‫ال تخضع مالضفذع‪!!..

‬‬
‫ٌزي المقالت تعذ بمثابت أسطوسة تحامي واقع التغييش بصفت عامت‬
‫‪ ,‬خاصت في عصشوا العائم‬
‫مجسذا رلل بيه أسبع شخصياث للضفادع وٌي مما يلي ‪:‬‬
‫‪.1‬ضفذع سافض للتغييش ‪ ,‬وال يؤمه بً ‪ ,‬ويصم اآلران عىً‬
‫‪.2‬ضفذع بطيء االستجابت يتحشك بعذ فواث األوان‬
‫‪.3‬ضفذع سشيع االستجابت لحذوث التغيشاث‬
‫‪.4‬ضفذع يتىبأ بالتغييش ‪ ,‬ويستعذ للتنيف والتعامل معً‬
‫وفٌما ٌلً من سطور سٌتبٌن لك شخصٌة كل ضفدع وذلك بناء‬
‫على تصرف كل منهم مع المواقف ‪..‬‬
‫بالطبع هذه الضفادع لٌست إال صورة حٌة تجسد أشخاصا من الواقع الذي نعٌشه‬
‫تأمل القصة التالٌة واختر من شخصٌاتها ضفدعا ٌمثل شخصٌتك اآلن ثم عاود االختٌار مرة أخرى‬
‫ولكن هذه المرة اختر ضفدعا تود أن تكونه‪!!..‬‬
‫فً أحد أٌام الشتاء الدافئة وفً بركة ماء أخاذة أقامت عائلة تتكون من أربعة ضفادع ‪ ,‬مرت بهم‬
‫األٌام والشهور ٌرتعون وٌمرحون فً موقعهم الخالب الذي اختاروه ‪ ،‬وجعلهم ٌعٌشون بمأمن من‬
‫تمتع بالشمس والمٌاه والطعام‪.‬‬
‫بدأت الضفادع فً تكوٌن صداقات مع من حولها‪ ،‬فً جو ٌتمٌز بالهدوء واألمان واالستقرار ‪ ،‬وفً‬
‫أحد األٌام وبدون مقدمات بدأت األحوال ٌسودها شًء من الغرابة حٌن جاء طائر ٌحذر الضفادع من‬
‫أن البرك حول بركتهم الجمٌلة بدأت فً الجفاف‪ ،‬وأن هناك تنبؤات بأن هذا الصٌف سوف ٌبدأ شدٌد‬
‫الحرارة‪ ،‬ودعاهم إلى أن ٌتحركوا للتخطٌط والبحث عن بركة أخرى‪.‬‬
‫اجتمع أصدقاء الطائر لمناقشة تقرٌره وخبره الٌقٌن‪ ،‬وحٌنها بدأ النقاش بٌن الضفادع األربعة‪ ،‬حتى‬
‫اختلفت فً جمٌع رؤاها وقراراتها‪ ،‬حٌنها تدخل الطائر قائالً لٌس هناك وقت لهذا الخالف‪ ،‬فالبركة‬
‫سوف تجف تماما خالل أٌام‪ ،‬أال ترون أن منسوب المٌاه بدأ فً االنخفاض منذ أشهر وأنتم تعٌشون‪،‬‬
‫ولم تعلموا بل وال ترٌدون أن تعلموا أسفا ً‪.‬‬
‫تدخل الضفدع األول صارخا ً بأعلى صوته‪ :‬هذا لٌس صحٌحاً‪ ،‬فإن منسوب المٌاه ثابت‪ ،‬ونحن‬
‫سعٌدون به‪ ،‬وال ٌوجد ما ٌدعونا إلى أن نطرح مثل هذا الموضوع للنقاش بالمرة‪.‬‬
‫تنهد الضفدع الثانً قائالً‪ :‬أنا أحب هذا المكان‪ ،‬فهو ٌحمل أجمل ذكرٌاتنا‪ ،‬ثم صمت برهة وقال‪:‬‬
‫عندما تجف البركة تماماً‪ ،‬عندها سوف نرى ما سوف نفعله وما ٌستوجبنا فعله‪.‬‬
‫تدخل الضفدع الثالث بسخرٌة‪ :‬ال تخدعوا أنفسكم فمنسوب المٌاه بالفعل بدأ فً الهبوط ‪ ،‬انظروا إلى‬
‫تلك الجدران واألعشاب التً بدأت فً الظهور تحتنا‪ٌ ،‬جب أن نتخذ قراراً سرٌعا ً باالنتقال إلى بركة‬
‫بكاء على اللبن المسكوب‪.‬‬
‫أخرى فوراً قبل إصابتنا بالجفاف‪ ،‬وكفاكم‬
‫ً‬

‬وكما قرأنا بٌن السطور فالصفة الغالبة على‬ ‫أكثر الضفادع هً عدم تقبل التغٌٌر تماما مثلنا نحن البشر‬ ‫ونادرا ما ٌوجد شخصا ٌحاكً شخصٌة مثل شخصٌة الضفدع الرابع‬ ‫خالصة القول أن هذه القصة بمثابة دعوة عامة لكً نبدأ جمٌعا فً تقمص شخصٌة الضفدع الثالث‬ ‫ولتكن البداٌة حتى نصل جمٌعا فً نهاٌة المطاف إلى إتقان شخصٌة الضفدع الرابع‪!!.‬‬ ‫قاطعه الضفدع األول ‪:‬بعد أن (وضع ٌدٌه فً أذنٌه) اتركونً وحدي‪ ،‬فسوف أموت هنا‪ ،‬فلن أترك‬ ‫بركتً مهما حصل ‪.‬‬ ‫إن هذه الضفادع هً تلك الشخصٌات التً تمأل مجتمعنا‪..‫وبلغة واثقة ٌعلوها نبرة صوت حزٌنة قال (الضفدع الرابع)‪ :‬أنا أعلم كم أنفقنا من الوقت والجهد‬ ‫حتى نحصل على هذه البركة‪ ،‬وحتى نشعر باألمان‪ ،‬تذكروا حٌن وجدنا هذه البركة‪ ،‬فقد قلت لكم ال‬ ‫تسترٌحوا وتستكٌنوا لهذه البركة كأنها أبدٌة فالحٌاة تتغٌر‪ ،‬لقد كنت فً فترة راحتكم أتغٌب عنكم‬ ‫باحثا ً عن بركة أخرى مستقبلٌة تحتوٌنا فً مثل هذا الوقت‪ ،‬فهٌا بنا‪.‬‬ ‫قال الضفدع الثانً ‪:‬إنً أخاف من الذهاب خارج هذه البركة فهً حٌاتً‪ ،‬ال لن أترك هذه البركة‪.‬واتركونً وشأنً‬ ‫وتبقى النهاٌة مفتوحة لهذه األسطورة‪.‬‬ ‫هز(الضفدع الثالث) رأسه‪ :‬صدقت‬ ‫البد أن تؤمنوا بأن قانون االستقرار لٌس له وجود على هذه األرض‪ ،‬فاحزموا أمتعتكم معنا كً نبحث‬ ‫على بركة أخرى‪.‬‬ ‫فقط تذكر‪:‬‬ ‫أن التغٌٌر هو القوة التً ُتبقً نهر حٌاتنا متدفقاً‪ ،‬فإذا توقف التغٌٌر ركدت مٌاهه‬ .‬‬ ‫إنها مشكلة ‪....‬‬ ‫صرخ الضفدع األول قائال ‪:‬ال أرٌد أن أكون أضحوكة للعالم‪ ،‬أنا لن أترك بركتً وأذهب للمجهول‪،‬‬ ‫اذهبوا وراء الوهم والمستحٌل‪ .‬‬ ‫حاول (الضفدع الرابع) أن ٌقنعهما‪ :‬إن هذه المشكلة داخلك ألنك ظننت أن هذه البركة هً أفضل‬ ‫بركة‪ ،‬فً حٌن أنك لم تجرب العٌش بغٌرها‪ ،‬وإنك اعتقدت أنها أجمل بركة فً المنطقة إننا إذا تمسكنا‬ ‫بهذه البركة‪ ،‬فإننا قد نفقد هذه الحٌاة التً نحاول التمسك بها‪...

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful