‫العمارة الخضراء‬

‫‪ 1.1‬مفهوم العمارة الخضراء ‪:‬‬
‫تعتبر العمارة الخضراء أو المباني و المدن الصديقة للبيئة ‪,‬أحد التجاهات الحديثة في الفكر المعماري و الذي‬
‫يهتم بالعلقة بين المباني و البيئة ‪ ,‬و هناك العديد من المفاهيم و التعريـــــــــــــــــفات التي وضعت في هذا‬
‫المجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــال ‪,‬‬
‫فالمعماري كين يانج ‪ : Ken Yeang‬يرى أن العمارة الخضراء أو المستديمة يجب أن تقابل احتياجات‬
‫الحاضر دون إغفال حق الجيال القادمة لمقابلة احتياجاتـــــــهم أيضا ‪,‬‬
‫ويرى المعماري وليام ريد ‪ : William Reed‬أن المباني الخضراء ما هي إل مباني تصمم و تنفذ و تتم‬
‫إدارتها بأسلوب يضع البيئة في اعتباره ‪ ,‬و يرى أيضا أن أحد اهتمامات المباني الخضراء يظهر في تقليل‬
‫تأثير المبنى على البيئة إلى جانب تقليل تكاليف إنشائه و تشغيله‪,‬‬
‫أما المعماري ستانلي أبركرومبي ‪ : Stanley Abercrombie‬فيرى أنه توجد علقة مؤثرة بين المبنى‬
‫والرض ‪.‬‬
‫كما أن مدنا كثيرة في الحضارات القديمة خططت مع الخذ بعين العتبار الواجهات الجنوبية للمباني ‪,‬‬
‫إن من أهم ما يمكن أن نستفيده من مبادئ المدينة التقليدية لترشيد الطاقة الكهربائية هو عنايتها بالظل في‬
‫جميع أجزائها و مكوناتها و نسيجها العمراني ‪ ,‬فالظل يعتبر من أهم العوامل المساهمة في توفير الطاقة‬
‫بنسبة تصل لكثر من ‪ , % 30‬بالضافة لتركه لمسة جمالية في المدن ‪ ,‬فالختلف بين المساحات المشمسة‬
‫و المظللة تحدث تباينا يرسم لوحات من الجمال في المدينة نتيجة انكسار السطح أو بروزها ‪,‬‬
‫كما أن وجوده يشجع على المشي و التلقي و هذا يزرع اللفة و المودة بين فئات و أفراد المجتمع ‪ ,‬فوفرة‬
‫الظل و شيوعه له أثره الجتماعي الطيب عكس ما تعانيه المدينة اليوم حيث شاع فيها استخدام وسائل‬
‫المواصلت المختلفة بدل من المشي‬
‫لقد تجاهلت كثير من المباني المعاصرة المناخ و عوامله فهيمنت القشرة الزجاجية على مبانيها و توجهت‬
‫المساكن إلى الخارج بدل الداخل و انكشفت فتحاتها على أشعة الشمس المباشرة ‪ ,‬و الفتحات و المسطحات‬
‫الزجاجية تعتبر المصدر الرئيسي لنفاذ الحرارة إلى داخل المبنى فالزجاج يزيد من النفاذ الحراري إلى الداخل‬
‫بمقدار‬
‫يفوق كثيرا النفاذ الذي يحدث خلل السطح المعتمة ‪ ,‬إن القشرة الزجاجية خاصة في المباني التجارية و‬
‫المكتبية و المحكمة الغلق و التي تعتمد على التكييف و التبريد الميكانيكي تعرض هذه المباني للشعة‬
‫المباشرة حيث تتراكم و تتكدس تأثيراتها داخلها مما ينعكس سلبا على القتصاد الوطني و القطاع الكهربائي‬
‫على وجه الخصوص ‪ ,‬فالمباني المكتبية و التجارية بقشرتها الزجاجية و المساكن بفتحاتها الزجاجية و‬
‫المباشرة للشمس يمكن أن تنفذ أكثر من ‪ % 70‬من الحرارة فل شك بأن الحد من تسرب حرارة أشعة‬
‫الشمس المباشرة يعتبر من أهم الطرق لتحقيق الراحة الحرارية في المباني العالية و خاصة التي تحتوي على‬
‫مسطحات زجاجية كبيرة ‪ ,‬و بالتالي فإن محاولة تظليل المباني بواسطة كاسرات الشمس يعتبر من أهم‬
‫العوامل المساهمة في جودة التصميم المناخي ‪ ,‬و لتأمين التظليل المناسب للمبنى يفضل استخدام العناصر‬
‫النباتية كالشجار و الشجيرات و المتسلقات دائمة الخضرة في الواجهات الغربية و متساقطة الوراق في‬
‫الواجهات الجنوبية ‪ ,‬مع مراعاة توظيف أدوات تظليل المبنى ) كاسرات الشمس ( كأداة جمالية معمارية‬
‫تعطي شخصية مميزة للمبنى ‪ ,‬كما يمكن خفض اســـــــــــــــتهلك الكهــــــــــــــــــرباء باستخــــــــــــدام ‪:‬‬
‫الخليا الشمسية الكهروضوئية )‪: ( pv cells‬‬
‫و التي تنتج الكهرباء مباشرة من ضوء الشمس الساقط عليها ‪ ,‬بطريقة نظيفة غير ملوثة أو مؤثرة سلبا على‬
‫البيئة ‪ ,‬وغير مزعجة و بدون إشغال أي حيز داخل المبنى ‪ ,‬بالضافة إلى أنها تحتاج إلى القليل من الصيانة ‪,‬‬
‫نظرا لنها ل تحتوي على أجزاء متحركة ‪ ,‬كما يمكن تركيبها و استخدامها بدون عوائق ‪ ,‬وهي مصنوعة‬
‫بشكل أساسي من مادة السيلكون ) الرمل( و هي مادة متوفرة على نطاق واسع ‪ ,‬ول يؤدي استخدامها إلى‬
‫الضرار بالبيئة ‪ ,‬و نظرا لن الخليا مجمعة في وحدات فهي سريعة التركيب ‪,‬و يمكن زيادة عددها و التمدد‬
‫فيها بسرعة ‪ ,‬وكذلك تولد الوحدات الكهروضوئية الكهرباء في مكان الستخدام لذلك ل يوجد فقد كبير في‬
‫الكهرباء نتيجة التوصــــــــيل ‪,‬‬

‫و تجمع هذه الخليا تحت طبقة عازلة ) غالبا من الزجاج ( لتكوين لوحة كهروضوئية )‪( pv panel‬‬
‫للحصول على كمية أكبر من الطاقة ‪,‬‬
‫هذا و تصنع الخليا الكهروضوئية بأشكال و ألوان و مواصفات مختلفة لتتناسب مع التطبيقات المختلفة في‬
‫المباني دون التأثير على طابعها المعماري ‪ ,‬فمنها الشفاف و النصف شفاف الذي يسمح بنفاذ الضوء و الذي‬
‫يستخدم بدل الزجاج العادي في الشبابيك و الواجهات الزجاجية و الضاءة السماوية ‪ ,‬كذلك لها ألوان مختلفة‬
‫مثل الرمادي و البني و السود و الخضر بالضافة إلى بعض اللوان المختلطة و المتدرجة ‪ ,‬وبعض أنواع‬
‫الخليا تكون مرنة قابلة للف و اللي لتتناسب مع السطح المنحنية و الدائرية ‪,‬‬
‫هذا و تستخدم الخليا الكهروضوئية الضوء المباشر بالضافة إلى الضوء المشتت و المنعكس من السطح‬
‫المجاورة لتوليد الكهرباء ‪,‬حيث يمكنها العمل عندما تكون السماء غائمة ‪ ,‬على عكس ما قد يظن البعض من‬
‫أن هذه الخليا تعمل فقط عندما تكون الشمس ساطعة و السماء صافية ‪,‬‬
‫أما خلل فترة الليل عندما تغيب الشمس فإن الخليا الكهروضوئية تتوقف عن العمل لذلك يمكن تخزين‬
‫الكهرباء المولدة خلل النهار في بطاريات ليتم استخدامها في ساعات الظـــــــــــــــــــــــــــــــــــلم ‪.‬‬
‫و يمكن تركيب النظمة الكهروضوئية في المباني بطرق مختلفة ‪ ,‬حيث يمكن تثبيتها على السقف أو على‬
‫الحوائط الخارجية للمبنى ‪ ,‬هذا بالضافة لمكانية استخدامها كمادة تشطيب خارجية أو كمظلة للمطر أو‬
‫ككاسرات لشعة الشمس‬
‫‪ 2‬التكيف مع المناخ ‪: Adapting With Climate‬‬
‫يجب أن يتكيف المبنى مع المناخ و عناصره المختلفة ‪ ,‬ففي اللحظة التي ينتهي فيها البناء يصبح جزءا من‬
‫البيئة ‪ ,‬كشجرة أو حجر‪ ,‬و يصبح معرضا لنفس تأثيرات الشمس أو المطار أو الرياح كأي شيء آخر متواجد‬
‫في البيئة ‪ ,‬فإذا استطاع المبنى أن يواجه الضغوط و المشكلت المناخية و في نفس الوقت يستعمل جميع‬
‫الموارد المناخية و الطبيعية المتاحة من أجل تحقيق راحة النسان داخل المبنى فيمكن أن يطلق على هذا‬
‫المبنى بأنه متوازن مناخيا ‪,‬‬
‫إن مشكلة التحكم المناخي و خلق جو مناسب لحياة النسان قديمة قدم النسانية نفسها ‪ ,‬فقد حرص النسان‬
‫على أن يتضمن بناؤه للمأوى عنصرين رئيسيين هما ‪ :‬الحماية من المناخ ‪ ,‬و محاولة إيجاد جو داخلي ملئم‬
‫لراحته ‪,‬‬
‫لذا اضطر الناس في المناطق الحارة و الجافة و الدافئة الرطبة إلى استنباط وسائل لتبريد مساكنهم باستخدام‬
‫مصادر الطاقة و الظواهر الفيزيائية الطبيعيتين ‪ ,‬و تبين أن هذه الحلول عموما ‪ ,‬أكثر انسجاما مع وظائف‬
‫جسم النسان الفيزيولوجية ‪ ,‬من الوسائل الحديثة التي تعمل بالطاقة الكهربائية كأجهزة التبريد و‬
‫تكــــــــــــــييف الهواء ‪,‬‬
‫ومن هذه المعالجات البيـــــــــــــــئية القديــــــــــــمة نذكر و باختــــــــــــــصار ما يلي ‪:‬‬
‫الفناء الداخلي ‪ :‬يقوم بتخزين الهواء البارد ليل لمواجهة الحرارة الشديدة نهارا في المناخ الحار الجاف ‪.‬‬
‫الملقف ‪ :‬هو عبارة عن مهوى يعلو عن المبنى وله فتحة مقابلة لتجاه هبوب الرياح السائدة لقتناص الهواء‬
‫المار فوق المبنى والذي يكون عادة أبرد ودفعه إلى داخل المبنى‪.‬‬
‫النافورة ‪ :‬توضع في وسط الفناء الخاص بالمنزل ويقصد بالنافورة إكساب الفناء المظهر الجمالي وامتزاج‬
‫الهواء بالماء وترطيبه و من ثم انتقاله إلى الفراغات الداخـــــــــــــــلية‪.‬‬
‫السلسبيل ‪ :‬عبارة عن لوح رخامي متموج مستوحى من حركة الرياح أو الماء يوضع داخل كوة أو فتحة من‬
‫الجدار المقابل لليوان أو موضع الجلوس للسماح للماء أن يتقطر فوق سطحه لتسهيل عملية التبخر وزيادة‬
‫رطوبة الهواء هناك ‪.‬‬
‫اليوان‪ :‬وهو عبارة عن قاعة مسقوفة بثلثة جدران فقط‪ ،‬ومفتوحة كليا من الجهة الرابعة ‪ ,‬وتطل على‬
‫صحن مكشوف‪ ،‬وقد يتقدمها رواق‪ .‬وربما اتصلت ِبقاعات وغرف متعددة حسب وظيفة البناء الموجودة فيه ‪.‬‬
‫الشخشيخة ‪:‬وهي تستخدم في تغطية القاعات الرئيسية وتساعد على توفير التهوية والنارة غير المباشرة‬
‫للقاعة التي تعلوها كما تعمل مع الملقف على تلطيف درجة حرارة الهواء و ذلك بسحب الهواء الساخن‬
‫الموجود في أعــــــــــــــــــلى الغرفة ‪.‬‬
‫المشربية ‪ :‬عبارة عن فتحات منخلية شبكية خشبية ذات مقطع دائري تفصل بينها مسافات محددة ومنتظمة‬
‫بشكل هندسي زخرفي دقيق وبالغ التعقيد و تعمل على ضبط الهواء و الضوء إضافة لتوفيرها الخصوصية ‪.‬‬
‫السقف ‪ :‬السقوف المقببة على شكل نصف كرة أو نصف اسطوانة تكون مظللة دائما إل وقت الظهيرة كما‬
‫تزيد سرعة الهواء المار فوق سطوحها المنحنية مما يعمل على خفض درجة حرارة هذه السقوف‪.‬‬
‫التقليل من استخـــــــــدام الموارد الجديـــــــــدة ‪: Minimizing New Resources‬‬
‫هذا المبدأ يحث المصممين على مراعاة التقليل من استخدام الموارد الجديدة في المباني التي يصممونها ‪ ,‬كما‬
‫يدعوهم إلى تصميم المباني و إنشائها بأسلوب يجعلها هي نفسها أو بعض عناصرها‪ -‬في نهاية العمر‬

‬فالنبات كلما ازداد عمرا ازداد طول فهو لم يخلق مكتمل منذ بدايته حتى‬ ‫يصل إلى مرحلة الستقرار ‪ .1.2‬احترام الموقع ‪: Respect for site‬‬ ‫الهدف الساسي من هذا المبدأ أن يطأ المبنى الرض بشكل و أسلوب ل يعمل على إحداث تغييرات جوهرية‬ ‫في معالم الموقع ‪ .‬فهذه الخيام يتم نسجها من شعر‬ ‫الغنام و البل ويتم تدعيمها و تثبيتها ببعض الوتاد الخشبية و الحبال فقط ‪ .‬فقلة الموارد على مستوى العالم لنشاء مباني‬ ‫للجيال القادمة خاصة مع الزيادات السكانية المتوقعة يدعو العاملين في مجال البناء للهتمام بتطبيق هذا‬ ‫المبدأ بأساليب و أفكار مختلفة و مبتكرة في نفس الوقت‪ .‬كما يحافظ على البيئة التي يقوم المسلمون فيها بتأدية جزء كبير من مناسك‬ ‫أما سوزان ماكسمان))‪ Susan Maxman‬فترى أنها العمارة التي تناسب ما يحيط بها وبصورة ما‬ ‫متوافقة مع معيشة الناس ومع جميع القوى المحركة للمجـــــــــــــــــــتمع ‪.‬وعند رحيل البدو إلى أماكن‬ ‫أخرى بحثا عن الكل لرعي أغنامهم فنلحظ عدم حدوث أية تغيرات جوهرية بالموقع و ربما ل يستدل على‬ ‫إقامتهم إل من بقايا رماد النار التي كانوا يشعلونها لطـــــــهي الطــــــــــــــــعام أو للتدفئة ليل ‪.‬تسد أوجه نقصها أو‬ ‫تصلح عيبها أو تستفيد من ظواهر هذا المحيط البيئي و مصادره ‪ .‬‬ ‫إن مبدأ احترام الموقع دعوة للمصممين لستخدام أساليب و أفكار تصميمية يكون من شأنها إحداث أقل‬ ‫تغيرات ممكنة بموقع البناء خاصة في عمليات الحفر أو الردم أو انتزاع بعض الشجار من أماكنها ‪ .‬كما أن أحد الساليب الخرى لتقليل استخدام الموارد‬ ‫الجديدة هو إعادة استعمال الفراغات و المباني لوظائف و أنشــــــــــــطة أخـــــــــــــــــــــــــــــرى ‪.‬مع مراعاة استخدام مواد البناء و المنتجات التي‬ ‫تؤدي لحفظ تدمير البيئة عالميا ‪ .‬هذا و تعتبر إعادة تدوير المواد و الفضلت و بقايا المباني من أهم الطرق‬ ‫المتبعة للتقليل من استخدام الموارد و المواد الجديدة نظرا لنها تضم مواد غير نشطة من حيث انعدام‬ ‫التفاعلت الكيميائية الداخلة بها ‪ .‬بالضافة لهتمام التصميم المستدام بتوفير فراغ كافي لتنفيذ برامج التخلص‬ ‫من المخلفات الصلبة و إعادة تدوير مخلفات الهدم ‪ .‬ومن هذه الناحية بالذات اقترن اسم العمارة الخضراء بمرادف آخر و هو‬ ‫التصميم المســــــتدام )‪(Sustainable Design‬‬ ‫الفصل الثاني ‪ :‬مبادئ العمارة الخضراء‬ ‫‪ 1.‫الفتراضي لهذه المباني‪ -‬مصدرا و موردا للمباني الخرى ‪ .‬حيث يمكن استخدام الخشب مثل شريطة أل يدمر ذلك الغابات ‪ .‬ومن هنا جاء وصف هذه العمارة بأنها‬ ‫)خضراء( مثلها كالنبات الذي يحقق النجاح في مكانه حيث أنه يستفيد استفادة كاملة من المحيط المتواجد فيه‬ ‫للحصول على متطلباته الغذائية ‪ .‬‬ .‬أحد أهم المثلة المعبرة عن هذا المبدأ ‪ .‬ومن وجهة نظر مثالية و نموذجية أن المبنى إذا تم إزالته أو تحريكه من موقعه فإن‬ ‫الموقع يعود كسابق حالته قبل أن يتم بناء المبنى ‪.‬كما تؤخذ‬ ‫في العتبار المواد الخرى على أساس عدم سمية العناصر التي تنتجها مع انعدام أو انخفاض ما ينبعث منها‬ ‫من عناصر أو غازات ضارة ‪ .2‬مبادئ العمارة الخضراء ‪:‬‬ ‫تتصف المباني والمدن المريضة بثلث صفات رئيسية‪:‬‬ ‫الولى ‪ :‬استنزاف في الطاقة والموارد ‪.‬‬ ‫و تعتبر قباب و خيام البدو الرحل ‪ .‬‬ ‫الثانية ‪ :‬تلويث البيئة بما يخرج منها من انبعاثات غازية وأدخنة أو فضلت سائلة وصلبة ‪.‬‬ ‫‪ 4.‬ومن أهم‬ ‫المثلة المعاصرة في هذا المجال هو ابتكار نظام جديد و متطور ليواء الحجاج في وادي منى ‪ .‬‬ ‫وفي وجهة نظر البعض فإن العمارة الخضراء هي منظومة عالية الكفاءة تتوافق مع محيطها الحيوي بأقل‬ ‫أضرار جانبية ‪ .‬إن نظام الخيام‬ ‫الهيكلية المنطبقة المتعددة الطوابق ينسجم كليا مع طبيعة موقعه ومع ما يجاوره من منشآت ليواء الحجاج‬ ‫في وادي منى ‪ .‬‬ ‫وقد وضع أيان مشارج ‪ ((Ian Macharg‬أن مشكلة النسان مع الطبيعة تتجلى في ضرورة إعطاء الطبيعة‬ ‫صفة الستمرارية بكفاءة كمية المصــــــــــــــــــــــــــــدر للحياة ‪.‬فلقد أدت‬ ‫المحاولت التصميمية لستغلل سفوح الجبال ليواء الحجاج مع المحافظة على البيئة الطبيعية للمشاعر‬ ‫المقدسة و طبوغرافية الموقع إلى ابتكار نوع من المنشآت الهيكلية القابلة للنقل و النطباق ‪ .‬‬ ‫الثالثة ‪ :‬التأثير السلبي على صحة مستعملي المباني نتيجة استخدام مواد كيماوية التشطيبات أو ملوثات‬ ‫أخرى مختلفة‪.‬فهي دعوة إلى التعامل مع البيئة بشكل أفضل يتكامل مع محدداتها ‪ .

‬وفي خلل تاريخ النسان مع العمارة والمباني‬ ‫نجد أمثلة واضحة لحترامه لبيئته والتجــــــــــــــــــــــــانس معها ‪.‬‬ ‫أما اليونانيون القدماء فقد شيدوا معظم مبانيهم بمواجهة الشرق مع وجود فتحات كبيرة تجاه الجنوب ‪ .1‬لمحات في التطور الفكري للعمارة الخضراء ‪:‬‬ ‫إن المدخل الخضر في العمارة ليس بجديد ‪ ،‬بل يمكن ملحظته أيضا في مأوي الكائنات الخرى من الحشرات‬ ‫والطيور والثدييات الصغيرة التي تظهر مهارة فائقة في تصميم بيوتها وتغير مواقعها بما يتلءم مع حياتها‬ ‫وحياة صغارها فالنمل يبني بيوتا تتوافر داخلها الرطوبة والدفء ‪ ،‬وهو يستخدم في سبيل ذلك مادة بناء‬ ‫خاصة يتخيرها من الطين الرديء الموصل للحرارة‪،‬‬ ‫والرانب البرية تختار فتحات ومداخل بيوتها كلها إلى الجنوب لكي تتلقى أكبر قسط ممكن من الشعاع‬ ‫الشمسي المباشر‪.‬بينما أن السقف‬ ‫المصنوعة من القش و الطين تعمل كعازل ضد حرارة الشمس في الصـــــــــــــــــــيف ‪.‫وبناءا على هذه السلبيات قامت مبادئ العمارة الخضراء حاملة أفكار وأطروحات قادرة على التغلب على‬ ‫السلبيات السابقة ‪ .‬و‬ ‫هذا السلوب في التشييد يسمح بالحصول على أكبر قدر من الشعة الشمسية في الشتاء عندما تنخفض‬ ‫الشمس في السماء ‪.‬‬ ‫وفي العالم الجديد و بأمريكا الشمالية ‪ .‬ويمكن تفصيل هذه المبادئ فـــــــــــــيما يلي ‪:‬‬ ‫‪ 1.‬و كان أحدهم المعماري و المصمم اللماني ) بيتر بهرنز ( الذي كان‬ ‫مؤيدا لمبدأ أن القضية الساسية في العمارة هي الحل الوظائفي و ليس الجري وراء التأثير البصري ‪ .‬و قد‬ ‫تلقى دروسه الكثيرون من أساتذة المدرسة )الوظيفية( من أمثال والتر جريبيوس و لوكوربوزييه و ميس فان‬ ‫ديروه و الذين مثلوا هم و آخرون التجاه الجديد في عمارة القرن العشرين و الذي يدعوا إلى تدمير الطرز‬ .‬كما أن الحوائط السميكة من الطوب اللبن تمتص الحرارة و الشعة الشمسية أثناء‬ ‫النهار و تشعها أثناء إلى الهواء أثناء الليل مما يجعل المكان ذو حرارة معتدلة طوال اليوم ‪ .‬‬ ‫ولو تأملنا بيوت النحل والشكل المسدس للخليا ‪ .‬‬ ‫ففي مصر الفرعونية تم توجيه مداخل للمعابد بحيث تصل أشعة الشمس إلى داخل قدس القداس في شروقه‬ ‫يوما في السنة يطلق عليه يوم مولد المعـــــــــــــــــــــبد ‪.‬لوجدناه الشكل الوحيد من بين الشكال المضلعة والذي إذا‬ ‫جمع كل واحد منها إلى مثله لن يحدث بينهم مسافات خالية ‪ .‬فإن مدينة بابلو بونيتو ‪ Pueblo Bonito‬و التي يطلق عليها الن‬ ‫)نيو مكسيكو( كانت مخططة على شكل شبه دائري على هيئة مدرجات موجهة بأسلوب يراعي زوايا الشمس‬ ‫في الصيف و الشتاء ‪ .1.‬‬ ‫و المجتمعات القديمة فهمت وحققت هذا المبدأ في أحيان كثــــــــــــــــــــــــــــــــيرة ‪.‬و بدأت اللة تغير من الفكر النساني ‪ .‬‬ ‫ولكن و فيما يبدو فإن الثورة الصناعية فد غيرت من فكر النسان و أنسته التجارب و الخبرات التي اكتسبها‬ ‫عبر اللف من السنين في مراحل تطوره المختلفة ‪ ..‬‬ ‫فقد تأثرت جميع الشعوب و منذ بدأ الخليقة بالعوامل البيئية عند تصميمها لمبانيها ‪ .2‬الحفاظ على الطاقة ‪: conserving energy‬‬ ‫فالمبنى يجب أن يصمم ويشيد بأسلوب يتم فيه تقليل الحتياج للوقود الحفري والعتماد بصورة أكبر على‬ ‫الطاقات الطبيعية ‪.‬فنجد أن النسان قديما قد‬ ‫تأثر بحركة الشمس في بناء مسكنه كما هو الحال عند سكان البادي من الشمس المنخفضة في الشتاء و تتقي‬ ‫بسهولة الشمس العالية في الصيف ‪ .‬و فقد مسكن‬ ‫النسان ارتباطه مع البيئة و الطــــــبيعة ‪.‬‬ ‫إن هذه الكائنات تعطي للنسان دروسا في العمارة الخضراء ‪ .‬كما هو الحال عند سكان البادية الذين يقومون بتوجيه خيامهم نحو جهة‬ ‫الجنوب حتى تستفيد بقدر المستطاع من الشمس المنخفضة في الشتاء وتتقي بسهولة الشمس العالية في‬ ‫الصــــــــــــــــيف‬ ‫وعلى ذلك يمكن تعريف العمارة الخضراء من مجمل الراء السابقة بأنها ‪ :‬عملية تصميم المباني بأسلوب‬ ‫يحترم البيئة مع الخذ في العتبار تقليل استهلك الطاقة والموارد مع تقليل تأثيرات النشاء والستعمال على‬ ‫البيئة مع تعظيم النســــــــــــجام مع الطبيعة‪.‬‬ ‫‪ 2.‬وبذالك يعطينا النحل درسًا في كيفية إقامة اكبر‬ ‫عدد من الخليا أو البيوت في أقل مساحة متاحة ‪.‬‬ ‫وفي العوام التي سبقت الحرب العالمية الولى ظهر عدد من الفنانين الباحثين عن طرق خاصة تسمح‬ ‫بتحقيق التكامل بين الفن و الصناعة ‪ .

‬كما بدأ الهتمام يتزايد بفكرة‬ ‫المنزل الصحي و بدراسة تأثير الملوثات و السموم على صحة الشخاص داخل المباني ‪.‬‬ ‫وفي الستينات من القرن العشرين بدأت بقوة المناداة بحماية البيئة و الطبيعة ‪ .‬حيث بدأت البراج العالية و ناطحات‬ ‫السحاب تأخذ مكان المباني المنخفضة و الفيلت النيقة ذات الحدائق الجميلة ‪ .‫المعمارية الكلسيكية الميتة من وجهة نظرهم ‪ .‬‬ ‫وفي التسعينيات بدأ تزايد اهتمام الحكومات بقضايا البيئة بصفة عامة وبفكرة العمارة الخضراء بصفة خاصة‬ ‫حتى أصبح التحدي على مستوى العالم من أجل تحقيق هدف بسيط وهام أل وهو خلق منزل صحي وآمن لبني‬ ‫البشر ‪.‬فلقد ظهرت اتجاهات أخرى‬ ‫تعارض بقوة فكرة الوظيفية و كان من أشهر معارضي هذا التجاه المعماري المريكي )فرانك لويد رايت(‬ ‫رائد مدرسة )العمارة العضوية( حيث كان مبدأه ل ينحصر فقط في تجانس التصميم مع الطبيعة ‪ .‬‬ ‫كما ظهر بعض المعماريين في مناطق مختلفة خاصة بالدول و المناطق ذات الحضارات و التراث المعماري‬ ‫العريق يدعون لحترام الطابع المحلي لعمارة كل منطقة ‪ .‬‬ .‬‬ ‫و بالرغم من انتشار هذا الطراز الدولي للعمارة في مختلف دول العالم ‪ .‬حيث اشتهر باستخدام مواد محلية كالحجر و الطين و كذلك استخدام الساليب التقليدية‬ ‫في البناء من استخدام الحوائط الحاملة و تسقيف المباني بالقباب و القبية ‪.‬و كان من أبرزهم شيخ المعماريين المصريين‬ ‫الستاذ حسن فتحي ‪ .‬و الدعوة إلى اتجاه جديد يمثل طرازا دوليا له مفردات جديدة‬ ‫تتمثل في السقف الفقية و السطح المستوية و استخدام مواد جديدة كالخرسانة المسلحة و الحديد و اللواح‬ ‫الزجاجية دون النظر للعتبارات البيئية و العمارة المحلية الخاصة بكل منطقة ‪.‬ولكن أن‬ ‫يكون التصميم ككل عضوي مثل الكائن الحي ‪.

‫الفصل الثاني ‪ :‬مبادئ العمارة الخضراء‬ ‫‪ 1.‬فالظل يعتبر من أهم العوامل المساهمة في توفير الطاقة‬ ‫بنسبة تصل لكثر من ‪ .‬إن القشرة الزجاجية خاصة في المباني التجارية‬ ‫و المكتبية و المحكمة الغلق و التي تعتمد على التكييف و التبريد الميكانيكي تعرض هذه المباني للشعة‬ ‫المباشرة حيث تتراكم و تتكدس تأثيراتها داخلها مما ينعكس سلبا على القتصاد الوطني و القطاع الكهربائي‬ ‫على وجه الخصوص ‪ .‬بطريقة نظيفة غير ملوثة أو مؤثرة سلبا على‬ ‫البيئة ‪ .‬فنجد أن النسان قديما قد‬ ‫تأثر بحركة الشمس في بناء مسكنه كما هو الحال عند سكان البادي من الشمس المنخفضة في الشتاء و تتقي‬ ‫بسهولة الشمس العالية في الصيف ‪ .‬فالختلف بين المساحات المشمسة‬ ‫و المظللة تحدث تباينا يرسم لوحات من الجمال في المدينة نتيجة انكسار السطح أو بروزها ‪.‬مع مراعاة توظيف أدوات تظليل المبنى ) كاسرات الشمس ( كأداة جمالية معمارية‬ ‫تعطي شخصية مميزة للمبنى ‪ .‬‬ ‫و المجتمعات القديمة فهمت وحققت هذا المبدأ في أحيان كثــــــــــــــــــــــــــــــــيرة ‪.‬و لتأمين التظليل المناسب للمبنى يفضل استخدام العناصر‬ ‫النباتية كالشجار و الشجيرات و المتسلقات دائمة الخضرة في الواجهات الغربية و متساقطة الوراق في‬ ‫الواجهات الجنوبية ‪ .‬وهي مصنوعة‬ ‫بشكل أساسي من مادة السيلكون ) الرمل( و هي مادة متوفرة على نطاق واسع ‪ .‬ويمكن تفصيل هذه المبادئ فـــــــــــــيما يلي ‪:‬‬ ‫‪ 1.2‬مبادئ العمارة الخضراء ‪:‬‬ ‫تتصف المباني والمدن المريضة بثلث صفات رئيسية‪:‬‬ ‫الولى ‪ :‬استنزاف في الطاقة والموارد ‪.‬‬ ‫كما أن وجوده يشجع على المشي و التلقي و هذا يزرع اللفة و المودة بين فئات و أفراد المجتمع ‪ .‬كما يمكن خفض اســـــــــــــــتهلك الكهــــــــــــــــــرباء باستخــــــــــــدام ‪:‬‬ ‫الخليا الشمسية الكهروضوئية )‪: ( pv cells‬‬ ‫و التي تنتج الكهرباء مباشرة من ضوء الشمس الساقط عليها ‪ .‬و الفتحات و المسطحات‬ ‫الزجاجية تعتبر المصدر الرئيسي لنفاذ الحرارة إلى داخل المبنى فالزجاج يزيد من النفاذ الحراري إلى الداخل‬ ‫بمقدار يفوق كثيرا النفاذ الذي يحدث خلل السطح المعتمة ‪ .‬‬ ‫إن من أهم ما يمكن أن نستفيده من مبادئ المدينة التقليدية لترشيد الطاقة الكهربائية هو عنايتها بالظل في‬ ‫جميع أجزائها و مكوناتها و نسيجها العمراني ‪ .2‬الحفاظ على الطاقة ‪: conserving energy‬‬ ‫فالمبنى يجب أن يصمم ويشيد بأسلوب يتم فيه تقليل الحتياج للوقود الحفري والعتماد بصورة أكبر على‬ ‫الطاقات الطبيعية ‪.‬بالضافة إلى أنها تحتاج إلى القليل من الصيانة ‪.‬كما يمكن تركيبها و استخدامها بدون عوائق ‪ .‬ول يؤدي استخدامها إلى‬ ‫الضرار بالبيئة ‪ .‬وغير مزعجة و بدون إشغال أي حيز داخل المبنى ‪ .‬‬ ‫الثانية ‪ :‬تلويث البيئة بما يخرج منها من انبعاثات غازية وأدخنة أو فضلت سائلة وصلبة ‪.‬‬ ‫فقد تأثرت جميع الشعوب و منذ بدأ الخليقة بالعوامل البيئية عند تصميمها لمبانيها ‪ .‬و نظرا لن الخليا مجمعة في وحدات فهي سريعة التركيب ‪.‬كما هو الحال عند سكان البادية الذين يقومون بتوجيه خيامهم نحو جهة‬ ‫الجنوب حتى تستفيد بقدر المستطاع من الشمس المنخفضة في الشتاء وتتقي بسهولة الشمس العالية في‬ ‫الصــــــــــــــــيف‬ ‫كما أن مدنا كثيرة في الحضارات القديمة خططت مع الخذ بعين العتبار الواجهات الجنوبية للمباني ‪. % 30‬بالضافة لتركه لمسة جمالية في المدن ‪ .‬‬ ‫الثالثة ‪ :‬التأثير السلبي على صحة مستعملي المباني نتيجة استخدام مواد كيماوية التشطيبات أو ملوثات‬ ‫أخرى مختلفة‪.‬‬ ‫نظرا لنها ل تحتوي على أجزاء متحركة ‪ .‬‬ ‫وبناءا على هذه السلبيات قامت مبادئ العمارة الخضراء حاملة أفكار وأطروحات قادرة على التغلب على‬ ‫السلبيات السابقة ‪ .‬و يمكن زيادة عددها و التمدد‬ .‬فالمباني المكتبية و التجارية بقشرتها الزجاجية و المساكن بفتحاتها الزجاجية و‬ ‫المباشرة للشمس يمكن أن تنفذ أكثر من ‪ % 70‬من الحرارة فل شك بأن الحد من تسرب حرارة أشعة‬ ‫الشمس المباشرة يعتبر من أهم الطرق لتحقيق الراحة الحرارية في المباني العالية و خاصة التي تحتوي على‬ ‫مسطحات زجاجية كبيرة ‪ .‬فوفرة‬ ‫الظل و شيوعه له أثره الجتماعي الطيب عكس ما تعانيه المدينة اليوم حيث شاع فيها استخدام وسائل‬ ‫المواصلت المختلفة بدل من المشي‬ ‫لقد تجاهلت كثير من المباني المعاصرة المناخ و عوامله فهيمنت القشرة الزجاجية على مبانيها و توجهت‬ ‫المساكن إلى الخارج بدل الداخل و انكشفت فتحاتها على أشعة الشمس المباشرة ‪ .‬و بالتالي فإن محاولة تظليل المباني بواسطة كاسرات الشمس يعتبر من أهم‬ ‫العوامل المساهمة في جودة التصميم المناخي ‪ .1.

‬‬ ‫السقف ‪ :‬السقوف المقببة على شكل نصف كرة أو نصف اسطوانة تكون مظللة دائما إل وقت الظهيرة كما‬ ‫تزيد سرعة الهواء المار فوق سطوحها المنحنية مما يعمل على خفض درجة حرارة هذه السقوف‬ .2‬التكيف مع المناخ ‪: Adapting With Climate‬‬ ‫يجب أن يتكيف المبنى مع المناخ و عناصره المختلفة ‪ .‬من الوسائل الحديثة التي تعمل بالطاقة الكهربائية كأجهزة التبريد و‬ ‫تكــــــــــــــييف الهواء ‪.‬على عكس ما قد يظن البعض من‬ ‫أن هذه الخليا تعمل فقط عندما تكون الشمس ساطعة و السماء صافية ‪.‬‬ ‫المشربية ‪ :‬عبارة عن فتحات منخلية شبكية خشبية ذات مقطع دائري تفصل بينها مسافات محددة ومنتظمة‬ ‫بشكل هندسي زخرفي دقيق وبالغ التعقيد و تعمل على ضبط الهواء و الضوء إضافة لتوفيرها الخصوصية ‪.1.‬و تبين أن هذه الحلول عموما ‪ .‬ففي اللحظة التي ينتهي فيها البناء يصبح جزءا من‬ ‫البيئة ‪ .‬حيث يمكنها العمل عندما تكون السماء غائمة ‪ .‬‬ ‫هذا و تستخدم الخليا الكهروضوئية الضوء المباشر بالضافة إلى الضوء المشتت و المنعكس من السطح‬ ‫المجاورة لتوليد الكهرباء ‪.‬و محاولة إيجاد جو داخلي ملئم‬ ‫لراحته ‪.‬‬ ‫اليوان‪ :‬وهو عبارة عن قاعة مسقوفة بثلثة جدران فقط‪ ،‬ومفتوحة كليا من الجهة الرابعة ‪ .‬‬ ‫ومن هذه المعالجات البيـــــــــــــــئية القديــــــــــــمة نذكر و باختــــــــــــــصار ما يلي ‪:‬‬ ‫الفناء الداخلي ‪ :‬يقوم بتخزين الهواء البارد ليل لمواجهة الحرارة الشديدة نهارا في المناخ الحار الجاف ‪.‬‬ ‫الشخشيخة ‪:‬وهي تستخدم في تغطية القاعات الرئيسية وتساعد على توفير التهوية والنارة غير المباشرة‬ ‫للقاعة التي تعلوها كما تعمل مع الملقف على تلطيف درجة حرارة الهواء و ذلك بسحب الهواء الساخن‬ ‫الموجود في أعــــــــــــــــــلى الغرفة ‪.‬‬ ‫السلسبيل ‪ :‬عبارة عن لوح رخامي متموج مستوحى من حركة الرياح أو الماء يوضع داخل كوة أو فتحة من‬ ‫الجدار المقابل لليوان أو موضع الجلوس للسماح للماء أن يتقطر فوق سطحه لتسهيل عملية التبخر وزيادة‬ ‫رطوبة الهواء هناك ‪.‬‬ ‫إن مشكلة التحكم المناخي و خلق جو مناسب لحياة النسان قديمة قدم النسانية نفسها ‪ .‬وربما اتصلت ِبقاعات وغرف متعددة حسب وظيفة البناء الموجودة فيه ‪.2‬‬ ‫‪ 2.‬حيث يمكن تثبيتها على السقف أو على‬ ‫الحوائط الخارجية للمبنى ‪ .‬فإذا استطاع المبنى أن يواجه الضغوط و المشكلت المناخية و في نفس الوقت يستعمل جميع‬ ‫الموارد المناخية و الطبيعية المتاحة من أجل تحقيق راحة النسان داخل المبنى فيمكن أن يطلق على هذا‬ ‫المبنى بأنه متوازن مناخيا ‪.‬وتطل على‬ ‫صحن مكشوف‪ ،‬وقد يتقدمها رواق‪ .‬‬ ‫و يمكن تركيب النظمة الكهروضوئية في المباني بطرق مختلفة ‪ .‫فيها بسرعة ‪ .‬كشجرة أو حجر‪ .‬‬ ‫الملقف ‪ :‬هو عبارة عن مهوى يعلو عن المبنى وله فتحة مقابلة لتجاه هبوب الرياح السائدة لقتناص الهواء‬ ‫المار فوق المبنى والذي يكون عادة أبرد ودفعه إلى داخل المبنى‪.‬‬ ‫النافورة ‪ :‬توضع في وسط الفناء الخاص بالمنزل ويقصد بالنافورة إكساب الفناء المظهر الجمالي وامتزاج‬ ‫الهواء بالماء وترطيبه و من ثم انتقاله إلى الفراغات الداخـــــــــــــــلية‪.‬‬ ‫لذا اضطر الناس في المناطق الحارة و الجافة و الدافئة الرطبة إلى استنباط وسائل لتبريد مساكنهم باستخدام‬ ‫مصادر الطاقة و الظواهر الفيزيائية الطبيعيتين ‪ .‬‬ ‫و تجمع هذه الخليا تحت طبقة عازلة ) غالبا من الزجاج ( لتكوين لوحة كهروضوئية )‪( pv panel‬‬ ‫للحصول على كمية أكبر من الطاقة ‪.‬أكثر انسجاما مع وظائف‬ ‫جسم النسان الفيزيولوجية ‪ .‬وبعض أنواع‬ ‫الخليا تكون مرنة قابلة للف و اللي لتتناسب مع السطح المنحنية و الدائرية ‪. (4.‬فمنها الشفاف و النصف شفاف الذي يسمح بنفاذ الضوء و الذي‬ ‫يستخدم بدل الزجاج العادي في الشبابيك و الواجهات الزجاجية و الضاءة السماوية ‪ .‬و يصبح معرضا لنفس تأثيرات الشمس أو المطار أو الرياح كأي شيء آخر متواجد‬ ‫في البيئة ‪ .‬فقد حرص النسان‬ ‫على أن يتضمن بناؤه للمأوى عنصرين رئيسيين هما ‪ :‬الحماية من المناخ ‪ .‬هذا بالضافة لمكانية استخدامها كمادة تشطيب خارجية أو كمظلة للمطر أو‬ ‫ككاسرات لشعة الشمس كما في شــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكل )‪.‬كذلك لها ألوان مختلفة‬ ‫مثل الرمادي و البني و السود و الخضر بالضافة إلى بعض اللوان المختلطة و المتدرجة ‪ .‬وكذلك تولد الوحدات الكهروضوئية الكهرباء في مكان الستخدام لذلك ل يوجد فقد كبير في‬ ‫الكهرباء نتيجة التوصــــــــيل ‪.‬‬ ‫هذا و تصنع الخليا الكهروضوئية بأشكال و ألوان و مواصفات مختلفة لتتناسب مع التطبيقات المختلفة في‬ ‫المباني دون التأثير على طابعها المعماري ‪ .‬‬ ‫أما خلل فترة الليل عندما تغيب الشمس فإن الخليا الكهروضوئية تتوقف عن العمل لذلك يمكن تخزين‬ ‫الكهرباء المولدة خلل النهار في بطاريات ليتم استخدامها في ساعات الظـــــــــــــــــــــــــــــــــــلم ‪.

‬كما تؤخذ‬ ‫في العتبار المواد الخرى على أساس عدم سمية العناصر التي تنتجها مع انعدام أو انخفاض ما ينبعث منها‬ ‫من عناصر أو غازات ضارة ‪ .‬‬ ‫‪ 4.1.‬بالضافة لهتمام التصميم المستدام بتوفير فراغ كافي لتنفيذ برامج التخلص‬ ‫من المخلفات الصلبة و إعادة تدوير مخلفات الهدم ‪ .‫‪ .‬ويعتمده كأساس يبني عليه كافة مكونات التصميم بما يشمله من مظهر‬ ‫خارجي و تشكيل الواجهات المعمارية و حلولها اللونية المميزة و من فرش الفراغات الداخلية و تناسب‬ ‫الفعاليات و النشطة و الخدمات المكتبية ‪ .‬فهذه الخيام يتم نسجها من شعر‬ ‫الغنام و البل ويتم تدعيمها و تثبيتها ببعض الوتاد الخشبية و الحبال فقط ‪ .‬وعند رحيل البدو إلى أماكن‬ ‫أخرى بحثا عن الكل لرعي أغنامهم فنلحظ عدم حدوث أية تغيرات جوهرية بالموقع و ربما ل يستدل على‬ ‫إقامتهم إل من بقايا رماد النار التي كانوا يشعلونها لطـــــــهي الطــــــــــــــــعام أو للتدفئة ليل ‪.‬ومن وجهة نظر مثالية و نموذجية أن المبنى إذا تم إزالته أو تحريكه من موقعه فإن‬ ‫الموقع يعود كسابق حالته قبل أن يتم بناء المبنى ‪.‬كما يحافظ على البيئة التي يقوم المسلمون فيها بتأدية جزء كبير من مناسك‬ ‫‪ 2‬احترام المتعاملين و المستعملين ‪: Respect for users‬‬ ‫إذا كانت العمارة الخضراء تولي اهتماما بقضية الحفاظ على الطاقة و الموارد كما تنبه المصممين لهمية‬ ‫احترام البيئة بصفة عامة فل شك أنها تعطي اهتماما أكبر للمتعاملين معها سواء كانوا عمال أو مستعملين ‪.‬و كذلك ل يجب أن تكون المواد أو التشطيبات المستخدمة في المباني‬ ‫ذات أثر ضار على العمال أو مستعملي المبنى فيما بعد ‪.‬‬ ‫أما بالنسبة لحترام مستعملي المبنى ) الفئة المستهدفة من التصميم ( فالهتمام بالبعد النساني و ملئمة‬ ‫المبنى لوظيفته و مراعاة خصوصية الفراد و احتياجاتهم المختلفة هو من الواقع البيئي ‪ .‬مع مراعاة استخدام مواد البناء و المنتجات التي‬ ‫تؤدي لحفظ تدمير البيئة عالميا ‪ .‬هذا و تعتبر إعادة تدوير المواد و الفضلت و بقايا المباني من أهم الطرق‬ ‫المتبعة للتقليل من استخدام الموارد و المواد الجديدة نظرا لنها تضم مواد غير نشطة من حيث انعدام‬ ‫التفاعلت الكيميائية الداخلة بها ‪ .‬مع عدم تجاهل‬ ‫تحقيق الفائدة للفئات المحرومة )معوقين – فقراء ( ‪ .‬لذلك قامت بعض‬ ‫الشركات اليابانية بصنع و تطوير ثلثة و ثلثين روبوتا )عامل آلي( للقيام بتسع عشرة مهمة مختلفة من‬ ‫العمال الساسية و الثانوية في البناء ‪ .‬فضل عن ذلك حوار التراث و المعاصرة الذي يبدو جليا ينسج‬ ‫خيوط الشكل و المضـــــــــــــــــــــــمون ‪.‬إن نظام الخيام‬ ‫الهيكلية المنطبقة المتعددة الطوابق ينسجم كليا مع طبيعة موقعه ومع ما يجاوره من منشآت ليواء الحجاج‬ ‫في وادي منى ‪ .‬الحج ‪.‬‬ ‫فبالنسبة للعاملين في صناعة البناء فإنه من اللزم اختيار أساليب تنفيذ تقلل من العمال الخطرة غير المنة ‪.‬ومن أهم‬ ‫المثلة المعاصرة في هذا المجال هو ابتكار نظام جديد و متطور ليواء الحجاج في وادي منى ‪ .‬فقلة الموارد على مستوى العالم لنشاء مباني‬ ‫للجيال القادمة خاصة مع الزيادات السكانية المتوقعة يدعو العاملين في مجال البناء للهتمام بتطبيق هذا‬ ‫المبدأ بأساليب و أفكار مختلفة و مبتكرة في نفس الوقت‪ .‬‬ ‫إن مبدأ احترام الموقع دعوة للمصممين لستخدام أساليب و أفكار تصميمية يكون من شأنها إحداث أقل‬ ‫تغيرات ممكنة بموقع البناء خاصة في عمليات الحفر أو الردم أو انتزاع بعض الشجار من أماكنها ‪ .‬‬ ‫فسلمة النسان و الحفاظ عليه هو الهدف السمى لها‪.‬‬ ‫والتي تؤدي في كثير من الحيان إلى الحوادث أو مصرع العمال أثناء تأديتهم لعمالهم ‪ .‬فلقد أدت‬ ‫المحاولت التصميمية لستغلل سفوح الجبال ليواء الحجاج مع المحافظة على البيئة الطبيعية للمشاعر‬ ‫المقدسة و طبوغرافية الموقع إلى ابتكار نوع من المنشآت الهيكلية القابلة للنقل و النطباق ‪ .‬‬ ‫التقليل من استخـــــــــدام الموارد الجديـــــــــدة ‪: Minimizing New Resources‬‬ ‫هذا المبدأ يحث المصممين على مراعاة التقليل من استخدام الموارد الجديدة في المباني التي يصممونها ‪ .‬أحد أهم المثلة المعبرة عن هذا المبدأ ‪ .‬حيث يمكن استخدام الخشب مثل شريطة أل يدمر ذلك الغابات ‪ .‬كما‬ ‫يدعوهم إلى تصميم المباني و إنشائها بأسلوب يجعلها هي نفسها أو بعض عناصرها‪ -‬في نهاية العمر‬ ‫الفتراضي لهذه المباني‪ -‬مصدرا و موردا للمباني الخرى ‪ .‬‬ ‫و تعتبر قباب و خيام البدو الرحل ‪ .2‬احترام الموقع ‪: Respect for site‬‬ ‫الهدف الساسي من هذا المبدأ أن يطأ المبنى الرض بشكل و أسلوب ل يعمل على إحداث تغييرات جوهرية‬ ‫في معالم الموقع ‪ .‬كما أن أحد الساليب الخرى لتقليل استخدام الموارد‬ ‫الجديدة هو إعادة استعمال الفراغات و المباني لوظائف و أنشــــــــــــطة أخـــــــــــــــــــــــــــــرى ‪.‬‬ ‫كما أن أحد جوانب احترام مستعملي المبنى يظهر في أهمية التأكيد على جودة عمليات التشييد لمجابهة بعض‬ .‬و على الصعيد المعماري المحلي نجد مركز القطان‬ ‫للطفل يحترم مقياس الطفولة ‪ .

‬كما ينتج عن عدم تنظيفها و تبديل الفلترات نمو البكتيريا و الفطريات‬ ‫الضارة بصحة النسان ‪.‬‬ ‫فالعديد من المباني و المساكن في تراث العمارة السلمية على سبيل المثال قد أعطت نماذج و استخدمت‬ ‫عناصر معمارية )خضراء( و ظهر ذلك في استخدام المواد الطبيعية المتوفرة بالبيئة ‪ .‬أما استعمال‬ ‫المشربيات الخشبية بالواجهات ساعد على كسر حدة أشعة الشمس مع توفير عامل الخصوصية ‪ .‬و في هذا الصدد كان لبد من توضيح استراتيجيات التصميم المناخي‬ ‫الواعي بالطاقة و الذي يسعى إلى تحقيق هدفـــــــــــين أساســـــــــــــــين و هــــــــــــــما ‪:‬‬ ‫أول ‪ :‬في فصل الشتاء يجب أن يراعى في تصميم المبنى الستفادة القصوى من الكتساب الحراري عن‬ ‫طريق الشعاع الشمسي مع تقليل فقد الحرارة من داخل المبنى ‪.‬وهو من تصميم‬ ‫المعماري جين نوبل ‪ Jean Nouvel‬الذي عكس فكرة المشربية السلمية الخشبية على نوافذ المبنى‬ ‫الزجاجية ‪ .1‬تعرض الجسم إلى اختلفات كبيرة في درجات الحرارة ما بين المبنى المكيف و الشارع أو الفراغات‬ ‫الخارجية الحارة مما يؤدي إلى تقليل مناعة الجسم للميكروبــــــات‬ ‫‪ -2‬تساعد المكيفات على دخول البكتيريا و التربة إلى المباني ‪ .1.‫الكوارث البيئية للعاصير و الزلزل مما يحتم تطبيق القواعد التي تتضمن مقاومة المباني للزلزل و الحرائق‬ ‫‪.3‬معايير تصميم المباني الصديقة للبيئة ‪:‬‬ ‫و التي يمكن من خلل تطبيقها الوصول إلى المبنى الصديق للبيئة والذي يتلفى عيوب المبنى المريض ‪ .‬‬ ‫‪ 6.‬وبنظرة‬ ‫متأملة للمباني الحديثة نجد أن أغلبها يعتمد تماما في عمليات التدفئة أو التبريد على مكيفات الهواء بالرغم‬ ‫من السلبيات المتعلقة بها و التي يمكن إيجازها فيما يلي ‪:‬‬ ‫‪.‬‬ ‫و بالرغم من كل الضرار و السلبيات الناتجة عن استخدام المكيفات فإن التجاه إلى استخدامها يزداد باطراد‬ ‫في حين أن الموارد و الطاقات الطبيعية و التي تتمثل في الطاقة الشمسية و طاقة الرياح متوفرة و يمكن‬ ‫استخدامها بأساليب تصميمية معينة وهو ما كان يحدث في المباني التقليدية القديمة ‪ .‬فهذه المباني كانت‬ .‬كما أن ملقف الهواء استخدمت لتهوية‬ ‫الحجرات غير المواجهة مباشرة لجهة الرياح السائدة أو لتهوية السراديب )البدرومات( ‪ .‬‬ ‫لفصل الثالث ‪ :‬معايير تصميم المباني الصديقة للبيئة‬ ‫‪ 1.2‬التصميم الشامل ‪: Holism‬‬ ‫إن جميع مبادئ العمارة الخضراء يجب أن تراعى بصورة متكاملة في أثناء عملية تصميم المبنى أو تخطيط‬ ‫المدينة ‪.‬كل هذه‬ ‫العناصر المعمارية السابقة و غيرها مازالت قادرة على العطاء لمبانينا الحديثة كما هي أو بعد تطويرها بما‬ ‫يتلءم مع متطلبات و تقنيات العصر و درجة تقدمه ‪.‬حيث تضييق الفتحات كما في الشكل عند زيادة كمية الضوء عن الحاجة في حين تأخذ في التساع‬ ‫عندما يقل الضوء و هكذا يتم التحكم في كمية الضوء الداخلة للمبنى ‪ .‬أو في استخدام الفنية‬ ‫الداخلية بما توفره من ظلل نهارا و تخزينها للهواء البارد ليل ‪ .3‬استخدام الطاقات الطبيعية ‪:‬‬ ‫يظهر تأثير العوامل المناخية – سواء في المناطق الباردة أو الحارة – على النسان و البيئة المبنية من خلل‬ ‫استخدام الطاقة من أجل التبريد أو التدفئة حسب المنطقة المناخية لتوفير ما يطلق عليه ) الراحة الحرارية‬ ‫داخل المبنى ( و يعرف البعض الراحة الحرارية ‪ Thermal Comfort‬بأنها الحساس الفسيولوجي‬ ‫)الجسدي( و العقلي الكامل بالراحة ‪ .‬‬ ‫‪ -4‬يحتاج التكييف الميكانيكي على مستوى المدن لمجهودات و تكاليف كبيرة من ناحية توفير الطاقة‬ ‫الكهربائية لتشغيل هذه المكيفات ‪.‬فبات المبنى‬ ‫يعكس الروح العربية القديمة بتكنولوجيا غربية حـــــــــــــديثة ‪.‬‬ ‫‪ -3‬إن عملية صيانة المكيفات مكلفة ‪ .‬كما أن إغلق الغرف المكيفة إغلقا محكما‬ ‫يؤدي إلى زيادة نسبة الملوثات المختلفة في هذه الماكن المغلقة مقارنة بالماكن جيدة التهوية ‪.‬بالضافة إلى أن الزخارف المكونة‬ ‫للمشربية المبتكرة تعمل على نسج لوحة فنية من الظل و النور نتيجة اختراق الضوء لها ‪ .‬‬ ‫ثانيا ‪ :‬في فصل الصيف حيث يحتاج المبنى للتبريد فيراعى العمل على تجنب الشعاع‬ ‫الشمسي و تقليل الكتساب الحراري و العمل على فقد الحرارة من داخل المبنى و تبريد فراغاته الداخلية‬ ‫بالوسائل المعمارية المختلفة ‪.1.‬‬ ‫ولكي يتم تدفئة أو تبريد المبنى فإن هذا يستلزم وسائل و نظم سواء كانت تعتمد على الطاقة‬ ‫الكهربية)كمكيفات الهواء( أو الطبيعية )باستخدام الطاقات الطبيعية كالشمس و الرياح و المطار( ‪ .‬‬ ‫ونأخذ على سبيل المثال المركز الثقافي العربي في باريس و الحائز على جائزة الغاخان ‪ .‬هذه‬ ‫المبادئ و المعايير تتمحور حول النقاط التـــــــــــــــــــية ‪:‬‬ ‫‪ 1.

‬لذلك يوصي العديد من الخبراء‬ ‫بأهمية استخدام المواد الطبيعية و الدهانات التي تعتمد في تكوينها على الزيوت الطبيعية كزيت بذرة الكتان أو‬ ‫القطن مع استبعاد الدهانات الكيماوية الحديثة و التي ينبعث منها مركبات عضوية متطايرة تضر بالصحة ‪.‬كما تم‬ ‫استعمال ملقف الهواء في بعض المباني و المنازل لتهوية بعض الحجرات أو القاعات ‪ .‬‬ ‫ولكن الماء يستخدم أيضا في ري الحدائق المنزلية و عمليات تجميل المبنى و ترطيبه عن طريق النوافير و‬ ‫أحواض المياه أو الشللت أو حتى في حمامات السباحة ‪ .3‬أساليب الحفاظ على الماء داخل المباني ‪:‬‬ ‫ربما يعتقد البعض أن الماء يستعمل فقط في المباني من أجل عمليات الشرب و الستحمام أو طهي الطعام ‪.‬‬ .‬كما كانت الفتحات الخارجية ضيقة) بعكس ما نراه من‬ ‫مسطحات زجاجية كبيرة في المباني الحديثة( و ذلك لتلفي دخول كمية كبيرة من الشعاع الشمسي المباشر ‪.‬فالماء له استخدامات جمالية و بيئية حيث يساعد‬ ‫على ضبط الرطوبة النسبية بالموقع كما يؤدي إلى تنقية و تبريد الهواء المار عليــــــــــــــــه‬ ‫العمارة الخضراء)‪(3‬‬ ‫‪.‬‬ ‫‪ 3.‬‬ ‫كما يجب الهتمام باستبعاد المواد و التشطيبات التي ثبت تأثيرها الضار على الصحة أو على البيئة ‪ .‬أما الفنية الداخلية‬ ‫المكشوفة و التي كانت القاسم المشترك بين هذه المباني ‪ .‬كما‬ ‫تكون المخلفات الدمية بما تحتويه من مواد عضوية مصدرا هائل للطاقة‬ ‫و تعتبر تقنية إنتاج الغاز الحيوي ‪ Biogas‬أحد أهم الوسائل لتوفير الطاقة النظيفة والمتجددة كما أنها في‬ ‫نفس الوقت أحد أهم الوسائل الهامة للستفادة من المخلفات و الفضلت الدمية و الحيوانية و النباتية إلى‬ ‫جانب القمامة أيضا مما يعتبر أحد الوسائل التي تساعد و تساهم في نظافة البيئة ‪.‬فالمخلفات الزراعية الناتجة من حصاد‬ ‫المحاصيل المختلفة تعتبر مصدرا هاما من مصادر الطاقة الكامنة يشاركها في ذلك مخلفات النباتات المائية‬ ‫الناتجة عن تنظيف المجاري المائية ‪ .‬ويعتبر الطين و الطوب المحروق من أشهر و أقدم مواد البناء المستعملة ‪ .‬ومحاولة‬ ‫البحث عن بدائل لهل ‪ .‬ول تقل المخلفات الحيوانية أهمية عن سابقتها في هذا المجال ‪ .‫تستعمل مواد بناء ذات سعة حرارية كبيرة كالحجر أو الطين مثل بمعنى أن هذه النوعية من مواد البناء تعمل‬ ‫على تأخير انتقال الحرارة من خللها إلى داخل المبنى و حتى ساعة متأخرة من النهار و بذلك يظل الجو‬ ‫الداخلي للمبنى مريحا أغلب ساعات النهار الحارة ‪ .‬‬ ‫مع وضع بعض الفتحات العلوية و التي تسمح بدخول الضوء الطبيعي دون أن يتعرض الجالس أسفلها إلى‬ ‫الشعاع المباشر ‪ .‬و مادة الفنيل المستخدمة في الرضيات و )الملدنات( التي يصنع منها الثاث و الستائر و‬ ‫البواب و الشيش و الرضيات حيث تنبعث منها غازات تضر بالصحة ‪ .3‬مواد البناء الصديقة للبيئة ‪:‬‬ ‫يلحظ أن المباني في الحضارات القديمة كانت تستعمل مواد بناء شديدة الحتمال متوافرة في البيئة كالحجر و‬ ‫الطين و الخشب و القش ‪ .V.‬و لكي‬ ‫تكون مواد البناء صديقة للبيئة يجب أن يتوفر فيها شرطين أساسين ‪:‬‬ ‫‪ .‬ومن هذه المواد و التشطيبات الضارة مادة ‪ P. Biomass‬و التي يتم‬ ‫إنتاجها من المواد العضوية المتجددة ذات المنشأ النباتي و الحيواني ‪ .C‬و الفورمالدهيد و الذي يستخدم‬ ‫كمادة لصقة ‪ .‬فقد وفرت أماكن مظللة بالصيف و قدر معقول من‬ ‫دخول الشمس أثناء الشتاء إلى جانب ما يوفره الفناء من خصوصية تامة لهل المنزل و مكان آمن للعب‬ ‫الطفال ‪.‬‬ ‫‪ 2.1.‬أما في حالة الفتحات الكبيرة فكانت تستعمل المشربيات الخشبية ذات الخرط الخشبي و‬ ‫الذي يعمل على كسر حدة أشعة الشمس مع السماح بدخول الهواء و نسبة معقولة من الضوء ‪ .1.‬‬ ‫ومن الطاقات الجديدة و المتجددة و التي يمكن استخدامها لتوفير طاقة نظيفة قابلة للستخدام خاصة بالمباني‬ ‫السكنية و خصوصا بالمناطق الريفية و غير الحضرية هي طاقة الكتلة الحية ‪ .‬‬ ‫‪ -2‬أل تساهم في زيادة التلوث الداخلي بالمبنى أي أن تشكون من مجموعة مواد البناء )و التشطيبات( التي‬ ‫يطلق عليها مواد البناء الصحيحة و هي غالبا ما تكون مواد البناء الطبيعية ‪.1‬أل تكون من المواد عالية الستهلك للطاقة سواء في مرحلة التصنيع أو التركيب أو حتى الصيانة ‪.

‬إلى جانب أن اختيار ألوان‬ ‫الواجهات الخارجية له تأثيرات بيئية و مناخية هامة فاللوان الفاتحة أو القريبة من اللون البيض لها قدرة كبيرة على عكس‬ ‫‪ Reflect‬الشعاع الشمسي ‪ .‬في حين أن الواجهة الجنوبية تمثل حالة خاصة حيث أن استقبالها‬ ‫للشعاع الشمسي في فصل الشتاء يكون أكبر من الصيف و هو شيء مطلوب للستفادة من حرارة الشمس شـــــــــــتاء ‪.‬حيث يتم تجميعها و تخزينها بأساليب مختلفة ‪ .‬‬ ‫و يمكن توفير الضاءة داخل المباني بطريقتين أساسيتين ‪ :‬الولى عن طريق الضاءة الطبيعية القادمة من الشمس ‪ .‬ومن هنا تظهر أهمية دراسة زوايا الشمس المختلفة على مدار العام لتجنب ذلك ‪.1‬أن يكون بكل حجرة نافذتان بقدر المكان موزعتان على حائطين حتى يتم تجنب ظاهرة الزغللة ‪.‬و بخلف التأثيرات الجمالية لللوان في حالة استخدامها‬ ‫بتناسق و تكامل مدروس فإن لللوان أيضا تأثيرات سيكولوجية و فسيولوجية على الجسم البشري ‪ .‬‬ ‫‪ 4.‬حيث يتم تجميعها في خزان أرضي و يتم معالجتها و‬ ‫ترشيحها باستخدام الرمل و الزلط و المرشحات البيولوجية ثم يعاد استعمالها لري الحدائق أو تستعمل مرة أخرى في صناديق‬ ‫الطرد ‪.3‬شكل )‪ (2.1.‬‬ ‫وقد استفحلت مشكلة تلوث الهواء داخل المباني خلل العقود الخيرة من القرن العشرين مع زيادة استعمال مواد البناء و‬ ‫التشطيبات المخلقة ‪ Synthetic‬و كيماويات البناء المختلفة ‪ .3‬شكل )‪(3.2‬توزيع الشبابيك و اختيار أماكنها للحصول على أكبر قدر من الضوء الطبيعي و بخاصة المنعكس مع محاولة تجنب الضوء‬ ‫المباشر ‪.‫هذا و لعملية إعادة استخدام المياه المستعملة و التي تسمى بالمياه الرمادية ‪ Grey Water‬وهي الناتجة عن استعمال الحمامات‬ ‫و الدشاش و المطابخ لها أثر كبير في خفض استهلك الماء بالمباني ‪ .‬‬ ‫ويراعى في اختيار وحدات الضاءة الصناعية أن تعطي نوعا من الضاءة التي تكون أقرب ما يمكن للضوء الطبيعي ‪ .‬‬ ‫‪ 5.3‬شبكة صرف مياه المطار الموجودة في الجامعة السلمية ‪ .‬حيث تسقط هذه المياه في بعض المناطق‬ ‫الجافة على هيئة رخات كثيفة و لمدة زمنية قصيرة ‪ .‬حيث يمكن استخدام هذا الماء في الحمامات و ري الحدائق و غسيل السيارات ‪ .‬و الثانية عن‬ ‫طريق الضاءة الصناعية ‪.‬إلى جانب أن المباني الحديثة تكون محكمة الغلق حتى ل تسمح بأي تسرب للهواء من أجل‬ ‫التحكم في عمليات التدفئة أو التبريد و زيادة كفاءتها ‪ .‬‬ ‫كما تعتبر عملية تجميع مياه المطار أيضا من العمليات الهامة في خفض استهلك الماء ‪ .‬وهنا تظهر أهمية توجيه فتحات المبنى إلى اتجاه‬ ‫الرياح السائدة بكل منطقة مع الحرص على تواجد أكثر من فتحة بكل غرفة لخلق تيار هوائي مناسب بها ‪ .(2.‬وفي حالة الغرف غير‬ ‫المواجهة للرياح السائدة فيمكن الستعانة بملقف الهواء شكل )‪ (3.‬‬ ‫أما بالنسبة للضاءة الصناعية داخل المبنى ‪:‬‬ ‫فيتم استخدامها في حالتين ‪ :‬الولى عندما تكون الضاءة الطبيعية غير كافية في الجزاء البعيدة عن النوافذ ‪ .‬و ألوان‬ ‫باردة كالزرقاء و الخضراء و القريبة منها ‪ .‬‬ ‫‪ -4‬أن يراعى في تخطيط الموقع ارتفاعات المباني و المسافات بينها كما في شكل )‪ (4.1.‬فاستنشاق الهواء الذي يحتوي على العديد من الملوثات يكون له‬ ‫أضرار صحية كبيرة حتى على الصحاء من الناس ‪.‬و‬ ‫للتعرف على أهمية كمية الضاءة لحياة النسان فإن الدكتور شيرد ‪ Sheard‬يؤكد على أن عملية الرؤية تستهلك ربع الطاقة‬ ‫الكلية اللزمة للجسم في حالة الضاءة الصحية و النظر السليم ‪ .1.3‬جودة الهواء داخل المباني ‪:‬‬ ‫التنفس هو الحياة ‪ .‬‬ ‫‪ -3‬تخصيص بعض الفراغات المكشوفة )كالفنية مثل( بالمبنى تسمح للنسان بأن يستفيد من الشــــــــعة البنفســـــــــــجية مع‬ ‫مراعــــــــــــــاة عامــــــل الخصوصية ‪.‬حيث تحقن مياه‬ ‫المطر مباشرة إلى التــــــــــربة ‪.‬كما يمكن استخدامها‬ ‫أيضا بعد التأكد من خلوها من الملوثات في حمامات السباحة و نوافير المياه ‪.‬و الضوء ينتشر على هيئة موجات كهرومغناطيسية ‪ .‬‬ ‫إن التهوية الجيدة للمبنى تعتبر أحد أهم العوامل للتغلب على تركيز الملوثات بها ‪ .‬و كل هذه المواد غير الطبيعية تساهم في تركيز الملوثات في‬ ‫الهواء و خلق بيئة داخلية غير صحية ‪ .‬‬ ‫فبالنسبة للضاءة الطبيعية داخل المباني ‪:‬‬ ‫فإن التصميم الجيد للمبنى يجب أن يشتمل على ما يلي ‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬ومن أشهر هذه الساليب‬ ‫البار و الخزانات الرضية ‪ .‬و الثانية عندما تغرب‬ ‫الشمــــــس و يحـــــل الظــــــــــلم ‪.‬كما يجب‬ ‫اختيار النوعيات التي توفر في استهلك الطاقة الكهربائية ‪.3‬فلسفة استعمال اللوان ‪:‬‬ ‫تحتل اللوان مكانة هامة في جميع النشطة الحياتية المختلفة للنسان ‪ .3‬‬ ‫كما يجدر الشارة هنا إلى أن استخدام بعض المواد المسامية ‪ Porous Material‬مع شرط استخدامها دون تغطيتها أو طلئها‬ ‫بدهانات تسد مسامها سيكون له الثر الكبر في ضبط نسبة الرطوبة داخل المبنى حيث أن هذه المواد تحتفظ بالرطوبة في مسامها‬ ‫ليل حيث الرطوبة تكون أعلى )خاصة بالمناطق الجافة( و تنطلق هذه الرطوبة من مسام هذه المواد في أوقات النهار الحارة بفصل‬ ‫الصيف مما يوازن من نسب الرطوبة بهذا المناخ الجاف ‪ .3).‬و بذلك تصبح هذه المباني سيئة التهوية و يقل معدل تغيير الهواء بها‬ ‫لدرجة تصل إلى مرة واحدة كل خمسة أو ستة ساعات مما يساعد على زيادة تركيز الملوثات داخل هذه النوعية من المباني ‪.‬‬ ‫وكمثال لعملية تجميع مياه المطار يوضح شكل )‪ (1.‬‬ ‫‪ 6.‬ومن أمثلة هذه المواد الطوب و الحجار الطبيعية أو‬ ‫الخشـــــــــــــــــــــــــــاب غير المدهـــــــــــــــــــونة بدهانات تسد مســـــــــــــامها ‪.‬و إذا كانت عملية التنفس في حد ذاتها هي العملية الساسية لستمرار حياة الكائنات الحية فإن نوعية الهواء‬ ‫الذي تتنفسه هذه الكائنات ل يقل أهمية عن العملية نفسها ‪ .‬و أن أي نقص في هذه الضاءة معناه استنزاف الطاقة من الجسم‬ ‫لتعويض هذا النقــــــــــــــــــــــــــــص ‪.3‬بحيث ل يحجب مبنى الضوء الطبيعي عن‬ ‫مبنى آخر قريب منه أو يواجهه ‪ .‬كما يدخل في التأثير السيكولوجي لللوان خداع النظر بالنسبة للمسطحات و‬ .3‬الضاءة و المبنى ‪:‬‬ ‫الشمس هي المصدر الساسي للضوء الطبيعي على الكرة الرضية ‪ .‬كما أثبتت الدراسات أن تأثير اختيار اللوان على السقف يكون اشد تأثيرا و كما أن الواجهات‬ ‫الغربية و الشرقية للمبنى تكون أكثر تأثرا من الواجهة البحرية ‪ .‬‬ ‫و لللوان إحساس سيكولوجي بالحرارة أو البرودة فاللوان تقسم إلى ألوان ساخنة كالحمراء و البرتقالية و الصفراء ‪ .

‬‬ ‫كما يجب تلفي المخاطر التي يمكن أن تهدد سلمة المبنى و شاغليه ‪ .‬ومن هنا تظهر أهمية التعمق في التراث المعماري الخاص بكل منطقة من أجل الستفادة من الظروف التي‬ ‫أوجدت هذا التراث ثم تقييمه بغرض استلهام ما يتواءم منه و يصلح للتطبيق في البيئة و المجتمع المعاصر ‪ .‬‬ ‫‪ 7.‬فهي إذن ثابتة التأثير زمانا و مكانا على الطابع المعماري كالعوامل المناخية و الجغرافية و مواد البناء المحـــــــــلية ‪.‬و على ذلك فإن الطابع المعماري ل ينشأ فجأة ول يأتي من فراغ ‪ .‬ومن هذه العتبارات ما يتعلق‬ ‫بالشوارع المحيطة بالمبنى و العروض المناسبة و التي تكفل سهولة حركة سيارات الطفاء و السعاف بالموقع ‪ .‬فالحوائط الكثر سمكا و النشاءات الثقيلة‬ ‫تكون أفضل في منع انتقال الضوضاء ‪ .‬أما تأثير الرضيات على انتقال الضوضاء فل يعتمد على كتلتها بل يعتمد على درجة‬ ‫امتصاص أسطح هذه الرضيات ‪ .1.‬و توجد ثلثة مصادر رئيسية لخلق و‬ ‫تواجد الضوضاء داخل المباني ‪ :‬أولها الضوضاء التية من خارج المبنى و الناتجة عن وسائل النقل و السيارات المختلفة أو‬ ‫الورش و المصانع القريبة إن وجدت ‪ .‬وهذه المخاطر يمكن أن تحدث نتيجة لعوامل الهمال البشري‬ ‫أو سوء تنفيذ بعض العمال وعدم مطابقتها للمواصفات الفنية ‪ .‬ونظرا لن المستوطنات البشرية و المباني‬ ‫يمكن أن تتأثر بالكوارث الطبيعية في بعض المناطق كالسيول و الفيضانات و الزلزل و العاصير و غيرها ‪ . (5.‬‬ ‫وكلمة )طابع( تعني السجية التي فطر عليها النسان ‪ .‬‬ ‫المجموعة الثانية ‪ :‬وهي العوامل الحضارية التي هي ناتج تفاعل النسان مع بيئته الطبيعية وهي تشمل العامل الديني و الجتماعي‬ ‫و السياسي و القتصادي إلى جانب الفكار الفلسفية و العلمية و الفنية ‪.‬‬ ‫وعلى ذلك فإن كفاءة الحوائط في منع انتقال الصوات أو الضوضاء يعتمد على كتلتها ‪ .‬أما المصدر الثالث فينتج من انتقال الضوضاء الداخلية أيا كان سببها خلل‬ ‫الحوائط و الرضيات من الشقق و الفراغات المجاورة ‪.‬أما إذا‬ ‫تعذر ذلك فإنه يمكن مراعاة بعض السس التصميمية البسيطة لتقليل الضوضاء الواصلة للمبنى ‪ .‬‬ ‫و يعتبر أفضل دفاع ضد الضوضاء و عدم و صولها لداخل المبنى هو زيادة المسافة بقدر المكان بين مصدر الضوضاء و المبنى‬ ‫المراد حمايته أو بوضع الغرف التي ل تتأثر بالضوضاء من الناحية الوظيفية )كغرف الخدمات مثل( في جانب المبنى القريب من‬ ‫مصدر الضوضاء وهو غالبا ما يكون الشارع فتقوم هذه الغرف بحماية الغرف و الفراغات الهامة و التي تتأثر بالضوضاء ‪ .3‬كما أن زراعة أحزمة نباتية ‪ Shelterbelt Planting‬بجوار المبنى بمسافة تتراوح من ‪ 6-15‬م سيكون‬ ‫له أفضل التأثير في خفض الضوضاء الواصلة للمبنى ‪.‬فالصوات المقبولة أو الجميلة لها تأثيرات‬ ‫نفسية جيدة و على العكس فإن الصوات العالية أو الضوضاء يكون لها تأثيرات ضارة ‪ .‬و يأتي نشوب الحرائق بالمباني على رأس هذه المخاطر و التي‬ ‫غالبا ما تؤدي إلى مآسي مفجعة و خسائر بشرية و مادية كبيــــــرة ‪.‬لذلك يجب دراسة كل‬ ‫منطقة أو موقع بحيث يتم تلفي الخطار الطبيعية و التي يمكن أن تتواجــــــــــــــــــد ‪.‬إلى جانب استخدام التجهيزات المتطورة للسيطرة على الحرائق خاصة في‬ ‫المباني العامة مثل أجهزة الكشف المبكر عن الدخنة و النيران و الوسائل الميكانيكية للتهوية و شفط الدخان و الرشاشات التلقائية‬ ‫و البواب المقاومة للحريق ‪ .‬‬ ‫‪ 9.3‬التصميم المن للمبنى ‪:‬‬ ‫لشك أنه يجب توفر عامل المان للمبنى حتى يمكن أن يطلق عليه أنه صديق للبيئة ‪ .‬و هذه الضوضاء يحملها الهواء و تدخل المبنى عبر النوافذ و البواب المفتوحة أو حتى من‬ ‫بعض الشقوق و الفتحات الضيقة ‪ .3‬التصميم الصوتي و تجنب الضوضاء ‪:‬‬ ‫الصوت مثل الضوء له تأثيرات ملموسة على الصحة النفسية و الجسدية للنسان ‪ .‬ذلك لن الطابع المعماري‬ ‫يعكس صورة الحضارة النسانية في كل زمان و مكان و يمس شخصية المجتمع و اتزان الفرد فيه من الناحية الصحية و النفسية ‪.‬‬ ‫وبالنظر إلى العمران المعاصر نجد أن)الطراز الدولي للعمارة( و الذي أمله المعماريون الغربيون على المجتمع العالمي بغرض‬ ‫توحيد الفكر المعماري و التخطيطي في جميع أنحاء العالم نجده أصبح مهيمنا دون مراعاة للختلفات البيئية و الحضارية و‬ ‫الثقافية لكل مجتمع ‪ .‬و هناك اعتبارات تتعلق بالمبنى نفسه باستخدام حوائط و عناصر إنشائية مقاومة للحريق مع توفير السللم‬ ‫المناسبة و بالعدد الذي يتناسب مع عدد شاغلي المبنى ‪ .‬أما عند تخصيص المعنى بالنسبة للطابع‬ ‫المعماري فتكون التلقائية هي نبت البيئة و يظهر ذلك في استخدام أشكال معمارية تكيفت مع ظروف هذه البيئة بما يقابل السجية‬ ‫التي فطر عليها النسان ‪ .‬أما المصدر الثاني فهو ناتج عن سقوط أي جسم على الرض أو نتيجة لهتزازات بعض‬ ‫الجهزة الكهربائية )كالثلجات و الغسالت مثل( ‪ .‬ولكن إذا تأملنا هذه الدعوة نجد أنها اتجاه حضاري قد أكد و أشار إليه القرآن‬ .‬‬ ‫‪ 8.‬بل إنه يأتي نتيجة مراحل تطور عدة‬ ‫مر بها فن العمارة ليرد على متطلبات البيئة و المجتمع الذي نشأ فيه هذا الطابع ‪.‬مع توفير مصادر‬ ‫مياه لطفاء الحريق ‪ .‬أي التلقائية بل افتعال أو إملء ‪ .‬كما أنه من الهمية البحث عن بدائل للمواد و الخامات سريعة الشتعال و التي تستخدم في المباني‬ ‫)مثل أرضيات الموكيت مثل( خاصة في الماكن التي بها تجمعات كثيفة مثل الفنادق و المراكز التجارية ‪.‬‬ ‫و يمكن إيجاز العوامل التي تؤثر على الطابع المعماري في مجموعتين رئيسيتين و هما‬ ‫المجموعة الولى ‪ :‬و هي عوامل البيئة الطبيعية التي تحدد خواص المكان و يكون تأثيرها عليه بطريقة مباشرة على مدى العصور‬ ‫المتعاقبة ‪ .‬ومن هنا تكون البداية‬ ‫ليجاد طابع معماري للعمارة و المباني بما يتوافق مع كل بيئة بشقيها الطبيعي و الحضاري‬ ‫‪ .1.‬لذلك يفضل استخدام أرضيات أو تشطيبات أو كسوات ماصة للصوت )كالسجاد مثل( ‪.‬الحديقة و المبنى ‪:‬‬ ‫يلحظ بصفة عامة انخفاض الوعي المعماري الحضاري في بعض المجتمعات حيث ينظر إلى الدعوة لوجود الحدائق على مستوى‬ ‫المدن و المباني على أنها رفاهية أو من الكماليات ‪ .‬‬ ‫وهناك العديد من العتبارات الواجب إتباعها لتجنب أخطار الحريق خاصة بالمباني العالية ‪ .1.‬فعلى سبيل المثال فإن زراعة‬ ‫الشجار في جهة مصدر الضوضاء )كالشارع مثل( خاصة ذات الوراق الكبيرة يمكنها التقليل من درجة هذه الضوضاء بامتصاصها‬ ‫كما في شكل )‪ .‬‬ ‫ففي المناطق التي تشتهر بالسيول فيراعى عدم البناء في مسارات و مخرات هذه السيول و التي تتخذها السيول كطريق لها أو عمل‬ ‫الحتياطات اللزمة إما بتغيير مجرى السيل نفسه أو بالستفادة من مياهه عن طريق توجيهه إلى خزانات أرضية مصممة و‬ ‫مدروسة لتستوعب الكميات المتوقعة من مياه هذه السيول ‪ .‬أما بالنسبة للزلزل فيجب مراعاة عوامل المان لعناصر المبنى‬ ‫النشائية خلل مرحلتي التصميم و التنفيذ مع تطبيق المعايير التصميمية الخاصة ‪.‫الحـــــجام ‪.3‬الطابع المعماري المتوافق مع البيئة ‪:‬‬ ‫من أهم الصفات التي يجب توافرها في المبنى الصديق للبيئة هي أن يتوافق الطابع المعماري له مع البيئة من الناحية التاريخية و‬ ‫الجتماعية بل ومع العادات و تقاليد المجتمع الذي يستعمل هذا المبنى مهما كانت الوظيفة التي يؤديها ‪ .

‬‬ ‫ الرضيات ‪ :‬يراعى اختيار أرضيات الممرات بالحدائق من مواد ل تحتاج إلى صيانة كبيرة و سهلة التنظيف إلى جانب أنها ل‬‫تساعد على انعكاس الشعة الشمسية الساقطة عليها بل تمتصها مما يساهم في تخفيف الشعاعات الحرارية على حوائط المباني‬ ‫المجاورة لها ‪.‬كما أن الحرارة و الرطـــــــوبة‬‫متـــــــماثلة تقـــــــــريبا في كــــافة أنحاء السنة ‪..‬‬ ‫الفصل الرابع ‪ :‬نموذج لمبنى صديق للبيئة‬ ‫‪ ) 1.‬كما يمكن توفير بعض المقاعد أو الرائك في أماكن مكسوفة للستخدام ليل أو للستمتاع بشمس‬ ‫الشتاء ‪.B‬‬ ‫صممه ‪ Ken Yeang‬بحيث يعكس مبادئه و خبرته في العمارة البيومناخية )العمارة الخضراء( ‪ .‬كراج سيارات أسفل المبنى و بدروم ‪.‬كما تسمح بالضاءة و التهوية الطبيعية للسللم و المصاعد و دورات المياه و الممرات ‪ .‬‬‫ الخدمات الرئيسية كانت في الواجهة الشرقية الحارة المعرضة للشمس لتوفير الحماية للفراغات الداخلية من أشعة الشمس القوية‬‫‪ .‬فالية الكريمة وصفت الحدائق بأنها ذات بهجة وهي إشارة للجوانب‬ ‫الجمالية للحدائق ‪ .‬‬‫أو استخدام الشجار كسور يحمي الحديقة من أعين المتطفلين و للحماية أيضا ‪ .‬‬ ‫وفي المباني القديمة كان الفناء الداخلي هو المكان المثل لتواجد حديقة المبنى أو المسكن كما في شكل )‪ .4‬برج ميسينياجا بكواللمبور ‪) Menara Mesiniaga 1992‬‬ ‫و هو من تصميم المعماري ‪ .‬‬‫ المنطقة ذات مناخ استوائي حار ‪ .‫الكريم حيث يقول ال سبحانه و تعالى ‪ )) :‬أمن خلق السماوات و الرض و أنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما‬ ‫كان لكم أن تنبتوا شجرها ‪) (( .‬‬ ‫ومن خلل تحليل الموقع ‪:‬‬ ‫ يقع المبنى على طريق رئيسي سريع يؤدي لمطار كواللمبور ‪ .‬كما يجب الحرص على زراعة النباتات و الزهار ذات الروائح الزكية مما يكسب المبنى‬ ‫رائحة طيبة بشكل دائـــــــــم ‪.M.‬فالحديقة كانت في قلب المسكن أو المبنى ‪. .‬‬‫ مسطحات خضراء و تشجير يستمر لعلى لتوليد الكسجين و العمل على تبريد المبنى و تشمل ‪:‬‬‫ مسطحات خضراء لولبية ترتفع على واجهة المبنى لعطاء إطللة للعاملـــــــــــــــين ‪.3‬و أصبحت هذه‬ ‫الحديقة إلى جانب تأديتها وظيفة هامة و هي المساهمة في تلطيف درجات الحرارة الداخلية للمسكن فإنها كانت المكان الرئيسي‬ ‫لمعيشة السرة و لعب الطفال حيث الهدوء و المان و الخصوصية المرغوبة ‪ .‬‬‫ نوافذ غاطسة في الواجهات الشرقية و الغربية مزودة بكاسرات شمس من اللومينيوم ‪.‬أو على شكل شللت أو أنابيب علوية‬ ‫يتساقط منها الماء محدثا صوتا و خريرا جميل ‪ .‬كما أن لها تأثير مباشر في تلطيف الجو و تحسين المناخ المحلي خاصة في المناطق الحارة ‪ .‬غرفة صلة ‪ .‬‬‫ حوائط زجاجية ‪ Curtain Walls‬في الواجهات الشمالية و الجنوبية ‪.‬‬ ‫ الماء ‪ :‬و يتم استخدامه في الحديقة بأشكال متنوعة على هيئة مسطحات مائية مظللة بالشجار أو على شكل نوافير تساعد على‬‫تحريك الماء حتى ل يعمل كسطح عاكس للشعة الشمسية في حالة وقوعها على الماء ‪ .‬و في هذا الصدد يقول ‪ : Ken Yeang‬يمكن توجيه المبنى‬ ‫لن يولد الطاقة بدل من اســـــــــــــتهلكها ‪.‬‬ ‫ المجالس المظللة و المكشوفة ‪ :‬حيث تستخدم الماكن المظللة بالشجار أو البرجولت أو على هيئة أكشاك خشبية في أثناء‬‫الوقات المشمسة و الحارة ‪ .‬فالمبنى يعتبر كنموذج طبق‬ ‫قواعد العمارة الماليزية التقليدية و القواعد الحديثة على التوازي ‪ .‬تتفاوت فيه درجة حرارة الليل و درجة حرارة النهار قليل ‪ .‬تتألف من العناصر الرئيسية التالية ‪:‬‬ ‫ الشجار و النباتات ‪ :‬من أجل إيجاد المتعة البصرية و توفير الظلل إلى جانب إمكانية الحصول منها على الفواكه و الخضروات ‪. Ken Yeang‬و يقع المبنـــــــــــــــــــى في ‪Subang Jaya‬‬ ‫قرب كواللمبور بماليزيا و هو مقر ‪.‬‬‫ مسطحات خضراء مائلة و منحدرة في الدوار السفلية لربط الطبيعة بالدوار العلـــوية ‪.‬‬ ‫يعكس العلقة القوية بين المبنى و المناخ و المسطحات الخضراء ‪ .‬‬‫ المساحة الجمالية للطوابق ‪ 6503‬متر مربع ‪. (7.‬ولكن يراعى عدم استعمال الشجار و النباتات و‬ ‫التي تسبب الحساسية لدى بعض الفراد ‪ .I.‬كما يعتبر كنموذج مشرف للمباني المرتفعة الصديقة للبيئة ‪.‬‬‫ يتكون من طابق أرضي‪ 14 +‬طابق و هو ذو مسقط دائري ‪.‬‬ .‬ويمثل بؤرة رصد هامة من قبل المباني المحيطة به ‪.‬غرف جلوس ‪ .‬مع استخدام كاسرات شمسية في جانب‬ ‫المبنى المعرض للشمس ‪.‬تعمل كفراغ اجتماعي و تحتوي على بركة سباحة و جمنازيوم ‪.‬قاعات دراسية ‪ .‬إضافة للثر النفسي الجيد‬ ‫و كذلك التأثير الجتماعي للمناطق الخضراء خاصة على مستوى المجموعات و المجاورات السكنية فهي ضرورية لخلق نوع من‬ ‫التقارب و الترابط الجتماعي بين السر المختلفة ‪.‬‬ ‫و بتوافر العناصر السابقة من أشجار و نباتات و ماء بصور و أشكال متنوعة مع وجود المجالس المظللة أو المكشوفة تكتمل‬ ‫صورة الجنة الرضية أو الحديقة الملحقة بالمبنى الصديق للبيئة ‪.‬‬ ‫وبصفة عامة فإن أي حديقة ‪ .‬كافتيريا ‪ .‬‬ ‫مكونات المبنى ‪:‬‬ ‫المبنى يحتوي على ساحة دخول كبيرة لعرض المنتجات ‪ .‬إضافة للفوائد الصحية للمناطق الخضراء فهي تعمل على تنقية الهواء من الغبار و البخرة و المخلفات العديدة‬ ‫العالقة به ‪ .‬‬ ‫بيانات تقنية ‪:‬‬ ‫ ارتفاع المبنى ‪ 63‬م ‪.‬مطبخ و خدمات‬ ‫إدارية ‪ .‬وكل هذا التنوع و البداع في استخدام الماء بالحدائق يكون بغرض الحصول على‬ ‫أكبر متعة بصرية و صوتية ممكنة مع استعمال أقل قدر ممكن من الماء إلى جانب مساهمته في تلطيف و ترطيب الجو ‪.‬‬‫ هيكل المبنى من أعمدة فولذية تحمل بلطات الرضيات الخرسانية المثبتة على جمالونات فولذية ‪.‬من الية ‪ – 60‬النمل( ‪ .‬‬‫الفكرة الرئيسية للمبنى ‪:‬‬ ‫ حديقة سطح لوصل المبنى بالرض ‪ .

‬ولهذه السباب وغيرها ونتيجة لتنامي الوعي‬ ‫العام تجاه الثار البيئية المصاحبة لنشطة البناء فقد نوه بعض المتخصصين أن التحدي الساسي‬ ‫الذي يواجه القطاعات العمرانية في هذا الوقت إنما يتمثل في مقدرتها على اليفاء بالتزاماتها‬ ‫وأداء دورها التنموي تجاه تحقيق مفاهيم التنمية المستدامة الشاملة‪ ،‬وأضاف آخرون بأن الدارة‬ ‫والسيطرة البيئية على المشاريع العمرانية ستكون واحدة من أهم المعايير التنافسية الهامة في‬ ‫هذه القطاعات في القرن الواحد والعشرين‪ .‬وتجعله نموذجا للمباني المرتفعة الصديقة للبيئة و التي تبنى في البيئات الحضرية‬ ‫ذات المناخ الحار الرطب ‪..‬‬‫ و بالتالي يوفر المبنى سنويا ما يقارب ‪ $ 13590‬فقــــــط من التهـــــــــوية و التبــريد ‪.‬مع وجود نظام لتجميع مياه المطار على السطح ‪.‫ شرفات خارجية و أفنية معلقة تلتف بشكل حلزوني حول الواجهات لتوفير التهوية الطبيعية للفراغات الداخلية ‪.‬‬ ‫ومن هنا ظهر مفهوم التنمية المستدامة )‪ (Sustainable Development‬التي تُـــعّرف‬ ‫على أنها "تلبية احتياجات الجيال الحالية دون الضرار بقدرة الجيال القادمة على تلبية‬ ‫احتياجاتها"‪ .‬ونتيجة لذلك‬ ‫فإن القطاعات العمرانية في هذا العصر لم تعد بمعزل عن القضايا البيئية الملحة التي بدأت تهدد‬ ‫العالم وتم التنبه لها في السنوات القلئل الخيرة‪ ،‬فهذه القطاعات من جهة تعتبر أحد المستهلكين‬ ‫الرئيسيين للموارد الطبيعية كالرض والمواد والمياه والطاقة‪ ،‬ومن جهة أخرى فإن عمليات‬ ‫صناعة البناء والتشييد الكثيرة والمعقدة ينتج عنها كميات كبيرة من الضجيج والتلوث والمخلفات‬ ‫الصلبة‪ .‬تعلو حمام السباحة ‪ .‬البناء الخضر ‪ .‬وقد أولت معظم دول العالم في العقد الخير من القرن المنصرم عناية خاصة‬ ‫واهتمامًا واسعًا بمواضيع حماية البيئة والتنمية المستدامة‪ ،‬ولم يولد هذا الهتمام من فراغ فقد‬ ‫تعالت الصوات البيئية المنادية بتقليل الثار البيئية الناجمة عن النشطة البشرية المختلفة ونادت‬ ‫بخفض المخلفات والملوثات والحفاظ على قاعدة الموارد الطبيعية للجيال القادمة‪ .‬النشاءات المستدامة ‪ .‬هذه المفاهيم جميعها تعكس الهتمام‬ ‫المتنامي لدى القطاعات العمرانية بقضايا التنمية القتصادية في ظل حماية البيئة‪ ،‬وخفض‬ ‫استهلك الطاقة‪ ،‬والستغلل المثل للموارد الطبيعية‪ ،‬والعتماد بشكل أكبر على مصادر الطاقة‬ ‫المتجددة )‪.‬من هنا نشأت في الدول الصناعية المتقدمة مفاهيم‬ ‫وأساليب جديدة لم تكن مألوفة من قبل في تصميم وتنفيذ المشاريع‪ ،‬ومن هذه المفاهيم "التصميم‬ ‫المستدام" و"العمارة الخضراء" و"المباني المستدامة"‪ .‬وتبقى مشكلة هدر الطاقة والمياه من أبرز المشاكل البيئية‪-‬القتصادية للمباني بسبب‬ ‫استمرارها وديمومتها طوال فترة تشغيل المبنى‪ ..‬‬‫ تغطية مفرغة فوق السطح العلوي للمبنى ‪ .‬وهكــذا فإن بواعث تبني مفهـــوم‬ ‫الستدامة في القطــاع العمراني ل تختلف عن البواعث التي أدت إلى ظهور وتبني مفهوم التنمية‬ ‫المستدامة )‪ (Sustainable Development‬بأبعادها البيئية والقتصادية والجتماعية‬ ‫المتداخلة‪.‬‬ .‬‬‫لقد تميز هذا المشروع بمعالجات مناخية جريئة و مدروسة في واحد من المباني المرتفعة بمنطقة ذات مناخ استوائي و بأساليب‬ ‫غير تقليدية أو نمطية تنم عن وعي بيئي راقي ‪ .‬هذه المفاهيم‬ ‫جميعها ما هي إل طرق وأساليب جديدة للتصميم والتشييد تستحضر التحديات البيئية والقتصادية‬ ‫التي ألقت بظللها على مختلف القطاعات في هذا العصر‪ ،‬فالمباني الجديدة يتم تصميمها وتنفيذها‬ ‫وتشغيلها بأساليب وتقنيات متطورة تسهم في تقليل الثر البيئي‪ ،‬وفي نفس الوقت تقود إلى‬ ‫خفض التكاليف وعلى وجــه الخصــوص تكــاليف التشغيل والصيانة )‪،(Running Costs‬‬ ‫كما أنها تسهم في توفير بيئــة عمرانية آمنة ومريحــة‪ ..‬العمارة الخضراء ‪ .(Renewable Sources‬‬ ‫مفاهيم الستدامة والعمارة الخضراء في القطاع العمراني‪:‬‬ ‫التصميم المستدام ‪ ..‬‬ ‫التصميم المستدام و العمارة الخضراء‬ ‫مقدمة‪:‬‬ ‫بدأ العالم يعترف بالرتباط الوثيق بين التنمية القتصادية والبيئة‪ ،‬وقد تنبه المتخصصون إلى أن‬ ‫الشكال التقليدية للتنمية القتصادية تنحصر على الستغلل الجائر للموارد الطبيعية وفي نفس‬ ‫الوقت تتسبب في إحداث ضغط كبير على البيئة نتيجة لما تفرزه من ملوثات ومخلفات ضارة‪.

‬أما في الوقت الحاضر فإن "القتصاد" هو الباعث الرئيس على‬ ‫التحول والتوجه نحو التصاميم والمباني الكثر خضرة‪ .‬في الوليات المتحدة المريكية تستهلك المباني وحدها )‪ (%65‬من إجمالي‬ ‫الستهلك الكلي للطاقة بجميع أنواعها‪ ،‬وتتسبب في )‪ (%30‬من إنبعاثات البيت الزجاجي‪ .‬فقد أثبتت البحاث الحديثة أن التعرض للضاءة الصطناعية لفترات طويلة يتسبب‬ ‫في حدوث أضرار جسيمة على صحة النسان على المستويين النفسي والبدني‪ .‬أما الهدر في مواد البناء أثناء تنفيذ المشروع فهو‬ ‫يتسبب في تكاليف إضافية ويقود في نفس الوقت إلى تلويث البيئة بهذه المخلفات التي تنطوي‬ ‫على نسب غير قليلة من المواد السمية والكيميائية الضارة‪ .‬كما أن الضاءة الصناعية الشديدة تعتبر في مقدمة السباب‬ ‫المرجحة لعراض الكآبة في بيئات العمل‪ .‬‬ ‫حسب بعض التقديرات فإن صناعات البناء على مستوى العالم تستهلك حوالي )‪ (%40‬من‬ ‫إجمالي المواد الولية )‪ (Raw Materials‬ويقدر هذا الستهلك بحوالي )‪ 3‬مليارات( من‬ ‫الطنان سنويًا‪ .‬وتعد عملية‬ ‫التعرض للذبذبات الضوئية الصادرة عن مصابيح النارة )الفلورسنت( والفتقاد للضاءة الطبيعية‬ ‫من أهم الثار السلبية التي تعاني منها بيئة العمل المكتبي‪ ،‬فقد ظهرت نتيجة لذلك شكاوى عديدة‬ ‫من المستخدمين في بعض الدول الصناعية المتقدمة تضمنت الحساس بالجهاد الجسدي‬ ‫والعياء والصداع الشديد والرق‪ .‬‬ .‬وهذه الحقائق تجعل من عمليات إنشاء وتشغيل المباني العمرانية واحدة‬ ‫من أكثر الصناعات استهلكًا للطاقة والموارد في العالم‪ .‫لم تعد هناك خطوط فاصلة بين البيئة والقتصاد منذ ظهور وانتشار مفهوم التنمية المستدامة‬ ‫الذي أكد بما ل يدع مجاًل للشك أن ضمان استمرارية النمو القتصادي ل يمكن أن يتحقق في ظل‬ ‫تهديد البيئة بالملوثات والمخلفات وتدمير أنظمتها الحيوية واستنزاف مواردها الطبيعية‪ .‬المعماري مايكل كروزبي )‪Michael‬‬ ‫‪ (Crosbie‬الذي يعمل في مكتب )‪ (Steven Winter Associates‬يشير في هذا الصدد‬ ‫إلى "أن زبائنه الراغبين في تصميم مباني خضراء أكثر بكثير من الطلب‪ ،‬لنهم يرون ويدركون‬ ‫الكمية الهائلة من الموال التي يتم إنفاقها في سبيل الحصول على شيء ما مبني‪ ،‬وبالتالي فهم‬ ‫يريدون عائدًا استثماريا مجزيًا لذلك"‪.‬والعمارة‬ ‫المستدامة الخضراء تعزز وتتبنى هذا الرتباط الوثيق بين البيئة والقتصاد‪ ،‬والسبب في ذلك أن‬ ‫تأثيرات النشطة العمرانية والمباني على البيئة لها أبعاد اقتصادية واضحة والعكس صحيح‪،‬‬ ‫فاستهلك الطاقة الذي يتسبب في ارتفاع فاتورة الكهرباء له ارتباط وثيق بظاهرة المباني‬ ‫المريضة )‪ (Sick Buildings‬التي تنشأ من العتماد بشكل أكبر على أجهزة التكييف‬ ‫الصطناعية مع إهمال التهوية الطبيعية‪ ،‬وهذا الكلم ينسحب على العتماد بشكل أوحد على‬ ‫الضاءة الصطناعية لنارة المبنى من الداخل مما يقود إلى زيادة فاتورة الكهرباء وفي نفس‬ ‫الوقت يقلل من الفوائد البيئية والصحية فيما لو كانت أشعة الشمس تدخل في بعض الوقات إلى‬ ‫داخل المبنى‪ .‬كما أن التلوث الناتج عن عدم كفاءة‬ ‫المباني والمخلفات الصادرة عنها هي في الصل ناتجة عن التصميم السيئ للمباني‪ ،‬فالملوثات‬ ‫والمخلفات التي تلحق أضرارًا كبيرة بالبيئة ليست سوى نواتج عرضية )‪(by-products‬‬ ‫لطريقة تصميم مبانينا وتشييدها وتشغيلها وصيانتها‪ ،‬وعندما تصبح النظمة الحيوية )‪bio-‬‬ ‫‪ (systems‬غير صحية نتيجة لهذه الملوثات فإن ذلك يعني وجود بيئة غير آمنة للمستخدمين‪.‬وفي نفس الوقت تنتج نصف غازات البيت الزجاجي الضارة‪ ،‬ويضيف بأن مساحة‬ ‫البيئة المشيدة )‪ (built environment‬في العالم ستتضاعف خلل فترة وجيزة جدًا تتراوح‬ ‫بين ‪ 40-20‬سنة قادمة‪ .‬‬ ‫إن التكلفة العالية للطاقة والمخاوف البيئية والقلق العام حول ظاهرة "المباني المريضة" المقترنة‬ ‫بالمباني الصندوقية المغلقة في فترة السبعينات‪ ،‬جميعها ساعدت على إحداث قفزة البداية لحركة‬ ‫العمارة المستدامة الخضراء‪ .‬إن‬ ‫أهمية دمج ممارسات وتطبيقات العمارة المستدامة الخضراء جلية وواضحة‪ ،‬حيث يشير‬ ‫المعماري جيمس واينز )‪ (James Wines‬في كتابه "العمارة الخضراء" إلى أن المباني‬ ‫خمسين الوقود والمواد‬ ‫سـدس إمدادات الماء العذب في العالم‪ ،‬وربع إنتاج الخشب‪ ،‬و ُ‬ ‫تستهلك ُ‬ ‫المصنعة‪ .‬وهكذا فإن الحلول والمعالجات البيئية‬ ‫التي تقدمها العمارة المستدامة الخضراء تقود في نفس الوقت لتحقيق فوائد اقتصادية ل حصر‬ ‫لها على مستوى الفرد والمجتمع‪.

‬أيضًا إحدى الشركات العاملة‬ ‫في مجال الفضاء )‪ (Lockheed Martin‬تبين لها أن نسبة الغياب هبطت بنسبة )‪ (%15‬بعد‬ ‫أن قامت بنقل )‪ 2.‬هذه النظرة ومنذ ذلك الحين تأصلت في بعض أنظمة تقييم المباني مثل معيار )‬ ‫‪ (BREEAM‬الذي تم تطبيقه في بريطانيا في العام ‪1990‬م‪ .‬والن يتم‬ ‫منح شهادة )‪ (LEED‬للمشاريع المتميزة في تطبيقات العمارة المستدامة الخضراء في الوليات‬ .(%20‬‬ ‫معايير بيئية جديدة للبناء ‪:‬‬ ‫حماس اليوم للعمارة الخضراء والمباني المستدامة له أصوله المرتبطة بأزمة الطاقة في‬ ‫السبعينات‪ ،‬فقد بدأ المعماريون آنذاك يفكرون ويتساءلون عن الحكمة من وجود مباني صندوقية‬ ‫محاطة بالزجاج والفولذ وتتطلب تدفئة هائلة وأنظمة تبريد مكلفة‪ ،‬ومن هناك تعالت أصوات‬ ‫المعماريين المتحمسين الذين اقترحوا العمارة الكثر كفاءة في استهلك الطاقة ومنهم‪ :‬وليام‬ ‫ماكدونو‪ ،‬بروس فول وروبرت فوكس من الوليات المتحدة‪ ،‬توماس هيرزوج من ألمانيا‪،‬‬ ‫ونورمان فوستر وريتشارد روجرز من بريطانيا‪ .‬وبالمقارنة بذلك فإن‬ ‫الفراط في النظرة التقليدية لمحاولة تقليل تكاليف البناء الولية يمكن أن يؤدي إلى مواد مهدرة‬ ‫وفواتير طاقة أعلى بصورة مستمرة‪.‬في‬ ‫حالة مبنى إداري كبير ‪ -‬على سبيل المثال ‪ -‬فإن إدماج أساليب التصميم الخضراء )‪Green‬‬ ‫‪ (Design Techniques‬والتقنيات الذكية )‪ (Clever Technology‬في المبنى ل يعمل‬ ‫فقط على خفض استهلك الطاقة وتقليل الثر البيئي‪ ،‬ولكنه أيضًا يقلل من تكاليف النشاء‬ ‫سن من صحة المستخدمين ويرفع من‬ ‫وتكاليف الصيانة‪ ،‬ويخلق بيئة عمل سارة ومريحة‪ ،‬ويح ّ‬ ‫معدلت إنتاجيتهم‪ ،‬كما أنه يقلل من المسئولية القانونية التي قد تنشأ بسبب أمرض المباني‪،‬‬ ‫ويرفع من قيمة ملكية المبنى وعائدات اليجار‪.‬وعلى نفس المنوال‪ ،‬فإن استعمال ضوء النهار الطبيعي في مراكز التسوق يؤدي إلى‬ ‫رفع حجم المبيعات‪ ،‬فالمجموعة الستشارية المتخصصة في تقنيات المباني ذات الكفاءة في‬ ‫الطاقة )‪ (Heschong Mahone‬ومقرها كاليفورنيا‪ ،‬وجدت أن المبيعات كانت أعلى بنسبة )‬ ‫‪ (%40‬في المخازن التسويقية التي تمت اضائتها من خلل فتحات السقف )‪ .‬ومعايير رئاسة الطاقة والتصميم‬ ‫البيئي )‪ (LEED‬في الوليات المتحدة المريكية وهي اختصار لـ )‪Leadership in‬‬ ‫‪ ،(Energy and Environmental Design‬وهذه المعيار الخير تم تطويره بواسطة‬ ‫المجلس المريكي للبناء الخضر )‪ ،(USGBC‬وتم البدء بتطبيقه في العام ‪2000‬م‪ .‬هؤلء المعماريون أصحاب الفكر التقدمي بدأوا‬ ‫باستكشاف وبلورة التصاميم المعمارية التي ركزت على التأثير البيئي طويل المدى أثناء تشغيل‬ ‫وصيانة المباني‪ ،‬وكانوا ينظرون لما هو أبعد من هم "التكاليف الولية" )‪(Initial Costs‬‬ ‫للبناء‪ .‬‬ ‫وهكذا فإن التيار الخضر في قطاع البناء يعمل على توفير تكاليف الطاقة على المدى الطويل‪،‬‬ ‫ففي مسح ميداني أجري على )‪ 99‬مبنى( من المباني الخضراء في الوليات المتحدة وجد أنها‬ ‫تستهلك طاقة أقل بنسبة )‪ (%30‬مقارنة مع المباني التقليدية المماثلة‪ .500‬موظف( إلى مبنى أخضر منشأ حديثًا في كاليفورنيا‪ ،‬والمردود القتصادي‬ ‫لهذ الزيادة في معدل النتاجية عوض المبالغ الضافية التي أنفقت أثناء تشييد المبنى خلل عام‬ ‫واحد فقط‪ .‬‬ ‫ولكن فوائد المباني الخضراء ليست مقصورة فقط على الجوانب البيئية والقتصادية المباشرة‪،‬‬ ‫فاستعمال ضوء النهار الطبيعي في عمارات المكاتب – على سبيل المثال – بالضافة إلى أنه يقلل‬ ‫من تكاليف الطاقة التشغيلية فهو أيضًا يجعل العاملين أكثر إنتاجًا‪ ،‬فقد وجدت الدراسة التي أجراها‬ ‫المتخصصان في علم النفس البيئي بجامعة ميتشيغان )‪Rachel and Stephen‬‬ ‫‪ (Kaplan‬أن الموظفين الذين تتوفر لهم إطللة على مناطق طبيعية من مكاتبهم أظهروا رضى‬ ‫أكبر تجاه العمل‪ ،‬وكانوا أقل إجهادا وتعرضهم للمراض كان أقل‪ .‬لذا فإن أي تكاليف‬ ‫إضافية يتم دفعها في مرحلتي التصميم والبناء يمكن استعادتها بسرعة‪ .(Skylights‬وقد‬ ‫وجدت المجموعة أيضًا أن أداء الطلب في قاعات الدرس المضاءة طبيعيًا أفضل بنسبة )‪.‫المؤيدون للعمارة المستدامة الخضراء يراهنون على المنافع والفوائد الكثيرة لهذا التجاه‪ .

‬وبعد تقدير النقاط لكل جانب من قبل اللجنة المعنية يتم‬ ‫حساب مجموع النقاط الذي يعكس تقدير )‪ (LEED‬وتصنيفها للمبنى المقصود‪ ،‬فالمبنى الذي‬ ‫يحقق مجموع نقاط يبلغ )‪ 39‬نقطة( يحصل على تصنيف )ذهبي(‪ ،‬وهذا التصنيف يعني أن المبنى‬ ‫يخفض التأثيرات على البيئة بنسبة )‪ (%50‬على القل مقارنة بمبنى تقليدي مماثل له‪ ،‬أما المبنى‬ ‫الذي يحقق مجموع نقاط يبلغ )‪ 52‬نقطة( فيحوز على تصنيف )بلتيني(‪ ،‬وهذا التصنيف يعني أن‬ ‫المبنى يحقق خفض في التأثيرات البيئية بنسبة )‪ (%70‬على القل مقارنة بمبنى تقليدي مماثل‪.‬فقد استخدم المبنى‬ ‫نوعية خاصة من الزجاج تسمح بدخول ضوء الشمس الطبيعي وتبقي الحرارة والشعة فوق‬ ‫البنفسجية خارج المبنى‪ ،‬وتقلل من فقدان الحرارة الداخلية أثناء الشتاء‪ .‫المتحدة المريكية‪ .‬وإذا كانت كميات‬ ‫أشعة الشمس وحرارتها ووهجها في منطقتنا من أعلى المعدلت في العالم فإن هذا يعني وجود‬ ‫فرص ذهبية لتوظيفها كمصدر بديل لنتاج الطاقة‪ ،‬بالضافة إلى استغللها في إضاءة المباني‬ ‫والمنشآت خلل ساعات النهار‪ .‬‬ ‫إن تقييم المباني بمثل هذه الطريقة يمكن أن يكشف لنا عدد المباني التقليدية التي ل تتمتع‬ ‫بالكفاءة )‪ (Inefficient Buildings‬وبالتالي نتعرف على أسباب ذلك في ثنايا الساليب‬ ‫المتبعة في تصميمها وتشييدها وتشغيلها‪ .‬وقد أرجع المعماري‬ ‫بيرنشتاين عدم الكفاءة في المباني إلى ما أسماه )التمزق أو التجزيء( في أعمال البناء‪ ،‬حيث‬ ‫يرى بأن المعماريين والمهندسين والمطورين ومقاولي البناء كل منهم يتبنى قرارات تخدم‬ ‫مصالحه الخاصة فقط‪ ،‬وبالتالي يحدث عجز ضخم وانعدام كلي للجودة والكفاءة في المبنى بشكل‬ ‫عام‪.‬‬ ‫يوجد في الدول الصناعية الكثير من المباني الكبرى التي تجسد مفهوم العمارة المستدامة‬ ‫الخضراء التي تقلل من التأثيرات على البيئة‪ ،‬ومنها مبنى برج )‪ (Conde Nast‬المكون من )‬ ‫‪ 48‬طابقًا( في ساحة التايمز في نيويورك‪ ،‬وهو مصمم بواسطة )فوكس وفول معماريون(‪ .‬إن معايير )‪ (LEED‬تهدف إلى إنتاج بيئة مشيدة أكثر خضرة‪ ،‬ومباني ذات‬ ‫أداء اقتصادي أفضل‪ ،‬وهذه المعايير التي يتم تزويد المعماريين والمهندسين والمطورين‬ ‫والمستثمرين بها تتكون من قائمة بسيطة من المعايير المستخدمة في الحكم على مدى التزام‬ ‫المبنى بالضوابط الخضراء‪ ،‬ووفقًا لهذه المعايير يتم منح نقاط للمبنى في جوانب مختلفة‪ ،‬فكفاءة‬ ‫استهلك الطاقة في المبنى تمنح في حدود )‪ 17‬نقطة(‪ ،‬وكفاءة استخدام المياه تمنح في حدود )‪5‬‬ ‫نقاط(‪ ،‬في حين تصل نقاط جودة وسلمة البيئة الداخلية في المبنى إلى حدود )‪ 15‬نقطة(‪ ،‬أما‬ ‫النقاط الضافية فيمكن اكتسابها عند إضافة مزايا محددة للمبنى مثل‪ :‬مولدات الطاقة المتجددة‪ ،‬أو‬ ‫أنظمة مراقبة غاز ثاني أكسيد الكربون‪ .‬يقول فيليب بيرنشتاين )‪(Phillip Bernstein‬‬ ‫وهو معماري وأستاذ في جامعة )‪ (Yale‬متحدثًا عن مشكلة المباني التي تفتقر إلى الكفاءة‪.‬‬ ‫أمثلة عالمية خضراء ‪:‬‬ ‫عند التمعن في أوضاعنا البيئية الصارمة ومواردنا المحدودة ندرك بأن حاجتنا إلى تطبيقات‬ ‫العمارة الخضراء والنشاءات المستدامة أكثر من الدول الصناعية المتقدمة‪ .‬إنها لشيء مخيف"‪ ..‬ومع ذلك فنحن نسمع عن مباني منشأة في بعض البلدان التي‬ ‫تغيب عنها الشمس ليام طويلة في السنة‪ ،‬وهذه المباني تعتمد بشكل أساسي في الضاءة‬ ‫الداخلية على ضوء النهار الطبيعي حيث توفر نصف كمية الطاقة المستهلكة في الضاءة‪ ،‬بينما‬ ‫نرى مبانينا التي تقبع تحت الشمس الحارقة والوهج الضوئي القوي مظلمة ومعتمة من الداخل‬ ‫وتعتمد فقط على الضاءة الصطناعية التي تضيف أعباء اقتصادية إلى فاتورة الكهرباء‪ ،‬بل إن‬ ‫تلك الدول قطعت أشواطًا متقدمة في تطبيقات استغلل الطاقة الشمسية كمصدر بديل للطاقة في‬ ‫المباني‪ ،‬بالضافة إلى استغلل الرياح وشللت المياه في إنتاج الطاقة‪." :‬‬ ‫هي ليست فقط استخدام الطاقة‪ ،‬ولكنها استخدام المواد‪ ،‬وهدر المياه‪ ،‬والستراتيجيات غير‬ ‫الكفوئة التي نتبعها لختيار النظمة الفرعية لمبانينا ‪ ..‬وهناك أيضًا خليتان‬ ‫تعملن على وقود الغاز الطبيعي تزودان المبنى بـ )‪ 400‬كيلو واط( من الطاقة‪ ،‬وهو ما يكفي‬ ‫ل‪ ،‬بالضافة إلى )‪ (%5‬من كمية الكهرباء التي‬ ‫لتغذية المبنى بكل كمية الكهرباء التي يحتاجها لي ً‬ .‬إنه‬ ‫يعد أحد المثلة المبكرة التي طبقت مبادئ العمارة المستدامة الخضراء في مبنى حضري كبير‪،‬‬ ‫وقد استعملت فيه تقريبًا جميع التقنيات التي يمكن تخيلها لتوفير الطاقة‪ .

‬أما إشارات الخروج فهي‬ ‫مضاءة بثنائيات خفيفة مخفضة لستهلك الطاقة‪ .‬ويتجلى‬ ‫غنى المبنى بمزايا توفير الطاقة في استعمال الضاءة والتهوية الطبيعيتين كل ما أمكن ذلك‪.‬‬ ‫أما المبنى الخضر الكثر شهرة فهو موجود مؤقتًا على "لوحة الرسم" لحين إكمال مراحل‬ ‫إنشائه وهو برج الحرية الذي سيتم بناؤه في الموقع السابق لمبنى مركز التجارة العالمي في‬ ‫نيويورك‪ .‬إن الفوائد والمزايا البيئية‪-‬القتصادية التي حققتها في الماضي عمارتنا‬ ‫المحلية هي بحد ذاتها صور وتطبيقات مبكرة لمفهوم العمارة المستدامة الخضراء‪ .‬ومثل المباني الخضراء الخرى فإن البرج سيعتمد على‬ ‫الضاءة والتهوية الطبيعيتين‪ ،‬بالضافة إلى أنظمة وعناصر النارة ذات الكفاءة العالية في‬ ‫استهلك الطاقة‪.‬كما أن لوحات )‪ (Photovoltaic Panels‬الموجودة على المبنى من الخارج‬ ‫تزود المبنى بطاقة إضافية تصل إلى )‪ 15‬كيلو واط(‪ .‬‬ ‫وتتكون واجهة المبنى من طبقتين من الزجاج )الخارجية منها عبارة عن زجاج مزدوج(‪،‬‬ ‫والطبقتان تحيطان بتجويف مهوى بالستائر الموجهة بالحاسب اللي‪ .‬المعماريون المصممون سكيدمور وأوينجز وميريل وإستوديو دانيال ليبيسكيند )‬ ‫‪ (Skidmore.‬‬ ‫العمارة المستدامة الخضراء والتراث العمراني‪:‬‬ ‫مفهوم "العمارة المستدامة الخضراء" دخل حيز الستعمال والرواج والنتشار في الوساط‬ ‫المهنية في قطاعات صناعة البناء والتشييد في الدول الصناعية المتقدمة فقط في التسعينيات من‬ ‫القرن المنصرم‪ ،‬ولكن جذور هذه الحركة يمكن تتبعها لسنوات طويلة في العصور الماضية‪ .‬لذلك فإن‬ ‫المطلوب الن هو تبني أفكار ودروس وعبر العمارة التقليدية من منظور بيئي‪-‬اقتصادي ومن ثم‬ .‬وسيحوي البرج الرئيس والذي‬ ‫سيرتفع )‪ 1.‬بينما وضعت أنظمة التبريد والتكييف على السقف كمولد‬ ‫غاز أكثر من كونها مولد كهربائي‪ ،‬وهذا يخفض من فقدان الطاقة المرتبط بنقل الطاقة‬ ‫الكهربائية‪ .‬كما أن نظام حساسات‬ ‫الطقس الموجود على المبنى من الخارج يراقب درجة الحرارة وسرعة الرياح ومستوى أشعة‬ ‫الشمس‪ ،‬ويقوم بغلق الستائر وفتح لوحات النوافذ عند الحاجة‪ .776‬قدم( اللواح الشمسية بالضافة إلى محطة طاقــة هوائية )تعمل على الرياح(‪،‬‬ ‫التوربينـات يتوقـع أن تولـد حوالي )‪ 1‬ميجا واط( من الطاقة‪ ،‬وهو ما يكفي لتغذية البرج بنسبة )‬ ‫‪ (%20‬من احتياجه المتوقع من الطاقة‪ .‬والنتيجة النهائية هي أن المبنى يستهلك طاقة‬ ‫أقل بنسبة )‪ (%40-35‬مقارنة بأي مبنى تقليدي مماثل‪.‬أما شكل المبنى فهو مصمم بحيث‬ ‫يزيد من استعمال ضوء النهار الطبيعي‪ ،‬ويقلل من الحاجة للضاءة الصطناعية‪ ،‬ويتيح مشاهدة‬ ‫مناظر خارجية طبيعية حتى لمن هم في عمق المبنى من الداخل‪.‬فقد‬ ‫كانت الموارد المتاحة بما فيها الرض ومواد البناء المحلية تستغل بكفاءة عالية‪ ،‬كما أنها قدمت‬ ‫معالجات بيئية ذكية أسهمت إلى حد كبير في خلق توافق بيئي بين المبنى والبيئة المحيطة‪ ،‬ومن‬ ‫تلك المعالجات العناية بتوجيهات المباني‪ ،‬وتوظيف طبوغرافية الرض‪ ،‬واستخدام الفنية‬ ‫الداخلية‪ ،‬والعرائش‪ ،‬والمشربيات‪ ،‬وملقف الهواء‪ ،‬والعناية بأشكال وأحجام النوافذ والفتحات‪،‬‬ ‫والحوائط السميكة‪ ،‬والعتماد على المواد المحلية كالطين والخشب‪ ،‬وجعل المباني متلصقة‬ ‫ومتقاربة‪ ،‬بالضافة إلى استغلل وتوظيف العناصر النباتية في التكييف البيئي والتقليل من وطأة‬ ‫الظروف المناخية‪ .‬أما عادم الماء الحار فقد أنتج بواسطة خليا الوقود المستخدمة للمساعدة على‬ ‫تسخين المبنى وتزويده بالماء الحار‪ .‫يحتاجها نهارًا‪ .‬وداخل المبنى تتحكم حساسات الحركة‬ ‫بالمراوح وتطفىء الضاءة في المناطق قليلة الشغال مثل السللم‪ . Owings & Merrill and Studio Daniel Libeskind‬قاموا‬ ‫بدمج مزايا التصميم البيئي في جميع أرجاء المبنى الضخم‪ .‬‬ ‫ومن المثلة الخرى على العمارة الخضراء برج )‪ (The Swiss Re Tower‬القابع في أحد‬ ‫شوارع مدينة لندن والمصمم بواسطة المعماري نورمان فوستر وشركاه‪ ،‬ويشير اللندنيون لهذا‬ ‫الصرح المعماري بأنه الضافة الحدث إلى خط أفق مدينتهم العريقة‪ ،‬وهذا البرج المنتصب كثمرة‬ ‫الخيار يتكون من )‪ 41‬طابقًا(‪ ،‬إل أن الشيء الرائع في هذا المبنى ليس شكله المعماري الجميل‬ ‫ولكن كفائته العالية في استهلك الطاقة‪ ،‬فتصميمه المبدع والخلق يحقق وفرًا متوقعًا في‬ ‫استهلك الطاقة يصل إلى )‪ (%50‬من إجمالي الطاقة الذي تستهلكه بناية تقليدية مماثلة‪ .

‬ولذلك فقد تبنى المهنيون أنفسهم تجريب مصادر الطاقة البديلة‪،‬‬ ‫وتطوير تقنيات خفض استهلك الطاقة‪ ،‬وتقليل المخلفات والملوثات الصلبة والسائلة والغازية‪،‬‬ ‫بالضافة إلى تطوير مواد وأساليب جديدة للتصميم والتنفيذ والتشغيل والصيانة‪ .‬‬ ‫والطاقة المستهلكة في أنشطة البناء ل تتوقف على عمليات التشغيل التقليدية لن الطاقة مجسدة‬ ‫في مواد البناء نفسها‪ ،‬في استخراجها من الطبيعة وتصنيعها ونقلها وتركيبها وتجميع الفاقد‬ ‫والتخلص منه‪ ،‬وبعد ذلك تأتي عمليات التشغيل المتواصلة وتصبح الطاقة عبئًا اقتصاديًا وبيئيًا‬ ‫في نفس الوقت بسبب التلوث الناجم عن غازات البيت الزجاجي والنبعاث الخرى‪ .‬ثم هناك‬ ‫خسارة الجمال الطبيعي وتدمير النظمة الحيوية واستنزاف الموارد البيئية‪ ،‬وهذه جميعها تتزامن‬ ‫مع عمليات استخراج موارد الطاقة وخامات مواد البناء من الطبيعة‪."..‫دراستها وتطويرها وتوظيفها في المباني الحديثة بما يتلئم مع احتياجات العصر والتقدم العلمي‬ ‫والتكنولوجي في أنظمة ومواد البناء‪.‬يقول المعماري‬ ‫جيمس ستيل في كتابه "العمارة الخضراء"‪.‬‬ ‫كما أن هناك أمثلة عالمية قديمة للعمارة المستدامة الخضراء ومنها على سبيل المثال القصر‬ ‫البلوري أو الكريستال بالس )‪ (Crystal Palace‬في مدينة لندن والمبني عام ‪1851‬م‪،‬‬ ‫وغاليريا فيتوريو إمانويل ميلن الثانية )‪ (Milan's Galleria V. Emanuele II‬المبني‬ ‫عام ‪1877‬م‪ ،‬فقد تم فيهما استخدام مراوح السقف والغرف المبردة بالهواء تحت الرض لضبط‬ ‫درجة الحرارة الداخلية‪.‬‬ ‫الممارسة المهنية الخضراء ‪:‬‬ ‫الستدامة هي واحدة من أهم العتبارات التي يتم أخذها بالحسبان عند مزاولة المعماريين‬ ‫والمهندسين للمهنة في الدول الصناعية المتقدمة‪ ،‬وقد أصبح الحديث عن العمارة الخضراء‬ ‫والمباني المستدامة من المور المألوفة في الوساط المهنية الهندسية في الكثير من الدول‬ ‫الصناعية المتقدمة‪ ،‬وكان ذلك متزامنًا مع القلق المتزايد بشأن التأثيرات السلبية للبيئة المشيدة‬ ‫على الحالة البيئية لكوكب الرض‪ ،‬بالضافة إلى التحديات القتصادية المتفاقمة نتيجة لرتفاع‬ ‫تكاليف الطاقة ومواد البناء‪ ." :‬الستدامة تتطلب توظيف المهارات التي‬ ‫يستعملها المعماري بشكل أفضل كالتحليل‪ ،‬المقارنة‪ ،‬التأليف‪ ،‬والستنتاج وهي تقود إلى الخيارات‬ ‫الجمالية التي لها أساس في الحقيقة بدًل من النماط التشكيلية‪.‬ومعظم هذا القلق ينتهي إلى استعمال الموارد‬ ‫وأهمها الطاقة التي أصبحت تشكل عبئًا اقتصاديا كبيرًا على الفراد والمجتمعات والحكومات‪..‬فالمعماريون والمهندسون هم بمثابة الدوات )‪ (Tools‬الفاعلة التي تستطيع توطين‬ .‬وقد قطعت تلك الدول أشواطًا طويلة في هذا المجال وهناك تزايدًا‬ ‫ملحوظًا في القبال على هذا التوجه من قبل العامة في ظل الهتمام المتواصل من قبل المهنيين‬ ‫أنفسهم‪ ..‬‬ ‫الخلصة‬ ‫أن تفعيل تطبيق مفاهيم وممارسات الستدامة والعمارة الخضراء في صناعة البناء ل يمكن أن‬ ‫يتم إل عن طريق المعماريين والمهندسين المؤهلين في هذا المجال‪ ،‬وهو ما سيقود إلى إيجاد‬ ‫الحلول الملئمة للمشاكل البيئية والقتصادية والوظيفية‬ ‫إن "العمارة الخضراء" "والمباني المستدامة" ليست ترفًا أكاديميًا‪ ،‬ول توجهًا نظريًا أو أماني‬ ‫وأحلم ل مكان لها من الواقع‪ ،‬بل إنها تمثل توجهًا تطبيقيًا عالميًا وممارسة مهنية واعية بدأت‬ ‫تتشكل ملمحها وأبعادها بشكل كبير في أوساط المعماريين والمهندسين المعنيين بقطاعات البناء‬ ‫في الدول الصناعية المتقدمة‪ .‬قبل كل شيء يجب أن نثير بعض‬ ‫السئلة عن الطرق المتبعة في تصميم وبناء مساكننا ومنشآتنا المعمارية‪ ،‬وما هي القرارات‬ ‫التصميمية التي يتخذها المعماري والمهندس عند بلورة فكرة التصميم واختيار أنظمة ومواد‬ ‫البناء‪ ،‬هذه القرارات التي تتخذ على عجل في أروقة المكاتب الهندسية والستشارية تبدو ظاهريًا‬ ‫سهلة وروتينية‪ ،‬ولكنها في الحقيقة أصبحت تشكل خطورة كبيرة من حيث أنها تؤثر وبشكل‬ ‫مباشر على مستقبلنا البيئي والصحي والقتصادي‪ .‬‬ ‫لبد من التأكيد على أن مفاهيم وتطبيقات الستدامة في صناعة البناء ليست ترفًا علميًا وإنما هي‬ ‫أسلوب عملي جديد للممارسة المهنية أثناء التصميم والشراف‪ ..

‬‬ ‫من المنظور المهني‪ ،‬ومن أجل إيجاد الحلول البيئية والقتصادية للمشاكل التي يعاني منها قطاع‬ ‫البناء نحن بحاجة ماسة إلى تغيير النماط التقليدية المتبعة في تصميم وتنفيذ مبانينا لجعلها أكثر‬ ‫استدامة‪ ،‬وهذا التغيير المطلوب يجب أن يبدأ من العنصر الرئيس في عمليات صناعة البناء وهو‬ ‫المعماري والمهندس المصمم‪ ،‬أما وسائل إحداث هذا التغيير فهي كما أسلفنا تنبع من العملية‬ ‫التعليمية في كليات العمارة والهندسة‪ ،‬وتتواصل أثناء الممارسة من خلل التعليم المستمر‬ ‫والتدريب والتأهيل المهني في هذا المجال‪.‫هذه التقنيات وتأصيلها كممارسات مهنية أثناء تصميم مشاريع المباني والشراف على تنفيذها‪.‬‬ ‫منقول‬ .‬‬ ‫وهذا بدوره يتطلب الهتمام بالتعليم المعماري والهندسي في جامعاتنا بحيث تصبح كليات العمارة‬ ‫والهندسة "حاضنة" لتوجه العمارة الخضراء والمباني المستدامة‪.

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful