‫ملـة الكـاديية العـربية الفتـوحـة‬

‫ف الـدنـارك‬
‫رئيس التحرير‪:‬‬
‫أ‪ .‬د‪ .‬ولــيد الحيـالـي‬

‫سكرتير التحرير‪:‬‬
‫أ‪.‬م ‪ .‬د‪ .‬حسـن السـوداني‬

‫أعضاء هيأة التحرير‪:‬‬
‫أ‪.‬د‪ .‬عبد الله الصائــغ‬
‫أ‪.‬د‪ .‬حسين ألنصــاري‬
‫أ‪.‬م‪.‬د‪ .‬محـمد فلـحــي‬
‫أ‪.‬م‪ .‬د‪ .‬لطـفي حـاتــم‬
‫أ‪ .‬أســيل العــامـري‬

‫عنوان المراسلة‬

‫‪Address: BRØNSHØJHOLMS ALLE 45, 1. SAL‬‬
‫‪2700BRØNSHØJ - KØBENHAVN‬‬
‫‪DENMARK‬‬
‫‪Website : www.ao-academy.org‬‬
‫‪e-mail : ao-academy@yahoo.com‬‬

‫ملـة الكـاديية العـربية الفتـوحـة ف الـدنـارك‬
‫‪De t k ong el ige bi bl io tek N ation al bi bl io tek og‬‬
‫‪Køben ha vns univer sit ets bi bl io tek Pl igt af lever ings‬‬‫‪af del ing IS SN Dan ma rk , ISS N: 1902-8 458‬‬
‫رقــم اليداع بالمكتبة الملكية الدنماركية و مكتبة جامعة كوبنهاغن‬
‫‪ISS N: 1902-8458‬‬

‫البحــوث المنشــورة تــم تقــويمها من قبــل اســاتذه‬
‫متخصصيـن بحــسب التخـصصات العلميــة‬

‫الهيأة الستشــارية‬
‫أ‪.‬د‪ .‬ممد أزهر السماك ‪-‬‬

‫العراق‬

‫أ‪.‬د‪ .‬أب سعيد الديوه جي ‪ -‬رئيس جامعة الوصل‬
‫تقنية التعليم اللكترون‪ /‬كندا‬

‫أ‪.‬د‪ .‬عـلء الوسوي ‪-‬‬
‫أ‪.‬د‪ .‬ميـد حســي ‪-‬‬

‫جامعة دب‬

‫أ‪.‬د‪ .‬قاسم البيطـي ‪-‬‬

‫جامعة السراء‪/‬الردن‬

‫أ‪.‬د‪ .‬طارق شـريف ‪-‬‬

‫جامعة العلوم التطبيقية‪/‬الردن‬

‫أ‪.‬د‪ .‬عفاف عبد البار ‪-‬‬

‫جامعة عجمان‪ /‬المارات‬

‫» ثمن العدد ‪ :‬في الدول العربية ‪ 4‬يورو ‪ €‬أو مايعادلها بالدولر المريكي ‪$‬‬
‫وفي دول التحاد الوربي ‪ 5‬يورو ‪€‬‬
‫الشتراك السنوي‬
‫الشتراك بعملة ‪€‬‬

‫الفراد‬
‫البلدان العربية‬

‫المؤسسـات‬

‫البلدان السكندنافية‬

‫البلدان العربية‬

‫البلدان السكندنافية‬

‫لمده سنة‬

‫‪40‬‬

‫‪50‬‬

‫‪80‬‬

‫‪100‬‬

‫لمدة سنتين‬

‫‪70‬‬

‫‪80‬‬

‫‪150‬‬

‫‪160‬‬

‫لمدة ثلث سنوات‬

‫‪100‬‬

‫‪110‬‬

‫‪230‬‬

‫‪240‬‬

‫لمدة خمس سنوات‬

‫‪150‬‬

‫‪160‬‬

‫‪350‬‬

‫‪420‬‬

‫ف هذا العدد ‪..........‬‬
‫مقارنة فاعلية طريقة الرجحية العظمى وطريقة بييز ف تقدير معلمة القدرة عند استخدام‬
‫النموذج اللوجست الثلثي‬
‫د‪.‬عماد عبابنه ‪ -‬الركز الوطن لتنمية الوارد البشرية ف الردن ‪)1(......................................‬‬

‫أنـوذج منطقي لتقييــم كفــاءة أداء النظـمة العـرفية‬
‫حسن مظفر الرزّو‪ -‬الكتب الستشاري العلمي كلية الدباء الامعة – الوصل ‪)18(.....................‬‬

‫ادراك واتاهــات مدراء الؤسسات الصغية والتوسطة نـــو التجارة اللكترونية ف‬
‫د‪ .‬هواري معراج‬

‫د‪ .‬أحد امدل‬

‫(*)‬

‫الزائر‬

‫‪(.........................................‬‬

‫‪)31‬‬

‫(*) كلية القتصاد وعلوم التسيي جامعة الغواط ‪ -‬قسم إدارة العمال–الزائر‬

‫كلية التقنية بالدينة النورة ‪ -‬قسم التقنية الدارية – السعودية‬
‫ازمة الوية والغتراب لدى بعض افراد الالية العراقية القيمة ف السويد‬
‫‪)52(......................................................................‬‬

‫د‪ .‬اسعد شريف المارة‬

‫(*)‬

‫د‪ .‬وائل فاضل علي (*) ‪-‬‬

‫(*)‬

‫د‪ .‬عبد الالق نم البهادل‬

‫(*)‬

‫الكاديية العربية الفتوحة بالدنارك ‪ -‬كلية الداب والتربية‬

‫جــودة الياة لدى طلبة الـامعة العُمانيي والليبيي "دراسة ثقافية مقارنة"‬
‫‪-‬كلية الداب‪ -‬جامعة عمر الختار‪ -‬قسم علم النفس ‪ -‬الماهيية الليبية‬

‫د‪ .‬علي مهدي كاظم(**) ‪ -‬كلية التربية – جامعة السلطان قابوس‪ -‬سلطنة عمان ‪(......................‬‬

‫‪)67‬‬

‫السكـوت عنه ف العـــلم العرب الـرأة العاقة نوذجـا‬
‫اسيل العامري ‪ -‬قسم العلم والتصال ‪ -‬الكاديية العربية الفتوحة ف الدنارك ‪)88(..................‬‬

‫د‪.‬عماد عبابنه‬

‫الثـراء الدلل ف الطاب السرحي بي مدونة الكتوب و فضـاء العرض‬

‫د‪ .‬حسي النصاري ‪ -‬قسم الفنون والدراسات النقدية ‪ -‬الكاديية العربيةالفتوحة‪)95(..................‬‬

‫المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية في الردن‬
‫ملخص‪-:‬‬

‫تأثي وسائل العلم ف توجيه الختيار الهن لطالبات الامعة " (حالة‪ :‬طالبات السمعي –‬
‫البصري بقسم علوم العلم والتصال جامعة عنابة)‬

‫هدفت الدراسة إلى مقارنة فاعلية طريقة الرجحية العظمى وطريقة بييز في تقدير معلمة القدرة عند‬
‫فضة عباسي بصلي ‪ -‬قسم علوم العلم والتصال جامعة عنابة‪ -‬الزائر ‪)107(........................‬‬
‫استخدام النموذج اللوجستي الثلثي‪ ،‬ولغراض هذه الدراسة تم استخدام اختبار قدرة عقلية طور في‬
‫التوصل إلى‬
‫الدراسة‪ .‬وقد‬
‫أسئلة‬
‫‪ Expatriates‬على‬
‫‪ Bilog-Mg‬للجابة‬
‫دراسة سابقة‪ ،‬إذ استخدمت برمجية‬
‫النتائج‪Illnesses‬‬
‫‪and Causes‬‬
‫‪Death‬تم ‪of‬‬
‫‪among‬‬
‫‪Iraqi‬‬
‫‪Children‬‬
‫بعض أمراض وأسباب وفيات الطفال العراقيي ف الهجر‬

‫التالية‪:‬‬

‫‪-1‬تزداد دقة تقديرات معلمة القدرة في حالة عينة ذوي القدرة العالية وعينة ذوي القدرة المتدنية‬
‫الرجحية‪)130‬‬
‫‪(..................‬‬
‫عندالدنارك‬
‫الفتوحة ف‬
‫ألكاديية‬
‫بييز البيئة –‬
‫طريقة ادارة‬
‫استخدام ‪ -‬قسم‬
‫د‪.‬كاظم القدادي‬
‫العظمى‬
‫استخدام طريقة‬
‫العربية القدرة‬
‫تقديرات‬
‫مقارنة بدقة‬
‫عند‬
‫بغض النظر عن عدد الفقرات‪.‬‬
‫‪-2‬تزداد دقة تقديرات معلمة القدرة للمفحوصين عند استخدام طريقة الرجحية العظمى مقارنة‬
‫بدقة تقديرات معلمة القدرة عند استخدام طريقة بييز وذلك عند المعايرة بجميع فقرات‬
‫‪Th e Sci entif ic Jou rn al of Ara b Open A ca dem y in‬‬
‫‪3‬‬
‫المقياس‪ ،‬بينما يحدث العكس في حالة القتصار على عينة فقرات من المقياس‪.‬‬
‫‪Den ma rk‬‬
‫‪-3‬تزداد دقة تقديرات معلمة القدرة عند استخدام طريقة بييز مقارنة بدقة تقديرات معلمة القدرة‬
‫عند استخدام طريقة الرجحية العظمى عندما يكون هناك مزاوجة بين متوسط صعوبة فقرات‬

‫مقارنة فاعلية طريقة الرجحية العظمى وطريقة بييز ف تقدير معلمة القدرة عند استخدام‬

‫الختبار ومتوسط قدرة المفحوصين‪.‬‬

‫النموذج اللوجست الثلثي‬

‫‪-4‬في حالة وجود تباين بين متوسط قدرات المفحوصين ومتوسط صعوبة الفقرة فإن دقة‬
‫تقديرات معلمة القدرة عند استخدام طريقة الرجحية العظمى تكون أعلى من دقة تقديرات‬
‫معلمة ألقدرة عند استخدام طريقة بييز‪ ،‬وذلك عندما تقترب قدرة المفحوص من متوسط‬
‫صعوبة الفقرة‪.‬‬
‫توصي الدراسة بإجراء مقارنات أخرى لتفحص طريقة فاعلية ألرجحية العظمى وطريقة بييز استنادا إلى‬
‫تصاميم مختلفة‪.‬‬
‫الكلمات المفتاحية‪ :‬طريقة الرجحية العظمى‪ ،‬طريقة بييز‪ ،‬النموذج اللوجستي الثلثي‪.‬‬

Abstract:Comparing Efficiency of Maximum Likelihood Estimation and Bayesian
Estimation in Estimating Ability Parameter Utilizing Three Logistic Model.
The aim of the study was to compare efficiency of maximum likelihood
estimation and Bayesian estimation in estimating ability parameter utilizing three
logistic model. For the purpose of this study a mental ability test, which was
developed in a previous study was used.Software Bilog-MG was used to analyze
the data. The findings were as follows:
1. Accuracy of ability parameter estimates increases for high truncated ability
sample and low truncated ability sample, when Bayesian Method was
applied comparing with estimates generated by applying maximum
likelihood estimation regardless of items number.
2. Accuracy of ability parameter estimates increases when Bayesian Method
was applied comparing with estimates generated by applying maximum
likelihood estimation, provided that the average of items difficulty matching
the average of the respondents ability mean.
3. Accuracy of ability parameter estimates increases when maximum
likelihood estimations method was applied comparing with estimates
generated by applying Bayesian Method when all items pool was used,
where as, Bayesian Method become more efficient when shorter test
employed.
4. When items difficulty mean and respondent ability mean differ significantly,
maximum likelihood method become more efficient than Bayesian Method,
provided that respondents ability matching item difficulty.
The study recommends to investigate efficiency of maximum likelihood
estimation and Bayesian Estimation Method by doing further research based on
another designs.
Key word: Maximum Likelihood Estimation, Bayesian Estimation, Three
Logistic Model.

‫مقدمة‪:‬‬
‫يعتبر تقدير معالم نماذج نظرية الستجابة للفقرة الخطوة الساسية لتطبيق هذه النظرية والستفادة من‬
‫مزاياها‪ ،‬حيث أن هذه التقديرات تحدد خصائص هذه النماذج‪ ،‬كما أن النجاح في عملية التقدير يتوقف على‬
‫توفير إجراءات مناسبة لتقدير هذه المعالم‪ .‬وهنالك عدة طرق لتقدير معلمات الفقرة ومعلمة القدرة وهذه الطرق‬
‫تستخدم أساليب التحليل العددي من خلل برامج يمكن تطبيقها باستخدام الحاسب اللكتروني‪ ،‬وقد اشار ثيسين‬
‫وويز(‪ )Thissen & Wainer, 1982‬إلى صعوبة تحديد كمية الخطأ في تقدير المعلمات والذي يعبر عن الدقة‬
‫في تقدير معلمات النموذج المستخدم باعتبار أن الدقة تشير إلى المدى الذي يتوافق فيه القرار المستند على‬
‫درجات الختبار مع القرار الذي يمكن اتخاذه فيما لو كانت الدرجات ل تتضمن اية أخطاء قياس‪ ،‬وبالتالي فإن‬
‫الدقة ل بد من تقديرها على اعتبار أن الختبار الذي ل يتضمن أخطاء غير موجود‪.‬‬
‫وتقوم نظرية الستجابة للفقرة على افتراضات أساسية ذكرها هامبلتون وسوامينتان (& ‪Hambeltom‬‬
‫‪ )Swaminthan, 1991‬وهي‪ :‬افتراض أحادية البعد (‪ )Unidimensionality‬والستقلل ألموضعي (‬
‫‪ )Local Independence‬والمطابقة لمنحنى خصائص الفقرة والتحرر من السرعة (‪ ،)Speededness‬وتعد‬
‫النماذج اللوجستية الحادية والثنائية والثلثية من أهم النماذج‪ ،‬وهذه النماذج ملئمة للفقرات ثنائية التدريج ويعد‬
‫نموذج راش (‪ )Rasch Model‬أكثر هذه النماذج شهرة‪ ،‬ويعبر عنه رياضياً على الصورة‪.‬‬
‫‪−‬‬

‫( ‪D ai )θ − bi‬‬
‫‪−‬‬

‫( ‪D ai )θ − bi‬‬

‫‪e‬‬

‫‪1+ e‬‬

‫= ( ‪pi )θ‬‬

‫وأما نموذج المعلمتين فإنه يسمح باختلف فقرات الختبار في صعوبتها وتمييزها ويمثل بالعلقة‬

‫( ‪e Dai )θ − bi‬‬
‫= ( ‪p i )θ‬‬
‫( ‪1 + e Dai )θ − bi‬‬

‫والنموذج اللوجستي ذو الثلثة معالم يعطى على الصورة‪:‬‬
‫)‪Dai ( θ - bi‬‬
‫‪e‬‬
‫)‪pi )θ ( = Ci + (1 − Ci‬‬
‫)‪Dai ( θ - bi‬‬
‫‪1+ e‬‬

‫حيث أن‬

‫) ‪ : pi( θ‬احتمال إجابة المفحوص الذي اختير عشوائياً من مستوى القدرة ( ‪ )θ‬على الفقرة ( ‪ ) i‬إجابة‬

‫صحيحة‪.‬‬
‫‪ : bi‬معلمة الصعوبة‪.‬‬
‫‪ :ai‬معلمة التمييز‪.‬‬
‫‪.‬‬
‫‪:Ci‬‬
‫‪ : θ‬معلمة القدرة‪.‬‬
‫‪ : a‬المستوى المشترك من التمييز لكافة الفقرات‬
‫‪ D: 1.7‬تمثل عامل التدريج (‪.)Scaling Factor‬‬
‫ومن الطرق المستخدمة في تقدير معالم الدوال اللوجستية ما يلي‪:‬‬
‫‪-1‬طريقة الرجحية العظمى ( ‪ :)Maximum likelihood estimation‬وتعتبر من أكثر طرق‬
‫التقدير شهرة حيث يتم ايجاد تقدير المعالم من خلل إجراءات تعظيم الحتمالية للمعلمة المراد‬
‫تقديرها عندما يكون لدينا معلومات عن العينة‪.‬‬

‫‪ -2‬طريقة بييز (‪ :)Bayesian estimation‬تستخدم هذه الطريقة في العادة عندما ل نستطيع تطبيق‬
‫طريقة الرجحية العظمى‪ ،‬وتتميز هذه الطريقة بالضافة لستخدامها معلومات عن العينة بأنها تستخدم‬
‫معلومات أولية (‪ )Prior Information‬متوفرة من خبرات سابقة‪.‬‬
‫‪ -3‬طريقة الرجحية العظمى المشتركة (‪ :)Joint Maximum likelihood estimation‬يمكن تطبيق‬
‫هذه الطريقة في النماذج اللوجستية الحادية والثنائية والثلثية ويتم وفقاً لهذه الطريقة تقدير معالم القدرة‬
‫والفقرة في آن معاً‪.‬‬
‫‪ -4‬طريقة الرجحية العظمى الشرطية (‪ :)Conditional maximum likelihood estimation‬وتقوم‬
‫هذه الطريقة بفصل المعالم الحصائية للمفحوصين أثناء عملية التدريج وتطبق على النموذج اللوجستي‬
‫الحادي حيث يكون اقتران الحتمالية (‪ )Likelihood‬مشروطَاً بعدد الجابات الصحيحة‪.‬‬
‫‪ -5‬طريقة الرجحية العظمى الهامشية ‪ )Marginal Maximum likelihood estimation(:‬ويمكن‬
‫تطبيق هذه الطريقة على النماذج اللوجستية الحادية والثنائية والثلثية حيث يتم وفقًا لهذه الطريقة إيجاد‬
‫اقتران الحتمالية الهامشي (‪ )Marginal likelihood function‬لمعالم الفقرة من خلل تكامل اقتران‬
‫الكثافة الحتمالية على معلم القدرة ثم إيجاد تقديرات معالم الفقرة وعندما تكون تقديرات معلمات الفقرة‬
‫معروفة فإنه يمكن عندئذ تقدير معلمة القدرة (‪.)Hambelton &Swaminthan,1985‬‬
‫ويشير أدب الموضوع إلى وجود طرق أخرى لتقدير معالم النماذج اللوجستية‪ ،‬لكن السؤال الذي يبقى‬
‫قائماً هو‪ :‬ما هي الطريقة الكثر فاعلية في تقدير قدرات الفراد؟‬
‫ستحاول الدراسة الحالية تقديم مساهمة في الكشف عن امكانيات طريقة الرجحية العظمى وطريقة بييز‬
‫في تقدير قدرات الفراد‪.‬‬
‫لقد بين لورد (‪ )Lord, 1980‬وجود عدة وسائل للكشف عن دقة تقدير المعالم وجودة الختبارات منها‬
‫محك الكفاءة النسبية للختبار (‪ )Relative efficiency, RE‬الذي يعتمد على دالة المعلومات (‪Item‬‬
‫‪ )information function, IIF‬التي تلعب رئيساً في نظرية الستجابة للفقرة‪ ،‬إذ يمكن من خللها تحديد‬
‫الخطأ المعياري في التقدير‪ ،‬فعندما يتم استخراج تقدير معلمة القدرة فإن تباين الخطأ في تقدير القدرة يساوي‬
‫معكوس دالة المعلومات‪ ،‬ويمكن تعريف دالة معلومات الختبار بالستناد إلى دالة معلومات الفقرة على‬
‫الصورة الرياضية التالية‪:‬‬
‫‪2‬‬

‫( ‪p′ )θ‬‬
‫‪i‬‬

‫( ‪Pi)θ (Qi)θ‬‬

‫‪n‬‬

‫∑ = ) ‪I(θ‬‬
‫‪i =1‬‬

‫حيث‪:‬‬

‫) ‪ : I( θ‬دالة معلومات الختبار‪.‬‬
‫‪ : θ‬معلمة القدرة للمفحوص‪.‬‬
‫( ‪ : pi )θ‬دالة استجابة الفقرة ) ‪Qi ( θ ) = 1 − Pi ( θ‬‬
‫( ‪ : p ′i)θ‬المشتقة الولى لدالة استجابة الفقرة‪.‬‬
‫وبالعتماد على دالة معلومات الفقرة‪ ،‬فإنه يمكن تعريف الكفاءة النسبية على اعتبار أنه نسبة دالة‬
‫معلومات الختبار ‪ A‬إلى دالة معلومات للختبار ‪ B‬عند مستوى قدرة ‪ θ‬وبصورة رياضية‪.‬‬
‫( ‪I A )θ‬‬
‫( ‪I B )θ‬‬

‫= ( ‪RE )θ‬‬

‫وبالتالي فإن الختبار ‪ A‬يكون أكثر كفاءة وفاعلية من الختبار ‪ B‬عند مستوى القدرة ‪ θ‬إذا كان ‪<1‬‬
‫) ‪ ، RE( θ‬أما إذا كان ‪ RE( θ ) >1‬فإن الختبار ‪ A‬يكون أقل كفاءة من الختبار ‪ B‬وفي حالة أن ‪RE( θ ) =1‬‬
‫يكون الختباران ‪ A, B‬لهما نفس الكفاءة عند مستوى القدرة ‪ ، θ‬وتشير الكفاءة هنا إلى الدقة في تقدير معلمة‬
‫القدرة‪ ،‬وعليه فإن الكفاءة النسبية يمكن كتابتها بدللة الخطأ المعياري في القياس حيث تكون‬

‫‪( SE B ( θ )) 2‬‬
‫‪( SE A ( θ )) 2‬‬

‫= ) ‪RE( θ‬‬

‫كما ذكرنا سابقًا فإن النجاح في تطبيق نظرية الستجابة للفقرة يتوقف على الجراءات المستخدمة في تقدير‬
‫هذه المعالم‪ ،‬وفي الحقيقة فإن هناك عوامل عدة تؤثر على دقة تقدير معلمات الفقرة ومعلمة القدرة منها حجم‬
‫العينة وطريقة انتقائها وعدد الفقرات وطريقة انتقائها‪ ،‬كما أن طبيعة البرامج الحاسوبية وطرق تقدير‬
‫المعلمات المستخدمة في هذه البرامج يؤثر بطبيعة الحال على دقة تقدير تلك المعلمات‪ ،‬ففي دراسة قام بها‬
‫هيونغ ولين وشين (‪ )Hung, Lin & shin, 2001‬هدفت إلى مقارنة فاعلية بعض البرامج الجاهزة (‬
‫‪ )Bilog, Bilog- MG, PLC‬في معايرة فقرات الختبارات المخصصة لختيار الفراد لمهن معينة وقد تم‬
‫استخدام معيار جذر معدل مربعات الفروق (‪ )root mean squared differences: RMSD‬لمقارنة دقة‬
‫تقديرات المعلمات وكان من ضمن نتائج هذه الدراسة أن أخطاء التقدير لمعلمة الصعوبة ومعلمة التمييز تكون‬
‫أكبر عندما يقل حجم عينة المفحوصين وذلك عند استخدام برنامج ‪.BILOG‬‬
‫إن برنامج ‪ Bilog-MG‬النسخة ‪ 0.3‬المطور من خلل شركة البرامج العلمية الدولية (‪Scientific‬‬
‫‪ )Software International, Inc‬يستخدم ثلثة طرق في تقدير معلمات القدرة هما‪ :‬طريقة الرجحية‬
‫العظمى‪ ،‬وطريقة بييز التي يطلق عليها توقع القتران البعدي (‪ )Expected A Posterior, EAP‬وكذلك‬
‫طريقة بييز الشرطية والتي تسمى تعظيم القتران البعدي (‪ )Maximum A posteriori, MAP‬وتقدم‬
‫الطرق الثلثة تقديرات مختلفة للقدرة تعتمد على عدة عوامل منها مستويات القدرة وعدد الفقرات وصعوبتها‪،‬‬
‫ولذلك فإن الدراسة الحالية ستساهم في الكشف عن مستويات دقة التقدير لمعلمة القدرة المعايرة باستخدام‬
‫طريقة الرجحية العظمى وطريقة بييز المسماة توقع القتران (‪ )EAP‬عند اختلف مستويات القدرة وعدد‬
‫الفقرات ومستوى صعوبة الفقرة‪.‬‬
‫العوامل المؤثرة في دقة التقدير‬
‫لقد أشار هامبلتون ووسوامينثان (‪ )Hambeleton & Swaminithan, 1985‬إلى أن الختبار‬
‫السهل من المتوقع أن يقدم تقديرات أكثر دقة عند مستويات القدرة المتدنية لذا فهو أكثر فائدة للمفحوصين‬
‫ذوي القدرة المتدنية‪ ،‬كما أن الختبار الصعب من المتوقع أن يقدم معلومات أكثر دقة عند مستويات القدرة‬
‫العليا‪ ،‬لذا فهو أكثر فائدة وفعالية للمفحوصين ذوي القدرة العليا‪.‬‬
‫كما بينت ستوكينغ (‪ )Stocking, 1990‬إلى أن عينات المعايرة يتم اختيارها في العديد من التطبيقات‬
‫بشكل عشوائي‪ ،‬وفي هذا الصدد بينت ستوكنغ أنه من المحتمل الحصول على تقديرات لمعالم الفقرة بشكل‬
‫أدق إذا كان التخطيط لختيار عينة المعايرة يأخذ بعين العتبار دقة تقدير معلمات الفقرة‪ ،‬ويشير هامبلتون‬
‫وكوك (‪ )Hambeleton & Cook, 1983‬إلى أن عدد المفحوصين المستخدمين في تقدير معلمات الفقرة‬
‫وعدد الفقرات في الختبار تؤثران على استقرار ودقة تقدير معلمات الفقرات الثنائية‪ ،‬كما أنه من الممكن أن‬
‫يكون لعدد فقرات الختبار تأثير على ثبات وصدق الختبار وفي هذا السياق بين لورد (‪)Lord, 1980‬‬
‫بشكل واضح أن طول الختبار وحجم عينة المفحوصين يؤثران على جودة تقدير المعلمات‪ ،‬كما أن ري‬
‫وجينسن (‪ )Ree & Jenesen, 1983‬أشارا إلى أن حجم العينة يؤثر على نتائج معادلة الختبارات‪.‬‬
‫وفي دراسة قام بها ( عبابنه‪ )2004 ،‬هدفت لدراسة أثر حجم العينة وطريقة انتقائها وعدد الفقرات‬
‫وطريقة انتقائها على دقة تقدير معالم الفقرة والقدرة لختبار قدرة عقلية باستخدام نظرية الستجابة للفقرة‬
‫توصلت الدراسة إلى عدة نتائج منها أن الدقة في تقدير معلمة القدرة تزداد عند زيادة عدد فقرات الختبار‪،‬‬
‫كما أن تقديرات معلمة القدرة تكون أكثر دقة عند استخدام الطريقة المعيارية في اختيار الفقرات مقارنة‬
‫بالطريقة العشوائية‪.‬‬
‫وصف طريقة الرجحية العظمى في التقدير (‪.)Maximum Likelihood Estimation, MLE‬‬
‫تقوم هذه الطريقة على أساس إيجاد قيمة معلمة القدرة ‪ θ‬التي تعمل على تعظيم اقتران الحتمالية (‬
‫‪)Likelihood Function‬وبصورة محددة إذا كانت ] ‪ a = 1,..., N ، u a = [ u1a ,u 2 a ,...,u na‬تمثل متجه‬
‫إجابات المفحوص ‪ a‬على اختبار مؤلف من ‪ n‬من الفقرات فإن الحتمالية العظمى لدرجات المفحوص ‪ a‬هو‬
‫قيمة ‪ θ‬التي تعظم الدالة التالية‪:‬‬

‫})‬

‫(‬

‫{‬

‫‪n‬‬

‫) ‪InLa ( θ ) = ∑ u aj In p j ( θ ) + ( 1 − u aj )In 1 − p j ( θ‬‬
‫‪j =1‬‬

‫حيث ) ‪ Pj ( θ‬دالة استجابة الفقرة المطابقة للفقرة ‪ j‬وبالتالي فإن إيجاد قيمة ‪ θ‬يستلزم حل المعادلة‬
‫‪n‬‬
‫) ‪u aj − p j )θ ( ∂Pj (θ‬‬
‫) ‪∂ log La ( θ‬‬
‫‪.‬‬
‫‪=0‬‬
‫∑ =‬
‫[‬
‫(‬
‫)‬
‫]‬
‫‪p‬‬
‫)‬
‫‪θ‬‬
‫(‬
‫‪1‬‬
‫‪−‬‬
‫‪P‬‬
‫‪θ‬‬
‫∂‬
‫‪θ‬‬
‫‪j‬‬
‫‪−‬‬
‫‪1‬‬
‫‪j‬‬
‫‪j‬‬
‫‪∂θ‬‬
‫ويمكن حل هذه المعادلة باستخدام اقتران المعلومات الذي قدمه فيشر‪ .‬وبحل المعادلة وتبسيطها فإن‬
‫∧‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫تقدير المعلمة ‪ θ‬يكون على الصورة ‪ ∂InLa )θ ( ‬‬
‫‪= θ t + I )θ (‬‬
‫‪‬‬
‫‪ ∂θ‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫∧‬
‫‪1‬‬
‫= ( ‪S .E )θ‬‬
‫∧‬
‫( ‪I )θ‬‬
‫∧ ‪−1‬‬

‫∧‬

‫∧‬

‫‪ θ t +1‬ويكون الخطأ المعياري في تقدير ‪ θ‬هو‬

‫وصف طريقة بييز‬
‫إن منهج بييز في الحصاء يختلف بصورة أساسية عن المنهج التقليدي في الحصاء ففي المنهج‬
‫التقليدي تكون المعلمة ‪ θ‬غير معروفة ولكنها قيمة ثابتة ويتم بالعادة سحب عينة ‪ xn ,...., x2 , x1‬من مجتمع‬
‫معرف بدللة ‪ θ‬وعلى أساس قيم العينة الملحظة يتم تحديد قيمة ‪ ، θ‬ولكن في منهج بييز يتم اعتبار ‪ θ‬كمية‬
‫ذات تباين معروف‪ ،‬من خلل وصف توزيع احتمالي لـ ‪ θ‬يطلق عليه التوزيع القبلي (‪)Prior distribution‬‬
‫ويعتمد تحديد هذا التوزيع الحتمالي على اعتقادات الباحث والخبرة السابقة عن ‪ θ‬وذلك قبل أن يتم جمع‬
‫البيانات ولهذا السبب يطلق عليه التوزيع القبلي وبعد ذلك يتم سحب العينة من المجتمع المعبر عنه بدللة ‪θ‬‬
‫ويتم مراجعة التوزيع القبلي استناداً للمعلومات التي توفرها العينة حيث يطلق على التوزيع الجديد اسم‬
‫التوزيع البعدي (‪ )Posterior distribution‬وهذا التحديث للتوزيع الحتمالي يعتمد على قاعدة بييز ومن‬
‫هنا جاءت عبارة إحصاءات بييز (‪.)Bayesian Statistics‬‬
‫في كثير من الحوال تفترض هذه الطريقة أن القدرة ‪ θ‬تتوزع حسب التوزيع الطبيعي أي أن‬
‫‪ θ a ~ N ( 0 ,1 ), a = 1,..., N‬ويمكن التعبير رياضياً عن تقدير ‪ θ‬بطريقة بييز كما يلي‪:‬‬
‫( ‪f )u θ a ( f )θ a‬‬
‫(‪f )u‬‬

‫= ( ‪f )θ a u‬‬

‫ويعتمد تقدير ‪ θ‬على نمط إجابة محدد مسبقاً وتكون ‪ )f )u‬في هذه الحالة قيمة ثابتة‪ ،‬أما ( ‪f )u θ a‬‬
‫فهو اقتران الرجحية (‪ f )θ a u ( ،)likelihood Function‬فهو التوزيع البعدي لـ ‪ ، θ a‬ويكون ) ‪f )θ a‬‬

‫التوزيع القبلي لـ ) ‪ )θ a‬وهنا افترضنا أنه يتوزع حسب التوزيع الطبيعي‪ ،‬ولتبسيط تعريف التوزيع البعدي فإنه‬
‫يمكن كتابة اقتران الرجحية ( ‪ f )u θ a‬على الصورة‪:‬‬
‫( ‪L)u θ a ( = L)u1 , u2 ...u n θ1, ...,θ n‬‬
‫‪N‬‬

‫( ‪= Π L )u a θ a‬‬
‫‪a =1‬‬

‫∧‬

‫‪N‬‬

‫‪= Π Π Piau i aQia1− u i a‬‬
‫‪a =1 i =1‬‬

‫حيث أن‪ Pia :‬هو دالة استجابة الفقرة‬
‫‪ n‬عدد الفقرات‬
‫‪ N‬عدد المفحوصين‬

‫وبالتالي فإن التوزيع البعدي يعطي على الصورة‬
‫‪∑ θ a2‬‬

‫‪−1 / 2‬‬

‫‪f )θ1,θ 2 ,...,θ N u ( α L )u θ1,...,θ N (e‬‬

‫وذلك لن هناك ثابت تم إهماله يمثل ‪ )f)u‬مضروبًا بقيمة الثابت المتعلق بالتوزيع الطبيعي وهذا يعني‬
‫أن‪:‬‬

‫‪Lnf )θ1,θ 2,...,θ N | u ( = cons tan t + InL)u | θ1,...θ N ( − 1 / 2∑θ a2‬‬

‫وباستخدام أسلوب الشتقاق فإنه يمكن إيجاد قيمة ‪ θ‬التي تعظم اللوغاريتم الطبيعي للتوزيع البعدي أي نجد‪:‬‬
‫∂‬
‫‪Lnf)θ1 ,θ 2 ,....,θ N | u( = 0, a = 1,..., N‬‬
‫‪∂θ a‬‬

‫‪n‬‬
‫∂‬
‫‪= Lnf)θ a u ( = ∑ kiuis − ∑ ki Pia − θ a = 0‬‬
‫‪∂θ a‬‬
‫‪i =1‬‬

‫⇒‬

‫‪n‬‬

‫‪⇒ ∑ ki )uia − Pia ( − θ a = ο‬‬
‫‪i =1‬‬

‫حيث ‪ ki = D‬في حالة النموذج الوجستي الحادي‬
‫‪ ki = Dai‬في حالة النموذج اللوجستي الثنائي‬
‫( ‪Da ) P − C‬‬

‫‪i‬‬
‫‪ia‬‬
‫‪i‬‬
‫( ‪ ki = P )1 − C‬في حالة النموذج اللوجستي الثلثي‬
‫‪ia‬‬
‫‪i‬‬
‫وتعرف الرموز الواردة على النحو التالي‪:‬‬
‫‪D=1.7‬‬
‫‪ = ai‬معامل تمييز الفقرة‬
‫‪ = bi‬معامل صعوبة الفقرة‬
‫( ‪ Pia = Pi )θ‬دالة استجابة الفقرة‬
‫ويمكن استنتاج قيمة ‪ θ‬حيث تكون على الصورة‬
‫‪n‬‬

‫∧‬

‫( ‪θ a = ∑ ki )uia − Pia‬‬
‫‪i =1‬‬

‫هدف الدراسة‪:‬‬
‫تهدف الدراسة إلى مقارنة فاعلية طريقة الرجحية العظمى وطريقة بييز في تقدير معلمة القدرة عند‬
‫استخدام النموذج اللوجستي الثلثي‪ ،‬وعلى وجه الخصوص فإن هذه الدراسة ستحاول الجابة عن السئلة‬
‫التالية‪:‬‬
‫‪.1‬هل تختلف دقة تقدير معلمة القدرة عند استخدام طريقة الرجحية العظمى وطريقة بييز باختلف‬
‫مستوى القدرة؟‬
‫‪.2‬هل تختلف دقة تقدير معلمة القدرة عند استخدام طريقة الرجحية العظمى وطريقة بييز باختلف‬
‫عدد الفقرات؟‬
‫‪.3‬هل تختلف دقة تقدير معلمة القدرة عند استخدام طريقة الرجحية العظمى وطريقة بييز باختلف‬
‫مستوى صعوبة الفقرة؟‬
‫أهمية الدراسة‪:‬‬
‫هناك جدل بين مؤيدي استخدام طريقة بييز في تقدير القدرة وبين من يفضلون استخدام طريقة‬
‫الرجحية العظمى في تقدير القدرة‪ ،‬إذ أن مؤيدي طريقة بييز يعتقدون أن التقديرات التي يتم الحصول عليها‬
‫باستخدام هذه الطريقة تكون متطابقة مع التقديرات التي تم الحصول عليها عند استخدام طريقة الرجحية‬
‫العظمى بافتراض أن التوزيع القبلي للقدرة يكون منتظماً(‪ ،)Uniform‬فيما تكون التقديرات الناتجة عن‬
‫استخدام طريقة بييز أكثر دقة عندما يكون التوزيع القبلي توزيعًا طبيعياً‪ ،‬في حين يرى من يفضلون استخدام‬
‫طريقة الرجحية العظمى أن المهم في هذه الطريقة أنها ل تضع شروطاً حول توزيع القدرة ‪.‬‬

‫استناداً إلى ذلك فإن هذه الدراسة ستحاول فحص دقة تقديرات معلمة القدرة في أوضاع مختلفة تأخذ‬
‫بالحسبان مستويات القدرة للمفحوصين وعدد الفقرات ومستوى صعوبة الفقرة في محاولة لتحديد الوضاع‬
‫التي يفضل فيها استخدام طريقة بييز والوضاع التي يفضل فيها استخدام طريقة الرجحية العظمى‪ ،‬وذلك‬
‫لن تطبيقات نظرية الستجابة للفقرة تعتمد على دقة تقديرات معلمات الفقرة ومعلمة القدرة‪ ،‬إذ أن انخفاض‬
‫دقة تقديرات معلمة القدرة يؤدي إلى شكوك في نتائج تقدير القدرة المر يحد من إمكانيات مطبقي الختبارات‬
‫في اتخاذ قرارات صائبة حول الفراد‪.‬‬
‫محددات الدراسة‪:‬‬
‫‪-1‬تتحدد نتائج هذه الدراسة بالختبار العقلي المستخدم‪ ،‬وبقدر ما يتمتع به من خصائص‬
‫سيكومترية مقبولة‪.‬‬
‫‪-2‬ستقتصر الدراسة على عينة عشوائية من تقديرات معلمة القدرة يراعى أن تغطي كامل متصل‬
‫القدرة ما أمكن ذلك‪.‬‬
‫الدراسات السابقة‪:‬‬
‫اهتمت بعض الدراسات بتناول تأثير عوامل معينة على دقة تقدير معالم الفقرات فعلى سبيل المثال‬
‫أجرى بيلتون (‪ )Pelton, 2002‬دراسة هدفت إلى مقارنة الدقة والستقرار في تقدير معلمة الصعوبة ومعلمة‬
‫القدرة باستخدام النظرية الكلسيكية في القياس والنماذج اللوجستية في نظرية الستجابة للفقرة وذلك من‬
‫خلل استخدام أسلوب المحاكاة‪ .‬إذ توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج منها أن تقديرات القدرة يمكن‬
‫مقارنتها عبر النظرية الكلسيكية ونظرية الستجابة للفقرة‪ ،‬حيث تتباين تقديرات القدرة حسب كمية‬
‫المعلومات المتوفرة في مجموعة البيانات المولدة‪ ،‬التي تتأثر بدورها بأحادية البعد‪ ،‬ودرجة التخمين ومدى‬
‫التباين في صعوبة الفقرات مقارنة بقدرات الفراد‪ ،‬كما توصلت الدراسة إلى أنه بوجود حجم عينة معتدل (‬
‫‪ )999‬مفحوص وعدد فقرات ملئم (‪ )33‬فقرة‪ ،‬فإن النموذج اللوجستي الثنائي يقدم تقديرات أكثر دقة لمعلمة‬
‫الصعوبة من نموذج راش والنموذج اللوجستي الثلثي والنظرية الكلسيكية في القياس وذلك في ظل وجود‬
‫تخمين قليل في الجابة على فقرات الختبار‪.‬‬
‫وفي دراسة قام بها فاريش وستيفن (‪ )Farish & Stephen, 1984‬هدفت إلى تفحص استقرار‬
‫تقدير معلمة الصعوبة في نموذج راش‪ ،‬إذ تم استخدام اختبار تحصيلي لمادة الرياضيات لحوالي (‪)2000‬‬
‫طالب أسترالي‪ ،‬وقد تضمنت الدراسة تفحص الستقرار النسبي لمعلمة الصعوبة باستخدام حجم عينة‬
‫وتصاميم مختلفة‪ ،‬كما تم دراسة أثر اختلف نوع العينة وحجمها على تقديرات معلمة الصعوبة للفقرة‬
‫المطابقة حيث بينت النتائج أن مطابقة الفقرات للنموذج تزداد كلما زاد حجم العينة وأن حذف الفقرات ضعيفة‬
‫المطابقة يحسن من المطابقة للختبار‪.‬‬
‫وعلى صعيد آخر اهتمت العديد من الدراسات باستقصاء دقة تقديرات معلمات الفقرة والقدرة عند‬
‫اختلف الطريقة المستخدمة في تقدير تلك المعلمات‪ ،‬ففي دراسة قام بها كل من جاري وفيرمينت (& ‪Garre‬‬
‫‪ )Vermunt, 2006‬تم استخدام المنحى المبريقي في جزء من الدراسة من خلل تطبيق بيانات حقيقية‬
‫بهدف التحقق من نتائج الشتقاقات الرياضية التي توصل والمتعلقة بدقة تقديرات المعلمات وذلك عند استخدام‬
‫من خلل استخدام توزيعات قبلية مختلفة لمعلمة القدرة وقد دلت النتائج أن تقديرات المعلمات التي يتم‬
‫الحصول عليها من خلل طريقة بييز تتمتع بثبات أفضل من تقدير المعلمات التي تم الحصول عليها عند‬
‫استخدام طريقة الرجحية العظمى وخصوصاً عند تقدير القدرات على أطراف متصل القدرة‪.‬‬
‫وفي دراسة قام بها كل من بان وهانسون وونغ وهاريس وكوينغ (& ‪Ban, Hanson, Wang, Qing‬‬
‫‪ )Harris, 2000‬كان الغرض منها مقارنة وتقويم خمسة طرق لمعايرة فقرات اختبار تكيفي (‬
‫‪ )Computerized Adaptive Testing: CAT‬وهي‪ :‬طريقة الرجحية العظمى الهامشية لدورة تقدير‬
‫واحدة (‪ ،)One Estimation Method Cycles‬وطريقة الرجحية العظمى الهامشية لدورتي تقدير‪،‬‬
‫وطريقة ستوكنغ ‪ ،)A )Stocking's Method‬وطريقة ستوكنغ ‪ ،B‬وطريقة بييز المستخدمة في برنامج‬
‫‪ Bilog‬حيث تم استخدام أحجام عينات مقدارها (‪ )3000 ،1000 ،300‬وقد أظهرت النتائج أن طريقة‬
‫الرجحية العظمى الهامشية لدورتي تقدير تقدم تقديرات أفضل بمعيار الخطأ المعياري في التقدير (‬
‫‪،)Standard Error of Estimation: SE‬‬

‫تحت الشروط المختلفة لحجم العينة‪ ،‬وكذلك فإن طريقة ستوكنغ ‪ B‬عملت بشكل جيد ولكنها تحتاج إلى فقرات‬
‫جذع مشترك (‪ )Anchor Items‬مما يؤدي إلى زيادة طول الختبار‪ ،‬وأما طريقة بييز فلم تعمل بصورة‬
‫مناسبة عندما يكون حجم العينة صغير‪.‬‬
‫وفي دراسة قام بها وانغ وفيسبول (‪ )Wang & Vispoel, 1998‬هدفت إلى تقويم النتائج التي يتم‬
‫الحصول عليها من استخدام أربع طرق في تقدير القدرة وهي‪ :‬طريقة الرجحية العظمى وثلثة طرق‬
‫مرتبطة بأسلوب بييز هي ‪ :‬طريقة أوينر( ‪ ،)Owen's Method‬وتوقع التوزيع البعدي (‪ ،)EAP‬وطريقة‬
‫تعظيم التوزيع البعدي‪ ،)MAP( :‬إذ تم استخدام أسلوب المحاكاة لختبار تكيفي‪ ،‬وقد أظهرت النتائج‬
‫اختلفات واضحة بين طريقة الرجحية العظمى وطريقة بييز من بينها أن طريقة الرجحية العظمى تعطي‬
‫أخطاء عالية في تقدير معلمة القدرة مقارنة بطرق بييز‪ ،‬وفيما يتعلق بطرق بييز فإن طريقة أوينر كانت أسوأ‬
‫طريقة من حيث دقة التقديرات التي تقدمها‪.‬‬
‫وفي دراسة قام بها لندن (‪ )Linden, 1998‬هدفت إلى فحص طرق تقدير المعلمات المعتمدة على‬
‫أسلوب بييز في انتقاء الفقرات في الختبارات التكيفية من حيث دقة التقديرات التي تقدمها‪ ،‬إذ اقترحت هذه‬
‫الدراسة عدة طرق لتحديد معايير انتقاء الفقرات للختبارات التكيفية والتي تعتمد على التوزيع البعدي الحقيقي‬
‫(‪ )true posterior‬حيث تم استخدام مجمع فقرات مؤلف من ‪ 300‬فقرة‪ ،‬وتم معايرتها باستخدام النموذج‬
‫اللوجستي ذو المعلمتين‪ ،‬إذ توصلت الدراسة إلى أن طرق انتقاء الفقرات تبعاً لسلوب بييز تتفوق على طريقة‬
‫الرجحية العظمى في تقدير معلمة القدرة خصوصاً عند استخدام الختبارات القصيرة واعتماد معيار متوسط‬
‫مربعات الخطاء (‪ )mean-squared error‬كمحك لدقة التقديرات‪.‬‬
‫وفي دراسة قام كيم (‪ )Kim, 2001‬هدفت إلى مقارنة دقة التقديرات التي تم الحصول عليها‬
‫باستخدام طريقة الرجحية العظمى الشرطية وطريقة الرجحية العظمى الهاشمية وطريقة الرجحية العظمى‬
‫المشتركة وطريقة بييز التي تعتمد على توقع التوزيع البعدي وذلك من خلل استخدام أسلوب المحاكاة‪ ،‬إذ‬
‫توصلت الدراسة إلى أن نتائج تقدير معلمات الفقرة ومعلمة القدرة كانت متشابهة للطرق الربعة‪.‬‬
‫الطريقة والجراءات‪:‬‬
‫أ‪ .‬أداة الدراسة‬
‫استخدام لغراض هذه الدراسة اختبار قدرة عقلية وهو اختبار جماعي‪ ،‬تم إعداده وتطويره في‬
‫دراسة سابقة (عبابنة‪ ،)2004 ،‬إذ تألف الختبار بصورته النهائية من ‪ 71‬فقرة‪ ،‬وتوزعت على أربعة‬
‫اختبارات فرعية هي‪ :‬اختبار المفردات‪ ،‬واختبار المتشابهات‪ ،‬واختبار المتضادات‪ ،‬واختبار الحساب‪ ،‬وقد‬
‫بينت النتائج المتعلقة بالخصائص السيكومترية للختبار أنها كانت مقبولة‪ ،‬إذ بلغ معامل ثبات المقياس‬
‫المحسوب بالطريقة النصفية والمصحح بمعادلة سبيرمان براون (‪)0.92‬‬
‫ب‪ .‬إجراءات الدراسة‬
‫لغراض هذه الدراسة تم استخدام البيانات المتوفرة من دراسة سابقة (عبابنة‪ )2004 ،‬التي تمثل‬
‫بيانات تطبيق المقياس على عينة الدراسة المؤلفة من ‪ 1000‬مفحوص من طلبة الصف السابع الساسي في‬
‫مدارس وزارة التربية والتعليم التابعة لمديرية التربية والتعليم لمنطقة اربد الولى‪ .‬وللجابة على أسئلة‬
‫الدراسة تم اتباع الخطوات التالية‪:‬‬
‫‪.1‬تم إدخال البيانات على برنامج ‪ Bilog-Mg‬وذلك بهدف معايرة فقرات الختبارات حيث تم‬
‫استبعاد فقرات الختبار التي ل تطابق النموذج اللوجستي الثلثي الذي تم استخدامه لغراض‬
‫هذه الدراسة وعلى وجه التحديد تم استبعاد الفقرات‪،46 ،42 ،23 ،18 ،11 ،10 ،7 ،3 ،2 :‬‬
‫‪ .69 ،67 ،65 ،63 ،60 ،59 ،55،56‬والملحق يبين تقديرات معلمات الفقرات المطابقة‬
‫للنموذج اللوجستي الثلثي‪ .‬وبالتالي فإن عدد الفقرات الكلي التي سيتم استخدامها لغراض هذه‬
‫الدراسة ‪ 54‬فقرة فقط‪.‬‬
‫‪.2‬بهدف الجابة على أسئلة الدراسة وفقًا للمتغيرات التي تتضمنها‪ ،‬فقد تم تحديد مستويات القدرة‬
‫التي ستأخذ بعين العتبار وعدد الفقرات ومستوى صعوبة الفقرة وذلك على النحو التالي‪:‬‬

‫أ‪ .‬مستويات القدرة‬
‫للجابة على السؤال الول من أسئلة الدراسة تم تحديد مستويات القدرة التالية‪:‬‬
‫‬‫تم اختيار عينة من ذوي القدرة العالية وذلك من خلل ترتيب العلمات الخام للمفحوصين تنازليًا‬
‫حيث اعتبرت مجموعة المفحوصين الذين وقعت علماتهم ضمن أول ‪ 500‬علمة بأنها مجموعة ذوي القدرة‬
‫العالية‪.‬‬
‫‬‫تم اختيار عينة من ذوي القدرة المتدنية‪ ،‬وذلك من خلل ترتيب العلمات الخام للمفحوصين تصاعدياً‬
‫حيث اعتبرت مجموعة المفحوصين الذين وقعت علماتهم الخام ضمن أول ‪ 500‬علمة بأنها مجموعة ذوي‬
‫القدرة المتدنية‪.‬‬
‫‬‫تم اختيار عينة من المفحوصين وذلك بطريقة عشوائية من خلل توليد أرقام عشوائية باستخدام‬
‫الكمبيوتر‪.‬‬
‫ب‪ .‬عدد الفقرات‬
‫للجابة على السؤال الثاني من أسئلة الدراسة تم تكوين اختبار مؤلف من ‪ 30‬فقرة اختيرت بطريقة‬
‫عشوائية وعلى وجه التحديد تألف الختبار من الفقرات‪،30 ،27 ،25 ،24 ،22 ،19 ،14 ،9 ،8 ،6 ،1 :‬‬
‫‪.70 ،68 ،64 ،62 ،61 ،58 ،57 ،52 ،50 ،48 ،47 ،45 ،41،43،44 ،39 ،37 ،34 ،32‬‬
‫كما تم تكوين اختبار آخر مؤلف من ‪ 20‬فقرة اختيرت بطريقة عشوائية حيث تألف الختبار من‬
‫الفقرات التالية‪،68 ،66 ،64 ،58 ،57 ،49 ،48 ،43 ،41 ،40 ،31 ،24 ،20 ،15 ،14 ،12 ،9 ،6 ،1 :‬‬
‫‪.70‬‬
‫ج‪ -‬مستوى صعوبة الفقرة‬
‫وللجابة على السؤال الثالث من أسئلة الدراسة تم تكوين ثلثة اختبارات‪ ،‬إذ اعتبر أحد هذه الختبارات‬
‫اختباراً صعباً مؤلفاً من ‪ 20‬فقرة حيث تم ترتيب فقرات الختبار الصلي‪ .‬حسب درجة صعوبتها‪ ،‬وتم اختيار‬
‫الفقرة ذات معامل الصعوبة الصغر وذلك بعد استبعاد الفقرات غير المطابقة وقد تضمن هذا الختبار‬
‫الفقرات التالية‪،12 ،58 ،35 ،8 ،14 ،29 ،39 ،48 ،28 ،33 ،38 ،57 ،15 ،30 ،19 ،31 ،24 ،16 :‬‬
‫‪.61 ،51‬‬
‫كما تم تكوين اختبار سهل مؤلف من ‪ 20‬فقرة وذلك من خلل ترتيب الفقرات حسب درجة صعوبتها‬
‫واختيار الفقرة ذات معامل الصعوبة الكبر وعلى وجه الخصوص تم اختيار الفقرات التالية‪،36 ،1 ،52 :‬‬
‫‪.37 ،64 ،5 ،4 ،21 ،25 ،6 ،45 ،43 ،34 ،9 ،54 ،49 ،52 ،70 ،53 ،47‬‬
‫وأخيرًا تم تكوين اختبار اختيرت فقراته بطريقة عشوائية حيث تألف هذا الختيار من الفقرات التالية‪:‬‬
‫‪.3‬في كل من حالة الحالت المذكورة في البند (‪ ،)2‬تم إيجاد تقديرات القدرة للمفحوصين وحسب‬
‫المتغيرات التي تجيب على أسئلة الدراسة‪ ،‬إذ تم فحص دقة تقدير القدرة عند عينة مختارة من‬
‫تقديرات معلمة القدرة وعلى وجه التحديد عندما تساوي‪:‬‬
‫‪ 2.09 ،1.82 ،1.08 ،0.71 ،-0.04 ،-1.62 ،-1.98‬روعي أن تغطي متصل القدرة‪.‬‬
‫‪.4‬تم استخدام محك الكفاءة النسبية الذي تم تعريفه سابقاً لمقارنة دقة تقديرات القدرة وحسب‬
‫مستويات المتغيرات تحت الدراسة‪ ،‬إذ يمكن الستدلل على دقة التقدير من خلل حساب قيمة‬
‫اقتران الكفاءة النسبية عند مستويات القدرة المشار إليها في البند (‪.)3‬‬
‫‪.5‬تم استخدام برنامج ‪ Bilog-MG‬الذي يتضمن طريقتين في تقدير المعلمات وهي‪ :‬طريقة‬
‫الرجحية العظمى‪ ،‬وطريقة بييز التي تتضمن أسلوبين هما‪ :‬طريقة توقع القتران البعدي (‬
‫‪)Expected A Posteriori‬‬

‫‪.6‬وطريقة تعظيم القتران البعدي (‪ )Maximum A Posteriori‬ولغراض هذه الدراسة تم‬
‫استخدام طريقة توقع القتران البعدي فقط وتم اعتبار التوزيع الحتمالي القبلي للمتغير العشوائي‬
‫هو التوزيع الطبيعي‪.‬‬
‫النتائج‬
‫قبل عرض نتائج الدراسة‪ ،‬تجدر الشارة إلى أنه تم التحقق من افتراضات نموذج نظرية الستجابة‬
‫للفقرة في دراسة سابقة (عبابنة‪ ،)2004 ،‬وعلى وجه الدقة ثم التحقق من افتراضات أحادية البعد‪ ،‬وافتراض‬
‫الستقلل الموضعي‪.‬‬
‫وأما فيما يتعلق بالنتائج التي تجيب على أسئلة الدراسة فقد أظهرت النتائج أن متوسط قيم الكفاءة‬
‫النسبية للختبار المؤلف من جميع الفقرات عند معايرته بعينة ذوي القدرة العالية باستخدام طريقة ببيز بالنسبة‬
‫للختبار عند معايرته بعينة ذوي القدرة العالية وباستخدام طريقة الرجحية العظمى قد بلغ ‪ ،1.297‬أي أن‬
‫قيمة دالة معلومات الختبار عند معايرته بعينة ذوي القدرة العالية باستخدام طريقة بييز تساوي ‪ 1.297‬قيمة‬
‫دالة معلومات الختبار عند معايرته بعينة ذوي القدرة العالية باستخدام طريقة الرجحية العظمى‪ .‬ويظهر‬
‫الجدول ‪ 1‬الخطاء المعيارية في التقدير عند استخدام طريقة بييز وعند استخدام طريقة الرجحية العظمى‬
‫بالضافة إلى قيم الكفاءة النسبية المحسوبة باستخدام الخطاء المعيارية في التقدير‪.‬‬
‫جدول ‪ .1‬الخطاء المعياريممة والكفاءة النسممبية لتقديرات القدرة عنممد اسممتخدام طريقممة الرجحيممة العظمممى‬
‫وطريقة بييز وذلك عند المعايرة بعينة ذوي القدرة العالية‬
‫‪SEB‬‬
‫‪0.5490‬‬
‫‪0.5530‬‬
‫‪0.5238‬‬
‫‪0.3854‬‬
‫‪0.2583‬‬
‫‪0.2384‬‬
‫‪0.3187‬‬
‫‪0.4038‬‬

‫‪REB/ML‬‬
‫‪1.425‬‬
‫‪1.440‬‬
‫‪1.380‬‬
‫‪1.266‬‬
‫‪0.897‬‬
‫‪1.366‬‬
‫‪1.305‬‬
‫‪1.297‬‬

‫‪SEML‬‬
‫مستوى القدرة‬
‫‪0.6554‬‬
‫‪-1.98‬‬
‫‪0.6637‬‬
‫‪-1.62‬‬
‫‪0.6153‬‬
‫‪-0.04‬‬
‫‪0.4336‬‬
‫‪0.71‬‬
‫‪0.2446‬‬
‫‪1.08‬‬
‫‪0.2786‬‬
‫‪1.82‬‬
‫‪0.3641‬‬
‫‪2.09‬‬
‫‪0.4650‬‬
‫المتوسط‬
‫وتعرف الرموز المستخدمة على النحو التالي‪:‬‬
‫‪ :SEML‬الخطأ المعياري في تقدير معلمة القدرة عند استخدام طريقة الرجحية العظمى‪.‬‬
‫‪ :SEB‬الخطأ المعياري في تقدير معلمة القدرة عند استخدام طريقة بييز‪.‬‬
‫‪ :REB/LM‬الكفاءة النسبية للختبار عند استخدام طريقة بييز بالنسبة لنفس الختبار عند استخدام طريقة‬
‫الرجحية العظمى‪.‬‬
‫وكذلك المر فقد بلغ متوسط قيم الكفاءة النسبية للختبار عند معايرته بعينة ذوي القدرة المتدنية‬
‫باستخدام طريقة بييز في تقدير القدرة بالنسبة للختبار عند استخدام طريقة الرجحية العظمى ‪ ،4.322‬إل أنه‬
‫يلحظ أن قيم الكفاءة النسبية كانت ‪ 0.654‬عند مستوى القدرة ‪ - = 0.04‬وكذلك كانت ‪ 0.4366‬عند‬
‫مستوى القدرة ‪ ، = 0.71‬وهذا يشير إلى أن دالة معلومات الختبار عند التقدير بطريقة بييز كانت أقل من‬
‫دالة معلومات الختبار عند التقدير بطريقة الرجحية العظمى‪ .‬والجدول ‪ 2‬يبين الخطاء المعيارية والكفاءة‬
‫النسبية عند المعايرة بعينة ذوي القدرة المتدنية‪.‬‬
‫‪REB/ML‬‬
‫‪SEB‬‬
‫‪SEML‬‬
‫مستوى القدرة‬
‫‪6.636‬‬
‫‪0.6406‬‬
‫‪2.6128‬‬
‫‪-1.98‬‬
‫‪8.914‬‬
‫‪0.6791‬‬
‫‪2.0061‬‬
‫‪-1.62‬‬
‫‪0.654‬‬
‫‪0.5115‬‬
‫‪0.4138‬‬
‫‪-0.04‬‬
‫‪0.871‬‬
‫‪0.4366‬‬
‫‪0.3946‬‬
‫‪0.71‬‬
‫‪1.142‬‬
‫‪0.4024‬‬
‫‪0.4301‬‬
‫‪1.08‬‬
‫‪1.015‬‬
‫‪0.4412‬‬
‫‪0.4445‬‬
‫‪1.82‬‬
‫‪1.074‬‬
‫‪0.4184‬‬
‫‪0.4337‬‬
‫‪2.09‬‬
‫‪4.322‬‬
‫‪0.5032‬‬
‫‪0.9622‬‬
‫المتوسط‬
‫جدول ‪ .2‬الخطاء المعيارية والكفاءة النسبية لتقديرات القدرة عند استخدام طريقة الرجحية العظمى وطريقة بييز وذلك عند المعايرة باستخدام عينة ذوي القدرة المتدنية‬

‫أما عند معايرة فقرات الختبار بالعينة العشوائية فقد بلغ متوسط قيم الكفاءة النسبية للختبار عند‬
‫استخدام طريقة بييز بالنسبة للختبار عند استخدام طريقة الرجحية العظمى ‪ 0.821‬وهذا يشير إلى أن دالة‬
‫معلومات الختبار عند استخدام طريقة بييز تساوي ‪ 0.821‬دالة معلومات الختبار عند استخدام طريقة‬
‫الرجحية العظمى؛ إل أن النتائج أظهرت أن قيم الكفاءة النسبية للختبار عند استخدام طريقة بييز بالنسبة‬
‫للختبار عند استخدام طريقة الرجحية العظمى عند مستويات القدرة المتدنية كانت أكبر من ‪ 1‬صحيح‬
‫والجدول ‪ 3‬يبين الخطاء المعيارية والكفاءة النسبية عند استخدام طريقتي التقدير وذلك عند المعايرة بالعينة‬
‫العشوائية‪.‬‬
‫مستوى القدرة‬
‫‪-1.98‬‬
‫‪-1.62‬‬
‫‪-0.04‬‬
‫‪0.71‬‬
‫‪1.08‬‬
‫‪1.82‬‬
‫‪2.09‬‬
‫المتوسط‬

‫‪SEML‬‬
‫‪0.8515‬‬
‫‪0.6157‬‬
‫‪0.2849‬‬
‫‪0.2671‬‬
‫‪0.2185‬‬
‫‪0.1953‬‬
‫‪0.2615‬‬
‫‪0.3849‬‬

‫‪SEB‬‬
‫‪0.5719‬‬
‫‪0.4862‬‬
‫‪0.4416‬‬
‫‪0.4096‬‬
‫‪0.4179‬‬
‫‪0.4098‬‬
‫‪0.3430‬‬
‫‪0.4400‬‬

‫‪REB/ML‬‬
‫‪2.2168‬‬
‫‪1.604‬‬
‫‪0.416‬‬
‫‪0.425‬‬
‫‪0.273‬‬
‫‪0.227‬‬
‫‪0.581‬‬
‫‪0.82‬‬

‫جدول ‪ .3‬الخطاء المعيارية والكفاءة النسبية لتقديرات القدرة عند استخدام طريقة الرجحية العظمى وطريقة بييز وذلك عند المعايرة بالعينة العشوائية‬

‫وأما فيما يتعلق بالجابة على السؤال الثاني من أسئلة الدراسة فقد أظهرت النتائج أن متوسط قيم‬
‫الكفاءة النسبية للختبار الكلي المؤلف من ‪ 54‬فقرة عند معايرة فقراته بالعينة الكلية المؤلفة من ‪1000‬‬
‫مفحوص وذلك عند استخدام طريقة بييز في تقدير القدرة بالنسبة لنفس الختبار عند استخدام طريقة‬
‫الرجحية العظمى قد بلغت ‪ ،0.761‬وهذا يعني أن دالة معلومات الختبار عند استخدام طريقة بييز تساوي‬
‫‪ 0.761‬دالة معلومات الختبار عند استخدام طريقة الرجحية العظمى والجدول ‪ 4‬يبين قيم الخطاء‬
‫المعيارية والكفاءة النسبية عند استخدام طريقتي التقدير‪.‬‬
‫مستوى القدرة‬
‫‪-1.98‬‬
‫‪-1.62‬‬
‫‪-0.04‬‬
‫‪0.71‬‬
‫‪1.08‬‬
‫‪1.82‬‬
‫‪2.09‬‬
‫المتوسط‬

‫‪SEML‬‬
‫‪0.8526‬‬
‫‪0.6488‬‬
‫‪0.2485‬‬
‫‪0.2354‬‬
‫‪0.2138‬‬
‫‪0.1510‬‬
‫‪0.2397‬‬
‫‪0.3700‬‬

‫‪SEB‬‬
‫‪0.5804‬‬
‫‪0.5250‬‬
‫‪0.4445‬‬
‫‪0.3705‬‬
‫‪0.3996‬‬
‫‪0.4176‬‬
‫‪0.3359‬‬
‫‪0.4391‬‬

‫‪REB/ML‬‬
‫‪2.158‬‬
‫‪1.527‬‬
‫‪0.3130‬‬
‫‪0.4037‬‬
‫‪0.2860‬‬
‫‪0.1310‬‬
‫‪0.509‬‬
‫‪0.761‬‬

‫جدول ‪ .4‬الخطاء المعيارية والكفاءة النسبية لتقديرات القدرة عند استخدام طريقة الرجحية العظمى وطريقة بييز وذلك للختبار المؤلف من جميع‬
‫الفقرات‬

‫وعند اختيار عينة عشوائية حجمها ‪ 30‬فقرة من فقرات الختبار التحصيلي المؤلف من ‪ 54‬فقرة‬
‫وتقدير قدرات المفحوصين باستخدام تلك الفقرات من خلل طريقة الرجحية العظمى وطريقة بييز أظهرت‬
‫النتائج أن متوسط قيم الكفاءة النسبية للختبار المؤلف من ‪ 30‬فقرة عند معايرته فقراته بالعينة الكلية المؤلفة‬
‫من ‪ 1000‬مفحوص وذلك عند استخدام طريقة بييز في تقدير القدرة بالنسبة لنفس الختبار عند استخدام‬
‫طريقة الرجحية العظمى قد بلغت ‪ 1.505‬وهذا يشير إلى أن دالة معلومات الختبار عند استخدام طريقة‬
‫بييز تساوي ‪ 1.505‬دالة معلومات الختبار عند استخدام طريقة الرجحية العظمى‪ .‬والجدول ‪ 5‬يبين قيم‬
‫الخطاء المعيارية والكفاءة النسبية عند استخدام طريقتي التقدير‪.‬‬

‫مستوى القدرة‬
‫‪-1.98‬‬
‫‪-1.62‬‬
‫‪-0.04‬‬
‫‪0.71‬‬
‫‪1.08‬‬
‫‪1.82‬‬
‫‪2.09‬‬
‫المتوسط‬

‫‪SEML‬‬
‫‪1.795‬‬
‫‪0.9904‬‬
‫‪0.3941‬‬
‫‪0.4029‬‬
‫‪0.3627‬‬
‫‪0.2919‬‬
‫‪0.3657‬‬
‫‪0.5696‬‬

‫‪SEB‬‬
‫‪0.5800‬‬
‫‪0.5861‬‬
‫‪0.4585‬‬
‫‪0.4407‬‬
‫‪0.3980‬‬
‫‪0.4541‬‬
‫‪0.4287‬‬
‫‪0.4780‬‬

‫‪REB/ML‬‬
‫‪4.1356‬‬
‫‪2.855‬‬
‫‪0.73881‬‬
‫‪0.8360‬‬
‫‪0.830‬‬
‫‪0.4130‬‬
‫‪0.728‬‬
‫‪1.505‬‬

‫جدول ‪ .5‬الخطاء المعيارية والكفاءة النسبية لتقديرات القدرة عند استخدام طريقة الرجحية العظمى وطريقة بييز وذلك للختبار المؤلف من ‪ 30‬فقرة‬

‫وعند اختيار عينة حجمها ‪ 20‬فقرة بصورة عشوائية‪ ،‬وتقدير قدرات المفحوصين باستخدام طريقة‬
‫الرجحية العظمى وطريقة بييز‪ ،‬فقد أظهرت النتائج أن متوسط قيم الكفاءة النسبية للختبار المؤلف من ‪20‬‬
‫فقرة عند تقدير القدرة باستخدام طريقة بييز بالنسبة لنفس الختبار عند استخدام طريقة الرجحية العظمى‬
‫تساوي ‪ 2.316‬والجدول ‪ 6‬يبين نتائج تقديرات القدرة باستخدام الختبار المؤلف من ‪ 20‬فقرة‪.‬‬
‫‪REB/ML‬‬
‫‪SEB‬‬
‫‪SEML‬‬
‫مستوى القدرة‬
‫‪7.267‬‬
‫‪0.5900‬‬
‫‪1.5905‬‬
‫‪-1.98‬‬
‫‪4.576‬‬
‫‪0.6098‬‬
‫‪1.3045‬‬
‫‪-1.62‬‬
‫‪0.9680‬‬
‫‪0.5268‬‬
‫‪0.5183‬‬
‫‪-0.04‬‬
‫‪1.142‬‬
‫‪0.4776‬‬
‫‪0.5104‬‬
‫‪0.71‬‬
‫‪0.986‬‬
‫‪0.7172‬‬
‫‪0.4142‬‬
‫‪1.08‬‬
‫‪0.408‬‬
‫‪0.4601‬‬
‫‪0.2939‬‬
‫‪1.82‬‬
‫‪0.867‬‬
‫‪0.3939‬‬
‫‪0.3668‬‬
‫‪2.09‬‬
‫‪2.316‬‬
‫‪0.4965‬‬
‫‪0.7141‬‬
‫المتوسط‬
‫جدول ‪ .6‬الخطاء المعيارية والكفاءة النسبية لتقديرات القدرة عند استخدام طريقة الرجحية العظمى وطريقة بييز وذلك للختبار المؤلف من ‪ 20‬فقرة‬

‫ولتحري دقة تقديرات القدرة التي يتم الحصول عليها باستخدام طريقة الرجحية العظمى مقارنة بدقة‬
‫تقديرات القدرة التي يتم الحصول عليها عند استخدام طريقة بييز‪ ،‬وذلك عند اختلف مستوى صعوبة الفقرات‬
‫المستخدمة في تقدير قدرات المفحوصين‪ ،‬فقد أظهرت النتائج أن متوسط قيم الكفاءة النسبية عند انتقاء ‪ 20‬فقرة‬
‫صعبة واستخدامها في تقدير القدرة من خلل طريقة بييز بلغ ‪ 13.304‬بالنسبة لنفس الختبار الصعب عند‬
‫استخدام طريقة الرجحية العظمى‪ ،‬والجدول التالي يبين الخطاء المعيارية وقيم الكفاءة النسبة لهذه الحالة‪.‬‬
‫‪REB/ML‬‬
‫‪SEB‬‬
‫‪SEML‬‬
‫مستوى القدرة‬
‫‪56.7017‬‬
‫‪0.7154‬‬
‫‪5.3870‬‬
‫‪-1.98‬‬
‫‪31.706‬‬
‫‪0.7243‬‬
‫‪4.0784‬‬
‫‪-1.62‬‬
‫‪2.508‬‬
‫‪0.6890‬‬
‫‪1.0912‬‬
‫‪-0.04‬‬
‫‪0.775‬‬
‫‪0.6852‬‬
‫‪0.6034‬‬
‫‪0.71‬‬
‫‪0.548‬‬
‫‪0.5467‬‬
‫‪0.4049‬‬
‫‪1.08‬‬
‫‪0.389‬‬
‫‪0.4462‬‬
‫‪0.2783‬‬
‫‪1.82‬‬
‫‪0.499‬‬
‫‪0.4045‬‬
‫‪0.2858‬‬
‫‪2.09‬‬
‫‪13.304‬‬
‫‪0.6016‬‬
‫‪1.7327‬‬
‫المتوسط‬
‫جدول ‪ .7‬الخطاء المعيارية والكفاءة النسبية لتقديرات القدرة عند استخدام طريقة الرجحية العظمى وطريقة بييز وذلك للختبار الصعب‬

‫وأما عند استخدام الختبار السهل المؤلف من ‪ 20‬فقرة سهلة لتقدير قدرات المفحوصين باستخدام طريقة‬
‫الرجحية العظمى وطريقة بييز فقد أظهرت النتائج أن متوسط قيم الكفاءة النسبية للختبار السهل عند‬
‫استخدام طريقة بييز تساوي ‪ 2.680‬بالنسبة للختبار السهل عند استخدام طريقة الرجحية العظمى وذلك‬
‫عند مستويات القدرة المشار إليها‪ ،‬والجدول ‪ 8‬يبين تلك النتائج‪.‬‬
‫مستوى القدرة‬
‫‪-1.98‬‬
‫‪-1.62‬‬
‫‪-0.04‬‬
‫‪0.71‬‬
‫‪1.08‬‬
‫‪1.82‬‬
‫‪2.09‬‬
‫المتوسط‬

‫‪SEML‬‬
‫‪1.4319‬‬
‫‪0.9188‬‬
‫‪0.3070‬‬
‫‪0.4162‬‬
‫‪0.4816‬‬
‫‪0.7728‬‬
‫‪1.0410‬‬
‫‪0.7670‬‬

‫‪SEB‬‬
‫‪0.5627‬‬
‫‪0.4466‬‬
‫‪0.4451‬‬
‫‪0.3980‬‬
‫‪0.4942‬‬
‫‪0.5010‬‬
‫‪0.5867‬‬
‫‪0.4906‬‬

‫‪REB/ML‬‬
‫‪6.475‬‬
‫‪4.233‬‬
‫‪0.476‬‬
‫‪1.094‬‬
‫‪0.950‬‬
‫‪2.380‬‬
‫‪3.148‬‬
‫‪2.680‬‬

‫جدول ‪ .8‬الخطاء المعيارية والكفاءة النسبية لتقديرات القدرة عند استخدام طريقة الرجحية العظمى وطريقة بييز وذلك للختبار السهل‬

‫مناقشة النتائج‬
‫أظهرت النتائج أن طريقة بييز تعمل بصورة أفضل من طريقة الرجحية العظمى عند معايرة‬
‫الفقرات بعينة ذوي القدرة العالية وعينة ذوي القدرة المتدنية‪ ،‬وهذا يعني أن طريقة بييز تقدم تقديرات أكثر‬
‫دقة من طريقة الرجحية العظمى بمعيار الكفاءة النسبية الذي بلغت متوسطاته ‪ 4.32 ،1.297‬عند المعايرة‬
‫بعينة ذوي القدرة العالية وعينة ذوي القدرة المتدنية على التوالي‪ ،‬فيما لم تظهر طريقة بييز تفوقاً على‬
‫طريقة الرجحية العظمى عند المعايرة بالعينة العشوائية وهذا يشير إلى أن طريقة بييز تكون مناسبة لتقدير‬
‫القدرة عند أطراف متصل القدرة بمعنى أن القدرات العالية والقدرات المتدنية يتم تقديرها بصورة أفضل‬
‫باستخدام طريقة بييز وهذا يتفق مع ما توصل إليه جاري وفيرمنت (‪.)Garre & Vermunt, 2006‬‬
‫وبملحظة النتائج التي تم التوصل لها بشأن دقة تقدير معلمة القدرة عند اختلف عدد الفقرات التي‬
‫تم استخدامها‪ ،‬فقد أشارت النتائج إلى أن طريقة الرجحية العظمى تعمل بصورة أفضل من طريقة بييز‬
‫عندما يتم استخدام جميع فقرات المقياس التي يبلغ عددها (‪ )54‬فقرة بعد استبعاد الفقرات غير المطابقة ‪ ،‬إذ‬
‫أن دقة تقديرات طريقة الرجحية العظمى تكون أفضل من دقة تقديرات طريقة بييز ذلك أن متوسط‬
‫الخطاء المعيارية في تقدير القدرة عند استخدام طريقة الرجحية العظمى أقل من متوسط الخطاء‬
‫المعيارية لتقدير القدرة عند استخدام طريقة بييز‪،‬وأما عند اختيار عينات عشوائية من مجمع الفقرات فقد‬
‫كانت دقة تقديرات معلمة القدرة عند استخدام طريقة بييز أعلى من دقة تقديرات معلمة التقدير عند استخدام‬
‫طريقة الرجحية العظمى‪ ،‬إذ أن متوسط قيم الكفاءة النسبية عند المعايرة باستخدام طريقة بييز بالنسبة‬
‫للختبار عند المعايرة بطريقة الرجحية العظمى وذلك للختبار المؤلف من ‪ 30‬فقرة يساوي ‪1.505‬‬
‫وكذلك بلغ متوسط قيم الكفاءة النسبية عند معايرة الفقرات باستخدام طريقة بييز بالنسبة للختبار عند‬
‫المعايرة بطريقة الرجحية العظمى وذلك للختبار المؤلف من ‪ 20‬فقرة ‪ 2.316‬وهذا يتفق مع ما توصل‬
‫إليه لندن (‪ )Linden, 1998‬من أن طرق انتقاء الفقرات تبعاً لسلوب بييز يتفوق على طريقة الرجحية‬
‫العظمى في تقدير معلمة القدرة خصوصًا عند استخدام الختبارات القصيرة؛ إل أنه يجدر ملحظة أن‬
‫تقديرات معلمة القدرة تكون أكثر دقة عند مستويات القدرة المتناهية بالضعف عند استخدام طريقة بييز‪،‬‬
‫فيما تكون تقديرات معلمة القدرة أكثر دقة عند مستويات القدرة الخرى بغض النظر عن عدد الفقرات وهذه‬
‫النتائج ل تتفق مع النتائج التي توصل إليها وانغ وفيسبول (‪.)Wang & Vispoel, 1998‬‬
‫وعند فحص دقة تقديرات معلمة القدرة التي تم الحصول عليها باستخدام طريقة بييز وطريقة الرجحية‬
‫العظمى عند المعايرة بفقرات الختبار الصعب وفقرات لختبار السهل‪ ،‬فإن النتائج تشير إلى أن متوسط قيم‬
‫الخطاء‬

‫المعيارية لتقديرات معلمة القدرة عند استخدام طريقة بييز تكون أقل من متوسط قيم الخطاء المعيارية‬
‫لتقديرات معلمة القدرة عند استخدام طريقة الرجحية العظمى وذلك عند المعايرة بفقرات الختبار الصعب‬
‫وفقرات الختبار السهل وقد انعكس ذلك على قيم متوسطات الكفاءة النسبية التي بلغت ‪2.680 ،13.304‬‬
‫على التوالي؛ إل أنه من الملحظ أن متوسطات قيم الكفاءة النسبية تتأثر بالقيم الكبيرة نسبياً للخطاء المعيارية‬
‫عند المعايرة باستخدام طريقة الرجحية العظمى وذلك عند مستويات القدرة المتدنية‪ ،‬وهذا يعني أن طريقة‬
‫الرجحية العظمى ل تعمل بصورة كفؤة عند مستويات القدرة المتدنية‪ ،‬فيما كانت هذه الطريقة فعّالة عند‬
‫مستويات القدرة الخرى وذلك عند استخدام الختبار الصعب ويمكن أن يفسر ذلك على أساس أن متوسط‬
‫قدراته المفحوصين بلغ حوالي ‪ 0.21‬فيما بلغ متوسط صعوبة فقرات الختبار السهل حوالي ‪،-0.31‬‬
‫ومتوسط صعوبة فقرات الختبار الصعب ‪ 1.63‬وهذا يعني أن هناك تزاوج بين الختبار السهل وقدرات‬
‫المفحوصين أي أن الختبار السهل بمتناول قدرات المفحوصين وهذا يشير إلى أن طريقة بييز تعمل بصورة‬
‫مناسبة عندما يكون هناك مزاوجة بين قدرة المفحوص وصعوبة الفقرة‪ .‬وكذلك نلحظ أنه بارتفاع قدرة‬
‫المفحوصين لتصل إلى مستويات مقاربة لصعوبة الفقرات في الختبار الصعب تعمل طريقة الرجحية‬
‫العظمى بصورة جيدة مقارنة بطريقة بييز‪.‬‬
‫استناداً إلى النتائج ومناقشتها فإن الدراسة توصي بإجراء مقارنات بين طريقة الرجحية العظمى‬
‫وطريقة بييز في إطار تصماميم أخرى‪ ،‬كما يمكن لمطبقي الختبارات الستئناس بهذه النتائج لتحديد أفضل‬
‫الطرق التي يمكن استخدامها لتقدير معلمة القدرة للمفحوصين‪.‬‬

‫المصادر والمراجع‬
Ban. J. Hanson. B. Wang. T., Qing. Y. & Harris. D. )2000(. A Comparative Study
of online Pretest Item Calibration/Scaling Methods in CAT. Papers
was Presented at the Annual Meeting of the American Educational
Research
Association,
New
Orleans.
[on-line].
Available:
http://eric.ed.gov.
Farish, Stephen. J. )1984(. Investigating Item Stability: An Empirical Investigation
into the Variability of Item Statistical Under of Varying Sample Design
and Sample Size. Occasional Paper No. 18. Condition Publication
Type: 143; 110, Australia.
Garre. G. & Vermunt. K. )2006(. Avoiding Boundary Estimation in Latent Class
Analysis by Bayesian Posterior Mode Estimation. Behaviormentrika, Vol.
33. No. 1.
Hambleton, R. K, Cook. L. L. )1983(. Robutness of Item Response Models and
Effects of Test Length and Sample Size in the Precision of Ability
Estimates. New York. In D. J. Weiss )Ed(, New Horizons in Testing.
Pp.31-49.
Hambleton, R. K. & Swaminathan, H. )1985(. Item Response Theory: Principles
and Applications, Boston, Kluwer, Nijhoff Publishing.
Huang, C. Y, Lohss, W. E, Lin, C. Shin, D. )2001(. Item Calibration of Licensure
Test with Multiple Specialty Components. Submitted to Division DI:
Educational Measurements, Psychometrics and Assessment. Enabled
Tiger, a web-based Manuscripts Processing System. Michigan State
University.
Kim, S. )2001(. An Evaluation of A Markov Chain Monte Carlo Method for the
Rasch Model. Applied Psychological Measurement, Vol. 25, No. 2, 163176.
Linden, W. )1998(. Bayesian Item Selection Criteria of Adaptive Testing.
Psychometrika, Vol. 63, No. 2.
Lord, M. F. )1980( Application of Item Response Theory to Practical Testing
Problems. Hillsdale, NJ: Erlbaum.
Pelton, W. )2002(. The Accuracy of Unidimensional Measurement Models in
the Presence of Deviations form the Underlying Assumptions.
Unpublished Doctoral Dissertation. Brigham Young University. USA.
Ree, M. J. Jensen, H. E. )1983(. Effects of Sample size on Linear Equating of Item
Characteristics Curve Parameters. In D. J. Weiss )Ed(. New Horizons in
Testing. Pp. )135-146(.
Thissen, D & Wainer, H. )1982(. Some Standard Errors in Item Response Theory.
Psychometrika, vol. 47, No. 4.
Wang, T, Vispoel. W. )1998(. Properties of Ability Estimation Methods in
Computerized Adaptive Testing. Journal of Educational Measurement,
Vol. 35, Issue 22.
‫ أثر حجم العينة وطريقة انتقائها وعدد الفقرات وطريقة انتقائها على دقة تقدير معالم‬.)2004( .‫ عماد‬،‫عبابنة‬
‫ جامعة عمان‬،‫ رسالة دكتوراه‬.‫الفقرة والقدرة لختبار قدرة عقلية باستخدام نظرية الستجابة للفقرة‬

‫الفقرة‬
‫‪1‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪8‬‬
‫‪3‬‬
‫‪12‬‬
‫‪13‬‬
‫‪14‬‬
‫‪15‬‬
‫‪16‬‬
‫‪17‬‬
‫‪19‬‬
‫‪20‬‬
‫‪21‬‬
‫‪22‬‬
‫‪24‬‬
‫‪25‬‬
‫‪26‬‬
‫‪27‬‬
‫‪28‬‬
‫‪29‬‬
‫‪30‬‬
‫‪31‬‬
‫‪32‬‬
‫‪33‬‬
‫‪34‬‬
‫‪35‬‬
‫‪36‬‬
‫‪37‬‬
‫‪38‬‬

‫الصعوبة‬
‫‪-1.150‬‬
‫‪0.727‬‬
‫‪0.624‬‬
‫‪0.192‬‬
‫‪1.186‬‬
‫‪-0.149‬‬
‫‪1.020‬‬
‫‪1.017‬‬
‫‪1.513‬‬
‫‪1.468‬‬
‫‪2.107‬‬
‫‪0.969‬‬
‫‪1.702‬‬
‫‪0.956‬‬
‫‪0.351‬‬
‫‪0.510‬‬
‫‪2.286‬‬
‫‪0.594‬‬
‫‪1.221‬‬
‫‪0.900‬‬
‫‪2.048‬‬
‫‪1.214‬‬
‫‪1.427‬‬
‫‪1.751‬‬
‫‪1.268‬‬
‫‪1.471‬‬
‫‪0.130‬‬
‫‪1.406‬‬
‫‪-0.746‬‬
‫‪0.002‬‬
‫‪1.564‬‬

‫ملحق ‪1‬‬
‫نتائج معايرة فقرات المقياس باستخدام النموذج اللوجستي الثلثي‬
‫التمييز‬
‫التخمين الفقرة الصعوبة‬
‫التمييز‬
‫‪0.637‬‬
‫‪2.491‬‬
‫‪39‬‬
‫‪0.207‬‬
‫‪0.709‬‬
‫‪0.696‬‬
‫‪1.661‬‬
‫‪40‬‬
‫‪0.379‬‬
‫‪1.080‬‬
‫‪0.978‬‬
‫‪0.473‬‬
‫‪41‬‬
‫‪0.373‬‬
‫‪1.771‬‬
‫‪1.353‬‬
‫‪-0.240‬‬
‫‪43‬‬
‫‪0.290‬‬
‫‪1.118‬‬
‫‪1.362‬‬
‫‪1.244‬‬
‫‪44‬‬
‫‪0.193‬‬
‫‪0.901‬‬
‫‪1.030‬‬
‫‪-0.302‬‬
‫‪45‬‬
‫‪0.283‬‬
‫‪0.873‬‬
‫‪1.655‬‬
‫‪-0.639‬‬
‫‪47‬‬
‫‪0.228‬‬
‫‪1.297‬‬
‫‪0.625‬‬
‫‪2.029‬‬
‫‪48‬‬
‫‪0.301‬‬
‫‪0.606‬‬
‫‪1.476‬‬
‫‪-0.415‬‬
‫‪49‬‬
‫‪0.268‬‬
‫‪1.275‬‬
‫‪0.803‬‬
‫‪0.634‬‬
‫‪50‬‬
‫‪0.171‬‬
‫‪3.385‬‬
‫‪1.624‬‬
‫‪-0.936‬‬
‫‪51‬‬
‫‪0.105‬‬
‫‪0.940‬‬
‫‪0.964‬‬
‫‪-0.547‬‬
‫‪52‬‬
‫‪0.255‬‬
‫‪1.119‬‬
‫‪1.573‬‬
‫‪-0.744‬‬
‫‪53‬‬
‫‪0.073‬‬
‫‪0.836‬‬
‫‪1.865‬‬
‫‪-0.496‬‬
‫‪54‬‬
‫‪0.227‬‬
‫‪0.801‬‬
‫‪2.566‬‬
‫‪1.447‬‬
‫‪57‬‬
‫‪0.290‬‬
‫‪0.835‬‬
‫‪0.724‬‬
‫‪1.744‬‬
‫‪58‬‬
‫‪0.235‬‬
‫‪0.644‬‬
‫‪2.838‬‬
‫‪1.370‬‬
‫‪61‬‬
‫‪0.126‬‬
‫‪1.004‬‬
‫‪0.943‬‬
‫‪0.817‬‬
‫‪62‬‬
‫‪0.389‬‬
‫‪1.104‬‬
‫‪0.599‬‬
‫‪0.484‬‬
‫‪64‬‬
‫‪0.318‬‬
‫‪0.707‬‬
‫‪1.037‬‬
‫‪1.143‬‬
‫‪66‬‬
‫‪0.190‬‬
‫‪0.711‬‬
‫‪1.037‬‬
‫‪0.980‬‬
‫‪68‬‬
‫‪0.150‬‬
‫‪0.714‬‬
‫‪0.697‬‬
‫‪-0.906‬‬
‫‪70‬‬
‫‪0.139‬‬
‫‪0.692‬‬
‫‪0.911‬‬
‫‪0.514‬‬
‫‪71‬‬
‫‪0.136‬‬
‫‪3.674‬‬
‫‪0.141‬‬
‫‪2.887‬‬
‫‪0.250‬‬
‫‪0.527‬‬
‫‪0.193‬‬
‫‪4.908‬‬
‫‪0.351‬‬
‫‪0.554‬‬
‫‪0.211‬‬
‫‪0.756‬‬
‫‪0.287‬‬
‫‪1.126‬‬
‫‪0.089‬‬
‫‪1.020‬‬
‫‪0.184‬‬
‫‪2.433‬‬

‫التخمين‬
‫‪0.225‬‬
‫‪0.303‬‬
‫‪0.201‬‬
‫‪0.166‬‬
‫‪0.324‬‬
‫‪0.147‬‬
‫‪0.252‬‬
‫‪0.169‬‬
‫‪0.189‬‬
‫‪0.084‬‬
‫‪0.163‬‬
‫‪0.230‬‬
‫‪0.132‬‬
‫‪0.091‬‬
‫‪0.164‬‬
‫‪0.091‬‬
‫‪0.164‬‬
‫‪0.269‬‬
‫‪0.352‬‬
‫‪0.311‬‬
‫‪0.250‬‬
‫‪0.365‬‬
‫‪0.372‬‬

‫حسن مظفر الرزّو‬
‫ الموصل‬- ‫المكتب الستشاري العلمي كلية الحدباء الجامعة‬
-:‫مخلص‬
‫ أرسيت أسسه على‬،‫ في صياغة منطق برمجي حاسوبي‬Fuzzy Logic ‫تم اعتماد المنطق المضبب‬
‫خوارزميات رياضية ومنطقية وظّفت بواسطتها المقاييس المعتمدة في تقييم الداء بمنظمة المعرفة في‬
‫ والفضاء‬،‫ البيئة المعرفية‬:‫ تناول النموذج المقترح دراسة تأثير كل من‬.‫البيئة الرقمية العربية‬
‫وقد‬.‫ والعمليات المعرفية السائدة بوصفها مدخلت تؤثر على كفاءة الداء‬،‫ ومجتمعات المعرفة‬،‫المعرفي‬
‫صيغت مجموعة من القواعد المنطقية لتحديد معالم العلقات المقيمة بين المتغيرات التي تناولتها‬
‫ أظهرت النتائج التي تم التوصل إليها من‬.‫ وتحديد آثارها على كفاءة أداء منظمة المعرفة‬،‫الدراسة‬
‫ المنطقي بأن كفاءة أداء منظمة المعرفة ل زالت بعيدة عن المستويات التي‬/ ‫النموذج الرياضي‬
.)%60 – 35 ‫وصلت إليها مثيلتها في البلدان المتقدمة ( تراوحت بين‬
Th e Sci entif ic Jou rn al of Ara b Open A ca dem y in
3
Abstract
Den
ma rk
Fuzzy Logic was adopted in the formulation of the logic of a computer bug, laid
founded on mathematical and logical algorithms employed whereby standards
‫النظـمة العـرفية‬
‫كفــاءة أداء‬
‫منطقي لتقييــم‬
‫أنـوذج‬in the digital
adopted in assessing
the performance
of knowledge
organization
environment Arabic. Addressing the template proposed study the impact of:
cognitive environment, and space knowledge, and knowledge societies, knowledge
and processes prevailing as inputs affect the efficient performance. Having
formulated a set of rules for determining the parameters of logical relationships
between variables resident addressed by the study, and determine its implications
for the efficient functioning of the knowledge . Results showed that reached
template sports / logical that the efficient functioning of the knowledge is still far
from the levels reached by their counterparts in developed countries )ranging from
35-60%(.

‫‪1‬‬

‫‪ .‬مقدمة ‪:‬‬

‫تعد مسألة تقييم كفاءة أداء المنظمة الرقمية بيئة خصبة يمكن أن يوظف خللها أنموذج المنطق المضبّب‬
‫بسبب غياب الحدود الواضحة لتقييم الداء في ظل متغيرات مفعمة بالتغير‪ ،‬مع سيادة أكثر من نمط للتعامل‬
‫مع ما تفرزه أرض الواقع من خيارات متعددة ومتشابكة‪.‬‬
‫لقد أفرزت تقنيات المعلومات جملة من المفاهيم الجديدة التي ألغت الحواجز المكانية والزمانية بعد سيادة‬
‫استخدام النترنيت وأدوات التصال‪ ،‬وانتشارها على جل مساحة المتغير العولمي‪ .‬وبدأنا نلحظ في هذه‬
‫اليام بأن المعلومات بدأت تلعب دور الوسيط بين التفاعلت المقيمة بين أنشطة التجارة والعمال بمختلف‬
‫أشكالها ومستوياتها‪.‬‬
‫من جهة أخرى لعبت الكلف المتدنية لتداول المعلومات‪ ،‬ومعالجتها‪ ،‬وخزنها دورًا حاسمًا في زيادة فرصة‬
‫حصول المزيد من التفاعلت مع قطاعات متباينة‪ .‬وقد صاحبت هذا المر ظهور أنساق‪ ،‬وبنى هيكلية‬
‫جديدة‪ ،‬أسهمت في تغيير النساق المفاهيمية السائدة حول هيكلة المنظمة التقليدية‪ .‬فظهرت المنظمة‬
‫المعرفية الرقمية‪ ،‬والتي توظف المتغير المعلوماتي بوصفه مادة خصبة يمكن استثمارها في إنشاء موارد‬
‫معرفية متنوعة‪.‬‬
‫ويتوقع أن تكون المنظمة المعرفية خلل العقد القادم عبارة عن نظام ذكي يتسم بقدرة على التكيّف مع‬
‫متطلبات البيئة التي تقطن فيها المنظمة‪ .‬وستتألف من مجموعة من المعماريات التنظيمية التي تضم أدوات‬
‫معلوماتية‪ ،‬وقوى عاملة عارفة تتميز بقدرتها على التنظيم الذاتي الى حد ما‪ .‬وستتمكن المنظمة الجديدة من‬
‫الوصول الى حالة من التوازن المقبول من خلل سلسلة تفاعلت تقيمها فيما بين عناصر مكوناتها المختلفة‪.‬‬
‫إن هذا النوع من المعمارية التنظيمية ستسهم في دفع المنظمة الجديدة للعمل قريباً من حافة الحالة غير‬
‫المتكونة ‪ Edge Of Chaos‬حيث تتوفر أكثر من فرصة مؤاتية لتعميق أنشطة البداع والبتكار التي‬
‫تمتلك الحرية الكاملة على إعادة تشكيل الموارد‪ ،‬والعناصر بما يخدم الهداف التي تنشأ بصورة آنية في‬
‫البيئة الرقمية المعقدة( ‪.)Bennet,etal.,2001‬‬
‫إن التفاعلت المتشابكة التي تسود البيئة التي تقطن فيها المنظمة المعرفية‪ ،‬والليات التي تسود أنشطتها‬
‫التنظيمية تفرض علينا إعادة التفكير في عملية انتخاب النموذج الرياضي ‪ /‬المنطقي الذي يتلءم مع‬
‫هذه المتغيرات‪ ،‬وبما يضمن توافقه مع طبيعة التغيرات السائدة فيها‪ .‬من أجل هذا وقع الختيار على‬
‫أنموذج المنطق المضبب الذي يتسم بمرونة عالية في التعامل مع الظواهر المعقدة‪ ،‬والتي تسودها صفة‬
‫غياب التخوم الواضحة لمستويات أنشطتها المختلفة‪ .‬وسيلعب مثل هذا النموذج دوراً فاعلً في تحديد‬
‫مسارات تقارب الى حد كبير خصائص الواقع الذي تسود به المنظمة الرقمية المستحدثة‪.‬‬
‫‪ . 2‬تحليل مقومات بيئة المنظمة المعرفية ‪:‬‬
‫لقد حصلت جملة كبيرة من التغييرات الحاسمة في البيئة التي تقيم فيها المنظومة الدارية بمجتمعاتنا‬
‫المعاصرة‪ .‬وقد نشأت جلّ هذه التغييرات بوصفها نتيجة حتمية لما أفرزته تقنيات المعلومات والتصال‬
‫الرقمي التي مدّت جذورها الى طبقات عميقة من هذه البيئة( ‪.)Bennet,2002‬‬
‫ويلخص جدول (‪ )1‬أهم التغييرات المفاهيمية التي باتت مقيمة في البيئة الرقمية التي تقطن فيها المنظومات‬
‫الدارية بمختلف مستوياتها‪.‬‬

‫بيئة العمل التقليدية‬
‫ثابتة‬
‫عالِمة‬
‫تقنية بيّنة‬
‫حاضرة‬
‫الفاعلية‬
‫العنصر البشري يدعم التقنية‬
‫حسابية‬
‫متمركزة‬
‫اختلط معلوماتي‬
‫تحكمها معايير ثابتة‬
‫حلول معزولة‬
‫قيادة أزمات‬

‫البيئة المعلوماتية ـ الرقمية‬
‫مرنة‪.‬‬
‫تتعلّم‬
‫تقنية غير منظورة‬
‫افتراضية‬
‫الداء‬
‫التقنية تدعم العنصر البشري‬
‫اتصالية‬
‫شاملة ‪ /‬كلية‬
‫معرفة متمركزة‬
‫معاييرها منفتحة‬
‫إجرائية شاملة‬
‫قيادة استراتيجيات‬

‫جدول )‪ (1‬م التغييرات المفاهيمية في بيئة المنظومات الدارية المعاصرة‬

‫يبدو واضحاً من جدول (‪ )1‬بأن هناك ثمة تغييرات حاسمة عصفت بمقومات بيئة المنظمة التقليدية لكي‬
‫تكون صالحة لسيادة المنظمة المعرفية ‪ /‬الرقمية‪ .‬لقد تحوّلت البيئة الفيزيقية الى بيئة افتراضية رقمية تتسم‬
‫ل شاملً لجلّ المسائل والعقبات المقيمة أمام أداء المنظمة‬
‫بمرونة عالية‪ ،‬وأضحت الحوسبة الذكية ح ً‬
‫الرقمية‪ ،‬وضمان مقومات نجاحها‪ .‬يضاف الى ذلك سيادة عنصر التصال الني‪ ،‬وغياب المعايير الثابتة‬
‫بعد أن أصبح الزبون العنصر الحاكم للمعايير التي تتبناها المنظمة الجديدة في تعاملها مع الخر‪ .‬ومن جهة‬
‫أخرى لم يعد لمراتبية المعرفة قيمة مع غياب تبني سياسة التعلّم طوال العمر التي يتطلبها التغيير المستمر‬
‫في النساق والليات المعرفية الجديدة‪.‬‬
‫وتعد المعرفة العنصر الجديد الذي بدأ ببسط سلطته على رقعة متغيرات التجارة والعمال المعاصرة ‪.‬‬
‫إن بروز سلطة المعرفة وإحكام قبضتها على شريحة واسعة من النشطة القتصادية قد نشأ عن الثورة‬
‫القاهرة للمعلوماتية وتقاناتها‪ ،‬وزيادة التغييرات التقنية في مجتمعنا الراهن‪ .‬أما العولمة فقد ترعرعت في‬
‫بيئة مرت بحالت إعادة تنظيم في هيكلتها المحلية والدولية‪ ،‬وسيادة وسائل التصال المرتكزة الى تقنيات‬
‫المعلومات‪.‬‬
‫وفي ضوء التعبير القتصادي فإن الخاصية الجوهرية للثورة المعلوماتية تكمن في قدرتها على‬
‫المعالجة‪ ،‬وخزن ونقل كم هائل من البيانات والمعلومات الرقمية بكلف زهيدة جداً‪ .‬والخاصية الثانية‬
‫التي تتميز بها تقنيات هذه الثورة العصرية ترتبط بقدرتها الفائقة على التغلغل في جميع مفردات‬
‫التطبيقات النسانية وبشتى مستوياتها بحيث لم يعد هناك باب من أبواب النشاط النساني موصدًا أمامها‪.‬‬
‫‪ . 3‬المنظمة المعرفية ‪:‬‬
‫لقد تزايد الوعي بأهمية الدور الذي تلعبه المعرفة تحديد معالم المنظومة الدارية الجديدة‪ .‬ونلحظ أن هناك‬
‫ثمة ثلثة عوامل حاسمة أسهمت الى حد كبير في تغيير خارطة المنظومة التقليدية‪ ،‬وساهمت بإقصائها بعد‬
‫أن رسخت أهمية المنظمة المعرفية‪ ،‬وجعلت من مسألة بروزها على أرض الواقع أمراً حتمياً‪.‬‬
‫العامل الول ‪ :‬العولمة ‪:‬‬
‫لقد أضحت المنتجات والخدمات والسواق تعيش عصر العولمة بجميع تفاصيله الدقيقة‪ ،‬بعد أن زالت‬
‫الحدود القليمية وبلغت هذه الفقرات في متناول جميع الذين يقطنون الكرة الرضية‪ .‬من أجل هذا فإن‬
‫كثيرًا من الشركات والمنظمات الحديثة بدأت تسهم في عملية النفتاح باتجاه النتاج وتطوير السلع‬
‫لصالح الغير الذي يقطن بعيداً عنها‪.‬‬
‫العامل الثاني ‪ :‬سلطة المعلومات ‪ /‬المعرفة ‪:‬‬
‫التي لم تعد تتمكن من اللحاق باللة التي تسابق الزمن في حركتها الدؤبة‪ .‬بدأت المعلومات والمعرفة‬
‫تشكل جزءًا ل يستهان به من القاعدة المتينة التي ترتكز إليها عملية النتاج والتسويق‪ .‬ولقد تجاوزت‬
‫نسبة العاملين بميدان المعلوماتية على ‪ %70‬من العدد الكلي للعاملين في منظمات النتاج المختلفة‪،‬‬
‫واتجه العاملون الى استخدام مهاراتهم المعرفية بدلً من استخدام أيديهم‬

‫العامل الثالث ‪ :‬سيادة الشبكات والرتباطات ‪:‬‬
‫إن التحولت السريعة التي تمر بها شبكة النترنيت‪ ،‬وزيادة كثافة وطاقة شبكات التصالت قد حولت‬
‫العالم الى قرية إلكترونية صغيرة‪ .‬وبدأت الشبكة بفتح البواب أمام عمليات تطوير السلع والخدمات‪،‬‬
‫وبيعها‪ ،‬وشراءها‪ ،‬وتجهيزها من خلل عقدها المعلوماتية موفرة حجمًا كبيراً من الكلف التي يتحملها‬
‫الزبون والشركة المصنّعة‪.‬‬
‫من أجل هذا أضحت المنظمة المعرفية مسئولة عن جملة من النشطة الجوهرية التي ترتبط بصورة مباشرة‬
‫مع أنساق المعرفة بشتى مستوياتها‪ ،‬والتي تشمل‪:‬‬
‫•إنتاج المعرفة ‪ Knowledge Production‬وتشمل توليد المعرفة‪ ،‬وتطوير هيكلتها‪ ،‬وتزويدها‬
‫للغير‪.‬‬
‫•انتقال المعرفة ‪ Knowledge Transmission‬وتتضمن آليات تلقين المعرفة‪ ،‬وتدريب الموارد‬
‫البشرية وتطوير مهارات استخدامها لديهم‪.‬‬
‫•تحويل المعرفة ‪ Knowledge Transfer‬وتتألف من عملية غرس المعرفة‪ ،‬وتزويد المدخلت‬
‫الى ميدان حل المسائل وتجاوز العقبات‪.‬‬
‫وفي ظل هذه المتغيرات برزت هوية المنظمة المعرفية بوصفها منظمة ترتكز بنيتها الى الموارد المعرفية‪،‬‬
‫وتتألف من منظومة ذكية متكيفة‪ ،‬تتسم ببنية معقدة )‪Intelligent Complex Adaptive System (ICAS‬‬
‫‪.))Bennet,etal.,2001‬‬
‫بصورة عامة‪ ،‬يبرز الذكاء المحوسب بوصفه إحدى الركان الرئيسة التي تسهم في إدارة وتنسيق النشطة‬
‫السائدة في هذا النمط من المنظمات الرقمية‪ ،‬حيث تعد القدرة على التنظيم والدارة الذاتية مطلباً ضرورياً‬
‫لتلبية قائمة المتطلبات المتشابكة التي تفرزها الحاجات النية للمجتمع المعاصر‪ .‬أما سمة التعقيد فتعود الى‬
‫قدرة المنظمة الجديدة على معالجة سيل كبير من الحالت المطروحة‪ .‬وتتألف بنية نظامها المعقد من مجموعة‬
‫من الدوات الذكية والعملء الذكياء الذين يمتلكون مهارات وقدرات ذاتية على صنع القرارات‪ ،‬وبلوغ‬
‫الهداف المرسومة‪.‬‬
‫أما سمة التكيف فتعود الى قدرة المنظمة الرقمية على استيعاب جميع المتغيرات البيئية‪ ،‬والتكيف معها بما‬
‫يضمن تحقيق الهداف التي تصبو المنظمة للوصول إليها‪.‬‬
‫‪ . 4‬تحليل أوّلي لعناصر إدارة المعرفة بالمنظمة المعاصرة ‪:‬‬
‫بصورة عامة يذهب البعض الى ع ّد إدارة المعرفة (داخل حدود المنظمة الرقمية) عبارة عن عملية تهدف الى‬
‫بلوغ أقصى النتائج الممكنة في توظيف رأس المال المعرفي لتحقيق الهداف المنظماتية المنشودة( ‪Hofer-‬‬
‫‪.)Alfeis, 2001‬‬
‫وعلى هذا الساس فإن المؤشرات التي تحدد مستوى كفاءة أداء المنظمة على أرض الواقع‪ ،‬ستتضمن القدرة‬
‫على تحقيق ما يأتي‪:‬‬
‫‪‬التفوّق المعرفي ‪ Knowledge Superiority‬بجميع أنماطه‪.‬‬
‫‪‬منح السلطة والنفوذ المناسب لرأس المال المعرفي ‪.Intellectual Capital‬‬
‫‪‬الرتقاء بآليات صناعة القرار‪.‬‬
‫‪‬دعم أنشطة البتكار والبداع‪.‬‬
‫‪‬نقل وتبني المهارات والخبرات الجيدة‪.‬‬
‫‪‬تنسيق أنشطة التعليم الفردي والمنظماتي‪.‬‬
‫‪‬ضمان التواصل مع الغير‪.‬‬
‫بصورة عامة‪ ،‬تلعب تقنية المعلومات دورًا جوهرياً في تحديد معالم سياسات إدارة المعرفة التي تسود بيئة‬
‫المنظمات الرقمية المعاصرة‪ .‬وإذا حاولنا سبر طبيعة المستويات الحاكمة لعملية إدارة المعرفة‪ ،‬سنجد أنفسنا‬

‫المستوى الول‪ :‬البنية التحتية للمعلومات والتصالت‪.‬‬
‫المستوى الثاني ‪ :‬ماهية تقنية المعلومات‪.‬‬
‫المستوى الثالث ‪ :‬ماهية إدارة المعلومات‪.‬‬
‫المستوى الرابع ‪ :‬ماهية إدارة المعرفة‪.‬‬
‫وتمارس ثلثة أصناف من مراكز التأثير أنشطتها ضمن هذه المستويات‪ ،‬والتي تشمل‪:‬‬
‫الصنف الول ‪ :‬الموارد البشرية ‪.Human Capital‬‬
‫الصنف الثاني ‪ :‬الموارد الجتماعية ‪.Social Capital‬‬
‫الصنف الثالث ‪ :‬الموارد المشتركة ‪.Corporate Capital‬‬
‫وقد أودعنا ماهية العلقات المقيمة بين الصناف الثلثة ضمن المستويات الربعة الحاكمة لعملية إدارة المعرفة‬
‫ضمن جدول (‪.)2‬‬
‫المستوى‬
‫البنية التحتية للمعلومات‬
‫والتصالت‪.‬‬
‫ماهية تقنية المعلومات‪.‬‬
‫ماهية إدارة المعلومات‪.‬‬
‫ماهية إدارة المعرفة‪.‬‬

‫الحالت التي تمر بها الصناف الثلثة عند كل مستوى من المستويات المناظرة‬
‫الموارد المشتركة‬
‫الموارد الجتماعية‬
‫الموارد البشرية‬
‫الدوات والمعدات‬
‫الحوافز‪ ،‬والتعليم‪،‬‬
‫رأس المال المعرفي‪.‬‬
‫المعلوماتية‪.‬‬
‫والتدريب‪.‬‬
‫القدرة على تبني التقنيات‬
‫تحقيق الرتباط بالموارد البرمجيات‪ ،‬وعتاد‬
‫الجديدة‪ ،‬والمشاركة في‬
‫الحواسيب‪ ،‬وملحقاتها‪.‬‬
‫المعلوماتية‬
‫عمليات البتكار‪.‬‬
‫تحقيق النجاحات على‬
‫البيانات‪ ،‬وتحديد موارد‬
‫ترسيخ العلقات في ظل‬
‫أرض الواقع‪ ،‬وترسيخ‬
‫المعلومات المختلفة‪.‬‬
‫مجتمع المعلومات‪.‬‬
‫الدروس المثمرة‪.‬‬
‫تقييم مستوى الموارد‬
‫ترسيخ حدود الموارد‬
‫ضمان الوصول الى‬
‫المشتركة للمعرفة‬
‫الجتماعية المعلوماتية‬
‫موارد بشرية عارفة‪.‬‬
‫بالمجتمع الرقمي‪.‬‬

‫جدول )‪ (2‬م تفاصيل النشطة السائدة في المستويات الحاكمة لدارة المعرفة‪.‬‬

‫وتمر الصناف بمرحلة نمو وتطور يسير من المستوى الول باتجاه المستوى الرابع حيث تترسخ البيئة‬
‫المناسبة لدارة المعرفة في ظل المنظمة الرقمية ‪ /‬المعرفية المعاصرة‪.‬‬
‫‪ . 5‬السس الرياضية والمنطقية لنموذج المنطق المضبب ‪:‬‬
‫تبدأ تخوم المنطق المضبّب عندما تبرز أمامنا المجموعة المضبّبة ‪ Fuzzy Set‬كبديل ملئم للمجموعة‬
‫الكلسيكية التي لم تعد تفي بمتطلبات الفهم الرياضي والمنطقي الجديد في أنساق فكرنا العلمي المعاصر‪.‬‬
‫وتعرف المجموعة المضبّبة بأنها تلك المجموعة من المتغيرات التي ل يمكن أن نعدها بيّنة ‪ /‬قطعية ‪،Crisp‬‬
‫ول يمكن تعريف حدودها بصورة واضحة ودقيقة( ‪.)Fuzzy Logic ToolBox,2001‬‬
‫وعند هذه النقطة تبرز حقيقة غياب حدود ( نعم ‪ /‬ل ) الصارمة عن دائرة تعاملنا اليومي بجميع مستوياته‬
‫المعرفية‪ ،‬وذلك لوجود مناطق غير جلية ل يمكن القطع بصلحية حكم القضية المنطقية إزاءها على أرض‬
‫الواقع‪ .‬وعلى هذا الساس يؤكد المنطق المضبب على أن صدق أي قضية عبارة عن مستوى من مستويات‬
‫متباينة لدرجة انطباقها مع الواقع‪ .‬بمعنى آخر كما يوجد أمامنا قضية صادقة بصورة كلية‪ ،‬أو بالعكس‪ ،‬فهناك‬
‫ثمة صدق أو ل صدق جزئي بمستوى يتحدد من خلل المعالجة المعرفية أو المنظور الذي ننظر من خلله‬
‫إليها‪ .‬وقد أطلق على هذه المستويات اصطلح دالة العضوية ‪ Membership Function‬والتي يتم من خللها‬
‫تحديد نسبة النتماء الى خصائص المجموعة‪.‬‬

‫تتألف الصيغة الرياضية الخاصة بوصف المجموعة المضبّبة من المعادلة التية ‪:‬‬

‫(‪x ∈ X ………. )1‬‬

‫‪A = {) x, µ A ) x((},‬‬

‫حيث يرمز المتغير ‪ µ‬الى دالة العضوية ‪ ،‬وأن الحد }((‪ {) x, µ A ) x‬عبارة عن حد منفرد ‪ Singleton‬يصف‬
‫متغيراً يقع ضمن المجموعة ‪.)A )Spagnolo,F.,2003‬‬
‫وعلى هذا الساس تصبح المجموعة المضبّبة ‪ A‬عبارة عن مجموعة‪ ،‬أو اتحاد من جميع الحدود المنفردة‬
‫التي تم وصفها بواسطة الحد ‪. µ A ) xi ( xi‬‬

‫‪µ A ) xi ( xi‬‬

‫=‪A‬‬

‫(‪……… )2‬‬
‫يختلف مظهر الوصف الرسومي لدالة العضوية ‪ Membership Shape‬في ضوء الخصائص الحاكمة‬
‫لعناصر المجموعة المضبّبة‪ .‬وقد اقترح العاملون في هذا الميدان أكثر من شكل معياري لطبيعة التغاير في‬
‫قيمتها‪ .‬ويمكن اختيار أي منها في ضوء الخصائص النوعية لعناصر كل مجموعة من المجموعات المضبّبة‬
‫التي نتناولها بالدراسة والتحليل( ‪.)Bezdek, J.C. ,1993‬‬
‫إن المعالجة النظرية الصرفة للمجموعة المضبّبة ‪ ، A‬التي تتألف من الميدان الكلي للمجال الذي نعبر عنه‬
‫بالمعادلة ‪:‬‬
‫(‪X = {x} ……… )3‬‬
‫‪x ,∈ X‬‬

‫يمكن التعبير عنه بواسطة رسم دالة العضوية ‪:‬‬

‫(‪µ A ) x( : X → [ 0, α ] ………….. )4‬‬

‫والتي يتم بواسطتها تحديد قيمة عددية للعنصر ‪ x‬على خط التجاه ] ‪ ، [ 0, α‬حيث يؤشر الى مقدار انتماء‬
‫العنصر ‪ x‬الى خصائص المجموعة ‪.A‬‬
‫تم اختيار دالة عضوية من النوع الرسغي ‪ Trapezoidal Membership Function‬التي يتحدد مظهرها‬
‫في ضوء القيم المحددة للثوابت ( ‪ )a,b,c,d‬الموصوفة في المعادلة التية ( ‪ ،)Berkan,etal., 1997‬والتي‬
‫تم اختيارها بعناية لوصف طبيعة التغيرات الحاكمة للمتغيرات قيد الدراسة‪.‬‬
‫‪0‬‬
‫‪x<a‬‬
‫‪‬‬
‫‪ ) x − a ( /)b − a ( a ≤ x ≤ b‬‬
‫‪‬‬
‫‪Trapezoid ) x, a, b, c, d ( = ‬‬
‫‪1‬‬
‫‪b≤ x≤c‬‬
‫‪)d − x ( /)d − c( c ≤ x ≤ d‬‬
‫‪‬‬
‫‪‬‬
‫‪0‬‬
‫(‪x ≥ d ……. )5‬‬

‫ويتألف الطار الكلي للة الستدلل المضبّب من علقات رياضية ‪ /‬منطقية تصف مدخلت النموذج‬
‫المضبّب ‪ Fuzzy Model‬ومخرجاته بواسطة مجموعة من القواعد التي تتألف صياغتها من … ‪IF‬‬
‫‪ THEN‬في توصيف الجانب اليسر من معادلتها ‪ L.H.S‬وربطها مع الجانب اليمن ‪ R.H.S‬في ظل شبكة‬
‫من العلقات التي تحكم متغيراتها‪.‬‬

‫تسهم القاعدة المضبّبة من هذا النوع بربط شرط تم وصفه باستخدام متغيرات منطقية ومجموعات مضبّبة‬
‫لتوليد استنتاج محدد‪ .‬وتتألف القواعد المنطقية من شطرين‪ ،‬يطلق على الشطر الول من القاعدة أو العبارة‬
‫المنطقية اصطلح ركن البيان المنطقي ‪ ، Premise‬بينما يطلق على الشطر الثاني منها نتيجة المقايسة‬
‫المنطقية ‪. Consequent‬‬
‫بصورة عامة يتألف الوصف اللغوي للقواعد المضبّبة من الصيغة التية‪:‬‬
‫(نتيجة) ‪( THEN Consequence‬شرط) ‪IF Condition‬‬
‫تبرز مرحلة إزالة التضبيب ‪ Defuzzification‬كخطوة ضرورية لعادة قولبة القيم المضبّبة التي أدخلت‬
‫في بنية النظام الرياضي والمنطقي لكي تتلءم مع الليات السائدة في أنموذجه ( ‪.)Kartalopoulos,1996‬‬
‫وتسهم هذه العملية في إنتاج قيم حدّية يمكن التعامل معها كمخرجات يمكن استثمارها في اتخاذ قرارات‬
‫جديدة‪.‬‬
‫وقد استخدمت طريقة مركز المساحة ‪ (Center of Area (COA‬التي يكثر استخدامها لعتمادها على‬
‫حساب المتوسط الموزون ‪ Weighted Average‬للمتغيرات كما في المعادلة التية ‪:‬‬

‫‪∑ µ ) x( × x‬‬
‫= (‪COA) A‬‬
‫(‪∑ µ ) x‬‬
‫‪A‬‬

‫‪x‬‬

‫(‪…………. )6‬‬

‫‪A‬‬

‫‪x‬‬

‫حيث يمثل الرمز (‪ µ A )x‬المتوسط الموزون لقيمة المتغير ‪. x‬‬
‫وقد اعتمد أنموذج ‪ Mamdani‬لوصف المتغيرات التي تناولناها بالدراسة لمقاربته حدود المسألة (‬
‫‪ .)Schneider,etal.,1996‬يتألف هذا النموذج من القواعد اللغوية التي تصف المجال الذي يمتد على‬
‫مجموعة من المدخلت ‪ U1 × U 2 × U 3 × ........ × U r‬ولغاية ‪ .W‬وتتألف الصيغة العامة لقواعده مما يأتي ‪:‬‬
‫(‪Ri : IF ..x1..IS .. Ai1.. AND.. AND..xr ..IS .. Air ..THEN .. y..IS ..Ci ….. )7‬‬

‫حيث يمثل المتغير ( ‪ x j ) j = 1,2,......., r‬مدخلت النموذج‪ ،‬بينما يمثل ‪ y‬المخرج‪ ،‬بينما تمثل كل من ‪ Aij‬و‬
‫‪ Ci‬مجموعتان مضبّبتان للمتغيرين ‪ xj‬و ‪ yi‬على التوالي‪.‬‬
‫فإذا كانت لدينا المدخلت بالصيغة التية ‪:‬‬
‫(‪x1......IS .. A'1 , x2 ......IS .. A'2 ,......, xr ......IS .. A'r ………… )8‬‬
‫حيث أن ‪ A1,A2,…..AR‬عبارة عن مجموعات مضبّبة ثانوية لكل من ‪ .U1,U2,…,UR‬وعليه فإن مساهمة‬
‫القاعدة ‪ R1‬في التأثير على نتيجة أنموذج ‪ Mamdani‬ستكون عبارة عن مجموعة مضبّبة تمتلك دالة‬
‫عضوية يمكن احتسابها كما يأتي‪:‬‬

‫(‪…….. )9‬‬

‫( ‪µc ; i ) y ( = )α i1 ∧ α i 2 ∧ ....... ∧ α in ( ∧ µci ) y‬‬

‫حيث يمثل المتغير ‪ αi‬درجة التطابق (قوة التنفيذ) للقاعدة ‪ ، R1‬وأن ‪ α ij‬هي درجة التطابق بين ‪ xj‬من جهة و‬
‫شروط القاعدة ‪ Ri‬حول المتغير ‪.xj‬‬
‫)‪……….. (10‬‬

‫(( ‪α ij = sup ) µ A' j ) x j ( ∧ µ Aij ) x j‬‬
‫‪xj‬‬

‫وستكون النتيجة النهائية لهذا النموذج عبارة عن حاصل جمع المخرجات الناتجة عن جميع القواعد باستخدام‬
‫معامل القيمة القصوى‪ ،‬والتي يمكن وصفها بالمعادلة التية‪.‬‬
‫(‪µC ) y ( = max{ µC '1 ) y (, µC '2 ) y (,...., µC 'L ) y (,} ........ )11‬‬

‫‪ . 6‬البنية المقترحة لنموذج تقييم كفاءة أداء المنظمة المعرفية ‪:‬‬
‫قبل أن نباشر بعملية إنشاء النموذج الرياضي ‪ /‬المنطقي‪ ،‬الذي سيسهم في وصف النسق المفاهيمي لتقييم أداء‬
‫المنظمة الرقمية‪ ،‬سنحاول مباشرة عمليات تحليل إضافية على عناصر جدول (‪ )2‬لكي تتعمق معرفتنا‬
‫بمقومات تقييم كفاءة إدارة المعرفة في المنظمة المعرفية‪ ،‬ونكون قادرين على صياغة هيكلة متينة للنموذج‬
‫المقترح‪.‬‬
‫بصورة عامة هناك شبكة واسعة من التحديات التي تشخص قبالة أنشطة إدارة المعرفة‪ ،‬فتسهم في تثبيطها‪ ،‬أو‬
‫ث قدرة المنافسة لديها مع بقية المنظمات المعرفية الموجودة ضمن حدود المجتمع الرقمي الجديد‪.‬‬
‫تعمل على ب ّ‬
‫و يمكن أن نعد المنظمة الرقمية عبارة عن مجموعة متعددة المستويات من نظم إدارة المعرفة التي تتوزع‬
‫أنشطتها ضمن الفضاء الجتماعي ـ التقني ‪.Socio-Technical Space‬‬
‫وعلى هذا الساس سنجد أنفسنا قبالة أربعة مستويات تحدد كفاءة أداء المنظمة المعرفية على أرض الواقع(‬
‫‪ .)Hofer-Alfeis,2001‬وقد اعتمدت هذه المستويات بوصفها مدخلت رئيسة للنموذج المضبب المقترح‬
‫لوصف كفاءة الداء‪ ،‬والذي يعد المخرج الرئيس للنموذج ـ أنظر جدول (‪.)3‬‬
‫جدول )‪ (3‬م المتغيرات المعتمدة في النموذج المنطقي المقترح‪.‬‬
‫المتغير‬
‫البيئة المعرفية‬

‫الفئة‬
‫مدخل‬

‫الفضاء المعرفي‬

‫مدخل‬

‫مجتمعات المعرفة‬

‫مدخل‬

‫مجتمعات المعرفة‬

‫مدخل‬

‫العمليات المعرفية‬
‫السائدة‬

‫مدخل‬

‫كفاءة الداء‪.‬‬

‫مخرج‬

‫المستويات المعتمدة في الوصف الرياضي ‪ /‬المنطقي‬
‫قيم ومعايير القيادة‬
‫أنماط المشاركة الرقمية‬
‫الستراتيجية المعتمدة‬
‫هيكلة المحتوى المعرفي‬
‫البنية التحتية للمعلومات‬
‫معمارية ميادين العمل‬
‫وماهية الخدمات‬
‫والتصالت‬
‫العلقات الحاكمة لتداول‬
‫المنظمات‬
‫الفراد‬
‫المحتوى المعرفي‬
‫العلقات الحاكمة لتداول‬
‫المنظمات‬
‫الفراد‬
‫المحتوى المعرفي‬
‫أنماط المشاركة بالموارد‬
‫تبادل المعرفة‬
‫إنشاء المعرفة‬
‫المعرفية‬
‫على مستوى الموارد‬
‫على مستوى الموارد‬
‫على مستوى الموارد‬
‫المشتركة‬
‫الجتماعية‬
‫البشرية‬

‫وظّف نهج الحوسبة بالكلمات ‪ Computation By Words‬الذي يمنحه أنموذج المنطق المضبّّب في حوسبة‬
‫البيانات المنطقية التي أدرجت في جدول (‪ )3‬بعد إدراجها ضمن سلسلة القواعد المنطقية الحاكمة لكل حالة‬
‫من الحالت المحتملة للواقع الميداني الذي ستترعرع فيه المنظمة المعرفية بوطننا العربي‪.‬‬
‫ويظهر في الشكال الستة المدرجة أدناه الثار المحتملة للمتغير المعرفي على كفاءة أداء منظمة المعرفة في‬
‫مجتمع المعلومات بالوطن العربي‪.‬‬
‫يبدو واضحاً من شكل (‪ )1‬بأن العمليات المعرفية السائدة بمنظمة المعرفة تتأثر بالمستوى الذي بلغته‬
‫مجتمعات المعرفة على مستوى الفراد‪ ،‬أو المنظمات‪ ،‬أو العلقات الحاكمة لتداول المحتوى المعرفي‪ .‬بيد أن‬
‫غياب معالم إستراتيجية عربية واضحة المعالم بميادين ‪ :‬إنشاء المعرفة‪ ،‬وتبادلها‪ ،‬وماهية أنماط المشاركة‬
‫بالموارد المعرفية سيقلل من تأثيرها على كفاءة أداء منظمة المعرفة بحيث ل تتجاوز ‪ ،%35‬والذي يجعلها‬
‫عالقة ضمن مستوى الموارد البشرية‪ ،‬دون إمكانية تحقيق نجاحات على مستوى الموارد الجتماعية‪ ،‬أو‬
‫الموارد المشتركة‪.‬‬
‫أما شكل (‪ )2‬فبظهر تلحم تأثير الفضاء المعرفي مع العمليات المعرفية السائدة على كفاءة الداء‪ .‬ويظهر من‬
‫البيانات المدرجة فيه بأن الفضاء المعرفي سيؤثر بشكل أكثر فاعلية بحيث سترقى كفاءة الداء الى مستويات‬
‫تصل الى ‪ %65‬بحيث تقارب الحدود العليا لمرحلة الداء الناجح على مستوى الموارد البشرية‪ .‬ويعود هذا‬
‫المر الى المراحل المتقدمة التي قطعتها الكثير من الدول العربية على طريق إرساء بنى تحتية رصينة‪،‬‬
‫والسير في طريق معمارية ميادين عمل جيدة على طريق بدايات المجتمع المعلوماتي الرقمي‪.‬‬
‫ويأتي شكل (‪ )3‬ليؤكد لنا وجود فجوة على مستوى مجتمع المعلومات في النظم المؤسساتية العربية‪ ،‬بحيث‬
‫يقلل من المكاسب المتحققة على مستوى البنى التحتية‪ ،‬نتيجة لغياب البيئة المناسبة لمجتمع معلومات عربي‬
‫محكم يدعم كفاءة أداء منظمة المعرفة نتيجة لتوفيره الموارد المناسبة لدعم أنشطتها المختلفة ـ (متوسط الكفاءة‬
‫‪ %37‬ول ترتفع الى ‪ %60‬لغاية تجاوز حدود المنظمات المعرفية‪.‬‬

‫شكل )‪ (1‬م التأثيرات المحتملة للعمليات المعرفية السائدة ومجتمعات المعرفة على كفاءة الداء‪.‬‬

‫شكل )‪ (2‬م التأثيرات المحتملة للعمليات المعرفية السائدة والفضاء المعرفي على كفاءة الداء‪.‬‬

‫شكل )‪ (3‬م التأثيرات المحتملة لمجتمعات المعرفة والفضاء المعرفي على كفاءة الداء‪.‬‬

‫ويظهر كل من شكلي (‪ )4،5‬بأن البيئة المعرفية ستتضافر مع العمليات المعرفية السائدة‪ ،‬ومجتمعات المعرفة‬
‫بالوصول الى مستويات كفاءة أداء مقبولة‪ ،‬بيد أنهما لن تتجاوزا ‪ %41‬نتيجة لغياب الستراتيجيات‪ ،‬والمعايير‬
‫التي تحدد معالم التوطن في البيئة المعرفية‪.‬‬

‫شكل )‪ (4‬م التأثيرات المحتملة للعمليات المعرفية السائدة والبيئة المعرفية على كفاءة الداء‬

‫شكل )‪ (5‬م التأثيرات المحتملة لمجتمعات المعرفة والبيئة المعرفية على كفاءة الداء‪.‬‬

‫أما شكل (‪ )6‬فيمنحنا فرصة جديدة للتفاؤل بتضافر تأثير البيئة المعرفية‪ ،‬والفضاء المعرفي على كفاءة أداء‬
‫المنظمة المعرفية‪ ،‬بحيث يتوقع أن ينعكس ذلك بوضوح على مستويات كفاءة أداء منظمة المعرفة بحيث‬
‫ستقارب حوالي ‪ ،%65‬عندما ستتحسن موارد البيئة المعرفية ضمن حدود المجتمع الرقمي في البلدان‬
‫العربية‪.‬‬

‫شكل )‪ (6‬م التأثيرات المحتملة للبيئة المعرفية والفضاء المعرفي على كفاءة الداء‪.‬‬

‫‪ . 7‬متطلبات إنشاء منظمة معرفية رصينة‪:‬‬
‫أسهم النموذج المقترح في بيان الخطوط العامة لمعالم مستقبل أداء منظمة المعرفة ضمن البيئة المعلوماتية‬
‫ث الخطى لكي تلحق بركب المجتمعات المعلوماتية العولمية‪.‬‬
‫العربية التي باتت تح ّ‬
‫ويبدو أن هناك الكثير من العمل الذي ينتظرنا‪ ،‬وأن هناك الكثير من العقبات التي تشخص أمام العاملين في‬
‫هذا المضمار‪ ،‬نتيجة للفجوة المعلوماتية التي تقيم في مجتمعاتنا النامية‪ .‬يضاف الى ذلك فإننا بحاجة الى إعادة‬
‫تشكيل مفاهيمنا بصدد هيكلة المنظمة الرقمية‪ ،‬وكيفية لمّ شتات مواردها بآليات ترتكز الى محاور جديدة‬
‫حاولنا إيداعها في جدول (‪.)Wood,2001 ()4‬‬
‫خصائص ملزمة لمنظمة المعرفة‬
‫تعتمد بكثافة على الفكار‪.‬‬
‫متكيّفة بحسب النشطة السائدة‪.‬‬
‫موجهة صوب ترسيخ الشراكات‪.‬‬
‫متمركزة على القوى العاملة العارفة‪.‬‬
‫تكامل تقنيات المعلومات‪.‬‬
‫تعميق الهتمام بالزبون‪.‬‬
‫توقّع المخاطر المحتملة‪.‬‬
‫التركيز على التحولت الرقمية‪.‬‬

‫طبيعة اللية المعتمدة لتحقيق الهداف‬
‫تشجيع النشطة المرتكزة الى الخيال المبدع‪ ،‬وكل ما هو مبتكر‪.‬‬
‫تبني نهج مباشرة أنشطة جديدة على التوازي مع البدء بتعميق معرفتنا‬
‫ومهارات القوى العاملة بها ‪.Launch & Learn‬‬
‫تطوير وتنمية شراكات حميمة مع شركاء قد حققوا نجاحات‪.‬‬
‫تكوين قوى بشرية عارفة‪ ،‬وتمتلك القدرة على التكيف مع متطلبات السوق‬
‫المتجددة على الدوام‪.‬‬
‫إنشاء بنية تحتية محكمة للمعلومات والتصالت تتميز بمرونة عالية‪ ،‬وقادرة‬
‫على الستجابة لمتطلبات مجتمع المعلومات النية‪.‬‬
‫صياغة إستراتيجية واضحة المعالم لحتضان الزبون وتلبية حاجاته‪.‬‬
‫إنشاء ثقافة ومعرفة رصينة بطبيعة المخاطر التي تحدق بمنظمة المعرفة‪،‬‬
‫وكيفية تكاتف العاملين على احتوائها وتجاوز آثارها‪.‬‬
‫التقليل من حجم الموجودات المادية والتوجه صوب الموجودات المعلوماتية‬
‫‪.Intangible Assets‬‬

‫جدول )‪ (4‬م طبيعة النشطة المطلوبة لضمان أداء متميز لمنظمة المعرفة العربية‪.‬‬

‫وستسهم هذه الليات في الرتقاء بأداء منظمة المعرفة داخل حدود مجتمع المعلومات الوليد بوطننا العربي‪،‬‬
‫بيد أن هناك المزيد من الجهود التي تنتظر جميع مراتب القوى العاملة في منظمة المعرفة‪.‬‬

: ‫المراجممع‬
1. Bennet, A.,(2002), Building the Knowledge Enterprise, Department of
2.

3.
4.
5.
6.
7.
8.

9.

The Navy, U.S.A., 2002.
Bennet, David & Alex,(2001), The Rise Of Knowledge Organization, A
Paper Appeared As A Chapter In “Knowledge Management: The
Catalyst For Electronic Government”, May 2001.
Berkan,R.C., & S.L. Trubatch,(1997), Fuzzy Systems Design Principles,
IEEE Press, USA , 1997.
Bezdek, J.C. ,(1993),Fuzzy Models - What Are They, and Why?, IEEE
Transactions on Fuzzy Systems, Vol. 1, No. 1, February 1993 .
Hofer-Alfeis, J.,(2001), Strategic Management Of The Knowledge
Enterprise, Corporate Knowledge Management, Siemens AG,2001.
Math works Inc., (2001), Fuzzy Logic Toolbox, For MATLAB Release
12, Electronic Online Reference.
Schneider, M, A. Kandel , G. Langholz & G. Chew,(1996), Fuzzy Expert
System Tools, John Wiley, USA, 1996.
Spagnolo,F.,(2003), Fuzzy Logic, Fuzzy Thinking And The
Teaching/Learning Of Mathematics In Multicultural Situations, The
Mathematics Education Into The 21st Century Project Proceedings Of
The International Conference The Decidable And The Undecidable In
Mathematics Education ,Brno, Czech Republic, September, 2003.
Wood, I.M.,(2001), Creating The Networked Organization, eAI Journal,
February 2001.

‫د‪ .‬هواري معراج‬
‫(*)‬

‫(*)‬

‫د‪ .‬أحمد امجدل‬

‫كلية القتصاد وعلوم التسيير جامعة الغواط ‪ -‬قسم إدارة العمال–الجزائر‬

‫كلية التقنية بالمدينة المنورة ‪ -‬قسم التقنية الدارية – السعودية‬
‫ملخص‪-:‬‬
‫و نحـن نعيـش عصـر "الثورة الرقميـة" و زمـن "العولمـة" و حقبـة "العالم‪ -‬قريـة" فان دراسـة موضوع آثار‬
‫تطور التكنولوجيات الجديدة للعلم و التصـــال على المؤســـسات الصـــغيرة و المتوســـطة بات موضوع‬
‫الساعة‪.‬‬
‫كيف ل و نسيج المؤسسات الصغيرة و المتوسطة أصبح يشكل المورد الول للقيمة المضافة و من تم الناتج‬
‫القومي الخام (‪ %95‬في بعض البلدان) و يوفر أغلب مناصب العمل في هذه البلدان‪.‬‬
‫و مــن المعروف أن المؤســسات الكــبيرة و متعددة الجنســيات اســتفادت منــد البدايــة مــن هاتــه التكنولوجيات‬
‫ووظفتها في تعزيز مواقعها التنافسية و تحسين أدائها بصفة عامة‪.‬‬
‫و فـي نفـس الوقـت نجـد أن تطور النترنيـت و التجارة اللكترونيـة ربمـا يمثلن فرصـة ذهبيـة للمؤسـسات‬
‫و‬
‫الصـغيرة و المتوسـطة مـن أجـل السـتفادة مـن العولمـة و الفرص التسـويقية على المسـتوى الدولي‬
‫بتكاليف زهيدة نسبياً‪.‬‬
‫‪Th e Sci entif ic Jou rn al of Ara b Open A ca dem y in‬‬
‫اتجاهات‬
‫يحاول الباحـث‪3‬مـن خلل دراسـة ميدانيـة أجراهـا بوليـة غردايـة بالجنوب الجزائري أن يسـتقصي‬
‫‪Den‬‬
‫‪ma rk‬‬
‫القائمين على المؤسسات الصغيرة بهذه الولية نحو التجارة اللكترونية‪.‬‬
‫و توصــل الباحــث مبدئياً إلى أن إدراك و اتجاهات القائميــن على المؤســسات الصــغيرة و المتوســطة بهاتــه‬
‫نـــو عدم ملئمـة‬
‫المؤسـسات و كذا‬
‫الصغية لهاتـه‬
‫الماديـة و الفنيـة‬
‫المكانيات‬
‫ادراككـبير و لكـن‬
‫الوليـة إيجابيـة إلى حـد‬
‫والتوسطة‬
‫الؤسسات‬
‫ضعـفمدراء‬
‫واتاهــات‬
‫المحيط القتصادي و المالي و المؤسساتي و القانوني يكبل هذه الطاقات الكامنة و يحول دون استفادتها في‬
‫العولمة‪.‬‬
‫تحديات‬
‫التجارة و بالتالي‬
‫الوقت الحالي من تبني حلول التجارة اللكترونية‬
‫الزائر‬
‫رفع ف‬
‫اللكترونية‬

-:Abstract
Living, not to say surviving, the Digital Revolution and being exposed to the winds
.of Globalisation make the study of NICT affecting SMEs a rewarding job
Can it be otherwise? Knowing that SMEs account for 95% as far as value-added
and GNP generation are concerned. Likewise, the same SMEs provide most of the
.local labour force
On another scale, large Corporations and Multinationals adopted earlier the NICT
in order first to consolidate their competitive positions and second to enhance their
.performance at large
Meanwhile, developments in the Internet and the Electronic Commerce )E.C.( have
given SMEs a golden opportunity should they want to benefit positively from
.Globalisation especially as regard to international Market niches
An empirical study has been conducted by the author in the Wilaya )County( of
Ghardaia )Southern Algeria( with the ultimate aim of surveying the local SMEs
.managers' perception and attitudes towards E.C
It seems that, these managers' perception and attitudes are on the whole positive.
However, due mainly to poor endowment in material and technical factors as well
as the environment inadequacy either economically, financially, institutionally and
.legally those SMEs cannot adopt currently E.C. solutions
Unfortunately, it follows a "Digital Marginalisation" and a failure when it comes to
.take up the challenge of "becoming global" for the studied SMEs
:‫ – تمهيد‬1
‫ و بأن‬2005 ‫تشير آخر الحصائيات إلى أن نصف سكان العالم سوف يتسوقون عبر النترنت بحلول عام‬
‫ أسـرع مقارنـة بتلك المشاريـع التـي ل تسـتعمل‬%46 ‫المشاريـع الصـغيرة نمـت فـي أواخـر التسـعينيات بمعدل‬
‫النترنـت و إلى أنـه مـن المتوقـع أن تطور تكنولوجيـا المعلومات و التصـال سـوف تسـمح بتنويـع اسـتعمالت‬
‫و إمكانيات التجارة‬
‫النترنــت و الســماح لغيــر المريكييــن و الوروبييــن باســتعمال الشبكــة العالميــة‬
‫ أن يصــل عدد مســتعملي النترنــت مــن غيــر‬2005 ‫اللكترونيــة المتزايدة بحيــث أنــه مــن المتوقــع فــي عام‬
.‫ مليون من إجمالي مليار مستعمل على المستوى العالمي‬700 ‫الميركيين إلى‬
‫و مـن المعروف أن قطاع المؤسـسات الصـغيرة و المتوسـطة كان و ل يزال العمود الفقري لقتصـاديات كثيـر‬
‫من البلدان بما فيها البلدان النامية و تعتبر هذه المؤسسات بحق المحرك الرئيسي لغلب النشطة القتصادية‬
‫و الجتماعية في هذه البلدان إلى درجة أن المنظمات المتخصصة للمم المتحدة اعتبرت المؤسسات الصغيرة‬
‫و المتوسـطة قاطرة التنميـة بالنسـبة لهذه البلدان و ركزت على إبراز الهمية القصوى و الولويـة الكبيرة التي‬
.‫يجب أن تحظى بها المؤسسات الصغيرة و المتوسطة خصوصاً في البلدان النامية‬

‫يشكــل قطاع المؤســسات الصــغيرة و المتوســطة و المؤســسات المصــغرة أكثــر مــن ‪ % 95‬مــن مجموع كــل‬
‫المؤسسات على المستوى العالمي و يساهم بما مقداره ‪ 2/3‬من العمالة و الدخل القومي على الصعيد الدولي)‬
‫‪.(http://www.undp.org/info21/e-com/e5.html‬‬
‫إل أن المشكلة الكـبيرة التـي تصـطدم بهـا هذه المجهودات المحليـة و الدوليـة تكمـن أسـاساً فـي نقـص إمكانيات و‬
‫موارد هذه المؤســسات و البلدان التــي تنتمــي إليهــا ممــا يعرضهــا للمنافســة غيــر الشريفــة مــن طرف بعــض‬
‫المؤسـسات الحكوميـة المحليـة و الشركات المتعددة الجنسـيات العملقـة‪ .‬و لعـل تطور الكمـبيوتر و برامجـه فـي‬
‫مرحلة أولى و انتشار استعمال النترنت في مرحلة ثانية و تطوير التجارة اللكترونية في مرحلة ثالثة سوف‬
‫تعطـي نفسـًا جديدا لهذه المؤسـسات الصـغيرة و المتوسـطة و ذلك عـن طريـق تمكينهـا مـن السـتفادة أول مـن‬
‫السوق العالمي على اتساعها و تنوعها و ثانياً تمكنها من تطوير عملياتها الداخلية و التسويق المباشر و أخيراً‬
‫من تخفيض تكاليفها عن طريق التحكم في إدارة المخزون والرتباط بالموردين و العملء‪.‬‬
‫فما هو واقع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في البلدان النامية بصفة عامة و البلدان العربية بصفة خاصة‬
‫حيال هذه التطورات التكنولوجية و القتصادية و الدارية الجديدة؟‬
‫ســوف نحاول فــي بحثنــا هذا أن نتعرض لهذه التطورات التكنولوجيــة الثوريــة التــي طالت اقتصــاديات و‬
‫مجتمعات البلدان المتخلفــة بحيــث أن الهوة التكنولوجيــة مــع شرط وجود حــد أدنــى مــن البنــى التحتيــة ســوف‬
‫تتلشى خصوصا فيما يتعلق باستعمالت النترنت و تطبيقاتها و على رأسها التجارة اللكترونية مما ينعكس‬
‫إيجابيا على اقتصاديات هذه البلدان و بالذات على أداء المؤسسات الصغيرة و المتوسطة‪.‬‬
‫يهدف بحثنا هذا إلى الجابة على سؤال جوهري يتمثل في مدى استجابة القائمين على المؤسسات الصغيرة و‬
‫و اتجاهاتهـم لهذا‬
‫المتوسـطة فـي هذه البلدان تجاه حلول التجارة اللكترونيـة عـن طريـق قياس إدراكهـم‬
‫الموضوع الجديد‪.‬‬
‫نسـعى مــن خلل هذه الدراسـة أن نقيـم مدى إيجابيــة أو ســلبية مواقــف مدراء عـن المؤسـسات الصــغيرة و‬
‫و كذلك‬
‫المتوسـطة فـي الجزائر عموماً و بوليـة غردايـة خصـوصاً تجاه التجارة اللكترونيـة و مكوناتهـا‬
‫قياس درجة معنوية هذه العلقة لنتمكن في النهاية من استخلص المعوقات أمام تطور التجارة اللكترونية في‬
‫هذا الجزء من العالم مستقبلً‪.‬‬
‫و من خلل دراسة استكشافية أولية تبين لنا أن نسبة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الجزائر التي تتبنى‬
‫حلولً إلكترونية قليلة جداً و أن إدراك القائمين على هذه المؤسسات بصفة عامة لهمية التجارة اللكترونية و‬
‫مـن تـم اتجاهاتهـم نحوهـا قـد تكون إيجابيـة و لكـن تطـبيق حلول التجارة اللكترونيـة فـي الوقـت الحالي محدود‬
‫جدًا نظراً لظروف موضوعيـة فـي غالبهـا تتعلق بعدم توفــر الحـد الدنـى مـن البنــى التحتيـة و ثقافـة التحدي‬
‫التكنولوجي‪.‬‬
‫‪ – 2‬إشكالية البحث‪:‬‬
‫تتمثـل الشكاليـة الرئيسـة لبحثنـا هذا فـي دراسـة مدى اسـتفادة المؤسـسات الصـغيرة و المتوسـطة بوليـة‬
‫غردايـة مـن حلول التجارة اللكترونيـة‪ .‬و نظرًا لعدم توفـر البيانات الخاصـة بهذا الموضوع فكان لزاماً علينـا‬
‫أولً أن نستعين بدراسة ميدانية عن طريق الستبيان و ثانياً أن نتناول الموضوع من زاوية إدراك و اتجاهات‬
‫القائمين على مثل هذه المؤسسات‪.‬‬
‫و نظراً لن جـل الدراسـات الكاديميـة تشيـر إلى أن مسـيري المؤسـسات الصـغيرة و المتوسـطة هـم الموجـه‬
‫الول و المحرك الرئيســي لهذه المؤســسات فان معرفــة إدراكهــم و ميولهــم نحــو التجارة اللكترونيــة يعتــبر‬
‫مؤشرًا جيداً لقياس مدى استفادة مؤسساتهم من هذه التكنولوجيات الجديدة‪.‬‬

‫‪ - 3‬أهمية البحث‪:‬‬
‫تكمـن أهميـة بحثنـا هذا فـي كونـه يتعرض لول مرة على حـد علمنـا لموضوع المؤسـسات الصـغيرة و‬
‫المتوسـطة فـي الجزائر مـن زاوية اسـتفادتها ممـا توفره الثورة المعلوماتيـة و ثورة التصـال من وسـائل فعالة و‬
‫رخيصــة تدعــم موقعهــا التنافســي و أدائهــا على مختلف الصــعدة‪ .‬و نعتقــد جازميــن بأن كل الموضوعيــن‬
‫المتطرق لهما أل و هما التجارة اللكترونية من جهة و المؤسسات الصغيرة و المتوسطة من جهة أخرى‬
‫يكتسـيان أهميـة قصـوى سـواء مـن الناحيـة الداريـة و القتصـادية و كذلك مـن الناحيـة الجتماعيـة و الثقافيـة و‬
‫أخيرا و ليس آخراً من حيث تجسير الهوة التكنولوجية مع البلدان الصناعية المتقدمة‪ .‬و لهذا فإن أهمية البحث‬
‫تنبع ليس فقط من ندرة الدراسات المماثلة بالنسبة للجزائر و كونه يعتمد على دراسة ميدانية استقرائية فحسب‬
‫و لكن أيضاً لكون موضوع البحث يكتسي أهمية بالغة في نظر صانعي القرار و الباحثين في كثير من بلدان‬
‫العالم بما فيها البلدان المتقدمة إلى درجة أنه بات يوصف بموضوع الساعة‪.‬‬
‫‪ – 3‬الفرضيات‪:‬‬
‫‪.1‬تتأثممر معنوياً اتجاهات مدراء المؤسممسات الصممغيرة و المتوسممطة بوليممة غردايممة نحممو‬
‫التجارة اللكترونية بالمستوى التعليمي لهؤلء‪.‬‬
‫‪.2‬تتأثممر معنوياً اتجاهات مدراء المؤسممسات الصممغيرة و المتوسممطة بوليممة غردايممة نحممو‬
‫التجارة اللكترونية بالتخصص المهني لهؤلء‪.‬‬
‫‪.3‬تتأثر معنوياً اتجاهات مدراء عن المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بولية غرداية نحو‬
‫التجارة اللكترونية بجنس هؤلء‪.‬‬
‫‪.4‬تتأثممر معنوياً اتجاهات مدراء المؤسممسات الصممغيرة و المتوسممطة بوليممة غردايممة نحممو‬
‫التجارة اللكترونية بعمر هؤلء‪.‬‬
‫‪.5‬تتأثممر معنوياً اتجاهات مدراء المؤسممسات الصممغيرة و المتوسممطة بوليممة غردايممة نحممو‬
‫التجارة اللكترونية بالخبرة السابقة لهؤلء المدراء‪.‬‬
‫‪ - 5‬أهداف البحث‪:‬‬
‫و‬
‫يهدف البحــث أســاساً إلى دراســة و قياس مدى إدراك القائميــن على المؤســسات الصــغيرة‬
‫المتوسـطة فـي الجزائر لهميـة حلول التجارة اللكترونيـة لمؤسـساتهم و كذلك رصـد و قياس اتجاهات هؤلء‬
‫المدريـن نحـو التجارة اللكترونيـة و حلولهـا‪.‬و نأمـل فـي النهايـة أن نصـل إلى رسـم تصـور موضوعـي و علمـي‬
‫لوضعيـة المؤسـسات الصـغيرة و المتوسـطة فـي الجزائر عموماً و بوليـة غردايـة خصـوصاً بالنسـبة للتجارة‬
‫اللكترونيــة حالياً و منــه اســتقراء التطورات المســتقبلية و أخيرًا صــياغة التوصــيات المناســبة لمســاعدة هذه‬
‫المؤسسات على تبني الحلول اللكترونية في أقرب وقت ممكن‪.‬‬
‫‪ – 6‬منهجية البحث‪:‬‬
‫للقيام بهذا البحث سوف نتبنى منهجاً علميًا متنوعا نظرا لتنوع الموضوع في حد ذاته‪.‬‬
‫اعتمـد الباحثان على المنهـج الوصـفي و باسـتعمال البيانات الثانويـة المكتبيـة المتوفرة فـي الدراسـة النظريـة‪ ,‬أمـا‬
‫الجزء الثانـي فيرتكـز على دراسـة ميدانيـة بواسـطة اسـتبيان لجمـع البيانات الوليـة حول موضوع المؤسـسات‬
‫الصغيرة و المتوسطة في الجزائر‪.‬‬

‫‪ 1.6‬نوعية البيانات‪:‬‬
‫أ( البيانات الثانوية و الولية‪:‬‬
‫ســوف يتــم العتماد على كــل مــا يتوفــر مــن مراجــع متعلقــة بالموضوع ســواء كانــت مــن الكتــب أو‬
‫المجلت العلميــة المتخصــصة أو المنشورات الرســمية للجهات الحكوميــة ذات الصــلة مثــل الوزارات و‬
‫الغرف التجاريـة و غيرهـا‪ .‬كمـا يتـم اسـتعمال مـا يتوفـر مـن المادة العلميـة ذات الصـلة مباشرة مـن مصـادرها‬
‫اللكترونية كمواقع النترنت و خصوصاً منها التجارية‪ ))com..‬و المؤسساتية ‪ ))org.‬و البحثية ‪ ))ac.‬و‬
‫الحكومية ‪ .))gov.‬أما فيما يتعلق بالبيانات الولية فسوف يلجأ لدراسة استقصائية لمجتمع البحث عن طريق‬
‫استبيان يطبق على عينة ممثلة له‪.‬‬
‫ب( أساليب و طرق جمع البيانات‪:‬‬
‫لجمع البيانات الولية المتعلقة بإدراك و اتجاهات القائمين على المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في الجزائر‬
‫تجاه حلول التجارة اللكترونيـة سوف يتـم اللجوء إلى دراسة ميدانية عن طريـق إخضاع المؤسـسات الصغيرة‬
‫و المتوسطة بولية غرداية إلى استقصاء يشتمل على مجموعة من السئلة المتنوعة و المترابطة مع بعضها‬
‫البعض‪.‬‬
‫ج( مجتمع الدراسة‪:‬‬
‫يتشكـل مجتمـع الدراسـة الذي نتعامـل معـه فـي بحثنـا هذا مـن العدد الكلي للمؤسـسات الصـغيرة و‬
‫المتوسـطة فـي وليـة غردايـة و الذي حددناه ب ‪ 222‬مؤسـسة على المسـتوى المحلي حسـب مـا جاء فـي تقريـر‬
‫مديريـة التخطيـط و تهيئة القليـم التابعـة لوليـة غردايـة‪ .‬و تجدر الشارة إلى أن مـن بيـن هذه المؤسـسات يوجـد‬
‫بعضها في حالة توقف مؤقت أو نهائي نظراً لعدة عوامل سوف نتعرض لها لحقاً‪.‬‬
‫د( العينة‪:‬‬
‫نظراً لتشتـت هذه المؤسـسات على تراب الوليـة و ضعـف إمكانيات الباحـث فـي التصـال بكـل هاتـه‬
‫المؤسسات فقد تم تحديد حجم العينة ب ‪ %50‬من حجم المجتمع أي ما قدره ‪ 111‬مفردة‪ .‬و آخاد بعين العتبار‬
‫مشكلة عدم الرد (ملء السـتبيان و إرجاعـه) فقـد تـم إرسـال السـتبيان إلى ‪ 160‬مؤسـسة صـغيرة و متوسـطة‬
‫متواجدة على تراب ولية غرداية و تم إرجاع ‪ 120‬استمارة استبعدت منها ‪ 18‬واحدة نظرًا لعدم اكتمالها و تم‬
‫الحتفاظ ب ‪ 102‬استمارة مكتملة لغرض الدراسة و التحليل‪.‬‬
‫د( أساليب التحليل‪:‬‬
‫ســوف يســتخدم الباحــث الســاليب الحصــائية المتوفرة و المناســبة لتحليــل البيانات و يتــم ذلك حســب نتائج‬
‫الدراسة المتوصل إليها‪.‬‬
‫‪ 2.6‬الستبيان‪:‬‬
‫لغرض القيام بهذا البحث تم تصميم استبيان لستقصاء مدراء المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بولية غرداية‬
‫حول اتجاهاتهـم نحـو التجارة اللكترونيـة‪ .‬و بعـد القيام بذلك تمـت عمليـة التحكيـم مـن قبـل المختصـين‪ .‬و بناءاً‬
‫على ذلك تم إجراء التعديلت و التحسينات اللزمة ليخرج الستبيان بشكله النهائي المرفق في الملحق‪.‬‬
‫‪ - 7‬طريقة الدراسة الميدانية‪:‬‬
‫لقد استقر اختيارنا لطريقة دراسة الحالة لغرض بحثنا هذا للسباب التالية‪:‬‬
‫•تعذر التوصــل إلى أرقام موثوقــة حول عدد المؤســسات الصــغيرة و المتوســطة على المســتوى‬
‫الوطنـي و الذي يعتـبر نقطـة النطلق للقيام بأي عمـل متعلق باسـتعمال طريقـة العينات العشوائيـة‬
‫( تحديد نوعية العينة‪ ،‬حسابها‪ ،‬سحبها‪...‬الخ)‪.‬‬

‫•عدم توفر المكانيات الكافية لدى الباحث للقيام بدراسة على المستوى الوطني‪.‬‬
‫•تأكد الباحثان من عدم جدوى استعمال الهاتف أو البريد أو حتى النترنت في توصيل الستمارات‬
‫و استرجاعها من عند مفردات العينة خصوصا إذا كانوا منتشرين جغرافياً‪.‬‬
‫•اعتقاد الباحـث بأن الدراسـات الجهويـة أو المحليـة خصـوصًا فـي مثـل هذه الموضوعات كمـا تشيـر‬
‫إليه الكثير من الدبيات المتوفرة أصبحت مفيدة أكثر من الناحية العلمية ( سهولة التحكم في دراسة‬
‫المتغيرات مثلً) و العملية ( القرب أو معرفة البيئة المحيطة)‪.‬‬
‫‪ (8‬تعميم النتائج‪:‬‬
‫نظراً لكون الدراســة الميدانيــة انصــبت على عينــة ممثلة لمجتمــع مدراء المؤســسات الصــغيرة و‬
‫المتوسطة بولية غرداية فان النتائج المتوصل إليها ل يمكن إل أن تقيس إدراك و اتجاهات هؤلء نحو تبني‬
‫و المتوسـطة على‬
‫حلول التجارة اللكترونيـة‪ .‬و عليـه فاتـن تعميـم هذه النتائج على المؤسـسات الصـغيرة‬
‫المستوى الوطني أو القليمي ليس هدفاً للباحث و ل يمكن أن يكون كذلك نظراً لكون العينة قيد الدراسة ليست‬
‫ممثلة بأي حال مــن الحوال للمجتمــع الوســع ( المؤســسات الصــغيرة و المتوســطة بالجزائر أو بالعالم‬
‫العربي ) من الناحية العلمية‪ .‬و ربما دفع ذلك بباحثين آخرين للقيام بدراسة مشابهة على مستوى أشمل تمثيلً‪.‬‬
‫‪ .I‬الدراسة النظري‪:‬‬
‫‪ I.1‬تعريف المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و تصنيفها‪:‬‬
‫نظراً للتنوع الكبير الذي يميز تعريف المؤسسات الصغيرة و المتوسطة على المستوى الدولي و أخداً‬
‫بعيـن العتبار نوعيـة و خصـوصية البحـث الذي نقوم بـه فقـد ارتأينـا أن نتبنـى اصـطلحًا التعريـف الجزائري‬
‫الرســمي لهذه المؤســسات و تصــنيفها‪ .‬على الرغــم مــن أن أغلب التعريفات بمــا فيهــا التعريــف الجزائري‬
‫للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة تعتمد في تصنيفها لهذه المؤسسات أكثر من معيار ( كمية – نوعية ) إل أن‬
‫جــل البيانات و الحصــائيات تقتصــر فقــط على معيار عدد العمال الموظفيــن مــن طرف المؤســسة و لذلك‬
‫اضطررنا إلى نحو نفس المنحى‪ .‬نعتبر لضرورة إجراء الدراسة أن التعريف السابق ل يزال ساري المفعول‬
‫خلل فترة الدراسة‪.‬‬
‫‪ I.2‬استعراض الدبيات ذات الصلة‪:‬‬
‫و‬
‫نظراُ لشح المراجع العلمية المتعلقة بالحالة الجزائرية سواء تعلق المر بالمؤسسات الصغيرة‬
‫المتوســطة ( عددهــا – دورهــا – تطورهــا‪...‬الخ) أم بواقــع التجارة اللكترونيــة فــي الجزائر بصــفة عامــة أو‬
‫بالعلقات المحتملة بيـن الموضوعيـن و هـو صـلب مـا ندرسـه كان لزامـا علينـا أن نحاول اسـتشراف المواضيـع‬
‫ذات الصلة على المستوى الدولي و خصوصا على مستوى الدول المتقدمة‪ .‬إن موضوع البحث في ما أصبح‬
‫يسـمى بتكنولوجيـا المعلومات و التصـال (‪)Information & Communication Technology, ICT‬‬
‫يعتـبر موضوعـا جديدا حتـى فـي البلدان المتقدمـة ( ظهـر فقـط مـع بدايـة تسـعينيات القرن الميلدي الماضـي )‬
‫و لهذا لم تستقر الدوات المنهجية و العلمية المستعملة فيه بل و ذهب بعض المتخصصين إلي أن جل البحوث‬
‫)‪Roger‬‬
‫الحاليـة حول هذا الموضوع ل ترقـى إلى مسـتوى البحـث العلمـي الحصـيف و الجاد‬
‫‪.(Clarke,2001‬‬
‫فـي أول محاولة لسـتجلء المصـادر ذات الصـلة تـم رصـد أكثـر مـن ألف و خمسـمائة مرجـع يتعرض‬
‫لموضوع اتجاهات مديري المؤسـسات الصـغيرة و المتوسـطة تجاه التجارة اللكترونيـة بالعتماد على مفاتيـح‬
‫البحـث التاليـة ‪ :‬التجاهات – المدراء ‪ -‬المؤسـسات الصـغيرة و المتوسـطة – التجارة اللكترونيـة‪ttitudes,(.‬‬
‫‪ .)Managers, SMEs, E-CommerceِِA‬و في الغالب فان العديد من المعايير يمكن اعتمادها فيما يتعلق‬
‫بتصنيف هذا الكم الهائل من المراجع يمكن ذكرها فيما يلي‪:‬‬
‫•حسب المكان الجغرافي للدراسة ‪ :‬دولي ‪ -‬قاري – وطني – جهوي – محلي‪.‬‬

‫•حسب القائم بالدراسة‪ :‬أكاديمي – جهات حكومية – منظمات دولية و إقليمية – مكاتب استشارة –‬
‫شركات متخصصة‪.‬‬
‫•حسب التخصص العلمي الساسي‪ :‬إدارة – اقتصاد – علم نفس – كمبيوتر – اتصال – شبكات –‬
‫نظم معلومات – تسويق‪...‬الخ‪.‬‬
‫و حتـى تكون لنـا فكرة حول مجالت الدراسـة العلميـة التـي لهـا علقـة بالتجارة اللكترونيـة ‪ -‬و هـو مـا يمثـل‬
‫)‬
‫جزءًا مهماً مـن بحثنـا هذا ‪ -‬نشيـر إلى أن إحدى الدراسـات تحـت إشراف الثنائي نجاي و وات‬
‫‪ (E.W.T. Ngai F.K.T.Watm, 2002‬قامـت بتصـنيف ‪ 275‬مقالة علميـة نشرت مـا بيـن سـنتي ‪1993‬‬
‫و ‪ 1999‬فـي ‪ 9‬مجلت متخصـصة‪ .‬وقـت توصـلت الدراسـة النفـة إلى ‪ 4‬مجموعات رئيسـية للدراسـة متعلقـة‬
‫بالتجارة اللكترونية و هي‪:‬‬
‫أولً‪ :‬التطبيقات ‪:(Applications (33%‬‬
‫‪.1‬أنظمة التبادل ما بين المنظمات ((‪Interorganizational Systems‬‬
‫‪.2‬أنظمة الدفع اللكترونية ‪) )Electronic Payment Systems‬‬
‫‪.3‬أنظمة مالية (‪)Financial Systems‬‬
‫‪.4‬تجارة التجزئة (‪)Retailing‬‬
‫‪.5‬النشر (‪)Publishing‬‬
‫‪.6‬البيع بالمزاد (‪)Auctions‬‬
‫‪.7‬التجارة اللكترونية الداخلية ( ‪)Intra-organizational e-commerce‬‬
‫‪.8‬التربية و التدريب (‪)Education & Training‬‬
‫‪.9‬التسويق و الشهار (‪)Marketing & Advertising‬‬
‫‪.10‬تطبيقات أخرى (‪)Other Applications‬‬
‫ثانياً‪ :‬المجالت التكنولوجية )‪:(%29‬‬
‫‪.1‬المان (‪)Security‬؛‬
‫‪.2‬المكونات التكنولوجية (‪)Technological Components‬‬
‫‪.3‬تكنولوجيا الشبكات‪/‬البنى التحتية (‪)Network Technology/Infrastructure‬‬
‫‪.4‬أنظمة الدعم (‪)Support Systems‬‬
‫‪.5‬المنهجية‪/‬الخوارزمات (ِ‪)Alghoritms/Methodology‬‬
‫‪.6‬مسائل تكنولوجية أخرى‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬الدعم و التنفيذ )‪:(%16‬‬
‫‪.1‬السياسات العمومية (‪)Public Policy‬‬
‫•الجباية؛‬
‫•المسائل القانونية‬

‫•الخصوصية‬
‫•التزوير‬
‫•الثقة‪.‬‬
‫‪.2‬استراتيجيات الشركات ( ‪) Corporate Strategy‬‬
‫‪.3‬مسائل أخرى متعلقة بالدعم و التنفيذ‪.‬‬
‫رابعاً‪ :‬متفرقات )‪:(%22‬‬
‫‪.1‬مقدمات‪/‬أساسيات‬
‫‪.2‬الستعمال العام‪.‬‬
‫و يلخص الشكل رقم (‪( )1‬أنظر الملحق) أهم مجالت التجارة اللكترونية التي يتم تناولها من طرف الباحثين‬
‫المختصين‪.‬‬
‫و تجدر الشارة هنــا إلى أنــه بحكــم تســمية التجارة اللكترونيــة أو التســويق اللكترونــي فان كثيــر مــن الناس‬
‫يعتقدون بان المواضيـع قيـد الدراسـة يجـب بالضرورة أن تندرج تحـت نفـس المجالت و لكـن هذه الدراسـة و‬
‫غيرها أثبتت بأن المجالت واسعة جداً و ما يندرج تحت مفهوم التسويق اللكتروني مثلً بمفهومه الضيق ل‬
‫يتجاوز ‪ %9‬من التطبيقات‪.‬‬
‫و فيما يلي نستعرض أهم الدبيات ذات الصلة بموضوع بحثنا بشكل مختصر‪.‬‬
‫‪ II.3‬أهمية و دور المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في التجارة الدولية‪:‬‬
‫فــي حقيقــة المــر فان الهتمام بمفهوم المؤســسات الصــغيرة و المتوســطة بدأ منــد ثمانينيات‬
‫‪ )1980‬القرن الميلدي الماضـي و ذلك على المسـتوى الدولي و ظهرت آنذاك التسـميات باللغات العالميـة‬
‫للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة لول مرة‪:‬‬

‫(‬

‫‪.1‬بالنجليزية ‪)Small to Medium-sized Enterprises )SMEs :‬‬
‫‪.2‬بالفرنسية ‪)Les Petites et Moyennes Entreprises )PME :‬‬
‫‪.3‬باللمانية ‪Mittelstand :‬‬
‫‪.4‬بالسبانية ‪)Pequenas y Medianas Emptesas ) PyMs :‬‬
‫و لعــل شوماخــر فــي كتابــه المشهور)‪" (Schumacher, E. G,1973‬جمال الصــغير" ( ‪Small is‬‬
‫‪ ) Beautiful‬المنشور سنة ‪ 1973‬كان أول منه رسخ فكرة و أهمية المؤسسات الصغيرة و التي تتواءم أكثر‬
‫مع فكرة نوعية الحياة و المحافظة على البيئة كما ظهرت في تلك الفترة‪.‬‬
‫يرى جورج رودريجاز) ‪ (Jorge Rodriguez , 2002‬بأن المؤســسات الصــغيرة و المتوســطة يمكنهــا‬
‫البقاء أفضل في ظل المحيط المتغير حيث أن حجمها الصغير يسمح لها ببناء شبكة اتصالت غير رسمية و‬
‫فعالة و هـو مـا يجعلهـا تسـتجيب بسـرعة لي تحرك فـي السـوق كمـا أن قلة البيروقراطيـة تمكنهـا مـن تنفيـذ أي‬
‫تغير داخلي بسهولة‪.‬‬
‫و عادة ما ينقصها الوقت و ‪ /‬أو الموارد من أجل تحديد المصادر الخارجية للخبرات التكنولوجية و العلمية‬
‫و أغلبها ل تتمكن من الستجابة للقوانين الحكومية و إجراءات التجارة المعقدة‪ .‬كما يشير إلى ذلك روثوال‬
‫) ‪.( Rothwel, 1991‬‬

‫و المتحركـة‬
‫إن خصـائص المؤسـسات الصـغيرة و المتوسـطة جعلتهـا تتأقلم أحسـن مـع السـواق المجزأة‬
‫ســواء داخليًا أو خارجياً و أصــبحت هذه المؤســسات لعبــا مهماً فــي الســواق الدوليــة و لكــن دون المرور‬
‫بالضرورة بنفس الخطوات التي مرت بها الشركات الكبيرة‪.‬‬
‫( ‪Born‬‬
‫و توجــد بعــض النواع مــن المؤســسات الصــغيرة و المتوســطة الدوليــة و التــي ولدت معولمــة‬
‫‪ ) Global Firms‬كما يسميها ماك كينسي )‪ (Mc Kinsey & Co, 2001‬و من خصائصها أنها تركز‬
‫على الســواق الخارجيــة و تمكــن اســتراتيجيتها مــن العتماد على الميزة التنافســية المبنيــة على المعرفــة (‬
‫‪ ) Knowledge‬مما يوفر لها منتجات و خدمات عالية القيمة المضافة‪.‬‬
‫و عادة مـا تنشـأ هذه المؤسـسات كنتيجـة للتطورات التكنولوجيـة الكـبيرة و يتجـه أصـحابها إلى عولمـة‬
‫حقيقيـة بغرض اسـتغلل هذه المعرفـة تجارياً‪ .‬كمـا أن هناك دلئل على وجود نوع آخـر مـن المؤسـسات التـي‬
‫تمـت ولدتهـا مرة أخرى ( ‪ ) Born again‬و هـي مؤسـسات قائمـة حالياً و لكـن تركيزهـا السـابق كان على‬
‫السوق الداخلي و لكن فجأة تبنت عولمة سريعة لنشطتها‪.‬‬
‫لقد توصل كنايت )‪ (knight G., 2001‬إلى نتائج من آسيا و أوروبا و أمريكا الشمالية تشير إلى أن عددًا‬
‫متزايداً مـن المؤسـسات الصـغيرة و المتوسـطة أصـبح يتعامـل مـع التجارة الدوليـة‪ .‬و على الرغـم مـن أن مزيداً‬
‫و خصـوصًا خارج‬
‫مـن البحاث ضروري لدراسـة ظاهرة عولمـة المؤسـسات الصـغيرة و المتوسـطة‬
‫النمط التقليدي المعتمد على النشطة الموجهة للتصدير‪ ،‬فان توجهًا واضحاً بات يشير إلى أن النشطة الدولية‬
‫للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة أصبحت خيارًا قوياً في الوقت الحالي‪.‬‬
‫‪ I.4‬اتجاهات و إدراك القائمين على المؤسسات الصغيرة و المتوسطة نحو تكنولوجيا العلم‪.‬‬
‫يقترح كـل مـن دنجيـج و ليفنـبرج)‪ (Dandgige & Levenburg,1998‬أن النترنـت مـن شانـه أن‬
‫يمنح المؤسسات الصغيرة و المتوسطة ميزات تسويقية معتبرة كما توصل إلى أنه كلما زاد حجم المؤسسة ‪-‬‬
‫أخداً بعين العتبار عدد عمالها ‪ -‬كلما زادت وتيرة استعمال النترنت‪.‬‬
‫و في دراسة لكل من بيوفيسانا و روش)‪ (Piovesana & Rausch,1998‬توصل إلى إن تكاليف‬
‫تطـبيق بعـض التكنولوجيات المتعلقـة بالنترنـت قـد تعرقـل تبنيهـا مـن طرف المؤسـسات الصـغيرة و المتوسـطة‬
‫كالتجارة اللكترونيـة على وجـه الخصـوص‪ .‬و يؤكـد فيلدينـج)‪ (Fielding,1996‬هذا التوجـه حيـن يقـر بأن‬
‫منظمات العمال الصــغيرة وجدت أن تكنولوجيات النترنــت كتبادل البيانات إلكترونيــا (‪ ) EDI‬مثل معقدة‬
‫جدًا و صعبة التطبيق و مكلفة جداً‪.‬‬
‫و‬
‫أمــا فــي الحالة الســترالية و التــي يمكــن اعتبارهــا مهمــة للغايــة كون المؤســسات الصــغيرة‬
‫المتوسـطة تشكـل جـل النسـيج القتصـادي فـي هذا البلد إضافـة إلى كون عدد السـكان و مسـاحة البلد تقترب مـن‬
‫البلدان النامية المتوسطة فان لورنس)‪ (Lawrence, 1997‬حدد عدة عوامل من شأنها عرقلة تبني التجارة‬
‫اللكترونية من طرف العمال الصغيرة ‪ .‬و تتمثل هذه العراقيل فيما يلي‪:‬‬
‫•ضعف مستوى التجهيزات المتوفرة‬
‫•محدودية الموارد‬
‫•ضرورة الحصول السريع على عائد الستثمار‬
‫•مقاومة التغيير التنظيمي‬
‫•شح المعلومات المتاحة‬
‫•تفضيل لمزاولة العمال بالطريقة التقليدية ( اليدوية)‪.‬‬

‫و فــي نفــس الطار قام كــل مــن ماكجوان و مدي)‪ (McGowan & Madey,2004‬بدراســة اســتقصائية‬
‫كبيرة توصل عل إثرها إلى أن تبني و تطبيق تكنولوجيات النترنت تتوقفان على مجموعة من العوامل تشمل‬
‫حجم المؤسسة و الموارد المتاحة لها و مستوى المعرفة التقنية‪.‬‬
‫و فــي دراســة اســتكشافية للمؤســسات الصــغيرة فــي الوليات المتحدة المريكيــة قام بهــا أوكونــر و آخرون)‬
‫‪ (O'Conner et a, 1997‬فقــد وجــد نوع مــن التفاؤل لدى مســتعملي النترنــت الحالييــن مــن أصــحاب‬
‫المؤسسات الصغيرة‪ .‬و توقع القائمون على هذه المؤسسات الصغيرة (مالكيها أو مديريها) بأن معدل استعمال‬
‫النترنت من قبلهم سوف يستقر عند هذا الحد أو يزيد في المستقبل بصفة عامة‪ .‬و لكن عندما يتعلق المر‬
‫بمعدل تبني هذه التكنولوجيا ضمن مجموعات معينة من الصناعات الصغيرة فان بعض المجموعات أظهرت‬
‫نوعًا من التردد مقارنة مع أخرى‪.‬‬
‫و إضافـة إلى مـا سـبق ذكره فان الباحثـة باريـش)‪ (Parish, 1998‬توصـلت إلى نتيجـة مفادهـا أن المؤسـسات‬
‫الصـغيرة التـي تفتقـد إلى الموارد الكافيـة و الخـبرة الضروريـة تجـد لهـا طريقاً إلى العدد المتزايـد مـن المـبيعات‬
‫التــي تحقــق عــن طريــق النترنــت‪ .‬و لكــن على الرغــم مــن ذلك فان نتائج بحثهــا توصــلت إلى إن اســتعمال‬
‫النترنت إذا كان المراد منه امتلك مواقع خاصة بالمنشأة فان النسبة ل تتعدى ‪ %20‬فقط‪.‬‬
‫و توصـل الباحثيـن فان اكيريـن و كافاي)‪ (Van Akkeren & Cavaye, 1999‬إلى أن تبنـي تكنولوجيات‬
‫النترنت يتأثر بالعديد من العوامل يمكن تجميعها في فئات رئيسية و هي‪:‬‬
‫•خصائص المالك أو المدير‪ :‬المنفعة المدركة – التمكن – الرقابة المدركة‪.‬‬
‫•خصممائص المؤسممسة‪ :‬الحجــم – القطاع ‪ -‬الطبيعــة القانونيــة – الجاهزيــة التنظيميــة – الضغوط‬
‫الخارجية لتبني التكنولوجيا – التبعية للعملء و الموردين – التعقيدات الهيكلية للمؤسسة‪.‬‬
‫•عائد الستثمار‪.‬‬
‫‪ .II‬الدراسة الميدانية‪:‬‬
‫‪ II.1‬اختبار صحة الفروض الساسية‪:‬‬
‫الفرضية ‪ : 1‬إن مدراء المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في ولية غرداية يدركون مفهوم و أهمية التجارة‬
‫اللكترونية‪.‬‬
‫لقـد تـم فصـل المتغيرات الخاصـة بكاي تربيـع عـن المتغيرات الخاصـة بتحليـل ‪ T‬فـي إثبات الفرضيـة‬
‫الولى نظراً للطبيعـة الحصـائية لكليهمـا فـي إثبات الفرض أنظـر الجدول رقـم (‪ .)1‬و على ذلك سـيتم فصـل‬
‫إثبات الجزئية الخاصة بالمفهوم عن تلك المتعلقة بالهمية‪.‬‬
‫م‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫إدراك‬
‫‪55‬‬
‫‪32‬‬

‫المتغيرات‬
‫وجود مفهوم التجارة اللكترونية‬
‫معنى مفهوم التجارة اللكترونية‬
‫وجود فرق بيـــن التجارة اللكترونيـــة و التســـويق‬
‫‪29‬‬
‫اللكتروني‬
‫‪39‬‬
‫المتوسط‬
‫الجدول رقم )‪(1‬‬

‫عدم إدراك كاي تربيع‬
‫‪0.80‬‬
‫‪46‬‬
‫‪1.473‬‬
‫‪23‬‬
‫‪0.164‬‬

‫‪26‬‬
‫‪32‬‬

‫‪1.014‬‬

‫أمــا بالنســبة لمســتويات التحليــل فســيقوم الباحــث إجراء التحليليــن اللزميــن ســواء على المســتوى الكلي أو‬
‫التفصيلي‪.‬‬
‫فعلى المستوى الكلي يعتقد الباحثين بان مدراء المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في ولية غرداية يدركون‬
‫مفهوم التجارة اللكترونية‪.‬‬
‫أما على المستوى التفصـيلي فان الذين عبروا عن إدراكهم لوجود مفهوم التجارة اللكترونية ( ‪55‬‬
‫تكراراً) تجاوز أولئك الذيـن لم يدركوا هذا المفهوم ( ‪ 46‬تكرار) و بلغـت قيمـة كاي تربيـع المحسـوبة ‪0.80‬‬
‫(الجدولية تساوي ‪ 0.004‬عند مستوى معنوية ‪ )%5‬مما يؤكد إثبات الفرق فيما يتعلق بهذه الجزئية‪.‬‬
‫و فيما يخص المتغير الخاص بادراك معنى مفهوم التجارة اللكترونية نجد هنا أيضاً أن الذين أدركوا‬
‫هذا المعنـى (‪ )32‬يفوق أولئك الذيـن لم يدركوه ( ‪ )23‬و بلغت قيمة كاي تربيـع المحسوبة ‪( 1.473‬الجدولية‬
‫تساوي ‪ 0.004‬عند مستوى معنوية ‪ )%5‬مما يؤكد إثبات الفرق فيما يتعلق بهذه الجزئية‪.‬‬
‫و فــي الخيــر فان إدراك الفرق بيــن التجارة اللكترونيــة و التســويق اللكترونــي كان موجودًا لدى الغلبيــة‬
‫بحيث أدرك هذا الفرق ‪ 29‬في حين لم يدركه ‪ 26‬من المستجوبين و بلغت قيمة كاي تربيع المحسوبة ‪0.164‬‬
‫(الجدوليـة تسـاوي ‪ 0.004‬عنـد مسـتوى معنويـة ‪ )%5‬ممـا يؤكـد إثبات الفرق فيمـا يتعلق بهذه الجزئيـة‪ .‬و عنـد‬
‫حســاب كاي تربيــع الجمالي أتضــح أن الفرضيــة رقــم ‪ 1‬صــحيحة إحصــائيا حيــث بلغــت قيمــة كاي تربيــع‬
‫المحسوبة ‪ 1.014‬أما الجدولية فكانت ‪ 0.004‬عند مستوى معنوية ‪.%5‬‬
‫كبيرة (‪)3‬‬

‫متوسطة (‪)2‬‬

‫محدودة(‪)1‬‬

‫‪ - 1‬في زيادة الرباح‬
‫‪ - 2‬في تخفيض التكاليف‬
‫‪ -3‬فــي زيادة التكامــل الداخلي‬
‫للمؤسسة‬
‫‪ -4‬في إشباع رغبات العملء‬
‫‪ - 5‬في زيادة النتاجية‬
‫المتوسط‬

‫الوسط‬

‫الســـــــؤال ‪ : 4‬أهميـــــــة التجارة‬
‫اللكترونية بالنسبة لمؤسستك؟‬

‫‪T‬‬
‫‪test‬‬

‫النحراف المعياري‬

‫التكرارات‬

‫‪22‬‬
‫‪22‬‬

‫‪27‬‬
‫‪23‬‬

‫‪6‬‬
‫‪10‬‬

‫‪2.2909‬‬
‫‪2.2182‬‬

‫‪3.281‬‬
‫‪2.194‬‬

‫‪0.6575‬‬
‫‪0.7376‬‬

‫‪6‬‬

‫‪26‬‬

‫‪23‬‬

‫‪1.6909‬‬

‫‪3.457‬‬

‫‪0.6631‬‬

‫‪30‬‬
‫‪7‬‬
‫‪17.4‬‬

‫‪19‬‬
‫‪25‬‬
‫‪24‬‬

‫‪6‬‬
‫‪23‬‬
‫‪13.6‬‬

‫‪2.4364‬‬
‫‪1.7091‬‬
‫‪2.0691‬‬

‫‪4.707‬‬
‫‪3.149‬‬
‫‪8.551‬‬

‫‪0.6876‬‬
‫‪0.6851‬‬
‫‪0.6861‬‬

‫الجدول رقم)‪(2‬‬
‫يتضــح مــن الجدول رقــم (‪)2‬الوارد فــي الملحــق أن القائميــن على المؤســسات الصــغيرة و المتوســطة بوليــة‬
‫غردايـة يدركون أهميـة التجارة اللكترونيـة بالنسـبة لمؤسـساتهم بدرجـة متوسـطة كمـا تـم اسـتنتاج أن الفرضيـة‬
‫صحيحة إحصائيا كون قيمة ‪T‬‬
‫أكثر من ‪.0.05‬‬
‫و إنما‬
‫و على المستوى الجمالي و بعد التأكد إحصائيا من أن الفروق في الجابات مردها ليس للصدفة‬
‫ترجــع لســباب موضوعيــة متعلقــة بالظاهرة قيــد البحــث ‪،‬تأكــد الباحــث بأن مدراء المؤســسات الصــغيرة و‬
‫المتوسطة بولية غرداية يدركون بصفة عامة مفهوم و أهمية التجارة اللكترونية‪.‬‬
‫الفرضيممة ‪ :2‬إن اتجاهات مدراء المؤسممسات الصممغيرة و المتوسممطة نحممو التجارة اللكترونيممة فممي وليممة‬
‫غرداية إيجابية‪.‬‬

‫رقم‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬

‫‪9‬‬
‫‪10‬‬
‫‪11‬‬
‫‪12‬‬
‫‪13‬‬
‫‪14‬‬

‫إن إصدار القوانين الخاصة بتنظيم التجارة‬
‫اللكترونية ضرورية لتبنيهما‪.‬‬
‫إن غياب نظام إلكتروني فعال و آمن للدفع‬
‫يعيق تبني التجارة اللكترونية‪.‬‬
‫إن نوعية المنتج و طبيعة العملء ل‬
‫تسمحان بتبني التجارة اللكترونية‪.‬‬
‫تساعد التجارة اللكترونية على تحسين‬
‫التسويق و خدمة و العملء و التغلب على‬
‫المنافسة‪.‬‬
‫تساعد التجارة اللكترونية على تخفيض‬
‫التكاليف و تحسين إدارة المخزون و الجرد‬
‫‪.‬‬
‫المتوسط العام‬

‫موافق(‪)3‬‬

‫‪4‬‬

‫محايد(‪)2‬‬

‫‪3‬‬

‫غير موافق(‪)1‬‬

‫‪2‬‬

‫إن توفر المكانيات المادية و البشرية و‬
‫الفنية ضرورة لنجاح تبني حلول التجارة‬
‫اللكترونية‪.‬‬
‫أن تضافر جهود القطاع العمومي و‬
‫القطاع الخاص ضروري لمساعدة‬
‫المؤسسات الصغيرة و المتوسطة على‬
‫تبني حلول التجارة اللكترونية‪.‬‬
‫تتفوق التجارة اللكترونية في أغلب‬
‫المجالت عن التجارة التقليدية‪.‬‬
‫يؤدي تبني التجارة اللكترونية إلى رفع‬
‫أداء المؤسسة بصفة عامة و ذلك عن‬
‫طريق التخلص من مساوئ التجارة‬
‫التقليدية‪.‬‬
‫التجارة اللكترونية تتطلب موارد مالية‬
‫تتجاوز إمكانيات المؤسسات الصغيرة و‬
‫المتوسطة‪.‬‬
‫إن تبني حلول التجارة اللكترونية يؤدي‬
‫إلى زيادة حجم العمال و الرباح‪.‬‬
‫إن تبني حلول التجارة اللكترونية يؤدي‬
‫إلى زيادة الحصة السوقية و التغلب على‬
‫المنافسة‪.‬‬
‫إن تبني حلول التجارة اللكترونية يؤدي‬
‫إلى تحسين جودة المنتج و رفع أداء‬
‫المؤسسة بصفة عامة‪.‬‬
‫إن المشاكل الفنية و نقص الدعم الفني‬
‫تعرقل تبني حلول التجارة اللكترونية من‬
‫طرف المؤسسات الصغيرة و المتوسطة‪.‬‬

‫الوسط‬

‫‪1‬‬

‫العبارات‬

‫‪T‬‬
‫‪test‬‬

‫النحراف المعياري‬

‫التكرارات‬

‫‪46‬‬

‫‪8‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2.8182‬‬

‫‪13.974‬‬

‫‪0.4342‬‬

‫‪28‬‬

‫‪25‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2.4727‬‬

‫‪6.122‬‬

‫‪0.5727‬‬

‫‪18‬‬

‫‪33‬‬

‫‪4‬‬

‫‪2.2545‬‬

‫‪3.231‬‬

‫‪0.5843‬‬

‫‪39‬‬

‫‪15‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2.6909‬‬

‫‪10.156‬‬

‫‪0.5045‬‬

‫‪16‬‬

‫‪32‬‬

‫‪7‬‬

‫‪2.1636‬‬

‫‪1.922‬‬

‫‪0.6314‬‬

‫‪37‬‬

‫‪17‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2.6545‬‬

‫‪9.388‬‬

‫‪0.5170‬‬

‫‪34‬‬

‫‪17‬‬

‫‪4‬‬

‫‪2.5455‬‬

‫‪6.391‬‬

‫‪0.6330‬‬

‫‪45‬‬

‫‪9‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2.8000‬‬

‫‪13.266‬‬

‫‪0.4472‬‬

‫‪37‬‬

‫‪17‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2.6545‬‬

‫‪9.388‬‬

‫‪0.5170‬‬

‫‪22‬‬

‫‪28‬‬

‫‪5‬‬

‫‪2.3091‬‬

‫‪3.612‬‬

‫‪0.6346‬‬

‫‪23‬‬

‫‪28‬‬

‫‪4‬‬

‫‪2.3455‬‬

‫‪4.165‬‬

‫‪0.6152‬‬

‫‪27‬‬

‫‪25‬‬

‫‪3‬‬

‫‪2.4364‬‬

‫‪5.382‬‬

‫‪0.6013‬‬

‫‪43‬‬

‫‪11‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2.7636‬‬

‫‪12.050‬‬

‫‪0.4700‬‬

‫‪44‬‬

‫‪9‬‬

‫‪2‬‬

‫‪2.7636‬‬

‫‪11.151‬‬

‫‪0.5079‬‬

‫‪32.78‬‬

‫‪19.57‬‬

‫‪2.64‬‬

‫‪2.54‬‬

‫‪7.144‬‬

‫‪0.5478‬‬

‫الجدول رقم )‪(4‬‬

‫تلخيص نتائج التجاهات في الجدول رقم (‪ .)4‬و يمكننا تحليل ما يلي ‪:‬‬
‫أولً‪ :‬على المستوى الكلي‪:‬‬
‫يتضح من الجدول أعله أن القائمين على المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بولية غرداية لديهم اتجاه‬
‫ايجابي نحو التجارة اللكترونية كما تم استنتاج أن الفرضية صحيحة إحصائيا كون قيمة ‪ T‬أكثر من ‪0.05‬‬
‫و هو ما يؤكد صحة الفرضية الثانية المتعلقة بالتجاهات‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬على المستوى التفصيلي‪:‬‬
‫يمكن الشارة إلى أن أعلى قيمة لمتغير متعلق بالتجاهات يتمثل في المتغير رقم ‪ 1‬و الذي حاز على‬
‫أكبر عدد من التكرارات (‪ )46‬و قيمة ‪ T‬تساوي ‪ . 13.974‬أما اقل قيمة لمتغير خاص بالتجاهات فقد تمثل‬
‫في المتغير رقم ‪ 5‬و الذي كانت قيمة ‪ T‬بالنسبة له هي ‪.1.922 :‬‬
‫و بالنسـبة للمتغيـر ‪ 1‬الخاص بتوفـر المكانات الماديـة بلغ المتوسـط ‪ ،2.47‬بينمـا كان المتوسـط المتوقـع ‪ 2‬أي‬
‫بفارق موجــب و قدره ‪ 0.47‬بينمــا بلغــت قيمــة ‪ T‬لنفــس المتغيــر ‪ 13.97‬و يعنــي هذا أن اتجاهات مفردات‬
‫الدراسة إيجابية مما يؤكد جزئياً الفرض الثاني‪.‬‬
‫و بالنسبة للمتغير ‪ 2‬الخاص بتضافر جهود القطاعين بلغ المتوسط ‪ ،2.81‬بينما كان المتوسط المتوقع‬
‫‪ 2‬أي بفارق موجـب و قدره ‪ 0.81‬بينمـا بلغـت قيمـة ‪ T‬لنفـس المتغيـر ‪6.12‬و يعنـي هذا أن اتجاهات مفردات‬
‫الدراسة إيجابية مما يؤكد جزئياً الفرض الثاني‪.‬‬
‫و بالنســبة للمتغيــر ‪ 3‬الخاص بتفوق التجارة اللكترونيــة بلغ المتوســط ‪ ،2.25‬بينمــا كان المتوســط‬
‫المتوقـع ‪ 2‬أي بفارق موجـب و قدره ‪ 0.25‬بينمـا بلغـت قيمـة ‪ T‬لنفـس المتغيـر ‪ 3.23‬و يعنـي هذا أن اتجاهات‬
‫مفردات الدراسة إيجابية مما يؤكد جزئياً الفرض الثاني‪.‬‬
‫و بالنسـبة للمتغيـر ‪ 4‬الخاص برفـع أداء المؤسـسة بلغ المتوسـط ‪ ،2.69‬بينمـا كان المتوسـط المتوقـع ‪2‬‬
‫أي بفارق موجـب و قدره ‪ 0.69‬بينمــا بلغـت قيمـة ‪ T‬لنفـس المتغيــر ‪10.15‬و يعنــي هذا أن اتجاهات مفردات‬
‫الدراسة إيجابية مما يؤكد جزئياً الفرض الثاني‪.‬‬
‫و بالنسـبة للمتغيـر ‪ 5‬الخاص بتطلب التجارة اللكترونيـة لموارد ماليـة بلغ المتوسـط ‪ ،2.16‬بينمـا كان‬
‫المتوسـط المتوقـع ‪ 2‬أي بفارق موجـب و قدره ‪ 0.16‬بينمـا بلغـت قيمـة ‪ T‬لنفـس المتغيـر ‪1.92‬و يعنـي هذا أن‬
‫اتجاهات مفردات الدراسة إيجابية مما يؤكد جزئيًا الفرض الثاني‪.‬‬
‫و بالنسـبة للمتغيـر ‪ 6‬الخاص بزيادة حجـم العمال بلغ المتوسـط ‪ ،2.65‬بينمـا كان المتوسـط المتوقـع ‪2‬‬
‫أي بفارق موجــب و قدره ‪ 0.65‬بينمــا بلغــت قيمــة ‪ T‬لنفــس المتغيــر ‪ 9.38‬و يعنــي هذا أن اتجاهات مفردات‬
‫الدراسة إيجابية مما يؤكد جزئياً الفرض الثاني‪.‬‬
‫و بالنسبة للمتغير ‪ 7‬الخاص بزيادة الحصة السوقية بلغ المتوسط ‪ ،2.54‬بينما كان المتوسط المتوقع ‪2‬‬
‫أي بفارق موجــب و قدره ‪ 0.54‬بينمــا بلغــت قيمــة ‪ T‬لنفــس المتغيــر ‪ 6.39‬و يعنــي هذا أن اتجاهات مفردات‬
‫الدراسة إيجابية مما يؤكد جزئياً الفرض الثاني‪.‬‬
‫و بالنسبة للمتغير ‪ 8‬الخاص بتوفر المكانات المادية بلغ المتوسط ‪ ،2.80‬بينما كان المتوسط المتوقع‬
‫‪ 2‬أي بفارق موجب و قدره ‪ 0.81‬بينمـا بلغت قيمة ‪ T‬لنفس المتغيـر ‪ 13.26‬و يعنـي هذا أن اتجاهات مفردات‬
‫الدراسة إيجابية مما يؤكد جزئياً الفرض الثاني‪.‬‬
‫و بالنسبة للمتغير ‪ 9‬الخاص بالمشاكل الفنية بلغ المتوسط ‪ ،2.65‬بينما كان المتوسط المتوقع ‪ 2‬أي بفارق‬
‫موجب و قدره ‪ 0.65‬بينما بلغت قيمة ‪ T‬لنفس المتغير ‪ 9.388‬و يعني هذا أن اتجاهات مفردات الدراسة‬
‫إيجابية مما يؤكد جزئياً الفرض الثاني‪.‬‬

‫و بالنسـبة للمتغيـر ‪ 10‬الخاص بإصـدار القوانيـن بلغ المتوسـط ‪ ،2.30‬بينمـا كان المتوسـط المتوقـع ‪ 2‬أي بفارق‬
‫موجــب و قدره ‪ 0.30‬بينمــا بلغــت قيمــة ‪ T‬لنفــس المتغيــر ‪ 3.612‬و يعنــي هذا أن اتجاهات مفردات الدراســة‬
‫إيجابية مما يؤكد جزئياً الفرض الثاني‪.‬‬
‫و بالنسبة للمتغير ‪ 11‬الخاص بغياب نظام الدفع بلغ المتوسط ‪ ،2.34‬بينما كان المتوسط المتوقع ‪ 2‬أي‬
‫بفارق موجــب و قدره ‪ 0.34‬بينمــا بلغــت قيمــة ‪ T‬لنفــس المتغيــر ‪ 4.165‬و يعنــي هذا أن اتجاهات مفردات‬
‫الدراسة إيجابية مما يؤكد جزئياً الفرض الثاني‪.‬‬
‫و بالنسبة للمتغير ‪ 12‬الخاص بنوعية المنتج و طبيعة العملء بلغ المتوسط ‪ ،2.43‬بينما كان المتوسط المتوقع‬
‫‪ 2‬أي بفارق موجب و قدره ‪ 0.43‬بينمـا بلغت قيمة ‪ T‬لنفس المتغيـر ‪ 5.382‬و يعنـي هذا أن اتجاهات مفردات‬
‫الدراسة إيجابية مما يؤكد جزئياً الفرض الثاني‪.‬‬
‫و بالنسبة للمتغير ‪ 13‬الخاص بتحسين التسويق بلغ المتوسط ‪ ،2.76‬بينما كان المتوسط المتوقع ‪ 2‬أي‬
‫بفارق موجــب و قدره ‪ 0.67‬بينمــا بلغــت قيمــة ‪ T‬لنفــس المتغيــر ‪ 12.050‬و يعنــي هذا أن اتجاهات مفردات‬
‫الدراسة إيجابية مما يؤكد جزئياً الفرض الثاني‪.‬‬
‫و بالنسـبة للمتغيـر ‪ 14‬الخاص بتخفيـض التكاليـف بلغ المتوسـط ‪ ،2.76‬بينمـا كان المتوسـط المتوقـع ‪2‬‬
‫أي بفارق موجـب و قدره ‪ 0.76‬بينمـا بلغـت قيمـة ‪ T‬لنفـس المتغيـر ‪ 11.151‬و يعنـي هذا أن اتجاهات مفردات‬
‫الدراسة إيجابية مما يؤكد جزئياً الفرض الثاني‪.‬‬
‫و بعـد التحليـل على المسـتوى التفصـيلي أتضـح أن الفرضيـة الثانيـة ثبـت صـحتها على مسـتوى جميـع‬
‫متغيرات التجاهات و عددهم ‪ 14‬متغير و هو ما يؤكد أيضاً ثبات صحة الفرض المذكور‪.‬‬
‫و بناءاً على ما سبق فقد ثبتت صحة الفرض المتعلق بالتجاهات على المستويين الكلي و التفصيلي‪.‬‬
‫الفرضيممة ‪ :3‬توجممد علقممة ارتباط موجبممة و قويممة بيممن اتجاهات مدراء المؤسممسات الصممغيرة و المتوسممطة‬
‫بولية غرداية نحو التجارة اللكترونية من ناحية و رضائهم عن تبنيها من ناحية أخرى‪.‬‬
‫و لثبات هذه الفرضية قمنا بما يلي‪:‬‬
‫خطوة ‪ : 1‬توزيـــع تكرارات الجابات المحايدة (‪ )2‬الواردة فـــي جدول نتائج التجاهات مـــا بيـــن تكرارات‬
‫الجابات الموافقـــة (‪ )3‬و تكرارات الجابات غيـــر الموافقـــة (‪ )1‬و ذلك بالتســـاوي للحصـــول على جدول‬
‫تكرارات للتجاهات ل يشتمل إل على عمودين‪.‬‬
‫خطوة ‪:2‬ضـم تكرارات إجابات غيـر راضـي تماماً (‪ )1‬إلى تكرارات إجابات غيـر راضـي (‪ )2‬و كذلك ضـم‬
‫و المتعلق‬
‫تكرارات إجابات راضــي تماماً (‪ )5‬إلى تكرارات إجابات راضــي (‪ )4‬فــي الســؤال رقــم ‪15‬‬
‫بدرجة رضا المسؤول عن تبني مؤسسته لحلول التجارة اللكترونية‪.‬‬
‫خطوة ‪ :3‬توزيــع تكرارات الجابات المحايدة بنفــس الســؤال(‪ )15‬الســابق بالتســاوي على تكراري إجابتــي‬
‫راضي و غير راضي للحصول على جدول من عموديين فقط‪.‬‬
‫خطوة ‪ :4‬حساب متوسط كل حالة من الحالت (الستمارات) و عددها ‪ 55‬بالنسبة للمتغيرات من ‪ 19‬إلى ‪32‬‬
‫و هـي المتغيرات المعـبرة عـن اتجاهات القائميـن على المؤسـسات الصـغيرة و المتوسـطة بوليـة غردايـة نحـو‬
‫التجارة اللكترونيــة و كذلك بالنســبة للمتغيــر ‪ 33‬و الخاص بدرجــة رضــا نفــس المدراء عــن تطــبيق حلول‬
‫التجارة اللكترونية في مؤسساتهم‪.‬‬
‫خطوة ‪ :5‬إنشاء الجدول رقم (‪.)5‬‬

‫الخطوة ‪ :7‬حساب معامل القتران (‪ )Contingency Coefficient‬بالصيغة التالية‪:‬‬
‫معامل القتران= (أد – جب)‪(/‬أد ‪ +‬جب)= ‪1‬‬
‫و بما أن معامل القتران يساوي ‪ 1‬و هي قيمة تزيد عن ‪ 0.50‬إذن فالعلقة علقة ارتباط موجبة و‬
‫فـي‬
‫تفريغها‬
‫(خطوة‬
‫السابقة‬
‫الخطوة‬
‫المشار إليها‬
‫منكافة‬
‫استعراض‬
‫بين ‪:6‬‬
‫خطوة‬
‫الذكر‪.‬‬
‫رقم‪ )35‬والسالفة‬
‫الفرضية‬
‫يؤكد‬
‫فيهو ما‬
‫أخرى و‬
‫المتوسطاتمن جهة‬
‫جهة و الرضا‬
‫التجاهات‬
‫قوية ما‬
‫الخانات الربـع الموجودة فـي الجدول (أ‪،‬ب‪،‬ج‪،‬د)‪ .‬فكان تلخيـص نتائج التجاهات و الرضـا فـي‬
‫الفرضية‬
‫الرابعة‪.)6(:‬‬
‫الجدول رقم‬
‫"تتأثـر معنويـا اتجاهات مدراء المؤسـسات الصـغيرة و المتوسـطة نحـو التجارة اللكترونيـة بوليـة غردايـة‬
‫بمجموعـة مـن المتغيرات الديمغرافيـة ذات الصـلة و يمكـن تجزئة الفرض السـابق إلى مجموعـة مـن الفروض‬
‫الفرعية كما يلي‪:‬‬
‫‪.1‬تتأثــر معنويًا اتجاهات مدراء المؤســسات الصــغيرة و المتوســطة بوليــة غردايــة نحــو‬
‫التجارة اللكترونية بالمستوى التعليمي لهؤلء المسؤولين‪.‬‬
‫‪.2‬تتأثــر معنويًا اتجاهات مدراء المؤســسات الصــغيرة و المتوســطة بوليــة غردايــة نحــو‬
‫التجارة اللكترونية جنس هؤلء المسؤولين‪.‬‬
‫‪.3‬تتأثــر معنويًا اتجاهات مدراء المؤســسات الصــغيرة و المتوســطة بوليــة غردايــة نحــو‬
‫التجارة اللكترونية بالخبرة السابقة لهؤلء المدراء‪.‬‬

‫التجاهات‬
‫ايجابي‬

‫المجموع‬

‫سلبي‬

‫الرضا‬
‫القائميـن على المؤسـسات الصـغيرة و المتوسـطة بوليـة‬
‫نلخـص تكرارات إجابات ب‬
‫صـحة هذه الفرضيـة أ‬
‫و لختبارراضي‬
‫غرداية فيما يتعلق بالخصائص الديموغرافية في الجدول رقم (‪.)7‬‬
‫د‬
‫ج‬
‫غير راضي‬
‫المجموع‬
‫الجدول رقم )‪(6‬‬
‫التجاهات‬
‫الرضا‬
‫راضي‬

‫ايجابي‬

‫المجموع‬

‫سلبي‬

‫أ‬

‫‪12‬‬

‫ب‬

‫‪0‬‬

‫غير راضي‬

‫ج‬

‫‪42‬‬

‫د‬

‫‪1‬‬

‫المجموع‬

‫‪54‬‬

‫‪1‬‬

‫‪12‬‬
‫‪43‬‬
‫‪55‬‬

‫التجاهات‬

‫التكرارات‬
‫كاي تربيع‬

‫بالنسبة ل أ‪:‬‬
‫المتغيرات‬
‫‪x55 21/102‬‬
‫ب‬
‫أ‬
‫‪ – 1‬المستوى التعليمي‪:‬‬
‫المحسوبة‬
‫‪17.52‬‬
‫‪10‬‬
‫‪11‬‬
‫‪x55=17.25 32/102‬ابتدائي‪ /‬متوسط‬
‫‪21‬‬
‫‪11‬‬
‫‪ 49/102x 55=26.42‬ثانوي‬
‫‪16‬‬
‫‪33‬‬
‫جامعي‬
‫الجدولية‬
‫بالنسبة ل ب‪:‬‬
‫‪0.10‬‬
‫‪47‬‬
‫‪55‬‬
‫المجموع‬
‫‪21/102‬‬
‫ب‬
‫أ‬
‫‪ –x47=9.67‬التخصص المهني‪:‬‬
‫‪2‬‬
‫المحسوبة‬
‫‪3.60‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪ x47=14.74‬في تكنولوجيا المعلومات‬
‫‪ 32/102‬متخصص‬
‫الجدولية‬
‫‪44‬‬
‫‪47‬‬
‫غير متخصص في تكنولوجيا المعلومات‬
‫‪49/102x 47=22.57‬‬
‫‪0.004‬‬
‫‪49‬‬
‫‪53‬‬
‫المجموع‬
‫تربيع–كالتالي‪:‬‬
‫يستبعد نظراً‬
‫ب‬
‫أ‬
‫الجنس‪:‬‬
‫خطوة ‪ :3‬نحسب كاي ‪3‬‬
‫‪2‬‬
‫‪2‬‬
‫‪2 54‬‬
‫‪2‬‬
‫لعدم دللته‬
‫‪47‬‬
‫ذكر‬
‫(‪(+9.67/ )10-9.67(+26.42/ )33-26.42(+2 /17.52)11-17.52(+11.32/ )11-11.32‬‬
‫إحصائيا‬
‫‪0‬‬
‫‪1‬‬
‫أنثى‬
‫‪2‬‬
‫‪2‬‬
‫‪47‬‬
‫‪55 17.52= 22.57/ )16-22.57‬‬
‫‪(+2/14.74 )21-14.74‬المجموع‬
‫ب‬
‫أ‬
‫‪ – 4‬العمر‪:‬‬
‫المحسوبة‬
‫و كذلك نفعل بالنسبة للمتغيرات الربعة المتبقية فنحصل على قيم كاي تربيع المثبتة في الجدول أعله‪.‬‬
‫‪8.18‬‬
‫‪25‬‬
‫‪14‬‬
‫أقل من ‪ 40‬سنة‬
‫فأكثرالمحسوبة و الجدولية يمكن‪41‬استخلص ما‪22‬يلي‪:‬‬
‫سنةتربيع‬
‫‪40‬كاي‬
‫و بعد المقارنة ما بين قيمة‬
‫الجدولية‬
‫‪0.004‬‬
‫للمسؤول عن ‪47‬‬
‫الخاص بالمستوى التعليمي ‪55‬‬
‫المجموع‬
‫المتوسطة و‬
‫المؤسسة الصغيرة و‬
‫‪ – 1‬فيما يتعلق بالمتغير رقم ‪ 1‬و‬
‫‪ )0.10‬عند ب‬
‫المؤسسة‪:‬أكبر من الجدولية ( أ‬
‫تربيع– الخبرة‬
‫بما أن قيمة كاي ‪5‬‬
‫المحسوبة‬
‫فان‬
‫مستوى معنوية ‪%95‬‬
‫في(‪)17.52‬‬
‫المحسوبة‬
‫‪14.06‬‬
‫‪18‬‬
‫‪5‬‬
‫سنوات‬
‫معنويًامن ‪5‬‬
‫اتجاهات هؤلء تتأثر أقل‬
‫تعليمهم‪.‬‬
‫بمستوى‬
‫الجدولية‬
‫‪27‬‬
‫‪52‬‬
‫‪ 5‬سنوات فأكثر‬
‫‪ – 2‬فيما يتعلق بالمتغير رقم ‪ 2‬و الخاص بالتخصص المهني للمسؤول عن المؤسسة الصغيرة و المتوسطة و‬
‫‪0.004‬‬
‫‪45‬‬
‫‪57‬‬
‫المجموع‬
‫بما أن قيمة كاي تربيع المحسوبة (‪ )3.60‬أكبر من الجدولية (‪ )0.004‬عند مستوى معنوية ‪ %95‬فان‬
‫الدين الزهري‪ (1993 ،‬نتبع الخطوات التية‪:‬‬
‫)محي‬
‫معنويًاالستقللية‬
‫تتأثر تربيع‬
‫لحساب كاي‬
‫و‬
‫المهني‪.‬‬
‫بتخصصهم‬
‫اتجاهات هؤلء‬
‫ايجابية‬

‫سلبية‬

‫بالنسـبة‬
‫الصغيرةًا وفنحصـل مث‬
‫المؤسسات و ب أفقي‬
‫علىالعموديـن أ‬
‫القائمين فـي‬
‫التكرارات المبينـة‬
‫بالمتغيربجمـع‬
‫يتعلق‪ :1‬نقوم‬
‫‪ -3‬فيماخطوة‬
‫للمتغيـرمن‬
‫استبعاده‬
‫المتوسطةلًفلقد تم‬
‫الخاص بجنس‬
‫التحليلالول على‬
‫يلي‪:‬عدد الذكور يمثل ‪ %99‬من المجيبين‪.‬‬
‫الحصائيماكون‬
‫المجموع‬
‫أ‬
‫الصغيرة و المتوسطة و بما أن قيمة‬
‫المسؤول عنبالمؤسسة‬
‫‪ – 4‬فيما يتعلق بالمتغير رقم ‪ 4‬و الخاص بعمر‬
‫‪ 21‬معنوية ‪ %95‬فان اتجاهات هؤلء‬
‫‪10‬مستوى‬
‫‪ )0.004‬عند‬
‫كاي تربيع المحسوبة (‪ )8.18‬أكبر من‬
‫الجدولية ( ‪11‬‬
‫ابتدائي‪/‬متوسط‬
‫تتأثر معنويًا بسنهم‪.‬‬
‫‪32 21‬‬
‫‪11‬‬
‫ثانوي‬
‫المهنية ‪16‬‬
‫الخاص بالخبرة ‪33‬‬
‫‪ – 5‬فيما يتعلق بالمتغير رقم ‪ 5‬وجامعي‬
‫‪ 49‬المؤسسة الصغيرة و المتوسطة و بما‬
‫للمسؤول عن‬
‫الجدولية ( ‪47‬‬
‫‪55‬‬
‫المجموع‬
‫‪102‬مستوى معنوية ‪ %95‬فان اتجاهات‬
‫‪ )0.004‬عند‬
‫أكثر من‬
‫أن قيمة كاي تربيع المحسوبة (‪)14.6‬‬
‫القيم المهنية‪.‬‬
‫بخبرتهم‬
‫معنوياً‬
‫هؤلء تتأثر‬
‫المتوقعة لكل متغير في الحالتين أ و ب فنحصل على التالي‪:‬‬
‫نحسب‬
‫خطوة ‪:2‬‬
‫و عليه أصبح لدينا ‪ 4‬متغيرات من أصل ‪ 5‬تؤثر في اتجاهات القائمين على المؤسسات الصغيرة و المتوسطة‬
‫بولية غرداية و هي المستوى التعليمي و التخصص المهني و العمر و الخبرة المهنية ‪.‬‬
‫و عليه يمكن استخلص التالي‪:‬‬
‫أن المتغيرات الديمغرافية بصفة عامة تؤثر معنوياً على اتجاهات القائمين على المؤسسات الصغيرة و‬
‫المتوسطة بولية غرداية و به نكون قد أثبتنا صحة الفرض الرابع و فروضه الفرعية و عددها خمسة‪.‬‬
‫‪ II.2‬النتائج الضافية‪:‬‬
‫تجدر الشارة هنا إلى أن كل السئلة التي وردت في الجزأين ‪ 3‬و ‪ 4‬من الستبيان و المتعلقة بموضوعي‬
‫استخدام العلم اللي و تطبيق حلول التجارة اللكترونية على مستوى المؤسسات الصغيرة و المتوسطة‬
‫بولية‬

‫غردايـة يمكـن اعتبارهـا ضمـن النتائج الضافيـة كونهـا غيـر مرتبطـة مباشرة بصـياغة الفروض السـاسية و‬
‫الفرعية‪ .‬مـا عدا السـؤال رقـم ‪ 5‬مـن الجزء الول و المتعلق بادراك مدراء المؤسـسات الصـغيرة و المتوسـطة‬
‫بوليـة غردايـة لهميـة و جود متطلبات التجارة اللكترونيـة و الذي فضلنـا معالجتـه فيمـا يلي آخذيـن بعيـن‬
‫العتبار ما تم الشارة إليه آنفاً أنظر الجدول رقم (‪.)8‬‬
‫الجدول رقم)‪(8‬‬

‫كبيرة(‪)3‬‬

‫متوسطة(‪)2‬‬

‫محدودة(‪)1‬‬

‫‪ - 1‬فـي الوسـائل و المكانات‬
‫الفنية المادية‬
‫‪ - 2‬فـــي الموارد البشريـــة‬
‫المؤهلة‬
‫‪ -3‬في البنى التحتية اللزمة‬
‫‪ -4‬في الدعم الفني‬
‫‪ - 5‬فــــي الموارد الماليــــة‬
‫الضرورية‬
‫‪ – 6‬في القوانين‬
‫‪ – 7‬في التشجيع الحكومي‬
‫المتوسط‬

‫الوسط‬

‫الســــــؤال ‪ : 5‬أهميــــــة وجود‬
‫متطلبات التجارة اللكترونية‬

‫‪T‬‬
‫‪test‬‬

‫النحراف المعياري‬

‫التكرارات‬

‫‪18 33‬‬

‫‪4‬‬

‫‪2.5273‬‬

‫‪6.167‬‬

‫‪0.6341‬‬

‫‪20 31‬‬

‫‪4‬‬

‫‪2.4909‬‬

‫‪5.737‬‬

‫‪0.6346‬‬

‫‪24 22‬‬
‫‪24 19‬‬

‫‪9‬‬
‫‪12‬‬

‫‪2.2364‬‬
‫‪2.1273‬‬

‫‪2.437‬‬
‫‪1.264‬‬

‫‪0.7191‬‬
‫‪0.7467‬‬

‫‪20 29‬‬

‫‪6‬‬

‫‪2.4182‬‬

‫‪4.524‬‬

‫‪0.6856‬‬

‫‪14 16‬‬
‫‪14 11‬‬
‫‪19.14 23‬‬

‫‪25‬‬
‫‪30‬‬
‫‪12.85‬‬

‫‪1.8364‬‬
‫‪1.6545‬‬
‫‪2.016‬‬

‫‪1.418‬‬
‫‪3.208‬‬
‫‪4.965‬‬

‫‪0.8556‬‬
‫‪0.7986‬‬
‫‪0.7249‬‬

‫على الرغــم مــن أن الســئلة الموجودة فــي الجدول أعله ل ترتبــط مباشرة بالفروض التــي ووضعهــا‬
‫و المتوسطة بولية‬
‫الباحث إل أنه تم التوصل إلى أنه على العموم فان القائمين على المؤسسات الصغيرة‬
‫غرداية يدركون أهمية وجود متطلبات التجارة اللكترونية متمثلة في الوسائل و المكانيات الفنية و المادية‬
‫و القوانيـن و التشجيـع الحكومـي‪ ( .‬و‬
‫و الموارد البشريـة و البنـى التحتيـة و الدم الفنـي و الموارد الماليـة‬
‫ذلك لكون قيمة ‪ T‬بالنسبة لكل متغير أكبر من ‪. (0.005‬‬
‫‪ II.3‬الستنتاجات العامة و التوصيات‪:‬‬
‫‪ II.1.3‬الستنتاجات العامة‪:‬‬
‫على الرغم من أن الستبيان قد خص ‪ 102‬مؤسسة صغيرة و متوسطة بولية غرداية بالجنوب الجزائري و‬
‫بأن هذه النتائج ل تزال نتائج أوليــة يجــب تمحيصــها فإننــا يمكــن أن نصــوغ بعــض الســتنتاجات المؤقتــة و‬
‫الملحظات الميدانية‪:‬‬
‫‪ II.1.1.3‬ملحظات ميدانية‪:‬‬
‫أن قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة يعيش أزمة بأتم معنى الكلمة بهذه الولية ذلك أن جل النشاط‬
‫الصــناعي بالوليــة كان متخصــصًا فــي النســيج و بعــد تـــأزم القطاع منــد ســنوات بات لزامًا على كثيــر مــن‬
‫المؤسسات أن تتخذ قراراً من بديلين أحلهما مر‪ :‬إما أن تنسحب من السوق أو أن تتموقع في نشاط آخر جديد‬
‫بالنسبة لها‪.‬‬
‫و إذا مــا أضفنــا إلى ذلك عوامــل ســلبية أخرى مثــل مشاكــل التمويــل و العقار الصــناعي ‪...‬الخ فان جــل‬
‫المؤسـسات المسـتجوبة تعيـش صـراعا مصـيرياً مـن أجـل البقاء ممـا يجعـل مسـئوليها يتسـمون بنوع مـن التشاؤم‬
‫المبرر‪.‬‬

‫‪ II.2.1.3‬الستنتاجات الميدانية‪:‬‬
‫أ ‪ -‬الخصائص الديمغرافية للمؤسسات المستجوبة‪:‬‬
‫كل المؤسسات المستجوبة من القطاع الخاص ينطبق عليها التعريف الجزائري للمؤسسة الصغيرة و‬
‫المتوسطة سواء فيما يتعلق بعدد العمال أو رقم العمال بل أن جلها من المؤسسات الصغيرة‪ .‬أغلبها تتخذ طابع‬
‫الشركات ذات المسؤولية المحدودة تنشط في قطاع الصناعات التحويلية الصغيرة‪ .‬و جل المجيبين من المدراء‬
‫لهذه المؤسسات يتمتعون بمستوى جامعي‪ .‬أغلبهم تزيد خبرتهم داخل مؤسساتهم عن ‪ 5‬سنوات وهم من الكهول‬
‫الذكور الذين تتجاوز أعمارهم الربعين‪.‬‬
‫ب ‪ -‬إدراك المدارء للتجارة اللكترونية‪:‬‬
‫يبدو أن القائميــن على المؤســسات الصــغيرة و المتوســطة بوليــة غردايــة يدركون معنــى و أهميــة التجارة‬
‫اللكترونية بالنسبة لمؤسساتهم‪.‬‬
‫ج ‪ -‬اتجاهات المدراء نحو التجارة اللكترونية‪:‬‬
‫على الرغــم مــن أن إجمال كــل ردود فعــل المســتجوبين حول التجارة اللكترونيــة مهمــة صــعبة و ذلك لتبايــن‬
‫الجابات حول الســئلة المطروحــة إل أن النســب المحصــل عليهــا تشيــر إلى نوع مــن اليجابيــة فيمــا يتعلق‬
‫باتجاهات هؤلء‪.‬‬
‫و حول ســؤال مباشــر حول رضائهــم عــن تطــبيق التجارة اللكترونيــة على مســتوى مؤســساتهم فان أغلب‬
‫المستجوبين عبروا عن عدم رضائهم حول موضوع تطبيق التجارة اللكترونية على مستوى مؤسساتهم‪.‬‬
‫و ربمـا يفسـر ذلك بكون القائميـن على المؤسـسات الصـغيرة و المتوسـطة يدركون معنـى التجارة اللكترونيـة و‬
‫أهميتها بالنسبة لمؤسساتهم و لهم ميول إيجابية نحوها نظرًا ربما لتعرضهم للثقافة الرقمية في محيطهم اليومي و‬
‫لكـن المعوقات و محدوديـة المكانيات تحول دون تطبيقهـا كمـا يرغبون فـي ذلك و منـه عدم رضائهـم تجاه عدم‬
‫تبنيها‪.‬‬
‫د ‪ -‬تطبيق التجارة اللكترونية‪:‬‬
‫تعتـبر مؤشرات اسـتعمال أجهزة الكمـبيوتر جيدة على مسـتوى المؤسـسات المسـتجوبة حيـث أن ‪ % 96‬منهــم‬
‫يستعملون هذه الجهزة يوميًا حتى و إن كان أغلبها ( ‪ ) %95‬ل يمتلك أكثر من ‪ 9‬منها‪ .‬و هو ما يتواءم ربما‬
‫مع حجمها‪.‬‬
‫يبدو أن جـل اسـتعمالت العلم اللي (‪ )% 40‬ل تزال تخـص المجالت الكلسـيكية مثـل الدارة‬
‫المحاسبة و المرتبات‪ ،‬و هو أيضًا ما يتناسب مع حجم و إمكانيات هذه المؤسسات‪.‬‬

‫و‬

‫نسـبة ‪ % 69‬مـن المديريـن يسـتعملون النترنـت عـن طريـق الربـط الهاتفـي العادي ( ‪) Dial-up‬‬
‫هذه النسبة نسبة جيدة إذا كانت حقيقية ‪.‬‬

‫و تعتـبر‬

‫أتضـح أن نسـبة ‪ % 76‬مـن المسـتجوبين ل تطبـق حلول التجارة اللكترونيـة فـي الوقـت الحالي ( كان ذلك‬
‫منتظراً)‪.‬‬
‫يبدو أن ‪ % 91‬ممن يستعملون التجارة اللكترونية يقتصر استعمالهم على البريد اللكتروني‪.‬‬
‫أمـا فيمـا يتعلق ببعـض السـئلة المتعلقـة بنظامـي الدفـع و الطلبيات المسـتعملين فان الغلبيـة (أكثـر مـن ‪)%60‬‬
‫أجابوا بأنه مزيج من التقليدي و اللي‪.‬‬
‫على الرغـم مـن أن جـل المجيـبين على سـؤال متعلق بعدد المتخصـصين فـي تكنولوجيـا المعلومات قـد ذكروا بأنـه‬
‫أقل من ثلث إل أن فقط ‪ %22‬منهم يرون بأن هؤلء قادرين على إنشاء و صيانة نظام للتجارة اللكترونية‪.‬‬
‫في ولية غرداية لمفهوم و أهمية التجارة اللكترونية‪.‬‬

‫الخلصة العامة‪:‬‬
‫لقــد تمكــن الباحثان مــن إثبات صــحة كــل الفرضيات الســاسية و الفرعيــة التــي وضعهــا فــي بدايــة‬
‫الدراسـة‪ .‬و مـن بين الفرضيات الساسية ثبتت صحة الفرضية المتعلقـة بادراك مدراء المؤسـسات الصـغيرة و‬
‫المتوسطة‬
‫أخيراً توصل الباحث إلى إثبات تأثر اتجاهات مدراء المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بولية غرداية‬
‫معنويا بمجموعة من المتغيرات الديمغرافية ذات الصلة‪.‬‬
‫المصادر و الهوامش‪:‬‬
‫المصادر باللغة العربية‪:‬‬
‫‪.1‬أحمـد باسـل الخشـي(‪ ،)1995‬النترنمت و تطبيقاتهما الحاليمة و المسمتقبلية‪ ،‬مجلة المعلوماتـي‪،‬‬
‫العدد السابع و الثلثون‪.‬‬
‫‪.2‬ابراهيـم بختـي(‪ ،)2003‬دور النترنيمت و تطمبيقاته فمي مجال التسمويق‪ ،‬أطروحـة دكتوراه دولة‪،‬‬
‫جامعة الجزائر‪ ،‬الجزائر‪.‬‬
‫‪.3‬بحايـو حاج يحـي(‪ ،)1998‬حدث المجتممع المعلوماتمي فمي الجزائر‪ ،‬مجلة ‪ ،RIST‬المجلد ‪ 8‬العدد‬
‫‪.01‬‬
‫‪.4‬م‪.‬علي نخلة(‪ ،)2002‬الخدمات اللكترونيممة و التحولت الحاصمملة فممي تكنولوجيمما المعلومات‪،‬‬
‫قصــر المؤتمــر الونيســكو‪ 19-18 ،‬نيســان ‪ ،‬مجمــع أعمال المؤتمــر العلمــي العربــي حول آفاق‬
‫العمال اللكترونية و القتصاد العربي‪.‬‬
‫‪.5‬محي الدين الزهري(‪ ،)1993‬بحث التسويق علم و فن‪ ،‬دار الفكر العربي‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مصر‪.‬‬
‫‪.6‬منصور فهد صالح العبيد(‪1418‬هـ)‪ ،‬أسرار التسويق و الستثمار لرجال العمال في النترنت‪،‬‬
‫بدون دار نشر‪ ،‬السعودية‪.‬‬
‫المصادر باللغات الجنبية‪:‬‬
‫‪7. Al – Markazi, issue of may – June 2002, Developing SME: New‬‬
‫‪directions to be taken.‬‬
‫‪Bell et al : Born-again Global Firms, an extension to the “Born Global‬‬

‫‪8.‬‬

‫‪Phenomenon” , Journal of International Management, 7)3(,pp.173-189,‬‬
‫‪2001.‬‬
‫‪9. Bell et al, 2001, Born-again Global Firms an extension to the “Born‬‬
‫‪Global Phenomenon” , Journal of International Management, Vol 7 N°‬‬
‫‪3.‬‬
‫‪10.Dandrige, T.,& Levenburg, N., Web can catch small firms seeking to‬‬
‫‪expand, marketing news, 1998, june, Vol32,no13,p.8‬‬
‫‪11.Dandrige, T.,& Levenburg, N.,1998, Web can catch small firms seeking‬‬
‫‪to expand, marketing news, Vol32,no13.‬‬
‫‪12.Davis, F., Perceived usefulness,1989, perceived ease of use acceptance‬‬
‫‪of information technology, MIS Quarterly September Vol13, No3.‬‬
‫‪13.E.W.T. Ngai, F.K.T.Wat, A literature review and classification of‬‬
‫(‪electronic commerce research, Information & Management 39)2002‬‬

15.Jorge Rodriguez, Small, smart and global PhD upgrade presentation
27/6/2002 Sheffield University Management School, UK.
16.Jorge Rodriguez,2002, Small, smart and global, PhD upgrade
presentation Sheffield University Management School UK.
17.Knight, G.: Entrepreneurship and Strategy in the International SME,
Journal of International

Management, vol.7, issue3,Autumn, 2001,

pp.155-171.
18.

Lawrence, K.L., factors inhibiting the utilization of electronic commerce
facilities in Tasmanian small-to medium – sized enterprises in 8th
Australian Conference on Information Systems, 1997, Adelaide,
Australia.

19.McGowan, M.K. & Madney, G.R., The influence of Organisation
structure and organizational learning factors on the extent of EDI
implementation in US firms, information Resources Management
journal, Summer, Vol11, no3 pp.17-27.
20.Medjedel A, 1988, Technology Transfer & Development in LDCs, the
case of Algeria, M.Phil thesis, Leeds University .
21.

O'Conner, et al , Small business and the Internet: an exploratory survey
in 8th Australian conference on information systems, 1997, Adelaide,
Australia.

22.

Parrish, D.A., Set up the shop on the web, black enterprise, 1998,
August, Vol29, no1, pp36-38.

23.Parrish,D.A.,1998, Set up the shop on the web, black enterprise,
Vol29,N°1.
24.Piovesana,R. & Rausch, B., The web help small players connect,
Bobbin, 1998 May,Vol.39,no9, pp50-51
25.Roger Clarke , If e-Business is different Then so is research in ebusiness, IFIF TC8 Working Conference on E-Commerce/E-Business,
Salzburg, 22-23 June 2001.
26.Schumacher, E. G. )1973(, Small is beautiful: Economics as if people
mattered, London, Abacus Sphere Books, UK.

‫د‪ .‬اسعد شريف المارة‬
‫د‪ .‬وائل فاضل علي‬
‫(*)‬

‫(*)‬

‫(*)‬

‫الكاديمية العربية المفتوحة بالدنمارك – قسم العلوم التربوية والجتماعية‪ -‬كلية الداب والتربية‬

‫ملخص ‪-:‬‬
‫يهدف البحــث التعرف على ازمــة الهويــة والغتراب لدى الجاليــة العراقيــة المقيمــة فــي الســويد مــن خلل‬
‫التعرف على نتائج دللة الفروق بيـن اسـتجابات افراد العينـة فـي ضوء متغيـر الجنـس ( ذكـر ‪ ،‬انثـى ) ‪ .‬وتـم‬
‫استخدام اداة احتوت على(‪ )34‬فقرة لقياس ازمة الهوية والغتراب ‪ ،‬واظهرت النتائج ما يلي ‪:‬‬
‫هناك شعور فـي ازمـة الهويـة والغتراب لدى افراد العينـة مـن الجاليـة العراقيـة المقيمـة فـي السـويد وفـي‬
‫محافظات الوسط والجنوب التالية ( اوربرو وبعض البلديات التابعة لها – كومل ‪ ،‬هالسبيري ) و كالمر ‪،‬‬
‫وبعـض بلديات مالمـو ) حيـث اظهرت النتائج الحصـائية متوسـطات عاليـة وهـي( ‪ ، ) 80,26‬وتعـد النتيجـة‬
‫عاليـة جدا اذا مـا عدت الدرجـة المنخفضـة لوجود شعور بازمـة الهويـة ب ( ‪ )34‬على الداة المسـتخدمة فـي‬
‫هذا البحث ‪.‬‬
‫امـا متغيـر الجنـس ( ذكـر ‪ ،‬انثـى ) فكانـت النتائج متقاربـة الى حـد مـا فـي الشعور بوجود ازمـة الهويـة لدى‬
‫افراد العينة ‪ ،‬حيث بلغت لدى الذكور (‪ ، ) 82.19‬اما الناث فبلغت ( ‪ ) 78.16‬وهي تعد عالية جدا‪.‬‬
‫‪-:Abstract‬‬
‫‪The major aim for the following research was done to discover of feeling in‬‬
‫‪Identity crises for the Iraqi s immigrants people living in Sweden through the‬‬
‫‪Thdifferences‬‬
‫‪e Sci entifinicsample‬‬
‫‪Jou rnresponding‬‬
‫‪al of Ara according‬‬
‫‪b Open Atocasex‬‬
‫‪dem‬‬
‫‪y in )male-female(. To‬‬
‫‪variance‬‬
‫‪3‬‬
‫‪Den ma rk‬‬
‫‪achieve this aim a questioner was used with )34( item to measure identity crises‬‬
‫‪for this people living in the middle and south Sweden )Örbro: komla and halsbiri‬‬

‫السويد‬
‫القيمة ف‬
‫الالية العراقية‬
‫بعض‬
‫والغتراب لدى‬
‫‪feeling in‬ازمة‬
‫‪, Kalmar‬‬
‫‪and parts‬‬
‫(‪of Malmö‬‬
‫افراد ‪. The‬‬
‫‪results‬‬
‫‪showed‬‬
‫الوية ‪that there‬‬
‫‪is high‬‬

‫‪identity crises and about )80,26%( from the sample have this feeling . Also the‬‬
‫‪result showed high mean in this element for both genders )male =82,19 ,‬‬
‫‪female=78,16( if compared with the degree )34( for having little amount of‬‬
‫‪. feeling in identity crises‬‬

‫‪.‬‬
‫اول – مشكلة البحث ‪:‬‬
‫يعد الشباب الفئة الفعالة في اي مجتمع ‪ ،‬ويشكل الشباب في دول المهجر الن اعدادا كبيرة‪ ،‬فالبعض‬
‫منهـم انتقـل الى بلد المهجـر وهـو صـغير ‪ ،‬والبعـض الخـر ولد او نشـأ وترعرع فـي بلد المهجـر‪ ،‬او البعـض‬
‫انتقـل وهـو كـبير حيـث تغيرت عليـه العادات والقيـم والتقاليـد فـي المجتمـع الجديـد ‪ ،‬وبات مـن المفضـل ان‬
‫يتعايـش مـع هذه القيـم والتقاليـد فتولدت لدى الجميـع معاناة ذات خصـوصية مميزة ومختلفـة ‪ ،‬هذا الختلف‬
‫يتمحور فــي تحديــد هويــة الجدد مــن الشباب ولدى البالغيــن فــي انتماءاتهــم وولءاتهــم ‪ ،‬عاش هؤلء‬
‫فترات طويلة في بلدان غير بلدانهم الصلية ومنهم من اكتسب جنسية البلد الذي يقيم فيه ‪ ،‬وعليه فهو الن‬
‫يعد نفسه جزءا من منظومة القيم في هذا المجتمع ‪ ،‬ولكن تبقى ثقافته واسلوب تفكيره ذات سمة خاصة ‪،‬‬
‫وغالبيـة علقاتـه مـع اقرانـه مـن العرب تتميـز بخصـوصية ايضـا ‪ .‬والبعـض منهـم تحكمـه عادات وتقاليـد‬
‫مجتمعـه الذي جاء منـه وخاصـة عندمـا يبدأ الوالديـن بتشديـد الرقابـة والتاكيـد على عدم اهميـة انتماءه لهذا‬
‫المجتمـع بصـورة تامـة ‪ ،‬فعادات وتقاليـد مجتمـع الوالديـن هـي التـي يجـب ان تبقـى ويلتزم بهـا ‪ ،‬لذا يعيـش‬
‫هؤلء الشباب فـي ازمـة كـبيرة تتمثـل فـي صـعوبة تحديـد هويتهـم ومـن هـم الن ‪ ،‬وهذا يتفـق مـع طروحات‬
‫علماء النفس في هذا الصدد بتأكيدهم على " من انا " (‪. )2‬‬
‫هذه المشكلة لم تعد وقتية او ذات فترة زمنية محدودة بل هي مشكلة مستمرة ومتراكمة على مر العقود‬
‫القادمة مادام هناك الكثير من الفئات العمرية الصغيرة التي تشكل اعدادا كبيرة تعيش وتنمو في بلدان‬
‫غير بلدانهم الصلية التي ولدوا فيها او اؤلئك الذين سيولدون في مثل هذه البلدان الغربية ‪.‬‬
‫وعليـه فحينمـا نناقـش ازمـة الهويـة ‪ ،‬انمـا نطرحهـا مـن جانبهـا النفسـي ومـا تتضمنـه مـن اشكالت نفسـية‬
‫حالية وتوقعة ربما تؤدي الى شعور الفرد بالضياع واختلل النتماء الى اي مجموعة معينة ينتمي‬
‫( وهي احد الحاجات النفسـية التي اكد عليهـا ماسـلو فـي هرم الحاجات ) اوالى اختلل السـتقرار النفسي ‪،‬‬
‫وهذا ينعكـس على هويـة الفرد وهـي جزء مـن تحديـد شخصـيته الحاليـة (الن) و المسـتقبلية بـل ترى بعـض‬
‫الدراسـات النفسـية انهـا تؤثـر فـي شخصـيته الحاليـة وسـماها اريكسـون زوبعـة المرحلة الخامسـة – وهذا مـا‬
‫تلمسه الباحثان بشكل واضح عند عدد من افراد الجالية العراقية عند مناقشتهم لهذا الموضوع معهم ‪ .‬إن‬
‫الشعور باختلل السـتقرار النفسـي اذا مـا اسـتمر لفترة طويلة مـن المحتمـل ان يؤدي بصـاحبه مـن حالة‬
‫السواء الى حالة اللسواء النفسي وربما يؤدي به للضطرابات النفسية او النفس – جسمية نتيجة لحالة‬
‫النفعال التـي ترافـق الشعور باختلل السـتقرار النفسـي الناتـج مـن الشعور بعدم النتماء او تشابكـه والذي‬
‫نعبر عنه هنا بازمة الهوية‪.‬‬

‫‪ .‬إن مشكلة البحث هذه تعد واحدة من المشاكل المهمة على حسب علم الباحثين ‪ ،‬يتعرض لها المهاجرون‬
‫الى بلدان اخرى تختلف عـن بلدانهـم الصـلية فـي عاداتهـا وتقاليدهـا وقيمهـا الجتماعيـة فضل عـن ثقافتهـا‬
‫السائدة التي تشكل محور التعامل اليومي ‪ ،‬وهي ترتبط بشكل مباشر بمشكلة نفسية اجتماعية اخرى تتمثل‬
‫باسـلوب التنشئة الجتماعيـة الذي يمارسـه الباء فـي تربيتهـم مـع ابنائهـم داخـل السـرة ‪ ،‬امـا فـي المجتمـع‬
‫الوسع المتمثل في العمل والمدرسة والجامعة والشارع ‪ ،‬فهو يختلف تماما عما يراه داخل اسرته ‪ ،‬فالباء‬
‫يمارسون اسلوب التنشئة الجتماعية بنمط معين ربما تؤدي الى شعور البناء بازمة الهوية وعدم القدرة‬
‫على تحديد الجماعة التي ينتمون اليها او المجتمع الذي ينبغي عليهم ان يتعايشوا مع ثقافته ويكتسبوا عاداته‬
‫وتقاليده الجتماعية مما يزيد ذلك من شعور البناء والباء على حد سواء بحالة من عدم الستقرار وعدم‬
‫القدرة على تحديـد الهويـة التـي يكونوا عليهـا ‪ .‬مـن خلل ماتقدم فانـه يمكـن لنـا ان نتلمـس حجـم المشكلة التـي‬
‫يتعرض لها البحث الحالي وما يمكن ان تؤدي اليه في حالة عدم الهتمام بها او معالجتها ‪.‬‬
‫ثانيا – اهمية البحث ‪:‬‬
‫تتجلى اهميـة البحـث فـي انـه يتعرض لفئة كـبيرة مـن الشباب المغترب والبالغيـن وعوائلهـم الذيـن مـن‬
‫المحتمـل انهـم يعانون مـن ازمـة حقيقيـة فـي التكيـف والتعايـش مـع قيـم وعادات جديدة ‪ ،‬تختلف فـي المبنـى‬
‫والمعنى عن قيم الهل والبلد الصلي ‪ ،‬لذا فان هذا البحث يعد من مواضيع البحث والدراسة ذات الطابعين‬
‫العلميين النظري والتطبيقي (العملي) حيث تتجلى الهمية النظرية لهذا البحث في كونه يمثل اضافة علمية‬
‫نظريـة الى ادبيات البحث في هذا صـلب هذا الموضوع ودراسـة علمية رصـينة يمكن اعتمادهـا كواحدة من‬
‫الدراسـات الحديثـة للمقارنـة او السـترشاد بهـا للقيام بدراسـات او ابحاث مسـتقبلية سـواء كانـت على المسـتوى‬
‫الفردي او على مسـتوى رسـائل المـا جسـتير او الدكتوراه ‪ .‬امـا الجانـب التطـبيقي فان اهميـة البحـث الحالي‬
‫العملية التطبيقية تتجلى في امكانية الستفادة من نتائج هذا البحث‪ -‬اذا ما اشرت الى وجود فعل ازمة هوية‬
‫ الى ايجاد السـبل الكفيلة بمسـاعدة مجموعـة كـبيرة مـن السـر فـي تربيـة ابنائهـا وفـي ارشاد الخريـن الذيـن‬‫يعانون مـن هذه الزمـة ‪ .‬إن هذا البحـث يسـاعد الجهات المعنيـة فـي مؤسـسات الدول المضيفـة لهـم او التـي‬
‫يحملون جنسياتها في معرفة ما تعانيه هذه الشريحة من المهاجرين لغرض ايجاد افضل السبل بمساعدتهم‬
‫على التكيف الفعال والندماج مع المجتمع الذي يتواجدون فيه مع امكانية الستفادة العملية منهم اذا ماكانوا‬
‫يتمتعون بصـحة جسـمية ونفسـية جيدة ‪ .‬واخيرا نرى ايضـا ان اهميـة هذا البحـث تكمـن فـي كونـه اول دراسـة‬
‫ميدانية – على حد اطلع الباحثين – تجرى بهذا الموضوع على الجالية العراقية ‪.‬‬

‫ثالثا‪ -‬اهداف البحث ‪:‬‬
‫يستهدف البحث تحقيق الهدف التالي ‪:‬‬
‫‪ . 1‬التعرف على ازمـة الهويـة والغتراب لدى الجاليـة العراقيـة المقيمـة فـي محافظات جنوب ووسـط السـويد‬
‫( كالمر‬
‫بعض بلديات مالمو ‪ ،‬اوربرو وبعض البلديات التابعة لها ) ‪.‬‬
‫‪ . 2‬معرفة دللة الفروق بين استجابات الجالية العراقية المقيمة بالسويد في ضوء متغير الجنس‬
‫( ذكر ‪ ،‬انثى ) ‪.‬‬
‫رابعا – حدود البحث ‪:‬‬
‫يتحدد البحث عند ‪:‬‬
‫‪ – 1‬الجالية العراقية المقيمة في السويد في محافظات ( كالمر ‪ ،‬بعض بلديات مالمو‪ ،‬اوربرو وبعض ضواحيها‬
‫– البلديات القريبة منها – كومل ‪ ،‬هالسبيري ‪) -‬‬
‫‪ –2‬قياس ازمة الهوية والغتراب والمعـبر عنه بالداة التي تقيس "ازمـة الهوية والغتراب " والمكونة من (‬
‫‪ ) 34‬فقرة‬
‫‪ – 3‬العام ‪2007‬‬
‫خامسا‪ -‬تحديد المصطلحات‪:‬‬
‫إن الزمـة كمصـطلح نفسـي له عدد مـن التعريفات المختلفـة التـي تناولهـا علماء كثيريـن وكـل حسـب وجهـة‬
‫نظره والمدرسة النفسية التي ينتمي اليها ‪ ،‬لذا نجد من الصعوبة ان نجد تعريفا واحدا محددا لها ‪.‬‬

‫فتعريفات‬

‫الزمة تختلف في بعض الحيان وتتقارب في احيان كثيرة ‪ ،‬ولكننا سنعرض التعريفات التي تتصل ببحثنا هذا ‪.‬‬
‫فتعرف الزمة بانها ‪:‬‬
‫ظرف انتقالي يتسم بعدم التوازن ‪ ،‬ويمثل نقطة تحول في حياة الفرد ‪ ،‬أو الجماعة ‪ ،‬وغالباً ما ينتج‬‫عنه تغيير كبير‪.‬‬
‫اما اريكسون فيرى في تعريف ازمة الهوية ‪:‬‬
‫هي مواقف مكثفة وتحليل واستكشاف طرق مختلفة ذات اثار على الشخصية ‪) 12( .‬‬
‫اما الغتراب فيعرفه كورزوني ‪ )Corrisini )1999‬بانه اضطراب وخلل في العلقات الجتماعية والعلقات‬
‫البين – شخصية اي شعور بغربة الذات والغربة عن المجتمع ‪)9( .‬‬
‫وتعرف ازمة الهوية والغتراب اجرائيا بانها الدرجة التي يحصل عليها المجيب عند اجابته على‬
‫الستبيان المعد في هذا البحث‬
‫اما الجالية العراقية‬
‫تعريفهـا اجرائيـا ‪ :‬بانهـم الفراد الوافديـن مـن العراق واقاموا اقامـة دائميـة فـي السـويد او الذيـن حصـلوا على‬
‫الجنسية السويدية‪.‬‬

‫مدخل لدراسة الهجرة والغتراب‬
‫منـذ فجـر الخليقـة والنسـان ينقـل خطاه فـي ارض ال الواسـة سـعيا وراء المعاش والمـن ‪ ،‬وهـو وان يعـز‬
‫عليه التحال من مسقط رأسه وموطن ذكرياته لكن سعيه في مناكب الرض يبقى هاجسًا يلزمه كلما عصفت‬
‫به ضائقة مالية اقتصادية او امنية تلجئوه الى البحث عن الوطن البديل ‪،‬او عن السعة في الرزق والستقرار‬
‫النفسي و المني‬
‫ولم تكـن هذه خصـيصة فـي البدو الرحـل الباحثيـن عـن موطـئ الماء والكل بـل هـي صـفة النسـان بعامـة ‪،‬‬
‫وهـي ليسـت مقصـورة على المضطهديـن فـي ديارهـم بـل تشمـل الباحثيـن عـن الرخاء ايضاً ‪ .‬وأشار القرآن الى‬
‫بني اسرائيل في الجانبين معًا ‪( :‬المعاشي) استجابة لطلبهم ‪ ( :‬اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم(‬
‫(سورة البقرة ‪ ) 61‬او قوله تعالى ‪ ( :‬واذا قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغداً )‪.‬‬
‫والمنـي ‪ :‬قالوا يـا موسـى فيهـا قومـا جباريـن وإنـا لن دخلهـا حتـى يخرجوا منهـا فإن يخرجوا منهـا فإنـا داخلون‬
‫( سـورة المائدة ‪ ) 22‬وهاتان الحاجتان السـاسيتان عـبرت عنهمـا سـورة قريـش ( الذي اطعمهـم مـن جوع‬
‫آمنهم من خوف ) (سورة قريش ‪ ) 4‬لتلزم الحاجتين الوثيق ( ‪)5‬‬
‫امـا الفكـر اللحـق فـي العصـور الوسـطى فـي اوروبـا فتناول الهجرة مـن عدة جوانـب ومـا تنتـج عنهـا مـن‬
‫مشكلت مهمـة مثـل الغتراب وازمـة الهويـة ‪ ،‬فالهجرة تولد الكثيـر فمـا ينتـج عنهـا هـو احسـاس الفرد الذي ل‬
‫يحس بفاعليته ول اهميته ول وزنه في الحياة ‪ .‬وانما يشعر بان العالم ( الطبيعة ‪ ،‬والخرين بل والذات ) على‬
‫عكس ذلك غريب عنه ‪ :‬يوجد بعيداً عنه وفوقه ‪ .‬فعلقة النسان المغترب بالحياة الجتماعية كعلقة النسان‬
‫البدائي بالصنم ‪ .‬وفي نشاطاته المختلفة ل يحقق النسان المغترب ذاته ‪ ،‬وانما يفقدها ول يشعر سعادة فيها ‪،‬‬
‫وانما يعاني من شقاء وتعاسة ‪) 6( .‬‬
‫ان الجانــب الكثــر الحاحًا فــي نتائج هذه المشكلة ‪ ،‬هــي ازمــة‬
‫الهويـة عنـد الشباب والكبار ايضـا حينمـا يراهـا بعـض علماء النفـس فـي العزلة التـي تترتـب على ضعفـه امام‬
‫مجتمـع منظـم قوي قاهـر ‪ ،‬هـي عزلة ل سـبيل الى حلهـا (‪ )7‬وحيـن يفقـد الهـل وابنائهـم الشباب قدرتهـم على‬
‫توفير الفهم السليم للواقع ‪ ،‬يفقد هؤلء قدرتهم على تحقيق التوافق والتكيف واعادة التنظيم اللزم لمور الحياة‬
‫وهي بداية ازمة الهوية ‪.‬‬

‫الهوية ‪ ..‬ماهي‬
‫يعكـس تركيـز اريكسـون على التطور النفسـي الجتماعـي اكثـر مـن مجرد العتماد على الدوافـع الغريزيـة‬
‫وحدهـا ‪ ،‬فهـو يتناول فـي المرحلة الخامسـة مـن نظريتـه الرتقائيـة الشهيرة ‪ ،‬مرحلة البلوغ والمراهقـة مـن (‪-13‬‬
‫‪ ) 18‬اي بدايــة الرشــد ‪ ،‬مرحلة الحســاس بالهويــة فــي مقابــل الخلط فــي الدوار (‪ )1‬وهــي اعادة التكامــل بيــن‬
‫اهداف الماضي والحاضر والمستقبل في طروحاته لنظريته ذات المراحل الثمانية ‪.‬‬
‫ان الزمة التي يعيشها الشاب هي ازمة هوية "‪ " Identity crisis‬وهي تلك الزمة التي يؤدي فيها التساؤل ‪:‬‬
‫" من انا " الى اهتزاز في كل مفاهيمه السابقة عن تصوره لذاته ‪ .‬ان النجاح في هذه المرحلة يؤدي الى اكتشاف‬
‫الشاب لهويتـه ‪ ،‬واذا فشـل فـي ذلك فانـه يضـع فـي حالة ارتباك الدور ‪ ،‬اي محور صـراعه هـو الهويـة فـي مقابـل‬
‫ارتباك الدور ‪ ، )identity v/s role confusion ) 2‬وهذه تنعكس بدورها ليس فقط على الشباب ‪ ،‬بل ايضا‬
‫عندمــا تختلط الدوار لدى البالغيــن بســبب النتقال القســري او الهجرة الجباريــة مــن مكان لخــر بســبب عدة‬
‫عوامل في الوطن الصلي رغم ان الدراسات النسانية والجتماعية ترى ان‬
‫بناء الهوية يتم خصوصاً في التراتبية التي ينظم عبرها كل شخص انتماءاته المختلفة‪ ،‬فإنه من جانب آخر يمكن‬
‫لبعـض الهويات الجماعيـة أن تهيمـن على هذا الشخـص وتتحكـم فيـه ‪ .‬ذلك أن الهويات ‪-‬على المسـتوى الجماعـي‪-‬‬
‫تشجـع أحياناً سـياسات سـكونية تخدمهـا غايات مختلفـة ‪ .‬وفـي هذا المعنـى يعتـبر مثال حروب يوغسـلفيا السـابقة‬
‫بليغًا جداً‪ ،‬وكذلك الصـراع الرواندي فـي اسـتغلله لهويات صـنعت‪ .‬وكمـا لحـظ ذلك فرانسـوا بايار(‪ ،)3‬وكذلك‬
‫هــو الحال فــي العراق اليوم فإنــه "ل توجــد هويــة طبيعيــة تفرض نفســها علينــا بقوة الشياء ‪ ،‬بــل ل يوجــد إل‬
‫اسـتراتيجيات تقوم على الهويـة ‪ ،‬يقودهـا بوعـي فاعلون معروفون أو معينون‪ :‬الحزبيون الشيوعيون الكبار مـن‬
‫صـربيا والذيـن تحولوا إلى وطنييـن متطرفيـن ‪ ،‬وكذا متطرفـو الهوتـو برواندا‪ ،‬والجماعات الدينيـة المسـلحة فـي‬
‫العراق والجميع مدعوم بمليشيا خاصة‪.‬‬
‫حاول اريكسـون بالتأكيـد اكثـر على دور التفاعلت الجتماعيـة فـي بناء الشخصـية ‪ ،‬فعـد ان الهويـة الشخصـية‬
‫تتطور طوال وجودهـا عـبر ثمانيـة مراحـل تقابلهـا ثمانيـة أعمار فـي دورة الحياة ويرى اريـك اريكسـون ‪Erik‬‬
‫‪ Erikson‬حينمـا يركـز على خطوط مـا يسـميه غموض الدور والذي يصـل الى حـد الحسـاس بالعجـز التام عـن‬
‫عمل اي شئ محدد ‪ ،‬وربما اي شئ على الطلق ‪ ،‬والذي يصحبه عادة مشاعر الحيرة وعدم الستقرار ( ‪)6‬‬
‫امـا بول جودمان ‪ Poul Goodman‬فيرى فـي ازمـة الهويـة احسـاس بالضياع فـي مجتمـع ل يسـاعده فـي‬
‫فهم من هو ول تحديد دوره في الحياة ‪ ،‬ول يوفر له فرصاً يمكن ان تعينه في الحساس بقيمته الجتماعية‪)6(.‬‬

‫الزمة ‪ ..‬كيف تتكون ‪:‬‬
‫الزمة هي نقطة تحول مصيرية في مجرى حدث ما‪ ،‬تتميّز بتحسّن ملحوظ أو بتأخر حاد‪ ،‬وترتبط بتجاذبات‬
‫ل محلها ارتباطات جديدة‪ ،‬وتورث تغيرات كمّية ونوعية في هذا الحدث‪ .‬الزمة‬
‫قديمة ل بد أن تزول لتح ّ‬
‫كمصطلح قديم ترجع أصوله التاريخية إلى الطب الغريقي – "نقطة تحول" بمعنى أنها لحظة قرار حاسمة‬
‫في حياة المريض – وهي تُطلق للدللة على حدوث تغيير جوهري ومفاجئ في جسم النسان‪ .‬في القرن‬
‫السادس عشر شاع استخدام هذا المصطلح في المعاجم الطبية‪ .‬وتم اقتباسه في القرن السابع عشر للدللة على‬
‫ارتفاع درجة التوتر في العلقات بين الدولة والكنيسة‪ .‬وبحلول القرن التاسع عشر تواتر استخدامها للدللة‬
‫على ظهور مشكلت خطيرة أو لحظات تحوّل فاصلة في تطور العلقات السياسية والقتصادية والجتماعية‪.‬‬
‫والعام ‪ 1937‬عرّفت دائرة معارف العلوم الجتماعية الزمة بأنها "حدوث خلل خطير ومفاجئ في العلقة‬
‫بين العرض والطلب في السلع والخدمات ورؤوس الموال"‪.‬‬
‫ولقد استعمل المصطلح بعد ذلك في مختلف فروع العلوم النسانية وبات يعني مجموعة الظروف‬
‫والحداث المفاجئة التي تنطوي على تهديد واضح للوضع الراهن المستقر في طبيعة الشياء‪ ،‬وهي النقطة‬
‫الحرجة‪ ،‬واللحظة الحاسمة التي يتحدّد عندها مصير تطور ما‪ ،‬إما إلى الفضل‪ ،‬أو إلى السوأ (مثل الحياة أو‬
‫الموت‪ ،‬الحرب أو السلم) ليجاد حل لمشكلة ما أو انفجارها‪ .‬كما عرّف (ألستار بوخان – ‪Alastair‬‬
‫‪ )Buchan‬الزمة في كتابه "إدارة الزمات" بأنها تح ّد ظاهر أو ردّ فعل بين طرفين أو عدة أطراف‪ ،‬حاول‬
‫كل منهم تحويل مجرى الحداث لصالحه‪)7( .‬‬
‫‪-‬‬

‫وسـنتناول فـي هذا الموضوع فقـط مـا يتصـل بموضوع الزمـة النفسـية الناجمـة عـن الهويـة‬

‫والغتراب ‪ ،‬فتعريفات الزمــة تختلف فــي بعــض الحيان وتتقارب فــي احيان كثيرة ‪ ،‬ولكننــا‬
‫ســنعرض التعريفات التــي تتصــل ببحثنــا هذا ‪ .‬فتعرف الزمــة بانهــا ‪ :‬ظرف انتقالي يتســم بعدم‬
‫التوازن‪ ،‬ويمثل نقطة تحول في حياة الفرد‪ ،‬أو الجماعة ‪ ،‬وغالباً ما ينتج عنه تغيير كبير‪.‬‬
‫حالة توتـر‪ ،‬ونقطـة تحول‪ ،‬تتطلب قرارًا ينتـج عنـه مواقـف جديدة ‪ -‬سـلبية كانـت أم إيجابيـة ‪ -‬تؤثـر‬‫على مختلف الكيانات ذات العلقة‪.‬‬
‫خبرة متعلقة بمعوق غير مألوف‪)8( .‬‬‫اما اريكسون فيرى في تعريف ازمة الهوية ‪:‬‬
‫هي مواقف مكثفة وتحليل واستكشاف طرق مختلفة ذات اثار على الشخصية ‪)11( .‬‬

‫ان الزمـة التـي يعيشهـا المهاجـر الى بلد يختلف تمامـا فـي قيمـه وتقاليده واسـاليب المعيشـه فيـه عـن بلده‬
‫الصلي ‪ ،‬يشعر بالغتراب واحيانا بالوحدة والعزلة ‪ ،‬ل بسبب طبيعته وتكوينه ‪ ،‬ولكن بسبب قيم المجتمع‬
‫الذي انتقل اليه ‪ ،‬وهذا يتشابه الى حد كبير ما يعانيه المراهق في بداية ازمة الهوية التي يواجهها فيلخص‬
‫"محمـد شعلن" تلك بالمشكلت الجتماعيـة التـي يعيشهـا الشاب فـي ازمتـه ‪ ،‬يعيشهـا المهاجـر فـي ازمتـه‬
‫ايضا ‪ ،‬كذلك تدور الزمة ايضا حول اختيار المهنة واختيار الرفيقة او الرفيق الجنسي وهي مرحلة ما قبل‬
‫الممارسة للمهنة او الزواج (‪)2‬‬
‫ازمة الهوية والغتراب ‪:‬‬
‫لما كانت الزمة الناجمـة عن اضطراب الهويـة تشكل اعاقـة نفسية مؤقتـة ‪ ،‬فانها تترك اثارا عديدة فـي‬
‫النفـس ‪ ،‬يسـتشعرها الفرد الذي هانـى منهـا ‪ ،‬ومـن تلك الثار هـي الشعور بالغتراب ‪ ،‬والغتراب نتناولهـا‬
‫مـن وجهـة نظـر سـيكولوجية فقـط فـي بحثنـا هذا ‪ ،‬ويعرفـه " عادل الشول " انهـا تدور حول الشعور بعدم‬
‫النتماء وانعدام الشعور بمعنى الحياة والعجز عن التوافق النفسي او الجتماعي ‪.‬‬
‫امــا " محمــد عيــد " فيرى بانــه مفهوم يســتخدم لوصــف الكثيــر مــن الضطرابات النفــس – جســمية ‪،‬‬
‫كحالت القلق ‪ ،‬والحسـاس بفقدان الهويـة ‪ ،‬والحسـاس بعدم الثقـة ‪ ،‬او الشعور بالتملمـل مـن القيـم ورفـض‬
‫المعايير الجتماعية ‪ ،‬او النسحاب من المجتمع ‪ ،‬او اللتصاق بالذات في كنف عزلة اجتماعية او نفسية ‪( .‬‬
‫‪)9‬‬
‫ويوضح كمال دسوقي ان الغتراب يشير الى ‪:‬‬
‫•شعور بالوحدة والغربة وانعدام علقات المحبة او الصداقة مع الخرين من الناس‬
‫•حالة كون الشخاص والمواقف المألوفة تبدو غريبة‬
‫•انفصال الفرد عن الذات الحقيقية بسبب النشغال العقلي بالمجردات وبضرورة مجاراة رغبات‬
‫الخرين وما تمليه النظم الجتماعية‪.‬‬
‫•ويعرف كورزنـــي ‪ : )Corrsini ) 1999‬الغتراب بانـــه اضطراب وخلل فـــي العلقات‬
‫الجتماعية والعلقات البين – شخصية ‪ ،‬اي شعور بغربة الذات والغربة عن المجتمع ‪)10( .‬‬
‫واجريــت العديــد مــن الدراســات الميدانيــة التــي ربطــت بيــن متغيــر الغتراب واثرهــا على الهويــة فــي‬
‫مجتمعات مختلفة في العالم ومنها دراسة قام بها ‪ Sarriadee Vorakit Phokatron‬في العام ‪ 1980‬في‬
‫تايلند ‪ ،‬تعرضت هذه الدراسة لمعرفة التنبؤ عن السلوك الفوضوي الناجم عن الغتراب ‪ ،‬ومشاعر ازمة‬
‫الهوية وتقدير الذات وانعكاسه على المجتمع ‪ ، ،‬حيث اجريت الدراسة على عينة مكونة من ‪ 360‬طالبا في‬
‫الصف الثاني الثانوي ( الدراسة الفنية) ‪ ،‬و ‪ 300‬طالب بالصف الثاني العام ‪،‬حيث وكانت‬

‫النتائج ‪:‬‬

‫‪.1‬انخفاض تقدير ذواتهم داخل اسرهم ‪.‬‬
‫‪.2‬كانوا اكثر اغترابا عن المجتمع ‪.‬‬
‫‪.3‬يتميزون باتجاهات اكثر سلبية تجاه المدرسة ‪.‬‬
‫‪.4‬اكثر ميل للسلوك الفوضوي ‪.‬‬
‫امــا دراســة ‪ Sankey & Houn‬فــي العام (‪ )1999‬التــي اجريــت على عينــة بلغــت (‪ )152‬مراهقــا‬
‫وهدفـت الى التعرف على دور البيئة فـي تكويـن الغتراب الذي يسـبب ازمـة الهويـة ‪ ،‬واظهرت الدراسـة ان‬
‫للبيئة دور في حدوث الضطرابات الجتماعية والجناح وكذلك الغتراب الجتماعي ‪)9( .‬‬
‫اجراءات البحث‬
‫اول‪ -‬العينة ‪:‬‬
‫شملت عينـة البحـث ( ‪ )53‬فرداً مـن الجاليـة العراقيـة ومـن كل الجنسـين (ذكور واناث) والمقيميـن فـي‬
‫السويد الذين تتراوح اعمارهم ما بين ( ‪ )45-18‬سنة ‪ ،‬من العراقيين المقيمين اقامة دائمية او من الذين‬
‫يحملون الجنســية الســويدية ‪ .‬تــم اختيار العينــة بالطريقــة العشوائيــة ‪ -‬الصــدفية ‪ -‬مــن الفراد المقيميــن فــي‬
‫محافظات وسـط وجنوب السـويد ( محافظـة اوربرو (والبلديات التابعـة لهـا ‪ -‬كومل ‪ ،‬هالسـبيري ‪ ،‬مركـز‬
‫اوربرو ) – محافظة كالمر – البلديات القريبة من محافظة مالمو ) ‪.‬‬
‫تم استبعاد (‪ )3‬استمارات لعدم اكتمال الجابة عليها وبهذا اصبحت عينة البحث (‪ )50‬فرداً وبواقع‬
‫( ‪ )24‬من الناث ‪ ،‬و(‪ )26‬من الذكور ‪.‬‬
‫و جرى تقسـيم العينـة تبعـا الى متغيـر المسـتوى التعليمـي والذي حدد بهذا البحـث الى مسـتويين همـا ‪ :‬أقـل‬
‫ثانويــة‬

‫‪ ،‬جامعــي فأكثــر ‪ .‬والجدول التــي يــبين تقســيم افراد عينــة البحــث تبعاً لمتغيــر الجنــس والمؤهــل‬

‫الدراسي او مستوى التعليم وكما يلي ‪:‬‬
‫يبين صفات واعداد العينة تبعا لمتغيري الجنس والمؤهل التعليمي‬
‫الجنس‬

‫عدد الناث‬

‫عدد الذكور‬

‫مج‬

‫التحصيل الدراسي‬
‫أقل من الثانوية‬

‫‪14‬‬

‫‪15‬‬

‫‪29‬‬

‫ثانوية فاكثر"جامعي "‬

‫‪10‬‬

‫‪11‬‬

‫‪21‬‬

‫المجموع‬

‫‪24‬‬

‫‪26‬‬

‫‪50‬‬

‫جدول رقم ‪1‬‬

‫ثانيا‪-‬الداة ‪:‬‬
‫لغرض تحقيـق اهداف البحـث الحالي تـم إعداد إسـتبيان مؤلف من (‪ )35‬فقرة جمعـت مـن خلل مـا قدمتـه‬
‫الدبيات السابقة من معلومات عن ازمة الهوية وبعض المقاييس السابقة التي وضعت لهذا الغرض ‪ ،‬وبعد ان‬
‫وضعــت الفقرات تــم عرض الســتبيان بصــورته الوليــة على مجموعــة مــن المحكميــن مــن ذوي الخــبرة‬
‫والختصاص في علم النفس لغرض معرفة مدى قوة الفقرات ‪ ،‬وحسب الجدول التي ‪:‬‬

‫ت‬

‫السم‬

‫الدرجة العلمية‬

‫التخصص‬

‫العمل‬

‫‪1‬‬

‫الدكتور باسم فارس جاسم‬

‫استاذ مساعد‬

‫علم النفس‬

‫جامعة الكوفة ‪/‬‬
‫قسم العلوم‬
‫التربوية والنفسية‬

‫‪2‬‬

‫الدكتور فاضل عبد الزهرة مزعل‬

‫استاذ مساعد‬

‫الرشاد النفسي‬

‫جامعة البصرة ‪/‬‬
‫قسم العلوم‬
‫التربوية والنفسية‬

‫‪3‬‬

‫الدكتور صالح مهدي صالح‬

‫استاذ مساعد‬

‫الرشاد النفسي‬

‫الجامعة‬
‫المستنصرية ‪/‬قسم‬
‫الرشاد التربوي‬
‫والنفسي‬

‫‪4‬‬

‫الدكتور رياض جابر الواسطي‬

‫استاذ مساعد‬

‫علم النفس الجتماعي‬

‫الجامعة العربية‬
‫الكندية ‪/‬قسم علم‬
‫النفس‬

‫جدول ‪2/‬‬
‫اسماء السادة الخبراء ودرجاتهم العلمية واماكن عملهم‬

‫واجمع الخبراء على صلحية فقرات الستبيان جميعها ماعدا فقرة واحدة تم حذفها وهي (يرافقني الشعور‬
‫بالحباط نتيجة معاملة اهلي القاسية لي ) وبذلك اصبح عدد فقرات الستبيان بصورته النهائية (‪ )34‬فقرة ‪.‬‬
‫وبمــا إن تعليمات الجابــة تعــد بمثابــة الدليــل الذي يســترشد بــه المجيــب اثناء الجابــة على فقرات الداة فقــد‬
‫وضعــت التعليمات بصــورة واضحــة ومبســطة ووضعــت فيهــا التطمينات للباحــث بإن هذه الجابــة لغراض‬
‫علمية ولداعي لذكر السم ‪ (.‬ملحق‪)1/‬‬

‫تصحيح الستبيان ‪:‬‬
‫وضعت امام كل فقرة من فقرات الستبيان بدائل ثلثة يجب على المجيب أن يختار واحدة منها والتي تمثل‬
‫مدى انطباق العبارة او الفقرة عليه والبدائل هي ‪:‬‬
‫تنطبق علي‬

‫تنطبق الى حد ما‬

‫ل تنطبق‬

‫ولغرض اجراء التحليلت الحصــائية تــم اعطاء البدائل‪ /‬الوزان ( ‪ ) 1 ، 2 ، 3‬وعلى التوالي ‪.‬‬
‫وبهذا يكون اعلى درجـة يحصـل عليهـا المجيـب على هذا السـتبيان هـي )‪ (102‬وهـي تمثـل اشـد ازمـة هويـة‬
‫يعانـي منهـا المبحوث مـن افراد العينـة ‪ ،‬واقـل درجـة هـي )‪ (34‬وهـي تمثـل عدم الشعور بأزمـة الهويـة لدى‬
‫المبحوث من افراد العينة ‪.‬‬
‫تطبيق الستبيان ‪:‬‬
‫بعـد ان تمـت جميـع اجراءات اعداد السـتبيان وكتـب بصـيغته النهائيـة جرى تطـبيقه على عينـة البحـث مـن‬
‫قبل الباحثيين بعد توضيح اهداف البحث لدى افراد العينة مما لقى الترحيب والتشجيع من قبل المشاركين‬
‫فـي الجابـة على السـتبيان وأشارالبعـض مـن اهميـة هذه البحاث على ابناء الجاليـة العراقيـة مـن جراء هذا‬
‫الشعور الذي يراودهم هم او عن شعور ابنائهم بذلك وعدم قدرتهم على مساعدتهم في ايجاد الجواب الشافي‬
‫لهم ‪ .‬استمرت عملية تطبيق الداة لسبوعين تقريبا ‪.‬‬
‫الوسائل الحصائية ‪:‬‬
‫لغرض تحقيـق الهداف الموضوعـة فـي هذا البحـث وباسـتخدام الوسـائل الحصـائية المتاحـة فـي عمليـة‬
‫تحليل البيانات وتفسير النتائج التي تم التوصل اليها باستخدام ‪:‬‬
‫‪ .1‬اختبار المتوسط الفرضي وذلك لغرض تحقيق الهدف الول من البحث ‪.‬‬
‫‪ .2‬الختبار التائي للفرق بين متوسطي عينتين مستقلتين وذلك لتحقيق الهدف الثاني من البحث ‪.‬‬
‫نتائج البحث ‪:‬‬
‫في ما يخص الهدف الول من البحث وهو التعرف على ازمة الهوية اظهرت النتائج ‪:‬‬
‫عنـد اسـتخدام الختبار الزائي لمقارنـة المتوسـط الفرضـي للمقياس مـع متوسـط درجات افراد عينـة البحـث‪،‬‬
‫تــبين ان قيمــة الختبار التائي المحســوبة (‪ ) 14.54‬وهــي ذات دللة احصــائية اذا مــا تــم مقارنتهــا بالقيمــة‬
‫الجدولية المقابلة لها عند مستوى دللة (‪ ) 0.01‬ودرجة حرية (‪. )49‬‬
‫وكانت النتائج كما موضحة في الجدول التالي ‪:‬‬

‫المتوسممممط الفرضممممي متوسممط درجات افراد‬
‫العينة المختارة‬
‫للمقياس‬
‫‪68‬‬

‫النحراف المعياري‬

‫‪9.75‬‬

‫‪80.26‬‬

‫قيممممة الختبار الزائي القيمممة الجدوليممة عنممد‬
‫مستوى دللة‬
‫المحسوبة‬
‫‪0.01‬‬
‫‪2.58‬‬

‫‪8.49‬‬

‫جدول ‪3/‬‬
‫قيم الختبار الزائي لختبار المتوسط الفرضي‬

‫اما في ما يخص الهدف الثاني المتعلق بالمقارنة في مدى الشعور بازمة الهوية تبعا لمتغير الجنس‬
‫( ذكور – إناث ) اظهـر الجدول التالي القيـم التـي تـم الحصـول عليهـا مـن خلل جمـع بيانات السـتبيان عنـد‬
‫تطبيقه على افراد العينة وكما يلي ‪:‬‬
‫الجنس‬

‫العدد‬

‫قيممممممممممممة‬
‫النحراف المعياري قيممممممممة الختبار الختبار‬
‫التائي المحسوبة الجدولية‬

‫المتوسط‬

‫ذكور‬

‫‪25‬‬

‫‪82.19‬‬

‫‪8‬‬

‫إناث‬

‫‪25‬‬

‫‪78.16‬‬

‫‪6‬‬

‫‪1.259‬‬

‫‪2.009‬‬

‫جدول ‪4/‬‬
‫المقارنة في ازمة الهوية تبعا لمتغير الجنس‬

‫وعنـد مقارنـة نتائج الذكور والناث باسـتخدام الختبار التائي للفرق بيـن متوسـطي عينتيـن مسـتقلتين بلغـت‬
‫قيمة الختبار التائي المحسوبة (‪ )1.259‬وهي غير ذات دللة احصائية عند مستوى دللة ( ‪ )0.01‬ودرجة‬
‫حريـة (‪ )48‬حيـث بلغـت القيمـة الجدوليـة المقابلة لهـا ( ‪ . ) 2.009‬وهـي تشيـر الى ان الذكور والناث يعانون‬
‫بنفس المقدار من الشعور ازمة الهوية ‪.‬‬
‫اكدت ادبيات البحــث والدراســات النفســية فــي مجال ازمــة الهويــة والغتراب ‪ ،‬بان الشباب يتعرضون‬
‫للمتغيرات المؤثرة فـي حياتهـم بسـبب خـبرتهم القليلة فـي مياديـن الحياة المختلفـة ‪ ،‬وكذلك الكبار ‪ ،‬حيـث تتغيـر‬
‫لديهـم معاييـر وقيـم المجتمـع الذي هاجروا اليـه وهذا مـا لمسـناه فعل بالتطـبيق الميدانـي ليؤكـد الجانـب النظري ‪،‬‬
‫حيـث يرى ان الهجرة تولد الكثيـر فمـا ينتـج عنهـا هـو احسـاس الفرد الذي ل يحـس بفاعليتـه ول اهميتـه ول‬
‫وزنـه فـي الحياة فـي المجتمـع الجديـد ‪ ،‬وكذلك فـي نشاطاتـه المختلفـة ايضـا ل يحقـق النسـان المغترب ذاتـه ‪،‬‬
‫وانمـا يفقدهـا ول يشعـر سـعادة فيهـا ‪ ،‬وانمـا يعانـي مـن شقاء وتعاسـة وفـي احيان كثيرة تقوده هذه التعاسـة الى‬
‫العزلة او النزواء عن المجتمع الجديد‬
‫اتفقت نتائج هذه الدراسة مع نتائج دراسة ‪ Sunkey & Houn‬التي اكدت على ان للبيئة دور مهم فـي‬
‫حدوث الضطرابات الجتماعيـة و الغتراب الجتماعـي ‪ ،‬وهذا مـا اثبتتـه هذه الدراسـة فـي جانـب الغتراب‬
‫الجتماعي في المجتمع الجديد ‪.‬‬

‫الستنتاجات ‪:‬‬
‫‪ .1‬إن هناك شعوراً عاليًا بأزمة الهوية والغتراب لدى بعض من افراد الجالية العراقية المقيمة بالسويد ‪.‬‬
‫‪ .2‬إن هذا الشعور بازمـة الهويـة والغتراب يعانـي منـه افراد الجاليـة العراقيـة مـن المقيميـن فـي السـويد مـن‬
‫كللجنســين (ذكور وإناث) حيــث بينــت نتائج البحــث إن الفروق بينهمــا فــي هذا المتغيرهــي غيــر ذات دللة‬
‫إحصائية ‪.‬‬
‫ثالثاً – التوصيات والمقترحات ‪:‬‬
‫أ‪ -‬التوصيات ‪:‬‬
‫في ظل نتائج البحث الحالي يوصي الباحثين بالتي ‪:‬‬
‫‪ .1‬أن تقوم بعض المؤسسات الجتماعية في السويد وخصوصًا تلك التي يغلب فيها الطابع العربي بمساعدة‬
‫المغتربين وذلك بتقديم المشورة والدعم النفسي لهم ‪.‬‬
‫‪ .2‬امكانيــة الســتفادة مــن بعــض الخــبرات العراقيــة المقيمــة فــي هذه الدول وخصــوصاً مــن ذوي الخــبرة‬
‫والختصاص في تقديم المشورة والعون للعوائل العراقية المقيمة في السويد في تبيان دورهم في هذا المجتمع‬
‫الجديد وكيفية تربية ابنائهم على وفق الحالة التي هم فيها الن ‪.‬‬
‫ب‪ .‬المقترحات ‪:‬‬
‫‪ .‬إجراء دراسة ميدانية بهذا الموضوع تاخذ بنظر العتبار المتغيرات التية ‪:‬‬
‫‪ .1‬الفئات العمرية المختلفة لتحديد أي فئة هي الكثر شعوراً بازمة الهوية والغتراب ‪.‬‬
‫‪ .2‬المستوى التعليمي لمعرفة الفروق في ازمة الهوية والغتراب على وفق هذا المتغير ‪.‬‬

‫المصادر العربية ‪:‬‬
‫‪.1‬القرآن الكريم‬
‫‪.2‬مصمطفى خليمل الشرقاوي )ب‪،‬ت( علم الصمحة النفسمية ‪ ،‬دار النهضمة العربيمة ‪ ،‬بيروت ‪،‬ص‬
‫‪95‬‬
‫‪.3‬محمممد شعلن )‪ (1979‬الضطرابات النفسممية فممي الطفال ‪،‬ج ‪، 1‬الجهاز المركزي للكتممب‬
‫الجامعية ‪ ،‬القاهرة ‪ .‬ص ‪ . 73‬ص ‪. 75‬‬
‫‪.4‬ج‪ .‬ف‪ .‬بايار)‪ (1996‬وهم الهوية‪ .‬دار فايار‪ ،‬فرنسا ‪.‬‬
‫‪.5‬نبيل القاضي )‪ (1999‬الهجرة والغتراب ‪،‬مؤسسة العارف للمطبوعات ‪ ،‬بيروت ص ‪. 9،10‬‬
‫‪.6‬عزت حجازي )‪ (1985‬الشباب العربي ومشكلته ‪ ،‬عالم المعرفة ‪ ،‬الكويت ‪ ،‬ص ‪، 98 ، 70‬‬
‫ص ‪. 97‬‬
‫‪ . 7‬كمال حماد ) ‪ (2003‬ادارة الزمات ‪ ،‬مجلة الدفاع الوطني ‪ ،‬العدد ‪113‬‬
‫‪.8‬‬

‫محمد مرسي محمد مرسي )‪ ( 2003‬مجلة الدفاع الوطني ‪ ،‬ادارة الزمة العسكرية ‪،‬‬
‫العدد ‪.113‬‬

‫‪ . 9‬زينب محمود شقير )‪ (2005‬العنف والغتراب النفسي ‪ ،‬مكتبة النهضة العربية‬
‫القاهرة ‪ ،‬ص ‪ ، 100‬ص ‪ ، 69‬ص ‪، 77‬ص ‪. 101‬‬
‫‪ . 10‬كمال دسوقي )‪ (1988‬ذخيرة علوم النفس ‪ ،‬ج ‪ ، 1‬الدار الدولية للنشر والتوزيع‬
‫المصادر الجنبية ‪:‬‬
‫‪Thomas H.Potter ,Identity ,Crisis;(1970) A Brief Perspective in Ellis .11‬‬
‫‪D.,Evant ,ed .Ado lescents Readings In Behavior and Development‬‬
‫‪.Hinsdale ,111.The Dry den Press,Inc. P.p52-68‬‬
‫‪http--en_wikipedia_org-wiki-Identity_crisis_(psycho . 12‬‬
‫فان فاغنر ‪،‬ازمة الهوية – النظرية والتطبيق‬

‫‪(logy‬‬

‫الصيغة النهائية للستبيان‬
‫تحية محبة صادقة ‪ ..‬امامك بحث علمي بحت ‪ ،‬ارجو الجابة عليه بكل صدق ‪ ،‬فل توجد اجابة صحيحة واخرى خاطئة ‪ .‬ل‬
‫حاجة لذكر السم ‪ ،‬فقط الجنس ‪ :‬ذكر ممممم انثى ممممم ‪ .‬التحصيل الدراسي ‪ :‬اقل من الثانوية مممممم ‪ ،‬اكثر من الثانوية مممممم ضع‬
‫علمة على المربع الذي يناسبك ) ‪( /‬‬

‫ت‬

‫الفمممقممرات‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬
‫‪10‬‬
‫‪11‬‬
‫‪12‬‬
‫‪13‬‬
‫‪14‬‬
‫‪15‬‬
‫‪16‬‬
‫‪17‬‬
‫‪18‬‬
‫‪19‬‬
‫‪20‬‬
‫‪21‬‬
‫‪22‬‬
‫‪23‬‬
‫‪24‬‬
‫‪25‬‬
‫‪26‬‬

‫اشعر بالخوف الشديد عندما افكر بالمستقبل‬

‫‪27‬‬
‫‪28‬‬
‫‪29‬‬
‫‪30‬‬
‫‪31‬‬
‫‪32‬‬
‫‪33‬‬

‫‪34‬‬

‫تزيد حيرتي واضطرابي مع طول المدة‬
‫ارتبك بدون سبب وفي اوقات مختلفة‬
‫اشعر بالضطراب وعدم الراحة وانا امارس حياتي في بلد المهجر‬
‫اشعر بعصبية لنني لم اعش في بلدي‬
‫اشعر بالثقة والرتياح في بلد المهجر‬
‫يلزمني القلق حتى وانا مستقر في بلد المهجر‬
‫اشعر برغبة في زيارة بلدي الصلي‬
‫ل استطيع ان ابوح لي شخص في هذا البلد بما في قلبي من اسرار‬
‫ارغب في تصعيب المور لكي اعود لبلدي‬
‫اواجه الصعوبات والزمات في بلد المهجر رغم الستقرار‬
‫تأتيني الفكار الجدية كلما تحدث اهلي عن حضارة بلدي‬
‫يزعجني كثيرًا التفكير في مسألة انتمائي الى بلد المهجر‬
‫عندما يصادفني موقف مؤلم‪،‬اتمنى العودة الى بلدي مهما تكن النتائج‬
‫كلما فكرت في بلدي الصلي ‪،‬تزيد الصعوبات ول استطيع حلها‬
‫ل تربطني مشاعر عاطفية باي شخص في هذا البلد‬
‫اتمنى ان اكون سعيدا مثل شباب البلد‬
‫ينتابني شعور بالرغبة للعودة لبلدي الصلي مهما كانت الظروف‬
‫ي كلما فكرت ببلدي الصلي‬
‫الحباط وخيبة المل تؤثران عل َ‬
‫من الصعب عقد علقات صداقة طويلة مع الخرين في هذا البلد‬
‫افضل البقاء وحيدا وبعيدا عن الخرين في معظم الحيان‬
‫لم اجد من يساندني في المواقف الصعبة في هذا البلد‬
‫افتقر الى تواصل الخرين لي‬
‫ينتابني شعور بأني غير مرغوب في وجودي هنا‬
‫ارى انني كيان مبتور عن المجتمع‬
‫يزداد بعدي عن نفسي وتزداد الهوة بداخلي مع قربي من الخرين‬
‫وتعاملي معهم‬
‫كثرة الصديقات والصدقاء يقلل الوحدة‬
‫ل استطيع ان اتخلص من شعوري بالوحدة‬
‫ليس هنا احد احدثه واتبادل معه الراء والفكار من المغتربين او من اهل‬
‫البلد‬
‫يتهمني من حولي دائما بالسلبية‬
‫من الصعب المبادأة بالكلم في هذا البلد‬
‫حينما ابتعد عن اسرتي ل اشعر انني افتقدهم‬
‫لم اجد المكان الذي استطيع ان اذهب اليه ويسعدني‬
‫لم اشعر في يوم ما بالنتماء لهذا البلد‬

‫تنطبق علي‬

‫تنطبق الى‬
‫حد ما‬

‫ل‬
‫تنطبق‬

‫‪3‬‬

‫‪Th e Sci entif ic Jou rn al of Ara b Open A ca dem y in‬‬
‫‪Den ma rk‬‬

‫جــودة الياة لدى طلبة الـامعة العُمانيي والليبيي‬
‫"دراسة ثقافية مقارنة"‬

‫د‪ .‬علي مهدي كاظم‬

‫(*)‬

‫‪Quality of Life in Omani and Libyan Undergraduates‬‬

‫د‪ .‬عبد الخالق نجم البهادلي‬

‫(**)‬

‫”‪“Cross Cultural Study‬‬

‫‪Abstract:‬‬‫النفس – سلطنة عمان‬
‫(*) كلية التربية – جامعة السلطان قابوس‪ -‬قسم علم‬
‫‪This study aimed to identify the level of quality of life for university students in‬‬
‫الليبية‪both Oman and‬‬
‫‪Libya,‬‬
‫‪and investigate‬‬
‫‪country,‬‬
‫‪gender,‬‬
‫الجماهيرية‬
‫‪ the‬النفس ‪-‬‬
‫‪ role‬علم‬
‫‪ of‬قسم‬
‫المختار‪-‬‬
‫عمر‬
‫‪and‬جامعة‬
‫(**) كلية الداب‪-‬‬
‫‪specialization in the quality of life. A quality of life scale has been developed and‬‬
‫‪validated. This scale has applied a sample‬‬
‫‪of )400( university students )182‬‬
‫الملخص‬
‫‪Libyan, and 218 Omani(. The result showed that the level of quality of life was‬‬
‫‪height‬‬
‫‪in only two‬‬
‫‪dimensions‬‬
‫طلبة ‪of‬‬
‫‪family‬‬
‫‪of education‬‬
‫والجماهيرية الليبية‪،‬‬
‫عمان‬
‫‪)quality‬كل من سلطنة‬
‫الجامعة في‬
‫‪ life,‬لدى‬
‫‪ and‬الحياة‬
‫‪quality‬جودة‬
‫معرفة مستوى‬
‫استهدفت الدراسة‬
‫‪and‬‬
‫‪study(.‬‬
‫‪The‬‬
‫‪level‬‬
‫‪of‬‬
‫‪quality‬‬
‫‪for‬‬
‫‪university‬‬
‫‪students‬‬
‫‪was‬‬
‫‪intermediate‬‬
‫ودور ‪two‬‬
‫متغير‪in‬البلد (ليبيا‪ ،‬عمان)‪ ،‬والنوع (ذكر‪ ،‬أنثى)‪ ،‬والتخصص (إنساني‪ ،‬علمي) في جودة الحياة التي تم‬
‫‪dimensions‬‬
‫‪)health‬‬
‫‪time(.‬‬
‫‪was‬‬
‫وطبيعة ‪in‬‬
‫‪two dimensions‬‬
‫والمعدل التراكمي‪.‬‬
‫‪and‬السرة‬
‫‪using‬دخل‬
‫‪free‬وكل من‬
‫الحياة‬
‫‪ It‬جودة‬
‫أبعاد‬
‫‪low‬بين‬
‫العلقة‬
‫‪)mental‬ذات ستة أبعاد‪،‬‬
‫قياسها بمقياس‬
‫‪health‬‬
‫‪and emotions(.‬‬
‫‪The)2006‬‬
‫وكاظم‪result،‬‬
‫(منسي‪of the‬‬
‫الجامعة‪study‬‬
‫‪also showed‬‬
‫وطالبة (‪182‬‬
‫على ‪ 400‬طالباً‬
‫‪that‬الحياة لطلبة‬
‫‪there‬جودة‬
‫‪was‬مقياس‬
‫ولتحقيق ذلك طُبق‬
‫‪significant‬‬
‫‪effectiveness‬‬
‫مستوى ‪of‬‬
‫‪the country,‬‬
‫‪gender,‬‬
‫‪two ways‬‬
‫مرتفعا في بعدين‬
‫جودة الحياة كان‬
‫عام إلى أن‬
‫النتائج بشكل‬
‫‪ interactions‬أشارت‬
‫‪between‬من عمان)‪ .‬وقد‬
‫من ليبيا‪ ،‬و ‪218‬‬
‫‪gender‬‬
‫في ‪and‬‬
‫‪specialization‬‬
‫التعليم ‪and‬‬
‫وجودة‪three‬‬
‫والجتماعية‪ways،‬‬
‫السرية‪interaction‬‬
‫‪between‬‬
‫من‪and‬‬
‫بعدين‪ ،‬هما‪:‬‬
‫والدراسة‪ ،‬ومتوسط‬
‫‪country,‬الحياة‬
‫‪gender‬هما‪ :‬جودة‬
‫أبعاد الجودة‬
‫‪speculation‬‬
‫‪on student's‬‬
‫‪quality‬‬
‫‪of life.‬‬
‫وقت ‪from‬‬
‫‪Libyan‬‬
‫جودة ‪the‬‬
‫الصحة النفسية وجودة‬
‫هما‪ :‬جودة‬
‫ُعدين أيضاً‪،‬‬
‫‪ Students‬في ب‬
‫الفراغ‪ ،‬ومنخفض‬
‫‪ were‬شغل‬
‫‪ better‬وجودة‬
‫‪ in‬العامة‪،‬‬
‫الصحة‬
‫‪quality‬‬
‫‪of health‬‬
‫‪and emotions‬‬
‫‪while‬‬
‫‪Omani‬‬
‫‪students‬‬
‫‪were‬‬
‫‪better‬‬
‫كما ‪in‬‬
‫‪time‬‬
‫التفاعل‬
‫والنوع‪ ،‬وفي‬
‫في متغير البلد‪،‬‬
‫إحصائياً‬
‫تأثير دال‬
‫إلى وجود‬
‫النتائج‬
‫أشارت‬
‫الجانب العاطفي‪.‬‬
‫‪management‬‬
‫والنوع‪free time.‬‬
‫البلد ‪The‬‬
‫‪relationship‬‬
‫‪between‬‬
‫"‪income‬‬
‫‪and‬الحياة؛ حيث كان‬
‫‪using‬جودة‬
‫والتخصص على‬
‫التفاعل الثلثي بين‬
‫‪"family‬وفي‬
‫والتخصص‪،‬‬
‫‪and‬بين النوع‬
‫الثنائي‬
‫‪"academic‬‬
‫‪is non-significant,‬‬
‫‪but there‬‬
‫‪significant‬‬
‫‪between‬‬
‫"‪achievement‬أعلى في جودة‬
‫كان الطلبة العُمانيين‬
‫وجودة العواطف‪ ،‬في حين‬
‫‪were‬العامة‪،‬‬
‫الصحة‬
‫أعلى في جودة‬
‫الطلبة الليبيين‬
‫‪"family‬‬
‫"‪income‬‬
‫‪and "quality‬‬
‫‪family‬‬
‫"‪management‬‬
‫وجودة‬
‫الصحة العامة‪،‬‬
‫‪ of‬في جودة‬
‫أعلى‬
‫‪and‬الذكور‬
‫‪ serial‬كان‬
‫"‪life‬النوع فقد‬
‫‪and‬متغير‬
‫‪ "time‬في‬
‫وإدارته‪ ،‬وأما‬
‫شغل وقت الفراغ‬
‫العواطف‪ ،‬وجودة شغل وقت الفراغ وإدارته‪ .‬أما العلقة بين دخل السرة والمعدل التراكمي وأبعاد جودة‬
‫‪Keywords:‬‬
‫‪quality‬‬
‫ُعدين‪life,،‬‬
‫‪undergraduate‬‬
‫‪students,‬‬
‫‪cross‬‬
‫‪culture‬‬
‫‪study,‬‬
‫‪Libya,‬‬
‫الحياة السرية‬
‫هما‪of:‬جودة‬
‫المعدل التراكمي في ب‬
‫ودالة مع‬
‫الدخل‪،‬‬
‫دالة مع‬
‫كانت غير‬
‫الحياة‪ ،‬فقد‬
‫‪Oman.‬‬
‫والجتماعية‪ ،‬وجودة شغل وقت الفراغ وإدارته‬
‫الكلمات المفتاحية‪ :‬جودة الحياة‪ ،‬طلبة الجامعة‪ ،‬دراسة ثقافية‪ ،‬ليبيا‪ ،‬سلطنة عمان‪.‬‬

‫المقدمة‬

‫يُعد عقد التسعينات من القرن العشرين هو عقد الجودة الشاملة ‪ ،Total Quality‬بينما كان عقدي‬
‫السبعينيات والثمانينيات هما عقدي الكفاية ‪ Efficiency‬والفعالية ‪( Effectiveness‬سعيد والببلوي‪،‬‬
‫‪ .)2006‬وأما العقد الول من القرن الحادي والعشرين فيمكن اعتباره عقد الجودة طبقاً لرائد الجودة‬
‫المريكي جوزيف جوران ‪J. Juran‬؛ حيث أن الدراسات الحصائية في مجال جودة المنتجات الصناعية‬
‫تشير إلى أن المستهلك أصبح أكثر وعيًا واهتماماً بالجودة‪ ،‬فقد ارتفعت نسبة الباحثين عن الجودة من ‪-30‬‬
‫‪ %40‬عام ‪ 1979‬إلى ‪ %90-80‬عام ‪ .1988‬وهذا التطور يجعل من الجودة ضرورة ومطلب أساسي في‬
‫عالم اليوم (المديرس‪.)2004 ،‬‬
‫ومصطلح جودة الحياة(*) ‪ Quality of Life‬من المفاهيم الحديثة التي لقت اهتمامًا كبيرًا في العلوم‬
‫الطبيعية والنسانية (على سبيل المثال ل الحصر‪ :‬علم البيئة‪ ،‬والصحة‪ ،‬والطب النفسي‪ ،‬والقتصاد‪،‬‬
‫والسياسة‪ ،‬والجغرافيا‪ ،‬وعلم النفس‪ ،‬وعلم الجتماع‪ ،‬والتربية‪ ،‬والدارة‪ ،‬وغيرها)‪ .‬ويرى الشول (‪)2005‬‬
‫أنه نادرا ما يحظى مفهوم ما بالتبني الواسع على مستوى الستخدام العلمي أو الستخدام العملي العام في‬
‫حياتنا اليومية وبهذه السرعة مثلما حدث لمفهوم جودة الحياة‪.‬‬

‫ومن بين العلوم التي اهتمت بجودة الحياة كان علم النفس ‪Psychology‬؛ حيث تم تبني هذا المفهوم في‬
‫مختلف التخصصات النفسية‪ ،‬النظرية منها والتطبيقية‪ .‬فقد كان لعلم النفس السبق في فهم وتحديد المتغيرات‬
‫المؤثرة على جودة حياة النسان‪ ،‬ويرجع ذلك في المقام الول إلى أن جودة الحياة في النهاية هي تعبير عن‬
‫الدراك الذاتي لتلك الجودة‪ ،‬فالحياة بالنسبة للنسان هي ما يدركه منها (الشول‪.2005 ،‬ذلك فإن المتتبع‬
‫للدراسات النفسية الحديثة‪ ،‬يلحظ اهتمامًا ملحوظاً بمفهوم الجودة بشكل عام‪ ،‬وجودة الحياة لدى الفرد بشكل‬
‫خاص (ومن أمثلة هذه الدراسات‪ ،‬دراسة كل من‪ :‬إبراهيم وصديق‪2006 ،‬؛ حسن والمحرزي وإبراهيم‪،‬‬
‫‪2006‬؛ العادلي‪2006 ،‬؛ فرجاني‪1992Faro, 1999; Hajiran, 2006; Picher, 2006; Wagner, ،‬‬
‫‪ .)Heapy, James, & Abbott, 2006‬وهذا الهتمام يعكس أهمية هذا المفهوم وتأثيره على مختلف‬
‫الجوانب النفسية؛ فالجودة‪ ،‬هي انعكاس للمستوى النفسي ونوعيته‪ ،‬وإن ما بلغه النسان اليوم من مقومات‬
‫الرقي والتحضر‪ ،‬تعكس بل شك مستوى معين من جودة الحياة‪ .‬وهكذا فإن الجودة هي هدف جميع‬
‫المكونات النفسية‪.‬يقصد بجودة الحياة بشكل عام‪ :‬جودة خصائص النسان من حيث تكوينه الجسمي والنفسي‬
‫والمعرفي‪ ،‬ودرجة توافقه مع ذاته ومع الخرين‪ ،‬وتكوينه الجتماعي والخلقي‪ .‬ومن الناحية اللغوية‪،‬‬
‫فالجودة ‪ ،Quality‬أصلها الفعل الثلثي "جود"‪ ،‬والجيد طبقاً لبن منظور‪ ،‬نقيض الرديء‪ ،‬وجاد بالشيء‬
‫جودة‪ ،‬وجودة أي صار جيداً‪ .‬وبهذا يرتبط مفهوم الجودة بالتميز ‪ excellence‬والتساق ‪consistency‬‬
‫والحصول على محكات ‪ Criteria‬ومستويات ‪ standards‬محددة مسبقًا (كاظم‪ .)2006 ،‬وباختصار‬
‫يقصد بالجودة‪" :‬المطابقة لمتطلبات أو مواصفات معينة" (طعيمة‪ ،2006 ،‬ص ‪.21‬وعلى الرغم من أن‬
‫مفهوم الجودة يُطلق أساسًا على الجانب المادي والتكنولوجي‪ ،‬لكن يمكن استخدامه للدللة على بناء النسان‬
‫ووظيفته ووجدانه‪ ،‬وجودة النسان هي حُسن توظيف إمكانياته العقلية والبداعية‪ ،‬وإثراء وجدانه ليتسامى‬
‫بعواطفه ومشاعره وقيمه النسانية‪ ،‬وتكون المحصلة هي جودة الحياة وجودة المجتمع‪.‬‬
‫وتشير الدبيات النفسية‪ ،‬إلى صعوبة صياغة تعريف محدد لجودة الحياة (& ‪Titman, Smith,‬‬
‫‪ .)Graham, 1997‬فعلى الرغم من شيوع استخدامه إل أنه ل يزال غير واضح ويتسم بالغموض (عبد‬
‫الفتاح وحسين‪ .)2006 ،‬وطبقاً للشول (‪ )2005‬تكمن أسباب الصعوبة إلى السباب التية‪:‬‬
‫‪‬حداثة المفهوم على مستوى التناول العلمي‪.‬‬
‫‪‬تطرق هذا المفهوم للستخدام في العديد من العلوم‪ ،‬حيث يستخدم أحيانا للتعبير عن الرقي في‬
‫مستوى الخدمات المادية والجتماعية التي تقدم لفراد المجتمع‪ ،‬كما يستخدم للتعبير عن إدراك‬
‫الفراد لمدى قدرة هذه الخدمات على إشباع حاجاتهم‪.‬‬
‫‪‬ل يرتبط هذه المفهوم بمجال محدد من مجالت الحياة‪ ،‬أو بفرع من فروع العلم‪ ،‬إنما هو مفهوم‬
‫موزع بين الباحثين والعلماء على اختلف تخصصاتهم‪ ،‬والملفت للنظر أن أصحاب كل‬
‫تخصص يرون أنهم الحق باستخدامه سواء كان تخصصهم علم الجتماع أو الطب بفروعه‬
‫المختلفة‪ ،‬أو العلوم البيئية أو القتصادية‪.‬‬
‫ويرى النصـاري (‪ )2006‬أن مفهوم جودة الحياة يرتبـط بصـورة وثيقـة بمفهوميـن آخريـن أسـاسيين وهمـا‪:‬‬
‫الرفاه ‪ ،Welfare‬والتنعــم ‪ .Well-being‬كذلك يرتبــط مفهوم جودة الحياة بمفاهيــم أخرى‪ ،‬مثــل‪ :‬التنميــة‬
‫‪( Development‬توسـيع خيارات متعددة تضـم حريات النسـان‪ ،‬وحقوق النسـان‪ ،‬والمعرفـة‪ ،‬وتعتـبر هذه‬
‫الخيارات ضرورة لرفاه النسـان)‪ ،‬والتقدم ‪) Progress‬الترقـي فـي حال النسـان فـي الحياة نتيجـة للتطور‬
‫المعرفـــي والعلمـــي)‪ ،‬والتحســـن ‪ ،Betterment‬وإشباع الحاجات ‪( Satisfaction of needs‬الشعور‬
‫بالرضـا والرتياح‪ ،‬والمـن عنـد إشباع الحاجات والدوافـع)‪ ،‬فضل عـن الفقـر ‪(Poverty‬أي فقـر الدخـل‪ ،‬أو‬
‫اللمساواة القتصادية‪ ،‬وفقر التنمية النسانية الذي يحد من قدرات النسان والبلدان على الستخدام الفضل‬
‫لمواردهـم النسـانية والماديـة على حـد سـواء)‪ .‬بينمـا يرى منسـي وكاظـم (‪ )2006‬إن الشعور بجودة الحياة‬
‫يمثل أمراً نسبياً‪ ،‬لنه يرتبط ببعض العوامل الذاتية ‪ Subjective‬مثل المفهوم اليجابي للذات‪ ،‬والرضا عن‬
‫الحياة وعــن العمــل‪ ،‬والحالة الجتماعيــة‪ ،‬والســعادة التــي يشعــر بهــا الفرد‪ ،‬كمــا يرتبــط ببعــض العوامــل‬
‫الموضوعية ‪ Objective‬مثل المكانيات المادية المتاحة‪ ،‬والدخل‪ ،‬ونظافة البيئة‪ ،‬والحالة الصحية‪ ،‬والحالة‬

‫السكنية والوظيفية‪ ،‬ومستوى التعليم‪ ،‬وغير ذلك من العوامل التي تؤثر في الفرد‪ .‬وهذه العوامل الذاتية والموضوعية‬
‫تجعل أمر تقدير درجة جودة الحياة لدى الفرد أمراً ضرورياً لن الفرد الذي يتفاعل مع أفراد مجتمعه‪ ،‬يحاول دائماً‬
‫أن يحقق مستوى معيشي أفضل والحصول على خدمات أجود‪ ،‬أو يحافظ على حياة أو مستوى معيشي ل يقل عن‬
‫مستوى الحياة التي كان يعيشها في الماضي‪.‬ولكن على الرغم من ذلك التداخل بين مفهوم جودة الحياة والمفاهيم ذات‬
‫الصلة‪ ،‬تزخر الدبيات النفسية بعدد من التعريفات‪ ،‬منها أن جودة الحياة هي‪:‬‬
‫‪.1‬القدرة على تبني أسلوب حياة يشبع الرغبات والحتياجات لدى الفرد (& ‪Karen, Lambour,‬‬
‫‪.)Greenspan, 1990‬‬
‫‪.2‬الشعور الشخصي بالكفاءة الذاتية وإجادة التعامل مع التحديات (‪.)Dodson, 1994‬‬
‫‪.3‬السعادة والرضا عن الذات والحياة الجيدة(‪Andalman, Attkisson, Zima, & Rosenblatt,‬‬
‫‪.)1999‬‬
‫‪".4‬رقي مستوى الخدمات المادية والجتماعية التي تقدم لفراد المجتمع‪ ،‬والنزوع نحو نمط الحياة التي‬
‫تتميز بالترف‪ ،‬وهذا النمط من الحياة ل يستطيع تحقيقه سوى مجتمع الوفرة‪ ،‬ذلك المجتمع الذي‬
‫استطاع أن يحل كافة المشكلت المعيشية لغالبية سكانه" (عبد المعطي‪ ،2005 ،‬ص ‪.)17‬‬
‫‪".5‬الستمتاع بالظروف المادية في البيئة الخارجية والحساس بحسن الحال‪ ،‬وإشباع الحاجات‪ ،‬والرضا‬
‫عن الحياة‪ ،‬وإدراك الفرد لقوى ومضامين حياته وشعوره بمعنى الحياة إلى جانب الصحة الجسمية‬
‫اليجابية وإحساسه بالسعادة وصول إلى عيش حياة متناغمة متوافقة بين جوهر النسان والقيم السائدة‬
‫في مجتمعه" (عبد الفتاح وحسين‪ ،2006 ،‬ص ‪.)204‬‬
‫‪".6‬درجة إحساس الفرد بالتحسن المستمر لجوانب شخصيته في النواحي النفسية‪ ،‬والمعرفية‪،‬‬
‫والبداعية‪ ،‬والثقافية‪ ،‬والرياضية‪ ،‬والشخصية‪ ،‬والجسمية‪ ،‬والتنسيق بينها‪ ،‬مع تهيئة المناخ المزاجي‬
‫والنفعالي المناسبين للعمل والنجاز‪ ،‬والتعلم المتصل للعادات والمهارات والتجاهات‪ ،‬وكذلك تعلم‬
‫حل المشكلت وأساليب التوافق والتكيف‪ ،‬وتبني منظور التحسن المستمر للداء كأسلوب حياة‪ ،‬وتلبية‬
‫الفرد لحتياجاته ورغباته بالقدر المتوازن‪ ،‬واستمرارية في توليد الفكار والهتمام بالبداع والبتكار‬
‫والتعلم التعاوني بما ينمي مهاراته النفسية والجتماعية (حبيب‪ ،2006 ،‬ص ‪.)84‬‬
‫‪".7‬حالة شعورية تجعل الفرد يرى نفسه قادر على إشباع حاجاته المختلفة (الفطرية والمكتسبة)‬
‫والستمتاع بالظروف المحيطة به" (العادلي‪ ،2006 ،‬ص ‪.)39‬‬
‫‪".8‬شعور الفرد بالرضا والسعادة والقدرة على إشباع حاجاته من خلل ثراء البيئة ورقي الخدمات التي‬
‫تقدم له في المجالت الصحية والجتماعية والتعليمية والنفسية مع حسن إدارته للوقت والستفادة منه"‬
‫(منسي وكاظم‪ ،2006 ،‬ص ‪ .)65‬وهذا التعريف تم تبنيه في الدراسة الحالية‪.‬‬
‫وعلى صــعيد الدراســات التــي تناولت مفهوم جودة الحياة‪ ،‬أوضحــت بعــض الدراســات (مثلً‪Hajiran, 2006; :‬‬
‫‪ )Picher, 2006‬أن الحياة الجيدة والسـعادة ينعكسـان على دور النسـان فـي حياتـه‪ ،‬وأن معدلت الشعور بالسـعادة‬
‫لدى الراشديـن في أوروبـا هـي العلى على مسـتوى العالم‪ ،‬وذلك لتعاملهم الموضوعـي مـع جودة الحياة التـي يسـتطيع‬
‫التعايــش معهــا ســكان أوروبــا وبخاصــة فــي المنزل والمهنــة‪ ،‬ولكــن ل يمكــن إهمال دور الحاجات وتكاليــف الحياة‬
‫والتاريـخ القتصـادي أيضاً ‪.‬وتوصـلت دراسـة صـالح (‪ )1990‬إلى أن جودة الحياة ترتبـط بمسـتوى المعيشـة‪ ،‬مثـل‪:‬‬
‫الدخل والستهلك والخدمات الجتماعية المتاحة‪ ،‬كما ترتبط بنمط الحياة التي يعيشها الفرد‪ .‬وتتبدى جودة الحياة في‬
‫أي مجتمـع بالعديـد مـن المؤشرات الموضوعيـة‪ ،‬مثـل‪ :‬نظافـة البيئة‪ ،‬وسـهولة المواصـلت‪ ،‬وتوافـر السـلع‪ ،‬وزيادة‬
‫الدخـل‪ ،‬وتوافـر فرص التعليـم والعمـل‪ ،‬وتوافـر الخدمات الصـحية المناسـبة‪ ،‬وحريـة التغـبير وحريـة العتقاد‪ ،‬وتوافـر‬
‫أماكـن الترفيـه والسـتجمام‪ ،‬والعدالة الجتماعيـة وتكافـؤ الفرص لدى كـل المواطنيـن‪ ،‬كمـا تتبدى جودة الحياة أيضاً‬
‫بالعديد من المؤشرات الذاتية للفراد في المجتمع‪ ،‬مثل‪ :‬السعادة‪ ،‬والرضا عن الذات وعن الخريـــــن‪ ،‬والعلقات‬

‫الجتماعية اليجابية‪ ،‬والوعي بمشاعر الخرين‪ ،‬وضبط النفعالت‪ ،‬والضبط الداخلي للسلوك‪ ،‬والمسئولية‬
‫الشخصية والمسئولية الجتماعية‪ ،‬والمشاركة في العمال التعاونية‪ ،‬والولء والنتماء للسرة والمدينة والوطن‪،‬‬
‫والتوافق الشخصي والجتماعي والصحي والسري والمهني‪ ،‬والتفاؤل‪.‬‬
‫وقام فرجاني (‪ )1992‬بتحديد وقياس مفهوم جودة الحياة في البلدان العربية في السياق الدولي‪ ،‬وذلك من خلل‬
‫اعتماد مشروع ميثاق حقوق النسان والشعب في الوطن العربي أساسا لبلورة مفهوم عربي لجودة الحياة عن طريق‬
‫انتقاء مفردات أساسية في الدراسة وإعادة ترتيبها وتصنيفها‪ ،‬وتفصيل بعضها أو الضافة إليه عند الضرورة مع‬
‫مراعاة عدم التفرقة بين الحقوق المدنية والسياسية والقتصادية والجتماعية والثقافية‪ ،‬مع العتماد على الوطن‬
‫العربي‪ ،‬كنطاق الدللة للحقوق والحريات‪ .‬وتشكّل الحقوق المتضمنة في المفهوم المقترح منظومة متضافرة من‬
‫المكونات‪ ،‬تعني أنها تتسم بالتساق الداخلي‪ ،‬وبعدم إمكان التضحية ببعضها من أجل البعض الخر‪ .‬والفتراض‬
‫الساسي الذي تستند إليه الدراسة هو أن الحقوق والحريات المتضمنة في هذا المفهوم تشكل عناصر مفهوم عربي‬
‫لجودة الحياة‪ ،‬بمعنى أن هذه العناصر تكوّن معايير الحكم على تغير جودة الحياة في الوطن العربي زمانيا ومكانيا‪.‬‬
‫وفيما يلي عرض لمكونات مفهوم جودة الحياة في الوطن العربي‪.‬‬
‫الحقوق الفردية‬

‫الحقوق الجمعية‬

‫‪ – 1‬الحياة (يكون الحكم بالعدام قضائيا وفي جناية القتل فقط)‪.‬‬

‫‪ – 1‬تكوين أسرة (برضا الرجل والمرأة وإرادتهما الحرة)‪.‬‬

‫‪ – 2‬السلمة الشخصية (حظر التعذيب واليذاء البدني والنفسي‬
‫والمعاملة غير النسانية والعقوبات القاسية أو المهينة أو المحطة‬
‫بالكرامة)‬
‫‪ – 3‬الحرية والمن (حظر القبض على إنسان أو احتجازه بغير‬
‫سند من القانون)‪.‬‬
‫‪ – 4‬حرية الفكر والعقيدة والتعبير عنهما‪.‬‬

‫‪ – 2‬الرعاية الجتماعية والصحية (خاصة للطفال والمسنين‬
‫والمعوقين)‪.‬‬

‫‪ – 5‬حرية الرأي والتعبير والبحث عن المعلومات والفكار‬
‫والحصول عليها ونقلها ونشرها‪.‬‬
‫‪ – 6‬حرمة الحياة الخاصة‪.‬‬
‫‪ – 7‬التنقل داخل الوطن (داخل أي قطر عربي‪ ،‬بين القطار‬
‫العربية‪ ،‬العودة إلى أي قطر عربي‪ ،‬عدم البعاد من قطر‬
‫عربي)‪.‬‬
‫‪ – 8‬الحق في الجنسية‪ ،‬وتغييرها ونقلها إلى البناء‪.‬‬
‫‪ – 9‬الملكية الخاصة‪.‬‬
‫‪ – 10‬سيادة القانون (ل جريمة ول عقاب إل بقانون سابق على‬
‫الحدث‪ ،‬المتهم برئ حتى تثبت إدانته قضائيا‪ ،‬المساواة أمام‬
‫القانون‪ ،‬استقلل القضاء‪ ،‬قصر التشريع على مجلس نيابي‬
‫منتخب)‪.‬‬

‫‪ – 3‬مستوى معيشي لئق (الغذاء والكساء والمسكن)‪.‬‬
‫‪ – 4‬العمل (المنتج والمجزي‪ ،‬حرية الختيار‪ ،‬شروط عمل‬
‫عادلة‪ ،‬ظروف عمل تضمن السلمة والصحة‪ ،‬حق التنظيم‬
‫النقابي‪ ،‬حق الضراب)‪.‬‬
‫‪ – 5‬التعليم (المجاني في المرحلة الساسية‪ ،‬والمكسب للقيم‬
‫والمهارات والتوجهات الجتماعية المحفزة للنهضة‪،‬‬
‫والمستمر مدى الحياة)‪.‬‬
‫‪ – 6‬مناخ ثقافي حر‪.‬‬
‫‪ – 7‬حق الجماعات العرقية في الحفاظ على ثقافتها الخاصة‬
‫وتنميتها‪.‬‬
‫‪ – 8‬التجمع والجتماع السلمي‪.‬‬
‫‪ – 9‬تكوين الجمعيات والمنظمات السياسية‪ ،‬وممارسة‬
‫نشاطها بحرية‪.‬‬
‫‪ -10‬المشاركة في إدارة الشؤون العامة في المجتمع (الترشيح‬
‫والنتخاب بحرية ونزاهة‪ ،‬تقلد الوظائف العامة)‪.‬‬
‫‪ – 11‬توزيع عادل للثروة وللدخل‪.‬‬
‫‪ – 12‬بيئة خالية من التلوث‪.‬‬

‫واستهدفت دراسة العادلي (‪ )2006‬معرفة مستوى إحساس طلبة كلية التربية بالرستاق بجودة الحياة‪ ،‬ومعرفة طبيعة‬
‫الفروق في متغيري الجنس والتخصص الدراسي‪ .‬بلغ حجم العينة (‪ )51‬طالبا و(‪ )147‬طالبة‪ ،‬وباستخدام مقياس‬
‫صمم لهذه الدراسة أظهرت النتائج أن مستوى إحساس جميع أفراد العينة وكذلك الذكور والناث بشكل منفرد يفوق‬
‫المتوسط النظري للمقياس المر الذي يعكس مستوى عاليا من الحساس بجودة الحياة‪ .‬كما أظهرت النتائج وجود‬
‫فروق دالة إحصائيا بين الذكور والناث لصالح الذكور‪ ,‬ووجود فروق دالة في التخصص الدراسي تم تحديدها‬
‫بالفروق بين متوسط درجات طلبة تخصص الدراسات الجتماعية ومتوسط درجات طلبة بقية التخصصات‬
‫المشمولة بالبحث‪.‬‬
‫وتناولت دراسة إبراهيم وصديق (‪ )2006‬دور النشطة الرياضية في جودة الحياة لدى طلبة جامعة السلطان‬
‫قابوس‪ ،‬ومعرفة دور متغير النوع (ذكر‪ ،‬أنثى)‪ ،‬والتخصص (إنساني‪ ،‬علمي) في جودة الحياة‪ .‬ولتحقيق ذلك طُبق‬
‫مقياس جودة الحياة لطلبة الجامعة (منسي وكاظم‪ )2006 ،‬على ‪ 123‬طالباً وطالبة (‪ )63‬من الذين يمارسون‬
‫النشطة الرياضية‪ ،‬و(‪ )60‬من الذين ل يمارسون النشطة الرياضية‪ .‬أشارت النتائج إلى وجود فروق ذات دللة‬
‫بين المجموعتين لصالح الطلبة الذين يمارسون النشطة الرياضية‪ .‬كما أشارت النتائج إلى عدم وجود تأثير دال‬
‫إحصائيًا لمتغير النوع‪ ،‬والتخصص‪ ،‬وفي التفاعل الثنائي بينهما‪.‬‬
‫وقام حسن والمحرزي وإبراهيم (‪ )2006‬بدراسة العلقة بين جودة الحياة والضغوط النفسية واستراتيجيات‬
‫مقاومتها لدى طلبة جامعة السلطان قابوس‪ .‬وبتطبيق مقياس جودة الحياة (‪ )SS-QOL‬بعد ترجمته والتحقق من‬
‫صدقه وثباته‪ ،‬ومقياس مصادر الضغوط النفسية واستراتيجيات مقاومتها‪ ،‬على عينة حجمها ‪ 183‬طالبا وطالبة‪،‬‬
‫توصلت الدراسة إلى وجود مستوى متوسط من جودة الحياة‪ ،‬وارتفاع المستوى لدى الطلب مقارنة بالطالبات‪ ،‬كما‬
‫توصلت إلى أن طلبة الكليات العلمية أكثر جودة للحياة مقارنة بالطليات النسانية‪ ،‬ووجود علقة سالبة ودالة بين‬
‫جودة الحياة والضغوط النفسية‪.‬‬
‫وفي مجال علقة جودة الحياة بمستوى دخل الفرد‪ ،‬أظهرت نتائج الدراسات المشار إليها في مطر (‪ )2006‬أن‬
‫مستوى الدخل ل يؤدي دورًا كبيرًا في مستوى السعادة اليومية‪ .‬بالرغم من أن اغلب الناس يتصورون أنه لو كان‬
‫لديهم مزيداً من المال سيكون لديهم الكثير من الشياء الممتعة أو ربما سعادة أكثر‪ .‬بينما يظهر الواقع بأن ذوي‬
‫الدخل العلى يظهرون توتراً أكثر‪ ،‬ويقضون وقتا اقل في النشطة الترفيهية‪ .‬وفي عام ‪ ،2004‬قام باحثون بدراسة‬
‫لقياس مستوى جودة الحياة لدى عينة من الفراد؛ إذ أنهم طلبوا من ‪ 909‬امرأة موظفة بتسجيل النشطة التي قمن‬
‫بها في اليام السابقة وشعورهن تجاهها‪ .‬وقد تم في الدراسة معرفة طبيعة العلقة بين مستوى الدخل ونسبة الوقت‬
‫المنقضي في حالة انفعالية سيئة لكل يوم‪ .‬وقد أشارت النتائج أن الذين يقل دخلهم السنوي عن ‪ 20.000‬دولراً‬
‫يقضون ‪ %32‬من وقتهم في حالة انفعالية سيئة أكثر من الذين يفوق دخلهم عن ‪ 100.000‬دولراً‪ .‬وقد كانت‬
‫مجموعة الدخل المنخفض تقضي ‪ %12‬فقط من وقتهم في حالة انفعالية سيئة أكثر من أولئك الكثر ثروة‪ .‬وفي‬
‫دراسة أخرى في التجاه نفسه أظهرت النتائج بأن ذوي الدخل العالي لديهن ارتباط اقل بالسعادة اللحظية من مجمل‬
‫الرضا عن الحياة‪ .‬وقد وجدوا بأن ذوي الدخل العالي لديهم واجبات مرهقة ويعيشون متعة اقل‪ .‬لنهم يكرسوا مزيداً‬
‫من الوقت في العمل والتنقل ورعاية الطفال والتسوق‪ ،‬وكونهم تحت تأثير الكثير من الضغوط والتوتر أكثر من‬
‫فئات الدخل المنخفض‪.‬‬
‫وأورد الشول (‪ )2005‬عددا من الدراسات التي تناولت جودة الحياة‪ ،‬منها دراسة ‪ McGrath & Partrick‬عام‬
‫‪ 1999‬التي تناولت تأثير الصداع على الشعور بجودة الحياة لدى المراهقين‪ ،‬ودراسة الشيخ عام ‪ 1995‬التي‬
‫أوضحت وجود علقة ايجابية ودالة إحصائياً بين التذوق الجمالي وجودة الحياة لدى الشباب‪ ،‬ودراسة ‪Thorman‬‬
‫عام ‪ 1995‬التي أشارت إلى أهمية الرشاد النفسي للمسنين في تطوير أساليب جديدة لمساعدتهم على التعامل مع‬
‫المشكلت الجسمية والعقلية والنفعالية وبالتالي تحقيق مستوى عال من جودة الحياة‪.‬‬

‫وأبرزت دراسة رضوان (‪ )2005‬إسهامات علم النفس التطبيقي في بعض مجالت الحياة وجودتها من خلل جودة‬
‫البيئة‪ ،‬وجودة الحياة السرية‪ ،‬وجودة الحياة التعليمية؛ حيث تتمثل جودة الحياة التعليمية في جودة المنهج وجودة‬
‫إعداد المعلم‪ ،‬وجودة الدارة التعليمة‪.‬‬
‫ويقترح أبوسريع وشوقي وأنور ومرسي (‪ )2006‬نموذجًا لتفسير وتقدير جودة الحياة يعتمد على تصنيف المتغيرات‬
‫المؤثرة في تشكيل جودة الحياة موزعة على بعدين متعامدين‪ ،‬يشمل البعد الفقي قطبي توزيع محددات جودة الحياة‬
‫حسب كمونها داخل الشخص أو خارجه‪ ،‬وتسمى "بعد المحددات الشخصية الداخلية في مقابل المحددات الخارجية"‬
‫‪ ،Internality vs. externality dimension‬ويمثل البعد الرأسي توزيع تلك المحددات وفق أسس قياسها وتقدير‬
‫مدى تحققها‪ ،‬والتي تتوزع ما بين أسس ذاتية يقدرها الفرد من منظوره الشخصي كما يدركها ويشعر بها‪ ،‬إلى أسس‬
‫موضوعية تشمل الختبارات والمقاييس ومقارنة الشخص بغيره أو بمتوسط جماعته المعيارية‪ ،‬أو اعتمادا على‬
‫معايير كمية وكيفية أخرى مثل الملحظة ومقاييس التقدير‪ ،‬ويسمى "بعد الذاتية في مقابل الموضوعية"‬
‫‪ ،Subjectivity vs. objectivity dimension‬ويتضمن الشكل بعض المثلة لمحددات جودة الحياة‪ ،‬والشكل‬
‫التالي يبين ذلك‪:‬‬

‫الذاتيــة‬

‫تقدير الذات‬
‫الفاعلية الذاتية‬

‫الرضا عن الصداقة‬

‫التدين‬

‫المحددات الداخلية‬

‫العلقسة مع المعلمين‬

‫الهوايات الشخصية‬

‫الرضا عن المصروف الشخصي‬

‫الصحة العامة‬

‫المحددات الخارجية‬

‫الدخل الشه ري للسسرة‬

‫القوام البدني‬

‫المصروف الشخصي‬

‫القدرات والمهارات الشخصية‬
‫التفوق الد راسي‬

‫التوافق السسري‬

‫نوعية المسكن‬
‫نوعية المدرسة‬

‫الموضوعية‬

‫الشكل (‪ :)1‬تصور أبوسريع وآخرين (‪ )2006‬لتصنيف محددات جودة الحياة في حياة الطالب وفق موقعها‬
‫(داخلية وخارجية) وطريقة قياسها (ذاتية وموضوعية)‬

‫من خلل ما تقدم‪ ،‬فإن أهمية الدراسة الحالية (جودة الحياة لدى طلبة الجامعة) تتجلى في النقاط التية‪:‬‬
‫‪.1‬إن معرفة مقومات جودة الحياة لدى طلبة الجامعة في بلدين عربيين متباعدين جغرافياً‪ ،‬سوف يساعد‬
‫في إلقاء الضوء على مستوى جودة الحياة لدى طلبة الجامعات العربية‪.‬‬
‫‪.2‬إن جودة الحياة مفهوم حديث في الدبيات النفسية العربية‪ ،‬وعلى حد علم الباحثين ل توجد دراسة‬
‫عربية ميدانية تناولت هذا المفهوم‪.‬‬

‫‪.3‬تعكس جودة الحياة لدى طلبة الجامعة ما يتمتعون به من صحة نفسية وجسمية‪ ،‬فقد أشارت دراسة‬
‫فريش (‪ )Frisch, 1992‬إلى إمكانية استخدام مقياس جودة الحياة في تقييم وعلج الكتئاب‪.‬‬
‫‪.4‬يرى كل من أودين وديفي وبارخام (‪ )Audin, Davy & Barkham, 2003‬أن جودة التعليم تمثل‬
‫ل مهمًا وفعالً لجودة الحياة‪ .‬فكلما كان هناك اهتمام بجودة التعليم‪ ،‬من المتوقع أن تنعكس إيجاباً‬
‫مدخ ً‬
‫على جودة حياة المتعلمين‪ .‬وبهذا فإن جودة التعليم تهدف إلى تحقيق مستوى أفضل من خريجي معاهد‬
‫وكليات التعليم العالي‪ ،‬وتحقيق استجابة أسرع في حاجات سوق العمل والمجتمع‪ ،‬وتحقيق مرونة اكبر‬
‫في الستجابة والتكيف مع التغيرات في متطلبات واحتياجات المستفيدين‪ ،‬بأقل قدر من النفاق من‬
‫خلل تعظيم العمال التي تحقق مستوى الجودة المناسب وحذف العمال التي ل تضيف أي قيمة‪.‬‬
‫مما سبق عرضه من دراسات نظرية وميدانية تناولت مفهوم جودة الحياة يمكن أن تتحدد مشكلة هذه الدراسة في‬
‫معرفة مستوى جودة الحياة لدى الطلب الجامعيين الليبيين والعُمانيين‪ ،‬وذلك من خلل الجابة عن السئلة التية‪:‬‬
‫‪.1‬ما مستوى جودة الحياة لدى طلبة الجامعة في سلطنة عمان والجماهيرية الليبية؟‬
‫‪.2‬ما دور متغير البلد (ليبيا‪ ،‬عمان) والنوع (ذكر‪ ،‬أنثى)‪ ،‬والتخصص (إنساني‪ ،‬علمي) في أبعاد جودة‬
‫الحياة الستة؟‬
‫‪.3‬ما طبيعة العلقة بين جودة الحياة وكل من دخل السرة والمعدل التراكمي؟‬

‫منهجية الدراسة‬
‫عينة الدراسة‬
‫تم اختيار عينة عشوائية حجمها ‪ 400‬طالباً وطالبة من طلبة الجامعة الليبيين والعُمانيين‪ ،‬وقد روعي في اختيارها‬
‫تمثيلها لمتغيرات الدراسة الثلثة (البلد‪ ،‬والنوع‪ ،‬والتخصص)‪ .‬والجدول (‪ )1‬يتضمن توزيع عينة الدراسة‪.‬‬
‫الجدول (‪ :)1‬عينة الدراسة موزعة حسب البلد والنوع والتخصص‬
‫المجموع‬
‫علمي‬
‫البلد النوع إنساني‬
‫‪86‬‬
‫‪23‬‬
‫‪63‬‬
‫ذكر‬
‫‪182‬‬
‫ليبيا‬
‫‪95‬‬
‫‪33‬‬
‫‪62‬‬
‫أنثى‬
‫‪108‬‬
‫‪53‬‬
‫‪55‬‬
‫ذكر‬
‫‪218‬‬
‫عُمان‬
‫‪111‬‬
‫‪37‬‬
‫‪74‬‬
‫أنثى‬
‫‪400‬‬
‫‪146‬‬
‫‪254‬‬
‫المجموع‬
‫أداة الدراسة‬
‫تـم اسـتخدام مقياس جودة الحياة لطلبـة الجامعـة الذي أعده منسـي وكاظـم (‪ ،)2006‬والذي يتكون مـن ‪ 60‬فقرة‪ ،‬وأمام‬
‫كل فقرة مقياس تقدير خماسي (أبداً‪ ،‬قليلً جداً‪ ،‬إلى حد ما‪ ،‬كثيراً‪ ،‬كثيراً جداً)‪ ،‬تتوزع فقرات المقياس على ستة أبعاد‬
‫(جودة الصــحة العامــة‪ ،‬وجودة الحياة الســرية والجتماعيــة‪ ،‬وجودة التعليــم والدراســة‪ ،‬وجودة العواطــف‪ ،‬وجودة‬
‫الصـحة النفسـية‪ ،‬وجودة شغـل الوقـت وإدارتـه) بشكـل متسـاوٍ‪ ،‬بواقـع ‪ 10‬فقرات فـي كـل بُعـد (‪ 5‬فقرات موجبـة‪ ،‬و ‪5‬‬
‫فقرات سالبة)‪ ،‬أُعطيت الفقرات الموجبة الدرجات (‪ ،)5 ،4 ،3 ،2 ،1‬في حين أعطي عكس الميزان السابق للفقرات‬
‫السالبة‪ .‬تتوافر في المقياس المؤشرات الســـــيكومترية المطلوبة (الصدق‪ ،‬والثبات‪ ،‬والتســـــاق الداخلي‪،‬‬

‫والتمييز‪ ،‬والمعايير)‪ .‬ففي مجال الصدق تم التحقق من صدق المحتوى (المحكمين)‪ ،‬والصدق المرتبط بمحك (علقة‬
‫جودة الحياة بالدخل الشهري للسرة)‪ .‬وفي مجال الثبات تراوح معامل ألفا‪-‬كرونباخ للمحاور الستة بين ‪-0.62‬‬
‫‪ 0.85‬بوسيط قدره ‪ ،0.75‬وبلغ للمقياس ككل ‪ ،0.91‬وعلى أساس ذلك بلغ الخطأ المعياري للقيـاس ‪، 7.44‬‬
‫ومعاملت التساق الداخلي (علقة درجة الفقرة بالمجموع الكلي للمحور الذي تنمي إليه‪ ،‬ومصفوفة الرتباطات‬
‫بين محاور المقياس الستة)‪ .‬ومعاملت التمييز للمفردات (اختبار "ت" بين أعلى وأدنى ‪ ،)%27‬وبالنسبة للمعايير‪،‬‬
‫فقد تم اشتقاق المئينات كمعايير للدرجات الخام لكل محور من محاور المقياس‪ .‬والملحق (‪ )1‬يتضمن صورة من‬
‫مقياس جودة الحياة‪.‬‬
‫المعالجة الحصائية‬
‫للجابة عن أسئلة الدراسة تم استخدام الوسائل الحصائية التية‪:‬‬
‫‪.1‬المتوسط الحسابي ‪ Mean‬والنحراف المعياري ‪.Standard Deviation‬‬
‫‪.2‬اختبار "ت" لعينة واحدة ‪.One-Sample T-test‬‬
‫‪.3‬تحليل التباين الثلثي متعدد المتغيرات ‪.Three-way Multivariate Analysis‬‬
‫‪.4‬معامل ارتباط بيرسون ‪.Pearson Correlation Coefficient‬‬
‫نتائج الدراسة‪ :‬عرضها ومناقشتها‬
‫للجابة عن السؤال الول الذي ينص على‪" :‬‬
‫" تم حساب المتوسط الحسابي‬
‫والنحراف المعياري‪ ،‬لكل محور من محاور جودة الحياة الستة‪ ،‬ولكل بلد على حدة‪ ،‬وتمت مقارنة متوسط العينة‬
‫بالمتوسط النظري للمقياس البالغ ‪ 3.5‬باستخدام اختبار "ت" لعينة واحدة‪.‬‬
‫‪.1‬نتائج السؤال الول المتعلقة بطلبة سلطنة عمان‪:‬‬
‫تراوحت المتوسطات الحسابية للعينة العُمانية بين ‪( 3.18‬محور جودة العواطف) و ‪( 4.08‬محور جودة الحياة‬
‫السرية)‪ ،‬ثلثة متوسطات أقل من المتوسط النظري‪ ،‬وثلثة متوسطات أكبر من المتوسط النظري‪ ،‬وبعد اختبار‬
‫دللتها باستخدام اختبار "ت" لعينة واحدة‪ ،‬تبين أن جميع المتوسطات الحسابية دالة عند مستوى ≥‪ ،0.001‬ما عدا‬
‫متوسط محور جودة الصحة العامة فقد كان غير دال‪ .‬والجدول (‪ )2‬يتضمن خلصة نتائج اختبار "ت" للعينة‬
‫العُمانية‪.‬‬
‫الجدول )‪ :(2‬المتوسط الحسابي والنحراف المعياري واختبار "ت" لعينة واحدة لدرجات العينة العُمانية )ن=‪(218‬‬
‫في مقياس جودة الحياة‬
‫الدللة‬
‫قيمة "ت"‬
‫النحراف‬
‫المتوسط‬
‫أبعاد مقياس جودة الحياة‬
‫الحصائية‬
‫المحسوبة‬
‫المعياري‬
‫الحسابي‬
‫غير دالة‬
‫‪1.544‬‬‫‪0.48153‬‬
‫‪3.4498‬‬
‫‪ .1‬جودة الصحة العامة‬
‫‪0.001‬‬
‫‪15.438‬‬
‫‪0.55459‬‬
‫‪4.0785‬‬
‫‪ .2‬جودة الحياة السرية والجتماعية‬
‫‪0.001‬‬
‫‪2.742‬‬
‫‪0.62104‬‬
‫‪3.6151‬‬
‫‪ .3‬جودة التعليم والدراسة‬
‫‪0.001‬‬
‫‪7.453‬‬‫‪0.63101‬‬
‫‪3.1822‬‬
‫‪ .4‬جودة العواطف (الجانب الوجداني)‬
‫‪0.001‬‬
‫‪9.151‬‬‫‪0.48144‬‬
‫‪3.2023‬‬
‫‪ .5‬جودة الصحة النفسية‬
‫‪0.001‬‬
‫‪3.306‬‬
‫‪0.66224‬‬
‫‪3.6479‬‬
‫‪ .6‬جودة شغل الوقت وإدارته‬

‫يتضح من الجدول (‪ )2‬وجود تفاوت في مستويات جودة الحياة‪ ،‬وفيما يلي توضيح لذلك‪:‬‬
‫•ثلثة محاور مستواها مرتفع‪ ،‬إذ كان متوسطها الحسابي أعلى من المتوسط النظري بدللة إحصائية‪،‬‬
‫وهي محور‪ :‬جودة الحياة السرية‪ ،‬وجودة التعليم والدراسة‪ ،‬وجودة شغل وقت الفراغ وإدارته‪.‬‬
‫•محور واحد مستواه متوسط‪ ،‬إذ كان متوسطه الحسابي بمستوى المتوسط النظري‪ ،‬وهو محور جودة‬
‫الصحة العامة‪.‬‬
‫•محوران مستواهما منخفض‪ ،‬إذ كان متوسطهما الحسابي أقل من المتوسط النظري بدللة إحصائية‪،‬‬
‫وهما محور جودة العواطف‪ ،‬وجودة الصحة النفسية‪.‬‬
‫نتائج السؤال الول المتعلقة بطلبة الجماهيرية الليبية‬
‫تراوحت المتوسطات الحسابية للعينة الليبية بين ‪( 3.12‬محور جودة الصحة النفسية) و ‪( 3.99‬محور جودة الحياة‬
‫السرية)‪ ،‬ثلثة منها أقل من المتوسط النظري‪ ،‬وثلثة أكبر من المتوسط النظري‪ ،‬وبعد اختبار دللتها باستخدام‬
‫اختبار "ت" لعينة واحدة‪ ،‬تبين أن ثلثة محاور دالة عند مستوى ≥ ‪ ،0.001‬وثلثة غير دالة إحصائياً‪ .‬والجدول (‬
‫‪ )3‬يتضمن خلصة نتائج اختبار "ت" للعينة الليبية‪.‬‬
‫الجدول )‪ :(3‬المتوسط الحسابي والنحراف المعياري واختبار "ت" لعينة واحدة لدرجات العينة الليبية )ن=‪(182‬‬
‫في مقياس جودة الحياة‬
‫الدللة‬
‫قيمة "ت"‬
‫النحراف‬
‫المتوسط‬
‫أبعاد مقياس جودة الحياة‬
‫الحصائية‬
‫المحسوبة‬
‫المعياري‬
‫الحسابي‬
‫غير دالة‬
‫‪1.344‬‬
‫‪0.50888‬‬
‫‪3.5508‬‬
‫‪ .1‬جودة الصحة العامة‬
‫‪0.001‬‬
‫‪10.935‬‬
‫‪0.59954‬‬
‫‪3.9873‬‬
‫‪ .2‬جودة الحياة السرية والجتماعية‬
‫‪0.001‬‬
‫‪3.263‬‬
‫‪0.72203‬‬
‫‪3.6751‬‬
‫‪ .3‬جودة التعليم والدراسة‬
‫غير دالة‬
‫‪0.989‬‬‫‪0.72184‬‬
‫‪3.4470‬‬
‫‪ .4‬جودة العواطف (الجانب الوجداني)‬
‫‪0.001‬‬
‫‪9.198‬‬‫‪0.54873‬‬
‫‪3.1249‬‬
‫‪ .5‬جودة الصحة النفسية‬
‫غير دالة‬
‫‪0.833‬‬‫‪0.89283‬‬
‫‪3.4448‬‬
‫‪ .6‬جودة شغل الوقت وإدارته‬

‫يتضح من الجدول (‪ )3‬ما يلي‪:‬‬
‫•محوران مستواهما مرتفع‪ ،‬إذ كان متوسطهما الحسابي أعلى من المتوسط النظري بدللة إحصائية‪،‬‬
‫وهما محور‪ :‬جودة الحياة السرية‪ ،‬وجودة التعليم والدراسة‪.‬‬
‫•ثلثة محاور مستواها متوسط‪ ،‬إذ كان متوسطها الحسابي بمستوى المتوسط النظري‪ ،‬وهي محور‬
‫جودة الصحة العامة‪ ،‬وجودة العواطف‪ ،‬وجودة شغل وقت الفراغ وإدارته‪.‬‬
‫•محور واحد مستواه منخفض‪ ،‬إذ كان متوسطه الحسابي أقل من المتوسط النظري بدللة إحصائية‪،‬‬
‫وهو محور جودة الصحة النفسية‪.‬‬

‫وأما السؤال الثاني للدراسة المتمثل في‪" :‬‬
‫"‬
‫فقد تمت الجابة عنه باستخدام الخطوة الولى في تحليل التباين متعدد المتغيرات (حساب قيم ويلكس لمبدا ‪Wilks‬‬
‫‪ Lambda‬لتحديد دللة المتغيرات بغض النظر عن دللة أبعاد جودة الحياة)‪ .‬والجدول (‪ )4‬يتضمن خلصة ذلك‪.‬‬

‫الجدول (‪ :)4‬نتائج تحليل التباين متعدد المتغيرات لبعاد جودة الحياة للمتغيرات الثلثة‬
‫الدللة‬
‫درجات حرية‬
‫درجات حرية‬
‫قيمة "ف"‬
‫قيمة ويلكس‬
‫مصدر‬
‫الحصائية‬
‫الخطأ‬
‫الفرضية‬
‫المحسوبة‬
‫لمبدا‬
‫التباين‬
‫‪0.001‬‬
‫‪387‬‬
‫‪6‬‬
‫‪10.793‬‬
‫‪0.857‬‬
‫البلد (أ)‬
‫‪0.001‬‬
‫‪387‬‬
‫‪6‬‬
‫‪4.454‬‬
‫‪0.935‬‬
‫النوع (ب)‬
‫غير دالة‬
‫‪387‬‬
‫‪6‬‬
‫‪1.439‬‬
‫‪0.978‬‬
‫التخصص (ج)‬
‫غير دالة‬
‫‪387‬‬
‫‪6‬‬
‫‪0.581‬‬
‫‪0.991‬‬
‫(أ) × (ب)‬
‫غير دالة‬
‫‪387‬‬
‫‪6‬‬
‫‪1.646‬‬
‫‪0.975‬‬
‫(أ) × (ج)‬
‫‪0.019‬‬
‫‪387‬‬
‫‪6‬‬
‫‪2.567‬‬
‫‪0.962‬‬
‫(ب) × (ج)‬
‫‪0.044‬‬
‫‪387‬‬
‫‪6‬‬
‫‪2.187‬‬
‫‪0.967‬‬
‫(أ)×(ب)×(ج)‬

‫يتضـح مـن الجدول (‪ )4‬أن قيـم "ف" المحسـوبة على قيـم ويلكـس لمبدا وجود فروق دالة إحصـائيًا فـي متغيـر البلد‪،‬‬
‫والنوع‪ ،‬وفي التفاعل الثنائي بين النوع والتخصص‪ ،‬وفي التفاعل الثلثي بين‬
‫البلد والنوع والتخصص‪ .‬ومن أجل تحديد اتجاه الفروق في أبعاد جودة الحياة الدالة‪ ،‬تم استخدام الخطوة الثانية في‬
‫تحليل التباين الثلثي متعدد المتغيرات (تحديد أبعاد جودة الحياة الدالة في التأثيرات الدالة في الخطوة الولى)‪.‬‬
‫والجدول (‪ )5‬يتضمن خلصة ذلك‪.‬‬
‫الجدول )‪ :(5‬خلصة نتائج تحليل التباين الثلثي المتعدد للتأثيرات الدالة طبقاً لقيمة "ف" المحسوبة على ويلكس لمبدا‬
‫مصدر‬
‫التباين‬
‫البلد‬

‫النوع‬

‫النوع×‬
‫التخصص‬

‫البلد× النوع×‬
‫التخصص‬

‫الخطأ‬

‫أبعاد‬
‫جودة الحياة‬
‫الصحة العامة‬
‫الحياة السرية‬
‫التعليم والدراسة‬
‫العواطف‬
‫الصحة النفسية‬
‫شغل الوقت‬
‫الصحة العامة‬
‫الحياة السرية‬
‫التعليم والدراسة‬
‫العواطف‬
‫الصحة النفسية‬
‫شغل الوقت‬
‫الصحة العامة‬
‫الحياة السرية‬
‫التعليم والدراسة‬
‫العواطف‬
‫الصحة النفسية‬
‫شغل الوقت‬
‫الصحة العامة‬
‫الحياة السرية‬
‫التعليم والدراسة‬
‫العواطف‬
‫الصحة النفسية‬
‫شغل الوقت‬
‫الصحة العامة‬
‫الحياة السرية‬
‫التعليم والدراسة‬
‫العواطف‬
‫الصحة النفسية‬
‫شغل الوقت‬

‫مجموع‬
‫المربعات‬
‫‪1.415‬‬
‫‪0.258‬‬
‫‪0.820‬‬
‫‪5.902‬‬
‫‪0.600‬‬
‫‪2.236‬‬
‫‪2.284‬‬
‫‪0.983‬‬
‫‪0.0290‬‬
‫‪6.768‬‬
‫‪0.183‬‬
‫‪8.867‬‬
‫‪0.0653‬‬
‫‪1.064‬‬
‫‪0.00036‬‬
‫‪0.129‬‬
‫‪1.369‬‬
‫‪0.981‬‬
‫‪1.000‬‬
‫‪0.525‬‬
‫‪0.00169‬‬
‫‪2.794‬‬
‫‪1.364‬‬
‫‪4.421‬‬
‫‪92.841‬‬
‫‪129.024‬‬
‫‪176.391‬‬
‫‪168.059‬‬
‫‪99.615‬‬
‫‪218.098‬‬

‫درجات‬
‫الحرية‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪392‬‬
‫‪392‬‬
‫‪392‬‬
‫‪392‬‬
‫‪392‬‬
‫‪392‬‬

‫متوسط‬
‫المربعات‬
‫‪1.415‬‬
‫‪0.258‬‬
‫‪0.820‬‬
‫‪5.902‬‬
‫‪0.600‬‬
‫‪2.236‬‬
‫‪2.284‬‬
‫‪0.983‬‬
‫‪0.0290‬‬
‫‪6.768‬‬
‫‪0.183‬‬
‫‪8.867‬‬
‫‪0.0653‬‬
‫‪1.064‬‬
‫‪0.00036‬‬
‫‪0.129‬‬
‫‪1.369‬‬
‫‪0.981‬‬
‫‪1.000‬‬
‫‪0.525‬‬
‫‪0.0017‬‬
‫‪2.794‬‬
‫‪1.364‬‬
‫‪4.421‬‬
‫‪0.237‬‬
‫‪0.329‬‬
‫‪0.450‬‬
‫‪0.429‬‬
‫‪0.254‬‬
‫‪0.556‬‬

‫قيمة "ف"‬
‫المحسوبة‬
‫‪5.975‬‬
‫‪0.784‬‬
‫‪1.823‬‬
‫‪13.766‬‬
‫‪2.363‬‬
‫‪4.020‬‬
‫‪9.643‬‬
‫‪2.986‬‬
‫‪0.065‬‬
‫‪15.786‬‬
‫‪0.719‬‬
‫‪15.937‬‬
‫‪0.275‬‬
‫‪3.232‬‬
‫‪0.001‬‬
‫‪0.300‬‬
‫‪5.387‬‬
‫‪1.763‬‬
‫‪4.221‬‬
‫‪1.594‬‬
‫‪0.004‬‬
‫‪6.517‬‬
‫‪5.369‬‬
‫‪7.947‬‬

‫الدللة‬
‫الحصائية‬
‫‪0.015‬‬
‫‪0.376‬‬
‫‪0.178‬‬
‫‪0.001‬‬
‫‪0.125‬‬
‫‪0.046‬‬
‫‪0.002‬‬
‫‪0.085‬‬
‫‪0.800‬‬
‫‪0.001‬‬
‫‪0.397‬‬
‫‪0.001‬‬
‫‪0.600‬‬
‫‪0.073‬‬
‫‪0.977‬‬
‫‪0.584‬‬
‫‪0.021‬‬
‫‪0.185‬‬
‫‪0.041‬‬
‫‪0.207‬‬
‫‪0.951‬‬
‫‪0.011‬‬
‫‪0.021‬‬
‫‪0.005‬‬

‫يتضح من الجدول (‪ )5‬وجود تأثير دال إحصائيا لكل من البلد والنوع في ثلثة أبعاد‪ ،‬وأن بعداً واحداً فقط دال‬
‫في التفاعل الثنائي بين النوع والتخصص‪ ،‬وأربعة أبعاد دالة في التفاعل الثلثي بين البلد والنوع والتخصص‪.‬‬
‫ولتحديد اتجاه الفروق في البعاد الدالة‪ ،‬تم استخدام الرسم البياني‪ .‬وفيما يلي عرضاً لذلك‪:‬‬
‫أ‪ -‬متغير البلد‬
‫البعاد الثلثة الدالة في متغير البلد هي‪ :‬الصحة العامة‪ ،‬والعواطف‪ ،‬وشغل وقت الفراغ وإدارته‪ .‬والشكل‬
‫البياني (‪ )2‬يبين أن الطلبة الليبيين أعلى في جودة الصحة العامة‪ ،‬وجودة العواطف‪ ،‬في حين كان الطلبة‬
‫العُمانيين أعلى في جودة شغل وقت الفراغ وإدارته‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪3.5‬‬
‫‪3‬‬
‫‪2.5‬‬

‫جودة الوقت وادارته‬

‫جودة العواطف‬

‫جودة الصحة العامة‬

‫‪3.444‬‬

‫‪3.447‬‬

‫‪3.558‬‬

‫ليبيا‬

‫‪3.647‬‬

‫‪3.182‬‬

‫‪3.449‬‬

‫عمان‬

‫عمان‬

‫ليبيا‬

‫الشكل )‪ :(2‬رسم بياني يبين أثر متغير البلد )عُمان‪ -‬ليبيا( في أبعاد جودة الحياة الدالة‬

‫ب‪ -‬متغير النوع‬
‫البعاد الثلثة الدالة في متغير النوع هي‪ :‬الصحة العامة‪ ،‬والعواطف‪ ،‬وشغل وقت الفراغ وإدارته‪ .‬والشكل‬
‫البياني (‪ )3‬يبين أن الطلبة الذكور أعلى من الناث في البعاد الثلثة‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪3.5‬‬
‫‪3‬‬
‫‪2.5‬‬

‫جودة الوقت وادارته‬

‫جودة العواطف‬

‫جودة الصحة العامة‬

‫‪3.733‬‬

‫‪3.456‬‬

‫‪3.574‬‬

‫ذكر‬

‫‪3.389‬‬

‫‪3.157‬‬

‫‪3.421‬‬

‫انثى‬

‫انثى‬

‫ذكر‬

‫الشكل )‪ :(3‬رسم بياني يبين أثر متغير النوع )ذكر‪ -‬أنثى( في أبعاد جودة الحياة الدالة‬

‫ج‪ -‬تفاعل النوع والتخصص‬
‫البُعد الدال في التفاعل الثنائي بين النوع والتخصص هو بُعد الصحة النفسية‪ .‬والشكل البياني (‪ )4‬يبين أن اتجاه‬
‫الدللة لمصلحة خلية (إنساني‪ -‬ذكور)‪.‬‬
‫‪3.4‬‬
‫‪3.2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪2.8‬‬

‫انساني‬

‫علمي‬

‫‪3.293‬‬

‫‪3.074‬‬

‫ذكور‬

‫‪3.134‬‬

‫‪3.121‬‬

‫اناث‬

‫اناث‬

‫ذكور‬

‫الشكل )‪ :(4‬رسم بياني يبين أثر التفاعل الثنائي بين النوع والتخصص في بُعد جودة الصحة النفسية‬

‫د‪ -‬تفاعل البلد والنوع والتخصص‬
‫أظهرت النتائج دللة أربعة أبعاد في التفاعل الثلثي‪ ،‬والشكال البيانية من ‪ ،8-5‬كشفت أن اتجاه الفروق في‬
‫البعاد الدالة‪ ،‬كان لمصلحة خلية (ليبيا‪ -‬ذكر‪ -‬إنساني) في بُعدي جودة الصحة العامة‪ ،‬وجودة العواطف‪،‬‬
‫ولمصلحة خلية (ذكر‪ -‬إنساني) في ليبيا وعُمان بالتساوي في بُعدي جودة الصحة النفسية‪ ،‬وشغل وقت الفراغ‬
‫وإداراته‪.‬‬
‫‪4‬‬
‫‪3‬‬

‫ليبيا‬

‫‪2‬‬

‫عمان‬

‫‪1‬‬
‫‪0‬‬

‫انثى ‪-‬انساني‬

‫انثى ‪-‬علمي‬

‫ذكر ‪-‬انساني‬

‫ذكر‪ -‬علمي‬

‫‪3.229‬‬

‫‪3.355‬‬

‫‪3.722‬‬

‫‪3.413‬‬

‫ليبيا‬

‫‪3.118‬‬

‫‪2.941‬‬

‫‪3.258‬‬

‫‪3.362‬‬

‫عمان‬

‫الشكل )‪ :(5‬رسم بياني يبين أثر التفاعل الثلثي بين البلد والنوع والتخصص في بُعد جودة الصحة العامة‬

‫ليبيا‬
‫عمان‬

‫‪3.8‬‬
‫‪3.6‬‬
‫‪3.4‬‬
‫‪3.2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪2.8‬‬

‫انثى ‪-‬انساني‬

‫انثى ‪-‬علمي‬

‫ذكر ‪-‬انساني‬

‫ذكر‪ -‬علمي‬

‫‪3.444‬‬

‫‪3.554‬‬

‫‪3.64‬‬

‫‪3.591‬‬

‫ليبيا‬

‫‪3.453‬‬

‫‪3.2‬‬

‫‪3.526‬‬

‫‪3.452‬‬

‫عمان‬

‫الشكل )‪ :(6‬رسم بياني يبين أثر التفاعل الثلثي بين البلد والنوع والتخصص في بُعد جودة العواطف‬
‫‪3.4‬‬
‫‪3.2‬‬

‫ليبيا‬
‫عمان‬

‫‪3‬‬
‫‪2.8‬‬

‫انثى ‪-‬انساني‬

‫انثى ‪-‬علمي‬

‫ذكر ‪-‬انساني‬

‫ذكر‪ -‬علمي‬

‫‪2.989‬‬

‫‪3.164‬‬

‫‪3.295‬‬

‫‪2.969‬‬

‫ليبيا‬

‫‪3.255‬‬

‫‪3.084‬‬

‫‪3.291‬‬

‫‪3.118‬‬

‫عمان‬

‫الشكل )‪ :(7‬رسم بياني يبين أثر التفاعل الثلثي بين البلد والنوع والتخصص في بُعد جودة الصحة النفسية‬
‫‪4‬‬
‫‪3‬‬

‫ليبيا‬

‫‪2‬‬

‫عمان‬

‫‪1‬‬
‫‪0‬‬

‫انثى ‪-‬انساني‬

‫انثى ‪-‬علمي‬

‫ذكر ‪-‬انساني‬

‫ذكر‪ -‬علمي‬

‫‪3.045‬‬

‫‪3.491‬‬

‫‪3.773‬‬

‫‪3.556‬‬

‫ليبيا‬

‫‪3.642‬‬

‫‪3.371‬‬

‫‪3.764‬‬

‫‪3.731‬‬

‫عمان‬

‫الشكل )‪ :(8‬رسم بياني يبين أثر التفاعل الثلثي بين البلد والنوع والتخصص في بُعد جودة شغل وقت الفراغ وإدارته‬

‫وأما السؤال الثالث المتعلق "‬
‫*‬

‫"‪ ،‬فقد‬

‫تمت الجابة عنه باستخدام معامل ارتباط بيرسون‪ .‬والجدول (‪ )6‬يتضمن خلصة ذلك‪.‬‬
‫الجدول (‪ :)6‬معاملت ارتباط بيرسون بين أبعاد جودة الحياة ومتغيري الدخل والمعدل التراكمي‬
‫العينة‬
‫العينة الكليةن = ‪ 004‬عينة عمانن = ‪ 812‬عينة ليبيان = ‪281‬‬

‫أبعاد جودة الحياة‬
‫‪ .1‬جودة الصحة العامة‬
‫‪ .2‬جودة الحياة السرية والجتماعية‬
‫‪ .3‬جودة التعليم والدراسة‬
‫‪ .4‬جودة العواطف (الجانب الوجداني)‬
‫‪ .5‬جودة الصحة النفسية‬
‫‪ .6‬جودة شغل الوقت وإدارته‬
‫‪ .1‬جودة الصحة العامة‬
‫‪ .2‬جودة الحياة السرية والجتماعية‬
‫‪ .3‬جودة التعليم والدراسة‬
‫‪ .4‬جودة العواطف (الجانب الوجداني)‬
‫‪ .5‬جودة الصحة النفسية‬
‫‪ .6‬جودة شغل الوقت وإدارته‬
‫‪ .1‬جودة الصحة العامة‬
‫‪ .2‬جودة الحياة السرية والجتماعية‬
‫‪ .3‬جودة التعليم والدراسة‬
‫‪ .4‬جودة العواطف (الجانب الوجداني)‬
‫‪ .5‬جودة الصحة النفسية‬
‫‪ .6‬جودة شغل الوقت وإدارته‬

‫الدخل‬
‫‪0.060‬‬
‫‪0.048‬‬
‫‪-0.083‬‬
‫‪0.048‬‬
‫‪0.075‬‬
‫‪0.096‬‬
‫‪0.056‬‬
‫‪0.084‬‬
‫‪0.155‬‬‫‪0.136‬‬
‫‪0.009‬‬‫‪0.068‬‬
‫‪0.106‬‬
‫‪0.039‬‬‫‪0.023‬‬
‫‪0.003‬‬‫‪*0.163‬‬
‫‪0.097‬‬

‫المعدل التراكمي‬
‫‪0.049‬‬
‫‪*0.118‬‬
‫‪0.047‬‬
‫‪0.002‬‬
‫‪0.052‬‬
‫‪*0.130‬‬
‫‪0.009‬‬‫‪*0.175‬‬
‫‪0.113‬‬
‫‪0.015‬‬
‫‪*0.160‬‬
‫‪0.110‬‬
‫‪0.128‬‬
‫‪0.048‬‬
‫‪0.000‬‬
‫‪0.041‬‬
‫‪0.062‬‬‫‪0.123‬‬

‫* دالة عند مستوى ‪0.05‬‬

‫يتضح من الجدول (‪ )6‬أن العلقة بين دخل السرة وأبعاد جودة الحياة للعينة ككل غير دالة إحصائياً‪ ،‬وان‬
‫أثنين من أبعاد جودة الحياة (جودة الحياة السرية والجتماعية‪ ،‬وجودة شغل وقت الفراغ وإدارته) يرتبطان‬
‫بدللة إحصائية عند مستوى ‪ 0.05‬مع المعدل التراكمي‪ .‬وطبقا لكل بلد‪ ،‬تتشابه نتائج الطلبة العمانيين مع‬
‫العينة الكلية‪ ،‬في حين كانت نتائج الطلبة الليبيين مختلفة‪ ،‬حيث كان الدخل يرتبط مع جودة الصحة النفسية‬
‫فقط‪ ،‬ول يرتبط المعدل التراكمي مع جودة الحياة‪.‬‬

‫ثانياً‪ -‬مناقشة النتائج وتفسيرها‬
‫استهدفت الدراسة الحالية إجراء دراسة ثقافية مقارنة بين طلبة الجامعة العُمانيين والليبيين في إدراكهم لجودة‬
‫الحياة بمجالتها الستة (جودة الصحة العامة‪ ،‬وجودة الحياة السرية والجتماعية‪ ،‬وجودة التعليم والدراسة‪،‬‬
‫وجودة العواطف‪ ،‬وجودة الصحة النفسية‪ ،‬وجودة شغل الوقت وإدارته)‪ ،‬ومعرفة دور متغير النوع‪،‬‬
‫والتخصص‪ ،‬والدخل‪ ،‬والمعدل التراكمي‪.‬‬
‫أشارت نتائج السؤال الول للدراسة إلى تفاوت المستوى بين الطلبة العمانيين والليبيين؛ حيث كان مستوى‬
‫جوانب الجودة الستة تتراوح بين المستوى المنخفض إلى المستوى المرتفع لدى طلبة البلدين‪.‬‬
‫فقد جاء محور جودة الحياة السرية والجتماعية‪ ،‬ومحور جودة التعليم والدراسة‪ ،‬في المستوى المرتفع‬
‫لدى طلبة البلدين‪ ،‬وهذا يعكس بل شك ما يشعر به طلبة البلدين من جوانب في الحياة السرية والجتماعية‬
‫تتمثل في شعورهم بالتقارب من والديهم‪ ،‬ورضاهم عنهم‪ ،‬وحصولهم على دعم عاطفي من أسرهم‬
‫وأصدقائهم وجيرانهم‪ ،‬ومن وجود شخص في السرة يثقون به‪ ،‬ومن شعورهم بالفخر للنتماء لسرهم‪،‬‬
‫ووجود أصدقاء مخلصين يقدمون الدعم والمساندة لهم وقت الحاجة‪ ،‬وكذلك من التعامل السهل مع الخرين‪،‬‬
‫والعلقات الجيدة بالزملء‪ .‬وكذلك يعكس ما يشعر به طلبة البلدين من جوانب في مجال التعليم والدراسة‬
‫تتمثل في تحقيق الجامعة لطموحاتهم الدراسية‪ ،‬وإحساســهم بأنهم اختاروا التخصص الذي يحبونه‪ ،‬ومناسبة‬

‫مستوى المقررات الدراسية لقدراتهم‪ ،‬وشعورهم بفائدة تخصصهم وفخرهم به‪ ،‬وحصولهم على دعم أكاديمي‬
‫من أساتذتهم ومن مشرفهم الكاديمي‪.‬‬
‫من جانب آخر تميز الطلبة العمانيين عن أقرانهم الليبيين بمستوى مرتفع في محور جودة شغل وقت الفراغ‬
‫وإدارته‪ ،‬وهذه النتيجة تتفق مع دراسة العادلي (‪ )2006‬التي أجريت على طلبة عمانيين‪ .‬يعكس هذا الشعور‬
‫مدى اهتمام جامعة السلطان قابوس ممثلة بعمادة شؤون الطلب بالنشطة الجتماعية والترفيهية لطلب‬
‫الجامعة‪ ،‬ولسيما في مجال توفير مستلزمات شغل وقت الفراغ من قبيل الصالت الرياضية لكل من الطلب‬
‫والطالبات‪ ،‬وتنظيم الرحلت الترفيهية‪ ،‬وتشجيع الجماعات الطلبية التي تنمي مواهب الطلبة وميولهم بعيدا‬
‫عن تخصصهم الدراسي‪ ،‬كذلك يعكس هذا المحور قدرة طلبة جامعة السلطان قابوس على حسن إدارة الوقت‬
‫ف للمذاكرة‪ ،‬وإنجاز العمال والتكليفات في وقتها المحدد‬
‫واستثماره بشكل حسن من خلل تخصيص وقت كا ٍ‬
‫وغير ذلك‪.‬‬
‫أما محاور الجودة التي كان مستواها منخفضاً لدى طلبة الجامعة في البلدين محور جودة الصحة النفسية‪،‬‬
‫وهذا النخفاض لم تؤيده الدراسات السابقة (مثلً‪ :‬حسن والمحرزي وإبراهيم‪ .)2006 ،‬إن هذا المستوى‬
‫المنخفض ربما يعكس طبيعة المرحلة الدراسية والعُمرية التي يمر بها الطلبة‪ ،‬لسيما الطلبة الذين يسكنون‬
‫القسم الداخلي‪ ،‬والطلبة الذين على أبواب التخرج‪ ،‬فنجدهم يشعرون بالقلق والكتئاب‪ ،‬وعدم المن‪ ،‬والعصبية‬
‫وعدم التزان النفعالي‪ ،‬وعدم القدرة على ضبط النفعالت‪ ،‬والشعور بانخفاض الروح المعنوية‪.‬‬
‫وأشارت نتائج السؤال الثاني إلى أن متغير البلد دال في ثلثة من محاور جودة الحياة‪ ،‬أثنين منها (الصحة‬
‫العامة والعواطف) لمصلحة الطلبة الليبيين‪ ،‬ومحور واحد (شغل وقت الفراغ وإدارته) لمصلحة الطلبة‬
‫العُمانيين‪ .‬وأن متغير النوع دال في نفس المحاور الثلثة السابقة لمصلحة الذكور‪ .‬وأما متغير التخصص فلم‬
‫يكن دال إحصائياً‪ .‬أما التفاعلت الثنائية‪ ،‬فقد كان التفاعل بين النوع والتخصص فقط دال في محور واحد‬
‫فقط (الصحة النفسية) لمصلحة فئة الطلب الذكور من ذوي التخصص النساني‪ .‬وأما التفاعل الثلثي بين‬
‫البلد والنوع والتخصص فقد كان دال في أربعة من محاور الجودة‪ ،‬اثنان منها (الصحة العامة‪ ،‬والعواطف)‬
‫لمصلحة فئة الطلب الليبيين الذكور من ذوي التخصص النساني‪ ،‬واثنان منها (الصحة النفسية‪ ،‬وشغل وقت‬
‫الفراغ وإدارته) لمصلحة فئة الطلب العُمانيين والليبيين الذكور من ذوي التخصصات النسانية‪.‬‬
‫إن دللة متغير النوع لمصلحة الذكور في ثلثة أبعاد لجودة الحياة يتفق مع ما توصلت إليه دراسة العادلي (‬
‫‪ )2006‬من وجود فروق دالة في متغير النوع لمصلحة الذكور‪ ،‬وتختلف مع ما توصلت إليه دراسة إبراهيم‬
‫وصديق (‪ )2006‬التي أشارت إلى عدم دللة متغير النوع في جودة الحياة‪ .‬وأما عدم دللة متغير التخصص‬
‫فإنه يتفق مع ما توصلت إليه دراسة إبراهيم وصديق (‪ ،)2006‬ويختلف مع دراسة كل من‪ :‬حسن والمحرزي‬
‫وإبراهيم (‪ ،)2006‬ودراسة العادلي (‪ )2006‬اللتان توصلتا إلى وجود فروق في متغير التخصص‪.‬‬
‫إن دللة التفاعل الثلثي في نفس المحاور التي كانت دالة في متغير البلد والنوع‪ ،‬وكذلك في التفاعل الثنائي‪،‬‬
‫تشير إلى التأثير المشترك للمتغيرات الديموجرافية الثلثة معاً في جودة الحياة‪ .‬وبالتالي من الصعوبة بمكان‬
‫تقديم تفسيرات مقنعة لنتائج السؤال الثاني في ظل شحة وندرة الدراسات السابقة في هذا المجال‪ ،‬فالموضوع‬
‫بحاجة إلى المزيد من الدراسات لتكوين بنية معرفية يمكن الستناد إليها في مثل هذه المواقف‪.‬‬
‫وأخيراً‪ ،‬أشارت نتائج السؤال الثالث إلى عدم دللة العلقة بين جودة الحياة ودخل السرة‪ ،‬ودللتها مع‬
‫المعدل التراكمي في محورين هما جودة الحياة السرية والجتماعية‪ ،‬وجودة شغل وقت الفراغ وإدارته‪ ،‬مع‬
‫مراعاة عدم اتساق هذه النتيجة لدى كل من الطلبة الليبيين والعمانيين‪.‬‬
‫إن عدم دللة العلقة بين جودة الحياة والدخل الشهري تشير إلى إدراك الطلبة لمحاور الجودة بمعزل عن‬
‫مستوى دخل السرة سواء أكان الدخل مرتفع أو منخفض‪ ،‬وهذه النقطة يمكن أن توضح الدور الذي تلعبه‬

‫الجامعة في تنمية هذا الشعور اليجابي لدى طلبتها‪ .‬وأما بالنسبة للمعدل التراكمي كان ارتباطه طرديا مع‬
‫جودة الحياة السرية وشغل وقت الفراغ‪ ،‬مما يشير إلى علقة إدراك الطلبة بجودة هذين المحورين مع‬
‫مستوى التحصيل‪ ،‬فالطلبة ذوي التحصيل المرتفع يدركون قيمة الحياة السرية بشكل أفضل من ذوي‬
‫التحصيل المنخفض‪ ،‬كذلك فإن الطلبة ذوي التحصيل المرتفع يجيدون شغل وقت الفراغ بشكل أفضل‬
‫وأجود من ذوي التحصيل المنخفض‪.‬‬

‫ثالثاً‪ -‬التوصيات والمقترحات‬
‫في ضوء نتائج الدراسة الحالية يتقدم الباحثان بالتوصيات التية‪:‬‬
‫‪.1‬ضرورة تدريب طلبة الجامعات العربية على مهارات إدارة الوقت وكيفية استغلله‬
‫الستغلل المثل‪.‬‬
‫‪.2‬استثارة دافعية طلبة الجامعة نحو المحافظة على أحوالهم الصحية حتى يتمكنوا من استثمار‬
‫طاقاتهم في الدراسة والتعليم‪ ،‬وحتى تتحقق أهدافهم وطموحاتهم بطريقة مناسبة‪ .‬وفي هذا‬
‫المجال يرى عكاشة (‪ )2006‬أن جودة الحياة تجعل الحياة الحلوة ليست مقصورة فقط على‬
‫الغنياء والقادرين‪ ,‬بل يستطيع أي فرد أن يعيشها بشرط أن يتبع مجموعة من النصائح‪،‬‬
‫تتلخص في أن جودة الحياة ترفع من جهاز المناعة (أي تبعد الفرد عن المراض‪ ,‬فالمناعة‬
‫عدو المرض‪ ,‬وتجدد خليا المخ‪ ,‬وتؤجل الزهايمر‪ -‬خرف الشيخوخة)‪ ،‬والمشي نصف‬
‫ساعة يومياًً‪ ,‬والبوح بالمتاعب‪ ,‬وتعلم مهارات أو هوايات جديدة‪ ,‬والندماج في الصداقات‪,‬‬
‫وعدم النعزال‪ ،‬ومحاولة العيش في نسيج اجتماعي صحي‪ ،‬وتعلم السترخاء‪ ,‬ول مانع من‬
‫أن يحلم‪.‬‬
‫‪.3‬إدخال مفهوم جودة الحياة في بعض مقررات علم النفس بالجامعة‪ ،‬لن هذا يساعد كثيرًا في‬
‫إدراك الطلبة لمعايير جودة الحياة‪.‬‬
‫هذا واستكمال للدراسة الحالية يتقدم الباحثان بالمقترحات التية‪:‬‬
‫‪.1‬إجراء دراسة ثقافية شاملة لعينات ممثلة لكافة الدول العربية من طلبة الجامعة للتعرف على‬
‫مستويات جودة الحياة لديهم وتقديم القتراحات لتحسين هذه المستويات‪.‬‬
‫‪.2‬دراسة العلقة بين جودة الحياة وبعض المفاهيم النفسية الخرى‪ ،‬مثل دافعية النجاز‪،‬‬
‫ومركز السيطرة‪ ،‬والقلق‪ ،‬ومفهوم الذات‪ ،‬ومراقبة الذات‪ ،‬والضغوط النفسية‪ ،‬واضطرابات‬
‫النوم‪ ،‬والصحة النفسية‪ ،‬والصحة الجسمية‪ ،‬والتفاؤل والتشاؤم‪.‬‬

‫المراجع‬
‫إبراهيم‪ ،‬محمد عبد ال؛ وصديق‪ ،‬سيدة عبد الرحيم (‪ .)2006‬دور النشطة الرياضية في جودة الحياة لدى طلبة جامعة السلطان‬
‫قابوس‪ .‬وقائع ندوة علم النفممس وجودة الحياة )ص ص ‪ .(288-277‬جامعــة الســلطان قابوس‪ -‬ســلطنة عمان‪-17 ،‬‬
‫‪ 19‬ديسمبر‪.‬‬
‫أبـو سـريع‪ ،‬أسـامة سـعد؛ وشوقـي‪ ،‬مرفـت أحمـد؛ وأنور‪ ،‬عـبير محمـد؛ ومرسـي‪ ،‬صـفاء إسـماعيل (‪ .)2006‬أثـر برنامـج تنميـة‬
‫المهارات الحياتية في تجويد الحياة لدى تلميذ مدارس التعليم العام بالقاهرة الكبرى‪ .‬وقائع ندوة علم النفس وجودة‬
‫الحياة )ص ص ‪ .(228-205‬جامعة السلطان قابوس‪ -‬سلطنة عمان‪ 19-17 ،‬ديسمبر‪.‬‬
‫الشول‪ ،‬عادل عــز الديــن (‪ .)2005‬نوعيــة الحياة مــن المنظور الجتماعــي والنفســي والطــبي‪ .‬وقائع المؤتمممر العلمممي الثالث‪:‬‬
‫النماء النفسمي والتربويمة للنسمان العربمي فمي ضوء جودة الحياة )ص ص ‪ .(11-3‬جامعـة الزقازيـق‪ -‬مصـر‪-15 ،‬‬
‫‪ 16‬مارس‪.‬‬
‫النصـاري‪ ،‬بدر محمـد (‪ .)2006‬اسـتراتيجيات تحسـين جودة الحياة مـن أجـل الوقايـة مـن الضطرابات النفسـية‪ .‬وقائع ندوة علم‬
‫النفس وجودة الحياة )ص ص ‪ .(19-1‬جامعة السلطان قابوس‪ -‬سلطنة عمان‪ 19-17 ،‬ديسمبر‪.‬‬
‫حــبيب‪ ،‬مجدي عبــد الكريــم (‪ .)2006‬فعاليــة اســتخدام تقنيات المعلومات فــي تحقيــق أبعاد جودة الحياة لدى عينات مــن الطلب‬
‫العمانييـن‪ .‬وقائع ندوة علم النفمس وجودة الحياة )ص ص ‪ .(100-79‬جامعـة السـلطان قابوس‪ -‬سـلطنة عمان‪-17 ،‬‬
‫‪ 19‬ديسمبر‪.‬‬
‫حسـن‪ ،‬عبـد الحميـد سـعيد؛ والمحرزي‪ ،‬راشـد سـيف؛ وإبراهيـم محمود محمـد (‪ .)2006‬جودة الحياة وعلقتهـا بالضغوط النفسـية‬
‫واسـتراتيجيات مقاومتهـا لدى طلبـة جامعـة السـلطان قابوس‪ .‬وقائع ندوة علم النفمس وجودة الحياة )ص ص ‪-289‬‬
‫‪ .(303‬جامعة السلطان قابوس‪ -‬سلطنة عمان‪ 19-17 ،‬ديسمبر‪.‬‬
‫رضوان‪ ،‬فوقيـة حسـن عبـد الحميـد (‪ .)2005‬علم النفـس التطـبيقي وجودة الحياة‪ .‬وقائع المؤتممر العلممي الثالث‪ :‬النماء النفسمي‬
‫والتربوية للنسان العربي في ضوء جودة الحياة (ص ص ‪ .)104-95‬جامعة الزقازيق‪ -‬مصر‪ 16-15 ،‬مارس‪.‬‬
‫سـعيد‪ ،‬محسـن المهدي؛ والببلوي‪ ،‬حسـن حسـين (‪ .)2006‬أسـس المعاييـر والجودة الشاملة‪ .‬فـي رشدي أحمـد طيعمـة (محرر)‪.‬‬
‫الجودة الشاملة فمي التعليمم بيمن مؤشرات التميمز ومعاييمر العتماد‪ :‬السمس والتطمبيقات (ص ص ‪ .)32-23‬عمان‪:‬‬
‫دار المسيرة‪.‬‬
‫صــالح‪ ،‬ناهــد (‪ .)1990‬مؤشرات جودة الحياة نظرة عامــة على المفهوم والمدخــل‪ .‬المجلة الجتماعيممة القوميممة‪-85 ،)2( 28 .‬‬
‫‪.105‬‬
‫طعيمـة‪ ،‬رشدي أحمـد (‪ .)2006‬بيـن المفهوم والمصـطلح‪ .‬فـي رشدي أحمـد طيعمـة (محرر)‪ .‬الجودة الشاملة فمي التعليمم بيمن‬
‫مؤشرات التميز ومعايير العتماد‪ :‬السس والتطبيقات (ص ص ‪ .)22-19‬عمان‪ :‬دار المسيرة‪.‬‬
‫العادلي‪ ،‬كاظم كريدي (‪ .)2006‬مدى إحسـاس طلبة كليـة التربيـة بالرستاق بجودة الحياة وعلقة ذلك ببعض المتغيرات‪ .‬وقائع‬
‫ندوة علم النفس وجودة الحياة )ص ص ‪ .(47-37‬جامعة السلطان قابوس‪ -‬سلطنة عمان‪ 19-17 ،‬ديسمبر‪.‬‬
‫عبـد الفتاح‪ ،‬فوقيـة أحمـد السـيد؛ وحسـين‪ ،‬محمـد حسـين سـعيد (‪ .)2006‬العوامـل السـرية والمدرسـية والمجتمعيـة المنبئة بجودة‬
‫الحياة لدى الطفال ذوي صــعوبات التعلم بمحافظــة بنــي ســويف‪ .‬وقائع المؤتممممر العلمممي الرابمممع‪ :‬دور السمممرة‬
‫ومؤسممسات المجتمممع المدنممي فممي لكتشاف ورعايممة ذوي الحاجات الخاصممة (ص ص ‪ ،)270-187‬كليــة التربيــة‪-‬‬
‫جامعة بني سويف‪ 4-3 ،‬مايو‪.‬‬
‫عبـد المعطـي‪ ،‬حسـن مصـطفى (‪ .)2005‬الرشاد النفسـي وجودة الحياة فـي المجتمـع المعاصـر‪ .‬وقائع المؤتممر العلممي الثالث‪:‬‬
‫النماء النفسمي والتربويمة للنسمان العربمي فمي ضوء جودة الحياة (ص ص ‪ .)23-13‬جامعـة الزقازيـق‪ -‬مصـر‪،‬‬
‫‪ 16-15‬مارس‪.‬‬
‫عكاشة‪ ،‬أحمد (‪ .)2006‬الحياة الحلوة تزيد المناعة‪ .‬تاريخ الزيارة‪ 19 :‬أغسطس ‪http://www.emigration.gov. .2006‬‬
‫‪.eg‬‬

‫‪6H‬‬

‫فرجاني‪ ،‬نادر (‪ .)1992‬عن نوعية الحياة في الوطن العربي‪ .‬بيروت‪ :‬مركز دراسات الوحدة العربية‪.‬‬
‫كاظـم‪ ،‬علي مهدي (‪ .)2006‬جودة التعليـم العالي فـي دول مجلس التعاون‪ :‬معوقات تطبيقهـا ومتطلبات تحقيقهـا‪ ،‬مجلة آراء حول‬
‫الخليج مجلة تصدر عن مركز الخليج للبحاث‪.27-26 ،20 ،‬‬

.‫ تجربة إدارة التربية والتعليم بمحافظة الحساء في تطبيق نظام إدارة الجودة الشاملة‬.)2004( ‫ عبد الرحمن إبراهيم‬،‫المديرس‬
.‫بحث غير منشور‬
. http://www.doroob.com .2006 ‫ أغسطس‬19 ‫ تاريخ الزيارة‬.‫ المال ل يشتري كثيراً من السعادة‬.)2006( ‫ أحمد‬،‫مطر‬
5H

‫ وقائع ندوة علم النفس وجودة الحياة‬.‫ مقياس جودة الحياة لطلبة الجامعة‬.)2006( ‫ علي مهدي‬،‫ محمود عبد الحليم؛ وكاظم‬،‫منسي‬
.‫ ديسمبر‬19-17 ،‫ سلطنة عمان‬-‫ جامعة السلطان قابوس‬.(78-63 ‫)ص ص‬
Andalman, R. B., Attkisson, C. C., Zima, B. T., & Rosenblatt, A. B. )1999(. Quality of life of
children: Use of psychological testing for treatment planning and outcomes assessment
)pp. 1383-1413(. Mahwah, New Jersey: Lawrence Erlbaum Associates.
Audin, K., Davy, J. & Barkham, M. )2003(. University quality of life and learning: An approach to
student well-being, satisfaction and institutional change. Journal of Further and Higher
Education, 27, 365-382.
Dodson, W. E. )1994(. Quality of life measurement in children with epilepsy. In: M. R. Trimble &
W. E. Dodson )Eds.(, Epilepsy and Quality of Life )pp. 217-226(. New York: Raven Press
Ltd.
Faro, B. )1999(. The effect of diabetes on adolescents' quality of life. Pediatric Nursing, 25, 247253.
Frisch, M. B. )1992(. Use of the quality of life inventory in problem assessment and treatment
planning for cognitive therapy of depression. In: A. Freeman & M. Dattilio )Eds(.
Comprehensive Casebook of Cognitive Therapy )pp. 27-52(. New York: Plenum.
Hajiran, H., )2006(. Toward a Quality of life Theory: Net Domestic Product of Happiness. Social
Indicators Research, 75 )1(, 31 – 43.
Karen, O., Lambour, G. & Greenspan, S. )1990(. Persons in transition. In: R. L. Schalock & M.
Begab )Eds.(, Quality of life perspectives and issues )pp. 85-92(. Washington: American
Association on Mental Retardation.
Picher. F. )2006(. Subjective Quality of life of Young Europeans. Feeling Happy but who knows
why?. Social Indicators Research, 15 )3(, 419 – 444.
Titman, T., Smith, M., & Graham, P. )1997(. Assessment of the quality of life of children. Clinical
Child Psychology and Psychiatry, 2 )4(, 597-606.
Wagner, J. Heapy, A. James, A. & Abbott, G. )2006(. Glycemic control, quality of life, and school
experiences among students with diabetes. Journal of Pediatric Psychology, 31 )8(, 764769.

‫جامعة السلطان قابوس ‪ -‬كلية التربية ‪ -‬قسم علم النفس‬
‫مقياس جودة الحياة للطلبة الجامعيين‬
‫الخوة والخوات من الطلبة العزاء‬
‫تحية وبعد‪...‬‬
‫نرجو التكرم بقراءة بنود المقياس المرفق‪ ،‬والجابة عن كل منها بما يعبر عن شعوركم الحقيقي‪ ،‬وما تقومون به‬
‫بالفعل‪ ،‬حيث ل توجد إجابات صحيحة وإجابات خاطئة على أسئلة المقياس‪.‬‬
‫وفي الوقت الذي نشكركم فيه على تعاونكم البناء معنا في هذه الدراسة العلمية‪ ،‬نرجو تعبئة البيانات التالية‬
‫بالمعلومات المناسبة‪ .‬وتقبلوا خالص تحيات الباحثين‪....‬يرجى وضع إشارة )√( في المكان المناسب‪:‬‬
‫النوع ‪ :‬ذكر أنثى‬
‫الكلية‪ :‬تربية‬

‫آداب‬

‫علوم‬

‫زراعة‬

‫طب‬

‫هندسة‬

‫حقوق‬

‫تجارة‬

‫التخصص‪ :‬ــــــــــــ‪.‬‬
‫دخل السرة الشهري‪ :‬ريالً عمانياً‪.‬‬
‫ما درجة شعورك بالجوانب التية؟‬
‫أبداً‬

‫قليل جداً‬

‫إلى حد ما‬

‫كثيراً‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬
‫‪9‬‬
‫‪10‬‬
‫‪11‬‬
‫‪12‬‬
‫‪13‬‬
‫‪14‬‬
‫‪15‬‬
‫‪16‬‬
‫‪17‬‬

‫لدي إحساس بالحيوية والنشاط‪.‬‬
‫اشعر ببعض اللم في جسمي‪.‬‬
‫اضطر لقضاء بعض الوقت في السرير مسترخياً‪.‬‬
‫تتكرر إصابتي بنزلة برد‪.‬‬
‫ل اشعر بالغثيان‪.‬‬
‫اشعر بالنزعاج نتيجة التأثيرات الجانبية للدواء الذي أتناوله‪.‬‬
‫أنام جيداً‪.‬‬
‫أعاني من ضعف في الرؤية‪.‬‬
‫نادرًا ما أصاب بالمراض‪.‬‬
‫كثرة إصابتي بالمراض تمثل عبئ كبير على أسرتي‪.‬‬
‫اشعر بأنني قريب جدا من صديقي الذي يقدم لي الدعم الرئيسي‪.‬‬
‫اشعر بالتباعد بيني وبين والديّ‪.‬‬
‫احصل على دعم عاطفي من أسرتي‪.‬‬
‫أجد صعوبة في التعامل مع الخرين‪.‬‬
‫ي راضيان عني‪.‬‬
‫أشعر بأن والد ّ‬
‫لديّ أصدقاء مخلصين‪.‬‬
‫علقاتي بزملئي رديئة للغاية‪.‬‬

‫كثيراً جداً‬

‫م‬

‫السئلة‬

‫أبداً‬

‫قليل جداً‬

‫إلى حد ما‬

‫كثيراً‬

‫‪18‬‬
‫‪19‬‬
‫‪20‬‬
‫‪21‬‬
‫‪22‬‬
‫‪23‬‬
‫‪24‬‬
‫‪25‬‬
‫‪26‬‬
‫‪27‬‬
‫‪28‬‬
‫‪29‬‬
‫‪30‬‬
‫‪31‬‬
‫‪32‬‬
‫‪33‬‬
‫‪34‬‬
‫‪35‬‬
‫‪36‬‬
‫‪37‬‬
‫‪38‬‬
‫‪39‬‬
‫‪40‬‬
‫‪41‬‬
‫‪42‬‬
‫‪43‬‬
‫‪44‬‬
‫‪45‬‬
‫‪46‬‬
‫‪47‬‬
‫‪48‬‬
‫‪49‬‬
‫‪50‬‬
‫‪51‬‬
‫‪52‬‬

‫ل احصل على دعم من أصدقائي وجيراني‪.‬‬
‫اشعر بالفخر لنتمائي لسرتي‪.‬‬
‫ل أجد من أثق فيه من أفراد أسرتي‪.‬‬
‫اخترت التخصص الدراسي الذي أحبه‪.‬‬
‫بعض المقررات الدراسية غير مناسبة لقدراتي‪.‬‬
‫اشعر بأنني أحصل على دعم أكاديمي من أساتذتي‪.‬‬
‫لديّ إحساس بأنني لم استفد شيء من تخصصي‪.‬‬
‫الساتذة يرحبون بي ويجيبوني عن تساؤلتي‪.‬‬
‫النشطة الطلبية بالجامعة مضيعة للوقت‪.‬‬
‫أنا فخور باختياري للتخصص الذي يناسبني في الجامعة‬
‫اشعر بان دراستي الجامعية لن تحقق طموحاتي المهنية‪.‬‬
‫اشعر بان الدراسة بالجامعة مفيدة للغاية‪.‬‬
‫أجد صعوبة في الحصول على استشارة علمية من المرشد الكاديمي‪.‬‬
‫أنا فخور بهدوء أعصابي‪.‬‬
‫أشعر بالحزن بدون سبب واضح‪.‬‬
‫أواجه مواقف الحياة بقوة إرادة وهدوء أعصاب‪.‬‬
‫أشعر بأنني عصبي‪.‬‬
‫ل أخاف من المستقبل‪.‬‬
‫أقلق من الموت‪.‬‬
‫من الصعب استثارتي انفعالياً‪.‬‬
‫أقلق لتدهور حالتي‪.‬‬
‫أمتلك القدرة على اتخاذ أي قرار‪.‬‬
‫اشعر بالوحدة النفسية‪.‬‬
‫اشعر بأنني متزن انفعالياً‪.‬‬
‫أنا عصبي جداً‪.‬‬
‫استطيع ضبط انفعالتي‪.‬‬
‫اشعر بالكتئاب‪.‬‬
‫اشعر بأنني محبوب من الجميع‪.‬‬
‫أنا لست شخصا سعيداً‪.‬‬
‫اشعر بالمن‪.‬‬
‫روحي المعنوية منخفضة‪.‬‬
‫استطيع السترخاء بدون مشكلت‪.‬‬
‫اشعر بالقلق‪.‬‬
‫استمتع بمزاولة النشطة الجامعية في أوقات فراغي‪.‬‬
‫ليس لدي وقت فراغ‪ ،‬فكل وقتي ينقضي في الستذكار‪.‬‬

‫كثيراً جداً‬

‫م‬

‫السئلة‬

‫أبداً‬

‫قليل جداً‬

‫إلى حد ما‬

‫انتهى المقياس ‪ ....‬نرجو التأكد من الجابة عن جميع السئلة‬

‫كثيراً‬

‫‪53‬‬
‫‪54‬‬
‫‪55‬‬
‫‪56‬‬
‫‪57‬‬
‫‪58‬‬
‫‪59‬‬
‫‪60‬‬

‫أقوم بعمل واحد في وقت واحد فقط‪.‬‬
‫أتناول وجبات الطعام بسرعة كبيرة‪.‬‬
‫أهتم بتوفير وقت للنشاطات الجتماعية‪.‬‬
‫تنظيم وقت الدراسة والستذكار صعب للغاية‪.‬‬
‫لدي الوقت الكافي لستذكار محاضراتي‪.‬‬
‫ليس لدي وقت للترويح عن النفس‪.‬‬
‫أنجز المهام التي أقوم بها في الوقت المحدد‪.‬‬
‫ل يوجد لديّ برنامج منتظم لتناول الوجبات الغذائية‪.‬‬

‫كثيراً جداً‬

‫م‬

‫السئلة‬

Th e Sci entif ic Jou rn al of Ara b Open A ca dem y in
Den ma rk

‫السكـوت عنه ف العـــلم العرب‬
‫الـرأة العاقة نوذجـا‬

3

‫اسيل العامري‬
‫قسم العلم والتصال‪ -‬الكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك‬
‫ملخص ‪-:‬‬
‫‪ABSTRACT‬‬
‫تحاول الدراسة الحالية معرفة الكيفية التي تناولت فيها بعض وسائل العلم العربية المقروءة موضوعة المرأة‬
‫ان هذه‬
‫وجدت‬
‫العربية‪ ,‬وقد‬
‫‪of‬في الدول‬
‫صادرة‬
‫‪ some‬عن ‪25‬‬
‫‪ of‬الكشف‬
‫خلل‬
‫المعاقة‬
‫ركزت‪The‬‬
‫الدوريات‪study‬‬
‫‪addresses‬‬
‫الباحثة‪the‬‬
‫‪current‬‬
‫‪attempt‬‬
‫‪disclosure‬‬
‫دورية‪how‬‬
‫‪to address‬‬
‫‪Arab‬من‪the‬‬
‫يعملون في‬
‫اشخاص‬
‫‪women‬مع اطباء او‬
‫‪ through‬ولقاءات‬
‫عيادات‪....‬الــــــــــخ)‪.‬‬
‫اجهزة‪,‬‬
‫‪ in‬الصحية(‬
‫الخبار‬
‫‪print‬‬
‫‪media‬‬
‫‪are disabled‬‬
‫مستشفيات‪disclosure,‬‬
‫ادوية‪of the 25,‬‬
‫‪patrol‬‬
‫‪Published‬‬
‫على ‪the‬‬
‫‪ researcher‬ذوي‬
‫معونات لدور رعاية‬
‫‪ that‬قدمت‬
‫‪these‬السلطة‬
‫نفوذ في‬
‫‪ focused‬او لها‬
‫شخصيات سياسية‬
‫لقاءات مع‬
‫‪Arab‬‬
‫‪has found‬‬
‫‪patrols‬‬
‫‪on health‬‬
‫الجتماعية‪.‬و‪news‬‬
‫مجال الرعاية ‪)devices,‬‬
‫الطفل المعاق‪ .‬وخرجت‬
‫فيها رعاية‬
‫الكيفية‪....‬التي يتم‬
‫المبسطة‬
‫‪with‬الدراسات‬
‫بعض‬
‫الخاصة‪or.‬وعرض‬
‫‪pharmaceuticals,‬‬
‫‪hospitals,‬‬
‫‪clinics‬‬
‫عن(‪etc.‬‬
‫‪. The‬‬
‫‪meetings‬‬
‫‪doctors‬‬
‫الحتياجات‪people‬‬
‫نوعا ما فهناك‬
‫طبيعية‬
‫‪welfare.‬الحياة "‬
‫اظهرت وكأن‬
‫ان هذه‬
‫‪political‬بينها‪:‬‬
‫الستنتاجات من‬
‫‪working‬‬
‫‪in the‬‬
‫تبدو"‪field‬‬
‫‪of social‬‬
‫الدوريات‪And‬‬
‫‪meetings‬‬
‫‪with‬‬
‫بمجموعة‪or‬من‪figures‬‬
‫الباحثة‪having‬‬
‫‪the‬من‪in‬الناس‪ .‬وان‬
‫الشريحة‬
‫‪provided‬وقتها لهذه‬
‫خصصت جزء من‬
‫لمعة قد‬
‫‪ with‬اجتماعية‬
‫وشخصيات‬
‫‪needs.‬كبار‬
‫وموظفون‬
‫‪influence‬‬
‫‪government‬‬
‫‪subsidies‬‬
‫‪for nursing‬‬
‫‪special‬‬
‫سياسيون‪He‬‬
‫وسط نظرات‬
‫يقمونها‬
‫‪studies‬للذين‬
‫‪on‬عريضة‬
‫ابتسامات‬
‫‪ care‬مع‬
‫‪ of‬لهدايا‬
‫وصور‬
‫تدريب حديثة‬
‫وقاعات‬
‫اجتماعية‬
‫دور رعاية‬
‫هناك‬
‫‪described‬‬
‫‪some‬‬
‫‪brief‬‬
‫‪how to‬‬
‫‪disabled‬‬
‫‪children.‬‬
‫‪The‬‬
‫‪researcher‬‬
‫‪came‬‬
‫امراض‪of‬نفسية‬
‫‪ including:‬تعاني من‬
‫ان هذه الشريحة‬
‫رغم‬
‫الخاصة‪.‬‬
‫الحتياجات‬
‫‪There‬ذوي‬
‫للشخاص من‬
‫‪and‬مندهشة‬
‫متسائلة او‬
‫‪out a set‬‬
‫‪conclusions,‬‬
‫‪that‬‬
‫‪life‬‬
‫‪is rosy‬‬
‫‪somewhat‬‬
‫‪politicians‬‬
‫الشخص‬
‫‪ and‬مفهومي‬
‫حاد بين‬
‫ووجود فرق‬
‫لخفض حدة هذه‬
‫بحوث ‪if‬متخصصة‬
‫وجود‬
‫‪precious‬يتطلب‬
‫مستشرية مما‬
‫‪senior‬‬
‫‪officials‬‬
‫‪social‬‬
‫المراض‪figures.‬‬
‫‪were allocated‬‬
‫‪to swallow‬‬
‫‪part of‬‬
‫‪a very‬‬
‫الحال في‬
‫‪segment‬كما‬
‫اخبار اعتيادية‬
‫تضمين اغلبها‬
‫بدليل عدم‬
‫اظهاره‬
‫الدوريات‬
‫‪social‬هذه‬
‫لم تستطع‬
‫والشخص المعاق‬
‫السوي‬
‫‪time‬‬
‫‪this‬هو‪for‬‬
‫‪of people.‬‬
‫‪Although‬‬
‫‪there‬‬
‫‪is the‬‬
‫‪role of‬‬
‫‪welfare‬‬
‫‪and training‬‬
‫والمشكلت‬
‫الزواج والجنس‬
‫كمسائل‬
‫للمعاقين‬
‫الحقيقية‬
‫المشكلت‬
‫المعتادة‪ .‬وعدم‬
‫المقروءة‬
‫الصحافة‬
‫‪rooms‬‬
‫‪and modern‬‬
‫‪pictures‬‬
‫‪of gifts‬‬
‫‪with‬‬
‫‪broad‬‬
‫الخوض‪to‬في‪smiles‬‬
‫‪those who‬‬
‫‪wondered‬‬
‫‪Iqmunha‬‬
‫‪insights‬حدود ضيقة‬
‫التناول‪or‬فسيتم وفق‬
‫وان‪to‬حدث‬
‫‪ with‬الى ذلك‬
‫المعاقين وما‬
‫لبائهم‬
‫الطفال‬
‫ونظرة‬
‫والزوجة‬
‫‪ from‬الزوج‬
‫السرية بين‬
‫‪Central‬‬
‫‪amazed‬‬
‫‪persons‬‬
‫‪special‬‬
‫‪needs.‬‬
‫‪This‬‬
‫‪segment‬‬
‫‪suffers‬‬
‫تماما‪.‬‬
‫‪mental illness rampant, which requires a specialized research to reduce the severity of‬‬
‫‪this disease. The presence of a sharp difference between the concepts of proper person‬‬
‫‪and the person disabled evidence not included most of this routine patrols news as is the‬‬
‫‪case in the press ads, the usual. And not to go into the real problems of the disabled as‬‬
‫‪matters of marriage, sex and family problems between husband and wife and children‬‬
‫‪look to their parents with disabilities and so on and that there will be criticism as narrow‬‬

‫مقدمة‪:‬‬
‫هل يدخل موضوع المرأة المعاقة ضمن دراسة العلم المتخصص وهل يمكن ان يدخل موضوع المسكوت عنه‬
‫جزأ من هذه الدارسة التخصصية‪ ,‬ربما هذه السئلة وغيرها تشكل مدخل مناسبا للخوض في احدى موضوعات‬
‫العلم المتخصص‪ .‬وربما يثير هذا العنوان الدهشة والستغراب‪ ،‬ذلك ان طرح موضوع المرأة في وسائل‬
‫العلم ظل مرهونا بنمطية محددة تشوبها الكثير من علمات الستفهام ‪,‬ربما اهمها الحالة " التزينية" التي توضع‬
‫فيها صورة المرأة العربية‪ .‬أن عبارة المسكوت عنه "ل تخلو من التباس‪ ،‬فإذا كان المقصود بها ظاهرياً جملة‬
‫الموضوعات التي تتناولها الصحافة في موضوعات محددة‪ ،‬فاننا سنكون أمام متاهة‪ ،‬وأن الوسيلة الصحفية التي‬
‫تقتصر علي الوصف والتفاصيل ومحاورة الفكار والتأملت‪ ..‬تكاد ل تترك مجالً بدون أن تلمسه"(‪ ،)1‬فهي‬
‫الشكل القادر على أن يتجاوز بين الثيمات المتباعدة‪ ،‬وأن ينتقل من العالم الخارجي إلي أغوار النفس وسراديبها‪ ،‬كما‬
‫يستطيع أن يرتاد كل الفضاءات سواء كانت مرئية أو غير مرئية‪.‬‬

‫مشكلة البحث‪:‬‬
‫ترى الباحثة ان مشكلة البحث الحالي تتركز في دخول موضوعة المرأة العربية المعاقة في نطاق‬
‫المسكوت عنه في العلم العربي وان تناولها يجري في حدود ضيقة جدا تحاول ان تشكفها مجريات‬
‫البحث الحالي‪.‬‬

‫اهداف البحث‪:‬‬
‫تهدف الدراسة الحالية للجابة عن التساؤلت التالية‪:‬‬
‫‪ \1‬ما هي الكيفية التي تعاملت بها وسائل التصال صورة المرأة المعاقة؟‬
‫‪ \2‬ما هية المسكوت عنه في هذا الباب؟‬
‫‪ \3‬هل تدخل هذه الموضوعة ضمن المنظومة المحضة من المحرمات؟‬

‫المصطلح‪:‬‬
‫تعريف العاقة والمعوق‪:‬‬
‫تعرف العاقة بصفة عامة على أنها إصابة بدنية أو عقلية أو نفسية تسبب ضرراً لنمو الفرد البدني أو‬
‫العقلي أو كلهما‪ .‬وقد تؤثر في حالته النفسية وفي تطور تعليمه وتدريبه والعاقة ليست مرضاً ولكنها‬
‫حالة انحراف أو تأخر ملحوظ في النمو الذي يعتبر عادياً من الناحية الجسمية‪ ،‬الحسية‪ ،‬العقلية‪ ،‬السلوكية‪،‬‬
‫اللغوية‪ ،‬التعليمية‪ ،‬مما ينجم فيه صعوبات وحاجات خاصة ل توجد لدى الفراد الخرين‪ .‬وهذه‬
‫الصعوبات والحاجات تستدعي توفير فرص خاصة للنمو والتعلم واستخدام أدوات مكيفة يتم تنفيذها فردياً‬
‫وباللغة التربوية‪ )2(.‬في حين تعرفه مؤسسة السلم والتأهيل ‪ 1984‬بأن‪" :‬المعوق هو كل من افتقد‬
‫القدرات الحيوية ‪ Vital‬للمعيشة الستقللية دون مساعدة خارجية نتيجة لقصور بدني أو حسي أو حركي‬
‫أو فكري"(‪·)3‬‬

‫البعد النظري‪:‬‬
‫يأتي ذكر المسكوت عنه عادة مع ذكر اليديولوجيات والعقائد ويتسع ولوج المسكوت عنه على الدوام‬
‫باتساع الخروج من دائرة العقائد واليديولوجيات‪ ،‬ويأتي ارتباطه بفكرة السلطان‪ ،‬أيا كان بما هو أبعد‬
‫من السلطان السياسي الحاكم‪ ،‬إلى السلطان الجتماعي بتمثلته المختلفة الشرعية والعرفية وبالتالي‬
‫المسكوت عنه هو الخروج عن هذا السلطان الجتماعي وأكثر من الخروج عن السلطان السياسي الحاكم‪.‬‬
‫ويمكن تأشير ان هناك نوعان من الرقابة في كل العالم ‪ ،‬رقابة قبلية أي قبل الطباعة وأخرى بعد الطباعة‪.‬‬
‫ونحن بحاجة إلى مساءلة الثقافة القبلية وهي السلطة الحقيقية في المجتمعات العربية التي تحكم سلطات‬
‫عديدة في مجتمعاتنا‪.‬‬
‫فهل يمكن اعتبار ان التابوهات او المحرمات مثل الجنس والسياسة والدين هي جزء من موروث‬
‫مجتمعاتنا النفسي‪ ،‬وبسبب وان هذه التابوهات ليست حوائط ل يمكن هدمها‪ ،‬والمسألة ليست اختراقاً‬
‫للتابوهات أو نضالً ضدها‪.‬‬
‫باستطاعتنا أن نطلق تسمية" المسكوت عنه على كل ما يندرج في قائمة (العيب ) أوما يحرم الحديث‬
‫حوله "(‪،)4‬وليس من قبيل المبالغة اعترافنا بأن مشكلتنا المسكوت عنها في عالم العاقة والشخاص‬
‫ذوي الحتياجات الخاصة تفوق بكثير تلك التي قد نتناولها بالبحث ‪،‬وأن أبواب بيوتنا المقفلة تخبئ خلفها‬
‫آلف المعذبين بالصمت ومن كل الجنسين أزواج وزوجات وثمرات الزواج من البناء ‪ ،‬وذلك بسبب‬
‫سيادة أنماط معينة من التفاعل مع المشكلت الجتماعية ليس على مستوى المهتمين فقط وإنما على‬
‫مستوى المجتمع ككل ‪،‬فالمهتمون سواء كانوا مثقفين أو باحثين فإن إسهاماتهم في أغلبها تكاد تنحصر‬
‫بملمسة قشور القضايا دون الغوص فيها وقد يكون في سيادة نمط آخر من التفاعل على المستوى‬
‫الجتماعي ما يبرر تخوف المهتمين من التعمق فيها ‪،‬إذ كيف يجرؤ الباحث أو الصحفي على التعمق‬
‫بموضوعات ومشكلت أصبحت لدى أصحابها أو المعذبين بها جزءا من حياتهم اليومية التي يحاولون‬
‫إما الهروب من مواجهتها أو تجميلها بإضفاء أي مبرر يخلصون من خلله إلى تجاهلها ‪،‬إل أن هذا‬
‫الهروب الذي غالبا ما يدفع بثقافة العيب وما تسدله من ستائر لخفاء الحقائق لم يضف سوى مزيدا من‬

‫المآسي والمراض النفسية والجتماعية ‪،‬فلم تزل معظم مشكلت الحياة الزوجية لدى المعاقين ـ على سبيل المثال ـ‬
‫ل تشكل سوى استفسارات مفتوحة وحتى حينما ندعي بأننا قد توصلنا إلى مفاتيحها فإننا سرعان ما نكتشف بأننا لم‬
‫نزل نراوح مكاننا إن هذه الضبابية التي نغلف بها مشكلتنا والتي تفضي إلى استنتاجات في حدها العلى مشوشة قد‬
‫تختصر أسبابها بهيمنة مفردتي (العيب والحرام) اللتين تلعبان في واقعنا دورا معوقا لي إسهام جاد في هذا‬
‫التجاه ‪ ،‬فما ليس محرما الحديث فيه قد يكون عيبا ‪ ،‬ولذا نجد أن الشخص يكون ابعد ما يكون عن محكات مشكلته‬
‫الحقيقية إذا ما قرر الحديث عنها ‪ ،‬وبدون تعمد مسبق ‪ ،‬فهو ببساطة يستنفذ معظم طاقته في استخدامه آليات الدفاع‬
‫التي يرى أنها تبقي على صورته من منظور الخرين ‪ ،‬مما يدفع به إلى التركيز على أسباب هامشية تقيه من أي‬
‫انتقاد مرتبط بالقيم الجتماعية السائدة ‪ ،‬أن حالة المقاومة هذه من شأنها أن تحفظ للشخص ما يهتم بالحفاظ عليه ومن‬
‫شانها أيضا أن تساعده في التحايل على نفسه أو إيهامها بتفاهة ما يعاني ‪ ،‬وتساعده في اتخاذ حلول سريعة ‪ ،‬غير‬
‫أنها دون أدنى شك تكون السبب الكامن وراء تفجر أزمات غير متوقعة وبدون سابق إنذار ‪،‬ذلك أن المسكوت عنه‬
‫يتضخم مع تقادم الزمن ويبحث عن متنفساته وإن كانت كارثية في بعض الحيان‪.‬‬

‫العلم والمنهج‪:‬‬
‫ما هو المطلوب من العلم وكيف يمكنه ان يتعدى منطقة المسكوت الى منطقة الصائح وربما يتسائل الخر عن‬
‫سبب اهتمامنا بالعلم ودوره هنا ويمكن الجابة عن ذلك بما يلي‪:‬‬
‫أول‪ :‬لن العلم هو (مهنتنا الكاديمية) في المنهجة والتأصيل والتدريس‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬لن العلم هو مجال ممارستنا الكتابية‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬لن العلم الجديد نقل العالم الى عهود (الكشف السريع) للوقائع والمعلومات والسرار‪ ،‬اي الكشف السريع‬
‫لما كان يظل مكتوما لقرون او عقود‪..‬‬
‫رابعا‪ :‬لن العلم ـ بمفهومه العلمي والتطبيقي ـ يُعد من اعظم عناصر القوة في هذا العصر‪ ،‬بل كثيرا ما يتبدى‬
‫العلم وكأنه (خلصة مركزة) لعناصر القوة الخرى‪ .‬فلئن زخر عصرنا هذا بالقوى‪ :‬التقنية والقتصادية‬
‫والسياسية والمعرفية‪ ،‬فان قوة العلم (مزاج) من التقدم التقني والستثمار القتصادي والفاعلية السياسية والتدفق‬
‫المعرفي‪.‬‬
‫لهذا كله نحن منحازون للعلم من حيث المبدأ‪ .‬بيد ان النحياز المبدئي للعلم والقتناع برسالته ل يعني ـ قط ـ‬
‫الموافقة على (النحراف بالعلم)‪ :‬في الحرب او السلم‪ .‬فالبشرية تتلقى ‪ 90%‬من معارفها عن طريق السمع‬
‫والبصر‪ ،‬اي عن طريق العلم‪ ،‬فاذا انحرف العلم‪ :‬تغذت البشرية بـ ‪ 90%‬من المعارف الفاسدة المضللة‪.‬‬
‫والدرس المستفاد او العبرة الملتقطة من دور العلم في صناعة الكوارث والزمات هي‪:‬‬
‫التسلح بالوعي الكامل والحذر التام من الطرح العلمي‪ :‬القصير النظر (وهذه تهمة ملطفة) والفاقد للنزاهة (وهذه‬
‫تهمة اقل لطفا)‪ ،‬والمتواطئ على السوء والثم بعلم ومصلحة (وهذا هو الجرم المغلظ)‪ ..‬فبالوعي البالغ‪ ،‬والحذر‬
‫المتجدد يحمي الناس عقولهم ونفوسهم من التلعب والتضليل والحروب النفسية المتلفة‪.‬‬

‫العلم والمرأة‪:‬‬
‫ولو تناولنا موضوعة المرأة فان مجتمعاتنا "ل تكتفي بتهميش وإقصاء النساء فقط بل وتؤكد يوميا عبر وسائل‬
‫إعلمها ليل نهار ان المرأة نصف المجتمع‪ ،‬بل وتتعمد التعتيم وحجب حتى أسماء النساء وليس أجسادهن فقط؛"(‪)5‬‬
‫فوضع المرأة عندنا معقدًا أشد تعقيد لدرجة اننا نقع في التباس كبير بين «حقوق المرأة» وبين «احترام المرأة»‬
‫بمعنى ان مجتمعاتنا تنظر لمن لم ينلن حقوقهن أسوة بالرجال بنظرة احترام وتقدير‪ ،‬بينما ل تنال المطالبة بالمساواة‬
‫الحترام الكافي‪ ..‬ول تزال مجتمعاتنا تنتج قناعة مشتركة بين الذكور والناث ان النساء للمنزل والرجال للعمل؛‬
‫فالوصاية البوية قائمة وغير قابلة للزحزحة؛ أسألوا العاملة العربية‪ :‬هل يساعدها زوجها في شؤون المنزل‬
‫وتدريس الولد؟ فالقبول بعمل النساء لم يخلق تغييرًا راديكالياً للدوار؛ ولذا نسمع يوميًا صيغاً على شاكلة‪:‬‬
‫المجتمعات «تسمح» و«تمنح» و«تقبل» بمشاركة المرأة وليس باعتباره حقًا طبيعياً وأن النساء يشكلن فعلً نصف‬
‫المجتمع‪ .‬فلو تعرضنا‪ -‬على سبيل المثال‪ -‬لما تعرضه الفضائيات حول المرأة لمكننا الجابة عن بعض هذه‬
‫التساؤلت‪ ،‬فاغلب القنوات الفضائية تخصص برامج حول المرأة وخاصة في موضوعات التشريع السلمي ‪،‬بينما‬
‫الضيوف وُمحاورهم جميعهم من الرجال و البرامج تصنف باعتبارها نسائية!! وإن قدمها رجال!!‬

‫كبرامج الزياء والطهي وديكور المنازل ‪ .‬وهذا يؤشر بشكل واضح مدى الهيمنة الذكورية على العلم الخاص‬
‫بشؤون المرأة وسيكون طبيعيا مشاركة الرجل في هذه البرامج لو كانت نسبة مشاركة المرأة فيها على قدر‬
‫المساوات او وفقا للحاجة التي يتطلبها الموضوع‪.‬‬
‫المرأة المعاقة والصحافة المقروئة‪:‬‬
‫لو تتبعنا الحصائيات المتوفرة عن اعلم المعوقين في البلد العربية فيمكننا ان نحصي ‪ 25‬عنوانا توزعت حسب‬
‫الجدول التي‪:‬‬
‫التسلسل‬

‫الدولة‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪8‬‬

‫المملكة العربية السعودية‬
‫المارات العربية المتحدة‬
‫مملكة البحرين‬
‫دولة قطر‬
‫سلطنة عمان‬
‫ليبيا‬
‫تونس‬
‫الكويت‬

‫عدد‬
‫المجلت‬
‫‪12‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫وتفصيل هذه الرقام يتجلى واقعيا ويتوزع على النحو التالي‪:‬‬
‫اسم المجلة‬
‫اسم الدولة‬
‫المملكة العربية مجلة صوت جش ‪،‬مجلة الخطوة ‪ ،‬مجلة الفجر ‪ ،‬مجلة ابحاث العاقة‬
‫‪ ،‬مجلة العاقة والتأهيل ‪ ،‬المجلة السعودية للعاقة والتأهيل ‪ ،‬مجلة‬
‫السعودية‬
‫عالم العاقة ‪ ،‬مجلة الشموع ‪ ،‬معا لمستقبل مشرق ‪ ،‬اسر اطفال‬
‫التدخل المبكر ‪ ،‬الملتقى الصحي‬
‫مملكة البحرين مجلة الرادة ‪ ،‬مجلة المسار ‪ ،‬مجلة عطاء‬
‫مجلة الشروق ‪ ،‬مجلة المعوقون ‪ ،‬مجلة صرخة صامتة‬
‫الكويت‬
‫مجلة المنال ‪ ،‬مجلة الفق الجديد ‪ ،‬مجلة المل المشرق‬
‫المارات‬
‫العربيةالمتحدة‬
‫مجلة انيس ‪ ،‬مجلة المصباح‬
‫تونس‬
‫مجلة الحياة‬
‫دولة قطر‬
‫سلطنة عمان مجلة سعيد العطاء‬
‫مجلة نحو الهدف‬
‫ليبيا‬
‫ثم لو اجرينا فحصا دقيقا لتوجهات هذه الدوريات لوجدنا ان هناك خطوط مشتركة في معظم هذه الدوريات يمكن‬
‫اجمالها بالتي‪:‬‬
‫‪ \1‬التركيز على الخبار الصحية( اجهزة‪ ,‬ادوية‪ ,‬مستشفيات‪ ,‬عيادات‪....‬الــــــــــخ)‪.‬‬
‫‪ \2‬لقاءات مع اطباء او اشخاص يعملون في مجال الرعاية الجتماعية‪.‬‬

‫\ لقاءات مع شخصيات سياسية او لها نفوذ في السلطة قدمت معونات لدور رعاية ذوي الحتياجات الخاصة‪.‬‬
‫‪ \4‬دراسات مقتضبة عن الكيفية التي يتم فيها رعاية الطفل المعاق‪.‬‬
‫‪ \5‬اخبار متفرقة عن انشطة جمعيات خيرية او دور رعاية اجتماعية‪.‬‬
‫‪ \6‬صور لتلك اللقاءات او الشخصيات او النشطة‪.‬‬

‫الستنتاجات العامة‪:‬‬
‫عند النتهاء من قراءة معظم هذه الدوريات "‪ " 6‬يمكن ان يخرج المرء بالستنتاجات التالية ‪:‬‬
‫‪ \1‬ان الحياة وردية نوعا ما فهناك سياسيون وموظفون كبار وشخصيات اجتماعية لمعة قد خصصت لو جزء من‬
‫وقتها الثمين جدا لهذه الشريحة من الناس‪.‬‬
‫‪ \2‬هناك دور رعاية اجتماعية وقاعات تدريب حديثة وصور لهدايا مع ابتسامات عريضة للذين يقمونها وسط‬
‫نظرات متسائلة او مندهشة للشخاص من ذوي الحتياجات الخاصة‪.‬‬
‫‪ \3‬ان هذه الشريحة تعاني من امراض نفسية مستشرية مما يتطلب وجود بحوث متخصصة لخفض حدة هذه‬
‫المراض‪.‬‬
‫‪\4‬وجود فرق حاد بين مفهومي الشخص السوي والشخص المعاق بدليل عدم تضمين اغلب هذه الدوريات اخبار‬
‫اعتيادية كما هو الحال في الصحافة المقروءة المعتادة‪.‬‬
‫‪ \5‬عدم الخوض في المشكلت الحقيقية للمعاقين كمسائل الزواج والجنس والمشكلت السرية بين الزوج والزوجة‬
‫ونظرة الطفال لبائهم المعاقين وما الى ذلك وان حدث التناول فسيتم وفق حدود ضيقة تماما‪.‬‬
‫‪ \6‬ان معظم كتاب هذه الدوريات هم من الشخاص غير المعاقين وبالتالي فهم يكتبون عن احاسيس ومشاعر غيرهم‬
‫وهي لن تكون وافية او حقيقية كما هو الحال مع الكاتب المختصص من نفس الشريحة‪.‬‬
‫‪\7‬اختفاء صورة المرأة المعاقة ال من الموضوعات التي تتناول انتظامهن في دورات تدريبية معينة دون الخوض‬
‫في مشاكلهن النفسية او الجتماعية او احلمهن بزوج المستقبل وتربية الولد‪.‬‬
‫‪ \8‬وضوح تام للجانب المسكوت عنه في اغلب الموضوعات التي تتناول المرأة المعاقة‪.‬‬
‫الستنتاجات الخاصة‪:‬‬
‫ومن هنا تبرز لنا الكثير من التساؤلت عن الكيفية التي يمكن من خللها الخروج من هذا النفق الطويل بكل مكوناته‬
‫الجتماعية والدينية والسياسية‪ ,‬ولبد هنا من القول ان اول واهم خطوات التغير تبدأ من قدرتنا على نقد ذواتنا‬
‫ووسائل اعلمنا وطريقة تفكيرنا اتجاه هؤلء الشخاص فالنطباع المسبق بحاجتهم جميعا الى العون هو اعترافنا‬
‫التام باننا مارسنا نوعا من التمييز العنصري ضدهم فالقاعدة الساسية هو ان الجميع بحاجة الى نوع من المساعدات‬
‫وهذا يشمل المعاقون بدرجاتهم المتفاوتة والناس جميعا وهذا يعني في ذات الوقت اننا جميعا نعاني من درجة من‬
‫درجات العوق وفقا لمفهوم الحاجة وبالتالي لماذا ل نطلق على انفسنا اشخاص معاقون ونسمح ان نطلقها على‬
‫الخرين!!‪ .‬كما ان من اولويات التغير ايضا هو قدرتنا على طرح مشكلتنا بكل شفافية وان نبدأ ذلك بالحلقات‬
‫الدراسية والمؤتمرات ووسائل العلم المختلفة وان نعترف ان التغاضي عن المشكلت ل يعني باي حال من‬
‫الحوال حلها او ل يوصل تلك المشكلت ال لنوع من التفخيم او التفجير في نهاية المر‪.‬‬
‫كما لبد لوسائل العلم المختلفة من تهيأة كوادر من الشخاص ذوي الحتياجات الخاصة في مجالت التحرير‬
‫والتصميم وغيرها للتعرف بشكل واف عن المشكلت التي يعانون منها بعيدا عن تصورات الخرين التي تتراوح‬
‫بين المبالغة وعدم الدقة‪ .‬كما لبد من الهتمام بموضوعات العاقة المستحدثة بالدول العربية والسلمية التي تعاني‬
‫من كوارث الحروب كالعراق وفلسطين وافغانستان وتعرض مئات الشخاص يوميا لحوادث التفجيرات او الجروح‬
‫او الغازات الناتجة من استخدامات السلحة‪ .‬فاغلب المصادر العلمية تشير الى تنامي انواع متعددة من الصابات‬
‫الجسدية التي تفرز الن او مستقبل نوعا من العاقات للم او جنينها في هذه المناطق‪ .‬فبعد مرور ثلث سنوات عن‬
‫الحتلل المريكي للعراق لم تخرج دراسة علمية واحدة عن عدد الجرحى من النساء اللواتي تعرضن لحوادث ادت‬
‫الى نوع من العاقات سواء اكان ذلك في السجون والعتقالت ام في الشارع العام‪ ,‬كما لن تتنادى الجهات العربية‬
‫او السلمية لرعاية هؤلء النسوة او المواطنين الخرين بشكل حقيقي يخلو من هيمنة الشعار‬

‫الذي ترفعه هذه الجهة او تلك‪ .‬ومن خلل متابعة دقيقة لداء التقارير الخبارية الفضائية عن الوضع في العراق او‬
‫فلسطين او افغانستان نجد انها تكاد تخلو من الشارة الى هذه الموضوعات سوى اشارات عابرة تذكر بمآسات‬
‫الحروب وكوارثها‪.‬‬
‫ان حجم المسكوت عنه في موضوعات العاقة في البلدان العربية وموضوعات العاقة النسوية يكاد يكون اكبر مما‬
‫نتصوره كما ان حجم العراض التقليدي لرفع المسكوت عنه يكاد يوازيه بنفس المستوى مما يتطلب عمل مضنيا‬
‫على مختلف المستويات‪.‬‬

‫الهوامش‪:‬‬
‫‪ \1‬الروائي المغربي محمد برادة‪ ,‬ندوة المسكوت عنه في الرواية العربية ‪ ,‬دمشق‬
‫(‪)2‬موقع غزة للحقوق والقانون ‪. http://www.gcrlgaza.org‬‬
‫(‪ )3‬أ· د· علي الدين السيد محمد‪ :‬نحو رؤية عربية متكاملة لرعاية ذوي الحتياجات الخاصة‪ :‬دراسة علمية جدلية‪,‬‬
‫مجلة الطليعة اللكترونية ‪ ,‬العدد ‪,1611‬‬
‫‪http://local.taleea.com/archive/newsdetails.php?id=6539&ISSUENO=1611‬‬
‫‪ \4‬الجسد وتمثلته في الثقافة العربية ومحاولة حفر في المسكوت عنه ندوة للمعهد الفرنسي للشرق الدنى ‪ 20‬ـ‬
‫‪.2006 /1 /21‬‬
‫‪ \5‬أمينة غصن ‪,‬نقد المسكوت عنه في خطاب المرأة والجسدوالثقافة‪.‬‬
‫‪ \6‬موقع اطفال الخليج ذوي الحيناجات الخاصة ‪www.gulfkids.com‬‬
‫‪4H‬‬

‫‪3‬‬

‫‪Th e Sci entif ic Jou rn al of Ara b Open A ca dem y in‬‬
‫‪Den ma rk‬‬

‫الثـراء الدلل ف الطاب السرحي بي مدونة الكتوب و فضـاء العرض‬

‫د‪ .‬حسين النصاري‬
‫قسم الفنون والدراسات النقدية ‪ -‬الكاديمية العربيةالمفتوحة‬
‫خلصة ‪-:‬‬

‫‪ABSTRACT‬‬

‫‪theater‬خلل‬
‫‪massage‬يتجسد من‬
‫‪that‬المسرحي‬
‫الخطاب‬
‫فضاء المسرح حيث ان‬
‫التي تتكون‬
‫هي تلك‬
‫الحقيقية‬
‫‪The‬‬
‫‪is dramatization‬‬
‫‪theatre‬في‪in the‬‬
‫‪space,‬‬
‫للمسرح‪it is‬‬
‫‪not the‬‬
‫الرسالة‪text‬‬
‫تعتبر‪that is‬‬
‫الصيغة‬
‫المكتوب فقط‬
‫‪consists‬النص‬
‫‪by‬الفن وليس‬
‫‪dramatization‬هذا‬
‫المتعددة التي يحتويها‬
‫عملية‬
‫‪written‬‬
‫مايعتمد‪on‬‬
‫غالبا‪paper.‬‬
‫الذي‪The‬‬
‫‪drama‬‬
‫‪discourse‬‬
‫للنصوص‪roll,‬‬
‫المسرحة‪that is a‬‬
‫‪process‬‬
‫‪of‬‬
‫يتحول‬
‫هنا‬
‫انه‬
‫بل‬
‫السردية‪،‬‬
‫البنية‬
‫سياق‬
‫في‬
‫تعمل‬
‫التي‬
‫والسلوبية‬
‫الصوتية‬
‫الجزاء‬
‫يتضمن‬
‫كونه‬
‫التعبير‬
‫في‬
‫اللغوية‬
‫‪converting written words to the scenes of the play , Many of the texts written by Arabs‬‬
‫تجسيد‬
‫‪on‬بحاجة الى‬
‫‪the‬تظل‬
‫بصرية‬
‫هو رموزا‬
‫‪These‬المكتوب‬
‫بأعتبار ان‬
‫الدرامي ‪،‬‬
‫للفضاء‬
‫البنية‪on‬التكوينية‬
‫‪of‬جزء‬
‫الى‬
‫‪writers‬‬
‫‪depended‬‬
‫‪language‬‬
‫‪spoken,‬‬
‫‪texts‬‬
‫‪structure‬‬
‫‪focused‬‬
‫من‪the‬‬
‫‪parts‬‬
‫والنتقال من‬
‫للتحول‬
‫المسرحية بقدراتها‬
‫العلمات‬
‫‪construction‬بداخلها ‪،‬‬
‫العلمات المختزنة‬
‫عبر تفعيل‬
‫صوتي او‬
‫‪the‬‬
‫‪audio and‬‬
‫‪semantic‬‬
‫‪and stylistic‬‬
‫وتتميز‪and‬‬
‫‪synthetic‬‬
‫‪, Which‬‬
‫حركي‪they‬‬
‫‪in the‬‬
‫‪ of‬في فضاء‬
‫والمتواجدة‬
‫الجامدة‬
‫‪scenes‬الحياة في‬
‫‪Except‬ان تبعث‬
‫هي تستطيع‬
‫‪texts‬ومن‬
‫مظهر لخر‬
‫‪structure‬‬
‫‪narrative‬‬
‫الجزاء‪and‬‬
‫تلك‪not in‬‬
‫اتون‪the‬‬
‫‪dramatic‬‬
‫لخرى ‪a‬بل‪for‬‬
‫حالة‪few of‬‬
‫‪those‬‬
‫‪that‬‬
‫للخطاب‬
‫الدللي‬
‫الثراء‬
‫هذه‬
‫دراستنا‬
‫في‬
‫عليه‬
‫اطلقنا‬
‫ما‬
‫وهو‬
‫الدللي‬
‫والنشطار‬
‫التوالد‬
‫قدرة‬
‫لها‬
‫كما‬
‫العرض‬
‫‪was been written in different script. That fact makes the theatre already, and not legible‬‬
‫اخراجية‬
‫توضع في‬
‫معاني‬
‫‪signs‬تأخذ‬
‫المدونة‬
‫والحروف‬
‫‪ by‬والكلمات‬
‫المسرحي ‪ ،‬فالعبارات‬
‫‪literature.‬‬
‫معالجات ‪The‬‬
‫‪performance‬‬
‫حين‪will‬‬
‫مختلفة‪be‬‬
‫‪loaded‬‬
‫‪with‬‬
‫‪and‬‬
‫‪signs carried‬‬
‫التغير الذي يطرأ في‬
‫‪ consists‬نتيجة‬
‫دللتها الولى‬
‫‪audio-visual,‬او –يبدل‬
‫‪kinetic‬وظيفتها بل يعدل‬
‫‪-Those‬يغير من‬
‫‪ are‬شأنه ان‬
‫الذي من‬
‫‪which‬المر‬
‫متنوعة ‪،‬‬
‫‪intertextuallity,‬‬
‫‪which‬‬
‫من ‪of‬‬
‫‪texts‬‬
‫‪mean‬‬
‫الجديد ‪.‬‬
‫واسلوبية‪In‬الخطاب‬
‫‪writing‬مع‪in‬فلسفة‬
‫بما ينسجم‬
‫وعلقات‬
‫استخدامها لفظا‬
‫كيفية‬
‫‪Involved in the integrated‬‬
‫‪system‬‬
‫‪this way,‬‬
‫‪drama‬‬
‫وحركة‪will‬‬
‫‪be produced‬‬
‫‪by the‬‬
‫تتبلور في‬
‫‪of‬تلك التي‬
‫‪the‬فيه‬
‫الفاعلة‬
‫‪who‬للنصوص‬
‫والتزامنية‬
‫التركيبية‪in‬والتحويلية‬
‫المسرحي هو طبيعته‬
‫ان مايميز العرض‬
‫‪many‬‬
‫‪meanings‬‬
‫‪recipient‬‬
‫‪is a partner‬‬
‫‪the production‬‬
‫‪of performance.‬‬
‫هيئات سمعبصرية وحركية ضمن انساق هارمونية داخل بنيةالعرض التي تكون بالتالي الخطاب المسرحي الذي‬
‫يتكامل وجوده بتألف دور المتلقي الذي سيقوم بدوره في المشاركة الفاعلة تبعا لكفأءته في التلقي ليقوم بتفكيك‬
‫استهللالمثوثة واعادة تركيبها منتجا قراءته الخاصة وتأويله الجديد وبذلك تكتسب العلمات المسرحية دللت‬
‫الشفرات‬
‫المسرحي ‪.‬‬
‫ثرائها في‬
‫الدراساتمن‬
‫جديدة تزيد‬
‫ومعاني‬
‫المسرحي وكيفية تحققه واساليب تحوله من النص المكتوب‬
‫الخطابالخطاب‬
‫الحديثةبنيةبموضوع‬
‫الدبية‬
‫اهتمت‬
‫لقد‬
‫الى التركيب السمعبصري على الخشبة كعرض يكتمل من خلل علقته بالمتلقي وفقا للمتغيرات المستمرة في‬
‫الوضع المعرفي الذي ينعكس على طبيعة المجتمعات واهتماماتها بشكل عام ‪ .‬فقد قطعت المعرفة البشرية عبر‬
‫تطورها مراحل عديدة وصول الى عصر الحداثة الذي بدأ متزامنا مع المرحلةالتنويرية في القرن الثامن عشر تلك‬
‫التي انطلقت من اوربا على اثر النقلة الصناعية الكبرى ‪ ،‬ثم حدث تحول جديد على اثر الحربيين العالميتين وما نتج‬
‫عنها من تأثيرات و تنافس تقني هائل نقل العالم الى مايسمى بمرحلة مابعد الحداثة او ما بعد الصناعي والتي تتحدد‬
‫منذ فترة خمسينيات القرن العشرين وتواصل مع مستجدات اللفية الثالثة وما جاءت به من معطيات عصر‬
‫المعلوماتية والمعرفة حيث الستخدام الوسع لنظمة الحاسوب وبنوك المعلومات والقدرات التخزينية والقراص‬
‫المدمجة والتصال عن بعد عبر القمار الفضائية ‪ ،‬كل هذه التحولت كان لها الثر الكبير والمباشر على اشكال‬
‫الوعي والمعرفة ووسائطها وطرق استخدامها وتداولها والتكيف مع تغير انظمتها وقيمها ‪ .‬ومثلما شهدت الوسائل‬
‫التصالية اختلفا وتطورا كان نصيب المسرح ايضا فقد تأثر خطابه شكل ومضمونا نتيجة التنافس القائم بين‬
‫النظريات والمذاهب والتيارات ‪ ،‬اي بين القديم والجديد وهو امر بديهي للبحث عن طرق تعبير جديدة تنسجم مع‬
‫القفزة التقنية ووسائلها المتاحة لتقديم رؤية متجددة للواقع ‪.‬‬

‫لقد ظهرت عديد التجارب الحديثة في المسرح والتي اندرجت تحت تسمية المسرح التجريبي او الطليعي او البديل‬
‫وغيرها من المسميات التي تتفق مع سمات وتوجهات تيار مابعد الحداثة الذي اتسم بتغيرات في القواعد الفنية‬
‫الساسية التي تم تقنينها في نظريات المسرح السابقة كما هي عند كتاب المسرح الكلسيكي القديم والكلسيكية‬
‫الجديدة ايضا امثال راسين وكورنيه وبومارشيه وكذلك ما طبقه بعض المخرجين المعروفين في مقدمتهم‬
‫الروسي الشهير ستانسلفسكي اوالمخرج والمنظر اللماني برتولد برخت وغيرهما والتي كانت تقوم على مبدأ‬
‫النسجام والتكامل والتوازن بين عناصر العرض المسرحي المتمثلة بالنص الدبي والرؤية الخراجية وطريقة‬
‫الداء والعلقة مع الجمهور ‪ .‬لكن تجارب المسرح الحديث غيرت اسس العلقة بين اطراف النتاج المسرحي‬
‫وقلبت المعادلة رأسا على عقب ‪ ،‬حيث انهم قللوا من شأن النص المكتوب ولم يمنحوه ذلك القدر من الهتمام كما‬
‫كان سائدا من قبل بوصفه مادة العرض الساسية والقاعدة التي يبنى عليها هيكل العرض ‪ ،‬وانحرفت توجهات‬
‫المخرجين المحدثين الى هيمنة الجانب البصري ومغادرة الجانب لدبي وهناك اسماء بارزة قادت هذا التوجه في‬
‫المسرح العالمي امثال المخرج انتونين ارتو الذي حاول عبر تجاربه في مسرح القسوة ان يجعل فن التمثيل في‬
‫اولويات العرض على حساب النص الدبي وتجاوز التحليلت النفسيةالداخلية ‪ ،‬كما انه ينظر الى الشياء المادية‬
‫او الجماعات التي تقوم بدور رئيسي في هذا المجال ‪ ،‬وان يسهم المشاهدون في صياغة العرض المسرحي كما‬
‫كان ذلك سائدا لدى الشعوب البدائية في الطقوس والشعائر الدينية ‪ ،‬وان مفهوم اللغة في العرض المسرحي‬
‫ليقتصر على مفردات النص المكتوب بل تتجاوزه الى الصراخ ‪ ،‬اليماءة ‪ ،‬الحركة ‪ ،‬الضوضاء ‪ ،‬الصوات‬
‫البشرية وما الى ذلك ‪ .‬ان ارتوقلص دور النص الدبي المكتوب واصر على انه مضاد لعمل المسرح الثقافي‬
‫والحقيقي وساير هذا التوجه ايضا من قبله اندريه انطوان وصول الى غروتوفسكي الذي دعا الى الغاء مكملت‬
‫العرض وركز جل اهتمامه على تفجير قدرات الممثل عبر مختبره الذي اطلق عليه المسرح الفقير في بولندا ‪،‬‬
‫وكذلك فعل المخرج النكليزي بيتر بروك الذي نظر للمسرح على انه مساحة فارغة يتوجب املؤها ولكن لم‬
‫يهتم بالكلمة ودورها مثل اهتمامه بالحركة والفضاء ‪ ،‬كذلك الحال عند المخرجين المريكان روبرت ويلسون‬
‫وريتشارد فورمان وبيرد هوفمان ولي برور وتجاربهم في ما يسمى المارينكا او مسرح الصورة التي اعتمدت‬
‫الجانب البصري متجاوزة البناء في المسرح التقليدي الذي يقوم على حكاية وتسلسل منطقي للحدث وشخصيات‬
‫وبناء لغوي مما يوفره النص الدبي بين طياته ‪ ,‬ان اصحاب تيار ما بعد الحداثة ليؤمنون بوحدة النص ول‬
‫النسجام بين اجزاءه ووحداته اللغوية منها او الصوتية ‪ .‬وكذلك الحال مع الممثل اذ صار ينظر له ل بأعتباره‬
‫العنصر الرئيسى في الداء الذي تتمركز حوله الدراما ‪ ،‬بل على اساس انه اداة من ادوات التشكيل الحركي‬
‫للعرض الذي اصبحت تتحكم به السينوغرافيا بل تهيمن على تكوينه العام ‪ ،‬واقتصرت مهمة الممثل بمساهمته في‬
‫اشغال جانب من اللوحة المسرحية او ملىء الصورة البصرية داخل الطار المسرحي ‪ .‬لقد ظن اصحاب مسرح‬
‫مابعد الحداثة ان النص الدرامي لم يعد قادرا على ضمان مسرحانية الخشبة وتولى المخرج المسرحي زمام‬
‫المور ليحسم الشكالية ويقود العمل المسرحي برمته وهنا اصبحت العمال تعزى للمخرجين بشكل اساس فقد‬
‫اصبحت الرؤية الخراجية هي التي يتحدد وفقها قيمة المنجز المسرحي ‪،‬واصبح النص المسرحي رهينا لسلطة‬
‫المخرج بل هو الذي يعيد كتابته او يقوم بأعداده كسيناريو يتماشى مع نظرته التجريبية او ربما ينجز بشكل‬
‫جماعي اثناء التمارين ويكون النص الصلي هو مجرد مرجع اومصدر تستلهم منه الصيغ والفكار الجديدة ‪.‬‬
‫ومع هذا التوجه كان لبد ان يكون المتلقي حاضرا في وبفاعلية اخرى تقابل دور اطراف الرسال ليتكامل‬
‫الخطاب وتضفى عليه القيمة الحقيقية بأعتبار ان المتلقي هو من ينتهي لديه العمل المسرحي وهو الذي يعيد‬
‫قراءته وفق مستويات التلقي المختلفة وفي هذا الصدد ذهب نقاد ما بعد الحداثة الى ابعد من ذلك وادعو بموت‬
‫المؤلف كما ذهب الى ذلك الناقد( رولن بارت) واصبحت دعوته اعلنا لعادة العتبار لدور المتلقي حيث اشار‬
‫الى ان دللة النص لتننبع من منتجه بل من خلل علقته بالمتلقي ويرى في المسرح المعاصر جهازا يرسل عديد‬
‫الرسائل المكثفة موجهة الى المتلقي ‪ ،‬انه ليعرض قصصا او قضايا ول يقدم افكارااو مذاهب بل يعرض علينا‬
‫اللغة نفسها وهي تتبدل وتتشكل وتتطور وتتفاعل وتلك هي المسرحانية ‪ .‬وتعتبر الناقدة الفرنسية (أن اوبر سفيلد)‬
‫في كتابها قراءة المسرح ان هذا الفن هو مجموعة عمليات تتكشف فيها اللغة عبر تناقضاتها الذاتية ‪ .‬ورغم هذه‬
‫الراء التي تقف ضد الجانب الدبي في النص الدرامي وتذهب بأتجاه المسرحي ال ان هناك اراءا اخرى معاكسة‬
‫تماما فهي ترى في النص‬

‫النص الدبي مصدرا لقراءة العرض من قبل الطراف الخرى في العملية التصالية وهذا مايقوله المخرج‬
‫الفرنسي( روجيه بلنشون) الذي اخرج بعضا من مسرحيات شكبير ووصفها بأن نصوصها تمنحه الطاقة‬
‫لمزيد من البوح والتعبير عبر طريقة بناء الشخصيات والحوارات الرصينة والعميقة التي عالجت موضوعات‬
‫انسانية واجتماعية كبرى ‪ ،‬وتتفق المخرجة (اريان مينوشكين) في هذا التوجه فتشير الى دور شكسبير الكبير‬
‫في مسرحيته ريتشارد الثاني التي اخرجتها بأنه استطاع فيها ان يجسد دراما طبيعية وتأريخية وسياسية بعيدا‬
‫عن قيود الواقعية السيكولوجية ‪ ،‬ففي مسرحياته هناك شكل من التعبير المسرحي بكل معنى الكلمة ‪ ،‬وشكل‬
‫شديد الخصوصية ‪ ،‬وفي المسرح الفرنسي ايضا نجد ان المخرج ( روجيه بلن) يولي النص المكتوب اهمية‬
‫واضحة في عمله حيث يرى ان النص ذاته قادر على طرح معان وحالت عديدة للشخصيات في كل مرة يتم‬
‫التعامل معه ‪ ،‬وحتى بعض التجاهات النقدية مثل التفكيكية التي تلت البنوية فهمت على انها تعمل على تهديم‬
‫النص في حين انها دعت الى امكانية قراءة النص بطرق متناقضة ‪.‬‬
‫امام هذه الراء المختلفة حول جنس المسرح ‪ ،‬وهل يتحكم فيه الجانب الدبي في مجال الكلمة ام الجانب‬
‫المسرحي في اطار الفضاء الدرامي البصري ‪ ،‬اذن لبد من اعادة الظر في هذاه التشكالية القائمة واثارة‬
‫السئلة حول اهمية النص المكتوب ام المعروض ؟ وايهما القدر على تحقيق الثر الدللي في بنية الخطاب‬
‫المسرحي ؟ وهل يتم ذلك عبر ما يطرأ على النص الدبي من معالجات وتحويل وانزياح وتكييف خلل مرحلة‬
‫الكتابة المشهدية ؟ ام انه يظل محتفظا بقدرته على التوليد الدللي عبر تنوع القراءات واختلف التأويلت ؟‬
‫ان هذا مادفعنا للبحث ومحاولةالجابة عن هذه السئلة التي تتطلب فهما عميقا لبنية النص المكتوب وخصوصية‬
‫الخطاب المسرحي بتعددية نصوصه وكيفية اشتغالها وتحولها من مستوى الى اخر عبر مصادر الرسال‬
‫المتنوعة وصول الى متلقيه ‪.‬‬

‫مدونة النص‬
‫عبر تأريخ المسرح كان النص المكتوب يشكل المادة الساسية لهذا الفن ‪ ،‬وظل اسم المؤلف مقترنا به لعصور‬
‫طويلة الى ان تغير الحال واصبح النص المكتوب ليشكل ال جزءا من مكونات العمل المسرحي ‪ ,‬ان النص‬
‫هو رسالة مكتوبة تتألف من مجموعة رموز واعراف وعلى اساسها يتكون الطار المسرحي ‪ ،‬وفق هذا يكون‬
‫النص هو المادة الولية التي في ضؤها يتم تشكيل العلقات والبنى التكوينية للفضاء الدرامي ‪ ،‬وانطلقا من‬
‫مقولة في البدء كانت الكلمة وبماتحمله من رموز لمفهوم الكلم الملفوظ المتضمن اللغة كخطاب للتواصل‬
‫المتبادل بين البشر ‪ ،‬وهذا هو الفرق مع النص المكتوب الذي يعتبر رموزا بصرية تظل بحاجة الى تجسيد‬
‫صوتي في المسرح وال لظل النص محصورا في اطار الدبي المقروء ‪ .‬وحين يخضع الحوار المكتوب الى‬
‫التجسيد الصوتي تطرا عليه تغيرات في طريقة اللفظ والسرعة والنبر والتنغيم الى جانب الحساس والتلوين‬
‫والقوة الشعورية التي يتمتع بها المؤدي كي يوائم اللفظ مع الحالة والموقف والقصد الذي تسعى اليه الشخصية‬
‫المسرحية في اطارالفضاء الدرامي المصنوع ‪ ,‬ان النصوص المكتوبة بل ان بعض العبارات التي اصبحت‬
‫تشكل افكارا اساسية في بنية هذه النصوص العالمية المعروفة لكتاب امثال شكبير ‪،‬براندللو ‪ ,‬راسين ‪ ،‬ابسن ‪،‬‬
‫تشيخوف وغيرهم نجدان هذه العبارات وبذات الكلمات والحروف المدونة تأخذ معاني مختلفة حين تتحول الى‬
‫النص المسرحي المعروض اذ توظف في معالجات اخراجية متنوعة المر الذي يغير دللتها وتتبدل وسائل‬
‫استخدامها ولفظها وعلقاتها تبعا لخصوصية الخطاب الجديد الذي يهدف اليه المرسل الجديد ‪ ،‬ان طبيعة الفعل‬
‫المسرحي تتطلب اختزال وتكثيفا للحوار المكتوب لسيما ما يتعلق باللغة الواصفة ( النص الثانوي) حيث ان‬
‫التعبير البصري على الخشبة وحركة الممثل سوف تعوض الكثير من اللفاظ التي كانت تصف الفعل قبل‬
‫تجسيده ‪ ،‬او ان هناك بعض الحوارات يتم الستغناء عنها تماما بسبب اندماجها وتحللها ضمن نصوص اخرى‬
‫يتوفر عليها فضاء العرض المسرحي فهناك نصوصا الى جانب اللغة المنطوقة هي الحركة ‪ ،‬الصمت ‪ ،‬الرقص‬
‫‪ ،‬اللون ‪ ،‬الضوء ‪ ،‬الموسيقى ‪ ،‬الزي وغيرها تلك التي تصبح احيانا هي الركيزة الساسية وحاملة الخطاب‬
‫الدللي في صيرورة البنى المشهدية المتنوعة وهنا‬

‫تكون الدوال اللغوية المكتوبة جزءا من نسق النص العام فيفقدالمكتوب خصوصيته اللسانية كما يشيرالى ذلك‬
‫رولن بارت بأن النص الدرامي هو ( نظاما لينتمي الى النظام اللساني ولكنه على علقة معه ‪ ،‬علقة تماس‬
‫وتشابه في الوقت نفسه )‪-1-‬‬
‫وليس شرطا ان يكون النص مرسل عن طريق اللغة الطبيعية ‪,‬لكنه ينبغي ان يحمل معنى ‪.‬وبهذا يكون النص‬
‫المكتوب احد النصوص التي يحتويها البناء المسرحي والتي تكون في علقة مع نصوص سابقة او أنية‬
‫مبتكرة فليس هناك نصا بريئا ومنفصل عما سبق كما تؤكد ذلك‬
‫جوليا كريستفا – بقولها((ان النص عبارة عن لوحة فسيفسائية من القتباسات ‪ ,‬وكل نص هو تشرب‬
‫وتحويل لنصوص اخرى ) ‪ -2-‬وهنا تكون هذه النصوص في علقة متداخلة ومتفاعلة مع بعضها لتفكيك لغة‬
‫التصال عبر وسائل تعبيرية متعددة ثم اعادة تركيبها وبناء لغة اخرى قابلة لنتاج وبث دوال جديدة‪ .‬ان‬
‫النص المكتوب يبقى بحاجة لتفعيله ضمن السياق المسرحي واخضاعه لعملية التجسيد داخل بنية فضاء‬
‫الدراما وتفجير مكنوناته واكتشاف المحمولت الدللية داخله وهنا تذهب باول غوللي بوليتاني الى فكرة‬
‫اعتماد النص المكتوب بوصفه قوة تعبيرية مخزونة ( ان وحدات النص المكتوب التي يمكن تحويلها للمسرح‬
‫لينبغي ان ينظر اليها كوحدات نص لساني فقط بل انها قوة كامنة في النص المكتوب )‪ -3-‬وبهذا تتفق برأيها‬
‫مع ما ذهبت اليه كريستفا بأن النص المكتوب والنص المسرحي المعد دراميا تربطهماعلقة متبادلة وهي‬
‫التي تؤلف البينصية الفعالة‪ Intertextulty‬التي تظهر على شكل وحدات لغوية او مادية او رمزية‬
‫عبرنصوص العرض الخرى ‪ .‬اذن من خلل هذه الراء وغيرها تتأكد لنا ازدواجية الفن المسرحي التي‬
‫تقوم على اندماج نص المكتوب مع نص الخراج ‪ ،‬وهذا ما يساهم في اثارة طاقة النص وتفعيل محمولته‬
‫السيميائية واكتشاف تقنياته اللغوية تلك التي سيتم استثمارها اثناء الكتابة المشهدية التي تنقلها الى مسوى اخر‬
‫ربما يدعم ويطور دللت النص الول او يتقاطع معه احيانا وبشكل كامل‪.‬‬
‫كانت النصوص وستبقى مثار جدل ل ينتهي بوصفها فكرا ‪,‬ولكن هذا الفكر ل يتحقق اٍل حين يجد الستجابة‬
‫والتلقي عندها يتحول الى اسئلة واجابات في الوقت ذاته ‪.‬والنصوص تتبلورعبراساليب تعبيرها واتصالها مع‬
‫الخرين وبذلك تتجلى فاعليتها وقيمتها وتأثيرها‪.‬‬
‫ولكن جماعة التلقي يحيلون النص الى القارىء كما يقول –ستانلي فيش – (( أن النص ليس شيئا او موضوعا‬
‫ولكنه تجربة او ممارسة يخلقها القارىء )) ‪ -4-‬ويؤكد ذلك – ريفاتير‪ -‬فل يعد الظاهرة الدبية متمثلة بالنص‬
‫حسب بل تمثل المتلقي وردود افعاله المحتملة‪ .‬من هنا نستطيع القول ان النص هو فكر يحمل بعده التخيلي‬
‫الرمزي ضمنا ‪ ,‬وهذا التميز يمنحه ابعادا جديدة تتوالد مع كل قراءة ‪ .‬هذه الراء وغيرها تجد حيز تطبيقاتها‬
‫في مجال الخطاب المسرحي الذي يتسع فيستوعب عديد النصوص وتحولتها ويرتقي بمعطياتها من اطار‬
‫ثبوتيتها الى انساق متنوعة التعبير بعد تحويلها من المقترح الذهني المتخيل الى النجاز المشهدي الجمالي‬
‫المحمل بالرموز والدللت والحالت التاويلية المفتوحة ‪.‬‬
‫الكتابة المشهدية وفضاء المسرحة ‪:‬‬
‫تعد الكتابة الحقيقية للمسرح تلك التي تتنامى في فضاء الخشبة وتحت ظروف ممارسةالخطاب وكيفية تكوين‬
‫رسالته وتمظهرها حتى لحظة اتصالها بالمتلقي ‪ ,‬ولكن كيف تتحقق هذه الكتابة ؟ وهل تتخلى عن مدونة‬
‫المكتوب تماما ؟ ام تكون منطلقا لها او تصبح جزءا من تعددية نصية تحفل بها البنية المشهدية الشاملة ؟ ان‬
‫جل النصوص التي انتجها كتاب مسرحنا العربي اعتمدت الصيغة اللغوية للتعبير والتصال بما تتضمنه من‬
‫وحدات صوتية ودللية واسلوبية وتركيبية تشتغل ضمن علقات سردية وليس على المواقف التعبيرية والبنى‬
‫التكوينية ‪ ،‬باستثناء القلة من النصوص التي توفرت فيها شروط الكتابة الدرامية المعدة للخشبة‪.‬‬
‫ان المسرحانية او الدائية ‪ ،‬تلك التي تجعل من الدراما مسرحا بالفعل وليس ادبا مقروءا‪ ،‬انها محاولة لتأكيد‬
‫خصوصية المسرح عن غيره من فنون الداء الوقائعي والفنون متعددة التصالت‪ .‬وكما يذكر‪ -‬باتريس‬
‫بافيس‪ ( -‬قد تشكلت في المسرح الحديث ملمح البحث عن المسرح او المسرحانية هذه التي ظلت طويل‬
‫بعيدة المنال ولو ان المفهوم ذاته يتضمن شيئا ما سحريا ‪ ،‬شديد العمومية ‪ ،‬بل ومثاليا ايضا )‪ -5-‬فالمسرحة‬
‫تعني فن او تقنية تحويل النص الى خطاب مسرحي محمل بدللت كثيفة تنفتح على مجالت ابعد من حدود‬
‫السرد المكتوب ‪ .‬او بعبارة‬

‫انها توظيف ووعي بمفردات وعنا صر العمل المسرحي المادية المجسدة بكل مايتوفرعليه من ايحاءات‬
‫وتوليدات ومعطيات خارجية ‪ ،‬اي كل مايتعلق ببنية‬
‫النص من الخارج‪ .‬ان عملية سحب النص من اطار اللغة والسرد الى مضمار الكتابة المشهدية‬
‫واخضاعه لسنن واعراف الفضاء الجديد من شأنة ان ينهي تداولية المدونة المكتوبة ان لم تقصيها تماما‬
‫لسيما تلك النصوص التي لتنتمي الى مستوى مصطلح ‪ -‬المسرحة‪ -‬الذي يعادل ‪ -‬الدبية ‪ -‬في ميدان‬
‫الدب ‪ ،‬ولعل هذا احد السباب التي دفعت بالمخرجين الى اعادة الكتابة واصبح مصطلح المخرج‬
‫المؤلف سائدا في التجارب المسرحية وهنا ينشط دور المخرج ويتميز في كتابة اخرى للنص كتابة تقوم‬
‫على الرؤى والمعالجات البتكارية التي تتجاوز طريقة السرد او التجارب الخراجية التقليدية التي هي‬
‫مجرد ترجمة او زخرفة او نقل حرفي لفكار النص الى اقامة علقات جديدة وتركيبات قائمة بذاتها‬
‫ومتحررة بعناصرها في فضاء فعلي يتجسد فيه الدال بصيغ ‪ -‬بوليفونية – يتوزع فيها المنطق السردي‬
‫والمسرحي على عدد من الوسائط التعبيرية والفنية‪.‬‬
‫ان خطاب المسرح محكوما بالتعددية خلفا للنص السردي ‪ -‬المكتوب ‪ -‬وخلل عملية التمسرح يتشكل‬
‫النص وفق اَلية ضبط جديدة لشفراته وكيفية انتظامها وتوزيعها في بنية الخطاب ‪ ،‬فالنص المكتوب يجب‬
‫ان يكون معد اساسا للنجاز المشهدي ولهذا فهو في حالة تشغيل مستمرة يكون فيها خاضعا للحذف‬
‫والتبديل والحلل والنزياح والضافة انطلقا من كون خطاب العرض بنية هرمية للعناصر الناشئة فيه‬
‫او المكونة له ‪ ((،‬ان المسرح يحتمل التبدل في التراتب الهرمي وهذا يرتبط بقابلية تحول العلمة‬
‫المسرحية على حد قول هونزل جندريك – ‪ - 6‬التي من شانها ان تغير مفهوم الدللة ‪ ،‬بل تنتج دللت‬
‫جديدة تجعل النص المكتوب ينحرف عن سياقهُ اللغوي‪ ،‬ليذوب ضمن نسيج التكوينات السمعبصرية‪ .‬ان‬
‫عملية انبناء الخطاب الدرامي هنا تنطلق من الكتابة الولى كمشروع او مقترح فكري جمالي وعبر‬
‫الكتابة الجديدة او المسرحة المنقولة للخر بوسائل عديدة تتضمنها بيئة مسرحية متخيلة ومغايرة بزمنها ‪،‬‬
‫ومنفتحة للمقروء الدبي والفلسفي والجتماعي والنفسي والنثريولوجي‪ .‬ان الكتابة وفق هذا المستوى‬
‫من التمسرح ترتقي بدرامية النص وتخصب علماته المتحولة ليصبح بنية وخطابا تجاوزيا ضمن فضاء‬
‫مغاير يصنعها فضاء المسرح الى جانب الممثل والمتلقي معا ‪ .‬وتتحقق هذه الكتابة المشهدية او‬
‫( المسرحة ) عبر الجراءات التية‬
‫التكيف ‪: Adaptation‬‬
‫يعد النص المسرحي المكتوب وفق مفهوم المسرحة عنصرا ثابتا او مدونة مستقرة تشكلها مجموعة‬
‫علمات لفظية – لغوية‪ -‬محددة ولكن تكيفه ضمن نص العرض يحوله الى بؤرة من الحتمالت‬
‫والتوقعات اللمحدوة ‪ ،‬حيث ان الصورة والحركة حين تلزمان اللغة تعملن على تحويلها من كونها‬
‫علقة ثابتة الدللة الى كونها طاقة ايحائية ومركز من مراكز التشفير يحفل بها خطاب العرض‪ .‬ووفق‬
‫هذه المعالجة يتحرر النص المكتوب من اسر اللغة الملفوظة فينطلق نحو افاق النفتاح والتعددية ليندمج‬
‫مع البنى المجاورة التي تتيحها الكتابة المشهدية والتي بدورها تحتويه ضمن العلمات والوحدات‬
‫السيمائية التي تنتمي لنظمة مختلفة ومركبة معاً‪ .‬وهذا التكيف ليعمل عليه المخرج حسب بوصفه‬
‫القارئ النموذجي لمدونة المكتوب والتي يسعى لتوجيه دللتها وفقا لموقفه النقدي الجدلي والفكري‬
‫الجمالي ‪ ،‬بل انه يشمل اطراف النتاج كافة فمع كل قراءة يطرأ تكيف جديد ‪ ،‬وبما ان المسرحة تعني‬
‫التجسد الحي وتحويل القولي الى مرئي فأن الممثل هنا يتصدر عناصر التكيف بل يصبح هو المنتج‬
‫وحامل المسرحة بوصفه جزءا مهما من بنية الخطاب الكلي ‪ ،‬ولكن الممثل ليس منفذا اَليا في هذه‬
‫المنظومة بل هو قارئ له فهمه الخاص وتأويلته لوحدات النص التي يترجمها عبر افعاله الجسدية حيث‬
‫يقوم بتشفيرها وتنضيمها على الخشبة بهيئة علمات وبنيات رمزية معالجة بواسطة دفقاته الشعورية‬
‫ورغباته بوصفه فاعل ومنتجاً عبر ادواته الجسدية والصوتية التي يكيفها امام كل الحتمالت والحالت‬
‫والمواقف التي تتطلبها طبيعة الشخصية وعلقاتها مع الخر‪.‬‬
‫((فجسد الممثل ليقتصر على كونه اداء فحسب ‪ ،‬وانما يحول ما يحيط به الى فعل المسرح وقد حول الى‬
‫دللت ‪ ،‬يصنع هذا الجسد في كل ماحوله سيميائيات‪ ،‬المكان ‪ ،‬الزمن ‪ ،‬الحكاية‪ ،‬الحوادث‪ ،‬السينوغرافيا‪،‬‬

‫انه يوائم افعاله مع عناصر الموضوع ولينعزل عن النسق المسرحي لكنه ينفلت من ذاته ويحرر جسده‪ .‬كما‬
‫يقول يوجين باربا ((ان تكون ممثل يعني ان تحرر نفسك ‪ ،‬ولكن الدور الذي تلعبه ماهو ال جزء من منظومة‬
‫درامية محبوكة في كلية النص)) ‪8 -‬‬
‫ويتواصل التكيف بالنتقال من مصادر الرسال الى المتلقي ضمن صيغة التفاعل المشترك والتأثير المتبادل كي‬
‫تتم صياغة العرض وفق طبيعة اللقاء المسرحي والمشاركين فيه‪ .‬ان هذا التكيف الشمولي لعناصر العرض‬
‫الدرامي يمهد لنشاء بنية ممسرحة بعد ان تجد طريقها للتجسيد في فضاء العرض‪.‬‬

‫التحويل ‪Transmutation‬‬
‫ان الطابع التركيبي للخطاب المسرحي وفاعلية نصوصه بتحولتها الفقية والعمودية التي تحصل بفعل حالت‬
‫الهدم والبناء المستمرين داخل فضاء النشاء المسرحي هو ما يمنح العرض قدرة في تحويل دللة الشياء‬
‫والجساد العارضة من حالة الى اخرى فقراءة المخرج تقوده الى اختيار رؤيته الخاصة لمعالجة النص‬
‫المكتوب واعادة بنائه ‪ ,‬هذه الرؤية ستقلب افاق النص وتغير استراتيجياته ومع كل خروج نصي اومسرحي‬
‫على المنطق السائد يعد من قبيل المسرحة واضافة عناصر جديدة لم تكن موجودة اصل او عجز عن كشفها‬
‫النص المكتوب ‪ ,‬فالمخرج يملئ فجوات المرسل الول (( بل واحيانا يخلخل بنية المكتوب تماما ويشيد تحديداته‬
‫الذاتيه في الفضاءالمسرحي عندها سيتحول النص المكتوب الى تداولية بصرية تتمظهرفيها الصيغ اللغوية الى‬
‫انساق وعلمات حسية وبصرية)) ‪ -9-‬هذا التحويل من شأنه ان يخلق نظاما اعلميا اخر له مواصفات مختلفة‬
‫عن النص السابق من حيث الوسائل و التقنية والداء و مستويات الدللة المختلفة بفعل التحول النصي و نتيجه‬
‫لما يتوفر عليه العرض المسرحي من شبكة اتصالية متعددة يصبح نظام التواصل اكثر من سعة في اي نموذج‬
‫اخر من الوسائل التصالية ‪ ,‬ان التنوع والتعدد في مراكز الرسال المسرحية اثناء عملية التحويل التي تحصل‬
‫للخطاب المسرحي من الفضاء النصي الى الفضاء المشهدي يثري بنية الخطاب من خلل ثراء العلمات التي‬
‫تكسب اثناء التحويل رموزا جديدة‪.‬‬

‫ألتلقي‬

‫‪Reception‬‬

‫اذا كان هدف المسرحة هو تحويل وصياغة تركيبات نصية متداخلة ومتناغمة بمساعدة الذوات‬
‫المنجزة فأن هذا النجازمهما بلغ من الدقة والتقان ل يتحقق ما لم يجد قاسما مشتركا بين ذات الباث المختلفة‬
‫عبر نصوص المشهدية ودللتها و نسقها الرمزي والستعاري والجمالي وبين ذات المتلقي التي ينبغي ان‬
‫تكون حاضرة في راهنية العرض وضمن المعادلة التواصلية لستقبال الرسائل الحسية في صيغها البصرية‬
‫والسمعية والحركية وما تحمله من احالت رمزية مباشرة وغير مباشرة ‪ ,‬ثم تفكيك شفراتها والتفاعل معها‬
‫ومحاولة ايجاد العلقات الرابطة بينها وبما يتيح الفرصة للفهم والتأويل والرتقاء الى امتلك الدللة وانتاج‬
‫المعنى‪ .‬ان ما يغير خطاب المسرح عن بقية الفنون الدرامية هو ذلك الحضور الني واللقاء المباشر بين الممثل‬
‫وجمهوره ‪ ،‬ومن هنا تتأتى خصوصيته في تحقيق زمكانية مشتركة للتلقي بين منتجيه‪ .‬وتتوقف عملية التصال‬
‫على قدرة الممثلين الذين يقومون ببث هذا الزخم من العلمات التي ترد عبر شبكة متنوعة من المصادر الثابتة‬
‫والمتحركة في العرض ‪ .‬ويتطلب هذا بالمقابل ان يكون هناك متلقي لة قدرة على استيعابها وتفكيكها واعادة‬
‫انتاجها في التو واللحظة ‪ ،‬ان هذه الرسائل تتأثر بفعالية التلقي وبالخبرات السابقة الجتماعية والثقافية والمعرفة‬
‫بسياق العرض وشفراته‪ .‬ان كفاءة التلقي تساهم في تكاملية العرض وبما يجعل من علماته الداخلية امتدادا"‬
‫للعلمات الجتماعية‬
‫والممارسات الواقعية ‪ ،‬بحيث ان المتلقي يشكل عالما خياليا دللته من المضمرات النصية فيحيل علقاتها‬
‫بالمرجع ‪ ،‬بأعتبار ان فعل المسرحة هو تسجيل ماهو مدهش للمتلقي واقامة علقة مغايرة للحياة اليومية او فعل‬
‫تشخيصيا ونباءا خيالياً ((ان المسرحة تبدو كما لو كانت دمجا للخيال في عرض داخل فضاء مغاير يضع‬
‫الناظر والمنظور كل في مواجه الخر)) ‪-10-‬‬

‫الخطاب المسرحي والثر الدللي‬
‫يعد الخطاب المسرحي خلصة العمل المنجز عندما يحاول ان يقدم افكارا موضوعية ‪ ،‬ومن خللعتماده‬
‫على وسائل فنية مختلفة تهدف الى التأثير على المتلقي واقناعه ‪ ،‬او ( انه مجموعةالوسائل التي تجعل‬
‫ادراك العرض المسرحي ممكنا يقوم على المعنى المنتج من مجموعة العلقات والعناصر المتجانسة‬
‫والموحدة في العرض المسرحي ‪ ،‬فهو خطاب ذو بنية حوارية سجالية تقوم على تعدد صوتي ودللي وفني‬
‫ومرجعي يحمل اثار خطابانت سابقة عليها او متزامنة معها او متولدة منها )‪-‬ا‪-11-‬‬
‫فالخطاب المسرحي يرتقي بالمسرح من المستوى اليهامي الى مستويات اللمألوف والتغريب ‪ ،‬حتى وان‬
‫قدم حدثا واقعيا ‪ ،‬فأن هذا الواقع عند مسرحته يظل غير واقعي واقرب الى الحلم ‪ ،‬ان تقنية الخطاب‬
‫المسرحي تهدف الى جعل الشياء غير واقعية وبعيدة عن سياق الحياة اليومية ومنفردة بخصائص تتميز‬
‫عن مشابهة الواقع ‪ ،‬فالمتلقي ليتكييف في اللحظة الولى مع الرسائل التي يتلقاها ول يأتلف معها وبذلك‬
‫يكون موقف التلقي معقدا ‪ ،‬المر الذي يخلق نوعا من التعارض الثنائي بين المألوف‪-‬اللمالوف ‪ ،‬وان هذا‬
‫الستلب من شأنه ان يدفع بالمتلقي الى تفجير فعل التفكير والوعي ‪ ،‬وهذا يقابل مفهوم –افق التوقع‪ -‬الذي‬
‫رسمه هانز روبرت ياوس ضمن طروحات نظرية –جماليات التلقي‪ -‬حيث ان تخييب افق توقع المتلقي‬
‫يجعله اكثر انشدادا واثارة للتواصل مع الحدث المسرحي ‪ .‬وهنا يعمل الخطاب على تهيئة المتلقي لستقبال‬
‫العرض بكل عناصره ويمكن تقسيم فعل الخطاب المسرحي الى قسمين هما ‪:‬‬
‫‪-1‬خلق البعد الفني اي تحقيق ممارسة حية ومادية للعناصر المسرحية‬
‫‪-2‬خلق العملية العقلية وتتمثل بالوعي والتفكير الجماليين ‪ ,‬فالمتعة التي هي اعلى درجات التفكير‬
‫تتحقق مرة من خلل البعد الفني وثانية عن طريق فعل التفكير الجمالي ‪.‬‬
‫ان للخطاب المسرحي اثر يتحقق من خلل تأكيد المعنى والهدف للعرض المسرحي و لكنه ليس المعنى‬
‫المباشر ‪ ،‬بل المعنى الذي يتركه فيما بعد ويتجسد هذا من خلل قدرة العرض في التأثير على المتلقيمن‬
‫خلل السرد او التفسير او التأويل او السقاط المسرحي ‪ ,‬اي عندما تتكامل عناصر الخطاب ويتحول‬
‫العرض المسرحي الى كثافة دللية عميقة تتجاوز القوالب الجاهزة والمعنى القصدي المباشر ‪ ,‬كما ان‬
‫المتلقي يضفي هو الخر دللت متعددة للخطاب تتشكل وتتنوع تبعا للحالت التي استطاع اثارتها‬
‫فتولد عنها ردود افعال هي عبارة عن اجابات متزامنة ومتقابلة للعرض ‪.‬‬
‫وان ردود فعل المتلقي تنقسم الى اجابة حسية وانفعالية واجابة ساكنة ‪ ،‬اي ادراكا ساكنا يعتمد على‬
‫خيال المتلقي ‪ ,‬وان متعة التلقي تتحقق بالخطاب المسرحي ككل واحيانا داخل اجزاء العرض حيث‬
‫يكتفي بعض المتلقين بأجزاء العرض‪ ،‬وهذه لها علقة بكفائتهم التأويلية ‪ .‬ان العرض المسرحي الذي‬
‫يمتلك خطابا جادا يتواصل مع المتلقي في الذاكرة لفترة طويلة بعد انتهاء العرض ‪ ,‬اما العرض‬
‫الستهلكي البسيط فل يستمر ال لفترة قصيرة ربما تتحدد بمدة العرض نفسها ‪ ,‬فمثل هذه العروض‬
‫ليكتب لها البقاء في ذاكرة الجمهور اذ انها لتحقق العلقة بين المتلقي وواقعه على المستوى المطلوب‬
‫ان العرض الذي يستطيع رصد الواقع عبر رموزه ودللته سوف يقدم قراءة مفتوحة للخطاب‬
‫المسرحي وهذا مايجعل دللته تجد اثرا لتحققها لدى متلقيه ‪ ،‬اما اذا كان الخطاب قائما على صياغة‬
‫غير منظمة للعلمات التي لرابط بينها مما يبعدها عن مستوى المسرحة‪ ،‬فهذا النوع ربما يخلق‬
‫الدهشة للوهلة الولى ولكن سرعان ما يجد المتلقي نفسه بعيدا عنه فاقدا قدرة التواصل والتأويل فتكون‬
‫القراءة ناقصة وخالية من الثر الدللي للخطاب المسرحي‬
‫فالمسرحة ليست مجرد رؤية مشهدية تختزن بالرموزولكنها ممارسة دالة ليتحقق اثرها ال بنشاط‬
‫المتلقي ودرجة استجابته التي تنعكس على عملية التصال في الفضاء المسرحي برمته‪.‬‬

‫بين السردي والدرامي‬
‫تختلف النصوص في صيغ كتابتها السردية والمسرحية الدرامية فمنها ما يبنى على اساس المواقف اللغوية‬
‫وينتمي الى الطابع السردي حيث تبدو الشخصيات فيها مسطحة وقد اتسعت افقيا مع امتداد الحبكة‬
‫القصصية الغارقة في نموذجية عاطفية ‪ ,‬وصيغة اخرى تتميز ببنية تكوينية تنتمي الى فضاء الخشبة‬
‫وحوارية مكثفة لكنها تختزن بالشارات واليحاءات والرموز المكملة من خارج النص ‪ .‬ان الفروقات بين‬
‫الصيغة السردية والصيغة المسرحية تتمثل بما يلي ‪:‬‬

‫اولَ ‪ :‬الراوي‬
‫يقوم بمهمة السرد ويكون وسيطا بين المؤلف والشخصيات ويضطلع بمهمة توجيهها في الصيغة السردية ‪،‬‬
‫وهنا تكاد سلطة الراوي تتساوى مع سلطة المؤلف ضمن الخطاب الشمولي للعمل بينما لتجد مثل هذا في‬
‫المسرحية اذ يتم من خلل الحوار بين الشخصبات التعرف عن الفكرة أوالحكاية باستثناء بعض الحالت كما هو‬
‫الحال في المسرح الملحمي‪ .‬وفي الصيغة المسرحية ليظهر اثر واضح للمؤلف ال في الشارات الثانوية‬
‫للحركة والخراج تلك التي يدونها في النص‪ ،‬وفي كثير من الحيان تهمل وليؤخذ بها من قبل‬
‫المخرج‪ .‬ان الشخصيات المسرحية تنهض بمسوؤلية خطابها ‪ ،‬ويحدد الفعل المسرحي قيمةالخطاب ومصداقيته‬
‫خلفا للصيغة السردية التي ترتبط بالراوي فهو يحكم مسوؤلية توجيه‬
‫الخطاب وتحققه‪.‬‬

‫ثانيا ‪ :‬الزمكانية‬
‫ان السرد يتمتع بامكانيات زمانية ومكانية كبيرة ومتنوعة ‪ ،‬اذ لتوجد قيود او صعوبات تحد من مساحة المكان‬
‫او امتداد الزمان اللذين يدور فيهما الخطاب فهناك قدرة على التوغل داخلهما الى الماضي او المستقبل او‬
‫النتقال من مكان الى اخر‪ .‬اما في الخطاب المسرحي فالمر مختلف تماما حيث نجد القيود المادية تحد من‬
‫اهمية عنصري الزمن والمكان فالعمل متقيد بمدة العرض ومساحة المسرح وتغيرالمناظر اضافة للقيود‬
‫النتاجية الخرى ‪.‬ونجد ايضا ضمن الختلف بين الصيغتين ان زمان – مكان السرد مزدوج وينتج عن ذلك‬
‫عالمان هما ‪ :‬الحاكي‪ -‬الراوي والمحكي فيه زمان ومكان الشخصيات وبالتالي يكون هناك زمانان ومكانان وبما‬
‫ان الحكي يسبق دائما المحكي فغالبا ما يكون السرد في اطار الزمن الماضي برغم استخدام صيغ المضارعة‬
‫وزمن الحاضر‪.‬‬
‫اما زمان – مكان الصيغة المسرحية فهو حاضر دائما بالرغم من تغير المكان في المسرحية لن الخطاب‬
‫المسرحي يرتبط وينجز مع المتلقي وهنا يكون وقوع الحدث في حاضر اتصال المتلقي بالخشبة في حالة‬
‫العرض او بتمثلها على الورق بالنسبة للنص الدرامي المقرؤء حيث يستطيع ان يتخيل الفضاء المكاني ‪ ،‬عن‬
‫طريق الوصف السردي فيما يقيد عمل الشارات السمعية والبصرية والحركية المتزامنة والمتتالية لمتفرج في‬
‫حدود زمكانية معينة هنا ‪ ,‬نحن ‪ ،‬الن‪.‬‬
‫ومن الفروق الجوهرية بين الصيغتين ايضا هي القابلية اللمحدودة للصيغة المسرحية لنها تنتج في سياق‬
‫علمات تماثلية (ايقونية) تحيط بعلمات النص اللفظية او تتحول الى تمثيل وحركة ومناظر في مساحة محدودة‬
‫‪ ،‬وهذا يجعل المتلقي يحول النص الى صورة ذهنية بينما لينطبق ذلك على قارئ النصوص السردية‪ .‬اما‬
‫بالنسبة للغة في العرض المسرحي فأنها تتحلل الى لغات مختلفة ‪ ،‬وهناك خاصية سيميائية للمسرح تزيد من‬
‫حدة اشكالية اللغة فيه حيث ان المشهد بجوانبه المختلفة من تشكيل مكاني واضاءة وملبس وايحاءات وعناصر‬
‫اخرى يقوم بدور مجموعة العلمات المتكافئة او المتقاطعة مع العلمات اللغوية كما يذكر – كير ايلم ‪:‬‬
‫((يتميزالعرض المسرحي باستخدامه لقائمة متناهية من الدوال لتوليد عدد لمتناه من الوحدات الثقافية ‪ ،‬وهذه‬
‫القدرة التوليدية الفعالة التي يملكها الدال المسرحي تعود جزئيا الى اتساع دللته المصاحبة وهذا يفسر التعدد‬
‫الدللي للعلمة)) ‪-12-‬‬

‫ان اللغة في العرض المسرحي تتحول من حالة نقل – المعنى‪ -‬الى اداء – توصيل‪ -‬بالضافة الى الكثير من‬
‫الدوات والصور المسرحية التي تشكل جميعا لغة المسرح‪ .‬ومن خلل مامر ذكره يمكننا اجراء مقارنة بين‬
‫مدونة المكتوب – النص الدبي – والعرض المسرحي نستخلص الفروقات التية‪:‬‬
‫* ان للنص الدبى وجود تأريخي بينما ليمتلك العرض مثل هذا خارج حدود تحققه‪.‬‬
‫* النص مدونة كتابية مستقرة في حين نجد العرض عمل غير تدويني‪ ،‬انه نظام متحرك عابر وزائل بانتهاء‬
‫مدة العرض‪.‬‬
‫*يمتاز النص بثبات ابعاده كافة ‪ ،‬لكن العرض متغير البعاد ومختلف من تجربة الى تجربة اخرى‪.‬‬
‫*النص الدبي ذو حساسية ضعيفة لحظة القراءة ويتم ادراكه بصيغة خيالية ‪ ،‬اما العرض فهو منظومة شديدة‬
‫الحساسية نتيجة حالة التجسيد في المكان المسرحي ‪ ،‬اي التحقق المادي للثر وبذلك يكون ادراك العرض‬
‫عياني ومباشر‪.‬‬
‫*وجود النص بالقوة‪ ،‬بينما وجود العرض بالفعل‪.‬‬
‫*النص مسرحه الخيال اما العرض فمسرحه الواقع‪.‬‬
‫*النص عالم فيه الكثيرمن الفتراض والنفتاح الخيالي للقارىء بينما يكون هذا المجال محددا في العرض‬
‫المسرحي‪.‬‬
‫*الدال في النص يكون على مثال مرسله الوحيد‪ ،‬بينما يكون المرسل في العرض متغير ومتعدد‪ ،‬وهو دال‬
‫ومدلول في الوقت نفسه خلفا لزمانه الخاص ومؤثرا في زمن ومكان متلقيه ‪.‬‬
‫وفيما يتعلق بالكتابة المسرحية المعاصرة او مستوى العلقة بين النص المكتوب والعرض‬
‫‪ Performance‬تتحدد بوجهتي نظر متطرفتين هما ‪-:‬‬
‫*ان العرض تعبير عن النص المكتوب وهو نتاج له ‪ ،‬وقيمة العرض تستمد من درجة امانته للنص‪.‬‬
‫*العرض متحرر من النص ‪ ،‬اي ان النص ممهد او نص قبلي ‪ Pretext -‬وقيمته تستمد من قدرته على ان‬
‫يصبح واقعا جماليا بذاته‪.‬‬
‫وهذا الراي يتفق معه – رولن بارت – من خلل تعريفه للمسرحة فيقول‪-:‬‬
‫(( انها المسرح بدون نص ‪ ،‬انطلقا من المضمون المحدد للخطاب الدرامي ‪ ،‬وهي عملية التلقي الجماعي‬
‫للحظات الشعورية والحركات وطبقات الصوت والمسافات والمواد المستخدمة والضاءة وكل مايكشف عن‬
‫ثراء المحتوى الظاهري للنص)) ‪-13-‬‬
‫اما الباحث فيرى ان اي نص مسرحي ليرقى الى درجة المسرحة مالم يكتب وفق رؤية مستمدة من وعي‬
‫شمولي لبنية المسرح وخصوصيته المركبة والمتعددة الصوات وربط افكار النص بالمرجعية الجتماعية‬
‫ونبض الواقع ومساراته المتحركة والمتحولة ‪ ،‬وخلف ذلك يفقد وظيفته وتاثيره‪.‬‬

‫ألستنتاجات‬
‫ان مسرحنا العربى سعى منذ عقود طويلة الى اثبات ذاته محاول التحرر من هيمنة النص الغربي بمفهومه‬
‫التقليدي المعروف ‪ ،‬وتبنى فعل بعض المبادرات الدرامية التي استندت الى وعي الذات والعودة الى التأصيل‬
‫واستثمار الموروث ‪ ،‬ولعل محاولت – توفيق الحكيم ‪ ،‬يوسف ادريس‪ ،‬الفريد فرج ‪ ،‬سعد ال ونوس ‪ ،‬قاسم‬
‫محمد‪ ،‬يوسف العاني ‪ ،‬عز الدين المدني ‪ ،‬الطيب الصديقي ‪ ،‬عبد الكريم برشيد ‪ ،‬روجيه عساف وغيرهم الكثير‬
‫رسمت المسار ومهدت لمزيد من التجديد‪ ،‬ال انه وكما يبدو اليوم ان المخرج العربي قد تفوق في هذا المسعى‬
‫وامتلك زمام المبادرة مقابل تراجع مستوى النص المكتوب ولسباب عديدة من بينها ‪ :‬نقص الموروث البصري‬
‫لدى معظم كتاب المسرح مقارنة بالمسرح الوربي ‪ ،‬فمازال مفهوم النص – الكلمة هو السائد نتيجة لضعف‬
‫خبرة هؤلء الكتاب بتحولت النص ومتطلبات المسرحة وكيفيات اشتغاله ضمن منظومة العرض هذا من جانب‬
‫ومن جانب اخر افتراق المواقف والرؤى بين عديد الكتاب والمخرجين لختلف مصادر ثقافاتهم ومرجعياتهم‪.‬‬
‫كل هذا استدعى قيام المخرجين بالنابة عن الكتاب في التأليف والقتباس والعداد للنصوص وتهيأتها للعرض‬
‫المشهدي وبهذا حصلوا على حرية اكبر في الحذف والضافة وفق التصور الخراجي‪ .‬كما برزت بعض‬
‫المحاولت في الكتابة والتأليف الجماعي كتجارب الحتفالية في المغرب والحكواتي في لبنان والمسرح الجديد‬
‫في تونس ‪ ،‬لكن هذه المحاولت لم تستمر طويل وعادة سلطة المخرج من جديد‪ .‬ان اقصاء النص واستبداله‬
‫ببنية بصرية خالصة قد اضعفت كثيرا دور الكتابة وتحول الكثير من كتاب المسرح الى الكتابة بوسائل تعبيرية‬
‫مجاورة وبهذا تقلص انتاج النصوص المسرحية مقارنة بالكم المتراكم من العمال المرئية التي تضج بها‬
‫الشاشات الضوئية واللكترونية ‪ ،‬وهذا يشكل خسارة فادحة للمسرح وحضوره وتواصله‪.‬‬
‫ان ما نحتاجه لتجاوز هذه الشكالية هو اعادة العتبار للنص المسرحي المكتوب ‪ ،‬ولكن اي نص نريد ؟‬
‫انه النص الذي يتوفر على خط التمسرح الضمني وفق منظور الخطاب المسرحي المعاصر ‪ ،‬والتناصية‬
‫البلغية بين الدبي والمسرحي‪ .‬النص الذي تنصهر فيه كل النصوص منتجة كتابة توثث الفضاء المسرحي‬
‫وخالقة لمشهدية تكتمل رسالتها بنص التلقي والتاؤيل ‪ .‬نطمح الى نص يقوم على الكتابة الواعية بلغات المسرح‬
‫وفضاءاته ‪ .‬كتابة متحررة من الثبات والفكار الجاهزة والتقريرية المباشرة والحوارية المغلقة ‪ .‬كتابة يسندها‬
‫التصور الخراجي المبدع وفق رؤية قادرة على توجيه الخطاب عبر دينامية العلمات اللفظية والرمزية‬
‫المبثوثة فيه والغوص في اعماق المكتوب واستجلء مكامن التعبير والفكر والحركة والجمال ‪ .‬انها الرؤية التي‬
‫تغني النص وتبتكر له البقاء في ذاكرة المتلقي وهي الكتابة التي نأمل ان تنير عتمة المشهد ‪.‬‬

‫مصادر البحث‬
‫‪ ، -1‬رولن ‪ ،‬بارت ‪ ،‬نظرية النص ‪ ،‬ترجمة ‪ :‬منذر عياشي ‪ ،‬مقالة في مجلة العرب والفكر العالمي ‪ ،‬عدد‬
‫‪ 15,‬سنة ‪، 1995‬بيروت مركز النماء القومي ص ‪93‬‬
‫‪2‬ـ محمد الغذامي ‪ ،‬الخطيئة والتكفير ‪ ،‬النادي الدبي الثقافي ‪ ،‬جدة ‪1985 ،‬‬
‫‪ 3‬ـ كير ايلم ‪ ،‬سيمياء المسرح والدراما ‪ ،‬ترجمة رئيف كرم ‪ ،‬المركز الثقافي العربي ‪ ،‬بيروت ‪،1992‬‬
‫ص ‪244‬‬
‫‪Katle, walo, Ibid., p.461 - 4‬‬
‫‪5‬ـ باتريس بافيس ‪ ،‬قاموس المسرح ‪ ،‬باريس‬
‫‪ 6‬ـ كير ايلم ‪ ،‬سيمياء المسرح والدراما ‪ ،‬ترجمة رئيف كرم ‪ ،‬المركز الثقافي العربي ‪ ،‬بيروت ‪1992‬‬
‫‪ 7‬ـ جوزيت فيرال ‪ ،‬المسرحانية وخصوصية اللغة المسرحية ‪ ،‬ترجمة صالح راشد مصر ‪ ،‬القاهرة ‪ ،‬مجلة‬
‫فصول ‪ ،‬المجلد ‪ ، 14‬العدد الول ‪،‬ربيع ‪1995‬‬
‫‪ 8‬ـ مايكل فاندين هونيل ‪ ،‬المسرح التجريبي ومفهوم اللتحدد ‪ ،‬ترجمة سامح فكري مجلة فصول ‪،‬عدد ‪ 4‬سنة‬
‫‪1995‬‬
‫‪ 9‬ـ ‪ ، xxx‬من قاموس المسرح ‪ ،‬مجلة المسرح‪ ،‬القاهرة ‪ ،‬عدد ‪ 57‬سنة ‪ ، 1993‬ص ‪32‬‬
‫‪ 10‬ـ جوزيت فيرال ‪ ،‬مصدر سابق ص ‪68‬‬
‫‪ -11‬عواد علي ‪ ،‬تعدد الصواتفي الخطاب المسرحي ‪ ،‬مجلة الدراما ‪ ،‬عمان ‪ ،‬العدد ‪ ، 1996 ، 1‬ص‪35‬‬
‫‪ 12‬ـ كير ايلم ‪ ،‬انظمة العلمات في المسرح ‪ ،‬ترجمة سيزا قاسم ‪ ،‬الدارالبيضاء ‪ ،‬دار توبقال ‪1987‬‬
‫‪ , xxx -13‬من قاموس المسرح ‪ ,‬مصدر سابق‬

‫‪3‬‬

‫‪Th e Sci entif ic Jou rn al of Ara b Open A ca dem y in‬‬
‫‪Den ma rk‬‬

‫تأثي وسائل العلم ف توجيه الختيار الهن لطالبات الامعة "‬
‫(حالة‪ :‬طالبات السمعي – البصري بقسم علوم العلم والتصال جامعة عنابة)‬

‫الشكالية‪:‬عباسي بصلي‬
‫‪ - I‬فضة‬
‫بفضل التطورات التي يعرفها مجال التصال‪،‬‬
‫عنابة‪-‬الحياة‬
‫جامعةمناحي‬
‫والتصالمختلف‬
‫العلم الوتيرة في‬
‫تغيرا سريع‬
‫المجتمع‬
‫الجزائر‬
‫علوم‬
‫يعرف قسم‬

‫لسيما وأنّ السنوات الخيرة قد شهدت تطورات تقنية وقفزات نوعية في مجال اللكترونيات والتصالت(‪.)1‬‬
‫والنسـان كمخلوق اتصـالي‪ ،‬وبطـبيعته التصـالية‪ ،‬قـد تفاعـل مـع الثورة التصـالية الكـبرى مثلمـا لم يتفاعـل مـع‬
‫أي مـن الثورات‪ ،‬والتحولت الكــبرى فــي تاريـخ البشريـة(‪ .)2‬وأنّـ الفضائيات كغيرهـا مـن آليات المعلوماتيــة‬
‫المختلفـة‪،‬الملخص‬
‫وتقنيات‪ :‬التصـال المتسـارعة فـي التطور‪ ،‬وفـي الوقـت الّذي باتـت تختصـر المسـافات وتقرب البعيـد‬
‫طالبات‬
‫الجامعـة‪ :‬حالة‬
‫ــوصية الختيار‬
‫المؤثرة فـي‬
‫الخاصـأهم‬
‫الحياة إبراز‬
‫الدراسـة إلى‬
‫والتوقعات‬
‫لطالباتالســـلوك‬
‫المهنـيبتنميـــط‬
‫الفراد‪ ،‬وتقوم‬
‫العوامـل خصـ‬
‫ــةّـ وتكســـر‬
‫هذهــا تُعولم‬
‫هدفـتفإنّهـ‬
‫عـــبر الحدود‪،‬‬
‫(‪)3‬‬
‫السمعي ‪ -‬البصري‪.‬‬
‫والهتمامات ‪.‬‬
‫بالتطوررغبـة‬
‫للطالبات‪ ،‬تليهـا‬
‫وإبهار المهنـي‬
‫المرئيالختيار‬
‫الولى فـي‬
‫عنبالدرجـة‬
‫العلم‬
‫ّراسـة إلى‬
‫وتوصـلت الد‬
‫الصورة المرتبط‬
‫سيطرة ثقافة‬
‫وسـائلخاصة‬
‫تأثيـرالناتجة‬
‫الستهلكية‬
‫الثقافة‬
‫وفي ظل انتشار‬
‫وتليفزيونالمادي‪.‬‬
‫طريق الربح‬
‫العلمفي تحقيق‬
‫وسائلالفتيات‬
‫ثم رغبة‬
‫السرة‬
‫مازالت المنهل الثقافي‬
‫اجتماعيمنعنإذاعة‬
‫وارتقاء العلم‬
‫شهرةنّ وسائل‬
‫والتصال‪ ...‬فإ‬
‫تعرفه‬
‫الفائق الّذي‬
‫(‪)4‬‬
‫الوحيـد المتاح لوصـوله إلى أي قطاع فـي المجتمـع بدون مقابـل بوصـفه وسـيلة خدميـة ‪ .‬وفـي بلدنـا العربيـة‬
‫كثرت القنوات الفضائيــة والبرامــج التــي تركــز على الفــن والفنانيــن وتروج لخــر صــيحات الزياء والجمال‬
‫وأدوات الزينــة والرشاقــة والمســابقات‪ .‬وأصــبحت مثــل هذه القنوات والبرامــج هــي برامــج الشباب المفضلة‬
‫‪Abstract :‬‬
‫يشاهدونها بصورة مكثفة‪ ،‬ويتأثرون بما تبثه ويحاولون تقليدها(‪.)5‬‬
‫مقدميـن‪The‬‬
‫اختيار‪field‬‬
‫‪aims‬إلى‪study‬‬
‫‪showing‬‬
‫‪the factors‬‬
‫‪impact‬‬
‫‪the professional‬‬
‫المـر‪at‬ينتقـل‬
‫فقـط‪ ،‬بـل بدأ‬
‫المواد‪`s‬العلميـة‬
‫‪ on‬عـبر‬
‫السـتهلكي‬
‫هذه المحطات ل تنشـر الفكـر‬
‫‪choice‬‬
‫‪girl‬ـي‪of‬الحقــل‬
‫‪students.‬ــن فـ‬
‫للبرامــج يقومون بنشــر هذا الفكــر وهذه الثقافــة‪ ،‬فقــد أصــبحت مــن أهــم المؤهلت لدى العاملي‬
‫‪This‬‬
‫المذيعة‪that‬‬
‫‪is effect‬‬
‫‪mass‬‬
‫الخارجي‪media.‬‬
‫المظهر ‪on the‬‬
‫‪professional‬‬
‫‪choice,‬‬
‫العلمي ‪and‬‬
‫‪study‬لّتي‬
‫‪reveals‬المذيعة ا‬
‫"النجم" أو‬
‫بذلك‪of‬ظاهرة‬
‫وانتشرت‬
‫المذيعات منهم‪،‬‬
‫وخاصة‬
‫‪family‬‬
‫ولوحـظ‪liking‬‬
‫‪and girl‬‬
‫‪liking‬‬
‫‪to realize‬‬
‫‪celebrity‬‬
‫فـي ‪and‬‬
‫‪height‬‬
‫‪social.‬‬
‫ازدياد عدد‬
‫النتباه‪،‬‬
‫على شـد‬
‫مدى قدرتهـا‬
‫برامجهـا بـل‬
‫‪ level‬تقدمـه‬
‫لمضمون مـا‬
‫تسـتقطب المشاهـد ليـس‬
‫العاملت في مجال التليفزيونات العربية بشكل كبير وهن في الغالب من فئة عمرية معينة وبمواصفات شكلية‬
‫خاصـة جدا‪ ،‬بـل وقـد تعـد المـر ببعـض المحطات ليصـل إلى اسـتخدامهم لملكات جمال سـابقات أو عارضات‬
‫أزياء‪...‬الخ(‪ .)6‬إنّـ هذا التوجـه ومـا يوفره مـن إمكانيات ماديـة تمكنهـم مـن الرتقاء فـي السـلم الجتماعـي إلى‬
‫جانـب تحقيـق الشهرة مـن خلل دخول عالم العلم‪ ،‬إلى جانـب مـا يطمـح الشباب إلى تحقيقـه مـن تنميـة ورقـي‬
‫مــن التحاقهــم بمختلف مراحــل التعليــم حتــى الجامعــي وفــي مختلف الشعــب والتخصــصات‪ .‬وتنوعــت بذلك‬
‫طموحاتهـم المهنيـة‪ ،‬وكذا بالنسـبة للفتاة الّتـي بفضـل ديمقراطيـة التعليـم وتكافـؤ الفرص فـي الجزائر‪ ،‬لم تكتـف‬
‫باللتحاق بالعلوم النسـانية والجتماعيـة والطبيـة كمـا كان شائعـا أو مـا يعرف بالفروع التقليديـة بـل أصـبحت‬
‫متواجدة بمختلف فروع العلوم الدقيقــة والهندســة على اختلف شعبهــا‪ .‬وبالنســبة للمراهــق‪ ،‬يعتــبر الختيار‬
‫المهنـي مهمـا‪ ،‬لنّه أوّل تعـبير عـن النـا الجتماعـي(‪ .)7‬مـن هذا المنطلق نحاول التعرف على العوامـل الّتـي‬
‫سـاهمت فـي توجيـه الختيار المهنـي لطالبات السـمعي – البصـري بعـد التحاقهـن بهذا التخصـص بالجامعـة‪ ،‬فـي‬
‫ضوء تنوع دوافـع اختيار الفرد بمهنـة دون غيرهـا مـن المهـن حيـث كثيرا مـا يحدث اختيار المهـن عـن طريـق‬
‫الصـدفة أو الجهـل الشخـص بإمكانياتـه ومتطلبات المهنـة‪ ،‬وقـد يحدث الختيار فـي ضوء بريـق مغريات المهنـة‬
‫أو سمعتها أو مكانتها الجتماعية أو عائدها القتصادي بصرف النظر عن الستعداد لها وقد يحدث الختيار‬
‫المتسـرع المغامـر‪ ،‬وقـد يكون الختيار إجباريـا كقيام السـرة فـي تحديـد مهنـة الولد وإجباره على الدخول فـي‬
‫مهنتهـا كمـا هـو الحال لدى النجاريـن والحداديـن‪ ،‬أو إجباره على الدخول إلى المهنـة الّتـي كان يأمـل الوالد أن‬
‫تكون مهنتـه ولكنـه فشـل فـي ذلك فيدفـع ولده إليهـا دفعـا‪ ،‬وقـد يكون نقـص المعلومات المهنيـة المتعلقـة بالعمال‬
‫المختلفـة الّتـي يمكـن للفرد أن يلتحـق بهـا والمؤهلت المطلوبـة‪ ...‬وقـد يكون الختيار مـن باب مسـايرة الرفاق‬
‫والصدقاء في اختياراتهم(‪ .)8‬كما نحاول من خلل هذه الدراسة معرفة إلى أي مدى استطاعت وسائل العلم‬
‫التأثير في ذلك؟ ومن خلل هذه الدراسة الميدانية نحاول التوصل إلى إجابة على هذا التساؤل‪.‬‬
‫‪ -II‬حدود الدراسة وإجراءات تطبيقها‪:‬‬
‫‪ -II- 1‬منهج الدراسة وتقنيات جمع البيانات‪:‬‬
‫•المنهج‪:‬‬
‫تدرج هذه الدراسة ضمن البحوث الوصفية‪ ،‬وقد استعنا في بحثنا بالمنهج الوصفي الّذي يعرف بأنّه مجموعة‬
‫الجراءات البحثية الّتي تتكامل لوصف الظاهرة أو الموضوع اعتمادا على جمع الحقائق والبيانات وتصنيفها‬
‫ومعالجتها وتحليلها‪.‬‬

‫•الستمارة‪:‬‬
‫تعتبر استمارات البحث من أكثر أدوات جمع البيانات استخداما وشيوعا‪ ،‬وتحتوي الستمارة الّتي قمنا بإعدادها‬
‫على ‪ 35‬سؤال‪ ،‬أدرجت ضمن أربعة محاور توّزعت كالتي‪:‬‬
‫‪ -1‬بيانات خاصة بالمستوى السوسيو ‪ -‬مهني والقتصادي للطالبات‪ -2 ،‬بيانات خاصة باستخدام الجهزة‬
‫السمعية والسمعية ‪ -‬البصرية‪ -3 ،‬بيانات خاصة بالختيار المدرسي للطالبات‪ -4 ،‬بيانات خاصة بالختيار‬
‫المهني للطالبات‪ .‬لقد قمنا بتجريبها على مجموعة من الطالبات قبل القيام بتوزيعها نهائيا في شهر أفريل ‪،2006‬‬
‫أين ت ّم ملئها من قبل المبحوثات‪ .‬قد يلحظ القارئ أنّنا أكثرنا نوع ما في طرح أسئلة حول الراديو كوسيلة‬
‫ن ذلك راجع إلى النقص في القنوات التليفزيونية الوطنية والجهوية والمحلية في الجزائر‪ ،‬وعليه‬
‫سمعية‪ ،‬إ ّ‬
‫المتخرّجون إناثا وذكورا يتم توظيفهم في الذاعة الوطنية والذاعات الجهوية والمحطات التليفزيونية‪.‬‬
‫•العيّنة‪:‬‬
‫تعتــبر العينــة مــن الليات المنهجيــة المتبعــة‪ ،‬وبإمكانهــا تغطيــة أهداف الدراســة‪ ،‬ويقدّر عدد طلّب قســم علوم‬
‫العلم والتصـال بكليـة الداب والعلوم النسـانية والجتماعيـة بجامعـة عنابـة ‪ 1144‬طالبـة وطالب يتوزّعون‬
‫حسب الجدول الموالي‪:‬‬
‫الجدول رقم‪.1 :‬‬
‫– يـبين عدد* طلب قسـم علوم العلم والتصـال للسـنة الجامعيـة ‪ 2005/2006‬موزّعيـن حسـب التخصـص‬
‫والجنس‪.‬‬
‫المجموع النسبة‬
‫ذكور‪‬‬
‫إناث ‪‬‬
‫الجنس‬
‫التخصص‬
‫‪30.07‬‬
‫‪344‬‬
‫‪113‬‬
‫‪231‬‬
‫الســـــــــنة‬
‫الجذع‬
‫‪32.85‬‬
‫‪67.15‬‬
‫الولى‬
‫المشترك‬
‫‪32.60‬‬
‫‪373‬‬
‫‪142‬‬
‫‪231‬‬
‫الســـــــــنة‬
‫‪38.07‬‬
‫‪61.93‬‬
‫الثانية‬
‫‪11.80‬‬
‫‪135‬‬
‫‪54‬‬
‫‪81‬‬
‫التصــــال‬
‫‪% 40‬‬
‫الســـــــــنة فـــــــــــــي ‪% 60‬‬
‫الثالثـــــــــة التنظيمات‬
‫‪6.21‬‬
‫‪71‬‬
‫‪29‬‬
‫‪42‬‬
‫تخصص الســــــمعي‬
‫‪40.84‬‬
‫‪59.15‬‬
‫بصري‬
‫‪12.85‬‬
‫‪147‬‬
‫‪52‬‬
‫‪95‬‬
‫التصــــال‬
‫‪35.37‬‬
‫الســـــــــنة فـــــــــــــي ‪64.80‬‬
‫الرابعـــــــة التنظيمات‬
‫‪6.47‬‬
‫‪74‬‬
‫‪27‬‬
‫‪47‬‬
‫تخصص الســــــمعي‬
‫‪36.48‬‬
‫‪63.51‬‬
‫بصري‬
‫‪417‬‬
‫‪727‬‬
‫المجموع التكرار‬
‫‪% 100 1144‬‬
‫‪36.45‬‬
‫‪63.55‬‬
‫‪%‬‬
‫*المصدر‪ :‬مصلحة البيداغوجيا لقسم علوم العلم والتصال جامعة عنّابة‪ ،‬إحصائيات‪.2005/2006 :‬‬
‫لقد استخدمنا تقنية المسح بالعينة في تحديدنا لمجتمع البحث‪ :‬حالة طالبات السمعي – البصري توزّعن على ‪42‬‬
‫طالبـة مـن السـنة الثالثـة و ‪ 47‬طالبـة مـن السـنة الرابعـة وضمّت بالتّالي العينـة ‪ 89‬طالبـة مـن قسـم علوم العلم‬
‫والتصال من أصل ‪ 265‬طالبة يدرسن بتخصصي التصال في التنظيمات والسمعي – البصري‪ ،‬مع الشارة‬
‫إلى انقطاع طالبتين بهذا الخير من السنة الرابعة‪ ،‬وعليه تمّ استجواب ‪ 87‬طالبة‪.‬‬

‫الجدول رقم‪ - .2 :‬يبين الخصائص السوسيو‪ -‬مهنية لمجتمع البحث‪.‬‬
‫التكرار‬
‫‪27‬‬
‫‪29‬‬
‫‪16‬‬
‫‪11‬‬
‫‪4‬‬
‫‪87‬‬

‫النسبة‬
‫‪33.03‬‬
‫‪33.33‬‬
‫‪18.39‬‬
‫‪12.64‬‬
‫‪4.59‬‬
‫‪100%‬‬

‫المتغيرات‬
‫المســــتوى التعليمــــي للم‪ :‬بل‬
‫تعليم‪.‬‬
‫ابتدائي‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫متوسط‪.‬‬
‫ثانوي‪.‬‬
‫عالي‪.‬‬
‫المجموع‪.‬‬
‫‪10.34‬‬
‫‪9‬‬
‫المســـتوى التعليمـــي للب‪ :‬بل‬
‫تعليم‪.‬‬
‫‪31.03‬‬
‫‪27‬‬
‫ابتدائي‪.‬‬
‫‪22.99‬‬
‫‪20‬‬
‫متوسط‪.‬‬
‫‪2‬‬
‫‪20.69‬‬
‫‪18‬‬
‫ثانوي‪.‬‬
‫‪6.90‬‬
‫‪6‬‬
‫عالي‪.‬‬
‫‪8.04‬‬
‫‪7‬‬
‫أخرى تذكر‪.‬‬
‫‪100%‬‬
‫‪87‬‬
‫المجموع‪.‬‬
‫‪6.9‬‬
‫‪6‬‬
‫الوضعيـــــــة المهنيـــــــة للم‪:‬‬
‫موظفة‪.‬‬
‫‪4.6‬‬
‫‪4‬‬
‫‪ 3‬عمل حر(خياطة)‪.‬‬
‫‪80.45‬‬
‫‪70‬‬
‫بل عمل‪.‬‬
‫‪8.04‬‬
‫‪7‬‬
‫بدون إجابة‪.‬‬
‫‪100%‬‬
‫‪87‬‬
‫المجموع‪.‬‬
‫‪4.6‬‬
‫‪4‬‬
‫الوضعيــــــة المهنيــــــة للب‪:‬‬
‫متوفي‪.‬‬
‫‪26.43‬‬
‫‪23‬‬
‫موظف‪.‬‬
‫‪10.34‬‬
‫‪9‬‬
‫‪ 4‬عامل‪.‬‬
‫‪8.04‬‬
‫‪7‬‬
‫إطار‪.‬‬
‫‪12.64‬‬
‫‪11‬‬
‫عمل حر‪.‬‬
‫‪12.64‬‬
‫‪11‬‬
‫متقاعد‪.‬‬
‫‪18.39‬‬
‫‪16‬‬
‫بطال‪.‬‬
‫‪6.9‬‬
‫‪6‬‬
‫بدون إجابة‪.‬‬
‫‪100%‬‬
‫‪87‬‬
‫المجموع‪.‬‬
‫المصدر‪ :‬بيانات استمارة هذا البحث‪.‬‬
‫‪ -II- 2‬الحدود المكانية والزمنية للدراسة‪:‬‬
‫•الحدود المكانية‪:‬‬
‫أجريت الدراسة بقسم علوم العلم والتصال التابع لكلية الداب والعلوم النسانية والجتماعية بجامعة باجي‬
‫مختار عنّابة‪ .‬يع ّد قسم علوم العلم والتصال قسم قائم بذاته منذ الدخول الجامعي ‪ 1993/1994‬بعد أن كان‬
‫تابعا لمعهد علم الجتماع يدرس كتخصص "علم اجتماع التصال"‪ ،‬عند انفصاله أصبح يدرس تخصص‬

‫التصال في التّنظيمات‪ ،‬إلى أن أضيف تخصص "صحافة مكتوبة" في السنة الدراسية ‪ 2001/2002‬والّذي‬
‫تمّـ تجميده فـي ‪ 2003/2004‬لعزوف الطلّب عـن اللتحاق بـه‪ ،‬كمـا تمّـ تزويـد القسـم بتخصـص السـمعي ‪-‬‬
‫البصـري فـي العام الدراسـي ‪ 2002/2003‬بهذا يسـتمر القسـم باسـتقبال الطلب لللتحاق بأحـد التخصـصين‬
‫"التصـال فـي التنظيمات أو السـمعي ‪ -‬البصـري" بعـد متابعـة الدراسـة فـي الجذع المشترك على مدى سـنتين‬
‫إثرها تتم عمليتي الختيار والتوجيه والّتي تتمّ حسب رغبة الطلّب في ذلك‪.‬‬
‫•الحدود الزمنية‪:‬‬
‫ن اهتمامي بهذا الموضوع يعود إلى ميولي الشخصي إلى موضوعات البحث في التوجيه المدرسي والمهني‬
‫إّ‬
‫لمـا يعانيـه هذا القطاع مـن تسـيير بيروقراطـي‪ ،‬إضافـة إلى عملي بهذا المجال لفترة سـابقة كملحقـة فـي البحاث‬
‫بمركـز التوجيـه المدرسـي والمهنـي بولية عنابـة قائمـة بمهام مستشار التوجيـه والمدرسـي والمهني لمدة سنتين‬
‫والنصف بين ‪ 1984‬و ‪ ،1986‬كما ارتبط اختياري لدراسة هذا الموضوع بتزايد عدد الفتيات اللّواتي يتوجهن‬
‫إلى فروع العلم والتصـال وبالتحديـد تخصـص السـمعي البصـري مقارنـة بعدد الذكور كمـا يوضّحـه الجدول‬
‫رقـم‪ .1 :‬أمـا فيمـا يتعلق بالعمـل الميدانـي فكان مـع طالبات السـنتين الثالثـة والرابعـة تدرّج للموسـم الجامعـي‬
‫‪.2005/2006‬‬
‫‪ -III‬نظريات الختيار المهني وعوامل الرتقاء الجتماعي‪:‬‬
‫‪ -III - 1‬عوامل تطور الختيار المهني‪:‬‬
‫فـي المجتمعات القديمـة يزحـف الماضـي إلى الحاضـر ويعيـد نفسـه فـي المسـتقبل‪ .‬وفـي مثـل هذا المجتمـع‬
‫تكون الطريقة المثلى لعداد الطفل هي تزويده بمهارات الماضي لنّها نفس المهارات الّتي سيحتاج إليها‬
‫في المستقبل‪ .‬ولذلك كانت المعرفة تنتقل بواسطة السرة والمؤسسات الدينية ونظام التلمذة الصناعية‪ .‬لقد‬
‫كان التعليم في الماضي هو الماضي ذاته(‪.)9‬‬
‫كما كان مسار حياة الفرد حتى المهنية منها‪ ،‬بما في ذلك طريقة تنظيمها يتم تحديده مسبقا‪ ،‬حين كان يقلد أفراد‬
‫السـرة فـي ذلك‪ ،‬بحيـث لم يتـم التفكيـر فـي أن يكون للطفـل اختيار لطريقـة حياتـه أو مهنتـه المسـتقبلية‪ ،‬فكانـت‬
‫تضبـط له اللّعـب يوم ولدتـه‪ ،‬وينمـو وسـط العائلة‪ ،‬يقلّد حركات وتصـرفات الوالديـن‪ ،‬يكتشـف العالم مـن خلل‬
‫تجاربهم‪ ،‬يحفظ منهم في غالب الحيان حرفته المستقبلية‪ ،‬وبدون شعور يقلدهم في تحديد مصيره‪ ،‬غير قادر‬
‫على التخيل بأنّه يستطيع نهج طريق مغاير(‪ .)10‬فالشاب يتبع العادة أو الطريق المسطر من قبل والديه‪( :‬بحيث‬
‫توجد بلدان كلها من بنائين‪ ،‬أخرى كلّها من جنود‪ ...‬إلخ‪ ،‬فالعادة هي الّتي تحدّد ذلك)‪.‬‬
‫لكنــّ الثورة الصـــناعية أحدثـــت انقلبـــا فـــي المجتمعات المتقدمـــة وغيّرت مجرى الحياة القتصـــادية منهـــا‬
‫والجتماعية وقضت على مثل هذه العادات وما أن بلغت ذروتها‪ ،‬وبعد أن تبلور مضمون الفهم النساني لثر‬
‫العوامـل المختلفـة على النمـو والنضـج والتكامـل الجتماعـي‪ ،‬أمكـن توجيـه التفاعـل الجتماعـي لئل فـي حدوث‬
‫المشكلت الجتماعية المختلفة ومساعدة الشباب على بلوغ غاياته وتحقيق أكبر قدر من التقدم والرقي(‪ .)11‬كما‬
‫أنّـ التصـنيع كان فـي حاجـة إلى طراز آخـر مـن الرجال‪ ،‬لقـد تطلب مهارات لم تعـد المؤسـسات القديمـة صـالحة‬
‫لتقديمهـا‪ ،‬كمـا أحدث هزّة فـي القيـم‪ ،‬وتطلب فضل عـن هذا كله إحسـاسا جديدا بالزمـن(‪ )12‬فالمجال المهنـي الذي‬
‫اتسـع نطاقـه نتيجـة التطور الصـناعي الذي عرفتـه المجتمعات المصـنّعة أدى إلى ظهور تقسـيم العمـل وتوزيـع‬
‫المهام لكي تستطيع هذه الخيرة الستجابة لكل متطلبات التقدم التكنولوجي وتلبية الحاجات المتزايدة للسكان‪،‬‬
‫وتوزيع الدوار بلغ مكانة معتبرة في تلك الونة(‪.)13‬‬
‫كمـا أنّه فـي حياة الفرد منّا ل يكاد يمـر يوم دون اسـتخدام المعلومات المهنيـة ويقصـد بذلك تلك المعلومات‬
‫الدقيقـة الناصـفة الخاصـة بالعمال والمهـن المختلفـة‪ .‬وهـي تمثـل أيضـا المعلومات المتعلقـة بالصـناعات وسـوق‬
‫العمل ومؤهلت التدريب وحالة السوق المهنية‪ .‬هذا بالضافة إلى التجاهات المهنية‪.‬‬
‫وتعتـبر المعلومات المهنيـة الوسـيلة الساسية التي تساعد الفرد للكشـف عن العمال والمهن وال صّناعات الّتي‬
‫تلئمـه‪ ،‬ومسـاعدته كـي يتعرف على الفرص المفتوحـة أمامـه فـي هذه العمال بمـا يعاونـه على اختيار العمـل‬
‫الذي يلئمـه‪ .‬ويقصـد بالمهنـة مجموعـة مـن العمال المتشابهـة التـي تنتمـي إلي عائلة واحدة‪ .‬كمهنـة العمال‬
‫الكتابيـة التـي تضـم أعمال السـكرتارية والحسـابات والمحاسـبة‪ ...‬إلخ(‪ .)14‬أمّا مفهوم العائلة المهنيـة له قيمـة فـي‬
‫التوجيـه المهنـي لمسـاعدة الشباب على الختيار المهنـي والعائلت المهنيـة عبارة عـن مجموعات مـن المهـن‬
‫المترابطة‪ ،‬تقسم على أساس من العناصر أو الخواص المشتركة(‪.)15‬‬

‫وتلعــب المعلومات المهنيــة دورا هامــا فــي حياة الفراد والمجتمعات‪ ...‬فهــي تحدّد مســتقبل الفرد وتؤثــر على‬
‫اختياره المهنـي كمـا قـد تؤثـر على المناهـج الدراسـية والتدريـب فـي المصـانع والمؤسـسات والمنشآت التعليميـة‪:‬‬
‫وتشمـل المعلومات المهنيـة البيانات الواضحـة الدقيقـة عـن العمال والمهـن بحيـث تكون منسـقة ومقننـة بالطريقـة‬
‫الّتي تجعل استخدامها في مختلف الغراض ميسورا(‪.)16‬‬
‫وأمام المدرسة توجد حقيقة تسمى عالم أو وسط مهني اجتماعي يدخل فيه التلميذ بعد مغادرتهم المدرسة‪ .‬هذه‬
‫الحقيقــة تحتوي على التراكيــب القتصــادية المختلفــة ونوعيــة عالم الشغــل وإمكانيــة التكويــن وشروط ممارســة‬
‫المهـن‪ ...‬إلخ‪ .‬وإذا كانـت هذه الحقيقـة‪ ،‬تكون المخرج الطـبيعي للمدرسـة‪ ،‬توجـد هناك حركـة تربويـة والتـي يجـب‬
‫على المدرسة أن تقوم بها لتسليح التلميذ أمام هذه الحقيقة وتمكنهم من النخراط في العالم المهني ‪ -‬الجتماعي‬
‫فــي أحســن الظروف‪ .‬حيــث تعمــل على تزويــد التلميــذ بالمعلومات اللزمــة وإعطائه فرصــة التعرف بطريقــة‬
‫(‬
‫موضوعية على قدراته واستعداداته حتى يتمكن من تحمل مسؤولية قراراته في توجيه نفسه التوجيه الصحيح‬
‫‪.)17‬‬
‫ويبرز في هذه المرحلة دور العلم المدرسي وهو إعلم يعتمد على عالم اقتصادي وسوسيو‪ -‬مهني أكثر فأكثر‬
‫تعقيدا ويتطور بسرعة واستمرار باعتباره مجموعة من الوسائل الخاصة التي تسمح للفرد معرفة نفسه وقدراته‬
‫وبوعـي تام بحاجات الجماعـة‪ ،‬بذلك نسـتنتج أن هناك عدة أهداف بإمكانـه تحقيقهـا‪ ،‬تربويـة واجتماعيـة تربويـة‬
‫لنّهـا تفتـح المدرسـة على حقائق المحيـط السـوسيو‪ -‬اقتصـادي بتقارب حاجات ونشاطات الفرد‪ ،‬معرفـة الموارد‬
‫والقوانين القتصادية ومتابعة التطور العلمي والتقني‪.‬‬
‫وحسـب مـا ذهـب إليـه كيرت ليفيـن وهـو واحـد مـن أصـحاب نظريات المجال‪ ،‬فيصـف الفرد على أنّه "مجال حياة‬
‫متمايـز" ينتظـم فـي أشكال للطّاقـة‪ .‬ومـن مضاميـن نظريـة ليفيـن‪ :‬على الموجّه أن يسـاعد الفرد على توسـيع مجال‬
‫حياتـه حتـى تتوفّر لديـه المرونـة‪ ،‬ومسـاعدته على التقليـل مـن حدّة العوائق الّتـي تحول بينـه وبيـن الوصـول إلى‬
‫أهدافـه(‪ .)18‬هذه المهمـة النـبيلة التـي تكون الولويـة لمسـتشار التوجيـه المدرسـي والمهنـي الخوض فيهـا‪ ،‬تسـمح‬
‫للتلميـذ بتلقـي مجموعـة مـن المعلومات الجيدة تسـهل اندماجـه وانسـجامه مـع هذا الوسـط‪ ...‬تعليـم مكمّل ووسـيلة‬
‫تربوية بجعل التلميذ يتساءلون حول مستقبلهم السوسيو‪ -‬مهني ومحاولة الجابة عن السئلة التي تطرح في هذا‬
‫الصـدد‪ ،‬يعلمهـم كيـف يعرفون أنفسـهم بطريقـة أفضـل حتـى يخلق لديهـم دوافـع تتحول بعـد ذلك إلى اختيار الحرفـة‬
‫أو المهنة وحتى تكون لدينا أفكارا واضحة‪ ،‬يبدو تحديد فكرة الختيار اليجابي والسلبي ضرورة ملحة‪ .‬ويكون‬
‫الختيار إيجابيا عندما تحترم قدرات التلميذ‪ .‬وقبل تحديد هذا الختيار عليه أن يطرح السئلة التية(‪:)19‬‬
‫ ما هي أهم استعداداتي؟‬‫ مـا هـي الهداف التـي أريـد تحقيقهـا على المدى القصـير‪ ،‬المتوسـط والطويـل تماشيـا مـع قدراتـي‪ ،‬هـل بإمكانـي‬‫تحقيقها؟‬
‫ ما هي مراكز اهتماماتي؟‬‫ هل أنا أستطيع نهج هذا الطريق لصبح في المستقبل شخصا قادرا وفعّال؟‬‫في إجاباتهم عن هذه التساؤلت بطريقة عقلنية ومناسبة لقدراتهم بتفادي التلميذ الوقوع في اختيار خاطئ ل‬
‫ن رغبة بعض الشباب قد يعبّر عن رغبته في ممارسة نشاط معين لنّ تفوّقه في‬
‫يتماشى وميولهم الحقيقية‪ ،‬ل ّ‬
‫هذا النّشاط قد يجعل له كيانا اجتماعيا أمام أقرانه‪ ،‬إلّ أنّ هذه الرغبة ل تتحقق مع ميله أو قدرته‪ ،‬فممارسته إذن‬
‫لهذا النشاط ل يؤدي به إلى تحقيق رغبته فيؤثر ذلك دون شكّ في نفسه‪ ،‬بينما إذا كان قد وجه توجيها يتفق‬
‫وقدراته لستطاع أن يحقّق نموّه(‪ .)20‬بهذه الطريقة يؤمن الطفل بأنه توجد هناك دائما وسيلة للحاطة‬
‫بالصعوبات‪ ،‬ويحذر بذلك على أن حياة الراشدين تقابل بطريقة مغايرة‪ ،‬إذن على كل واحد أن يختار إلى أي‬
‫صف ينتمي‪ .‬ونستنتج من كل هذا بأن هناك ضرورة للقيام بتقييم شخصي محدد وصارم حتى يكون الختيار‬
‫جيدا(‪ .)21‬ففي هذه الحالة يتأكد دور المدرسة الجوهري‪ ،‬فهي التي عليها مساعدة الشباب على تقييم أنفسهم‪ ،‬تغذية‬
‫اهتماماتهم المنشودة ومساعدتهم على معرفة إلى أين بإمكانها قيادتهم باعتبارها واحدة من أهم عناصر تكوينهم‪،‬‬
‫فالمدرسة لها كذلك مسؤولية التوجيه حسب استعداداتهم‪ ،‬ورغباتهم والحاجات الموضوعية للمجتمع‪.‬عليها كذلك‬
‫تزويد المراهق بالمعلومات اللزمة للتوجيه‪ ،‬ومنحه كل الظروف حتى يتعرف بطريقة أكثر موضوعية على‬
‫قدراته‪ ،‬استعداداته ومساعدته على التطور إلى أقصى حد‪ .‬العمل على جعله يشارك بغزارة في إنجاز مشاريعه‪،‬‬
‫إعلمه كي يستطيع توسيع أفقه المهني واختياره المهنة بطريقة عقلنية وباندفاع أكثر‪ ،‬والبتعاد عن الفكار‬
‫ن العديد من‬
‫المسبقة التي يحملها كل من الولياء والطفل حول هذا النوع أو ذلك من النشاط الجتماعي‪ ،‬ل ّ‬
‫التلميذ يلتزمون بتوجيهات هشة‬

‫(الوسـط العائلي‪ ،‬الموضـة‪ ،‬الهيبـة الخاطئة لبعـض المهـن) بدون امتلك المؤهّلت الضروريـة‪ .‬فالذكاء ل يكفـي‪،‬‬
‫يجـب توفيـر القدرة على العمـل‪ ،‬التنظيـم الشخصـي‪ ،‬الدوافـع الحقيقيـة(‪ .)22‬وهناك مراحـل على التلميـذ احترامهـا‬
‫لتفادي النتائج المفجعة لتوجيه غير ملئم‪:‬‬
‫ التأقلم مع المصطلح الغامض أحيانا في الدب الرسمي‪.‬‬‫ معرفة مختلف فروع التكوين وسلبياتها‪.‬‬‫ يستعلم لدى الشخاص والجهزة المختصة والهادفة‪.‬‬‫ طرح أسئلة جيّدة على المخاطبين‪.‬‬‫ أن يكون واقعيا‪.‬‬‫ زيارة عدد من المؤسّسات‪.‬‬‫(‪)23‬‬
‫ القيام بالمقارنة والختيار ‪.‬‬‫ويسـبق اللتحاق بعمـل مـا عمليـة الختيار المهنـي‪ ،‬و يقول إميـل دوركايـم إنّـ الختيار المهنـي نشـأ مـن تقسـيم‬
‫العمل‪ .‬وأ نّ أقصى اختلف في المهام داخل المجتمع الحديث والختصاص يعتبران دائما أكثر ضرورة بالنسبة‬
‫للعمال‪ .‬إذا تخصـصنا يضيـف‪ ،‬ليـس للنتاج أكثـر بـل مـن أجـل القدرة على العيـش فـي ظروف حياة جديدة والتـي‬
‫وجدت مـن أجلنـا(‪ .)24‬ويرى جينزبرغ بأنّـ الفرد يمـر فـي فترات مختلفـة مـن العمار يتطور مـن خللهـا حتـى‬
‫يسـتطيع أن يتخـذ قرارا مهنيـا مناسـبا(‪ ،)25‬هذه المراحـل المتتاليـة تمهّد كـل واحدة منهـا إلى الّتـي تليهـا‪ ،‬ويتصـور‬
‫بعض الباحثين على أنّها تعمل منذ البداية على تثبيت سيرة مهنة الفرد وتتوزّع كالتي‪:‬‬
‫أ‪ -‬المرحلة الولى‪ :‬هي مرحلة الختيار الخيالي‪ ،‬وتدوم حتى سن الحادية عشرة‪ ،‬في هذه المرحلة ل يأخذ الطفل‬
‫بعين العتبار إمكانياته‪ ،‬فرغباته هي الّتي تسيطر على اختياراته‪.‬‬
‫ب‪ -‬المرحلة الثانيممة‪ :‬هــي مرحلة الختيارات الوســيطة أو المؤقتــة‪ ،‬وتدوم حتــى ســن ‪(18‬أي مــن ‪ 11‬إلى ‪18‬‬
‫سـنة)‪ ،‬المراهـق يأخـذ بعيـن العتبار فـي اختياراتـه (مـا يريـد القيام بـه) وبإمكانياتـه (مـا يسـتطيع القيام به) فـي هذه‬
‫الحالة تؤثــر عليــه قيمــه‪ ،‬لكنــه يبقــى حســاسا لمتغيرات الواقــع ويتوقــع الصــعوبات الّتــي ســتواجهه فــي تحقيــق‬
‫طموحاتـه‪ .‬علمـا أنّـ هناك اختلف لدى المفكريـن حول بدايـة سـن المراهقـة فمنهـم مـن يؤكّد على أنّه يبدأ مـن سـن‬
‫‪ 11‬سنة ومنهم من يقول على أنّه يبدأ في سن ‪ 13‬سنة‪ .‬بالضافة إلى نموّه الجسمي‪ ،‬فمن الناحية العقلية تتميّز‬
‫هذه المرحلة بيقظة عقلية كبيرة‪ ،‬فالمراهق يحتاج إلى حرية عقلية‪ ،‬بينما من الناحية النفسية يحتاج المراهق إلى‬
‫إعادة التكيف وتحقيق توازن جديد بين دوافعه النفسية وبين ما يجب أن يفعله لشباع هذه الدوافع‪ .‬أمّا عن نموّه‬
‫ن المراهق يحس بذاتيته و ل يميل إلى الخذ بالتوجيه إلّ إذا اقتنع بعد مناقشة قصيرة‪ ،‬وكأنّه يريد‬
‫الجتماعي فإ ّ‬
‫أن يثبـت رجولتـه بشكـل قـد يفسـّر بأنّه ميـل للتحرّر مـن سـلطة الكبار‪ ،‬وقـد يكون ميل لثبات نموّه وميله للنتفاع‬
‫أوّل بما يوجه إليه وتنقسم هذه المرحلة بدورها إلى مرحلتين‪ ،‬الولى من ‪ 13‬إلى ‪ 15‬سنة والتي فيها تزداد القدرة‬
‫على اكتسـاب المهارات والمعلومات وعلى التفكيـر والسـتنتاج‪ ،‬وتأخـذ الظروف الفرديـة فـي النواحـي العقليـة فـي‬
‫الوضوح وتبدأ قدرتـه واسـتعداداته فـي الظهور‪ .‬بينمـا الثانيـة مـن ‪ 15‬إلى ‪ 18‬سـنة ففيهـا تزداد الخـبرات المكتسـبة‬
‫(‬
‫مـن مرحلة النمـو السـابقة والفادة منهـا فـي الحكـم على الشياء ورسـم الخطـط الشخصـية لتحقيـق حاجاتـه وميوله‬
‫‪.)26‬‬
‫ج‪ -‬المرحلة الثالثة‪ :‬هي مرحلة تبلور الولويات ويشير هنا إلى نهاية السيرورة‪ .‬في هذه المرحلة الفرد يكتشف‬
‫المكانيات المهنيــة ويقوم بعدهــا ببلورة أولوياتــه بتحديــد قطاع النشاطات الّتــي تهمّـه‪ .‬وهــي مرحلة اكتشاف‬
‫المكانيات‪ .‬فتطور العملية ينتهي بتعيين الولوية وتحديد تحقيقها(‪.)27‬‬
‫ونظرا لهميّة الختيار المهنـي بالنسـبة لمسـتقبل الفرد تـبرز عمليـة التوجيـه باعتبارهـا عمليـة فنيـة ذات أوجـه‬
‫متعدّدة تحتاج إلى الخصائي المؤهل لها عمليا وفنيا بالضافة إلى ما يمتاز به من صفات شخصية(‪.)28‬‬
‫ويكتسب التوجيه أهمية كبيرة في حياتنا لنّه ينصب على مساعدة الفرد على أن يختار مهنة تتفق وقدراته‬
‫وميوله المهنية‪ ،‬فيستعد لها ويلتحق بها(‪ .)29‬وقد نشأ التوجيه المهني عام ‪ 1909‬على يد فرانك بارسونز‬
‫‪ Parsons‬الّذي يعتبر المؤسس الول في أمريكا(‪ ،)30‬وكانت حركة التوجيه المهني الّتي بدأت في أمريكا خلل‬
‫فترة الكساد القتصادي في الثلثينيات هي مهد حركة الرشاد والتوجيه‪ ...‬وكان يدور حول إيجاد وسائل يمكن‬
‫بها وضع الشخص المناسب في المهنة المناسبة‪ .‬وخلل تلك الفترة كان الرشاد يعتبر أسلوبا معاونا في جمع‬
‫المعلومات عن الفرد وعن المهنة والتوفيق بينهما‪ .‬وأدّى التركيز على جمع المعلومات إلى استخدام الوسائل‬

‫والساليب السيكولوجية من مقابلة واختبارات وخلفه لتحليل الفروق بين الفراد(‪ .)31‬كما يرمي التوجيه المهني إلى‬
‫تحقيـق غرضيـن‪ :‬أولهمـا مسـاعدة الفراد على التكيـف مـع البيئة‪ ،‬وثانيهمـا تيسـير عمليـة القتصـاد الجتماعـي عـن‬
‫طريق الستخدام الصحيح للقوى العاملة‪...‬فيمكن القول بأ نّ التوجيه المهني عملية مزدوجة تهدف إلى معاونة الفرد‬
‫على تفهم حقيقة نفسه وقبولها على ما هي عليه‪ ،‬وكذا مساعدته على فهم مجتمعه والتكيف مع بيئته‪ ،‬أي أنّها عملية‬
‫اجتماعية اقتصادية(‪.)32‬‬
‫ويقوم التوجيه المهني على مبدأين هما‪ :‬الفروق الفردية‪ ،‬ومبدأ تنوّع الفرص المهنية المفتوحة أمام الفرد والّتي عليه‬
‫أن يختار مـن بينهـا‪ .‬فالفراد يختلفون فيمـا بينهـم فـي المميزات الجسـمانية والذكاء والقدرات والسـتعدادات والميول‬
‫وسمات الشخصية وما إليها(‪ .)33‬ومن أهدافه‪:‬‬
‫‪ -1‬مساعدة الفراد على تحديد الهداف المهنية الّتي تتفق مع قدراتهم وميولهم وحاجاتهم الجتماعية‪ ،‬وكذا تدريبهم‬
‫للستعداد للعمل في المهن الّتي اختاروها لنفسهم والّتي تلئمهم‪ ،‬ومتابعتهم أثناء العمل لضمان اطراد نجاحهم‪.‬‬
‫‪-2‬اســـــتنباط الصـــــفات والخواص الجســـــمية والعقليــــة اللّزمـــــة لنجاح الفراد فـــــي حياتهـــــم العمليـــــة‬
‫‪ -3‬تنمية روح الحترام والتقدير للعمال المفيدة للمجتمع وبالتّالي بث الرّغبة في العمل‪ ،‬ممّا يعين الفرد على‬
‫أن يتخذ مكانه المناسب في المجال المهني‪.‬‬
‫‪ -4‬النظــر بعيــن العتبار إلى اســتغلل وقــت الفراغ فــي كــل نشاط يعود على الفرد والمجتمــع بالفائدة‪ ،‬واعتبار هذا‬
‫الوقت مكمل لوقت العمل الفعلي(‪.)34‬‬
‫ولتحقيـق اختيار مهنـي ناجـح وفعّال هناك طرق وتقنيات تسـتعمل بخلف درجات العلم‪ .‬ونسـتطيع ذكـر البحوث‬
‫الشّفويـة‪ ،‬الرجوع إلى السـئلة الشفويـة والفرديـة‪ ،‬مذكرات العلم الفرديـة والجماعيـة‪ ،‬المناشيـر‪ ،‬العلنات‪ ،‬نجـد‬
‫كذلك تنظيـم المحاضرات مـن طرف المحترفيـن‪ ،‬تنظيـم زيارات للوحدات النتاجيـة أو مؤسـسات التكويـن‪ ،‬اسـتعمال‬
‫الجرائد والذاعة والتليفزيون‪ ،‬استعمال وسائل سمعية بصرية‪ .‬بينما الجانب العملية فيتم بواسطة‪ :‬الوثيقة‪ ،‬التحقيق‪،‬‬
‫الزيارات‪.‬‬
‫كمــا تتطلّب الوســائل العلميــة بعــض التقنيات‪ :‬كالوســائل الشفويــة (الجتماع‪ ،‬المحادثــة‪ ،‬العرض‪ ،‬المحاضرة‪،‬‬
‫التليفزيون‪ ،‬الذاعـة بمشاركـة المسـتمعين)‪ ،‬الوسـائل الكتابيـة‪( :‬وتشمـل كـل المؤلفات الكتابيـة الكاطالوجيـة‪ ،‬الجرائد‪،‬‬
‫المناشير وكراسات وبيانات وإعلنات)‪ ،‬الحملت العلمية (تكون فردية أو جماعية)‪ ،‬العلم المستمر(‪.)35‬‬
‫‪ -III- 2‬نظريات الختيار المهني‪:‬‬
‫كمــا ســبق وذكرنــا إنّـ الختيار المهنــي تناوله الباحثيــن والدارســين مــن منطلقات مختلفــة وعليــه نحاول مــن خلل‬
‫الفقرات الموالية التطرق إلى أهم التوجهات في دراسة هذا الموضوع وإمكانية تموقع اختيارات الطالبات ضمن هذه‬
‫التوجهات‪:‬‬
‫‪ -III- 2 - 1‬النظريات المبنية على العوامل الداخلية‪:‬‬
‫•نظرية التحليل النفسي في الختيار المهني‪:‬‬
‫مجموعـة ميشقان( بوردان‪ ،‬سـاتل وآل) يقولون بأنّـ هناك علقـة بيـن التطوّر الناضـج لميكانيزمات النمـو المسـتقبلي‬
‫الكثــر تعقيدا‪ .‬مــن جهــة أخرى يؤكّدون على أنـّـ نشاطات الكبار تتحقــق بناء على التشجيعات الغريزيــة‪ .‬وبنفــس‬
‫الطريقـة الحاجـة إليهـا تتطور خلل السـنوات الولى مـن الطفولة فـي حدود تكويـن الشخصـية والحاجات اللزمـة إلى‬
‫البنية الشخصية للفرد‪ ،‬فالسنوات الستة الولى تعتبر حرجة‪.‬‬
‫في سيرورة سير المهن (‪ .)C.V‬الولوية تعطى لسجل اللّشعور‪ ،‬وأنّ الطاقات الغريزية هي الّتي تحددها‪.‬‬
‫لكن " أرنست جونز" يتعمق أكثر من ذلك‪ ،‬بحيث وصل إلى الصول العميقة الّتي تدفعنا نحو ما نسلكه في حياتنا‬
‫ن دراساته في التحليل النفسي قد هدته إلى أ نّ الرغبات الّتي نكبتها في أعماقنا هي الّتي فرضت علينا‬
‫حاليا‪ ،‬فيقول أ ّ‬
‫اختيار المهنة الّتي سنمارسها في حياتنا المستقبلية‪ ،‬فظروف النفس الداخلية هي صاحبة الكلمة الخيرة في اختيارنا‬
‫المهنـي وليسـت ظروف حياتنـا الخارجيـة ومـا تتّسـم بـه مـن تقلّبات‪ ،‬ومـا تمثّل هذه الخيرة إلّ الفرصـة السـانحة للقوى‬
‫اللّشعورية كي تطفو على مستوى الشعور وتملي إرادتها عليه‪.‬‬

‫إنّـ مسـتشار التوجيـه المدرسـي والمهنـي الّذي يعتمـد على هذه النظريّة بإمكانـه أن يسـاعد أيّـ فرد فـي ترتيـب أهدافـه‬
‫وتقييم الختيارات المعروضة عليه‪ ،‬مثل كيف يتم تبسيط اختيار فرد لديه اتّجاهات جدّ متقاربة‪...‬؟ ماذا يحمل قراره‬
‫مـن معانـي حول توازنـه الشّخصـي وفعاليتـه المهنيـة؟ والعمـل على تشجيعـه أكثـر للتّعـبير عـن هذه أو تلك مـن هذه‬
‫المسـالك(‪ .)36‬وقـد تأثـر جينزبرغ ورفاقـه بمفاهيـم فرويـد التحليليـة وبعلم نفـس النمـو‪ ،...‬لكنّه يرى جينزبرغ بأنّـ هناك‬
‫أربعـة متغيرات أسـاسية تتحكـم فـي عمليـة الختيار المهنـي وهـي‪ ،‬عامـل الواقعيـة ونوع التعليـم والعوامـل النفعاليـة‬
‫والقيـم‪ ...‬أمّا مـن ناحيـة عمليـة الختيار المهنـي نفسـها فيرى جينزبرغ بأنّهـا عمليـة مسـتمرة طيلة حياة النسـان بمعنـى‬
‫أن النسان يستطيع أن يختار مهنا مختلفة طيلة حياته وأنّه يستطيع أن يوائم بين رغباته الشخصية وإمكاناته مع عالم‬
‫المهن ومع الفرص المهنية المتاحة له(‪.)37‬‬
‫‪ -III- 2- 2‬نظرية الختيار المهني المبنية على السمات )الملمح(‪:‬‬
‫ترتكز هذه النظرية على المتغيّرات الشخصية المتعلّقة بالستعدادات على مستوى التربية‪ ،‬على الهتمامات‪ ،‬على‬
‫الملمح الشخصية(‪ .)38‬والملمح أو السمة هي الّتي تمثل عناصر مميّزة‪ ،‬تسمح لنا بمعرفة هوية شخص ما‪.‬‬
‫وهناك اعتراف بالهمية الكبرى للملمح البيولوجية وتحكمها في إنشاء أنواع مختلفة من الشخصيات‪.‬‬
‫فأصــحاب هذا التيار يقرّون على أن ّـ الجنــس‪ ،‬الســن‪ ،‬يجــب أن تعــد ضمــن العوامــل العضويــة الكثــر بروزا فــي‬
‫الشخصـية(‪ ،)39‬هذه النظريـة تتّفـق والنظرة البيولوجيـة لطبيعـة النسـان وهـو تفسـير لنشاط النسـان على ضوء تكوينـه‬
‫البيولوجي الّذي يحدّد حاجات الفرد وميوله(‪ .)40‬وكثيرا ما تعرّضت هذه النظرّية إلى انتقادات لنّها تطرح مسلّمة بأنّ‬
‫السـتعدادات والملمـح الشخصـية والمتطلبات ذات العلقـة بنشاط المهنـة تكون ثابتـة‪ .‬وهـي بذلك تهمـل عمليـة تطوّر‬
‫الوظائف وتغيّر ال سّلوكات الفردية‪ .‬فنهج السيرة (‪ )C.V‬ل يرتبط بمرحلة معينة خللها يتحدّد بصورة نهائيّة‪ ،‬لنّه‬
‫عبارة عن نتيجة لعمليّة كاملة ناضجة لمتغيّرات يصعب قياسها‪ :‬القيم‪ ،‬الرادة والطموح‪ ...‬إلخ(‪ .)41‬فالنسان كائن في‬
‫ن أفعاله الّتي يقوم بها ل تتكرّر هي ذاتها‪ .‬وذلك لتغيير ظروف البيئة الّتي يحيا فيها‬
‫حالة نشاط مستمر مادام حيا وأ ّ‬
‫(‪)42‬‬
‫النســان‪ ،‬وهــو المــر الّذي يتعارض مــع مــا هــو قائم فعل مــن اختلف الســلوك باختلف المجتمعات ‪ .‬كمــا أن ـّ‬
‫شخصــية الفرد تتشكــل مــن الصــفات الفيزيولوجيــة مثــل القامــة‪ ،‬اللّون‪ ،‬القوة‪ ،‬النتماء إلى نمــط ثقافــي‪ ...‬الخ‪ .‬هذه‬
‫الخصائص تؤثّر في حاجات ورغبات الفرد‪ .‬طريقة نظرته إلى العالم من حوله تتحدّد بطبيعة رد فعل الخرين تجاه‬
‫مظهره واستعداداته الفيزيولوجية(‪ .)43‬ما تؤكّد عليه نظرية الذّات في الشرح الموالي‪.‬‬
‫‪ - III- 2- 3‬نظريات الذّات‪:‬‬
‫إنّـ هذه النّظريات تقوم على اليمان بأنّـ العميـل ‪ -‬الطالب ‪ -‬لديـه عناصـر القوة والقدرة على تقريـر مصـيره بنفسـه‪،‬‬
‫وعليه أن يتحمّل المسئولية التّامة للقيام بذلك(‪ .)44‬وتعرّف الذّّات بأنّها التّنظيم الدّيناميكي لمفاهيم الفرد وقيمه وأهدافه‬
‫ومثله‪ ،‬والّذي يقرّر الطرق الّتـي يسـلك بهـا‪ .‬فهـي الصـورة المنتظرة له عـن نفسـه ويمثلهـا أحسـن تمثيـل مـا يطلق الفرد‬
‫عليه لفظة "أنا" أو "نفسي"(‪ .)45‬ويقول سوبر أنّ الفراد يميلون إلى اختيار المهن الّتي يستطيعون من خللها تحقيق‬
‫مفهوم عـن ذاتهـم‪ ،‬والتعـبير عـن أنفسـهم‪ ،‬وأنّـ السـلوكات الّتـي يقوم بهـا فـي فترة المراهقـة يفترض أن يكون لهـا شكـل‬
‫مختلف عن تلك الّتي تتّخذ في منتصف العمر المتأخر(‪.)46‬‬
‫وماسـلو (‪ )1954‬مثل‪ ،‬يربـط بيـن مسـلّمات أصـحاب نظريـة الذّات وإشباع الحاجات‪ .‬فهـو ينظـر إلى النسـان ككـل‬
‫وككائن عضوي له حاجات أساسية تنتظم بشكل هرمي وتتحدّد أهميتها بالثّقافة الّتي نما فيها(‪.)47‬‬
‫فالطبيعـة النسـانية باعتبارهـا متكاملة ل ثنائيـة‪ ،‬فهـي ليسـت منقسـمة إلى جسـم وعقـل‪ ،‬وهـي ليسـت شخصـية متكوّنـة‬
‫بعيدا عن البيئة الجتماعية‪ ،‬بل نتاج تفاعل مستمر بين الكائن الحي أي تكوينه البيولوجي وبين بيئته الجتماعية‪.‬‬
‫إضافـة إلى الجانـب البيولوجـي فـي الطبيعـة النسـانية‪ ،‬أشرك هذا التّفسـير فيهـا وبدرجـة كـبرى فـي البيئة الجتماعيـة‪،‬‬
‫حيـن اعتـبر أنّـ الشخصـية أثناء التفاعلت الجتماعيـة الثقافيـة وهكذا يكون التفسـير قـد تخلص مـن النظـر إلى النسـان‬
‫كحيوان طـبيعي‪ ...‬كمـا أنّه تخلّص مـن تفسـير طبيعـة النسـان على أسـس متّصـلة بعالم غيـبي هـو عالم المثـل‪ ...‬وجاء‬
‫تفسيرا مرتبطا بعالم الواقع الّذي يعيش فيه النسان‪.‬‬
‫رغم اعتراف هذا التفسير بأثر التكوين البيولوجي للفرد في تحديد طبيعته‪ ،‬فقد عرف هذا التفسير بالنّظرة‬
‫الجتماعية الثقافية للفرد‪ .‬ولم يكن حد في الشارة إلى الجانب البيولوجي تجاهل أو إنكارا لثره‪ ،‬وإنّما كان على‬
‫ن الختلفات البيولوجية ذاتها تعبّر عن نفسها في أساليب اجتماعية ثقافية‪ ،‬وعلى هذا الساس نفسه يتعذر‬
‫أساس أ ّ‬
‫(‪)48‬‬
‫الفصل بين ما هو فطري في طبيعة النسان وما هو مكتسب ‪.‬‬

‫وقـد بنـى "هولنـد" « ‪ » HOLLAND‬نظريتـه العامـة لسـير المهـن (‪ )C.V‬على هذه النظرة الشاملة‪ ،‬والّتـي يقترح‬
‫فيها بأنّه حين يقوم أي فرد باختيار مهنـي أو مدرسـي‪ ،‬في هذه المرحلة يعتبر ذلك دليل على تطوره وهو الناتج عن‬
‫مزيج لما يعتبر وراثي و الضغوط الممارسة عليه؛ البوين‪ :‬تكافؤهما ‪ -‬الطبقة الجتماعية ‪ -‬الوسط المادي‪ ...‬إلخ‪،‬‬
‫التجارب التــي م ّر بهــا تؤدي إلى تطويــر المواقــف والوضعيات الخاصــة التــي تكوّن نمــط ســلوكه الشخصــي تجاه‬
‫متطلّبات الحياة‪ .‬هذا النمط الذي يعتبر الميزة الظاهرة لشخصيته الّتي يمكن تحقيقها وبطريقة ملئمة أكثر في وسط‬
‫مادي أو بيئة دون أخرى‪ .‬ويمكـن تعريــف البيئة مـن خلل خصــائص وظيفـة مـا(‪ .)49‬ولمـا كانـت البيئة الجتماعيـة‬
‫للنسان متغيرة بتغير الزمان والمكان فإن الطبيعة النسانية أيضا تتغير تبعا لتغير تلك العوامل‪ ،‬المر الذي يعطي‬
‫النسـان القيادة‪...‬فـي تكويـن طـبيعته فـي تغييـر بيئتـه الجتماعيـة‪ ،‬ول يتطلب ذلك سـوى بذل جهـد مـن جانبـه لتحقيـق‬
‫أهدافـه‪ )50(...‬حيـث فـي سـير مهنتـه (‪ )C.V‬يبحـث الفرد عـن اهتمامات تمكّنـه مـن القيام بأدوار مشجّعـة ل تتعارض‬
‫وأســلوبه الشخصــي‪ ،‬وبعبارات أخرى‪ ،‬حيــن يحقــق ســير مهنتــه (‪ )C.V‬يبحــث عــن بيئة تتناســب أكثــر وتوجيهــه‬
‫الشخصـي‪ .‬فمفهوم التوجيـه الشخصـي يعتـبر مركزي فـي نظريـة "هولنـد"‪ .‬تدخـل فـي تحديده السـتعدادات‪،‬الحكام‪،‬‬
‫القيـم‪ ،‬ميكانزمات التكيّف‪ ،‬الملمـح الشخصـيّة والطموحات‪ ...‬إلخ‪ ،‬هذه البحوث الّتـي تمّت مـع مجموعات محترفـة‬
‫أدّت إلى وضع تصنيف من ستة أساليب مناسبة لستة بيئات وهي(‪:)51‬‬
‫الساليب‬
‫السلوب الواقعي‬
‫السلوب الفكري أو البحثي‬
‫السلوب الجتماعي‬
‫السلوب التفاقي‬
‫أسلوب الجرأة‬
‫السلوب الفني‬

‫البيئات‬
‫مهن تفرض الهتمام بالنّشاطات العملية والحس الملموس‪.‬‬
‫مهن تفرض حس البحث‪.‬‬
‫مهن تفرض حس اجتماعي وعلقات بين الشخاص‪.‬‬
‫مهن تفرض حس التنظيم والحاجة للنشاطات الدارية‪.‬‬
‫مهن تفرض حس القيادة وروح اللتزام‪.‬‬
‫مهن تفرض حس فني‪.‬‬

‫والبيئة بمعنى المحيط أو الوسط‪ ،‬هي كناية عن مفهوم عام يدلّ على كافة الظروف والقوى الّتي تؤثر في المرء عن‬
‫طريـــق المنبّهات‪ .‬ويطلق هذا اللّفـــظ أيضـــا للذللة على مجموعـــة الظواهـــر اليولوجيـــة والكيميائيـــة والفيزيائيـــة‬
‫والجتماعية الّتي تمارس تأثيرها على الكائنات الحية(‪.)52‬‬
‫وترتيب الولويات لدى الفرد بالنظر إلى البيئاتبالنسبة لـ" هولند " يدل على التدرج التطوري‪ .‬هذا التّدرج يظهر في‬
‫حالة وجود صـعوبات لدى فرد مـا عنـد الختيار‪ ،‬مثل عنـد مـا يكون توجيهيـن على مسـتوى واحـد مـن القوة‪ .‬بينمـا‬
‫ترتيب واضح يبين استقرار وترابط التوجيه الشخصي‪.‬‬
‫‪ - III- 2- 4‬النظريات المبنية على العوامل الخارجية‪:‬‬
‫•النظرية المبنية على الحظ والصدفة في الختيار المهني‪:‬‬
‫إنّـ الشيـء الكثـر أهميـة فـي الحياة كلّهـا هـو اختيار مهنـة‪ ،‬فالحـظ يلعـب دوره فـي ذلك‪ ...‬مثل إذا ورث الفرد المهنـة‬
‫الّتي يتم التّخطيط لها من قبل السرة‪ .‬أو نتيجة لتصالت ظرفية وسريعة ومفاجئة‪ ،‬في هذا المعنى والّتي لم تكتب‬
‫سابقا ضمن النماذج الثقافية للعلقات الجتماعية‪ ،‬بإمكانها التّأثير على قرار توجيه حياة فرد ما‪ ،‬مثل طالب ما يكون‬
‫متردّدا في اختياره المهني أو بالحرى تجذبه عدّة وظائف مختلفة‪ ،‬فخلل سفره بالقطار‪ ،‬يجلس إلى جانبه صحفي‪،‬‬
‫محامـي مقتنـع بوظيفتـه‪ :‬بطبيعـة الحال هذا الحدث لن يغيّر مباشرة وبطريقـة سـريعة مـن شخصـية الشاب لكنّه مـن‬
‫المحتمــل أن يكون الحلقــة الولى لســلسلة مــن المواقــف الّتــي تضعــه فــي وضعيات فاصــلة فــي تكويــن شخصــيته‪.‬‬
‫وبإمكان الصـدفة أن تخدم كذلك طالب أو شخـص مـا يكون الوحيـد فـي أسـرته‪ ،‬رغـم فقرهـا تسـتطيع هذه الخيرة أن‬
‫توفر له كل المكانيات ليصاله إلى أرقى المراكز الجتماعية ويتم اختياره المهني بدون صعوبات(‪.)53‬‬
‫•نظرية الختيار المهني المبنية على العامل السوسيو‪ -‬ثقافي والقتصادي‪:‬‬
‫ن طبيعة العمل‪ ،‬ومصدر الدخل‪ ،‬وإمكانية الحصول على السلع‪ ،‬والمعايير الساسية الّتي تحكم العلقات‬
‫إّ‬
‫(‪)54‬‬
‫القتصادية بين الناس‪ ،‬أساسية بالنسبة لمعظم السر ‪ .‬ويكتسب الناس أنماط معيّنة من السلوك تتّصل بأنواع‬

‫الطبقات الجتماعية الّتي ينتمون إليها أو أسلوبا محدّدا في الحياة عن طريق الخبرات الّتي يتزوّدون بها(‪ .)55‬وتعرّف‬
‫الطبقة الجتماعية بأنّها مجموعة من الفراد يشغلون أوضاعا متشابهة في مجالت الهيبة والعتبار‪ .‬وعادة ما يؤخذ‬
‫الوضع المهني كمرشد للطبقة الّتي ينتمي إليها الفرد‪ .‬ويمكن تصنيف هذه الوضاع إلى أربعة‪:‬‬
‫‪ -1‬الطبقة الدنيا وينتمي إليها العمال غير المهرة‪.‬‬
‫‪ -2‬الطبقة العاملة وهي تشمل العمال المهرة ونصف المهرة‪.‬‬
‫‪ -3‬الطبقة المتوسطة وينتمي إليها الموظفون والمهنيون‪.‬‬
‫(‪)56‬‬
‫‪ -4‬طبقة الصفوة وهي تختلف عن الطبقة المتوسطة من حيث الثروة والنتماء العائلي ‪.‬‬
‫تعتـبر السـرة أهـم مؤسـسة مجتمعيـة‪ ،‬فهـي المكان الطـبيعي لتربيـة الطفال وتزويدهـم بالعوامـل النّفسـية والثقافيـة‬
‫اللّزمة لنموّهم وحمايتهم(‪ .)57‬ومن ث ّم فإ نّ السنوات الولى لحياة الطفل في السرة وحياته مع أصدقائه‪ ،‬ثم حياته في‬
‫المدرسة تعتبر كلّها سنوات حرجة في تكوين سلوكه‪ ،‬هذه السنوات لها دخل كبير في تحديد النماط الخاصة بالمهن‬
‫الّتي يتطلّع إلى احترافها(‪.)58‬‬
‫ن اختيار التخصص السمعي‬
‫و فيما يتعلق بالدور الّذي لعبته السرة في الختيار المهني للطالبات تظهر لنا البيانات أ ّ‬
‫ البصـري تمّـ تلبيـة لرغبـة السـرة بنسـبة ‪ ،% 25.29‬بعـد السـعي إلى تحقيـق الشهرة ثـم السـتجابة للسـتعدادات‬‫ن تدخل السرة في الختيار المدرسي للطالبات قدرت نسبته بـ‪ % 47.12 :‬بعد رغبتهن الشخصية‬
‫الشخصية‪ .‬كما أ ّ‬
‫الّتي قدرت بـ‪ .% 63.22 :‬وبدا لنا كذلك تدخل السرة في الختيار المهني كما برز رضا السرة عن هذا الختيار‬
‫كمـا تـبرز مسـاهمتها بنسـبة ‪ % 36.78‬بعـد الرغبـة الشخصـية الّتـي قدرت بــ‪ .% 54.02 :‬كمـا تظهـر رغبـة السـرة‬
‫بالعمـل الذاعـي لبناتهـن وكذا العمـل بالتليفزيون واحتلت تلك الرغبـة المرتبـة الثالثـة والرابعـة بــ‪ % 17.24 :‬للعمـل‬
‫بالذاعـة و ‪ % 22.99‬فيمـا يتعلق بالعمـل بالتليفزيون‪ .‬ونسـجل رضـا السـرة على هذا الختيار بنسـبة ‪% 87.35‬‬
‫مقابـل ‪ % 9.19‬و ‪ % 3.45‬بدون إجابـة‪ .‬كمـا يعتـبر الصـل السـوسيو‪ -‬مهنـي للسـر عنصـرا محدّدا للختيار عنـد‬
‫التوجيـه(‪ .)59‬ويفترض التحليـل السـوسيولوجي الحديـث‪ ،‬أنّـ الطبقـة الجتماعيـة ل ترجـع أهميتهـا لمجرد أنّهـا تؤثـر فـي‬
‫المسـتوى التربوي أو المهنـي أو أي عدد آخـر مـن التغيّرات المرتبطـة بذلك‪ ،‬بـل ترجـع فائدتهـا لتأكيدهـا على الحقيقـة‬
‫ل هذه المتغيّرات مجتمعـة يخلق ظروفـا أسـاسية مختلفـة للحياة فـي المسـتويات المختلفـة‬
‫القائلة بأنّـ التفاعـل المعقّد لك ّ‬
‫للنظام الجتماعي(‪ .)60‬كما كشف بعض الباحثين عن أهميّة ودور الوضع القتصادي والجتماعي للمهن وارتباطها‬
‫بعملية الختيار‪ ،‬لذلك نجد عدّة عوامل تؤثّر في نهج السيرة (‪ .)C.V()61‬كما أ نّ قانون العرض والطلب يسهّل القيام‬
‫ببعــض الختيارات دون أخرى‪ :‬الراتــب‪ ،‬إمكانيــة الترقيــة فــي الوظيفــة‪ ،‬الهيبــة ذات العلقــة بالوظيفــة‪ ،‬فرص‬
‫التكوين‪ ...،‬إلخ(‪.)62‬‬
‫وبمـا أنّـ هناك أفكارا مسـبقة تسـود المجتمـع حول صـلحية الفروع التّقليديـة والمهـن الّتـي تُوصـل إليهـا وهرميتهـا مـن‬
‫حيث الهيبة والنفوذ مجبِرة بذلك السرة على المحافظة عليها‪.‬‬
‫فموقـف التلميـذ يكون مرتبطـا بالقيـم السـائدة فـي مجتمعـه‪ ...‬فتحقيـق التطابـق الجتماعـي ليـس فـي الواقـع إلّ مواقـف‬
‫ملئمـة مرتبطـة بقيـم وعادات اجتماعيـة مـا(‪ .)63‬وتعتـبر عضويـة السـرة مـن العوامـل العامـة فـي هذا التحديـد‪ ،‬حيـث‬
‫نراهــا فــي كافــة المجتمعات ســواء مــن الناحيــة البيولوجيــة أو الجتماعيــة‪ ...‬ومــن الشائع فــي مختلف الثقافات‬
‫ن بعـض السـر تحتكـر أنواعـا معينـة من المهارات‪ ،‬بحيـث ل تخرج عن نطاق السـرة‪ ،‬ول يعنـي ذلك‬
‫والحضارات أ ّ‬
‫أ نّ كل فرد في السـرة ‪ -‬سواء كان ذكر أم أنثى ‪ -‬يندمج في نفس العمل أو أنّه ل يُسمح لفراد آخرين في المجتمع‬
‫بمزاولة نفس المهنة(‪.)64‬‬
‫ن النتماء على طبقة معينة هو الّذي يحدّد الختيار المهني‪-‬هناك من توصل إلى‪-‬‬
‫وعكس ما أكّدته الدّراسات على أ ّ‬
‫ن المستوى التعليمي للوالدين والظروف الجتماعية والقتصادية الّتي يعيشها التلميذ‪ ،‬هذه الخصائص الّتي تعكس‬
‫أّ‬
‫(‪)65‬‬
‫المستوى المعيشي لفئات معينة من المجتمع ل تؤثّر في الختيار المدرسي والمهني ‪.‬‬
‫فالحضارة الّتي تؤكّد على المكانة الجتماعية والتمايز الطبقي قد تدفع الفراد ولو على حساب رغبتهم وميولهم‪،‬‬
‫وقابليتهم‪ ،‬على اختيار بعض المهن الّتي يعيشون فيها طموحات قيم هذه الحضارة(‪.)66‬‬

‫ممّا يؤدّي إلى عدم التعبير عن القدرات الحقيقية للتلميذ عند الختيار‪ ،‬ومن ث ّم يقع في أخطاء بإمكانها أن تؤثر‬
‫سـلبا على حياتـه المهنيـة والجتماعيـة مسـتقبل لنّـ سـوء اختيار المهنـة ل يقلّل مـن الكفايـة‪ ،‬بـل يسـلب سـعادة‬
‫الفراد‪ .‬ول يشكّـ أحـد فـي أنّـ الطبّاء والمدرسـين مثل ل بـد أن يكونوا متمتّعيـن بالمواهـب الخاصـة بهـم‪ .‬وأن‬
‫ك فيه أيضا أنّ حياة الصانع‬
‫يكون عندهم الميول والتّجاهات العامة اللّزمة لنجاحهم في مهنهم‪ ،‬لكن ممّا ل ش ّ‬
‫البسيط أجلب للسعادة له‪ ،‬إذا كانت ملئمة لما هيأته له الطبيعة(‪.)67‬‬
‫كمـا يـبرز عامـل التقمـص الّذي يعتـبر جانبـا مـن الجوانـب المختلفـة المتضمّنـة فـي عمليـة التفاعـل الجتماعـي‪،‬‬
‫بحيـث نجـد فـي بعـض الحالت تقمـص البـن شخصـية أبيـه المهنيـة أو الم النموذجيـة لدرجـة الرّغبـة فـي سـلك‬
‫نفــس الطريــق بدون التســاؤل عــن الســتعدادات والصــفات المكتســبة(‪ .)68‬وكأنّـ الشباب يســتعملون الخريــن‬
‫كالمرآة الّتـي يجدون أنفسـهم فيهـا ليجاد بعـض الجوانـب مـن هويتهـم‪ .‬ونلحـظ بأنّـ "مـا يعمـل" الوالديـن وليـس‬
‫"من هم" هو الّذي يحدّد تأثير الوسط العائلي على نتائج الطفل(‪ )69‬كما يوضّح "بلوم" بأنّه في كل عائلة هناك‬
‫سـيرة ونوع مـن التعليـم المعيـن يفسـران التبايـن الموجود فـي تحضيـر الطفـل للتدريبات المدرسـية وفـي مرافقتـه‬
‫فـي دراسـته إنّـ الفكرة السـائدة لدى المراهـق حول الوظائف الكثـر رغبـة والمعتـبرة ذات هيبـة ونفوذ‪ ،‬يحتمـل‬
‫أن تكون غريبـة عـن المور التقنيـة الّتـي تحملهـا هذه الخيرة فـي الواقـع‪ .‬لنّـ التلميـذ عندمـا يختار مهنـة معينـة‬
‫فإنّه يقوم بذلك من خلل نظرته لها كما يراها في تلك الفترة دون محاولة معرفة ما هي الظروف الّتي ستكون‬
‫عليها مستقبل عند التحاقه بها‪ ،‬لنّه يحكم على استعداداته من خلل وضعية من سبقوه في ذلك‪.‬‬
‫وقـد برهنـت مجموعـة مـن الدراسـات المتفرقـة بأنّه عنـد تحديدهـم لطموحاتهـم واختياراتهـم والهداف الّتـي‬
‫يريدون تحقيقها‪ ،‬كثيرا مـا يتأثـر الفراد بمـا يعرفونه عن سير الخريـن‪ ،‬وبطبيعة العلقات الّتـي تربطهـم بهـم‪.‬‬
‫وتحـت كـل المؤثّرات يتغيّر الفرد ويميـل إلى التشابـه لبقيـة أفراد الجماعـة الّتـي يشعـر أنّه ينتمـي إليهـا‪ ،‬حيـث‬
‫يخضع للتأثيرات الّتي يسببها في نفس الوقت الفراد الخرين والجماعات‪ ،‬أين نستطيع استنتاج آراء متشابهة‬
‫بالضافـة إلى نماذج مـن السـلوك(‪ .)70‬فلنسـان أسـير محيطـه‪ ،‬وأنّـ المرأة هـي علمـة بارزة فـي سـياق البنيات‬
‫العامة للمجتمع‪ ،‬لكنّها ينبغي أن ل تخرج ممارستها على ما يحدّده منطق التقاليد والقيم السائدة‪.)71( ...‬‬
‫رغم ذلك إ نّ للفرد ميول‪ ،‬وهذه الميول لها قيمتها الحيوية في اختيار المهنة الّتي يرغب في مزاولتها‪ ،‬إلّ أ نّ‬
‫هذه الميول وحدهــا غيــر كافيــة لتحديــد نوع العمــل الّذي يصــلح له‪ ،‬إذ أنـّ قدرات الفرد واســتعداداته وميزاتــه‬
‫الشخصية إذا ما طابقناها مع مطالب المهن المختلفة فإنّها تعطينا صورة واضحة عن أصلح عمل يمكن للفرد‬
‫أن يقوم بـه بنجاح‪ .‬ولكـي نطمئنّـ إلى تحقيـق الهدف مـن اختيار المهنـة‪ ،‬يجـب أن تكون السـاليب الّتـي تتّبعهـا‬
‫مبنية على أساس علمي سليم‪ ...‬وعلينا أن نساعد الفرد حتى يقرّر ما يصلح له من عمل بعد أن نمدّه بمعلومات‬
‫كافية تشمل‪:‬‬
‫‪ -1‬المعرفة التامة لقدراته واستعداداته وميوله وسمات شخصيته بالقدر الّذي يعينه على تفهّم حقيقة نفسه‪.‬‬
‫‪ - 2‬المعرفة الدقيقة لطالب المهن المختلفة الّتي تلءم ميوله وقدراته واستعداداته‪.‬‬
‫‪ - 3‬تقدير المدى الّذي تطابق فيه قدراته وميزاته الشخصية مطالب العمال الّتي يقع عليها الختيار‪.‬‬
‫‪ - 4‬معرفة الفرص المتاحة في كل عمل ومزايا العمل وعيوبه بالنسبة للشخص الّذي يرغب في اللتحاق به‪.‬‬
‫‪ -5‬الفرص التدريبية المكفولة للفرد بعد التحاقه بالعمل(‪.)72‬‬
‫‪ -IV‬تأثير وسائل العلم في الختيار المهني للطالبات والميل إلى القطاع الثالثي‪:‬‬
‫في الماضي وأحيانا في الحاضر اعتبرت الملكية العقارية بمثابة عامل هام في تحديد النفوذ الجتماعي‪ .‬فقد‬
‫كانــت الرســطوقراطيات القديمــة‪ :‬أرســطوقراطيات عقاريــة تتحدد أحيانــا بطريقــة انتقاء الملكيات مــن قبــل‬
‫عناصـر تمـت على طبقات أخرى‪ .‬ومـن ناحيـة أخرى فإنّه غالبـا مـا كان يترسـخ منـذ المجتمعات البدائيّة وعلى‬
‫أسس تقليدية‪ ،‬ترتيب الفعاليات بربط كل مهنة بزمرة اجتماعية معينة‪ ،‬ويندمج الكل فـي التدرج الطبقي ذاته‪.‬‬
‫وفـــي المجتمعات الحديثـــة يحدد المكان الّذي يشغله الفرد فـــي إطار التنوّع الهائل للفعاليات المهنيـــة تصـــنيفه‬
‫الجتماعي‪.‬‬
‫هكذا تنشأ غالبا فوارق في النفوذ بين المهن الحرة والمهن المأجورة‪ ،‬وبين المهام اليدوية وغير اليدوية‪ ،‬وبين‬
‫نماذج الفعاليات الممارسة‪ .‬كما تتعلق الثروة الفردية والعائلية بشدة بالوظائف الّتي يشغلها الفرد في المجتمع‪.‬‬
‫فلكل وظيفة عامة من ناحية أولية دخل محدّد بدقة على القل أو دخل من حجم معيّن(‪ .)73‬وتبدو أهمية التعبير‬
‫عن الذات واضحة في المستويات المهنية العالية أكثر ممّا تبدو في غيرها‪ ،‬وتستمر هذه الفرصة للتعبير عن‬
‫الذّات إذا وجد الفرد في عمله مخرجا يعبّر به عن قدراته وميوله ورغباته وإذا سمح‬

‫له موقف العمل بأن يقوم بالدور الّذي يناسب مفهومه عن نفسه‪ ،‬وتلعب الهوايات دورا كبيرا في هذه الناحية(‪.)74‬‬
‫ويلحـظ فـي المجتمعات الحديثـة أنّـ المركـز القتصـادي والجتماعـي للفرد يتحدّد عـن طريـق المهنـة أو العمـل الّذي‬
‫يؤدّيه أكثر من أي شيء آخر‪ ،‬وقد أيّدت البحوث النفسية والجتماعية هذا الرأي(‪ .)75‬فقبل خمسين عاما كانت إمكانية‬
‫الرتقاء دون تكوين جامعي أكثر ممّا هي عليه اليوم‪.‬‬
‫مقابل ذلك أصبحت اليوم الحظوظ أكبر في الحصول على تعليم مقارنة بما كانت عليه منذ نصف قرن‪ .‬كما أنّه في‬
‫الماضـي كان بالمكان الوصـول إلى مناصـب هامـة فـي القتصـاد دون تحصـيل ثقافـة فكريـة أو تقنيـة فـي السـاس‪،‬‬
‫المـر الّذي أضحـى أكثـر صـعوبة فـي المجتمعات الحديثـة‪ ،‬وفـي الوقـت ذاتـه لقـد ازدهـر نظامٌـ للتعليـم مفتوح فـي وجـه‬
‫جميع الطبقات الجتماعية(‪ .)76‬بمعنى أنّه في الوقت الحاضر أصبحت نسبة الرتقاء مرتبطة بالشهادات ‪ ،‬وأنّه كلّما‬
‫ن اكتساب مستوى عال‬
‫تراجعت عملية التمييز في التّحصيل على تعليم ثانوي أو عال‪ ،‬ازداد الرتقاء الصاعد‪ ،‬إذ أ ّ‬
‫مـن المعارف يسـمح بالدخول فـي وظيفـة سـامية أيـن يكون السـلم المهنـي معتمدا على الوضـع الّذي يميزهـا مـن حيـث‬
‫الراتـب‪ ،‬الهيبـة والنفوذ(‪ .)77‬فيعمـل بذلك التعليـم على تزويـد الشخاص الّذيـن يسـعون إلى الرقـي فـي السـلم الّذي مـن‬
‫خلله يصلون إلى مستوى أفضل ممّا هم عليه‪.‬‬
‫يعتـبر التعليـم وسـيلة للترقيـة بـه يسـتطيع الفرد الدخول إلى مهنـة عاليـة‪ ،‬مقابـل ذلك يتلقـى دخل معتـبرا يمكنـه مـن سـد‬
‫حاجاته وتوفير ظروف عيش حسنة‪ .‬هذا الحافز كما تحدّده نظرية العوامل الخارجية المبنية على القتصاد نجد أ نّ‬
‫كـل مـن الدخـل‪ ،‬التكويـن‪ ،‬الترقيـة والهيبـة عناصـر بإمكانهـا جذب الفرد إلى مهنـة دون أخرى‪ .‬إضافـة إلى عنصـر‬
‫التعليـم‪ ،‬نجـد ممارسـة بعـض الفعاليات العامـة تمنـح النفوذ الّذي يعتـبر بمثابـة عامـل هام فـي الطبقات الجتماعية‪ ،‬وقلّ‬
‫المـر ل بالنسـبة للوظائف بمعناهـا الدقيـق فقـط‪ ،‬بـل لممارسـة بعـض المهـن ذات النفـع العام كالمهـن القضائيـة والمهـن‬
‫الطبية والمهن العلمية أو التعليمية(‪.)78‬‬
‫إ نّ أحد متطلبات التنمية هو ضرورة إحداث تحسين في خصائص السكان‪ ،‬يسمح للفرد بأن يصل إلى أقصى‬
‫طاقة له تتيحها له قدراته العقلية ومهاراته الشخصية واستعداداته الخاصة ومواهبه‪ ،‬بما يتيح للمجتمع إمكانية‬
‫الستفادة من كافـة القدرات البشرية واستثمارها أفضـل اسـتثمار ممكن‪ .‬ويـبرز التعليـم كأحـد المؤشرات الهامة‬
‫في مجال التنمية البشرية(‪ .)79‬ونظرا لهمية التعليم في ترقية كل من الفرد والمجتمع‪ ،‬فمنذ نيلها الستقلل عام‬
‫‪1962‬م‪ ،‬سـلكت الجزائر نهجـا لخراج المجتمـع بمختلف فئاتـه إلى مرحلة مـا بعـد الجهـل والميـة الّتـي تسـبب‬
‫فيها الحتلل الفرنسي‪ ،‬وذلك بإتباع سياسة تعليمية اعتمدت على ديمقراطية التعليم المتمثلة في‪:‬‬
‫•تعميم التعليم البتدائي‪.‬‬
‫•تكافؤ الفرص أمام الجميع‪.‬‬
‫•توجيه التلميذ حسب إمكانياتهم الذهنية واحتياجات البلد القتصادية‪.‬‬
‫•تساوي إمكانيات اللتحاق بالتعليم بين الولد والبنات تحقيقا لمبدأ المساواة بين الطرفين‪.‬‬
‫•إزالة الحواجز الجتماعية والقتصادية العامة‪.‬‬
‫•توسيع التعليم الثانوي والتقني‪.‬‬
‫•رفع مستوى المعيشة الجتماعية العامة وذلك بالقضاء على التخلف والمية‪.‬‬
‫ونجــد الجيال الجديدة تتطلّع إلى التعليــم باعتباره ســلحهم لمواجهــة المســتقبل(‪ .)80‬ولم تحرم الفتاة مــن التواجــد فــي‬
‫مختلف مراحـل التعليـم مـن البتدائي إلى الجامعـي‪ ،‬وكذا مختلف التخصـصات مـن العلوم النسـانية والجتماعيـة إلى‬
‫الطبية والهندسة باختلف شعبها‪ ،‬ما أهّلها للعمل بمجالت مختلفة الخدمية منها والنتاجية إلى ممارسة أعمال حرة‬
‫بما فيها قطاع البناء الّذي أصبحت تستثمر فيه محققة بذلك نجاحا يعترف لها به‪.‬‬
‫إضافة إلى مؤشر التعليم الّذي يعتبر عالم للرقي الجتماعي في انجذاب الطالبات إلى العمل في مجال السمعي ‪-‬‬
‫البصري كذلك بالرغبة في الحصول على ربح مادي والّذي يعتبر مؤشر للرتقاء‪ ،‬باعتبار التمتع بدخل ما وسيلة‬
‫للوصول إلى أدوار تمنح مستوى من مستويات العتبار وعليه فالدخل الفردي أو العائلي يقود إلى مستوى ما للحياة‪،‬‬
‫فهو وسيلة لتبني طراز معين للمعيشة‪ ،‬ويولد الشتراك بمستوى من مستويات المعيشة‪ ،‬روابط بين من يتمتّعون‬
‫بذلك المستوى الّذي يميل تمييزهم عمن هم من مستوى حياة أدنى أو أعلى(‪.)81‬‬

‫وهناك شبه إجماع في أنّ رفعة اعتبار مهنة ما يعتمد بدرجة كبيرة على الوضع القتصادي لها‪ .‬كما تشير إلى ذلك‬
‫بعـض الدّراسـات أنّـ القياس السـاسي الّذي يحدّد السـمعة الجتماعيـة يتجلّى فـي أسـلوب الحياة الّذي تعكسـه الشياء‬
‫الماديّة الّتـي يملكهـا الفرد فـي حياتـه اليوميـة(‪ .)82‬ويمكـن ربـط عنصـر الدخـل بالرغبـة فـي تحقيـق الشهرة‪ ،‬ونسـجل‬
‫نسـبة‪ % 82.72 :‬وتحتـل الترتيـب الول فيمـا يتعلق بدوافـع اختيار تخصـص السـمعي – البصـري‪ ،‬ونسـبة ‪10.37‬‬
‫‪ %‬فيمـا يخـص دوافـع العمـل بالذاعـة‪ ،‬ونسـبة ‪ % 40.23‬بالنسـبة لدوافـع العمـل بالتليفزيون وتأتـي فـي الترتيـب‬
‫الثاني بعد الربح المادي‪.‬‬
‫إضافة إلى عاملي التعليم والدخل ودورهما في عملية الرتقاء الجتماعي‪ ،‬نجد أهمية الترقية المهنية وتأثيرها‬
‫على حياة الفرد الجتماعية والقتصادية‪ ،‬لرتباطها بتحسين المداخيل وما له من انعكاس على المستوى المعيشي‬
‫حيـث بإمكان الفرد النتقال مـن مسـتوى اجتماعـي إلى مسـتوى آخـر مختلف باعتبار الحراك الجتماعـي هـو انتقال‬
‫الناس من مصاف اجتماعي إلى آخر‪ ،‬والتغيّر في حياتهم الجتماعية‪ ،‬وهناك "حراك اجتماعي أفقي" (أي انتقال‬
‫الناس مـن مجموعـة اجتماعيـة إلى أخرى فـي نفـس المسـتوى الجتماعـي)‪ ،‬وهناك "حراك اجتماعـي رأسـي" ( أي‬
‫انتقال فرد من مصاف اجتماعي إلى آخر أو طبقة اجتماعية أخرى)(‪.)83‬‬
‫إ نّ التحولت الّتي تعرفها مجتمعات العالم قاطبة وفي كافة مجالت الحياة خاصة منها القتصادية ضاعفت من‬
‫وتيرة الحراك الجتماعــي فــي مختلف التّجاهات‪ ،‬وأدّت هذه التحولت إلى توســيع الهوة بيــن المجتمعات الغنيــة‬
‫والفقيرة مـن جهة‪ ،‬وبيـن فئات المجتمـع الواحـد‪ ،‬ولم تسـلم منهـا ل البلدان المتقدمـة ‪ -‬بالمقاييـس الحاليـة ‪ -‬المسـيطرة‬
‫على مصادر النتاج باختلف أنواعها التقنية والخدمية‪ ،‬ول البلدان النامية الّتي عرفت اقتصادياتها تنميطا هيكلي‬
‫بمقاييــس دخيلة أخرجتهــا عــن المســار الذّي مــن المفروض أن تســلكه والّذي يتجاوب مــع مــا هــو ســائد بهــا مــن‬
‫خصوصيات في بنيتها التحتية وانتماءاتها الثقافية والتّاريخية وعدم القفز لختصار مراحل التطور الطبيعي الّتي‬
‫مرّت بها البلدان الّتي سبقتنا في التقدّم في كافة المجالت‪ ،‬والدليل على ذلك فشل العديد من التجارب الّتي اعتُمدت‬
‫فـي مياديـن مختلفـة خاصـة منهـا المجال القتصـادي مـا أدى إلى بروز ظواهـر سـلبية كالسـوق الموازيـة وغياب‬
‫الرقابة بحجة أنّ هذه البلدان تمر بمرحلة انتقالية لكنّها في الواقع لم تنطلق بعد ما دام هناك غياب لخطط تنطلق من‬
‫دراسـة حقيقيـة للواقـع ومعرفـة عـن كثـب احتياجات الفراد وبالتالي تحديـد السـس الّتـي بهـا يتـم النطلق والنتقال‪.‬‬
‫إنّـ الظروف تلك سـارعت فـي عمليـة الحراك الجتماعـي فالطبقـة الوسـطى فـي البلدان الناميـة طريقهـا إلى الزوال‬
‫بسبب ما عرفه جزء كبير منها من تطور على الصعيد المادي ودخولها المشاريع الستثمارية الضخمة‪ ،‬حتى أ نّ‬
‫الشباب أصــبحوا يبحثون عـن مكسـب مالي يخرجهــم مـن دائرة المعاناة القتصــادية كالبيــع على الرصـفة والّتــي‬
‫أصبحت ظاهرة دائمة التواجد وتشتد عند العياد الدينية خاصة ومواعيد الدخول الجتماعي‪ .‬فالبحث عن التجارة‬
‫والخوض فيهـا يقول محمـد علي محمـد بأنّـ أغلبيـة الشباب يعتقدون أنّـ العمـل الحـر يمكـن أن يتيـح فرصـا أوسـع‬
‫لتحقيـق مطامحهـم مـن الناحيـة القتصـادية على وجـه الخصـوص‪ ،‬بعـد أن اتّضـح أنّـ العمـل الحكومـي ل يحقـق فـي‬
‫ضوء القواعد البيروقراطية المسيطرة عليه إشباعها لهذه المطامح‪ .‬ومن نتائج لدراسة أجراها حول أهمّ المجالت‬
‫المؤثّرة في الهتمامات القتصادية للشباب‪ ،‬اتّجاههـم نحـو العمل الحكومـي والخاص‪ ،‬ففـي مصـر كان هناك اعتقاد‬
‫ن العمل الحكومي مصـدر دخل ثابت‪ ،‬وأمن للمستقبل‪ ،‬وهيبة في المجتمع‪ .‬ولقد تغيّر هذا التّجاه تغييرا حاسما‬
‫بأ ّ‬
‫بيــن مختلف فئات المجتمــع‪ ،‬وعلى الخــص بيــن فئات الشباب الّذيــن أصــبحوا يتبنّون قيمــا جديدة نحــو العمــل‬
‫الحكومـي‪ ،‬بلغـت نسـبة الّذيـن يفضّلون العمـل الخاص أو الحـر عـن العمـل الحكومـي‪ % 06.43 :‬مقابـل ‪% 75.23‬‬
‫يفضلون العمل الحكومي‪ % 12.13 ،‬يفضلون العمل الّذي يدر دخل كبيرا(‪.)84‬‬
‫إن ّـ آثار التطور التقنــي على الحياة اليوميــة واضــح فــي كــل مكان‪ :‬حيــث تغيّرت أشكال الرواتــب‪ ،‬كذلك التقســيم‬
‫الســبوعي للعمــل‪ ،‬وســائل التنقــل المســتعملة‪ ،‬أماكــن التجارة‪ ،‬وكذا نظام الحياة اليوميــة(‪ .)85‬بالضافــة إلى التنوع‬
‫المهنــي الّذي دفعتــه بقوة الحضارة الصــناعية‪ .‬وترجــع المســئولية الكــبرى إلى التغييــر الجذري الّذي طرأ على‬
‫العلقات الجتماعيـة‪ ،‬والّذي جعـل المجتمـع يم ّر مـن وضعيـة مجتمـع بدائي إلى وضعيـة مجتمـع جماعات‪ ،‬تميّزه‬
‫علقات وظيفيـة متشعبـة ومعقّدة بيـن الفراد عكـس العلقات العامـة الّتـي نجدهـا فـي المجتمعات الريفيـة(‪ .)86‬وبذلك‬
‫ل يمكن لتقسيم العمل توفير أدوار متشابهة للجميع(‪.)87‬‬

‫ن الميل إلى العمل بالقطاع الثالثي (الوظيف العمومي) ترجعه بعض الدراسات إلى طريقة الحياة الّتي يوفّرها‪ ،‬أكثر‬
‫إّ‬
‫من ذلك مستوى المعيشة‪ ،‬استقرار كبير في التوظيف‪ ،‬وتأثّر نسبي بتذبذب الحوال القتصادية‪ ...‬الراتب الشهري‬
‫‪.)88‬‬
‫إنّـ لجوء الفراد بصـورة عامـة إلى قطاع الخدمات قـد يكون بسـبب مـا يحققـه مـن امتيازات سـبق ذكوهـا‪ ،‬لكـن إذا‬
‫تحدثنـا عـن المرأة الّتـي تشكـل القسـم الكـبر مـن التركيبـة البشريـة لهذا القطاع‪ ،‬نجده خاضعـا للتوزيـع النوعـي للمهـن‬
‫والوظائف حسـب مـا ترغبـه الثقافـة السـائدة فـي المجتمـع بحجـة الفطرة ذات العلقـة بوظيفتهـا البيولوجيـة المتمثلة فـي‬
‫النجاب هي الّتي تحدّد ميل المرأة إلى العمل في المجالت الجتماعية‪.‬‬
‫فتماشيــا والتغيّرات الّتــي تعرفهــا ظروف الحياة بالمقارنــة مــع الجيال الســابقة‪ ،‬وتبعــا للنّماذج التّقليديــة والنماذج‬
‫الجديدة‪ ،‬النّساء يتوزّعن بين طموحات متناقضة عند اختياره نّ لوظيفة تكون مكيّفة نوعا ما مع الدور النسوي الّذي‬
‫يفرضــه المجتمــع(‪ .)89‬وهنــا يكون الختيار مطابقــا لنماذج حيــث بعــض المواطنيــة والولء النســوي الّذيــن يتمســكان‬
‫بالتطابق الجتماعي‪ ،‬إذن التوجّه يكون محضّرا منذ زمن بعيد(‪.)90‬‬
‫فاهتمام المرأة العلميـة فـي الجزائر بشؤون المرأة والسـرة ليـس وليـد الظروف الراهنـة فـي المجتمـع‪ ،‬لكنـه المرأة‬
‫الجزائرية عند التحاقهـا بمجال الصـحافة كان تركيزهـا على قضايـا المرأة والطفولة أي السـرة‪ .‬وارتبـط هذا الهتمام‬
‫بالجوانـب الجتماعيـة فـي وسـائل العلم يعود إلى الضغوطات الجتماعيـة والقتصـادية الّتـي يعانـي منهـا كـل مـن‬
‫المرأة والطفال والمتمثلة فــي تدهور القدرة الشرائيــة الّذي انعكــس بطريقــة مباشرة على وضعهــم الصــحي‪ ،‬وكذا‬
‫مردود الطفال المدرسـي وكذا فعاليـة المرأة داخـل المجتمـع‪ ،‬بالضافـة إلى تفشـي ظاهرة العنـف داخـل السـرة ومـا‬
‫يتعرض له البناء والم مـن اعتداءات جسـدية كالضرب والهمال وبالتالي الحرمان مـن أبسـط الحقوق المتمثـل فـي‬
‫احترام كرامتهـم كبشـر‪ .‬وحسـب العلميـة الجزائريـة نفيسـة لحرش‪ ،‬إنّـ دور المرأة الصـحافية لتزيـد لعبئهـا العملي‬
‫عبئا إنسـانيا فـي فضـح هذه العيوب الجتماعيـة ومحاولة تقويـم السـلوك الجتماعـي والدفاع عـن الحقوق والتعريـف‬
‫بالواجبات وكـل هذا معناه أيضـا اللتزام بنهضـة المرأة وتربيتهـا وترقيتهـا وتفهمهـا الدقيـق لمعنـى التطور الحـق و‬
‫الترقيـة الحقّة الخاليـة مـن النعكاسـات والعثرات المفاجئة‪ ...‬فتحريـر المرأة والسـير بهـا نحـو الفضـل ينعكـس على‬
‫المجتمع ككل(‪.)91‬‬
‫فلنسـان أسـير محيطـه‪ ،‬وأنّـ المرأة هـي علمـة بارزة فـي سـياق البنيات العامـة للمجتمـع‪ ،‬لكنّهـا ينبغـي أن ل تخرج‬
‫ممارســتها على مــا يحدّده منطــق التقاليــد والقيــم الســائدة‪ .)92(...‬إنّـ ميــل المرأة العلميــة إلى القضايــا ذات الطابــع‬
‫الجتماعي يتأكد لدى الطالبات من خلل تفضيلهن الستماع إلى البرامج الذاعية الجتماعية وكذا مشاهدة البرامج‬
‫الجتماعية الّتي يعرضها التليفزيون‪.‬‬
‫كمـا يظهـر ذلك فـي الرغبـة لديهـن فـي التنشيـط بالبرامـج ذات الطابـع الجتماعـي بحيـث نسـجل على التوالي‪51.72 :‬‬
‫‪ %‬تمثـل اختيار التنشيـط فـي برامـج ذات طابـع اجتماعـي فـي حالة مـا إذا تـم توظيفهـن بالذاعـة وتحتـل بذلك المرتبـة‬
‫الولى‪ ،‬و نسـبة ‪ % 56.32‬فـي حالة توظيفهـن بالتليفزيون بحيـث احتلت الترتيـب الول كذلك‪ .‬ويتأكـد ذلك مـن خلل‬
‫ما تفضله الطالبات من برامج في كل من الذاعة والتليفزيون ونسجل على التوالي‪ ،% 60.91 :‬وتأتي في الترتيب‬
‫الثالث بعــد البرامــج التعليميــة والخبار‪ ،‬وبنســبة ‪ % 68.96‬بالنســبة لبرامــج التليفزيون‪ .‬وتأثيــر التليفزيون فــي هذا‬
‫الصـدد يبدو واضحـا لنّـ مقدمات البرامـج محصـورات أو ربّمـا "حبيسـات" البرامـج الترفيهيـة‪ ،‬الخفيفـة والمسـلية‬
‫ونادرا مـا توجـد امرأة مقدمـة لبرنامـج سـياسي أو اقتصـادي أو ثقافـي جاد‪ ،‬حتـى فـي المحطات‪ ...‬المتخصـصة فـي‬
‫البرامـج الخباريـة مثـل تليفزيون الجزيرة ‪ ...‬نادرا مـا نجـد أي مـن العاملت بهده المحطات يقدمـن برامـج سـياسية‪،‬‬
‫ن مقدمي البرامج بالمطلق هم من الرجال(‪.)93‬‬
‫حوارية أو ثقافية‪ ،‬بل إ ّ‬
‫على العموم البنت تخضع ضمنيا إلى ما يريده المجتمع أن يكون‪ ،‬وهو إخضاع اختيار الناث لذلك‪ ،‬بحيث يرغبن‬
‫في التوجّه نحو الفروع الّتي تمدّ إلى الوظائف الجتماعية‪ .‬وترتبط الميكانزمات الموضوعية الّتي على أساسها يتمّ‬
‫توجيه الناث نحو جامعات الداب الّتي تحتوي على بعض التخصّصات (مثل اللّغات الحية‪ ،‬التاريخ‪ ،‬الفن والداب)‬
‫ن العائلي) التقيّد‬
‫بفعالية التحديد الجتماعي للميزات النسوية الّتي تساهم في تشكيلها وسقلها‪ ...‬فعلى البنات (ومحيطه ّ‬
‫ن هناك تطابق اختياري بين الخصائص المعتبرة نسوية والخصائص‬
‫وبدون وعي بالحكام المسبقة الّتي تثبت بأ ّ‬
‫الدبية وعليه فالختيارات الكثر تداول والمرغوب فيها بقوّة‪ ،‬تأخذ في العتبار نظام الفرص‬
‫(‬

‫الموضوعيـة الّتـي تُخضـع الناث لمهـن أُعدّت لن تكون نسـوية (مثل‪ :‬الحرف الجتماعيـة) أو الّتـي تجعلهـا تطالب‬
‫بوظائف ذات خصـائص تتطلّب تدخّل المرأة(‪ .)94‬حسـب دراسـة حول واقـع المرأة الصـحفية فـي بوركينـا فاسـو‪ ،‬مـن‬
‫ضمــن أســباب المشاكــل الّتــي تعترض المرأة العلميــة هــو الكتفاء بالقضايــا الســوسيو ‪ -‬ثقافيــة عنــه بالمواضيــع‬
‫السياسية والقتصادية‪ ...‬فالنساء الصحافيات كثيرا ما يفسرن ميلهن إلى القضايا الجتماعية أ نّ هذه المواضيع قليل‬
‫مـا يتـم معالجتهـا فـي وسـائل العلم‪ ،‬وإن تـم ذلك فهـي تحاط بأفكار مسـبقة‪ .‬وعـن دراسـة قامـت بهـا الباحثـة فـي إطار‬
‫تحضير شهادة الماجستير حول العوامل المؤثرة في إعادة التوجيه أجريت على ‪ 113‬تلميذة وتلميذ تم توجيههم إلى‬
‫التعليـم الثانوي‪ ،‬مـن ضمـن مـا توصـلت إليـه الدراسـة هـو ميـل الفتيات إلى العمـل فـي قطاع الخدمات‪ ،‬وكانـت النتائج‬
‫كالتـي‪ :‬سـجل اختلف فـي الختيار بيـن الجنسـين‪ ،‬بحيـث نجـد الناث يملن أكثـر مـن الذكور إلى العمـل فـي الخدمات‬
‫الجتماعيـة والوظيـف العمومـي‪ ،‬أي يرغبـن فـي مهنـة الطـب التعليـم‪ ،‬المحاماة والصـحافة‪ ،‬فـي حيـن أنّـ الميـل إلى‬
‫ممارسة السلطة واحتلل المناصب العليا بالضافة إلى ممارسة التجارة‪ ،‬ينتشر عند الذكور أكثر منه عند الناث‪.‬‬
‫ويعمــل المجتمــع مــن خلل التنشئة الجتماعيــة على غرس قيمــه واتجاهاتــه ومعاييره فــي الفراد ويشكــل بذلك‬
‫أرضيته الدراكية أو إطاره المرجعي(‪ .)95‬وعملية التنشئة الجتماعية ‪ socialization‬هي العملية الّتي يخضع فيها‬
‫الفرد لتدخل إيجابي بواسطة المؤسسات الجتماعية الّتي تسعى لصقله‪ ،‬وتركز هذه العملية على غرس مجموعة من‬
‫المعاييــر الجتماعيــة والقيــم الثقافيــة الموجودة فــي الطفــل(‪ .)96‬وتقوم مؤســسات التنشئة الجتماعيــة بأدوار مختلفــة‬
‫وحسـب مراحـل معينـة بمسـاعدة الفرد على بناء شخصـيته(‪ .)97‬مـن ضمـن هذه المؤسـسات‪ ،‬المؤسـسة العلميـة الّتـي‬
‫أصبحت تنافس المؤسسات الجتماعية التقليدية كالسرة والمدرسة في تربية وتوجيه الفراد داخل المجتمع‪.‬‬
‫إنّـ العلم يمثـل إحدى مميّزات المجتمعات المتحضرة‪ ،‬بحيـث يعتمـد عليـه النسـان فـي مختلف نشاطاتـه‪ ،‬وقـد سـعى‬
‫الجنـس البشري عـبر التاريـخ إلى تحسـين القدرة على تلقـي واسـتيعاب المعلومات عـن البيئات المحيطـة بـه‪ .‬كمـا سـعى‬
‫فـي الوقـت نفسـه إلى زيادة سـرعة ووضوح وتنوّع أسـاليب أفراده فـي بـث المعلومات(‪ .)98‬فالتقانات الحديثـة قادرة إلى‬
‫حـد بعيـد على تحريـر النسـان‪ ،‬فهـي توسـع المدارك والمكانات‪ ،‬وتفسـح المجال أمام عدد متزايـد مـن فئات المجتمـع‬
‫كي يصل أبناؤها إلى معين الثقافة والمعرفة‪ ،‬وتسمح باستثمار إمكانيات الفرد العقلية بكيفية لم يكن أحد يتصورها‬
‫مـن قبـل(‪ .)99‬وحسـب اليونسـكو‪ ،‬إنّـ هذه البيداغوجيـا عليهـا أن تكون على الخصـوص فـي خدمـة التدريـب على الحياة‬
‫الجتماعيــة والمهنيــة‪ ،‬هذا التدريــب الّذي يــبرره تنوع النشاطات المهنيــة‪ ،‬التخفيــف مــن الضغوطات الملقاة على‬
‫التلميـذ‪ )100(...‬وكانـت المدرسـة حتـى مطلع ــالقرن العشريـن ــ هـي المصـدر السـاسي للمعرفـة‪ ،‬والمعلم هـو الشخـص‬
‫المعتمد رسميا لتقديم هذه المعرفة‪ ،‬وذلك حتّى في المجتمعات الصناعية‪ .‬وكان الفرد يعتمد على المدرسة في معرفته‬
‫بالعالم وفي مقدرته على التحكم في أنماط السلوك بما يمكّنه من أن يندرج فيه‪ .‬لكن اليوم أصبح التصال ـ العلم ـ‬
‫يؤدّي جانبـا كـبيرا مـن وظيفتهـا التقليديـة(‪ .)101‬بحيـث أصـبحت له القدرة على التّأثيـر فـي آرائنـا ومواقفنـا‪ ،‬حتـى على‬
‫أنفسـنا‪ ،‬علقاتنـا ومكانتنـا فـي العالم‪ .‬فوسـائل التصـال الكـبرى مـن صـحافة وإذاعـة وتلفزة وغيرهـا مـن الوسـائل‬
‫المعروفــة قديمــا أو حديثــا‪ ،‬قــد لعبــت دورا هامــا فــي تطويــر المجتمعات البشريّة‪ ،‬وفــي ســلوك النســان داخــل هذه‬
‫المجتمعات(‪.)102‬‬
‫ويظهــر تأثيــر وســائل العلم فــي الختيار المهنــي للطالبات مــن خلل رغبتهــن فــي تحقيــق الربــح المادي‪ ،‬الســفر‬
‫وتحقيـق الشهرة‪ ،‬ونسـجل إقرار الطالبات بتأثّرهـن عنـد الختيار بمـا تعرضـه وسـائل العلم بحيـث قدرت النسـبة بــ‪:‬‬
‫‪ ،% 81.61‬كمـا تعـبر المبحوثات عـن أنّـ التليفزيون هـو الوسـيلة المفضلة لديهـن مقارنـة بالذاعـة وقدر ذلك بنسـبة‬
‫‪ % 94.25‬مقابل ‪.% 18.39‬‬
‫وفـي عصـرنا هذا‪ ،‬أخذت الصـورة مكانـة كـبيرة بيـن مختلف وسـائل التصـال‪ .‬السـينما‪ ،‬التليفزيون‪ ،‬العلم اللي‪،‬‬
‫السمعي‪ -‬بصري بصورة عامة تشكل اليوم أسسا لحضارتنا‪ )103(...‬ل نّ الصورة ل تعرض للمشاهد فقط‪ ،‬وإنّما تُلقى‬
‫إليه‪ ،‬ويترتّب على ذلك مشاركته بأحاسيس لمسية من تأثير الصورة المضيئة (‪.)104‬‬
‫ل عاداتنـا‬
‫ويعتـبر التليفزيون أكثـر الوسـائل تأثيرا لنّه الوسـع انتشارا‪ ،‬نرغـب فـي ذلك أم ل‪ ،‬فالتليفزيون قـد دخـل ك ّ‬
‫(‪)106‬‬
‫كذلك(‪ ،)105‬يقول "ليـل"‪ :‬إنّـ التليفزيون جزء متكامـل مـن حياتنـا اليوميـة‪ ،‬وإن كان هـو نعمـة ونقمـة مشتركـة معـا ‪.‬‬
‫ول يمكــن إغفال أنـّ التليفزيون كوســيلة اتصــال يناســب تطلّعات الجيال الشابــة‪ ،‬وأنّه يســير فــي توافــق مــع تطوّر‬
‫الحضارة التقنية‪.)107(...‬‬

‫وأنّـ مـا يضاعـف مـن تأثيـر هذه الوسـيلة الخطيرة‪ ،‬أنهـا سـهلة التناول‪ ،‬ميسـرة السـتهلك بيـن المييـن وغيـر‬
‫المييـن‪ ،‬إلى جانـب قدرتهـا على النفاذ إلى حياة المشاهــد‪ ،‬بمـا يؤكـد اسـتمرارية التعرض‪ ،‬وبالتالي اسـتمرارية‬
‫التأثيـر(‪ .)108‬ولتميّز التليفزيون بالصـوت والصـورة والحركـة‪ ،‬وكلهـا عناصـر تسـاعد على اجتذاب المسـتقبل إلى‬
‫شاشة التليفزيون (‪.)109‬‬
‫وحســب اليونســكو‪ ،‬تســتعمل النّســاء وســائل العلم بشغــف‪ ،‬وتفضيلتهن ـّ فــي هذا المجال تختلف عنهــا عنــد‬
‫الرجال‪ .‬واليونسـكو درسـت الطريقـة الّتـي يشاهـد بهـا النّاس التليفزيون‪ ،‬وتوصـلت إلى نفـس الظاهرة الّتـي تتكرّر‬
‫فـي تسـع بلدان ‪ :‬أسـتراليا‪ ،‬بلغارياــ كوريـا‪ ،‬هنغاريـا‘ الهنـد‪ ،‬إيطاليـا‪ ،‬الفيليـبين‪ ،‬السـويد‪ ،‬وهـي أنّـ النّسـاء يشاهدن‬
‫التليفزيون إثنـى عشـر مرّة (‪ )12‬أكثـر مـن الرّجال فـي المتوسـط‪ .‬ونجـد أنّـ هؤلء يفضلون الرياضات‪ ،‬برامـج‬
‫الثارة‪ ،‬البرامــج العلميــة (خصــوصا الخبار)‪ ،‬بينمــا النّســاء يفضّلن الفلم الشعبيــة‪ ،‬الموســيقى والرقــص‪،‬‬
‫وبرامـج أخرى متنوّعـة؛ هذه التّفضيلت تتماشـى والطريقـة الّتـي بهـا تقدم للنّسـاء والرجال فـي مختلف وسـائل‬
‫العلم‪ :‬كــل منهمــا يميــل إلى أنواع البرامــج الّتــي تعطــي الولويــة لهذا الجنــس أو ذاك)‪ ،‬إمّا مــن وجهــة نظــر‬
‫الشخصيات الممثلة أو القضايا المعالجة‪.‬‬
‫إنّـ تأثيـر التليفزيون فـي توجيـه الختيار المهنـي للطالبات يتأكـد مـن خلل اختيارهـن للعمـل الصـحفي المتمثـل فـي‬
‫الرغبـة فـي تقديمهـن الخبار فـي كـل مـن الذاعـة والتليفزيون بحيـث ورد مـا تفضـل الطالبات مـن برامـج أتـت‬
‫الخبار فـي الترتيـب الثانـي بالنسـبة للذاعـة بنسـبة ‪ ،% 62.07‬بعـد البرامـج التعليميـة التـي احتلت الترتيـب الول‬
‫بنسـبة ‪ ،% 66.66‬ومتابعـة الخبار كذلك فـي التليفزيون بنسـبة ‪ % 74.71‬لكـن تأتـي فـي الترتيـب الثانـي بعـد‬
‫برامج الزينة والموضة الّتي قدرت نسبتها بـ‪.% 75.86 :‬‬
‫يبدو أنّـ ظهور الصـحفية "النجـم" على ضوء الوصـف الّذي قدمتـه خولة مطـر حول المذيعات‪ ،‬فـي الفضائيات‬
‫العربية الخبارية المتخصصة‪ ،‬قد أثر في الختيار المهني للطالبات اللّواتي أبدين رغبة في تقديم الخبار إن تم‬
‫توظيفهـن إمّا بالذاعـة أو بالتليفزيون‪ ،‬بحيـث نسـجل على التوالي‪ % 45.98 :‬واحتلت بذلك الترتيـب الول فيمـا‬
‫يخـص الختيار المهنـي للطالبات‪ .‬و ‪ % 44.82‬فـي الترتيـب الثانـي بعـد اختيار التنشيـط فـي برامـج ذات طابـع‬
‫اجتماعـي بالذاعـة والّتـي قدرت بــ‪ .% 51.72 :‬وفـي الترتيـب الثانـي بنسـبة ‪ % 43.68‬بعـد اختيار التنشيـط فـي‬
‫برامج اجتماعية بنسبة ‪.% 56.32‬‬
‫(‪)110‬‬
‫فالتليفزيون يستخدم بنجاح في إحداث كثير من التغيّرات الجتماعية والقتصادية والثّقافية والسياسية ‪ .‬ولقد‬
‫استخدم التليفزيون سواء ذا الدائرة المغلقة أو التجاري‪ ،‬في تقديم المعلومات لكلّ من الباء والطلّب الّتي تفيدهم‬
‫في التوجيه المهني‪...‬واختيار المهن الملئمة‪ .‬وتتضمّن البرامج‪ ،‬مثل هذه المناشط إعدادا دقيقا وتخطيطا سليما‬
‫ومناقشات واسـعة حول هذا الموضوع‪ ،‬ومناقشـة العامليـن القدامـى فـي مهنـة معينـة‪ ،‬ومتطلّبات هذه المهنـة بيـن‬
‫العمال وأصحاب العمل(‪.)111‬‬
‫نتائج الدراسة‪:‬‬
‫تشير نتائج الدراسة إلى قوة تأثير وسائل العلم على الختيار المهني للطالبات‪ ،‬كما تظهر النتائج تدخل السرة‬
‫في ذلك باحترام الطالبات لرغبة أوليائهن في التوجه إلى تخصص السمعي ‪ -‬البصري ثم اللتحاق بإحدى مهن‬
‫مجال السمعي – البصري‪ .‬كما برز كذلك السعي إلى تحقيق الشهرة والرقي الجتماعي من خلل التوصل إلى‬
‫دخل معتبر جراء الوصول لما ترمي إليه الطلبات من طموح مهني حسب تحليلنا للمعطيات التي أدلينا بها عند‬
‫استجوابهن‪.‬‬

‫المراجع والهوامش‪:‬‬
‫‪ -1‬نزار عيون السود‪ ،‬واقع وآفاق استخدام تكنولوجيا المعلومات في جامعة دمشق ومكتباتها‪ ،‬في‪ :‬فتحي‬
‫عبد الهادي‪ ،‬تكنولوجيا المعلومات‪ ،‬الدار المصرية اللبنانية‪ ،1999 ،‬صص‪.320 - 308 :‬‬
‫‪ -2‬عبد المجيد شكري‪ ،‬تكنولوجيا التصال‪ ،‬دار الفكر العربي‪ ،1996 ،‬ص‪56-55 :‬‬
‫‪ -3‬مازن مرسول محمد‪ ،‬خطاب الفضائيات والتغير الجتماعي‪ ،‬مجلة علوم إنسانية‪ ،‬السنة الثالثة‪ ،‬العدد‪:‬‬
‫‪ ،24‬سبتمبر ‪ ،2005‬مجلة الكترونية محكمة‪ ،‬هولندا ‪www.ulum.nl‬‬
‫‪ -4‬عبـد المنعـم ثابـت‪ ،‬دور وسـائل العلم فـي تنميـة البيئة ومواجهـة الغزو الثقافـي‪ ،‬مجلة الدراسـات‬
‫العلمية‪ ،‬العدد‪ ،1995 ،81 :‬صص‪.226 – 219 :‬‬
‫‪ -5‬ريمـا سـعد الجرف‪ ،‬ماذا يقرأ شبابنـا فـي عصـر العولمـة‪ ،‬بحـث مقدم اندوة العولمـة وأولويات التربيـة‪،‬‬
‫أفريل ‪. www.arabicwata.org .2004‬‬
‫‪ -6‬خولة مطر‪ ،‬المذيعات العربيات‪ :‬صور جدية للمرأة أم أداة تسويق الفضائيات‪ ،‬ورقة قدمت في مؤتمر‬
‫العلميات العربيات ‪ 18-16‬حزيران‪ /‬يونيــــــو ‪ ،2001‬عمان‪ ،‬الردن‪ ،‬مركــــــز الدراســــــات‪ -‬أمان‬
‫‪.www.amanjordan.org/aman studies‬‬
‫‪André Raffestin, De l’orientation à l’éducation permanente, Casterman, - 7‬‬
‫‪.1972, p : 129‬‬
‫‪ -8‬سـعيد عبـد العزيـز وجودت عزت عطيوي‪ ،‬التوجيـه المدرسـي – مفاهيمـه النظريـة – أسـاليبه الفنيـة –‬
‫تطبيقاته العملية‪ ،‬مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع‪ ،‬عمان‪ ،2004 ،‬صص‪.131 – 130 :‬‬
‫‪ -9‬يوسف مصطفى القاضي‪ ،‬لطفي محمد فطيم ومحمود عطا حسين‪ ،‬الرشاد النفسي والتوجيه التربوي‪،‬‬
‫ط ‪ ،I‬المريخ‪ ،‬الرياض‪ ،1981 ،‬صص‪.23 - 22 :‬‬
‫‪.Anne De vogue, L’orientation, Paris, 1973, p: 7 - 10‬‬
‫‪.Norbert Sillamy, Dictionnaire de psychologie, BORDAS, 1980, p: 486 - 11‬‬
‫‪ -12‬يوسف مصطفى القاضي وآخرون‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)9‬ص‪.23 :‬‬
‫‪ -13‬عبد الخالق علم و عدلي سليمان ونعمان صبري‪ ،‬رعاية الشباب مهنة وفن‪ ،‬مكتبة القاهرة الحديثة‪،‬‬
‫‪ ،1962‬ص‪.24 :‬‬
‫‪ -14‬ســيد عبــد الحميــد مرســي‪ ،‬ســيكولوجيا المهــن‪ -،‬دراســة علميــة تطبيقيــة للمهــن وأثرهــا فــي الفرد‬
‫والمجتمع‪ ،-‬دار النهضة العربية‪ ،1962 ،‬ص‪.129 :‬‬
‫‪ -15‬سيد عبد الحميد مرسي‪ ،‬نفس المصدر السابق (‪ ،)14‬ص ‪.342‬‬
‫‪ -16‬سيد عبد الحميد مرسي‪ ،‬نفس السابق (‪ ،)14‬ص ‪.127‬‬
‫‪ -17‬وزارة التربيـة الوطنيـة‪ ،‬مجلة العلم المسـتمر‪ ،‬الهداف‪ ،‬والوسـائل والتقنيات‪ ،‬مركـز التوجيـه‬
‫المدرسي والمهني‪ ،‬عنابة‪ ،‬ص‪.1 :‬‬
‫‪ -18‬سعد جلل‪ ،‬التوجيه النفسي والتربوي والمهني‪ ،‬دار المعارف‪ ،1967 ،‬ص‪.280 :‬‬
‫‪Francis Bonnet Luc Gayina, Thierry Lause, Philippe Vroye, réussir sa - 19‬‬
‫‪.scolarité, A.DE BOECK, bruxelles, 1985, p: 33‬‬
‫‪ -20‬عبد الخالق علم وآخرون‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)13‬ص‪.135 :‬‬
‫‪.Francis Bonnet et AUTRES, OP.CIT )19(, p : 33 -21‬‬
‫‪.IBID, p: 32 - 22‬‬
‫‪.IBID, p: 13 - 23‬‬
‫‪.Norbert Sillamy, OP.CIT )11(, p: 627 -24‬‬
‫‪ -25‬سعيد عبد العزيز وجودت عزت عطيوي‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)8‬ص‪.148 :‬‬
‫‪ -26‬عبد الخالق علم وآخرون‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)13‬صص‪.52 - 51 :‬‬
‫‪ -27‬عبد الخالق علم وآخرون‪ ،‬نفس المصدر السابق (‪ ،)13‬ص‪.57 :‬‬
‫‪3H‬‬

‫‪ -28‬سيد عبد الحميد مرسي‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)14‬ص‪.42 :‬‬
‫‪ -29‬سعد جلل‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)18‬ص‪.76 :‬‬
‫‪ - 30‬سعيد عبد العزيز وجودت عزت عطيوي‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)8‬ص‪.130 :‬‬
‫‪ -31‬يوسف مصطفى القاضي وآخرون‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)9‬ص‪.33- 32:‬‬
‫‪ -32‬سعد جلل‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)18‬ص‪.46 :‬‬
‫‪ -33‬سعد جلل‪ ،‬نفس المصدر السابق (‪ ،)18‬ص‪.263 :‬‬
‫‪ -34‬سعد جلل‪ ،‬نفس المصدر السابق‪ ،‬صص‪.47 - 46 :‬‬
‫‪ - 35‬وزارة التربية الوطنية‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)17‬صص‪.5 - 4 :‬‬
‫‪A. Loucif, L’oientation scolaire et professionnelle: problèmes actuels et possibilités -36‬‬
‫‪.de remédiation, centre d’orientation scolaire et professionnelle de Guelma, 1989, p: 11‬‬
‫‪ -37‬سعيد عبد العزيز وجودت عزت عطيوي‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)8‬ص‪.147 :‬‬
‫‪ -38‬صالح عبد العزيز‪ ،‬التربية وطرق التدريس‪ ،‬ج ‪ ،2‬دار المعارف‪ ،‬مصر‪ ،1975 ،‬ص‪.228 :‬‬
‫‪,Henri Mendras, , éléments de sociologie )textes( ARMAND COLIN, PARIS - 39‬‬
‫‪pp: 58 - 59‬‬
‫‪ -40‬فكري حسن ريان‪ ،‬النّشاط المدرسي‪ ،‬أسسه‪ ،‬أهدافه‪ ،‬تطبيقاته‪ ،‬عالم الكتب‪ ،1984 ،‬ص‪.12 :‬‬
‫‪.A. Loucif, OP.CIT )36(, p: 12 - 41‬‬
‫‪ -42‬فكري حسن ريان‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)40‬صص‪.30 - 29 :‬‬
‫‪.Henri Mendras, OP.CIT )39(, p : 59 -43‬‬
‫‪ -44‬سعد جلل‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)18‬ص‪.275 :‬‬
‫‪ -45‬سعد جلل‪ ،‬نفس المصدر السابق (‪ ،)18‬ص‪.173 :‬‬
‫‪ - 46‬سعيد عبد العزيز وجودت عزت عطيوي‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)8‬ص‪.140 :‬‬
‫‪ -47‬سعد جلل‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)18‬ص‪.275 :‬‬
‫‪ -48‬فكري حسن ريان‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)40‬ص‪.32 :‬‬
‫‪.A. Loucif, OP.CIT )36(, p: 13 - 49‬‬
‫‪ -50‬فكري حسن ريان‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)40‬ص‪.32 :‬‬
‫‪.A. Loucif, OP.CIT )36(, p : 13 - 51‬‬
‫‪ - 52‬أسعد رزوق‪ ،‬موسوعة علم النفس‪ ،‬المؤسسة العربية للدراسات والنشر‪ ،1987 ،‬صص‪.58-57 :‬‬
‫‪.André Raffestin, OP.CIT )7(, p: 66 - 53‬‬
‫‪ -54‬سناء الخولي‪ ،‬السرة والحياة العائلية‪ ،‬دار المعرفة الجامعية‪ ،‬القاهرة‪ ،1984 ،‬ص‪.129 :‬‬
‫‪ -55‬إدوارد أولســن‪ ،‬ترجمــة أحمــد زكــي محمــد والدكتور محمــد شــبيني‪ ،‬المدرســة والمجتمــع‪ ،‬ج ‪ ،I‬مؤســسة‬
‫المطبوعات الحديثة‪ ،‬القاهرة‪ ،1984،‬ص‪.107 :‬‬
‫‪ -56‬سناء الخولي‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)54‬صص‪.240 - 239 :‬‬
‫‪ -57‬تركي رابح‪ ،‬الشيخ عبد الحميد بن باديس رائد النهضة السلمية في الجزائر‪ ،‬المؤسسة الوطنية للتصال‪،‬‬
‫النشر والتوزيع‪ ،2001 ،‬ص‪.461 :‬‬
‫‪ -58‬إدوارد أولسن‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)54‬ص‪.109 :‬‬
‫‪Remettre en question notre système d’évaluation des élèves, In Revue le Monde de - 59‬‬
‫‪.l’éducation, N: 147, Mars 1988, p: 18‬‬
‫‪ -60‬سناء الخولي‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)54‬ص‪.‬ص‪.239 - 238 :‬‬
‫‪.Henri Mendras, OP.CIT )39(, p: 106- 61‬‬
‫‪.A.Loucif, OP.CIT )36(, p: 10 - 62‬‬

‫‪.Henri Mendras, OP.CIT )39(, p: 78- 63‬‬
‫‪ -64‬سيد عبد الحميد مرسي‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)14‬ص‪.121 :‬‬
‫‪.André Raffestin, OP.CIT )7(, p : 152 – 65‬‬
‫‪ -66‬صبيح عبد المنعم‪ ،‬دفاتر العلوم الجتماعية‪ ،‬معهد العلوم الجتماعية‪ ،‬جامعة عنابة‪ ،‬الجزائر‪ ،1983 ،‬ص‪:‬‬
‫‪.158‬‬
‫‪ -67‬صالح عبد العزيز‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)38‬ص‪.277 :‬‬
‫‪.André Raffestin, OP.CIT )7(, p : 31 - 68‬‬
‫‪,G. de. Landsheere, la Recherche opérationnelle en éducation, MARABOUT, 1982 - 69‬‬
‫‪.p: 48‬‬
‫‪.Henri Mendras, OP.CIT )39(, p: 325 -70‬‬
‫‪ -71‬محمد طلل‪ ،‬صورة المرأة في العلم العربي‪ ،‬مطبعة الصومعة‪ ،‬الدار البيضاء‪ 1996 ،‬ص‪.39 :‬‬
‫‪ -72‬سعد جلل‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)17‬صص‪.48 - 47 :‬‬
‫‪ -73‬بيار لروك‪ ،‬الطبقات الجتماعية‪ ،‬ترجمة جوزيف عبود كبة‪ ،‬منشورات عويدات‪ ،‬بيروت‪ ،‬باريس‪ ،‬تاريخ‬
‫النشر غير مذكور‪ ،‬ص‪.12 :‬‬
‫‪ -74‬سيد عبد الحميد مرسي‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)14‬ص‪.15 :‬‬
‫‪ -75‬سيد عبد الحميد مرسي‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)14‬ص‪.29 :‬‬
‫‪ -76‬ريمون آرون‪ ،‬صراع الطبقات‪ ،‬ترجمة عبد الحميد كاتب‪ ،‬منشورات عويدات‪ ،‬بيروت‪ ،‬باريس‪،1983 ،‬‬
‫ص‪.203 :‬‬
‫‪.André Raffestin, OP.CIT )7(, p: 37 -77‬‬
‫‪ -78‬بيار لروك‪ ،‬ترجمة جوزيف عبود كبه‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)73‬ص‪.12 :‬‬
‫‪ -79‬ناهد رمزي‪ ،‬المرأة والعلم في عالم متغير‪ ،‬الدار المصرية ‪ -‬اللبنانية‪ ،2001 ،‬ص‪.27 :‬‬
‫‪ -80‬نفيسة لحرش‪ ،‬المرأة الجزائرية والصحافة‪ ،‬في‪ :‬كتاب زبير سيف السلم‪ ،‬ندوة الخدمة العلمية للمرأة‬
‫العربيـة‪ ،‬مجموعـة أعمال ندوة الصـحفيات العربيات المنعقدة بالجزائر مـن ‪ 1‬إلى ‪ 6‬جويليـة ‪ ،1981‬مطبوعات‬
‫المركز العربي للدراسات العلمية‪ ،1981 ،‬صص‪.103 - 96 :‬‬
‫‪ -81‬بيار لروك‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)73‬ص‪.15 :‬‬
‫‪ -82‬دنكـن ميتشال‪ ،‬معجـم علم الجتماع‪ ،‬ترجمـة ومراجعـة احسـان محمـد الجينـي‪ ،‬دار الطليعـة‪ ،‬بيروت‪ ،‬ط‪I، :‬‬
‫‪ ،1981‬ص‪.210 :‬‬
‫‪.Norbert Sillamy, OP.CIT )11(, p: 112 -83‬‬
‫‪ -84‬محمـد علي محمـد‪ ،‬الشباب العربـي والتغيـر الجتماعـي‪ ،‬دار النهضـة العربيـة‪ ،‬بيروت‪ ،‬لبنان‪ ،1985 ،‬ص‪:‬‬
‫‪.124‬‬
‫‪.André Raffestin, OP.CIT )7(, p: 96 -85‬‬
‫‪.Henri Mendras, OP.CIT )39(, p: 215 -86‬‬
‫‪.André Raffestin, OP.CIT )7(, p: 11 -87‬‬
‫‪.IBID, p: 108 -88‬‬
‫‪.IBID, p: 121 -89‬‬
‫‪.IBID, p: 120 -90‬‬
‫‪ -91‬نفيسة لحرش‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)80‬صص‪.103 - 96 :‬‬
‫‪ -92‬محمد طلل‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)71‬ص‪.39 :‬‬
‫‪ -93‬خولة مطر‪ ،‬مصدر سابق (‪.)6‬‬

‫‪Pierre Bourdieu et Jean Claude Passeron, la Reproduction, les éditions de -94‬‬
‫‪,MINUIT‬‬
‫‪.PARIS, 1970, pp: 98 - 99‬‬
‫‪ -95‬زعيمـي مراد‪ ،‬مؤسـسات التنشئة الجتماعيـة‪ ،‬منشورات جامعـة باجـي مختار ‪ -‬عنابـة ‪ -‬الجزائر‪( ،‬سـنة‬
‫النشر غير مذكورة)‪ ،‬ص‪.16 :‬‬
‫‪ -96‬عبـد الرحمـن عيسـوي‪ ،‬الثار النفسـية والجتماعيـة للتليفزيون العربـي‪ ،‬دار النهضـة العربيـة للطباعـة‬
‫والنشر والتوزيع‪ ،‬بيروت‪ ،1984 ،‬ص‪.37 :‬‬
‫‪ -97‬زعيمي مراد‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)95‬ص‪.17 :‬‬
‫‪ -98‬شون ماكابرايد وآخرون‪ ،‬التصال اليوم وغدا‪ ،‬الشركة الوطنية للنشر والتوزيع‪ ،1980 ،‬ص‪.28 :‬‬
‫‪ -99‬إيدجار فور وآخرون‪ ،‬تعلم لتكون‪ ،‬ترجمــة حنفــي بــن عيســى‪ ،‬الشركــة الوطنيــة للنشــر والتوزيــع‪،‬‬
‫الجزائر‪،1976 ،‬‬
‫ص‪.78 :‬‬
‫‪.André Raffestin, OP.CIT )7(, p: 87 -100‬‬
‫‪ -101‬شون ماكابرايد وآخرون‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)98‬ص‪.77 :‬‬
‫‪ -102‬زهيـر إحدادن‪ ،‬مدخـل لعلوم العلم والتصـال‪ ،‬ديوان المطبوعات الجامعيـة‪ ،‬المؤسـسة الوطنيـة‬
‫للكتاب‪ ،‬الجزائر‪ ،1991 ،‬مقدمة الكتاب‪.‬‬
‫‪.Francis Bonnet, et Autres, OP.CIT,)19(, p: 89 -103‬‬
‫‪ -104‬إبراهيم إمام‪ ،‬العلم الذاعي والتليفزيوني‪ ،‬دار الفكر العربي‪ ،‬مصر‪ ،1985 ،‬ص‪.234 :‬‬
‫‪.Francis Bonnet et Autres , OP.CIT )19(, p: 134 -105‬‬
‫‪ -106‬عبد الرحمن عيسوي‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)95‬ص‪.16 :‬‬
‫‪ -107‬محمــد أميـن بنهاوي‪ ،‬عالم الكتـب والقراءة والمكتبات‪ ،‬دار الشروق للنشـر والتوزيـع والطباعـة‪،‬‬
‫‪ ،1980‬ص‪.64 :‬‬
‫‪ -108‬ناهد رمزي‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)78‬ص‪.176 :‬‬
‫‪ -109‬جبار العبيدي وأمة الرؤوف الشرفي‪ ،‬المجلة الجزائرية للتصال‪ ،‬العدد‪ ،11/12 :‬صص‪.33 - 07:‬‬
‫‪ -110‬عبد الرحمن عيسوي‪ ،‬مصدر سابق (‪ ،)96‬ص‪.17 :‬‬
‫‪ -111‬عبد الرحمن عيسوي‪ ،‬نفس المصدر السابق (‪ ،)96‬ص‪.39 :‬‬
‫الملحق‪:‬‬
‫‪ - I‬إستمارة البحث‪:‬‬
‫أ‪ -‬بيانات خاصة بالطالبة‪ :‬وسطها الجتماعي‪ ،‬القتصادي‪:‬‬
‫‪ -1‬المستوى التعليمي للم‪:‬‬
‫بل تعليم □ تعرف القراءة والكتابة □ ابتدائي □ متوسط □ ثانوي □ جامعي □ أخرى تذكر‪.............. :‬‬
‫‪ -2‬إذا كان مستواها التعليمي عالي‪ ،‬أذكري التخصص‪.........:‬‬
‫‪ -3‬إن كانت الم تعمل‪ ،‬أذكري الوظيفة‪........ :‬‬
‫‪ -4‬المستوى التعليمي للب‪:‬‬
‫بل تعليم □ يعرف القراءة والكتابة □ ابتدائي □ متوسط □ ثانوي □ جامعي □ أخرى تذكر‪. ...... :‬‬
‫ إذا كان مستواه التعليمي عالي‪ ،‬أذكري التخصص‪ -6 .......:‬أذكري مهنة الب‪. ........:‬‬‫‪ -7‬هــــــــل بمنزلكــــــــم؟ مذياع □ تليفزيون □ (أســــــــود وأبيــــــــض □ ملون □) محول التواتــــــــر‬
‫« ‪( □» démodulateur‬تماثلي(‪ □ )analogique‬رقمي « ‪)□» numérique‬‬

‫ب‪ -‬بيانات خاصة باستخدام الجهزة السمعية والسمعية – بصرية‪:‬‬
‫‪ -8‬ماذا تفضّلين كوسيلة إعلم؟‬
‫ التليفزيون □ لماذا؟ ‪............................................‬‬‫ الراديو □ لماذا؟ ‪................................................‬‬‫‪ -9‬إن كنت من مستمعي الذاعة‪ ،‬ما هي البرامج الّتي تفضلين الستماع إليها‪:‬‬
‫تعليمية □ تثقيفية □ ترفيهية □ تثقيفية □ اجتماعية □ اقتصادية □ سياسية □ رياضية □ التكوين وعالم الشغل □‬
‫الزينة والموضة □ الطفال □ أخرى تذكر‪.......................:‬‬
‫‪ - 10‬إن كنت من مشاهدي التليفزيون‪ ،‬ما هي البرامج الّتي تفضلين ؟‬
‫تعليميــة□ تثقيفيــة □ ترفيهيــة □ اجتماعيــة □ اقتصــادية □ ســياسية □ رياضيــة □ الموضــة والزينــة □ تليفزيون‬
‫الواقع □ الفلم والمسلسلت □ عالم الشغل والتكوين □ الطفال □ أخرى تذكر‪..............................:‬‬
‫‪ -11‬من تفضلين في التنشيط الذاعي؟‬
‫ امرأة □ لماذا؟ ‪...........................................‬‬‫ رجل □ لماذا؟ ‪............................................‬‬‫‪ -12‬من تفضّلين في التنشيط التليفزيوني؟‬
‫ امرأة □ لماذا؟ ‪...........................................‬‬‫ رجل □ لماذا؟‪.............................................‬‬‫ج‪ -‬بيانات خاصة بالختيار المدرسي‪:‬‬
‫‪ -13‬كيف ت ّم استعلمك بالتخصص سمعي بصري؟ هل كان من خلل‪:‬‬
‫الموجه المدرسي والمهني بالثانوية □ مركز التوجيه المدرسي والمهني □ الراديو □ التليفزيون □ زيارة ميدانية‬
‫لحدى المحطات الذاعية □ زيارة ميدانية لحدى المحطات التليفزيونية □ أخرى تذكر‪.............:‬‬
‫‪ - 14‬لماذا اخترت هذا التخصص؟‬
‫لنّه يسـتجيب لسـتعداداتك □ له علقـة باختيارك المهنـي □ يلبـي رغبـة السـرة □ يلبـي رغبـة السـاتذة □ لتحقيـق‬
‫الشهرة □ لوفرة الوظائف في السوق □ لمزاولة العمال الحرة □ أخرى تذكر‪. …………:‬‬
‫‪ - 15‬من ساهم في اختيار تخصصك؟‬
‫السرة □ الزملء □ الساتذة □ أخرى تذكر‪........................:‬‬
‫‪ -16‬على أي أساس ت ّم توجيهك إلى هذا التخصص؟‬
‫المتحانات المدرسية □ بطاقة الرغبات □ المقابلة □ تدخل السرة □ أخرى تذكر‪. ........................ :‬‬
‫‪ -17‬هل أنت راضية عن التحاقك بهذا التخصص؟ (ليس المقصود منه المور البيداغوجية) نعم □ ل □‬
‫‪ -18‬قبل التحاقك بهذا التخصص‪ ،‬هل كانت لديك معلومات حول المهن ذات العلقة بهذا الخير؟‬
‫نعم □ ل □‬
‫‪ -19‬إذا كانت الجابة ب‪ :‬نعم‪ :‬كيف تم الحصول على هذه المعلومات؟‬
‫مركـز التوجيـه المدرسـي والمهنـي □ زيارة ميدانيـة لحدى المحطات الذاعيـة أو التليفزيونيـة □ أسـاتذة القسـم □‬
‫حملة إعلمية بالجامعة □ الراديو □ التليفزيون □ أخرى تذكر‪.............:‬‬
‫د‪ -‬بيانات خاصة بالختيار المهني‪:‬‬
‫‪ -20‬ما هي المهنة الّتي ترغبين اللتحاق بها في مجال السمعي ‪ -‬البصري؟‬
‫مخرجة □ منتجة □ مقدمة أخبار □ منشطة إذاعية □ منشطة تليفزيونية □ مصوّرة □ مراسلة لذاعة أجنبية □‬
‫مراسلة لفضائية أجنبية □ أخرى تذكر‪................:‬‬
‫‪ -21‬من ساهم في اختيارك المهني؟‬
‫السرة □ الزملء □ الساتذة □ أخرى تذكر‪.........................:‬‬
‫‪ - 22‬هل ترغبين في العمل بالذاعة؟ نعم □ ل □ ‪.‬‬

‫‪ - 23‬إذا كانـت الجابـة بنعـم‪ ،‬لماذا؟ هـل لــ‪ :‬فصـاحتك اللّغويـة □ صـوتك الذاعـي □ تجنبـا للظهور أمام الجمهور□‬
‫تحقيقا للشهرة □ رغبة السرة □ أخرى تذكر‪...........................................:‬‬
‫‪ - 24‬إذا كانت الجابة بل‪ ،‬نسأل‪ :‬لماذا؟‪............................................‬‬
‫‪ - 25‬إن عملت بالذاعة‪ ،‬ما نوع البرامج الّتي تختارين العمل بها؟‬
‫الخبار □ التنشيط □ في برامج ( تعليمية □ تثقيفية □ ترفيهية □ اجتماعية □ اقتصادية □ سياسية □ رياضية‬
‫□ الطفال □ أخرى تذكر‪................................:‬‬
‫‪ - 26‬هل ترغبين في العمل بالتليفزيون؟ نعم □ ل □‬
‫‪ - 27‬إذا كانت الجابة بنعم‪ ،‬ما هي الدوافع إلى ذلك؟ لجمالك □ من أجل الشهرة □ تلبية لرغبة السرة □ الطلع‬
‫على أخبار العالم □ للحفاظ على مظهرك □ الربح المادي □ من أجل السفر □ للتعارف □ أخرى تذكر‪............:‬‬
‫‪ -28‬إذا كانت الجابة بل‪ ،‬نسأل‪ :‬لماذا؟………………………‪..‬‬
‫‪ - 29‬إن عملت بالتليفزيون‪ ،‬ما نوع البرامج الّتي ترغبين العمل بها؟‬
‫تقديم الخبار □ التنشيط □ في برامج ( تعليمية □ تثقيفية □ ترفيهية وفنية □ اجتماعية □ اقتصادية □ رياضية □‬
‫سياسية □الطفال □ أخرى تذكر‪.............................:‬‬
‫‪ -30‬هل أنت مطّلعة على ظروف عمل من سبقوك في هذا المجال؟ نعم □ ل □‬
‫‪ -31‬إذا كانت الجابة بنعم‪ ،‬كيف وصفت لك هذه الظروف؟ ‪.........................‬‬
‫نعم □ ل □‬
‫‪ - 32‬إذا كانت الجابة بل‪ ،‬كيف تتوقعين ظروف العمل في مجال السمعي بصري؟‬
‫‪ -33‬هل أسرتك راضية عن اختيارك المهني؟ نعم □ ل □ ‪.‬‬
‫‪ -34‬هل كان لوسائل العلم تأثير في اختيارك المدرسي والمهني؟ نعم □ ل □ ‪.‬‬

Th e Sci entif ic Jou rn al of Ara b Open A ca dem y in
Den ma rk

3

Illnesses and Causes of Death Among Iraqi Expatriates Children

‫بعض أمراض وأسباب وفيات الطفال العراقيي ف الهجر‬

‫المرضى فأن نسبتهم ‪ 60‬بالمائة‪ ،‬ويشكل الذكور منهم نحو ‪ 64‬بالمائة‪ ،‬والناث ‪36‬‬
‫د‪.‬كاظمالطفال‬
‫أما‬
‫المقدادي‬
‫الدنماركأسبابه‪،‬يوضحها الباحث‪.‬‬
‫الناث‪ ،‬ولهذا‬
‫العربيةالذكور على‬
‫يتقدم عدد‬
‫– المرض‪،‬‬
‫حالة‬
‫بالمائة‪.‬هنا‪،‬في‬
‫المفتوحة في‬
‫ألكاديمية‬
‫البيئة‬
‫قسم ادارة‬
‫‪-9‬الحالة الصحية للطفال المولودين بعد عام ‪:1991‬‬
‫يشكل الصحاء ‪ 68.3‬بالمائة‪ ،‬منهم ‪ 62.7‬بالمائة أناث‪ ،‬و ‪ 37.3‬بالمائة ذكور‪.‬‬
‫أما المرضى فيشكلون ‪ 31.7‬بالمائة‪ ،‬منهم ‪ 64.5‬بالمائة ذكور‪،‬و ‪ 35.5‬بالمائة أناث‪ .‬وهنا أيضاً طغت نسبة‬
‫الذكور المرضى‪.‬‬
‫‪ -10‬لدى ‪ 88.5‬بالمائة من مجموع السر المشمولة بالدراسة طفل واحد مريض‪ ،‬ويشكل هؤلء ‪ 55.2‬بالمائة‬
‫مجموع الطفال المرضى(‪ 750‬طفلً)‪ ،‬ولدى ‪ 15.8‬بالمائة من السر طفلن مريضان‪،‬أو ‪ 19.7‬بالمائة من‬
‫من‬
‫خلصة‬
‫مجموع الطفال المرضى‪ .‬وليس سوى قرابة نصف واحد بالمائة من السر لديها ‪ 3‬أطفال مرضى‪،‬أو ‪0.64‬‬
‫مرة‪3‬فيأطفال‬
‫لول من‬
‫لديها أكثر‬
‫والبريطانية‪ ،‬من‬
‫المشمولة بالدراسة‬
‫السر‬
‫توجد بين‬
‫المرضى‪ .‬ول‬
‫الطفال‬
‫مجموع‬
‫بالمائة‬
‫وجربت‬
‫المريكية‬
‫القوات‬
‫إستخدمت‬
‫عام ‪،1991‬‬
‫الثانية‪،‬‬
‫حربمنالخليج‬
‫أثناء‬
‫مرضى‪.‬‬
‫ميادين القتال "الحية"‪،‬سلح اليورانيوم المنضب ‪،Depleted Uranium‬الذي يصنع من نفايات نووية‬
‫َخرون‪.‬‬
‫باحثون‬
‫اليورانيوم‪،‬إليه‬
‫تخصيبوما توصل‬
‫عملية تتطابق‬
‫عن النتائج‬
‫ناتجةهذه‬
‫نفايات مشعة وسامة كيمياوياً‪ ،‬ولها تأثيرات خطيرة‬
‫ثبت اأنها‬
‫والتي‬
‫المصاب بها الطفال العراقيون‪:‬‬
‫المرضية‬
‫والحالت‬
‫المراض‬
‫والبيئة‪.‬‬
‫والنباتات‬
‫والحيوان‬
‫‪-11‬النسان‬
‫على‬
‫بالدراسة‪،‬‬
‫المشمولين‬
‫العراقيين‬
‫الطفال‬
‫مجموع‬
‫نصف‬
‫من‬
‫بقليل‬
‫أكثر‬
‫أي‬
‫ً‪،‬‬
‫ا‬
‫مريض‬
‫ل‬
‫ً‬
‫طف‬
‫‪750‬‬
‫مجموع‬
‫من‬
‫بعد الحرب المذكورة‪ ،‬إنتشرت على نحو واسع أمراض كثيرة‪ ،‬غريبة‪ ،‬وخطيرة‪ ،‬في العراق‪.‬لم يسلم‬
‫مايلي‪:‬‬
‫منوجدنا‬
‫حتى من هاجر العراق بعد الحرب‪.‬قبل بضعة سنوات أشارت تقارير صحفية في لندن الى أن‬
‫براثنها‬
‫تقصي خبيثة ‪ 14‬بالمائة‪.‬‬
‫الى وأورام‬
‫بالمائة‪،‬‬
‫سرطانفيالدم‬
‫يطاردمنها‬
‫الثانية شكل‬
‫سرطانية ‪،‬‬
‫أصيبوا‬
‫الموت‪20.8‬‬
‫‪62.8‬فسعينا‬
‫أوربا‪.‬‬
‫العراقيين‬
‫بأمراضالخليج‬
‫عن حرب‬
‫بالمائةالناجم‬
‫بالسرطان‬
‫شديد‪.‬‬
‫لسلح بفقر دم‬
‫بالمائةإذاأصيبوا‬
‫صلة بمرض وموت العراقيين في المهجر‪.‬‬
‫اليورانيوم‬
‫‪ 16.8‬وفيما‬
‫الموضوع‪،‬‬
‫بالمائة لديهم تشوه ولدي شديد‪.‬‬
‫‪15.7‬‬
‫نتائج الدراسة‪:‬‬
‫ً‪.‬‬
‫ا‬
‫خدج‬
‫ولدوا‬
‫بالمائة‬
‫‪ -1‬بلغ‪12.8‬‬
‫مجموع السر العراقية التي شاركت في صحيفة الستبيان وفي الحديث المباشر معها ‪468‬‬
‫أسرة‪ 10.9.‬بالمائة أصيبوا بمرض كلوي‪.‬‬
‫بمرض كبدي‪.‬‬
‫لسباب أصيبوا‬
‫نفلح‪-‬بالمائة‬
‫‪ -2‬لم‪9.7‬‬
‫المباشر‪،‬وجهاً لوجه‪ ،‬أو بالحديث بالتلفون إل مع ‪ 56‬أسرة‪.‬‬
‫عديدة‪ -‬باللقاء‬
‫الخارج(‪750‬‬
‫والنرويج‪،‬في‬
‫العراقيين المرضى‬
‫مجموع الطفال‬
‫بالمائة من‬
‫‪24.53‬‬
‫المتوفين‬
‫الطفال‬
‫تشكل‬
‫‪-12-3‬‬
‫وكندا‪،‬‬
‫والدانمارك‪ ،‬وهولندا‪،‬‬
‫السويد‪،‬‬
‫بالدراسة‪:‬‬
‫المشمولة‬
‫السر‬
‫نسبةلقامة‬
‫الحالي‬
‫المكان‬
‫وفرنسا‪،‬نسبة‬
‫بالمائة‪،‬و‬
‫وبريطانيا‪58.1 ،‬‬
‫المتحدة‪،‬نسبة الذكور‬
‫والولياتوشكلت‬
‫طفلً)‪،‬‬
‫بالمائة‪.‬تذكر مقر إقامتها‪.‬‬
‫‪41.8‬كبير لم‬
‫الناثوعدد‬
‫وإيطاليا‪.‬‬
‫وألمانيا‪،‬‬
‫موجودة في‬
‫كانتالمرضى‬
‫العراقيين‬
‫الطفال‬
‫السروفيات‬
‫جميعأسباب‬
‫‪ --4‬أما‬
‫الخارج‪،‬فهي‪:‬نشوب حرب الخليج الثانية عام‬
‫في العراق اثناء‬
‫بالدراسة‬
‫المشمولة‬
‫‪ 40.2‬بالمائة‬
‫أمراض وأورام سرطانية‬
‫‪..1991‬‬
‫كبديةأطفال أسر العينة ‪28.8‬‬
‫أمراض‬
‫بالمائةلدى ‪ 302‬أسرة أطفال مولودين في العراق قبل حرب‬
‫‪ 1475‬طفلً‪-‬‬
‫مجموع‬
‫‪ -5‬بلغ‬
‫بالمئة‬
‫ولدية‪ ،‬شديدة‬
‫طفلً‪ ،‬أو ‪ 67.5‬بالمائة من مجموع الطفال‪ ،‬من بينهم ‪31.9‬‬
‫‪99613.0‬‬
‫وهؤلء مجموعهم‬
‫تشوهات‪1991‬‬
‫الخليج عام‬
‫كلوية‪ 68‬بالمائة أناث‪ 9.8 .‬بالمائة‬
‫أمراض‬
‫ذكور‪ ،‬و‬
‫بالمائة‬
‫بالمائة من السر ‪8.1‬‬
‫َخرى‬
‫أمراض ا‬
‫بالمائةبعد عام ‪ ،1991‬ويشكل عددهم ‪ 32.5‬بالمائة من مجموع‬
‫أطفال مولودين‬
‫‪35.5‬‬
‫‪ -7‬لدى‬
‫الناجمة عن السرطان في‬
‫الوفيات‬
‫حالت‬
‫بالمائةإرتفاع‬
‫العلي من‬
‫الباحث‬
‫بالمئةمع ما‬
‫تتطابق‬
‫النتائج‬
‫الغراق‪.‬‬
‫خارج‬
‫مولودون‬
‫جواد‪69.3‬‬
‫د‪ ، .‬و‬
‫العراق‬
‫أعلنهفي‬
‫مولودون‬
‫‪30.7‬‬
‫وهذهمنهم‬
‫الطفال‪.‬‬
‫في عام ‪،2002‬أي بزيادة ‪ 19‬مرة‪.‬‬
‫حالة وفاة‬
‫‪ 1988‬الى‬
‫وفاة في عام‬
‫الصحية حالة‬
‫البصرة من ‪34‬‬
‫‪:1991‬‬
‫‪ 644‬عام‬
‫العراق قبل‬
‫المولودين في‬
‫للطفال‬
‫‪ -8‬الحالة‬
‫بالمائةوإستخدام‬
‫والمتوفين‬
‫المشمولةالطفال‬
‫مفترضة بين‬
‫السرصلة‬
‫أطفالوجود‬
‫لدراستنا الى‬
‫الولية‬
‫النتائج‬
‫يشكلتوصلت‬
‫‪-14‬‬
‫المرضى‪40.7‬‬
‫بالدراسة‪ ،‬منهم‬
‫العراقية‬
‫بالمائة من‬
‫نحو ‪40‬‬
‫الصحاء‬
‫المنضب‪ ،‬سواء من خلل لعبهم بالقرب من الركام المضروب بأسلحة اليورانيوم‪،‬أو من خلل‬
‫اليورانيوم‬
‫بالمائة أناث‪.‬‬
‫ذخيرةو ‪59.3‬‬
‫ذكور‪،‬‬
‫تعرض والديهم الى أضرارها‪.‬‬

Introduction
Significant diseases, especially Cancer, Stillbirth, Birth malformation, were
spread out in Iraq post the second Gulf War 1991, where the US and UK armed
forces applied Depleted Uranium (DU) as a weapon, particularly against the
armed vehicles and tanks. DU which is a by-product of the Uranium enrichment
process is considered to be a high toxic and radioactive chemical material, which
is very dangerous to the human health and the environment as well. These
diseases impacted every one in Iraq, and consequently those who fled the country
during and after the war.
Chris Busby indicated that a pure Depleted Uranium contains about 12,400,000 Bq
of U-238 per kilogram, and in Kosovo, some soil samples analysed by the United
Nations Environment Program )UNEP( contained 250,000 Bq/kg )UNEP 2001,
Annex(. The 350 tonnes of DU used in the Second Gulf War represents 4.3 TBq )4.3 x
1012 Bq( of Uranium alpha activity )13.0 x 1012 if the radioactive beta emitting
daughter isotopes are included-more of these below(. If Dai Williams )2003( is
correct and about 1700 tonnes were used in the latest war, then that represents 63 TBq
of activity dispersed- on account of Busby[1].
In this respect, the different isotopes of uranium are all radioactive, but they ‘decay’ at
different speeds, traditionally measured by the time it takes for the radioactivity to fall
by a half, i.e. the half-life. The shorter the half-life the more radioactive the substance.
The half-life of uranium- 238 is 4.5 billion years, while for uranium-235 it is 710
million years, and for uranium-234 it is 250 thousand years. For comparison, the halflife of plutonium is 24 000 years, so that DU is some 200 000 times less radioactive
than.
Depeletd uranium has been blamed for ill-health in Gulf war and Kosovo veterans, but
what are the risks and where do they lie ? - ask Douglas Holdstock] 2[.
identified the abundance of uranium isotopes was determined in urine specimens
collected from the Gulf War II )GWII( veterans from 4 countries, in 1998-1999, by
nuclear and mass spectrometric methods.We looked for DU in urine specimens from
exposed veterans and civilians and found it, We confirmed our findings by
determining DU in tissues from exposed civilians, thus leaving no doubt that DU
found its
way into civilians residing near the battlefield area through inhalation of DU oxide
contaminated air. It has been shown unambiguously that the deployment of DU-based
munitions leads to contamination of air with aerosols of its ceramic oxides. Inhalation
of contaminated air then leads to accumulation of highly insoluble particulate DU

oxides in the lungs in milligram quantities. Even such deposition of ‘mildly’ radioactive
isotope does inflict harm to human health by its attendant radiation insult under certain
conditions. If the DU-based munitions have been deployed by the coalition forces
during the Gulf War II, a set of DU determinations have been suggested to show
conclusively that the DU munitions do not violate the dictates of the Geneva
conventions. It was unfortunate no testing of environmental specimens was performed
or no results of such tests made public soon after the cessation of GWII. However, it is
now possible to conduct DU mapping in the entire country as well as in parts of the
country where extensive use of DU-based munitions were deployed extensively during
GWII. A relatively simple and accurate methodology has been suggested for the
determination of DU in environmental specimens[3].
On September 27, 2003, Uranium Medical Research Centre )UMRC( sent a field
research team to Iraq in its first phase of radiological and clinical studies on the scale
and effects of uranium dispersed by air-delivered munitions and ground combat
weapons deployed during Operation Iraqi Freedom, Operations Telic and James
)British( and Operation Falconer )Australia(. UMRC conducted a 13-day survey
throughout the primary conflict zones in urban and rural areas of central and southern
Iraq. The team performed radiation surveys, nuclide analysis, interviewed civilians and
community leaders, collected biological and field samples, and investigated the possible
health effects of radiological weapons on Iraqi civilians.
The team indicated that Iraqis are familiar with the fact that uranium weapons were
deployed during Gulf War II and over the years have developed a fear of exposure. A
history of unexplained illnesses and chronic health problems in communities affected
by DU deployed in Gulf War II and perhaps later by ordnance used in Operations’
Desert Fox and Desert Strike is widely attributed to Coalition weapons. A portion of the
population is convinced radiological contamination is a permanent feature of the Iraqi
environment. Many say this is why they want to leave the country. The unfortunate fate
of Iraqi civilians and Coalition veterans … case studies in the investigations of the
effects of radiation dispersion weapons…
The international anti-terrorism/anti-WMD )weapons of mass destruction( Coalition’s
admission of its deployment of uranium munitions in yet another conflict was first
confirmed by physical evidence collected by the Japanese, No War-No DU science team
)September 2003(. The team identified artificial radionuclides in tanks and wide scale
elevations of radioactivity in Iraq’s environment. Earlier, Christian Science Monitor
staff reporter, Scott Peterson, revealed the results of his independent radiation survey
of Baghdad battlefields, detecting radioactivity in tanks 1,900 X’s background levels
)August 2003(.

Pre-Gulf War II radiation surveys by Iraqi scientists had already detected elevated
readings of ionising radiation associated with the Operation Desert Storm legacy. In
1992, Siguert-Horst Gunther collected field evidence in the form of a fragment of
a tank penetrator, later confirmed in the laboratory to be Depleted Uranium. Dr.
Gunther’s work, including his disclosure that Germany had fielded uranium
penetrators since WW II, led to his arrest and conviction for importing “dangerous
radioactive materials”, under the country’s atomic energy control regulations.
Indigenous studies statistically correlating cancer, birth defects, premature death and
leukaemia trends in Iraq established epidemiological certainties in areas subject to
Gulf War I bombing campaigns where uranium was used in combat and may have
been used throughout the 1990’s in US-led Operations Desert Fox and Desert Strike.
With the exception of the Uranium Medical Research Centre’s studies of Gulf
War II veterans’ urine and body tissue specimens, no independent clinical
radiological studies have been published in science or medical journals that
demonstrate human contamination by inhalation of battlefield uranium by-products
dispersed in Iraq. Physical evidence of contamination attributed to retained DU
shrapnel accompanied by elevated urine uranium levels in US Gulf War I veterans
was reported in published studies by associates of the US Gulf War Clinical Followup and Surveillance Programs. The US DVA )Department of Veterans Affairs( and
DoD )Department of Defence( physicians take a position that retained shrapnel
constitutes the only battlefield uranium exposure condition placing armed forces
personnel at risk. Claims that elevated urine uranium levels in veterans is due to
retained DU shrapnel remain metabolically questionable. Inhalation is the primary
pathway by which veterans and civilians are contaminated by battlefield uranium
and is therefore likely to have been coincidental with shrapnel wounding. DoD and
the DVA have not permitted lung or lymph node studies in this small group of
veterans – preventing the obvious examinations to determine inhalational exposure.
Early research in Iraq and with Coalition veterans must produce works suitable for
professional publication, focusing on the scientific and medical fundamentals of
contamination by battlefield uranium[4].
OBJECTIVE of the study
Few years ago, the Iraqi writer D. Albasry, noticed in an Iraqi newspaper
)“Free Iraq ”, Number 85, Feb.1997(, issued in London, that death by cancer due to
the Second Gulf War is chasing the Iraqis in Europe.
The objective of this work is to determine the causes of morbidity and mortality
among Iraqi expatriates, whom left Iraq following the war in 1991 and to create
a documented data base and information about the health conditions of these
individuals as well. The investigation of the case has been started with Iraqi
residents in Stockholm, Sweden. Unfortunately, the trial failed. Because the Swedish
authority did not agree with the hypothesis that specific cause of death of the
investigated patients was the cancer. There is no specific procedure that investigates
the real reason of death due to cancer, whether it is cancer or malignant tumor.

Commonly, physicians often are satisfied with simple diagnosing the cause of
death. This reality applies to all European states. Generally, physicians in Europe
do not believe that Depleted Uranium could be a cause for the many cancer cases
observed among the exposed individuals of Iraqi origin. Besides, no body cares
seriously about that specific cause of death among the Iraqi expatriates, and the
European physicians did not prove a minimum co-operation with the DU
investigators for the sake of truth and the victims. On the other hand, the doctors
in Europe did not show a specific knowledge or attention to the fact that the DU
could cause death via the cancer disease, even when their patients asked them
about an effort to perform a Uranium investigation. They simply refused this
action giving some irrelevant tactical excuses.
In addition, the law in Europe strictly prohibits the co-operation with non relatives of the patient to attain information about the death cause without a
formal approval from the patients relatives. Consequently, and based on this
difficult situation, another approach was chosen to identify the real cause of
the death cases among Iraqi expatriates post second Gulf war 1991. Also efforts
were made with the relatives of the patients who were questioned in order to
gather relevant information about the history of the affected patients and the
phases of their illness.
This study emphasizes the illness stages and the cause of death among Iraqi
expatriates, in particular the children. The investigation is a part of a larger and
more comprehensive medical study which will discusses the whole problem of
using Depleted Uranium as a weapon in the war in Iraq and in the neighboring
countries depending on the co-operation of the expatriate Iraqi families who are
being providing us with the significant information.
METHODS of Research
FIRST METHOD
A questionnaire in Arabic and English was set on INTERNET using many Iraqi
web sites, Illustration 1. The questionnaire is experienced as a research
instrument consisting of a series of questions and other prompts for the purpose
of gathering information from respondents )Wikipedia, the free encyclopedia(.
Our questionnaire included questions for expatriate Iraqis, young and adults,
without names and addresses. The questionnaire assured the scientific purpose
of the questions. Hundreds of Iraqi families were convinced to participate on the
process.
SECOND METHOD
Direct contact with the families of the patients and dead through visits or by
phone enabled gathering of information about the death cause, age, gender,
social conditions, date of leaving Iraq if it was post 1991, after how many years
the disease or death ccurred, etc.
1H

2H

This method was encountered by enormous difficulties to convince the families by
telling the correct information. The reason of the hesitation was mainly the fear from
telling facts about this issue although those families had being living in Europe for
years.
The RESULTS
First:
412 families participated on the questionnaire in the period 2002- 2005 years. 386
families sent their responses by email, the rest by post. Their residences were
Sweden, Denmark, Holland, Norway, Canada, USA, UK, Germany, France, and Italy.
Numbers of families in each country were not identified.
In the same period, 56 families were contacted by phone in Stockholm, Malmo,
Goteborg, Vasterås in Sweden; and Copenhagen in Denmark, Amsterdam in Holland,
Oslo in Norway, and London and Manchester in UK. The answers were satisfied.
Second:
All Iraqi families, especially husband and wife, who responded to the questionnaire,
were in Iraq during the gulf war 1991.
Third:
From the responses to the questionnaire and phone calls, following facts were
concluded:
1. Total number of the participating families was 468 Iraqi families. The

number of the children was 1475.
2. Following table indicates that 54.9% of the participating Iraqi families
had more than 3 children. 22% had 3 children, and 18.6% had 2
children. Finally 4.5% had only one child. These children were under
investigation.
NUMBER OF CHILDREN IN THE FAMILIES
UNDER INVESTIGATION
Number of
Children
One
Two
Three
More than 3

Number
Families
21
87
103
257

of Percentage
4,48
18,58
22,00
54,91

Total
of Percentag
Children
e
21
1,42
174
11.79
309
20,94
971
65,83

3. Out of the total number of families, 302 families )64.5%( had children

born in Iraq prior to Gulf war 1991, their total was 996 children
)67.5%(. Among them 31.9% male and 68% female.

TABLE 2
Children BORN in IRAQ PRIOR TO GULF WAR 1991
Families, Children
and Gender
Total of Families
in the Sample
Total of the
Children
Male Children
Female Children

Number
302

Percentag
e
64,52

996

67,52

318
678

31,92
68,07

4. Health Conditions of the Iraqi children born in Iraq before 1991 are

identified in Table 3, which indicates that 40% of children of the Iraqi
participating families are health. Male made 40.7% of them, while
female children were 59.3%. Sick children are 60%, 64% of them
male, and 36% female.
TABLE 3
HEALTH CONDITION OF CHILDREN BORN
IN IRAQ PRIOR TO GULF WAR 1991
Children and
Health Condition
Healthy Children
Male
Female
Sick Children
Male
Female

Number
398
162
236
598
382
216

Percentag
e
39,95
40,71
59,29
60,05
63,87
36,13

Children born after 1991 are identified in Table 4. 35.5% of the families had
children born before 1991, and total of the children made 32.5% of the total.
Children born in Iraq made 30.7%; those who were born outside Iraq made 69.3%.
36.5% of them were male, 63.5% female.

TABLE 4
FAMILIES AND CHILDREN BORN POST 1991,
THEIR BIRTH PLACE ,AND GENDER
Families and
Children and Birth
Place
Families
Total of Children
Male
Female
Born in Iraq
Born Outside Iraq

Number

Percentage

166
479
175
304
147
332

35.47
32.47
36.53
63.47
30.68
69.32

5. Health conditions of children who were born post 1991 are presented

in Table 5, which indicates that healthy children are 68.3%, 62.7% of
whom are female, and 37.3% of them male.
Ill children are 31.7%, of whom 64.5% are male and 35.5% female.
TABLE 5
CHILDREN HEALTH CONDITIONS BORN
POST 1991 AND THEIR GENDER
Children Health
Conditions and
Gender
1. Healthy Children
Male
Female
2. Ill Children
Male
Female

Number

Percentag
e

327
122
205
152
98
54

68,26
37,30
62,69
31,73
64,47
35,52

CHILDREN HEALTH CONDITIONS BORN
POST 1991 AND THEIR GENDER
Number
of
Children
One
Two
Three
Total

Number
of
Families
217
220
31
468

Percentag
e

Total
Children

46.36 217
47.00
440
6.62
93
99.98 750

Percentage
28.93
58.66
12.40
99.99

6. Table 7 shows the diseases and sickness conditions of Iraqi children

overseas. From 750 ill children, )a little more than half of the total Iraqi
children that have been investigated( 20.8% had shown cancer diseases
)62.8% of them affected by Leukemia and 14.0% with other malignant
tumors(. 16.8% had Anemia, 15.7% had severe congenital defects,
12.8% had been born as Premature, 10.9% with Kidney damages, 9.7%
with Liver damages, 6.8% with another disease, and 6.4% affected with
Neuro-Myopathy.
TABLE 7
Children DISEASES AFFECTING IRAQI CHILDREN IN OVERSEAS

Disease / Illness Condition
Total of Ill Children
1. Cancer Diseases
- Leukemia
- Malignant Tumors
2. Anemia
3. Severe Congenital
Defects
4. Premature
5. Kidney damages
6.Liver damages
7.Another disease
.8 Neuro-Myopathy

Number of
Children
750
156
98
22
126
118
96
82
73
51
48

Percentage
50,84
20,80
62,82
14,10
16,80
15,74
12,80
10,93
9.73
6,80
6,40

7. Table 8 reflects number of dead children at overseas with gender and

percentage. 24.5% of the total Iraqi children in overseas )750 specimen
children( are dead. Male number is higher than female. Male children
are 58.2% and female children only 41.8%.
TABLE 8
DEAD IRAQI CHILDREN IN OVERSEAS POST 1991
Children and
Gender
Total of Children
Male
Female

Number of
Children
184
107
77

Percentage
24,53
58,15
41,85

8. Table 9 indicates the death cause for Iraqi sick children in overseas

under this investigation as specimens. Conclusion is the first death
cause is the cancer diseases and malignant tumors )40.2%(. The cause
number two is Liver damages )28.8%(, the third cause was the severe
congenital defects, the fourth was the kidney damages )9.8%(, and the
fifth was other diseases )8.1%(.
TABLE 9
DEAD CAUSE OF IRAQI CHILDREN IN OVERSEAS
(BASED ON INFORMATION FROM THEIR RELATIVES)
Disease / Illness Condition
Total of Dead Children
1. Cancer Diseases and Malign
Tumors
2. Liver Damages
3.Severe Congenital Defects
4. Kidney Damages
5.Other Diseases

Numbe
r
184
74
53
24
18
15

Percentage
24,53
40,21
28,80
13,04
9,78
8,15

9. Table 10 presents the relation between the sick or dead children and

the application of Depleted Uranium Weapons )DUW( in Iraq. The
table shows that 24 Iraqi families who had sick children born before
1991 but had been living close to weapon wracks hit by DUW,
especially in Mid and Southern Iraq. 104 families where the wives
were pregnant during the second Gulf war. 39 of these families were
exposed to DUW that were dropped near their residents. 166
husbands / fathers were involved in the war of 1991 in the military
sector. 222 of the wives / mothers, 156 husbands / fathers, 104
families where the husbands / fathers and wives / mothers, were
together exposed to DUW.
TABLE 10
RELATIONSHIPS BETWEEN THE SICK OR DEAD CHILDREN
AND THE APPLICATION OF DU WEAPON IN IRAQ
Number
of
Families
156

Percentag
e

Factor of the Relationship to
the applied DUW

33,33

108

23,07

104

22,22

38

8,11

68

13,24

Father served in the military
1991
Family was living close to the
exposed area
Mother was pregnant during
1991
Mother was pregnant and
exposed to DUW
Family had children born
before 1991 and were in
contact with exposed wracks

Discussion and conclusion
The mentioned results are preliminary,and they a part of comprehensive and
specific study regarding the use of DUW in Iraq and in the neighboring countries
depending on the co-operation of the expatriate Iraqi families by providing us with
.information

The current research found following results:
1. Out of 468 investigated in our study Iraqi families in overseas, 412 families
agreed to participate on the electronic and the conventional questionnaire. Only 56
families have been personally contacted )direct or by phone(. Specimen families live
in Sweden, Denmark, Holland, Norway, Canada, USA, UK, Germany, France, and
Italy. A large number refused to identify the residence.
2. All investigated families were in Iraq during the war of 1991, where the DUW
where used by the US and UK armies.
3. Number of children of specimen families was 1475 children.
4. Around 55% of the investigated families had more than three children, 22% had
three children, 18.6% had two children, and only 4.5% had one child.
5. 302 specimen families )64.5%( had children born in Iraq before 1991 war, their
total was 996 children )67.5%(, 31.9% of which male, and 69.0% female Female
were almost twice as much as male.
6. 35.5% of the families had children who were born post 1991 corresponding to
children percentage of 32.5% of the entire children. From these children, 30.7% were
born in Iraq and 69.3% were born outside Iraq. Out of them, 36.5% were male,
63.5% female. Here we find the female are greater than the male.
7. Health condition of children born in Iraq before 1991: the healthy children from
them were 40.0% of the families. 40.7% of them male, 59.3 female. Ill children were
60.0% out of whom 64.0% male and 36.0% female. In case of sick children, number
of male children is greater than that of female.
8. Health condition of children born in Iraq after 1991: the healthy children from them
were to 68.3%, out of them 62.7% female and 37.3% male. Sick children were 31.7%
)64.5% male and 35.5% female(.
Here also, sick male children are dominant. Our opinion, there are two reasons for
that, First concerning the Special biological particularity characteristic of the male,
which states that their health is influenced by the Pathological factors more than the
female. This was what has been proven by Landman and Jackson in 1980 [5],
Bojkov in 1982 [6], and we emphasized it in 1985 [7]. The second reason is that the
male children in the Arab societies including Iraq have more freedom in play;
therefore, they were more exposed to war wracks than the female children. This was
approved by the parents we talked to. The media has confirmed this fact too.

9. 47 % of the all investigated families had 2 ill children. These children were 58.66
% of the total ill children of 750 children. Secondly, 46.4 % of the families had one ill
child )28.9 % of the all ill children(. Only 6.6 % of the families had 3 ill children,
which means 12.4 % of the total ill children. No family had more than 3 ill children.
Our results coincide with the investigation of Jawad Al-Ali, Chair of Cancer
department at the Training Hospital and Chief of Cancer and Tumors Center in Basra,
who found that more than one child was affected in families with non genetic factor,
rather they live in DUW area in Southern Iraq 1991 [8].
10. Diseases and sick conditions affecting the Iraqi children: Out of 750 ill children
)more than half of the total under investigation(, we found:
20.8% of them were affected by Cancers )Leukemia 62.8%, Malignant Tumors
14.0%(.
16.8% got sever Anemia.
15.7% had Difficult Birth Defect.
12.8% were born Premature.
10.9% got Kidney damages.
9.7% had Liver damages.
6.8% were infected by other diseases.
6.4% were affected by Neuro-Myopathy.
UN cancer statistics identified that in Iraq between 1989 and 1994, a significant
increase in cancer cases of 7-fold were registered. In Dhi Qar Province alone, the
number of cases jumped from 72 cases in 1989 up to 489 in 1994. This was explained
by the use of DUW in that area, which represented a long-term serious risk]9 [ .
The percentage of Severe congenital defects has been increased enormously in 1997, where it reached 5 fold that of 1990.
Among these diseases new unknown congenital defects were noticed ) “Althawra”-Baghdad, 22 Feb.2002(

After analyzing the severe congenital defects in Basra during the period: 1990 -2000,
a significant increase was registered. In 2000, these defects became 6 fold of those in
1991 [10].Thamir Hamdan reported a large increment in severe congenital defects and
cancer diseases among civilians. Other physicians reported a growth of 3 fold relative
to second gulf war [11].
The Cancer Center at Baghdad University Hospital revealed an increase of 1.8% in
the severe congenital defects)“ AL-Aalam”-Baghdad,11 April 2001(. Anita Lilburn
reported that the severe congenital defects and cancer diseases were spread as epidemic
among Iraqi civilians, this issue can not be tolerated [12].
Researchers and representatives from 4 ministries agreed during a meeting on
radioactive environmental impact in July 2003 about the fact that the radioactive
environmental impact was the main reason for severe congenital defects and cancer
diseases. Salam Hussein of the Ministry of Health identifies in that meeting sponsored
by Baghdad Council Health and Environment Committee the fact that

the radioactive environmental impact was the reason for the 5% increase in severe
congenital defects. Riyadh Al-Adhadh of Baghdad Council, Health and
Environment Committee indicated a 12% increase in severe congenital defects,
especially from DUW )“Azzaman”-Baghdad,13 July 2004(.
11.Our study found that 24.53% of the expatriate Iraqi sick children )totally 750
children( died )58.1% male and 41.8% female(.
12. To analyze the death cause among expatriate Iraqi sick children, it was shown
that firstly cancer and tumor diseases were by 40.2%, secondly, Liver diseases
)28.8%(, thirdly, Severe congenital defects )13%(, fourthly, Kidney diseases
)9.8%(, and sixth were other diseases )8.1%(.
These results coincided with Dr. Al-Ali report which identified an increase from
34 cases in 1988 up to 644 cases in 2002, i.e., an increase of 19% [13].
13. A preliminary analysis of our study resulted in a hypothesized relation
between the sick / dead children and the use of DUW, due to direct exposure from
the wracks or indirectly via their parents. The following results were calculated:
In 33.3% of the families, the fathers were serving in Iraqi armed forces and
participated in the second gulf war of 1991.
23% of the families were residing close to areas attacked by DUW 1991.
In 30.3% of the families, the mothers were pregnant during the second gulf war
of 1991. 26.8% of the pregnant mothers were residing very close to areas
attacked by rockets and artilleries.
13.3% of the families had had already children born prior to 1991, and played
close to wracks exposed to DUW, especially in mid and South Iraq.
Still, these results are in agreement with other Iraqi and foreign studies.
Many scientific studies related between cancer spread and the strange congenital
defects and the use of DUW. A paper published by Jawad Al-Ali identified the
increase of Leukemia and Severe congenital defects due to the use of DUW. In
Basra province, only 11 out of 100 thousand person identified cancer diseases in
1988. In 2002, this figure was increased to 123 cases per 100 thousands. This
means an increase by 11 fold. The severe congenital defects had an increase in
the rate from 3.2 in 1990 up to 22 cases per 1000 births in 2000, i.e., with an
increase of 7 fold. Al-Ali emphasized that most of the affected children had
fathers who participated on the Second Gulf War in 1991; some of their
mothers delivered more than one child. There was a strange phenomenon in the
medicine, where one member of the family showed more than one cancer
disease, or more than one child gets cancer in the same family, which was
without cancer history. Al-Ali presented a province map indicating the locations
with the significant rate of cancer diseases. Those locations were all hit by the
DUW in 1991[14]. Al-Ali, who is a specialized physician trained in the UK with
the degree of FRC, and a member of the Royal College of Physicians, informed in
March 1998 Robert Fisk, the British journalist specialized with Middle East
,about these locations which were saturated with the radioactive dust due to the use
of DUW by the US Army. The maps showed a four-fold increase in cancers in
those areas where the fighting took place. And the people from those fields and
suburbs where the,

ordnance were fired were clustered around Ali’s cancer clinic in Basra. Old men,
young women with terrible tumours, whole families with no history of cancer
suffering from unexplained leukaemias15]].
Other studies indicated a relation between use of DUW and spread of some
cancer diseases and congenital defects [16]. Muna Al-Khamas,an oncology
professor at Baghdad University, announced before an international meeting that
the investigations on Iraqi soldiers who participated on the second gulf war
indicated a large increase in different types of cancer cases. Among those cases,
the Leukemia was identified by 13.3% out of the total of 1425 cancer cases under
observations. Other studies, presented in the international conference, indicated
a relation between the chemical toxicity of the DU and cancer diseases [17]. Alim
A.H. Yacoob, a head of one of research groups investigating the DU issue,
concluded the increase of cancer diseases among population by 121% in 1997
compared to year 1990. In 1999, this percentage increases to 242% and
Leukemia rate increased to 60% in 1997 and 100% in 1999. The investigation
indicated that the increase was dominant among children who are under 5 years
)49.6%(, which is an indication for an early children exposure post the war. The
rate among affected women and men increased by 102% for men and 160% for
women; in Basra, 688 cases were identified in 1999 [18].
Physicians working at hospitals in Baghdad observed a noticeable increase in
Congenital defects of infants born lately. Health authority related that increase
to the Iraqi mother exposure to DUW in the recent years. They emphasized that
the largest exposure to DUW was to identify in the southern provinces,
especially Basra and Najaf. The main cause for that increase was the use of
DUW. Ibraheem Aljiboury a scientist of Baghdad University found a large
number of congenital defects due to mother exposure by DUW in southern
Iraq. Nawar Ali of Baghdad University a scientist of Department of Newborn
infants at the University hospital indicated that 650 cases of Congenital defects
were recorded during 2003, August. This result means an increase of 20%
compared to the condition before the war. Those results did not include the cases
recorded at the private hospitals, which means that the real number of the
impacted by that disease was bigger. A health expert emphasized that
radioactive contaminated water due to use of DUW can be considered as the
main cause for the congenital defects [19]. Qasem Faleh of Nuclear Radiation
Hospital in Baghdad assured that the main reason behind the impact of cancer
diseases in Iraq is the use of DUW in 1991. The proof for this statement is that
two third of the impacted patients have being residing in areas surrounding
Basra in southern Iraq near Kuwait. In addition, these cancer cases have been
doubled immediately post the war. Strange cases occurred after 1990 which
were not common before the war, as breast cancer among girls under 12 years
and in a large number of families in southern Iraq and bone cancer by children,
and urogenital tract by teenagers and pulmonary system tumors by suckling
infants [20].

Lately, sources of the Iraqi Health Ministry announced the existence of more than
140 thousand Iraqis currently infected by cancer, in addition to 7500 new cases per
every year, and that Nuclear Radiation Hospital in Baghdad receives about 150
patients daily from all provinces. Experts expect that this number will increase up to
25 thousand cases annually )“Alkhaleej”,18 September 2004(. A new report released
by the Iraqi Health Ministry identified that the number of cancer diseases currently
observed by the special Iraqi Health administrations is 140 thousand cases. The report
explained the increase in cancer disease rates is related to the use of internationally
damned weapons including DUW during three wars in the region which impacted the
environment heavily. The authority stated that the majority of the cases, as
Leukemia, Lymphatic cancer, Brain and nervous system tumor, breast cancer by
women, beside the children cancer diseases which reach 8% )“Al-Sabah”,27 April
2005( are found in the southern provinces.
These conclusions were made based on many investigations conducted on old US, UK
and Canada pioneers served in the gulf war. There was an indication that their
families identified a lot of cancer diseases and congenital defects. Asaf Duracovic,
UMRC’s Director of Research, identified DU in the blood, urine, and bone of the
affected soldiers, and in the bones of the dead soldiers who have participated on
the Second Gulf War in 1991 [21]. An investigation conducted by the Cancer
Research Institute at Manchester, UK indicated that children born by parents who
were exposed to radiation during a period of their life could be infected by Leukemia.
A study conducted at Oxford university proved that mice injected by radioactive
Plotinum deliver mice affected by Lymphatic Leukemia and other cancer diseases at a
rate of 90%. The study also indicated that the born mice whose parents were exposed to
radioactivity are more vulnerable to environmental contamination and consequently
indicate increased rate of cancer diseases after their birth )“Asharqalawsat’, 11 August
1998(.
RECOMMENDATIONs
1. The current our results are not final. However, the results assume a
strong relation between cancer diseases and severe congenital defects
and other diseases affecting expatriate Iraqi children who migrated
after the 1991 war which was involved with DUW.
2. These results could be more convincing if they are compared to
records prior to 1991 and if they are endorsed by Uranium test in the
patient’s blood and in the tissues of the dead bodies.
Based on this, we urge more investigations on Iraqi expatriate sick children who
were born post 1991 and who die due to cancer diseases. The health conditions of
Iraqi mothers belonging to families with high risk factor and who were in Iraq

3. frequent abortions or had children with severe congenital defects, or
those who had a child with cancer disease or died on cancer after 1991,
should be investigated carefully.
4. A message explaining all facts about the use of DUW in Iraq should be
passed to the physicians of the countries where expatriate Iraqi
families are present, in order to relate these facts to any disease or
medical case occurred to these people including the death.
REFERENCES

1-Chris Busby, Depleted Science: Health Consequences and Mechanisms of
Exposure to fallout from Depleted Uranium Weapons, CONTRIBUTION TO
INTERNATIONAL DU CONFERENCE HAMBURG OCT 16-19TH 2003,
Occasional paper 2003/06; July 2003, Aberystwyth: Green Audit
2- Douglas Holdstock, A Gulf in understanding, Science & Public Affairs,
February 2001.
3- Hari Sharma, Investigations of Environmental Impacts from the Deployment of
Depleted Uranium Munitions, Depleted Uranium Watch, September 2003
4-Tedd Weyman, Abu Khasib to Al Ahqaf: Radioactive warfare in Iraq – Field
Investigations Report, Uranium Medical Research Centre,November 2003
5- Landman,J. and A.A.Jackson, The Role of Protein deficiency in the Etiology of
Kwashiorkor,Irop.Metam.Res.Unit.UWI,Jamaica,West India Med.Journal,29
April 1980.
6 - Bojkov,L.Physiology and Pathology of Premature baby,” Medicina i Physkultura”, Sofia, 1982, p. 111.
7 - Almuqdadi, K., Malnutrition:Medico-social aspects. Scientific study, Sofia,
1985,pp 164-165.
8- Jawad al-Ali,Congenital malformations and leukemia in the Basra area
following the Gulf War, International Conference on Environmental Effects of
War, The examples of Agent Orange and Depleted Uranium. Stockholm • 23-24
Apri 2004.
9- Iraq blames Gulf war bombing for increase in child cancers, By James CimentNew York , BMJ, 317:1612, 12 December 1998.
10- Imad Al-Sadoon, Genan G. Hassan , Alim A-H. Yacoub and Elham Altoma,
Depleted Uranium and Health of People in Basrah: Epidemiological Evidence.
Incidance and Pattern of Congenital anomalles amonf Births in Basrah during the
period 1990-2000, Selected Research Works on the Effect of DU on Man &
Environment in Iraq, International Depleted Uranium Study Team (IDUST) Document Archives .
http://www.idust.net/Docs/IQSRWrks/SelWks09.pdf
0H

11- Scott Petrson, DU´s Fallout in Iraq and Kuwait: A rise in illnesses, The
Christisn Science Monitor, 29 April,1999.
12-Anita Lilburn, Iraks befolkning drabbades hård, Dagens Nyheter, 24 januari
2001
13- Jawad al-Ali, Effects of War and the use of Depleted uranium on Iraqi
southern district (Basrah), International Conference on Environmental Effects of
War, The examples of Agent Orange and Depleted Uranium. Stockholm • 23-24
Apri 2004.
14- Jawad al-Ali,Congenital malformations and leukemia in the Basra area
following the Gulf War, International Conference on Environmental Effects of
War, The examples of Agent Orange and Depleted Uranium. Stockholm • 23-24
Apri 2004..
1
5- Robert Fisk ,These children had cancer. Now they are dead. I believe they were
killed by depleted uranium , The Independent (UK), January 10, 2001
16- International Conference on the Health and Environmental Consequences of
Depleted Uranium Used by the United States and British Forces in the 1991 Gulf
War, Baghdad-Iraq,2-3 December 1998.
17- The Dirty War against Iraq from 1991 Onwards, Professor Mona Khammas'
Speech at the Roundtable Conference (30th July 1999)
18- Alim A. H. Yacoub,Imad Al-Sadon,Genan H.Hassan , Further Evidence on the
Relation Between Depleted Uranium and the Incidence of Malignancies (With
Specific Reference to Leukaemias Amoung Children in Basrah, Southern
Iraq).Selected Research Works on the Effect of DU on Man & Environment in
Iraq,International Depleted Uranium Study Team(IDUST)-Document Archives
19 - IRAQ: Doctors warn of increasing deformities in newborn babies, IRIN,
Baghdad, 27 April 2005
20- Fördubblat antal cancerfall i Irak, Dagens Nyheter, 3 mars 2001
21- Durakovic A ,Lecture:”Critical Evaluation of the Quantitative Analysis of
Uranium Isotopes in the Biological Specimens of Allied Forces Gulf War Veterans
Mini Symposium” , Free University, Brussels, Belgium, October 26, 2000,
Uranium Medical Research Centre (UMRC)

Illustration 1
Questionnaire
Only for family ( or one of family:Husband/ Wife) was in Iraq.
Please tick appropriate box (X)
*Was the husband
the wife
in Iraq during the War of 1991 ?
The husband is healthy ? Yes
No
Or suffering from any of the following*
diseases: Anemia
Leukaemia )Blood cancer(
Other cancer
or tomur
?
Other disease
Kidney damage
Liver damage
* The age of the husband when he left Iraq was: Less than 20 years
over 20
years
over 30 years
over 40 years
over 50 years
More than 60 years
?
* The wife is healthy ? Yes
No
Or suffering from any of the following
diseases: Anemia
Leukaemia (Blood cancer)
Other cancer
or tomur
Kidney damage
Liver damage
Other disease
?
* Has the wife encountered: Repeated abortion ( more than 2 abortion)
Stillbirth
Deformed birth
Premature
Birth with less than
normal weight
? If the answer is yes: once
twice
more than tow
times
?
* The age of the wife when she left Iraq was: Less than 20 years
over 20
years
over 30 years
over 40 years
over 50 years
more than 60
years
?
* Did you (The family ) have any children during the 1991 war ?: No
Yes
?
If the answer is yes, was this: one child
2 children
more than 2 children
?
*Are all your children healthy ?: Yes
No
Or suffering from any of the
following diseases: Anemia
Leukaemia
Other cancer
or Tomur
Kidney damage
Liver damage
Neural damage
Muscular pathy
Mental disability
Other disease
?
* The number of ill children: one
tow
three
more than three
* Gender of ill children: Male
How many (number)
? Female
How
many (number)
?
* What is the current age of the ill child ?: Less than 5 years
over 5 years
over 10 years
?
* Where was the ill child born ?: In Iraq
Outside Iraq
?
If the child born in Iraq: How old was when left Iraq?: Less than 5 years
5 years
over 10 years
?

over

* Did you ( the family) have a child outside Iraq ? No
Yes
? If the
answer is yes: one
tow
three
more than three
?
*How many: males (number)
? How many females (number)
?
* Are all those born outside Iraq healthy ?: yes
no
? If the answer
is no: *How many ill child/ children :Males (number)
? Females
?
* What disease have ill child/ children ?:Birth deformity
Lack of weight
Premature
General weakness
Anemia/Paleness
Leukaemia
?
Other cancer
Other disease
* Do you have a child who died after the war of 1991:No
Yes
?
*Where did the child die ?: In Iraq
Outside Iraq
?
* How many children died ?: one
tow
more than tow
?
*How old was ?: Less than 5 years
Over 5 years
Over 10 years
?
*What gender ?:Male
,How many(number)
Female
,How many?
* After haw many years of leaving Iraq did death occur?: One year
2
years
3-4 years
more than 4 years
?
*Was the cause of death any of the following: Birth defect
Anemia
Leukaemia Other cancer
Tomur
Kidney damage
Liver
damage/disease
Brain damage
Neuro-muscular damage
Pralalysis
Other disease
?
* Are husband and wife relatives ?: yes
no
? If the answer yes:
first cousins
second cousins
?
*Is there a hereditary disease in the family?: yes
no
we do not
know
*Does the family have a female relative
male relative,who was in Iraq
during the war of 1991 ?: Yes
No
? If the answer yes: Where is this
relative now ?:Inside Iraq
Outside Iraq
?
As far as you know, what happened to this relative ? :Healthy
Sick?
If sick, are suffering from: Anemia
Leukaemia Other cancer
Or
tomur
Kidney danage
Kidney damage
Liver damage/disease
Hereditary disease Other disease
?
* If the relative is female:What is the degree of kinship: First cousin
Second cousin
?
*Has she had any of the following: Repeated abortion ( more than 2 abortion)
Stillbirth
Deformed birth
Premature birth
Birth with less
than normal weight
Other medical condition
?
If the answer is
yes: once
twice
more than tow times
?
* Did you (the family)have any relative die after the 1991 war ?: No
Yes
? If the answer yes to the obove question, where did He / She die ?: Inside Iraq
Outside Iraq
? If outside Iraq, after how many years since leaving Iraq
did death occur ?: One year
2 years
3 years
4 years
5 years
more than 5 years
more than 10 years
?
* How old was the deceased person ?: Less than 5 years
over 5 years
over 10 years
over 20 years
over 30 years
over 40 years
over 50

*As far as you know what was the cause of death?: Leukaemia
Other
cancer or Tomur
Anemia
Kidney damage
Liver damage/ disease
Heart failure
Other disease
Other reason
?
* Where are you resident now ? answer if you want
* Do you have any other related information ? If so, please mention briefly:

Managing Editor
Prof. Dr. Walid Al-Hayali

Editorial Secertary
Ass. Prof. Dr. Hassan Al-Sudany

Board of Editors
Prof. Dr. Abduelah Al-Ssayegh
Prof. Dr. Hussein Al-Anssary
Ass. Prof. Dr.Mohammed Falhy
Ass. Prof.
Dr. BRØNSHØJHOLMS
Lutfi Hatem ALLE 45, 1. SAL
Address:
- KØBENHAVN
Mrs. Aseel2700BRØNSHØJ
Al-Amiri

The Scientific Journal of
ARAB OPEN ACADEMY IN
DENMARK
DENNARK
Website : www.ao-academy.org
e-mail

: ao-academy@yahoo.com

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful