‫عملية الكشف عن الطفال الموهوبين‬

‫رغم اتفاق الباحثين والممارسين في مجالت الموهبة‬
‫والتفوق على أهمية عملية الكشف عن الموهوبين واعتبارها‬
‫كعملية أساسية ومدخل طبيعي قبل الشروع في أي برامج‬
‫تربوية للطفال الموهوبين‪ ،‬ال أنه يدور جدل كبير ويحتدم منذ‬
‫عقود‪ ،‬عن أي المداخل أنسب‪ ،‬وأي الدوات أفضل‪ ،‬وأي‬
‫الساليب أشمل‪ ،‬ولعل التطورات المتعاقبة في ميدان‬
‫القدرات العقلية والمعرفية من دراسات للذكاء والبداع‬
‫والتعلم والتحصيل الدراسي بالضافة للقدرات الخاصة‪ ،‬كل‬
‫ذلك ألقى بآثاره على ميدان الموهبة والتفوق وزاد المر‬
‫صعوبة وتعقيدا ً وجعل الوصول الى اتفاق حول أسلوب موحد‬
‫للكشف أشبة بما يكون عمل ً مستحي ً‬
‫ل‪ ،‬ورغم مرور ما يقارب‬
‫مائة عام على أول محاولة للكشف عن الموهوبين فان القضية‬
‫لتزال غير محسومة تمامًا‪ ،‬وقد أكد على ذلك )‪Feldhusen,‬‬
‫‪ (Hoover,& Sayler, 1990‬قائلين أن الطريقة المثالية في الكشف‬
‫عن الموهوبين لم تتطور بعد‪ ،‬ويرى )‪ (Boolootian, 2005‬أن‬
‫تقييم الموهوبين )أي الكشف عنهم( لم يكن أكثر اضطرابا ً و‬
‫تشويشا ً مما هو عليه اليوم‪ ،‬ويزداد المر تعقيدا ً بوجود ونشوء‬
‫العديد من المدارس للكشف عن الموهوبين ويتمثل أهمها في‬
‫فيما يلي‪:‬‬
‫الكشف عن الموهوبين باختبارات الذكاء الفردية‪ ،‬ويعد‬
‫•‬
‫هذا من أقدم الساليب وتعود جذوره الى دراسات تيرمان )‬
‫‪ (Terman‬الموسومة " الدراسات الجينية للعباقرة وسماتهم‬
‫العقلية والجسمية "‪.‬‬
‫أسلوب تقييم الموهوبين القائم على المنهج & ‪Joyce‬‬
‫•‬
‫‪.((Wolking, 1988‬‬
‫أسلوب التقييم الديناميكي );‪Bethge, 1982; Johnsen, 1997‬‬
‫•‬
‫& ‪kanevsky,1993; kanevsky & Rapagna, 1990; Lidz, 1991; Swanson‬‬
‫‪.( Gansle, 1994‬‬
‫استخدام قياس القابلية للثارة للتعرف على الموهوبين‬
‫•‬
‫)‪.(Ackerman, 1993‬‬
‫نموذج الباب الدوار )& ‪MacRae&Lupart, 1991; Renzulli‬‬
‫•‬
‫‪.( Owen, 1983; Renzulli, Reis,&Smith, 1981‬‬
‫الكشف وفق نموذج الذكاءات المتعددة )‪;Kornhaber, 1997‬‬
‫•‬
‫؛ سيد ‪2001 ،‬؛ ‪.(Scott,1996‬‬
‫النماذج المتدرجة للكشف عن الموهوبين مثل )‪ENTER,‬‬
‫•‬
‫‪.(;Actitope) (2004 Stoeger, & Ziegler Ziegler, 2005‬‬

Homeratha.‬‬ ‫الكشف عن الموهوبين بين المختلفين لغويا ً وثقافيًا‪،‬‬ ‫•‬ ‫وثنائي اللغة‪ ،‬ومحدودي التحدث باللغة النجليزية‪.‪Coleman. 1996‬أن هناك شبة اجماع على أن‬ ‫يكون الكشف وفق محكات متعددة‪.‬‬ ‫‪.2003‬‬ ‫•‬ ‫‪Cramond.1982‬الى أن‬ ‫عملية الكشف عن الموهوبين تقوم على ستة أسس أساسية‬ ‫وهي‪ :‬التفرغ واللتزام بالعملية‪ :‬وتعني أنه يجب استخدام كل‬ .‬‬ ‫الكشف عن الموهوبين بين ذوي الوضع القتصادي‬ ‫•‬ ‫المتدني )المحرومين اقتصاديًا(‪.‬‬ ‫ورغم تعدد أساليب الكشف وتنوع مدارسها‪ ،‬ال أنه هناك عدة‬ ‫أمور شبه متفق عليها بين الباحثين في هذا المجال منها‪ :‬أن‬ ‫تستند اجراءات الكشف الى أفضل البحاث العلمية والتوصيات‬ ‫المتوافرة‪ ،‬والمساوآة والعدالة بحيث تكفل الجراءات عدم‬ ‫استثناء اي شخص‪ ،‬والتعددية‪ :‬بمعنى تبني أكثر تعريفات‬ ‫الموهبة قبو ً‬ ‫ل‪ ،‬والشمولية بحيث يتم تحديد اكبر عدد ممكن من‬ ‫الطلبة الموهوبين وخدمتهم ) ديفيد وريم‪ ،(2001 ،‬وأن‬ ‫تشتمل على عدد كبير من ادوات الكشف )أبو هلل‪2001 ،‬؛‬ ‫الشول‪1998 ،‬؛ بشاي‪1986 ،‬؛ جروان‪2001 ،‬؛ سليمان‪،‬‬ ‫‪ ،(2002‬بل يرى )‪ (Carnellor. 1978. 1997 . & McDonnel. Jenkins-Friedman.Roach.‬‬ ‫الكشف عن الموهوبين بين متدني التحصيل الدراسي‪،‬‬ ‫•‬ ‫والمعوقين وذوي الصعوبات‪.‬‬ ‫الكشف عن الموهوبين بين الريفيين‪ ،‬والحضريين في‬ ‫•‬ ‫المدن الصغيرة‪ ، ،‬والفتيات الموهوبات‪.2004‬الى أن هناك حركة معاصرة في‬ ‫•‬ ‫عملية الكشف عن الموهوبين توصي بدمج البورتفوليو وتقييم‬ ‫الداء‪ ،‬وقوائم الرصد‪ ،‬وملحظات المعلمين‪ ،‬بالضافة‬ ‫للختبارات المقننة‪ ،‬وتطبق هذه الدوات مجتمعة للطفال‪،‬‬ ‫ويوصى بصفة خاصة بهذا الجراء لدى أطفال القليات‪.1982 . Alvino.( 1986‬‬ ‫ويشير )‪ (Fultz.‬‬ ‫وبالضافة الى هذه النماذج فهنالك العديد من النماذج التي تم‬ ‫استخدامها لمواجهة القضايا الخاصة في الكشف عن‬ ‫الموهوبين مثل‪:‬‬ ‫الكشف عن الموهوبين بين القليات العرقية والثنية‬ ‫•‬ ‫)السود‪ ،‬والسيويين‪ ،‬والسبان‪ ،‬والهنود المريكيين‪ ،‬ومواطني‬ ‫السكا(‪.‫الكشف وفق مدخل المحكات المتعددة ).‬‬ ‫ويشير التقرير الوطني للكشف عن الموهوبين في الوليات‬ ‫المتحدة المريكية )‪ (Richert.

1986‬أنه لتوجد اختبارات محددة كما ليوجد‬ ‫أساس نظري موحد يناسب كل الظروف والبرامج‪ ،‬وبمعنى‬ ‫آخر أن طبيعة البرنامج المعد للرعاية وأهدافه هما اللذان‬ ‫يحددان المحكات والدوات التي تستخدم في الكشف‪.‬وتناول ديفز وريم )‪ (2001‬نفس الراء التي‬ .‬‬ ‫ويؤكد )‪ (Roach.‫اجراءات الكشف الممكنة لتحقيق مصلحة الطلب‪ ،‬والمناسبة‬ ‫والنسجام‪ :‬أي تطبيق أفضل الدراسات والساليب العلمية في‬ ‫عملية الكشف‪ ،‬والمسآواة‪ :‬أي المحافظة على جميع حقوق‬ ‫الطلب‪ ،‬والهتمام بالكشف عن مجموعات متنوعة من الطلب‬ ‫والموهوبين والمتفوقين وتقديم الخدمات الملئمة لهم‪،‬‬ ‫والشمولية‪ :‬أي اعتماد مفهوم واسع للموهبة والتفوق بحيث‬ ‫تشمل جميع أنواع المواهب‪ ،‬والنفعية‪ :‬وهي تعني ضرورة‬ ‫وجود دليل ارشادي لعملية الكشف في كل المقاطعات لكي‬ ‫يتسنى تطبيق بعض الرشادات أو التعديلت في كل منطقة‬ ‫يطبق فيها ذلك البرنامج‪.‬‬ ‫أخطاء عملية الكشف عن الموهوبين‬ ‫بالضافة لمعضلت أسلوب الكشف عن الموهوبين‬ ‫والستراتيجيات المستخدمة في ذلك‪ ،‬فان عملية الكشف‬ ‫ي آخر يتمثل في القبول الزائف )أي قبول طالب‬ ‫تواجه بتحد ٍ‬ ‫وهو غير مستحق للقبول لعدم وجود موهبة لديه(‪ ،‬والرفض‬ ‫الزائف )أي عدم قبول طالب واستبعاده من البرنامج بالرغم‬ ‫من أنه موهوب(‪ ،‬ويورد جروان )‪ (2004‬خمسة من أسباب هذه‬ ‫الخطاء والتي تتمثل في‪ :‬أخطاء متصلة بنظرية القياس وبناء‬ ‫الختبارات والخصائص السيكومترية لهذه الختبارات‪ ،‬وذلك‬ ‫لن عدم الدقة الكاملة مشكلة متأصلة في أي اختبار أو قياس‬ ‫تربوي أو نفسي‪ ،‬ووجود أخطاء متصلة بعدم المطابقة أو‬ ‫ضعف النسجام بين أساليب الكشف وطبيعة الخبرات التي‬ ‫يقدمها البرنامج؛ وأخطاء متصلة بالسياسات والجراءات التي‬ ‫يتبعها القائمون على البرنامج وكذلك المحددات التي يفرضها‬ ‫الواقع‪ ،‬كأن يؤخذ في الحسبان موضوع التمثيل المتوازن‪ ،‬أي‬ ‫أن يكون الختيار على أسس عرقية أو جغرافية أو جنسية‬ ‫حتى يمكن الحصول على دعم اجتماعي أو سياسي أو مادي‬ ‫للبرنامج؛ وأخطاء متصلة بأسلوب معالجة البيانات المتجمعة‬ ‫عند استخدام محكات متعددة في التعرف على الطلبة‬ ‫الموهوبين والمتفوقين؛ أخطاء شخصية مقصودة كالتحيز مث ً‬ ‫ل‪،‬‬ ‫أو غير مقصودة ناجمة عن الجهل أو انعدام الخبرة من قبل‬ ‫المعلمين أو لجان الختيار أو مطبقي الختبارات وخاصة‬ ‫اختبارات الذكاء‪ .

‬‬ ‫الكشف عن الطفال الموهوبين وفق مدخل المحكات المتعددة‬ ‫يأخذ نموذج الكشف وفق مدخل المحكات المتعددة موقعا ً‬ ‫متميزا ً بين نماذج الكشف المتباينة‪ ،‬اذ أنه يصلح لعمليات‬ ‫الكشف النموذجي المعتاد‪ ،‬كما يصلح للكشف في الحالت‬ ‫الخاصة التي أشارت اليها الدبيات والتراث العلمي في ميدان‬ .‫تناولها جروان )‪ (2004‬ولكنهما يضيفان عدة مشكلت تجابه‬ ‫عملية الكشف عن الطفال الموهوبين وهي‪ :‬مشكلة الطلبة‬ ‫المحرومين‪ ،‬والناث‪ ،‬والمعوقين‪ ،‬والمنحدرين من أقليات‬ ‫عرقية‪.‬‬ ‫ويرى جروان )‪ (2004‬أنه لتقليل أخطاء عملية الكشف يجب‬ ‫القيام بعدة خطوات وهي كما يلي‪ :‬وضع خطة وافية لعملية‬ ‫الكشف تتكون من عدة مكونات هي‪ :‬تعريف اجرائي محدد‬ ‫وواضح لمفهوم الموهبة والتفوق‪ ،‬وتحديد شكل الخبرات‬ ‫التربوية أو المناهج التي سيقدمها البرنامج وأهدافه‪ ،‬وتحديد‬ ‫دقيق لدوات وأساليب الكشف‪ ،‬وتحديد أسلوب تجميع التلميذ‬ ‫وفترة التجميع اللزمة لتقديم خدمات البرنامج‪ ،‬وتحديد‬ ‫أساليب تقييم البرنامج أو محكات الحكم على مدى تحقق‬ ‫أهدافه‪ ،‬ومن الضروري استخدام عدة محكات للكشف عن‬ ‫الطلبة الموهوبين والمتفوقين وذلك انسجاما ً مع التجاهات‬ ‫الجديدة في نظرية الذكاء ومفهوم الموهبة‪ ،‬والنتباه‬ ‫للخصائص السيكومترية للختبارات المستخدمة‪ ،‬واستنادا ً‬ ‫للمعايير المعتمدة من قبل جمعية علم النفس المريكية في‬ ‫تقييم الختبارات فينبغي النظر الى ثلث خصائص هي‪:‬‬ ‫التقنين‪ ،‬والصدق‪ ،‬والثبات‪ ،‬وعدم التقيد بالحدود الكمية أو‬ ‫النسبة الشائعة في التعريفات السيكومترية للموهوب‪ ،‬واذا‬ ‫كان نظام الكشف المتبع يشترط أن يحقق المرشح حدا ً أدنى‬ ‫من الداء على اختبار أو أكثر من الختبارات‪ ،‬فانه من‬ ‫المستحسن أن يجري القائمون على برنامج الموهوبين‬ ‫والمتفوقين دراسة حالة معمقة للطلبة الذين يقعون في‬ ‫أدائهم حول الحدود الفاصلة‪.‬‬ ‫وللتحقق من صلحية الدوات والساليب المستخدمة في‬ ‫عملية الكشف والطمئنان على أنها تؤدي دورها بصورة جيدة‬ ‫فقد استخدم العلماء قياس فاعلية وكفاءة أدوات الكشف‪،‬‬ ‫وبالتالي يتم التحقق من فاعلية وكفاءة نظام الكشف‬ ‫والختيار‪ ،‬وتقييم مستوياتها وقوتها )جروان‪2004 ،‬؛ الفهيد‪،‬‬ ‫‪1993‬؛ النافع وآخرون‪ ،(2000 ،‬كما يستخدم في هذا‬ ‫الخصوص دراسة الصدق التنبؤي لدوات الكشف‪.

2000‬وقد‬ ‫أوصى تقرير الخبراء )‪(The Gifted and Talented Program. 1984‬‬ ‫باستخدامه لتخاذ قرارات القبول في برامج رعاية الموهوبين‪،‬‬ ‫ثم شاع استخدامه في العديد من الدول‪ ،‬وكشفت دراسة هيلر‬ ‫)‪ (Heller . 1999‬؛ الشربيني وصادق‪2002،‬؛ كلنتن‪(1998 ،‬‬ ‫إلى نموذجين من أساليب الكشف المتعدد وهما‪ :‬القمع‬ ‫والجدول أي )الحصر‪ ،‬والمسح الشامل( ولكل اسلوب منها‬ ‫عيوب ومزايا‪ ،‬وفي أنظمة الكشف المتعددة يستخدم المسح‬ .‬بينما يقترح محمد )‪ (2004‬والقريطي )‪(2005‬‬ ‫خمسة مراحل هي‪ :‬مرحلة المسح والفرز المبدئي‪ ،‬مرحلة‬ ‫التشخيص والتقييم‪ ،‬مرحلة تقييم الحتياجات‪ ،‬مرحلة اختيار‬ ‫البرنامج المناسب والتسكين‪ ،‬ومرحلة التقويم؛ أي أنهما‬ ‫يهملن مرحلة الختيار والنتقاء‪ ،‬ويضيفان ثلثة مراحل أخرى‪. 1991‬لثلث مراحل هي‪ :‬الغربلة‪ ،‬والختيار‪،‬‬ ‫والتمييز‪ .‬‬ ‫وأشار )‪Piirto.‫الموهبة والتفوق‪ ،‬كما يتبع منحى التقييم متعدد البعاد‪ ،‬أو‬ ‫منحى القياسات المتعددة وهو أسلوب معاصر وذو توجه‬ ‫مستقبلي وقد تمت التوصية باستخدامه في تقييم ذوي‬ ‫الحتياجات الخاصة ومجالت التربية الخاصة من قبل عدد من‬ ‫خبراء التربية الخاصة والقياس والتقويم التربوي والنفسي‬ ‫)أبو هاشم‪2007 ،‬؛ عواد‪2002 ،‬؛ القريوتي‪ ،‬والسرطاوي‪،‬‬ ‫والصمادي‪2001 ،‬؛ الوابلي‪ ،(2003 ،‬أضف الى ذلك أنسجامه‬ ‫مع التوجهات الجديدة في نظرية الذكاء ومفهوم الموهبة‪،‬‬ ‫حيث أنه ليساوي بين الموهبة والذكاء‪ ،‬أنما ينظر نظرة شاملة‬ ‫للقدرات النسانية التي تشكل مفهوم الموهبة‪ ،‬فلذا فقد تم‬ ‫تبنيه في كثير من برامج الموهبة والتفوق‪ ،‬وقد كانت الوليات‬ ‫المتحدة المريكية من اوائل الدول التي استخدمت مدخل‬ ‫المحكات المتعددة )‪ (Multiple Criteria‬بصورة عملية‪ ،‬وكان ذلك‬ ‫في عام ‪1958‬م في ولية جورجيا )‪ ،(Williams. 1993‬التي هدفت لتحليل محتوى بنية وأهداف‬ ‫ومواضيع بحوث الموهبة والتفوق في الفترة ما بين )‪-1971‬‬ ‫‪ (1991‬في الكتاب العالمي ل بحاث الموهبة والتفوق عن‬ ‫تحول مدخل الكشف عن الموهوبين الى المدخل الشامل‬ ‫واستخدام أدوات متعددة للكشف عن الموهوبين‪.‬‬ ‫تمر عملية الكشف عن الطفال الموهوبين وفق مدخل‬ ‫المحكات المتعددة بثلث مراحل هي‪ :‬مرحلة الستقصاء‪ ،‬أو‬ ‫الترشيح والتصفية )‪ ،(Nomination and Screening‬والمرحلة‬ ‫الثانية تسمى مرحلة الختبارات والمقاييس‪ ،‬أما الخيرة فهي‬ ‫مرحلة الختيار والنتقاء )جروان‪ .(2002 ،2004 ،‬وأشار )‬ ‫‪ (Tannenbaum.

‬وفي‬ ‫تجربة مدارس اليوبيل تمر عملية الكشف عن الموهوبين‬ ‫واختيارهم بثماني مراحل هي‪ :‬المرحلة التمهيدية )التوعية(‪،‬‬ ‫ومرحلة الترشيح واستقبال الطلبات‪ ،‬ومرحلة الختبارات‪،‬‬ ‫ومرحلة معالجة البيانات المحوسبة والختيار الولي‪،‬‬ ‫والمقابلة‪ ،‬واستخراج قوائم الطلبة المقبولين‪ ،‬ومرحلة تقديم‬ ‫العتراضات‪ ،‬ثم الختيار النهائي‪. 1996‬لمعوقاته التي من ضمنها التكلفة‪ ،‬والجهد‬ ‫الكبيرين‪ .‬‬ ‫محكات الكشف عن الموهوبين‬ ‫تحدد التعريفات المعتمدة عالميا ً الموهبة في عدة مجالت‬ ‫متنوعة‪ ،‬أي أن التوجه العالمي بهذا يتبنى تعريفا ً شامل ً‬ ‫للموهبة‪ ،‬وقد حدد مكتب التربية المريكي )‪USOE) (Marland.‫الشامل لمزاياه العديدة‪ ،‬ولكن تطبيقه يحتاج الى كوادر‬ ‫متخصصة وتجهيزات كبيرة‪ ،‬وزمن أطول للتنفيذ‪ ،‬وقد أشار)‬ ‫‪ (Grant. 1992‬هي‪) :‬موهبة عقلية‪ ،‬إبداعية‪ ،‬فنية‪،‬‬ ‫قيادية‪ ،‬أكاديمية خاصة(‪ ،‬ولم يتغير هذا التصنيف في المراجعة‬ ‫الخيرة للتعريف لعام ‪1989‬م )الكيلني والروسان‪.‬وتعد مراحل الكشف التي يقترحها كل من جروان )‬ ‫‪ ،(2002‬ومحمد )‪ ،(2004‬والقريطي )‪ (2005‬نماذج الكشف‬ ‫الكثر انتشارا في برامج الرعاية المختلفة في دول العالم‪،‬‬ ‫والتي تم الخذ بها في الدول العربية مثل دراسات )أبو عوف‪،‬‬ ‫‪1997‬؛ صادق وآخرون‪1996،‬؛ النافع‪ ،‬والقاطعي‪ ،‬والضبيبان‪،‬‬ ‫والحازمي‪ ،‬والسليم‪ .‬‬ ‫‪ (1972‬المواهب في ست مجالت هي‪) :‬الموهبة العقلية العامة‪،‬‬ ‫الكاديمية الخاصة‪ ،‬البداعية‪ ،‬الفنون البصرية والدائية‪ ،‬النفس‬ ‫حركية(‪ ،‬وأختصرت في خمس بعد استحداث صيغة معدلة عام‬ ‫‪1981‬م )‪ (Clarck.(2005 ،‬‬ ‫ووفقا ً للتعريفات المعتمدة تشمل محكات الكشف عن‬ ‫الموهوبين‪ :‬الذكاء‪ ،‬التفكير البداعي )البتكاري(‪ ،‬الخصائص‬ ‫السلوكية‪ ،‬التحصيل الدراسي‪ ،‬القدرات والستعدادات العامة‬ ‫والخاصة‪ ،‬النتاجات المبتكرة‪ ،‬ووفقا ً لهذه المحكات وحسب كل‬ ‫مجال من مجالت الموهبة تتحدد أساليب وأدوات ووسائل‬ ‫الكشف التي تشمل‪ :‬اختبارات الذكاء الفردية‪ ،‬اختبارات الذكاء‬ ‫الجمعية‪ ،‬اختبارات التحصيل المقننة وغير المقننة‪ ،‬واختبارات‬ ‫القدرات والستعدادات الخاصة‪ ،‬مقاييس البداع‪ ،‬ترشيح‬ ‫المعلمين‪ ،‬حكم الخبراء‪ ،‬مقاييس العلقات الجتماعية‪ ،‬السيرة‬ ‫الذاتية‪ ،‬الملحظة‪ ،‬السجل التراكمي‪ ،‬اختبارات الشخصية‬ .(2000 ،‬بينما يرى دليل فريجينيا الصادر‬ ‫في عام ‪1990‬م أن عملية الكشف يجب أن تكون وفق ثلثة‬ ‫مراحل هي‪ :‬الحالة‪ ،‬والمسح الولي‪ ،‬والتقييم النهائي‪ .

‫والميول‪ ،‬القوائم النمائية‪ ،‬قوائم تقدير الخصائص السلوكية‪،‬‬ ‫قوائم التقدير )الرصد(‪ ،‬سللم التقدير )مقياس الرتب‬ ‫المتدرجة(‪ ،‬أسلوب الباب الدوار‪ ،‬قوائم النشطة البداعية‪،‬‬ ‫أسلوب رواية القصة المبني على صور مقدمة للطفل‪ ،‬تقييم‬ ‫النتاج البداعي‪ ،‬ترشيح الباء‪ ،‬الترشيح الذاتي‪ ،‬التقارير‬ ‫الذاتية‪ ،‬المذكرات اليومية والمفكرات الشخصية‪.‬وفي الكويت‪،‬‬ ‫طبقت أساليب التحصيل الدراسي في الرياضيات‪ ،‬واللغة‬ ‫العربية‪ ،‬ومقاييس الذكاء الجمعية )مقياس المصفوفات‬ ‫المتتابعة(‪ ،‬ومقاييس الذكاء الفردية )مقياس وكسلر لذكاء‬ ‫الطفال(‪ ،‬واستمارة المعلم وولي المر )مرسي‪.(1992 ،‬‬ ‫وفي برنامجها الضحم في عملية الكشف عن الطفال‬ ‫الموهوبين‪ ،‬استخدمت المملكة العربية السعودية وسائل‬ ‫الكشف التالية‪ :‬تقديرات المدرسين‪ ،‬درجات التحصيل‬ ‫الدراسي‪ ،‬التحصيل في العلوم والرياضيات‪ ،‬اختبار القدرات‬ ‫العقلية الجمعي‪ ،‬اختبار التفكير البتكاري‪ ،‬ومقياس وكسلر‬ ‫لذكاء الطفال ‪ -‬المعدل )النافع وآخرون‪ ،(2000 ،‬وتستخدم‬ ‫في مدرسة اليوبيل الردنية ثلثة وسائل هي )أ( العلمات‬ ‫المدرسية على مدى ‪ 5‬فصول دراسية كمؤشر على التحصيل‬ ‫الدراسي )ب( قائمة السمات السلوكية وتضم ‪ 20‬فقرة تعبأ‬ ‫من قبل المعلمين )ج( اختبار الستعداد الكاديمي ويضم‬ ‫التفكير اللفظي‪ ،‬والرياضي والمنطقي وهو يشبه اختبار‬ ‫الستعداد المدرسي المريكي‪ ،‬بينما يذكر )الهويدي وجمل‪،‬‬ ‫‪ (2003‬أن محكات الختيار المستخدمة في مدارس اليوبيل‬ ‫بالضافة للتحصيل الكاديمي على مدى آخر خمسة فصول‬ .‬وأثبتت‬ ‫التجارب بأنه كلما تنوعت وتعددت أساليب الكشف قلت نسبة‬ ‫الخطأ في عملية الختيار إذا تمت معالجة البيانات المجموعة‬ ‫بأساليب احصائية سليمة‪.‬‬ ‫وترتبط بعملية الكشف وفق مدخل المحكات المتعددة‬ ‫مسألة اختيار الستراتيجيات المناسبة لمعالجة بيانات‬ ‫الختبارات والدوات المطبقة على الموهوبين‪ ،‬وتحديد النسب‬ ‫و العداد المطلوبة للبرامج التربوية السراعية والثرائية‬ ‫والرشادية بصورة ذات مصداقية وكفاءة عالية‪ .‬‬ ‫وأكثر مايميز مدخل المحكات المتعددة عن غيره من المداخل‬ ‫تنوع المحكات وبالتالي تعدد الوسائل والساليب المستخدمة‬ ‫للكشف‪ ،‬فعلى المستوى القليمي‪ ،‬تتضمن وسائل الكشف‬ ‫عن الطفال الموهوبين في مصر التحصيل الدراسي‪،‬‬ ‫ومقاييس القدرات العقلية‪ ،‬والقدرة البتكارية‪ .

‬‬ ‫أما المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم )صادق وآخرون‪،‬‬ ‫‪ (1996‬فقد اختارت الساليب المتعددة التالية في عملية‬ ‫الكشف عن الموهوبين في مرحلة التعليم الساسي وهي )أ(‬ ‫الذكاء العام‪ ،‬و)ب( البتكار )بمكوناته الثلثة الطلقة والمرونة‬ ‫والصالة(‪ ،‬و)ج( تقديرات المعلمين للتلميذ الموهوبين‪ ،‬و)د(‬ ‫التحصيل الدراسي العام )هـ( التحصيل الدراسي النوعي في‬ ‫بعض المواد الدراسية‪ .‫دراسية‪ ،‬والسمات السلوكية‪ ،‬والقدرة العقلية العامة‪ ،‬تشمل‬ ‫كتابة المقال‪ ،‬واختبار الرياضيات‪ ،‬والمقابلة الشخصية؛‬ ‫ويضيفان أنه استخدمت مجموعة من المعايير للكشف عن‬ ‫الموهوبين في مدرسة المنهل العالمية في الردن ‪1998‬م‬ ‫وهي‪ :‬التحصيل الدراسي‪ ،‬واختبار تورانس للتفكير البداعي‪،‬‬ ‫والمقالة‪ ،‬وترشيحات المعلمين وفق نموذج رينزولي‪.‬وفي السودان‪ ،‬تم تطبيق تجربة المنظمة‬ ‫العربية للتربية والثقافة والعلوم المتعلقة بأهمية استخدام‬ ‫محكات متعددة للكشف عن الطفال الموهوبين بقصد‬ ‫رعايتهم في مشروع طائر السمبر خلل عامي ‪،2004-2003‬‬ ‫حيث استخدمت درجات التحصيل الدراسي العام‪ ،‬والتحصيل‬ ‫الدراسي النوعي )تحصيل الرياضيات(‪ ،‬وتقديرات المعلم‬ ‫لصفات الموهوبين‪ ،‬واختبارات البداع‪ ،‬واختبارالمصفوفات‬ ‫المتدرجة المعياري‪ ،‬ومقياس الذكاء الفردي )الخليفة‪ ،‬وطه‪،‬‬ ‫وعطا الله‪2007 ،‬؛ دوسة ‪.‬وتم تجريب هذه الدوات في عدة دول‬ ‫عربية )مصر‪ ،‬والعراق‪ ،‬وتونس والمارات( على الصفين الثالث‬ ‫والسادس من كل دولة‪ .(2007‬‬ ‫وفي تجربة وزارة التربية بولية الخرطوم في السودان‬ ‫وخلل سنوات التجربة الممتدة من )‪2007 – 2004‬م( تم‬ ‫تطبيق الساليب التالية ‪ :‬ترشيحات المعلمين‪ ،‬سجل دراسي‬ ‫يدل على التفوق الدراسي في العامين السابقين‪ ،‬اختبار‬ ‫تحصيلي موحد على مستوى الولية في المقررات الدراسية‬ ‫للصف الثالث الساسي‪ ،‬اختبار المصفوفات المتدرجة‬ ‫المعياري‪ ،‬لقياس الذكاء والقدرة العقلية‪ ،‬اختبار الدوائر وهو‬ ‫جزء من بطارية تورانس للتفكير البداعي‪ ،‬اختبار استانفورد –‬ ‫بينيه الطبعة الرابعة في المراحل الخيرة للمفاضلة‪ ،‬اختبار‬ ‫الخطوط‪ ،‬واختبار اكمال الصور وهما أجزاء من بطارية‬ ‫تورانس للتفكير البداعي‪ ،‬اختبار للتعبير الكتابي )النشاء(‪،‬‬ ‫حيث يتم تقديم ثلثة موضوعات يختار التلميذ واحد منها‬ .‬وأثبتت الساليب المطبقة درجات‬ ‫معقولة للصدق والثبات وأوصت المنظمة باستخدامها في بقية‬ ‫الدول العربية‪ .

‬‬ ‫وتناولت دراسة الشخص )‪ (1990‬أساليب الكشف عن‬ ‫الموهوبين في دول الخليج العربي بأجمعها‪ ،‬وقد كشفت‬ ‫الدراسة عن أساليب الكشف عن الموهوبين المستخدمة في‬ ‫تلك الدول في ذلك الوقت‪ ،‬حيث تستخدم في الكويت‬ ‫)اختبارات الذكاء الجمعية؛ والفردية‪ ،‬واختبارات التحصيل‬ ‫الموضوعية‪ ،‬واختبارات التحصيل نهاية العام‪ ،‬واختبارات‬ ‫الميول والستعدادات(‪ ،‬وفي السعودية )اختبارات التحصيل‬ ‫نهاية العام‪ ،‬تقدير أداء التلميذ في النشطة اللصفية غير‬ ‫الكاديمية(‪ ،‬وفي العراق )تستخدم اختبارات الذكاء الجماعية‪،‬‬ ‫والفردية(‪ ،‬كما حددت مجموعة من الدراسات في المملكة‬ ‫العربية السعودية الدوات و المقاييس المستخدمة في الميدان‬ ‫للكشف عن الموهوبين مثل‪ ،‬دراسة الغامدي )‪ (1993‬التي‬ ‫وضحت أن مقاييس الكشف عن الموهوبين بالمرحلة البتدائية‬ ‫هي )التحصيل العلمي‪ ،‬واختبار القدرات‪ ،‬وترشيحات‬ ‫المعلمين(‪ ،‬أما دراسة آل سيف )‪ (1998‬فتوصلت الى أن أكثر‬ ‫المقاييس استخداما ً هي )التحصيل العلمي‪ ،‬وتقديرات‬ ‫المعلمين(‪ ،‬بينما وجد شمدين )‪ (2002‬أن تقديرات المعلمين‬ ‫تأتي في المرتبة الولى من أساليب الكشف عن الموهوبين‬ ‫في شمال المملكة العربية السعودية‪.‬‬ .‫ويكتب فيه‪ ،‬اختبار استعداد دراسي يتضمن المواد الدراسية‬ ‫التالية )الرياضيات‪ ،‬اللغة العربية‪ ،‬التربية السلمية(‪ ،‬كما‬ ‫تخللته أسئلة لمهارات التفكير العليا‪.‬‬ ‫كشفت دراسة أبو هاشم )‪ (2003‬المسحية أنه تم‬ ‫استخدام محكات متعددة للكشف عن الموهوبين في الدراسات‬ ‫العربية سواء أكانت أطروحات جامعية‪ ،‬أو بحوث منشورة في‬ ‫الدوريات في الفترة من )‪2002 – 1990‬م(‪ ،‬كما تناولت‬ ‫مجموعة من الدراسات في الدول العربية عرضا ً للساليب‬ ‫والدوات المستخدمة للكشف عن الموهوبين في البرامج‬ ‫الوطنية مثل السودان )الخليفة‪ ،‬وطه‪ ،‬وعطا الله‪،(2007 ،‬‬ ‫والسعودية )أبونيان والضبيبان‪1997 ،‬؛ النافع‪ ،‬والقاطعي‪،‬‬ ‫والسليم‪1991 ،‬؛ النافع وآخرون‪ ،(2000 ،‬والردن )الروسان‪،‬‬ ‫‪ ،(1996‬واليمن )الغبري‪1995 ،‬؛ يحيى‪ ،(1998 ،‬وفي سوريا‬ ‫)زحلوق‪ ،(1998 ،‬وفي البحرين )فخرو واليماني‪،(1997 ،‬‬ ‫وسلطنة عمان )أبو عوف‪ ،(1997 ،‬وكشفت هذه الدراسات‬ ‫عن استخدام أساليب متعددة في عملية الكشف عن الطفال‬ ‫الموهوبين‪.

‫المرحلة العمرية للمناسبة للكشف عن الموهوبين‬ ‫يقرر الخبراء أن عملية الكشف عن الموهوبين يجب أن‬ ‫تتم في مرحلة مبكرة من حياة الطفل الموهوب )خضر‪،‬‬ ‫‪1988‬؛ لونستين‪Lowenstein.‬‬ ‫ولكن يواجه الكشف المبكر عن الطفال الموهوبين في‬ ‫الدول العربية عدة عقبات منها‪ :‬أن الدوات المتوفرة حاليًا‪،‬‬ ‫والمقننة في الدول العربية من مقاييس واختبارات أو غالبيتها‬ ‫ل تصلح ال للفئات العمرية في مرحلة التعليم الساسي‪ ،‬كذلك‬ ‫فان معظم برامج الثراء في المنطقة مصممة للفئات العمرية‬ ‫في مرحلة التعليم الساسي‪ .‬ويتفق الباحث مع وجهة نظر‬ ‫زحلوق )‪ (1998‬التي ترى أن الطفل منذ الصف الرابع‬ ‫البتدائي هو النسب للستفادة من برنامج الرعاية؛ لنه قطع‬ ‫شوطا ً في تعلم القراءة‪ ،‬والكتابة‪ ،‬والحساب مما يوضح جوانب‬ ‫التفوق عنده ‪ ،‬ثم أنه في هذه المرحلة يكون قد أمضى ثلثة‬ ‫أعوام في المدرسة مما يساعد المعلمين ويمكنهم من تكوين‬ ‫معرفة صحيحة وسليمة عنه‪ ،‬يضاف الي ذلك ان ادوات القياس‬ ‫النفسي يمكن الوثوق بها بدرجة أكبر في هذه المرحلة من‬ ‫العمر وخاصة ادوات قياس البتكار‪.‬‬ ‫ويلحظ أن معظم البرامج في المنطقة تكشف عن‬ ‫الطفال الموهوبين في مرحلة الساس ويندر وجود كشف‬ ‫ورعاية قبل هذه المرحلة التعليمية‪ ،‬فمثل ً في تجربة وكالة‬ ‫الغوث الدولية )‪ (UNERWA model‬في الردن اهتمت بالكشف‬ ‫والرعاية من الصف الخامس الساسي )المعايطة والبواليز‪،‬‬ ‫‪ ،(2000‬ويشير العزة )‪ (2000‬الى أن الردن بدأت تجربة برامج‬ ‫اثرائية للتلميذ المتفوقين في الصفين الثالث والرابع‬ ‫البتدائي في العام الدراسي ‪1989/1990‬م‪ ،‬وكذلك كان‬ ‫الكشف في المرحلة البتدائية في مدارس المنهل العالمية‬ ‫بألردن‪ ،‬وفي المملكة العربية السعودية تبدأ عملية الكشف‬ ‫منذ الصف الخامس البتدائي‪ ،‬وفي دولة الكويت يتم الكشف‬ ‫عن الموهوبين منذ الصف الثالث البتدائي )الهويدي وجمل‪،‬‬ ‫‪ ،(2003‬وفي السودان تم الكشف عن الموهوبين في الحلقة‬ . 1981 ،‬؛ الحوراني‪1999 ،‬؛ زحلوق‪،‬‬ ‫‪1998،2000‬؛ صبحي‪ ،(2002 ،‬و أورد الزيات )‪ (2002‬نماذج‬ ‫للجداول النمائية الحرجة للطفال التي قام باعدادها )‬ ‫‪ (Harrison‬والتي قضى اكثر من )‪ (25‬عاما ً في تتبعها لدى‬ ‫الطفال وقد أشارت دراسات هاريسون الى امكانية الكشف‬ ‫عن الموهوبين منذ الشهور الولى من عمرهم‪.

‬‬ ‫وقام ديفز وريم )‪ (2001‬بعرض مخطط الكشف عن‬ ‫الموهوبين عقليا ً في مرحلة ماقبل المدرسة في ولية‬ ‫لويزيانا‪ ،‬ويتضمن هذا المخطط ثلث مراحل هي‪:‬‬ ‫المرحلة الولى‪ :‬وهي تهدف الى تزويد اولياء المور‬ ‫•‬ ‫ومدرسي ماقبل المرحلة النظامية )ماقبل المدرسة(‬ ‫بمعلومات عن خصائص موهوبية ماقبل المدرسة‪ ،‬والبرامج‬ ‫الحكومية المتوفرة لرعاية هذه الفئة‪.‬‬ ‫المرحلة الثانية‪ :‬تتألف من استبيانات توجه لولياء المور‪،‬‬ ‫•‬ ‫واخرى لمدرسي مرحلة ماقبل المدرسة‪ ،‬وفيها يطلب منهم‬ ‫ان يقيموا )‪ (45‬نمطا ً سلوكيا ً يصدرعن الطفال الموهوبين‬ ‫الستثنائيين‪ ،‬وهذه المرحلة بمثابة غربلة عامة )تصفية(‪.‬‬ ‫مخطط الكشف عن الموهوبين‬ ‫يقترح سلمة وأبومغلي )‪ (2002‬مخططا ً للكشف عن‬ ‫الموهوبين يتضمن سبعة اجراءات تتمثل في استمارة خاصة‬ ‫بالوالدين؛ استمارة خاصة بالمدرسة تتضمن درجاته خلل سني‬ ‫الدراسة؛ استمارة خاصة بمدرس المادة العلمية أو التي لها‬ ‫علقة بمجال موهبة الطالب؛ اختبار ذكاء جمعي؛ اختبار ذكاء‬ ‫فردي؛ اختبارات شخصية؛ اختبار ابتكار‪ .‬‬ ‫وفي المرحلة المتوسطة والثانوية يركز ديفز وريم )‬ ‫‪ (2001‬على الختبارات المعيارية‪ ،‬لكنهما أوردا الراء‬ .‬بينما يقترح جروان )‬ ‫‪ (2004‬قائمة متكاملة للمواهب الخمس يوضح فيه أدوات‬ ‫الستقصاء التي تستخدم في مرحلة الترشيحات في كل من‬ ‫المواهب الخمس‪ ،‬والدوات التي تستخدم في مرحلة‬ ‫الختبارات‪ ،‬واساليب معالجة البيانات‪.‬‬ ‫المرحلة الثالثة‪ :‬وهي عبارة عن عملية تقييم اختباري‬ ‫•‬ ‫تجري على مقياس الستعداد الدراسي‪ ،‬وهو انتقاء فردي‬ ‫وترتبط هذه المرحلة باختبار شهير للمربي )‪ ،(Hess‬والطفل‬ ‫الذي يحصل فيه على )‪ (120‬درجة يخضع لمقياس استانفورد –‬ ‫بينيه‪.‫الثانية أي في الصفوف الرابع‪ ،‬والخامس‪ ،‬والسادس وذلك في‬ ‫مدارس القبس التابعة لمؤسسة الخرطوم للتعليم الخاص‬ ‫)عطا الله‪ ،(2005 ،‬وفي تجربة وزارة التربية بولية الخرطوم‬ ‫في السودان يتم الكشف عن الطفال الموهوبين بنهاية‬ ‫الصف الثالث الساسي‪ ،‬وفي تجربة المنظمة العربية للتربية‬ ‫والثقافة والعلوم تم التطبيق على تلميذ الصف السادس‬ ‫البتدائي وتلميذ الصف الثالث العدادي ‪.

‬‬ ‫أدلة الكشف عن الموهوبين العالمية‬ ‫أما عن الدلة المتاحة في مجال الكشف عن الموهوبين‬ ‫فأشهرها الذي يهتم باصداره المركز الوطني لبحاث‬ ‫الموهوبين والمتفوقين والذي ترعاه أربع جامعات أمريكية‬ ‫هي‪ :‬جامعة كونتيكت‪ ،‬وجامعة جورجيا‪ ،‬وجامعة فرجينيا‪،‬‬ ‫وجامعة يال‪ ،‬وكذلك دليل اوهايو المسمى دليل المساعدة‬ ‫الفنية في الكشف عن الموهوبين الصادر عام ‪2000‬م‪،‬‬ ‫والدليل الذي أصدرته ولية نورث كارولينا في عام ‪2002‬م‪،‬‬ ‫ودليل الدوات المستخدمة في الكشف عن الموهوبين الذي‬ ‫أصدرته جامعة فرجينيا عام ‪ ،1990‬وصدرت طبعته الثانية في‬ ‫عام ‪1995‬م ويحتوي على الدوات المستخدمة في الكشف عن‬ ‫الموهوبين المقننة والمحلية‪ ،‬واجراءات عملية الكشف‪،‬‬ ‫والستراتيجيات المستخدمة في الكشف‪ ،‬وقد نظمت كل هذه‬ ‫المعلومات في قاعدة بيانات خاصة محوسبة‪ ،‬وأيضا ً هناك دليل‬ ‫كندي أصدرته جامعة كولومبيا البريطانية عام ‪1995‬م وهو‬ ‫موسوم بدليل المعلمين لرعاية الموهوبين ‪ ،‬ويحتوي على‬ ‫فصل عن الكشف على الموهوبين‪ ،‬وتحديد خصائصهم‪،‬‬ ‫وتطوير بروفيل عن الطفل المرشح بحيث يتم الحصول على‬ .‬‬ ‫ويمكن الستفادة من هذه التوجهات العامة في تطوير خطة‬ ‫الكشف عن الطفال الموهوبين في مرحلة التعليم الساسي‪،‬‬ ‫مع وضع المحاذير اللزمة فيما يختص بوسائل الكشف وخاصة‬ ‫الكيفية منها‪ ،‬اذ يلحظ هناك الهتمام الكبير بترشيحات‬ ‫المعلمين وذلك لنه يتوفر للمعلم تدريب شامل في هذا‬ ‫المجال‪. 2000 (2000‬‬ ‫خطة من ثلث مراحل هي ‪ (1) :‬مرحلة ماقبل التقييم أو‬ ‫المرحلة التمهيدية وتشمل مراجعة البيانات عن الطفل‬ ‫المرشح‪ ،‬وعملية الحالة‪ ،‬وهذه المرحلة تهدف لتكوين حوض‬ ‫الموهبة‪ (2) ،‬المرحلة الثانية هي مرحلة التقييم للفرز‬ ‫المبدئي وتشمل مراجعة منظمة للمرحلة السابقة والمزيد من‬ ‫التقييم‪ (3) ،‬والمرحلة الثالثة هي مرحلة التقييم للكشف‬ ‫النهائي وفيها يتم تطبيق الختبارات الجمعية والفردية‪.‬بينما يتبنى‬ ‫دليل المساعدة الفنية للكشف عن الموهوبين الذي اصدرته‬ ‫ولية أوهايو عام )‪( (A technical Assistance Manual.‫المعاصرة التي ترى زيادة العتماد على ترشيحات المعلمين و‬ ‫ترشيحات أولياء المور غير الرسمية‪ ،‬وتبني معايير متعددة‬ ‫البعاد‪ ،‬وأوصوا في الختام بتبني شبكة المواهب‪ .

‬ويقيققس الختبققار معققدل الققذكاء العققام‪،‬أو الققذكاء‬ ‫السيال‪ ،‬و القدرة على حل المشكلت‪ .‬‬ ‫( ‪ (1‬يييييي ييييييييي ييييييييي يييييييي‬ ‫وفيمققا يلققي وصققف مختصققر للختبققار المعيققاري الققذي أجريققت عليققه‬ ‫الدراسة الحالية‪:‬‬ ‫يتقققألف الختبقققار مققن )‪ (60‬سقققؤال مققوزعه علققى خمقققس مجموعققات‬ ‫هي)أ‪،‬ب‪،‬ج‪ ،‬د‪،‬هق( حيث تحتوي كقل مجموعققة علققى )‪ (12‬سققؤال‪ .‬ومققن حيققث طريقققة الداء فهققو اختبققار ورقققة وقلققم‪ ،‬ومققن حيققث‬ ‫المحتوى فهو اختبار غير لغوي‪ ،‬ومن حيث الكيف فهو اختبار قققوة وسققرعة‬ ‫إل أن الشائع هو استخدامه كاختبار قوة‪ ،‬ومن حيث العمليققات و الوظققائف‬ ‫النفسية التي يقيسها الختبار فهو من اختبارات الداء القصقى لنقه يقيقس‬ ‫بالفعل مستوى نمو القدرة العقلية العامة الذي وصل إليه المفحوص‪.‬الخطيب والمتوكل )‪.‬‬ ‫عينة التقنين‪:‬‬ ‫قام الباحثان ) محمد الخطيب‪ ،‬مهيد المتوكل( بتطبيق اختبارالمصفوفات‬ ‫المتتابعة العادي علي عينة حجمها )‪ (7150‬مفحوصا من النوعين )بنين‬ ‫‪/‬بنات (‪ ،‬وبعد مراجعة استجابات أفراد العينة تم استبعاد أوراق الجابة‬ ‫التي بها نقص واضح وبدرجة كبيرة‪ ،‬وتم استبعاد المفحوصين من النوعين‬ ‫والذين تزيد أعمارهم الزمنية عن ‪ 25‬عاما وقد أدي هذا الجراء إلي‬ ‫تناقص حجم العينة إلي )‪ (6877‬مفحوصا من النوعين )بنين‪ /‬بنات(‪ .‫فهم عميق لجوانب شخصيته المتعددة‬ ‫مقياس المصفوفات المتتابعة المعياري‪:‬‬ ‫‪ 1 -3-4-3‬وصف الختبار‪:‬‬ ‫قام جون رأفن بإعداد ثلثة أنواع من اختبارات المصفوفات‬ ‫)اختبقققارات المصقققفوفات المتتابعقققة المعيقققاري‪ ،‬والملقققون‪ ،‬والمتققققدم(‬ ‫واسققتخدمت الباحثققة فققي الدراسققة الحاليققة اختبققار المصققفوفات المتتابعققة‬ ‫المعياري‪.(6: 2001‬‬ ‫يعتبر اختبار المصفوفات المتتابعة المعياري من الختبققارات الفرديققة‬ ‫والجماعيققة بمعنققي إمكانيققة تطققبيقه علققى المفحوصققين بطريقققة فرديققة أو‬ ‫جماعيققة‪ .‬كققل سققؤال عبققارة عققن مسققتطيل بققه رسققومات أو‬ ‫أشكال حذف منها جزء‪ ،‬والمطلوب من المفحوص أن يتعرف علققي الجققزء‬ ‫المحذوف من بين ستة أو ثمانية خيققارات معطققاة فققي أسققفل المسققتطيل‬ ‫)في المجموعتين الولي والثانية عققدد الخيققارات سققتة وبقيققة المجموعققات‬ ‫عققدد الخيققارات ثمانيققة(‪ .‬محمد‬ ‫الخطيب‪ ،‬مهيد المتوكل)‪(9 : 8 ،2001‬‬ .‬تبققدأ كققل‬ ‫مجموعة بأسئلة سهلة ثم تتدرج فققي الصققعوبة‪ ،‬وكققذلك تتققدرج المجموعققة‬ ‫الخمسة في الصعوبة‪ .

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful