‫مقدمة عامة‪:‬‬

‫تعد المالية المحلية من عدة جوانب مؤشططرا حقيقيططا للتطططورات‬
‫التي تعرفها المجتمعات الحديثة وعنصرا أساسيا للحكططم علططى مسططار‬
‫إصلح نظام اللمركزية المحلية‪.‬‬
‫فباعتبارها جططزءا ل يتجططزأ مططن الماليططة العموميططة ظلططت الماليططة‬
‫المحلية موضوع عدة إصلحات وتغيرات منذ سنوات السبعينات وهذه‬
‫التغيرات لم تهم فقط تحولت البنيات المحلية بل همت كذلك بنيططات‬
‫الدولة والسواق القتصادية والمالية‪.‬‬
‫والحقيقططة أن الماليططة المحليططة تتجططاوز كططثيرا الطططار العضططوي‬
‫التقليدي للمالية العمومية والططتي تشططكل المخططرج المشططترك للتنميططة‬
‫القتصادية والجتماعية بالنسبة لجميططع الططدول وذلططك بسططبب وجودهططا‬
‫داخل مجموعة من البنيات والعلقات المعقدة‪.‬‬
‫ففضططل عططن الجططوانب المتعلقططة بتمويططل الجماعططات المحليططة‬
‫والعلقات التي تربطها بالدولة هناك جانبا يكتسي أهمية قصططوى وهططو‬
‫‪1‬‬

‫المتعلق بالرقابة على هذا النوع من المالية‪.‬‬

‫ويمكططن القططول أن الرقابططة تحظططي بأهميططة كططبرى فططي أدبيططات‬
‫الهيئات العامة والتي تعني بالمنظمات ووسائل تحسين كفاءتها‪.‬‬
‫لقد اعتبرت التعريفات الكلسيكية أن الرقابططة هططي سططياق يططؤثر‬
‫عبره شخص مجموعة أو منظمة قصدا على تصرفات شخصا آخر‪ 2‬أو‬
‫الوسائل من أجل التأكد ما إذا كان أعضاء منظمة يجهططدون مططن أجططل‬
‫تحقيق أهدافها‪.3‬‬

‫‪1‬‬

‫) ‪-" les finances locales " LGDJ 10 édition 2004 p:9. BOUVIER (M‬‬
‫‪- voir à ce titre: tannenbeau (A) : " control in organisation " new york mc grawhill 1968.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪-olsen (M.E) : " the process of social organisation" new york : holt rineher winston 1978 p: 5.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫وكان أول استعمال لمفرد "الرقابططة" فططي القططرن الثططامن عشططر‬
‫‪4‬‬

‫والذي يشير إلى سك العلمة المصاغة على عملة الدولة‪.‬‬

‫ويقترب معنى هذه الكلمة مططن عبططارة "‪ "Contre-rôle‬أي سططجل‬
‫‪5‬‬

‫في نسختين والذي عبره يتم تقييم مصداقية مضمون الجدول‪.‬‬

‫وفططي غالبيططة الحيططان تغلططب المعططاني التقليديططة للرقابططة علططى‬
‫المفططاهيم الخططرى كالصططحة )‪ (Vérification‬التفططتيش )‪ (Inspection‬أو‬
‫الحراسة )‪.(Surveillance‬‬

‫‪6‬‬

‫وقد ظهرت من بعدها عبطارة أخطرى فطي اتجطاه التحكططم حسطب‬
‫‪7‬‬

‫معنى العبارة باللغة النجليزية ‪.TO-CONTROL‬‬

‫وعن هذا التعريف يعطي الفقيه ‪ GOUDWIN‬مثل لططذلك بقيططادة‬
‫السيارة بحيث يطرح السؤال التالي‪ :‬ما هي آلة التحكم فططي السططيارة‬
‫هل هو المقود )‪ (Volant‬أو عداد السرعة )‪ (Compteur‬فالجواب عنده‬
‫أن عددا من الناس سيختارون دون تردد "المقططود" )‪ (Le volant‬غيططر‬
‫أنه وفي معنى المانجمانت فإن الجواب الصحيح سيكون هو العداد‪.‬‬
‫وفي تعريف آخر يمكن القول أن المراقبة " هو نظام معلومات‬
‫يمكن من خلله معرفططة مططا إذا كططانت الهططداف قططد تحققططت )مراقبططة‬
‫الفعالية( أو أن استهلك الوسائل لم يكن مفرطا بالمقارنة مع النتططائج‬
‫‪8‬‬

‫المحصل عليها ) مراقبة الكفاءة(‪.‬‬

‫أما مفهوم الرقابة المالية في أبعادها الحديثة فلم يوجد بمحططض‬
‫الصططدفة أو العبططث وإنمططا هططي فططي واقططع المططر نتططائج لمجموعططة مططن‬
‫التطورات القتصادية والمالية والجتماعيططة الططتي عرفتهطا المجتمعطات‬
‫عبر العصور‪.‬‬
‫‪4‬‬

‫‪- wathelet (J.C) " budget comptabilité et control externe des collectivités territoriales" essai prospectif.‬‬
‫‪Edition l'harmattan 2000 p: 165.‬‬
‫‪5‬‬

‫‪- santo (M) verrier (P.E) : " le management public" puf que sais_je? Février 1993 p: 65.‬‬
‫‪- ratier (J) : " contrôle et gestion dans les administration publiques " rff p: 218.‬‬
‫‪7‬‬
‫‪- bouquin (H) : " le contrôle de gestion" puf paris 5 édition 2001 p: 218.‬‬
‫‪8‬‬
‫‪- gibert (P) : " le control de gestion dans les organisation publiques" edition d'organisation 1980 p: 44.‬‬
‫‪6‬‬

‫‪2‬‬

‫وتعد الرقابة المالية نوعا من الرقابة العامة الططتي تحظططى بططدور‬
‫هططام وأساسططي فططي تنظيططم المجتمعططات والمؤسسططات حيططث عرفهططا‬
‫‪9‬‬

‫المصريون القدماء والغريق والرومان‪.‬‬

‫وبصططفة عامططة ترجططع نشططأة الرقابططة الماليططة إلططى نشططأة الدولططة‬
‫وملكيتها للمال العام وإدارته نيابططة عططن الشططعب الططذي يعتططبر العمططود‬
‫الفقططري لنشططأة الدولططة وقيططام الجماعططات وهططو وليططد الصططراعات‬
‫المستمرة ولذلك حرصت مختلف الشرائع علططى حمايططة المططال العططام‬
‫‪10‬‬

‫وإيجاد الوسائل الكفيلة لتنظيمه من حيث النفاق والتحصيل‪.‬‬

‫ولقد شكل موضوع الرقابة المالية فططي نظططر جططانب مططن الفقططه‬
‫مبحثا من أهم مباحث علم المالية العامة فهو العلم الططذي تفططرع عنططه‬
‫واستمد أسسه من علوم التشططريع والسياسططة والقتصططاد والمحاسططبة‬
‫والجتماع والخلق‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫أما الجانب الخر من الفقه فيربط الرقابة الماليططة بوجططود جهططاز‬
‫أو عدة أجهزة يعهد إليها بواسطة نص قططانوني أو دسططتوري لممارسططة‬
‫‪12‬‬

‫الرقابة على الموال العمومية‪.‬‬

‫في حين خلص أحد الفقهاء إلى أن الرقابة المالية وفق المعنططى‬
‫العام تمثل تلك العملية أو الوظيفططة الططتي تسططعى للتأكططد مططن سططلمة‬
‫‪13‬‬

‫تنفيذ التوجيهات التي تضمن الحفاظ على الموال وحسن إدارتها‪.‬‬

‫والتعريف الخر الذي يتماشى ويتفق مع التعريططف الططذي قططدمته‬
‫المنظمة الدولية للجهزة العليا للرقابة على الموال )النتوساي( فططي‬
‫نظامهططا الساسططي وبالخصططوص فططي مططادته الثانيططة حيططث نصططت "أن‬
‫الرقابططة الماليططة تعنططي كططل جهططاز عططال تنططاط بططه دسططتوريا أو قانونيططا‬
‫‪ - 9‬فهمي محمود شكري‪ " :‬الرقابة المالية العليا مفهوم عام وتنظيمات أجهزتها في الدول العربية وعدد من الدول الجنبية" دار علوي عمان‬
‫ص ‪.11 :‬‬
‫‪ - 10‬حمدوش مدني ‪ " :‬المحاكم المالية بالمغرب دراسة نظرية وتطبيقية مقارنة" مطبعة فضالة المحمدية الطبعة الولى ‪ 2003‬ص ‪.28 :‬‬
‫‪ - 11‬عبد ال النقشيندي ‪ " :‬الرقابة المالية العامة ومشروع مجلس الشراف والتنظيم" مطبعة العالي بغداد الطبعة الولى ‪ 1964‬ص ‪.3 :‬‬
‫‪ - 12‬فهمي محمود شكري ‪ " :‬الرقابة المالية العليا" م‪.‬س ص ‪.15 :‬‬
‫‪ - 13‬غسان قلعاوي ‪ " :‬رقابة الداء" الطبعة الولى دمشق ‪ 1998‬ص ‪.22 :‬‬

‫‪3‬‬

‬‬ ‫‪ .1‬اعتماد مبدأ أساسي يتعين إعطاءه المكانة الططتي يسططتحقها وهططو‬ ‫المتعلططق بضططرورة معرفططة حاجيططات المططواطن مططن خلل إشططباع‬ ‫الجماعات المحلية لحاجططاته ورغبططاته انطلقططا مططن المططوارد الماليططة‬ ‫المتوفرة لديها‪.14‬فهمي محمود شكري وحسن محمد كمال ‪ " :‬التقرير العام عن أنظمة الرقابة المالية العليا في الدول العربية وبعض الدول الجنبية" فبراير‬ ‫‪ 1977‬جامعة الدول العربية المنظمة العربية للعلوم الدارية‪.‫ممارسة الرقابططة علططى الماليططة العامططة والططذي يططزود كططل مططن الجهططاز‬ ‫التشريعي والجهططاز التنفيططذي بالمعلومططات الكافيططة حططول كيفيططة إدارة‬ ‫‪14‬‬ ‫واستعمال الموال العمومية‪.‬‬ ‫‪4‬‬ .‬‬ ‫‪ -1‬إشكالية البحث‪:‬‬ ‫اختيار موضوع الرقابططة علططى ماليططة الجماعططات المحليططة والططذي‬ ‫يطرح مجموعة من الشكاليات انطلقا من مدى فاعلية الرقابة علططى‬ ‫مالية الجماعات المحلية فليس بخلف على أحد التأثير الذي تمارسططه‬ ‫عمليطططات الماليطططة المحليطططة علطططى الواقطططع القتصطططادي والجتمطططاعي‬ ‫والسياسي والمحلي حيث تستجيب العمليططات الماليططة لتلبيططة حاجططات‬ ‫الفراد والجماعات جاء نتيجة عدة عوامططل تجعلنططا نفكططر بجديططة فلططي‬ ‫أهميته ومن أهم هذه العوامل يمكن استعراض ما يلي ‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫وفي نفس السياق اعتمد المؤتمر العربي الول للرقابة الماليططة‬ ‫العليا على نفس التجاه في تعريف الرقابة المالية والذي يعتططبر أكططثر‬ ‫شمولية حيث أكد على أن الرقابة الماليطة هطي "منهطج علمطي شطامل‬ ‫يتطلططب التكامططل والنططدماج بيططن المفططاهيم القانونيططة والقتصططادية‬ ‫والمحاسبية والدارية ويهدف إلى التأكد من المحافظة علططى المططوال‬ ‫العامططة ورفططع كفططاءة اسططتخدامها وتحقيططق الفعاليططة فططي النتططائج‬ ‫‪15‬‬ ‫المحققة"‪.15‬فهمي محمود شكري وحسن محمد كمال ‪ " :‬التقرير العام عن أنظمة الرقابة المالية العليا في الدول العربية وبعض الدول الجنبية" نفس‬ ‫المرجع‪.‬‬ ‫‪ .

2 ) 2006‬‬ ‫مليار درهم سنة ‪.‬‬ ‫تطور وارتفاع حصة الجماعات المحلية من الضططريبة علططى‬ ‫•‬ ‫القيمة المضافة حيث وصلت ‪ 10‬مليار درهم سنة ‪9.(2005‬‬ ‫•‬ ‫ارتفاع المداخل الخرى للجماعات المحليططة حيططث وصططلت‬ ‫‪ 5.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪ 17 : 2006‬مليار درهم‪.tanmia.‫‪.ma‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪16‬‬ .‬‬ ‫المطططوارد البشطططرية للجماعطططات المحليطططة حيطططث تشطططغل‬ ‫•‬ ‫الجماعططات المحليططة ‪ 148.‬‬ ‫‪ 16 : 2005‬مليار درهم‪. article : 4357)www.300‬موظططف مططن بينهططم ‪14.(article php3 ?id.‬‬ ‫•‬ ‫تطططور ارتفططاع مططوارد الجماعططات المحليططة بالمقارنططة مططع‬ ‫ميزانيططة الدولططة مططا بيططن سططنة ‪ 1976‬و ‪ 2003‬تضططاعفت ماليططة‬ ‫الجماعات المحليططة ‪ 15‬مططرة بينمطا تضطاعفت ميزانيططة الدولطة ‪6‬‬ ‫مرات فقط‪.2‬‬ ‫أهمية الموارد المالية الذاتيططة وغيططر الذاتيططة للجماعططات المحليططة‬ ‫والتي تبرز أساسا من خلل‪:‬‬ ‫ارتفططاع المططداخل الماليططة حيططث بلغططت المططداخل الذاتيططة‬ ‫•‬ ‫للجماعات المحلية برسم السنوات التالية ما يلي‪:‬‬ ‫‪ 15 : 2004‬مليار درهم‪.5‬مليار درهم )‪. (2006‬‬ ‫مكانة ميزانيات الجماعات المحلية بالنسبة للناتج الداخلي‬ ‫•‬ ‫الخام حيث تمثل ميزانيات الجماعات المحلية ‪ %4‬مططن ميزانيططة‬ ‫الدولة‪.000‬‬ ‫‪16‬‬ ‫إطار‪.

‬‬ ‫ب– الهمية العملية‪ :‬يتناول البحث الجوانب المختلفة للرقابة على‬ ‫المالية المحلية والمسؤوليات التي تقررت على الجهات الططتي تتططدخل‬ ‫في عمليات المراقبة كما يبرز الدور الططذي تلعبططه السططلطات الداريططة‬ ‫‪6‬‬ .‫‪ -3‬ميلد مؤسسات قضططائية جديططدة أي المحططاكم الجهويططة للحسططابات‬ ‫والتي يعلق عليها المواطن آمال كبيرة لحماية مسططاهمته الماليططة فططي‬ ‫تسيير المرافق العمومية المحلية‪.‬‬ ‫‪ -5‬المقاربة الجديدة للميزانية والتي ترتكز على النتائج‪.‬‬ ‫أ – الهمية العلمية‪ :‬يكتسي موضوع بحثنا في الجططانب منططه أهميططة‬ ‫علمية نتوخى تحقيقها إذ نود بهذه المساهمة الططتي ل تخلططوا بطبيعتهططا‬ ‫مططن بعططض الثغططرات إثططراء البحططث الجططامعي فططي ميططدان الرقابططة‬ ‫والمحاسبة بصطفة عامطة وفطي ميطدان الرقابطة علطى الماليطة المحليطة‬ ‫بصفة خاصة وكططذا إثططارة الهتمططام بمختلططف جططوانب الموضططوع الططذي‬ ‫تفتقر فيه الخزانة المغربية للكثير من الدراسات الساسية أو الجزئية‬ ‫التي من شططانها إذا أنجططزت أن تسططاهم فططي تطططوير معرفتنططا وتطططوير‬ ‫مواضيع قانون الرقابة والمحاسبة وقواعد المسؤولية المالية‪.‬‬ ‫‪ -6‬التوجه الجديد لتقييم السياسات العموميططة المحليططة باعتبارهططا أداة‬ ‫لتحسين العمل الجماعي بصفة عامة‪.‬‬ ‫‪ -2‬أهمية الموضوع‪:‬‬ ‫تتحدد دوافع اختيار موضوع الرقابة على الجماعات المحلية فططي‬ ‫الهمية التي يكتسيها البحث علططى مسططتويات مختلفططة وفططي الهططداف‬ ‫التي نتوخى تحقيقها من وراء إنجازه‪.‬‬ ‫‪ -4‬إلزامية البحث عن الفعالية في تسططيير الماليططة المحليططة والنتقططال‬ ‫مططن مراقبططة المشططروعية إلططى مراقبططة التططدبر والتحكططم فططي التسططيير‬ ‫المالي المحلي كغاية يجب تحقيقها‪.

‬‬ ‫‪−‬‬ ‫تتكططون القاعططدة المرجعيططة فططي المجططال المططالي مططن‬ ‫التشريعات المالية ومن قواعد نظام المحاسبة العمومية والططتي‬ ‫‪7‬‬ .‬‬ ‫ومما يزيططد مططن أهميططة الموضططوع هططو أن الرقابططة علططى الماليططة‬ ‫المحلية عرفططت ومططا زالططت تعططرف تطططورا مهمطا مططن حيططث القططوانين‬ ‫المنظمة لها وكذلك من حيث الليات الواجب تعبئتها من أجل مراقبططة‬ ‫فعالة تفي بمتطلبات التنمية القتصادية والجتماعية المحلية‪.‫المؤهلة والجهات القضائية المختصة في مساءلة القائمين على تدبير‬ ‫القائمين على تدبير المالية المحلية‪.‬‬ ‫لكططن مططا الططذي يمكططن أن يسططاهم بططه نظططام الرقابططة فططي تنميططة‬ ‫القتصاد المحلي والوطني؟‬ ‫تشكل الميزانية المحرك الساسي للحياة القتصادية والترجمططة‬ ‫الفعلية السياسة القتصططادية والجتماعيططة والنظططام الصططارم للمراقبططة‬ ‫والمسططاءلة هططو وحططده الططذي يمكنططه أن يحمططي الماليططة المحليططة مططن‬ ‫الختلسات والتبذير والضياع والتسيب الذي يطال المططوال العموميططة‬ ‫وأن يحططد مططن العططوائق الططتي تحططول دون تحقيططق تنميططة اقتصططادية‬ ‫واجتماعية‪.‬‬ ‫‪ – 3‬منهجية التحليل وخطة البحث‪:‬‬ ‫إن دراسططة أي نظططام للرقابططة أو للمراقبططة كيططف مططا كططان نططوعه‬ ‫وكيفما كانت طبيعته يستلزم تطوافر أربعططة عناصططر أو مكونططات يمكطن‬ ‫إجمالها فيما يلي‪:‬‬ ‫‪−‬‬ ‫قاعدة مرجعية تشكل وحدة للقيططاس وعلططى أساسططها يتططم‬ ‫التحقق من مدى صحة وقانونية العمليات المنجزة‪.‬‬ ‫ج – الهمية القتصادية‪ :‬يكتسططي البحططث أهميططة اقتصططادية حيططث‬ ‫يعتبر المغرب دولة من الدول السائرة في طريق النمططو ويعططاني مططن‬ ‫مشاكل وإكراهات تعوق عملية التنمية المحلية التي يتوخى تحقيقها‪.

‬‬ ‫‪8‬‬ .‬‬ ‫‪‬‬ ‫القسم الثاني‪ :‬حدود وآفاق الرقابططة علططى الماليططة‬ ‫المحلية‪.‬‬ ‫‪−‬‬ ‫جهاز أو أجهزة إدارية أو قضائية مؤهلة لمراقبططة العمليططات‬ ‫المنجزة ولضمان احترام القاعدة المرجعية فهططذه الجهططزة هططي‬ ‫التي تمكن من اكتشاف المخالفات بإبراز الفططرق بيططن القاعططدة‬ ‫المرجعية وبين العمليات المنفذة‪.‬‬ ‫وسيكون ذلك وفق التصميم التالي‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫القسم الول‪ :‬أوجه الرقابة على المالية المحلية‪.‬‬ ‫‪−‬‬ ‫إتباع الجهزة المكلفة بالرقابططة لمسطططرة معينططة لمراقبططة‬ ‫العمليططات المنجططزة قصططد الكشططف عططن المخالفططات الماليططة‬ ‫المرتكبة ووضع حد لها ثم التدخل وفق تلك المسطرة‪.‬‬ ‫وعلططى هططذا السططاس واسططتنادا علططى الشططكاليات الططتي تطططرح‬ ‫مجموعة من التساؤلت والتي تشططكل المنططاخ العططام للماليططة المحليططة‬ ‫سنحاول مططن خلل الجابططة عنهططا تسططليط الضططوء علططى الليططات الططتي‬ ‫تمارس الرقابة علططى الماليططة المحليططة مططدى نجاعتهططا وكططذلك معرفططة‬ ‫حدود رقابة الليات الكلسيكية والتقنيات الحديثة التي تمططزج بيططن مططا‬ ‫هططو قطانوني اقتصططادي محاسططباتي لتجعطل مطن الداة الرقابيططة وسطيلة‬ ‫لتحقيق التنمية المحلية وذلك باعتمادنا علططى المنهططج الططوظيفي الططذي‬ ‫سططنعمل بواسطططته علططى تحديططد وظططائف الجهططزة المراقباتيططة وكططذا‬ ‫الستئناس بالمنهج المقارن وذلك بمقارنة هذه الجهزة بمثيلتهططا فططي‬ ‫بعض الدول خصوصا في القسم الثاني‪.‫تهدف إلى حماية الموال العمومية من الختلس والتبذير بتنفيذ‬ ‫عمليات مالية غير قانونية‪.

252-251 :‬‬ ‫‪9‬‬ .17‬حسن عواضة ‪ " :‬المالية العامة دراسة مقارنة" دار النهضة العربية بيروت لبنان الطبعة الخامسة ص ‪.‬‬ ‫وفططي هططذا الطططار يقططول الفقيططه )‪ M) BOUVIER‬يلتقططي حاليططا‬ ‫منطقين للرقابة ل يرتبطان بالضططرورة مراقبططة – الصططحة – ‪Contrôle‬‬ ‫‪ .‫القسم الول‪:‬‬ ‫أوجه الرقابة على مالية‬ ‫الجماعات المحلية‬ ‫لقططد حططدد الفقططه المططالي مططن الناحيططة النظريططة جملططة أنططواع‬ ‫وتقسيمات رئيسططية للرقابططة تختلططف بططاختلف زاويططة البحططث المتبنططاة‬ ‫وهكذا فالرقابة من حيث الموضوع تنقسم إلى رقابة على المعططاملت‬ ‫ورقابة على الشخاص وهي في المجال المالي رقابططة ماليططة حسططابية‬ ‫ورقابة اقتصادية ومن حيث التوقيت الزمني فإن أهم تقسططيم يجعلهططا‬ ‫إما سابقة أو لحقططة للتصططرف المططالي وأخيططرا مططن حيططث الجهططزة أو‬ ‫السلطة التي تضطلع بالرقابة فإنها تكون إمططا رقابططة إداريططة أو رقابططة‬ ‫سياسية أو رقابة منوطة بهيئة مستقلة تكططون فططي أغلططب التشططريعات‬ ‫‪17‬‬ ‫ذات طبيعة قضائية‪.

bouvier (M) : " finances locales" lgdj 10 édition p : 169 .18‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫فقبل التطططرق إلططى موضططوع الرقابططة الداريططة يمكططن القططول أن‬ ‫الوصططاية علططى الهيئات المحليططة تتجسططد فططي مجمططوع " السططلطات‬ ‫المخولة للسلطات المركزية بناء على قانون من أجل مراقبة شرعية‬ ‫نشاط هذه الهيئات المحلية وعدم تطاولها في ممارسططة اختصاصططاتها‬ ‫وذلططك قصططد ضططمان تحقيططق المصططلحة العامططة فططي إطططار اللمركزيططة‬ ‫‪19‬‬ ‫الترابية"‪.170 :‬‬ ‫‪10‬‬ .‬‬ ‫‪.‬‬ ‫الفصل الول‪:‬‬ ‫الرقابة الدارية والسياسية‬ ‫والمالية‬ ‫) الرقابة السابقة والمواكبة‬ ‫واللحقة (‬ ‫سططنتناول دراسططة الرقابططة الداريططة مططن خلل أجهططزة الرقابططة‬ ‫السابقة ) المبحث الول( والرقابة البعدية ) المبحث الثاني(‪.119‬‬ ‫‪ .20‬أنور أحمد رسلن ‪ " :‬التنظيم الجماعي الجديد" دار الثقافة الدار البيضاء ‪ 1997‬ص ‪.19‬عادل محمود حمدي ‪ " :‬التجاهات المعاصرة في نظم الدارة المحلية دراسة مقارنة دار الفكر العربي القاهرة الطبعة الولى ص ‪-118 :‬‬ ‫‪.‫‪ vérification‬وتسططتجيب لهططدف سياسططي وقططانوني ومقاربططة – الضططبط‬ ‫‪ Contrôle – régulation‬تستجيب لهدف التسيير‪.‬‬ ‫ثم اقتراح لفظ " الرقابة الدارية" بطدل مطن "الوصطاية الداريطة"‬ ‫لن الول ل يمس فططي أهليططة الشططخاص المعنويططة اللمركزيططة وأيضططا‬ ‫‪20‬‬ ‫لضرورة استقلل القانون الداري بمصلحاته الخاصة‪.‬‬ ‫‪18‬‬ ‫إن محور هذا القسم سيتطرق إلى نوعين أساسيين من الرقابة‬ ‫على مالية الجماعات المحلية ويتعلق المر بالرقابة الداريططة )الفصططل‬ ‫الول( والرقابة القضائية )الفصل الثاني(‪.

76.‬‬ ‫المطلححب الول‪ :‬رقابححة اللححتزام بالنفقححات الخححاص‬ ‫بالجماعات المحلية ورقابة مؤسسة القابض المالية‪.‬ر عدد ‪ 3335‬ص ‪:‬‬ ‫‪.22‬الفصل ‪ 120‬من المرسوم رقم ‪ 2.‬‬ ‫ورقابة اللططتزام بالنفقطات علطى المسططتوى العمطومي رقابطة لهطا‬ ‫‪23‬‬ ‫تطور وخصائص مميزة تعكس المراحل التي مرت بها‪.‬‬ ‫من أهم قواعد الرقابة المالية السابقة قاعدة رقابطة اللتزامطات‬ ‫بالنفقات التي تهدف بالدرجة الولى إلى مراقبة المشططروعية الماليططة‬ ‫للنفقة ومدى مطابقتها مع القواعد و النصوص القانونية‪.565 :‬‬ ‫‪ .21‬محمد سعيد فرهود ‪ " :‬علم المالية العامة مع دراسة تطبيقية عن المملكة العربية السعودية ص ‪.‬‬ ‫وتمارس الرقابة على مالية الجماعات المحلية من طرف وزيططر‬ ‫الداخلية والسلطات وكذا الشخاص المفوض لهم ذلك كما تخضع إلى‬ ‫رقابة من لجن وهيئات مختصة وفي الخير تخضع أيضططا لرقابططة وزيططر‬ ‫‪22‬‬ ‫المالية‪.‬‬ ‫وتعد مراقبة صحة اللتزام بالنفقة الخططاص بالجماعططات المحليططة‬ ‫وهيئاتهططا ) مؤسسططة القططابض( والرقابططة الممارسططة مططن قبططل سططلطة‬ ‫الوصاية من أبرز أجهزة الرقابة السابقة‪.‫المبحححححث الول‪ :‬نظححححام الرقابححححة السححححابقة‬ ‫والمواكبة‪.‬‬ ‫تخضع ماليات الجماعات المحلية لرقابة سططابقة علططى تصططرفاتها‬ ‫الماليططة خاصططة مططن الجططانب النفططاقي وتسططتهدف الرقابططة السططابقة‬ ‫بالساس بحث مشروعية التصرف المالي قبل تنفيذه وبالتالي تفططادي‬ ‫ارتكططاب الخطططاء والمخالفططات الماليططة لططذلك يطلططق عليهططا " الرقابططة‬ ‫‪21‬‬ ‫الوقائية" أو " الرقابة المانعة"‪.‬‬ ‫‪11‬‬ .23‬الفصل الثالث من مرسوم ‪ 30‬دجنبر ‪ 1975‬ينص أن هدف مراقبة اللتزام بالنفقات هو مراقبة المشروعية المالية للنفقة‪. 3039‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .576‬بتاريخ ‪ 30‬شتنبر ‪ 1976‬يسن نظام المحاسبة الجماعات المحلية وهيئاتها ج‪.

25‬بتاريخ ‪ 3‬أبريل ‪ 2002‬المتعلق بتنفيذ القانون رقم ‪ 99-61‬المحدد لمسؤولية المرين بالصرف‬ ‫والمراقبين والمحاسبين العموميين‪.76.‫الفقرة الولى‪ :‬الطار القانوني للقابض ومسححؤوليته‬ ‫في مجال الرقابة المحلية‪.577‬المؤرخ في ‪ 30‬شتنبر ‪ 1976‬ليواكب في المجال المططالي‬ ‫تنفيذ قانون ‪ 30‬شتنبر ‪ 1976‬المتعلق بالميثاق الجماعي‪.‬‬ ‫ويمارس هذه الرقابة موظفون يعينططون مططن قبططل وزيططر الماليططة‬ ‫القابض المالي )‪ (le percepteur‬وتهدف هذه الرقابة إلى التأكد مما إذا‬ ‫كان اللتزام‪:‬‬ ‫• منجزا بشأن اعتماد متوفر‪.‬‬ ‫لقططد تططم إحططداث وتنظيططم هططذا الجهططاز بمططوجب مرسططوم رقططم‬ ‫‪ 2.‬‬ ‫‪24‬‬ ‫• صحيحا بالنسبة للقوانين والنظمة المطبقة عليه‪.25‬المادة الولى من ظهير رقم ‪ 1.24‬الفصل الثاني المتعلق بسن نظام لمحاسبة الجماعات المحلية وهيأتها‪.‬‬ ‫وتتم هذه الرقابة بوضع التأشيرة على مقترح اللتزام أو برفططض‬ ‫التأشيرة عليه إل أنه في الحالة الخيرة يجب توضيح وتعليل السططباب‬ ‫الططتي أدت إلططى رفططض التأشططيرة وتمططارس هططذه الرقابططة مططن طططرف‬ ‫القابض المالي‪.‬‬ ‫وتعتططبر مسططؤولية المحاسططبين العمططوميين للدولططة والجماعططات‬ ‫المحلية وهيأتهطا مسطؤولية شخصطية وماليطة فطي حطدود الختصاصطات‬ ‫المسططندة إليهططم بمقتضططى النصططوص التشططريعية والتنظيميططة باسططتثناء‬ ‫‪ .‬‬ ‫وعن جططانب المسططؤولية جططاء الظهيططر الشططريف رقططم ‪1-02-25‬‬ ‫الصادر في ‪ 19‬من محططرم ‪ 3 )1423‬أبريططل ‪ (2002‬المتعلططق بتنفيططذ‬ ‫القططانون رقططم ‪ 61-99‬المتعلططق بتحديططد مسططؤولية المريططن بالصططرف‬ ‫والمراقبين والمحاسبين العموميين ليحدد في مادته الولى مسططؤولية‬ ‫‪25‬‬ ‫هؤلء الفاعلين ومن بينهم القابض البلدي‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪12‬‬ .02.‬‬ ‫• مطابقا لباب الميزانية المقترح اقتطاع العتماد منه‪.

‬إ‪.‬‬ ‫إن دور القابض المططالي فططي مجططال رقابططة الماليططة المحليططة دور‬ ‫مزدوج حيث يمارس من جهة دور الرقابة المحاسبتية وذلك بناء علططى‬ ‫مقتضيات الفصل الثاني من المرسوم رقم ‪ 576-76-2‬المتعلق بسن‬ ‫نظام المحاسبة المطبقططة علططى ماليططة الجماعططات المحليططة وهيأتهططا إذ‬ ‫يعتططبر بمططوجب ذلططك مططؤهل لتنفيططذ عمليططات المططداخل والنفقططات أو‬ ‫التصرف في السندات إما بواسطة أموال أو قيم يتولى حراستها وإما‬ ‫بتحويل داخلي للحسابات وإما بواسطة محاسبين عموميين آخريططن أو‬ ‫حسابات خارجة عن الموال المتوفرة يتولى المططر بصططرفها أو يسططهر‬ ‫على حركيتها وترويجها فالقابض المالي يضطلع بدور مهم في مراقبة‬ ‫الوامر بالمداخل وكذا الوامططر بالنفقططات وبعططد أن يتأكططد مططن صططحتها‬ ‫يضع عليها عبارة " قابلة للستخلص" فيما يخص المططداخل وعبططارة "‬ ‫قابلة للداء" فيما يخص النفقات‪.‬‬ ‫الفقرة الثانية ‪ :‬اختصاصات ومهام القابض المالي‪.‬‬ ‫وبصططفته موظفططا عموميططا يبقططى القططابض خاضططعا للعقوبططات‬ ‫المنصوص عليها في الظهير الشريف بمثابططة قططانون رقططم ‪1.‬ت عدد ‪ 34‬شتنبر – أكتوبر ‪ 2000‬ص ‪.‬‬ ‫‪27‬‬ ‫كما يقوم القابض المالي من جهة أخططرى بططدور الرقابططة الماليططة‬ ‫على مالية الجماعات المحلية وهيأتها وبالخصوص في الشق المتعلططق‬ ‫بالنفقات حيث تخضع هذه الخيرة في مجال إعدادها باعتبارها إجراءا‬ ‫ماليا إلى المططر بالصططرف فيمططا يقططوم القططابض المططالي بممارسططة دور‬ ‫‪ .‬نعيمة مويني ‪ " :‬إشكالية الرقابة المالية المحلية"‪ :‬مؤسسة القابض كنمودج م‪.72.121 :‬‬ ‫‪13‬‬ .157‬‬ ‫بتاريخ ‪ 27‬شعبان ‪ 6 ) 1392‬أكتوبر ‪ (1972‬المتعلق بإحداث محكمة‬ ‫العدل الخاصة‪.27‬ذة‪ .‬م‪.26‬المادة ‪ 6‬من القانون السالف الذكر‪.‬م‪.‬‬ ‫‪ .‫الحالت التي يتلقوا فيها أمرا بالتسططخير بكيفيططة مشططروعة مططن المططر‬ ‫‪26‬‬ ‫بالصرف‪.

‬‬ ‫كما سنتطرق إلى مجالت ممارسة هذه الوصاية على المستوى‬ ‫المحلي‪.‬‬ ‫لقد عرف البعض مفهططوم الوصططاية بأنهططا " مجموعططة السططلطات‬ ‫التي يمنحها المشرع لسلطة إدارية عليا لمنع انحراف وتخاذل وتعنططت‬ ‫وإسطاءة اسطتعمال الهيطآت اللمركزيطة لسطلطاتها لتحقيطق مشطروعية‬ ‫‪29‬‬ ‫أعمالها وعدم تعارضها مع المصلحة العامة‪.118 :‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫سنعمل من خلل هططذا المطلططب علططى تعريططف مفهططوم الوصططاية‬ ‫الدارية والذي يعتبر من أكثر المفاهيم التي تميزت بعدة تعاريف‪.‫رقابة شرعية أي مطابقتها للقوانين والتشريعات والنظمططة المعمططول‬ ‫بها‪.30‬أنور أحمد رسلن ‪ " :‬التنظيم الجماعي الجديد" دار الثقافة الدار البيضاء ‪ 1977‬ص ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪28‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬رقابة سححلطة الوصححاية علححى ماليححة‬ ‫الجماعات المحلية‪.‬‬ ‫الفقرة الولى‪ :‬مفهوم سلطة الوصاية الدارية‪.28‬الفصل ‪ 3‬من المرسوم المتعلق بسن نظام لمحاسبات الجماعات المحلية وهيآتها مرجع سابق‪.170 :‬‬ ‫‪14‬‬ .29‬عادل محمود حمدي ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.‬‬ ‫وقد اقترح بعض الفقهاء استبدال لفظ الوصاية بلفظ أكططثر دقططة‬ ‫وفي هذا الطار تم اقتراح لفظ " الرقابة الدارية" بططدل مططن الوصططاية‬ ‫الدارية لن الول ل يمس في أهليططة الشططخاص المعنويططة اللمركزيططة‬ ‫‪30‬‬ ‫وأيضا لضرورة استقلل القانون الداري بمصلحاته الخاصة‪.‬‬ ‫مما سبق يتبين أهمية مبدأ عدم الجمع بين مهمة آمططر بالصططرف‬ ‫ومهمة محاسب ويجد هذا المبدأ مبرراته فططي توزيططع العمططل وتقسططيم‬ ‫الوظائف لضططمان حسططن إنجططازه ذلططك أن الفصططل بينهمططا يططؤدي إلططى‬ ‫انعدام فرص التواطؤ وتجاوز النحرافات والتجاوزات‪.‬‬ ‫‪ .

1978‬‬ ‫‪33‬‬ ‫‪.le contrôle de légatité : www.225 :‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫تشمل الرقابة التي تمارسها السططلطة الوصططية علططى الجماعططات‬ ‫المحلية مجالين أحدهما مباشر والططذي يتجسططد بالخصططوص فططي مبططدأ‬ ‫‪ .‬‬ ‫بل أكثر من ذلك وحتى في النظمة الططتي ألغططت الوصططاية علططى‬ ‫الجماعططات المحليططة كالنظططام الفرنسططي مثل احتفظططت ببعططض طططرق‬ ‫‪33‬‬ ‫الوصاية‪.‫وقد اقترح البعططض الخططر اسططتعمال اصطططلح "الرقابططة الداريططة‬ ‫‪31‬‬ ‫اللمركزية"‬ ‫وعلى الرغم من وجهات النتقادات الموجهططة لمصطططلح‬ ‫الوصاية فإن بعض الفقه يتمسك لعتبارات واقعية بالبقططاء علططى هططذا‬ ‫المصطلح على فرض أنه مططن الخطططاء الشططائعة وأنططه أصططبح متططداول‬ ‫‪32‬‬ ‫فقها وقضاءا ول يمكن الستغناء عنه‪.fr‬‬ ‫‪15‬‬ .-‬‬ ‫كما أن النصوص المحددة لها تلزم أن ل تفسر تفسططيرا موسططعا‬ ‫عمل بالقاعدة التي تقول " ل وصاية بططدون نططص ول وصططاية أزيططد مططن‬ ‫النصوص" ليبقى الهدف الساسي من الوصططاية هططو حمايططة المصططلحة‬ ‫العامة وصيانة مبدأ المشروعية‪.‬‬ ‫كما أن هناك اعتبارات تنبنططي علططى كططون الوصططاية أسططلوب مططن‬ ‫أسططاليب الرقابططة الداريططة وهططي ترتبططط بططالتنظيم الداري اللمركزيططة‬ ‫وتشكل أحد عناصره وترد كاستثناء عن استغلل الشططخاص المعنويططة‬ ‫للمركزية – إذ الصل هو الستقلل‪.31‬عبد الحميد متولي ‪ " :‬مذكرة عن المصطلحات المقترح تعديلها في ميدان القانون العام وبوجه خاص في القانون الداري" كلية العلوم‬ ‫الدارية السنة السابعة العدد ‪ 3‬دجنبر ‪ 1963‬ص ‪.32‬سليمان الطماوي ‪ " :‬مبادئ القانون الداري" دار الفكر العربي القاهرة الكتاب الول ‪.cours/modu.‬‬ ‫والجدير بالذكر أن قرارات الوصاية كانت موضوع المراقبة مططن‬ ‫طرف القاضي الداري خاصة الجانب المتعلق بالشطط في استعمال‬ ‫السلطة )قرار مجلس الدولة الفرنسي سنة ‪ 1902‬جماعططة تريططس –‬ ‫لبنان ‪(Commune Neris-les bains‬‬ ‫الفقرة الثانية‪ :‬مجالت الوصاية الدارية‪.puscitatum.

‬‬ ‫ويعتبر مبدأ التوازن من أهم المبادئ الساسية للماليططة المحليططة‬ ‫وهذا المبدأ له مبرراته فعدم تططوازن الميزانيططة المحليططة قططد تكططون لططه‬ ‫انعكاسات سططلبية علططى المسططتوى الططوطني كمططا أنططه يمكططن أن يضططر‬ ‫‪35‬‬ ‫بالتنمية القتصادية والجتماعية للجماعة‪.‫إقرار توازن الميزانية وإلزامية تسجيل النفقططات الجباريططة وآخططر غيططر‬ ‫مباشر ل يقل بدوره أهمية عططن الول والططذي يتجسططد فططي المططدادات‬ ‫العمومية والقروض المحلية‪.‬‬ ‫ة – ةةةةةةةة ةةةةةةةة‪:‬‬ ‫تبرز تجلياتها في مبدأين أساسيين‪:‬‬ ‫‪-1‬‬ ‫مبدأ توازن الميزانية‬ ‫‪-2‬‬ ‫النفقات الجبارية‬ ‫‪ -1‬مبدأ توازن الميزانية‪:‬‬ ‫إن مغزى مراقبة الميزانية هو ضمان للجماعات المحليططة كيفمططا‬ ‫كانت صعوباتها المؤسساتية السياسية أو المالية وجود ) في الماضططي‬ ‫الحاضر والمستقبل( ميزانية متوازنة علمططا أن هططذا التططوازن يجططب أن‬ ‫‪34‬‬ ‫يكون حقيقيا‪.‬‬ ‫وفي النظام الفرنسي "على عكس ميزانية الدولة فإن ميزانيططة‬ ‫الجماعات المحلية يجب التصويت عليها متوازنة" هططذا التططوازن يجططب‬ ‫أن يكون حقيقيا بمعنى أنه ل يجب تضخيم المداخيل بصططفة عشططوائية‬ ‫أو تقليل المصاريف كما أن قاعدة التوازن يجب أن تطبططق علططى كططل‬ ‫الميزانيات ) الميزانية الصططلية الميزانيططة الملحقططة وعلططى كططل أجططزاء‬ ‫الميزانية(‪.FIKRI (A) : " Le régime financier de la commune marocaine" ED.‬‬ ‫‪34‬‬ ‫‪. Maghrébine Casablanca 1980 p: 90‬‬ ‫‪35‬‬ ‫‪16‬‬ .mouzet (P) : " finances locales" éditions gralino 2 édition 2004 p : 209‬‬ ‫‪.

‫وبواسطة حق إقططرار تططوازن الميزانيططة الجماعيططة تتططوفر سططلطة‬ ‫الوصاية على تأثير كبير في المالية المحلية ذلك أن " إشكالية تططوازن‬ ‫الميزانية يثير تدخل مباشرا للسلطات المركزية فططي التططدبير المحلططي‬ ‫‪36‬‬ ‫بالتحكم في الوضعية المالية للجماعة‪.‬‬ ‫‪36‬‬ ‫‪.‬‬ ‫وتمثل النفقات السالفة الذكر الحيز الكبر مططن نفقططات التسططيير‬ ‫المحليططة فجانبططا مهمططا منهططا "يسططتهلك أغلططب الميزانيططات الجماعيططة‬ ‫ويمطارس تطأثيرا سططلبيا علطى تجهيزهطا كمطا أن بعطض الجماعطات تجطد‬ ‫نفسها ملزمة بالتضحية بمشاريع اقتصادية واجتماعية لفائدة مصاريف‬ ‫‪38‬‬ ‫التسيير"‪.‬‬ ‫ويتجسططد تططأثير سططلطة الوصططاية فططي عمليططة التططأطير السططنوي‬ ‫للسياسة المالية المحليططة عططبر مجموعططة مططن الططدوريات الططتي توضططح‬ ‫سنويا إما بعططض مقتضططيات القطانون المطالي الجمططاعي أو تحططث علططى‬ ‫التقيد ببعض القواعد المالية‪.‬‬ ‫‪38‬‬ ‫‪17‬‬ .FIKRI (A) : " Le régime financier de la commune" ibid p : 8‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪.‬‬ ‫إن الغرض من إصدار دوريات خلل فترات إعططداد الميزانيططة هططو‬ ‫التوجيه المباشر للسياسططة الماليططة بشططكل يحفططظ القواعططد والسططس‬ ‫العامططة لسياسططة الدولططة وكططذا ترشططيد نفقططات الجماعططات المحليططة‬ ‫وتحسين مواردها الذاتية‪.37‬انظر ‪ :‬مرسوم المالية المحلية ) النفقات الجبارية( ‪.EL OUAZZANI (A) : " La gestion municipale au Maroc" les presses des imprimeries de Fedala‬‬ ‫‪Mohammedia Février 1982 p : 81.‬‬ ‫‪-2‬النفقات الجبارية‪:‬‬ ‫تمتاز النفقات الجباريططة فططي التشططريع المغربططي المحلططي بتنططوع‬ ‫مجالتها وبالهمية التي تمثلها على المسططتوى المططالي فهططذه النفقططات‬ ‫ترتبط بالتسيير العادي للجماعات كنفقططات صططيانة دار الجماعططة وأداء‬ ‫أجور الموظفين والعوان ونفقات الصحة وصيانة الطططرق إلطى جططانب‬ ‫‪37‬‬ ‫نفقات الدين المترتب على الجماعة‪.

‬‬ ‫ويميل بعض البططاحثين فططي القتصططاد والماليططة إلططى تفضططيل هططذا‬ ‫النططوع مططن المططوارد لططدعم مصططادر التمويططل المحلططي لكططونه يمتططاز‬ ‫بالستقرار في التمويل ويساعد على دعم مسلسططل التنميططة المحليططة‬ ‫الشاملة في المناطق إل أن أهمية النظام التمويلي بواسطة العانات‬ ‫العمومية يترافق في الميدان العملي بعيوب تحططد مططن دوره وفعططاليته‬ ‫وتتحصل هذه العيوب في المراقبة الموازية للجهاز الداري المركططزي‬ ‫وهذا أمر بديهي فالذي يعطي يميل إلى مراقبططة عطيتططه‪ -‬المططر الططذي‬ ‫يمس بمبدأ الستقلل المالي المحلي‪.‬‬ ‫‪40‬‬ ‫‪39‬‬ ‫‪.‫وتعد هذه النفقات ذات دور جوهري لرتباطهططا بوجططود الجماعططة‬ ‫المحلية في حد ذاته فهي إذن "نفقات ضرورية وأساسية يجططب علططى‬ ‫المجلس والجماعة أن يدرجها ضطمن تحملت ميزانيططة الجماعطة حططتى‬ ‫ولو لم يجبرها المشرع فإجباريتها نابعة من طبيعتها‪.‬‬ ‫‪ .40‬فوزي العكش ‪ " :‬الحكم المحلي والدارة المحلية السس والتطبيقات" مطبعة العين المارات العربية الطبعة الولى ‪ 1983‬ص ‪.‬‬ ‫كما أن تنامي أهمية وحجم المدادات العموميطة ل يسطاعد علطى‬ ‫الهتمام الجدي بتنمية الموارد الذاتية المحلية‪.VOIR : BASIRI (D) : " la décentralisation au Maroc de la commune à la région" Edition Nathan paris‬‬ ‫‪1994.113 :‬‬ ‫‪18‬‬ .‬‬ ‫‪-1‬‬ ‫المدادات العمومية‪:‬‬ ‫على الرغم من الهمية المبدئية للموارد المالية الذاتية المحلية‪،‬‬ ‫فإن التطبيقات المعاصرة للنظمة اللمركزية تبرز أنه ل يوجططد نظططام‬ ‫محلي في العصر الحاضر‪ ،‬ل يعتمد في تمويله على الموارد الخارجيططة‬ ‫وإن كانت نسبة هذا العتماد تختلف من نظططام لخططر وقططد تحططوز فططي‬ ‫بعض الحالت على نسبة هامة ضمن مجمل اليرادات المحلية‪.‬‬ ‫‪39‬‬ ‫ب – المجالت الغير المباشرة‪:‬‬ ‫تشططكل المططدادات العموميططة والقططروض المحليططة الططوجه الثططاني‬ ‫للحضور العمومي على المستوى المحلي‪.

1994‬‬ ‫‪-2‬‬ ‫القروض المحلية‪:‬‬ ‫تمثل القروض المحلية‪ ،‬المظهر الثططاني للرقابططة غيططر المباشططرة‬ ‫الططتي تمارسططها سططلطة الوصططاية علططى المسططتوى المحلططي وتؤكططد‬ ‫الممارسة في هططذا المجططال أن هططذه الداة السططتثنائية الخارجيططة فططي‬ ‫التمويططل المحلططي خضططعت لتططأثير عمططومي مباشططر سططواء مططن خلل‬ ‫‪41‬‬ ‫‪.‬‬ ‫وفططي النظمططة المقارنططة‪ ،‬كالنظططام الفرنسططي‪ ،‬فططإن العانططات‬ ‫الخارجية لها ثلث مصادر‪ ،‬أهمهططا تلططك الممنوحططة مططن طططرف الدولططة‬ ‫والمسجلة في مشروع الميزانية السنوية للدولة والتي تضم كططل مططن‬ ‫الحصص )مسططاعدات سططنوية وشططرعية(‪ ،‬إمططدادات التسططيير والتجهيططز‬ ‫وآخططططر التعويضططططات الممنوحططططة عططططن التخفيضططططات والعفططططاءات‬ ‫الضريبية‪.‬‬ ‫‪41‬‬ ‫كمططا أن هنططاك مسططاعدات مفروضططة مططن طططرف الدولططة طبقططا‬ ‫للقانون التوجيهي لعداد وتنمية تراب الجماعات المحلية الصادر فططي‬ ‫‪42‬‬ ‫‪ 4‬فبراير ‪.MOUZET (P): po.‬وتأتي هذه المساعدات كذلك من الجماعططات المحليططة فيمططا‬ ‫بينها وحاليا من دول التحاد الوروبي‪.‫وتتخذ المساعدات العمومية شكلين اثنين‪ ،‬المسططاعدات الماليططة‬ ‫المباشرة لسلطة الوصاية‪ ،‬ثططم المسططاعدات الماليططة غيططر المباشططرة‪،‬‬ ‫والمتجليططة فططي المسططاهمات لبعططض الططوزارات وبعططض المؤسسططات‬ ‫العموميططة وذلططك يهططدف تشططجيع الجماعططات المحليططة علططى تحقيططق‬ ‫التجهيزات التي ترغطب هطذه الطوزارات أو المؤسسطات إنجازهطا علطى‬ ‫المستوى المحلي‪.‬‬ ‫‪42‬‬ ‫‪19‬‬ .‬‬ ‫‪.‬‬ ‫كمططا ل يجططب إغفططال المططدادات الططتي تقططدمها مجططالس الجهططة‬ ‫والعمالت والقاليم لعدد من الجماعات بغيططة مسططاعدتها علططى إنجططاز‬ ‫مشاريع تعود بالنفع على الجماعة‪.MOUZET(P) : ibid p : 119.cit p: 118.

‬‬ ‫‪ .45‬سعيد جفري ‪ :‬نفس المرجع ص ‪.‬‬ ‫‪45‬‬ ‫وفي النموذج الفرنسي مثل عرف نظططام القططروض تحريططرا مططن‬ ‫الناحيططة القانونيططة سططنة ‪ 1982‬ومططن الناحيططة القتصططادية سططنة ‪1986‬‬ ‫وتعدد أجهزة القرض لدليل على هذا التحرير‪.‬‬ ‫إن إعططادة تنظيططم صططندوق تجهيططز الجماعططات المحليططة بواسطططة‬ ‫القططانون رقططم ‪ 31/90‬عملططت علططى دعططم مبططدأ السططتقلل العضططوي‬ ‫للصندوق خاصة تجاه مؤسسة صندوق اليداع والتدبير وتنويع مصططادر‬ ‫موارده إل أن هذه الهداف ستجد حدودها الموضوعية في استمرارية‬ ‫محدودية تدخله على المستويين الكمي والنوعي وثم الحططرص الكططبير‬ ‫الططذي ل زال يطبططع موقططف السططلطة الوصططية مططن تكططوين الجهططزة‬ ‫المسيرة للصندوق خاصة إقرار منصب مندوب حكومة‪.99 :‬‬ ‫‪ .43‬سعيد جفري ‪ " :‬الرقابة على المالية المحلية بالمغرب محاولة نقدية في السس القانونية السياسية الدارية المالية أطروحة لنيل دكتوراه‬ ‫الدولة في القانون العام جامعة الحسن الثاني عين الشق الدار البيضاء المغرب ‪ 1997/1998‬ص ‪. 103 :‬‬ ‫‪20‬‬ .99 :‬‬ ‫‪ -44‬سعيد جفري ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.‬‬ ‫‪44‬‬ ‫إن إحداث هذا المنصب يبرز الطابع الرسمي للصندوق ويكشف‬ ‫الحرص الذي توليه الدولططة لشططؤون القططتراض المحلططي بططالتحكم فططي‬ ‫آليطاته وتوجيهطاته لطذلك فطإن ططابع السطتقللية الطذي حطاول القطانون‬ ‫إعطاءه لصندوق تجهيططز الجماعططات المحليططة يظططل جططد محططدود علططى‬ ‫المسطططتوى العملطططي مطططن خلل الختصاصطططات المسطططندة لمنطططدوب‬ ‫الحكومة‪.‫الهيئات المكلفة بهذا النوع مطن التمويطل أو مطن خلل جطوانبه الكميطة‬ ‫والنوعية‪.‬‬ ‫‪43‬‬ ‫فعلى مستوى الهيئات المكلفة بالقتراض المحلي فططإن التجربططة‬ ‫الجماعية تؤكد انفراد مؤسسة وحيدة بهططذه المهمططة إلططى الحططد الططذي‬ ‫جعل منها المؤسسططة المتخصصططة بططدون منططازع فططي ميططدان التمويططل‬ ‫بواسطة القروض‪.

‬‬ ‫‪46‬‬ ‫فرغم هذا التحرير فإن نظام القروض يعرف حططدودا فططي بعططض‬ ‫الحالت‪:‬‬ ‫•‬ ‫احتفاظ الدولة بسلطة المصادقة على القططروض الجباريططة عططبر‬ ‫الكتتاب والقروض المبرمة مططع الخططارج ) هططذا الجططراء تططم إلغططاءه‬ ‫بالنسبة للمقاطعططات والجهططات بمقتضططى المططادة ‪ 11‬مططن القططانون‬ ‫‪ 99-1126‬بتاريخ ‪ 28‬دجنبر ‪.MOUZET (P) : op.(1984‬‬ ‫‪47‬‬ ‫وفي ختام هذا المطلب يمكن القول أن هناك قاعدة لها قيمتهططا‬ ‫الدستورية وتستحق مقاربة نقدية ويتعلق المر بغياب وصاية لجماعططة‬ ‫محلية على أخرى‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫وحول هذا النوع من الوصاية فالدستور الفرنسي مثل جد واضح‬ ‫" ل يمكن لجماعة أن تمارس وصاية على جماعة أخرى" وهططذا المططر‬ ‫مؤكد من جانبه القانوني غير أنه سرعان مططا يجططد حططدوده فبالفعططل ل‬ ‫يمكططن لحططد أن ينكططر حقيقططة الوصططاية بحكططم الواقططع الططتي تمارسططها‬ ‫‪.1999‬‬ ‫•‬ ‫إبرام قرض بيططن جمططاعتين ل يمكططن إل نططادرا ) القططانون البنكططي‬ ‫رقم ‪ 46-84‬بتاريخ ‪ 24‬يناير‬ ‫‪.‫غير أن موضوع القططرض المحلططي ثططم التطططرق غليططه كططذلك فططي‬ ‫قانون ‪ 6‬فبراير ‪ 1992‬المتعلق بالشفافية بحيث أصططبحت الجماعططات‬ ‫المحليططة )الططتي يفططوق عططددها ‪ 3500‬نسططمة( عنططد إعططداد ميزانيتهططا‬ ‫الملحقة ملزمة بتقططديم معطيططات ومؤشططرات حططول وضططعيتها الماليططة‬ ‫الهططدف منهطا هططو تمكيططن المنتخططبين باسططتعمال هططذه المعطيططات عنططد‬ ‫الططترخيص بططالقرض وتمكططن كططذلك الغططرف الجهويططة للحسططابات مططن‬ ‫ممارسة رقابتها‪.MOUZET (P): ibid p: 140.cit p: 141‬‬ ‫‪21‬‬ ‫‪46‬‬ ‫‪47‬‬ .

‫المقاطعات على الجماعات الصغيرة والمتوسططة والطتي ل يمكطن أن‬
‫تحقق بعض مشاريعها دون إمدادات – غالبا تقديرية – للمقاطعات‪.‬‬

‫‪48‬‬

‫وهذا الخير‪ ،‬يطبع كذلك النظام الجماعي المغربططي بحيططث تططبرز‬
‫هذه الوصاية على مستوى الجهات والعمالت والقاليم خاصططة عنططدما‬
‫يتعلق المر بدعم الجماعطات القرويطة منهطا لتحقيطق بعطض المشطاريع‬
‫التنموية هذه التبعية لها عواقبها خاصة في المجال النتخابي‪.‬‬

‫المبححححث الثحححاني‪ :‬نظحححام الرقابحححة السياسحححية‬
‫والدارية )الرقابة المواكبة واللحقة(‬
‫تتططدخل الرقابططة اللحقططة بعططد عمليططة تحصططيل المططوارد وأداء‬
‫المصاريف وتتموقع فططي وقططت بعيططد مططا شططيئا عططن العمططال المنتجططة‬
‫والمحاسبتية للمداخيل والمصاريف العمومية‪.‬‬
‫إذا كانت الرقابة السابقة‪ ،‬تنجز قبططل أي الططتزام بالنفططاق وتتخططذ‬
‫طبعا وقائيا يكون الغرض منه الحرص على التقييططد بمبططدأ مشططروعية‪،‬‬
‫واحترام التوجهات التي تنبني عليها رقابة الملئمة الممارسة من قبل‬
‫سلطة الوصاية فإن الرقابة اللحقة تتم بعططد تنفيططذ الميزانيططة المحليططة‬
‫وتتخذ ثلثة أشكال رئيسية‪.‬‬
‫فهي إما رقابة سياسططية يمارسططها المجلططس الجمططاعي بواسطططة‬
‫التصويت علططى الحسططاب الداري وهططذه رقابططة عامططة ل تقتصططر علططى‬
‫مراقبة شرعية قرارات الجهاز التنفيذي المحلي بل تمتد إلططى مراقبططة‬
‫ملءمتها ورقابة ذات طابع إداري تمارسها سلطات الوصطاية بواسطططة‬
‫المفتشيات التابعة لها وهذه تختلف باختلف الجهزة‬

‫الوصية‪.‬‬

‫‪49‬‬

‫‪- www.ofigesse.asso.fr/assuse/actes‬‬
‫‪ - 49‬سعيد جفري ‪ :‬مرجع سابق ص ‪. 134 :‬‬

‫‪22‬‬

‫‪48‬‬

‫ويتمثططل الشططكل الثططالث فططي الرقابططة القضططائية الممارسططة مططن‬
‫طرف المحاكم الجهوية للحسابات والتي تشكل مكسبا مهما للنظططام‬
‫الجماعي المغربي‪.‬‬
‫سططنعمل مططن خلل هططذا المبحططث علططى دراسططة الشططكل الول‬
‫والثاني من الرقابططة اللحقططة علططى الماليططة المحليططة المغربيططة ونظططرا‬
‫لهمية الشكل الثالث المتعلق بالرقابة القضائية فسنتطرق إليططه فططي‬
‫الفصل الثاني‪.‬‬

‫المطلححب الول ‪ :‬الرقابححة السياسححية علححى ماليححة‬
‫الجماعات المحلية‬
‫إن الغرض من هذا النططوع مططن الرقابططة هططو التأكططد مططن مطابقططة‬
‫التنفيذ الموازناتي للتوجيهات المحددة من طرف الهيئة المنتخبة وتتم‬
‫هذه العملية بواسطة الناقشة والتصويت على الحساب الداري‪.‬‬
‫ولكن‪ ،‬قبل تحليل هذه الرقابططة ل بططد مططن اسططتعراض التصططويت‬
‫على الميزانية الجماعية لنها مرتبطة ارتباطططا وثيقططا بالتصططويت علططى‬
‫الحساب الداري‪.‬‬
‫ةةةة ةة ةةةةة ة‪ :‬ةةةة ةةة ةة ة ةةةةةةةة ة‬
‫ةةةةةةةة‪.‬‬
‫بعد النتهاء من تحضير مشروع الميزانية داخططل لجنططة الميزانيططة‬
‫والماليططة يحططال المشططروع علططى المجلططس الجمططاعي ل يعنططي فقططط‬
‫تصويت العضاء بالقبول أو بالرفض بشكل آلي وإنما يتناول المجلس‬
‫ويتدارس جميع مقتضياته ومحتوياته بشكل مفصل وتؤكططد المططادة ‪37‬‬
‫من القططانون ‪ 78.00‬علططى هططذه المسططألة بقولهططا " يططدرس المجلططس‬
‫الجماعي الميزانية ‪ ...‬ويصوت عليها‪."...‬‬
‫من الناحية النظرية يفترض أن يشكل التصويت علططى الميزانيططة‬
‫أكثر المواضيع إثارة وحساسية داخططل الحيططاة السياسططية الجماعيططة إذ‬
‫‪23‬‬

‫يعتبر مناسبة سانحة أمططام المجلططس عامططة ولمعارضططة داخلططه خاصططة‬
‫لتحريك المسؤولية السياسططية للمططر بالصططرف الجمططاعي عططن طريططق‬
‫رفض التصويت على مشروع الميزانية إل أن الرئيس غالبا مططا يعتمططد‬
‫في تمرير المشروع على الغلبية التي ساندت انتخابه كرئيس‪.‬‬
‫يكتسي التصويت على الميزانية الجماعية باليجططاب مططن طططرف‬
‫أعضاء المجلس الجماعي أهمية بالغة ولططه انعكاسططات مباشططرة علططى‬
‫المسططؤولية السياسططية للمططر بالصططرف الجمططاعي فحططتى يتمكططن مططن‬
‫الشروع في تنفيذ الميزانية فإن الرئيس الجماعي يحتاج إلى موافقططة‬
‫أعضاء المجلس عليها فبدون حصوله علططى موافقططة المجلططس سططوف‬
‫لططن يتمكططن الرئيططس مططن إنجططاز المشططاريع الططتي برمجهططا فططي إطططار‬
‫الميزانية على مستوى الواقع الملموس فالميزانية هي الليططة الماليططة‬
‫لتحقيق الختبارات السياسية على ارض الواقع كما أن الرئيس ملططزم‬
‫بأن يضمن للمشروع موافقة المجلس قبل بداية السنة المالية‪.‬‬
‫ةةةةةة ةةةةةةة ‪ :‬ةةةةةةة ةةة ةةةةةة ةةةةةةة‪.‬‬
‫الحساب الداري هو عبططارة عططن تقريططر مفصططل بالرقططام يتعلططق‬
‫بشأن التصرف في ميزانيططة سططنة ماليططة يتنططاول فصططل كططل المططداخيل‬
‫والنفقات المسجلة بالميزانية‪.‬‬
‫وباعتبار رئيس المجلططس الجمططاعي المططر بالصططرف والمسططؤول‬
‫الول علططى التططدبير المطالي لميزانيطة الجماعطة وعلططى تنفيططذ عملياتهطا‬
‫يحصر الرئيس عند نهاية كططل سططنة ماليططة الحسططاب الداري للتحملت‬
‫والموارد ) المادة ‪ 47‬الفقرة الولى من القانون ‪ 78.00‬بمثابة ميثاق‬
‫التنظيم الجماعي(‪.‬‬
‫يتم تحضير الحساب الداري الجماعي بنفس الطريقة التي يتططم‬
‫بها تحضير الميزانيططة الجماعيططة وذلططك مططن حيططث الجططراءات الداريططة‬
‫والمالية الخاصة بالتحضير والتي يشرف عليها كل من المر بالصططرف‬
‫‪24‬‬

‬لكنططه لكططي يتططم تحضططير‬ ‫الحسططاب الداري بدقططة فططإنه ينبغططي مقططارنته مططع حسططابات القططابض‬ ‫الجمططاعي الططذي يتططوفر علططى المبططالغ الفعليططة والحقيقيططة للمططوارد‬ ‫والنفقات‪.50‬سعيد جفري ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.‬‬ ‫وفي النظام الفرنسي وبمقتضى اجتهاد قضائي ) قططرار مجلططس‬ ‫الدولة الفرنسي بتاريخ ‪ 9‬نوفمبر ‪ 1973‬جماعططة بططوانت –أ‪ -‬بيططتر ‪Cne‬‬ ‫‪ (pointe à pitre‬فإن اكتساب صفة عضو مجلس تعطي الحق لمعرفة‬ ‫كل قضايا الجماعة المحلية‪.‫والمصالح الدارية والمالية إلى أن تصل إلى لجنططة الميزانيططة والماليططة‬ ‫التي تقوم بدراسة وإبداء الملحظططات حططوله‪ .‬‬ ‫وفي هذا الطار وبسططبب رفططض عمططدة مدينططة ‪Chilly Mazarin‬‬ ‫إعطاء توضططيحات كافيططة لعضططو المجلططس حططول ميزانيططات الجمعيططات‬ ‫والتعويضات المؤاداة للموظفين الجماعيين فقد ألغي مجلطس الدولطة‬ ‫الفرنسي مططداولت الميزانيططة ومنططح العانططات للجمعيططات نتيجططة هططذه‬ ‫المخالفات المسطرية‪.‬‬ ‫‪51‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ويعتبر التصويت على الحسططاب الداري مططن الوسططائل التقليديططة‬ ‫البعدية التي يتوفر عليها المجلططس لمراقبططة الجهططاز التنفيططذي غيططر أن‬ ‫هذه المراقبططة تبقططى ضططعيفة بحيططث ل يتططوفر أعضططاء المجلططس علططى‬ ‫المعلومات الكافية لتفعيل هذه المراقبة‪.137 :‬‬ ‫‪.cit p: 70‬‬ ‫‪25‬‬ ‫‪51‬‬ .‬وحتى يتمكن المجلس من التداول بصفة صططحيحة‬ ‫ل بد من وضع بين يديه وضعية السنة المالية المنتهية بعد إعدادها من‬ ‫طرف المحاسب‪.‬‬ ‫إن تنفيذ الميزانية الجماعية من قبططل المططر بالصططرف تسططتدعي‬ ‫إخضاعه لمراقبة سياسية من طرف أعضططاء المجلططس وذلططك اعتبططارا‬ ‫للمسططؤولية الجماعيططة المفروضططة علططى جميططع العضططاء فططي تططدبير‬ ‫الشؤون المحلية‪ 50.MOUZET (P) : op.

‬‬ ‫قبل إثارة مختلف التساؤلت المرتبطة بظاهرة رفض الحسططاب‬ ‫الداري تلزم الشارة إلططى أن اسططتعمال لفططظ المصططادقة مططن طططرف‬ ‫المشططرع لجططازة الحسططاب المقططدم مططن طططرف المططر بالصططرف هططو‬ ‫‪26‬‬ .‫والجدير بالذكر أن الصلح الموازناتي والمحاسباتي الذي عرفططه‬ ‫النظططام الفرنسططي ألططزم الشططفافية كمططا أن المعلومططات المتعلقططة‬ ‫بالميزانية تدخل ضمن المتطلبات العمة والتي أكدها قانون ‪ 6‬فططبراير‬ ‫‪.(Lois ATR) 1992‬‬ ‫يشكل التصويت على الحساب الداري إحدى المناسبات الهامططة‬ ‫أمام أعضاء المجلس الجماعي لمساءلة المر بالصرف الجماعي عن‬ ‫تنفيذ الميزانية الجماعية وذلك من خلل التصويت أو رفططض الحسططاب‬ ‫الداري ذلك أن التصويت بالموافقة على الحساب الداري يعنططي مططن‬ ‫الناحية النظرية على القل التنفيذ الجيططد للميزانيططة وهططو المططر الططذي‬ ‫سططيجعل المططر بالصططرف فططي وضططع جيططد و مريططح فططي مواجهططة أيططة‬ ‫انتقادات أو متابعططات فططي حيططن أن رفططض الحسططاب هططو بمثابططة إدانططة‬ ‫واستنكار لسياسة التسيير المالي التي أشرف عليها الرئيس والتططدبير‬ ‫غير السليم للشؤون المالية المختلفة‪.‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةة ة ‪ :‬ةة ة ةةةة ةة ةةةةةةة ةةةةة ةة‬ ‫ةةةةةةةة ةةةة‪.‬‬ ‫بعد دراسة المجلس للحساب المرفططوض والمططداولت المتعلقططة‬ ‫بهذا الرفض والمستندات المثبتة التي قدمها المحاسب المعني بالمر‬ ‫يصدر المجلس رأيه حول شروط تنفيذ ميزانيططة الجماعططة داخططل أجططل‬ ‫شهر واحد من تاريخ عرض المر عليه وبناءا علططى الراء الططتي يبططديها‬ ‫المجلس يقططرر وزيططر الداخليططة أو الططوالي أو العامططل الجططراءات الططتي‬ ‫يجب اتخاذها ) المادة ‪ 144‬من مدونة المحاكم المالية(‪.

52‬الفصل ‪ 30‬من القانون المنظم للجماعات المحلية يستعمل لفظ المصادقة بدل التصويت على الحساب الداري‪.‬‬ ‫‪52‬‬ ‫فعططدم المصططادقة علططى الحسططاب الداري ل يطططرح فططي الواقططع‬ ‫العملي إشططكالية المططر بالصططرف فقططط بططل إنططه يتعططدى ذلططك ليطططرح‬ ‫إشكالية جدية الدور الرقابي للقابض البلدي كمططا أن رفططض التصططويت‬ ‫علططى الحسططاب الداري مططن طططرف المجلططس قططد يعمططل علططى تططأخير‬ ‫برنامج الستثمار والتجهيز المرتبط بالفائض قططد ينجططم عططن الحسططاب‬ ‫الداري‪.53‬تنقل العتمادات التي لم تصرف في ميزانية التجهيز إلى السنوات اللحقة‪.54‬سعيد جفري ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪53‬‬ ‫وتطرح ظاهرة الرفض أيضا الشكالية المرتبطة بطلب القططراءة‬ ‫الثانية لمشروع الحساب الداري من طططرف سططلطة الوصططاية والططدور‬ ‫الذي تضطلع به هذه الخيططرة فططي غيططاب نططص قططانوني يعالططج وضططعية‬ ‫استمرار التمسك بموقف الرفض‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪54‬‬ ‫فالموقف الذي تبنته الدوائر الرسمية داخطل وزارة الداخليطة لطم‬ ‫يتعرض إلى ما يفيد عزل الرئيس فططي حالططة رفططض الحسططاب الداري‬ ‫من طرف المجلس أو يعرقل مصادقة سلطة الوصاية عليه‪.‬‬ ‫إن الفراغ القانوني الخاص بالموقف من رفض الحساب الداري‬ ‫أكد في الميدان العملي على محوريططة الططدور الططذي تتمتططع بططه سططلطة‬ ‫الوصاية في هذا المجال فهططذه الخيططرة تبقططى فططي كططل الحططوال غيططر‬ ‫ملزمة بالخصوصططيات الططتي تططؤدي فططي الغططالب إلططى رفططض الحسططاب‬ ‫الداري من طرف الهيئات المنتخبة وتكون لنفسها على العكططس مططن‬ ‫ذلك منهجية للتعامل تختلططف شططكل ومضططمونا عططن المنهجيططة المتبنططاة‬ ‫على المستوى المحلي‪.‬‬ ‫‪ .‫استعمال غير موفق ويعتبر مجال لتداخل السلطات خاصططة لسططلطتي‬ ‫المجلس الجماعي والسلطة الوصية‪.144 :‬‬ ‫‪27‬‬ .

(122-121-120-119‬‬ ‫‪28‬‬ .‬‬ ‫‪55‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬رقابة المفتشية العامة‪.‬‬ ‫‪57‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةة‪ :‬ةةةةة ةةةةةةةة ةةةةة ة ةةةةةةة‬ ‫ةةةةةةةة ةةةةةةةةة ةةةةةة‬ ‫ةةةةةةة ةةةةةةة‪.56‬محمد حنين ‪ " :‬تدبير المالية العمومية الرهانات والكراهات" دار القلم الطبعة الولى ‪ 2005‬ص ‪.55‬وزارة الداخلية المديرية العامة للجماعات المحلية ‪ :‬الموارد المالية والبشرية للجماعات المحلية وآفاق ‪ 1991‬ص ‪.‬‬ ‫لقد كان الهدف مططن إحططداث هططاتين المفتشططيتين هططو تلبيططة بعططد‬ ‫محلي والميزة الساسية لدور هذه المفتشططيات هططو التعططدد والتططداخل‬ ‫في الختصاصات‪.57‬الباب الثامن من المرسوم الخاص بنظام محاسبة الجماعات المحلية ) الفصل ‪.18 :‬‬ ‫‪ .43-42 :‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫إذا كانت الجهزة الرقابيططة تتفاعططل مططع مختلططف مظططاهر العمططل‬ ‫الداري حيث ل ينبغي في دولة القططانون انفلت منظومططات أو أجهططزة‬ ‫إدارية من الرقابة عموديا وأفقيططا فططإن التططدبير المططالي يخضططع بططدوره‬ ‫لشكال متعددة ومتنوعة من المراقبة والتفتيش‪.‬‬ ‫أ – المفتشية العامة للدارة الترابية‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪56‬‬ ‫هناك عدة أجهزة إدارية ومالية تضطلع بمهام مراقبة الجماعات‬ ‫المحلية منها ما هو تابع لوزارة الداخليططة " كالمفتشططية العامططة للدارة‬ ‫الترابية والمفتشية العامة للمالية المحلية" ومن هنا ما هو تابع لوزارة‬ ‫المالية " كالمفتشية العامة للمالية"‪.‫وقد أكد هذا التجاه على صحة موقفه أن العمليات التي أنجزها‬ ‫المر بالصرف يفترض أن تكون قد خضعت لمراقبة مارسططها القططابض‬ ‫الجماعي بصفته مراقبا لصططحة اللططتزام بالنفقططات الجماعيططة ومراقبططا‬ ‫لصحة الدين في نفس الوقت وبالتالي فإن تلك العمليات تتطابق مططع‬ ‫القططوانين والنظمططة الجططاري بهططا العمططل وهططذا التطططابق هططو الهططدف‬ ‫الساسي الذي توخاه المشرع من الوصاية المالية‪.

‬‬ ‫‪60‬‬ ‫ورغم غياب الطار القانوني فططإن أعمططال هططذه المفتشططية كططانت‬ ‫مناسبة لصدار بلغات رسمية بخصوص ضططبط مخالفططات ماليططة بعططدد‬ ‫هام من الجماعات وإصدار بعض الجراءات الدارية في حق أصططحابها‬ ‫كما أن جانبا من المخالفين أحيل على الجهات القضائية المختصة‪.‬‬ ‫‪59‬‬ ‫ب – المفتشية العامة للمالية المحلية‪.61‬سعيد جفري ‪ :‬نفس المرجع ص ‪.‬‬ ‫‪61‬‬ ‫‪ .60‬سعيد جفري ‪ :‬نفس المرجع ص ‪.149 :‬‬ ‫‪29‬‬ .58‬سعيد جفري ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.‫إن دور هذه المفتشية يشمل المراقبططة لمختلططف أوجططه التسططيير‬ ‫الداري والثقني والمحاسططبي كمططا أن مجططال عملهططا يشططمل المصططالح‬ ‫التابعة لوزارة الداخلية والجماعات المحلية وهيآتها وبهذا فططإن نصططيب‬ ‫الجماعات المحليطة مطن الطدور المسطند لهطذه المفتشطية يبقطى مجطال‬ ‫ضمن مجالت متعددة‪.‬‬ ‫‪58‬‬ ‫وعلى الرغم من طبيعة الدور المسططند للمفتشططية فططالملحظ أن‬ ‫القانون لم يفصل في طريقة عملها والهدف من إقرارها كما أنططه لططم‬ ‫يتناول في ذات الططوقت أمططورا علططى جططانب كططبير مططن الهميططة تتعلططق‬ ‫بالجزاءات التي يمكن اتخاذها في حالة اكتشططاف المخالفططات الماليططة‬ ‫سطططواء اتجطططاه المريطططن بالصطططرف أو اتجطططاه المطططوظفين والعطططاملين‬ ‫بالجماعات المحلية هذا التناول المحدود لوجه عمل جهططاز المفتشططية‬ ‫العامة للدارة الترابية سيكون له تأثير على الدور المنوط بها‪.‬‬ ‫على عكطس المفتشطية العامطة للدارة الترابيطة ذات الختصطاص‬ ‫العام فإن المفتشية العامة للمالية المحلية سوف تقتصططر فططي عملهططا‬ ‫الرقابي على مجال محدد هو مالية الجماعات المحلية وهيآتهططا ورغططم‬ ‫أن النصوص القانونية المنظمة لهذا الجهاز الرقابي لم تتوفر بعد فإن‬ ‫وثائق إدارية وزارية هي التي ستعمل على تحديد‬ ‫مهامه‪.148 :‬‬ ‫‪ .148 :‬‬ ‫‪ .147 :‬‬ ‫‪ -59‬سعيد جفري ‪ :‬نفس المرجع ص ‪.

‬‬ ‫‪30‬‬ .150 :‬‬ ‫‪ .63‬هناك عدة مراسيم تنص على تدخل هذه المفتشية للقيام بمراقبة التدبير‪.‬‬ ‫أ – المفتشية العامة للمالية‪:‬‬ ‫أحدثت المفتشية العامة للمالية بمقتضى الظهير الشريف رقططم‬ ‫‪ 269-59-1‬الصادر في ‪ 14‬أبريططل ‪ 1960‬بالضططافة لنصططوص أخططرى‬ ‫‪63‬‬ ‫وتخضع هذه الهيآت للسلطة المباشرة لوزير المالية وتمططاس الرقابططة‬ ‫على التصرف في المال العططام ويتعلططق المططر برقابططة دوريططة تكتسططي‬ ‫طابع المباغثة والتفتيش في عين المكان وتنصب بصفة أساسية على‬ ‫أعمال المحاسبين ول تجري على المرين بالصرف سوى بكيفية غيططر‬ ‫‪ .62‬سعيد جفري ‪ :‬نفس المرجع ص ‪.‫إن الرقابة الدارية للسلطة الوصية ما زالت تحتططاج إلططى تنظيططم‬ ‫محكم للياتها من جهة والعمل على ضمها في جهاز واحد كمططا يتعيططن‬ ‫عدم تركيططز هططذه الجهططزة بغيططة الرفططع مططن فعاليتهططا علططى المسططتوى‬ ‫المحلي‪.‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةةة‪ :‬ةةةةة ةةةةة ةةةةةةة‪.‬‬ ‫إن الططدور الرقططابي لططوزير الماليططة علططى المسططتويين العمططومي‬ ‫والمحلي ل يتناقض في الحقيقة مع الدور المسند إليه في تتبع كيفيططة‬ ‫واستعمال وصططرف المططوال العموميططة المططر الططذي يططدعوا علططى إيلء‬ ‫العناية اللزمة في إطار توحيد الجهزة الرقابيططة وتنسططيق عملهططا إلططى‬ ‫التفكير في التوحيططد علططى مسططتوى الططوزارة ذات الختصططاص المططالي‬ ‫الصلي وهي وزارة المالية‪.‬‬ ‫‪62‬‬ ‫وتخضع الجماعات المحليططة مططن جهططة لرقابططة المفتشططية العامططة‬ ‫للمالية التي تتمتع باختصاص عططام ومططن جهططة أخططرى لرقابططة الخزينططة‬ ‫العامة للمملكة التي تمطارس رقابطة تكتسططي طابعطا خاصططا مطن حيططث‬ ‫الدور والمهام‪.

‬‬ ‫‪‬‬ ‫القيام بالتحقيقات وأعمال التفتيش والمراقبططة الططتي تططرى‬ ‫أنها ضرورية‪.‬‬ ‫وتنصب مهام المفتشية العامة للماليططة طبقططا للظهيططر الشططريف‬ ‫السالف الذكر على القيام بالمهام التالية ‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫إجراء تحقيقات حول مصالح الصندوق والمحاسبة والنقططود‬ ‫والمواد والمحاسططبين العمططوميين وبصططفة عامططة مراقبططة التططدبير‬ ‫المالي لعوان الدولة والجماعات المحلية‪.64‬ادريس بلماحي ‪ " :‬المفتشية العامة للمالية جهاز مهم للرقابة وفاعلية محدودة " أسبوعية مغرب اليوم العدد العاشر بتاريخ ‪ 17-11‬مارس‬ ‫‪ 1996‬ص ‪10 :‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪‬‬ ‫التحقق من سلمة التسيير المحاسبي للمحاسبين والتأكططد‬ ‫من صحة العمليططات المدرجططة فططي حسططابات المريططن بالصططرف‬ ‫وكل الداريين سواء تعلق المر بالمداخيل أو بالنفقات‪.‫مباشرة عن طريق مراقبة أعمال المحاسبين العموميين عندما يتعلق‬ ‫المر بالتحقق مططن صططحة العمليططات المقيططدة فططي حسططابات النفقططات‬ ‫والمداخيل التي ينجزها المرون بالصرف‪.‬‬ ‫‪65‬‬ ‫ب – رقابة الخازن العام للمملكة‪:‬‬ ‫تقوم الخزينة العامة للمملكة‪ ،‬برقابططة ماليططة لحقططة علططى تنفيططذ‬ ‫الميزانية الجماعية وذلك انطلقا من الططدور المنططوط بالمخططازن العططام‬ ‫‪ .‬‬ ‫لقد كان من المؤمل أن تعمل المفتشية العامة المالية في ظططل‬ ‫الهططداف الططتي أنشططأت مططن أجلهططا وبواسطططة الطططار البشططري الططذي‬ ‫توفرت عليه علطى ضطبط وتنميطة قطدرات التسطيير للجهطزة الخاضطعة‬ ‫لرقابتها على المستويين العمومي والمحلي‪.247 :‬‬ ‫‪31‬‬ .‬‬ ‫‪64‬‬ ‫ومططن خلل ممارسططة هططذه الهيططأة لمهامهططا طططوال ‪ 40‬سططنة )‬ ‫‪ (2000-1960‬يتبين أن مساهمتها في حماية المال العططام بقيططت جططد‬ ‫محدودة وبالتالي لم ترق على تحقيق الهداف المتوخاة منها‪.65‬محمد حنين ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.

154 :‬‬ ‫‪32‬‬ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪66‬‬ ‫غير أن هذا النوع من الرقابة قططد تططم تخفيفططه وتغيططره بمقتضططى‬ ‫قططانون ‪ 99-61‬المتعلططق بمسططؤولية المريططن بالصططرف المراقططبين‬ ‫والمحاسططبين ومرسططوم ‪ 24‬دجنططبر ‪ 2004‬وكططذلك بواسطططة قططانون‬ ‫المالية لسنة ‪.‬‬ ‫‪67‬‬ ‫إن العلقططات مططا بيططن هططذه الجهططزة والمريططن بالصططرف علططى‬ ‫مستوى الجماعات المحلية يطبعها الحططذر بططدل المشططورة للرفططع مططن‬ ‫مستوى التدبير المالي المحلي‪.‫للمملكة اتجططاه محصططلي الماليططة الجهططويين والقليمييططن‪ ،‬وكططذا اتجططاه‬ ‫القابض البلديين‪.2004‬‬ ‫إن عمليات المراقبة تشمل حسب النظام الجديد ما يلي‪:‬‬ ‫ صفة المر بالصرف أو المفوض له‪.‬‬‫إن التدبير المالي المحلي يحتاج في إطار عملية العقلنة والرفع‬ ‫من المردودية إلى الجهزة المواكبة والمكلفة بعمليات التنفيذ المالي‬ ‫والمحاسبي وفي هذا الطططار فططإن ضططعفا عططدديا واضططحا ل زال يطبططع‬ ‫حجم وتوزيع القبضات المالية والبلدية‪.153 :‬‬ ‫‪ -67‬سعيد جفري ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.66‬سعيد جفري ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.‬‬‫ توفر العتمادات‬‫ الوثططائق التبريريططة المشططار إليهططا فططي التنظيمططات الجططاري بهططا‬‫العمل‬ ‫ ضبط حسابات التصفية‬‫ التأشيرات الضرورية وخاصة لمراقبة اللتزام بنفقات الدولية‪.

‫خاتمة الفصل الول‪:‬‬ ‫يمكن القول أن الرقابة السططابق والمواكبططة واللحقططة مططن خلل‬ ‫الرقابة الدارية والسياسية والمالية فططي مجملهططا تبقططى رهينططة بمططدى‬ ‫تفعيلهططا علططى المسططتوى المحلططي ولططن يتططأتى هططذا المططر دون نظططرة‬ ‫شمولية لمختلف هذه الجهزة والتفكير بجدية فططي إصططلح منظومتهططا‬ ‫عبر وضعها في إطار اللمركزي وجمع شملها في جهاز واحططد لتفعيططل‬ ‫مهامها على المستوى المحلي‪.‬‬ ‫والملحظ أن محاولت ضم هذه الجهزة قد انطلقططت فعل عططبر‬ ‫ضم إدارة مراقبة اللتزام بنفقات الدولة إلى الخزينة العامة للمملكة‪.‬‬ ‫إن هذا النموذج يبقى مؤشرا أوليا على إدارة الدولة فططي توحيططد‬ ‫أجهزة المراقبة‪.‬‬ ‫‪33‬‬ .‬‬ ‫فإذا كانت الدولة تسعى إلى إصلح المنظومة الداريططة الرقابيططة‬ ‫فإن مجال الرقابة المحلية يتطلب بدوره إصططلحا ليططس فحسططب مططن‬ ‫الجططانب المرتبططط بططأنظمته القانونيططة بططل كططذلك مططن جططانب تكططوين‬ ‫المنتخب المحلي وجعله من جهطة آليطة سياسططية فعالطة للرقابطة علطى‬ ‫المالية المحلية ومططن جهططة أخططرى شططريكا للجهططزة الرقابيططة الداريططة‬ ‫والقضائية‪.

68‬عبد ال النقشيندي ‪ " :‬الرقابة المالية العامة ومشروع مجلس الشراف والتنظيم" مرجع سابق ص ‪.‬‬ ‫‪68‬‬ ‫وفططي هططذا الطططار فططإن استحضططار هططذه الصططعوبات والمشططاكل‬ ‫يدفعنا إلى تناول وجه ثالث مططن أوجططه الرقابططة يتعلططق المططر بالرقابططة‬ ‫القضططائية هططذه الخيططرة تحتططل المرتبططة الولططى مططن حيططث فعاليتهططا‬ ‫المباشرة في الحفاظ على مبدأ الشرعية عن طريق احترام القططانون‬ ‫من قبل الدارة‪.‬‬ ‫‪69‬‬ ‫إذا كانت مهمة القضاء العادي تنحصر في تططبيق حرفيطة النطص‬ ‫القانوني والموقف عند نية وقصد المشرع دون التوسع في ذلك‪ ،‬فإن‬ ‫‪ .49 :‬‬ ‫‪34‬‬ .14-13 :‬‬ ‫‪ .69‬عبد القادر باينة ‪ " :‬القضاء الداري السس العامة والتطور التاريخي" دار توبقال للنشر الدار البيضاء الطبعة الولى ‪ 1988‬ص ‪.‫الفصل الثاني‪:‬‬ ‫الرقابة القضائية على مالية الجماعات‬ ‫المحلية‬ ‫ رقابة القضاء المالي‪-‬‬‫إن الممارسططة الماليططة المحليططة فططي مجططال الرقططابتين الداريططة‬ ‫والسياسططية تططثير مططن جوانبهططا العمليططة والقانونيططة جملططة صططعوبات‬ ‫ومشاكل فالرقابة الدارية تكون من السططلطة التنفيذيططة علططى نفسططها‬ ‫وهي بذلك ما تكون ضططعيفة وغيططر حازمطة كمططا أن الرقابططة السياسططية‬ ‫تعرف هي الخرى عدة نواقص وحدود المر الططذي دعططا فططي التشططريع‬ ‫المقارن إلى تشجيع "إنشاء هيئة مسططتقلة يططراد منهططا النصططراف إلططى‬ ‫هططذه الرقابططة العامططة ويتحاشططى فيهططا موضططع الوعططد المشططهود فططي‬ ‫غيرها"‪.

‬‬ ‫هناك عدة فرضططيات وعوامططل تسططتلزم تجويططد أسططاليب ومنهططاج‬ ‫الرقابة العليا علططى تططدبير الجماعططات المحليططة وماليتهططا يمكططن بإيجططاز‬ ‫شديد ذكر منها العناصر التالية‪:‬‬ ‫‪.2‬‬ ‫الزمة التنظيمية والسططتراتيجية الططتي تعرفهططا الدولططة فططي‬ ‫مجططال تفعيططل الرقابططة الماليططة وتجويططد آليططات تططدخلها بصططفتها‬ ‫وظيفططة إسططتراتيجية فططي مجططال تقططويم تططدبير الشططأن العططام‬ ‫وتحسططين أدائه وتطططوير مردوديتططه والسططيطرة علططى العيططوب‬ ‫والختللت التي تكتنفه‪.3 :‬‬ ‫‪35‬‬ .1‬‬ ‫التجاهات الدولية الجديدة القاضية بدعم الحكطم الجيططد ‪La‬‬ ‫‪:bonne gouvernance‬‬ ‫‪.‬‬ ‫ويقصد بالقضاء المالي مجموعطة مطن المؤسسطات الطتي تتطولى‬ ‫الرقابطة العليطا فطي البلد علطى الماليطة العموميطة والطتي بطالنظر إلطى‬ ‫طريقة تشكيلها وطريقة سير عملها تكتسي طابعطا قضطائيا وهطو بهطذا‬ ‫المعنى فططإن القضططاء المططالي هططو الططذي يتططولى المراقبططة علططى تنفيططذ‬ ‫قططوانين الماليططة مططن خلل التحقططق مططن عمليططات المططوارد والنفقططات‬ ‫العمومية وفي المغرب تتحدد مؤسسات القضاء المالي في المجلس‬ ‫العلى للحسابات وفي المجالس الجهوية للحسابات‪.‫القضاء المالي قضاء إنشائي يبتدع الحلول المناسططبة فططي إطططار بحثططه‬ ‫الدائم عن نقطة التوازن بين الحفططاظ علططى المططوال العموميططة وبيططن‬ ‫صيانة الخاضعين لختصاصاته وذلططك فططي إطططار مرونططة تامططة ل تططؤدي‬ ‫على التضحية بالمال العام ول إلى شططل روح المبططادرة لططدى المريططن‬ ‫بالصرف‪.70‬محمد حركات ‪ " :‬إستراتيجية وتنظيم الجماعات المحلية بالمغرب" مجموعة البحث حول القتصاد الحضري الجهوي والبيئة جامعة محمد‬ ‫الخامس مطبعة المعارف الجديدة ‪ 2002‬ص ‪.‬‬ ‫‪70‬‬ ‫إن دراسة هذا الجانب من الرقابة على مالية الجماعات المحلية‬ ‫سيتم التطرق إليه عبر مبحثين يتعلططق الول بالرقابططة القضططائية علططى‬ ‫‪ .

‫ماليططة الجماعططات المحليططة الممارسططة مططن قبططل المجلططس العلططى‬
‫للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات أما المبحططث الثططاني فسططيتم‬
‫من خلله تسليط الضواء على تجربة بعض الدول في هذا المجال‪.‬‬

‫المبحححث الول‪ :‬الرقابححة القضححائية علححى ماليححة‬
‫الجماعات المحلية‪.‬‬
‫إن البحث في ممارسة الرقابة القضائية على ماليططة الجماعططات‬
‫المحلية في التجربة المغربية يفرض علينططا التعططرض لهيئات المجلططس‬
‫العلططى للحسططابات والمجططالس الجهويططة للحسططابات الططتي أنططاط بهططا‬
‫المشرع المغربي مهمة ممارسة الرقابة العليا على المالية العموميططة‬
‫أما اعتماد مركزية هذه الرقابة فقد كان نتيجة قصر تجربططة المجلططس‬
‫العلى للحسابات في القيام بمهمة الرقابة على الجماعات المحلية‪.‬‬

‫‪36‬‬

‫فتبنى مبدأ اللمركزية الرقابطة الماليطة يعتطبر أهطم المبطادئ فطي‬
‫التنظيطططم الرقطططابي للتشطططريعات المقارنطططة سطططواء فطططي التشطططريع‬
‫النجلوسكسطططوني ونمطططوذجه فطططي الوليطططات المتحطططدة‪ 71‬أو اللتينطططي‬
‫كالتشريع الفرنسي الذي اعتمد الغرف الجهوية للحسابات فططي إطططار‬
‫قانون ‪ 2‬مارس ‪ 1982‬هذا النوع مططن المراقبططة يعططد مطابقططا لمنطططق‬
‫اللمركزية‪.‬‬

‫‪72‬‬

‫إن دراسة هذا المبحث سططيتم عططبر مطلططبين يتطططرق الول إلططى‬
‫المجلس العلى للحسابات بينما سطيتم فطي المطلطب الثطاني تسطليط‬
‫الضوء على المجالس الجهوية للحسططابات ودورهططا فططي الرقابططة علططى‬
‫مالية الجماعات المحلية‪.‬‬

‫المطلب الول‪ :‬رقابة المجلس العلى للحسابات‬
‫طبقطططا لمقتضطططيات الفصطططلين ‪ 96‬و ‪ 97‬مطططن الدسطططتور يتطططولى‬
‫المجلس العلى للحسابات بممارسة الرقابة العليا على تنفيذ قططوانين‬
‫المالية ويتحقق من سلمة العمليات المتعلقططة بمططداخيل ومصططروفات‬
‫الجهزة الخاضعة لرقابته بمقتضى القانون‪...‬‬

‫‪73‬‬

‫لقد أدخل المجلس العلططى للحسططابات المغربططي بالمقارنططة مططع‬
‫نظيره الفرنسي تجديدا في مجال المسؤولية الماليططة فهططو ل يسططاءل‬
‫المحاسبين العموميين فقط ولكن أيضا المرين بالصرف وبذلك يكون‬
‫المجلس العلى للحسابات قد اقتصد سنوات عديدة في تطوره لنططه‬

‫‪- RAYNAUD (J) : " les chambres régionales des comptes" édition PUF 1984 p: 4.‬‬
‫‪- BOUVIER (M) : op.cit p: 189.‬‬
‫‪ - 73‬أنظر المادة ‪ 3-2‬من القانون ‪ 99/62‬المتعلق بمدونة المحاكم المالية‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫‪71‬‬
‫‪72‬‬

‫أدمططج المسططؤوليتين معططا أمططام جهططاز واحططد دون أن ينتظططر العيططوب‬
‫التطبيقية التي تكشف عنها التفرقة بينهما‪.‬‬
‫أما اختصاصاته فمنها ذات طابع قضائي وأخططرى تكتسططي صططبغة‬
‫إدارية‪.‬‬
‫ةةةة ةة ةةةةة ة‪ :‬ةةةةةة ة ةةةة ةةةة ةةةةة ة‬
‫ةةةةةة ةةةةةةةة ةةةةة ةة ةةةةةةةة‪.‬‬
‫يططدقق المجلططس العلططى فططي حسططابات مرافططق الدولططة وكططذا‬
‫حسابات المؤسسات والمقاولت الخاضعة لرقابتهططا )المططادة ‪ 25‬مططن‬
‫مدونة المحاكم المالية( بينما يطدقق المجلططس الجهطوي فططي حسطابات‬
‫الجماعات المحلية وهيئاتها والمؤسسات العموميططة الخاضططعة لوصططاية‬
‫هططذه الجماعططات والهيئات )المططادة ‪ 126‬مططن المدونططة( والنظططر فططي‬
‫الحسططابات يعنططي مراقبططة العمليططات الططتي تتضططمنها تلططك الحسططابات‬
‫والمراقبة التي ينجزهطا القاضطي هطي مراقبطة مشطروعية حيطث يقطوم‬
‫بالتحقق من أن حساب التصططرف يسططجل جميططع العمليططات الططتي قططام‬
‫المحاسب بتنفيططذها وأن تلططك العمليططات أنجططزت احترامططا للتشططريعات‬
‫المالية‪.‬‬
‫وكططون المراقبططة الططتي تتطلبهططا عمليططة التططدقيق تنصططب علططى‬
‫الحسابات فإن المشرع قد ألزم المحاسبين بتقديم حسابات تصرفهم‬
‫والوراق المثبتططة للعمليططات الططتي يتضططمنها الحسططاب إذ يتحتططم علططى‬
‫المحاسبين تقديم حسابات تصرفهم‪.‬‬
‫‪-1‬طبيعة اختصاص النظر في الحسابات‪:‬‬
‫أجمططع الفقهططاء الفرنسططيون والمغاربططة المختصططون فططي المجططال‬
‫المالي على اعتبار اختصاص النظر في الحسابات هو اختصاص مادي‬
‫أول ثم كونه يعد من النظام العام‬

‫ثانيا‪.‬‬

‫‪74‬‬

‫‪- MAGNET (J) : " que juge de compte" in RFFPn°28-1989.p:115‬‬

‫‪38‬‬

‫‪74‬‬

‬‬ ‫‪76‬‬ ‫ب‪ -‬ةةةةةة ةة ةةةةةة ةةةةة‪:‬‬ ‫‪75‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪76‬‬ ‫‪39‬‬ .‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪75‬‬ ‫ولقططد تططأثر المشططرع المغربططي مططن الناحيططة القانونيططة بنظيططره‬ ‫الفرنسي سواء في ظل القططانون رقططم ‪ 79/12‬أو فطي إططار القطانون‬ ‫رقم ‪ 99/62‬المتعلق بمدونة المحاكم المالية وهكذا تططم إسططناد مهمططة‬ ‫النظر أو البث في الحسابات في كل البلدين إلى الجهازين المكلفيططن‬ ‫بالرقابة العليا على الموال العموميططة وفقططا للقططوانين المنظمططة لهمططا‬ ‫والططتي نصططت علططى أن الهيئة العليططا تراقططب حسططابات المحاسططبين‬ ‫العموميين"‪.HARAKAT (M) : " que droit du contrôle supérieure des finances publiques au Maroc" T1 ED Babel‬‬ ‫‪1992 p:238.‬‬ ‫وفي هذا السياق ذهب الفقيه )جاك مططانيي( إلططى تبنططي الحكمططة‬ ‫النفة الذكر لكن بمفهوم خاص إذ يؤكططد علططى أن محكمططة الحسططابات‬ ‫الفرنسططية تقاضططي فعل الحسططابات إل أنهططا تراقططب وتقاضططي كططذلك‬ ‫المحاسبين لكن في نطاق ضططيق ومحطدود وهطذا المططر – عططدم رقابطة‬ ‫المحاسبين – ل يعد إحجاما عن قاضي الحسابات عططن ممارسططة هططذه‬ ‫الرقابة‪.‬‬ ‫وتجدر الشارة إلى أنه رغم خلو النصين القططانونيين مططن اعتمططاد‬ ‫الجزء الثاني من المحكمة السالفة الذكر فإن هناك مقتضيات قانونية‬ ‫أخرى تمنح الجهازين سلطة ومهمة مقاضاة المحاسبين‪.MAGNET (J) : " que juge le juge des comptes" ibid p : 226.‫ة – ةةةةةة ةةةة‪:‬‬ ‫تشططير إحططدى الحكططام المشططهورة أن رقابططة المجلططس العلططى‬ ‫للحسططابات تقططف عنططد حططدود البططث أو النظططر فططي الحسططابات دون‬ ‫المحاسبين العموميين إل أن اعتبار الرقابة كذلك قد أثار جدل ونقاشا‬ ‫فقهيا خاصة في فرنسا‪.

‬‬ ‫‪77‬‬ ‫ومن هططذا المنطلططق يعتططبر اختصططاص هططذه الجهططزة فططي ميططدان‬ ‫الرقابة القضائية على المحاسططبين العمططوميين اختصاصططا مططن النظططام‬ ‫العام‪.‬‬ ‫‪78‬‬ ‫‪40‬‬ .62‬وإنمططا سططبق‬ ‫‪77‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪78‬‬ ‫لقططد سططبق للمجلططس العلططى للحسططابات أن مططارس اختصططاص‬ ‫الرقابة القضائية على المحاسططبين العمططوميين وفقططا لمططا نصططت عليططه‬ ‫الفقرة الولى من الفصل ‪ 25‬من القانون رقم ‪ 79/12‬ولقد أصططبحت‬ ‫المادة نفسها ) المادة ‪ (25‬تؤطر نفس الختصططاص فططي إططار قطانون‬ ‫‪ 62-99‬المتعلق بمدونة المحاكم المالية‪.‬‬ ‫والواقع أن الصططيغة اللزاميططة الططتي تنططاول بهططا المشططرع مسططالة‬ ‫تقديم حسابات التصرف ل تقتصر علططى القططانون ‪ 99.‫تعتططبر الجهططزة القضططائية الهيئآت الوحيططدة الططتي يططدخل فططي‬ ‫اختصاصها مراقبة جميع حسابات المحاسبين العمطوميين وبطذلك فهططم‬ ‫ملزميططن بصططفتهم أعططوان عمططوميين بتقططديم حسططاباتهم إلططى الهيئة‬ ‫المكلفة بالرقابة العليا على الموال العمومية‪.MAGNET(J) : " le ministre public auprès de la cour des comptes" in RFDPSP1973 p : 329.‬‬ ‫فالمشرع تنططاول مسططألة تقططديم المحاسططبين لحسططاباتهم بصططيغة‬ ‫إلزامية سواء في مدونة المحططاكم الماليططة أو القططوانين الخططرى حيططث‬ ‫يلططزم القططانون ‪ 99.OUJEMEA (S) : " le contrôle des finances publiques au Maroc" thèse de Doctorat d'Etat en droit‬‬ ‫‪université de paris 1 1988 p : 125.62‬المحاسططبين العمططوميين لمرافططق الدولططة أو‬ ‫للجماعات المحلية وهيئاتها بتقديم حسابات هذه الجهططزة سططنويا إلططى‬ ‫المجلس العلى أو إلى المجالس الجهوية للحسابات حسب الحططالت‬ ‫أما الجهزة العموميططة الخططرى سططواء الوطنيططة منهططا أو المحليططة فططإن‬ ‫القططانون يلططزم محاسططبيها بتقططديم سططنويا إلططى المحططاكم الماليططة بيانططا‬ ‫محاسبيا عن عمليات المداخيل والنفقات وكذا عمليات الصندوق التي‬ ‫يتولون تنفيذها‪.‬‬ ‫‪.

‬‬ ‫‪-2‬الشححخاص والجهححزة الخاضححعة لرقابححة المجلححس‬ ‫العلى للحسابات‪:‬‬ ‫ة‪ -‬ةةةة ةةة ةةةةة ةة ةةةةة ة ةةةةة ة ةةةةة ة‬ ‫ةةةةةةةة‪:‬‬ ‫يمارس المجلس العلى للحسططابات مراقبتططه علططى المحاسططبين‬ ‫العمططوميين الططذين يباشططرون باسططم مرافططق الدولططة والمؤسسططات‬ ‫العمومية وكذلك على المقططاولت الططتي تملططك الدولططة أو المؤسسططات‬ ‫العمومية رأسمالها كليا أو بصفة مشططتركة بيططن الدولططة والمؤسسططات‬ ‫العموميططة والجماعططات المحليططة فططي حالططة تططوفر هططذه الجهططزة علططى‬ ‫محاسب عمومي‪.‬‬ ‫‪80‬‬ ‫‪ .80‬أحميدوش مدني ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.‫للمشرع في نصوص قانونية سابقة وأن أكد على تلططك الصططيغة حيططث‬ ‫نص الفصل ‪ 27‬من ظهير ‪ 14‬شتنبر ‪ 1979‬على إلزامية أن يقدم كل‬ ‫محاسططب عمططومي بيانططا عططن تسططييره كططذلك ألططزم الفصططل ‪ 114‬مططن‬ ‫مرسوم الجماعات المحلية وهيئاتها بتاريخ ‪ 30‬شتنبر ‪ 1976‬محاسبي‬ ‫هططذه الهيئات بوضططع حسططاب للتسططيير يططبرز بشططكل مفصططل الوضططعية‬ ‫المالية للجماعة في نهايططة السططنة كمططا يططبرز حسططاب التصططرف جميططع‬ ‫العمليات التي أنجزها المحاسب من تاريخ استلمه لمهامه إلى تاريططخ‬ ‫انقطاعه عنها سواء فيما يتعلق بعمليات الموارد أو بعمليات النفقات‪.255-254 :‬‬ ‫‪41‬‬ .‬‬ ‫‪ .79‬المادة ‪ 25‬من قانون رقم ‪ 62-99‬المتعلق بمدونة المحاكم المالية‪.‬‬ ‫‪79‬‬ ‫وتتجطططاوز رقابطططة المجلطططس العلطططى للحسطططابات المحاسطططبين‬ ‫العمططوميين لتشططمل كططذلك نوعططا آخططر مططن الشططخاص ويتعلططق المططر‬ ‫بالمحاسبين الفعليين أو المحاسبين بحكططم الواقططع فمططن خلل المططواد‬ ‫‪ 44-43-41‬من القططانون يتضططح أن صططفة المحاسططب امتططدت لتشططمل‬ ‫المحاسب بحكم الواقع‪.

‬‬ ‫يعتبر اختصاص الرقابة القضائية في ميدان التططأديب المتعلططق‬ ‫بالميزانية والشؤون المالية الوجه الثاني لرقابة "المشروعية" أو "‬ ‫‪42‬‬ .‬‬ ‫ل أن المشرع المغربي أخذ بنفس سياق التحديد الططذي جططاء بططه‬ ‫المرسططوم الملكططي المتعلططق بالمحاسططبة العموميططة مراعيططا بططذلك‬ ‫الختصاصات المخولة للمجالس الجهوية على المستوى المحلي‪.‫ة – ةةةةةةة ةةةةةة ةة ةةةةة ةة ةةةةة ة ةةةةة ة‬ ‫ةةةةةة ةةةةةةةة‪:‬‬ ‫حددت الفقرة الخامسة من الفصل ‪ 25‬مططن القططانون رقططم ‪-79‬‬ ‫‪ 12‬طبيعة ونوعية الهيئات الططتي تخضططع لرقابططة المجلططس فططي مجططال‬ ‫الرقابة القضائية على المحاسبين العموميين في ثلث هيئات وهي‪:‬‬ ‫‪-1‬‬ ‫الدولة‬ ‫‪-2‬‬ ‫الجماعات المحلية‬ ‫‪-3‬‬ ‫المؤسسات العمومية‬ ‫إل أن هططذه الهيئات أصططبحت فططي ظططل القططانون رقططم ‪62-99‬‬ ‫المتعلق بمدونة المحطاكم الماليطة حسطب المطادة ‪ 25‬منطه تتحطد فيمطا‬ ‫يلي‪:‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مرافق الدولة‬ ‫‪-‬‬ ‫المؤسسات العمومية‬ ‫‪-‬‬ ‫المقاولت التي تملك الدولة أو المؤسسات العمومية رأسططمالها‬ ‫كليططا أو بصططفة مشططتركة بيططن المؤسسططات العموميططة والجماعططات‬ ‫المحلية‪.‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةةة‪ :‬ةةةةةة ة ةةةة ةةةة ة ة ةة ةةة‬ ‫ةةةةةةة ةةةةةةة ةةةةةةةةةة ةةةةةةة ةةةةةةة‪.

‫المطابقة"‬ ‫‪81‬‬ ‫وذلك لكونهمططا تنصططب أساسططا علططى تصططرفات المططر‬ ‫بالصرف‪.(2‬‬ ‫‪ -1‬الشححخاص والجهححزة الخاضححعة لمراقبححة القضححاء‬ ‫المالي في ميدان التححأديب المتعلححق بالميزانيححة والشححؤون‬ ‫المالية‪.‬‬ ‫‪43‬‬ .‬‬ ‫ة – ةةةةةةة ةةةةة ةةة ةةةةة ة ةةةةة ة ة ة ةة ةةة‬ ‫ةةةةةةة ةةةةةةة ةةةةةةةةةة ةةةةةةة ةةةةةةة‬ ‫يمارس المجلس العلى للحسططابات رقابططة قضططائية فططي ميططدان‬ ‫لتططأديب المتعلططق بالميزانيططة والشططؤون الماليططة علططى كططل موظططف أو‬ ‫‪ -81‬محمد ولد منياط ‪ " :‬الرقابة العليا على الموال العمومية في دول المغرب العربي دراسة نقدية مقارنة" بحث لنيل دبلوم السلك العالي‬ ‫المدرسة الوطنية للدارة الرباط ‪ 1994‬ص ‪.‬‬ ‫يمططارس القضططاء العططالي رقابططة علططى الشططخاص ورقابططة علططى‬ ‫الجهزة‪.‬فيمططا أن‬ ‫مراقبة المريططن بالصططرف تتططوله فططي التجربططة الفرنسططية محكمططة‬ ‫التأديب المالية‪.‬‬ ‫وهذا الشكل من الرقابططة هططو الططذي يططبرز خصوصططية وأصططالة‬ ‫تجربة المجلس العلى للحسابات المغربي بحيث يمارس اختصاصا‬ ‫قضائيا مزدوجا يتجلى في تولية لممارسططة الرقابططة القضططائية علططى‬ ‫المحاسبين العموميين والمرين بالصرف فططي آن واحططد‪ 82.MOINOT (P) : " la cour des comptes" éd 1984 p : 89 et suite.91 :‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪83‬‬ ‫ومططن أجططل توضططيح اختصططاص الرقابططة القضططائية فططي ميططدان‬ ‫التططأديب المتعلططق بالميزانيططة والشططؤون الماليططة بططأنه يتعيططن تحديططد‬ ‫الشططخاص والجهططزة الخاضططعين لهططذه الرقابطة )‪ (1‬وكططذلك تحديططد‬ ‫طبيعة ونوعية المخالفات الخاضعة لمراقبة المجلس )‪.82‬أحميدوش مدني ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.268 :‬‬ ‫‪83‬‬ ‫‪.

84‬المادة ‪ 55‬من قانون رقم ‪ 99/62‬المتعلق بمدونة المحاكم المالية‪.85‬أنظر المادة ‪ 56‬من قانون رقم ‪ 99/62‬المتعلق بمدونة المحاكم المالية‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪85‬‬ ‫ة – ةةةةةةة ةةةةةة ةة ةةةةة ة ةةةةة ة ة ة ةة ةةة‬ ‫ةةةةةةة ةةةةةةة ةةةةةةةةةة ةةةةةةة ةةةةةةة‪:‬‬ ‫تطرقططت المططادة ‪ 51‬مططن نفططس القططانون إلططى طبيعططة الجهططزة‬ ‫الخاضططعة لرقابططة المجلططس العلططى للحسططابات فططي ميططدان التططأديب‬ ‫المتعلق بالميزانية والشؤون المالية لتشمل كططل مططن مرافططق الدولططة‬ ‫والمؤسسططات العموميططة والشططركات أو المقططولت الططتي تملططك فيهططا‬ ‫الدولة أو المؤسسات العمومية على انفراد أو بصفة مشططتركة بصططفة‬ ‫مباشرة أو غير مباشرة أغلبية السهم في الرأسمال‪.‬‬ ‫ووفقا للمادة ‪ 66‬إلى ‪ ) 99‬باستثناء الفقططرة الثالثططة مططن المططادة‬ ‫‪ (66‬أضاف القانون السالف الططذكر أشخاصططا أخططرى يمكططن مقاضططاتها‬ ‫أمام المجلس في إطار التأديب المتعلق بالميزانية ويتعلق المر بكططل‬ ‫مراقب لللتزام بالنفقات وكل مراقب مالي بالمؤسسات العمومية‪.86‬أنظر المادة ‪ 51‬من قانون رقم ‪ 99/62‬المتعلق بمدونة المحاكم المالية‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪84‬‬ ‫كما يمكن للمجلس أن يراقططب المحاسططب العمططومي وكططذا كططل‬ ‫موظف أو عون يوجد تحت إمرته أو يعمل لحسابه في ميدان التأديب‬ ‫المتعلق بالميزانية والشؤون المالية‪.‫مسؤول أو عون بأحد الجهزة التي تجري عليهططا رقابطة المجلططس كططل‬ ‫في حدود الختصاصات الموكولة إليه وفقا لمقتضيات المادة ‪ 51‬مططن‬ ‫قانون رقم ‪ 62-99‬المتعلق بمدونة المحاكم المالية‪.‬‬ ‫‪44‬‬ .‬‬ ‫‪86‬‬ ‫‪ -2‬طبيعة المخالفات المراقبة من قبل المجلححس فححي‬ ‫ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية‪:‬‬ ‫يمارس المجلس العلى للحسابات الرقابة فطي ميطدان التطأديب‬ ‫المتعلق بالميزانية والشططؤون الماليططة وتطططبيق العقوبططات المنصططوص‬ ‫عليها في الفرع الخامس ) المواد ‪ 66‬إلى ‪ 69‬مططن القططانون المتعلططق‬ ‫‪ .

‬‬ ‫هناك عدة فرضططيات وعوامططل تسططتلزم تجويططد أسططاليب ومناهططج‬ ‫الرقابة العليا على تدبير الجماعات المحلية وماليتها يمكططن ذكططر منهططا‬ ‫على الخصوص عدم قدرة المجلس العلططى للحسططابات الحططالي علططى‬ ‫السيطرة علطى مراقبطة التطدبير المططالي والداري للجماعطات المحليطة‬ ‫جغرافيططا وبشططريا ووظيفيططا بحكططم مركططزة الرقابططة وتنططوع وتعططدد‬ ‫‪ .54‬‬ ‫‪87‬‬ ‫ةةةةة ة ةةة ةةة ‪ :‬ةةةة ة ةة ةةة ةةةةةة ة‬ ‫ةةةةةةةة‬ ‫تاريخيا ظلت المراقبططة علططى الماليططة المحليططة اختصاصطا خالصططا‬ ‫لسلطات الوصاية فقبل نظام ‪ 1976‬كان رؤساء المجالس الجماعيططة‬ ‫ينفذون القرارات المالية تحت التوجيه والمراقبططة المباشططرة لممثلططي‬ ‫السلطة المركزية ) القططائد أو الباشططا( وفططي ظططل نظططام سططنة ‪1976‬‬ ‫نسبيا ثم التخفيض من شدة وصرامة تلك المراقبة المالية حيث أصبح‬ ‫المرون بالصرف الجماعيون يتمتعون باستقلل مططالي مهططم وبالتططالي‬ ‫أصبح بإمكانهم وتحت مسؤوليتهم تنفيذ القرارات المالية المهمططة بمططا‬ ‫فيها الميزانية الجماعية لكن بالمقابل ظلططوا خاضططعين لمراقبططة ماليططة‬ ‫تمارس في شكل وصاية إدارية ومالية وقد احتفططظ ظهيططر ‪ 2002‬لططم‬ ‫تعد المراقبة على العمليات المالية حكرا على سلطات الوصاية وإنما‬ ‫أصبحت تتقاسمها مع المجالس الجهوية للحسابات‪.272 :‬‬ ‫‪45‬‬ .‫بمدونططة المحططاكم الماليططة( علططى كططل أمططر بالصططرف أو آمططر مسططاعد‬ ‫بالصرف أو مسؤول وكذا كل موظف أو عون يعمل تحت سلطتهم أو‬ ‫لحسابهم إذا ارتكبوا إحططدى المخالفططات والططتي ثططم تحديططدها وضططبطها‬ ‫بشكل دقيق تسهيل على القاضي حتى ل يتيه فططي البحططث والتصططنيف‬ ‫طبقا لحكام المادة ‪.87‬حميدوش مدني ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.

‬‬ ‫ةةةة ةة ةةةةة ة‪ :‬ةةةة ةة ةةة ةةةةة ةةةة ةةة‬ ‫ةةةةةةة ةةةةةةةة‪.‬‬ ‫ويبدوا أن المشرع المغربي قد تأثر كثيرا في إحططداث المجططالس‬ ‫الجهوية للحسطابات بطالنموذج الفرنسطي والمتمثطل فطي إنشطاء غطرف‬ ‫‪46‬‬ .‫الختصاصات وضعف اللوجيستيك المادي وكذلك قلة الموارد البشرية‬ ‫وتعقد المساطر والجراءات‪.‬‬ ‫لقد أحدث الدستور المجالس الجهوية للحسابات لتتولى مراقبة‬ ‫حسابات الجماعات المحليططة وكيفيططة قيامهططا بتططدبير شططؤونها ولتفعيططل‬ ‫هططذه المقتضططيات أحططال الدسططتور علططى القططانون ليحططدد اختصاصططات‬ ‫المجلططس العلططى والمجططالس الجهويططة للحسططابات وقواعططد تنظيمهططا‬ ‫وطريقة سيرها وهو ما كان موضوع الكتاب الثاني من قططانون ‪62-99‬‬ ‫المتعلق بمدونة المحاكم المالية الصادر المر بتنفيذه بموجب الظهيططر‬ ‫الشريف رقم ‪ 1-02-124‬بتاريخ ربيع الخر ‪ 1423‬هط الموافق لططط ‪13‬‬ ‫يونيو ‪.‬‬ ‫فما هي إذن الطبيعة القانونية للمجالس الجهوية للحسابات ؟‬ ‫ما هي الختصاصات والمهام المنوطة بهذه المجالس في مجال‬ ‫التدبير الجيد للشأن المحلي؟‬ ‫هذه بعض السئلة الجوهرية التي سنحاول التطرق إليها في هذا‬ ‫المطلب‪.‬‬ ‫ناهيك عن الفراغ القانوني والتشريعي ) غياب مرجعيات قانونية‬ ‫ودراسات فقهية في الموضوع(‪.2002‬‬ ‫تتولى المجالس الجهوية للحسابات بالمغرب طبقططا للفصططل ‪97‬‬ ‫مططن الدسططتور مراقبططة حسططابات الجماعططات المحليططة وهيئتهططا وكيفيططة‬ ‫قيامها بتدبير شؤونها‪.

‬‬ ‫إل أن الولى تمارس هذا الختصاص في نطاق جغرافي محططدود‬ ‫وفقا لمقتضيات الفصل ‪ 98‬من الدستور المغربي لسنة ‪.‬‬ ‫‪ .1996‬‬ ‫وهكذا يمططارس المجلططس الجهططوي للحسططابات فططي حططدود دائرة‬ ‫اختصاصاته رقابططة علططى المحاسططبين العمططوميين بالجماعططات المحليططة‬ ‫‪ .5 :‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪90‬‬ ‫ة – ةةةةة ةة ةةةةةة ةةةةةةةةة‪:‬‬ ‫يعططد اختصططاص النظططر فططي الحسططابات المسططند إلططى المجططالس‬ ‫الجهوية للحسابات من الختصاصات القضائية شططانها فططي ذلططك شططأن‬ ‫المجلس العلى للحسابات‪.‬‬ ‫‪88‬‬ ‫ةةةة ةة ةةةةةة ة ‪ :‬ةةةةةة ةة ةةةة ةةة ةةةةةة ة‬ ‫ةةةةةةةة‬ ‫تتطططولى المجطططالس الجهويطططة للحسطططابات فطططي حطططدود ودائرة‬ ‫اختصاصاتها مراقبة حسططابات الجماعططات المحليططة وهيئاتهططا وتسططييرها‬ ‫وفقا لمقتضيات الفصل ‪ 98‬من الدستور وجططاء القططانون رقططم ‪62-99‬‬ ‫المتعلق بمدونة المحاكم المالية فططي الكتططاب الثططاني منططه ليططبين هططذه‬ ‫الختصاصات‪ 89‬حيططث تقططوم المجططالس الجهويططة للحسططابات بممارسططة‬ ‫الرقابططة القضططائية علططى المحاسططبين العمططوميين ومراقبططة القططرارات‬ ‫المتعلقة بميزانيات الجماعات المحليططة ورقابططة التسططيير كمططا أسططندت‬ ‫إليها مهمة قضائية في ميدان التططأديب المتعلططق بالميزانيططة والشططؤون‬ ‫الماليططة وممارسططة الرقابططة علططى اسططتخدام المططوال العموميططة علططى‬ ‫الصعيد المحلي‪.88‬محمد حركات ‪ " :‬إستراتيجية وتنظيم الجماعات المحلية بالمغرب" مرجع سابق ص ‪.89‬المادة ‪ 118‬من قانون رقم ‪ 62-99‬المتعلق بمدونة المحاكم المالية‪.‫جهوية سنة ‪ 1982‬في ‪ 24‬جهة وإحيططاء لتقليططد قططديم عرفططه التنظيططم‬ ‫الرقابي والمالي الفرنسي‪.292 :‬‬ ‫‪47‬‬ .90‬حميدوش مدني ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.

‬‬ ‫ومن هذا المنطلق يلزم على المحاسبين العموميين بالجماعططات‬ ‫المحلية وهيئاتها بتقديم حسابات هططذه الجهططزة سططنويا إلططى المجلططس‬ ‫الجهوي وذلك وفق الكيفيات المقررة في النصوص التنظيمية الجاري‬ ‫بها العمل كما يلزم على محاسبي الجهزة الخرى التي تجططري عليهططا‬ ‫رقابططة المجلططس الجهططوي بططأن يقططدموا بيانططا محاسططبيا عططن عمليططات‬ ‫المداخيل والنفقات وكذا عمليات الصندوق التي يتولون تنفيذها وذلك‬ ‫طبقا للكيفيات والجال المقررة في النصوص التنظيميططة الجططاري بهططا‬ ‫العمل وفقا لحكام المادة ‪ 126‬من القانون‪.‬‬ ‫ة – ةةةةةة‬ ‫ة ةةةة‬ ‫ة ةةةةة‬ ‫ةةةة ةةةةةة‬ ‫ة‬ ‫ةةةةةةةةةة ةةةةةةة ةةةةةةة‪:‬‬ ‫يتططولى المجلططس الجهططوي للحسططابات مهمططة ممارسططة الرقابططة‬ ‫القضائية فططي ميططدان التططأديب المتعلططق بالميزانيططة والشططؤون الماليططة‬ ‫‪ .91‬حميدوش مدني ‪ :‬نفس المرجع ص ‪.‫وهيئاتها والمؤسسات العمومية والتي تتططوفر علططى محاسططب عمططومي‬ ‫وفقا لمقتضيات المادة ‪ 126‬مططن القططانون المتعلططق بمدونططة المحططاكم‬ ‫المالية‪.‬‬ ‫‪48‬‬ ‫‪92‬‬ .293 :‬‬ ‫‪.FABRE (F.‬‬ ‫وهكذا تضطلع المجالس الجهوية للحسابات فيما يتعلططق بططالنظر‬ ‫في حسابات المحاسبين العموميين بنفس الصلحيات القضططائية الططتي‬ ‫يتمتع بها المجلس العلى للحسابات إل أن اختصاصها في هذا المجال‬ ‫ل يتسع إلى كافة المحاسبين – على غططرار المجلططس – وغنمططا يشططمل‬ ‫فقط المحاسبين الخاضعين لختصاصها الترابي‪.J): " les grand de la jurisprudence financières" Dalloz paris 1996.‬‬ ‫‪91‬‬ ‫وتشمل الرقابة القضائية كذلك النظر في حسططابات المحاسططبين‬ ‫بحكم الواقع وكل شخص تبطث فططي حقطه التسططيير بحكططم الواقططع كمططا‬ ‫حدده الجتهاد القضططائي المطالي‬ ‫‪92‬‬ ‫والمقتضطيات القانونيططة المنصطوص‬ ‫عليها في المواد ‪ 131‬إلى ‪ 133‬من القانون‪.

‫بالنسبة لكل في حدود الختصاصططات المخولططة لططه وحسططب الشططروط‬ ‫المنصوص عليها في المواد ‪54‬و ‪55‬و ‪ 56‬من هذا القانون موظططف أو‬ ‫عون أو مسؤول يعمل في الجماعات المحلية وهيئاتهططا والمؤسسططات‬ ‫العموميططة الخاضططعة لوصططاية هططذه الجماعططات والهيئات وفططي كططل‬ ‫الشركات والمقاولت التي تملك الجماعات المحليططة أو الهيئات علططى‬ ‫انفراد أو بصفة مشتركة بشكل مباشر أو غيططر مباشططر أغلبيططة السططهم‬ ‫في الرأسمال أو سططلطة مرجعيططة فططي اتخططاذ القططرار غيططر أن الططوالي‬ ‫والعامل ل يخضعان لقضططاء المجلططس الجهططوي إل فططي الحططالت الططتي‬ ‫يعملن فيها باعتبارهما آمريطن للصطرف لجماعطة محليطة أو هيئة وفطي‬ ‫الحالت الخرى تطبططق عليهمططا مقتضططيات الفصططل الثططاني مططن البططاب‬ ‫الثاني من الكتاب الول المتعلق بمدونة المحاكم المالية‪.‬‬ ‫وتختلف مسطرة تحريك مسؤولية المرين بالصرف والمحاسب‬ ‫العمومي أمططام المجلططس الجهططوي للحسططابات بططاختلف طبيعططة ونططوع‬ ‫المسؤولية الططتي يخضططع لهططا كططل واحططد منهططم فططإذا كططانت المسطططرة‬ ‫المتبعة في ميدان التأديب تتوقف على تدخل جهطات أجنبيطة أو تعتمطد‬ ‫على إجراءات المراقبطة عنطد مسطاءلة المريطن بالصطرف فطي ميطدان‬ ‫التسططيير فططإن المسطططرة المعتمططدة فططي مجططال طططرح مسططؤولية‬ ‫المحاسبين العموميين تحكمها قواعد خاصة ويضطلع القضططاء المططالي‬ ‫فيها بدور بارز‪.‬‬ ‫أما في حالة إدلء مرتكبي المخالفات المشار إليهططا فططي المططواد‬ ‫‪ 54‬و ‪ 55‬و ‪ 56‬مططن القططانون المتعلططق بالمحططاكم الماليططة بططأمر كتططابي‬ ‫صادر عن رئيسهم التسلسلي أو عن شخص آخر مؤهططل لصططدار هططذا‬ ‫المر قبل ارتكاب المخالفة انتقلت المسؤولية أمام المجلس الجهوي‬ ‫في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية إلى من أصدر‬ ‫هذا المر الكتابي طبقا لما تنص عليه المادة ‪ 137‬من القانون‪.‬‬ ‫‪49‬‬ .

Olivier (PH) : " le point de vus de l'ancienne autorité de tutelle" in acte de colloque.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫د – رقابة التسيير‪:‬‬ ‫تشمل مسؤولية المرين بالصرف فططي ميططدان التسططيير مراقبططة‬ ‫مشروعية وصدق العمليات المنجزة وكذا جوانب الفعالية والمردودية‬ ‫للمصالح التي يتولون إدارة شؤونها وتبعا لذلك فإن المجلس الجهططوي‬ ‫للحسابات بمناسبة مساءلة المرين بالصرف في ميدان التسيير يتبططع‬ ‫مسطرة خاصة تجمع بين أساليب المراقبة وأساليب التقييم‪.‬‬ ‫‪95‬‬ ‫ومن جهته اسند القططانون رقططم ‪ 62-99‬إلططى المجططالس الجهويططة‬ ‫اختصططاص مراقبططة القططرارات المتعلقططة بميزانيططة الجماعططات المحليططة‬ ‫وهيئاتها لينضاف للمراقبة القبلية الممارسة مطن ططرف العامططل بكططل‬ ‫من العمالة أو القليم‪.A.RAYNAUD (J) : " les chambres régionales des comptes " op.‬‬ ‫‪94‬‬ ‫ويعتبر اختصاص مراقبة القرارات المتعلقة بالميزانية اختصاصططا‬ ‫إداري كما حدده الفقه والجتهاد القضائي المالي‪.‬‬ ‫أما إذا أردنا إيجاد مرادف لمراقبططة ميزانيططة الجماعططات المحليططة‬ ‫فيمكن مقارنته مططن حيططث الجططوهر وليططس المسططاطر بططدور المجلططس‬ ‫الدستوري عند مراقبته لدستورية قانون المالية‪.‬‬ ‫‪93‬‬ ‫‪.J.cit p : 22 et 23.‬‬ ‫‪95‬‬ ‫‪.FABRE (FJ) : les G.‬‬ ‫‪93‬‬ ‫وبإحططداث الغططرف‬ ‫الجهوية للحسابات أو المططر بإلغططاء أي دور لممثططل الدولططة فططي إطططار‬ ‫رقابة الحطوال المحليطة ومطع ذلطك ظطل هطذا الخيطر المخطاطب الول‬ ‫والساسي بالنسبة للجماعات المحلية‪.‫ة‪ -‬ةةةةةةة ةةةةةة ةةةةةةةةةة ةةةةةةةة ةةةةة ة‬ ‫ةةةةةةةةة‪:‬‬ ‫يعتططبر هططذا النططوع مططن الرقابططة فططي التجربططة الفرنسططية كبططديل‬ ‫للوصططاية الداريططة الططتي كططانت تمارسططها السططلطات المركزيططة علططى‬ ‫الجماعططات والمؤسسططات العموميططة المحليططة‪.1984 consacré aux chambres régionales des comtes sous direction de philip loic economica‬‬ ‫‪1985 p : 187. Cour des comptes‬‬ ‫‪unive 8 et 9 Nov.Fop.cit.‬‬ ‫‪94‬‬ ‫‪50‬‬ .p:26.

‫ويمكن إجمططال هططذه السططاليب فططي حططق الطلع وحططق الزيططارة‬ ‫والستشارة القانونية‪.96‬محمد حركات ‪ " :‬التدبير الستراتيجي" مرجع سابق ص ‪.133 :‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪96‬‬ ‫ويهططدف المجلططس الجهططوي للحسططابات إلططى تقططويم مططدى‬ ‫تحقيق الهداف المحددة والنتائج المحققططة وكططذلك تكططاليف وشططروط‬ ‫اقتناء واستخدام الوسائل المستعملة‪.‬‬ ‫هططذا وقططد نصططت المططادة ‪ 147‬مططن قططانون مدونططة المحططاكم أنططه‬ ‫بإمكان المجلس الجهوي أن يقططوم بعمليططات تقييططم مشططاريع الجهططزة‬ ‫الخاضعة لمراقبته بهدف التأكد مططن مططدى تحقيططق الهططداف المحططددة‬ ‫لكل مشروع بالمقارنة مع الوسائل المستعملة‪.cit p: 224.MOUZET (P) : op.‬‬ ‫‪97‬‬ ‫وتعد مراقبة التسيير كتكملة ضرورية للمراقبططة القضططائية حططول‬ ‫حسابات المحاسبين المحليين غير أنها مستقلة عنها قانونيا‪.‬‬ ‫يعططد اختصططاص مراقبططة التسططيير اختصاصططا إداريططا محضططا لنططه‬ ‫يسططتهدف مراقبططة شططاملة ومندمجططة لجميططع أوجططه ومظططاهر التططدبير‬ ‫المحلططي‪.‬‬ ‫وتشمل مراقبة المجلططس الجهططوي للحسططابات أيضططا مشططروعية‬ ‫وصدق العمليات المنجزة وكذا حقيقة الخدمات المقدمطة والتوريطدات‬ ‫المسططلمة والشططغال المنجططزة كمططا يتأكططد المجلططس الجهططوي ن أن‬ ‫النظمة والجراءات المطبقة داخل الجهزة الخاضعة لرقططابته تضططمن‬ ‫التسيير المثططل لمواردهططا واسططتخداماتها وحمايططة ممتلكاتهطا وتسططجيل‬ ‫كافة العمليات المنجزة‪.‬‬ ‫‪98‬‬ ‫تقييم عام لرقابة المجالس الجهوية للحسابات‪:‬‬ ‫لكي تؤدي المجالس الجهويططة للحسططابات وظائفهططا علططى أكمططل‬ ‫وجططه يجططب أن تأخططذ العططبرة مططن التجططارب الجنبيططة خاصططة التجربططة‬ ‫الفرنسية أي الخذ بإيجابياتها وتفططادي سططلبياتها ومراعططاة خصوصططيات‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪51‬‬ ‫‪98‬‬ .97‬حميدوش مدني ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.301 :‬‬ ‫‪.

‬‬ ‫‪‬‬ ‫الحسططم فططي مسططألة مقتضططيات الحكططام النتقاليططة الططتي‬ ‫ستنظم المجالس الجهوية للحسابات‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫اللمططام أو الحاطططة بملبسططات العمططل الداري المحلططي‬ ‫والتوجه إلى تقديم الدراسات والتقارير التي تسططتهدف تحسططين‬ ‫أدائها كما ل يجب أن يكون هدفها هو تصيد الخطططاء بططل العمططل‬ ‫علطططى تقطططديم القتراحطططات والملحظطططات والمشطططورة اللزمطططة‬ ‫وتحسين نظم الرقابة الداخلية والتنبططؤ بالخطططار المحدقططة قبططل‬ ‫حدوثها‪.‬‬ ‫‪99‬‬ ‫وحتى تعرف المجالس الجهويططة للحسططابات نجاحططا ل بططأس مططن‬ ‫مراعاة بعض الشروط ‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫ينبغططي تمططتيع المجططالس الجهويططة للحسططابات باسططتقلل‬ ‫وظيفي وعضوي ومالي يصون حيادها واستقللها التام‪. Ed.‫التجربة المغربية من واقع إداري مططالي اقتصططادي ومحاسططبتي‪ . 1992.‬وفططق‬ ‫رؤية شمولية‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫مراعاة مبدأ الستحقاق والجدارة في التوظيف مططن اجططل‬ ‫التوظيف من أجل التأليف الولططي للسططلك القضططائي بالمجططالس‬ ‫الجهوية وتكوينه المسططتمر وتططدبير مططوارده البشططرية والسططتعانة‬ ‫بالطر العليا لشغل المهام القضائية بالمجالس الجهوية‪.SBIHI (M) : " La gestion des finances locales". Badel. p: 84.‬‬ ‫‪52‬‬ ‫‪99‬‬ .‬‬ ‫‪‬‬ ‫تبني الجدية الكاملة لتحقيق الفعالية والنتاجية والمردودية‬ ‫في إنجططاز المهططام الموكولططة إليهططا والمحافظططة علططى سططلوكيات‬ ‫وأخلقيات القضاء المالي كما هو متعارف عليه دوليا‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫إنشططاء معهططد وطنططي للقضطاء المططالي يسططهر علططى تطططوير‬ ‫برنامططج خططاص بططالتكوين المسططتمر يضططمن تحسططين المهططارات‬ ‫واكتساب معارف جديدة والمام بالمناهططج والدوات والسططاليب‬ ‫‪..

‬‬ ‫‪‬‬ ‫علططى المجططالس الجهويططة أن تعمططل علططى إعططداد وتطططوير‬ ‫أسس التطدقيق بطالنظر إلطى الوضطعية الطتي توجطد عليهطا مهمطة‬ ‫الخططبرة المحاسططبية والططتي لططم ينطلططق تنظيمهططا إل حططديثا منططذ‬ ‫أواسططط السططتينات ولزالططت تعططرف عططدة صططعوبات فططي مجططال‬ ‫التنظيططم والممارسططة ممططا يؤكططد وضططعية التططدقيق الططتي تتسططم‬ ‫بالضعف بحيث يتطلب المر الكثير من الدعم والهتمططام للجططل‬ ‫الضطططلع بالمهططام الموكلططة إليهططا علططى المسططتويين المحلططي‬ ‫والعمومي‪.KHOUDRY (D) et BREGA (Y) : "le guide d'audit communal" édition maghrébine Casablanca 1 édition‬‬ ‫‪1998 p: 138.‬‬ ‫‪53‬‬ .‬‬ ‫المبحث الثاني ‪ :‬الرقابة القضائية في القانون‬ ‫المقارن‬ ‫تعد تجربة الغرف الجهوية للحسابات في النظام الفرنسططي مططن‬ ‫أهم التجارب لمرجعيتها التاريخية المرتبطة بالفصططل ‪ 15‬مططن تصططريح‬ ‫‪100‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪101‬‬ ‫‪.POISON (M) : " audit et collectivité locales ( QSJ)" PUF1989 p: 4.‬‬ ‫‪101‬‬ ‫وعلى المجالس الجهوية للحسابات أخيرا أن تعمل وتسهر على‬ ‫إرساء قواعد الفقه والجتهاد القضائي المالي المحلي وتحدو في هططذا‬ ‫الشأن حذو التجربة الفرنسية‪.‫الفنية المحدثة في ميدان تقويم البرامج والسياسططات والخطططط‬ ‫المحلية وينبغي أن يمتد هططذا التكططوين إلططى كططل مططوظفي وأطططر‬ ‫المجالس الجهوية‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫ويشططكل التططدقيق بالنسططبة للجماعططات المحليططة ‪ ،‬أحططد‬ ‫‪100‬‬ ‫المؤشرات الهامة من أجل قياس وتقييم الفعالية الحقيقيططة لهططا‬ ‫وتنميتها القتصادية والجتماعية من الناحية النوعية والكيفية بما‬ ‫أن مططن بيططن أهططدافه الكشططف وإظهططار العيططوب والوقططوف علططى‬ ‫الخطاء إذ يساهم بشكل فعال في تدبير الشأن المحلي‪.

‬‬ ‫كما سنتطرق إلى تجربة المراقبة الجهوية بالجمهورية التونسططية‬ ‫لحداثة إنشائها )المطلب الثاني(‪.‫حقوق النسان والمواطن الذي يرتكز على مبططدأ أساسططي " المجتمططع‬ ‫له حق أن يطالب بالحسابات لكل عون عمطومي بططالدارة" )المطلططب‬ ‫الول(‪.‬‬ ‫ةةةة ةة ةةةةة ة ‪ :‬ةة ةة ةةةة ةة ةةة ةةةةة ةةة ةة‬ ‫ةةةةةةة ةةةةةةةة‬ ‫لقد واكبت إنشاء هذه الغططرف سططنة ‪ 1982‬عططدة ضططمانات فططي‬ ‫إطار المساطر وذلك بطريقة تدريجية وعبر مراحل متتالية‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪102‬‬ ‫ولقد أسندت لهذه الغرف بمقتضى قانون ‪ 2‬مارس ‪ 1982‬ثلث‬ ‫مهطام أساسططية‪ :‬البططث فططي حسططابات المحاسططبين العمططوميين مراقبططة‬ ‫القططرارات المتعلقططة بالميزانيططة ومراقبططة تسططيير المططوال العموميططة‬ ‫المحلية للجماعات الترابية‪.‬‬ ‫‪54‬‬ ‫‪102‬‬ .RAYNAUD (P) : " les chambres régionales de comptes" REMA N° 7 2005 p: 66.‬‬ ‫إن إحداث الغرف الجهوية للحسابات سططنة ‪ 1982‬ي طبرهن علططى‬ ‫رغبة المشرع الفرنسي لمؤسسة مراقبة الميزانية المالية والمحاسبة‬ ‫على المستوى المحلي بكل الجماعات الترابيططة والمؤسسططات التابعططة‬ ‫لها وذلططك بواسطططة أجهططزة مسططتقلة مكونططة مطن قضططاة ومتخصصططين‬ ‫وقريبة جغرافيا من الجماعات الخاضعة لرقابتها‪.1‬قطططانون ‪ 13-88‬بتاريطططخ ‪ 5‬ينطططاير ‪ 1988‬المتعلطططق بتحسطططين‬ ‫اللمركزية مكن من استبدال مفهوم "حسن استعمال" العتمادات‬ ‫‪.‬‬ ‫المطلحب الول ‪ :‬المححاكم الجهويحة للحسحابات فحي‬ ‫النظام الفرنسي‪.

p: 65-66.‫بمفهوم " الستعمال القانوني" للعتمططادات كمططا أسططس مسطططرة‬ ‫خاصة بفحص التسيير ‪.‬‬ ‫‪103‬‬ ‫‪-RAYNAUD (P) : " les chambres régionales des comtes". op.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫وجططاء قططانون رقططم ‪ 127-95‬بتاريططخ ‪ 8‬فططبراير ‪ 1995‬المتعلططق‬ ‫بالصططفقات العموميططة وتفططويض المرافططق العموميططة لططدعم سططلطات‬ ‫المحاكم المالية على المرافق العمومية المفوضة‪.fr/ ere/présentation".‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪104‬‬ ‫‪55‬‬ .3‬قانون رقم ‪ 122-93‬بتاريططخ ‪ 29‬ينططاير ‪ 1993‬المتعلططق بالوقايططة‬ ‫من الرشوة وشفافية الحياة القتصادية والمساطر العمومية الططذي‬ ‫دعطم بعطض قواعطد المسطاطر بوضطع إلزاميطة إرفطاق نطص رسطائل‬ ‫الملحظططات النهائيططة لسططتدعاءات جلسططات المجططالس التداوليططة‬ ‫لعرضها على هذه المجالس‪.‬‬ ‫‪103‬‬ ‫أما قانون ‪ 248-2001‬بتاريخ ‪ 21‬دجنبر ‪ 2001‬المتعلق بالغرف‬ ‫الجهويططة للحسططابات ومجلططس الحسططابات فقططد كططان الهططدف منططه هططو‬ ‫تصحيح بعض الخلل الحاصل في مساطر المراقبة القضططائية‪ ،‬مراقبططة‬ ‫الميزانية ومراقبة التسيير‪.cit.‬‬ ‫‪.104‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةةة‪ :‬ةةةةةةةة ةةةةة ةةةةة ةةةةةة ة‬ ‫ةةةةةةةة‬ ‫تصادق الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية المحلية سنويا‬ ‫على ميزانيتها التي تحدد وترفض المداخيل والمصاريف‪.2‬‬ ‫قططانون رقططم ‪ 55-90‬بتاريططخ ‪ 15‬ينططاير ‪ 1990‬المتعلططق بتمويططل‬ ‫الحططزاب والحملت النتخابيططة والططذي وضططع مبططدأ إبلغ المجططالس‬ ‫التداولية الملحظات النهائية المقدمة من طططرف الغططرف الجهويططة‬ ‫في إطار فحص تسيير الجماعات المحلية هططذه اللزاميططة الجديططدة‬ ‫المتعلقة بضرورة البلغ مكنت من ظهططور وسططيلة جديططدة لموازنططة‬ ‫سياسة –وسيطية‪." La cour des comptes in WWW. Comptes .

fr".MOZET (P) : " les finances locales" op.‬‬ ‫وتمارس هذه الغرف فيمططا يتعلططق بتنفيططذ الميزانيططة مططن طططرف‬ ‫المر بالصرف والمحاسب مهمتين أساسيتين تنطق بالحكام إذا تعلق‬ ‫المر بالبث في الحسابات وهو ما يسمى المراقبة القضائية كمططا أنهططا‬ ‫تبدي ملحظات تتعلق بتسيير المر بالصرف أي مراقبة التسيير‪.‬‬ ‫‪.Ibidem.‫ويمكن للغرف الجهوية للحسابات أن تكطون مطالبططة فططي بعططض‬ ‫الحالت بإبداء رأيها حول ظروف المصادقة أو إعداد الميزانية‪.‬‬ ‫‪107‬‬ ‫‪.cit p:209.‬‬ ‫‪106‬‬ ‫‪56‬‬ .comte.‬‬ ‫‪-1‬‬ ‫‪105‬‬ ‫مراقبة القرارات المتعلق بالميزانية‪:‬‬ ‫من أهم المكتسبات التي حققتها الجماعططات الترابيططة الفرنسططية‬ ‫بعد تطبيق قانون ‪ 1982‬هي عدم إخضاع القارات المتعلق بالميزانيططة‬ ‫للمراقبة القبلية للسلطة القليمية غير انه يمكطن للططوالي وفططي بعططض‬ ‫الحالت المحددة قانونا إحالططة هططذه القططرارات علططى الغططرف الجهويططة‬ ‫للحسابات وتعد سلطة هذه الغرف في هذا المجال سططلطة مططن نططوع‬ ‫إداري وليس قضائي‪.‬‬ ‫‪106‬‬ ‫ومن ابرز قرارات مجلس الدولططة الفرنسططي المتعلططق بقططرارات‬ ‫الميزانيططة يمكططن ذكططر قططرار ‪ OGEC de Couréon‬بتاريططخ ‪ 23‬مططارس‬ ‫‪ 1984‬فططي مجططال المصططاريف الجباريططة بحيططث اعتبرهططا المجلططس‬ ‫السططالف الططذكر قططرارات ذات طبيعططة إداريططة خاضططعة فططي أول المططر‬ ‫للقضاء العادي ول تعتبر كبططث فططي الحسططابات يمكططن اسططتئنافها أمططام‬ ‫مجلس الحسابات طبقا لقوانين ‪ 1982‬أو قرار قضططائي يمكططن نقضطه‬ ‫أمام مجلس الدولة الفرنسي‪." la cour des comptes in www.‬‬ ‫‪107‬‬ ‫‪105‬‬ ‫‪.

‬‬ ‫غير انه وبعططد صططدور قططانون المسططمى ‪ SAPIN‬بتاريططخ ‪ 29‬ينططاير‬ ‫‪ 1993‬المتعلق بمحكمة التططأديب للميزانيططة والماليططة ) ‪ (CDBF‬أسططند‬ ‫المشطرع لهططذه الخيططرة كطذلك مهمطة مراقبطة كطل المريطن بالصطرف‬ ‫والمحاسبين العموميين‪.‬‬ ‫إن هدف المراقبططة هططو التأكططد ليططس فحسططب مططن أن حسططابات‬ ‫المحاسب مضبوطة بل إنه قام كذلك بجميع عمليات المراقبة اللزمة‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.Voir : le code des juridictions financières françaises articla L211-1.‬‬ ‫ويتعلق المر بمراقبة شرعية قرارات المحاسب العمططومي فططي‬ ‫مجال المداخيل والمصاريف وتعد هذه المسطرة إجبارية بحيث تعمل‬ ‫هذه الغرف على تسوية وتصفية الحسابات بواسطة أحكام سططواء تططم‬ ‫ضبط مخالفات أو لم يتم ضبطها‪.‫إن مغزى مراقبة الميزانية هو توفير ضمانات للجماعططة الترابيططة‬ ‫كيف ما كططانت صططعوباتها المؤسسططاتية السياسططية أو الماليططة لتحقيططق‬ ‫توازن حقيقي للميزانية‬ ‫‪108‬‬ ‫وابتططداءا مططن سططنة ‪ 1992‬وبطلططب مططن الططوالي يمكططن للغططرف‬ ‫الجهويططة للحسططابات فحططص بعططض القططرارات المتعلططق بالصططفقات‬ ‫العمومية واتفاقيات تفويض المرافططق العموميططة المبرمططة مططن طططرف‬ ‫الجماعات‪.Ibidem p: 179.‬وتعد هذه المراقبة هي المهمططة الصططلية للغططرف الجهويططة‬ ‫‪109‬‬ ‫للحسابات والتي تبرز نظامها القضائي‪.‬‬ ‫‪57‬‬ ‫‪108‬‬ ‫‪109‬‬ .‬‬ ‫‪ -2‬مراقبححة كححل مححن المريححن بالصححرف والمحاسححبين‬ ‫العموميين‪:‬‬ ‫إن مدونططة المحططاكم تططبرز بوضططوح فططي فصططلها ‪ 211-1‬مبططدأ‬ ‫المراقبة القضططائية "تبططث الغرفططة الجهويططة للحسططابات داخططل نفوذهططا‬ ‫الطططترابي فطططي كطططل حسطططابات المحاسطططبين العمطططوميين للجماعطططات‬ ‫المحلية"‪ .

(Mme.MOUZET (P) : op.‬‬ ‫تصدر الغرف الجهوية للحسابات أحكاما عير مسطططرة حضطورية‬ ‫فالحكم النهائي إما أن يبرئ ذمة المحاسطب أو يجعلطه مطدينا ويفطرض‬ ‫عليه بالتالي أداء المبلغ لفائدة الجماعة‪..‬‬ ‫وقطد اسطتعملت المطادة ‪ 87‬مطن قطانون ‪ 2‬مطارس ‪ 1982‬نفطس‬ ‫مفردات قططانون ‪ 22‬يونيططو ‪ 1967‬بحيططث أشططارت فططي فقرتهططا الثانيططة‬ ‫والططتي أصططبحت جزئيططا ‪ L 211-3‬مططن مدونططة المحططاكم الماليططة أن‬ ‫المحاكم الجهويطة للحسطابات يجططب أن تتأكططد مطن " حسططن اسطتعمال‬ ‫العتمادات الموال والسندات"‪.‬‬ ‫‪-3‬مراقبة التسيير‪:‬‬ ‫لططم يتططم ابتكططار مراقبططة تسططيير ماليططة الجماعططات المحليططة مططع‬ ‫اللمركزيططة لكططن فقططط تقططل المراقبططة الممارسططة سططابقا مططن طططرف‬ ‫مجلس الحسابات‪.‬‬ ‫‪111‬‬ ‫‪58‬‬ .‬‬ ‫‪110‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.MOUZET (P) :ibid p:224.‬‬ ‫‪110‬‬ ‫فحسب المثل المعروف الذي يقول أن المحاكم المالية "تحكططم‬ ‫الحسابات وليس المحاسبين" فططإن القاضططي ل يمكططن أن يسططتند إلططى‬ ‫على عناصر مادية للحسابات واستثناء كل تقييم للتصططرف الشخصططي‬ ‫للمحاسب وهذا بالطبع ل يسططتثني ضططرورة التأكططد مططن أن المحاسططب‬ ‫قام بمختلف عمليات المراقبة موضوع مهامه ) قططرار مجلططس الدولططة‬ ‫‪ 27‬أكتوبر ‪. Desvigne 2000‬‬ ‫‪111‬‬ ‫وتعد الحكام النهائية قابلة للسططتئناف أمططام مجلططس الحسططابات‬ ‫كما أن قرارات هذه الخيططرة يمكططن أن تكططون موضططوع النقططض أمططام‬ ‫مجلس الدولة‪.cit p:244.‫وأنه لم يلحق ضرر بالجماعة بسططبب الهمططال كمططا أن التحقططق يكططون‬ ‫حول الوثائق وبعين المكان‪.

‬‬ ‫‪112‬‬ ‫إن مراقبة التسيير أصبحت بالنسبة لعدد من الجماعات الترابيططة‬ ‫من المشاغل الساسية والتي جعلتهم يهملون القضايا القانونيططة الططتي‬ ‫تواجههم‪.‫لقد أصبح بذلك البحث عن الفعالية إلزاميططا فالكراهططات الماليططة‬ ‫والستقللية الجديدة الممنوحة للجماعات جاءت ليططس فحسططب لتقططر‬ ‫فكرة مراقبة تسيير الجماعات المحلية بل كذلك لتفرضها‪.‬‬ ‫‪.Long‬لقططد اعتقططدنا منططد مططدة أن‬ ‫القانون قد تم تجاوزه وان كططل المشططاكل يمكططن حلهططا بططالعلوم وفططن‬ ‫التسيير"‬ ‫‪114‬‬ ‫‪.Long in les nouvelles relations état-collec. Gazenave‬انطه ل يسطتبعد أن ننتقطل مطن مراقبططة‬ ‫جودة التسيير إلى تقييم السياسات العموميططة المحليططة بشططرط عططدم‬ ‫الخلط بين التقييم الخططارجي والتقييططم الططداخلي وعططدم ادعططاء متابعططة‬ ‫التقييططم الخططارجي إلططى غايططة الختيططارات الوليططة المحططددة مططن حيططث‬ ‫الملءمة من طرف المجالس التداولية‪.locales.‬‬ ‫غير أن قانون ‪ 21‬دجنبر ‪) 2001‬المططادة ‪ (36‬أكططدت أن ملئمططة‬ ‫هذه الهداف ل يمكن أن تكون موضوع ملحظات‪.BOUVIER (M ):op.‬‬ ‫‪113‬‬ ‫‪59‬‬ .‬‬ ‫وهططذا ويمكططن للغططرف الجهويططة للحسططابات أن تقططدم بعططديا‬ ‫ملحظات حول تسططيير المططر بالصططرف الططذي يجططب أن يشططمل فقططط‬ ‫قانونية العمليات القتصادية فططي الوسططائل المسططخرة وتقييططم النتططائج‬ ‫المحققططة بالمقارنططة مططع الهططداف المحططددة مططن طططرف المجططالس‬ ‫التداولية‪.Voir : M..BOUVIER (M ):ibid p: 176 .Voir : GAZENAVE (G) : " le contrôle financier et juridictionnel" in "les novelles relations état‬‬ ‫‪collectivités locales colloque de rennes" DOC Française 1991.‬‬ ‫‪116‬‬ ‫‪112‬‬ ‫‪.LGDJ2001.BOUVIER (M ):ibid p :168.cit p: 193‬‬ ‫‪116‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪113‬‬ ‫وفططي هططذا الصططدد أشططار ‪ " M.‬‬ ‫‪114‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪115‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪115‬‬ ‫وكما أشطار ‪ G.

‬‬ ‫‪117‬‬ ‫‪.cit p :190.‬‬ ‫إن التجاه نحو الوقاية ل يخلو من طرح مشاكل خاصططة إذا كططان‬ ‫يتجه نحو تصديق الحسابات من طرف نفس المحاكم التي في إطططار‬ ‫مهامها المتعلقة بالمراقبة القضائية تتولى الحكططم علططى قانونيططة هططذه‬ ‫الحسابات‪.cit p :1 94.‬‬ ‫‪118‬‬ ‫المطلححب الثححاني ‪ :‬مجلححس الحسححابات بالجمهوريححة‬ ‫التونسية‬ ‫‪.‫غير أنه يمكن الغرفة الجهوية للحسابات أن تلعب مسططتقبل دور‬ ‫المستشار لتحقق بذلك ربط مقيططد بيططن المراقبططة القانونيططة ومراقبططة‬ ‫التسيير الممارسة من طرف المسيرين المحليين وهذه الغرف‪.‬‬ ‫‪118‬‬ ‫‪.p:119 et‬‬ ‫‪suites.‬‬ ‫والجدير بالذكر فإن إمكانية تصديق حسابات الجماعات الترابيططة‬ ‫من طرف الغرف الجهوية للحسابات والتي تمططت إثارتهططا مططن طططرف‬ ‫وزير الميزانية الفرنسي خلل مناظرة سنة ‪ 2003‬لدليل على تحططول‬ ‫فططي العمططق لمنطططق أحكططام المراقبططة الخارجيططة لماليططة الجماعططات‬ ‫المحلية هذا التحططول يجططب أن يهططم كططل مططن قضططاة الغططرف الجهويططة‬ ‫للحسابات المحاسبين العموميين المنتخبين والمسيرين المحليين‪.ZERMDINI (M) : " l'expérience tunisienne en matiére de contrôle régional" ramad n°7/2005.BOUVIER (M )op.119‬‬ ‫لقد تم إحداث مجلس الحسابات بالجمهورية التونسية بمقتضى‬ ‫دستور فاتح يونيو ‪ 1959‬إن الهدف من إعطاء هذه المؤسسة نظامططا‬ ‫قضائيا لدليل على ضمان حيادها وموضوعيتها من أجل القيام بمهامها‬ ‫وجعلها شريكا أساسيا لرساء جودة التسيير‪.‬‬ ‫‪119‬‬ ‫‪.BOUVIER (M )op.‬‬ ‫‪117‬‬ ‫ويمكن القول أن "المجططال المحلططي يتغيططر مثلمططا تتغيططر الثقافططة‬ ‫المالية العمومية وقضاة الغرف الجهوية للحسابات مطالبون من الن‬ ‫بتحمل هذا التحول"‪.‬‬ ‫‪60‬‬ .

12‬‬ ‫لقد نصت الفقرة الثانية من البند التاسع أنه يمكن إحداث غرف‬ ‫جهويططة للحسططابات تابعططة لططدائرة الحسططابات يحططدد إطارهططا الططترابي‬ ‫بواسطة مرسوم وتمارس هذه الغططرف اختصاصططات نقلططت إليهططا مططن‬ ‫مجلطططس الحسطططابات علل السطططلطات الداريطططة الجهويطططة والمحليطططة‬ ‫والمؤسسطططات والمقطططاولت العموميطططة وكطططل هيئة تملطططك الدولطططة‬ ‫والجماعات المحلية والمؤسسات والمقاولت العمومية خصوصططا فططي‬ ‫رأسمالها والتي يوجد مقرها بالنفود الترابي للغرفة الجهوية‪.(2003‬‬ ‫‪61‬‬ .‬‬ ‫ومن أجل تجسيد الرقابة على المستوى الجهططوي والمحلططي ثططم‬ ‫بموجب مرسوم ‪ 23-04-2001‬بتاريخ ‪ 2‬أكتوبر ‪ 2001‬إحداث غرفططة‬ ‫جهوية بسوسة تابعة لمجلس حسابات سوسة كما ثططم إحططداث غرفططة‬ ‫جهويططة بصططفاقص تابعططة لططدائرة حسططابات صططفاقص )مرسططوم رقططم‬ ‫‪ 2635-2003‬بتاريخ ‪ 23‬دجنبر ‪.‬‬ ‫ةةةة ةة ةةةةة ة‪ :‬ةةةةةة ةة ةةة ةة ةةةةةة ة‬ ‫ةةةةةةةة‬ ‫تطلب إحططداث الغططرف الجهويططة للحسططابات تغييططر قططانون ‪8-68‬‬ ‫بتاريخ ‪ 8‬مارس ‪ 1968‬المتعلق بمجلس الحسابات بتاريخ ‪ 17‬يوليططوز‬ ‫‪ 2001‬وخاصة البند التاسع وذلك بإضافة فقططرة ثانيططة وتغييططر الفقططرة‬ ‫الولى من البند ‪.‫إن قانون رقم ‪ 8-68‬بتاريخ ‪ 8‬مططارس ‪ 1968‬المنظططم لمجلططس‬ ‫الحسابات خول لهذه الخيرة مجططال واسططعا للتططدخل وهططي بططذلك تعططد‬ ‫مختصة في فحص الحسابات تثمن تسيير الدولططة الجماعططات المحليططة‬ ‫المؤسسات العمومية والمقاولت الخاصة الططتي تسططتفيد مططن إعانططات‬ ‫وتخفيضات ضريبية والحزاب السياسية‪.

‬‬ ‫‪ .‫وبمناسططبة تقططديم التقريططر السططنوي برسططم سططنة ‪ 2004‬لرئيططس‬ ‫الجمهورية التونسية اتخذ هذا الخير قرارا بإحداث غرفة ثالثة بقفصططة‬ ‫سنة ‪.cit p:126‬‬ ‫‪121‬‬ ‫‪62‬‬ .‬‬ ‫وتمارس كططذلك مراقبططة التسططيير والسططتعمال الفضططل للمططوارد‬ ‫علططى الهيئات العموميططة المتواجططدة بنفوذهططا الططترابي ويتعلططق المططر‬ ‫بالمديريات الجهوية للوزارات المجالس الجهوية البلديات المؤسسات‬ ‫الدارية المؤسسات العمومية للصحة المقاولت العمومية كما تخضططع‬ ‫لرقابتها كل هيئة كيفما كانت تسميتها والتي تملطك الدولطة الجماعطات‬ ‫المحلية المؤسسات والمقاولت العمومية حصصا في رأسمالها والتي‬ ‫يوجد مقرها الرئيسي بنفوذ تراب الغرفة الجهوية للحسابات‪.2006‬‬ ‫‪120‬‬ ‫تمارس الغططرف الجهويططة داخططل نفوذهططا الططترابي مهططام مجلططس‬ ‫الحسططابات وهططي بططذلك تمططارس مراقبططة قضططائية علططى حسططابات‬ ‫المحاسبين العموميين للدولة مجالس الجهططة البلططديات والمؤسسططات‬ ‫الدارية التي تتعدى ميزانيتها السنوية مليون دينار‪.ZERMDINI (M) : op.ZERMDINI (M) : op.cit p:122‬‬ ‫‪.cit p:123‬‬ ‫‪122‬‬ ‫‪.1‬مرحلة التخطيط‪:‬‬ ‫‪120‬‬ ‫‪.ZERMDINI (M) : op.‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةةة‪ :‬ةةةةة ةةةةة ةةةةةةةة‬ ‫‪121‬‬ ‫‪122‬‬ ‫إن منهج المراقبة المتبع من طرف الغرف الجهويططة للحسططابات‬ ‫يتم تحديده بواسطة موجز مساطر مجلس الحسابات ويشمل المنهج‬ ‫المصادق عليه من طرف مجلس الحسابات ثلثة مراحل‪.‬‬ ‫وتخضططع البلططديات والمؤسسططات الداريططة الططتي تفططوق ميزانيتهططا‬ ‫السططنوية مليططون دينططار لمراقبططة مصططالح وزارة الماليططة غيططر أن هططذه‬ ‫الخيرة تتولى إشعار الغرف الجهوية للحسابات بنتائج المراقبة‪.

‬‬ ‫إن نتائج مرحلططة التنفيططذ تضططمن فططي ملفططات تشططمل علططى كططل‬ ‫المعلومات التي لهططا قيمططة إثبططاتيه وخاصططة المتعلقططة بالعمططل المنجططز‬ ‫والمعاينات الناتجة عن عملية المراقبة‪.cit p:127‬‬ ‫‪63‬‬ ‫‪123‬‬ .ZERMDINI (M) : op.‬‬ ‫هذا ويتم إحالة التقريططر الولططي إلططى المسططيرين والططذي يتضططمن‬ ‫الملحظططات المهمططة والمدعمططة بالسططباب الثططار والتوصططيات وتتططوفر‬ ‫الوحدة المراقبة على مهلة شهرين للجابة علططى الملحظططات الوليططة‬ ‫ليتم بالتالي دراسة هذه الجوبة خلل اجتمططاع مططع أطططر هططذه الوحططدة‬ ‫وبحضور رئيس الغرفة ومندوب الحكومة‪.‫يهدف تخطيط عمليات المراقبة إلى إدماج مختلف أوجططه عمططل‬ ‫المراقبططة إعططداد تقططارير جيططدة والتقليططص مططن الكلفططة وذلططك بتططوجيه‬ ‫المراقبين إلى الطريق الكثر فعالية‪.‬‬ ‫‪ -3‬مرحلة التقرير‪:‬‬ ‫على إثر عمليات المراقبة يتم عقد اجتماع مع أطر الوحدة التي‬ ‫خضعت للمراقبة بحضور كطل مطن رئيطس الغرفططة ومنططدوب الحكومطة‬ ‫بهدف التصديق على الملحظات الولية وتعمل غرفططة المراقبططة علططى‬ ‫تحرير تقرير أولي يتضمن الملحظات الولية المصادق عليها‪.‬‬ ‫تتحمل فرقة المراقبة مسؤولية التخطيط غير أنه يتعيططن عططرض‬ ‫نتائجها على لجنة التقرير العام والتخطيط من أجل المصادقة‪.‬‬ ‫‪123‬‬ ‫‪.‬‬ ‫أ‪ -‬مرحلة التنفيذ‪:‬‬ ‫خلل مرحلة التنفيذ بقوم القاضي بتنفيذ برامططج المراقبططة يجمططع‬ ‫كل المعلومات الساسية والكافية ليتمكن من إعططداد تقريططر المراقبططة‬ ‫والتعريف بأسباب وآثار الملحظات المثارة‪.

124‬حميدوش مدني ‪ :‬مرجع سابق ص ز ‪.‫إن التجربة التونسية تعد بحق تجربة ناجحة إلى حد ما بالمقارنة‬ ‫مع مختلف التجارب العربية الخرى إذا قطعت أشواطا ل يستهان بهططا‬ ‫في هذا الميدان خاصة في مجال رقابة الجماعات المحلية‪.158‬‬ ‫‪64‬‬ .‬‬ ‫‪124‬‬ ‫خاتمة الفصل الثاني‪:‬‬ ‫إذا كططانت التجربططة الفرنسططية فططي مجططال الرقابططة القضططائية‬ ‫الممارسة من طرف الغرف الجهوية للحسابات قد أبانت عن نجاعتها‬ ‫والمتمثلططة أساسططا فططي حسططن تططدبير الماليططة المحليططة فططذلك راجططع‬ ‫بالسططاس إلططى وجططود مرجعيططة قانونيططة سططندها الجتهططادات القضططائية‬ ‫المتعددة ورغبة الفاعلين المحليين في تحقيق تدبير جيد لماليتهم‪.‬‬ ‫‪ .

‬‬ ‫‪EL Maarif al jadida rabat 2004 p : 17-18.F) : " Management public: une introduction générale " édition sirey p : 89.‬‬ ‫خاتمة القسم الول‪:‬‬ ‫إذا كططانت المراقبططة الممارسططة مططن طططرف الجهططزة السياسططية‬ ‫ولدارية قد أبانت عن ضعفها الميططداني‪ ،‬والمتمثططل أساسططا فططي عططدم‬ ‫تمكنها من ترشططيد الماليططة العموميططة المحليططة وتحقيططق تنميططة محليططة‬ ‫مستدامة فذلك راجع بالساس إلى أن هذه الوسائل التقليدية تضططمن‬ ‫فقططط احططترام القواعططد الداريططة والمحاسططبتية الططتي تحكططم عمططل‬ ‫المصالح"‪.‬‬ ‫‪65‬‬ .‬‬ ‫‪126‬‬ ‫ويمكن في هذا الطار وصف هذه المراقبطة بالمراقبطة القانونيطة‬ ‫البيروقراطيططة أو الداريططة‪ ،‬لن هططدفها الساسططي هططو وضططع النشططاط‬ ‫الداري داخططل حططدود‪ ،‬دون التطططرق إلططى المشططاكل الططتي تعططترض‬ ‫‪125‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪126‬‬ ‫‪.HARAKAT (M) : " les cours régionales des comptes guide pratique du contrôle des finances locales IMp.AUBY (J.‬‬ ‫وحتى تتمكن هذه المحاكم من مزاولة مهامها وتخطي الحططواجز‬ ‫والصعوبات التي قد تواجهها ل بد من‪:‬‬ ‫‪ -1‬إعداد منظور مسططتقبلي فططي مجططال التخطيططط السططتراتيجي‬ ‫التشاركي‬ ‫‪ -2‬إعداد هياكل للتنظيم التكوين والتواصل‬ ‫‪ -3‬إحداث نظام مستمر للتقييم‪.‫والملحظ أن المحاكم الجهوية للحسابات المغربية انطلقت في‬ ‫مباشرة مهامها دون توافرها على مرجعية للجتهططادات القضططائية مططن‬ ‫المجلس الم المططر الططذي سططيجعل ممارسططة الرقابططة تعترضططه بعططض‬ ‫الصعوبات‪.‬‬ ‫‪125‬‬ ‫وعلى غرار ما سبق ل بد للجماعات المحلية أن تططواكب التطططور‬ ‫الذي يعرفه مجال الرقابة القضائية وذلك عططبر وضططع أنظمططة للتططدقيق‬ ‫الداخلي المراقبة الداخلية ومراقبة التسيير‪.

‬‬ ‫وعن هذا النوع من المراقبة أي مراقبة التسيير‪ ،‬لبد للجماعططات‬ ‫المحلية أن تشرع في تنظيم هياكلها ووضع الليات الحديثططة للمراقبططة‬ ‫كالتدقيق‪ ،‬المراقبة الداخلية ومراقبة التسيير‪.‬‬ ‫‪128‬‬ ‫‪. HOLZER averbury 1988 p : 32.BORGONOVI et BROVETTO: "the concept of bureaucratic and managerial control " in public‬‬ ‫‪administration Efit Kakaba DSEpr.‬‬ ‫‪127‬‬ ‫والقول هنا‪ ،‬أن الجهزة الدارية والسياسية‪ ،‬مهمططا كططانت درجططة‬ ‫تقدمها‪ ،‬تبقى غير كافية لتخليق الحيططاة الماليططة المحليططة‪ ،‬المططر الططذي‬ ‫يستدعي وبالضرورة تفعيل الجهاز القضائي المحلي فططي كططل جططوانبه‬ ‫وخاصة الجانب المرتبط بمراقبة التسيير‪.‫المصالح‪ ،‬تلبية حاجات المرتفقين أو تغيير المناهج العلميططة مططن أجططل‬ ‫تحقيق أحسن النتائج‪.compte rendu des tables rondes tenues à la faculté des S.‬‬ ‫‪66‬‬ .‬‬ ‫‪128‬‬ ‫‪127‬‬ ‫‪.J.S de casablanca et à l'institut d'études‬‬ ‫‪politiques de toulouse le 17 Novembre 1987 et 5 avril 1988 in l'etat et les collectivités locales.‬‬ ‫القسم الثاني‪:‬‬ ‫حدود وآفاق الرقابة على‬ ‫المالية المحلية‬ ‫الفصل الول‪ :‬حدود الرقابة علححى الماليححة‬ ‫المحلية‬ ‫إن الدور الموسع لسلطة الوصاية يططثير فططي الحقيقططة تس طاؤلت‬ ‫ترتبط في مجملها بالطريقططة الططتي وزع بهططا الختصططاص فططي الميططدان‬ ‫المالي بين الدولة والجماعات المحليططة والعلقطات القائمطة علطى هططذا‬ ‫التوزيع ويبقى أن شروط هذه العلقات تظل علططى العمططوم مطبوعططة‬ ‫باستمرار وضعية التبعية على الرغم مططن المبططدأ المرتبططط بالسططتقلل‬ ‫المالي المحلي‪.E.

211‬‬ ‫‪ -130‬ميشيل روسي ‪ " :‬المؤسسات الدارية المغربية" ترجمة إبراهيم زياتي المصطفى نجاح ونور الدين الراوي مطبعة النجاح الجديدة الدار‬ ‫البيضاء ‪ 1993‬ص ‪.‬‬ ‫‪132‬‬ ‫المبحححححث الول ‪ :‬حححححدود الرقابححححة السححححابقة‬ ‫والمواكبة على المالية المحلية‬ ‫تشكل الرقابة الداريططة السططابقة علططى الماليططة المحليططة عنصططرا‬ ‫ملزمططا للمركزيططة وتططبرز أساسططا علططى مسططتوى الوصططاية وطابعهططا‬ ‫الشططمولي الططذي يمططس الحيططز الكططبر مططن أعمططال الماليططة المحليططة‬ ‫)المطلب الول(‪. collin collection 4 paris 7 édition 1983 p : 512.‫كما أن التجربة اللمركزية المغربية قططد أبططانت عططن ضططعف فططي‬ ‫مجططال الحططد مططن التططأثيرات ومجططال الوصططاية التقليديططة الممارسططة‬ ‫بواسطة المصادقة على قرارات وأعمال الجماعات المحلية‪.370 :‬‬ ‫‪67‬‬ .‬‬ ‫‪130‬‬ ‫وتشكل آليات الرقابططة السياسططية والداريططة اللحقططة الممارسططة‬ ‫على المالية المحلية حيزا يفترض علططى المسططتوى النظططري الهتمططام‬ ‫والولوية والتوازن لنه يشكل أداة لها فائدة أكيططدة فططي حفططظ المططال‬ ‫العام المحلي )المبحث الول(‪.‬‬ ‫‪129‬‬ ‫وعلططى هططذا السططاس فططالتطور الحططديث لنظططام الوصططاية أصططبح‬ ‫يفرض العمل على التخفيف من الوصاية سواء كانت مباشططرة أو غيططر‬ ‫مباشرة‪.LA LUMI2RE (P) : " les finances publiques " A.129‬سعيد جعفري ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.‬‬ ‫‪ .132‬أحمد مرغني ‪ " :‬المبادئ العامة للقانون الداري المغربي" مكتبة الرباط الطبعة الثالثة ‪ 1982‬ص ‪.‬المبحث الثاني(‪.‬‬ ‫‪ .124 :‬‬ ‫‪131‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪131‬‬ ‫والواقططع أن الرقابططة السياسططية المنوطططة أساسططا بططالمجلس‬ ‫الجماعي تبقى غيططر مسططتوفية لشططروط الممارسططة علططى المسططتويين‬ ‫القانوني والموضوعي ودون إثارة فاعلية التنظيم القانوني لهذا النططوع‬ ‫من الرقابة فإنه يجب مع ذلك من الناحية الموضوعية العططتراف بططأن‬ ‫الرقابططة السياسططية بشططكل عططام " تططزداد قططوة وضططعفا بحسططب درجططة‬ ‫الوعي السياسي في الدولة‪) .

106 :‬‬ ‫‪68‬‬ .16 :‬‬‫ خالد قباني ‪ " :‬اللمركزية ومسالة تطبيقها في لبنان منشورات البحر البيض المتوسط بيروت باريس ومنشورات عويدات بيروت الطبعة‬‫الولى ص ‪.‬‬ ‫ةةةة ةة ةةةةة ة ‪ :‬ةةةة ةة ة ة ةة ةة ةةةة ةةة‬ ‫ةةةةةةةة‬ ‫إن التطططور الحططديث للوصططاية علططى الجماعططات المحليططة فططي‬ ‫التشريع المقارن يسططير فططي اتجططاه التخفيططف مططن المبططادئ التقليديططة‬ ‫للوصططاية خاصططة الجططانب المتعلططق بالتصططديق علططى أعمططال الهيئات‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪133‬‬ ‫لذا سعيا إلططى تعزيططز دور هططذه الرقابططة بططرز تطططور فططي مفهططوم‬ ‫الوصاية الداريططة بإلغططاء تططدريجي للوصططاية التقليديططة وظهططور مفططاهيم‬ ‫جديدة تحت تسميات مختلفة كالتعاون التعاقدي والتعططاون التشططاركي‬ ‫أو حرية التسيير الداري وحرية التسيير المالي‪.133‬أنظر‪:‬‬ ‫ ميشيل روسي ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬حدود الوصاية الدارية المحلية‬ ‫إذا كانت الوصططاية عنصططرا ملزمططا للمركزيططة وصططلة وصططل بيططن‬ ‫السلطة المركزية والسططلطات اللمركزيططة وتلعططب دورا أساسططيا فططي‬ ‫التنظيم اللمركزي بتحقيق هططدفين اثنيططن بططالغي الثططر أحططدهما إداري‬ ‫يتمثل في حسن إدارة الوحدات المحلية والثاني سياسي وهططو تططأمين‬ ‫ربط هذه الوحدات بالسلطة المركزية حفاظا على وحدة الدولة فططإن‬ ‫هذا ل يعني في شيء التمسك بالتجاه التقليدي في تطططبيق المبططادئ‬ ‫اللمركزية لن التطبيق الجامد لهذه المبادئ قططد يعمططل علططى المططس‬ ‫بالشروط الساسية للمركزية‪.‫وتعد الرقابة المالية السابقة بدورها أداة تحططد بشططكل كططبير مططن‬ ‫حرية العمططل المططالي الجمططاعي عططبر عططدة تططأثيرات فبواسطططة رقابططة‬ ‫المشروعية المالية تعمططل الجهططزة الماليططة اللمركزيططة علططى تجسططيد‬ ‫تأثيرات بالغة الهمية )المطلب الثاني(‪.

‫المحلية والذي ينبنططي إضططافة إلططى مراقبططة المشططروعية علططى مراقبططة‬ ‫الملئمة التي تعتبر من أهم المؤثرات السلبية فططي أعمططال المجططالس‬ ‫المحلية على المستويين الداري والمالي‬ ‫‪.‬‬ ‫‪135‬‬ ‫وعليه فالتطور الحديث للنظططام الوصططائي أصططبح يفططرض العمططل‬ ‫على التخفيف من الوصاية سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة فتليين‬ ‫الجراءات والتقليططل مططن عططدد المقططررات الخاضططعة للمصططادقة وكططذا‬ ‫التخفيض من آجال اتخاذها تعد من الجوانب التي غالبا ما تتططم إثارتهططا‬ ‫في هذا الشأن‪.P) Dalloz paris pp.83 :‬‬ ‫‪135‬‬ ‫‪69‬‬ .‬‬ ‫‪134‬‬ ‫وهكذا فإن نظام الرقابة السابقة في بعططض التشططريعات عططوض‬ ‫فططي جططانب كططبير منططه برقابططة لحقططة ذات طططابع موسططع ففططي الططدول‬ ‫الوروبية يلحظ أفول نظام المصادقة وتخلي مبططادئه التقليديططة وذلططك‬ ‫لصالح رقابة لحقة أكططثر حركيططة وفعاليططة فططالقوانين المطبقططة ترمططي‬ ‫التخفيف من الرقابة السابقة وتقوية مجال الرقابة اللحقة‪.‬‬ ‫‪137‬‬ ‫ةةةة ةة ةةةةةة ة ‪ :‬ةةة ةةة ةةة ةةة ةةةة ةةة‬ ‫ةةةةةةةة‬ ‫إن التطور الحديث للوصاية الدارية يعتططبر خاصططة فططي التشططريع‬ ‫المقططارن عططن قطيعططة بيططن المفططاهيم التقليديططة للوصططاية ومفاهيمهططا‬ ‫‪ .136‬ميشيل روسي ‪ " :‬المؤسسات الدارية المغربية" م‪.‬س ص ‪.‬‬ ‫‪136‬‬ ‫ويتطلب المر القيططام بالصططلحات الداريططة والماليططة الضططرورية‬ ‫على المستوى المحلي والتي تتمحور أساسا حول " تدعيم اسططتقللية‬ ‫الجماعات المحلية بإزالة الشراف المسبق وإقامة مراقبة لحقة أكثر‬ ‫حركية وجعل المنتخبين أكثر شعورا بالمسؤولية وتحملتها"‪.69-92.ces locales" extrait de collectivités locales sous la direction de BOUINOT‬‬ ‫‪(F.137‬أناس بن صالح الزمراني ‪ " :‬مذكرات في المالية العمة" م‪.209 :‬‬ ‫‪.CATHELINEAU (J) :" les fina.‬‬ ‫‪ .124 :‬‬ ‫‪ .‬س ص ‪.134‬سعيد جعفري ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.

‬‬ ‫‪138‬‬ ‫والقاعدة الصلبة في التطور الحديث للوصططاية يفططرض التمسططك‬ ‫من ناحية المبدأ القانوني بمبدأ أساسي فططي التططوجه اللمركططزي وهططو‬ ‫مبدأ المشروعية أو الشططرعية الططذي يعتططبر الدعامططة المثلططى والعمليططة‬ ‫للدولططة القانونيططة كمططا أن هططذه الخيططرة هططي نتططاج طططبيعي لللططتزام‬ ‫بمقتضياته وهذه القاعدة تتناقض كمنطلططق مططع رقابططة الملئمططة الططتي‬ ‫يبقى تطبيقها قابل للتوسع في التأويل من قبل سلطة الوصاية‪.12 :‬‬ ‫‪70‬‬ .‬‬ ‫‪139‬‬ ‫وتعطينا التجربة الفرنسية نموذجططا للتطططور الططذي عرفططه المبططدأ‬ ‫الوصائي وللعلقة التي تربططط بيططن الدولططة والجماعططة المحليططة والططتي‬ ‫عرفططت محطططتين هططامتين ميزتططا هططذه العلقططة وهمططا مرحلططة التعططاون‬ ‫التعاقدي تم مرحلة التعاون التشاوري ولقد انبنططى هططذا التطططور علططى‬ ‫إلغاء تدريجي للوصاية التقليدية وتماثل ذلططك مططع احططترام مططواز لمبططدأ‬ ‫المشططروعية مططع الحفططاظ علططى المقتضططيات الططتي تفرضططها المصططلحة‬ ‫الوطنية‪.139‬عبد القادر باينة ‪" :‬الكفاء الداري السس العامة والتطور التاريخي" دار توبقال للنشر الدار البيضاء الطبعة الولى ‪ 1988‬ص ‪.‫العصرية فرغم القرار بضرورة مبططدأ الوصططاية وفططائدته فططي مكونططات‬ ‫اللمركزيططة الداريططة فططإن هططذا ل يعنططي البتططة إيجططاد " دركططي" مهمتططه‬ ‫الوحيدة تصيد أخطططاء الوحططدات المحليططة والقيططام بعقابهططا والحططد مططن‬ ‫قوتها التحررية ذلك أن الفلسفة العميقططة للوصططاية هططي إيجططاد تططوازن‬ ‫وتكامل بين كل من الشأن العمومي والشأن المحلططي يهططدف تحقيططق‬ ‫المصلحة العامة‪.138‬سعيد جفري ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.214 :‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫وتبعا لما سبق بمبدأين آخرين جد هامين في هططذا النمططوذج همططا‬ ‫حرية التسيير الداري ومبدأ حرية التسيير المالي اللذين يعططبران عططن‬ ‫تططوجه ليططبرالي فططي الدارة الحديثططة ويتطابقططان مططع المسططؤوليات‬ ‫القتصططادية والجتماعيططة الجديططدة المناطططة بالجماعططات المحليططة تططم‬ ‫‪ .

‬‬ ‫‪Mémoire de fin de cycle nationale ENA rabat 1995 p : 41-53.‬‬ ‫من أهم تجليات الرقابة المالية على المالية المحلية يمكن ذكططر‬ ‫الرقابة الممارسة من طرف القابض البلدي فعبر رقابططة المشططروعية‬ ‫المالية يقوم القابض بتأطير وعقلنة العمل المططالي المحلططي ويمططارس‬ ‫تأثيرات بالغة الهمية على التدبير المالي المحلي‪.141‬أناس ابن صالح مراني ك "مذكرات في المالية العامة" مرجع سابق ص ‪.‬‬ ‫ةةةة ةة ةةةةة ة‪ :‬ة ةةة ةةةة ة ةةة ةةة ةةةةة‬ ‫ةةةةةةةة‬ ‫إن القابض البلدي التابع لوزارة المالية يمارس في الواقع تأثيرا‬ ‫بالغ الهمية في التدبير المالي المحلي ويتمثل ذلك فططي تططأطير عمططل‬ ‫المجالس في الميدان المالي هذا التأطير قد تكون له في الكثير مططن‬ ‫الحالت آثار سلبية على المالية المحلية وهكذا فإن القابض يقوم فططي‬ ‫الحقيقة بواسطة مراقبة الشرعية الشكلية للعمليات بططإجراء حراسططة‬ ‫مشططددة وعميقططة علططى تصططرف المريططن بالصططرف علططى المسططتوى‬ ‫المحلططي وهططذه الحراسططة أو الرقابططة هططي فططي الغططالب أهططم أسططباب‬ ‫التططأخيرات فططي إنجططاز الميزانيططات المحليططة مططع مططا ينتططج مططن خسططائر‬ ‫ونقائص"‪.‬‬ ‫‪142‬‬ ‫‪ .‫التخلي عن مستلزمات قواعططد الرقابطة السطابقة وأخطذ برقابططة لحقططة‬ ‫وجدت أهم تجلياتها في دور فعلي ومتزايد للجهاز القضائي‪.‬‬ ‫‪71‬‬ .85-84 :‬‬ ‫‪142‬‬ ‫‪.140‬أنظر ‪ :‬قانون ‪ 2‬مارس ‪ 1982‬وقانون ‪ 22‬يوليوز ‪ 1982‬المتعلق بمدونة الجماعات الترابية بفرنسا‪.HAMIDIATOU (B) : " le contrôle des finances publiques au Maroc " situation actuelle et perspective.‬‬ ‫‪141‬‬ ‫وممارسة هذه المراقبة بقيت فططي مجملهططا تقليديططة شططكلية لططم‬ ‫تواكب التطورات التي عرفتها الدارة العموميطة وأيضطا التوسطع الطذي‬ ‫عرفه مفهوم وطبيعة النفقات العموميططة علططى المسططتويين العمططومي‬ ‫والمحلي كما أنها لم تتوفر على الوسائل المادية والتكططوين اللزم بططل‬ ‫حتى الوقت الذي تتطلبه دراسة الملفات‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪140‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬حدود الرقابة المالية‪.

‬‬ ‫‪145‬‬ ‫وعليه فالبحث في الدور المزدوج لرقابة القططابض البلطدي أصطبح‬ ‫يفطرض القيطام بإصططلح شططامل للنططواحي الموضطوعية والوظيفيطة فطي‬ ‫مجال رقابة اللططتزام بالنفقططات المحليططة وهكططذا فططإن هططذا النططوع مططن‬ ‫‪143‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪144‬‬ ‫‪.‬‬ ‫ولقد بقيت هططذه الممارسططة فططي مجملهططا تقليديططة – شططكلية لططم‬ ‫تواكب التطورات التي عرفتها الدارة العموميطة وأيضطا التوسطع الطذي‬ ‫عرفه مفهوم وطبيعة النفقات العموميططة علططى المسططتويين العمططومي‬ ‫والمحلي كما أنها لم تتوفر على الوسائل المادية والتكططوين اللزم بططل‬ ‫حتى الوقت الذي تتطلبه دراسة الملفات‪.‬‬ ‫‪143‬‬ ‫لططذلك فططإن مهططام رقابططة اللططتزام بالنفقططات المحليططة أصططبحت‬ ‫تستدعي توسيعا في مجالتها فبالضافة إلى الجوانب الخاصططة ببحططث‬ ‫الشرعية التصرفات المالية فإن المهمة الستشارية تلزم إضافتها إلى‬ ‫مهام المراقبة وذلك لهميتها وفائدتها بالنسبة للمسيرين المحليين‪.‬‬ ‫‪145‬‬ ‫‪.cit p: 41-53.‬‬ ‫‪72‬‬ .FIKRI (A) : " le régime financier de la commune" ED Maghrébine Casablanca 1989 p: 85-99.‬‬ ‫‪144‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةةة ‪ :‬ةةةةةةةة ةةةة ةةةةةة ةةةةةة‬ ‫ل تقتصر الرقابططة الممارسططة مططن طططرف القططابض البلططدي علططى‬ ‫الجانب المالي والمحاسبتي بل تشططمل كططذلك مراقبططة سططابقة لصططحة‬ ‫اللتزام بالنفقططات المحليططة الططتي يبقططى هططدفها الساسططي هططو سططلمة‬ ‫اللتزام بهذه النفقات من الجانب القانوني‪.‫واعتمادا على هذه المعطيات لم تساهم رقابة لللتزام بالنفقات‬ ‫المحلية في تحقيق الهطدف الطذي وجطدت مطن اجلطه بطل شطكلت فطي‬ ‫الغالب حدا موضوعيا للداء المالي السليم المر الذي لم يساعد على‬ ‫استغلل الهدف الوقائي الذي يقوم عليه هذا النوع من الرقابة خاصططة‬ ‫على المستوى المحلي‪.EL ADANI (Z) : " le contrôle de la régularité exercé par la cour des comptes marocains" Mémoire DES‬‬ ‫‪en sciences Economiques Université Mohamed 5 rabat 1991 pp: 25-26.HAMDIATOU (B) : op .

EL ADANI (Z) : ibid pp : 25-26.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪146‬‬ ‫ويمكططن القططول أن المفهططوم الجديططد لرقابططة اللططتزام بالنفقططات‬ ‫المحليططة يسططتوجب توسططيع دور القططابض ليشططمل المهططام الستشططارية‬ ‫نظرا لدورها في تحسين تدبير المالية المحلية‪.‫الرقابة على المسططتوى الموضططوعي يسططتلزم تبسططيط إجراءاتططه لكططي‬ ‫يسمح ذلك للدارة الجماعية بالمزيد مطن الفعاليطة والجديطة أمطا علطى‬ ‫المستوى الوظيفي فإن المر أصطبح يتطلطب إضطافة إلطى خلطق جهطاز‬ ‫محاسبي للجماعات المحلية إيجاد مراقبين للنفقات المحلية يقومططون‬ ‫بمهامهم بشكل مستقل مما يساعد على دعم التجربة اللمركزيططة إن‬ ‫على المستوى المحلي أو الجماعي‪.‬‬ ‫‪73‬‬ ‫‪146‬‬ .

‬‬ ‫المطلحححب الول‪ :‬ححححدود فعاليحححة رقابحححة المجلحححس‬ ‫الجماعي من خلل رقابة الحساب الداري‬ ‫يمكن إبراز حدود فعالية رقابة المجلططس فططي جططانبين مرتبطيططن‬ ‫ويتعلق المر أساسا بسلطة الغلبية الجماعية وموقف المجلططس مططن‬ ‫الحساب الداري‪.‬‬ ‫‪LA LUMIERE (P) : " les finances publiques" op.148‬محمد مرغني ‪ " :‬المبادئ العامة للقانون الداري المغربي" م‪.251-250 :‬‬ ‫‪74‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪147‬‬ .‬‬ ‫‪149‬‬ ‫أمططا بخصططوص الرقابططة القضططائية فقططد اسططتقر القضططاء المططالي‬ ‫وبشكل ثابت على أن سلطات قاضي الحسابات تنحصر فططي مراقبططة‬ ‫العناصططر الماديططة للحسططاب والبططث فيططه انطلقططا مططن المعطيططات‬ ‫الموضوعية التي يتضمنها )المطلب الثالث(‪.149‬سعيد جفري ‪ " :‬الرقابة على المالية المحلية " مرجع سابق ص ‪.‬س ص ‪.cit p: 513.‫المبحث الثاني‪ :‬حدود آليححات الرقابححة المواكبححة‬ ‫واللحقة على المالية المحلية‬ ‫تشكل آليات الرقابة السياسية والدارية اللحقة الممارسة على‬ ‫الماليططة المحليططة حيططزا يفططترض علططى المسططتوى النظططري الهتمططام‬ ‫والولوية والتوازن لنه يشكل أداة لها فائدة فططي حفططظ المططال العططام‬ ‫المحلي وإذا ما تخلف أحد جانبي هذه المعادلة فإن الليططة الرقابيططة ل‬ ‫يمكن أن تعمل جيدا‪.370 :‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪147‬‬ ‫والواقططع أن الرقابططة السياسططية المنوطططة أساسططا بططالمجلس‬ ‫الجماعي تبقى غير مسططتوفية للشططروط الممارسططة علططى المسططتويين‬ ‫القانوني والموضوعي )المطلب الول( أما الرقابة الدارية المنوطططة‬ ‫‪148‬‬ ‫بالوزارتين الوصيتين فططإن تحليططل ممارسططتها سططتبين عططن قصططور فططي‬ ‫المردودية ودعم التوجه المالي اللمركزي )المطلب الثاني(‪.

‬‬ ‫‪151‬‬ ‫وممططا يجططب التأكيططد عليططه هططو أن الرقابططة السياسططية للمجلططس‬ ‫الجماعي الططتي تعتمططد كأصططل قططانوني علططى دور الغلبيططة تبقططى علططى‬ ‫العموم ذات طابع جد محدود في إقرار التوجيهات الجماعية‪.152‬سيف الدين عبد ال إبراهيم آدام ‪" :‬مبدأ الشرعية وعمل الدارة" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في الحقوق والعلوم الدارية كلية‬ ‫الحقوق الدار البيضاء يناير ‪ 1995‬ص ‪.19 :‬‬ ‫‪ .254-253 :‬‬ ‫‪75‬‬ .‬‬ ‫‪150‬‬ ‫إل أن هططذا العططتراف المبططدئي بططدور الغلبيططة الجماعيططة علططى‬ ‫المسططتوى القططانوني لططم يتطططابق مططع خصوصططيات واقططع الممارسططة‬ ‫الجماعية نتيجة لتأثير عامل الهواء الحزبية وارتبططاط ذلططك بالمسططتوى‬ ‫السياسي العطام يحتطاج علطى درجطة كطبيرة مطن الطوعي الطديمقراطي‬ ‫والعتراف بوجود المعارضة فإن سلطة الغلبية فططي التططدبير المحلططي‬ ‫تنقلب في كثير من الحالت إلى تسلط مباشر في التدبير ممططا يعمططل‬ ‫أساسا على إقصاء القلية الجماعية من دائرة الشأن المحلططي ويفقططد‬ ‫بالتالي الرقابة السياسية جانبا من فعاليتها‪.151‬المصطفى دليل ‪" :‬المجالس الجماعية وعلقتها العامة" منشورات المجلة المغربية للدارة المحلية والتنمية سلسلة مواضيع الساعة عدد ‪3‬‬ ‫دار النشر المغربية الدار البيضاء ‪ 1995‬ص ‪.‬‬ ‫‪152‬‬ ‫‪ -150‬المصطفى دليل‪ " :‬المجالس الجماعية وعلقتها العامة"‪ ،‬منشورات المجلة المغربية للدارة المحلية والتنمية‪ ،‬سلسلة مواضيع الساعة‪ ،‬عدد‬ ‫‪ ،3‬دار النشر المغربية‪ ،‬الدار البيضاء‪1995 ،‬ص‪19 :‬‬ ‫‪ .‫ةةةة ةة ةةةةة ة ‪ :‬ة ةةة ةةةةةةة ة ة ة ةةةة ةةة‬ ‫ةةةةةةة‬ ‫تبتدئ الهمية التي تحوز عليها الغلبية الجماعية على المستوى‬ ‫المحلي في الهتمام القطانوني الططذي أوله الميثططاق الجمططاعي لططدورها‬ ‫في آليات التسيير الجماعي فالظهير المنظم للمجالس الجماعية أراد‬ ‫أن يؤسططس لعلقططات داخططل المجلططس الجمططاعي فططالظهير المنظططم‬ ‫للمجالس الجماعية أراد أن يؤسس لعلقات داخل المجلس الجماعي‬ ‫يكون عمودها الفقري وجود أغلبية جماعية تتطوفر لهطا وسططائل العمطل‬ ‫ممططا يسططتوجب ذلططك مططن تعامططل سططليم مططع المكونططات والطططراف‬ ‫المتواجدة في الساحة المحلية‪.

‬‬ ‫‪153‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةةة ‪ :‬ةةةةةة ةة ةةةةةة ةةةةةةة‬ ‫يكاد ينحصر الططدور الرقططابي للمجلططس الجمططاعي علططى مسططتوى‬ ‫الرقابة المالية اللحقططة فططي الحططق المخططول لططه فططي المصطادقة علططى‬ ‫الحساب الختامي المالي للمططر بالصططرف أي الحسططاب الداري إل أن‬ ‫لفظ المصادقة المستعمل من الناحية القانونية للدللة على الموقططف‬ ‫من الحساب الداري يتجاوز بكثي الدور المفططترض إنططاطته بططالمجلس‬ ‫الجمططاعي اتجططاه جهططازه التنفيططذي فالمصططادقة تقتصططر علططى عمططل‬ ‫المراقبة على المستوى السياسي دون إيجططاد الحيططز التقنططي المقابططل‬ ‫المحتفظ به لسلطة الوصاية‪.p: 270.NACIRI (K): " Le droit publique dans l'ordonnancement constitutionnel". Casa 1984‬‬ ‫‪( Inedit).154‬‬ ‫فطبيعططة الططدور الرقططابي للحططزاب السياسططية‪ ،‬واتسططام الجططزاء‬ ‫القانوني بالعمومية وعدم التحديد في حالة الحسططاب الداري‪ ،‬سططوف‬ ‫‪ .‫ومططا يجططب التأكيططد عليططه هططو أن الرقابططة السياسططية للمجلططس‬ ‫الجماعي الططتي تعتمططد كأصططل قططانوني علططى دور الغلبيططة تبقططى علططى‬ ‫العموم ذات طابع جد محدود في إقرار التوجهات الجماعية‪. Thèse de Doctorat.1996‬‬ ‫‪154‬‬ ‫‪.153‬عبد السلم المصباحي ‪" :‬الوصاية الدارية على الجماعات المحلية" اليوم الدراسي للجمعية المغربية للمستشارين الجماعيين بالقنيطرة‬ ‫جريدة العلم عدد ‪ 16838‬الثنين ‪ 3‬يونيو ‪.‬‬ ‫‪76‬‬ .‬‬ ‫والواقع أن الجانب الرقابي فططي هططذا الشططأن يخططالف المسططتوى‬ ‫الشكلي في الدوار المناطططة بكططل مططن الهيئة السياسططية ممثلططة فططي‬ ‫المجلس الجماعي والهيئة التقنية الوصية‪ ،‬التي ولططو يوردهططا القططانون‪،‬‬ ‫فإنها احتفظت مع ذلك بالدور الصلي‪ ،‬في إقرار الجزاء المناسب في‬ ‫حالة رفض الحسططاب الداري‪ ،‬ففططي ظططل التمسططك بالشططرح الشططكلي‬ ‫للمقتضى القانوني الخاص بالحساب الداري‪ ،‬فإن الموقف السياسي‬ ‫للفاعلين المحليين انطبع علططى العمططوم بتجططاوزات ومواقططف ارتكططزت‬ ‫فططي محتواهططا ومرماهططا علططى التططأثير الططذي تمارسططه العتبططارات‬ ‫الحزبية‪.

155‬سعيد جفري‪ :‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.156‬‬ ‫ةةةة ةة ةةةةة ة‪ :‬ةة ةةة ة ةة ةةةةةة ةةةة ةةة‬ ‫ةةةةةةةةة ةةةةةة‪.‫تحد من الجانب السياسي للرقابة وتستعمل بالمقابططل علططى تكريططس‬ ‫هيمنة موقف سلطة الوصاية في حالة رفض الحساب الداري‪ ،‬وبهذا‪،‬‬ ‫فغن مسألة التصويت على الحساب الداري كإجراء رقططابيي سياسططي‬ ‫عططام‪ ،‬يحتططاج إلططى توضططيح قططانوني مفصططل يحططدد طبيعططة وشططروط‬ ‫‪155‬‬ ‫التصويت‪ ،‬وأيضا حدود المراقبة المناطة بالهيئة السياسية‪.156‬عبد ال النقشبندي ‪ ˝:‬الرقابة المالية العامة ومشروع مجلس الشراف والتنظيم ˝‪،‬م‪.10 :‬‬ ‫‪77‬‬ ..‬‬ ‫إن الداء الرقططابي للجهططزة المكلفططة بالرقابططة علططى الماليططة‬ ‫المحلية‪ ،‬والمنتمية لكل من وزارتططي الداخليططة والماليططة‪ ،‬تعططرف علططى‬ ‫مسططتوى الممارسططة جملططة مططن الخاصططيات الططتي تحططد مططن فعاليتهططا‪،‬‬ ‫وتميزها على العموم بضعف بين في الداء‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫إن مظاهر ضعف الداء الرقابي لمفتشططيات الططوزارات الوصططية‪،‬‬ ‫نبتططدئ فططي جانبهططا الولططي مططن خلل النصططوص القانونيططة المنظمططة‬ ‫لمجالت تدخلها وأهم ملحظة في هذا الجانب‪ ،‬هو اتساع تدخل هططذه‬ ‫الجهزة بشكل يجعل المجال المحلي مكونا ثانويا ضمن مكونات هذه‬ ‫الرقابة‪.262 :‬‬ ‫‪.‬‬ ‫المطلححب الثححاني‪ :‬حححدود رقابححة المفتشححيات العامححة‬ ‫الوزارات الوصية‪.‬س‪ ،‬ص‪.

‫وهذه الملحظة‪ ،‬وإن كانت تتميز بالنسبية على مستوى الجهزة‬ ‫التابعة لوزارة الداخلية‪ ،‬فإنها تبقى على ذلك صططالحة كسططمة رئيسططية‬ ‫لتدخل المفتشية العامة التابعة لوزارة المالية‪.‬‬ ‫‪78‬‬ .157‬‬ ‫وتبقى تبعيطة المؤسسطة لطوزارة الماليطة مطن أهطم عطوائق سطير‬ ‫عملها‪ ،‬إذ أن اختصاصططاتها فطي الرقابطة تفتقططد إلطى المبططادرة الخاصطة‬ ‫ومن ثم اتسمت رقابتها بعدم الفعالية والضعف في الداء‪.158‬‬ ‫ويمكن القول كذلك‪ ،‬أن تمركز المفتشية العامة للمالية المحلية‬ ‫بالعاصمة الدارية وضعف أنشطتها الططتي تتططم بصططفة دوريططة‪ ،‬ل تجعططل‬ ‫من هذه الهيئة أداة فعالة للرقابة على المالية المحلية‪.‬‬ ‫يحقططق الططدور التنسططيقي للجهططزة الرقابيططة فططي الكططثير مططن‬ ‫التشريعات المالية فائدة أكيدة من حيث الفعالية والمردودية‪ ،‬وتتجلى‬ ‫أهم خاصططيات غيططاب هططذا التنسططيق علططى المسططتوى المططالي المحلططي‬ ‫المغربي‪ ،‬فرغم ضرورة هذا الدور‪ ،‬كمبدأ يقضي بانتهاج إطار للتعاون‬ ‫والتكامل بين عمل الجهزة المكلفة بالمراقبة على الماليططة المحليططة‪،‬‬ ‫‪157‬‬ ‫‪.S¸ENA 1985 ¸pp:78‬‬‫‪84.‬‬ ‫وإذا كانت مؤسسة المفتشية العامة للمالية قد لعبت دورا هامططا‬ ‫فططي بططدايتها فططي مجططال الرقابططة الماليططة بصططفة عامططة‪ ،‬فإنهططا تعططرف‬ ‫مجموعة مطن المشطاكل سطواء مطن حيطث طريقطة عملهطا أو تنظيمهطا‬ ‫وتكوينها‪ ،‬وهكذا ظل الجهاز غيططر قططادر علططى تغطيططة الططتراب الططوطني‬ ‫واقتصرت باختيار بعض النماذج التي خضعت لعملية التمحيص‪.‬‬ ‫الفقرة الثانية‪ :‬غياب التنسيق في عمل المفتشيات‬ ‫العامة‪.OUJEMEA (s): «Le control des finances publique au Maroc»¸Thèse de doctorat en‬‬ ‫‪droit ¸Université Paris I ¸p:338.C.‬‬ ‫‪158‬‬ ‫‪.-ANTARI (A): «Le control publique au Maroc ¸ses limites»¸M.

‬‬ ‫‪-.‬‬ ‫المطلب الثالث‪ :‬حدود الرقابة القضائية‪.159‬‬ ‫وعليه‪ ،‬فططالتطور الططذي عرفتططه وظططائف الدارة يسططتدعي إعططادة‬ ‫النظر في دور هذه المفتشيات‪ ،‬حيث عرف النموذج الفرنسي تقططدما‬ ‫في هذا المجال‪ ،‬بحيث أصبح لهذه المفتشيات دورا أكثر أهمية يتجلى‬ ‫أساسا في مهام مراقبة التسيير‪ ،‬التدقيق والتقييم‪.‬‬ ‫‪79‬‬ .‫فإن واقع الحال يجعططل الداء الرقططابي لهططذه المفتشططيات محططددا فططي‬ ‫إطار ضيق وخاص بكل هيئة رقابية على حدة‪.‬‬ ‫إن هذه العمليات تمكططن هططذه الجهططزة مططن جميططع المعلومططات‪،‬‬ ‫تحليلها وتقديم اقتراحططات الهططدف منهططا هططو تحسططين مردوديططة الدارة‬ ‫المحلية بصفة عامة والمجال المالي بصفة خاصة‪.‬‬ ‫وعلططى هططذا السططاس‪ ،‬فالطططار المططزدوج والمتعططدد للجهططزة‬ ‫الرقابية‪ ،‬يدفعنا إلى التفكير الجدي‪ ،‬في البدائل الممكنة لتجططاوز هططذه‬ ‫الوضعية‪ ،‬وفي هذا الجانب‪ ،‬قططد يكططون البططديل فططي دعططم جططدي لططدور‬ ‫رقابي وحيططد تمارسططه الططوزارة المكلفططة بالمجططال المططالي – أي وزارة‬ ‫المالية‪ -‬إل أن هذا القتراح ترد عليه جملة انتقادات‪ ،‬ترتبط بالسططاس‬ ‫بوضعية هذه الوزارة ضمن باقي الوزارات‪ ،‬وموقف هذه الخيرة مططن‬ ‫الدور الممكن إيلؤه لها‪.159‬مصطفى الكثيري وعبد ال برادة‪˝ :‬الخصوصية الحضارية والتاريخية لدول المغرب العربي˝‪.‬‬ ‫وتبتدئ الحدود الولية في مبدأ التنسيق‪ ،‬في الزدواجية والتعططدد‬ ‫اللططذان يطبعططان دور المفتشططيات التابعططة لكططل مططن وزارتططي الداخليططة‬ ‫والمالية‪ ،‬واللذان جعل عملهما الرقابططة محططدود الثططر علططى المسططتوى‬ ‫المحلي‪.

‬‬ ‫هذا من جهة‪ ،‬ومن جهة أخرى‪ ،‬إذا كانت التجربة الفرنسططية فططي‬ ‫مجططال الرقابططة القضططائية الممارسططة مططن طططرف الغططرف الجهويططة‬ ‫للحسابات قد أبانت على نجاعتها والمتمثلة ساسططا فططي حسططن تططدبير‬ ‫المالية المحلية‪ ،‬فططذلك راجططع بالسططاس إلططى وجططود مرجعيططة قانونيططة‬ ‫‪80‬‬ .‬‬ ‫ومع ذلططك‪ ،‬ل ينبغططي أن يؤخططذ هططذا الحكططم علططى إطلقيتططه‪ ،‬إذ ل‬ ‫تنطبق محدودية المسؤولية سوى على المرين بالصططرف الساسططيين‬ ‫وخاصططة الططوزراء‪ ،‬وأعضططاء البرلمططان يعفططي الططوزراء مططن الخضططوع‬ ‫لمساءلة أمام القضاء المالي‪ ،‬إذ ل يخضع لختصاص المجلس العلططى‬ ‫للحسابات في ميدان التططأديب المتعلططق بالميزانيططة والشططؤون الماليططة‬ ‫للططوزراء وأعضططاء مجلططس النططواب ومجلططس المستشططارين‪ ،‬وبهططذا‬ ‫الستثناء‪ ،‬يكون المشرع قد أقر إعفاء كليا ومطلقططا للططوزراء وأعضططاء‬ ‫البرلمان من الخضوع لية مساءلة أو متابعة عططن المخالفططات الماليططة‬ ‫التي يرتكبونها في مجال تنفيذ الميزانية ) الطوزاراء وأعضططاء مجلسططي‬ ‫البرلمان كرؤساء لمجالس الجماعية(‪.‫بططالنظر إلططى مشططاركة المططرون بالصططرف فططي تنفيططذ العمليططات‬ ‫الماليططة وامتلكهطم لسططلطات تقريريطة مهمطة‪ ،‬أصططبح هطؤلء يتحملطون‬ ‫مسؤوليات متعددة ومتنوعة‪ ،‬لكن بالمقارنة مع تلطك الططتي يخضطع لهطا‬ ‫المحاسبون ظلت مسؤولية المريططن بالصططرف نسططبية ومحططدودة فططي‬ ‫العديد من جوانبها ومجالتها‪.‬‬ ‫وإذا نططص المشططرع علططى هططذا العفططاء منططذ ظهيططر ‪ ،1979‬فقططد‬ ‫تقررت أمام المحاكم المالية بموجب القانون ‪ 62-99‬مسؤولية فعلية‬ ‫للمرين بالصرف الجماعيين والمرين بالصرف القططانونيين أمططام هططذه‬ ‫المحاكم لكنها تبقى فقط مسططؤولية أدبيططة تفضططي فقططط إلططى إصططدار‬ ‫بعض التقارير خاصة في ميدان التأديب‪.

‬‬ ‫وعلى غرار ما سبق‪ ،‬لبد للجماعات المحلية أن تططواكب التطططور‬ ‫الذي يعرفه مجال الرقابة القضائية وذلك عططبر وضططع أنظمططة للتططدقيق‬ ‫الداخلي‪ ،‬المراقبة الداخلية ومراقبة التسيير‪.‬‬ ‫والملحظ أن المحاكم الجهوية لحسابات المغربية انطلقت فططي‬ ‫مباشرة مهامها دون توفرها على مرجعيططة للجتهططادات القضططائية مططن‬ ‫المجلس العلى‪ ،‬المر الذي سيجعل ممارسة الرقابة تعترضططه بعططض‬ ‫الصعوبات‪.‬‬ ‫وحتى تتمكن هططذه المحططاكم الجهويططة مططن مزاولططة مهامهططا فططي‬ ‫أحسن الظروف والتغلب على الحواجز والعوائق ل بد لها من‪:‬‬ ‫‪-1‬‬ ‫إعطططداد منظطططور مسطططتقبلي فطططي مجطططال التخطيطططط‬ ‫الستراتيجي التشاركي‪.‬‬ ‫‪-2‬‬ ‫إعداد هياكل للتنظيم والتكوين والتواصل‪.‬‬ ‫‪-3‬‬ ‫إحداث نظام مستمر للتقييم‪.‬‬ ‫خاتمة الفصل الول‪:‬‬ ‫بالضططافة إلططى تأهيططل المجططالس الجهويططة للحسططابات لممارسططة‬ ‫نفس اختصاصات المجلس العلى للحسابات علططى الصططعيد المحلططي‪،‬‬ ‫فيما يتعلطق بططرح مسطؤولية المريطن بالصطرف فطي ميطدان التطأديب‬ ‫المتعلططق بالميزانيططة والشططؤون الماليططة وفططي ميططدان التسططيير‪ ،‬نصططت‬ ‫مدونة المحاكم المالية على أحكام جديدة كلفت بمقتضاها المجططالس‬ ‫الجهوية للحسابات بمراقبة بعططض القططرارات الماليططة المتعلقططة بتنفيططذ‬ ‫الميزانيات الجماعية‪ ،‬خاصة عندما ل تتم المصططادقة علططى الحسططابات‬ ‫‪81‬‬ .‫سندها الجتهططادات القضططائية المتعططددة‪ ،‬ورغبططة الفاعططل المحلططي فططي‬ ‫التدبير الجيد لمالية المحلية‪.

‫الدارية للمجالس الجماعية وهيئاتهططا‪ ،‬ممططا يعنططي أن المدونططة تتحططدث‬ ‫عن مجال جديد لمسؤولية المرين بالصرف أمام المجالس الجهوية‪.‬‬ ‫ول يمكن لمجالس الجهوية أن تتدخل لممارسة هذا الختصططاص‬ ‫الجديد إل في حالة عرض كل قضية تخص الجراءات المتعلقة بتنفيططذ‬ ‫الميزانيططة الجماعيططة أو فططي حالططة عططرض الحسططابات الداريططة غيططر‬ ‫المصططادق عليهططا مططن قبططل المجططالس التداوليططة لجماعططات المحليططة‬ ‫وهيئاتها‪.‬‬ ‫إل أن المجالس الجهوية ل يمكنها في أي حطال مطن الحطوال أن‬ ‫تتططدخل مباشططرة ومططن تلقططاء نفسططها لجططراء المراقبططة فططي الميططادين‬ ‫المذكورة أعله‪ ،‬وإنما ترفع إليهطا القضططية مطن أطططراف أجنبيطة‪ ،‬ففطي‬ ‫الحالة الولى ) تنفيذ الميزانيططة(‪ ،‬يمكططن لططوزير الداخليططة أو الططوالي أو‬ ‫العامل أن يطلب من المجلس التدخل‪ ،‬أما في الحالة الثانية ) رفططض‬ ‫الحسططاب الداري( فططإن سططلطات الوصططاية قططد ترفططع القضططية إلططى‬ ‫المجلس إما بصفة تلقائية أو بناء علططى طلططب مطن المطر بالصططرف أو‬ ‫الطرف الرافض للحساب الداري‪.‬‬ ‫‪82‬‬ .

Toulouse 1 et 2 décembre1997‬‬ ‫‪.cit¸p:31.-CARLES (J):«Le control interne ¸dans les collectivités locales »¸ 4éme recontre des experts comptables‬‬ ‫‪¸Unive.-‬‬ ‫‪83‬‬ ‫‪162‬‬ .162‬‬ ‫‪160‬‬ ‫‪.161‬‬ ‫وبصططفة عامططة‪ ،‬يمكططن اعتبططار هططاتين الوسططيلتين التقليططديتين‬ ‫للمراقبة‪ ،‬كمراقبططة الصططحة والمطابقططة‪ " ،‬ويتعلططق المططر بالتأكططد مططن‬ ‫احترام القواعد الدارية والمحاسبتية التي تحكم عمل المصالح‪.BORGOVONI et BROVETO : op.‫الفصل الثاني‬ ‫من المراقبة المحاسباتية‬ ‫والميزنياتية‬ ‫إلى مراقبة تدبير المالية المحلية‬ ‫نظططرا لهميططة نظططام رقابططة المحاسططبة فططي التسططيير والتططدبير‬ ‫العمططومي‪ ،‬فططإن الطريقططتين التقليططديتين تظلن مرتبطتططان بالسططياق‬ ‫الميزانياتي والمحاسباتي‪ ،‬فالمجالس التداولية تصوت كل سططنة علططى‬ ‫ميزانياتها على أساس تخصيص اعتمادات الميزانية‪ ،‬لذلك فططإن نظططام‬ ‫المراقبة‪ ،‬يقتصر علططى التأكططد مططن احططترام‪ ،‬مططن جهططة الهططداف علططى‬ ‫المدى القصير كما هي محددة بالميزانية‪ ،160‬ومن جهططة أخططرى التأكططد‬ ‫من قواعد المحاسبة العمومية‪ ،‬والملحظ‪" ،‬أن أنظمة المراقبة تمكن‬ ‫من تفادي احتساب اللتزامططات الططتي تفططوق المططوارد المخصصططة كمططا‬ ‫يجب احتساب هذه اللتزامات ليكون هذا النظام فعال"‪.-DEPUIS (J): «Comptabilité analytique et contrôle de gestion »¸Editions techniques Jurisclasseurs‬‬ ‫‪¸Fascicule 2070 ¸p:4‬‬ ‫‪161‬‬ ‫‪.

Revue d'administration‬‬ ‫‪publique n°59.19‬‬ ‫‪163‬‬ ‫‪.cit.BORGOVONI et Broveto : 1988.‬‬ ‫‪-GROZIER ( M) : « Les changements dans les organisations ».‬الخ‪.‫إن المتثال إلى الليات الرقابية الططتي تططم وضططعها علططى حسططاب‬ ‫مراقبة غايات أو أهداف العمل العمومي‪ ،‬يضططمن فقططط التطططابق مططع‬ ‫المعطططايير والقواعطططد‪ ،‬وفطططي هطططذا الصطططدد‪ ،‬يمكطططن اعتبطططار المراقبطططة‬ ‫المحاسططباتية والميزانياتيططة كمراقبططة قانونيططة معياريططة بيروقراطيططة أو‬ ‫إدارية‪ ،‬لن الهدف الساسي من هاتين الوسططيلتين هططو وضططع النشططاط‬ ‫الداري داخل حدود‪ ،‬دون النظططرة إلططى حاجيططات المرتفقيططن أو تغييططر‬ ‫طرق العمل لتحقيق نتائج جيدة‪.po.p:162..‬‬ ‫‪84‬‬ .Septembre 1991.édition DUNOD‬‬ ‫‪1998.163‬‬ ‫فالمراقبة المحاسباتية والميزانياتيططة تططوجه أوى الجماعططات نحططو‬ ‫مراقبة ماليططة كمططا أن هططذا النظططام القططديم للمجتمططع الصططناعي الططذي‬ ‫يرتكز على التسلسلية‪ ،‬البعد والسططرية ل يتلءم مططع تحططولت الهياكططل‬ ‫العمومية‪.164‬‬ ‫لذلك‪ ،‬فإن المفهوم الجديد للمراقبة يجعططل مطن هططذا الخيططرة‪،‬‬ ‫أداة دائمة لقيادة وضرورة لعلم الدارة على مستوى الوحدة بكاملهططا‪،‬‬ ‫وتتمثططل المراقبططة فططي هططذا الصططدد‪ ،‬فططي تقييططم النتططائج علططى ضططوء‬ ‫الهداف‪ ،165‬لططذلك فططإن نظططام المراقبططة عططبر القواعططد يجططب تتميمططه‬ ‫بنظام قيادة النشطة الذي تشتمل علططى مؤشططرات )لططوائح القيططادة(‪،‬‬ ‫سياق التنشيط التتبع‪ .p:31.‬‬ ‫كما أنه ل يمكن تقبل رقابة حسب المقاييس التي سططادت خلل‬ ‫إعداد هذا النظام في القرن ‪.‬‬ ‫‪164‬‬ ‫‪165‬‬ ‫‪BARTOLI (A) :«Le management dans les organisations publiques »..

‬‬ ‫المبحث الول‪ :‬نظام مراقبة التسيير‪.‬‬ ‫إن توسع مجال الجماعات المحلية وتعدد حاجياتها‪ ،‬وكذلك ندرة‬ ‫المططوارد الماليططة وتحسططيس الططرأي العططام بموضططوع التسططيير المحلططي‬ ‫يتطلب حاليا مططن الجماعططات المحليططة العمططل علططى تحسططين التسططيير‬ ‫المالي ووضع استراتيجيات هدفها الرفع من مسططتوى فعاليططة التسططيير‬ ‫المططالي المحلططي‪ ،‬وسططنعمل مططن خلل هططذا المبحططث علططى التعريططف‬ ‫بمراقبة التسيير وإطارها التاريخي )المطلططب الول(‪ ،‬فيمططا سططيتطرق‬ ‫‪85‬‬ .‫مططن هططذا المنطلططق‪ ،‬سططنحاول مططن خلل الفصططل التطططرق إلططى‬ ‫الليات الحديثة للرقابة على المالية المحلية عبر المبحثين التاليين‪:‬‬ ‫‪ ‬المبحث الول‪ :‬نظام مراقبة التسيير‪.‬‬ ‫‪ ‬المبحث الثححاني‪ :‬المراقبططة الداخليططة والتططدقيق كططآليتين‬ ‫حديثتين للرقابة على المالية المحلية‪.

5htm.‬‬ ‫المطلححب الول‪ :‬مفهححوم ومححدلول نظححام مراقبححة‬ ‫التسيير وتطوره التاريخي‪.‫المطلططب الثططاني إلططى اسططتراتيجية وضططع منظومططة لمراقبططة التسططيير‬ ‫بالجماعات المحلية ) المطلب الثاني(‪.‬‬ ‫‪-www.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫أهدافها‪ :‬مساعدة القيادة من أجل تطوير المعلومات الصحيحة‪.‬‬ ‫وقد عرفها ‪D.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مهامها تنمو مع مهام الجماعات المحلية‪.pero.‬‬ ‫ةةةة ةة ةةةةةة ة‪ :‬ةةةة ةة ةةة ةةةةة ةةةةةة ة‬ ‫ةةةةةةة‪.‬‬ ‫‪166‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةة‪ :‬ةةةةة ةةةةةة ةةةةةة ةةةةةةة‬ ‫هططي طريقططة مسططتعملة فططي عططالم المقططاولت‪ ،‬هططدفها تحسططين‬ ‫القيططادة لتحقيططق الهططداف مططن الجططانب الكمططي‪ ،‬الكيفططي واسططتعمال‬ ‫أحسن للموارد‪ ،‬ففضل عططن الليططات المحاسططباتية‪ ،‬فهططي تعتمططد علططى‬ ‫أنظمة العلم‪ ،‬وطرق البحث في التكلفة‪.fr/missud/b97.‬‬ ‫‪86‬‬ ‫‪166‬‬ .HERMAN ET SUSMAN‬‬ ‫بأنها ليست تفتيشية‬ ‫المصالح وليست مكتب للتدقيق أو هيكلة تحل محل المصططالح‪ ،‬لكنهططا‬ ‫مصلحة لمساعدة المشورة‪ ،‬والقيادة‪ ،‬وهي بذلك تضمن‪:‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تناسق التمشي‪.‬‬ ‫تحظى مراقبة التسيير بأهمية كبيرة في المجتمعططات المعاصططرة‬ ‫التي تسعى إلى تطوير وعقلنة التسيير المالي العمومي بصفة عامططة‪،‬‬ ‫والتسيير المططالي المحلططي بصططفة خاصططة‪ ،‬وقبططل التطططرق إلططى أهميططة‬ ‫مراقبة التسيير‪ ،‬لبد من تقديم تعريف لها وإطارها التاريخي‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تقديم المساعدة لتخاذ القرار‪.magic.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تقدم السير التقني للمصالح والمقررين‪.

‬‬ ‫‪87‬‬ .168‬‬ ‫فقد كانت للدارة مهمة إنتاج المعطايير والقواعطد‪ ،‬ويتعيطن عليهطا‬ ‫حاليا القتراب من حاجيات العموم والتركيز ليس فقططط علططى المنتططج‬ ‫بططل كططذلك علططى المسططتفيد‪ ،‬لططذلك يجططب تلبيططة حاجيططات الزبططون‪-‬‬ ‫الناخب‪.M) Juin 1993.‬‬ ‫‪167‬‬ ‫‪.‬‬ ‫أما في النظام الفرنسي‪ ،‬فكان لبططد مططن انتشططار قططانون ‪1982‬‬ ‫لتبدأ عددا من الجماعات التفكير وبجدية في تسططيير أفضططل لمواردهططا‬ ‫العمومية‪.-KOPEL (S) :«Tableaux de bord de Mairie : vers l'apprentissage de la responsabilité» .P.M.p:51.‬‬ ‫‪168‬‬ ‫‪--JONCOUR (Y) :«Monderniser la gestion et les financements publics:des propriétés à‬‬ ‫‪contre sens ».37/6.p:159.169‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬استراتيجية وضع منظومة لمراقبححة‬ ‫التسيير‪.Réf .Sep.‫لقططد ظهططر هططذا المفهططوم لول مططرة فططي الوليططات المتحططدة‬ ‫المريكية‪ ،‬بأمر من القائد ‪ Mac Namara‬بالبانتكون وبعده في عدد من‬ ‫الشططركات الكططبرى والططتي أدخلططت أنظمططة جديططدة كنظططام ترشططيد‬ ‫الختيارات الموازناتية ‪.‬‬ ‫وعليه‪ ،‬فظهور مراقبة التسيير بططدأت فططي الثمانينيططات‪ ،167‬ولقططد‬ ‫أكد مجلس الدولة الفرنسي سنة ‪ 1973‬أنه يجب " قياس درجة تلبية‬ ‫حاجيات المرتفقين"‪.(M.((RCB‬‬ ‫ولقد جططاءت مراقبططة التسططيير نتيجططة الحاجططة إلططى تحقيططق إنتططاج‬ ‫أفضل وملئم للحاجيات والبحث عن فعالية النشطة‪.P).‬‬ ‫‪169‬‬ ‫‪--HUREAU (S) :«Fiches ptatiques financiéres : contrôle de gestion» .‬‬ ‫‪(P.2001 . (la lettre du cadre‬‬ ‫‪et DGCG).

documents/ce/que/lhtm‬‬ ‫‪--Contrôle de gestion in WWW.documents/ce/quelhtm‬‬ ‫‪170‬‬ ‫‪171‬‬ ‫‪172‬‬ ‫‪DEMZZSTERE (R) :«L'ambiguïté de la notion de responsabilité en contrôle de‬‬ ‫‪gestion»..‫يعد إحداث مراقبططة التسططيير مططن السططتراتيجيات البعيططدة المططد‬ ‫لتحديث الدارة المحلية‪ ،‬فرغم أنها ليست إلزاميططة إل أن مشططروعيتها‬ ‫تكمن في ضرورة توفير الفعالية المتطلبة داخل المصالح العمومية‪.170‬‬ ‫والجدير بالذكر‪ ،‬أن المهمة الرئيسية للمسؤولين هي‪" :‬تحسين‬ ‫الجودة والنتاجية لمصالح المدينة‪ ،‬لذا يجب على كل مصلحة أن تضع‬ ‫بنفسها برامج تحسين جودة أنشطتها كيفما كان نوعها‪.‬‬ ‫‪88‬‬ .(PMP).2‬‬ ‫من الجانب العملي‪ ،‬فلليططات مراقبططة التسططيير ) لططوائح القيططادة‪،‬‬ ‫تحليل التكلفة(‪ ،‬ردود فعل إيجابية على الدارة بمجملها‪.‬‬ ‫يمكن القول أنه لول مرة يتم تشجيع الدارة علططى وضططع رقابططة‬ ‫إدارية ومالية تحمل اسم " رقابة الملءمة الداخلية القبلية"‪ ،‬تطوعيططة‬ ‫وتشاركية‪ ،‬ويتعلق المططر بنظططام يعططده الجميططع لصططالح الدارة لخدمططة‬ ‫المقررين والمرتفقين على حد سواء‪.www.171‬‬ ‫فالهدف إذن من مراقبططة التسططيير هططو تنظيططم جمططع المعلومططات‬ ‫القيمططة وبسططرعة‪ ،‬الحاليططة منهططا والمسططتقبلية وتنظيططم قططدرة الجابططة‬ ‫والتحليل واتخاذ القرار الذي يمكن من مواجهة التطططورات الططتي تحططد‬ ‫من فعالية المنظمة‪.‬‬ ‫ولمراقبة التسيير عدة إيجابيات‪:‬‬ ‫‪ .p:89.‬‬ ‫ةةةة ةة ةةةةة ة‪ :‬ةةة ةةةة ةةةةةةة ة ة ة ةةةةة ة‬ ‫ةةةةةةة‪.2001.‬‬ ‫‪.1‬تحديث الدارة عبر وضع طططرق فعالططة للعمططل‪ ،‬وآليططات ملئمططة‪،‬‬ ‫لذلك يجب استعمال المانجمنت التشاركي أي التسططيير بالهططداف‪،‬‬ ‫التقييططططم الفططططردي‪ ،‬التسططططيير الططططداخلي للكفططططاءات‪ ،‬تفططططويض‬ ‫المسؤوليات‪ .‬الخ‪.172‬‬ ‫‪..

2‬‬ ‫ويعتبر اللتزام المؤكد لجهاز التنفيذي عامل أساسيا‪ ،‬لن مراقبة‬ ‫التسيير تميل بطبيعتها إلى خرق تططوازن السططلطات‪ ،‬فالمؤسسططات‬ ‫العمومية تنظم بشكل عام على أساس علقات تتداخل فيما بينها‪،‬‬ ‫حول أهداف غير محددة بدقة وفي غياب وسائل لقياس الفعالية‪.‬‬ ‫‪89‬‬ ‫‪173‬‬ .‬‬ ‫تعد مراقبة التسيير كمبططادرة عميقططة سططتؤثر علططى الممارسططات‬ ‫وسلوكات كل العاملين بالمنظمة‪ ،‬وتختلف شروط النجاح حسب عدة‬ ‫عوامل نذكر منها على الخصوص‪:‬‬ ‫‪.173‬‬ ‫‪.3‬‬ ‫وتشكل طريقططة التسططيير ) المانجمططات(‪ ،‬عنصططرا هامططا بحيططث ل‬ ‫يمكن لمبادرة مراقبة التسيير أن تنمططو بشططكل مرضططي فططي إطططار‬ ‫مانجمططات جططد مركططز‪ ،‬سططلطوي أو أتططوقراطي‪ ،‬لططذلك فططإن وجططود‬ ‫مانجمات من النوع التشاركي أساس لوضع نظام لمراقبة التسططيير‬ ‫وتعططد هططذه المشططاركة جططد مهمططة‪ ،‬ليططس فقططط بالنسططبة للعلقططات‬ ‫المتواجدة على مستوى أعلطى الهطرم‪ ،‬بطل كطذلك فيمطا بيطن أعلطى‬ ‫الهرم وباقي العططاملين بالجماعططة‪ ،‬وتبططوء هططده العمليططة إذا لططم يتططم‬ ‫إشراك كل العاملين بالجماعة أو إشراك بعض المسؤولين‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.p : 79 à 99.‫الفقرة الثانية‪ :‬شروط إنجاح مراقبة التسيير‪.1‬‬ ‫وجططود بعططض الليططات ) مراقبططة الميزانيططة‪ ،‬المحاسططبة التحليليططة‪،‬‬ ‫لوائح القيادة(‪ ،‬بالجماعة المحلية أو قيططام بعططض المصططالح بمبططادرة‬ ‫لتحديث الدارة يشكلن دعما لدخال مراقبة التسيير‪ ،‬وعلى عكس‬ ‫ذلك‪ ،‬فإن فشططل مبطادرة إحططداث مراقبطة التسططيير تخلططق جطوا مطن‬ ‫الحذر والشك يصعب تحديدها‪.DEMESTERE (R) :op.cit.

174‬‬ ‫لقد أكدت منظمة النطوساي من خلل دليل المراقبة‬ ‫الداخلية على أهمية هذه اللية وضرورة تفعيلها بالقطاع العام بصفة‬ ‫عامة‪ ،‬وتعد الجماعات المحلية بدورها مجال لتفعيل هذه اللية‪ ،‬فما‬ ‫هي إذن الرقابة الداخلية وما هي محتوياتها؟‪.‬‬ ‫‪174‬‬ ‫‪.org/leve13guidline.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫احترام إلزامية الخبار‪.in WWW.‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةة‪ :‬ةةةةة ةةةةةةةة ةةةةةةةة‬ ‫المراقبة الداخلية هو سياق مندمج يعد من طرف المسؤولين‬ ‫والعاملين بالمنظمة من أجل مراجعة المخاطر ضمانة معقولة‬ ‫لتحقيق الهداف العامة التالية‪:‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تنفيذ عمليات مرتبة‪ ،‬اقتصادية وفعالة‪.Lignes directrices sur les normes de contrôle interne à promouvoir dans le secteur‬‬ ‫‪public. p:14‬‬ ‫‪90‬‬ .intosai.‬‬ ‫وتعتبر المراقبة الداخلية كمسار مندمج وديناميكي يتأقلم‬ ‫باستمرار مع التغيرات التي تواجه المنظمة‪.‬‬ ‫إذا كانت لمراقبة التسيير دورا فعال في تدبير الماليططة المحليططة‬ ‫وعقلنططة تسططييرها لتحقيططق الهططداف المتوخططاة‪ ،‬فططإن الرقابططة الداخليططة‬ ‫) المطلططب الول(‪ ،‬والتططدقيق ) المطططب الثططاني(‪ ،‬يشططكلن بططدورهما‬ ‫آليتين تبرز إيجابيتهمططا مططن خلل النتططائج المحققططة لفططائدة الجماعططات‬ ‫المحلية‪.‫المبحث الثححاني‪ :‬المراقبححة الداخليححة والتححدقيق‬ ‫آليتين حديثتين للرقابة على المالية المحلية‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫حماية الموارد من الإتلف‪ ،‬سوء الستعمال أو إلحاق الضرر‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫التطابق مع القوانين والتنظيمات الجاري بها العمل‪.‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬المراقبة الداخلية‪.

‬‬ ‫بعد تحديد الهداف بوضوح‪ ،‬وخلق مناخ فعال للمراقبة‪ ،‬يتعين‬ ‫القيام بتقييم الخطار التي تواجه المنظمة من أجل إيجاد الحلول‬ ‫الملئمة لهذه المخاطر‪.‬‬ ‫ومن أجل ذلك‪ ،‬يتعين وضع استراتيجية لتوجيه أنشطة‬ ‫المراقبة نحو الوقاية وتحديد التدابير التصحيحية لتحقيق الهداف‪.‬‬ ‫وتشكل بيئة المراقبة أساس نظام المراقبة الداخلية‪ ،‬فهي‬ ‫تؤثر من جهة على الجودة العامة للمراقبة الداخلية‪ ،‬كما تؤثر من‬ ‫جهة أخرى على الطريقة التي وضعت بها الستراتيجيات والهداف‬ ‫وهياكل أنشطة المراقبة‪.‬‬ ‫‪-5‬‬ ‫القيادة‪.‬‬ ‫يشتمل نظام مراقبة الداخلية على خمس عناصر‪ ،‬مستقلة‬ ‫بعضها عن البعض‪:‬‬ ‫‪-1‬‬ ‫بيئة المراقبة‪.‬‬ ‫‪-4‬‬ ‫الخبار والتصال‪.‬‬ ‫ويشكل العلم والتواصل دعامة أساسية لكل منظمة ترغب‬ ‫في مراقبة عملياتها‪ ،‬ومن أجل ذلك يتعين تمكين المسؤولين من‬ ‫‪91‬‬ .‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةةة‪ :‬ةةةةةةة ةةةة ةةةةةةةة‬ ‫ةةةةةةةة‪.‫فالمراقبة الداخلية ليست منعزل بل مجموعة من العمال‬ ‫التي تمس كل أنشطة المنظمة‪ ،‬وهي بالتالي ليست كما يعتبرها‬ ‫بعض الملحظين كنشاط إضافي‪ ،‬أو عبء عليها تحله‪ ،‬بل جزءا من‬ ‫أنشطة المنظمة وقاعدة للتسيير في مجال التخطيط التنفيذ‬ ‫والمراقبة كيفما كان نوعها‪.‬‬ ‫‪-3‬‬ ‫أنشطة المراقبة‪.‬‬ ‫‪-2‬‬ ‫تقييم المخاطر‪.

aspects financiers. Dalloz .‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬التدقيق بالجماعات المحلية‪.opérationnels et‬‬ ‫‪stratégiques».3 eme édition .53 :‬‬ ‫‪176‬‬ ‫‪.175‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةة‪ :‬ةةةةةة ةةةةةةة ةةةةةةةة‬ ‫ةةةةةة‪.‬‬ ‫والقول هنا‪ ،‬أن كل هذه العناصر هي عبارة عن طرق مرجعية‬ ‫لحداث نظام المراقبة المالية الداخلية بالجماعات المحلية والدارة‬ ‫العمومية بصفة عامة‪.‬‬ ‫يعود ظهور مصطلح التدقيق إلى القرن الثالث الميلدي مع‬ ‫الحضارة المصرية الفرعونية والرومانية وهو الرأي الذي أكده كل من‬ ‫الفقيهين المتخصصين في هذا المجال‪ ،‬ويتعلق المر بليونيل كولتيس‬ ‫) ‪ (Collibs L‬وجيرار فال‪(Valin G)176.175‬احميدوش مدني ‪:‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫وقد عرف مفهوم‬ ‫التدقيق تطورات جد هامة خلل القرنين الثالث والرابع عشر في‬ ‫أوروبا خاصة بريطانيا‪ ،‬ومع بداية القرن العشرين في الوليات‬ ‫المتحدة المريكية‪.‬‬ ‫‪177‬‬ ‫احميدوش مدني ‪:‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪53 :‬‬ ‫‪92‬‬ . p: 6-19.177‬‬ ‫ويمكن تعريف التدقيق أو الفتحاص على أنه كل عمل‬ ‫يستهدف تقويم بنيات المراقبة الداخلية وفق مرجعيات علمية ومهنية‬ ‫دقيقة‪ ،‬من أجل الوقوف على الخلل الذي تعاني منه المنظمة أو‬ ‫‪ .‫المعلومات الكافية والجيدة المتعلقة بكل الحداث والوقائع الداخلية‬ ‫والخارجية‪.‬‬ ‫يشكل التدقيق أهمية قصوى في تدبير المالية العمومية‬ ‫والمحلية على حد سواء‪ ،‬كما أصبح لزاما على التدقيق أن يعني أكثر‬ ‫من إبداء الراء والقتراحات بشأن المساءلة المالية والمطابقة‬ ‫القانونية وذلك في مواجهة احتياجات الدارة‪.Collins (L) et Vallin (G) :«Audit et contrôle interne.1992.

170 :‬‬ ‫‪179‬‬ ‫‪.‬‬ ‫ومن المظاهر الخاصة للتدقيق المالي بصفة عامة الكشف عن‬ ‫المخالفات أو الخطاء المحاسبية ويهدف أيضا إلى تحسين تسيير‬ ‫وتدبير أنشطة المؤسسة أو المنظمة‪.à l'heure de l'ajustement structurel.Babel . 1992..ED.Tome 1 .cit.178‬وهو أيضا تقييم مستقل لمختلف العمليات ومراقبة‬ ‫المنظمة بغرض تحديد إن كانت السياسات والمسا طير قد اتبعت‪،‬‬ ‫وإن كانت القواعد المطبقة قد تم مراعاتها أو تجاوزها‪ ،‬وإن كانت‬ ‫الموارد قد تم استعمالها استعمال فعال واقتصاديا وإن كانت أهداف‬ ‫المنظمة قد تم تحقيقها‪..‬‬‫‪93‬‬ ‫‪180‬‬ .178‬محمد حركات ‪":‬التدبير الستراتيجي والمنافسة ‪،‬رهانات الجودة الكلية بالمقاولت المغربية"‪ ،1997،‬ص ‪.‬‬ ‫ويهتم التدقيق المالي بمدى كون المستندات المالية للمنظمة‬ ‫تعكس بصدق ووفاء وضعيتها المالية‪ ،‬وذلك في إطار احترام المبادئ‬ ‫المحاسبية والمالية المتعارف عليها‪ ،‬والمدقق المالي يهدف في إطار‬ ‫تقريره إما إلى قبول أو رفض الكشوفات الحسابية المعروضة عليه‪،‬‬ ‫من خلل مراقبتها ويعطي رأيه الصريح حول مصداقيتها وشفافيتها‪.‫المؤسسة في شتى المجالت وذلك من أجل السيطرة عليها والتنبؤ‬ ‫بتطوراتها‪ .Essai les structures d'audit .179‬‬ ‫وللتدقيق عدة تقسيمات‪ ،‬فبالضافة إلى التقسيمات الرئيسية‬ ‫المتعلقة بالتدقيق المالي بشقيه الداخلي والخارجي هناك عدة أنواع‬ ‫أخرى من التدقيق نذكر منها التدقيق التنظيمي والتدقيق‬ ‫الستراتيجي‪ ،‬تدقيق التكوين‪ .‬‬ ‫‪p : 120. -HARAKAT (M) :Le droit du contrôle supérieur des finances publiques au Maroc‬‬ ‫‪. p : 121.‬الخ‪.‬‬ ‫غير أننا سنقف عند التدقيق المالي لهميته في تدبير المالية‬ ‫العمومية والمحلية على حد سواء‪.‬‬ ‫‪.HARAKAT (M) :op.180‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةةة‪ :‬ةةةةةةة ةةةةةةةة ةةةةةةة‬ ‫ةةةةةة ةةةةة ةةةةةةة ةةةةةةةةة ةةةةةةةة‬ ‫‪ .

181‬‬ ‫‪ -1‬اليمان بأهمية التدقيق‪ :‬تعد العمليات المذكورة للتدقيق‬ ‫بالجماعات المحلية قادرة بمفردها على تنسيق التسيير وتقييم‬ ‫المردودية‪.‬‬ ‫‪ -2‬مقاومة العراض اللعقلنية للمصاريف العشوائية‪:‬‬ ‫إن هذه العراض تلحق الضرر بميزانية الجماعة‪ ،‬فرغم صحتها‬ ‫من الناحية القانونية غير أن هذه المصاريف تعتبر غير ضرورية‪.‫إن قواعد التسيير الجماعي بالمغرب هب نتيجة تطور مهم‪ ،‬غير‬ ‫أنها تبقى مرتبطة بالميثاق الجماعي وممارسات مختلف المجالس‬ ‫الجماعية‪.cit.‬‬ ‫‪ -3‬أقلمة التكوين مع الشغل‪ :‬وتعلق المر بإدماج العنصر‬ ‫البشري في مسلسل التنمية‪ ،‬وذلك عبر احترام العنصر البشري‬ ‫في كل اختبار اقتصادي‪ ،‬وذلك فإن تدقيق التكوين ل يقل أهمية‬ ‫عن التدقيق المالي‪.KHOUDRY (D) et BRIGA (Y) :op.‬‬ ‫‪-5‬‬ ‫إحداث لوائح للقيادة‪ :‬يتعين على كل مسير‪ ،‬وعلى جميع‬ ‫المستويات أن يضع لوائح تتضمن مؤشرات تمكنه من تصحيح‬ ‫التجاوزات الناتجة عن التقلبات الظرفية‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪ -4‬نشر المعلومات‪ :‬إن أحسن طريقة لتحميل المسؤولية للفرد‬ ‫هي إخباره‪ ،‬فوجود نظام للعلم سلس ومتجانس كفيل لوحده‬ ‫بضمان الشفافية‪.‬‬ ‫إل أن إنجاح عملية التدقيق وفي أحسن الظروف يستوجب من‬ ‫جهة مشاركة الخاضعين بحيث تعتبر هذه المشاركة مفتاح نجاح كل‬ ‫عملية تدقيق ومن جهة أخرى تطبيق القواعد العشرة للتدقيق التالي‬ ‫من طرف المسير الجماعي‪.‬‬ ‫‪94‬‬ ‫‪181‬‬ . p: 138.

‬‬ ‫‪ -7‬تدبير العجز‪ :‬يمكن للرفع من الموارد أن يكون أداة لخدمة‬ ‫وتقليص ومراقبة العجز‪ ،‬ليصبح بالتالي طريقة لجعل الجماعة أكثر‬ ‫فعالية‪.‫‪ -6‬استغلل أفضل للوقت‪ :‬نظرا لعدم قدرتنا على خلق‬ ‫الوقت‪ ،‬فل يمكننا إذن إل أن نحسن تدبيره عبر علم التنظيم‬ ‫وتوزيعه بطريقة عقلنية‪.‬‬ ‫‪ -8‬التجهيز بتقنيات العلميات‪ :‬تمكن العلميات من نشر‬ ‫المعلومات واستغلل أفضل للوقت‪ ،‬كما تساعد على إعداد‬ ‫ومراقبة لوائح القيادة‪ ،‬وتشكل العلميات كذلك أداة لخدمة‬ ‫المدقق‪.‬‬ ‫‪95‬‬ .‬‬ ‫‪-10‬‬ ‫الموارد البشرية الجماعية‪ :‬تع عنصرا مهما لنجاح البرامج‬ ‫الجماعية‪ ،‬لذلك يتعين عليها تحفيز كل العاملين بها وتأهيلهم‬ ‫لتقديم خدمات ترقى إلى المستوى المطلوب‪.‬‬ ‫‪ -9‬تنمية التسويق العمومي‪ :‬تحتاج الجماعة المحلية على‬ ‫سياسة التواصل من أجل إنجاح عملياتها وتلميع صورتها أمام‬ ‫الرأي العام المحلي‪ ،‬لذلك يتعين عليها تنمية سياسية تسويق‬ ‫خدماتها وجعلها في مستوى طموحات المواطنين‪.

‫خاتمة الفصل الثاني‪:‬‬ ‫عرفت الرقابة على الموال العمومية تطورات من حيث‬ ‫استعمال التقنيات والساليب نتيجة مؤثرات منها القتصادية والمالية‪،‬‬ ‫المر الذي أدى إلى تبني مفاهيم وتقنيات معاصرة وحديثة للرقابة‪،‬‬ ‫والهدف من هذه التقنيات هو تجاوز سلبيات وعيوب وأخطاء التوجه‬ ‫الكلسيكي للرقابة‪.(Economie‬‬ ‫إن تحقيق هذه المقاربة واستنادها على الليات الحديثة للرقابة‬ ‫على المالية المحلية‪ ،‬سيمكننا ل محالة من النتقال إلى مرحلة الخذ‬ ‫بمقاربة تقييم السياسات العمومية المحلية‪ ،‬بوصفها أداة فعالة‬ ‫وحديثة للرقابة على المالية المحلية‪.‬‬ ‫وتتميز هذه الساليب الحديثة بطابعها الشمولي والتي تهدف‬ ‫بالساس إلى تحقيق ثلث عناصر يسميها البعض " المقاربة الثلثة "‬ ‫‪ Les trois E‬وهي التوفير أو الكفاءة )‪ ،(Efficience‬الفعالية )‬ ‫‪ (Efficacité‬والقتصاد )‪.‬‬ ‫وقد أثبتت هذه التقنيات الحديثة‪ ،‬عن نجاعتها وفعاليتها في‬ ‫تطوير النظرية العامة للرقابة على الموال العامة من حيث‬ ‫منطلقاتها وأسسها‪ ،‬سواء تعلق المر بالممارسة أو التطبيق‪.‬‬ ‫خاتمة القسم الثاني‪:‬‬ ‫إذا كانت الصلحات التي يتطلبها النظام الرقابي الكلسيكي‪،‬‬ ‫تستدعي إشراك الفاعلين الداريين والسياسيين من أجل خلق‬ ‫‪96‬‬ .

‫منظومة رقابية تستجيب للمقارنة الميزانيايتية الجديدة والتي ترتكز‬ ‫على النتائج‪ ،‬فإن إحداث أنظمة للمراقبة الذاتية كالمراقبة الداخلية‪،‬‬ ‫التدقيق الداخلي ومراقبة التسيير تتطلب بدورها‪:‬‬ ‫‪-1‬‬ ‫‪-2‬‬ ‫إدراك الفاعلين المحليين لهمية هذه الليات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مقترب الفعالية‪ :‬بالرغم من أن المشرع المغربي أدرج‬ ‫مقترب الفعالية ضمن أسس المراقبة‪ ،‬حيثما طالب المحاكم‬ ‫المالية بإجراء مراقبة على التسيير داخل الجهزة العمومية‪ ،‬لكن‬ ‫مجرد تقرير المبدأ والوقوف عنده ل يكفل وحدة تحقيق النتائج‬ ‫التي من أجلها تم إقراره‪ ،‬وإنما يتطلب المر من المشرع وضع‬ ‫قواعد ومقاييس ومؤشرات لمراقبة الداء داخل الجهزة‬ ‫العمومية‪ ،‬ولقياس المردودية والفعالية‪ ،‬وكذا للتحقق من مدى‬ ‫ملءمة النتائج المحققة للهداف المرسومة والجراءات المتبعة‪،‬‬ ‫‪97‬‬ .‬‬ ‫إشراك كل العاملين بالهيئات المحلية لبلورة هذه الليات‬ ‫على أرض الواقع والجعل منها أداة داخلية فعالة للرقابة على‬ ‫مال المواطن‪.‬‬ ‫ولتفعيل المسؤولية المالية‪ ،‬ينبغي اعتماد مقتربات جديدة‬ ‫تنضاف إلى الليات والميكانيزمات القائمة ويمكن إجمال هذه‬ ‫المقتربات فيما يلي‪:‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مقترب الشفافية‪ :‬يقصد بالشفافية المالية‪ ،‬تدفق‬ ‫المعلومات المتعلقة بعمليات إعداد وتنفيذ الميزانية حيث تلتزم‬ ‫السلطات العمومية بإخبار المواطنين والجمعيات والهيئات المدنية‬ ‫والسياسية بجميع العمال والعمليات والمعلومات والنتائج النهائية‬ ‫للعمليات المالية‪ ،‬ومن هذا المنطلق‪ ،‬تقتضي الشفافية المالية‬ ‫القيام بعدد من الخطوات والجراءات التي تسمح بتدفق‬ ‫المعلومات‪.

‬‬ ‫فانطلقا من أن مهمة المراقبة أساسية ووازنة في القرار‬ ‫الداري وفي الخدمة الدارية من حيث أنها تحيط عمل الدارة بكل‬ ‫الضمانات القانونية الضرورية لتحصينه وتمنيعه من كل الشوائب‬ ‫والنحرافات والنزلقات التي قد تشوب الداء الداري‪ ،‬واعتبار للدور‬ ‫الستراتيجي الذي تلعبه الرقابة المالية في تدبير الشأن العام‬ ‫‪98‬‬ .‫ول يتيسر ذلك إل بتحديد واضح للهداف وللغايات ولوحدات قياس‬ ‫الداء داخل الجهزة العمومية‪.‬‬ ‫خاتمة عامة‪:‬‬ ‫من أبرز الهداف الساسية للمراقبة‪ ،‬هو احترام التوازن الذي‬ ‫أعده المشرع الدستوري والمشرع العادي ما بين المصلحة العامة‪،‬‬ ‫مصالح الجماعات المحلية والمصالح الخاصة التي تمثل نوع من‬ ‫الحقوق الفردية‪.‬‬ ‫وهذه الهداف هي التي تبرز وجود الرقابة وتشكل في نفس‬ ‫الوقت العنصر الذي يوضح حدودها‪.

‬‬ ‫وهكذا‪ ،‬تعدت وتنوعت أدوات التدخل الرقابة للدولة لتتفاعل‬ ‫مع الدارة في كل حلقات مسلسل العملية الدارية بحيث لم تعد‬ ‫مساحة إدارية إل وتخضع لنوع من أنواع الرقابة عمودية أو أفقية‪،‬‬ ‫قبلية أو مسبقة‪ ،‬مواكبة ورقابة بعيدة أو لحقة‪.‫وتحديث الدولة‪ ،‬فإن تدبير الرقابة ينبغي أن يعتمد بدوره على‬ ‫أسلوب التخطيط الدقيق وتابعة التنفيذ وتقويم الداء والسيطرة على‬ ‫الخطار للحكم على مدى سلمتها ومصداقيتها من إخبار السلطات‬ ‫العليا الرأي العام وذلك على عدة مستويات هيكلية وتدبيرية وبشرية‬ ‫واستراتيجية‪.‬‬ ‫‪99‬‬ .‬‬ ‫إن هذا التوجه يقتضي إعادة النظر في منظومة الرقابة‬ ‫والتفتيش في شموليتها وكليتها وإصلحها وتأهيلها للستجابة‪ ،‬ليس‬ ‫فحسب لمتطلبات الرقابة بمضمونها التقني والداري‪ ،‬وحماية المال‬ ‫العام في كل أبعاده السياسية والقتصادية والجتماعية‪ ،‬بل يجب أن‬ ‫يندرج عملها ومهامها وأدوارها في سياق تخليق الحياة العامة‬ ‫وتهذيبها‪ ،‬على اعتبار إصلح جهاز الرقابة على المال‪ ،‬قضية وطنية‬ ‫كبرى ل تتحمل التأجيل‪ ،‬وتستدعي إشراك كل الفعاليات وشرائح‬ ‫المجتمع المدني دون أن ننسى أن الدارة السياسية هي الدعامة‬ ‫الساسية لتفعيل هذه الرقابة‪.‬‬ ‫وكل هذه النواع الرقابية على المال العام التي تمارسها عدة‬ ‫مؤسسات بحكم القانون تبقى رهينة بمدى تفعيلها وترجمتها إلى‬ ‫واقع ملموس وهو ما يتطلب النتقال من أدوات تدخل في يد الدارة‬ ‫إلى أجهزة رقابية فاعلية ومؤثرة على التدبير المالي والمساهمة في‬ ‫حسن تدبير الشأن العام على الوجه المطلوب‪.

‬‬ ‫غير أن تحقيق هذا الهدف يبقى رهينا بضرورة إشراك كل‬ ‫الفاعلين المحليين سواء المنتخبين منهم‪ ،‬العاملين بالدارة المحلية أو‬ ‫المجتمع المدني لجعل المالية المحلية بصفة عامة والرقابة عليها‬ ‫بصفة خاصة أداة للتنمية المستدامة‪.‬‬ ‫ويبقى الساس المحوري لتفعيل الرقابة قائما على دور‬ ‫المجالس الجهوية للحسابات التي أثبتت على مستوى التشريع‬ ‫المقارن على توجيه موفق في دعم الرقابة والشفافية على‬ ‫المستوى المحلي‪ ،‬بحيث يمكن لهذه المحاكم أن تلعب مستقبل دور‬ ‫المستشار لفائدة الجماعات المحلية وتحقق بذلك حلقة وصل إيجابية‬ ‫بين مراقبة الشرعية ومراقبة التسيير التي كانت تمارس سابقا من‬ ‫طرف المسيرين المحليين‪.‬‬ ‫‪100‬‬ .‬‬ ‫ويمكن القول أنه لبد من إيجاد مفهوم جديد للمجال المحلي‬ ‫الوطني بغية إحداث منطق جديد لموازنة اللمركزية أو بمعنى آخر‬ ‫إيجاد رقابة تعمل على إدماج جانبي الرقابة‪ ،‬أي رقابة تستجيب‬ ‫لهداف سياسية وقانونية ورقابة تستجيب لهداف التدبير‪.‫وعليه‪ ،‬فإن مبدأ الصلح يفرض شموليته للنواحي السياسية‪،‬‬ ‫الدارية‪ ،‬والمالية للرقابة على المالية المحلية‪ ،‬وذلك لعدة اعتبارات‬ ‫أفرزها التحليل‪.‬‬ ‫إن ميلد هذه الوظيفة الستشارية سيعمل ل محالة على خلق‬ ‫علقات جديدة ستنتج بطريقة براغماتية على المستوى المحلي‪.

1983 ،‬‬ ‫♦ عبد القادر باينة‪ " :‬القضاء الداري‪ ،‬السس العامة والتطور‬ ‫التاريخي"‪ ،‬دار توبقال للنشر‪ ،‬الدار البيضاء‪ ،‬الطبعة الولى‪،‬‬ ‫‪.1983 ،‬‬ ‫♦ حميدوش مدني‪ " :‬المحاكم المالية بالمغرب‪ ،‬دراسة نظرية‬ ‫وتطبيقية مقارنة"‪ ،‬مطبعة فضالة‪ ،‬المحمدية‪ ،‬الطبعة الولى‪،‬‬ ‫‪.2003‬‬ ‫♦ خالد قباني‪ " :‬اللمركزية ومسألة تطبيقها في لبنان"‪،‬‬ ‫منشورات البحر البيض المتوسط‪ ،‬بيروت‪ ،‬باريس ومنشورات‬ ‫عويدات‪ ،‬بيروت‪ ،‬الطبعة الولى‪.‫لئحطططة المطراجع‬ ‫المراجع باللغة العربية‪:‬‬ ‫ةةةةة‪:‬‬ ‫♦ أنور أحمد رسلن‪ " :‬التنظيم الجماعي الجديد"‪ ،‬دار الثقافة‬ ‫الدار البيضاء ‪.1988‬‬ ‫‪101‬‬ .1997‬‬ ‫♦ حسن محمد عواضة‪ " :‬الدارة المحلية وتطبيقها في الدول‬ ‫العربية‪ ،‬دراسة مقارنة"‪ ،‬المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر‬ ‫والتوزيع‪ ،‬بيروت‪ ،‬لبنان‪ ،‬الطبعة الولى‪.1981 ،‬‬ ‫♦ سليمان الطماوي‪ " :‬مبادئ القانون الداري"‪ ،‬دار الفكر‬ ‫العربي‪ ،‬القاهرة‪ ،‬الكتاب الول‪.1978 ،‬‬ ‫♦ عادل محمود حمدي‪ " :‬التجاهات المعاصرة في نظم الدارة‬ ‫المحلية‪ ،‬دراسة مقارنة"‪ ،‬دار الفكر العربي‪ ،‬القاهرة‪ ،‬الطبعة‬ ‫الولى‪.

1995‬‬ ‫‪102‬‬ .2002 ،‬‬ ‫♦ محمد حسين‪ " :‬تدبير المالية العمومية‪ ،‬الرهانات والكراهات"‪،‬‬ ‫دار القلم‪ ،‬الطبعة الولى‪.1982 ،‬‬ ‫♦ المصطفى دليل‪ " :‬المجالس الجماعية وعلقتها العامة"‪،‬‬ ‫منشورات المجلة المغربية للدارة المحلية والتنمية‪ ،‬سلسلة‬ ‫مواضيع الساعة‪ ،‬عدد ‪ ،3‬دار النشر المغربية‪ ،‬الدار البيضاء‪،‬‬ ‫‪.1964‬‬ ‫♦ غسان قلعاوي‪ " :‬رقابة الداء"‪ ،‬بدون دار النشر‪ ،‬الطبعة الولى‪،‬‬ ‫دمشق‪.1983‬‬ ‫♦ محمد حركات‪ " :‬إستراتيجية وتنظيم الجماعات المحلية‬ ‫بالمغرب"‪ ،‬مجموعة البحث حول القتصاد الحضري الجهوي‬ ‫والبيئة‪ ،‬جامعة محمد الخامس‪ ،‬مطبعة المعارف الجديدة‪.2005 ،‬‬ ‫♦ محمد سعيد فرهود‪ " :‬علم المالية العامة مع دراسة تطبيقية‬ ‫عن المملكة العربية السعودية"‪ ،‬معهد الدارة العامة‪ ،‬المملكة‬ ‫العربية السعودية‪1403 ،1402 ،‬هط‪.1988 ،‬‬ ‫♦ فهمي محمود شكري‪ " :‬الرقابة المالية العليا‪ ،‬مفهوم عام‬ ‫وتنظيمات أجهزتها في الدول العربية وعدد من الدول الجنبية"‪،‬‬ ‫دار عدلوي‪ ،‬عمان‪.‫♦ عبد الله النقشبندي‪ " :‬الرقابة المالية العامة ومشروع مجلس‬ ‫الشراف والتنظيم"‪ ،‬مطبعة العالي‪ ،‬بغداد‪ ،‬الطبعة الولى ‪.‬‬ ‫♦ محمد مرغني‪ :‬المبادئ العامة للقانون الداري المغربي"‪ ،‬مكتبة‬ ‫الطالب‪ ،‬الرباط‪ ،‬الطبعة الثالثة‪.1983 ،‬‬ ‫♦ فوزي العكش‪ " :‬الحكم المحلي والدارة المحلية‪ ،‬السس‬ ‫والتطبيقات"‪ ،‬مطبعة العين‪ ،‬المارة العربية‪ ،‬الطبعة الولى‪،‬‬ ‫‪.

LES OUVRAGES:‬‬ ‫‪103‬‬ .1993 ،‬‬ ‫الرسائل والطروحات‪:‬‬ ‫♦ سعيد جفري‪ " :‬الرقابة على المالية المحلية بالمغرب محاولة‬ ‫نقدية في السس القانونية السياسية الدارية المالية أطروحة لنيل‬ ‫دكتوراه الدولة في القانون العام جامعة الحسن الثاني عين الشق‬ ‫الدار البيضاء المغرب ‪1997/1998‬‬ ‫♦ سيف الدين عبد الله إبراهيم آدام ‪" :‬مبدأ الشرعية وعمل‬ ‫الدارة" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في الحقوق‪ ،‬تخصص‬ ‫العلوم الدارية كلية الحقوق الدار البيضاء يناير ‪.‫♦ مشيل روسي‪ " :‬المؤسسات الدارية المغربية"‪ ،‬ترجمة إبراهيم‬ ‫زياني‪ ،‬المصطفى نجاح ونور الدين الراوي‪ ،‬مطبعة النجاح‬ ‫الجديدة‪ ،‬الدار البيضاء‪.1963‬‬ ‫♦ نعيمة مويني‪ " :‬إشكالية الرقابة المالية المحلية"‪ :‬مؤسسة‬ ‫القابض كنموذج م‪.1995‬‬ ‫♦ محمد ولد منياط ‪ " :‬الرقابة العليا على الموال العمومية في‬ ‫دول المغرب العربي دراسة نقدية مقارنة"‪ ،‬بحث لنيل دبلوم‬ ‫السلك العالي المدرسة الوطنية للدارة‪ ،‬الرباط ‪.1994‬‬ ‫المقالت‪:‬‬ ‫♦ عبد الحميد متولي‪ " :‬مذكرة عن المصطلحات المقترح تعديلها‬ ‫في ميدان القانون العام وبوجه خاص في القانون الداري" كلية‬ ‫العلوم الدارية السنة السابعة العدد ‪ 3‬دجنبر ‪.‬إ‪.‬م‪.2000‬‬ ‫المراجع باللغة الجنبية‪:‬‬ ‫‪I.‬ت عدد ‪ 34‬شتنبر – أكتوبر ‪.‬م‪.

Paris. 1996. Paris. 5eme ♦ . Ed. 1988 BOUVIER (M): «Les finances locales ». 104 . Averbury. Dalloz.edition. 3eme édition.Ed. Ed. Ed. HOLZER.P) Dalloz. ♦ EL OUAZANI (A): « La gestion municipale au Maroc ». Les presses des imprimeries de Fedala.Nathan. Casablanca. Technique-jurisclasseurs. Kakaba DSE. 1989. Ed. PUF. Paris 1993 ♦ COLLIN (L) et VALIER (G): «Audit et contrôle interne. opérationnels et stratégiques ».Dolloz. ♦ FABRE (F. 1998. de la commune la . ♦ BASRI (D): «La décentralisation au Maroc. Mohamedia. . Dunod. Maghrebine. Sous la direction de Bouinot (F. Fascicule 20070.région». ♦ FIKRI (A): Le régime financier de la commune ».Ed.R): «The concept of bureaucratic and managerial control in public administration ». LGDJ. 1994 BOUQUIN (H): «Le contrôle de gestion ». aspects financiers.♦-BARTOLI (A): "Le management dans les organisations publiques". 10eme ♦ . Février 1982. ♦ DEPUIS (J): «Comptabilité analytique et contrôle de gestion ». 1992. Paris. Ed.J) :« Les grands arrêts de la jurisprudence financière » . PR.Ed. 2001 ♦ BORGOVONI (E) et BROVETTO (P.edition. 2004 CATHELINEAU (J) : « les finances locales » Extrait de ♦ collectivités locales ».

Ed. Holt Rinehar. 2001. 1984. ♦ HARAKAT (M): «Les cours régionales des comptes. ED . d' organisation.1984. Ed. 2004. New York.PUF. Babel 1992. ♦ LA LUMIERE (P): «Les finances locales ». Tl.♦ GIBERT (P) : «Le contrôle de gestion dans les organisations publiques ». LGDJ. 1980. ♦ RAYNAUD (J):«Les chambers régionales des comptes». Winston. QSJ? PUF 1989. Casablanca. ♦ LONG (M): «Les nouvelles relations état-collectivités locales ». Gralino.Collin. Ed. ♦ MOUZET (P) : «Finances locales» Ed. 2 eme édition. ♦ MOINOT (P): «La cour des comptes ». Que sais-je ? 1993. 7eme édition 1983. 2004. Maghrebine. 1ere édition. 1978. ♦ OLSEN (M.E): “The processus of social organisation”. Ed. Rabat. Guide pratique du contrôle des finances locales ». Collection 4. ♦ KHOUDRY (D) et BREGA (Y): «Le guide d'audit communale ». Ed .PUF. A. Imp. 105 . Paris. Ed. ♦ POISON (M): «Audit et collectivités locales ».E):«Le management public». El Maarif Al Jadida. 1998. ♦ SANTO (M) et VERRIER (P. ♦ HARAKAT (M) : « Le droit du contrôle supérieur des finances publiques au Maroc ».

Rabat. 2001. Rabat. Université Mohamed V.Ed .1968. ENA 1985. 106 . OUJEMAE (S): « Le contrôle des finances publiques ». comptabilité et contrôle externes des collectivités territoriales .mémoire de fin de cycle ENA . New York . 1991. ♦ NACIRI (K):«Le droit public dans l'ordonnancement »constitutionnel ».2000.essai prospectif » . Casablanca. Sep. ses limites ». GROZIER (M) : « Les changements dans les organisations ». 1998. ♦ EL ADANI (Z): «Le contrôle de la régularité exercé par la cour des comptes marocaines ». Mémoire cycle supérieur. Thèse de Doctorat d'état en droit.THESES ET MEMOIRES: ♦ ANTARI (A): «Le contrôle des finances au Maroc.REVUES: DEMESTERE (R): « L'ambiguité de la notion de responsabilité en contrôle de gestion ». 1984. Université de Paris. ♦ WATHELET (J. (Inedit).Situation actuelle et perspective. II. Revue d'administration publique (RDP) n°59. 1.Mc Grawhill.L'Harmattan.1995.G): “Budget. PMP. ♦ HAMIDIATOU (B): «Le contrôle des finances publiques au Maroc».♦ TANNEMBEAUM (A): « Control in organisation ». 1991. Mémoire DESS en Sciences Economiques. III. Thèse de Doctorat.

HUREAU (S) :«Fiches pratiques financières : contrôle de gestion » in « La lettre du cadre et D. 1978. 2005.S. IV-COLLOQUES: CARLES (J): «Le contrôle interne dans les collectivités locales ».J. RAYMOND (P): «Les chambres régionales des comptes » REMA n°7. Juin 1993. RATIER ( J ) : « Contrôle et gestion dans les administrations publiques ». cour des comptes. MAGNET (J): « Que juge Ie juge des comptes ». Uni 8 et 9 Nov. Réf.R.P.G. MAGNET (J): « Le ministère public auprès de la cour des comptes ». in R. RMAD n°7/2005.D. 1984 consacré 107 . in acte de colloque. Université.P.RFFP n°6. Olivier (PH): «Le point de vue de l'ancienne autorité de tutelle ». 1989. 37/C.E. in RFFP n° 28. Toulouse 1 et 2 décembre 1997. Compte rendu des tables rondes tenues à la faculté des S. 4éme rencontre des experts comptables.C. JARCOUR (Y) : «Moderniser la gestion et les financements public des priorités à contre sens (PMP) ».G). 1973.S de Casablanca et à l'Institut d'études politiques de Toulouse le 17 Novembre 1987 et 5 Avril 1988.HEDIZERMDIN1(M): «L'experience tunisienne en matière de contrôle régional ».

...asso.document/ce/gu/htm.‫المحلية‬ 108 ......ccomptes........................................ www.............SITES D'INTERNET : Contrôle de gestion in www............................‫عامة‬ ‫إشكالية‬ 5........ma/article...aux chambres régionales des comptes...........fr Lignes directrices sur les normes de contrôle interne à promouvoir dans le secteur public in www.......tanmia.....………‫البحث‬ ‫ بعض أوجه الرقابة على المالية‬:‫القسم الول‬ 11............. Economica.fr/assuse/acte‛s ‫مقدمة‬ 1..... Les collectivités locales au Maroc...... Le contrôle de gestion in www......org/leve13/guide line................. v.........‫الموضوع‬ ‫منهجية التحليل وخطة‬ 8.................. in www............intosai......‫البحت‬ ‫أهمية‬ 7........................opuscitatum/cours/mod.. Ed............................ 1985............... sous la direction de Philip Loic...php3? id_article 4357 Les cours des comptes françaises in www..ofigess..................

...‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض‪18.‬‬ ‫المبحث الثاني‪ :‬نظام الرقابة السياسية والدارية )الرقابة المواكبة‬ ‫واللحقة(‪26......‬‬ ‫‪12..........................................................................................‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬الرقابة السياسية على مالية الجماعات‬ ‫المحلية‪27...........................................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضض ضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض‪17 .............‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضضضضضضض ضضضضض ضضضضضض‬ ‫ضضضضضض‪15............‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬رقابة اللتزام بالنفقات الخاص بالجماعات المحلية‬ ‫ورقابة مؤسسة القابض‬ ‫المالية‪13........................‬‬ ‫‪109‬‬ ............‬‬ ‫المبحث الول‪ :‬نظام الرقابة السابقة‬ ‫والمواكبة‪13.....................‫الفصل الول‪ :‬الرقابة الدارية والسياسية والمالية‬ ‫)الرقابة السابقة والمواكبة‬ ‫واللحقة(‪...............‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬رقابة سلطة الوصاية على مالية الجماعات‬ ‫المحلية‪16.....‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضضض ضضضضضضضض ضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضضض ضض ضضضض ضضضضضضض ضضضضضضض‪.......................................................................14 ..............

...............‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضض ضضضضضض ضضضضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض ضضضض‪30 ........................‬‬ ‫‪110‬‬ ......‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضضضضضض ضضض ضضضضضض‬ ‫ضضضضضضض‪28 ....................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضضضض ضضضضض‬ ‫ضضضضضضض‪35 .................................................................................................................................‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬رقابة المجلس العلى‬ ‫للحسابات‪44...............‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضضضض ضضض ضضضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض‪27 ................‬‬ ‫خاتمة الفصل‬ ‫الول‪39...‬‬ ‫المبحث الول‪ :‬الرقابة القضائية على مالية الجماعات‬ ‫المحلية‪43..............‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬رقابة المفتشية‬ ‫العامة‪32..‬‬ ‫الفصل الثاني‪ :‬الرقابة القضائية على مالية الجماعات‬ ‫المحلية‪ -‬رقابة القاضء‬ ‫المالي‪..........................-‬‬ ‫‪40..................................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضض ضضضضضضضض ضضضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض ضضضضضضضضض ضضضضضض‬ ‫ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضض‪33 .........................................................................................................................

...................‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬المحاكم الجهوية للحسابات في النظام‬ ‫الفرنسي‪63................................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضضضضضض ضضضضضضضض ضض ضضضضض‬ ‫ضضضضضضض ضضضضضضض ضضضضضضضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضض‪.............‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضضض ضضضضضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضض ضضضضضضضض‪54 ........‬‬ ‫الفقرة الثانية‪ :‬اختصاصات ومهام الغرف الجهوية‬ ‫الفرنسية‪65.......‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضضضض ضضضضضضضض ضضضضضض‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضضض ضضضضض ضض‬ ‫ضضضضضضضض‪...................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض ‪ :‬ضضضضضضضض ضضضضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض‪55 .........‬‬ ‫‪111‬‬ ..............................................................‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬مجلس الحسابات بالجمهورية‬ ‫التونسية‪71.‬‬ ‫الفقرة الولى‪ :‬تطور الطار القانوني للغرف الجهوية‬ ‫للحسابات‪64.....‬‬ ‫‪50 ..............................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضض ‪ :‬ضضضضض ضضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض‪53 ......................‬‬ ‫المبحث الثاني‪ :‬الرقابة القضائية في القانون‬ ‫المقارن‪63..................................................‬‬ ‫‪44 ...................................................

...........................‬‬ ‫الفقرة الولى‪ :‬التطور في مبدأ الوصاية‬ ‫الدارية‪80...........................‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضضضضض ضضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض‪71 ...................‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬حدود الوصاية الدارية‬ ‫المحلية‪79...........‬‬ ‫الفصل الول‪ :‬حدود الرقابة على المالية‬ ‫المحلية‪78............................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضضضض ضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض‪73 ..........‬‬ ‫خاتمة القسم‬ ‫الول‪77.........‬‬ ‫الفقرة الثانية ‪ :‬التوجه الحديث للوصاية‬ ‫الدارية‪82.....................................................................................................‬‬ ‫خاتمة الفصل‬ ‫الثاني‪76.......‬‬ ‫القسم الثاني ‪ :‬حدود وآفاق الرقابة على‬ ‫المالية المحلية‪78...................................‬‬ ‫المبحث الول‪ :‬حدود الرقابة السابقة والمواكبة على المالية‬ ‫المحلية‪79.......................................................................‬‬ ‫‪112‬‬ ........

...............................................................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضض ضضض ضضضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضضض ضضضضضض‪91 ...................................................................‬‬ ‫‪87‬‬ ‫الفقرة الولى‪ :‬سلطة الغلبية في المجالس‬ ‫المحلية‪88...............................................‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬حدود رقابة المفتشيات العامة الوزارات‬ ‫الوصية‪91...............‬‬ ‫المبحث الثاني‪ :‬حدود آليات الرقابة المواكبة واللحقة على المالية‬ ‫المحلية‪87.............................‬‬ ‫الفقرة الثانية ‪ :‬الموقف من الحساب‬ ‫الداري‪89..............................‬‬ ‫المطلب الثالث‪ :‬حدود الرقابة‬ ‫القضائية‪94.......‫المطلب الثاني‪ :‬حدود الرقابة‬ ‫المالية‪82...............‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬حدود فعالية رقابة المجلس الجماعي من خلل رقابة‬ ‫الحساب‬ ‫الداري‪.................................‬‬ ‫الفقرة الثالثة‪ :‬ازدواجية مهام القابض‬ ‫البلدي‪85........‬‬ ‫‪113‬‬ .‬‬ ‫الفقرة الولى ‪ :‬حدود رقابة القابض ودوره‬ ‫التاطيري‪83............‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضضض ضضضضضضض ضض ضضض ضضضضضضضضض‬ ‫ضضضضضض‪92 .............

....................‬‬ ‫الفصل الثاني ‪:‬من المراقبة المحاسباتية والميزنياتية إلى‬ ‫مراقبة تدبير المالية‬ ‫المحلية‪......................‬‬ ‫‪98..‬‬ ‫المبحث الول‪ :‬نظام مراقبة‬ ‫التسيير‪100.........................................................‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬مفهوم ومدلول نظام مراقبة التسيير وتطوره‬ ‫التاريخي‪100........‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضضضض ضضضضضضضض ضض ضضضضضض‬ ‫ضضضضضضض‪103 ...................................................................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضضض ضضضضض ضضضضضض‬ ‫ضضضضضض‪104..................................‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬استراتيجية وضع منظومة لمراقبة‬ ‫التسيير‪103.......................................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضض ضضضضضض ضضضضضض‬ ‫ضضضضضضض‪101 ........................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضضضضض ضضضضضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضض‪102.............................................................................‫خاتمة الفصل‬ ‫الول‪96...............................‬‬ ‫المبحث الثاني‪ :‬المراقبة الداخلية والتدقيق آليتين حديثتين للرقابة‬ ‫على المالية‬ ‫المحلية‪..........‬‬ ‫‪106‬‬ ‫‪114‬‬ ..........

.....‬‬ ‫‪110.................‬‬ ‫‪119‬‬ ‫الفهرس‪..................................................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضضضضضض ضضضض ضضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض‪107...........................‬‬ ‫خاتمة عامة‪.....‬‬ ‫خاتمة القسم‬ ‫الثاني‪114..................................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضض ضضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض‪106 ........................‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬التدقيق بالجماعات‬ ‫المحلية‪108.......................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضضضضضض ضضضضضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضض ضضضضض ضضضضضضض ضضضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض‪...............................................................................................................................................................................................................................................‬‬ ‫‪127‬‬ ‫‪115‬‬ ..........................................................................................................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضضض ضضضضضضض ضضضضضضضض‬ ‫ضضضضضض‪108 ....‬‬ ‫خاتمة الفصل‬ ‫الثاني‪113........‬‬ ‫‪116‬‬ ‫لئحة المراجع‪..............................................‫المطلب الول‪ :‬المراقبة‬ ‫الداخلية‪106.

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful