‫)نظريات الشخصية )التحليل النفسي‬

‫نشره خولة مصلح في أحد‪10:52 - 04/11/2010 ,‬‬
‫نظرية التحليل النفسي‬
‫سيجموند فرويد‬
‫إعداد خولة مصلح‬
‫مقدمة‬
‫كان اهتمام علماء النفس قبل ظهور مدرسة التحليل النفسي متجهًا إلى دراسة الظواهر العقلية الشعورية‪ ،‬ولم يكن‬
‫أحد منهم يهتم بالبحث عن العمليات العقلية اللشعورية التي تحرك سلوك النسان وتدفعه إلى القيام بصور النشاط‬
‫‪.‬المختلفة السوية والشاذة على السواء‬
‫ولقد كان من نتيجة إغفال علماء النفس في الماضي لهذه الناحية الهامة من الحياة النفسية أن ظل كثير من مظاهر‬
‫السلوك النساني عصيًا على التفسير وصعبًا على الفهم‪ ،‬وبعيدًا عن متناول البحث العلمي‪) .‬نجاتي ‪ (1983‬حتى‬
‫فوضع أصول هذه النظرية )‪ (SIGMUND FREUD) (1856 – 1935‬جاء سيجموند فرويد‬
‫وتطويرهاخلل حياته المهنية كطبيب‪ .‬وقد بنى نظريته على أسس مستمدة من الفروض التي تصورها من خلل‬
‫ممارسة العلج النفسي مع مرضاه من المضطربين نفسيًا‪ .‬وتعتبر هذه النظرية من النظريات الرائدة في مجال‬
‫الشخصية لبنائها المحكم وتنظيمها في مراحل متتابعة تشمل فترة طويلة نسبيًا من عمر النسان‪ ،‬واهتمامها‬
‫)بالتفصيلت الدقيقة التي تحاول تفسير دوافع السلوك النساني وأسباب إنحرافه‪) .‬القذافي ‪1996‬‬
‫‪.‬وقد تأثر فرويد في كثير من المفاهيم التي استخدمها في بناء نظريته بمجال العلوم الطبيعية‬
‫وتستند نظرية التحليل النفسي الفرويدية على أسس ثلثة هي ‪ :‬الجنس ‪ -‬الطفولة ‪ -‬الكبت الذي هو دعامة نظرية‬
‫التحليل النفسي‪ ،‬ويدعو أهم قسم فيها إلى الرجوع إلى الطفولة المبكرة للكشف عن المشاعر والحاسيس الخفية عند‬
‫الطفل والتي يحاول فرويد غالبا ان يجد لها محركات جنسية حتى في مص الصابع عند الطفال‪ .‬فالجنس عند فرويد‬
‫هو النشاط الذي يستهدف اللذة وهو يلزم الفرد منذ مولده إذ يصبح الداة الرئيسية لستجابة الطفل لمفردات العالم‬
‫الخارجي والتعامل معها‪ ،‬فأطلق مفهوم ) عقدة اوديب ( لتجسيد تعلق الشخص بأمه و ) عقدة الكترا ( لتعلق البنت‬
‫‪.‬بابيها‬
‫وقد طبق نظرياته هذه حتى على فهم الدوافع الساسية للعمال البداعية وربطها بالغرائز الكامنة لدى الفنان‪ ،‬بل‬
‫إن فرويد يرى أن علم النفس قادر على تفسيركل ما يدور في حياة النسان فنراه في كتابه )مضايقات الحضارة –‬
‫صدر ‪ ( 1930‬يحاول أن يجيب عن السؤال " لماذا ل يحظى النسان بالسعادة التي ينشدها ؟ " ويزعم أن الشعور‬
‫بالذنب هو السبب الرئيسي لتطور الحضارة‪ .‬ولكن النسان كثيرا ما يضع الذنب على غيره ويسمي فرويد هذا السلوك‬
‫والسقاط هي حيلة دفاعية يعزو الشخص عن طريقها للخرين أحاسيس وعواطف ‪Projection -‬بالسقاط‬
‫ومشاعر يكون قد كبتها بداخله‪ ،‬فينسب الفرد عيوبه و رغباته المحرمة و العدوانية أو الجنسية للناس حتى يبرأ نفسه و‬
‫يبعد الشبهات عنه‪ ،‬فالكاذب يتهم معظم الناس بالكذب‪ ،‬و المرأة التي تحب جارها قد تتهمه بمغازلتها‪ .‬والموظف الذي‬
‫يحمل مشاعر عدوانية نحو رئيسه قد يسقط هذه المشاعر عليه و يتصور أن رئيسه يكيد له و يتربص به لكي يؤذيه‬
‫) فيبادر الموظف بالهجوم و العتداء‪) .‬الياسري‬
‫‪http://www.aldiyarsat.net/news/122/ARTICLE/1107/2008‬‬‫‪03-03.html‬‬
‫أما مصطلح التحليل النفسي‪ :‬فيمكننا أن نقول بأنه مجموعة نظريات ومنهج لسلوب علجي طورها سيغموند‬
‫فرويد واتباعه لدراسة النفس البشرية بطريقة تقسيمية افتراضية حيث قسموا النفس وفهموا العمليات النفسية افتراضيا‬
‫‪ :‬ولها ثلث تطبيقات‬
‫طريقة لستكشاف العقل ‪-‬‬
‫طريقة نظامية لفهم السلوك ‪-‬‬
‫طريقة للعلج النفسي للمعتلين نفسيا ‪-‬‬
‫‪.‬وتحت مظلة التحليل النفسي يوجد ‪ 20‬اتجاه يحاولون فهم النسان عقليا وسلوكيا‬
‫******‬

‬للتحليل النفسي مدرسة سيكولوجية صريحة منذ ذلك الحين‬ ‫مؤلفات فرويد‬ ‫‪:‬إن كتابات فرويد السيكلوجية تقع في أربع وعشرين مجلدًا نذكر منها‬ ‫كتاب تأويل الحلم‪ :‬الذي صدر عام ‪ 1900‬كان تتويجًا لمرحلة صياغة نظرية التحليل النفسي ويؤكد فرويد في ‪1-‬‬ ‫كتابه هذا أن الحلم تمثل خير بيئة على صدق نظريته القائلة بأن الكتب مفتاح فهمنا لكل من الظواهر المفسية السوية‬ ‫‪.‬استقرت أسرة أبيه في كولونيا بألمانيا زمنًا طوي ً‬ ‫ولدت أمه بمدينة برودي في الجزء الشمالي من غاليسيا ولما شبت تزوجت من جاكور فرويد والد سيجموند ‪-‬‬ ‫‪.‬نجحت طريقته هذه أكثر من الطريقة الولى‬ ‫أخذ يطلب من مريضه أن يسرد عليه حلمه الذي شاهده في الليلة الماضية‪ ،‬مستفيدًا منه في التحليل‪ ،‬وقد وضع ‪-‬‬ ‫كتاب تفسير الحلم الذي نشره سنة ‪1900‬م‪ ،‬ثم كتاب علم النفس المرضي للحياة اليومية‪ .‬كونه يهوديًا وعاش في لندن حتى وفاته بعد ذلك بقليل‬ ‫ل ‪-‬‬ ‫‪.‬اليومية مثل نسيان أسماء الشخاص وفلتات الللسان والقلم والتصرفات الخاطئة‬ ‫كتاب الدعابة وعلقتها باللوعي ‪ :1905‬وعالج في كتابه الدعابة والنكتة للتورية على اختلف أشكالها باعتبارها ‪3-‬‬ ‫‪.‬والعصبية‬ ‫كتاب‪ :‬سيكثلوجية الحياة اليومية ‪ :1904‬ويطبق في كتابه هذا نظريته عن الكبت على عديد من المظاهر السلوكية ‪2-‬‬ ‫‪.‬لكن ‪-‬‬ ‫‪.‬ثم توالت كتبه وصار‬ ‫‪.1858‬‬ ‫وهاجرت عائلته إلى فينا )‪ (Freibberg‬في فرايبرغ )‪ (Sigmund Freud‬ولد سيغموند فرويد‬ ‫عاش هناك حتى سنة ‪ ،1938‬وعندما ضم هتلر النمسا إلى ألمانيا اضطر فرويد إلى تركها بسبب ‪(Vienna).‬لكنه انتقل إلى العمل الطبي إذ كان ممن يستعملون التنويم المغناطيسي أيضًا‬ ‫بدأ الثنان باستعمال طريقة التحدث مع المرضى فنجحا بعض النجاح ونشرا أبحاثهما في عامي ‪1895-1893‬م ‪-‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬وصارت طريقتهما مزيجًا من التنويم والتحديث‪ ،‬ولم يمض وقت طويل حتى أنصرف بروير عن الطريق كلها‬ ‫تابع فرويد عمله تاركًا طريقة التنويم معتمدًا على طريقة التحدث طالبًا من المريض أن يضطجع ويتحدث ‪-‬‬ ‫مفصحًا عن كل خواطره‪ ،‬وسماها طريقة ) الترابط الحر ( سالكًا طريق رفع الرقابة عن الفكار والذكريات‪ ،‬وقد‬ ‫‪.‬مسارب تنفذ من خللها موضوعات الكاتب لتجد طريقها إلى الوعي‬ ‫كتاب النا والهو ‪ :1923‬فيطرح فرويد ثلثة مصطلحات هي ‪) :‬النا و النا العلياوالهو ( لتقسيم النفس البشرية ‪4-‬‬ ‫ويرى انهذه المصطلحات تقدم وصفا ممتازا للعلقات التفاعلية بين الوعي و اللوعي ‪ /‬فالنا ) واعية( تتعامل مع‬ ‫الواقع الخارجي‪ ،‬و النا العليا )واعية جزئيا( وهي تقوم بدور المحاكمة الخلقية الداخليةفي حين تمثل الهو اللوعي‬ ‫كونهامخزن الرغبات و الغرائز اللواعية و الدوافع المكبوتة‪ ،‬ومن هذه التركيبة الثلثية فسر فرويد نظريته‬ ‫بخصوص كيفية تنظيم نشاط العقل البشري وفهم سلوك النسان‪ ،‬وعليه نشأت أكثر تعاليم فرويد شيوعا حتى على‬ ‫المستوى الشعبي‪ ،‬نظرية التحليل النفسي للتعرف على شتى نواحي السلوك النساني‬ ‫‪:‬كتاب القلق في الحضارة ‪5.‬وجود اضطراب في الحياة الجنسية للمريض‬ ‫أخذ يتعاون مع جوزيف بروير ‪1925-1842‬م وهو طبيب نمساوي صديق لفرويد‪ ،‬وهو فيزيولوجي في الصل ‪-‬‬ ‫‪.‫نشأته وحياته‬ ‫)سيغموند فرويد )‪1939 .‬الكنيسة مما شكل عنده عقدة ضد المسيحية فيما بعد‬ ‫‪.‬هذا الشعور الموهوم بالضطهاد ظل يلحقه على الرغم من احتلله أرقى المناصب‬ ‫في سنة ‪1885‬م غادر فيينا إلى باريس وتتلمذ على شاركوت مدة عام حيث كان أستاذه هذا يقوم بالتنويم ‪-‬‬ ‫المغناطيسي لمعالجة الهستيريا وقد أعجب فرويد به عندما أكد له بأنه في حالة من حالت المراض العصبية ل بد من‬ ‫‪.‬نشأ يهوديًا‪ ،‬وأصدقاؤه من غير اليهود نادرون إذ كان ل يأنس لغير اليهود ول يطمئن إليهم ‪-‬‬ ‫دخل الجامعة عام ‪1873‬م وعقب على ذلك بأنه يرفض رفضًا قاطعًا أن يشعر بالدونية والخجل من يهوديته‪ .‬أدركته الوفاة في ‪ 23‬سبتمبر ‪1939‬م‬ ‫تلقى تربيته الولى وهو صغير على يدي مربية كاثوليكية دميمة عجوز متشددة كانت تصحبه معها أحيانًا إلى ‪-‬‬ ‫‪.1929‬‬ ‫**********‬ .‬فرويد حيث أنجبت له سبعة أبناء‬ ‫ل رئيسيًا ليهود شرق أوروبا‪ ،‬وبسبب ظروف الشغب ‪-‬‬ ‫وغاليسا مدينة ببولندا جاء منها والد فرويد وكانت معق ً‬ ‫رحلت السرة إلى برسلو بألمانيا وعمر سيجوند حينها ثلث سنوات‪ ،‬ثم رحلوا مرة أخرى إلى فيينا حيث أمضى‬ ‫معظم حياته وبقي فيها إلى سنة ‪1938‬م حيث هاجرها إلى لندن ليقضي أيامه الخيرة فيها مصابًا بسرطان في خده وقد‬ ‫‪.

‫مكونات الشخصية‬ ‫ان مفهوم الشخصية في نظرية التحليل النفسي الذي يرتكز على بناء الشخصية هو احد القواعد الساسية في مكونات‬ ‫الشخصية الثلث التي لكل مكون منها خصائصه وصفاته ومميزاته التي تشكل الشخصية وأول هذه المكونات‬ ‫)‪ (the id‬الهو ‪1 -‬‬ ‫التي هي منبع الطاقة الحيوية والنفسية ومستودع الغرائز والدوافع الفطرية‪ ،‬التي تمثل الساس الغريزي الذي ينتج‬ ‫عنه الطاقة النفسية‪ ،‬وهو فطري سيكولوجي وموجود منذ البداية مع الطفل وهو مستودع الغرائز مثل غرائز اللذة‬ ‫والحياة والموت التي تعمل تحت سيطرة الهو بشكل لشعوري حيث ان وظيفة الهو الساسية تتمحور على جلب‬ ‫)الراحة للفرد )الزيود‪1998،‬‬ ‫والهو ذلك القسم الولي المبكر الذي يظم كل ما يحمله الطفل معه منذ الولدة الى الجيال السابقة أي انه يحمل ما‬ ‫يسميه فرويد غرائز اللذة والحياة والموت‪ ،‬وما هو موجود فيه ل يخضع لمبدأ الواقع او مبادىء العلقات المنطقية‬ ‫للشياء بل يندفع بمبدأ اللذة البتدائي وكثيرا ما ينطوي على دوافع متضاربة وانه لشعوري ويمثل الطبيعة البتدائية‬ ‫)والحيوانية في النسان ) الرفاعي‪1982،‬‬ ‫وايضا يشمل الهو جميع الموروثات الحسية والعصبية والنفعالية والبيولوجية والفسيولوجية والجنسية بما فيها‬ ‫الغرائز التي تمثل اللشعور شواء كان مكبوتا او غير مكبوت أي انه يمثل الماضي والموروثات من دوافع وغرائز‬ ‫تتصف بالفعالية والنشاط وتعمل بمبدأ اللذة لذلك فهي تعرض النا لفقدان التوازن في توفيقه بين الهو والنا العلى‬ ‫))العزة وعبد الهادي‪1999،‬‬ ‫ويمثل الهو النظام الساسي في الشخصية وهو المصدر الرئيسي للطاقة النفسية والبيولوجية والغرائز والدوافع‬ ‫وهو جانب يتقصه التنظيم كونه اعمى وملح ويتطلب الكثير حيث انه مثار دائما ول يستطيع تحمل التوتر ولذلك يعمل‬ ‫لزالة التوتر والعودة بالعضوية الى حالة بالتوازن‪ ،‬ويحكم الهو بمبدأ اللذة التي تهدف تقليل اللم وإزالته والتخلص من‬ ‫التوتر للحصول على المتعة ولنه غير منطقي واخلقي ويحركه اعتبار واحد هو اشباع الحاجات الغريزية بما‬ ‫يتماشى مع مبدأ اللذة فهو لم ينضج ولم يكبر وسيبقى الجانب المدلل من الشخصية انما يتمنى ويتصرف‪ .‬والهو‬ ‫لشعوري وبعيد عن الوعي وتتم معظم نشاطاته في اللشعور الذي يؤثر على سلوك الفرد دون يكون شاعرا به‬ ‫))الخواجا‪2002،‬‬ ‫وتحقيق اللذة وتجنب اللم في الهو تتم من خلل عمليتين‬ ‫‌أ‪ -‬الفعل المنعكس ويؤدي بدوره الى امكانية تخفيف التوتر عند الفرد مباشرة مثل الغمز بالعين‬ ‫ب‪ -‬العمليات الولية والتي تتمثل في عملية تفريغ التوتر عن طريق تكوين صورة لموضوع ما يؤدي من خلله الى‬ ‫‌‬ ‫ازالة التوتر وذلك مثل الجوع عند الفرد والصورة التي تزيل التوتر هو الطعام‪ ،‬وهي تمثل تحقيق الرغبة‪ ،‬وكذلك ما‬ ‫)يفعله النسان في احلم الليل التي يعتقد فرويد انها تمثل دائما محاولة تحقيق الرغبة عند الفرد العادي )الزيود ‪2008‬‬ ‫) ‪ ( the ego‬النا ‪2-‬‬ ‫هو العالم الواقعي الشعوري لنه يتوسط بين الغرائز والدوافع والبيئة المحيطة ويتحكم النا بالشعور ويمارس‬ ‫الرقابة ويسير حسب مبدأ الواقع‪ ،‬لنه يفكر بالدوافع والمنطق ويكون خطط عمل لشباع الحاجات والعرائز ) النا هو‬ ‫اساس الذكاء والعقلنية كونه يراقب ويظبط اندفاعات الهو العمياء( حيث انه يميز بين الصورة العقلية )العالم‬ ‫الخاص ( والشياء كما هي موجودة في الواقع وهو مركز الشعور والدراك الحسي الداخلي والخارجي والعمليات‬ ‫العقلية ويظهر النا الى حيز الوجود بعد ان يتعرض الفرد لقيود الواقع‪ ،‬فيميز بين ما يرغب في الحصول عليه‪ ،‬وما‬ ‫يستطيع الحصول عليه‪.‬وتقوم النا على اساس مبدأ الواقع وتعمل على تحقيق اللذة وتجنب اللم مع اخذ الواقع بعين‬ ‫) العتبار )جامعة القدس المفتوحة‪1992 ،‬‬ ‫وينشأ ويتطور النا لن الطفل ل يستطيع ان يشبع دوافع الهو بالطريقة البتدائية التي تخصها‪ ،‬ويفرض عليه ان‬ ‫يواجه العالم الخارجي وان يكتسب منهم بعض الصفات والمميزات ويفكر تفكيرا واقعيا ومعقول وموضوعيا يتماشى‬ ‫)مع الوضاع الجتماعية المقبولة )الرفاعي‪1982،‬‬ ‫ووظائف النا تتمثل في‪ :‬حماية الشخصية من الخطار التي تهددها في العالم الخارجي كالعدوان من خلل‬ ‫السيطرة على الغرائز وضبطها لن اشباعها بالطريقة البتدائية يؤدي الى خطر على الشخص وهنا تكون وظيفة النا‬ ‫ان يقرر " متى واين وكيف " يمكن لدافع ما ان يحقق غرضه أي ان على النا ان يحتفظ بالتوتر حتى يجد الموضوع‬ ‫)المناسب لنشره مخضعا مبدأ اللذة لحكمه مؤقتا )الرفاعي‪1982،‬‬ ‫وايجاد مسارب امنة للغرائز والصراعات‪ ،‬التوفيق بين متطلبات الهو الغريزية واللشعورية ومتطلبات النا‬ .

‬ويساعد نمو النا على النضج‬ ‫والبتعاد عن المرض النفسي‪،‬وان عدم تطور ونمو النا وعدم قدرته على ايجاد مخارج مريحة امنة للنا العلى‬ ‫سوف يقود اللى الكتئاب والقلق وعدم النجاز فالنا يهدف الى التخلص من الصراعات اللشعورية الموجودة في‬ ‫مرحلة الطفولة والنتقال بها متحررة من سن المراهقة الى سن الرشد والعيش بأستقللية ونجاح وانتاجية )الخواجا‪،‬‬ ‫)‪2002‬‬ ‫) ‪ (super ego‬النا العلى ‪3-‬‬ ‫ويمثل الرقيب اللشعوري التي تتمثل في سلطة الوالدين والمجتمع والتقاليد الموجودة فيه وهي تقاوم الندفاعات‬ ‫)الغريزية وتشكل دور الخرين في تربية الطفل خلل مراحل حياته الولى )العزة وعبد الهادي‪1999 ،‬‬ ‫وهو مستودع المثاليات والخلق والضمير والمعايير الجتماعية وهو ما يمثل الجانب العدلي القضائي والخلقي‬ ‫للشخصية أي انه نظام اصدار الحكم على التصرف ان كان جيدا او سيئا‪ ،‬خير او شر‪ ،‬صح او خطأ‪ ،‬أي انه يمثل‬ ‫الجانب المثالي وليس الواقعي ويسعى على الدوام لتحقيق حالة الكمال من خلل تطبيق مثاليات المجتمع النساني من‬ ‫قيم ومثل اجتماعية ودينية التي نقلت الى الطفل من والديه في سن مبكرة من خلل المكافأت التي تتمثل في العتزاز‬ ‫والحب الذاتي‪ ،‬والعقوبات بما تمثله المشاعر الذنب والندم والدونية‪ ،‬ووظيفة النا الساسية كبح اندفاعات الهو الجنسية‬ ‫)‪،‬والعدوانية واقناع النا باستبدال اهدافه الواقعية بأخرى مثالية في السعي للكمال )الخواجا‪2002،‬‬ ‫ان النا هو الذي يوجه وينظم عمليات تكيف الشخصية مع البيئة‪ ،‬كما ينظم ويضبط الدوافع التي تدفع بالشخص الى‬ ‫العمل‪ ،‬ويسعى جاهدا الوصول بالشخصية الى الهداف المرسومة التي يقبلها الواقع‪ ،‬والمبدأ في في كل ذلك هو‬ ‫الواقع‪ .‬ال انه مقيد في هذه العمليات بما ينطوي عليه )الهو( من حاجات‪ ،‬وما يصدر عن ) النا العلى ( من اوامر‬ ‫ونواه وتوجيهات‪ .‬فأن عجز عن تأدية مهمته والتوفيق بين ما يطلبه العالم الخارجي وما يتطلبه )الهو( وما يميله )النا‬ ‫)العلى (كان في حالة من الصراع يحدث أحيانا أن يقوده إلى الضطرابات النفسية‪) .‬الرفاعي‪1982،‬‬ ‫*********‬ ‫طبوغرفية العقل لدى فرويد‬ ‫مستويات الحياة العقلية‬ ‫ان المستويات الثلثة التي يقوم على اساس درجة الشعور بالحالة النفسية فقد يكون واضحا جليا او قريب من ذلك‬ ‫وقد يكون بعيدا عنها‪،‬اي ان هذه المستويات في الصل ليس تقسيم للحياة النفسية الى ثلثة اجهزة‪ ،‬انما الشعور‬ ‫‪،‬بالحوادث النفسية والنظر لمكنوناتهامن حيث شعورنا بها ساعة النوم وساعة اليقظة‬ ‫‪ consiousness‬الشعور‬ ‫هو الوسيلة المباشرة لطلع النسان على ما يمر به من الحالت النفسية أي الطلع على وجود اللذة والتعب وعلى‬ ‫التعردد‪،‬وعلى سير المحاكمات العقلية أي انه وسيلة الذات في الطلع علىما تنطوي عليه في حاضرها ساعة‬ ‫اليقظة‪ ،‬ويأخذ الشعور)الرفاعي ‪ ،(1982‬ويمثل الشعور منطقة التصال بالعالم الخارجي والداخلي وهو شريح‬ ‫صغيرة جدا من العقل البشري والجزء الكبر الباقي منه هو تحت سطح الوعي‪،‬ان منطقة الوعي الكامل والتصال‬ ‫) بالعالم الخارجي هو الجزء السطحي من الجهاز النفسي )الخواجا‪2002،‬‬ ‫ويقول فرويد "ل حاجة بنا لمناقشة ما نريد ان نقوله عندما نتحدث عن الشعوراذ يتعلق المر بفكرة واضحة‬ ‫) جلية")اوسبورن‪1980،‬‬ ‫مظاهر الشعور‬ ‫الشعور كمعرفة حدسية مباشرة من لحظات النسان‪،‬أي انه يشعر باللم وما يمر به من نجاح او خيبة او محاكمة‪1-‬‬ ‫داخلية‬ ‫النعطاف المقصود نحو الذات في حالت التأمل فيها )الشعور التأملي (وهذا السلوك يحتاج الى القصد والجهد‪2-‬‬ ‫معا‬ ‫)شعور النسان بما يمر به ويطلع عليهه أي ان الشعور يكشف العالم لذاته التي تتأثر به )الرفاعي ‪3-1982‬‬ .‫)العلى المتمثلة بالضوابط الجتماعية والسعي للكمال ) الخواجا‪2002،‬‬ ‫ويستمد النا طاقته من االهو ويعمل لخدمته ويمثل النا الممثل الساسي للشخصية واعطاء السلوب التي تتم فيها‬ ‫)عملية الشباع )الزيود‪1998،‬‬ ‫وان الفشل في تطوير عمليات النا النمائية يقود الى الطراب والتثبيت والدفاعات‪ .

‫‪preconscious‬ما قبل الشعور‬ ‫يحتوي العناصر غير الموجودة في نطاق الوعي ال انه من الممكن استدعاؤها الى الوعي بسهولة حيث يقع ما‬ ‫ندركه في لحظة معينة في نطاق الوعي لفترة ثم نصرف انتباهنا عنه‪.‬فينتقل الى ما قبل اللشعور ونستطيع نقل‬ ‫االفكار من منطقة ما قبل الشعور الى الشعور من خلل تركيز النتباه )جامعة القدس المفتوحة‪(1992،‬والفكار‬ ‫الكامنة في منطقة ما قبل الشعور ل تمت الى مستوى الشعور المباشر لنها ليست فيه‪.‬وهي ل ترجع الى اللشعور‬ ‫لنها تختلف عن حالته من حيث سهولة جعلها شعورية‪ ،‬ومن حيث قدرة الشعور على استدعائها والتصرف بها‪ ،‬ومن‬ ‫حيث ما فيها من فعالية‪ ،‬لذلك تكون بين المستويين‪ ،‬وان ما قبل االشعور اقرب الى الشعور في صفاته‪.‬وهو رافد‬ ‫ورقيب للشعور ويعمل ما قبل الشعور وفق مبادئ‪ ،‬الزمن و الواقع والمنطق نفس مبادى الشعور ويعتمد على درجات‬ ‫)اليقين وفعالية تأخذ شروط الواقع الواقع الموضوعي بعين العتبار )الرفاعي ‪1982‬‬ ‫‪ the unconscious‬اللشعور‬ ‫هو القوة الديناميكية المحركة للسلوك الكامنة في منطقة اللشعورالتي تحوي مصدر الدوافع والرغبات ويشكل‬ ‫اللشعور معظم الجهاز النفسي‪ ،‬والموجودات في اللشعور من الصعب استدعاؤها لن قوى الكبت تعارضها لنها ذو‬ ‫)طابع جنسي )الزيود‪1998،‬‬ ‫واللشعور مستوى يقع فيه جزء كبير من حياتنا النفسية بهذا المفهوم هو حركي ونشط‪،‬والحالت االتي يحتوي عليها‬ ‫تعمل على الدوام من اجل اظهر نوعا من السلوك الشعوري الفعال في االتعبير عنها دون ان تظهر هي‪،‬لذلك يكون‬ ‫تأثير اللشعور شديد العمق في حياة الشخص وباستطاعته ان يغير افكار وحياة الشخص تغييرا كامل دون ان يكون‬ ‫) الشخص على وعي بها‪،‬وان يغير بعض الوضاع الجسمية )الرفاعي‪1982 ،‬‬ ‫دلئل وجود اللشعور‬ ‫يقول فريد "‪:‬نحن نطلق لفة لشعور على ميكانيكية نفسية نجد انفسنا مجبرين على العتراف بوجودها لننا‬ ‫نستنتجها من مظاهرتها بدون ان نعرف شيئا عنها وبعبارة اخرى يبدو انه‬ ‫في مناسبات معينة نتكلم ونسلك على نحو يبرهن على وجود ميكانيكية )حيل (داخلية تتصف بكل سمات الحياة‬ ‫)النفسية بما عدا سمة الشعور") اوسبورن‪1980،‬‬ ‫التأمل في ظواهر ما بعد التنويم المغناطيسي فيقوم من مورست عليه عملية النوم بتنفيذ ما طلب منه وايجاد‪1-‬‬ ‫)مبرراتها )اوسبورن‪1980،‬‬ ‫اكتشاف ان قشرة المخ) اللحاء( المكونة من ثلثة مليين خلية عصبية دائما في حالة نشاط فانه يعطي الساس ‪2-‬‬ ‫الفسيولوجي لفكرة العمال النفسية اللشعورية على ان جميع المورثات الحسية نابعة من نشاط المخ )اوسبورن‪،‬‬ ‫)‪1980‬‬ ‫الحلم هي الطريق الرمزي او الواضح لهذه المنطقة‪،‬وايضا ننام احيانا وفكرنا مشغول بمشكلة معينة وبعد مرور‪3-‬‬ ‫فترة زمنية يظهر الحل كما لو كان العقل جادا في التفكير باستمرار‬ ‫) في المشكلة بدون ان يخبر الشعور بذلك)الرفاعي‪1982،‬‬ ‫زلت القلم واللسان وكثير من الخطاء اليومية تشيرلوجود لشعور وتولد اعمال نفسية لشعورية )اوسبورن‪4-،‬‬ ‫)‪1980‬‬ ‫حتمية الظواهر الطبيعية تؤكد ضرورة وجود لشعور‪،‬فليس هناك احداث على درجة منن الصغر والضآلة بحيث‪5-‬‬ ‫تفلت من الخضوع لتتابع الظواهر الكلي‪،‬والنظرية الدينية تقول) ان ما من عصفور يهوي الى الرض ال اذا شاء ال(‬ ‫فالسببية واضحة هنا وراء الحداث‪،‬وما الحلم ومايحدث في اعقاب التنويم المغناطيس‪ ،‬وزلت القلم واللسان ونسيان‬ ‫) االمؤقت والفعال التي نجد انفسنا مجبرين عليها ال خير دليل على حقيقة عالم اللشعور )فرويد‪1978،‬‬ ‫صفات اللشعور‬ ‫ل تخضع عمليات اللشعور للزمن )أي انها ل تتأثر بالزمن وليس لها نتائج زمنية– ‪1‬‬ ‫تميل العمليات اللشعورية الى اخذ الشكل الرمزي‪ ،‬أي انها تستخدم الصور والكلمات ‪2-‬‬ ‫التي هي رموز للمعاني والدوافع والرغبات من غير أن تسمي هذه الحالت بوضوح‬ ‫العمليات اللشعورية تتصف بانها غرضية كحاجة الشخص المصاب باضطراب معين الى‪،‬المن‪ ،‬او العتبار أو ‪3-‬‬ ‫الخلص من اثم معين‬ ‫يحتل الدافع الجنسي المكانة الولى في اللشعور وكثيرا ما يكون وراء العقد التي تأخذ مكانها في اللشعور‪4-‬‬ ‫الحالت اللشعورية فعالة ونشطة وتعمل على الدوام في الصحو والنوم‪،‬وتعمل بمبدأ العملية الولية فل تتأثر‪5-‬‬ ‫) بمقتضيات الزمن او الواقع او النظام او الواقع او المنطق )الرفاعي‪1982،‬‬ .

‬وباعتبار أن‬ ‫النزوة الجنسية تقع على الحدود ما بين الجسدي والنفسي‪ ،‬ويشير اللبيدو إلى الجانب النفسي منها فهو التعبير الدينامي‬ ‫‪.‬عن النزوة الجنسية في الحياة النفسية‬ ‫‪ Death Instincts:‬ثانيًا‪ :‬غريزة الموت‬ ‫وقد أطلق عليها غريزة العدوان أو الثاتانوس أو غريزة التدمير‪ ،‬وقد قال فرويد أن هدف الحياة هو الموت وذلك في‬ ‫تعليقه على كل إنسان يموت والثانتوس هي غريزة الموت والتخريب‪ ،‬وتشمل العدوان والندفاعات القهرية المتكررة‬ ‫والتي هي تكرار آلي لمواقف مبكرة من أجل ضبطها أو السيطرة عليها وهي ربما كانت أقوى من مبدأ السرور واللذة‬ ‫وغريزة الموت هي القهر الذي يتوجه نحو تكرار حالة عدم العضوية المبكرة قبل نشأة الحياء فهدف كل الحياة هو‬ ‫الموت والحياة مبدئيًا منتجهة نحو الذات ولكنه يرد إلى خارج الذات نحو الخرين من أجل حفظ الذات‪) .‬لن الفم يمثل أحد مناطق اللذة الجنسية الساسية‬ ‫وافترض فرويد هذه الطاقة ‪ Libido‬وقد أطلق فرويد على القوة الحيوية الدافعة لغريزة الحياة اسم اللبيدو‬ ‫كأساس لتحولت النزوجة الجنسية من حيث الموضوع )إزاحة التوظيفات( ومن حيث الهدف )كالتسامي(‪ ،‬ومن حيث‬ ‫مصدر الثارة الجنسية )تنوع المناطق المولدة للعظمة( ويعني مصطلح اللبيدو في التينية شهوة أو رغبة وقد عرف‬ ‫فرويد اللبيدو‪ :‬هو تعبير مستعار من نظرية العواطف‪ ،‬تطلق تسمية اللبيدو على طاقة تلك النزوات ذات الصلة بكل ما‬ ‫يمكن أن يدخل تحت اسم الح‪ ،‬مأخوذة من ناحية حجمها الكمي بالرغم من كونها غير قابلة للقياس حاليًا‪ .‬‬ ‫‪.‬الطعام‪ .‬وتعمل الرغبة كدافع للسلوك‬ ‫ل من فرد إلى آخر ضمن نفس النوع‬ ‫فالغريزة نمط سلوكي موروث خاص بنوع حيواني معين ول تتباين إل قلي ً‬ ‫وتجري تبعًا لمسار زمني يندر تعرضه للتغير‪ ،‬وتبدو وكأنها تهدف إلى تحقيق غاية محددة‪ ،‬أما النزوة فهي دافع‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬فطري قوي يطلق الغريزة من عقالها فترضى الدافع وتخفض التوتر‬ ‫ويوضح فرويد أن الغرائز تعمل تبعًا لمبدأ اللذة وأن نشاطنا العقلي يوجه كليه نحو تحقيق اللذة وتجنب اللم‪ ،‬وعلى‬ ‫‪:‬ذلك يمكن تحقيق اللذة خلل تحقيق حدة الدافع وتتميز الغريزة في نظر فرويد بأربع خصائص مميزة هي‬‫‪.‬باترموس‬ ‫‪1995).‬وهو يشير إلى جميع ضروب النشاط التي تقع بين ظهور الحاجة وتحقيقها ‪ Object:‬الموضوع‪3.‬‬ ‫أشار فرويد أن الطاقة النفسية ترتبط بالغريزة الجنسية فيما يعرف باللبيدو بينما لم يقدم أي اسم للعلقة بين الطاقة‬ ‫النفسية والغريزة العدوانية ونظرًا لن كل سلوك يتضمن مزيج من الجنسية والعدوانية لذلك يمكن اعتبار اللبيدو يثير‬ ‫لكل النوعين من الطاقة النفسية )طاقة جنسية طاقة عدوانية( وهناك عملية تعرف باسم توظيف العدالة أو تركيزها‬ ‫على شيء أو شخص ما أي ارتباطها بتصور أو مجموعة من التصورات وبجزء من الجسد أو بموضوع ما‪ ،‬ويمكن‬ .‬ويقصد بها قوة أو شدة الحاجة المحركة ‪ Impetus:‬القوة الدافعة‪4.‬هو الحالة البدنية وهو هنا اللم الذي يحسه الفرد في جسمه ‪ Source:‬المصدر‪1.‫**********‬ ‫‪ The Instincts‬الغرائز‬ ‫تعرف الغريزة بأنها التمثيل السيكولوجي الولدي لمصدر بدني داخلي للتهيج أو الستثارة‪ ،‬ويسمى التمثيل السيولوجي‬ ‫"الرغبة" وتسمى الستثارة أو التهيج البدني الذي تنشأ منه الرغبة "الحاجة" وعلى ذلك فإنه يمكن وصف حالة الجوع‬ ‫في عبارات فسيولوجية بوصفها حالة من النقص الغذائي يصيب أنسجة الجسم‪ ،‬على حين تتمثل سيكولوجيا كرغبة في‬ ‫‪.‬‬ ‫ويرى فرويد أن مصدر الغريزة وهدفها يظلن ثابتين طوال الحياة ما لم يتغير المصدر أو يزول نتيجة النضج‬ ‫الفيزيقي‪ ،‬أما الموضوع أو الوسيلة فهي تتباين تباينًا ملموسًا خلل حياة الفرد‪ ،‬وذلك نتيجة قابلية الطاقة النفسية‬ ‫للزاحة من موضوع لخر‪ ،‬وإذا كان هذا البدال أو هذه الزاحة ممكنة بالنسبة للموضوع فهي غير ممكنة بالنسبة‬ ‫)لمصدر الغريزة أو هدفها عباس )‪2001‬‬ ‫‪:‬وهناك غرائز كثيرة تتجمع داخل مجموعتين رئيسيتين‬ ‫ل‪ :‬غريزة الحياة‬ ‫‪ Life Instincts:‬أو ً‬ ‫وقد سميت بمجموعة إروس )ومعناها الحب إو إثارة المشاعر الجنسية( والغريزة الجنسية وهذه الغريزة تشمل كل‬ ‫ما يثير الشهوة الجنسية والخبرات السارة وبالضافة لعضاء التناسل فبالجسم العديد من المناطق القادرة على تحقيق‬ ‫الشباع الجنسي وتعرف باسم المناطق الشبقية ويعد سلوك حفظ الذات كالكل والشرب متضمن في الغريزة الجنسية‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.‬هو التخلص من الستثارة أو التهيج والعودة إلى حالة الرتياح ‪ But:‬الهدف‪2.

‬التهديدات ‪4-‬‬ ‫وكنتيجة مباشرة لتزايد التوتر الناتج من هذه المصادر يجد الشخص نفسه ملزما بتعلم أساليب جديدة لخفض التوتر‪.‬بل انه عادة ما يختار ويستدمج‪ ،‬فحسب‬ ‫تلك السمات التى يعتقد أنها ستساعده في بلوغ الهدف الذى يرغب فيه وثمة قدر كبير من المحاولة والخطأ في عملية‬ ‫التعيين لن المرء ل يكون عادة على ثقة كبيرة بذلك الذى يتسم به الخر بحيث يتحقق له النجاح‪ .‬الصراعات ‪3-‬‬ ‫‪.‬معظمه على صياغة البناء الساسي‬ ‫‪ :‬إن الشخصية تتطور استجابة لربعة مصادر رئيسية للتوتر‬ ‫‪.‬ونعرض لهذه المراحل‬ ‫‪.‬بشيء من التفصيل‪ ،‬وهى المراحل الفمية والشرجية والقضيبية‬ .‬الحباطات ‪2-‬‬ ‫‪.‬الحصر‬ ‫‪ :‬التعيين‬ ‫فيمكننا تعريف التعيين بوصفه الطريقة التى يتمثل بوساطتها الشخص سمات شخص آخر ويجعلها جزءا مكونا‬ ‫‪.‬وخلل هذه السلسلة من الزاحات التى تشكل‬ ‫بدرجة كبيرة تطور الشخصية يظل مصدر الغريزة وهدفها ثابتين على حين يتغير الموضوع فقط )المرجع نفسه‪:‬‬ ‫‪71).‬‬ ‫‪.‬كان الحتمال أن الب والم هما أهم الشخصيات التى يتعين بهما الطفل في حياته‬ ‫‪ :‬الزاحة‬ ‫عندما يصبح اختيار موضوع أصلى للغريزة غير ممكن بفعل عوائق خارجية أو داخلية ) الشحنات ‪ -‬المضادة(‬ ‫فأن شحنة جديدة تتكون ما لم يحدث كبت قوى‪ .‬‬ ‫ويمثل البناء النهائي للشخصية تراكم العديد من التعيينات وهو تراكم يحدث في فترات متباينة من حياة الشخص‪ ،‬وإن‬ ‫‪.‬ان الختبار النهائي‬ ‫هو ‪ :‬هل التعيين يساعد على خفض التوتر ؟ فإذا فعل ذلك استدمجت الصفة‪ ،‬وإذا لم يفعل نبذت الصفة ) هول‪ ،‬لندرى‪،‬‬ ‫‪69 :1971).‬عبد الرحمن ‪1998‬‬ ‫**************‬ ‫تطور الشخصية‬ ‫ربما كان فرويد أول صاحب نظرية سيكولوجية يؤكد الجوانب التطورية في الشخصية ويؤكد ‪ -‬بخاصة ‪ -‬الدور‬ ‫الحاسم لسنوات الطفولة المبكرة والطفولة المتأخرة‪ ،‬في إرساء الخصائص الساسية لبناء الشخصية والحقيقة أن فرويد‬ ‫يرى أن الشخصية يكتمل القدر الكبر منها عند نهاية السنة الخامسة من العمر‪ ،‬وأن ما يلى ذلك من نمو يقوم في‬ ‫‪.‬عمليات النمو الفسيولوجي ‪1-‬‬ ‫‪.‬وهذا التعدد هو المقصود بتطور الشخصية‬ ‫إن التعيين والزاحة طريقتان رئيسيتان يتعلم الشخص عن طريقها حل احباطاته وصراعاته وما يعانيه من ضروب‬ ‫‪.‫أن نستبدل اللبيدو بموضوع آخر على سبيل التعبير وليس الشباع ولذا يبقى بعض التوتر النفسي هو الثمن الذي ندفعه‬ ‫)لكوننا نحيا في مجتمع متحضر‪) .‬وعندئذ يشحن هذا الموضوع حتى يفقد قدرته‬ ‫على خفض التوتر‪ ،‬وإذ ذاك يبدأ بحث آخر عن موضوع هدف مناسب‪ .‬فإذا ما أعيقت هذه الشحنة الجديدة كذلك‪ ،‬حدثت ازاحة أخرى‪ ،‬وهكذا‪،‬‬ ‫حتى يتم العثور على موضوع يحقق قدرا من التخفف للتوتر المحتبس‪ .‬‬ ‫ويرى " فرويد " أن تطور الشخصية ‪ -‬كما يبدو في الطاقة النفسية )اللبيدو( ‪ -‬يمر بثلث مراحل نفسية جنسية‬ ‫‪ :‬أساسية هى ‪Psychosexua‬‬ ‫)قبل التناسلية أو الجنسية الطفلية ) وتضم ثلث مراحل فرعية ‪-‬‬ ‫مرحلة الكمون ‪-‬‬ ‫‪:‬المرحلة التناسلية ‪-‬‬ ‫‪ :‬أول ‪ :‬مراحل النمو النفسي الجنسي في الطفولة‬ ‫كل مرحلة من المراحل الطفيلية الثلث )قبل التناسلية ( خلل السنوات الخمس الولى من عمر الطفل تتركز في‬ ‫منطقة محددة من الجسم ينتج عنها أكبر استثارة‪ ،‬وتعد أعظم مصدر لللذة خلل هذه المرحلة‪ .‬لشخصيته ذاتها‪ ،‬فهو يتعلم خفض التوتر بصياغة سلوكه على غرار سلوك شخص آخر‬ ‫وليس من الضرورى أن يتعين شخص بشخص آخر من جميع الجوانب‪ .

‬وتبلغ الجنسية الطفلية الولي ‪ -‬خلل المرحلة القضيبية ‪ -‬ذروتها حيث يستمد‬ ‫‪.‬وقد‬ ‫‪.‬فإذا كان البلع مؤديا إلى الشعور باللذة‪ ،‬فإن الفرد ينغمس في أنشطة مثل الكل والشرب والتدخين والدمان‪،‬‬ ‫‪.‬الفضلت التى تسبب الضيق له‪ ،‬فيحدث شعور بالراحة بعد طردها والتخلص منها‬ ‫وتقوم الم عادة في السنة الثانية تقريبا من عمر الطفل بتدريبه على النظافة‪ ،‬وعلى أن يقضى حاجته في مكان‬ ‫خاص‪ .‬وعندما تواجه الفرد مشكلة‬ ‫في الكبر فأنه ينكص إلى المرحلة التى حدث فيها تثبيت‪ .‬وانهاء التوتر إذ يزيل مصدرهما‪ ،‬ومن ثم تتحقق الراحة له‬ ‫ويترتب على السلوب الذى تتبعه الم في تدريب طفلها على ضبط أمعائه وقضاء حاجته في المكان المحدد نتائج‬ ‫غاية في الهمية بالنسبة لشخصية الطفل‪ ،‬فإذا تميزت طريقة الم بالصرامة والشدة فقد يقبض الطفل على فضلته‬ ‫ويصاب المساك‪ ،‬وقد يلتمس مخرجا لغضبه باخراج فضلته في أوقات غير مناسبة‪ .‬فمشاعر اللذة المرتبطة‬ ‫بالستمناء وبحياة التخييل لدى الطفل والتى تصاحب نشاطه الشهوى الذاتي تهيئ السبيل لظهور عقدة أوديب‪ .‫‪ Oral Stage‬أ ‪ -‬المرحلة الفمية‬ ‫ل أحد ينكر أهمية الفم بالنسبة للوليد في عامه الول‪ ،‬فهو مصدر الطعام والحب‪ ،‬إذ يتضمن تناول الطعام تنبيها‬ ‫لمسيا حسيا للشفتين وللتجويف الفمي‪ ،‬ومن ثم يعد الفم مصدر أشباع ولذة‪ .‬ويعتقد "فرويد" أن أكثر أعراض العتماد تطرفا هى الرغبة في العودة إلى‬ ‫‪.‬أن الطفل عندما يتعلم أن يطيع رغبة أمه بخصوص عملية الخراج‪ ،‬فإنه سيحصل على الحب وسيحظى‬ ‫‪.‬وبعد ظهور السنان يستخدم الفم في العض‬ ‫والمضغ‪ .‬ويمثل كل من هذه الوظائف نموذجا‬ ‫لسمات في الشخصية‪ ،‬ويميل الطفل إلى اتباع السلوب ذاته عندما يواجه بعض المواقف المشابهة فيما يأتي من أيام‬ ‫حياته‪ .‬وإذا اعترض طريق الشباع الحالي‬ .‬‬ ‫ومن ناحية أخرى فإذا كانت الم تتودد إلى الطفل ليخرج فضلته وتسرف في مديحه عند استجابته لذلك‪ ،‬فأن‬ ‫الطفل تتكون لديه فكرة مؤداها أن عملية الخراج ذات أهمية بالغة‪ ،‬وقد تكون هذه الفكرة أساس النتاج والبتكار‬ ‫والبداع‪ .‬أعتبر فرويد كشف عقدة أوديب واحد من أكبر اكتشافاته‬ ‫وحتى ينتقل الطفل انتقال سلسا من مرحلة نفسية جنسية إلى التى تليها فيجب أن يتسم أشباعه لحاجاته في تلك المرحلة‬ ‫بالعتدال‪ ،‬فل زيادة ول نقصان‪ ،‬لن كل منهما يؤدي إلى تثبيت الطفل على هذه المرحلة‪ .‬ولعل هذه أول خبرة يمر بها الطفل‪ ،‬وتكون متصلة بالتنظيم الخارجي لدفعة غريزية إذ يتعين عليه أن يرجئ‬ ‫أفراغ أمعائه تبعا لما تعلمه أياه أمه‪ ،‬على الرغم من أن التخلص من هذه النفايات يسبب للطفل التخلص من الضيق‬ ‫‪.‬ويقوم الطفل بتعميم هذه‬ ‫الستجابة فيما سيأتي من أيام إلى مجالت أخرى للسلوك‪ ،‬فينمو لديه شخصية تتسم بالبخل والشح والعناد والقسوة‬ ‫والنغماس في الشهوات والميل إلى التدمير ونوبات الغضب والفوضى وعدم النظام )أحمد عبد الخالق‪.‬بالطراء والثناء‬ ‫‪ Phallic‬جـ ‪ -‬المرحلة القضيبية‬ ‫بعبور الطفل المرحلتين ‪ :‬الفمية والشرجية ‪ -‬أن قدر له أن يعبرهما ‪ -‬فإنه يصل إلى المرحلة القضيبية‪ .‬ذاته‬ ‫ويؤدى اعتماد الطفل التام على أمه فى المرحلة الفمية إلى تكوين مشاعر العتماد لديه في هذه الفترة‪ ،‬وهى مشاعر‬ ‫تميل إلى الستمرار والبقاء طوال الحياة‪ .‬والتهام المعرفة والحب والقوة عندما يحس الفرد بالخواء‬ ‫‪ Anal Stage‬ب ‪ -‬المرحلة الشرجية‬ ‫عندما تضغط مخلفات عمليات الهضم على العضلت العاصرة للشرج‪ ،‬يحدث لدى طفل فعل منعكس يطرد هذه‬ ‫‪.‬فمية عدوانية‬ ‫ولشك أن فهم الوليد وسيلة التصال المهمة بالعالم وهو يستخدمه بهدفين ‪ :‬سحب الطعام ليخفف من توتر أحشائه‪،‬‬ ‫والستمتاع بحنان أمه وهى تقدمه له‪ ،‬ويصبح للشخص الذى يقدم للطفل الطعام )الم غالبا( ويحتضنه أهمية الطعام‬ ‫‪.‬الرحم‬ ‫وللفم عدة وظائف هي ‪ :‬البلع‪ ،‬المساك‪ ،‬الصرار ـ العض‪ ،‬اللفظ‪ ،‬الطباق‪ .‬وتجد لذة عن طريق التنبيه اللمسي للفم والشفتين واللسان بوساطة المص والبلع على حين يحدث العض لذة‬ ‫‪.1993 ،‬ج ‪:‬‬ ‫‪258).‬وتجدر‬ ‫ملحظة أن ما يقوم بدور مهم في هذه المرحلة ليس هو العضاء التناسلية لدى الجنسين‪ ،‬بل هو العضو التناسلى الذكر‬ ‫فحسب‪ ،‬ومن هنا أتى اسم هذه المرحلة‪ .‬ويشير تثبيت اللبيدو إلى تثبيت اللبيدو بمرحلة من مراحل‬ ‫التطور النفسي الجنسي‪ ،‬مما يقلل فيما بعد مقدار اللبيدو المهيأ للتوافق مع الواقع‪ .‬الطفل اللذة من العبث بالعضاء التناسلية‪ ،‬ثم تقترب هذه المرحلة أيضا من أضمحللها‬ ‫وتبدأ هذه المرحلة حوالي الثالثة من العمر‪ ،‬حيث تتفجر لدى الطفل رغبة في استطلع أمور الجنس‪ ،‬مع قدر من‬ ‫الستثارة الجنسية‪ ،‬تصاحبها أخيلة متصلة بالنشاط الجنسي‪ ،‬تصل إلى حد النشاط الشهوى الذاتي أو الستثارة اليدوية‬ ‫والستمناء واللعب الجنسي كالستعراض أو لعبة "الدكتور"‪ .‬ومن هنا يمكن القول بأن المشاعر الجنسية والعدوانية‬ ‫المرتبطة بوظائف أعضاء التناسل تحتل مركز الهتمام في هذه المرحلة من نمو الشخصية‪ .

‬حيل هروبية ‪ :‬مثل أحلم اليقظة‪ ،‬النكوص ‪2-‬‬ ‫‪.‬الشول ‪1987‬‬ ‫‪ :‬وتصنف ميكرزميات الدفاع إلى ثلثة أنواع كما يلى‬ ‫‪.‫عقبات عجز الفرد عن تذليلها ساعد ذلك على حدوث نكوص إلى احدى النقط التى تثبت اللبيدو عليها‪ .‬وتحد من تدفقها ومنها الخجل والشمئزاز ومطالب المثل العليا الجمالية والخلقية‬ ‫‪ Genital Stage‬ثالثا ‪ :‬المرحلة التناسلية‬ ‫والمرحلة التناسلية أطول المراحل جميعا‪ ،‬إذ تبدأ من البلوغ وتستمر حتى الشيخوخة‪ .‬والسبب في خروج الدفاعات إلى حيز الوجود هو ضعف الذات الطفلية‪ .‬حيل خداعية ‪ :‬كالكبت‪ ،‬التبرير‪ ،‬السقاط‪ ،‬التكوين العكسي‪ ،‬العزل ‪1-‬‬ ‫‪.‬‬ ‫والكمون هنا معناه خمود وركود وقعود للنزعات الجنسية‪ ،‬وتناقص للهتمام بها‪ ،‬مع اهتمام الطفل عندئد بأمور أخرى‬ ‫غير الجنس‪ ،‬حيث يتم اعلء الطاقة الجنسية وتوجيهها إلى اللعب والعمل المدرسي والهتمامات العقلية والرياضية‬ ‫‪).‬حيل إستبدالية ‪ :‬كالتعويض‪ ،‬التحويل‪ ،‬التوحد ‪3-‬‬ ‫‪.‬أسرة‪ ،‬هذا فضل عن العمل والضطلع بمهام الراشد ومسئولياته‬ ‫في هذه المرحلة يزيد مستوى الدافع الجنسي وذلك نتيجة لنمو الغدد الجنسية في مرحلة البلوغ ويحطم الدافع‬ ‫الجنسي حواجز الكبت ويعاود الفرد النظر إلى الجنس الخر نظرة جنسية مشبعة باللذة وتكون بعيدة عن الوالدين‬ ‫وتميل إلى رفيق )رفيقة( من نفس السن‪ ،‬وتعتبر هذه المرحلة علمة بارزة في سلم النضج‪ ،‬وارتقاء النا العلى‬ ‫)سلطة الضمير( وللجنس في هذه المرحلة يتضمن فكرة الحصول على اللذة باعطائها للجنس الخر بمنأى عن النانية‬ ‫‪.‬صد الدوافع الجنسية والعدوانية الثائرة والمحظورة‪ ،‬وذلك بأن ينكر الفرد وجود تهديد لسلمة النا‬ ‫والمادة المكبوته في اللشعور ليس مادة ميتة‪ ،‬بل أنها تتحين الفرص للظهور‪ ،‬وتنجح أحيانا في التعبير عن نفسها‬ ‫بصورة رمزية كالحلم وفلتات اللسان وزلت القلم والنسيان الهادف‪ .‬والمتوقع أن يصاحب النتقال‬ ‫من الطفولة إلى البلوغ خلل المرحلة التناسلية ‪ -‬في الحالت السوية ‪ -‬تحول من الثرة إلى اليثار‪ ،‬ومن عشق الذات‬ ‫إلى عشق فرد من الجنس الخر من الجنسية الذاتية إلى الجنسية الغيرية مما يترتب عليها من تناسل وانجاب وتكوين‬ ‫‪.‬اما الوظيفة الثانية للكبت فهى‬ ‫‪.‬ونعرض فيما يلى لهم هذه الوسائل التى تعد متداخلة‬ ‫‪ Repression‬الكبت ‪1-‬‬ ‫الكبت استبعاد مادة ما مثيرة للقلق كالدوافع والنفعالت والفكار الشعورية المؤلمة والمخيفة والمخزية‪ ،‬وطردها إلى‬ ‫حيز اللشعور‪ ،‬وللكبت وظيفتين ‪ :‬وقائية إذ يدفع مسببات اللم والخجل وجرح الكبرياء‪ .‬وإن‬ ‫)دفاعات الذات قد تكيف كمقياس للحماية‪) .‬البدنية( والندفاع إلى تكوين صداقات وعلقات مع التراب والنداد‬ ‫ولشك أن لعوامل التنشئة دورا في هذا الصدد‪ ،‬إذ تبنى سدود تقف كما لو كانت عقبات فى طريق الغريزة الجنسية‬ ‫‪.‬جانب آخر‪ ،‬وإن ميكرزميات الدفاع قد قيمت أساسًا على المستوى اللشعوري‬ ‫إن الفرد الذي يهدد يمر بخبرات انفعالية غير سارة والتي نسميها بالخوف والقلق فإنه يحاول عادة أن يتخلص منه‬ ‫فإن من الطبيعي أن يتخذ من الجراءات والخطوات ليتحاشى تكرارها فإن تكوين ميكانزمات الدفاع هي الخطوة التي‬ ‫يتخذها الفرد ليبعد عنه الخبرات المؤلمة محتملة الوقوع‪ ،‬أما الفراط في استخدامها تصبح أداة فاعلة في الهدم‬ ‫والنهيار وقد تظهر في صورة مرضية‪ .‬التثبيت أساس لتعرض الفرد ‪ -‬في مستقبل أيامة ‪ -‬للصابة بالمرض النفسي أو العقلي‬ ‫‪ Latency Stage‬ثانيا ‪ :‬مرحلة الكمون‬ ‫تلى مرحلة الكمون المراحل الفمية والشرجية والقضيبية‪ ،‬وتمتد هذه المرحلة من سن السادسة عشرة عاما تقريبا‪.‬المطلقة والتمركز حول الذات ) اللبيدو النرجسية( التي تميز المراحل السابقة للنمو الجنسي للفرد‬ ‫أساليب العلج والتحليل النفسي‬ ‫***********‬ ‫)‪ (Defense Mechanisms‬الحيل الدفاعية ميكرزميات الدفاع‬ ‫إن ميكرزميات الدفاع هي إحدى المساهمات الهامة لمدرسة التحليل النفسي ومن حيث الصورة البنائية فإنها بمثابة‬ ‫إجراء من النا إل أن أصولها ووظائفها ل يمكن فهمها وإدراكها من غير الرجوع للهو من جانب والنا العلى من‬ ‫‪.‬ومن هنا فأن‬ ‫‪.‬المكبوتة وبيان كيفية تأثيرها على الشخصية‬ ‫ويعتبر الكبت من المور الطبيعية الضرورية لتطور الشخصية‪ ،‬ويلجأ إليه الفرد يوميا لحماية النا من طغيان الهو‬ ‫ومنع اندفاعها في طلب اللذات‪ ،‬مما يؤدي إلى توفير فرص النمو الطبيعي للفرد دون معوقات‪ ،‬ال أن العتماد على‬ .‬ويهدف التحليل النفسي إلى الكشف عن المادة‬ ‫‪.

‬والمشاعر التى تثير القلق‬ ‫‪ Fixation‬التثبيت ‪4-‬‬ ‫يعرف التثبيت بأنه التركيز على اهتمامات مرحلة ما من مراحل النمو مدة طويلة بعد الفترة التي كان يجب أن ينتقل‬ ‫فيها إلى المرحلة التالية‪ .‬ويؤدي التثبيت إلى أن‬ ‫يواصل الفرد الحتفاظ بالطرق القديمة المعتادة للحياة‪ ،‬والتثبيت بما هو مألوف‪ ،‬نظرا للخوف من الفشل أو عدم التمكن‬ ‫‪.‬مؤقتا من القلق الذى تسببه المشكلة التى يواجهها‬ ‫‪ Identification‬التوحد أو التقمص ‪6-‬‬ ‫هو تمثل شخص وامتصاصه سمة أو سمات شخص آخر‪ ،‬ويجعل الخيرة من مكونات شخصيته‪ ،‬مندمجة فيها‪ ،‬أى أن‬ ‫الشخص يتعلم ‪ -‬دون شعور منه ‪ -‬أن يخفض التوتر لديه بصياغة سلوكه على غرار سلوك شخص آخر‪ ،‬كأن يقلد الخ‬ ‫‪ :‬زميلة دون أن يشعر بذلك ومن السباب المؤدية إلى التقمص كما يذكرها "رمضان القذافي" )‪ (1993‬هى‬ ‫يتعلق التقمص بالنرجسية‪ ،‬وهو ما يعني حب الشخص لنفسه أو ذاته‪ .‬استواء سلوكه‪ ،‬ويشعر الشخص‪ ،‬في هذه الحالة‪ ،‬بالراحة والمتعة بسبب حقه المشروع في الدفاع عن نفسه‬ ‫‪ Reaction Formation‬التكوين العكسي أو ردود الفعل ‪3-‬‬ ‫هو تقبل التجاهات وأنواع السلوك المخالفة لفكار الشخص ومشاعره‪ ،‬أنه محاولة ل شعورية للتمويه على دافع‬ ‫بغيض بأن يظهر الشخص على عكس ما يبطن‪ ،‬كالطفل الذى يرفض العطف وهو يحن بشدة إليه‪ ،‬ومن يهاجم‬ ‫الخرافات ويؤمن بها‪ ،‬أو كشخص يكره آخر فيغدق الحب عليه‪ .‬ولذا يتجه )أ( إلى تقليد )س( للحصول على حب الخرين واهتمامهم‪ ،‬ويمكن أن يقال‬ ‫‪.‬نفس الشىء عن الطفل الذى يتقمص شخصية أبيه لنها تمثل فى نظره جميع الصفات التى يحبها ذلك الطفل‬ ‫كما قد يحدث التقمص بسبب عوامل الحرمان‪ ،‬وهو ما يشاهد عادة بين الطفال الذين يقابلون بالرفض وعدم ‪3-‬‬ ‫التقبل من طرف والديهم‪ .‬وتهدف هذه الحيلة الدفاعية إلى اخفاء الفكار‬ ‫‪.‬توقف عن هذه الفعال‬ ‫والهدف من النكوص أن يحصل الفرد على المساعدة في مواجهة الحوادث الصدمية‪ ،‬ويتيح النكوص للفرد خلصا‬ ‫‪.‬ويهدف السقاط إلى‬ ‫‪ :‬تحقيق هدفين هما‬ ‫تغيير طبيعة الخطر من داخلى يصعب التعامل معه‪ ،‬وهو موجة من الهو أو النا العلى باتجاه النا‪ ،‬إلى خطر ‪1-‬‬ ‫‪.‬ويعمل هؤلء على الحصول على حب وأهتمام الوالدين عن طريق التصرف بشكل يتوافق‬ ‫‪.‬ففى السقاط يقول الفرد " " إنه يحبنى "‬ ‫بدل من أن يقول ‪ " :‬أنا أحبه‪ ،‬كما نجد الشخص الذى يتسم بالبخل أو الغرور أو الخيانة ينسب صفاته إلى غيره من‬ ‫‪.‫الكبت كاسلوب أساسي للتوافق قد يؤدي إلى تجميد القوى النفسية وترك الشخص كالتمثال بل روح أو حراك‪ ،‬كما قد‬ ‫‪.‬ويهدف إلى تجنب الحباط والخطاء الكامنة في المواقف الجديدة‪ .‬من مواجهة مطالب المواقف الجديدة‬ ‫‪ Regression‬النكوص ‪5-‬‬ ‫النكوص عودة إلى السلوك الذى كان مناسبا لمرحلة مبكرة من النمو‪ ،‬أو هو تقهقر النشاط النفسي إلى مرحلة سابقة من‬ ‫مراحل تطور اللبيدو‪ .‬خارجي يمكن التعامل معه‪ ،‬مما يؤدى إلى زوال القلق‬ ‫منح الفرصة للشخص للتعبير عن مشاعره‪ .‬ويعمل الشخص في هذه الحالة على توجيه ‪1-‬‬ ‫‪.‬الناس وهم براء منها‬ ‫كما يظهر السقاط بوصفه حيلة دفاعية ل شعورية في صور شديدة التنوع وبدرجات متفاوتة‪ .‬يؤدي الكبت أيضا إلى تعطيل قيام بعض أجهزة الجسم بوظائفها‬ ‫‪ Projection‬السقاط ‪2-‬‬ ‫السقاط هو أن ينسب الشخص إلى غيره من الناس أو الشياء دفعاته غير المقبولة‪ ،‬ويعزو إليهم رغباته الكريهة‬ ‫وعيوبه‪ ،‬ويلحق بهم أفكاره التى تسبب له اللم‪ ،‬وتثير لديه مشاعر الذنب‪ .‬حبه لذاته نحو تلك الصفات الممتازة التي يتميز بها شخص آخر‪ ،‬وهو مايسمى بالتقمص النرجسي‬ ‫وقد يحدث التقمص لسبب آخر في حالة شعور الشخص )أ( بأن )س( من الناس محبوب من الخرين‪ ،‬بينما هو ‪2-‬‬ ‫معزول عنهم وليس له أصدقاء‪ .‬وتوقعات الوالدين‬ ‫وهناك نوع من التقمص يحدث عن طريق امتناع الشخص )أ( عن القيام بأى سلوك أو عمل مخالف لما يقر ‪4-‬‬ .‬فالشخص الذى يشعر بمضايقة الخرين له‪ ،‬كما في المثلة السابقة‪2.‬ويحدث النكوص إن واجه الفرد موقفا عصبيا فاذا به يستبدل بالساليب الواقعية لحل الموقف‬ ‫طرقا فجة يغلفها النفعال والصياح والصراخ وغير ذلك من الساليب الطفلية التى ل تحل مشكلة ول ترأب صدعا‪،‬‬ ‫وكالطفل الذى ولد له أخ يصبح مركز السرة‪ ،‬يعود يمص أصابعه ويقضم أظافره ويتبول على نفسه بعد أن يكون قد‬ ‫‪.،‬‬ ‫يعطى لنفسه الحق في توجيه ما يريده من اهانات أو شتائم للخرين‪ ،‬في الوقت الذى ل يستطيع توجيهها في حالة‬ ‫‪.

‬اعتراض عليها‬ ‫مدى تقارب البديل مع السلوك أو الهدف الصلى ‪ :‬فكلما ازاد التقارب أدى ذلك إلى زيادة فرص استخدام ذلك ‪2-‬‬ ‫البديل‪ .‬فهناك طرق ممنوعة أو محرمة أو غير مرغوبة ومحظورة‪ ،‬بينما توجد طرق أخرى مسموح بها ول‬ ‫‪.‬‬ ‫ومن ناحية أخرى فأن التوحد عملية ل شعورية بعيدة المدى‪ ،‬ذات نتائج دائمة يكتسب بها الشخص خصائص شخص‬ ‫‪.‬الرضا نحوهم ويوجهها تجاه طلب من صغار السن في فصل آخر‬ ‫‪ Rationalization‬التبرير ‪8-‬‬ ‫هو تعليل السلوك بأسباب تبدو منطقية‪ ،‬ولكنها انفعالية في الحقيقة‪ ،‬أو هو انتحال أسباب تبدو معقولة لما يصدر عن‬ ‫الفرد من سلوك خاطئ‪ ،‬أو تقديم اعذار يهيأ للخرين أنها مقنعة ولكنها ليست السباب الحقيقية‪ ،‬كتبرير كراهيتنا‬ ‫‪.‬خلله التعبير عن الحوافز التى ل يمكن ارضاؤها بأسلوب اجتماعي‬ ‫‪ Denial‬النكار ‪11-‬‬ ‫وتتعلق هذه العملية النفسية بأنكار الحوافز غير المقبولة وما يرتبط بها‪ ،‬حيث يرفض الفرد تصديق أن لديه مثل تلك‬ ‫الدوافع أو الحوافز‪ .‬إلى حالة ارتياح عن طريق خداعها‬ ‫‪ Compensation‬التعويض ‪9-‬‬ ‫هو الظهور بصفة معينة بقصد تغطية صفة أخرى‪ ،‬ومن المتوقع أن تكون الصفة التى يظهر الفرد بها صفة حسنة‬ ‫محببة‪ ،‬على حين أن الصفة المستترة غير طيبة وغير مقبولة‪ ،‬وتحدث عادة مبالغة واسراف وتكلف في الصفة‬ ‫الظاهرة‪ .‬الناس فيما يبدو على غيرهم من كرم حاتمى أو أدب جم أو ورع شديد أو غرور يخفى ضعفا‬ ‫‪ Sublimation‬التسامي ‪10-‬‬ ‫يتعذر أحيانا تصريف الطاقة النفسية بشكل مباشر لن طبيعة الهدف قد تكون غير اخلقية أو غير اجتماعية‪ ،‬وفي هذه‬ ‫الحالة يمكن اعلؤها عن طريق توجيهها‪ ،‬إلى هدف آخر مقبول اجتماعيا‪ .‬ويقوم النقل بدور مهم في كل من الوسواس القهري والخوف الشاذ‪ ،‬وذلك للتحكم في القلق المرضي‪.‬علوة‪ ،‬وهو ما يسبب الضيق واللم‪ .‬آخر تربطه به روابط انفعالية قوية‬ ‫‪ Displacement‬النقل أو البدال ‪7-‬‬ ‫ويعرف النقل بأنه عملية نفسية ل شعورية تنحصر في زحزحة دافع معين أو انفعال ما من موضوعه الصيل إلى‬ ‫موضوع بديل‪ .‬لشخص بأنه سيء الخلق‪ ،‬وقد يكون سبب ذلك أنه أنجح منا أو أقوى‬ ‫ويجب التمييز بين التبرير والكذب‪ ،‬ففى الخير يدرك الفرد السبب الحقيقي لفشله لكنه يتعمد التحريف‪ ،‬فهو محاولة‬ ‫مقصودة لخداع الغير ل تتضمن خداع الذات‪ ،‬على حين أن التبرير خداع للذات في المقام الول‪ ،‬وظيفته ايصال النا‬ ‫‪.‫‪).‬ويعتبر التسامي نوعا من البدال يتم من‬ ‫‪.‬طرف آخر‪ ،‬وهو )ب(‪ .‬ويحدث هذا‬ ‫المر في حياتنا اليومية‪ ،‬حيث ينكر الموظف أو المنتج في بعض المواقف شعوره بالتعب أو الرهاق ويدعى النشاط‬ ‫والصحة والحيوية لن الشكوى من التعب والرهاق قد تعرضه لفقدان تلك الوظيفة بالذات أو الحرمان من منحة أو‬ ‫‪.‬‬ ‫والحالة النموذجية هنا هى حالة الطفل "هانز" الذى كان يخاف خوفا مرضيا من عضة الحصان‪ ،‬وكيف أن خوفه هذا‬ ‫انفعال منقول من شخص الوالد كما يتخيله الطفل ل شعوريا‪ ،‬أى من حيث أنه يهدد الطفل بالخصاء لرغبته المحرمة‬ ‫‪).‬ولذلك يشك بعض‬ ‫‪.‬في الم وفقا للموقف الوديبي‪ ،‬إلى الحيوان موضوع الخوف ) أحمد عبد الخالق‪ -1993 ،‬ج ‪253:‬‬ ‫‪ :‬ونقل عن "رمضان القذافي" )‪ (102 :1993‬تتولى بعض القوى مسئولية توجيه البدال واختيار البدائل‪ ،‬ومنها‬ ‫المجتمع ‪ :‬ويعمل المجتمع من خلل أدواته المختلفة مثل السرة‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬على التأثير في الطريقة التي ‪1-‬‬ ‫يتم بها البدال‪ .‬ويهدف ذلك إلى تحاشي )أ( للعقاب المنتظر من )ب‬ ‫ل عن "أحمد عبد الخالق" )‪-1993‬ج ( أنه يجب التفرقة بين التوحد والمحاكاة أو التقليد‬ ‫فالخيرة ‪ Imitation،‬ونق ً‬ ‫عملية شعورية قصدية‪ ،‬يضع بها الفرد نفسه مكان آخر وضعا مؤقتا‪ ،‬ول يترتب على ذلك تغيير أساسي في شخصيته‪.‬فبعض الناس ل يستطيع أن يبدى مظاهر الغضب تجاه والديه أو زوجته مثل مما يجعله يعمل على‬ ‫انكار وجودها وتحاشى القيام بأى سلوك بسيط يمكن تفسيره على أنه علمة من علمات الغضب تجاههم‪ .‬مثال ذلك الطفل الذى يضربه أبوه ضربا مبرحا‪ ،‬ولكن الطفل في حاجة إلى هذا الب‪ ،‬وقد جرت العادة على‬ ‫أن يحب الطفل أباه‪ ،‬ومن ثم يكبت كراهيته له‪ ،‬ويبالغ في حبه ويعوض عن هذه الكراهية ويغطيها‪ .‬فالشخص الذى فشل في حبه قد يتجه إلى مصادقة أقرب الناس شبها بالحبيبة التى هجرته‪ .‬شخوص قصائده‪ ،‬إذا ما توفرت لديه الملكة الفنية والموهبة‬ ‫ونفس الشىء يمكن قوله عن المدرس الذى يتعامل مع طلبة كبار السن حين يضطر إلى كبت مشاعر الغضب وعدم‬ ‫‪.‬أما إذا تعذر ذلك فقد‬ ‫يتجه إلى كتابة القصة أو الشعر حيث يسمح له المجال بالتعبير عن مشاعره تجاهها على لسان ابطال قصصه أو‬ ‫‪.‬ولهذا فهو ينكر مشاعره حتى يشعر بالراحه‬ .

‬ومشاعر احتقار ولوم الذات‬ ‫وقد تخضع النا للنا العلى فتصبح النا معطلة لتستطيع القيام بوظيفتها وبذلك تقع فريسة للصراع والقلق وعرضة‬ ‫‪.‬الخواجا‪2002،‬‬ .‬أنها تتغاضى عن القلق وتتجاهله‪ .‫يرى أصحاب نظرية التحليل النفسي أن وسائل الدفاع النفسية هى أساليب مؤقته لحل الصراعات‪ ،‬وأن وسيلة الدفاع‬ ‫الرئيسية هي الكبت‪ .‬ورغم أن العلماء ل ينعون‬ ‫‪ :‬في استخدامها مؤقتا ال أنهم يشيرون إلى بعض المساوئ المرتبطة بها وباستخدامها‪ ،‬وهى‬ ‫‪.‬دائم يؤدي إلى التعود عليها وإلى انحراف الشخصية عن مسارها السوى )رمضان القذافي‪113: 1993 ،‬‬ ‫من المعروف أن وسائل الدفاع النفسية هى أساليب غير منطقية للتعامل مع التوتر والقلق‪ ..‬الجتماعي للطفل‬ ‫غير أن النا تكون ضعيفة في بدايتها وغير قادرة على التعامل مع جميع المواقف‪ ،‬مما يجعلها تلجأ إلى مجموعة من‬ ‫الحيل لحماية نفسها عن طريق عملية )الكبت( من أجل التعبير عن انكارها لوجود الخطار‪ ،‬أو عن طريق )السقاط(‬ ‫الذى يعنى الصاق الخطر بهدف آخر خارجي‪ ،‬وعن طريق )التثبيت( الذى يعتبر عن الجمود وعدم القدرة على‬ ‫الحركة لعمل شئ ما‪ ،‬وعن طريق )النكوص( الذى يعبر عن الرجوع أو الهروب إلى مكان آخر أكثر أمنا‪ ،‬وغير ذلك‬ ‫من وسائل متنوعة أخرى‪ ..‬فمن المعروف أن النا هى ذات أصل اجتماعي‪ ،‬وأنها تأخذ في النمو مع بداية عملية التطبيع‬ ‫‪.‬مما يؤدي إلى ما يسمى بالنهيار العصبي‬ ‫أنها تعمل على مستوى اللشعور بعيدا عن سيطرة النا‪ ،‬وهو ما يجعل نشاطها بعيدا عن الوعي والدراك ‪5-‬‬ ‫‪)..‬ويؤدي إستخدام هذه الساليب لفترات مؤقتة إلى الشعور بالراحة‪ ،‬ال أن استخدامها بشكل‬ ‫‪).‬والفرد الذي تسيطر عليه النا العلى سيكون مبالغا في التمسك بالخلق‬ ‫)اما النا فهي التي تحول بين الفرد والتطرف بالتجاهين‪ ).‬الخرى‬ ‫أنه فى حالة استحواذ تلك الوسائل على معظم مصادر الطاقة وعدم قدرة النا على النمو‪ ،‬فانه قد تضعف وتفشل ‪4-‬‬ ‫‪.‬والخداع‬ ‫أنها تعطل النمو النفسي والتطور لنها تؤدي إلى الستحواذ على معظم الطاقة النفسية اللزمة لداء النشاطات ‪3-‬‬ ‫‪.‬لكن هذا قد ل يرضي النا العلى من خلل طريقة الشباع وهذه الطريقة قد تكون تافهة عندئذ‬ ‫سيعاقب النا العلى على تصرفات اانا وتجعله يشعر بالثم‪ .‬لظهور العراض المرضية واستخدام الحيل الدفاعية‬ ‫‪.‬اما اذا كان النا ضعيفا امام‬ ‫الهو عندها لن يستطيع ان يتحكم في نزوات الهو المتدفقة ولذلك ينشأ القلق والصراع‬ ‫‪:‬الصراع بين النا والنا العلى‪2-‬‬ ‫يحاول النا العلى ان يعطل مبدأ اللذة ومبدأ الدافع في بعض الحيان‪ ،‬ويسمح النا للهو لشباع الغريزة بطريقة‬ ‫تعتبرها النا مقبولة‪ ..‬اما بالنسبة للفرد الذي تسيطر عليه الهو فهو غالبا ما يميل الى ان يكطون انفعاليا‬ ‫‪.‬الشخصي )رمضان القذافي‪114 :1993 ،‬‬ ‫************‬ ‫المرض والسواء عند فرويد‬ ‫الضطراب النفسي‬ ‫ان اسباب الضطرابات النفسية ترجع الى الكبت اللشعوري والصراع بين الدوافع الهو ومتطلبات النا العلى‬ ‫ودفاعات النا مما يطور حالة من القلق وعندما ل يستطيع النا التحكم بالقلق عن طريق وسائل عقلنية مباشرة يلجأ‬ ‫الى استخدام الوسائل الدفاعية‬ ‫اضطرابات الشخصية‬ ‫الصراع‬ ‫بما ان الشخصية تتكون من ثلثة اجهزة هي الهو والنا والنا العلى‪ ،‬هنا ل بد من ان تعمل جمييعا في انسجام‬ ‫لتحقيق التوازن والستقرار فأذا ما ظهر دافع فالهو تتدخل النا والتي تخضع لمبأ الواقع لترى اذا كان بالمكان تحقيق‬ ‫هذا الدافع بحيث ل يتعارض مع الظروف الخارجية وال فأنها تكبت هذا الدافع وتمنعه بينما النا العلى يتكون متيقنا‬ ‫ان وجد ما يتعارض من التجاهات والقيم‬ ‫‪ :‬الصراع بين النا والهو ‪1-‬‬ ‫وهذا يحدده قوة النا وسيطرتها فأذا كان النا قويا فأن النسان يقوم بدوره بشكل سليم‪ .‬وفي هذه الحالة تستحوذ على الفرد معانة شديدة‬ ‫‪.‬ولكنها ل تقضى عليه ول تتعامل مع مسبباته ‪1-‬‬ ‫أنها تعمل على اخفاء الحقيقة وتزييفها أو انكارها‪ ،‬وبالتالي فهى ليست وسيلة واقعية وإنما تعتمد على الحيل ‪2-‬‬ ‫‪.

‫***********‬ ‫أساليب العلج والتحليل النفسي‬ ‫‪ free association:‬التداعي الحر ‪1-‬‬ ‫تقوم هذه الطريقة التي أطلق عليها بروير الشفاء بالكرم أو التفريغ قوامها أن يروي المريض التفاصيل التي لبست‬ ‫ظهور أعراضه للمرة الولى وكان يعقب ذلك اختفاء العراض‪ .‬تقوية النا والنا العلى لتضعف ويصبح العميل أكثر إدراكا للهو ‪2-‬‬ .‬أما العضو النثوي فقد عبر عنه برموز تشبه النية أو الوعية ورمز بالسلم والجري‬ ‫‪.‬جعل الفكار والمشاعر تنتقل من اللشعور إلى الشعور ‪1-‬‬ ‫‪.‬عبد الرحمن ‪1998‬‬ ‫‪:‬أهداف العلج‬ ‫‪:‬تهدف عملية العلج إلى ما يلي‬ ‫‪.‬بالطريقة الخاصة به وهي طريقة التداعي الطليق‬ ‫إن جوهر طريقة التداعي الطليق هو أن يطلب من المريض أن يقول كل شيء يرد على شعوره مهما بدا ذلك سخيفًا أو‬ ‫غير لئق‪ ،‬دون قيود ودون أي محاولة للباس ذلك ثوبا من المنطق أو المعنى المنظم المعقول‪ ،‬ودور المعالج سلبي‬ ‫إلى حد كبي‪ ،‬إنه يجلس وينصط ويحث المريض أحيانا عندما يجف معين الكلم لدى المريض‪ ،‬ولكنه ل يقاطع‬ ‫المريض أثناء حديثه‪ ،‬ويستلقي المريض عادة على الريكة في حجرة هادئة بغية خفض تأثير المشتتات الخارجية إلى‬ ‫‪).‬سابقة‬ ‫يفضل عند انتهاء عملية العلج التخفيف التدريجي لعملية التحويل وذلك إما عن طريق زيادة الفترة الزمنية بين‬ ‫)الجلسات أو عن طريق العلج الجماعي مما يؤدي إلى انخفاض مشاعر التعاطف مع المحلل‪) .‬أقصى حد‪ .‬الزيود ‪2008‬‬ ‫‪ dream analysis:‬تفسير الحلم ‪3-‬‬ ‫إن اللشعور يمثل الجزء الكثر أهمية من الشخصية ويصعب التأثير فيه وخلل النوم تتخلى النا عن ميكانزماتها‬ ‫الداعية وتسمح بظهور الخبرات والشياء المكبوتة وقد سمى فرويد الجزء الذي يتذكره الفرد من الحلم بالمحتوى‬ ‫أما الدوافع اللشعورية والمعتقدات والنفعالت خلف واجهة المحتوى الظاهر قد عرف باسم ‪ Manifest‬الظاهر‬ ‫‪ Latent.‬وقد طور فرويد هذه المنهج بالتدريج وخرج منه‬ ‫‪.‬وبهذه الطريقة تخرج الفكار والمشاعر من اللشعور إلى الشعور‪) .‬إن تكرار‬ ‫دفع المريض لن يتذكر صراعات الطفولة يؤدي بالخبرات النفعالية والسلوكية لن تنتقل من الماضي إلى الحاضر‬ ‫‪.‬وتعتبر عملية التحويل من أهم جوانب العلج النفسي إذا تعتبر من‬ ‫الوسائل التي تكشف عن خبرات المريض السابقة ويتم التوضيح والتفسير للمريض أن عواطفه هي تكرار لخبرات‬ ‫‪.‬ومن شخصيات هامة في حياة المريض إلى المحلل‬ ‫والتحويل يمد المحلل بأول دليل عن الطراب العصابي للمريض والتحول اليجابي عادة ما يشمل على عناصر‬ ‫حب الطفولة للوالدين‪ ،‬من الممكن أن تأخذ عملية التحويل شكل المقاومة وهو ما يعرف بالتحول السلبي أن ينتقل‬ ‫التهديد من الب )بالنسبة للمريض( إلى المحلل‪ .‬ومن مظاهر هذا السلوب‪ ،‬الصمت الطويل‪ ،‬عدم التقيد بمواعيد الجلسات أو‬ ‫)الكلم بصوت مرتفع ومسموع‪) .‬عبد الرحم ‪1998‬‬ ‫‪ Transference:‬التحويل ‪4-‬‬ ‫هو الميل النفعالي اليجابي بصورة تعلق المريض في المحلل السلبي ويعني كراهية المريض للمحلل‪ .‬الحديث من حلم إلى آخر ويأتي دور المعالج في الربط بين الحلمين والعناصر المشتركة بينهما‪) .‬هول‪1971 ،‬‬ ‫‪ Resistance:‬المقاومة ‪2-‬‬ ‫هي إحدى الحيل التي يقوم بها المريض للدفاع عن النفس من أجل عدم كشف المكبوتات غير المرغوب في كشفها‬ ‫ول سيما عندما تكون هذه المكبوتات مخيفة وفيها صبغة إنفعالية قوية وكذلك إحساس بالشعور بالخجل أو الذنب أو إذا‬ ‫كان ظهورها في وقت الشعور ل يقبله‪ .‬الفكار المستترة في الحلم‬ ‫تعبر الحلم عن نفسها بلغة الرموز وَينسب فرويد المعنى الجنسي إلى رموز عديدة فالعضو الذكري يرمز له‬ ‫بالحصى والثعابين والبنادق‪ .‬كإشارة إلى عملية جنسية‬ ‫وتفسير الحلم ل يحتاج إلى مجرد قائمة بالرموز بل يجب أن يستخدم التداعي لكشف ما بين السطور من أفكار‬ ‫ويرى فرويد أنه يجب أن نسأل الحالم أن يتحرر من تأثيرات تعبيرات الحلم الظاهر لتحول اهتمامه من الحلم ككل إلى‬ ‫الجزاء المنفصلة لمحتواه وتعتبر مهمة تفسير الحلم مهمة صعبة على المعالج ويستطيع المريض أن ينتقل من‬ ‫‪).

‬كان يريده أن يحدث بالفعل‬ .‬وعلى الرغم من أنه قد بين في بعض الحيان أن النسان يتعلم عن‬ ‫طريق النا كيف يتصرف بطريقة عدوانية أو جنسية‪ ،‬فقد كانت غالبية التركيز على الغرائز )الدوافع البيولوجية( أكثر‬ ‫من التعلم الجتماعي‪ .‬كما كان يكتب وصفه للحالة بعد انتهاء الجلسة بساعات‪ ،‬ومن ثم قد يتأثر استرجاعه بما‬ ‫‪.‬ومن الواضح أن هناك خطرا ومأزقا في‬ ‫‪.‬فعلى سبيل المثال لم يترك أية ملحظات دقيقة عن الحديث الذى كان يدور بينه وبين المرضى‬ ‫أثناء جلسات التحليل النفسي‪ .‬هذا المنهج السترجاعي‪ ،‬حيث أن هذه البيانات ل تعكس بالضرورة ما الذى حدث فعل خلل مرحلة الطفولة‬ ‫‪ :‬ضعف المنهج ‪3-‬‬ ‫نقد " فرويد " بوجه عام فيما يتعلق بمنهجه في اختيار فروضه‪ ،‬حيث عد هذا المنهج مشكوكا فيه‪ ،‬فلم تضبط‬ ‫ملحظاته ضبطا كافيا‪ .2008‬‬ ‫*************‬ ‫مسلمات النظرية‬ ‫الغريزة الجنسية هي الساس لكثر العمليات العقلية عند الفرد ‪1-‬‬ ‫كل انواع السلوك التي تصدرعن الفرد تعود للعماق وتعمل على توجيه السلوك والتفكير‪2--‬‬ ‫السنوت الخمس في حياة الطفل ذو اهمية كبيرة في حياة الفردالنفسية ‪3-‬‬ ‫‪،‬حتمية السلوك ‪:‬قد يكون ظاهر او مخفي‪ ،‬منقطي او غير منطقي‪4--‬‬ ‫الفرق بين السوي وغير السوي فرق في الدرجة فقط‪5--‬‬ ‫الحلم ليس حالة من العماء انما حقيقة واقعية منطقية ولغة رمزية‪6--‬‬ ‫************‬ ‫‪ :‬نقد نظرية التحليل النفسي‬ ‫التركيز على الدوافع البيولوجية ‪1-‬‬ ‫أكد فرويد على الساس البيولوجي لكل من الجنس والعدوان )الهو( إلى الدرجة التى أهمل فيها الثار الجتماعية‬ ‫والثقافية في التعبير عن هذه الغرائز البيولوجية‪ .‬جعل الفرد قادرًا على إنجاز القرار وممارسة ذاته بشكل واعي ‪3-‬‬ ‫)زيادة قدرة الفرد على تحمل المسؤولية والنجاح في الزواج والعلقات الجتماعية )الزيزد ‪4.‫‪.‬كما افترض "فرويد" أن عقدة أوديب وعقدة اليكترا عامة شائعة‪ ،‬وأن الصراع الساسي يشتق‬ ‫)دائما من الدوافع الجنسية ) أحمد عبد الخالق‪1993 ،‬‬ ‫‪ :‬ضعف البيانات المتاحة ‪2-‬‬ ‫اعتمد "فرويد" بصورة أساسية ‪ -‬على ما أدل به الراشدون عن طفولتهم في تكوين استنتاجات عن دور كل من‬ ‫الصراع والقلق والحباط في تحديد نمو الشخصية وظهور المراض النفسية‪ .

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful