‫مقدمة عامة‪:‬‬

‫تعد المالية المحلية من عدة جوانب مؤشططرا حقيقيططا للتطططورات‬
‫التي تعرفها المجتمعات الحديثة وعنصرا أساسيا للحكططم علططى مسططار‬
‫إصلح نظام اللمركزية المحلية‪.‬‬
‫فباعتبارها جططزءا ل يتجططزأ مططن الماليططة العموميططة ظلططت الماليططة‬
‫المحلية موضوع عدة إصلحات وتغيرات منذ سنوات السبعينات وهذه‬
‫التغيرات لم تهم فقط تحولت البنيات المحلية بل همت كذلك بنيططات‬
‫الدولة والسواق القتصادية والمالية‪.‬‬
‫والحقيقططة أن الماليططة المحليططة تتجططاوز كططثيرا الطططار العضططوي‬
‫التقليدي للمالية العمومية والططتي تشططكل المخططرج المشططترك للتنميططة‬
‫القتصادية والجتماعية بالنسبة لجميططع الططدول وذلططك بسططبب وجودهططا‬
‫داخل مجموعة من البنيات والعلقات المعقدة‪.‬‬
‫ففضططل عططن الجططوانب المتعلقططة بتمويططل الجماعططات المحليططة‬
‫والعلقات التي تربطها بالدولة هناك جانبا يكتسي أهمية قصططوى وهططو‬
‫‪1‬‬

‫المتعلق بالرقابة على هذا النوع من المالية‪.‬‬

‫ويمكططن القططول أن الرقابططة تحظططي بأهميططة كططبرى فططي أدبيططات‬
‫الهيئات العامة والتي تعني بالمنظمات ووسائل تحسين كفاءتها‪.‬‬
‫لقد اعتبرت التعريفات الكلسيكية أن الرقابططة هططي سططياق يططؤثر‬
‫عبره شخص مجموعة أو منظمة قصدا على تصرفات شخصا آخر‪ 2‬أو‬
‫الوسائل من أجل التأكد ما إذا كان أعضاء منظمة يجهططدون مططن أجططل‬
‫تحقيق أهدافها‪.3‬‬

‫‪1‬‬

‫) ‪-" les finances locales " LGDJ 10 édition 2004 p:9. BOUVIER (M‬‬
‫‪- voir à ce titre: tannenbeau (A) : " control in organisation " new york mc grawhill 1968.‬‬
‫‪3‬‬
‫‪-olsen (M.E) : " the process of social organisation" new york : holt rineher winston 1978 p: 5.‬‬
‫‪2‬‬

‫‪1‬‬

‫وكان أول استعمال لمفرد "الرقابططة" فططي القططرن الثططامن عشططر‬
‫‪4‬‬

‫والذي يشير إلى سك العلمة المصاغة على عملة الدولة‪.‬‬

‫ويقترب معنى هذه الكلمة مططن عبططارة "‪ "Contre-rôle‬أي سططجل‬
‫‪5‬‬

‫في نسختين والذي عبره يتم تقييم مصداقية مضمون الجدول‪.‬‬

‫وفططي غالبيططة الحيططان تغلططب المعططاني التقليديططة للرقابططة علططى‬
‫المفططاهيم الخططرى كالصططحة )‪ (Vérification‬التفططتيش )‪ (Inspection‬أو‬
‫الحراسة )‪.(Surveillance‬‬

‫‪6‬‬

‫وقد ظهرت من بعدها عبطارة أخطرى فطي اتجطاه التحكططم حسطب‬
‫‪7‬‬

‫معنى العبارة باللغة النجليزية ‪.TO-CONTROL‬‬

‫وعن هذا التعريف يعطي الفقيه ‪ GOUDWIN‬مثل لططذلك بقيططادة‬
‫السيارة بحيث يطرح السؤال التالي‪ :‬ما هي آلة التحكم فططي السططيارة‬
‫هل هو المقود )‪ (Volant‬أو عداد السرعة )‪ (Compteur‬فالجواب عنده‬
‫أن عددا من الناس سيختارون دون تردد "المقططود" )‪ (Le volant‬غيططر‬
‫أنه وفي معنى المانجمانت فإن الجواب الصحيح سيكون هو العداد‪.‬‬
‫وفي تعريف آخر يمكن القول أن المراقبة " هو نظام معلومات‬
‫يمكن من خلله معرفططة مططا إذا كططانت الهططداف قططد تحققططت )مراقبططة‬
‫الفعالية( أو أن استهلك الوسائل لم يكن مفرطا بالمقارنة مع النتططائج‬
‫‪8‬‬

‫المحصل عليها ) مراقبة الكفاءة(‪.‬‬

‫أما مفهوم الرقابة المالية في أبعادها الحديثة فلم يوجد بمحططض‬
‫الصططدفة أو العبططث وإنمططا هططي فططي واقططع المططر نتططائج لمجموعططة مططن‬
‫التطورات القتصادية والمالية والجتماعيططة الططتي عرفتهطا المجتمعطات‬
‫عبر العصور‪.‬‬
‫‪4‬‬

‫‪- wathelet (J.C) " budget comptabilité et control externe des collectivités territoriales" essai prospectif.‬‬
‫‪Edition l'harmattan 2000 p: 165.‬‬
‫‪5‬‬

‫‪- santo (M) verrier (P.E) : " le management public" puf que sais_je? Février 1993 p: 65.‬‬
‫‪- ratier (J) : " contrôle et gestion dans les administration publiques " rff p: 218.‬‬
‫‪7‬‬
‫‪- bouquin (H) : " le contrôle de gestion" puf paris 5 édition 2001 p: 218.‬‬
‫‪8‬‬
‫‪- gibert (P) : " le control de gestion dans les organisation publiques" edition d'organisation 1980 p: 44.‬‬
‫‪6‬‬

‫‪2‬‬

‫وتعد الرقابة المالية نوعا من الرقابة العامة الططتي تحظططى بططدور‬
‫هططام وأساسططي فططي تنظيططم المجتمعططات والمؤسسططات حيططث عرفهططا‬
‫‪9‬‬

‫المصريون القدماء والغريق والرومان‪.‬‬

‫وبصططفة عامططة ترجططع نشططأة الرقابططة الماليططة إلططى نشططأة الدولططة‬
‫وملكيتها للمال العام وإدارته نيابططة عططن الشططعب الططذي يعتططبر العمططود‬
‫الفقططري لنشططأة الدولططة وقيططام الجماعططات وهططو وليططد الصططراعات‬
‫المستمرة ولذلك حرصت مختلف الشرائع علططى حمايططة المططال العططام‬
‫‪10‬‬

‫وإيجاد الوسائل الكفيلة لتنظيمه من حيث النفاق والتحصيل‪.‬‬

‫ولقد شكل موضوع الرقابة المالية فططي نظططر جططانب مططن الفقططه‬
‫مبحثا من أهم مباحث علم المالية العامة فهو العلم الططذي تفططرع عنططه‬
‫واستمد أسسه من علوم التشططريع والسياسططة والقتصططاد والمحاسططبة‬
‫والجتماع والخلق‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫أما الجانب الخر من الفقه فيربط الرقابة الماليططة بوجططود جهططاز‬
‫أو عدة أجهزة يعهد إليها بواسطة نص قططانوني أو دسططتوري لممارسططة‬
‫‪12‬‬

‫الرقابة على الموال العمومية‪.‬‬

‫في حين خلص أحد الفقهاء إلى أن الرقابة المالية وفق المعنططى‬
‫العام تمثل تلك العملية أو الوظيفططة الططتي تسططعى للتأكططد مططن سططلمة‬
‫‪13‬‬

‫تنفيذ التوجيهات التي تضمن الحفاظ على الموال وحسن إدارتها‪.‬‬

‫والتعريف الخر الذي يتماشى ويتفق مع التعريططف الططذي قططدمته‬
‫المنظمة الدولية للجهزة العليا للرقابة على الموال )النتوساي( فططي‬
‫نظامهططا الساسططي وبالخصططوص فططي مططادته الثانيططة حيططث نصططت "أن‬
‫الرقابططة الماليططة تعنططي كططل جهططاز عططال تنططاط بططه دسططتوريا أو قانونيططا‬
‫‪ - 9‬فهمي محمود شكري‪ " :‬الرقابة المالية العليا مفهوم عام وتنظيمات أجهزتها في الدول العربية وعدد من الدول الجنبية" دار علوي عمان‬
‫ص ‪.11 :‬‬
‫‪ - 10‬حمدوش مدني ‪ " :‬المحاكم المالية بالمغرب دراسة نظرية وتطبيقية مقارنة" مطبعة فضالة المحمدية الطبعة الولى ‪ 2003‬ص ‪.28 :‬‬
‫‪ - 11‬عبد ال النقشيندي ‪ " :‬الرقابة المالية العامة ومشروع مجلس الشراف والتنظيم" مطبعة العالي بغداد الطبعة الولى ‪ 1964‬ص ‪.3 :‬‬
‫‪ - 12‬فهمي محمود شكري ‪ " :‬الرقابة المالية العليا" م‪.‬س ص ‪.15 :‬‬
‫‪ - 13‬غسان قلعاوي ‪ " :‬رقابة الداء" الطبعة الولى دمشق ‪ 1998‬ص ‪.22 :‬‬

‫‪3‬‬

‬‬ ‫‪ -1‬إشكالية البحث‪:‬‬ ‫اختيار موضوع الرقابططة علططى ماليططة الجماعططات المحليططة والططذي‬ ‫يطرح مجموعة من الشكاليات انطلقا من مدى فاعلية الرقابة علططى‬ ‫مالية الجماعات المحلية فليس بخلف على أحد التأثير الذي تمارسططه‬ ‫عمليطططات الماليطططة المحليطططة علطططى الواقطططع القتصطططادي والجتمطططاعي‬ ‫والسياسي والمحلي حيث تستجيب العمليططات الماليططة لتلبيططة حاجططات‬ ‫الفراد والجماعات جاء نتيجة عدة عوامططل تجعلنططا نفكططر بجديططة فلططي‬ ‫أهميته ومن أهم هذه العوامل يمكن استعراض ما يلي ‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪4‬‬ .15‬فهمي محمود شكري وحسن محمد كمال ‪ " :‬التقرير العام عن أنظمة الرقابة المالية العليا في الدول العربية وبعض الدول الجنبية" نفس‬ ‫المرجع‪.1‬اعتماد مبدأ أساسي يتعين إعطاءه المكانة الططتي يسططتحقها وهططو‬ ‫المتعلططق بضططرورة معرفططة حاجيططات المططواطن مططن خلل إشططباع‬ ‫الجماعات المحلية لحاجططاته ورغبططاته انطلقططا مططن المططوارد الماليططة‬ ‫المتوفرة لديها‪.‬‬ ‫‪ .‫ممارسة الرقابططة علططى الماليططة العامططة والططذي يططزود كططل مططن الجهططاز‬ ‫التشريعي والجهططاز التنفيططذي بالمعلومططات الكافيططة حططول كيفيططة إدارة‬ ‫‪14‬‬ ‫واستعمال الموال العمومية‪.‬‬ ‫‪ .14‬فهمي محمود شكري وحسن محمد كمال ‪ " :‬التقرير العام عن أنظمة الرقابة المالية العليا في الدول العربية وبعض الدول الجنبية" فبراير‬ ‫‪ 1977‬جامعة الدول العربية المنظمة العربية للعلوم الدارية‪.‬‬ ‫وفي نفس السياق اعتمد المؤتمر العربي الول للرقابة الماليططة‬ ‫العليا على نفس التجاه في تعريف الرقابة المالية والذي يعتططبر أكططثر‬ ‫شمولية حيث أكد على أن الرقابة الماليطة هطي "منهطج علمطي شطامل‬ ‫يتطلططب التكامططل والنططدماج بيططن المفططاهيم القانونيططة والقتصططادية‬ ‫والمحاسبية والدارية ويهدف إلى التأكد من المحافظة علططى المططوال‬ ‫العامططة ورفططع كفططاءة اسططتخدامها وتحقيططق الفعاليططة فططي النتططائج‬ ‫‪15‬‬ ‫المحققة"‪.

‬‬ ‫•‬ ‫تطططور ارتفططاع مططوارد الجماعططات المحليططة بالمقارنططة مططع‬ ‫ميزانيططة الدولططة مططا بيططن سططنة ‪ 1976‬و ‪ 2003‬تضططاعفت ماليططة‬ ‫الجماعات المحليططة ‪ 15‬مططرة بينمطا تضطاعفت ميزانيططة الدولطة ‪6‬‬ ‫مرات فقط‪.‬‬ ‫تطور وارتفاع حصة الجماعات المحلية من الضططريبة علططى‬ ‫•‬ ‫القيمة المضافة حيث وصلت ‪ 10‬مليار درهم سنة ‪9.tanmia.300‬موظططف مططن بينهططم ‪14.2 ) 2006‬‬ ‫مليار درهم سنة ‪.2‬‬ ‫أهمية الموارد المالية الذاتيططة وغيططر الذاتيططة للجماعططات المحليططة‬ ‫والتي تبرز أساسا من خلل‪:‬‬ ‫ارتفططاع المططداخل الماليططة حيططث بلغططت المططداخل الذاتيططة‬ ‫•‬ ‫للجماعات المحلية برسم السنوات التالية ما يلي‪:‬‬ ‫‪ 15 : 2004‬مليار درهم‪. (2006‬‬ ‫مكانة ميزانيات الجماعات المحلية بالنسبة للناتج الداخلي‬ ‫•‬ ‫الخام حيث تمثل ميزانيات الجماعات المحلية ‪ %4‬مططن ميزانيططة‬ ‫الدولة‪.‬‬ ‫‪ 16 : 2005‬مليار درهم‪.(article php3 ?id.5‬مليار درهم )‪.ma‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪16‬‬ .(2005‬‬ ‫•‬ ‫ارتفاع المداخل الخرى للجماعات المحليططة حيططث وصططلت‬ ‫‪ 5. article : 4357)www.‬‬ ‫‪ 17 : 2006‬مليار درهم‪.‬‬ ‫المطططوارد البشطططرية للجماعطططات المحليطططة حيطططث تشطططغل‬ ‫•‬ ‫الجماعططات المحليططة ‪ 148.‬‬ ‫‪.‫‪.000‬‬ ‫‪16‬‬ ‫إطار‪.

‬‬ ‫أ – الهمية العلمية‪ :‬يكتسي موضوع بحثنا في الجططانب منططه أهميططة‬ ‫علمية نتوخى تحقيقها إذ نود بهذه المساهمة الططتي ل تخلططوا بطبيعتهططا‬ ‫مططن بعططض الثغططرات إثططراء البحططث الجططامعي فططي ميططدان الرقابططة‬ ‫والمحاسبة بصطفة عامطة وفطي ميطدان الرقابطة علطى الماليطة المحليطة‬ ‫بصفة خاصة وكططذا إثططارة الهتمططام بمختلططف جططوانب الموضططوع الططذي‬ ‫تفتقر فيه الخزانة المغربية للكثير من الدراسات الساسية أو الجزئية‬ ‫التي من شططانها إذا أنجططزت أن تسططاهم فططي تطططوير معرفتنططا وتطططوير‬ ‫مواضيع قانون الرقابة والمحاسبة وقواعد المسؤولية المالية‪.‬‬ ‫‪ -2‬أهمية الموضوع‪:‬‬ ‫تتحدد دوافع اختيار موضوع الرقابة على الجماعات المحلية فططي‬ ‫الهمية التي يكتسيها البحث علططى مسططتويات مختلفططة وفططي الهططداف‬ ‫التي نتوخى تحقيقها من وراء إنجازه‪.‬‬ ‫‪ -5‬المقاربة الجديدة للميزانية والتي ترتكز على النتائج‪.‫‪ -3‬ميلد مؤسسات قضططائية جديططدة أي المحططاكم الجهويططة للحسططابات‬ ‫والتي يعلق عليها المواطن آمال كبيرة لحماية مسططاهمته الماليططة فططي‬ ‫تسيير المرافق العمومية المحلية‪.‬‬ ‫‪ -4‬إلزامية البحث عن الفعالية في تسططيير الماليططة المحليططة والنتقططال‬ ‫مططن مراقبططة المشططروعية إلططى مراقبططة التططدبر والتحكططم فططي التسططيير‬ ‫المالي المحلي كغاية يجب تحقيقها‪.‬‬ ‫ب– الهمية العملية‪ :‬يتناول البحث الجوانب المختلفة للرقابة على‬ ‫المالية المحلية والمسؤوليات التي تقررت على الجهات الططتي تتططدخل‬ ‫في عمليات المراقبة كما يبرز الدور الططذي تلعبططه السططلطات الداريططة‬ ‫‪6‬‬ .‬‬ ‫‪ -6‬التوجه الجديد لتقييم السياسات العموميططة المحليططة باعتبارهططا أداة‬ ‫لتحسين العمل الجماعي بصفة عامة‪.

‫المؤهلة والجهات القضائية المختصة في مساءلة القائمين على تدبير‬ ‫القائمين على تدبير المالية المحلية‪.‬‬ ‫‪ – 3‬منهجية التحليل وخطة البحث‪:‬‬ ‫إن دراسططة أي نظططام للرقابططة أو للمراقبططة كيططف مططا كططان نططوعه‬ ‫وكيفما كانت طبيعته يستلزم تطوافر أربعططة عناصططر أو مكونططات يمكطن‬ ‫إجمالها فيما يلي‪:‬‬ ‫‪−‬‬ ‫قاعدة مرجعية تشكل وحدة للقيططاس وعلططى أساسططها يتططم‬ ‫التحقق من مدى صحة وقانونية العمليات المنجزة‪.‬‬ ‫‪−‬‬ ‫تتكططون القاعططدة المرجعيططة فططي المجططال المططالي مططن‬ ‫التشريعات المالية ومن قواعد نظام المحاسبة العمومية والططتي‬ ‫‪7‬‬ .‬‬ ‫لكططن مططا الططذي يمكططن أن يسططاهم بططه نظططام الرقابططة فططي تنميططة‬ ‫القتصاد المحلي والوطني؟‬ ‫تشكل الميزانية المحرك الساسي للحياة القتصادية والترجمططة‬ ‫الفعلية السياسة القتصططادية والجتماعيططة والنظططام الصططارم للمراقبططة‬ ‫والمسططاءلة هططو وحططده الططذي يمكنططه أن يحمططي الماليططة المحليططة مططن‬ ‫الختلسات والتبذير والضياع والتسيب الذي يطال المططوال العموميططة‬ ‫وأن يحططد مططن العططوائق الططتي تحططول دون تحقيططق تنميططة اقتصططادية‬ ‫واجتماعية‪.‬‬ ‫ومما يزيططد مططن أهميططة الموضططوع هططو أن الرقابططة علططى الماليططة‬ ‫المحلية عرفططت ومططا زالططت تعططرف تطططورا مهمطا مططن حيططث القططوانين‬ ‫المنظمة لها وكذلك من حيث الليات الواجب تعبئتها من أجل مراقبططة‬ ‫فعالة تفي بمتطلبات التنمية القتصادية والجتماعية المحلية‪.‬‬ ‫ج – الهمية القتصادية‪ :‬يكتسططي البحططث أهميططة اقتصططادية حيططث‬ ‫يعتبر المغرب دولة من الدول السائرة في طريق النمططو ويعططاني مططن‬ ‫مشاكل وإكراهات تعوق عملية التنمية المحلية التي يتوخى تحقيقها‪.

‬‬ ‫‪−‬‬ ‫إتباع الجهزة المكلفة بالرقابططة لمسطططرة معينططة لمراقبططة‬ ‫العمليططات المنجططزة قصططد الكشططف عططن المخالفططات الماليططة‬ ‫المرتكبة ووضع حد لها ثم التدخل وفق تلك المسطرة‪.‫تهدف إلى حماية الموال العمومية من الختلس والتبذير بتنفيذ‬ ‫عمليات مالية غير قانونية‪.‬‬ ‫‪−‬‬ ‫جهاز أو أجهزة إدارية أو قضائية مؤهلة لمراقبططة العمليططات‬ ‫المنجزة ولضمان احترام القاعدة المرجعية فهططذه الجهططزة هططي‬ ‫التي تمكن من اكتشاف المخالفات بإبراز الفططرق بيططن القاعططدة‬ ‫المرجعية وبين العمليات المنفذة‪.‬‬ ‫وعلططى هططذا السططاس واسططتنادا علططى الشططكاليات الططتي تطططرح‬ ‫مجموعة من التساؤلت والتي تشططكل المنططاخ العططام للماليططة المحليططة‬ ‫سنحاول مططن خلل الجابططة عنهططا تسططليط الضططوء علططى الليططات الططتي‬ ‫تمارس الرقابة علططى الماليططة المحليططة مططدى نجاعتهططا وكططذلك معرفططة‬ ‫حدود رقابة الليات الكلسيكية والتقنيات الحديثة التي تمططزج بيططن مططا‬ ‫هططو قطانوني اقتصططادي محاسططباتي لتجعطل مطن الداة الرقابيططة وسطيلة‬ ‫لتحقيق التنمية المحلية وذلك باعتمادنا علططى المنهططج الططوظيفي الططذي‬ ‫سططنعمل بواسطططته علططى تحديططد وظططائف الجهططزة المراقباتيططة وكططذا‬ ‫الستئناس بالمنهج المقارن وذلك بمقارنة هذه الجهزة بمثيلتهططا فططي‬ ‫بعض الدول خصوصا في القسم الثاني‪.‬‬ ‫‪8‬‬ .‬‬ ‫‪‬‬ ‫القسم الثاني‪ :‬حدود وآفاق الرقابططة علططى الماليططة‬ ‫المحلية‪.‬‬ ‫وسيكون ذلك وفق التصميم التالي‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫القسم الول‪ :‬أوجه الرقابة على المالية المحلية‪.

‬‬ ‫وفططي هططذا الطططار يقططول الفقيططه )‪ M) BOUVIER‬يلتقططي حاليططا‬ ‫منطقين للرقابة ل يرتبطان بالضططرورة مراقبططة – الصططحة – ‪Contrôle‬‬ ‫‪ .‫القسم الول‪:‬‬ ‫أوجه الرقابة على مالية‬ ‫الجماعات المحلية‬ ‫لقططد حططدد الفقططه المططالي مططن الناحيططة النظريططة جملططة أنططواع‬ ‫وتقسيمات رئيسططية للرقابططة تختلططف بططاختلف زاويططة البحططث المتبنططاة‬ ‫وهكذا فالرقابة من حيث الموضوع تنقسم إلى رقابة على المعططاملت‬ ‫ورقابة على الشخاص وهي في المجال المالي رقابططة ماليططة حسططابية‬ ‫ورقابة اقتصادية ومن حيث التوقيت الزمني فإن أهم تقسططيم يجعلهططا‬ ‫إما سابقة أو لحقططة للتصططرف المططالي وأخيططرا مططن حيططث الجهططزة أو‬ ‫السلطة التي تضطلع بالرقابة فإنها تكون إمططا رقابططة إداريططة أو رقابططة‬ ‫سياسية أو رقابة منوطة بهيئة مستقلة تكططون فططي أغلططب التشططريعات‬ ‫‪17‬‬ ‫ذات طبيعة قضائية‪.17‬حسن عواضة ‪ " :‬المالية العامة دراسة مقارنة" دار النهضة العربية بيروت لبنان الطبعة الخامسة ص ‪. 252-251 :‬‬ ‫‪9‬‬ .

18‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ثم اقتراح لفظ " الرقابة الدارية" بطدل مطن "الوصطاية الداريطة"‬ ‫لن الول ل يمس فططي أهليططة الشططخاص المعنويططة اللمركزيططة وأيضططا‬ ‫‪20‬‬ ‫لضرورة استقلل القانون الداري بمصلحاته الخاصة‪.20‬أنور أحمد رسلن ‪ " :‬التنظيم الجماعي الجديد" دار الثقافة الدار البيضاء ‪ 1997‬ص ‪.170 :‬‬ ‫‪10‬‬ .119‬‬ ‫‪ .19‬عادل محمود حمدي ‪ " :‬التجاهات المعاصرة في نظم الدارة المحلية دراسة مقارنة دار الفكر العربي القاهرة الطبعة الولى ص ‪-118 :‬‬ ‫‪.bouvier (M) : " finances locales" lgdj 10 édition p : 169 .‬‬ ‫‪.‬‬ ‫فقبل التطططرق إلططى موضططوع الرقابططة الداريططة يمكططن القططول أن‬ ‫الوصططاية علططى الهيئات المحليططة تتجسططد فططي مجمططوع " السططلطات‬ ‫المخولة للسلطات المركزية بناء على قانون من أجل مراقبة شرعية‬ ‫نشاط هذه الهيئات المحلية وعدم تطاولها في ممارسططة اختصاصططاتها‬ ‫وذلططك قصططد ضططمان تحقيططق المصططلحة العامططة فططي إطططار اللمركزيططة‬ ‫‪19‬‬ ‫الترابية"‪.‬‬ ‫‪18‬‬ ‫إن محور هذا القسم سيتطرق إلى نوعين أساسيين من الرقابة‬ ‫على مالية الجماعات المحلية ويتعلق المر بالرقابة الداريططة )الفصططل‬ ‫الول( والرقابة القضائية )الفصل الثاني(‪.‬‬ ‫الفصل الول‪:‬‬ ‫الرقابة الدارية والسياسية‬ ‫والمالية‬ ‫) الرقابة السابقة والمواكبة‬ ‫واللحقة (‬ ‫سططنتناول دراسططة الرقابططة الداريططة مططن خلل أجهططزة الرقابططة‬ ‫السابقة ) المبحث الول( والرقابة البعدية ) المبحث الثاني(‪.‫‪ vérification‬وتسططتجيب لهططدف سياسططي وقططانوني ومقاربططة – الضططبط‬ ‫‪ Contrôle – régulation‬تستجيب لهدف التسيير‪.

3039‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ورقابة اللططتزام بالنفقطات علطى المسططتوى العمطومي رقابطة لهطا‬ ‫‪23‬‬ ‫تطور وخصائص مميزة تعكس المراحل التي مرت بها‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫وتمارس الرقابة على مالية الجماعات المحلية من طرف وزيططر‬ ‫الداخلية والسلطات وكذا الشخاص المفوض لهم ذلك كما تخضع إلى‬ ‫رقابة من لجن وهيئات مختصة وفي الخير تخضع أيضططا لرقابططة وزيططر‬ ‫‪22‬‬ ‫المالية‪.‬‬ ‫من أهم قواعد الرقابة المالية السابقة قاعدة رقابطة اللتزامطات‬ ‫بالنفقات التي تهدف بالدرجة الولى إلى مراقبة المشططروعية الماليططة‬ ‫للنفقة ومدى مطابقتها مع القواعد و النصوص القانونية‪.‬‬ ‫وتعد مراقبة صحة اللتزام بالنفقة الخططاص بالجماعططات المحليططة‬ ‫وهيئاتهططا ) مؤسسططة القططابض( والرقابططة الممارسططة مططن قبططل سططلطة‬ ‫الوصاية من أبرز أجهزة الرقابة السابقة‪.‬‬ ‫‪11‬‬ .‫المبحححححث الول‪ :‬نظححححام الرقابححححة السححححابقة‬ ‫والمواكبة‪.76.‬ر عدد ‪ 3335‬ص ‪:‬‬ ‫‪.23‬الفصل الثالث من مرسوم ‪ 30‬دجنبر ‪ 1975‬ينص أن هدف مراقبة اللتزام بالنفقات هو مراقبة المشروعية المالية للنفقة‪.‬‬ ‫تخضع ماليات الجماعات المحلية لرقابة سططابقة علططى تصططرفاتها‬ ‫الماليططة خاصططة مططن الجططانب النفططاقي وتسططتهدف الرقابططة السططابقة‬ ‫بالساس بحث مشروعية التصرف المالي قبل تنفيذه وبالتالي تفططادي‬ ‫ارتكططاب الخطططاء والمخالفططات الماليططة لططذلك يطلططق عليهططا " الرقابططة‬ ‫‪21‬‬ ‫الوقائية" أو " الرقابة المانعة"‪.576‬بتاريخ ‪ 30‬شتنبر ‪ 1976‬يسن نظام المحاسبة الجماعات المحلية وهيئاتها ج‪.‬‬ ‫المطلححب الول‪ :‬رقابححة اللححتزام بالنفقححات الخححاص‬ ‫بالجماعات المحلية ورقابة مؤسسة القابض المالية‪.565 :‬‬ ‫‪ .21‬محمد سعيد فرهود ‪ " :‬علم المالية العامة مع دراسة تطبيقية عن المملكة العربية السعودية ص ‪.22‬الفصل ‪ 120‬من المرسوم رقم ‪ 2.

76.‬‬ ‫لقططد تططم إحططداث وتنظيططم هططذا الجهططاز بمططوجب مرسططوم رقططم‬ ‫‪ 2.‬‬ ‫‪ .24‬الفصل الثاني المتعلق بسن نظام لمحاسبة الجماعات المحلية وهيأتها‪.‬‬ ‫‪24‬‬ ‫• صحيحا بالنسبة للقوانين والنظمة المطبقة عليه‪.‬‬ ‫‪12‬‬ .25‬بتاريخ ‪ 3‬أبريل ‪ 2002‬المتعلق بتنفيذ القانون رقم ‪ 99-61‬المحدد لمسؤولية المرين بالصرف‬ ‫والمراقبين والمحاسبين العموميين‪.‬‬ ‫• مطابقا لباب الميزانية المقترح اقتطاع العتماد منه‪.577‬المؤرخ في ‪ 30‬شتنبر ‪ 1976‬ليواكب في المجال المططالي‬ ‫تنفيذ قانون ‪ 30‬شتنبر ‪ 1976‬المتعلق بالميثاق الجماعي‪.‬‬ ‫وتعتططبر مسططؤولية المحاسططبين العمططوميين للدولططة والجماعططات‬ ‫المحلية وهيأتهطا مسطؤولية شخصطية وماليطة فطي حطدود الختصاصطات‬ ‫المسططندة إليهططم بمقتضططى النصططوص التشططريعية والتنظيميططة باسططتثناء‬ ‫‪ .‫الفقرة الولى‪ :‬الطار القانوني للقابض ومسححؤوليته‬ ‫في مجال الرقابة المحلية‪.‬‬ ‫وتتم هذه الرقابة بوضع التأشيرة على مقترح اللتزام أو برفططض‬ ‫التأشيرة عليه إل أنه في الحالة الخيرة يجب توضيح وتعليل السططباب‬ ‫الططتي أدت إلططى رفططض التأشططيرة وتمططارس هططذه الرقابططة مططن طططرف‬ ‫القابض المالي‪.02.‬‬ ‫ويمارس هذه الرقابة موظفون يعينططون مططن قبططل وزيططر الماليططة‬ ‫القابض المالي )‪ (le percepteur‬وتهدف هذه الرقابة إلى التأكد مما إذا‬ ‫كان اللتزام‪:‬‬ ‫• منجزا بشأن اعتماد متوفر‪.25‬المادة الولى من ظهير رقم ‪ 1.‬‬ ‫وعن جططانب المسططؤولية جططاء الظهيططر الشططريف رقططم ‪1-02-25‬‬ ‫الصادر في ‪ 19‬من محططرم ‪ 3 )1423‬أبريططل ‪ (2002‬المتعلططق بتنفيططذ‬ ‫القططانون رقططم ‪ 61-99‬المتعلططق بتحديططد مسططؤولية المريططن بالصططرف‬ ‫والمراقبين والمحاسبين العموميين ليحدد في مادته الولى مسططؤولية‬ ‫‪25‬‬ ‫هؤلء الفاعلين ومن بينهم القابض البلدي‪.

‬م‪.‬‬ ‫وبصططفته موظفططا عموميططا يبقططى القططابض خاضططعا للعقوبططات‬ ‫المنصوص عليها في الظهير الشريف بمثابططة قططانون رقططم ‪1.26‬المادة ‪ 6‬من القانون السالف الذكر‪.‬‬ ‫الفقرة الثانية ‪ :‬اختصاصات ومهام القابض المالي‪.157‬‬ ‫بتاريخ ‪ 27‬شعبان ‪ 6 ) 1392‬أكتوبر ‪ (1972‬المتعلق بإحداث محكمة‬ ‫العدل الخاصة‪.72.121 :‬‬ ‫‪13‬‬ .‫الحالت التي يتلقوا فيها أمرا بالتسططخير بكيفيططة مشططروعة مططن المططر‬ ‫‪26‬‬ ‫بالصرف‪.‬نعيمة مويني ‪ " :‬إشكالية الرقابة المالية المحلية"‪ :‬مؤسسة القابض كنمودج م‪.‬إ‪.‬‬ ‫‪27‬‬ ‫كما يقوم القابض المالي من جهة أخططرى بططدور الرقابططة الماليططة‬ ‫على مالية الجماعات المحلية وهيأتها وبالخصوص في الشق المتعلططق‬ ‫بالنفقات حيث تخضع هذه الخيرة في مجال إعدادها باعتبارها إجراءا‬ ‫ماليا إلى المططر بالصططرف فيمططا يقططوم القططابض المططالي بممارسططة دور‬ ‫‪ .27‬ذة‪ .‬‬ ‫‪ .‬م‪.‬‬ ‫إن دور القابض المططالي فططي مجططال رقابططة الماليططة المحليططة دور‬ ‫مزدوج حيث يمارس من جهة دور الرقابة المحاسبتية وذلك بناء علططى‬ ‫مقتضيات الفصل الثاني من المرسوم رقم ‪ 576-76-2‬المتعلق بسن‬ ‫نظام المحاسبة المطبقططة علططى ماليططة الجماعططات المحليططة وهيأتهططا إذ‬ ‫يعتططبر بمططوجب ذلططك مططؤهل لتنفيططذ عمليططات المططداخل والنفقططات أو‬ ‫التصرف في السندات إما بواسطة أموال أو قيم يتولى حراستها وإما‬ ‫بتحويل داخلي للحسابات وإما بواسطة محاسبين عموميين آخريططن أو‬ ‫حسابات خارجة عن الموال المتوفرة يتولى المططر بصططرفها أو يسططهر‬ ‫على حركيتها وترويجها فالقابض المالي يضطلع بدور مهم في مراقبة‬ ‫الوامر بالمداخل وكذا الوامططر بالنفقططات وبعططد أن يتأكططد مططن صططحتها‬ ‫يضع عليها عبارة " قابلة للستخلص" فيما يخص المططداخل وعبططارة "‬ ‫قابلة للداء" فيما يخص النفقات‪.‬ت عدد ‪ 34‬شتنبر – أكتوبر ‪ 2000‬ص ‪.

‬‬ ‫‪28‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬رقابة سححلطة الوصححاية علححى ماليححة‬ ‫الجماعات المحلية‪.118 :‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫مما سبق يتبين أهمية مبدأ عدم الجمع بين مهمة آمططر بالصططرف‬ ‫ومهمة محاسب ويجد هذا المبدأ مبرراته فططي توزيططع العمططل وتقسططيم‬ ‫الوظائف لضططمان حسططن إنجططازه ذلططك أن الفصططل بينهمططا يططؤدي إلططى‬ ‫انعدام فرص التواطؤ وتجاوز النحرافات والتجاوزات‪.30‬أنور أحمد رسلن ‪ " :‬التنظيم الجماعي الجديد" دار الثقافة الدار البيضاء ‪ 1977‬ص ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .170 :‬‬ ‫‪14‬‬ .‬‬ ‫كما سنتطرق إلى مجالت ممارسة هذه الوصاية على المستوى‬ ‫المحلي‪.29‬عادل محمود حمدي ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.‬‬ ‫الفقرة الولى‪ :‬مفهوم سلطة الوصاية الدارية‪.‬‬ ‫سنعمل من خلل هططذا المطلططب علططى تعريططف مفهططوم الوصططاية‬ ‫الدارية والذي يعتبر من أكثر المفاهيم التي تميزت بعدة تعاريف‪.‬‬ ‫لقد عرف البعض مفهططوم الوصططاية بأنهططا " مجموعططة السططلطات‬ ‫التي يمنحها المشرع لسلطة إدارية عليا لمنع انحراف وتخاذل وتعنططت‬ ‫وإسطاءة اسطتعمال الهيطآت اللمركزيطة لسطلطاتها لتحقيطق مشطروعية‬ ‫‪29‬‬ ‫أعمالها وعدم تعارضها مع المصلحة العامة‪.28‬الفصل ‪ 3‬من المرسوم المتعلق بسن نظام لمحاسبات الجماعات المحلية وهيآتها مرجع سابق‪.‫رقابة شرعية أي مطابقتها للقوانين والتشريعات والنظمططة المعمططول‬ ‫بها‪.‬‬ ‫وقد اقترح بعض الفقهاء استبدال لفظ الوصاية بلفظ أكططثر دقططة‬ ‫وفي هذا الطار تم اقتراح لفظ " الرقابة الدارية" بططدل مططن الوصططاية‬ ‫الدارية لن الول ل يمس في أهليططة الشططخاص المعنويططة اللمركزيططة‬ ‫‪30‬‬ ‫وأيضا لضرورة استقلل القانون الداري بمصلحاته الخاصة‪.

1978‬‬ ‫‪33‬‬ ‫‪.puscitatum.‬‬ ‫بل أكثر من ذلك وحتى في النظمة الططتي ألغططت الوصططاية علططى‬ ‫الجماعططات المحليططة كالنظططام الفرنسططي مثل احتفظططت ببعططض طططرق‬ ‫‪33‬‬ ‫الوصاية‪.‬‬ ‫تشمل الرقابة التي تمارسها السططلطة الوصططية علططى الجماعططات‬ ‫المحلية مجالين أحدهما مباشر والططذي يتجسططد بالخصططوص فططي مبططدأ‬ ‫‪ .-‬‬ ‫كما أن النصوص المحددة لها تلزم أن ل تفسر تفسططيرا موسططعا‬ ‫عمل بالقاعدة التي تقول " ل وصاية بططدون نططص ول وصططاية أزيططد مططن‬ ‫النصوص" ليبقى الهدف الساسي من الوصططاية هططو حمايططة المصططلحة‬ ‫العامة وصيانة مبدأ المشروعية‪.le contrôle de légatité : www.‫وقد اقترح البعططض الخططر اسططتعمال اصطططلح "الرقابططة الداريططة‬ ‫‪31‬‬ ‫اللمركزية"‬ ‫وعلى الرغم من وجهات النتقادات الموجهططة لمصطططلح‬ ‫الوصاية فإن بعض الفقه يتمسك لعتبارات واقعية بالبقططاء علططى هططذا‬ ‫المصطلح على فرض أنه مططن الخطططاء الشططائعة وأنططه أصططبح متططداول‬ ‫‪32‬‬ ‫فقها وقضاءا ول يمكن الستغناء عنه‪.‬‬ ‫كما أن هناك اعتبارات تنبنططي علططى كططون الوصططاية أسططلوب مططن‬ ‫أسططاليب الرقابططة الداريططة وهططي ترتبططط بططالتنظيم الداري اللمركزيططة‬ ‫وتشكل أحد عناصره وترد كاستثناء عن استغلل الشططخاص المعنويططة‬ ‫للمركزية – إذ الصل هو الستقلل‪.31‬عبد الحميد متولي ‪ " :‬مذكرة عن المصطلحات المقترح تعديلها في ميدان القانون العام وبوجه خاص في القانون الداري" كلية العلوم‬ ‫الدارية السنة السابعة العدد ‪ 3‬دجنبر ‪ 1963‬ص ‪.225 :‬‬ ‫‪ .cours/modu.fr‬‬ ‫‪15‬‬ .32‬سليمان الطماوي ‪ " :‬مبادئ القانون الداري" دار الفكر العربي القاهرة الكتاب الول ‪.‬‬ ‫والجدير بالذكر أن قرارات الوصاية كانت موضوع المراقبة مططن‬ ‫طرف القاضي الداري خاصة الجانب المتعلق بالشطط في استعمال‬ ‫السلطة )قرار مجلس الدولة الفرنسي سنة ‪ 1902‬جماعططة تريططس –‬ ‫لبنان ‪(Commune Neris-les bains‬‬ ‫الفقرة الثانية‪ :‬مجالت الوصاية الدارية‪.

‬‬ ‫ة – ةةةةةةةة ةةةةةةةة‪:‬‬ ‫تبرز تجلياتها في مبدأين أساسيين‪:‬‬ ‫‪-1‬‬ ‫مبدأ توازن الميزانية‬ ‫‪-2‬‬ ‫النفقات الجبارية‬ ‫‪ -1‬مبدأ توازن الميزانية‪:‬‬ ‫إن مغزى مراقبة الميزانية هو ضمان للجماعات المحليططة كيفمططا‬ ‫كانت صعوباتها المؤسساتية السياسية أو المالية وجود ) في الماضططي‬ ‫الحاضر والمستقبل( ميزانية متوازنة علمططا أن هططذا التططوازن يجططب أن‬ ‫‪34‬‬ ‫يكون حقيقيا‪.FIKRI (A) : " Le régime financier de la commune marocaine" ED.‬‬ ‫‪34‬‬ ‫‪.‬‬ ‫وفي النظام الفرنسي "على عكس ميزانية الدولة فإن ميزانيططة‬ ‫الجماعات المحلية يجب التصويت عليها متوازنة" هططذا التططوازن يجططب‬ ‫أن يكون حقيقيا بمعنى أنه ل يجب تضخيم المداخيل بصططفة عشططوائية‬ ‫أو تقليل المصاريف كما أن قاعدة التوازن يجب أن تطبططق علططى كططل‬ ‫الميزانيات ) الميزانية الصططلية الميزانيططة الملحقططة وعلططى كططل أجططزاء‬ ‫الميزانية(‪.‬‬ ‫ويعتبر مبدأ التوازن من أهم المبادئ الساسية للماليططة المحليططة‬ ‫وهذا المبدأ له مبرراته فعدم تططوازن الميزانيططة المحليططة قططد تكططون لططه‬ ‫انعكاسات سططلبية علططى المسططتوى الططوطني كمططا أنططه يمكططن أن يضططر‬ ‫‪35‬‬ ‫بالتنمية القتصادية والجتماعية للجماعة‪.‫إقرار توازن الميزانية وإلزامية تسجيل النفقططات الجباريططة وآخططر غيططر‬ ‫مباشر ل يقل بدوره أهمية عططن الول والططذي يتجسططد فططي المططدادات‬ ‫العمومية والقروض المحلية‪. Maghrébine Casablanca 1980 p: 90‬‬ ‫‪35‬‬ ‫‪16‬‬ .mouzet (P) : " finances locales" éditions gralino 2 édition 2004 p : 209‬‬ ‫‪.

‬‬ ‫إن الغرض من إصدار دوريات خلل فترات إعططداد الميزانيططة هططو‬ ‫التوجيه المباشر للسياسططة الماليططة بشططكل يحفططظ القواعططد والسططس‬ ‫العامططة لسياسططة الدولططة وكططذا ترشططيد نفقططات الجماعططات المحليططة‬ ‫وتحسين مواردها الذاتية‪.‬‬ ‫وتمثل النفقات السالفة الذكر الحيز الكبر مططن نفقططات التسططيير‬ ‫المحليططة فجانبططا مهمططا منهططا "يسططتهلك أغلططب الميزانيططات الجماعيططة‬ ‫ويمطارس تطأثيرا سططلبيا علطى تجهيزهطا كمطا أن بعطض الجماعطات تجطد‬ ‫نفسها ملزمة بالتضحية بمشاريع اقتصادية واجتماعية لفائدة مصاريف‬ ‫‪38‬‬ ‫التسيير"‪.37‬انظر ‪ :‬مرسوم المالية المحلية ) النفقات الجبارية( ‪.‬‬ ‫‪36‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪38‬‬ ‫‪17‬‬ .FIKRI (A) : " Le régime financier de la commune" ibid p : 8‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪-2‬النفقات الجبارية‪:‬‬ ‫تمتاز النفقات الجباريططة فططي التشططريع المغربططي المحلططي بتنططوع‬ ‫مجالتها وبالهمية التي تمثلها على المسططتوى المططالي فهططذه النفقططات‬ ‫ترتبط بالتسيير العادي للجماعات كنفقططات صططيانة دار الجماعططة وأداء‬ ‫أجور الموظفين والعوان ونفقات الصحة وصيانة الطططرق إلطى جططانب‬ ‫‪37‬‬ ‫نفقات الدين المترتب على الجماعة‪.EL OUAZZANI (A) : " La gestion municipale au Maroc" les presses des imprimeries de Fedala‬‬ ‫‪Mohammedia Février 1982 p : 81.‫وبواسطة حق إقططرار تططوازن الميزانيططة الجماعيططة تتططوفر سططلطة‬ ‫الوصاية على تأثير كبير في المالية المحلية ذلك أن " إشكالية تططوازن‬ ‫الميزانية يثير تدخل مباشرا للسلطات المركزية فططي التططدبير المحلططي‬ ‫‪36‬‬ ‫بالتحكم في الوضعية المالية للجماعة‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫ويتجسططد تططأثير سططلطة الوصططاية فططي عمليططة التططأطير السططنوي‬ ‫للسياسة المالية المحليططة عططبر مجموعططة مططن الططدوريات الططتي توضططح‬ ‫سنويا إما بعططض مقتضططيات القطانون المطالي الجمططاعي أو تحططث علططى‬ ‫التقيد ببعض القواعد المالية‪.

‬‬ ‫‪-1‬‬ ‫المدادات العمومية‪:‬‬ ‫على الرغم من الهمية المبدئية للموارد المالية الذاتية المحلية‪،‬‬ ‫فإن التطبيقات المعاصرة للنظمة اللمركزية تبرز أنه ل يوجططد نظططام‬ ‫محلي في العصر الحاضر‪ ،‬ل يعتمد في تمويله على الموارد الخارجيططة‬ ‫وإن كانت نسبة هذا العتماد تختلف من نظططام لخططر وقططد تحططوز فططي‬ ‫بعض الحالت على نسبة هامة ضمن مجمل اليرادات المحلية‪.‬‬ ‫‪40‬‬ ‫‪39‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪ .VOIR : BASIRI (D) : " la décentralisation au Maroc de la commune à la région" Edition Nathan paris‬‬ ‫‪1994.‫وتعد هذه النفقات ذات دور جوهري لرتباطهططا بوجططود الجماعططة‬ ‫المحلية في حد ذاته فهي إذن "نفقات ضرورية وأساسية يجططب علططى‬ ‫المجلس والجماعة أن يدرجها ضطمن تحملت ميزانيططة الجماعطة حططتى‬ ‫ولو لم يجبرها المشرع فإجباريتها نابعة من طبيعتها‪.‬‬ ‫‪39‬‬ ‫ب – المجالت الغير المباشرة‪:‬‬ ‫تشططكل المططدادات العموميططة والقططروض المحليططة الططوجه الثططاني‬ ‫للحضور العمومي على المستوى المحلي‪.‬‬ ‫كما أن تنامي أهمية وحجم المدادات العموميطة ل يسطاعد علطى‬ ‫الهتمام الجدي بتنمية الموارد الذاتية المحلية‪.40‬فوزي العكش ‪ " :‬الحكم المحلي والدارة المحلية السس والتطبيقات" مطبعة العين المارات العربية الطبعة الولى ‪ 1983‬ص ‪.‬‬ ‫ويميل بعض البططاحثين فططي القتصططاد والماليططة إلططى تفضططيل هططذا‬ ‫النططوع مططن المططوارد لططدعم مصططادر التمويططل المحلططي لكططونه يمتططاز‬ ‫بالستقرار في التمويل ويساعد على دعم مسلسططل التنميططة المحليططة‬ ‫الشاملة في المناطق إل أن أهمية النظام التمويلي بواسطة العانات‬ ‫العمومية يترافق في الميدان العملي بعيوب تحططد مططن دوره وفعططاليته‬ ‫وتتحصل هذه العيوب في المراقبة الموازية للجهاز الداري المركططزي‬ ‫وهذا أمر بديهي فالذي يعطي يميل إلى مراقبططة عطيتططه‪ -‬المططر الططذي‬ ‫يمس بمبدأ الستقلل المالي المحلي‪.113 :‬‬ ‫‪18‬‬ .

‫وتتخذ المساعدات العمومية شكلين اثنين‪ ،‬المسططاعدات الماليططة‬ ‫المباشرة لسلطة الوصاية‪ ،‬ثططم المسططاعدات الماليططة غيططر المباشططرة‪،‬‬ ‫والمتجليططة فططي المسططاهمات لبعططض الططوزارات وبعططض المؤسسططات‬ ‫العموميططة وذلططك يهططدف تشططجيع الجماعططات المحليططة علططى تحقيططق‬ ‫التجهيزات التي ترغطب هطذه الطوزارات أو المؤسسطات إنجازهطا علطى‬ ‫المستوى المحلي‪.‬وتأتي هذه المساعدات كذلك من الجماعططات المحليططة فيمططا‬ ‫بينها وحاليا من دول التحاد الوروبي‪.1994‬‬ ‫‪-2‬‬ ‫القروض المحلية‪:‬‬ ‫تمثل القروض المحلية‪ ،‬المظهر الثططاني للرقابططة غيططر المباشططرة‬ ‫الططتي تمارسططها سططلطة الوصططاية علططى المسططتوى المحلططي وتؤكططد‬ ‫الممارسة في هططذا المجططال أن هططذه الداة السططتثنائية الخارجيططة فططي‬ ‫التمويططل المحلططي خضططعت لتططأثير عمططومي مباشططر سططواء مططن خلل‬ ‫‪41‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪42‬‬ ‫‪19‬‬ .‬‬ ‫‪41‬‬ ‫كمططا أن هنططاك مسططاعدات مفروضططة مططن طططرف الدولططة طبقططا‬ ‫للقانون التوجيهي لعداد وتنمية تراب الجماعات المحلية الصادر فططي‬ ‫‪42‬‬ ‫‪ 4‬فبراير ‪.MOUZET(P) : ibid p : 119.cit p: 118.MOUZET (P): po.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫وفططي النظمططة المقارنططة‪ ،‬كالنظططام الفرنسططي‪ ،‬فططإن العانططات‬ ‫الخارجية لها ثلث مصادر‪ ،‬أهمهططا تلططك الممنوحططة مططن طططرف الدولططة‬ ‫والمسجلة في مشروع الميزانية السنوية للدولة والتي تضم كططل مططن‬ ‫الحصص )مسططاعدات سططنوية وشططرعية(‪ ،‬إمططدادات التسططيير والتجهيططز‬ ‫وآخططططر التعويضططططات الممنوحططططة عططططن التخفيضططططات والعفططططاءات‬ ‫الضريبية‪.‬‬ ‫كمططا ل يجططب إغفططال المططدادات الططتي تقططدمها مجططالس الجهططة‬ ‫والعمالت والقاليم لعدد من الجماعات بغيططة مسططاعدتها علططى إنجططاز‬ ‫مشاريع تعود بالنفع على الجماعة‪.

45‬سعيد جفري ‪ :‬نفس المرجع ص ‪.99 :‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫إن إعططادة تنظيططم صططندوق تجهيططز الجماعططات المحليططة بواسطططة‬ ‫القططانون رقططم ‪ 31/90‬عملططت علططى دعططم مبططدأ السططتقلل العضططوي‬ ‫للصندوق خاصة تجاه مؤسسة صندوق اليداع والتدبير وتنويع مصططادر‬ ‫موارده إل أن هذه الهداف ستجد حدودها الموضوعية في استمرارية‬ ‫محدودية تدخله على المستويين الكمي والنوعي وثم الحططرص الكططبير‬ ‫الططذي ل زال يطبططع موقططف السططلطة الوصططية مططن تكططوين الجهططزة‬ ‫المسيرة للصندوق خاصة إقرار منصب مندوب حكومة‪.99 :‬‬ ‫‪ -44‬سعيد جفري ‪ :‬مرجع سابق ص ‪. 103 :‬‬ ‫‪20‬‬ .‫الهيئات المكلفة بهذا النوع مطن التمويطل أو مطن خلل جطوانبه الكميطة‬ ‫والنوعية‪.‬‬ ‫‪44‬‬ ‫إن إحداث هذا المنصب يبرز الطابع الرسمي للصندوق ويكشف‬ ‫الحرص الذي توليه الدولططة لشططؤون القططتراض المحلططي بططالتحكم فططي‬ ‫آليطاته وتوجيهطاته لطذلك فطإن ططابع السطتقللية الطذي حطاول القطانون‬ ‫إعطاءه لصندوق تجهيططز الجماعططات المحليططة يظططل جططد محططدود علططى‬ ‫المسطططتوى العملطططي مطططن خلل الختصاصطططات المسطططندة لمنطططدوب‬ ‫الحكومة‪.‬‬ ‫‪43‬‬ ‫فعلى مستوى الهيئات المكلفة بالقتراض المحلي فططإن التجربططة‬ ‫الجماعية تؤكد انفراد مؤسسة وحيدة بهططذه المهمططة إلططى الحططد الططذي‬ ‫جعل منها المؤسسططة المتخصصططة بططدون منططازع فططي ميططدان التمويططل‬ ‫بواسطة القروض‪.43‬سعيد جفري ‪ " :‬الرقابة على المالية المحلية بالمغرب محاولة نقدية في السس القانونية السياسية الدارية المالية أطروحة لنيل دكتوراه‬ ‫الدولة في القانون العام جامعة الحسن الثاني عين الشق الدار البيضاء المغرب ‪ 1997/1998‬ص ‪.‬‬ ‫‪45‬‬ ‫وفي النموذج الفرنسي مثل عرف نظططام القططروض تحريططرا مططن‬ ‫الناحيططة القانونيططة سططنة ‪ 1982‬ومططن الناحيططة القتصططادية سططنة ‪1986‬‬ ‫وتعدد أجهزة القرض لدليل على هذا التحرير‪.‬‬ ‫‪ .

‫غير أن موضوع القططرض المحلططي ثططم التطططرق غليططه كططذلك فططي‬ ‫قانون ‪ 6‬فبراير ‪ 1992‬المتعلق بالشفافية بحيث أصططبحت الجماعططات‬ ‫المحليططة )الططتي يفططوق عططددها ‪ 3500‬نسططمة( عنططد إعططداد ميزانيتهططا‬ ‫الملحقة ملزمة بتقططديم معطيططات ومؤشططرات حططول وضططعيتها الماليططة‬ ‫الهططدف منهطا هططو تمكيططن المنتخططبين باسططتعمال هططذه المعطيططات عنططد‬ ‫الططترخيص بططالقرض وتمكططن كططذلك الغططرف الجهويططة للحسططابات مططن‬ ‫ممارسة رقابتها‪.(1984‬‬ ‫‪47‬‬ ‫وفي ختام هذا المطلب يمكن القول أن هناك قاعدة لها قيمتهططا‬ ‫الدستورية وتستحق مقاربة نقدية ويتعلق المر بغياب وصاية لجماعططة‬ ‫محلية على أخرى‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫وحول هذا النوع من الوصاية فالدستور الفرنسي مثل جد واضح‬ ‫" ل يمكن لجماعة أن تمارس وصاية على جماعة أخرى" وهططذا المططر‬ ‫مؤكد من جانبه القانوني غير أنه سرعان مططا يجططد حططدوده فبالفعططل ل‬ ‫يمكططن لحططد أن ينكططر حقيقططة الوصططاية بحكططم الواقططع الططتي تمارسططها‬ ‫‪.1999‬‬ ‫•‬ ‫إبرام قرض بيططن جمططاعتين ل يمكططن إل نططادرا ) القططانون البنكططي‬ ‫رقم ‪ 46-84‬بتاريخ ‪ 24‬يناير‬ ‫‪.MOUZET (P): ibid p: 140.‬‬ ‫‪46‬‬ ‫فرغم هذا التحرير فإن نظام القروض يعرف حططدودا فططي بعططض‬ ‫الحالت‪:‬‬ ‫•‬ ‫احتفاظ الدولة بسلطة المصادقة على القططروض الجباريططة عططبر‬ ‫الكتتاب والقروض المبرمة مططع الخططارج ) هططذا الجططراء تططم إلغططاءه‬ ‫بالنسبة للمقاطعططات والجهططات بمقتضططى المططادة ‪ 11‬مططن القططانون‬ ‫‪ 99-1126‬بتاريخ ‪ 28‬دجنبر ‪.MOUZET (P) : op.cit p: 141‬‬ ‫‪21‬‬ ‫‪46‬‬ ‫‪47‬‬ .

‫المقاطعات على الجماعات الصغيرة والمتوسططة والطتي ل يمكطن أن‬
‫تحقق بعض مشاريعها دون إمدادات – غالبا تقديرية – للمقاطعات‪.‬‬

‫‪48‬‬

‫وهذا الخير‪ ،‬يطبع كذلك النظام الجماعي المغربططي بحيططث تططبرز‬
‫هذه الوصاية على مستوى الجهات والعمالت والقاليم خاصططة عنططدما‬
‫يتعلق المر بدعم الجماعطات القرويطة منهطا لتحقيطق بعطض المشطاريع‬
‫التنموية هذه التبعية لها عواقبها خاصة في المجال النتخابي‪.‬‬

‫المبححححث الثحححاني‪ :‬نظحححام الرقابحححة السياسحححية‬
‫والدارية )الرقابة المواكبة واللحقة(‬
‫تتططدخل الرقابططة اللحقططة بعططد عمليططة تحصططيل المططوارد وأداء‬
‫المصاريف وتتموقع فططي وقططت بعيططد مططا شططيئا عططن العمططال المنتجططة‬
‫والمحاسبتية للمداخيل والمصاريف العمومية‪.‬‬
‫إذا كانت الرقابة السابقة‪ ،‬تنجز قبططل أي الططتزام بالنفططاق وتتخططذ‬
‫طبعا وقائيا يكون الغرض منه الحرص على التقييططد بمبططدأ مشططروعية‪،‬‬
‫واحترام التوجهات التي تنبني عليها رقابة الملئمة الممارسة من قبل‬
‫سلطة الوصاية فإن الرقابة اللحقة تتم بعططد تنفيططذ الميزانيططة المحليططة‬
‫وتتخذ ثلثة أشكال رئيسية‪.‬‬
‫فهي إما رقابة سياسططية يمارسططها المجلططس الجمططاعي بواسطططة‬
‫التصويت علططى الحسططاب الداري وهططذه رقابططة عامططة ل تقتصططر علططى‬
‫مراقبة شرعية قرارات الجهاز التنفيذي المحلي بل تمتد إلططى مراقبططة‬
‫ملءمتها ورقابة ذات طابع إداري تمارسها سلطات الوصطاية بواسطططة‬
‫المفتشيات التابعة لها وهذه تختلف باختلف الجهزة‬

‫الوصية‪.‬‬

‫‪49‬‬

‫‪- www.ofigesse.asso.fr/assuse/actes‬‬
‫‪ - 49‬سعيد جفري ‪ :‬مرجع سابق ص ‪. 134 :‬‬

‫‪22‬‬

‫‪48‬‬

‫ويتمثططل الشططكل الثططالث فططي الرقابططة القضططائية الممارسططة مططن‬
‫طرف المحاكم الجهوية للحسابات والتي تشكل مكسبا مهما للنظططام‬
‫الجماعي المغربي‪.‬‬
‫سططنعمل مططن خلل هططذا المبحططث علططى دراسططة الشططكل الول‬
‫والثاني من الرقابططة اللحقططة علططى الماليططة المحليططة المغربيططة ونظططرا‬
‫لهمية الشكل الثالث المتعلق بالرقابة القضائية فسنتطرق إليططه فططي‬
‫الفصل الثاني‪.‬‬

‫المطلححب الول ‪ :‬الرقابححة السياسححية علححى ماليححة‬
‫الجماعات المحلية‬
‫إن الغرض من هذا النططوع مططن الرقابططة هططو التأكططد مططن مطابقططة‬
‫التنفيذ الموازناتي للتوجيهات المحددة من طرف الهيئة المنتخبة وتتم‬
‫هذه العملية بواسطة الناقشة والتصويت على الحساب الداري‪.‬‬
‫ولكن‪ ،‬قبل تحليل هذه الرقابططة ل بططد مططن اسططتعراض التصططويت‬
‫على الميزانية الجماعية لنها مرتبطة ارتباطططا وثيقططا بالتصططويت علططى‬
‫الحساب الداري‪.‬‬
‫ةةةة ةة ةةةةة ة‪ :‬ةةةة ةةة ةة ة ةةةةةةةة ة‬
‫ةةةةةةةة‪.‬‬
‫بعد النتهاء من تحضير مشروع الميزانية داخططل لجنططة الميزانيططة‬
‫والماليططة يحططال المشططروع علططى المجلططس الجمططاعي ل يعنططي فقططط‬
‫تصويت العضاء بالقبول أو بالرفض بشكل آلي وإنما يتناول المجلس‬
‫ويتدارس جميع مقتضياته ومحتوياته بشكل مفصل وتؤكططد المططادة ‪37‬‬
‫من القططانون ‪ 78.00‬علططى هططذه المسططألة بقولهططا " يططدرس المجلططس‬
‫الجماعي الميزانية ‪ ...‬ويصوت عليها‪."...‬‬
‫من الناحية النظرية يفترض أن يشكل التصويت علططى الميزانيططة‬
‫أكثر المواضيع إثارة وحساسية داخططل الحيططاة السياسططية الجماعيططة إذ‬
‫‪23‬‬

‫يعتبر مناسبة سانحة أمططام المجلططس عامططة ولمعارضططة داخلططه خاصططة‬
‫لتحريك المسؤولية السياسططية للمططر بالصططرف الجمططاعي عططن طريططق‬
‫رفض التصويت على مشروع الميزانية إل أن الرئيس غالبا مططا يعتمططد‬
‫في تمرير المشروع على الغلبية التي ساندت انتخابه كرئيس‪.‬‬
‫يكتسي التصويت على الميزانية الجماعية باليجططاب مططن طططرف‬
‫أعضاء المجلس الجماعي أهمية بالغة ولططه انعكاسططات مباشططرة علططى‬
‫المسططؤولية السياسططية للمططر بالصططرف الجمططاعي فحططتى يتمكططن مططن‬
‫الشروع في تنفيذ الميزانية فإن الرئيس الجماعي يحتاج إلى موافقططة‬
‫أعضاء المجلس عليها فبدون حصوله علططى موافقططة المجلططس سططوف‬
‫لططن يتمكططن الرئيططس مططن إنجططاز المشططاريع الططتي برمجهططا فططي إطططار‬
‫الميزانية على مستوى الواقع الملموس فالميزانية هي الليططة الماليططة‬
‫لتحقيق الختبارات السياسية على ارض الواقع كما أن الرئيس ملططزم‬
‫بأن يضمن للمشروع موافقة المجلس قبل بداية السنة المالية‪.‬‬
‫ةةةةةة ةةةةةةة ‪ :‬ةةةةةةة ةةة ةةةةةة ةةةةةةة‪.‬‬
‫الحساب الداري هو عبططارة عططن تقريططر مفصططل بالرقططام يتعلططق‬
‫بشأن التصرف في ميزانيططة سططنة ماليططة يتنططاول فصططل كططل المططداخيل‬
‫والنفقات المسجلة بالميزانية‪.‬‬
‫وباعتبار رئيس المجلططس الجمططاعي المططر بالصططرف والمسططؤول‬
‫الول علططى التططدبير المطالي لميزانيطة الجماعطة وعلططى تنفيططذ عملياتهطا‬
‫يحصر الرئيس عند نهاية كططل سططنة ماليططة الحسططاب الداري للتحملت‬
‫والموارد ) المادة ‪ 47‬الفقرة الولى من القانون ‪ 78.00‬بمثابة ميثاق‬
‫التنظيم الجماعي(‪.‬‬
‫يتم تحضير الحساب الداري الجماعي بنفس الطريقة التي يتططم‬
‫بها تحضير الميزانيططة الجماعيططة وذلططك مططن حيططث الجططراءات الداريططة‬
‫والمالية الخاصة بالتحضير والتي يشرف عليها كل من المر بالصططرف‬
‫‪24‬‬

cit p: 70‬‬ ‫‪25‬‬ ‫‪51‬‬ .50‬سعيد جفري ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.137 :‬‬ ‫‪.‬‬ ‫ويعتبر التصويت على الحسططاب الداري مططن الوسططائل التقليديططة‬ ‫البعدية التي يتوفر عليها المجلططس لمراقبططة الجهططاز التنفيططذي غيططر أن‬ ‫هذه المراقبططة تبقططى ضططعيفة بحيططث ل يتططوفر أعضططاء المجلططس علططى‬ ‫المعلومات الكافية لتفعيل هذه المراقبة‪.‬لكنططه لكططي يتططم تحضططير‬ ‫الحسططاب الداري بدقططة فططإنه ينبغططي مقططارنته مططع حسططابات القططابض‬ ‫الجمططاعي الططذي يتططوفر علططى المبططالغ الفعليططة والحقيقيططة للمططوارد‬ ‫والنفقات‪.‬‬ ‫إن تنفيذ الميزانية الجماعية من قبططل المططر بالصططرف تسططتدعي‬ ‫إخضاعه لمراقبة سياسية من طرف أعضططاء المجلططس وذلططك اعتبططارا‬ ‫للمسططؤولية الجماعيططة المفروضططة علططى جميططع العضططاء فططي تططدبير‬ ‫الشؤون المحلية‪ 50.‬‬ ‫‪51‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫وفي النظام الفرنسي وبمقتضى اجتهاد قضائي ) قططرار مجلططس‬ ‫الدولة الفرنسي بتاريخ ‪ 9‬نوفمبر ‪ 1973‬جماعططة بططوانت –أ‪ -‬بيططتر ‪Cne‬‬ ‫‪ (pointe à pitre‬فإن اكتساب صفة عضو مجلس تعطي الحق لمعرفة‬ ‫كل قضايا الجماعة المحلية‪.‬‬ ‫وفي هذا الطار وبسططبب رفططض عمططدة مدينططة ‪Chilly Mazarin‬‬ ‫إعطاء توضططيحات كافيططة لعضططو المجلططس حططول ميزانيططات الجمعيططات‬ ‫والتعويضات المؤاداة للموظفين الجماعيين فقد ألغي مجلطس الدولطة‬ ‫الفرنسي مططداولت الميزانيططة ومنططح العانططات للجمعيططات نتيجططة هططذه‬ ‫المخالفات المسطرية‪.‬وحتى يتمكن المجلس من التداول بصفة صططحيحة‬ ‫ل بد من وضع بين يديه وضعية السنة المالية المنتهية بعد إعدادها من‬ ‫طرف المحاسب‪.‫والمصالح الدارية والمالية إلى أن تصل إلى لجنططة الميزانيططة والماليططة‬ ‫التي تقوم بدراسة وإبداء الملحظططات حططوله‪ .MOUZET (P) : op.

(Lois ATR) 1992‬‬ ‫يشكل التصويت على الحساب الداري إحدى المناسبات الهامططة‬ ‫أمام أعضاء المجلس الجماعي لمساءلة المر بالصرف الجماعي عن‬ ‫تنفيذ الميزانية الجماعية وذلك من خلل التصويت أو رفططض الحسططاب‬ ‫الداري ذلك أن التصويت بالموافقة على الحساب الداري يعنططي مططن‬ ‫الناحية النظرية على القل التنفيذ الجيططد للميزانيططة وهططو المططر الططذي‬ ‫سططيجعل المططر بالصططرف فططي وضططع جيططد و مريططح فططي مواجهططة أيططة‬ ‫انتقادات أو متابعططات فططي حيططن أن رفططض الحسططاب هططو بمثابططة إدانططة‬ ‫واستنكار لسياسة التسيير المالي التي أشرف عليها الرئيس والتططدبير‬ ‫غير السليم للشؤون المالية المختلفة‪.‬‬ ‫بعد دراسة المجلس للحساب المرفططوض والمططداولت المتعلقططة‬ ‫بهذا الرفض والمستندات المثبتة التي قدمها المحاسب المعني بالمر‬ ‫يصدر المجلس رأيه حول شروط تنفيذ ميزانيططة الجماعططة داخططل أجططل‬ ‫شهر واحد من تاريخ عرض المر عليه وبناءا علططى الراء الططتي يبططديها‬ ‫المجلس يقططرر وزيططر الداخليططة أو الططوالي أو العامططل الجططراءات الططتي‬ ‫يجب اتخاذها ) المادة ‪ 144‬من مدونة المحاكم المالية(‪.‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةة ة ‪ :‬ةة ة ةةةة ةة ةةةةةةة ةةةةة ةة‬ ‫ةةةةةةةة ةةةة‪.‬‬ ‫قبل إثارة مختلف التساؤلت المرتبطة بظاهرة رفض الحسططاب‬ ‫الداري تلزم الشارة إلططى أن اسططتعمال لفططظ المصططادقة مططن طططرف‬ ‫المشططرع لجططازة الحسططاب المقططدم مططن طططرف المططر بالصططرف هططو‬ ‫‪26‬‬ .‫والجدير بالذكر أن الصلح الموازناتي والمحاسباتي الذي عرفططه‬ ‫النظططام الفرنسططي ألططزم الشططفافية كمططا أن المعلومططات المتعلقططة‬ ‫بالميزانية تدخل ضمن المتطلبات العمة والتي أكدها قانون ‪ 6‬فططبراير‬ ‫‪.

‬‬ ‫إن الفراغ القانوني الخاص بالموقف من رفض الحساب الداري‬ ‫أكد في الميدان العملي على محوريططة الططدور الططذي تتمتططع بططه سططلطة‬ ‫الوصاية في هذا المجال فهططذه الخيططرة تبقططى فططي كططل الحططوال غيططر‬ ‫ملزمة بالخصوصططيات الططتي تططؤدي فططي الغططالب إلططى رفططض الحسططاب‬ ‫الداري من طرف الهيئات المنتخبة وتكون لنفسها على العكططس مططن‬ ‫ذلك منهجية للتعامل تختلططف شططكل ومضططمونا عططن المنهجيططة المتبنططاة‬ ‫على المستوى المحلي‪.54‬سعيد جفري ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.‬‬ ‫‪53‬‬ ‫وتطرح ظاهرة الرفض أيضا الشكالية المرتبطة بطلب القططراءة‬ ‫الثانية لمشروع الحساب الداري من طططرف سططلطة الوصططاية والططدور‬ ‫الذي تضطلع به هذه الخيططرة فططي غيططاب نططص قططانوني يعالططج وضططعية‬ ‫استمرار التمسك بموقف الرفض‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪52‬‬ ‫فعططدم المصططادقة علططى الحسططاب الداري ل يطططرح فططي الواقططع‬ ‫العملي إشططكالية المططر بالصططرف فقططط بططل إنططه يتعططدى ذلططك ليطططرح‬ ‫إشكالية جدية الدور الرقابي للقابض البلدي كمططا أن رفططض التصططويت‬ ‫علططى الحسططاب الداري مططن طططرف المجلططس قططد يعمططل علططى تططأخير‬ ‫برنامج الستثمار والتجهيز المرتبط بالفائض قططد ينجططم عططن الحسططاب‬ ‫الداري‪.53‬تنقل العتمادات التي لم تصرف في ميزانية التجهيز إلى السنوات اللحقة‪.52‬الفصل ‪ 30‬من القانون المنظم للجماعات المحلية يستعمل لفظ المصادقة بدل التصويت على الحساب الداري‪.‬‬ ‫‪ .‫استعمال غير موفق ويعتبر مجال لتداخل السلطات خاصططة لسططلطتي‬ ‫المجلس الجماعي والسلطة الوصية‪.‬‬ ‫‪ .144 :‬‬ ‫‪27‬‬ .‬‬ ‫‪54‬‬ ‫فالموقف الذي تبنته الدوائر الرسمية داخطل وزارة الداخليطة لطم‬ ‫يتعرض إلى ما يفيد عزل الرئيس فططي حالططة رفططض الحسططاب الداري‬ ‫من طرف المجلس أو يعرقل مصادقة سلطة الوصاية عليه‪.

‬‬ ‫‪57‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةة‪ :‬ةةةةة ةةةةةةةة ةةةةة ة ةةةةةةة‬ ‫ةةةةةةةة ةةةةةةةةة ةةةةةة‬ ‫ةةةةةةة ةةةةةةة‪.‬‬ ‫لقد كان الهدف مططن إحططداث هططاتين المفتشططيتين هططو تلبيططة بعططد‬ ‫محلي والميزة الساسية لدور هذه المفتشططيات هططو التعططدد والتططداخل‬ ‫في الختصاصات‪.‫وقد أكد هذا التجاه على صحة موقفه أن العمليات التي أنجزها‬ ‫المر بالصرف يفترض أن تكون قد خضعت لمراقبة مارسططها القططابض‬ ‫الجماعي بصفته مراقبا لصططحة اللططتزام بالنفقططات الجماعيططة ومراقبططا‬ ‫لصحة الدين في نفس الوقت وبالتالي فإن تلك العمليات تتطابق مططع‬ ‫القططوانين والنظمططة الجططاري بهططا العمططل وهططذا التطططابق هططو الهططدف‬ ‫الساسي الذي توخاه المشرع من الوصاية المالية‪.‬‬ ‫إذا كانت الجهزة الرقابيططة تتفاعططل مططع مختلططف مظططاهر العمططل‬ ‫الداري حيث ل ينبغي في دولة القططانون انفلت منظومططات أو أجهططزة‬ ‫إدارية من الرقابة عموديا وأفقيططا فططإن التططدبير المططالي يخضططع بططدوره‬ ‫لشكال متعددة ومتنوعة من المراقبة والتفتيش‪.(122-121-120-119‬‬ ‫‪28‬‬ .‬‬ ‫‪56‬‬ ‫هناك عدة أجهزة إدارية ومالية تضطلع بمهام مراقبة الجماعات‬ ‫المحلية منها ما هو تابع لوزارة الداخليططة " كالمفتشططية العامططة للدارة‬ ‫الترابية والمفتشية العامة للمالية المحلية" ومن هنا ما هو تابع لوزارة‬ ‫المالية " كالمفتشية العامة للمالية"‪.18 :‬‬ ‫‪ .43-42 :‬‬ ‫‪ .56‬محمد حنين ‪ " :‬تدبير المالية العمومية الرهانات والكراهات" دار القلم الطبعة الولى ‪ 2005‬ص ‪.‬‬ ‫أ – المفتشية العامة للدارة الترابية‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪55‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬رقابة المفتشية العامة‪.57‬الباب الثامن من المرسوم الخاص بنظام محاسبة الجماعات المحلية ) الفصل ‪.55‬وزارة الداخلية المديرية العامة للجماعات المحلية ‪ :‬الموارد المالية والبشرية للجماعات المحلية وآفاق ‪ 1991‬ص ‪.

148 :‬‬ ‫‪ .61‬سعيد جفري ‪ :‬نفس المرجع ص ‪.‬‬ ‫‪60‬‬ ‫ورغم غياب الطار القانوني فططإن أعمططال هططذه المفتشططية كططانت‬ ‫مناسبة لصدار بلغات رسمية بخصوص ضططبط مخالفططات ماليططة بعططدد‬ ‫هام من الجماعات وإصدار بعض الجراءات الدارية في حق أصططحابها‬ ‫كما أن جانبا من المخالفين أحيل على الجهات القضائية المختصة‪.‫إن دور هذه المفتشية يشمل المراقبططة لمختلططف أوجططه التسططيير‬ ‫الداري والثقني والمحاسططبي كمططا أن مجططال عملهططا يشططمل المصططالح‬ ‫التابعة لوزارة الداخلية والجماعات المحلية وهيآتها وبهذا فططإن نصططيب‬ ‫الجماعات المحليطة مطن الطدور المسطند لهطذه المفتشطية يبقطى مجطال‬ ‫ضمن مجالت متعددة‪.147 :‬‬ ‫‪ -59‬سعيد جفري ‪ :‬نفس المرجع ص ‪.‬‬ ‫‪59‬‬ ‫ب – المفتشية العامة للمالية المحلية‪.148 :‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪61‬‬ ‫‪ .60‬سعيد جفري ‪ :‬نفس المرجع ص ‪.58‬سعيد جفري ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.‬‬ ‫‪58‬‬ ‫وعلى الرغم من طبيعة الدور المسططند للمفتشططية فططالملحظ أن‬ ‫القانون لم يفصل في طريقة عملها والهدف من إقرارها كما أنططه لططم‬ ‫يتناول في ذات الططوقت أمططورا علططى جططانب كططبير مططن الهميططة تتعلططق‬ ‫بالجزاءات التي يمكن اتخاذها في حالة اكتشططاف المخالفططات الماليططة‬ ‫سطططواء اتجطططاه المريطططن بالصطططرف أو اتجطططاه المطططوظفين والعطططاملين‬ ‫بالجماعات المحلية هذا التناول المحدود لوجه عمل جهططاز المفتشططية‬ ‫العامة للدارة الترابية سيكون له تأثير على الدور المنوط بها‪.‬‬ ‫على عكطس المفتشطية العامطة للدارة الترابيطة ذات الختصطاص‬ ‫العام فإن المفتشية العامة للمالية المحلية سوف تقتصططر فططي عملهططا‬ ‫الرقابي على مجال محدد هو مالية الجماعات المحلية وهيآتهططا ورغططم‬ ‫أن النصوص القانونية المنظمة لهذا الجهاز الرقابي لم تتوفر بعد فإن‬ ‫وثائق إدارية وزارية هي التي ستعمل على تحديد‬ ‫مهامه‪.149 :‬‬ ‫‪29‬‬ .

‫إن الرقابة الدارية للسلطة الوصية ما زالت تحتططاج إلططى تنظيططم‬ ‫محكم للياتها من جهة والعمل على ضمها في جهاز واحد كمططا يتعيططن‬ ‫عدم تركيططز هططذه الجهططزة بغيططة الرفططع مططن فعاليتهططا علططى المسططتوى‬ ‫المحلي‪.‬‬ ‫‪62‬‬ ‫وتخضع الجماعات المحليططة مططن جهططة لرقابططة المفتشططية العامططة‬ ‫للمالية التي تتمتع باختصاص عططام ومططن جهططة أخططرى لرقابططة الخزينططة‬ ‫العامة للمملكة التي تمطارس رقابطة تكتسططي طابعطا خاصططا مطن حيططث‬ ‫الدور والمهام‪.150 :‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةةة‪ :‬ةةةةة ةةةةة ةةةةةةة‪.‬‬ ‫إن الططدور الرقططابي لططوزير الماليططة علططى المسططتويين العمططومي‬ ‫والمحلي ل يتناقض في الحقيقة مع الدور المسند إليه في تتبع كيفيططة‬ ‫واستعمال وصططرف المططوال العموميططة المططر الططذي يططدعوا علططى إيلء‬ ‫العناية اللزمة في إطار توحيد الجهزة الرقابيططة وتنسططيق عملهططا إلططى‬ ‫التفكير في التوحيططد علططى مسططتوى الططوزارة ذات الختصططاص المططالي‬ ‫الصلي وهي وزارة المالية‪.‬‬ ‫أ – المفتشية العامة للمالية‪:‬‬ ‫أحدثت المفتشية العامة للمالية بمقتضى الظهير الشريف رقططم‬ ‫‪ 269-59-1‬الصادر في ‪ 14‬أبريططل ‪ 1960‬بالضططافة لنصططوص أخططرى‬ ‫‪63‬‬ ‫وتخضع هذه الهيآت للسلطة المباشرة لوزير المالية وتمططاس الرقابططة‬ ‫على التصرف في المال العططام ويتعلططق المططر برقابططة دوريططة تكتسططي‬ ‫طابع المباغثة والتفتيش في عين المكان وتنصب بصفة أساسية على‬ ‫أعمال المحاسبين ول تجري على المرين بالصرف سوى بكيفية غيططر‬ ‫‪ .63‬هناك عدة مراسيم تنص على تدخل هذه المفتشية للقيام بمراقبة التدبير‪.62‬سعيد جفري ‪ :‬نفس المرجع ص ‪.‬‬ ‫‪30‬‬ .

247 :‬‬ ‫‪31‬‬ .‬‬ ‫‪‬‬ ‫التحقق من سلمة التسيير المحاسبي للمحاسبين والتأكططد‬ ‫من صحة العمليططات المدرجططة فططي حسططابات المريططن بالصططرف‬ ‫وكل الداريين سواء تعلق المر بالمداخيل أو بالنفقات‪.‫مباشرة عن طريق مراقبة أعمال المحاسبين العموميين عندما يتعلق‬ ‫المر بالتحقق مططن صططحة العمليططات المقيططدة فططي حسططابات النفقططات‬ ‫والمداخيل التي ينجزها المرون بالصرف‪.‬‬ ‫‪65‬‬ ‫ب – رقابة الخازن العام للمملكة‪:‬‬ ‫تقوم الخزينة العامة للمملكة‪ ،‬برقابططة ماليططة لحقططة علططى تنفيططذ‬ ‫الميزانية الجماعية وذلك انطلقا من الططدور المنططوط بالمخططازن العططام‬ ‫‪ .65‬محمد حنين ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.64‬ادريس بلماحي ‪ " :‬المفتشية العامة للمالية جهاز مهم للرقابة وفاعلية محدودة " أسبوعية مغرب اليوم العدد العاشر بتاريخ ‪ 17-11‬مارس‬ ‫‪ 1996‬ص ‪10 :‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫لقد كان من المؤمل أن تعمل المفتشية العامة المالية في ظططل‬ ‫الهططداف الططتي أنشططأت مططن أجلهططا وبواسطططة الطططار البشططري الططذي‬ ‫توفرت عليه علطى ضطبط وتنميطة قطدرات التسطيير للجهطزة الخاضطعة‬ ‫لرقابتها على المستويين العمومي والمحلي‪.‬‬ ‫وتنصب مهام المفتشية العامة للماليططة طبقططا للظهيططر الشططريف‬ ‫السالف الذكر على القيام بالمهام التالية ‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫إجراء تحقيقات حول مصالح الصندوق والمحاسبة والنقططود‬ ‫والمواد والمحاسططبين العمططوميين وبصططفة عامططة مراقبططة التططدبير‬ ‫المالي لعوان الدولة والجماعات المحلية‪.‬‬ ‫‪64‬‬ ‫ومططن خلل ممارسططة هططذه الهيططأة لمهامهططا طططوال ‪ 40‬سططنة )‬ ‫‪ (2000-1960‬يتبين أن مساهمتها في حماية المال العططام بقيططت جططد‬ ‫محدودة وبالتالي لم ترق على تحقيق الهداف المتوخاة منها‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫القيام بالتحقيقات وأعمال التفتيش والمراقبططة الططتي تططرى‬ ‫أنها ضرورية‪.

‬‬ ‫‪67‬‬ ‫إن العلقططات مططا بيططن هططذه الجهططزة والمريططن بالصططرف علططى‬ ‫مستوى الجماعات المحلية يطبعها الحططذر بططدل المشططورة للرفططع مططن‬ ‫مستوى التدبير المالي المحلي‪.153 :‬‬ ‫‪ -67‬سعيد جفري ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.‫للمملكة اتجططاه محصططلي الماليططة الجهططويين والقليمييططن‪ ،‬وكططذا اتجططاه‬ ‫القابض البلديين‪.‬‬‫ توفر العتمادات‬‫ الوثططائق التبريريططة المشططار إليهططا فططي التنظيمططات الجططاري بهططا‬‫العمل‬ ‫ ضبط حسابات التصفية‬‫ التأشيرات الضرورية وخاصة لمراقبة اللتزام بنفقات الدولية‪.154 :‬‬ ‫‪32‬‬ .‬‬ ‫‪ .‬‬‫إن التدبير المالي المحلي يحتاج في إطار عملية العقلنة والرفع‬ ‫من المردودية إلى الجهزة المواكبة والمكلفة بعمليات التنفيذ المالي‬ ‫والمحاسبي وفي هذا الطططار فططإن ضططعفا عططدديا واضططحا ل زال يطبططع‬ ‫حجم وتوزيع القبضات المالية والبلدية‪.66‬سعيد جفري ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.‬‬ ‫‪66‬‬ ‫غير أن هذا النوع من الرقابة قططد تططم تخفيفططه وتغيططره بمقتضططى‬ ‫قططانون ‪ 99-61‬المتعلططق بمسططؤولية المريططن بالصططرف المراقططبين‬ ‫والمحاسططبين ومرسططوم ‪ 24‬دجنططبر ‪ 2004‬وكططذلك بواسطططة قططانون‬ ‫المالية لسنة ‪.2004‬‬ ‫إن عمليات المراقبة تشمل حسب النظام الجديد ما يلي‪:‬‬ ‫ صفة المر بالصرف أو المفوض له‪.

‬‬ ‫والملحظ أن محاولت ضم هذه الجهزة قد انطلقططت فعل عططبر‬ ‫ضم إدارة مراقبة اللتزام بنفقات الدولة إلى الخزينة العامة للمملكة‪.‬‬ ‫فإذا كانت الدولة تسعى إلى إصلح المنظومة الداريططة الرقابيططة‬ ‫فإن مجال الرقابة المحلية يتطلب بدوره إصططلحا ليططس فحسططب مططن‬ ‫الجططانب المرتبططط بططأنظمته القانونيططة بططل كططذلك مططن جططانب تكططوين‬ ‫المنتخب المحلي وجعله من جهطة آليطة سياسططية فعالطة للرقابطة علطى‬ ‫المالية المحلية ومططن جهططة أخططرى شططريكا للجهططزة الرقابيططة الداريططة‬ ‫والقضائية‪.‫خاتمة الفصل الول‪:‬‬ ‫يمكن القول أن الرقابة السططابق والمواكبططة واللحقططة مططن خلل‬ ‫الرقابة الدارية والسياسية والمالية فططي مجملهططا تبقططى رهينططة بمططدى‬ ‫تفعيلهططا علططى المسططتوى المحلططي ولططن يتططأتى هططذا المططر دون نظططرة‬ ‫شمولية لمختلف هذه الجهزة والتفكير بجدية فططي إصططلح منظومتهططا‬ ‫عبر وضعها في إطار اللمركزي وجمع شملها في جهاز واحططد لتفعيططل‬ ‫مهامها على المستوى المحلي‪.‬‬ ‫إن هذا النموذج يبقى مؤشرا أوليا على إدارة الدولة فططي توحيططد‬ ‫أجهزة المراقبة‪.‬‬ ‫‪33‬‬ .

‬‬ ‫‪69‬‬ ‫إذا كانت مهمة القضاء العادي تنحصر في تططبيق حرفيطة النطص‬ ‫القانوني والموقف عند نية وقصد المشرع دون التوسع في ذلك‪ ،‬فإن‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪68‬‬ ‫وفططي هططذا الطططار فططإن استحضططار هططذه الصططعوبات والمشططاكل‬ ‫يدفعنا إلى تناول وجه ثالث مططن أوجططه الرقابططة يتعلططق المططر بالرقابططة‬ ‫القضططائية هططذه الخيططرة تحتططل المرتبططة الولططى مططن حيططث فعاليتهططا‬ ‫المباشرة في الحفاظ على مبدأ الشرعية عن طريق احترام القططانون‬ ‫من قبل الدارة‪.‫الفصل الثاني‪:‬‬ ‫الرقابة القضائية على مالية الجماعات‬ ‫المحلية‬ ‫ رقابة القضاء المالي‪-‬‬‫إن الممارسططة الماليططة المحليططة فططي مجططال الرقططابتين الداريططة‬ ‫والسياسططية تططثير مططن جوانبهططا العمليططة والقانونيططة جملططة صططعوبات‬ ‫ومشاكل فالرقابة الدارية تكون من السططلطة التنفيذيططة علططى نفسططها‬ ‫وهي بذلك ما تكون ضططعيفة وغيططر حازمطة كمططا أن الرقابططة السياسططية‬ ‫تعرف هي الخرى عدة نواقص وحدود المر الططذي دعططا فططي التشططريع‬ ‫المقارن إلى تشجيع "إنشاء هيئة مسططتقلة يططراد منهططا النصططراف إلططى‬ ‫هططذه الرقابططة العامططة ويتحاشططى فيهططا موضططع الوعططد المشططهود فططي‬ ‫غيرها"‪.69‬عبد القادر باينة ‪ " :‬القضاء الداري السس العامة والتطور التاريخي" دار توبقال للنشر الدار البيضاء الطبعة الولى ‪ 1988‬ص ‪.14-13 :‬‬ ‫‪ .49 :‬‬ ‫‪34‬‬ .68‬عبد ال النقشيندي ‪ " :‬الرقابة المالية العامة ومشروع مجلس الشراف والتنظيم" مرجع سابق ص ‪.

1‬‬ ‫التجاهات الدولية الجديدة القاضية بدعم الحكطم الجيططد ‪La‬‬ ‫‪:bonne gouvernance‬‬ ‫‪.‬‬ ‫هناك عدة فرضططيات وعوامططل تسططتلزم تجويططد أسططاليب ومنهططاج‬ ‫الرقابة العليا علططى تططدبير الجماعططات المحليططة وماليتهططا يمكططن بإيجططاز‬ ‫شديد ذكر منها العناصر التالية‪:‬‬ ‫‪.2‬‬ ‫الزمة التنظيمية والسططتراتيجية الططتي تعرفهططا الدولططة فططي‬ ‫مجططال تفعيططل الرقابططة الماليططة وتجويططد آليططات تططدخلها بصططفتها‬ ‫وظيفططة إسططتراتيجية فططي مجططال تقططويم تططدبير الشططأن العططام‬ ‫وتحسططين أدائه وتطططوير مردوديتططه والسططيطرة علططى العيططوب‬ ‫والختللت التي تكتنفه‪.‬‬ ‫ويقصد بالقضاء المالي مجموعطة مطن المؤسسطات الطتي تتطولى‬ ‫الرقابطة العليطا فطي البلد علطى الماليطة العموميطة والطتي بطالنظر إلطى‬ ‫طريقة تشكيلها وطريقة سير عملها تكتسي طابعطا قضطائيا وهطو بهطذا‬ ‫المعنى فططإن القضططاء المططالي هططو الططذي يتططولى المراقبططة علططى تنفيططذ‬ ‫قططوانين الماليططة مططن خلل التحقططق مططن عمليططات المططوارد والنفقططات‬ ‫العمومية وفي المغرب تتحدد مؤسسات القضاء المالي في المجلس‬ ‫العلى للحسابات وفي المجالس الجهوية للحسابات‪.3 :‬‬ ‫‪35‬‬ .‫القضاء المالي قضاء إنشائي يبتدع الحلول المناسططبة فططي إطططار بحثططه‬ ‫الدائم عن نقطة التوازن بين الحفططاظ علططى المططوال العموميططة وبيططن‬ ‫صيانة الخاضعين لختصاصاته وذلططك فططي إطططار مرونططة تامططة ل تططؤدي‬ ‫على التضحية بالمال العام ول إلى شططل روح المبططادرة لططدى المريططن‬ ‫بالصرف‪.70‬محمد حركات ‪ " :‬إستراتيجية وتنظيم الجماعات المحلية بالمغرب" مجموعة البحث حول القتصاد الحضري الجهوي والبيئة جامعة محمد‬ ‫الخامس مطبعة المعارف الجديدة ‪ 2002‬ص ‪.‬‬ ‫‪70‬‬ ‫إن دراسة هذا الجانب من الرقابة على مالية الجماعات المحلية‬ ‫سيتم التطرق إليه عبر مبحثين يتعلططق الول بالرقابططة القضططائية علططى‬ ‫‪ .

‫ماليططة الجماعططات المحليططة الممارسططة مططن قبططل المجلططس العلططى‬
‫للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات أما المبحططث الثططاني فسططيتم‬
‫من خلله تسليط الضواء على تجربة بعض الدول في هذا المجال‪.‬‬

‫المبحححث الول‪ :‬الرقابححة القضححائية علححى ماليححة‬
‫الجماعات المحلية‪.‬‬
‫إن البحث في ممارسة الرقابة القضائية على ماليططة الجماعططات‬
‫المحلية في التجربة المغربية يفرض علينططا التعططرض لهيئات المجلططس‬
‫العلططى للحسططابات والمجططالس الجهويططة للحسططابات الططتي أنططاط بهططا‬
‫المشرع المغربي مهمة ممارسة الرقابة العليا على المالية العموميططة‬
‫أما اعتماد مركزية هذه الرقابة فقد كان نتيجة قصر تجربططة المجلططس‬
‫العلى للحسابات في القيام بمهمة الرقابة على الجماعات المحلية‪.‬‬

‫‪36‬‬

‫فتبنى مبدأ اللمركزية الرقابطة الماليطة يعتطبر أهطم المبطادئ فطي‬
‫التنظيطططم الرقطططابي للتشطططريعات المقارنطططة سطططواء فطططي التشطططريع‬
‫النجلوسكسطططوني ونمطططوذجه فطططي الوليطططات المتحطططدة‪ 71‬أو اللتينطططي‬
‫كالتشريع الفرنسي الذي اعتمد الغرف الجهوية للحسابات فططي إطططار‬
‫قانون ‪ 2‬مارس ‪ 1982‬هذا النوع مططن المراقبططة يعططد مطابقططا لمنطططق‬
‫اللمركزية‪.‬‬

‫‪72‬‬

‫إن دراسة هذا المبحث سططيتم عططبر مطلططبين يتطططرق الول إلططى‬
‫المجلس العلى للحسابات بينما سطيتم فطي المطلطب الثطاني تسطليط‬
‫الضوء على المجالس الجهوية للحسططابات ودورهططا فططي الرقابططة علططى‬
‫مالية الجماعات المحلية‪.‬‬

‫المطلب الول‪ :‬رقابة المجلس العلى للحسابات‬
‫طبقطططا لمقتضطططيات الفصطططلين ‪ 96‬و ‪ 97‬مطططن الدسطططتور يتطططولى‬
‫المجلس العلى للحسابات بممارسة الرقابة العليا على تنفيذ قططوانين‬
‫المالية ويتحقق من سلمة العمليات المتعلقططة بمططداخيل ومصططروفات‬
‫الجهزة الخاضعة لرقابته بمقتضى القانون‪...‬‬

‫‪73‬‬

‫لقد أدخل المجلس العلططى للحسططابات المغربططي بالمقارنططة مططع‬
‫نظيره الفرنسي تجديدا في مجال المسؤولية الماليططة فهططو ل يسططاءل‬
‫المحاسبين العموميين فقط ولكن أيضا المرين بالصرف وبذلك يكون‬
‫المجلس العلى للحسابات قد اقتصد سنوات عديدة في تطوره لنططه‬

‫‪- RAYNAUD (J) : " les chambres régionales des comptes" édition PUF 1984 p: 4.‬‬
‫‪- BOUVIER (M) : op.cit p: 189.‬‬
‫‪ - 73‬أنظر المادة ‪ 3-2‬من القانون ‪ 99/62‬المتعلق بمدونة المحاكم المالية‪.‬‬

‫‪37‬‬

‫‪71‬‬
‫‪72‬‬

‫أدمططج المسططؤوليتين معططا أمططام جهططاز واحططد دون أن ينتظططر العيططوب‬
‫التطبيقية التي تكشف عنها التفرقة بينهما‪.‬‬
‫أما اختصاصاته فمنها ذات طابع قضائي وأخططرى تكتسططي صططبغة‬
‫إدارية‪.‬‬
‫ةةةة ةة ةةةةة ة‪ :‬ةةةةةة ة ةةةة ةةةة ةةةةة ة‬
‫ةةةةةة ةةةةةةةة ةةةةة ةة ةةةةةةةة‪.‬‬
‫يططدقق المجلططس العلططى فططي حسططابات مرافططق الدولططة وكططذا‬
‫حسابات المؤسسات والمقاولت الخاضعة لرقابتهططا )المططادة ‪ 25‬مططن‬
‫مدونة المحاكم المالية( بينما يطدقق المجلططس الجهطوي فططي حسطابات‬
‫الجماعات المحلية وهيئاتها والمؤسسات العموميططة الخاضططعة لوصططاية‬
‫هططذه الجماعططات والهيئات )المططادة ‪ 126‬مططن المدونططة( والنظططر فططي‬
‫الحسططابات يعنططي مراقبططة العمليططات الططتي تتضططمنها تلططك الحسططابات‬
‫والمراقبة التي ينجزهطا القاضطي هطي مراقبطة مشطروعية حيطث يقطوم‬
‫بالتحقق من أن حساب التصططرف يسططجل جميططع العمليططات الططتي قططام‬
‫المحاسب بتنفيططذها وأن تلططك العمليططات أنجططزت احترامططا للتشططريعات‬
‫المالية‪.‬‬
‫وكططون المراقبططة الططتي تتطلبهططا عمليططة التططدقيق تنصططب علططى‬
‫الحسابات فإن المشرع قد ألزم المحاسبين بتقديم حسابات تصرفهم‬
‫والوراق المثبتططة للعمليططات الططتي يتضططمنها الحسططاب إذ يتحتططم علططى‬
‫المحاسبين تقديم حسابات تصرفهم‪.‬‬
‫‪-1‬طبيعة اختصاص النظر في الحسابات‪:‬‬
‫أجمططع الفقهططاء الفرنسططيون والمغاربططة المختصططون فططي المجططال‬
‫المالي على اعتبار اختصاص النظر في الحسابات هو اختصاص مادي‬
‫أول ثم كونه يعد من النظام العام‬

‫ثانيا‪.‬‬

‫‪74‬‬

‫‪- MAGNET (J) : " que juge de compte" in RFFPn°28-1989.p:115‬‬

‫‪38‬‬

‫‪74‬‬

‬‬ ‫‪76‬‬ ‫ب‪ -‬ةةةةةة ةة ةةةةةة ةةةةة‪:‬‬ ‫‪75‬‬ ‫‪.‬‬ ‫وفي هذا السياق ذهب الفقيه )جاك مططانيي( إلططى تبنططي الحكمططة‬ ‫النفة الذكر لكن بمفهوم خاص إذ يؤكططد علططى أن محكمططة الحسططابات‬ ‫الفرنسططية تقاضططي فعل الحسططابات إل أنهططا تراقططب وتقاضططي كططذلك‬ ‫المحاسبين لكن في نطاق ضططيق ومحطدود وهطذا المططر – عططدم رقابطة‬ ‫المحاسبين – ل يعد إحجاما عن قاضي الحسابات عططن ممارسططة هططذه‬ ‫الرقابة‪.HARAKAT (M) : " que droit du contrôle supérieure des finances publiques au Maroc" T1 ED Babel‬‬ ‫‪1992 p:238.MAGNET (J) : " que juge le juge des comptes" ibid p : 226.‬‬ ‫‪75‬‬ ‫ولقططد تططأثر المشططرع المغربططي مططن الناحيططة القانونيططة بنظيططره‬ ‫الفرنسي سواء في ظل القططانون رقططم ‪ 79/12‬أو فطي إططار القطانون‬ ‫رقم ‪ 99/62‬المتعلق بمدونة المحاكم المالية وهكذا تططم إسططناد مهمططة‬ ‫النظر أو البث في الحسابات في كل البلدين إلى الجهازين المكلفيططن‬ ‫بالرقابة العليا على الموال العموميططة وفقططا للقططوانين المنظمططة لهمططا‬ ‫والططتي نصططت علططى أن الهيئة العليططا تراقططب حسططابات المحاسططبين‬ ‫العموميين"‪.‫ة – ةةةةةة ةةةة‪:‬‬ ‫تشططير إحططدى الحكططام المشططهورة أن رقابططة المجلططس العلططى‬ ‫للحسططابات تقططف عنططد حططدود البططث أو النظططر فططي الحسططابات دون‬ ‫المحاسبين العموميين إل أن اعتبار الرقابة كذلك قد أثار جدل ونقاشا‬ ‫فقهيا خاصة في فرنسا‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫وتجدر الشارة إلى أنه رغم خلو النصين القططانونيين مططن اعتمططاد‬ ‫الجزء الثاني من المحكمة السالفة الذكر فإن هناك مقتضيات قانونية‬ ‫أخرى تمنح الجهازين سلطة ومهمة مقاضاة المحاسبين‪.‬‬ ‫‪76‬‬ ‫‪39‬‬ .

MAGNET(J) : " le ministre public auprès de la cour des comptes" in RFDPSP1973 p : 329.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪77‬‬ ‫ومن هططذا المنطلططق يعتططبر اختصططاص هططذه الجهططزة فططي ميططدان‬ ‫الرقابة القضائية على المحاسططبين العمططوميين اختصاصططا مططن النظططام‬ ‫العام‪.‬‬ ‫والواقع أن الصططيغة اللزاميططة الططتي تنططاول بهططا المشططرع مسططالة‬ ‫تقديم حسابات التصرف ل تقتصر علططى القططانون ‪ 99.‬‬ ‫‪78‬‬ ‫‪40‬‬ .‫تعتططبر الجهططزة القضططائية الهيئآت الوحيططدة الططتي يططدخل فططي‬ ‫اختصاصها مراقبة جميع حسابات المحاسبين العمطوميين وبطذلك فهططم‬ ‫ملزميططن بصططفتهم أعططوان عمططوميين بتقططديم حسططاباتهم إلططى الهيئة‬ ‫المكلفة بالرقابة العليا على الموال العمومية‪.‬‬ ‫‪78‬‬ ‫لقططد سططبق للمجلططس العلططى للحسططابات أن مططارس اختصططاص‬ ‫الرقابة القضائية على المحاسططبين العمططوميين وفقططا لمططا نصططت عليططه‬ ‫الفقرة الولى من الفصل ‪ 25‬من القانون رقم ‪ 79/12‬ولقد أصططبحت‬ ‫المادة نفسها ) المادة ‪ (25‬تؤطر نفس الختصططاص فططي إططار قطانون‬ ‫‪ 62-99‬المتعلق بمدونة المحاكم المالية‪.OUJEMEA (S) : " le contrôle des finances publiques au Maroc" thèse de Doctorat d'Etat en droit‬‬ ‫‪université de paris 1 1988 p : 125.‬‬ ‫فالمشرع تنططاول مسططألة تقططديم المحاسططبين لحسططاباتهم بصططيغة‬ ‫إلزامية سواء في مدونة المحططاكم الماليططة أو القططوانين الخططرى حيططث‬ ‫يلططزم القططانون ‪ 99.62‬المحاسططبين العمططوميين لمرافططق الدولططة أو‬ ‫للجماعات المحلية وهيئاتها بتقديم حسابات هذه الجهططزة سططنويا إلططى‬ ‫المجلس العلى أو إلى المجالس الجهوية للحسابات حسب الحططالت‬ ‫أما الجهزة العموميططة الخططرى سططواء الوطنيططة منهططا أو المحليططة فططإن‬ ‫القططانون يلططزم محاسططبيها بتقططديم سططنويا إلططى المحططاكم الماليططة بيانططا‬ ‫محاسبيا عن عمليات المداخيل والنفقات وكذا عمليات الصندوق التي‬ ‫يتولون تنفيذها‪.62‬وإنمططا سططبق‬ ‫‪77‬‬ ‫‪.

79‬المادة ‪ 25‬من قانون رقم ‪ 62-99‬المتعلق بمدونة المحاكم المالية‪.255-254 :‬‬ ‫‪41‬‬ .‬‬ ‫‪80‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪-2‬الشححخاص والجهححزة الخاضححعة لرقابححة المجلححس‬ ‫العلى للحسابات‪:‬‬ ‫ة‪ -‬ةةةة ةةة ةةةةة ةة ةةةةة ة ةةةةة ة ةةةةة ة‬ ‫ةةةةةةةة‪:‬‬ ‫يمارس المجلس العلى للحسططابات مراقبتططه علططى المحاسططبين‬ ‫العمططوميين الططذين يباشططرون باسططم مرافططق الدولططة والمؤسسططات‬ ‫العمومية وكذلك على المقططاولت الططتي تملططك الدولططة أو المؤسسططات‬ ‫العمومية رأسمالها كليا أو بصفة مشططتركة بيططن الدولططة والمؤسسططات‬ ‫العموميططة والجماعططات المحليططة فططي حالططة تططوفر هططذه الجهططزة علططى‬ ‫محاسب عمومي‪.‫للمشرع في نصوص قانونية سابقة وأن أكد على تلططك الصططيغة حيططث‬ ‫نص الفصل ‪ 27‬من ظهير ‪ 14‬شتنبر ‪ 1979‬على إلزامية أن يقدم كل‬ ‫محاسططب عمططومي بيانططا عططن تسططييره كططذلك ألططزم الفصططل ‪ 114‬مططن‬ ‫مرسوم الجماعات المحلية وهيئاتها بتاريخ ‪ 30‬شتنبر ‪ 1976‬محاسبي‬ ‫هططذه الهيئات بوضططع حسططاب للتسططيير يططبرز بشططكل مفصططل الوضططعية‬ ‫المالية للجماعة في نهايططة السططنة كمططا يططبرز حسططاب التصططرف جميططع‬ ‫العمليات التي أنجزها المحاسب من تاريخ استلمه لمهامه إلى تاريططخ‬ ‫انقطاعه عنها سواء فيما يتعلق بعمليات الموارد أو بعمليات النفقات‪.‬‬ ‫‪79‬‬ ‫وتتجطططاوز رقابطططة المجلطططس العلطططى للحسطططابات المحاسطططبين‬ ‫العمططوميين لتشططمل كططذلك نوعططا آخططر مططن الشططخاص ويتعلططق المططر‬ ‫بالمحاسبين الفعليين أو المحاسبين بحكططم الواقططع فمططن خلل المططواد‬ ‫‪ 44-43-41‬من القططانون يتضططح أن صططفة المحاسططب امتططدت لتشططمل‬ ‫المحاسب بحكم الواقع‪.‬‬ ‫‪ .80‬أحميدوش مدني ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.

‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةةة‪ :‬ةةةةةة ة ةةةة ةةةة ة ة ةة ةةة‬ ‫ةةةةةةة ةةةةةةة ةةةةةةةةةة ةةةةةةة ةةةةةةة‪.‫ة – ةةةةةةة ةةةةةة ةة ةةةةة ةة ةةةةة ة ةةةةة ة‬ ‫ةةةةةة ةةةةةةةة‪:‬‬ ‫حددت الفقرة الخامسة من الفصل ‪ 25‬مططن القططانون رقططم ‪-79‬‬ ‫‪ 12‬طبيعة ونوعية الهيئات الططتي تخضططع لرقابططة المجلططس فططي مجططال‬ ‫الرقابة القضائية على المحاسبين العموميين في ثلث هيئات وهي‪:‬‬ ‫‪-1‬‬ ‫الدولة‬ ‫‪-2‬‬ ‫الجماعات المحلية‬ ‫‪-3‬‬ ‫المؤسسات العمومية‬ ‫إل أن هططذه الهيئات أصططبحت فططي ظططل القططانون رقططم ‪62-99‬‬ ‫المتعلق بمدونة المحطاكم الماليطة حسطب المطادة ‪ 25‬منطه تتحطد فيمطا‬ ‫يلي‪:‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مرافق الدولة‬ ‫‪-‬‬ ‫المؤسسات العمومية‬ ‫‪-‬‬ ‫المقاولت التي تملك الدولة أو المؤسسات العمومية رأسططمالها‬ ‫كليططا أو بصططفة مشططتركة بيططن المؤسسططات العموميططة والجماعططات‬ ‫المحلية‪.‬‬ ‫ل أن المشرع المغربي أخذ بنفس سياق التحديد الططذي جططاء بططه‬ ‫المرسططوم الملكططي المتعلططق بالمحاسططبة العموميططة مراعيططا بططذلك‬ ‫الختصاصات المخولة للمجالس الجهوية على المستوى المحلي‪.‬‬ ‫يعتبر اختصاص الرقابة القضائية في ميدان التططأديب المتعلططق‬ ‫بالميزانية والشؤون المالية الوجه الثاني لرقابة "المشروعية" أو "‬ ‫‪42‬‬ .

‬‬ ‫وهذا الشكل من الرقابططة هططو الططذي يططبرز خصوصططية وأصططالة‬ ‫تجربة المجلس العلى للحسابات المغربي بحيث يمارس اختصاصا‬ ‫قضائيا مزدوجا يتجلى في تولية لممارسططة الرقابططة القضططائية علططى‬ ‫المحاسبين العموميين والمرين بالصرف فططي آن واحططد‪ 82.‬‬ ‫ة – ةةةةةةة ةةةةة ةةة ةةةةة ة ةةةةة ة ة ة ةة ةةة‬ ‫ةةةةةةة ةةةةةةة ةةةةةةةةةة ةةةةةةة ةةةةةةة‬ ‫يمارس المجلس العلى للحسططابات رقابططة قضططائية فططي ميططدان‬ ‫لتططأديب المتعلططق بالميزانيططة والشططؤون الماليططة علططى كططل موظططف أو‬ ‫‪ -81‬محمد ولد منياط ‪ " :‬الرقابة العليا على الموال العمومية في دول المغرب العربي دراسة نقدية مقارنة" بحث لنيل دبلوم السلك العالي‬ ‫المدرسة الوطنية للدارة الرباط ‪ 1994‬ص ‪.‬‬ ‫‪83‬‬ ‫ومططن أجططل توضططيح اختصططاص الرقابططة القضططائية فططي ميططدان‬ ‫التططأديب المتعلططق بالميزانيططة والشططؤون الماليططة بططأنه يتعيططن تحديططد‬ ‫الشططخاص والجهططزة الخاضططعين لهططذه الرقابطة )‪ (1‬وكططذلك تحديططد‬ ‫طبيعة ونوعية المخالفات الخاضعة لمراقبة المجلس )‪.‬‬ ‫يمططارس القضططاء العططالي رقابططة علططى الشططخاص ورقابططة علططى‬ ‫الجهزة‪.91 :‬‬ ‫‪ .‫المطابقة"‬ ‫‪81‬‬ ‫وذلك لكونهمططا تنصططب أساسططا علططى تصططرفات المططر‬ ‫بالصرف‪.82‬أحميدوش مدني ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.MOINOT (P) : " la cour des comptes" éd 1984 p : 89 et suite.(2‬‬ ‫‪ -1‬الشححخاص والجهححزة الخاضححعة لمراقبححة القضححاء‬ ‫المالي في ميدان التححأديب المتعلححق بالميزانيححة والشححؤون‬ ‫المالية‪.‬‬ ‫‪43‬‬ .268 :‬‬ ‫‪83‬‬ ‫‪.‬فيمططا أن‬ ‫مراقبة المريططن بالصططرف تتططوله فططي التجربططة الفرنسططية محكمططة‬ ‫التأديب المالية‪.

86‬أنظر المادة ‪ 51‬من قانون رقم ‪ 99/62‬المتعلق بمدونة المحاكم المالية‪.‬‬ ‫‪85‬‬ ‫ة – ةةةةةةة ةةةةةة ةة ةةةةة ة ةةةةة ة ة ة ةة ةةة‬ ‫ةةةةةةة ةةةةةةة ةةةةةةةةةة ةةةةةةة ةةةةةةة‪:‬‬ ‫تطرقططت المططادة ‪ 51‬مططن نفططس القططانون إلططى طبيعططة الجهططزة‬ ‫الخاضططعة لرقابططة المجلططس العلططى للحسططابات فططي ميططدان التططأديب‬ ‫المتعلق بالميزانية والشؤون المالية لتشمل كططل مططن مرافططق الدولططة‬ ‫والمؤسسططات العموميططة والشططركات أو المقططولت الططتي تملططك فيهططا‬ ‫الدولة أو المؤسسات العمومية على انفراد أو بصفة مشططتركة بصططفة‬ ‫مباشرة أو غير مباشرة أغلبية السهم في الرأسمال‪.‬‬ ‫‪44‬‬ .84‬المادة ‪ 55‬من قانون رقم ‪ 99/62‬المتعلق بمدونة المحاكم المالية‪.‫مسؤول أو عون بأحد الجهزة التي تجري عليهططا رقابطة المجلططس كططل‬ ‫في حدود الختصاصات الموكولة إليه وفقا لمقتضيات المادة ‪ 51‬مططن‬ ‫قانون رقم ‪ 62-99‬المتعلق بمدونة المحاكم المالية‪.85‬أنظر المادة ‪ 56‬من قانون رقم ‪ 99/62‬المتعلق بمدونة المحاكم المالية‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪86‬‬ ‫‪ -2‬طبيعة المخالفات المراقبة من قبل المجلححس فححي‬ ‫ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية‪:‬‬ ‫يمارس المجلس العلى للحسابات الرقابة فطي ميطدان التطأديب‬ ‫المتعلق بالميزانية والشططؤون الماليططة وتطططبيق العقوبططات المنصططوص‬ ‫عليها في الفرع الخامس ) المواد ‪ 66‬إلى ‪ 69‬مططن القططانون المتعلططق‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪84‬‬ ‫كما يمكن للمجلس أن يراقططب المحاسططب العمططومي وكططذا كططل‬ ‫موظف أو عون يوجد تحت إمرته أو يعمل لحسابه في ميدان التأديب‬ ‫المتعلق بالميزانية والشؤون المالية‪.‬‬ ‫ووفقا للمادة ‪ 66‬إلى ‪ ) 99‬باستثناء الفقططرة الثالثططة مططن المططادة‬ ‫‪ (66‬أضاف القانون السالف الططذكر أشخاصططا أخططرى يمكططن مقاضططاتها‬ ‫أمام المجلس في إطار التأديب المتعلق بالميزانية ويتعلق المر بكططل‬ ‫مراقب لللتزام بالنفقات وكل مراقب مالي بالمؤسسات العمومية‪.

87‬حميدوش مدني ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.272 :‬‬ ‫‪45‬‬ .54‬‬ ‫‪87‬‬ ‫ةةةةة ة ةةة ةةة ‪ :‬ةةةة ة ةة ةةة ةةةةةة ة‬ ‫ةةةةةةةة‬ ‫تاريخيا ظلت المراقبططة علططى الماليططة المحليططة اختصاصطا خالصططا‬ ‫لسلطات الوصاية فقبل نظام ‪ 1976‬كان رؤساء المجالس الجماعيططة‬ ‫ينفذون القرارات المالية تحت التوجيه والمراقبططة المباشططرة لممثلططي‬ ‫السلطة المركزية ) القططائد أو الباشططا( وفططي ظططل نظططام سططنة ‪1976‬‬ ‫نسبيا ثم التخفيض من شدة وصرامة تلك المراقبة المالية حيث أصبح‬ ‫المرون بالصرف الجماعيون يتمتعون باستقلل مططالي مهططم وبالتططالي‬ ‫أصبح بإمكانهم وتحت مسؤوليتهم تنفيذ القرارات المالية المهمططة بمططا‬ ‫فيها الميزانية الجماعية لكن بالمقابل ظلططوا خاضططعين لمراقبططة ماليططة‬ ‫تمارس في شكل وصاية إدارية ومالية وقد احتفططظ ظهيططر ‪ 2002‬لططم‬ ‫تعد المراقبة على العمليات المالية حكرا على سلطات الوصاية وإنما‬ ‫أصبحت تتقاسمها مع المجالس الجهوية للحسابات‪.‫بمدونططة المحططاكم الماليططة( علططى كططل أمططر بالصططرف أو آمططر مسططاعد‬ ‫بالصرف أو مسؤول وكذا كل موظف أو عون يعمل تحت سلطتهم أو‬ ‫لحسابهم إذا ارتكبوا إحططدى المخالفططات والططتي ثططم تحديططدها وضططبطها‬ ‫بشكل دقيق تسهيل على القاضي حتى ل يتيه فططي البحططث والتصططنيف‬ ‫طبقا لحكام المادة ‪.‬‬ ‫هناك عدة فرضططيات وعوامططل تسططتلزم تجويططد أسططاليب ومناهططج‬ ‫الرقابة العليا على تدبير الجماعات المحلية وماليتها يمكططن ذكططر منهططا‬ ‫على الخصوص عدم قدرة المجلس العلططى للحسططابات الحططالي علططى‬ ‫السيطرة علطى مراقبطة التطدبير المططالي والداري للجماعطات المحليطة‬ ‫جغرافيططا وبشططريا ووظيفيططا بحكططم مركططزة الرقابططة وتنططوع وتعططدد‬ ‫‪ .

‫الختصاصات وضعف اللوجيستيك المادي وكذلك قلة الموارد البشرية‬ ‫وتعقد المساطر والجراءات‪.2002‬‬ ‫تتولى المجالس الجهوية للحسابات بالمغرب طبقططا للفصططل ‪97‬‬ ‫مططن الدسططتور مراقبططة حسططابات الجماعططات المحليططة وهيئتهططا وكيفيططة‬ ‫قيامها بتدبير شؤونها‪.‬‬ ‫ةةةة ةة ةةةةة ة‪ :‬ةةةة ةة ةةة ةةةةة ةةةة ةةة‬ ‫ةةةةةةة ةةةةةةةة‪.‬‬ ‫ويبدوا أن المشرع المغربي قد تأثر كثيرا في إحططداث المجططالس‬ ‫الجهوية للحسطابات بطالنموذج الفرنسطي والمتمثطل فطي إنشطاء غطرف‬ ‫‪46‬‬ .‬‬ ‫فما هي إذن الطبيعة القانونية للمجالس الجهوية للحسابات ؟‬ ‫ما هي الختصاصات والمهام المنوطة بهذه المجالس في مجال‬ ‫التدبير الجيد للشأن المحلي؟‬ ‫هذه بعض السئلة الجوهرية التي سنحاول التطرق إليها في هذا‬ ‫المطلب‪.‬‬ ‫لقد أحدث الدستور المجالس الجهوية للحسابات لتتولى مراقبة‬ ‫حسابات الجماعات المحليططة وكيفيططة قيامهططا بتططدبير شططؤونها ولتفعيططل‬ ‫هططذه المقتضططيات أحططال الدسططتور علططى القططانون ليحططدد اختصاصططات‬ ‫المجلططس العلططى والمجططالس الجهويططة للحسططابات وقواعططد تنظيمهططا‬ ‫وطريقة سيرها وهو ما كان موضوع الكتاب الثاني من قططانون ‪62-99‬‬ ‫المتعلق بمدونة المحاكم المالية الصادر المر بتنفيذه بموجب الظهيططر‬ ‫الشريف رقم ‪ 1-02-124‬بتاريخ ربيع الخر ‪ 1423‬هط الموافق لططط ‪13‬‬ ‫يونيو ‪.‬‬ ‫ناهيك عن الفراغ القانوني والتشريعي ) غياب مرجعيات قانونية‬ ‫ودراسات فقهية في الموضوع(‪.

‬‬ ‫‪90‬‬ ‫ة – ةةةةة ةة ةةةةةة ةةةةةةةةة‪:‬‬ ‫يعططد اختصططاص النظططر فططي الحسططابات المسططند إلططى المجططالس‬ ‫الجهوية للحسابات من الختصاصات القضائية شططانها فططي ذلططك شططأن‬ ‫المجلس العلى للحسابات‪.88‬محمد حركات ‪ " :‬إستراتيجية وتنظيم الجماعات المحلية بالمغرب" مرجع سابق ص ‪.292 :‬‬ ‫‪47‬‬ .90‬حميدوش مدني ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.‬‬ ‫إل أن الولى تمارس هذا الختصاص في نطاق جغرافي محططدود‬ ‫وفقا لمقتضيات الفصل ‪ 98‬من الدستور المغربي لسنة ‪.5 :‬‬ ‫‪ .‫جهوية سنة ‪ 1982‬في ‪ 24‬جهة وإحيططاء لتقليططد قططديم عرفططه التنظيططم‬ ‫الرقابي والمالي الفرنسي‪.‬‬ ‫‪88‬‬ ‫ةةةة ةة ةةةةةة ة ‪ :‬ةةةةةة ةة ةةةة ةةة ةةةةةة ة‬ ‫ةةةةةةةة‬ ‫تتطططولى المجطططالس الجهويطططة للحسطططابات فطططي حطططدود ودائرة‬ ‫اختصاصاتها مراقبة حسططابات الجماعططات المحليططة وهيئاتهططا وتسططييرها‬ ‫وفقا لمقتضيات الفصل ‪ 98‬من الدستور وجططاء القططانون رقططم ‪62-99‬‬ ‫المتعلق بمدونة المحاكم المالية فططي الكتططاب الثططاني منططه ليططبين هططذه‬ ‫الختصاصات‪ 89‬حيططث تقططوم المجططالس الجهويططة للحسططابات بممارسططة‬ ‫الرقابططة القضططائية علططى المحاسططبين العمططوميين ومراقبططة القططرارات‬ ‫المتعلقة بميزانيات الجماعات المحليططة ورقابططة التسططيير كمططا أسططندت‬ ‫إليها مهمة قضائية في ميدان التططأديب المتعلططق بالميزانيططة والشططؤون‬ ‫الماليططة وممارسططة الرقابططة علططى اسططتخدام المططوال العموميططة علططى‬ ‫الصعيد المحلي‪.89‬المادة ‪ 118‬من قانون رقم ‪ 62-99‬المتعلق بمدونة المحاكم المالية‪.1996‬‬ ‫وهكذا يمططارس المجلططس الجهططوي للحسططابات فططي حططدود دائرة‬ ‫اختصاصاته رقابططة علططى المحاسططبين العمططوميين بالجماعططات المحليططة‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .

‬‬ ‫‪91‬‬ ‫وتشمل الرقابة القضائية كذلك النظر في حسططابات المحاسططبين‬ ‫بحكم الواقع وكل شخص تبطث فططي حقطه التسططيير بحكططم الواقططع كمططا‬ ‫حدده الجتهاد القضططائي المطالي‬ ‫‪92‬‬ ‫والمقتضطيات القانونيططة المنصطوص‬ ‫عليها في المواد ‪ 131‬إلى ‪ 133‬من القانون‪.‬‬ ‫ومن هذا المنطلق يلزم على المحاسبين العموميين بالجماعططات‬ ‫المحلية وهيئاتها بتقديم حسابات هططذه الجهططزة سططنويا إلططى المجلططس‬ ‫الجهوي وذلك وفق الكيفيات المقررة في النصوص التنظيمية الجاري‬ ‫بها العمل كما يلزم على محاسبي الجهزة الخرى التي تجططري عليهططا‬ ‫رقابططة المجلططس الجهططوي بططأن يقططدموا بيانططا محاسططبيا عططن عمليططات‬ ‫المداخيل والنفقات وكذا عمليات الصندوق التي يتولون تنفيذها وذلك‬ ‫طبقا للكيفيات والجال المقررة في النصوص التنظيميططة الجططاري بهططا‬ ‫العمل وفقا لحكام المادة ‪ 126‬من القانون‪.J): " les grand de la jurisprudence financières" Dalloz paris 1996.‬‬ ‫‪48‬‬ ‫‪92‬‬ .293 :‬‬ ‫‪.‬‬ ‫وهكذا تضطلع المجالس الجهوية للحسابات فيما يتعلططق بططالنظر‬ ‫في حسابات المحاسبين العموميين بنفس الصلحيات القضططائية الططتي‬ ‫يتمتع بها المجلس العلى للحسابات إل أن اختصاصها في هذا المجال‬ ‫ل يتسع إلى كافة المحاسبين – على غططرار المجلططس – وغنمططا يشططمل‬ ‫فقط المحاسبين الخاضعين لختصاصها الترابي‪.‫وهيئاتها والمؤسسات العمومية والتي تتططوفر علططى محاسططب عمططومي‬ ‫وفقا لمقتضيات المادة ‪ 126‬مططن القططانون المتعلططق بمدونططة المحططاكم‬ ‫المالية‪.91‬حميدوش مدني ‪ :‬نفس المرجع ص ‪.FABRE (F.‬‬ ‫ة – ةةةةةة‬ ‫ة ةةةة‬ ‫ة ةةةةة‬ ‫ةةةة ةةةةةة‬ ‫ة‬ ‫ةةةةةةةةةة ةةةةةةة ةةةةةةة‪:‬‬ ‫يتططولى المجلططس الجهططوي للحسططابات مهمططة ممارسططة الرقابططة‬ ‫القضائية فططي ميططدان التططأديب المتعلططق بالميزانيططة والشططؤون الماليططة‬ ‫‪ .

‫بالنسبة لكل في حدود الختصاصططات المخولططة لططه وحسططب الشططروط‬ ‫المنصوص عليها في المواد ‪54‬و ‪55‬و ‪ 56‬من هذا القانون موظططف أو‬ ‫عون أو مسؤول يعمل في الجماعات المحلية وهيئاتهططا والمؤسسططات‬ ‫العموميططة الخاضططعة لوصططاية هططذه الجماعططات والهيئات وفططي كططل‬ ‫الشركات والمقاولت التي تملك الجماعات المحليططة أو الهيئات علططى‬ ‫انفراد أو بصفة مشتركة بشكل مباشر أو غيططر مباشططر أغلبيططة السططهم‬ ‫في الرأسمال أو سططلطة مرجعيططة فططي اتخططاذ القططرار غيططر أن الططوالي‬ ‫والعامل ل يخضعان لقضططاء المجلططس الجهططوي إل فططي الحططالت الططتي‬ ‫يعملن فيها باعتبارهما آمريطن للصطرف لجماعطة محليطة أو هيئة وفطي‬ ‫الحالت الخرى تطبططق عليهمططا مقتضططيات الفصططل الثططاني مططن البططاب‬ ‫الثاني من الكتاب الول المتعلق بمدونة المحاكم المالية‪.‬‬ ‫أما في حالة إدلء مرتكبي المخالفات المشار إليهططا فططي المططواد‬ ‫‪ 54‬و ‪ 55‬و ‪ 56‬مططن القططانون المتعلططق بالمحططاكم الماليططة بططأمر كتططابي‬ ‫صادر عن رئيسهم التسلسلي أو عن شخص آخر مؤهططل لصططدار هططذا‬ ‫المر قبل ارتكاب المخالفة انتقلت المسؤولية أمام المجلس الجهوي‬ ‫في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية إلى من أصدر‬ ‫هذا المر الكتابي طبقا لما تنص عليه المادة ‪ 137‬من القانون‪.‬‬ ‫وتختلف مسطرة تحريك مسؤولية المرين بالصرف والمحاسب‬ ‫العمومي أمططام المجلططس الجهططوي للحسططابات بططاختلف طبيعططة ونططوع‬ ‫المسؤولية الططتي يخضططع لهططا كططل واحططد منهططم فططإذا كططانت المسطططرة‬ ‫المتبعة في ميدان التأديب تتوقف على تدخل جهطات أجنبيطة أو تعتمطد‬ ‫على إجراءات المراقبطة عنطد مسطاءلة المريطن بالصطرف فطي ميطدان‬ ‫التسططيير فططإن المسطططرة المعتمططدة فططي مجططال طططرح مسططؤولية‬ ‫المحاسبين العموميين تحكمها قواعد خاصة ويضطلع القضططاء المططالي‬ ‫فيها بدور بارز‪.‬‬ ‫‪49‬‬ .

‬‬ ‫د – رقابة التسيير‪:‬‬ ‫تشمل مسؤولية المرين بالصرف فططي ميططدان التسططيير مراقبططة‬ ‫مشروعية وصدق العمليات المنجزة وكذا جوانب الفعالية والمردودية‬ ‫للمصالح التي يتولون إدارة شؤونها وتبعا لذلك فإن المجلس الجهططوي‬ ‫للحسابات بمناسبة مساءلة المرين بالصرف في ميدان التسيير يتبططع‬ ‫مسطرة خاصة تجمع بين أساليب المراقبة وأساليب التقييم‪.1984 consacré aux chambres régionales des comtes sous direction de philip loic economica‬‬ ‫‪1985 p : 187.cit.A.‬‬ ‫‪93‬‬ ‫وبإحططداث الغططرف‬ ‫الجهوية للحسابات أو المططر بإلغططاء أي دور لممثططل الدولططة فططي إطططار‬ ‫رقابة الحطوال المحليطة ومطع ذلطك ظطل هطذا الخيطر المخطاطب الول‬ ‫والساسي بالنسبة للجماعات المحلية‪.‬‬ ‫‪95‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪94‬‬ ‫ويعتبر اختصاص مراقبة القرارات المتعلقة بالميزانية اختصاصططا‬ ‫إداري كما حدده الفقه والجتهاد القضائي المالي‪.‬‬ ‫‪94‬‬ ‫‪50‬‬ .Fop.‫ة‪ -‬ةةةةةةة ةةةةةة ةةةةةةةةةة ةةةةةةةة ةةةةة ة‬ ‫ةةةةةةةةة‪:‬‬ ‫يعتططبر هططذا النططوع مططن الرقابططة فططي التجربططة الفرنسططية كبططديل‬ ‫للوصططاية الداريططة الططتي كططانت تمارسططها السططلطات المركزيططة علططى‬ ‫الجماعططات والمؤسسططات العموميططة المحليططة‪.cit p : 22 et 23.‬‬ ‫أما إذا أردنا إيجاد مرادف لمراقبططة ميزانيططة الجماعططات المحليططة‬ ‫فيمكن مقارنته مططن حيططث الجططوهر وليططس المسططاطر بططدور المجلططس‬ ‫الدستوري عند مراقبته لدستورية قانون المالية‪.RAYNAUD (J) : " les chambres régionales des comptes " op.‬‬ ‫‪93‬‬ ‫‪. Cour des comptes‬‬ ‫‪unive 8 et 9 Nov.‬‬ ‫‪.FABRE (FJ) : les G.p:26.Olivier (PH) : " le point de vus de l'ancienne autorité de tutelle" in acte de colloque.J.‬‬ ‫‪95‬‬ ‫ومن جهته اسند القططانون رقططم ‪ 62-99‬إلططى المجططالس الجهويططة‬ ‫اختصططاص مراقبططة القططرارات المتعلقططة بميزانيططة الجماعططات المحليططة‬ ‫وهيئاتها لينضاف للمراقبة القبلية الممارسة مطن ططرف العامططل بكططل‬ ‫من العمالة أو القليم‪.

‬‬ ‫‪51‬‬ ‫‪98‬‬ .97‬حميدوش مدني ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.‬‬ ‫يعططد اختصططاص مراقبططة التسططيير اختصاصططا إداريططا محضططا لنططه‬ ‫يسططتهدف مراقبططة شططاملة ومندمجططة لجميططع أوجططه ومظططاهر التططدبير‬ ‫المحلططي‪.‬‬ ‫هططذا وقططد نصططت المططادة ‪ 147‬مططن قططانون مدونططة المحططاكم أنططه‬ ‫بإمكان المجلس الجهوي أن يقططوم بعمليططات تقييططم مشططاريع الجهططزة‬ ‫الخاضعة لمراقبته بهدف التأكد مططن مططدى تحقيططق الهططداف المحططددة‬ ‫لكل مشروع بالمقارنة مع الوسائل المستعملة‪.MOUZET (P) : op.‬‬ ‫‪98‬‬ ‫تقييم عام لرقابة المجالس الجهوية للحسابات‪:‬‬ ‫لكي تؤدي المجالس الجهويططة للحسططابات وظائفهططا علططى أكمططل‬ ‫وجططه يجططب أن تأخططذ العططبرة مططن التجططارب الجنبيططة خاصططة التجربططة‬ ‫الفرنسية أي الخذ بإيجابياتها وتفططادي سططلبياتها ومراعططاة خصوصططيات‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪96‬‬ ‫ويهططدف المجلططس الجهططوي للحسططابات إلططى تقططويم مططدى‬ ‫تحقيق الهداف المحددة والنتائج المحققططة وكططذلك تكططاليف وشططروط‬ ‫اقتناء واستخدام الوسائل المستعملة‪.cit p: 224.301 :‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪97‬‬ ‫وتعد مراقبة التسيير كتكملة ضرورية للمراقبططة القضططائية حططول‬ ‫حسابات المحاسبين المحليين غير أنها مستقلة عنها قانونيا‪.133 :‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫وتشمل مراقبة المجلططس الجهططوي للحسططابات أيضططا مشططروعية‬ ‫وصدق العمليات المنجزة وكذا حقيقة الخدمات المقدمطة والتوريطدات‬ ‫المسططلمة والشططغال المنجططزة كمططا يتأكططد المجلططس الجهططوي ن أن‬ ‫النظمة والجراءات المطبقة داخل الجهزة الخاضعة لرقططابته تضططمن‬ ‫التسيير المثططل لمواردهططا واسططتخداماتها وحمايططة ممتلكاتهطا وتسططجيل‬ ‫كافة العمليات المنجزة‪.‫ويمكن إجمططال هططذه السططاليب فططي حططق الطلع وحططق الزيططارة‬ ‫والستشارة القانونية‪.96‬محمد حركات ‪ " :‬التدبير الستراتيجي" مرجع سابق ص ‪.

‬‬ ‫‪52‬‬ ‫‪99‬‬ . Ed.‬‬ ‫‪‬‬ ‫مراعاة مبدأ الستحقاق والجدارة في التوظيف مططن اجططل‬ ‫التوظيف من أجل التأليف الولططي للسططلك القضططائي بالمجططالس‬ ‫الجهوية وتكوينه المسططتمر وتططدبير مططوارده البشططرية والسططتعانة‬ ‫بالطر العليا لشغل المهام القضائية بالمجالس الجهوية‪. Badel.‬‬ ‫‪‬‬ ‫إنشططاء معهططد وطنططي للقضطاء المططالي يسططهر علططى تطططوير‬ ‫برنامططج خططاص بططالتكوين المسططتمر يضططمن تحسططين المهططارات‬ ‫واكتساب معارف جديدة والمام بالمناهططج والدوات والسططاليب‬ ‫‪. p: 84.‬‬ ‫‪99‬‬ ‫وحتى تعرف المجالس الجهويططة للحسططابات نجاحططا ل بططأس مططن‬ ‫مراعاة بعض الشروط ‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫ينبغططي تمططتيع المجططالس الجهويططة للحسططابات باسططتقلل‬ ‫وظيفي وعضوي ومالي يصون حيادها واستقللها التام‪.‫التجربة المغربية من واقع إداري مططالي اقتصططادي ومحاسططبتي‪ .‬‬ ‫‪‬‬ ‫اللمططام أو الحاطططة بملبسططات العمططل الداري المحلططي‬ ‫والتوجه إلى تقديم الدراسات والتقارير التي تسططتهدف تحسططين‬ ‫أدائها كما ل يجب أن يكون هدفها هو تصيد الخطططاء بططل العمططل‬ ‫علطططى تقطططديم القتراحطططات والملحظطططات والمشطططورة اللزمطططة‬ ‫وتحسين نظم الرقابة الداخلية والتنبططؤ بالخطططار المحدقططة قبططل‬ ‫حدوثها‪.. 1992.SBIHI (M) : " La gestion des finances locales".‬‬ ‫‪‬‬ ‫الحسططم فططي مسططألة مقتضططيات الحكططام النتقاليططة الططتي‬ ‫ستنظم المجالس الجهوية للحسابات‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫تبني الجدية الكاملة لتحقيق الفعالية والنتاجية والمردودية‬ ‫في إنجططاز المهططام الموكولططة إليهططا والمحافظططة علططى سططلوكيات‬ ‫وأخلقيات القضاء المالي كما هو متعارف عليه دوليا‪.‬وفططق‬ ‫رؤية شمولية‪.

‬‬ ‫المبحث الثاني ‪ :‬الرقابة القضائية في القانون‬ ‫المقارن‬ ‫تعد تجربة الغرف الجهوية للحسابات في النظام الفرنسططي مططن‬ ‫أهم التجارب لمرجعيتها التاريخية المرتبطة بالفصططل ‪ 15‬مططن تصططريح‬ ‫‪100‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪‬‬ ‫ويشططكل التططدقيق بالنسططبة للجماعططات المحليططة ‪ ،‬أحططد‬ ‫‪100‬‬ ‫المؤشرات الهامة من أجل قياس وتقييم الفعالية الحقيقيططة لهططا‬ ‫وتنميتها القتصادية والجتماعية من الناحية النوعية والكيفية بما‬ ‫أن مططن بيططن أهططدافه الكشططف وإظهططار العيططوب والوقططوف علططى‬ ‫الخطاء إذ يساهم بشكل فعال في تدبير الشأن المحلي‪.‬‬ ‫‪101‬‬ ‫‪.KHOUDRY (D) et BREGA (Y) : "le guide d'audit communal" édition maghrébine Casablanca 1 édition‬‬ ‫‪1998 p: 138.‬‬ ‫‪‬‬ ‫علططى المجططالس الجهويططة أن تعمططل علططى إعططداد وتطططوير‬ ‫أسس التطدقيق بطالنظر إلطى الوضطعية الطتي توجطد عليهطا مهمطة‬ ‫الخططبرة المحاسططبية والططتي لططم ينطلططق تنظيمهططا إل حططديثا منططذ‬ ‫أواسططط السططتينات ولزالططت تعططرف عططدة صططعوبات فططي مجططال‬ ‫التنظيططم والممارسططة ممططا يؤكططد وضططعية التططدقيق الططتي تتسططم‬ ‫بالضعف بحيث يتطلب المر الكثير من الدعم والهتمططام للجططل‬ ‫الضطططلع بالمهططام الموكلططة إليهططا علططى المسططتويين المحلططي‬ ‫والعمومي‪.‬‬ ‫‪101‬‬ ‫وعلى المجالس الجهوية للحسابات أخيرا أن تعمل وتسهر على‬ ‫إرساء قواعد الفقه والجتهاد القضائي المالي المحلي وتحدو في هططذا‬ ‫الشأن حذو التجربة الفرنسية‪.‫الفنية المحدثة في ميدان تقويم البرامج والسياسططات والخطططط‬ ‫المحلية وينبغي أن يمتد هططذا التكططوين إلططى كططل مططوظفي وأطططر‬ ‫المجالس الجهوية‪.POISON (M) : " audit et collectivité locales ( QSJ)" PUF1989 p: 4.‬‬ ‫‪53‬‬ .

RAYNAUD (P) : " les chambres régionales de comptes" REMA N° 7 2005 p: 66.‬‬ ‫المطلحب الول ‪ :‬المححاكم الجهويحة للحسحابات فحي‬ ‫النظام الفرنسي‪.1‬قطططانون ‪ 13-88‬بتاريطططخ ‪ 5‬ينطططاير ‪ 1988‬المتعلطططق بتحسطططين‬ ‫اللمركزية مكن من استبدال مفهوم "حسن استعمال" العتمادات‬ ‫‪.‬‬ ‫ةةةة ةة ةةةةة ة ‪ :‬ةة ةة ةةةة ةة ةةة ةةةةة ةةة ةة‬ ‫ةةةةةةة ةةةةةةةة‬ ‫لقد واكبت إنشاء هذه الغططرف سططنة ‪ 1982‬عططدة ضططمانات فططي‬ ‫إطار المساطر وذلك بطريقة تدريجية وعبر مراحل متتالية‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪54‬‬ ‫‪102‬‬ .‬‬ ‫‪102‬‬ ‫ولقد أسندت لهذه الغرف بمقتضى قانون ‪ 2‬مارس ‪ 1982‬ثلث‬ ‫مهطام أساسططية‪ :‬البططث فططي حسططابات المحاسططبين العمططوميين مراقبططة‬ ‫القططرارات المتعلقططة بالميزانيططة ومراقبططة تسططيير المططوال العموميططة‬ ‫المحلية للجماعات الترابية‪.‬‬ ‫كما سنتطرق إلى تجربة المراقبة الجهوية بالجمهورية التونسططية‬ ‫لحداثة إنشائها )المطلب الثاني(‪.‬‬ ‫إن إحداث الغرف الجهوية للحسابات سططنة ‪ 1982‬ي طبرهن علططى‬ ‫رغبة المشرع الفرنسي لمؤسسة مراقبة الميزانية المالية والمحاسبة‬ ‫على المستوى المحلي بكل الجماعات الترابيططة والمؤسسططات التابعططة‬ ‫لها وذلططك بواسطططة أجهططزة مسططتقلة مكونططة مطن قضططاة ومتخصصططين‬ ‫وقريبة جغرافيا من الجماعات الخاضعة لرقابتها‪.‫حقوق النسان والمواطن الذي يرتكز على مبططدأ أساسططي " المجتمططع‬ ‫له حق أن يطالب بالحسابات لكل عون عمطومي بططالدارة" )المطلططب‬ ‫الول(‪.

" La cour des comptes in WWW.3‬قانون رقم ‪ 122-93‬بتاريططخ ‪ 29‬ينططاير ‪ 1993‬المتعلططق بالوقايططة‬ ‫من الرشوة وشفافية الحياة القتصادية والمساطر العمومية الططذي‬ ‫دعطم بعطض قواعطد المسطاطر بوضطع إلزاميطة إرفطاق نطص رسطائل‬ ‫الملحظططات النهائيططة لسططتدعاءات جلسططات المجططالس التداوليططة‬ ‫لعرضها على هذه المجالس‪.p: 65-66.‫بمفهوم " الستعمال القانوني" للعتمططادات كمططا أسططس مسطططرة‬ ‫خاصة بفحص التسيير ‪. Comptes . op.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫وجططاء قططانون رقططم ‪ 127-95‬بتاريططخ ‪ 8‬فططبراير ‪ 1995‬المتعلططق‬ ‫بالصططفقات العموميططة وتفططويض المرافططق العموميططة لططدعم سططلطات‬ ‫المحاكم المالية على المرافق العمومية المفوضة‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.cit.2‬‬ ‫قططانون رقططم ‪ 55-90‬بتاريططخ ‪ 15‬ينططاير ‪ 1990‬المتعلططق بتمويططل‬ ‫الحططزاب والحملت النتخابيططة والططذي وضططع مبططدأ إبلغ المجططالس‬ ‫التداولية الملحظات النهائية المقدمة من طططرف الغططرف الجهويططة‬ ‫في إطار فحص تسيير الجماعات المحلية هططذه اللزاميططة الجديططدة‬ ‫المتعلقة بضرورة البلغ مكنت من ظهططور وسططيلة جديططدة لموازنططة‬ ‫سياسة –وسيطية‪.104‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةةة‪ :‬ةةةةةةةة ةةةةة ةةةةة ةةةةةة ة‬ ‫ةةةةةةةة‬ ‫تصادق الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية المحلية سنويا‬ ‫على ميزانيتها التي تحدد وترفض المداخيل والمصاريف‪.‬‬ ‫‪103‬‬ ‫‪-RAYNAUD (P) : " les chambres régionales des comtes".‬‬ ‫‪103‬‬ ‫أما قانون ‪ 248-2001‬بتاريخ ‪ 21‬دجنبر ‪ 2001‬المتعلق بالغرف‬ ‫الجهويططة للحسططابات ومجلططس الحسططابات فقططد كططان الهططدف منططه هططو‬ ‫تصحيح بعض الخلل الحاصل في مساطر المراقبة القضططائية‪ ،‬مراقبططة‬ ‫الميزانية ومراقبة التسيير‪.‬‬ ‫‪104‬‬ ‫‪55‬‬ .fr/ ere/présentation".

cit p:209.‫ويمكن للغرف الجهوية للحسابات أن تكطون مطالبططة فططي بعططض‬ ‫الحالت بإبداء رأيها حول ظروف المصادقة أو إعداد الميزانية‪.‬‬ ‫وتمارس هذه الغرف فيمططا يتعلططق بتنفيططذ الميزانيططة مططن طططرف‬ ‫المر بالصرف والمحاسب مهمتين أساسيتين تنطق بالحكام إذا تعلق‬ ‫المر بالبث في الحسابات وهو ما يسمى المراقبة القضائية كمططا أنهططا‬ ‫تبدي ملحظات تتعلق بتسيير المر بالصرف أي مراقبة التسيير‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪-1‬‬ ‫‪105‬‬ ‫مراقبة القرارات المتعلق بالميزانية‪:‬‬ ‫من أهم المكتسبات التي حققتها الجماعططات الترابيططة الفرنسططية‬ ‫بعد تطبيق قانون ‪ 1982‬هي عدم إخضاع القارات المتعلق بالميزانيططة‬ ‫للمراقبة القبلية للسلطة القليمية غير انه يمكطن للططوالي وفططي بعططض‬ ‫الحالت المحددة قانونا إحالططة هططذه القططرارات علططى الغططرف الجهويططة‬ ‫للحسابات وتعد سلطة هذه الغرف في هذا المجال سططلطة مططن نططوع‬ ‫إداري وليس قضائي‪.Ibidem.‬‬ ‫‪106‬‬ ‫‪56‬‬ ." la cour des comptes in www.‬‬ ‫‪106‬‬ ‫ومن ابرز قرارات مجلس الدولططة الفرنسططي المتعلططق بقططرارات‬ ‫الميزانيططة يمكططن ذكططر قططرار ‪ OGEC de Couréon‬بتاريططخ ‪ 23‬مططارس‬ ‫‪ 1984‬فططي مجططال المصططاريف الجباريططة بحيططث اعتبرهططا المجلططس‬ ‫السططالف الططذكر قططرارات ذات طبيعططة إداريططة خاضططعة فططي أول المططر‬ ‫للقضاء العادي ول تعتبر كبططث فططي الحسططابات يمكططن اسططتئنافها أمططام‬ ‫مجلس الحسابات طبقا لقوانين ‪ 1982‬أو قرار قضططائي يمكططن نقضطه‬ ‫أمام مجلس الدولة الفرنسي‪.MOZET (P) : " les finances locales" op.‬‬ ‫‪107‬‬ ‫‪105‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪107‬‬ ‫‪.comte.fr".

‬‬ ‫ويتعلق المر بمراقبة شرعية قرارات المحاسب العمططومي فططي‬ ‫مجال المداخيل والمصاريف وتعد هذه المسطرة إجبارية بحيث تعمل‬ ‫هذه الغرف على تسوية وتصفية الحسابات بواسطة أحكام سططواء تططم‬ ‫ضبط مخالفات أو لم يتم ضبطها‪.‬‬ ‫‪57‬‬ ‫‪108‬‬ ‫‪109‬‬ .‬‬ ‫غير انه وبعططد صططدور قططانون المسططمى ‪ SAPIN‬بتاريططخ ‪ 29‬ينططاير‬ ‫‪ 1993‬المتعلق بمحكمة التططأديب للميزانيططة والماليططة ) ‪ (CDBF‬أسططند‬ ‫المشطرع لهططذه الخيططرة كطذلك مهمطة مراقبطة كطل المريطن بالصطرف‬ ‫والمحاسبين العموميين‪.‬‬ ‫‪.Ibidem p: 179.‫إن مغزى مراقبة الميزانية هو توفير ضمانات للجماعططة الترابيططة‬ ‫كيف ما كططانت صططعوباتها المؤسسططاتية السياسططية أو الماليططة لتحقيططق‬ ‫توازن حقيقي للميزانية‬ ‫‪108‬‬ ‫وابتططداءا مططن سططنة ‪ 1992‬وبطلططب مططن الططوالي يمكططن للغططرف‬ ‫الجهويططة للحسططابات فحططص بعططض القططرارات المتعلططق بالصططفقات‬ ‫العمومية واتفاقيات تفويض المرافططق العموميططة المبرمططة مططن طططرف‬ ‫الجماعات‪.‬وتعد هذه المراقبة هي المهمططة الصططلية للغططرف الجهويططة‬ ‫‪109‬‬ ‫للحسابات والتي تبرز نظامها القضائي‪.Voir : le code des juridictions financières françaises articla L211-1.‬‬ ‫‪ -2‬مراقبححة كححل مححن المريححن بالصححرف والمحاسححبين‬ ‫العموميين‪:‬‬ ‫إن مدونططة المحططاكم تططبرز بوضططوح فططي فصططلها ‪ 211-1‬مبططدأ‬ ‫المراقبة القضططائية "تبططث الغرفططة الجهويططة للحسططابات داخططل نفوذهططا‬ ‫الطططترابي فطططي كطططل حسطططابات المحاسطططبين العمطططوميين للجماعطططات‬ ‫المحلية"‪ .‬‬ ‫إن هدف المراقبططة هططو التأكططد ليططس فحسططب مططن أن حسططابات‬ ‫المحاسب مضبوطة بل إنه قام كذلك بجميع عمليات المراقبة اللزمة‬ ‫‪.

MOUZET (P) :ibid p:224.(Mme.‬‬ ‫‪.. Desvigne 2000‬‬ ‫‪111‬‬ ‫وتعد الحكام النهائية قابلة للسططتئناف أمططام مجلططس الحسططابات‬ ‫كما أن قرارات هذه الخيططرة يمكططن أن تكططون موضططوع النقططض أمططام‬ ‫مجلس الدولة‪.cit p:244.‬‬ ‫‪111‬‬ ‫‪58‬‬ .‬‬ ‫‪110‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪110‬‬ ‫فحسب المثل المعروف الذي يقول أن المحاكم المالية "تحكططم‬ ‫الحسابات وليس المحاسبين" فططإن القاضططي ل يمكططن أن يسططتند إلططى‬ ‫على عناصر مادية للحسابات واستثناء كل تقييم للتصططرف الشخصططي‬ ‫للمحاسب وهذا بالطبع ل يسططتثني ضططرورة التأكططد مططن أن المحاسططب‬ ‫قام بمختلف عمليات المراقبة موضوع مهامه ) قططرار مجلططس الدولططة‬ ‫‪ 27‬أكتوبر ‪.‬‬ ‫تصدر الغرف الجهوية للحسابات أحكاما عير مسطططرة حضطورية‬ ‫فالحكم النهائي إما أن يبرئ ذمة المحاسطب أو يجعلطه مطدينا ويفطرض‬ ‫عليه بالتالي أداء المبلغ لفائدة الجماعة‪.MOUZET (P) : op.‫وأنه لم يلحق ضرر بالجماعة بسططبب الهمططال كمططا أن التحقططق يكططون‬ ‫حول الوثائق وبعين المكان‪.‬‬ ‫وقطد اسطتعملت المطادة ‪ 87‬مطن قطانون ‪ 2‬مطارس ‪ 1982‬نفطس‬ ‫مفردات قططانون ‪ 22‬يونيططو ‪ 1967‬بحيططث أشططارت فططي فقرتهططا الثانيططة‬ ‫والططتي أصططبحت جزئيططا ‪ L 211-3‬مططن مدونططة المحططاكم الماليططة أن‬ ‫المحاكم الجهويطة للحسطابات يجططب أن تتأكططد مطن " حسططن اسطتعمال‬ ‫العتمادات الموال والسندات"‪.‬‬ ‫‪-3‬مراقبة التسيير‪:‬‬ ‫لططم يتططم ابتكططار مراقبططة تسططيير ماليططة الجماعططات المحليططة مططع‬ ‫اللمركزيططة لكططن فقططط تقططل المراقبططة الممارسططة سططابقا مططن طططرف‬ ‫مجلس الحسابات‪.

BOUVIER (M ):ibid p: 176 .BOUVIER (M ):op.Long in les nouvelles relations état-collec.BOUVIER (M ):ibid p :168. Gazenave‬انطه ل يسطتبعد أن ننتقطل مطن مراقبططة‬ ‫جودة التسيير إلى تقييم السياسات العموميططة المحليططة بشططرط عططدم‬ ‫الخلط بين التقييم الخططارجي والتقييططم الططداخلي وعططدم ادعططاء متابعططة‬ ‫التقييططم الخططارجي إلططى غايططة الختيططارات الوليططة المحططددة مططن حيططث‬ ‫الملءمة من طرف المجالس التداولية‪..Long‬لقططد اعتقططدنا منططد مططدة أن‬ ‫القانون قد تم تجاوزه وان كططل المشططاكل يمكططن حلهططا بططالعلوم وفططن‬ ‫التسيير"‬ ‫‪114‬‬ ‫‪.LGDJ2001.‬‬ ‫‪115‬‬ ‫وكما أشطار ‪ G.Voir : GAZENAVE (G) : " le contrôle financier et juridictionnel" in "les novelles relations état‬‬ ‫‪collectivités locales colloque de rennes" DOC Française 1991.cit p: 193‬‬ ‫‪116‬‬ ‫‪.Voir : M.‬‬ ‫‪116‬‬ ‫‪112‬‬ ‫‪.‬‬ ‫وهططذا ويمكططن للغططرف الجهويططة للحسططابات أن تقططدم بعططديا‬ ‫ملحظات حول تسططيير المططر بالصططرف الططذي يجططب أن يشططمل فقططط‬ ‫قانونية العمليات القتصادية فططي الوسططائل المسططخرة وتقييططم النتططائج‬ ‫المحققططة بالمقارنططة مططع الهططداف المحططددة مططن طططرف المجططالس‬ ‫التداولية‪.‬‬ ‫‪113‬‬ ‫وفططي هططذا الصططدد أشططار ‪ " M.‬‬ ‫‪115‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪113‬‬ ‫‪59‬‬ .‫لقد أصبح بذلك البحث عن الفعالية إلزاميططا فالكراهططات الماليططة‬ ‫والستقللية الجديدة الممنوحة للجماعات جاءت ليططس فحسططب لتقططر‬ ‫فكرة مراقبة تسيير الجماعات المحلية بل كذلك لتفرضها‪.locales.‬‬ ‫غير أن قانون ‪ 21‬دجنبر ‪) 2001‬المططادة ‪ (36‬أكططدت أن ملئمططة‬ ‫هذه الهداف ل يمكن أن تكون موضوع ملحظات‪.‬‬ ‫‪114‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪112‬‬ ‫إن مراقبة التسيير أصبحت بالنسبة لعدد من الجماعات الترابيططة‬ ‫من المشاغل الساسية والتي جعلتهم يهملون القضايا القانونيططة الططتي‬ ‫تواجههم‪.‬‬ ‫‪.

cit p :190.p:119 et‬‬ ‫‪suites.‬‬ ‫‪119‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪117‬‬ ‫ويمكن القول أن "المجططال المحلططي يتغيططر مثلمططا تتغيططر الثقافططة‬ ‫المالية العمومية وقضاة الغرف الجهوية للحسابات مطالبون من الن‬ ‫بتحمل هذا التحول"‪.‬‬ ‫‪117‬‬ ‫‪.‬‬ ‫إن التجاه نحو الوقاية ل يخلو من طرح مشاكل خاصططة إذا كططان‬ ‫يتجه نحو تصديق الحسابات من طرف نفس المحاكم التي في إطططار‬ ‫مهامها المتعلقة بالمراقبة القضائية تتولى الحكططم علططى قانونيططة هططذه‬ ‫الحسابات‪.‬‬ ‫‪60‬‬ .cit p :1 94.‬‬ ‫‪118‬‬ ‫المطلححب الثححاني ‪ :‬مجلححس الحسححابات بالجمهوريححة‬ ‫التونسية‬ ‫‪.ZERMDINI (M) : " l'expérience tunisienne en matiére de contrôle régional" ramad n°7/2005.BOUVIER (M )op.‫غير أنه يمكن الغرفة الجهوية للحسابات أن تلعب مسططتقبل دور‬ ‫المستشار لتحقق بذلك ربط مقيططد بيططن المراقبططة القانونيططة ومراقبططة‬ ‫التسيير الممارسة من طرف المسيرين المحليين وهذه الغرف‪.‬‬ ‫‪118‬‬ ‫‪.119‬‬ ‫لقد تم إحداث مجلس الحسابات بالجمهورية التونسية بمقتضى‬ ‫دستور فاتح يونيو ‪ 1959‬إن الهدف من إعطاء هذه المؤسسة نظامططا‬ ‫قضائيا لدليل على ضمان حيادها وموضوعيتها من أجل القيام بمهامها‬ ‫وجعلها شريكا أساسيا لرساء جودة التسيير‪.‬‬ ‫والجدير بالذكر فإن إمكانية تصديق حسابات الجماعات الترابيططة‬ ‫من طرف الغرف الجهوية للحسابات والتي تمططت إثارتهططا مططن طططرف‬ ‫وزير الميزانية الفرنسي خلل مناظرة سنة ‪ 2003‬لدليل على تحططول‬ ‫فططي العمططق لمنطططق أحكططام المراقبططة الخارجيططة لماليططة الجماعططات‬ ‫المحلية هذا التحططول يجططب أن يهططم كططل مططن قضططاة الغططرف الجهويططة‬ ‫للحسابات المحاسبين العموميين المنتخبين والمسيرين المحليين‪.BOUVIER (M )op.

(2003‬‬ ‫‪61‬‬ .12‬‬ ‫لقد نصت الفقرة الثانية من البند التاسع أنه يمكن إحداث غرف‬ ‫جهويططة للحسططابات تابعططة لططدائرة الحسططابات يحططدد إطارهططا الططترابي‬ ‫بواسطة مرسوم وتمارس هذه الغططرف اختصاصططات نقلططت إليهططا مططن‬ ‫مجلطططس الحسطططابات علل السطططلطات الداريطططة الجهويطططة والمحليطططة‬ ‫والمؤسسطططات والمقطططاولت العموميطططة وكطططل هيئة تملطططك الدولطططة‬ ‫والجماعات المحلية والمؤسسات والمقاولت العمومية خصوصططا فططي‬ ‫رأسمالها والتي يوجد مقرها بالنفود الترابي للغرفة الجهوية‪.‫إن قانون رقم ‪ 8-68‬بتاريخ ‪ 8‬مططارس ‪ 1968‬المنظططم لمجلططس‬ ‫الحسابات خول لهذه الخيرة مجططال واسططعا للتططدخل وهططي بططذلك تعططد‬ ‫مختصة في فحص الحسابات تثمن تسيير الدولططة الجماعططات المحليططة‬ ‫المؤسسات العمومية والمقاولت الخاصة الططتي تسططتفيد مططن إعانططات‬ ‫وتخفيضات ضريبية والحزاب السياسية‪.‬‬ ‫ومن أجل تجسيد الرقابة على المستوى الجهططوي والمحلططي ثططم‬ ‫بموجب مرسوم ‪ 23-04-2001‬بتاريخ ‪ 2‬أكتوبر ‪ 2001‬إحداث غرفططة‬ ‫جهوية بسوسة تابعة لمجلس حسابات سوسة كما ثططم إحططداث غرفططة‬ ‫جهويططة بصططفاقص تابعططة لططدائرة حسططابات صططفاقص )مرسططوم رقططم‬ ‫‪ 2635-2003‬بتاريخ ‪ 23‬دجنبر ‪.‬‬ ‫ةةةة ةة ةةةةة ة‪ :‬ةةةةةة ةة ةةة ةة ةةةةةة ة‬ ‫ةةةةةةةة‬ ‫تطلب إحططداث الغططرف الجهويططة للحسططابات تغييططر قططانون ‪8-68‬‬ ‫بتاريخ ‪ 8‬مارس ‪ 1968‬المتعلق بمجلس الحسابات بتاريخ ‪ 17‬يوليططوز‬ ‫‪ 2001‬وخاصة البند التاسع وذلك بإضافة فقططرة ثانيططة وتغييططر الفقططرة‬ ‫الولى من البند ‪.

cit p:123‬‬ ‫‪122‬‬ ‫‪.‬‬ ‫وتخضططع البلططديات والمؤسسططات الداريططة الططتي تفططوق ميزانيتهططا‬ ‫السططنوية مليططون دينططار لمراقبططة مصططالح وزارة الماليططة غيططر أن هططذه‬ ‫الخيرة تتولى إشعار الغرف الجهوية للحسابات بنتائج المراقبة‪.ZERMDINI (M) : op.ZERMDINI (M) : op.1‬مرحلة التخطيط‪:‬‬ ‫‪120‬‬ ‫‪.ZERMDINI (M) : op.‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةةة‪ :‬ةةةةة ةةةةة ةةةةةةةة‬ ‫‪121‬‬ ‫‪122‬‬ ‫إن منهج المراقبة المتبع من طرف الغرف الجهويططة للحسططابات‬ ‫يتم تحديده بواسطة موجز مساطر مجلس الحسابات ويشمل المنهج‬ ‫المصادق عليه من طرف مجلس الحسابات ثلثة مراحل‪.‫وبمناسططبة تقططديم التقريططر السططنوي برسططم سططنة ‪ 2004‬لرئيططس‬ ‫الجمهورية التونسية اتخذ هذا الخير قرارا بإحداث غرفة ثالثة بقفصططة‬ ‫سنة ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫وتمارس كططذلك مراقبططة التسططيير والسططتعمال الفضططل للمططوارد‬ ‫علططى الهيئات العموميططة المتواجططدة بنفوذهططا الططترابي ويتعلططق المططر‬ ‫بالمديريات الجهوية للوزارات المجالس الجهوية البلديات المؤسسات‬ ‫الدارية المؤسسات العمومية للصحة المقاولت العمومية كما تخضططع‬ ‫لرقابتها كل هيئة كيفما كانت تسميتها والتي تملطك الدولطة الجماعطات‬ ‫المحلية المؤسسات والمقاولت العمومية حصصا في رأسمالها والتي‬ ‫يوجد مقرها الرئيسي بنفوذ تراب الغرفة الجهوية للحسابات‪.cit p:126‬‬ ‫‪121‬‬ ‫‪62‬‬ .cit p:122‬‬ ‫‪.2006‬‬ ‫‪120‬‬ ‫تمارس الغططرف الجهويططة داخططل نفوذهططا الططترابي مهططام مجلططس‬ ‫الحسططابات وهططي بططذلك تمططارس مراقبططة قضططائية علططى حسططابات‬ ‫المحاسبين العموميين للدولة مجالس الجهططة البلططديات والمؤسسططات‬ ‫الدارية التي تتعدى ميزانيتها السنوية مليون دينار‪.

‬‬ ‫‪123‬‬ ‫‪.cit p:127‬‬ ‫‪63‬‬ ‫‪123‬‬ .‬‬ ‫أ‪ -‬مرحلة التنفيذ‪:‬‬ ‫خلل مرحلة التنفيذ بقوم القاضي بتنفيذ برامططج المراقبططة يجمططع‬ ‫كل المعلومات الساسية والكافية ليتمكن من إعططداد تقريططر المراقبططة‬ ‫والتعريف بأسباب وآثار الملحظات المثارة‪.ZERMDINI (M) : op.‫يهدف تخطيط عمليات المراقبة إلى إدماج مختلف أوجططه عمططل‬ ‫المراقبططة إعططداد تقططارير جيططدة والتقليططص مططن الكلفططة وذلططك بتططوجيه‬ ‫المراقبين إلى الطريق الكثر فعالية‪.‬‬ ‫إن نتائج مرحلططة التنفيططذ تضططمن فططي ملفططات تشططمل علططى كططل‬ ‫المعلومات التي لهططا قيمططة إثبططاتيه وخاصططة المتعلقططة بالعمططل المنجططز‬ ‫والمعاينات الناتجة عن عملية المراقبة‪.‬‬ ‫‪ -3‬مرحلة التقرير‪:‬‬ ‫على إثر عمليات المراقبة يتم عقد اجتماع مع أطر الوحدة التي‬ ‫خضعت للمراقبة بحضور كطل مطن رئيطس الغرفططة ومنططدوب الحكومطة‬ ‫بهدف التصديق على الملحظات الولية وتعمل غرفططة المراقبططة علططى‬ ‫تحرير تقرير أولي يتضمن الملحظات الولية المصادق عليها‪.‬‬ ‫تتحمل فرقة المراقبة مسؤولية التخطيط غير أنه يتعيططن عططرض‬ ‫نتائجها على لجنة التقرير العام والتخطيط من أجل المصادقة‪.‬‬ ‫هذا ويتم إحالة التقريططر الولططي إلططى المسططيرين والططذي يتضططمن‬ ‫الملحظططات المهمططة والمدعمططة بالسططباب الثططار والتوصططيات وتتططوفر‬ ‫الوحدة المراقبة على مهلة شهرين للجابة علططى الملحظططات الوليططة‬ ‫ليتم بالتالي دراسة هذه الجوبة خلل اجتمططاع مططع أطططر هططذه الوحططدة‬ ‫وبحضور رئيس الغرفة ومندوب الحكومة‪.

‫إن التجربة التونسية تعد بحق تجربة ناجحة إلى حد ما بالمقارنة‬ ‫مع مختلف التجارب العربية الخرى إذا قطعت أشواطا ل يستهان بهططا‬ ‫في هذا الميدان خاصة في مجال رقابة الجماعات المحلية‪.124‬حميدوش مدني ‪ :‬مرجع سابق ص ز ‪.‬‬ ‫‪124‬‬ ‫خاتمة الفصل الثاني‪:‬‬ ‫إذا كططانت التجربططة الفرنسططية فططي مجططال الرقابططة القضططائية‬ ‫الممارسة من طرف الغرف الجهوية للحسابات قد أبانت عن نجاعتها‬ ‫والمتمثلططة أساسططا فططي حسططن تططدبير الماليططة المحليططة فططذلك راجططع‬ ‫بالسططاس إلططى وجططود مرجعيططة قانونيططة سططندها الجتهططادات القضططائية‬ ‫المتعددة ورغبة الفاعلين المحليين في تحقيق تدبير جيد لماليتهم‪.158‬‬ ‫‪64‬‬ .‬‬ ‫‪ .

‬‬ ‫‪125‬‬ ‫وعلى غرار ما سبق ل بد للجماعات المحلية أن تططواكب التطططور‬ ‫الذي يعرفه مجال الرقابة القضائية وذلك عططبر وضططع أنظمططة للتططدقيق‬ ‫الداخلي المراقبة الداخلية ومراقبة التسيير‪.‬‬ ‫وحتى تتمكن هذه المحاكم من مزاولة مهامها وتخطي الحططواجز‬ ‫والصعوبات التي قد تواجهها ل بد من‪:‬‬ ‫‪ -1‬إعداد منظور مسططتقبلي فططي مجططال التخطيططط السططتراتيجي‬ ‫التشاركي‬ ‫‪ -2‬إعداد هياكل للتنظيم التكوين والتواصل‬ ‫‪ -3‬إحداث نظام مستمر للتقييم‪.‬‬ ‫‪126‬‬ ‫‪.‬‬ ‫خاتمة القسم الول‪:‬‬ ‫إذا كططانت المراقبططة الممارسططة مططن طططرف الجهططزة السياسططية‬ ‫ولدارية قد أبانت عن ضعفها الميططداني‪ ،‬والمتمثططل أساسططا فططي عططدم‬ ‫تمكنها من ترشططيد الماليططة العموميططة المحليططة وتحقيططق تنميططة محليططة‬ ‫مستدامة فذلك راجع بالساس إلى أن هذه الوسائل التقليدية تضططمن‬ ‫فقططط احططترام القواعططد الداريططة والمحاسططبتية الططتي تحكططم عمططل‬ ‫المصالح"‪.‬‬ ‫‪65‬‬ .F) : " Management public: une introduction générale " édition sirey p : 89.‬‬ ‫‪126‬‬ ‫ويمكن في هذا الطار وصف هذه المراقبطة بالمراقبطة القانونيطة‬ ‫البيروقراطيططة أو الداريططة‪ ،‬لن هططدفها الساسططي هططو وضططع النشططاط‬ ‫الداري داخططل حططدود‪ ،‬دون التطططرق إلططى المشططاكل الططتي تعططترض‬ ‫‪125‬‬ ‫‪.HARAKAT (M) : " les cours régionales des comptes guide pratique du contrôle des finances locales IMp.‫والملحظ أن المحاكم الجهوية للحسابات المغربية انطلقت في‬ ‫مباشرة مهامها دون توافرها على مرجعية للجتهططادات القضططائية مططن‬ ‫المجلس الم المططر الططذي سططيجعل ممارسططة الرقابططة تعترضططه بعططض‬ ‫الصعوبات‪.‬‬ ‫‪EL Maarif al jadida rabat 2004 p : 17-18.AUBY (J.

‬‬ ‫‪127‬‬ ‫والقول هنا‪ ،‬أن الجهزة الدارية والسياسية‪ ،‬مهمططا كططانت درجططة‬ ‫تقدمها‪ ،‬تبقى غير كافية لتخليق الحيططاة الماليططة المحليططة‪ ،‬المططر الططذي‬ ‫يستدعي وبالضرورة تفعيل الجهاز القضائي المحلي فططي كططل جططوانبه‬ ‫وخاصة الجانب المرتبط بمراقبة التسيير‪.‫المصالح‪ ،‬تلبية حاجات المرتفقين أو تغيير المناهج العلميططة مططن أجططل‬ ‫تحقيق أحسن النتائج‪.J.‬‬ ‫‪128‬‬ ‫‪.‬‬ ‫وعن هذا النوع من المراقبة أي مراقبة التسيير‪ ،‬لبد للجماعططات‬ ‫المحلية أن تشرع في تنظيم هياكلها ووضع الليات الحديثططة للمراقبططة‬ ‫كالتدقيق‪ ،‬المراقبة الداخلية ومراقبة التسيير‪. HOLZER averbury 1988 p : 32.compte rendu des tables rondes tenues à la faculté des S.‬‬ ‫القسم الثاني‪:‬‬ ‫حدود وآفاق الرقابة على‬ ‫المالية المحلية‬ ‫الفصل الول‪ :‬حدود الرقابة علححى الماليححة‬ ‫المحلية‬ ‫إن الدور الموسع لسلطة الوصاية يططثير فططي الحقيقططة تس طاؤلت‬ ‫ترتبط في مجملها بالطريقططة الططتي وزع بهططا الختصططاص فططي الميططدان‬ ‫المالي بين الدولة والجماعات المحليططة والعلقطات القائمطة علطى هططذا‬ ‫التوزيع ويبقى أن شروط هذه العلقات تظل علططى العمططوم مطبوعططة‬ ‫باستمرار وضعية التبعية على الرغم مططن المبططدأ المرتبططط بالسططتقلل‬ ‫المالي المحلي‪.S de casablanca et à l'institut d'études‬‬ ‫‪politiques de toulouse le 17 Novembre 1987 et 5 avril 1988 in l'etat et les collectivités locales.‬‬ ‫‪66‬‬ .‬‬ ‫‪128‬‬ ‫‪127‬‬ ‫‪.E.BORGONOVI et BROVETTO: "the concept of bureaucratic and managerial control " in public‬‬ ‫‪administration Efit Kakaba DSEpr.

‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪132‬‬ ‫المبحححححث الول ‪ :‬حححححدود الرقابححححة السححححابقة‬ ‫والمواكبة على المالية المحلية‬ ‫تشكل الرقابة الداريططة السططابقة علططى الماليططة المحليططة عنصططرا‬ ‫ملزمططا للمركزيططة وتططبرز أساسططا علططى مسططتوى الوصططاية وطابعهططا‬ ‫الشططمولي الططذي يمططس الحيططز الكططبر مططن أعمططال الماليططة المحليططة‬ ‫)المطلب الول(‪.‬‬ ‫‪129‬‬ ‫وعلططى هططذا السططاس فططالتطور الحططديث لنظططام الوصططاية أصططبح‬ ‫يفرض العمل على التخفيف من الوصاية سواء كانت مباشططرة أو غيططر‬ ‫مباشرة‪.132‬أحمد مرغني ‪ " :‬المبادئ العامة للقانون الداري المغربي" مكتبة الرباط الطبعة الثالثة ‪ 1982‬ص ‪.129‬سعيد جعفري ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.124 :‬‬ ‫‪131‬‬ ‫‪.211‬‬ ‫‪ -130‬ميشيل روسي ‪ " :‬المؤسسات الدارية المغربية" ترجمة إبراهيم زياتي المصطفى نجاح ونور الدين الراوي مطبعة النجاح الجديدة الدار‬ ‫البيضاء ‪ 1993‬ص ‪.‬المبحث الثاني(‪.LA LUMI2RE (P) : " les finances publiques " A.370 :‬‬ ‫‪67‬‬ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪131‬‬ ‫والواقططع أن الرقابططة السياسططية المنوطططة أساسططا بططالمجلس‬ ‫الجماعي تبقى غيططر مسططتوفية لشططروط الممارسططة علططى المسططتويين‬ ‫القانوني والموضوعي ودون إثارة فاعلية التنظيم القانوني لهذا النططوع‬ ‫من الرقابة فإنه يجب مع ذلك من الناحية الموضوعية العططتراف بططأن‬ ‫الرقابططة السياسططية بشططكل عططام " تططزداد قططوة وضططعفا بحسططب درجططة‬ ‫الوعي السياسي في الدولة‪) .‬‬ ‫‪130‬‬ ‫وتشكل آليات الرقابططة السياسططية والداريططة اللحقططة الممارسططة‬ ‫على المالية المحلية حيزا يفترض علططى المسططتوى النظططري الهتمططام‬ ‫والولوية والتوازن لنه يشكل أداة لها فائدة أكيططدة فططي حفططظ المططال‬ ‫العام المحلي )المبحث الول(‪.‫كما أن التجربة اللمركزية المغربية قططد أبططانت عططن ضططعف فططي‬ ‫مجططال الحططد مططن التططأثيرات ومجططال الوصططاية التقليديططة الممارسططة‬ ‫بواسطة المصادقة على قرارات وأعمال الجماعات المحلية‪. collin collection 4 paris 7 édition 1983 p : 512.

106 :‬‬ ‫‪68‬‬ .133‬أنظر‪:‬‬ ‫ ميشيل روسي ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬حدود الوصاية الدارية المحلية‬ ‫إذا كانت الوصططاية عنصططرا ملزمططا للمركزيططة وصططلة وصططل بيططن‬ ‫السلطة المركزية والسططلطات اللمركزيططة وتلعططب دورا أساسططيا فططي‬ ‫التنظيم اللمركزي بتحقيق هططدفين اثنيططن بططالغي الثططر أحططدهما إداري‬ ‫يتمثل في حسن إدارة الوحدات المحلية والثاني سياسي وهططو تططأمين‬ ‫ربط هذه الوحدات بالسلطة المركزية حفاظا على وحدة الدولة فططإن‬ ‫هذا ل يعني في شيء التمسك بالتجاه التقليدي في تطططبيق المبططادئ‬ ‫اللمركزية لن التطبيق الجامد لهذه المبادئ قططد يعمططل علططى المططس‬ ‫بالشروط الساسية للمركزية‪.‬‬ ‫ةةةة ةة ةةةةة ة ‪ :‬ةةةة ةة ة ة ةة ةة ةةةة ةةة‬ ‫ةةةةةةةة‬ ‫إن التطططور الحططديث للوصططاية علططى الجماعططات المحليططة فططي‬ ‫التشريع المقارن يسططير فططي اتجططاه التخفيططف مططن المبططادئ التقليديططة‬ ‫للوصططاية خاصططة الجططانب المتعلططق بالتصططديق علططى أعمططال الهيئات‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪133‬‬ ‫لذا سعيا إلططى تعزيططز دور هططذه الرقابططة بططرز تطططور فططي مفهططوم‬ ‫الوصاية الداريططة بإلغططاء تططدريجي للوصططاية التقليديططة وظهططور مفططاهيم‬ ‫جديدة تحت تسميات مختلفة كالتعاون التعاقدي والتعططاون التشططاركي‬ ‫أو حرية التسيير الداري وحرية التسيير المالي‪.16 :‬‬‫ خالد قباني ‪ " :‬اللمركزية ومسالة تطبيقها في لبنان منشورات البحر البيض المتوسط بيروت باريس ومنشورات عويدات بيروت الطبعة‬‫الولى ص ‪.‫وتعد الرقابة المالية السابقة بدورها أداة تحططد بشططكل كططبير مططن‬ ‫حرية العمططل المططالي الجمططاعي عططبر عططدة تططأثيرات فبواسطططة رقابططة‬ ‫المشروعية المالية تعمططل الجهططزة الماليططة اللمركزيططة علططى تجسططيد‬ ‫تأثيرات بالغة الهمية )المطلب الثاني(‪.

‬‬ ‫‪134‬‬ ‫وهكذا فإن نظام الرقابة السابقة في بعططض التشططريعات عططوض‬ ‫فططي جططانب كططبير منططه برقابططة لحقططة ذات طططابع موسططع ففططي الططدول‬ ‫الوروبية يلحظ أفول نظام المصادقة وتخلي مبططادئه التقليديططة وذلططك‬ ‫لصالح رقابة لحقة أكططثر حركيططة وفعاليططة فططالقوانين المطبقططة ترمططي‬ ‫التخفيف من الرقابة السابقة وتقوية مجال الرقابة اللحقة‪.‫المحلية والذي ينبنططي إضططافة إلططى مراقبططة المشططروعية علططى مراقبططة‬ ‫الملئمة التي تعتبر من أهم المؤثرات السلبية فططي أعمططال المجططالس‬ ‫المحلية على المستويين الداري والمالي‬ ‫‪.CATHELINEAU (J) :" les fina.134‬سعيد جعفري ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.P) Dalloz paris pp.137‬أناس بن صالح الزمراني ‪ " :‬مذكرات في المالية العمة" م‪.83 :‬‬ ‫‪135‬‬ ‫‪69‬‬ .‬‬ ‫‪135‬‬ ‫وعليه فالتطور الحديث للنظططام الوصططائي أصططبح يفططرض العمططل‬ ‫على التخفيف من الوصاية سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة فتليين‬ ‫الجراءات والتقليططل مططن عططدد المقططررات الخاضططعة للمصططادقة وكططذا‬ ‫التخفيض من آجال اتخاذها تعد من الجوانب التي غالبا ما تتططم إثارتهططا‬ ‫في هذا الشأن‪.‬‬ ‫‪137‬‬ ‫ةةةة ةة ةةةةةة ة ‪ :‬ةةة ةةة ةةة ةةة ةةةة ةةة‬ ‫ةةةةةةةة‬ ‫إن التطور الحديث للوصاية الدارية يعتططبر خاصططة فططي التشططريع‬ ‫المقططارن عططن قطيعططة بيططن المفططاهيم التقليديططة للوصططاية ومفاهيمهططا‬ ‫‪ .136‬ميشيل روسي ‪ " :‬المؤسسات الدارية المغربية" م‪.‬‬ ‫‪ .69-92.124 :‬‬ ‫‪ .ces locales" extrait de collectivités locales sous la direction de BOUINOT‬‬ ‫‪(F.‬س ص ‪.‬س ص ‪.209 :‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪136‬‬ ‫ويتطلب المر القيططام بالصططلحات الداريططة والماليططة الضططرورية‬ ‫على المستوى المحلي والتي تتمحور أساسا حول " تدعيم اسططتقللية‬ ‫الجماعات المحلية بإزالة الشراف المسبق وإقامة مراقبة لحقة أكثر‬ ‫حركية وجعل المنتخبين أكثر شعورا بالمسؤولية وتحملتها"‪.

‬‬ ‫‪139‬‬ ‫وتعطينا التجربة الفرنسية نموذجططا للتطططور الططذي عرفططه المبططدأ‬ ‫الوصائي وللعلقة التي تربططط بيططن الدولططة والجماعططة المحليططة والططتي‬ ‫عرفططت محطططتين هططامتين ميزتططا هططذه العلقططة وهمططا مرحلططة التعططاون‬ ‫التعاقدي تم مرحلة التعاون التشاوري ولقد انبنططى هططذا التطططور علططى‬ ‫إلغاء تدريجي للوصاية التقليدية وتماثل ذلططك مططع احططترام مططواز لمبططدأ‬ ‫المشططروعية مططع الحفططاظ علططى المقتضططيات الططتي تفرضططها المصططلحة‬ ‫الوطنية‪.12 :‬‬ ‫‪70‬‬ .138‬سعيد جفري ‪ :‬مرجع سابق ص ‪.214 :‬‬ ‫‪ .139‬عبد القادر باينة ‪" :‬الكفاء الداري السس العامة والتطور التاريخي" دار توبقال للنشر الدار البيضاء الطبعة الولى ‪ 1988‬ص ‪.‬‬ ‫‪138‬‬ ‫والقاعدة الصلبة في التطور الحديث للوصططاية يفططرض التمسططك‬ ‫من ناحية المبدأ القانوني بمبدأ أساسي فططي التططوجه اللمركططزي وهططو‬ ‫مبدأ المشروعية أو الشططرعية الططذي يعتططبر الدعامططة المثلططى والعمليططة‬ ‫للدولططة القانونيططة كمططا أن هططذه الخيططرة هططي نتططاج طططبيعي لللططتزام‬ ‫بمقتضياته وهذه القاعدة تتناقض كمنطلططق مططع رقابططة الملئمططة الططتي‬ ‫يبقى تطبيقها قابل للتوسع في التأويل من قبل سلطة الوصاية‪.‬‬ ‫وتبعا لما سبق بمبدأين آخرين جد هامين في هططذا النمططوذج همططا‬ ‫حرية التسيير الداري ومبدأ حرية التسيير المالي اللذين يعططبران عططن‬ ‫تططوجه ليططبرالي فططي الدارة الحديثططة ويتطابقططان مططع المسططؤوليات‬ ‫القتصططادية والجتماعيططة الجديططدة المناطططة بالجماعططات المحليططة تططم‬ ‫‪ .‫العصرية فرغم القرار بضرورة مبططدأ الوصططاية وفططائدته فططي مكونططات‬ ‫اللمركزيططة الداريططة فططإن هططذا ل يعنططي البتططة إيجططاد " دركططي" مهمتططه‬ ‫الوحيدة تصيد أخطططاء الوحططدات المحليططة والقيططام بعقابهططا والحططد مططن‬ ‫قوتها التحررية ذلك أن الفلسفة العميقططة للوصططاية هططي إيجططاد تططوازن‬ ‫وتكامل بين كل من الشأن العمومي والشأن المحلططي يهططدف تحقيططق‬ ‫المصلحة العامة‪.

‬‬ ‫‪141‬‬ ‫وممارسة هذه المراقبة بقيت فططي مجملهططا تقليديططة شططكلية لططم‬ ‫تواكب التطورات التي عرفتها الدارة العموميطة وأيضطا التوسطع الطذي‬ ‫عرفه مفهوم وطبيعة النفقات العموميططة علططى المسططتويين العمططومي‬ ‫والمحلي كما أنها لم تتوفر على الوسائل المادية والتكططوين اللزم بططل‬ ‫حتى الوقت الذي تتطلبه دراسة الملفات‪.‫التخلي عن مستلزمات قواعططد الرقابطة السطابقة وأخطذ برقابططة لحقططة‬ ‫وجدت أهم تجلياتها في دور فعلي ومتزايد للجهاز القضائي‪.‬‬ ‫ةةةة ةة ةةةةة ة‪ :‬ة ةةة ةةةة ة ةةة ةةة ةةةةة‬ ‫ةةةةةةةة‬ ‫إن القابض البلدي التابع لوزارة المالية يمارس في الواقع تأثيرا‬ ‫بالغ الهمية في التدبير المالي المحلي ويتمثل ذلك فططي تططأطير عمططل‬ ‫المجالس في الميدان المالي هذا التأطير قد تكون له في الكثير مططن‬ ‫الحالت آثار سلبية على المالية المحلية وهكذا فإن القابض يقوم فططي‬ ‫الحقيقة بواسطة مراقبة الشرعية الشكلية للعمليات بططإجراء حراسططة‬ ‫مشططددة وعميقططة علططى تصططرف المريططن بالصططرف علططى المسططتوى‬ ‫المحلططي وهططذه الحراسططة أو الرقابططة هططي فططي الغططالب أهططم أسططباب‬ ‫التططأخيرات فططي إنجططاز الميزانيططات المحليططة مططع مططا ينتططج مططن خسططائر‬ ‫ونقائص"‪.141‬أناس ابن صالح مراني ك "مذكرات في المالية العامة" مرجع سابق ص ‪.‬‬ ‫‪71‬‬ .‬‬ ‫‪ .85-84 :‬‬ ‫‪142‬‬ ‫‪.140‬أنظر ‪ :‬قانون ‪ 2‬مارس ‪ 1982‬وقانون ‪ 22‬يوليوز ‪ 1982‬المتعلق بمدونة الجماعات الترابية بفرنسا‪.‬‬ ‫من أهم تجليات الرقابة المالية على المالية المحلية يمكن ذكططر‬ ‫الرقابة الممارسة من طرف القابض البلدي فعبر رقابططة المشططروعية‬ ‫المالية يقوم القابض بتأطير وعقلنة العمل المططالي المحلططي ويمططارس‬ ‫تأثيرات بالغة الهمية على التدبير المالي المحلي‪.‬‬ ‫‪Mémoire de fin de cycle nationale ENA rabat 1995 p : 41-53.HAMIDIATOU (B) : " le contrôle des finances publiques au Maroc " situation actuelle et perspective.‬‬ ‫‪142‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪140‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬حدود الرقابة المالية‪.

‬‬ ‫‪145‬‬ ‫وعليه فالبحث في الدور المزدوج لرقابة القططابض البلطدي أصطبح‬ ‫يفطرض القيطام بإصططلح شططامل للنططواحي الموضطوعية والوظيفيطة فطي‬ ‫مجال رقابة اللططتزام بالنفقططات المحليططة وهكططذا فططإن هططذا النططوع مططن‬ ‫‪143‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪144‬‬ ‫‪.HAMDIATOU (B) : op .‬‬ ‫‪145‬‬ ‫‪.cit p: 41-53.‬‬ ‫‪72‬‬ .‫واعتمادا على هذه المعطيات لم تساهم رقابة لللتزام بالنفقات‬ ‫المحلية في تحقيق الهطدف الطذي وجطدت مطن اجلطه بطل شطكلت فطي‬ ‫الغالب حدا موضوعيا للداء المالي السليم المر الذي لم يساعد على‬ ‫استغلل الهدف الوقائي الذي يقوم عليه هذا النوع من الرقابة خاصططة‬ ‫على المستوى المحلي‪.FIKRI (A) : " le régime financier de la commune" ED Maghrébine Casablanca 1989 p: 85-99.‬‬ ‫‪144‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةةة ‪ :‬ةةةةةةةة ةةةة ةةةةةة ةةةةةة‬ ‫ل تقتصر الرقابططة الممارسططة مططن طططرف القططابض البلططدي علططى‬ ‫الجانب المالي والمحاسبتي بل تشططمل كططذلك مراقبططة سططابقة لصططحة‬ ‫اللتزام بالنفقططات المحليططة الططتي يبقططى هططدفها الساسططي هططو سططلمة‬ ‫اللتزام بهذه النفقات من الجانب القانوني‪.EL ADANI (Z) : " le contrôle de la régularité exercé par la cour des comptes marocains" Mémoire DES‬‬ ‫‪en sciences Economiques Université Mohamed 5 rabat 1991 pp: 25-26.‬‬ ‫ولقد بقيت هططذه الممارسططة فططي مجملهططا تقليديططة – شططكلية لططم‬ ‫تواكب التطورات التي عرفتها الدارة العموميطة وأيضطا التوسطع الطذي‬ ‫عرفه مفهوم وطبيعة النفقات العموميططة علططى المسططتويين العمططومي‬ ‫والمحلي كما أنها لم تتوفر على الوسائل المادية والتكططوين اللزم بططل‬ ‫حتى الوقت الذي تتطلبه دراسة الملفات‪.‬‬ ‫‪143‬‬ ‫لططذلك فططإن مهططام رقابططة اللططتزام بالنفقططات المحليططة أصططبحت‬ ‫تستدعي توسيعا في مجالتها فبالضافة إلى الجوانب الخاصططة ببحططث‬ ‫الشرعية التصرفات المالية فإن المهمة الستشارية تلزم إضافتها إلى‬ ‫مهام المراقبة وذلك لهميتها وفائدتها بالنسبة للمسيرين المحليين‪.

EL ADANI (Z) : ibid pp : 25-26.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪73‬‬ ‫‪146‬‬ .‫الرقابة على المسططتوى الموضططوعي يسططتلزم تبسططيط إجراءاتططه لكططي‬ ‫يسمح ذلك للدارة الجماعية بالمزيد مطن الفعاليطة والجديطة أمطا علطى‬ ‫المستوى الوظيفي فإن المر أصطبح يتطلطب إضطافة إلطى خلطق جهطاز‬ ‫محاسبي للجماعات المحلية إيجاد مراقبين للنفقات المحلية يقومططون‬ ‫بمهامهم بشكل مستقل مما يساعد على دعم التجربة اللمركزيططة إن‬ ‫على المستوى المحلي أو الجماعي‪.‬‬ ‫‪146‬‬ ‫ويمكططن القططول أن المفهططوم الجديططد لرقابططة اللططتزام بالنفقططات‬ ‫المحليططة يسططتوجب توسططيع دور القططابض ليشططمل المهططام الستشططارية‬ ‫نظرا لدورها في تحسين تدبير المالية المحلية‪.

‫المبحث الثاني‪ :‬حدود آليححات الرقابححة المواكبححة‬ ‫واللحقة على المالية المحلية‬ ‫تشكل آليات الرقابة السياسية والدارية اللحقة الممارسة على‬ ‫الماليططة المحليططة حيططزا يفططترض علططى المسططتوى النظططري الهتمططام‬ ‫والولوية والتوازن لنه يشكل أداة لها فائدة فططي حفططظ المططال العططام‬ ‫المحلي وإذا ما تخلف أحد جانبي هذه المعادلة فإن الليططة الرقابيططة ل‬ ‫يمكن أن تعمل جيدا‪.‬س ص ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫المطلحححب الول‪ :‬ححححدود فعاليحححة رقابحححة المجلحححس‬ ‫الجماعي من خلل رقابة الحساب الداري‬ ‫يمكن إبراز حدود فعالية رقابة المجلططس فططي جططانبين مرتبطيططن‬ ‫ويتعلق المر أساسا بسلطة الغلبية الجماعية وموقف المجلططس مططن‬ ‫الحساب الداري‪.148‬محمد مرغني ‪ " :‬المبادئ العامة للقانون الداري المغربي" م‪.370 :‬‬ ‫‪ .149‬سعيد جفري ‪ " :‬الرقابة على المالية المحلية " مرجع سابق ص ‪.‬‬ ‫‪147‬‬ ‫والواقططع أن الرقابططة السياسططية المنوطططة أساسططا بططالمجلس‬ ‫الجماعي تبقى غير مسططتوفية للشططروط الممارسططة علططى المسططتويين‬ ‫القانوني والموضوعي )المطلب الول( أما الرقابة الدارية المنوطططة‬ ‫‪148‬‬ ‫بالوزارتين الوصيتين فططإن تحليططل ممارسططتها سططتبين عططن قصططور فططي‬ ‫المردودية ودعم التوجه المالي اللمركزي )المطلب الثاني(‪.cit p: 513.251-250 :‬‬ ‫‪74‬‬ ‫‪-‬‬ ‫‪147‬‬ .‬‬ ‫‪149‬‬ ‫أمططا بخصططوص الرقابططة القضططائية فقططد اسططتقر القضططاء المططالي‬ ‫وبشكل ثابت على أن سلطات قاضي الحسابات تنحصر فططي مراقبططة‬ ‫العناصططر الماديططة للحسططاب والبططث فيططه انطلقططا مططن المعطيططات‬ ‫الموضوعية التي يتضمنها )المطلب الثالث(‪.‬‬ ‫‪LA LUMIERE (P) : " les finances publiques" op.

254-253 :‬‬ ‫‪75‬‬ .19 :‬‬ ‫‪ .‫ةةةة ةة ةةةةة ة ‪ :‬ة ةةة ةةةةةةة ة ة ة ةةةة ةةة‬ ‫ةةةةةةة‬ ‫تبتدئ الهمية التي تحوز عليها الغلبية الجماعية على المستوى‬ ‫المحلي في الهتمام القطانوني الططذي أوله الميثططاق الجمططاعي لططدورها‬ ‫في آليات التسيير الجماعي فالظهير المنظم للمجالس الجماعية أراد‬ ‫أن يؤسططس لعلقططات داخططل المجلططس الجمططاعي فططالظهير المنظططم‬ ‫للمجالس الجماعية أراد أن يؤسس لعلقات داخل المجلس الجماعي‬ ‫يكون عمودها الفقري وجود أغلبية جماعية تتطوفر لهطا وسططائل العمطل‬ ‫ممططا يسططتوجب ذلططك مططن تعامططل سططليم مططع المكونططات والطططراف‬ ‫المتواجدة في الساحة المحلية‪.151‬المصطفى دليل ‪" :‬المجالس الجماعية وعلقتها العامة" منشورات المجلة المغربية للدارة المحلية والتنمية سلسلة مواضيع الساعة عدد ‪3‬‬ ‫دار النشر المغربية الدار البيضاء ‪ 1995‬ص ‪.‬‬ ‫‪152‬‬ ‫‪ -150‬المصطفى دليل‪ " :‬المجالس الجماعية وعلقتها العامة"‪ ،‬منشورات المجلة المغربية للدارة المحلية والتنمية‪ ،‬سلسلة مواضيع الساعة‪ ،‬عدد‬ ‫‪ ،3‬دار النشر المغربية‪ ،‬الدار البيضاء‪1995 ،‬ص‪19 :‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪150‬‬ ‫إل أن هططذا العططتراف المبططدئي بططدور الغلبيططة الجماعيططة علططى‬ ‫المسططتوى القططانوني لططم يتطططابق مططع خصوصططيات واقططع الممارسططة‬ ‫الجماعية نتيجة لتأثير عامل الهواء الحزبية وارتبططاط ذلططك بالمسططتوى‬ ‫السياسي العطام يحتطاج علطى درجطة كطبيرة مطن الطوعي الطديمقراطي‬ ‫والعتراف بوجود المعارضة فإن سلطة الغلبية فططي التططدبير المحلططي‬ ‫تنقلب في كثير من الحالت إلى تسلط مباشر في التدبير ممططا يعمططل‬ ‫أساسا على إقصاء القلية الجماعية من دائرة الشأن المحلططي ويفقططد‬ ‫بالتالي الرقابة السياسية جانبا من فعاليتها‪.152‬سيف الدين عبد ال إبراهيم آدام ‪" :‬مبدأ الشرعية وعمل الدارة" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في الحقوق والعلوم الدارية كلية‬ ‫الحقوق الدار البيضاء يناير ‪ 1995‬ص ‪.‬‬ ‫‪151‬‬ ‫وممططا يجططب التأكيططد عليططه هططو أن الرقابططة السياسططية للمجلططس‬ ‫الجماعي الططتي تعتمططد كأصططل قططانوني علططى دور الغلبيططة تبقططى علططى‬ ‫العموم ذات طابع جد محدود في إقرار التوجيهات الجماعية‪.

154‬‬ ‫فطبيعططة الططدور الرقططابي للحططزاب السياسططية‪ ،‬واتسططام الجططزاء‬ ‫القانوني بالعمومية وعدم التحديد في حالة الحسططاب الداري‪ ،‬سططوف‬ ‫‪ .NACIRI (K): " Le droit publique dans l'ordonnancement constitutionnel". Thèse de Doctorat.‬‬ ‫والواقع أن الجانب الرقابي فططي هططذا الشططأن يخططالف المسططتوى‬ ‫الشكلي في الدوار المناطططة بكططل مططن الهيئة السياسططية ممثلططة فططي‬ ‫المجلس الجماعي والهيئة التقنية الوصية‪ ،‬التي ولططو يوردهططا القططانون‪،‬‬ ‫فإنها احتفظت مع ذلك بالدور الصلي‪ ،‬في إقرار الجزاء المناسب في‬ ‫حالة رفض الحسططاب الداري‪ ،‬ففططي ظططل التمسططك بالشططرح الشططكلي‬ ‫للمقتضى القانوني الخاص بالحساب الداري‪ ،‬فإن الموقف السياسي‬ ‫للفاعلين المحليين انطبع علططى العمططوم بتجططاوزات ومواقططف ارتكططزت‬ ‫فططي محتواهططا ومرماهططا علططى التططأثير الططذي تمارسططه العتبططارات‬ ‫الحزبية‪.‬‬ ‫‪76‬‬ .p: 270.153‬عبد السلم المصباحي ‪" :‬الوصاية الدارية على الجماعات المحلية" اليوم الدراسي للجمعية المغربية للمستشارين الجماعيين بالقنيطرة‬ ‫جريدة العلم عدد ‪ 16838‬الثنين ‪ 3‬يونيو ‪.‬‬ ‫‪153‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةةة ‪ :‬ةةةةةة ةة ةةةةةة ةةةةةةة‬ ‫يكاد ينحصر الططدور الرقططابي للمجلططس الجمططاعي علططى مسططتوى‬ ‫الرقابة المالية اللحقططة فططي الحططق المخططول لططه فططي المصطادقة علططى‬ ‫الحساب الختامي المالي للمططر بالصططرف أي الحسططاب الداري إل أن‬ ‫لفظ المصادقة المستعمل من الناحية القانونية للدللة على الموقططف‬ ‫من الحساب الداري يتجاوز بكثي الدور المفططترض إنططاطته بططالمجلس‬ ‫الجمططاعي اتجططاه جهططازه التنفيططذي فالمصططادقة تقتصططر علططى عمططل‬ ‫المراقبة على المستوى السياسي دون إيجططاد الحيططز التقنططي المقابططل‬ ‫المحتفظ به لسلطة الوصاية‪.‫ومططا يجططب التأكيططد عليططه هططو أن الرقابططة السياسططية للمجلططس‬ ‫الجماعي الططتي تعتمططد كأصططل قططانوني علططى دور الغلبيططة تبقططى علططى‬ ‫العموم ذات طابع جد محدود في إقرار التوجهات الجماعية‪.1996‬‬ ‫‪154‬‬ ‫‪. Casa 1984‬‬ ‫‪( Inedit).

262 :‬‬ ‫‪.‬‬ ‫إن الداء الرقططابي للجهططزة المكلفططة بالرقابططة علططى الماليططة‬ ‫المحلية‪ ،‬والمنتمية لكل من وزارتططي الداخليططة والماليططة‪ ،‬تعططرف علططى‬ ‫مسططتوى الممارسططة جملططة مططن الخاصططيات الططتي تحططد مططن فعاليتهططا‪،‬‬ ‫وتميزها على العموم بضعف بين في الداء‪.155‬سعيد جفري‪ :‬مرجع سابق‪ ،‬ص‪.156‬عبد ال النقشبندي ‪ ˝:‬الرقابة المالية العامة ومشروع مجلس الشراف والتنظيم ˝‪،‬م‪.‬‬ ‫إن مظاهر ضعف الداء الرقابي لمفتشططيات الططوزارات الوصططية‪،‬‬ ‫نبتططدئ فططي جانبهططا الولططي مططن خلل النصططوص القانونيططة المنظمططة‬ ‫لمجالت تدخلها وأهم ملحظة في هذا الجانب‪ ،‬هو اتساع تدخل هططذه‬ ‫الجهزة بشكل يجعل المجال المحلي مكونا ثانويا ضمن مكونات هذه‬ ‫الرقابة‪.10 :‬‬ ‫‪77‬‬ .‫تحد من الجانب السياسي للرقابة وتستعمل بالمقابططل علططى تكريططس‬ ‫هيمنة موقف سلطة الوصاية في حالة رفض الحساب الداري‪ ،‬وبهذا‪،‬‬ ‫فغن مسألة التصويت على الحساب الداري كإجراء رقططابيي سياسططي‬ ‫عططام‪ ،‬يحتططاج إلططى توضططيح قططانوني مفصططل يحططدد طبيعططة وشططروط‬ ‫‪155‬‬ ‫التصويت‪ ،‬وأيضا حدود المراقبة المناطة بالهيئة السياسية‪.156‬‬ ‫ةةةة ةة ةةةةة ة‪ :‬ةة ةةة ة ةة ةةةةةة ةةةة ةةة‬ ‫ةةةةةةةةة ةةةةةة‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫المطلححب الثححاني‪ :‬حححدود رقابححة المفتشححيات العامححة‬ ‫الوزارات الوصية‪.‬س‪ ،‬ص‪..

C.OUJEMEA (s): «Le control des finances publique au Maroc»¸Thèse de doctorat en‬‬ ‫‪droit ¸Université Paris I ¸p:338.‬‬ ‫الفقرة الثانية‪ :‬غياب التنسيق في عمل المفتشيات‬ ‫العامة‪.158‬‬ ‫ويمكن القول كذلك‪ ،‬أن تمركز المفتشية العامة للمالية المحلية‬ ‫بالعاصمة الدارية وضعف أنشطتها الططتي تتططم بصططفة دوريططة‪ ،‬ل تجعططل‬ ‫من هذه الهيئة أداة فعالة للرقابة على المالية المحلية‪.‬‬ ‫‪158‬‬ ‫‪.‬‬ ‫يحقططق الططدور التنسططيقي للجهططزة الرقابيططة فططي الكططثير مططن‬ ‫التشريعات المالية فائدة أكيدة من حيث الفعالية والمردودية‪ ،‬وتتجلى‬ ‫أهم خاصططيات غيططاب هططذا التنسططيق علططى المسططتوى المططالي المحلططي‬ ‫المغربي‪ ،‬فرغم ضرورة هذا الدور‪ ،‬كمبدأ يقضي بانتهاج إطار للتعاون‬ ‫والتكامل بين عمل الجهزة المكلفة بالمراقبة على الماليططة المحليططة‪،‬‬ ‫‪157‬‬ ‫‪.-ANTARI (A): «Le control publique au Maroc ¸ses limites»¸M.‫وهذه الملحظة‪ ،‬وإن كانت تتميز بالنسبية على مستوى الجهزة‬ ‫التابعة لوزارة الداخلية‪ ،‬فإنها تبقى على ذلك صططالحة كسططمة رئيسططية‬ ‫لتدخل المفتشية العامة التابعة لوزارة المالية‪.157‬‬ ‫وتبقى تبعيطة المؤسسطة لطوزارة الماليطة مطن أهطم عطوائق سطير‬ ‫عملها‪ ،‬إذ أن اختصاصططاتها فطي الرقابطة تفتقططد إلطى المبططادرة الخاصطة‬ ‫ومن ثم اتسمت رقابتها بعدم الفعالية والضعف في الداء‪.‬‬ ‫‪78‬‬ .‬‬ ‫وإذا كانت مؤسسة المفتشية العامة للمالية قد لعبت دورا هامططا‬ ‫فططي بططدايتها فططي مجططال الرقابططة الماليططة بصططفة عامططة‪ ،‬فإنهططا تعططرف‬ ‫مجموعة مطن المشطاكل سطواء مطن حيطث طريقطة عملهطا أو تنظيمهطا‬ ‫وتكوينها‪ ،‬وهكذا ظل الجهاز غيططر قططادر علططى تغطيططة الططتراب الططوطني‬ ‫واقتصرت باختيار بعض النماذج التي خضعت لعملية التمحيص‪.S¸ENA 1985 ¸pp:78‬‬‫‪84.

‬‬ ‫‪-.‬‬ ‫‪79‬‬ .159‬‬ ‫وعليه‪ ،‬فططالتطور الططذي عرفتططه وظططائف الدارة يسططتدعي إعططادة‬ ‫النظر في دور هذه المفتشيات‪ ،‬حيث عرف النموذج الفرنسي تقططدما‬ ‫في هذا المجال‪ ،‬بحيث أصبح لهذه المفتشيات دورا أكثر أهمية يتجلى‬ ‫أساسا في مهام مراقبة التسيير‪ ،‬التدقيق والتقييم‪.‬‬ ‫المطلب الثالث‪ :‬حدود الرقابة القضائية‪.159‬مصطفى الكثيري وعبد ال برادة‪˝ :‬الخصوصية الحضارية والتاريخية لدول المغرب العربي˝‪.‫فإن واقع الحال يجعططل الداء الرقططابي لهططذه المفتشططيات محططددا فططي‬ ‫إطار ضيق وخاص بكل هيئة رقابية على حدة‪.‬‬ ‫إن هذه العمليات تمكططن هططذه الجهططزة مططن جميططع المعلومططات‪،‬‬ ‫تحليلها وتقديم اقتراحططات الهططدف منهططا هططو تحسططين مردوديططة الدارة‬ ‫المحلية بصفة عامة والمجال المالي بصفة خاصة‪.‬‬ ‫وتبتدئ الحدود الولية في مبدأ التنسيق‪ ،‬في الزدواجية والتعططدد‬ ‫اللططذان يطبعططان دور المفتشططيات التابعططة لكططل مططن وزارتططي الداخليططة‬ ‫والمالية‪ ،‬واللذان جعل عملهما الرقابططة محططدود الثططر علططى المسططتوى‬ ‫المحلي‪.‬‬ ‫وعلططى هططذا السططاس‪ ،‬فالطططار المططزدوج والمتعططدد للجهططزة‬ ‫الرقابية‪ ،‬يدفعنا إلى التفكير الجدي‪ ،‬في البدائل الممكنة لتجططاوز هططذه‬ ‫الوضعية‪ ،‬وفي هذا الجانب‪ ،‬قططد يكططون البططديل فططي دعططم جططدي لططدور‬ ‫رقابي وحيططد تمارسططه الططوزارة المكلفططة بالمجططال المططالي – أي وزارة‬ ‫المالية‪ -‬إل أن هذا القتراح ترد عليه جملة انتقادات‪ ،‬ترتبط بالسططاس‬ ‫بوضعية هذه الوزارة ضمن باقي الوزارات‪ ،‬وموقف هذه الخيرة مططن‬ ‫الدور الممكن إيلؤه لها‪.

‫بططالنظر إلططى مشططاركة المططرون بالصططرف فططي تنفيططذ العمليططات‬ ‫الماليططة وامتلكهطم لسططلطات تقريريطة مهمطة‪ ،‬أصططبح هطؤلء يتحملطون‬ ‫مسؤوليات متعددة ومتنوعة‪ ،‬لكن بالمقارنة مع تلطك الططتي يخضطع لهطا‬ ‫المحاسبون ظلت مسؤولية المريططن بالصططرف نسططبية ومحططدودة فططي‬ ‫العديد من جوانبها ومجالتها‪.‬‬ ‫وإذا نططص المشططرع علططى هططذا العفططاء منططذ ظهيططر ‪ ،1979‬فقططد‬ ‫تقررت أمام المحاكم المالية بموجب القانون ‪ 62-99‬مسؤولية فعلية‬ ‫للمرين بالصرف الجماعيين والمرين بالصرف القططانونيين أمططام هططذه‬ ‫المحاكم لكنها تبقى فقط مسططؤولية أدبيططة تفضططي فقططط إلططى إصططدار‬ ‫بعض التقارير خاصة في ميدان التأديب‪.‬‬ ‫هذا من جهة‪ ،‬ومن جهة أخرى‪ ،‬إذا كانت التجربة الفرنسططية فططي‬ ‫مجططال الرقابططة القضططائية الممارسططة مططن طططرف الغططرف الجهويططة‬ ‫للحسابات قد أبانت على نجاعتها والمتمثلة ساسططا فططي حسططن تططدبير‬ ‫المالية المحلية‪ ،‬فططذلك راجططع بالسططاس إلططى وجططود مرجعيططة قانونيططة‬ ‫‪80‬‬ .‬‬ ‫ومع ذلططك‪ ،‬ل ينبغططي أن يؤخططذ هططذا الحكططم علططى إطلقيتططه‪ ،‬إذ ل‬ ‫تنطبق محدودية المسؤولية سوى على المرين بالصططرف الساسططيين‬ ‫وخاصططة الططوزراء‪ ،‬وأعضططاء البرلمططان يعفططي الططوزراء مططن الخضططوع‬ ‫لمساءلة أمام القضاء المالي‪ ،‬إذ ل يخضع لختصاص المجلس العلططى‬ ‫للحسابات في ميدان التططأديب المتعلططق بالميزانيططة والشططؤون الماليططة‬ ‫للططوزراء وأعضططاء مجلططس النططواب ومجلططس المستشططارين‪ ،‬وبهططذا‬ ‫الستثناء‪ ،‬يكون المشرع قد أقر إعفاء كليا ومطلقططا للططوزراء وأعضططاء‬ ‫البرلمان من الخضوع لية مساءلة أو متابعة عططن المخالفططات الماليططة‬ ‫التي يرتكبونها في مجال تنفيذ الميزانية ) الطوزاراء وأعضططاء مجلسططي‬ ‫البرلمان كرؤساء لمجالس الجماعية(‪.

‬‬ ‫‪-3‬‬ ‫إحداث نظام مستمر للتقييم‪.‬‬ ‫وعلى غرار ما سبق‪ ،‬لبد للجماعات المحلية أن تططواكب التطططور‬ ‫الذي يعرفه مجال الرقابة القضائية وذلك عططبر وضططع أنظمططة للتططدقيق‬ ‫الداخلي‪ ،‬المراقبة الداخلية ومراقبة التسيير‪.‬‬ ‫والملحظ أن المحاكم الجهوية لحسابات المغربية انطلقت فططي‬ ‫مباشرة مهامها دون توفرها على مرجعيططة للجتهططادات القضططائية مططن‬ ‫المجلس العلى‪ ،‬المر الذي سيجعل ممارسة الرقابة تعترضططه بعططض‬ ‫الصعوبات‪.‬‬ ‫وحتى تتمكن هططذه المحططاكم الجهويططة مططن مزاولططة مهامهططا فططي‬ ‫أحسن الظروف والتغلب على الحواجز والعوائق ل بد لها من‪:‬‬ ‫‪-1‬‬ ‫إعطططداد منظطططور مسطططتقبلي فطططي مجطططال التخطيطططط‬ ‫الستراتيجي التشاركي‪.‬‬ ‫خاتمة الفصل الول‪:‬‬ ‫بالضططافة إلططى تأهيططل المجططالس الجهويططة للحسططابات لممارسططة‬ ‫نفس اختصاصات المجلس العلى للحسابات علططى الصططعيد المحلططي‪،‬‬ ‫فيما يتعلطق بططرح مسطؤولية المريطن بالصطرف فطي ميطدان التطأديب‬ ‫المتعلططق بالميزانيططة والشططؤون الماليططة وفططي ميططدان التسططيير‪ ،‬نصططت‬ ‫مدونة المحاكم المالية على أحكام جديدة كلفت بمقتضاها المجططالس‬ ‫الجهوية للحسابات بمراقبة بعططض القططرارات الماليططة المتعلقططة بتنفيططذ‬ ‫الميزانيات الجماعية‪ ،‬خاصة عندما ل تتم المصططادقة علططى الحسططابات‬ ‫‪81‬‬ .‬‬ ‫‪-2‬‬ ‫إعداد هياكل للتنظيم والتكوين والتواصل‪.‫سندها الجتهططادات القضططائية المتعططددة‪ ،‬ورغبططة الفاعططل المحلططي فططي‬ ‫التدبير الجيد لمالية المحلية‪.

‫الدارية للمجالس الجماعية وهيئاتهططا‪ ،‬ممططا يعنططي أن المدونططة تتحططدث‬ ‫عن مجال جديد لمسؤولية المرين بالصرف أمام المجالس الجهوية‪.‬‬ ‫‪82‬‬ .‬‬ ‫ول يمكن لمجالس الجهوية أن تتدخل لممارسة هذا الختصططاص‬ ‫الجديد إل في حالة عرض كل قضية تخص الجراءات المتعلقة بتنفيططذ‬ ‫الميزانيططة الجماعيططة أو فططي حالططة عططرض الحسططابات الداريططة غيططر‬ ‫المصططادق عليهططا مططن قبططل المجططالس التداوليططة لجماعططات المحليططة‬ ‫وهيئاتها‪.‬‬ ‫إل أن المجالس الجهوية ل يمكنها في أي حطال مطن الحطوال أن‬ ‫تتططدخل مباشططرة ومططن تلقططاء نفسططها لجططراء المراقبططة فططي الميططادين‬ ‫المذكورة أعله‪ ،‬وإنما ترفع إليهطا القضططية مطن أطططراف أجنبيطة‪ ،‬ففطي‬ ‫الحالة الولى ) تنفيذ الميزانيططة(‪ ،‬يمكططن لططوزير الداخليططة أو الططوالي أو‬ ‫العامل أن يطلب من المجلس التدخل‪ ،‬أما في الحالة الثانية ) رفططض‬ ‫الحسططاب الداري( فططإن سططلطات الوصططاية قططد ترفططع القضططية إلططى‬ ‫المجلس إما بصفة تلقائية أو بناء علططى طلططب مطن المطر بالصططرف أو‬ ‫الطرف الرافض للحساب الداري‪.

BORGOVONI et BROVETO : op.-‬‬ ‫‪83‬‬ ‫‪162‬‬ .161‬‬ ‫وبصططفة عامططة‪ ،‬يمكططن اعتبططار هططاتين الوسططيلتين التقليططديتين‬ ‫للمراقبة‪ ،‬كمراقبططة الصططحة والمطابقططة‪ " ،‬ويتعلططق المططر بالتأكططد مططن‬ ‫احترام القواعد الدارية والمحاسبتية التي تحكم عمل المصالح‪.-CARLES (J):«Le control interne ¸dans les collectivités locales »¸ 4éme recontre des experts comptables‬‬ ‫‪¸Unive.‫الفصل الثاني‬ ‫من المراقبة المحاسباتية‬ ‫والميزنياتية‬ ‫إلى مراقبة تدبير المالية المحلية‬ ‫نظططرا لهميططة نظططام رقابططة المحاسططبة فططي التسططيير والتططدبير‬ ‫العمططومي‪ ،‬فططإن الطريقططتين التقليططديتين تظلن مرتبطتططان بالسططياق‬ ‫الميزانياتي والمحاسباتي‪ ،‬فالمجالس التداولية تصوت كل سططنة علططى‬ ‫ميزانياتها على أساس تخصيص اعتمادات الميزانية‪ ،‬لذلك فططإن نظططام‬ ‫المراقبة‪ ،‬يقتصر علططى التأكططد مططن احططترام‪ ،‬مططن جهططة الهططداف علططى‬ ‫المدى القصير كما هي محددة بالميزانية‪ ،160‬ومن جهططة أخططرى التأكططد‬ ‫من قواعد المحاسبة العمومية‪ ،‬والملحظ‪" ،‬أن أنظمة المراقبة تمكن‬ ‫من تفادي احتساب اللتزامططات الططتي تفططوق المططوارد المخصصططة كمططا‬ ‫يجب احتساب هذه اللتزامات ليكون هذا النظام فعال"‪.162‬‬ ‫‪160‬‬ ‫‪.cit¸p:31.-DEPUIS (J): «Comptabilité analytique et contrôle de gestion »¸Editions techniques Jurisclasseurs‬‬ ‫‪¸Fascicule 2070 ¸p:4‬‬ ‫‪161‬‬ ‫‪.Toulouse 1 et 2 décembre1997‬‬ ‫‪.

p:162.‫إن المتثال إلى الليات الرقابية الططتي تططم وضططعها علططى حسططاب‬ ‫مراقبة غايات أو أهداف العمل العمومي‪ ،‬يضططمن فقططط التطططابق مططع‬ ‫المعطططايير والقواعطططد‪ ،‬وفطططي هطططذا الصطططدد‪ ،‬يمكطططن اعتبطططار المراقبطططة‬ ‫المحاسططباتية والميزانياتيططة كمراقبططة قانونيططة معياريططة بيروقراطيططة أو‬ ‫إدارية‪ ،‬لن الهدف الساسي من هاتين الوسططيلتين هططو وضططع النشططاط‬ ‫الداري داخل حدود‪ ،‬دون النظططرة إلططى حاجيططات المرتفقيططن أو تغييططر‬ ‫طرق العمل لتحقيق نتائج جيدة‪.Septembre 1991.164‬‬ ‫لذلك‪ ،‬فإن المفهوم الجديد للمراقبة يجعططل مطن هططذا الخيططرة‪،‬‬ ‫أداة دائمة لقيادة وضرورة لعلم الدارة على مستوى الوحدة بكاملهططا‪،‬‬ ‫وتتمثططل المراقبططة فططي هططذا الصططدد‪ ،‬فططي تقييططم النتططائج علططى ضططوء‬ ‫الهداف‪ ،165‬لططذلك فططإن نظططام المراقبططة عططبر القواعططد يجططب تتميمططه‬ ‫بنظام قيادة النشطة الذي تشتمل علططى مؤشططرات )لططوائح القيططادة(‪،‬‬ ‫سياق التنشيط التتبع‪ .‬‬ ‫كما أنه ل يمكن تقبل رقابة حسب المقاييس التي سططادت خلل‬ ‫إعداد هذا النظام في القرن ‪.édition DUNOD‬‬ ‫‪1998.163‬‬ ‫فالمراقبة المحاسباتية والميزانياتيططة تططوجه أوى الجماعططات نحططو‬ ‫مراقبة ماليططة كمططا أن هططذا النظططام القططديم للمجتمططع الصططناعي الططذي‬ ‫يرتكز على التسلسلية‪ ،‬البعد والسططرية ل يتلءم مططع تحططولت الهياكططل‬ ‫العمومية‪.‬الخ‪.Revue d'administration‬‬ ‫‪publique n°59.cit.‬‬ ‫‪84‬‬ .‬‬ ‫‪164‬‬ ‫‪165‬‬ ‫‪BARTOLI (A) :«Le management dans les organisations publiques ».po.p:31.19‬‬ ‫‪163‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪-GROZIER ( M) : « Les changements dans les organisations »...BORGOVONI et Broveto : 1988.

‫مططن هططذا المنطلططق‪ ،‬سططنحاول مططن خلل الفصططل التطططرق إلططى‬ ‫الليات الحديثة للرقابة على المالية المحلية عبر المبحثين التاليين‪:‬‬ ‫‪ ‬المبحث الول‪ :‬نظام مراقبة التسيير‪.‬‬ ‫المبحث الول‪ :‬نظام مراقبة التسيير‪.‬‬ ‫إن توسع مجال الجماعات المحلية وتعدد حاجياتها‪ ،‬وكذلك ندرة‬ ‫المططوارد الماليططة وتحسططيس الططرأي العططام بموضططوع التسططيير المحلططي‬ ‫يتطلب حاليا مططن الجماعططات المحليططة العمططل علططى تحسططين التسططيير‬ ‫المالي ووضع استراتيجيات هدفها الرفع من مسططتوى فعاليططة التسططيير‬ ‫المططالي المحلططي‪ ،‬وسططنعمل مططن خلل هططذا المبحططث علططى التعريططف‬ ‫بمراقبة التسيير وإطارها التاريخي )المطلططب الول(‪ ،‬فيمططا سططيتطرق‬ ‫‪85‬‬ .‬‬ ‫‪ ‬المبحث الثححاني‪ :‬المراقبططة الداخليططة والتططدقيق كططآليتين‬ ‫حديثتين للرقابة على المالية المحلية‪.

‬‬ ‫‪86‬‬ ‫‪166‬‬ .‬‬ ‫ةةةة ةة ةةةةةة ة‪ :‬ةةةة ةة ةةة ةةةةة ةةةةةة ة‬ ‫ةةةةةةة‪.‬‬ ‫تحظى مراقبة التسيير بأهمية كبيرة في المجتمعططات المعاصططرة‬ ‫التي تسعى إلى تطوير وعقلنة التسيير المالي العمومي بصفة عامططة‪،‬‬ ‫والتسيير المططالي المحلططي بصططفة خاصططة‪ ،‬وقبططل التطططرق إلططى أهميططة‬ ‫مراقبة التسيير‪ ،‬لبد من تقديم تعريف لها وإطارها التاريخي‪.‬‬ ‫‪-www.HERMAN ET SUSMAN‬‬ ‫بأنها ليست تفتيشية‬ ‫المصالح وليست مكتب للتدقيق أو هيكلة تحل محل المصططالح‪ ،‬لكنهططا‬ ‫مصلحة لمساعدة المشورة‪ ،‬والقيادة‪ ،‬وهي بذلك تضمن‪:‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تناسق التمشي‪.‬‬ ‫المطلححب الول‪ :‬مفهححوم ومححدلول نظححام مراقبححة‬ ‫التسيير وتطوره التاريخي‪.fr/missud/b97.pero.‬‬ ‫وقد عرفها ‪D.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مهامها تنمو مع مهام الجماعات المحلية‪.5htm.‫المطلططب الثططاني إلططى اسططتراتيجية وضططع منظومططة لمراقبططة التسططيير‬ ‫بالجماعات المحلية ) المطلب الثاني(‪.magic.‬‬ ‫‪166‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةة‪ :‬ةةةةة ةةةةةة ةةةةةة ةةةةةةة‬ ‫هططي طريقططة مسططتعملة فططي عططالم المقططاولت‪ ،‬هططدفها تحسططين‬ ‫القيططادة لتحقيططق الهططداف مططن الجططانب الكمططي‪ ،‬الكيفططي واسططتعمال‬ ‫أحسن للموارد‪ ،‬ففضل عططن الليططات المحاسططباتية‪ ،‬فهططي تعتمططد علططى‬ ‫أنظمة العلم‪ ،‬وطرق البحث في التكلفة‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تقديم المساعدة لتخاذ القرار‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تقدم السير التقني للمصالح والمقررين‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫أهدافها‪ :‬مساعدة القيادة من أجل تطوير المعلومات الصحيحة‪.

169‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬استراتيجية وضع منظومة لمراقبححة‬ ‫التسيير‪.Sep. (la lettre du cadre‬‬ ‫‪et DGCG).‫لقططد ظهططر هططذا المفهططوم لول مططرة فططي الوليططات المتحططدة‬ ‫المريكية‪ ،‬بأمر من القائد ‪ Mac Namara‬بالبانتكون وبعده في عدد من‬ ‫الشططركات الكططبرى والططتي أدخلططت أنظمططة جديططدة كنظططام ترشططيد‬ ‫الختيارات الموازناتية ‪.‬‬ ‫‪87‬‬ .(M.168‬‬ ‫فقد كانت للدارة مهمة إنتاج المعطايير والقواعطد‪ ،‬ويتعيطن عليهطا‬ ‫حاليا القتراب من حاجيات العموم والتركيز ليس فقططط علططى المنتططج‬ ‫بططل كططذلك علططى المسططتفيد‪ ،‬لططذلك يجططب تلبيططة حاجيططات الزبططون‪-‬‬ ‫الناخب‪.‬‬ ‫أما في النظام الفرنسي‪ ،‬فكان لبططد مططن انتشططار قططانون ‪1982‬‬ ‫لتبدأ عددا من الجماعات التفكير وبجدية في تسططيير أفضططل لمواردهططا‬ ‫العمومية‪.p:159.-KOPEL (S) :«Tableaux de bord de Mairie : vers l'apprentissage de la responsabilité» .M) Juin 1993.‬‬ ‫وعليه‪ ،‬فظهور مراقبة التسيير بططدأت فططي الثمانينيططات‪ ،167‬ولقططد‬ ‫أكد مجلس الدولة الفرنسي سنة ‪ 1973‬أنه يجب " قياس درجة تلبية‬ ‫حاجيات المرتفقين"‪.‬‬ ‫‪167‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪168‬‬ ‫‪--JONCOUR (Y) :«Monderniser la gestion et les financements publics:des propriétés à‬‬ ‫‪contre sens ».((RCB‬‬ ‫ولقد جططاءت مراقبططة التسططيير نتيجططة الحاجططة إلططى تحقيططق إنتططاج‬ ‫أفضل وملئم للحاجيات والبحث عن فعالية النشطة‪.‬‬ ‫‪(P.‬‬ ‫‪169‬‬ ‫‪--HUREAU (S) :«Fiches ptatiques financiéres : contrôle de gestion» .P.P).37/6.2001 .Réf .p:51.M.

documents/ce/quelhtm‬‬ ‫‪170‬‬ ‫‪171‬‬ ‫‪172‬‬ ‫‪DEMZZSTERE (R) :«L'ambiguïté de la notion de responsabilité en contrôle de‬‬ ‫‪gestion».171‬‬ ‫فالهدف إذن من مراقبططة التسططيير هططو تنظيططم جمططع المعلومططات‬ ‫القيمططة وبسططرعة‪ ،‬الحاليططة منهططا والمسططتقبلية وتنظيططم قططدرة الجابططة‬ ‫والتحليل واتخاذ القرار الذي يمكن من مواجهة التطططورات الططتي تحططد‬ ‫من فعالية المنظمة‪.1‬تحديث الدارة عبر وضع طططرق فعالططة للعمططل‪ ،‬وآليططات ملئمططة‪،‬‬ ‫لذلك يجب استعمال المانجمنت التشاركي أي التسططيير بالهططداف‪،‬‬ ‫التقييططططم الفططططردي‪ ،‬التسططططيير الططططداخلي للكفططططاءات‪ ،‬تفططططويض‬ ‫المسؤوليات‪ .‬‬ ‫يمكن القول أنه لول مرة يتم تشجيع الدارة علططى وضططع رقابططة‬ ‫إدارية ومالية تحمل اسم " رقابة الملءمة الداخلية القبلية"‪ ،‬تطوعيططة‬ ‫وتشاركية‪ ،‬ويتعلق المططر بنظططام يعططده الجميططع لصططالح الدارة لخدمططة‬ ‫المقررين والمرتفقين على حد سواء‪.172‬‬ ‫‪.‬‬ ‫ولمراقبة التسيير عدة إيجابيات‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ةةةة ةة ةةةةة ة‪ :‬ةةة ةةةة ةةةةةةة ة ة ة ةةةةة ة‬ ‫ةةةةةةة‪.documents/ce/que/lhtm‬‬ ‫‪--Contrôle de gestion in WWW.www.2001.‬الخ‪..p:89.2‬‬ ‫من الجانب العملي‪ ،‬فلليططات مراقبططة التسططيير ) لططوائح القيططادة‪،‬‬ ‫تحليل التكلفة(‪ ،‬ردود فعل إيجابية على الدارة بمجملها‪..‬‬ ‫‪.‫يعد إحداث مراقبططة التسططيير مططن السططتراتيجيات البعيططدة المططد‬ ‫لتحديث الدارة المحلية‪ ،‬فرغم أنها ليست إلزاميططة إل أن مشططروعيتها‬ ‫تكمن في ضرورة توفير الفعالية المتطلبة داخل المصالح العمومية‪.‬‬ ‫‪88‬‬ .(PMP).170‬‬ ‫والجدير بالذكر‪ ،‬أن المهمة الرئيسية للمسؤولين هي‪" :‬تحسين‬ ‫الجودة والنتاجية لمصالح المدينة‪ ،‬لذا يجب على كل مصلحة أن تضع‬ ‫بنفسها برامج تحسين جودة أنشطتها كيفما كان نوعها‪.

DEMESTERE (R) :op.‬‬ ‫‪.1‬‬ ‫وجططود بعططض الليططات ) مراقبططة الميزانيططة‪ ،‬المحاسططبة التحليليططة‪،‬‬ ‫لوائح القيادة(‪ ،‬بالجماعة المحلية أو قيططام بعططض المصططالح بمبططادرة‬ ‫لتحديث الدارة يشكلن دعما لدخال مراقبة التسيير‪ ،‬وعلى عكس‬ ‫ذلك‪ ،‬فإن فشططل مبطادرة إحططداث مراقبطة التسططيير تخلططق جطوا مطن‬ ‫الحذر والشك يصعب تحديدها‪.cit.p : 79 à 99.3‬‬ ‫وتشكل طريقططة التسططيير ) المانجمططات(‪ ،‬عنصططرا هامططا بحيططث ل‬ ‫يمكن لمبادرة مراقبة التسيير أن تنمططو بشططكل مرضططي فططي إطططار‬ ‫مانجمططات جططد مركططز‪ ،‬سططلطوي أو أتططوقراطي‪ ،‬لططذلك فططإن وجططود‬ ‫مانجمات من النوع التشاركي أساس لوضع نظام لمراقبة التسططيير‬ ‫وتعططد هططذه المشططاركة جططد مهمططة‪ ،‬ليططس فقططط بالنسططبة للعلقططات‬ ‫المتواجدة على مستوى أعلطى الهطرم‪ ،‬بطل كطذلك فيمطا بيطن أعلطى‬ ‫الهرم وباقي العططاملين بالجماعططة‪ ،‬وتبططوء هططده العمليططة إذا لططم يتططم‬ ‫إشراك كل العاملين بالجماعة أو إشراك بعض المسؤولين‪.‬‬ ‫تعد مراقبة التسيير كمبططادرة عميقططة سططتؤثر علططى الممارسططات‬ ‫وسلوكات كل العاملين بالمنظمة‪ ،‬وتختلف شروط النجاح حسب عدة‬ ‫عوامل نذكر منها على الخصوص‪:‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪.2‬‬ ‫ويعتبر اللتزام المؤكد لجهاز التنفيذي عامل أساسيا‪ ،‬لن مراقبة‬ ‫التسيير تميل بطبيعتها إلى خرق تططوازن السططلطات‪ ،‬فالمؤسسططات‬ ‫العمومية تنظم بشكل عام على أساس علقات تتداخل فيما بينها‪،‬‬ ‫حول أهداف غير محددة بدقة وفي غياب وسائل لقياس الفعالية‪.‫الفقرة الثانية‪ :‬شروط إنجاح مراقبة التسيير‪.173‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪89‬‬ ‫‪173‬‬ .

Lignes directrices sur les normes de contrôle interne à promouvoir dans le secteur‬‬ ‫‪public. p:14‬‬ ‫‪90‬‬ .‫المبحث الثححاني‪ :‬المراقبححة الداخليححة والتححدقيق‬ ‫آليتين حديثتين للرقابة على المالية المحلية‪.‬‬ ‫‪174‬‬ ‫‪.intosai.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫احترام إلزامية الخبار‪.174‬‬ ‫لقد أكدت منظمة النطوساي من خلل دليل المراقبة‬ ‫الداخلية على أهمية هذه اللية وضرورة تفعيلها بالقطاع العام بصفة‬ ‫عامة‪ ،‬وتعد الجماعات المحلية بدورها مجال لتفعيل هذه اللية‪ ،‬فما‬ ‫هي إذن الرقابة الداخلية وما هي محتوياتها؟‪.‬‬ ‫إذا كانت لمراقبة التسيير دورا فعال في تدبير الماليططة المحليططة‬ ‫وعقلنططة تسططييرها لتحقيططق الهططداف المتوخططاة‪ ،‬فططإن الرقابططة الداخليططة‬ ‫) المطلططب الول(‪ ،‬والتططدقيق ) المطططب الثططاني(‪ ،‬يشططكلن بططدورهما‬ ‫آليتين تبرز إيجابيتهمططا مططن خلل النتططائج المحققططة لفططائدة الجماعططات‬ ‫المحلية‪.org/leve13guidline.in WWW.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫التطابق مع القوانين والتنظيمات الجاري بها العمل‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫حماية الموارد من الإتلف‪ ،‬سوء الستعمال أو إلحاق الضرر‪.‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬المراقبة الداخلية‪.‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةة‪ :‬ةةةةة ةةةةةةةة ةةةةةةةة‬ ‫المراقبة الداخلية هو سياق مندمج يعد من طرف المسؤولين‬ ‫والعاملين بالمنظمة من أجل مراجعة المخاطر ضمانة معقولة‬ ‫لتحقيق الهداف العامة التالية‪:‬‬ ‫‪-‬‬ ‫تنفيذ عمليات مرتبة‪ ،‬اقتصادية وفعالة‪.‬‬ ‫وتعتبر المراقبة الداخلية كمسار مندمج وديناميكي يتأقلم‬ ‫باستمرار مع التغيرات التي تواجه المنظمة‪.

‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةةة‪ :‬ةةةةةةة ةةةة ةةةةةةةة‬ ‫ةةةةةةةة‪.‬‬ ‫‪-5‬‬ ‫القيادة‪.‬‬ ‫ويشكل العلم والتواصل دعامة أساسية لكل منظمة ترغب‬ ‫في مراقبة عملياتها‪ ،‬ومن أجل ذلك يتعين تمكين المسؤولين من‬ ‫‪91‬‬ .‬‬ ‫‪-2‬‬ ‫تقييم المخاطر‪.‫فالمراقبة الداخلية ليست منعزل بل مجموعة من العمال‬ ‫التي تمس كل أنشطة المنظمة‪ ،‬وهي بالتالي ليست كما يعتبرها‬ ‫بعض الملحظين كنشاط إضافي‪ ،‬أو عبء عليها تحله‪ ،‬بل جزءا من‬ ‫أنشطة المنظمة وقاعدة للتسيير في مجال التخطيط التنفيذ‬ ‫والمراقبة كيفما كان نوعها‪.‬‬ ‫يشتمل نظام مراقبة الداخلية على خمس عناصر‪ ،‬مستقلة‬ ‫بعضها عن البعض‪:‬‬ ‫‪-1‬‬ ‫بيئة المراقبة‪.‬‬ ‫وتشكل بيئة المراقبة أساس نظام المراقبة الداخلية‪ ،‬فهي‬ ‫تؤثر من جهة على الجودة العامة للمراقبة الداخلية‪ ،‬كما تؤثر من‬ ‫جهة أخرى على الطريقة التي وضعت بها الستراتيجيات والهداف‬ ‫وهياكل أنشطة المراقبة‪.‬‬ ‫بعد تحديد الهداف بوضوح‪ ،‬وخلق مناخ فعال للمراقبة‪ ،‬يتعين‬ ‫القيام بتقييم الخطار التي تواجه المنظمة من أجل إيجاد الحلول‬ ‫الملئمة لهذه المخاطر‪.‬‬ ‫ومن أجل ذلك‪ ،‬يتعين وضع استراتيجية لتوجيه أنشطة‬ ‫المراقبة نحو الوقاية وتحديد التدابير التصحيحية لتحقيق الهداف‪.‬‬ ‫‪-3‬‬ ‫أنشطة المراقبة‪.‬‬ ‫‪-4‬‬ ‫الخبار والتصال‪.

177‬‬ ‫ويمكن تعريف التدقيق أو الفتحاص على أنه كل عمل‬ ‫يستهدف تقويم بنيات المراقبة الداخلية وفق مرجعيات علمية ومهنية‬ ‫دقيقة‪ ،‬من أجل الوقوف على الخلل الذي تعاني منه المنظمة أو‬ ‫‪ . p: 6-19.3 eme édition .‬‬ ‫‪177‬‬ ‫احميدوش مدني ‪:‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪53 :‬‬ ‫‪92‬‬ .1992.‬‬ ‫وقد عرف مفهوم‬ ‫التدقيق تطورات جد هامة خلل القرنين الثالث والرابع عشر في‬ ‫أوروبا خاصة بريطانيا‪ ،‬ومع بداية القرن العشرين في الوليات‬ ‫المتحدة المريكية‪. Dalloz .‬‬ ‫والقول هنا‪ ،‬أن كل هذه العناصر هي عبارة عن طرق مرجعية‬ ‫لحداث نظام المراقبة المالية الداخلية بالجماعات المحلية والدارة‬ ‫العمومية بصفة عامة‪.‬‬ ‫يعود ظهور مصطلح التدقيق إلى القرن الثالث الميلدي مع‬ ‫الحضارة المصرية الفرعونية والرومانية وهو الرأي الذي أكده كل من‬ ‫الفقيهين المتخصصين في هذا المجال‪ ،‬ويتعلق المر بليونيل كولتيس‬ ‫) ‪ (Collibs L‬وجيرار فال‪(Valin G)176.‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬التدقيق بالجماعات المحلية‪.‬‬ ‫يشكل التدقيق أهمية قصوى في تدبير المالية العمومية‬ ‫والمحلية على حد سواء‪ ،‬كما أصبح لزاما على التدقيق أن يعني أكثر‬ ‫من إبداء الراء والقتراحات بشأن المساءلة المالية والمطابقة‬ ‫القانونية وذلك في مواجهة احتياجات الدارة‪.53 :‬‬ ‫‪176‬‬ ‫‪.Collins (L) et Vallin (G) :«Audit et contrôle interne.opérationnels et‬‬ ‫‪stratégiques».175‬احميدوش مدني ‪:‬مرجع سابق‪ ،‬ص ‪.‫المعلومات الكافية والجيدة المتعلقة بكل الحداث والوقائع الداخلية‬ ‫والخارجية‪. aspects financiers.175‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةة‪ :‬ةةةةةة ةةةةةةة ةةةةةةةة‬ ‫ةةةةةة‪.

170 :‬‬ ‫‪179‬‬ ‫‪. 1992.‬‬ ‫‪. -HARAKAT (M) :Le droit du contrôle supérieur des finances publiques au Maroc‬‬ ‫‪.‬الخ‪.‬‬ ‫غير أننا سنقف عند التدقيق المالي لهميته في تدبير المالية‬ ‫العمومية والمحلية على حد سواء‪.à l'heure de l'ajustement structurel..‬‬ ‫ومن المظاهر الخاصة للتدقيق المالي بصفة عامة الكشف عن‬ ‫المخالفات أو الخطاء المحاسبية ويهدف أيضا إلى تحسين تسيير‬ ‫وتدبير أنشطة المؤسسة أو المنظمة‪.180‬‬ ‫ةةةةةة ةةةةةةة‪ :‬ةةةةةةة ةةةةةةةة ةةةةةةة‬ ‫ةةةةةة ةةةةة ةةةةةةة ةةةةةةةةة ةةةةةةةة‬ ‫‪ .‬‬ ‫ويهتم التدقيق المالي بمدى كون المستندات المالية للمنظمة‬ ‫تعكس بصدق ووفاء وضعيتها المالية‪ ،‬وذلك في إطار احترام المبادئ‬ ‫المحاسبية والمالية المتعارف عليها‪ ،‬والمدقق المالي يهدف في إطار‬ ‫تقريره إما إلى قبول أو رفض الكشوفات الحسابية المعروضة عليه‪،‬‬ ‫من خلل مراقبتها ويعطي رأيه الصريح حول مصداقيتها وشفافيتها‪.Tome 1 .HARAKAT (M) :op.‬‬ ‫‪p : 120. p : 121.‬‬‫‪93‬‬ ‫‪180‬‬ .179‬‬ ‫وللتدقيق عدة تقسيمات‪ ،‬فبالضافة إلى التقسيمات الرئيسية‬ ‫المتعلقة بالتدقيق المالي بشقيه الداخلي والخارجي هناك عدة أنواع‬ ‫أخرى من التدقيق نذكر منها التدقيق التنظيمي والتدقيق‬ ‫الستراتيجي‪ ،‬تدقيق التكوين‪ .178‬وهو أيضا تقييم مستقل لمختلف العمليات ومراقبة‬ ‫المنظمة بغرض تحديد إن كانت السياسات والمسا طير قد اتبعت‪،‬‬ ‫وإن كانت القواعد المطبقة قد تم مراعاتها أو تجاوزها‪ ،‬وإن كانت‬ ‫الموارد قد تم استعمالها استعمال فعال واقتصاديا وإن كانت أهداف‬ ‫المنظمة قد تم تحقيقها‪.178‬محمد حركات ‪":‬التدبير الستراتيجي والمنافسة ‪،‬رهانات الجودة الكلية بالمقاولت المغربية"‪ ،1997،‬ص ‪.cit..Essai les structures d'audit .Babel .‫المؤسسة في شتى المجالت وذلك من أجل السيطرة عليها والتنبؤ‬ ‫بتطوراتها‪ .ED.

‬‬ ‫‪-5‬‬ ‫إحداث لوائح للقيادة‪ :‬يتعين على كل مسير‪ ،‬وعلى جميع‬ ‫المستويات أن يضع لوائح تتضمن مؤشرات تمكنه من تصحيح‬ ‫التجاوزات الناتجة عن التقلبات الظرفية‪.‬‬ ‫‪.‬‬ ‫إل أن إنجاح عملية التدقيق وفي أحسن الظروف يستوجب من‬ ‫جهة مشاركة الخاضعين بحيث تعتبر هذه المشاركة مفتاح نجاح كل‬ ‫عملية تدقيق ومن جهة أخرى تطبيق القواعد العشرة للتدقيق التالي‬ ‫من طرف المسير الجماعي‪.‬‬ ‫‪ -2‬مقاومة العراض اللعقلنية للمصاريف العشوائية‪:‬‬ ‫إن هذه العراض تلحق الضرر بميزانية الجماعة‪ ،‬فرغم صحتها‬ ‫من الناحية القانونية غير أن هذه المصاريف تعتبر غير ضرورية‪.181‬‬ ‫‪ -1‬اليمان بأهمية التدقيق‪ :‬تعد العمليات المذكورة للتدقيق‬ ‫بالجماعات المحلية قادرة بمفردها على تنسيق التسيير وتقييم‬ ‫المردودية‪.‬‬ ‫‪94‬‬ ‫‪181‬‬ .‬‬ ‫‪ -4‬نشر المعلومات‪ :‬إن أحسن طريقة لتحميل المسؤولية للفرد‬ ‫هي إخباره‪ ،‬فوجود نظام للعلم سلس ومتجانس كفيل لوحده‬ ‫بضمان الشفافية‪.cit.‬‬ ‫‪ -3‬أقلمة التكوين مع الشغل‪ :‬وتعلق المر بإدماج العنصر‬ ‫البشري في مسلسل التنمية‪ ،‬وذلك عبر احترام العنصر البشري‬ ‫في كل اختبار اقتصادي‪ ،‬وذلك فإن تدقيق التكوين ل يقل أهمية‬ ‫عن التدقيق المالي‪.‫إن قواعد التسيير الجماعي بالمغرب هب نتيجة تطور مهم‪ ،‬غير‬ ‫أنها تبقى مرتبطة بالميثاق الجماعي وممارسات مختلف المجالس‬ ‫الجماعية‪.KHOUDRY (D) et BRIGA (Y) :op. p: 138.

‬‬ ‫‪ -7‬تدبير العجز‪ :‬يمكن للرفع من الموارد أن يكون أداة لخدمة‬ ‫وتقليص ومراقبة العجز‪ ،‬ليصبح بالتالي طريقة لجعل الجماعة أكثر‬ ‫فعالية‪.‬‬ ‫‪95‬‬ .‬‬ ‫‪-10‬‬ ‫الموارد البشرية الجماعية‪ :‬تع عنصرا مهما لنجاح البرامج‬ ‫الجماعية‪ ،‬لذلك يتعين عليها تحفيز كل العاملين بها وتأهيلهم‬ ‫لتقديم خدمات ترقى إلى المستوى المطلوب‪.‬‬ ‫‪ -8‬التجهيز بتقنيات العلميات‪ :‬تمكن العلميات من نشر‬ ‫المعلومات واستغلل أفضل للوقت‪ ،‬كما تساعد على إعداد‬ ‫ومراقبة لوائح القيادة‪ ،‬وتشكل العلميات كذلك أداة لخدمة‬ ‫المدقق‪.‬‬ ‫‪ -9‬تنمية التسويق العمومي‪ :‬تحتاج الجماعة المحلية على‬ ‫سياسة التواصل من أجل إنجاح عملياتها وتلميع صورتها أمام‬ ‫الرأي العام المحلي‪ ،‬لذلك يتعين عليها تنمية سياسية تسويق‬ ‫خدماتها وجعلها في مستوى طموحات المواطنين‪.‫‪ -6‬استغلل أفضل للوقت‪ :‬نظرا لعدم قدرتنا على خلق‬ ‫الوقت‪ ،‬فل يمكننا إذن إل أن نحسن تدبيره عبر علم التنظيم‬ ‫وتوزيعه بطريقة عقلنية‪.

‬‬ ‫وتتميز هذه الساليب الحديثة بطابعها الشمولي والتي تهدف‬ ‫بالساس إلى تحقيق ثلث عناصر يسميها البعض " المقاربة الثلثة "‬ ‫‪ Les trois E‬وهي التوفير أو الكفاءة )‪ ،(Efficience‬الفعالية )‬ ‫‪ (Efficacité‬والقتصاد )‪.‬‬ ‫وقد أثبتت هذه التقنيات الحديثة‪ ،‬عن نجاعتها وفعاليتها في‬ ‫تطوير النظرية العامة للرقابة على الموال العامة من حيث‬ ‫منطلقاتها وأسسها‪ ،‬سواء تعلق المر بالممارسة أو التطبيق‪.‬‬ ‫خاتمة القسم الثاني‪:‬‬ ‫إذا كانت الصلحات التي يتطلبها النظام الرقابي الكلسيكي‪،‬‬ ‫تستدعي إشراك الفاعلين الداريين والسياسيين من أجل خلق‬ ‫‪96‬‬ .‫خاتمة الفصل الثاني‪:‬‬ ‫عرفت الرقابة على الموال العمومية تطورات من حيث‬ ‫استعمال التقنيات والساليب نتيجة مؤثرات منها القتصادية والمالية‪،‬‬ ‫المر الذي أدى إلى تبني مفاهيم وتقنيات معاصرة وحديثة للرقابة‪،‬‬ ‫والهدف من هذه التقنيات هو تجاوز سلبيات وعيوب وأخطاء التوجه‬ ‫الكلسيكي للرقابة‪.(Economie‬‬ ‫إن تحقيق هذه المقاربة واستنادها على الليات الحديثة للرقابة‬ ‫على المالية المحلية‪ ،‬سيمكننا ل محالة من النتقال إلى مرحلة الخذ‬ ‫بمقاربة تقييم السياسات العمومية المحلية‪ ،‬بوصفها أداة فعالة‬ ‫وحديثة للرقابة على المالية المحلية‪.

‫منظومة رقابية تستجيب للمقارنة الميزانيايتية الجديدة والتي ترتكز‬ ‫على النتائج‪ ،‬فإن إحداث أنظمة للمراقبة الذاتية كالمراقبة الداخلية‪،‬‬ ‫التدقيق الداخلي ومراقبة التسيير تتطلب بدورها‪:‬‬ ‫‪-1‬‬ ‫‪-2‬‬ ‫إدراك الفاعلين المحليين لهمية هذه الليات‪.‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مقترب الفعالية‪ :‬بالرغم من أن المشرع المغربي أدرج‬ ‫مقترب الفعالية ضمن أسس المراقبة‪ ،‬حيثما طالب المحاكم‬ ‫المالية بإجراء مراقبة على التسيير داخل الجهزة العمومية‪ ،‬لكن‬ ‫مجرد تقرير المبدأ والوقوف عنده ل يكفل وحدة تحقيق النتائج‬ ‫التي من أجلها تم إقراره‪ ،‬وإنما يتطلب المر من المشرع وضع‬ ‫قواعد ومقاييس ومؤشرات لمراقبة الداء داخل الجهزة‬ ‫العمومية‪ ،‬ولقياس المردودية والفعالية‪ ،‬وكذا للتحقق من مدى‬ ‫ملءمة النتائج المحققة للهداف المرسومة والجراءات المتبعة‪،‬‬ ‫‪97‬‬ .‬‬ ‫ولتفعيل المسؤولية المالية‪ ،‬ينبغي اعتماد مقتربات جديدة‬ ‫تنضاف إلى الليات والميكانيزمات القائمة ويمكن إجمال هذه‬ ‫المقتربات فيما يلي‪:‬‬ ‫‪-‬‬ ‫مقترب الشفافية‪ :‬يقصد بالشفافية المالية‪ ،‬تدفق‬ ‫المعلومات المتعلقة بعمليات إعداد وتنفيذ الميزانية حيث تلتزم‬ ‫السلطات العمومية بإخبار المواطنين والجمعيات والهيئات المدنية‬ ‫والسياسية بجميع العمال والعمليات والمعلومات والنتائج النهائية‬ ‫للعمليات المالية‪ ،‬ومن هذا المنطلق‪ ،‬تقتضي الشفافية المالية‬ ‫القيام بعدد من الخطوات والجراءات التي تسمح بتدفق‬ ‫المعلومات‪.‬‬ ‫إشراك كل العاملين بالهيئات المحلية لبلورة هذه الليات‬ ‫على أرض الواقع والجعل منها أداة داخلية فعالة للرقابة على‬ ‫مال المواطن‪.

‬‬ ‫فانطلقا من أن مهمة المراقبة أساسية ووازنة في القرار‬ ‫الداري وفي الخدمة الدارية من حيث أنها تحيط عمل الدارة بكل‬ ‫الضمانات القانونية الضرورية لتحصينه وتمنيعه من كل الشوائب‬ ‫والنحرافات والنزلقات التي قد تشوب الداء الداري‪ ،‬واعتبار للدور‬ ‫الستراتيجي الذي تلعبه الرقابة المالية في تدبير الشأن العام‬ ‫‪98‬‬ .‬‬ ‫خاتمة عامة‪:‬‬ ‫من أبرز الهداف الساسية للمراقبة‪ ،‬هو احترام التوازن الذي‬ ‫أعده المشرع الدستوري والمشرع العادي ما بين المصلحة العامة‪،‬‬ ‫مصالح الجماعات المحلية والمصالح الخاصة التي تمثل نوع من‬ ‫الحقوق الفردية‪.‫ول يتيسر ذلك إل بتحديد واضح للهداف وللغايات ولوحدات قياس‬ ‫الداء داخل الجهزة العمومية‪.‬‬ ‫وهذه الهداف هي التي تبرز وجود الرقابة وتشكل في نفس‬ ‫الوقت العنصر الذي يوضح حدودها‪.

‬‬ ‫إن هذا التوجه يقتضي إعادة النظر في منظومة الرقابة‬ ‫والتفتيش في شموليتها وكليتها وإصلحها وتأهيلها للستجابة‪ ،‬ليس‬ ‫فحسب لمتطلبات الرقابة بمضمونها التقني والداري‪ ،‬وحماية المال‬ ‫العام في كل أبعاده السياسية والقتصادية والجتماعية‪ ،‬بل يجب أن‬ ‫يندرج عملها ومهامها وأدوارها في سياق تخليق الحياة العامة‬ ‫وتهذيبها‪ ،‬على اعتبار إصلح جهاز الرقابة على المال‪ ،‬قضية وطنية‬ ‫كبرى ل تتحمل التأجيل‪ ،‬وتستدعي إشراك كل الفعاليات وشرائح‬ ‫المجتمع المدني دون أن ننسى أن الدارة السياسية هي الدعامة‬ ‫الساسية لتفعيل هذه الرقابة‪.‬‬ ‫وهكذا‪ ،‬تعدت وتنوعت أدوات التدخل الرقابة للدولة لتتفاعل‬ ‫مع الدارة في كل حلقات مسلسل العملية الدارية بحيث لم تعد‬ ‫مساحة إدارية إل وتخضع لنوع من أنواع الرقابة عمودية أو أفقية‪،‬‬ ‫قبلية أو مسبقة‪ ،‬مواكبة ورقابة بعيدة أو لحقة‪.‬‬ ‫وكل هذه النواع الرقابية على المال العام التي تمارسها عدة‬ ‫مؤسسات بحكم القانون تبقى رهينة بمدى تفعيلها وترجمتها إلى‬ ‫واقع ملموس وهو ما يتطلب النتقال من أدوات تدخل في يد الدارة‬ ‫إلى أجهزة رقابية فاعلية ومؤثرة على التدبير المالي والمساهمة في‬ ‫حسن تدبير الشأن العام على الوجه المطلوب‪.‬‬ ‫‪99‬‬ .‫وتحديث الدولة‪ ،‬فإن تدبير الرقابة ينبغي أن يعتمد بدوره على‬ ‫أسلوب التخطيط الدقيق وتابعة التنفيذ وتقويم الداء والسيطرة على‬ ‫الخطار للحكم على مدى سلمتها ومصداقيتها من إخبار السلطات‬ ‫العليا الرأي العام وذلك على عدة مستويات هيكلية وتدبيرية وبشرية‬ ‫واستراتيجية‪.

‬‬ ‫غير أن تحقيق هذا الهدف يبقى رهينا بضرورة إشراك كل‬ ‫الفاعلين المحليين سواء المنتخبين منهم‪ ،‬العاملين بالدارة المحلية أو‬ ‫المجتمع المدني لجعل المالية المحلية بصفة عامة والرقابة عليها‬ ‫بصفة خاصة أداة للتنمية المستدامة‪.‬‬ ‫ويمكن القول أنه لبد من إيجاد مفهوم جديد للمجال المحلي‬ ‫الوطني بغية إحداث منطق جديد لموازنة اللمركزية أو بمعنى آخر‬ ‫إيجاد رقابة تعمل على إدماج جانبي الرقابة‪ ،‬أي رقابة تستجيب‬ ‫لهداف سياسية وقانونية ورقابة تستجيب لهداف التدبير‪.‬‬ ‫ويبقى الساس المحوري لتفعيل الرقابة قائما على دور‬ ‫المجالس الجهوية للحسابات التي أثبتت على مستوى التشريع‬ ‫المقارن على توجيه موفق في دعم الرقابة والشفافية على‬ ‫المستوى المحلي‪ ،‬بحيث يمكن لهذه المحاكم أن تلعب مستقبل دور‬ ‫المستشار لفائدة الجماعات المحلية وتحقق بذلك حلقة وصل إيجابية‬ ‫بين مراقبة الشرعية ومراقبة التسيير التي كانت تمارس سابقا من‬ ‫طرف المسيرين المحليين‪.‫وعليه‪ ،‬فإن مبدأ الصلح يفرض شموليته للنواحي السياسية‪،‬‬ ‫الدارية‪ ،‬والمالية للرقابة على المالية المحلية‪ ،‬وذلك لعدة اعتبارات‬ ‫أفرزها التحليل‪.‬‬ ‫إن ميلد هذه الوظيفة الستشارية سيعمل ل محالة على خلق‬ ‫علقات جديدة ستنتج بطريقة براغماتية على المستوى المحلي‪.‬‬ ‫‪100‬‬ .

1983 ،‬‬ ‫♦ حميدوش مدني‪ " :‬المحاكم المالية بالمغرب‪ ،‬دراسة نظرية‬ ‫وتطبيقية مقارنة"‪ ،‬مطبعة فضالة‪ ،‬المحمدية‪ ،‬الطبعة الولى‪،‬‬ ‫‪.2003‬‬ ‫♦ خالد قباني‪ " :‬اللمركزية ومسألة تطبيقها في لبنان"‪،‬‬ ‫منشورات البحر البيض المتوسط‪ ،‬بيروت‪ ،‬باريس ومنشورات‬ ‫عويدات‪ ،‬بيروت‪ ،‬الطبعة الولى‪.1988‬‬ ‫‪101‬‬ .‫لئحطططة المطراجع‬ ‫المراجع باللغة العربية‪:‬‬ ‫ةةةةة‪:‬‬ ‫♦ أنور أحمد رسلن‪ " :‬التنظيم الجماعي الجديد"‪ ،‬دار الثقافة‬ ‫الدار البيضاء ‪.1978 ،‬‬ ‫♦ عادل محمود حمدي‪ " :‬التجاهات المعاصرة في نظم الدارة‬ ‫المحلية‪ ،‬دراسة مقارنة"‪ ،‬دار الفكر العربي‪ ،‬القاهرة‪ ،‬الطبعة‬ ‫الولى‪.1983 ،‬‬ ‫♦ عبد القادر باينة‪ " :‬القضاء الداري‪ ،‬السس العامة والتطور‬ ‫التاريخي"‪ ،‬دار توبقال للنشر‪ ،‬الدار البيضاء‪ ،‬الطبعة الولى‪،‬‬ ‫‪.1997‬‬ ‫♦ حسن محمد عواضة‪ " :‬الدارة المحلية وتطبيقها في الدول‬ ‫العربية‪ ،‬دراسة مقارنة"‪ ،‬المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر‬ ‫والتوزيع‪ ،‬بيروت‪ ،‬لبنان‪ ،‬الطبعة الولى‪.1981 ،‬‬ ‫♦ سليمان الطماوي‪ " :‬مبادئ القانون الداري"‪ ،‬دار الفكر‬ ‫العربي‪ ،‬القاهرة‪ ،‬الكتاب الول‪.

2002 ،‬‬ ‫♦ محمد حسين‪ " :‬تدبير المالية العمومية‪ ،‬الرهانات والكراهات"‪،‬‬ ‫دار القلم‪ ،‬الطبعة الولى‪.1964‬‬ ‫♦ غسان قلعاوي‪ " :‬رقابة الداء"‪ ،‬بدون دار النشر‪ ،‬الطبعة الولى‪،‬‬ ‫دمشق‪.2005 ،‬‬ ‫♦ محمد سعيد فرهود‪ " :‬علم المالية العامة مع دراسة تطبيقية‬ ‫عن المملكة العربية السعودية"‪ ،‬معهد الدارة العامة‪ ،‬المملكة‬ ‫العربية السعودية‪1403 ،1402 ،‬هط‪.1983‬‬ ‫♦ محمد حركات‪ " :‬إستراتيجية وتنظيم الجماعات المحلية‬ ‫بالمغرب"‪ ،‬مجموعة البحث حول القتصاد الحضري الجهوي‬ ‫والبيئة‪ ،‬جامعة محمد الخامس‪ ،‬مطبعة المعارف الجديدة‪.1983 ،‬‬ ‫♦ فوزي العكش‪ " :‬الحكم المحلي والدارة المحلية‪ ،‬السس‬ ‫والتطبيقات"‪ ،‬مطبعة العين‪ ،‬المارة العربية‪ ،‬الطبعة الولى‪،‬‬ ‫‪.1982 ،‬‬ ‫♦ المصطفى دليل‪ " :‬المجالس الجماعية وعلقتها العامة"‪،‬‬ ‫منشورات المجلة المغربية للدارة المحلية والتنمية‪ ،‬سلسلة‬ ‫مواضيع الساعة‪ ،‬عدد ‪ ،3‬دار النشر المغربية‪ ،‬الدار البيضاء‪،‬‬ ‫‪.‬‬ ‫♦ محمد مرغني‪ :‬المبادئ العامة للقانون الداري المغربي"‪ ،‬مكتبة‬ ‫الطالب‪ ،‬الرباط‪ ،‬الطبعة الثالثة‪.1988 ،‬‬ ‫♦ فهمي محمود شكري‪ " :‬الرقابة المالية العليا‪ ،‬مفهوم عام‬ ‫وتنظيمات أجهزتها في الدول العربية وعدد من الدول الجنبية"‪،‬‬ ‫دار عدلوي‪ ،‬عمان‪.1995‬‬ ‫‪102‬‬ .‫♦ عبد الله النقشبندي‪ " :‬الرقابة المالية العامة ومشروع مجلس‬ ‫الشراف والتنظيم"‪ ،‬مطبعة العالي‪ ،‬بغداد‪ ،‬الطبعة الولى ‪.

1993 ،‬‬ ‫الرسائل والطروحات‪:‬‬ ‫♦ سعيد جفري‪ " :‬الرقابة على المالية المحلية بالمغرب محاولة‬ ‫نقدية في السس القانونية السياسية الدارية المالية أطروحة لنيل‬ ‫دكتوراه الدولة في القانون العام جامعة الحسن الثاني عين الشق‬ ‫الدار البيضاء المغرب ‪1997/1998‬‬ ‫♦ سيف الدين عبد الله إبراهيم آدام ‪" :‬مبدأ الشرعية وعمل‬ ‫الدارة" رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في الحقوق‪ ،‬تخصص‬ ‫العلوم الدارية كلية الحقوق الدار البيضاء يناير ‪.LES OUVRAGES:‬‬ ‫‪103‬‬ .1963‬‬ ‫♦ نعيمة مويني‪ " :‬إشكالية الرقابة المالية المحلية"‪ :‬مؤسسة‬ ‫القابض كنموذج م‪.2000‬‬ ‫المراجع باللغة الجنبية‪:‬‬ ‫‪I.‬ت عدد ‪ 34‬شتنبر – أكتوبر ‪.‫♦ مشيل روسي‪ " :‬المؤسسات الدارية المغربية"‪ ،‬ترجمة إبراهيم‬ ‫زياني‪ ،‬المصطفى نجاح ونور الدين الراوي‪ ،‬مطبعة النجاح‬ ‫الجديدة‪ ،‬الدار البيضاء‪.1995‬‬ ‫♦ محمد ولد منياط ‪ " :‬الرقابة العليا على الموال العمومية في‬ ‫دول المغرب العربي دراسة نقدية مقارنة"‪ ،‬بحث لنيل دبلوم‬ ‫السلك العالي المدرسة الوطنية للدارة‪ ،‬الرباط ‪.‬م‪.‬إ‪.1994‬‬ ‫المقالت‪:‬‬ ‫♦ عبد الحميد متولي‪ " :‬مذكرة عن المصطلحات المقترح تعديلها‬ ‫في ميدان القانون العام وبوجه خاص في القانون الداري" كلية‬ ‫العلوم الدارية السنة السابعة العدد ‪ 3‬دجنبر ‪.‬م‪.

Paris. 1994 BOUQUIN (H): «Le contrôle de gestion ». ♦ FABRE (F.edition. ♦ BASRI (D): «La décentralisation au Maroc. 1996. Février 1982.Ed. Fascicule 20070.J) :« Les grands arrêts de la jurisprudence financière » . 2001 ♦ BORGOVONI (E) et BROVETTO (P. 104 . 1989. ♦ FIKRI (A): Le régime financier de la commune ». aspects financiers. 1988 BOUVIER (M): «Les finances locales ».♦-BARTOLI (A): "Le management dans les organisations publiques". HOLZER. 5eme ♦ . Ed.R): «The concept of bureaucratic and managerial control in public administration ». Casablanca. Kakaba DSE. Les presses des imprimeries de Fedala. LGDJ. Paris. 1992.région». 3eme édition.Dolloz. opérationnels et stratégiques ». Paris. Ed.Nathan. 2004 CATHELINEAU (J) : « les finances locales » Extrait de ♦ collectivités locales ». Averbury. Dunod. Maghrebine.Ed. PUF. Ed. de la commune la . 1998. 10eme ♦ .edition. . Technique-jurisclasseurs. Ed.Ed. PR. Paris 1993 ♦ COLLIN (L) et VALIER (G): «Audit et contrôle interne. Sous la direction de Bouinot (F. Mohamedia.P) Dalloz. Ed. ♦ EL OUAZANI (A): « La gestion municipale au Maroc ». Dalloz. ♦ DEPUIS (J): «Comptabilité analytique et contrôle de gestion ».

♦ LONG (M): «Les nouvelles relations état-collectivités locales ». A. Ed. Ed. ♦ HARAKAT (M): «Les cours régionales des comptes. ♦ RAYNAUD (J):«Les chambers régionales des comptes». LGDJ. New York. ED . ♦ OLSEN (M. Ed . 1ere édition. Holt Rinehar. Winston. ♦ MOINOT (P): «La cour des comptes ». Que sais-je ? 1993. Tl. ♦ HARAKAT (M) : « Le droit du contrôle supérieur des finances publiques au Maroc ».1984. ♦ KHOUDRY (D) et BREGA (Y): «Le guide d'audit communale ». Ed. 2001. Casablanca. QSJ? PUF 1989. ♦ POISON (M): «Audit et collectivités locales ». El Maarif Al Jadida.E): “The processus of social organisation”. Maghrebine. d' organisation. ♦ SANTO (M) et VERRIER (P. 7eme édition 1983.♦ GIBERT (P) : «Le contrôle de gestion dans les organisations publiques ». Guide pratique du contrôle des finances locales ». 1984. 105 .Collin. 1980. 2004. 2 eme édition.PUF. ♦ LA LUMIERE (P): «Les finances locales ». Babel 1992.PUF. 1978. Rabat. Gralino. Ed. Ed. Paris. 1998. Imp. Collection 4. 2004. ♦ MOUZET (P) : «Finances locales» Ed.E):«Le management public».

♦ HAMIDIATOU (B): «Le contrôle des finances publiques au Maroc». ♦ WATHELET (J. Mémoire cycle supérieur.♦ TANNEMBEAUM (A): « Control in organisation ». 106 .Situation actuelle et perspective. 1991. (Inedit).THESES ET MEMOIRES: ♦ ANTARI (A): «Le contrôle des finances au Maroc. Rabat. Thèse de Doctorat. Revue d'administration publique (RDP) n°59. 2001. 1991. PMP. Sep. OUJEMAE (S): « Le contrôle des finances publiques ». Thèse de Doctorat d'état en droit.mémoire de fin de cycle ENA .G): “Budget. GROZIER (M) : « Les changements dans les organisations ». 1998. 1.1968. New York . Mémoire DESS en Sciences Economiques. Université de Paris.Mc Grawhill. 1984. Casablanca. ♦ NACIRI (K):«Le droit public dans l'ordonnancement »constitutionnel ».Ed .Rabat. Université Mohamed V. II.REVUES: DEMESTERE (R): « L'ambiguité de la notion de responsabilité en contrôle de gestion ».2000. ♦ EL ADANI (Z): «Le contrôle de la régularité exercé par la cour des comptes marocaines ».essai prospectif » . III. ENA 1985.1995.L'Harmattan. ses limites ». comptabilité et contrôle externes des collectivités territoriales .

in R.S. 1973. RATIER ( J ) : « Contrôle et gestion dans les administrations publiques ». 1978. Olivier (PH): «Le point de vue de l'ancienne autorité de tutelle ».S de Casablanca et à l'Institut d'études politiques de Toulouse le 17 Novembre 1987 et 5 Avril 1988. cour des comptes.RFFP n°6. MAGNET (J): « Que juge Ie juge des comptes ». in RFFP n° 28. HUREAU (S) :«Fiches pratiques financières : contrôle de gestion » in « La lettre du cadre et D.E. in acte de colloque. RMAD n°7/2005. MAGNET (J): « Le ministère public auprès de la cour des comptes ». 1989. Compte rendu des tables rondes tenues à la faculté des S. 37/C.G. Université.P. Uni 8 et 9 Nov. 4éme rencontre des experts comptables.G).D. RAYMOND (P): «Les chambres régionales des comptes » REMA n°7.C. 1984 consacré 107 .R. IV-COLLOQUES: CARLES (J): «Le contrôle interne dans les collectivités locales ». 2005.J.HEDIZERMDIN1(M): «L'experience tunisienne en matière de contrôle régional ». Toulouse 1 et 2 décembre 1997. Juin 1993. JARCOUR (Y) : «Moderniser la gestion et les financements public des priorités à contre sens (PMP) ». Réf.P.

..............aux chambres régionales des comptes............... Economica...... 1985.........asso.......ma/article... in www........ Les collectivités locales au Maroc................... Ed....‫المحلية‬ 108 ..fr/assuse/acte‛s ‫مقدمة‬ 1.............................fr Lignes directrices sur les normes de contrôle interne à promouvoir dans le secteur public in www...SITES D'INTERNET : Contrôle de gestion in www..............php3? id_article 4357 Les cours des comptes françaises in www.............‫البحت‬ ‫أهمية‬ 7... www........... sous la direction de Philip Loic......tanmia...........ccomptes.........document/ce/gu/htm............ofigess.........opuscitatum/cours/mod....org/leve13/guide line.intosai.................... Le contrôle de gestion in www.............‫عامة‬ ‫إشكالية‬ 5..............‫الموضوع‬ ‫منهجية التحليل وخطة‬ 8................... v.........................………‫البحث‬ ‫ بعض أوجه الرقابة على المالية‬:‫القسم الول‬ 11........

...................‬‬ ‫المبحث الول‪ :‬نظام الرقابة السابقة‬ ‫والمواكبة‪13.....................................‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬الرقابة السياسية على مالية الجماعات‬ ‫المحلية‪27.......‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض‪18...........‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضض ضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض‪17 ....................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضضضضضضض ضضضضض ضضضضضض‬ ‫ضضضضضض‪15................................................................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضضض ضضضضضضضض ضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضضض ضض ضضضض ضضضضضضض ضضضضضضض‪...............14 ...‫الفصل الول‪ :‬الرقابة الدارية والسياسية والمالية‬ ‫)الرقابة السابقة والمواكبة‬ ‫واللحقة(‪.....‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬رقابة سلطة الوصاية على مالية الجماعات‬ ‫المحلية‪16............................‬‬ ‫المبحث الثاني‪ :‬نظام الرقابة السياسية والدارية )الرقابة المواكبة‬ ‫واللحقة(‪26.............................‬‬ ‫‪109‬‬ ...........................................................‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬رقابة اللتزام بالنفقات الخاص بالجماعات المحلية‬ ‫ورقابة مؤسسة القابض‬ ‫المالية‪13..................‬‬ ‫‪12...............

....‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬رقابة المجلس العلى‬ ‫للحسابات‪44...................‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬رقابة المفتشية‬ ‫العامة‪32..................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضض ضضضضضضضض ضضضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض ضضضضضضضضض ضضضضضض‬ ‫ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضض‪33 .................................................-‬‬ ‫‪40..................‬‬ ‫خاتمة الفصل‬ ‫الول‪39.........................................‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضضضض ضضض ضضضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض‪27 ..................................‬‬ ‫‪110‬‬ ..............................................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضضضضضض ضضض ضضضضضض‬ ‫ضضضضضضض‪28 ....................................................................................................................‬‬ ‫الفصل الثاني‪ :‬الرقابة القضائية على مالية الجماعات‬ ‫المحلية‪ -‬رقابة القاضء‬ ‫المالي‪.‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضضضض ضضضضض‬ ‫ضضضضضضض‪35 ..................‬‬ ‫المبحث الول‪ :‬الرقابة القضائية على مالية الجماعات‬ ‫المحلية‪43.....................................................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضض ضضضضضض ضضضضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض ضضضض‪30 ........

...‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬مجلس الحسابات بالجمهورية‬ ‫التونسية‪71.........................................‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬المحاكم الجهوية للحسابات في النظام‬ ‫الفرنسي‪63..................................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضض ‪ :‬ضضضضض ضضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض‪53 ...........‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض ‪ :‬ضضضضضضضض ضضضضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض‪55 ..............‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضضضضضض ضضضضضضضض ضض ضضضضض‬ ‫ضضضضضضض ضضضضضضض ضضضضضضضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضض‪......‬‬ ‫‪50 .................................................................‬‬ ‫الفقرة الولى‪ :‬تطور الطار القانوني للغرف الجهوية‬ ‫للحسابات‪64..‬‬ ‫‪44 .......................................‬‬ ‫الفقرة الثانية‪ :‬اختصاصات ومهام الغرف الجهوية‬ ‫الفرنسية‪65.........................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضضض ضضضضضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضض ضضضضضضضض‪54 ...............................‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضضضض ضضضضضضضض ضضضضضض‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضضض ضضضضض ضض‬ ‫ضضضضضضضض‪.........‬‬ ‫‪111‬‬ ......................................‬‬ ‫المبحث الثاني‪ :‬الرقابة القضائية في القانون‬ ‫المقارن‪63..........

.........‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضضضض ضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض‪73 ....................................................................‬‬ ‫الفصل الول‪ :‬حدود الرقابة على المالية‬ ‫المحلية‪78...........‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬حدود الوصاية الدارية‬ ‫المحلية‪79....................................................................‬‬ ‫المبحث الول‪ :‬حدود الرقابة السابقة والمواكبة على المالية‬ ‫المحلية‪79.............‬‬ ‫خاتمة القسم‬ ‫الول‪77.................‬‬ ‫الفقرة الثانية ‪ :‬التوجه الحديث للوصاية‬ ‫الدارية‪82......‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضضضضض ضضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض‪71 .....‬‬ ‫خاتمة الفصل‬ ‫الثاني‪76.....‬‬ ‫‪112‬‬ ....................................................................................................................‬‬ ‫الفقرة الولى‪ :‬التطور في مبدأ الوصاية‬ ‫الدارية‪80.........‬‬ ‫القسم الثاني ‪ :‬حدود وآفاق الرقابة على‬ ‫المالية المحلية‪78..........................

..............‬‬ ‫المبحث الثاني‪ :‬حدود آليات الرقابة المواكبة واللحقة على المالية‬ ‫المحلية‪87...............................................‬‬ ‫الفقرة الولى ‪ :‬حدود رقابة القابض ودوره‬ ‫التاطيري‪83...............................................‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬حدود فعالية رقابة المجلس الجماعي من خلل رقابة‬ ‫الحساب‬ ‫الداري‪.....................................................................‫المطلب الثاني‪ :‬حدود الرقابة‬ ‫المالية‪82....................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضضض ضضضضضضض ضض ضضض ضضضضضضضضض‬ ‫ضضضضضض‪92 .........‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬حدود رقابة المفتشيات العامة الوزارات‬ ‫الوصية‪91...................‬‬ ‫‪87‬‬ ‫الفقرة الولى‪ :‬سلطة الغلبية في المجالس‬ ‫المحلية‪88.....................................................‬‬ ‫المطلب الثالث‪ :‬حدود الرقابة‬ ‫القضائية‪94..............‬‬ ‫الفقرة الثالثة‪ :‬ازدواجية مهام القابض‬ ‫البلدي‪85......‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضض ضضض ضضضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضضض ضضضضضض‪91 ............‬‬ ‫‪113‬‬ .............................‬‬ ‫الفقرة الثانية ‪ :‬الموقف من الحساب‬ ‫الداري‪89.

.....‬‬ ‫الفصل الثاني ‪:‬من المراقبة المحاسباتية والميزنياتية إلى‬ ‫مراقبة تدبير المالية‬ ‫المحلية‪..............................................................‬‬ ‫المبحث الثاني‪ :‬المراقبة الداخلية والتدقيق آليتين حديثتين للرقابة‬ ‫على المالية‬ ‫المحلية‪.................................‬‬ ‫‪106‬‬ ‫‪114‬‬ ...................‬‬ ‫المطلب الول‪ :‬مفهوم ومدلول نظام مراقبة التسيير وتطوره‬ ‫التاريخي‪100....‬‬ ‫‪98......................................................................................................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضضض ضضضضض ضضضضضض‬ ‫ضضضضضض‪104................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضضضض ضضضضضضضض ضض ضضضضضض‬ ‫ضضضضضضض‪103 ..........................................‬‬ ‫المبحث الول‪ :‬نظام مراقبة‬ ‫التسيير‪100...........‫خاتمة الفصل‬ ‫الول‪96......................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضض ضضضضضض ضضضضضض‬ ‫ضضضضضضض‪101 .....‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬استراتيجية وضع منظومة لمراقبة‬ ‫التسيير‪103.......‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضضضضض ضضضضضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضض‪102.........................................................................

.......................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضض ضضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض‪106 .............................‬‬ ‫‪119‬‬ ‫الفهرس‪................................‬‬ ‫خاتمة الفصل‬ ‫الثاني‪113...............................................................................................‬‬ ‫‪127‬‬ ‫‪115‬‬ ..............................‫المطلب الول‪ :‬المراقبة‬ ‫الداخلية‪106.........‬‬ ‫خاتمة القسم‬ ‫الثاني‪114..............‬‬ ‫المطلب الثاني‪ :‬التدقيق بالجماعات‬ ‫المحلية‪108..............................................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضضضضضض ضضضضضضضض ضضضضضضض‬ ‫ضضضضضض ضضضضض ضضضضضضض ضضضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض‪.........‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضضض‪ :‬ضضضضضضض ضضضض ضضضضضضضض‬ ‫ضضضضضضضض‪107............................................................................................................................‬‬ ‫‪116‬‬ ‫لئحة المراجع‪..............................................................................‬‬ ‫ضضضضضض ضضضضضض‪ :‬ضضضضضض ضضضضضضض ضضضضضضضض‬ ‫ضضضضضض‪108 .........‬‬ ‫‪110........................................................................‬‬ ‫خاتمة عامة‪...................

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful