‫عبارات التفاؤل‬

‫‪-1‬يب أن تكون قويا ‪ ،‬وأن تشعر بأنك قوي ‪ ،‬أقوى من أي فكرة تزعزع‬
‫ثقتك ف نفسك ‪.‬‬
‫‪-2‬يب أن تعل كلمك دائما عن الصحة والسعادة والنجاح وعن ناحك ‪،‬‬
‫وعن ناح كل إنسان أيضا ‪.‬‬
‫‪-3‬يب أن تعل كل صديق لك يشعر أن فيه شيئا متازا ‪ ،‬شيئا يسره هو ‪.‬‬
‫‪-4‬يب أن تنظر إل الانب الشرق من الياة ‪ ،‬وأن تعمل على تقيق كل‬
‫آمالك ‪ ،‬وأنت على يقي بأنا ستتحقق بشكل ما ‪.‬‬
‫‪-5‬ل تفكر إل فيما هو أبسط و أسهل ‪ ،‬ول تتوقع إل ما هو أحسن‪.‬‬
‫‪-6‬يب أن تكون جادا متحمسا بالنسبة لنجاح الخرين ‪ ،‬بنفس الدرجة الت‬
‫تتحمس با لنجاحك أنت‪.‬‬
‫‪-7‬حاول أن تنسى دائما أخطاء الاضي ‪ ،‬وأن تتجه إل الستقبل دائما ‪.‬‬
‫‪-8‬يب أن تكون بشوش الوجه وأن تبتسم لكل إنسان تراه ‪.‬‬
‫‪-9‬يب أن تقضي أطول وقت مكن ف تسي نفسك وبذلك ل يتسع وقتك‬

‫لنقد غيك من الناس‪.‬‬
‫‪-10‬ل تأسف على ما فات ‪ .‬وكن أقوى من غضبك وكن أقوى من الستسلم‬
‫للتعب فسيكون لديك وقت دائما لشيء جديد ‪.‬‬
‫ل تيأس إذا تعثرت أقدامك و سقطت في حفرةواسعة‪ ...‬فسوف تخرج منها وأنت أكثر تماسكا و قوة و ال مع‬
‫الصابرين‪...‬‬
‫*لتحزن إذا غدرك أقرب الناس إليك‪...‬فسوف تجد من يخرجك من الحزن ويعيد لك الحياة والبتسامة‪...‬‬
‫*ل تضع كل أحلمك في شخص واحد‪...‬ول تجعل رحلة عمرك كلهالشخص واحد تحبه مهما كانت صفاته‪ ...‬ول تعتقد‬
‫أن نهاية الشياء هي نهايةالعالم‪..‬فليس الكون هو ما ترى عيناك‪...‬‬
‫*ل تنتظر حبيبا باعك ‪...‬ولكن انتظرمن يضيء لك الحياة من جديد‪...‬‬
‫*ل تحاول البحث عن حلم خذلك وحاول أن تجعلمن حالة النكسار بداية حلم جديد‪...‬‬
‫*ل تسافر إلى الصحراء بحثا عن الشجارالجميلة فلن تجد في الصحراء غير الوحشة‪..‬‬
‫*ول تبحث عن الحب في قلب باعكفلن تجد إل حبه لنفسه‪...‬‬
‫*إذا كان المس ضاع‪...‬فبين يديك اليوم و إذا كاناليوم سوف يجمع أوراقه ويرحل‪...‬فلديك الغد‪...‬ل تحزن على المس‬
‫فهو لن يعود ولتأسف على اليوم فهو راحل و احلم بشمس مضيئة في غد جميل‪...‬‬
‫*إنا أحيانا قدنعتاد على الحزن حتى يصبح جزءا منا ونصير جزءا منه ولكن إذا لم تجد من يسعدك فحاولن تسعد نفسك‬
‫و إذا لم تجد من يضيء لك الطريق فحاول أن تمشي في الظلم‪...‬‬
‫*أحيانا يغرقنا الحزن حتى نعتاد عليه ‪..‬وننسى أن في الحياة أشياء كثيرةيمكن أن تسعدنا‪...‬‬
‫وأن حولنا وجوها كثيرة يمكن أن تضيء في ظلم أيامناشمعة‪...‬فابحث عن قلب يمنحك الضوء‪..‬‬
‫*وأخيرا أجمل ما في اليام الماضية أنهامضت وأجمل ما في اليام الحاضرة أنها ستمضي وأجمل ما في اليام التي‬
‫ستأتي أنها لمتأتي و أجمل ما في الحياة أن هناك موت‬
‫فاقول لك‬
‫إذا كان المس ضاع‪...‬فبين يديك اليوم‬
‫و إذا كاناليوم سوف يجمع أوراقه ويرحل‪...‬فلديك الغد‪...‬‬
‫ول تحزن على المس فهو لن يعود‬
‫ولتأسف على اليوم فهو راحل و احلم بشمس مضيئة في غد جميل‪...‬‬

‫مكونات التنوير وشخصياته في صحافة المهجر العماني‬
‫صحيفة (الفلق) الزنجبارية نموذجا (*)‬
‫الصور‬
‫محسن الكندي (كاتب وأستاذ مساعد بجامعة السلطان قابوس)‬
‫المرافقة‬
‫تشكل صحافة المهجر العماني ‪ -‬منذ صدورها المبكر في أوائل هذا‬
‫القرن ‪ -‬واقعا تسجيليا هاما لفترة دقيقة من تاريخ الثقافة العمانية في‬
‫شرقيا أفريقيا‪ ،‬حيث المهجر العماني الخصيب والغني بكثير من الرؤى‬
‫والتطلعات الحضارية التي خلفها العمانيون على كافة المستويات‪:‬‬
‫السياسية والجتماعية والثقافية‪ ..‬وهي فترة تقترن أيضا بمساقات الحربين‬
‫العالميتين الولى والثانية‪ ،‬وما صاحبهما من قلق سياسي‪ ،‬ونتج عنهما‬
‫كافة أشكال الفقر‪ ،‬والعوز والهجرة‪ ،‬والتشتت على الصعيد الجتماعي‬
‫بالتحديد‪ ..‬كما أن هذه الفترة من جانب آخر تقترن بظهور خطاب ثقافي‬
‫جديد شكلته جهود المصلحين والتنويريين في عمان وخارجها‪ ،‬والتي‬
‫خاضت مراسها الثقافي عبر الصحافة والتأليف التاريخي (‪ ،)1‬والفقهي‪،‬‬
‫بل وحتى الدبي من خلل قصائد الشعر والمنظومات‬
‫الوثائقية (‪ )2‬التي تحفظ كيان الهوية للمة‪ ،‬بعد حاله التشتت والتبعثر‬
‫تلك‪.‬‬
‫لقد كانت مهمة أولئك التنويريين صعبة للغاية‪ ،‬لنها انبثقت من تحولت‬
‫خطيرة على المستويين السياسي والجتماعي‪ ،‬وحددت مسارها وسط مغبة‬
‫المكانيات المحدودة لمجتمعاتهم أفقا ورؤية‪ ،‬ومن ثم تقبل ورفضا‪ ،‬تذكيها‬
‫في ذلك مصاعب مادية وأخرى معنوية لوطنهم "الم عمان" ومهجرهم‬
‫الشرقي "زنجبار وافريقيا الشرقية" (‪.. )3‬من تلك الظروف مجتمعة جاءت‬
‫نماذج الصحافة العمانية في شرقي افريقيا ممثلة في جرائد وصحف‬
‫ومجلت عديدة من مثل‪" :‬النجاح" (‪ )4‬و "الفلق" و "النهضة" (‪)5‬‬
‫و"الشروق" و"المرشد" (‪ )6‬و "المة" (‪ )7‬و"المعرفة" و"مجلة المعلمين" (‪)8‬‬
‫و"الصلح" (‪ )9‬وجريدة "زنجبار" (‪ )10‬جاءت لتصيغ ما يسمى بـ‬

‫"سوسيولوجيا‬
‫الثقافة" للمجتمع العماني سواء في مكان صدورها "زنجبار أو في مدن‬
‫افريقيا الشرقية" أو حتى في عمان ذاتها‪ ،‬لن التواصل كان قويا بينها‬
‫رغم بعض العقبات السياسية والجغرافية التي تظهر بين وقت وآخر‪.‬‬
‫لقد حددت تلك الصحف ‪ -‬بفض النظر عن تفاوت مستواها الفني‬
‫والموضوعي ‪ -‬توجهات المثقف العماني التنويري في تلك الفترة الخصبة‬
‫بمعالم التنوير في الوطن العربي‪ ،‬وخاصة في عواصمه الثقافية الكبرى‪:‬‬
‫بغداد والقاهرة وبيروت‪ ،‬ودمشق‪ .‬حيث كان ذلك التحديد يقع في دائرة‬
‫النقسام بين نموذجه المنتمي الى جذوره القبلية وهويته السلمية‬
‫والحداثية من طرف‪ ،‬وبين التوجه التنويري‪ ،‬والحلم بالديمقراطية من‬
‫طرف آخر‪ ،‬وهذا ما قدمته كك الصحف في خطابها الثقافي العام‪.‬‬
‫التنوير رؤية ومفهوما‬
‫إن مناقشة مثل تلك الطروحات التنويرية للمثقف العماني من خلل تلك‬
‫الصحف يقودنا في باديء المر الى الخوض في غمار مفاهيم التنوير كما‬
‫حددتها الموسوعات والمعاجم ودوائر المعارف المختلفة بيد أننا لن نغفل‬
‫التفرقة بين مفاهيم ثلثة‪ .‬تدخل ضمنا في سياق حركة هذا المصطلح‬
‫"التنوير" وهي "ميتافيزيقيا النور" و "فكر النوار" و "أيديولوجيا التنوير"‪..‬‬
‫ولكننا سنطرح قبل ذلك كل عدة أسئلة هي مثار موضوعنا الحقيقي في‬
‫هذا البحث من مثل‪" :‬ما التنوير؟ وهل الصحافة وعاء حافظ له؟ ولماذا‬
‫ظهرت فكرة التنوير مع بدايات القرن بالذات؟ وما مكونات هذا التنوير‬
‫في هذه الصحافة؟‬
‫والجابة عن هذه السئلة يمكن استجلؤها من خلل تلك المفاهيم الثلثة‪:‬‬
‫فالمفهوم الول "ميتافيزيقيا النور" أعمي به كل منظومات الفكار المبنية‬
‫على ‪/‬أو المنبثقة عن‪ ،‬أو المكرسة لي خطاب يضع موضع التعارض‬
‫الكلي لكلمتي "النور" و "الظلم" لكي يلحق بالولى مقولت "ايجابية" مثل‪:‬‬
‫الحق والخير والهداية والعقل والعلم والتقدم‪ ..‬وبالثانية مقولت "سلبية"‬
‫مثل الباطل والشر والجهل والتخلف‪..‬‬

‫والمفهوم الثاني "فكر النوار" فهو كل حركات الفكار والعتقادات التي‬
‫هيمنت على الثقافة الغربية في القرنين السابع عشر والثامن عشر‬
‫الميلديين‪ ،‬والتي تتجه الى المحافظة في بريطانيا‪ ،‬والى العلمانية في‬
‫فرنسا‪ ،‬والى الروح الدينية المشبعة بالروحانيات في ألمانيا‪ ،‬والى الفكر‬
‫التطهيري الذرائعي في الوليات المتحدة‪.‬‬
‫أما المفهوم الثالث "أيديولوجيا التنوير" فنعني به أية ممارسة فردية أو‬
‫جماعية أو خطابية أو مؤسسية تستهدف تحويل بعض الفكار وبنى‬
‫المعتقدات‪ ،‬وبعض القيم التي نعتقد أنها "تنويرية" الى مشروع أو برنامج‬
‫يهيمن عي غيره سواء بهدف تهميشه أو بهدف نفيه أو محوه وازالته" (‬
‫‪.)11‬‬
‫والسؤال الذي يطرح نفسه من بعد كل ذلك ‪ -‬أين يقع مفهومنا للتنوير من‬
‫بين تلك المفاهيم الثلثة؟ والجابة تكمن في كونه مزيجا منها‪ ،‬ومحاولة‬
‫فصله تكشف عن التوهم الواقعي الذي يفرضه واقع الحال‪ .‬إنه واقع‬
‫ذرائعي كما حدده المفهوم الول‪ ،‬وواقع تحويلي ‪/‬تطوري كما في المفهوم‬
‫الثاني‪ ،‬بل إنه واقع عقائدي كما في المفهوم الثالث‪ ،‬لذا فالتنوير يعني كل‬
‫ذلك‪ .‬فهو سلوك وممارسة‪ ،‬واعتقاد راسخ في ذهنية الفرد والجماعة معا‬
‫نحو التطوير والتحويل الى الفضل وفق رؤية حضارية‪ ،‬ومنهج سليم‪.‬‬
‫وبعد‪ :‬هل يا ترى حققت الصحافة وهي تصدر في زمن البدايات جزءا أو‬
‫كل من ذلك التنوير؟‬
‫الجابة أيضا مرهونة باستقراء اطروحتها التي قدمت على مدار صدورها‬
‫نموذج المثقف التنويري‪ .‬ل المصلح السلفي‪ ،‬الذي ل يشكل النقسام في‬
‫مرجعيته وتكوينه سوى جوانب محددة من الخلل المتصل بفهم الدين‬
‫ومعالجة بعض المور والفروع‪ ،‬والموقف من التقاليد التي طبق عليها‬
‫الجهل وران عليها التخلف‪.‬‬
‫إن هذا النموذج في كل اطروحاته الثقافية ‪ -‬وعلى امتداد الوطن العربي‬
‫ والخليج وحتى زنجبار أيضا ‪ -‬ل يختلف مع كيانه المنتمي اليه واقعيا‪،‬‬‫فهو ل يختلف مع القبيلة‪ ،‬ول مع النخبة العيانية‪ ،‬ول حتى مع السلطة‪،‬‬
‫وإنما هو يتحالف مع هذه الطراف كلها‪ ،‬وتصبح رؤيته في المجمل العام‬

‫عقل متزمتا‪ ،‬ورؤية متطرفة نحو كل بوادر التحضر‪ ،‬رافضا إياها‬
‫مشترطا شروطه القاسية معها ومع كل طلئع النور التي يردها‪ ،‬فتحول‬
‫رؤيته الى أفق ضيق‪ ،‬ونظرة واهية قاتمة سوداوية‪ ،‬وهذا هو الخلف‬
‫العميق بين المصطلح السلفي والمثقف التنويري‪ ،‬والخير هو الذي قدمته‬
‫الصحافة ورحبت به‪ ،‬بل ورحب بها هو‪ ،‬رغم بدايات الزمن‪ ،‬وبوادر‬
‫التكوين‪.‬‬
‫الصحافة والمثقف التنويري‪ :‬الميلد والنطلقة‬
‫ليس بوسعنا بيان دور المثقف التنويري في عملية التحضر‪ ..‬فدوره‬
‫واضح للعيان منذ طلئع النهضة الحديثة التي شهدتها أقطار الوطن‬
‫العربي‪ .‬ذلك أن انفتاح عقله دون مصاحبات مقيدة‪ ،‬وشعوره بضرورة‬
‫مجاراة العالم فيما هو فيه من فنون المدنية والرقي بعين واعية‪ ،‬وصدر‬
‫رحب‪ ،‬أعطياه السمة‪ ،‬بل الدفعة الولى لخوض غمار الصلح‪ .‬وكانت‬
‫الصحافة وعاءه الول الذي صب فيها عطاءه غير المحدود‪ :‬جرى ذلك‬
‫في كافة أقطار الوطن العربي بدءا بأول صحيفة صدرت في البلد‬
‫العربية عام ‪1798‬م‪ ،‬ومرورا بصحيفة الوقائع المصرية التي صدرت‬
‫عام ‪1828‬م و "المبشر الجزائرية" التي صدرت عام ‪1847‬م‪ ،‬و "حديقة‬
‫الزهار" اللبنانية التي صدرت عام ‪1858‬م‪" ،‬و"صنعاء" اليمنية التي‬
‫صدرت عام ‪1877‬م‪ ،‬وانتهاء بأول صحيفة تصدر في بداية القرن‬
‫العشرين‪ :‬وهي صحيفة (القدس) عام ‪1904‬م (‪ .)12‬غير أن المثقف‬
‫التنويري في منطقة الخليج العربي ساهم أيضا في ذلك العطاء‪ ،‬وكانت‬
‫الصحافة أيضا سهمه الموجه تجاه المجتمع والواقع‪ ،‬فبدأت إصداراته‬
‫متوالية بدءا بصحيفة "الحجاز" السعودية عام ‪1908‬م (‪ ،)13‬ومجلة‬
‫"الكويت" عام ‪1928‬م‪ ،‬وجريدة صوت البحرين ‪1939‬م‪ ،‬ومرورا‬
‫بصحافة إمارات الساحل عام ‪1961‬م‪ ،‬ودولة قطر عام ‪1960‬م وانتهاء‬
‫بجريدة "الوطن العمانية" التي صدرت عام ‪1970‬م (‪ )14‬وأيضا "الغدير"‬
‫التي صدرت عام ‪1977‬م‪ ،‬وأخيرا "نزوى" التي صدرت عام ‪1995‬م‪.‬‬
‫ناهيك عن الصحف والجرائد التي أصدرها العمانيون في المهجر‬
‫الفريقي‪ .‬والتي هي مثار موضوعنا‪ .‬فالعمانيون استوطنوا شرق افريقيا‪،‬‬
‫وأقاموا فيها حضارتهم الحديثة وازدهر نشاطهم السياسي والقتصادي‬

‫والجتماعي في كثير من الدول الفريقية‪ .‬وتعود بداية علقتهم بالصحافة‬
‫الى تأسيس أول جمعية عربية في زنجبار وشرق افريقيا ابان حكم‬
‫السلطان علي بن حمود بن محمد (ثامن سلطين العمانيين في‬
‫زنجباروالجزيرة الخضراء) عام ‪1908‬م‪ ،‬وذلك بغرض رعاية مصالح‬
‫العرب القاطنين في أراضي شرق افريقيا والخاضعة لحكمه‪.‬‬
‫كما تعود تلك العلقة أيضا الى انشاء أول مطبعة في زنجبار‪ ،‬تلك الطبعة‬
‫التي ظهرت في عهد السلطان برغش بن سعيد‪ ،‬والذي حكم في الفترة من‬
‫( ‪1888-1870‬م) وأسماها (المطبعة السلطانية) (‪ )15‬وقد قامت بدور‬
‫مهم في بلورة كثير من مظاهر التحضر بدءا من طباعة عشرات الكتب‬
‫الدبية والفقهية والدينية أمثال كتاب‪( :‬هيمان الزاد‪ ،‬وقاموس الشريعة‪،‬‬
‫وحاشية الترتيب‪ ،‬ومختصر الخصال‪ ،‬وجامع البسيوي‪ ،‬ومنظومة مدارة‬
‫الكمال وغيرها)‪ ..‬وانتهاء بطباعة كثير من الصحف التي أثرت في هذا‬
‫التحضر بعمق‪ ..‬وساهمت في كثير من مظاهر التنوير خاصة وأن‬
‫محرري هذه الصحف نخبة من العلماء الفذاذ والدباء الكبار نذكر منهم‪:‬‬
‫العلمة الشيخ الديب ناصر بن سالم الرواحي صاحب مجلة (النجاح)‪،‬‬
‫والشيخ الشاعر أحمد بن حمدون الحارثي‪ ،‬والشيخ ناصر بن سليمان‬
‫اللمكي‪ ،‬والشيخ أحمد بن سيف الخروصي محرر صحيفة "المرشد" والسيد‬
‫سيف بن حمود بن فيصل مؤسس جريدة النهضة‪ ،‬والمين بن علي‬
‫المزروعي الذي أصدر جريدة "الصلح" والشيخ هاشل بن راشد‬
‫المسكري‪ ،‬والستاذ أحمد بن محمد اللمكي‪ ،‬و محمد بن هلل البرواني‬
‫من أصحاب جريدة "الفلق" وقد تول كل منهم رئاسة تحريرها‪ .‬وكذلك‬
‫سيف بن عيسى البرواني والديب محمد بن علي البرواني والخير‬
‫صاحب مقامات أبي الحارث البرواني المعروفة في الدب العماني‬
‫الحديث‪ .‬إن الصحافة الزنجبارية بهذه النخبة من العلماء والمشايخ‬
‫المثقفين‪ ،‬والطلئع التنويرية‪ ،‬وبما أوتيت من فسحة فكرية ومعنوية ل‬
‫بأس بها‪ ،‬كانت منبرا هاما من المنابر الثقافية التي لعبت دورا كبيرا في‬
‫النهضة الفكرية‪ ،‬ليس في زنجبار وحدها بل حتى مدن شرق افريقيا‪،‬‬
‫وعمان أيضا‪ ،‬فلقد اسهم هؤلء المفكرون بدور ملحوظ في النهضة الدبية‬
‫ والدينية من خلل تنبيه تلك المجتمعات بالخطار المحدقة بهم وذلك‬‫حفاظا على هويتها العربية ‪ /‬السلمية التي لشك أنها مهمة في تلك‬
‫الفترة وفي ظل تلك الظروف العصيبة حيث دوافع التغريب‪ ،‬واطروحات‬

‫الستشراق في كافة مظاهرها‪ .‬ويمكن تلمس دور تلك الصحف من خلل‬
‫أهدافها وأهداف الوجود العماني في شرق افريقيا قاطبة‪ :‬والتي يمكن‬
‫ايجازها في النقاط التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬التركيز على مصالح البلد السياسية والجتماعية والقتصادية بسبب‬
‫توجهها الرسمي‪ ،‬ولنها صادرة من مؤسسات وجمعيات تنتمي قلبا وقالبا‬
‫لطروحات وآراء رسمية‪،‬ولذلك عنيت بالهتمام بالمشاكل القتصادية‬
‫التي هي عماد البلد ومن ذلك مشاكل النتاج والتسويق للحا صلت‬
‫الزراعية وفي مقدمتها محصول القرنفل عماد البنية القتصادية في‬
‫زنجبار وشرق افريقيا قاطبة (‪ )16‬ولهذا ل ضير أن تتخذ جريدة "الفلق"‬
‫كبرى الصحف الزنجبارية شعارها من هذا التوجه القتصادي فهي‬
‫(جريدة أدبية‪ ،‬سياسية‪ ،‬زراعية) وذلك تمشيا مع طبيعة تلك المصالح‬
‫الرسمية واثباتا لطبيعة أبوابها الثابتة التي لم تحد عنها‪.‬‬
‫‪ -2‬القيام بالدور النهضوي (الوحدوي)في طابعه السلمي أول‪ ،‬ثم‬
‫العربي ثانيا‪ ،‬فهذه الصحف بلورت دورها في هذين المجالين من خلل‬
‫توعية المسلمين في شرق افريقيا بأمور دينهم ودنياهم تدفعها في ذلك‬
‫مباديء وقيم عربية أظهرتها أفكار كثير من محرري هذه الصحف فها‬
‫هو الشيخ ابو مسلم الرواحي في مقدمة هؤلء الدعاة الى هذا الدور‬
‫الوحدوي إذ يقول في مقدمة ديوانه الشعري‪:‬‬
‫"‪ ..‬حررت جريدة النجاح طلبا في ائتلف الرابطة السلمية‪ ،‬لكي تبلغ‬
‫من الكمال مبلغا يكون عليه منشأ الترقي‪ ،‬وفتح باب السعادة لبنى النسان‪،‬‬
‫ودعاء الناشئة الزنجبارية الى اقتطاف ثمرة العلم النافع‪ ،‬ونبذ طريق‬
‫الجهلء‪.)17( "..‬‬
‫وكان الشيخ المين بن علي المزن وعي قد اختط لنفسه نفس التوجه‪،‬‬
‫باصداره لجريدة الصلح‪ ،‬فبدءا من عنوانها‪ ،‬وانتهاء من استشهادها‬
‫بالية القرآنية (إن أريد إل الصلح ما استطعت) كلها تشير الى‬
‫الصلح منهجا‪ ،‬والوحدة هدفا‪ ،‬والتنوير طريقا‪ .‬تبعا لكتاب ال‪ ،‬وسنة‬
‫نبيه المرسل‪ .‬وكان بينه وبين أصحاب البدع والخرافات والفكار السلفية‬
‫ما يكون بين المؤمن والكافر من تنافر‪.‬‬

‫‪ -3‬الهتمام بعمان (الوطن الم) لنها تشكل الهاجس الكبر لمحرري‬
‫هذه الصحف‪ ،‬فهي الموطن الول‪ ،‬وهي الثقافة الولى لهم‪ ،‬ولذا كانت‬
‫حاضرة في كل صحيفة من تلك الصحف‪ ،‬تتجسد أخبارها بين وقت‬
‫وأخر‪ ،‬لنها الكيان الذي ينتمي اليه هؤلء المحررون مهما كان مهجرهم‬
‫جميل وحياتهم فيه تتسم بالسعادة والهناء‪.‬‬
‫ولذا بدت أخبار عمان السياسية والجتماعية والقتصادية والتاريخية‬
‫متجسدة في أروع صورها في صفحات هذه الصحف والجرائد‪ ،‬ولعلنا‬
‫نذكر افراد صفحات خاصة بعمان‪ ،‬وتاريخها وعلمائها وعظمائها‪ ،‬وتعدى‬
‫المر الى ذكر كل ما هو متصل بها‪ :‬من طقسها ومناخها‪ ،‬والكوارث‬
‫الطبيعية التي تحل بها‪ ،‬ولم تغب قضيتها السياسية‪ ،‬ول أزهتها الحضارية‬
‫عن تلك الصحف في أية لحظة من اللحظات‪ ،‬بل قدمت أبرز الحلول‬
‫للنهوض بها‪ ،‬ومختلف التسهيلت لتجاوز قضيتها سياسيا وثقافيا‪ .‬وكان‬
‫اتصال رؤساء هذه الصحف وكتابها ومحرريها بأهم أقطاب القيادة‬
‫السياسية في عمان واضحا‪ .‬حيث عرض عليهم أهم القتراحات للنهوض‬
‫بها من محنتها تلك وبخاصة في النصف الول من هذا القرن الميلدي‪.‬‬
‫(أي في العشرينات والثلثينات وحتى الستينات)‪.‬‬
‫ولم تغب عن هذه الصحف ثقافة عمان وتاريخها المجيد‪ ،‬كما لم يغب عن‬
‫بعض محرريها مظاهر الفتخار بها دائما‪ .‬فها هو أبو مسلم الرواحي‬
‫يورد ذلك في قصيدته‬
‫اللمية‪ ،‬وقد نشرتها جريدة النجاح‪:‬‬
‫تجد أفعال أحرار الرجال‬
‫تفضل بالزيارة في عُمان‬
‫واحساب عزيزات المنال‬
‫تجد ما شئت من مجد وفضل‬
‫خيول ال في حزب الضلل‬
‫تجد ما قدمته من المنايا‬
‫عليه الكفر مبيض القذال‬
‫تجد في هيبة السلم شأنا‬
‫تجد همم الرجال مصممات‬
‫بثأر الدين ترفض كل غال (‪)18‬‬
‫‪ -4‬الحضور الدائم في الفعاليات الثقافية العربية والتواصل مع الحركة‬
‫الفكرية العربية‪ ،‬فلقد رأينا أن أغلبية تلك الصحف تستقي أخبارها من‬
‫مختلف الصحف العربية‪ :‬في سوريا ومصر والجزائر والعراق ولبنان‬
‫وغيرها‪ ،‬ولم يقتصر حضورها ذلك على كل الخبار بل‪ ،‬تواصلت صلتها‬

‫مع أقطاب التنوير في الوطن العربي أمثال‪ :‬محمد رشيد رضا صاحب‬
‫(المنار) وزكي مبارك صاحب (الرسالة)‪ ،‬وقبلهما مع مختلف رواد‬
‫الصلح والتنوير في الوطن العربي من أمثال‪ :‬محمد عبده‪ ،‬وجمال الدين‬
‫الفغاني‪ ،‬والشيخ اطفيش‪ ،‬وسليمان الباروني ومحب الدين الخطيب‪،‬‬
‫ومحمد لطفي جمعة‪ .‬وغيرهم الكثير والكثير‪ .‬ولقد وصل ذلك التواصل‬
‫ذررته عندما شارك أبو مسلم الرواحي بقصيدة في المؤتمر السلمي‬
‫الذي عقد في القاهرة برئاسة (رياض باشا) ونقتطف هنا بعضا من أبيات‬
‫تلك القصيدة‪:‬‬
‫ينقضي الدور بأدوار أخر‬
‫هزت العالم أدوار البشر‬
‫ضايق العالم وارتاد القمر‬
‫كل دور رقص الدهر له‬
‫إن نصف الليل يتلوه السحر‬
‫أيها العالم سعها جلدا‬
‫كلنا يرضع منها ويذر‬
‫إن هذا النيل أم حافل‬
‫واغتبطنا بمشاش ووبر‬
‫وضعتها لبنا ثم دما‬
‫ل ول يقنعها بلغ الحجر‬
‫وهي ل يقنعها ما ترتمي‬
‫أن ذي تلقف أرواح البشر‬
‫ذكرتنا بعصا موسى على‬
‫وبقينا نترامى في الحفر‬
‫نيلنا في الغرب يجرى ذهبا‬
‫لو ملكنا السيف لم نرجع الى‬
‫قلم في النصر ان قام عثر (‪)19‬‬
‫وتعدى ذلك التواصل حدود المشافهة واللقاءات السريعة الى تواصل النشر‬
‫والتوثيق والصدار‪ ،‬فلقد نشر الشيخ ناصر بن سليمان اللمكي بحثا في‬
‫مجلة (الهلل) المصرية الصادرة يوم ‪ 1906 /1/7‬حمل العنوان التالي‪:‬‬
‫"أشهر الحوادث وأعظم الرجال‪ :‬حميد بن محمد المرجبي فاتح الكونغو" (‬
‫‪.)20‬‬
‫ويعتبر هذا البحث لسيرة الشيخ المرجبي ‪ -‬كما يردها بعض المؤرخين ‪-‬‬
‫وثيقة تاريخية على قدر كبير من الهمية (‪ )21‬ومصدرا أصيل للباحثين‬
‫والمهتمين بالدراسات العمانية بصفة خاصة‪ ،‬لنه يلقي الضوء على‬
‫المؤثرات الحضارية العمانية في الكشف عن مجامل القارة الفريقية‪،‬‬
‫والنشاط القتصادي والجتماعي والثقافي الذي ترتب على الوجود العربي‬
‫العماني في مناطق البر الفريقي‪.‬‬
‫إن هذا التواصل يكشف من جهة أخرى ‪ -‬عن مدى العضوية التي ينتمي‬

‫اليها رواد التنوير والصلح (محررو هذه الصحف ورؤساؤها) في اطار‬
‫صلتهم الحضارية بمجريات الساحة العربية ثقافيا وأدبيا وسياسيا مما‬
‫يوصلهم في نهاية المر بنماذج المثاقفة العضوية‪ ،‬في أبعد معانيها‪.‬‬
‫إن هذه السماء على الطرف الخر ‪ -‬ل يمكن الجزم بها لول أن الثقافة‬
‫المادية قدمت لنا نماذجها منذ أن بدأت الشعار تأخذ مسلكا معنويا يصل‬
‫الى حد الفتخار بها وتزيين القلع والحصون والسيوف بها كما فعل‬
‫شعراء تلك الديار (‪( )22‬محمد بن سعود الصاري) وخلف بن سنان‬
‫الغافري والعلمة الشيخ مسلم الرواحي‪ ،‬والشيخ أحمد بن راشد الغيثي‪،‬‬
‫وعبدالرحمن الريامي وبشير بن عامر النزاري وغيرهم‪.‬‬
‫وأيضا ل يمكن الجزم بها لول أن المصادر الثقافية والفقهية والتاريخية‬
‫عربية كانت أم أجنبية قدمت لنا اسماءها‪ ،‬سواء تلك السماء المتصلة‬
‫بالتأليف الفقهي والتاريخي أو الدبي (‪ )23‬من أمثال‪ :‬العلمة الشيخ‬
‫ناصر بن أبي نبهان (‪1847 -1778‬م) الذي عنى بالتأليف في الفقه‬
‫والطب والفلك‪ ،‬ومن أشهر مؤلفاته (الحق اليقين)‪ ،‬و(لطائف المنن في‬
‫أحكام السنن) و(السر الجلي في ذكر أسرار النبات السواحلي)‪.‬‬
‫وكذلك الشيخ العلمة محمد بن علي المنذري صاحب كتاب (الخلصة‬
‫الدامغة)‪ ،‬وابنه الشيخ علي بن محمد المنذري الذي ألف في التوحيد‪ .‬كتابا‬
‫سماه (نور التوحيد)‪.‬‬
‫وأيضا الشيخ يحيى بن خلفان بن أبي نبهان الخروصي‪ ،‬والشيخ سالم بن‬
‫عديم البهلني‪ ،‬وابنه (أبو مسلم) الذي قدم من عمان في ‪1295‬هـ‪.‬‬
‫ومن بين المؤلفين العمانيين الذين ولدوا في شرق افريقيا الشيخ علي بن‬
‫عبدال المزروعي‪ ،‬وابنه (المين) والخير صاحب كتاب "هداية الطفال"‬
‫ومؤسس صحيفة الصلح ومن بينهم ‪ -‬كما ذكرنا سلفا أيضا ‪ -‬الشيخ‬
‫علي بن خميس البرواني (‪ ،)1889 -1852‬والشيخ العلمة سالم بن‬
‫سعيد الشعبي صاحب كتاب (أسمى المقالب والمبهمات ‪ /‬والشيخ سليمان‬
‫بن محمد العلوي صاحب شرح (الجرومية) للصنهاجي وكذلك الشيخ‬
‫عبدال بن محمد الكندي‪ ،‬وعبدال بن صالح الفارسي الذي كان قاضي‬
‫قضاة كينيا‪ ،‬وصاحب الكتاب المسمى بـ "البوسعيديون حكام زنجبار" (‬

‫‪ )24‬ناهيك عن الشيخ سعيد بن علي المغيري‪ ،‬والمين المزروعي‬
‫واللذين سيرد تفاصيل ذكرهما لحقا‪.‬‬
‫‪ -5‬اعطاء المرأة دورها الجتماعي والحضاري توافقا مع انصاف‬
‫السلم لها‪ ،‬ومحاولة الخذ بيدها لتخرج من دياجير الجهل الى آفاق‬
‫النور والحضارة‪ ،‬فلقد نادت الصحف الزنجبارية بتلك الطروحات‬
‫الحضارية في سياق مساعيها لخدمة المجتمع‪ ،‬وتأصيل كثير من النظرات‬
‫السامية التي تحاول أن تخدم المرأة‪ ،‬خدمة حضارية‪ ،‬لنها أساس‬
‫المجتمع‪ ،‬وعموده الول الذي بسقوطه تتهاوى كل الركان‪ .‬فها هي‬
‫جريدة (الفلق) تستمد دور المرأة في المجتمع كما برهنه لها السلم‬
‫الحنيف في عقيدته السمحاء‪ ،‬فتدعو الى تعليمها وتثقيفها‪ ،‬وذلك من خلل‬
‫مقالة بعنوان "التعليم والمرأة" والذي نشر في ‪ 1939 /5 /9‬تقول الفلق‪:‬‬
‫"‪ ....‬فعلموا المرأة قبل كل شيء دين السلم‪ .‬دين الحياء والعفاف‬
‫والمانة والشجاعة‪ ،‬وكل خلق كريم لتغرس ذلك في نفوس ابنائها لينشأوا‬
‫على الفضيلة بعيدين عن كل خلق ذميم" (‪.)25‬‬
‫‪ -6‬العناية باللفة العربية‪ ،‬تعليما‪ ،‬وتثقيفا ودرسا‪ ،‬وتطبيقا في مجالت‬
‫الحياة المختلفة الرسمية منها وغير الرسمية‪ ،‬فكما هو معروف أن اللفة‬
‫العربية كانت لفة الحياة في كافة مظاهرها استنادا لسلطة الدور العماني‬
‫وهيمنته الحضارية بعالم افريقيا الشرقية ومدنها وقراها بدءا من مقديشيو‬
‫شمال الى مشارف موزامبيق جنوبا ومن مملكة أوغندا غربا الى أعال‬
‫نهر الكونغو شرقا‪ .‬وكانت تلك الهيمنة نابهة من جهود العمانيين السياسية‬
‫التي صاحبتها عناية كبيرة بنشر اللغة العربية عن طريق نشر الدين‬
‫السلمي أول‪ ،‬ثم إقامة المراكز التجارية ثانيا‪ ،‬وقد ساعدت اللغة العربية‬
‫بسهولة مصطلحاتها وسلسة نطقها على ذلك النتشار‪ ،‬ناهيك عن أنها‬
‫لغة القرآن الكريم‪ ،‬وضرورية للعبادات وأداء الصلوات وقراءة القرآن‬
‫وتفسيره ومعرفة السنة النبوية الشريفة‪ .‬المر الذي جعل الناس يقبلون‬
‫على تعلمها والتحدث بها من منطلق عوامل أخرى كا لختلط بالعرب‬
‫والتزاوج منهم مما أدى الى سرعة هذا النتشار وفقا لخاصيتي التأثير‬
‫والتأثر على الطرف الخر‪ .‬إذ ل مناص من تأثير العمانيين أنفسهم باللفة‬
‫السواحلية التي أتقنوها أيضا بل أسرفوا في اتقانها‪ ،‬المر الذي أدى الى‬

‫ردة فعل معاكسة تجاه لفتهم الم‪ .‬وتلك ضريبة دفعها العمانيون من جراء‬
‫تلك الهيمنة على الصعيد الحضاري في بعده العام ل الخاص‪ .‬وكانت‬
‫نسبية على كل حال‪.‬‬
‫فاحتفاظ كثير من العمانيين بلفتهم كانت السمة الغلب دائما‪ ،‬ومن جهة‬
‫أخرى فإن التقاء اللغة العربية باللغة السواحلية في شرق افريقيا أحدث‬
‫ألوانا عديدة من التأثر في كلتا اللفتين‪ ،‬بدءا من وجود الكلمات العربية في‬
‫اللغة السواحلية‪ ،‬كتابة ونطقا‪ ،‬مما جعلها تكتسب مكانة هامة في القارة‬
‫الفريقية‪.‬‬
‫هكذا كان ميدان الصحافة ميدانا حيويا هاما لعب دورا رياديا في النهضة‬
‫الفكرية والثقافية التي أسهم بها أبناء عمان في شرق افريقيا‪ .‬و لقد قامت‬
‫هذه الصحف مجتمعة بدور أكبر وأشمل في نشر اللغة العربية والثقافة‬
‫السلمية وهما عماد التنوير الحضاري في هذه الديار‪ ،‬وذلك بشكل‬
‫واسع‪ ،‬أسهم به عدد كبير من العلماء والدبا‪ ،‬والشعراء والمثقفين ضمن‬
‫خطة طموحة‪ ،‬وغايات جسام تجسد في أهداف تلك الصحف (وذلك‬
‫التنوير) إذا صح التعبير‪ .‬فتلك الهداف‪ ،‬تنويرية المبنى والمعنى في‬
‫جوهرها العميق المتجذر وفي معناها العم والشمل‪.‬‬
‫بقي أن نشير الى أن عدد الصحف والجرائد بلغ عددها أكثر من عشر‬
‫صحف وجرائد‪ ،‬نذكر تواريخ صدورها على النحو التالي‪" .‬النجاح‬
‫‪1911‬م‪" ،‬الجريدة الرسمية (ملحق الجازيت) والفلق ‪ ،1929‬والصلح‬
‫‪1972‬م‪ ،‬و(النهضة) ‪1949‬م‪ ،‬والمرشد ‪1954‬م‪ ،‬و(المة) ‪1958‬م‪.‬‬
‫ان هذه الصحف هي موضوع بحثنا ضمن محور التنوير ومكوناته‬
‫مستقبل‪ ،‬غير أن تركيزنا سوف يكون على أعداد محدودة بعامي ‪1938‬م‬
‫و ‪1939‬م من صحيفة "الفلق" نظرا لعدم توفر أعداد أخرى من تلك‬
‫الجرائد والمجلت واتخاذ ذلك العدد المحدد نموذجا لمعالجة ظاهرة‬
‫التنوير في حدودها الضيقة كجزئية نموذجية تفرضها طبيعة المنهج‬
‫التحليلي ل التاريخي لدراسة كهذه‪.‬‬
‫صحيفة الفلق‪ ،‬وآفاق الرؤية والرؤيا‬

‫‪ -1‬الفلق وآفاق الرؤية‬
‫تعد صحيفة الفلق أبرز الصحف وأهمها التي صدرت في زنجبار‪ ،‬منبثقة‬
‫من نشاط الجمعية العربية التي ما فتيء أعضاؤها أن يقترحوا في لقائهم‬
‫المنعقد في السادس من يوليو ‪1926‬م انشاء صحيفة عربية تجمع شتات‬
‫أفكار الجاليات العربية في زنجبار‪ ،‬وتحدد مواقفهم تجاه الوضع السياسي‬
‫والجتماعي والثقافي (القائم) هناك‪ ،‬وتربط من جهة أخرى كافة العرب‬
‫والعمانيين المتواجدين في كافة المناطق الفريقية بعضهم ببعض‪ ،‬بل‬
‫أيضا بأوطانهم‪ ،‬وخاصة "عمان" الم التي بعدت مسافتها جغرافيا‬
‫وسياسيا‪ ،‬بحكم انفصالها ككيان سياسي عن سلطنة زنجبار‪ ،‬كما يشير‬
‫التاريخ القريب‪ .‬وأكثر من ذلك كان هدف هذه الجمعية من اصدار‬
‫صحيفتها هذه هي إبراز نشاطها الثقافي والدبي والجتماعي والزراعي‬
‫وتجسيده أمام الرأي العام العربي والشعبي هناك‪ ،‬خاصة وأنها تصدر في‬
‫مركز السلطة الحاكمة في "زنجبار" و "الجزيرة الخضراء"‪ ،‬وغيرهما من‬
‫مدن وبقاع افريقيا الشرقية‪.‬‬
‫لقد تحولت تلك الرؤية الى رؤيا وذلك الهدف الى غاية تحققت‪ ،‬ففي عام‬
‫‪ 1929‬صدرت "الفلق" وسط تطلعات أعضاء الجمعية العربية الحالمة‬
‫بالتنوير‪ ،‬تذكيها في ذلك همسة مشرقة ونور يتبدى ولو من بعيد نحو‬
‫التعبير الحر‪ ،‬بعد أن ضاقت كلمتهم واختنقت أصداؤها على امتداد بعيد‬
‫من التاريخ الحديث‪ ،‬تدفعهم في ذلك تجربتهم الحرة الجريئة في انتخاب‬
‫أعضاء جمعيتهم ابان تأسيسها الول عام ‪ )26( 1926‬والتي كشف‬
‫النتخاب في حد ذاته نفحة من الديمقراطية غير يسيرة أيضا‪ .‬فكانت‬
‫توجهات الصلح والتنوير الحضاري خطتهم المثلى في هذا الصرح‬
‫الثقافي الذي بنوه بعقلية وثابة وطموحات عظام‪.‬‬
‫صدرت "الفلق" كجريدة ثقافية عامة (سياسية‪ ،‬أدبية اجتماعية‪ ،‬اقتصادية‪،‬‬
‫علمية‪ ،‬زراعية)‪ ،‬وأريد لها أن تتوالى كل سبت من كل أسبوع‪ :‬واستمرت‬
‫على هذا الحال متدفقة في عطائها منتظمة في ميقاتها الى أن جاء عام‬
‫‪1956‬م‪ ،‬حيث توقفت عن الصدور بهذا الشكل السبوعي‪ ،‬وأصبحت‬
‫تصدر كل أسبوعين متعاقبة بين يومي السبت والربعاء‪ ،‬وذلك حتى نهاية‬
‫شهر ديسمبر من عام ‪1993‬م‪ ،‬إذ توقفت بعد ذلك الى البد بتوقف نشاط‬

‫الجمعية العربية ومعها كل كيان الدولة العربية العمانية‪ ،‬اثر الحداث‬
‫الداعية التي شهدتها زنجبار وافريقيا الشرقية‪ ،‬واستهدفت تصفية الوجود‬
‫العربي (العماني) هناك (‪.)27‬‬
‫جاءت جريدة "الفلق" كلسان حال الجمعية العربية‪ ،‬ومنبر ثقافة وأدب‪،‬‬
‫ووثيقة شاهد عيان لمجريات التاريخ‪ ،‬حيث كانت أحداثه ساخنة‪ ،‬ترسم‬
‫فواصل كبرى فيه سواء للعمانيين في وطنهم "عمان" أو في كافة‬
‫مهاجرهم‪ .‬ولهذا لريب أن تكون هذه الجريدة وغيرها جامعة لخبارهم‪،‬‬
‫مسجلة لطموحاتهم وآمالهم‪ ،‬اضافة الى توجهاتها الكبرى نحو الصلح‬
‫والتنوير‪ ،‬تدفعها في ذلك مرجعيات تاريخية أصيلة‪ .‬منبثقة من تاريخ‬
‫عمان وحضارتها التليدة‪ ،‬حيث وجود العمانيين في مكان صدورها‬
‫(زنجبار) وفي بعده الحضاري يشكل في حد ذاته ضربا من ضروب ذلك‬
‫الصلح والتنوير في مفهومه العام ل الخاص والسياسي ل اليديولوجي‪.‬‬
‫إن تلك التوجهات التنويرية هي عصارة فكرية للقائمين عليها‪ ،‬والمشرفين‬
‫على تحريرها وإصدارها (أعضاء الجمعية العربية والذين يأتي في‬
‫مقدمتهم كل من‪ :‬الشيخ ‪ /‬ناصر بن سليمان اللمكي‪ ،‬والشيخ ‪/‬هاشل بن‬
‫راشد المسكري‪ ،‬والشيخ ‪/‬محمد بن هلل البرواني‪ ،‬والشيخ ‪ /‬سالم بن‬
‫محمد الرواحي‪ ،‬والشيخ ‪ /‬سعيد بن عبدال الخروصي‪ ،‬والشيخ لم عبد ائو‬
‫بن سليمان الحارثي‪.‬‬
‫‪ -2‬افلق وآفاق الرؤيا‪:‬‬
‫هذه "الفلق" رؤية وأهداف طموحة وغايات‪ ،‬ويمكننا الن أن نقف على‬
‫مكونات التنوير فيها‪ ،‬لكننا قبل ذلك لبد أن نشير الى (الفلق) متجسدة في‬
‫آفاق الرؤية الشكلية والموضوعية وذلك في النقاط التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬صدرت جريدة الفلق في الحجم النصفي (التابليود) في أربع صفحات‬
‫جميعها باللغة العربية‪ ،‬ثم زيد عدد صفحاتها الى ست صفحات ثم الى‬
‫ثماني صفحات بعد أن رأى محرروها أهمية مخاطبة العنصر غير‬
‫العربي (النجليز والهنود وبعض الفارقة‪ )..‬فصدرت باللغتين العربية في‬
‫أربع صفحات‪ ،‬وباللغة النجليزية في أربع أخرى‪.‬‬
‫‪ -2‬تستفتح جريدة الفلق صفحتها الولى بأية قرآنية عادة تكتب في أعلى‬

‫الصفحة من مثل قوله تعالى "قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق" كدليل‬
‫على استيحاء دللة السم الذي تبنته‪ ،‬كما أنها أحيانا تعني بإبراز حكمة‬
‫دالة أو قول مأثور تبعا‪ ،‬وسيادة الحدث الموضوعي المطبق عليها‬
‫بسطوته أو الماثل أمام كيان السلطة أو الشائع في ألسنة الناس والمجتمع‬
‫وتبرز ذلك في عمود خاص‪ ،‬ولذلك كثيرا ما تقع عينا القاريء على‬
‫عبارات تدل على الحكمة من مثل (‪" :)28‬من طال عدوانه زال سلطانه"‬
‫و "عند الطعان يبان الفارس الجبان" و "ل تحتقر من دونك‪ ،‬ول تتملق‬
‫لمن فوقك"‪ .‬وعادة ما تكشف هذه الحكم والقوال المأثورة عن عناية في‬
‫الختيار‪ ،‬وهي كثيرا ما كمح‪ ،‬بل وتصنع اسقاطات مباشرة على الواقع‬
‫بغية نقده وتحريره من سطوة كيانه الجامدة‪.‬‬
‫‪ -3‬تقسم المواضيع في الجريدة تبعا لهميتها بالنسبة لتوجهات‬
‫المحررين‪ ،‬فهي تبدأ عادة بالموضوعات السياسية كالخبار‪ ،‬والحداث‬
‫الساخنة‪ ،‬خاصة أنها عاصرت حربين عالميتين‪ ،‬وتقلبات عسكرية عديدة‬
‫آنذاك‪ ،‬إضافة الى تسجيل وقائع الحداث السياسية الخاصة بسلطين البلد‬
‫آنذاك‪ ،‬فهي لسان حال جمعية تنتمي قلبا وقالبا لطروحات وآراء سلطين‬
‫البلد وحكامها ومن ذلك فهي تقف مليا (في صفحتها الولى) على هذه‬
‫الحداث محللة إياها مبرزة وجهة نظر رسمية إزاءها تتخذ من الطراء‬
‫منهجا ومن المديح أسلوبا‪ .‬وأيضا تقوم أحيانا بنشر المراسيم السلطانية‬
‫والبيانات الحكومية وتتحقق من أخبار العرب وقضاياهم في افريقيا ‪-‬‬
‫خلل عنايتها الفائقة بتتبع مجريات الحياة ووقائعها‪ .‬كما أنها تعني بنقل‬
‫أخبار السلطين الخاصة أو أخبار حفلتهم وتنقلتهم سواء داخل البلد أو‬
‫خارجها‪ .‬مشيدة بإنجازاتهم الحضارية محتفية بافتتاح مشاريعهم التنموية‬
‫هناك‪.‬‬
‫وإذا جئنا الى الصفحة الثانية‪ ،‬فهي عادة للتحقيقات والموضوعات‬
‫الموسعة‪ ،‬والتحليلت التي تبين مواقف "الفلق" تجاه مجمل القضايا العالمية‬
‫والعربية‪ ،‬لهذا تكثر فيها النداءات والبيانات المستوحاة من مواقف‬
‫المحررين السياسية الخاصة‪ .‬وأيضا المستوحاة من مواقف الصحف‬
‫العربية المشابهة التي تنقل منها "الفلق" الخبار كجريدة "الهرام"‪ ،‬و‬
‫"الفتح" و "المة" و "الحكمة" و "العمل القومي" و "الكفاح" و "الجزيرة" و‬
‫"الروح" الجزائرية وغيرها‪.‬‬

‫أما الصفحة الثالثة فتقدم فيها المقالت الثقافية والدبية سواء تلك التي‬
‫يكتبها المحررون أنفسهم‪ ،‬أو المراسلون أو المثقفون العرب الذين‬
‫استقطبتهم الجريدة أو نقلت مواضيعهم من جرائد وصحف عربية سانحة‪،‬‬
‫أمثال محب الدين الخطيب‪ ،‬ومحمد لطفي جمعة وغيرهما‪ ،‬وتقدم في هذه‬
‫الصفحة أيضا نصوصا شعرية لشعراء عمانيين يقطنون شرقي افريقيا أو‬
‫حتى من عمان نفسها‪ ،‬بل وحتى شعراء عرب آخرين ممن ينتمون الى‬
‫الجمعية العربية وخاصة الحضارمة اليمنيين والصوماليين والقمريين‪،‬‬
‫وغيرهم‪.‬‬
‫والصفحة الرابعة الخيرة ففيها التتمات الخبارية والتهاني والتعازي‪،‬‬
‫والخبار القصيرة والنوادر والطرائف والحكايات التي تروي ماضيا‬
‫وحاضرا‪ ،‬وأيضا الخبار الجتماعية من زواج وغيره‪ ،‬إضافة الى أخبار‬
‫أعضاء الجمعية العرب أنفسهم‪ ،‬وتتبع حالة اقامتهم ومغادرتهم من والى‬
‫زنجبار أو الجزيرة الخضراء‪ ،‬ورصد تنقلتهم‪ ،‬وما يلم بحالهم من‬
‫وفيات‪ ،‬ومتاعب نتيجة للسفار البعيدة التي يقومون بها‪ .‬وعمان (الم)‬
‫حاضرة في هذه الخبار القصيرة حضورا كبيرا‪ ،‬سواء من خلل رصد‬
‫هجرات أهلها الى الجزيرة وكافة أوضاع افريقيا أو حتى بيان حالتهم‬
‫وكثير من المناسبات الجتماعية كمراسم الزواج والمناسبات الدينية كحفل‬
‫قرا؟ة المولد النبوي الشريف والتي كانوا يعنون بها في مهجرهم كجزء‬
‫من طقوسهم الدينية‪.‬‬
‫بقي أن نشير الى أن هذه الجريدة في توجهها الفني ل الموضوعي‪،‬‬
‫عرفت الدعاية والعلن فاحتفت به في صفحتها الخيرة‪ ،‬كتوجه يوقظ‬
‫حالتها المادية الدافعة لها بالصدور والستمرار‪ ،‬وكي تقوم بعامل مساعد‬
‫يدفع بها نحو تقدمها الفني والموضوعي‪ .‬وتوثق الجريدة في هذا الصدد‬
‫تواريخ بداية السلع والدوية التجارية‪ ،‬وتقدم صورة بانورامية جميلة تؤكد‬
‫تطور هذه السلع التجارية وكيفية تعامل النسان معها في بدايات‬
‫ظهورها‪.‬‬
‫إن هذا التوجه يدل في بعده الكبر على مدى تفاعل المجتمع مع الجريدة‪،‬‬
‫ويؤكد مصداقية وجودها كلسان حاله‪ ،‬مما يؤهلها بأن تلعب دورا تنويريا‬
‫إصلحيا على المستوى الجتماعي الفعلي‪ ،‬عندما يقبل المجتمع على‬
‫الدواء المصنع علجا للمراض ل على التمائم والرقي السائدة في‬

‫المجتمع العربي آنذاك‪ ،‬وهذا على سبيل المثال ل الحصر‪.‬‬
‫اضطلعت الجريدة بكل ذلك ل لتخلق صورة تقليدية وترسخها كما كانت‬
‫الحالة من قبل‪ ،‬بل لتنتشلها من أعماقها السحيقة لها‪ .‬وهذا هو شأن التنوير‬
‫في أدق معانيه المحسوسة دوما‪.‬‬
‫صحيفة الفلق ومكونات التنوير‪:‬‬
‫يمكن أن نسجل لجريدة "الفلق" ومحرريها عدة امتيازات تدخل ضمنا في‬
‫حيز التنوير‪ ،‬رغم أن الجريدة ل يوجد فيها نقد ذريع للواقع‪ ،‬أو الخلص‬
‫من جموده‪ ،‬ول مجابهة لشد معضلته‪ ،‬وانما يوجد فيها جملة من‬
‫التصورات والفكار‪ ،‬والجتهادات ذات الصيغة التنويرية التي أفاد‬
‫أصحابها من دعوات المصلحين العرب الذين تعتلي ء بهم الذاكرة العربية‬
‫في سياقها التراثي الخاص أمثال‪ :‬محمد رشيد رضا‪ ،‬ومحمد عبده‪،‬‬
‫وجمال الدين الفغاني‪ ،‬بل وحتى نور الدين السالمي وسيد بن خلفان‬
‫الخليلي‪ ،‬وأبي مسلم الرواحي‪ .‬على الصعيد العماني‪ ،‬فالجريدة تستوحي‬
‫مكونات هذا التراث‪ ،‬وتحاول أن تقدم خلصته وفق ظروفها المحيطة‬
‫سياسيا حيث توجيهات الجمعية العربية الرسمية‪ ،‬وثقافيا‪ .‬حيث صدورها‬
‫في مجتمع مختلط بأجناس متعددة وثقافات مختلفة‪ ،‬ولغات متنوعة‪.‬‬
‫لهذا فهي تطمح بأن تكون مزيجا من ذلك التنوع‪ ،‬وهو تنوع خلق له‬
‫رونقه الجميل أيضا‪ .‬أدى في نهاية المر بالجريدة الى أن تقدم لقرائها‬
‫سلسلة من الفكار الداعية الى التنوير‪ ،‬والصلح الحضاريين وسط‬
‫حالت الجهل والتخلف والتشتت والتبعثر الذي خلفته الوضاع السياسية‬
‫ كما أشرنا‪ .‬مما حدا بالجريدة الى أن تنادي بما نادى به المصلحون‬‫التنويريون قبلها‪ .‬من دعوات الى العلم الحديث (‪ )29‬وفتح المدارس‪،‬‬
‫وتعليم المرأة والصلح الزراعي‪ ،‬واقامة الجمعيات والنوادي الثقافية‪،‬‬
‫وشق الطرق وتعبيدها وبناء المستشفيات‪ ،‬وأكثر من ذلك التمسك بالقيم‬
‫السلمية‪ ،‬والمحافظة على اللغة العربية‪ ،‬خاصة وأن كل ذلك البناء‬
‫الحضاري يجري في أرض بعيدة عن معطيات العروبة‪ :‬لغة‪ ،‬ونهجا‬
‫وسلوكا وعادات وتقاليد هي متأصلة في أرضها وبين أبنائها (الفارقة)‪.‬‬
‫الذين تحاول الجريدة استمالتهم نحوها ‪ -‬قدر المكان – فهل تحقق لها كل‬

‫ذلك؟‬
‫لقد رسمت جريدة الفلق كل تلك الهداف التنويرية‪ ،‬وسعت الى تحقيقها‬
‫بما أوتيت من إمكانات محدودة‪ ،‬وبما تهيأ لها من هيئة محررة لعبت دورا‬
‫كبيرا في هذا الجانب مكونة في نهاية المر نماذج للمثقف التنويري ‪-‬‬
‫الذي قام بواجبه في حدود ذلك الزمن وتلك المكانات‪ ،‬فليس باستطاعتنا‬
‫أن نطالبه بأكثر مما قدم "فالنقد الحقيقي للمؤسسات والخطابات ل يتمثل‬
‫في محاكمتها وإنما في تمييزها وفصل بعضها عن بعض‪ "..‬على حد قول‬
‫رولند بارت‪.‬‬
‫إذن قدمت "الفلق" نموذجا للمثقف التنويري" عبر كافة أطروحاتها‪ ،‬سواء‬
‫تلك التي قدمها أبرز محرريها من مثل‪ :‬الشيخ ناصر بن سليمان اللمكي‪،‬‬
‫أو الشيخ محمد بن هلل البرواني أو الشيخ هاشل بن راشد المسكري‪...،‬‬
‫أو حتى أبرز كتابها من مثل‪ :‬علي بن محمد الجمالي أو محب الدين‬
‫الخطيب أو محمد لطفي جمعة‪ ..‬وهذا في حد ذاته مثل نموذجا حيويا‬
‫لنبناء جوهر النقسام في الوعي‪ ،‬وتعبر مصائره عن المكانات غير‬
‫المحدودة التي تهبها التجربة الفردية في المثاقفة‪ ،‬وتوظيف العقل والنضال‬
‫من أجل التقدم الجتماعي والثقافي على حد سواء‪.‬‬

‫صناعة الصاروج‬
‫من المواد الرئيسية التي تسخدم في عملية ترميم القلع والحصون والمساجد الثرية في السلطنة الصاروج العماني وهو‬
‫عبارة عن نوعية من الطين المحروق عند درجة حرارة معينة وتتم طريقة تحضيرة على النحو التالي ‪-:‬‬

‫‪ -1‬تجميع التربة وتنقية الشوائب منها من مناطق معينة مثال على ذلك تربة ولية نخل ذات اللون المائل الى الحمرار‬
‫وبالخص بالقرب من المناطق الجبلية وان تكون خاليه من الملح ‪.‬‬
‫‪ -2‬تخريس التربة لمدة اسبوعين على القل بالماء وان يكون الماء خالي من الشوائب وصالح للشرب‪.‬‬
‫‪ -3‬عمل تلك التربة على شكل اقراص دائرية قطرها يتراوح مابيــــــن ( ‪ )30-20‬سم وتركها لمدة اسبوع تجف في‬
‫الشمس ‪.‬‬

‫‪ -4‬كما هو معلوم بان مكان تصنيع الصاروج يعرف بالمهبة حيث يبلغ طولها وعرضها (‪)10×10‬م وتصف جذوع النخيل‬
‫الجافة بارتفاع ‪120‬سم بشرط ان تكون جذوع النخيل خالية من الحشرات‪.‬‬
‫‪ -5‬بعد ذلك تصف القراص فوق بعضها على المهبة بارتفاع ‪120‬سم ويوضع بين اقراص الطين كمية من حجارة الوادي‬
‫للتقوية لن حجارة الوادي بعد الحرق تكون على شكل نورة ( ‪) Lime‬‬
‫‪ -6‬بعد ذلك تتم عملية حرق المهبة ووتستمر عملية الحرق لمدة (أسبوعين) ايام ويكون بذلك الصاروج جاهز لنقلة الى‬
‫مواقع الترميم والعمل به بأن درجه حرارة الحرق في حدود ‪ 900‬درجة مئوية ‪.‬‬

‫«®‪»®°•.¸.·°°•.¸¸.·°°•.¸.·°‬قلــــــعــــــة نــــــزوى«®‪»®°•.¸.·°°•.¸¸.·°°•.¸.·°‬‬
‫تقع في ولية نزوى في المنطقة الداخلية وتعتبر ضمن أقدم القلع في سلطنة عمان حيث تنفرد‬
‫بشكلها الدائري الضخم المطمور بالتراب‪ ،‬ارتفاعها ‪ 24‬مترا قطرها الخارجي ‪ 43‬متر والقطر‬
‫الداخلي ‪ 39‬مترا‪ ،‬بها سبعة آبار وفتحات متعددة لمرابطة المقاتلين المدافعين عن القلعة والمدينة‬
‫خلل العصور القديمة‪ ،‬وبداخلها مواقع مختلفة للسجون حيث كانت مقرا للحكم وتنفيذ العقوبات‬
‫ضد مرتكبي المخالفات والجرائم بأنواعها المتدرجة‪ ,‬بناها المام سلطان بن سيف بن مالك‬

‫اليعربي عام ‪1660‬م والذي اشتهر بأنه المام الذي طرد البرتغاليين من عمان‪ .‬وترتبط القلعة‬
‫بحصن ذي ممرات متاهية معقدة‪ .‬وقد استغرق بناء القلعة ‪ 12‬عام‪ ،‬ويوجد بالقرب من مبنى‬
‫القلعة والحصن سوق نزوى التقليدي الذي اشتهر بصناعاته الحرفية المزدهرة‬

‫قلعة نزوى‬
‫توجد قلعة نزوى في سلطنة عمان‪ ،‬بناها السلطان سيف بن‬
‫ف وستمائة وثمانية وستين ميلدية‪،‬‬
‫مالك اليعربي وذلك عام أل ٍ‬
‫وهي تحكي عن فترة مجيدة في تاريخ عمان‪ .‬فقد استطاعت أن‬
‫تفرض سيطرتها عبر البحار على جنوب شرق أفريقيا وأجزاء من‬
‫شبه القارة الهندية وسيطرة شبه كاملة على مياه الخليج العربي‪.‬‬
‫ويبلغ ارتفاع قلعة نزوى عن الرض أربعة وعشرين متراً‪ ،‬ويوجد بها‬
‫العديد من الفتحات التي تستخدم للدفاع عنها‪ .‬توجد بها أيضا ً سوق‬
‫"نزوى" التي فازت بجائزة المشروع المعماري لمنظمة المدن العربية‬
‫ف وتسعمائة وثلثة وتسعين ميلدية‪ .‬السوق جزء من القلعة وجزء‬
‫عام أل ٍ‬
‫ً‬
‫من المتداد العمراني الذي يشمل المسجد أيضا‪ .‬وهي انبعاث حقيقي‬
‫للتقاليد التاريخية التي كانت تكون المدن من وحدة نووية تجذب إليها‬
‫بقية العناصر‪.‬‬

‫قلعة نزوى‬

‫القضاء على كتاتيب تحفيظ القرآن‬
‫وتقليص دورها‬
‫كانت بداية الكتاتيب في المساجد بما يسمى زوايا العلم حيث كان يتم‬
‫فيها تحفيظ المسلمين القرآن الكريم ومدارسة العلوم الدينية بقصد‬
‫توعية المسلمين وتعريفهم أمور دينهم إلى أن ارتبط إنشاء المدارس‬
‫بالتعليم الديني وكان للوقاف دور خاص بالنسبة للتعليم سواء في‬

‫المدارس أو في المكاتب التى عرفت باسم كتاب السبيل ‪0‬‬
‫وكانت الوقاف تنفق بسخاء على الزهر والكتاتيب مما أدى إلى سطوع‬
‫نجم الزهر بعلمائه في سماء الدنيا يعلمون دول العالم العلوم الدينية‬
‫إلى أن استولت الدولة على الوقاف بحجة تنميتها وإدارتها ولتبدأ من‬
‫هذه اللحظة المحاولت لتجفيف منابع التدين من خلل إنفاق ريع‬
‫الوقاف في مجالت تخالف شروط الواقف ول تخدم الدعوة السلمية‬

‫‪ 0000‬حتى صدر قرار شيخ الزهر رقم ‪596‬‬
‫‪1999‬م الخاص بمنع الزهر من الشراف على الكتاتيب ووقف‬
‫لسنة‬

‫كافة المستحقات للمحفظين والحافظين من مكافآت شهرية وإعانات‬
‫فرش وإيجار بالضافة إلى حرمان التلميذ من المسابقة التى يحصلون‬
‫منها على جوائز تشجيعية ووقف صرف المكافآت الشهرية منذ يناير‬

‫‪1999‬‬

‫م‬

‫يتردد صدى تاريخ عمان في آجر الطين والنقوش المجصصة وحجارة‬
‫معمارها الدفاعي‪ .‬وهناك ما يربو على اللف من القلع والحصون‬
‫وأبراج المراقب تظل شامخة تحرس سهول ووديان وجبال عمان‪ .‬وكل‬
‫منها يشهد ماض يدعو للفخر ولكل منها قصته الخاصة التي يرويها‪.‬‬
‫إن هذه المباني التاريخية الضخمة بجانب توفيرها للحماية لعبت دورا حيويا في التعريف بتاريخ عمان كونها‬
‫تقف كنقاط التقاء للتفاعل السياسي والجتماعي والديني‪ ،‬وكمراكز للعلم والدارة والنشطة الجتماعية‪ .‬وغالبا‬
‫ما تكون متكاملة مع أسواق تضج بالحيوية والحركة ومساجد وأحياء حرفية وسكنية جذابة التي توفر لزائر‬
‫اليوم فرصة فريدة لتجربة ومعايشة التاريخ‪.‬‬
‫قلعتا الجللي والميراني‬
‫تعد قلعتا الجللي والميراني اللتان تقعان على مدخل خليج عمان بولية مسقط في محافظة مسقط من أشهر‬
‫القلع العمانية‪ ،‬وقد بنيت قلعة الميراني قبل قدوم البرتغاليين إلى عمان وكانت على شكل برج كبير‪ ،‬وفي عام‬
‫‪1588‬م أعاد البرتغاليون بناء القلعة وذلك على أنقاض المبنى القديم وأضافوا لها منصات للمدافع مخازن‬
‫وسكن للقائد ومحل للعبادة‪ ،‬وقد تم توسيع القلعة وإيصالها إلى حجمها الحالي في عهد كل من المام أحمد بن‬
‫سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية في القرن الثامن عشر وحفيده السي سعيد بن سلطان في بداية القرن التاسع‬
‫عشر‪.‬‬
‫أما قلعة الجللي تطل على خليج عمان‪-‬في الجهة الشمالية الشرقية من مدينة مسقط فقد أكمل البرتغاليون‬
‫بناءها عام ‪1587‬م‪ ،‬وتم تطويرها إلى الوضع الذي نشاهدها عليه اليوم في عهد السيد سعيد بن سلطان في‬
‫بداية القرن التاسع عشر‪ ،‬وفي عهد حضرة صاحب الجللة السلطان قابوس بن سعيد المعظم‪ -‬حفظه ال‪ -‬تم‬
‫تجديد القلعة وتهيئتها لتصبح متحفا‪.‬‬
‫حصن مطرح‬
‫حصن عتيد يقف شامخا فاتحا صدره للبحر مستنشقا هوائه المحمل بعبق ذكريات السفن التي جابته جيئة‬
‫وذهابا وفي طيها أحداث ووقائع كان الحصن شاهدا أمينا عليها وظل أحد شواهدها ومعالمها التي لم تنفصل‬

‫عن أحداثها ووقائعها‪ .‬من فوق نتوء صخري قريب من الشاطىء وعلى قمة هضبة صخرية ضيقة يطل على‬
‫حصن مطرح عاليا متوحدا مع ماضيه التليد هاشا باشا بحاضره المشرق وقد غادر جيوبه ومدرجاته‬
‫الطامعين بعد أن سطر العمانيون أروع الملمح حفاظا على ترابهم الوطني وتشبثا بإستقلل بلدهم ووحدة‬
‫أراضيهم‪ .‬والحصن يبدو أنه كان في الماضي الممر الوحيد الذي يصل بين مطرح ومسقط ويتكون حاليا من‬
‫ثلثة أبراج دائرية أحدها برج كبير على القمة والثنان الباقيان أصغر حجما ويقع أحدهما عند أول نقطة في‬
‫الغرب أما البرج الخر الذي ل يزال عشا لمدفع قديم فيقع ناحية الشمال من القلعة بالقرب من البرج الكبير‪.‬‬
‫الحصن الذي تم ترميمه وصيانته عام ‪1981‬م يعد معلما سياحيا يرتاده الزوار من داخل وخارج السلطنة‬
‫ويشكل ملحما تاريخيا بارزا ضمن الشواهد الحية التي تحظى بها مسقط عبر حقب ضاربة بجذورها في القدم‪.‬‬
‫حصن قريات‬
‫الواقع بوسط مدينة قريات والمبني منذ ‪ 200‬سنة تقريبا في عهد السيد حمد بن سعيد البوسعيدي الذي كان‬
‫واليا عليه‪ .‬وهو عبارة عن بناء مستطيل الشكل يضم برجا دائريا في الركن الجنوبي الشرقي ليستخدم هذا‬
‫الحصن مكتبا للوالي وبه منزل للوالي وقد تم ترميمه عام ‪1987‬م وتحويله إلى متحف يعرض فيه العديد من‬
‫التحف التاريخية العمانية الصيلة ويقصده الكثير من الزائرين للولية‪.‬‬
‫قلعة نزوى‬
‫تقع في ولية نزوى في المنطقة الداخلية وتعتبر ضمن أقدم القلع في سلطنة عمان حيث تنفرد بشكلها‬
‫الدائري الضخم المطمور بالتراب‪ ،‬ارتفاعها ‪ 24‬مترا قطرها الخارجي ‪ 43‬متر والقطر الداخلي ‪ 39‬مترا‪،‬‬
‫بها سبعة آبار وفتحات متعددة لمرابطة المقاتلين المدافعين عن القلعة والمدينة خلل العصور القديمة‪ ،‬وبداخلها‬
‫مواقع مختلفة للسجون حيث كانت مقرا للحكم وتنفيذ العقوبات ضد مرتكبي المخالفات والجرائم بأنواعها‬
‫المتدرجة‪ ,‬بناها المام سلطان بن سيف بن مالك اليعربي عام ‪1660‬م والذي اشتهر بأنه المام الذي طرد‬
‫البرتغاليين من عمان‪ .‬وترتبط القلعة بحصن ذي ممرات متاهية معقدة‪ .‬وقد استغرق بناء القلعة ‪12‬عام‪،‬‬
‫ويوجد بالقرب من مبنى القلعة والحصن سوق نزوى التقليدي الذي اشتهر بصناعاته‬
‫الحرفية المزدهرة‬
‫قلعة بهل‬

‫قلعة بهل‪ ،‬وسورها الذي يمتد لمسافة ‪12‬كم حول القلعة‪ ،‬تقع‬
‫في ولية بهل بالمنطقة الداخلية وهي واحدة من أبرز معالم‬
‫التراث الحضاري في شبه الجزيرة العربية‪ .‬ويعود تاريخ‬
‫القلعة لللف الثالث قبل الميلد‪ ،‬وقد إرتبطت بالعديد من‬
‫الحضارات القديمة في بلد ما بين النهرين وبلد فارس‪.‬‬
‫ومن الواضح أن سور بهل‪ ،‬بشرفاته وإستحكاماته وفتحات إطلق النار وبيوت الحراس‪ ،‬كان قد صمم‬
‫لغراض الدفاع وللقيام بدور الحدود أيضا‪ ،‬فقد كان موقعه الستراتيجي بين التلل والسلسل الجبلية ووقوعه‬
‫على وا ٍد هام يشكلن عقبة على الطريق الممتدة بين عبري ونزوى اللتين كانتا تتسمان بالهمية في العصور‬
‫القديمة وفي الفترة السابقة لنبلج فجر السلم‪ ،‬وكان هذا الموقع يحمي الطريق المؤدية الى الشرق من‬
‫عمليات التسلل من الجنوب‪ .‬ولعل حصن بهل كان من بين أقدم الحصون المسورة‪ ،‬وربما كان يوجد خط‬
‫دفاعي عند هذه النقطة بين التلل خلل فترة الهجرات الولى‪.‬‬

‫حصن جبرين‬

‫يقع بولية بهل بالمنطقة الداخلية وهو مزيج رائع من فن البناء الدفاعي والذوق الرفيع المعقد‪ .‬وقد تم بناء‬
‫القصر الرائع في جبرين حوالي عام ‪1670‬م في العصر الذهبي للسرة اليعربية التي تميزت بفترة من السلم‬
‫والزدهار‪ ،‬بناه المام بلعرب بن سلطان بن سيف اليعربي‪ ،‬وكان قصرا للمام وعائلته‪ ،‬وحصنا دفاعيا وقت‬
‫الحروب‪ ،‬بالضافة إلى ما يضمه من قاعات دراسية لتعليم الفقه السلمي‪ .‬اقرأ المزيد‪....‬‬
‫حصن بيت الرديدة‬
‫يقع حصن بيت الرديدة الذي يعود تاريخه إلى‬
‫القرن السابع عشر في ولية نزوى في المنطقة‬
‫الداخلية على بعد حوالي ‪ 24‬كم من نزوى في‬
‫بداية وادي المعيدن ويقع في الجهة الغربية من‬
‫"نيابة بركة الموز" ‪ .‬قام ببناء هذا الحصن المام‬

‫سلطان بن سيف اليعربي ثاني أئمة الدولة اليعربية الذي تولى المامة في الفترة(‪1059‬هـ‪1090-‬هـ)‬
‫الموافق (‪1649‬م ‪1679-‬م) وجدده ووسع فيه السيد محمد بن المام أحمد بن سعيد‪ ،‬وهذا البيت بموقعه‬
‫المتميز كان يسيطر على عنق الطريق المتجه إلى الجبل الخضر وهو عبارة عن بناء مربع مكون من‬
‫طابقين يحصنه سور توجد على زواياه بعض البراج الصغيرة‪ ،‬ويمر في ساحة هذا المعلم الفلج الكبير‬
‫المعروف باسم فلج الخطيمن‪ .‬يجمع الحصن بين عناصر فن البناء المعماري الدفاعي والمحلي التقليدي‪،‬‬
‫وتخفي أجزاء جدرانه السميكة ذات البراج المشيدة من آجر الطين في داخلها معمارا أنيقا يكشف عن أقواس‬
‫متعددة النصوص وسقوف مطلية ونقوش من الجص متقنة ورائعة‪.‬‬
‫قلعة الرستاق‬
‫تقع قلعة الرستاق عند سفح الجبل الخضر على حافة سهل الباطنة في ولية الرستاق في الباطنة‪ ،‬انشئت‬
‫القلعة أول على الخرائب الفارسية حوالي عام ‪1250‬م‪ ،‬ولكن المبنى المهيب الحالي أعيد بناؤه على يد أول‬
‫أئمة اليعاربة في الفترة من ‪1649-1624‬م‪ ،‬وهي تتكون من طابقين إضافة إلى الطابق الرضي‪ ،‬بها‬
‫مساكن ‪،‬مخازن للسلحة‪ ،‬غرف استقبال‪ ،‬بوابات‪ ،‬مسجد‪ ،‬سجون‪ ،‬آبار‪ ،‬مرافق أخرى‪ .‬وفي قلعة الرستاق‬
‫أربعة أبراج تم بناؤها في عامي ‪1477‬م و‬
‫‪19.6‬م‪ ،‬أولها – البرج الحمر‪ ،‬ويبلغ ارتفاعه‬
‫أكثر من ‪ 16‬مترا وقطره تسعة أمتار ونصف‬
‫المتر‪ .‬وثانيا ‪ :‬برج الريح‪ ،‬بناه المام سيف بن‬
‫سلطان اليعربي والدي يوجد قبره في الركن‬
‫الغربي من القلعة‪ .‬ويبلغ إرتفاعه " برج الريح "‬
‫‪ 12‬مترا والقطر ‪ 12‬مترا أيضا‪ ،‬ويحيط بسوره مائة مثلث تجميليا‪ .‬وثالثها‪ :‬برج الشياطين‪ ،‬وبناه المام‬
‫سيف بن سلطان اليعربي أيضا وهو الملقب ب " قيد الرض " ويبلغ ارتفاع البرج ‪ 18‬مترا ونصف المتر‬
‫وقطره ستة أمتار تقريبا وتحيط بسوره خمسة مثلثات تجميليا‪ .‬ورابعها‪ :‬البرج الحديث‪ ،‬وبني في عهد المام‬
‫أحمد بن سعيد‪ ،‬ويبلغ ارتفاعه ‪ 11‬مترا ونصف المتر‪ ،‬وعليه ثمانون مثلثا تجميليا‪ .‬وفي قلعة الرستاق عشرة‬
‫مدافع ‪ .‬أربعة منها قي البرج الحديث‪ ،‬وثلثة في برج الريح ‪ ،‬والثلث الخرى في أسفل القلعة‪ .‬كما توجد‬
‫بها أربعة صباحات – بوابات – هي ‪ :‬صباح اليعاربة – العلعال – الوسطى – صباح السرحه ‪.‬‬

‫حصن الحزم‬
‫يقع في ولية الرستاق في منطقة الباطنة يستفيد المعقل‬
‫العسكري العظيم في الحزم فائدة قصوى من المعالم الدفاعية‬
‫العمانية التقليدية مثل البوابة الخشبية الضخمة وأنفاق الهروب السرية والبراج المحصنة وأبراج وفتحات‬
‫المدافع ي الطوابق العليا وهناك مساقط أعلى المدخل الرئيسي لصب الزيت أو عسل التمر المغلي على‬
‫المهاجمين المندفعين‪.‬‬
‫ويعد أيضا من أروع بدائع الفن المعماري السلمي العماني بناه المام سلطان بن سيف بن سلطان اليعربي‬
‫عام (‪1711‬م) وهو ابن المام الملقب ب"قيد الرض"‪ .‬ويمتاز الحصن – من الناحية المعمارية – بعدم وجود‬
‫أية أخشاب في سقوفه‪ ،‬التي هي عقود مستديرة ثابتة على أسطوانات – أعمدة – كما ل يقل عرض الجدار‬
‫الواحد – الحائط – عن ثلثة أمتار‪ .‬وللحصن عدة أبواب ضخمة ل تلتقي بممر واحد‪ ،‬وبه عدة مدافع أثرية‬
‫برتغالية و أسبانية يصل مداها ‪ 70‬كيلومترا‪ .‬وهو يتميز بوجود عدة سللم خاصة لصعود الخيل‪ ،‬بالضافة‬
‫إلى الممرات السرية التي يبلغ عرض كل منها مترين بارتفاع مترين آخرين‪ ،‬وهي ممرات تنتشر في الجهات‬
‫الربع للحصن لتخرج بعد ها إلى المدينة‪ .‬كما يوجد في حصن الحزم عدد من الغرف التي كانت مستخدمة‬
‫لتدريس القرآن الكريم والعلوم والمعارف الدينية‪ ،‬ويخترق الحصن فلج أو مياه متدفقة‪.‬‬
‫قلعة نخل‬
‫من ابرز المعالم الثرية لولية نخل في منطقة الباطنة الواقعة على ربوة جبلية يصل ارتفاعها إلى ‪ 200‬قدما‬
‫في سفوح جبال الحجر الغربي‪ ،‬ويعود تاريخها إلى القرن ‪ . 17‬ويمر أسفلها جسر ذو انحنائين ‪ ،‬وهي قوية‬
‫البناء ضخمة الهيكل‪ ،‬تضم عدد من البروج أشهرها الثلثة‪ ،‬الشرقي والغربي والوسط في داخلها بئران من‬
‫المياه‪ .‬قام بترميمها وإدخال التحسينات عليها المام الصلت بن مالك الخروصي عام (‪ 170‬هـ ) ثم أضاف‬
‫بنو نبهان بعض اللمسات والتجديدات في عام ( ‪ 200‬هـ) وفي العام اللف للهجرة النبوية الشريفة قامت‬
‫دولة اليعاربة بتجديد بناء القلعة و إدخال بعض الضافات عليها وفي العام (‪ 1250‬هـ ) جددها السلطان‬
‫سعيد بن سلطان الذي بنى السور والباب القائم في الوسط وفي عهد جللة السلطان قابوس المعظم أعيد‬
‫ترميمها بالكامل في عام(‪ 1990‬م)( ‪1411‬هـ )‬
‫بيت النعمان‬

‫يقع بولية بركا في منطقة الباطنة‪ ،‬بناه المام سيف بن سلطان اليعربي"قيد‬
‫الرض" وغرس من حوله ثلثين ألفا من أشجار النخيل والنارجيل‪-‬حيث‬
‫يعتبر تشيده أحد المنجزات الكثيرة للنهضة السياسية والقتصادية التي‬
‫شهدتها عمان في فترة أئمة اليعاربة (‪1741-1624‬م) ولقد ظل هذا المعقل يستخدم كسكن لستراحة‬
‫المسافرين من الشخصيات البارزة والعيان وموقف لحتفالت المحاربين حتى عقود قليلة خلت‪.‬‬
‫حصن بركاء‬
‫من المعالم الرئيسية على ساحل الباطنة يقع بولية بركاء على بعد بضعة مئات من المتار من شاطئ خليج‬
‫عمان‪ .‬ويبرز الحصن كبرج ثماني الزوايا‪ ،‬وفي مؤخر الحصن هناك برجي مراقبة أعيد ترميمها وقد كانا‬
‫يوما ما يشكلن جزءا من سور المدينة الدفاعي‪.‬‬
‫حصن السويق‬
‫يقع بالقرب من شاطئ خليج عمان في ولية السويق في منطقة الباطنة‪ ،‬ويتميز حصن السويق بأبراجه‬
‫المستديرة على ثلث من زواياه‪ .‬بينما يكون الركن الرابع عبارة عن جدار واق من مربع بني على غرار فن‬
‫العمارة في الفترة ما قبل استخدام المدافع‪ .‬وفي مطلع القرن التاسع عشر دافعت زوجة والي السويق بصورة‬
‫مميزة عن الحصن‬
‫حصن المنترب‬
‫يقع في ولية بدية في المنطقة الشرقية حيث يقف معقل الحصن في المنترب مطل على واحة خصبة من‬
‫النخيل على أطراف رمال الشرقية التي تمثل موطنا لعداد كبيرة من البدو الرحل الذين يتجمعون في المنترب‬
‫ومدن الواحات الخرى خلل الفترة من شهر يونيو إلى سبتمبر من كل عام أثناء موسم الحصاد‪.‬‬
‫حصن بلد صور‬
‫بقع بولية صور بالمنطقة الشرقية‪ ،‬ويعتبر "حصن بلد‬
‫صور" من أهم الحصون في الولية‪ ،‬حيث يقف هذا‬
‫الحصن ببرجه الفريد محاطا ببساتين مزدهرة من نخيل‬
‫التمور‪ ،‬ولقد وضع الحصن بطريقة إستراتيجية في الداخل‬
‫بعيدا عن البحر للحماية ضد القبائل الغازية من الداخل‪.‬‬

‫ويمثل هذا لحصن جزءا من شبكة دفاعية متكاملة تضم في لصل خمسة‬
‫حصون وأبراج مراقبة ل حصر لها‪ ،‬حيث كان ‪-‬سابقا‪ -‬مقرا للوالي‬
‫ومكانا للحتفال بالعياد والمناسبات‪.‬‬

‫حصن السنيسلة‬
‫يقف حصن السنيسلة شامخا على هضبة مستديرة مطل على مدينة صور بالمنطقة الشرقية التي يمتهن أهلها‬
‫ركوب البحر وبناء المراكب‪ ،‬ويقال أن تاريخ هذا الحصن المهيمن والمصمم على طراز أصلي مربع بأبراجه‬
‫المستديرة التي تقف على أركانه لربعة يعود إلى أكثر من ‪300‬عام‪.‬‬

‫تابــع‪..‬‬
‫حصن رأس الحد‬
‫يتحكم هذا الحصن في أراضي ساحلية رملية صغيرة تشكل الركن الشرقي القصى من شبه الجزيرة العربية‬
‫التي تعتبر كموقع استيطان ومستقر بري لقدماء البحارة في وقت مبكر من التاريخ ‪ ،‬فإن أرض الرأس تمثل‬
‫مركزا لنشاط واهتمام علماء الثار كما إنها موقع هام لتعشيش اللف من السلحف البحرية‪.‬‬
‫حصن جعلن بني بو حسن‬
‫شيد حصن جعلن بني بوحسن كجزء من نظام تحصيني يشتمل سابقا على سور واسع للمدينة وتشتهر المدينة‬
‫نفسها بخيولها العربية الصيلة وبمهارة فرسانها التييعرضونها في مناسبات حفلت الزفاف والمهرجانات‬
‫والمناسبات الحتفالية الخرى‪.‬‬
‫قلعة الرفصة‬
‫تعتبر من أبرز القلع في ولية صور في المنطقة الشرقية التي كانت مستخدمة ‪-‬قديما‪ -‬لحراسة البوابة‬
‫الرئيسية لمدخل الولية من الطريق البري‪ ،‬حتى أن سلسلة حديدية وضعت عليها لتوقف الداخل إليها أو‬
‫الخارج منها لغراض المن والحراسة‪.‬‬

‫حصن الخندق‬

‫يعتبر حصن الخندق في ولية البريمي أشهر مثال للمعقل المطوق بخندق‬
‫في عمان حيث أن إستعمال خندق دفاعي هي إستراتيجية استخدمت قديما‬
‫في حماية المدن والقلع والحصون العمانية منذ فترات ما قبل وصول السلم‪.‬‬

‫حصن الحلة‬
‫ينفرد حصن الحلة برسوماته وزخارفه المصنوعة من الجص التي تميزه عن غيره ويقع هذا الحصن في قلب‬
‫واحة البريمي‪.‬ولقد كان مركزا للصراع على مر القرون بحكم موقعه على الطريق البري بين صحار والخليج‬
‫العربي والذي ميزه بصبغة تاريخية ساحرة‪.‬‬

‫حصن عبري‬
‫عبري من أقدم المناطق المأهولة في عمان وحصن عبري حيث يرجع تاريخ بنائه إلى ‪ 400‬سنه ماضية‬
‫وهو يقع في وسط المدينة بالقرب من السوق القديم للولية ويتميز بالنقوش التاريخية والثرية ويتكون من عدة‬
‫صباحات‪-‬بوابات‪ -‬منها صباح "سنسلة" المواجه لمدخل السوق وصباح "لحصن" الذي هو المدخل الرئيسي‬
‫وصباح" الوسطى" والمستخدم للبرزة كما يوجد في داخل الحصن جامع كبير كان مخصصا لتأدية صلة‬
‫الجمعة وسائر الصلوات الخرى وبالحصن بئران على مقربة منها يقع إسطبل للخيول وبه برجان أولهما في‬
‫الجانب الشمالي مطل على السوق القديم والخر في الجانب الجنوبي‪ .‬إلى ذلك يوجد بحصن عبري قلعة‬
‫رباعية وهو يمتاز بسوره الكبير أيضا‪.‬‬
‫حصن جبل الشحشاح‬
‫فقد كان مركزا أساسيا للمدينة عبري في الزمن القديم وفي أسفله تم العثور على بئر مطوبة بالطين ول تزال‬
‫آثارها باقية‪.‬‬
‫حصن السود‬
‫هو حصن في ولية عبري حيث يرجع تاريخ بنائه إلى العام ‪ 972‬هـ وهو حصن منيع مرتفع يضم أربعة‬
‫أبراج هي ‪ :‬برج الريح‪-‬برج المراقبة والمطامر‪-‬الصباح‪-‬وبرج سليمان‪.‬‬

‫حصن الدريز‬
‫وهو ايضا من حصون ولية عبري حيث يعتبر حصنا دفاعيا رئيسيا به برجان وعدة أبواب‪.‬‬
‫حصن الغبي‬
‫الذي هو "بيت الدك" الثري ويوجد به عدة أبراج ويوجد في ولية عبري‪.‬‬
‫قلعة السليف‬
‫وتقع في ولية عبري التي بناها المام سلطان بن سيف اليعربي وهي تتكون من عدة مباني ومنازل ويحيطها‬
‫سور به عدة أبراج عالية ويمر أسفل القلعة فلج كما بها مسجد وبئر للمياه‪.‬‬
‫حصن خصب‬

‫حصن خصب عبارة عن معقل رائع ومثير يقع في التجويف الداخلي لخليج خصب ‪.‬لقد تم تشييده في القرن‬
‫السابع عشر بواسطة الغزاة البرتغاليين الذين كانوا يطمحون إلى بسط سيطرتهم على التجارة البحرية القليمية‬
‫ويوجد داخل أسوار الحصن المنخفضة والمزودة بشرفات لطلق النار برج مركزي ضخم يعتقد بأن بناءه قد‬
‫سبق بناء الحصن نفسه‪.‬‬
‫حصن البلد‬
‫يقع بولية بخا بمحافظة مسندم‪ ،‬ويعد من أبرز المعالم التاريخية العريقة ‪ ،‬الذي يتوسط الولية ويطل على‬
‫الشاطئ مباشرة ويعود تاريخ بناءه إلى عام ‪1250‬م‬
‫هـ حيث بناه الشيخ سليمان بن محمد آل مالك‬
‫الشحي‪ ،‬وذلك في عهد المام سيف بن سلطان‬
‫اليعربي‪ ،‬ويتميز هذا الحصن ببرجه الذي يقع في‬
‫الزاوية الجنوبية الغربية للحصن ‪ ،‬كمت يوجد به عدة‬

‫تقسيمات داخلية منها جزء للحكم وجزء آخر للسكن‪ ،‬وقد تم ترميمه في عام ‪1989‬م وفتح للسياح‬
‫للتأمل في تصميمه المعماري الرائع‪.‬‬
‫حصن طاقة‬
‫يقع الحصن في مدينة طاقة أحدى مدن محافظة ظفار الساحلية والتي اشتهرت بصناعة الفخار‬
‫والمشغولت الفضية والحرف الخرى‪ ،‬حيث يتميز حصن طاقة بخصوصية الوانه الفنية رفيعة‬
‫المستوى التي تميزه عن غيره كذلك من الشياء المميزة بوضوح في هذا الحصن نوافذه المتعددة‬
‫والمزودة بستائر خشبية مشبكة وأقواس تبدو كفتحات المفاتيح في شكلها اقرأ المزيد‪..‬‬
‫حصن مرباط‬
‫اشتهرت مرباط ‪،‬ميناء البخور القديم‪ ،‬بانها موقع إحدى آخر المعارك في العالم التي يستخدم فيها السلوب‬
‫التقليدي في الهجوم والدفاع من القلعة فمعركة حصن مرباط الموثقة جيدا والتي عرفت بضرواتها كانت معلما‬
‫بارز في العصيان المسلح في ظفار الذي حدث في منتصف السبعينات ويعزى إليها فضل إنقاذ كل من الميناء‬
‫والمدينة‪.‬‬
‫حصن سدح‬
‫يمثل حصن سدح النهاية الشرقية القصوى لسلسة من‬
‫التحصينات التي تحمي ساحل ظفار وبالرغم من موقعها‬
‫البعيد إل أن سدح مدينة مزدهرة تفخر بمصائد الصفيلح‬
‫التقليدية وتاريخ مزدهر بتجارة صمغ المر الثرياء تقف‬
‫في صدر شاطئ المدينة‪.‬‬

‫قراصنة البحر هم متجولون وقطاع بحار‪ ،‬إذ‬
‫يقومون بتدمير السفن التي يرونها من أجل‬
‫سرقة الذهب‪ ،‬وعادة يدخلون جزيرة ما يعيش‬
‫بها الكثير من القرويين محاولين من دخولهم‬
‫السيطرة على هذه الجزيرة وسلب أموال‬
‫الفقراء‪ ،‬إضافة إلى إطلق القذائف من‬
‫مدفعيات السفن وتدمير منازلهم الصغيرة‪،‬‬
‫وعادة لو أردت أن تفرق بين سفينة القراصنة‬
‫وسفينة عادية الفضل أن تبحث عن علم أسود‬
‫اللون منقوش عليه جمجمة‪ ،‬وعادة قبطان‬
‫القراصنة تكون يده عبارة عن خطاف وقدمه‬
‫خشبية وعلى كتفه طائر ببغاء‪ ،‬هذا ما عرفناه‬
‫عن القراصنة‪ ،‬ولكن ماذا لو خضت هذه التجربة‬
‫وبدأت في الحرب والمنافسة ولكن على شبكة‬
‫النترنت‪ ،‬أعتقد حان وقت المتعة والمنافسة‬
‫الكبيرة محاربا ً أعداءك لكي تحصل على لقب‬
‫القرصان الحقيقي ‪ ،‬لكي تعرف المزيد اقرأ هذه‬
‫المراجعة الكاملة عنها ‪ .‬جهز أسلحتك وأنزل‬
‫أشرعتك وابدأ بالبحار عن طريق سفن خشبية‬
‫كبيرة‪ ،‬جهز مدفعياتك على الجانبين وارفع علم‬
‫القراصنة وأنطلق ‪ ،‬هذا هو عمل القراصنة هو‬
‫الجاهزية التامة من أجل البحث عن الذهب‬
‫وسرقة أموال البرياء فهم قطاعو بحار‪ ،‬ولكن‬
‫ما رأيك بأن القتال لن يكون فقط على البحار‬
‫بينك وبين القراصنة بل سوف يكون على‬
‫اليابسة أيضا ً ‪ ،‬سوف تقوم بأداء مهمات جانبية‬
‫عليك أن تقوم بها ‪ ،‬ويجب أن تسبق السفن‬
‫المنافسة الخرى التي هي بدورها تبحث عن‬
‫الكنز إذ يجب أن تقوم بتدمير سفنهم وإغراقهم‬
‫في قاع البحر مما يساعدك على الوصول لهدفك‬
‫ويجب أن تستثمر الوقت أنت يمكن أن تقوم‬
‫بالمساك بالعداء وترميهم إما خارج السفينة أو‬
‫من النوافذ أو ترميهم على بعضهم البعض ‪.‬‬

‫كما أنه يمكنك أن تقوم‬
‫بتحقيق ضربات عنيفة وقوية في الوجه والركب‪،‬‬
‫والجميل في ذلك أنه يمكنك أن تقوم برمي‬
‫الخناجر من حين لخر على الخصوم والقنابل‬
‫والنيران واستخدام المسدس في التصويب‬
‫عليهم وقتلهم بالرصاص‪ ،‬كم أنه يمكنك أن تقوم‬
‫بتعزيز حركات سيفك الخاصة لكي تحصل على‬
‫حركات جديدة تسمى بضربات النهاء أي‬
‫تستطيع الستفادة باستخدام هذا التعزيز لكي‬
‫تعزز من حركة سيفك وتقوم بحركة خاصة‬
‫نهائية على العدو بطريقة رائعة‪ ،‬هناك أربع‬
‫حركات قتالية يمكن أن تقوم بها من خلل‬
‫استخدام السيف ‪ ،‬كما أنه يمكنك أن تقوم‬
‫بالمراوغة السريعة متجنبا ً ضربات العدو بطريقة‬
‫جيدة‪ ،‬المر الجيد في اللعبة أن المعارك غير‬
‫مكررة سوف تلحظ بأنه في كل معركة نمطاً‬
‫جديدا ً يختلف عن الخر ‪.‬‬
‫نمط المبارزة مثير ولكنه بطيء في الحركة‬
‫بالرغم من أنك تستطيع أن تستخدم قدرات‬
‫جسدك في القفز على الجدار ومن ثم استخدام‬
‫ضربة السيف أو تقوم بالتراجع ومن ثم‬
‫الستدارة‪ ،‬المعارك سوف تتنوع في المناطق‬
‫والبيئات وعلى سطح السفينة وبعض المناطق‬
‫الشاسعة كما أنه يمكنك أن تصعد العمدة‬
‫المتعلقة بالسفينة والتي يكون عليها نظام‬
‫المراقبة من قبل المسؤول عن مراقبة البحار‬
‫وما حوله ‪ ،‬وذلك بالوصول إلى حافتها في‬
‫العلى والسير بشكل توازني على سطحها‬

‫العامودي والفقي حيث أشعة الشمس‪ ،‬سوف‬
‫تشهد كل ذلك من خلل المعاينة الحقيقية‪ ،‬إن‬
‫تعدد اللعبين يجعلك تختار نمط مبارزة اللعبين‬
‫أي تقوم بتحديهم ودعوتهم إلى المبارزة‬
‫الحقيقية في استخدام أصول ومهارات السيف‬
‫بشكل فعال‪.‬‬
‫يتم اختيار المواقع والشخصيات على شبكة‬
‫النترنت‪ ،‬حيث أنك قادر على لعب ستة‬
‫مستويات أما أن تكون متعاونا ً أو منافسا ً وذلك‬
‫تبعا ً لختيارك للنمط بحيث يتم محاربة العداء‬
‫بشكل عام‪ ،‬وتصبح الشاشة منقسمة ويعتبر هذا‬
‫المر اليجابي الوحيد في اللعبة لما تحمله من‬
‫تسلية منافسة بينك وبين زملئك الذين تتحداهم‬
‫في المبارزة‪ ،‬وليس هناك فرق‪ ،‬النزاعات كبيرة‬
‫والحروب قاسية على سطح البحر‪ ،‬فهدفك أنت‬
‫كقرصان وقائد للسفينة أن تبحث عن الخدع‬
‫والسيطرة وحصولك على ثروات كبيرة تجعلك‬
‫أفضل من أي قرصان آخر‪ ،‬إذ ينقسم القراصنة‬
‫إلى مجموعة من الجناس البشرية‪ ،‬فرنسيين ‪،‬‬
‫إسبانيين‪ ،‬إنجليز‪ ،‬ويتم تحديد رتبهم طبعاً‬
‫للهيكل السياسي المتبع في سفينتهم قرصان‬
‫ضابط بحري‪ ،‬معاون قرصان‪ ،‬مساعد بحري‪،‬‬
‫فعليك دائما ً أثناء الهجوم أن تقوم بالبحث عن‬
‫القراصنة الكبار الذين يرأسون السفينة وقتلهم‬
‫وبهذا القتل تكون قد دمرت البنية التحتية‬
‫لسياستهم ‪.‬‬
‫لن يكون عملك مجرد السيطرة على السفن‬
‫البحرية وإنما على الموانئ التجارية ‪ ...‬التصاميم‬
‫الرسومية والمؤثرات الصوتية ‪ :‬لقد اهتمت‬
‫الشركة بشكل عام برسوم البيئات بشكل مثالي‬
‫وخاصة بعض العشاب التي طفت على سطح‬
‫البحر لتشعرك بحقيقة ما تشاهده‪ ،‬كما أنها‬
‫اهتمت بعض الشيء بتقديم نماذج للشخصيات‬

‫والتي أعطت جمالية وسحرا ً صناعيا ً تصميمياً‪،‬‬
‫الضاءة كانت مميزة في هذه اللعبة‪ ،‬أما‬
‫المؤثرات الصوتية فقد كان التمثيل الصوتي‬
‫مميزا ً والموسيقى مثيرة ولكن بعض الصوات‬
‫أثناء النفجار والتأثيرات الجانبية سواء البحر أو‬
‫الرياح قد يجعلك مستاء من طريقة أداء أصوات‬
‫هذه المؤثرات ‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful