‫الدرس الثالث‬

‫طريقة مسمر في التأثير المغناطيسي‬
‫نذكر شيئًا عن طريقة مسمر في مقام ذكر مدارس التنويم‪ ,‬وسنعود إلى هذه الطريقة في بحث مقبل في هذا‬
‫الكتاب‪.‬‬
‫تستخدم طريقة مسمر كما هي بنجاح ل يمكن إنكاره‪ ,‬غير انه يمكن إدخال تحسينات لم تعرف في وقته‪,‬‬
‫سأذكرها في موضعها‪.‬‬
‫يجلس الوسيط‪ ,‬ويقف أمامه المنوم فتكون عيناه بذلك مرفوعتين إلى أعلى‪ ,‬وفي ذلك إجهاد لهما يساعد على‬
‫ل الضوء زيادة في الجهاد‪ ,‬أما الن فيعمد المنوم إلى نقيض ذلك فيقف‬
‫سرعة التأثير‪ ,‬ويمكن الوسيط مستقب ً‬
‫ل الضوء‪ ,‬وقد اثبت أن ذلك يزيد قوة التيار الكهربائي المنبعث من العينين‪ ,‬فالحجى إتباع هذا‬
‫هو مستقب ً‬
‫الوضع‪ ,‬ويطلب من الوسيط أن يرخي عضلته كلها‪ ,‬كمن يتأهب للنوم الطبيعي‪ ,‬ثم يقوم المنوم بعمل سحبات‬
‫بيديه من الرأس إلى البطن أو إلى إبهامي القدمين‪ ,‬وقد دلت ألوف التجارب أن السحبات –حتى لو كانت عن‬
‫بعد معقول‪ -‬تحدث شعورًا بخدر حفيف أو رجفة كهر بائية لها تأثير مهدئ على الجهاز العصبي‪ ,‬وشوهد أيضا‬
‫أن المرضى الذين يقومون بالعلج‪ ,‬تخف آلمهم إذا عملت لهم سحبات على موضع اللم‪ ,‬وقد تظن ذلك من‬
‫تأثير اليحاء أو العتقاد‪ ,‬ولكن إذا أتيت بمريض وعصبت عينيه‪ ,‬فانه ل يشعر بالراحة إل إذا عملت السحبات‬
‫على موضع اللم من أعلى إلى أسفل‪ -‬ولو عملت سحبات خاطئة أو على موضع آخر لم يخف ألمه‪ -‬ونفس‬
‫التجربة تطبق على إحداث الشعور بالخدر في بعض أجزاء الجسم دون البعض‪ ,‬ولوحظ أن السحبات من أسفل‬
‫إلى أعلى تطرد المغنطيسية في الحال‪ ,‬ويتنبه الوسيط‪ ,‬وثبت أيضا أن عقل المنوم إذا لم يكن مركزًا ومحصورًا‬
‫وقت عمل السحبات في غرض معين‪ ,‬فقد ينام الوسيط ولكنه ل يتمكن من الوصول إلى ما نسميه )درجة‬
‫الكشف( وهي التي يتمكن فيها من قراءة الفكار والنظر عن بعد‪ ,‬ويكون نومه في هذه الحالة بتأثير اليحاء‪,‬‬
‫إلى إخماد العقل الواعي بالتحديق و الهدوء‪.‬‬
‫وسبب قلة الوصول إلى هذه الدرجة‪ ,‬يرجع إلى الخطة العدائية التي قابلت بها الكاديمي الفرنسية وجمهرة‬
‫العلماء لهذا العلم‪ ,‬ثم ظهور نظرية )برايد( بعد ذلك‪ ,‬وسهولة القيام بها‪ ,‬وتلها تجارب الدكتور )شاركو( التي‬
‫كانت كلها موجهة إلى شفاء المراض‪ ,‬وتخفيف اللم‪ ,‬واجتناب المحاولت التي تشبه الشعوذة وليس لها وقار‬
‫العلم‪.‬‬
‫وكان في مستشفى سالبتريير الذي كان شاركو عميده‪ ,‬طبيب هندي يمغطس الماء بالسحبات‪ ,‬فإذا به شربه‬
‫المريض بغير أن يعلم انه ممغطس‪ ,‬وقع في حالة نوم بعد لحظات‪ ,‬وكان نوم بعض المرضى يطول أحيانا إلى‬
‫ساعات‪ ,‬ول أرى من الصواب أن نبني على تجربة هذا الطبيب الهندي أية نتيجة‪ ,‬ولم تكن التجارب لتزيد في‬
‫اهتماتهم باستخدام السيال المغناطيسي‪ ,‬بل أتت بنتيجة عكسية لنه وقر في اعتقادقهم أن لهذا الهندي قوة‬
‫خاصة به‪ ,‬ولم يكونوا يعرفون شيئًا عن تنمية هذه القوة او الكشف عنها إذا كانت كامنة‪ ,‬بل كطانوا يشكون في‬
‫وجود السيال المغناطيسي نفسه‪.‬‬

‫الدرس الرابع‬
‫‪1‬‬

‫نظرية جديدة لمؤلف الكتاب‬
‫نقرر هنا نظرية تمهيدية هي أول خطوة في طريق حل معضلت هذا العلم الغامض‪ ,‬ونظن أن ما مضى من‬
‫البحث تمهيد كاف ليفهمها القارئ بسهولة‪.‬‬
‫‪.1‬‬

‫طريقة )برايد( وهي أن ينظر الوسيط إلى شيء لماع فينام‪ ,‬سواء أكان معتقدًا بذلك أو غير‬

‫معتقد‪ ,‬وبغير دخل لليحاء بالمرة‪ ,‬ولكنه ل يمكن أن يصل إلى درجة الكشف‪.‬‬
‫‪.2‬‬

‫طريقة )مسمر( هي تركيز النتباه الشديد في الحالة التي تريد أن يصل إليها للوسيط‪ ,‬أي‬

‫تركيز الرغبة في أن ينام ويقرأ الفكار‪ ,‬أو ينام ويرى ما يحدث في مكان بعينه‪ ,‬أو ينام فيذهب ما‬
‫عنده من اللم‪ ,‬ويضاف إلى ذلك السحبات‪ ,‬وهي تنقل السيال المغنطيسي وتساعد المنوم على تركيز‬
‫ذهنه وحصر تفكيره‪.‬‬
‫‪.3‬‬

‫أن العتقاد بوجود سيال مغنطيسي ل يؤثر في النتائج‪ ,‬ولكني قد ابنت أول ما ابنت شيئًا عن‬

‫الكهرباء الحيوانية‪ ,‬والكهرباء أعظم قوى الطبيعة‪ ,‬وهي مصدر طل قوة في الوجود‪ ,‬وهي ل ترى إل‬
‫في نتائجها‪ ,‬أي أن عقلنا الواعي ل يمكنه أن يدرك من أسرار الكون إل ما يراه من نتائجها‪ ,‬فنظرية‬
‫السيال المغنطيسي تصلح لحل معضلت كثيرة في هذا الشأن‪ ,‬ولكن هل هو القوة الرئيسية؟ هل يلقى‬
‫الوسيط في النوم ويخلق فيه قوة الكشف خلقًا؟ عند عمل السحبات المغنطيسية لوسيط‪ ,‬يبدو لنا أن‬
‫السيال منبعث من أصابع المنوم وتتأثر به حواس الوسيط تأثرُا ل ينكر‪ ,‬ولكن ‪.....‬‬
‫‪.4‬‬

‫التنويم المغنطيسي عن بعد حالة ل تستعمل فيها السحبات‪ ,‬ويتأثر الوسيط نفس التأثير الذي‬

‫يحدث من الملمة الشخصية‪ ,‬وقد أمكن شفاء كثير من المرضى عن بعد بواسطة تركيز العقل على‬
‫الجزء المريض بعد الدخول في الخلوة‪ ,‬في حين أن المريض ل يعلم شيئًا على الطلق عن المر‪ ,‬ول‬
‫يمكننا في هذا المقام البحث في هذه النقطة بالذات وممارستها عمليًا‪ ,‬لنها فن قائم بذاته‪ ,‬ويكفي أن‬
‫نقول‪ :‬إن هذه الطريقة في العلج الروحاني ناجحة على صعوبتها‪ ,‬و أهم شرط لنجاحها‪ ,‬هول جهل‬
‫ل تامًا بما يصنع لجله‪.‬‬
‫المريض جه ً‬
‫‪.5‬‬

‫وحالة أخرى هي تنويم الحيوان حيث ل نستعمل السحبات‪ ,‬وأول من بحث فيه )كرشر‬

‫‪ ( Kircher‬الراهب الحزويتي‪ ,‬وتله )ألبرت مول( و هو أعظم المنومين و أدق الباحثين‪ .‬أتى كرشر‬
‫بدجاجة وألصق جسمها ومنقارها بالرض‪ ,‬ورسم أمامها خطًا بالطباشير البيض يبدأ من منقارها‪,‬‬
‫فوجد إنها ل تتحرك ونسب ذلك إلى أنها حسبت أنها مقيدة بذلك الخط فلم تحاول حراكًا‪ ,‬وعاد‬
‫)كزرماخ ‪ ( Czermach‬بعد تجارب كثيرة وأعلن عام ‪ 1873‬انه نجح في إحداث حالة مغنطيسية‬
‫في الحيوان‪ ,‬وتله العالم )بريير ‪ (Preyer‬بمباحث عديدة‪ ,‬ووصل إلى إيجاد حالة التخشب‪ ,‬ونسبها‬
‫إلى فزع الحيوان‪ ,‬ووصل إلى إحداث النوم المغنطيسي‪ ,‬واثبت بعدهم كثير من العلماء ما كان ذلك‪,‬‬
‫ومنهم ) هوييل‪ ,‬زينيه‪ ,‬دانيليوسكي‪ ,‬ريجز( ول أرى أن تتابع مباحثهم الطويلة ومؤلفاتهم الضخمة‪,‬‬
‫وقد ذكرت أسماؤهم ليراجعها من يشاء‪ ,‬ويكفي الستشهاد بأنهم تمكنوا من تنويم الضفادع و الرنب‬
‫المسمى خنزير جيتيا والطيور و غيرها حتى بعض أنواع من السماك‪.‬‬
‫وطريقة تنويم الحيوان تدل دللة واضحة على أن الطريقة المسمرية ل تقوم على أساس السحبات‪ ,‬لن من‬
‫ل‪ ,‬وهنا نلحظ بسهولة الفرق بين التنويم المغنطيسي‬
‫طرق تنويم الحيوان التحديق في عينيه تحديقًا طوي ً‬

‫‪2‬‬

‫و التنويم المسمري‪ ,‬فالتأثير الذي يحدث للطيور و الدجاج و السماك و الضفادع و خنزير جينيا‪,‬‬
‫مغنطيسي على طريقة برايد أو استهوائي‪ ,‬أي انه جثماني محض يحدث أحيانا من الجتثاث الفجائي‬
‫لطراف العصاب‪ ,‬كإضاءة نور قوي في أعينها‪ ,‬وكثيرًا ما نشاهد بجمود الحيوان إذا أضأنا في عينيه‬
‫فجأة أنوار السيارة الكشافة‪ ,‬ويحدث أيضا من قسرها على التحديق في شيء ثابت وهي طريقة كرشر‬
‫لتنويم الديكة أو من عمل تدليك خفيف على ظهرها‪ ,‬وهي طريقة تنويم الضفادع و السماك‪ ,‬فهذه الطرق‬
‫تعتبر مماثلة لطريقة برايد وتختلف نتائجها من نوم خفيف إلى تخشب تام‪.‬‬
‫أما الجياد و الوحوش و الكلب الهررة‪ ,‬فهي تنوم نومًا مسمريًا وليس مغنطيسيًا‪ ,‬والكلب البوليسية ل‬
‫تعمل بتأثير فكر المدرب و اعتقاده انه يدربها فحسب‪ ,‬ولكن غرضه النهائي ينتقل إليها بالتأثير الفكري‪,‬‬
‫وعلى ذلك يصبح الحيوان منها خاضعًا لرغبة الدرب‪ ,‬ولكنه ل ينام مطلقًا‪ ,‬ولم يحدث في تجربة واحدة من‬
‫ألوف التجارب أن نام الحيوان‪ ,‬وإنما يصير هادئًا يتبع المروض أينما سار‪ ,‬ويطيع ما يمكنه فهمه من‬
‫الوامر و الرغبات‪ ,‬فما هو التأثير أو التغير الذي يطرأ عليه ؟ ل يمكن أن يكون نومًا مغنطيسيًا بإجهاد‬
‫عينيه‪ ,‬لن الوقت المستغرق في هذه التجارب‪ ,‬ل يكفي لتعابه‪ ,‬ولنه ل يمكننا أن نفسره على إدامة‬
‫التحديق‪ ,‬وكذلك لماذا تفشل طريقة برايد وتنجح طريقة مسمر في قراءة الفكر‪ ,‬وبديهي أن النسان‬
‫كالحيوان هنا من الوجهة العلمية ول فرق إل في العقلية؟؟‪.‬‬
‫)النظرية(‬
‫أن السحبات وتركيز النظر و حصر الفكر أثناء استعمال الطريقة المسمرية‪ ,‬التي قد تطول إلى ساعتين‪,‬‬
‫وتستمر على الطريقة الهندية ثمان ساعات للوصول إلى النتائج العظمى‪ ,‬تلقى المنوم نفسه –بكسر الواو‪-‬‬
‫في حالة يمكن اعتبارها من وجهة النظر‪ ,‬وعلى قدر درجة المعرفة في ذلك الوقت‪ ,‬من حالت التنويم‬
‫المغنطيسي‪ ,‬أما الواقع فهي تلقيه في حالة نفسية صالحة لنجاح اليحاء الذاتي‪ ,‬أي أن هذه الطريقة تسبب‬
‫اعتزال العقل الواعي فيتكشف العقل الباطن‪ ,‬وإذا أنكشف العقل الباطن وترك لنفسه لم يفعل شيئًا‪ ,‬أما إذا‬
‫انكشف مع وجود إيحاء أو تركيز سابق‪ ,‬خاص بفكرة أو رغب معينة‪ ,‬كان هذا التركيز أمرا له واجب‬
‫التنفيذ‪ ,‬لن العقل الباطن ل يتحرك بنفسه‪ ,‬وإنما بالتجاه وكل هذه المحاولت لست إل طريقاً إليه‪.‬‬
‫ولما كان انتقال الفكر ل يحدث إل بين عقل باطن وأخر مثله – وهو ما يحدث للحيوان لن الباطن هو‬
‫عقله الطبيعي والواعي منعدم فيه أو ضعيف النمو‪ -‬نجد أن الحالية التي يقع فيها المنوم تؤدي إلى تبادل‬
‫الفكار بينه وبين الوسيط‪ ,‬وإيصال أي أمر إليه يكون قد ركز عقله فيه أثناء العمل‪ ,‬ومن هنا نفهم لماذا ل‬
‫يأتي المنوم بنتيجة إذا استخدم الطريقة المسمرية ولم يركز عقله في غرض معين‪ ,‬وإذا تم تبادل الفكار‬
‫بينهما مرارًا أمكن للوسيط فيما بعد أن يقرا أفكار المنوم ظاهرة وباطنه إذا أوحى إليه بذلك‪.‬‬
‫وإذا استعملت طريقة برايد فانك تخمد العقل الظاهر أو الواعي للوسيط‪ ,‬ويكون عقله الباطن مستعدًا لتلبية‬
‫المر‪ ,‬ولكنك ل تستطيع بعد ذلك أن تخاطبه‪ ,‬ول أن تحركه أي انك ل تستطيع أن تتعامل به‪ ,‬أو ترسل إليه‬
‫هذا المر أو ذاك‪ ,‬وإذا راقبت مروض الوحوش في عمله تجده يمارس ترويضها بطريقته‪ ,‬فيقع هو في‬
‫حالة خاصة‪ ,‬وذلك ل يمنع حركته و كلمه‪ ,‬وهو في هذه الحالة يأمر السد بكل ما يريد‪ ,‬فيطيعه ويكون‬
‫آمره له بالفكر‪ ,‬أما الكلم والشارات فلكي تساعده هو على تركيز الفكر و حصره‪ ,‬لن الحيوان ل يفهم‬
‫هذه الشارات مهما كانت واضحة في نظر النسان‪ ,‬وتجد في المروض عند بدء العمل‪ ,‬بعض الظواهر‬
‫‪3‬‬

‫الفسيولوجية الخاصة بالستهواء‪ ,‬كارتفاع المقلة و اختفاء الحدقة تحت الجفن العلى‪ ,‬وإذا لمستها في‬
‫تلك اللحظة لن تطرف عينه‪ ,‬ويعرف كل من يمارس ركوب الجياد طريقة أخرى‪ ,‬وهي التركيز‪ ,‬وإطالة‬
‫التركيز في شيء واحد من وسائل إيصال اليحاء إلى العقل الباطن‪ ,‬فالفارس إذا اعتاد ركوب جواد معين‬
‫)وذلك ادعى لنجاح التجربة ولكن يمكن عملها بجواد مدرب على الطاعة( وركز فكره و نظره في منعطف‬
‫بعيد بين منعطفات عديدة‪ ,‬ولم يتحرك الجواد مطلقًا حركة تنم عن قصده‪ ,‬سار به الجواد و انعطف في ذلك‬
‫المنعطف بعينه‪ ,‬وكذلك عند ممارسة الوثب الخطير أو قفز الحواجز –حالة الخطر تنبه العقل الباطن )وهو‬
‫تعبير نستخدمه لليضاح (‪ -‬ينبغي عل الفارس المتمرس أن يركز نظره وفكره و قلبه في انسب موضع‬
‫على الضفة الخرى يريد أن يهبط فيه الجواد بعد الوثب‪ ,‬وقد ذكر احد العلماء المتخصصين في ترويض‬
‫الكلب و تدريبها وعلجها شيئًا كثيرًا في هذا الباب في كتابه ص ‪17‬‬
‫‪Scientific Education Of Dogs H. H. London‬‬
‫وفي التاريخ أمثلة كثيرة تثبت أن الرجل إذا كان في هذه الحالة الباطنية التي ذكرتها‪ ,‬فهو آمن من فتك‬
‫الوحوش‪ ,‬ول شك أن القوة الباطنية للنسان الول كانت أطوع له منها الن‪ ,‬وقبل نشوء العقل الواعي‬
‫كان انتقال الفكار هو الطريقة الطبيعية للتفاهم بين النسان‪ ,‬وكلما نما العقل الواعي و أمكن استخدام‬
‫وسائله و حواسه في المخاطبة و الدفاع‪ ,‬ضعف ظهور الرسائل الباطنية للتصال عن بعد و الستلهام‬
‫ومثل ذلك‪ ,‬ولقد كان النسان في حالته الوحشية‪ ,‬يسيطر أحيانا على الوحوش و السباع المخوفة‪ ,‬أمنا‬
‫منها‪ ,‬معتصمًا بقوته الباطنية التي يستخدم المروضون الن أضعف منها‪ ,‬وإنني اذكر القوة و الضعف فيما‬
‫يختص بالقوة الباطنية‪ ,‬تيسيرًا للشرح‪ ,‬ولكن الحقيقة العلمية هي أن القوى الباطنية ل تزيد و ل تنقص‪,‬‬
‫وليس فيه الضعيف و ل القوي‪ ,‬ويولد كل إنسان وقوة عقله الباطن تامة‪ ,‬أما الذي يختلف في الضعف و‬
‫القوة‪ ,‬ويتباين في الزيادة والنقصان أو النجاح أو الفشل‪ ,‬فهو إيصال اليحاء إلى العقل الباطن‪ ,‬فقد يصل‬
‫إليه غامضًا أو مشوهًا أو خاطئًا يحمل في طياته جرثومة الفشل‪.‬‬
‫ولقد كان دانيال الني قوامًا متعبدًا‪ ,‬يغلب على كيانه الحالة الباطنية‪ ,‬وقعود العقل الواعي عن مطالبه‬
‫وسبله‪ ,‬ومن أعجب التجارب انك إذا نومت وسيطًا بالطريقة المسمرية أوحيت إليه أنه المر المسيطر على‬
‫السود‪ ,‬ثم أدخلته قفصها أقمت إلى جانبه متحيرة كأنها ل تراه‪ ,‬ويتوغل فقراء الهنود و البراهمة وكهنة‬
‫التبت‪ ,‬في الغاب أو في القفر وهو يعج بالسباع‪ ,‬فيبيتون فيه انعم الناس باًل‪ ,‬ول سلح لهم إل قوة الروح‪,‬‬
‫وعند البلهاء وبعض المجانين مقدرة عجيبة على إخضاع الضواري و التقحم عليها‪ ,‬وإنما نشأ جنونهم‬
‫من اضطراب التوازن بين العقلين‪ ,‬فطغى الباطن على الواعي‪ ,‬ونذكر مثاًل أخيرا‪ :‬إذا التقى الذئب بإنسان‬
‫وركب النسان فزع عظيم يشل حواسه‪ ,‬وصل هذا الفزع إلى عقله الباطن فأدركه الذئب لتوه ولم يتردد في‬
‫الهجوم عليه و الفتك به‪ ,‬أما إذا لم يفزع النسان حتى ولو لم يشهر سلحًا‪ ,‬اثر الذئب بالهرب‪ ,‬وقد اخترت‬
‫الذئب و الثعلب وما إليهما‪ ,‬لن السباع الكبيرة ل يعقل أل يباليها الرجل العادي‪ ,‬وفي البلد المتوحشة‬
‫كثيرون يزجرون السد إذا قاربهم كما يزجرون الكلب ويفخرون بذلك فيزدجر‪ ,‬وأما زيادة تحكم النسان‬
‫في قوته العقلية عن الحيوان‪ ,‬فقلما تحتاج إلى إشارة‪ ,‬وأما بين وحش و وحش‪ ,‬فقد يشعر احدهما في‬
‫الحال بان خصمه قاتله‪ ,‬ولو كانا من نوع واحد‪ ,‬فيؤثر النجوة بالفرار‪.‬‬
‫ومعلوم أن تكرار الحالت الباطنية يسهل طريقها سهولة كبيرة‪ ,‬أو بتعبير آخر يسهل ظهورها‪ ,‬بغير إخماد‬
‫العقل الواعي‪ ,‬ومن هنا ترى المنوم المتمرس ل يكاد يشعر بتغيير‪ ,‬إذ يكون عقله الباطن سريع الستجابة‬
‫‪4‬‬

‫لما تمرس به‪ ,‬وفوق ذلك يصل الوسيط المتمرن إلى درجة الكشف‪ ,‬والمنوم في حالته العادية‪ ,‬ومن أهم ما‬
‫يراعي في الطريقة المسمرية الثقة بالنفس‪ ,‬فإذا كنت شاكًا في إمكان الوصل بالوسيط إلى درجة الكشف‪,‬‬
‫ل يمكن أن تنجح في ذلك‪ ,‬ويمكن اكتساب الثقة باليحاء الذاتي‪ ,‬أو بواسطة التتلمذ على منوم قديم‪ ,‬وهي‬
‫اقرب طريقة إلى النجاح‪.‬‬
‫فخلصة الموقف أن الوسيط يجب أن يهيئ نفسه بتمرينات سابقة‪ ,‬وفي نفس وقت ممارسة التنويم‬
‫بالطريقة التي يختارها‪ ,‬أما ما يقال عن شيء اسمه قوة الرادة‪ ,‬فقلما يعرف القارئ العادي حقيقته‪ ,‬ويظن‬
‫الكثيرون أن قوة الرادة ل تكون إل بزم الشفتين وتقطيب الحاجبين و الظهور بمظهر التحدي و الوحشية‬
‫و الصرامة!!! و الواقع أن الحالة النفسية التي تكمن وراء ذلك‪ ,‬هي ابعد ما يكون مما ينبغي لتسليط قوتك‬
‫الباطنية على غيرك‪ ,‬لن قوة الرادة كما يفهمها الناس‪ ,‬من خصائص العقل الواعي‪ ,‬و استجماعها و بذلها‬
‫ينته الواعي‪ ,‬فيقطع اتصالك بالباطن و سيطرتك عليه‪ ,‬وهو وحده القادر على التأثر على غيرك عن بعد‪.‬‬
‫الدرس الخامس‬
‫أسماء التنويم و تطوره‬
‫تغيرت أسماء التنويم في العصور الحديثة مع تغيير الراء و المباحث‪ ,‬ولكن حقيقته قديمة يقف حيالها‬
‫ل غريرًا‪.‬‬
‫التاريخ طف ً‬
‫ففي التاسع و العشرين من شهر يونيو علم ‪ 1842‬وقف الدكتور )جيمس برايد( الطبيب الجراح البحاثة‬
‫يقرأ أمام الجمعية الدبية في مدينة مانشستر بحثًا له سماه ‪:‬‬
‫‪A Practical Essay On The Curative Agency Of The Neuro-Hypnotism Or‬‬
‫‪.Nervous Sleep‬‬
‫فترى انه وضع له اسم النوم العصبي أو الهيبنوتزم‪ ,‬وهي كلمة مشتقة من اللغة اليونانية‪ ,‬ومعناها النوم‪,‬‬
‫وكلنا الدكتور برايد قد شاهد المنوم الفرنسي المشهور )لفونتين( عام ‪ 1841‬وهو منوم يتبع الطريقة‬
‫المسمرية‪ ,‬وحاول برايد مع صديق له من العلماء أن يثبتا للحضور أن لفونتين مهرج دجال‪ ,‬ولكنه اثبت‬
‫لهما صحة هذا العلم‪ ,‬وانصرف برايد إلى ممارسته وقد وضع له في بدء بحثه اسم ‪ , Monoidesim‬ثم‬
‫عاد فعدل عنه وبقي اسم هيبنوتزم غالبًا على هذا العلم وهو اسم مسمرزم‪ ,‬غير أن الكثيرين من العلماء و‬
‫الباحثين كانوا يتحاشون اسم مسمر‪ ,‬لنه في الواقع كان يمزج تجاربه الناجحة العلمية‪ ,‬بكثير من التهريج‬
‫و المظاهر المسرحية التي كان الفرنسيون مولعين بها في ذلك الوقت‪ ,‬وكان يحضر جلساته غانيات السر‬
‫النبيلة‪ ,‬وغادات البلط الفرنسي مع الملكة ماري أنطوانيت‪ ,‬فكان يكثر من الستعراضات المسرحية‪,‬‬
‫واسمه الكامل الدكتور )فرنزانتزن مسمر( والسم الذي أطلقه مسمر على التنويم هو المغنطيسية‬
‫الحيوانية وهو نفس السم الذي استعمله هو ونهايم الشهير الذي اشتهر باسم باراسيلسوس الساحر وكان‬
‫مسمر نفسه يسميه أيضا في كتاباته السيال الخفي ‪.‬‬
‫ل على طريقته‪ ,‬وهو بدوره ترك كثيرًا من التلمذة‪,‬‬
‫ومن أشهر تلمذة مسمر الدكتور مول وقد أدخل تعدي ً‬
‫ومنهم المركيز )دي بوسيجير( وكانت طريقته إحداث النوم بالسحبات وحدها بدون أي عامل آخر‪ ,‬وبذلك‬
‫وصل إلى ما يسمى التجوال النومي وهذه الدرجة هي التي تصلح لشفاء المراض أو المستعصية‪.‬‬
‫وكان ل يسمح لحد مطلقًا بلمس المريض الذي كان يستطيع وهو في نومه العميق أن يشخص المراض‬
‫ويرى باطن الجسم كما يفعل وسطاؤنا الن‪.‬‬
‫‪5‬‬

‫ولفتت تجارب بوسيجير أنظار عالم طبيعي باريسي مشهور هو ديليوز فكتب كتابه المشهور )المغنطيسية‬
‫الحيوانية( وفي نفس الوقت كثر الباحثون في أوربا و أمريكا من جملة العلماء‪ ,‬ولم يكن يدنو من هذا العلم‬
‫من عامة الناس احد‪ ,‬فكان في بروسيا أعظهم خطرًا مثل برتران وجورجيه و كلوج و كيسير و في انجلترا‬
‫اقلهم أهمية و أضعفهم بحثًا مثل اليستون و جريجوري‪ ,‬وبمناسبة ذكر الباحثين النجليز‪ ,‬نذكر كلمة عابرة‬
‫ل كبيرًا‪ ,‬والخص للقارئ حقيقته فيما يلي‪:‬‬
‫عن برايد فان النجليز ينسبون إلى هذا الرجل فض ً‬
‫‪ .1‬استعمل أداة براقة لتنويم الوسيط‪ ,‬وذلك معروف منذ ألوف السنين‪.‬‬
‫‪ .2‬لم يصل إلى أي درجة من درجات الكشف‪.‬‬
‫‪ .3‬وضع آراء خاطئة خطًأ تامًا‪.‬‬
‫‪ .4‬لفت نظر المتعلمين في انجلترا‪ ,‬إلى أن هذا العلم ليس تهريجًا و شعوذة‪ ,‬لنه كان طبيبًا‬
‫منزلة أدبية و علمية‪.‬‬
‫وظهر في كلكوتا بالهند الدكتور اسديل وكان يعالج المرضى بالتنويم‪ ,‬وأصاب نجاحًا عظيمًا‪.‬‬
‫وليس في تاريخ العلم بعد هذا العهد‪ ,‬شيء له أهمية خاصة غير تطور علم النفس الحديث‪ ,‬ومعرفة أسرار‬
‫العقل الباطن و العقل الواعي و العقل الذاتي‪ ,‬وبتقدم علم النفس الحديث‪ ,‬انقطع الجدل في حقيقة التنويم‪,‬‬
‫وتحول النشاط إلى التجارب العلمية فيه‪ ,‬وكثر الوصول إلى حالة قراءة الفكر‪ ,‬حيث وقف عندها مطمع‬
‫المهرجين و المكتسبين‪ ,‬وأما في العصور القديمة فقد كان يمارسه العبرانيون و الغريق و قدماء المصريين و‬
‫الرومانيين و الهنود و الصينيون و سحرة المتوحشين‪.‬‬
‫فترى رسم السحبات المسمرية على قبور طيبة‪ ,‬ورسم اللهة ايزيس في منطقة البروج الفلكية الشمسية )أي‬
‫مسار الشمس وما فيه من مجموعات( في معبد دندره‪ ,‬وهي تقوم بعمل السحبات المغنطيسية‪ ,‬وقد ورد في‬
‫كتابات فارو وتاسيتوس‪ ,‬وفي السفار الدينية القديمة‪ ,‬اليهودية و المسيحية‪ ,‬إشارات كثيرة إلى التنويم مثل‬
‫ل عن احد‬
‫))الرؤيا(( )) النوم المقدس(( )) النظر البعيد(( )) الشفاء بوضع اليدي(( وقد ذكر تاسيتوس نق ً‬
‫هيبوقراط في يدي قوة غريبة اشعر بها‪ ,‬وأنا أمارس تطبيب مرضاي‪ ,‬كأنها تسحب آلمهم من مكانها‪ ,‬وتلطف‬
‫أوجاعهم إذا ما أشرت إلى مواضعها بأناملي‪ ,‬وبسطت راحتي عليها فلم ل يعقل كل ذي عقل متزن أن صحة‬
‫البدن وسلمته قد تنتقل من الصحيح إلى العليل‪ ,‬كما تتقل العلة من السقيم إلى السليم؟‬
‫ولقد أصاب هذا الفيلسوف الملهم‪ ,‬فان الصحة تنتقل من المنوم إلى الوسيط‪ ,‬ولكن فإنه أن المرض ينتقل كذلك‬
‫إذا كان المنوم مريضًا‪ ,‬ول اعلم إلى أي حد يتمشى الصواب في هذه الملحظة‪ ,‬ولكن الذي خبرته بنفسي‪ ,‬أن‬
‫الوسيط يصاب من منومه بالزكام‪ ,‬والسهال‪ ,‬و الصداع‪ ,‬وضيق الصدر‪ ,‬والضجر‪ ,‬وما يشبه ذلك في جلسة‬
‫واحدة‪ ,‬وأن طال اشتغالهما معا إلى سنوات تشابهت ميولهما و مشاريعهما‪ ,‬ويتبع ذلك أن يتشابه ما يصابان به‬
‫من المراض الخرى و الحالت النفسية‪ ,‬ويكون الوسيط هو السالب أي المستلم‪ ,‬و المنوم هو المرسل أو‬
‫البادئ ول يحدث العكس‪.‬‬
‫نعود إلى ما كنا فيه فنقول‪ :‬أن اسكيولبيوس كان يخفف اللم بترديد أنفاسه على موطن العلة‪ ,‬وكان يلقي‬
‫المريض في سبات طويل منعش إذا ربته ربتًا خفيفًا أي مر بيده على جسده‪ ,‬وكان يخمد من ثائرة بعض‬
‫المجانين بالسحبات‪ ,‬ومما يروى عنه انه كان يقع في ذهول تام قبل أن يصف علج مريض‪ ,‬أي انه كان‬
‫يستخدم التنويم المغنطيسي الذاتي ومن السهل كذلك أن يؤمن القارئ معي‪ ,‬عندما يتمكن من فهم أسرار هذا‬

‫‪6‬‬

‫العلم التي سأذكرها في هذا الكتاب‪ ,‬أن كثيرين من القديسين و الصالحين كانوا يستخدمون هذا التنويم الذاتي‬
‫عن عمد وفهم‪ ,‬أ على غير وعي منهم ول فهم‪ ,‬أي باللهام‪.‬‬

‫البحث الثاني‬
‫السيال المغنطيسي‬
‫‪7‬‬

‫الدرس الول‬
‫التيار العصبي الحسي‬
‫يميل الباحثون السطحيون من أدعياء العلم وضعاف الحلم وفي هذا العصر‪ ,‬إلى إنكار وجود السيال‬
‫المغنطيسي‪ ,‬وذلك لجهلهم بالعلوم الفسيولوجية‪ ,‬وعدم نجاحهم في إحداث أية ظاهرة روحانية ذات قيمة‪,‬‬
‫والضعف الجسدي الذي يغلب على أبناء هذا الجيل‪ ,‬والضعف النفساني الذي ينتج من النغماس و التفنن في‬
‫المآكل و المشارب و الملهي‪ ,‬وضجة المدن‪ ,‬وزحمة العيش‪ ,‬ولنتشار التنويم المسرحي الرخيص‪ ,‬تخالطه‬
‫الشعوذة و الدجل‪ ,‬وندرة وجود التأثير المغنطيسي لغراض علمية ومباحث فنية‪ ,‬أو لعلج المراض‬
‫المستعصية على الطب العادي‪ ,‬أو لسبب أهم من كل هذا وأشيع‪ :‬وهو الجهل بتنمية السيال المغنطيسي‬
‫وتمريناته‪ ,‬لنه من السرار القديمة التي يحتفظ بها أصحابها ويمتاز بها عالم من عالم‪.‬‬
‫والذي ذكرناه في البحث الول عن المغنطيسية الحيوانية‪ ,‬إنما هو خاص ببعض الحياء‪ ,‬وأما هذا البحث فهو‬
‫لثبات أن كل خلية حية وكل كائن حي‪ ,‬له إشعاع و كهرباء ومجال مغنطيسي‪.‬‬
‫ولسهولة اليضاح نقسم البحث في السيال المغنطيسي إلى جزأين‪ ,‬وهذا التقسيم خاص بنا ومن مباحثنا‬
‫الشخصية‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫الكهرباء العصبية أو التيار العصبي الفسيولوجي –أي الكهرباء الطبيعية في الجسام الحية‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫تحويل هذا التيار الفسيولوجي إلى سيال مغنطيسي‪ ,‬وذلك لنه يستخدم ويسري و الرادة و‬

‫الرغبة العقلية الشخصية‪ ,‬فهو تحت حكم الشخص‪ ,‬فتنميه حتى يزيد عن الحد الذي يكفي الفرد‬
‫ل للخروج من جسده إلى أعصاب جسم آخر‪ ,‬وبذلك تكون أعصاب النائم تحت حكم‬
‫الواحد‪ ,‬يجعله قاب ً‬
‫المنوم‪ ,‬وهذه التنمية تتم بالتركيز و الخلوة و التمرينات الخاصة بذلك‪ ,‬ومتى خرج التيار العصبي من‬
‫جسم‪ ,‬واثر على جسم آخر عن بعد أو قرب‪ ,‬نسميه السيال المغنطيسي‪.‬‬

‫التيار العصبي الفسيولوجي‬
‫أو كهرباء الجسام الحية‬

‫يرجع تاريخ البحث الطبي في كهرباء الجسام الحية إلى عام ‪ 1786‬حينما بدأ جلفاني مباحثه‪ ,‬وهو أستاذ‬
‫للتشريح وعلم وظائف العضاء في جامعة ايطالية‪ ,‬ذا كانت زوجته تعد للعشاء أفخاذ الضفادع على عادة‬
‫الغربيين‪ ,‬فلحظت أن الفخاذ المبتورة الميتة تتقلص وتتشنج كلما لمست آلة قريبة منها تولد الكهرباء‬
‫بالحتكاك فأخذ جلفاني يختبر تأثير الكهرباء الجوية و البروق على النسجة الحيوانية‪ ,‬فعلق بعض أفخاذ‬
‫الضفادع بالقرب من شبكة حديدية على سقف منزله وثبتها بأسلك من نحاس‪ ,‬فرأى أنها تتقلص كلما دفعتها‬
‫الرياح على الشبكة الحديدة‪ ,‬فخيل إليه أن سبب ذلك هو النسجة الحيوانية تفرز الكهرباء‪ ,‬فعارضه العلماء‬
‫المعاصرون معارضة شديدة وأشهرهم العالم فولتا أستاذ العلوم الطبيعية في جامعة بافيا بايطاليا‪ ,‬فقد اثبت أن‬
‫التقلص ليس نتيجة الكهرباء في النسجة بل نتيجة الكهرباء الحادثة من تلمس المعادن المختلفة‪ ,‬واحتدم‬
‫بينهما النقاش واستطال حتى مات جلفاني علم ‪ 1798‬وقد خلف تجربته المشهورة التي سماها )تقلص النسجة‬
‫بغير ملمسة المعادن( و التي اثبت بها أن مصدر الكهرباء هو النسيج الحيواني نفسه‪ ,‬ومع هذا فقد مات فولتا‬

‫‪8‬‬

‫و هو مصر على رأيه‪ ,‬وهو أن الكهرباء مسألة ميكانيكية‪ ,‬وقد اخترع بعد موت جلفاني بعلم ما يعتبر أصل‬
‫البطاريات الكهربائية الحالية‪ ,‬والخلصة أن فولتا كان على صواب حينما قرر أن الكهرباء يمن توليدها بطرق‬
‫ميكانيكية بغير الستعانة بالنسجة الحية‪ ,‬وأخطأ في حسبانه أن هذه النسجة ل تولد كهرباء‪ ,‬وأما جلفاني فقد‬
‫اخطأ في حسبانه أن تلمس المعادن المختلفة مع النسيج الحيواني يدعم ما ذهب إليه من الرأي‪ ,‬وطلبة‬
‫المدارس الثانوية الن يعرفون عن الكهرباء ما كان يضل صاحبنا جلفاني وزميله ضلًل تامًا‪ ,‬فل داعي‬
‫للفاضة في ذلك‪ ,‬وإنما ذكرنا هذه اللمحة التاريخية لنها بدء البحث في هذا الموضوع ولها لذتها و فكاهتها‪,‬‬
‫وقد استأنف كثير من العلماء هذه المباحث‪ ,‬ففي عام ‪ 1820‬اكتشف البروفسور اورستيد المغنطيس الكهربائي‪,‬‬
‫وقام غيره بمباحث ذات أهمية مثال‪ :‬ديبوارن و هرمان وسير ويليام تومسون الذي صار فيما بعد لورد كلفن‪,‬‬
‫وليمان الذي صنع القياس الكهربائي الشعري‪ ,‬وقام بعدها نيوتن جهاز أدق لقياس كهرباء الحياء‪ ,‬وكذلك‬
‫جهاز برودن سندرسون ومباحث ساموجلوف وولر و كربيلين و ستارلينغ‪.‬‬
‫ومن الواضح للقارئ أن مباحث هؤلء العلماء في تفصيلها و مراميها الفسيولوجية‪ ,‬تخرج عن بحثنا‪ ,‬وكذلك‬
‫الجهزة التي صنعوها و النظريات التي يقوم عليها عملهم‪ ,‬بالغة في التعقيد العلمي أعظم مبلغ‪ ,‬ونستطيع‬
‫تبسيطها فيما يلي‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫أن البروتربلزم‪ ,‬أي مادة الخلية الحية في النسان يحتوي‪ ,‬على ذرات مختلفة مشحونة‬

‫بالكهرباء‪.‬‬
‫‪.2‬‬

‫كل تغيير في عمل نسيج من النسجة‪ ,‬يصحبه حدوث تغييرات في الطاقة الكهربائية‪.‬‬

‫‪.3‬‬

‫كل عضل سليم‪ ,‬ينتج من أجزائه المختلفة تيارات متشابهة متساوية من الكهرباء‪ ,‬فإذا جرح‬

‫أو اجتث جزء منه اجتثاثا قويًا‪ ,‬سجلت المقاييس الكهربائية المتصلة به‪ ,‬حدوث تيار كهربائي متجه‬
‫من الجزء السليم إلى الجزء المصاب )هذا عين ما يحدث في العلج بالسيالت المغنطيسية‪ ,‬فالسيال‬
‫يتجه من الطبيب المعالج إلى العضو المصاب في جسد المريض‪ ,‬بطريقة خاصة سنذكرها في‬
‫موضعها(‪.‬‬
‫‪.4‬‬

‫كل خفقة من خفقات القلب‪ ,‬وكل حركة عضل‪ ,‬وكل إفراز من غدة‪ ,‬يصاحبها تغير كهربائي‬

‫تسجله اللت الدقيقة‪.‬‬
‫‪.5‬‬

‫هذه التغيرات الكهربائية‪ ,‬لها طبيعة واحدة وصفاتها العامة واحدة‪ ,‬وهي سالبة بالنسبة‬

‫لكهرباء الجزاء الخرى في الجلد‪ ,‬التي تكون في نفس الوقت في حالة )راحة( أي غير مصابة ول‬
‫محتثة‪ ,‬والحتثاث هو تحريض قوى على العمل أو الحركة‪.‬‬
‫‪.6‬‬

‫إذا أطلقنا تيارًا كهربائيًا في عصب ما‪ ,‬حدث معه تيار آخر بالستقطاب في غشاء العصب‪,‬‬

‫وإذا فصلنا العصب المؤدي إلى عضو من العضاء‪ ,‬عن المخ أو المركز العصبي القريب من هذا‬
‫العصب‪ ,‬فإن العضو ل يقوم بعمله‪ ,‬وإذا أرسلنا في العصب تيارًا كهربائيًا مناسبًا‪ ,‬فإن العضو يعود‬
‫إلى القيام بعمله‪ ,‬فالعصاب و المخ أجهزة كهربائية مغنطيسية‪.‬‬
‫‪.7‬‬

‫إذا فحصنا العين الدمية و أوصلناها بجهاز حساس لقياس الكهرباء‪ ,‬وجدنا تيارًا صادرًا‬

‫منها متجهًا من المخ إلى المام‪.‬‬
‫ونظن فيما ذكرناه –وهو يسير سطحي‪ -‬عن طبيعة كهرباء الجلد‪ ,‬ما يكفي لهذا التقدم‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫الدرس الثاني‬

‫مصادر الكهرباء الحيوانية‬
‫مصادر الكهرباء في الحياء هي‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫تنفس الوكسجين الطبيعي وهو مشحون بالكهرباء‪ ,‬وقد رأيتم بل شك في النظرية الذرية‬

‫من طبيعة العناصر‪ ,‬أنها مكونة من نواة و الكترونات‪ .‬فالنواة مشحونة بالكهرباء الموجبة )أو هي‬
‫نفسها كهرباء موجبة( واللكترونات مشحونة بالكهرباء السالبة‪ ,‬وهي مجموع السالبة يساوي‬
‫الموجبة‪ ,‬وكل إلكترون يحمل شحنة معينة تمكن العلماء من تحديدها‪ ,‬وتفكك ذرات الوكسجين‬
‫بتفاعلها في الجسم النساني عند التنفس‪ ,‬يطلق منها كمية من الكهرباء‪ ,‬أو بتعبير آخر أن ذرات‬
‫الوكسجين يعاد تنظيمها على شكل جزيئات ثاني أكسيد الكربون‪ ,‬و الكهرباء المتحررة من توازن‬
‫الذرة تبقى في الجسم‪ ,‬وقد فحص كثيرون من علماء الفسيولوجية حالة الوكسجين قبل التنفس‬
‫وبعده‪ ,‬ومنهم الدكتور ريتشاردسون‪ ,‬الذي اثبت أن القوة الكهربائية للوكسجين الخارج في الزفير‪,‬‬
‫تنقص عن كهرباء الوكسجين العادي قبل دخوله الرئتين‪ ,‬ويمكن إعادة هذا الوكسجين إلى حالته‬
‫الولى بشحنه بالكهرباء‪ ,‬وفقراء الهنود ونساك التبت وغيرهم‪ ,‬يعتقدون بوجود )أثير( خاص بزيادة‬
‫القوى المغنطيسية و السحرية وأمواج غير منظورة‪ ,‬ويمارسون تمرينات التنفس العميق على هذا‬
‫الساس‪ ,‬ولن نتعرض الن لهذه النظرية ولكن سيان عندنا اخطئوا أم أصابوا‪ ,‬لن النتيجة واحدة‬
‫ل عن أن الجسم‪ ,‬كثيرًا ما يدفع عنه‬
‫وهي أن تمرينات التنفس العميق تزيد القوة المغنطيسية‪ ,‬هذا فض ً‬
‫فتور العصاب و التراخي و الهمود‪ ,‬بحركة تكاد تكون غير إرادية‪ ,‬وهي التثاؤب أو التنهد‪ ,‬وكل‬
‫منهما ليس غير تنفس عميق‪ ,‬غير أن التثاؤب يمتاز بحجز الهواء في الصدر فترة تطول عن المعتاد‪,‬‬
‫لن النسان عند النوم يكون قد نقصت كهرباء جهازه العصبي‪ ,‬ويحتاج إلى )شحن( هذا الجهاز‪ ,‬وهذا‬
‫ما يحدث بالنوم الطبيعي‪ ,‬وبتمرينات التنفس الهندي‪ ,‬وأساسيا حجز الهواء في الرئتين‪.‬‬
‫‪.2‬‬

‫والمصدر الثاني هو التفاعلت الكيميائية الجسدية للهضم و التمثيل و إفرازات الغدد‬

‫الصماء‪.‬‬
‫‪.3‬‬

‫وأخيرًا توجد المغنطيسية الحيوانية أيضًا في الجسام وجودًا طبيعيًا‪ ,‬بمقدار محدود‪ ,‬كسلح‬

‫طبيعي في بعض الحياء‪ ,‬وللتجاذب الجنسي الطبيعي في النسان‪ ,‬غير أنها من القوى البدائية التي‬
‫أنهكتها المدنية و تقلب العصور و الدهور‪ ,‬مثلها في ذلك مثل كثير من مستلزمات غريزة حفظ‬
‫الجنس‪ ,‬أو الصفات الثانوية للغريزة الجنسية‪.‬‬
‫الدرس الثالث‬

‫المجال و السيال و السحبات‬
‫يعلم كل من مارس التنويم وتمريناته ودراساته القديمة‪ ,‬أن كل إنسان له إشعاع يحيط به‪ ,‬على هيئة رسم‬
‫بيضاوي‪ ,‬أعله العريض المتقوس حول الرأس‪ ,‬ونهايته عند القدمين وهو يسمى المجال المغنطيسي‪ ,‬وسماه‬
‫بعض القدامى )أورا( وأضاف عليه غيرهم ما يدل على صدوره من العصاب فقال نرفورا وقد سماه مسمر‬
‫)المغنطيسية( ودعاه جوسيو )الكهرباء الحيوانية( وكنى عنه ريشينباخ بقوله )اللهيب الروحاني( وأطلق عليه‬

‫‪10‬‬

‫دي روكاس )الحساس الطليق( أي الحساس الذي خرج من العصاب إلى خارج الجسد‪ ,‬وهو عند الدكتور‬
‫بردوك المنوم الشهير )أشعة الحياة( وهو ينتقل إلى الوسيط من العينين أي بالنظر و بالبدين‪ ,‬فعندما يمر‬
‫المنوم يديه على الوسيط سواء لمسه أم لم يلمسه‪ ,‬تسمى هذه الحركات التمريرات وقد أطلقنا عليها لفظ‬
‫)السحبات( وتنتقل أيضا بالتنفس بطريقة خاصة‪ ,‬لن النفس العادي كما قلنا مسلوب الكهرباء‪.‬‬
‫وهو يوجد أيضا في الريق‪ ,‬وهذا سبب استعمال اللعاب في كثير من أعمال الشفاء‪ ,‬وبعض المشعوذين يظن أن‬
‫الرقى هي ما يصاحب استعمال الريق من القراءة و التمتمة‪ ,‬والحقيقة أن رقاه يرقيه أي مسحه بالريق‪ ,‬وكان‬
‫بعض النبياء يستعمل ذلك في شفاء الحالت الشديدة‪ ,‬كالعمى و الشلل‪ ,‬ول يمكن للشخص العادي استخدام هذه‬
‫الطرق لضعف مغنطيسيته‪ ,‬وتسمى القوى التي تخرج من المنوم بأي طريقة من الطرق بالسيال المغنطيسي‬
‫ولكل شيء في الوجود مجال مغنطيسي –النبات و الجماد و الحيوان‪.‬‬
‫الدرس الرابع‬

‫إثبات وجود المجال المغنطيسي‬
‫في الجماد و النبات و النسان‬
‫أما الجماد‪ ,‬فالنظرية الذرية تكفي في هذا الباب‪ ,‬وهي أشهر من أن تذكر‪ ,‬وهي كذلك تثبت وجود الكهرباء‬
‫بنوعيها‪ ,‬و التجاذب بينهما في كل ما هو كائن حيًا أو جمادًا‪.‬‬
‫أما النبات –فلكي ترى المجال المغنطيسي الخاص به‪ ,‬مارس التمرين التالي من تمرينات الخلوة الكبرى وهو‬
‫عظيم الفائدة لكتساب قوة التركيز وتنمية المغنطيسية‪.‬‬
‫ادخل الخلوة –أي غرفة هادئة منعزلة‪ -‬وخذ بذرة من بذور نبات سريع النمو‪ ,‬ثم تأملها نحو عشرة دقائق‪,‬‬
‫متفكرًا في طبيعتها ونوعها و نموها وشكلها و فوائدها‪ ,‬وذلك لكي تستطيع حصر فكرك فيها ومنعه من‬
‫الشرود‪.‬‬
‫مارس هذا التدريب بضع مرات‪ ,‬حتى ينطبع شكلها في مخيلتك وتستطيع تصوره و أنت مغمض العينين‪ ,‬ثم‬
‫ضع هذه الحبة في أصيص أو أي إناء مناسب لنموها‪ ,‬وحينا تنجم أي تظهر من التربة‪ ,‬مارس تأملها وتركيز‬
‫النظر فيها يومًا بعد يوم‪ ,‬حتى تستطيع أن تراها مغمضًا‪ ,‬وكلما زاد نموها زادت قوتك على تصورها و تخيلها‪,‬‬
‫فبعد زمن يختلف بحسب مقدرتك على التركيز والسترخاء‪ ,‬تبدأ في أن ترى قريبًا منها شبه لون ضعيف من‬
‫الزرقة يزداد وضوحًا يومًا بعد يوم‪ ,‬ضعها أمامك وثبت نظر فيها وركز فكرك تركيزًا تامًا‪ ,‬تر بعد نحو نصف‬
‫ساعة أو ساعة‪ ,‬أن اللون الزرق اخذ يجللها كلها ويغشاها‪ ,‬وتشعر شعورًا قويًا عجيبًا واضحًا‪ ,‬بأنك تنظر إلى‬
‫شيء حي‪ ,‬وان هذا الشيء يشعر بك أيضًا –واتجه نحوك اللهيب الروحاني اتجاهًا ظاهرًا‪ ,‬كلهيب الشمعة‪ ,‬إذا‬
‫ما دفعته هبة من النسيم الرقيق‪ ,‬ولو لزمت التدريب رأيت ظاهرة أعجب من هذه‪ ,‬وهي أن المجال الحي لهذا‬
‫النبات‪ ,‬يبزغ أمامك كما يهب لهيب ازرق خفيف –والمعجزة في هذا هي )أن أي شخص في الغرفة يمكنه أن‬
‫يرى نفس المنظر ويحسب أن النار اشتعلت في هذا النبات(‪.‬‬
‫وإذا أصررت على تركيزك وتدريبك‪ ,‬مع ملزمة الصيام الروحاني‪ ,‬وهو المتناع عن أكل أي مادة حيوانية‬
‫كاللحوم و البيض و اللبن و الزبدة‪ ,‬أمكنك أن تجذب من هذا النبات مجاله الكهربائي فيضطرب كيانه ويشتعل‬
‫في الظاهر ولكنه في الحقيقة تغادره الحياة ويبقى أعواد جافة غير قابلة للنمو وأوراقا ذابلة‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫إثبات وجود المجال و السيال في النسان‬
‫مع تعريفات وشروح كثيرة و كشف أسرار و غوامض‬

‫‪.1‬‬

‫كل وسيط مغنطيسي يرى المجال الخاص بشخص معين على نفس الرسم الذي يراه عليه‬

‫وسيط آخر‪.‬‬
‫‪.2‬‬

‫يمكن وضع مادة كيميائية معينة في إناء من الزجاج‪ ,‬رؤية مجال أي شخص من خلل‬

‫الناء‪ ,‬وهذه المادة نوع من أصباغ القار‪ ,‬اكتشفها بعض الوسطاء الروحيين‪ ,‬وهي تستخدم في‬
‫تجارب و تمرينات إطلق الطيف الكوكبي‪ ,‬واسم هذه المادة بالضبط ‪ ,Dicyanin‬وهو سر من‬
‫السرار المكتومة كشفناه للقارئ‪.‬‬
‫‪.3‬‬

‫إذا ألقيت وسيطًا في نوم عميق وأمرته بان يرى المجال المغناطيسي لكل شخص في الغرفة‬

‫ثم أطلقت فيها بخورًا معينًا‪ ,‬فإن تأثير البخور على الشخاص يختلف‪ ,‬ويظهر ذلك في مجالتهم‬
‫للوسيط فمنها ما يزيد ومنها ما ينقص ومنها ما يتغير لونه‪ ,‬وأي وسيط يرى الختلف كما يراه‬
‫الوسيط الخر بالضبط‪ ,‬أي أن اليحاء ليس له دخل في ذلك‪ ,‬والوسيط إنما يرى شيئًا له وجود‬
‫حقيقي‪,‬وإذا زادت قوة الشخص الروحانية زيادة هائلة يظهر الشعاع في وجهه‪ ,‬فيقال أن وجهه‬
‫)مضيء( وهذا سبب رسم هالة من النور حول رؤوس الصالحين و القديسين‪ ,‬وهي ظاهرة لعين‬
‫المشاهد العادي في الصوامع و المعابد المظلمة‪ ,‬ونذكر هنا أيضًا أن الوسيط يرى مجال الجماد‪ ,‬ومنه‬
‫يسرد تاريخ حياة هذا الجماد‪ ,‬وما اتصل به من حياة الشخاص‪ ,‬كالخواتم و الحلي و الثياب وغيرها‪,‬‬
‫وهو ما يسمى ‪ Psychomeny‬أو قياس الثر‪.‬‬
‫‪.4‬‬

‫تكلمنا عن السحبات في بحث آخر‪ ,‬وقلنا انه يمكن الوصول بالوسيط إلى الدرجات الولى من‬

‫النوم المغنطيسي بواسطة طرق كثيرة صناعية‪ ,‬كالهنات اللمعة )الهنة‪ :‬الشيء الصغير( والمرايا‬
‫الدائرة‪ ,‬والتأثير باليحاء الكلمي‪ ,‬ولكن ل يمكن الوصول به إلى الدرجات العليا أي الكشف إل‬
‫باستخدام السحبات‪.‬‬
‫‪.5‬‬

‫أن المنوم المتمرن أي الذي يستخدم سيال مغنطيسيًا حقيقيًا وقلما في تنويم من يرغب في‬

‫تنمويه‪ ,‬ول يكون التفاوت بين الحساس وغير الحساس أو السليم و المريض إل في الوقت الذي‬
‫يستغرقه للوصول إلى الدرجات العليا‪ ,‬قال الدكتور برنهيم ))أن المنم الذي ل يستطيع تنيوم ثمانية‬
‫أشخاص من كل عشرة منهم ضعيف السيالت(( وقال الدكتور فان ونترجم المنوم القدير في تقرير‬
‫رفعه إلى الجمعية الطبية بامستردام) انه لم يفشل في ‪ 178‬حالى غير ‪ 9‬مرات(( وقال الدكتور‬
‫وترستاند المنوم السويدي المشهور في مؤلفه عن التنويم) إنه لم يفشل سوى سبعة عشرة مرة في‬
‫‪ 718‬حالة( وسجل الدكتور ليبو‪ ,‬الف حالة فشل في ‪ 27‬منبا‪ ,‬وترى المنوم العادي –وليس في مصر‬
‫منومون بمعنى الكلمة‪ -‬يبحث عن وسيط حساس متمرن احترف النوم لسنين طويلة ليمارس معه‬
‫تجاربه ول يستطيع أن يدرب أي وسيط كما اتفق ول ترى لمنوم وسيطين بل انهم يتعيرون الوسطاء‬
‫و يشتريهم بعضهم من بعض ول يصل معهم وسيط إلى أية مطلقًا غير قراءة الفكار عن قرب وهي‬
‫قوة يمكن اكتسابها بممارسة التكرار من يقرءون الكف و الفنجان‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫‪.6‬‬

‫تجربة عملية –النرية‪ -‬كل شخص قوي العصاب وسليم البدن من المنومين يمكنه شفاء‬

‫كثير من الحالت المرضيرة بإلقاء المريض في النوم وعمل سحبات بالطرق الفنية على جسده وكل‬
‫منوم ضعيف السيالت ل يمكنه شفاء أي مريض‪.‬‬
‫التجربة –يجلس المنومون‪ -‬بكسر الواو‪ -‬في مكان خاص بهم ويجلس الوسيط المتمرن على قراءة‬
‫الثر فيمكن بعيد – يضع احد المنومين يده على ورقة مبسوطو نحو عشر دقائق ثم تؤخذ الورقة‬
‫وتلف بعناية وتعطى للوسيط من غير أن يعرف صاحبها فيعرف في الحال قوة هذا المنوم و بضعف‬
‫حالته الصحية وهيئته وخلقه وصفًا دقيقًا‪ ,‬ويمكن من خلل التجربة لفحص أي شخص من غير‬
‫المنومين بأخذ اثار قوية واضحة منهم‪ ,‬وكل شيء تلمسه أو تعيش جواره أو تحتك به فانك تترك‬
‫عليه اثرا من اشعاعك المغنطيسي وهو المر الذي يدرب الكلب على ادراكه وميزه ويظن العوام انه‬
‫)رائحة(‪.‬‬
‫‪.7‬‬

‫السحبات الطويلة هي التي تبدأ من قمة الراس إلى القدمين‪ ,‬و السحبات القصضيرة تكون‬

‫من الراس إلى اطراف الفكين‪ ,‬أو من الراس إلى أعلى البطن أو على الجبين أو خلف الراس‪ ,‬و‬
‫السحبات الفقية هي التي تبدأ من خط وهمي يقسم الجسم من أعلى إلى أسفل إلى نصفين متماثلين‬
‫وتعمل من منتصف الوجه إلى اليمين ومن منصفه إلى الشمال وهي تزيل من الوسيط التأثير أو‬
‫اليحاء السابق لها وتطرد المغنطيسية منه و تزيل حالة التخشب المغنطيسي وحالة التدير اليحائي‬
‫وسنذكرها في فصل آخر‪ ,‬وتاثير هذه السحبات العكسية كلها يتم بغير أن يكون لليحاء تأثير على‬
‫الوسيط أي بغير أن توحي له بالكلم‪.‬‬
‫وقد تكون السحبات بلمس الوسيط أو على بعد قليل منه‪ ,‬نحو ‪ 3‬سنتيمترات أو اقل و السحبات من‬
‫أعلى إلى أسفل‪ ,‬أي التي تبدأ من الراس لها تأثير ايجابي‪ ,‬أي نزيد الوسيط تعمقا في النوم أو تسكن‬
‫اللم المريض أو تمنحه راحة و هدوء أو تخدر أي عضو من العضاء‪ ,‬والسحبات من أسفل إلى‬
‫أعلى تنبه النائم وتضعف من قوة كشفه‪ ,‬وسياتي تفصيل تجارب تخدير العضاء ولو عصبت عيني‬
‫الوسيط وعملت له سحبات عكسية من غير أن تشعره بها فل بد أن يتنبه إلى حد بعيد أو قليل‪ ,‬ولو‬
‫ل مع اليحاء اللزم سكن اللم‪ ,‬فلو عملت السحبات‬
‫قمت بعمل سحبات على عضو متألم كالذراع مث ً‬
‫بالعكس أي من أسفل إلى أعلى على نفس الوسيط وقرنتها باقوى اليحاءات فلن تسكن اللم مطلقًا‪,‬‬
‫وإذا اردت أن تنقل افكارا معينة إلى الوسيط تقوم بعمل سحبات قراءة فكر وهي سحبات عادية بغير‬
‫لمس من أعلى للسفل مع إحداث رعشة طفيفة في اصابعك كان بها ما تريد أن تنثره عليه مترفقًا‪,‬‬
‫فإذا قمت بعمل أي سحبات بطريقة ميكانيكية بغير تفكير ول حصر الفكر في غرض معين فشلت فش ً‬
‫ل‬
‫ذريعًا لن السيالت ل تخرج من الجسد إلى اليديدن إل بالتركيز أو الرغبة أو التعود‪ ,‬وهذا هة السر‬
‫في تأثير المصافحة‪ ,‬فقد يصافحك احد معارفك‪ ,‬فنقول في الحال انه قابلك)ببرود(‪ ,‬ويقابلك آخر فيهز‬
‫يدك بشدة وينظر في عينيك و يكلمك بقوة وحماسة فتقول انه حياني )بحرارة(‪- ,‬نعم قد تظن أن هذا‬
‫ليس إل تعبيرًا أو استعارة‪ -‬قد يكون ذلك من جهة اللفظ ولكن التعبير استعار هذا التسبيه من برودة‬
‫اليدين أو حرارتهما‪ ,‬ويمكنك بالتمرين أن تجعل يديك دافئتين في كل وقت كيدي المنوم ولها تأثير‬
‫قوي عند المصافحة لن السيالت ل تخرج من يد باردة‪ ,‬وقد تلحظ بسهولة كبيرة أن كثيرًا من‬

‫‪13‬‬

‫الشخاص عند ما يريدون اقناع احد أو التأثير عليه يضعون ايديهم على كتف محدثهم أو يمسكون‬
‫براحته أو غير ذلك مما يستعمل في التنويم ويعرفه بعض الناس بالغريزة‪.‬‬
‫‪.8‬‬

‫ل يتاثر جسم الوسيط أو غيره من السحبات و اللمس إل في مناطق معينة خاصة بذلك‬

‫لوجود اعصاب معينة قريبة منها‪ ,‬واهم هذه المناطق البطن للتاثير في الضفيرة الشمسية وجذر النف‬
‫أو اصله للوصول إلى لحاء المخ‪ ,‬والمعصم في منطقة النبض لقرب العصب‪ ,‬ومنتصف المسافة التي‬
‫بين زاوية العين والذن‪ ,‬وخلف راس لتنبيه الغدة الصنوبرية‪.‬‬

‫الدرس الخامس‬

‫مقتبسات من تجارب كبار المنومين القدماء‬
‫لثبات وجود السيال العصبي‬
‫رجعنا إلى كلم كل عالم بنه الصلي‪ ,‬ومن هذه النصوص ماهو مخطوط ومنها ما هو مطبوع متداول‪ ,‬ومنها ما‬
‫نفذت طبعته من زمن طويل‪ ,‬ومنها مراجع من اندر الكتب العالمية وسنذكر هنا الترجمة عن الصل حرفًا‬
‫بحرف وسير القارئ أن المتداول عن نظريات هؤلء اللماء وآرائهم خالطه خلط كثير و تشويهي‪.‬‬
‫قال البارون دوبوتيه في كتابه الصلي‪:‬‬
‫ل يستغرق الطفل في نومه ويمضي على هذا الستغراق خمس دقائق أو عشر إل ويصبح من الميسورلنا و في‬
‫مقدورنا المجرب الموثوق به إحداث تغيير بين وظائف جسده العادية‪ ,‬واليكم طريقتي‪:‬‬
‫اقف على بعد قدم من الطفل الناعس وامر بيدي كل يد بدورها مرة على جسمه من غير أن احرك ما عليه من‬
‫غطاء ثم اتوقف عن هذه السحبات و اقرب اصبعي من أي جزء منه عاريًا كان أو مغطى ولكن ل المسه فتحدث‬
‫فيه تأثير من السيال تقلبصات عضلية‪,‬فإذا كان اصبعي موجها إلى يده حدثت في اصابه حركة خفيفة‪ ,‬وقد‬
‫ينتشر التأثير في الجسم كله‪ ,‬وإذا وجهت السيال إلى الرأس وظهر عليه جهد في الشهيق و الزفير مع استمرار‬
‫حدوث التقلصات العضلية التي اشرت إليها‪ ,‬وباللحاح عليه و تكرار السحبات على سطح الجسم كله تظهر‬
‫اهتزازات خفيفة تمثل تاثيرات تيارات كهربائية ضعيفة ول مناص من أن يستيقظ الصطفل نتيجة هذه‬
‫الضطرابات – وإذا تركته بعد ذلك ينام نومًا طبيعيًا استطيع وانا على مسافة ‪ 10-5‬اقدام إحداث نفس الظواهر‬
‫بنفس الطريقة‪ -‬واخيرا إذا وضعت جسما بيني و بينه حدث التأثير كما حدث من قبل تماما‪ ,‬وهذه القوة التي‬
‫تتجلى في هذه التجارب ل يمكن الشك في وجودها وعلى أي حال فلنبحث عن اثباتات أخرى‪ -‬من المفهوم أن‬
‫الجهاز العصبي للطفل يتاثر بؤثرات ضعيفة فلنعمل تجاربنا إلى المسنين في نفس الظروف أي وهم في حالة‬
‫النوم الطبيعي‪ -‬ولم اجد احدًا ل يشعر بعد وقت قصير بنفس الظواهر وهي تقلصات عضلية واترجاف خفيف‬
‫كانه من تيار كهربائي ضعيف و صعوبة في التنفس ونوم عميق أو تيقظ مفاجئ حسب العضو الموجه إليه‬
‫التأثير – وقد قمت بنحو الف تجربة من هذه التجارب على النائمين ول حظت في جميعها نفس النتيجة‪ -‬وكذلك‬
‫تظهر على من يكون في حالى السكر اة الغماء أو الغيبوبة‪.‬‬
‫ولكن استوثق من أن الشخص نائم نومًا مغنطيسيًا كنت اوجه أي طرف من اطرافي إلى النائم وانا اقصد‬
‫واضمر تهيييج جهاه العصبي فكان يحس يالتاثيرويشعر بارتجاف –ويرعش‪ -‬وكذلك ظهرت هذه النتائج على‬

‫‪14‬‬

‫أشخاص مولين ظهورهم يتحدثون مع غيرهم كنت اوجه لهم السيالت باحد اطرافي أو ادفع بقوة ارادتي كل‬
‫القوة المغنطيسية التي في اليهم –وهنا اذكر تجربة تجمع كل ما سلف من التجارب وهي في تقرير كتبه عني‬
‫الستاذ الدكتور هيسوت قدمه إلى المجتمع الطبي قال)) أن الظواهر التي اجراها البارون دوبوتيه ظهرت‬
‫بوضوح ل سيما على الستاذ بيتيه المدرس وهو شاب في الثانية و الثلثين‪ ,‬فقد قدمه البارون إلى اللجنة في‬
‫اغسطس عام ‪ 1826‬وافهمها أن الدرس حساس كل الحساسية و يدخل بسهولة في حالة التجول اليومي ‪,‬‬
‫وعند ذلك يستطيع لبارون بمجرد ارادته وبغير أي كلم أن يحدث به تقلصاتت واضحة إذا افرغ فيه السيالت‬
‫من اصابعه‪ .‬وقد نومه بسرعة وسهولة فقدمت له اللجنة‪ ,‬لزالة أي ريب في وجود اتفاق سابق بينهما‪ ,‬ورقة‬
‫كتبت لتوها مبين فيها الجزاء المطلوب منه أن يحدث فيها تقلصات أو تشجنات خفيفة –فوقف البارون خلف‬
‫الوسيط ثم وجه اصابعه إلى فخذه اليسر اول ثم إلى ساعده ثم راسه فظهرت بالحال على هذه اللجزاء الثلثة‬
‫تشجنات‪ -‬وبعد ذلك وجه البارون قدمه إلى قدم الوسيط فاضطرب حتى اوشك أن يقع‪ ,‬ثم وجه قدمه إلى ساعده‬
‫اليمن ثم اليسر فظهرت عليهما حركات تشنجية شديدة‪ ,‬وعملت تجارب أخرى على الوسيط انتجت نفس‬
‫النتيجة‪ ,‬وكرر البارون هذه التجارب مرة أخرى أمام نفس اللجنة‪-‬وبينما كان المدرب الوسيط يلعب الورق وهو‬
‫في حالة تجول نومي وجه له البارون تصابعه فظهرت عليه التشجنات((‬

‫رأي لفونتين‬
‫قال الفوتين في كتابه )فن التنويم( )) تنويم البهاء‪ :‬طلب مني الدكتور بوشيه من نانت حكيم أول مستشفى سان‬
‫جاك أن اقوم بتنويم بعض البهاء ليتاكد من التأثير الجسدي للمغنطيسية‪ ,‬أي بغير ايحاء فاخذت في تنويم امراة‬
‫في عقلها دخل أمام شهود نهنم البرنس موسكوفا الروسي‪ ,‬وبدات بمسك البهامين فجذبتهما منى وانحت على‬
‫بالوخز و اللكز –فتناولت ابهاما واحدا بيدا وزرحت ادفع عني ضرباتها باليد الخرى‪ ,‬وبعد اربعين دقيقة في‬
‫جهاد مع تركيز عقل لمل جسمها بالسيالت وقعت في نوم عميق‪ ,‬لم تفق منه إل بعد أن ايقظتها بنفسي – وفي‬
‫اثناء النوم الجروا عليها تجارب الوخز بالبر وغيرها‪ ,‬فثبت لهم أنها نائمة نومًا مغنطيسيًا‪ ,‬ومن ذلك يتبين‬
‫جليًا انه لم يكن بتأثير اليحاء أو تقليد ما راته يحدث امامها من قبل ذلك‪ ,‬ولكنه تأثير حقيقي واقعي‬
‫فسيولوجي‪ ,‬وقد نومت اسدا عام ‪ 1840‬في مدينة تور حيث حل هناك ملعب ضرب اطنانه في المدينة‪ ,‬وقمت‬
‫بالتجربة من غير أن يعلم احد‪ ,‬فوقفت بجوار القفص‪ ,‬واخذت اسف إليه النظر حتى اغمض عينيه‪ ,‬رحت اصب‬
‫عليه من يدي سيال قويا موجها إلى راسه‪ ,‬فبعد نحو عشرين دقيقة وقع في نوم عميق‪ ,‬فلمست مخالبه‪ ,‬فإذا‬
‫هي مسترخية‪ ,‬فوخزته فلم يطق حركة‪ ,‬فعمت إلى كفه فرفعتها‪ ,‬ودفعت راسه وجعلت يدي في فمه‪ ,‬كل هذا‬
‫وهو متخاذل ساكن‪ ,‬حتى دهش الحاضرون دهشة عظيمة‪ ,‬واخيرًا ايقظته ففتح عينينه وعاد إلى طبيعته مخوفًا‪.‬‬
‫وقد كررت هذه التجربة و نجحت فيها كل مرة‪.‬‬
‫وقمت بها أيضا على اسد آخر مرارا عديدة‪ ,‬وحاولتها مع ضبع ولكنها ما شعرت بتدفق السياال صوبها حتى‬
‫ران بها القلق وما عتم أن افضى بها إلى غضب عنيف‪ ,‬فثارت ثائرتها ولول القفص لفرستني فرسًا‪ ,‬وقد‬
‫عاودت التجربة فلم اوفق إلى ير هذه النتيجة‪ ,‬وصرت إذا دنوت من قفصها أو استافت ريحي جن جنونها‪.‬‬
‫والهررة سريعة التاثر بالسيال المغنطيسي‪ ,‬صعدت قطة إلى مائدة الطعام يومًا‪ ,‬فامررت يدي عليها بالسحبات‬
‫فوقعت في سبات عميق لم تحس معه وخزا قاسيا‪ .‬وفي جميع هذه التجارب يبدو لنا أن القوة تنتقل بالسيال‪,‬‬

‫‪15‬‬

‫واذكر لكم مثال آخر‪ :‬في عام ‪ 1849‬اخذت عددا كبيرا من العظايا )جمع عظاية بكسر العين أو فتحها نوع من‬
‫السحالي( ووضعتها في اوعية لتنويمها فنجحت في حالتين‪ ,‬وكنت احركها فل تتحرك‪ ,‬وتركتها ‪ 24‬ساعة نائمة‬
‫ثم أيقظتها‪ ,‬وتركت اثنتين منها نائمتين عدة أيام‪.‬‬

‫تجارب الدكتور بيكار على النبات‬
‫عرف الدكتور بيكار بانصرافه إلى دراسة النبات واعتقاده بنظرية وحدة الوجود وان الحياة في النبات و‬
‫الحيوان تقوم على مبدا واحد‪ ,‬وقد اكب على دراسة تنويم النباتات وتاثير السيال المغنطيسي عليه‪ ,‬ففي‬
‫الخامس من شهر ابري اتي بست شجيرات من شجر الورد وترك خمسا منها تنمو نموها الطبيعي‪ ,‬وعمد إلى‬
‫السادسة‪ ,‬فاخذ يوجه إليها سيالت قوية خمس قائق في الصباح ومثلها في المساء‪ ,‬وفي العاشر من ابريل‬
‫وجدها قد نمت سنتيمترًا واحدا‪ ,‬وفي العشرين من الشهر نجحت الخرى‪ ,‬أي بدات تنمو أول نموها‪ ,‬وكانت‬
‫الشجرة السادسة قد ازهرت عشر زهرات‪ ,‬وازهارها ضعفا الخرى حجما‪ ,‬وبقياس جميعه ابعاد هذه الشجيرات‬
‫وجدت السادسة اكبرها‪ ,‬وقد تكررت هذه التجربة على وجوه أخرى فثبت منها أن المنوم المتمرس في التنويم‪,‬‬
‫أي القدير على اخراج سيالت قوية يؤثر في النباتات تاثيرا واضحًا‪.‬‬
‫وقد امكن الدكنور بيكار وغيره أن يؤثر على جزء معين من النبات دون جزء‪ ,‬كالبراعم قبل تفتحها‪ ,‬ول ننسى‬
‫أن فقراء الهند ينبتون البذور في عدة ساعات‪ ,‬ويؤثرون على النبات بالسيالت فينمو ويثمر في الحال‪ ,‬وهو‬
‫ل في مزرعة أو اصيص‪.‬‬
‫مزروع اص ً‬
‫الدرس السادس‬

‫أجهزة لثبات وجود السيال‬
‫الجهاز الول‪:‬‬
‫خذ ورقة من ورق لف السجاير وابرة و سدادا من الفلين وأدخل البرة وسط السدادة بحيث يكون سن البرة‬
‫ظاهرًا و السم )ثقب البرة( غائبًا في السدادة‪ ,‬ثم اثن الورقة من منتصفها على هيئة رقم ‪ ,8‬وضعها متزنة على‬
‫سن البرة بغير أن ينفذ السن فيها فتصبح هذه الورقة حساسة جدًا للحركة‪ ,‬قرب يدك ببطء شديد منها كي ل‬
‫تتحرك بالهواء‪ ,‬واثن اصابعك حتى تكون كفك مقوسة‪ ,‬وقربها إلى بعد ‪ 3‬سنتيمترات‪ ,‬فبعد لحظة تجد الورقة قد‬
‫استدارت إلى جهة يدك‪ ,‬وإذا وضعت اليد الخرى تحركت الورقة صوبها ايضًا‪ ,‬ويمكن أن يقوم بالتجربة‬
‫شخصان معًا بحيث تكون انامل اليد اليمنى لشخص ملمسة لمعصم الخر‪ ,‬وبعد كل يد منهما عن الورقة‬
‫يساوي بعد اليد الخرى‪ ,‬فتتحرك الورقة في اتجاه معين‪,‬وإذا استخدمنا يديهما الخريين دارت الورقة في اتجاه‬
‫عكس التجاه الول‪ ,‬أي أن الورقة تتجه إلى النامل الممدودة التي توجه السيال‪ ,‬واما يد الشخص الخر‬
‫فلتقوى السيال‪ ,‬ويمن بطبيعة الحال أن يقوم بالتجربة شخص واحد‪ ,‬والتجربة اثبات كاف لوجود السيال‪,‬‬
‫ويمكن تثبت الورقة في البرة بحيث تكون الورقة راسية وغير وطوية وتثبت البرة في قرص من الفلين‬
‫لتحتفظ بوضعها الراسي حين يوضع القرص على وجه الماء في اناء من الزجاج‪ ,‬ثم يوجه المنوم السيال إلى‬
‫الورقة فتتحرك على وجه الماء‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫وقد فسرت هذه الظاهرة بفعل الحاراة الصادرة عن اليد‪ ,‬ولكن هذا ل يفسر تغيير اتجاه الورقة ول يفسر عدم‬
‫تحركها أمام ايدي أشخاص ليس لهم مقدرة على اخراج سيال مغنطيسي‪.‬‬
‫الجهاز الثاني‪:‬‬
‫يوجد اجهزة أخرى ادق من الول كجهاز لفونتين مهو يسبه المجناطومتو‪ ,‬خذ قرصًا ن الورق وارسم عليه‬
‫قطرين متعامدين يقسمانه اربعة اقسام متساوية‪ ,‬ثو ضع كوبًا زجاجيًا مقلوبًا على الورقى يتدلى من سقفه خيط‬
‫من الحرير الجاف‪ ,‬أي غير المبلل بماء أو رطوبة‪ ,‬ملصق في سقف الكوب بنقطة من الشمع أو نحوها‪ ,‬وفي‬
‫طرف الخيط ابرة طولها ‪ 6-5‬سنتيمترات تكون من القش معلقة من منتصفها افقية في وضعها‪ ,‬ثم وجه‬
‫اصابعك لطرف من اطرافها‪ ,‬فبعد ‪ 5‬إلى ‪ 20‬دقيقة تتحرك البرة‪ ,‬والتقسيم الذي على الورقة يريك درجة‬
‫ل شعرة بدل خيط الحرير‪ ,‬وعود ثقاب بدل ابرة قش‪.‬‬
‫تحركها‪ ,‬وقد صنع لفونتين جهزًا آخر مستعم ً‬
‫الجهاز الثالث‪:‬‬
‫جهاز الب فورتان وقد ظهر في مجلة الفيجارو وعدد ‪ 20‬سبتمبر ‪ 1890‬قالت المجلة ) هو جهاز شديد‬
‫الحساسية لدراسة السيال المغنطيسي وهو يجرب الن في المجم العلمي ويعتقد فورتان انه يثبت وجود‬
‫المغنطيسية في النسان ويقيسها‪ .‬يقرب المنوم يده إلى بعد ‪ 2 – 1‬سنتيمترات من الجهاز‪ ,‬ويتركها في وضع‬
‫مريح بغير أن يلمس الزجاج عدة دقائق‪ ,‬ثم يسحب يده وبعد دقيقتين تتذبذب البرة و تصل تذبذباتها إلى‬
‫عشرين درجة‪ ,‬وقد انطلقت من يده زوبعة مغنطيسية ويتحرك الجهاز حركة تختلف في الضعف و القوة تبعًا‬
‫لقوة السيال‪ ,‬ويحركه الشخص العادي حركة ضعيفة وإذا وضع بجوار ميت أو مشلول فانه ل يتحرك مطلقًا‪.‬‬
‫وصف الجهاز يتركب من خيط دقيق جدًا طوله ‪ 25‬سنتيمترًا‪ ,‬ويحسن أن يككون من الشرنقة معلق من اعله‬
‫بزجاج ومن أسفل مربوط به ابرة من نحاس من غير أن يعقد عليها ولكن يلف الخيط مرارًا حول منتصفها –‬
‫وتحتها ورقة مقسمة إلى ‪ 360‬درجة‪ ,‬وتحت الورقة ملف مكون من خيط دقيق حول اسطوانة من الزجاج‪ -‬كل‬
‫هذه الشياء تحت ناقوس واسع ليمنع تأثير الحرارة والتيارات الهوائية‪ .‬ويوضع الجهاز كله على حامل مثبت‬
‫بالجدار كي ل يهتز‪ ,‬ومدة التجربة حول دقيقتين على أن تكون البرة ثابتة قبل البدء‪.‬‬
‫فحركة هذه البرة سريعة وذبذبتها تختلف حسب قوة الشخاص‪ ,‬وهي من حيث شدة الحركة وسرعة الستجابة‬
‫وزاوية التحرك تعتبر مقياسًا لقورة واقعية تختلف في كل فرد عن الخر انتهى مقال الفيجارو‪.‬‬
‫ول بد من عمل اجهزة ذات حساسية عالية لتظهر المغنطيسية النسانية على وجه ادق‪ ,‬ويوجد في باريس‬
‫جاثمانومتر ذو قيمة تاريخية صنعه رومكورف نفسه‪ ,‬وبه ملف يتكون من ثمانين كيلومترا من السلك الفضي‬
‫القديم‪.‬‬
‫وقد قام العالم وليم كروكس الكيميائي الطبيعي النكليزي المشهزر وعضو الجمعية الملكية بلندن بابحاث‬
‫طويلة‪ ,‬ودراسات دقيقة في هذا الموضوع‪ ,‬فاثبت بتجابه المتكررة على الوسطاء مع استخدام اجهزة كثيرة‬
‫وجود قوة السيال المغنطيسي اثباتا علميًا رياضي‪ ,‬ول باس في أن يرجعه القارئ لكتابه )ابحاث في الظواهر‬
‫الروحاني( وهو كتاب معروف‪.‬‬
‫الجهاز الرابع‪:‬‬
‫هو جهاز الدكتور بردوك‪ ,‬صنعه عام ‪ ,1896‬لقياس السيالت الخارجة من اليدين‪ ,‬وبدديهي انه يمكن الن‬
‫صنع اجهزة حديثة شديدة الحساسية لقياس قوة المغنطيسية الحيوانية‪ ,‬ولكن ذلك لم يعد له اهمية كبرى بعد‬
‫بوته قاطعًا‪ ,‬ولهذه الجهزة القديمة قيمة في تاريخ الفن‪ ,‬وقد سمي الدكتور برودك جهازه ‪Magnetcmeter‬‬
‫‪17‬‬

‫وهو مكون من ميناء مقسمة إلى ‪ 360‬درجة وعليها مشير دقيق حساس من النحاس يحميه الزجاج وبجوار‬
‫هذا الميناء واحدة أخرى مثلها لتكون كل واحدة منهما خاصة باحدى اليدن‪ ,‬ولقياس السيال يضم المنوم اصابع‬
‫اليد الواحدة )بجعل النامل بشكل مدبب( ويقربها من الجهاز فيتحرك كل مشير حسب القوة الموجهة إليه‪ ,‬وقد‬
‫ظهر أن سيالت اليد اليمنى اقوى من سيالت اليسر بثلث مرات تقريبًا‪.‬‬
‫وللبرهنة على صحة النظرية التي نحن بصددها نقتبس مقال من الكونت جاسبارانفي جريدة جنيف في ‪19‬‬
‫اغسطس عام ‪ 1853‬ايام كان الهتمام بالتنويم على اشده‪:‬‬
‫وقد يجد فيه القارئ تعليل طريفا لتحريك المائدة وتاثير السيال لرجل من اشهر من مارسوا الروحانيات في‬
‫عصره قال الكونت )) قد يقول القارئ أن هذا سحر و اعاجيب ومعجزات‪ ,‬ليطمئن القارئ فان كل ظاهرة جديدة‬
‫تبدو له كأنها اعجوبة ما هي إل امر طبيعي ككل امر طبيعي في هذا الوجود‪ ,‬فان ما يحسبه سحرًا ل يستطيع أن‬
‫يقاوم قطعة من الزجاج السميك!! فبينما تكون المائدة المسحورة في انشط حركاتها و العين مغمضة والنفوس‬
‫ذاهلة –قرب قطعة من البللور المغلظ منها فتهدا حركتها‪ ,‬ضع البلورة في وسط المائدة فتكف فجاة عن الكراك‬
‫كأنها شلت‪ ,‬ضعه على طرف المائدة فيرتفع الجاني الخر وكان السيال ل يستطيع المرور بقطعة الزجاج‪,‬‬
‫فينصب على الناحية الخرى من المائدة ويزداد عليها‪ ,‬وليس هذه التجارب اوهامًا‪ ,‬لن من يقومون بها‬
‫ى آخر وهو يحسبونه زجاجا فلن تتوقف حركة المائدة أو‬
‫مغمضون ويجهلون مكان الزجاجة‪ .‬وإذا وضعت شيئا ً‬
‫تزداد في جانب دون جانب‪ ,‬هذه هي الوقائع‪ ,‬أما تفسيرها فهم القوانين الطبيعة البسيطة العادية‪ ,‬فلنفرض أن‬
‫هناك سيال يصدر عن بعض الحضور أو عنهم جميعًا حسب تدريبهم واعتقادهم‪ ,‬أو نفرض أن الرادة والعتقاد‬
‫القوي يوجهان هذا السيال فيتبينمن ذلك تحرك المائدة وارتفاع الجانب المقابل للجانب الذي عليه الزجاج ومع‬
‫هذا فلن اعتبر هذا تفسيرًا‪ ,‬وانما اريد أن يفهم القر\ارئ أن هناك تعليلت معقولة‪ ,‬ولسنا ننسب حركة المائدة‬
‫إلى سحر أو اعجاز أو حضور ارواح(( انتهى ما اقتبسناه من كلم الكونت جاسباران‪.‬‬
‫ويمكننا أن نضيف إلى ذلك أن مدرسة سالبتريبر اثبتت بالتجربة المتكررة أن المغنطيسية المنبعثة من الحديد‬
‫الممغنطس تؤثر في الجهاز العصبي لكل شخص نائم نومًا مغنطيسيًا ونشير إلى استعماله في حالت اللم‬
‫العصبية‪ ,‬وقد كان ذلك عظيم النتشار عند الباء الرهبان في اديرة اوربا‪.‬‬
‫نقتبس الن للقارئ جزءًا من مقال هاموند في مجلة ‪ Psychiatry‬التي كانت تصدر في نيويورك عام ‪1894‬‬
‫عن تأثير المغنطيس قال ‪ )‬رجل في التاسعة والثلثين من عمره لم يعرف عنه انه وسيط أو حساس ازاء‬
‫المغنطيسية –كشفت ذراعه اليمنى إلى الكتف ووضعته إلى مائدة وعصبا عينيه بمنديل‪ ,‬وطلبت منه أن يصف‬
‫ما يحس به اثناء التجربة‪ ,‬ثم زضعت مغنطيسًا على هيئة حدوة قرب قفاه على مسافة بضعة سنتيمترات و بعد‬
‫ل في منطقة القفا خلف الرأس وبعد‬
‫‪ 23‬ثانية قال لي انه ل يشعر في ذراعه بشيء‪ ,‬ولكنه يحس خدرًا تنمي ً‬
‫عشرة دقائق قال انه يشعر كان قطعة زجاجية ساخنة وضعت على قفاه فرفعت المغنطيس و سالته أن كان‬
‫يشعر في ذراعه باي شعور؟؟ فاجاب بالنفي‪ ,‬وفي ثناء اجابته وضعت المغنطيس بسرعة فوق راسه ثم لمست‬
‫ذراعه بقطعة من الحديد غير الممغنط فقال انه شعر باني لمست ذراعه بشيء وان التخدير الذي كان في عنقه‬
‫قد زال وظهر في الرأس فابعدت المغنطيس‪ ,‬ثم حركته فوق الذراع من الكتف إلى النامل على مقربة من الجلد‬
‫بدون أن امسه وكررت السحبات فقال اشعر كان ابرا تخزني في ذراعي وخزا رقيقا وكان زجاجا ساخنا لمس‬
‫جلدي واستمررت في التجربة فكانت تبدو لي نفس النتائج إذ كان يشعر بتهيج في المنطقة التي يقرب منها‬
‫المغنطيس( انتهى ما نلقناه عن المجلة‪.‬‬
‫‪18‬‬

‫وقد درس الدكتور بورك العلج بالمغنطيس الحديدى دراسة جيدة‪ ,‬وله تجارب كانت قيمتها مقرونة بالشك إلى‬
‫أن ااستوثقت منها لجنة الجمعيات البيولوجية‪ ,‬وكان من اعضائها الدكتور شاركو وثبت لهم أن لها قيمة علمية‬
‫وهي تجارب طويلة متعبة تتخذ فيها احتياطات لتقدير قيمة اليحاء واثره و التفرقة بينه وبين التأثير الحقيقي‬
‫للمغنطيس وتتلخص في وضع قطعة معدنية على الجلد بعضها ممغنط وبعضها غير ممغنط بغير أن يستطيع‬
‫المريض التفريق بينهما‪ ,‬ودراسة تأثير الممغطس منها على العصاب‪.‬‬

‫البحث الثالث‬
‫الدرس الول‬

‫عوامل التأثير‬

‫‪19‬‬

‫نذكر هنا طرق التنويم من الوجهة العلمية المحضة‪ ,‬وسنعود إلى ذكر الطرق المشهورة لكبار المنومين بشيء‬
‫من التفصيل و اليضاح‪ ,‬وسنذكر طريقتنا الخاصة‪ ,‬وهي التي ل تفشل مطلقًا في تنويم أي شخص‪ ,‬ولها اهمية‬
‫كبرى في العلج الطبي‪ ,‬وعلج المراض العقلية و النفسية‪.‬‬
‫يمكن بغير أي تدريب سابق إحداث بعض الظواهر المغنطيسية أو انتخبت وسيطًا ممتازا شديد الحساسية‪ ,‬وله‬
‫مواهب خاصة –لكن لو اردت أن تكون منوما حقيقيا قديرا على التأثير على اكبر عدد من الوسطاء والوصول‬
‫بهم إلى درجات هالية فل بد من المران و التدريب‪ -‬والذي يمارس التنويم لشفاء المراض ل مندوحة له عن‬
‫ذلك‪ ,‬لنه ل يصيب أي نجاح إل إذا وافق إلى تنويم المريض نفسه‪ ,‬والذي يمارس التنويم للستعراض و‬
‫التهريج يكتفي بوسيط واحد‪ ,‬ويمكن أن يكون المنوم رجل أو امراة من الوجهة النظرية‪ ,‬أما في الواقع فقد‬
‫تصلح المراة لتنويم بعض الطفال ولكنها ل تصلح لغير ذلك من الدرجات العليا أو العلجية‪ ,‬ولم يشتهر من‬
‫المنومين امراى‪ ,‬واحسن الوسطاء من كان دون المراهقة‪ ,‬والغلمة افضل من الغلم‪ ,‬أما عوامل التأثير فهي‬
‫اربعة تحتاج إلى التدريب‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫النظر‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫اللفظ‪.‬‬

‫‪.3‬‬

‫الحركة‪.‬‬

‫‪.4‬‬

‫التفكير‪.‬‬

‫‪.1‬‬

‫النظر‪ :‬عنما تطيل النظر إلى )الحساس( أي الذي فيه استعداد لن يكون وسيطا ناجحا فانك‬

‫تشل ارادنه وتحدث عنده ما يسمى )الختلب أو السحر( وهو في هذه الحال يعتقد بما يقال له ويعمل‬
‫ما يؤمر به‪ ,‬والختلب القوي الناجح يكون بالنظر الثابت إلى جذر النف‪ ,‬أو اصله الذي بين العينين‬
‫بغير أن تطرف عين المنوم مرة اوحدة أو يتحول نظره مطلقًا عن جذر النف‪ ,‬ويكفي للقتدار على‬
‫ذلك التدريب يوميا على اطالة النظر نحو ربع ساعة لمقاومة اختلج الجفون‪ .‬وإذا شعرت بالم أو‬
‫دموع أو رغبة في اغماض عينين امكنك وقاومة ذلك بزيادة فتح عينينك وال فاغمضهما وافحهما‬
‫بسرعة ثم عد إلى لتحديق أي التدريب‪ ,‬والتكرار اليومي لهذا التدريب‪ ,‬يكفي للحصول على نتائج‬
‫عادية‪ ,‬والهنود يستخدمون لذلك كرة من الزجاج أو البلور الرائق‪ ,‬وانصح من يريد الوصول إلى‬
‫الدرجات العليا أن سيستخدمها‪ ,‬ويستحسن أن تعود نفسك عندما تحدث أي إنسان أن تثبت نظرك في‬
‫اصل النف لتتمكن من اختلبه ولتتاصل فيك العادة قبل البدء في ممارسة التنويم‪ ,‬ولتقهر نظرات‬
‫الحسد و التسلط وتؤثر على من شئت حتى لو لم تكن تكلمه أو تعرفه‪.‬‬
‫‪.2‬‬

‫الكلم‪ :‬أن تأثير المنوم على الوسيط يكون بالكلم وهو اقوى طرق اليحاء واسهلها‪.‬‬

‫والنسان في حالته العادية قدير على تمييز الكلم أو رفضه أو تصديقه‪ ,‬أما الوسيط فل يستطيع‬
‫المقاومة أمام تكرار اليحاء فيضطر لقبول فكرة المنوم و الخضوع لها‪ ,‬فاليحاء الصوتي في التنويم‬
‫له قوة حقيقية عظيمة‪ ,‬والتأثير اليحائي يكون أيضا بواسطة النظرات أو الحركة أو التفكير‪ ,‬وقوة‬
‫الكلم يمكن تريبها اول باختيار اللظ فليكن حديثك في مستوى الذكاء الشخصي للوسيط‪ ,‬واستعمل‬
‫اللفاظ التي يفهمها فهمًا جيدًا ول تحاول أن تنتخب ألفاظا رنانة ليس لها في ذهنه معنى محدد‪ ,‬وثانيا‬
‫باختيار طريقة التحدث فينبغي أن تتكلم بثقة و هدوء ويقين‪ ,‬أن يكون وراء كل كلمة قوة اقتناع‬
‫نفسية بانك تريد ول بد أن تطاع‪ ,‬تدرب في الخلوة على اليحاء الصوتي )أي بالكلم( بصوت ثابت‬
‫‪20‬‬

‫هادئ رائق ل يقطعه سعال ول لهاث ول تردد‪ ,‬مملوء باليقين‪ ,‬وانتخب لنفسك عبارات اليحاء التي‬
‫ستستخدمها في التنويم وتخيل أن الوسيط امامك‪ ,‬وثبت نظرك في نقطة معينة على مراة أو جدار أو‬
‫ظهر مقعد‪ ,‬وتخيل ايضًا أن الوسيط قد خضع خضوعًا تامًا لوامرك‪ ,‬وهذا التدريب على بساطته يعطي‬
‫ابدع النتائج‪.‬‬
‫‪.3‬‬

‫الحركة‪ :‬تسمى حركات المنوم أمام الوسيط )السحبات( وهي تصدر خاصة عن اليدي‬

‫وتقارن اليدان بقطبي المغنطيس وتدثان في الوسيط التنافر و التجاذب‪ ,‬وإذا قمت بالتجارب زمنًا‬
‫ل على وسطاء حساسين ترى ظةاهر واضحة ل شك فيها نتيجة السحبات واللمس باليدين وهي‬
‫طوي ً‬
‫ل تحدث من النظر‪ ,‬وبغض النظر عن حساسية الوسيط فان تمرين المنوم له اهمية كبرى في إحداث‬
‫الظواهر‪ ,‬وقد ثبت لنا بالتجربة أن النتائج تكون اسرع واوضح إذا تردب المنوم على عدد كبير من‬
‫الوسطاء‪.‬‬
‫تأثير الطاقة المغنطيسية‪ :‬إذا وضعت يديك على عظمتي اللوح دقيقتين أو ثلثا فإن الوسيط يشعر‬
‫بحرارة تنتشر وثقل في الرأس‪ ,‬وإذا كان عظيم الحساسية اخذ يطرف‪ ,‬أي يرمش بسرعة ويشعر‬
‫بصعوبة في التنفس وارتجاف وحركة بتقلصية في عضلت الرجلين‪ ,‬ويشعر بالبرد و رعشة عصبية‬
‫عضلية كأن به تيارًا كهربائيًا خفيفًا‪ ,‬وإذا سحبت يديك إلى الوراء ينجذب الحساس تابعًا لها وقد‬
‫يمشي بعض خطوات ليتبع مدى المنوم ول يستطيع أن ينفصل عنهما ويمكن القيام بالتجربة مع وضع‬
‫اليدين على مسافات تصل إلى ‪ 10‬أو ‪ 15‬سنتيمترًا‪ ,‬ومع ذلك يظهر التأثير‪ ,‬والشديد الحساسية يشعر‬
‫على مسافات اطول من ذلك‪ ,‬والشاذ في حساسيته يتاثر ولو كان بينه وبين المنوم حوائل مثل جدار‬
‫أو ستار أو باب‪.‬‬
‫ويستحسن في بدء تدريب المنوم أن يبدأ تجاربه مع الطفال و البنات لشدة حساسيتهم فيشتد تاثيره‬
‫وتقوى ثقته ويستطيع في وقت قصير أن يؤثر على معظم الوسطاء‪ ,‬وستقتنع بهذه الحقيقة بسهولة‬
‫إذا قمت انت نفسك بدور الوسيط في تجربة الجذب اتلى الخلف التي ذكرناها الن‪ ,‬فإذا لم تتعمد‬
‫المقاومة جذبت إلى الخلف وإذا قاومت فشلت التجربة‪ ,‬وإذا كان المنوم قويًا شعرت بصعوبة في‬
‫مقاومته‪ ,‬والواقع أن قوتك المغنطيسية تنمو نموًا كبيرًا وتصبح ل تقاوم إذا قمت بتجاربك على كثير‬
‫من البنات و الولد‪ ,‬وإذا لم يكن لديك وسطاء حساسون تخيل الوسيط على مقعد امامك كما قلنا‬
‫ومارس الختلب واليحاء والسحبات‪.‬‬
‫‪.4‬‬

‫التفكير‪ :‬للنفكير أعظم مكانة‪ ,‬فالمر العقلي الصامت له تأثير عظيم إذا اضيف إلى الطرق‬

‫الخرى‪ ,‬والتفكير هنا يكون من ثلثة عناصر‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫الرغبة القوية في الذي تريد‪ ,‬فل تمارس ابدأ تدريب الوسيط بغير إقبال منك ورغبة حقيقية‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫التركيز الفعلي‪ ,‬عمليًا اهم قوة يحصل عليها المنوم‪ ,‬وينبغي ممارسة تمرينات التركيز‬

‫المبينة بكتاب أسرار اليحاء الذاتي أو ما يماثلها‪.‬‬
‫‪.3‬‬

‫تخيل المر الموجه إلى الوسيط‪ ,‬ففي تمرين جذبه للوراء تتخيل أن يديك مشدودتان إلى‬

‫جسمه وتجذبانه جذبًا حقيقيًا‪ ,‬وإذا امرته أن يرفع يده اليمنى تخيل انك تمسكها بيديك وترفعها‪.‬‬
‫الدرس الثاني‬
‫‪21‬‬

‫اختيار الوسيط‬
‫على المبتدئ أن يختار لجراء تجاربه وسيطًا موهوبًا شديد الحساسية‪ ,‬ثم يندرج إلى تنويم الشخاص العاديين‪,‬‬
‫واصلح الوسطاء للتجول في النوم‪ ,‬أي الكشف من كان بين الثامنة و الربعة عشرة‪ ,‬ويأتي بعده في المرتبة‬
‫من كان بين الخامسة عشرة و الخامسة و عشرين‪ ,‬والبنات و السيدات اقوى عادة من الرجال‪ ,‬والغلمان و‬
‫اصحاب الشعر الحمر يكونو غالبًا من احسن الوسطاء‪ ,‬أما الوسيط الذي ييمتاز بالموهبة الخاصة فقد نجده في‬
‫ل أو امراة‪.‬‬
‫أية سن رج ً‬
‫وكذلك يكون وسيطًا ممتازًا من يتجول في نومه الطبيعي‪ ,‬وذلك يسمى الروبصة‪ ,‬والذي ينام نومًا مضطربًا كثير‬
‫الحلم بغير أن يستيقظ‪ ,‬ويكون كثير العرق كثي حركة الجنون سريعها‪ ,‬والحوال ومن في مقلتيه راراة‪ ,‬أي‬
‫ارتجاف وذو الحركات العبية و المصاب بالهستيريا أو النيميا‪ ,‬والذي يهرب نظره من محدثه‪ ,‬والخجول الحي‬
‫و السريع التاثر‪ ,‬والسريع الرتباك‪ ,‬والحساس الذي يميل لختيار اللون الزرق ويكره الصفر‪ ,‬يغلب أن يكون‬
‫ل على انه يصل إلى درجات عالية في الكشف‪.‬‬
‫سريع النوم المغنطيسي ولكن ليس ذلك دلي ً‬
‫والذي يفضل اللون الحمر ويرتاح إليه يكون قديرًا في الكشف‪ ,‬ولكنه قد ينام بسهولة وقد ل ينام إل بعد تدريب‬
‫طويل‪ ,‬هذا ما اجمع عليه كبار المنومين ولحظناه نحن أيضا ولن ل نعلم له سببا علميا‪ ,‬وكذلك يكون حساسا‬
‫من يرتاح أن اتجه راسه إلى الشمال أو الغرب وهو نائم نومًا طبيعيًا ول يستطيع النوم على جانبه اليسر‪ ,‬ومن‬
‫يتع سريعًا إذا كان في مجتمع من الناس أو زحام‪ ,‬ويتعب من المجاملت الطويلة ويحزن وينقبض من رنين‬
‫الجراس‪ ,‬كل هذه علمات ذات قيمة إذا اجتمع في الوسيط اثنان منها أو اثر ولكنها ليست عملية‪.‬‬
‫الطريقة الثانية لختيار حساسية الوسيط‪ ,‬ضع يديك على اللوحين‪ ,‬فكل شخص يشعر بحرارة وثقل وجذب‬
‫للوراء عندما بعد المنوم يديه ببطء ينجح غالبًا كوسيط‪ ,‬طريقة أخرى من هذا الباب‪ ,‬هي طريقة المنوم اليوس‪:‬‬
‫ليقف من تريد اختباره ورجله منضمتان احادهما إلى الخرى ويداه على فخذيه‪ ,‬ويرفع عينيه إلى أعلى‪ ,‬وهو‬
‫وضع ل يستطيع معه المقاومة‪ ,‬ول تخبره بما سيحدث كي ل تؤثر عليه باليحاء‪ ,‬اعمل علة\ى لوحيه سحبات‬
‫باللمس الخفيف دقيقة أو دقيقتين‪ ,‬ثم ضع يديك على بعد بضعة سنتيمترات من اللوحين واجذبه جذبًا فكريًا‪ ,‬فإن‬
‫اطاع فهو قابل للوساطة بسهولة‪.‬‬
‫الطريقة الثالثة‪ :‬طريقة جسمان في الحفلت العامة‪ ,‬وهي اليحاء مع المغنطيسية‪ :‬انتخب من الحضور شاحبًا‬
‫عصبيًا شارد النظرة‪ ,‬وقل له أن يتبين أن في جسمي قوة مغنطيسية عظمي تخرج على هيئة سيالت قد‬
‫اكتسبتها بالرياضة الروحية و التمرينات وال فل معنى لوقوفي هذا الموقف أمام السهود‪ ,‬ثم مد إليه يمينك‬
‫ليمسك احدى اصابعها بيمناه واصبعًا ثانية منها بيسراه‪ ,‬وكرر حديثك عن السيال وانه سيشعر بتنميل في يديه‪,‬‬
‫ثم مره أن يضغط بشدة على اصبعك وقل له بصوت هادئ امر انه اصبح ل يستطيع ترك يدك‪,‬و اعمل سحبات‬
‫بيدك اليسرى على يديه فإن كان حساسا اشتد به التنميل )وتخشبت( يداه ول يستطيع ترك يدك حتى ولو ارمته‬
‫بذلك‪ ,‬إل إذا كررت المر بشدة أو عملت على يديه سحبات عكسية‪ ,‬أي من الصابع إلى الكتف أو نفخت على‬
‫كفيه‪ ,‬وهذه التجربة تدل على انه حساس وسيط‪.‬‬
‫‪.4‬‬

‫الختلب أو التحديق‪ :‬اطلب ممن تريد اختباره أن ينظر إلى نقطة على بعد عشرة إلى‬

‫عشرين سنتيمترًا مدة عشر دقائق‪ ,‬ويمكن استخدام كرة من البلور‪ ,‬فإن كان يرى سحابة تمر أمام‬

‫‪22‬‬

‫عينيه بعد هذه الفترة‪ ,‬وان وجدت الحدقة متسعة وعينيه مملوءتين بالدموع‪ ,‬فثق انه سينام نومًا‬
‫مغنطيسيًا في المحاولة الولى‪ ,‬وان كان شديد الحساسية فسينام فعل في هذه التجربة‪.‬‬
‫‪.5‬‬

‫السترخاء التام‪ :‬من يستطيع السترخاء والوقوع في حالة عدم المقاومة فهو وسيط جيد‪,‬‬

‫اطلب منه أن يضع كفه على قبضة يدك وقبضتك مضمومة‪ ,‬ثم اجذب قبضتك فجاة فأن كان يجيد‬
‫السترخاء سقطت يده كأنها ل حياة فيها وال بقيا معلقة لحظة قصيرة ثم سقطت‪ ,‬أو تسقط اول ثم‬
‫تقاوم السقوط‪ ,‬ويمن أن تختبر عدة أشخاص بان يضع كل منهم يسراه على يمناه‪ ,‬ثم عنهد المر‬
‫يسحب اليمنى فان سقطت يده اليسرى باسترخاءتام فهو يصلح مبدئيًا للتنويم‪.‬‬
‫‪.6‬‬

‫استخدام المغناطيس‪ :‬يعتقد كل كبار المنومين بتأثير الحديد المغناطيس على الجسم‪ ,‬ومنهم‬

‫شاركو في مستشفى سالبتريبر ولويس في مستشفى الشاريتي و الدكتور ماجيوراني في ايطاليا وفد‬
‫ثبت له بالتجربة العملية أن كل من يتاثر بالمغنطيس ذو استعداد للوساطة‪ ,‬وقد صنعت الت كثيرة‬
‫على هذا الساس منها آلة الحساسية للستاذ دورفيل وهي جهاز بسيط يمكنك صنعه بنفسك‪ :‬خذ‬
‫قطعة من الحديد على شعل نعل الفرس‪ ,‬أو سوار مفتوح غير متلمس الطرفين‪ ,‬ومغنطها بطريقة من‬
‫الطرق المعروفة‪ ,‬وضعها حول معصم الوسيط فيشعر بحرارة أو شيء من القلق‪ ,‬ولذعات خفيفة في‬
‫الصابع‪ ,‬وتخدير في الذاع قد يصل إلى درجة كبيرة‪ ,‬وإذا كان الوسيط عظيم الحساسية فانه ينام نومًأ‬
‫عميقًا إذا استمرت التجربة زمنًا كافيًا‪.‬‬
‫الدرس الثالث‬
‫التنويم العملي‬
‫التأثير في حالة اليقظة‪ :‬ليس النوم في اية درجة من درجاته هو الظاهرة الوحيدة‪ ,‬أو العلمة الكيدة‬
‫للتاثير المغنطيسي‪ ,‬ولكن يمن التأثير على الوسيط وهو في حالة اليقظة‪ ,‬وهذه التجارب لها لذتها‪ ,‬وهي‬
‫تمهيد ناجح نجاحًا للوصول بالوسيط إلى درجة الكشف‪ ,‬وتبعد عن ذهنه المخاوف و الوساوس التي قد‬
‫تخامره وهو نائم ‪,‬وبعض هذه التجارب يسير وهي تعد الوسيط‪ ,‬وتندرج به إلى التجارب العسيرة‪ ,‬ولذلك‬
‫جعلنا لها ترتيبًا خاصا‪,‬أي تدريجًا تصاعديًا من حيث الصعوبة‪ ,‬فيحسن القيام بها على هذا الوضع‪ ,‬وتذكر‬
‫بعض الملحظات قبل الدخول في الموضوع‪:‬‬
‫‪ .1‬يحسن في البدء ممارسة التنويم مع وسيط حساس موهوب‪.‬‬
‫‪ .2‬ل يوجد شخص ل يمكن تنويمه )والفرق في الزمن اللزم للتنويم(‪.‬‬
‫‪ .3‬يتوقف النجاح في تنويم اصحاب المقاومة الشديدة على الوقت و المنهج‪ ,‬وتمرين المنوم‬
‫نفسه‪.‬‬
‫تمرينات اليقظة‬
‫اضطرابات الحركة‪ :‬هي التي تنتج من ايحاء خاص بالحركة‪ ,‬وهي عديدة ولكن يمكن تلخيصها بانها قسر‬
‫الوسيط على اتيان حركة معينة أو منعه من القيام بالحركة‪.‬‬
‫‪.1‬‬

‫الوقوع إلى الخلف‪ :‬يقف الوسيط ويسترخي استرخاء تامًا‪ ,‬وتتأكد من ذلك بجذبه أو دفعه‬

‫إلى الخلف‪ ,‬ثم اللمس لمسًا خفيفًا نحو دقيقة بغير أن تكلمه‪ ,‬ثم كلمه بعد ذلك موحيُا إليه بما تريد قائ ً‬
‫ل‬
‫‪23‬‬

‫عندما اسحب يدي ببطء ستشعر بقوة تجذبك نحوي حتى أن جسمك كله سيميل الي‪ ,‬كرر اليحاء‬
‫مرارًا وانت تفكر فيه بعزم و إرادة‪ ,‬وعندما يبدأ في الوقوع قل له بثقة انت الن تقع‪ ,‬انت تقع الن‬
‫وجسمك بدأ يسقط إلى الخلف‪ ,‬ثم امنعه من السقوط ارضًا‪.‬‬
‫وينبغي أن تكون التجارب على انفراد‪ ,‬وال فشلت لسباب ل يسمح المقام الن بتفصيلها‪ ,‬وينبغي‬
‫كذلك أن تشرح للوسيط معنى التنويم وانه ليس اذلل لرادته واخضاعا له‪ ,‬ولكنه تجارب عملية تعود‬
‫فوائدها على الوسيط‪ ,‬وليس على المنوم كشفائه من جميع المراض‪ ,‬ووقف اللم السنان‪ ,‬والصداع‪,‬‬
‫وعرق النسا‪ ,‬وازالة المساك‪ ,‬ووق السهال‪ ,‬وللم الجروح‪ ,‬وازالة الخجل‪ ,‬والتردد‪ ,‬والوسواس‪,‬‬
‫والرق‪ ,‬والنقباض‪.‬‬
‫‪.2‬‬

‫الوقوع إلى الخلف بدون لمس‪ :‬نفس التجربة الولى‪ ,‬ولكن توضع اليدان على مسافة ‪4-2‬‬

‫سنتيمترات‪ ,‬وتكرر التجربة مع زيادة بعد اليدين‪ ,‬ويمكن جذب من كان شديد الحساسية من مسافة‬
‫بضعة امتار‪.‬‬
‫‪.3‬‬

‫الوقوع إلى الخلف بمجرد اليحاء الصوتي‪ :‬كا من تاثر بالتجارب السابقة ينجح في هذه‪,‬‬

‫يضع الوسيط في نفس الوضع‪ ,‬وتقول له بثقة و هدوء عندما اعد إلى ‪ 3‬تشعر بجذب إلى الخلف حتى‬
‫تسقط‪ ,‬ثم تعد الرقام ‪3 ,2 ,1‬ها انت بدأت تسقط‪ ,‬أن جسمك يميل‪ ,‬انك تتحرك إلى الخلف‪ ....‬الخ‪.‬‬
‫‪.4‬‬

‫السقوط خلفًا بالختلب‪ :‬ضع الوسيط في نفس الوع‪ ,‬وامره بالسترخاء وان يفكر بانه‬

‫سيجذب إلى الخلف عند تحديق النظر إليه‪ ,‬ثم بت نظرك في اصل النف‪ ,‬وكرر اليحاء وفي اثناء‬
‫اليحاء اقترب منه كأن بك قوة تصدر من عينيك كافية لدفعه‪.‬‬
‫‪.5‬‬

‫الوقوع بواسطة اليحاء‪ ,‬والختلب‪ ,‬والجذب معًا‪ :‬ابسط كفيك على بعد بضعة سنتيمترات‬

‫من الترقوة وقل له موحيًا‪ ,‬فكر انك ستقع إلى المام وعندما اسحب يدي ببطء سأجذبك جذبًا شديدًا‪ ,‬ثم‬
‫ثبت نظرك في اصل النف‪ ,‬وكرر قولك انك تشعر بجذب شديد إلى المام‪ ,‬وستقع وها قد بدا جسمك‬
‫ل انه بدا يقع بالفعل‪.‬‬
‫يتحرك‪ ,‬ثم اسحب يديك ببطء‪ ,‬مفكرًا متخي ً‬
‫‪.6‬‬

‫الوقوع اماما بالختلب واليحاء‪ :‬انظر فجاة إلى اصل النف‪ ,‬وثبت نظرك فيه‪ ,‬ثم ابدا‬

‫اليحاء العادي بقولك ستقع إلى المام‪ ,‬لقد بدات فعل تميل إلى المام‪ ,‬وكرر اليحاء‪ ,‬وانت تنسحب‬
‫ل انك تجذبه وتشده فعل بقوة سيل متدفق من عينيك‪.‬‬
‫ببطء إلى الخلف متخي ً‬
‫‪.7‬‬

‫الوقوع اماما بالختلب وحده‪ :‬مثل التجربة السابقة مع حذف اليحاء فقط‪.‬‬

‫‪.8‬‬

‫الوقوع يمينًا‪ :‬قل له عندما انظر اليك ستشعر بجذب إلى اليمين فاترك جسمك مطاوعًا‬

‫ل له ها انت قد بدا تميل‬
‫ل قائ ً‬
‫وخاليًا من المقاومة‪ ,‬وفكرانك ستقع‪ ,‬ثم ثبت نظرك في اصل النف قلي ً‬
‫يمينًا‪ ,‬وكرر اليحاء مرارًا‪ ,‬وانت تميل بجسمك إلى الجهة المطلوبة ببطء مركزًا فكرك انك تجذبه جذبًا‬
‫فعليًا‪.‬‬
‫‪.9‬‬

‫الميل إلى اليسار‪ :‬نفس التجربة السابقة‪ ,‬ولكن إلى اليسار‪ ,‬ومع تشابه التمرينات فانها ذات‬

‫فائدة عظمى‪ ,‬إذ ليس الغرض منها الستعراض‪ ,‬ولكن غرس الثقة في نفسك‪ ,‬وفي الوسيط بنجاح‬
‫التدريب‪ ,‬وتمرينه على الطواعية‪ ,‬وتمرينك على التركيز واليحاء الصوتي‪.‬‬
‫‪.10‬‬

‫ارغام الوسيط على التقدم بعض خطوات إلى المام‪ :‬وهو غير تجربة سقوط الجسم‪ ,‬قف‬

‫أمامه وقل بصوت فيه ثقة وهدوء وبساطة‪ ,‬بغير لهجة المر و التحدي‪ ,‬عندما اثبت نظري فيك فل‬
‫‪24‬‬

‫ل‪ ,‬ثم انظر فجاة إلى جذر النف واعد اليحاء قائ ً‬
‫ل‬
‫تفكر إل في التقدم إلى المام‪ ,‬وهو ما سيحدث فع ً‬
‫انت الن تجذب إلى المام‪ ,‬وستبدا فعل في التقدم خطوة خطوة‪ ,‬ثم انسحب انت إلى الخلف ببطء شديد‬
‫ونظرك مثبت فيه كما هو‪ ,‬واستمر في اليحاءبثقة‪ ,‬وبغير تلعثم‪ ,‬وإذا تبعك الوسيط ووقع تحت تاثيرك‬
‫فينبغي عند انتهاء التجربة أن تنفخ في عينيه وتصفق بيديك أمام وجهه‪ ,‬وتقول له قد انتهى التأثير‪,‬‬
‫وانت الن في حالة طبيعية‪ ,‬وفي كل تجربة يقع فيها الوسيط تحت التأثير ينبغي أن توحي له بزوال‬
‫التأثير وعودته إلى حالته الطبيعية‪ ,‬وال حدث له ارق فيما بعد‪ ,‬أو صداع‪ ,‬أو ارتباك عقلي أو ضيق‬
‫في الصدر مع اضطراب في التفكير‪.‬‬
‫‪.11‬‬

‫ارغامه على السير إلى اخلف‪:‬نفس التجربة‪.‬‬

‫‪.12‬‬

‫اختلل تاوزن الوسيط‪ :‬ثبت نظرك في اصل النف لحظة طويلة‪ ,‬ثم كرر عليه اليحاء بانه‬

‫عندما تعد إلى ‪ 3‬سفقد توازنه‪ ,‬ويضطر إلى الستناد إلى مقعد أو غيره وثبت نظرك فيه‪ ,‬وانت توحي‬
‫إليه ثم ابدا العد‪.‬‬
‫‪.13‬‬

‫فتح الفم‪ :‬استخدم اليحاء بان فمه ستتراخى عضلته فينفتح الفم رغمًا عنه‪ ,‬واستخدب‬

‫الختلب‪.‬‬
‫‪.14‬‬

‫عنندما يفتح فمه رغمًا عنه كرر عليه بانه ل يستطيع اقفاله مستخدما تكرار اليحاء‪,‬‬

‫وتثبيت النظر‪.‬‬
‫‪.15‬‬

‫اخراج اللسان‪ :‬باليحاء و الختلب تضطر الوسيط إلى اخراج لسانه‪.‬‬

‫‪.16‬‬

‫فتح الصابع‪ :‬يمد يده‪ ,‬وتوحي إليه أن اصابعه ستنفرج أي ل يلمس احدها الخر باليحاء و‬

‫النظر‪.‬‬
‫‪.17‬‬

‫ضم الصابع‪ :‬اوح إليه بانه لن يستطيع ضم اصابعه احدها إلى الخر بنفس الطريقة‪.‬‬

‫‪.18‬‬

‫اقفال قبضة اليد‪:‬اطلب منه بسط راحة اليد و الصابع‪ ,‬وان يفكر أنها ستقفل‪ ,‬ثم كرر اليحاء‬

‫بذلك مع تثبيت النظر‪.‬‬
‫‪.19‬‬

‫عكس التجربة السابقة أي بفتح يده ثم يعجز عن ضمها‪.‬‬

‫‪.20‬‬

‫ل‪ ,‬أو يضع ورقة بين اصابعه‬
‫ارغامه على اسقاط ما في قبضة يده‪ :‬يمسك في يده مندي ً‬

‫فتسقط على الرض‪ ,‬فإذا كان تحت تأثير قوى استطاع التقاطها من الرض ولكنه ل يستطيع الحتفاظ‬
‫بها بين اصبعيه‪.‬‬
‫‪.21‬‬

‫منعه من اسقاط شيء من يده مهما حاول ذلك مستخدمًا اليحاء و النظر‪.‬‬

‫‪.22‬‬

‫تقريب اليدين‪ :‬يمد يديه‪ ,‬ويبسط اصابعه‪ ,‬فباليحاء و النظر تنضم يده إلى اليد الخرى‪.‬‬

‫‪.23‬‬

‫عكس التجربة السابقة‪ ,‬أي ابعاد يده عن الخرى‪.‬‬

‫‪.24‬‬

‫ارغامه على التصفيق‪ :‬باليحاء و النظر تضطره إلى البدء في حركة التصفيق‪ ,‬ثم تكرر‬

‫اليحاء بتحريض وحماسة لتشجعه على الندفاع في التصفيق اكثر فاكثر‪.‬‬
‫‪.25‬‬

‫فتل الذراع وهي ممدودة‪ :‬يمد ذراعه وتوحي إليه بانهاستتحرك نصف درائرة لليمين‪,‬‬

‫ل في البدء‪.‬‬
‫واخرى للشمال كما تدور اسطوانة على محورها‪ ,‬وحرضه على الحركة بتحرك ذراعه قلي ً‬
‫‪.26‬‬

‫يرفع ذراعيه أمام صدره‪ ,‬وهما مثنيتان‪ ,‬وثبت نظرك فيه‪ ,‬وكرر عليه اليحاء بانه كفيه‬

‫ستدوران احداهما حول الخرى وشجعه على السراع في الحركة باسراعك في اليحاء‪ ,‬والتحريض‪,‬‬
‫‪25‬‬

‫وإذا قاوم اليحاء في البدء حرك معصميه بنفسك‪ ,‬أو قم بالحركة بنفسك أمامه‪ ,‬وامره بتقليدك موحيًا‬
‫إليه بانه لن يستطيع الكف عن الحركة‪ ,‬ثم انقطع انت عنها فجأة مستمرًا في اليحاء‪.‬‬
‫‪.27‬‬

‫اغماض العينين ثم منعه من فتحهما‪ :‬فيغمض عينيه ويفكر في انه سيعجز عن فتحهما‪ ,‬ثم‬

‫ل )عندما امر بيدي على عينيك ثلث مرات ستلتصق الجفون ويستحيل‬
‫اعطه إيحاءات متكررة قائ ً‬
‫عليك فتحها‪ ,‬وكلما حاولت فتحها زادت التصاقًا‪.‬‬
‫‪.28‬‬

‫ارغامه على اغماض عينيه‪ :‬اطلب منه أن ينظر إلى عينيك وثبت نظرك في اصل النف‬

‫مكررا اليحاء‪ :‬أن جفونك بدات تتثاقل وتحمر وتتراخى‪ ,‬فل تقاوم‪.‬‬
‫‪.29‬‬

‫اكراهه على الجلوس‪ :‬بالنظر و اليحاء‪ ,‬وإذا قاوم مثل الحركة المطلوبة بنفسك‪ ,‬ونظرك‬

‫مثبت فيه كما هو‪ ,‬وكرر اليحاء‪ :‬ها أن جسدك يتثاقل‪ ,‬وبعد أن يجلس اعكس التجربة‪.‬‬
‫‪.30‬‬

‫ارغامه على الوقوف وهو جالس‪ :‬بالنظر و اليحاء مع اشارات بطيئة من تحت إلى فوق‬

‫لتساعد خياله على تصور اليحاء‪.‬‬

‫اليحاء بالحركات و بالتقليد‬
‫ينبغي لزيادة تأثير اليحاء الكلمي أن يقترن بالتمثيل و الحركات والشارات‪ ,‬ولكي تتعلم كيف يكون لحركاتك‬
‫ل حركة الوقوع إلى الوراء تدفعه‬
‫الثر المطلوب تخيل أن الوسيط اصم ولتكن حركاتك على هذا الساس‪ ,‬مث ً‬
‫بيديك من بعيد‪ ,‬والوقوع إلى اليمين أو اليسار تشير بتؤدة إلى الجهة المطلوبة‪.‬‬
‫‪.31‬‬

‫اليحاء بالتفكير‪ :‬هو انك تعمل بنفسك الحركة التي تريد أن يقوم بها الوسيط‪ ,‬ففي تجربة‬

‫ل‪ ,‬وفي تجربة التأثير المغنطيسي إذا تاخر حدوث النتيجة مثلها‬
‫ل قلي ً‬
‫اقفال العينين تغمض عينيك قلي ً‬
‫أمامه فتنجح في الحال‪ ,‬وفي تجربة فتح الفم ابدا باليحاء‪ ,‬ثم افتح فمك تدريجيًا فيتبعك الوسيط‪.‬‬
‫‪.32‬‬

‫منع مفصل الذراع من النثناء‪ :‬اطلب من الوسيط أن يمد يمناه‪ ,‬ويشد العضل ويفكر في انه‬

‫عاجز عن ثنيه‪ ,‬ثم اقبض على معصمه بيسارك واعمل بيمينك سحبات من الكتف إلى المعصم‪,‬‬
‫ونظرك مثبت في اصل انفه وكرر اليحاء بان ذراعه متصلبة ل تنثني‪ ,‬ثم اترك معصمه فجاة‪,‬وقل‬
‫بشكل قاطع أن يدك قد جمدت‪ ,‬ومهما حاولت فلن تستطيع ثنيها‪ ,‬فان كان وسيطا حساسا عجز عن‬
‫ل‪ ,‬فاعمل له سحبات عكسية على الذراع‪ ,‬وقل له انتهى التأثير وعادت ذراعك الن إلى حالتها‬
‫ذلك فع ً‬
‫الطبيعية‪.‬‬
‫‪.33‬‬

‫تصلب الرجل‪ :‬يشد عضلت رجليه‪ ,‬ويفكر انه عاجز عن ثنيهما‪ ,‬ثم كرر اليحاء‪ ,‬واعمل‬

‫سحبات من أعلى الركبة إلى القدمين‪ ,‬ونظرك مثبت في اصل النف فان نجحت التجربة مشى وركبتاه‬
‫متصلبتان‪.‬‬
‫‪.34‬‬

‫تجربة العرج‪.‬‬

‫‪.35‬‬

‫ل يستكيع اقاء ذراعه ممدودة افقيًا‪.‬‬

‫‪.36‬‬

‫ل يمكنه مد ذراعه افقيًا‪.‬‬

‫‪.37‬‬

‫يشبك يديه على صدره‪.‬‬

‫‪.38‬‬

‫تلتصق كفه بالمائدة‪ ,‬ول يستطيع رفعها‪.‬‬

‫‪.39‬‬

‫تلتصق كفه بالكف الخرى فل تستطيع فصلهما‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫‪.40‬‬

‫تلتصق كفه بكف المنوم فل يستطيع فصلهما‪.‬‬

‫‪.41‬‬

‫تلتصق كفاه بكفا المنوم‪.‬‬

‫‪.42‬‬

‫عكس ذلك‪ ,‬أي انه ل يستطيع لصق كفيه بكفي المنوم وكلما قربهما تنافرتا من كفي المنوم‪.‬‬

‫‪.43‬‬

‫منه من أن يقترب منك وانه عاجز عن لمسك‪ ,‬وكلما تقدم لذلك تراجع إلى الوراء رغمًا عنه‪.‬‬

‫‪.44‬‬

‫ارغامه أن يمشي وراءك إذا مشيت‪ ,‬مرة الى المام ثم إلى الخلف‪.‬‬

‫‪.45‬‬

‫الزامه بان ينجذب اليك ويقترب منك‪.‬‬

‫‪.46‬‬

‫يدور حول المائدة رغمًا عنه‪.‬‬

‫‪.47‬‬

‫الصاق قدميه بالرض فل يستطيع المشي‪.‬‬

‫‪.48‬‬

‫ارغامه على اعطائك أي شيء معه كساعة أو منديل‪.‬‬

‫‪.49‬‬

‫يمسك باصبعك ول يستطيع تركها‪.‬‬

‫‪.50‬‬

‫ارغامه على التثاؤب‪.‬‬

‫‪.51‬‬

‫يعجز عن النطق‪.‬‬

‫‪.52‬‬

‫يعجز عن رفع شيء خفيف مثل قلم أو مجلة‪.‬‬

‫‪.53‬‬

‫ارغامه على الركوع‪.‬‬
‫الدرس الرابع‬

‫اضطراب الحواس و تجاربه‬
‫يمكن باليحاء التأثير في حالة اليقظة على جميع الحواس‪.‬‬
‫‪.1‬‬

‫ل‪ ,‬ثبت نظرك في اصل‬
‫الذوق )أ( يمكن باليحاء احدث أي طم في الفم كالملح أو القرنفل مث َ‬

‫النف‪ ,‬وكرر باليحاء بان في فمه ملحًا‪ ,‬وانه بدا يشعر بطعمه حتى يظهر على اسرته انه شعر به‪.‬‬
‫اعد التجربة ذاكرًا موادًا أخرى كالسكر و القرفة و الفلفل و الزنجبيل‪.‬‬
‫)ب( منع الحساس بالطعم‪ :‬كرر اليحاء اثناء تثبيت النظر بانه لن يشعر باي طعم مطلقًا‪ ,‬وضع في‬
‫فمه أي مادة فل يشعر بها ول يعرفها‪.‬‬
‫)جـ( الخلل بالتذوق‪ :‬اعطه مادة ذات طعم معين‪ ,‬واوح إليه أنها مادة أخرى‪.‬‬
‫‪.2‬‬

‫حاسة الشم )أ( ايحاء رائحة وهمية‪ :‬بالنظر واليحاء يمكن أن يشم رائحة عطر معين ل‬

‫وجود لها في الغرفة كالورد أو الفل‪ ,‬أو رائحة خبيثة‪ ,‬وإذا اوحيت إليه أن يشم نشوقا فانه يعطس‪.‬‬
‫)ب( منع الشم‪ :‬باليحاء و النظر ل يستطيع شم اية ادة تقدم إليه‪.‬‬
‫)جـ( الخلل بالشم‪ :‬اعطه مادة ذات رائحة معينة‪ ,‬واوح إليه أن لها رائحة مادة أخرى‪.‬‬
‫‪.3‬‬

‫النظر )أ( يصعب جدًا في حالى اليقظة إحداث اختلل النظر على النقيض من حاستي الشم و‬

‫الذوق‪ ,‬إل إذا كان الوسيط حساسًا جدًا‪ ,‬وفي هذه الحالة يخضع لتاثيرات عجيبة‪ ,‬فيكن أن تجعله يرى‬
‫مناظر طبيعية كالمروج و الحدائق‪ ,‬وهذه التجارب يعتمد فيها على حذق المنوم وبراعته في الرصف‬
‫وتهريجه وتمثيله‪ ,‬على انني ساذكر افضل طريقة لهذا التدريب‪.‬‬

‫‪27‬‬

‫)ب( الياحء باللوان‪ :‬انتخب وسيطًا حساسًا وثبت نظرك في منتصف جبهنه عند اصل النف‪ .‬وهو‬
‫مغمض العينين‪ ,‬وركز فكرك في اللون الذي تريد بالتصور حتى تشعر انت نفسك انك تراه‪ ,‬وقل بلهجة‬
‫ل وكرر اليحاء‪ ,‬لونًا احمر شديد الحمرة‬
‫قاطعة انه سيرى بعد لحظة وهو معمض العيني لونًا احمر مث ً‬
‫‪...‬الخ‪ ,‬وكرر ذلك إلى أن يراه‪ ,‬بعد ذلك كرر التجربة مستخدمًا إيحاءات اكثر تعقيدًا كزهرة‪ ,‬ثم شجرة‬
‫ثم حديقة ومثل ذلك‪.‬‬
‫)جـ( تجربة منع الوسيط من أن يرى شيئًا موجودًا في الحجرة‪.‬‬
‫)د( اختلل النظر‪ :‬أي يصبح نظره مضطربًا ل يميز حقيقة ما أمامه‪.‬‬
‫حاسة السمع )أ( سماع اصوات وهمية‪ :‬لو كان الوسيط حساسا يمكن أن يسمع اصواتا ل‬

‫‪.4‬‬

‫وجود لها كطنين ذبابة‪ ,‬أو جعل )أي جعران( أو يعوب )دبور( وذلك بالنظر و اليحاء المتكرر‬
‫‪‬اسمع جيدًا‪ ,‬اصغ هاهو صوت الطنين أو موسيقى بعيدة ‪ ...‬الخ(‬
‫ل‪.‬‬
‫)ب( منع صوت موجود فع ً‬

‫‪.5‬‬

‫)جـ( اختلل السمع‪.‬‬
‫حاسة اللمس‪ :‬يقصد باللمس هنا الشعور باي جزء من اجزاء الجسم‪ ,‬والتجربة تشمل أيضا‬

‫‪.6‬‬

‫الشعور باللم‪ ,‬والجوع والعطش و التعب و الحر والبرد ومثل ذلك‪:‬‬
‫بالنظر و اليحاء يشعر بتهيج جلدي في ظاهر الكف‪ ,‬أو ي العنق‪ ,‬ول يستطيع إل‬

‫)‪(1‬‬

‫أن يحك جلده بشدة‪.‬‬
‫النخدير الموضعي أي تعطل حاسة اللمس‪ ,‬مثل اليد اليسرى ل تشعر مطلقًا‬

‫)‪(2‬‬

‫باللمس أو اللم‪ ,‬وبعد اليحاء و النظر اختبر نجاح التجربة بسن دبوس‪.‬‬
‫)جـ( زيادة الحساس أو الحساس بما ل وجود له كوخز البرة عن بعد أي بغير أن تلمسه‪ ,‬أو‬
‫الشعور بالحرارة أو البرودة من لمس شيء عادي كقلم رصاص أو غيره‪.‬‬

‫إحداث الضطراب الفكري‬
‫من التريبات المفيدة لتقوية الوسيط إحداث اضطرابات في القوى العقلية‪ ,‬فباليحاء يمكن وقف قوة الذاكرة‬
‫أو اية موهبة عقلية أخرى‪ ,‬وبعض الوسطاء يؤثر عليهم اليحاء تاثيرًا شديدًا سريعًا فل ضرورة في هذه‬
‫الحالة إلى تكرار اليحاء عليهم مرارًا‪ ,‬ويكفي أن تضع يديك على عظمتي اللوح ليكون عليهم تأثير كاف‬
‫لنجاح التجربة‪.‬‬

‫‪28‬‬

‫البحث الرابع‬

‫الدرس الخامس‬

‫النوم المغنطيسي وطرق كبار المنومين‬
‫يوجد طرق عديدة للوصول بالوسيط إلى النوم المغنطيسي‪ ,‬ولتسهيل اليضاح من الوجهة العملية‪ ,‬وليس‬
‫العلمية نذكر أن اساس هذه الطرق كلها ثلثة امور‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫الختلب‪ ,‬وهو أن يديم الوسيط النظر إلى عيني المنوم‪ ,‬ويمكن مبدئيًا أن ينظر إلى أي شيء‬

‫لمع‪.‬‬
‫‪.2‬‬

‫اليحاء‪.‬‬

‫‪.3‬‬

‫السحبات‪.‬‬

‫ونذكر طريقة فعالة تشمل هذه النقط الثلث وهي تناسب المبتدئ الذي يجب عليه أن يتبع طرقًا معينة يرسمها‬
‫له المعلمون‪ ,‬ول يجرب أو يبتدع لنفسه طريقة تناسب كل وسيلة إل بعد التمرس الطويل و الخبرة‪.‬‬
‫الطريقة‪ :‬تعمل التجربة الولى على وسيط حساس موهوب فتجلسه جلسة تنويمية‪ ,‬وتامره أن يفكر في النوم‪,‬‬
‫ويحجاول أن ينام نومًا طبيعيًا خلل محاولتك معه لتنويمه مغنطيسيًا‪ ,‬ثم يثبت نظره في اصبع من اصابعك أو‬
‫كرة لمعة من النيكل أو من‬

‫الصافي‪ ,‬وتبدأ في القاء اليحاء بصوت لطيف مؤدب‪ ,‬ولكن فيه امر ويقين ل‬

‫يتزعزع بان اوامرك ل بد من حدوثها‪ ,‬وليكن القاؤك رتيبًا متشابهًا يسبب الملل للوسيط لن الحواس من تكرار‬
‫المحسوس به يسبب النون‪ ,‬فالعين تمل التحديق في الكرة فتكف عن العمل‪ ,‬والذن تمل تكرار اليحاء فتكف‬
‫عن التنبه لما حولها‪ ,‬ويكون معنى اليحاء أن أجفانه ثقلت وتراخت‪ ,‬وعينيه على وشك الغماض‪ ,‬وانه هو‬
‫نفسه متراخي الجسد والعضاء‪ ,‬وعندما يغمض عينيه ضع يديك على صدغيه‪ ,‬كل يد على صدغ ومر بالبهام‬
‫مرورًا خفيفًا من أعلى الجبهة حتى تلمس الحاجبين‪ ,‬وكرر هذه السحبات ‪ 3‬إلى ‪ 4‬دقائق وانت مستمر في‬
‫ايحائك الممل‪ ,‬وتكراره المتشابه بان راسه يتثاقل‪ ,‬وانه نام واستغرق في النوم وانه استغرق في النوم ونام‪ ,‬ثم‬
‫انتقل إلى ورائه وضع اصابعك العشر في منتصف جبينه واسحب كل يد إلى ناحيتها ملمسًا له لتعمل سحبات‬
‫من منتصف جبينه إلى الذن نحوا من اربع دقائق‪ ,‬ثم عد إلى أمامه واعمل له سحبات بغير لمس أو بلمس‬
‫خفيف من قمة الرأس‪ ,‬أي من فوق اليافوخ مارًا بنقطة بين زاوية العين وصوان الذن فالكتفين فالععضدين‬
‫فالساعدين فالنامل‪ ,‬واجعل اليحاء بصوت ضعيف لين فيه هدهدة‪ ,‬وفيه امر‪ ,‬فإن لم يتم بعد نصف ساعة على‬
‫الكثر يترك إلى جلسة أخرى في اليوم الثاني في نفس الوقت بالضبط إذا امكن‪ ,‬وقد يغمض بعض الوسطاء‬
‫لول وهلة ويروحون في سبات عميق فل ضرورة في هذه الحالة لستخدام ما ذكرنا‪ ,‬ومع هذا فل مانع من‬
‫المرور به مرًا سريعًا‪ ,‬أي القيام به في وقت قصير‪.‬‬
‫طريقة الدكتور شارل ريشيه‬
‫اجلس أما الوسيط وخذ ابهاميه في يديك واضط عليهما ضغطًا ثابتًا بضع دقائق‪ ,‬وانت مثبت عينيك في عينيه‪,‬‬
‫وبعد أن يغمض عينيه اعمل السحبات من الرأس إلى البطن على وجهه‪.‬‬
‫طريقة الدكتور برنهيم‬

‫‪29‬‬

‫قل اه أن يفكر فيالنوم وثبت نظرك في جذر انفه بين عينيه‪ ,‬وهو يثبت نظره في عينيك وكرر عليه إيحاءات‬
‫ل ) نم‪ ,‬نم(‬
‫النوم التي ذكرناها‪ ,‬وبعد أن يغمض عينيع اعمل له سحبات امره بشكل قاطع أن ينام قائ ً‬
‫طريقة الدكتور جسمان‬
‫اجلس أمام الوسيط وقل له أن يغمض عينيه وخذ يديه في يديك بحيث يمس بطن اهاميك بطن ابهاميه وقل له‬
‫أن شعر بالنوم أن ينام‪ ,‬فعندما يبدا في التهويم بعد نحو عشر دقائق أو ما إليها اعمل له سحبات من الرسا إلى‬
‫الصدر إلى البطن‪ ,‬ولكي يمكنه الكلم ضع يدا على راسه وخذ بالخرى يدا من يديه وكلمه مقربًا فمك من بطنه‬
‫وقل له هل تسمعني‪ ,‬وكرر ذلك عدة مرات حتى يرد عليك‪ ,‬في البدء بصوت ضعيف‪ ,‬وبعد التدريب والتكرار‬
‫يكلملك بصوت عادي‪.‬‬
‫طرق الختلب التي استعملها كبار المعلمين‬
‫قد استعمل هذه الطرق دوناتو‪ ,‬فربك‪ ,‬أوناروف‪ ,‬الدكتور بريمر‪ ,‬الدكتور تست وغيرهم‪ ,‬كل هؤلء ومن جرى‬
‫على سننهم ينومون بالختلب والسحر بالطريقة التية‪:‬‬
‫اجلس امامك الوسيط وامعن النظر في عينيه في اصل انفه وامره أنيثبت النظر في عينيك إلى أن تتثاقل أجفانه‬
‫وتدمع عيناه ويغمض‪.‬‬
‫ويستعمل هؤلء المنومون هذه الطريقة في الجلسات العامة أيضا‪ ,‬وفي هذه الحالة يجعل الوسيط واقفًا على‬
‫رجليه‪.‬‬
‫طريقة الدكتور بورنفيل‬
‫يستخدم الختلب مع الضغط على البهامين‪ ,‬وان لم يحدث النوم يترك يدي الوسيط ويضع ابهاميه على عينيه‬
‫ويغمضهما‪.‬‬
‫طريقة الدكتور بكمان‬
‫كان من القائمين بجلسات علمة وينوم وسطائه كالتي‪:‬‬
‫يقف على يسار الوسيط ويضع في يده اليسرى خاتمًا ويامره بالتحديق في فصه اللماع‪ ,‬ويد المنم أعلى من‬
‫ل‪ ,‬ويضع يده الثانية على عظمة اللوح أو يعمل بيمناه سحبات على الظهر وخلف الرأس‪,‬‬
‫عيني الوسيط قلي ً‬
‫ويبدأ النوم عندما يغمض عينيه أو عندما تسقط راسه إلى الخلف‪.‬‬
‫طريقة الدكتور ريناتو‬
‫هو منوم محترف شهير كان يمارس طريقته على طريقة بكمان ويزيد عليها اقفال العينين و النظر إلى اصل‬
‫النف و اليحاء الصوتي‪ ,‬وهي طريقة فعالة ويقول ريناتو في شرحها) كنت استخدم طريقة مطولة فيما مضى‬
‫ولكنني اهتديت إلى طريقة أخرى ينتج عنها النوم في دقيقة أو نحوها واحيانا في لحظة‪ ,‬يقف الوسيط امامي‬
‫ويحدق في فص خاتم موضوع في راحة يدي اليسرى على مسافة ‪ 30‬سم من عينيه ويميني على ظهره على‬
‫عظمة اللوح‪ ,‬اقف فترة على هذا الوضع مكررًا عليه اليحاء بضع مرات ونظري مثبت في اصل انفه‪ ,‬وببطء‬
‫شديد اسحب يدي إلى الخلف لجذبه معي فيصبح تحت التأثير أي ‪ Pris‬وبالنكليزية ‪ taken‬أو ‪ Under‬كما‬
‫يقال في اعطاء المخدر العمومي‪ ,‬وتتهي الطريقة باغماض العينين وعمل سحبات على الظهر(‪.‬‬
‫طريقة هانزن‬
‫بعد اليحاء يرجع المنوم راس الوسيط إلى الخلف ويختلبه بالتحديق عن قرب ويامره بالنوم‪ ,‬إن كان حساسًا‬
‫نام في الحال‪.‬‬
‫‪30‬‬

‫طريقة جرلنج‬
‫يجلس الوسيط جلسة الراحة وظهره للنور ويفكر في النوم بضعة لحظات ثم يثبت المنوم نظره في اصل انفه ثم‬
‫يضع يديه على يدي الوسيط ويكرر عليه اليحاء بانه سيحس بالحرارة تنتشر في راحتيه ثم في جسمه ولنه‬
‫سيشعر بتراخ وثقل في جسمه وخدر )أي تنميل( في ذراعيه‪ ,‬ثم يقوم المنوم بعمل سحبات من الرأس إلى‬
‫البطن ونظره مثبت في كما هو‪ ,‬ويعمد إلى اليحاء بتثاقل الجفون و الرأس و اخيرا بالنوم‪ ,‬وحينما يبدأ الوسيط‬
‫في أن يطرف عينيه وعند ذلك يضغط بالبهامين على عينيه وهما مغمضتان‪ ,‬ويقول له الن انت نائم نومًا‬
‫مغنطيسيًا برغم انك تسمع صوتي وتفهم كلمي وبرغم انه يخيل اليك انك غير نائم ولكن الحقيقة أن جسمك كله‬
‫متخدر وثقيل ومشبع بالمغنطيسية ول تستطيع عمل اية حركة إل بامري وساثبت لك ذلك ببعض التجارب‪ ,‬ثم‬
‫ل على كفيك لن تستطيع أن تفصل احداهما‬
‫يشبك يد الوسيط في يده لخرى ويقول له بثقة‪ :‬عندما اضغط قلي ً‬
‫عن الخرى مهما بذلت من الجهد‪ ,‬ويكرر معه بعض هذه التجارب‪.‬‬

‫طريقة الب فاريا‬
‫اجلسالوسيط جلسة راحة تامة وامره لن يفكر في النوم وهو محدق اليك‪ ,‬ثم ثبت نظرك فيه عن بعد رافعًا يمناك‬
‫أمام وجهه بحيث يرى حد الكف‪ ,‬أي أن اصابعك تكون إلى أعلى وبنصرك في ناحيته وسبابتك في ناحيتك‪ ,‬وبعد‬
‫قليل اقترب منه‪ ,‬ثم اخفض ذراعك فجاة وامره بلهجة قوية أن ينام‪ ,‬فإن لم يحدث التأثير في الحال تقدم نحوه‬
‫وضع اصبعك على جبهته وركز فكرك تركيزًا شديدًا لرسال سيال قوي‪ ,‬وكرر عليه المر بالنوم ثم اغمره‬
‫بالسيال حتى يخر كانه مصعوق‪.‬‬
‫طريقة ليبو‬
‫ضع يد على جبهة الوسيط ثم اخفضها ببطء بشكل تغمض به جفونه بالتدريج‪ ,‬مع ايحاء بصوت مخفوض‬
‫هادئ ))فكر في النوم‪ ,‬جفونك ثقيلة‪ ,‬انت الن تنام‪ ,‬نم‪,‬نم‪,‬نم((‬
‫طريقة دولوز‬
‫اجلس الوسيط مرتاحا ثم قف أمامه بوضع تكون فيه ركبة نم ركبتيك تلمسه وقدماك تلمسان قدميه ثم خذ‬
‫ابهاميه في يديك بحيث يلمس باطنهما باطن ابهاميك‪ ,‬وحدق في عينيه‪ ,‬وامكث في هذا الوضع ‪ 10 – 5‬دقائق‬
‫ثم اسحب يديك بابعادهما إلى اليمين والى اليسار وارفعهما على راسه ثم انزل ببطء وضعهما على الكتفين‬
‫دقيقة أو دقيقتين ثم خفضهما ملمسا الذراعين إلى اطراف الصابع‪ ,‬وكرر هذه السحبات عشر مرات أو اكثر ثم‬
‫ضع كفيك فوق راسه وخفضهما إلى المعدة من أمام وجهه ثم ضع البهامين فوق الضارع اقي الصابع تحت‬
‫الضارع‪ ,‬وامكث كذلك دقيقتين ثم خفض يديك ببطء إلى الركبتين‪ ,‬فهذه السحبات كلها إذا تكررت تكفي للنوم‪.‬‬
‫طريقة موتان‬
‫اجلس الوسيط مرتحًا وخذ بيديه في يديك بحيث يلمس باطن ابهاميك باطن ابهاميه‪ ,‬وانظر إليه واطلب منه أن‬
‫ينظر اليك نحو عشرة دقائق أو اكثر‪ ,‬فإن كان حساسًا اغمض عينيه ونام‪ ,‬فاترك يديه وقف أمامه ثم ارفع يديك‬
‫فوق راسه بغير لمس نحو دقيقة ثم خفضهما إلى مستوى الذنين نحو دقيقة ثم وجه اطراف اصابعك إلى‬
‫المخيخ أي إلى خلف الرأس ثم خفضهما ببطء إلى الكتفين بغير لمس ثم على الذراعين إلى اطراف الصابع‪,‬‬
‫‪31‬‬

‫وكرر ذلك بضع لحظات ثم خفضهما ببطء إلى البطن‪ ,‬وكرر حتى يفقد الحركة والشعور بغير شك وعدم‬
‫الحساس بالوخز ومثل ذلك‪ ,‬ثم اعطه ايحاء بانه بعد عمل سحبات قوية باللمس على الجبين سيتصل عقله‬
‫ل وعد إلى تدريبه على قراءة فكرك وتدرج بعد ذلك به إلى‬
‫بعقلك ويمكنه قراءة فكرك‪ ,‬وبعد السحبات اتركه قلي ً‬
‫ما شئت‪.‬‬
‫طريقة الدكتور بونيه‬
‫هذه الطريقة تنمي القابلية للتاثير باليحاء عند الوسيط وتصلح لتنويم أشخاص ليس لهم استعداد للنوم وكان‬
‫يستعملها الدكتور بونيه لعلج المراض وتسكين اللم‪ ,‬ويمكن استخدامها في كل الحول الخرى‪ ,‬ونقتبس هنا‬
‫نبذة قصيرة من كتاب بونيه )بحث عملي في التنويم واليحاء لعلج المراض(‬
‫)) اني استعمل عدة طرق مغنطيسية وايحائية ومسمرية تندمج وتخلط حسب ما يوحيه الحال‪ ,‬وهي نتيجة‬
‫مجهود شخصي عدة سنوات وملحظات دقيقة بغير أن اتحيز إلى فكرة سابقة أو اؤيد رايا معينًا‪ ,‬وقد رايت انه‬
‫معظم الحيان يمكن التاكد من تاثر الوسيط باليحاء في عدة دقائق‪ ,‬ويمكن التاكد في الحال من درجة تاثره‬
‫المغنطيسية‪ ,‬فتجارب اليحاء هي أن يقف على اطراف اصابعه ووجهه إلى الحائط ويكرر عليه المنوم ايحاء‬
‫السقوط إلى الخلف(‬
‫وقد ذكرنا هذه التمرينات ول داعي لعادة ذكرها‪ ,‬وانما اشرنا هنا إلى أن بونيه يهتم اهتماما رئيسيا بتمرينات‬
‫اليقظة‪.‬‬
‫تحوير في طريقة لينجن‬
‫هذه الطريقة من اقوى الطرق وقلما تفشل‪ ,‬وهي في الواقع تستند إلى ذكاء المنوم ليدخل عليها من التعديل ما‬
‫يشاء‪ ,‬وهو ينحصر عادة في جعل الوسيط يحدق في اصابع المنوم‪ ,‬ولتلك بعض طرق منها تضم السبابة إلى‬
‫البهام وتجعلها أعلى من مستوى نظره وتنزلهما ببطء إلى نقطة بين عينيه‪ ,‬ثم ترفعهما ثانية هكذا لو نظره‬
‫ثابت فيهما دائمًا‪ ,‬فإن لم يغمض عينيه بعد عشر دقائق فثبت نظرك حتى ينام‪.‬‬
‫واليك طريقة أخرى‪ :‬وهي أن تقف خلف الوسيط وتمد ابهامك أمام جبينه بحيث ل يرى سواه من كفك ويثبت‬
‫نظره فيه‪ ,‬هذه هي الخطوة الولى وللمنوم أن يدخل عليها كما قلنا أي تعديل أو طريقة أخرى‪ ,‬الخطوة الثانية‪:‬‬
‫هي الختلب بالطريقة العادية حتى يغمض عينيه‪ ,‬حتى ل ينام بواسطة التحديق في شيء وانما ينام بالختلب‬
‫ليسهل بعد ذلك نقله إلى درجة الكشف‪ ,‬الخطوة الثالثة أن يستعمل المنوم طريقته الشخصية في السحبات‪ ,‬وقد‬
‫استعمل هذه الطرق فر فرنسا الدكتور شار بنتيه وفي امريكا المنوم المعروف في ذلك الوقت الدكتور هاولي‪.‬‬

‫التنويم بواسطة التأثير اليحائي أو الحقيقي‬
‫عن طريق حاسة الشم‬
‫ل إذا قربت من‬
‫إذا استمر التأثير على حاسة الشم بتكرار اليحاء بانه سينام من شم مادة معينة‪ ,‬فانه ينام فع ً‬
‫انفه مع استمرار اليحاء مادة كالنشادر الخفيفة أو الثير أو الكلوروفرم المخفف بالماء‪ ,‬ويكون نومه في‬
‫الواقع مغنطيسيًا وليس تحذيريًا‪ ,‬ومن الخطر استعمالها إل على بعد من انفه وبحالة مخففة لمجرد اليهام‪ ,‬ول‬

‫‪32‬‬

‫تصلح هذه الطريقة بطبيعة الحال إل مع الوسطاء غير المتعلمين‪ ,‬ويمكن تحريل التخدير بالكلوروفورم إلى نوم‬
‫مغنطيسي باليحاء و السحبات من منوم قوي متمرس‪.‬‬
‫طريقة دورفيل‬
‫ينصح اول باللمس ليحدث اتصال بين المنوم و الوسيط‪ ,‬و يجلس المنوم أمامه وتتلمس ركبهما ويداه على‬
‫يديه بحيث تتلمس بواطن البهامات‪ ,‬ثم يثبت المنوم نظره في منطقة البطن‪ ,‬فإن كان الوسيط حساساً وله‬
‫استعداد طبيعي ثقلت راسه وتراخت عيناه ونام‪ ,‬فيقوم المنوم ويسل السحبات عن بعد من الرأس إلى البطن مع‬
‫تكرار اليحاء بتعمق النوم‪ ,‬ثم يقف المنوم على يمينه ويضع يمناه على جبهنه ويسراه خلف راسه بضع دقائق‬
‫ثم يقف وراءه ويضع كفيه على اذنيه واصابعه على عينيه‪ ,‬وهما مغمضتان طبعًا دقائق أخرى ثم يعود ثانية‬
‫فيقف أمامه ويضغط بابهاميه ضغطًا خفيفًا على عينيه‪ ,‬وبعد ذلك يكرر السحبات من الرأس إلى المعدة بغير‬
‫لمس ويتبعها بسحبات مثلها مع اللمس الخفيف‪ ,‬ويمكن ارفاق هذه العمليات باليحاءات العادية بتعمق النوم و‬
‫التصال فكر المنوم وغير ذلك‪.‬‬
‫طريقة الدكتور فلور‬
‫يجلس الوسيط في وضع مريح ويغمض عينيه ويفكر في النوم‪ ,‬ويترك كذلك خمش دقائق ثو يوحي إليه المنوم‬
‫ل أو ‪ 20‬ستثقل عيناه وتلتصق أجفانه ول يستطيع‬
‫عدة مرات بأنه عندما يصل في عد الرقام إلى الرقم ‪ 12‬مث ً‬
‫فتحهما‪ ,‬وعندما يلفظ المنوم رقم )واحد( يفنح الوسيط عينيه وينظر في عيني المنوم ثم يغمضهما ثانية‪,‬‬
‫وعندما يلفظ المنوم رقم )اثنين( يفتح الوسيط عينيه كالمرة السابقة ثم يغمضهما ثالثة وهكذا حتى يتم اليحاء‪,‬‬
‫وعلى المنوم أن يعد الرقام بهدوء‪ ,‬ويخفض صوته تدريجيًا حتى يصل إلى الهمس‪ ,‬وبعد أن يغمض الوسيط‬
‫عينيه يترك بضعة دقائق ثم تعمل له سحبات عادية من أعلى الرأس إلى البطن ومن أعلى الرأس إلى الكفين‬
‫فالذراعين حتى النامل‪ ,‬وطريقة الدكنور فلور طريقة ناجحة في معظم الحالت التي تفشل فيها طريقة الختلب‬
‫بالتحديق المستمر‪.‬‬
‫طريقة الدكتور أزديل‬
‫استخدم الدكتور ازديل عدة طرق تختلف تبعًا لحالة الوسيط و للغرض المقصود من تنويمه‪ ,‬والطريقة التي‬
‫نذكرها الن من طرقه كان يستخدمها لتخدير المرضى لعمل العمليات الجراحية لهم بغير مخدر‪ ,‬وهي أن يجلس‬
‫الوسيط أو ينام ويمغنطه المنوم بالسحبات من قمة راسه الىة قدميه نحو ربع ساعة‪ ,‬ثم يتنحى لمنوم آخر‬
‫يمغنطه نفس الزمن ثم يعود المنوم الول إلى ابدال مغنطته بمغنطة المنوم الذي قبله حتى يصل إلى حالة نوم‬
‫عظيم العمق ويفقد كل شعور أو احساس وتعمل له اية عملية جراحية‪.‬‬
‫الرس السادس‬

‫اليقاظ و الحوادث‬
‫ل أو )‪ (10‬واقول لك استيقظ فانك تستطيع فتح عينيك‬
‫ليقاظ الوسيط يقال له بثقة‪ :‬عندما اعد إلى الرقم )‪ (5‬مث ً‬
‫بسهولة وتعود إلى حالتك الطبيعية وتشعر بانك نشيط و مبتهج وفي صحة جيدة‪ ,‬ويمكن بالبداهة تغيير اليحاء‬
‫كأن تقول له ساتركك اربع دقائق وبعدها تستيقظ من نفسك‪ ,‬أو تقول له عندما اعمل لك ست سحبات سيتحول‬

‫‪33‬‬

‫نومك إلى نوم طبيعي تستريح فيه راحة عظيمة وتنسى كل ما عملناه من التجارب والتصال بعقول أشخاص‬
‫بعيدين أو قريبين و الذهاب –في النو‪ -‬إلى اماكن بعيدة‪ ,‬وبعد عشر دقائق من النوم الطبيعي تستيقظ وتعود إلى‬
‫حالتك الطبيعية‪ ,‬وان وجدت صعوبة في ايقاظ وسيط فاذكر له اليحاء باليقظة ثم اتركه فتر وكرر عليه اليحاء‪,‬‬
‫وان لم يستيقظ اعمل له سحبات عكسية أي من أسفل إلى أعلى من البطن إلى الرأس بضع مرات ثم من‬
‫المعصمين إلى الكتفين فالراس‪ ,‬وكذلك السحبات المستعرضة تطرد المغنطيسية وتنبه الوسيط‪ ,‬وهي سحبات‬
‫افقية تعمل إلى الوجه و على البطن باليدين والى اليسار من خط وهمي راسي يقسم الجسم إلى نصفين‬
‫متماثلين‪ ,‬ومن النادر الندر إل يستيقظ الوسيط بهذه الطرق‪ ,‬وبعض الوسطاء إذا عسر ايقاظهم يتنبهون في‬
‫الحال بنفخ الهواء البارد في أعينهم وجباههم أو بتحريك الهواء على وجوههم بمروحة‪ ,‬أو بنثر رذاذ الماء‬
‫على وجوههم‪ ,‬كل هذا مع المر الصارم بان يتنبهوا‪ ,‬وعلى المنوم أن يسال الوسيط عن الطريقة المثلى التي‬
‫يتبعها ليقاظه‪ ,‬أن كان يجد أن الطرق العاديةة ل تؤتي نتيجتها المرجوة في الحال‪ ,‬ويجب على المنوم أيضا إل‬
‫يضطرب إذا عجز عن تنبيه الوسيط‪ ,‬لنه إذا تركه وشانه تحول نومه المغنطيسي إلى نوم طبيعي بتسرب‬
‫المغنطيسية منه‪ ,‬ثم يستيقظ من نومه الطبيعي كالمعتاد بعد فترة تختلف حسب قوة المنوم‪ ,‬فمنوم الدرجة‬
‫الولى إذا ترك وسيطًا لبث نائمًا نومًا مغنطيسيًا حول ست ساعات يتحول بعدهخا إلى النوم الطبيعي‪ ,‬ومنوم‬
‫الدرجة الثانية ينام وسيطه إذا ترك لنفسه نحو ساعتين‪,‬نومًا مغنطيسيًا‪ ,‬ومنوم الدرجة الثالثة يتحول وسيطه‬
‫إلى النوم الطبيعي بعد نحو نصف ساعة‪ ,‬وربما يستيقظ بعد بضع دقائق من ترك المنوم له‪ ,‬وربما ينام نومًا‬
‫طبيعيًا بعد أن يصل إلى المرحلة الولى من مراحل النوم المغنطيسي‪ ,‬أي اغماض العينين وتراخي الجسد‪,‬‬
‫وربما ينام نومًا طبيعيًا من أول المر ثم يستيقظ اثناء السحبات أو توجيه اليحاءات أو السئلة‪ ,‬وفي هذه‬
‫الحالة يخجل عادة من اكتشاف امره أو يحجم عن اخجال المنوم باظهار فشله في تنويمه‪ ,‬ول سيما إذا كان‬
‫للجلسة شهود‪ ,‬فيتظاهر الوسيط بالنوم ويطيع الوامر طاعة سريعة ويجيب على السئلة بصوت فيه علمات‬
‫التصنع‪ ,‬أما إذا نام الوسييط نومًا طبيعيًا ثم استيقظ لسبب من السباب‪ ,‬وهو امر ل بد منه ثم تظاهر بانه نائم‬
‫ل إذا لم يساله‬
‫نومًا مغنطيسيًا وهم ما يحدث غالبًا‪ ,‬فإنه في كثير من الحيان يدخل في النوم المغنطيسي فع ً‬
‫المنوم ويضطره إلى الكلم ولذلك ننصح المنوم الضعيف أو المبتدئ بأن يمينع بعد المرحلة الولى عن‬
‫اليحاءات سوى القلي الضروري‪ ,‬وال يسال الوسيط مطلقًا إل بعد عدة جلسات قد تمتد إلى عشرين جلسة وبعد‬
‫أن يستوثق من أن نومه مغنطيسي حقيقي‪ ,‬بملحظة الدرجات المغنطيسية و العلمات الكيدة التي ذرناها في‬
‫تضاعيف الكلم‪ ,‬وشتذكر سائرها في دروس مقبلة في هذا الكتاب نفسه‪.‬‬
‫ويجد المنوم صعوبة في ايقاظ الوسيط في الحلت التية‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫إذا استعمل في تنويمه طرقًا عنيفة أي قوية كطول الزمن وتكرار السحبات والبخور القوي‪,‬‬

‫مع وجود حساسية طبيعية في الوسيط‪.‬‬
‫‪.2‬‬

‫عند ارتكاب اخطاء فنية في التنويم كاعطاء إيحاءات معينة ثم تركه بغير ازالة تأثير هذه‬

‫اليحاءات مثل ذلك‪ ,‬تخشب الجسم أو إحداث شلل في الذراع أو في الساق أو تخدير جزء من جسمه‬
‫حتى ل يشعر بوخز البرة وحرارة عود من الثقاب المشتعل‪ ,‬مثال آخر‪ :‬عدم قطع التصال بينه وبين‬
‫شخص طلب منه أن يقرا افكاره‪ ,‬أو بين أشخاص عديدن اتصل بهم تباعًا لقراءة افكارهم أو تشخيص‬
‫امراضهم أو البحث عن عقد عصبية قديمة كامنة في عقلهم الباطت‪ ,‬مثال آخر قد يقوم المنوم بعمل‬
‫استعراضات مسرحية لتسلية المشاهدين ثم ينسى اعادة الوسيط إلى حالته الطبيعية‪ ,‬واكثر ما يحدث‬
‫‪34‬‬

‫ذلك عند إحداث حالة التخشب‪ ,‬ووضع راس الوسيط على مقعد وقدميه على مقعد آخر ثم يقف على‬
‫بطنه شخص أو شخصان‪ ,‬وبعد ذلك يشرع المنوم في عرض تجارب أخرى بغية ازالة حالة التخشب‪.‬‬
‫‪.3‬‬

‫جهل المنوم‪ ,‬أو حدوث اضطراب أو هلع أو خوف أو شك عنده‪ ,‬أو مرض مفاجئ كالصداع‬

‫الشديد أو الدوار أو الغماء أو التشنج‪ ,‬أو الغضب الشديد بسبب مفاجئ‪ ,‬أو ترك الوسيط وحده‬
‫ليساله المشاهدين بعض السئلة‪ ,‬فيكلمه اثنان منهم أو اكثر في وقت واحد‪ ,‬أو يرسلونه ليتصل بمكان‬
‫بعيد أو شخص غائب‪ ,‬ثم ل يطلب منه المنوم العودة ثانية وقطع هذه التصالتز‬
‫‪.4‬‬

‫يجد المنوم عادة مقاومة شديدة عن ايقاظ المرضى بالهستيريا الذين ينومون للعلج‪,‬‬

‫وينبغي دائمًا تركهم في درجة هلس الحواس أي الهلوسة حتى يخامرهم التعب و السترخاء‬
‫ونقطعوا عن الضجيج و الصراخ و المحادثات الوهمية‪ ,‬وذلك شرط من شروط العلج ل ترتاح‬
‫اعصابهم إل به‪ ,‬وهو يشبه الزار من الوجهة العلمية وسنعود إلى ذكره في موضعه‪ ,‬وبعد هدوء‬
‫المريض يشهل ايقاظه‪ ,‬ول باس من وضعه في فراشه واعادة السحبات إلى درجة التخشب وتركه‬
‫لينام ما شاء‪ ,‬وذلك اجدى عليه‪.‬‬
‫‪.5‬‬

‫قد يصعب أيضا ايقاظ المرضى بالضعف الجنسي‪ ,‬ونومهم الطبيعي عادة نوم عميق‪,‬‬

‫وبعضهم ينام خمس عشرة ساعة متوالية نومًا طبيعيًا‪ ,‬ويحسن في مثل هذه الحالت اعطاء ايحاء‬
‫ل‪ :‬عندما اقوم بعمل السحبات على جسمك ثلث دفعات‬
‫الستيقاظ مع إيحاءات النون الولية‪ ,‬مث ً‬
‫كلدفعة عشر سحبات‪ ,‬سيشبع جسمك كله بالمغنطيسية ويتعمق نومك ويصبح فكرك حرا في النتقال‬
‫إلى أي مكان اطلب منك الذهاب إليه‪ ,‬وعندما اعمل لك خمس سحبات عكسية في نهاية الجلسة واقول‬
‫لك تنبه‪ ,‬فانك تتنبه في الحال وتعود إلى حالتك الطبيعية‪.‬‬
‫‪.6‬‬

‫يحدث في كثير من الجلسات أن يكون المنوم منصرفًا إلى تنويم وسيط مبتدئ‪ ,‬فيقع احد‬

‫الحضور في نوم عميق بغير أن يشعر به احد إل حينما يرتفع غطيطه‪ ,‬فمثل هذا قد وقع في النوم لنه‬
‫شديد الحساسية وله خاصة التركيز الشديد‪ ,‬فحينما اصغى إلىكلم المنوم وعملياته انصرفت لها‬
‫بكليته مع ما عنده من الموهبة‪ ,‬فنام بغير أن يتلقى أي ايحاء بخصوص اليقظة‪ ,‬فإن بادر المنوم إلى‬
‫ايقاظه قد يتيقظ‪ ,‬ولكنه يبقى مصابًا بالدوار و الصداع زمنًا قد يمتد إلى ايام‪ ,‬وافضل ما يتبع في هذه‬
‫ل)) انك في نوم مغنطيسي وسارفع درجتك‪ ,‬أي ساجعل‬
‫الحالة هوا ماياتي‪ ::::‬يعمد المنوم إليه قائ ً‬
‫نومك عميقًا هادئًا فتفيد منه فئدة كبيرة‪ ,‬وتشعر بعد اليقظة بانك اقوى اعصابا وانعم باًل‪ ,‬وساعمل لك‬
‫ل مشبعًا بالسيال المغنطيسي الذي يجدد اعصابك‪,‬‬
‫سحبات يتعمق بها نومك‪ ,‬وبعد أن اتركك قلي ً‬
‫ساعمل لك سحبات عكسية اطرد بها المغطيسية من جسمك فتستيقظ حينما اقول لك استيقظ في‬
‫الحال((‪.‬‬
‫وعلى العموم فإنه في كل حال يعجز المنوم فيها عن تنبيه الوسيط‪ ,‬ينبغي عليه أن يرفع درجته أو‬
‫يعمق نومه بالسحبات القوية لينقله من درجته الحالية إلى اية درجة أخرى سواء كانت اقل منها أو‬
‫أعلى‪ ,‬وبعدها يعطيه إيحاءات استيقاظ فيطيعها بسهولة‪.‬‬
‫‪.7‬‬

‫ل يحدث للوسيط حادث مفاجئ إل في النادر القليل الحدوث‪ ,‬وافضل ما يتبع عند حدوث‬

‫اصابة أو تشنج أو مغص أو قيء أو اضطراب عقلي أي خلط ظاهر‪ ,‬أو خوف جنوني مفاجئ من‬

‫‪35‬‬

‫شيء وهمي أو مثل ذلك‪ ,‬أن تفعل ما ياتي حرفيُا وال ساءت العاقبة‪ ,‬وقد يصاب الوسيط بنوع من‬
‫انواع الضطرات العقلي المستديم‪.‬‬
‫‪-1‬‬

‫ل يتكلم أي شخص من الحضور مطلقًا ول يتحرك اية حركة‪.‬‬

‫‪-2‬‬

‫ضع يدك على جبينه والخرى خلف راسه وتكلم بصوت هادئ‪ ,‬على أن يكون‬

‫الكلم موجها للحضور وليس له‪ ,‬لن هذا اقوى انواع اليحاء )وتسميه اليحاء الغيري(‬
‫وبين للحضور أن ما حدث امر بسيط عارض‪ ,‬وسينتهي في الحال عندما يسري فيه السيال‬
‫القوي ويهدأ جسمه ويتعمق نومه ويرتاح راحة عظيمة وبعد عشر دقائق يتيقظ من نفسه‬
‫في حالته الطبيعية‪.‬‬
‫‪-3‬‬

‫ل تذكر مطلقُا في كلمك اس أي مريض أو تعب‪ ,‬وإذا طلبت من الحضور الهدوء و‬

‫الصمت فليكن بالشارة وحدها دون كلم‪.‬‬

‫البحث الرابع‬

‫الدرس الول‬

‫تجارب النوم‬
‫يمكن القيام بجميع ما ذكرنا من تجارب اليقظة على الوسيط وهو نائم بسهولة تام‪ ,‬وكثرة تدريب الوسيط‬
‫وتكرار الجلسات يؤتي أعظم النتائج‪ ,‬ونذكر طريقة من طرق التدريب للتمثيل‪:‬‬
‫عندما تظهر على الوسيط علئم النوم‪ ,‬ارفع ذراعه إلى مستوى كتفه وقل له بصوت واثق‪ :‬عندما اقوم بعمل‬
‫ل على ذراعك فانها تتخشب ول تستطيع تحريكها ول تشعر فيها بالم من وخز أو نار أو‬
‫ست سحبات أو بع مث ً‬
‫أي شيء آخر‪ ,‬وبعد نجاح التجربة قل له عندما المس كفك اوقل لك انزل ذراعك فان الثير يزول وتستطيع‬
‫تحريك يدك ويمكن عمل تدريبات على هذه الوتيرة مثل شبك اليدين أو فتح الصابع‪ ,‬وبذلك تستطيع ترويض‬
‫الوسيط‪ ,‬ويتدرج شيئًا فشيئًا إلى نوم عميق‪.‬‬
‫تدريب الوسيط على الجابة‪:‬‬
‫معظم الوسطاء يجيبك إذا سالته بعد تدريبه‪ ,‬وبعضهم يجيب بصعوبة بعد الحاح‪ ,‬وغيرهم ل يلفظ مطلقًا‪,‬‬
‫وغيرهم ليظهر عليه انه سمع حرفًا منك‪ ,‬وفي هذه الحالة المس اذنيه بخفة وقل له انك الن ستسمع كل ما‬
‫اقوله لك وتستطيع أن تجيب عليه‪ ,‬وقد يجيبك‪ ,‬وقد يحرك شفتيه ول ينبس‪ ,‬وقد يعجز عجزًا تمامًا عن النطق‪,‬‬
‫فقم إذ‬

‫بسل سحبات من الرأس إلى البطن مع لمس العنق لمسًا خفيفًا وتكرار اليحاء‪.‬‬

‫اليحاء المؤجل النفاذ‪:‬‬
‫اليحاء المؤجل النفاذ هو أن تامر الوسيط بان يقوم بعمل معين أو يشعر بشعور معين أو يفكر تفكيرًا معينًا في‬
‫ساعة محددة بالذات‪ ,‬أو بعد عدد محدد من الثواني أو الدقائق أو الساعات أو اليام أو السنين‪ ,‬أو عند حدوث‬
‫امر معين‪ ,‬أو سماع جملة‪ ,‬أو الوجود في مان بالذات‪.‬‬
‫‪36‬‬

‫مثال‪ :‬عندما يمر من هذه اللحظة ستة الف ثانية فانك ستشعر برغبة شديدة في تدخين سيجارة وتدخنها‬
‫بالحال‪.‬‬
‫مثال آخر‪ :‬عندما تسمع دقات الساعة الثانية عشرة فانك ستشعر بجوع شديد أو فانك ستذكر فلنا وتتصل به‬
‫تليفونيا لتسال عن صحته ‪.....‬الخ‪.‬ويتسع ميدانهذا اليحاء اتساع ميدان الخيال و البتكار‪ ,‬وهو اقوى ما يكون ‪:‬‬
‫أوًل‪ :‬إذا ارتبط بحدوث ارما آخر كما ذكرنا‪.‬‬
‫ثاينًا‪ :‬إذا اخذت يسراه في يمينك وضغطت على المعصم بخفة وفي نفس الوقت تلمس بأناملك اليسرى مع تكرار‬
‫اليحاء‪.‬‬
‫وبواسطة اليحاء المؤجل النفاذ يسهل زيادة القوة الذهنية وعلج العيوب الخلقية والعادات السيئة و المراض‬
‫النفسية و العراض الهستيرية‪ ,‬وذلك يتوقف على ذكاء المنوم وقوة خياله في سبك اليحاء وجعله متلقًا‬
‫بارتباطات مناسبة‪.‬‬
‫حالة التخدير‬
‫تكون مصاحبة دائمًا لحالة التصلب و حالة السبات بغير أي جهد من المنوم‪ ,‬ويمكن احداثها في حالة المنوم‬
‫السطحي بل في اليقظة نفسها باليحاء وال‬

‫باللمس‪ ,‬ثم تسك العضو بدبوس فل يشعر الوسيط به ‪.‬‬
‫انتقال الفكار‬

‫تعريفه‪ :‬انتقال الفكار هو التصال بين الوسيط وبين أي شخص آخر سواء اكان حاضرًا أمامه أو بعيدًا في اية‬
‫جهة من جهات العالم‪ ,‬ويبدأ على سبيل التدريب بين الوسيط و المنوم‪.‬‬
‫الطيقة يستحين أن يكون الوسيط عصبيًا‪ ,‬ومخالطته للمنوم في الحياة العادية‪ ,‬مما يسهل تبادل الفكار بينهما‬
‫بسهولة كبيرة‪ ,‬وينبغي على المنوم أن يتدرب على التركيز‪ ,‬لن الوسيط يلتقط الفكرة بسرعة وسهولة إذا كانت‬
‫واضحة محددة في ذهن المنوم غير مختلطة بأفكار وتصورات أخرى‪ ,‬والذين يصلون بسهولة إلى درجة‬
‫التجوال النومي يسهل كذلك تنريبهم على قراء الفكار‪.‬‬
‫نوم الوسيط نومًا عميقًا مكثرًا من السحبات بغير لمس ثم انظر إلى جبينه محدقًا واعطه هذا اليحاء ))انتبه‬
‫انتباهًا شديدًا واجتهد أن تتصل بفكري‪ ,‬ساعطيك امرًا عقليًا أي بغير أن انطقه بلساني ول بد أن تطيعه((‪ ,‬ثم‬
‫فكر ايها المنوم بقوة وتسلط ارفع يسراك وتخيل بوضوح أن يديك ترفعان يد الوسيط‪ ,‬وقد تنجح في الحال من‬
‫المحاولت الولى وال جل التدريب إلى الغد بعد اعطائه ايحاء بان مقدرته ستزداد وان التجربة ستنجح قريبًا‬
‫ودرب نفسك يوميًا على تركيز الذهن في نفس الوقت حاول القيام بالتصال الفكري مع عدد من الوسطاء وليس‬
‫مع وسيط واحد‪ ,‬وستجد بينهم من ينجح معه التجارب فتستطيع القيام بجميع التدريبات المغنطيسية بواسطة‬
‫اوامر عقلية ل ينطق لها لسانك‪.‬‬
‫الطريقة الثانية‪ :‬أن تنوم الوسيط ثم تكتب رقمًا على ورقة مثل ‪ 7‬أو ‪ 5‬أو أي رقم أو حرف من احرف الهجاء‪,‬‬
‫ثم اطوها وقربها من قفاه وقل اليحاء التي بصوت قوي مع تركيز فكرك في الرقم أو الحرف‪:‬‬
‫)) ما هو العدد المكتوب في الورقة؟ انه غير ظاهر لك ولكنك الن في الحال ستراه واضحا امامك ها هو قد‬
‫ظهر لك وتستطيع أن تقراه بكل سهولة(( وفي البدء اكتب وقمًا واحدًا أو حرفًا واحدًا‪ ,‬وإذا نجح في معرفته‬
‫اكتب رقمين أو اكثر‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫الطريقة الثالث‪ :‬نوم وسيطا سهل الوصول إلى التجوال‪ .‬وعمق نومه بالسحبات ثم خذ يده في يديك وقل له‬
‫امرا) اقرا فكري سافكر في حرف من حروف الهجاء وستراه جيدًا وتلفظه بصوت مسموع( ثم قرب جبهتك إلى‬
‫جبهته وركز فكرك في أي حرف‪ ,‬وينبغي إل يكون في فكرك سواه‪ ,‬وان ترى رسمه وتفك كانك تريد طبعه في‬
‫مخ الوسيط‪.‬‬
‫ويستمر التمرين بان تترك يديه ثم يقرا عدة حروف ثم كلمات ثم جمل‪ ,‬ثم زيد المسافة بينك وبينه‪ ,‬وكثير من‬
‫الوسطاء المترنين يقراون فكر المنوم في الحال وافكار جميع الحضور‪.‬‬
‫النظر عن بعد‬
‫نسميه الجولة الخارجية ول يعترض الوسيط فيها حوائل ول جدران ول بعد المسافة وهي خاصة تعتمد على‬
‫الموهبة الشخصية‪ ,‬وينبغي انتخاب وسيط متمرن على قراءة الفكر واليحاء الصامت‪ ,‬أو من عرف عنه انه‬
‫ل بعيدًا عنه‪ ,‬نوم الوسيط ونفضل طريقة دولز اوموتان إلى اعمق درجة‬
‫يرى في الحلم حوادث وقعت فع ً‬
‫ممكنة مع سحبات خفيفة على الجبين وعلى خلف الرأس أي القفا‪ ,‬وقل له موحيًا) انتبه جيدًا‪ ,‬انظر بوضوح‬
‫وركز فكرك ول تفتكر في أي شيء آخر وقل لي كم الساعة الن( وضع ساعة على جبينه‪ ,‬وان لم يجب أو لم‬
‫ينجح اساله) ماذا افعل لساعدك على رؤية الساعة( واعمل ما يقوله لك بالضبط‪ ,‬كرر هذه التجارب على‬
‫كثيرين ‪,‬ومن يستطيع قراءة الساعة اعمل معه تجربة أخرى كالتي‪ :‬ضع يدك خلف راسه بغير أن تلمسه وقل‬
‫له‪ :‬الن يدي مضمومو الصابع وسافتح اصبعين منها فقلد هذه الحركة بيدك وافتح نفس الصبعين بالضبط‪ ,‬ثم‬
‫كرر نفس التجربة مراًر متغيرًا الحركة‪ ,‬فإذا نجح اطلب منه وصف مكان تعرفه انت ول يعرفه هو‪ ,‬وهذه‬
‫التجارب كا هو واضح هي تجارب قراءة الفكر‪.‬‬
‫تجارب النظر عن بعد‬
‫وانتخاب الوسيط الذي يصلح لها‬
‫أول تدريبات النظر عن بعد ارسال الوسيط في تجواله النومي إلى امكنة يعرفها المنوم وبعد ذلك ارساله لماكن‬
‫ال يعرفها المنوم ويسهل مهمة الوسيط أن تصف له الطريق إلى المكان الذي ترسله إليه‪ ,‬كانه شخص عادي‬
‫في اليقظة تصف له سبيله إلى مكان ما‪.‬‬
‫وان كان المنوم قد اختبر وسيطه فوجده قد نجح في وصف شخص بمجرد لمس خطاب ورد منه‪ ,‬أو لمس أي‬
‫اثر آخر‪ ,‬فيمكنك أن تطلب منه وصف المكان الذي ارسل الخطاب أو مسكن المرسل‪.‬‬
‫واه قاعدة في تجارب النظر عن بعد وهي سر النجاح فيها‪ ,‬أن تطلب منه كل واخرى أن يركز ذهنه في‬
‫السؤال المطلوب حتى يعتاد تركيز عقله فيه‪ ,‬لن الوسيط الجوال كثير الشرود و التجول‪ ,‬ويغلب إذا وصل إلى‬
‫درجة الكشف أن ينصرف تفكيره واستكشافه إلى شأن من شؤونه الخاصة‪ ,‬ول سيما من كان من لوسطاء‬
‫صغير السن‪ ,‬فإنه يحاول في نومه التصال عن بعد بفتاة معينة‪ ,‬أو يعمد إلى التجوال في الحدائق و المتنزهات‬
‫و الماكن العامة حيث توجد الفتيات وهو يخفي ذلك عن المنوم‪ ,‬وفي نفس الوقت يجيبه على اسئلته اجابات‬
‫مخترعة ليست نتيجة الكشف الحقيقي‪ ,‬ويساعد أيضا على نجاح التجارب أن تكررها في نفس الموضوع‪ ,‬فل‬
‫ل أي سؤال ال عن مكان معين أو شخص معين حتى يتمكن مرة بعد مرة من رؤبته ووصفو وصفًا‬
‫تساله مث ً‬
‫ل أما عن قراءة المستقبل‪ ,‬فتبدأ كذلك بتدريج اسئلة بسيطة‪.‬‬
‫كام ً‬
‫‪38‬‬

‫والوسيط المغنطيسي يقرا المستقبل بطريقتين‪:‬‬
‫‪ -1‬أن يكون هذا المستقبل اية حادثة معينة ستحدث في المستقبل أو سؤال موجه من سائل عن مسالة معينة لم‬
‫تظهر نتيجتها نقول يكون هذا المستقبل متوقفًا ومرتبطًا بتفكير أو ارداة شخص أو أشخاص‪ ,‬فيتمكن الوسيط‬
‫من قراءة افكارهم‪ ,‬ويلحظ القارئ هنا اننا سنذكر له نظرية من أعجب النظريات وافيدها‪ ,‬وهي تحل له كثيرًا‬
‫من غوامض هذا العلم العجيب‪:‬‬
‫الدرس الثاني‬
‫النظرية العجيبة في قراءة الفكار‬
‫وهي من ملحظات مؤلف الكتاب و تجاربه الخاصة‬
‫إذا اتصل الوسيط بشخص معين لقراءة فكره في مسالة بعينها فانه يعرف ما في فكر هذا الشخص عمها‪ ,‬أما إذا‬
‫كان هذا الشخص لم يفكر في هذه المسالة‪ ,‬أو لم تبلغ ما مسامعه على الطلق‪ ,‬فان الوسيط يجيبك نفس هذه‬
‫الجابة‪ ,‬ونفسير ذلك أن الوسيط كانما يستخدم عقل شخص معين للجابة على سؤال معين ونوضح ذلك بمثال‪:‬‬
‫اعط الوسيط مسالة هندسية مثل اة حسابية وقل له أن يتصل بك لمعرفة الجواب فانه يعطيك نفس النتيجة أي‬
‫نفس الجواب الذي تصل إليه انت لو فكرت في المسالة‪ ,‬ويخطئ نفس الخطأ الذي تقع انت فيه عادة‪.‬‬
‫ولو سالته عن مسالة اجتماعية مثل أو سياسية وانت لم تفكر فيها فانه يفكر بعقلكو ولو كنت طبيبا وسالته أن‬
‫يشخص حالة مريض معين فانه يذكر لك تشخيصًا معينًا‪ ,‬وبعد ذلك ل قبله تفحص انت المريض وتشخص‬
‫المرض نفس لتشخيص وربما تكون مخطئًا أو مصيبًا سيان‪ :‬أي أن الوسيط يفكر بعقلك في اية مسالة ولو لم‬
‫يسبق لك التفكير فيها مطلقًا‪.‬‬
‫‪ -2‬يعتمد الوسيط في معرفة المستقبل على قوة ذكاء العقل الذاتي وما فيه من الذكريات الشخصية وهي قوة‬
‫تفوق عادة ذكاء العقل الواعي‪ ,‬وإذا زادت درجة الوسيط فانه يعتمد على ذكريات اعقل الباطن وتجاربه في‬
‫استنتاج الجواب المطلوب‪ ,‬وإذا زادت درجته فانه يتصل بالعقل العام وهي الدرجة التي يسمونها أحيانا‬
‫استحضار الرواح‪.‬‬
‫علمات الوسيط‬
‫لممارسة قراءة الفكر و الجولت الخارجية‬
‫يحسن أن يكون الوسيط سلبي الشخصية أو ممن يعيشون في خلوة أو ريف أو ممن يمارسون رياضة روحية‬
‫كالصمت أو غيره‪ ,‬ويندر جدًا أن ينجح غير المعتزلين كالذين يعيشون في صحة المدن وزحامها‪.‬‬
‫ويبدأ تمرين الوسيط بالكرة البلورية على نور خافت‪ ,‬فيجلس على بعد متر من الكرة وينظر إلى مركزها‪,‬‬
‫ويخلى ذهنه من كل تفكير ليصبح في حالة سلبية‪ ,‬وان شعر بتعب يمنع في الحال عن التمرين‪ ,‬ومع تكرار‬
‫الجلسات ل يعتوره هذا التعب‪.‬‬
‫وانه توجد علمات ظاهرية تميز الوسيط تمييزا كافيًا‪ ,‬ول سيما لو اجتمع فيه عدة علمات‪.‬‬
‫أما عن الرأس فافضل الوسطاء من كان جبينه اقل عرضًا من وجهه‪.‬‬
‫وفي الشخص العادي يكون عرض الجبين‪ ,‬وطول النف‪ ,‬ثم المسافة من النف إلى الذقن كلها متساوية أو‬
‫متقاربة‪ ,‬ومن كانت هذه المسافات في وجهه مختلفة‪ ,‬أو احداها اقصر أو اطول من غيرها بشكل ظاهر‪ ,‬فهو في‬
‫الغلب وسيط جيد لقراءة الفكر‪.‬‬
‫‪39‬‬

‫وكلما زاد عرض الوجه بالنسبة لطوله كانت قابلية اليحاء اقل‪.‬‬
‫ومن أعظم الوسطاء من كانت اسيرة وجهه تنبئ عن رقة عظيمة في الحساس ورق في التفكير و الخيال‪ ,‬أو‬
‫على النقيض من ذلك تدل على الحيوانية والخلق البهيمي والتفكير البدائي الهمجي‪ ,‬ومن كانت اذنه بغير‬
‫شحمة‪ ,‬وصوانها ليس لطاره حافة منثنية إلى الخارج‪ ,‬فهو وسيط موهوب بالفطرة ول سيما أن كان احمر‬
‫الشعر‪.‬‬
‫أما تعبير النظرات فهو من الدلة الواضحة‪ ,‬فان كانت النظرة هاربة شاردة تدل على عدم الستقرار‪ ,‬ههي دليل‬
‫على الحساسية‪ ,‬والقابلوون للتاثير المغنطيسي عادة يتعبهم الضوء القوي و الحرارة القوية و ضوء القمر‬
‫ورنين الجراس‪ ,‬وقد يحدث لبعضهم تشنج وضيق في التنفس عند سماع رنين الجراس الفضية‪ ,‬أو قرع‬
‫ناقوس من هذا المعدن قرعًا رتيًا‪ ,‬والوسيط عادة يتجنب اطالة النظر في المراة‪ ,‬والندماج في مجتمع كبير من‬
‫الناس‪ ,‬ونومه الطبيعي مضطرب غير عميق ونفسه متقلبة‪ ,‬وان غمره الظلم حمله الخيال على جناحيه إلى كل‬
‫صوب ورجا‪ ,‬وشردت به التصورات وتاوبته الذكريات وتعاورته المشاعر‪ ,‬وفد يستلهم افكارا صائبة‪ ,‬وقد‬
‫ل من العمال ويعود إلى فراشه نائمًا‪.‬‬
‫يتجول في نومه الطبيعي أي يقوم من فراشه ويمشي ويمارس عم ً‬
‫تدريبات عملية لنتخاب الوسيط‬
‫)لدرجات الكشف العليا(‬
‫التجربة الولى‪ :‬يسمك الوسيط مغنطيسًا من الحديد بضع دقائق‪ ,‬فإن شعر بسريان تيار كهربائي خفيف فهو‬
‫وسيط حاس‪.‬‬
‫التجربة الثانية‪ :‬يثبت المنوم نظره في ظهر الوسيط بين عظمتي اللوحين فترة طويلة مع تركيز ذهنه في إحداث‬
‫لذع خفيف في الجلد‪ ,‬فان لم يشعر به الوسيط فهو ضعيف‪.‬‬
‫التجربة الثالثة‪ :‬يثبت الوسيط نظره في ستار به خطوط راسية بيضاء وشوداء أو بيضاء وزرقاء‪ ,‬ثم يحول‬
‫ح للوصول إلى درجات الكشف العليا فإن نظره يظل مضطربًا بعد‬
‫نظره عن الستار‪ ,‬فإن كان حساسًا وصال ً‬
‫تحويله‪.‬‬
‫التجربة الرابعة‪ :‬من المستطاع ذا كان الوسيط عظيم الحساسية موهوبًا وجلس امامك في سيارة أو ترام‪ ,‬أن‬
‫توحي له بعمل حركة بسيطة كاللتفاف إلى اليمين اوة إلى الخلف أو مثل ذلك‪ ,‬إل إذا كطان بالصدفة مركزًا‬
‫تفكيره شديدًا في شاغل من شواغله‪.‬‬
‫تدريبات النظر عن بعد‬
‫قاعدة اساسية‬
‫نذكر الن قاعدة اساسية بل سرًا من أسرار الفن‪ ,‬فقد تعثر على وسيط يجيد قراءة الفكر‪ ,‬وتشرع في تدريبه‬
‫على النظر عن بعد وتعتقد انه اخذ في التقدم‪ ,‬وينجح ظاهريًا في بعض التجارب‪ ,‬ولكن كلما تعنقت في تدريبه‬
‫ل ويتزاي ضعفه ويفقد شيئًا فشيئًا من قوته‪.‬‬
‫وجدته يزداد فش ً‬
‫والسر في ذلك انه وسيط موهوب في قراءة الفكر‪ ,‬فيستخدم هذه القوة في الجابة على اسئلة النظر عن بعد‪,‬‬
‫وقد ينجح في وصف اماكن بعيدة يعرفها المنوم أو احد الحضور‪ ,‬ولكن قارئ الفكر ل يمكن أن يكون ممن‬
‫ينظرون عن بعد‪ ,‬أي ل تجتمع موهيتان لن احداهما تقيد الخرى‪.‬‬
‫‪40‬‬

‫النتيجة‪ :‬ل تمرن وسيط واحدًا على النظر عن بعد وقراءة الفكر لنه يفشل‪ ,‬وكذلك كل وسيط موهوب‪ ,‬أي له‬
‫موهبة خاصة‪ ,‬ل تدربه على غيرها مطلقًا لنه يفشل ويفقد أيضا موهبته الولى‪.‬‬
‫تدريب‪ :‬خذ الساعة وغير عقاربها بدون أن تراها‪ ,‬ثم اسال عنها الوسيط وتاكد من نجاحه كرر هذه التجربة‬
‫حتى تحصل على نتيجة مضبوطة‪ ,‬وعند الوصول إلى هذه الدرجة اكتب على وريقات مختلفة ارقام من ‪ 1‬إلى ‪9‬‬
‫وضع كل ورقة في ظرف‪ ,‬ثم خذ منها ظرفًا كما اتفق وضعه قرب جبهته أو ملصقًا لخلف العنق و اطلب منه‬
‫معرفة العدد‪ ,‬وبالتكرار الكثير تحصل على نتائج مضبوطة‪ ,‬ول تقرا العدد إل يعد اجابته‪ ,‬ويصبح تمرين النظر‬
‫عن بعد وليس قراءة افكار‪.‬‬
‫ل‪ ,‬ثم اطلب منه بعد ذلك أن يشرح‬
‫ل عددًا من ارقام كثيرة‪ ,‬ثم حروفًا ثم كلمات ثم جم ً‬
‫كرر هذه التجارب مستعم ً‬
‫بوضوح ما تحتويه غرف منزل قريب‪ ,‬وتاكمد بعد ذلك من صدقه‪ ,‬واطلب منه أن ينتقل إلى منزل احد اصدقائك‬
‫ليرى ما يفعل هذا الصديق في ساعة محددة ليسهل بعد ذلك التاكد من صدقه‪.‬‬

‫توقع المستقبل‬
‫يكشف بعض الوسطاء بسهولة نتائج بعض المور الحادثة‪ ,‬ويصل إلى نتائج عجيبة بطريقة تشبه المسائل‬
‫الرياضية‪ ,‬أو بتعبير آخر نسبه حلبعض المسائل العلمية بطريقة الستاذ وللستقرار والقياس المنطقي‪ ,‬فإذا‬
‫بدر من وسيط دلئل زاضحة على على قوة النظر عن بعد تستطيع بالطريقة التية تمرينه للوصول إلى نتائج‬
‫تسبه نعرفة الغيب‪.‬‬

‫الطريقة لتدريب الوسيط‬
‫على التنبؤ بنتائج صحيحة‬
‫يستحسن اختبار شخص تتحق بعض احلمه‪ ,‬وقم في البدء بتجارب النظر عن بعد فقط اساله اوًل عن اسم أول‬
‫شخص سيدخل الحجرة‪ ,‬ثم أول شخص ستقابله في المكتب وهي كما ترى تجارب مبنية على قراءة الفكار إذا‬
‫نجح كرر تدريبات مشابهة‪.‬‬

‫تدريب النظر البلوري‬
‫النظر البلوري يسمى بالنجليزية )‪ ( Crystal Oazing‬و هي كرة بلورية كبيرة الحجم كانت تسمى عند‬
‫السحرة بالمراة المسحورة أو التي يتراءى فيها الغيب‪ ,‬وقد اختلفت التغيرات المدارس فبعضهم يعتقد أنها‬
‫رسائل تصل إلى العقل الواعي من عقلية المجتمع البشري التي هي متحدة ومتصلة كعقل واحد‪ ,‬وغير ذلك مما‬
‫ل داعي للخوض فيه‪ ,‬لن القارئ بل ريب قد فهم مما سبق من هذا الكتاب أن كل هذه الوسائل والتدريبات هي‬
‫ايحاء وتركيز للوصول إلى العقل الباطن‪ ,‬ومن نجح تدريب وسيط عظيم الموهبة فإن عقله الباطن يتصل بالعقل‬
‫الكوني‪ ,‬أو القوة العظمى الفاعلة القادرة على كل شيء‪ ,‬العارفة بكل شيء‪ ,‬الموجودة في كل مكان وفي كل‬
‫زمان‪.‬‬
‫ماذا يرى الوسيط‪ :‬يرى الوسيط في البدء ذكريات منسية‪ ,‬وبعد ذلك يرى اشياء يجهلها ول يعرف مصادرها‬
‫ول امكنة حدوثها‪ ,‬وذلك ليس إل التقاط افكار وصور من أشخاص في أي مكان في العالم لهم حساسية خاصة‬
‫في ارسال افكارهم‪ ,‬قم يتدرج من ذلك إلى رؤية اشياء تحدث في امكنة يستطيع أن يعينها و يسميها باسمائها‪,‬‬

‫‪41‬‬

‫ثم يتدرج من ذلك إلى رؤية أي مكان يعين له‪ ,‬ويسصل بعد ذلك إلى الغاية المرجوة وهي استقراء المستقبل‪,‬‬
‫والوسطاء الذين يرون في البلورة في الحال كثيرون غير نادري الوجود‪ ,‬غير أن نتائجهم تختلف وتتباين‪,‬‬
‫وينبغي تدريب الوسيط منهم ‪ 15‬دقيقة كل يوم‪ ,‬وقد كتب عن ذلك بالتفصيل الباحجث سدير الفرنسي‪ ,‬ويظن‬
‫بعض العلماء أن النظر البلوري ليس غير تدريب ناجح لطلق الطيف الكوكبي للوسيط وانتقالع إلى المكان‬
‫المطلوب‪ ,‬وقد شرح سدير السبب في كتابه المرايا المسحورة فقد قال ‪ ) :‬أن سبب قدرة القمقدرة على ابراز‬
‫الشخص الكوكبي‪ ,‬أن النسان ل يعي –أي ليس في قدرته الواعية‪ -‬ادراك نشاط الحواس الكوكبية‪ ,‬لن الوعي‬
‫لم يمتد بعد ولم يرتفع إلى درجة معرفة الظواهر الكوكبية و اسرارها‪ ,‬وكل السر في النظر النظر عن بعد هو‬
‫اتساع ميدان الوعي‪ ,‬أو امتداد قوته فلنبين معنى الوعي بدقة‪,‬‬
‫الوعي هو صفة النا عندما يدرك الشخص حقيقة كيانه كفرد أمام الكائنات الخرى‪ ,‬أو العلقة بين النا وغير‬
‫النا بواسطة عدة اجابات‪ ,‬ول يمكن وجود الوعي إل إذا وجدت خاصة الدراك‪ ,‬ويتضح من التجارب اليومية‬
‫أن النسان ل يدرك وجود شيء إل إذا وجه إليه قوة النتباه ومن المجمع عليه بين الفلسفة وعلماء النفس أن‬
‫النتباه ظاهرة ارادية يتضح من ذلك أن الطريق الوحيد لتساع ميدان الوعي لنماء خاصية النظر عن بعد‪,‬‬
‫يكون بالرادة مع الرغبة الشديدة(‬
‫أن المرايا المسحورة تساعد إلى حد على الوصول إلى النظر عن بعد‪ ,‬وهذه الخاصية تمتد على الزمن‪ ,‬أي إلى‬
‫نظر ما حدث في الماضي‪ ,‬أو ماسيحدث أو ما سوف يحدث في المستقبل‪ ,‬وتمتد أيضا على المكان‪ ,‬أي إلى رؤية‬
‫حوادث في الوقت الحاضر التي تقع على بعد‪.‬‬
‫وإذا اردنا تقصي الشواهج والحكايات والسانيد عن النظر البلوري أو المرايا المسحورة‪ ,‬وجدنا الراء تختلف‬
‫في التفسير و التعليل‪ ,‬ولكنها متفقة على أنها ل ريب فيها وهنا نقتبس من شارل لنسولن في كتاب الحياة‬
‫الثيرية ومسائلها وهو كتاب قديم فيه بعض الفوائد الغامضة قلب‪ ) :‬هي كرة تشبه بلورة توضع في مكان ل‬
‫يسقط عليخ أي نور مباشر لكي تكون كلها لونًا واحدًا يتساوى عليها توزيع الضوء‪ ,‬فل توجد فيها نقطة اكثر‬
‫التماعًا من سائرها‪ ,‬ويمكن لذلك أن تلف بقماش وتوضع على راحة اليد وسطحها اللى مكشوف والقماش‬
‫يحيط بجوانبها واسفلها لكي يمنع الضوء‪ ,‬ول ينظر الوسيط إلى سطحها ولكن كأن نظره يخرقها أو كأنه يحدق‬
‫في مركزها‪ ,‬وذلك يكتسب بالتمرد على تكييف العين‪ ,‬ويستمر في النظر إليها إلى أن تبدو له المرئيات فيه‪.‬‬
‫ومن احست الطرق للتدريب على النظر البلوري ما ورد في كتاب )بابوس( دراسة عملية في علم السحر‪:‬‬
‫ل حتى يخز وخزًا‬
‫عندما تحدق زمنًا في مركز المراة تشعر بان شيئًا قد غاص في اعماق العين ثم ل يلبث طوي ً‬
‫خفيفًا وتشعر بدافع قوي يدفعك إلى اغمضها‪ ,‬ولو فعلت ضاعت الفائدة المرجوة وعليك أن تبدأ مرة أخرى‪,‬‬
‫وهذا الميل إلى الغماص يشعر به الوسيط لعصبي العوج غير الرزين‪ ,‬وهو انعكاس سطحي يمكن مقاومته‬
‫بالرادة و التدريب‪ ,‬والمسالة مسالة ايام‪ ,‬على أن يتدرب كل يوم عشرين دقيقة على الكثر‪ ,‬فإذا شعرت بهذا‬
‫الوخز الخفيف قاومه مستخدمًا ارادتك‪ ,‬وبعد التدريب تجد أن المراة لها لون يخالف لونها العادي‪ ,‬فترى امواجًا‬
‫حمراء‪ ,‬ثم زرقاء يخيل اليك أنها امواج كهربائية تتراوح امامك ويخامر بعضها بعضًا أو ل يخامر‪ ,‬ثم تاخذ‬
‫ل على مر اليام((‪.‬‬
‫الشباح و الصور في الشكل و التجمع والظهور‪ ,‬وتزداد وضوحًا و تفصي ً‬
‫والن نذكر اقتباس عن الدكتور ماكسويل‪ ,‬وهذه كلها كتب قديمة نفذت طبعاتها منذ ازمان‪ ,‬جمعناه من مكتبات‬
‫فرنسا على مر اعوام طويلة وفيها العث وقيمتها الجيدة كأنها درر نبحث عنها المتارب و القمامة )فسبحان‬
‫موزع العقول!!! (‬
‫‪42‬‬

‫قال الدكتور ماكسويل بعد أن ذكر عدة حوادث وجلسات شاهدها بنفسه في كشف الغيب )أن الوسيط الذي راى‬
‫في البلورة حوادث ستحدث له و سيحياها هو بنفسه بعد ‪ 24‬ساعة‪ ,‬قد اتثبت لنا ظاهرة خطيرة بالعتقاد أن‬
‫الزمان و المكان ما هما إل ظروف الوعي الشخصي‪ ,‬وهما ل يحتفظان بنفس نتاشجهما أو حقيقتهما بالنسبة‬
‫للوعي غير الشخصي‪ ,‬أي انهما حقيقة غير مطلقة بل نسبية(( وختم ماكسويل بحثه بقوله عن الوعي‬
‫الشخصي الرادي ليس كل الوعي الكامل التام للنسان ولكنه جزء متخصص منه(( ويلحظ القارئ انه في ذلك‬
‫الوقت لم يكن يعرف إل قليل جدًا عن العقل الباطن كما نفهمهه الن‪ ,‬وان المؤلف اجاد واصاب باللهام ولمس‬
‫ام الحقيقة في تلمسه‪.‬‬
‫وقد صرح بنفس هذا الكلم كنت العظيم الملقب بفيلسوف كونجزبرج عام ‪ 1792‬وهو الهام عظيم حققته العلوم‬
‫في القرن العشرين مع انه هوجم وقتها هجومًا عنيفًا‪ ,‬حتى بزجسون الفيلسوف حاول تحطيم ارائه‪.‬‬

‫الدرس الثالث‬

‫ملحوظات عامة على طرق التنويم‬
‫الخلب ‪ : Fascination‬يوجد وسطاء يظهر عليهم في البدء عدم التاثر بالعوامل المغنطيسية وطرق التنويم‬
‫العادية مثل وضع اليدي على اللواح وايحاء الجذب و الدفع‪ ,‬فهؤلء يتأثرون تاثرًا شديدًا من تثبيت نظرة‬
‫المنوم فيهم لختلبهم‪ ,‬وظاهرة الخلب تحدث خاصة على الناث‪ ,‬ويمكن احداثها في الذكر من سن ‪ 15‬إلى ‪,35‬‬
‫ويمكن أيضا أن تحدث في الوسطاء الحساسين بغير أي ايحاء سابق وبغير علم الوسيط‪ ,‬انظر فجاة إليه عن‬
‫قرب واطلب منه أن يحدق فيك‪ ,‬وهذا ما يسمى بالتقاط النظر‪ ,‬أي أن نظرك يعمل كمغنطيس يجذب إليه نظره فل‬
‫يستطيع تحويله ويرتبط بك‪ ,‬فإذا عدت إلى الخلف تقدم هو وإذا تقدمت رجع إلى الخلف‪ ,‬وهو يميل إذا ملت‬
‫ويقوم إذا قمت‪ ,‬وقد يقلدك بعض الوسطاء في جميع حركاتك ويطيع إيحاءاتك‪ ,‬وبعد انتهاء الجلسة ينسى كا‬
‫ماحدث كما ينسى الوسيط استيقاظه من نوم عميق كل ما حدث في نومه‪.‬‬
‫وبتكررا التجارب على نفس هذا الوسيط تشتد قابليته للخلب ولليحاء‪ ,‬ولزالة الثير بعد التمرين انفخ في‬
‫عينيه‪.‬‬
‫وإذا وضعت يديك أمام عيني المخلوب ثم وجهتهما نحو عيني شخص آخر‪ ,‬ارتبط‬

‫الخر‪.‬‬

‫ولحداث الخلب بطريقة اسهل‪ ,‬توضع يدا الوسيط على يدي المنوم في وضع افقي‪ ,‬أي أن الساعد يكون افقيا‪,‬‬
‫والعضد راسيًا ملمسًا للجسم‪ ,‬مع اعطائه المر بان يضغط على يدي المنوم بكل قوته‪ ,‬وتكون بواطن الكفوف‬
‫متقابلة متلمسة‪.‬‬
‫التنويم بالطرق الطبيعية‪ :‬يمكن إدخال المريض بالهستيريا في حالة‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫التخشب بدون أي ايحاء‪ ,‬وذلك بتأثير ضوء قوي مفاجئ أو صوت شديد أو تحديق طويل في‬

‫شيء براق‪ ,‬فيصبح كانه متجمد ونظرته ثابتة ل تتحر ووجهه جامد وتحتفظ اعضاؤه بالوضع الذي‬
‫تجعل فيه‪ ,‬فإذا رفعت يده بقيت مرفوعة وإذا حركتها حركة دائرية أو غيرها تستمر فيها بشكل الي‪,‬‬
‫وفي هذه الحالة يكون المريض ف حالة تخدير تام‪ ,‬ويمكن اكساب ملمح وجهه نعبيرًا معينًا له علقة‬
‫ل ظهر على وجهه الغضب الشديد‪ ,‬وإذا قربت يده من فمه ليلقي قبلة في‬
‫بوضعه‪ ,‬فإذا اقفلت يده مث ً‬
‫‪43‬‬

‫الهواء ابتسم‪ ,‬وإذا ضممت راحتيه وجعلتهما على صدره كانه يبتهل ويصلي ظهرت عليه علمات‬
‫الخشوع‪ ,‬وإذا رفعت راسه يقوم بعدة حركات خاصة باستعماله –ولزالة التأثير يكفي النفخ في‬
‫عينيه‪ -‬وإذا اغمضت عينيه وهو في حالة التخشب فانه يمر إلى حالة السبات و التراخي وإذا دلكت‬
‫راسه وهو في حال التخشب انتقل إلى حالة التجوال النومي‪.‬‬
‫‪.2‬‬

‫حالة السبات عند الهستيريين‪ :‬إذا طلبت إلى سيدة مصابة بالهستيريا أن تديم النظر إلى‬

‫شيء غير براق موضوع على مسافة بضعة سنتيمترات من جذر انفها‪ ,‬فان تنفسها يهدأ ويصبح‬
‫نظرها ثابتًا جامدًا ثم تحمر عيناها احتقانُا ويظهر على شفتها العليا رجفة خفيفة‪ ,‬وبعد بضع دقائق‬
‫تنقلب العين إلى أعلى ويختفي انانها تحت الجفن العلى ‪ ,‬ثم تغمض عينيها وتقع في نوم عميق‬
‫هادئ‪ ,‬وتصبح الطراف لينة متراخية اوكذلك الخلب وتختفي الحساسية‪ ,‬وهذه الحالة لمها مظاهر‬
‫الموت‪ ,‬وإذا فتحت انت عينهيا فانها تقع في حالة التخشب‪ ,‬وإذا دلكت راسها و جبينها وصلت إلى‬
‫درجة التجول النومي و لزالة الحالة انفخ في عينيها‪.‬‬
‫‪.3‬‬

‫حالة التجوال‪ :‬يصعب الحصول على التوال بالطرق الطبيعية وحدها وانما يسهل الحصول‬

‫عليها باليحاء و السحبات ودلك المناطق المغنطيسية وعمل السحبات عليها‪ ,‬وقد يقع فيها بعض‬
‫الوسطاء بالضغط على الرأس‪ ,‬أو بتاثيرات ضعيفة متتالية على حاسة النظر أو السمع ا الشم ذكرنا‬
‫امثله منها في ثنايا هذا الكتاب‪.‬‬
‫الدرس الرابع‬

‫حالت السبات المغنطيسي و التخشب‬
‫هذه الحالت تحدث للوسيط في درجات معينة من النوم‪ ,‬ويحدث له ظواهر أخرى كثيرة سنذكرها كلها‪ ,‬ولكننا‬
‫نذكر هذه الحالت بتفصيل لنها الرئيسية ولعلنا ذكرنا شيئًا عنها في تضاعيف الكتاب لشرح ما يختص بكل‬
‫مناسبة من مناسبات الكلم و استيفائها‪.‬‬

‫حالة السبات‬
‫في حالة السبات المغنطيسي التخاذلي أو السترخائي‪ ,‬وهي تبدأ عند الوسيط بتنفس عميق قوي‪ ,‬واحيانا‬
‫بشهيق مصحوب بصفير أو حشرجة أو غطيط وحركات بلع قوي‪ ,‬وهي علمة اكيدة على دخول الوسيط في‬
‫درجة السبات السترخائي وفي نفس الوقت تغمض العينان و لكن ل بتسقط الهداب كما في النوم العدي‪ ,‬وانما‬
‫ترتجف وهي منسدلة ارتجافًا سريعًا‪ ,‬وهي ظاهرة ل يمكن بالمرة اصطناعها أي تقليدها‪ ,‬ثم تتراخى راس‬
‫الوسيط وتقعد إلى الخلف‪ ,‬وهذه الظواهر قريبة من الظواهر التي تلحظ عند بدء ادوار الهيستريا‪ .‬ولكن هذا‬
‫التشابه ل يمتد اكثر من ذلك‪ ,‬لن جسم الوسيط واعضاؤه ل يبدو عليها التشنج الهستيري في فترة الصرع‪,‬‬
‫ولكن يكون جسمه في حالة تفكك تام و استرخاء‪ ,‬والعضاء متخاذلة‪ ,‬وإذا رفعت يده تسقط بتثاقل‪ ,‬والعين‬
‫ل وهي ترتجف‪ ,‬وحركة التنفس عميقة وسريعة ومنتظمة‪,‬‬
‫مغمضة أو نصف مغمضة وتبقى الهداب زمنًا طوي ً‬
‫ولدورة الدموية بطيئة‪ ,‬واستجابات المفاصل و الربطة اقوى من المعتاد‪ ,‬وتظهر ظاهرة خاصة في جميع‬
‫الحوال ولكن بدرجات متباينة‪ ,‬وهي ظاهرة عضلية هي زيادة الحساسية العضلية العصبية‪ ,‬وهي تتلخص في‬
‫أن العضلت تتقلص تحت تأثير خارجي ميكنيكي‪ ,‬وقد يحدث ذلك للربطة أو العضل أو العصب وفي جميع‬

‫‪44‬‬

‫الحول تكون النتجية واحدة‪ ,‬ويكفي ضغط العضل أو دلكه خلكًا خفيفًا لكي يتقلص كما يحدث في حالة التكهرب‬
‫الموضعي‪ ,‬وحالة التقلص تبقى بعد زوال التأثير إذا كان قويًا‪ ,‬وجميع عضلت الطراف قابلة لحدوث هذه‬
‫الظاهرة‪ ,‬وقد يبقى هذا التقلص عدة ايام بعد استيقاظ الوسيط‪ ,‬ولكن من الممكن ازالته اثناء النوم بالطريقة‬
‫العادية‪.‬‬
‫والوسيط في حالة السبات التخاذلي غير قابل لليحاء ول يستطيع تنفيذه‪ ,‬ولكن إذا وقع في حالة مركبة من‬
‫ل لليحاء ويمكن ايقاع الوسيط في السبات بالختلب ا بتحديقه في البلورة‬
‫التراخي و التجول النومي يكون قاب ً‬
‫أو المراة الدائرة‪.‬‬
‫‪.1‬‬

‫طريقة النظر أي الختلب‪ :‬يجلس الوسيط جلسح مريحة ويقفا المنوم أمامه أو يجلس على‬

‫مقعد أعلى من مقعده ويطلب منه أن يثبت نظره فيه‪ ,‬وان يتنفس تنفسا عميقًا منتظمًا‪ ,‬والفضل إل‬
‫يتكلم المنوم كثيرًا وكذلك الوسيط‪.‬‬
‫‪.2‬‬

‫إذا استخدمت المراة أو البلورة فينبغي وضعها بين عيني الوسيط على بعد ‪ 15‬سنتيمترًا أو‬

‫أعلى من خط النظر لجهاد عينيه‪ ,‬وعند استعمال المراة الدوارة توضع أمامه وحدها ول لزوم للمنوم‬
‫ومن الممكن تحويل الوسيط من حالة التخضب إلى حالة التراخي بعصب عينيه لمنع الضوء‪.‬‬
‫التخشب‬
‫اظهر اعراض التخشب كما قلنا هي عدم الحركة مصحوبة بجمود عام يختلف عن التقلص العضلي‪ ,‬وإذا امرت‬
‫الوسيط في حالة التخشب أن يقف وقف متزنًا ولكن ل يتحرك كانه تمثال وهو مفتوح العينين ونظرته جامدة‬
‫ل برغم انحدار دموعه‪ ,‬كذلك حركات التنفس تكون خافتة خفيفة بطيئة‬
‫ووجهه ثابت السارير ول يطرف إل قلي ً‬
‫تتفق مع جموده‪ ,‬وتبقى اعضاؤه في أي وضع تتركها فيه بغيؤ أن يظهر عليه أي تعب‪ ,‬فإذا رفعت ذراعه بدت‬
‫ل لتخاذ‬
‫لك كأنها اخف من المعتاد‪ ,‬والمفاصل ل تقاوم من يحركها‪ ,‬وهذه الخايات الشاذة تجعل الوسيط قاب ً‬
‫اوضاع ل يستطيعها الشخص العادي مطلقًا‪ ,‬ومنا اتخاذ الجسم شكل وتر أو قوس منتظم التقوس‪ ,‬مما ل يحدث‬
‫إل في حالت الهستيريا وحالت النجذاب الروحاني أو ذهول التصال‪.‬‬
‫وهناك تجربة معروفة وهي وضع راس الوسيط على كرسي وقدميه على كرسي آخر فيبقى جسمه متصلبًا يقف‬
‫عليه واحد من المشاهدين أو اثنان أو ثلثة‪ ,‬ويقال أن هذه من تجارب حالة التخشب‪ ,‬ولكن هذا خطأ فانها حالة‬
‫ل يحدث فيها تقلص عضلي‪ ,‬فهذا الجمو والتصلب ل يكفيان لهذه التجربة‪ ,‬وهي في الواقع حالة مركبة من‬
‫التخشب و السبات‪ ,‬وفي حالة السبات تتقلص العضلت بسهولة تحت أي تأثير وهو تقلص يستمر مادام التأثير‪,‬‬
‫فعند القيام بهذه التجربة يقوم المنوم بسشحبات على عضلت الجذع مباشرة أو يمد اطراف الوسيط فجاة وهذا‬
‫يكفي لحداث تقلص عنيف في العضلت في حالة السبات‪ ,‬وهو تقلص ل يلين ول يضعف مهما كانت الجهو‬
‫التي تبذل‪ ,‬وهذا بسبب التخشب إذ أن اهم اعراض التخشب هي ثبات الوسيط على الحا التي يوضع فيها‪ ,‬وفي‬
‫حالة التخشب يكن التخدير تامًا فتستطيع الوخز أو الجرح أو الحرق بغير الم‪ ,‬وقد تمكن بعض المنومين من‬
‫القيام بعمليات جراحية بغير إحداث أي الم للوسيط واستجابات الربطة تضعف جدًا أو تزول زواًل تامًا‪ ,‬وظاهرة‬
‫الحساسية العضلية و العصبية تزول تمامًا‪ ,‬ويبدو انه ل يوجد أي اتصال بين الوسيط المتخشب والعالم‬
‫الخارجي فهو ل يظهر أي فهم يوجه إليه من الكلم‪ ,‬ومع هذا فبعض الحواس كالنظر و السمع بنوع خاص‬
‫تحتفظ يليبلليليب بنشاطها‪ ,‬والمراكز العصبية تسجل بشكل غير واع الحساسات التي تاتيها عن طريق هذه‬
‫‪45‬‬

‫الحواس‪ ,‬وتبقى هذه الحساسات كطاقة كامنة في العقل الباطن‪ ,‬ولكن من الممكن اثارتها باليحاء في النوم‬
‫المغنطيسي في درجة التجوال‪ ,‬ويمكن إحداث تاثيرات الية بها في الواقع استجباات للحتثاث في حالة الوسيط‬
‫المتخشب فينتج عن الوضاع الثابتة التي وضعت عليها اعضاء الوسيط اصطناعيًا‪ ,‬حركات تتفاوت تعقيدًا‬
‫ولكنها منظمة ولها ارتابط بنوع التاثيرات التي وقعت عليه‪ ,‬فاسارير وجهه ثتنم عن الحركات التي يقوم بها‪,‬‬
‫وتعبر عنها وتتلءم مع مدلولها‪ ,‬فإذا وضع في وضع حركة تمثيلية محزنة ييعبر وجهه عن اللم وفي وضع‬
‫الصلة ينم وجهه عن التضرع و البتهال‪.‬‬
‫والتخشب في ابسط حالته يحدث من صوت عال فجائي كانفجار أو قرعة طبول أو الضوء الفجائي القوي‪ ,‬أو‬
‫اطالة النظر في شيء ثابت عاكس للضوء‪ ,‬فإذا وضع الوسيط أمام ثورة ضوء قوي وحدق فيها‪ ,‬يقع في حالة‬
‫التخشب بعد فترة قد تطول أو تقصر‪ ,‬وكذلك إذا كان الوسيط في درجة السبات التخاذلي وفتحت عينيه أمام‬
‫ضوء شديد‪ ,‬وحالى التخشب التي تحدث انذاك تبقى ما بقيت مسبباتها‪ ,‬ففي حالى الضول يكفياغماض عينيه‬
‫ليعود إلى السبات‪ ,‬ويعتقد معظم الباحثين انه من الممكن اندماج هاتين الدرجنيت احداهما في الخرى‪ ,‬ويكفي‬
‫لذلك اغماض احدى عينيه وهو في حالة التخشب فتتراخى اطرافه‪ ,‬وفي نفس الوقت يقع القسم المقابل من‬
‫الجسم في حالة حساسية عضلية عصبية شديدة‪ ,‬بينما القسم الخر يحتفظ باعراض التخشب‪ ,‬وكل هذه‬
‫الملحظات عن اعراض التخشب و السبات تتفق مع ملحظات شاركو في سالبتريير‪.‬‬
‫وهناك وسطاء لهم قابلية خاصة للوقوع في التخشب‪ ,‬قهم يقعون فيه مباشرة عندما تمارس تنويمهم‪ ,‬ويمكن‬
‫اخراجهم منه‪ ,‬ولكن أن تقلت مثل هذا الوسيط إلى درجة التجوال النومي فإن أي تغيير في الضوء أو أي صوت‬
‫فجائي يعيده ثانية إلى حالة التخشب‪ ,‬فهو لذلك يصلح لدراسة هذه الحالة ومراجعة ماذكرناه عن اعراضها‪,‬‬
‫وهناك وسطاء لهم قابلية مشابهة للوقوع في حالة السبات‪ ,‬فإذا ترك لنفسه عاد إليها من أي درجة يكون فيها‪,‬‬
‫وهؤلء الوسطاء قليلون جدًا ويكونون عادة مصابين بضعف أو كبت جنسي‪.‬‬
‫وفي حالة الوسطاء العاديين قد يقع الوسيط في السبات أو التخشب وهو في درجة الكشف نتيجة إيحاءات غير‬
‫واعية من المنوم‪ ,‬وهذا ما يحدث إذا كنت امررت الوسيط عدة مرات في درجات النوم المختلفة في جلسة‬
‫واحدة فيحدث له شبه تمرين ينتج عنه بمجرد اليحاء أن يعيد نفس الظواهر‪ ,‬وينبغي الهتمام كذلك باليحاء‬
‫الذاتي‪ ,‬فكثيرًا ما يستمع الوسيط إلى احاديث ومناقشات بين المنومين و الباحثين‪ ,‬فتنطبع في ذاكرته وتظهر في‬
‫وقتها تبعًا لهذا اليحاء الذاتي‪ ,‬وقد يكون قرا في الكتب بعض اعراض النوم ومباحثه‪ ,‬أو يكون قد شاهد جلسات‬
‫مغنطيسية‪ ,‬فما الذي يحدث من وجود ايحاء ذاتي سابق؟ أن الوسيط في حالة التجوال النومي تجعله اليحاءات‬
‫ل‪ -‬ومن هنا تحدث‬
‫السابقة يبدي اعراضا أخرى لدرجات أخرى‪ ,‬فينتج عن هذا اعراض حالة تخشب كاذبة –مث ً‬
‫الختلفات بين وسيط واخر‬
‫طريقة مؤلف الكتاب‬

‫لحداث حالة التخشب‬
‫يوجد طرق كثيرة لحداث حالة التخشب وكلها تبدأ والوسيط في حالة اليقظة‪ ,‬أي أن المنوم يعمد إلى تنويمه‬
‫بطريقة معينة تحدث معه التخشب‪ ,‬وكل هذه الطرق اتبعت قبل معرفة سر اليحاء‪ ,‬أو اهتدى إليها صاحبها‬
‫بطريق الصدفة‪ ,‬والحقيقة أن حالة التخشب ليس لها أي سبب علمي ول دللة علمية ول طريقة خاصة ول‬

‫‪46‬‬

‫اعراض ثابتة‪ ,‬وانما هي نتيجة اليحاء أي نتيجة اعتقاد المنوم بوجودها أو بحدوثها بعد عمل سحبات خاصة‪,‬‬
‫أو نتيحة الهام الوسيط بانها ستحدث‪.‬‬
‫وطريقتي في إحداث هذه الظاهرة هي الوصول بالوسيط إلى النوم العميق‪ ,‬ثم تكرار اليحاء عليه مرة أو مرتين‬
‫ل أو بدون لمس من الرأس إلى القدمين أو أي نوع آخر من السحبات‬
‫بأنه )عندما اقوم بسل سحبات باللمس مث ً‬
‫مهما كان سيأخذ جسمك في التخشب بأن تستلقي على قفاك على الكرسي الموضوع لذلك على بعد مناسب‪,‬‬
‫وبعد هذا تضع قدميك على الكرسي الذي اععدناه لذلك‪ ,‬وعندما تتصلب كل عضلت جسمك سارفع من تحتك‬
‫الكرسي الول الذي كنت جالسًا عليه‪ ,‬ويبقى جسمك في نفس الوقت الموضع مهما وضع عليه من اثقال‪ ,‬بغير‬
‫أن تشعر باي الم أو ضيق في الصدر أو إجهاد في القلب‪ ,‬إلى غير ذلك ‪(...‬‬
‫الدرس الخامس‬

‫درجة الكشف أو التجوال النومي‬
‫ينبغي أن نلقى اشد النتباه لحالة التجوال النومي لهميتها الكبر عند تنويم الوسيط يدخل في معظم الحيان في‬
‫التجوال اوًل وإذا كان في حالة السبات التخاذلي فهي تتحول بسرعة إلى درجة التجوال بتأثير عمليات المنوم‪,‬‬
‫وقد يحدث أن المنوم يحوله من السبات إلى التجوال بدون وعي منه‪.‬‬
‫وظواهر درجة التجوال مركبة ومعقدة‪ ,‬وقد وصفها شاركو بدقة وسنورد رايا في كتابه المشهور )دروس‬
‫سالبتريير( لن هذا الباحث من أعظم الناس تجربة في التنويم العملي والحصول على نتائج عملية‪ ,‬ول يضيرنا‬
‫أن تخالف بعض شروحه ونظرياته العلم الحديث ‪ ,‬قال في هذا الكتاب‪:‬‬
‫عندما يص الوسيط إلى درجة التجوال‪ ,‬تكون عيناه مغمضتين أو نصف مغمضتين‪ ,‬وأهدابه غالبًا مضطربة‬
‫مرتعشة‪ ,‬وإذا تركته لنفسه يبد كانه نائم أو به خدر أي تنميل ولكن حالته غير حالة التفكك الجسدي العادي‪ ,‬أي‬
‫انه ليس متخاذًل ول مسترخيًا كما يكون في حالة السبات‪ ,‬وأحيانًا تكون عيناه مفتوحتين وهو في درجة‬
‫التجول‪ ,‬ويكون نظره ثابتًا جامدًا ولكن بشكل غير واضح أو ملحوظ‪ ,‬وأحيانًا يصبح بصره طبيعيًا فيبدو كانه‬
‫مستيقظ وهو في الواقع في آلة نوم تجوالي عميق‪.‬‬
‫والتغيرات العضلية التي ينبغي درساتها هي‪ :‬النعكاسات )الستجابات( الرباطية طبيعية في المفاصل‪,‬‬
‫والحساس العضلي و العصبي المرهف الذي يظهر في حالة السبات غير موجود‪ ,‬أي أن الوسيط حر التصرف‬
‫ويمكنه تحريك اعضائه‪ ,‬وليس تحت حكم المنوم في حرية الحركة إل إذا صدر إليه ايحاء خاص بذلك‪ ,‬ومعنى‬
‫هذا أن التأثير على العصاب وعضلت و الربطة ل يحدث تقلصًا –كما ذكرنا في تجارب دوبوتيه‪ -‬ويمكن‬
‫بواسطة طرق ايحائية كاللمس الخفيف لجلد احد الطراف أو بالنفخ عليه‪ ,‬ايجاد حالة تخشب فيه‪ ,‬وهذه الحالة‬
‫تختلف عن التقلص المقترن بحساسية في العصاب و العضلت‪ ,‬بانها ل تتاثرث بالحتثاث الميكانيكي‬
‫للعضلت‪ ,‬بينما هي تتاثر عادة بسهولة المحتثات الجلدية الخفيفة التي اوجدتها‪.‬‬
‫وتلتبس عادة بحالة السكون التخشبي‪ ,‬حالة الجمود التي تظهر في الكشف أو التجوال النومي‪ ,‬ولكنها تختلف‬
‫عنها اختلفًا اساسيا بظاهرة المقاومة القوية التي تلحظ في المفاصل إذا ضغط على العضو الجامد لتغيير‬
‫وضعه‪ ,‬وهذا الجمود ل يحدث عادة لعضلة معينة‪ ,‬ولكن لمجموعة من العضلت –ي لعضو‪ -‬أو للجسم كله‪,‬‬

‫‪47‬‬

‫وليس من الضروري امس العضو أو الوسيط باي نوع من انواع السحبات لحداث هذا‪ ,‬ويكفي امرار اليدي‬
‫ببطء على طول الجسم بدون لمس حتى تحدث حالة الجمود هذه( انتهى القتباس‪.‬‬
‫قال المنوم جوار تعليقًا على ملحظات شاركو ) هذه الظواهر التي تحدث في التجوال النومي صحيحة مع‬
‫استثناء حالة الجمود التي ذكرها شاركو في آخر كلمه‪ ,‬فان هذه الحالة يست من خواص التجوال‪ ,‬وإذا حدثت‬
‫تكون نتيجة ايحاء أو تخشب جزئي‪ ,‬مثلما يحدث عندما تتقلص عضلت عضو نتيجة لبعض السحبات أو وضع‬
‫اليدي‪ ,‬وفي حالة التجوال الصرف يكون مظهر الوسيط كمظهر النائم نومًا طبيعيًا‪ ,‬هذا إذا لم يحدث أي تدخل‬
‫آخر قد اوحى إليه به‪ ,‬فإذا تلقى ايحاء –أو ايحاء ذاتيًا‪ -‬بحركة معينة‪ ,‬ظهرت عليه ظواهر الشخص العادي في‬
‫حالته الطبيعية‪ ,‬اما حالة الحساسية فهي تتباين تباينًا عضيمًا‪ ,‬فاذا كان الوسيط في حالة كشف بسيط سطحي‬
‫تصبح الحساسية تخدرًا تامًا إما باليحاء‪ ,‬أو عندما يصل إلى درجات الكشف الحقيقية‪ ,‬وعلى النقيض من ذلك‬
‫يظهر مع ضعف الحساسية حساسية ظاهرة في بعض انواع اللمس مثل الستجابة العضلية وبعض الحواس‬
‫الخاصة( انتهى كلم جوار‪.‬‬
‫واوضح ظاهرة في التجوال هي القابلية لليحاء‪ ,‬وهي عبارة عن الستعداد لتلقي أي تاثير أو ايحاء‪ ,‬فيشرع‬
‫العقل الباطن في تنفيذه في الحال‪.‬‬
‫وحالة لتجوال تظهر بدرجات عظيمة التفاوت من الحوال السطحية إلى الدرجات العيا والقابلية لليحاء توجد‬
‫في جميع الدرجات‪ ,‬وهي تزداد شدة مع ارتفاع الدرجة الكشفية‪ ,‬ما أن الشخصي والوعي والذاكرة تضعف عند‬
‫الوسطاء‪ ,‬وقد قسمنا احوال الكشف إلى ثلث درجات‪ ,‬وهو تقسيم ايضاحي فقط فليس بين الدرجات حدود ول‬
‫فواصل‪ ,‬لنها متداخلة احداها في الخرى بشكل غير محسوس‪ ,‬وهو تقسيم بسيط وله فائدة علمية‪:‬‬
‫الدرجة الولى في التجوال‪ :‬هي حالة مغنطيسية خفيفة ل يلحظ فيها تغير واضخ في حالة الوسيط‪ ,‬أما ارادنه‬
‫فهي مطاوعة لنه مستسلم بارادته الخاصة للتجربة‪ ,‬وهو يتوقع الحصول أو الوصول إلى نتيجة‪ ,‬اما الوعي‬
‫فهو الكامل‪ ,‬فالوسيط يعلم تمامًا ما يطلب منه ويدرك ما يفعله‪ ,‬ولكنه يترك نفسه بغير وقاومة للتاثيرات‪ ,‬وحالة‬
‫الذاكرة طبيعية في اثناء التجارب وبعدها إذ انه يتذكر تفاصيل التجارب التي تهمه أو تلفت انتباهه‪ ,‬فهو يقبل‬
‫اليحاءات وينفذ ما دامت ل تتعارض مع شخصيته ول مع ضميره‪ ,‬ولذلك فان اليحاءات ليست فروضُا من‬
‫الواجب تنفيذها‪ ,‬لن تقديره واعتباراته الشخصية موجودة ويستطيع مقاموة اليحاءات إذا اراد‪ ,‬ولكنه عادة‬
‫يقبلها‪ ,‬وتدخل في الدرجة الولى للكشف اليحاءات التي سماها بعض المؤلفين ايحاءات اليقظة‪ ,‬أو تمرينات‬
‫اليقظة‪ ,‬وسماها غيرهم )يقظة الكشف(‪.‬‬
‫الدرجة الثانية‪ :‬هي درجة مغنطيسية اعمق‪ ,‬وتظهر فيها ظواهر الكشف العادية وهي تخديير خفيف‪ ,‬وتزداد‬
‫بالتدريج وتختفي شخصية الوسيط‪ ,‬وتترك مكانها لشخصية ثانية يختفي فيها الذوق الشخصي‪ ,‬والعادات‬
‫المكتسبة‪ ,‬والحركات اللية الناتجة عن تكرارا حركات أو احساسات شخصية‪ ,‬ويظهر مكانها ظواهر الية نتيجة‬
‫ل أو مضغوط عليه‪ ,‬ولكنه غير مسلول تمام الشلل‪ ,‬ول يتفاعل‬
‫تاثيرات جديدة‪ ,‬ام وعي الوسيط فهو مقيد قلي ً‬
‫مع المؤثرات البسيطة أو يستجيب لها‪ ,‬وفي اثناء ارتفاع الدرجة من الولى للثانية يختفي الوعي تدريجيًا ول‬
‫بد ليقاظه من تاثير قوي‪.‬‬
‫وإذا حدث للوسيط وهو في الدرحة الثانية ما يخالف معتقداته الخلقية ومبادئه‪ ,‬أو يجلب عليه مسؤولية‬
‫خطيرة فقد يتنبه الوعي‪ ,‬وفي هذه الحالة يجد في شخصيته الثانية انواعًا من النشاط تختلف عن شخصيته‬
‫الطبيعية‪ ,‬ولكنها تمنحه وسائل كافية لبعاد التاثير وازالته‪ ,‬أو الحداث ظاهرة ل تخالف شخصية الوسيط أو‬
‫‪48‬‬

‫ضميره مخالفة شديدة‪ ,‬اما الذاكرة فتبقى‪ ,‬ويتذكر على القل المور التي قام بها في الحالة السابقة للنوم‪,‬‬
‫وغالبًا ينسى السبب الذي دفعه للتصرف‪ ,‬أي انه ينسى الشخص الذي اعطاه اليحاء‪ ,‬وينسى انه قد اوحى إليه‬
‫ويعتقد انه قد تصرف بمحض ارادته‪ ,‬ويجد اسبابا معقولة لتفسير اعماله اليحائيىة‪ ,‬وهي ه\على كل حال ل‬
‫تكون اعمال شذة غير معقولة إلى درجة كبيرة‪ ,‬وقد ل تخرج عما كان سيفعله إذا وجد في نفس الظروف‪.‬‬
‫ومناطق الذاكرة التي تكون مظلمة‪ ,‬يمكن انارتها باسئلة فنية تجعل الوسيط يتذكر كل شيء إذا وضع في طريق‬
‫التذكر‪ ,‬بربط الظروف أو الحوادث أو الفكار بعضها ببعض‪ ,‬وذلك يشبه طريقة تداعي المعاني في التحليل‬
‫النفساني‪ ,‬والوسيط يتلقى اليحاءات وينفذها بدقة بشكل الي‪ ,‬أي أن ارادته العاملة لن تتدخل في تنفيذها‪ ,‬الذي‬
‫يظهر بشكل تلقائي وطبيعي في اعماله اليومية‪ ,‬وإذا كان عمل بسيطًا وليس له خطورة‪ ,‬فاإنه يحدث بشكل غير‬
‫ملحوظ مطلقًا‪.‬‬
‫الدرجة الكشفية الثالثة‪ :‬هي درجة عميقة يلحظ فيها جميع درجات الكشف المعروفة بشكل تام‪ ,‬ففيها تحذير‬
‫تام‪ ,‬وتكون العضلت في حالة الجمود الخاصة بدرجة التجوال‪ ,‬وتختفي شخصية الوسيط تمامًا‪ ,‬فاحساسه‬
‫العادي ل يوجد‪ ,‬وافكاره الخاصة نتيجة تجاربه ودراساته الت كانت تنظم اعماله وحياته تظهر كأنها ل تاثير‬
‫لها عليه‪ ,‬ولكن من الخطا أن نعتقد أن شيئًا منها أو من مواهبه فد فقد‪ ,‬فهي كلها موجودة‪ ,‬بل مرهقة إلى‬
‫درجة أعظم من الدرجة الطبيعية‪ ,‬غير انه ل يتحكم فيها ول يستطيع استعمالها‪ ,‬وقد تحول جسمه إلى الة‬
‫ل‪,‬‬
‫يسيطر عليها المنوم‪ ,‬وبما أن شخصيته قد تغيرت تغيرًا عظيمًا فمن المؤكد أن الوعي قد تغير تغيرًا مماث ً‬
‫فهو يرى ةل يفهم ول يفكر بنفسه‪ ,‬ول يستطيع تقدير الشياء الخارجية ول اعماله ول نتائجها‪ ,‬وليس هذا إل‬
‫اختفاء العقل الواعي‪.‬‬
‫ل لتاثر الشخصية و‬
‫ومن البديهي أن الشعور بالمسؤولية غير موجود‪ ,‬وتتأثر الذاكرة الواعية تاثرا مماث ً‬
‫الوعي‪ ,‬فبعد أن يتلقى الوسيط اليحاء يختفي هذا اليحاء من ذاكرته‪ ,‬ول يستطيع أن يتذكر الذي اوحى به إليه‬
‫أن كان اليحاء مؤجل النفاذ‪.‬‬
‫وحالة النوم التي ينجح فيها اليحاء المؤجل النفاذ‪ ,‬تتناسب عمقًا وخفة مع خطورة اليحاء وأهميته‪.‬‬
‫المرور من الحالة الطبيعية إلى حالة الكشف الخفية‪ :‬يحدث ذلك بعدة طرق‪ ,‬منها تأثير شخص آخر‪ ,‬وهو تأثير‬
‫غير إرادي وغير واع من الشخص المؤثر والتأثير الدبي يسبب عظمة الشخصية‪ ,‬فقد يوجد حالة اختلب لدى‬
‫الوسيط تزيل قوة مقاومته‪ ,‬وتجعله في حالة يقبل فيها اليحاء‪ ,‬بصرف النظر عن مصدر هذا التأثير الدبي‬
‫وسببه‪ ,‬فقد يكون المركز الجتماعي أي أن الشخص المؤثر له مركز عظيم في الهيئة الجتماعية‪ ,‬وقد يكون‬
‫للمركز الدبي العظيم كمركز علمي أو فني‪ ,‬وقد يكون لمجرد قوة الرادة أو الشخصية‪ ,‬وهي تختلف عند‬
‫الناس‪ ,‬فهناك ضعفاء الرادة تسيطر عليهم المؤثرات المختلفة‪ ,‬وتتجاذبهم تيارات متباينة‪ ,‬ويوجههم أي‬
‫شخص‪ ,‬وهناك أشخاص لهم قوة إرادة وصلبة في أعمالهم وآرائهم‪ ,‬ل يلينون ول يتحولون عن التجاه الذي‬
‫قرروا السير فيه‪ ,‬فإذا وجدوا واحد من النوع الول أمام النوع الثاني‪ ,‬فان الثاني يسيطر عليه‪.‬‬
‫وضعيف الرادة يشعر بقلق وعدم ارتياح‪ ,‬وهذا الشعور يتحول بسرعة إلى حالة استسلم‪ ,‬ثم تجول في النوم‪,‬‬
‫أو درجة نوم مغنطيسي خفيف‪ ,‬وكذلك ضعاف الرادة يتأثرون من الظروف‪ ,‬ويفقدون العزم و الحزم بحيث‬
‫يصبحون على استعداد لتلقي اليحاءات من غيرهم‪.‬‬
‫ومرضى الهستيريا لهم قابلية للوقوع في حالة نوم خفيف بمعاونة ظروف خارجية‪ ,‬كنحول النوم الطبيعي إلى‬
‫مغنطيسي‪ ,‬أو بإيحاء ذاتي أو تنويم ذاتي بالنظر إلى شيء براق‪ ,‬أو بتأثير غير إرادي وغير واع من شخص‬
‫‪49‬‬

‫معين –وفي هذه الحالة يسمى نومًا تلقائيًا أو ذاتيًا‪ ,‬لنه لم يحدث نتيجة إرادة واعية من شخص‪ ,‬وقد نلحظ‬
‫الدرجات الثلث للتجول النومي في آلة النوم التقائي‪ ,‬ول تزيد درجته عادة عن الولى أو الثانية‪ ,‬والمرور من‬
‫النوم إلى اليقظة يحدث بعدة طرق‪ ,‬فإن كان يبدو على الوسيط ظواهر الشخص المتيقظ أي يبقى مفتوح‬
‫العينين‪ ,‬فإنه يصعب على غير المجرب أن يتبين أن كان في حالته الطبيعية أو في تجول نومي خفيف‪ ,‬ول يمكن‬
‫التحقق من ذلك إل من ملحظات دقيقة مثل حركة الهداب‪ ,‬أو تقلص خفيف في بعض العضلت‪ ,‬فهي تدل على‬
‫إنه متيقظ أي ليس في حلة مغنطيسية حقيقة‪ ,‬وأحيانًا تظهر علمات اليقظة بشكل واضح‪ ,‬وبعض الوسطاء‬
‫ينكر انه كان نائمًا ويؤكد انه كان متيقظًا‪ ,‬وعند سؤاله عن كل ما حدث في الجلسة وعن الزمن الذي استغرقته‪,‬‬
‫يتجلى انه ل يدري في فترة من الفترات بأسئلة أو إيحاءات معينة‪ ,‬أي انه كان في حالة نوم تتخلله اليقظة‪ ,‬وقد‬
‫تندمج حالة التجول في حالت مغنطيسية أخرى لها ظواهر عجيبة‪ ,‬مثل الختلب‪ ,‬وللحصول عليها يقف المنوم‬
‫أمام الوسيط على مسافة قصية والوسيط مغمض العينين‪ ,‬ثم يفتح أجفانه بأصابعه بحيث تلتقي أعينهم فتتبع‬
‫نظرات الوسيط عيني المنوم‪ ,‬فإذا نظر إلى أسفل تتبعه‪ ,‬وإذا استدار دار حوله الوسيط حتى يبقى نظره دائمًا‬
‫متعلقًا بالمنوم‪.‬‬
‫المبحث الخامس‬

‫المباحث الكلسيكية أو مباحث المدرسة القديمة‬
‫الدرس الول‬

‫في درجات التنويم وانواع النوم المغنطيسي‬
‫نلخصها للقارئ من مصادرها الصلية المتعددة ومنها –للتمثيل ل للحصر‪ -‬مباحث الدكتور جراسي في كتابه‬
‫))التنويم و اليحاء((‪.‬‬
‫وننبه القارئ إلى أن الترتيب المعروف لدرجات النوم ليس افضل ترتيب مفق اليه العلماء‪ ,‬وهو وضع الدكتور‬
‫شاركو ومدرسة سالبتريير‪ ,‬وهذا الترتيب هو ‪ -1‬التخشب ‪ -2‬السبات ‪ -3‬التجوال النومي‪.‬‬
‫الحالة الولى )التخشب(‪ :‬عندما يكون الوسيط في هذه الحالة فإنه ل يتحرك‪ ,‬فهو مختلب وعيناه متعلقتان‬
‫بالمنوم وهما مفتوحتان‪ ,‬ونظرهما ثابت ل يضطرب‪ ,‬وليس في الوسيط انعكاس عصبي‪ ,‬فهو في حالة تشبه‬
‫التحذير اكلي وغير قابل للنعكاسات أو الستجابات الذاتية أي التوماتيك‪ ,‬كالوخز بالدبابيس‪ ,‬وتنجح‬
‫اليحاءات في إحداث الهذيان أو الخلط في كل حاسة من الحواس‪ ,‬وفي هذه الدرجة من النوم يمكن عمل تجربة‬
‫الكرسيين‪ ,‬وهي وضع راس الوسيط على كرسي وقدميه على كرسي‪ ,‬فيبقى جيده متخشبًا كالقنطرة‪ ,‬ويتحمل‬
‫وقوف شخصين أو ثلثة على بطنه‪ ,‬والطريقة للوصول إلى التخشب هي قرع فجائي على النحاس‪ ,‬أو نور قوي‬
‫امام عيع الوسيط يضاء فجأة‪ ,‬أو بطريقة الدكتور برايد‪.‬‬
‫الحالة الثانية )السبات(‪ :‬العراض –يظهر على الوسيط انه في نو عميق جدًا‪ ,‬وتكون اطرافه متراخية ومدلة‪,‬‬
‫ل سواء في الجلد أو الغشية المخاطية‪ ,‬وحواسه مع هذا تعمل عملها العادي‪ ,‬وكان المظنون قديمًا‬
‫وتخدره كام ً‬
‫انه ل يقبل اليحاء )أي قبل تاريخ هذا المقال وهو عام ‪ ( 1900‬وقد ظهر خطأ الظن‪ -‬وتكون العين مغمضة‪,‬‬
‫وتطرف وترفرف اهدابها‪ ,‬ويستجيب الوسيط لحتثاث الربطة‪ ,‬واهم ما اظهرته مدرسة شاركو واجادت‬

‫‪50‬‬

‫دراسته‪ ,‬هو الحساسية الوائدة في العضلت و العصاب )فإذا وخزته بإبرة تحدث نفس العراض التي تحدث‬
‫من تسليط كهرباء على هذا العصب(‪.‬‬
‫تصل إلى حالة السبات اذا امرت الوسيط بالتحديق في شيء لمع‪ ,‬أو اذا كان في حالة تخشب وتغمض عينيه أو‬
‫تطفئ النور الشديد فجأة‪ ,‬وإذا تحول من التخشب إلى التراخي و السبات تسمع صوت تنفسه و يعلو فمه الزيد‪.‬‬
‫الحالة الثالثة )التجول النومي(‪ :‬في التجوال النومي الصناعي يظهر الوسيط مرتعش الجفان‪ ,‬والعين مغمضة‬
‫أو نصف مغمضة واعضاؤه غير متراخية إل تراخيًا جزئيًا وليس فيها انعكاس عصبي‪ ,‬ولكن يحدث انعكاس من‬
‫احتثاث الجلد ولو كان بسيطًا‪ ,‬اما حواس السمع والبصر والشم فتكون قوية جدًا‪ ,‬وحالة التجوال اصلح حالة‬
‫لليحاءات‪ ,‬وهي التي يمكن تسميتها نومًا مغنطيسيًا حقيقيًا‪ ,‬ويمكنك فيها بواسطة اليحاء القيام بكل التجارب‬
‫واللعاب المسرحية الستعراضية‪.‬‬
‫ويصل الوسيط للتجول في النوم بالختلب واليحاء معًا‪ ,‬وبالطرق المختلفة التي كان يستعملها القدامى من‬
‫المنويمن‪ ,‬وإذا كان الوسيط في احدى الدرجتين السابقتين )الحالة الولى و الثانية( لإنه يصل إلى التجول بدلك‬
‫قمة رأسه‪ ,‬أو بالضغط عليها ضغطًا مستمرًا‪ ,‬هذه طرق مدرسة سالبتريير‪ ,‬ومع أنها قوبلت بكثير من النقد‬
‫اللذع ولكن لها اهمية تاريخية كبيرة‪ ,‬لن المغنطيسية لم يعترف بها عليها إل بعد شاركو‪.‬‬

‫تقييم الدكتور ليبو‬
‫أوًل‪ :‬النوم السطحي‬
‫الدرجة الولى‪ -‬التهويم‪-‬ثقل العينين‪ -‬صعوبة تريك العضاء‪.‬‬
‫الدرجة الثانية‪ -‬نوم خفيف مع نفس العراض ويزيد عليها بدء التخشب‪ ,‬ويمكن أن يحرك اعضاءه بصعوبة‬
‫اذا طلب من ذلك‪.‬‬
‫ل‪ -‬اعراض التخشب و حركاته‪ ,‬مع الستمرار اللي للحركة الذاتية‬
‫الدرجة الثالثة‪ :‬نوم خفيف و لكنه اعمق قلي ً‬
‫أي اذا امرته بادارة يديه اطاع ولكنه ل يستطيع ايقاف الحركة بارادته الخاصة‪.‬‬
‫الدرجة الرابعة‪ :‬نوم اعمق يزرد على الدرجة السابقة‪ ,‬وفيها ل يتصل الوسيط إل بالمنوم‪ ,‬وحينما يستيقظ ل‬
‫يتذكر إل ما حدث بينه وبين المنوم‪.‬‬

‫النوم العميق‬
‫الدرجة الخامسة‪ :‬هي النوم المغنطيسي العادي‪ ,‬ويميزه فقدان الذاكرةاي عندما يستيقظ الوسيط يكون ناسيًا كل‬
‫ماحدث‪ ,‬ويمكن إحداث ايحاءات خاصة للحواس ينساها ايضا بعد اليقظة‪ ,‬وينفذ كل اليحاءات المؤجلة النفاذ‪.‬‬
‫الدرجة السادسة‪ :‬نوم تجولي عميق‪ ,‬ينسى كل ما حدث بعد أن يستيقظ يمكن عمل ايحاءات هذيان الحواس‬
‫وايحاءات مؤجلة النفاذ‪ ,‬ارادة المنوم لها السيطرة الكاملة‪.‬‬
‫درجات برنهيم‬
‫يقسم برنهيم النوم المغنطيسي إلى قسمين رئيسين‪ :‬الول أن الوسيط يتذكر بعد اليقظة كل ما حدث في الجلسة‪,‬‬
‫الثاني أن الوسيط ل يتذكر بعد الجلسة‪ ,‬واما الدرجات فهي كالتي‪:‬‬
‫القسم الول‬
‫درجات التذكر‬

‫‪51‬‬

‫)الدرجة الولى( علمات التنويم‪ -‬العجز عن تحريك العضاء‪ ,‬ول يظهر على الوسيط تخشب ول سبات ول‬
‫هذيان ول نوم حقيقي‪ ,‬ويقول هو بنفسه أنه لم ينم أو انه كاد أن ينام‪ ,‬وتنجح في هذه الدرجة اليحاءات‬
‫البسيطة كالشعور بالحرارة في بعض اعضاء الجسم‪ ,‬ام منع الحساس بالم الخفيف‪ ,‬أو تكرار اليحاء لشفاء‬
‫بعض امراض خفيفة‪.‬‬
‫)الدرجة الثانية( ل يستطيع فتح عينيه بسرعة ولكن بتثاقل‪ ,‬حتى لو امرته بفتحها بسرعة‪ ,‬مع نفس اعراض‬
‫الدرجة الولى‪.‬‬
‫)الدرجة الثالثة( يمكن فيها إحداث تخشب بواسطة اليحاء‪ ,‬ولكن يمكن الوسيط التخلص منه اذا اراد‪ ,‬وهو‬
‫يبقى في حالته الراهنة التي هو عليها ل يتحرك ول يتغير إل اذا غيرت حالته‪ ,‬وارادته في هذه الدرجة بين‬
‫البقاء وبين الزوال‪ ,‬فيمكنه اذا استجمعها أن يتحرك برغم امرك‪.‬‬
‫)الدرجة الرابعة( يمكن أن نسميها تخشبًا تامًا‪ ,‬وفيها ل يستطيع الوسيط أن يتحرك مهما بذل من ارادة‪ ,‬ويمك‬
‫ل ثمم تتركها‬
‫إحداث حركة مستمرة في اعضائه ل يقدر هو على منعها كدوران الذراع‪ ,‬بأن تدير ذراعه قلي ً‬
‫فيستمر ول يقدر على النقطاع‪.‬‬
‫)الدرجة الخامسة( فيها اعراض الدرجة السابقة‪ ,‬ويزيد عليها انه يمكنك إحداث تقلص في العضلت‪ ,‬أي ايحاء‬
‫بأن ذراعه ستثنى فيحدث ذلك‪ ,‬أن أن اصابعه ستمتد أو تنبسط‪ ,‬أو أن فمه سيفتح فيطيع مرغنًا وفي هذه‬
‫الدرجة يفقد الحساسية‪.‬‬
‫)الدرجة السادسة( يطيع بشكل الي بغير مقاومة‪ ,‬لو تركته لنفسه ل يغير حالته‪ ,‬ولكن يمكن باليحاء أن يقف‬
‫ويمشي‪ ,‬أو تلتصق قدماه بالرض ل يستطيع فكاكًا‪.‬‬
‫درجات القسم الثاني‬
‫وفيها ينسى الوسيط ما حدث بالجلسة بعد أن يستيقظ‪ .‬ومظاهر النوم اكثر موضوحًا فيها‪.‬‬
‫)الدرجة السابعة( ل يمكن إحداث هذيان الحواس‪.‬‬
‫)الدرجة الثامنة( يمكن إحداث هذيان اثناء النوم باليحاء‪ ,‬ولكن ل تنجح اليحاءات مؤجلة النفاذ‪.‬‬
‫)الدرجة التاسعة( يمكن إحداث هذيان اثناء الجلسة وبعد اليقظة‪ ,‬ول ضير في ذلك كعلمة للتاكد من الوصول‬
‫إلى هذه الدرجة العليا‪.‬‬
‫ل وذلك في معظم‬
‫والهذيان عمومًا قد ينجح في بعض الحواس ول ينجح في سائرها‪ ,‬ويجوز أن يحدث كام ً‬
‫الوسطاء‪ ,‬ودرجات الهذيان تابعة لقوة خيال الوسيط‪ ,‬ةالتخدر الكامل أو الجزئي الناتج من اليحاء يوجد في كل‬
‫درجة من درجات النوم‪ ,‬ويكون اقوى عند الوسطاء في الدرجات السابعة و الثامنة و التاسعة‪ ,‬وهي درجات‬
‫التجول النومي انتهى كلم برنهيم‪.‬‬
‫المباحث الكلسيكية‬
‫الدرس الثاني‬
‫الغرفة المسحورة و أسرارها‬
‫ذكرنا كثيرًا من طرق التاثير و التنويم‪ ,‬ونعدو الن إلى ذكر طرق ذات اهمية خاصة بشيء من التفصيل‪ ,‬وذلك‬
‫لحظة النتائج التي وصل إليها اصحابها‪ ,‬وقد استقينا البحث من مصادره الصلية‪ ,‬ومنها ما هو مطبوع ومنها‬
‫ما هو مخطوط‪.‬‬
‫طريقة الدكتور مسمر ‪1815 – 1733‬‬
‫‪52‬‬

‫درس مسمر الطب في فينا ومارس مهنته كطبيب عادي‪ ,‬ثم عمد إلى ممارسة التدليك بالحديد الممغطس واحرز‬
‫نتائج عجيبة‪ ,‬ولم يكن نجاحه بتاثير الحديد‪ ,‬ولكن لعظم قوته هو المغنطيسية التي تؤثر على المريض عند عمل‬
‫السحبات بالحديد الممغطس‪ ,‬مع قوة مسمر اليحائية العظمى‪.‬‬
‫وقد كون لويس السادس عشر لجنة عام ‪ 1784‬لدراسة نظرياته‪ ,‬وقد اشرنا إليها في فصل سابق‪ ,‬ونذكر هنا‬
‫فقرة من تقرير اللجنة بنصها لهميتها التاريخية‪ ,‬ولنها لم تطبع وبقيت محفوظة في مكاتب باريس التاريخية‪,‬‬
‫ولن بين اعضائها العالم العالمي الشهر الكيميائي لفرازييه و العالم فرانكلين‪.‬‬
‫)) ل يوجد اغرب من هذه التشجنات الجنونية التي ل يمكن تصورها‪ ,‬وإذا رايتهم بنفسك عرتك دهشة عجيبة‬
‫للراحة الكبرى التي يقع فيها بعضهم‪ ,‬والضطراب الذي يقع فيه البعض الخر‪ ,‬ومن اختلف الحوادث و النتائج‬
‫التي تحدث‪ ,‬ومن ظواهر العطف و التاخي بين المرضى إذ يتحادثون ويتسامرون وهم في خضوع تام للمنوم‪,‬‬
‫يخضعهم منه اشارة أو نظرة أو كلمة أو نبرة من نبرات صوته‪ ,‬ول يسعنا إل العتراف بان استمرار حدوث‬
‫هذه الظةواهر يدل على وجود قوة عظمى تؤثر عليهم وتتملكهم‪ ,‬ويظهر أن هذه القوة موجودة في المنوم‬
‫نفسه((‬
‫وأما طريقة مسمر فهي انه اعد غرفة خاصة للتاثير المغنطيسي‪ ,‬تغلق ابوابها على من فيها من عماله و‬
‫مساعديه و هميقومون بإعدادها وتجهيز التها وانوارها ونيرانهاو مشاعلها واسلكها ومقاعدها‪ ,‬بينما يتوافد‬
‫الزوار ومتلئ بهم غرف الستقبال العادية‪ ,‬ويجلس علية القوم في غرف خاصة‪ ,‬وكان ذلك في عصر الملكة‬
‫ماري انطوانيت‪ ,‬وكان من المعتاد وقتها أن يتنكر الشراف ز رجال البلط الملكي ليحضروا الحفلت الراقصة‬
‫العامة أو يزوروا النوادي الليلية‪ ,‬وكان يكفي للتنكر لبس قناع أو لثام وكانوا يزورون مسمر وهم متنقبون‪,‬‬
‫وسيعرف القارئ سبب ذلك عندما نصف الحفلة العلجية‪ ,‬وبينما الزوار على احر من جمر الغضا يتجاذبون‬
‫اطراف الحديث‪ ,‬يتدخل بينهم عمال مسمر و مساعدوه ومساعداته وهم في ثياب الزوار وتنقبهم‪ ,‬فيحدثونهم‬
‫عن عججيب نظرياته وقوته المعجزة في شفاء المراض‪ ,‬وارسال السيال المغنطيسي في اجسادهم‪,‬‬
‫ويسترسلون ما شاء لهم لبنتيس نيبسنب‪ ,‬حتى يقطع حديثهم رجال من الزنج عمالقة شداد‪ ,‬ليس فيهم غير‬
‫مغلظ العنق وسيع الجزم مضور الخلق‪ ,‬وهم في ثياب مشهرة من زي الشرقق من الحرير الحمر المعضد و‬
‫الشرعي اللماح‪ ,‬وقد اتخذوا لهم مناطق من المخمل‪ ,‬وعمائم قد دارت على مثل ظلمة الليل‪ ,‬فيعلنون أن الغرفة‬
‫السحرية قد تم اعدادها‪ ,‬فإذا ما دخل المريض راى غرفة ارضها من الخشب العاري واستارها ومقاعها ذات‬
‫لون ازرق‪ ,‬فيها اناء كبير من نحاس قد يلمح فيه زجاجات فيها سائل‪ ,‬وبين الزجاجات برادة حديد وقطع من‬
‫الزجاج وقطع من كبريت )أي كبريت عمود( ومواد اخرى‪ ,‬ويخرج من غطاء الناء قضبان من الحديد منحنية‬
‫يسهل تحريكها إلى أي جهة‪ ,‬وينتهي كل هذا بسلكين واحد من اقصى اليمين والثاني من اقصى اليسار‪ ,‬يمسك‬
‫باحدهما اقرب المرضى اليه ويمسك بالثاني من في اخر الصف منهم‪ ,‬ويمسك كل منهم كذلك بيد جاره ل‬
‫يتركها‪ ,‬ثم تطفأ النوار غير نور شموع عطرية خافت ازرق )إذ يمر في زجاج ملون( وتصدح موسيقى وترية‬
‫خافتة ساحرة ل يرى عازفوها‪ ,‬ويتصاعد بخور قوي من مباخر كبيرة في الغرفة‪ ,‬ثم يدخل مسمر في ثوب‬
‫ابيض فضفاض وفي يده قضيب من حديد‪ ,‬فيمغطس الناء والمرضى بلمسهم لقضيب في سحبان متتالية‪,‬‬
‫ويكرر عليهم ايحاءات النو ويصف اعراضه ويشرح لهم نظريته‪ ,‬ويقول أن السيال ويكرر عليهم ايحاءات‬
‫النوم ويصف اعراضه ويشرح لهم نظريته‪ ,‬ويقول أن السيال المغنطيسي له اقطاب مغنطيسية‪ ,‬ويشعر‬
‫المرضى اثناء كلمه بسريان السيال في اجسادهم قويًا مستنفضًا‪ ,‬ويصل معظهم إلى درجة هذيان الحواس‬
‫‪53‬‬

‫فيؤثر فيهم ايحاؤه المتكرر‪ ,‬وتاخذهم الضطرابات العصبية و التقلصات العضلية الهستيرية‪ ,‬فينقلهم إلى غرفة‬
‫اخرى ةهم في حالة النوم المغنطيسية ويتركهم فيها وشانهم وهم ما بين متشنج وثائر وذاهل‪ ,‬إذ كان يعتقد أن‬
‫التشجنات العصبية تفيد فائدة صحية وعصبية كبرى‪ ,‬وان الطبيعة تتخلص بعدها من الذهول وفقدان الذاكرة و‬
‫التهافت العصبي والرق المجهول السباب‪ ,‬وكان المرضى ياتون من‬

‫) نص غير واضح مطلقًا صفحة ‪( 111‬‬

‫مؤلف الكتاب‬
‫يكشف سر مسمر للمرة الولى في تاريخ العالم‬
‫حينما كان مسمر يمارس تجاربه لم يكن في العالم كهرباء‪ ,‬ونما كانت تجاربها في اولى خطواتها كما ذكرنا في‬
‫البحث الول‪ ,‬وقد كان مسمر منومًا مغنطيسيًا قويًا‪ ,‬ولكنه اضاف إلى قوته قوة عظمى وهي)قوة سريان‬
‫الكهرباء الحقيقية المجهولة في ذلك الوقت –في اجساد المرضى وما ينتج عنها من اليمان القوي(‪.‬‬
‫ذلك أن الناء الخفي والمواد الكيميائية العجيبة التي كان يعتقد أو يدعي انه يمغطسها بالسحبات كانت كالتي‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫كبريت وبتسخين الكبريت بالنار يتبخر‪ ,‬فاذا تساقط بخاره في الماء لتقله ذاب فيه بسهولة‬

‫تامة وتنتج من ذلك حامض الكبريتوز‪ ,‬ويتعرض حامض الكبريتوز للهواء الجوي يتأكسد إلى كبريتيك‬
‫وذلك طبقًا للمعادلت التية‪:‬‬
‫‪SO2 + H2O = H2SO4 + 2H2SO4 + O2 = 2H2SO4‬‬
‫وهذا الخير هو حامض الكبريتيك ويكون ممتزجًا بالكبيتوز‪.‬‬
‫‪.2‬‬

‫ما حسبه المشاهدون قطعًا من الزجاج كما وصفه اسكندر دوماس في رواية عقد الملكة‬

‫وغيره وحسبه بعضهم منجنيز لم يكن سوح الزاج الخضر المائي أو التوتيا‪ ,‬و الطريقة التي‬
‫استعملها مسمر هي طريقة اللكيميا التي استعملها العرب لصنع حامض الكبريتيك ول ينس القارئ‬
‫أن جارب مسمر كانت حول عام ‪ ,1780‬والطريقة هي‪:‬‬
‫بتسخين التوتيا أو الزاج الخضر المتبلور‪ ,‬أو سلفات الحديد ورفىالماء وكلهااسماء لمسمى واحد‬
‫يحدث‪:‬‬
‫‪FE SO4 7H2O = FESO4 H2O + 6H2O‬‬
‫‪2FESO4H2O = FE2O3 + SO2 + SO3 + 2H2O‬‬
‫‪SO3 + H2O = H2SO4‬‬
‫وهو حامض الكبريتيك وبالنسبة لن الطريقة بدائية وقابلة للخطأ يبنتج غالبًا مزيج مخفف من حمض‬
‫الكبريتوز وكلهما يفي بالغرض هنا‪ ,‬فاذا وضعنا هذا الحامض في اناء من النحاس ووضعنا فيه أي‬
‫فلز اخر أي معدن وقد كان حسب وصف الشهود قطعة من الكربون‪ ,‬أي الفحم تكون عمود من‬
‫العمدة الكهربائية يكون فيه اناء الناحس قطبًا والفحم قطبًا اخر‪ ,‬فلو امتد سلك من احدهما وسلك من‬
‫‪54‬‬

‫الثاني وامسك بالموجب احد المرضى وبالسالب مريض اخر وامسك كل منهما بيد الخر تمت الدائرة‬
‫الكهربائية وسرى فيهما تيار كهربائي تختلف قوته حسب حجم المور واحدث دهشة عظمى في‬
‫الوقت الذي لم تكن الكهرباء قد عرفت فيه إل لخواص العلماء يتخبطون في تفهمها‪ ,‬وكان مسمر‬
‫على ما يظهر بجلء ل يعرف أن الحامض المخفف يفي بالغرض بل كان يحب أن الكهرباء تتولد من‬
‫عملية تحويل الكبريت أو الزاج الخضر إلى حامض‪ ,‬وكان يجري تجارب اخرى محونة بالخطاء‬
‫والزيدات يختلف معه التيار الحادث ضعفًا وقوة واستمرار وتقطعًا‪.‬‬
‫ومن المراجع المختلفة الي ذكرت مسمر ندرك ايضا بسهولة تامة نه اجرى تجارب كثييرة لستنباط‬
‫الكهرباء بغير وجو سوائل في التجربة‪ ,‬اي بغير احمض في حالة السيولة وهو يسمى الن العمود‬
‫الجاف مثل بطارية الجيب‪ ,‬وغيرها‪ ,‬وساذكر للقارئ انواعا منها تنطبق على المظظاهر المسمرية‪,‬‬
‫ومادمت قد كشفت سره فلم يعد في المر اية صعوبة لن الطالب الصغير في السنو الولى الثانوية‬
‫يمكنه ان يدرك بسهولة هذا الباب البدائي في علم الكهرباء بينما عجز الكيميائي العالم الكبير‬
‫لفوازييه والعالم فرانكلين عن فهمها وهي تحت باصارهما‪ ,‬لن الكهرباء لم تكن قد عرفت على‬
‫حقيقتها‪.‬‬
‫اما العمدة الجافة وهي كما بينت الن مسالة تافهة في عصصرنا فيمكن صنعها بقطعة من الكربونظو‬
‫اي الفحم تصبح موجبًا تحاط بعجينة من ثاني اوكسيد المنجنيز لمنع الستقطاب ولم تعرف هذه‬
‫العجينة ال في العصور الحديثة‪ ,‬وبفيرها يحدث التيار لوكنه يضعف ثم ينقطع‪ ,‬وهذا ل يؤثر على‬
‫تجارب مسمر لنه لم يكن يحتاج الى التيار ال زمنًا قصيرًا‪ ,‬و اما بقية تركيب العجينة فهو كربون‬
‫مسحوق‪ ,‬وملح النشادر وفحم الخشب والدقيق العادي و المصيص المعروف باسم جبس باريس ثم‬
‫يوضع الجميع في غلف من الخارصين‪ ,‬اي الزنك يصبح قطبًا سالبًا‪.‬‬
‫ويمكن احداث تيار كهربائي بطريقة ابسط من هذه ل ريب بان مسمر كان يستخدمها‪ ,‬فمن المعروف‬
‫ل بحامض بين‬
‫ان المعادن المختلفة اذا وصل بينها بحامض احدثت تيارًا كهربائيًا فاذا وضعنا لبادًا مبل ً‬
‫قطع من معادن مختلفة مثل النحاس و الزنك بالتبادال واوصلنا باخر قطعة من النحاس سلكًا وباخر‬
‫قطعة من الزنك سلكًا اخر اصبح السلكان قطبين اذا امسك شخص باحد السلكين بيمينه وبالخر‬
‫بيساره اقفلت الدائرة وسرى التيار‪.‬‬
‫ول يحسب القارئ ان مسمر كان دجاًل مشعوذًا ولكننا نلخص الموضوع كما ياتي‪:‬‬
‫اغلب الظن ان مسمر كان يعتقد ام الكهرباء تتولد من العمليات الكيميائية نفسها التي كان‬

‫‪-1‬‬

‫يقوم بها لتوليد الحامض وانها من الخواص المغنطيسية للمواد التي كان يستعملها وهذه تكاد تكون‬
‫الجحقيقة من الوجهة المنطقية‪.‬‬
‫لم تكن الكهرباء معروفة معرفة صحيحة على الطلق وقد كان مسمر بعتقد أن تاثير‬

‫‪-2‬‬

‫الكهرباء ليس إل فعل السيال المغنطيسي الذي يمل الكون ول يخلو منه مكان وهذا ايضا حقيقي‬
‫منطقيا لن الكهرباء الصناعية ماخوذة طبعا من الكهرباء الكونية‪ ,‬أي كهرباء الذرة الموجود في كل‬
‫مكان‪.‬‬
‫‪-3‬‬

‫كان يقوم بعمل السحبات المغنطيسية والقاء اليحاءات القوية‪ ,‬وكان هو نفسه ذا تاثير‬
‫مغنطيسي عظيم القوة‪ ,‬وهذه العوامل اهم في العلج من الكهرباء‪ ,‬ونحن في العصور الحديثة نفسل‬
‫‪55‬‬

‫ل تاما في علج المراض النفسية بالجهظة الكهربائية الهائلة المتعددة التي بين ايدينا‪ ,‬وننجح‬
‫فش ً‬
‫نجاحا يشبه المعجزات في العلج باليحاء والتنويم المغنطيسي‪ ,‬ولو اننا نمتاز باستخدام التحليل‬
‫النفساني والطب الحديث‪ ,‬وميزة اخرى ذات اهمية رئيسية‪ ,‬وهي التفريق بين الحالت المرضية و‬
‫اسبابها وطرق علجها‪.‬‬
‫لم يمكن امن نحدد بالضبط الوقت الذي كان مسمر يمارس فيه استخدام العمدة و الوقت‬

‫‪-4‬‬

‫الذي نجحت فيه تجارب استنباط التيار من العمود ولكن المر ل يعدو احتمالين‪:‬‬
‫‪-1‬‬

‫أن مسمر استنبط العمدة الكهربائية بنفسه من المباحث التي كانت تنشر في ذلك الوقت في‬

‫ايطاليا وهي مباحث تمهيدية لختراع العمدة‪.‬‬
‫‪-2‬‬

‫أنها – أي العمدة – كانت حديثة الختراع وكان صنعها مشحونًا بالخطاء والوهام بحيث‬

‫تعتبر تجارب مسمر تجارب اساسية فيها‪.‬‬
‫نجح مسمر نجاحًا تاما كامل ل ريب فيه في شفاء حالت عديدة جدًا عجز عنه الطب وسرت‬

‫‪-5‬‬

‫انباؤه في مشارق الرض ومغاربها‪.‬‬
‫الدرس الثالث‬
‫الشعة المجهولة‬
‫ذكرنا أن مسمر استخدم الموسيقى في جلساته المشهورة‪ ,‬ولقد يعلم القارئ أن الموسيقى تحدث نوما‬
‫مغنطيسيا يختلف في عمقه وطبيعته ويتراوح بين حالتي السترخاء البسيط و النزم التخشبي وتقسم التاثير‬
‫بالموسيقى إلى اربعة انواع مختلفة‪:‬‬
‫)الحالة الولى( وهي التي ينام فيها الشخص بسبب تكرار النغمة نفسها تكرارا ممل فتتعطل حاسة السمع‬
‫ويعقلها تعطل سائر الحواس‪ ,‬أي العقل الواعي‪ ,‬ونذكر امثلة لستخدام هذه الموسيقى الرتيبة‪ ,‬أي النغم المتكرر‬
‫بغير أي تغير ما ياتي‪:‬‬
‫‪-1‬‬

‫يستخدمها سحرة المتوحشين كنزوج افريقيا في اعمال السحر ومعالجة المرضى‪.‬‬

‫‪-2‬‬

‫قرع الطبل في حفلت الزار‪.‬‬

‫‪-3‬‬

‫نغمات الذكر في الديان القديمة و اديان المتوحشين في طقوسهم‪.‬‬

‫‪-4‬‬

‫في معابد قدماء المصريين مثل قرع المثلث المعني و الصاجات‪.‬‬

‫‪-5‬‬

‫في القراءة التكرارية لعمال السحر أي تريديد الفاظ معينة زمنا طويل‪ ,‬وبعد تعطل العقل‬

‫الواعي يصبح الباطن مستعدا لقبول اليحاء وتنفيذ ما يطلب منه‪.‬‬
‫) الحالة الثاني( اذا كان الشخص في حالة استرخاء فانه قد ينام عند سماع نغمات كانت تلقى على سمعه وهو‬
‫طفل لهدهدنه وتنويمه‪.‬‬
‫)الحالة الثالثة( ينام الوسيط اذا سمع لحنا أو دورا موسيقيا معينا أو انشودة معينة اذا كان المنوم قد امره بذلك‬
‫في جلسة مغنطيسية سابقة كاي ايحاء مؤجل النفاذ‪ ,‬ويمكن أن ينام اذا سمع جرس التيلفون أو صوت احد‬
‫الباعة ينادي في الطريق أو غير ذلك اذا كان المنوم قد امره به وهو نائم نوما مغنطيسيًا )راجع درس اليحاء‬
‫المؤجل النفاذ(‪.‬‬

‫‪56‬‬

‫)الحالة الرابعة( ينام الشخص نوما مغنطيسيا من سماع نغمات موسيقية معينة في وجود المنوم ول ينام عند‬
‫سماع نفس النغمات في وجود منوم اخر‪ ,‬وبتعبير اخر أن لكل منوم موسيقى معينة ينوم بها أي شخص له‬
‫استعداد للنوم‪ ,‬ول يكون لهذه الموسيقى أي تاثير خاص اذا كان المنوم غير موجود‪ -‬سنعود إلى بحث الحالة‬
‫الرابعة بدقة‪ ,‬واما الحالت الثلث الولى فنزيدها ايضاحا باقتباس بحث عنوانه فلسفة الموسيقى من كتاب‬
‫رسائل النقد بقلم المؤلف هذا الكتاب وقد نشر منذ بضع سنوات حيث قلنا فيه‪:‬‬
‫فالصوات الساذجة الغشيمة والنغمات المفردة البسيطة صارت اداة للتخاطر وعامل من العوامل المؤثرة على‬
‫النفس في الزمنة السحيقة ولبثت امادا طويلة تعبر عن جميع مشاعر النفس النسانية والحيوانية من رجاء‬
‫وتهديد وهلع وظفر وتنبه وارههاب وميول جنسي‪ ,‬وهكذا تكيفت المخلوقات بحيث تؤثر فيها الصوات الصادرة‬
‫منها و الصوات الطبيعية الملزمة حتما لكل وقت من اوقات الوجود‪ ,‬وبذلك يكون هناك اصوات معينة‬
‫مصاحبة لكل حالة من حالت النفس التي لم تكن في الزمنة الولى سوى‬

‫الكبرى الصلية وحدها‪ ,‬وهذا‬

‫القتران لهو محتث النعكاسات المزدوجة أو المتراكمة التي بينتها في نظرية العقد العصبية‪ ,‬ل سيما أن هذه‬
‫الغرائز كانت جلية واضحة بغير تهذيب كما ترى في ايامنا الحالية إذ وقفت المدينة تناصبها العداء حتى صار‬
‫من الذوق و الرقي مثل اخفاء الميول التناسلية وجميع ما يتعلق بها والتبرؤ منها‪ ,‬ول سيما في مواقف في‬
‫الجمال النثوي وتطبعت ذلك النفوس الكبيرة‪ ,‬ومثل استنكار السواد‬
‫يتحدثون في الشؤون العامة‪ ,‬وصار حب لنفس‬

‫‪ ,‬امور الطعام والبحث فيه مليا كما‬

‫نكراه وحوبا ل تمحوه مغفرة‪.‬‬

‫ول شك أن المدينة نجحت في انهاك بعض ملزومات الغرائز الصلية‪ .‬كالدفاع عن النفس وما يصحبه من الحذر‬
‫والنتباه و التوجس‪ ,‬وكالنتخاب اذا صار الرجل ينتخب المراة لسباب اخرى‪ ,‬وكبقاء النسب حيث يعيش‬
‫الضعيف والبله و الضاري ويعمرون‪.‬‬
‫ومن طول ما ضغطت المدينة على الغرائز وضيقت عليها الخناق‪ ,‬امتنع ظهورها صراحة فهي تسبب جميع‬
‫الحركات التي تقوم بها في هذا الوجود في هذه المدينة‪ ,‬ولكن بين الغريزة الصلية وبين تلك الحركات ابعاد‬
‫اعماق الفلك دون ادناها منذ كان النسان خلية واحدة صنعت فيها الباد الطويلة صنعها‪ ,‬فالموسيقى تؤثر علينا‬
‫لنها نتنبه الغرائز الصلية الولى تنبيهًا قويًا وتكلم بالفطرة بالصوات التني كانت تعرفها وتحس لها مختلف‬
‫الحساسات فالصوات الرتيبة الخافتة المستطيلة تهدئ العصاب وتبعث في النفس المن و الراحة والطمانينة‬
‫حتى لتكاد تطبق الجفان بالوش ‪ ,‬وما ذلك إل الشعور القديم شعور النسان وهو حيوان ضعيف‪ ,‬قليل المن‪,‬‬
‫طريد الغاب‪ ,‬بحاث عن طعامه اذا وقع على الروضة المخصاب وسكن إليها وامن‪ ,‬فل يشعر بالراحة والسلم‬
‫سوى الصوات التي ل خوف منها ول ضرار كخرير النبع في ليله ونهاره‪ ,‬وحفيف الريح للتواصل‪ ,‬أو تدفع‬
‫النهر المطرد العباب وصدح الطير للطمئنة الناعمة البال‪ ,‬ول يعكر ذلك زئير فجائي يخترق الجواء أو جار‬
‫يمزق الصماخين‪.‬‬
‫ولعل اهل البلد الحارة ل ترتاح اعصابهم وتهدا خواطرهم وتبتهج من موسيقاهم ذات النغام الصارخة‬
‫المتعالية إل لنهم من سللت ابناء الثلج منذ القدم فالفوا السكون إلى اصطحاب الوادي‪ ,‬واصطراع الثياج‪,‬‬
‫وزئير العاصير‪,‬ودوي السيول في اصقاعهم‪ ,‬وكانما نسمع ذلك في موسيقى الجاز وامثالها التي تزعج نفوسنا‬
‫نحن ابناء البلد الحارة اصحاب النغم المستطيل!! وقد نسمع انغمًا تبعث فينا نشاطا غريبا ونشوة دونها نشوة‬
‫الخمر من شعور بهجة الحياة وصفائها وبعد الحزان‪ ,‬وماتكون تلك النغام إل ممثلة للفجر القديم في المرجكما‬
‫تعرفه نفوسنا العطرية‪ ,‬إذ كان غاية المنى كما تتطلبه شهوة الطعام في غريزة حفظ الذات‪ ,‬فتسمع همس‬
‫‪57‬‬

‫النسيم اول الليل‪ ,‬وحفيف اوراق النبات‪ ,‬وصدح الصيادح تستقبل النهار وغير ذلك من اصوات ملزمو لتلك‬
‫الحالة من حالت الوجود ل نسمعها في وقتنا إل من بين يم وزير ‪ ...‬ومن هذا نفهم ما يقصد اليه الموسيقيون‬
‫من عنواناتهم‪.‬‬
‫الغرام الول‪-‬الفجر‪-‬الغاب‪-‬الفراح‪-‬سواء نجحوا لو لم ينجحوا‪ ,‬فإن اراد الموسيقي أن يرقع لنا انغام الغاب‬
‫ويبرز صوته من بين المثاني والمثلث اسمعنا ما في الغاب من الصوات فتؤثر علينا بغير حضور اية صورة‬
‫إلى ذهننا لن التاثير يكون بتنبيه الغرائز الصلية‪-‬التي تكمن الن في العقل الباطن‪ -‬ولكن حضور الصورة‬
‫وتجمع اشتاتها في الذهن يستلزم اعمال قوة عقلية لم تكن في النسان الول ولكنها حادثة وهي العقل الواعي‪.‬‬
‫يؤثر عينا إذ يسمعنا عويل الفرائس الهالكة المعتجنة بين مخالبا السد ‪ ,‬وجأر النمار الهياكل الغضاب‪ ,‬وتوثب‬
‫الفهود الغلبة العتاريس‪ ,‬وجعجعة الضباعين وعواء السراحين‪ ,‬مع الهرير الخافت والحاد و الخفيف والخفي‬
‫والثغاء المستور و الفحيح المهول‪ ,‬وزعاق اللم ‪.‬‬
‫ولعل معترضًا يقول ول لم تكن تلك القطع الموسيقية تمثيل للعاصفة أو الغاب أو الليل في الزمنة القديمة‬
‫الولى ول تكون وصفًا لها في وقتنا هذا وهي ما برحت ذات وجود‪ -‬والجواب على هذا أن الموسيقى اذا‬
‫خاطبيتنا واثرت علينا ل تفهمنا شيئا عصريا لنها ل تكلمنا بلغة هذا العصر‪ ,‬بل بلغة الفطرة أو بلغة الزمان‬
‫الخالي أو بلغة العقل الباطن ولو أنها جدًل تؤثر علينا كما تؤثر العواصف من تنبيه الغرائز لما طربنا لها‪ ,‬لن‬
‫العواصف ل تطرب ولكنها تخيف وانما ينسا الطرب من تنبيه الغرائز القديمة حيال الزعازع و المخاوف فتحدث‬
‫الرهبة أو الخوف أو المن الحادث من كون النسان في مامن من وقع الرهبة والتوجس في نفسه ول مجال‬
‫مطلقًا للخوف الصرف‪ ,‬ومثل ذلك الطرب لصوت النثى وما اشبهه من الصوات الناعمة‪ ,‬فانه ليثير فينا‬
‫صرف الغريزة بعينها ولكنه ينبعها وبهذا التنبيه وأمثاله يسقط حمل المدينة والتكلف عت العصاب وتنطلق‬
‫الفكرة من وثاقها الثقيل انطلقًا وقتيا‪ ,‬ويسقط المرء في شبه غيبوبة طفيفة أو ثقيلة‪ ,‬لن القوى العقلية‬
‫الواعية اصبحت في حالة جمود وسبات‪ ,‬وذلك لن النفس تتراوح بين حالتها الراهنة وبين الحالة الفطرية‪,‬‬
‫التي ترتد إليها وقتيا‪ :‬أي بين العقل الواعي و العقل الباطن وتبعًا لقربها من احدهما يتباين التاثر بالموسيقى‪,‬‬
‫وهذا يعلل ما نراه من عدم التاثر من الموسيقى الواضح في اصحاب النفوس الفظة والعصاب الجاسية‬
‫والروح الغليظة التي ل تمت للعهد الغابر باسباب ول تحن اليه‪ ,‬لنح احساسها مقصور على ما حولها كالحيوان‬
‫الدنى‪ ,‬وهي لم تتغير كثيرا عن نفوس البشر في الزمان القديمة‪ ,‬فما تزال غرائزها على قوتها وصراحتها‪,‬‬
‫كالتنازع الصريحخ على المعاش وتفضيل النفس بغير حياء ولموارية في وقت صار فيه الثار على النفس‬
‫فضيلة سامية‪ ,‬وكالغراض الجنسية ل تشوبها مطلقًا اية افكار طاهرة أو احساسات منزهة من التي استحدثتها‬
‫الداب الرفيعة‪.‬‬
‫وكيف تحن إلى فطرتها وهي ادنى ما تكون إليها وكيف تنبه الغرائز القديمة وهي ما تغيرت إل قليل‪ ,‬ومن هذه‬
‫ايضا طرب البل للحداء‪ ,‬فانها لكثرة ضربها في المهامة والقفار اشد الحيوانات حنينا إلى عالم الصوات‬
‫والنغام والنبت الذي تحركه الريح والنخيل يلعب النسيم منه بين السعف و العراجين‪ ,‬وخرير الماء المستطيل‪,‬‬
‫والحداء في سكون الصحاري‪ ,‬يمثل لها كل هذا كمحتث نشأ في الصل مرافقا لمحتث لنعكاسات غريزية‪ ,‬أي‬
‫الطعام والمار والراحة‪ ,‬ويصير في هذا الحيوان منهوكا أو قويا حسب اختلف الحوال المعيشية التي تلبسه‬
‫وحدوثه يصبره على احتمال اللوح والغرث ويلهيه عن وعناء الرحيل وشقة النوى‪ ,‬ولو أن البل لم تنتقل من‬
‫الرض المعشوشبة الراوية لما رجعت الحنين وعجت عند تذكرها وجرجرت‪ ,‬ولهذا ل نكاد نرى بعيرًا يابه‬
‫‪58‬‬

‫للحاء ويحفل للغناء عند شبعه وريه في المرج المنضور والروضة المثناف‪ ,‬ويشبهه في حاله هذه الفلح الذي‬
‫يقطع السر في الحقول فيالفها تمام اللفة ول تحرك منه احساسا كامنا ول فطرة دفينة‪ ,‬ولو أن احدا منا نحن‬
‫ابناء المدن الذين ينقطعون عن الريف طويل يكون ذا نفس حساسة حية ووجدان رقيق ينتقل فجاة من المدينة‬
‫المزدحمة الخانقة‪ ,‬أو من جوار عجاج ذي حتدام اذى ذي عرام إلى الريف الوادع بين الزهار و الورق و‬
‫البراعيم‪ ,‬تمل اذنه زقزقة العصافير وترجيعا الحمائم وصدح العنادل ومساررة انبات المتمايل‪,‬لطرب طربًا‬
‫شديدا واهتز كيانه من عمق اعماقه على انتباه منه أو على غير انتباه‪ ,‬وشعر شعورا واضحا بان روحه تحن‬
‫إلى شيء كانت تطرب له في البد الغابر إذ كان يطبيها ويملكها‪ ,‬ويخيل اليه أنها صارت غريبة عنه‪ ,‬وانها‬
‫تضرب في عالم غير هذا العالم وحياة غير هذه الحياة‪ ,‬ويكون هذا الحساس من القوة عند الرجل الحساس حتى‬
‫ليؤمن باتقال الروح من انسان لنسان على كرالباد‪ ,‬أو يقع عنده اعتقاد يقين بخلوده وتناسخها‪ ,‬ولعمري ما‬
‫نكب كثيرا عن الحق اللباب‪ ,‬فما النسان إل حياة متصلة لم تنقطع منذ كان خلية واحدة‪.‬‬
‫ول يبلغ المر عند سواد الناس هذا المبلغ ول يكون طريهم من الموسيقى إل الشعور بحالة مجهوالة ل يمكنهم‬
‫وصفها وفصيلها لنها احساس غامض وذكر مطموسة وتخيلت غريبة تحدث من تنبيه الغرائز‪ ,‬اومن سماع‬
‫انغام سمعها النسان أو سمع مشابها وهو يافع عاشق ينسكب الغرام على قلبه للمرة الولى‪ ,‬أو مريض مجموم‬
‫أو محزون هزت اللم كيانه أو مراهق تمتائ الجواء امامه اسرارا وعواطف‪ ,‬أو هو طفل رضيع يتلبط على‬
‫صدر امه ويسمع غناءها وتدليلها فتنطبع النغام في اعصابه الناشئة والفاف مخه)أي عقله الباطن( حتى‬
‫تستثيرها‪ ,‬الموسيقى بعد العوام الطوال ذكرى محجبة نسجت عليها عناكب النسيان وشائح ل يستطيع العقل‬
‫البشري إلى اخارقها سبيل فحسبك منها نشوة من غير راح!!‬
‫نرجع إلى بحث الحالة الرابعة وهني بيت القصيد في الدرس الثالث واكشف للقارئ عن سر عجيب هو أن ذبذبة‬
‫المواج الصوتية الصادة من الموسيقى تحمل معها ذبذبة المواج الفكرية الصادرة عن العقل البشري اذا اراد‬
‫توجيه تاثر معي إلى شخص اخر‪ ,‬بمعنى أن المنوم الضعيف اذا اراد أن يوصل إلى شخص اخر امرا أو تاثيرا‬
‫أو ايحاء بالنوم وعجز عن ذلك لضعف تركيزه وسيالته يمكنه أن يوصل اليه هذا المر اذا استعام بنغمات‬
‫خاصة تكون موافقة لتموجات سيالته ولكنه ل ينجح باستخدام اية نغمات كما اتفق‪ ,‬بل ينبغي أن يستخدم قطعا‬
‫موسيقية خاصة يعرفها بالتجربة‪ ,‬ويمكن لمن اراد عمل بحث رائع في ذلك أن يعلم من درجة تذبذب هذه‬
‫النغمات المعينة درجة تذبذب قوته الفكرية على وجه التحديد‪ ,‬وقد ذكرنا في كتاب أسرار اليحاء الذاتي أن‬
‫العقل الكوني العام له درجة عالية من التذبذب‪ ,‬وان النسان كلما اتبع قوانين العالم الثيري أو العقل الكوني‬
‫اقتربت أو توافقت ذبذبات الحياة أو العقل الصادرة عن كهرباء جسمه مع تذبذبات القوة العيا الفاعلة نفسها‪,‬‬
‫ويمكن بتجربة عملية من منوم قوي ذي خبرة طويلة أن يثبت أن الوسيط ل ينام بواسطة دور موسيقي معين‬
‫لن هذا النور بالذات يؤثر على الوسيط‪ ,‬بل لن النغمات توافق تموجات اليحاءات العقلية الصادرة بنير الفاظ‪-‬‬
‫من منومه نفسه‪ -‬فيمكن أن انوم هذا الوسيط بتعبير موسيقى وامره بتنفيذ شيء معين امرا عقليا‪ ,‬أي بدون‬
‫كلم فإن لم يصل اليه المر أو الفكرة إلى الوسيط بسهولة تامة‪ ,‬ولم يكن مسمر ول غيره يفهم ذلك مطلقًا‪,‬‬
‫والذي ساعدنا على فهمها الن تقدم علم الصوت فاصغر طالب يعرف الن أن لكل صوت ذبذبة معينة يمكن‬
‫قياسها بالجهزة‪ ,‬وكذلك يمكن باستخدام الموسيقى التاثير على الغير عن بعد‪ ,‬أي بارسال التيارات الفكرية أو‬
‫المواج العقلية إلى ابعاد كبيرة كما تفعل امواج الراديو‪ ,‬وذلك مع تمرينات بسيطة كالتنفس الهندي أو التلوة‬
‫أو البخور أو التنزيم الذاتي‪ ,‬كما سنوضحه في الدروس التية‪.‬‬
‫‪59‬‬

‫وهذه التجارب نفسها اثبات قاطع للنظرية التي ساذكرها في درس مقبل وهي أن للسيالت امواجا وذبذبة‬
‫خاصة تختلف باختلف حالة المنوم النفسية من النسجام مع قوانين العالم الرواحين واثبات قاطع كذلك للجزء‬
‫الثاني من هذه النظرية وهي أن السيال المغنطيسي يحمل فكرة معينة محدودة‪ ,‬وان النجاح في العمل أي في‬
‫التنويم أو التاثير عن بعد يتوقف على تحديد الفكرة التي يحملها السيال‪ ,‬وذلك يحدث بطبيعة الحال عند الرغبة‬
‫في التاثير عن بعد على شخص اخر‪ ,‬لن المنوم يكون له بداهة رغبة خاصة محددة يريد تنفيذها‪ ,‬واما في‬
‫التنويم فالمنومون عادة يمارسون السحبات كجزء من العمل بغير تحيد امر معين بالذات يريدون نقله إلى‬
‫الوسيط‪ ,‬ومن التجارب العملية لهم وسطاء ل يفلحون في تنويمهم بغير مصاحبة قطع من الموسيقى الوترية‬
‫ولكنهم لو مارسوا تمرينات تقوية السيال كتمرينات التنفس و المتناع عن اكل المنتجات الحيوانية لنجحول‬
‫بسهولة في تنويم هذا الوسيط نفسه أو غيره ممن لم يسبق تنويمهم‪ ,‬وسترى في درس مقبل اختيارات معينة‬
‫تثبت لك ضعف السيال في المنوم الذي ل ينجح بغير معاونة الموسيقى‪ ,‬وتثبت لك تكون السيالت فيه بعد‬
‫ممارسته التدريبات المذكرة وعلى ذلك فاني اقدم لكم من كل ما ذكرلول مرة في تاريخ هذا العم المعقد الشائك‬
‫الذي بحثه مئات من العلماء نظرية السيال ‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫انه موجود كاي شيء مادي لن البعض ينكره‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫انه ينتقل من شخص إلى اخر لن الذي يسلم بوجوده يحسب انه التيار العصبي‬

‫الفسيولوجي‪ ,‬وغيره يظنه الكهرباء البيولوجية كلهما على حالته الطبيعي‪.‬‬
‫‪.3‬‬

‫انه امواج لها ذبذبات يمكن نقلها إلى شخص اخر عن قرب أو بعد‪ ,‬كما تنقل ذبذبات الصوت‬

‫إلى اجهزة الراديو في انحاء العالم‪.‬‬
‫‪.4‬‬

‫انه يحمل فكرة معينة ثابتة حدودة أو صورة بعينها واضحة مرسومة في الذهن بقوة‬

‫التصور يمكن نقلها إلى شخص اخر‪ ,‬بل يمكن طبعها على لوح الفوتوغرافيا الحساس بالطريقة التي‬
‫ذكرناها في كتاب أسرار اليحاء الذاتي‪.‬‬
‫‪.5‬‬

‫يمكن قياس ما يسمى في علم الصوت التردد أي عدد الذبذبات التي تحدث في الثانية من‬

‫السيال وذلك باستخدام الدوار الموسيقية التي يقرر وسيط بعينه أنها اقوى تاثيرا في وجود المنوم‬
‫بعينه المرغوب قياس تاثيراته العقلية‪.‬‬

‫الدرس الرابع‬

‫من اسرار الماضي وغياهب الكتب‬
‫نظرية جديدة لمؤلف الكتاب‬
‫تنقسم الحلت التي تشفى او تنال حظا معقول من الشفاء الى القسام التالية‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫حالة الطفال الوسطاء ‪ :‬وقد وضعنا لها في المباحث العربية هذا السم‪ ,‬ووضعنا لها في‬

‫النجليزية اسم ‪ Infantile Hypnosis‬والبحث كله من تجاربنا الخاصة في العلج النفساني‪.‬‬

‫‪60‬‬

‫‪.2‬‬

‫حالة الضطرابات النفسية و العصبية الناشئة من كبت جنسي‪.‬‬

‫‪.3‬‬

‫حالة الضطرابات الناشئة من عقدة عصبية معينة اكثرها حدوثا حالة التضارب النفسانس‬

‫الناشيء في العقل الباطن من حب الجنس لنفس الجنس‪ ,‬أو الترابط الوالدي والزنا في المحارة وعي‬
‫عقد عصبية معروفة‪.‬‬
‫‪.4‬‬

‫حالة دخوال ارواح غريبة جسد المريض‪.‬‬

‫الحالة الولى‪ :‬الطفال الوسطاء‬
‫اعراض المرض‪:‬‬
‫ليس لهذا المرض النفسانس ارعض ثابتة محددة تظهر على كل مريض كما تظهر على الخر مع أن الواقع أن‬
‫اصلها أو منشاها واحد‪ ,‬ولكن اختلفها يرجع إلى اختلف استجابة المريض للمرض الصلي كمقاومته له‬
‫وظروفه المعيشية وثقافته وحالته النفسية‪.‬‬
‫ولما كان هذا البحث مرتبطا بالعلج النفساني راينا أن نلخصه تلخيصا على قدر ما يتطلبه هذا المقام بايراد‬
‫امثلة عامة كما ياتي‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫شاب في العشرين يشك انه يصاب بذهول وشرود عجيب في تفكيره اذا عمد إلى استذكار‬

‫دروسه وقرائتها فل يمك تحويل تفكيره إلى غرض معين ويستغرق في افكار خيالية متشعبة غير‬
‫مترابطة حتى يعود إلى حالته العادية بعد زمن قد يمند إلى ساعة أو ساعتين وهو يصف حالته بانها‬
‫تشبه حالة نائم نوما طبيعيا مصاب بسوء هضم‪ ,‬تتاويه الحلم وتزعجه الخيالت و الوهام حتى‬
‫يتنبه من نومه متعبا‪.‬‬
‫‪.2‬‬

‫يشكو اخر انه اذا اطال النظر الى رماة الة الى أي شيء لماع او الى منظر متكرر كان ينظر‬

‫من نافذة قطار سائر او الى لوحة العرض في دار السينما ثقلت راسه واصابه صداع ودوار خفيف‬
‫واخذ النوم يغالبه‪ ,‬وكثيرا ما يروح في نوم عميق‪.‬‬
‫‪.3‬‬

‫يقول مريض ارخ انه اذا ناقش احد من الناس واطال محدثه النظر في عينيه وكمه بلهجة‬

‫الواثق سلم له بما يريد ‪ ,‬ونفذ ما طلبه فاذا ما افترقا ادهشه انه يعلم علم اليقين ان محدثه هو‬
‫المخطئ وانه هو على صواب اونه نفذ المطلوب منه مرغما على غير ارادته ويتفاقم الحال في هذه‬
‫المثلة الثلث حتى يؤدي بكل منهم الى الرتباك النفساني وضياع ثقته بنفسه وغلية الوهام و‬
‫المخاوف عليه‪.‬‬
‫التشخيص‪:‬‬
‫تستخدم المهات العصريات طرقا موروثة لمنع الطفل من البكاء أو تدليله أو تنويمه نوما طبيعيا وهذه الطرق‬
‫ليست في الواقع إل تنويما مغنطيسيا لو تنبه إليها القارئ باقل التفاتة لراها واضحة امامه وضوح الشمس‪,‬‬
‫فمنها الغناء الغناء للطفل بصوت رتيب أو بنغمة مستطيلة متكررة مع هزه في مهده‪ ,‬هزات متوالية متوافقة مع‬
‫ايقاع النغمة‪ ,‬ومنهن من تغني الطفل لفظة نام نام‪ ,‬وقد جعلت راحة يدها على جبينه‪ ,‬ومنهن من يقوم بعمل‬
‫السحبات المغنطيسيةعلى جسده حتى ينام وهي ل تدري ما تفعله‪ ,‬غير ناه قد وفقت بذكائها الخارق وقوة‬
‫ملحظتها وسابق خبرتها إلى ادراك طبائع طفلها العجيب وفهم مزاجه المتكون في شخصيته‪ ,‬ومهن من تؤدب‬
‫طفلها وهو في الرابعة أو الخامسة أو غيرها الدب النموذجي الرائع‪.‬‬
‫‪61‬‬

‫وهذه الحلت لم تذكرها المباحث النبية في التحليل النفساني بالمرة‪ ,‬اول لنه من النادر أن يحدث في غير‬
‫مصر ما يحدث لطفالها‪ ,‬وثانيا لن ممارسة التنويم المغناطيسي قليلة جدا لما تتطلبه من جهد وقوة عصبية‬
‫واطلع واسع على اسراره ودفائنه و الكثر الفشل فيها و اقتصر على قراءة الفكر كما هو الحال عند‬
‫المحترفين الن‪.‬‬
‫الحالة الثانية و الثالثة‪ :‬عند وقوع المريض في النوم وهمود العقل الواعي تزول بذلك الرقابة الواعية التي‬
‫تسبب الكبت في العقل الباطن أو التضارب فتنطلق بعض العقد والدوافع المكبوبة من سجنها ويعبر المريض‬
‫عنها بما ياتيه من الحركات و الصوات‪ ,‬فاذا تنفست كما يتنفس البخار الحبيس خف ضغطها على اعصابه‬
‫ونال راحة مؤقتة‪ ,‬ويمكن بتكرار الجلسات أن تمتد الراحة إلى بضعة شهور أو اكثر وتتحسن حال المريض‬
‫قليل واما الحالت الخفيفة فتشفى‪.‬‬
‫الحالة الرابعة‪ :‬ستشرح في درس قادم معنى دخول الرواح اجسام اليحاء‪ ,‬وهي حالت يكفي فيها القاء‬
‫المريض في حالة التخشب واعطاؤه ايحاء غيريا بالشفاء وسنذكر كذلك معنى اليحاء الغيري في موضعه‪.‬‬

‫شرح أوكورفسكي‬
‫لنظرية مسمر كما وصلت اليه‬
‫لكل مادة درجة‬
‫‪134 128‬‬

‫‪62‬‬

‫الدرس الخامس‬

‫علج المراض بالتاثير المغنطيسي بالطرق الكلسيكية‬
‫ل تنجح هذه الطرق ال بواسطة منوم من الدرجة الولى‬
‫علج الرق المستعصي‬

‫‪63‬‬

‫تجعل الراس الى الجهة الشمالية‪ ,‬ول يكون المريض ممتلئا بالطعام في جلسات العلج ويمنع من الغرفة أي‬
‫حيوان او زهر او اية رائحة على الطلق‪ ,‬ويجلس المريض مرتاحا وقدماه على الرض وجسمه متراخ‪.‬‬
‫امسك ببمعصميه‪ ,‬وثبت نظرك في عينيه‪ ,‬وكرر عليه ايحاءات النوم العادية حتى ينام‪ ,‬ثم اعطه ايحاء الشفاء‬
‫بصوت هادئ واضح منتظم‪ ,‬وتخيل في نفس الوقت حالة المريض المطلوب احداثها‪ ,‬أي تخيل المريض وهو‬
‫في حالة شفاء‪ ,‬بعد ذلك اعمل له سحبات ابطا من المعتاد من الراس الى المعدة لمدة ربع ساة‪ ,‬واتركه من‬
‫نصف ساعة الى ساعة‪ ,‬ثم تشرع في ايقاظه قائل انك نائم نوما عميقا مريحا‪ ,‬وهذا ما سيحدث لك كلما هبت‬
‫الى فراشك‪.‬‬
‫وفي علج الرق ل ضرورة للوصل بالمريض الى درجات النوم العميق‪ ,‬ويكفي تاثير مغنطيسي خفيف تترك‬
‫فيه المريض حتى يتحول الى نوم طبيعي‪ ,‬وفي حالة النوم المغنطيسي خفيف توجه اليه ايحاءات واضحة دقيقة‪,‬‬
‫مثل ان لم يعد يخاف من الرق ويخشاه بعد الن لن النوم سيكون طوع ارادته‪ ,‬واذا كان قد عولج قبل ذلك‬
‫بالتاثير المغنطيسي وفشل فل تعطه أي ايحاء بل نومه بغير كلمم ثم قم بعمليات تشبيك اليدين وتخدير الذراع‬
‫ومنعه من فتح عينيه‪ ,‬وبعد ذلك قل له مرحيا )ها انت ترى انني متسلط ومتسيطر على اعصابك بالرغم منك‪,‬‬
‫ولستخدام نفس هذه القوة وها التسيطر امرك وارغملك ان تنام في الليل نوما عميقا بمجرد ان تسند راسك الى‬
‫الوسادة‪ ,‬وهذا المر سنفذ حتما يصرف النظر عن ارادتك الشخصية او اعتقادك( بعد ذلك اترك المريض بغير ان‬
‫تكلمه مطلقا مدة من الزمن‪ ,‬وهذه القاعدة الخيرة ل بد من مراعاتها في كل حالة من حالت اليحاء‪.‬‬

‫علج العصبيين‬
‫لعلج العصبيين ومن تعتريهم اضطرابات أو ادوار غير مزمنة‪ ,‬يتمدد المريض وتمسك بمعصميه نحو ربع‬
‫ساعة مع التركيز الفكري المستمر في شفائه‪ ,‬ومنعه من اية حركة‪ ,‬ثم ينام على بطنه وتعمل له سحبات باليدين‬
‫معا على العمود الفقري من اول الراس الى اخره لمدة نصف ساعة‪ ,‬وبعد ذلك يجلس في وضع مريح‪ ,‬وتطلب‬
‫منه ان يفكر في النوم ويحاول ان ينام كالنوم الطبيعي ثم ضع يسراك على جبينه‪ ,‬ويمناك على البطن‪ ,‬وثبت‬
‫نظرك فيهحتى يغمض عينيه‪ ,‬ووجه اليه اليحاء التي بصوت وقيق خافت ولكنه ثابت امر )انك الن هادئ‬
‫الجسم مرتاح العصاب وعندك ميل للنوم وستكون كذلك هادئا مرتاح العصاب من الن وتشعر بطمانينة‬
‫داخلية وهدوء‪ ,‬فتكون كل حركاتك هادئة وصرفاتك هادئة وحديثك هادئا واشاراتك هادئة(‪ ,‬وفي اثناء العلج‬
‫هذه الحلت يركز الطبيب المعالج فكره تركيزا مستمرا في تخيل المريض في حالة الهدوء المطلوبة وراحة‬
‫العصاب‪.‬‬

‫علج التشنج الموضعي‬
‫ان تشنج الصابع من كثرة الكتابة او العزف على البيانو امر ثير الحدوث للعوانس لما عندهن من مبادئ‬
‫الهستيريا بسبب التب الجنسي او الحرمان الجنسي او المادي و غير ذلك‪ ,‬ويزيد الحالة ما يعتورهن من ارق و‬
‫اجهاد‪ ,‬ولذلك نعالج هذه الحالت بطريقة علج الراق والتزام الراحة والعناية بالصحة العامة‪ ,‬ويظهر تاثير‬
‫اليال واضحا في هذه الحلت بما يسبب من ارتجاف وتقلصات و تشنجات ويكمن عمل سحبات على الصبابع‬
‫بواسطة مغنطيس معدني قوي‪ ,‬اما السحبات العادية فتكون باللمس و التدليك الخفيف‪ ,‬ولكن من العى الى اسفل‬
‫دائما‪ ,‬ثم ضع يمناك على الصدغ اليسر‪ ,‬ويسراك على الناحية الخرى لمدة ربع ساعة‪ ,‬بعد ذلك اعمل سحبات‬

‫‪64‬‬

‫سريعة على السلسلة الفقرية لمدة ربع ساعة‪ ,‬ثم سحبات من الراس الى القدمين نحو ربع ساعة بدون لمس‪,‬‬
‫وبعد ذلك سحبات على العضو للمريض مع اللمس‪.‬‬
‫وفي حالة تشنج الذقن او ارتعاد الصابع تعمل سحبات على التصف العلى من الجسم وبعد ذلك نوم المريض‬
‫نوما مغنطيسيا ووجه اليه ايحاءات الشفاء بانه قد تم فعل‪ ,‬وان العص لمريض قد عاد الى حالته الطبيعية‪,‬‬
‫وهذه الطريقة‪ ,‬تنجح في الحال اذا عمل قبلها تمرينات شبك اليدين او منع احداهما من الحركة مثل ذلك‪.‬‬

‫علج الزمة وضيق التنفس العصبي‬
‫يبدا المريض بعمل تمرينات التنفس المعروفة بضعة ايام‪ ,‬ثم يبدا العلج بالمغنطيسية‪ ,‬وينبغي ان يعمل له ثلث‬
‫او اربع جلسات في اليوم وينبغي احداث تاثير في العصب التائه ونذكر هنا طريقة دورفيل بنصها قال‪:‬‬
‫) ينبغي ان يكون المريض متخففًا من الثياب ويجلس جلسة مريحة‪ ,‬ويقف الطبيب امامه‪ ,‬ثم يضع يديه على‬
‫كتفيه وتتلمس منهما القدام والركب‪ ,‬ويمكثان في هذا الوضع نحو خمس دقائق حتى يحدث التصال‪ ,‬ثم يقف‬
‫الطبيب الى يمينه ويقوم بعمل سحبات بيده اليمنى بلمس خفيف يزداد تدريجيا حتى يصل الى شيء من الضغط‪,‬‬
‫وتبدا السحبات من العمود الفقري الى عظمة القص‪ ,‬ويعمل على كل ضلع ثلث سحبات على القل‪ ,‬بعد ذلك‬
‫ينتقل المعالج الى الجهة الخرى‪ ,‬ويقوم بسحبات مماثلة‪ ,‬بعدها يقف في وضع مناسب ويعمل السحبات بيديه‬
‫معا على الضلع من العمود الفقري الى عظمة القص‪ ,‬وهذه السحبات اذا قام بها منوم قوي السيالت‬
‫صحيحالجسم يمتاز بقوته البدنية وخبرته‪ ,‬احدثت الراحة التامة في الحال‪ ,‬بعد ذلك اجعل العصب يتذبذب‬
‫متشبعا بالكهربائية فتحدث الرحاة في الحال‪ ,‬وهو يتفرغ للرئتين و المعدة صادرا عن المخ ومارا بجانب‬
‫المريض براسه الى المام ويمينا‪ ,‬ثم ادفع اصبعك بضغط في العنق فوق التقوة من الجهة اليمنى‪ ,‬ووجه السيال‬
‫الى الفرع اليمن‪ ,‬وتعادنفس الطريقة في الجهة الخرى‪.‬‬
‫وهذه الطريقة يمكن تطبيقها في اثناء الزمات‪ ,‬ام بين الزمات فل بد من القيام بما هو اكثر من ذلك حتى يتشبع‬
‫الصدر من القص الى السرة بالمغنطيسية‪ ,‬أما دور اليحاء الصوتي فثانوي جدا ويكفي بعض العبارات‬
‫المختصرة لحداث استرخاء ونوم هادء بعد الجلسة‪.‬‬

‫التهاب الشعب المزمن و الحاد‬
‫ويستطيع المنوم المبتدئ علجه بدون خبرة خاصة وهي في هذه الحالة كالسابقة يكفي توجيه اليحاء بتقوية‬
‫الروح المعنوية والثقة و الطمئنان وابعاد الوسواس من المرض‪ ,‬وذلك بتصوير الشفاء و الراحة وخطوات‬
‫التحسن وبراعة المنوم في القاء اليحاء لها اهمية كبيرة في كل الحالت المرضية‪ .‬ويكون اليحاء بصوت‬
‫هادء بطيء وبملء الثقة و العطف و المودة‪.‬‬
‫طريقة هيكتور دورفيل بنصها الصلي‪:‬‬
‫تاخذ كمثال حالة مريض في الفراش قف عند قدميه‪ ,‬وضع يديك عليهما وانتظر بهدوء وثبات الى الصدر نحو‬
‫ربع ساعة ثم اجلس على الفراش وضع راحتيك على منطقة البطن مع استمرار النظر الى الصدر‪ ,‬واغمس‬
‫يديك من ان لن في ماء به قليل من الخل‪ ,‬وقد يزداد ضيق التنفس بعد هذه العملية فل يتطرق اليك الياس‬
‫مطلقا‪ ,‬ثم قم بسحبات خفيفة مع اللمس الخفيف مبتدئا من منطقة الكليتين حتى القدميت حتى ينشبع جسمه‬
‫بالمغنطيسية ثم انفخ انفاسا دافئة على جانبي الصدر ول سيما الجانب المريض ويستحسن القيام بجلسات‬
‫قصيرة من خمس على ثماني مرات يوميا واحيانا القيام بجلسات طويلة جدا ففي حالة اللتهاب الرئوي في أي‬
‫‪65‬‬

‫دور من أدواره يمكن بسهولة شفاؤه بجلسة واحدة طويلة بالطريقة السالفة الذكر‪,‬ول سيما وضع اليدين على‬
‫الرئتين‪ ,‬ستشعر بوضوح الحشرجة وصعوبة التنفس وبعد استخدام الطريقة المذكورة بنفس ترتيبها بالضبط‬
‫لمدة ساعة وانص او ساعتين‪ ,‬ستشعر بزوال الحشرجة وسهولة التنفس وتنخفض درجة الحرارة دائما بعد‬
‫وضع اليدي يحدث استرخاء واضح في الجسم وتتحلب من المريض افاوين العرق‪ ,‬وبعد خمس ساعات الى‬
‫ثمان من هذه الجلسة تصبح سهولة التنفس تامة وتزول الحرارة تماما ويعود المريض الى الشفاء التام بعد‬
‫يومين او ثلثة‪.‬‬

‫علج أمراض اخرى‬
‫بالطرق الكلسيكية القديمة‬
‫اللتهاب الزمني‪ :‬يكفي في كل جلسة وضع اليدي مدة طويلة على الرئتين وعمل سحبات باللمس من الكتين‬
‫إلى الركبتين‪.‬‬
‫امراض القلب‪ :‬من ابسطها إلى اخطرها كالخفقان و الذبحة واللغط و التمدد‪ ,‬ينبغي فيها في البدء ازالة السباب‬
‫الظاهرة بالعلج الطبي و التحفظ‪ ,‬ومعروف أن العلج الطبي ل يشفي هذه المراض شفاء تام‪ ,‬فيكن اتمام‬
‫الشفاء بالتاثير المغنطيسي‪ ,‬واكثر الوضاع راحة للمريض هو الستلقاء على الظهر ففي اثناء الزمة استخدم‬
‫نفس الطريقة التي تستخدم في الغماء‪ ,‬اما بين النوبات فاستعمل الطريقة التية‪:‬‬
‫امسك معصميه بحيث يكون مكان النبض فيهما في باطن كفك واوح اليه بالنون المغنطيسي‪ ,‬موضحا بايجاز‬
‫كيف انه يسهل التاثير اثناء النون على الجهزة غير الرادية معززا كلكم بتجارب الدرجات النومية الخفيفة‪.‬‬
‫بعد ذلك ضع يسراك على القلب‪ ,‬واليمنى على الجهة اليسرى لليافوخ والبهام بين العينين ثم اعطه ايحاءات‬
‫لينام ويتعمق في النوم‪ ,‬قم قم بسحبات ابطا من المعتاد من الراس إلى المعدة ثم من المعدة إلى الركبتين‪ ,‬ثم‬
‫انفخ على موضع القلب خلل اسطوانة أو انبوبة من الورق انفاسا دافئة من عشرين إلى اربعين مرة‪ ,‬وضع‬
‫يديك مرة اخرى في الوضع الول وكرر هليه ايحاءات هادئة خافتة إلى درجة الهمس مع مراعاة وضوح اللفظ‪:‬‬
‫)انت هادئ متراخ وتشعر بميل للنوم قلبك يخفق بنظام تام ول تشعر بأي تعب وقلبك يتحسن يوما بعد يوم‬
‫وتشعر بالتغير واضحا‪ ,‬وستشعر من الن بهدوء فلن تضطرب أو تنفعل لصوات فجائية بل ستمر بدون أي‬
‫اهتمام منك ويكون تنفسك منتظما وتحس راحة تامة‪ ,‬إذ تنام كل ليلة نوما عميقا يعمل في اثنائه عقلك الباطن‬
‫اعماله المعجزة لشفائك من مرضك شفاء تاما(‬
‫وجلسات علج الحالت القلبية ل يد أن تكون طويلة وفي هدوء مطلق‪ ,‬وتكون حركاتك وافاظك تبعث على‬
‫الهدوء والنوم مع تكرار اليحاءات‪ ,‬ويستحسن أن تكون الجلسات نحو ساعتين‪ ,‬ول بد أن يشعر المريض‬
‫بتحسن مهما كانت حالته طيرة وهو ما يخدث حتما اذا اتبعت هذه الرشادات وكنت قوي السيالت‪.‬‬

‫حالة الغماء الشديد‬
‫يجعل المريض في الفراش وراسه منخفض عن جسمه وتحل عنه جميع الملبس الضيقة‪.‬‬

‫‪66‬‬

‫امسك بمعصميه وانظر إلى نقطة تقع بين عينيه ورز ذهنك في الغربة القوية في اعادته إلى حالته الطبييعة‬
‫ل اياه وهو يفتح عينيه ويتنبه‪ ,‬ول يستغرق التركيز اكثر من دقيقة‪ ,‬ثم ضع يمناك على جبينه في الوسط‬
‫متخي ً‬
‫تماما وضع فمك على منطقة القلب ملمسا قماش خفيف جدا على جسده‪ ,‬ثم انفخ افاسا دافئة مستطيلة بطيئة‬
‫مع استمرار تركيز ذهنك في التخيل السابق‪ ,‬على أن يستمر تنفسك حول دقيقتين فل بد أن يتفح عينيه في‬
‫ذهنك في التخيل السابق‪ ,‬على أن يستمر تنفسك حول دقيقتين فل بد أن يفتح عينيه في هذه الفترة‪ ,‬وعند ذلك‬
‫خذ في مغطسة الضفيرة الشمسية‪ ,‬فإا بدا في الكلم و الحركة فقم بسحبات سريعة من الراس إلى الركبتين مع‬
‫التحديق بهدوء في عينيه‪ ,‬ثم عامله كانه وسيط تريد ايقاظه ملقيا عليه بايحاءات التحسن والشفاء و بعد‬
‫اليقظة‪.‬وتعيد القول بعد كر هذه الطرق القديمة أنها تنجح نجاحا عجيبا يشبه المعجزات على أن يكون المنوم‬
‫من الدرجة الولى‪.‬‬

‫الدرس السادس )غير مكتوب(‬
‫البحث السادس‬

‫مفتاح السرار‬
‫الدرس الول‬

‫سر السيالت المغنطيسية‬
‫وهو الجزء الول من النظرية الجديدة الخاصة بالمؤلف‬
‫التي تستغرق الدرس الول و الثاني و الثالث‬
‫لم اعتمد في وضع هذه النظرية على الدرس و البحث وحدهما‪ ,‬ولكنها في الواقع قد تجلت امام عيني شيئَا‬
‫فشيئًا اثناء بعض تجارب العملية‪ ,‬ووجدتها تحل كل غموض ول تتعارض مع اية ظاهرة من الظواهر الروحاني‬
‫و المغنطيسية‪ ,‬وهي المفتاح المشترك لفهم كل مدرسة من مدارس هذا العلم قديمها و حديثها‪ ,‬وتفسر كذلك‬
‫ظهور الرواح واسرار استحضارها وطريقة انتقال السرار و المعلومات من الميت إلى الحي ولو بعد مئات‬
‫السنين‪ ,‬وغير ذلك من عجائب السرار و تفسيرها العلمي الصيل الذي لم يكتبه باحث في هذا الوجود‪,‬‬
‫ومازالت تعطو اليه الفهام وتتشوف العقول جيل بعد جيل على غير طائل‪ ,‬وقد قسمنا النظرية إلى ثلثة اقسام‪,‬‬
‫وسنشرحها بكل وضوح وبساطة متجنبيب التعقيد العلمي ليفهمها الجميع‪ ,‬وفيها لمن اراد البحث مستراد و‬
‫ندحة‪:‬‬
‫القسم الول‪ :‬سر السيالت‪.‬‬
‫القسم الثاني‪ :‬سرة الغدة الصنوبرية و الخيط المجهول‪.‬‬
‫القسم الثالث‪ :‬سر الرواح والشباح وانتقال المعلومات من الميت إلى الحي‪.‬‬
‫وربما يكون قد ورد في ثنايا البحوث في هذا العلم الغامض تليمح ضعيف لجزء مفكك أو سطحي من هذه‬
‫النظرية‪ ,‬كقول بعض الباجثين أن الغدة الصنوبرية ربما تكون عينا اثرية‪ ,‬أو أن السيالت تساعد إلى الكشف‬

‫‪67‬‬

‫والتعمق في النوم‪ ,‬أو أن لبعض الطيور والكئنات حاسة سادسة مجهولة‪ ,‬ولكن نظريتي كوحدة متماسكة‬
‫مشروحة كل تفصيلتهاودقائقها على اساس متين‪ ,‬لم تعرف قبل الن ولم يهتد باحث إلى ما فيها من السرار‬
‫العجيبة و الحقائق‪ ,‬العلمية الجديدة فاما ما يكون قد ورد عن هذه النظرية من قبل‪ ,‬فهو رجم أو افتراض أو‬
‫تلميح‪ ,‬تنشق في بعض النحاء المؤلفات كما يتسلل كل نور ضعيف في سحمة الديجور‪ ,‬مصحوبة بتعليلت‬
‫خاطئة أو تفسيرات منقوضة‪ ,‬لنقص في العلم أو لوهام تخامر التجربة أو منطق شطت به الخطاء‪ ,‬أو خيلة‬
‫هامت بها الجهالة في البعد البعيد والتيه ل هدى فيه ول رجعة منه‪ ,‬فيكون بذلك امام كا خيط من النور عملية‬
‫من الظلم وبعد أن تقرا نظريتنا وتفهمها وتدرك براهينها وتطبيقاتها‪ ,‬ونلفت نظرك إلى ظواهرها وارعاضها‪,‬‬
‫يخيل اليك أن بعض اجزائها بسيطة قريبة المنال‪ ,‬وذلك لوضوح الدلة والشواهد وتبسيط الستدلل و‬
‫الستقراء وسهولة العرض‪ ,‬مثلها في ذلك مثل أي اختراع‪ ,‬كما تشرح لطالب نظرية اللسكي أو النور‬
‫الكهربائي‪ ,‬أو الشريط الناطق‪.‬‬
‫القسم الول من النظرية‬
‫سر السيالت‬
‫وهو يتضمن سر البرانا الهندي المشهور بعظم تاثيره‬
‫اذا تحجكمت الرادة في التيار العصبي الفسيولوجي الطبيعي في كل جسم ‪ ,‬وامكن اطلقه وتسلطه على جسم‬
‫اخر‪ ,‬اصبح خارج الجسم ما نسميه )السيال المغنطيسي( والهنود يطلقونه من السلسلة الفقرية وله تمرينات‬
‫خاصة معروفة في الراجايوجا‪ ,‬وقد استعملناه في التاثير المغنطيسي لرفع الوسيط إلى درجات الكشف العليا‪,‬‬
‫فمصدر السيال المغنطيسي كما رايت هو تاثير القوة العقلية في التيار العصبي الفسيولوجي‪.‬‬
‫تمرين البرانا الهندي‬
‫يمارس الهنو تمرينات خاصة لتقوية التيار الفسيولوجي العصبي‪ ,‬والتمكن من اطلقه من الجسم‪ ,‬ويسمونه إذ‬
‫ذاك سيال البرانا‪ ,‬وهو سيال عظيم القوة ينقل مسافات سحيقة إلى الشخص المطلوب التاثير عليه‪ ,‬وتمرينه‬
‫يقوم على اساسين‪:‬‬
‫‪ -1‬اليحاء‪.‬‬

‫‪ -2‬التنفس‪.‬‬

‫طريقته كالتي‪:‬‬
‫اجلس جلسة مريحة‪ ,‬في مكان طلق الهواء‪ ,‬وتخيل السلسلة الفقرية كانبوبة محرفة ذا قاع مسدود‪ ,‬هو الفقرة‬
‫الخيرة أي العصعص‪ ,‬ثم ابدا في التنفس بجذب الهواء على انفاس متتالية قصيرة من النف‪ ,‬متخيل أن الهواء‬
‫يدخل إلى ابوبة السلسلة الفقرية حتى تمتلئ تماما‪ ,‬عند ذلك اجذب نفسا اخيرا بعنف‪ ,‬متخيل أن ضغط الهواء‬
‫الذي دخل صدرك يضغط على قاع النبوبة‪ ,‬أي على العصعص‪ ,‬ثم احبس الهواء وانت مغمض العينين متخيل‬
‫أو مركزا فكرك‪ ,‬على انه يحتوي ذرات الثير الذي هو اصل كا مادة وكل قوة في الوجود‪ ,‬وهو وحدة العقل‬
‫الكوني العام‪ ,‬وانه مشبع بالقوة الخارقة القادرة على التاثير على الغير‪ ,‬وتخيل أن المقصود من استمرار‬
‫الضغط على العصعص هو ازالة القاع‪ ,‬حتى يصبح جسمك ممرا سهل للقوة العليا أو لذرات الثير التي‬
‫يحتجزها جسمك من الهواء المار في داخله‪ ,‬وبعد أن يمتلئ صدرك من الهواء احجزه ثماني ثوان وهو ضاغط‬
‫على العصعص حسب اليحاء الذي قلناه‪ ,‬بعد ذلك اطلقه ببطء في ثمان ثوان ايضا‪.‬‬

‫ملخص التمرين‬

‫‪68‬‬

‫ل وتصورًا( بالهواء‬
‫‪ -1‬تنفس على دفعات قصيرة حادة في ‪ 8‬ثوان‪ ,‬حتى يمتلئ العمود الفقري )تخي ً‬
‫المحتوي على الثير‪ ,‬وهو القوة العظمى‪ ,‬المتصل بها جميع العقول والوجود والنبات و الحيوان والجماد‪.‬‬
‫‪ -2‬خذ نفسًا اخيرًا بمجهود شديد‪ ,‬حتى يزيد ضغط الهواء‪ ,‬إلى أن يحين الوقت الذي يفتح فيه نهاية‬
‫العصعص‪.‬‬
‫ل أن المخ و العصاب تمتص منه الثير ويبقى بيها‪.‬‬
‫‪ -3‬احبس الهواء ‪ 8‬ثوان متخي ً‬
‫‪ -4‬اطلق الهواء في ‪ 8‬ثوان‪.‬‬
‫وبعد التمرين عشر دقائق‪ ,‬ثلث مرات يوميا إلى أن تتم الشهر‪.‬‬
‫الشهر الثاني‪ :‬مارس التمرين عشر دقائق‪ ,‬ثلث مرات يوميا‪ ,‬مستخدما طاقتي النف بالتناوب‪ ,‬اليسرى خمس‬
‫دقائق للشهيق‪ ,‬واليمنى للزفير‪ ,‬ثم اليمين خمس دقائق للشهيق واليسرى للزفير‪ ,‬على أن يتم المتلء والضط‬
‫على العصعص في ‪ 10‬ثوان‪ ,‬وتحبس الهواء ‪ 8‬ثوان‪ ,‬ثم تطلقه في عشر ثوان‪ ,‬مستعمل نفس التركيز والتخيل‬
‫اللذين ذكرناهما‪.‬‬
‫الشهر الثالث‪ :‬نفس الطريقة‪ ,‬غير ان الزمن يزداد عند الشهيق‪ ,‬على قدر طاقتك مثل ‪ 20-15‬ثانية‪ ,‬ويحبس‬
‫الهواء ‪ 8‬ثوان فقط ل تزاد‪ ,‬ويطلق في مثل زمن الشهيق‪.‬‬
‫الشهر الرابع‪ :‬يزاد زمن الشهيق و الزفير إلى ‪ 30‬ثانية على القل‪ ,‬ويبقى زمن الحتجاز ‪ 8‬ثوان ل تزاد‬
‫مطلقًا‪,‬ويستعمل في هذا الشهر طاقتي النف معًا ويحدث عادة في اوائله أن يشعر الممارس بان الهواء اخذ يمر‬
‫من العصعص ول يصطدم به‪ ,‬وان المخ والعصاب تشبعت تشبعًا تاما بالثير‪ ,‬ويجد بعد ذلك أن أي تخيل أو‬
‫تركيز يعمد اليه ل بد أن يؤثر اثره في الوقت المناسب‪ ,‬ويستعمل الممارس في التاثير عن بعد سيال صادرا من‬
‫السلسلة الفقرية مارا بالدماغ فالعينين فيجد له تاثيرا هائل على الغير‪.‬‬
‫وكثيرا ما نسمع من غير المتمكنين في هذه العلوم كالمنومين المغنطيسين اصحاب المعلومات السطحية‪ ,‬أو من‬
‫يمارسون تمرينات تافهة‪ ,‬انهم يركزون افكارهم على شخص امامهم في محل عام أو في الترام لكي يقسروه‬
‫على أن يلتفت إلى الوراء أو يقوم بحركة يعينونها له في تركيزهم‪ ,‬كان يقوم من مكانه ويسير اليهم أو مثل‬
‫ذلك‪ ,‬والواقع أن هذه التاثيراتن على تفاهة نتائجها اصعب وابعد منال من ايقاع شخص تحت التنويم‬
‫المغنطيسي‪ ,‬ول يمكن تنفيذها إل لمن مارس التمرين الذي ذكرناه أو ما يعادله‪ ,‬لن الذي ينجح فيها تنساق اليه‬
‫مطالبه وارائه‪ ,‬كما تنساق الخراف إلى حيث تساق‪ ,‬على أن يخطو في نفس الوقت في الحياة العملية نحو‬
‫اغراضه‪ ,‬ويعمل لنيلها ويفكر فيها ويتدبرها‪ ,‬ويكافح من اجلها لينسجم العقل الواعي مع الباطن‪,‬وإذا ذاك ل‬
‫يمكن أن يفشل‪ ,‬تامل ذلك واقراه مرارا عديدة‪.‬‬
‫ذكرنا بالنقطة الولى في سر السيالت ونذكر الن الثانية‪:‬‬
‫يوجد تموجات تفسر حواسنا بانها صوت معين أو أنها ضوء أو منظر معين‪ ,‬كذلك يوجد تموجات خاصة تجعل‬
‫الينا )فكرة( معينة أو صورة معينة‪ ,‬وهذه التموجات خي السيالت المغنطيسية‪ ,‬فالسيال المغنطيسي ل بد أن‬
‫يحمل فكرة أو صورةة أو رغبة‪ ,‬وقد ينطلق عن الطريق الغدة الصنوبرية‪ ,‬وسنبدأ اثبات النقطة الولى‪ :‬وهي‬
‫أن السيال المغنطيسي تموجات لها تذبذبات معينة‪ ,‬وانه يحمل فكرة معينة‪ ,‬ول يمكن أن يوجد سيال بدون فكرة‬
‫معينة محددة سواء كان مبعثها العقل الواعي أو الباطن‪ :‬أي سواء كان صاحب السيال منتبها إلى الفكرة أو‬
‫غير منبه لوجودها‪ ,‬ونزيد هذه النقطة ايضاحا فنقول أن الممارس )أي المنوم أو الذي يقوم بتجارب للتاثير عن‬
‫بعد من الغراض( قد يوجه السيال بطريق السحبات سواء اكان الوسيط حاضرا ام بعيدا عنه‪ ,‬وهو يضمر‬
‫‪69‬‬

‫ويركز فكرة على فكرة معينة‪ ,‬وقد يجوز أن يوجه السيال بدون فكرة معينة‪ ,‬لمجرد أن هذا التوجيه جزء من‬
‫طريقة تعلمها للتنويم أو للتاثير‪ ,‬وفي هذه الحالة ل يكون السيال خاليا من الفكرة المحدودة‪ ,‬بل يكون محتويا‬
‫على فكرة مبعثها عقله الباطن‪ ,‬لنها مكونة من اعتقاد أو ايمان بان السحبات ستسبب ظاهرة معينة أو اثرا‬
‫بعينه‪ ,‬ومعلوم أن العتقاد الراسخ يصبح ايحاء قويا أي فكرة تلوذ بالعقل الباطن‪ ,‬وتصبح من محتوياته‪ ,‬ومن‬
‫هنا نفهم سبب قوتها و نفاذها‪.‬‬
‫اثبات وملحظات‬
‫‪-1‬‬

‫قد اثبتنا أن السيال العصبي الفسيولوجي هو اصل السيال المغنطيسي والسيال العصبي هو‬
‫الرسالة التي تصدر من المخ إلى العصاب لتحرك مختلف العضاء‪ ,‬وتوجد فيها مختلف الحساسات‬

‫وذلك من المبادئ المعروفة في علو وظائف العضاء‪ ,‬فل داعي للخوض فيه وبديهي انه ل يمك أن‬
‫يصدر التيار الفسيولوجي إل لغرض أي معنى معين‪ ,‬ولما كانت الحركة العادية تتكرر بغير انقطاع‪,‬‬
‫اصبح التيار العصبي )والستجابة له( ذاتيا أو تلقائيا بغير داع لتدخل التفكير والستننتاج وذلك ما‬
‫يسمى النعكاسات أي أن الوع البدائي من السيال المغنطيسي هو الي يحرك عضلت أو اعضاء‬
‫الشخص فيه‪ ,‬وهو نفسه التيار الذي ينتقل إلى الوسيط في حالة عدم الضمار وعدم التركيز على‬
‫فكرة مينة‪ ,‬أو بتعبير اخر انك اذا اثرت على وسيط بواسطة سيالت بدون فكرة معينة‪ ,‬فإن السيالت‬
‫ل يمكن أن تكون خالية من أي فكرة بعينها بل تكون تيارات بدائية تحتوى على التاثير التلقائي أو‬
‫التوماتيك‪ ,‬وهو تقبض العضلت كما ذكرنا في تجربة عضلت الضفدعة في اول الكتاب‪ ,‬ويحدث‬
‫نفس التاثير على الوسيط‪ ,‬كالتخشب وتشنج الحنجرة‪ ,‬من سحبات على الراس و العنق تؤثر على‬
‫المخ المستطيل وهذا يعلل تجارب البارون دوبوتيه التي ذكرناها في الدرس الخامس من البحث‬
‫الثاني‪ ,‬ويعلل وجود مختلف الدرجات المغنطيسية‪ ,‬واثبات هذه النظرية من ابسط البسائط‪ ,‬وهو أن‬
‫الدرجات والعراض المغنطيسية كلها تختفي تماما‪ ,‬اذا ركزت فكرك قبل البدء في التنويم واثنائه على‬
‫الوصول بالوسيط إلى الجابة على اسئلة معينة‪ ,‬أو القيام باعمال معينة أي ل تجعل السيالت المنبعثة‬
‫منك تحمل المعنى التلقائي اواللي الكامن فيها وهو التاثير على العضلت ‪ ,‬بل حملها واشحنها‬
‫بمعنى أو غرض معين محدد‪,‬‬
‫‪-2‬‬

‫عند البدء في تمرين الوسيط على قراءة الفكر يفكر المنوم في رقم معين أو حرف معين‬
‫ويركز فكره فيه ويطلب من الوسيط معرفته‪ ,‬فإن عجز قام المنوم بعمل سحبات مغنطيسية مع التركيز‬
‫العقلي في الرقم أو الحرف المطلوب فيعرفه الوسيط في الحال‪ ,‬ويتدرج المنوم من الحروف إلى‬
‫الكلمات‪ ,‬وكلما وجد الوسيط صعوبة في التقاط الصورة الفكرية أو المعنى المطلوب تعمل له السحبات‬
‫فتصل اليه الفكرة في الحال‪ ,‬وهذه هي الطريقة العادية الناجحة المتعبة في تمرين الوسيط‪ ,‬وهي تثبت‬

‫أن السيال ينتقل عن طريق السحبات أو اللمس عند المبتدئين وهو يحمل فكرة أو صورة معينة‪.‬‬
‫‪-3‬‬

‫لم تنجح طريقة بريد مطلقا في تمرين الوسيط على ابسط درجات الكشف لنها خالية من‬
‫السحبات وعكسها طريقة مسمر‪ ,‬إذ بواسطتها يقرا الوسيط فكر المنوم لكثرة السحبات التي تنقل‬
‫السيال‪ ,‬حتى يتم تمرين الوسيط على قراءة الفكر فيمكنه التقاط بغير حاجة إلى نقله اليه‪ ,‬وستتجلى‬
‫حقيقة ذلك عن كشف سر الجسم الصنوبري‪.‬‬

‫‪70‬‬

‫‪-4‬‬

‫اذا قام المنوم بعمل السحبات على وسيط مبتدئ بغير أن يركز فكره في اثناء ذلك على طلب‬

‫معين‪ ,‬ل ينجح مطلقا‪ ,‬وهذا الطلب المعين يكون عادة الرغبة في أن ينام الوسيط نوما عميقا أو يصل‬
‫إلى النظر عن بعد‪ ,‬وهو ما سميناه جولة خارجية‪ ,‬أو قراءة فكر احد الحاضرين أو غير ذلك‪.‬‬
‫‪-5‬‬

‫أن درجات التنويم التي ذكرتها المدارس الفرنسية‪ ,‬درجات خيالية في ترتيبها أي ليست‬
‫حالت طبية أو فسيولوجية ثابتة لها وجود حقيقي‪ ,‬ولكن كل من يتبع طرق احدثها يصل إليها ويتمكن‬
‫من ايجادها وينجح عادة في ممارساته‪ ,‬والسبب في ذلك انه يمارس السحبات مركزا فكره على ادرجة‬
‫الولى وارعاضها‪ ,‬فينقل السيال النتيجة التي ينتظرها المنوم إلى الوسيط‪ ,‬فيقع في الحالة التي يتخيل‬
‫المنوم أنها ما يسمى الدرجة الولى‪ ,‬وهكذا ينتقل به من درجة إلى درجة‪ ,‬وتظهر عليه كل اعراضها‬
‫التي ليست غير تاثير ايحائي‪ ,‬ينتقل بالسيال حتى يصل به اخيرا إلى ما يرغبه من درجات الكشف‬

‫وانواعه‪ ,‬وهذا يفسر لنا كثرة الظواهر المغنطيسية‪ ,‬وتعدد الدرجات واختلفها مما اعجز كثيرا من‬
‫الباحثين عن فهم حقيقتها وجعلهم يتخبطون في غيابة البحوث الفسيولوجية العصبية‪ ,‬يلتمسون‬
‫تعطيل لهذه الظواهر العجيبة‪ ,‬وسببا معقول لتعاقبها في الحدوث‪ ,‬واختلفها باختلف المدارس‪.‬‬
‫‪-6‬‬

‫لمساعدتك في ارسال تيار فكري –أي فكرة معينة لشخص معين‪ -‬تخيل امامك كانه وسيط‬
‫في حالة استرخاء مغمض العينين‪ ,‬ثم نومه بالسحبات المسمرية الطويلة بكل تمهل واتقان‪ ,‬وابدا‬
‫بتدريبه بالتدريبات البسيطة مثل تخشب الذراع والتصاق الجفون متخيل أن يطيعك‪ ,‬ومع التكرار‬

‫والتدرج تستطيع أن تامره بما تريد وهو غير موجود امامك –اول واخرا‪ -‬فصبح متاثرا بكل ما توحي‬
‫به اليه متبعًا فنون اليحاء المغناطيسي العادي التي ذكرناها‪ ,‬فالسحبات تساعددك على اطلق السيال‬
‫الذي يحمل الفكرة المرغوبة ورفع ضغطه ليستمر في الندفاع‪ ,‬كما يرفع الضغط الكهرابائي ليخترق‬
‫عازل‪ ,‬فهذه الطريقة من طرق التاثير عن بعد اساسها أن يركز النسان فكره على الرغبة‬

‫حتى‬

‫تتجسم ويصبح لها وجود مادي‪ ,‬بعد ذلك يطلقها ويوجهها باي طريقة من الطرق الفنية‪ ,‬ومنها اطلق‬
‫الفكرة من الجسم على هيئة سيال ثم توجيه هذا السيال إلى الهدف‪.‬‬
‫‪-7‬‬

‫أن قراءة الودع‪ ,‬الفنجان‪ ,‬الكف‪ ,‬وضرب الرمل تقوم كلها على قراءة الفكر ‪ ,‬ويطلب‬

‫الممارس دائما من السائل أن يضمر على افكرة التي يريد السؤال عنها‪ ,‬وياخذ الممارس في عمل من‬
‫شانه أن يجعله هو نفسه سلبيا أو في حالة صالحة لتلقي الفكر من السائل‪ ,‬مثل التمتمة‪ ,‬أو تقليب‬
‫الودع‪ ,‬أو القراءة والسجاع‪ ,‬أو الستغراق و الذهول‪ ,‬أو الرسم على الرمل وتنقيل الصابع عليه‬
‫تنقيل ذهوليا أو ايقاعيا‪ ,‬والذي نستشهد به هنا هو الضمار وحقيقته انه تحويل الفكرة إلى وجود‬
‫مادي بالتركيز للتمكن من التقاطها‪ ,‬وبديهي أن الممارس نفسه قلما يكون على علم بهذا‪.‬‬
‫‪-8‬‬

‫يوجد في ذاكرة النسان الوف من الذكريات والمعلومات محفوظة إلى أن تعتبرها مناسبة أو‬
‫يسال عنها سائل‪ ,‬وهذه مسالة بديهية تحدث في كل لحظة‪ ,‬اذن يوجد افكار وصور محدودة معينة‬
‫محفوظة حفظا‪ ,‬وهي هنا تشبه الكهرباء والمخ يشبه البطارية الكهربائية‪ ,‬فالبطارية الكهربائية‬
‫تحتفظ بالكهرباء‪ ,‬ولكن يمكنها تصدارها على شكل تيار‪ ,‬فالمخ بستطيع اصدار الفكرة أو الصورة‬
‫على شكل سيال أو اشعاع –ويستطيع الحتفاظ بها‪ -‬وقد تتسرب من المعلومات و الفكار كما تتسرب‬
‫الكهرباء من البطارية من عدم الستعمال‪.‬‬

‫‪-9‬‬

‫راجع نظرية السيال العصبي في كتاب أسرار اليحاء الذتي‪).‬ص ‪.(67‬‬
‫‪71‬‬

‫‪-10‬‬

‫قلن أن الفكرة‪ ,‬اذا طال اضمارها و التركيز فيها اصبح لها وجود مادي حقيقي‪ ,‬وهذا ما‬
‫يحدث في بعض المراض النفسية –بالضبط‪ -‬فالمريض يكتم فكرة معينة محدودة فيصبح لها وجود‬

‫مادي‪ ,‬يزداد حفظه حتى تلتقطه العصاب‪ ,‬فتؤدي ما يمكن تاديته من الفكرة التي تسلطت عليها )أي‬
‫على العصاب( على حسب ما يسمح به تحويل هذه الفكرة إلى طاقة فسيولوجية‪ ,‬وعلى حسب ما‬
‫تسمح به هذه الطاقة من امكان التنفيذ‪ ,‬والمثلة التي ساذكرها الن من المراض النفسية مختصرة‬
‫ومصبوبة في تغييرات مبسطة‪ ,‬إذ ل يتسع المقام للخوض في غمار التحليل النفسي واسراره‪.‬‬
‫‪ (1‬مريض يكتم قلقا نفسانيا وخوفًا شديدًا –وفي ظروف وملبسات خاصة‪ -‬أو عند تضاغر‬
‫مناعته‪ ,‬يسري سيال القلق و الخوف في اعصابه فتعبر العصاب بالضبط عن المعنى الكامن في‬
‫السيال‪ ,‬ويظهر على الجسم اعراض القلق و الخوف‪ ,‬وهي الضطراب وسرعة الخفقان واللهاث‬
‫و الرق‪ ,‬فالعصاب هنا تسلمت سيال به معنى الخوف والقلق‪ ,‬فنفذت ما امرت به وما هو في‬
‫نطاق عمليها‪ ,‬وهو الخوف الفسيولوجي‪ ,‬مع أن المرض الصلي قد يكون خوفا من كارثة أو‬
‫جريمة سابقة أو عقدة عصبية أو غير ذلك‪ .‬وظاهر أن هذا ل يتناقض مع نظريتنا‪ ,‬فالمعنى‬
‫المتنقل هنا بواسطة السيال هو الخوف‪ ,‬وبديهي أن هذه العصاب ل يمكنها أن تعبر عنه إل‬
‫بتعبيرها الفسيولوجي‪.‬‬
‫‪ (2‬مريض به عقدة دفينة من الشمئزاز و الستنكار‪ ,‬لحالة ارتباط جنسي بالوالدين أو ما‬
‫يسمى عقد اوديب‪ ,‬أو به عقدة مشابهم من مشهد اعتداء في الطفولة اثار اشمئزازه –بكتما هذا‬
‫الشمئزاز يتحول في الوقت الملئم إلى العصاب ويسري فيها‪ ,‬فتؤدي العصاب هذا المعنى بما‬
‫في مقدورها من التعبير الفسيولوجي وهو القيء‪.‬‬
‫‪ (3‬سيدة متزوجة تشتهي النسل‪ ,‬ويتقدم بها العمر ولم تنجح في الحمل حتى تشعر بانها قاربت‬
‫الشيخوخة‪ ,‬وقد اضطربت اعصابها فهي في كل شهر تنتظر بلهفة لترى أن كانت قد حملت ام لم‬
‫تحمل فهي عند اقتراب الدورة الشهرية تكون فكرة ذات قوة عظيمة بانها )ل تريد أن ترى‬
‫الدورة الشهرية( وبقوة سيال هذه الفكرة يغمز اعصابها‪ ,‬فتؤديها وتعبر عنها بان تجعلها )ل‬
‫ترى( فقتفد البصر مؤقتًا بضعة ايام وقد يدهش القارئ العادي لهذا المثال ويظنه شاذا ولكنها‬
‫حالة نفسية عادية مرت بالمؤلف لعلجها‪.‬‬
‫‪ (4‬الكبي الجنسي هو فكرة قوية مغزاها )انا اريد( وعند تادية العصاب الواعية لهذه الفكرة‬
‫الباطنية تدفع صاحبها إلى التطرف ونيل اكبر نصيب ممكن من أي شيء كالخمر أو الطعام أو‬
‫التدخين أو المقامرة‪.‬‬
‫‪ (5‬يوجد حالة كبت جنسي يغلب أن تكون عند السيدات‪ ,‬فيكون معنى الفكرة المكبوتة‬
‫وخلصتها )انا اريد شيئا بغير أن يراني احد( وتنفذ العصاب الفكرة التي تغمرها سيالتها‪ ,‬بدفع‬
‫المريضة إلى السرقة وهوما يسمى جنون السرقة‪.‬‬
‫‪ (6‬رجل يمارس الربا وخراب البيوت عشرين عاما أو ثلثين عاما‪ ,‬وهو يكتم صوت ضميره‬
‫ويتصامم عنه‪ ,‬فتتخذ الفكرة صورة مادية –أي سيال أو اشعاعا كما قلنا ل بد يحمل معنى ول‬
‫يحمل الفاظا‪ -‬ومعناه هنا _ل رايد سماع اصوات الناس وشكوكهم مني وبكاءهم وتوسلتهم(‬
‫وعندما يسري السيال إلى العصاب الواعية على ممر السنين‪ ,‬تنفذ الفكرة التي فيه على قدر‬
‫‪72‬‬

‫اختصتصها‪ ,‬فيصاب الرجل بالصم الكامل أو الجزئي وهو ما نلحظه في كل المرابين تقريبًا‪,‬‬
‫والمثلة في هذا الباب كثيرة ل يبقى معها مجال للشك ونكتفي بهذا القدر‪.‬‬
‫يمكن لم يريد التوسع أن يجد اثبات ما نقول بدراسة نظرية الكبت التي وضعها فرويد‬

‫‪-11‬‬

‫وبدراسة الحالت الهستيرية في المراض النفسية وهي التي تسمى‪Conversion Hysteria :‬‬
‫وخلصتها أن رغبات العقل الباطن المكبوتة أو الرغبات الغريزية البدائية التي يكبتها في النسان‬
‫ضغط الداب العامة والمدنية تسري في المراكز العصبية‪ ,‬ومعلوم أن الذي يسري في العصاب هو‬
‫التيار العصبي الفسيولوجي العادي أو لسيال‪ ,‬وحيث انه يحدث اضطرابات وتغييرات متناسبة مع‬
‫الفكرة أو الرغبة المكبوتة‪ ,‬فهو اذن يحمل معنى معينا‪ ,‬ويمكن القارئ أن يستمر في الستدلل و‬
‫الستقراء على هذا الضوء فيجد براهين تتجلى معها الحقيقة امام عينيه‪.‬‬
‫قال الدكتور ولهام شتيسكل وهو تلميذ فرويد ثم نده وخليفته قال في مجلة علم النفس التي‬

‫‪-12‬‬

‫تصدر في منشستر عدد سبتمبر سنة ‪) 1940‬أن العقل يبعث اشعة تشه اشعة رنتجن‪ ,‬وهي شديدة‬
‫السرعة تامة النفاذ ل تصدرها مادة من المواد‪ ,‬وقد اخترع الستاذ بلوندلومن‬

‫جهازا اظهر حقيقة‬

‫هذه الشعة امام جمهرة من العلماءو وسماها اشعة )ن( ول اظنني بحاجة ل لفت تظر القارئ إلى‬
‫العلققة بين هذه الشعة ومناقلة الفكار وقراءتها بعد الذي ورد في الكتاب من التجارب و التدريبات‪.‬‬
‫‪-13‬‬

‫سترى في البحوث القادمة اثباتات اخرى في مواضعها من الكلم‪.‬‬

‫نظرية حفظ السيال ونظرية قراءة الثر‬
‫كشف أسرار عجيبة‬
‫لما كانت الفكار وهي ليست ذات وجود مادي محسوس تخزن في الذاكرة‪ ,‬فليس بالمتغرب أن تخزن‬
‫المغنطيسية أو السيال المغنطيسي في اية مادة‪ ,‬لن كا مادة في الوجود فيها كهرباء ساكنة وكهرباء موجبة‪,‬‬
‫والسيالت تدخل كهرباء المادة وتحتفظ فيها كما تدخل العقل البشري وتحفظ به‪ ,‬بتاثير دافع قوي‪ ,‬كما يحدث‬
‫في نفس الحالت التي تسبب ظهور الشباح‪ ,‬كالعرب الهائل و اللهفة المتضرمة و الحزن الساحق‪ ,‬أي أن‬
‫السيال في هذه النفعالت يكون قويا قوة تكفي لدخوله في الكهرباء الصلية لمادة معينة‪ ,‬وبعد ذلك اما أن‬
‫يتسرب منها تدريجيا أو يحتفظ فيها والمواد تختلف في ثلثة امور‪:‬‬
‫•‬

‫سرعة التقاطها للسيال أو بطئها أو مناعتها التامة ضده‪.‬‬

‫•‬

‫مدة احتفاظها به‪.‬‬

‫•‬

‫سرعة تفريقها له‪.‬‬

‫ومن ابسط البراهين على صحة هذه النظرية مغطسة الماء وهي معروفة منذ اقدم العصور‪ ,‬وكان المصريون‬
‫القدماء يمغطسونه في الهياكل في طقوس طويلة كالصلوات و البخور و العبادة ويسقونه للمرضى ويمسحون‬
‫به كل عضو‪ ,‬وكانوا يقسمون الجسد اى ستة وعشرين عضوًا‪ ,‬فيمسحونها به واحدًا فواحدًا وهم يتلون‬
‫اليحاءات المطلوبة‪ ,‬ومنهم طبق القباط نفس الطريقة على طقوس المعمودية أي التنصير‪ ,‬فيمس الكاهن‬
‫الطفل في ‪ 26‬موضعًا‪ ,‬وكان احد اطباء مستشفى سالبتريير في فرنيا يمغطس الماء ويسقيه المرضى فيقع‬
‫بعضهم في نون عميق أو خفيف‪ ,‬ويمكن أي شخص عادي أن يميز طعم الماء الممغطس‪ ,‬وطريقة المغطسة أن‬

‫‪73‬‬

‫يمسك المنوم بالكوب بيسراه ثم يوجه اصابع يده اليمنى إلى الماء نحو عشر دقائق أو اكثر‪ ,‬والماء الممغطس‬
‫يشبه بالضبط الماء الذي مرت به شرارة كهربائية أو تيار كهربائي ضعيف‪ ,‬أي تنفصل منه بعض اليونات‬
‫الموجبة وزبعض اليونات السالبة فيتغير طعمه وهي تجارب معروفة في علم الطبيعة باسم تجارب ارهينوس‪.‬‬
‫ويمكن كذلك اجراء التجارب لثبات حفظ السيال في المادة بقطع من الورق فالوسيط يميز بين الممغطس منها‬
‫ويعرف قوة السيال الذي فيه‪ ,‬وهذه النظرية تفسر لنا بكل وضوح سر قراءة الثر‪ ,‬فالوسيط اذا اعطى له منديل‬
‫أو شعر يعرف صاحبه ةيصفه‪ ,‬أو يصف الشخاص الذين امسكوا بهذا الثر‪ ,‬أو وضعوه على مقربة من‬
‫اجسادهم‪ ,‬ومن هذه النظرية تعرف ايضا السر في الجواهر المشؤومة التي تجر الموت و الخراب على كل من‬
‫يشتريها‪ ,‬وسبب ذلك أن هذه الجواهر تشبعت بسيال مملوء بالشؤوم والخراب اثناء حوادث معينة وقعت‬
‫لحاملها‪ ,‬ومن هذه النظرية ايضا تعرف معنى عصا الساحر التي كانت مستعملة في العصور القديمة وهي من‬
‫النبوس‪ ,‬وسر ما يكمن فيها من التاثير وكانت هذه العصى تشحن بالسيال بطرق طويلة سرية‪ ,‬فعندما يلمس‬
‫بها الساحر شخصا يستطيع التاثير عليه ول سيما أن كا يشكو الما عصبيا أو ارقا‪ ,‬ونظرية حفظ السيال هي‬
‫نفسها من وجهة علمية نظرية الكهرباء الكامنة‪-‬أي الستاتيكية‪ -‬فالمواد التي تولد الكهبراء الستاتيكية‬
‫وتحفظها هي نفسها التي تستطيع حفظ السيال‪ ,‬كالكهرما و الكبريت والبتوس‪ ,‬والكهرمان يتخذ لعمل المسابح‪,‬‬
‫واستعمال السبحة حركة يعملها النسان باللهام ول يعرف سرها‪ ,‬فكثرة استعمال المسبحة يكسبها سيال معيًا‪,‬‬
‫وذلك أن الكهرماب يولد كهرباء استاتيكية تحفظ فيه وتتسرب تدريجيا في الجو أو تتسرب في جسم النسان‪.‬‬
‫وهذا ما يحدث ايضا اذا شحنت بالكهرباء الستاتيكية كرة من نخاع البيلسان أو عصًا من البنوس‪.‬‬
‫وقد اشرنا عند التكلم على تحريك الموائد إلى أن وضع قطع من الزجاج على المائدة يسبب امتصاص السيال‬
‫فتفشل التجربة‪.‬‬
‫وعلى اساس نظرية حفظ السيال يقوم تاثير التعاويذ عند قدماء المصريين و الجعلن )الجعارين( والحجار‬
‫الملونة والفصوص و الخواتم‪ ,‬وهي تفسر ايضا ما ثبت ثبوتا قاطعا عن ‪.....‬‬

‫يوجد نقص من الصفحة ‪ 160‬إلى الصفحة ‪164‬‬
‫بينما تتصل اعصاب النظر بالسطح السفلي‪ ,‬ومعنى هذا أن الجزء من المخ الذي تتصل به اعصاب النظر ليفسر‬
‫للكائن معنى المرئيات‪ ,‬به ايضا الجسم الصنوبري لنه يتلقى كذلك احساسات من الخارج يؤديها إلى المخ كي‬
‫يفسرها ويفهمها الكائن حسب عقليته أو غرائزه‪.‬‬

‫يوجد صورة‬
‫)‪ (1‬مركز الشم‬

‫)‪ (5‬المخ الوسط‬

‫)‪ (2‬الفص الشمي‬

‫)‪ (6‬البطين الثالث‬

‫)‪ (3‬المخ – الدماغ‬

‫)‪ (7‬الفص البصري‬

‫‪74‬‬

‫)‪ (8‬المخيخ‬

‫)‪ (4‬الساق الصنوبري‬
‫المثال الثلث‪:‬‬

‫نذكر بعد كلب البحر السماك العادية ةهي فقريات ارقى منه في سلم النشوء‪ ,‬وفي مخها جسم صنوبري وهو‬
‫يتصل ايضا بجزء من المخ يسمى علميا )‪ ( Diencephalons‬تتصل به اعصاب الحواس في السماك‪,‬‬
‫ويلحظ أن الجسم الصنوبري صغير لن لهذه السماك حواس راقية وهي تعيش في النور‪.‬‬
‫المثال الرابع‬
‫وارقى من السماك في سلم النشوء البرمائيات واسمها العلمي )‪ (Amphibia‬أي الحيوانات التي تعيش في‬
‫البر و البحر‪ ,‬ونذكر منها كمثال كائن اسمه العلمي )‪ (Tritn‬وهو حيوان صغير كالضفدعة وبه الجسم‬
‫الصنوبري متصل بمفس الجزء من المخ المتصلبة به اعصاب النظر‪ ,‬وله عينان راقيتان والجسم الصنوبري‬
‫صغير‪.‬‬
‫المثال الخامس‬
‫نذكر حيوانا من الزواحف اسمه العلمي )‪ (Scincus‬ارقى كثيرا من سابقيه ويسمى بالعربية السقنقور‪ ,‬عيناه‬
‫راقيتان وسمعه حاد وله مراكز للشم في مقدمة المخ وفي مخه فصان بصريان بينما الحيوان القل منه مرتبة‬
‫ليس في مخه سوى فص بصري واحد‪ ,‬اما الجسم الصنوبري فهو صغير‪.‬‬
‫نخلص من هذا إلى الفقريات الراقية فنقول‪ :‬أن جميع ذوات الفقار بدون استثناء لها جسم صنوبري ولبعضها‬
‫فو قذلك غدة صنوبرية أي يجتمع فيها الثنان معًا مثل )‪ (Petromyzon‬بنوعيه وكلب البحر والزواحف‪ ,‬أي‬
‫أنها قد تكون عينا اثرية زالت فائدنها وبطل عملها‪ ,‬ولكن وجود الجسم الصنوبري يدل على أن له وظيفة اخر‬
‫غير النظر‪ .‬ونلحظ في الفقاريات الكبيرة أن الجسم الصنوبري على هيئة غدة‪ ,‬أما في الصغيرة كالتي ذكرناها‪,‬‬
‫فهو على شكل عضو حساس للضوء به عدسةو شبكية ونرى أن العصب المتصل بالجسم الصنوبري ياخذ في‬
‫الضمور والنحلل كلما نما الحيوان وتقدم في السنو‪ ,‬وهذا ما يحدث في الزواحف ايضا بمعنى أنها طور‬
‫التراجع و الذبول كلما زادت الحواس العادية تقدما وارتقاء‪.‬‬
‫الجهاز النساني الاسلكي للرسال و التلقي‬
‫الجسم الصنوبري في المخ و الخيط المجهول في النخاع الشوكي‬
‫الجسم الصنوبري جرم صغير على السطح الخلفي للمخ الوسط المسمى علميا )‪ , (Mesencepahlo‬وهو‬
‫مركب من ساق اجوف أو عنق‪ ,‬وقسم هذا العنق إلى قسمين امتداد يبرز من البطين الثالث‪ ,‬والقسم اخلفي من‬
‫هذين القسمين يمتد حتى يندمج مع الجزء من المخ المسمى )‪ ,(Thalamus‬وهو يندمج مع حافة هذا الجزء‬
‫الذي ذكرناه‪ ,‬وهه الحافة هي التي تسمى علميا )‪ (Taenia Thaiami‬وفي هذا القسم الخلفي من العنق‬
‫الصنوبري تمر الياف معينة اسمها العلمي )‪ (Habinular Commissure‬وهذا الخير هو جزء من )‬
‫‪ (Thalamus‬الذي هو جزء من المخ الوسط المسمى )‪ (Mesencephalon‬والجزء المامي من العنق‬
‫الصنوبري ينطوي حول رباط صغير مستدير من الياف البيضاء يسمى الشق الخلفي ويسمى علميًا)‬
‫‪(Postericr Commissure‬‬
‫يوجد صورة‬
‫‪75‬‬

‫)‪(1‬‬

‫الميراب المخي‪.‬‬

‫)‪(2‬‬

‫ممر العصب البصري‬

‫)‪ (3‬تقاطع اللياف البصرية‬
‫)‪ (4‬العصب البصري‬

‫يوجد صورة )شكل ‪ 4‬الغدة الصنوبرية في المخ البشري(‬
‫)‪ (1‬النتوء المامي في المهاد المخي‬

‫)‪ (2‬البطين الثالث‬

‫)‪ (3‬حافة المهاد المخي‬

‫)‪ (4‬ساق الجسم الصنوبري‬

‫)‪ (5‬الجسم الصنوبري‬

‫)‪ (6‬الشق المامي‬

‫)‪ (7‬الشق الخلفي‬

‫)‪ (8‬الشق المامي‬

‫)‪ (9‬النخاع المستطيل‬
‫وتحتوي الغدة على ما يسمى رواسب المخ‪ ,‬أو رمال المخ‪ ,‬وهي الملح التية‪:‬‬
‫فوسفات المانيزيا – فوسفات النشادر ‪ -‬فوسفات الجير – كربونات الجير‪.‬‬
‫الجهاز العصبي الدمي‬
‫سنجمل الكلم اجمال على ما يدخل في موضوعنا من الجهاز العصبي النساني‪ ,‬كي يستطيع القارئ العادي أن‬
‫يتابع البحث‪.‬‬
‫يتكزن الجهاز العصبي في النسان‪ ,‬من المخ و النخاع الشوكي‪ ,‬واحدهما متصل بالخر اتصال تاما واسمهما‬
‫الغلمي معا ‪ (Talencephalon‬ويتكون المخ من نصفي الكرتين المخيتين )‪(Cerebral Hemispheres‬‬
‫ومن المخيخ )‪ (Cerebellum‬ومن النخاع المستطيل )‪ ,( Medulla Oblongata‬وفي المخ اربعة كهوف‬
‫يسمى واحدها بطين والبطين فراغ في السائل المخي الشوكي ويتصل بالقناة الوسطى المجوفة في النخاع‬
‫الشوكي‪ ,‬وجميع هذه الكهوف متصلة باحدها بالخر‪ ,‬والذي يصل البطين الثالث بالطين الرابع‪ ,‬هو قناة تسمى‬
‫علميا )‪ (Aqueductus Cerebri‬ويثبت من جدران هذه الكهوف خيط ينحدر إلى القناة الوسطى في النخاع‬
‫الشوكي‪ ,‬وهو خيط دقيق كان يسمى منذ عهد طويل )‪ ,(Reissne's Thread‬ثم اهمل الطب ذكره وحذف من‬
‫الكتب العلمية حذفا تاما‪ ,‬لنه في نظر الطب مجهول العمل و الفائدة‪ ,‬والجسم الصنوبري جزء من البطين‬
‫الثالث‪ ,‬والعصاب التي تخرج من البطين الثالث و البطين الرابع هي العصب الثالث و الرابع و العصب‬
‫السادس زكلها تختص بحرة العين العضلية‪-‬الجزء من المخ الواقع بين الكرتين يسمى علميا )‬
‫‪ ,(Diencephalon‬وهو الذي به البطين الثالث‪ ,‬وينقسم إلى نصفين كا نصف به جزءات )‪Thalamus)) (1‬‬
‫‪ ((2) (Hypothalamus‬والغدة الصنوبرية جزء من الجزء الول الذي هو ملتقى الحساسات الواردة‬
‫فالنخاع الشوكي يقسم التاثيرات الواردة إلى احساسية وغير احساسية‪ ,‬فالتاثيرات غير الحساسية تتجه إلى‬
‫المخيخ‪ ,‬اما تمييز المؤثرات الحساسية العقلية فيتم في المنطقة التي ذكرناها وهي )‪ (Thalamus‬وعملها ل‬
‫يقتصر على هذا التمييز‪ ,‬بل هي تقسم التاثيرات إلى انواع وتسهل مرور بعضها إلى مناطقه وتكبت بعضها‬
‫وتمنع وصوله‪ ,‬وانصاف الكرات المخية في العقل البشري هي العقل الواعي‪ ,‬وهي تتضاءل كلما تراجعنا في‬
‫سلم النشوء إلى الفقريات الدنيا التي ذكرناها في اول البحث‪ ,‬فليس لها انصاف كرات مخفية‪ ,‬وبتعبير اخر ام‬
‫الثلماس يوزع كل نوع من انواع الحواس إلى المنطقة التي تفسره وتفهمه في المراكز العليا في اللحاء المخي‬
‫‪76‬‬

‫وانصاف الكرات مختصة بالدراك العالي‪ ,‬والمخيخ مختص بالدراك اللي كالقيء واللعاب و التنفس والبلع و‬
‫النبض وغير ذلك‪.‬‬
‫نستخلص مما تقدم بسهولة تامة أن الجسم الصنوبري ليس عينا اثرية كما يذكرعلماء الحيوان وعلماء وظائف‬
‫العضاء‪ ,‬لنهم ينبذون البحث فيها لبعدها عن اختصاصهم‪ ,‬ولكننا نرى فيها احيانا اجهزة استلم الضوء‬
‫كالعدسة والشبكية‪ ,‬برغم أن نفس الحيوان له عينان كاملتان‪ ,‬وسائر الحواس الخمس كاملة‪ ,‬فهي اذن ليست‬
‫عينا ول حاسة اخرى من الحواس الخمس المعروفة‪).‬والشبكية غشاء عصبي يتسلم تموجات الضوء ويرسلها‬
‫إلى المخ عن طريق العصب(‪.‬‬
‫ونرى الجسم الصنوبري في النسان مملوءا بالفسفور‪ ,‬ومتصل بجزء من المخ اختصاصه أن ييتسلك‬
‫الحساسات ومحصول الحواس الوارد من الخارج فيوزعه ويفسره‪ ,‬ونحن نعلم أن العين مثل تلتقط امواج‬
‫الضوء فينقلب العصب إلى المخ فيفسرها‪ ,‬وان كان هذا الجزء من المخ ل يقوم بعمله فان العين وهي سليمة ل‬
‫تنقل لصاحبها شيئا ويصبح اعميى‪ ,‬ونلحظ أن اغدة الصنوبرية عتيقة اصلية في السللت الفقرية‪ ,‬ومازالت‬
‫برغم ترقى الحواس الخمس فيها تتردد بين الضمور و النمو‪ ,‬وبرغم تكون تصاف الكرات المخية التي سدت‬
‫عليها النافذة الغشائية التي كانت امامها في الجيال القديمة‪ ,‬والتي نراها ممثلة في دور من ادوار الطفولة في‬
‫غشاء اليافوخ‪ ,‬والجيال القديمة كلها تتمثل في الجنين و في الطفل‪ ,‬ومخ الجنين يشبه بالضبط من الوجهة‬
‫العلمية مخ ارقى انواع السمك‪,‬ونضيف إلى ما سبق الملحظات التية‪ ,‬ثم نستلخص منها النتيجة‪:‬‬
‫)‪(1‬‬

‫يستعمل شل عمل العينين في التمرين على قراءة الفكار‪ ,‬وذلك بواسطة فتحهما فجاة امام‬

‫نو قوي بع اظلم أو بعد عصبهما زمنا طويل‪ ,‬ويستعمل الضغط الشديد على المقلتين لنقل الوسيط‬
‫المبتدئ إلى درجة الكشف‪.‬‬
‫وفي غرفة تحضير الرواح‪ ,‬وهو ليس إل تنويما مغنطيسيا صرفا –ينبغي أن تكون الغرفة مظلمة أو‬
‫مضاءة بنور احمر ل تميز فيه العين البشرية المرئيات لضعفه‪ ,‬ومعنى هذا أن الجسم الصنوبري‬
‫يلتقط الفكار‪ ,‬ولكن نشوء الحواس الخمس تدريجيا على مر الحيال اضعف عمله واغنى عنه‪.‬‬
‫)‪(2‬‬

‫أن الندل وغيره من انواع التنويم المغنطيسي تنجح اذا كان الوسيط صغير السن‪ ,‬ومعروف‬

‫أن الجسم الصنوبري يتكلس ويضمر عظمه حول سن المراهقة‪ ,‬وهو قبل هذه السن سليم وقابل للقيام‬
‫بعمله‪ ,‬ويمثل بهذا التغير الطور الذي كان فيه عامل في الجيال القديمة‪ ,‬ويبقى دائما جزء منه حيا‬
‫يختلف حجمه في الشخاص حسب استخدامهم لهذا الجسم‪ ,‬وذلك يكون عادة بغير وعي منهم‪,‬‬
‫كالعتماد على ما يسمونه )الشعور الباطني( أو )صوت الضمير( أو )شعور الهي( أي شعور غامض‬
‫بدون سبب‪ ,‬وذلك للحكم على الشياء والشخاص‪ ,‬وكثيرا ما نرى شخصا يكره الخر من اول نظرة‬
‫أو بالعكس‪.‬‬
‫)‪(3‬‬

‫نلحظ أن الكلب البوليسي ل يمكن أن يكون معتمدا على حاسة الشم كما يقولون‪ ,‬لنه يسير‬

‫اميال عديدة احيانا‪ ,‬وهو يشم اثر اقدام في الوحال والشوارع المختلطة فيه الروائح القوية‪ ,‬وهو‬
‫كذلك ل يعتمد على حاسة من الحواس الخمس‪ ,‬وبديهي انه اذا شم اثر كف على الحائط أو بصمة في‬
‫الطين فانما يفعل ذلك شكل‪ ,‬ولكن رائحة طلء الحائط ورائحة الطين تغلبان كل رائحة اخرى‪ ,‬ولو‬
‫تاملت اية تجربة من تجارب هذه الكلب لدركت ذلك بداهة‪ ,‬وإذا راعينا طريقة تمرينها وجدناها ل‬
‫تنطوي إل على معنى واحد وهو ايجاد علقة فكرية‪ ,‬أي اتصال فكري بينها وبين مدربها حتى تفهم ما‬
‫‪77‬‬

‫يطلبه منها في الحوادث‪ ,‬وهو دائما معرفة شخص معين‪ ,‬فيترك الغدة الصنوبرية تقوم بعملها‪ ,‬وهو‬
‫التقاط امواج فكرية معينة‪ ,‬والتكيف بطريقة تسمح بالتقاطها والتصال بها‪ ,‬ويتبع الكلب اجاه هذه‬
‫المواج بسهول تامة‪ ,‬لنه ينقاد لها‪ ,‬وهو يعرفها ويشعر بها وسط حقل مزروع‪ ,‬به مئات الروائح‬
‫لنها ليست رائحة‪ ,‬وفي هذا المثال جزء غامض‪ ,‬وهو كيف تلتقط الغدة اشعة ضادرة من شخص‬
‫معين بغير أن يعرفه الكلب‪ ,‬والجواب أن هذا عين ما يحدث للوسيط المغنطيسي اذا اراد اكتشاف‬
‫سرقة أو قراءة اثر معين‪ ,‬فهو ينام نوما مغنطيسيا في مكان السرقة فيلتقط المواج الموجودة من‬
‫الشعاع الطبيعي للشخص‪ ,‬ولذلك ل ينجح في معرفته اذا كان قد مضى وقت طويل على حدوث‬
‫الحادثة‪ ,‬ول ينس القارئ ما ذكرناه في الدرس السابع ممن أن هذه الشعة مميزة وخاصة بكل‬
‫شخص‪ ,‬ول يمكن أن يتشابه اشعاع شخصين‪ ,‬لنها ل تحوي معنى أو دللة أو شخصية‪ ,‬اما في قراءة‬
‫الثر الوسيط يشم الثر من تاثير اليحاء فقط‪ ,‬وهو اعتقاد الناس انه يعرف ما يعرفه عنه بالرائحة و‬
‫الحقيقة أن أي شيء مادي قابل للتاثير بالشعاع النساني اذا لزمه طويل‪ ,‬أو لزمه في لحظة انفعال‬
‫هائل‪ ,‬لن الشعاع الفكري هنا يؤثر اثرا ولو بسيطا في الشعاع الطبيعي للجسام وسنعدو إلى ذكر‬
‫هذه المسالة في الدرس الخامس من البحث السادس ويلحظ ايضا أن الكلب البوليسي ل يخطئ ابدا‬
‫اذا كان الشخاص المشتبه بهم فيهم موجودين امامه‪ ,‬ومعنى هذا انه يلتقط امواجهم الفكرية‬
‫ويدركها‪ ,‬ولو كانت المواج بغير معنى لما نجح مطلقًا‪ ,‬ويمكن اجراء تجربة بسيطة جدا لثبات‬
‫كلمنا‪ ,‬وهي أن أي شخص مثقف له قوة تركيز ونحكم في تفكيره ‪ ,‬أو منوم مغنطيسي متعلم‪ ,‬يمكنه‬
‫أن يضلل الكلب البوليسي في اية تجربة تعمل كاخفاء منديل أو غيره‪ ,‬ل سيما لو وجه اليه بعض‬
‫سحبات مغنطيسية قبل البدء في التجربة‪ ,‬لنه بذلك يجعل التصال الفكري بينهما سهل‪ ,‬فيخضع الكلب‬
‫للوامر الفكرية التي يوجهها اليه بالبتعاد عنه‪ ,‬اما تجارب الشم البسيطة فهي تنجح في غرفة أو‬
‫مكان صغير‪ ,‬لن للكلب بالفعل حاسة شم قوية جدا‪ ,‬ولكن الكشف النوبري شيء اخر‪.‬‬
‫)‪(4‬‬

‫ذكر الوسطاء المتعمقون انه يوجد في المخ جسم سري يمكنه أن يكيف نفسه بحيث يلتقط‬

‫امواجا معينة‪ ,‬ويسمى زهرة اللوتس ذات اللف ورقة‪ ,‬ويمثلونها في تماثيل بوذا نبعا من الضوء‬
‫متفجرا من راسه‪ ,‬وقد اشارت المتصوفة المعروفة )آن بيزاني( في كتابه‪ ,‬وظنت خطا أنها الغدة‬
‫النخامية‪.‬‬
‫)‪(5‬‬

‫نرى الجسم الصنوبري كبير الحجم نسبيا في الثعبان العميى‪ ,‬وهو الثعبان الذي يصطاد‬

‫العصافير بتوجيه السيال إليها‪ ,‬وهي في الجو كما ذكرنا في درس سابق‪ ,‬وفي الرجل الكمه وفي‬
‫طيور الهجرة والتاويب وفي الحمام الزاجل‪ ,‬والنوع الذي يسمى )المراسلة( وهو كثير في مصر‪ ,‬وله‬
‫هيئة السيارات النسيابية‪ ,‬وفي الجمل الذي يسميه البد احيانا )الرشيد( أي الذي يقود القافلة اذا‬
‫ضلت السبيل ويعرف ابار الماء ويتجه إليها على ابعاد عظيمة‪ ,‬وكذلك في الكلب البوليسية وباتلف‬
‫الجسم الصنوبري في الثعبان العمى والحمام الزاجل ‪ ,‬يفقد كل منهما قوته مع اختلف ما يتميز به‬
‫كل منهما‪ ,‬فكيف تؤدي الغدة هذه العمال المتباينة؟ هلى توجد وظيفة واحدة تجمع هذه الخصائص‬
‫كلها وقد تبين من التجارب والمشاهدات أن العصفور اذا وجه اليه الثعبان العمى سيالته ادرك معناه‬
‫وصرخ صرخات الفزع‪ ,‬وحاول جاهدا أن يخرج عن نطاقها المحدد‪ ,‬واخذ يطير في محيط دائرة معين‪,‬‬
‫ولو تمكن من الخروج من هذه الدوائر لنجامن التاثير وغاب في الجو‪ ,‬وقد تبدلت صيحاته بصيحات‬
‫‪78‬‬

‫الفرح و البتهاج‪ ,‬وال درج إلى فم الثعبان مرغما حتى يلتهمه‪ ,‬فعمل الغدة هنا هو توجيه الذبذبات‬
‫التي تطابق ذبذبات مخ العصفور‪ ,‬ول يمكن هذا الثعبان أن يؤثر على أي كائن ليس له جسم‬
‫صنوبري‪.‬‬
‫)‪(6‬‬

‫ذكرنا في الدرس السابق تمرينات سيال البرانا الهندي‪ ,‬وهو سيال قوي التاثير على الغير‪,‬‬

‫وحقيقة هذا التمرين انه ايحاء ذاتي لحياء عمل الغدة الصنوبرية‪ ,‬وعمل الخيط المجهول للرسال و‬
‫الستلم‪ ,‬وهذه هي الحقيقة العلمية لهذه التمرينات الهندية نذكرها لول مرة في تاريخ هذه البحوث‪.‬‬
‫)‪(7‬‬

‫يعلم القارئ أن الوسيط الذي لم يصل إلى سن المراهقة‪ ,‬ل يحتاج لتمرين طويل للكشف‪,‬‬

‫وان الوسيط الذي فات الخامسة عشرة أو ما يقاربها يحتاج في تمرينه لوقت طويل وتدرج بطيء‪,‬‬
‫كقراءة الحروف عن بعد‪ ,‬ثم الكلمات ثم الجمل‪ ,‬وحقيقة هذه التمرينات أنها ايضا ايحاء ذاتي لحياء‬
‫عمل الغدة الصنوبرية والخيط المجهول أو بتعبير ادق لتنبيه الجزء الذي بقي حيا من الغدة‬
‫الصنوبرية لنها ل تبقى كاملى إل في الحداث‪ ,‬وكلما نما العقل الواعي تعطل عملها‪.‬‬
‫)‪(8‬‬

‫عملت تجارب قبل الحرب الخيرة مباشرة على طيور الهجرة و الحمام الزاجل فوجد أنها اذا‬

‫اطلقت من محطة لسلكية فقدت قوة الهتداء‪ ,‬وقد عملت التجربة من برج ايفل فاخد الحمام الزاجل‬
‫يدور حواله متحيرا ولم يعرف طريقه‪ ,‬فلما منعت الذاعة اللسلكية بطلت حيرته واندفع في طريقه‬
‫بغير تردد‪.‬‬
‫)‪(9‬‬

‫عملت تجارب اخرى في برج ايف خلصتها أن الحمام المدرب الذي يهتدي إلى مقصده بكل‬

‫سهولة‪ ,‬فشل في ذلك فشل تاما عندما اطلقت في الحو امواج لسلكية قصيرة ولم يؤثر فيه المواج‬
‫الطويلة مطلقا‪.‬‬

‫تدريبات الخلوة و الدخول في الصمت‬
‫)‪(10‬‬

‫تدريب الجسم الصنوبري‪ :‬ذكرنا طريقة التمرين لرسال تموجات معينة‪ ,‬وهو تمرين سيال‬

‫البرانا الهندي‪ ,‬اما طريقة الستلم فهي تدريب الجسم الصنوبري ونظريته في غاية البساطة‪ ,‬وهي‬
‫أن العضو اذا لم يستعمل فقد قوته بالتدريج‪ ,‬فالذي يغني عن الجسم الصنوبري في النسان لستلم‬
‫الفكار هو اللسان‪ ,‬والتصال العادي بالناس بكل الطرق المعروفة‪ ,‬فلو منعنا هذا التصال بدات الغدة‬
‫الصنوبرية تتنبه وتعمل‪ ,‬وهذا ما يسمى الدخول في الصمت وهو تمرين قديم جدا اصبح المتريضين‬
‫الن ل يعفون حقيقة المقصود منه‪ ,‬وهم يطلقون هذا السم على دخول الخلوة‪ ,‬ويبدا التمرين بالعزلة‬
‫في مكان هادئ بضعة ايام بغير رؤية أي شخص‪ ,‬ثم يعاود المتريض الكرة ويخلو بنفسه زمنا اطول‬
‫ثم يعود فينقطع الزمن المطلوب وهو عادة ل يقل عن ‪ 40‬يوما‪ ,‬وعندما يخرج يجد انه يستطيق قراءة‬
‫الفكار عن قرب واحيانا عن بعد‪ ,‬ونقسم هذا التمرين إلى ثلث درجات ودرجة عليا‪:‬‬
‫الدرجة الولى‪ :‬ينقطع المريض عن الناس اربعين يوماويوضع له طعامه في غرفة مجاورة بغير أن‬
‫يرى احدا فيخرج من غرفته لتناوله‪ ,‬واه أن يقرا بصوت عال ويسلي نفسه كما يشاء وبعد انقضاء المدة‬
‫المحددة يخرج إلى الناس فيجد انه لعدم استخدام العقل الواعي في التصال بهم أي الحواس الخمس اصبح‬
‫يقرا افكارهم إلى حد محدود‪ .‬وكان هذا تمرين هو الشائع بين الفريقين من الصوفيين و المشايخ‪ ,‬وهذه‬

‫‪79‬‬

‫القوة تتلشى تدريجيا وتختفي‪ ,‬وهم عادة يمزجون الخلوة بقارة سور قرانية وادعية مختلفة أو قراءات‬
‫معينة يعتقدون انه لها دخل اساس في الموضوع‪.‬‬
‫الدرجة الثانية‪ :‬يدخل المتريض الخلوة ول يرى احدا مطلقا ول يتكلم ول يقرا بصزت مسموع‪ ,‬وقد يزيد‬
‫مدة الخلوة زيادة هائلة‪ ,‬فهذا يستطيع أن يقرا الفكار أي يستلم تموجات الفكرية بسهولة‪ ,‬وهو كذلك يفقد‬
‫هذه القوة بعد قليل إل اذا كان يستخدمها كثيرا فتبقى مدة طويلة ثم تتناقص وتختفي‪ ,‬ولكنه قد يستطيع‬
‫تلقي الفكار اذا قام بعمل السترخاء واخلء الفكر‪ ,‬في حضور الشخص المطلوب قراءة افكاره‪.‬‬
‫الدرجة الثالثة‪ :‬في هذه الدرجة يمارس المتريض الصمت والخلوة والصيام‪ ,‬ول اعلم ايمارسها الصوفيون‬
‫والدراويش في مصر ام ل‪ ,‬ولكن بعض الرهبان يمارسونا في القفار‪ ,‬وصيامهم يكون طيلة النهار‬
‫ويفطرون عند الغروب على خبز وقليل من الزيت أو على قليل من مسلوق الخضر وخبز الشعيرة أو‬
‫الذرة‪ ,‬ويمارسها كذلك كثير من كهنة الهنود واليصين‪ ,‬وفي هذه الدرجة يصل المتريض إلى الكشف وقوة‬
‫التاثير و المقدرة على شفاء بعض المراض‪ ,‬وهذه المقدرة تقوم على اساسين‪:‬‬
‫•‬

‫العمال الكشفية التي قوم بها تدهش المرضى وتجعلهم يؤمنون بصلحه وتقواه واطلعه‬

‫إلى السرار الروحانية‪ ,‬فيعتقدون بقدرته على شفائهم اعتقادا تاما وهذا العتقاد هو الذي‬
‫يشفيهم‪.‬‬
‫•‬

‫مقدرة المتريض على التاثير الفكري‪ ,‬أي ادخال فكرة الشفاء في العقل الباطن للمريض‪.‬‬

‫الدرجة العليا‪ :‬يمارس المتريض الخلوة والصمتو الصيام على اية طريقة من الطرق على حسب‬
‫مدرسته وأغراضه‪ ,‬ويمارس في نفس الوقت تمرينات معينة‪ ,‬هي تمرينات الخلوة الكبرى مثل الراجايوجا‪,‬‬
‫والتدريبات التاملية وهي أسرار عميقة قل من يعرف عنها بيانا كامل في هذا العالم‪ ,‬وقد نفرد لها كتابا خاصا‪,‬‬
‫وقد تطول مدة الخلوة إلى عشرة اعوام أو اكثر‪ ...‬ويصبح المتريض قادرا على قراءة الفكار عن قرب وعن‬
‫بعد كما تقرا كتبا مفتوحا‪ ,‬ويشفي المراض بتصحيح درجة الذبذبة‪ ,‬ذلك أن للعضو السليم درجة معينة من‬
‫التوجات تختلف عنها حالة المرض فيردها المتريض إلى اصلها‪ ,‬وهو يستعملون غالبا سيال البرانا الهندي‪.‬‬
‫درجة الصفاء‪ :‬هذه الدرجة هي التي يحصل عليها النسان عفوا كان يضل في الصحراء أو يصوم لغارض‬
‫ساسية أو دينية‪ ,‬وهي تعرف في الطب واقص الطب الجامد القاسي الذي ل يعترف بالوحانيات باسم فترة‬
‫الصفاء وهي تحدث من الصيام في المراض والحميات الطويلة‪ ,‬فيلحظ الطبيب واهل المريض أن هذا‬
‫المريض يعرف الداخل عليه قبل أن يفتحوا له الباب‪ ,‬وكثيرا ما يخبرهم بان فلنا سيزورنا بعد الظهر أو في‬
‫صباح الغد ويتحقق ذلك‪ ,‬وقد تطلق ايضا عبارة فترة الصفاء على الهدوء ورجوع القوة العقلية بين نوبتي‬
‫جنون في احوال المراض العقلية‪ ,‬وهو اصطلح طبي اخر ل شان لنا به هنا‪,‬‬
‫ملخص‬
‫كل شيء في الوجود ذراته متحركة وهذه الذرات هي كهرباء في نفسها‪ ,‬فكل شيء في الوجود همو كهرباء‬
‫وله اشعاع‪ ,‬وهذه النظرية الذرية واظن أن القارئ يعرف اسبابا كافية لليمان بها ةاشعاع كل شيء يختلف عن‬
‫الخر وهو امواج قصيرة ل تقف امامها الحوائل مطلقا ويمكن ضبط الجسم الصنوبري )كما يضبطجهاز استلم‬
‫المواج اللسلكية( حتى يتلقى امواج اشعاع أي شيء‪ ,‬وبذلك يعرفه أو يراه أو يسمعه‪ ,‬أي أن المواج تترجم‬
‫في ذهن الشخص إلى معنى مفهوم‪ ,‬ويحدث ايضا للحيوان والنبات في دائرة حياتها وماكلها وبيئتها وكل ما‬

‫‪80‬‬

‫يلبسها‪ ,‬ويحدث ايضا العكس أي أن الشخص يكون مرسل ل مستلما‪ ,‬ويمكن أن يجمع بين الثنين وهذه اعلى‬
‫درجة وصل إليها انسان في الرياضة الروحية‪ ,‬ويفسرها الهنود بنظرية ذبذبة العقل الكوني وان النسان كلما‬
‫تريض ارتفعت درجة ذبذبته لتقارب درجة العقل الكوني‪ ,‬وعلى هذه المقاربة يتوقف نصيبه من القدرة الخارقة‬
‫للطاقة البشرية‪ ,‬وقد ذكرنا هذه النظرية في كتاب اسرار اليحاء الذاتي‪ ,‬وقد عرفها كثير من الفلسفة باللهام‬
‫ويسمونها نبض الكون أو ايقاعه‪ ,‬وهي مباحث عويصة كالبحار الزاخرة‪ ,‬ويمكن القول باختصار للقرئ‬
‫المتمسك بالعلوم الطبيعية المنظورة الذي ل يميل للخوض في نظريات ماوراء الطبيعة انه يوجد امواج‬
‫كهربائية مستمرة تعبر الكرة الرضية دائمًا في اتجاه واحد‪,‬وهي ظاهرة معروفة مفروغ منها قررها العلماء‬
‫وامكن التاكد من وجودها بسهولة وقد ذكر العالم الروسي كوفسكي في كتاب أسرار الحياة أن الشعة الكونية‬
‫تؤثر على الكروموزوم الموجود في الخلية الحية وهو يحتوي املحا معدنية تتاثر بالقوى الكهربائية‬
‫المغنطيسية فتصدر بالستجابة امواجا مطابقة للمواج التي اثرت عليها‪ ,‬والعلماء يعتقدون بعد كل هذه‬
‫التجارب والكتسافات الخيرة أن الشعة الكونية هي الثير المجهول الذي ذكره الوحانيون في كل عصر من‬
‫العصور تقريبًا‪.‬‬
‫نعود إلى وضوعنا الول فنقول انه يمكن للباحث الذي يريد التعمق أن يعرف انواع الخليا العصبية في انسجة‬
‫المخ المختلفة وتاثثرها وتذبذبها تحت تاثيرها المواج القصيرة وغيرها‪ ,‬ولكننا نترك هذه الناحية من البحث‬
‫لنها تقوم على علم التشريح المقارن و التشريح الميكروسكوبي ووظائف العضاء وغير ذلك مما يصعب على‬
‫القارئ العادي متابعته ول يتسع له المقام‪ ,‬على أن هذه الناحية ليست بغامضة ول مجهولة‪ ,‬وماأوردناه في‬
‫الموضوع يمفي‪ ,‬وهو في نفس الوقت الجزء المجهول منه وهو ما نتوخاه بالذات‪.‬‬

‫البحث السادس‬

‫الدرس الثالث‬

‫حقيقة الشباح والرواح‬
‫القسم الول‬
‫العقل الباطن واسراره – العقل الواعي – العقل الذاتي وتمريناته‬

‫العقل الباطن‬
‫سنوجز الكلم في هذا القسم من البحث على قدر استطاعتنا لتشعب الموضوع وامتداده في صميم العلوم‬
‫الفلسفية والدينية‪ ,‬ومباحث ما وراء الطبيعة وغيرها مما ل يستع له المقام‪.‬‬
‫العقل الباطن هو الشعاع الموجود في النسان من العقل الكوني أو من القوة العظمى الفاعلة الموجودة في كل‬
‫مكان‪ ,‬أو بتعبير اخر هو الجزء الموجود فيالنسان من روح ال‪ ,‬فاذا انت قلت عقلي الباطن فهو في الحقيقة‬
‫ليس عقل مخصصا لك ولكنه ييشبه قولك نفسي بفتح الفاء الذي اتنفسه‪ ,‬بينما جميع الناس يشتركون معك في‬

‫‪81‬‬

‫الهواء الذي يمل الكون‪ -‬وبواسطة طرق خاصة يمكن أن تسحب من القوة العظمى أو العقل الكوني ما شئت من‬
‫الحكمة وتدفعها إلى العقل الواعي‪ ,‬كما فعل كل العبقريين ومن كتبرا أو كتب عنهم كتب دينية لها منزلة عظيمة‬
‫في الوجود‪ ,‬وذلك عن ادراك أو غيرادراك‪ ,‬والعقل الباطن ل يستنتج ول يناقش بل يقبل كا ما يصل اليه‪ ,‬وهو‬
‫يخضع لقانون اليحاء وفيه كل الحكمة والقوة –ويولد كل انسان وعقله الباطن تام النمو‪ -‬وهو الذي يشرف‬
‫على بتاء جسمه منذ اكن خلية واحدة ويظل مسيطرا عليه‪ ,‬وهو الذي يرسل الوامر إلى المراكز العصبية فتصل‬
‫إلى كل خلية في الجسم‪ ,‬وهو نفسه كائن في الخلية الحية المنفردة التي ينشا منا الجنين‪ ,‬وهو الذي يشرف‬
‫على نموها لتكون انسانا ول تكون حيوانا اخر فالعقل الباطن يسيطر على تكوين الجنين وبناء الجسم ويتحكم‬
‫في جميع العمليات غير الرادية كالدورة الدموية وافرازات الكبد والمعدة ومثل ذلك‪ ,‬فهي تحدث بنظام دقيق‬
‫واسرار كيميائبة يعجز عنها العقل الواعي والعقل الباطن هو المشرف الفعال على عمليات التجديد والبناء‬
‫واللتئام التي تحدث في الجسم ومن خصائصه ايضا القيام بالنعكاسات أو الستجابة العصبية للمؤثرات التي‬
‫يتكرر حدوثها فإن شك انسان اصبعك بابرة فانك تجذب يدك بسرعة عجيبة ل يستطيعها العقل الواعي وهو‬
‫سجل غرائز الجنس ابشري وتجاربه‪ ,‬فاذا كان ابؤنا قد لبثوا بضعة الف من السنين وهم يتاثرون بمؤثر معين‬
‫بطريقة معينة يصبح هذا التاثير غريزة ولم يبق الن اقل ريبة في أن الغرائز و الصفات البشرية تورثث وتحفظ‬
‫في العقل الباطن‪.‬‬
‫وهذا العقل ل يفكر ول يستنتج ول يقدر ول يوازن بين امر وامر لينتخب اصلححها‪ ,‬ولكنه يقبل قبول تاما كامل‬
‫ما يصل اليه ويشرع في تنفيذه في الحال حتى لو كان مستحيل فاذا وصل ايحاء اليه لسباب مرضية ينطري‬
‫إلى أن صاحبه ملك له رعية فل بد أن يصير ملكا في مستشفى المراض العقلية ‪ ,‬ومن هنا نفهم أن العقل‬
‫الباطن قوة ساحقة ‪0‬هو الة ضخمة مخفية ايان توجهها تندفع جارفة عمياء صماء‪ ,‬ويمكن الوصول إلى هذه‬
‫القوة الساحقة بواسطة اليحاء فاليحاء الذاتي هو مخاطبتك عقلك الباطن وكل تاثير يصل إلى العقل الباطن‬
‫يسمى ايحاء وملخص الموضوع أن القوة العظمى الفاعلة القادرة على كل شيء الموجودة في كل مكان وزمان‬
‫قابلة للحلول في الخلية الحية المنفردة لتاخذ منها هذه الخلية على قدر طاقتها ومستلزمات حياته‪ ,‬ولما كانت‬
‫الخليا هي التي تكون كا مخلوق‪ ,‬فالعقل الباطن هو الصلة بين الخلية وبين القوة العظمى الفاعلة ياخذ منها‬
‫على قدر طاقته وذلك يشبه الكهرباء والتها فالكهرباء غير محدودة القوة واللت تاخذ منها على قدر طاقتها‬
‫وهذ معنى ما ورد في جميع الكتب المقدسة للعالم من أن في النسان شعاعا من روح ال‪ ,‬ومن هنا نفهم‬
‫بسهولة كيف يمكن أن يتصل أي عقل باطن بمثله لنها كلها تشترك في العقل العام أي القوة العظمى الفاعة‬
‫التي توجد في كل مكان على شكل تموجات اثيرية غامضة‪ .‬ومن خصائص العقل الباطن ايضا انواع الكشف‬
‫كالنظر و السمع عن بعد وقراءة الثر وتحريك الجماد عن بعد كتحريك المائدة وتحريك المبخرة وغيرها‪,‬‬
‫وسنذكر التريبات العملية لذلك في الدرس الرباع والوسيط الي يضع الورقة و القلم في صندوق مقفل ثم تفتحه‬
‫فتجد فيه ردا على سؤالك امكنه استخدام قوة تحريك القلم عن بعد‪ ,‬وقد ظهر عند قليل من الوسطاء أو‬
‫الموهوبين بين قوة نقل الحماد عن بعد وهو ما يسمى علميا )‪ (Telekinesis‬وهذه القوة لم يمكن معرفة‬
‫تدربات لظهارها وتنميتها ولكنها تظهر فيهم لغير سشبب معروف فيمكن احدهم أن يجلب إلى الغرفة التي هو‬
‫فيها شيئا لم يكن موجودا من قبل وانما كان في مكان اخر بعيد‪.‬‬

‫‪82‬‬

‫العقل الواعي‬
‫العقل الواعي هو عقل الستنتاج والدراك وهو عضو من العضاء والة من الت الجسد خاضع لقانون النشوء‬
‫و الرتقاء وقانون التكيف التدريجي حسب الوسط وقد اثبتت دراسة انسان ما قبل التاريخ أن الجزء من المخ‬
‫الذي يقوم باعمال العقل الواعي لم يكن له وجود في جمجمته‪ ,‬بل كان لهذا النسان مركز عصبي يجعله يقوم‬
‫بالعمال الختيارية فيتحرك وينتقل ويحوز ما يشبع رغباته‪ ,‬ولكنه كان عاجزا عجزا تاما عن الستنتاج و‬
‫الستقراء‪ ,‬ولما بدا العقل الواعي ينمو ظهرت الرغبة بان تزداد قدرته وخصائصه‪ ,‬وهذه الرادة والرغبة‬
‫ببقائهما وازدياد قوتهما بتكرار الحاجة ومطالب الحياة اصبحتا ايحاء قويا موجها إلى العقل الباطن فوصل اليه‬
‫فاستجاب له واخذ يضيف إلى المخ شيئا فشيئا الجزاء التي تؤدي عمل العقل الواعي‪ ,‬وهذا العقل الواعي‬
‫يؤدي عمله وهو خاضع لقانون الحدود فكل تقديره وحسبانه يقاس على الزمان و المكان ول يمكنه أن يدرك‬
‫معنى زمن بل نهاية أو مكان بل حدود وعمله يختص بالمور التي لها مبدا تبدا عنده وطريق تسير فيه ثم‬
‫نهاية يقف عندها فهو لذلك ل يعرف كل شيء ول يستطيع أن يدرك كل شيء وهو كذلك يستطيع أن يقوم بامور‬
‫معينة ويعجز عن امور اخرى‪ ,‬أي انه متخصص ومحدود الختصاص ككل جهاز جسدي زلقد طال بقاؤه وهو‬
‫خاضع لقانون الحدود حتى انه اصبح ل يدرك إل بصعوبة شديدة معنى قدرة عليا تقدر على كل شيء ول نهاية‬
‫لها ول حد –ولقد اصبح الدراك الواعي بالخضوع لقانون الحدود ايحاء ناجحا يوحي بذلك القانون إلى العقل‬
‫الباطن فتقبل اليحاء وصار العقل الباطن محاطا بالحدود واصبح التحديد نطاقا خارجيا للقوة غير المحدودة –‬
‫قد يظهر ذلك لول وهلة غير منطقي ومخالفا للحقائق وتمحل باعثا على الشخرية‪ ,‬ولكنه الحقيقة تدركها عندما‬
‫تستوعب طبيعة العقل الباطن وطبيعة عمله‪ -‬ويمكن أن تشبهه في هذا المقام بالة هائلة القوة ولكنها ساكنة ل‬
‫تتحك من نفسها وقد يحركها طفل صغير بالضغط على هذا الزر أو ذاك وهو ل يعلم شيئا عنها‪ -‬وقد يحركها‬
‫غيره وهو يعلم عنها بعض العلم‪ ,‬وقد يحركها غيره وهو خبير‪ ,‬ولنضرب مثل اخر لما كنا في من القول‬
‫لنفرض أن ضوء الشمي العادي البيض هو القوة غير المحدودة فاذا كنت في منزل له زجاج احمر لم تدرك‬
‫حواسك إل الشعة الطويلة المواج وتظهر لك حمراء فالضوء البيض ينسكب على المنزل من الخراج ويغمر‬
‫مئات المليين من الميال من هذه الدنيا‪ ,‬ولكن الزجاج الحمر ل يسمح إل بمرور الشعة الحمراء‪ ,‬وانت في‬
‫داخل المنزل ل تعرف ول تستطيع أن تصنع ما يحتاج صنعه إلى اشعة بيضاء فل تستطيع مثل أن تصور‬
‫صورة فوتوغرافية أو ترى بعض اللوان على حقيقتها فانحباس العقل الباطن داخل الحدود كبقائك في المنزل‬
‫الحمر الزجاج‪ ,‬وادراك عقلنا الواعي للحدود وانطباعه عليها وخضوعه لها زمنا طويل هو الزجاج الحمر‬
‫الحاجز الذي يتدخل بيننا وبين القدرة التي ل نهاية لها و الحكمة العليا‪ ,‬فاذا امكن العقل الواعي أن يدرك وقدر‬
‫ويؤمن بقوة العقل الباطن هذه التي ل نهاية لها سقط هذا الحاجز وسقط خضوعا لقانون الحدود واعتقاد العقل‬
‫الواعي بقوة الباطن هو اساس علم النفس العملي ول تستطيع بدونه أن تعمل عمل عظيما تتفوق به في هذا‬
‫الميدان – هذا هو السر العظم ذكرناه لك وهومن اسس اعمال السحر و التاثير عن بعد و المعجزات وشفاء‬
‫المراض‪ -‬وملخص الكلم أن العقل الباطن قوة ل نهائية ولكنها خاضعة لليحاء مما حولها‪ ,‬والعقل الواعي‬
‫محدود القوة فهو يعتقد أن الممكنات محدودة وهذا العتقاد اثر على العقل الباطن بطريق اليحاء فاصبح خاضعا‬
‫للتحديد وعاجزا عن أي حركة عظمى‪ ,‬ويجب عليك أن تؤمن ويعتقد عقلك الواعي أن الباطن له قوة غير‬
‫محدودة وبعد أن يقر هذا اليمان ويثبت بالتمرينات الخاصة به ترسله بطريق اليحاء إلى العقل الباطن‪.‬‬
‫‪83‬‬

‫العقل الذاتي‬
‫أو منطقة الحلم أو العقل المغنطيسي‬
‫هو نطاق العقل الباطن الذي يحيط به وهو حالة الفرد العقلية حينا يكون ل نائما ول يقظان هو مملكة الظل‬
‫المسيخة وواشباح الخيال و الوهام ومادته هي مادة الحلم‪ :‬غبش وسدفة وضباب ومنها يستم الوسيط‬
‫المغنطيسي وبعض اصحاب المراض العقلية اوهامه العجيبة وقد تركز تفكيرك في امر معين فتخامرك‬
‫واتناوشك افكار اخرى ل علقة لها بهذا المر فهذا هو العقل الواعي الذاتي يتسلل و يتدخل وهو ايضا مملكة‬
‫النسان التي يسير عبرها الفرد حينما يستيقظ من نومه العميق وهو الذي ل يسيطر فيه إل العقل الباطن وحده‬
‫أي أن النسان يمر في منطقة العقل الذاتي ويعبرها اثناء انتقاله من الباطن إلى الواعي وبالعكس‪.‬‬
‫كذلك هو مخزن الذكريات الشخصية وفيه الحكمة مقدار يتناسب مع هذه الذكريات فمل ما مر بالفرد مسجل فيه‬
‫وهو مثل العقل الباطن يصدق ما يرسله اليه العقل الواعي من الرسائل فاذا قال المنوم للوسيط انه ديك رومي‬
‫صدق ذلك في الحال وبدا يتخذ اوضاع الديكة وينرك حركاتها وإذا قال ليه أن سيلمس يده بجمرة تؤج منها‬
‫النار ولمسه باصبعه تلوى من اللم وكثير من المراض العقلية ليس إل تغلب اوهام العقل الذاتي وليس معظم‬
‫الحلم إل ذكرى تاثيرات التقطت من العقل الذاتي في فترة النتقال بين الواعي و الباطن عند غلبة النعاس أو‬
‫عن الستيقاظ ومن هنا يغلب أن تكون الحلم مفككة أو منطوية على حماقة واعمال ل ياتيها المرء في وعيه‬
‫لن العقل الذاتي هو ايضا منطقة الجنون ففي كل انسان طريق تؤدي إلى الحكمة العيا وطريق تؤدي إلى‬
‫الجنون‪.‬‬
‫وهذا العقل كما قلنا يسمى العقل المغنطيسي لننا نصل اليه بالتنويم فنعرف جميع خصائصه وهي خصائص‬
‫الوسيط النائم فهذا العقل يمتلك قوة كشف محدودة لن التاثير المغنطيسي يصل عادة إلى العقل الذاتي ول يعداه‬
‫اما الطرق السليمة والتدريبات الفنية الدقيقة فتصل إلى العقل الباطن‪.‬‬
‫فالعقل الذاتي مادة عازلة بين الباطن و الواعي تمنع نفوذ الفكار الواعية إلى الباطن وتحميه من المؤثرات‬
‫الخارجية كذلك منع نفوذ الفكار الباطنية إلى الواعي فهو لذلك مضغوط عليه من الناحيتين فيتسرب اليه من‬
‫كيهنا شيء من مادته فهو ياخذ من الباطن شيئا من قوة الكشف وياخذ من الواعي افكار الحياة اليومية‬
‫وملبساتها‪.‬‬
‫واليحاء الذاتي بمختلف الطرق هو زيادة الضغط العقلي الواعي ليخترق هذه المنطقة العازلة الحرسة‪ ,‬كما‬
‫يزاد ضغط التيار الكهربائي ليعبر عازل من الزجاج أو من الهواء كما في قوس فولتا وهذا الضغط الواعي‬
‫يكون بالتكرار والتركيز و التصور‪.‬‬
‫تدريب العقل الذاتي‬
‫نذكر فوائد هذا التدريب أول تشجيعا على ممارسته وهي‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫ترتيب العقل الذاتي يؤدي لراحة العصاب لن كل فكرة لها طاقة وقوة بدليل أن كبت فكرة‬

‫معينة يحدث المرض النفساني ولو بعد عشرات السنين وهو هنا يشبه مخزنا مشوشا مملوءا بالتربة‬
‫و تدريبه كتنظيف هذه المخزن و ترتيب محتوياته‪.‬‬

‫‪84‬‬

‫‪.2‬‬

‫تسهيل مرور الفكرة من الواعي إلى الباطن وهذا ما يسمى اليحاء وتسهيل مرور الفكرة‬

‫من الباطن إلى الواعي وهذا هو الستلهام وكلهما اليحاء و الستلهام ل بد من عبور بحر النسيان‬
‫وهو العقل الذاتي وبواسطة تدريبه تهدا امواجه المتلطمة‪.‬‬
‫‪.3‬‬

‫تظهر اللح بعد التدريب واضحة ول تنسى بسرعة كما هو المعتاد والحلم اهم ركن يعتمد‬

‫عليه التحليل النفسانس أو الشخص المتعلم لدرام أسرار نفسه ومتاعبه الكامنة في عقله الباطن‪.‬‬

‫التدريب‬
‫هذا التدريب هو التحليل النفساني الذاتي وله اربع خطوات‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫دور التداعي الحر‪:‬‬

‫اجلس في غرفة منعزالة واسترخ استرخاء تاما فم فكر في أي شيء من تاريخ حياتك ودونه على مورقة امامك‬
‫لمخصا اياه في كلمة أو كلمتين أي اشر اليه اشارة بسيطة وبعد ذلك اكتب ما يخطر على بالك بالتتالي ول تجهد‬
‫فكرك في كتابة ذكريات منتظمة بل الغرض أن تترك الذكريات تتداعى أي يدعو احدها الخر بغير أي ترتيب ول‬
‫نظام مارس هذا التدريب بهدوء بغير اجهاد مطلقا نحو عشر دقائق وبعدها مزق الورقة التي كتبتها في الحال‪.‬‬
‫وتتكر هذه الجلسة مرارا عديدة حتى تشعر بانك قد فكرت في كل تاريخ حياتك وتذكرت كل ما يمكن تذكره ول‬
‫باس مطلقا في أن يمتد هذه الدور سهرا أو شهرين أو اكثر‪.‬‬
‫‪.2‬‬

‫دور التنظيم‪:‬‬

‫اجلس نفص جلستك هذه ونظم تاريخ حياتككتابة بحيث تبدا من يوم ميلدك فتكتب تاريخه و الظروف التي‬
‫تلبسه واحوال السرة ومسكنها على قدرة معلوماتك ثم تاريخ طفولتك والوسط الذي ربيت فيه وحالة السرة‬
‫العقلية و المالية كما استنتجتها وهكذا تندرج بنظام في تحليل نفسيتك والعوامل التي كانت محيطة بك وأخلق‬
‫ونفسية الشخاص والوسط الذين نشات بينهم‪.‬‬
‫‪.3‬‬

‫دور التعلي‪:‬‬

‫بعد أن تسجل التواريخ المهمة في حياتك واطوارها بنظام ابتدئ في تعليل اخلقك الخاصة وتفاصيلها وما عندك‬
‫من نزوات أو عيوب أو شذوذ أو بالعكس‪ ,‬وحاول أن تعرف السبب الحقيقي الذي ادى إلى جعلك مثل سريع‬
‫الغضب أو كثير الخجل أو قليل الهتمام بالمادة أو ماديا ومغرما بالرياضة البدنية أو كارها لها أو مغرما‬
‫بالتدخين أو كارها له وهكذا‪.‬‬
‫‪.4‬‬

‫دور التاملت‪:‬‬

‫ل تنتقل إلى هذا الدور إل بعد كثير من الناة و التطويل في الدوار السابقة‪ ,‬وفي هذا الدور ينبغي أن تتعود‬
‫ممارسة النقطاع من أن لن وحدك في مكان خلوي هادئ كحديقة أو مرج أو صحراء وتجعل ذلك عادة‬
‫تلازمك طول حياتك فتجلس اول في هدوء تام وتسترخي وتتنفس تنفسا عميقا بغير اجهاد ثم تتامل في الحياة‬
‫وفي تواريخ الذي عرفتهم ثم اختفوا من هذه الدنيا وفي الغرض من هذا الوجود ومن وجودك انت بالذات وفي‬
‫هدفك واغراضك الشخصية وحاول أن تحددها وترسنم مثلك العلى رسما واضحا وليكن تاملك وتفكيرك بهدوء‬
‫واسترخاء وصمت تام في سكون تام فان التامل مع الصمت و الهدوء يؤدي إلى صفاء النفس وستجد من هذه‬

‫‪85‬‬

‫التدريبات افكارا صائبة والهامات عجيبة ترتفع من عقلك الباطن إلى الواعي وتشعر بقوة شخصية غريبة‬
‫وترى في عينيك تالقا لم يكن لك به عهد وفي صوتك غنة وصفاء وتموت في نفسك الوساوس وتذبل اشواك‬
‫الشر والحسد وتذوي زهور الحقد و الحرمان و اللم وان لها لزهور امسمومة‪.‬‬
‫الدرس الثالث‬

‫حقيقة الرواح و الشباح‬
‫القسم الثاني من البحث‬
‫كلمة ل بد منها أن ذكر الجن و الرواح في جميع الكتب المقدسة ل يتناقض مع مبحقنا هذا ول يتعارض مع‬
‫الحقائق التي سنوردها ولعل القارئ الممحص البحاثة يجد في الكتب الدينية ما يعزز ما نذهب اليه من الراي‪.‬‬
‫ل يوجد انسان في الكون ل يشتهي أن يكون للرواح وجود وتاويب‪ ,‬ففي هذه الفكرة امال التقايء وندحة‬
‫المحرويمن وجزاء للمظلومين وعزاء الثكالى وكل من فارق حبيبا راحل كذلك لم تخلق امة ول شعب ول فرد‬
‫لم يكن اسلفهم في العصر الحجري يعتقدون برجوع ارواح الموتى وظهورها على القبور أو حلولها في النبات‬
‫وغلته أو في اية ظاهرة مخوفة من ظواهر الطبيعة كبركان أو خضم أو اعصار أو حريق أو وحش هولة ‪,‬‬
‫ويمكننا أن نقسم موضوع ظهور الرواح إلى القسام التالية‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫ظواهر مبالغ فيها أو مختلقة‪ ,‬وليس من العسيير على القارئ أن يدرك هذه الحقيقة فالذج‬

‫والعوام وضعاف العقول وضعاف الشخصيات يكذبون ويختلقون لكساب كلمهم ما هو خلو منه من‬
‫الهمية واكساب شخصياتهم ما هي بعيدة عنه كل البعد وهو التفاف السامعين أو التفاف السمار وهو‬
‫ايضا يكذبون لغير أي سبب‪ .‬ويلحظ القارئ المنصف أن كل معلوماته عن الرواح وعجائب الظواهر‬
‫الخفية قد سمعها من هذا أو ذاك مصحوبة باغلظ اليمان واقدسها وانه هو بنفسه لم يرا بعينيه سيئا‬
‫مما يقال‪.‬‬
‫‪.2‬‬

‫اوهام يعتقدها النسان حقيقة‪ ,‬فمنها وهم البحارة وهو معروف مشهور في البلد البحرية‬

‫في الوقت الذي كان يعتمد في على الشراع فيكثر النحراف عن الطريق المالوف والضلل على متن‬
‫الزرق الرجراج ل حد له غير الفق البعيد في ذلك الوقت كانت المؤونة تتناقص وينفد الماء فتجف‬
‫الحلوق وتنطوي البطون على الخموص وتتحازر العيون إلى الفاق وتتضاءل قيمة الذرات النسانية‬
‫بين ل نهاية السماء ول نهاية المساء وتضطرب الحواس الساجزة وتغلبها اماني الغرائز المستثارة‬
‫الطاغية على كل تعقل‪ ,‬فتسمع الذن ما ل يسمع وترى العين الشجار الوارفة و الشطان العامرة‪,‬‬
‫ول يزال القوم بين تكذيب وتصديق حتى يجمعوا على انهم يرون منظرا معينا حقيقا كسفينة قادمة أو‬
‫جزيرة ناضرة ثم يهدا بعد هذا الطور من تسيطر الوهام‪ ,‬دور ظهور الشباح على زهر السفينة وهي‬
‫طور تعايشهم وتارة تساعفهم‪ ,‬وقد قرانا عن القوارب الضالة في الحرب الخيرة أن احدهم قد تغلب‬
‫عليه الوهام فيخال انه في شوارع مدينته ويخطو إلى البحر متخطرا إلى غير رجعة‪ ,‬وترى من هذه‬
‫المثلة أن الحواس تخدع بسهولة ول سيما حاسة النظر و السمع‪ .‬ومن اشهر الوهام ما‬
‫يعتورللمصابين بامراض نفسية كانواع المخاوف و الوساوس وجنون الضطهاد بانواعه ومنه‬
‫الجنون الديني وجنون الضطهتد المركب فان المريض يعيش عيشة طبيعية ل تظهر عليه اية‬

‫‪86‬‬

‫اعراض تلفت النظار مطلقا ول سيا في اوائل المرض ولكنه يرى بعينيه اناسا ياتمرون به واشباحا‬
‫تتصاعد إلى السماء وتتهابط وقد تتالب عليه وتحاول ايذاءه ولقد يعيش كثير من الناس طيلة حياتهم‬
‫معيشة عاية وهم في الدرجات البسيطة من هذه المراض يرون في الظلم اشباحا سائرة وظلل‬
‫عابرة ويسمعون الهواتف تهيب بهم أو تزري عليهم أو تتمحهم أو تثنمي على ما صنعوا من بر و‬
‫تقوى‪ ,‬وما كان البر إل اندفاع العقل الباطني للتكفير عن اثم خفي أو عقدة دفينة اة ارتباط جنسي‬
‫بالب أو الم )عقدة أوديب( يعرفه العقل الباطن ول يدركه الواعي والمريض بينهما يرى ما ل يرى‬
‫ويسمع ما ل يسمع ويغلب على هؤلء الناس مظاهر الطيبة والتقى و الصمت الرهيب والتمتمة‬
‫الخافتة‪ ,‬وما هي إل ذهول المراض النفسية وغلبة التخاذلك العصبي و التضارب الباطني‪.‬‬
‫‪.3‬‬

‫تاثير اليحاء‪ ,‬قلنا أن اليحاء هو ايصال الفكرة إلى العقل الباطن‪ ,‬واسهل مراتب اليحاء هو‬

‫ايحاء الحواس أي تغلب قوة اليحاء على حاسة النظر و السمع أو غيرهما مهما كانت الظروف ومن‬
‫ابسط طرق الثبات هو القاء الوسيط أو أي شخص حساس تحت التاثير المغنطيسي واعطاؤه ايحاء‬
‫بال يرى ول يسمع شخصا معينا موجود بالفعل في الغرفة ثم ايقظ الوسيط فتراه وهو في حالته‬
‫الطبيعية ل يرى هذا الشخص مطلقا ول يسمع صوته‪ ,‬ثم قم بعمل تجربة عكسية وقل له أن فلنا‬
‫جالس على هذا المقعد وهو يريد منك أن تحدثه في موضوع معين ثم ايقظه فتراه يتحدث إلى المقعد‬
‫الخالي حديثا طبيعيا وترى كل حركاته وترصرفاته عادية ويمكن عمل تجارب ل حد لها من هذا النوع‬
‫ترى منها بوضوح أن الحواس سريعة الضلل سهلة الخضوع لليحاء‪ .‬ول نقصد هنا أن الشخص‬
‫العادي يرى الشباح خضوعا لليحاء المغنطيسي ولكنه يراها متى اجتمعت عليه عوامل معينة‬
‫لليحاء في اليقظة مما سنذكره عند الكلم على غرفة استحضتر الرواح وعلى طرق المحتالين‪.‬‬
‫‪.4‬‬

‫غرائب هندسة المساكن‪ ,‬وهي تعلل سماع اصوات غريبة مجهولة ورؤية اشباح متحركة‬

‫وشهر مثال هو سماع وقع اقدام على السلم بغير أن يرى احدا وسبب ذلك أن يكون على الجدر الذي‬
‫يستند اليه سلم منزلك سلم من الجهة الخرى في المنزل المجاور أي أن الجدار مشترك بين السلمين‬
‫وغالبا ما تمنع ضجة النهار سماع هذه الصوات ولكنها في صميم الليل تثير دهشة كبرى‪ ,‬ومن ذلك‬
‫القباب المزينة بالزجاج في اعلى البيوت فانها تعمل عمل الفوتوغرافيا فتر صور المارة في داخلها‬
‫مصغرة ومقلوبة ومن المنادر ما يكبر الصوت أو يحدث له صدى عجيبا غير واضح ويرسل هذا‬
‫الصدى في جدران الغرف ومن الوضاع الغريبة البيوت التي يمر القطار على بعد منها فيتتالى نور‬
‫النوافذ على غصون الشجار امامها فتظهر على بعض الجدران الغرف كانها اشباح تعدو وتشير‬
‫بايديها اشارات رهيبة وفي بعض البيوت المتزاحمة في الزقة ينتقل صوت الجيرانالى منور ويرتد‬
‫إلى المنزل المجاور وله عزيف وهمس مفزع وطبعا ل يحدث هذا إل من مكان بعيد أو ركن خاص‬
‫ولذلك يصبح قليل الحدوث عسير الكتشاف وفي بيوت اوربا كثيرا ما يسمع في مواقع التدفئة عويل‬
‫مفزع مصراخ حزين متوله وما هو إل الرياح العاصفة تدور في أنابيب هذه المواقد وتتخبط بها‪,‬‬
‫وكثيرا ما يكون في احد جدران الغرفة انبوبة موقد أو فرن أو مطبخ‪ ,‬وقد غطيت بطبقة من الملط‬
‫الرقيق لعدم الحاجة الياها واختفت معالمها ولكنها تنقل إلى الحجرة اصواتا تكسبها الطبقة الرقيقة‬
‫التي فوقها غموضا وطنينا ويكون الصوت خافتا ل يتميز إل في سكون الليل فيردد وقع اقدام عابر‬

‫‪87‬‬

‫سبيل أو غناء سكران ترديدا رهيبا مجهول يرجعه الصدى في جوانب الغرفة كانه عولة جني سجين‬
‫أو انين مجنون دفن حيا‪.‬‬

‫اشباح اللوفر‪:‬‬
‫ومن اطرف ما يذكر عن غرائب هندسة المساكن أن قصر اللوفروهو القصر الملكي في فرنس –في عهد‬
‫الملكي‪ -‬كان يحتوي كثيرا من الغرف السرية والمنافذ الخفية التي كانت تجعل مداخلها ومخارجها مختفية تحت‬
‫اللواح الخشبية والزينات الزخرفية والنقوش الفخمة البارزة التي تزين الجدران وكان هذا القصر في كل عصر‬
‫من عصوره ملعبا للعارة و الفجور‪ ,‬فبدات الشاعات تزداد ويؤمن بها الناس في عهد هنري الثاني أي ايام‬
‫كاثرين دي مدسيس بان الشباح تجوس القصر في ظلم الليل وما كانت هذه الشباح سوى غانيات البلط‬
‫الملكي ونبلئه في مغامراتهم الليلية!! ويوجد في ثنايا تاريخ البلط كثير من القصص التي تثبت كلمنا هذا ففي‬
‫مذكرات سيمون المشهور وتاريخ لويس الثالث عشر أن الدوق بكنجهام كبير وزراء انجلترا واجمل واغنى‬
‫واشجع ساب في عصره في العالم كان يدخل قصر اللوفر ويخبئ فيه حتى اذا جن الليل سار في الروقة‬
‫والدهاليز ليقابل الملكة أن دوتريش وهو يلبس ثياب بيضاء رسم عليها جماجم وعظام وقد رفع على راسه‬
‫قباء عالية يخفي هيئته الدمية ويجعل له منظر شبح رهيب ليكون امنا على نفسه اذا اعجزته الحيل أو صادفه‬
‫احد‪.‬‬
‫‪ -5‬العمال الحتيالية هذه العمال كثيرة وتختلف حسب البيئة فالمحتالون في اوربا يستخدمون طرقا كيميائية‬
‫وعلمية غاية في التعقيد و البراعة ويكفي أن تعرف أن السر كونان دويل )مؤلف شارلوك هولمز( والسر وليم‬
‫كروكز والسر اوليفر لودج اعترفوا جميعا بأنهم فد خعوا ومن هذه الطرق وضع الة كهربائية ات تردد عال‬
‫وانابيب مفرغة في غرفة بعيدة عن غرفة التحضير وهذه اللة تسمى )‪ (High Frequency‬وهي زهيدة‬
‫الثمن‪ ,‬ويوصل سلك منها إلى ارض غرفة التحضير ويكون في تعل الوسيط أو المحتال مسمار من الحديد‬
‫ملتصق بجلد القدم مباشرة فعندما يطا سلك اللة يصدر عن اصابعه شرر كهربائي واضح وإذا لمس احد أي‬
‫جزء من جسده احدث ايضا شرارة كهربائية ترى بالعين ويسمع صوتها واضحا‪ ,‬فلو اضفت إلى امثال هذه‬
‫الظواهر قوة قراءة الفكار كاي وسيط مغنطيسي امكن المحتال أن يقنع الحاضرين بانه يحضر ارواح اعمامهم‬
‫واولدهم ولكن الوسطاء عادة يحضرون ارواحا مجهولة كروح طبيب مجهول أو فيلسوف هائل لم يكن له يوما‬
‫وجود فيجيب عن السئلة الموجهة اليه بصوت اجش وتعبيرات تمثيلية ول اميل لذكر الطرق العملية لحداث‬
‫ضباب يتجمع أو ضوء ازرق أو احمر‪ ,‬أو انتقال شخص من مكان إلى اخر في الغرفة بغير أن يراه الحضور كما‬
‫راينا في ملهي المعرض الزراعي الصناعي لنها حيل علمية تافهة ل دخل لها في حقيقة العلم ول تستعمل في‬
‫مصر‪.‬‬
‫طرق الحتيال في مصر في تحضير الرواح احضرنا مستحضر جن باحضار روح نجل المروحو شمهورش‬
‫الكبير فاخبرنا بان المرحوم عاش سبعمائة عام وتوفي عام ‪ 1917‬واحضرنا له طلباته وهي مكونة من طبق‬
‫من الصاج وكوز صفيح وقلة فخار وطشت نحاس و ماء ومبخرة موقدة وبخور من اللبان الذكر والمصطكي‬
‫والعود‪ .‬فاخذ الطبق ورسم عليه نجوما وكتب ارقاما وحروفا مفعل ذلك ايضا بالقلة ثم تركناه وحده بالغرفة‬
‫بضعة دقائق خرج بعدها الينا واقفلنا باب الغرفة وليس فيها احد ثم اخذ يساقط البخور في المجمرة وهو يتمتم‬

‫‪88‬‬

‫ويغمغم ويدمدم واخبرني بان الجني سيحدث ضجة عند حضوره وعلى وقتئذ أن ادخل الغرفة واحييه باحترام ثم‬
‫اساله ما يعرض لي من السئلة وبعد نحو نصف ساعة سمعنا في الغرفة ضجة كبرى ورنين النحاس وتطاير‬
‫الواعية فدخلت الغرفة التي ليس فيها احد مطلقا فرايت الدوات التي ذكرنها متناثرة وفد انكب الماء على‬
‫الرض ولم يدخل الغرفة غيري فحييت الجني فرد التحية بصوت رفيع صادر من الحائط واجاب على اسئلتي‬
‫اجابات غامضة سخيفة ةامرني بان اعطي المستحضر الذي اتحضره قطعتين من القماش الفاخر وبضعة‬
‫جهينات ليقضى لي جميع طلياتي‪ ,‬وفي هذه اللحظة انقض بعض اصدقائي على مستحضر الجن وضغطوا إلى‬
‫بطنه بالكف فتحول الصوت المتكلم إلى حشرجة ثم انقطع ول يعد نجل شمهورش يستطيع الكلم‪.‬‬
‫‪ -6‬ظواهر حقيقية أي ظواهر لها اسباب علمية ومنها التنويم الذاتي فبعض الناس يمكنه أن ينوم نفسه ويقرا‬
‫فكر الزاشر‪ ,‬ويقول عنه العوام أو يقول هو عن نفسه )مخاوي( أي بينه وبين احد الجن تاخيا فهو يلجا اليه‬
‫لقضاء المارب‪ ,‬ومنهم من ينوم نفسه بالتلوة ومنهم من يستعمل لبخور ومن طرق التنويم المغنطيسي‬
‫القديمة ما ينسب إلى استحضار الرواح مثل طريق التلبييس وهي أن يكتب المستحضر حروفا واعداد على‬
‫اصابع الوسيط ويوحي اليه بان اصابعه ستنفرج رغما عنه عند حضور الروح وان جمسه سيتخشب ويجيب إذ‬
‫ذاك على جميع اسئلتهم ثم يغطيه بملءة بيضاء وياخذ في التلوة المستمرة واطلق البخور وكل طرق‬
‫استحضار الرواح هي تنويم مغنطيسي وان اختلفت مظاهره ويمكننا عمل اية تجربة تنسب إلى الرواح‬
‫بواسطة وسيط مغنطيسي وكل منوم يستطيع أن يامر الوسيط بان تحل فيه روح افلطون أو ناليون فيتكلم‬
‫الوسيط بمقدار ما في عقله وعقل المنوم من المعلومات عن صاحب هذه الروح وهذا أعظم برهان على‬
‫ويمكن من باب التجربة ايضا أن يامر المنوم الوسيط بان تحل محله روح احد الحيوانات كديك رومي أو جمل‬
‫فيشرع الوسيط في الحال في تمثيل دوره بل يمكن ما هو أعظم من ذلك هو أن يامره بان يتحمول إلى طبيب‪.‬‬
‫ومن الظواهر المعروفة تساقط الثاث في بعض المنازل وقد تكلمنا عن قوة العقل الباطن في تحريك الجماد‬
‫وهي السبب الحقيق هنا وليس تاثير الرواح والجن وهذه الظاهرة تلزم عادة شخصا معينا فكل بيت يحل فيه‬
‫تتساقط بعض محتوياته كالحلل أو الدواليب ونلحظ اثباتا لكل منها ما ياتي‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫ل يمكن أن يكون تساقط الشياء بفعل الجن النه مرتبط بشخص معين ويحدث في كل منزل‬

‫يحل فيه هذا الشخص واحيانا يستمر التاثير موجودا في المنزل حتى بعد مفارقته له‪.‬‬
‫‪.2‬‬

‫ل يمكن أن تتساقط الشياء إل اذا كان هذا الشخص في حالة نوم‪.‬‬

‫‪.3‬‬

‫أن هذه الظاهرة تنتج من كبت في العقل الباطن بسبب ثورة أو رغبة في التنفيس بطريقة ل‬

‫يفهمها العقل الواعي‪ ,‬وهذا ما يسمى المرض النفسانس وتنتج ايضا من ايحاءات خاطئة وخرافات‬
‫وقصص القيت على الشخص في طفولته ويمكن علجها بسهولة تامة بالتنويم المغناطيسي‬
‫وباليحاء الذاتي فتختفي الظاهرة في الحال ومن العجيب أن المشتغلين بالروحانيات من المشايخ‬
‫وغيرهم يعلجونها بنجاح تام بطرق ايحيائية ايضا وقد شاهدت حادثة من هذا النوع ونلخص‬
‫باختصار خالة تحريك الثاث بتقسمها إلى قسمين‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫‪ .2‬عن بعد‪.‬‬

‫تحريك الثاث عن قرب‪.‬‬

‫والحالة الولى هي المعقولة وهي في الواقع ما يحدث فعل وسببها الحقيقي المشي في النوم لن معظم‬
‫الين يمشون في النوم يقومون في صميم الليل وينقلون الثاث من مكانه اةو يحركونه قليل أو يعيدون‬
‫تنظيم الغرفة أو يقلبون جميع الكراسي راسا على عقب وكل ذلك بنظام ورشاقة ثم يبادرون بخفة عجيبة‬
‫‪89‬‬

‫ورشاقة إلى العودة إلى الفراش الذي يمشي في النوم وكيف انه يسير بل رجل على راس جدار أو على‬
‫درابزين البلكون‪.‬‬
‫اما ما يتسامع به العوام عن فعل الرواح و الجن في قذف الحصى ورمي المارة بالحجارة فهي مسالة‬
‫تافهة إذ ل تخلو المكنة الخربة من كلب يجوس في ظلم الليل على اطلل منزل دارس أو قطة تتمطى‬
‫على اكواب التراب و الحصى فينحدر بعضها عند اقدام السابلة في ظلم الليل ووحشته‪.‬‬

‫ظهور الرواح والشباح‬
‫تقسم البحث إلى ثلث موضوعات هي‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫تحريك النافذة وتجول الكاس على الروف الهجائية‪.‬‬

‫‪.2‬‬

‫ظواهر غرفة التحضير‪.‬‬

‫‪.3‬‬

‫ظهور الشباح‪.‬‬

‫)‪(1‬‬

‫تحريك المائدة والكتابة الباطنية‪ ,‬يجلس الناس على مائدة صغيرة يضعون عليها اصابعهم‬

‫ويكررون الحجلسة مرارا حتى تبدا المائدة أن تدق الرض رجلها لكل حرف هجاء عدد من الدقات‬
‫حسب ترتيب حروف الهجاء‪ ,‬وويسمون هذا استحضار الروح ‪.‬‬
‫والتفسير –ل يمكن أن تتحرك المائدة في حضور اشخاص غير معتقدين بها أي ل يمكن أن تنجح إل‬
‫مع سريعي التاثير‪ ,‬وبعد تشبعهم باليحاء من تكرار الجلسات يقعون في حالة استهواء أو نوم‬
‫خفيف فتتحرك اصابعهم حركات غير واعية منسجمة كلها أي متوافقة ل يعارض احدهم‬
‫الخرويقودهم من حيث ل يشعرون اكثرهم تعلقا في الستهواء فيقرا افكارهم ويعبر عنها بحركة‬
‫رجل المائدة وهو ل يدري ويمن معرفة الشخص الذي يجيب على السئلة في كل جلسة من‬
‫الجلسات بطريقة في غاية البساطة وهي هجاؤه الكلمات فل بد أن له هجاء خاصا ببعض اللفاظ أو‬
‫السماء ويمن بالملحظة والستكتاب معرفة ذلك‪.‬‬
‫ومن الثباتات الواضحة اجراء التجربة بالوسطاء كالتي‪:‬‬
‫احضر وسطاء منطيسي واقنعهم بالشرح و التكرار و التهريج بان المائدة ستحكرها الروح فتنجح‬
‫التجربة من اول مرة بعد ذلك نومهم واسالهم واحد واح نفس السئلة التي اجبت عنها المائدة فتجد‬
‫أن واحدا منهم فقط هو الذي يعرفها كاي قراءة الفكر‪.‬‬
‫تجربة ثانية‪ :‬نوم كل وسيط من الثلثة على حدة وامره أن يجيب اجابة معينة على سؤال معين عند‬
‫اجراء تجربة المائدة وبعد ايقاظهم السهم إلى المائدة كالمعتاد فتجد اجوبتهم بالضبط كما امرتهم أي‬
‫أن المائدة تعبر عن فكر كل واحد منهم بالتتالي ول يعوق احدهم اجابة الخر‪.‬‬
‫تجربة ثالثة‪ :‬بعد أن ينجح اشخاص معينون في احضار الرواح من السماء السابعة لتحريك المائدة‬
‫ويتكرر نجاحهم عدة مرات نومهم تنويما مغناطيسيا فتجدهم من احسن الوسطاء استعداد واسهلهم‬
‫تنويما وإذا امرتهم وهم تحت التاثير المغناطيسي ل يقعون في حالة استهواء وقراءة الفكر وهو‬
‫على المائدة ول يحكونها بغير وعي منهم بل يتكونها للروح تحكرها فانهم يفشلون فشل تاما‪.‬‬

‫‪90‬‬

‫وعلى العموم فان الجابات التي يحصل عليها الناس من هذه التجارب كلها فاشلة وعديمة الجدوى‬
‫لنها ل تزيد عن قراءة الفكر‪.‬‬
‫اما طريقة استحضار روح بواسطة الكاس ه أن يضع الشخص اصابعه إلى كاس مقلوبة فتتحرك‬
‫متنقلة على احرف وهي مكتوبة حول المائدة وهي نفس الطريقة قراءة الفكار السالفة ويلقى‬
‫الشخص في حالة الستهواء بواسطة تلوة بعض القطع الدينية واطالة النظر في زجاج الكس‬
‫والتماعه والصمت وتركيز الفكر في توقع حركته ويمكن استعمال قلم لكتابة بدل الكاس والنتيجة‬
‫واحدة !! وتختلف بالختلف مقدرة الممارس على قراءة الفكر‪:‬‬
‫تمرين القلم أو الكتابة الباطنية‪ :‬اذا اذا نجح شخص عادي على طريقة الكاس أو الكتابة الباطنية‬
‫استغرق وقتا طويل اما الوسيط فينوم نوما مغنطيسيا ثم تامره بالستيقاظ وان يبقى تحت التاثير‬
‫المغنطيسي ويمسك القم ويترك يده على ورقة حتى تتحرك من نفسها وتكتب جوزاب السؤال‬
‫المطلوب وهذه هي نفس طريقة قراءة الفكار العادية‪ ,‬غير انه يقال للوسيط بان الروح ستحل فيه‬
‫وتمسك القم كما يقال الممارس العدي أن الروح هي التي تحرك الكاس مع انه هو نفسه الذي يضع‬
‫يده عليها ويحركها بنفسه وهو ل يدري لن هذه الحركة صادرة ن العقل الباطن اما الوسيط الذي‬
‫يكتب وهو نائم فانه يعطى بعد ذلك ايحاء انه اذا جلس وهو في حالته ال وامسك القلم وارخى‬
‫جسمه واخلى فكره فان الروح ستحل فيه وتحرك يده بالكتابة مجيبة على جميع السئلة الموجهة‬
‫اليه وهذه الطريقة تستغرق جلسات قليلة‪.‬‬
‫والخلصة أن كل هذه الظواهر هي قراءة افكار نتيجة اخماد العقل الواعي و التصال بالعقل الذاتي‬
‫او الباطني‪.‬‬

‫المعلم موفق أركيلي ‪ -‬العلوم الخفية ‪//http://www.hidden-science.net-‬‬

‫‪91‬‬

92

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful