‫مجلة جامعة تشرين ‪ ‬الداب والعلوم النسانية المجلد ) ‪ (28‬العدد )‪Tishreen University Journal.

Arts and Humanities Series 2006 (1‬‬

‫مجلة جامعة تشرين للدراسات و البحوث العلمية _ سلسلة الداب والعلوم النسانية المجلد )‪ (28‬العدد )‪2006(1‬‬
‫‪Tishreen University Journal for Studies and Scientific Research- Arts and Humanities Series Vol. (28) No (1) 2006‬‬

‫أثـر القـراءات القـرآنيـة فـي الـّدرس الّنـحوي‬
‫*‬

‫الدكتور مزيد إسماعيل نعيم‬
‫روفائيل انيس‬
‫**‬

‫مرجان‬

‫)تاريخ اليداع ‪ .2005 / 11 / 1‬قبل للنشر في ‪(6/4/2006‬‬

‫‪‬‬

‫خص‬
‫المل ّ‬

‫‪‬‬

‫الدرس الّنحوي‪ ،‬وتضّمن ـ أيضًا ـ الحديث‬
‫يقوم هذا البحث على دراسة القراءات القرآنية‪ ،‬وتوضيح أثرها في ّ‬
‫عن الطّريقة التي تّم بها حفظ القرآن الكريم‪ ،‬وقراءاته بنوعيها المشهور والنادر‪ ،‬وبعد تعريفها تّمت الشارة إلى‬
‫القراءة المقبولة وشروطها‪ ،‬وكذلك قّرائهــا‪ ،‬وللتعـّرف علــى القــراءة الشــاذة‪ ،‬استعرضــت بعــض آراء النّحــاة حولهــا‪،‬‬
‫النحــوي‪ ،‬وعــرض البحــث ــ أيضـًا ــ موضــوع القــراءات القرآنيــة والــدرس‬
‫وبّينت مدى اعتمادهم عليها في الّتقعيــد ّ‬
‫الّنحوي بعد أن تّم استعراض آراء عدد من نحاة البصرة والكوفــة مثــل‪ :‬ســيبويه‪ ،‬والخفــش الوســط‪ ،‬والمــبّرد مــن‬
‫والفراء وثعلب من الكوفّيين‪.‬‬
‫ّ‬
‫البصرّيين‪ ،‬والكسائي‬
‫خِتم البحث بالحديث عن علقة القرآن والقراءات القرآنية بالعراب‪ ،‬تجّلى ذلك فــي خلل شــواهد قرآنيــة تـّم‬
‫وُ‬
‫المتحققة من ذلك علــى صــعيد‬
‫ّ‬
‫عرضها ومناقشتها؛ لتكون شاهدًا ثّرا على التلزم القائم بين القرآن والعراب والفائدة‬
‫ل على ذلك من كثرة المصنّفات في العراب القرآني ؟!‬
‫الّلغة والّنحو‪ ،‬وهل أد ّ‬

‫كلمات مفتاحية‪ :‬القـراءات القـرآنيـة‪ ،‬الـّدرس الّنـحوي‪.‬‬

‫مجلة جامعة تشرين للدراسات و البحوث العلمية _ سلسلة الداب والعلوم النسانية المجلد )‪ (28‬العدد )‪2006(1‬‬
‫‪Tishreen University Journal for Studies and Scientific Research- Arts and Humanities Series Vol. (28) No (1) 2006‬‬

‫‪Effect of Koran Recitation in Grammar Lesson‬‬
‫*‪Dr. Maziad Ismail Naiem‬‬
‫* أستاذ في قسم الّلغة العربيّة‪ ،‬كليّة الداب والعلوم النسانّية‪ ،‬جامعة دمشق‪ ،‬سوريا‪.‬‬
‫** طالب دكتوراه في قسم الّلغة العربّية‪ ،‬كلّية الداب والعلوم النسانّية‪ ،‬جامعة دمشق‪ ،‬سوريا‪.‬‬
‫*‬
‫‪Professor, Department of Arabic, Faculty of Arts and Humanities, Damascus University, Syria‬‬

‫‪111‬‬

Syria. . The study concludes with pointing to the relation of Al-Qoran and its recitations with syntax. of the Busra school.Keywords: Koran Recitation. we show the massive dependence on them in formulizing grammar rules. Reviewing some of the syntax scholars' ideas in this regards.Qoran syntax. Thaalab) of the Kufa school. This research also discusses Al-Qoran recitation and grammar lesson. along with approved reciters. having reviewed opinions of same syntax scholars from (Busra) and (Kufa) of them are: (Sibaweh. we pointed out to the conditions of approved recitation.Qoran and their influence on the analysis of syntax. Faculty of Arts and Humanities. Following identification. and the irregular recitation. The benefit of this relation concerning language and syntax is confirmed based on the multiple studies done in Al. It also explains the way to preserve Al-Qoran and its recitation in both the renown and rare ways. .‫ مرجان‬،‫نعيم‬ ‫أثـر القـراءات القـرآنيـة فـي الـّدرس الّنـحوي‬ Rafael Anees Murjan ** (Received 1 / 11 / 2005. Al Awsat. Damascus University. Student Department of Arabic. 112 . Accepted 6/4/2006)  ABSTRACT  This research work studies recitations of Al. Al Mubarrid). Al akhfash. and (Al kisai. Grammar Lesson * * PHD. which is shown through Al-Qoran's evidence discussed to prove to the existing correspondence between Al-Qoran and syntax. Al farra.

1/6‬‬ ‫)‪ (7‬العسب‪ :‬جمع عسيب‪ ،‬وهو جريدة النخل‪ .63‬‬ ‫ضرب – صفحات المحقق‪.‬مهدي المخزومي ص ‪.‬‬ ‫القاموس المحيط للفيروز آبادي‪ ،‬مواد‪) :‬عسب‪ ،‬لخف‪ ،‬رقع(‪.‬اللخاف‪ :‬حجارة بيض رقاق‪ ،‬واحدتها لخفة‪ .‬والرقاع‪ :‬جمع رقعة‪ ،‬وقد تكون من ورق أو جلد‪.9 /15‬‬ ‫)‪ (3‬المستدرك للحاكم النيسابوري ‪.‬‬ ‫)‪ (8‬حديث تأليف القرآن من الرقاع في المستدرك للحاكم الّنيسابوري ‪.63‬‬ ‫)‪ (1‬مدرسة الكوفة ومنهجها في دراسة اللغة والنحو د‪ .1/47 -‬‬ ‫)‪ (4‬ارتشاف ال ّ‬ ‫‪113‬‬ .3‬‬ ‫)‪ (3‬القراءات القرآنية تاريخ وتعريف د‪ .((2‬أي‪ :‬هي علٌم ثاب ٌ‬ ‫ّ‬ ‫‪((3‬‬ ‫ت أمامه فأقّرها " ‪.‬وحفظ القــرآن فــي القلــوب والصــدور‪ ،‬حقيقــة‬ ‫الذين أتّم حشٌد منهم جمعه‪ ،((4‬ونشره في صفوف ال ّ‬ ‫ن العتمــاد فــي نقــل القــرآن علــى حفــظ القلــوب والصــدور‪ ،‬ل علــى حفــظ‬ ‫أشار إليها ابن الجزري‪ ((5‬بقوله‪ " :‬ث ـّم إ ّ‬ ‫‪((6‬‬ ‫المصاحف والكتب‪ ،‬وهذه أشرف خصيصة من ال تعالى" ‪.1/74‬‬ ‫)‪ (5‬هو محمد بن محمد أبو الخير شمس الدين العمري الدمشقي‪ ،‬شيخ القراء في زمانه ومن حفاظ الحديث )ت ‪ .1/54‬‬ ‫)‪ (13‬القراءات القرآنية تاريخ وتعريف لعبد الهادي الفضلي ص ‪.‬وذهب الدكتور عبــد الهــادي‬ ‫الناقلة " ‪ . Arts and Humanities Series 2006 (1‬‬ ‫أثر القراءات القرآنية في الّدرس النّحوي‪:‬‬ ‫س ونذيرًا ودستوراً دائمًا‬ ‫ل تعالى القرآن الكريم بالّلغة العربّية على النّبي محمد ‪ ‬؛ ليكون هاديًا للنا ِ‬ ‫أنزل ا ُ‬ ‫ل جلله بصونه من النّســيان والتّحريــف‪ ،‬قــال‪ :‬‬ ‫عرِبيًّا َلعّلكم َتعقُلون ‪ ،( (1‬ووعد ج ّ‬ ‫ن أَنَزلَناُه ُقرآنًا َ‬ ‫لهم‪  .‬‬ ‫طقها الّنبي‪ ،‬أو كما ُنطَِق ْ‬ ‫الفضلي إلى أّنها‪ " :‬الّنطق بألفاظ القرآن كما ن َ‬ ‫ص المصحف بها قصدًا‬ ‫أّما أبو حّيان الندلسي‪ ،‬فرأى أّنها‪ " :‬الوجوه المختلفة التي سمح النّبي ‪ ‬بقراءة ن ّ‬ ‫للّتيسير‪ ،‬والتي جاءت وفقًا للهجٍة من اللهجات العربّية " ‪.2/229‬‬ ‫القراء للكبار للذهبي ‪.33 ،1/32‬‬ ‫)‪ (10‬ترجمته في معرفة ّ‬ ‫)‪ (11‬التقان في علوم القرآن ‪.2 / 12‬‬ ‫)‪ (2‬الحجر ‪.‬‬ ‫وتابع من بعدهم أبو بكر وعثمان بن عّفان ـ رضي ال عنهما ـ هذه الجهود بعد وفاة النبي‪ ،‬فجمع أبو بكر‬ ‫حد عثمان مصاحف المسلمين‪ ،‬وجعلهــا‬ ‫المتفرقة وسوره في صحف خاصة‪ ((11‬أسماها المصحف‪ ،((12‬وو ّ‬ ‫ّ‬ ‫آيات القرآن‬ ‫ي زيغ أو تحريف‪ .1/59‬‬ ‫)‪ (12‬التقان في علوم القرآن ‪.‬عبد الهادي الفضلي ص ‪. ‬‬ ‫حاف ُ‬ ‫وإّنا لَُه َل َ ِ‬ ‫وتحّقق هذا الوعد بفضل جهود النبي ‪‬وأصحابه ـ رضوان ال عنهم ـ وكان ذلك في مظهرين‪:‬‬ ‫ل في حفظ النبي وإقرائه الصحابة وعرضه الّدوري على جبريل‪ ،((3‬وفي جهود الصحابة‬ ‫الول‪ :‬حفظي‪ ،‬ويتمّث ُ‬ ‫سواد من المسلمين‪ .((4‬‬ ‫ن القراءات القرآنية توّزعت بين المقبولة والشاذة‪ ،‬ولكن ماذا عن هــذه القــراءات‪ ،‬المقبــول‬ ‫ومهما يكن المر فإ ّ‬ ‫النحاة منها ؟‬ ‫منها والشاذ ؟ وماذا عن موقف ّ‬ ‫)‪ (1‬يوسف ‪.‬ومن هذا المنظــور كان لزامًا‬ ‫على رسم واحد‪ .382‬‬ ‫)‪ (2‬منجد المقرئين لبن الجزري ص ‪.((13‬وهكذا وصل إلينا القرآن الكريم بعيدًا عن أ ّ‬ ‫ن قد يأتيه من أولئك الذين اعتنقوا السلم من غير العــرب؛ أو مّمــن‬ ‫ي لح ٍ‬ ‫على علماء اللغة والّنحو الحفاظ عليه من أ ّ‬ ‫ل ننســى‬ ‫كان لحتكاكهم بالشّعوب الخرى أثــر فــي لغتهــم‪ ،‬فأصــاب لســانهم لكنـٌة أبعــدتهم عــن الفصــاحة‪ ،‬ويجــب أ ّ‬ ‫ن القرآن الكريم هو السبيل للبحث في لغة العرب نثرها وشعرها؛ لتكــون معينـة علــى فهمــه وتفســيره‪ ،‬وهــو وســيلة‬ ‫أّ‬ ‫سس قواعد العربيــة علــى مــا جــاء‬ ‫ن الكثير من قّرائه أ ّ‬ ‫الحتجاج التي يعتمدها الّنحاة في ضبط اللغة وتقعيدها‪ ،‬حيث إ ّ‬ ‫ـم مــن النحــاة‪ " :‬فمــن البصــريين‪ :‬عبــد ال ـ بــن أبي إسحاق الحضرمي‪،‬‬ ‫فــي القــرآن‪ ،‬ول عجــب فــي ذلــك فجلهـ ّ‬ ‫وعيسى بن عمر الثقفي‪ ،‬وأبو عمرو بن العلء‪ ،‬والخليل بن أحمد الفراهيدي‪ ،‬ومن الكوفيين‪ :‬علي بن حمزة الكسائي‪،‬‬ ‫ويحيى بن زياد الفّراء " ‪.2/230‬‬ ‫)‪ (4‬التقان في علوم القرآن ‪.‫مجلة جامعة تشرين ‪ ‬الداب والعلوم النسانية المجلد ) ‪ (28‬العدد )‪Tishreen University Journal.‬‬ ‫جلوا الوحي للّنبي على قطع متفّرقة من العسب‬ ‫صحابة الوائل اّلذين س ّ‬ ‫والثاني‪ :‬كتابي‪ ،‬ويتمّثل في جهود ال ّ‬ ‫‪((10‬‬ ‫‪((9‬‬ ‫والّلخاف والّرقاع‪ ،((7‬وغيرها‪ ،((8‬ومن هـؤلء‪ :‬زيد بن ثابت ‪ ،‬وأبي بن كعب ـ رضوان ال عنهم ـ‪.‬إ ّ‬ ‫‪(2‬‬ ‫(‬ ‫ظون ‪.(833‬العلم للزركلي‬ ‫‪275 ،7/274‬‬ ‫)‪ (6‬النشر في القراءات العشر ‪.‬وأّما القراءات اصطلحًا‪ ،‬فهي‪ " :‬علٌم بكيفية أداء كلمات القرآن واختلفها بعزو‬ ‫ت بعزو الّناقلة عن النبي ‪ ،‬ل مصـدر له سوى النقل‪ .36 ،1/35‬‬ ‫)‪ (9‬ترجمته في معرفة ّ‬ ‫القراء للكبار ‪.((1‬‬ ‫القـراءات القـرآنيـة‪:‬‬ ‫القراءُة لغًة‪ :‬مصدر )قرأ(‪ .

46 ،40 ،39 ،1/36‬بتصّرف(‪.‬محمود أحمد الصغير ص ‪) 80‬بتصّرف(‪.((6‬‬ ‫أّما ابن س ّ‬ ‫شاغل‪ ،‬فاعتنُوا بضبطها أتّم اعتناء‪ ،‬حّتى صــاروا فــي ذلــك‬ ‫وهناك قوم من القّراء جعلوا من القراءات شغَلهم ال ّ‬ ‫ل مكان‪ .‬وسّماها الفّراء قراءات القــرّاء‪،‬‬ ‫لم فوصفها بالكثرة‪ ،‬وهي وإن تعّددت أسماؤها‪ ،‬فمعناها واحد‪ ،‬وهو الصحيح المشهور من القراءات‪.‬‬‫ت متواترٌة إلى‬ ‫ن هذه القراءات العشر قراءا ٌ‬ ‫ خلف بن هشام )ت ‪229‬هـ(‪ .2/167‬‬ ‫‪114‬‬ .((1‬‬ ‫شري ُ‬ ‫بن الحارث الّذماري‪ ،‬ثّم ُ‬ ‫ولّما جاء المــام أحمــد بــن موســى بــن العبــاس المشــهور بــابن مجاهــد )ت ‪324‬هــ(‪ ،‬أفــرد القــراءات الســبع‬ ‫السبعة في القراءات (‪ ،‬وكان لها مكانتها في التدوين‪ ،‬ول عجب في ذلك‪ ،‬فهو لــم يأخــذ‬ ‫المعروفة‪ ،‬فدّونها في كتابه ) ّ‬ ‫ل عن إمام اشتهر بالضبط‪ ،‬والمانة‪ ،‬و ملزمة القراء طـوال العمر‪ ،‬ومّمن رأى فيهم مثل ذلك من القّراء‪:‬‬ ‫إّ‬ ‫شامي )ت ‪118‬هـ(‬ ‫ـ عبد ال بن عامر اليحصبي ال ّ‬ ‫ـ عبد ال بن كثير الّداري المكي )ت ‪120‬هـ(‪.‬‬ ‫ن عبد ال بن المهاجر‪ ،‬ثّم يحيــى‬ ‫أّما في الشام‪ :‬فكان عبد ال بن عامر‪ ،‬وعطية بن قيس الكلبي‪ ،‬وإسماعيل ب ُ‬ ‫ح بن زيٍد الحضرمي‪.1/97‬‬ ‫غاية النهاية ‪.‬ومن أهل الكوفة‪ :‬طلحة بن مص ـّرف‪ ،‬وعيســى بــن ُ‬ ‫) ‪(5‬‬ ‫) ‪(6‬‬ ‫) ‪(1‬‬ ‫) ‪(2‬‬ ‫) ‪(1‬‬ ‫) ‪(2‬‬ ‫) ‪(3‬‬ ‫) ‪(4‬‬ ‫النشر في القراءات العشر ‪) .‬‬ ‫ث ت ـّم العتمــاد عليهــا إضــافة إلــى‬ ‫صل العلمــاء إلــى قــراءات ثل ٍ‬ ‫ونتيجة البحث لتحديد القراءات المتواترة‪ ،‬تو ّ‬ ‫ن مجاهد‪ ،‬فأصبح مجموع المتواترمن القراءات عش ـُر قــراءات‪ ،‬وهــذه القــراءات الثّلث‬ ‫سبع التي أقرها اب ُ‬ ‫القراءات ال ّ‬ ‫هي قراءات الئمّة‪:‬‬ ‫ يزيد بن القعقاع المدني )ت ‪130‬هـ(‪.‬فكان بالمدينة‪ :‬أبو جعفر يزيد بن القعقاع‪ ،‬ثّم‬ ‫خذ عنهم‪ ،‬وتوّزعوا في ك ّ‬ ‫حل إليهم‪ ،‬وُيؤ َ‬ ‫أئمة ُيقَتدى بهم وُير َ‬ ‫نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم‪ ،‬ثّم شيبة بن نصاح‪ .‬‬ ‫النشر في القراءات العشر ‪) .‬‬ ‫منجد المقرئين ص ‪ .((5‬‬ ‫ل‪ ،‬وص ّ‬ ‫ووافقت رسم أحد المصاحف‪ ،‬ولو احتما ً‬ ‫وأطلق سيبويه والخفش على اختياراتهما القراءات القرآنية‪ :‬القراءات العامة‪ .‬واتفق العلماء المحقّقون على أ ّ‬‫رسول ال ‪ ‬حّتى إّنهم أثبتُوا تواترها بذكر طبقات رواتها‪.((3‬‬ ‫ومن أهل مكّة‪ :‬ابن محيصن‪ ،((4‬وحميد بن قيس العــرج‪ .1/9‬بتصّرف(‪.‬نور الدين عتر ص ‪.((2‬‬ ‫ب ـ القراءات الشاّذة‪:‬‬ ‫عِرف أصحاب القراءات الشاذة بأّنهم خرجوا من دائرة القرّاء العشرة الذين حّددهم ابـن الجــزري‪ ،‬وانصــرفوا‬ ‫ُ‬ ‫شريح ابن يزيد الحضرمي‪ ،‬وطلحة بن‬ ‫إلى القراءة المفردة التي ُتعزى إلى بعض الرجال‪ ،‬ومن ه ـؤلء الق ـّراء‪ُ :‬‬ ‫ل عصٍر على حدة‪ ،‬فكان من أهل المدينة‪ :‬عبــد ال ـ‬ ‫سليمان‪ .‬‬ ‫ـ حمزة بن حبيب الزيات الكوفي )ت ‪156‬هـ(‪.‬أّما بالكوفـة فكان‪ :‬يحيى بن وثاب‪ ،‬وعاصم بــن أبــي النجــود الســدي‪ ،‬وســليمان العمــش‪ ،‬ث ـّم‬ ‫ي بن حمزة الكسائي‪ .‬‬‫ يعقوب بن إسحاق الحضرمي الكوفي )ت ‪205‬هـ(‪.48‬والقرآن الكريم والدراسات الدبية د‪ .2/297‬‬ ‫غاية الّنهاية ‪.‬وفي مكــة‪ :‬عبد ال بن كثير‪ ،‬وحميد بن قيس العرج‪،‬‬ ‫ومحّمد بن ُمحيصن‪ .‬‬ ‫القراءات الشاّذة وتوجيهها النحوي د‪ .‬‬ ‫ـ عاصم بن أبي النجود السدي الكوفي )ت ‪127‬هـ(‪.‬‬ ‫ـ أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي النحوي الكوفي )ت ‪189‬هـ(‪.1/341‬‬ ‫ترجمته في تهذيب اللغة ومعرفة القّراء الكبار ‪.‬ومــن أهــل البصــرة‪ :‬عبــد ال ـ بــن أبــي إســحاق‬ ‫عمــر‬ ‫الحضرمي‪ ،‬وعاصم الجحدري‪ ،‬وعيسى بن عمر الّثقفي‪ .128‬‬ ‫ترجمته في ) غاية النهاية ( ‪.‬وكان بالبصرة‪ :‬عبد ال بن أبي إسحق‪ ،‬وعيسى بن عمر‪ ،‬وأبــو عمــرو‬ ‫حمزة بن حبيب‪ ،‬ثّم عل ّ‬ ‫بن العلء‪ ،‬ثّم عاصم الجحدري‪ ،‬ثم يعقوب الحضرمي‪.‬‬ ‫ـ نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني )ت ‪169‬هـ(‪.‬‬ ‫ـ أبو عمرو بن العلء البصري )ت ‪154‬هـ(‪.((1‬وأفرد ابن النّديم موضعًا خاصًا لتعداد أسمائهم في ك ّ‬ ‫بن عباس بن أبي ربيعة المخزومي‪ ،‬وأبو سعيد أبان بن عثمان بن عفان‪ ،((2‬ومسلم بن جندب‪.‫نعيم‪ ،‬مرجان‬ ‫أثـر القـراءات القـرآنيـة فـي الـّدرس الّنـحوي‬ ‫آ‪ -‬القراءات المقبولة‪:‬‬ ‫ل قراءة وافقت العربية ولو ب ـوجه‪،‬‬ ‫أخذ علماء القراءات المقبولة بقاعدة مشهورة متفق عليها بينهم‪ ،‬هي‪ " :‬ك ّ‬ ‫ح سندها‪ ،‬فهي القراءة الصحيحة " ‪.

1/99‬‬ ‫)‪ (6‬غاية النهاية ‪.((9‬و" شاذ عن القياس‪ :‬أي ما شّذ عن الصول " ‪ .79 / 18‬هي في المصحف ‪ ‬وَ َ‬ ‫النشر في القراءات العشر ‪.‬‬ ‫ل قراءة خرجت عن مقياس ابن الجزري وأركانه الّثلثة‪ ،‬وهــي مــا‬ ‫الشذوذ اصطلحًا‪ :‬القراءة الشاّذة هي ك ّ‬ ‫و ّ‬ ‫" ُأطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة‪ ،‬سواء أكانت عن السّبعة أم عّمن هو أكبر منهم " ‪.‬‬ ‫السبعة في القراءات ص ‪.‬‬ ‫)‪ (12‬تاج العروس )شذذ(‪.‬‬ ‫ك آيًة ‪ ، (3‬بفتح ال ّ‬ ‫خلَف َ‬ ‫َ‬ ‫ل ما خرج عّما يرويــه فــي الغــالب أحــد اثنيــن عــن قــارئ مــن‬ ‫ن القراءة الشاّذة‪ ،‬هي ك ّ‬ ‫وذهب ابن مجاهد إلى أ ّ‬ ‫السبعة‪ ،‬وهم‪ :‬قالون وَوْرش عن نافع‪ ،‬والبزي وقنبل عن ابن كثير‪ ،‬والــدوري والسوســي عــن أبــي عمــرو‪ ،‬وهشــام‬ ‫وابن ذكوان عن ابن عامر‪ ،‬وشعبة وحفص عن عاصم‪ ،‬وأبو الحارث والدوري عن الكسائي‪ ،‬أو مــا يرويــه غيرهمــا‬ ‫عنهم مّمن عرفوا بالضبط والتقان‪ ،‬وجاءت أسماؤهم في مقدمة كتابه الســبعة فــي القــراءات وفــي أثنــائه‪ ،((5‬كروايــة‬ ‫غشاوة‪ ،((7‬ورواية بكار بن عبد ال عن ابــن‬ ‫غشاَوًة ‪ ( (6‬بنصب ِ‬ ‫المفضل الضبي عن عاصم‪  :‬وعلى أبصارهم ِ‬ ‫‪((9‬‬ ‫ب عَليهم ‪ ( (8‬بنصب )غير( ‪.( (1‬وهي مّما ص ّ‬ ‫ل سفينٍة َ‬ ‫خُذ ُك ّ‬ ‫ن أما مُهم َيأ ُ‬ ‫مثل ذلك قراءة ابن عباس‪َ  :‬وَكا َ‬ ‫‪((2‬‬ ‫ن لمن‬ ‫ح وجهها العربي‪ ،‬وخالف لفظها خط المصحف ‪ .‬‬ ‫غضو ِ‬ ‫كثير‪ :‬غيَر المَ ُ‬ ‫جة أو العامــة‪ ،‬وكــان فيهــا مطعــن‪ ،‬قــال‪:‬‬ ‫ل قراءة خرجت عن إجماع الح ّ‬ ‫أّما أبو جعفر النحاس‪ ،‬فيرى أّنها ك ّ‬ ‫ل كان فيه مطعن " ‪.‬‬ ‫)‪ (13‬الخصائص لابن جني ‪.139‬‬ ‫)‪ّ (7‬‬ ‫)‪ (8‬الفاتحة ‪) .7 / 1‬غيِر(‪.((12‬ورأى ابن جنّي أ ّ‬ ‫والشاذ المتنحي " ‪ .‬أما مقياس ابن‬ ‫ل ما شّذ عن قــراءة الق ـّراء ال ّ‬ ‫ن القراءات الشاّذة‪ :‬ك ّ‬ ‫ويرى ابن جني ـ هو الخر ـ أ ّ‬ ‫خالويه‪ ،‬الحسين بن أحمد )ت ‪370‬هـ(‪ ،‬فإّنه ل يبتعد عن مقياس ابن مجاهد‪ ،‬إذ يشترط فيه مطابقة اللفظ للمصــحف‪،‬‬ ‫حة الوجه في العراب‪ ،‬وأن يكون الوجـه قد توارثتـه الّمة ‪.‬‬ ‫)‪ (10‬أساس البلغة لبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري )شذذ(‪.((10‬و" الش ـّاذ‪ :‬مــا انفــرد عــن الجمهــور ونــدر‪،‬‬ ‫ن الشّذوذ – كمــا تصــوره المعــاجم‬ ‫حاه وأقصاه " ‪ .107 / 2‬‬ ‫السبعة في القراءات ص ‪.1/96‬‬ ‫)‪ (14‬النشر في القراءات العشر ‪.((7‬ومن أهل اليمن‪:‬‬ ‫الهمداني‪ ،((5‬ومن أهل ال ّ‬ ‫محمد بن السميفع‪.((12‬‬ ‫وص ّ‬ ‫هذه بعض المقاييس التي سار بهديها بعض علماء القراءات‪ ،‬ودعوا لتمّثلها حرصًا منهم على القــراءة المقبولــة‬ ‫شــذوذ‪ ،‬ولكــن مــاذا عــن القــراءات القرآنيــة والـّدرس‬ ‫ل الُبعــد عــن ال ّ‬ ‫ك باليقين‪ ،‬وتكون بعيدًة كـ ّ‬ ‫اّلتي ل يختلط فيها الش ّ‬ ‫النحوي ؟‬ ‫ّ‬ ‫)‪ (5‬معرفة القراء الكبار ‪.1/9‬‬ ‫غصًبا ‪.1/35‬‬ ‫)‪ (12‬القراءات القرآنية لعبد الهادي الفضلي ص ‪.112‬‬ ‫)‪ّ (9‬‬ ‫)‪ (10‬إعراب القرآن لبي جعفر النحاس ‪.1/14‬‬ ‫)‪ّ (2‬‬ ‫)‪ (3‬يونس ‪.43‬‬ ‫‪115‬‬ .3/118‬‬ ‫)‪ (8‬الفهرست ص ‪.92 / 10‬‬ ‫النشر في القراءات العشر ‪.((8‬‬ ‫الشـذوذ )لغـًة واصطـلحًا(‪:‬‬ ‫ن‪ " :‬شّذ عنه يشّذ شذوذًا‪ :‬انفرد عن الجمهور‪،‬‬ ‫الشذوذ لغًة‪ :‬ذهب صاحب )تاج اللغة وصحاح العربّية( إلى أ ّ‬ ‫فهو شاذ " ‪ .1/16‬‬ ‫)‪ّ (4‬‬ ‫سبعة في القراءات ص ‪.‬‬ ‫غَ‬ ‫)‪ (6‬البقرة ‪ِ ) .((11‬و " أشّذ الشيء‪ :‬ن ّ‬ ‫ّ‬ ‫‪((13‬‬ ‫مجتمعة ‪ :-‬هو التفّرق والتفّرد والّندرة والخروج على القاعدة والقياس والصول ‪.31 ،30‬‬ ‫)‪ (9‬تاج اللغة وصحاح العربية )شذَذ(‪.1/302‬‬ ‫)‪ (11‬المحتسب ‪.((14‬‬ ‫ح نقله عن‬ ‫صالحٍة غصبًا ‪ .1/604‬‬ ‫)‪ (7‬تهذيب اللغة ‪.101 ،88‬‬ ‫)‪ (5‬أسانيد القراء السبعة‪ ،‬ورواتهم في كتاب ال ّ‬ ‫شاوٌة(‪.‫مجلة جامعة تشرين ‪ ‬الداب والعلوم النسانية المجلد ) ‪ (28‬العدد )‪Tishreen University Journal.((10‬‬ ‫" وقّلما يخرج شيء عن قراءة العامة إ ّ‬ ‫‪((11‬‬ ‫ســبعة ‪ .‬‬ ‫)‪ (11‬لسان العرب )شذذ(‪.‬‬ ‫سفينٍة َ‬ ‫ل َ‬ ‫أخُذ ُك ّ‬ ‫ك يَ ُ‬ ‫كان َوراءَُهم مَِل ٌ‬ ‫)‪ (1‬الكهف ‪ .‬وقراءة ابن السميفع وأبي السمال‪ِ  :‬لَتُكو َ‬ ‫الحاد‪ ،‬وص ّ‬ ‫‪((4‬‬ ‫(‬ ‫لم‪ ،‬وهي مّما نقله غير ثقٍة‪ ،‬وغالب إسناده ضعيف ‪. Arts and Humanities Series 2006 (1‬‬ ‫شام‪ :‬أبو البرهسم عوانة بن عثمــان الزبيــدي‪ ،((6‬وخالــد بــن معــدان‪ .

((3‬‬ ‫)يغفر( التي عطفت على جواب الشّرط بإضمار)أ ْ‬ ‫‪((5‬‬ ‫ص َ‬ ‫ب‬ ‫َن ْ‬ ‫ل شــيعٍة أّيهــم أش ـّد علــى الرّحَمــن عتيّ ـًا "‬ ‫ن ِمن ك ـ ّ‬ ‫عّ‬ ‫الكوفيين‪ " :‬ثّم لننز َ‬ ‫ّ‬ ‫وأجاز بقراءة ناس‪ ((4‬من‬ ‫)أّيهم( على الضافة‪.((5‬‬ ‫ن القــراءة س ـّنة‪ ،‬وليســت مجــا ً‬ ‫ل‬ ‫والخذ بالقياس في القراءات عند سيبويه ل يمنعه من أن يص ـّرح فــي كتــابه أ ّ‬ ‫خلقَنــاهُ ِبقَدٍر ‪ ،( (6‬فإّنمــا جــاء‬ ‫ل شــيءٍ َ‬ ‫للجتهاد والختيار‪ ،‬وفي مثل ذلك يقول‪ " :‬فأّما قوله عّز وجل‪  :‬إّنا ُك ّ‬ ‫‪(7‬‬ ‫(‬ ‫ن القراءة ل ُتخالَف‬ ‫لأّ‬ ‫على‪ :‬زيدًا ضربته ـ وهو عربي كثير ـ وقرأ بعضهم‪  :‬وأّما ثموَد فََهــديَناُهم ‪ ‬إ ّ‬ ‫ن رأى الّرفع في ) ثمود ( أجود‪.‬‬ ‫ن توّفرت لهــا شــروط‬ ‫ن سيبويه كان وفيًا لسّنة القراءة‪ ،‬ل يبخل عن وصف بعضها بالقوة ـ إ ْ‬ ‫ومجمل القول‪ :‬إ ّ‬ ‫خى فيــه ضــبط لغــة القــرآن وصــونها مــن‬ ‫ب ـ ـ اّلــذي يتــو ّ‬ ‫ن واَفقت الّذائع الَمعروف ِمن كلِم العــر ِ‬ ‫القوة أو الحسن ـ إ ْ‬ ‫الّتحريف‪.1/74‬‬ ‫)‪ (1‬قراءة ابن عباس والعرج‪ ،‬البحر المحيط ‪.‬صبحي الصالح ص ‪.‬‬ ‫ن ال ل‬ ‫وعّد هذه القراءات مقياس ـًا يقيــس عليــه‪ ،‬كقياســه مــع الخليــل قــولهم‪ " :‬لس ـّيما زي ـٌد " على‪  :‬إ ّ‬ ‫ضٌة ‪ ( (6‬برفع )بعوضة(‪.3/90‬‬ ‫)‪ (4‬قراءة معاذ الهراء وطلحة بن مصرف‪ ،‬مختصر في شواذ القرآن ص ‪.69 / 19‬أّيهم(‪.((7‬‬ ‫ل َما َبُعو َ‬ ‫رب مث ً‬ ‫ضِ َ‬ ‫ن َي ْ‬ ‫حيِي أ ْ‬ ‫يسَت ْ‬ ‫‪َ ‬هَذا َما َلَد ّ‬ ‫ي‬ ‫ل يخرج عليها القراءة المشهورة‪ ،‬كما فعل في قوله تعالى‪:‬‬ ‫حّتى إّنه في مواضع يعّدها أص ً‬ ‫‪(9‬‬ ‫(‬ ‫خ ‪ .2/360‬‬ ‫)‪ (2‬البقرة ‪) .2/106‬‬ ‫‪116‬‬ .31 / 12‬‬ ‫)‪ (4‬كتاب سيبويه ‪.11 ،1/10‬‬ ‫)‪ (3‬يوسف ‪.16 / 41‬‬ ‫)‪ (8‬كتاب سيبويه ‪. ‬يريد‪ :‬أ ّ‬ ‫ن‬ ‫شــي ٌ‬ ‫ي عتيــد‪ ،‬وعلــى‪َ  :‬وَهــذا َبعِلــي َ‬ ‫عِتيد‪ .1/28‬‬ ‫)‪ (6‬القمر ‪.86‬‬ ‫)‪ (5‬مريم ‪) .1‬‬ ‫)‪ (8‬ق ‪.26 / 2‬‬ ‫)‪ (7‬قراءة رؤبة بن العجاج‪ ،‬مختصر في شواذ القرآن ص ‪.33 / 50‬‬ ‫)‪ (9‬هود ‪) .‫نعيم‪ ،‬مرجان‬ ‫أثـر القـراءات القـرآنيـة فـي الـّدرس الّنـحوي‬ ‫والدرس النّحوي‪:‬‬ ‫القراءات ّ‬ ‫كان اهتمام النّحاة بالقراءات القرآنية جليًا فهم مــن أخــذوا بشــروط القــراءة المقبولــة –غالب ـًا – ولكّنهــم قبلــوا‬ ‫ل إذا‬ ‫ل ـ لم يقبلوا " قراءة أحد من القّراء إ ّ‬ ‫القراءة النادرة والشاذة – أحيانًا – بعد أن أخضعوها لمقاييسهم‪ ،‬فهم ـ مث ً‬ ‫ثبت أخذه عّمن فوقه بطريق المشافهة والسماع حّتى يّتصل السناد بالصحابي الذي أخذ عن رسول ال ‪.‬‬ ‫)‪ (6‬البقرة ‪.72 / 11‬شيخًا(‪.‬‬ ‫لّنها السّنُة ‪ ((8‬وإ ْ‬ ‫ن سيبويه بالقراءات النّادرة والحروف المخالفة في بناء أصوله مثلما استعان بــالقراءات المعروفــة‪ ،‬وهــو‬ ‫استعا َ‬ ‫توزعت في مواقع مختلفة من كتابه‪.‬‬ ‫)‪ (10‬كتاب سيبويه ‪.((2‬‬ ‫ل قراءة؛ " ل ّ‬ ‫ت ابن الجزري يقبل ك ّ‬ ‫ومع ذلك وجد ُ‬ ‫ن )ما( في قوله تعالى‪:‬‬ ‫ل–أّ‬ ‫ن سيبويه يخضع أحيانًا القراءات للقياس النحوي‪ ،‬فهو يرى – مث ً‬ ‫ورغم أ ّ‬ ‫‪(3‬‬ ‫(‬ ‫ل من عرف منهم‬ ‫ن بني تميم يرفعون الخبر إ ّ‬ ‫لأّ‬ ‫‪ ‬ما َهذا بشَرًا ‪ ‬عاملة عمل )ليس( في لغة أهل الحجاز‪ ،‬إ ّ‬ ‫كيف هي في المصحف‪ .250‬‬ ‫)‪ (2‬النشر في القراءات العشر ‪.‬‬ ‫)‪ (3‬كتاب سيبويه ‪.1/28‬‬ ‫)‪ (5‬كتاب سيبويه ‪.‬أي‪ :‬هو عتيد ‪.‬‬ ‫من طّوعها – كسائر المصادر – لمقاييسه‪ ،‬و ّ‬ ‫شاُء ‪َ ( (2‬نصْ َ‬ ‫ب‬ ‫حاسْبُكم ِبه ال َفَيْغفِـَر ِلمـَن َي َ‬ ‫سُكم أو تخُفوه يُ َ‬ ‫ن تَبُدوا مَا ِفي َأنُف ِ‬ ‫فأجاز بقراءة بعضهم‪  :((1‬وإ ْ‬ ‫ن( بعد الفاء‪.‬‬ ‫)‪ (1‬مباحث في علوم القرآن د‪ .49 / 54‬‬ ‫)‪ (7‬فصّلت ‪.( (8‬قال‪ " :‬فرفعه من وجهين‪ :‬على شيء لــد ّ‬ ‫َ‬ ‫‪((10‬‬ ‫)عتيد( مرفوع على النّعت من )ما(‪ ،‬أو على أّنه خبر لمبتدأ محذوف‪ .((4‬ولكّنه يشاطر التميمّيين رأيهم في عدم إعمال )ما(‪ ،‬ويرى ذلك هو القيس؛ لّنها حرف‪،‬‬ ‫ل‪ ،‬فهي ل تشبه )ليس( من ناحية الفعلية‪ ،‬ول مــن ناحيــة الضــمار‪ ،‬وفــي ذلــك يقــول‪ " :‬وأّمــا بنــو تميــم‬ ‫وليست فع ً‬ ‫فيجّرونها – ] أي َيجُرون الحرف ما – [ َمجرى‪ :‬أما وهــل‪ ،‬وهــو القيــاس؛ لّنهــا ليســت بفعــل‪ ،‬وليســت‪ :‬مــا كـ ـ‪:‬‬ ‫ليس‪ ،‬ول يكون فيها إضمارٌ " ‪.284 / 2‬فيغفرُ(‪.( (1‬‬ ‫ن القراءة سّنة مّتبعة يلزم قبولها والمصير إليها " ‪.

203‬‬ ‫)‪ (5‬الكامل في الّلغة والدب ‪.2/377‬‬ ‫)‪ (4‬معاني القرآن ل ّ‬ ‫)‪ (5‬الحزاب ‪.120‬‬ ‫‪117‬‬ .14/352‬‬ ‫لفراء ‪.(22 / 7‬‬ ‫طُر( )النعام ‪ ،(14/ 6‬و)أقو ُ‬ ‫)‪ (14‬من الروايات التي انفرد بها رواية )فا ِ‬ ‫)‪ (1‬آل عمران ‪.154 / 6‬‬ ‫)‪ (3‬قراءة يحيى بن يعمر‪ ،‬المحتسب ‪.2/141‬‬ ‫)‪ (9‬إعراب القرآن للنحاس ‪.‬‬ ‫‪ ((14‬على معنى‪ " :‬إ ّ‬ ‫ل ما وافق مذهبه النّحوي‪ ،‬ورفض ما لم يوافقه‪ ،‬ووقف من بعضها موقف الحذر‪،‬‬ ‫ن المبرد قَِب َ‬ ‫وصفوة القول‪ :‬إ ّ‬ ‫شعر‪.‬‬ ‫)‪ (1‬البقرة ‪) 214 / 2‬يقو َ‬ ‫)‪ (2‬معاني القرآن للفراء ‪.‬‬ ‫ل(‪.‬فقراءة ابــن عبــاس‪َ  :‬لـم َيْم َ‬ ‫لم يرتض قراءات أخرى‪ ،‬فهو ارتضى ك ّ‬ ‫‪((13‬‬ ‫ن فاعله مؤّنث غير حقيقي ‪.247‬‬ ‫)‪ (13‬معاني القرآن للخفش ص ‪.56 / 33‬‬ ‫)‪ (6‬رواية عبد الوارث عن أبي عمرو‪ .‬‬ ‫شى طائفًة مِنكُـم و َ‬ ‫الثانيـة من قولـه تعالى‪َ  :‬يغ َ‬ ‫ف واحٍد من القراءات النادرة والشاذة‪ ،‬إْذ كــان يخضــعها لمقياســه‪ ،‬يقبــل بعضــها‪،‬‬ ‫س ذا موق ٍ‬ ‫ن الخفش لي َ‬ ‫ومع أ ّ‬ ‫سى الِكَتا َ‬ ‫ب‬ ‫ضل في قوله تعالى‪  :‬ثّم آَتيَنا ُمو َ‬ ‫ضها الخر‪ ،‬وما كان ليرفض قراءة الجمهور‪ ،‬فهو يف ّ‬ ‫ض بع َ‬ ‫ويرف ُ‬ ‫ن ‪ ( (2‬فتح النون‪ ،‬على قراءة بعضهم بالرّفع‪ ،((3‬مكتفيًا بالقول‪ " :‬وفتحه على الفعل أحسن "‬ ‫سَ‬ ‫حَ‬ ‫عَلى اّلذي َأ ْ‬ ‫َتَمامًا َ‬ ‫‪.1/133‬‬ ‫)‪ (3‬الجامع لحكام القرآن ‪.((2‬‬ ‫‪((3‬‬ ‫عرف عنه أّنه ما كان ليتشّدد في موقفه من الّرسم القرآني‪ ،‬عندما كان يُقِبل على تَخريــج القــراءات‪ ،‬ومــع‬ ‫وُ‬ ‫‪((4‬‬ ‫ل – ل أعرف ‪ .62 ،61‬‬ ‫)‪ (12‬معاني القرآن للخفش ص ‪.‬‬ ‫إلحاق تاء الّتأنيث للفعل مقبولة عنده؛ ل ّ‬ ‫ن المبّرد اعتّد بالحروف المخالفة وخرّجها‪ ،‬خّرج حرف ُأَبــي‪ُ  :‬تَقــاِتُلوَنُهم أو ُيس ـِلُموا ‪‬‬ ‫يضاف إلى ذلك أ ّ‬ ‫ل أن ُيسلُموا وحّتى ُيسلُموا "‪.‬مختصر في شواذ القرآن ص ‪.3/198‬‬ ‫حاس ‪.1/184‬‬ ‫)‪ (10‬إعراب القرآن للن ّ‬ ‫)‪ (11‬المقتضب ‪.‬‬ ‫)‪ (13‬الجامع لحكام القرآن ‪.((6‬ومع ذلك فإ ّ‬ ‫جعلت الّنوادر وال ّ‬ ‫‪((11‬‬ ‫ضرورة الشعرّية ل يعني أّنه‬ ‫ـ ووصفه لها بالّلحن‪ ((7‬والغلط‪ ((8‬والقبح‪ ،((9‬وعدم الجواز‪ ،((10‬وحَْمل بعضها على ال ّ‬ ‫س ـُه نــاٌر ‪ ( (12‬بعدم‬ ‫سْ‬ ‫ل ما وافق مذهبه‪ .12/262‬‬ ‫)‪ (14‬الفتح ‪) .((5‬إضافة لذلك‬ ‫ال ّ‬ ‫دعا لتجّنب الخذ بالقراءات الشاذة لما في ذلك من ضرر على اللغة والنّحو‪ ،‬ومــن هنــا كــان قــوله المعــروف‪ " :‬إذا‬ ‫ن رفض المبّرد بعض القراءات ـ حّتى المشهور منها‬ ‫شواذ غرضك كثرت َزلتك "‪ .1/234‬‬ ‫)‪ (4‬معاني القرآن للخفش ص ‪.3/49‬‬ ‫)‪ (7‬المقتضب ‪.((4‬‬ ‫أّما المبّرد محمد بن يزيد )ت ‪285‬هـ(‪ ،‬فأخضع القراءات المشهور منها والّنادر إلى مقياســه الّنحــوي ضــاربًا‬ ‫صفح عن سّنتها متعّلل بضرورة الّتحليق بأسلوب القرآن‪ ،‬وحَمله على أشرف المذاهب في العربّية‪ .35 / 24‬تمسسُه(‪.2/171‬‬ ‫)‪ (12‬النور ‪) .2/134‬‬ ‫)‪ (8‬مشكل إعراب القرآن ‪.‬أّما القراءات النادرة فقبلها بل ُقل‬ ‫ذلك كان يقف من بعض القراءات موقف الحذر‪ ،‬فيقول – مث ً‬ ‫‪(5‬‬ ‫‪((6‬‬ ‫(‬ ‫عَلــى النّ ـبي ‪ ‬برفع الملئكة‬ ‫ن َ‬ ‫صّلو َ‬ ‫ن ال ومَلِئَكُته ُي َ‬ ‫وبنى عليها بعض القواعد الجديدة‪ ،‬فأجاز قراءة‪  :‬إ ّ‬ ‫)‪ (11‬حرصه على رسم القرآن في معاني الخفش ص ‪.16 / 48‬يسلمون(‪.154 / 3‬‬ ‫)‪ (2‬النعام ‪.3/39‬‬ ‫)‪ (6‬الشباه والنظائر ‪.329‬‬ ‫ل لُكما( )العراف ‪.‫مجلة جامعة تشرين ‪ ‬الداب والعلوم النسانية المجلد ) ‪ (28‬العدد )‪Tishreen University Journal.‬‬ ‫ج ِلَما أخذه أحيانًا بالقرآن وال ّ‬ ‫واحت ّ‬ ‫ل ما ينتهــي إليــه مــن لغــات العــرب وأشــعارها‬ ‫ج بالقراءات‪ ،‬وأّيد بها ك ّ‬ ‫والكسائي النحوي والقارئ هو من احت ّ‬ ‫ل ‪ ( (1‬بالّرفع‪،‬‬ ‫ســو ُ‬ ‫ل الّر ُ‬ ‫دون أن يخرج على المقياس النّحوي‪ ،‬فقرأ )يقول( في قوله تعالى‪َ  :‬وُزلِزُلوا حّتى يقو َ‬ ‫ثّم عاد إلى الّنصب‪. Arts and Humanities Series 2006 (1‬‬ ‫عِرف باحترامه رسم القرآن‪ ،((11‬ومع ذلك ما كان ليتوّرع عن‬ ‫أّما الخفش )سعيد بن مسعدة ت ‪211‬هـ(‪ ،‬فقد ُ‬ ‫ـاللحن‪ ((12‬والّرداءة‪ ((13‬بل قل اعتمد في كثير من الحيان على‬ ‫رفض كثير من القراءات المشهورة ووصــفها بـ ّ‬ ‫ب )طائفــة(‬ ‫صـ َ‬ ‫ن َن ْ‬ ‫ل–أّ‬ ‫ضــلها علــى المشــهورة‪ ،‬إذ يــرى – مث ً‬ ‫القراءات الّنادرة اّلتي انفرد برواية كثير منها‪ ،((14‬وف ّ‬ ‫طائفَـٌة قد أهّمتهُم ‪ ،( (1‬وهي من القراءات التي انفرد بها‪.

‬قال‪ " :‬إذا اختلف العرابان فــي القــراءات لــم أف ّ‬ ‫ضلت القوى " ‪.‬‬ ‫ت َكِلَمٌة ‪ ‬ورفعها بع ُ‬ ‫في قراءة قوله تعالى‪َ  :‬كُبَر ْ‬ ‫‪(3‬‬ ‫(‬ ‫ن َأوِلَياء ‪: ‬‬ ‫ك ِم ْ‬ ‫ن ُدوِن َ‬ ‫خَذ ِم ْ‬ ‫ن ُنّت َ‬ ‫ن َيْنَبِغي َلَنا َأ ْ‬ ‫ض القراءات بالقّلة‪ ،‬كقوله في قراءة‪َ  :‬ما كا َ‬ ‫ف بع َ‬ ‫ووص َ‬ ‫جعَفر المدني‪ ،‬فإّنه قرأ بالضّم‪ .18 / 25‬نّت ِ‬ ‫)‪ (4‬معاني القرآن للفّراء ‪264 / 2‬‬ ‫)‪ (5‬التقان في علوم القرآن ‪.30‬‬ ‫ظِلَم(‪.( (6‬قال‪ " :‬إذا كان‬ ‫شي ٌ‬ ‫إليه سيبويه في حذف المبتدأ لـ )شيخ( في حرف ابن مسعود‪  :‬وََهَذا َبعِلي َ‬ ‫ل ـ الجه ـَر‬ ‫با ُ‬ ‫حـ ّ‬ ‫مدحًا أو ذّما استأنفوه " ‪ ،((7‬ويسير على نهــج الكسائـــي فــي تخريجــه لقـ ـراءة‪ ((8‬الحسـن‪  :‬ل يُ ِ‬ ‫ظَلم ‪ ( (9‬ببناء )ظلم( للمعلوم‪ .72 ،‬شيخًا(‪.‬أّما القراءات غير المشهورة‪ ،‬فهي عنــدُه ثلثُة أنواع‪ :‬الحروف المخالفة‪ ،‬والقراءات الحادية‬ ‫وغير المشهورة‪ ،‬والوجوه النحويّة التي أجازها في اليات‪ ،‬وكان معظمها قراءات شاّذة‪.5 / 18‬كِلَمًة (‪.‬قال‪ " :‬قــال الكســائي‪ :‬هــذا اســتثناء يعــرض‪ ،‬ومعنــى‬ ‫ل َمن َ‬ ‫لإّ‬ ‫سوِء ِمن القو ِ‬ ‫بال ّ‬ ‫‪((10‬‬ ‫يعرض استثناء منقطع " ‪.‬‬ ‫ن القراءات‪ ) :‬قراءة بعضهم (‪ ،‬وأكَثَر ِمن استخدامها إكثارًا واضــحًا‪ ،‬ومــن ذلــك قــوله‬ ‫عِ‬ ‫واستخدَم في حديثِه َ‬ ‫‪(1‬‬ ‫‪((2‬‬ ‫(‬ ‫ضهم ‪.1/237‬‬ ‫)‪ (12‬معاني القرآن للفراء ‪.82 ،2/81‬‬ ‫)‪ (1‬الكهف ‪َ ) .1/270‬‬ ‫‪118‬‬ .183 /2‬‬ ‫)‪ (11‬إعراب القرآن للنحاس ‪.‬‬ ‫)‪ (2‬معاني القرآن للفّراء ‪269 / 1‬‬ ‫خَذ (‪.148 /4 ،‬‬ ‫)‪ (10‬مجالس ثعلب ‪.1/14‬‬ ‫)‪ (13‬موقفه في معاني القرآن للفّراء ‪.((11‬‬ ‫تصوموا شهـَر رمضا َ‬ ‫ُ‬ ‫وهكذا فالكسائي كغيره من النّحاة ما كان يطعن في القراءة ـ ولو كانت بعيدة ـ بل كان يجد لها مخرجًا يجعلهــا‬ ‫مقبولة في الستعمال النّحوي واللغوي‪.((12‬‬ ‫ب أعرب وأقوى في الح ّ‬ ‫بفنونه‪ ،‬ومن أقواله‪ " :‬الكتا ُ‬ ‫وهو من ارتضى القراءات المشهورة‪ ،‬ما خل بعضها‪ ((13‬التي أعمل فيها مقياسه فأباها‪ ،‬وإن كان موقفه العام‬ ‫الّتسليم والجلل‪ .12‬‬ ‫)‪ (10‬البقرة ‪.‬‬ ‫القراءات القرآنية والعراب‪:‬‬ ‫ل فــي قــول‬ ‫صلة بين القراءات القرآنية – المشهور منها والنادر – والعــراب متينــة‪ ،‬ولعـ ّ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫مّما ل شك فيه أ ّ‬ ‫لَول اّلذين نشأ الّنحو على أيديهم كانوا قّراء‪ :‬كأبي عمرو‬ ‫ن النّحاة ا ُ‬ ‫الدكتور عبد العال سالم مكرم ما يؤكّد ذلك‪ " :‬إ ّ‬ ‫)‪ (7‬إعراب القرآن للنحاس ‪.((5‬‬ ‫على إعراب‪ ،‬فإذا خرجت إلى كلم الّناس ف ّ‬ ‫أّما القراءات النادرة‪ ،‬فموقفه ل يخرج عن موقف سابقيه في قبولها‪ ،‬فتراه يذهب إلى ما ذهب‬ ‫خ ‪ .‬وهو على شذوذه وقّلة َمن قرأ به قد‬ ‫ل َأَبا َ‬ ‫خَذ إ ّ‬ ‫ب‪ :‬نّت ِ‬ ‫"والقّراء ُمجَتِمعًة على َنص ِ‬ ‫يجوز " ‪.‬‬ ‫)‪ (3‬الفرقان ‪َ ) .‫نعيم‪ ،‬مرجان‬ ‫أثـر القـراءات القـرآنيـة فـي الـّدرس الّنـحوي‬ ‫ن( قبل مجيء الخبر‪ ،((7‬وهــو مــن قبــل قــراءة )أطه ـَر( بالّنصــب وخّرجهــا علــى الحــال‪.((4‬‬ ‫ل مــا يقولــون‪ ،‬وســار علــى نهجهــم فــي‬ ‫أّما ثعلب أبو العباس أحمد بن يحيى )ت ‪391‬هـ(‪ ،‬فتبع أساتذته في ك ّ‬ ‫ضــل إعراب ـًا‬ ‫النظر إلى القراءات‪ ،‬بل ُقل كان يفوقهم احترامًا لها‪ .2/645‬‬ ‫)‪ (8‬جامع البيان عن تأويل آي القرآن ‪.2/360‬‬ ‫)‪ (8‬مختصر في شواذ القرآن ص ‪.((8‬‬ ‫بالعطف على اسم )إ ّ‬ ‫جه قــراءة‪ ((9‬مجاهد‪:‬‬ ‫جــه بعــض القــراءات موض ـّحًا رأيــه الّنحــوي فيهــا‪ ،‬فــو ّ‬ ‫ن الكســائي و ّ‬ ‫يضاف إلــى مــا ســبق أ ّ‬ ‫صيام‪ ،‬وأن‬ ‫عليُكم ال ّ‬ ‫ب َ‬ ‫ن ‪ ( (10‬على معنَى‪ " :‬كُت َ‬ ‫ن ِمن َقبِلُكم شهُر رمضا َ‬ ‫عَلى الّذي َ‬ ‫ب َ‬ ‫الصَياُم َكمَا ُكِت َ‬ ‫ب عََليُكم ّ‬ ‫‪ُ ‬كِت َ‬ ‫ن " ‪.416 ،15/415‬‬ ‫)‪ (9‬مختصر في شواذ القرآن ص ‪.‬‬ ‫شغف بلغة القرآن وقراءاتــه‪ ،‬بــل ُقــل هــو مــن أكــثر النّحــاة ولعـًا‬ ‫الفراء يحيى بن زياد )ت ‪207‬هـ( نحوي ُ‬ ‫و ّ‬ ‫جِة من الشّعر " ‪.‬‬ ‫ن ثعلبًا ما كان ليخرج عن دائرة القبول للقراءات المشــهور منهــا والنــادر عــن أســاليب‬ ‫من هذا المنظور أرى أ ّ‬ ‫سابقيه في معالجتهم لها وإخضاعها للقياس‪ ،‬بل ُقل كان مثلهم في إخضاعها للقواعد النّحويــة‪ ،‬وتطويعهــا بمــا يناســب‬ ‫المقياس الّنحوي الذي يرى فيه كغيره من الّنحاة الفيصل في عملية القبول والّرفض لهذه القراءة أو تلك‪.83 / 1‬‬ ‫)‪ (6‬هود‪) .‬‬ ‫)‪ (9‬النساء‪ُ ) .‬‬ ‫)‪ (7‬مجالس ثعلب ‪.

63 / 20‬‬ ‫)‪ (8‬البحر المحيط لبي حيان الندلسي ‪.2 / 58‬‬ ‫)‪ (4‬البحر المحيط لبي حّيان الندلسي ‪.‬‬ ‫عنده دلي َ‬ ‫ن كثيرًا من النحاة َمن صّنفوا في إعرابه الكتب‪ ،‬ومن الوائل منهم‪:‬‬ ‫ونظرًا لهميّة إعراب القرآن‪ ،‬فإ ّ‬ ‫)‪ (1‬القرآن الكريم وأثره في الدراسات النحوية‪ ،‬د‪ .‬‬ ‫الكريم لتكون آياته ح ّ‬ ‫‪((1‬‬ ‫يعني‬ ‫ل اهتمامًا بالقرآن والقراءات من سيبويه‪ ،‬فهو قد ألّف كتاب )معاني القرآن(‪ ،‬وهو‬ ‫ولم يكن الفّراء أق ّ‬ ‫فيه بما كان يشكل في القرآن‪ ،‬ويحتاج إلى بعض العناء في فهمه‪ .( (3‬أّما مسألة ) ضمير الفصل(‪،‬‬ ‫فبنو تميم ل يهملونه‪ ،‬بل يعّدونه مبتدأ‪ ،‬ويرفعون ما بعده على الخبر‪ .((3‬‬ ‫ن الفعل قبلها " مّما يتطاول كالّترداد "‪ ،‬أي‪ :‬المستمر يــتردّد‪،‬‬ ‫ن الّنصب عند الفرّاء دليله على أ ّ‬ ‫وهكذا رأيت أ ّ‬ ‫ولم ينقطع‪ ،‬وهو في الوقت نفسه ماض؛ أي‪ :‬استمرت الزلزلة‪ ،‬ودامت إلــى أن قــال الرســول وهكــذا يكــون الّنصــب‬ ‫ل الستقبال‪.((4‬قرأ بها العمش وزيد بن علي الية‪:‬‬ ‫ك ‪.((1‬‬ ‫والقرآن الكريم – في قراءاتــه – خيــر حــافظ للّغــات والّلهجــات‪ ،‬والفضــل فــي ذلــك يرجــع إلــى عنايــة القـّراء‬ ‫ضبط وتخريجهم في التلّقي حّتى إّنهم ليراعون اليسير من الخلف ويلّقنونه ويدّونونه‪.80 / 18‬‬ ‫)‪ (10‬فاطر ‪. ‬هذه اليات‬ ‫ِ‬ ‫عز وجل‪  :‬وَإَذا ابتَلى‬ ‫ن وَرسوَله ‪ ،( (11‬وقوله ّ‬ ‫ن الُمشِرِكي َ‬ ‫ن ال َبريءٌ ِم َ‬ ‫‪َ ‬أ ّ‬ ‫ل بالعراب‪.‬عبد العال سالم مكرم ص ‪.12‬‬ ‫)‪ (3‬المجادلة ‪.‬‬ ‫وغيرها ل تفهم الفهم الذي من أجله أنزلت إ ّ‬ ‫ومن هنا كان اعتماد الّنحاة في كثير من شواهدهم على القرآن الكريــم‪ ،‬فســيبويه ضـّمن كتــابه ســبعًة وخمســين‬ ‫ومائة شاهٍد من شواهد القرآن الكريم‪ ،‬وهي تصل إلى أكثر من ‪ %60‬من مجموع شواهده التي بلغت سّتةً وتسعين‬ ‫ل علــى مــدى اهتمــامه بــالقرآن‬ ‫وثلثمئة شاهٍد‪ ،‬وهذه النّسبة المرتفعة من شواهد القرآن التي اعتمد عليهــا ســيبويه تــد ّ‬ ‫جة لعلماء اللغة والنّحو‪.1/132‬‬ ‫)‪ (3‬معاني القرآن ل ّ‬ ‫‪119‬‬ .6/255‬‬ ‫)‪ (9‬الكهف ‪. Arts and Humanities Series 2006 (1‬‬ ‫جههــم إلــى الدراســة النّحويــة‪،‬‬ ‫ل اهتمامهم بهذه القــراءات و ّ‬ ‫بن العلء‪ ،‬وعيسى بن عمر الثقفي‪ ،‬ويونس‪ ،‬والخليل‪ ،‬ولع ّ‬ ‫ليلئُموا بين القراءات والعربّية‪ ،‬بين ما سمعُوا ورَووا من القراءات‪ ،‬وبين ما سمعُوا وَرووا من كلم العرب " ‪.‬ولها وجهان في العربّية‪ :‬نَ ْ‬ ‫قبلها ممّا يتطاول كالّترداد‪ ،‬فإن كان الفعل على ذلك المعنى ُنصب الفعل بعده بـ‪ :‬حّتى‪ ،‬وهو في المعنى ماض‪ ،‬فــإذا‬ ‫كان الفعل الذي قبل )حّتى( ل يتطاول‪ ،‬وهو فعل ماض رفــع الفعــل بعــد‪ :‬حّتــى إذا كــان ماضــيًا‪ ،‬فأمّـا الفعــل الــذي‬ ‫ن إدامة النّظر تطول‪ ،‬فإذا طال من قبل‪:‬‬ ‫يتطاول وهو ماض‪ ،‬فقولك‪ :‬جعل فلن يديم الّنظر حّتى يعرفك‪ ،‬أل ترى أ ّ‬ ‫حّتى ذهب بما بعدها إلى الّنصب‪ ،‬إن كان ماضيًا بتطاوله " ‪.((2‬‬ ‫وتدقيقهم في ال ّ‬ ‫عَمل ) ليس(‬ ‫ن احتواء القرآن للتغّيرات العرابية التي تطرأ بتغّير القبائل‪ ،‬ومثل ذلك‪ :‬إعمال ) ما( َ‬ ‫هكذا كا َ‬ ‫عند الحجازيين‪ ،‬وإهمالها عند التّميمّيين‪ ،‬في قوله تعالـى‪  :‬مَا ُهنّ أّمهاِتهم ‪ .8/27‬‬ ‫)‪ (5‬النفال ‪.‬وهو ـ أيضًا ـ من ربط المعنى بالعراب‪ ،‬ففي‬ ‫ل مجاهــدًا وبعــض‬ ‫ل ‪ .‫مجلة جامعة تشرين ‪ ‬الداب والعلوم النسانية المجلد ) ‪ (28‬العدد )‪Tishreen University Journal.‬أّما الّنصب‪ ،‬فل ّ‬ ‫ب َ‬ ‫ص ٌ‬ ‫أهل المدينة ـ هو‪ :‬نافع ـ‪ ،‬فإّنهما رفعاها‪ .( (9‬‬ ‫حَرا ِ‬ ‫سا ِ‬ ‫َل َ‬ ‫ل على ذلك من قول الرسول الكريم مخاطبًا‬ ‫عِرف عنه بأّنه معرب‪ ،‬وهل أد ّ‬ ‫وهكذا فالقرآن الكريم الذي ُ‬ ‫ن القــرآن معــرب‪ ،‬وإعــراب القــرآن‬ ‫ســوا غرائَبــه "‪ ،‬فطلبــه هــذا دليــل قــاطع بــأ ّ‬ ‫ن والتم ُ‬ ‫المسلمين‪ " :‬أعرُبــوا القــرآ َ‬ ‫‪(10‬‬ ‫(‬ ‫عَبــاِده الُعلَمــاء ‪ ، ‬وقــوله‪:‬‬ ‫ضــرورة يقتضــيها المعنــى مثــل ذلــك قــوله تعــالى‪  :‬إّنمَـ ـا َيخشــَى ال ـ مِـــن ِ‬ ‫‪(12‬‬ ‫(‬ ‫إبراهيم َرّبه ‪ .((2‬يقول الفـرّاء‪ " :‬قرأها الق ـّراء بالّنصــب إ ّ‬ ‫ل الّرسو ُ‬ ‫وزلِزُلوا حّتى يقو َ‬ ‫قوله تعالـى‪ُ  :‬‬ ‫ن الفعل الذي‬ ‫ورْفٌع‪ .( (5‬‬ ‫عند َ‬ ‫ق ِمن ِ‬ ‫ن َهذا ُهو الح ّ‬ ‫ن كا َ‬ ‫‪‬إْ‬ ‫ومن المسائل التي احتواها القرآن تبعًا للتغيّرات العرابية التي طرأت عليها بتغّير القبائل إلزام المثّنى اللــف‪،‬‬ ‫وهي لهجة بلحارث بن كعب وزيد وبعض بني عذرة‪ ،‬ونسبها الزجاج إلى كنانة‪ ،‬وابن جني إلى بعــض بنــي ربيعــة‪،‬‬ ‫ن هَ ـ ِ‬ ‫ذان‬ ‫كلهم يلزمون المثّنــى اللــف ويعربــونه بحركــات مق ـّدرة عليهــا‪ ،‬وبــه قــرأ ابــن كــثير‪ ((6‬الية‪  :‬إ ّ‬ ‫فهؤلء ّ‬ ‫ن ‪ ،( (7‬وقرأ أبو سعيد الخدري‪َ  :((8‬فَكان َأَبواُه ُمؤِمَنان ‪.2/321‬‬ ‫)‪ (7‬طه ‪.3 / 9‬‬ ‫)‪ (12‬البقرة ‪124 / 2‬‬ ‫)‪ (1‬معاني القرآن للفّراء ص ‪11‬‬ ‫)‪ (2‬البقرة ‪214 / 2‬‬ ‫لفراء ‪.28 / 35‬‬ ‫)‪ (11‬التوبة ‪.77‬‬ ‫)‪ (2‬من مقال للدكتور عبد الحليم النجار‪ ،‬مجلة كلية الداب جامعة عين شمس‪1963 ،‬م ص ‪.32 / 8‬‬ ‫)‪ (6‬النشر في القراءات العشر لبن الجزري ‪.

‬‬ ‫و ُ‬ ‫أّما القراءات القرآنية التي تعاورها الّنحاة‪ ،‬فكانت مادة من مواد الدّرس الّنحوي؛ لّنهــا ـ ـ وإن تفــاوتت الّنظــرة‬ ‫ل الســبيل‬ ‫إليها‪ ،‬واختلفت الراء في رفضها وقبولها ـأحدثت نوعًا من التفاعل البّناء بين النّحاة‪ ،‬ومــا الختلف فيهــا إ ّ‬ ‫ل أو لحنٍ قد يقع فيه من يجهل القراءات القرآنية وما هي عليه مــن ســلمٍة‬ ‫ل زل ٍ‬ ‫والمنطلق إلى لغة قرآنية سليمٍة من ك ّ‬ ‫ف‪ ،‬ل ســبيل لتخطئة قراءاتــه إذا مــا تــوافرت‬ ‫ف وا ٍ‬ ‫ل منها شا ٍ‬ ‫في اللغة‪ ،‬فالقرآن الكريم الذي جاء على سبعة أحرف ك ّ‬ ‫لها شروط القراءة الصّحيحة‪ ،‬ولم تخرج عن مقاييس اللّغة نثرها وشعرها‪.‬‬ ‫إعراب القرآن‪ ،‬لأحمد بن محمد المصري أبي جعفــر النحــاس‪ ،‬تحقيــق‪ :‬د‪ .‬مــن دون‬ ‫‬‫تاريخ(‪.‬قال ابن خالويه‪ " :‬قد أجمــع الّنــاس أ ّ‬ ‫إذا وردت في القرآن فهي أفصح مّما في غيره " ‪.‬‬ ‫المراجع‪:‬‬ ‫التقان في علوم القرآن‪ ،‬لجلل الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي‪ ،‬ط ‪ ،3‬ـ مطبعة مصطفى البــابي‬ ‫‬‫الحلبي‪ ،‬مصر‪1951 ،‬م‪.‬رمضان عبد التواب‪ ،‬ط ‪ ،1‬مكتبة الخانجي بالقاهرة‪1998 ،‬م‪.‬‬ ‫أساس البلغــة‪ ،‬لمحمــود بــن عمــر الزمخشــري‪ ،‬مطبعـ ـة دار الكتــب المصــرية‪ ،‬القــاهرة‪1341 ،‬هـ ـ ‪/‬‬ ‫‬‫‪1922‬م‪.‬‬ ‫ارتشاف الضرب من لسان العرب‪ ،‬لبي حّيــان محمــد بــن يوســف الندلســي‪ ،‬تحقيــق‪ :‬د‪ .‬‬ ‫إعراب القــرآن‪ ،‬لبراهيــم بــن الســري الزجــاج‪ ،‬تحقيــق‪ :‬إبراهيــم البي ـاري‪ ،‬طبــع الهيئة العامــة لشــؤون‬ ‫‬‫المطابع الميرية بالقاهرة‪1963 ،‬م‪.‬‬ ‫‬‫البحر المحيط‪ ،‬لمحمد بن يوسف بن علي بن حيان الندلسي‪ ،‬مكتبة النشر الحديثة بالريــاض‪) .‬‬ ‫) ‪(4‬‬ ‫) ‪(1‬‬ ‫جاج ص ‪1093‬‬ ‫إعراب القرآن للز ّ‬ ‫قول ابن خالويه في المزهر في علوم اللغة العربية للسيوطي ‪.1/129‬‬ ‫‪120‬‬ .‬‬ ‫الشباه والنظائر في النحو‪ ،‬لجلل الدين عبد الرحمــن بن أبي بكر السيوطي‪ ،‬مطبعة دائرة المعارف‬ ‫‬‫العثمانية‪ ،‬حيدر آباد الدكن‪ ،‬ط ‪1360 ،2‬هـ‪.‬‬ ‫العلم‪ ،‬لخير الدين الزركلي‪ ،‬ط ‪ ،4‬دار العلم للمليين‪ ،‬بيروت‪1979 ،‬م‪.‬‬ ‫تاج اللغة وصحاح العربية‪ ،‬لسماعيل بن حماد الجوهري‪ ،‬تحقيق‪ :‬أحمد عبد الغفور عطار‪ ،‬دار الكاتب‬ ‫‬‫العربي بمصر‪) ،‬من دون تاريخ(‪.‫نعيم‪ ،‬مرجان‬ ‫أثـر القـراءات القـرآنيـة فـي الـّدرس الّنـحوي‬ ‫" قطرب أبو علي محمد بن مستنير ت ‪206‬هـ‪ ،‬وأبو مروان عبد الملك بن حبيب القرطبي ت ‪239‬هـ‪ ،‬وحاتم سهل‬ ‫بن محمد السجستاني ت ‪248‬هـ‪ ،‬وأبو العباس محمـد بن يزيــد المبــّرد ت ‪286‬هــ‪ ،‬وأبــو العبــاس أحمــد بــن يحيــى‬ ‫ثعلب ت ‪291‬هـ‪ ،‬وأبو البركات النباري ت ‪328‬هـ‪ ،‬وأبو جعفر بن النحاس ت ‪338‬هـ‪ ،‬وأبو عبد ال بــن خــالويه‬ ‫ت ‪370‬هـ‪ ،‬ومكي بن أبي طالب القيسي ت ‪437‬هـ‪ ،‬وأبو زكريا التبريزي ت ‪502‬هـ‪ ،‬وأبو القاســم إســماعيل بــن‬ ‫محمد الصفهاني ت ‪535‬هـ‪ ،‬وأبو الحسن علي بن إبراهيم الحوفي ت ‪562‬هـ‪ ،‬وأبو البقــاء العكــبري ت ‪616‬هـــ‪،‬‬ ‫ومنتجب الدين الهمذاني ت ‪643‬هـ‪ ،‬وأبو إسحق الفاقي ت ‪742‬هـ " ‪.((4‬‬ ‫ي ل غنــى لــه عــن القــرآن إذ هــو‬ ‫ن هناك تلزمًا بين النّحو والقرآن الكريم‪ ،‬فــالنحو ّ‬ ‫وصفوة القول‪ :‬إّني أرى أ ّ‬ ‫مادة استشهاده للقواعد النحوية‪ ،‬ول عجب في ذلك التلحم بين النحو والقرآن الكريم وقراءاته‪ ،‬فالقرآن هو من هــّذب‬ ‫ن اللغــة‬ ‫اللسان العربي من وحشي الكلم وغريبه‪ ،‬ومّما يخرج عن الفصاحة‪ .‬زهيــر غــازي زاهــد‪ ،‬مطبعــة‬ ‫‬‫العاني ببغداد‪1980 ،‬م‪.‬رجــب عثمــان‬ ‫‬‫محمد‪ ،‬ومراجعة‪ :‬د‪ .‬‬ ‫تاج العروس من جواهر القاموس‪ ،‬لمحمد مرتضى الزبيدي‪ ،‬ط ‪ ،1‬ـ المطبعة الخيرية بمصــر‪) ،‬مــن دون‬ ‫‬‫تاريخ(‪.((1‬‬ ‫والقرآن الكريم هو من خّلص اللغة العربية مــن شــتات اللّهجــات الكــثيرة‪ ،‬وهــو إضــافة لــذلك جعــل مــن الّلغــة‬ ‫العربية لغة عالمّية تنطق بها المم‪ ،‬إذ تغلغلت في الهند والصين وأفغانستان‪ ،‬وحسبنا ما نعلمــه مــن مشــاهير العلمــاء‬ ‫من تلك البلد‪ ،‬مثل‪ :‬البخاري‪ ،‬ومسلم‪ ،‬والنسائي‪ ،‬وابن ماجه‪ ،‬والقزويني‪ ،‬وغيرهم الكثير‪.‬‬ ‫ن القرآن الكريم كان له الفضل الكبير في تقعيد اللغـة وضبطـها‪ ،‬وهكـذا ــ وبكــل اطمئنــان ــ‬ ‫يضاف إلى ذلك أ ّ‬ ‫ن أعّد القرآن الكريم بمنزلة الروح من الجسد بالّنسبة للّغة العربيّة‪ ،‬بل قل بفضله سادت الّلغة العربّية وتهّذبت‪،‬‬ ‫يمكن أ ْ‬ ‫ضبِطت قواعدها‪ ،‬واّتصلت حلقات عصورها‪ ،‬وانفتحت للعلوم والمعارف‪ ،‬وحفظت وحدتها‪.

‬‬ ‫‬‫لسان العرب لجمال الدين محمد بن مكرم ابن منظور‪ ،‬ط ‪ ،1‬ـ ‪ 3/13‬المطبعة الميرية ببولق‪ ،‬القــاهرة‬ ‫‬‫‪1883‬م‪.‬عبــد العــال ســالم مكــرم‪ ،‬مطبعــة دار المعــارف بمصــر‪،‬‬ ‫‬‫‪1992‬م‪.‬‬ ‫الخصائص‪ ،‬لبي الفتح عثمان بن جني‪ ،‬تحقيق‪ :‬محمد علــي النجــار‪ ،‬ط ‪ ،2‬ـ دار الهــدى‪ ،‬بيــروت‪) ،‬مــن‬ ‫‬‫دون تاريخ(‪.‬مهــدي المخزومــي‪ ،‬ط ‪ ،3‬ـ دار الــرائد العربــي‪،‬‬ ‫‬‫بيروت‪ ،‬لبنان‪1986 ،‬م‪.‬‬ ‫مدرسة الكوفــة ومنهجهــا فــي دراســة اللغــة والنحــو‪ ،‬د‪ .‬‬ ‫الفهرست لمحمد بن إسحاق بن النديم‪ ،‬مكتبة خياط‪ ،‬بيروت‪) ،‬من دون تاريخ(‪.‬‬ ‫غاية النهاية في طبقات القراء‪ ،‬لمحمد بن محمد أبي الخير شمس الدين العمري ابــن الجــزري‪ ،‬تحقيــق‪:‬‬ ‫‬‫ج‪.‬برجشستراســر‪،‬‬ ‫‬‫المطبعة الرحمانية‪ ،‬مصر‪1934 ،‬م‪. Arts and Humanities Series 2006 (1‬‬ ‫تهذيب اللغة‪ ،‬لبي منصور الأزهري‪ ،‬تحقيــق‪ :‬عبــد الســلم محمــد هــارون‪ ،‬مطبعــة المؤسســة المصــرية‬ ‫‬‫العامة‪1964 ،‬م‪.‫مجلة جامعة تشرين ‪ ‬الداب والعلوم النسانية المجلد ) ‪ (28‬العدد )‪Tishreen University Journal.‬‬ ‫‬‫الكامل في اللغة والدب‪ ،‬لمحمد بن يزيد المبرد‪ ،‬تحقيق‪ :‬محمد أبو الفضل إبراهيم والسيد شحاتة‪ ،‬مطبعة‬ ‫‬‫دار نهضة مصر‪) ،‬من دون تاريخ(‪.‬شــوقي ضــيف‪ ،‬مطبعــة دار المعــارف بمصــر‪،‬‬ ‫‬‫‪1972‬م‪.‬‬ ‫‬‫معاني القرآن‪ ،‬ليحيى بن زياد الفــراء‪ ،‬تحقيــق‪ :‬أحمــد يوســف نجــاتي ومحمــد علــي النجــار‪ ،‬دار الكتــب‪،‬‬ ‫‬‫القاهرة‪1955 ،‬م‪.‬‬ ‫‬‫مشكل إعراب القرآن‪ ،‬لمكي بن أبي طالب القيسي‪ ،‬تحقيق‪ :‬ياســين محمــد الســواس‪ ،‬ط ‪ ،2‬ـ دار المــأمون‬ ‫‬‫للتراث‪ ،‬دمشق‪) ،‬من دون تاريخ(‪.‬برجشستراسر‪ ،‬ط ‪ ،1‬مطبعة الخانجي بمصر‪1932 ،‬م‪.‬‬ ‫القرآن الكريم والدراسات الدبية‪ ،‬د‪ .‬عبــد الهــادي الفضــلي‪ ،‬ط ‪،1‬ــ دار المجمــع العلمــي بجــدة‪،‬‬ ‫‬‫‪1399‬هـ‪1979/‬م‪.‬فائز فارس‪ ،‬ط ‪ ،2‬الفنطاس‪ ،‬الكويت‪1981 ،‬م‪.‬‬ ‫والنشر‪،‬‬ ‫الجامع لحكام القرآن‪ ،‬لمحمد بن أحمد النصاري القرطبي‪ ،‬ط ‪ ،3‬دار الكتاب العربي للطباعة ّ‬ ‫‬‫القاهرة‪1967 ،‬م‪.‬‬ ‫المزهر في علوم اللغة وأنواعها‪ ،‬لجلل الدين عبد الرحمن بن أبي بكر الســيوطي‪ ،‬تحقيــق‪ :‬محمــد أحمــد‬ ‫‬‫جاد المولى وآخرين‪ ،‬ط ‪ ،1‬مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه‪ ،‬مصر‪) ،‬من دون تاريخ(‪.‬‬ ‫المستدرك للحاكم النيسابوري‪ ،‬ط ‪ ،1‬مطبعة دائرة المعارف النظامّيـة‪ ،‬حيدرآباد الدكـن‪1340 ،‬هـ‪.‬‬ ‫‬‫القاموس المحيط‪ ،‬لمجد الدين الفيروز آبادي‪ ،‬المكتبة التجارية الكبرى بمصر‪) ،‬من دون تاريخ(‪.‬‬ ‫الكتاب‪ ،‬لعمرو بن عثمان بن قنبر سيبويه‪ ،‬طبعة بولق‪1948 ،‬م‪.‬‬ ‫‬‫القراءات الشاذة وتوجيهها النحوي‪ ،‬د‪ .‬‬ ‫السّبعة في القراءات‪ ،‬لبي بكر بــن مجاهــد‪ ،‬تحقيــق‪ :‬د‪ .‬صبحي الصالح‪ ،‬دار العلم‪ ،‬بيروت‪1969 ،‬م‪.‬‬ ‫جامع البيان عن تأويل آي القرآن‪ ،‬لمحمد بن جرير الطبري‪ ،‬تحقيــق‪ :‬محمــود أحمــد شــاكر‪ ،‬مطبعــة دار‬ ‫‬‫المعارف بمصر‪ ،‬القاهرة‪1374 ،‬هـ‪.‬‬ ‫معاني القرآن للخفش )سعيد بن مسعدة(‪ ،‬تحقيق‪ :‬د‪ .‬‬ ‫‪121‬‬ .‬‬ ‫مختصر في شواذ القرآن من كتاب البديع‪ ،‬للحسين بن أحمد بن خالويه‪ ،‬عني بنشــره‪ :‬ج‪.‬‬ ‫‬‫القــراءات القرآنيــة تاريــخ وتعريــف‪ ،‬د‪ .‬‬ ‫القرآن الكريم وأثره في الدراســات النحويــة‪ ،‬د‪ .‬‬ ‫مباحث في علوم القرآن‪ ،‬د‪ .‬محمود أحمد الصغير‪ ،‬ط ‪ ،1‬دار الفكر‪ ،‬بيروت‪1999 ،‬م‪.‬‬ ‫المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات واليضاح عنهــا‪ ،‬لبــي الفتــح عثمــان بــن جنــي‪ ،‬تحقيــق‪ :‬علــى‬ ‫‬‫النجدي ناصف وعبد الفتاح شلبي‪ ،‬القاهرة‪1389 ،‬هـ‪1969/‬م‪.‬‬ ‫‬‫مجالس ثعلب‪ ،‬لبي العباس أحمد بن يحيى ثعلــب‪ ،‬تحقيــق‪ :‬عبــد الســلم هــارون‪ ،‬ط ‪ ،2‬ـ دار المعــارف‬ ‫‬‫بمصر‪1375 ،‬هـ‪1956/‬م‪.‬نور الدين عتر‪ ،‬ط ‪ ،5‬منشورات جامعة دمشق‪1992 ،‬م‪.

‬‬ ‫النشر في القراءات العشر‪ ،‬لمحمد بن محمد شمس الّدين العمري ابن الجــزري‪ ،‬تصــحيح‪ :‬علــي محمــد‬ ‫‬‫الضباع‪ ،‬مطبعة مصطفى محمد‪ ،‬مصر‪ ،‬نشر المكتبة التجارية الكبرى‪) ،‬من دون تاريخ(‪.‬‬ ‫‪122‬‬ .‬‬ ‫المقتضب لمحمد بن يزيد المبرد‪ ،‬تحقيق‪ :‬محمد عبد الخالق عضيمة‪ ،‬عــالم الكتــب‪ ،‬بيــروت‪) ،‬مــن دون‬ ‫‬‫تاريخ(‪.‫نعيم‪ ،‬مرجان‬ ‫أثـر القـراءات القـرآنيـة فـي الـّدرس الّنـحوي‬ ‫معرفة القرّاء للكبار على الطبقات والعصار‪ ،‬لشمس الدين أبي عبد ال الذهبي‪ ،‬تحقيق‪ :‬محمد سيد جاد‬ ‫‬‫الحق‪ ،‬ط ‪ ،1‬مطبعة دار التأليف بمصر‪1387 ،‬هـ‪1967/‬م‪.

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful