1

‫حقوق الطبع حمفوظة للنارش‬
‫الطبعة األوىل‬
‫‪1432‬هــ ــ ‪2011‬م‬

‫إصدار املركز اإلسالمي الثقايف‬
‫لبنان ـ حارة حريك ـ جممع اإلمامني احلسنني ‪L‬‬

‫هاتف‪ 01/557000 :‬ـ ‪01/544402‬‬
‫خليوي‪03/565074 :‬‬

‫***‬

‫الربيد اإللكرتوين‬
‫‪info@tawasolonline.net‬‬
‫‪info@fadlullahlibrary.com‬‬

‫***‬

‫املواقع اإللكرتونية ـــ املركز اإلسالمي الثقايف‬
‫‪www.tawasolonline.net‬‬
‫‪www.fadlullahlibrary.com‬‬
‫‪youtube/tawasolonline‬‬
‫‪Facebook:‬‬

‫مكتبة اّ‬
‫العلمة املرجع الس ّيد فضل اهلل العامة‬
‫تواصل أون الين‬

‫‪2‬‬

‫ونسقه‬
‫أع ّده‬
‫ّ‬

‫ّ‬
‫حققه وضبطه‬

‫شفيق حممد املوسوي‬

‫هانــي رامـــز احلــركـــة‬

‫إصدار املركز اإلسالمي الثقايف‬
‫لبنان ـ حارة حريك ـ جممع اإلمامني احلسنني ‪L‬‬

‫‪3‬‬

4

‫المقدمة‬
‫ِّ‬
‫واإلسالمي‬
‫العربي‬
‫ب ُشعرا ُء ِم َن العال ِم‬
‫بكل‬
‫الحب‪َ ،‬ك َت َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫َ ٍ‬
‫ِ‬
‫الم ْر ِجع الس ّيد فضل ال ّله (رض)‪...‬‬
‫الم َج ِّدد َ‬
‫قصائد وفاء بالفقيه ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الر ِ‬
‫ونقاء‬
‫وح‬
‫وصفاء‬
‫الوجدان‪،‬‬
‫ور ًة بصدق‬
‫ّ‬
‫كتبوا كلمات ِهم َم ْم ُه َ‬
‫قصائد تؤر ُخ لمسيرة السيد (رض) ِ‬
‫ِ‬
‫الفقه َّي ِة‬
‫المشاعر‪ ،‬فجا َء ْت‬
‫ّ‬
‫َ ِّ‬
‫والعلم َّي ِة والفكر َّي ِة والجهاد َّي ِة والرعائ َّي ِة واإلنسان َّية‪َ ،‬‬
‫وكأ َّنها‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الطويلة التي َر َّبى فيها الس ِّي ُد‬
‫المسيرة‬
‫مفتوح على تلك‬
‫كتاب‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫واإلبداعات‪،‬‬
‫والوعي‬
‫الطاقات‬
‫بكل‬
‫أجياالً وأجياالً َر َف َدت األُ َّم َة ِّ‬
‫حيث رسم لهذه األَ ِ‬
‫ِ‬
‫والرؤى التي تبني‬
‫جيال َم َعالِ َم‬
‫الطريق ُّ‬
‫ُ َ َ َ‬
‫الحق‪ِ ،‬‬
‫ح ِ‬
‫ِ‬
‫بخطى‬
‫المستقبل‬
‫لتص َل إِلى‬
‫اض َر األُ َّم ِة على‬
‫قواعد ِم َن ِّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫الخ َط ِ‬
‫العدل ٍ‬
‫ِ‬
‫يات وال ُت ْس ِق ُطها ُّ‬
‫كل ُ‬
‫ط‬
‫تهز َها‬
‫من‬
‫ّ‬
‫التحد ُ‬
‫ثابتة‪ ،‬ال ُّ‬
‫إل ِ‬
‫ِ‬
‫لغاء ِ‬
‫التي تسعى ِ‬
‫وجودها‪...‬‬
‫دورها وتحطي ِم‬

‫ُ‬
‫العظيم‪ ،‬ألُ ّم ٍة َق َر َأ ْت‬
‫أظهر ذلك الوفا َء‬
‫رحيل الس ِّي ِد (رض)‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عق َلها في ِ‬
‫أت آما َلها في آمالِ ِه‪َّ ،‬‬
‫ألن عق َل ُه وحرك َت ُه‬
‫عقل ِه‪َ ،‬و َر ْ‬
‫ِ‬
‫الطويلة‪ ،‬و َّظ َفها ِ‬
‫ِ‬
‫لخ ْد َم ِة األ ّم ِة ِّ‬
‫وقل َب ُه َّ‬
‫شرائ ِحها‬
‫بكل‬
‫وكل مسيرتِ ِه‬
‫َ‬
‫كان ك ُّل ُه ل ُ‬
‫وتنوعاتِ َها وأطيافِ َها‪ ..‬لم يك ْن شي ٌء لذاتِ ِه‪َ ،‬‬
‫أل َّم ِة‪...‬‬
‫ّ‬
‫‪5‬‬

‫ٍ‬
‫ِ‬
‫برجاالت َ‬
‫كان‬
‫بكبار َها و َت ْف َخ ُر‬
‫فكانت األُ َّم َة الوف َّي َة التي َت ْك ُب ُر‬
‫عندهم ل ّل ِه َو ْح َد ُه‪...‬‬
‫ل ما َ‬
‫ك ُّ‬
‫وال َي َس ُعنَا في الختا ِم إِالَّ ْ‬
‫أن نشك َُر ُّ‬
‫الش َعرا َء جميع ًا الذي َن ُو ِّف ْقنَا‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الشعراء‬
‫الشديد ِم َن‬
‫اعتذارنا‬
‫قصائد ِه ْم‪َ ،‬م َع‬
‫بالحصول على‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫قصائد ِهم لِ َت َرى طري َق َها‬
‫للحصول على‬
‫الذي َن نسعى جاهدي َن‬
‫إلى الن َّْش ِر قريب ًا بإذنِ ِه تعالى‪...‬‬

‫ِ‬
‫الصديق الشاعر هاني رامز الحركة‬
‫لج ْه ِد‬
‫سج ُل هنا شكري ُ‬
‫َو ُأ ِّ‬
‫خراج هذا األَ َث ِر األدبي‪ ،‬مع ِ‬
‫الذي كان له َد ْو ٌر ُم ِه ٌّم في إِ ِ‬
‫دعائنَا َل ُه‬
‫ِّ َ َ‬
‫ّ‬
‫األعز ِاء بالتوفيقِ والنجاح‪..‬‬
‫وللقر ِاء‬
‫وللش َع َر ِاء كا ّف ًة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫والم َس ِّدد‬
‫الم َو ِّف ُق ُ‬
‫وال ّل ُه ُ‬

‫مدير المركز اإلسالمي الثقافي‬
‫محمد الموسوي‬
‫شفيق‬
‫ّ‬
‫ك‪2011 - 1‬م‬

‫محرم الحرام ‪1433‬هـ‬
‫ّ‬

‫‪6‬‬

‫َ‬
‫كأ َّن ُه ْم لم َيموتوا بل َر َأ ْوا ُح ُل َم ًا‬

‫(((‬

‫الشاعر الدكتور محمد علي شمس الدين‬

‫(((‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫الراحل‪َ ،‬‬
‫الموت‬
‫حدود‬
‫عاش زما َن ُه على‬
‫سماح ُة اإلما ِم ّ‬
‫ِ‬
‫ذات ٍ‬
‫والحياة‪ ،‬ولد في ِ‬
‫ِ‬
‫ليلة من ليالي ‪ ،1935‬في َ‬
‫المنطقة‬
‫تلك‬
‫األشرف على كَتِ ِ‬
‫ِ‬
‫سة ِمن العراق في الن ِ‬
‫المقد ِ‬
‫ف‬
‫ّجف‬
‫الشيع ّي ِة‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫الص ِ‬
‫حراء‪ ،‬حيث َت َو َّل َد فيه ِ‬
‫َس ذلك‬
‫اإل‬
‫حساس بالالنهاية‪ ،‬وانعك َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫في ِ‬
‫شعر ِه‬
‫والعرفاني َم َع ًا‪.‬‬
‫الوجداني‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫مدينة ت َّت ُ‬
‫بمناز ِل‬
‫األموات‬
‫قبور‬
‫صل فيها‬
‫كما أ َّنه ولد في‬
‫ُ‬
‫مقبرة وادي السالم‪ ،‬حيث قبور األَ ِ‬
‫األَ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ولياء‬
‫هناك في‬
‫حياء‪،‬‬
‫ُ‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫تبتدئ‬
‫الواحد أي َن‬
‫يعرف‬
‫والعلماء والمنذوري َن‪ ...‬ر ّبما ال‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫المقبر ُة وأين تنتهي المدينة‪.‬‬
‫ِ‬
‫ومـات السيـد فـي ٍ‬
‫احيـة‬
‫الض‬
‫ليلـة مـن ليالـي ‪ ،2010‬فـي ّ‬
‫ّ‬
‫لبيـروت‪ ،‬هنـا‪ ،‬حيـث قضـى شطـر ًا طويـ ً‬
‫ال مـن‬
‫الجنوب ّيةـِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫قبـور ّ‬
‫منـازل‬
‫ـم‬
‫حياتـه‪ ،‬وهنـا أيضـ ًا‪ ،‬حيـث‬
‫الشهـداء ُت َزاح ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫األَ‬
‫حيـاء‪ ،‬و َأوصـى الس ّي ُد ْ‬
‫تحت‬
‫أن ُي ْدفـ َن َت ْح َت َخ َش َب ِة َم ْس َر ِح ِه‪َ ،‬‬
‫((( القصيدة على البحر البسيط وتفعيلها‪:‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫مستفعلن َف ِعلن‬
‫مستفعلن فاعلن‬
‫ أديب وناقدٌ وشاعر لبناني‪.‬‬
‫((( ٌ‬
‫‪7‬‬

‫ِ‬
‫مستفعلن َف ِعلن‬
‫مستفعلن فاعلن‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫المسجـد‪ ،‬الذي َ‬
‫العبادة‬
‫ّاس في‬
‫بالط‬
‫كـان ُي َص ِّلي فيه و َي ُؤ ُّم الن َ‬
‫والثـورة‪ ،‬ولعـ َّله شــاء بذلـك َأ ْن ي َظ َّل يصغـي في ِ‬
‫ِ‬
‫آنـاء ال ّل ِ‬
‫يل‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وأطراف الن ِ‬
‫مسجد‬
‫بالط‬
‫الم َص ِّلي َن علـى‬
‫ّهار‪ ،‬إلى َو ْق ِع أقدا ِم ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الحسنيـن‪ ،‬وإِلى َت َه ُّج ِدهم ال ّط ِ‬
‫حدود‬
‫ويل‪ ،‬ودائم ًا دائم ًا على‬
‫ِ‬
‫الموت والحياة‪.‬‬

‫َ‬
‫َ‬
‫العراقي‪،‬‬
‫عامل‪ ،‬اب ُن عيناثا‪،‬‬
‫الجنوبي‪ ،‬اب ُن جبل‬
‫كان الس ّيد‬
‫ُّ‬
‫ُّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫العنيد‪،‬‬
‫شكيمة المقاو ِم‬
‫يجمع بي َن‬
‫العالمي‪،‬‬
‫المسلم‪،‬‬
‫العربي‪،‬‬
‫ُ‬
‫ُّ‬
‫ُ‬
‫ُّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫شديد ال ُق ْر ِ‬
‫ب م َن الن ِ‬
‫وفي‪َ ..‬‬
‫ّاس‪ُ ،‬‬
‫يعيش‬
‫كان‬
‫َ‬
‫َو َر َهافة المتع ّبد ّ‬
‫الص ِّ‬
‫الوقت ِ‬
‫ِ‬
‫ومتوح ٌد‬
‫نفسه‪َ ،‬عابِ ٌد‬
‫في َب ْح ِر المجتم ِع الواسعِ‪ ،‬ولكنّه في‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫رفاني الجوهر‪.‬‬
‫إسالمي‬
‫شاعر‬
‫وشاعر‪،‬‬
‫إنساني‪ ،‬ع ُّ‬
‫ٌّ‬
‫ٌّ‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫المحيط الواس ِع للن ِ‬
‫َ‬
‫يتفر ُد‬
‫يذوب في‬
‫كان‬
‫ُ‬
‫ّاس‪ ،‬ولكنَّه َأيض ًا َّ‬
‫زجاج الن ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫الم َط ِر َ‬
‫ِ‬
‫تعلمون‪ ،‬مقاوم ًا‪،‬‬
‫وكان كما‬
‫ّافذة‪،‬‬
‫فوق‬
‫كَح ّبة َ‬
‫مؤسسي مقاومتِنا العظيمة‪.‬‬
‫ومن ّ‬
‫أئم ِة ِ‬
‫الر ِ‬
‫جبل َ‬
‫عامل‪،‬‬
‫احل من ّ‬
‫إ ّنني أهدي إلى اإلما ِم العظي ِم ّ‬
‫قصيدتي هذه‪ ،‬واسمها‪“ :‬كأ َّنهم لم يموتوا بل َر َأ ْوا ُح ُلم ًا”‪.‬‬
‫والشعري ِة به‪ِ ،‬‬
‫ِ‬
‫ّ ِ‬
‫وم ْن سيرتِ ِه‬
‫وهي‬
‫مستمد ٌة م ْن عالقتي الوجدان َّية ّ َ‬
‫هو‪ ،‬ومستمد ٌة ِم ْن ِ‬
‫شعر ِه أيض ًا(((‪:‬‬
‫((( الكلمة النثرية التي ألقاها الشاعر الدكتور محمد علي شمس الدين في المهرجان‬
‫الذي أقامه المنتدى الفكري إلحياء التراث العاملي في صور بتاريخ ‪ 6‬شباط ‪.2011‬‬
‫‪8‬‬

‫أس ًا وال َن َد َما‬
‫َج َ‬
‫��او ْر ُت ُح ْز َن َك ال َي َ‬
‫الد ْم ِع إِ ْن َخا َل ْط َت ُه ا ْن َس َج َما‬
‫َد ْم ٌع على َّ‬
‫��ح ُّ��ل بِه‬
‫��ر َك ي��دري َم�� ْن َي ُ‬
‫لو َأ َّن َق�� ْب َ‬

‫َلك َ‬
‫��ر َق َو ْج�� ُه ال َق ْب ِر وا ْب َت َس َما‬
‫َان َأ ْش َ‬
‫(((‬
‫��ار َك ِم ْن َأعلى َم َو ِاق ِد َها‬
‫َق َب ْس ُت َن َ‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫اض َط َر َما‬
‫يح َف ْ‬
‫الر ُ‬
‫َ‬
‫كالج ْم ِر َه َّب ْت عليه ِّ‬
‫هذا ال َب َي ُ‬
‫َ��م في ِس ْح ِر ِه َخ َف َق ْت‬
‫ان َوك ْ‬
‫اإل َل ِ‬
‫ِ (((‬
‫روح ِ‬
‫ْ‬
‫وإن َس َّمي َت ُه كَل َما‬
‫���ه‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫اك��ب ال َف َر ِ‬
‫ف بِنَا‬
‫س‬
‫البيضاء ِخ َّ‬
‫يا َر َ‬
‫واص َعد َف َدي ُت َك َم ْحموالً و ُم ْق َت ِح َما‬
‫ْ‬
‫باب ال َع ْر ِ‬
‫ش َّ‬
‫إن َل ُه‬
‫والم ْس بِ َك ِّف َك َ‬
‫ُ‬
‫(((‬
‫ِ‬
‫��م��ا‬
‫إِل��ى‬
‫الجنوب طريق ًا َل ّين ًا َأ َم َ‬
‫فيك سكْر وما للصح ِو ِ‬
‫فيه َي ٌد‬
‫َّ ْ‬
‫لي َ ُ ٌ َ‬
‫ْ‬
‫ليس َي�� ْع ِ‬
‫��ر ُف�� ُه إِالَّ ال��ذي َع ِل َما‬
‫ما َ‬

‫النار أي أوقدها وأخذ شعلة‪.‬‬
‫((( قبست‪ :‬قبس َ‬
‫((( اضطرم‪ :‬اشتعل‬
‫ِ‬
‫((( الكَلِم‪ :‬الكلمة ج كَلم وكلمات‪.‬‬
‫((( َأمم‪ :‬قريب‬
‫‪9‬‬

‫وقد َظ ِم ْئ ُت َف ُك ْن َخمري َو ُص َّب َك بي‬
‫(((‬
‫َأس ْينَا َف َم ًا َو َف َما‬
‫ْ‬
‫واج َع ْل ُث َمال َة ك َ‬
‫َش ِر ْب ُت َن ْخ َب َك ِم ْن َر ٍ‬
‫اح((( ُم َق َّد َس ٍة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��ر ْم وال َه ِر َما‬
‫م�� ْن َع ْهد آ َد َم لم َت ْ‬
‫��ه َ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ليس ِ‬
‫َم ْ‬
‫يعر ُف َها‬
‫���ر ٍار َ‬
‫��خ�� ُب��و َءة في ج َ‬
‫سوى النب ّيي َن َم ْع ُصو َم ًا و ُم ْع َت َص َما‬
‫ً (((‬
‫ف��دارت حو َلنَا َخ َب َبا‬
‫وقد َث ِم ْلنَا‬
‫ْ‬
‫(((‬
‫هذي النّجو ُم َت ُد ُّر‬
‫اآلس((( والن ََّس َما‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫بارقة‬
‫غير‬
‫م��ا َد َّل��نَ��ا حي َن ِج ْئنا‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ه���ادي ٌء َج َث َما‬
‫��ر‬
‫َط ْي ٌر َتحو ُم و َط�� ْي ٌ‬

‫نحو النَّازلي َن ُض َح ًى‬
‫هم َ‬
‫ُ‬
‫الس ُ‬
‫وص ِّو َب َّ‬
‫في ِ‬
‫ُ‬
‫حيث الما ُء ما ان َق َس َما‬
‫عين َد ِار َك‬
‫ِ‬
‫لألرض ُص ْو َر ُت َها‬
‫َح َّتى إِذا اك َت َم َل ْت‬
‫َ��ت ِق َم َما‬
‫واز َّي��ن ْ‬
‫��ر َق ْ‬
‫��ت َش ْم ُس َها َّ‬
‫و َأ ْش َ‬

‫((( ُثمالة‪ :‬ج ُثمال‪ :‬ما بقي في الكأس من ٍ‬
‫ماء وغيره‪.‬‬
‫((( الراح‪ :‬الخمر وهنا وردت بالمعنى العرفاني للكلمة‪.‬‬
‫مرة‬
‫((( الخبب‪ّ :‬‬
‫خب الفرس في عدْ وه راوح بين يديه ورجليه أي قام على إحداهما ّ‬
‫مرة‪ .‬نوع من الجري‪.‬‬
‫وعلى األخرى ّ‬
‫در ًا اللبن وغيره‪ ،‬كثر خيرها‪.‬‬
‫‪.‬در‪ّ :‬‬
‫((( ّ‬
‫((( اآلس‪ :‬واحدها آسة نباتات ورقها دائم الخضرة‪ ،‬زهرها أبيض ويسمى أيض ًا‬
‫الريحان‬
‫‪10‬‬

‫ِ‬
‫���ك ل َ‬
‫َ‬
‫وق���ال ر ُّب َ‬
‫��ره��ا‬
‫�ل�أ ْف�ل�اك ي��أ ُم ُ‬
‫ـ كما ِ‬
‫اف ـ بِ َ‬
‫تأتي و َتنْ َتظِ َما‬
‫الخ َر ُ‬
‫��أ ْن ْ‬
‫ٍ‬
‫��ف ُّ‬
‫�لاك في َم َح َّفتِه‬
‫ك��ل َم‬
‫واص�� َط َّ‬
‫ْ‬
‫ِ (((‬
‫على األَريك َِة َمن ُْدو َب ًا و ُم ْر َتس َما‬
‫بالكف ا ّلتي َخ َل َق ْت‬
‫ش��ار َن ْح َو َك‬
‫ِّ‬
‫َأ َ‬
‫َ‬
‫��ت‪ ،‬فقد َأ ْع َط ْي ُت َك ال َق َل َما‬
‫وق��ال‪َ :‬أ ْن َ‬

‫السوا َد ا ّل��ذي ما ْاه َّتز َل ْي َل ُك ُه‬
‫أفدي ّ‬
‫قلب ال ّل ِ‬
‫وانح َط َما‬
‫يل‬
‫إِالَّ َتك ََّس َر‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫��ك َمنْشور ًا على َز َم ٍ‬
‫��وبِ َ‬
‫��ن‬
‫س��وا ُد َث ْ‬
‫ك ََض ْو ِء َو ْج ِه َك َم ْج ُل َّو ًا و ُم ْب َت ِس َما‬
‫��ت َم��ا َش��ا َء ِ‬
‫اإلل��� ُه َل ُه‬
‫يمحو و ُي�� ْث��بِ ُ‬
‫و َي ْج َم ُع الك َْو َن في ُب ْر َد ْي ِه وال َع َد َما‬
‫ِ‬
‫كآيتين َف ُس ْب َحان ا ّل��ذي َصنَ َع ْت‬
‫��و َر َة َم�� ْن آوى َو َم�� ْن َر ِح َما‬
‫َك َّفا ُه ُص ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َّاي في َق َص ٍ‬
‫��ر الن ِ‬
‫ب‬
‫��ر المرايا وس ُّ‬
‫س ُّ‬
‫في َج ْوفِ ِه ال َّل ْح ُن َم ْوصوالً و ُمنْ َث ِل َما‬
‫((( المرتسم‪ :‬إرتسم األمر‪ :‬امتثله‪ .‬يقال «رسم له كذا فارتسمه» أي أمره به فامتثل‬
‫أمره‪.‬‬
‫‪11‬‬

‫س��راب م َه ِ‬
‫��م��ا ُم َ‬
‫اجر ٌة‬
‫ف��أ‬
‫ه��ذا‬
‫َ‬
‫ٌ ُ‬
‫ال��ح َ‬
‫ِ‬
‫��ز َد َم��ا‬
‫ال��ع��راق و َأ‬
‫إِل��ى‬
‫س����راب َت��نِ ُّ‬
‫ٌ‬
‫ٍ‬
‫واح��دة‬
‫غير‬
‫ْ‬
‫ط��ارت ولم َي ْب َق منها ُ‬
‫(((‬
‫الس ْف َح واألَك ََما‬
‫بيضا َء سودا َء تطوي َّ‬
‫���ك م��أواه��ا وم ِ‬
‫َ‬
‫��ه��ا‬
‫��وئ�� ُل َ‬
‫َ َ ْ‬
‫وق��ي��ل إِ َّن َ َ‬

‫َ‬
‫َّ��ار وال َع َل َما‬
‫وقيل إِ َّن��ك‬
‫َ‬
‫كنت ال��ن َ‬
‫وقيل إِ َّن َ‬
‫��ك َل ّما َأ َ‬
‫��ت‬
‫َ��ت َو َد َن ْ‬
‫وش��ك ْ‬
‫وه َّت َك((( الن ِ‬
‫َّاه َ‬
‫والح َر َما‬
‫البيت‬
‫بون‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬

‫في َأ ْر ِ‬
‫ُ‬
‫ّور َت ْح ُج ُبه‬
‫ض َم َّك َة‬
‫حيث الن ُ‬
‫ُس ْو ُد ال َغ َر ِ‬
‫اف واس َت َل َما‬
‫ابين َع َّم ْن َط َ‬
‫��م�� َة َم�� ْن َص َّلى على َصنَ ٍم‬
‫وق��ا َم َث َّ‬
‫بعد ال َّطو ِ‬
‫ضحى وإِ ْن َر َج َما‬
‫اف وإِ ْن‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫للش ْع ِ‬
‫َ‬
‫وق��ال ر ُّب َ‬
‫��ك َّ‬
‫ب ا ّل��ذي َح َضن َْت‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫والح ُل َما‬
‫البأ َس‬
‫الكنَا َن ِة فيه‬
‫أرض‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫��اق َ ِ‬
‫دوس���وا م��ع ِ‬
‫ٍ‬
‫وع��ز َت�� ُه‬
‫ع��ون‬
‫��ر‬
‫َّ‬
‫َ َ‬
‫��ل ف ْ‬
‫ُ ُ‬
‫ِ ِ‬
‫واله َر َما‬
‫في‬
‫أرض م ْص َر ُ‬
‫وه ُّزوا الن َِّيل َ‬

‫((( األكَم‪ :‬م األك ََمة‪ :‬التل أو الموضع الذي يكون أكثر ارتفاع ًا مما حوله‪ .‬يقال‪ :‬وراء‬
‫األكمة ما وراءها‪ :‬أي هذا األمر شي ٌء مريب‪.‬‬
‫َ‬
‫((( هتَّك‪ :‬بمعنى هتَك‪ ،‬شدِّ د للمبالغة‪ :‬خرق الستر‪.‬‬
‫‪12‬‬

‫��ه َ‬
‫��ك ح َّتى إِ َّن��� ُه َز َم�� ٌن‬
‫ك ََش ْف َت َو ْج َ‬
‫الز ِ‬
‫وسيف َب ْع ُد ما ان َث َل َما‬
‫مان‬
‫ٌ‬
‫على َ‬

‫***‬

‫م��اذا َأ ُ‬
‫ُ��م يا َس�� ِّي��دي َو َأب��ي‬
‫ق���ول َل��ك ْ‬
‫بالح ِّد ا ّل��ذي ار َت َس َما‬
‫��ت َأ ْع َل ُم‬
‫و َأ ْن َ‬
‫َ‬
‫َ ِ ٍ (((‬
‫��ف غاش َية‬
‫دارت‬
‫ت��دور َعلينا َأ ْل ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫انه َز َما‬
‫ب ال َف ْج ِر ما َ‬
‫م َن ال ّظال ِم و َق ْل ُ‬
‫تعلو بِنَا َّ‬
‫الش ْم ُس َح َّتى إ َّننَا َع َل ٌم‬

‫ويه ُب ُط ال ّل ُيل يمحو ال ِّظ َّل وال َق َد َما‬
‫��ك إِ َّن��ا ه ِ‬
‫��اد َ‬
‫��د ْي�� ُت َ‬
‫ئ��ون ُهنَا‬
‫َف‬
‫��اه��د ْأ َف َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِسي ِ‬
‫ان َم ْن َح َم َل البلوى و َم ْن َس ِل َما‬
‫َّ‬
‫جاؤوا مع الر ِ ِ‬
‫ب‬
‫الم َدى َع َج ٌ‬
‫يح َلك َّن َ‬
‫َ َ ّ‬
‫يبني وي��ه ِ‬
‫��د ُم َم��ا َي ْبني َو َم��ا َه َد َما‬
‫ََ ْ‬
‫َما ِز ْل ُت ُأصغي لِ َخ ْط ٍو في َمن َِازلِ ِه ْم‬
‫ك ََأ َّن ُه ْم لم َيموتوا َب ْ‬
‫��ل َر َأ ْوا ُح ُل َما‬

‫((( غاشية‪ :‬ج َغ َواش‪ :‬مؤنث الغاشي‪ ،‬الغطاء‪.‬‬
‫‪13‬‬

‫نشيد ر ّبك‬

‫(((‬

‫الشاعر الوزير جوزف الهاشم‬

‫(((‬

‫شيد ر ِّب َ‬
‫��م�� ٍع َوف��ي َب َص ِر‬
‫َن ُ‬
‫��ك في َس ْ‬
‫اس البِك ُْر ِم�� ْن ِص َغ ِر‬
‫َت َل َّق َف ْت ُه‬
‫��و ُ‬
‫ال��ح َ‬
‫َ‬
‫ُخ ِل ْق َت ِمن ر ِح ِم الحو ِ‬
‫ٍ (((‬
‫زات في َن َجف‬
‫َ ْ‬
‫ْ َ‬
‫ألالء ِة ِ‬
‫ِ ((( ِ‬
‫ِمن مهب ِ‬
‫الفك َِر‬
‫ط‬
‫ْ ََْ‬
‫الوحي م ْن َ َ‬
‫��ة َف ْض ِل ِ‬
‫سليل دوح ِ‬
‫��ت بها‬
‫الله ِز ْه َ‬
‫َ َْ َ‬
‫ْت يا ِس ْدر َة ِ‬
‫ورك ِ‬
‫ُب ِ‬
‫الف ْر َد ِ‬
‫وس((( ِم ْن َش َج ِر‬
‫َ‬
‫((( القصيدة على البحر البسيط وتفعيلها‪:‬‬
‫ِ‬
‫مس�تفعلن ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫مستفعلن َف ِع ُل‬
‫فاعلن‬
‫مس�تفعلن فاعلن مستفعلن َفع ُل‬
‫ ألقيت هذه القصيدة في المهرجان الذي أقامه المنتدى الفكري إلحياء التراث‬
‫العاملي في صور بتاريخ ‪ 6‬شباط ‪.2011‬‬
‫وشاعر لبناني ووزير سابق‪.‬‬
‫أديب‬
‫((( ٌ‬
‫ٌ‬
‫((( النجف األشرف‪ :‬هي إحدى المدن المقدسة وتقع جنوب العراق بالقرب من‬
‫مدينة الكوفة التاريخية‪ ،‬حيث مقام اإلمام علي بن أبي طالب (ع)‪ ..‬فيها الحوزة‬
‫ُدرس مختلف العلوم الدينية واللغوية‪،‬‬
‫العلمية (أي الجامعة اإلسالمية) التي ت ّ‬
‫ودرس‪.‬‬
‫وقد ولد سماحته في النجف وترعرع ودرس َّ‬
‫((( مه َبط الوحي‪ :‬موضع الهبوط‬
‫((( سدرة الفردوس‪ :‬شجرة الجنة‪ُ ،‬دكرت أربع مرات في القرآن الكريم‪.‬‬
‫‪14‬‬

‫َأ ُرو َم��� ٌة((( َن َب ِو ُّي ال َع ْب ِق َم ْحتِ ُدها‬
‫ُ ِ (((‬
‫وي ُّ‬
‫الش ِم((( والغ َرر‬
‫ب َع َل ُّ‬
‫َو َم ْذ َه ٌ‬
‫ه��م األَ ِئ��م�� ُة أس��راب الس ِ‬
‫��د ًى‬
‫ماء ُه َ‬
‫ُ ّ‬
‫َّ‬
‫ُ ُ‬
‫كال َغي ِ‬
‫رض أو كالن ِ‬
‫�لأ ِ‬
‫ث لِ َ‬
‫ُّور للنَّ َظ ِر‬
‫ْ‬
‫(((‬

‫***‬

‫الد ْم ُع في قلمي‬
‫قالوا َه َو ْي َت َف َل َّج َّ‬
‫وبعض َب ْع ِض َك في ِش ْعري وفي ُص َوري‬
‫ُ‬
‫َز َف ْف ُت َها « َع�� َل ِ‬
‫��و َّي��ات��ي»((( إِ َ‬
‫ليك وقد‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وال��ع�� َب ِ‬
‫ال��ح�� ْب ِ‬
‫ِ‬
‫��ر‬
‫��ر‬
‫بعبير‬
‫��ه��ا‬
‫َأ َّر ْج�� َت َ‬
‫بِ ِر َ ٍ‬
‫���اب((( ال ِّت ْب ِر خاطِ ُر َها‬
‫ور َض ُ‬
‫يشة ُ‬
‫ناح الن َّْس ِر لم َيطِ ِر‬
‫لو َل ْم ُت َر ِّص ْع َج َ‬

‫((( َاألرومة‪ :‬ج ُأ ُروم‪ :‬أصل الشيء ــ الحسب (هو شريف األرومة)‪.‬‬
‫الم ْحتِد‪ :‬األصل‬
‫((( َ‬
‫((( ُّ‬
‫الشم‪ :‬السادة ذوو األنفة (الكرام ذوو الشمم)‪.‬‬
‫((( الغ َُرر‪ :‬م ال ُغ ّرة من القوم‪ :‬األشراف‪.‬‬
‫((( إشارة الى (العلو ّيات) كتاب الشاعر الهاشم الصادر عام ‪ 1420‬هـ ــ ‪1999‬م‪،‬‬
‫ويضم بين د َّفتيه قصائد من وحي اإلمام‬
‫قدَّ َم له َس َماحته (رضوان الله عليه)‪،‬‬
‫ّ‬
‫علي(ع)‪.‬‬
‫عذب‪.‬‬
‫الرضاب‪ :‬الريق المرشوف‪ ،‬لعاب العسل ورغوته‪ ،‬ما ٌء ُرضاب‪:‬‬
‫ٌ‬
‫((( ُّ‬
‫‪15‬‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫اإلي��ح��ا َء ُمن َْس ِك َب ًا‬
‫ألتم ُس‬
‫وكنت‬
‫ُ‬
‫ِم ْن ك َْوك ِ‬
‫الز َه ِر‬
‫الز ْه ِر((( أو ِم ْن َر ْو َض ِة َّ‬
‫َب ُّ‬
‫الض ْو ِء جبه ُت ُه‬
‫ْ‬
‫كالبد ِر َت ْع ِك ُس َو ْه َج َّ‬
‫للش ِ‬
‫والفض ُل َّ‬
‫الفض ُل لل َق َم ِر‬
‫ليس ْ‬
‫ْ‬
‫مس َ‬

‫***‬

‫َ‬
‫ك���راك ال ه��ذي ُح َس ْينِ َي ٌة‬
‫يا َع ْف َو ِذ‬
‫ِ‬
‫ك��ال��د َر ِر‬
‫اآلي����ات‬
‫��ر‬
‫ُّ‬
‫َت��ؤ ُّم َ‬
‫��ه��ا ت��ن�� ُث ُ‬
‫وت��ار َما َس َكن َْت‬
‫َر َّن ْم َت َها‬
‫َ‬
‫اآلي ف��األَ ُ‬
‫ِ‬
‫َ��م‬
‫المدينة ك ْ‬
‫وفي َ‬
‫م��ا فِ�� ْق�� ُه مالِ ِك َها‬
‫��ري ِ‬
‫��ات إِلاَّ‬
‫وال��ج�� ْع�� َف ِ َّ‬
‫َ‬

‫��ت َع ِ‬
‫الو َت ِر‬
‫��ع َز َّل ْ‬
‫��ن َ‬
‫َيوم ًا وال إِ ْص�� َب ٌ‬
‫فتيت ُمج َت ِهد ًا‬
‫َأ َ‬
‫ِ‬
‫ُ��ل َخ�� ْل ٍ‬
‫��ق بِ��ظِ ِّ‬
‫لِ��ك ِّ‬
‫ال��ل��ه ُمن َْص ِه ِر‬
‫��ل‬
‫َّ‬
‫افعي بِ َها‬
‫والش ِّ‬
‫والحنْب ِلي ِ‬
‫والحن ِْف ِّي وال َّط َبري‬
‫ات‬
‫َ‬
‫َ َ َّ‬
‫ُس��نَّ�� ًة َل َه َج ْت‬
‫ِ‬
‫الم ْل ِه ِم ال َعطِ ِر‬
‫الكتاب‬
‫بِ ُسن ٍَّة في‬
‫ُ‬

‫((( الز ُّْهر‪ :‬كواكب ُمتأللئة‪ ،‬شديدة اللمعان‬
‫‪16‬‬

‫َج َب ْه َت((( َم ْن َح َّرفوا ِاإلسال َم وان َت َحلوا‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��و ِر ُمن َْح ِد ِر‬
‫َو ُصن َْت ش ْر َع َته م�� ْن َغ ْ‬
‫��م‬
‫��م�� ًة للعالمي َن َو ُه ْ‬
‫َع َّم ْم َت ُه َر ْح َ‬
‫الر ْحم ُن لِل َب َش ِر‬
‫َب�� َغ ْ‬
‫��ر َع َّ‬
‫��وا بِ َما َش َّ‬

‫َن َ‬
‫���ت فا ْن َك َفأوا‬
‫��ر َت�� ُه َعالم َّي ًا َأ ْن َ‬
‫��ش ْ‬
‫ِ‬
‫فيه إِل��ى َع��ا َل�� ِم األَو َث ِ‬
‫والح َج ِر‬
‫���ان‬
‫َ‬
‫ُه ْم َق ْو َقعوا في ِخيا ِم ال َب ْد ِو َم ْذ َه َب ُه ْم‬
‫ِ‬
‫الح َض ِر‬
‫و َأ ْن َ‬
‫��ت َأ ْط َل ْق َت إِسالم ًا م َن َ‬
‫��و َم الن ِ‬
‫���ت في َي�� ْث ِ‬
‫��ر ٍ‬
‫َّفير إِذا‬
‫َو َأ ْن َ‬
‫ب َي ْ‬
‫ٍ‬
‫َأف��ض��ى ِ‬
‫بإفتاء إِل��ى ُع َم ِر‬
‫اإلم���ا ُم‬
‫جبريل إِ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ل��ي��ك َه َفا‬
‫��ف‬
‫كأ َّنما َط�� ْي ُ‬
‫ٌ ِ‬
‫العم ِ‬
‫وف��ي ِ‬
‫��و ِر‬
‫امة‬
‫ال��س َ‬
‫آي��ات م�� َن ُّ‬
‫َ‬

‫***‬

‫اغون َع ْن َغ َر ٍ‬
‫َما َه َّم ْ‬
‫ف((( ال َب َ‬
‫ض‬
‫إن َج َّد َ‬
‫ِ‬
‫اب َم ْص ُعو َق ًا ِم َن َّ‬
‫الش َر ِر‬
‫َأو َجاه ٌل َخ َ‬
‫الر ُج َل‪ ،‬فاجأ ُه‪َ ،‬ض َر َبه على جبهتِ ِه‪.‬‬
‫((( َج َب ْه َ‬
‫ت‪َ :‬ج َب َه َج ْبه ًا َّ‬
‫ف‪ :‬تك ّلم بالكفر واإلهانة‪ .‬‬
‫((( َجدَّ َ‬
‫‪17‬‬

‫ِ‬
‫للجروح َف َما‬
‫��ت َأليف ًا‬
‫��ت َأ ْن َ‬
‫��س َ‬
‫َأ َل ْ‬
‫َو ِهن َْت ِم ْن َأ َل�� ٍم َأ ْو لِن َْت ِم ْن َض َر ِر‬
‫ِ‬
‫َ��ر َب َ‬
‫��راب على‬
‫�لا ًء وال��ح ُ‬
‫َم َش ْي َت َها ك ْ‬
‫يك ُمن َْه ِم ٌر في ظِ ٍّ‬
‫َجنْ َب َ‬
‫��ل ُمنْك َِس ِر‬
‫ِ‬
‫َت َل َّق َف ْتها س ِ‬
‫��دى‬
‫ات‬
‫الكفوف َن ً‬
‫خ َّي ُ‬
‫َ‬
‫الر ْش َق باألَ ْش َهى ِم َن ال َّث َم ِر‬
‫ُي َقابِ ُل َّ‬

‫ُه��ن َ‬
‫ب‬
‫���و ٌ‬
‫زات هنا ُق َب ٌ‬
‫َ��اك َت ْش َم ُخ َح ْ‬
‫َ‬
‫وتسخ ُر ِم ْن ُظ ْل ٍم َو َب ْغ ِي َثري‬
‫تسمو‬
‫ات إِالّ َص ْر َخ ٌة َع َص َف ْت‬
‫الم َب َّر ُ‬
‫َو َم��ا َ‬
‫ِ ِ (((‬
‫في َو ْج ِه ُم ْس َت ْأثِ ٍر أو َحك ِْر ُم ْح َتكر‬
‫ِ‬
‫��ه��ا‬
‫َح َم ْل َت َها َراي��� ًة َع َّ‬
‫��و ِارث َ‬
‫���ز ْت بِ َ‬
‫ِ‬
‫الرايات بال َّظ َف ِر‬
‫��ح‬
‫َع ْن كابِ ٍر((( َو َّش َ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫م��ي��ر المؤمني َن بِ َها‬
‫��د َأ‬
‫��ج َ‬
‫وإن َم ْ‬
‫َّ‬
‫��م ال َّت ُ‬
‫اريخ ِم�� ْن ِس َي ِر‬
‫وك��ل ما َع�� َّظ َ‬

‫***‬

‫ الحكَر‪ :‬ما احتُبس انتظار ًا وتس ُّب َبا للغالء‪.‬‬
‫((( َ‬
‫ِ‬
‫((( الكابر‪ :‬الكبير‪ ،‬الجدّ األكبر‪ ،‬الرفيع الشأن‪ ،‬الس ّيد‪.‬‬
‫‪18‬‬

‫ِ‬
‫دي ك َْم َك َب َح ْت‬
‫الم ْه ُّ‬
‫الم ْرش ُد َ‬
‫َيا َأ ُّيها ُ‬
‫ِ‬
‫يمن َ ِ‬
‫الو ِع ِر‬
‫الم ْس َلك َ‬
‫َاك م ْن َز َل ٍل في َ‬
‫ُْ‬
‫َل َّج ْت على األَ ْر ِ‬
‫رجاس َط َغ ْت ٌ‬
‫دول‬
‫ض َأ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫وأ ّم��� ٌة َغ ِ‬
‫الح َف ِر‬
‫��ر َق ْ‬
‫��ج��ة ُ‬
‫��ت ف��ي ُل َّ‬
‫َتر َّن ْح َت والغواني في م َض ِ‬
‫اج ِع َها‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وف��ي َأ ِس ِ‬
‫اإل َب ِ‬
‫���ز ِم�� َن ِ‬
‫���ر‬
‫��ه��ا َو ْخ ٌ‬
‫��رت َ‬
‫َّ‬
‫��د ًى‬
‫وم��ا فلسطي ُن إالّ َن ْك َب ٌة‬
‫وص َ‬
‫َ‬
‫ُّ‬
‫ال��ذ َل ِم�� ْن ُق ْط ٍر إل��ى ُق ُط ِر‬
‫��و ُب‬
‫��ج ِّ‬
‫ُي َ‬
‫َح َّ‬
‫اديت ما َس ِمعوا‬
‫��ذ ْر َت ما َفطِنوا َن َ‬
‫ِ‬
‫ِّ‬
‫والذ ْه ُن في َسك َِر‬
‫فالح ُّس في َو َه ٍن‬
‫َخافوا على ِ‬
‫العار((( ما خافوا وما َخ ِجلوا‬
‫فكان م��ؤ َت��م��ر في كَ��ن ِ‬
‫ْ��ف ُمؤ َت َم ِر‬
‫َ ٌ‬
‫َ ُ‬
‫ِ‬
‫الش ْع ِ‬
‫ضا َق ْت على َّ‬
‫الحياة بِ ِهم‬
‫اس‬
‫ب َأ ْن َف ُ‬
‫ِ ْ َ ِ (((‬
‫َو َما ْ‬
‫اب َّ‬
‫ب للق َدر‬
‫الش ْع ُ‬
‫فاس َت َج َ‬
‫اخ َت َش ْوا ْ‬

‫((( إشارة إلى بيت الشعر المشهور للشاعر السوري عمر أبو ريشة‪.‬‬
‫خافوا على ِ‬
‫ِ‬
‫العار أن ُيمحى َ‬
‫فكان لهم‬
‫تمر‬
‫عل�ى الرباط لدع ِم‬
‫الع�ار ُم ْؤ ُ‬
‫ ُم َل ِّمح ًا إلى ّ‬
‫أن َدأب العرب إقامة المؤتمرات التي ال جدوى منها‪.‬‬
‫((( إشارة إلى ما يجري من حركة الثورات في الشوارع العربية‪ ،‬وإلى البيت الشعري‬
‫التونسي (أبو القاسم الشا ّبي)‪:‬‬
‫المشهور للشاعر‬
‫ّ‬
‫فلا ُب�دَّ ْ‬
‫إذا الشعب يوم ًا أراد الحياة ‬
‫يس�تجيب ال َق�دَ ْر‬
‫أن‬
‫َ‬
‫‪19‬‬

‫ِ‬
‫��ت ُمل َت ِم َس ًا‬
‫ي��ا آي�� َة‬
‫ال��ل��ه إِ ّن���ي ِج�� ْئ ُ‬

‫اك في الو َط ِن المرص ِ‬
‫َف ْت َو َ‬
‫َ‬
‫بالخ َد ِر‬
‫ود‬
‫َْ ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫��د ْت‬
‫لبنان يا َب َل َد‬
‫القامات َأ ْي�� َن َغ َ‬
‫ِ ِ‬
‫��ر على ِك َب ِر‬
‫َ‬
‫وكيف يعلو بِ��ه ص�� ْغ ٌ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫فاخ َت َل َج ْت‬
‫بالج ِّن‬
‫أرض�� ُه‬
‫َم ْسكون ٌة‬
‫ُ‬
‫ك َ‬
‫���ز ِر‬
‫����ز ٌر َت��رن��و إِل���ى ُج ُ‬
‫َ��أ َّن��ه��ا ُج ُ‬
‫ُح ُرو ُب ُه َم َّج َها‬

‫(((‬

‫ال َّت ُ‬
‫اريخ َه ْل َك َت َب ْت‬

‫ال��ذ ِ‬
‫ّ‬
‫َف ُمنْ َت ِح ِر‬
‫َح ْرب ًا على‬
‫ات إلاَّ ك ُّ‬
‫ُق ْد َو ُت َها‬

‫الح ْم ُر‬
‫سياس ٌة والهنو ُد‬
‫ُ‬
‫��ت ُز َم��ر ًا َحن َّْت إِل��ى ُز َم ِ‬
‫ْ‬
‫��ر‬
‫إن َر َّح�� َل ْ‬
‫ِ‬
‫والضا ُد يا ُل َغ َة‬
‫ف بِ َها‬
‫اآلي��ات((( ُس َّ‬
‫ّ‬
‫ح َّتى َت�� َل��و َث ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫بالخ َب ِر‬
‫اشات‬
‫الش‬
‫��ت‬
‫ُ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫من رج ِ‬
‫َّ‬
‫ات فيه َت��ا َه ُمنْ َف ِصم ًا‬
‫��ت‬
‫ال��ذ ُ‬
‫َ ْ َّ‬
‫َأ ِ‬
‫لج ْس ُم في َو َط ٍ‬
‫��ن وال َع ْق ُل في َس َف ِر‬
‫الشراب أو الشيء وبه ومن َف ِم ِه‪ :‬رمى به‪.‬‬
‫مج‬
‫َ‬
‫((( َم َّجها‪َّ :‬‬
‫الضاد‪ :‬اللغة العربية‪ ،‬ولغة اآليات إشارة إلى القرآن الكريم‪.‬‬
‫((( ّ‬
‫‪20‬‬

‫ِ‬
‫َأ ْو َه��ا َم َ‬
‫الر ِ‬
‫��اف بِ ِه‬
‫يح َط َ‬
‫فوق بساط ّ‬
‫في ( َط ِائ ٍ‬
‫َ َ ِ (((‬
‫ف) ((( َو َبكَى َاأل ْط َ‬
‫الل في (قطر)‬
‫اإل ْخ ِ‬
‫ُور ٌة َل ْه َف ُة ِ‬
‫��وان ما ُع ِد َم ْت‬
‫َم ْشك َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫الخ َط ِر‬
‫لبنان لوالها ِم�� َن‬
‫لم َين ُْج‬

‫***‬

‫َ‬
‫لبنان ما َأ ْح َب ْب َت َه ْج َع َت ُه‬
‫أحب ْب َت‬
‫��ق ُم ْض َط ِر ٌب بالك ِ‬
‫َالح‬
‫واأل ْف ُ‬
‫ف َش��ب س ِ‬
‫على َث َقا َف ِة ُضع ٍ‬
‫��د ُه‬
‫��اع ُ‬
‫ْ‬
‫َّ َ‬
‫لم ْس َتكْبِ ٍر يخلو‬
‫يلوي‬
‫ُ‬
‫ك��ان إِالَّ َن ْه َم ُم ْف َت ِر ٍ‬
‫َ‬
‫س‬
‫والحق ما‬
‫ُّ‬

‫ال َع ِك ِر‬
‫لِ ُم ْق َت ِد ِر‬

‫َ‬
‫��ض الن َِّم ِر‬
‫والجار ما‬
‫��ربِ َ‬
‫ك��ان إِالَ َم ْ‬
‫ُ‬
‫صوت ِ‬
‫صوتعيسى ْ‬
‫ساع ِد ِه‬
‫اخ َت َشىبل‬
‫ما‬
‫َ‬
‫َ‬
‫تاب ِم ْن َخ َف ِر‬
‫��اب من َو َر ٍع أو َ‬
‫ما َه َ‬
‫وأن��ت حين َت َل َّظى َ‬
‫الش ُّر ِص ْح َت بِ ِه‬
‫َ‬
‫ب ولم َي ُث ِر‬
‫لهى فلم َي ْغ َض ْ‬
‫َش ْع َب ًا َت َّ‬

‫((( إشارة الى اتفاق الطائف ‪ 1989‬في العربية السعودية بين أفرقاء الحرب األهلية‬
‫في لبنان‪.‬‬
‫((( إشارة الى اتفاق الدوحة السياسي في قطر عام ‪2008‬م بين األفرقاء اللبنانيين‬
‫لوضع حدّ لألزمة التي كانت قائمة‪.‬‬
‫‪21‬‬

‫���د َو ْت‬
‫هيهات‬
‫هيهات ِمنَّا ِذ َّل��� ٌة َف َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫��اع ِ‬
‫ك ََأ َّنها جح َف ٌل في س ِ‬
‫��د‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫الجه ِ‬
‫ِ‬
‫اد َل َها‬
‫َأ ْط َل ْق َت َها َأ ْن َ‬
‫ب َِ‬
‫��ت يا ط ْي َ‬
‫��ت ُم�� َق ِ‬
‫��او َم�� ًة يا َس�� ْي َ‬
‫��ل‬
‫َه�� َّب ْ‬
‫َتعدو َع َلى الجم ِر واألن��واء َع ِ‬
‫اص َف ٌة‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ ْ‬
‫بالر ِ‬
‫يح‬
‫والن َُّار إِ ْن َت ْص َط ِد ْم‬
‫ِّ‬
‫بالس ِ‬
‫ِ‬
‫الجنوب َو ًغى‬
‫اض ْت في‬
‫يف َّ‬
‫والد ِم َخ َ‬
‫َّ‬

‫النَّ َف ِر‬
‫ُمن َْه ِم ِر‬
‫َت ْس َت ِع ِر‬

‫ُ‬
‫للم َط ِر‬
‫واألرض ُت��روى وال‬
‫ُ‬
‫تشتاق َ‬
‫الس ْم ُر َرافِ�� َع�� ًة‬
‫ال��زن��و ُد‬
‫َف َح َّر َر ْتها‬
‫ّ‬
‫ُّ‬
‫لِواء ِ‬
‫ِ (((‬
‫(ش ْبعا)((( َو َع ْه َد الن َّْص ِر (لِ ْل َغ َجر)‬
‫َ َ‬
‫الخيل في َأ ْر ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫الجنوب َو َقد‬
‫ض‬
‫َو َت ْه َز ُج‬
‫ج��ر ْت ح ِ‬
‫َ‬
‫ع��ن��اق ُمن َْد ِح ِر‬
‫��ر َه��ا َأ‬
‫َ َ‬
‫��واف ُ‬
‫َ َّ‬

‫***‬

‫��م��ر ًا لِنَابِ َغ ٍة‬
‫��م�� َت�� ُه ُع ْ‬
‫��م ْ‬
‫وح��ي�� َن َأ ْت َ‬
‫الد األَ َث ِ‬
‫��ر‬
‫مات يبقى َخ َ‬
‫��اب ما َ‬
‫إِ ْن َغ َ‬
‫((( شبعا‪ :‬قرية في جنوب لبنان ما تزال تحت االحتالل اإلسرائيلي‪.‬‬
‫((( الغجر‪ :‬جزء من قرية من األراضي اللبنانية في الجنوب ما تزال تحت االحتالل‬
‫االسرائيلي‪.‬‬
‫‪22‬‬

‫ِ‬
‫ْ‬
‫ف��ل�لإس�لا ِم ُح َّج ُت ُه‬
‫����د َت‬
‫وإن َر َق ْ‬
‫و َع��ي��ن مر ِج ِع ِه ِ‬
‫الف ْق ِه ِّي في َس َه ِر‬
‫َ ْ ُ َْ‬
‫َ ٍ (((‬
‫بيب أب‬
‫لي يا َر َ‬
‫َت َب َّص َر ْت في َع ٍّ‬
‫��د ِ‬
‫ٍ‬
‫اد((( الن َّْه ِج ُم��ؤ َت ِ‬
‫��ز ِر‬
‫��س َ‬
‫َو َس�� ِّي��د بِ َ‬
‫َ‬
‫وك��ان فِك ُْر َك َض ْخم ًا إِ ْذ َن َف ْح َت بِ ِه‬
‫ك َّ‬
‫غير ُمنْ َتظِ ِر‬
‫ُ��ل ال َع َظ ِائ ِم َيلوي‬
‫َ‬
‫فقلت يا فِك ُْر يكفي ما َب َل ْغ َت ُن َه ًى‬
‫َ‬
‫َف ِّج ْر ُن ُبو َغ َك في ال ّت ِ‬
‫اريخ وا ْن َف ِج ِر‬

‫((( إشارة الى والد سماحته (رض) المقدّ س الس ّيد عبد الرؤوف فضل الله‪.‬‬
‫((( السداد‪ :‬الصواب‪.‬‬
‫‪23‬‬

‫طور‬
‫َك ْو ٌن َل َّخ َص ْت ُه ُس ُ‬

‫(((‬

‫العميد الشيخ الدكتور أحمد الوائلي‬

‫(((‬

‫َر َأ ْي�� ُت َ‬
‫��و َر ًة‬
‫��ر ُ‬
‫الم َع ِّب ُر ُص ّ‬
‫��ك َو َ‬
‫ف ُ‬
‫ال��ح ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫��دي��وان ِش�� ْع ٍ‬
‫بِ‬
‫��ور‬
‫��ر بِ َ‬
‫��م ُ‬
‫الحياة َي ُ‬
‫ِ‬
‫��د ِ‬
‫��و َب ْس َم ٌة‬
‫ت ّ‬
‫��س َ‬
‫��ه َ‬
‫الدنيا بِ��ه َف ْ‬
‫َت َ‬
‫��ج َّ‬

‫ور‬
‫����ع َو ُح ْ‬
‫َو َد ْم ٌ‬
‫����ر ُ‬
‫����ر ًة َو ُس ُ‬
‫����ز ٌن َم َّ‬
‫َف ُكن َْت‬
‫القريض ال َف َّذ َن ْسج ًا َوفِك َْر ًة‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م��ي��ر‬
‫��ل�ا ٍم لِ�� ْل��كَ�لا ِم َأ‬
‫َو ُر َّب َك‬
‫ُ‬
‫ْ (((‬
‫ب َن ْه ُج البال َغ ِة َج���ذ ُر ُه‬
‫َل�� ُه َن َس ٌ‬
‫ِ‬
‫ون��ور‬
‫ال��رض��ى‬
‫ُ‬
‫َون��ي��ران م�� ْن ُد ْن��ي��ا ِّ‬

‫((( القصيدة على البحر الطويل وتفعيلها‪:‬‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫فعولن مفاعيل�ن فعولن مفاعلن‬
‫فع�ول‬
‫فع�ول‬
‫فعول�ن مفاعيل�ن‬
‫((( عميد المنبر الحسيني‪ :‬وهذه القصيدة كان قد أرسلها الدكتور الوائلي إلى سماحة‬
‫السيد (ره) تحية لديوانه (قصائد لإلسالم والحياة) نشرت في مجلة العرفان ــ‬
‫العددان ‪ 1‬و‪ 2‬المجلد ‪.74‬‬
‫مار َمور ًا البحر‪ :‬ماج واضطرب‪.‬‬
‫يمور‪َ :‬‬
‫((( ُ‬
‫((( الجذر‪ :‬ج جذور‪ ،‬األصل‪.‬‬
‫‪24‬‬

‫َو َم��ا الن َّْس ُر إالّ اب ُن ال ُع َق ِ‬
‫اب بِن َْز ِع ِه‬
‫ِ (((‬
‫َو َت ْص َع ُد َع ْن ُأ ْف ِ‬
‫سور‬
‫��ق ال ُب َغاث ُن ُ‬

‫***‬

‫لبنان في ك ِّ‬
‫ُ‬
‫ُ��ل َم ْق َط ٍع‬
‫لي‬
‫َل َق ْد َ‬
‫الح ْ‬
‫ِ‬
‫َّ��ات َت ِ‬
‫���ور‬
‫��و َج��ن ٌ‬
‫��ه َ‬
‫بِ���ه َف ْ‬
‫����ر ُّق َو ُح ُ‬
‫ٍ‬
‫��واوي��ل َو ِع ْ‬
‫��ق َو َد ْب��كَ�� ٌة‬
‫��ج ُم‬
‫��ش ٌ‬
‫��س ُ‬
‫َو َن ْ‬
‫َو َح ْ‬
‫م���ور‬
‫��ت‪َ ،‬و ُأ‬
‫��ش ُ‬
‫��د َص َبايا ُج�� ِّل�� َي ْ‬
‫ُ‬
‫ٍ (((‬
‫َو َم ْل َح َم ٌة لِ ْل َم ْج ِد في َس ْفح ُي ْح ُمر‬
‫ال��ف ِ‬
‫وصيدا َأساطير ِ‬
‫(((‬
‫وص��ور‬
‫��داء‪،‬‬
‫َ َ ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫الج ِ‬
‫��وا بِ َما‬
‫نوب َأ َت ْ‬
‫َبراع ُم م ْن َن ْبت َ‬
‫ِ ِِ‬
‫(((‬
‫شير‬
‫ٌ‬
‫فريق َو َه��ى َع�� ْن م ْثله َو ُم ُ‬
‫َ (((‬
‫الج ِ‬
‫��ع‬
‫َوفاطِ َم ٌة بِن ُْت‬
‫نوب َو ِم ْ‬
‫��دف ٌ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫��ي��ر‬
‫��ه��ا((( َص َ‬
‫َل�� ُه َب ْي َن َز ْن َ‬
‫��د ْي َ‬
‫��د ًى َو َزئ ُ‬
‫الرخم بطيء الطيران‪ .‬وقولهم ّ‬
‫«إن‬
‫((( ال ُبغاث‪ :‬ج بغثان‪ .‬طائر أبغث‪ ،‬أصغر من ّ‬
‫غاث ِ‬
‫تستنسر»‪ .‬معناه ّ‬
‫ال ُب َ‬
‫عز بنا‪.‬‬
‫بأرضنا‬
‫أن من جاورنا ّ‬
‫ُ‬
‫((( ُي ْح ُمر‪ :‬قرية في البقاع الغربي صامدة ومقاومة‪.‬‬
‫((( صيدا وصور مدينتان مقاومتان في جنوب لبنان‪.‬‬
‫((( فريق ومشير‪ :‬من الرتب العسكرية‪.‬‬
‫ِ‬
‫((( ِ‬
‫المدفع‪ :‬اآللة المعهودة للحرب التي ترمى بها القنابل‪ ،‬ومنه المدفع الرشاش‬
‫وهو مدفع له جهاز يطلق قذائف في دفعات متق ّطعة‪.‬‬
‫الكف‪.‬‬
‫((( ال َّزنْد‪ :‬ج ِزناد وأزنُد وأزناد‪ ،‬موصل الذراع في‬
‫ّ‬
‫‪25‬‬

‫ب إِ ْس َ‬
‫��و َه��ا‬
‫رائيل َي ْس َح ُق َز ْه َ‬
‫َت َع َّق َ‬
‫��رور‬
‫اب ُغ‬
‫���ب َو َذ َ‬
‫��ج�� َّن َلها ُر ْع ٌ‬
‫َف ُ‬
‫ُ‬
‫َفيا لِ ِ‬
‫��س ٍ‬
‫��م َي ُك ْن ِعن َْد َغ ْي ِر َنا‬
‫َ‬
‫�لاح َل ْ‬
‫ِ‬
‫ور‬
‫���ع َو ُص ُ‬
‫��ر ف��ي��ه َأ ْض��� ُل ٌ‬
‫َت�� َف َّ‬
‫����د ُ‬
‫��ج ُ‬
‫(((‬
‫ور ًا َه َّد َها الك َْد ُح وال َّط َوى‬
‫َف َد ْي ُت ُص ُد َ‬
‫(((‬
‫��وى بِ َها َوس َط ُ ِ‬
‫جير‬
‫َو َأ ْل َ‬
‫الحقول َه ُ‬
‫ْ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫بِ��ك ِّ‬
‫َياشين َف ْو َق َها‬
‫���دور لِ ْلن‬
‫ُ��ل ُص‬
‫(((‬
‫ِ (((‬
‫��ع إِ ْف ٌ‬
‫ور‬
‫��ك َي ْش َمخ ُّر‬
‫��ر َّب َ‬
‫َو ُز ُ‬
‫َت َ‬
‫ور َخ َل ْت ِم�� ْن َع ْز َم ٍة َو ُرجو َل ٍة‬
‫ُص ُ‬
‫��د ٌ‬
‫(((‬
‫َ ِ (((‬
‫َف ْ‬
‫إن َس ِم َع ْت َص ْو َت األ‬
‫ور‬
‫زيز َت ُخ ُ‬
‫��ع َب�� ْغ ٍ‬
‫���د َّو ُه‬
‫���اب َع ُ‬
‫َو ِم ْ‬
‫��ي ما َأ َص َ‬
‫��د َف ُ‬
‫ِ ِ‬
‫دير‬
‫��ز‬
‫َوال َه َّ‬
‫َ‬
‫الم ْجد م��نْ�� ُه َه ُ‬
‫س��اح َ‬

‫((( ال ّطوى‪ :‬الجوع‪.‬‬
‫الحر‪.‬‬
‫((( الهجير‪ :‬ج ُه ُجر‪ ،‬الهاجرة‪ :‬شدّ ة ّ‬
‫إش َمخَ ّر‪ْ :‬اش ِمخرار ًا الشيء‪َ :‬‬
‫((( ْ‬
‫طال‪.‬‬
‫((( الزّور‪ :‬الكذب والباطل‪.‬‬
‫((( األزيز‪ :‬صوت الرعد والرصاص‪.‬‬
‫((( تخور‪ :‬تفتر وتضعف وتنكسر‪.‬‬
‫‪26‬‬

‫َش ْعبِ ِه‬

‫��ر ِائ ِ‬
‫��ب‬
‫َب َلى ُه َ‬
‫��ار في َت َ‬
‫��و َن ٌ‬
‫ِ‬
‫��غ��ي��ر‬
‫��م َو َص‬
‫�����وا ًء‬
‫ك��ب��ي��ر م��ن ُ‬
‫َس َ‬
‫ُ‬
‫ْ��ه ُ‬
‫ٌ‬
‫��ك في ه��ذا َجميع ًا َف َ‬
‫��ر ْأ ُت َ‬
‫لي‬
‫بان ْ‬
‫َق َ‬
‫(((‬

‫بِ َ‬
‫َ����و ٌن َل َّ‬
‫��أ َّن َ‬
‫��ور‬
‫��خ َ‬
‫��ك ك ْ‬
‫��ص�� ْت�� ُه ُس�� ُط ُ‬
‫فيه الحبر((( بِ ِ‬
‫م َدى َأ ْن َت ِ‬
‫الع ْل ِم وال ُّت َقى‬
‫َ ً‬
‫َ ُْ‬
‫ِ‬
‫��ر ُ‬
‫��ور‬
‫َو َأ ْن َ‬
‫ك��ان حي َن َي�� ُث ُ‬
‫����ت بِ��ه ال�� ُب ْ‬

‫ٍ‬
‫��ال��ر ِ‬
‫��ع‬
‫����ق ُش‬
‫َو َد ْف ُ‬
‫��و َّق ٌ‬
‫ن��ي��ن ُم َ‬
‫��ع��ور بِ َّ‬
‫ُ��ل ِش�� ْع ٍ‬
‫َو َم���ا ك ُّ‬
‫عور‬
‫��ر ف��ي َم َ‬
‫���دا ُه ُش ُ‬

‫***‬

‫َو َما ِّ‬
‫الش ْع ُر إِ ْن َل ْم َين َْح ِن ال َف ُّن ِعن َْد ُه‬
‫��ض�� َل�� ٌة((( َو ُق ُ‬
‫��ور‬
‫��ج ُ‬
‫��د إالّ َف ْ‬
‫��س ُ‬
‫��ش ُ‬
‫َو َي ْ‬
‫ُ��ل َش ِ‬
‫الش ْع َر ِم�� ْن ك ِّ‬
‫َوإِ ّن��ي ُأ ِع ُ‬
‫يذ ِّ‬
‫اع ٍر‬
‫ور‬
‫َت‬
‫���دور َف�لا َت�� ْل�� َق��ا ُه كَ�� ْي َ‬
‫��ف َت ُ‬
‫���د ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫��ب ٌء َف ْه َو ُل ْغ ٌز ُم َع ِّت ٌم‬
‫َعلى ال َف ْه ِم ع ْ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫ور‬
‫الس ْم ِع ع ْ‬
‫ب ٌء َف ْه َو فيه ُص ُخ ُ‬
‫َوفي َّ‬
‫((( التَّر ْي َبة‪ :‬ج ترائب‪ ،‬العظمة من الصدر‪ ،‬أعلى الصدر‪.‬‬
‫ِ‬
‫الح ْبر‪ :‬ج َأ ْح َبار وحبور‪ :‬العالم الصالح وهو مأخو ٌذ من تحبير العلم وتحسينه‪.‬‬
‫((( َ‬
‫ِ‬
‫((( ال َف ْضلة‪ :‬ج فضالت وفضال‪ :‬البقية من الشيء‪.‬‬
‫‪27‬‬

‫���ر ُار ُه‬
‫سيح َف�لا َت ْ‬
‫َي ُ‬
‫���دري و َأ ْي��� َن َق َ‬
‫��ف��ور‬
‫ص����ور ٌة َو َت‬
‫���ر ُق ف��ي��ه‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َو َت��� ْغ َ‬
‫َ‬
‫يض ٌة‬
‫��و َفوضى َع ِر َ‬
‫��ر َو ْه َ‬
‫يقولون ُح ٌّ‬
‫��ج ٍ‬
‫دير‬
‫َ��ب َع ْ‬
‫��رك ُ‬
‫��ز َم��ا ا ْم�� َت��ط��ا ُه َق ُ‬
‫َو َم ْ‬

‫***‬

‫السا َد ِة األ ْط ِ‬
‫هار َج ْ‬
‫��ذ َر ًا َو َم ْس َلك ًا‬
‫َأ َبا َّ‬
‫َوك ُّ‬
‫ور‬
‫ُ��ل ال��ذي ينمي الحسين َط ُه ُ‬
‫ٍ‬
‫يت َر َد ْد َت��ن��ي‬
‫لِماذا َو ِم�� ْن‬
‫عهد َن ِس ُ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫شير‬
‫لأِ َ ْم‬
‫��م ال��خ��ي��ال ُي ُ‬
‫����س َل�� ُه ُح�� ْل ُ‬
‫زم���ان بِ ِ‬
‫ال��ز ُ‬
‫ٌ‬
‫م��ان طِبا َع ُه‬
‫��ه َع��ان��ى َّ‬
‫��ص�� ٌة ف��ي َص�� ْف ِ‬
‫ش���رور‬
‫��و ِه َو‬
‫َف�لا َغ َّ‬
‫ُ‬
‫���ري بالنُّجو ِم ي��رى بِ ِ‬
‫��ه‬
‫َو ُأ ْف ٌ‬
‫ُ‬
‫����ق َث ِ ٌّ‬
‫ُ��ل در ٍ ِ‬
‫سير‬
‫ب ل�� ْل��ن ُ‬
‫ُّ��ج��و ِم َم ُ‬
‫على ك ِّ َ ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ��و َر ِم�� ْن فِ��ك ٍ‬
‫مسائ ِه‬
‫ووج��ه‬
‫ْ��ر‪..‬‬
‫َت��ن َّ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ُ��ور‬
‫��س��اء َت�� ْف�� َت��دي��ه ُب��ك ُ‬
‫َو ُر َّب َم َ‬
‫��ر ِائ ِ‬
‫��ح ُص ْب ُح ُه‬
‫َو َف�� ْت ُ‬
‫ْ��م��ا ِم ال�� َق َ‬
‫��ح َأك َ‬
‫ُ��ل َأي ٍ‬
‫(((‬
‫(((‬
‫��ري��ر‬
‫��ك َأ ْح ٌ‬
‫ففي ك ِّ ْ‬
‫��م��د َو َج ُ‬
‫((( أحمد‪ :‬المتنبي الشاعر العباسي أحمد بن حسين الكوفي (‪ 303‬هـ ــ ‪ 453‬هــ)‬
‫ــ (‪916‬م ــ ‪966‬م)‪.‬‬
‫((( جرير‪ :‬شاعر أموي (‪ 653‬ــ ‪337‬م)‪.‬‬
‫‪28‬‬

‫واح لِ�� ْل َّ‬
‫َو ُمنْ َت َج ُع األَ ْر ِ‬
‫��ذ ْو ِق َم ْر َت ٌع‬
‫ِ‬
‫َش ِ‬
‫ضير‬
‫��ي‪َ ،‬و َر ْو ٌض ل ْل ُفهو ِم َن ُ‬
‫��ه ٌّ‬
‫وتِ���رب ِصب ًا َطارح ُته في م َش ِ‬
‫اع ٍر‬
‫َ ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ ْ ُ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫شير‬
‫ِر َف‬
‫��ه ٌ‬
‫��د َأ ْب�� َل ٌ‬
‫����اق‪َ ،‬و َع ْ‬
‫��ج َو َع ُ‬
‫ِ‬
‫الج َبا ُه لِ َت ْر َتمي‬
‫َو َأ ْر ٌض َت َمنَّاها‬
‫ٍ‬
‫ور‬
‫��ص��ا ُه ُب ُ‬
‫عليها‪ ،‬على واد َح َ‬
‫���د ُ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫ن��ق‬
‫��و ْر ٌ‬
‫السماء خ َ‬
‫بِها ل َبني م��اء َّ‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫���و ُر‬
‫وفيها لموسى وال��نُّ�� ُب��وة ُط ْ‬
‫ٍ‬
‫��رون َت َتا َب َع ْت‬
‫صف ِم ْن ُق‬
‫َو َع ْق ٌد َونِ ٌ‬
‫ِ‬
‫بير‬
‫��ل��ي ف��ي ال�� ُّت‬
‫َو َخ�� ْط ُ‬
‫��راب َع ُ‬
‫��و َع ٍّ‬

‫َأخي َو َج ُ‬
‫زيل ُّ‬
‫والوفا‬
‫الشك ِْر بِال َف ْض ِل‬
‫َ‬
‫ُ��ل وفِ����ي بِ��ال�� َّث��ن ِ‬
‫��دي��ر‬
‫َ��اء َج‬
‫ُف��ك ُّ َ‬
‫ُ‬
‫ٍّ‬
‫زال َع ِ‬
‫ب َما َ‬
‫َت َف َّق َدني َو َ‬
‫اص َف ًا‬
‫الخ ْط ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫بِ َ‬
‫��زي��ر‬
‫ب��ع��اد ِه‬
‫��أ‬
‫َّ‬
‫وال���د ْم ُ‬
‫���ع م��نْ�� ُه َغ ُ‬

‫ِ‬
‫عمر فيه النعمان‬
‫((( الخورنق‪ :‬موضع في العراق قرب النجف سكنه بنو أياد‪ّ .‬‬
‫وسعه العباسيون وخرب في القرن ‪ .14‬أشاد بذكر الخورنق شعراء‬
‫اللخمي قصر ًا ّ‬
‫الجاهلية‪ ،‬منهم األسود بن يعفر القائل‪:‬‬
‫ترك�وا منازله�م بع�د أي�ادِ‬
‫محر ٍق (أي المناذرة)‬
‫ماذا أؤ ّمل بعد آل ّ‬
‫الشرفات من سندادِ‬
‫ِ‬
‫والقصر ذي‬
‫أه�ل الخورنق والس�دير وبارق‬
‫((( ُطور‪ :‬بلدة في سيناء جنوب غربي جبل موسى على خليج السويس‪.‬‬
‫‪29‬‬

‫ب ِمن ق��اد ِة ِ‬
‫َو َف ْق ُد َأ ٍ‬
‫الع ْل ِم َوال ُّت َقى‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫زيق َش ْع ٍ‬
‫ور‬
‫َو َت ْم ُ‬
‫ب َع��ا َد َو ْه َ‬
‫��و ك ُُس ُ‬
‫الر ِ‬
‫وح ُغ ْر َب ٌة‬
‫َو َع ْفو ًا‪َ ...‬و َق ْد َر َّف ْت على ُّ‬
‫��ور‬
‫َو َأ ْط�� َب َ‬
‫��ق َخ ْط ٌ‬
‫ب واع َت َس ْف َن ُد ُه ُ‬
‫ف العاطِ ِ‬
‫��زا َء َه��ا‬
‫��م ُأ َو ِّ‬
‫فات َج َ‬
‫إِ َذا َل ْ‬
‫���ر َّب َص ٍ‬
‫َ‬
‫َبير‬
‫غير ِم��� ْن َأ‬
‫خ��ي��ك ك ُ‬
‫َف ُ‬

‫‪30‬‬

‫بحر من ِ‬
‫العرفان‬
‫ٌ‬

‫(((‬

‫الص َح ِّيح‬
‫الشاعر جاسم ُّ‬

‫(((‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫ال��ر َّب��ان��ي‬
‫م��� ْن أي��� َن ل��ي بِ َيقين َك َّ‬
‫��ر ِم��ن ِ‬
‫الع ِ‬
‫��ح ٍ‬
‫رفان‬
‫لأِ َ ُغ‬
‫َ‬
‫���وص في َب ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫اليقين‪َ ،‬وإِ َّن��م��ا‬
‫��ي في‬
‫ال ح َّ‬
‫��ص�� ٌة ل َ‬
‫ِ‬
‫اإلي��م ِ‬
‫��ان‬
‫الح ِّ‬
‫في ُ‬
‫ب ما يكفي م�� َن ِ َ‬
‫ُ‬
‫َو َأ َن���ا ُأ ِح�� ُّب َ‬
‫منذ َأ ْن َأ ْل َه ْم َتني‬
‫��ك‬
‫��د ِ‬
‫صي َد ال��رؤى ِ‬
‫ِ‬
‫ان‬
‫وصنا َع َة‬
‫ال��و ْج َ‬
‫َ ْ‬
‫ُّ‬
‫َأ َ‬
‫َ‬
‫فيك َح�� َّت��ى َأ ْل َتقي‬
‫��ح‬
‫آلن َأ ْس�� َب ُ‬
‫ِ‬
‫بالجو َه ِر المك ِ‬
‫القيعان‬
‫ْنون في‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫الز َب ِد الذي‬
‫��ع َّ‬
‫ف��إذا َط َف ْت روح��ي َم َ‬
‫��ذاك َخ ِ‬
‫(((‬
‫َ‬
‫الروحاني‬
‫��ي‬
‫َي ْطفو َف‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫��وائ َ‬
‫((( القصيدة على البحر الكامل وتفعيلها‪:‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫متفاعل�ن َف ِعالت�ن‬
‫متفاعل�ن‬
‫الص َح ِّيح‪ :‬شاعر سعودي‪.‬‬
‫((( جاسم ُّ‬
‫الخ َواء‪ :‬الفضاء بين الشيئين‪ُ ،‬‬
‫((( خوائي‪َ :‬‬
‫الخ ُل ّو والفراغ‪.‬‬

‫متفاعل�ن ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫فعالت�ن‬
‫متفاعل�ن‬

‫‪31‬‬

‫اس ِم َك ِم ْث َلما‬
‫َد َّق األس��ى َش َف َت َّي بِ ْ‬
‫ب الهوى‪ ،‬ك َْأس ِ‬
‫��ت على َن ْخ ِ‬
‫ان‬
‫ُد َّق ْ‬
‫َ‬
‫َو َن َس ْج ُت َم ْرثاتي َع َل ْي َك‪َ ،‬ف َل ْم َي َس ْع‬
‫َث���وب ال��ع ِ‬
‫ِ‬
‫���ز ِ‬
‫ان‬
‫��ب األَ ْح َ‬
‫َ َ‬
‫��زاء َم��نَ��اك َ‬
‫ْ ُ‬
‫َ‬
‫َيا َراح ً‬
‫الرحيل َع َلى َف ِمي‬
‫�لا َز َر َع‬
‫ِ‬
‫ال��ش�� َف�� َت ِ‬
‫��ر ُح َّ‬
‫��ان‬
‫��وكَ�� ًا بِ���ه َت�� َت َ‬
‫َش ْ‬
‫��ج َّ‬
‫ِ‬
‫الكلمات َب ْع ُض ُح ُروفِها‬
‫َس َق َط ْت ِم َن‬
‫َأ َتلومني في َتع َت ِ‬
‫عات((( لِ َساني؟!‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫الحقيقة في ُساللتِها((( التي‬
‫يا ْب َن‬
‫��د ح�� َّت��ى م��نْ��بِ ِ‬
‫��ت((( ال��ب��ر َه ِ‬
‫��ان‬
‫��م�� َت ُّ َ‬
‫َ‬
‫َت ْ‬
‫ُ ْ‬
‫��د َخ��انِ ِ‬
‫ك ُّ‬
‫��ه‬
‫���و ٌه بِ ُ‬
‫���م َّ‬
‫ُ���ل ال��كَ�لا ِم ُم َ‬
‫إِلاَّ كَ�ل�ام ال��ح��ب دو َن د َخ ِ‬
‫���ان‬
‫ُ ِّ ُ ْ ُ‬
‫ُ‬
‫الح َ‬
‫قلبي ُي َ‬
‫ديث و َينْ َتقي‬
‫��ش��اطِ ُ��ر َك‬
‫َ‬
‫ِ ِِ ِ‬
‫الخ َف َق ِ‬
‫ِ (((‬
‫َ‬
‫ان‬
‫��ج��م‬
‫كَل َماته م�� ْن ُم�� ْع َ‬
‫((( تعتعات‪ :‬تعتع تعتع ًة‪ :‬ت ََر َّدد في الكالم من ِع ّي‪.‬‬
‫أست َُّل من الشيء‪ ،‬النسل والولد‪.‬‬
‫((( ساللة‪ :‬ما ْ‬
‫((( َمنْبِت‪ :‬موضع النبات‪ ،‬األصل‪.‬‬
‫((( ُم ْع َجم‪ :‬ج معاجم‪ :‬القاموس‪.‬‬
‫‪32‬‬

‫َأ ُ‬
‫لليل َلم َي ْخ ُذ ْل َك‬
‫ؤال ال ِّط ِ‬
‫َت ْجلو ُس َ‬
‫ين‪:‬‬

‫ُمن ُْذ َتلاَ َم َع ْت‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َع�� ْي��ن َ‬
‫�ل�ان‬
‫��ي إِ ْع‬
‫َ��اك ف��ي��ه ك�� َل ْ‬
‫��و َح�� َت ْ‬
‫َه ْل ِم ْن ِحك َْم ٍة‬
‫ليق بال َّطي ِ‬
‫��ذ ِ‬
‫ف ال�� َع َ‬
‫ان؟!‬
‫اب َت ُ‬
‫َخ ْل َ‬
‫َّ‬

‫َ‬
‫��و َح�� ًة َف��نِّ�� َّي�� ًة‬
‫����رى‬
‫الخلي َق َة َل ْ‬
‫َو َت َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫األل����وان‬
‫َّ��ه��ا َم��كْ�� ُت��و َف�� ُة‬
‫َل��ك��ن َ‬
‫(((‬
‫الضحى ِم ْن ُم ْق َل َت ْي َك إلى الك َُوى‬
‫َق َف َز ُّ‬
‫��د ِ‬
‫��ق َح ِ‬
‫ران‬
‫��ز‬
‫��س�� َّل َ‬
‫ال��ج ْ‬
‫��اج َ‬
‫ُ‬
‫َح�� َّت��ى َت َ‬
‫ِ‬
‫خيوط ِع َما َم ٍة‬
‫��ت ُح ْل َم َك في‬
‫َو َز َر ْع َ‬
‫��د ْت َع�� َل��ى ب��س�� َت ِ‬
‫��ان‬
‫����را َء ف��ا ْن�� َع�� َق َ‬
‫ُ ْ‬
‫َغ َّ‬
‫موازين ِ‬
‫ِ‬
‫الفدى‬
‫��ت َن ْف َس َك في‬
‫َو َو َز ْن َ‬
‫ِ‬
‫ِ (((‬
‫�لا بِ��ثِ�� ْق ِ‬
‫َب�� َط ً‬
‫��ر َب��ان‬
‫��ل َحقيقة ال�� ُق ْ‬
‫الح َي ِاة بِك ٍ‬
‫َاهل‬
‫وح َم ْل َت َأ ْع�� َب��ا َء‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ليه َأ َن ِ‬
‫��ت َع ِ‬
‫��ل (ال�� ُق ِ‬
‫��ام ُ‬
‫��رآن)‬
‫َر َب�� َت ْ‬
‫ِ‬
‫الر ُس ِل التي‬
‫َو َر َح�� ْل َ‬
‫��ت َف ْ‬
‫��و َق َسفينَة ُّ‬
‫ت���زال َف��ري��س�� َة ال�� ُّط��و َف ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫��ان‬
‫��ي م��ا‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫((( الك َُوى‪ :‬م الك َُّوة‪َ :‬‬
‫الخ ْر َق في الحائط‪.‬‬
‫ٍ‬
‫((( ال ُق ْربان‪ :‬ج قرابين‪ّ ،‬‬
‫ذبيحة أو غيرها‪.‬‬
‫كل ما ُي َت َق َّر ُب بِ ِه إلى الله تعالى من‬
‫‪33‬‬

‫��ائ ِ‬
‫ارة م ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫��ه‬
‫��ر َد َع‬
‫َب ْ‬
‫����ر َ‬
‫����اك إِل���ى َق َ‬
‫��ح ٌ‬
‫َف َط ِف ْق َت‬

‫َت ْصن َُع‬

‫ِ‬
‫الحيتان‬
‫��ص�� ِّف�� َي�� ُه ِم��� َن‬
‫��م��ا ُت َ‬
‫كَ�� ْي َ‬
‫لِ ْلس ِ‬
‫فينة ُح ْل َم َها‬
‫َّ‬
‫��ت َت ِ‬
‫حم ُل َخيب َة ال��رب ِ‬
‫��ان‬
‫َو َر َج�� ْع َ‬
‫ُّ َّ‬
‫َْ‬

‫***‬

‫ِ‬
‫الح َي ِاة إِل��ى َغ ٍد‬
‫ْ���ب َ‬
‫يا َح��ادي�� ًا َرك َ‬
‫��ل��ي��ق بِ�� َل��ه�� َف ِ‬
‫��ة ال��ركْ��ب ِ‬
‫��ان‬
‫���ر َي‬
‫ُ‬
‫ُّ َ‬
‫ُح ٍّ‬

‫الم َدى‬
‫��داؤ َك َما َي َ‬
‫هذا ُح ُ‬
‫��ز ُال على َ‬
‫��ض��ب ِ‬
‫��د ف��ي ُأ ُف ٍ‬
‫��ان‬
‫��م�� َت ُّ‬
‫����ق بِ�ل�ا ُق ْ َ‬
‫َي ْ‬
‫��ده ٍ‬
‫ِ‬
‫��د)‬
‫(ه ْ ُ‬
‫َو َي��ق��و ُد َم�� ْن تاهوا ق�� َي��ا َد َة ُ‬
‫ِ‬
‫ِ (((‬
‫(الغ ْربان)‬
‫اه ُة‬
‫اس َت ْد َر َج ْت ُه َم َت َ‬
‫ما ْ‬
‫��و َّزع��وا‬
‫يت َأ ْن َ‬
‫و َب ِق َ‬
‫��ع الذي َن َت َ‬
‫��ت َم َ‬
‫في الو ْق ِ‬
‫ت وانتصروا على النِّسي ِ‬
‫ان‬
‫ْ َ‬
‫َ‬
‫َق َسم ًا بِ َش ْي َبتِ َك التي ا ْن َت َث َر ْت على‬
‫ِ‬
‫َش ِّ‬
‫��و ِارس�� ًا((( َو َأ َغ��ان��ي‬
‫��ط الخلود َن َ‬
‫ِ‬
‫طائر أسود ُيضرب به المثل في السواد والحذر و ُيت ََشا َءم به‪.‬‬
‫((( الغربان‪ :‬م ال ُغ َراب‪ٌ ،‬‬
‫يزج نفسه في‬
‫ثم ّ‬
‫(((النوارس‪ :‬طيور بحرية في حجم الحمام أو أكبر‪ .‬يعلو في ِّ‬
‫الجو ّ‬
‫الماء‪.‬‬
‫‪34‬‬

‫ب��ات َي�� ْع ِ‬
‫ف َن ْف َس ُه‬
‫َز َم�� ٌن بإِ ْس ِم َك‬
‫��ر ُ‬
‫َ‬
‫وي��ت��ي��ه ب��ي��ن م���و ِ‬
‫ِ‬
‫���ب األَ‬
‫اك ِ‬
‫زم����ان‬
‫َ َ َ‬
‫ُ‬
‫لم َي َّت ِس ْع َل َ‬
‫��ك ِم�� ْن خري َطتِنا سوى‬
‫���ن بِحج ِم م��س��اح ِ‬
‫��ة ال ُغ ْف ِ‬
‫ران‬
‫َ َ َ‬
‫َو َط ٍ َ ْ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫عابد‬
‫البحر أق��د ُم‬
‫حيث‬
‫(لبنان)‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِّ‬
‫األدي����ان‬
‫اك���ب‬
‫���ر‬
‫َص�� َّل��ى‬
‫ب��ك��ل َم َ‬
‫ٍ‬
‫غ��ادة‬
‫(ب��ي��روت)‪َ :‬أ َّو ُل‬
‫��ت‬
‫ُ‬
‫َ��و َن ْ‬
‫و َت��ك َّ‬
‫��ري ٍ‬
‫الش ِ‬
‫��ة َو َط َ‬
‫����أ ْت على ُّ‬
‫َب َ‬
‫طآن‬
‫��ش ِ َّ‬
‫��ائ ِ‬
‫����اك ال��ل��ه ِم���ن َع�� ْل��ي ِ‬
‫َ‬
‫��ه‬
‫وه��ن��ا َد َع‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫الشي ِ‬
‫َ‬
‫طان‬
‫لِ�� َت‬
‫��ر َب�� َت�� ُه على َّ ْ‬
‫��ك��ون َح ْ‬
‫َف َأ َح َّس َك ال ُف َق َرا ُء َو ْس َ‬
‫��ط بطونِ ِه ْم‬
‫ِ‬
‫ح��رب�� ًا بِ��وج ِ‬
‫وال��ح��ر ِ‬
‫م��ان‬
‫��ه ال��ج��و ِع‬
‫َ ْ‬
‫ْ‬
‫َ ْ‬
‫واخ��ت��ار َك ال�� ُّث��وار ِك ْلم َة ِس ِ‬
‫��م‬
‫��ره ْ‬
‫ِّ‬
‫َ‬
‫َّ ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ال��ج��ب��ال ُّ‬
‫دي���ان‬
‫وال���و‬
‫��م‬
‫ب��ي�� َن‬
‫ال��ش ِّ‬
‫ِ‬
‫لم َي�� ْف�� َت ِ‬
‫��ه��ران في َم ْج َر ُاهما‬
‫��ر ْق َن‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ي��ل��ت��ق��ي��ان‬
‫ف��ي��ك‬
‫إِلاَّ وع�����ادا‬
‫ِ‬
‫َيا َم ْن َر َس ْم َت على َت َض‬
‫اريس((( الهوى‬
‫ِ‬
‫اإل ْن��س ِ‬
‫َخ َّ‬
‫��ان‬
‫الح ِّ‬
‫��ط اس��ت��واء ُ‬
‫ب في ِ َ‬
‫((( التضاريس‪ :‬تضاريس األرض‪ :‬ما برز عليها كاألضراس‪.‬‬
‫‪35‬‬

‫ألرض ُت ْ‬
‫��ش��بِ�� ُه َب ْع َض َها‪َ ،‬ل ِكن ََّما‬
‫َأ ُ‬
‫(لبنان) لم ي ْشبه س��وى ( ُلبن ِ‬
‫ُ‬
‫َان)‬
‫ْ‬
‫َ َْ‬

‫***‬

‫والش ْع ُر َس ْه ٌم َض ِ‬
‫ِّ‬
‫��ار ٌب‬
‫َيا َس ِّيدي‪..‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��ر ُت َز َماني‬
‫َع ْب َر َّ‬
‫ال��زم��ان‪ ..‬بِ��ه َح�� َف ْ‬
‫ِ‬
‫��ري��ان ال َب َي ِ‬
‫ُ‬
‫اض بِ َدفتري‬
‫والح ْب ُر ِش‬
‫ِ‬
‫��ق��ي��ه ِم�� ْن ِش ْرياني‬
‫��م��ا َأ ْس‬
‫يجري بِ َ‬
‫ِ‬
‫كل ِح ٍ‬
‫لِ َي ـ َّ‬
‫��ز َو ٌة‬
‫ين ـ في‬
‫القصيدة َغ ْ‬
‫الفتوح ِح َصاني‬
‫وأع���و ُد‪ ..‬ما َب َل َغ‬
‫َ‬

‫ُ‬
‫حيث يقو ُدني‬
‫��راب��ي) ال َع َربِ ُّي‬
‫و( ُغ‬
‫َ‬
‫آوي إِل��ى ج�� َث ٍ‬
‫ِ‬
‫����ان‬
‫��ث ِم�� َن األَ ْو َط‬
‫ُ‬
‫أن��ا كال َغ َضا((( َي ْم َت ُّد ُع ْم ُر َلهيبِ ِه‬
‫��ع َ ِ‬
‫بِ ِ‬
‫اد م��ا ي��ح��وي ِم��ن األَ ْش��ج ِ‬
‫��ان‬
‫َ‬
‫َ‬
‫��د َ َ ْ‬
‫َ‬
‫��ب َح َّل َفني ب��أالَّ‬
‫أت���رك (ال��ـ‬
‫ل��ح ُّ‬
‫َأ ُ‬
‫ـ ُت َّفاح) مص ُلوب ًا على األَ ْغ��ص ِ‬
‫��ان‬
‫َ‬
‫َ ْ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫طويال ال ينطفئ‪،‬‬
‫وجمر ُه يبقى زمن ًا‬
‫صلب الخشب‪،‬‬
‫شجر خش ُب ُه من َأ‬
‫((( الغضا‪:‬‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫أحر من جمر الغضا)‪.‬‬
‫ُيقال‪( :‬على َّ‬
‫‪36‬‬

‫ِ‬
‫الغيوب ك ََأ َّنها‬
‫روح��ي َت ِح ُّن إِل��ى‬
‫َ ِ‬
‫��س��ره��ا ال�� َف�� َّت ِ‬
‫��ان‬
‫����د ْت‬
‫ُو ِع َ‬
‫ه��ن��اك بِ ِّ‬
‫ِ‬
‫��ص ِ‬
‫��ار ُع ُس��كَّ��ر ًا‬
‫ف��ي َداخ��ل��ي ُب�� ٌّن ُي َ‬
‫��زي��د ح��ل�او ُة ِ‬
‫ال��ف��نْ��ج ِ‬
‫��ان‬
‫��م��ا َت‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫كَ�� ْي َ‬
‫ِ‬
‫واليقين َم َساف ٌة‬
‫ِّ��ي‬
‫م��ا بي َن َش��ك َ‬
‫ِ‬
‫ْ��وان��ي‬
‫َض�� َّي�� ْع ُ‬
‫��ر َب��ات��ه��ا ُع��ن َ‬
‫��ت ف��ي ُغ ُ‬
‫و َط���و ْت ه ِ ِ‬
‫ي��اح‪ ،‬ك ََأ َّنني‬
‫ُ‬
‫ال��ر ُ‬
‫َ‬
‫��ي ِّ‬
‫��و َّي��ت َ‬
‫ْ ِ (((‬
‫��را ُء َه ِ‬
‫��ار َب�� ٌة ِم�� َن ال ُكث َبان‬
‫َص ْ‬
‫��ح َ‬
‫ٍ‬
‫شير إِل��ى المدى‬
‫ما َن ْف ُع ُب ْو ُص َلة ُت ُ‬
‫ِ‬
‫��ر س���كْ���ر ِ‬
‫ان؟!‬
‫ب��م َ‬
‫َ‬
‫��ؤ ِّش ٍ َ‬
‫َل��ك��نَّ��م��ا ُ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫صيدة‬
‫��ص��ي��دة و َق‬
‫��ت بي َن َق‬
‫َ��م ُم ُّ‬
‫ك ْ‬
‫ود َن��ا ِ‬
‫الحساب وجاءني (الم َلك ِ‬
‫َان)‬
‫َ ُ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قلت‪ْ :‬ار ِج ُعوني ال ألَ ْع َم َل َصالِ َح ًا‬
‫ُ‬
‫ْ��ت ِم�� َن النَّعي ِم ال َفاني‬
‫��رك ُ‬
‫فيما َت َ‬
‫ِ‬
‫ْ��ر ٍة‬
‫لك ْن ألَ ْع�� َت��نِ َ‬
‫��ق ال��وج��و َد بِ��ف��ك َ‬
‫��ث َع�� ْن َجم ٍ‬
‫��ح َ‬
‫ال ثاني‬
‫���رى‪ ،‬و َأ ْب َ‬
‫َ‬
‫ُأ ْخ َ‬
‫((( ال ُك ْث َبان‪ :‬م الكَثيب‪ّ :‬‬
‫الرمل‪.‬‬
‫التل من َّ‬
‫‪37‬‬

‫َّ‬
‫َ��ر ُر َن ْف َسها‬
‫إن‬
‫َ‬
‫ال��ح�� َي��ا َة متى ُت��ك ِّ‬
‫����روح ال��م��ب ِ‬
‫��د ِع ال�� َف��ن ِ‬
‫َت�� ْف��نَ��ى بِ‬
‫ِ‬
‫َّ��ان‬
‫ُ ْ‬
‫��ذر َك في س ِ‬
‫��ؤال ُم َع َّذ ٍ‬
‫ب‬
‫ُ‬
‫يا َر ُّب‪ُ ..‬ع ْ َ‬
‫��ت بِ ِ‬
‫��ه األَس����رار ف��ي ب��ر ِ‬
‫َق َ‬
‫ك��ان‬
‫��ذ َف ْ‬
‫ُ ْ‬
‫َ ُ‬
‫ْ‬
‫ْ��ت ِس���ر َك في م��ك ٍ‬
‫َ��ان ِآم ٍ‬
‫��ن‬
‫هل ُص��ن َ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫اإل ْن��س ِ‬
‫��ان؟!‬
‫الس َّر في ِ َ‬
‫َل َّما َو َض ْع َت ِّ‬

‫‪38‬‬

‫ِ‬
‫البحر في َق ْط َر ِة النَّ َدى‬
‫َم ْو ُج‬

‫(((‬

‫الشاعر عبد الغني طليس‬

‫(((‬

‫ِ‬
‫َع َر ْفن َ‬
‫��و ِردا‬
‫َاك يا َو ْج َه الكرامات َم ْ‬
‫ِ‬
‫الكرامات َس ِّيدا‬
‫َو َت ْمضي إِلى َن ْب ِع‬
‫��ب لل َق ْل ِ‬
‫ِ‬
‫الجميل‪َ ،‬أ َم ا َّنني‬
‫ب‬
‫أأك�� ُت ُ‬
‫َ‬
‫ك��ان ُم ْف َر َدا‬
‫ب لِ ْل َع ْق ِل ال��ذي‬
‫َس َأ ْك ُت ُ‬
‫َ‬
‫ري��د ُهنَ ْي َه ًة‬
‫َأ َن��ا‬
‫ْسور‪ُ ...‬أ ُ‬
‫اآلن َمك ٌ‬
‫ْ ِ (((‬
‫لأِ َ ْغ ِر َز ظِ ْف َر ِّ‬
‫الش ْع ِر في َرق َبة‬
‫الر َدى‬
‫َّ‬
‫و َل ِ‬
‫��د َم��ا‬
‫��ك��نَّ�� ُه َر ِّب���ي قضى َأ َّن َب�� ْع َ‬
‫َ‬
‫حقول األَ ْر ِ‬
‫َ‬
‫الم َدى‬
‫َملأَ ْ َت‬
‫ض‪َ ...‬ف ْل َت ْمأل َ‬
‫(((‬

‫***‬

‫((( القصيدة على البحر الطويل وتفعيلها‪:‬‬
‫فعولن مفاعيل�ن فعولن مفاعلن‬
‫فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن‪.‬‬
‫لبناني‪.‬‬
‫ شاعر‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫((( المورد‪ :‬موضع الورود‪ ،‬الطريق إلى الماء‪ .‬وورد الماء‪ :‬صار إليه داناه وبلغه‪ .‬أي‬
‫عنده موارد يرد الناس منه كما يردون مناهل الماء‪.‬‬
‫الر َق َبة‪ :‬العنق‪.‬‬
‫((( َّ‬
‫‪39‬‬

‫جديد ُأم ٍ‬
‫��ة‬
‫َس�لا ٌم َع َلى َم�� ْن َش��ا َء َت‬
‫َ َّ‬
‫(((‬
‫َ‬
‫كان ِم ْن َق ْب ُل ُم ْو َص َدا‬
‫و َف َّت َح َن َّص ًا‬
‫ب َأ ْع َ‬
‫َ‬
‫طاك ُخ ْب َز ُه‬
‫َسال ٌم‬
‫الح ُّ‬
‫عليك‪ُ ...‬‬

‫���و ُّد َدا‬
‫َف َق َّس ْم َت ُه بي َن اليتامى‪َ ...‬ت َ‬
‫��د ِاء َر َّبى صدا َق ًة‬
‫َو َص ْو ُت َك في األَ ْص َ‬
‫ِ‬
‫والص َدى‬
‫الص ْو َت َّ‬
‫َم َح ْو َت بها ما َي ْفص ُل َّ‬
‫��ت َأ ْه ُل ُه‬
‫ُنح ُّب َك‪،‬‬
‫ب ال��ذي َأ ْن َ‬
‫والح ُّ‬
‫ُ‬
‫َي َ‬
‫راك ك َْم ِ‬
‫وج ال َب ْح ِر‪ ...‬في َق ْط َر ِة الن ََّدى‬
‫ِ‬
‫ال��ل��ه» ُح َّبنَا‬
‫ُن ِح ُّب َك فا ْن ُظ ْر «آ َي��� َة‬
‫َج ِل َّي ًا‪ُ ،‬هنَا‪ ،‬في َأ ْخ َض ٍر َ‬
‫��و َدا‬
‫كان َأ ْس َ‬
‫��ع الن ِ‬
‫ُّور َن ْف َس ُه‬
‫إِذا َما‬
‫ٌ‬
‫ام��رؤ َأ ْب َقى َم َ‬
‫َف ِمن َأص ِف ِ‬
‫ياء ِ‬
‫الله‪َ ،‬ث ْوب ًا‪ ،‬هو ار َت َدى‬
‫ْ ْ‬
‫��م ٍ‬
‫��دي��د‪ُ ،‬م َي َّس ٌر‬
‫��ق‪َ ،‬ش‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫رقيق على ُع ْ‬
‫ِ‬
‫َت��وح َ ِ‬
‫ْ��ر ًا َت َع َّددا‬
‫َ َّ‬
‫��د ف ْقه ًا‪َ ،‬ح ْي َن ف��ك َ‬
‫ِ‬
‫شاه ٌق‪ ،‬م َتو ِ‬
‫ِ‬
‫اض ٌع‬
‫ب‪،‬‬
‫ُ َ‬
‫حكيم‪ُ ،‬مح ٌّ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ال��ر ِ‬
‫وح َش َّي َدا‬
‫عاطر‬
‫و َأ ْح�لا ُم�� ُه ِم�� ْن‬
‫ُّ‬

‫(((‬

‫وصد ًا‪ُ :‬م ْغ َلق ًا‪.‬‬
‫((( ُم َ‬
‫ب‪ .‬تو ُّدد ًا‪ :‬تح ّبب ًا‪.‬‬
‫ب و ّده‪ ،‬تح َّب َ‬
‫((( ت ََو َّد َد‪ُ :‬ه طلب َم َو َّدتَه واج َت َل َ‬
‫‪40‬‬

‫���ل َغ ٍ‬
‫ألَ ْج ِ‬
‫���د إِ ْن��س��ا ُن�� ُه ث���ور ٌة على‬
‫َظ�لا ٍم َو ُظ َّ‬
‫اله َدى‬
‫��ص َّ‬
‫��د ْر َت في ُ‬
‫�لا ٍم َت َ‬
‫��ل حي ٍاة ِخصبها ِعن َْد ر ِ‬
‫أس َها‬
‫ْ َُ‬
‫ألَ ْج ِ َ َ‬
‫َ‬
‫َت َح َّم ْل َت‪ ،‬ح َّتى ِص ْر َت لِ َّلر ِ‬
‫أس ُم ْر ِش َدا‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ألَ ْج ِ‬
‫الدين َف َّر ْع َت َأ ْغ ُصنَ ًا‬
‫أصول‬
‫��ل‬
‫فكان ِ‬
‫َ‬
‫الغنَى َأ ْن َت ْب ُس َط ال َع ْق َل َوال َي َدا‬
‫ِ‬
‫ِّ‬
‫َأ َب��ا َّ‬
‫الجليل َم َل ْك َتنَا‬
‫والش ْع ِر‬
‫الشر ِع‬
‫ال��ح َّ��ر في رائ�� ِع النِّدا‪:‬‬
‫��ه ُّ��ز ُ‬
‫َ��ح ٍّ��ر َي ُ‬
‫ك ُ‬
‫هي األَ ْر ُض قا َم ْت‪ ،‬إِ َّنها األَ ْر ُض ُأ ُّمنَا‬
‫��د ِ‬
‫و َلسنا لِنُبقي ُأمنَا في ي ِ‬
‫الع َدى‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َّ‬
‫َ ْ‬
‫يح ُّل‬
‫ُ‬
‫َف��إِ ْن‬
‫على‬

‫***‬

‫كبير ال َق ْو ِم في ال َق ْو ِم ِم ْث َل َما‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫الس ِ‬
‫رب‪ُ ...‬م ْب َت َدا‬
‫كبير‬
‫ُ‬
‫الطير في ِّ‬
‫يح ُّل ُ‬
‫انتظار َو َم ْو ِع ٌد‬
‫فالدنيا‬
‫��اب‪،‬‬
‫ُّ‬
‫َغ َ‬
‫ٌ‬
‫(((‬
‫فيهم ُم َج ِّد َدا‬
‫الد ْه ِر‬
‫لِ َت ْب َع َث عي ُن َّ‬
‫ْ‬
‫الز ُ‬
‫غموض ُه‬
‫مان‬
‫َ‬
‫ِحك َْم ٍة يبني ّ‬
‫ٍ‬
‫رحيل َ‬
‫كان في األَ ْص ِل‪َ ...‬م ْولِ َدا‬
‫َف ُر َّب‬

‫((( إشارة إلى الحديث الشريف‪ :‬يبعث الله على رأس ّ‬
‫كل مائة عام من ُي َجدِّ د ُألمتي‬
‫دينها‪.‬‬
‫‪41‬‬

‫الم ِ‬
‫مرثِ‬
‫ُ‬
‫َّ‬
‫الم ْر ِجع‬
‫ة‬
‫ع‬
‫ال‬
‫ة‬
‫ي‬
‫َ ْ َّ َ َ َ‬
‫ِ‬
‫(قده)(((‬
‫محمد ُح َس ْين َف ْض ِل الله‬
‫الس ِّيد َّ‬
‫َّ‬

‫الشاعر الشيخ ع َّباس فتوني‬

‫(((‬

‫��ت ِ‬
‫اآلم��ر الن ِ‬
‫َّاهي‬
‫يا َس ِّي َد ا ْل ِفك ِْر‪َ ،‬أ ْن َ‬
‫ُ‬
‫ِ (((‬
‫الزاهي‬
‫ُّور ُمنْ َبثِ ٌق ِم ْن َو ْج ِه َك َّ‬
‫َوالن ُ‬
‫ال��د ِ‬
‫���ت ُد َّر ُة ِ‬
‫��ر ُه‬
‫ت��اج ِّ‬
‫َو َأ ْن َ‬
‫ي��ن‪َ ،‬ج ْ‬
‫��و َه ُ‬
‫ض��اق فِ��ي َتو ِص ِيفها ِ‬
‫َ‬
‫فاهي‬
‫َوآ َي��� ٌة‪،‬‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫“ ُم َح َّم ٌد”‪َ ،‬و َر ُس ُ‬
‫الله َت ْع َش ُق ُه‬
‫���ول‬
‫ِمن “ا ْلحسي ِن”‪َ ،‬عظِي ِم ا ْل َق ْد ِر وا ْل ِ‬
‫جاه‬
‫َ‬
‫ُ َ ْ‬
‫َ‬
‫ف َتب َقى بِر ْغ ِم المو ِ‬
‫ت َش ْم َس ُه ًدى‬
‫َْ‬
‫َل َس ْو َ ْ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َف َأ ْن َ ِ‬
‫ــض ٌ‬
‫اللـــــــه‬
‫ـــــل ِمـــ َن‬
‫ــر ِعـــــنا َف ْ‬
‫ــتفــيشَ ْ‬

‫***‬

‫متنوعة البحور‪.‬‬
‫((( هذه القصيدة ّ‬
‫((( شاعر لبناني‪.‬‬
‫((( هذه الفقرة على البحر البسيط وتفعيلها‪:‬‬
‫ِ‬
‫مستفعلن ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫مستفعلن فِ ْعلن‬
‫فاعلن‬
‫مستفعلن فاعلن مستفعلن ف ْعلن‬
‫‪42‬‬

‫��ل فِ��ك ِ ِ‬
‫ِ‬
‫��س ِ‬
‫���ر ُ‬
‫ان‬
‫ْ��ره َح َّ‬
‫��س�� ْل َ‬
‫َق�� ْل��بِ��ي ل َ‬

‫��وى ِم ْن فِك ِْر ِه ال َّظ ْم ُ‬
‫آن!‬
‫وكَ�� ِم ْار َت َ‬
‫�ل�أ ال��ح��ي��ا َة م��ح��ب�� ًة ِ‬
‫وه���دا َي��� ًة‬
‫َ َ َّ‬
‫َم َ َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫��س��ان‬
‫��ض�� َل�� ُه إِ ْن‬
‫َه�� ْي‬
‫َ‬
‫��ر َف ْ‬
‫��ه��ات ُي��نْ��ك ُ‬
‫ِ‬
‫الم َت َّو ِج بِالنَّقــــا‬
‫ـو صاح ُ‬
‫ُه َ‬
‫ــب ال َف ْض ِل ُ‬
‫��ر ُ‬
‫آن‬
‫َر ْم ُ‬
‫���ور ُه ال�� ُق ْ‬
‫���ز ال�� ُّت�� َق��ى‪ُ ،‬د ْس��� ُت ُ‬
‫(((‬

‫***‬

‫ِ‬
‫��ر‬
‫ال��م��ه��اج ْ‬
‫��م ُ‬
‫ي��ا َأ ُّي���ه���ا ال�� َع�� َل ُ‬
‫ِ (((‬
‫الضمائ ْر‬
‫���ت َت ْس ُك ُن في‬
‫ما ِز ْل َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫���وى‬
‫ك����ان‬
‫����ر‬
‫ِذك‬
‫ال���ج َ‬
‫َ‬
‫ْ��������راك ُب ْ‬
‫ِ‬
‫ُت ْ ِ‬
‫ِ‬
‫��ر‬
‫��ر‬
‫وال��م��ش��اع ْ‬
‫َ‬
‫ال��م��ح��اج َ‬
‫��ذك��ي َ‬

‫��ف ُّ‬
‫ـمـو‬
‫ي��ا َل‬
‫��ل��ـ��ر َدى‪ ،‬كَ�� ْي َ‬
‫الش ُ‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫��م ِ‬
‫المقابِ ْر؟‬
‫ُس َت��غ ُ‬
‫��ق َ‬
‫��ي��ب ف��ي ُع ْ‬
‫ال���ج��� َب ُ‬
‫ال��م��كَ��ـ‬
‫ي���ا َأ ُّي���ه���ا‬
‫َ‬
‫���ل ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��ل بِ‬
‫��ن��اق ِ‬
‫ـ�� َّل ُ‬
‫��ر‬
‫��ب‬
‫��ال��م‬
‫وال��م��آث ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫((( هذه الفقرة على بحر الكامل‪:‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫متفاعل�ن َف ِعالت�ن‬
‫متفاعل�ن‬
‫((( هذه الفقرة على مجزوء الكامل‪:‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫م��ت��ف��اع��ل��ن‬
‫م��ت��ف��اع��ل��ن‬

‫متفاعل�ن ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫فعالت�ن‬
‫متفاعل�ن‬
‫ِ‬
‫م��ت��ف��اع�لاتُ��ن‬
‫م��ت��ف��اع��ل��ن‬
‫‪43‬‬

‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ��ـ��وان ال ُّتـــ َقـى‬
‫��ن��اك ُع��ـ��ـ��ن‬
‫َع�� ْي‬
‫ِ‬
‫���ه���ر ْت بِ��ن ِ ِ‬
‫��ر‬
‫ُ��وره��م��ا ال�� َب��ص��ائ ْ‬
‫ُب ِ َ‬

‫���ه���م���ا ال��� َي���را‬
‫ي���ا َس���� ِّي ً‬
‫����دا‪َ ،‬م ْ‬
‫ع َأش�����اد فِ‬
‫ِ‬
‫��ي��ك َي��� َظ ُّ‬
‫َ‬
‫��ر‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫���ل ق��اص ْ‬
‫�������ذرا‪َ ،‬ف������إِ َّن ج ِ‬
‫َ‬
‫���د‬
‫��ل‬
‫ُع‬
‫��ي��ل َق ْ‬
‫َ‬
‫ًْ‬
‫ِ‬
‫شاع ْر‬
‫���د ِح‬
‫ِر َك ف��ي ِغ��نً��ى َع�� ْن َم ْ‬
‫ِ‬
‫ـش َ‬
‫ُب ْ‬
‫الله‪ ،‬يــــا‬
‫ـــض َـل‬
‫ـراك َف ْ‬
‫ِ (((‬
‫���و َت ال َبشائ ْر‬
‫��م َت َ‬
‫���ز ْل َص ْ‬
‫َم�� ْن َل ْ‬
‫يا َس ِّي َدنا‬

‫***‬

‫يا َم ْوالنا‬

‫الد ْم ُع َي ْغ ِل ُبنا‬
‫َّ‬

‫والح ْز ُن َي ْق ُت ُلنا‬
‫ُ‬
‫‪ ‬‬
‫ك َْم ُكن َْت ُت ْل ِه ُمنا‬

‫بِال َف ْض ِل ُت َظ ِّل ُلنا‬
‫ٍآه‪ ،‬آه‬

‫((( إشارة إلى إذاعة (البشائر) التي أنشأها سماحته(رض)‪.‬‬
‫‪44‬‬

‫يا َف ْض َل الل ْه‬

‫‪ ‬وا َس ِّيدا ْه!‬
‫وا َأ َسفا ْه!‬
‫وا ُغ ْر َبتا ْه!‬

‫وا َح ْو َزتا ْه!‬
‫ِ‬
‫ِ ِ ِ‬
‫طاب؟‬
‫َم ْن ل ْلف ْقه والخ ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫تاب؟‬
‫َم ْن ل ْل َم ْس ِجد والك ْ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫راب؟‬
‫َم ْن ل ْلمنْ َب ِر والم ْح ْ‬
‫‪ ‬‬

‫َس ِّي ِدي‬

‫يا ابن اله ِ‬
‫داة ال َّط ِ‬
‫اه ِري ْن‬
‫ْ َ ُ‬
‫ك ََأ َّن َك ُكن َْت َع َلى َم ْو ِع ْد‬
‫َم َع النَّبِ ِّي ُم َح َّم ْد‬
‫ِ‬
‫الم ْؤ ِمنِي ْن‬
‫و َأم ِير ُ‬
‫الد ِ‬
‫يف‬
‫الحنِ ْ‬
‫يا َم ْع َل َم ِّ‬
‫ين َ‬
‫ِ‬
‫ب الن ََّس ِ‬
‫ب َّ‬
‫يف‬
‫الش ِر ْ‬
‫يا صاح َ‬
‫يا َف ْض َل الل ْه‬

‫‪45‬‬

‫المال ْذ‬
‫ُكن َْت َ‬
‫ُكن َْت األَ ْ‬
‫مان‬

‫ب ِ‬
‫واإل ْي ْ‬
‫مان‬
‫الح ِّ‬
‫بِ ُ‬
‫ُطو َبى َل َك ِ‬
‫الج ْ‬
‫نان‬

‫والر ْي ْ‬
‫حان‬
‫والر ْو ُح َّ‬
‫َّ‬
‫‪ ‬‬

‫يا ها َل َة الن ِ‬
‫ُّور ال َب ِه َّي ْه‬
‫ِ ِ ِ‬
‫السنِ َّي ْه‬
‫َل ْهفي ل َب ْس َمت َك َّ‬
‫‪ ‬‬

‫واح ْس َرتا َح َّل األَ َج ْل‬
‫َ‬
‫في آي ِة ِ‬
‫الله األَ َج ّْل‬
‫َ‬

‫ف ال َّت َص ُّب ُر يا ُت َرى‬
‫َك ْي َ‬
‫الم ِ‬
‫الج َل ْل؟‬
‫صاب َ‬
‫َأما َم ُ‬
‫‪ ‬‬

‫يا َس ِّي ِدي‬

‫الح َس ْي ْن‬
‫يا ْب َن ُ‬
‫َت ْب ِك َ‬
‫يك ُح ْز ًنا ك ُُّل َع ْي ْن‬
‫‪46‬‬

‫ِ‪ ‬ذك َ‬
‫ْراك ُم ْؤلِ َم ٌة‬

‫ُت َع ِّل ُمنا ال ُبكا ْء‬
‫كالبح ِر ِ‬
‫زاخ َر ٌة‬
‫َ ْ‬
‫بِ َم ْعنَى ال َعطا ْء‬
‫‪ ‬‬

‫ِ‬
‫َ‬
‫والرثا ْء‬
‫المدائ َح ِّ‬
‫هاك َ‬
‫ِ‬
‫والوفا ْء‬
‫الم َح َّبة َ‬
‫َب ْع َض َ‬
‫بِ َأبِي و ُأ ِّمي عالِ ًما‬
‫ِ‬
‫السما ْء‬
‫كَلما ُت ُه َو ْح ُي َّ‬
‫ٍ‬
‫باق َو ِر َ‬
‫يث األَ ْنبِيا ْء‬
‫َم ْه َوى ُق ُل ِ‬
‫وب الن ِ‬
‫َّاس‬
‫وع ال ُع َلما ْء‪..‬‬
‫َينْ ُب َ‬
‫‪ ‬‬

‫َر ْع ًيا لِ ِذك ْ‬
‫ْراك‬
‫َأ ْش ِر ْق َع َل ْينا ِم ْن ُع ْ‬
‫الك‬
‫ف َن ْم ِضي في ُخ ْ‬
‫طاك‬
‫َل َس ْو َ‬
‫نار‬
‫َ‪ ‬هذا َض ِر ُ‬
‫يح َك ُج َّل ْ‬
‫‪47‬‬

‫َن ْرتا ُد ُه‬
‫َن ْه ُفو َل ُه‬

‫َن ْهوا ُه‬
‫زار‬
‫َن ْج َع ُل ُه َم ْ‬
‫‪ ‬‬

‫ِ‬
‫ب ال َق ْل ِ‬
‫ب الكَبِ ْير‬
‫يا صاح َ‬
‫حام َل ِ‬
‫يا ِ‬
‫الع ْل ِم ال َغ ِز ْير‬
‫ُل َغ ُة ال َق ْل ِ‬
‫ب َبيا ُن ْك‬
‫ِ‬
‫الح ِّق لِسا ُن ْك‬
‫َمنْط ُق َ‬
‫‪ ‬‬
‫ما َ‬
‫زال ِخطا ُب َك ُي ْط ِر ُبنا‬
‫ْساب ِم ْن َش َف َت ْي َك‬
‫و َين ُ‬
‫الصال ْة‬
‫يع َّ‬
‫َت ْر ِج ُ‬
‫‪ ‬‬
‫ِ‬
‫الر َّد ْة‬
‫في َز َم ِن ِّ‬
‫َت ُصو ُغ ِ‬
‫تار َ‬
‫يخ األُ َّم ِة‬
‫ِ‬
‫وسى»‬
‫َت ْحم ُل َعصا « ُم َ‬
‫‪48‬‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫يسى»‬
‫َت ْمل ُك َص ْب َر «ع َ‬
‫َت َت َم َّث ُل ُخ ْل َق ُم َح َّم ْد‪..‬‬
‫‪ ‬‬

‫عاب‬
‫الص ْ‬
‫باب ِّ‬
‫َم َخ ْر َت ُع َ‬
‫ِ‬
‫تاب‬
‫آي الك ْ‬
‫ور َّت ْل َت َ‬
‫َ‬

‫الهدا ْة‬
‫ُتتابِ ُع َن ْه َج ُ‬
‫وما َ‬
‫نال ِمن َْك ِّ‬
‫ئاب‬
‫الذ ْ‬
‫‪ ‬‬
‫ا ْع ُذ ْر ُه ْم يا َف ْض َل الل ْه‬
‫ف ال َف ْض َل‬
‫ال َي ْع ِر ُ‬

‫ألَ ْه ِل ال َف ْض ِل‬
‫إِالَّ َذ ُوو ال َف ْض ِل‪..‬‬

‫ا ْع ُذ ْر ُه ْم يا َف ْض َل الل ْه‬
‫‪ ‬‬
‫ور‬
‫َعبا َء ُت َك ال َّط ُه ْ‬
‫ِ‬
‫وار َف ُة ال ِّظ ْ‬
‫الل‬

‫اب‪.‬‬
‫َح َّتى َع َلى ا ْل َح َّط ْ‬
‫ِ ِ‬
‫وار‬
‫‪ ‬ح ِّي َ‬
‫ُ‬
‫يت َت ْد ُعو ل ْلح ْ‬
‫‪49‬‬

‫وو ْح َد ِة األَ ْد ْ‬
‫يان‬
‫َ‬

‫‪ ‬‬

‫الحبِي َب ْه‬
‫َتن ُْص ُر ال ُق ْد َس َ‬
‫الس ِلي َب ْه‬
‫َت ْح َف ُظ األَ ْر َض َّ‬
‫ُت ِ‬
‫جاه ُد ال ُع ْد ْ‬
‫وان‬
‫‪ ‬‬

‫قاو َم َة ا َّلتِي‬
‫الم َ‬
‫َت ْه َوى ُ‬
‫وس ًا ِ‬
‫باإلبا ْء‬
‫َأ ْع َط ْت ُد ُر َ‬
‫الض ْو ِء‬
‫ِه َي ُن ْق َط ُة َّ‬
‫‪ ‬في ال َّل ْي َل ِة ال َّل ْيال ْء‪..‬‬
‫‪ ‬‬

‫َصنَ ْع َت ُد َّر ُة ِ‬
‫تاج الو َط ْن‬
‫الز َم ْن‬
‫وص ْغ َت ُأ ْن ُشو َد َة َّ‬
‫ُ‬
‫ِم ْن ُن ِ‬
‫ور ِع َّمتِ َك ا َّلتِي‬

‫ياجير ِ‬
‫ِ‬
‫الف َت ْن‪..‬‬
‫َت ْج ُلو َد َ‬
‫‪ ‬‬

‫وت‬
‫َق َّر َع ْينًا َس َي ْس ُق ُط ال َّطا ُغ ْ‬
‫‪50‬‬

‫وت‬
‫الم ْو ُت َل ْن َت ُم ْ‬
‫ك ََذ َب َ‬

‫الم َدى‬
‫َس ْو َ‬
‫ف َت ْب َقى َع ْب َر َ‬
‫رائ َد ِ‬
‫ِ‬
‫الع ْل ِم وال ُّت َقى‬

‫َم ْع َل َم ال ُّط ْه ِر والنَّقا‬
‫‪ ‬‬

‫يدا‬
‫َر َح ْل َت َب ْع ً‬
‫َفعم ِ‬
‫الحدا ْد‬
‫َ َّ‬
‫ْت َفرا َغ ًا‬
‫َت َرك َ‬
‫ساح ِ‬
‫بِ ِ‬
‫الجها ْد‪..‬‬
‫‪ ‬‬

‫َف َق ْدنا مثاالً و ُق ْد َو ْه‬
‫ُح ِر ْمنا َح َ‬
‫نان األُ ُب َّو ْه‬

‫َص ْو ًتا ُي َد ِّوي باال ِّتحا ْد‬
‫يب بِاألُ ُخ َّو ْه‬
‫و ُي ِه ُ‬

‫‪ ‬‬

‫َو َدا َع ًا َس ِّي َد الكَال ْم‬
‫يا ِ‬
‫عاش َق ِ‬
‫اإل ْسال ْم‬
‫يا َأبا األَ ْيتا ْم‬
‫‪51‬‬

‫َق ْد ُكن َْت َلنا َسن ًَدا و َأبا‬
‫ْت إِ ْر ًثا َط ِّيبا‬
‫و َت َرك َ‬

‫الر َدى ُط َ‬
‫الم َدى‬
‫ول َ‬
‫ُر ْغ َم َّ‬
‫َص ْو ُت ِ‬
‫الهدا َي ِة ما َخبا‬
‫‪ ‬‬

‫ِ ِ‬
‫ب»‬
‫«ر َج ْ‬
‫لله من َْك يا َ‬
‫ِ‬
‫ب‬
‫َق ْد ُوص ْف َت بِاألَ َص ْ‬

‫ب‬
‫َك ْي َ‬
‫ف ُت َغ ِّي ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ب؟‪..‬‬
‫عال ًما‪َ ،‬ع َل ًما‪َ ،‬فق ًيها‪ُ ،‬منْ َت َج ْ‬
‫‪ ‬‬

‫ٍآه‪ ،‬آ ْه‬
‫يا َف ْض َل الل ْه‬

‫َح ْس ُبنا الل ُه‬
‫ِ‬
‫الو ِك ْيل‬
‫ون ْع َم َ‬
‫إِ َّنا لله وإِ َّنا إِ َل ْي ِه ِ‬
‫راج ُع ْ‬
‫ون‪..‬‬
‫‪ ‬‬

‫ٍ‬
‫ِ‬
‫صاف كَالن َّْه ِر‪،‬‬
‫داخ ُل ُه‬
‫‪52‬‬

‫ِ‬
‫طاه ٌر كَال َّث ْل ِج‪،‬‬
‫َع ِم ٌيق كَال َب ْح ِر‪.‬‬
‫ُي ْعطِ َ‬
‫يك ك َُّل َق ْلبِ ِه‪،‬‬
‫وب األَثِ ُير َل َد ْي ِه‪.‬‬
‫الم ْح ُب ُ‬
‫ف َت ْش ُع ُر َأ َّن َك َ‬
‫‪ ‬‬

‫ٍ‬
‫ِ‬
‫وسعا َد ٍة‪،‬‬
‫ُي ْصغي إِ َل ْي َك بِ َش َغف َ‬
‫ِ‬
‫ِِ‬
‫يم‪،‬‬
‫ف َت ْش ُع ُر في َح ْض َرته َأ َّن َك َأ ْن َت ال َعظ ُ‬
‫لِ ِش َّد ِة َت ُ ِ ِ‬
‫ماحتِ ِه وإِ ْنسانِ َّيتِ ِه‪.‬‬
‫وس َ‬
‫واضعه َ‬
‫‪ ‬‬
‫َن ِق ُّي ال َّث ْو ِ‬
‫ب‬
‫َف‬
‫يف الك ِّ‬
‫َنظِ ُ‬
‫َأ َتى الل َه بِ َق ْل ٍ‬
‫ب َس ِلي ٍم‪.‬‬
‫‪ ‬‬

‫ال َق ْلب الس ِليم ِسره الر ِ‬
‫وح ُّي ِ‬
‫اإل ْنسانِ ُّي‪ ،‬ا َّل ِذي َم َّي َز َش ْخ ِص َّي َت ُه‪،‬‬
‫ُ َّ ُ ُّ ُ ُّ‬
‫الضما َن َة ال ُكبرى في النَّجا َة يوم ِ‬
‫القيا َم ِة‪:‬‬
‫وه َو ا َّل ِذي َشك ََّل َّ‬
‫ُ‬
‫َْ َ‬
‫َْ‬
‫ُون‪ ،‬إِالَّ َم ْن َأ َتى الل َه بِ َق ْل ٍ‬
‫« َي ْو َم ال َينْ َف ُع ٌ‬
‫مال وال َبن َ‬
‫ب َس ِلي ٍم»‪.‬‬
‫ُ‪ ‬هو مو ِضع الس ِكين َِة والسك ِ‬
‫ُون‬
‫ُّ‬
‫َ َ ْ ُ َّ‬
‫‪53‬‬

‫ِ‬
‫ُوت‪.‬‬
‫والسك َ‬
‫َسم ْعنا َعنْ ُه ال َّثنا َء ُّ‬
‫هو مص َدر األَم ِن واألَ ِ‬
‫مان‬
‫َ ْ ُ ْ‬
‫هو ِ‬
‫داع َي ُة األُ ْل َف ِة ِ‬
‫واإل ْص ِ‬
‫الح‬
‫ُ َ‬

‫ُه َو ُعن ُ‬
‫ْوان ال َّت ْق َوى وال َف ِ‬
‫الح‬
‫الو ْح َد ِة‬
‫ُه َو َص ْو ُت َ‬
‫ِم ْش ُ‬
‫الح ِّر َّي ِة‬
‫عال ُ‬
‫ِ‬
‫ِم ُ‬
‫والر ْح َم ِة‬
‫ثال ال ُق َّوة َّ‬
‫ُه َو َف ْخ ُر األُ َّم ِة‬
‫نِبراس ِ‬
‫الع َّز ِة والكَرا َمة‪.‬‬
‫ْ ُ‬
‫‪ ‬‬
‫ِ‬
‫الصالة‬
‫ق ْب َل ُت ُه ال َك ْع َب ُة في َّ‬
‫الصراع‬
‫و َك ْع َب ُت ُه ال ُق ْد ُس في ِّ‬
‫ِ ِ‬
‫قاو َمة‬
‫والم َ‬
‫َي ْد ُعو إِ َلى الجهاد ُ‬

‫الحياة‬
‫ُح ًّبا بِ َ‬
‫ِ‬
‫ساو َم َة‬
‫الم َ‬
‫رافض ًا ُ‬
‫على ِ‬
‫الع َّز ِة والكَرا َمة‪.‬‬
‫ِ‬
‫يب ُم َف َّو ٌه‬
‫َ‪ ‬خط ٌ‬

‫‪54‬‬

‫َي ْج ِذ ُب َك بِإِ ْنسانِ َّيتِ ِه‬
‫و َي ْأ ُس ُر َك بِ َبيانِ ِه‪.‬‬
‫‪ ‬‬

‫ُه َو َف ْض ُل ال ّل ْه‬
‫ِ‬
‫واع ٌظ بِ َص ْب ِره‬
‫ِ‬
‫واع ٌظ بِبِ ْش ِره‬

‫ِ‬
‫واع ٌظ بِ َت ْق َوى الله‪.‬‬
‫‪ ‬‬
‫يد ًة‬
‫َأ ْط َل َق َص ْح َو ًة َج ِد َ‬

‫وا ْن َف َت َح َع َلى ُر ِ‬
‫وح ال َع ْص ِر‬
‫ِم ْن ِخ ِ‬
‫الل ِق َي ِم ِ‬
‫اإل ْسال ِم ال َّث ِر َّي ِة‬
‫ور ال َب ِه ُّي لِ ْل َع ْق ِل‬
‫َح ْي ُث ُ‬
‫الح ُض ُ‬
‫‪ ‬‬
‫فح َم َل إِ َل ْينا ِرسا َل َة ِ‬
‫اإل ْسال ِم‬
‫َ‬
‫ُه ًدى و ُنور ًا‬

‫ضار ًة وإِ ْنسانِ َّي ًة‬
‫َ‬
‫وح َ‬
‫ِ‬
‫غارس ًا ُح َّب ُه في ال ُق ُل ِ‬
‫وب‪.‬‬
‫الر َ‬
‫حال ِم ْن ُل ْب َ‬
‫نان إِ َلى الن ََّجف‬
‫َ‪ ‬ش َّد ِّ‬
‫‪55‬‬

‫و ُع ِجن بِطِين َِة جب ِل ِ‬
‫عام َل‬
‫ََ‬
‫َ‬
‫ف األَ ْشر ِ‬
‫و ُترب ِة النَّج ِ‬
‫ف‬
‫َ‬
‫َْ‬
‫َ‬
‫العابِ َق ِة بِ ُر ِ‬
‫وح َع ِل ٍّي (ع)‬
‫َ‬
‫فكان الفِت ًا في َش ْخ ِص َّيتِ ِه‪.‬‬
‫‪ ‬‬

‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫اح ِة ِ‬
‫الس ِام َي ِة‪،‬‬
‫الس َ‬
‫اإل ْسالم َّية‪ ،‬إِ َلى آفاق َك َّ‬
‫ما َأ ْح َو َجنا دائم ًا في َّ‬
‫إِ َلى ِد ْف ِئ َك وص ِ‬
‫فائ َك‪،‬‬
‫َ‬
‫إِ َلى إِ ْحسانِ َك وإِ ْنسانِ َّيتِ َك‪،‬‬
‫في عص ٍر َت َتض َّخم فِ ِيه ُغ َدد االستِع ِ‬
‫الء واألَنانِ َّية‪.‬‬
‫ُ ْ ْ‬
‫َ ْ‬
‫َ ُ‬
‫يك َأ َّن َك و َف ْد َت َع َلى ِ‬
‫زاؤنا فِ َ‬
‫الله‪،‬‬
‫َع ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫الواس َع َة‪.‬‬
‫و َد َخ ْل َت َر ْح َم َت ُه‬
‫َر َب َط الل ُه َع َلى ُق ُل ِ‬
‫وب ُم ِح ِّب َ‬
‫يك‪،‬‬
‫ِمن إِ ْخوانِ َك ِ‬
‫وعائ َلتِ َك و َبنِيك‪.‬‬
‫ْ‬
‫الش ِ‬
‫ون ُق ُ‬
‫مش َع َلك‪ :‬ما قا َل ُه َّ‬
‫ول لِن َْج ِل َك‪ ،‬ا َّل ِذي َي ْح ِم ُل ْ‬
‫اع ُر َي ْوم ًا‪:‬‬
‫���م ْ‬
‫َ‬
‫���وك‬
‫����وك م��ا‬
‫َأ ُب‬
‫َ‬
‫م���ات كَ��م��ا َأ ْو َه ُ‬

‫��ز ْل في الن ِ‬
‫َّاس َح ًّيا َأ ُب ْ‬
‫َب ْ‬
‫��وك‬
‫��م َي َ‬
‫��ل َل ْ‬

‫‪56‬‬

‫م���ات َم��� ْن ِم�� ْث�� ُل َ‬
‫��ك إِ ْب���� ٌن َل�� ُه‬
‫م��ا‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫الس ُل ْ‬
‫وك‬
‫في الع ْل ِم وال َف ْض ِل ُ‬
‫وح ْس ِن ُّ‬
‫َفــ ُق ْـل لِ‬
‫مات بِ ُج ْثمـانِ ِه‬
‫ـــــمــــ ْن‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ـك فِـينـا َمــ َّثــ َلــ ْتـهــا َبـــن ْ‬
‫وح َ‬
‫ُــوك‬
‫ُر ُ‬

‫‪57‬‬

‫وكان شراع ًا تجادله الريح‬

‫(((‬

‫الشاعر د‪ .‬عبد الحليم فضل الله‬

‫(((‬

‫دروب ال ُقرى‬
‫اس َتفا َق ْت‬
‫ُ‬
‫إِذا ما ْ‬
‫َو َأ ْه َد ْت لأِ َ ْع ُينِنا َّ‬
‫مس‬
‫الش ْ‬
‫َاح‬
‫َو َر َّ‬
‫ف َجن ٌ‬

‫الص َبا‬
‫ب َّ‬
‫َو َه َّ‬

‫(((‬

‫ٍ‬
‫الم ْ‬
‫آذن‬
‫َو َط َ‬
‫اف ُش ٌ‬
‫عاع على ُق َّبة َغ َم َر ْتها َ‬
‫َو َها َم ْت صال ٌة بِ ِم ْحرابِ َها‬
‫ِ‬
‫وماج ْت ح ٌ ِ‬
‫الس ُّم ْر‬
‫ُ‬
‫َ َ َ‬
‫قول م َن ال َق َبضات ُّ‬
‫َسن َْذك ُُر َأ ّن ِشهاب ًا َمضى‬
‫ِ‬
‫ً (((‬
‫و َأ َّن َسديما‬
‫صار َن ْجم ًا‪...‬‬
‫السماء َ‬
‫يرسم َق ْو َس َّ‬
‫ُ‬

‫***‬

‫((( تفعيلة المتقارب‪ :‬فعولن‪.‬‬
‫لبناني‪.‬‬
‫ شاعر‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫الص َبا‪ :‬ريح مه ُّبها جهة الشرق و ُيقابلها الدَ بور‪.‬‬
‫((( َّ‬
‫ِ‬
‫((( السديم‪ :‬الضباب أو الرقيق منْه‪ .‬وبقع في الكرة السماوية ضعيفة النور منها ما هو‬
‫يضم العديد من الكواكب‪.‬‬
‫تجمع غازات مضيئة ومنها ّ‬
‫ّ‬
‫‪58‬‬

‫ِ‬
‫وك َ ِ‬
‫راح ْت َن ِسيم ًا‬
‫اس َت َ‬
‫َ‬
‫الر ْي ُح ح ّتى ْ‬
‫َان ش َراع ًا ُتجاد ُل ُه ِّ‬
‫واص ِ‬
‫َان يسافِر بين الع ِ‬
‫ف َي ْقطِ ُفها بِ َي َد ْي ِه‪...‬‬
‫َوك َ ُ ُ َ ْ َ َ‬
‫َو ُي ْر ِس ُلها َق َب َس ًا َن ِّير ًا َو ِسراج ًا َو ِضيئ ًا‬
‫َو َ‬
‫كان كما األُ ُم َي ْق ُط ُر ُح َّب ًا‪ ..‬كما ال َب ْح ُر ُج ْود ًا َو ِخ ْصب ًا‬
‫ُمقيم ًا على ِض َّف َت ْي ِن‪:‬‬
‫ِ‬
‫ْساب ثور ْة‬
‫َيض ُّج ُه ُدو َء ًا‪َ ..‬و َين ُ‬
‫و َيرتِ ُق َخ ْرق ًا‪َ ..‬و َي ْخ ُرق َر ْتق ًا‬
‫ي ِ‬
‫داع ُب ُه ّ‬
‫الش ُّك‪ ..‬لكن على َص ْف َح ٍة ِم ْن يقي ْن‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ب‪..‬‬
‫الص َبر م ْن َو َثبات ال َغ َض ْ‬
‫َو َي ْق َتبِ ُس ّ‬

‫***‬

‫ِ‬
‫َو َ‬
‫كان متى َه ْم َه َم َ‬
‫الص ْم َت‬
‫الخ ْي ُل َي ْس َتأذ ُن ّ‬
‫ِ‬
‫الو َدا َع ِة‪َ ..‬ي ْس َتوي َم ِ‬
‫ارد ًا‬
‫َي ْطوي س ِج َّل َ‬
‫الم ْت َعبي ْن‬
‫َي ُ‬
‫طوف على ُ‬

‫السها َد‬
‫َي ْس ُ‬
‫لب النائمي َن ّ‬
‫َو َين ِْز ُع ُأ ْغطِ َي ِة ال َي ْأ ِ‬
‫س‬
‫ال َي ْق َب ُل ال ُع ْذ َر‪..‬‬

‫الم َها َن ُة؟‬
‫َ‬
‫كيف َ‬

‫‪59‬‬

‫كيف ِ‬
‫الخ َيا َن ُة؟‬
‫َ‬
‫ف ِ‬
‫ف؟‬
‫الز ْح ْ‬
‫َك ْي َ‬
‫الف َر ُار ِم َن َّ‬
‫َو َ‬
‫كان إِذا ما َرآني ُي َر ِّب ُت((( ِك ْتفي‬
‫ٍ‬
‫طموح‬
‫َو ُي ْلبِ ُسني ِم ْع َطف ًا ِم ْن‬
‫ويمنَحني األم ِ‬
‫نيات‬
‫ََْ ُ‬
‫ْ‬
‫وق ُظ فِي حنِين ًا إِلى عا َل ٍم م ْتر ٍ‬
‫وي ِ‬
‫ف ُم ْش َب ٍع بال ُف ُضول‬
‫َّ َ‬
‫َُ‬
‫ُ َ‬
‫زاهر ِ‬
‫إِلى ُأ ُف ٍق ٍ‬
‫ف َل ْو ٍن َو َل ْو ٍن‬
‫فيه َأ ْل ُ‬
‫إِلى َز َم ٍن َس ْر َم ِد ِّي ال ُف ُص ْ‬
‫ول‬
‫َو َق ْد َ‬
‫لي‪َ ..‬أ ْو ُق ْل َق َر ْأ ُت بِ َع ْينَ ْي ِه‬
‫قال ْ‬
‫الغروب جميل‬
‫إِ َّن‬
‫َ‬
‫والليل نافِ َذ ٌة لِ ْلو ِ‬
‫عود‬
‫ُ‬
‫َفال َت ْخ َش ِمن و ْشو ِ‬
‫شات الظِ ْ‬
‫الل‬
‫ْ َ َ‬
‫َوال َت ْسك ِ‬
‫الح ْز َن َ‬
‫فوق السواقي‬
‫ُب ُ‬
‫طوف َح َوا َل ْي َك‪ ..‬ال َت ْب َت ِئ ْس‬
‫َو َخ ِّل ال َّظال َم َي ُ‬
‫إِذا َ‬
‫اح َت ْي ْك‬
‫كان َف ْج ُر َك في َر َ‬
‫ِ‬
‫الحقيقة في ناظِ َر ْي ْك‬
‫صبح‬
‫َو ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الضمير‬
‫السماوات‬
‫نور‬
‫واألرض ُم ْس َت ْي ِق ٌظ في َّ‬
‫َو ُ‬
‫قليال ً‬
‫ت ت َْربيت ًا‪َ :‬ض َر َب بيده على كتفه ً‬
‫قليال‪.‬‬
‫((( َر َّب َ‬
‫‪60‬‬

‫ِ‬
‫جنوب القوافِ ْل‬
‫إِذا َع َب َر ْت لِ ْل‬
‫الشر ِق زا َل ْت ِخيام ال َق ِ‬
‫بائ ْل‬
‫ُ‬
‫َوفي َّ ْ‬
‫ِ‬
‫رات‬
‫دج َل ٍة وال ُف ْ‬
‫َوعا َد الع َر ُاق إِلى ْ‬
‫ت ال ُق ْدس لِ ْل ِ‬
‫و َأس َلم ِ‬
‫عائدين‬
‫ُ‬
‫َ ْ َ‬
‫وهناك‬
‫َسنَ ْع ِر ُ‬
‫ف َأ ّن َك ُكن َْت ُهنَا ُ‬
‫و َأ َّن غد ًا َأ ْن َت ِ‬
‫فيه‬
‫َ‬
‫الم َح ّيا‬
‫َط ْل ُق ُ‬
‫كالربيع‬
‫ُم ْش ِر ٌق َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الم ْ‬
‫قاتل‬
‫رائ ٌق كالروابي التي َعش َق ْت َه َم َسات ُ‬
‫ألَ َّن َك ُكن َْت‪ ..‬وما ِز ْل َت ِم ْث َل األَ َم ْل‬
‫ُيسافِ ُر لك ْن يعو ُد‬
‫ِ ِ‬
‫(((‬
‫المنْتهى‬
‫ُي َح ِّل ْق لك ْن َي ُح ُّط على س ْد َرة ُ‬
‫َس َأ ْن َس ُّل ِم ْن جوقة النادبي َن‬
‫نشيد الحيا ْة‬
‫َو َأ ْتلو َ‬
‫ِ‬
‫يات‬
‫ُأ َل ِّو ُح لِ ْل َضوء َواألُ ْغنِ ْ‬
‫ِ‬
‫لِ ِ‬
‫الغريب الذي َق ْد طوى ُغ ْر َب َت ْه‬
‫روح‬
‫ِ‬
‫المنتهى‪ :‬شجرة َن ْبق عن يمين العرش‪.‬‬
‫((( سدْ َرة ُ‬
‫‪61‬‬

‫ُب ُر ٌ‬
‫وق من سنا النور‬

‫(((‬

‫الشاعر محمد فرحات‬

‫(((‬

‫َه َوى ال َّط ْو ُد‪َ (((،‬ط ْو ُد العل ِم ‪ ..‬ألل ُه َأ ْك َب ُر‬
‫الم َفك ُِّر‬
‫َل َق ْد ُث ِل َم((( ِاإل ْس�لا ُم َم ُ‬
‫��ات ُ‬
‫هوى الطود‪َ ،‬طود ِ‬
‫الم َفك ُِّر‬
‫الع ْل ِم َ‬
‫ُ ْ ُ‬
‫مات ُ‬
‫ِ‬
‫��ر‬
‫��م اإلس��ل�ا ُم أل��ل�� ُه َأكْ�� َب ُ‬
‫لقد ُث��ل َ‬
‫َأ َح ّق ًا مضى َأم إِ َّن ُه ِ‬
‫الج ْس ُم قد مضى‬
‫ْ‬
‫(((‬
‫الر ْو ِح َما ا ْن َف َّك َي ْع ُط ُر‬
‫ف‬
‫َو َل ِك َّن َع ْر َ‬
‫ُّ‬
‫ِه��ي النَّ ْفس تا َق ْت لِ ْلم ِ‬
‫الذ((( وإِ َّن�� ُه‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫��اوي َأ َّج ُّ‬
‫َم��ك ٌ‬
‫��ر‬
‫��م‬
‫���ل َو َأ ْط َ‬
‫ٌّ‬
‫��ه ُ‬
‫َ��ان َس َ‬

‫((( القصيدة على البحر الطويل وتفعيلها‪:‬‬
‫فعول�ن مفاعيلن فعول�ن ِ‬
‫مفاع ُل‬
‫لبناني مقيم في أميركا‪.‬‬
‫شاعر‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫((( الطود‪ :‬ج أطواد وط َو َدة‪ :‬الجبل العظيم المرتفع‪.‬‬
‫الشق في الحائط أو نحوه‪.‬‬
‫شق أو ثلمة‪ .‬والثلمة‪ :‬الخلل أو ّ‬
‫((( َثلِم‪ :‬الشيء‪ :‬صار فيه ّ‬
‫أطيب َع ْر َفه‪.‬‬
‫((( ال َع ْرف‪ :‬الرائحة مطلق ًا وأكثر استعماله في الطيبة‪ .‬يقال‪ :‬ما‬
‫َ‬
‫((( المالذ‪ :‬الحصن والملجأ وهنا حصن الله ّ‬
‫جل جالله‪.‬‬
‫فعول�ن مفاعيلن فعول�ن ِ‬
‫مفاع ُل‬

‫‪62‬‬

‫ُه َ‬
‫ناك َت ُح ُّط‬
‫��ر ٍة‬
‫َفك َْم َم َّ‬

‫وح َج ْذلى((( و َطا َلما‬
‫الر ُ‬
‫ُّ‬
‫رم��اه��ا إِ ْل ِ‬
‫ِ‬
‫��و ُر‬
‫��ي��ه‬
‫��ص ُّ‬
‫بالقريض ال�� َّت َ‬
‫َ َ‬
‫ِّ‬
‫بالش ْع ِر س ِّيدي‬
‫��ر َت‬
‫َع�� َّب ْ‬

‫بِ َ‬
‫��أ َّن َ‬
‫��ح ُّ��ر ُر‬
‫��س ُم ْب َت َغاها ال�� َّت َ‬
‫��ك َن�� ْف ٌ‬
‫َتحرر َت َفاد ُخ ْل م ْطم ِئنَّ ًا ور ِ‬
‫اض َي ًا‬
‫ْ‬
‫ََ‬
‫ُ َ‬
‫َ َّ ْ‬
‫��ل ك َّ‬
‫َو َن ْ‬
‫ُنت َتبغي و ُت ْؤثِ ُر‬
‫ُ��ل ما َق ْ‬
‫��د ك َ‬

‫***‬

‫الي ُع ْ‬
‫���ذر ًا قد أ َت ْي ُت َك َراجي ًا‬
‫���و َ‬
‫َأ َم ْ‬
‫��م َ‬
‫َأ ُح���و ُم قلي ً‬
‫��ر‬
‫��اك َو َأ ْع�� ُب ُ‬
‫ال في َس َ‬
‫َو َم���ا َأ َّدع���ي َأ ّن���ي َس َ‬
‫��أ ْم ُ‬
‫��ر ُل َّج ًة‬
‫��خ ُ‬
‫ِم َن الن ِ‬
‫ُّور ُت ْج َلى َع ْن َسن َ‬
‫َاك َف َت ْب َه ُر‬
‫و َل ِ‬
‫��ض ال�� ُب��ر ِ‬
‫وق َي ُب ُّثها‬
‫��ك��نَّ��ه��ا َب�� ْع ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫البال َت ْخ ُط ُر‬
‫ات على‬
‫ُف‬
‫��ؤادي َو َو ْم َض ٌ‬
‫ْ‬
‫��ك فا ْقب ْلها َقصيد َة َش ِ‬
‫��اع ٍ‬
‫َح��ن��ا َن َ‬
‫��ر‬
‫َ‬
‫َع َلى َخ َف َق ِ‬
‫ان ال َق ْل ِ‬
‫ب ُت ْش َع ُر‬
‫ب‬
‫بالح ِّ‬
‫ُ‬
‫بالله َع ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��ام ً‬
‫�لا‬
‫ْ��ت‬
‫��م�� ًا آ َم��ن َ‬
‫َفيا َع��ال َ‬
‫ال ِعن َْد الم ِ‬
‫ِ‬
‫صاع ِ‬
‫عام ً‬
‫ب َي ْصبِ ُر‬
‫ويا‬
‫َ‬
‫((( جذلى‪ :‬مؤنّث جذالن وهو ال َف ِرح‬

‫‪63‬‬

‫ي��نَ��ام ال���ورى في ِ‬
‫ليل ِه ْم َو َت ُقو ُم ُه‬
‫ََ‬
‫َ ُ‬
‫ِ‬
‫��م��ال َخ�� ْي ٍ‬
‫��ر ُت َح ِّض ُر‬
‫ُم ِك َّب ًا على َأ ْع‬
‫��ح ِ‬
‫��ار إِ َّم��ا ِع��ب��ا َد ٌة‬
‫رفي ُق َك في األَ ْس َ‬
‫ِ‬
‫��ر‬
‫����ر ٌ‬
‫وإِ ّم���ا ك�� َت ٌ‬
‫اع و َد ْف�� َت ُ‬
‫��اب أو َي َ‬
‫َّ‬
‫��د ْي َ‬
‫��ت يمضي لِ َغا َي ٍة‬
‫ألن َل َ‬
‫ال��و ْق َ‬
‫��ك َ‬
‫ليس ُي ْث ِم ُر‬
‫َو َم��ا ُه َو كي ُي ْقضى بما َ‬
‫��ك ِ‬
‫ك��ان لِ ِ‬
‫َ‬
‫لِ َ‬
‫ص�لاح َو ْق�� ُت َ‬
‫ِ‬
‫دائ َم ًا‬
‫�لإ‬
‫��ذا‬
‫�����ار ًة َو ُت ِّ‬
‫���ر‬
‫���د ُم َأ ْم�����ر ًا َت‬
‫ُت��� َق ِّ‬
‫���ؤخ ُ‬
‫َ‬
‫َف ِل ِ‬
‫��ت فيه َت ْح َيا ُهمو َم ُه ْم‬
‫لناس َو ْق ٌ‬
‫ِ‬
‫ِّزاعات َتنْ ُظ ُر‬
‫راح ُه ْم َأ ْو في الن‬
‫و َأ ْف َ‬
‫��ت آالم ال��ر ِع��ي ِ‬
‫لقد ِع ْ‬
‫��ة ُك َّلها‬
‫ْ‬
‫��ش َ‬
‫َّ َّ‬
‫َ‬

‫��ب ال��ورى َق ْد َ‬
‫كان قل َب َك َي ْغ ُم ُر‬
‫وح ُّ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ُ��ل الن ِ‬
‫َّاس في ك ِّ‬
‫��ح��او ُر ك َّ‬
‫ُ��ل َم ْو ِق ٍع‬
‫ُت‬
‫ِ‬
‫الم َح ِ‬
‫او َر َت ْس َح ُر‬
‫السامي ُ‬
‫وبالمنْط ِق َّ‬
‫َ‬
‫سان في ك ُِّل مو ِق ٍ‬
‫اإل ْن ِ‬
‫��ت َأبو ِ‬
‫ف‬
‫لأَ َ ْن َ‬
‫َْ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫(((‬
‫راب((( َولِ ْل َح ِّق ِمنْ َب ُر‬
‫ول ْلفك ِْر م ْح ٌ‬
‫((( محراب‪ :‬ج محاريب‪ ،‬من المسجد‪ :‬أرفع مكان‪ ،‬وهو مقام اإلمام وهو صدر‬
‫البيت‪.‬‬
‫((( ِ‬
‫المنبر‪ٌّ :‬‬
‫محل مرتفع يعتليه الخطيب فيك ّلم الجمع‪ ،‬جمع منابر‪.‬‬
‫‪64‬‬

‫الم ْس ِلمي َن لِ َو ْح َد ٍة‬
‫��و َت ُج َ‬
‫َد َع ْ‬
‫موع ُ‬
‫��ص ُ‬
‫��ق َو ُي ْج َلى ُم َس ْيطِ ُر‬
‫��ان بِ َها َح ٌّ‬
‫ُي َ‬
‫ِ‬
‫َأ َي���ا ُأ َّم��� َة ِ‬
‫��ر َق�� ًة‬
‫اإلس��ل�ا ِم إِ َّي����اك ُف ْ‬
‫اس َت ْحك ََم ْت َح َّل الذي ُه َو َأ ْخ َط ُر‬
‫إِذا ْ‬
‫ِ‬
‫ف ِ‬
‫سامات ُم ْس َل َط ًا‬
‫اإل ْن ِق‬
‫َوإِ ْن َظ َّل َس ْي ُ‬
‫َ‬
‫َف َّ‬
‫الم ْس ِلمي َن َس ُت ْه َد ُر‬
‫��ق��وق‬
‫��إن ُح‬
‫ُ‬
‫الو َط ِن ال َغالي الذي َق ْد َأ َر ْد َت�� ُه‬
‫وفي َ‬
‫لِ��ك ِّ ِ ِ‬
‫��ق ُي ْ‬
‫��و ُل َ‬
‫َ��ر‬
‫��ح ُّ‬
‫��ك ا ْل َ‬
‫ُ��ل َبنيه َق ْ‬
‫��ذك ُ‬
‫الم ْس ِل َ‬
‫مون اليو َم َع��ادوا لِ ِدينِ ِه ْم‬
‫إِذا ُ‬
‫َو َ‬
‫ك��ان َل ُه ْم ِم ْن َن ْه ِج َأ ْح َم َد َج ْو َه ُر‬
‫وع��اد الم ِس ِ‬
‫يح ُّي َ‬
‫ون َأ ْيض ًا لِ ِدينِ ِه ْم‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫���رروا‬
‫��ص ِّ‬
‫��م‪ ،‬ال ل�� ْل�� َت�� َع ُ‬
‫َوكُ�� ُّل ُ‬
‫��ب َق َّ‬
‫��ه ُ‬
‫ِ‬
‫إِذ ًا َي ِ‬
‫��ج��دوا َّ‬
‫��ي َب ْين َُه ْم‬
‫أن ال�� َت�لاق َ‬
‫اإل ْخ���تِ‬
‫َ��ب��ي��ر و َأ َّن ِ‬
‫��ر‬
‫ك‬
‫َ‬
‫�ل�اف ُي َ‬
‫��ؤ َّط ُ‬
‫ٌ‬

‫ب آ َف�� ٌة‬
‫��وت��ي‪ ،‬إِ َّن ال َت َع ُّص َّ‬
‫َبلى إِ ْخ َ‬
‫ض لِلم ِ‬
‫ُ��ل َأ ْر ٍ‬
‫َوف��ي ك ِّ‬
‫شاك ِل َم ْص َد ُر‬
‫َ‬
‫الدين ال ِ‬
‫ُه َو ِ‬
‫الدي ُن ُم ْط َلق ًا‬
‫اس ِم ِّ ْ ْ‬
‫اإل ْث ُم‪ ،‬بِ ْ‬
‫وك ُّ ِ‬
‫��و ُر‬
‫��ح َ‬
‫��م ْ‬
‫ُ����ل ن����زا ٍع َح ْ‬
‫َ‬
‫���و َل��� ُه َي�� َت َ‬
‫‪65‬‬

‫َو َه���ذا َم ٌ‬
‫���ت َس ِّيدي‬
‫��ق��ال ُق�� ْل�� َت�� ُه َأ ْن َ‬
‫ِ‬
‫لأِ َ َّن َ‬
‫شام ٌل َل ْي َس ُي ْح َص ُر‬
‫���ك فِك ٌْر‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫��ط��اك دافِع ًا‬
‫��س��ان َأ ْع‬
‫َف ُح ُّب َك لِ�ْل�إْ ْن‬
‫ال��ص ِ‬
‫�لاح َف َي ْف َخ ُر‬
‫لِ َت ْو ِج ِيه ِه َن ْح َو‬
‫َّ‬
‫الم ْس َت ْض َعفي ْن َت ُح ُّث ُه ْم‬
‫َو ُكن َْت َأب��ا‬
‫ُ‬

‫على َن ْي ِل َأ ْس ِ‬
‫باب الن ِ‬
‫َّجاح َو َت ْأ ُم ُر‬
‫��ل ال َيتامى في َض ِم ِير َك َه ِ‬
‫َو َظ َّ‬
‫اج َس ًا‬
‫َ‬
‫(((‬
‫��وا ُه ما َ‬
‫َو َع َّ‬
‫��د ُر‬
‫ق��ال َح�� ْي َ‬
‫��ل ال��ذي َق َّ‬
‫َعنَي ُت بِ ِ‬
‫(((‬
‫��ه‪( ،‬أل��ل�� َه ألل َه فِ ِ‬
‫��م)‬
‫ْ‬
‫��ي��ه ُ‬
‫حض ُر‬
‫َو َما ا ْن َف َّك في ِو ْجدانِ َك ال َق ْو ُل َي ُ‬
‫��ر ِة َأ َّوالً‬
‫لِ َ‬
‫��م َم ْ‬
‫��ش‬
‫ُ‬
‫ال��م�� َّب َ‬
‫��روع َ‬
‫���ذا َت َّ‬
‫شاريع المبر ِ‬
‫ات َت ْظ َه ُر‬
‫َوالَ َح ْ‬
‫��ت َم ِ ُ َ َّ َ‬
‫ٍ ِ‬
‫��ج ٍ‬
‫��ز‬
‫ات أي���ت���ا ٍم َم‬
‫���ر ُ‬
‫����آو ل�� ُع َّ‬
‫َم��� َب َّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��م ك َّ‬
‫��ر‬
‫ُ��ل َأ ْس‬
‫��ب��اب الحياة ُت َ‬
‫َل ُ‬
‫��و ِّف ُ‬
‫��ه ْ‬
‫((( من أسماء اإلمام علي عليه السالم‪.‬‬
‫((( الله الله فيهم‪ :‬إشارة إلى قول اإلمام علي (ع) من وص ّية له لإلمامين الحسن‬
‫لما ضربه ابن ملجم لعنه الله‪( :‬الل َه الل َه في األيتام فال‬
‫والحسين عليهما السالم ّ‬
‫أفواههم وال َيضيعوا بحضرتكم)‪.‬‬
‫تُغ ّبوا‬
‫َ‬
‫‪66‬‬

‫َّب‪ ،‬م ٍ‬
‫شاف‪ ،‬مس ِ‬
‫َم ِ‬
‫اج ٌد‬
‫َ َ‬
‫��دار ُس ُط�لا ٍ َ‬
‫المناطِ ِق ُتن َْش ُر‬
‫َم‬
‫ُ‬
‫��رى في َ‬
‫شاريع ُأ ْخ َ‬
‫ِ‬
‫مشاك َل َأ ْه ِلنَا‬
‫��ت‬
‫َمجاال ُتها َح�� َّل ْ‬
‫ِ‬
‫ج��ي��ه َع�� ْق ٍ‬
‫��م�� ِّع ٍ‬
‫��ي ُي َس ِّي ُر‬
‫��و‬
‫بِ�� َت ْ‬
‫��ل َأ ْل َ‬
‫ؤسس ُة ال��ه��ادي((( إِذا َما َذك َْر ُتها‬
‫ُم َّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��و ًى َي َت َف َّط ُر‬
‫م�� َث��االً‪ُ ،‬ف��ؤادي م�� ْن َج َ‬
‫إِ َليها َذوو الع ِ‬
‫اهات َي ْأ َ‬
‫تون َأ ْن ُف َس ًا‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫��دان((( إِ َلى ِ‬
‫كَسير َة ِوج ٍ‬
‫َ (((‬
‫الله َت ْجأ ُر‬
‫ْ‬

‫ٍ‬
‫حين ف��إِ ْذ ُه ُم‬
‫��و إِلاّ َب ْع ُض‬
‫َو َم��ا ُه َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ج��اء ُت�� َع�� ِّب ُ��ر‬
‫ال��ر‬
‫ُن‬
‫ٌ‬
‫��ف��وس بِ��آي��ات َّ‬
‫��ح ِ‬
‫��او ُر َناطِ َق ًا‬
‫��ه��ذا َأ ُخ��و ُب��كْ�� ٍم ُي َ‬
‫َف َ‬
‫���ك َأ ْع��م��ى لاَ ي ِ‬
‫َوذلِ َ‬
‫ضاه ِيه ُم ْب ِص ُر‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫َف َيا َم ْن َت َح َّدى ك َُّل َص ْع ٍ‬
‫ب لِك َْي َيرى‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ��و ُر‬
‫��وى َأ ْو كَفيف ًا ُي��ن َّ‬
‫َضعيف ًا ُي�� َق َّ‬

‫مؤسسات ذوي الحاجات‬
‫مؤسسات سماحة الس ّيد(رض)‪ ،‬وهي من أرقى ّ‬
‫((( من ّ‬
‫الخاصة في العالم العربي‪.‬‬
‫((( ِ‬
‫الوجدان‪ :‬النفس وقواها الباطنية‪.‬‬
‫تضرع‪.‬‬
‫((( تجأر‪:‬‬
‫جأرجأر ًا ُ‬
‫َ‬
‫وجؤار ًا إلى الله‪ :‬رفع صوته بالدعاء‪ّ ،‬‬
‫‪67‬‬

‫بِ َف ْض ِل َك َع���ا َد ْت لِ ْلم ِ‬
‫عاق َحيا ُت ُه‬
‫ُ‬
‫زيز النَّ ْف ِ‬
‫َف َع َ‬
‫س لاَ َي َت َح َّس ُر‬
‫اش َع َ‬
‫��ت ُأ ُّس َها‬
‫ات التي َأ ْن َ‬
‫الم َب َّر ُ‬
‫َو َه��ذي َ‬
‫لِ‬
‫ٌ‬
‫فصيح َع�� ْن ُت��راثِ َ‬
‫��ك ُي ْخبِ ُر‬
‫��س��ان‬
‫ٌ‬
‫َبنَ ْي َت َبها ِ‬
‫��س��ان في ك ِّ‬
‫َ‬
‫ُ��ل َم ْو ِق ٍع‬
‫اإل ْن‬
‫على َأي َش ٍ‬
‫��ك َت�� ْق ِ‬
‫��د ذلِ َ‬
‫��د ُر‬
‫��يء َب�� ْع َ‬
‫ِّ‬
‫ِ ِ‬
‫الر ِ‬
‫حيب َس َل ْك َت ُه‬
‫وفي َم ْس َر ِح الف ْقه َّ‬
‫��را َء ِة َي ْع ُب ُر‬
‫َطريق ًا َج��دي��د ًا‬
‫َ‬
‫ب��ال��ج َ‬
‫ِ‬
‫��م َ‬
‫��ك ُم ْط َلق ًا‬
‫���ار ج���داالً َم��ا َأ َه َّ‬
‫َأ َث َ‬
‫لأِ‬
‫���ك َغير ِ‬
‫الله َم��ا ُكن َْت َت ْح َذ ُر‬
‫َ َّن َ ْ َ‬
‫َفبين َْت َأ َّن ِ‬
‫الد ْي َن في األَ ْص ِ‬
‫��ل َثابِ ٌت‬
‫َ َّ‬
‫َّ‬
‫وأن َم��نَ��اح��ي((( الِف ْق ِه ما َي َت َغ َّي ُر‬
‫بهذا ي َظ ُّل ِ‬
‫ِ ْ ٍ (((‬
‫الف ْق ُه في ك ِّ‬
‫ُ��ل حق َبة‬
‫َ‬
‫ََ‬
‫��ؤون الن ِ‬
‫َ‬
‫َّاس َم ْه َما َت َط َّوروا‬
‫ُي ِد ُير ُش‬
‫َف َأ ْن َق ْذ َت َأر َض ِ‬
‫الف ْق ِه ِم ْن َف ْي ِض َك الذي‬
‫َ‬
‫َر َو َاه��ا َوكا َن ْت َق ْد َعالها ال َت َص ُّح ُر‬
‫((( المناحي‪ :‬الطرق والمقاصد‪.‬‬
‫((( الحقبة‪ :‬ج حقب وحقوب‪ :‬المدّ ة من الوقت‪.‬‬
‫‪68‬‬

‫يض ُخصو َب ًة‬
‫َف َأ ْر َج ْع َتها َأ ْر َض�� ًا َت ِف ُ‬
‫اكل ُت ْ ِ‬
‫ٍ‬
‫للم َش ِ‬
‫بِ��ك ِّ‬
‫��ر‬
‫��زه ُ‬
‫ُ��ل ُح�� ُل��ول َ‬
‫ِ‬
‫واق ٍع‬
‫َف َص َار ْت بِ َما َح َّو ْل َتها َأ ْر َض‬
‫��ه ٌ‬
‫��ل بِ ٌ‬
‫سيط ُم َي َّس ُر‬
‫��ه��ا َس ْ‬
‫َ��او ُل َ‬
‫َت��ن ُ‬
‫��و ِ‬
‫َ‬
‫اإل ْس�ل�ا ُم َح ٌّ‬
‫��ل ُم َب َّس ٌط‬
‫ك‬
‫َ���ذاك ُه َ‬
‫ِ‬
‫م��ور ال��ن ِ‬
‫َ��ي َي َت َد َّبروا‬
‫لِك ُِّل ُأ‬
‫َّ��اس ك ْ‬
‫��ت لِ ْل ِف ْق ِه َد ْو َر ُه‬
‫َف َيا َم ْر ِج َع ًا َأ ْر َج�� ْع َ‬
‫َ‬
‫الخافِي َو َز َال ال َت َح ُّي ُر‬
‫َل َق ْد َظ َه َر‬
‫َف��كُ��ن آي�� ًة ُع ْظمى ي ِ‬
‫��ف��ي ُء بِظِ ِّل َها‬
‫َ َ‬
‫ْ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��ر‬
‫ُأ‬
‫ُ‬
‫الم ْسلمي َن َو َأكْ�� َث ُ‬
‫ل��وف ُأل��وف ُ‬
‫��اك ِم�� ْن ُك ُت ٍ‬
‫َ��م َك َت َب ْت كَ�� َّف َ‬
‫ب بِ َها‬
‫َوك ْ‬
‫بات َو َت ْص ُغ ُر‬
‫ضيق ُر‬
‫ُ‬
‫َت ُ‬
‫الم ْك َت ْ‬
‫ف��وف َ‬
‫َففي ك ِّ‬
‫��ت��اب َو ُر َّب��م��ا‬
‫ُ��ل َم��وض��و ٍع ِك‬
‫ٌ‬
‫ٍ‬
‫بِ ِ‬
‫���زاء إِذا ال َب ْح ُث ُي ْجبِ ُر‬
‫��د ِة َأ ْج‬
‫��ع َّ‬
‫َوف��ي َش ْر ِح َك ال�� ُق ْ��ر ُ‬
‫آن َمن َْه ُج َعالِ ٍم‬
‫َخ ٍ‬
‫الم ْب َتغى إِ ْذ ُي َف ِّس ُر‬
‫بير ُي���ؤ ِّدي‬
‫ُ‬
‫روح َوك ُّ‬
‫َس َت ْبقى لنَا تِ ْل َك ُّ‬
‫ُ��ل ما‬
‫الش ُ‬
‫��داي ِ‬
‫��راث�� ًا بِ ِ‬
‫��ر‬
‫كَ�� َت�� ْب َ‬
‫��ة َي ْ‬
‫��ال��ه َ َ‬
‫��ز َخ ُ‬
‫��ت ُت َ‬
‫‪69‬‬

‫ال��زم ِ‬
‫��ان ُم َخ َّلد ًا‬
‫��ر‬
‫َ َ‬
‫ُت��راث�� ًا على َم ِّ‬
‫ِ‬
‫بِ ِ‬
‫الع ْل ِم َت ْز ُهو َو َت ْف َخ ُر‬
‫ات‬
‫��ه َم ْك َت َب ُ‬
‫��ك ه ِ‬
‫ِ‬
‫َف�� َي��ا َت ِ‬
‫��ادي�� ًا‬
‫��را َث َ َ‬
‫��ارك�� ًا فينَا ُت َ‬
‫س َت ْح َم ُد َك األَ ْج ُ‬
‫يال َد ْوم�� ًا َو َت ْشك ُُر‬
‫ال��دي ِ ِ‬
‫َو َي ْ‬
‫��ر َك َأ َّن�� ُه‬
‫��ه ُ‬
‫���و َم ِّ ْ‬
‫��د َي ْ‬
‫��ش َ‬
‫��ن ح�� ْب ُ‬
‫الر ْح َم ِن َما َ‬
‫كان َي ْس ُط ُر‬
‫بِ َغ ْي ِر ِر َضا َ‬
‫ْ��د ِ ِ‬
‫���و َار ُه‬
‫��ت إِذ ًا ِع��ن َ‬
‫��ح َ‬
‫اإلل���ه ِج َ‬
‫َربِ ْ‬
‫ِ‬
‫��د َك َن ْخ َس ُر‬
‫���ر ًا بِ�� َف�� ْق َ‬
‫و َل��ك��نَّ��نَ��ا ُط َّ‬
‫ِ‬
‫َخ ِس ْر َنا بِ َ‬
‫الم َو ِّج َه ُأ َّم�� ًة‬
‫��ك الفك َْر ُ‬
‫ِ‬
‫�لا َب َ‬
‫ال��ز َم ْ‬
‫َو َع�� ْق ً‬
‫��ر‬
‫��أ ْح‬
‫��ان ُي َ‬
‫��داث َّ‬
‫��ؤ ِّث ُ‬
‫���ذ ًا لاَ مثِ َيل لِ��ر ْأ ِي ِ‬
‫ِ‬
‫��ر َ‬
‫ن��اك َف َّ‬
‫��ه‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َخ��س ْ‬
‫و ُأس��ط��ور ًة فِ��ي ِ‬
‫الف ْق ِه لاَ َت َتك ََّر ُر‬
‫َ‬
‫َ ْ‬

‫‪70‬‬

‫َأ ِ‬
‫ىء ُش ُمو َع َ‬
‫ك‬
‫ض‬
‫ْ‬

‫(((‬

‫الشاعر د‪ .‬محمود عيسى‬

‫(((‬

‫ِ‬
‫ب‬
‫َأض ْئ ُشمو َع َك َح َّتى َي ْش َم َخ ال َّل َه ُ‬
‫ف ال َغ ْي ِ‬
‫ب‬
‫َف َو ْج ُه َش ْم ِس َك َخ ْل َ‬
‫ب َي ْح َت ِج ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫فِ��ي ِذم ِ‬
‫الله ِر ْح َل ُت ُه‬
‫الله‪َ ،‬ن ْح َو‬
‫��ة‬
‫َّ‬
‫وف فيها ِج َ‬
‫ُ‬
‫الخ ْل ِد‪َ ،‬ي ْق َت ِر ُب‬
‫نان‬
‫َي ُط ُ‬
‫��د ِق((( ُع ٌ‬
‫نوان لِ َم ْر َت َب ٍة‬
‫َف َم ْق َع ُد‬
‫ال��ص ْ‬
‫ِّ‬
‫(((‬
‫فيها ُت ُ‬
‫ب‬
‫حاك َل�� ُه َأ ْث��وا ُب�� ُه ال ُق ُش ُ‬
‫الد ْه َر َي ْف َج ُعنَا‬
‫ب َأ َّن َّ‬
‫َما ُكن ُْت َأ ْح َس ُ‬
‫ِ ِ‬
‫ٍ‬
‫��ر ُب‬
‫بِ َس ِّيد ه��ا َم فيه ال ُع ْج ُم َوال�� َع َ‬
‫ِ‬
‫ْ��ت ُم َّت ِقد ًا‬
‫��ي‪ِ ،‬شهاب ًا كُ��ن َ‬
‫َأ َب���ا َع��ل ٍّ‬
‫الس ْب َع ُة ُّ‬
‫ب‬
‫الش ُه ُ‬
‫َل َّما َع َل ْو َت َف َد ْت َك َّ‬

‫(((‬

‫((( القصيدة على البحر البسيط وتفعيلها‪:‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫مستفعلن َف ِع ُل‬
‫مس�تفعلن فاعلن‬
‫ شاعر لبناني‪.‬‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ين في َجنَّات َون ََه ٍر*في َم ْق َعد صدْ ٍق عندَ‬
‫((( إشارة إلى اآليتين الكريمتين {إِ َّن ا ْل ُمتَّق َ‬
‫ملِ ٍ‬
‫يك ُّم ْقت َِد ٍر} [القمر ‪.]55-54 :‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ب‪ :‬الجديدة‪.‬‬
‫((( القش ُ‬
‫((( السبعة الشهب‪ :‬الكواكب المنيرة‪.‬‬
‫ِ‬
‫مستفعلن َف ِع ُل‬
‫مس�تفعلن فاعلن‬

‫‪71‬‬

‫الس َما‪َ ،‬ل َّب ْي َت َد ْع َو َتها‬
‫َتا َق ْت إِ َل ْي َك َّ‬
‫ِ‬
‫وب��ا ْن��تِ‬
‫ِ‬
‫ب‬
‫��ظ��ار َك ف َيها َس���ا َد ٌة ُن ُج ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َس ِّل ْم َع َل ْي ِه ْم‪َ ،‬ر ُس ُ‬
‫الله َخا َت ُم ُه ْم‬
‫��ول‬
‫و ُآل بي ٍ‬
‫ت بِس ِ‬
‫اق ال َع ْر ِ‬
‫ش َق ْد كُتِ ُبوا‬
‫َْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َاك َأ ْم َسى َس��وا ُد ال ّل ْي ِل ِ‬
‫َم ْغن َ‬
‫فار َس ُه‬
‫ِ‬
‫الح ْز ُن‪َ ،‬والك َُر ُب‬
‫َو َض َّج فيه الن ََّوى‪َ ،‬و ُ‬
‫ان في َأس ٍ‬
‫ِ ِ ِ‬
‫الو ْل َه ُ‬
‫��ف‬
‫َي ْبكيه م ْحرا ُب ُه َ‬
‫َ‬
‫و ِم��نْ��ب��ر الجمع ِة ال�� َغ ِ‬
‫ِ‬
‫ب‬
‫��راء َينْ َتح ُ‬
‫ُ ْ َ‬
‫َّ‬
‫َ َ ُ‬
‫��ت م ِ‬
‫��واع�� ُظ�� ُه َت��نْ��ع��ا ُه َد ِام�� َع�� ًة‬
‫َب��ا َت ْ َ‬
‫ُ‬
‫ب‬
‫َو َنا َف َس ْتها َعلى َد ْمعاتِها‬
‫الخ َط ُ‬
‫اله َدى َش ِه َد ْت‬
‫الحيا َة‪َ ،‬و َأ ْقال ُم ُ‬
‫َأ ْغنَى َ‬
‫ِ‬
‫الص ْب ُح َض ٍ‬
‫ب‬
‫اح َعلى َأ ْجفانها ال ُك ُت ُ‬
‫َو ُّ‬
‫َو َ‬
‫ك��ان ِح ْل َي َة َه��ذا ال َع ْص ِر في َج َب ٍل‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ب‬
‫ماحة‪ ،‬ال ح ْق ٌد َوال َغ َض ُ‬
‫الس َ‬
‫م َن َّ‬

‫اإلح َس ُ‬
‫ان َد ْي َد ُن ُه‬
‫ف َوال َع ْط ُ‬
‫َوال ُّل ْط ُ‬
‫ف َو ْ‬
‫والد ْي ُن َواألَ ْخ ُ‬
‫الق َواألَ َد ُب‬
‫َوال َف ْض ُل‬
‫ِّ‬
‫الف ْقه و ِ‬
‫ِ‬
‫الع ْل ُم َوال َّت ْق َوى َو َب ْس َم ُت ُه‬
‫َو ُ َ‬
‫ِِ‬
‫الم ْج ُد َو ُ‬
‫اص َط َح ُبوا‬
‫الخ ْل ُد في خ ْطواته ْ‬
‫َو َ‬
‫‪72‬‬

‫���دد في ِش��ع��ري من ِ‬
‫ِ‬
‫َاق َب ُه‬
‫ْ‬
‫َم��ال��ي ُأ َع ِّ ُ‬
‫َ‬
‫ب!‬
‫َّاس َت ْع ِر ُف ُه َب ْحر ًا‪َ ،‬والَ َع َج ُ‬
‫َوالن ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ال��خ�لا َُّق َص ْح َو َتها‬
‫���ار َك‬
‫َشمائ ٌل َب َ‬
‫ب‬
‫كَ��أ َّن�� ُه ُم ْص َط َف ًى فيها‪َ ،‬و ُمنْ َت َخ ُ‬
‫َغ ِض ْب َت لِ ْل َع ْق ِل َأ ْن َي ْشقى َف َ‬
‫كان َل ُه‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫��ب‬
‫��ر َي��ث ُ‬
‫ْ��ر َن�� ِّي ٌ‬
‫َع��ل��ى ال َّتقاليد ف��ك ٌ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫تى‬
‫الَ َل ْم ُيدان َك في ال َّت ْجديد فك ُْر َف ً‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫ُ ُ (((‬
‫ب‬
‫َف َأ ْن َت ل ْلفك ِْر‪ ،‬في أ ّيامنا‪ ،‬قط ُ‬
‫ِ‬
‫الح ُّر ك َْم َص َ‬
‫َو َر ْأ ُي َ‬
‫وار بِ ِه‬
‫��ك ُ‬
‫��ال الح ُ‬
‫ِِ‬
‫ب‬
‫َح ّتى َت َج َّلى‪َ ،‬وفي َص ْوالته ال َغ َل ُ‬
‫ب��ار َق�� ٌة في ر ْأ ِي ِ‬
‫��د ِ‬
‫���ه َل َم َع ْت‬
‫��م َت�� ْب ُ‬
‫َ‬
‫َل ْ‬
‫ِ‬
‫ك��ان َلها في النَ ْف ِ‬
‫إالَّ َو َ‬
‫ب‬
‫س ُم ْر َتق ُ‬
‫َع�َّل�اَّ م�� ٌة َع�� َل��م‪ ،‬أح�لام��ه َن ِ‬
‫��ت‬
‫��د َي ْ‬
‫ُ ُ‬
‫ٌ ْ‬
‫َ‬
‫في الخافِ َق ْي ِن‪َ ،‬ف َ‬
‫ب‬
‫كان َّ‬
‫الز ْه ُر َوال ُع ُش ُ‬
‫���د َو ٌة في َّ‬
‫��ر ِع َنابِ َه ٌة‬
‫��ع ُق ْ‬
‫��ر ِج ٌ‬
‫ال��ش ْ‬
‫َو َم ْ‬
‫��م ِ‬
‫ب‬
‫��ر َم��ا َي َه ُ‬
‫��م�� ُه ف��ي ال�� ُع ْ‬
‫َوآي��� ٌة َه ُّ‬

‫((( قطب‪ :‬ج أقطاب‪ :‬مالك الشيء ومداره‪ ،‬سيد القوم الذي يدور عليه أمرهم‪.‬‬
‫‪73‬‬

‫َأ ْح َب ْب َت ك َّ‬
‫ال��و َرى ُح ًّبا ُت َؤ ِّج ُج ُه‬
‫ُ��ل‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َسال َم ُة ال َق ْل ِ‬
‫ب‬
‫ب‪ُ ،‬ت ْذكيه‪َ ،‬ف َي ْل َت ِه ُ‬
‫كَ��رو َض ٍ‬
‫ه���ار َو ْجنَتِها‬
‫��ة َف َّت َح ْت َأ ْز‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫ب‬
‫اله َوى بِالع ْط ِر َي ْخ َتض ُ‬
‫ب فيها َ‬
‫َو َش َّ‬
‫َو ِّ‬
‫��ر َغنَّ ْت َك ُص��وفِ�� َّي�� ًا َبالبِ ُل ُه‬
‫ال��ش�� ْع ُ‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫الشاع ُر األَ ِر ُب‬
‫��ت‬
‫لِ َّل ِه َد ُّر َك‪َ ،‬أ ْن َ‬
‫َس َر ْي َت ُن��ور ًا على األَ ّي��ا ِم َفا ْئ َت َل َق ْت‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫بِن ِ‬
‫ب‬
‫ُور َك‬
‫َّ‬
‫ال��د ْر ُب َواألَ َّي��ا ُم والح َق ُ‬
‫َو ِس ْر َت لِ ْل َح ِّق َي ْح ُد َ‬
‫الم َدى َو َلع ًا‬
‫وك َ‬
‫ِ‬
‫بِ ُص ْح َب ِة الن ِ‬
‫ب‬
‫َّاس َح ّتى كانت الن َُّخ ُ‬
‫َب َذ ْل َت‪َ ،‬أ َّس ْس َت‪َ ،‬فاألَ ْي َتا ُم في َر َغ ٍد‬
‫َف َأ ْن َت ُأ ٌّم َل ُه ْم‪ ،‬في ُي ْت ِم ِه ْم‪َ ،‬و َأ ُب‬
‫بالخي ِ‬
‫رات َد ِائ�� َب�� ٌة‬
‫رات‬
‫الم َّب ُ‬
‫َْ‬
‫ه��ذي َ‬
‫ِ‬
‫َ (((‬
‫يس بِها َ‬
‫والدأ ُب‬
‫ات َّ‬
‫الخ ْي َر ُ‬
‫َغ َد ْت َتم ُ‬
‫((( يختضب‪ :‬يتلون والخضب‪ :‬الملون ِ‬
‫بالخضاب‪.‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الذكي‪.‬‬
‫((( َاأل ِر ْب‪ :‬الحاذق‬
‫ّ‬
‫((( الحقب‪ :‬م ِ‬
‫الحقبة المدّ ة من الوقت‪ ،‬السنة‪.‬‬
‫َ‬
‫(((الدَّ َأب‪ :‬العادة والشأن‪.‬‬
‫‪74‬‬

‫ِ‬
‫بار ْك َتها َف َم َض ْت‬
‫��ق��او َم�� ٌة‬
‫َوذي ُم َ‬
‫َ‬

‫المو ُت َو ِ‬
‫ب‬
‫َو َزا ُده��ا‬
‫الر َه ُ‬
‫ْ‬
‫اإل ْق��دا ُم َو َّ‬
‫َتهفو بِ ِع ٍّز إِل��ى المي ِ‬
‫دان في َخ َب ٍ‬
‫ب‬
‫َْ‬
‫ْ‬
‫(((‬
‫الو ْق ِع في َج ْوالتِها َ‬
‫ب‬
‫الخ َب ُ‬
‫َو َأ ْط َر ُب َ‬

‫***‬

‫َك ُب ْر َت يا َق َلمي في ِذك ِ‬
‫��ت‬
‫ْ��ر ِه‪َ ،‬و َز َه ْ‬
‫ِ‬
‫بِ ِه ال َقوافِي‪َ ،‬و َه��ذا ِّ‬
‫ب‬
‫الش ْع ُر ُمن َْسك ُ‬
‫َ��أ بِ��م��ر َق ِ‬
‫��د ِه‪،‬‬
‫����ر ْأ َل�� ُه آي�� ًة َي ْ‬
‫��ه��ن ْ َ ْ‬
‫َوا ْق َ‬
‫��اآلي��ات ي��نْ��ج ِ‬
‫ِ‬
‫ك��ان بِ‬
‫َ‬
‫��ذ ُب‬
‫َف َطا َلما‬
‫َ َ‬

‫((( الخَ َبب‪َ :‬ض ْرب من ال َعدْ و أو المشي‪.‬‬
‫‪75‬‬

‫إما ُم التنوير‬

‫(((‬

‫الشاعر القاضي محمد علي صادق‬

‫(((‬

‫ُف ِ‬
‫��ر ِج�� ِع ِ‬
‫اإل ْس�ل�ا ِم‬
‫��ج َ‬
‫��م ْ‬
‫��ع األَ َن����ا ُم بِ َ‬
‫الفك ِْر الم ِض ِ‬
‫وم��نَ��ار ِة ِ‬
‫السامي‬
‫يء‬
‫َّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫للد ِ‬
‫وال��د ْن��ي��ا َم َع ًا‬
‫ين‬
‫ُّ‬
‫��ع ِّ‬
‫��ر ِج ٌ‬
‫ُه َ‬
‫��و َم ْ‬
‫ب��ال��ف�� ْق ِ‬
‫ِ‬
‫���ج ِ‬
‫��ه ك َّ‬
‫ُ���ل َم�� َق��ا ِم‬
‫���اوز ًا‬
‫ُم��� َت َ‬
‫ِ‬
‫َ��ر َت ِّ‬
‫الش ْع َر َف ْه َو َم َح َّج ٌة‬
‫َو َلئ ْن َذك ْ‬
‫����ق ِ‬
‫اإل ْل��ه��ا ِم‬
‫��اب ِم��نْ��ه��ا دافِ ُ‬
‫ْ��س ُ‬
‫َي��ن َ‬
‫ِ‬
‫��ر ُه‬
‫ب��س��اح��ة األَ ْق��ل�ا ِم َأ ْغ��نَ��ى َن�� ْث ُ‬
‫َو َ‬
‫���وابِ ُ‬
‫���غ األَ ْق��ل�ا ِم‬
‫م��ا َأ ْرس��� َل��� ْت��� ُه َن َ‬
‫ٍ‬
‫المنابِ ِر َسا َقها‬
‫��ر َ‬
‫َ��م ُخ ْط َبة َع�� ْب َ‬
‫ك ْ‬
‫ِ‬
‫ُت��نْ��ه��ي َع ِ‬
‫اآلف�����ات واآل َث�����ا ِم‬
‫���ن‬
‫الخ َط ِ‬
‫باء ك َ‬
‫ُ‬
‫َ��ان ُم َج ِّل َي ًا‬
‫في َح ْل َب ِة‬
‫ِ‬
‫الخطوب بِ��ر ْأ ِي ِ‬
‫ُ‬
‫الم ْق َدا ِم‬
‫��ه‬
‫ُي ْجلي‬
‫َ‬
‫َ‬
‫((( القصيدة على البحر الكامل وتفعيلها‪:‬‬
‫متفاعل�ن متفاعل�ن ِ‬
‫فعالت�ن‬
‫ٍ‬
‫وشاعر لبناني‪.‬‬
‫ قاض‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫‪76‬‬

‫متفاعل�ن متفاعل�ن ِ‬
‫فعالت�ن‬

‫بِ ِع ْل ِم ِه‬

‫قيت‬
‫ك َْم‬
‫الم َ‬
‫حار َب َ‬
‫الج ْه َل َ‬
‫َ‬
‫��ه��ا ِم‬
‫��ج األَ ْف َ‬
‫ْ��ه َ‬
‫��و َب َم��ن َ‬
‫��ص ِّ‬
‫َح�� َّت��ى ُي َ‬
‫ب العلو ِم مع ِ‬
‫َو َب��نَ��ى لِ��طُ�َّل�اَّ ِ‬
‫اهد ًا‬
‫ََ‬
‫ُ‬
‫بخير َف�� َط ِ‬
‫ِ‬
‫��اح ِ‬
‫��ل األَ ْع�ل�ا ِم‬
‫َح َف َل ْت‬
‫ِ‬
‫����و ٍة‬
‫����ر َح ُأ ُب َّ‬
‫َو َأق�����ا َم ل�لأ ْي��ت��ا ِم َص ْ‬
‫ِ‬
‫��ح��بِ ِ‬
‫��س((( َاأل ْي�� َت��ا ِم‬
‫��رروا م�� ْن َم ْ‬
‫َف�� َت َ‬
‫��ح َّ‬
‫َو َس َخى على ال ُفقرا بِ َف ْي ِ‬
‫ض َحنَانِ ِه‬
‫��ي ِ‬
‫ب��ال��و ْع ِ‬
‫واإل ْق����دا ِم‬
‫���م‬
‫َو َأ َم َّ‬
‫َ‬
‫���د ُه ْ‬
‫(((‬
‫الجنوب بِك ُِّل ما في َص ْد ِر ِه‬
‫َو َح َبا‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫وه��ي��ا ِم‬
‫���ح��� َّب���ة ُ‬
‫م��� ْن ُأ ْل��� َف���ة َو َم َ‬
‫الح َيا َة ُم َدافِع ًا َع�� ْن َح ِّق ِه‬
‫��ض��ى‬
‫َأ ْم َ‬
‫َ‬
‫في العي ِ ِ‬
‫الها ِم‬
‫فيع َ‬
‫ش م ْمراع ًا(((‪َ ،‬ر َ‬
‫َْ‬
‫��ر ْت َأ ْحكا ُم ُه‬
‫َ��م ِحك َْم ٍة َق ْ‬
‫��م َ‬
‫��د َأ ْث َ‬
‫ك ْ‬
‫َف�� َت��ج�� َّل ِ‬
‫����وار ف��ي األَ ْح��ك��ا ِم‬
‫��ت األَ ْن‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫(((‬

‫((( المقيت‪ :‬الممقوت‪ ،‬البغيض‪.‬‬
‫ِ‬
‫الح ْبس‪ :‬السجن ج محابس‪.‬‬
‫الم ْحبِس‪ :‬مكان َ‬
‫((( َ‬
‫ِ‬
‫والح ْبوة والحبوة‪ :‬العط ّية‪.‬‬
‫الح ْبوة َ‬
‫((( َح َبا‪َ :‬ح َباه كذا وبكذا‪ :‬أعطاه إ ّياه بال جزاء‪ُ .‬‬
‫((( ِ‬
‫ِ‬
‫الخصب‪.‬‬
‫الم ْمراع‪:‬‬
‫‪77‬‬

‫��اح الن ِ‬
‫ف��اض في َس ِ‬
‫ِّساء َخ َطا َب ًة‬
‫َو َأ َ‬
‫َ‬
‫��ر ُمحا ِم‬
‫��م�� ًا َف‬
‫��ك��ان َل ُ‬
‫��ه�� َّن خ�� ْي َ‬
‫َد ْع َ‬
‫َأ ْف�� َت��ى بما يعلي م��ك��ا َن�� َة َق��و ِم ِ‬
‫��ه‬
‫ْ‬
‫ُْ‬
‫َ‬
‫في َ‬
‫��دى األَ ْع��وا ِم‬
‫الخاف َق ْي ِن َعلى َم َ‬
‫بالهدى‬
‫الجها َل ِة‬
‫ُم َت َص ِّد َي ًا لِ َعمى‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫��ر ُج�� ُه ِم��� َن ِ‬
‫ُن����ور ًا ُي َ‬
‫اإل ْس��ل�ا ِم‬
‫��خ ِّ‬
‫(((‬

‫***‬

‫ّ��اس َتنْعي َن ْ‬
‫��م��وع ال��ن ِ‬
‫��أ َي�� ُه‬
‫��ت ُج‬
‫َه�� َّب ْ‬
‫ُ‬
‫م�� ْف��ج��و َع�� َة األَكْ���ب ِ‬
‫���اد واألَ ْح��ل�ا ِم‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ش بحر ًا ص ِ‬
‫اخ َب ًا‬
‫َ‬
‫��ر ْت ورا َء النَّ ْع ِ َ ْ‬
‫َو َج َ‬
‫ِ‬
‫ِّ��س األَ ْع�ل�ا ِم‬
‫دام��ي ال��ع��ي��ون ُم��نَ��ك َ‬
‫ُ ِ‬
‫َفإِلى ِجن ِ‬
‫اله َدى‬
‫َان‬
‫الخ ْلد َيا َن ْج َم ُ‬
‫َ��أ بِ��ه��ا بِ��س��ك��ي��ن ٍ‬
‫��اه��ن ْ‬
‫َ��ة َو َس�ل�ا ِم‬
‫َف ْ‬
‫َ‬

‫((( الخَ َطابة‪ :‬ف ٌّن أدبي نثري غايته الوعظ أو إقناع السامعين بصواب قض ّية أو بخطأ‬
‫أخرى‪.‬‬
‫‪78‬‬

‫إن العظيم يعيش بعد مماتِه‬
‫َّ‬

‫(((‬

‫الشاعر خليل عجمي‬

‫(((‬

‫��اري��خ َع��ن ق��اداتِ ِ‬
‫َس ْ‬
‫َ‬
‫��ل َذلِ َ‬
‫��ه‬
‫���ك ال�� َّت‬
‫ْ َ‬
‫��ر َع��ن س��اداتِ ِ‬
‫ال��د ْه ِ‬
‫��ه‬
‫ُينْبِ ْئ َك َث�� ْغ ُ��ر َّ‬
‫ْ َ َ‬
‫ِ‬
‫��م‬
‫��م َع‬
‫���و َس�� ِّي ٌ‬
‫ُه َ‬
‫��ظ��ي��م َع��ال ٌ‬
‫ٌ‬
‫��د َع�� َل ٌ‬
‫ح َضن الهدى بِ��ص�َل�اَ تِ ِ‬
‫ِ‬
‫وصالتِ ِه‬
‫��ه‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ َ‬
‫ِ‬
‫��و آي�� ٌة ِم�� ْن ِ‬
‫��ض ِ‬
‫ال��ل��ه ِم�� ْن‬
‫��ل‬
‫آل َف ْ‬
‫ُه َ‬
‫ِ ِ (((‬
‫َج َب ٍل((( َت َباهى َّ‬
‫الش ْر ُق في آياته‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫تسامة َث�� ْغ ِ‬
‫��ر ِه‬
‫البيان ِم�� َن ا ْب‬
‫��ر‬
‫ُع�� ْط ُ‬
‫��ر ِ‬
‫ري���ج َز ْه ِ‬
‫الع ْل ِم ِم�� ْن َن َف َحاتِ ِه‬
‫و َأ‬
‫ُ‬
‫الر َسا َل َة ل َ‬
‫��د َم َضى‬
‫ألنا ِم و َق ْ‬
‫َح َم َل ِّ‬
‫��ح��ق منْ َط ِلق ًا بِ��ه��ا ِم���ن َذاتِ ِ‬
‫ِ‬
‫���ه‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ل�� ْل ِّ ُ‬
‫((( القصيدة على الوزن الكامل وتفعيلها‪:‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫متفاعل�ن‬
‫متفاعل�ن‬
‫متفاعل�ن‬
‫لبناني‪.‬‬
‫ شاعر‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫((( إشارة إلى جبل عامل‪.‬‬
‫((( إشارة إلى المراجع والمجتهدين ال ُك ُثر الذين ولدوا في هذا الجبل‪.‬‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫متفاعل�ن‬
‫متفاعل�ن‬
‫متفاعل�ن‬

‫‪79‬‬

‫�لاق ِ‬
‫���د َزي���ن األَع��ل�ام ف��ي َأ ْخ ِ‬
‫��ه‬
‫َق ْ َّ َ‬
‫َ‬
‫��دواتِ ِ‬
‫��ر ِ‬
‫َو َت�� َف َ‬
‫��ه‬
‫اإل ْس��ل�ا ُم ف��ي َن َ‬
‫��اخ َ‬
‫اه ْد ُت ُه‬
‫في َجام ِع‬
‫“الح َسنَ ْي ِن” َق ْد َش َ‬
‫َ‬
‫ُت ْصغي األُ‬
‫ل��وف إِلى َس َما ِع ِع َظاتِ ِه‬
‫ُ‬
‫���ع َت َ‬
‫َف���ك َ‬
‫���م َي ِّ‬
‫��أ ُّل��ق�� ًا‬
‫���ش ُّ‬
‫َ���أ َّن��� ُه َن ْ‬
‫���ج ٌ‬
‫��دد ال ُّظ ُل ِ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ (((‬
‫مات في ِم ْشكاته‬
‫ل�� ُي�� َب ِّ َ‬

‫***‬

‫��و َم ِ‬
‫���ار ٌد َب�� َل َ‬
‫��غ ال ُعلى ب َت َواض ٍع‬
‫ُه َ‬
‫���د إِل���ى درج���اتِ ِ‬
‫���ه‬
‫��ر َت��ق��ي َأ َح ٌ‬
‫ََ َ‬
‫ال َي ْ‬
‫��د َز َّو َد األَ ْج َ‬
‫َّ‬
‫بالشر ِع الذي‬
‫��ي��ال‬
‫َق ْ‬
‫َت�� َت��نَ�� ّف��س األَ ْق��ل�ام ِم���ن َق��نَ��واتِ ِ‬
‫��ه‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُّ‬
‫ُ‬
‫ِ (((‬
‫ات وتِ�� ْل َ‬
‫��ر‬
‫��ر ٌ‬
‫��ك َب��ش��ائ ٌ‬
‫َه��ذي َم�� َب َّ‬
‫�لاص�� ٌة لِ َحياتِ ِه‬
‫َ��ات((( ُخ‬
‫وال��ب�� ِّي��ن ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وك��ان إِذا َخ َطا‬
‫��و َل ْي َس َم ْعصوم ًا‬
‫ُه َ‬

‫َت��ت��ب��ار ُك الب ْطحاء ِم��ن ُخ�� ُط��واتِ ِ‬
‫��ه‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ َ ُ‬
‫َ‬

‫((( المشكاة‪ :‬المصباح‪.‬‬
‫((( إشارة إلى إذاعة البشائر الدينية التابعة لسماحته (رض)‪.‬‬
‫(((إشارة إلى المجلة األسبوعية التي تصدر عن المكتب اإلعالمي لسماحته (رض)‪.‬‬
‫‪80‬‬

‫وئ ِ‬
‫���د ِ‬
‫ِ ِ ِ‬
‫���ض ِ‬
‫���ور ِه‬
‫وه ُ‬
‫���ه َو ُح ُ‬
‫َف��بِ��ع�� ْل��م��ه ُ‬

‫��ذ َب ال ُع َ‬
‫َج َ‬
‫���د ِار َع َباتِ ِه‬
‫قول إِل��ى َم َ‬
‫��ع لِ ْل ُمؤمني َن و ُمن ِْج ٌد‬
‫��ر ِج ٌ‬
‫ُه َ‬
‫��و َم ْ‬
‫���ز َّو ُد ال�� ُع�� َل��م��ا ُء ِم�� ْن َص َفحاتِ ِه‬
‫َي��� َت َ‬
‫َف��ك َ‬
‫��ر ال�� ُع��ل��وم بِ َع ْق ِل ِه‬
‫َ��أ َّن��م��ا َب ْ‬
‫��ح ُ‬
‫ي��نْ��س��اب َأ ْن����وار ًا على وج��نَ��اتِ ِ‬
‫��ه‬
‫َ َ‬
‫َ َ ُ‬

‫* * **‬

‫��ح�� َّي��ا ُه ال��ذي‬
‫��ر ُّ‬
‫َق ْ‬
‫ال��د ْن��ي��ا ُم َ‬
‫���د َخ�� َّي َ‬
‫بالن ِ‬
‫��ش ِ‬
‫ُّور ُي ْ‬
‫��ر ُق ِم�� ْن َجمي ِع ِج َهاتِ ِه‬
‫َفك ََأ َّنما رب الس ِ‬
‫ماء َق ِ‬
‫��د ْار َت َضى‬
‫َ ُّ‬
‫َّ‬
‫غيب َّ‬
‫الش ْم ُس َع�� ْن َج َل َساتِ ِه‬
‫َأالَ َت َ‬
‫���ل َأ َن���ا َق ِ‬
‫����ول بِ ِ‬
‫��ه َو َه ْ‬
‫م��اذا َأ ُق ُ‬
‫���اد ٌر‬
‫��غ األَب���ع���اد ِم���ن َغ��اي��اتِ ِ‬
‫��ه‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َأ ْن أ ْب�� ُل َ ْ‬
‫الشعر في َأوص��افِ ِ‬
‫��ه‬
‫ْ َ‬
‫َم ْه َما َت َج َّلى ِّ ْ ُ‬
‫ان ُخ ْم ِ‬
‫��م َي ْس َتطِ ْع َت ْب َي َ‬
‫س ِص َفاتِ ِه‬
‫َل ْ‬
‫ال��ح��ق ف��ي َأ ْق���والِ ِ‬
‫��ق ُّ‬
‫���ه‬
‫ك��ل‬
‫ِّ‬
‫ف��ال��ح ُّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫والص ْد َق ُّ‬
‫الص ْد ِق في َب َص َماتِ ِه‬
‫كل ِّ‬
‫ِّ‬
‫‪81‬‬

‫ِ‬
‫َ‬
‫بالع ْلم الذي‬
‫��ي��ال‬
‫��د َز َّو َد األَ ْج‬
‫َق ْ‬
‫ملوك ِ‬
‫َع ِ‬
‫ُ‬
‫الفك ِْر َع�� ْن إِ ْث َباتِ ِه‬
‫��ز ْت‬
‫��ج َ‬
‫ِ‬
‫الع ْل ِم لِ َ‬
‫أل ْيتا ِم والــ‬
‫َو َأق���ا َم ُد ْو َر‬
‫��ر ِه و َث��ب��اتِ ِ‬
‫ِ‬
‫��ص�� ْب ِ‬
‫��ه‬
‫َ َ‬
‫ُم ْس َت ْض َعفي َن بِ َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ��ار ًة‬
‫���دا‬
‫َح�� َّت��ى َغ َ‬
‫ل��ب��ن��ان ف��ي��ه َم��ن َ‬
‫ان ص�َل�اَ تِ ِ‬
‫��ز ُغ م��ع َأ َذ ِ‬
‫��ه‬
‫َ‬
‫وال َف ْج ُر َي�� ْب ُ َ ْ‬
‫��دانِ ِ‬
‫��ه‬
‫َم�� ْن ِم ْث ُل ُه وال�� َّط ُّ‬
‫��ف في ِو ْج َ‬
‫َي ْتلو األَ َذ َ‬
‫��دى َن َغ َماتِ ِه‬
‫ان على َص َ‬
‫بالر ُج ِل ال�� َّث ِ‬
‫َ‬
‫��ر ِّي َو ُر ْغ��م َذا‬
‫َما‬
‫ك��ان َّ‬
‫��دى َث��رواتِ ِ‬
‫��ه‬
‫َت�� ْل�� َق��ا ُه ال ُت ْح َصى َم َ‬
‫َ َ‬
‫ب��ال��ر ُج ِ‬
‫َ‬
‫��م��ا‬
‫ك��ان‬
‫م��ا‬
‫��ل الغنِّي َوإِ َّن َ‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْساب ِم�� ْن َخ ْي َراتِ ِه‬
‫ك��ان الغنَى َين ُ‬
‫ب��ي��ت م��ح��م ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫��د‬
‫ب���آل‬
‫��ن��ي‬
‫ُ َ َّ‬
‫ك���ان ال�� َغ َّ‬
‫��دي ِ‬
‫جميع ُم ْم َت َلكَاتِ ِه‬
‫��ه‬
‫ُ‬
‫��م َل َ ْ‬
‫َف ُ‬
‫��ه ُ‬

‫***‬

‫��د ك َ‬
‫الم ْر َتضى في َق ْلبِ ِه‬
‫َق ْ‬
‫َ��ان ُح ُّ‬
‫��ب ُ‬
‫ُن����ور ًا ي��ع�� ِّل��م��ه ج��م��ي��ع ُل�� َغ��اتِ ِ‬
‫��ه‬
‫َ‬
‫ُ َ ُ ُ َ‬
‫‪82‬‬

‫��ه في ي��و ِم ِ‬
‫���ت ص�َل�اَ تِ ِ‬
‫َ‬
‫��ه‬
‫َم��ا‬
‫َ ْ‬
‫ك��ان َو ْق ُ َ‬
‫��ش ف��ي َأو َق���اتِ ِ‬
‫ل��ذي��ذ ال�� َع�� ْي ِ‬
‫إِالَّ‬
‫َ‬
‫���ه‬
‫ْ‬
‫والصفا‬
‫��روى‬
‫َّ‬
‫ما َز َار َي ْوم ًا َأ ْر َض َم ْ‬
‫���ز األَر َض ف��ي ص�� َل��واتِ ِ‬
‫��ه‬
‫إِالَّ َو َه َّ‬
‫َ َ‬
‫ْ‬
‫��م��ا َع�� ًة‬
‫��ر بالنُّجو ِم َج َ‬
‫َص�� َّل��ى وكَ�� َّب َ‬
‫ضمير األَ ْر ِ‬
‫ض ِم ْن َغ َف َواتِ ِه‬
‫َف َص َحا‬
‫ُ‬
‫َ��ان َس ْيف ًا لِ ِ‬
‫��د ك َ‬
‫الم ْر َتضى‬
‫َق ْ‬
‫�لإم��ا ِم ُ‬
‫ف��اخ��ت��اره ال��رح��م��ن ِم���ن آي��اتِ ِ‬
‫ْ‬
‫��ه‬
‫ْ‬
‫َ ُ َّ ْ َ ُ‬
‫��ت م��نَ��ابِ��ره ُث��ري ِ‬
‫��ات ال َف َضا‬
‫ُ ُ َ َّ‬
‫ك��ا َن ْ َ‬
‫َون بع َض رواتِ ِ‬
‫و ُنجوم هذا الك ِ‬
‫��ه‬
‫ُ َ‬
‫َْ‬
‫ُ‬

‫* * **‬

‫ب��ك ِ‬
‫َ��ت السماء َع َلي ِه ي��وم ر ِ‬
‫حيل ِه‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫َّ ُ‬
‫��و َق ُف َراتِ ِه‬
‫���ر ْت ُد‬
‫م��وع ال َّط ِّ‬
‫ف َف ْ‬
‫ُ‬
‫َو َج َ‬
‫ْ��ز ًا لِ َ‬
‫�لأن��ا ِم َوإِ ْن قضى‬
‫َس َي َظ ُّل كَ��ن َ‬
‫دون ر َف��اتِ ِ‬
‫��ه‬
‫وال��ي��اق��وت‬
‫الماس‬
‫َف‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ ُ‬
‫ال َت ْح َس ِ‬
‫ب ال ُع َظما َء إِ ْن ماتوا ا ْن َت َهوا‬
‫العظيم َي ُ‬
‫��د َمماتِ ِه‬
‫إِ َّن‬
‫عيش َب�� ْع َ‬
‫َ‬
‫‪83‬‬

‫أه ُل السماح ِة ِ‬
‫والحجا‬
‫َّ َ َ‬
‫ْ‬

‫(((‬

‫الشاعر السيد حمزة الموسوي‬

‫��ر َيا َق َّه ُار فِي ك ُِّل َم ْو ِض ِع‬
‫َل َك األَ ْم ُ‬
‫َو َم ْن َذا َل َك ال َّل ُه َّم َل ْي َس‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫َخ َل ْق َت إِ َلى َجن ِ‬
‫الر َدى‬
‫ْب ا ْل َح َياة َلنا َّ‬
‫ِ‬
‫��و ُز فِينا‬
‫ل َت ْب ُل َو َنا((( وا ْل�� َف ْ‬
‫��د ِش ْئ َت َي��ا َألل ُه َف ْج َع ُق ُلوبِنَا‬
‫َو َق ْ‬

‫(((‬

‫بِ ُم ْهطِعِ؟!‬

‫(((‬

‫لِ َم ْن َي ِعي‬

‫���را َء َع ْينَ ْينا بِ َخ ْط ٍ‬
‫ب‬
‫َوإِ ْج َ‬
‫ِ‬
‫الله َعنَّا ُم َخ ِّلف ًا‬
‫��اب َف ْض ُل‬
‫َف َق ْد َغ َ‬
‫وج ِع‬
‫��و َرى َما َب ْي َن دا ٍم َو ُم َ‬
‫وب ا ْل َ‬
‫ُق ُل َ‬
‫(((‬

‫��ر ِّو ِع‬
‫ُم َ‬

‫((( القصيدة على البحر الطويل وتفعيلها‪:‬‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫مفاعل‬
‫فعول�ن مفاعيلن فعول�ن‬
‫مفاعل‬
‫فعول�ن مفاعيلن فعول�ن‬
‫ شاعر خليجي‪.‬‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫والم ْهطع‪ :‬من ينظر‬
‫((( هطع َهطع ًا وهطوع ًا‪ :‬أقبل ببصره على الشيء فلم يرفعه عنه‪ُ .‬‬
‫في خضوع ال ُي ْق َلع‪.‬‬
‫ الردى‪ :‬الموت‪.‬‬
‫((( ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الر ُ‬
‫جل‪ :‬امتُح َن‪ .‬وابتال ُه‪ :‬اختبره‪.‬‬
‫((( ل َ‬
‫تبلونا‪ :‬لتختبرنا‪ُ .‬بل َي ّ‬
‫ب استعماله لألمر العظيم المكروه‪.‬‬
‫((( الخطب‪ :‬ج خطوب أي الشأن و َغ َل َ‬
‫‪84‬‬

‫ِ‬
‫��س��ان�� ًا َس ِ‬
‫��م�� ًا‬
‫َف�� َق ْ‬
‫��و ّي�� ًا َو َع��ال َ‬
‫��دن��ا ُه إِ ْن َ‬

‫��د ك َ‬
‫َ��ان با ْل ُم َت َصنِّ ِع‬
‫ُش َجاع ًا َو َم��ا َق ْ‬
‫اش فِي ُل ْبن َ‬
‫َل َق ْد َع َ‬
‫َان َو ْه َو ا ْب ُن َأ ْر ِض َها‬
‫ٍ‬
‫��س ِ‬
‫��ل((( َم ْر ِج ِع‬
‫��س��ان‪َ ،‬و َأ ْب َ‬
‫ك ََأ ْن َب ِل إِ ْن َ‬
‫��ه َن��ه��ج ا ْل��م�� َق��اوم ِ‬
‫َتبنَّى بِ ِ‬
‫��ة ا َّلتِي‬
‫ْ َ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫ُ‬
‫َ (((‬
‫َح َماها َو ْأواله���ا ِر َع��ا َي�� َة ُم��ول�� ِع‬

‫***‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫��م�� ًة‬
‫َف�� َق ْ‬
‫��دن��ا ُه إِ ْص�لاح�� ًا َوع�� ْل��م�� ًا َوه َّ‬
‫ِ‬
‫��د ك َ ِ‬
‫��ي ال َّت َط ُّل ِع‬
‫َل�� َق ْ‬
‫َ��ان فيها َع��ا َل��م َّ‬
‫أي َم ْذ َه ٍ‬
‫َف َما ك َ‬
‫ب‬
‫َان َم ْق ُصور ًا َع َلى ِّ‬

‫َ��ان ُم ْخ َت َّص ًا بِ َ‬
‫��أ ْه ِ‬
‫َو َم��ا ك َ‬
‫��ل ال َّت َش ُّي ِع‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫��اح َو ِسي َل ًة‬
‫يم َت َبنَّى‬
‫اإل ْن��ف�� َت َ‬
‫َحك ٌ‬
‫إلص ِ‬
‫الح ِه فِي الن ِ‬
‫َّاس ِض َّد ال َّت َم ْو ِض ِع‬
‫ْ‬

‫��د ك َ‬
‫َ��ان َي ْر َعى ُش ُؤو َننَا‬
‫َف َيا َطا َل َما َق ْ‬
‫ْظير ُأس�� َت ٍ‬
‫ْ ِ (((‬
‫��اذ‪َ ،‬و َت ْف ِك ِير أل َمعي‬
‫بِ َتن ِ ْ‬
‫((( َب ُس َل‪َ :‬ب َس ًاال وبسال ًة‪َ :‬ش ُج َع‪ ،‬و َأ ْب َسل‪ :‬أي ْ‬
‫أش َجع‪.‬‬
‫والم َت َع ِّلق به‪.‬‬
‫الم ّ‬
‫حب للشيء ُ‬
‫ المو َلع‪ُ :‬‬
‫((( ُ‬
‫((( األلمعي‪َّ :‬‬
‫كي المتو ِّقد‪.‬‬
‫الذ ّ‬
‫‪85‬‬

‫ولِ��ل�� َّث ِ‬
‫��ر ِاء ك َ‬
‫��ؤ ِّي��د ًا‬
‫َ��ان ُم َ‬
‫��و َرة ا ْل َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫��م َ‬
‫��ح ْ‬
‫بِ َقو ٍل‪ ،‬وفِع ٍل‪ ،‬واجتِه ٍ‬
‫اد‪َ ،‬وإِ ْصبِ ِع‬
‫َ ْ َ‬
‫َ ْ‬
‫ْ‬
‫َ��ان فِ��ي ك ِّ‬
‫ُي ِش ُير إِ َل ْيها ك َ‬
‫ُ��ل َم ْح َف ٍل‬
‫َ��ان فِ��ي ك ِّ‬
‫��ع َعنْها ك َ‬
‫ُ��ل ُم ْو ِق ِع‬
‫َو َي ْ‬
‫��د َف ُ‬
‫َف�� َت ِ‬
‫َ‬
‫��ي��د ُه‬
‫إي���ران طِ��ي�� َل�� َة ُحك ِْم َها‬
‫��أي ُ‬
‫ِ‬
‫وف لِ��ك ِّ‬
‫ُ��ل ُم�� َت��ابِ�� ِع‬
‫���ر ٍّ‬
‫��ي َو َم��� ْع ُ‬
‫َج��ل ٍّ‬

‫***‬

‫ال��ل��ه َع�� َل��ي ِ‬
‫ِ‬
‫��ه َت��ن ََّ��زلِ��ي‬
‫��م�� َة‬
‫ْ‬
‫َف�� َي��ا َر ْح َ‬
‫��ل األَ ْح�� َب ِ‬
‫َو َي��ا ُم�� َق َ‬
‫��اب فِ ِيه َت َم َّت ِعي‬
‫واري ِجسمه ال َّط ِ‬
‫ف ُي ِ‬
‫اه َر ال َّث َرى‬
‫َف َس ْو َ‬
‫ْ َُ‬
‫اإلس�ل�ا ِم ُق ِ‬
‫ومي َو َش ِّي ِعي‬
‫َف َيا ُأ َّم�� َة ِ ْ‬
‫اح ِة وا ْل ِح َجا‬
‫الس َم َ‬
‫َو ُص ِّبي َع َلى َأ ْه ِل َّ‬
‫ال��دم��و ِع ا ْلهاطِ ِ‬
‫الت َو َو ِّد ِع��ي‬
‫َ‬
‫َ‬
‫��ر ُّ ُ‬
‫أح َّ‬
‫ِ‬
‫الس ِّي ِد ا ْل�� َف ِّ‬
‫��ذ َم��ا َلنا‬
‫ل�� َت ْ‬
‫��ودي�� ِع َه��ذا َّ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫��رات فِي ا ْل ُق ُل ِ‬
‫وب َو َأ ْد ُم�� ِع‬
‫��وى َز َف‬
‫س َ‬
‫���واري فِ��ي ال�� ُّت ِ‬
‫��راب َف َض ِائ ً‬
‫ال‬
‫َف��إِ َّن��ا ُن َ‬
‫ِ‬
‫َل َها ك َ‬
‫الله فِينا ك ََمنْ َب ِع‬
‫َ��ان َف ْض ُل‬

‫‪86‬‬

‫و َل ِ‬
‫��اح�� َت�� ُه ُهنَا‬
‫��ك��نَّ��ن��ا َن ْ‬
‫��م َ‬
‫َ‬
‫��د ُع��و َس َ‬
‫بِ ْ‬
‫���دا َة ال َّت َض ْع ُض ِع‬
‫��والَّن��ا َغ َ‬
‫���أن َي�� َت َ‬
‫ِ‬
‫الش َفا َع َة لِ ُ‬
‫َّ‬
‫أل َلى‬
‫���ي الل ُه‬
‫إذا َرض َ‬
‫ِ‬
‫��ح ُّ‬
‫ُه��نَ��الِ َ‬
‫��ل ال َّت َش ُّف ِع‬
‫��م منَّا َم َ‬
‫��ك ُه ْ‬
‫��ة رب ِ‬
‫ِ‬
‫���ه‬
‫َف���إِ َّن���ا أ َط��� ْع���نَ���ا ُه بِ�� َط��ا َع َ ِّ‬
‫��ذ إس�لا ِم ا ْل ِجه ِ‬
‫َع َلى َأ ْخ ِ‬
‫اد ال َّت َط ُّو ِعي‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫آخ ِ‬
‫��ض�� ًا سنَب َقى ِ‬
‫��ذي�� َن َل�� ُه إِ َل��ى‬
‫َو َأ ْي َ‬
‫َ ْ‬
‫ال ِسياس ِ‬
‫َز َو ِ‬
‫ات ا ْل َع َصا وال َّت َو ُّس ِع‬
‫َ َ‬
‫ِ‬
‫الله َت ْب َقى َرفِي َق ًة‬
‫وح َف ْض ِل‬
‫َلنَا ُر ُ‬
‫َف ِ‬
‫��م��نْ�� ُه َت َع َّل ْمنا ُف��ن َ‬
‫��ر ِع‬
‫ُ��ون ال�� َّت َ‬
‫��ض ُّ‬
‫ف َن ْل َقى بِر ِ‬
‫َوالَ َش َّ‬
‫وح ِه‬
‫��و َ‬
‫��ك أ َّن��ا َس ْ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��و َق ال َّت َو ُّق ِع‬
‫م َن الن َّْص ِر وال َّت ْوف ِيق َف ْ‬
‫َف َص َّلى َع َل ْي ِه الل ُه َم��ا َدا َم ُم ْؤ ِم ٌن‬
‫ِ‬
‫يع ك ََما َق ْد ك َ‬
‫َ��ان ُحك َْم ا ْل ُم َش ِّر ِع‬
‫ُيط ُ‬

‫‪87‬‬

‫َخ ْط ُب َ‬
‫ب‬
‫ك َ‬
‫الخ ْط ُ‬

‫(((‬

‫الشاعر فاروق شويخ‬

‫(((‬

‫َ‬
‫َخ ْط ُب َك‬
‫��د َن��ا إِيالما‬
‫��ب((( َه َّ‬
‫ال��خ�� ْط ُ‬
‫َ‬
‫��ه��ا َم��ا‬
‫َو َأ َج����� َّن ال�� ُع‬
‫��ق��ول واألَ ْف َ‬
‫��ل ُي ِ‬
‫ُر َّب َخ ْط ٍ‬
‫ب إِ ْن َح َّ‬
‫��ور ُ‬
‫��دا‬
‫ث َأ ْح َ‬
‫(((‬
‫ِ‬
‫��م ِاإل ْس�لام��ا‬
‫��س��ام�� ًا َو َي��ث�� َل ُ‬
‫َث�� ًا ج َ‬
‫بالض ْو‬
‫َأ ُّي��ه��ا‬
‫ال��س�� ِّي ُ‬
‫��م َّ‬
‫��م ُّ‬
‫ال��م�� َع َ‬
‫��د ُ‬
‫َّ‬
‫ِء َس�ل�ا َم��� ًا ع��ل��ى َس���ن َ‬
‫َ���اك َس�لام��ا‬
‫ن��ح��ن ف��ي َل��ي ِ‬
‫��ج��ر ًا‬
‫��ل��نَ��ا ُن�� َق�� ِّل ُ‬
‫��د َف ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫��رام��ى‬
‫َأ ْن َ‬
‫���ت ك َّ‬
‫��س�� ُه َف�� َت َ‬
‫��م َ‬
‫َ����و ْر َت َش ْ‬
‫��د َج�� َع�� ْل��ن َ‬
‫��و ِء فينا‬
‫َق ْ‬
‫َ��اك ِق�� ْب�� َل�� َة َّ‬
‫ال��ض ْ‬
‫ِ‬
‫���ذ َن َ‬
‫���خ ْ‬
‫وا َّت َ‬
‫ل��ل��ع��ق��ول إِم��ام��ا‬
‫���اك‬
‫((( القصيدة على البحر الخفيف وتفعيلها‪:‬‬
‫فاعالت�ن مس�تفعلن فاعالت�ن‬
‫فاعالت�ن مس�تفعلن فاعالت�ن‪.‬‬
‫ شاعر لبناني‪.‬‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫((( الخطب ج خطوب‪ّ :‬‬
‫الشأن‪ .‬األمر صغر أم عظم‪ .‬وغلب استعماله لألمر العظيم‬
‫المكروه‪.‬‬
‫ِ‬
‫((( ِ‬
‫الجسم‪ :‬الخطير‪.‬‬
‫الج َسام‪ :‬م َ‬
‫‪88‬‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫واإل ْســ‬
‫ب‬
‫َس ِّي َد‬
‫ب‪ُ ،‬ر َّد ل ْل ُح ِّ‬
‫الح ِّ‬
‫ُ‬
‫ـ�ل�ا ِم َش ْ‬
‫��أ َن�� ًا و َذ ِّه ِ‬
‫����ب األَ ْح�َل�اَ َم��ا‬
‫ي��ا لأَ َح��ل�ا ِم س��ي ٍ‬
‫َ‬
‫ك���ان َي ْس َعى‬
‫��د‬
‫َ ِّ‬
‫���داوي اآلال َم واألَ ْس�� َق��ام��ا‬
‫لِ��� ُي َ‬
‫��رس ِ‬
‫ُي ِ‬
‫فيه‬
‫��م حي َن َي�� ْغ ِ ُ‬
‫��ب��ر ُئ ال�� ُي�� ْت َ‬
‫ُ���ل ح���ب لِ��ي��س ِ‬
‫��د األَ ْي�� َت��ا َم��ا‬
‫��ع َ‬
‫ك َّ ُ ٍّ ُ ْ‬
‫��ه َّ‬
‫��ل في َق ْف ِرنا ال َغ ْيــ‬
‫��م�� ُه َأ ْن َي ُ‬
‫َه ُّ‬
‫ث وال َض�� ْي َ��ر َأ ْن َي��ك َ‬
‫ُ‬
‫ُ��ون ال َغ َما َما‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫���و ٌم‬
‫ذاك‬
‫���ر َي ْ‬
‫��م��ا َم َّ‬
‫ت��اري��خ��ن��ا َف َ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫��را َم��ا‬
‫ل��م َن��كُ�� ْن ف��ي��ه َب��اذل��ي�� َن ك َ‬

‫***‬

‫ِ‬
‫��ح َأ ْن ُت ْ��ز‬
‫��م ال��ق��رائ َ‬
‫َن ْ‬
‫��ح�� ُن َم�� ْن َع�� َّل َ‬
‫ِ‬
‫ِّ َ (((‬
‫��ر وال َع ْق َل َأ ْن ُي َ‬
‫ميط اللثا َما‬
‫ه َ‬
‫ال��م�� ُق��وال‬
‫���ر ِج ٌ‬
‫���ع َأض����ا َء َ‬
‫َو َل��نَ��ا َم ْ‬
‫ِ‬
‫ت َو َأ ْح��ي��ا اآلرا َء واألَ ْح��كَ��ا َم��ا‬

‫((( اللثام‪ :‬ج ُل ُثم ما كان على األنف وما حوله من ثوب أو نقاب‪.‬‬
‫‪89‬‬

‫ِ‬
‫َ‬
‫الم ْعــ‬
‫ك��ان َ‬
‫��م َ‬
‫للح ْرف َس�� ِّي��د ًا َت�� َّي َ‬
‫(((‬
‫ّ‬
‫��د َن��ف�� ًا ُم ْس َتهاما‬
‫َن��ى َو َخ‬
‫��ل�ا ُه ُم ْ‬
‫ِ ِ‬
‫��ج��ر ًا‬
‫َأ َن����ا ف��ي َف��� ْق���ده ُأ َؤ ِّب����� ُن َف ْ‬
‫َص َّف َد‬

‫(((‬

‫��ر َّق‬
‫ال َع ْت َم‬
‫واس�� َت َ‬
‫ْ‬

‫***‬

‫��د َّ‬
‫��ع َر ْأي��� ًا‬
‫َس�� ِّي ُ‬
‫��س�� َط ُ‬
‫��ر ِع حي َن َي ْ‬
‫ال��ش ْ‬

‫(((‬

‫الظَّلاَ ما‬

‫ال��ش�� ْع ِ‬
‫ِّ‬
‫طيب َك�َل�اَ َم��ا‬
‫��د‬
‫َس�� ِّي ُ‬
‫��ر إِ ْذ َي ُ‬
‫��د‪ ،‬واب���ن إِر ٍ‬
‫��د واب���ن س��ي ٍ‬
‫ث‬
‫َس�� ِّي ٌ‬
‫ُ َ ِّ‬
‫ُ ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫���از َم َقا َما‬
‫ال��ر‬
‫س��ول َح َ‬
‫م�� ْن َم�� َق��ا ِم َّ‬
‫ِ‬
‫��م��ر ًا‬
‫َق َّ‬
‫��ر َم�� ْن َه���ا َم ُع ْ‬
‫���د َس ال��ل�� ُه س َّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��ص��ام��ا‬
‫���ي ِوال َي������ ًة واع��ت َ‬
‫بِ��� َع���ل ٍّ‬

‫الحب‪.‬‬
‫الم ْستَهام‪ :‬هائم شديد‬
‫ّ‬
‫((( ُ‬
‫((( َص ّفد‪َ :‬ق َّيدَ ‪.‬‬
‫ّ‬
‫استرق‪ :‬استعبد‪.‬‬
‫(((‬
‫‪90‬‬

‫ِ‬
‫الفضل الذي هو َأ ْه ُل ُه‬
‫َم َع‬

‫(((‬

‫الشاعر محمد حسن كمال الدّ ين‬

‫(((‬

‫ب ك َْأ َس ًا َر ِو َّي�� ًة‬
‫اس ِقني‬
‫بالح ِّ‬
‫ُ‬
‫َألاَ َف ْ‬
‫ال��ذ ِّل بِ ُّ‬
‫ُّ‬
‫الذ ِّل‬
‫َوالَ َت ْس ِقني ك َْأ َس ًا ِم َن‬
‫لي َم ْه ً‬
‫ال َم َش ْي ُت ع َلى َم ْه ِل‬
‫إِذا ُق ْل َت ْ‬
‫راع ذي ال َع ْق ِل‬
‫َوإِ ْن ُق ْل َت إِ َسراع ًا‪َ ...‬فإِ ْس ُ‬
‫اوز ُت ما َل ْس ُت َعالِم ًا‬
‫َل َع ْم ِري((( َل ِئ ْن َج ْ‬
‫ِ‬
‫بِ ِ ِ‬
‫ِ (((‬
‫اله ْزل‬
‫الر ْأ ُي َض ْر ٌب م َن َ‬
‫آثاره‪َ ...‬ف َّ‬
‫َ���ذ َ‬
‫ك َ‬
‫اك ال��ذي َأ ْف�� َت��ى بِ َت ْحري ِم ُق ْب َل ٍة‬
‫فيه ِمن ِ‬
‫ليل ما َق ْد يص َط ِ‬
‫َو َت ْح ِ‬
‫الف ْع ِل‬
‫َ‬
‫َ ْ‬
‫(((‬

‫((( القصيدة على البحر الطويل وتفعيلها‪:‬‬
‫فعولن مفاعيل�ن فعولن مفاعلن‬
‫فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن‪.‬‬
‫ شاعر بحريني‪.‬‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫((( رو ّي ًة‪ُ :‬م ْشب َع ًة‪،‬أي يروي شرابها من ال ّظمأ‪.‬‬
‫((( َل َع ْمري‪ :‬وحياتي‪.‬‬
‫ْ‬
‫والهذي‪.‬‬
‫الهزْل‪ :‬المزاح‬
‫((( َ‬
‫‪91‬‬

‫��ر َأ َّب((( ال َق ْو ُم َد ْعني ُهنَ ْي َه ًة‬
‫إِذا َما ْاش َ‬
‫��و َب َم ْن َق َال بِال َع ْد ِل‬
‫��ر ُج فيها َص ْ‬
‫ُأ َع ِّ‬
‫���ر ْت َأ ْق�لا ُم�� ُه َخ�� ْي َ��ل َح ْل َب ٍة‬
‫َف��إِ ّم��ا َج َ‬
‫َ ْ ِ (((‬
‫اح ْت بِ َأ ْس َر ٍار‪َ ...‬و َأ ْغن َْت َع ِن الخطل‬
‫َأ َب َ‬
‫ِ ِ‬
‫الو ْص ِل َق ْو َل ًة‬
‫َو َج��ا َء ْت�� ُه َت ْس َت ْرض ْيه بِ َ‬
‫َوالَ َت ْر َتضي لِ ْلن ِ‬
‫الحم ِل‬
‫ّاس ُم ْس َت ْث َق َل‬
‫ْ‬
‫َت ُ‬
‫قول ــ َم َع ال َف ْض ِل ا ْلذي ُه َو َأ ْه ُل ُه ــ‬
‫اك الل ُه ــ َض ِ‬
‫َّب((( ــ َه َد َ‬
‫الر ْم ِل‬
‫َتنَك ْ‬
‫ار َب َة َّ‬
‫��ر َو َضا َق ْت ُف ُصو ُل ُه‬
‫إِذا َما التوى َأ ْم ٌ‬
‫َأ ِح ْل ُه إِلى َع ْق ٍل‪ ...‬إِذا َأ ْن َت ذو َع ْق ِل‬
‫َفإِ ْن َل ْم َت ِج ْد في ال َع ْق ِل ِد ْر َع ًا َو َق ِائد ًا‬
‫��وا ٌء‪ ...‬وال َب َه ِائ ُم في األَك ِ‬
‫ْل‬
‫َف َأ ْن َت َس َ‬
‫الد ِ‬
‫ين َأ ْشبا ُه َعالِ ٍم‬
‫َوإِ ْن َل ْم َي ُع ْث في ِّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ ِ (((‬
‫الهطل‬
‫َفن َْح ُن‪َ ،‬و َأ ْي ُم الله (((‪َ ،‬أ ْص َفى م َن َ‬
‫((( ْ‬
‫أب‪ْ :‬اش ِرئ َباب ًا ّ‬
‫للشيء وإليه‪َ :‬مدَّ ُعنُ َق ُه لينظر ُه‪.‬‬
‫إش َر َّ‬
‫((( الخَ َطل‪ :‬الحمق‪ ،‬الكالم الكثير الفاسد‪.‬‬
‫ّب‪ :‬تجنَّب واعتزل‪.‬‬
‫((( تنك ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫يم ُن الله‪،‬‬
‫((( َأ ْي ُم الله‪ :‬اسم ُوض َع للقسم‪ .‬والتقدير «أيمن الله َق َسمي» وفيها لغات منها «إ ُ‬
‫وأيمن الله ِ‬
‫وأيم ُن الله» وأيض ًا بمعناها َأ ْي ُم الله وإِيم الله‪ ...‬ويقال أيض ًا يمين الله ال أفعل‪.‬‬
‫َ ُ‬
‫ِ‬
‫((( المطر الدائم الذي ُ‬
‫ينزل ُمتتابع ًا‪.‬‬
‫‪92‬‬

‫َس َأ ْس َت ْص ِر ُخ األَ ْم َ‬
‫ثال‪َ ،‬ح ْي ُث َس ِم ْع ُت ُه‬
‫ِ‬
‫ب َم ْن َعاشوا‪ ...‬بِ ُم ْض َط ِر ِ‬
‫الح ْب ِل‬
‫ب َ‬
‫ُي َخاط َ‬
‫ُ‬
‫يقول َل ُه ْم‪ :‬إِ ّم��ا اف َت َر ْي ُت ْم َض َل ْل ُت ُم‬

‫َوإِ ّما َغ َل ْو ُت ْم(((‪َ ...‬‬
‫الج ْه ِل‬
‫ذاك َأ ْدنى إِ َلى َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َع ِه ْد َ‬
‫ناك َيا َف ْض ً‬
‫واع َظ ًا‬
‫الله‬
‫ال إِلى‬
‫َتجود‪ ...‬و َف ْض ُل ِ‬
‫ِ (((‬
‫الله َي ْمشي على ِر ْسل‬
‫ُ ُ َ‬
‫��و َز ٍة‬
‫َف َل ْم َي َت َج َّه ْمك ُْم ِخ�َل�اَ ٌ‬
‫��ح ْ‬
‫ف بِ َ‬
‫ِ (((‬
‫ون ِم ْن َمن ٍ‬
‫ف ال َعا ُف َ‬
‫ْهل َض ْحل‬
‫َو َما ا ْغ َت َر َ‬
‫��ت َأ ْه ُل ُه‬
‫��م َت ْع َت ِذ ْر‪ ...‬إِالَّ بِ َما َأ ْن َ‬
‫َو َل ْ‬
‫الح ِّق‪َ ،‬أ ْو َج ْو َه ِر األَ ْص ِل‬
‫َولم َت ْض َط ِر ْب في َ‬
‫َأصم ع ِن ال َفح َش ِ‬
‫ِ ٌ (((‬
‫اء‪ ...‬تِ ْل َك َسج َّية‬
‫َ ُّ َ‬
‫ْ‬
‫اك بِها الرحمن في ب ِ‬
‫��اد ِئ الن َّْه ِل‬
‫َ‬
‫َس َق َ َ َّ ْ ُ‬
‫س َق ْت َك بِحار ِ‬
‫الع ْل ِم َأ ْع َ‬
‫��ذ َب ِو ْر ِد َه��ا‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َف ِع ْش َت َث َ‬
‫اح ِة ال َع ْد ِل‬
‫الح ِّق‪ ،‬في َس َ‬
‫قيل َ‬

‫((( ال ُغ ُل ّو‪ :‬المبالغة‪.‬‬
‫والر ْفق‪ ،‬يقال على ِرسلك يا رجل‪ ،‬أي على مهلك َ‬
‫وتأ َّن‪.‬‬
‫الرسل‪ :‬الت ّ‬
‫ّمهل والت َُؤدة ِّ‬
‫((( ِّ‬
‫الض ْحل‪ :‬الماء القليل على األرض ال عمق له‪.‬‬
‫((( َّ‬
‫السج ّية الطبيعة ُ‬
‫والخ ُلق‪.‬‬
‫((( َسج ّية‪َّ :‬‬
‫‪93‬‬

‫ُت َع ِّلمنا األَ َّي�����ا ُم‪ ،‬ال َد َّر َد ُّر َه���ا‪،‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ (((‬
‫(((‬
‫الج ْزل‬
‫الس ْيف‪...‬كَالنَّائ ِل((( َ‬
‫بِ َأ َّنص َق َال َّ‬
‫(((‬
‫��ر ًة‬
‫َر َح ْل َت َو َم��ا زا َل ْ‬
‫��ت بِ َ‬
‫��ار َك َث َّ‬
‫��ح ُ‬
‫ِ‬
‫َو ُجو ُد َك َم ْح ٌ‬
‫الو ْص ِل‬
‫مول َعلى ال َع ْطف َو َ‬
‫قيم بِ َخ ْي َم ٍة‬
‫الم ُ‬
‫َر َح ْل َت‪َ ...‬و َها َأ ْن َت ُ‬
‫ُت َظ ِّل ُل ِمن س ِ‬
‫اق َ‬
‫يك ِم ْن َع َس ِل الن َّْح ِل‬
‫ْ َ‬
‫َأ ُق ُ‬
‫��ول َع ِليم ًا‪ ...‬ال ُم ِحيط ًا بِ ِع ْل ِمك ُْم‬
‫ِ‬
‫اله ْز ِل‬
‫َوالَ َخابِ َط ًا في ال َق ْو ِل َأ ْو َقاص َد َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫الخالِ ِدي َن َس َب ِائ ٌك‬
‫��ر‬
‫لأَ َ ْن َ‬
‫���ت َوس�� ْف ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ (((‬
‫الج ْزل‬
‫المنْط ِق َ‬
‫َق ٌ‬
‫ريب َجنَا ُه‪َ ...‬سائ ُغ َ‬
‫موس َضو ِ‬
‫ِ‬
‫ُغ ٌ‬
‫يوث َلها َض ْو ُء ُ‬
‫اح ٌك‬
‫الش‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫الو ْبل‬
‫َل َش ْأ ُن َك ـ َأ ْي ُم الله ـ َأ ْن َقى م َن َ‬

‫المجلو األملس‪.‬‬
‫((( الصقيل‪ :‬السيف المصقول‬
‫ّ‬
‫((( النَّائل‪ :‬العطية والمعروف‪.‬‬
‫ِ‬
‫الجزل‪ :‬العظيم الكثير الكريم المعطاء‪.‬‬
‫((( َ‬
‫((( ال َّث َّرة‪ :‬ال َّث َرة‪ :‬من السحائب أو العيون الغزيرة الماء‪.‬‬
‫الجزل‪ :‬الج ّيد الرأي‪ ،‬ضدّ الركيك م َن األلفاظ‪.‬‬
‫((( َ‬
‫الو ْبل‪ :‬المطر الشديد‪.‬‬
‫((( َ‬
‫‪94‬‬

‫َس�لا ٌم َعلى َم ْن لاَ َم َس ْت بِ َر ِح ِيلك ُْم‬
‫ْ ِ (((‬
‫موع الوافِ ِدي َن بِال َف ْر ِ‬
‫ض والنَّفل‬
‫َي َدا ُه ُج َ‬
‫ك ََأ ّني بِها ُل ُ‬
‫بنان‪َ ...‬ب ْع َد َر ِح ِيلك ُْم‬
‫صان بِها األَ ْح ُ‬
‫ُت ُ‬
‫زان‪ ...‬في َج َل ِد الك َْه ِل‬

‫ِ‬
‫ب من اإلنسان زيادة‬
‫مما لم ُي ْف َرض ولم يجب عليك فعله‪ .‬ما ُطل َ‬
‫((( النَّ ْفل‪ :‬ما تفعله ّ‬
‫من الواجبات والفرائض‪.‬‬
‫‪95‬‬

‫إليك ُ‬
‫َ‬
‫حيث الخلود‬

‫(((‬

‫الشاعر الس ّيد منتظر الموسوي‬

‫(((‬

‫ِّ‬
‫والش ْع ُر‬
‫والد ْم ُع‬
‫الح ْز ُن‬
‫َّ‬
‫َع َل ْي َك ُي َص ِّلي ُ‬
‫ِ‬
‫الص ْب ُر‬
‫وحي ُي ْس َت ْل َه ُم َّ‬
‫الر ِّ‬
‫َوم ْن َص ْب ِر َك ُّ‬
‫اصيل الح ِ‬
‫َع�� َب ْ��ر َت َت َف َ‬
‫��ز ْل‬
‫ياة َف َل ْم َت َ‬
‫َ‬
‫��ر‬
‫����ر ًا لِ َيقر َأها‬
‫َّ‬
‫ُت َ‬
‫ال��د ْه ُ‬
‫��د ِّو ُن��ه��ا َد ْه َ‬
‫ِ‬
‫َأ َض ْ‬
‫اس�� ًة‬
‫��ع َق َ‬
‫����أ َت َل��نَ��ا َد ْرب��� ًا َي��ش ُّ‬
‫��د َ‬
‫ِ‬
‫����أو ُل����ه ِع�� ْل��م ِ‬
‫وآخ‬
‫ْ��ر‬
‫ُ‬
‫َف َ َّ‬
‫������ر ُه ف��ك ُ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫َم�َل�أَ ْ َت ال ُع ُق َ‬
‫ول البِك َْر فِكْر ًا ُم َؤ َّص ً‬
‫ال‬
‫��س ِ‬
‫��ه ِ‬
‫��ر‬
‫َعلى َن ْ‬
‫��او ُم�� ُه َأ ْم ُ‬
‫��ج َط�� َه ال ُي َ‬
‫ب في َأ ْر ِ‬
‫ض َأ ْح َم ٍد‬
‫الح ِّ‬
‫ذور ُ‬
‫َز َر ْع َت ُب َ‬
‫��ان ال���و ِ‬
‫ِ‬
‫��ص ُ‬
‫الء َو َت ْخ َض ُّر‬
‫َ‬
‫ل َت ْك ُب َر َأ ْغ َ‬
‫ِ‬
‫َع ِش َّي َة َن��ا َد ْت َ‬
‫الس َما‬
‫المالئ ُك في َّ‬
‫��ك َ‬
‫رح ْل َت َع ِن األَك ِ‬
‫ْ��وان َفا ْن َط َف َأ ال َب ْد ُر‬
‫َ َ‬
‫((( القصيدة على البحر الطويل وتفعيلها‪:‬‬
‫فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن‬
‫فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن‪.‬‬
‫ شاعر ُعماني‪.‬‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫‪96‬‬

‫زال ُن ِ‬
‫ٍ‬
‫وال َ‬
‫الم َدى‬
‫ور من َْك َباق َعلى َ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ْ��ر‬
‫َوح ْي َن َي ُ‬
‫غيب ال َب ْد ُر َي ْب َقى َل�� ُه ذك ُ‬
‫إِل��ى ج��ن ِ‬
‫َّ��ة ال�� َب��اري ُه��ن َ‬
‫��م‬
‫َ‬
‫��ر ُاه ُ‬
‫َ��اك َت َ‬
‫َ��ر ُار‪َ ..‬فاطِ َم ُة ال ُّط ْه ُر‬
‫ُم َح َّم ُد وال��ك َّ‬
‫َرح��ي�� ُل َ‬
‫��ك َع��نَّ��ا ُي ْ‬
‫��د ُك َّل ُه‬
‫��ش��بِ�� ُه ال�� َف�� ْق َ‬

‫َف��ك ٌّ‬
‫وال��ح�� َي��ا ُة َل��� ُه َق�� ْب ُ��ر‬
‫ح��ي��د‬
‫ُ��ل َو‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ب ُح ْر َق ًة‬
‫��ار ُت ْشع ُل ال َق ْل َ‬
‫َرحي ُل َك َن ٌ‬
‫ٍ‬
‫لِ ُي ْش ِع َلنَا ف��ي ك ِّ‬
‫ناحية َج ْم ُر‬
‫ُ��ل‬
‫َرح��ي�� ُل َ‬
‫��د ٌس‬
‫����ز ٌن ُم�� َق َّ‬
‫وح ْ‬
‫��ك آال ٌم ُ‬
‫َف َ‬
‫الس ُّر‬
‫فيك َت��ن��ا َم��ى ُح�� ُّب��نَ��ا َأ ُّي��ه��ا ِّ‬
‫وحيد في ك ُِّل مو ِق ٍ‬
‫ف‬
‫َس َي ْشتا ُق َك ال ّت‬
‫ُ‬
‫َْ‬
‫َ��ذ َ‬
‫ك َ‬
‫نار» ال َف ْخ ِر َيا َأ ُّيها ال َف ْخ ُر‬
‫اك « َم ُ‬
‫و« َن ْدو ُة يو ِم السب ِ‬
‫ت»((( َما َت ْت و َل ْم َت ُم ْت‬
‫َّ ْ‬
‫َ َ‬
‫شر‬
‫َس َي ْبقى نِ َ‬
‫��دا ٌء َأ ْو َيقو َم بنا َ‬
‫الح ُ‬

‫((( «الندوة»‪ :‬هي المشروع الحواري الذي انطلق به سماحته (رض) في لبنان ّأو ًال‬
‫ثم امتدّ إلى أرض الشام‪ ،‬وهو أكثر من لقاء أسبوعي يطرح فيه الجمهور همومه‬
‫ّ‬
‫الفكرية والثقافية والعقيدية والفقهية‪ ،‬أمام سماحته ويجيب سماحته على هذه‬
‫األسئلة بصراحته العلمية الرزينة المعهودة‪ ،‬وبهذا المعنى والمبنى هي ليست‬
‫ندوة لألسئلة ولألجوبة فقط بقدر ما هي تحريض دائم للتفكير بطريقة إسالمية‬
‫والعمل بطريقة إسالمية‪.‬‬
‫‪97‬‬

‫الح ْز ِن ا ّلذي َجا َء َب ْع َد ُه‬
‫َسال ٌم على ُ‬
‫ال��د ْم�� ِع َسكَّاب ًا‬
‫َعلى‬
‫َّ‬
‫ُ‬
‫الر ِ‬
‫«فضل الله» َي ْسك ُن َب ْين ََها‬
‫وح‬
‫َم َع ُّ‬
‫ِ‬
‫واإل ْح َس ُ‬
‫ان‬
‫هو ال َف ْض ُل‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الرؤى‬
‫تي َش ْط َران َب ْع ٌض م َن ُّ‬
‫لقاف َي ْ‬
‫َ‬
‫ك��ان‬
‫��د‬
‫إِل��ى َس ِّي ٍد َق ْ‬
‫��اق َنجم ًا وه ِ‬
‫َو َج ْد ُت َك في اآل َف ِ‬
‫ادي ًا‬
‫َ َ‬
‫ْ‬

‫ُي َشابِ ُه ُه َن ْه ُر‬
‫َب ْح ٌر بِ ِه َب ْح ُر‬
‫َي ْع ِر ُف ُه ِّ‬
‫الش ْع ُر‬

‫ِ‬
‫���د ِة ِ‬
‫ُ��م َش ْط ُر‬
‫إِل��ى َو ْح َ‬
‫اإل ْس�ل�ا ِم َذل��ك ْ‬
‫َ‬
‫خ��ي��ر َأ َّن َ‬
‫اآلن َب ْينَنَا‬
‫���ك‬
‫��ر َأ‬
‫ٌ‬
‫َو َش�� ْط ٌ‬
‫ِ‬
‫��ر‬
‫َفن َْج ٌم ُمضي ٌء َل ْي َس ُي ْطف ُئ ُه َأ ْم ُ‬

‫‪98‬‬

‫َم ْغ ِر ُب ال َف ْيض‬

‫(((‬

‫الشاعر صادق حسن النمر‬

‫(((‬

‫لأِ َ َّن َ‬
‫وح في ُغ ُر َباتِ َها‬
‫ُنت‬
‫���ك ك َ‬
‫ال���ر َ‬
‫ّ‬
‫َأ َط َّ‬
‫���ل َع َل ْي َك الل ُه ِم�� ْن ُش ُر َفاتِ َها‬
‫ُت َلم ِلم َفوضى الر ِ ِ‬
‫ب ُجنونِ َها‬
‫يح غ َّ‬
‫ّ‬
‫ْ ُ‬
‫ِ (((‬
‫َحنُون ًا‪ ،‬وإِ ْن ُق ِّذ ْف َت في َل َه َوات َها‬
‫الش َت ِ‬
‫َو َت ْ‬
‫����أ َر ُق في َل ْي ِل َّ‬
‫ات ك ََأ َّن َما‬
‫ُت َح ِ‬
‫��دى ُظ ُل َماتِ ِها‬
‫او ُل ُص ْب َح ًا في َم َ‬

‫ُت َح ِ‬
‫الر ِ‬
‫يح‪َ ،‬قالوا َف َل ْم َين ُْؤ‬
‫او ُل َق ْب َض ِّ‬
‫َو َر ِّب َ‬
‫ف ِمن َْك في َص َد َماتِ َها‬
‫���ك َك ْت ٌ‬
‫و ُتؤوي إِلى َع ْينَ ْي َك ما َأ ْي َب َس ُ‬
‫الخ َطى‬
‫َف َتن َْدى‪َ ،‬و َي ْشدو الما ُء في َج َم َراتِ َها‬
‫((( القصيدة على الوزن الطويل وتفعيلها‪:‬‬
‫فعولن مفاعيل�ن فعولن مفاعلن‬
‫فعولن مفاعيل�ن فعولن مفاعلن‬
‫سعودي‪.‬‬
‫ شاعر‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫((( ال َّلهاة‪ :‬ج َل َه َوات‪ ،‬اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الضم‪.‬‬
‫‪99‬‬

‫��ت َت ِ‬
‫��د ُّب ِس َ‬
‫ال ُلها‬
‫ُر َو ْي َ‬
‫���د َك‪َ ،‬ما َزا َل ْ‬
‫��ار ورا َء ُبنَاتِ َها‬
‫َو َم���ا َز َال َح�� َّف ٌ‬
‫ِ‬
‫ري����ه َس َينْ ُب ُت ِر ْي ُ‬
‫��ش�� ُه‬
‫َ��اح َو َأ ْد‬
‫َج��ن ٌ‬
‫ِ‬
‫��س�� َع��ا ُه َو َرا ُح ُج َباتِ َها‬
‫ل َي ْل َح َق َم ْ‬
‫َس َي ْه ُج ُرنا كَ��األَ ْم ِ‬
‫ف ُأنوفِنَا‬
‫��س َح ْت َ‬
‫َس َي ْت ُر ُكنَا ط��اوي�� َن ف��ي ُط ُر َقاتِ َها‬
‫س‪ ،‬رنيم ِ‬
‫ِ‬
‫الخ ْص ِ‬
‫عض ِص َفاتِها‬
‫ب َب ُ‬
‫لنَ ْف ٍ َ ُ‬
‫و ِع ْطر سن ِ‬
‫ب ِم ْن ُأ ْح ِج َياتِ َها‬
‫َاء‬
‫الح ِّ‬
‫ُ‬
‫َ ُ َ‬
‫ُت��ل��و ُن حين ًا َل��وح�� َة األُ ْف ِ ِ‬
‫ْ��ر ًة‬
‫ْ َ‬
‫ِّ‬
‫���ق ف��ك َ‬
‫َأ َق ُّ‬
‫��ل َش َذاها‪ّ ،‬‬
‫الش ْم ُس في ُغ ُر َفاتِ َها‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫الس َرى‬
‫َوحين ًا إِذا َغا َل ْت َض َبابِ َّي ُة ُّ‬
‫��دان��ا ُت ُ‬
‫قيل النَّ ْف َس ِم�� ْن َع َث َراتِ َها‬
‫َم َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫��ن��ي��ات َل َع َّل َها‬
‫دون األُ ْغ‬
‫����و ُح‬
‫ُأ َل ِّ‬
‫ِ (((‬
‫ُت َجن ُِّحني ِم�� ْن َط ْب ِع َها َو ِس َمات َها‬
‫لأِ ُ‬
‫��ج�� َة َأ ْل ُحني‬
‫ل��ق��ي َترانيمي َو َض َّ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��ه��ا َن َغ َماتِ َها‬
‫و ُأ‬
‫غ����ر َق ف��ي َش�لاَّل َ‬
‫السرى‪ :‬السير ً‬
‫ليال‬
‫((( ُّ‬
‫الس َمة‪ :‬العالمة‪.‬‬
‫((( ِّ‬
‫‪100‬‬

‫َو َأ ْس َ‬
‫َ‬
‫ك��ان َأ ْخ َض َر َمنْطِ ٍق‬
‫���أ َل َث ْغر ًا‪،‬‬
‫بِ ِ‬
‫ال���ر ْو ُح في َسك ََراتِ َها‬
‫��ه َت ْس َت ِح ُّم‬
‫ُّ‬
‫ِ‬
‫الله فينا ُو ُج��و َد ُه‬
‫إِذا ُكن َْت َف ْض َل‬
‫ُ‬
‫��ض��ال ع��اد َة ذاتِ َها‬
‫ف األَ ْف‬
‫َف َه ْل ُت ْخ ِل ُ‬
‫ِ‬
‫الس ْم َح َح ْس ُب َك فِ ْتنَ ًة‬
‫نجي‬
‫الغيوب َّ‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫ِ (((‬
‫ب((( ك َُمات َها‬
‫اله ْيجاء ُق ْط َ‬
‫َف َق ْد ُكن َْت في َ‬
‫ِ‬
‫راية ال َعنَا‬
‫الم ْج ُد َع ْن‬
‫َو َي ْ‬
‫��و َم َت َخ َّلى َ‬
‫َ‬
‫لبنان َأ ْف َص ْح َت َهاتِ َها‬
‫َو َأ ْم َس َك َع ْن‬
‫الج ِ‬
‫���اح في ِ‬
‫هاد صال ُت َها‬
‫َل َ‬
‫���د َّي ِر َم ٌ‬
‫َوإِ ّن���ي ِس��ن ٌ‬
‫���و ِد َقنَاتِ َها‬
‫���و َق ُع ْ‬
‫َ��ان َف ْ‬
‫��وا َأ َس َف ًا ُت ْطوى‪َ ،‬و ُت�� ْق َ‬
‫��ذى ُع ُيو ُننُا‬
‫َف َ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫��ر َق َذاتِ َها‬
‫َو َت ْهنَى ُع‬
‫��ي��ون‪ُ ،‬كن َْت س َّ‬

‫***‬

‫َأ َي��ا آي�� َة األَ ْف��ك ِ‬
‫َ��ار َت ْت َ‬
‫لوك َع ْت َمتي‬
‫��و َد ِهنَاتِ َها‬
‫َف َت ْجلو لها بال َّل ْم ِح ُس ْ‬
‫((( القطب‪ :‬مدار الشيء وقوامه‪ .‬وهو قطب ذلك األمر وس ّيد القوم الذي يدور عليه‬
‫أمرهم‪.‬‬
‫ِ‬
‫((( الكماة‪ :‬م كَم ٌّي‪ .‬وهو الشجاع‪ ،‬البس السالح‪.‬‬
‫‪101‬‬

‫مت في َه ْو َد ِج ال َّل ْح ِن وا ْن َتهى‬
‫َوإِ ْن َه َّو ْ‬
‫بِها َع�� َط ٌ‬
‫��ش ف��ي ُمنْ َتهى َف َل َواتِ َها‬
‫ص��ار ْت َف َوانيسي ُهن َ‬
‫َاك َت ُخو ُنني‬
‫َو‬
‫َ‬
‫الض ْو ِء في َع َت َماتِ َها‬
‫َو َت ْف َض ُحني بِ َّ‬
‫ِ‬
‫��رى ُهنَا‬
‫دور َل َع ِّلي م�� ْن ُهنا‪َ ،‬أ ْو ُت َ‬
‫َأ ُ‬
‫َو َت ْ‬
‫��ت ِج َهاتِ َها‬
‫الو ْه َم ِس ُّ‬
‫��ذرو َع َل َّي َ‬
‫ِ‬
‫��ح َف ْج َر َها‬
‫��ر ِّن ُ‬
‫َو َل��ك�� َّن َم��ا َرك ٌ‬
‫ْ���ب ُي َ‬
‫ِ (((‬
‫َع َلى ال َّت ِّل ُكن َْت األَ ْم َس َص ْد َر ُس َرات َها‬
‫َت َل َّف ْت َت ِج ْد ُر ْو َح�� ًا َب َراكين َُها َغ َف ْت‬
‫ِ‬
‫��ه��ا‬
‫َوإِ ْن َما َغ َف ْت نيرا ُنها في َد َوات َ‬
‫اله َدى َس ْبعي َن َح ْق ً‬
‫ال ثِ َم ُار َها‬
‫َس َع ْت في ُ‬
‫دو ٍ‬
‫ان لِ َم ْن َي ْش َت ُار ِم�� ْن َع َذ َباتِ َها‬
‫ََ‬
‫ِ‬
‫َف َ‬
‫الهوى ِم ْن ُغ ُصونِ ِه‬
‫ال َت ْقط َف ْن َغ ْي َر َ‬
‫َف َ‬
‫��ذلِ َ‬
‫���رى َث َم َراتِ َها‬
‫��ك َأ ْد َن���ى ل��و َت َ‬
‫َو َأ ْج ِ‬
‫���ر على ظِ َّل ْي ِه َق��افِ�� َل�� َة ال َّظما‬
‫و َأي ِ‬
‫��ق�� ْن َروا ًء إِ ْن َي ُك ْن ِم�� ْن ُس َقاتِ َها‬
‫َ ْ‬
‫وس َراة‪ :‬صاحب المروءة في شرف أو السخاء في مروءة‬
‫الس ّ‬
‫وس َراة َ‬
‫سر ًى ُ‬
‫ري‪ :‬ج َ‬
‫((( َّ‬
‫والس َرى‪ :‬السير ليالً‪.‬‬
‫الس َراة أي االرتفاع والعلو‪ُّ ،‬‬
‫وهو مأخوذ من َ‬
‫‪102‬‬

‫لأِ َ َّن ا ّل��ذي إِ ْن َي ْع َط ِ‬
‫��ر ًة‬
‫ش الما ُء َم َّ‬
‫لأِ‬
‫ِ ِ‬
‫��ه��ا‬
‫َس�� َق��ا ُه‪ُ ،‬ول���ى في َم�لاذ ُر َوات َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ب‪َ ،‬ل ْس ُت ُم َؤ ِّبن ًا‬
‫لح ِّ‬
‫َأع ْرني َف َم ْن ل ُ‬
‫َف َم ْن َأ ْن َش َد ِ‬
‫اإل ْنسان في َص َف َحاتِ َها‬
‫َّ‬
‫��م ُع ْم ُر‬
‫بالو ْح َد ِة ا ّلتي‬
‫ال��ش ْ‬
‫��د ِو َ‬
‫َت َ��ر َّن َ‬
‫��ار َعل ْيها ال َغ ْي ُظ ِم�� ْن َه َض َباتِ َها‬
‫َأ َغ َ‬
‫ِ‬
‫ط��ار ِم ْن َش َه َواتِ َها‬
‫َف َه ْل َق َضت األَ ْو َ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫الح ْق ِد في َن َظ َراتِ َها‬
‫بريق‬
‫عيون‬
‫ُ‬
‫َح ِس ْب ُت بِ َ‬
‫��د َب َل ْغنا َس َما َء َها‬
‫��أ َّن��ا َق ْ‬
‫ِ‬
‫و َل ِ‬
‫َ‬
‫��ه��ا‬
‫��ك��نَّ��نَ��ا‬
‫ل�ل�آن ف��ي ُح��ف��رات َ‬
‫َ‬

‫‪103‬‬

‫َد َ‬
‫عاك َر ُّب َ‬
‫ك‬

‫(((‬

‫الشاعر د‪ .‬أنطوان زكّا‬

‫(((‬

‫َد َع َ‬
‫���اك َر ُّب َ‬
‫���ك َي��ا َع�َّل�اَّ َم�� َة ال َع ْص ِر‬
‫ِ‬
‫��د َك َف َ‬
‫ُ‬
‫الله في ُخ ْس ِر‬
‫ضل‬
‫لبنان َب�� ْع َ‬
‫ُ��م‬
‫ال�� ّط��ائ��ف�� َّي�� ُة َم��ا ك��ا َن ْ‬
‫��ر ْأي��ك ُ‬
‫��ت بِ َ‬
‫بالج ْه ِر‬
‫ِدين ًا وال َم ْذ َهب ًا‪َ ..‬أ ْع َلن َْت‬
‫َ‬
‫��ت ُت َم ِّز ُقنَا‬
‫��ار ْب�� َت��ه��ا بِ َ‬
‫��دع�� ًا ك��ا َن ْ‬
‫َح َ‬
‫��ر ِ‬
‫ِ‬
‫��ل َن�� ِّي ِ‬
‫��م ٍ‬
‫الفك ِْر‬
‫َ‬
‫وكنت َج��ام َ‬
‫��ع َش ْ‬
‫ٍ‬
‫��د ًا لِ‬
‫َنت َت ْر َف ُعها‬
‫��و ِّح َ‬
‫صفوف ك َ‬
‫ُم َ‬
‫��د ًا منيع ًا بِ��وج ِ‬
‫��ه َ‬
‫��د ِر‬
‫الش ِّر وال�� َغ ْ‬
‫َ ْ‬
‫َس ّ َ‬
‫���د ًا َمنيع ًا لِ َت ْحم ْيها مقاوم ًة‬
‫َس ّ‬
‫ِهي الخالص ِمن الع ْد ِ‬
‫وان وال َق ْه ِر‬
‫َ ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫فِ ْق ٌه َج ٌ‬
‫اح ُت ُه‬
‫ليل كَ�� ِم‬
‫َّ‬
‫ام��ت��د ْت م َس َ‬
‫ٍ‬
‫الجميع كإِ‬
‫الد ْه ِر‬
‫��م‬
‫خوان على َّ‬
‫َ‬
‫َض َّ‬
‫((( القصيدة على البحر البسيط وتفعيلها‪:‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫مستفعلن َف ِعلن‬
‫مستفعلن فاعلن‬
‫((( شاعر لبناني‪.‬‬
‫‪104‬‬

‫ِ‬
‫مستفعلن ِ‬
‫مستفعلن فِ ْعلن‬
‫فاعلن‬

‫َ‬
‫لبنان ُمنْ َط َل َق ًا‬
‫���رى‬
‫على َع ُ‬
‫���د ٍّو َي َ‬
‫ٍ‬
‫ِ ِ‬
‫��ج��ري‬
‫ل��ف�� ْت��نَ��ة َد ُم���� ُه فيها َغ���د ًا َي ْ‬
‫َف ْلي ْخسؤوا!! فِ ْقهكُم َقوى َأو ِ‬
‫(((‬
‫اص َر َنا‬
‫َ‬
‫ُ ْ َّ‬
‫َ َ‬
‫م��اؤن��ا ه��ي لل َت ْحرير ك��ال��ن ْ‬
‫َّ��ذ ِر‬
‫ِد ُ‬
‫الفكر ُم ْؤ َت ِلف ًا‬
‫��ت‬
‫��ر َأ ْي ُ‬
‫َ‬
‫َح َّد ْثتني َف َ‬
‫والليل ُمن َْح ِسر ًا عن َط ْل َع ِة ال َف ِ‬
‫ُ‬
‫جر‬
‫َذكَّ��ر َت��ن��ي بِعلي م��ن إِ َل��ي ِ‬
‫��ه َسعى‬
‫ْ‬
‫َ ٍّ َ ْ‬
‫ْ‬
‫ِ (((‬
‫َأ ْع�لا ُم��نَ��ا لِ�� َي�� ُف��وزوا ِم��نْ�� ُه ب��ال��ن َّْ��زر‬
‫َأ ْعطى الحيا َة لِ َع ْد ٍل ال ا ْن ِق َضا َء َل ُه‬
‫ِ‬
‫���ر األَ ْم ِ‬
‫���ر‬
‫ال ُب َّ‬
‫ْ��ج ُ‬
‫���د َي��ن َ‬
‫��ح فينا آخ َ‬
‫لى‬
‫َف��إِ ْن َب َك ْي ُت َأن��ا َأ ْبكي‬
‫ً‬
‫ه��دى َو ُع ً‬
‫ُن ْب ً‬
‫��اض كال َب ْح ِر‬
‫ال َو ِص ْدق ًا َو ِع ْلم ًا َف َ‬
‫��ز َم ُمنْ َط ِلق ًا‬
‫��ز ٌن َع َل ْي َك َي ُش ُّد ال�� َع ْ‬
‫ُح ْ‬
‫وال َع ْه َد َيا َم ْن َأ َض��ا َء ال ّل َيل كال َب ْد ِر‬
‫فينا َس َت ْبقى ك َِع ْل ٍم ُي ْس َتضا ُء بِ ِه‬
‫فينا َس َت ْب َقى كَع ْط ٍر َط ِّي ِ‬
‫ب الن َّْش ِر‬
‫أواصر‪ :‬ما عطفك على رجل من ٍ‬
‫((( ِ‬
‫اآلصرة‪ :‬ج ِ‬
‫قرابة أو معروف‪ .‬يقال‪« :‬ما تأصرني‬
‫على ٍ‬
‫فالن آصرة» أي ما يعطِفني عليه قرابة‪.‬‬
‫((( النَّزْر‪ :‬القليل‪.‬‬
‫‪105‬‬

‫��د َي ْم َل ُؤها‬
‫إِ ْن ُث ْل َم ٌة((( َح َد َث ْت ال ُب َّ‬
‫ِ ْ ِ (((‬
‫ِر ُ‬
‫جال َح ٍّق َو ُه ْم َي ْس َع ْو َن في اإلثر‬
‫ِ‬
‫َب َب َز َغ ْت‬
‫اب من ُْهم ك َْوك ٌ‬
‫��و ٌم إِذا َغ َ‬
‫َق ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ب َت ْه ِد ِيه ْم إِلى الن َّْص ِر‬
‫من ُْهم كَواك ُ‬
‫ات َر ِّب َ‬
‫��ك َف ْض َل ال ّل ِه َت ْغ ُم ُرك ُْم‬
‫َر ْح َم ُ‬
‫بالص ْب ِر‬
‫الس ْم َحا َء‬
‫و ْل َت ْغ ُم ِر األُ َّم�� َة‬
‫َّ‬
‫َّ‬

‫((( ال ُّث ْل َمة‪ :‬في الحائط وغيره‪َ :‬‬
‫الخلل محل الكسر من المكسور‪.‬‬
‫((( اإلثر‪ :‬خرجت في إثره أي عقبه وبعده‪.‬‬
‫‪106‬‬

‫ِجهاد َك ِ‬
‫والع ْرفان‬
‫ُ‬

‫(((‬

‫الشاعر د‪ .‬أسعد أحمد علي‬

‫(((‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫بالله ِ‬
‫��ك َف َ‬
‫ُأ ِح�� ُّب َ‬
‫عارفا‬
‫ال��ل��ه‪..‬‬
‫ضل‬
‫سان‪ ..‬ذا ال َف ْض ِل ِ‬
‫باإلح ِ‬
‫كاش َفا‬
‫َو َت ْشك ُُر ِ ْ‬
‫ف ب��ال�� ُق��ر ِ‬
‫آن‪َ ..‬و ْح�� َي�� ًا ُم َع ِّلم ًا‬
‫َت َل َّط َ‬
‫ْ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫���ر ًا ُمالطِ َفا‬
‫بِ��آل َرس���ول ال��ل��ه‪ ..‬س َّ‬
‫ِ‬
‫��رف��ان َو ْح ِ‬
‫ِك��ت��ا ُب َ‬
‫���ي إِ َل ِهنا‬
‫��ك ف��ي ِع‬
‫ِ‬
‫عار َفا‬
‫ُي‬
‫��ب��ار ُك ُد ْن��ي��ان��ا‪ُ ..‬ين َِّمي ال َّت ُ‬
‫راق َأ ْخال ََق مصح ٍ‬
‫اإل ْش ِ‬
‫َأ َف ْد َت ِم َن ِ‬
‫ف‬
‫ُ ْ َ‬
‫��دن��ي ال َّتال ُط َفا‬
‫��د إِ ْل��ه��ا َم�� ًا و ُي ْ‬
‫��و ِّح ُ‬
‫ُي َ‬
‫واح ٍ‬
‫��س��ان ُأس���ر ُة ِ‬
‫ِ‬
‫َ���أ َّن َبني ِ‬
‫ك َ‬
‫��د‬
‫اإل ْن‬
‫ْ َ‬
‫��ال إِ‬
‫و َأ ْم�� َث ُ‬
‫ب��راه��ي��م ُت ْس ِع ُد َقاطِ َفا‬
‫َ‬
‫((( القصيدة على البحر الطويل‪:‬‬
‫فعولن مفاعيل�ن فعولن مفاعلن‬
‫((( شاعر سوري‬

‫فعولن مفاعيل�ن فعولن مفاعلن‬

‫‪107‬‬

‫ِ‬
‫العر َف ِ‬
‫ان فِ ْقه ًا ُم َواظِب ًا‬
‫َق َط ْف َت ِم َن‬
‫ْ‬
‫على ِ‬
‫الم َعاطِ َفا‬
‫والو َّه ُ‬
‫الج ِّد‪َ ..‬‬
‫اب َس َّوى َ‬
‫عطوفات َأ ْح َب ِ‬
‫الحلي ِم َتن ََّو َع ْت‬
‫اب‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫الشافي َفكَا َن ْت هو ِ‬
‫��ده��ا َّ‬
‫اد َفا‬
‫َو َو َّح َ‬
‫َ َ‬
‫ِ‬
‫حين لل ِّث ِ‬
‫ٍ‬
‫َو ِم��� ْن ك ِّ‬
‫��م‬
‫ُ��ل‬
‫مار َم��واس ٌ‬
‫ويس َلم ب��األَ ْع��ر ِ‬
‫اف َر ٍاء ُم َش ِ‬
‫ار َفا‬
‫َ‬
‫ََ ُ‬
‫ش����راف ال��نَّ��ق��اب ِ‬
‫ك َ‬
‫َ��ذلِ َ‬
‫��ة َن َّقبوا‬
‫��ك َأ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫الخ ِف ُّي َم َت ِ‬
‫َف َ‬
‫َ‬
‫ار َفا‬
‫ف‬
‫��م ا ُّلل ْط ُ‬
‫��أ ُ‬
‫ث��راه ُ‬
‫آل البي ِ‬
‫ِ‬
‫ت َل�� َّب��وا ُم َح َّمد ًا‬
‫َأح�� َّب��ا ُء ِ َ ْ‬
‫ِ َ (((‬
‫الز ْه َرا ُء َأ ْع َط ْت َر َوائفا‬
‫و ُأ ْس َر َت ُه َّ‬
‫رؤوف((( بني الزه ِ‬
‫راء َر ْح َم ُة عا َل ٍم‬
‫ُ‬
‫َّ ْ‬
‫َ‬
‫���ذ ِ‬
‫راء ال ُغ ُي ِ‬
‫َو َط��ا َق�� ُة َع ْ‬
‫وب َت َعا ُط َفا‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��ر َف ُ‬
‫��ح َب��ا َب�� ُه‬
‫��ان َي�� ْف�� َت ُ‬
‫ج��ه��ا ُد َك وال��ع ْ‬
‫��ق الم ِ‬
‫م��ي��زان ي ِ‬
‫ِ‬
‫واق َفا‬
‫��ب��اب‬
‫َولِ�� ْل‬
‫��ح ُّ‬
‫ٌ ُ‬
‫َ‬

‫((( روائفا‪ :‬ج رؤوف‪ ،‬رحماء‪.‬‬
‫((( إشارة إلى والد سماحته المقدّ س السيد عبد الرؤف فضل الله‪.‬‬
‫‪108‬‬

‫ِ‬
‫بِ ُ‬
‫��ر ِة َف ِ‬
‫الله آ َد ُم��نَ��ا ال َتقى‬
‫ضل‬
‫��أ ْس َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫بالله ِ‬
‫��ك َف َ‬
‫ُأ ِح�� ُّب َ‬
‫عارفا‬
‫ال��ل��ه‪..‬‬
‫ضل‬
‫كاش َف ُة ال َغ ْي ِ‬
‫ُم َ‬
‫ِحكَا َي ٌة‬
‫المني ِع‬
‫ب‬
‫َ‬
‫ِ (((‬
‫َت َظ ُّل على َأ ْر ِ‬
‫ض األَ َن��ا ِم َم َراشفا‬
‫ر َش�� ْف��نَ��ا م��ن ال َّتسلي ِم ِ‬
‫��زم�� ًا‬
‫لله َز ْم َ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ َ (((‬
‫��ر َد ٍ‬
‫وس‪َ ..‬و َق ْد ُذ ْق َت آنفا‬
‫َوك َْو َث َر ف ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫لأِ َ ِ‬
‫ه��ل َ‬
‫���و َّد ٌة‬
‫��ك َأ ْش���راف ال��وج��ود َم َ‬
‫ِم��ن ِ‬
‫الله‪ ..‬واألَ ْعلى َد َع َ‬
‫��اك ُمهاتِ َفا‬
‫َ‬
‫��ر َج��نَّ�� َة ِ‬
‫��ج ِ‬
‫َر َأ ْي��ن��ا بِ ِ‬
‫راج�� ٍع‬
‫��ت��اج ال�� َف ْ‬
‫ضل ِ‬
‫باإلح ِ‬
‫سان ذا ال َف ِ‬
‫كاش َفا‬
‫َو َت ْشك ُُر ِ ْ‬
‫���و َال ال ُّت ِ‬
‫راب بِك َْد ِحنَا‬
‫ُن َف ْل ِس ُ‬
‫ف َأ ْح َ‬
‫��از فِينا ال َف ِ‬
‫��د ُي ْؤثِ ُر ِ‬
‫الس َفا‬
‫َو َق ْ‬
‫��ج ُ‬
‫اإل ْع َ‬
‫ِ‬
‫الجها َد ُم َق ِ‬
‫لِ َ‬
‫��ذلِ َ‬
‫اوم ًا‬
‫��ك َن ْس َت ْبقي‬
‫ِوم ْق َت ِدر الرح ِ‬
‫مان َأ ْح َيا ال َّتكا ُتفا‬
‫َّ ْ‬
‫ُ ُ‬
‫َص َدا َق ُتنا ال َق ُّيو ُم‪ ..‬قا َم ْت بِ َأ ْه ِلنا‬
‫��س�� ْي ِ‬
‫���دا َء َم ٍ‬
‫��را َدف��ا‬
‫سيح‬
‫فِ َ‬
‫ُ‬
‫��ن َت َ‬
‫وال��ح َ‬
‫ِ‬
‫َص به الماء‪.‬‬
‫((( المراشف‪ :‬م الم ْرشف ما ُي ْمت ُّ‬
‫((( آنف ًا‪ :‬سابق ًا في ّأول وقت ُكنّا فيه‪ ،‬وهو ظرف‪.‬‬
‫‪109‬‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫مالئ ٌك‬
‫داقات الكَري ِم‬
‫��د((( َص‬
‫��ر ْن ُ‬
‫ف َ‬
‫ِ (((‬
‫الس ِّر َشاغفا‬
‫وما ِز ْل َت َمشغوف ًا وبِ ِّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫بالله ِ‬
‫ُأ ِح�� ُّب َ‬
‫عارفا‬
‫ال��ل��ه‪..‬‬
‫��ك َف ْض َل‬
‫سان‪ ..‬ذا ال َف ْض ِل ِ‬
‫باإلح ِ‬
‫كاشفا‬
‫و َت ْشك ُُر ِ ْ‬
‫ف ب��ال�� ُق��ر ِ‬
‫آن‪َ ..‬و ْح�� َي�� ًا ُم َع ِّلم ًا‬
‫َت َل َّط َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫���ر ًا ُمالطِ َفا‬
‫بِ��آل َرس���ول ال��ل��ه‪ ..‬س َّ‬

‫((( ِ‬
‫الفرند‪ :‬ج فراند‪ ،‬السيف‪.‬‬
‫الحب وأقواه‪.‬‬
‫((( الشغف‪ :‬أقصى‬
‫ِّ‬
‫‪110‬‬

‫صداقتنا‬

‫(((‬

‫الشاعر أسعد أحمد علي‬

‫(((‬

‫��ج ِ‬
‫َسكينَ ُت ُه‪ ..‬ب�� َت ِ‬
‫��ر‪ُ :‬قربى‬
‫��اج ال�� َف ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��ر ُ‬
‫��ر َّب��ى‬
‫ال��ك‬
‫ف��ان‬
‫��ت��اب‪ُ ..‬هنا َت َ‬
‫وع ْ‬
‫ِ‬
‫��ق��ل��ي��د‪ ..‬لك ْن‬
‫م���ات ب��ال�� َّت‬
‫ف��ق��ي�� ٌه‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ف��ي��ك َش�� ْع�� َب��ا‬
‫��ي‬
‫َي��� ُق���و ُم أب���و َع��ل ٍّ‬
‫ِ‬
‫��م ٍ‬
‫ٍ‬
‫وف‬
‫وم�� ْن‬
‫��ر‪ ..‬ك ُُش ٌ‬
‫أرض‪ ..‬إلى َق َ‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫َ‬
‫لبنان َأ ْصبى‬
‫الله‪ ..‬في‬
‫و َف ْض ُل‬
‫ٌ (((‬
‫ٌ‬
‫�����ون‬
‫���ح���و ٌد و َع‬
‫ُس�� َل‬
‫ْ‬
‫��ي��م��ان و َل ُّ‬
‫��ر ْت َ‬
‫��ك ُح َّبا‬
‫��م َ‬
‫���ر ُت��� ُه ال��ت��ي َغ َ‬
‫َو ُأ ْس َ‬
‫ٍ‬
‫��ب��ن��ان(((‪ ..‬ك ِ‬
‫َص ٍ‬
‫ُه��ن��ا‪ِ ..‬صنِّي ُن ُل‬
‫ين‬
‫ودن��ي��ا ال��ل��ه‪ ..‬ك��ال��ج��ن ِ‬
‫َّ��ات ُتحبى‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫((( القصيدة على البحر الوافر وتفعيلها‪:‬‬
‫مفاعلت�ن مفاعلت�ن فعول�ن‬
‫مفاعلت�ن مفاعلت�ن فعول�ن‬
‫((( الشاعر نفسه صاحب القصيدة السابقة (جهادك والعرفان)‪.‬‬
‫((( أصبى الشيء فالن ًا‪ :‬شاقه واستهواه فح َّن إليه يقال‪( :‬أصبته المكارم) أي استهوته‬
‫فح ّن إليها‪.‬‬
‫((( إشارة إلى الرئيسين ميشال سليمان والرئيس اميل لحود‪ ،‬والجنرال ميشال عون‪.‬‬
‫((( صنِّين‪ :‬هو أحد جبال لبنان الغربية‪ ،‬ترتفع أعلى قممه عن سطح البحر ‪2695‬‬
‫‪111‬‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫لِ َف ِ‬
‫َ��و ٌن‬
‫ضل الله في ال ُف َقهاء‪ ..‬ك ْ‬

‫��ري��ك بِ َ‬
‫َ‬
‫األح�� َّب��ا‬
‫��دا َق�� ُت�� ُه‪ُ ..‬ت‬
‫َص َ‬
‫��ك َ‬
‫ُ ْ (((‬
‫ِ‬
‫�لأ ْب ِ‬
‫��دال في األَ‬
‫ولِ َ‬
‫ب‬
‫ج��ي��ال‪ ..‬قط ٌ‬
‫َ��ار‪َ ..‬ر َأ َ‬
‫وك ُق ْطبا‬
‫��س��ار َك‬
‫َم‬
‫وال��م��ن ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬

‫��ن‪ ..‬بِ َم ِ‬
‫��س ٍ‬
‫غربِ ِه ْم َت َسا َموا‬
‫َبنو َح َ‬
‫��ش ِ‬
‫��ت َم ْ‬
‫��رب��ا‬
‫َو َق ْ‬
‫��ر ْف َ‬
‫��ر َق ُ‬
‫��م و َغ ْ‬
‫��ه ْ‬
‫���د َش َّ‬
‫للح َس ِ‬
‫ُ‬
‫��ز‬
‫ين ُح‬
‫��د‬
‫��م ُ‬
‫��ص��ون ِع ٍّ‬
‫ُ‬
‫ُم َ‬
‫��ح َّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��ض ُ‬
‫����وال َل َّبى‬
‫ال��ل��ه ف��ي األَ ْح‬
‫��ل‬
‫و َف ْ‬
‫ب َج ْذ ٍ‬
‫ب‬
‫َخبِ ْر ُت َك بال َّتآخي(((‪ُ ..‬ق ْط َ‬
‫وج ْ‬
‫َو ُس��ور َّي��ا َر َأ ْت َ‬
‫��ذب��ا‬
‫����ك ُه َ‬
‫���د ًى َ‬

‫مجالِ ُس َز ْي��ن ٍ‬
‫َ��ب‪َ ..‬ج َ‬
‫��ت ُقرانا‬
‫��ذ َب ْ‬
‫لِ ِ‬
‫ال��دن��ى‪َ ..‬ع َجم ًا و ُع ْربا‬
‫عاص َم ِة‬
‫ُّ‬
‫��ة الج��تِ‬
‫َع��م��الِ�� َق�� ُة ال�� َف��ق��اه ِ‬
‫ٍ‬
‫��ذاب‬
‫َ‬
‫ال��خ��ب ِ‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫َ‬
‫��راء أ ْن��ب��ا‬
‫��م‬
‫ُ َ‬
‫وذل���ك ق��ائ ُ‬
‫متر ًا‪ ،‬و ُي َعدّ ثاني أعلى قمم جبال لبنان ويمكن رؤيته من بيروت‪.‬‬
‫((( ال ُق ْطب‪ :‬مدار الشيء وقوامه‪« :‬هو قطب ذلك األمر»‪ ،‬سيد القوم الذي يدور عليه‬
‫أمرهم‪.‬‬
‫أسسها سماحته(رض) في النبعة عند قدومه‬
‫((( التآخي‪ :‬جمعية أسرة التآخي التي ّ‬
‫إلى لبنان‪.‬‬
‫((( أنبأ‪َ :‬خ َّبر‪.‬‬
‫‪112‬‬

‫ِ‬
‫��د‬
‫ول�ل�إع�ل�ا ِم ب��ال�� ُع�� َل‬
‫��م��اء‪َ ..‬م ٌّ‬

‫َّ��اس‪َ ..‬م�� ْع ِ‬
‫���رى ل��ل��ن ِ‬
‫ور َّب���ا‬
‫��ر َف�� ًة َ‬
‫َس َ‬

‫��ر َف�� ُة اإل َل ِ‬
‫و َم�� ْع ِ‬
‫ٌ‬
‫��ص��ول‬
‫�����ه‪ ..‬لها ُف‬

‫َ‬
‫وك����ان َرب��ي�� ُع��ن��ا َش�� ْي��خ�� ًا َ‬
‫وش�� َّب��ا‬
‫ِ‬
‫���ت منها‬
‫قصائ ُد َك ال��ح��ي��ا ُة(((‪َ ..‬ر َأ ْي َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫��ص��اك ُق ْربا‬
‫��زون ف��ي أ ْق‬
‫��ح‬
‫ال��م ْ‬
‫َم َ‬
‫��ع َ‬
‫ِ‬
‫ات ال�� َّت�� َف��ك ِ‬
‫��زات‬
‫ُّ��ر ُم‬
‫��ع��ج ٌ‬
‫���ر ُ‬
‫َم َ‬
‫���ج َّ‬
‫ِ‬
‫ول���ل���زه ِ‬
‫���ذراء َم ْخبا‬
‫���راء ب���ال��� َع‬
‫َّ ْ‬

‫ِ‬
‫ٍ‬
‫نضوج‬
‫للشعوب ل��دى‬
‫��خ��اب��ئ‬
‫َم‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫��ه��دي ُعتبى‬
‫وال��م‬
‫��ي‬
‫��ر‬
‫وخ ْ‬
‫ُّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ال��ح ُّ‬
‫��ض ُ‬
‫ِ‬
‫ن���ت منها‬
‫ال��س��م��اء‪ ..‬و َأ َ‬
‫َت��ع��و ُد إل��ى َّ‬
‫ِ‬
‫ال��م��راج�� ِع َم��ن ُي َل َّبى‬
‫��ش��غ��وف‬
‫و َم‬
‫ُ‬
‫م ِ‬
‫��ت‬
‫���آذ ُن���نَ���ا‬
‫��م ٌ‬
‫وأج�����راس َ‬
‫ٌ‬
‫وص ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف��ك��ان َص َّبا‬
‫��و َّس�� َل��ه��ا ال��وج��و ُد‬
‫َت َ‬
‫ه��و ِ‬
‫الم َص َّفى‬
‫اإل ْخ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫للم ْعنى ُ‬
‫�ل�اص َ‬
‫ِ‬
‫��د َر َّو َ‬
‫ُ‬
‫اك ُش ْربا‬
‫��ض��ل‬
‫و َف‬
‫ال��ل��ه‪َ ..‬ق ْ‬
‫الشعري (قصائد لإلسالم والحياة)‪.‬‬
‫((( إشارة إلى ديوان سماحته‬
‫ّ‬
‫‪113‬‬

‫بِ َ ِ‬
‫�����زدا ُد ك ْ‬
‫َ��ش�� َف�� ًا‬
‫���ر ٍة َت ْ‬
‫���أ ْل���ف َم َ‬
‫���ج َّ‬

‫ل��ب��ن��ان َت�� ْب�� َع ُ‬
‫َ‬
‫��ح�� َّب��ا‬
‫وف���ي‬
‫��س�� َت َ‬
‫��ث ُم ْ‬
‫��ه��وك َت��م َ ِ‬
‫وم���ن َف ِ‬
‫��ص ٍ‬
‫��ار‬
‫��ق‬
‫��وز ان��ت َ‬
‫َ ْ‬
‫َ ُّ‬
‫���ب م��ع ال��ع��ر ِ‬
‫ف��اء ُر ْج َبى‬
‫َففي َر َج ٍ َ َ‬
‫ُ َ‬
‫���ر ٍّب‬
‫��م��ن��ا‬
‫ُ‬
‫ال��رج��وع إل��ى ُم َ‬
‫��س�� َّل ُ‬
‫ُم َ‬
‫��ج ِ‬
‫َس��ك��ي��نَ�� ُت�� ُه بِ‬
‫ِ‬
‫��رب��ى‬
‫��ت��اج ال�� َف ْ‬
‫��ر ُق ْ‬
‫ِ‬
‫بليلة َق ِ‬
‫��ت‬
‫��ر‬
‫ك��ات َح�� َّف ْ‬
‫ُ‬
‫��درن��ا ال�� َب َ‬
‫ٍ‬
‫��د َت َ‬
‫��أ َّب��ى‬
‫بِ�لا َم‬
‫���وت‪َ ..‬ف َش ْع ُب َك َق ْ‬
‫ُّ‬
‫��م��وس‪ ..‬على َأ َن��ا ٍم‬
‫ال��ش‬
‫َصدا َق ُتنا‬
‫ُ‬
‫����ز ال���ل���ه‪ ..‬م��ح��ب��وب�� ًا م ِ‬
‫��ح�� َّب��ا‬
‫و ُع َّ‬
‫ُ َ ْ‬
‫ُ‬

‫‪114‬‬

‫اب‬
‫الم َص ُ‬
‫َع ُظ َم ُ‬

‫(((‬

‫الشاعر َع ّمار قاروط‬

‫(((‬

‫ِ‬
‫َر َح َ‬
‫العلماء‬
‫ِّ��د‬
‫���ل‬
‫��د ُد َس��ي ُ‬
‫��ج ِّ‬
‫ال��م َ‬
‫ُ‬
‫��اء وال�� ُف�� َق��ه ِ‬
‫ع�َّل�اَّ م��� ُة ال��ب�� َل�� َغ ِ‬
‫��اء‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬

‫ٌ‬
‫َّ‬
‫���ذوب عيو ُن ُه‬
‫��زون َت‬
‫��ح‬
‫ُ‬
‫��ر ُق َم ْ‬
‫ال��ش ْ‬
‫��ش ِ‬
‫��د األَ ْح َ‬
‫��اء‬
‫��ر ُب‬
‫��و َّق َ‬
‫َ‬
‫ب��ات ُم َ‬
‫وال�� َغ ْ‬
‫«الضا ُد»‬
‫َو َّ‬

‫(((‬

‫َت ْثني بالهمو ِم ُغ ُصو َن َها‬
‫ِ‬
‫�����و ِاء‬
‫���ع األَ ْن‬
‫َ‬
‫َو َت���ئ��� ُّن ُم�� ْث�� َق�� َل�� ًة َم َ‬

‫***‬

‫���ل ِ‬
‫َر َح َ‬
‫��زي��ز َن��ا‬
‫اإلم���ا ُم َحبي ُبنَا و َع ُ‬
‫��ل مس ِ‬
‫َف��ص��ب��اح ه��ذا ال��ك ِ ِ‬
‫اء‬
‫ْ‬
‫َ َ ُ‬
‫َ��ون م�� ْث ُ َ َ‬
‫��ج��ا َء ٍة‬
‫َأ ْب��كَ�� ْي�� َت��نَ��ا َي��ا س�� ِّي��دي بِ�� ُف َ‬
‫��ر ِم���ن َأ ْن��ب ِ‬
‫ال��د ْه ِ‬
‫��اء‬
‫َت�� َّب�� ًا لها ف��ي‬
‫َّ‬
‫ْ َ‬
‫((( القصيدة على البحر الكامل وتفعيلها‪:‬‬
‫متفاعل�ن متفاعل�ن َف ِعالت�ن‬
‫لبناني‪.‬‬
‫ شاعر‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫الضاد» الشعوب العربية‪ ،‬العرب‪.‬‬
‫الضاد» اللغة العربية‪ .‬و«أهل ّ‬
‫الضاد «لغة ّ‬
‫((( َّ‬
‫متفاعل�ن متفاعل�ن ِ‬
‫ِ‬
‫فعالت�ن‬

‫‪115‬‬

‫��ر ِح ا ْغ��تِ ٍ‬
‫��راب َن ْش َتكي‬
‫ُكنَّا على ُج ْ‬
‫��ر ِاء‬
‫���م��� ًا ُي�� َع ُّ‬
‫ال��س َّ‬
‫��د ال��ي��و َم ف��ي َّ‬
‫َأ َل َ‬
‫َم��ا َأ ْو َح َ‬
‫الد ْنيا ب��دونِ َ‬
‫��ك س ِّيدي‬
‫���ش ُّ‬
‫اآلن َأص��ب��ح��ن��ا ِم���ن ال�� ُغ��رب ِ‬
‫��اء‬
‫ََ‬
‫َ‬
‫َ ْ َ ْ‬
‫(((‬
‫ُب َع ْب َرتي‬
‫هذا َأنا َق ْد ِج ْئ ُت َأ ْسك ُ‬
‫����ر ِد َم��ائ��ي‬
‫و ُأ‬
‫ُ‬
‫ف��ي��ض آه��ات��ي َو َح َّ‬
‫صيد ِة ُم ْؤنِسي‬
‫��و ُت ال َق َ‬
‫َه��ذا َأن��ا َص ْ‬
‫��رب��ي َو َع��نَ��ائ��ي‬
‫ف��ي َو ْح َ‬
‫��دت��ي َو َت�� َغ ُّ‬

‫ِّ‬
‫تي‬
‫َف َل َع َّلني‬
‫���م ُم ْق َل ْ‬
‫بالش ْع ِر َأ ْر َح ُ‬
‫َف��إِذا َن َط ْق ُت ي ِ‬
‫��ج ُبكائي‬
‫خ ُّ‬
‫ف َو ْه ُ‬
‫َ‬
‫��ر َّب��م��ا‬
‫َو ْح���دي َي‬
‫ُ‬
‫��زي��د َت َف ُّجعي َو َل ُ‬
‫بِ��ع َ ِ‬
‫ُ��م َأ ْح�� َظ��ى بِ َب ْع ِ‬
‫��ز ِاء‬
‫ض َع َ‬
‫َ‬
‫��زائ��ك ْ‬
‫آخ��ر َز ْف ٍ‬
‫َ��أ َّن ِ‬
‫اب‪ ..‬ك َ‬
‫��رة‬
‫الم َص ُ‬
‫َ‬
‫َع ُظ َم ُ‬
‫آخ����ر ال��ع�� َظ��م ِ‬
‫فينا ُت������ودع ِ‬
‫��اء‬
‫ُ‬
‫َ ِّ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َغصت «ضواحينا»((( َبأب ِ‬
‫الو َفا‬
‫ناء‬
‫َّ ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫لأِ َ ٍ‬
‫����اء‬
‫ف����ي َأ ْر َح������ ِم اآل َب‬
‫ب َو‬
‫ٍّ‬
‫((( ال َعبرة‪ :‬ج ِع َبر و َع َب َرات‪ :‬الدّ معة‪ ،‬الحزن بال بكاء‪.‬‬
‫((( إشـارة إلى ضواحـي بيـروت وال س ّيمـا الضاحيـة الجنوبيـة‪ ،‬حيـث ُش ِّيع‬
‫سماحته (رض) ُووري الثرى‪.‬‬
‫‪116‬‬

‫ِ‬
‫��ض َ‬
‫َل��بَّ�� ْي َ‬
‫ال��ل��ه إِ َّن���ا َه��ا ُهنَا‬
‫��ل‬
‫��ك َف ْ‬
‫���د ظِ��م ِ‬
‫��ل إِل���ى َع�� ْي��نَ�� ْي َ ِ‬
‫ُم�� َق ٌ‬
‫��اء‬
‫��ك ج ُّ َ‬
‫َت ْمشي األَ ِح َّب ُة َح ْو َل َن ْع ِش َك َأ ْو ُج َه ًا‬
‫ِ‬
‫��وض�� ًة بِ��م َ ِ‬
‫س��اء‬
‫��ر‬
‫َم�� ْق�� ُب َ‬
‫��واج�� ٍع َخ ْ‬
‫َ‬
‫َنع ٌش َتموج بِ ِ‬
‫ُ��ف ك ََم ْرك ٍ‬
‫َب‬
‫��ه األَك ُّ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫��ة((( الهوج ِ‬
‫��ن في ال�� ُّل��ج ِ‬
‫في َم ْ‬
‫��أ َم ٍ‬
‫اء‬
‫َّ‬
‫َْ َ‬
‫ِ‬
‫��ت آما َلها‬
‫��و َد َع ْ‬
‫اس�� َت ْ‬
‫فيه ال ُق ُ‬
‫لوب ْ‬
‫ِ (((‬
‫في َق ْلبِ َك الم ْحم ِ‬
‫ول لِ ْل َغ ْب َراء‬
‫َ ُ‬
‫��دم ِ‬
‫وال�� َغ ِ‬
‫��ع ِ‬
‫َ‬
‫��دي��ه��م‬
‫��م َأ ْي‬
‫��ار‬
‫ُ‬
‫��ه ْ‬
‫ق��ون بِ َ ْ‬
‫��ط رج ِ‬
‫َتم َت ُّد َن��ح��و َك َن��ح��و َخ��ي ِ‬
‫��اء‬
‫َ َ‬
‫ْ‬
‫ْ َ‬
‫ْ َ‬
‫ْ‬
‫��ز ِ‬
‫ال��ف ُ‬
‫��راق‪َ ..‬أ َب ْع َد َي ْو ِم َك ال رجا‬
‫َع َّ‬
‫��د ير َتجى بال َّط ْلع ِة السمح ِ‬
‫اء؟!‬
‫َّ ْ َ‬
‫َ‬
‫َق ْ ُ ْ َ‬
‫����ت َع��نَّ��ا ِ‬
‫راح ٌ‬
‫َن ْهفو إِ َل�� ْي َ‬
‫��ل‬
‫��ك َو َأ ْن َ‬
‫����ار ٌق بِ��ح��ي ِ‬
‫��ك َغ ِ‬
‫ُت�� ْغ��ض��ي ك َ‬
‫َ��أ َّن َ‬
‫��اء‬
‫َ َ‬
‫���ت َخ��ي��ر ًا بِ��ال��ص ِ‬
‫�لاة لأِ ُم ٍ‬
‫���ة‬
‫���ر ْف َ‬
‫َّ‬
‫ْ‬
‫َأ ْس َ‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫ب ِ‬
‫���و َق ك ِّ‬
‫ُ��ل َب�َل�اَ ِء‬
‫��ل�� َي ْ‬
‫��ت بِ�� َف�� ْق��د َك َف ْ‬
‫ُ‬
‫لجة‪ :‬ج ُل ّج و ُل َجج ولِجاج‪ :‬معظم الماء‪ ،‬الجماعة الكثيرة‪.‬‬
‫((( ا ُّل َّ‬
‫((( الغبراء‪ :‬مؤنث َاأل ْغبر‪ ،‬األرض ل ُغبرة لونها‪.‬‬
‫‪117‬‬

‫��د ْربِ َ‬
‫��ك َص ِامت ًا‬
‫َأ َو َه��كَ��ذا َت ْمضي بِ َ‬
‫��دع ِ‬
‫��اء!‬
‫���ر ٌ‬
‫��م َ‬
‫ف لِ ُ َ‬
‫��د ْت بِ َث ْغ ِر َك َأ ْح ُ‬
‫َج َ‬
‫��و اس�� َت��رد َك َع ِ‬
‫��د َ‬
‫اش ٌق‬
‫روح��ي فِ َ‬
‫اك َل ِ ْ َ َّ‬
‫��ف ِ‬
‫��د لِ ِ‬
‫��ح�� ِّب َ‬
‫��داء‬
‫��ك َأكْ�� ُب ٌ‬
‫��س�� َع ْ‬
‫��ت بِ ُ‬
‫َل َ‬
‫���ت َح�� َّي�� ًا َب ْينَنَا‬
‫��ت َم��ا ِز ْل َ‬
‫��م ْ‬
‫��م َت ُ‬
‫ال َل ْ‬
‫ْ��ر َك ال��وض ِ‬
‫فينا َت����دوم بِ ِ‬
‫��ف��ك ِ‬
‫��اء‬
‫َ َّ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ُّفوس َم َح َّب ًة‬
‫َت ْسنو((( ِصفا ُت َك في الن‬
‫موس على رب���ى َغن ِ‬
‫ِم�� ْث َ‬
‫��ل ُّ‬
‫َّاء‬
‫الش‬
‫ِ َ‬
‫َُ ً‬
‫ِ ٌ (((‬
‫َ‬
‫فيك َسج َّية‬
‫��ب‬
‫َأ ْح َب ْب َتنَا‬
‫وال��ح ُّ‬
‫ُ‬
‫و َل��نَ��ا َن�� َث��رت العمر زه���ر رج ِ‬
‫��اء‬
‫ْ َ َُْ َ ْ َ َ َ‬
‫َ‬
‫َل َك في ال ُق ِ‬
‫لوب وفي المآقي ُص ْو َر ٌة‬
‫يك ف��ي األَح��ي ِ‬
‫و َش���و ِ‬
‫���د ُت ْب ِق َ‬
‫��اء‬
‫اه ٌ‬
‫ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫الجنوب َش ِر ْب َت ِم ْن َع َز َماتِ ِه‬
‫َيا ْب َن‬
‫ع��زم�� ًا َتسامى في ه��وى ال��زه ِ‬
‫��راء‬
‫َ ْ‬
‫َّ ْ‬
‫َ َ‬
‫العاشقين «ألَح��م ٍ‬
‫ِ‬
‫ن��ور َق ْل ِ‬
‫��د»‬
‫ب‬
‫َيا‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫َ‬
‫����ار وال��نُّ��ج��ب ِ‬
‫ِ ِ‬
‫����ه ِ‬
‫��اء‬
‫َ َ‬
‫وآلل����ه األَ ْط َ‬
‫((( تسنو‪ :‬تضي ُء‪.‬‬
‫ِ‬
‫السج َّية‪ :‬ج َسج ّيات وسجايا‪ :‬الطبيعة ُ‬
‫والخ ُلق‪.‬‬
‫((( َّ‬
‫‪118‬‬

‫ِ‬
‫��ئ‬
‫إِ ْن ُكن ُْت ُأوم ُ‬

‫(((‬

‫للنّجو ِم بِإِ ْص َبعي‬

‫��ص��ره بِ�ل�ا إِي���م ِ‬
‫��در ُن��ب ِ‬
‫���اء‬
‫ف��ال�� َب ْ ُ ْ‬
‫ْ َ‬
‫ُ‬
‫ف ْارتِ��ح��ا ُل َ‬
‫عو ْد َتنا‬
‫َك ْي َ‬
‫��ك َب ْع َد َأ ْن َّ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫��ر ِاء‬
‫ُأ ْن َ‬
‫��م َ‬
‫����س ال�� ّل��ق��اء بِ�� َل�� ْي�� َل��ة َق ْ‬
‫��ه�� ًا َت َ‬
‫بالم ِ‬
‫شيب وبال ُّتقى‬
‫��ق‬
‫��أ َّل َ‬
‫َو ْج َ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫��أ َض��اء َت��ح َ ِ‬
‫َف َ‬
‫���و َد ِاء‬
‫َ ْ‬
‫��م��ا َم��ة َس ْ‬
‫��ت ع َ‬
‫المنَابِ ُر ِم�� ْن بلي ِغ ُم َصابِ َها‬
‫َت ْبكي‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫��ب��اء‬
‫وال��خ�� َط‬
‫��غ��اء‬
‫َع�ل�اَّم��� َة ال�� ُب�� َل‬
‫���ق َب َيانِ ِه‬
‫��اع َد ْف ُ‬
‫َم�� ْن َو َّح َ‬
‫��م َ‬
‫���د األَ ْس َ‬
‫ِ (((‬
‫��د َع�� َي��اء‬
‫َم�� ْن َأ ْن�� َط َ‬
‫��ق األَ ْف���وا َه َب�� ْع َ‬
‫ِ‬
‫الحديث ك َ‬
‫َع ْ‬
‫َ��أ َّن في ك َِل َماتِ ِه‬
‫��ذ ُب‬
‫��ف��ي�� ًا َف���اض ِم��ن ع ْل ِ‬
‫ِ‬
‫ياء‬
‫ْ َ‬
‫َ‬
‫ُروح��� ًا َخ َّ‬
‫ْ��د ال�� َت��كَ�� ُّل�� ِم َق ِ‬
‫َوك َ‬
‫���ار ٌئ‬
‫َ���أ َّن��� ُه ِع��ن َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫���ر ِاء‬
‫���را ُه َوم��ا س���وا ُه بِ َ‬
‫س��� ْف���ر ًا َي َ‬
‫ال��ش��ج��اع بِ��ر ْأ ِي ِ‬
‫ِ‬
‫��ه‬
‫��م ُ‬
‫��ر ُّ َ ُ َ‬
‫ال��ح ُّ‬
‫ال�� َع��ال ُ‬
‫المواق ِ‬
‫ِ‬
‫اآلر ِاء‬
‫ف في ُد َج��ى‬
‫َج�� َب ُ��ل‬
‫َ‬
‫((( َو َم َأ‪َ :‬ي َمأ بحاجبه أو بيده أو غير ذلك‪ :‬أشار‪.‬‬
‫((( ال َع َياء‪ :‬ال َع ْجز دا ٌء َع َياء‪ :‬ال ُي ْب َرأ منه‪.‬‬
‫السفر‪ :‬ج أسفار‪ :‬الكتاب الكبير‪.‬‬
‫((( ِّ‬
‫‪119‬‬

‫��د ال�� ُغ��ر األَم��ي��ن لِ��ج��ن ِ‬
‫ِ‬
‫ْ��د ِه‬
‫ال��ق��ائ ُ‬
‫ُ ُ‬
‫ُّ‬

‫وج���ن���وده َش��ع��ب ِم���ن األُم��ن ِ‬
‫َ��اء‬
‫ْ ٌ‬
‫ُُ‬
‫َ ُ‬
‫َ َ‬
‫ِ‬
‫باس ِم ِه‬
‫ال��ح��ام ُ‬
‫��س�� ِّب ُ‬
‫��ح ْ‬
‫ال��م َ‬
‫��د ال��ل�� َه ُ‬
‫��ر ِاء‬
‫��ر ِاء‬
‫��د ًا َعلى‬
‫��م َ‬
‫َّ‬
‫وال��ض َّ‬
‫ال��س َّ‬
‫َّ‬
‫َح ْ‬
‫قيق م َش ِ‬
‫الش ِ‬
‫َّ‬
‫اعر ًا‬
‫الس ْم ُح‬
‫اع ُر‬
‫الر ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫��ت َع َلي ِه م ِ‬
‫��ب ُّ‬
‫الش َع َر ِاء‬
‫��اض ْ‬
‫َف َ‬
‫��واه ُ‬
‫ْ َ َ‬
‫��د ِ‬
‫ال��م�� ْع�� َط��ا ُء َق�� ْل�� َب�� ًا دافِ��ق�� ًا‬
‫ال��س�� ِّي ُ‬
‫��ل�اص لِ ْل ُخ َلص ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫اء‬
‫واإل ْخ‬
‫ب‬
‫َ‬
‫الح ِّ‬
‫بِ ُ‬
‫َج َم َع ال َف َض ِائ َل ُك َّلها في َش ْخ ِص ِه‬
‫َ��أ َّن��ه ج��م��ع ِم���ن ال�� ُف��ض ِ‬
‫�لاء‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َف��ك َ ُ َ ْ ٌ‬
‫ِ‬
‫اس َت َطا َب ْت َم ْوطِن ًا‬
‫فيه‬
‫ال��م��رو َء ُ‬
‫ات ْ‬
‫ُ‬
‫ال��ش��م ِ‬
‫ال��ق ِ‬
‫رز ِ‬
‫َ����أ ِ‬
‫��ت ك َ‬
‫��اء‬
‫��م ْ‬
‫��م��ة َّ ّ‬
‫َّ‬
‫��س َ‬
‫َف َ‬
‫ِ‬
‫ماحة َأ ْغ َد َق ْت َأ ْم َط َار َها‬
‫الس‬
‫ُس ُح ُ‬
‫ب ّ‬
‫��ح ٍ‬
‫��ر ِاء‬
‫��ر َعلى َص ْ‬
‫َج���ا َد ْت على َب ْ‬
‫��ح َ‬
‫ْ ٍ (((‬
‫��م َجل َمد‬
‫َو َه َم ْت على َص ْخ ٍر َأ َص ٍّ‬
‫ِ (((‬
‫َ‬
‫الص َّماء‬
‫الخ ْض َرا ُء في‬
‫َق ْد َتنْ ُب ُت‬
‫َّ‬
‫الج ْل َمد‪ :‬الصخر يقال (رجل جلمد)‪ :‬أي شديد ُصلب‪.‬‬
‫((( َ‬
‫الصماء ـ مؤنّث َاأل َص ّم‪ :‬األرض الغليظة‪.‬‬
‫((( ّ‬
‫‪120‬‬

‫ِ‬
‫ب الك ِ‬
‫ب ال َق ْل ِ‬
‫َبير َت َف َّت َح ْت‬
‫َيا َصاح َ‬
‫َأزه�����اره البيضاء ف��ي األَرج ِ‬
‫����اء‬
‫ْ َ‬
‫ْ َ‬
‫ُ ُ َْ ُ‬
‫ِ‬
‫َن َث َر ْت َع َل ْي َك ّ‬
‫ألالئها‬
‫الش ْم ُس ِم ْن‬
‫ِ‬
‫���داء‬
‫َف َغ َض ْض َت ح َّتى َأ ْع�� ُي�� َن األَ ْع‬
‫اب ُن��ور ِه��داي ٍ‬
‫��و ِ‬
‫��ة‬
‫في َع ْق ِل َك‬
‫َ‬
‫ال��ج َّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫اب ج��ار إِ َخ ِ‬
‫ِ‬
‫��اء‬
‫في َص ْ‬
‫��د ِر َك الم ْر َح ِ َ ُ‬

‫َن ْ‬
‫���و َّد ًة َو ِرع��ا َي�� ًة‬
‫��وب َم َ‬
‫��وى ال�� ُق�� ُل ُ‬
‫��ش َ‬
‫ُ��ف ِم�� َن ال َي ِد َ‬
‫الخ ْض َر ِاء‬
‫َم�لأى األَك ُّ‬
‫ِ‬
‫ساج ٌد‬
‫الح َسنَ ْي ِن ُر ْو ٌح‬
‫في َج ِام ِع‬
‫َ‬
‫ف َن��ح��و س��م ِ‬
‫��اء‬
‫َص�� َّل��ى َو َق���ا َم َو َر َّ‬
‫ْ َ َ َ‬
‫الحبيب َل ِ‬
‫ِ‬
‫��ع‬
‫إِ ِّن���ي إِل��ى َر ِّب���ي‬
‫��راج ٌ‬
‫ِ‬
‫���و َّح���دوا بِ‬
‫��ال��ل��ه َي���ا َأ ْب��نَ��ائ��ي‬
‫َف��� َت َ‬
‫ِ‬
‫اب َص ْم َت ًا َج ِ‬
‫َي ْب َ‬
‫ار َح ًا‬
‫كيك ذا الم ْح َر ُ‬
‫يبكي ُشعاع ًا غ��ار ف��ي ال َّظ ْل ِ‬
‫ماء‬
‫َْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫��ي َع���ا َد ك َ‬
‫��ر َ‬
‫ال��خ َ‬
‫َ��أ َّن�� ُه‬
‫��ش��بِ ُّ‬
‫وال��م��نْ�� َب ُ‬
‫وح على وم��ض ِ‬
‫ُع���و ٌد بِ�لا ُر ٍ‬
‫��اء‬
‫َ ْ َ‬
‫��دب��اء ُت��ص ِ‬
‫��د ُر َأ َّن��� ًة‬
‫ال��ح ْ ُ ْ‬
‫وال�� ُق�� َّب�� ُة َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الم ْج ِ‬
‫��د ِاء‬
‫روح ب��األَ ْص َ‬
‫م�� ْن َج ْوفها َ‬
‫‪121‬‬

‫��د َك َس ِّيدي‬
‫َت َتن ََّه ُد األَ ْش�� َي��ا ُء َب�� ْع َ‬
‫ت األَ ْش���ي���اء ك��األَ ْش ِ‬
‫م��ا ع����اد ِ‬
‫��ي��اء‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫أح�� َف��ي��ر ٌة َت��ط��وي ج��ن��اح��ي َط ِ‬
‫��ائ ٍ‬
‫��ر‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ ْ‬
‫ضا َقت بِعر ِض ِهما ح��دود َفض ِ‬
‫اء!‬
‫َ ْ‬
‫ُ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َْ‬
‫��ك م ْل َت َقى َأكْ��ب ِ‬
‫��اد َن��ا‬
‫ه��ذا َض‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫��ري��ح َ ُ‬
‫��ل األَس��م ِ‬
‫ِ‬
‫��م ُ‬
‫��اء‬
‫ْ َ‬
‫���م َع�� َل�� ْي��ه َأ ْج َ‬
‫واس ٌ‬
‫ْ‬
‫���م بِنَا َأ ًذى‬
‫كُ��ن َ‬
‫ْ��ت ال َق َ‬
‫ريب إِذا َأ َل َّ‬

‫يب النَّائي‬
‫وال��ي��و َم َأ ْص َب ْح َت ال َق ِر َ‬
‫َان ُ ِ‬
‫طِ��ب في ِجن ِ‬
‫��ر ًة‬
‫ْ‬
‫الخ ْلد َن ْف َس ًا ُح َّ‬
‫َن ْأسى ع َلي َك و َأ ْن���ت في السع ِ‬
‫داء‬
‫َ‬
‫ُّ َ‬
‫َ‬
‫َ ْ‬
‫َ‬

‫‪122‬‬

‫بن َف ْض ِل ال َّله‬
‫يا َ‬

‫(((‬

‫الشاعر المفتي الشيخ مصطفى حسن المصطفى‬

‫(((‬

‫َألاَ يا بن َف ْض ِل ِ‬
‫الله َأ ْخ َل ْي َت َم ْر َق َدا‬
‫َ ْ َ‬
‫ِ‬
‫بِ َض ِ‬
‫��دا‬
‫اح َي ٍة فيها‬
‫��ر َب َ‬
‫الم َق ْوق ُع َع ْ‬
‫ُ‬
‫ش) و(ب ٍ‬
‫بِــ ( ُب ْو ٍ‬
‫اراك) و( َي ْه َوا تِ ِش ْر ِش ٍل)‬
‫َ‬
‫الج ِ‬
‫نوب َت َب َّد َدا‬
‫��و ٍر في َ‬
‫بِ َص ْيدا َو ُص ْ‬
‫وه��م ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ب��ي��روت ِ‬
‫َّ ٍ (((‬
‫بِ َ‬
‫��ة ُج��ل��ق‬
‫��ي��ان‬
‫��أ ْع‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫���ر ٍ‬
‫��م َت َج َّم َدا‬
‫اب ُه َ‬
‫��د ُاه ْ‬
‫َو َخ ْج َلة َأ ْع َ‬
‫ف ال ُع ْر ِ‬
‫ب َأ ْط َم َع َخ ْص َم ُه ْم‬
‫زيق َص ِّ‬
‫َو َت ْم ُ‬
‫ٍ‬
‫��ه ِ‬
‫��ازل َص ْل َخدا‬
‫و َت ْز ُ‬
‫ييف َخ�� َّف��ان ُي َ‬
‫ب��ي��و ِم رأى ال�� َت�� ْل��م��ود ِ‬
‫فيه تقهقر ًا‬
‫ُ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ (((‬
‫��ر َّد َدا‬
‫(ج‬
‫َوعن َْد ُ‬
‫بيل) في الع َراك َت َ‬
‫(((‬

‫((( القصيدة على البحر الطويل وتفعيلها‪:‬‬
‫فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن‬
‫فعولن مفاعيل�ن فعولن مفاعلن‬
‫((( مفتي منطقة اعزاز حلب ــ سوريا‪.‬‬
‫الم ْرقد‪ :‬المضجع‪ ،‬القبر‪.‬‬
‫((( َ‬
‫((( ُج ّلق‪ :‬دمشق‪.‬‬
‫((( يقصد مدينة بنت جبيل‪.‬‬
‫‪123‬‬

‫وع��اد إِل��ى ِ‬
‫الم ْز َم ِ‬
‫��اب َظنُّ ُه‬
‫ار َق ْ‬
‫��د َخ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫الح ْق ِد َأ ْس َع َر َم ْو ِق َدا‬
‫لأِ َ َّن َغ َض َار‬
‫ِ‬
‫��ز َق َش ْم َل ُه ْم‬
‫خطا ُب َك‬
‫باله ْي َجاء َم َّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫بالم ْح َر ِ‬
‫َو َد ْر ُس َ‬
‫اب لِ ْل َمك ِْر َل َّح َدا‬
‫��ك‬
‫ب ِ‬
‫��ز ِ‬
‫الله َن���ا َدوا َأمينَ ُه‬
‫َو َأ ْج��نَ��ا ُد ِح ْ‬
‫ِ‬
‫لِ��ن ْ ِ ِ‬
‫��دا‬
‫��و َّح َ‬
‫لما َت َ‬
‫ُ��ص��رة آل البيت ّ‬
‫ِ‬
‫بنو ال ُع ْر ِ‬
‫واإل ْس�لا ِم إالّ َخ ُؤو ُنهم‬
‫ب‬
‫ِ‬
‫بالثالوث((( َم ْن َ‬
‫كان ُم ْل ِح َدا‬
‫لِ ُي ْر ِض َي‬
‫لِسا ُن َك بال َتو ِ‬
‫حيد َش َّت َت َج ْم َع ُه ْم‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وال��دي��ن ُمن ِْج َدا‬
‫الله‬
‫لنصر‬
‫َو َرا َم‬
‫هوى َأ َم ُ‬
‫��و َر ِاة ِعن َْد (تِ ِش ْر ِش ٍل)‬
‫��ل ال�� َّت ْ‬
‫ُ‬
‫و(ش��ارون) َي ْرجو بالن ََّدا َم ِة َم ْص َع َدا‬

‫***‬

‫ال��ل��ه وي���ا ب���ن م��ح��م ٍ‬
‫ِ‬
‫��د‬
‫َأ َي���ا آي��� َة‬
‫َ َ ْ َ ُ َ َّ‬
‫الز ْه َر ِاء ْ‬
‫إن ُر ْم َت َأ ْح َم َدا‬
‫فس ِّل ْم على َّ‬
‫الح ّر‪ ،‬مصدره الصخور النار ّية الحمضية‪.‬‬
‫((( الغ ََضار‪ :‬الطين الالزب ُ‬
‫((( الثالوث‪ :‬بوش‪ ،‬وباراك ويهوا‪.‬‬
‫‪124‬‬

‫��ت َحبي َبنَا؟‬
‫َر َجائي َأ ِج ْبني‪َ :‬أ ْي�� َن َأ ْن َ‬
‫َ‬
‫موالك َق ْد نِ ْل َت َم ْو ِعدا‬
‫َف َه ْل َأ ْن َت ِم ْن‬
‫ِ‬
‫لِ�� ُت��ك ِ‬
‫��و ٍة؟‬
‫ْ��ر َم َأ ْب��نَ��ا َء‬
‫ال���والء بِ َ‬
‫��د ْع َ‬
‫وه ْل نِ ْل َت للمرقى إِلى ِ‬
‫(((‬
‫الله َم ْر َص َدا‬
‫َ َ‬
‫ب َح ْي َد ٍر‬
‫َق َض ْي َت َم َ‬
‫ديد ال ُع ْم ِر في ُح ِّ‬
‫ِ‬
‫��ت ِ‬
‫َو َف��ا ُت َ‬
‫��دا‬
‫��ولِ َ‬
‫��س ْ‬
‫للو َصا َية َم ْ‬
‫��ك َأ ْم َ‬

‫***‬

‫َأتى رج��ب في ِذك ِ ِ‬
‫الو َرى‬
‫ب َ‬
‫ْ��ره َع َج ُ‬
‫َ َ ٌ‬
‫َع ِش ْق َت هوى ِ‬
‫الم ْح َر ِ‬
‫اب َل َّما َتن ََّه َدا‬
‫َ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ب األَ ْط ِ‬
‫واله َدى‬
‫بالع ْل ِم‬
‫هار‬
‫ُ‬
‫بِه َم ْذ َه ُ‬
‫ِ‬
‫��ر ِاء)((( الن ِ‬
‫اس َأ ْل ُم َح َّم َدا‬
‫ُّور َف ْ‬
‫بيو ِم (ح َ‬
‫ب َأ ِئ��م ٍ‬
‫��ر ِ‬
‫��ة؟‬
‫َأ ْأ ْن َ‬
‫َّ‬
‫���ت بِ َها ُر ْو َح��� ًا بِ�� ُق ْ‬
‫ِ‬
‫الخ ْد َر لِ�َل�آَ ِل َم ْع َب َدا‬
‫َف َأ ْن َت َج َع ْل َت‬
‫لِ َط َه وللس ْب َط ْي ِن((( ِم�� ْن ِ‬
‫آل َفاطِ ٍم‬
‫ِّ‬
‫���د َر ٍة َش�� ْي َ‬
‫��دا‬
‫��خ�� ًا َوفِ�� َّي�� ًا َو َس�� ِّي َ‬
‫َو َح��� ْي َ‬
‫الم ْرصد‪ :‬المكان الذي يرصد فيه وهو ُم َعدّ لرصد النجوم والظواهر الفلكية‪.‬‬
‫((( َ‬
‫ِ‬
‫((( ِحراء‪ :‬غار ح َراء هو الغار الذي كان يختلي فيه الرسول محمد (ص) وفيه نزل‬
‫مرة‪.‬‬
‫الوحي عليه ّ‬
‫ألول ّ‬
‫السبط‪ :‬ج أسباط‪ :‬ولد الولد ويغلب على ولد البنت مقابل الحفيد الذي هو ولد‬
‫((( ِّ‬
‫االبن‪ ،‬والسبطان‪ :‬اإلمامان الحسن والحسين (عليهما السالم)‪.‬‬
‫‪125‬‬

‫��م ُن ْخ َب ُة األَ ْط ِ‬
‫هار َأ ْح َم ُد َج ُّد ُه ْم‬
‫َو ُه ْ‬
‫ال��ز َم ُ‬
‫��د َدا‬
‫��م َّ‬
‫���م ُآل َط�� َه َم��ا َّ‬
‫��ان َت َ‬
‫َو ُه ْ‬
‫َف َأ ْن ِعم بِمن َأ ْض��ح��ى إِم��ام�� ًا لأِ ُم ٍ‬
‫��ة‬
‫َ‬
‫ْ َ ْ‬
‫َ َ‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫��دا‬
‫��و ِّح َ‬
‫َو َأ ْم��س��ى َش ِريف ًا ُم ْؤمنَ ًا َو ُم َ‬
‫َو َأك ِ‬
‫َ‬
‫ك��ان ُي ِح ُّب ُه‬
‫���وال ُه‬
‫��م�� ْن َم ْ‬
‫ْ����رم بِ َ‬
‫َو ُس ْم َع ُت ُه((( َت ْبقى َم َدى ال ُع ْم ِر َس ْر َم َدا‬
‫��ل ِ‬
‫��ض ِ‬
‫��ت ُمنْ َي ًة‬
‫الله نِ�� ْل َ‬
‫َألاَ يا ْب�� َن َف ْ‬
‫َف َ‬
‫���ؤ َد َدا‬
‫��ه��ا َل َّما بِها نِ ْل َت ُس ْ‬
‫��أ ْد َركْ�� َت َ‬

‫َق َ‬
‫��اه��ا والحسي ُن بكربال‬
‫��ذ ْف َ‬
‫��ت َر َح َ‬
‫���و َّد َدا‬
‫ُينادي شهيد‬
‫ّ‬
‫الحق روح�� ًا َت َ‬
‫��ف ال�� ُف��ر ِ‬
‫ات َم َراثي ًا‬
‫��دا َط ُّ‬
‫إِل��ى َأ ْن َغ َ‬
‫َ‬
‫اف َم ْبنَى الكاظم ّي ِة َم ْس ِج َدا‬
‫���ر ُ‬
‫َو َأ ْط َ‬
‫��ل�� َق ِ‬
‫و ُأ ْغ ِ‬
‫����واب إِلاَّ َمنَافِ ٌذ‬
‫��ت األَ ْب‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫وص َدا‬
‫ك��ان‬
‫��و َاه��ا‬
‫للغير ُم َ‬
‫ح��راك س َ‬
‫ِ‬
‫��ر ُه‬
‫َد َن���ا َف�� َت َ‬
‫��د َّل��ى آي��� ُة ال��ل��ه َف ْ‬
‫��ج ُ‬
‫إِل��ى ج��ن ٍ‬
‫��ات فيها ُم َخ َّل َدا‬
‫َّ��ة َق ْ‬
‫��د َب َ‬
‫َ‬
‫الصيت ِّ‬
‫والذكر‪.‬‬
‫الس ْم َع ُة‪ّ :‬‬
‫((( ُّ‬
‫‪126‬‬

‫ِ‬
‫بجانب‬
‫م ِ‬
‫����آذ ُن‬
‫َ‬

‫ِس��ب ٍ‬
‫ِ‬
‫س��ول ُم َح َّم ٍد‬
‫ل��ل��ر‬
‫��ط‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ِ ٍ‬
‫��ر ًا ُم َش َّي َدا‬
‫��س َ‬
‫��ت َق ْ‬
‫��ص َ‬
‫بِ َحاضنَة آ َن ْ‬
‫����اة َف ِ‬
‫َن����اد ْت ف��ي و َف ِ‬
‫قيدنا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َّ��دا‬
‫وش��ح��روره��ا‬
‫��ج��ن َ‬
‫للعندليب َت َ‬
‫ُ‬

‫ِ‬
‫��ر ٌد‬
‫ال��ض‬
‫���وق‬
‫َّ‬
‫وبلب ُل َها َف ْ‬
‫��ري��ح ُم�� َغ ِّ‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫ُي َغنّي ولل َتك ِ‬
‫��ر َو َدا‬
‫ْحيل َي ْح َت ُ‬
‫اج م ْ‬
‫���ز ٍار ِم�� َن ال ُبكَا‬
‫إِذا َر ِم َ‬
‫���د ْت عينَا َه َ‬
‫ِ ْ ِ (((‬
‫م َح ِ‬
‫ُحال وإثمدا‬
‫تاج ك ْ‬
‫اج ُر َها َت ْح ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫العين َي ْجلو بِ َأ ْب ٍ‬
‫يض‬
‫���وا َد‬
‫ألَ َّن َس َ‬
‫��ودا‬
‫َو َأ ّم��ا َب َي ُ‬
‫اج َأ ْس َ‬
‫اض ال َع ْي ِن َي ْح َت ُ‬

‫***‬

‫كيك ِ‬
‫َأال يا بن َف ْض ِل ِ‬
‫الله َن ْب َ‬
‫بالح َجى‬
‫َ ْ َ‬
‫ٍ‬
‫���و َ‬
‫بِ��ك ِّ‬
‫��د َدا‬
‫��ج َّ‬
‫اك َت َ‬
‫��س��اء إِ ْن َه َ‬
‫ُ��ل َم َ‬
‫(((‬

‫ِّ‬
‫الم َع َّظ ِم َم ْذ َه َب ًا‬
‫َف ُكن َْت َم َع‬
‫(الشين) ُ‬
‫ٍ‬
‫(((‬
‫(الس ْي َن) َق ْوالً ُم َؤ َّي َدا‬
‫بِ ُل ْطف َج َع ْل َت ِّ‬

‫ِ‬
‫رو ْد‪ :‬الميل ُي ْكتَحل به‪.‬‬
‫((( الم َ‬
‫((( اإل ْث ِمد ُ‬
‫واأل ْث ُمدُ ‪َ :‬ح َج ٌر ُي ْكت ََح ُل به يعرفه علماء الكيمياء باسم أنتيموان‪.‬‬
‫((( ِ‬
‫ الحجى‪ :‬العقل‪ ،‬ج أحجاء‪.‬‬
‫((( إشارة لطيفة إلى المذهبين الشيعي والسنّي والدعوة إلى موضوع الوحدة اإلسالمية‪.‬‬
‫‪127‬‬

‫ِ‬
‫والش ِ‬
‫الس ِ‬
‫ِّ‬
‫بالو َغى‬
‫ين‬
‫ين َ‬
‫َت َمادى ص ُ‬
‫راع ِّ‬
‫ٍ (((‬
‫َح ْر ِ‬
‫ب َب ُسوس‬
‫اح ْت ُم َهن ََّدا‬
‫ك َ‬
‫فاس َت َب َ‬
‫ْ‬
‫ب ِر َق ٍ‬
‫��ر ِ‬
‫َاؤه ْم‬
‫لِ َ‬
‫��اب دا َم فيها َعن ُ‬
‫��ض ْ‬

‫(السي ُن) َي ْرضى بالهوى َأ ْن ُي َج َّر َدا‬
‫َفال ِّ‬
‫َع ِن المك ِْر واألَح ِ‬
‫قاد واللؤ ِم ِخ ْد َع ًة‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫بالس َماح َت َأك ََّدا‬
‫(الشي ُن) َي ْر َضى‬
‫وال‬
‫َّ‬

‫الضنَى‬
‫وعي ُن األع��ادي ال تنا ُم على َّ‬
‫ٍ‬
‫ال��ردى‬
‫��ركُ�� ُه‬
‫وتلمو ُد َص ْهيون ُي َ‬
‫ّ‬
‫��ح ِّ‬
‫��ح�� ْق ِ‬
‫بقتل المسلمين بِ ِ‬
‫ِ‬
‫��د ِه‬
‫فيفتي‬
‫َ‬
‫ِ ِ‬
‫(((‬
‫َ‬
‫لِ َئ ّ‬
‫��دا‬
‫��رى‬
‫��ر َب َ‬
‫ف��وق البسيطة م ْ‬
‫ال َي َ‬
‫ب و َأ ْع��ج��ا ٍم لِ ِ‬
‫ِ‬
‫��ر ٍ‬
‫��د ٍر‬
‫شيعة َح�� ْي َ‬
‫َ‬
‫ل�� ُع ْ‬
‫لآِ ٍ‬
‫��دا‬
‫��ر َق َ‬
‫َ��م َدكُّ���وا َم�� َق��ا َم�� ًا َو َم ْ‬
‫ل َف��ك ْ‬

‫((( حرب البسوس‪ :‬هي حرب دامت أربعين سنة بين قبيلتي بكر وتغلب‪ .‬والبسوس‬
‫شاعرة جاهلية استح َّث ْت نسيبها جساس على محاربة بني بكر ألن كليب بن ربيعة‬
‫قتل ناقتها‪.‬‬
‫((( ِ‬
‫الم ْربد‪ :‬فضاء ورا َء البيوت ُي ْرتفق به‪.‬‬
‫‪128‬‬

‫َيا َل ُي ْت ِم الورد‬

‫(((‬

‫الشاعر حبيب علي المعاتيق‬

‫(((‬

‫ِ‬
‫اله َوى َل َس َعا‬
‫الح ْز ُن م ْن َح ْي ُث َ‬
‫ك َْم َي ْل َس ُع ُ‬
‫ِ‬
‫اج َت َم َعا‬
‫ب‬
‫والح ْز ُن َم ْفضوحان َما ْ‬
‫ُ‬
‫لح ُّ‬
‫َأ ُ‬
‫���ر ْر ُت َع ْن ُح ِّب ِه َي ْوم ًا لِ َج ِ‬
‫ارحتي‬
‫َأ ْس َ‬
‫إن ك َ‬
‫َو َل ْس ُت َأ ْع َل ُم ْ‬
‫المدى َس ِم َعا‬
‫َان َ‬
‫��دري َم َح َّب َت ُه‬
‫��ت َأ ْك ُت ُم في َص ْ‬
‫ما ِز ْل ُ‬
‫(((‬

‫الد ْم ِع إِذ َل َم َعا‬
‫بي َب ُ‬
‫ريق َّ‬
‫ح َّتى َو َشى ْ‬
‫��د َم��ا َخ�� َّب ْ‬
‫��أ ُت�� ُه َز َم��نَ�� ًا‬
‫م��ا َب��ا ُل�� ُه َب�� ْع َ‬
‫ِم ْن مقلتي َب ْع َد ُط ِ‬
‫الص ْب ِر َق ْد َط َل َعا‬
‫ول َّ‬
‫ِ‬
‫��وا ُه على‬
‫َس َق ْي ُت َخ ِّ‬
‫��د َي َم��ا ًء م�� ْن َه َ‬
‫صح ٍن ِمن الوج ِد م ْش ٍ‬
‫حون َف َما َشبِ َعا‬
‫َ ْ‬
‫َ َ ْ َ‬

‫((( القصيدة على البحر البسيط وتفعيلها‪:‬‬
‫مستفعلن فاعلن مستفعلن َف ِعلن‬
‫شاعر سعودي‪.‬‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫((( َل َس َع‪َ :‬لدَ َغ وقيل ال َّل ْسع لذوات اإلبر واللدغ بالفم‪ ،‬فالعقرب تلسع والح ّية تلدغ‪.‬‬
‫مستفعلن فاعلن مستفعلن َف ِعلن‪.‬‬

‫‪129‬‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫��ع َق ْلبي َب ْي َن َعا َل ِمنَا‬
‫��ر ُت ُأ ْوس ُ‬
‫َوص ْ‬
‫ُح ّب ًا‪ ،‬بِ ِم ْق َد ِار ما هذا األَس��ى ا َّت َس َعا‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫����ر َو َط��نَ�� ًا‬
‫��م َأ َّدخ ْ‬
‫َف َها َلني َأ َّن��ن��ي َل ْ‬
‫في األَ ْر ِ‬
‫��د َأ ْو َر ْث�� ُت�� ُه َو َج َعا‬
‫ض إِلاَّ َو َق ْ‬
‫ُ‬
‫ب��ال ُص ْب ِح َي َم ْشغوالً بِ َز ْف َرتِ ِه‬
‫ما‬
‫ُم ْذ َأ ْر َبعي َن َن َهار ًا‬

‫(((‬

‫***‬

‫َل ْم َي ُك ْن َس َط َعا‬

‫ُل��م األَزاه��ي��ر في بي ِ‬
‫��ز ِاء َف َما‬
‫ت ال�� َع َ‬
‫َْ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َت َج َز َعا‬
‫واسيت ِم ْن َو ْر َد ٍة إِالَّ َبك ْ‬
‫ُ‬
‫���د ُه‬
‫���اب والِ ُ‬
‫َت ْبكي ُب��كَ��ا َء َيتي ٍم َغ َ‬
‫الحاني الذي َز َر َعا‬
‫َف َل ْم َي ُك ْن َغ ْي ُر ُه َ‬
‫��ر ِج�� َع�� ًا ُطبِ َع ْت فينا ِرسا َل ُت ُه‬
‫يا َم ْ‬
‫فِي جانِ ٍ ِ‬
‫ب َق ْد ُطبِ َعا‬
‫الح ِّ‬
‫ب فيه َر ْس ُم ُ‬
‫َ‬
‫في ذا ِّ‬
‫يعي َق َّل َد ُه‬
‫الش ُّ‬
‫��م َي ُك ْن َّ‬
‫إِ ْن َل ْ‬
‫ميري َل ُه ِ‬
‫اإل ْن ُ‬
‫سان َق ْد َر ِج َعا‬
‫ففي َض ْ‬

‫((( إشارة إلى ذكرى مرور أربعين يوم ًا على رحيل سماحة الس ّيد (رض)‪.‬‬
‫‪130‬‬

‫ِ‬
‫ب َأ ْج َم ِع َها‬
‫الح ِّ‬
‫َق َّل ْد ُت ُه في ُش��ؤون ُ‬
‫وه ْل لِ َغي ِر ال��ود ِ‬
‫(((‬
‫الد ْي ُن َق ْد َش َر َعا‬
‫اد ِّ‬
‫َ َ‬
‫َ َ‬
‫ْ‬

‫***‬

‫ِ‬
‫الح َّر َم ْف ُتوح ًا َعلى َز َم ٍ‬
‫��ن‬
‫َيا فك َْر ُه ُ‬
‫حبلى الليالي بِ ِ‬
‫َ‬
‫ل�لآن ما ُو ِض َعا‬
‫��ه‬
‫ُْ‬
‫ً (((‬
‫لاَ َز َال َي ْذ َر ُع في َد ْر ِ‬
‫الرؤى ِس َك َكا‬
‫ب ُّ‬
‫ح َّتى َت َخ َّطى الم َدى ِمن َفر ِ‬
‫(((‬
‫ط َما َذ َر َعا‬
‫ْ ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫لبنان َفا ْن َد َل َع ْت‬
‫اج ْر ُت َأ ْر َز َك َيا‬
‫َش َ‬
‫ِ‬
‫ُأولى ُ‬
‫صومات والعادي الذي َد َل َعا‬
‫الخ‬
‫َم ْن‬

‫ال‬
‫ك َْم‬

‫َ‬
‫��و َل َه��ا ٍم((( قال‪ :‬فال َت َف َت ْت‬
‫كان َأ ْط َ‬
‫ِ‬
‫الس َما َف َر َعا‬
‫َع ْيني ل َم ْن َها ُم ُه َف ْ‬
‫��و َق َّ‬
‫لبنان ُم��نْ�� َف ِ‬
‫َ‬
‫��ر َد ًا‬
‫َتن ُْسبوه إِل��ى‬
‫ُ‬
‫لبنان َأ ْن َي َس َعا‬
‫َأ َّن��ى لِ ُق ْط ٍر ك ََما‬
‫ُت ْظ َل ُم َّ‬
‫الش ْم ُس َأ ْن ُتنْمى لِ َح َارتِنَا‬
‫كل هذي األَ ْر ِ‬
‫ور َها َّ‬
‫ض َق ْد َن َف َعا‬
‫َو ُن ُ‬

‫((( َش َر َع‪َ :‬ش ْرع ًا للقوم‪ :‬س ّن شريع ًة‪ ،‬والشرع ما س َّن الله لعباده‪.‬‬
‫((( السكك‪ :‬م سكّة الطريق المستوي‪.‬‬
‫((( ذرع‪ :‬قاس‪ ،‬ومنه ٌ‬
‫فالن يذرع المكان إذا كان يخطو فيه خطى متوازنة‪.‬‬
‫((( الهام والهامات‪ :‬مفردها الهامة رأس ّ‬
‫كل شيء‪.‬‬
‫‪131‬‬

‫الم ْف ِ‬
‫لي َب َصري‬
‫توح ْ‬
‫َق َل ْب ُت في َق ْلبِ َك َ‬
‫ال��و ْر ِد َق ْد َو َق َعا‬
‫��ر ِج َ‬
‫َف َما على َغ ْي ِر َم ْ‬
‫ُس ْب َح َ‬
‫ف ال��ورو َد بِ ِه‬
‫ان َق ْلبِ َك َم ْن َص َّ‬
‫ِ‬
‫الكون َق ْد َج َم َعا‬
‫اض‬
‫َو َم�� ْن َع َل ْي ِه َب َي َ‬
‫هات األَ ْر ِ‬
‫ض َأ ْج َم ُع َها‬
‫َلو‬
‫خاص َم ْت ُه ِج ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫البيض َما َد َف َعا‬
‫ال��ورود‬
‫بِ َغ ِير هذي‬

‫***‬

‫يا ح ِ‬
‫اضر ًا في َع ِ‬
‫الش ْم ِ‬
‫رين َّ‬
‫س َت ْح ُر ُس َها‬
‫َ َ‬
‫ال��و ْر ُد َأ ْن تبقى بِ َها َس ُب َعا‬
‫َل ْم َي ْمنَ ِع‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫��د َن َ‬
‫���وال ُأ َّمتِنا‬
‫��اك في َأ ْه‬
‫ُكنّا َو َج ْ‬
‫ِ‬
‫والفك َْر الذي َمنَ َعا‬
‫ب‬
‫لم ْو ِق َ‬
‫الص ْع َ‬
‫ف َّ‬
‫َأ َ‬
‫ب((( َأسرار ِ‬
‫يا م ْل ِهم ِ‬
‫الح ْز ِ‬
‫الف َد ِاء َل َق ْد‬
‫ْ َ َ‬
‫َ ُ َ‬
‫بكَى َع َلي َك ُفؤاد ِ‬
‫الح ْز ِ‬
‫وانص َد َعا‬
‫ب‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫الص ْف َرا ُء((( إِ ْذ َف َت َح ْت‬
‫َح َّف ْت َك((( را َي ُت ُه َّ‬
‫َنحو الس ِ‬
‫طريق النَّ ْع ِ‬
‫ش َف ْار َت َف َعا‬
‫ماء‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫َّ‬
‫((( إشارة إلى حزب الله‪.‬‬
‫َ‬
‫الرجل وبه وحوله‪ :‬أحدقوا واستداروا به‪َ ،‬ح َّف ُه بكذا‪ :‬أحاطه به‪.‬‬
‫ف ح ّف ًا القو ُم‬
‫((( َح َّ‬
‫((( الراية الصفراء‪ :‬إشارة إلى َع َلم المقاومة‪.‬‬
‫‪132‬‬

‫الح ْر ِ‬
‫ب ما َخ َل َع ْت‬
‫َص َّل ْت َع َل ْي َك بِ ِز ِّي َ‬
‫َح َ‬
‫اشا‪َ ،‬و َأ ْن َت الذي ناو ْي َت َم ْن َخ َل َعا‬
‫يا لَلأْ ُ ِ‬
‫��ت َع َل ْي َك َأ َس ًى‬
‫لوف التي َذا َب ْ‬
‫َ‬
‫َ (((‬
‫ِ‬
‫قلوب التي َص ّل ْت ُهنَا َول َعا‬
‫َولِ ْل‬
‫ِ‬
‫َع َّز ْت بِ َك َ‬
‫الحياة ك ََما‬
‫الخ ْل َق َأ ْن َسا ُم‬
‫القائد((( ِ‬
‫الفك َْر الذي ُف ِج َعا‬
‫َع ّزى بِ َك‬
‫ُ‬
‫ه��ذا ال��ول��ي أي��ا ال��واف��ي لِ�� َث��ورتِ ِ‬
‫��ه‬
‫َْ‬
‫َ ُّ‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫عينيه َق ْد َص َد َعا‬
‫َف ُع ْظ ُم((( شأنِ َك في‬
‫وذاك ( َنصر ِ ِ‬
‫َ‬
‫تاح ُه َو َج ٌع‬
‫اج َ‬
‫اإلل��ه)((( ْ‬
‫ْ ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َو َظ َّ‬
‫الو َج َعا‬
‫��ل َي�� ْع��ذ ُر في ُف ْقدان َك َ‬

‫ُي ْغ َ‬
‫وقائد ُه‬
‫نيك ه��ذا الفتى الغالي‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َع ِ‬
‫ال��وج��ود إِذا َم��ا َأ َّب��ن َ‬
‫َ��اك َم َعا‬
‫��ن‬

‫***‬

‫الحب والتع ُّلق الشديد‪.‬‬
‫((( الولع‪:‬‬
‫ُّ‬
‫((( إشارة إلى سماحة اإلمام القائد الس ّيد علي الخامنئي (حفظه الله)‪.‬‬
‫ِ‬
‫الص َغر‪.‬‬
‫((( ال ُع ْظم‪ :‬الك َبر‪ ،‬خالف ِّ‬
‫((( صدع‪ :‬صدع ًا فالن ًا قصده لكرمه في األمر مضى وفي المكان َم َّر‪ .‬يقال هذا الطريق‬
‫مر‪.‬‬
‫يصدع في أرض كذا‪َ :‬ي ّ‬
‫((( إشارة إلى أمين عام حزب الله سماحة الس ّيد حسن نصر الله (حفظه الله)‪.‬‬
‫‪133‬‬

‫ِ‬
‫َيا َر ِاق��د ًا ِم ْ‬
‫ال��ورو ُد َو ِم ْن‬
‫��ل ُء َج ْفنَيه ُ‬
‫اله َدى َت َب َعا‬
‫َخ َّد ْي ِه‬
‫طار ْت َح َم ُ‬
‫امات ُ‬
‫َ‬
‫��ت ُح َّب َك ُق ْربان ًا َط ِم ْع ُت بِ ِه‬
‫َق َّ‬
‫��د ْم ُ‬
‫اله َوى ال َّط َم َعا‬
‫َف َل ْس ُت َأ ْع َش ُق إِالَّ في َ‬
‫اإلب����اء بِ ِ‬
‫بي م��ا َد َّق ِ‬
‫��ه‬
‫ُ‬
‫َت ْبقى بِ َق ْل َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��د ُق ِر َعا‬
‫ب َق ْ‬
‫��ر ٌس ل ْل ُح ِّ‬
‫َو َم��ا بِ��ه َج َ‬
‫الش َفا َع َة َف ْل َتب َق بِ ِ‬
‫��ه َأ َم ً‬
‫��رج��و َّ‬
‫�لا‬
‫ْ‬
‫َي ْ‬

‫��و ًا إِذا َش َف َعا‬
‫َف َل ْي َس‬
‫��ر ُج َّ‬
‫كالح ِّ‬
‫ُ‬
‫ب َم ْ‬

‫‪134‬‬

‫ِع َم َام ٌة َو َو ْر َد ٌة‬

‫(((‬

‫الشاعر السيد أحمد الماجد‬

‫(((‬

‫وس ُطورا‬
‫���ر ْد((( ُف َ‬
‫ُأ ْس ُ‬
‫��ر َف�� ًا ُ‬
‫���ؤا َد َك َأ ْح ُ‬
‫��ؤ ِّب�� َن((( ُم ْع َجم ًا َم ُ‬
‫نشورا‬
‫ح َّتى ُت َ‬
‫ِ‬
‫ب ُغ َّص ًة‬
‫اب ال َب ْح ِر وا ْك ُت ْ‬
‫وا ْف َت ْح ك َت َ‬
‫ح�� َّت��ى ُت��ع�� ِّظ��م ل��ل��ر َش ِ‬
‫��اد ُأ ُج���ورا‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫��ش��ي ِ‬
‫ً (((‬
‫��ول��ة‬
‫��ص�� ُق ْ‬
‫ْ��ر ًة َم ْ‬
‫ح َّتى ُت َ ِّ َ‬
‫��ع ف��ك َ‬
‫ياة ب ِ‬
‫ِ‬
‫َص�� ْق َ‬
‫وج ُ‬
‫���ذورا‬
‫��راع��م�� ًا ُ‬
‫��ل َ‬
‫الح َ ْ‬
‫ح َّتى ُت�� َت��ر ِج��م لِ�� ْل�� َف�� َق ِ‬
‫���و َر ًة‬
‫َ‬
‫��اه��ة((( َث ْ‬
‫ْ َ‬
‫ِ‬
‫��د ْورا‬
‫َ��ونِ�� َّي�� ًة‬
‫ه���ات ال��م��دى ل�� َي ُ‬
‫ك ْ‬
‫((( القصيدة على البحر الكامل وتفعيلها‪:‬‬
‫متفاعل�ن متفاعل�ن ِ‬
‫فعالت�ن‬
‫متفاعل�ن متفاعل�ن فعالت�ن‬
‫سعودي‪.‬‬
‫ شاعر‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫((( َس َر َد‪ :‬ن ََس َج‪ ،‬وت ََس َّرد الدُ ُّر‪َ :‬تتَا َب َع في نظام‪.‬‬
‫((( أ َّب َن تأبين ًا‪ ،‬والتأبين‪ :‬مدح الميت وبكاؤه‪.‬‬
‫((( ص َق َل يص ُق ُل‪ :‬ص ْق ًال ِ‬
‫وص ً‬
‫قاال‪ .‬صقل الكالم‪ّ :‬‬
‫هذ َب ُه و ُعني بتأليفه‪.‬‬
‫َ‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫((( ال َف َقاه ُة‪ :‬من َف ُقه َي ْف ُق ُه‪َ :‬عل َم وكان فقيه ًا‪ .‬ملكة يستطيع بها اإلنسان إدراك مقاصد‬
‫الشريعة واستنباط األحكام العملية من أد ّلتها‪.‬‬
‫‪135‬‬

‫ِ‬
‫���دا ُد‬
‫دار‬
‫ح َّتى إِذا‬
‫ال���م َ‬
‫َ‬
‫البيان ح ِ‬
‫��ورا‬
‫َص���ا َغ‬
‫��س ْ‬
‫��م��ائ��م�� ًا و ُن ُ‬
‫ُ َ َ‬
‫ِ ِِ‬
‫ال��م�� َع ِ‬
‫ف ِر ْح�� َل�� ًة‬
‫��ب‬
‫��ار َ‬
‫بِ َيم ْينه كَ�� َت َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫��ح��ورا‬
‫فغدا‬
‫الكتاب ش��واط��ئ�� ًا و ُب ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ف��اع ٌ‬
‫��ر ٌك‬
‫��ع‬
‫��ل ُم�� َت َ‬
‫��م َض��ل�� ْي ٌ‬
‫��ح ِّ‬
‫َع�� َل ٌ‬
‫َ‬
‫ك��ان بِ َف ْي ِض ِه َم ْس ُج ْورا‬
‫كال َب ْح ِر‬
‫ِ‬
‫اح َف َع َ‬
‫اش ُع ْمر ًا َحافِ ً‬
‫ال‬
‫َح َم َل الك َف َ‬
‫ب��ال��م��نْ��ج َ ِ‬
‫��ز ال َّت ْعبِيرا‬
‫��ج َ‬
‫��زات و َأ ْع َ‬
‫ُ َ‬
‫���د أم ٍ‬
‫ِ‬
‫���و أ َّم���� ٌة َر ُج ٌ‬
‫���ة‬
‫ُه َ‬
‫�����ل وق���ائ ُ َّ‬
‫في ِج ْس ِم َها َح َق َن النَّدى والنُورا‬
‫���م َي��كُ�� ْن إِالَّ إِل��ى‬
‫��ح ٍّ‬
‫دا ٍع بِ ُ‬
‫��ب َل ْ‬
‫��ه ال��م��ح��ب ِ‬
‫فِ�� ْق ِ‬
‫��ة ُم�� ْل ِ‬
‫��ه��م�� ًا و ُم��نِ��ي��را‬
‫َ َ َّ‬
‫ح���ار ُب���و ُه ُم�� َع�� ِّل��م�� ًا لكن َُّه ْم‬
‫���د‬
‫َق ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ (((‬
‫اس َت َق ْو ُه َنم ْيرا‬
‫َم َد ُحوا الذي َن َقد ْ‬
‫ِ‬
‫��ي بِنْ ُت ُه‬
‫َم َ‬
‫الم َ‬
‫قاو َم َة التي ه َ‬
‫��د ُح��وا ُ‬
‫ِ‬
‫��ض�� ُه َأ ْح��نَ��وا لها َت ْق ِديرا‬
‫��ي َب�� ْع ُ‬
‫ه َ‬
‫(((‬

‫المداد‪ِ :‬‬
‫((( ِ‬
‫الحبر‪.‬‬
‫الزاكي الط ّيب من الماء‪.‬‬
‫((( النَّمير‪ّ :‬‬
‫‪136‬‬

‫بِ َك ِّف ِه‬

‫��وا َ‬
‫الم ْج َد ِمنْ ُه و َن ْص ُرها‬
‫��س ْ‬
‫ب��أ َّن َ‬
‫َو َن ُ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫��م��ا َء ُمشيرا‬
‫��ر‬
‫ل�� َع��ط��ائ��ه َش َ‬
‫ال��س َ‬
‫َّ‬
‫��ه َ‬
‫���دو َد لِ َم ْج ِد ِه‬
‫المسا َف َة ال ُح ُ‬
‫َق َط َع َ‬
‫المنْظورا‬
‫��ط��اؤ ُه ك ََس َر‬
‫َف�� َع‬
‫ال��م َ‬
‫ُ‬
‫��د ْى َ‬
‫َ‬
‫ما َأ ْخ�� َط َ‬
‫��أ ال َّت ْض ِل ْي ُل َن ْه َل ُف ُي ْو ِض ِه‬
‫��د َ ِ‬
‫ِم��ن دو ِن َع��م ٍ‬
‫ُّ��ورا‬
‫ن��ال م��نْ�� ُه ال��ن ْ‬
‫ْ ُْ‬
‫ْ‬

‫��د ًى ال َينْ َقضي‬
‫َم ْو ُس ْو َع ٌة‪َ ،‬ع َل ٌم‪ُ ،‬ه َ‬
‫ال��ه��داي�� َة كَ��و َث��ر ًا و َغ ِ‬
‫��دي��را‬
‫ْ‬
‫��ع ِ َ‬
‫��م َ‬
‫َج َ‬
‫اإلب���اء بِ ِح ْل ِم ِه في َل��وح ٍ‬
‫��ة‬
‫َم َ‬
‫ْ َ‬
‫���ز َج ِ َ َ‬
‫ِ (((‬
‫َ‬
‫وشبيرا‬
‫ك َُم َل ْت فكا َن ْت ُش�� َّب��ر ًا‬
‫ال���و َرى َل ِكنَّ ُه‬
‫الم ِدينَ َة في‬
‫َ‬
‫َس َك َن َ‬
‫ِ‬
‫��ورا‬
‫���د‬
‫َم َّ‬
‫��س ْ‬
‫ال��س��م��ا َء مباني ًا َو ُج ُ‬
‫َّ‬

‫ب في ُخ َطا ُه َع َطا َء ُه‬
‫َي ْمشي و َي ْك ُت ُ‬
‫���ورا‬
‫���و َق‬
‫��و ِر ُز ُه ْ‬
‫ال��س�� ُط ْ‬
‫ُم َت َف ِّتح ًا َف ْ‬
‫ُّ‬
‫ال��م�� َع ِ‬
‫أخ ُ‬
‫ف ال َ‬
‫َم�� َل َ‬
‫���ال ِك َتا َب ُه‬
‫��ار َ‬
‫��ك َ‬
‫ش ال��ر ُف��و ِ‬
‫���ر ِ‬
‫ف َأ ِم��ي��را‬
‫ُّ ْ‬
‫إِالّ على َع ْ‬
‫ُ‬
‫(((ش َّبر وشبير‪ :‬إسمان من أسماء اإلمامين الحسن والحسين عليهما السالم‪.‬‬
‫‪137‬‬

‫ِ‬
‫ْ��ر ُت�� ُه ك َ‬
‫َّ‬
‫َ���أ َّن ُن ُص ْو َص ُه‬
‫الش ْم ُس ف��ك َ‬
‫(((‬
‫يجورا‬
‫َع ِج َز ْت ِس َو ْى َأ ْن ُت ْش ِع َل َّ‬
‫الد ُ‬
‫إِ ْش���را ُق���ه َق�� َل��م ي ِ‬
‫��ر ِد ِه‬
‫��ض�� ْي ُ‬
‫ٌ ُ‬
‫ُ‬
‫��س ْ‬
‫��ف بِ َ‬
‫���و َّز َع‬
‫َع َل ٌم َت َ‬
‫َع َل ٌم بِ َح ْج ِم‬

‫��رف�� ًا َج��دي��د ًا ُي�� ْط ِ‬
‫الج ْم ُهورا‬
‫��ر ُب ُ‬
‫َح ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫��ر ًة‬
‫في ال َف َضاء َم َ‬
‫��ج َّ‬
‫��ت بِ َهن َْد َس ِة الن ُُّج ْو ِم ُظ ُهورا‬
‫��ر َع ْ‬
‫َب َ‬
‫ال��كَ��و ِن في دورانِ ِ‬
‫���ه‬
‫ََ‬
‫ْ‬
‫��خ ِ‬
‫ِ‬
‫��ي بِ�� َق�� ْل ٍ‬
‫��ب َي ْ‬
‫��ق ال َّتن ِْو ْيرا‬
‫��ف ُ‬
‫ُي�� ْف��ش ْ‬

‫���داو ٌة‬
‫��وال ال�� َّظ�لا ُم َلما ا ْق َت َف ْت ُه َع َ‬
‫َل ْ‬
‫��س ال َّت ْف ِكيرا‬
‫��و المح َّب ُة َت�� ْل�� َب ُ‬
‫��ه َ‬
‫َف ُ‬
‫ُ��ل َف���ر ٍد م ِ‬
‫��ز ه���وا ُه‪ ،‬لِ��ك ِّ‬
‫��ع‬
‫ُل�� ْغ ٌ‬
‫��وض ٌ‬
‫ْ َ ْ‬
‫��اح�� ٌة ال َت�� ْع ِ‬
‫ف ال َّت ْص ِغيرا‬
‫��ر ُ‬
‫��س َ‬
‫و َم َ‬
‫ال��ع��م��ام�� َة ورد ًة ف��ي ر ْأ ِس ِ‬
‫��ف ِ‬
‫���ه‬
‫َل َّ‬
‫َ َ َْ َ‬
‫َ‬
‫َن�� َث��ر ْت��ه َل���ون��� ًا ِ‬
‫زاه���ي��� ًا َو َع��بِ��ي��را‬
‫َ ُ ْ‬
‫ِ‬
‫��م��ا َم�� َة َو ْر َد ًة بِ َر ِح ْي ِق َها‬
‫َل َّ‬
‫��ف ال��ع َ‬
‫��ج ال َّت ْض ِل ْي َل وال َّتك ِْفيرا‬
‫َق ْ‬
‫��د َع��ا َل َ‬

‫ِ‬
‫الم ْظلمة‪.‬‬
‫المظلم أو ُ‬
‫((( الديجور‪ :‬ج َدياجير و َدياجر‪ ،‬ال ُّظلمة‪ ،‬وم َن الليالي ُ‬
‫بمجرد البصر‪ ،‬وإنَما ينتشر ضوؤها ف ُي َرى‬
‫ُدرك‬
‫َّ‬
‫الم َج ّرة‪ :‬نجوم كثيرة في السماء ال ت َ‬
‫((( َ‬
‫كأنّه بقعة بيضاء‪.‬‬
‫‪138‬‬

‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫َل َّ ِ‬
‫��م��ا َم�� ًة‬
‫��م��ا َم�� َة ل�� ْل َ‬
‫��ح��ي��اة ع َ‬
‫��ف ال��ع َ‬
‫��ت َت ْط ِهيرا‬
‫��ت ُه َ‬
‫َ��ز َل ْ‬
‫ُرفِ�� َع ْ‬
‫���د ًى و َت��ن َّ‬
‫ف ِ‬
‫ور ْو ُح�� ُه‬
‫ال َي ْع ِر ُ‬
‫الح ْق َد ال َب ِغ َ‬
‫يض ُ‬
‫ُم ْ‬
‫ص��ار ْت َأ ْن ُجم ًا َو ُط ُيورا‬
‫م��ات‬
‫��ذ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫��خ�� ْط��ب ٍ‬
‫َوك َ‬
‫��ة‬
‫�����ر ْو ُح بِ ُ َ‬
‫��م��ا َي ُ‬
‫َ���أ َّن��� ُه َل ّ‬
‫وخ ِ‬
‫�����د َوالً َ‬
‫��ري��را‬
‫�����و َّز َع َج ْ‬
‫��ر َت َ‬
‫َن ْ‬
‫��ه ٌ‬
‫وك َ ِ‬
‫(((‬
‫الربي ِع ُم َش َّر ٌع‬
‫اع‬
‫��ر َ‬
‫َ���أ َّن م ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫��ص َ‬
‫ُ‬
‫حيث ا ْب�� َت��دا ال َت ْف ِكيرا‬
‫ِم�� ْن َع ْق ِل ِه‬
‫فِ ْقه الحي ِاة بِ ِ‬
‫الح َيا ُة َت َع َّم َم ْت‬
‫��ه‬
‫َ‬
‫ََ‬
‫ُ‬
‫(((‬
‫إِكْسيرا‬
‫َو َت َف َّت َح ْت‬
‫َو َت َج ْل َب َب ْت‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫����ع َأ ْح��ك��ا ُم�� ُه‬
‫��ح واق ٌ‬
‫��م َف��ص�� ْي ٌ‬
‫َع�� َل ٌ‬
‫��ل ُت ِ‬
‫��ع ال�� َّت ْ‬
‫فِ��ي ك ِّ‬
‫��أثِ��ي��را‬
‫��وق ُ‬
‫ُ���ل َع�� ْق ٍ ْ‬
‫ه��و َن ِ‬
‫��ل َن ِ‬
‫��ل ِم�� ْث ُ‬
‫��د َق َّ‬
‫ظير ِه‬
‫����اد ٌر َق ْ‬
‫ُ َ‬
‫َوك َ‬
‫َ‬
‫ال��و ْع ِ‬
‫ك��ان َأ ِخ��ي��را‬
‫��ي‬
‫َ���أ َّن��� ُه ف��ي َ‬
‫ِ‬
‫رم ُ ِ ِ‬
‫���ز ُه‬
‫��م��ا َم�� ُة َر ْم ُ‬
‫���ز الع َما َمة وال��ع َ‬
‫َ ْ‬
‫الئ��ق�� ًا وج ِ‬
‫ال��ع��م��ام�� َة ِ‬
‫َل��بِ��س ِ‬
‫��دي��را‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫((( المصراع‪ :‬من الباب‪َ :‬أ َحد جزئيه؛ ج مصاريع‪.‬‬
‫((( اإلكْسير‪ :‬شراب يطيل الحياة كما يزعم البعض‪.‬‬
‫‪139‬‬

‫اه َة لِ ْل ُّش ُع ِ‬
‫وب قصيد ًة‬
‫َس�� َّن ال َف َق َ‬
‫��ض��ورا‬
‫��ض�� ًا َو ُح ُ‬
‫��رف�� ًا َن��ابِ َ‬
‫َو ْع�� َي�� ًا َو َح ْ‬
‫َ ِ ً (((‬
‫َ‬
‫فبان َنفائ َسا‬
‫��دا ُف�� ُه ك ُِش َف ْت‬
‫أص َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َم��ا ك َ‬
‫��م��ورا‬
‫َ���ان َي ْ‬
‫��وم�� ًا َع��اك��ف�� ًا َم�� ْغ ُ‬
‫واح����د ًا ف��ي ُأم ٍ‬
‫َ���ان ح�� َّق�� ًا ِ‬
‫���ة‬
‫َق ْ‬
‫���د ك َ َ‬
‫َّ‬
‫َم��ا َع َ‬
‫��اش َع�� ْن َأ ْع َض ِائها َم ْب ُت ْورا‬
‫َ‬
‫َم��ا َع َ‬
‫��ك��ون لِ َش ْعبِ ِه‬
‫َ��ي َي‬
‫��اش إالّ ك ْ‬
‫ِح ْضن ًا َو َق�� ْل��ب�� ًا َح��انِ��ي�� ًا((( َوكَبِيرا‬
‫َع َ‬
‫��اش ال ُب ُط ْو َل َة َل ْم َي ِع ْش في ُع ْز َل ٍة‬
‫ِ‬
‫ك���ان س ّ ِ‬
‫َب ْ‬
‫���و َرا‬
‫���ل‬
‫وس ْ‬
‫���د ًا ل�� ْل��بِ�لاد ُ‬
‫َ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ال��ك�� َف ِ‬
‫��اح َو َف ْض ُل ُه‬
‫عاص َم ُة‬
‫لبنان‬
‫ِ‬
‫َم��ا ك َ‬
‫��س�� ُت��ورا‬
‫َ���ان فيها َخ��اف��ي�� ًا َم ْ‬
‫ُّ‬
‫الش َجا َع َة َد َّم�� ُه‬
‫او َم َة‬
‫َأ ْعطى‬
‫الم َق َ‬
‫ُ‬

‫��و ًى َو ُش ُعورا‬
‫اس َت َح َال بِها َه َ‬
‫َحتى ْ‬
‫واح ٍ‬
‫��ب ِ‬
‫��س�� ًا بِ�� َق�� ْل ٍ‬
‫��د‬
‫��م َ‬
‫��م��ا َه ْ‬
‫َو َت��كَ�� َّل َ‬
‫����دا َم��نْ��ظ��وم�� ًة و َم��ص��ي��را‬
‫����و َّح َ‬
‫و َت َ‬
‫((( النفيس من األشياء‪ :‬الرفيع الثمين الق ِّيم‪.‬‬
‫(((حاني ًا‪ :‬عطوف ًا‪.‬‬
‫‪140‬‬

‫ِ‬
‫��م ُ‬
‫��س َيطا ُل ُه‬
‫�لاق َل�� ْي َ‬
‫ي��ا َأ ُّي��ه��ا ال��ع ْ‬
‫��از فِ��كْ��ر ًا ج ِ‬
‫��ام��د ًا و َق ِصيرا‬
‫َم�� ْن َح َ‬
‫َ‬
‫َأ َن��ا َل ْس ُت أ ْدري ُكن َْت َر ْم��ز ًا عالِم ًا‬
‫��دي َت ْف ِسيرا‬
‫��ب َس�� ِّي ْ‬
‫ْأو َع��ا َل��م�� ًا َه ْ‬
‫��ك ُكن َْت ه ْدي ًا س ِ‬
‫ُق ْ‬
‫��ل لي َو َر ِّب َ‬
‫احر ًا‬
‫َ َ َ‬
‫ِ‬
‫الهدى َم ْس ُحورا‬
‫أو ُكن َْت في ذات ُ‬
‫��ت َس ِّي ُد َع ْص ِر ِه‬
‫ال َع ْص ُر َع ْص ُر َك َأ ْن َ‬
‫ُ��ف ه ِ‬
‫��ان فِ��ك ٍ‬
‫ُس�� ْل�� َط ُ‬
‫��د ْي��را‬
‫ْ��ر ال َي��ك ُّ َ‬
‫��از ك َّ‬
‫ُس ْل ُ‬
‫طان و ْع ٍ‬
‫ُ��ل َب ِص َير ٍة‬
‫��ي َج َ‬
‫َوك َ‬
‫���ورا‬
‫السني َن ُد ُه ْ‬
‫��م��ا َق�� َط َ‬
‫��ع ِّ‬
‫َ��أ َّن َ‬
‫اه ٍة َت ْهوى ال ُعال‬
‫ال َع ْص ُر َع ْص ُر َف َق َ‬
‫ِ‬
‫���د ْو َرا‬
‫الم َدى و َت ُ‬
‫ُولِ َ‬
‫���د ْت ل َت ْم َتش َق َ‬
‫���د ْت لِ َتنْ َت ِش َل ال ُع ُق َ‬
‫��و َر ٍة‬
‫ُولِ َ‬
‫ول بِ�� َث ْ‬
‫ِ‬
‫َق�� َب ٍ‬
‫��ي وال َّت ْح ِريرا‬
‫ي��ر‬
‫َ‬
‫ال��و ْع َ‬
‫��س ُت��د ُ‬
‫َّ‬
‫��ت بِ َع َط ِائك ُْم‬
‫��س ْ‬
‫إن الحيا َة َت�� َل�� َّب َ‬
‫ف��ر ْو ُح َ‬
‫ُ��ف َم ِسيرا‬
‫��ك ال َت��ك ُّ‬
‫ُر ْوح��� ًا ُ‬
‫يا س ِّي َد األَ ْج�� َي ِ‬
‫اله َدى‬
‫��ال يا َح ْج َم ُ‬
‫َ‬
‫أن ُت َح َ‬
‫اشا لِ َش ْم ِس َك ْ‬
‫َح َ‬
‫اط ُق ُبورا‬
‫‪141‬‬

‫ِ‬
‫الم َدى‬
‫ُد ْم َخ��ال��د ًا يا َس ِّيدي َف َل َك َ‬
‫��د َع�� َل��ي ِ‬
‫��ش ِ‬
‫��ه َم َ‬
‫���دورا‬
‫��ارق�� ًا و ُب ُ‬
‫َف��ا ْق�� ُع ْ‬
‫ْ‬

‫اله َوى‬
‫احة َس ِّيد ًا ُد ْم في َ‬
‫الس َم َ‬
‫ُد ْم في َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��ي��را‬
‫ُد ْم ف��ي َ‬
‫ال��ح��ي��اة َث�� َق��ا َف�� ًة َو َض��م َ‬
‫ِ‬
‫��و َه ٍ‬
‫��ر‬
‫َح�� َّي�� ًا َس َت ْبقى ي��ا ح��كَ��ا َي�� َة َج ْ‬
‫��ه َل���م ي��ع ِ‬
‫��ائ ِ‬
‫بِ��ع�� َط ِ‬
‫��رف ال َت ْقصيرا‬
‫ْ َ ْ‬
‫َ‬

‫‪142‬‬

‫َأ َن َار ُد ْن َيا‬

‫(((‬

‫الشاعر الس ّيد عبد األَمير فضل الله‬

‫(((‬

‫َم��اذا َأ ُ‬
‫��د َن َض َبا‬
‫��ع ال َع ْي ِن َق ْ‬
‫ق��ول َو َد ْم ُ‬
‫ِ‬
‫لسادة ال َف ْض ِل ما لل َب ْد ِر َق ْد ُح ِج َبا؟‬
‫ٍ‬
‫���ر َّد َل�� ُه‬
‫ق��ال��وا‬
‫رض��ى بقضاء ال َم َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫والس َب َبا‬
‫اآلج��ال‬
‫��د َد‬
‫فالل ُه َم�� ْن َح َّ‬
‫َّ‬
‫بحر ِم��ن ِ‬
‫(((‬
‫��ق‬
‫الع ْل ِم َف ْج ٌر‬
‫ن��ور ُه َأ َل ٌ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ ٌْ‬
‫����ار ُد ْن��ي�� ًا و َم���ا فيها بِ��م��ا َك َت َبا‬
‫َأ َن َ‬
‫الدنيا إِذا ْار َت َح َل ْت‬
‫��ار ُدني ًا وما ّ‬
‫َأ َن َ‬
‫ِ‬
‫الك َب ُار َت َراها َم ْس َرح ًا َخ ِر َبا‬
‫َعنْها‬

‫��د َر َس�� ًة‬
‫َأ ْع��ن��ي َفقيه ًا و ُأ ْس��ت��اذ ًا َو َم ْ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫س��ادة ُن َج َبا‬
‫ص���ول‬
‫��د ًا ِم�� ْن ُأ‬
‫َو َس�� ِّي َ‬
‫((( القصيدة على البحر البسيط وتفعيلها‪:‬‬
‫مستفعلن فاعلن مستفعلن َف ِعلن‬
‫لبناني‪.‬‬
‫ شاعر‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫((( أ َل ٌق‪ :‬المع‪ ،‬مضيء‪.‬‬
‫‪143‬‬

‫مستفعلن فاعلن مستفعلن َف ِعلن‬

‫ِمن ُأس��ر ٍة َق��اد ٍة ِ‬
‫بالع ْل ِم َق ْد ُع ِر َف ْت‬
‫َ‬
‫ْ ْ َ‬
‫ِ‬
‫ال��ورى َن َس َبا‬
‫خير‬
‫ُتن َْمى إِلى َأ ْح َم ٍد‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫مج ِ‬
‫ِ‬
‫الله ُم ْع َت ِص َم ًا‬
‫سبيل‬
‫اه َد ًا في‬
‫ُ َ‬
‫��زم�� ًا َو َم��ا َت ِع َبا‬
‫بِ َح ْب ِل ِه ما َو َن��ى َع ْ‬
‫الح ْز ِم بِال َع ْز ِم بِ ِ‬
‫��اإل ْق��دا ِم في َش َم ٍم‬
‫بِ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الفضاء َو َل ُ‬
‫الغاب إِ ْن َو َث َبا‬
‫يث‬
‫سر‬
‫ُّ‬
‫��د ٌم‬
‫َم��ا‬
‫َ‬
‫��ت َل�� ُه َق َ‬
‫��وم�� ًا و َم��ا َز َّل ْ‬
‫خ��اف َي ْ‬
‫�لأ ْه ِ‬
‫���م ول َ‬
‫��د َر ِك َبا‬
‫��وال َق ْ‬
‫َط ْ‬
‫���و ٌد َأ َش ُّ‬
‫م���دارس ش��ا َده��ا َأ ْرس���ى َد َع ِائ َم َها‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫للخ ْي ِر ك َْم ِم ْن ُع ْم ِر ِه َو َه َبا‬
‫للخ ْي ِر‪..‬‬
‫��ش َ‬
‫ات َس َّماها َو َأ ْن َ‬
‫��أه��ا‬
‫��ر ُ‬
‫ال��م�� َب َّ‬
‫ه��ي َ‬
‫َ‬
‫إِش��را َق�� ًة و َن���وى لِ�� َّل ِ‬
‫(((‬
‫واح َت َس َبا‬
‫��ه‬
‫ْ‬
‫َ َ‬
‫ف��اض ُمن َْدفِ َع ًا‬
‫َبا َت ْت َم��نَ��ار ًا َو َن ْبع ًا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫غليل ا ّل��ذي ِم ْن َن ْب ِع َها َش ِر َبا‬
‫َي ْشفي‬
‫محم ٌد يا حسي َن ال َف ْض ِل يا َع َل َم ًا‬
‫َّ‬
‫َيا َف ِ‬
‫��ط��ار والن َُّو َبا‬
‫��ار َس�� ًا ق��او َم األَ ْخ‬
‫َ‬
‫((( احتسبه عند الله خير ًا‪ :‬قدَّ َمه‪.‬‬
‫‪144‬‬

‫ُ‬
‫��د ُفتِ َح ْت‬
‫َو َي��ا َخطيب ًا َل�� ُه‬
‫اآلذان َق ْ‬
‫ُ‬
‫الخ ْط َب َة ال َع ْصما َء إِ ْن َخ َط َبا‬
‫لِ َت ْس َم َع‬
‫��د َص ْو َل َت ُه‬
‫َو َي��ا َمكين ًا َت ُ‬
‫خاف األُ ْس ُ‬
‫خاض َم ْع َر َك َة األَ ْف ِ‬
‫كار ما ُغ ِل َبا‬
‫إِ ْن‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫الله ِم ْن ِق َد ٍم‬
‫الد ْه ِر َف ْض ُل‬
‫ُأ ْنشود ُة َّ‬
‫ُ‬
‫��م�� ًا ُش ُه َبا‬
‫َوال َي‬
‫���زال ب��ن��و ُه َأ ْن ُ‬
‫��ج َ‬
‫��د َر ًة‬
‫ِع ْلم ًا َو ِح ْلم ًا َو َت ْصميم ًا َو َم�� ْق َ‬
‫َع ْب َر ال ُع ِ‬
‫��د ٌر َل ُه ْم َغ ُر َبا‬
‫صور َو َم��ا َب ْ‬
‫ٍ‬
‫(((‬
‫��د ُه َح َس ٌن‬
‫ِم ْن َمك ٍَّة ِم ْن‬
‫شريف َج ُّ‬
‫ْ���رم بِ ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫��س ِ‬
‫��ه َن َس َبا‬
‫��ل َفاطمة َأك ِ ْ‬
‫م�� ْن َن ْ‬
‫هذا هو ال َف ْخر ُطوبى من ي َف ِ‬
‫اخ ُرنا‬
‫َ ْ ُ‬
‫ُ‬
‫��د ال َع َر َبا‬
‫الم ْصطفى َم ْن َو َّح َ‬
‫َو َج ُّدنا ُ‬

‫***‬

‫ُ‬
‫الح ْب ِر َم��ا َك َت َبا‬
‫تاريخ َأ ِّر ْخ لهذا‬
‫َ‬
‫ك َُّل ال ُعلو ِم التي ِم ْن َأ ْج ِلها اغ َت َر َبا‬
‫��ي��د أع�ل�ا ٌم ومفخر ٌة‬
‫أن��ج��ا ُل�� ُه‬
‫ال��ص ُ‬
‫ِّ‬
‫ِدي��ن ِ‬
‫ٌ‬
‫وأخ�لاق َع َل ْوا َح َس َبا‬
‫وع ْل ٌم‬
‫ْ ٌ‬
‫((( إشارة إلى اإلمام الحسن بن علي عليهما السالم‪.‬‬
‫‪145‬‬

‫��م‬
‫���و ٌة ُق ْ‬
‫��د َو ٌة طا َب ْت َأ ُر ْو َم�� ُت ُ‬
‫و ُأ ْخ َ‬
‫��ه ْ‬
‫ِ‬
‫واإل ْح َ‬
‫سان وال ُق َر َبا‬
‫َعاشوا المح َّب َة‬
‫��د ٍح‬
‫قالوا وقالوا لقد َأ ْطنَ ْب َت في ِم َ‬
‫(((‬

‫��د َو َج َبا‬
‫َأرا ُه َح�� َّق�� ًا‬
‫علي ال��ي��و َم َق ْ‬
‫َّ‬
‫ف‬
‫نبت في َم ْدحي فلي َش َر ٌ‬
‫كنت َأ ْط ُ‬
‫إِ ْن ُ‬
‫��دح ِ‬
‫الع ْل َم واألَ ْع�لا َم والن َُّخ َبا‬
‫َأ ْن َأ ْم َ َ‬

‫َوال ُأبالي بِ َم ْن َذ ّم��وا و َم�� ْن َط َعنوا‬
‫ما ك ُُّل َم ْن صا َغ شيئ ًا ُي ْشبِ ُه َّ‬
‫الذ َه َبا‬
‫ل��ف َأ ِ‬
‫َ‬
‫���دا َق َم ٌر‬
‫ف��أ ُ‬
‫ل���ف َس�ل�ا ٍم م��ا َب َ‬
‫َل َقد َب َك ْت َك القوافي يا أخ�� ًا و َأ َب��ا‬

‫((( األرومة‪ :‬أصل الشيء‪ ،‬الحسب «وهو شريف األرومة»‪.‬‬
‫‪146‬‬

‫فِـ ْكـــر ِ‬
‫وقـ َيــم‬
‫ٌ‬

‫(((‬

‫الشاعر الدكتور عبد الله عادل بهبهاني‬

‫(((‬

‫ُل ْبن ُ‬
‫الح ْز ُن ُم ْض َط ِر ُم‬
‫َان ُم ْض َط ِر ٌب َو ُ‬
‫الج ْر ُح واألَ َل ُم‬
‫َوذي الكو ْي ُت َد َهاها ُ‬
‫لِ َف ْق ِد َش ْم ٍ‬
‫���ار ْت َل ْي َل ُأ َّمتِنَا‬
‫س َأ َن َ‬
‫بالش ْم ِ‬
‫إِ َّن الذي َن ْاه َت َد ْوا َّ‬
‫س َق ْد َس ِلموا‬
‫َ‬
‫ك��ان َي ْهدينا و ُي ْر ِش ُدنا‬
‫��د‬
‫كالن َّْج ِم َق ْ‬
‫ِ‬
‫ْ��ر كُ�� ُّل�� ُه ِق َي ُم‬
‫��و‬
‫ال��ص ُ‬
‫َّ‬
‫��ه َ‬
‫َف ْ‬
‫�لاح َوف��ك ٌ‬
‫َهذي ال َف َض ِائ ُل َطا َب ْت َ‬
‫فيك يا َع َلم ًا‬
‫الش ِ‬
‫ُ‬
‫ك َ‬
‫ِّ‬
‫َ��ذا َّ‬
‫والش َي ُم‬
‫�ل�اق‬
‫مائ ُل واألَ ْخ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫ْ��ر َم�� ٌة‬
‫��م َو َأ ْخ‬
‫��ل�اق َو َم��ك َ‬
‫ف�� ْق�� ٌه َوع�� ْل ٌ‬
‫و ِقم ٌة في الع َلى ح��ار ْت بِها ِ‬
‫الق َم ُم‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ َ‬
‫َ َّ‬
‫(((‬

‫((( القصيدة على البحر البسيط وتفعيلها‪:‬‬
‫مس�تفعلن فاعلن مستفعلن ِ‬
‫فع ُل‬
‫كويتي‪.‬‬
‫ شاعر‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫((( مضطرم‪ :‬متّقد‪.‬‬
‫‪147‬‬

‫ِ‬
‫مستفعل َن َف ِع ُل‬
‫مس�تفعلن فاعلن‬

‫الع ْلم َف ْض ُل ِ‬
‫و َأ ْظهر ِ‬
‫الله في َس َع ٍة‬
‫َ‬
‫َ ََ‬
‫اف الن َّْش َر أو َك َتموا‬
‫ما كان ِم َّم ْن َي َخ ُ‬
‫َما َحا َد َي ْوم ًا َع ِن َ‬
‫الخ ِّط القوي ِم َو َما‬
‫���ت بِ ِ‬
‫ِ‬
‫اس�� َت��ك َ‬
‫��د ُم‬
‫��ه َق َ‬
‫َ��ان َوال َز َّل ْ‬
‫َق��د ْ‬
‫ات الو ْع ِي في ثِ َق ٍة‬
‫ات َث َب ُ‬
‫��و ال َّث َب ُ‬
‫ُه َ‬
‫ب��اال ْن ِ‬
‫ِ‬
‫اآلف���اق ُم�� ْل�� َت ِ‬
‫��ف�� َت ِ‬
‫��ز ُم‬
‫��اح على‬
‫َ (((‬
‫ُه َو ِ‬
‫(المارينز) َق ْد َر َحل ْت‬
‫الجها ُد وذي‬
‫ُ‬
‫َ��ذ َ‬
‫اك َعنْ ُه ( َبنُو َص ْه َ‬
‫ك َ‬
‫يون) َتن َْه ِز ُم‬
‫��ت َق ْت َله ام ِريكا لِ ُت ِ‬
‫وق َف ُه‬
‫َق ْ‬
‫��او َل ْ‬
‫��د َح َ‬
‫ُ ْ‬
‫ِ‬
‫بِاإل ْغتِ ِ‬
‫��اب َس ْع ُي ُه ُم‬
‫يال((( َو َلك ْن َخ َ‬
‫ُثم اس َتحالوا إِلى ال َت ْش ِ‬
‫ويه في َس َف ٍه‬
‫َّ ْ َ‬
‫(((‬

‫ْوير َق ْد َظ َل ُموا‬
‫َو َح َاربوا َ‬
‫عي‪َ ..‬وال َتن َ‬
‫الو َ‬
‫وآ َل��م��وه وآ َذوا َق�� ْل��ب والِ ِ‬
‫��د َن��ا‬
‫َ َ‬
‫ُ َ ْ‬
‫��را ُء َت ْخ َت ِص ُم‬
‫��و َم َج َّ‬
‫��د ُت�� ُه َّ‬
‫َوال�� َي ْ‬
‫ال��ز ْه َ‬
‫السعة‪ :‬اليسار والغنى‪ //‬الطاقة والقدرة‪.‬‬
‫((( َس َعة‪ّ :‬‬
‫قري‬
‫((( إشارة إلى انسحاب قوات المتعددة الجنسيات من لبنان إثر عمليتي تفجير َم ّ‬
‫المارينز والمظليين الفرنسيين‪.‬‬
‫((( إشارة إلى محاولة اإلغتيال المجرمة لسماحته (ره) في مجزرة بئر العبد في الثامن‬
‫من آذار ‪ ،1985‬والتي كانت وراءها المخابرات المركزية األميركية‪.‬‬
‫‪148‬‬

‫قالوا ا ْن ِ‬
‫��ك��ار لِ َم ْظ ِل َم ٍة‬
‫��راف َوإِ ْن‬
‫��ح ٌ‬
‫ٌ‬
‫التجديد ُي َّت َه ُم‬
‫الو ْع ُي َو‬
‫ُ‬
‫َه ْل َأ ْص َب َح َ‬
‫اله ْد ُي ِم ْن َف ِم ِه‬
‫اس َم ُعو ُه َفهذا َ‬
‫ُق ْلنا ْ‬
‫َف َه ْل َع ُموا َعنْ ُه َأ ْم َه ْل َصا َب ُه ْم َص َم ُم‬

‫***‬

‫ال��م��وت َي ْف َج ُعنَا‬
‫��ل��ي َوإِ َّن‬
‫َ‬
‫َأ َب���ا َع ٍّ‬
‫الدي َن ُمنْ َث ِل ُم‬
‫ب َي ْبكي َوإِ َّن‬
‫ِّ‬
‫َوال َق ْل ُ‬
‫م��ن لِ�� ْل��م��ب��ر ِ‬
‫ات َي ْرعاها ُي َط ِّو ُر َها‬
‫َ ْ‬
‫َ َ َّ‬
‫َم ِ‬
‫��ن ال��ذي َي ْج َع ُل األ ْي��ت��ا َم َت ْب َت ِس ُم‬
‫َم�� ْن لِ ْل َي َتا َمى َأ َب��ا األَ ْي��ت��ا ِم َي ْح ُضن َُها‬
‫ف َت ْر َت ِس ُم‬
‫َو َف ْر َح ُة ال ّط ْف ِل ُق ْل لي َك ْي َ‬
‫الم ْر َتضى َم ْن ذا َس َي ْرفِ ُد َها‬
‫َو َح ْ‬
‫��و َز ُة ُ‬
‫َما َح ُ‬
‫��ال ِمنْ َب ِرك ُْم ِم�� ْن َب ْع ِد َف ْق ِدك ُُم‬
‫���ان وح َ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��ه��ا‬
‫��دت َ‬
‫لسفينَة َي��ا ُر َّب َ َ ْ‬
‫َم�� ْن ل َّ‬
‫ِ‬
‫��و ُج َي ْل َتطِ ُم‬
‫ال��م ْ‬
‫��ر َن��ا َه��ائ ٌ‬
‫َو َب ْ‬
‫��ج َو َ‬
‫��ح ُ‬
‫��د ْت َم َص ِائ ُبنَا‬
‫بِ َم ْن َنلو ُذ إِذا ْاش�� َت َ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫ف َن ْع َت ِص ُم‬
‫لي َك ْي َ‬
‫المل َّمات ُق ْل ْ‬
‫عن َْد ُ‬
‫‪149‬‬

‫َما َ‬
‫الو ْج ُد َم ْحدود ًا َو ُم ْق َت ِصر ًا‬
‫كان ذا َ‬
‫عوب األَ ْر ِ‬
‫��م‬
‫َف َق ْد َن َع ْت َك ُش ُ‬
‫ض َواألُ َم ُ‬
‫��وت�� ًا َل�� ْن ُي َغ ِّي َبك ُْم‬
‫َع َ‬
‫��زاؤ َن��ا َأ َّن َم ْ‬
‫طال ي ُد النِّسي ِ‬
‫َو َه ْ‬
‫ان َم ْن َع َظموا‬
‫ْ َ‬
‫��ل َت ُ َ‬
‫ويك َأ ْف ِ‬
‫ٍ‬
‫َف َ‬
‫َ��م َت ْح َ‬
‫��د ٌة‬
‫��ئ َ‬
‫��أ ْن َ‬
‫��ت َب��اق َوك ْ‬
‫َف ِ‬
‫ِ‬
‫الج ْس َم ُمنْ َع ِد ُم‬
‫الفك ُْر َي ْب َقى َوإِ َّن‬
‫َفارح ْل َقرير ًا َففي الجن ِ‬
‫َّات َمن ِْز ُلك ُْم‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫��ع النَّبيي َن َم�� ْن َف��ازوا َو َم�� ْن َغنِموا‬
‫َم َ‬

‫‪150‬‬

‫للحب‬
‫يا َم ْر ِجع ًا‬
‫ِّ‬

‫(((‬

‫الشاعر ياسر آل غريب‬

‫(((‬

‫الهوى لِ َت ُزوال‬
‫ما ِغ ْب َت َع ْن َح َ‬
‫��د ِق((( َ‬
‫��ك��ن لِ�� َت��ب�� َت ِ‬
‫َل ِ‬
‫ُ‬
‫ال��خ�� ُل��و َد هطوال‬
‫��ك َ��ر‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫��ه َ‬
‫��ك َيانِع ًا‬
‫َق َ‬
‫��ب َو ْج َ‬
‫السماء َأ َح َّ‬
‫��د ُر َّ‬
‫(((‬
‫َح َّتى وإِ ْن َأ ْر َخ��ى َع َل ْي َك س��دوال‬
‫��ة كَ��ونِ��ي ٍ‬
‫���ادم��� ًا ِم���ن َل��ح�� َظ ٍ‬
‫ِ‬
‫��ة‬
‫ْ َّ‬
‫ْ ْ‬
‫َي��ا َق َ‬
‫م��وت ال�� َع ِ‬
‫��ارفِ��ي�� َن َرحيال‬
‫َم��ا ع��ا َد‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫فالص ِ‬
‫اع َ‬
‫اإلل��ه بِ ِع ْل ِم ِه ْم‬
‫دون إِل��ى‬
‫َّ‬
‫كالهابِطِي َن إِل��ى ال َي ِ‬
‫��زوال‬
‫قين ُن ُ‬
‫تموت دقيق ًة‬
‫الحاني‪،‬‬
‫يا َللنَّدى‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫���د َ‬
‫َو َي�� َظ ُّ‬
‫ُ‬
‫�لا ِج ْي ً‬
‫اك ِج�� ْي ً‬
‫ال‬
‫��ل‬
‫ل��ون َص َ‬
‫((( القصيدة على البحر الكامل وتفعيلها‪:‬‬
‫متفاعل�ن متفاعل�ن ِ‬
‫فعالت�ن‬
‫متفاعل�ن متفاعل�ن فعالت�ن‬
‫((( شاعر سعودي‪.‬‬
‫الحدَ قة‪ ،‬سواد العين األعظم‪.‬‬
‫الحدَ ق‪ :‬م َ‬
‫((( َ‬
‫السدول‪ :‬األستار‪.‬‬
‫((( ّ‬
‫‪151‬‬

‫ِ‬
‫يا َم ِ‬
‫��د ٍة‬
‫��و َح�� َة َو ْح َ‬
‫األوق���ات َل ْ‬
‫���از َج ْ‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫ِ‬
‫ْ��ر ًة َو َأ ِص���ي�ل�ا‬
‫ل��ل��ه َت�� ْع��ج�� ُن ُب��ك َ‬

‫****‬

‫ص ِحب ْت َك في النَّج ِ‬
‫ف األَ َغ ِّر نخي ُل ُه ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫لبنان اص�� َط�� َف َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫��اك َخليال‬
‫��ن��اك‬
‫َو ُه‬
‫الجه ِ‬
‫ات َل َط ِائف ًا‬
‫��وف ما َب ْي َن‬
‫َو َت�� ُط ُ‬
‫َِ‬
‫ِ‬
‫��ه��وال‬
‫��واط��ف�� ًا َو ُس ُ‬
‫َو َر َواب��� َي��� ًا َو َع َ‬
‫ِ ِ‬
‫��ر َب َمآثِ ٍر‬
‫َر َّب�� ْي َ‬
‫��ت “ َف ْض َل الله” س ْ‬
‫ِ‬
‫���د َ‬
‫القلوب َفضيال‬
‫أص َب َح في‬
‫َو َن َ‬
‫اك ْ‬
‫آف��اق ِ‬
‫ِ‬
‫َت��س��م��و م���ع ال��� ُق���ر ِ‬
‫��ه‬
‫آن ف��ي‬
‫َ َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫���ح ِ‬
‫���ورا َة ِ‬
‫واإل ْن��ج��ي�لا‬
‫���او ُر ال��� َّت ْ‬
‫و ُت َ‬
‫ِم��ن َف��ر ِ‬
‫ط َما َت ْهوى الحقيق َة َجنَّ ًة‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��و ِار ُح ُقوال‬
‫��ر َت‬
‫ط��او َل�� َة ال��ح َ‬
‫َص�� َّي ْ‬
‫���راق بين ُن ِ‬
‫��ل ِ‬
‫َ��م ُأ ِّج َّ‬
‫فوسنَا‬
‫اإل ْش‬
‫ُ َْ َ‬
‫ك ْ‬
‫ِ‬
‫��ج َ‬
‫��ض ال َت ْأجيال‬
‫��ر ُف ُ‬
‫َل��ك�� َّن َو ْه َ‬
‫��ك َي ْ‬
‫ِ‬
‫ونسيج ذاتِ َ ِ‬
‫���را َد ٍة‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫���ك م�� ْن خيوط َف َ‬
‫���دا ُه َمثيال؟!‬
‫َأ ُت��رى َسنَ ْب ُص ُر ِم�� ْن َم َ‬
‫«العشي» أي الوقت بعد العصر إلى المغرب‪.‬‬
‫((( ال ُبكرة‪ :‬الغدوة‪ .‬واألصيل‪:‬‬
‫ّ‬
‫‪152‬‬

‫َ‬
‫ْ���وان َص ْم َت ًا ُم ْط َب َق ًا‬
‫��م َت ْع َش ِق األَك‬
‫َل ْ‬
‫(((‬
‫��اب الس ِ‬
‫َف َف َت ْح َت في َب ِ‬
‫ؤال ُق ُفوال‬
‫ُّ‬
‫اك مو ِ‬
‫َم ْهما ْ‬
‫اكب ًا‬
‫اخ َت َل ْفنَا في ُر َؤ َ ُ َ‬
‫الجم ِ‬
‫ال َجميال‬
‫َس َت َظ ُّل في َع ْي ِن‬
‫َ َ‬
‫الئ ِ‬
‫����د ِار و ِ‬
‫َ‬
‫���ه‬
‫دار‬
‫ان��ت��م��اؤك ف��ي َم َ َ‬
‫َ‬

‫َوبِ َك “الحداث ُة” َت ْع َش ُق “ال ّتأصيال”‬
‫(((‬
‫ٍ‬
‫خوض ِغ َم َار ُه‬
‫َل ْم َت ْخ َش ِم ْن‬
‫درب َت ُ‬
‫ِ‬
‫���ات َر ُس��وال‬
‫َ��م َأ َم َ‬
‫الرسالة ك ْ‬
‫َد ْر ُب ِّ‬
‫��د ال ُّت َقى إِ ْذ ك ََّر َم ْت َك َف َل ْم َت ِج ْد‬
‫َو َي ُ‬
‫إالّ ِ‬
‫��ك ِ‬
‫ت��اج َ‬
‫اإلكْ��ل��ي�لا‬
‫ال��ع��م��ا َم�� َة‬
‫َ‬

‫****‬

‫َي���ا َع ِ‬
‫���ازف��� ًا ب��ال��ن ِ‬
‫روح��ان�� ّي�� ًة‬
‫َّ��اي َ‬
‫في حين َأ ْضرم ِ‬
‫الحروب ُط ُبوال‬
‫ت‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫اح األَ ْر ِ‬
‫ض ُم ْذ‬
‫��ر َ‬
‫لله ك َْم ُت ْحصي ج َ‬
‫َ‬
‫��ز شقي َق ُه “هابيال”‬
‫“قابيل”‬
‫َح َّ‬
‫((( القفول‪ :‬م القفل‪ :‬الحديد الذي يغلق به الباب‪.‬‬
‫((( ِ‬
‫الغمار‪ :‬م ال َغ ْمرة‪ :‬الشدّ ة‪.‬‬
‫‪153‬‬

‫ريح ِم�� َن األَ َذى إِالَّ إِذا‬
‫َل�� ْن َت ْس َت َ‬
‫(((‬
‫اح “إسرائيال”‬
‫َ‬
‫انتفض ال َّثرى َو َأ َز َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��دى‬
‫ال��ه َ‬
‫إالّ إذا ُع ْ‬
‫��م�� َل��ة ُ‬
‫��س َ‬
‫��دن��ا ل�� َب ْ‬
‫��ت أي��ا ُم��نَ��ا ال ّت ْهليال‬
‫��س ْ‬
‫َو َت��نَ�� َّف َ‬
‫��اص��ر ٌة َع َلى َش�� َف ِ‬
‫ُل�� َغ�� ٌة م��ع ِ‬
‫الدنى‬
‫��ة ّ‬
‫ُ َ‬
‫َ‬
‫اب ُم ْع َج ُم َك ال�� َّث ِ‬
‫��ر ُّي َجزيال‬
‫َين َْس ُ‬

‫والح َشا‬
‫َت ْس َت ُّل َم��ا َب ْي َن األض��ال�� ِع‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫��ح ْ‬
‫ُّفوس صقيال‬
‫��ذ َت بِ��ه الن َ‬
‫َق َل َم ًا َش َ‬
‫���د َس ِح ْر َف ٍة‬
‫��ت َأ ْق َ‬
‫��ار ْس َ‬
‫ح َّتى إِذا َم َ‬
‫ِ‬
‫ش��اد ُس ُيوال‬
‫ال��ر‬
‫كتابات‬
‫��ت‬
‫ُ‬
‫��اض ْ‬
‫َف َ‬
‫َّ‬
‫الش َب ِ‬
‫لِ َت ُخ َّط في “ ُدنيا َّ‬
‫اب” َم َص ِائر ًا‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫الحياة” دليال‬
‫دير ِم�� ْن “فِ ْق ِه‬
‫و ُت ُ‬
‫الضحى‬
‫و”ال َب ِّين ُ‬
‫َات”((( َت ُب ُّث َأ ْخ َب َار ُّ‬
‫َو ُت��� َق ِ‬
‫ي��ي��ف وال َّتضليال‬
‫��ز‬
‫َ‬
‫���ار ُع ال�� ّت َ‬

‫((( إشارة الى جواب سماحته وهو على فراش المرض في المستشفى عند سؤاله‬
‫عما يريد‪ :‬لن أرتاح حتى تزول إسرائيل‪.‬‬
‫ّ‬
‫((( (دنيا الشباب) و(فقه الحياة) من كتب سماحته المطبوعة‪.‬‬
‫((( الب ّينات‪ :‬إشارة الى مجلة الب ّينات األسبوع ّية التي تصدر عن المكتب اإلعالمي‬
‫لسماحته‪.‬‬
‫‪154‬‬

‫ِ‬
‫غ��اب��ات ال��ك�لا ِم قطيع ًة‬
‫ْ��ت‬
‫��رك َ‬
‫َو َت َ‬
‫ُم ْ‬
‫��ذ ُكن َْت ِم�� ْن‬
‫و“مبر ٌة”(((‪َ ..‬أ َع َلى الحن ِ‬
‫َان َف َت ْح َت َها‬
‫َ‬
‫َ َ َّ‬
‫َف��إِذا اليتامى‬

‫****‬

‫ِصي ِغ ِ‬
‫الف َع ِ‬
‫ال َف ُعوال‬
‫َ‬
‫َت ْس َت ُ‬
‫حيل َخ ِميال؟!‬

‫��ار ِج ال َّلح َظ ِ‬
‫في َخ ِ‬
‫ات ُكن َْت ُم َفكِّر ًا‬
‫َ‬
‫��د ِد ِ‬
‫السني َن ُف ُصوال‬
‫لِ ُت ِض َ‬
‫يف في َع َ‬
‫ِ‬
‫��د ِ‬
‫ان َتآ َن َسا‬
‫��ر َق َ‬
‫ف��ي ُم ْق َل َت ْي َك ال�� َف ْ‬
‫ِ‬
‫َف َ‬
‫للخيال و ُطوال‬
‫��ت((( َع ْر َض ًا‬
‫��ذ َر ْع َ‬
‫��د ٍر‬
‫��د ًا في َح�� ْي َ‬
‫��م َ‬
‫َوكَ��م��ا َر َأ ْي َ‬
‫���ت ُم َ‬
‫��ح َّ‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫ال��ورود َب ُتوال‬
‫��ر َأى‬
‫َأ ْب َص ْر َت في َم ْ‬
‫ِ‬
‫اله َوى‬
‫ب َق�� َّل َ‬
‫��د َك َ‬
‫َي��ا َم ْر ِجع ًا ل ْل ُح ِّ‬
‫ِ‬
‫الم ْأموال‬
‫��و َم�� ُه‬
‫َو َر َأى بِ َط ْيف َك َي ْ‬
‫َ‬

‫��ز َر ُع خاطري‬
‫وحي‪َ ،‬ت ْ‬
‫الر ُّ‬
‫َأ ْن َت األَ ُب ُّ‬
‫الم ْجهوال‬
‫الم َدى َ‬
‫َو َتضي ُء في روحي َ‬
‫تهتم بشؤون وتربية وتعليم األيتام‪.‬‬
‫((( إشارة الى م ّبرة اإلمام الخوئي (قده) التي ّ‬
‫ذرعت‪َ :‬ذ َرع‪ :‬قاس‪ ،‬ومنه ٌ‬
‫فالن يذرع المكان إذا كان يخطو فيه خطى متوازنة‪.‬‬
‫(((‬
‫َ‬
‫((( إشارة إلى السيدة الزهراء عليها السالم‪.‬‬
‫‪155‬‬

‫لت فِ َد َ‬
‫الر َدى‬
‫َأ َبتي ـ ُج ِع ُ‬
‫اك ـ َي ْه ُم ُرني َّ‬

‫“إِسماعيال”‬

‫����دار‬
‫وتشاؤني األ ْق‬
‫ُ‬
‫��د ًأ‬
‫��ت َج ْب َه َت َك ال َعري َق َة َم�� ْب َ‬
‫َق�� َّب�� ْل ُ‬
‫��ل ِ‬
‫���ر ِ‬
‫اش ُي�� َق�� ِّب ُ‬
‫القنديال‬
‫َط�� ْب ُ‬
‫��ع ال��� َف َ‬
‫���وء ِ‬
‫آل ُم َح َّم ٍد‬
‫َوألَ َّن َض ْ‬
‫���و َء َك َض ْ ُ‬
‫ري��د َبديال‬
‫َف ِل َذا اص َط َف ْي ُت َك ‪ ..‬ال ُأ ُ‬

‫‪156‬‬

‫َ‬
‫ذلك َف ْض ُل ال َّله‬

‫(((‬

‫الشاعر عيسى العلي‬

‫(((‬

‫َط ِ‬
‫���او ْل‪َ ،‬ف َ‬
‫��ر َع��ا ُء‬
‫��أ ْن َ‬
‫��ت ال�� َق��ا َم�� ُة ال�� َف ْ‬
‫ِ‬
‫َأوه ْ ِ‬
‫���و َ‬
‫��م��ا ُء‬
‫اك َت ُ‬
‫َ َ‬
‫����ل س َ‬
‫ليق فيه َس َ‬
‫َف ُهن َ‬
‫َاك َح ْي ُث َم َح ُّط فِك ِْر َك َس ِام ٌق‬
‫َو ُه��ن َ‬
‫َ��اك َح ْتم ًا َي ْخ َتفي ال ُع َظ َما ُء‬
‫��ك م َق ِ‬
‫اد ٌر‬
‫َف ْل ِس ْ‬
‫ف كَما َش��ا َء ْت إِ َل�� ْي َ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫���م ُّ‬
‫��را ُء‬
‫ال��ش�� َع َ‬
‫��ل��ر َث��اء َو َم���ا ُه ُ‬
‫َم��ا ل ِّ‬
‫ِ‬
‫روح َك َط ِ‬
‫َو َ‬
‫هناك َح ْي ُث ِح َص ُ‬
‫ار ٌح‬
‫ان‬
‫َع��رب��اتِ ِ‬
‫ِ‬
‫��ه�� ُة ال�� َع�� ْل�� َي��ا ُء‬
‫��ه‬
‫وال��و ْج َ‬
‫ََ‬
‫َك َّ‬
‫��ت َع�� ْن َأ ْح َمالِ َها‬
‫�لا وم��ا ا ّث��ا َق�� ْل َ‬
‫اإل ْس��ل�ا ُم ِ‬
‫��ك ِ‬
‫��م��وح َ‬
‫واإل ْح��ي��ا ُء‬
‫َو ُط‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َف��� َإذا َت َق َّط ِ‬
‫ال��ح�� َب ُ‬
‫��د َه��ا‬
‫عت‬
‫��ال َو َش َّ‬
‫ِ‬
‫ر ْغ��م الص ِ‬
‫الم ْع َطا ُء‬
‫عود َمغي ُب َك‬
‫ُّ‬
‫َ‬
‫((( القصيدة على البحر الكامل وتفعيلها‪:‬‬
‫متفاعل�ن متفاعل�ن ِ‬
‫فعالت�ن‬
‫سعودي‪.‬‬
‫ شاعر‬
‫(((‬
‫ٌّ‬
‫ٌ‬
‫‪157‬‬

‫متفاعل�ن متفاعل�ن فعالت�ن‬

‫فَلأَ َ ْن َت َفو َق المو ِ‬
‫ت‪َ ،‬ت ْخ ُل ُق َعا َل َم ًا‬
‫َْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫��ح��ا ُء‬
‫��ز ُه َي ٌ‬
‫��ح�� ِّف ُ‬
‫��م َ‬
‫َي��ق�� َظ�� ًا ُت َ‬
‫���د َس ْ‬
‫الخ ِ‬
‫ُ‬
‫لود‪ُ ،‬م َف َّص ً‬
‫ال‬
‫اموس‬
‫َولأَ َ ْن َ‬
‫���ت َق ُ‬
‫��ه َف��و َق ال��ح��ر ِ‬
‫��ت بِ ِ‬
‫وف ِه َجا ُء‬
‫��اه ْ‬
‫َت َ‬
‫ْ‬
‫ُ ُ‬

‫اؤ َها‬
‫ب‪َ ،‬ل ْي َس َف َض ُ‬
‫الح ِّ‬
‫ُر ْو ٌح‪ ،‬بِ َح ْج ِم ُ‬
‫َ���و ُر ُه َع�� َل�� ْي َ‬
‫��ك ِد َم���ا ُء‬
‫��س ٌ‬
‫��د ُت���ك ِّ‬
‫َج َ‬
‫اص َر ْت‬
‫ُر ْو ٌح بِ َح ْج ِم ال َع ْق ِل‪ ،‬حي َن َت َق َ‬
‫��د َت ْحك ُُم‬
‫َق ْ‬
‫َق ْد ُي ْس َت َضا ُء‬
‫��د َي ْر َت َ‬
‫ئيك‬
‫َق ْ‬

‫َ‬
‫فيك َفنَا ُء‬
‫��ار‬
‫َعن َْها‬
‫ال��ح��دو ُد‪َ ،‬ف َ‬
‫ُ‬
‫��ح َ‬
‫ال َف َّخار َزه���ر ُة َع ِ‬
‫اش ٍق‬
‫َ ْ َ‬
‫��ث َض َ‬
‫��ت َح�� ْي ُ‬
‫��اق إِن��ا ُء‬
‫���رؤا ُه َض��ا َق ْ‬
‫بِ ُ‬
‫َاك في ُأ ُف ِ‬
‫ُهن َ‬
‫الم َدى‬
‫��ق َ‬
‫(((‬
‫بِ َب ِ‬
‫���ت ُذكَ���ا ُء‬
‫��ج�� ٍم ِح�� ْي�� َن َأ ْن َ‬
‫ريق َن ْ‬
‫��و ُء‪َ ،‬أ َّن َ‬
‫���ك ظِ ُّل ُه‬
‫َّ‬
‫ال��ض ْ‬
‫���ر ِّب َ‬
‫��ر األَ ْف��� َي���ا ُء‬
‫���ك َت��نْ�� ُظ ُ‬
‫َم����اذا بِ َ‬

‫ِ‬
‫َ‬
‫اآلت���ون َأ َّن َ‬
‫���ك َن ْس َخ ٌة‬
‫ب‬
‫َق ْ‬
‫��د َي ْحس ُ‬
‫م����كْ����رور ٌة‪َ ،‬ل ِ‬
‫��ك��نَّ��ه��ا األَ ْخ��� َط���ا ُء‬
‫َ‬
‫َ‬

‫((( ُذكاء‪ :‬اسم علم للشمس غير منصرف‪ ،‬والكلمة مشت ّقة من َذك ِ‬
‫َت النار‪ .‬يقال‬
‫«طلعت ُذكاء»‪ .‬ابن ذكاء‪ :‬الصبح ألنّه من ضوء الشمس‪.‬‬
‫‪158‬‬

‫ال��س ُ‬
‫��ؤال بِ�� َل َّ‬
‫��ذ ٍة‬
‫���ت‪َ ،‬م��ا َأ ْن َ‬
‫إِ ْذ َأ ْن َ‬
‫���ت ُّ‬

‫َّ ِ‬
‫ال��م َّ‬
‫فيها َت َ‬
‫��ش��ا ُء‬
‫��ه��ى‬
‫��ش َّ‬
‫��ر َ‬
‫ال��ش��اع ُ‬
‫ِ‬
‫ف‬
‫��د ُال‬
‫فيها‬
‫��و ُم َغ َّل ٌ‬
‫ال��ج َ‬
‫الحلو َو ْه َ‬
‫ُ‬
‫ٍ ِ‬
‫��ر َب��ا ُء‬
‫���رارة ل�� َي��ذو َق َ‬
‫��ه��ا ال�� ُغ َ‬
‫���م َ‬
‫بِ َ‬
‫و َنسيج وح ِ‬
‫��د َك َق ْد َن َس ْج َت ِحكَا َي ًة‬
‫ُ َ ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫وال��م��ن ُ‬
‫ْ��ول((( ال ّتقوى‪ ،‬إِ َل�� ْي َ‬
‫��ك ِر َدا ُء‬

‫������را َد ٌة م��ا َرا َق��ه��ا إِالَّ ال ُعال‬
‫َو َف‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫��ب الن َُّج َبا ُء‬
‫َوإِل���ى‬
‫الخ َطى َت�� َت��وا َث ُ‬
‫��ي��ر األَ‬
‫س��ي��ر َفطين ُه‬
‫َو ُي َ‬
‫ُ‬
‫���ر ُر ال�� َّط ُ‬
‫���ح ِّ‬
‫��ش��اد بِ ِ‬
‫ِ‬
‫ُّ‬
‫ال���ذ َرى ال َع ْل َيا ُء‬
‫��ه‬
‫��م��ا ُت َ ُ‬
‫م َّ‬
‫ال طِ��ي��نَ�� ٌة س�� ْف ِ‬
‫��ل�� َي�� ٌة َم ْ‬
‫��ش�� ُغ��و َل�� ٌة‬
‫ْ‬
‫��و ِ‬
‫اج ِ‬
‫��اري��خ َح�� ْي ُ‬
‫ِ‬
‫��ث ُت َسا ُء‬
‫��س ال�� َّت‬
‫��ه َ‬
‫بِ َ‬
‫اله َدى‬
‫َل ِكنَّها َق ْ‬
‫��د َز َاو َج ْ‬
‫���ت َب�� ْي�� َن ُ‬
‫����دا َث���� ٌة وفِ‬
‫َف َ‬
‫�����دا ُء‬
‫َ‬
‫���أ َص���ال��� ٌة َو َح َ‬
‫َ‬

‫***‬

‫��د َد َه ِ‬
‫ار َب ًا‬
‫َم‬
‫��م َّ‬
‫َ‬
‫َ��م َت َ‬
‫��ر َك ك ْ‬
‫��م ُ‬
‫��والي‪ُ ،‬ع ْ‬
‫ِ‬
‫��ح�� ُن ِم��نْ�� ُه َو َرا ُء‬
‫المجيء َو َن ْ‬
‫َ‬
‫نحو َ‬

‫((( ِ‬
‫المنْول‪ :‬ج َمنَاويل‪ ،‬خشبة الحائك أو آلته‪.‬‬
‫‪159‬‬

‫��ت َح�� َّت��ى ك َّ‬
‫ل���ف ُم َجن ٍَّح‬
‫َ��ل َأ ُ‬
‫َح�� َّل�� ْق َ‬

‫ِ‬
‫َ��اح َ‬
‫��ك َ‬
‫���وا ُء‬
‫انش َغ َل ْت بِ��ه األَ ْج َ‬
‫َو َج��ن ُ‬
‫َخ َّل ْف َت َت ْح َت َك َم�� ْن َي��نُ��و ُء َو ُ‬
‫ريش ُه‬
‫���ف رف��ي�� ُق َ‬
‫��ك ال�َّل�أَّ ْال ُء‬
‫���ب َو َخ َّ‬
‫َز َغ ٌ‬
‫��ت ِ‬
‫الف ْع َل َت ْر ُس ُم غنو ًة‬
‫ُم ْذ ُكن َْت َأ ْن َ‬
‫َو ُه��ن َ‬
‫���دا ُء‬
‫َ��اك َت ْق ِف ُز َخ ْل َف َك األَ ْص َ‬
‫واك ِ‬
‫م ْذ ُكن َْت َترمي في ال��ر ِ‬
‫��د َف ْج َأ ًة‬
‫َّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َف��ي��م��وج ف��ي َزب ٍ‬
‫���د ُه��ن َ‬
‫َ��اك ُر َغ���ا ُء‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َسيح ٌة‬
‫��م األَ ْم‬
‫���ي ك َ‬
‫ُ‬
‫���واج َو ْه َ‬
‫َت�� َت�َل�اَ َط ُ‬

‫��ق��ي��م�� ٌة آرا ُء‬
‫�����ي َع‬
‫���ث���ور َو ْه‬
‫َو َت‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ف َخ َض ْض َت َها‬
‫َو َس َب ْر َت َأ ْع َم َق َها َف َك ْي َ‬
‫���و الما ُء‬
‫َح َّتى َم َلك َ‬
‫ْت ال��م��ا َء َو ْه َ‬
‫َ‬
‫��ك��ان ِس َجا ُل ُه‬
‫َف َث َق ْب َت َو ِاق�� َع�� ُه‪َ ،‬ف‬
‫في ال ُّث ْق ِ‬
‫َ��و َرا ُء‬
‫ب َح ْي ُث الهال ُة ال��ن ْ‬
‫ِ‬
‫بالم ْص ِ‬
‫باح تع ُل ُق ُسمعه‬
‫َو َم َش ْي َت‬
‫��ط الن ِ‬
‫َو ْس َ‬
‫َّهار َو َع�� ْق�� ُل َ‬
‫���وا ُء‬
‫��ك األَ ْض َ‬
‫���ان ف��ي َأب���ع ِ‬
‫ح ِ‬
‫اإل ْن���س ِ‬
‫���اد ِه‬
‫ْ َ‬
‫��رك�� َّي�� ُة ِ َ‬
‫َ َ‬
‫��ر ْت َأ ْش�ل�ا ُء‬
‫َأ ْط�� َل�� ْق�� َت َ‬
‫��ه��ا َف�� َت��نَ��ا َث َ‬
‫‪160‬‬

‫��ت ر ْغ��م الحالِ ِ‬
‫كات ُمن ََّز َه ًا‬
‫��ر ْج َ ُ َ‬
‫َو َخ َ‬
‫(((‬
‫��وع َر ْأ ٍ‬
‫���را ُء‬
‫��ر ُف َ‬
‫��م َي ُط ْل َك ُه َ‬
‫س َل ْ‬
‫َم ْ‬
‫مين)((( َت ِ‬
‫س ( ُم ْح ِسنِ َك األَ ِ‬
‫ِم ْن َب ْأ ِ‬
‫خ ْذ َت َها‬
‫ب��ج�� َّل ٍ‬
‫���وا ُء‬
‫إِ ّم����ا َم‬
‫���س َ‬
‫�����ر ْر َت ُ‬
‫��ق َف َ‬
‫َ‬
‫��م َي ْح َسبو ُه إِ ْبنَها إِ ْذ َأ ْس َق َط ْت‬
‫َل ْ‬

‫ال���ز ْه���را ُء‬
‫����والً ُي��ع��ا ُد‪َ ،‬أم��ي��نَ��ه��ا َّ‬
‫َق ْ‬
‫س�� ّت َ‬
‫��د َس�� ًا‬
‫��ر ْت�� ُه ُم�� َق َّ‬
‫��ون َع��ام�� ًا َص�� َّي َ‬
‫الم ِ‬
‫غيب َو َه��ك��ذا ال ُع َل َما ُء‬
‫��د‬
‫َب�� ْع َ‬
‫َ‬
‫ُ ْ ٍ (((‬
‫س ّت َ‬
‫ون َعام ًا إِ ْن َم َض ْت في خل َسة‬
‫ِ‬
‫ُ ِ‬
‫��د ج��اؤوا‬
‫َس‬
‫��م�� ْن َق ْ‬
‫تكون ق ِّديس ًا ل َ‬
‫تكون ح ِ‬
‫اض َر َع ْص ِر ِه ْم َو ُم َه ْي ِمنَ ًا‬
‫َس‬
‫ُ َ‬
‫فِ��كْ��ر ًا َو َو ْع��� َي��� ًا َه��ك��ذا ال ُع َظ َما ُء‬
‫���و ِار ِه‬
‫الغريب‬
‫َي ِص ُل‬
‫ُ‬
‫وبعد في َأ ْط َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫���ر ُه ال�� َع��نْ�� َق��ا ُء‬
‫��م��ا َي ُ‬
‫���م ُ‬
‫فيض َو ُع ْ‬
‫م َّ‬
‫الهراء‪ :‬الكالم الكثير الفاسد الذي ال نظام له‪.‬‬
‫((( ُ‬
‫((( إشارة إلى السيد محسن األمين (رض) والظلم الذي لحقه من قبل بعض الذين‬
‫وج ّلق‪ :‬دمشق‪.‬‬
‫لم يفهموا مواقفه ج ّيد ًا‪ُ .‬‬
‫((( الخُ ْلسة‪ :‬اسم من اختلس‪ /‬ما ُي ْخ َلس‪ /‬الفرصة المناسبة‪./‬‬
‫‪161‬‬

‫َف��ال�� َع�� ْب�� َق ِ‬
‫��اف َبنا ُت ُه‬
‫��ات ال�� ِّل�� َط ُ‬
‫��ر َّي ُ‬
‫وال���واق���ع ال��ح ِ‬
‫ِ‬
‫��ي واألَ ْب���نَ���ا ُء‬
‫ُ‬
‫��رك ُّ‬
‫َ َ‬
‫���را َف��� ُة األَ َّي�����ا ِم َأ َّن َح�� َي��ا َت�� ُه‬
‫َو ُخ َ‬
‫ِ ِ‬
‫��ور ٌة َو ِك�� َف��ا ُء‬
‫��ح ُ‬
‫ف��ي َذات����ه َم ْ‬
‫��ص َ‬
‫ِ‬
‫���م ِ‬
‫���ار ِه‬
‫��اض ْ‬
‫َّ��ه��ا َف َ‬
‫َل��ك��ن َ‬
‫��ت َع��ل��ى َأ ْع َ‬
‫(((‬
‫��ر ُه األَكْ�� َف��ا ُء‬
‫��م َ‬
‫َو ْع�� َي�� ًا َف َسا َب َق ُع ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��اس�� ُه‬
‫ْ��ر م��د ّي ُ‬
‫��ات ال��وج��ود َم�� َق ُ‬
‫ف��ك ٌ‬
‫اإل ْن���ش���ا ُء ِ‬
‫��ز ُم ِ‬
‫���ص���ا ُء‬
‫َي�� َت�� َق َّ‬
‫واإل ْح َ‬
‫ان الم ِ‬
‫حيط َف َل ْم َت ُع ْد‬
‫َو َأ َذ ْب َ‬
‫���ت ُق ْض َب َ ُ‬
‫��د ْي َ‬
‫��م��ا ُء‬
‫��ك َتصي ُغ ُه َّ‬
‫���ر َل َ‬
‫ال��د ْه َ‬
‫ُأ ُط ٌ‬
‫ِ‬
‫العقول َأ َق ْم َت َها‬
‫َو َح َط ْم َت َأ ْص��نَ��ا َم‬
‫ورؤي����اك ِ‬
‫َ‬
‫ال��ف�� َط��ا ُم بِ��نَ��ا ُء‬
‫ِح�� َق�� َب�� ًا‬
‫��و ُق فِك ِْر َك َخا َن ُه‬
‫قالوا َو َق ْف َت َو َش ْ‬
‫���زم َت��راخ��ى وه���ي َ ِ‬
‫���وا ُء‬
‫فيك ل َ‬
‫ْ َ‬
‫َع ْ ٌ َ‬

‫(((‬

‫والكفء‪ ،‬ج أكفاء ِ‬
‫َفء ِ‬
‫وكفاء‪ :‬المثل‬
‫((( األكفاء‪ :‬تكافأ‪ :‬القوم تساووا‪ ،‬والكُفء والك ْ‬
‫والنظير‪.‬‬
‫َ‬
‫((( الدّ هماء‪ :‬ج ُد ْهم‪ ،‬جماعة الناس‪ ،‬العدد الكثير‪.‬‬
‫‪162‬‬

‫َف��إِذا بِ��رج ِ‬
‫(((‬
‫ِ‬
‫كالج ِ‬
‫��ل َ‬
‫بال َث َوابِ ٌت‬
‫��ك‬
‫َ ْ‬
‫ٍ‬
‫وال��ص��م��و ُد ِغ َ‬
‫���ذا ُء‬
‫بجيل‬
‫َت ْخطو‬
‫ُّ‬
‫ي��ا َح ِ‬
‫��ط ِ‬
‫��ار َس�� ًا َخ َّ‬
‫اإلم���ا ِم َو َراع��ي�� ًا‬

‫وال����ب����اذر ال�� َب��نَّ��ا ُء‬
‫َ�����ار ُه‬
‫َأ ْف�����ك‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫والن َّْس َخ ُة ال ُف ْص َحى إِذا َما ُأ ْش ِك َل ْت‬
‫��ت بِ ِ‬
‫ال��س ِ‬
‫��ه األَ ْن�� َب��ا ُء‬
‫��ر َب ْ‬
‫��اح ْ‬
‫واح�� َت َ‬
‫في َّ‬
‫��ت بِ ِفك َْرتِ ِه ُ‬
‫الخطى‬
‫َت ْر َج ْم َت ما را َغ ْ‬
‫ِ‬
‫����وا ُء‬
‫��ت م��ا َذ َه�� َب ْ‬
‫َأ ْث�� َب َّ‬
‫��ت بِ���ه األَ ْه َ‬
‫ود َف�� ْق��ت َأس���راب الض ِ‬
‫ياء ُم َر ِّبي ًا‬
‫ِّ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫َ ْ‬

‫َأ ْو ُم�� ْل ِ‬
‫��م�� ًا ُتنْمى َل َ‬
‫��ك األَ ْب��نَ��ا ُء‬
‫��ه َ‬
‫(((‬
‫َو َأ َق ْم َت ُع َّش ًا في ُم َصال ََّك الرضى‬
‫(((‬
‫ُّ‬
‫��دا ُء‬
‫اس ِم َك‬
‫��ه َ‬
‫ال��ش َ‬
‫��ر َخ بِ ْ‬
‫َح َّتى َل�� َف َّ‬
‫���ت بِ ْئ َر ال َع ْب ِد َش ْت َل َك ُم ْف َرد ًا‬
‫َو َز َر ْع َ‬
‫ِ‬
‫��ز َه��ا على َع�� ْي��نَ�� ْي َ‬
‫ف��ي��ه َولاَ ُء‬
‫��ك‬
‫َف َ‬
‫ور َّجاله ورجال من يمشي على رجليه ال راكب ًا‪ .‬يقال جاءت‬
‫((( الراجل‪ :‬ج َر ْجل َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ور ْجله»‪.‬‬
‫والرجالة» و«أغار عليهم بخيله َ‬
‫«الخ ّيالة ّ‬
‫((( إشارة إلى مسجد اإلمام الرضا (ع) في بئر العبد‪.‬‬
‫((( إشارة إلى شهداء مجزرة بئر العبد‪.‬‬
‫‪163‬‬

‫ِ‬
‫��ج ف��ي َجنَ َباتِ ِه‬
‫َف ُهنَا‬
‫الكتاب َي��ع ُّ‬
‫ُ‬

‫وم����ب����ر ٌة وم���ع ِ‬
‫���د َو ِش��� َف���ا ُء‬
‫���اه ٌ‬
‫َ َ َ َّ َ َ‬
‫اك ال��ن ِ‬
‫����ذ َ‬
‫وال��ي��و َم َأ ْش َ‬
‫َّ��د َّي�� ُة َن ْش ُر َها‬
‫���ض���وع ت��رف��و بِ ِ‬
‫���ه األَ ْح��� َي���ا ُء‬
‫ُم��� َت َ ِّ ٌ‬
‫��ال َز ْه ِ‬
‫ف��إِذا َح َط ْط َت ِر َح َ‬
‫��ر َك ُم ْث َق ً‬
‫ال‬
‫(((‬
‫َّ‬
‫الح َسنَ ْي ِن((( ِمن َْك َث َوا ُء‬
‫فالش ْم ُس في َ‬
‫يا سيدي‪ ،‬المليون ُتن ِْجب َف ِ‬
‫اض ً‬
‫ال‬
‫ُ‬
‫َ ِّ‬
‫ِ‬
‫��م ُف�� َق��ه��ا ُء‬
‫َع�� ْف��و ًا‬
‫م��ع��اه ُ‬
‫��دن��ا َف ُ‬
‫��ه ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الجهاد بِ َع ْص ِر ِه‬
‫���و ِح‬
‫َل��ك�� َّن في ُس ْ‬
‫ِ‬
‫���خ ُّ‬
‫ف��ي��ه َت ُ‬
‫��ص��ر ًا‬
‫���ط ِد َم����ا ُء‬
‫ُم�� َت�� َب ِّ‬
‫َما الن َّْص ُر إِالّ‬
‫بعض ُش ْع َلتِ َك التي‬
‫ُ‬
‫����د َ‬
‫��ض��ا ُء‬
‫��م�� َت��ه��ا وعلى ُه َ‬
‫اك ُت َ‬
‫َأ ْس�� َل ْ‬
‫ِ‬
‫نوب َب َي ِ‬
‫الج ِ‬
‫ارق ًا‬
‫��ر ْف َ‬
‫��ت في ق َم ِم َ‬
‫َر ْف َ‬
‫��م��ا ُه��ن َ‬
‫����دا ُء‬
‫َ��اك ُم��� َق���او ٌم َوفِ َ‬
‫��س َ‬
‫َف َ‬

‫((( إشارة إلى مسجد الحسنين (ع) في حارة حريك‪.‬‬
‫((( الثواء في المكان‪ :‬اإلقامة فيه‬
‫‪164‬‬

‫ول كَ���و ِ‬
‫َو َش َحن َْت ب��ارو َد ال ُع ْق ِ‬
‫ادر ًا‬
‫َ‬
‫(((‬
‫رع ِمنْ َب ُر َك َّ‬
‫ريف َو َق���ا ُء‬
‫الش ُ‬
‫ِّ‬
‫وال���د ُ‬
‫��ه وب��ي��انِ ِ‬
‫ِ‬
‫ُ ِ‬
‫��ه‬
‫َف����إِ َذا ُش‬
‫��م��وخ خ�� َط��ابِ َ َ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ��ص ِ‬
‫��و إِب���ا ُء‬
‫��ه َ‬
‫��ر ال��ل��ه َف ْ‬
‫ُي��وح��ي ل��ن ْ‬
‫��ه��م في َس ْج َد ٍة‬
‫واح ُ‬
‫َو َت َم ْت َر َس ْت ْأر ُ‬
‫َي��ا َطا َل َما الن َّْج َوى بِ ِف ْي َك ِس َقا ُء‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��ر ِّس ُ‬
‫اه ُم‬
‫��خ بال ُقنُوت ُخ َط ُ‬
‫من َْها ُت َ‬
‫ِ‬
‫ال��س ِ‬
‫�لاح ُد َع��ا ُء‬
‫���م‬
‫َفس ُ‬
‫ِّ‬
‫الح ُه ْم ُر ْغ َ‬

‫***‬

‫آخ���ر َق�� ْط ٍ‬
‫م����والي‪ِ ،‬‬
‫بوس ٍة‬
‫َ ْ َ‬
‫��رة َم ْح َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫الكأس َي ْد ُف ُق َها األَس��ى ال َبكَّا ُء‬
‫في‬
‫َ‬
‫ك���ون ُم َع ِّزي ًا‬
‫ث��ي��ت و َل�� ْن َأ‬
‫َأ َن��ا َم��ا َر‬
‫ُ‬

‫َح�� َّي�� ًا‪َ ،‬و َه ْ‬
‫���زا ُء‬
‫����ل للنَّابِهي َن َع َ‬
‫ٍ‬
‫����د َو ٌة‬
‫وح���ي‬
‫َه��ا‬
‫��زي َن ْ‬
‫ق���رآن ُي�� َع ِّ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫ال���ز ْه���را ُء‬
‫����و ُار ُه وال��� ُق ْ‬
‫���د َو ُة َ‬
‫وح َ‬
‫الوقاء ِ‬
‫وقيت به الشي َء‪.‬‬
‫الوقاء والوقاية ما‬
‫َ‬
‫((( َ‬
‫و(الزهراء القدوة) من كتب‬
‫((( (من وحي القرآن) و(الندوة) و(الحوار في القرآن)‬
‫ّ‬
‫سماحته‪.‬‬
‫‪165‬‬

‫��ه ِم��ن ٍ‬
‫��ع��م بِ ِ‬
‫َأ ْن ِ‬
‫��د ًى‬
‫آي��ة ُع ْظمى ُه َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫م��� َت���أ ِّل���ه وم���ج ِ‬
‫���د ِم�� ْع�� َط��ا ُء‬
‫���اه ٌ‬
‫ٌ َ ُ َ‬
‫ُ‬
‫��ر َف�� ًا‬
‫ليس َح ُّق َك َأ ْن ُت َ‬
‫ال‪َ ،‬‬
‫��و َّف��ى َأ ْح ُ‬
‫فيما كَ�� َي��ا ُن َ‬
‫��ك ُش�� ْع�� َل�� ٌة َو َو َف����ا ُء‬

‫‪166‬‬

‫والس ِّي ُد األَ َث ُر‬
‫ُ‬
‫العين فاطم ٌة‪َّ ...‬‬
‫ـ ‪1‬ـ‬

‫(((‬

‫الشاعر حسين السماهيجي‬

‫(((‬

‫وف َح ْو َل َك‪ ...‬لِ ْل َم ْعنى ظِ ُ‬
‫الل َص ًدى‬
‫َأ ُط ُ‬
‫ِم ْن َص ْوتِ َك ال َع ْذ ِ‬
‫ب إِ ْذ َيهمي((( و َينْ َتثِ ُر‬
‫ِ (((‬
‫��د َك في ل ْي ٍل ُت َسام ُر ُه‬
‫َق ْد ُكن َْت َو ْح َ‬
‫ِ‬
‫الد ُ‬
‫الس َف ُر‬
‫��ت َّ‬
‫َأ ْن َ‬
‫ليل الذي َي ْحلو بِه َّ‬
‫َو َل ْي َس إالَّ َك‪ ...‬يا َو ْع��د ًا َت ُجو ُد بِ ِه‬
‫اس َفاطِ َم ٍة َل ّما ا ْن َق َضى ال ُع ُم ُر‬
‫أ ْن َف ُ‬
‫َش َّظي َت َذا َت َك في َذ ِ‬
‫ِ‬
‫البتول((( َف َه ْل‬
‫ات‬
‫ْ‬
‫السك ُُر؟!‬
‫َأ ْو َدى بِ َك َّ‬
‫الص ْح ُو َأ ْم َأ ْو َدى بِ َك ُّ‬
‫((( المقطع األول‪ :‬القصيدة على البحر البسيط وتفعيلها‪:‬‬
‫ِ‬
‫مس�تفعلن ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫مستفعلن َف ِع ُل‬
‫فاعلن‬
‫مس�تفعلن فاعلن مستفعلن َفع ُل‬
‫ المقطع الثاني‪ :‬تفعيلة (متفاعلن) الكامل‪.‬‬
‫((( شاعر من البحرين‪.‬‬
‫الماء أو الدمع‪ :‬سال ال يثنيه شيء‪.‬‬
‫((( َه َمى يهمي‬
‫ُ‬
‫((( َس َام َر‪َ :‬سامره َحدَّ ثه ً‬
‫ليال‪.‬‬
‫((( البتول‪ :‬الزهراء (ع)‪.‬‬
‫‪167‬‬

‫ان‪َ ..‬ح ْي َر ُ‬
‫َح ْي َر ُ‬
‫ان‪ ..‬في َس ْع ٍي َو َت ْلبِ َي ٍة‬
‫والع ِ‬
‫اش ُق ال َفر ُد بالم ْع ِ‬
‫شوق‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫(((‬
‫ب‬
‫والم َدى َز َغ ٌ‬
‫َت ُص ُّد‪ُ ..‬ت ْقبِ ُل‪َ ..‬ت ْبكي َ‬
‫ِ‬
‫ب��اآله��ات‬
‫َ��اح َل ْي ِل َك‬
‫َج��ن ُ‬
‫ِ‬
‫كار َت ُه‬
‫َق ْد ُكن َْت َأ ْن َ‬
‫الم ْعنَى ُب َ‬
‫��ت‪ ..‬م َن َ‬
‫ِ‬
‫والس ِّي ُد‬
‫��م�� ٌة‪..‬‬
‫َّ‬
‫فال َع ْي ُن ف��اط َ‬
‫(((‬

‫ـ ‪2‬ـ‬

‫ٍ‬
‫السما ُء‬
‫َت ْصحو على وعد ُت َه ِّي ُئ ُه ّ‬
‫القديم‬
‫ب‬
‫َو َت ْش َر ُب الن َّْخ َ‬
‫َ‬
‫ُه َ‬
‫ناك‪،‬‬

‫َف عن َن ْز ٍ‬
‫َتمحو الصم َت ِ‬
‫ف‬
‫بالح ْب ِر الذي ما ك َّ‬
‫َّ ْ‬
‫ْ‬
‫ف بما هو س ِ‬
‫و َعن َش َغ ٍ‬
‫اك ٌن في ال ِّظ ِّل‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫الكتاب‬
‫ِم ْن َو ْح ِي‬
‫َف َّت ْش ُت َعن َْك‬
‫َف ُكن َْت ِس َّر ًا‬

‫((( السعي والتلبية‪ :‬من مناسك الحج‪.‬‬
‫((( َزغَب‪ :‬الواحد َز َغبة‪ّ ،‬أول ما يبدو من َّ‬
‫الشعر أو الريش‪.‬‬
‫‪168‬‬

‫ُمن َْأ ِس ُر‬
‫ُمنْك َِس ُر‬
‫��ر‬
‫األَ َث ُ‬

‫الض ِ‬
‫ِ‬
‫الماك َ‬
‫فاف‬
‫َل ْم ُيطِ ْق ُه‬
‫ثون على ِّ‬
‫َم َض ْي َت لِ ْلمعنى‪َ ..‬م َضوا لِ ُر ُس ْو ِم ِه‬
‫الم ْعنى‪َ ..‬‬
‫انخ َط ْف ُت بِ ِه‬
‫لكن َّك َ‬
‫ِ‬
‫«الو ْح ِي» الذي آ َث ْر َتني‬
‫َو ِج ْئ ُت َك ُم ْف َرد ًا إالّ من َ‬
‫بعد ِ‬
‫بِو ِ‬
‫الغ ِ‬
‫ياب‬
‫ميض ِه((( َ‬
‫َ‬

‫«الو ْح ِي»‪..‬‬
‫يا ُم ْد َنف ًا((( بــ َ‬

‫الو ْح ُي َي ْش َر ُبني‬
‫َهذا َ‬
‫َو َأ ْش َر ُب ُه‬
‫َف َه ْل َع ِل َم َ‬
‫الخ ِل ُّي((( بأ ّنني ما ِز ْل ُت في َث َم ِل ْي بِ ِه‬
‫ِ ِ ِ ِ‬
‫بي ُس ٌ‬
‫ؤال‬
‫َما َذ َاق م ْثل ْي ذائ ٌق م ْن َق ْب ُل‪َ ..‬ي ْص َع ُد ْ‬
‫ِ‬
‫أنت جوا َبه َ‬
‫الجواب‬
‫قبل‬
‫كنت َ‬
‫َ‬
‫َأ ْنت الذي ُخ ُطوا ُته سير على ٍ‬
‫ماء‬
‫َ‬
‫ُ َ ٌْ‬
‫َف َه ْل ساروا على َر ْم ٍل؟!‬
‫ِ‬
‫لما ْاش َت َع ْل َت‬
‫َو َه ْل َسمعوا َّ‬
‫الص َدى ّ‬
‫((( الوميض‪ :‬اللمعان‪.‬‬
‫ِ‬
‫الشمس‪ :‬مالت‬
‫ف‪َ :‬دنَف ًا المريض‪َ :‬ث ُق َل مرضه ودنا من الموت‪ :‬وت‬
‫((( المدنِف‪ :‬دنِ َ‬
‫ُ‬
‫والم ْحت ََض ْر‪.‬‬
‫للغروب‬
‫والمدْ نف‪ :‬المنازع ُ‬
‫واصفرت‪ُ .‬‬
‫ّ‬
‫وخل ّي َ‬
‫((( الخَ ّلي‪ :‬ج أخلياء َ‬
‫الهم‪.‬‬
‫ون‪ :‬الخالي من ّ‬
‫‪169‬‬

‫صوت َ‬
‫أبيك‬
‫َف ُكن َْت‬
‫َ‬

‫الي‪..‬‬
‫يا َم ْو َ‬

‫َص ْو ُت َ‬
‫ب َم ْن ذابوا‬
‫أبيك َي ْمحو َذ ْن َ‬
‫َو َأ ْن َت َم َح ْو َت ك َُّل َم َسا َف ٍة‬
‫َأ ْش َر ْق َت في َل ْو ِح النُّ ُب َّو ِة ِ‬
‫والوال َي ِة‬
‫ُط ْف َت َح ْو َل َأ َ‬
‫بيك‬
‫ِ‬
‫الم َح َّب ِة‬
‫في َف َلك َ‬
‫الم َذ ِ‬
‫ُكن َْت َّ‬
‫اب‬
‫كالش ْم ِع ُ‬
‫الم ْح ِ‬
‫بوب‬
‫َت ْروي َع ِن َ‬
‫ِ‬
‫اس َت ْس َلموا لِ ْل ِع ْط ِر‬
‫َو َ‬
‫الم َه َّيأ للذين ْ‬
‫الو ْرد ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫والم‬
‫واجيد((( البه َّي ِة‬
‫الم َح َّبة َ‬
‫يم َ‬
‫يا م َ‬
‫الس َم ِ‬
‫او َّي ْه‬
‫الم َد َّج ُج بال َّتراني ِم َّ‬
‫يا ُ‬
‫آخر‬
‫َأ َث ٌر على َأ َث ٍر‪َ ..‬ع َر ْج َت َفأ ْن َت َب ْد ٌء ٌ‬
‫ٍ‬
‫الص ْد ِر َم ْط ِو َّي ْه‬
‫لرواية في َّ‬
‫َل َك َق ْد َذ َه ْب ُت‬
‫َولِ ْي َأ َت ْي َت‬

‫((( وجد بفالن‪ :‬أح َّبه ُح ّب ًا شديد ًا‪.‬‬
‫‪170‬‬

‫يجوع‬
‫َف َأ ْن َت َح ْي َد َر ٌة‬
‫ُ‬
‫يار‬
‫َو ُي ْشبِ ُع األَ ْغ َ‬
‫يبكي لِ ْليتي ِم ولِ ْل ِ‬
‫يتيمة‬
‫َْ‬

‫يا ب َن َح ْي َد َر‪َ ،‬م ْن َس َي ْس َه ُر َل ْي َل ُه‬
‫اب َب ْد ُر ال َّل ْي ِل؟!‬
‫إِ ْن َغ َ‬
‫َم ْن َس ُيضي ُء في َل ْيالتِ ِه ْم؟!‬
‫َأ َع ِج ْل َت َعن ُْه ْم‪..‬؟!‬
‫إِ َّن ُه وادي ُط َو ًى(((‪ ،‬و َأ ُب َ‬
‫وك في َس َه ٍر إِ َل ْي َك‬
‫و َأ ْنت بر ٌق في الم ِج ِ‬
‫الذ ِ‬
‫يء َوفي َّ‬
‫هاب‬
‫َ‬
‫َ َ َْ‬
‫الح ِّق في َس َف ٍر‬
‫ُؤوس هذا َ‬
‫يا َم ْن َش ِر ْب َت ك َ‬
‫ِ‬
‫الش ِ‬
‫إلى َ‬
‫الفقير إلى َّ‬
‫راب‬
‫الخ ْل ِق‬
‫ها َنحن‪ ،‬في َظمأٍ‬
‫َ ْ ُ‬
‫َ‬
‫ُن َف ِّت ُش َع ْن َد ٍ‬
‫ليل‬
‫(((‬
‫ِ (((‬
‫وف‬
‫الم ُخ َ‬
‫ُن ْدل ُج ال َّل ْي َل َ‬
‫((( وادي طوى‪ :‬الوادي المقدّ س في سيناء‪.‬‬
‫((( أ ْد َل َج القو ُم‪ :‬ساروا الليل ُك ّله أو في آخره‪.‬‬
‫المخوف‪ :‬ما ُيخاف منه‪.‬‬
‫((( َ‬
‫‪171‬‬

‫الخي َل الم َطهم َة(((‪ ..‬ا ْن َت َشينا بالر ِه ِ‬
‫يف‬
‫ْ‬
‫َّ‬
‫َو َن ْم َتطي َ ْ ُ َّ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ص َيتي ٍم‬
‫م َن ال َق َوافي ح ْي َن َت ْأ ُخ ُذنا إلى َن ٍّ‬
‫َأو ُتب ِ‬
‫اد ُلنا الم ِ‬
‫واج َع‬
‫ْ َ‬
‫َ‬
‫الس َر ِ‬
‫ل ْل َم َدى ُأ ُف ٌق َي ُ‬
‫اب‬
‫سيل َم َع َّ‬
‫ِ (((‬
‫َأ ْن َت َّ‬
‫الم ْس َت ِف ُّز‬
‫الشج ُّي‬
‫ُ‬
‫اس َت ْل َه َم‬
‫َش َب ْح َت َع ْينَ ْي َك ال َّل َت ْي ِن ْ‬

‫(((‬

‫ال ُغ ُربا ُء َض ْو َء ُهما‪..‬‬

‫القديم‬
‫الر ْم ُز‬
‫ُ‬
‫َل َك َّ‬
‫ديل ِ‬
‫الم ْستعا َد ُة في َه ِ‬
‫الح ْب ِر‬
‫َل َك ال ُّط ُق ْو ُس ُ‬
‫الباقون في ظِ ِّل الب ِ‬
‫َ‬
‫ناد ِق‬
‫َو‬
‫َ‬
‫َس ِّي ِد ْي‪،‬‬
‫والص ْو ُت‬
‫الص َدى َّ‬
‫َو َل َك َّ‬
‫و ِ‬
‫ات‬
‫المي َق ُ‬
‫َ‬
‫والو ْع ُد الذي َتمضي َله ِمن َأ ْل ِ‬
‫ف َب ِ‬
‫اب‬
‫ُ ْ‬
‫َ َ‬
‫ْ‬
‫الحسن‪.‬‬
‫الم َط َّهمة‪ :‬الخيول التّامة ُ‬
‫((( ُ‬
‫المر ّقق الحد‪.‬‬
‫الم ْرهف‪ُ /‬‬
‫((( الرهيف‪ُ :‬‬
‫الشجي‪ ،‬المهموم المحزون‪ ،‬المشغول البال ومن األمثال‪ٌ :‬‬
‫«ويل ّ‬
‫جي من‬
‫(((‬
‫للش ّ‬
‫ّ‬
‫الخلي»‪.‬‬
‫ّ‬
‫‪172‬‬

‫ُم َّد عينيك‬

‫(((‬

‫الشاعر الس ّيد موسى فضل الله‬

‫(((‬

‫امس ْح َعنَا َنا‬
‫َأ ْت َع َب ْتنَا األَ ّي���ا ُم َف َ‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫��ئ َظ َمانا‬
‫وا ْم ُ‬
‫��ح إِ ْنها َكنَا وأ ْط��ف ْ‬
‫إِ َّن��ن��ا َظ ِ‬
‫َ‬
‫��زم�� َة النّو‬
‫��ام‬
‫��ئ��ون ي��ا ُح ْ‬
‫���ران���ا‬
‫ال��م َ‬
‫��ي َم��دي��نَ��نَ��ا َو ُق َ‬
‫��ح�� ِّل ْ‬
‫ِر ُ‬
‫ش الحب في بِ��س ِ‬
‫��اط األَماني‬
‫���ر ِ ُ َّ‬
‫َ‬
‫ُأ ْف ُ‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫مسي ُر َبانا‬
‫وا ْن ُف ِخ الع ْط َر َح ْي ُث ُت ْ‬
‫(((‬

‫َشا َقنَا‬

‫(((‬

‫الح ُ‬
‫الم َج ّلي‬
‫نون‬
‫َص ْو ُت َك‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ي��ا ب��ن ِ‬
‫النبي َح�� َّت��ى َش َجانا‬
‫بنت‬
‫ْ َ‬
‫ِّ‬

‫((( القصيدة على البحر الخفيف وتفعيلها‪:‬‬
‫فاعالت�ن مس�تفعلن فاعالت�ن‬
‫فاعالت�ن مس�تفعلن فاعالت�ن‪.‬‬
‫لبناني‪.‬‬
‫ شاعر‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫((( ال َعنَا‪ :‬التعب‪.‬‬
‫((( الظمأ‪ :‬العطش‪.‬‬
‫((( ُربانا‪ :‬تِاللنا‪.‬‬
‫الحب إليه أي هاجنا‪.‬‬
‫((( شاقنا‪ :‬شوق ًا وتشواق ًا‬
‫ُّ‬
‫‪173‬‬

‫ِ‬
‫��ف��ي المعاني‬
‫��م ي��ا َص َّ‬
‫َش��ا َق��نَ��ا ال��ع�� ْل ُ‬
‫ِ‬
‫��م�َل�أَ ُ‬
‫��ج��ى((( َأ ْفنَانا‬
‫وح وال��ح َ‬
‫ال���ر َ‬
‫ُّ‬
‫َي ْ‬
‫ال��ش��ع��ر ف��ي ق��واف��ي ِ‬
‫��ة ال َب ْيـ‬
‫شا َقنَا‬
‫ِّ‬
‫ِّ ْ ُ‬
‫ِ‬
‫��ح��ان��ا‬
‫����ت‬
‫َض���اء َذا َب ْ‬
‫ب��ح��ور ُه��ا َأ ْل َ‬
‫ُ‬
‫��ك إِ َّن َع�� ْي��نَ�� ْي َ‬
‫��د َع�� ْي��نَ�� ْي َ‬
‫َ��و ٌن‬
‫ُم َّ‬
‫��ك ك ْ‬

‫���ر ًا َر َّي��ا َن��ا‬
‫��ج�� َّل��ى ُم���ك ْ‬
‫َق���د َت َ‬
‫َ���و َث َ‬

‫��ك َّ‬
‫���د َع�� ْي��نَ�� ْي َ‬
‫���م��� َة َر ِّب��ي‬
‫ُم َّ‬
‫إن َر ْح َ‬

‫َب�� ْي�� َن َع�� ْي��نَ�� ْي َ‬
‫َ��ت ُدنيانا‬
‫��س��ك ْ‬
‫��ك َأ ْم َ‬

‫���د َع�� ْي��نَ�� ْي َ‬
‫���ع اليتامى‬
‫ُم َّ‬
‫��ك إِ َّن َد ْم َ‬
‫(((‬
‫���اض((( َل َّما َمن َْح َت ُه َت ْحنَانا‬
‫َغ َ‬
‫��د َع ْينَ ْي َك ي��ا َل َع ْينَ ْي َك‪ُ :‬ط ْه ٌر‬
‫ُم َّ‬
‫فاس َت َبانا‬
‫��ج‬
‫ال��ح َّ‬
‫��ق َف ْ‬
‫َ‬
‫َأ ْب�� َل َ‬
‫��ر ُه ْ‬
‫��ج ُ‬
‫���د َع�� ْي��نَ�� ْي َ‬
‫���اج فينا َحني ٌن‬
‫ُم َّ‬
‫��ك َه َ‬
‫َ��أس��ي س�ل�افِ ِ‬
‫���ه((( َن ْج َوانا‬
‫َب�� ْي�� َن ك ْ َ ْ ُ‬
‫((( الحجى‪ :‬العقل‪.‬‬
‫((( غاض‪ :‬يغيض غيض ًا ومغاض ًا الما ُء‪ :‬نقص أو غار أو نضب‪.‬‬
‫الر ْحمة‪.‬‬
‫((( التحنان‪َّ :‬‬
‫((( السالف‪ :‬ج ُسالفات‪ :‬ما سال وتح ّلب قبل العصر‪ ،‬وهو أفضل الخمر‪.‬‬
‫‪174‬‬

‫��م��ا َل َم ْمنَا‬
‫َأ ْت�� َع�� َب�� ْت��نَ��ا األَ ّي�����ا ُم َل َّ‬
‫��ران��ا‬
‫َع��� ْن َث��راه��ا س��ؤا َل��نَ��ا َ‬
‫ال��ح�� ْي َ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫��ري��ب‬
‫�����ول َغ‬
‫وانتهينا إِل���ى َر ُس‬

‫را َع���نَ���ا َأ َّن����� ُه رس�����والً َأ َت���ا َن���ا‬
‫���ة((( و َق����و ٍل َغ ٍ‬
‫���دي ٍ‬
‫ليظ‬
‫ْ‬
‫وإِل����ى ُم ْ َ‬
‫ال��ر ِ‬
‫ي��ح َت��ا َب�� َع�� ْت��ه��ا ُخ َطانا‬
‫وإل���ى‬
‫ِّ‬

‫الو َصايا‬
‫لوب َح َّ‬
‫��ق َ‬
‫الم ْس ُ‬
‫والوصي َ‬
‫ُّ‬
‫��دان��ا‬
‫��د ْت�� ُه َي َ‬
‫��اه َ‬
‫َ‬
‫��م��ا َت�� َع َ‬
‫م���ات َل َّ‬
‫ِ‬
‫ح���دود الوصايا‬
‫فانك ََس ْرنا على‬
‫��و َت��ان��ا‬
‫��ه َ‬
‫��س��و ُق��نَ��ا َش ْ‬
‫وانعطفنا َت ُ‬

‫���د َ‬
‫��ه��د ًا ُم َص َّفى‬
‫��ت َي َ‬
‫��م ب��ا َن ْ‬
‫اك َش ْ‬
‫ُث َّ‬
‫��ع��ار ِ‬
‫اإل ْس��ل�ا ُم ِمنْها َب َيانا‬
‫��اس�� َت‬
‫َ‬
‫َف ْ‬
‫ِ‬
‫��ر ِ‬
‫ب ِمنَّا‬
‫��ي ال�� َغ ْ‬
‫َ��ار ْت ن��واح َ‬
‫اس�� َت��ن َ‬
‫َو ْ‬

‫��و ْت َم ْر َجانا‬
‫��ق‬
‫��ط��ر‬
‫ال��ح ِّ‬
‫ف��اس�� َت َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫أس ُ‬
‫ْ‬
‫والحنَايا‬
‫��ج�� ًة‬
‫َ‬
‫��ه َ‬
‫��م�َل�أَ ُ ال�� َع�� ْي�� َن َب ْ‬
‫َت ْ‬
‫��م�� ًة َس َ‬
‫���ر َه���ا َن ْي َسا َنا‬
‫���اق َز ْه ُ‬
‫َر ْح َ‬

‫***‬

‫المدْ ية‪ّ :‬‬
‫الشفرة الكبيرة‪ ،‬ج ُمدَ ًى و ُمدْ يات و ُمدَ يات‪.‬‬
‫((( ُ‬
‫‪175‬‬

‫َأي��ه��ذا ال��م ِ‬
‫��غ ُّ‬
‫��ذ((( ب��ي�� َن األم��ان��ي‬
‫ُّ َ‬
‫ُ‬
‫ف��ي س��م ِ‬
‫��اء ِ‬
‫ال��ع��ر ِ‬
‫ف��ان َم���اذا َد َه��ان��ا‬
‫ْ‬
‫َ َ‬
‫��د ٍ‬
‫الم ْظلو ُم ف��ي ك ِّ‬
‫ب‬
‫ُ��ل َح ْ‬
‫َأ ُّي َ‬
‫��ه��ذا َ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫إن إِ ْف َ‬
‫����زاب َأدن��ى َمكَا َنا‬
‫���ك األَ ْح‬
‫م��ي ب��ال��نَّ�� ْب ِ‬
‫��ل َح ّتى‬
‫َأ ُّي َ‬
‫��ر ُّ‬
‫ال��م ْ‬
‫��ه��ذا َ‬
‫��ك ال��نِّ�� َب ُ‬
‫��د ْت َ‬
‫��ال ِم��نَّ��ا َز َم��ان��ا‬
‫ب��ا َع َ‬
‫���ت َع َّل ْم َت ُه ْم َج َ‬
‫�ل�ال المعاني‬
‫َأ ْن َ‬
‫ِ‬
‫اله َوا َنا‬
‫��وى َ‬
‫��ه َ‬
‫يع َي ْ‬
‫الوض َ‬
‫َغ ْي َر َأ َّن َ‬
‫ِخ َّس ُة((( النَّ ْف ِ‬
‫س َم ْح ُض َط ْب ٍع َف َل ْوال‬
‫��ت ِك َيانا‬
‫ِش َّ‬
‫الس�� َت��ق��ا َم ْ‬
‫���د ُة ال�� َّط�� ْب�� ِع ْ‬
‫َ��ري��م َزم��ان�� ًا‬
‫��ع ال��ك‬
‫��ج ُ‬
‫وال���ذي َي�� ْف َ‬
‫َ‬
‫��ه��ا َن�� ًة َأ ْح�� َي��ا َن��ا‬
‫َأ ْن ُي‬
‫�ل�اق���ي َم َ‬
‫ْ‬
‫��وب زمان ًا‬
‫��ر((( ال�� ُق�� ُل َ‬
‫وال��ذي َي�� ْف�� ُط ُ‬
‫���س ال��نُّ�� َب ِ‬
‫��اح َي ْعلو األَ َذان���ا‬
‫َأ َّن ِر ْج َ‬

‫��اب َعنْها‬
‫َص ْو ُت َك‬
‫الج ْم َع ُة التي َغ َ‬
‫ُ‬
‫ْ���د َك ال��ن ِ‬
‫َ‬
‫��ث��ون إِلاَّ َأ َوا َن����ا‬
‫َّ��اك‬
‫ُج���ن ُ‬
‫الم ِغ ُّذ‪َ :‬أغ ََّذ َ‬
‫الس ْير وفي السير‪ :‬أسرع‪.‬‬
‫إغذاذ ًا َّ‬
‫((( ُ‬
‫ِ‬
‫((( الخ ّسة‪ :‬الحقارة‪.‬‬
‫((( َف َط َر‪ :‬الشي َء َش َّق ُه‪.‬‬
‫‪176‬‬

‫والهوى وال َقوافِي‬
‫ب‬
‫َص ْو ُت َك‬
‫َ‬
‫الح ُّ‬
‫ُ‬
‫(يا ظِ َ‬
‫اإلسال ِم)((( َطا َب ْت ِجنَا َنا‬
‫الل ْ‬

‫��ك ال�� َع�� ْق ُ‬
‫��ع َو ْع ٍ‬
‫��و ُت َ‬
‫��ل ي��ا َت َ‬
‫��ي‬
‫��ش�� ُّي َ‬
‫َص ْ‬
‫ق��ام َلما ج�� َل��و َت ِ‬
‫(((‬
‫فيه َجنَا َنا‬
‫َ َّ َ ْ‬
‫��د َت فينا َه َواها‬
‫َص ْو ُت َك ال ُق ْد ُس‪ِ ،‬ش ْ‬
‫��ت َأ ْركَ���ا َن���ا‬
‫���واه���ا َت�� َق َّ‬
‫��د َس ْ‬
‫ي��ا َه َ‬
‫��ت فيها َأ َذ ٌ‬
‫��و ُت َ‬
‫ان‬
‫��ك ال�� ُق ْ‬
‫��د ُس‪َ ،‬أ ْن َ‬
‫َص ْ‬
‫��ت إِ َل���ي ِ‬
‫ي��ا َأ َذان����� ًا َم َ‬
‫���ه َف��كَ��ا َن��ا‬
‫��ش ْ‬
‫ْ‬
‫��و ُت َ‬
‫���د ٌة ال ُت َدا َنى‬
‫ب‪َ ،‬و ْح َ‬
‫الح ُّ‬
‫��ك ُ‬
‫َص ْ‬
‫��و َم َح ْو َل َها َأ ْو َع َسانا‬
‫َن ْج َم ُع ال�� َق ْ‬
‫ِ‬
‫ب َت ْذرو‬
‫المذاه ُ‬
‫الح ُّ‬
‫َص ْو ُت َك ُ‬
‫ب ال َ‬
‫َن��ا((( ِ‬
‫(((‬
‫(((‬
‫ياح َه َوانا‬
‫الر ُ‬
‫َهشيم ًا بِها ِّ‬
‫صو ُت َك الحب ر ْغ��م سم األَ َف ِ‬
‫اعي‬
‫َ ْ‬
‫ُ ُّ ُ َ ُ ِّ‬
‫ِ‬
‫����را َءى ُد َخ��ا َن��ا‬
‫َّ‬
‫وال��ض�لاَل ال��ذي َت َ‬
‫(رباع ّيات يا ظِالل اإلسالم) لسماحته (رض)‪.‬‬
‫((( إشارة الى الديوان الشعري ُ‬
‫الروح‪.‬‬
‫((( َ‬
‫الجنَان‪ :‬القلب‪ّ ،‬‬
‫((( تذرونا‪ :‬تط ّيرنا و ُت َف ِّرقنا‪.‬‬
‫((( الهشيم‪ :‬النبت اليابس من ّ‬
‫كل عشب وشجر‪.‬‬
‫الهوان‪ :‬الضعف‪.‬‬
‫((( َ‬
‫‪177‬‬

‫ِ‬
‫الله َص ْبر ًا‬
‫��دى‬
‫وا ْع َتنَ ْق َت األَ َذى َل َ‬
‫��دى َف ُ‬
‫��ت افتِ َتانا‬
‫وا ْق َت َف ْي َت‬
‫ال��ه َ‬
‫��ذ ْب َ‬
‫ُ‬
‫لوب ُص َّم ْت َف َل ْم َي ْعـ‬
‫َغ ْي َر َأ َّن ال ُق َ‬
‫َ‬
‫��م��ا ُم آن��� ًا وآن��ا‬
‫ِر ْف‬
‫�����ك إِالّ ال�� ُّل َ‬

‫***‬

‫��ح ِ‬
‫ي��ا َش ِ‬
‫الم َعالِي‬
‫��ه��ي��د ًا على بِ َ‬
‫��ار َ‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫ب َم َّد فينا َه َوانا‬
‫الح ِّ‬
‫َشاط ُئ ُ‬
‫ِ‬
‫َات بِ َ‬
‫يوب ال َعوالي‬
‫ضاحك ٌ‬
‫��ك ال ُغ ُ‬
‫ب ِ‬
‫(((‬
‫يات ــ متى َم َض ْي َت ــ ِد َنانا‬
‫اك ٌ‬
‫َ‬
‫��م َح�� َّق�� ًا‬
‫��س ُ‬
‫َأ ْن َ‬
‫��ت َأ ْع�� َل ُ‬
‫���ت فينا َف�� َل ْ‬
‫��ل ِ‬
‫ب��أ ْه ِ‬
‫��ع��زى َ‬
‫��ه ي��ا َأ َب��ا َن��ا‬
‫َم��� ْن ُي‬
‫َّ‬
‫��ت فينا َع ِ‬
‫��ل�� َّي�� ًا‬
‫��م�� ْي َ‬
‫َأ ْن َ‬
‫����ت فينا َن َ‬
‫ِو ْج َه َتانا‬
‫والم ْج َت َبى‬
‫��س�� ْي�� ٌن‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫وح َ‬
‫��ت فِيها‬
‫َ��م ُر ْح َ‬
‫َأ ْن َ‬
‫��ت فينا َّ‬
‫��را ُء ك ْ‬
‫ال��ز ْه َ‬
‫(((‬
‫الص ْب َح ك َْي َن َر َاها ِع َيا َنا‬
‫ُت ْم ِس ُك‬
‫ُّ‬
‫((( َه َوانا‪ :‬ح ّبنا‪.‬‬
‫((( دنان مفردها َد ّن‪ :‬وعاء ضخم للخمر أو نحوها‪.‬‬
‫أي رأى الحادثة ِ‬
‫((( العيان‪ّ :‬‬
‫وشهدَ ها‪.‬‬
‫الشخص‪ .‬شاهدُ عيان‪ْ :‬‬
‫‪178‬‬

‫��وى((( َع َل ْيها‬
‫��را َء ْت ِج َب ُال َر ْض َ‬
‫ك َْم َت َ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫��ه��ا َب�� َي��ا َن��ا‬
‫��أر َه�� َق�� ْت َ‬
‫َراس��� َي���ات َف ْ‬
‫َأ ْن َ ِ‬
‫َّ��اس آ َذ ْت��ـ‬
‫��ي وال��ن ُ‬
‫���ت فينَا ال��نَّ��بِ ُّ‬
‫ُه ا ِّت��ه��ام�� ًا َو َأ ْو َس��� َع��� ْت��� ُه طِ�� َع��ا َن��ا‬
‫��ت فِينَا ِ‬
‫اإل ْس�لا ُم َوال َغ ْر ُب َي ْحدو‬
‫َأ ْن َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��راب�� ًا َو َي�� ْع�� َت ِ‬
‫��س��ا َن��ا‬
‫��ري��نَ��ا ل َ‬
‫َن��ا ا ْغ��ت َ‬

‫***‬

‫��ت َل َّما َم�َل�أَ ُت ِم��ن َ‬
‫ْ��ك ال َق َوافي‬
‫ِغ�� ْب َ‬
‫��ع والقوافي َحنَانا‬
‫فا ْن َحنى‬
‫َّ‬
‫ال��د ْم ُ‬
‫��م��ى الك َْو ُن في ظَ�َل�اَ ِم الليالي‬
‫وار َت َ‬
‫ْ‬
‫ف َن ْل َقى َأ َمانا؟‬
‫وا ْن َق َضى األ ْم�� ُن‪َ ،‬ك ْي َ‬
‫ِ‬
‫���ع ال َي َتا َمى‬
‫��رك َ‬
‫ْ��ت َد ْم َ‬
‫َف��ل��م��اذا َت َ‬
‫س ِ‬
‫(((‬
‫اخن ًا ُم ْس َب ً‬
‫الح َزانى؟‬
‫��ع‬
‫َ‬
‫ال و َد ْم َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��ت َي��ا َأ َب��ان��ا‬
‫��م ْ‬
‫ْ��م�� ُة ال��ل��ه ُأ ْح��ك َ‬
‫ح��ك َ‬
‫ِ‬
‫��ت ُم َصا َنا‬
‫وإِ َل���ى‬
‫ال��ل��ه َق ْ‬
‫��ض�� ْي َ‬
‫��د َم َ‬
‫المنورة‪ ،‬يتميز هذا الجبل بارتفاعه وجماله وشهرته‬
‫((( رضوى‪ :‬جبال في المدينة‬
‫ّ‬
‫مر التاريخ‪.‬‬
‫على ّ‬
‫الحزَانى‪ :‬م الحزين‪.‬‬
‫((( َ‬
‫‪179‬‬

‫راض��ي�� ًا بِ��م�� ْق��ع ِ‬
‫ه��انِ��ئ�� ًا ِ‬
‫���د ٍق‬
‫��د ِص ْ‬
‫َ َ‬
‫��ي��نَ��ا ا ْط ِ‬
‫م�� ْط��م ِ‬
‫��أ ْح ِ‬
‫��ئ��نَّ�� ًا َف َ‬
‫��م�� ْئ��نَ��ا َن��ا‬
‫َ‬
‫ُ‬

‫***‬

‫��م َق ِ‬
‫��ر ْي��ر ًا على ُت ُ‬
‫��خ��و ِم‬
‫َن ْ‬
‫ِ‬
‫(((‬
‫ال��ك��نَ��ا َن��ا‬
‫فِ��ي َظ�ل�ا ٍم ُتنِ ُير ِم��نْ�� ُه‬
‫��س َ‬
‫����ت بِ�� ُط�� ُل��و ٍع‬
‫��ك ال��ي��و َم آ َذ َن ْ‬
‫��م ُ‬
‫َش ْ‬
‫��د ي���و ٍم ِم���ن ِ‬
‫ِ‬
‫َ��وا َن��ا‬
‫ال��غ‬
‫��ي��اب ك َ‬
‫َ‬
‫َب�� ْع َ َ ْ‬
‫��ش��ر َق ٍ‬
‫ِ‬
‫��ات‬
‫��ه��ا ُم‬
‫��ركْ�� َت َ‬
‫���ور َت َ‬
‫َو ُس��� ُط ٌ‬
‫ال��د ُه ِ‬
‫��ور ِح َسا َنا‬
‫��ع‬
‫��و َ‬
‫ُّ‬
‫ف َت ْب َقى َم َ‬
‫َس ْ‬
‫(((‬

‫الم َص َّلى‬
‫ُ‬

‫((( التُّخْ م‪ :‬ج ت ُ‬
‫ُخوم أي الحدّ الفاصل بين أرضين أو بلدين‪.‬‬
‫((( الكِنَان‪ :‬ج ِ‬
‫أكنّة‪ِ :‬ستْر الشيء ووقاؤه‪.‬‬
‫‪180‬‬

‫الف ْكر والحر ِ‬
‫سيد ِ‬
‫ف ِ‬
‫والجهاد‬
‫َ ْ‬
‫َ ِّ‬

‫(((‬

‫الشاعر عبد الله علي الخميس‬

‫(((‬

‫ِ‬
‫��د َم�� ِع‬
‫ال��م ْ‬
‫��ر َ‬
‫��م َ‬
‫َأ ْوق����دي ي��ا َع�� ْي�� ُن َج ْ‬

‫��ر ِج�� ِع‬
‫َوا ْن ُ‬
‫��زن�� ًا ألَ ْم َ‬
‫��دب��ي ُح ْ‬
‫��ض��ى َم ْ‬
‫��دب��ي في ال َف ْض ِل ُركْ��ن�� ًا ثابِت ًا‬
‫َوا ْن ُ‬
‫ِ‬
‫الم ْض َج ِع‬
‫َح ْي ُث “ َف ْض ُل الله” َر ْه�� ُن َ‬
‫ِ‬
‫��و ٌر‬
‫َو ْي َ‬
‫��ح َ‬
‫���ح َق ْلبي حي َن ُينْ َعى م ْ‬
‫الم ْه َج ِع‬
‫ف‬
‫اح‬
‫َط ْي ُ‬
‫َي ْه ُج ُر األَ ْر َو َ‬
‫َ‬
‫ِآه ي��ا َن�� ْف��س ا ْط��م ِ‬
‫(((‬
‫بالر َضا‬
‫��ئ��نِّ��ي‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ولله ْار ِجعي‬
‫��و َق�� ًا‬
‫��رج��ي((( َش ْ‬
‫وا ْع ُ‬
‫الرمل وتفعيلها‪:‬‬
‫((( القصيدة على بحر ّ‬
‫فاعالت�ن فاعالت�ن فاعل�ن‬
‫فاعالت�ن فاعالت�ن فاعل�ن‬
‫ شاعر سعودي‪.‬‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫((( إشارة الى اآلية القرآنية الكريمة‪َ { :‬يا َأ َّيت َُها النَّ ْف ُس ا ْل ُم ْط َمئنَّ ُة* ْار ِجعي إِ َلى َر ِّبك َراض َي ًة‬
‫مر ِضي ًة* َفاد ُخلِي فِي ِعب ِ‬
‫ادي* َوا ْد ُخلِي َجنَّتِي} [الفجر‪ 27 :‬ـ ‪ 28‬ـ‪ 29‬ـ ‪.]30‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َّ ْ َّ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫السلم‪ :‬ارتقى‪ /‬و ـ على الشيء وفيه‪ :‬رقي‪ُ .‬عر َج به‪:‬‬
‫((( َع َر َج عروجا َم ْع َرجا في ُّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الس َّلم َوالمصعد‪.‬‬
‫والم ْع َرج والم ْع َراج جمعها َم َعارج َومعاريج‪ُّ :‬‬
‫ُصعدَ به‪ .‬الم ْع َرج َ‬
‫‪181‬‬

‫ح��ي ُ ِ‬
‫الم َعالي يانِ ٌع‬
‫َ ْ‬
‫�����ر َد ْو ُس َ‬
‫��ث ف ْ‬
‫واج َم ِعي‬
‫فاح ُصدي َز ْرع�� ًا َتنَامى‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫واهنَئي‬
‫فِ��ي ِر َح‬
‫���اب ال��ل��ه طيبي ْ‬
‫واس��ج ِ‬
‫واركَ��ع��ي‬
‫��دي ِع��ن َ‬
‫ْ ُ‬
‫ْ��د ال�� ُث َ��ر َّي��ا ْ‬
‫��د َّل��ى َش ِام َخ ًا‬
‫��د َت َ‬
‫��ص�� ُن ُط��و َب��ى َق ْ‬
‫ُغ ْ‬
‫��ك ِ‬
‫ف��اس�� ُل ِ‬
‫ٍ‬
‫��ل��ود وا ْت َبعي‬
‫��ي��ه((( ف��ي ُخ‬
‫ْ‬

‫***‬

‫ِ‬
‫اس َت َحى‬
‫َأ ْن َ‬
‫��ت َف ْض ُل الله وال َف ْض ُل ْ‬
‫ال��م��نْ�� َب�� ِع‬
‫ِح�� ْي�� َن‬
‫ق����ر ْر َت ارت��ي��ا َد َ‬
‫ّ‬
‫َأ ُّي َق�� ْل ٍ‬
‫��ب َب�� ْي�� َن َج��نْ�� َب�� ْي َ‬
‫��وى‬
‫��ك َه َ‬
‫الد ْنيا بِ َ‬
‫َم�� َل َ‬
‫��و ِض��عِ؟‬
‫��ك ُّ‬
‫��أ ْزك��ى((( َم ْ‬
‫���ت بِ ِ‬
‫َأ ُّي َص�� ْب ٍ‬
‫��ه‬
‫���ح َّ‬
‫��ر َق ْ‬
‫���د ْي َ‬
‫���د َت َ‬
‫ُظ�� ْل��م َأ ْو ٍ‬
‫����و ٍم ُش��نَّ�� ِع(((؟!‬
‫راق َو َق ْ‬
‫َ‬
‫َأي ح���ر ٍ‬
‫َ‬
‫��ان��ي��ك َم َحا‬
‫ف ِم��� ْن َم�� َع‬
‫ُّ َ ْ‬
‫ٍ‬
‫����واء((( َوثِ�� ْق َ‬
‫الم ْق َمعِ؟‬
‫َن ْف َث َأ ْه‬
‫��ل َ‬
‫((( َس َل َ‬
‫وس ُلوك ًا المكان‪ :‬دخل فيه‪ /‬وـ الطريق‪ :‬سار فيه ُمتّبِع ًا إ ّياه‪.‬‬
‫ك َس ْلك ًا ُ‬
‫((( أزكى‪ :‬أطهر‪.‬‬
‫الشنَّع‪ :‬المق ّبحون ّ‬
‫((( ُّ‬
‫والشتّامون‪.‬‬
‫((( النفث‪ :‬النفخ واألهواء‪ :‬م الهوى‪ ،‬وهنا إرادة النفس األ ّمارة بالسوء وميالنها إلى‬
‫‪182‬‬

‫ْ��ت بِ ِ‬
‫��ه‬
‫َأ ُّي ُح�� ْل�� ٍم َق ْ‬
‫��ص��ن َ‬
‫��ح َّ‬
‫���د َت َ‬
‫ٍ‬
‫�����واء و ُظ��� ْل��� ٍم َأ ْف��� َظ���عِ؟‬
‫���د َأ ْه‬
‫ِض َّ‬
‫��م��وح�� ًا َع ِ‬
‫��ر ْف��ن َ‬
‫��ارف�� ًا‬
‫َق ْ‬
‫َ��اك َس ُ‬
‫���د َع َ‬
‫(((‬
‫َ‬
‫�لاج‬
‫الم ْط َل ِع‬
‫دون َك َّف ْي َك ا ْن��بِ ُ‬
‫َ‬
‫َو َع ِ‬
‫���د َن َ‬
‫���اك َع��ط��وف�� ًا َح��ان��ي�� ًا‬
‫���ه ْ‬

‫��ض�� َن األَ ْد ُم���� ِع‬
‫َو َط��� َن ال�� ُي�� ْت�� ِم َو ِح ْ‬
‫���اك إِم���ام��� َا َع ِ‬
‫َو َش ِ‬
‫��ام ً‬
‫�لا‬
‫���ه ْ‬
‫���د َن َ َ‬
‫ات”((( ال��ع�� َط ِ‬
‫“بِمبر ِ‬
‫َاأل ْر َو ِع‬
‫��اء‬
‫َ‬
‫َ َ َّ‬
‫َ��اك ام���تِ���داد ًا ج ِ‬
‫��ام��ع�� ًا‬
‫َ‬
‫ف��ا َّت�� َب�� ْع��ن َ ْ‬
‫ِ‬
‫��ج ُم�� ْف ِ‬
‫َأ َّص َ‬
‫َ��ه ٍ‬
‫��ر ِع‬
‫ْ��ر بِ��ن ْ‬
‫����ل ال��ف��ك َ‬

‫***‬

‫ِ‬
‫���د َأ ْل َه ْم َتنا‬
‫اع‬
‫الله” َق ْ‬
‫����ر َ‬
‫َي��ا “ َي َ‬
‫ك��ل َف���ن ف��ي الِ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫���ح���وار األَ ْر َف���� ِع‬
‫ٍّ‬

‫ّ‬
‫تستلذ‪ .‬يقال‪ :‬فالن من أهل األهواء‪ .‬أي ممن زاغ عن الطريقة المثلى أو من‬
‫ما‬
‫أهل البدع‪.‬‬
‫َ‬
‫(((انبلج الصبح‪ :‬أشرق وأضاء‪.‬‬
‫أسسها سماحته والتي تقوم باألعمال‬
‫المبرات الخيرية) التي ّ‬
‫((( إشارة الى (جمعيات ّ‬
‫الخيرية وتقدّ م الخدمات لأليتام والمحتاجين‪.‬‬
‫‪183‬‬

‫َفج َذب َت النَّاس ِم��ن َأص َق ِ‬
‫اع ِه ْم‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ ْ‬
‫الم ْج َم ِع‬
‫َف�� َب َ‬
‫ييع” َر ْم َ‬
‫��دا “ال َّت ْش ُ‬
‫���ز َ‬
‫ح ِ‬
‫ِ‬
‫���اذق��� ًا َن��ا َق ْ‬
‫��ك��ار َن��ا‬
‫��ت ف��ي َأ ْف‬
‫��ش َ‬
‫َ‬
‫��د ِ‬
‫ٍ‬
‫بِ��اج��تِ‬
‫(((‬
‫��ه��اد ِم�� ْث َ‬
‫��ض�� ِع‬
‫��ل َح ِّ‬
‫ال��م�� ْب َ‬
‫ْ‬
‫إِ ْن َت���وارى ال��ص��و ُت َع��ن َتر ِ‬
‫تيل ِه‬
‫َّ ْ‬
‫ْ ْ‬
‫َ‬
‫ال��م ِ‬
‫ف يبقى في ِ‬
‫��داد((( َاأل ْن َص ِع‬
‫��و َ َ ْ‬
‫َس ْ‬
‫ِ‬
‫��م َي ُم ْت‬
‫المعالي َل ْ‬
‫َم�� ْن َجنَى َر ْأ َس َ‬
‫���وى تِ��� ْب���ر ًا((( بِ��كَ��ن ٍ‬
‫َب ْ‬
‫ْ��ز ُم���و َد ِع‬
‫��ل َث َ‬
‫(((‬

‫***‬

‫���ز ِم ُم ْ‬
‫���ذ َأ ْط�� َل�� ْق�� َت�� ُه‬
‫َو ِس‬
‫��ل�اح ال��� َع ْ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫��ج�� ْي ٍ‬
‫َي�� ْب�� َع ُ‬
‫��ش َأ ْر َو ِع‬
‫��ث‬
‫ال��ع َّ‬
‫��ز بِ َ‬
‫ٌ (((‬
‫���د ِر َّي���ة‬
‫َ��وكَ�� َب�� ٌة َب ْ‬
‫��ر ْت ك ْ‬
‫َف��ا ْن�� َب َ‬
‫س ِ‬
‫ِ‬
‫باس ِم ِ‬
‫الله” َب ْ‬
‫“ح ْز ِ‬
‫��أ ِ‬
‫الم ْد َف ِع‬
‫ب‬
‫ْ‬

‫الص ْقع‪ :‬الناحية‪.‬‬
‫((( األصقاع‪ :‬م ُّ‬
‫((( ِ‬
‫يشق بها الجلد وما شاكله‪.‬‬
‫الم ْب َضع‪ :‬ج مباضع‪ :‬آلة ّ‬
‫((( المداد‪ :‬الحبر‪.‬‬
‫((( التبر‪َّ :‬‬
‫الذهب‪.‬‬
‫((( إشارة إلى النداء الذي َو َّج َه ُه سماحته في حرب تموز ‪ 2006‬الى المقاومين‬
‫وأعزائي المجاهدين‪..‬‬
‫ومما جاء فيه‪ :‬كلمتي ألبنائي وأح ّبائي‬
‫ّ‬
‫«أيها البدريون» ّ‬
‫أ ّيها البدريون الذين يستمدّ ون القوة من الله ويستوحون روح ّية النصر منه‪ ..‬أ ّيها‬
‫ممن أح ّبوا الله ورسوله‪،‬‬
‫المجاهدون في خيبر الجديدة الذين حملوا الراية فكانوا ّ‬
‫‪184‬‬

‫وان ف��ي س��اح��اتِ ِ‬
‫���د َ‬
‫��ه‬
‫َق‬
‫����او َم ال��� ُع ْ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫��ن��وب األَ ْم��نَ�� ِع‬
‫ال��ج‬
‫��د‬
‫فا ْع َت َلى َس َّ‬
‫َ‬
‫(((‬
‫ُكن َْت ك َْه َف ًا ل ُ‬
‫��او ُم��وا‬
‫أللى َق ْ‬
‫��د َق َ‬
‫ِ‬
‫��ز ُب بِ�� َق�� ْل ٍ‬
‫��وج�� ِع‬
‫َفنَعى‬
‫ال��ح ْ‬
‫��ب ُم َ‬

‫كُ�� ُّل��ن��ا َن���نْ��� َع َ‬
‫��د َن��ا‬
‫���اك َي���ا َس�� ِّي َ‬
‫ْ‬
‫واس َم ِعي‬
‫فاش َه ِدي يا َأ ْر ُض َعنَّا‬
‫ْ‬

‫يفرون‪ّ ..‬‬
‫إن جهادكم سوف يضع للعرب‬
‫يكرون وال ّ‬
‫وأح ّبهم الله ورسوله الذين ّ‬
‫والمسلمين والمستضعفين المستقبل الجديد الذي سوف تكون فيه الساحة ك ّلها‬
‫للشعوب المستضعفة ال للمستكبرين‪.‬‬
‫((( إشارة الى رثاء سماحة األمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لسماحته‬
‫والذي جاء فيه‪ :‬لقد فقدنا اليو َم أب ًا رحيم ًا ومرشد ًا حكيم ًا وكهف ًا حصين ًا وسند ًا‬
‫ّ‬
‫قو ّي ًّا في ّ‬
‫ولكل هذا الجيل المؤمن والمجاهد‬
‫كل المراحل‪ .‬هكذا كان لنا سماحته‬
‫والمقاوم منذ أن كنّا فتية نص ّلي في جماعته ونتع ّلم تحت منبره ونهتدي بكلماته‬
‫ونتم ّثل أخالقه ونقتدي بسيرته‪.‬‬
‫‪185‬‬

‫َأيا َن ْج َم ًا َعال‬

‫(((‬

‫الشاعر أمجد علي‬

‫(((‬

‫��ص ِ‬
‫��ج��م�� ًا َع�لا ف��ي ك ِّ‬
‫��ر‬
‫ُ���ل َع ْ‬
‫َأ َي���ا َن ْ‬

‫ُ��ل َد ْه ِ‬
‫ال��ه��دى ف��ي ك ِّ‬
‫��ر‬
‫َو َي���ا َر ْم َ‬
‫���ز ُ‬

‫�����ور ًا َت َ‬
‫��م��ان��ا‬
‫َو َي����ا ُن‬
‫���أ َّل َ‬
‫���ق ف��ي َس َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫��دي ال َّت ِائهي َن بِ�� َغ ِ‬
‫��ي��ر ُخ ْس ِر‬
‫��ه ْ‬
‫ل�� َي ْ‬

‫��ت‬
‫��ب ُّ‬
‫��م ُ‬
‫الد ْنيا و َط��ا َب ْ‬
‫��د((( َط�� َّي َ‬
‫ُم َ‬
‫��ح َّ‬
‫ِ (((‬
‫��ر ِذكْ����ر‬
‫��م��ا فيها َو َأ ْب��ق��ى َخ�� ْي َ‬
‫بِ َ‬
‫ُ���ل َش ٍ‬
‫بِ ِ‬
‫��ف��ك ِ‬
‫��د َد ك ُّ‬
‫��يء‬
‫��ج َّ‬
‫ْ��ر َك َق ْ‬
‫���د َت َ‬
‫خير فِ��ك ِ‬
‫��ت ال�� ُع��ل��و َم بِ ِ‬
‫ْ��ر‬
‫َو َأ ْح�� َي�� ْي َ‬
‫���د ب ِ‬
‫ك َ‬
‫��ت َل��ن��ا َر ُس���والً‬
‫َ��أ ّن َ‬
‫��ع�� ْث َ‬
‫��ك َق ْ ُ‬

‫��دي��ك َت��ح ِ‬
‫��ل َّ‬
‫��م ُ‬
‫ك��ل َن ْ‬
‫َ‬
‫���ذ ِر‬
‫وف��ي َأ ْي‬
‫ْ‬

‫((( القصيدة على البحر الوافر وتفعيلها‪:‬‬
‫ُ‬
‫فع�ول‬
‫مفاعلت�ن مفاعلت�ن‬
‫ شاعر أردني‪.‬‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫((( إشارة إلى الرسول األعظم (ص)‪.‬‬
‫((( إشارة إلى القرآن الكريم‪.‬‬

‫‪186‬‬

‫ُ‬
‫فع�ول‬
‫مفاعلت�ن مفاعلت�ن‬

‫��د بِ���ن ر ٍ‬
‫ؤوف ف��ي َزم ٍ‬
‫���ان‬
‫��م ُ‬
‫ُم َ‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫��ح َّ‬
‫كموسى أو كعيسى أو ك ِ‬
‫َخ ْض ِر‬
‫ال��ع��ب��اد إِ َل��ي ِ‬
‫و َل���و ق��ي��س ِ‬
‫��ه َي��وم�� ًا‬
‫َ ُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫��س ِ‬
‫���ر ُق ف��ي َأ َم ٍ‬
‫َل�� َب َ‬
‫��ر‬
‫����ل و ُي ْ‬
‫��ان ال��� َف ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��ض ُ‬
‫المعالي‬
‫َف�� َف ْ‬
‫��م�� ِم َ‬
‫��ل ال��ل��ه ف��ي ق َ‬
‫��خ ِ‬
‫��م��ا للعا َلمي َن بِ��ك ِّ‬
‫ُ��ل َف ْ‬
‫��ر‬
‫َس َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ً (((‬
‫����را‬
‫س�ل�ا ُم ال��ل��ه واألَ ْم��ل��اك ُط َّ‬
‫لِ‬
‫��ص ِ‬
‫��خ��ي��ر ُم�� َع�� ِّل�� ٍم ف��ي َخ�� ْي ِ‬
‫ِ‬
‫��ر‬
‫��ر َع ْ‬
‫���دوا‬
‫��ج�� َب�� ًا إِذا‬
‫ال��ح��س��ا ُد َأ ْب َ‬
‫َوالَ َع َ‬
‫ّ‬
‫������دوا ك َّ‬
‫��ر‬
‫���م َو َأ ْب‬
‫َ‬
‫َع َ‬
‫���د َاو َت ُ‬
‫ُ���ل َش ِّ‬
‫���ه ْ‬
‫ٍ‬
‫لأِ َ َّن َ‬
‫مكان‬
‫��ت إِل���ى‬
‫����ك َق ْ‬
‫���د َب�� َل�� ْغ َ‬
‫ع��ظ��ي�� ٍم ال ُأوص���� ُف����ه بِ ِ‬
‫��ش�� ْع ِ‬
‫��ر‬
‫ُ‬
‫َ ِّ‬
‫ِ‬
‫المزايا‬
‫َج َم ْع َت ِم�� َن‬
‫المحاس ِن َو َ‬
‫َ‬
‫ِ (((‬
‫َو َم��ا ُج ِم َع ْت َوم��ا كَا َن ْت لِ َح ْبر‬
‫ِص��� َف���ا ُت َ‬
‫علي‬
‫���ك ال ُت��� َع ُّ‬
‫���د أب���ا ٍّ‬
‫َ‬
‫َوال ُت ْحصى لأِ َ ّن َ‬
‫��دري‬
‫���ك‬
‫ف��وق َق ْ‬
‫دي���ب‬
‫��ك��ي��م َأ ْم َأ‬
‫َف��ق��ي�� ٌه َأ ْم َح‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫َل�� َق ْ ِ‬
‫��ح ِ‬
‫��ح ِ‬
‫��ر؟!‬
‫أي َب ْ‬
‫��رك ّ‬
‫��د ت ْهنَا بِ�� َب ْ‬
‫((( ُط َّر ًا‪ :‬جميع ًا‪.‬‬
‫الح ْبر‪ :‬ج َأحبار وحبور‪ :‬العالم الصالح وهو مأخوذ من تحبير العلم وتحسينه‪.‬‬
‫((( َ‬
‫‪187‬‬

‫أبا األيتام‬

‫(((‬

‫الشاعر حسين آل سهوان‬

‫َأ َبا األيتا ِم‪..‬‬

‫َيا َت ْرتي َل َة ال ُق ْ‬
‫رآن‬
‫اط ِ‬
‫الع ْل َم ِ‬
‫واإل ْ‬
‫َو َيا َق ْلب ًا َأ َح َ‬
‫يمان‬
‫طوف بعينِ ِه ال َّثكْلى‬
‫َو َيا َف ْجر ًا َت ُ‬
‫تسابيح َط َو ْتها ُس ْور ُة ِ‬
‫اإل ْ‬
‫ٍ‬
‫نسان‬
‫دموع ِم ْن‬
‫ٌ‬

‫***‬

‫َأ َبا األَيتا ِم‪..‬‬
‫ٍ‬
‫صخور َم َّدها ال ُّط ْ‬
‫غيان‬
‫َت ْج َم ُعنَا لِنَك ِْس َر ما تب َّقى ِم ْن‬
‫تعو ُد إِل ْي َك نجوانا‬
‫َف َأ ْن َت ال َع ْه ُد‪َ ..‬أ ْن َت مس ِ‬
‫اج ُد ال َّت ْ‬
‫نزيل‬
‫َ َ‬
‫حرير‬
‫َو َأ ْن َت حكاي ُة ال َّت ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫والحرمان‬
‫الح ْز ِن‬
‫َت َسا َم َق فك ُْرك ُْم لغ ًة بِ َح ْج ِم ُ‬
‫((( القصيدة على تفعيلة مجزوء الوافر مفاعلتن‪.‬‬
‫شاعر خليجي‪.‬‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫‪188‬‬

‫(((‬

‫َأ َبا األَيتا ِم‪..‬‬

‫الحق عنوانا‬
‫يا ك َْه َف ًا َت َه َّج َد((( فيه‬
‫صوت ِّ‬
‫ُ‬
‫أس َم ِائ ِه الحسنى‬
‫َو َ‬
‫النور في ْ‬
‫الح ُ‬
‫ُيالطِ ُفها‬
‫كينونة األَ ِ‬
‫ِ‬
‫حديث ال َق ْل ِ‬
‫َ‬
‫شياء ألوانا‬
‫ب في‬
‫َو َينْظِ ُم َها‬
‫ِ‬
‫خيوط ال َف ْج ِر َم ْس َب َح ًة‬
‫َو َين ِْس ُج ِم ْن‬
‫َتنَا َث َر طي ُبها َعبق ًا‬
‫ْ (((‬
‫ُي َس ِام ُر َو ْح َش َة ال َّظ ْمآن‬
‫َأ َبا األَيتام‪..‬‬

‫***‬

‫يتيم َك َجا َءكُم م ْيت ًا‬
‫ُ‬
‫َأال فاسكُب َع َلي ِه آي َة ِ‬
‫الع ْر ْ‬
‫فان‬
‫ْ ْ ْ‬
‫َأنا ال َع ْط ْ‬
‫شان‪..‬‬
‫ِ‬
‫وروح َي في َه َو َ‬
‫تذوب‬
‫اك‬
‫ْ‬
‫ْ (((‬
‫النور وال ُف ْرقان‬
‫َف َأ ْن َت ُ‬
‫((( ت ََه َّجدَ ‪ :‬ضدّ نام ً‬
‫واله ُجود‪ :‬المص ّلي في الليل‪.‬‬
‫ليال‪ :‬سهر َ‬
‫الهم‪.‬‬
‫((( َ‬
‫الو ْح َشة‪ :‬الخ ْلوة‪ .‬الخوف‪ّ ،‬‬
‫((( ال ُف ْرقان‪ّ :‬‬
‫الحق والباطل‪ ،‬القرآن‪.‬‬
‫كل ما ُف ِّر َق به بين ّ‬
‫‪189‬‬

‫َأ َبا األَيتا ِم‪..‬‬

‫ِ‬
‫للطفل حي َن َي ُتو ْه‬
‫َم ْن‬
‫ومن للع ْط ِ‬
‫ف ِ‬
‫واإل ْح ْ‬
‫سان‬
‫َ َ ْ َ‬

‫ُت َرى َم ْن َي ْم َس ُح األَ ْحزان‬

‫ُ‬
‫الد ْمع ْة‬
‫َو َم ْن يا س ّيدي َي‬
‫ستقبل َّ‬
‫نشيد ِ‬
‫ْ‬
‫األكوان‬
‫الع ْش ِق في‬
‫َو َم ْن يقرا َ‬
‫َأ َبا األَيتا ِم‪..‬‬

‫***‬

‫َك َت ْب ُت َك ثور َة ِ‬
‫الو ْج ْ‬
‫دان‬

‫(((‬

‫ْ‬
‫سلمان‬
‫َك َت ْب ُت َك س ّيدي‬

‫روح ُه عم ً‬
‫ال‬
‫ُي َس ِّط ُر َ‬
‫ب‬
‫الح ّْ‬
‫بعم ِق ُ‬
‫فيحر ُسنا ْ‬
‫ُ‬

‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ف وال ّت ْ‬
‫الر ِ‬
‫بيان‬
‫الح ْر َ‬
‫وح َش َّد َ‬
‫بعمق في اتصال ُّ‬
‫لِ َين َْثر ِم ْن ِ‬
‫ْ‬
‫والميزان‬
‫الو ْح ِي‬
‫أثير َ‬
‫َأ َبا األَيتا ْم‪..‬‬
‫يراع ال َّل ْه‬
‫َ‬

‫((( ِ‬
‫الوجدان‪ :‬النَّفس وقواها الباطنة‪.‬‬
‫‪190‬‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫ات األَ ْر ِ‬
‫ض فِ ْر َد ْوس ًا‬
‫الح ال َع ْز ِم‬
‫تحكيه ِج َه ُ‬
‫س َ‬
‫َن َع َ‬
‫ب َأ ْنفاس ًا‬
‫اك ال َق ْل ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الو ْع ِد‬
‫َتلاَ َق ْت في‬
‫آللئ في َم ْوس ِم َ‬
‫الجنوب ٌ‬
‫َعطا ًء قاو َم ال ُع ْد ْ‬
‫وان‬
‫َأ َبا األَ ْيتا ِم‪..‬‬

‫***‬

‫وقب َل َة المر َت ِ‬
‫ِ ِ‬
‫اد للن َّْجوى‪..‬‬
‫َيا و َط َن‬
‫الغريب ْ‬
‫ُْ‬
‫و َأسرار الص ِ‬
‫الة بنا‬
‫َ ْ َ َّ‬
‫رحاب ِ‬
‫ِ‬
‫الله َي ْأ ِس ُرنا‬
‫َو ُغ ْصنَ ًا في‬
‫إليك َ‬
‫َت َأ َّلمنا وال َ‬
‫زال الحني ُن َ‬
‫فضل الله إشراقا‬
‫اك ِ‬
‫َن َع َ‬
‫الع ْش ُق ْأشواقا‬
‫الحز ِن ٍ‬
‫ِ (((‬
‫آيات ِم َن الن َّْصر‬
‫لِ َي ْق َرأ َه ْينمات ْ‬
‫ِ‬
‫الصبر‬
‫َو َأ ْلحان ًا ِم َن‬
‫ٍ‬
‫رساالت‬
‫لِ َي ْك ُت َب َها‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫والقرآن‬
‫واإلنجيل‬
‫التوراة‬
‫ِم َن‬

‫***‬

‫الصوت الخفي‪.‬‬
‫((( َ‬
‫اله ْين ََمة‪ّ :‬‬
‫‪191‬‬

‫َأ َبا األَيتا ِم‪..‬‬
‫َأختِ ُم َها لقا ًء َخ َّط ُه َق َلمي‬
‫الد ْنيا‬
‫بِ َد ْم ٍع ُي ْش ِه ُد ُّ‬
‫اضر ِ‬
‫ِ‬
‫فيه‬
‫بِأني َح ٌ‬
‫عبارات من ِ‬
‫ٍ‬
‫التيه‬
‫َس َأ ْذك ُُر ُه‬
‫ٍ‬
‫تالوات ُت َغن ِِّيه‬
‫و َأ ْح ُض ُن فِك َْر ُه أبد ًا‬
‫قلبي‬
‫فتك ُتبني على َن ْه ٍج َط َوى ْ‬
‫بأ ّني الع ِ‬
‫اش ُق الو ْل ْ‬
‫هان‬
‫َ‬

‫‪192‬‬

‫‪ُّ ...‬‬
‫وكل كبير له آ ُي ُه‬

‫(((‬

‫الشاعر علي هاشم‬

‫َب ِقينا زمان ًا‪،‬‬

‫الغروب ُشروق ًا‪،‬‬
‫َن ُظ ُّن‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫الو ْه ِم‪َ ،‬ش َ‬
‫اخ ْت‬
‫َو َن ْت َب ُع َش ْم َس ًا‪ ،‬م َن َ‬
‫إِلى َأ ْن َه َت ْف َت‪« :‬استديروا‪»..‬‬

‫ف َد ْهر ًا‪،‬‬
‫الزموا الك َْه َ‬
‫َف ُكنَّا‪ ،‬ك ََم ْن َ‬
‫ِ ِ‬
‫السني َن‬
‫َو َظنُّوا مئات ِّ‬
‫َهزيع ًا(((‪ِ ،‬م َن ال ّل ْي ِل‪َ ،‬و َّلى‪،‬‬

‫َوقاموا‪..‬‬
‫الص َب ِ‬
‫اح‪،‬‬
‫َو َأ َّد ْوا َصال َة َّ‬

‫َوناموا‪ ..‬ك َّ‬
‫الم َسا َف َة‬
‫َأن َ‬
‫الش ِ‬
‫َب ْي َن ال ُغ ِ‬
‫روب‪َ ،‬و َب ْي َن ُّ‬
‫روق‬
‫((( القصيدة على تفعيلة المتقارب (فعولن)‪.‬‬
‫ شاعر لبناني‪.‬‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫((( الهزيع‪ :‬الطائفة من الليل‪ ،‬ج ُه ُزع‪ .‬أو نحو ثلثه أو ربعه‪ .‬وقيل ساع ٌة منه‪.‬‬
‫‪193‬‬

‫(((‬

‫ات َن ْو ٍم‬
‫ُس َو ْي َع ُ‬

‫َط َواها ال َعنَا ُء َسريع ًا‪..‬‬

‫اس َت َد ْرنا‪،‬‬
‫َوحي َن ْ‬
‫َخ ِج ْلنا!!‬

‫ثوب‪..‬‬
‫َفال ال ّث ْو ُب ٌ‬

‫دار‪..‬‬
‫الدار ٌ‬
‫َوال ُ‬
‫َو َأ ْع َج َم((( ِمنَّا ال ّل ُ‬
‫سان‬
‫ضاع الكَال ُم‪..‬‬
‫َو َ‬

‫‪َ ...‬و ُق ْل َت‪« :‬ا ْت َبعوني»‬

‫سير‬
‫َو ُر ْح َت َت ُ‬
‫َو َن ْح ُن‪ ،‬كما الظِ ُّل َن ْجري‪..‬‬
‫يور‪،‬‬
‫ك ََأ َّنا ُط ٌ‬

‫َد َعاها ال َف َضا ُء‪َ ،‬ف َط َار ْت إِ َل ْي ِه‪،‬‬

‫راح‬
‫ناح‬
‫ُ‬
‫َو َ‬
‫الج َ‬
‫الجناح َي ُح ُّث((( َ‬
‫َوفي ك ُِّل َص ْو ٍ‬
‫طير‪..‬‬
‫ب َتراها َت ُ‬
‫َو ِس ْر َت‪..‬‬

‫((( أصابته ال ُع ْج َمة واإلبهام وعدم القدرة على اإلفصاح‪.‬‬
‫َ‬
‫ث‪َّ :‬‬
‫((( َي ُح ُّ‬
‫الرجل على األمر‪َ :‬ح َّضه ّ‬
‫ونشطه على فعله‪.‬‬
‫حث‬
‫‪194‬‬

‫َو ِس ْرنا‪..‬‬
‫بي َلبِ ْس َت‬
‫ك ََأ َّن َك َث ْو َب َن ٍّ‬
‫ف َو ِص ٍّي َس َل ْل َت‪..‬‬
‫ك ََأ َّن َك َس ْي َ‬
‫ك ََأ َّن َع َص َ‬
‫حار‬
‫اك َت ُش ُّق البِ َ‬
‫لِ َت ْر ُس َم لِ ْلعابِري َن ال َط ِر َيق‪..‬‬
‫َو َص َار كَال ُم َك نور ًا َي ِش ُّع‬

‫َونار ًا ُت َح ِّر ُق َم ْن َأ ْنكَروا‪..‬‬

‫َف ُس ْب َح َ‬
‫ف‪:‬‬
‫الح ْر َ‬
‫ان َم ْن َج َعل َ‬

‫ُنور ًا‪َ ..‬و َنار ًا!‬

‫َو ُق ْلنا‪:‬‬
‫ِ‬
‫ِشه ((( ِ‬
‫السما َء‬
‫َ ٌ‬
‫اب م َن الله َش َّق َّ‬
‫َف َأ ْحيا ُعيون ًا‪..‬‬
‫َو َأ ْعشى عيون ًا‬
‫َوك ُُّل ٍ‬
‫كبير َل ُه آ ُي ُه‪..‬‬

‫َوك ُُّل َظال ٍم َل ُه َب ْد ُر ُه‪..‬‬
‫اله ِ‬
‫باب ِ‬
‫داية ال ُي ْق َف ُل‬
‫َف ُ‬

‫وشهبان ِ‬
‫وشهبان وأشهب‪ّ :‬‬
‫((( الشهاب‪ :‬ج ُش ُهب ُ‬
‫كل مضيء متولد من النار‪،‬‬
‫الكوكب عموم ًا‬
‫‪195‬‬

‫المبي َن‬
‫َو َق ْد ُكن َْت فينا البال َغ ُ‬
‫و َأ ْن َت َت ُز ُّق((( ِمن ِ‬
‫الع ْل ِم َز َّقا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وذا د ْأبكُم َآل ب ِ‬
‫يت الرس ِ‬
‫ول‬
‫َ ُ ْ َ‬
‫َّ ُ‬

‫ب(((‪ ..‬وال َن ْر َتوي‬
‫َو َن ْح ُن َن ُع ُّ‬
‫َف ُكن َْت ال َفضا َء‪..‬‬

‫َو ُكن َْت الهوا َء‪..‬‬

‫السما َء التي ال ُت َح ُّد‪..‬‬
‫َو ُكن َْت َّ‬

‫لوب َف َط َّه ْر َت َها‬
‫َس َكن َْت ال ُق َ‬
‫َب َه ْر َت ال ُع َ‬
‫قول َف َأ ْد َه ْش َت َها‬
‫لِ َتب َقى ِ‬
‫الص َ‬
‫راط لِ َق ْو ٍم‬
‫ْ‬
‫َأ َفاء َع َليهم بِنَع ِ‬
‫مائ ِه!‬
‫َ ْ ْ ْ‬

‫ومثل «اإلما ِم»‪،‬‬
‫ِ‬
‫ب َم ْن َص َّد َ‬
‫قوك‪،‬‬
‫ْار َت َق ْي َت َمنَاك َ‬
‫ِ‬
‫الر ْج ِ‬
‫س في َم ْه ِد ِه‪..‬‬
‫قضي على ِّ‬
‫ل َت ْ‬
‫ٍ‬
‫زمان َل ُه َس ِّي ُد‬
‫َوك ُُّل‬
‫َوك ُُّل عظي ٍم َل ُه َم ْو ِع ُد‪..‬‬

‫((( ّ‬
‫الزق التغذية‪.‬‬
‫زق الطائر فرخه‪ :‬أطعمه بمنقاره‪َّ ،‬‬
‫الماء‪ :‬شربه أو كرعه بال تن ُّفس‪.‬‬
‫ب‬
‫((( َع َّ‬
‫َ‬
‫‪196‬‬

‫يف‬
‫َو َس ٌ‬

‫ُيداوي‪َ ..‬و َي ْق َط ُع في ِغ ْم ِد ِه‬

‫َت ُ‬
‫الرواي ُة‪َّ :‬‬
‫اب‬
‫«إن ال ُّت َر َ‬
‫قول ّ‬
‫َي َظ ُّل ُيناجي ال َغ َمام‪،‬‬

‫َوال َي ْض َج ُر‬
‫ِ‬
‫الحياة‬
‫اس‬
‫َف َما ُء ال َغما ِم َأ َس ُ‬
‫راب‪،‬‬
‫َو ِم ْن َغ ْي ِر ِه‪َ ،‬ي ِج ُّ‬
‫ف ال ّت ُ‬
‫بور ال َغ َما ِم‬
‫َوالَ َي ْخ َد َعن َْك ُع ُ‬

‫َف َما َن ْف ُع َغ ْي ٍم إِ َذا َم َّر‪،‬‬
‫ال ُي ْمطِ ُر؟!»‬
‫َت ُ‬
‫الر َوا َي ُة‪َّ :‬‬
‫اب‬
‫السر َ‬
‫«إن َ‬
‫قول ِّ‬
‫ِ‬
‫الص َح َارى‪..‬‬
‫اع َّ‬
‫خ َد ُ‬
‫ْ ِ‬
‫الر ْم ُل َزا َد ْاشتِعاال‬
‫وإن َحم َي َّ‬

‫راب َي ُش ُّق ال ُع ُر َ‬
‫وق‪،‬‬
‫الس ُ‬
‫َف َهذا َ‬
‫ِ‬
‫العيون‪،‬‬
‫َو َي ْس ِر ُق َما َء‬
‫وال َي ْر َعوي(((‪...‬‬

‫َف عنه‪.‬‬
‫((( يرعوي‪ :‬ارعوى ارعوا ًء عن الجهل‪ :‬ك ّ‬
‫‪197‬‬

‫راب‬
‫الس َ‬
‫َو َن ْبقى ُن َص ِّد ُق َأ َّن ّ‬
‫ُ (((‬
‫مير(((‪ُ ..‬زالل‬
‫َن ٌ‬
‫َو َن ْهفو إِ َل ْي ِه‪،‬‬
‫َو ُي ْف ِل ُت ِمنَّا‪،‬‬
‫َو َي ْبقى ُي ِ‬
‫وز‬
‫راو ُغ َح َّتى َي ُف َ‬

‫ِ‬
‫بآخ ِر ما َي ْر َش ُح ِم ْن ِج ْسمنا»‬
‫َف َما َأ ْب َل َغ ال َق ْو َل إِ ْن َح َّد َث ْت!‬
‫َوإِ ْن َ‬
‫كان َب ْي َن األ َنا ِم َب ِص ُير!!‬
‫الروا َي ِة فِك ٌْر َت َش ّظى‪..‬‬
‫َف َخ ْل َ‬
‫ف ِّ‬
‫ف َح ِس ٌير‪،‬‬
‫َو َط ْر ٌ‬
‫رير‪..‬‬
‫َو َد ْم ٌع َغ ُ‬
‫َويا س ِّيدي‪،‬‬
‫الع ِ‬
‫َكك ُِّل ِ‬
‫باد َر َح ْل َت‬
‫الر ُس ْل‬
‫َو ِم ْن َق ْب ُل َ‬
‫مات ُّ‬
‫ات األَ ِئ َّم ُة َواألَ ْولِيا ُء‬
‫َو َم َ‬
‫َوك ٌُّل َل ُه في ُدنانا َأ َج ْل‬

‫الزاكي الط ّيب من الماء‪.‬‬
‫((( النمير‪ّ :‬‬
‫ٍ‬
‫يمر سريع ًا في الحلق‪.‬‬
‫((( الزّالل‪ :‬ماء عذب صاف ّ‬
‫‪198‬‬

‫موت ِ‬
‫الكرا ِم َو َب ٌال‬
‫و َلك َّن َ‬
‫على ُأ َّم ٍة ُج ْر ُحها ما ا ْن َد َم ْل‬
‫ويا س ِّيدي‪،‬‬

‫ِ‬
‫ُه َو ِّ‬
‫اب‬
‫راع َي ُش ُّق ال ُع َب َ‬
‫الش ْع ُر‪ ،‬ش ٌ‬
‫َوال َينْ َطوي‬
‫َفماذا َأ ُ‬
‫باب‬
‫قول‪ ،‬و َأ ْن َت ال ُع ُ‬
‫َو َأ ْن َت ِّ‬
‫راع‪،‬‬
‫الش ُ‬

‫اس َت َ‬
‫كان‪،‬‬
‫َو َأ ْن َت الهوا ُء الذي ما ْ‬
‫و َق َّض ْيت ُع ْمر ًا‪ ،‬بِنا ُت ْب ِح ُر؟!‬
‫َفإِ ْن َز َّي َن ال َث ْغ َر ِمن َْك ا ْبتِسا ٌم‪..‬‬
‫َب َس ْمنا‪..‬‬
‫ْ‬
‫الج ْف ُن َد ْم َع ًا‪..‬‬
‫وإن َذ َّرف َ‬
‫َب َك ْينا‬

‫وإن َ‬
‫ْ‬
‫الن ِمن َْك الكال ُم‪،‬‬

‫ُفوس‪َ ..‬تلي ُن‪َ ،‬و َت ْرقى‬
‫َتلي ُن الن ُ‬
‫ِ‬
‫العيون‬
‫َو َح ْي ُث َي ُح ُّط سوا ُد‬
‫َر َأ ْي َت ُع ُيون ًا لنا ُت ْب ِص ُر‪...‬‬
‫‪199‬‬

‫َف ُع ْذر ًا‪ ،‬إِذا َق َّص َر ِّ‬
‫الش ْع ُر‪ ،‬يا س ِّيدي‪..‬‬
‫وأي َق ٍ‬
‫صيد َيتِ ُّم‪..‬‬
‫َ ُّ‬
‫إن جب ُت هذي ال َف َض ِ‬
‫اءات‬
‫َو ْ ُ ْ َ‬
‫فس ْبع ًا‪..‬‬
‫َس ْبع ًا َ‬
‫الكريم‬
‫الكريم‪..‬‬
‫ألَ َّن الكال َم‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َك ُتوم ًا َي َظ ُّل‪،‬‬
‫الص ْد ِر يبقى َخبِيئ ًا‪،‬‬
‫وفي َّ‬
‫َو ِس َّرا‪..‬‬

‫‪200‬‬

‫ِ‬
‫الراح ُل الباقي‬
‫َأ ُّيها‬

‫(((‬

‫ك َ‬
‫يا َم ْن َش َّر ْفتني بِ َصدا َقتِ َ‬
‫وأ ْغنَ ْيتني بنور آيتك‬

‫الشاعر د‪ .‬ميشال جحا‬

‫(((‬

‫الحقيقة!! َشي َخ ِ‬
‫ِ‬
‫الع ْل ِم!! َل ْم َت ِغ ِ‬
‫ب!؟!‬
‫إِ ْب َن‬
‫ْ‬
‫ُتطِ ُّل فينا بِنَ ْب ِ‬
‫واله ُد ِ‬
‫ض ال َق ْل ِ‬
‫ب!!‬
‫ب‬
‫ُ‬
‫من ال يرى َ ِ‬
‫سوع” َو ْه َج َسنَا‬
‫فيك م ْن “ َي َ‬
‫َ ْ َ‬
‫يض ُخ ْل ٍق ِم َن “الر ِ‬
‫سول” َخ ْي ِر َنبي؟!!‬
‫َو َف َ‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫لي” َس ِّي ِد ُّ‬
‫الش َر َفا‬
‫َوحك َْم ًة م�� ْن “ َع ٍّ‬
‫َبال َغ ًة ‪َ ...‬أ َدب�� ًا بِ َر ْف َع ِة الن ََّس ِ‬
‫ب؟!!‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ديق َويا‬
‫الص ُ‬
‫يا آي�� َة ال�� َّل��ه!! يا ن ْع َم َّ‬
‫الم ِ‬
‫كار ِم ‪َ ...‬يا علاَّ َم َة ال َع َر ِ‬
‫ب‬
‫ِو ْر َد َ‬
‫ك َّ‬
‫َ��أن‪ ،‬من “ َأ ْر ِز ر ِّبي” َأ ْر َز ًة ُس ِل َخ ْت‬
‫دور في َل َه ِ‬
‫ب!!‬
‫في يو ِم َب ْينِ َك ‪...‬‬
‫ُّ‬
‫والص ُ‬
‫((( القصيدة على البحر البسيط وتفعيلها‪:‬‬
‫مس�تفعلن فاعلن مستفعلن َف ِع ُل‬
‫لبناني‪.‬‬
‫شاعر‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫‪201‬‬

‫مس�تفعلن ِ‬
‫ِ‬
‫فاعلن مستفعلن َف ِعل‬

‫َت�� َظ ُّ ِ‬
‫��ر ِج�� َع�� ًا َأ َب���د ًا‬
‫��ل د ْي��نَ�� ًا و ُدن��ي�� ًا َم ْ‬
‫راس في ِ‬
‫ِ‬
‫الح َق ِ‬
‫المآذن واألَ ْج ِ‬
‫ب!!‬
‫ِعن َْد‬
‫اإل َل ِ‬
‫َل َك الخلود بِ َأح َض ِ‬
‫ان ِ‬
‫��ه ‪َ ..‬فن َْم‬
‫ُ ْ‬
‫نيك ‪َ ..‬يا َم َح َّج َة ال ُك ُت ِ‬
‫قرير َع ْي َ‬
‫ب!!‬
‫َ‬

‫‪202‬‬

‫مآثِ ُر ال َف ْضل‬

‫(((‬

‫الشاعر السيد عبد األمير جمال الدين‬

‫(((‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��زائ��ي‬
‫ُ��م َع َ‬
‫بفضل ال��ل��ه ُأ ْب��ل�� ُغ��ك ْ‬
‫وه��ل ُي��ج��دي رث��ائ��ي أو ُبكائي‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��ت جميع ًا‬
‫��م ْ‬
‫على ع�� ْل�� ٍم بِ��ه ا ْن�� َت�� َظ َ‬
‫��ل البه ِ‬
‫ُع��ق��ود ال��م ِ‬
‫اء‬
‫��ج��د ف��ي ُح�� َل ِ َ َ‬
‫ُ َ ْ‬
‫ُم َح َّم ُدنا الحسي ُن و َي��ا َل َخ ْط ٍ‬
‫ب‬
‫ِ‬
‫بِ ِ‬
‫���و ِاء‬
‫ال��ه َ‬
‫���ه َف�� َق َ‬
‫��د ُ‬
‫��م��ى ل َ‬
‫��دى َأ ْس َ‬
‫�����ذ َ‬
‫َف َ‬
‫��م��ى َح�� َب��ا ُه‬
‫اك اآلي���� ُة ال�� ُع�� ْظ َ‬
‫���ر ِ‬
‫ش ف��ي أن��ق��ى ِر َد ِاء‬
‫إل��� ُه ال��� َع ْ‬
‫ْ������ر ُه َح��� ّي��� ًا وتبقى‬
‫سيبقى ِذك‬
‫ُ‬
‫��ه ر ْغ����م ال�� َف��ن ِ‬
‫م���آثِ���ر َف ْ ِ ِ‬
‫َ��اء‬
‫َ‬
‫��ض��ل َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫إل��ى ج��ن ِ‬
‫ّ��ات َع ْ ٍ‬
‫راح َي ْسعى‬
‫����دن َ‬
‫�ل�ائ���كَ��� ُة ال��س��م ِ‬
‫��ش��ي��ع��ه م ِ‬
‫��اء‬
‫َّ َ‬
‫ُت َ ِّ ُ ُ َ‬
‫((( القصيدة على بحر الوافر وتفاعيلها‪:‬‬
‫مفاعلت�ن مفاعلت�ن فعول�ن‬
‫((( شاعر من العراق‬
‫‪203‬‬

‫مفاعلت�ن مفاعلت�ن فعول�ن‬

‫َ‬
‫عليك‬
‫سال ٌم‬

‫(((‬

‫الشاعر ياسر سعد‬

‫(((‬

‫ِ‬
‫َ‬
‫ع���اة‬
‫ال���د‬
‫ع��ل��ي��ك إم����ا َم‬
‫س��ل�ا ٌم‬
‫ُّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ال��و َط�� ْن‬
‫َ��ه َ‬
‫��ف األُب����اة ُح��م��اة َ‬
‫َوك ْ‬

‫َ‬
‫َ‬
‫َ��ف��ي��ل ال�� َي��ت��ي�� ِم‬
‫ع��ل��ي��ك ك‬
‫َس��ل�ا ٌم‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ال��زم�� ْن‬
‫��ع��ي��ل‬
‫ُم‬
‫ال��ف��ق��ي��ر‪ ،‬ب��ه��ذا ُّ‬
‫ِ‬
‫َع��م��ر َت الم ِ‬
‫بالفك ِْر َح َّتى‬
‫ساج َد‬
‫َ‬
‫َ ْ‬
‫��ك ك َّ‬
‫َأ َض����ا َء ْت َص�لا ُت َ‬
‫��د ْن‬
‫ال��م ُ‬
‫ُ��ل ُ‬
‫��ت على العالمي َن‬
‫��اض ْ‬
‫��اض ْ‬
‫��ت و َف َ‬
‫َو َف َ‬
‫بيد ال��ح�� ُق��ود(((‪ ،‬و َت ْفني ِ‬
‫الف َت ْن‬
‫ُت ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫س�ل�ا ٌم َع�� َل�� ْي َ‬
‫ال��س�لا ُم‬
‫��ك َو َأ ْن‬
‫َ‬
‫�����ت َّ‬
‫س��ول‪ِ ،‬‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫وس ُ‬
‫الح َسن‬
‫ال��ر‬
‫سليل‬
‫��ب��ط َ‬
‫َّ‬
‫((( القصيدة على وزن المتقارب‪:‬‬
‫فعول�ن فعول�ن فعول�ن فعول�ن‬
‫لبناني‪.‬‬
‫ شاعر‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫((( الحقد‪ :‬ج ُح ُقود وأحقاد‪.‬‬

‫فعول�ن فعول�ن فعول�ن َف َع ْ�ل‪.‬‬

‫‪204‬‬

‫(((‬
‫بصدر ال ُع ِ‬
‫ِ‬
‫��م َ‬
‫صور‬
‫��ر ٌح‬
‫��ك‬
‫ُج ْ‬
‫َو َع ُّ‬
‫(((‬
‫���ج��� ْن‬
‫َي��نِ ُّ‬
‫��ز ال��ك��را َم�� َة فيها َش َ‬
‫ِ‬
‫ُ (((‬
‫َو ُأ ُّم َ‬
‫ِّ��س��اء ال�� َب��ت��ول‬
‫��ي��ر ال��ن‬
‫����ك َخ ُ‬
‫ِ‬
‫ِ (((‬
‫ال��م��ص��ائ‬
‫َو ُأ ُّم‬
‫��م�� ُة َم�� ْن؟‬
‫��ب َع َّ‬

‫***‬

‫��ك َأه�� ُل َ ِ‬
‫ِ‬
‫��ت‬
‫��ر ْج َ‬
‫ُأو َل��ئ َ ْ‬
‫��ك‪ ،‬من ُْه ْم َخ َ‬
‫ِ‬
‫ْ (((‬
‫��و ِ‬
‫��زن‬
‫ب‬
‫ُخ‬
‫ال��م ُ‬
‫��ص ْ‬
‫��روج المياه بِ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫���ر َت على َن ْه ِج ُس ْف ِن الن ََّج ِاة‬
‫َوس ْ‬
‫ِ‬
‫��ه ِ‬
‫ال��م�� َّت ِ‬
‫��ج َ‬
‫��ز ْن‬
‫���ر َن���ا على َن ْ‬
‫��ك ُ‬
‫َوس ْ‬
‫سير‬
‫َف�� َل ْ‬
‫��و َأ َّن َه���ذي ال�� َب��راي��ا َت ُ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫(((‬
‫بِ‬
‫ب����واد َد ِج����� ْن‬
‫�����ت‬
‫����واد َوأ ْن‬
‫َ‬
‫َ‬
‫��ط��اك ُخ��ط��ى األَ ْولِ��ي��اء‬
‫َت��بِ�� ْع��نَ��ا ُخ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫���د ْن‬
‫ُ��م َع َ‬
‫��م‪َ ،‬ف��ت�� ْل��ك ْ‬
‫ف��أ َّن��ى َوط�� ْئ�� ُت ْ‬
‫((( و ُّع َ‬
‫مك‪ :‬إشارة إلى شهيد كربالء اإلمام الحسين (ع)‪.‬‬
‫الهم والحزن‪.‬‬
‫((( الشجن‪ :‬ج شجون و َأشجان ّ‬
‫((( إشارة إلى الس ّيدة الزهراء (ع)‪.‬‬
‫((( إشارة إلى السيدة زينب (ع)‪.‬‬
‫المزُن‪ :‬السحاب‪ .‬وصوب المزن نزول المطر‪.‬‬
‫((( ُ‬
‫ِ‬
‫((( َدجن‪ُ :‬م ْظلم‪.‬‬
‫‪205‬‬

‫المنَابر‬
‫س ِّي ُد َ‬

‫(((‬

‫الشاعر نبيل سرور‬

‫(((‬

‫ب��س��اح��ة ِع�� ْل ِ‬
‫ِ‬
‫ال��ر َح ُ‬
‫��ك َح َّ‬
‫��م َ‬
‫��ال‬
‫���ط ِّ‬
‫ِ‬
‫غزير‬
‫���د ْم��� ٍع‬
‫��وق�� ًا بِ َ‬
‫��ب َش ْ‬
‫ل��نَ��كْ�� ُت َ‬
‫ْ‬
‫َأي���ا ر ِ‬
‫ً‬
‫���د َب��كَ�� ْت�� ُه ال��بِ�لا ُد‬
‫اح‬
‫��ل�ا َق ْ‬
‫َ َ‬
‫ِ‬
‫بور‬
‫َو َي���ا َخ��ال��د ًا َم��ا َح َ‬
‫��و ْت�� ُه ال ُق ْ‬
‫���ر َت َع��م��ي�� َق�� ًا بِ ِ‬
‫��دانِ��نَ��ا‬
‫��و ْج َ‬
‫َح��� َف ْ‬
‫��أ ْف َ ِ‬
‫بِ َ‬
‫��ور‬
‫��ج��و ُد ُّ‬
‫��ذاذ َه��ا‪ ،‬إِ ْذ َت ُ‬
‫ال��د ُه ْ‬
‫س�� َت��ب��ق��ى كَ��نَ��ج�� ٍم ي ِ‬
‫���ض���ي ُء َل��نَ��ا‬
‫ْ ُ‬
‫َ ْ‬
‫ور‬
‫��را َة‬
‫��ه��دي‬
‫َ‬
‫َو َي ْ‬
‫ط��ري��ق ال ُع ُب ْ‬
‫ال��س َ‬
‫ُّ‬

‫***‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫��ح�� ًا‬
‫ف��ق��ي��د‬
‫َ‬
‫��ص��ل َ‬
‫��ه��ا َد و َي���ا ُم ْ‬
‫ال��ج َ‬

‫��أ ْف ِ‬
‫الم َعالي بِ ُ‬
‫ُّسور‬
‫����رو ُم‬
‫��ق الن ْ‬
‫َ‬
‫َت ُ‬

‫((( القصيدة على وزن المتقارب وتفعيلها‪:‬‬
‫ْ‬
‫فعول�ن فعول�ن فعول�ن فعول�ن‬
‫فع�ول‬
‫فعول�ن فعول�ن فعول�ن‬
‫(((شاعر لبناني‪.‬‬
‫‪206‬‬

‫ِ‬
‫��ه ٍ‬
‫��ل ُم��ري�� ٍع‬
‫��ج ْ‬
‫�����و َك بِ َ‬
‫��ه��ام�� ًا َر َم ْ‬
‫س َ‬

‫الكبير‬
‫ْ��ت‬
‫َف ُ‬
‫��ت القيو َد‪َ ،‬وكُ��ن َ‬
‫��د ْس َ‬
‫ْ‬
‫ٍ‬
‫َ���ه ٍ‬
‫��م‬
‫���ج ك‬
‫��ح َّ‬
‫��د ْي�� َت ُ‬
‫َ��ب��ي��ر َت َ‬
‫بِ���ن ْ‬
‫��ه ْ‬
‫وح���ج ِ‬
‫����ق َوفِ���ك ٍ‬
‫ي��ث��ور‬
‫ْ���ر‬
‫���ة َح ٍّ‬
‫َ ُ َّ‬
‫ْ‬
‫����ر ْأ َت ِم��نَ��ه��ا ُخ��راف��اتِ��ه��م‬
‫َت���� َب َّ‬
‫��م ٍ‬
‫ْ��ت ك َ‬
‫سير‬
‫وكُ��ن َ‬
‫الم ْ‬
‫نير َ‬
‫��س ُت ُ‬
‫َ��ش ْ‬
‫َن��� َع َ‬
‫���اك ال��نُّ�� َع��ا ُة َف��� َط َ‬
‫���ال األَ َس���ى‬
‫ِ ِ‬
‫��ي��ور‬
‫��اح ْ‬
‫ال���م���آذن َن َ‬
‫َو َف ْ‬
‫��ت ُط ْ‬
‫����و َق َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ط����ال ال��� َف���را ُغ بنا‬
‫ن���اك‬
‫���د‬
‫َف��� َق ْ‬

‫غور‬
‫ك ََما َق ْ‬
‫��م��ا ُة ال ُث ْ‬
‫��د َب َك ْت َك ُح َ‬
‫َف��ق��ي��ه�� ًا َأدي���ب��� ًا وم���ب ِ‬
‫���د َع ِش�� ْع ٍ‬
‫��ر‬
‫َ ُ ْ‬
‫َو َق�� ْل��ب�� ًا ك��ب��ي��ر ًا َو َع��� ْق ً‬
‫نير‬
‫�ل�ا ُم ْ‬
‫���د َن���اك‪ ،‬إ ّن����ا َل��ف��ي ُغ���رب ٍ‬
‫���ة‬
‫َف��� َق ْ‬
‫َْ‬
‫ِ‬
‫ففي َل��ي ِ‬
‫السمير‬
‫ف��ي��ه‬
‫ْ��ت‬
‫��ل��نَ��ا كَ��ن َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫الجن ِ‬
‫َاح‬
‫هيض‬
‫َف�� َط�� ْي ُ��ر المعاني َم ُ‬
‫َ‬
‫ودم����ع َت�� َغ��نَّ��ى بِ ِ‬
‫��ع�� ْط ِ‬
‫��ور‬
‫َ َْ ٌ‬
‫ال��س�� ُط ْ‬
‫��ر ُّ‬

‫(((‬

‫((( إشارة إلى مجاهدي المقاومة‪.‬‬
‫‪207‬‬

‫��د ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫���ح���ان أ ْب��ي��اتِ َ‬
‫ات‬
‫��ك‬
‫َو َأ ْل‬
‫ال��خ��الِ َ‬
‫ِ‬
‫َت�� َظ ُّ‬
‫ون���ور‬
‫��م��وع�� ًا‬
‫ْ‬
‫��ل ُت���ض���ي ُء ُش ُ‬

‫وقال في مورد آخر‪:‬‬

‫***‬

‫��ش ٍ‬
‫ت�����ار ِع ْ‬
‫��ق‬
‫��ع��ان��ي َأ ْو‬
‫ال��م‬
‫َت‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫��ف��وح َ‬
‫ال��ص�� َف��ا ْء‬
‫��ح�� ُن َّ‬
‫���ع َل ْ‬
‫���و ِّق ُ‬
‫��ه��ا ُي َ‬
‫َع�� َل�� ْي َ‬
‫اب َأ ْق��والِ َ‬
‫ات‬
‫الم ْل ِه َم ُ‬
‫����ر ُ‬
‫��ك ُ‬
‫َو َأ ْس َ‬

‫ِّ��دا ْء‬
‫ثير‬
‫ُش‬
‫��دى وال��ن َ‬
‫ال��ه َ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫��م��وس ُت ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الج ْه ِل ُأ ْفني وجودي؟‬
‫َأف��ي ُظ ْل َمة َ‬
‫َو َأ ْح��ي��ا ٍ‬
‫ال��ض�� َي��ا ْء؟‬
‫��ول��ي ِّ‬
‫بليل َو َح ْ‬
‫ِ‬
‫��س ال ُت ْ‬
‫للقيود‬
‫��ذ ِع��ن��ي‬
‫َف�� َي��ا َن�� ْف ُ‬
‫��ص��بِ��ري لِل َق َضا ْء‬
‫وث���وري وال َت ْ‬

‫��دا‬
‫��ب َغ َ‬
‫��د َت ُّ‬
‫َف�� ُق ْ‬
‫��و ُح ٍّ‬
‫��ح َ‬
‫ال��د َن��ى َن ْ‬
‫���د ٍل‪ ،‬وح ٍّ ِ‬
‫س��ب��ي ً ِ‬
‫����وا ْء‬
‫����ق ل َ‬
‫�لا ل��� َع ْ َ َ‬
‫َ‬
‫ْ��ت ح��رب�� ًا على ج ِ‬
‫��اه ٍ‬
‫��ل‬
‫َ‬
‫َو َأ ْع�� َل��ن َ َ ْ َ‬
‫ي��ري��د َض�ل�االً وي��ب��غ��ي ِ‬
‫��دا ْء‬
‫ال��ع َ‬
‫ُ‬
‫ََ ْ‬
‫و َل����م َت�� ْل�� َت ِ‬
‫��ت ل�لأي��ادي التي‬
‫��ف ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫رم�� ْت َ ِ‬
‫ْ��ت ال َعطا ْء‬
‫��ه��ام�� ًا‪َ ،‬ف��كُ��ن َ‬
‫��ك س َ‬
‫َ َ‬

‫‪208‬‬

‫���س ُت��ن��ي��ر لأِ َي ِ‬
‫���م ٍ‬
‫ك َ‬
‫���ام���نَ���ا‬
‫ُ َّ‬
‫َ���ش ْ‬
‫ٍ‬
‫َ��م��ا ْء‬
‫َو َز ْر ٍع ك��ري�� ٍم و َد ْف‬
‫�����ق ك َ‬
‫��ح��كْ��م ِ‬
‫بِ ِ‬
‫��ة َو ْع ٍ‬
‫����و ٍل َرح��ي�� ٍم‬
‫����ي َو َق ْ‬
‫َ‬
‫���ق ِ‬
‫ِّ��دا ْء‬
‫َو َد ْع‬
‫�����و ِة َح ٍّ‬
‫����د ِق ال��ن َ‬
‫وص ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫��دى‬
‫ف��ي��ه ِش‬
‫َو َق�� ْل�� ُب��ك‬
‫ال��م َ‬
‫ُ‬
‫����راع َ‬
‫الس َما ْء‬
‫��ج��وب لِ َي ْحكي‬
‫َسفي ٌن َي‬
‫ُ‬
‫َّ‬
‫ٍ‬
‫��ش ٍ‬
‫��ق بِ�� َغ�� ْي ِ‬
‫ِح��ك��اي�� َة ِع ْ‬
‫ان��ت��ه��اء‬
‫��ر‬
‫ال��و َف��ا ْء‬
‫���ذوب لِ ُت ْعطي‬
‫روح َت‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َو ٌ‬
‫����ز َأح ِ‬
‫س��نَ��ب ِ‬
‫��ك َ‬
‫�لام��نَ��ا‬
‫��ي��ك ي��ا َر ْم َ ْ‬
‫َ ْ‬
‫ِ‬
‫َسنَ ْب َ‬
‫��س��ا ْء‬
‫ال��م َ‬
‫كيك في ُص ْبحنَا َو َ‬
‫���ك المحك ِ‬
‫َس��ن ْ‬
‫���وا َل َ‬
‫َمات‬
‫ُ ْ‬
‫ُ��ر َأ ْق َ‬
‫َ��ذك ُ‬
‫�����و َت ِ‬
‫اإل َب����ا ْء‬
‫َو ِو ْق��� َف��� َة ِع ٍّ‬
‫���ز َو َص ْ‬
‫ِ‬
‫��د ٍي‬
‫��ي��ر‬
‫روب كَمش َع ِل َه ْ‬
‫ُ‬
‫ال����د َ‬
‫ُت��ن ُ‬
‫�لا بِ�� َل�� ْي ِ‬
‫َو َت�� ْب��ق��ى َدل��ي ً‬
‫ال��دع��ا ْء‬
‫��ل ُّ‬
‫لِ�� َت��ح ِ‬
‫��ل ك َّ‬
‫��م َ‬
‫ُ���ل أم��ان��ي ال���ورى‬
‫ْ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫��دي��د‪َ ،‬و ُأ ْف ٍ‬
‫��ج ٍ‬
‫��ض��ا ْء‬
‫��ر َج‬
‫�����ق ُم َ‬
‫ل�� َف ْ‬

‫‪209‬‬

‫َص َدى الرحيل‬

‫(((‬

‫ّ‬
‫المغسل‬
‫الشاعر فاضل‬
‫ّ‬

‫(((‬

‫َر َح ْل َت َيا َع َل َم األَ ْع�ل�ا ِم‪ ،‬وا َأ َس َف ًا‬
‫ِ‬
‫الم ْج ِد‬
‫على َرحيل َك‪َ ..‬م ْج ٌد في ُذ َرى َ‬
‫��د ًى‬
‫وه َ‬
‫ْ��ت َب�� ْع َ‬
‫��رك َ‬
‫��ر ًا ُ‬
‫��د َك إِ ْرث��� ًا َن�� ِّي َ‬
‫َت َ‬
‫ِ‬
‫الح ْق ِد‬
‫َو َمن َْه َج ًا َصالِح ًا ِخ ْلو ًا ِم َن‬
‫يا آي�� َة ال��وح َ ِ‬
‫��ر ِاء‪ْ ،‬‬
‫عش َت لها‬
‫َ ْ‬
‫��دة ال�� َغ َّ‬
‫ٍ‬
‫الح ْم ِد‬
‫ت��ال كما‬
‫َ‬
‫���و َر َة َ‬
‫كنت تتلو ُس ْ‬
‫��ل األَ ْر ِ‬
‫َع ْين َ‬
‫َاك َت ْر ُم ُق َأ ْه َ‬
‫ض َقاطِ َب ًة‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ (((‬
‫الو ْجد‬
‫ب ُم ْع َت َص ٌر م ْن ش َّدة َ‬
‫وال َق ْل ُ‬
‫ما ُكن َْت في َلح َظ ٍة إالّ لِ ِ‬
‫خ ْد َمتِ ِه ْم‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫الج ْه ِد‬
‫تسعى‪َ ،‬ف ِر ْج ُل َك َما َك َّل ْت م َن ُ‬
‫((( القصيدة على بحر البسيط وتفاعيلها‪:‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫مستفعلن َف ِع ُلن‬
‫مستفعلن فاعلن‬
‫((( شاعر سعودي‪.‬‬
‫((( الوجد‪ :‬ج ِوجاد‪ ،‬الحزن‪ ،‬المح ّبة‪.‬‬
‫‪210‬‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫مس�تفعلن ٌ‬
‫مستفعلن فِ ْع ُلن‬
‫فاعل‬

‫ب َذ ْلت ِوسع َك في إِ ِ‬
‫عالء ِدينِ َك والــ‬
‫َ َ ْ َ‬
‫وفيت ِم�� ْن َع ْه ِد‬
‫إس�لا ُم َي ْش َه ُد ما َأ َ‬
‫ٍ‬
‫ب��وج ِ‬
‫��ه َ‬
‫��ر ًة‬
‫َأ َرى‬
‫��ك آي���ات ُم�� َط َّ‬
‫ْ‬
‫��ه َ‬
‫ِ‬
‫الجم ِ‬
‫ال ا ْك َت َس ْت ُن��ور ًا بِال ُب ْر ِد‬
‫م َن َ َ‬
‫روح َك ال ُعظمى بال َو َج ٍل‬
‫َق ْد َدا َف َع ْت‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َع ِ‬
‫كالس ِّد‬
‫الس ْي ِل‬
‫َّ‬
‫��ن األُب���اة‪ ،‬إِزا َء َّ‬
‫َل ْم َي ْخ َش رأ ُي َك ِم ْن َج ْو ِر ال َّت َح ُّج ِر((( بل‬
‫ِ‬
‫الح ِّد‬
‫كا َن ْت‬
‫عزيم ُت ُه َأ ْم َ‬
‫��ض��ى م�� َن َ‬
‫َ‬
‫َل ْم َي ْر َت ِع ْد َأبد ًا ِم ْن ك ُِّل َم ْن َص َر ُخوا‬
‫ِ‬
‫اب ِم ْن ُأ ْس ِد‬
‫م ْن ك ُِّل َم ْن َأ ْر َعدوا‪َ ،‬ما َه َ‬
‫خ َطا ُب َك ال َف ُّذ َن ْج ٌم في َم َحافِ ِلنا‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫الس ْر ِد‬
‫ُيضي ُء ما ال ّل ُيل ُم ْبد َع ْتم َة َّ‬
‫َأر ْد ُت َو ْص�� َف َ‬
‫��ك َأ ْعياني و َأ ْت َع َبني‬
‫َما في ِخ َصالِ َك ِم ْن ُح ْس ٍن بِ َ‬
‫ال َح ِّد‬
‫ِ‬
‫ك َ‬
‫الله‪َ ،‬ل ْي َس َل ُه‬
‫َ��أ َّن ِم ْث َل َك‪َ ،‬ف ْض َل‬
‫��ل َل َك‪َ ،‬ف ْض َل ِ‬
‫ِ (((‬
‫نِ ٌّد َو َه ْ‬
‫الله‪ِ ،‬م ْن ن ِّد‬
‫المتحجرة‪.‬‬
‫«تحجر قلبه» ويقال‪ :‬العقول‬
‫تحجر الشيء‪ :‬صار ُص ْلب ًا كالحجر‬
‫ِّ‬
‫َّ‬
‫((( َّ‬
‫ِ‬
‫((( النِّد‪ :‬ج أنداد‪ .‬المثل‪ ،‬النظير‪.‬‬
‫‪211‬‬

‫��ك في ال�� ُق��ر ِ‬
‫قميص َو ْح ِ‬
‫��ي َ‬
‫آن آ َن َسنَا‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫��د ِخ َ ِ‬
‫��ر ِد‬
‫ط���راز ُه ِم ْث ُل ُه َق ْ‬
‫ُ‬
‫يط م�� ْن َف ْ‬
‫َأ ْشر ْق َت يا سيدي‪ ،‬والنّور في َنج ِ‬
‫ف ا ْلــ‬
‫َ‬
‫َ ِّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِع��ر ِاق َت ْلمع ك ِ‬
‫ْ ِ (((‬
‫َالقن ِ‬
‫ْديل في َوق��د‬
‫َ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫لبنان ُمنْ َت ِف َض ًا‬
‫الحق في‬
‫وس ْي ُف َك‬
‫ُّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫صنعة ِ‬
‫الهن ِْد‬
‫صنعة الله‪ ،‬ال ِم ْن‬
‫ِم ْن‬
‫َّ‬
‫ب��أن ِع َما َد الن َّْص ِر‪َ ،‬س ِّي َدنا‪،‬‬
‫َيكْفي‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ (((‬
‫الو ْعد‬
‫ِم ْن‬
‫راح َت ْي َك‪ُ ،‬مع ٌّد َصان ُع َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫��د َه��ا‬
‫��ر ِش ُ‬
‫َو ُث�� َّل�� ٌة((( آ َم��ن ْ‬
‫َ��ت بِالله ُم ْ‬
‫َأ ْن َت‪ ...‬ا ّلذي َن َأذ ّلوا ال ُك ْف َر عن َق ْص ِد‬
‫ف «إِ ْس َ‬
‫رائيل» بل َث َبتوا‬
‫َما َها َلهم َع ْص ُ‬
‫ُ‬
‫والر ْع ِد‬
‫الجبال بِ َو ْج ِه ال َب ْر ِق‬
‫كما‬
‫َّ‬
‫الض ْخ ُم في َش َّتى َم َش ِ‬
‫اربِ ِه‬
‫إِ ْن َج ُاز َك ّ‬
‫ٍ‬
‫يفوح َش َ‬
‫ك��ال��و ْر ِد‬
‫���ذا ُه النَّ ْف َح‬
‫ب��اق‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ٍ‬
‫ساف ِم ْن م َح ِ‬
‫اج ِر َنا‬
‫والد ْم ُع‬
‫َر َح ْل َت‪،‬‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫والح ْز ُن في األَ ْع ِ‬
‫َ ْ ِ (((‬
‫ماق بالخلد‬
‫َر َح ْل َت‬
‫ُ‬
‫الو ْقد‪ :‬التَّأللؤ‪.‬‬
‫((( َ‬
‫((( إشارة إلى الوعد الصادق‪.‬‬
‫((( ال ُّث ّلة‪ :‬الجماعة م َن النّاس‪.‬‬
‫((( الخَ َلد‪ :‬ج ْ‬
‫أخالد‪ :‬البال‪ ،‬يقال «لم َيدُ ْر في َخ َلدي‪.‬‬
‫‪212‬‬

‫لبنان َب ْل ُّ‬
‫ُ‬
‫الدنا ان َت َح َب ْت‬
‫َل ْم َي ْب ِك‬
‫كل ُّ‬
‫على غ��ي��ابِ َ‬
‫ال��و ِّد‬
‫��ك َعنْها ي��ا َأ َب���ا‬
‫ُ‬
‫نيت ُع ْم َر َك في‬
‫ُق ْم وا َّت ِج ْه َن ْح َو َم ْن َأ ْف َ‬
‫َت ْخ ِ‬
‫ُ‬
‫الخ ْل ِد‬
‫ليد ِه ْم َهانِئ ًا في َجن َِّة‬
‫م��ع َأح ٍ‬
‫��م��د َو َع��ل��ي وال َب ِ‬
‫تول َو َم�� ْن‬
‫َ ْ ْ‬
‫ٍّ‬
‫لك ِم ْن ُق ْ��ر ٍ‬
‫عص َم ٌة َ‬
‫ب َو ِم�� ْن ُب ْع ِد‬
‫ُه ْم ْ‬
‫َو ِع�� ْل�� ِم َر ِّب َ‬
‫��ك ما َحا َب ْت َك َخاطِ َرتي‬
‫(((‬
‫��م��ا ُّ‬
‫��د‬
‫��د ُق ْل ُت ِم�� ْن ِج ِّ‬
‫كل َما َق ْ‬
‫َوإِ َّن َ‬
‫ٍ‬
‫ب��اق َأ َي��ا َس�� ِّي��دي َر ْم���ز ًا َو ُمنْ َط َلق ًا‬
‫��ت بِال َّل ْح ِد‬
‫َح َّي ًا َأ َي��ا َس ِّيدي ما ُد ْم َ‬

‫((( ِ‬
‫الهزل‪.‬‬
‫الجدّ ‪ :‬الرصانة‪ ،‬مجانب ُة ْ‬
‫‪213‬‬

‫الص َفاء‬
‫َأ َيا َف ْج َر َّ‬

‫(((‬

‫الشاعر شوقي مال أحمد‬

‫(((‬

‫َنسيم َك َأ ْض�� َف��ى لل َّط ِ‬
‫هارة َر ْو َن�� َق��ا‬
‫ُ‬
‫��راق�� ًا ِم�� ْن َب َه ِائ َك ُم ْش ِر َقا‬
‫َر َ‬
‫قيت ُب َ‬
‫َ‬
‫وكان ال َب ْي ُن ُي ْخ ِف ُض َص ْو َت ُه‬
‫َص ِع ْد َت‬
‫ْ��ت برغ ِم ال َب ْي ِن َن ْج َم ًا َت َأ َّلقا‬
‫َوكُ��ن َ‬
‫اك ج��م��االً ساطِع ًا في رب ِ‬
‫وعنَا‬
‫ُُ‬
‫َ‬
‫َأ َر َ َ َ‬
‫ِ‬
‫الع َّز وال ُّت َقى‬
‫َو َط ْيف ًا َرقيق ًا ُي ْل ِه ُم‬
‫َم�َل�أَ ْ َت ُد َنانا ِم�� ْن ِض َي َ‬
‫اك َت َسا ُم َح ًا‬

‫��ت ُب ُ‬
‫ب في ك ُِّل ُملتقى‬
‫َز َر ْع َ‬
‫الح ِّ‬
‫ور ُ‬
‫��ذ َ‬
‫الة سو ِ‬
‫و َعا َن ْق َت في َفج ِر الص ِ‬
‫اسنَ ًا‬
‫َ َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ (((‬
‫َي ُف ْح َن َج�لاالً واكتماالً َو َر ْو َن��ق��ا‬

‫***‬

‫((( القصيدة على البحر الطويل وتفاعيلها‪:‬‬
‫فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن‬
‫فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن‬
‫((( شاعر بحريني‪.‬‬
‫والح ْسن واإلشراق‪.‬‬
‫ الر ْونق‪ :‬الحالوة ُ‬
‫((( َّ‬
‫‪214‬‬

‫ِ‬
‫��ض ً‬
‫الله لِ ْل َمال‬
‫�لا ِم�� َن‬
‫ُم َح َّم ُد يا َف ْ‬
‫ِ‬
‫للس ْل ِم َي ْ‬
‫��أب��ى ال َّت َم ُّلقا‬
‫و َي��ا َرائ���د ًا ِّ‬
‫صنَع َت ِم��ن ِ‬
‫الف ْق ِه األَ ِ‬
‫صيل َمن ََار ًة‬
‫َ‬
‫َ ْ‬

‫��راكَ�� ًا َت َد ُّف َقا‬
‫��ر َت�� ُه َن�� ْب َ‬
‫��ض�� ًا َح َ‬
‫َو َص�� َّي ْ‬
‫ِ‬
‫بالد َنا‬
‫��ت فِكْر ًا َخ��الِ��د ًا في‬
‫��س َ‬
‫َو َأ َّس ْ‬
‫َل َم ْسنَا ُه ِع ْش َق ًا في َس َم َ‬
‫اك ُم َح ِّل َقا‬
‫َو َع ّلم َتنَا ِ‬
‫ب َد ِائم ًا‬
‫�لاح‬
‫اإل ْص‬
‫بالح ِّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫أجدى َأ ْن َي َ‬
‫��زول و ُي ْم َح َقا‬
‫العنف‬
‫إذ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫لقد ُكن َْت َكنْز ًا ِم��ن ِجه ِ‬
‫اد ُمقاو ٍم‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫��ه َن��ص��ر األُب ِ‬
‫��ف��اس ِ‬
‫ِ‬
‫بِ َ‬
‫����اة َت َح َّق َقا‬
‫��أ ْن‬
‫َ‬
‫ْ ُ‬
‫ِ‬
‫��م ال َّت ْق ِ‬
‫ريب في ك ِّ‬
‫ُ��ل َم ْح َف ٍل‬
‫َأي��ا َداع َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��و ِار ُم َط ِّب َقا‬
‫����ع راي���ات ال��ح َ‬
‫َو َراف َ‬

‫***‬

‫ٌ‬
‫َ‬
‫اله َدى‬
‫ورض��وان‬
‫َس�َل�اَ ٌم‬
‫عليك َأ َب��ا ُ‬
‫روح��ي حي َن َت ْش ُ‬
‫تاق لِ ِّل َقا‬
‫َأ َي��ا ُص ْب َح‬
‫ْ‬
‫َف َد ْي ُت َك لم َتن ِْص ْت لِ َل ْغ ٍو َف َل ْم َت ُك ْن‬
‫ُ��ل الن ِ‬
‫لِ ُت ْغ ِر َق ك َّ‬
‫���ر ًا((( و َت ْغ َرقا‬
‫َّاس ُط ّ‬

‫((( ُط َّر ًا‪ :‬جميع ًا‪.‬‬

‫‪215‬‬

‫َفنَم ي��ا َقرير العي ِن يا و ْع��ي ُأم ٍ‬
‫��ة‬
‫َ َْ‬
‫ْ َ‬
‫َ َ َّ‬
‫��ك لِ‬
‫ح ِ‬
‫ِ‬
‫ألجيال ما َ‬
‫��دي�� ُث َ‬
‫زال َش ِّي َقا‬
‫َ‬

‫***‬

‫َأ َي��ا نِ ْع َم َة ال َّتن ِ‬
‫ْوير في َو َط ٍ‬
‫���ن بِ ِه‬
‫��ق َض ِّي َقا‬
‫وب الليالي َت ْج َع َل األُ ْف َ‬
‫َت ُج ُ‬
‫َل َق ْد ُكن َْت َت ْسقي ك َُّل َأ ْر ٍ‬
‫ض بِ ِحك َْم ٍة‬
‫ِ‬
‫َ (((‬
‫��م ُم ْر َتقى‬
‫و ُت ْشع ُل أفكار ًا و َت ْ��ر ُس َ‬
‫َاك َق ِ‬
‫��د َن َع ْين َ‬
‫َن َع ْين َ‬
‫��د ًا‬
‫��ائ َ‬
‫َاك َل ّما َق ْ‬
‫َ (((‬
‫ُي َب ْل ِس ُم((( َأ ْرواح ًا وفي َع ْر ِشها َبقى‬
‫اله َّم في ك ِّ‬
‫ُ‬
‫ُ��ل ُب ْق َع ٍة‬
‫بيب‬
‫يعيش َ‬
‫َط ٌ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫والش َقا‬
‫الذل‬
‫الض ْو ِء ح ّتى ُي ْب ِع َد‬
‫ِم َن َّ‬

‫***‬

‫يك َنصر ِ‬
‫الله((( في َاأل ْو َح ِد الذي‬
‫ُأ َع ِّز َ ْ َ‬
‫ُ‬
‫��و ِّث�� َق��ا‬
‫��ر‬
‫ال��ت��اري��خ ُن���ور ًا ُم َ‬
‫ل�� ُه َس�� َّط َ‬
‫صعب المرتقى» أي يصعب االرتقا ُء إليه‪.‬‬
‫الم ْرتقى‪ :‬موضع االرتقاء‪ ،‬يقال «مكان‬
‫ُ‬
‫((( ُ‬
‫((( ال َب ْل َسم‪ :‬ما ّدة صمغ َّية ت َُض َّمدُ بها الجراحات‪ٌ //‬‬
‫سائل عطري‪( ،‬يونانية)‪.‬‬
‫ٍ‬
‫ورضى وفنى‪.‬‬
‫((( ب َقى‪ :‬لغ ُة َطيء التي تجعل بقي ورضي وفني وأشباهها بقى َ‬
‫((( نصر الله‪ :‬سماحة السيد حسن نصر الله‪.‬‬
‫‪216‬‬

‫ُأ َع ِّز َ‬
‫يك‬
‫ُم َح َّم ُد‬
‫ُي َ‬
‫ناديك‬

‫َنصر ِ‬
‫الله في األَ ْر َو َع الذي‬
‫ْ َ‬
‫��و َع إِي��م��ان�� ًا‬
‫َت َ‬
‫��ض َّ‬
‫ِ‬
‫��ض ُ‬
‫ه��ر ك ّل ُه‬
‫الله‬
‫��ل‬
‫ّ‬
‫َف ْ‬
‫وال��د ُ‬
‫��زان�� ًا‬
‫ب َأ ْح َ‬
‫َت َج ْل َب َ‬
‫ُر ْو ُح ال ُق ْد ِ‬
‫س َش ْوق ًا َو َل ْه َف ًة‬

‫َ‬
‫ك��ان ُمن ِْف َقا‬
‫��م��ا‬
‫بِ َ‬
‫َو َر ْأ َس���� ًا ُم ْط ِر َقا‬

‫وي َد ْم َع ًا َت َر ْق َرقا‬
‫كذا ال َعا َل ُم ال ُع ْل ُّ‬
‫��ن��ادي��ك ي��ا َف��ج��ر ال��ص ِ‬
‫َ‬
‫��ف��اء َأ ِح�� ّب�� ٌة‬
‫ُت‬
‫ْ َ َّ‬
‫فيك ِع ْمالق ًا َو َف ّ‬
‫َ‬
‫���ذ ًا ُم َو َّف َقا‬
‫َت��رى‬
‫العين يا و ْع���ي ُأم ٍ‬
‫ِ‬
‫��ة‬
‫قرير‬
‫َ��م يا‬
‫َ‬
‫َ َّ‬
‫َ‬
‫َف��ن ْ‬
‫ِ‬
‫�لأج ِ‬
‫��ي��ال ما َ‬
‫زال َش ِّي َقا‬
‫َحدي ُث َك ل ْ‬

‫‪217‬‬

‫َم ْر ِج ُع ُأ َّمتي‬

‫(((‬

‫الطبيب الشاعر علي فواز‬

‫(((‬

‫القه ِر م ِ‬
‫رج َع ُأ ّمتي‬
‫طفت َمنَايا‬
‫َخ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫��ت َم��آق��ي َد ْمعتي‬
‫��ره��ا َج�� َّف ْ‬
‫م�� ْن َح ِّ‬
‫���د َل ال��دم��وع َب َك ْي ُت َس ِّيدنا َد َم�� ًا‬
‫َب َ‬
‫(((‬
‫َّ‬
‫(حارتي)‬
‫فكأن يو َم ال َّط ِّ‬
‫ف َص َار بِـ َ‬
‫وص ِ‬
‫ُ ْ ٍ (((‬
‫نعت في ِ‬
‫اإلسال ِم أ ْع َظ َم ثل َمة‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫وح ْشرتي‬
‫��ر َد َم�� ْن قبل‬
‫الظهور َ‬
‫لن ُت ْ‬
‫��ل��ك ال��م��ن��ي ِ‬
‫َ‬
‫��ة س�� ِّي��د ًا‬
‫��ب��ت ي��ا َم‬
‫غ�� َّي َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫الح َس ِ‬
‫اب َي ُ‬
‫ي��و َم‬
‫كون ُم ْب ِر َئ ِذ َّمتي‬
‫فعزاؤنا ال��زه��را ُء ي��ا ْب�� َن َحبيبِ َها‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��س ِ‬
‫ال��ق��دوة‬
‫األئ��م��ة وال��ع��ظ��ا ِم‬
‫��ن‬
‫َح َ‬
‫((( القصيدة على البحر الكامل وتفاعيله‪:‬‬
‫متفاعل�ن متفاعل�ن متفاعل�ن‬
‫متفاعل�ن متفاعل�ن متفاعل�ن‬
‫((( شاعر لبناني‪.‬‬
‫((( بحارتي‪ :‬حارة حريك منطقة في الضاحية الجنوبية لبيروت‪ ،‬حيث مرقد سماحته‬
‫الطاهر في مسجد الحسنين (ع)‪.‬‬
‫شق في الحائط أو نحوه‪ ،‬ج ُثلم‪.‬‬
‫((( ثلمة‪ :‬خلل أو ّ‬
‫‪218‬‬

‫عبت في طلب العلو ِم ورائ��دي‬
‫و َت ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ك���ان وسيلتي‬
‫��ل��م��اء‬
‫ع�ّل�اّ م�� ُة ال�� ُع‬
‫دك بِ ِع ْل ِ‬
‫ِ‬
‫��ت ّ‬
‫مه‬
‫��م َ‬
‫��م ْ‬
‫َ��م ع��ال�� ٍم َع َّ‬
‫ك ْ‬
‫ِ‬
‫الج ْه ِل ّ‬
‫الذمي ِم بساحتي‬
‫حصنَ ًا من َ‬

‫الدنيا كما‬
‫هو ُح َّجة اإلس�لا ِم في ّ‬
‫عنِّي المحامي في َم َحاك ِم ُحفرتي‬
‫فبِم ِ‬
‫ِ‬
‫طاهر‬
‫��ي‬
‫سجد‬
‫األط��ه��ار ُس ِّ‬
‫ٌ‬
‫��ج َ‬
‫َ‬
‫ص��ارت ِ‬
‫ِ‬
‫ال��ع��راق بِدارتي‬
‫أرض‬
‫ْ‬
‫ب��ه ُ‬
‫ِ‬
‫يبت‬
‫وب��ه ال َّثرى قد‬
‫ط��اب حيث ت َّط ْ‬
‫َ‬
‫األر ِ‬
‫ات َر ْم ِ‬
‫ض َح َّتى َجنَّتي‬
‫��ل‬
‫َح ّب ُ‬
‫ْ‬
‫مريم‬
‫��ر ِة‬
‫كتب‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫المسيح وف��ي َم�� َب َّ‬
‫َ‬
‫��س��ور مو َّدتي‬
‫��م��اك قد ش��ا َد ُج‬
‫ُر ْح‬
‫َ‬
‫��ت��ن��و َر ًا‬
‫ال��ك��ت��اب أب��� ًا ل�� ُه ُم‬
‫وب��ك��ى‬
‫ِّ‬
‫ُ‬

‫درب ال�� ّظ�لا ِم ُبأ َّمتي‬
‫َ���ور ًا‬
‫َ‬
‫َو ُم���ن ِّ‬

‫ع���اؤ ُه‬
‫المبي َن ُد‬
‫ُ‬
‫آزر ال��ن ْ‬
‫��ر ُ‬
‫َّ��ص َ‬
‫ق��د َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��اب ِأئ َّمتي‬
‫وخ��ط��ا ُب�� ُه يبقى خ�� َط َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫��ع ِح ْب ِرها‬
‫طور عليه أد ُم َ‬
‫الس ُ‬
‫َبكَت ُّ‬
‫كال َق ْط ِر فيها َح َ‬
‫َ‬
‫دون قرا َءتي‬
‫��ال‬
‫‪219‬‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫خير جليسنا‬
‫الكتاب َج َع ْل َت‬
‫فم ْن‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫وإل���ى ك��ت��ابِ َ‬
‫��س لِقيا َمتي‬
‫��ك ج��ال ٌ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الكتاب َم َجالِ َس ًا‬
‫دار‬
‫وأقمت في‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫كانت ُح َّجتي‬
‫روح َم�� ْن َف ْتوا ُه‬
‫َع�� ْن‬
‫ْ‬
‫وسنَجع ُل الجم ِ‬
‫قد ِرنا‬
‫عات ليل َة‬
‫ْ‬
‫َ َ ْ َ‬
‫ُ ُ‬
‫يغيب و ُمقلتي‬
‫ع ْن َم ْسمعي كي ال‬
‫َ‬

‫‪220‬‬

‫وأنت ال َّث ْور ُة ال ُك ْب َرى‬
‫َ‬

‫(((‬

‫الشاعر عبد األمير الحاج علي سلمان‬

‫(((‬

‫��و ِ‬
‫وال��ح�� َي��ا ُة‬
‫ْ��د َك‬
‫اإل ْس�ل�ا ُم ِع��ن َ‬
‫َ‬
‫ُه َ‬

‫(((‬

‫���ات‬
‫ك��ت��اب َن���اطِ ٌ‬
‫���س ُ‬
‫���ق َو ُم َ‬
‫ٌ‬
‫���ؤ َّس َ‬

‫����و ِ‬
‫ٌ‬
‫�����رآن ُم��ب��ي�� ٌن‬
‫اإل ْس���ل��ا ُم ُق‬
‫ُه َ‬
‫َ��ات‬
‫���ات َب�� ِّي��ن ُ‬
‫َ���م ٌ‬
‫وآي ُم ْ‬
‫ٌ‬
‫���ح���ك َ‬
‫اإل ْس��ل��ا ُم إِ‬
‫���و ِ‬
‫ٌ‬
‫����د ٌق‬
‫ي��م��ان َو ِص ْ‬
‫ُه َ‬

‫��ص ُ‬
‫ال��زكَ��ا ُة‬
‫��ان بها‬
‫ّ‬
‫و َأ ْح���كَ���ا ٌم ُت َ‬
‫اإلس��ل��ام ث���ور ُة م��ع�� َط��ي ٍ‬
‫��ات‬
‫ُ ْ َ‬
‫ُه َ‬
‫ُ‬
‫���و ِ ْ‬
‫��ب��ات‬
‫��د َه��ا ا ْل�� َع��ق��ي��د ُة وال�� َّث‬
‫��س ُ‬
‫ُ‬
‫ُت َ‬
‫��ج ِّ‬
‫***‬
‫��م��اح�� ُة ِم��ن َ‬
‫��ر‬
‫وال��س‬
‫��د‬
‫��م ُ‬
‫َ‬
‫ُم َ‬
‫ْ��ك بِ ٌّ‬
‫َّ‬
‫��ح َّ‬

‫���ان ُت��و ِ‬
‫اك�� ُب�� ُه ا ْل ِ‬
‫��ات‬
‫��ه�� َب ُ‬
‫���س ٌ َ‬
‫َوإِ ْح َ‬

‫((( القصيدة على بحر الوافر وتفعيلها‪:‬‬
‫مفاعلت�ن مفاعلت�ن فعول�ن‬
‫مفاعلت�ن مفاعلت�ن فعول�ن‬
‫((( شاعر لبناني‪.‬‬
‫((( استلهم الشاعر مطلعه من عنوان ديوان سماحته‪( :‬قصائد لإلسالم والحياة)‪.‬‬
‫‪221‬‬

‫���ت لنا ال���وال ُء بِ َ‬
‫اس َتقا َم ْت‬
‫و َأ ْن َ‬
‫��ك ْ‬
‫(((‬
‫َأ َم��ان��ي��ن��ا َوآ َي���� ُت َ‬
‫����ك األَن������ا ُة‬

‫����ت لنا ا ْل�� ُع��ل��و ُم َت ُ‬
‫��ق َد ْرب��� ًا‬
‫��ش ُّ‬
‫َو َأ ْن َ‬
‫ال��ز ِ‬
‫(((‬
‫��رات‬
‫اخ‬
‫���ت َلنَا البِ َح ُار‬
‫ُ‬
‫و َأ ْن َ‬
‫َّ‬
‫��ل��ي��ل ب��ي ٍ‬
‫��ام��ل��ي‬
‫��ت َع‬
‫�����ت َس‬
‫و َأ ْن‬
‫َ‬
‫ُ َ ْ‬
‫ٍّ‬
‫ِ‬
‫ر َؤاه ال��ب ِ‬
‫��ات‬
‫��ات‬
‫��ح ُ‬
‫��اق�� َي ُ‬
‫ال��ص��ال َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ُ ُ‬
‫��س�� َت�ّل�اّ ً بِ َع ْص ٍر‬
‫ال��س�� ْي ُ‬
‫َو َأ ْن َ‬
‫��ف ُم ْ‬
‫����ت َّ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ال��ج�� َب��ابِ��ر ُة ال�� ُّط�� َغ��ا ُة‬
‫َت‬
‫��ع��ي��ش بِ���ه َ‬
‫م��والي َي ْصحو‬
‫���ت ال َف ْج ُر يا‬
‫َو َأ ْن َ‬
‫َ‬
‫لِ ِ‬
‫(((‬
‫���د َط َ‬
‫��ات‬
‫���ال‬
‫توق َظنَا و َق ْ‬
‫ال��س�� َب ُ‬
‫ُّ‬
‫��و َر ُة ال ُك ْبرى لِ َش ْع ٍ‬
‫ب‬
‫َو َأ ْن َ‬
‫���ت ال�� َّث ْ‬
‫ٍ‬
‫(((‬
‫��ف َّ‬
‫تات‬
‫��ص َ‬
‫الش ُ‬
‫وأوط���ان بِ َها َع َ‬
‫ْ‬
‫و ِ‬
‫������د َك ال�� َّت��ح��رر ف��ي زم ٍ‬
‫���ان‬
‫رائ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ُّ ُ‬
‫بِ ِ‬
‫���ه األَ‬
‫م���والي َم��ات��وا‬
‫ح�����رار ي��ا‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫الرفق‪ ،‬الحلم‪ ،‬التو ُّدد‪ ،‬االنتظار‪.‬‬
‫((( األناة‪ :‬ج َأن ََوات‪ِّ :‬‬
‫الزاخر) أي المآلن‪.‬‬
‫((( الزَّاخرات‪ :‬يقال (البحر ّ‬
‫ الس َبات‪ :‬النَّوم‪.‬‬
‫((( ُّ‬
‫َ‬
‫((( َّ‬
‫َّفرق‪.‬‬
‫ الشتات‪ :‬ج أ ْشتات‪ .‬الت ُّ‬
‫‪222‬‬

‫����ذا َأ َ‬
‫فها َأ َن َ‬
‫��ض�� ًا‬
‫راك ال��ي��و َم َف�� ْي َ‬
‫��اوي�� ًا ُت��ص ُ ِ‬
‫(((‬
‫��م��ات‬
‫ال��س‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫��م ِ َّ‬
‫��ان بِ��ه ِّ‬
‫َس َ‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫فيه‬
‫اآلم����ال‬
‫���ح���ر ًا َز ْو َر ُق‬
‫َو َب ْ‬
‫ِ‬
‫��ات‬
‫���ي���وف‬
‫ُط‬
‫ٌ‬
‫ل��ل��ر َج��اء و ُأ ْم��ن�� َي ُ‬
‫ّ‬
‫َف ِم ْن ُي ْمن َ‬
‫َاك َف ْي ُض النِّ ْي ِل َي ْجري‬
‫ِ‬
‫��راك ي��نْ�� َط ِ‬
‫ات‬
‫��ل ُ‬
‫��ر ُ‬
‫��س َ َ‬
‫��ق ال�� ُف َ‬
‫وم��� ْن ُي ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ال��د ْن��ي��ا َب��كَ�� ْت َ‬
‫��ب‬
‫��ك‬
‫��ي ُّ‬
‫رس���ول ُح ٍّ‬
‫ه َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫��ات‬
‫��ر‬
‫َو َت�� ْب‬
‫وال��ع�� َظ ُ‬
‫ال��م��ن��ابِ ُ‬
‫��ك��ي��ك َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫��د وال��نَّ��وادي‬
‫ال��م‬
‫َو َت�� ْب‬
‫��س��اج ُ‬
‫��ك��ي��ك َ‬
‫��ك��ي��ك ال���م ِ‬
‫َ‬
‫وال��ص�لا ُة‬
‫���آذ ُن‬
‫َو َت�� ْب‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َو َت ْب َ‬
‫��ز ٍن‬
‫ال��س��م��ا ُء ُد ُم‬
‫كيك‬
‫���وع ُح ْ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫��ب��ال ال��ر ِ‬
‫��ك��ي��ك ِ‬
‫ال��ج ُ‬
‫َ‬
‫��ات‬
‫َو َت�� ْب‬
‫اس�� َي ُ‬
‫َّ‬
‫م��ع ِ‬
‫وس��وف َت ْبقى‬
‫��د ْأ َت‬
‫َ‬
‫الله ا ْب�� َت َ‬
‫َ َ‬
‫���ات‬
‫���م ُ‬
‫َب���� َق����ا ًء ال ُي��� َغ��� ِّي��� ُب��� ُه َم َ‬
‫وت��ق��رؤك األَن����ام س��ط��ور م��ج ٍ‬
‫َ‬
‫��د‬
‫َ َ ْ‬
‫ُ ُ‬
‫ال�����روا ُة‬
‫����ر ِّد ُد َه����ا‬
‫ُّ‬
‫و َأ ْب���ي���ات��� ًا ُت َ‬
‫الس َمة‪ :‬العالمة‪.‬‬
‫ السمات‪ :‬م‪ِّ .‬‬
‫((( ِّ‬
‫‪223‬‬

‫ِ‬
‫��ح ٍ‬
‫��ر‬
‫��س�� َف�� ًة ل�� َب ْ‬
‫َو َت ْ‬
‫���ج���دي���د ًا َو َف�� ْل َ‬
‫ٍ‬
‫��ات‬
‫َغ‬
‫��زي��ر َح َّ‬
‫���ت ع��ن�� ُه ا ُّل��ل�� َغ ُ‬
‫���د َث ْ‬
‫ِ‬
‫(ع��ام ٌ‬
‫��ل)((( َج���ا َء ْت ُت َع ِّزي‬
‫فهذي‬
‫(((‬
‫بِ َف ْق ِد َأ ٍ‬
‫م��ات‬
‫ب َب َك ْت ُه‬
‫ْ��ر ُ‬
‫ال��م��ك ُ‬
‫َ‬

‫ٌّ‬
‫��ل��ي‬
‫وك�����ل ش����و ُق���� ُه ألب����ي َع‬
‫ٍّ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫��ات‬
‫ك��ب��ي��ر ال ُت‬
‫ال��ص�� َف ُ‬
‫��ح��ي��ط بِ���ه ِّ‬
‫ٌ‬
‫م����والي واألَ ّي������ا ُم َت ْمضي‬
‫َف�� َي��ا‬
‫َ‬
‫كَ�� َع��ا َدتِ��ه��ا َو َت�� ْب��ق��ى ِّ‬
‫��ات‬
‫ْ��ر َي ُ‬
‫ال��ذك َ‬
‫ِ‬
‫��م ٍ‬
‫��ر ف��ي��ه��ا َب��� َق���ا ٌء‬
‫��م�� َع ِّ‬
‫���م���ا ل ُ‬
‫َف َ‬
‫ِ‬
‫���م���ؤ ِّم ٍ‬
‫���ج���ا ُة‬
‫���ل ف��ي��ه��ا َن َ‬
‫َو َم�����ا ل ُ‬

‫المك ُْرمة‪ :‬فعل الكرم يقال (فعل الخير َمك ُْرمة)‪.‬‬
‫((( َ‬
‫((( عامل‪ :‬إشارة إلى جبال عاملة في الجنوب اللبناني‪.‬‬
‫‪224‬‬

‫لست في الموت‬
‫َ‬

‫(((‬

‫الشاعر هادي رسول‬

‫َل ْس َت في الموت‬
‫م ِ‬
‫اشي ًا َو ْح َد َك‬
‫َ‬

‫الر ْف ِ‬
‫الد ْر ِ‬
‫ب‬
‫ض َرفيق ًا في َّ‬
‫ال شي َء سوى َّ‬

‫وصدى!‬
‫َو َص ْوت ًا َ‬

‫م ِ‬
‫اشي ًا َو ْح َد َك‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫الم َدى‬
‫َم ْشحون ًا بِما ُت ْخفيه َأ ْو ُ‬
‫جاع َ‬
‫َع َج َب ًا‪...‬‬
‫ي ْق َت ُ ِ‬
‫الص ْب ُح َض ْو َء ًا‬
‫ات من َْك ُّ‬
‫َ‬
‫َف َم َش ْت َت ْت َب ُع َك َ‬
‫الش ْم ُس‬
‫الر َمل فاعالتن‪.‬‬
‫((( القصيدة على تفعيلة َّ‬
‫((( شاعر سعودي‪.‬‬
‫‪225‬‬

‫(((‬

‫يم في َبابِ َك‬
‫َو َص َّلى ال َغ ُ‬
‫ِ‬
‫العطاء َم ْس ِج َدا‬
‫َف‬
‫إِ ْذ ُكن َْت على ك ِّ‬

‫َع َج َب ًا‪...‬‬

‫نائي ِ‬
‫ِ‬
‫ات‪َ ...‬ب ْأس ًا َو َندى!‬
‫َ‬
‫وح َك َأ ْض َدا َد ال ُّث َّ‬
‫اح َت َو ْت ُر ُ‬
‫كيف ْ‬
‫ويك ِ‬
‫َل ْي َس َت ْح َ‬
‫الس ُت‬
‫الج ُ‬
‫هات ّ‬

‫َيف كَو ْنت على الصح ِ‬
‫راء ظِ ًّ‬
‫ال‬
‫لي‪ :‬ك َ َّ َ‬
‫َ ْ‬
‫ُق ْل ْ‬
‫الر ْم َل ُع ْشب ًا َأ ْغ َي َدا‬
‫َو َف َر ْش َت َّ‬
‫ف َأقام الحب في ِ‬
‫روح َك َق ْل َب ًا‬
‫يا ُت َرى‪َ ...‬ك ْي َ َ ُ ُّ‬
‫دي ِم ْح َراب ًا‬
‫الو ْر ُّ‬
‫استوى خاف ُق َك َ‬
‫َف ْ‬
‫ِ‬
‫الد ْنيا‬
‫َو َأ ْس َر ْج َت ُنهى‬
‫التنوير في ُّ‬
‫و َشي ْد َت بِها ر ْكن ِ‬
‫الح ِ‬
‫وار َم ْع َبدا‬
‫َ ُ َ‬
‫َ َّ‬
‫َيا ُت َرى‪...‬‬

‫اس َت َو ْت َ‬
‫ذات ُخ ُشو ٍع‬
‫َك ْي َ‬
‫الرؤى َ‬
‫فيك ُّ‬
‫ف ْ‬
‫َو َر َأ ْي َت الل َه‬
‫‪226‬‬

‫َح َّتى ُع ْد َت بالن ِّار إِ َلى َق ْو ِم َك ِس َّر ًا ُمو َقدا‬
‫ِ‬
‫الم ْح ُض‬
‫الس ُ‬
‫راب َ‬
‫َل ْم ُي َخات ْل َك َّ‬
‫ينيك ِمرآ ُة النبو ِ‬
‫ات‬
‫َّ‬
‫في َع َ ْ‬
‫َو َو ْح ٌي َو ُ‬
‫تراتيل ُه َدى‬

‫ْسير حو ْت َك َّف ِ‬
‫اك‬
‫َأ ُّي إِك ٍ َ َ‬
‫الز ِ‬
‫مان ُم ْج َهدا‬
‫ْب َّ‬
‫ح َّتى َينْ َتهي َش ْوق ًا بِها َرك ُ‬
‫ارج ِمن ره ِج الن َِّداء ِ‬
‫َأ ُّيها َ‬
‫ات‬
‫الخ ِ ُ ْ َ ْ‬
‫َ‬
‫َو َأ ْق ِ‬
‫ِ‬
‫سنين ال َق ْه ِر‬
‫فال‬

‫الد ْه ِر إِ ِن َ‬
‫الليل ْار َتدى‬
‫عيد ال َف ْج َر في َّ‬
‫َو ْج َه ًا َي ْس َت ُ‬
‫بالر ْف ِ‬
‫ض‬
‫ُك ّلما غنَّ ْي َت َّ‬
‫َس َرى َخ ْل َف َك ٌ‬
‫جيل‬
‫في َثرى ِ‬
‫“ع ِام َل”‬

‫ُم ْذ ُكن َْت‪...‬‬

‫َو َ‬
‫الص ْب ُح َق ْد َأ ْس َف َر في َجنْ َب ْي َك َد ْه َر ًا ُمن ِْش َدا‬
‫كان ُّ‬
‫‪227‬‬

‫ُّور في َنافِ َذ ِة ال َغ ْي ِ‬
‫ب‬
‫َو َف َت ْح َت الن َ‬
‫مة السو ِ‬
‫و َلم َت ْخ َش رياح الع ْت ِ‬
‫داء‬
‫َّ ْ‬
‫َ َ‬
‫َ ْ‬
‫اه ْر َت ـ بِ َما َلم َي ْج ِ‬
‫الض ْو ُء ـ إمام ًا ُم ْر ِشدا‬
‫هر َّ‬
‫َج َ‬
‫َلس َت في المو ِ‬
‫ت‬
‫َْ‬
‫ْ‬
‫َوالَ ِز ْل َت بِهذا الك َْو ِن‪...‬‬
‫َه ْل ُكنَّا َأ َض ْعن َ‬
‫َاك‬

‫َو َض ْعنا في َمنَافينا ُس َدى؟‬

‫‪228‬‬

‫ِ‬
‫لفضل الله َف ْض ُل‬

‫(((‬

‫الشاعر عبد الج ّبار الدّ اخل‬

‫(((‬

‫��ق بِ ُم ْهجتي‬
‫��ر َّف ْ‬
‫َأالَ َأ ُّيها النَّاعي َت َ‬
‫لفضل ِ‬
‫ِ‬
‫الله في ُم ْه َجتي َف ْض ُل‬
‫َت َر َّف ْق‪،‬‬
‫َتع َّلم ُت ِمنْه لِل َفص ِ‬
‫��ه�� ًا‬
‫احة َأ ْو ُج َ‬
‫َ َ‬
‫ُ‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫إِذا َقالها َق ْد‬
‫كان في َق ْولِ ِه ال َف ْص ُل‬
‫ِ‬
‫َر َث ْي ُت بِ ِه األَ ْخ َ‬
‫والع ْل َم وال ُّتقى‬
‫�لاق‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫الح ْل ُم وا ْن َح َس َر النُّ ْب ُل‬
‫اع‬
‫بِ َف ْقده َض َ‬
‫َر َث ْي ُت َك ال دعوى َج َر ْت ِم ْن َع َواطفي‬
‫و َل ِكن ِر َثاء ِ‬
‫ُّ ُ (((‬
‫الفك ِْر َأ ْو َدى بِ ِه الثكْل‬
‫ْ‬
‫ُ‬

‫َف َ‬
‫���ات َو ْح ٍ‬
‫���ي قديم ٌة‬
‫اس ُ‬
‫��أ ْن َ‬
‫َ���ر َ‬
‫��ت َوك َّ‬
‫َع َر ْف ُت َك فيها َأ ُّي َها ال َع َل ُم ال َف ْح ُل‬

‫((( القصيدة على البحر الطويل وتفعيلها‪:‬‬
‫فعولن مفاعيل�ن فعولن مفاعلن‬
‫فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن‬
‫((( شاعر عراقي‪.‬‬
‫((( ال ّثكل‪ :‬فقد الحبيب‪ ،‬الموت‪.‬‬
‫‪229‬‬

‫ِ‬
‫بِ َ‬
‫��ك وال�� ُق ُ‬
‫��أ َّن َ‬
‫��ر‬
‫��رآن بالن َّْه ِج َس��ائ ٌ‬
‫ضيق بِ َ‬
‫الس ْب ُل‬
‫ُت َتابِ ُع ح َّتى لو َت ُ‬
‫��ك ُّ‬
‫َو ُكن َْت ا ّل��ذي َع َ‬
‫��اش الحيا َة بِ َع ْق ِل ِه‬

‫الح َّر َي ْحك ُُم ُه ال َع ْق ُل‬
‫َو ُكن َْت ال َفقي َه‬
‫ُ‬
‫و ُكن َْت ا ّلذي ي ْأبى ِمن ِ‬
‫الفك ِْر ِق ْش َر ًة‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫اطيس((( ُي َؤ ْر ِج ُح َها النَّ ْق ُل‬
‫بِ َب ْط ِن َق َر‬
‫ِ‬
‫بالله َل ْو َم ًة‬
‫َوكن َْت ا ّل��ذي لم َي ْخ َش‬
‫ٍ‬
‫��و ُف�� ُه َن ْ‬
‫ش��يء َأ ْو ُي َ‬
‫��ذ ُل‬
‫أي‬
‫��خ ِّ‬
‫وال َّ‬
‫ِ‬
‫َل َم ْع َت بِ��إِ‬
‫َّ‬
‫الشري َع ِة ُم ْع ِلن ًا‬
‫ش��راق‬
‫الج ْه ُل‬
‫ُسهو َل َت َها لم ُي ْث ِن ِه َّم َت َك‬
‫َ‬
‫��م�� ٌة‬
‫ْ��ت َأ َّن ّ‬
‫َوآ َم��ن َ‬
‫ال��دي�� َن ُي ْس ٌر َو َر ْح َ‬
‫قيه ف��ي ص��ع��وب��تِ ِ‬
‫وم���ا لِ َف ٍ‬
‫��ه ُش ْغ ُل‬
‫ُ ُ َ‬
‫َ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫واح��د ًا‬
‫والعلم‬
‫الله‬
‫َف ُكن َْت ودي�� َن‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ (((‬
‫��د َك ِ‬
‫الج ْزل‬
‫ناع‬
‫َو َر ِائ ُ‬
‫والمنْط ُق َ‬
‫اإل ْق ُ‬
‫َ‬
‫َ ِ َ ً (((‬
‫َ‬
‫الم ْف َترون َسفاسفا‬
‫ف‬
‫َف َأ ْر َج َ‬
‫فيك ُ‬
‫وقد َز َّو ُقوها ك َْي بها َي ْع ُظ َم ال َق ْو ُل‬

‫ِ‬
‫َب فيها‪.‬‬
‫بضم القاف وكسرها‪ :‬ج َق َراطيس الصحيفة التي ُي ْكت ُ‬
‫((( القرطاس ّ‬
‫الجزْل‪ :‬العظيم‪.‬‬
‫((( َ‬
‫((( السفاسف‪ :‬الكالم من ّ‬
‫كل شيء‪ /‬يقال ٌ‬
‫فالن سفساف الكالم أي ليس لكالمه معنى‪.‬‬
‫‪230‬‬

‫��ح لِ َ‬
‫اولوا‬
‫�لأ ْق��زا ِم َأ ْن َي َت َط َ‬
‫��م ُ‬
‫��س َ‬
‫َأ ُي ْ‬
‫ٍ‬
‫َّ ُ (((‬
‫��االت َعال ِمن ُْه ُم الط ْول‬
‫لِ َح ِّط ِر َج‬
‫ٍ‬
‫َف َ‬
‫��م‬
‫���أ ْر َب ُ‬
‫��ر ُه ْ‬
‫���ع آالف َي��ت��ام��ى ُت��بِ ُّ‬
‫ِ ِ‬
‫��ض ِ‬
‫ُ��م ال َف ْض ُل‬
‫��ر ُة َف ْ‬
‫��ل الله َذل��ك ُ‬
‫َم�� َب َّ‬
‫��د ِار ِس ِ‬
‫َ‬
‫��ه ا ْن َض َو ْت‬
‫ثالثون َأ ْل َف ًا في َم َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ (((‬
‫الم ْر َتجى َخ ْضل‬
‫َفن ْع َم َع َطا ٌء ُم ْثم ُر ُ‬
‫ِ ِ (((‬
‫ُص ْع ُل ٌ‬
‫َج ْهله‬
‫وك َعقير َة‬
‫لِ َي ْر َف َع‬
‫لِ َي ْح َت َّج في قا َماتِ ِه َح ْي ُث َتن َْس ُّل‬
‫ِ‬
‫اإل ْن ِ‬
‫��غ َأ ْو َج ِ‬
‫��ط��اط َت َج ٌ‬
‫َو َي�� ْب�� ُل َ‬
‫اهل‬
‫��ح‬
‫الموت يا ُقبح ِ‬
‫ِ‬
‫الف ْع ُل‬
‫خيف لِ َح ِّد‬
‫َس ٌ‬
‫ِّ َ‬

‫((( ال ّطول‪ :‬القدرة‪ ،‬الغنى‪ ،‬الفضل‪ ،‬العطاء‪.‬‬
‫الم ْبت َُّل‪.‬‬
‫المندّ ى‪ُ ،‬‬
‫((( الخضل‪ُ :‬‬
‫((( العقيرة‪ :‬صوت المغنّي والباكي والقارئ‪ :‬يقال رفع عقيرته أي صوته‪.‬‬
‫‪231‬‬

‫الم ِ‬
‫الم ْر ِجع‬
‫ة‬
‫َت ْأ ِريخ َوفاة ال َع َّ َ َ‬

‫سماح ِ‬
‫الس ِّيد ُم َح َّمد ُح َس ْين َف ْضل الله‬
‫ة‬
‫َ َ َّ‬
‫��ن ِ‬
‫الك ِ‬
‫ْ��ت في َأ ْع�� ُي ِ‬
‫بار َح ِكيما‬
‫كُ��ن َ‬

‫الشاعر عباس فتوني(((‪ ‬‬

‫لِ ْل ُم ْست َْض َع ِفي َن‪،‬‬

‫و َأ َب��� ًا‬

‫ب��اق‪ ،‬ر ْغ���م ِ‬
‫ٍ‬
‫ال��ح��م��ا ِم‪ِ ،‬مثاالً‬
‫���ت‬
‫َأ ْن َ‬
‫َ‬
‫ُ‬

‫( َقدَّ َس الل ُه ِس َّر ُه)‬

‫َر ِح��ي��م��ا‬

‫(((‬

‫ِ‬
‫��ع األَن����ا ِم‪ ،‬ك َِريما‬
‫��ر ِج َ‬
‫ل��ل��تُّ�� َق��ى‪َ ،‬م ْ‬

‫ِ‬
‫ْت َفرا َغ ًا‬
‫ب ال َف ْض ِل‪ ،‬ك َْم َت َرك َ‬
‫صاح َ‬

‫ال��خ�� ُل ِ‬
‫��ت ف��ي رو ِض ِ‬
‫ُ‬
‫��ود ُم ِقيما‬
‫����ة‬
‫طِ�� ْب َ‬
‫َ ْ‬

‫حسب َك الله من ِْعم ًا‪ ،‬ي��ا دم ِ‬
‫وعي‬
‫َ‬
‫َ ْ ُ‬
‫ُُ‬
‫ُ ُ َ‬
‫َأ ِّر ِخ��ي‪َ :‬ق ْد َأ ْع َ‬
‫طاك َأ ْجـر ًا َعظِيمـا‬

‫‪=1021 +205 + 101 +104‬‬
‫‪1431‬هـ‬

‫***‬
‫لبناني‬
‫شاعر‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫((( على بحر الخفيف‪:‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫فاعالت�ن مس�تفعلن فاعالت�ن‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫مس�تفعلن فاعالت�ن‬
‫فاعالت�ن‬
‫‪232‬‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫��ي��ر ِة األَ ْع�ل�ام‬
‫��م َق َ‬
‫��ض��ى م�� ْن خ َ‬
‫َع�� َل ٌ‬

‫ف الحيا َة لِ ِ‬
‫خدْ َم ِة ِ‬
‫اإل ْس�ل�ا ِم‬
‫���ر َ‬
‫َ‬
‫َِص َ‬

‫(((‬

‫ِ‬
‫ب ال َق ْل ِ‬
‫ب الكَبِ ِير َم َح َّب ًة‬
‫��و صاح ُ‬
‫ُه َ‬

‫��م اآلال ِم‬
‫َأ ْض َ‬
‫��س َ‬
‫���ح���ى َص����دا ُه َب�� ْل َ‬

‫راع ِ‬
‫ف ِء ِذ ِ‬
‫زال ي�� ْغ��م��رن��ا بِ ِ‬
‫���ه‬
‫����د ْ‬
‫م��ا َ َ ُ ُ‬

‫��ه��ات نَ��نْ��س��ا ُه َم����دَ ى األَ َّي����ا ِم‬
‫َه�� ْي‬
‫َ‬

‫يا س��ي ِ‬
‫��خ ُّ‬
‫��دي‪ ،‬م��اذا َت ُ‬
‫��ط َيرا َعتِي؟‬
‫َ ِّ‬

‫ِ‬
‫وم����دا ُد فِ���ك ِ‬
‫���ر ُة األَ ْق��ل�ا ِم‬
‫���م َ‬
‫ْ���ر َك َخ ْ‬

‫ِ‬
‫ــــون م ِ‬
‫واج ِعـــــي‬
‫َد ْم ِعـي َت َف َّج َـر ِمـ ْن ُع ُي‬
‫َ‬
‫َأر ْخ‪َ :‬أ ِح���ن لِ‬
‫ِ‬
‫��ح��اض ِ‬
‫��ن األَ ْي��ت��ـ��ا ِم‬
‫ُّ‬
‫ِّ‬
‫‪=483 + 889 + 59‬‬
‫‪1431‬هـ‪ ‬‬

‫((( على بحر الكامل‪:‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫متفاعل�ن متفاعل�ن ف ْعالت�ن‬

‫ِ‬
‫ِ‬
‫متفاعل�ن ف ْعالت�ن‬
‫متفاعل�ن‬
‫‪233‬‬

‫تأريخ وفاة اّ‬
‫الس ِّيد َف ْضل الله‬
‫الم ْر ِجع َّ‬
‫العلمة َ‬

‫(رض)(((‬

‫الشاعر علي الحيدري(((‪ ‬‬

‫التاريخ الهجري‬

‫��و ُد ال َفضي َل ِة وال ُّت َقى‬
‫��وى َط ْ‬
‫قالوا َه َ‬

‫ِ‬
‫�����و ِاه‬
‫ب�����األرواح ال األَ ْف‬
‫��و ُه‬
‫َ‬
‫َف��نَ�� َع ْ‬

‫والس ْبع المثاني‪ّ .‬أرخ��وا‬
‫فأشرت‬
‫ُ‬
‫َّ‬
‫‪1‬‬

‫‪7 +‬‬

‫��ل ال�� َّل ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫��ض ُ‬
‫��ه‬
‫ب���اق ب��ق��ا َء‬
‫ال��ده��ر َف ْ‬

‫التاريخ الميالدي‬

‫‪1431 = 1423 +‬هـ‬

‫َقالوا ه��وى َط��ود ال َف ِ‬
‫ضيلة وال ُّت َقى‬
‫ْ ُ‬
‫َ َ‬

‫ِ‬
‫�����و ِاه‬
‫ب�����األرواح ال األَ ْف‬
‫��و ُه‬
‫َ‬
‫َف��نَ�� َع ْ‬

‫((( التأريخ‪ :‬على البحر الكامل وتفاعليه‪:‬‬
‫متفاعل�ن متفاعل�ن متفاعل�ن‬
‫شاعر عراقي‪.‬‬
‫(((‬
‫ٌ‬
‫‪234‬‬

‫متفاعل�ن متفاعل�ن ُم ْس� َت ْف ِع ْل‬

‫ِ‬
‫الجبال ُّ‬
‫��م يبقى َخ��الِ��د ًا‬
‫���و َق‬
‫َف ْ‬
‫ال��ش ِّ‬
‫اريخه‪ :‬ال غ��اب َف ْض ُل ال َّل ِ‬
‫ــــه‬
‫َ‬
‫َت ُ ُ‬
‫‪31‬‬

‫‪235‬‬

‫‪=66 +910+ 1003 +‬‬
‫‪2010‬م‬

236

‫المحتويات‬
‫المقدمة ‪5...............................................................‬‬

‫َ‬
‫كأن َُّه ْم لم َيموتوا بل َر َأ ْوا ُح ُل َم ًا ‪7.........................................‬‬
‫الشاعر الدكتور محمد علي شمس الدين‬

‫ربك ‪14............................................................‬‬
‫نشيد ّ‬
‫الشاعر الوزير جوزف الهاشم‬

‫طور ‪24...................................................‬‬
‫َك ْو ٌن َل َّخ َص ْت ُه ُس ُ‬
‫العميد الشيخ الدكتور أحمد الوائلي‬

‫بحر من ِ‬
‫العرفان ‪31......................................................‬‬
‫ٌ‬
‫الص َح ِّيح‬
‫جاسم‬
‫الشاعر‬
‫ُّ‬

‫َم ْو ُج البح ِر في َق ْط َر ِة ال َّندَ ى‪39............................................‬‬
‫الشاعر عبد الغني طليس‬

‫َمرثِي ُة الع َّ ِ‬
‫الم ْر ِجع‪42.................................................‬‬
‫ْ َّ َ‬
‫ال َمة َ‬
‫عباس فتوني‬
‫الشاعر َّ‬
‫وكان شراع ًا تجادله الريح‪58.............................................‬‬
‫الشاعر د‪ .‬عبد الحليم فضل الله‬

‫ُب ُر ٌ‬
‫وق من سنا النور‪62....................................................‬‬
‫الشاعر محمد فرحات‬
‫وع َ‬
‫ك ‪71......................................................‬‬
‫ىء ُش ُم َ‬
‫َأ ِض ْ‬
‫الشاعر د‪ .‬محمود عيسى‬

‫‪237‬‬

‫مام التنوير‪76...........................................................‬‬
‫إِ ُ‬
‫الشاعر القاضي محمد علي صادق‬
‫إنَّ العظيم يعيش بعد مماتِه‪79............................................‬‬
‫الشاعر خليل عجمي‬

‫اح ِة ِ‬
‫والح َجا ‪84................................................‬‬
‫ْ‬
‫الس َم َ‬
‫أه ُل َّ‬
‫الشاعر السيد حمزة الموسوي‬

‫َخ ْط ُب َك َ‬
‫الخ ْطب‪88.......................................................‬‬
‫السيد فاروق شويخ‬
‫الشاعر ّ‬
‫ِ‬
‫الفضل الذي هو َأ ْه ُل ُه ‪91..............................................‬‬
‫َم َع‬
‫الدين‬
‫الشاعر محمد حسن كمال ّ‬

‫َ‬
‫حيث الخلود‪96....................................................‬‬
‫إليك ُ‬
‫الشاعر منتظر الموسوي‬

‫ب الفيض ‪99........................................................‬‬
‫َمغْ ِر ُ‬
‫الشاعر صادق حسن النمر‬

‫َد َ‬
‫عاك َر ُّب َ‬
‫ك‪104..........................................................‬‬
‫الشاعر د‪ .‬أنطوان زكّ ا‬

‫هاد َك والعرفان‪107....................................................‬‬
‫ِج ُ‬
‫الشاعر د‪ .‬أسعد أحمد علي‬
‫صداقتنا ‪111.............................................................‬‬
‫الشاعر د‪ .‬أسعد أحمد علي‬

‫اب ‪115.......................................................‬‬
‫الم َص ُ‬
‫َع ُظ َم ُ‬
‫الشاعر َع ّمار قاروط‬

‫فض ِل ال َّله‪123......................................................‬‬
‫بن ْ‬
‫يا َ‬
‫الشاعر المفتي الشيخ مصطفى حسن المصطفى‬
‫َيا َل ُي ْتمِ الورد ‪129........................................................‬‬
‫الشاعر حبيب علي المعاتيق‬

‫‪238‬‬

‫ِع َما َم ٌة َو َو ْر َد ٌة ‪135.......................................................‬‬
‫الشاعر السيد أحمد الماجد‬
‫َار ُدن َْيا‪143.............................................................‬‬
‫َأن َ‬
‫الشاعر السيد عبد َ‬
‫األمير فضل الله‬
‫ّ‬

‫ِ‬
‫ِف ْ‬
‫ـيــم ‪147....................................................‬‬
‫ـــر وق َ‬
‫ـك ٌ‬
‫الشاعر الدكتور عبد الله عادل بهبهاني‬

‫للحب ‪151....................................................‬‬
‫يا َم ْر ِجع ًا‬
‫ِّ‬
‫الشاعر ياسر آل غريب‬

‫ُ‬
‫فضل ال ّله‪157......................................................‬‬
‫ذلك‬
‫الشاعر عيسى العلي‬

‫فاطمة‪ ...‬والسي ُد َ‬
‫ٌ‬
‫األ َث ُر ‪167........................................‬‬
‫العين‬
‫ُ‬
‫َّ ِّ‬
‫الشاعر حسين السماهيجي‬
‫ُم َّد عينيك‪173...........................................................‬‬
‫السيد موسى فضل الله‬
‫الشاعر ّ‬

‫ِ‬
‫والحر ِ‬
‫ف ِ‬
‫والجهاد ‪181.......................................‬‬
‫َس ِّيد الف ْكر َ ْ‬
‫الشاعر عبد الله علي الخميس‬
‫َأيا نجم ًا عال ‪186........................................................‬‬
‫الشاعر أمجد علي‬
‫أبا األيتام ‪188...........................................................‬‬
‫الشاعر حسين آل سهوان‬

‫ُّ‬
‫وكل كبير له آ ُي ُه ‪193.....................................................‬‬
‫الشاعر علي هاشم‬

‫ِ‬
‫الراح ُل الباقي ‪201..................................................‬‬
‫َأ ُّيها‬
‫الشاعر د‪ .‬ميشال جحا‬
‫ضل‪203.........................................................‬‬
‫مآثِر ال َف ْ‬
‫الشاعر السيد عبد األمير جمال الدين‬

‫‪239‬‬

‫َ‬
‫عليك ‪204........................................................‬‬
‫سالم‬
‫ٌ‬
‫الشاعر ياسر سعد‬
‫سيد المنابر ‪206.........................................................‬‬
‫ّ‬
‫الشاعر نبيل سرور‬
‫صدَ ى الرحيل ‪210......................................................‬‬
‫َ‬
‫المغسل‬
‫الشّ اعر فاضل‬
‫ّ‬
‫الص َفاء‪214......................................................‬‬
‫َأ َيا َف ْج َر َّ‬
‫الشاعر شوقي مال أحمد‬

‫َم ْر ِج ُع ُأ ّمتي ‪218.........................................................‬‬
‫الطبيب الشاعر علي فواز‬
‫وأنت الثورة الكبرى ‪221................................................‬‬
‫الشاعر عبد األمير الحاج علي سلمان‬

‫لست في الموت‪225....................................................‬‬
‫َ‬
‫الشاعر هادي رسول‬

‫ِ‬
‫ض ُل ‪229....................................................‬‬
‫لفضل الله َف ْ‬
‫الداخل‬
‫الجبار ّ‬
‫الشاعر عبد ّ‬
‫ت َْأ ِريخ َوفاة الع َّ ِ‬
‫الم ْر ِجع‬
‫َ‬
‫ال َمة َ‬
‫س َ ِ‬
‫الله ِس َّر ُه) ‪232.............‬‬
‫س ُ‬
‫َ‬
‫الس ِّيد ُم َح َّمد ُح َس ْين َف ْضل الله ( َق َّد َ‬
‫ماحة َّ‬
‫الشاعر عباس فتوني‬

‫ضل الله (رض) ‪234.................‬‬
‫الس ِّيد َف ْ‬
‫تأريخ وفاة العالمة المرجع َّ‬
‫الشاعر علي الحيدري‬

‫‪240‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful