‫شربلّيات‪7 -‬‬

‫القّديـس شربـــل‬
‫‪ ...‬كــما شهد مـعاصـروه‬
‫إعداد الب حّنا اسكندر‬

‫منشورات سّيدة القلعة‪ -‬منجز‪ -‬عّكار‬
‫تلفون‪855351/06 :‬‬
‫‪web: www. saint-charbel.com‬‬
‫&‪www. menjez.com‬‬
‫‪e-mail: phskandar@hotmail.com‬‬

‫لبنان ‪2008 -‬‬
‫‪1‬‬

‫شربل‪ ...‬مجنون بال‬
‫شربل سكران بال!‬
‫ذلك كان عنوان أحد أّول الكتب التي كتبت عن قّديس لبنان‪ ،‬شربل مخلوف‪ ،‬قبل إعلن قداسته‪ ،‬وصف فيه الكاتب هذا القّديس‬
‫شف والماتة التي عاشها‪...‬‬
‫في الدير وفي الصومعة‪ ،‬وتكّلم عن علقته بال وبإخوته الرهبان‪ ،‬وعن حياة التق ّ‬
‫شربل مجنون بال!‬
‫ن الحياة التي عاشها‬
‫ذلك ما يمكن أن نعطيه كعنوان لكتاب "الب حّنا اسكندر" عن القّديس شربل ‪...‬كما شهد معاصروه‪ ،‬ل ّ‬
‫ن تصّرفاته وأعماله وحياته كّلها لم تكن على الطلق متوافقة مع المنطق‬
‫قّديسنا الكبير لم تكن طبيعّية بالمعنى العادي للكلمة‪ ،‬ل ّ‬
‫البشري‪ .‬كانت حياة مبنّية على تناقضات جذرّية تثير عندنا الدهشة والتساؤل والحيرة‪ ...‬فهل من الطبيعي أن يتجّرد إنسان إلى هذه‬
‫الدرجة عن إنسانّيته وعن انفعالته البشرّية ويعيش كأّنه عائش في عالم آخر؟ هل من الطبيعي أن يتجّرد إلى هذه الدرجة عن‬
‫ن الطاعة‬
‫عاطفته البشرّية فيرفض أن يلتقي بأّمه وإخوته ويرسل إليهم أشخاصا آخرين ليقابلوهم عندما يأتون لزيارته؟ هل إ ّ‬
‫الرهبانّية التي ينذرها الراهب بأن يتجّرد عن إرادته الذاتّية فيطيع رؤساءه لّنهم يمّثلون ال بالنسبة له‪ ،‬تفرض عليه أن يطيع‬
‫إخوته الرهبان الصغر منه سّنا والذين ما زالوا بطور التنشئة‪ ،‬وأن يطيع حّتى العاملين معه في الحقل من عّمال ومستخدمين‬
‫ل بعد أن يتلّقى الوامر الصريحة في ذلك‪ ،‬مع أ ّ‬
‫ن‬
‫وشركاء؟ هل من الطبيعي أخيرا أن ل ُيقدم على الكل وهو في حالة الجوع إ ّ‬
‫ن داعيا الرهبان إّما إلى الصلة وإّما إلى العمل وإّما‬
‫ن الطاعة للجرس الذي ير ّ‬
‫ساعات الكل في الديرة والصوامع محّددة وأ ّ‬
‫للطعام هي تماما كالطاعة لمر الرؤساء؟‬
‫في الحقيقة إذا حاولنا فهم تصّرفات القّديس شربل مخلوف وشرحها بمنطقنا البشري فإّننا نعجز عن ذلك‪ ،‬وليس بإمكاننا‪،‬‬
‫جة الرجاء واليمان الذي فينا )‪1‬بط ‪ .(3/15‬حياة شربل في صومعة‬
‫سرها ونشرحها إلى من يطلب مّنا أن نعطيه ح ّ‬
‫بشرّيا‪ ،‬أن نف ّ‬
‫القّديسْين بطرس وبولس في عّنايا كانت حياة ممّيزة بجميع المقاييس‪ .‬إنسان انزوى عن العالم ليعيش مع ال إلى درجة أّنه أصبح‬
‫مجنونا بال‪ ...‬والجنون هو غالبا إنجذاب كّلي إلى شخص آخر أو إلى أّية فكرة أو رأي‪ ...‬فيصبح الخر‪ ،‬أو الفكرة أو الرأي الذي‬
‫ل فيه‪ ،‬فينقطع عن الواقع الذي يعيشه‪...‬‬
‫ينجذب إليه النسان هاجسه الوحد‪ ،‬ل يفّكر إ ّ‬
‫ل شيء‪ ،‬لّنه مثاله الوحيد وإليه وحده‬
‫ل شيء‪ ...‬وكان عليه بالتالي أن يعيد إليه ك ّ‬
‫هكذا كان شربل‪ ،‬كان ال يعني بالنسبة له ك ّ‬
‫يسعى‪ .‬ولّنه ربط مصيره بال فأصبح ال هدفه الوحيد‪ ،‬صار بإمكانه أن يجترح المعجزات بإسم ال‪ ،‬وأصبح ال يعمل بواسطته‬
‫وشفاعته‪ ،‬وهكذا صار بإمكانه بالصلة أن يطرد الجراد من أملك الدير‪ ،‬وأن يشفي المرضى الذين يأمره رؤساؤه بالصلة‬
‫لجلهم‪ ،‬كما أصبح بإمكانه أن يشعل النار في السراج المملوء ماء بدل من الزيت‪.‬‬
‫حدين‪ ،‬ويتساءلون عن الفادة التي‬
‫ساك والمتو ّ‬
‫غالبا ما نسمع الكثرين من "نصف المتعّلمين" ينتقدون حياة الرهبان والن ّ‬
‫يؤّدونها للمجتمع الذي فيه يعيشون‪ ...‬لسيما في هذا المجتمع الذي نعيش فيه‪ ،‬مجتمع الفادة المادّية والستهلك الذي ل قيمة فيه‬
‫ن اللة عندما‬
‫للنسان إلّ بقدر ما يعطي من نتيجة مادّية في عمله‪ ...‬والذي أصبح فيه النسان مجّرد ُمنِتج‪ ،‬تماما كاللة‪ ...‬وكما أ ّ‬
‫تخدم المّدة التي حّددت لها‪ُ ،‬تلقى جانبا‪ ،‬ويستعاض عنها بآلة أخرى‪ ...‬وهذا ما يحصل مّرات كثيرة‪ ،‬لسوء الحظ‪ ،‬مع النسان إذ‬
‫تبقى قيمته مرتبطة بكّمية إنتاجه‪ ...‬وُيلقى جانبا وُيهمل عندما ل يعود بإمكانه أن يعطي المجتمع الماّدي شيئا‪ ...‬إّنها تصنيف للناس‬
‫حدون الذين بانقطاعهم عن‬
‫ساك والمتو ّ‬
‫في المجتمع إلى منتجين وغير منتجين‪ ...‬ومن بين هؤلء‪ ،‬كما يقول بعض المفّكرين‪ ،‬الن ّ‬
‫العالم‪ ،‬ل يعطونه ول يعطون للمجتمع شيئا‪ ...‬قد يكون المر صحيحا إذا ما توّقفنا عند آنية حياة هؤلء الناس لكّننا إذا ما أعطينا‬
‫ن المر غير صحيح على الطلق‪...‬‬
‫للوقت مجال وجدنا أ ّ‬
‫فهؤلء الذين غالبا ما ننظر إليهم نظرة ريب واستخفاف‪ ،‬هم الذين على المدى الطويل يعطون المجتمع ويؤمنون له التقّدم‬
‫ي والزدهار‪ ،‬وهم الذين يبقى ذكرهم في التاريخ خالدا‪ ،‬يذكرهم الناس بإعجاب‪ ،‬بينما يذكرون عظماء العالم الذين عاشوا في‬
‫الرق ّ‬
‫س وويلت‪...‬‬
‫الفترة ذاتها من التاريخ بالكثير من النتقادات اللذعة وحّتى بالكثير من اللعنة نظرا لما تسّببوا به من مآ ٍ‬
‫من يستطيع مثل أن يتذّكر أسماء الكبار والعظماء والحكماء والفهماء الذين عاشوا في الفترة ذاتها التي عاش فيها شربل‬
‫مخلوف‪ ...‬إّننا بحاجة للرجوع إلى كتب التاريخ والرشيف والمخطوطات لكي نعرف من هم وما الذي قاموا به من جليل‬
‫طت أخبارها الثار‪،‬‬
‫العمال‪ ...‬بينما البشرّية بمعظمها اليوم تعرف شربل مخلوف وما الذي تّم بواسطته من عجائب ومعجزات تخ ّ‬
‫فرفعته الكنيسة على المذابح‪ ،‬وأصبحت تشاد على إسمه الكنائس في مختلف البلدان‪ ...‬من كان يعرف قرية صغيرة إسمها عّنايا‬
‫جاج من جميع البلدان‪ ،‬إن لم يكن‬
‫طة سياحّية ودينّية كبيرة يتوافد إليها الح ّ‬
‫لول القّديس شربل مخلوف‪ .‬لقد أصبحت بفضله مح ّ‬
‫للصلة‪ ،‬فإلى المطاعم والفنادق التي انتشرت فيه وأصبحت تستقطب السّياح‪.‬‬
‫ن من كان أبوه وأّمه وإخوته وأخواته أح ّ‬
‫ب‬
‫شربل مجنون بال! نعم! لّنه سمع كلم المسيح وعاشه بحرفّيته‪ ...‬فالمسيح قال‪ :‬إ ّ‬
‫ن المسيح هو حبيبه فانجذب إليه وأصبح مجنونا به‪ ...‬حّتى النهاية‪...‬‬
‫ق أن يكون لي تلميذا‪ ...‬ولذلك اعتبر شربل أ ّ‬
‫إليه مّني‪ ،‬ل يستح ّ‬
‫ليتنا نأخذ كلم المسيح مأخذ الجّد في حياتنا‪ ...‬فتتغّير حياتنا جذرّيا نحو الفضل ونساهم هكذا في تحسين حياة مجتمعنا كي يعيش‬
‫أبناؤه القيم الخلقّية والروحّية المسيحّية بحرفّيتها ودّقتها ونساهم هكذا في بناء مجتمع أفضل ويبقى ال هدفنا الوحيد‪.‬‬
‫المطران جورج بو جوده‬
‫رئيس أساقفة أبرشّية طرابلس المارونّية‬

‫في ‪1/5/2007‬‬

‫‪2‬‬

‫مقّدمة‬
‫‪1‬‬

‫ل فيها‪ ،‬وعدم‬
‫شر بسبب الَتكرار الُمم ّ‬
‫سَبَقْتهُ ولم ُتْن َ‬
‫ي‪ ،‬إلى سّتة ُكُتب ُأخرى َ‬
‫ل َأساس ّ‬
‫شْك ٍ‬
‫كتاُبنا هذا َيسَتنُد ب َ‬
‫عَددها ‪َ ،52‬تقع في ‪600‬صفحة‬
‫شهادات ُكّلها و َ‬
‫عَمْدنا ُهنا إلى َتْنسيق ال َ‬
‫حداث‪ .‬لذا َ‬
‫لْ‬
‫سْرد ا َ‬
‫َتْرتيبها في َ‬
‫شتَرَكة َذَكَرها‬
‫صة ُم ْ‬
‫حد‪ ،‬وفي ق ّ‬
‫ص واحد ُمَو ّ‬
‫‪A4‬تقريبا‪ُ ،‬مْقَتبسين منها ُكّلها بدّقة بالَغة‪ ،‬وجامعين في َن ّ‬
‫‪2‬‬
‫طة ُمَعّيَنة‪.‬‬
‫غ‪ ،‬وَتْوضيح ُنْق َ‬
‫جع ُأخرى لَملء فرا ٍ‬
‫صول وَمرا ِ‬
‫حَدة‪ .‬وقد اسَتَعّنا بُأ ُ‬
‫ل على ِ‬
‫شهود وكّررها ُك ّ‬
‫ال ُ‬
‫ضْلنا سرد الحداث من مختلف مصادرها‪ ،‬دون نقد أو تحليل أو تعليق‪ ،‬تاركين المجال واسعًا أمام‬
‫وف ّ‬
‫الباحثين في المستقبل‪.‬‬
‫وقد رّتبنا الشهادات كما يلي‪:‬‬
‫ي لحداث طفولة شربل وما رافقها‪ ،‬حّتى دخوله الرهبنة وسيامته‬
‫الفصل الّول‪ :‬سرد شبه تاريخ ّ‬
‫الكهنوتّية‪ ،‬ووجوده في دير مار يعقوب الحصن‪ ،‬ثّم انتقاله إلى دير عّنايا‪ ،‬واستحباسه‪.‬‬
‫ل منها‪ :‬تعريف للموضوع‪ ،‬حسب‬
‫الفصل الثاني‪ :‬سرد ‪ 26‬موضوع من حياة القّديس شربل‪ ،‬وفي ك ّ‬
‫ص هذا الموضوع‪.‬‬
‫الشهود‪ ،‬ثّم روايات وأحداث تخ ّ‬
‫ي لُقّداسه الخير‪ ،‬ونزاعه‪ ،‬ودفنه‪ ،‬والنور‪ ،‬وفتح القبر‪ ،‬والختبارات على‬
‫الفصل الثالث‪ :‬سرد تاريخ ّ‬
‫الجّثة‪ ،‬وتقارير الطّباء‪...‬‬
‫ل نقطة‪ ،‬أن نثبت‪،‬‬
‫وذكرنا إسم الشاهد‪ ،‬في الحاشية‪ ،‬في خاتمة شهادته‪ .‬وحرصنا دوما‪ ،‬في ُك ّ‬
‫صلناها في آخر الكتاب‪.‬‬
‫بإختصار‪ ،‬الصول والمراجع‪ ،‬وقد ف ّ‬
‫ولتشابه حياة شربل بحياة المسيح‪ ،‬وضعنا‪ ،‬أحيانا‪ ،‬بإزاء الحدث في حياة القّديس شربل‪ ،‬حدثًا من‬
‫ي‪ .‬وأحيانًا وضعنا عنوانا إنجيلّيا‪ ،‬لحدث ما في حياة شربل‪.‬‬
‫الناجيل‪ ،‬مع ذكر المرجع النجيل ّ‬
‫أخيرًا تعّمدنا نشر رسائل القّديس شربل للسّيد ريمون ناضر‪ ،‬تحت عنوان‪" :‬كلمات مار شربل"‪ ،‬في‬
‫ملحق‪ ،‬لما فيها من تطابق مع أقوال القّديس شربل المعروفة‪ ،‬معنى ومبنى‪ ،‬ورمزّية واختصار محكم‬
‫له‪ ،3‬وعاشه في بيئته‪ ،‬بشكل لفت للنظر‪ .‬هذا بالضافة أّنك‪ ،‬أخي‬
‫وواضح‪ ،‬ولما طالعه من كتب‪ ،‬ولما ص ّ‬
‫القارئ‪ ،‬ستشعر بلّذة عندما تقرأها‪ ،‬وهي منسجمة تمامًا مع عقيدة الكنيسة‪ ،‬دون أن نستبق الحكم عليها‬
‫كنسّيا‪.‬‬
‫الب حّنا اسكندر‬
‫ر‪ .‬ل‪ .‬م‪.‬‬
‫عيد مار شربل في ‪21/7/2008‬‬

‫دير سّيدة القلعة‪ -‬منجز‪ -‬عّكار‬

‫‪ 1‬أنظر الصول‪ ،‬ص ‪ ،270-268‬من كتابنا هذا‪.‬‬
‫‪ 2‬أنظر الصول والمراجع‪ ،‬ص ‪ ،271-268‬من كتابنا هذا‪.‬‬
‫‪ 3‬في كتب صلوات الزمن الطقسي‪ :‬أي الشحيمة والفنقيطو والمتعّيد وأزمنة الميلد والدنح والصوم واللم والقيامة والزّياحات وزيارة‬
‫القربان‪...‬‬
‫‪3‬‬

‬وقد تّم ترميمه من‬ ‫"إ ّ‬ ‫حوالي ‪ 16‬سنة‪ ،‬وأصبح كنيسة‪ .‬وكان أبوه ف ّ‬ ‫زراعة أملكه‪ ،‬وأّمه تهتّم بشؤون البيت‪ ،‬وكانا من التقياء الصالحين‪ .‬‬ ‫‪ 13‬سكران بال‪ ،‬ص ‪.44‬‬ ‫‪4‬‬ .228‬‬ ‫‪ 5‬وردة مخلوف‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وكانت تساعد أهلها في قطاف الزيتون‪ ،‬وتبقى‬ ‫‪12‬‬ ‫حوالي ‪ 4‬أشهر‪ .288‬‬ ‫‪ 12‬شهادة عيدا وعزيز شدياق وحبيب عريضة‪.‬لم يدّون تاريخ عماد إخوة شربل‪ ،‬في كتابه حبيس عّنايا! مع أّنه دّون وفاة والده‬ ‫‪ 16‬إ ّ‬ ‫ن السجل يبدأ بالعام ‪ !1830‬ويوسف هو الخامس‪،‬‬ ‫ي! إذ أ ّ‬ ‫وزواج والدته لّنه وجدها‪ ..‬لكّني وجدت قيد عماد‪ 16‬إخوته‪ ،‬وقيد وفاة والده ووالدته‪ ،‬واستنتجت من ك ّ‬ ‫‪18‬‬ ‫شربل هو من مواليد سنة ‪" 17"1828‬في الثامن من أّيار"‬ ‫‪ 4‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 11‬وردة مخلوف‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وولد هناك يوسف )القّديس شربل( في الشتاء‪ .‬وقد اهتّم الوالدان بتربية أولدهما‬ ‫‪5‬‬ ‫تربية مسحّية حقيقّية"‬ ‫‪ -2‬موت الوالد بالسخرة‬ ‫خرون من عندهم دواب لنقل محاصيل المير من جميع‬ ‫ن عّمال أمير لبنان‪ 6‬في ذلك الوقت كانوا ُيس ّ‬ ‫"إ ّ‬ ‫أصناف الحبوب إلى بيت الدين‪ .‬‬ ‫‪ 7‬بلدة واقعة بين زغرتا وطرابلس‪.‬وكان هو أصغر إخوته‪ .10‬‬ ‫‪ 9‬هذه عادة كهنة بقاعكفرا في التدوين‪ ،‬يذكرون السنة مّرة واحدة‪ ،‬ويتابعون‪ :‬في السنة المذكورة‪ .‬‬ ‫‪ 10‬سجل رقم ‪ 1‬بقاعكفرا‪ ،‬قبل الترقيم‪ ،‬على الصفحة الولى الممّزقة‪..‬واسم الب شربل الصل ّ‬ ‫ي‬ ‫لحا بسيطا كعموم أبناء بلدته"‪" 4‬يعيش من‬ ‫هو يوسف‪ ،‬وقد بّدله بشربل عند دخوله الرهبانّية‪ .228‬‬ ‫‪ 18‬سكران بال‪ ،‬ص ‪.44‬‬ ‫‪ 14‬الخوري بولس مخلوف‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.121‬‬ ‫‪ 15‬أنظر سجل رقم ‪ ،1‬بقاعكفرا‪ ،‬بداية سجل الزواج والوفّيات‪..‬ففي موسم سنة ‪ 1831‬كان أنطون زعرور يملك داّبة وكان يعمل عليها‬ ‫سل منها إلى بيت الدين‪.‫الفصل الّول‪ :‬أّول المشوار‬ ‫أّول‪ :‬يوسف أنطون‪ :‬في بقاعكفرا‬ ‫‪ -1‬عائلة مقّدسة‬ ‫"أبوه أنطون زعرور "أبو حّنا" من بقاعكفرا‪ ،‬وأّمه بريجيتا الياس يعقوب الشدياق من بشري‪ .‬وكان‬ ‫له شقيقان‪ :‬حّنا وبشارة‪ ،‬وشقيقتان هما‪ :‬كونة ووردة‪ .‬وقد تعّمد في كنيسة سّيدة الخالدّية القديمة" أو‬ ‫‪13‬‬ ‫"في كنيسة سّيدة بقاعكفرا"‬ ‫‪14‬‬ ‫ن سجل رقم ‪ 1‬بقاعكفرا يبدأ‬ ‫"فلّما كان القّديس شربل في بقاعكفرا لم يكن في الكنيسة سجل" فالواقع أ ّ‬ ‫لت عماد قرية بقاعكفرا‪ ،‬ذكر ميلد وعماد الب‬ ‫بالعام ‪ 151830‬لذا يصّرح شبلي‪":‬لم أجد‪ ،‬في سج ّ‬ ‫ن الب‬ ‫ل ما وجدت أ ّ‬ ‫شربل‪ .‬‬ ‫ن شبلي أعطى شهادته بعد حوالي ‪ 35‬سنة من أبحاثه‪ .‬‬ ‫‪ 8‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪..‬ويقولون‪ :‬كانت بريجيتا )ويسّمونها برجوت( تأتي وعائلتها و"بو حّنا"‪،‬‬ ‫ومعهم بقر للشتاء في الخالدّية هربا من البرد والفقر‪ .288‬‬ ‫‪ 6‬بشير الشهابي الثاني الكبير‪.‬‬ ‫جز معها للسخرة ونقل عليها غّلة من مجدلّيا إلى جبيل لُتر َ‬ ‫حِ‬ ‫في جهات مجدلّيا‪ 7‬ف ُ‬ ‫وفي عودته من جبيل إلى بقاعكفرا‪ ،‬وصل إلى غرفين‪ ،‬فمرض ومات ودفن فيها"‪" 8‬ففي اليوم الثامن في‬ ‫شهر آب من السنة المذكورة‪ ،9‬سّلم أنطون زعرور نفسه ل في قرية غرفين نواحي بلد جبيل بسخرة غّلة‬ ‫‪11‬‬ ‫مجدلّيا إلى البتدين"‪ 10‬و"اهتّمت أرملته بالولد يساعدها في ذلك أخوه طّنوس زعرور"‬ ‫‪ -3‬ولدة شربل وعماده‬ ‫ن بيت جّد القّديس شربل‪ ،‬لوالدته بريجيتا‪ ،‬الذي ولد فيه‪ ،‬ل يزال في الخالدّية‪ .‬أّما ذكره هنا أّنه وجد تاريخ عماد إخوة شربل غير واقع ّ‬ ‫ن شبلي قد نسي بعد طول المّدة‪ .‬واستنتجج شبلي أن السنة هي سنة ‪،1831‬‬ ‫ن خلط التواريخ‬ ‫مستندا إلى تاريخ السنة التي بعدها ‪ ،1832‬لكن تاريخ وفاة الوالد ممكن أن يكون سنة ‪ 1832‬قبل زواج الوالدة‪ ،‬أقّله بسنة‪ ،‬ل ّ‬ ‫معتاد في سجل رقم ‪ 1‬بقاعكفرا‪.‬أو رّبما يقصد شبلي بإخوته من‬ ‫وحسب شبلي ولد في العام ‪ ،1828‬فكيف يكون وجد تاريخ عمادهم!؟ الواقع أ ّ‬ ‫أّمه!‬ ‫‪ 17‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.

‬وإلى اليوم تسكن عائلة زعتر في دير الحمر في المنطقة التي تحّد شليفا‪،‬‬ ‫وأصل هذه العائلة‪ ،‬عائلة مخلوف من بقاعكفرا‪.29‬وانتقلت بريجيتا معه‪ ،30‬نحو شليفا وبتدعي حيث يملك أراضي‬ ‫‪ -5‬يتم الّم ووصاية العّم‬ ‫"كان يوسف يتيما عند عّمه طّنوس"‪ 32‬و"رّباه مع إخوته"‪ 33‬إذ "بقي الولد‪ ،‬بعد زواج والدتهم‪ ،‬في‬ ‫ل عليهم من حين إلى آخر‪ ..11‬‬ ‫‪ 29‬ل ذكر أبدا للخوري عبدالحد في سجل رقم ‪ 1‬بقاعكفرا‪ ،‬إن في العمادات أو الزواجات أو الوفّيات‪ ،‬بإستثناء ثلث وفّيات في بلد بعلبك‬ ‫حيث كان يخدم‪ ،‬وبالحالت الثلث لم يحضر )سجل رقم ‪ ،1‬بقاعكفرا‪ ،‬الزواج والوفّيات‪ ،‬ص ‪ (113‬على ما يبدو‪ ،‬كان كاهن الجالية‬ ‫البقاعكفراوّية في بلد بعلبك‪ ،‬أي دير الحمر والقرى المحيطة بها‪.11‬‬ ‫‪ 25‬كّللت‪ ،‬أو عقدت سّر الزواج‪.288‬‬ ‫‪5‬‬ .‬ومن اللفت للنظر أّنه لم يكن موجودا عند وفاة خورّيته؟! على الرجح‪ ،‬توّفي حوالي سنة ‪ 1853‬ل ّ‬ ‫‪ 1852‬و ‪) .‬‬‫ يجب أن يحمل الراهب معه حيكن دخكوله الرهبانّيكة شكهادة تثبكت ميلده وعمكاده وتثكبيته‪ ،‬لكذا يككون‬‫تدوين رزنامة عّنايا هو القرب للمنطق‪.1853‬أنظر سجل رقم ‪ ،1‬بقاعكفرا‪ ،‬الزواج والوفّيات‪ ،‬ص ‪ (113‬فعلى الرجح سيم كاهنا في مطلع سنة ‪1851‬؛ وبعد هذه‬ ‫السنين القصيرة من الكهنوت‪ ،‬توّفي‪ .‬وتركت بريجيتا شليفا لتقيم دائما في بقاعكفرا‪..‬‬ ‫‪ 32‬الخوري بولس مخلوف‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ولم يذكر عماد‬ ‫ن الذكر الوحيد له ككاهن سنتي‬ ‫ابنته‪ .‬وهذا ما يبّرر عماد الولدين في الصيف في بقاعكفرا‪ .‬‬ ‫طّنوس الخوري عبدالحد )سجل رقم ‪ ،1‬بقاعكفرا‪ ،‬ص ‪ (28‬هذا يعني أ ّ‬ ‫‪ 28‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.116‬‬ ‫سيس‪ ،‬القرية اللبنانّية‪ ،‬في مؤّلفات‬ ‫‪ 34‬وللمزيد من المعلومات عن جّو القرية بشكل عام من عادات وأعمال وسكن ومشاكل‪ .‬وكانوا هم يهتّمون ببعضهم‪ ،‬ويشرف عليهم‬ ‫بيت‪ 34‬والدهم‪ ،‬وكانت أّمهم تط ّ‬ ‫‪35‬‬ ‫عّمهم طّنوس‪ ،‬وأقاربهم الدنون"‬ ‫‪ 19‬رزنامة عّنايا‪ ،‬ص ‪8‬؛ التّنوري‪ ،‬ص ‪1‬؛ ووردة مخلوف‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.8‬‬ ‫‪ 21‬غير معروف اسمها تزّوجت في بلد بعلبك وبقيت هناك )شهادة شليطا شليطا نكد‪ ،‬أمامنا في ‪ ،2009\6\30‬وهو ابن حفيد وردة ابنة حنا‬ ‫شقيق شربل‪ ،‬عمره ‪ 94‬سنة(‪.‬‬ ‫‪ 30‬قد يكون عمل الزوج الجديد في بلد بعلبك قبل سيامته أقّله في الشتاء‪ .‫جحنا وفاة الوالد في ‪183\8\8‬‬ ‫وتقول نظرّية أخرى أّنه‪" :‬ولد سنة ‪ 19"1833‬وهي أكثر واقعّية‪ ،‬إذا ر ّ‬ ‫‪ ،2‬فيكون ميلد شربل في شتاء أو أوائل ربيع ‪ ،1833‬بعد وفاة الوالد بشهور وذلك لثلثة أسباب‪:‬‬ ‫ ل تزال الم فتّية‪ ،‬فقد أنجبت بعد زواجها الثاني‪ :‬طّنوس في ‪ 8‬أيلول ‪ 201834‬وبنت‪ 21‬ونوح في ‪3‬‬‫‪22‬‬ ‫تموز ‪1837‬‬ ‫ يوسف هو الولد الخير‪ ،‬من زواجها الّول‪ ،‬والرجح أن تكون أّمه حامل به عند وفاة الوالد‪.120‬‬ ‫‪ 33‬عيد نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.2001 ،‬وأيضا القرية اللبنانّية‪ ،‬حضارة على طريق الزوال‪ ،‬أنيس فريحة‪ ،‬لبنان‪ ،‬جّروس برس‪ ،‬ل‬ ‫تاريخ‪.‬‬ ‫‪ 24‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 26‬سجل رقم ‪ ،1‬بقاعكفرا‪ ،‬الزواج والوفّيات‪ ،‬ص ‪.‬والب أنطونيوس اللحفدي يقول عندما دخلت للترهب في دير مار موسى‪ ،‬طلب مني الرئيس شهادة‬ ‫بالعماد والولدة فقدمتها له"‪.256‬‬ ‫‪ 20‬سجل رقم ‪ 1‬بقاعكفرا‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 22‬سجل رقم ‪ 1‬بقاعكفرا‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 35‬وردة مخلوف‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪..23‬‬ ‫‪ -4‬زواج الوالدة‬ ‫‪25‬‬ ‫حود بن جرجس‬ ‫"وبعد وفاة أنطون زعرور‪ .‬‬ ‫‪ 31‬شهادة شّليطا نكد‪ ،‬أمامنا‪ ،‬حزيران ‪ ،2006‬بقاعكفرا‪92 ،‬عام‪ .3‬‬ ‫حود( يكّنا باسم‬ ‫حود إبراهيم‪ ،‬وفي ‪ ،23/4/1851‬طّنوس )بكر ل ّ‬ ‫‪ 27‬حّتى ‪) 1845 /25/10‬سجل رقم ‪ ،1‬بقاعكفرا‪ ،‬ص ‪ (25‬ل يزال اسمه ل ّ‬ ‫ن سيامته تّمت بين التاريخين‪..2‬‬ ‫‪ 23‬يروي الب مارون كرم في كتابه نعمةال كساب الحرديني‪ ،‬قّديس كفيفان‪ ،‬دراسة تاريخّية شاملة‪ ،‬تقديم ونشر البوين جوزف قّزي‬ ‫ن كيف كانوا يدخلون في البتداء في الرهبانّية‪" :‬الب لويس‬ ‫وجوزف مكرزل‪ ،‬نسبيه ‪ ،1998‬ص ‪ ،99-98‬شهادتين من رهبان كبار الس ّ‬ ‫البتروني‪ :‬عّمدني الخوري جرجس باسيل خادم البترون‪ ،‬وأنا مولود عام ‪ 1878‬وكنت أحمل هذه الشهادة عندما دخلت دير البتداء كفيفان‪،‬‬ ‫وكان الكفري يدير شؤون المبتدئين‪ .‬أنظر أديب الق ّ‬ ‫شكري الخوري وأنطون خّياط‪ ،‬لبنان‪ .‬تزّوجت بريجيتا"‪" 24‬أنا الخوري جرجس قد صّليت ل ّ‬ ‫ابراهيم وبريجيتا بنت الياس الشدياق من بشّري وذلك باحتفال مشهود‪ ،‬في شهر تشرين الول سنة‬ ‫حود كاهنا‪ 27‬ودعي باسم الخوري عبدالحد"‪ 28‬لكّنه لم يخدم في بقاعكفرا‪ ،‬بل في بلد‬ ‫‪ 26"1833‬و"سيم ل ّ‬ ‫‪31‬‬ ‫بعلبك‪ .

118‬‬ ‫‪ 46‬حّنا الخيسي‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪ ،85‬حاشية ‪.118‬‬ ‫‪ 48‬حّنا الخيسي‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.288‬‬ ‫‪ 37‬أنظر سجل رقم ‪ 1‬بقاعكفرا‪.‬‬ ‫‪6‬‬ .‬ولول ال ما تدارك الخلق كانت هلكت الناس بالماء‪ .‬‬ ‫‪ 38‬أنظر دليل مغارة مار شربل‪.‬‬ ‫العرب )بدو رعاة غنم( عا ضهر القضيب‬ ‫هيدي هككككككككككي فرصكككككككة للديكب‬ ‫قككككالوا‪ :‬فككككككككرج ال قكككككريككككككككككككككككككب‬ ‫بياخد غنمي وقككككككككككككككككرقككككككككككككككككككورة‬ ‫ول )في بداية الطوفة(‬ ‫لّ‬ ‫بشرانّيكككككككككككة با َ‬ ‫ضل أدخل البيت(‬ ‫ول )تف ّ‬ ‫حّ‬ ‫قالكككككككككوا‪ :‬قوموا تا ْن َ‬ ‫هكككككككككككككككككي غيمككككككككككة ما بتطّول‬ ‫هكيدي غيمكككككككككككككككككي عكككككككككابككككككككورة‬ ‫لّمكككككككن وصلكككككككت لبشككككككككككّري‬ ‫سّري‬ ‫هكككككككاتوا مجككككارف تكككا ْن َ‬ ‫ري )مضطربين ومهموكين(‬ ‫حّ‬ ‫العالم صككارت ِمْن َ‬ ‫ونسّدلنا تكككككككاغكككككككككككككورة )ثغر سّببته المياه(‬ ‫طوفككككككككككككككة‬ ‫جرفككككككت الوادي‬ ‫خّلكككت حيط هكككككككككككككككادي‬ ‫ومكككككككككككككككككا َ‬ ‫‪ 36‬وردة مخلوف‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وقد سمعت من جّدي أ ّ‬ ‫لخوته"‪ 39‬و"كبر يوسف‪ ،‬ونما بالعمر والعلم والتقوى والصلح‪ .‬كذلك جاب أبقار وخيل وحمير وجمال كثيرة‪ ،‬ودلب وحور‪ :‬كل شجرة قد حارة كبيرة‪ .‬وغرق رجال ونساء وأولد‬ ‫لت المتقاربة للماء من أثاث ونحاس وفرش ولحف ومونة وصيغة‬ ‫بالسواق وماتوا‪ .‬راح كامل ما هو موجود بمح ّ‬ ‫ودراهم‪ :‬شي يبلغ ‪3000‬كيس )الكيس ‪500‬قرش( هذا من داخل البلد‪ .‬‬ ‫‪ 39‬وردة مخلوف‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وعل فوق جسر الماء لقامة‪ .‬ول الحمد على كل حال الن وإلى‬ ‫أبد الدهور آمين" )يوسف ابراهيم يزبك‪ ،‬أوراق لبنانّية‪ ،‬المجلد الثاني‪ ،‬دار الرائد اللبناني‪ ،‬بيروت‪ ،1983 ،‬ص ‪ ،53-52‬نقل عن وثيقة‬ ‫وجدت في أوراق سليم خيرال‪ (.‬وكل‬ ‫ذلك حكم نصف ساعة‪ .‬ويتابع المعلوف‪ ،‬في مجّلة النعمة‪ ،‬مجّلد أّول‪ ،‬ص ‪" :329‬ولّما انجزرت المياه‪ ،‬استقدم الباشا غّواصين‬ ‫استخرجوا تلك الرزاق الراسبة في الماء‪ ،‬وربح مال كثيرا" )نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثالث‪ ،‬لبنان‪،2004 ،‬‬ ‫ص ‪(321‬‬ ‫‪ 44‬حّنا الخيسي‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪..288‬‬ ‫‪ 40‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.‬ولكن لحد الساعة عشرة همد النهر ورجع لصله‪ .85‬‬ ‫‪ 49‬تّم المزراب وضهر القضيب قّمتين من جبل المكمل‪ ،‬أعلى جبال لبنان‪ ،‬بعلو حوالي ‪3080‬م عن سطح البحر‪.85‬‬ ‫‪" 43‬الساعة ‪ 9‬من النهار )الثالثة بعد الظهر فالشمس تغيب دائما بالتوقيت القديم‪ ،‬الساعة ‪ (12‬فاض نهر أبو علي‪ ،‬وعل الماء فوق الجسر‪،‬‬ ‫عَدم )ممكن محا أو من تعّرم المياه( كامل السويقة والمسلخ وسوق الحراج والملحة‪ ،‬ووصل لمحل حارة النصارى‬ ‫ووصل لباب الحديد‪ ،‬و َ‬ ‫لت‪ ،‬على الهز هدمها‬ ‫لت بلغ الماء السقف‪ .2‬‬ ‫‪ 41‬حّنا الخيسي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وتقريبا ثلث البلد خربت‪ .‬وبعض مح ّ‬ ‫بزخم قوي جّدا‪ .‬ولكن المولى قدر ولطف بالخلق‪ ،‬ولول قدرة ال أعانتنا لكانت أنفسنا هلكت مع بقّية الناس‪ .‫‪ -6‬مدرسة دير مار حوشب‬ ‫"وقد كان الب شربل يتعّلم أصول القراءة والكتابة‪ ،‬وفقا لعوائد تلك الّيام على يد كهنة الضيعة"‬ ‫معاصريه‪ :‬جرجس ومبارك وانطانيوس ويوحّنا ويوسف من عائلة مخلوف‪ 37‬في دير مار حوشب‪،‬‬ ‫مدرسة القرية في تلك الّيام‪ 38‬و"قد أخبرني جّدي‪ ،‬أّنه كان يحمل الكتاب في حداثته دائما بيده‪ ..‬ومات ما يقرب ‪100‬امرأة من الرعب‪ ،‬هذا المر غريب بأيامنا‪ .‬وعناية المولى لطف بالخلق‪ .‬وفكاهته هي ضمن‬ ‫الداب طبعا"‪ 42‬ففي "يوم الثنين ‪" "4312/10/1842‬أمطرت السماء‪ ،‬مطرا غزيرا عقبه طوفان فانصّبت‬ ‫‪47‬‬ ‫ب"‪" 46‬فوصف ذلك بهذه الزجلّية"‬ ‫ص بشّري"‪" 45‬قريبة من أرز الر ّ‬ ‫المياه على الشاغورة"‪" 44‬وهي تخ ّ‬ ‫‪48‬‬ ‫"وقد قالها إذ كان يتعّلم القراءة والكتابة‪ ،‬في مدرسة القرية مع رفاقه الولد"‬ ‫‪36‬‬ ‫حكككوَمْيلة )تصغير حامولة( تّم المزراب‬ ‫‪49‬‬ ‫هالِنْزلت عا شككككككككككككككككككككككككككككككاغورة‬ ‫]‪[.‬وعل فوق السواق فوق الدكاكين حّتى ل عاد يظهر‪ .‬وفي مح ّ‬ ‫بأصحابها وكامل ما بها‪ .‬ولو كانت بالليل كان‬ ‫المر كذلك‪ .84‬‬ ‫‪ 45‬حّنا الخيسي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكان مثال حّيا بالقول والعمل‪ ،‬بين‬ ‫‪40‬‬ ‫أولد قريته‪ .‬والماء الذي‬ ‫إجا كمثل ماء الطين أسود تقيل جدا‪ .‬فلو استقام الفيضة بزيادة ربع ساعة راحت تلتين البلد‪ .‬والذي خارج البلد من بساتين وجنينيات وطواحين‪ :‬شي ينوف عن‬ ‫‪2000‬كيس‪ .119‬‬ ‫‪ 42‬حّنا الخيسي‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬وأخذ من نسا ورجال وأولد‪ .‬كان كثير الصلة‪ ،‬كثير العترافات والمناولت"‬ ‫‪ -7‬ضحك أمام الكارثة‬ ‫"كان يوسف فطنا ذكّيا له عّدة فكاهات"‪ 41‬ل بل "كان يميل إلى الفكاهة أحيانا‪ .1‬‬ ‫‪ 47‬حّنا الخيسي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكان هذا‬ ‫ن أطباعه كانت حسنة‪ ،‬وأّنه كان مطيعا لوالديه ومحّبا‬ ‫الكتاب كتاب صلة‪ .

‬تنام عندهم العروس قبل أن تذهب إلى بيت زوجها‪.‬‬ ‫‪7‬‬ ..‫العالكككككككككككم تصككككككككرخ وتنادي‬ ‫يكككا أل شكككككككككو هكككككككككالصككككككككككككككككورة‬ ‫لّمككككن وصلت عككككككا حككككدشكيت‬ ‫حيطككانككككككككا راحككك ت تككهككبكككيط‬ ‫عككككككككّز وأكبكككككككر صيت‬ ‫إخككككككككككككككككدت ِ‬ ‫هكككككككدمككككككككككككككت أكبكككككككككر معمكككككككورا‬ ‫وصلكككككككككككت لكككككككوادي قّنوبيككككن‬ ‫وصكككككككاروا العككككككككالم بهتانيككككككن‬ ‫تكككككقككككككككدف عكككككا شمكككككككال ويكككميككككككن‬ ‫وتككككككككخّبككككوا بكككككالكككككككككككوككككككككككككككورة‬ ‫وصلككككككككككككت لككككككوادي الفراديس‬ ‫حكككمكككلككككوا صككككككورة الككقككككّديس‬ ‫صكككككككار عنكككككككدا قكككككككّوة وتككككحمككككككيس‬ ‫جكككيككنككا يكككا هكككالصككورة‬ ‫وقككككككالككككوا‪ :‬نككك ّ‬ ‫بقرقاشّيكككككككككككة هكككككككالغككككككزلن‬ ‫يكككوسككككف حككككّنا هكككالبكككوسنككككان‬ ‫ككّلكهم غكابكوا عككا سكلكيكمان )عريضة أضاعوه(‬ ‫طككككككّم فكككعككككالككككو )خروجه( بككككالجككككككورة‬ ‫بكككالجكككككورة طكككككّم فكككككعكككككالككككو‬ ‫جككككا تكككككا يكككنكككفكككضككلككو ديككالكو‬ ‫ونكككده عككككا سككككرككككيكككس خككككككالكككككككككككو‬ ‫ككككككان يكككخكككزقككلكككككو الكككتككككّنورة )العباءة(‬ ‫ككككمكككككككا ولد بكككككقكككككاعككككككفكرا‬ ‫لككككككّمككككككككن نككويككو عكككا السفككرا‬ ‫قككككلكككبككككت خككككلكككقكككتكككهكككم صكككفككككككككرا‬ ‫دارو المكككركككب )المركوب الحيواني( شختورة‬ ‫متاعكين )أهالي( حصرون وبزعون‬ ‫شر سيكون )نقطع أغصان رفيعة(‬ ‫قوموا تا ْنَق ّ‬ ‫مككككككن هككككككالحامكككككولكككككي فكككككزعكككككون‬ ‫تكككككككا نككككسككككّدلكككنكككا عككككابكككككككككككككككككورة‬ ‫وصكككككككككككككككككلت للحدد وقككككنات‬ ‫صكككككككككككككككككّولو مككككن الكتوتات‬ ‫َ‬ ‫ومتكككككاعين طاحكككككككككككون شحل‬ ‫حل‬ ‫سَت ْ‬ ‫فككككيككككهكككا بّراك )الطّحان( ْ‬ ‫‪50‬‬ ‫مكككككككككات‬ ‫واحككككد مككككككككككن الشككككركككككا‬ ‫عنكد بسكاتككيكن حنطورا )دير السيدة‪ -‬حماطورة(‬ ‫صحابكككككككككككا مككككككككككن الفككككككككزع رحلكوا‬ ‫ل الجكككككككورة‬ ‫مككككككككككن فككككزعككو تكككك ّ‬ ‫ومكككتككككاعكككيكككن طككاحون البلط‬ ‫جككككيككككبكككولككنكككا وحككل وشطاط‬ ‫وصككككحكككابكككا قكككامككككككككوا العككككيكككككاط‬ ‫الككككككسكككورا‬ ‫تكككككككا نكككطكككّيككِكن هكككا‬ ‫للجكككورة‬ ‫لككككّمن وصلككككت‬ ‫أكككبكككر شجرة بهككاك الرض‬ ‫يككككا لككطككيككف شكككو‬ ‫لرض‬ ‫حككمككلكككتككككككها‬ ‫هككالصككككورة‬ ‫الككككككككككورة‬ ‫بقّوة‬ ‫وصلكككت عكككا طككورزا‬ ‫مككككنسّوي‬ ‫يككككككا عالم شككو‬ ‫أشجكككككارا صككككككارت‬ ‫مككككا شكككفكككنا مكككككتل‬ ‫تكككلككككككككوي‬ ‫هكككالصككككورة‬ ‫راسكككيفا‬ ‫وصككككلككككت عككككا‬ ‫بككتحريككككفا‬ ‫الرض قككككامت‬ ‫الككنكككاس حككيكككاتككككككا‬ ‫فكككتكككحكككتكككل مكككّيكككة‬ ‫تككككككعككككيكككفكككا‬ ‫جكككككككككككككورة‬ ‫عا كككسبا‬ ‫لكككككّمكن وصلت‬ ‫نكصكككبا‬ ‫قككككككبكككعكككتكككل ك ّ‬ ‫ل‬ ‫اشكككتكككككّدت وقككككوي عككككصككككبكككككككا‬ ‫المككككشككككهكككككورة‬ ‫بككككككككككهالقكككككككككككّوة‬ ‫لبصكككرما‬ ‫لكككّمكككن وصلكككت‬ ‫ره قرما )مكسورة الذنين(‬ ‫ما خكّلت ج ّ‬ ‫حككامكككولكككة ونكككفكككسكككا عككككككككككرمكككا‬ ‫ول مكككصفايككككة ول دورة )جّرة صغيرة(‬ ‫‪51‬‬ ‫شككعككبككككا ككككافككككر وبككيككسككتككاهكككككل‬ ‫مككككككا بكككككقالكككو اشككككايكككر صكككككككورة‬ ‫العين‬ ‫عكككالككمككيليككن‬ ‫مكككحككصككورا‬ ‫لكككّمكككن وصكلت لكفكككرقاهل‬ ‫زاحل‬ ‫أككككبككككر حكيط صار‬ ‫لكككّمككككن وصلت لضهر‬ ‫قالوا جانا غراب البين)النحس والتعاسة(‬ ‫لّمن وصلت‬ ‫فكككي نكككاس سكنكككو‬ ‫لكككّمكككن‬ ‫صكككككككارت تككككجكككرف‬ ‫الدعككككككككوة صككككككارت‬ ‫لبو علي )طرابلس(‬ ‫كككل مككالككككو الكككككمكككككوج عككككلكككككي‬ ‫وبكيككوتككككن صككككارت مكككهكككجكككككككورة‬ ‫للكككمكينا‬ ‫عككككنكككيكككنا‬ ‫وصلككككت‬ ‫بالبلي‬ ‫اشككتكككّدت‬ ‫وقكككككككوي‬ ‫ن كان مستهزئا بالطوفة فانهار من الخوف‪.‬كانوا من الظالمين‪ ..‬‬ ‫‪ 50‬كلمة غير واضحة‪ ،‬بمعنى أ ّ‬ ‫‪ 51‬أهلها من المراء السابقين أو من نسل المراء‪ ...

‫ال‬ ‫مكككظكككهكككككورا‬ ‫تككككقكككككدف عكككككا شمال ويمينا‬ ‫وضربككككككككككككة‬ ‫البحككككر صكككّفا مكككعككككككور‬ ‫لكككو تككبككقكككى مككّدي وتطول‬ ‫ومككككككوجككككككككككو يكككعككككل‬ ‫ول‬ ‫مكككككا بكككقككككي‬ ‫عككالفصول‬ ‫شخكتكككورة‬ ‫‪" -8‬قلعة القّديس" والبقرة‬ ‫ت أرعى‬ ‫صته بقرة‪ ،‬كان يسرح بها إلى الحقل" "ُكن ُ‬ ‫"وقد تقاسم إخوة يوسف ميراث أبيه‪ ،‬وكان من ح ّ‬ ‫بقرة لبي وَأحلبها"‪ 53‬و"كان يتعاطى حراثة أملك والده‪ .255‬‬ ‫‪ 66‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.122‬‬ ‫‪ 53‬ردا على سؤال الب حنانّيا الجاجي لشربل‪ :‬ماذا كنت تعمل في بيت أبيك؟ )الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص‬ ‫‪(46‬‬ ‫‪ 54‬ليست هنا بمعنى حصن أو قلعة عسكرّية‪ ،‬ولكّنها كلمة عاّمية تعني صخرة‪.119 ،1926‬‬ ‫‪ 64‬الب مبارك تابت‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 68‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.‬وما سُِمع عنه ق ّ‬ ‫الرهبانّية‪ .‬وينفككرد وحككده دائمككا ول يخككالط الولد الرعككاة‬ ‫ب النزواء والعزلة‪ ..208‬‬ ‫‪ 58‬عيد نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فإّنه من صغره كان يبتعد عن معاشرة الناس والختلط بهم‪ ،‬ويح ّ‬ ‫‪55‬‬ ‫بقرته في المرعى ويجلس قبالتها في مكان ُيسّمى "قلعة‪ 54‬البحيص" من أملك أهلككه" "تبعككد عككن القريككة‬ ‫حوالي نصف ساعة‪ ،‬فيها قلعة‪ ،‬شبه مغارة"‪" 56‬وكتاب الصلة فككي يككده‪ .‬ولكككثرة تككرّدده إلككى هككذا المكككان‪،‬‬ ‫وانفراده فيه‪ ،‬أطلق عليه الهالي إسم "قلعة القّديس" ول يزال هذا اللقب إلى اليوم يطلككق علككى هككذه القلعككة‬ ‫‪57‬‬ ‫التي كان َيْنزوي فيها الب شربل في حداثته"‬ ‫"وعندما كانت هذه البقرة تشبع‪ ،‬كان يرقدها قائل لها‪ :‬يا زهرة نامي الن راح دورك وإجا دوري‪ .11‬‬ ‫‪ 65‬اسكندر الخوري‪ ،‬قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.114‬‬ ‫‪ 59‬حّنا الخيسي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.288‬‬ ‫‪ 57‬عيد نكد‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،1‬ص ‪.‬أنا‬ ‫ف عنها عندما تنهض للمرعى بل يقول لها‪ :‬ل‬ ‫بّدي إقرأ صلتي"‪ 58‬و"كان يصّلي وقت قيلولة بقرته‪ ،‬ل يك ّ‬ ‫‪59‬‬ ‫تقومي هّلق‪ ،‬انتظري إلى أن أكون كّملت الصلة‪ ،‬لن ما فيني حاكيكي وحاكي ال‪ :‬ال أبدى مّنك"‬ ‫ي أّنه قّديس منذ حداثته‪ ،‬وزاد في‬ ‫و"كان يبقى مّدة طويلة مستغرقا بالصلة "‪ 60‬لذا "العتقاد العموم ّ‬ ‫ط أّنه‬ ‫طالة‪ ..2‬‬ ‫‪ 69‬عن دليل لشربل في بقاعكفرا‪ ،‬مغارة مار شربل‪.‬فقد كان ينفرد عن الرعيان‪ ،‬ل ليصّلي فقط‪ ،‬بل لتجّنب أحاديثهم الب ّ‬ ‫‪62‬‬ ‫ترك بقرته تخّرب‪ 61‬رزق أحد"‬ ‫‪" -9‬القّديس" والمغارة‬ ‫"وكان )يوسف( مّيال إلى الصلة والعبادة من صغره‪ .‬وكان يركع نصبا في الكنيسة‪ ،‬ل يلتفت هنا‬ ‫وهناك‪ .37‬‬ ‫‪ 67‬عن دليل لشربل في بقاعكفرا‪ ،‬مغارة مار شربل‪.‬وكان يصّلي منفردا"‪" 63‬ويذهب إلى مغارة"‪" 64‬ينصرف فيها إلى الصلة‪ ،‬المر الذي كان‬ ‫جب‪ ،‬وأحيانا سخرية رفاقه منه"‪" 65‬وهذه المغارة تدعى إلى الن مغارة القّديس"‪" 66‬تقع في‬ ‫يستدعي تع ّ‬ ‫‪68‬‬ ‫‪67‬‬ ‫خور‪،‬‬ ‫الضاحية الجنوبّية من بقاعكفرا‪ .‬‬ ‫‪ 55‬عيد نكد‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،1‬ص ‪.120‬‬ ‫‪ 63‬حّنا الخيسي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪.208‬‬ ‫‪ 56‬وردة مخلوف‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.114‬‬ ‫‪ 61‬تعبير شعبي يعني أن ل ترعى البقرة في جنائن وحقول أهل القرية وتتلف بعض المزروعات‪.‬فُيسككّرح‬ ‫من أترابه‪ .‬‬ ‫‪ 62‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬كانت ملك عائلته" "كان يأوي إليها غالبا" "حامل حفنة من الب ّ‬ ‫واضعا فيها‪ ،‬صورة العذراء‪ ،‬وباقة زهر"‪" 69‬ولفرط تقواه وميله إلى الصلة‪ ،‬وحضور القّداس وحفلت‬ ‫‪52‬‬ ‫‪ 52‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪8‬‬ .119‬‬ ‫‪ 60‬عيد نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.

54‬‬ ‫‪ 82‬وفي ‪1‬ك ‪ 2‬سنة ‪ ،1864‬ولدت غالية بنت حّنا زعرور‪ ،‬وهذا دليل على أ ّ‬ ‫‪ 83‬سجل رقم ‪ 1‬بقاعكفرا‪ ،‬ص ‪.‬وعّرابها يوسف بن مخايل بولس‪ ،‬وعّرابتها حرمة طّنوس نعمة"‬ ‫‪ 70‬حّنا الخيسي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪.7‬‬ ‫‪ 81‬سجل رقم ‪ 1‬بقاعكفرا‪ ،‬الزواج والوفاة‪ ،‬ص ‪.‬سجل رقم ‪ 1‬بقاعكفرا‪ ،‬ص ‪.108‬‬ ‫‪ 76‬أي ُقِتل رميًا بالرصاص‪.‬ولمعلومات عن هذا المرض في هذا‬ ‫العصر أنظر رحلة المونسنيور ميسلين مرشد إمبراطور النمسا ورئيس بلط البابا بيوس التاسع إلى لبنان وسوريا‪ ،‬نقله إلى العربّية مع‬ ‫نظرات وتعاليق الب اغناطيوس الخوري الراهب اللبناني‪ ،‬هدّية مجّلة السنابل إلى المشتركين‪ ،‬السنة ‪ ،16‬العداد ‪ ،10-8‬آب وأيلول وت ‪،1‬‬ ‫‪ ،1960‬ص ‪ 607-606‬و ‪..689‬‬ ‫‪ 79‬سجل رقم ‪ 1‬بقاعكفرا‪ ،‬ص ‪..119 ،1926‬‬ ‫‪ 71‬الخوري بولس مخلوف‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.120‬‬ ‫‪ 72‬حّنا الخيسي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪.7‬‬ ‫ن هذه البنة قد توّفيت‪ .108‬‬ ‫‪ 78‬مرض معٍد‪ ،‬وكي ل ينتشر‪ُ ،‬يعَزل المريض‪ ،‬عندما يصاب به‪ ،‬عن الناس كون الدواء غير متوّفر‪ .‫الطقوس العمومّية ورغبته في تجّنب الناس وعدم مخالطتهم‪ ،‬وتمّيزه عنهم بحسن السلوك والتقوى‪ ،‬دعاه‬ ‫‪72‬‬ ‫أولد الضيعة "القّديس"‪" 70‬إستهزاء به في بادئ المر"‪" 71‬وقد َتّمم ال قولهم وجعله قّديسا"‬ ‫‪ -10‬مآ ٍ‬ ‫س‬ ‫ وفاة "الّم الثانية"‬‫"انتقلت إلى رحمة رّبها حرمة‪ 73‬طّنوس زعرور‪ 74‬وكان انتقالها في ‪ 9‬أيلول سنة ‪ ،1839‬مسّلحة‬ ‫‪75‬‬ ‫بكامل السرار"‬ ‫ ثورة ضّد المصرّيين‬‫توّفي في أحداث ‪ 1840‬إثنان‪ :‬طوبّيا جبرايل طوبّيا تقّوص‪ 76‬في عيناتا‪ .‬ومخايل الباني في ‪ 4‬أيلول‬ ‫‪77‬‬ ‫ُقِتل من عسكر ابراهيم باشا في جبل المكمل‬ ‫ وباء الكوليرا‬‫‪78‬‬ ‫"انتقل إلى رحمة موله‪ ،‬أنطون الياس بوباء الهواء الصفر وُدفن في عين المجال في مزرعة بيت‬ ‫‪79‬‬ ‫مندر في ‪ 10‬ت ‪"1847 2‬‬ ‫شعر‬ ‫‬‫ع العين سكابا‬ ‫سكابا ويا دُمو ِ‬ ‫ت عا الغيابا‬ ‫س العمر َوّل ْ‬ ‫شم ِ‬ ‫جفوني‬ ‫ضلي ْ‬ ‫غّم ْ‬ ‫جاني الموت َ‬ ‫جْنزوني‬ ‫دعيوا الكهنة حّتى ْي َ‬ ‫ت ما عادوا طاقوني‬ ‫ل البي ْ‬ ‫وَأه ِ‬ ‫شوا عا جسمي الُترابا‬ ‫وير ّ‬ ‫يا خككاطي ِبالْبح ور غارق‬ ‫جاك الموت على البككاب طارق‬ ‫شبه خيال عا هالدني ومارق‬ ‫شككِرِة الشبكابكا‬ ‫عْ‬ ‫شكككو نككفعتك ِ‬ ‫‪ -11‬أفراح‬ ‫ زواج أخته كونة‬‫"أنا الخوري مبارك قد صّليت طّنوس ولد حّنا نعمة‪ ،‬وكونة ابنة أنطون زعرور في ‪ 19‬أذار سنة‬ ‫‪80‬‬ ‫‪"1845‬‬ ‫ وزواج أخوه حّنا‬‫"أنا الخوري انطانيوس قد صّليت حّنا ابن أنطون زعرور ومريم ابنة بو لياس الخوري الخيسي في ‪3‬‬ ‫‪81‬‬ ‫أّيار سنة ‪"1845‬‬ ‫ طفلة لخيه حّنا‬‫‪82‬‬ ‫ل من سنة‪" :‬في السابع من نيسان سنة ‪ ،1846‬عّمدت غالية بنت حّنا زعرور‪ ،‬المولودة في‬ ‫وبعد أق ّ‬ ‫‪83‬‬ ‫آخر أذار‪ .119 ،1926‬‬ ‫‪ 73‬أي زوجة‬ ‫‪ 74‬عّم الب شربل ومرّبيه‪.112‬‬ ‫‪ 80‬سجل رقم ‪ 1‬بقاعكفرا‪ ،‬الزواج والوفاة‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 77‬أنظر سجل رقم ‪ 1‬بقاعكفرا‪ ،‬ص ‪.24‬‬ ‫‪9‬‬ .‬‬ ‫‪ 75‬سجل رقم ‪ 1‬بقاعكفرا‪ ،‬ص ‪.

‬ولّما رقد بالر ّ‬ ‫‪84‬‬ ‫كلهما حبيسا فاضل‪ .‬وكان مرشدا للقّديس‬ ‫نعمةال الحرديني‪ 90‬ومشيرا للرئيس‪ 91‬واستمّر في كفيفان إلى ما بعد ‪ 921/11/1859‬ثم انتقل من جديد إلى‬ ‫‪93‬‬ ‫دير سّيدة ميفوق وبقي إلى ما بعد ‪12/11/1868‬‬ ‫وابتدأ أغوسطين في دير مار انطونيوس‪ -‬قزحّيا‪ ،‬وأبككرز نككذوره فككي ‪ 1/7/1841‬ولككه مككن العمككر ‪23‬‬ ‫سنة‪ 94‬تعّلم في دير قزحّيا‪ 95‬سيم كاهنا فككي ‪ 9623/3/1847‬وبقككي فككي ديككر قزحّيككا‪ 97‬وانتقككل إلككى ديككر سكّيدة‬ ‫ميفوق في وقت غير معروف‪ ،‬لّنه ُوجككد اسككمه فكي ديكر ميفكوق فكي ‪ 9816/10/1859‬وبقككي إلككى مكا بعككد‬ ‫‪99‬‬ ‫‪12/11/1868‬‬ ‫‪100‬‬ ‫وانتقككل البككوان الخككوان إلككى ديككر قزحّيككا قبككل عككام ‪ 1871‬وبقيككا راهككبين فككي الككدير إلككى مككا بعككد‬ ‫‪102‬‬ ‫‪ 1012/11/1874‬واستحبس دانيال في محبسة مار بول‪ -‬غبتا‪ ،‬التابعة لككدير قزحّيككا‪ ،‬قبككل ‪ 8‬شككباط ‪1875‬‬ ‫وعلى أخيه أغوسطين أن يلحق به‪.1/11/1847‬‬ ‫‪ 98‬أرشيف المعونات‪ ،‬ك‪.82‬‬ ‫‪ 90‬رزنامة كفيفان القديمة‪ ،‬ص ‪.1875‬‬ ‫‪ 103‬رزنامة قزحّيا‪ ،‬ص ‪ ،116‬رقم ‪.219 -‬‬ ‫‪ 100‬أرشيف المعونات‪ ،‬ك‪.50‬‬ ‫‪ 88‬أرشيف المعونات‪ ،‬ط‪.219 -‬‬ ‫‪ 94‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪.613 -‬‬ ‫‪ 101‬أرشيف المعونات‪ ،‬ك‪.191‬‬ ‫‪ 92‬أرشيف المعونات‪ ،‬ك‪.661 -‬‬ ‫‪ 89‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.504 -‬‬ ‫‪ 99‬أرشيف المعونات‪ ،‬ر‪481 -‬؛ وك‪536 -‬؛ وت‪.‬فذهبا وترّهبا في الرهبنة اللبنانّية‪ ،‬ودعي الّول‪ :‬الب غسطين‪ ،‬والثاني‪ :‬الب دانيال‪،‬‬ ‫البشّراوّيين اللذين استحبسا‪ .‬دخل دانيال البتداء في دير مار‬ ‫‪86‬‬ ‫أنطونيوس حوب وأبرز نذوره في ‪ 851838 /9/2‬وبقي راهبا بدير حوب إلى ما بعد ‪25/10/1838‬‬ ‫سيم كاهنا في ‪ 8720/6/1841‬وبعد سيامته تنّقل‪ ،‬بين ديَري كفيفان مع القّديس الحرديني في‬ ‫‪ 8824/8/1841‬وميفوق في العام ‪ 891851‬وقد عايش القّديس شربل‪ ،‬في دير كفيفان‪ .553 -‬‬ ‫‪ 102‬أرشيف بكركي‪ ،‬جارور ‪.213‬‬ ‫‪10‬‬ .‫ثانيا‪ :‬شربل الراهب‬ ‫‪ -1‬خال القّديس شربل‬ ‫"وكان للب شربل خالن‪ ،‬هما يوسف وأنطونيوس‪ ،‬ولدا الياس الشدياق‪ .29‬‬ ‫‪ 86‬أرشيف المعونات‪ ،‬ك‪.‬‬ ‫و"قد انتقل الى رحمته تعالى الب أغوسطين بشّراني الحــبيس مسكّلحا بكامككل السككرار‪ .‬وكككان سككبب‬ ‫‪103‬‬ ‫موته داء الستسقاء‪ .‬ومات ميتة صالحة وذلك في ‪ 1‬ت ‪"1884 2‬‬ ‫‪ 84‬عيد نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.31/11/1841‬‬ ‫‪ 96‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪.9‬‬ ‫‪ 91‬مفّكرة الب نعمةال الكفري‪ ،‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الّول‪ ،‬لبنان‪ ،2001 ،‬ص ‪.‬فصدق المثل في الب شربل‪ :‬الولد لو مال ثلثاه على الخال"‬ ‫ولد هذان البوان في بلدتهما بشّري أو في الخالدّية "المشتى"‪ .495 -‬‬ ‫‪ 93‬أرشيف المعونات‪ ،‬ر‪481 -‬؛ وك‪536 -‬؛ وت‪.593-‬‬ ‫‪ 87‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪.‬وأنا بذاتي زرت الب دانيال الحبيس‪ ،‬وهذا كان الصغر عمرا‪ ،‬ولكّنه ترّهب‬ ‫ن أخاه الكبر لبث في بيت والده‪ ،‬ليعتني بوالده الشيخ‪ ،‬ول يتركه في عجزه‪ ،‬إذ لم يكن له‬ ‫أّول قبل أخيه‪ ،‬ل ّ‬ ‫ب ذلك الوالد‪ ،‬لحق بأخيه الصغر‪ ،‬فأكمل واجبين مقّدسين‪ .51‬‬ ‫‪ 95‬أرشيف المعونات‪ ،‬ك‪ ، 547 -‬بتاريخ ‪.‬وكانا ذكرين وحيدين‬ ‫لوالدهما‪ .50‬‬ ‫‪ 97‬أرشيف المعونات‪ ،‬ط‪ ،6 -‬في ‪.‬وكان‬ ‫من يخدمه ويعوله سواه‪ .115‬‬ ‫‪ 85‬رزنامة حوب‪ ،‬ص ‪.

198‬‬ ‫‪118‬‬ ‫وقد أتى ذكر هذه الكنيسة في سجل حجج دير قزحيا‪ ،‬بين العامي ‪1822‬و ‪ :1825‬قطعتي ارض ببقوفا واحدة جيرة مار شربل ص‬ ‫‪ ،178‬و ‪183‬؛ واعطى الدير جيرة مار شربل ببقوفا واخذ في وطا الرامات‪ ،‬ص ‪214‬و ‪.‬فأجابه‪:‬‬ ‫‪106‬‬ ‫انشال يروح عالرهبنة شو في بالعالم!"‬ ‫و"حضر الب دانيال يوما‪ ،‬إلى بقاعكفرا‪ ،‬ولّما أراد الرجوع إلى دير قزحّيا طلب من حّنا أنطون‬ ‫زعرور أن يكون برفقته شقيقه يوسف‪ .‬وفي إحدى المّرات‪ ،‬كّلف الخالن‪ ،‬الب شربل‪ ،‬أن يأتيهما ببعض أغراض من بشّري‪ ،‬فقال‬ ‫عندئذ جّدي حّنا لهما‪ :‬يا خالي قلبي ناقزني‪ ،‬أنا خايف أن يوسف يجي لعندكم وما بيعود يرجع‪ .118‬والمعروف إلى اليوم‬ ‫ن عائلة الشدياق‪ ،‬عائلة والدة شربل‪ ،‬تملك قسم أراضي بغلة بشري القريب مككن بقوفككا‪ ،‬وقكد يكككون تكرّدد‬ ‫أّ‬ ‫شربل إلى أراضي جّده لّمه في بغلة بشري وتعّرف على القّديس شربل هناك وصّلى لصاحب المقام‪.232‬‬ ‫‪ 105‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.82‬‬ ‫‪ 109‬في ‪ ،1848\8\30‬أرشيف المعونات‪ ،‬ر‪ 113-‬و ي‪.60‬‬ ‫‪ 106‬وردة مخلوف‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 112‬فرائض المبتدئ‪ ،‬ص ‪ 92‬و ‪...‬وسبب موته‪ ،‬عجز طبيع ّ‬ ‫ل لكون‬ ‫بكامل السرار‪ ،‬في ‪ 23‬أذار ‪" 104"1895‬وكان فضيل وانتقل إلى رّبه وهو يقول ‪ :‬رغبتي أن أنح ّ‬ ‫‪105‬‬ ‫مع المسيح"‬ ‫‪ -2‬نحو الرهبنة ‪.‬‬ ‫‪ 104‬رزنامة قزحّيا‪ ،‬ص ‪ 119‬ورقم ‪.98‬‬ ‫‪ 115‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪. 121‬وحمله أيضا رهبان كثر من الرهبانّية أمثال الب شربل مدلج الذي انتخب رئيسككا عامككا بيككن‬ ‫‪ .157‬‬ ‫‪ 116‬أنظر السنكسار الماروني‪ ،‬بحسب طقس الكنيسة النطاكّية المارونّية‪ ،‬إعداد وتنسيق الب بولس ضاهر‪ ،‬منشورات معهد الليتورجّيا في‬ ‫جامعة الروح القدس‪ ،23 ،‬الكسليك‪ ،‬لبنان‪ ،1996 ،‬ص ‪.209-208‬‬ ‫‪ 108‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬وبعد رجوعه إلى بقاعكفرا بثمانية أّيام‪ ،‬تو ّ‬ ‫‪107‬‬ ‫للترّهب"‬ ‫‪ -3‬في دير ميفوق‪ :‬إتبعني )مر ‪(2/14‬‬ ‫"ذهب الب دانيال الشدياق مّرة إلى بقاعكفرا وأتى بيوسف‪ ،‬ابن شقيقته‪ ،‬إلى دير سكّيدة ميفككوق‪ ،‬حيككث‬ ‫كككان يسكككن وقككتئذ‪ ،‬فابتككدأ فيككه يوسككف"‪ 108‬إذ "أصككبح البتككداء ‪ 3‬سككنوات وفككي ديككر غيككر مقاطعككة طككالب‬ ‫الرهبنة"‪" 109‬دخل التجربة يوسف بقاعكفرا وسّمي شربل فككي ‪ 8‬آب سككنة ‪ 110"1851‬بعككد أن "مكككث فككي‬ ‫ي‪ .215‬‬ ‫‪11‬‬ .‬و"كان مسرورا جّدا بدعوته‪ ،‬ومثككال للمحافظككة علككى قككوانين الرهبانّيككة ونظمهككا‪،‬‬ ‫‪115‬‬ ‫وقدوة في الطاعة للرؤساء‪ ،‬والمحّبة لرفاقه"‬ ‫‪ -5‬إسم شربل‬ ‫صة أو حكاية أو خككبر‪ ،‬وإيككل= الكك‪ .‬ولم يكن يميل إلى اللهو‪ ،‬ول‬ ‫ن أخاه شربل بقي في القرية حّتى س ّ‬ ‫"سمعت من جّدي‪ ،‬أ ّ‬ ‫ب العزلة والنفراد والصلة‪ .‬وهذا السم حمله شهيد سرياني كان أسقف الرها )تركيا اليككوم( واستشهد مصككلوبا‬ ‫ق ّ‬ ‫‪116‬‬ ‫عام ‪ .288‬‬ ‫‪ 107‬عيد نكد‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬ص ‪..1171787-1784‬ويوجد في بقوفا القريبة من بغلة بشري‪ ،‬آثار كنيسة مار شربل‪ .‫ي‪ .‬فقال له حّنا‪ :‬إّني أخاف يا خالي من أن يذهب معك أخي يوسف‬ ‫جه‬ ‫ويبقى في الدير‪ .5‬‬ ‫‪ 111‬الرئيس ومعّلم المبتدئين؛ فرائض المبتدئ‪ ،‬ص ‪ ،92‬حاشية من شرح الب الدكتور إيلي قّزي‪.‬وكان يذهب مع أخيه‪ ،‬جّدي حّنا‪،‬‬ ‫إلى معاشرة الشباب‪ ،‬بل كان دائما يح ّ‬ ‫لزيارة خاليه‪ .‬يلزمككه أن يككدخل بككالروح ويككترك الجسككد بكّرا‪.93‬‬ ‫‪ 113‬الب بطرس دميان مشمش‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪..‬في دير قزحّيا‬ ‫ن الثامنة عشرة‪ .‬ومات مسككّلحا‪،‬‬ ‫و"قد انتقل إلى رحمته تعالى الب دانيال بشّراني الحبيس‪ .89‬‬ ‫‪ 114‬فرائض المبتدئ‪ ،‬ص ‪..243‬‬ ‫‪ 117‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪.‬فيصككبح إسككم شككربل‬ ‫شْرب= ق ّ‬ ‫لغة‪ :‬شربل إسم سرياني مرّكب من َ‬ ‫صة أو حكاية أو خبر ال‪ ..‬‬ ‫ثيابه العلمانّية ثمانية أّيام‪ ،‬ليرتدي بعدها الثوب الرهبككان ّ‬ ‫‪112‬‬ ‫‪111‬‬ ‫ويعلم ُمتيّقنا أّنه ترك أبوين جسدّيين‪ ،‬وسّلم نفسه لبوين روحّيين"‬ ‫‪113‬‬ ‫"ومّدة البتداء‪ ،‬كان قائما بواجباته على أكمل وجه‪ ،‬وقد امتاز بالطاعة والصككمت" "فعلككى المبتككدئ‬ ‫أن يلزم الصمت‪ 114".‬فرافق يوسف خاله إلى دير قزحّيا‪ .598 -‬‬ ‫‪ 110‬رزنامة ميفوق‪ ،‬ص ‪.

‬فرشقته‬ ‫بدودة قز"‪" 126‬وهي على المطلع‪ ،‬ولّما نزلت إلى الرض‪ ،‬أخذت الدودة ووضعتها على يككده"‪" 127‬وإذا بككه‬ ‫)لو ‪(9/62‬‬ ‫‪ 119‬عيد نكد‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،1‬ص ‪..‬فأخذت تترّقب خروج المبتدئين من الدير إلى الحقل لترى ابنها‪ .‬وكانت ترّدد هذا الكلم دائما‪ :‬يا رّبي‬ ‫ن أنطون‬ ‫ضل الموت قبل زواجي! وشاع أ ّ‬ ‫تقّرب الخير‪ ،‬وتبعد الشّر‪ .73‬‬ ‫‪ 125‬في رسالة في ‪ ،1848\8\30‬حفظ منها نسخة إلى جمهور دير مار يوسف البرج؛ أرشيف المعونات‪ ،‬ر‪ 113-‬وي‪.‬وذهبت بريجيتا هي وسلفها طانيوس زعرور إلى دير ميفوق‪ ،‬لرجاع ابنها يوسف‬ ‫إلى الضيعة‪ ،‬وكان مبتدئا هناك‪ .‬ولكن ل تشّدي‬ ‫الحزن‪ ،‬أي ل تحزني على يوسف‪ ،‬فهو في الدير عند رّبه‪ .230‬وهذا يعني أنه انتقل في زمن الحرير أي في شهر أّيار‪ ،‬وعلى الرحج‬ ‫ن هناك تعبير أكمل سنة البتداء الثانية والسنة ل تعني ‪ 5‬أشهر!( ويكون مكث في دير ميفوق ‪ 9‬أشهر وفي دير‬ ‫سنة ‪ 1852‬ل ‪) 1853‬ل ّ‬ ‫عّنايا‪ ،‬مبتدئا‪ 17 ،‬شهرا‪.‬وإذ‬ ‫لمحته بينهم ركضت ومسكته بثوبه قائلة له‪ ،‬وهو مطرق ببصره إلى الرض‪ :‬إرجع معي إلى البيت‪.112‬‬ ‫‪ 124‬عيد نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪116‬؛ وحبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.598 -‬‬ ‫‪ 126‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪ .‬جّربك ال! تعابير شعبّية‪.‬‬ ‫فغافلها وأفلت منها ولحق إخوته‪ .‬ل يلتفككت إلكى‬ ‫مبتدئا عندنا بميفوق كان روح قدس‪ :‬كان ينكش بالمعدور وراء الف ّ‬ ‫‪120‬‬ ‫أحد‪ ،‬ول يكّلم أحدا"‬ ‫‪ -7‬ل تحزني على يوسف )لو ‪(23/28‬‬ ‫"لّما خاب أمل بريجيتا‪ ،‬ويئست من ترك ابنها يوسف الدير ورجوعه إلى بقاعكفرا‪ ،‬حزنت حزنا‬ ‫ف حزنها عن أهل القرية‪ .‬فحككدث أ ّ‬ ‫البنات‪ ،‬المشتغلت بالقز‪ ،‬وقد لحظت حشمة الب شربل‪ ،‬المتمّيزة عن سواه‪ ،‬فأرادت أن تختبره‪ .73‬‬ ‫‪ 123‬سجل رقم ‪ 1‬بقاعكفرا‪ ،‬الوفّيات‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 127‬الب يوسف خشان‪ ،‬الكواكب الربعة‪ ،‬ص ‪.‬والعبارة في الساس‪ ،‬حسب شبلي‪ ،‬شّدي الحزن‪ ،‬ورّبما نقلت عن الشاهد خطأ‪ ،‬فل معنى لها إذا بقيت هكذا‪ ..‬‬ ‫‪ 122‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬وكانت دائما َتْهدس بابنها يوسف‪.‬وبسبب حزنك عليه ماتت ابنتك‪ .251‬‬ ‫‪ 120‬عيد نكد‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪.‬وكان في جيب وردة سبحة وردّية طويلة‪ ،‬فكان الذي يراها تصّلي من‬ ‫الهالي يقول‪ :‬إّنك مطّولة ها المسبحة‪ ،‬فمتى تزّوجت‪ ،‬هل تدعك حماتك تصّلي فيها؟ فأجابت‪ :‬لعّلي أموت‬ ‫قبل أن أدخل بيتها‪ .‬فأجابه‪ :‬بونا شربل! هنيالو! )هنيئا له( هنيالو! إّنه لّمككا كككان‬ ‫لح‪ ،‬وعيناه فككي الرض‪ .‬وجملة المرار التي قصدته فيها والدته وعّمه طانيوس ليرجعاه إلى‬ ‫‪119‬‬ ‫بقاعكفرا نحو ‪ 12‬مّرة"‬ ‫"واتفق أن أتى رجل من ميفوق إلى بقاعكفرا فسأله جّدي حّنا أمامي‪ :‬هككل شككفت لنككا هككالراهب صككوب‬ ‫مار مارون؟ أجابه‪ :‬من هو؟ قال له‪ :‬الب شربل‪ .250 ،1‬‬ ‫‪ 121‬شّد الحزن= حزن كثيرا‪ ،‬فل يفرح ول يخرج للزيارات‪ ،‬ول يأكل من أكل يحّبه المحزون عليه‪ ،‬والتشاح بالسود مع الحجاب الشديد‪،‬‬ ‫وعدم الضحك‪ .‬‬ ‫عظيما ظهرت دلئله على وجهها‪ .‬وكانت‬ ‫طيبها لزيارتها‪ ،‬وهي راكعة مصلّية مبسوطة الذراعين‪ ،‬تقول لبنة أخيها حّنا‪ :‬قفي ورائي‬ ‫عندما يأتي خ ّ‬ ‫‪124‬‬ ‫طيبي ببسط ذراعيك مثلي لكّمل صلتي"‬ ‫واحجبي بيني وبين خ ّ‬ ‫‪ -9‬مغامرة مجنونة )مّتى ‪(9-18/8‬‬ ‫عّمم الب العام ومجلس المدّبرين‪" :‬منع اختلط الرهبان بالنساء لشيل دود القز‪ ،‬ولككو خربككت مككداخيل‬ ‫الديرة"‪" 125‬وكانت العادة‪ ،‬في دير ميفوق‪ ،‬أن يذهب المبتدئون لتقشككير قضككبان التككوت‪ ،‬ومرشككقة الككورق‬ ‫ن إحككدى‬ ‫للقز‪ ،‬بينما كانت النساء والبنات ينصرفن من جهة ثانية‪ ،‬في البيت ذاتككه‪ ،‬لطعككام الككدود‪ .‬إذا كان زواجي ل يرضيك فإّني أف ّ‬ ‫بطرس زعرور إبن عّمها شاهد حمامة خارجة من نافذة البيت‪ ،‬التي تعرفت فيه ساعة وفاتها‪ ...‬التقّية‬ ‫"كانت ُتدِمن الصلة‪ ،‬تقّية جّدا‪ ،‬وتركع منتصبة‪ ،‬وهي رافعة ذراعيها وتتلو المسبحة الوردّية‪ ،‬وكان‬ ‫قد خطبها طّنوس حّنا الخيسي‪ ..‬وقد تّم قولها بالفعل‪ ،‬لّنها ماتت عذراء مخطوبة‪ .‬ولم يخ َ‬ ‫‪121‬‬ ‫وعندما توّفيت ابنتها وردة‪ ،‬قال لها أهل القرية‪ :‬ل تشّدي الحزن على يوسف‪ ،‬جّربك ال بموت بنتك‬ ‫‪123‬‬ ‫وهيي صبّية!"‪ 122‬إذ "توّفيت وردة في ‪ 22‬تشرين الثاني‪ ،‬سنة ‪ُ 1851‬متزّودة بالسرار المقّدسة"‬ ‫‪ -8‬وردة ‪..‫‪ -6‬لم يلتفت إلى الوراء‬ ‫"لحقه عّمه أّول طانيوس مرّبيه‪ ،‬ثّم والدته‪ ،‬ثّم شقيقاه حّنا وبشارة‪ ،‬ليمنعوه عن الرهبانّية ويرّدوه إلى‬ ‫البيت‪ ،‬فما رجع معهم‪ .40‬‬ ‫‪12‬‬ .

289‬‬ ‫‪ 132‬نذر في ‪ 1/11/1833‬في دير حوب‪ ،‬سيم كاهنا في ‪ ،20/8/1838‬وتوّفي في ‪9/1871‬؛ ترّأس على دير عّنايا بين ‪1848‬و ‪) 1850‬رهبان‬ ‫ضيعتنا‪ ،‬ص ‪ 54‬و ‪(251‬‬ ‫‪ 133‬الب عمانوئيل الحاج ‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.251‬‬ ‫‪ 135‬عيد نكد‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.126‬‬ ‫‪ 137‬رزنامة عّنايا‪ ،‬ص ‪.‫يغادر الدير ليل‪ ،‬إلى دير مار مارون عّنايا‪ ،‬المنفرد والبعيد عن العمككران‪ .‬‬ ‫‪13‬‬ .‬غير أّنه‪ ،‬بعد أن روى ق ّ‬ ‫على رئيس دير مار مارون عّنايا‪ ،‬فراجع هذا‪ ،‬الرئيس العام‪ ،‬بأمر الطالب‪ ،‬إذ لم تكن من عادة‪ ،‬بقبول من‬ ‫ل بإذن مككن السككلطة العاّمككة‪ ،‬فككأذن الرئيككس العككام بقبككوله فككي ديككر مككار مككارون‬ ‫ترك الدير‪ ،‬في دير آخر إ ّ‬ ‫‪130‬‬ ‫عّنايا"‪" 129‬تتميما لسنة ابتدائه الثانية"‬ ‫"وُيقال أّنه ترك دير ميفوق هربا‪ ،‬بسبب كثرة الناس حول الدير‪ ،‬وجاء إلى مار مارون عّنايا‪ .‬على الرجح تّم هذا اللقاء‪ ،‬في أواخر ربيع أو أوائل صيف ‪ ،1854‬وبعد أكثر من سّتة أشهر من نذور شربل‪.‬ولّما رأته متم ّ‬ ‫تثبت في الرهبانّية وتطلع راهب مليح‪ ،‬وإّما إرجع معي إلى البيت من الن"‪" 134‬فأجابها شربل‪ :‬وهو عند‬ ‫‪135‬‬ ‫قولك"‬ ‫‪ -11‬حملي خفيف )مّتى ‪(11/30‬‬ ‫ي مككن يككد الرئيككس أنطونيككوس البككاني فككي ‪ 1‬ت ‪2‬‬ ‫ي ولبككس السكككيم الملئكك ّ‬ ‫"وأيضا نذر النذر الحتفال ّ‬ ‫‪137‬‬ ‫‪ 1853‬الخ يوسف عبدللي‪ 136‬والخ شربل بقاعكفرا وكان لهما حين نذرهما من العمر عشرون سككنة"‬ ‫‪138‬‬ ‫و"النذور كانت تبرز مّرة واحدة‪ ،‬وإحتفالّية"‬ ‫‪ -12‬أربع وفّيات في سّتة أشهر‬ ‫العمر سبب الوفاة الصفحة من رزنامة‬ ‫التاريخ‬ ‫القرية‬ ‫السم‬ ‫عّنايا‬ ‫‪49‬‬ ‫نزل‬ ‫‪22‬ك ‪1853 2‬‬ ‫أيطو‬ ‫أخ حزقيال‬ ‫‪49‬‬ ‫قصر‬ ‫‪7‬أّيار ‪1853‬‬ ‫إهمج‬ ‫أخ بولس‬ ‫‪50‬‬ ‫‪ 12‬حزيران ‪ 1853‬مرض الريا‬ ‫عكار‬ ‫أب سابا‬ ‫‪50‬‬ ‫‪ 4‬حزيران ‪ 1853‬قصر‬ ‫مشمش‬ ‫أب مبارك‬ ‫‪ -13‬نرى بعضنا في السماء )مر ‪(35-3/31‬‬ ‫ت مواجهته بإلحاح‬ ‫ت مّرة لفتقاده في دير عّنايا‪ ،‬وكان قد لبس‪ 139‬السكيم‪ ،‬وطلب ُ‬ ‫"روت بريجيتا‪ :‬ذهب ُ‬ ‫فما واجهني‪ ،‬بل كّلمني بعض كلمات قليلة من داخل‪ ،‬وأنا في الخارج بدون أن أراه ويراني‪ ،‬فقلت له‪:‬‬ ‫ي لفظة فشح‪ :‬ترك الدير من تلقاء نفسه )دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪ (296‬وهذه الكلمة وضعت مقابل إسم شربل‬ ‫‪ 128‬في العرف الرهبان ّ‬ ‫)رزنامة ميفوق‪ ،‬ص ‪(5‬‬ ‫‪ 129‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪،1955‬ص ‪.‬ولكّنه عرف بعدئذ‪ ،‬أ ّ‬ ‫ن دير عّنايا‪ ،‬أبعد عن العالم‪ ،‬وعن بلدته من‬ ‫ميفوق‪ ،‬كان رغبته في النقطاع التام عن الناس"‪" 131‬ل ّ‬ ‫ن أحد أبناء بلدته بقاعكفرا كان وقتئذ في دير مار مارون عّنايا وكان يدعى أب‬ ‫ميفوق‪ .82‬‬ ‫‪ 131‬وردة مخلوف‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وقالوا‬ ‫ن السبب الحقيقي لتركه‬ ‫عنه أّنه "فشح" وقد ساء جّدي أن ُيقال عنه مثل هذه الكلمة‪ .201‬‬ ‫جه إلى عّنايا‪ ،‬ومن بقاعكفرا‪ ،‬لمسيرة يوم كامل‪ ،‬في الشتاء‪ ،‬بسبب الطقس الماطر والمثلج‪ ،‬ولم يوجد من ثياب واقية‪ ،‬أو‬ ‫‪ 139‬من الصعب التو ّ‬ ‫مركوب مجّهز كسّيارات اليوم‪ .8‬‬ ‫‪138‬الب نعمةال نعمة‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.230‬‬ ‫‪130‬‬ ‫حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.294‬‬ ‫‪ 136‬توّفي أخا عامل‪ ،‬في دير كفيفان سنة ‪ ،1896‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪..296‬‬ ‫‪ 134‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،1‬ص ‪.‬وعلى ما ُيقال أ ّ‬ ‫‪133‬‬ ‫افرام‪ 132‬بقاعكفرا"‬ ‫‪ -10‬كلم الحياة عندك )يو ‪(6/68‬‬ ‫"ومّرة بينما كان خارجا مع المبتدئين في دير مار مارون إلى الحقل‪ ،‬وكان معهم مبتدئا رأته والدته‬ ‫حة عليه لترجعه معها إلى البيت‪،‬‬ ‫سكت بعباءته مل ّ‬ ‫التي كانت تترّقب مروره هناك ‪ ،‬فأسرعت إليه وتم ّ‬ ‫سكا بدعوته قالت له‪ :‬إّما أّنك‬ ‫مفتكرة أّنه لربما ل تكون الرهبانّية دعوته "فيشلح" منها بعدئذ‪ ..‬ولككذلك‪ ،‬ذكككر فككي رزنامككة ديككر‬ ‫صككته‬ ‫ميفوق‪ ،‬مقابل إسم الخ شربل‪ ،‬كلمة "فشح‪ "128‬دللة على أّنه ترك الرهبنة‪ .

.41‬‬ ‫‪ 142‬أهل العالم أي غير الرهبان‪.‬‬ ‫‪14‬‬ .289‬‬ ‫‪ 153‬التي أنشأها بليبل‪ ،‬لتعليم الناشئة الرهبانّية‪ ،‬وكان أليشاع من تلميذها‪..‬وإذا كككان مككن جنككس النسككاء‪ ،‬فيعمككل جهككده عنككد الرئيككس‬ ‫ن‪ .‬‬ ‫‪ 143‬فرائض المبتدئ‪ ،‬ص ‪.251‬‬ ‫‪ 141‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..282 ،1955‬‬ ‫‪ 148‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪....‫جبة من تصّرفه هذا‪ .158‬‬ ‫‪ 152‬في الصل ‪5‬سنوات! هذا يعني أّنه بقي مّدة طويلة في عّنايا‪ ،‬لكن ل ‪5‬سنوات! بل حوالي ‪ 3‬سنوات؛ وردة مخلوف‪ ،‬دعوى قداسة شربل‬ ‫‪ ،1955‬ص ‪.‬وكان إيماننا يتقّوى‪ ،‬ونلوم أنفسنا على‬ ‫‪150‬‬ ‫تعّلقنا في هذه الدنيا الزائلة"‬ ‫‪ -15‬الحبيس أليشاع‪ .135‬‬ ‫‪ 149‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.36‬‬ ‫‪ 146‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫وعلى ما يبدو ترّدد شربل على أليشاع في المحبسة‪" ،‬ليكون مرشده"‪ 151‬على الرجح في بداية حياته‬ ‫الرهبانّية‪..‬إذ "بقي شربل في عّنايا ‪ 3‬سنوات"‬ ‫‪153‬‬ ‫واستفاد أليشاع من وجود شربل بقربه‪ ،‬فأعطاه دروسا لغوّية ولهوتّية‪ ،‬إذ "قبل مدرسة المعونات‪،‬‬ ‫شح للكهنوت من الرهبان يختار له معّلما من آباء ديره أو دير آخر مجاور له‪ ،‬وقد كانت العلوم‬ ‫كان المر ّ‬ ‫‪ 140‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،1‬ص ‪..45‬‬ ‫‪ 147‬يوسف خليفة‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪.‬وقد ورد عند قرألي‪ ،‬في شرح هذه الفريضة‪" :‬ومعروف هو عند الكّل‪ ،‬أ ّ‬ ‫والداتهم وأقاربهم لّما لم يسمحوا لهم بمخاطبتهم‪ ،‬ول أيضا بالنظر إليهم‪ ،‬فضل عن مخالطتهم ومعاشرتهم‪ ،‬كما هو مشهور من سيرة الب‬ ‫القّديس سمعان العامودي‪ ،‬والب بيمين وإخوته‪ ،‬وغيرهم بل عدد" )المصباح الرهباني‪ ،‬ص ‪(72‬‬ ‫‪ 145‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫وبعد نذور شربل مع الخ يوسف عبدللي‪ ،‬تقّرر‪ ،‬على ما يبدو‪ ،‬إبقاءهما راهبين عاملين‪ ،‬ل طالبي‬ ‫‪152‬‬ ‫كهنوت‪ .‬أجابها‪ :‬إن لم أراكِ الن‪ ،‬فسوف‬ ‫أهكذا تحرمني شوفتك يا ابني؟"‪" 140‬معاتبة ومتع ّ‬ ‫‪141‬‬ ‫نرى بعضنا في السماء‪ .22‬‬ ‫‪ 150‬بطرس موسى‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬و"يعتزل عن النساء حّتى الهلين"‬ ‫معه ّ‬ ‫‪ -14‬أنا أريحكم )مّتى ‪(11/28‬‬ ‫"كان محافظا على نذوره وواجباته أشّد المحافظة‪ ،‬وما عمل شيئا في حياته يؤاخذ عليه‪ ،‬ولو طفيفا‪.85‬‬ ‫‪ 151‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪..‬وليكككن كلمكه قليل جكّدا‬ ‫ل ينظككر وجككوهه ّ‬ ‫ن‪ ...‬فعادت حزينة باكية"‬ ‫"فل يتكّلم مع العوام‪ 142‬من أهلككه وغيرهككم‪ .‬وإذا ُألكِزم بككذلك فليحككرص أ ّ‬ ‫ل يلزمكه بمكواجهته ّ‬ ‫وغيكره بككأ ّ‬ ‫‪144‬‬ ‫ن‪ 143.‬مرشد وأستاذ شربل‬ ‫لقد اكتشف الب الحبيس أليشاع "القّديس" موهبة شربل‪ ،‬من يوم تعّرف إليه مبتدئا‪ ،‬في دير عّنايا‪.101‬‬ ‫ساك أحزنوا‬ ‫ن كثيرا من الباء الن ّ‬ ‫‪ 144‬قانون ‪ ،1732‬الطهارة‪ .‬وذلك ل ّ‬ ‫‪147‬‬ ‫ل ليفتكر‬ ‫ق له فكر إ ّ‬ ‫الفضائل بثبات واستمرار دون أي ضعف أو وهن‪ ،‬وبسرعة وبطيبة خاطر" "فلم يب َ‬ ‫‪148‬‬ ‫ل ليبارك ال"‬ ‫ل ليتكّلم عن ال‪ ،‬ول صوت إ ّ‬ ‫في ال‪ ،‬ول لسان إ ّ‬ ‫"فكان راهبا ُيضَرب به المثل بحفظ القانون وإتمام الواجب‪ ،‬حّتى إذا طلب من أحد عمل ما صعب أو‬ ‫ل هذا؟ أنا ل أقدر أن أعيش مثل الب شربل‪،‬‬ ‫عسير‪ ،‬يجيب الطالب‪ :‬أتظّنني الب شربل حّتى تطالبني بك ّ‬ ‫أو أعمل مثله"‪ 149‬و"نحن العوام‪ ،‬كّنا لّما نرى الب شربل في تلك الحالة‪ ،‬من ركوع دائم على الحضيض‬ ‫ق مثل أحقر الجراء‪،‬‬ ‫)الرض( وسكوت متواصل‪ ،‬وصلة غير منقطعة‪ ،‬وخشوع في القّداس‪ ،‬وشغل شا ّ‬ ‫وحقارة في اللبس‪ ،‬وعدم اهتمام في أمر من أمور الدنيا‪ ،‬كّنا نقول هنيئا له! هذا الراهب عاش مثل‬ ‫القّديسين والحبساء القدماء الذين يقرأون لنا عنهم في السنكسار‪ ..‬‬ ‫ب فيه الفتور في آخر أّيام حياته‪،‬‬ ‫وكانت أعماله ومشيته ومنظره ممتازة‪ ،‬تلقي الهيبة والخشوع"‪ 145‬و"ل د ّ‬ ‫بل كانت كّلها‪ ،‬على ازدياد في الصلح‪ ،‬وحرارة التقوى"‪" 146‬لقد مارس الب شربل مجموع الفضائل‬ ‫ن الب شربل مارس هذه‬ ‫بطريقة تفوق عامة الناس والرهبان‪ ،‬كما تبعد السماء عن الرض‪ .

‬فكنت‬ ‫أعترض قائل‪ :‬قد يكون فاضل بسبب بساطته وتربيته القروّية‪ .126‬‬ ‫‪ 167‬الب يوسف خشان‪ ،‬الكواكب الربعة‪ ،‬ص ‪..229‬‬ ‫‪ 159‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪..‬‬ ‫‪ -16‬شربل ‪.‬تلميذ القّديس نعمةال الحرديني‬ ‫"واختير لعتناق الحالة الكهنوتّية المقّدسة‪ .‬فكانت بريجيتا والدة‬ ‫ن بعض نساء بقاعكفرا ُك ّ‬ ‫"وإ ّ‬ ‫الب شربل‪ ،‬عندما تسمع قرع جرس صلة المساء‪ ،‬السبت مساء الحد‪ ،‬تترك المغزل من يدها وتحضر‬ ‫ل يوم إلى الظهر‪ ..‬فنال بفضل جّده وكّده‪ ،‬نصيبا وافرا من علم اللهوت الدب ّ‬ ‫‪157‬‬ ‫السريانّية والعربّية‪ ،‬ونصيبا آخر أوفر من الفضائل الرهبانّية والكمالت المسيحّية" "وعند تغّيب‬ ‫‪158‬‬ ‫ل محّله في التدريس القّديس نعمةال الحرديني"‬ ‫الكفري من الدير كان يح ّ‬ ‫‪161‬‬ ‫‪160‬‬ ‫ي" "وممتازا في‬ ‫"كان من أحسن"‪ 159‬و"أمهر التلميذ" "ذكّيا مجتهدا‪ ،‬بارعا في اللهوت الدب ّ‬ ‫دروسه اللهوتّية‪ .‬فكان الخ شربل بوجوده في ذلك المحيط الجامع العلم والقداسة‪ ،‬قد وجد ضاّلته‬ ‫ي‪ ،‬مع أصول اللغة‬ ‫ي والنظر ّ‬ ‫المنشودة‪ .‬وكان ركوعه يد ّ‬ ‫‪167‬‬ ‫و"دفعهم لتسميته قّديسا"‪ 166‬و"الحرديني قال‪ :‬عندي تلميذ قّديس‪ ،‬هو الخ شربل بقاعكفرا" وقد حضر‬ ‫‪168‬‬ ‫شربل وفاة الحرديني في ‪14/12/1858‬‬ ‫‪169‬‬ ‫‪ -17‬والدة تقّية‬ ‫ن يشتغلن بغزل "شرانق المّواتي" لعمل القمصان‪ .‬فكنت أسمع جوابا جازما‪ ،‬بأّنه لم يكن ق ّ‬ ‫ط‬ ‫من البسطاء‪ ،‬بل كان شديد الذكاء‪ ،‬ومتفّوقا بعلومه ومعارفه اللهوتّية‪ ،‬بقدر ما كانت تسمح له ظروف‬ ‫‪162‬‬ ‫زمانه"‬ ‫‪163‬‬ ‫ي الكامل"‬ ‫"وكان رؤساؤه ومعّلموه راضين عنه جّدا‪ ،‬ويثنون على فضائله‪ ،‬وعلى سلوكه الرهبان ّ‬ ‫ل واحد‪ .2‬‬ ‫‪ 158‬الب أنطونويس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.230‬‬ ‫‪ 161‬الب نعمةال نعمة‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪..36‬‬ ‫‪ 160‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 165‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‫المفروضة يومئذ تقتصر‪ ...41‬‬ ‫‪ 166‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.505‬‬ ‫ن رفاق شربل‪ ،‬الذين سيموا معه كهنة‪ ،‬نذروا بالسنة ذاتها التي نذر فيها شربل‪ ،‬أثناسيوس تول الجّبة‪ ،‬في‬ ‫‪ 155‬وما يؤّيد هذا القول‪ ،‬أ ّ‬ ‫‪27/3/1853‬؛ )رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪ (75‬وإقليموس الدرعوني في ‪27/4/1853‬؛ ويوسف الدرعوني في ‪25/12/1853‬؛ )رهبان ضيعتنا‪،‬‬ ‫ن طالبي الكهنوت‪ ،‬عادة يدرسون ‪ 3‬سنوات‬ ‫ص ‪ (95‬مّما يدل على أّنهم كانوا إخوة عاملين‪ ،‬ورّبما لمسلكهم‪ ،‬اتخذ القرار بسيامتهم كهنة‪ ،‬إذ أ ّ‬ ‫فقط‪.‬وثابرت على هذه‬ ‫ل في يوم الثنين‪ .‬ومن عادتها أن تصوم ك ّ‬ ‫الصلة‪ ،‬ول تعود إليه إ ّ‬ ‫ل زفر لّنها نذرت أن تفعل ذلك‪ ،‬وكانت تذهب إلى دير‬ ‫الحالة إلى آخر حياتها‪ .201‬‬ ‫‪ 164‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪ 157‬مكّرر‪..‬وقد عرفت هذا‪ ،‬في أحاديث لي‪ ،‬مع من كان يمتدح فضائل ومكانة الب شربل‪ .‬وكان يدير شؤون تلك المدرسة يومئذ‪ ،‬رجل الصلح والعلم‪ ،‬الب‬ ‫نعمةال‪ 156‬الكفري‪ .42-41‬‬ ‫‪ 168‬مفّكرة الب نعمةال الكفري‪ ،‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الّول‪ ،‬لبنان‪ ،2001 ،‬ص ‪.‬فأرسله رؤساؤه إلى مدرسة دير مار قبريانوس كفيفان‪،‬‬ ‫يتلّقى فيها العلوم اللزمة للكاهن‪ .‬‬ ‫‪ 157‬التّنوري‪ ،‬ص ‪..‬على تعليم الشحيمة وغيرها من الكتب الطقسّية اللزمة ليفاء الفرض‬ ‫‪154‬‬ ‫الكهنوتي"‬ ‫وبعد أن عّينت روما السلطة الرهبانّية‪ ،‬في العام ‪ ،1856‬ومن بينها القّديس نعمةال الحرديني مدّبرا‬ ‫عاّما‪ ،‬طلب أليشاع‪ ،‬على الرجح‪ ،‬من أخيه‪ ،‬إرسال شربل إلى دير كفيفان ليتعّلم ويصبح كاهنا‪ 155‬فرأى‬ ‫فيه بالروح كاهنا قّديسا‪..‬ولم يكن‬ ‫ي قصاص أو عقاب‪ ،‬وكان مثال للجميع"‪" 164‬يركع على البلط‪ ،‬في مح ّ‬ ‫"فما استحق أ ّ‬ ‫‪165‬‬ ‫شعون لرؤيته"‬ ‫ل على تمام الخشوع‪ ،‬وباقي التلميذ يتخ ّ‬ ‫في الكنيسة بنوك ومساجد‪ .201‬‬ ‫‪ 162‬قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وكانت تنقطع عن تناول ك ّ‬ ‫‪ 154‬لحد خاطر‪ ،‬الب اغناطيوس بليبل‪ ،‬في مجّلة السنابل‪ ،‬السنة الحادية عشرة‪ ،‬الجزء التاسع‪ ،‬أيلول ‪ ،1955‬ص ‪.257‬‬ ‫‪ 163‬الب نعمةال نعمة‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬‬ ‫خر القّديس‬ ‫‪ 156‬الخوري إسطفان‪ ،‬نذر في دير قزحّيا في ‪ ،17/6/1855‬وتوّفي في ‪) 18/9/1908‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪ (158‬وهذا دليل على تأ ّ‬ ‫لللتحاق بمدرسة كفيفان‪ ،‬فلم يدخلها عام ‪ 1853‬كما هو معروف‪..191‬‬ ‫‪ 169‬لقد وضعنا التعريف بتقوى الوالدة هنا‪ ،‬لما من مسلك شربل تأثير عليها!‬ ‫‪15‬‬ .

291‬‬ ‫‪ 177‬قرب بشعلة ودوما‪.255‬‬ ‫‪ 171‬أرشيف بكركي‪ ،‬سجل الرسامات‪ ،‬ص ‪.249‬‬ ‫‪ 175‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.2‬‬ ‫‪ 181‬شهادة الخ طانيوس القاضي أمامنا‪.‫مار سركيس في بشّري للرهبان الكرملّيين من حين إلى حين‪ ،‬وتعترف هناك عند أحد آباء الدير‪ .‬أّما إسم القّديس شربل فغير موجود في مجمعي ديري مار يعقوب )أرشيف المعونات‪ ،‬ك‪ (542 -‬وعّنايا )أرشيف‬ ‫المعونات‪ ،‬ك‪ (537 -‬عام ‪ 1865‬والسبب على ما أعتقد‪:‬‬ ‫أخبرني الب بطرس أبي يونس في ‪ :22/6/1995‬إستدعى رئيس دير عّنايا )الب نعمةال تول( القّديس شربل وقال له‪ :‬إذهب واحرس‬ ‫الكرم من الثعالب‪ ،‬وأرسل لنا ناطوره الب أنطون مشمش )نذر عام ‪ ،1850‬وسيم عام ‪ ،1859‬وتوّفي عام ‪1906‬؛ رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص‬ ‫ي‪ ،‬فذهب لتّوه‪ .‬لك ّ‬ ‫في دير مار يعقوب‪ .‬ول‬ ‫يمكنك أن تعّدي طبختين‪ .‬وهذه الرواية تنطبق على مجمع ‪ 1865‬لسببين‪:‬‬ ‫‪ (181-180‬ليحضر المجمع الدير ّ‬ ‫‪ -1‬وجود الب أنطون مشمش لّول مّرة في دير عّنايا وكان من رهبان دير سّيدة المشنقة في السابق )أرشيف المعونات‪ ،‬ر‪(468 -‬‬ ‫ن المجمع في ‪ 20‬أيلول وهو زمن نضوج العنب‪.‬‬ ‫‪ 178‬الب بطرس دميان المشمشاني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪89‬؛ والتّنوري‪ ،‬ص ‪2‬؛ وكشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.501 -‬‬ ‫‪ 180‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫‪ -2‬إ ّ‬ ‫‪16‬‬ .‬‬ ‫ن وثيقة مجمع دير مار يعقوب عام ‪ 1862‬مفقودة فل نعلم إذا كان الب شربل‬ ‫‪ 182‬أو‪ ،‬رّبما‪ ،‬ثلث سنوات‪ ،‬طيلة مجمع ‪ :1862 -1859‬إ ّ‬ ‫ن اسمه‪ ،‬أيضا‪ ،‬غير موجود في مجمع دير عّنايا للعام نفسه )أرشيف المعونات‪ ،‬ر‪ (482 -‬رّبما إشارة أّنه ل يزال‬ ‫موجودا في الدير أم ل‪ .21‬‬ ‫‪ 173‬حوشب نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.7‬‬ ‫‪ 172‬رزنامة كفيفان‪ ،‬ص ‪.120‬‬ ‫‪ 179‬أرشيف المعونات‪ ،‬ك‪.182‬‬ ‫‪ 174‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،1‬ص ‪.‬فأخبرته‬ ‫مّرة عن نذرها هذا أن تصوم وتنقطع عن الزفر حياتها كّلها‪ ،‬فسمح لها مرشدها بالصوم‪ ،‬ومنعها عن‬ ‫التقّيد بالقطاعة جميع أّيام السنة قائل لها‪ :‬إّنك تضطرين أن تذوقي الطعام المزّفر الذي تطبخيه لعيلتك‪ .41‬‬ ‫‪ 176‬وردة مخلوف‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.1859‬وفي اليوم التالي قد ترّقوا إلى وظيفة النجيل ّ‬ ‫والرسائل ّ‬ ‫وكانت رسامتهم بهذه الدرجات‪ ،‬على مذبح القّديس قبريانوس في دير كفيفان‪ ،‬وفي كنيسة دير سّيدة‬ ‫‪172‬‬ ‫بكركي"‪" 171‬وكانت رسامتهم من يد سيادة المطران يوسف المريض"‬ ‫‪ -19‬ما عاد إلى بقاعكفرا أبدا‬ ‫و"بعد أن سيم كاهنا‪ ،‬أتت وردة‪ ،‬إبنة حّنا شقيق الب شربل‪ ،‬مع فريق من أقاربه‪ ،‬لتهنئته بارتقائه‬ ‫ن الراهب‬ ‫درجة الكهنوت وطلبوا إليه بإلحاح‪ ،‬للذهاب إلى مسقط رأسه‪ ،‬لقامة قّداس هناك‪ ،‬فأجاب‪ :‬إ ّ‬ ‫‪173‬‬ ‫جب عند رجوعه إلى الدير أن يبتدئ من جديد" "وبالحقيقة‬ ‫الذي يأتي إلى الدير ثم يرجع إلى قريته يتو ّ‬ ‫‪174‬‬ ‫ل مّدة وجوده مع الرهبان في‬ ‫أّنه منذ أن غادر بقاعكفرا قاصدا الرهبانّية ما عاد إليها أبدا" و"كان ك ّ‬ ‫‪176‬‬ ‫الدير نموذج الطاعة والعّفة والفقر"‪ 175‬و"يفوق غيره من الرهبان"‬ ‫‪ -20‬في دير مار يعقوب الحصن‬ ‫‪177‬‬ ‫سل إلى دير مار يعقوب الحصن بلد البترون‪ ،‬حيث قضى‬ ‫"وبعد انتهاء دروسه وسيامته كاهنا‪ُ ،‬أر ِ‬ ‫‪178‬‬ ‫خب شربل‪ ،‬الخ يوحّنا بقاعكفرا‪،‬‬ ‫شف والصلة" وفي ‪َ ،30/10/1859‬يْنَت ِ‬ ‫مّدة‪ ،‬منقطعا إلى النسك والتق ّ‬ ‫‪181‬‬ ‫‪180‬‬ ‫‪179‬‬ ‫وكيل لدير مار يعقوب الحصن‪ ،‬ليحضر المجمع العام "وما طال" "بضعة أشهر" إذ‪ ،‬على‬ ‫‪182‬‬ ‫الرجح‪ ،‬عاد أليشاع يطلبه من جديد‪ ،‬لينّمي مواهبه ويسهر عليه‪ ،‬ويتمّتع برفقته‬ ‫‪ 170‬عيد نكد‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،1‬ص ‪.‬وعوضا عن السماح لك بأكل الزفر‪ ،‬صّلي‬ ‫‪170‬‬ ‫ل يوم خمس أبيات بالمسبحة"‬ ‫كّ‬ ‫‪ -18‬لَيخُدم ل لُيخَدم )مر ‪(10/45‬‬ ‫"قد ارتسم أولدنا الخ أتناسيوس من تول الجّبة‪ ،‬والخ شربل من بقاعكفرا‪ ،‬والخ إقليموس‬ ‫ي‪،‬‬ ‫ي الرهبان اللبنانّيين‪ ،‬بدرجات المرّتل والقارئ‪ ،‬والشمعدان ّ‬ ‫ي‪ ،‬والخ يوسف الدرعون ّ‬ ‫الدرعون ّ‬ ‫ي‪ ،‬ودرجة القسوسّية‪،‬‬ ‫ي في ‪ 22‬تموز سنة ‪ .‬فعليك إذا أن تأكلي من أكلة العيلة‪ .

‬‬ ‫‪ -21‬في دير عّنايا‬ ‫‪187‬‬ ‫‪186‬‬ ‫"بنت الرهبانّية‪ ،‬عام ‪ ،1820‬بعض القللي وكنيسة صغيرة في موقع الحارة حيث كان البيدر"‬ ‫و"سنة ‪ ،1828‬تقّرر بناء دير عّنايا"‪ 188‬لكن عملّيا "في ‪ 8‬أّيار سنة ‪ 1839‬كان ابتداء بناء البير والقبية‬ ‫والكنيسة‪ ..612 -‬‬ ‫‪ 196‬أرشيف المعونات‪ ،‬ك‪.2‬‬ ‫‪198‬رزنامة عّنايا‪ ،‬ص ‪ 12‬و ‪162‬‬ ‫‪ 199‬رزنامة عّنايا‪ ،‬ص ‪ 12-9‬و ‪163‬‬ ‫‪ 200‬حياة ومراسلت المطران يوسف فريفر‪ ،‬مطران اللذقية شرفا‪ ،‬كرسيه مار يوحّنا مارون‪ ،‬كفرحي‪) 1889-1818 ،‬شخصّيات في تاريخ‬ ‫لبنان‪ (1،‬الدكتور ميشال أبي فاضل والدكتور جان نخول‪ ،2005 ،‬ص ‪..‬فكان يسير في الرض‬ ‫الماء‪ ،‬وير ّ‬ ‫ش ويخاطب الجراد قائل‪ُ :‬كل يا مبارك من البّري ل من الجّوي‪ .‬‬ ‫‪ 194‬أرشيف المعونات‪ ،‬ت ‪.32‬‬ ‫‪ 188‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 186‬ويوضح شبلي‪"،‬نقل الرهبان إلى بيت عنايا الذي سكنه الرهبان مؤقتا‪ ،‬وكان الرئيس الب سركيس قرطباوي‪ ،‬ترأس سنة وكّمل المجمع‬ ‫الب حّنا القعقور" )الثار المطوية‪ ،‬ج ‪ ،2‬الكسليك‪ ،2005 ،‬ص ‪.‬‬ ‫الصفحة من رزنامة عّنايا‬ ‫سبب الوفاة‬ ‫‪ 191‬السم القرية تاريخ الوفاة‬ ‫‪49‬‬ ‫أب عمانوئيل قرطبا ‪15‬ت ‪ 1841 2‬جدري‬ ‫‪49‬‬ ‫أخ جرمانوس عمشيت ‪ 15‬ك ‪ 1841 1‬جدري‬ ‫‪49‬‬ ‫أخ صموئيل تّنورين ‪ 8‬ك ‪ 1842 2‬جدري‬ ‫أخ اسكندر ترتج ‪ 23‬أيلول ‪ 1842‬قواس من المتاولة ‪ 49‬وفي الموضوع نفسه من تعديات الحمادية المتاولة على دير قرطبا كتب‬ ‫رئيس دير قرطبا إلى البطرك‪." :‬ومن حيث التحسب من الذي تقّدم به العراض وهو أّنه حاصل لنا الحتياج إلى الجابخانة تأمروا لنا كم‬ ‫رطل رصاص وبارود لجل الحتفاظ من أمر يأتي على غفلة" )ارشيف بكركي‪ ،‬في ‪ 3‬ك ‪ 1‬سنة ‪ ،1841‬جارور البطرك يوسف حبيش‪،‬‬ ‫نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثالث‪ ،‬لبنان‪ ،2004 ،‬ص ‪(501‬‬ ‫‪ 192‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.222-‬‬ ‫‪ 195‬أرشيف المعونات‪ ،‬ك‪.(213‬‬ ‫‪ 187‬أضواء رهبانّية‪ ،‬المحّلد الثاني‪ ،‬الجزء الثاني‪ ،‬مركز المنشورات الفّنّية‪ ،‬جامعة الروح القدس‪ -‬الكسليك‪ ،‬لبنان‪ ،‬ص ‪.‬وهكذا وّقع اسمه‪.2‬‬ ‫‪ 193‬الب شربل بقاعكفرا‪ ،‬حسب ما كان ُيعَرف بين الرهبان‪ .252‬‬ ‫‪ 185‬أنظر أرشيف دير مار يعقوب الحصن‪.‬وبذلك وّقى ال مزروعات الدير‬ ‫وير ّ‬ ‫‪203‬‬ ‫وتوتها من أضرار الجراد"‬ ‫‪ 183‬نذر في دير حوب عام ‪ ،1835‬وسيم كاهنا عام ‪ ،1838‬وتوّفي برائحة القداسة في ‪) 26/7/1884‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪(83‬‬ ‫‪ 184‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪.110‬‬ ‫‪ 201‬وردة مخلوف‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.189‬وفي ‪ 20‬ت ‪ 1‬سنة ‪ 1841‬كان النتهاء"‪ 190‬بالرغم من أضرار عسكر ابراهيم باشا ومرض‬ ‫جد اسمه‪ 193‬في دير عّنايا‪ ،‬في‬ ‫الجدري ومقاومة المتاولة‪ 191‬و"ُنِقل شربل إلى عّنايا‪ ،‬بأمر الطاعة"‪ 192‬وُو ِ‬ ‫‪197‬‬ ‫المجامع الديرّية لنتخاب وكلء الديار لعام ‪ 1941868‬و ‪ 1951871‬و ‪ 1961874‬وكان "بين المبتدئين"‬ ‫‪199‬‬ ‫بين العوام ‪1869‬و ‪1981874‬؛ وبين ‪ 1895‬و ‪1898‬‬ ‫‪ -22‬أعجوبة ‪1865‬‬ ‫‪200‬‬ ‫"زحف الجراد سنة ‪ 1865‬على منطقة البترون ولم تتحّرك الحكومة لمكافحته" "وحاول الرهبان‬ ‫جاهدين لطرده‪ ،‬فلم يفلحوا"‪" 201‬فأمر الب روكس‪ 202‬المشمشاني رئيس الدير الب شربل أن يصّلي على‬ ‫ش أراضي الدير‪ ،‬منعا للجراد من إتلف المزروعات والشجار‪ .66‬‬ ‫‪17‬‬ .292‬‬ ‫‪ 202‬نذر بدير عّنايا عام ‪ 1837‬وكاهنا عام ‪ ،1841‬وتوّفي بدير ميفوق عام ‪) 1886‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪ (181-180‬ترّأس على دير عّنايا بين‬ ‫‪ 1856-1853‬و ‪) 1871-1865‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪ (251‬طرد من الرهبانّية عن يد البطرك بولس مسعد )أرشيف المعونات‪ ،‬ع‪(1476 -‬‬ ‫‪ 203‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‫عاش في الدير رجل ال الب دانيال‪ 183‬الحدثي الذي ترّأس على الدير بين ‪ 1847 -1845‬و ‪-1853‬‬ ‫‪ 1841856‬وباشر ببناء الكنيسة‪ 185‬التي‪ ،‬رّبما‪ ،‬ساهم شربل في بنائها‪.580 -‬‬ ‫‪ 197‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.107‬‬ ‫جار( أّما عمار غرف الممشى الشمالي على الصّفين مع غرفتين لجهة‬ ‫‪" 189‬عّمر القبية والكنيسة بتمامهم الخ عبدال الخباز )المعروف بالح ّ‬ ‫ليات لجهة الجنوب" )شبلي‪ ،‬الثار‬ ‫البحر‪ ،‬الب العام سابا العاقوري‪ ،‬وكمالة غرف البحري عّمرهم الب روكس المشمشاني مع بضع ق ّ‬ ‫المطوية‪ ،‬ج ‪ ،2‬الكسليك‪ ،2005 ،‬ص ‪.(213‬‬ ‫‪ 190‬أي الدير الحالي؛ بلطة على باب دير عّنايا القديم‪.

..‬ثّم انتقل‪ ،‬بأمر الرؤساء‪ ،‬إلى محبسة مار مارون عّنايا‪ .‬وأقام‬ ‫فيها ‪ 44‬سنة ونصف"‪" 210‬كان محّبا لعمل اليد فهو الذي بّلط المحبسة‪ ،‬وحمل بلطها على ظهره من مكان‬ ‫ي المحبسة بعد أن قطع الشجار‪ ،‬وأعّد الرض بقلبها وتنقيتها‪ ،‬إلككى‬ ‫بعيد‪ .‬‬ ‫‪ 209‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪..‬وخزانة في الجدار الشمال ّ‬ ‫ي‪ ،‬مكّرس على إسم الرسولين بطرس وبولس‪،‬‬ ‫ي‪ ،‬لها شّباك زجاج‪ .‬ويوسف ترك العالم ولبس إسكيم رهبنة العّباد من البطرك يوحّنا الحلو‪.6-5‬‬ ‫‪ 206‬شبلي‪ ،‬الثار المطوية‪ ،‬ج ‪ ،2‬الكسليك‪ ،2005 ،‬ص ‪.‬‬ ‫وترّهب عنده داود بعد ‪4‬سنوات وسيم كاهنا‪ .‬وهي معّرضة‬ ‫‪209‬‬ ‫للعواصف والصواعق‪ ،‬ندر وجود مثلها‪ ،‬قّمة مأهولة في لبنان لعلّوها"‬ ‫سها الّول‬ ‫‪ -2‬حبي ُ‬ ‫"أّول حبيس دخل هذه المحبسة‪ ،‬من أبناء رهبانّيتنا‪ ،‬هككو رجككل الك الب أليشككاع الحردينككي‪ .‬‬ ‫ي عن صومعة مظلمة حقيرة‪،‬‬ ‫وفي شرقّيه باب يدخل منه إلى مطبخ المحبسة‪ ،‬المفصولة بحائط جنوب ّ‬ ‫صبة‪ ،‬وأّما‬ ‫يوضع فيها حطب الوقود‪ .‬‬ ‫‪ 204‬هو من أ ّ‬ ‫‪ 205‬أرشيف عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬وفي المحبسة بئر ماء جمع من المطر‪ ..‬وفككي ‪29‬‬ ‫تشرين الثاني سنة ‪ ،1829‬إستمّد الذن من الب اغنككاطيوس بليبككل الرئيككس العككام وقككتئذ‪ .‬وساعدوه مع أهل القرية لبناء الكنيسة على إسم‬ ‫يكّنوه النبي راس‪ ،‬وأعطوا المح ّ‬ ‫الرسولين بطرس وبولس‪ .‬وهو مفروش ببلط جبل ّ‬ ‫ي‪ ،‬باب‬ ‫الداخل طاقة ضمن الجدار‪ ،‬توضع وسطا فيها‪ ،‬كّباية الزيت للقربان‪ .‫ثالثا‪ :‬شربل الحبيس‬ ‫‪ -1‬تأسيس محبسة شربل‬ ‫"إّنه بتاريخ ‪ 1798‬أخذ أولد بو رميا بطرس وإخوانه من إهمج الرض المسّماة المروج من مشايخ‬ ‫جة من الشيخ حسن ملحم وأعطاهم دير التجّلي‪ ،‬الكائن على طور طابور‪ ،‬والمتاولة‬ ‫بني ملحم بموجب ح ّ‬ ‫‪204‬‬ ‫لت لخيهم يوسف ‪ .‬‬ ‫"ومن الممشى الذي يفصل الصوامع عن الكنيسة‪ ،‬يخرج شرقا إلى رواق مفتوح من الشمال بقنطرة‪.‬والمحبسة مسّورة بسور من حجر‪ ،‬يعلو من مترين إلى ثلثة‪ .‬وعمار الكنيسة بحجارة مق ّ‬ ‫حجارة المحبسة فهي حقيرة‪ .‬وك ّ‬ ‫ي وغرب ّ‬ ‫مؤّلفة من جناحين‪ ،‬شرق ّ‬ ‫والخشاب‪ .‬إنتسبا إلى الرهباّنية اللبنانّية المارونّية‪ ،‬وأوهبا الرض‬ ‫جِعل دير‬ ‫إليها إبتداء من العام ‪ 205"1814‬ومعهم أيضا "من قرية إهمج الخ مخايل والب سمعان"‪ 206‬و" ُ‬ ‫‪207‬‬ ‫مار بطرس وبولس محبسة سنة ‪"1828‬‬ ‫‪ -2‬وصف المحبسة‬ ‫ي‪،‬‬ ‫و"المحبسة واقعة على قّمة كوزّية‪ 208‬الشكل‪ ،‬تعلو عن سطح البحر ‪1378‬م‪ ..‬هي طابق واحد أرض ّ‬ ‫ل جناح مؤّلف من ‪ 3‬صوامع‪ ،‬وجميعها مسقوفة بالجذوع‬ ‫ي‪ .‬والكنيسة‪ ،‬معقود سقفها بالحجارة‪ ،‬وفيها خزانتان‪ ،‬الواحدة على يمين المذبح‪ ،‬والخرى على‬ ‫ي‪ ،‬ونافذة في الحائط‬ ‫شماله‪ ،‬بشكل قنطرة في ذات الحائط المعقود حجرا‪ .113-112‬‬ ‫‪18‬‬ .‬وفي حائط الكنيسة الغرب ّ‬ ‫يدخل منه العوام من خارج المحبسة إلى الكنيسة‪ ،‬رأسا لسماع القّداس‪.‬ودخككل أّول إلككى‬ ‫محبسة قزحّيا‪ ،‬ومكث فيها نحو سنة ونصف‪ .‬أرض الكنيسة مفروشة بحجرّية بسيطة‪،‬‬ ‫ي بسيط‪ ،‬ويوجد على شمال‬ ‫ي‪ ،‬والمذبح خشب ّ‬ ‫والخوروس يعلو عنها ‪ 25‬سم‪ .213‬‬ ‫‪ 207‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.37‬‬ ‫‪ 210‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.‬والمذبح بجانب الحائط الشرق ّ‬ ‫الجنوب ّ‬ ‫شفيعي المحبسة‪ ،‬عليه في أعلى صدره صورتهما معا‪ ....107‬‬ ‫‪ 208‬من كوز أي ثمر الصنوبر‪.‬وهو الذي غرس الكرم‪ ،‬في شرق ّ‬ ‫‪212‬‬ ‫أن صلحت للغراس"‪ 211‬وقد أجرى ال على يده معجزات‬ ‫‪ -3‬رأي "أستاذا" شربل في الستحباس‬ ‫أثناء وجود القّديس نعمةال الحرديني في دير عّنايا )‪ ،(1853 -1850‬كان يزور أخاه الحبيس أليشاع‪،‬‬ ‫ح عليه ويدعوه إلى دخول المحبسة ليكون وإّياه في‬ ‫ويشكو لديه أفكاره ويعترف عنده "فكان أليشاع يل ّ‬ ‫سس رهبنة العّباد‪ ،‬في دير التجّلي‪ ،‬قبل أن يّتفق مع الرهبانّية اللبنانّية المارونّية‪ ،‬ويلتحق بها‪.107‬‬ ‫‪ 211‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.111‬‬ ‫‪ 212‬أنظر كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.

‬‬ ‫تد ّ‬ ‫ي في نظام المارة في لبنان القديم‪ ،‬قبل نظام القائمقامّيتين والمتصرفّية ولبنان الكبير‪ ..‬ثّم في المحبسة ليس نكايات‪ ،‬أّما مع الجمهور‬ ‫فهذا متوّفر"‪ 223‬لذا "يجب أن نعيش بين جمهور الخوة في الديار ونحتمل بصبر وثبات ما يلحقنا من‬ ‫ب‪" :‬من يصبر إلى المنتهى‬ ‫الهزء والحتقار‪ ،‬بها يزداد أجرنا‪ ،‬ونكّفر عن آثامنا ونعمل بقول الر ّ‬ ‫يخلص" )مّتى ‪" 224"(13\24‬وبصبركم تقتنون أنفسكم" )لو ‪" (19\11‬ثّم في الدير من مارس الفضيلة يكون‬ ‫قدوة لغيره"‪" 225‬ومع ذلك أقول‪ :‬لكّل دعوته‪ ،‬وليس كّل الناس سواء‪ ،‬فهذا للصلة‪ ،‬وذاك للعيشة‬ ‫‪227‬‬ ‫المشتركة"‪" 226‬وأنا هذه دعوتي‪ ،‬وقد عانقتها من زمن طويل"‬ ‫‪ -4‬أوضاع الرهبانّية ُقَبْيل استحباس شربل‬ ‫‪228‬‬ ‫خل فيككه البطككرك المككاروني‪ ،‬وعّيككن رجككل الك الب مبككارك حليحل‬ ‫بعد مجمع عام ‪ ،1832‬الذي تككد ّ‬ ‫‪230‬‬ ‫‪229‬‬ ‫رئيسا عاما‪ ،‬بدأت في الرهبانّية أحزاب ‪ ،‬أنمت لحقا قومّية القرى ‪ .‬أجرى ال على يده معجزات كثيرة في حياته وبعد مماته‪ ،‬توّفي عام ‪) "1864‬رزنامة مار ساسين ‪ -‬بسكتنا‪ ،‬ص‬ ‫‪(14‬‬ ‫‪ 229‬التحّزبات لشخاص‪ ،‬لسّيما الباء‪ :‬اغناطيوس بليبل‪ ،‬وعمانوئيل الشقر والمتيني‪ ،‬وارسانيوس النيحاوي‪.85‬‬ ‫‪ 220‬محضر الحرديني‪ ،‬الب سمعان إهمج‪ ،‬ص ‪.‬ل يزال تقسيمها إلى اليوم في الرهبانّية‪..100‬‬ ‫‪ 218‬محضر الحرديني‪ ،‬الب سمعان إهمج‪ ،‬ص ‪.‬وعليه أن ينتبه‬ ‫يعمل ما يلئم ذوقه وطبعه وأخلقه‪ .86‬‬ ‫‪ 227‬محضر الحرديني‪ ،‬الب سمعان إهمج‪ ،‬ص ‪.‬أّما الحبيس يا أخي فهو‬ ‫كّل النتباه إلى سيرته لئ ّ‬ ‫‪222‬‬ ‫وحده ل مجّرب من الخارج‪ ،‬يقضي أوقاته بصلته وبإتقان هذا الكرم" –أي كرم المحبسة‪" -‬ويعيش‬ ‫على خاطره‪ .90‬‬ ‫‪ 219‬محضر الحرديني‪ ،‬الب مخايل خليفة‪ ،‬ص ‪.85‬‬ ‫‪ 217‬محضر الحرديني‪ ،‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬ص ‪.‬وأ ّ‬ ‫ل يمسّ أو يكّدر إخوته‪ ..‬وبقيككت أديككرة جبيككل والشككمال مشككتركة بيككن رهبككان‬ ‫علككى الككروح الرهبككان ّ‬ ‫‪232‬‬ ‫عّين الب افرام جعجع رئيسا عاما عام ‪..‬‬ ‫‪ 232‬بواسطة ابن عّمه المطران يوسف جعجع مطران قبرص‪ ،‬وكان رئيس الزيارة الرسولّية على الرهبانّية‪ .100‬‬ ‫‪ 222‬محضر الحرديني‪ ،‬الب مخايل خليفة‪ ،‬ص ‪.‬أّما في الدير فالراهب مأمور بأمر الطاعة‪ .90‬‬ ‫‪ 216‬محضر الحرديني‪ ،‬الب مخايل خليفة‪ ،‬ص ‪.18‬‬ ‫‪ 225‬محضر الحرديني‪ ،‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬ص ‪.‬هذه هي واجبات الراهب‪ .‬وقد عّرف به الّباتي جبرايل‬ ‫سط الفهم والعلم‪ ،‬متكّلف الوعظ‪ ،‬موسوس في صلته يكررها مّرات‪ ،‬يأكل مّرة واحدة في النهار‪ ،‬منهوم بالمال‬ ‫القرداحي‪" :‬خشن الطباع‪ ،‬متو ّ‬ ‫حريص عليه قليل الحتفال بالرهبان ولسّيما إذا أتوه صفار اليدي" )تاريخ الرهبانّية المارونّية‪ ،‬ص ‪(470-469‬‬ ‫‪19‬‬ .18‬‬ ‫‪ 214‬محضر الحرديني‪ ،‬الب مخايل خليفة‪ ،‬ص ‪.100‬‬ ‫‪ 224‬ترجمة الحرديني‪ ،‬ص ‪.85‬‬ ‫‪ 215‬محضر الحرديني‪ ،‬الب سمعان إهمج‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 231‬نظام إدار ّ‬ ‫وهنا بمعنى العصبّية او القومّية الضّيقة‪.86‬‬ ‫‪ 223‬محضر الحرديني‪ ،‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬ص ‪.‬وبالرغم من الحفاظ بعض الشيء‬ ‫ي‪ ،‬فالمقاطعجّيككة‪ 231‬تنككامت‪ ..‬‬ ‫ل الرهبان من قرطبا(‬ ‫ل الرهبان من تّنورين( وقرطبا )ك ّ‬ ‫ص مثل أديرة حوب )ك ّ‬ ‫‪ 230‬أنظر المجامع الديرّية في أرشيف المعونات‪ ،‬التي تخ ّ‬ ‫ل من الباء‪ :‬عمانويل سلمة المتني وعمانويل الشقر الشبابي اللذين‬ ‫وعّنايا )غالبّيتهم مشامشة( وهذا النحو من توزيع الرهبان تّم في عهود ك ّ‬ ‫خلت روما وعّينت ‪ 3‬مّرات الحرديني مدّبرا عاّما من ضمن سلطة عاّمة‪ ،‬وهذه هي المّرة الولى التي‬ ‫تناوبا على رئاسة الرهبنة‪ ،‬وبسببهم تد ّ‬ ‫خلت فيها روما‪.1862‬‬ ‫المقاطعتين إلى أن ُ‬ ‫‪ 213‬ترجمة الحرديني‪ ،‬ص ‪.90‬‬ ‫‪" 228‬كان محّبا للفقراء‪ .100‬‬ ‫‪ 226‬محضر الحرديني‪ ،‬الب مخايل خليفة‪ ،‬ص ‪.‫‪215‬‬ ‫سلم وطمأنينة"‪ 213‬قائل‪" :‬الوفق لك والنسب"‪" 214‬أن تترك الدير وتأتي إلى هذه المحبسة معي"‬ ‫‪216‬‬ ‫ل ضوضاء‪ ،‬وتصّلي براحة بال وصفا فكر"‬ ‫"حيث تقضي باقي عمرك بالهدوء والسكينة‪ ،‬بعيدا عن ك ّ‬ ‫‪219‬‬ ‫ن الذين يجاهدون في العيشة المشتركة"‬ ‫"ونصرف حياتنا سوّية"‪" 217‬فتعيش بأمان"‪" 218‬فأجاب‪ :‬إ ّ‬ ‫"مع الجمهور فيها أجر كبير"‪" 220‬وفضل أكبر"‪" 221‬هناك الحتمال والصبر وكسر الرادة‪ ،‬واحتمال‬ ‫ن عيشة الشتراك تعّد عند آباء الروح مثل استشهاد دائم‪ ،‬إذ ل يسوغ للراهب أن‬ ‫ضعف الضعفاء‪ .90‬‬ ‫‪ 221‬محضر الحرديني‪ ،‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬ص ‪..‬بل عليه دائما أن يسهر لئ ّ‬ ‫ل تشّكك بشيء ما إخوته‪ .

.‬تاريخ الرهبانّية المارونّية‪ ،‬ص‬ ‫محتذ حذو الزّهاد‪ ،‬يصوم طويل ويصّلي كثيرا‪ ،‬يقرأ كتبهم ويحّدث بأحوالهم ويصّدق ك ّ‬ ‫ب أن تكون القيادة المارونّية لكسروان )أنظر يوسف كرم‪ ،‬مذّكرته إلى حكومات أوروبا وشعوبها( وحسب الب مارون‬ ‫‪ (469-468‬ويح ّ‬ ‫جر المطران يوسف الدبس )وقد عّرف به الّباتي جبرايل‬ ‫كرم ثلث شخصّيات شمالّية اسُتهِدفت من قبل بكركي وهم‪ :‬يوسف كرم فُه ّ‬ ‫القرداحي‪" :‬فصيح اللهجة‪ ،‬مشرئب إلى الشرف‪ ،‬جرئ المقدم‪ ،‬مجتهد في إنشاء المدارس والمعابد‪ ،‬عالم جامع صّنف وترجم كتبا كثيرة‬ ‫طِرد من الرهبانّية‪ .‬‬ ‫‪ 243‬ترّأس بين ‪ 1871‬و ‪ ،1875‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪.‬طرح اسمه البطرك المارون ّ‬ ‫الحردين ّ‬ ‫‪240‬‬ ‫‪239‬‬ ‫ل لمشكلة حزبي الرهبانّية يومها كونه مككن أشككهر الرهبككان علمككا وفضككيلة وإدارة‬ ‫عام لسنة ‪ 1856‬ح ّ‬ ‫‪241‬‬ ‫فتصّرف في نذورات المحبسة‪ ،‬واشترى ‪ 50‬قطعة أرض و ‪ 7‬وقفّيات بيككن العككامي ‪ 1833‬و ‪ 1870‬مككا‬ ‫جة اشتراها‪ ،‬حدث‪ ،‬علككى مككا يبككدو‪ ،‬خلف بينككه‬ ‫عدا الذي بيع بعد وفاته‪ 242‬وبعد العام ‪ 1870‬تاريخ آخر ح ّ‬ ‫ي‪ ..‬كان هذا شى من عدو الخير ليبلبل ضميرنا كاّنهم هول )هؤلء( الخصام بزعمهم يقيمونا )يخرجونا( من المحبسة‪.31‬‬ ‫‪ 242‬أنظر الخوري رميا‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪ .42‬وسبب البيع‪ ،‬على ما يبدو‪ ،‬مشكلة سّببها الب روكس مشمش‪ ،‬فقد وّقع كمبيالة عام ‪1871‬‬ ‫للمدعو خيرال شحادة‪ ،‬الذي بدوره باعها إلى ملحم منصور في بيروت‪ ،‬الذي بدوره أيضا استجلب الحجز على حاصلت الدير بموجب قرار‬ ‫من محكمة بيروت‪ .‬‬ ‫‪ 240‬أنظر مجامع الرهبنة للب الدكتور أيلي قزي‪.‬و ُ‬ ‫مشهورة"‪ .‬وك ّ‬ ‫‪20‬‬ .‬لك ّ‬ ‫‪245‬‬ ‫مشمش وشمط الَعْنزات من الراعى"‪ .‬‬ ‫‪ 237‬وانظر أرشيف المعونات‪ ،‬مجامع دير عّنايا في سنوات استحباس أليشاع‪ ،‬فالغالبّية مشمامشة‪ ،‬وانظر زيارة قانونّية عام ‪1897‬؛ بكركي‪،‬‬ ‫البطرك يوحّنا الحاج‪ ،‬الملف ‪ ،18‬رقم ‪ ،5227‬ص ‪23‬؛ وأنظر الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪...‬وتوّفي في ‪ 1912\1\2‬في دير قزحّيا أيضا )رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪ (43-42‬وكان من‬ ‫طرد من الرهبانّية )أرشيف المعونات‪ ،‬د‪(580 -‬‬ ‫المحازبين الشمالّيين‪ ،‬و ُ‬ ‫‪" 245‬نعرض بين أيديكم القضّية التي انعرضنا بها )عرضناها( لغبطتكم سابقا وصدور أمركم بالفحص لجل الجرنالت )الشكاوى( التي‬ ‫تقدمت بخادمنا ولد غبطتكم الخ عبدال البعيني من الب عبد المسيح ريس )رئيس( الدير الذي تعلمون غبطتكم هو وأحزابه لم يزالوا‬ ‫يضاددونا )يعارضونا(‪ .‬فنحن نعلم ذاتنا أولدا خصوصّيين لكم‪ ،‬فنقّدم الرجا لدى مرحمتكم الثمينة بان تردعوهم‬ ‫ل وقت يته ّ‬ ‫غبطتكم‪ ..‬وبعده الب عبد المسيح‪ 243‬يسانده البوان روكس وأنطون‬ ‫وبين رئيس دير عّنايا الب روكس المشمشان ّ‬ ‫خل الب العككام‬ ‫ي خكادمه وجرحككوه‪ ،‬أّدى إلككى تككد ّ‬ ‫مشككمش؛ فأرسككلوا "أرديككا" ضككربوا الخ عبككدال‪ 244‬البككان ّ‬ ‫ل شيء‪ ،‬فأتى "الب أنطون‬ ‫ن "الرهبان" يريدون ك ّ‬ ‫جعجع‪ ،‬تنازل بموجبه الحبيس عن إدارة الراضي‪ .3/7/1875‬إلى البطرك الماروني‪ ،‬بكركي‪ ،‬رقم ‪ ..‬ونحن عملنا فى المحبسة )إستعمال نذور المحبسة لشراء الراضي( على‬ ‫لّ‬ ‫ما نرى‪ ،‬ليس هو مغاير القوانين‪ ،‬ول مضادد وصايا ال سبحانه تعالى‪ ..‬ومقابل سياسة الرؤساء العاّمين‬ ‫عِزل ‪..201‬‬ ‫صة إلى الب لورنسيوس الشبابي‬ ‫جهة إليه بل خا ّ‬ ‫ن معظم الرسائل غير مو ّ‬ ‫‪ 236‬أنظر رسائل أرشيف المعونات بين عامي ‪ 1862‬و ‪ 1874‬إذ أ ّ‬ ‫وتوضح‪ -‬أي هذه الرسائل‪ -‬عدم وجوده في طاميش بل في الشمال‪.‬فكتب الحبيس إلى البطرك يستنجده بأحشاء المسيح ‪....‬ويريد أن يأخذ أملك‪ ،‬إذا ما وجد نقود‪) .‬وهول المذكورين‪ ،‬فما كفا ما أهانونا به‪ ،‬بل عّلموا البعض من الرديا‬ ‫)الردياء( هجموا علينا ليل الي المحبسة‪ ،‬وضربوا راهبنا الخادم لنا‪ ،‬وجرحوه‪ .‫‪ -5‬سياسة الب العام افرام جعجع‬ ‫كان الب العام من دعاة المقاطعجّية‪ 233‬فأفرغ أديرة مقاطعة جبيل‪ ،‬تقريبككا‪ ،‬مككن الرهبككان الشككمالّيين‬ ‫ي الرئاسة العاّمة في دير طاميش‪،‬‬ ‫سس دير مار سمعان القرن ومدرسة بان في الشمال‪ ..‬‬ ‫‪ 241‬أنظر أرشيف عّنايا‪ ،‬ص ‪ 24-18‬و ‪.‬كان بأمر ريس عامنا ولد‬ ‫جه نتعاطى بها‪ ،‬او مسح نلبسه‪ ،‬ولجل الزايرين المحبسة‪ ،‬وبترجع الح ّ‬ ‫والعنزات لجل نبقى نعمل لنا ف ّ‬ ‫جموا علينا بسطوة غبطتكم‪ .‬ولم نجد سببا للمباعدة لنصلح ذاتنا معه‪ .‬فأصدر أمره‬ ‫بترك الرض وكّلما يلزم‪ .1874‬‬ ‫‪ 235‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪..251‬‬ ‫‪ 244‬أبرز نذوره في ‪ 1859\2\9‬في دير قزحّيا‪ .181‬ويستنجد‬ ‫ن الب روكس لم يقبض الكمبيالة! مع أّنه وّقعها!( رّبما هنا تكمن مشكلة اضطهاد روكس لليشاع‪،‬‬ ‫الرئيس بالسيد البطريرك‪ ،‬ويقول‪ :‬إ ّ‬ ‫ليعّوض عن خسائره في المحكمة‪ ،‬بوضع يده على المال‪.‬‬ ‫‪234‬‬ ‫ل الخبرة في شؤون السياسة وهو‬ ‫‪ 233‬رّبما مقابل سياسة سّيد بكركي المعاكسة ليوسف كرم )وقد عّرف به الّباتي جبرايل القرداحي‪" :‬يّدعي ك ّ‬ ‫صر في كثير منها‪ ،‬يخطئ كثيرا من شرائع هذا الزمان ويقول ل تستقيم الحكام حّتى يحذو الحّكام حذو موسى وداود‪ ،‬صلب في دينه‪،‬‬ ‫مق ّ‬ ‫ل ما ورد عنهم"‪ .‬‬ ‫ن الب روكز ضّدا لنا‪ .124‬‬ ‫‪" 238‬البطرك بولس مسعد )‪ (1889-1854‬وقد عّرف به الّباتي جبرايل القرداحي‪" :‬طويل الباع في علوم كثيرة ولسيما التاريخ‪) ،‬الدرر‬ ‫المنظوم(‪ ،‬قليل الكلم محكمه‪) ".‬رسالة من الب الياس مشمش‪ ،‬رئيس دير عّنايا )ترّأس على دير مار مارون‬ ‫عّنايا بين ‪ 1884-1875‬و ‪ ،1897-1895‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪ (251‬في ‪ .235‬وهجر كرس ّ‬ ‫وأ ّ‬ ‫‪236‬‬ ‫ليقيم أوقاتا كثيرة في دير قزحّيا ودير مار سمعان القرن‬ ‫‪ -6‬دير عّنايا حّتى استحباس شربل‬ ‫جمككون الحككبيس أليشككاع‬ ‫تس كّلم مهككام ديككر عّنايككا‪ ،‬الرهبككان الجككبيلّيون‪ ،‬لس كّيما المشامشككة‪ 237‬وبككدأوا يح ّ‬ ‫ي‪ 238‬كرئيككس‬ ‫ي الذي كان شبه رئيس في محبسته‪ ،‬وكان إدارّيا ناجحا‪ .‬فاعرضنا للريس العام عن جميع الحوادث‪ .‬تاريخ الرهبانّية المارونّية‪ ،‬ص ‪ (471‬اتهم بالنساء‪ ،‬وافرام جعجع ُ‬ ‫صة عمنويل المتيني وعمنويل الشبابي وارسانيوس النيحاوي‪..‬‬ ‫السابقين خا ّ‬ ‫‪ 234‬أنظر أرشيف المعونات‪ ،‬مجامع ‪1865‬إلى ‪..‬تاريخ الرهبانّية المارونّية‪ ،‬ص ‪(468-467‬‬ ‫‪ 239‬مجمع الشواديح كما هو معروف في الرهبانّية‪.‬غير أن من حلمه سمح لنا بالزيتونات الذى في عين كفاع‪ ،‬لجل القضى الضرورى )الحاجة الضرورّية( فقط‪،‬‬ ‫جة للخورى‪ ..

139‬‬ ‫‪ 251‬من كّر وهو كيل للحبوب‪ ،‬والكرار جمع الُكّر مكان المونة‪ ،‬والكرارجي هو الراهب المسؤول عن مؤونة الدير‪..‬و َ‬ ‫‪ -8‬ماء في السراج )مّتى ‪(13-25/1‬‬ ‫"لّما كان في الدير‪ ،‬في عهد رئاسة الب روكس المشمشاني يزاول العمككل فكي الحقككل كأصكغر الخككدم‪.‬‬ ‫الخلصه أتر ّ‬ ‫وحيث لساني عاجز‪ ،‬لم يمكنى أعرض اكتر من ذلك‪ .1869‬‬ ‫‪ 249‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪....‬ويكونا‬ ‫عَلَمي قداسة‪..‬‬ ‫كونّيين‪ .‬وَقِبل بعد آية السراج‬ ‫التي حدثت‪ ،‬على الرجح‪ ،‬في تموز ‪" ..‬ويؤّكد سابا أّنه دخل دير عنايا بعمر ‪ 12‬سنة يخدم‬ ‫عّم والده الب اقليموس وما طال الوقت أكثر من شهر‪ ،‬حّتى توّفي )أنظر سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪(4‬‬ ‫في ‪) 4/3/1869‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪ (181‬فبقي في الدير‪ ،‬مع الكرارجي‪ ،‬الخ فرنسيس المشمشاني‪ ،‬نحو سنتين )أنظر سابا موسى‬ ‫ت سنين"‬ ‫طة س ّ‬ ‫العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪" (4‬وكان شربل يخدم الحبيس الب أليشاع‪ ،‬وبقي مثابرا على هذه الخ ّ‬ ‫ن آية السراج تّمت في تّموز )شهر الحصاد( سنة‬ ‫جح أ ّ‬ ‫ل هذه الدّلة‪ ،‬تر ّ‬ ‫)الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪ (124‬وك ّ‬ ‫‪..‬وهذه المور كّلها ناتجه من حسد الشيطان خزاه‪ .274‬‬ ‫‪21‬‬ .‬وبتاريخه حضر من قبل المذكورين الب أنطون مشمش عند المّعاز وتهّدده وأحكى بنا كلم مهمل‪ ،‬وشمط العنزات من الراعى‪.‬‬ ‫‪248‬‬ ‫وأيضا طلبه من رئيس الدير‪ ،‬الب روكس المشمشاني الذي رفض في البدء؟! ‪.‬وأنا مسّلم ذاتى بيدكم‪ ،‬كالطين بيد‬ ‫ل خضوع أكّرر قبله ترى )قبلة‬ ‫ي عندي( محّقق بأّنه ملهم من روح القدس‪ ،‬خاضع لكّلما به أمركم وك ّ‬ ‫الفاخورى بما تأمرون على عندى )عل ّ‬ ‫ثرى( مواطى اقدامكم المقدسة ودام ال طهركم في ‪ 21‬ك ‪ 1‬سنة ‪ .468‬‬ ‫‪ 253‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫صككادين‪ .‬فأطاع‪ ،‬وعاد إلى ق ّ‬ ‫"وكان الخدم قد وضعوا في طريقه بنكا بالعرض‪ ،‬ليسّدوا عليه الطريق‪ ،‬عثر به وسقط على الرض‪،‬‬ ‫على أّنه لم يفه بكلمة تذّمر أو شكوى‪ .‬وبعككد عشككاء الرهبككان‪،‬‬ ‫فليلة ما وهو يحرس معز الدير"‪" 250‬أّيام الحصاد‪ ،‬وكان مع الدير عونة ح ّ‬ ‫‪251‬‬ ‫صادون على العشاء كانوا نحككو ‪ 30‬رجل‪ ..6‬‬ ‫‪ 254‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪...1872‬ولد غبطتكم القس أليشاع الحرديني خادم محبسة مارى عّنايا لبناني"‬ ‫)أرشيف بكركي‪ ،‬جارور ‪(1872‬‬ ‫سس رهبانّيتنا المطران عبدال قرألي‪ ،‬في كتابه المصباح الرهباني‪ ،‬نقل عن القّديس باسيليوس‪" ،‬ظلم أن يكون في الدير‬ ‫‪ 246‬وقد حّذر منها مؤ ّ‬ ‫ن المحّبة الكاملة ليست‬ ‫ب واحدا أكثر من الباقين‪ ،‬فهو يظهر أ ّ‬ ‫ن الذي يح ّ‬ ‫إخوة مرتبطون بالّتفاق ربائع ربائع وثلثة ثلثة وإثنين إثنين‪ ،‬ل ّ‬ ‫فيه" )ص ‪(150‬‬ ‫‪ 247‬يشرح الب مارون كرم هذا الواقع‪" :‬ابتدأت أّول فتنة في الرهبانّية سنة ‪1832‬بتنزيل بليبل عن الرئاسة العاّمة باللتجاء إلى السلطة‬ ‫العالمّية )السياسّية( وتأليف حزب موتور هدفه الّولي الوصول إلى الوظيفة تحقيقا لمآربه ومنافعه الشخصّية‪ ،‬متذّرعا هذا الحزب بالنعرة‬ ‫صل إلى الرئاسة العاّمة‪ ،‬حّتى إذا حصل عليها‪ ،‬أخذ )بتستيد الفواتير( للنصار على حساب الرهبانّية وصالحها العام‪،‬‬ ‫)المقاطعجّية( تو ّ‬ ‫والنصراف إلى تعزيز أبناء مقاطعته‪ ،‬وصرف أموال الوظيفة العاّمة عليها وعلى الشياع في المناطق الخرى لكسب عطفهم وأصواتهم في‬ ‫ساب الحرديني‪ ،‬قّديس كفيفان‪ ،1858-1810 ،‬دراسة تاريخّية شاملة للب مارون كرم‪ ،‬تقديم‬ ‫النتخاب المقبل‪ .‬‬ ‫جاكم بأحشى )بأحشاء( يسوع بأن تقبلوا رجانا وتخّلوا لنا الراهب لخدامتنا كون ضميرنا مرتاح معه ومناسب للمحّل جّدا‪.‫‪ -7‬أليشاع يطلب شربل بجرأة القّديسين‬ ‫ل منها من مجموعات‬ ‫ن المقاطعجّية فرزت رهبان الرهبانّية إلى ‪ 5‬مجموعات كبيرة‪ ،‬تتأّلف ك ّ‬ ‫مع أ ّ‬ ‫‪247‬‬ ‫‪246‬‬ ‫ن أليشاع "القّديس" الذي‬ ‫لأّ‬ ‫صغيرة رابطها القرابة الدموّية وخاصة القومّية القروّية‪ .‬وهكذا دواليك‪) ".‬والمصالح إ ّ‬ ‫حب إلى الشمال‪،‬‬ ‫ب رهبنته‪ ،‬ويؤسفه ما يجري فيها‪ ،‬فقد عمل لمصلحة دير عّنايا والرهبانّية‪ ،‬ولم ينس ِ‬ ‫ُيح ّ‬ ‫هربا من الضطهاد‪ ،‬بل بالعكس‪ ،‬فقد طلب شربل‪ ،‬من الب العام افرام جعجع‪ ،‬الذي كان يحترم الحبيس‪،‬‬ ‫لفضيلته وإدارته وهو أيضا شقيق "قّديس كفيفان"‪ ،‬فإكراما له أبقى له الب شربل‪ ،‬ولم يأخذه إلى الشمال‪.‬فانتهره الكرارجي قائل‪ :‬لماذا لم تأ ِ‬ ‫ت في الحقلة‪.‬فلحق به سابا"‪" 254‬وكان ل يتجاوز ‪ 13‬سنة"‪" 255‬وكان خادما في‬ ‫عنا‪ ..‬‬ ‫"‪ -‬فأجابه‪ :‬كن ُ‬ ‫‪253‬‬ ‫ليته"‬ ‫"‪ -‬فقال له‪ :‬قصاصا لك ‪ ،‬ما في زيت الليلة‪ُ ،‬رح‪ .1869‬فلّبى حال"‪ 249‬لَيِرَثه رسمّيا غداة وفاته ودفنه ‪.43‬‬ ‫‪ 255‬قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.63‬‬ ‫‪ 250‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 252‬الخ الياس المهريني‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،2‬ص ‪.‬والخككدم مشككغولون بخككدمتهم علككى المككائدة والكككرارجي‬ ‫والح ّ‬ ‫‪252‬‬ ‫صادين" "طلب من الكرارجي أمام الجمهور على المائدة‪ ،‬وقت العشاء أن يضع‬ ‫مهتّم بالقيام بواجب الح ّ‬ ‫ت قبل الن في النهار؟‬ ‫له زيتا في السراج‪ ..‬نعمةال ك ّ‬ ‫ونشر البوين جوزف قّزي وجوزف مكرزل‪) ،‬الكنيسة في الشرق‪ (5 ،‬نسبيه‪ ،‬لبنان‪ ،1998 ،‬ص ‪(154-153‬‬ ‫‪ 248‬وكان سابا موسى العويني ‪ -‬لحظة العجوبة‪ -‬ل يتجاوز ‪ 13‬سنة" )قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪ (274‬وقد تثّبت سابا‬ ‫طّنوس موسى في ‪) 19/6/1867‬سجل إهمج‪ ،‬ص ‪ (30‬وعمر التثبيت حوالي ‪ 10‬سنوات‪ .

‬فصّلى الرئيككس عليككه‪ ،‬وبككاركه‪.80‬‬ ‫‪ 268‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬إذ كانوا ينصكرفون بعكد‬ ‫صلة الخورس والتأّملت الروحّية إلى الشغل في الحقل‪ ،‬مثلما كان يصنع الرهبان القدماء‪.‬وبينما يخرج الرئيس من غرفككة الب شككربل" "ُقل ُ‬ ‫ت برجككوعي علككى تنكككة‬ ‫حضككرت لمل سككراج الب شككربل‪ ،‬فرفككض الكرارجككي إعطككائي‪ ،‬عنككدئذ تح كّول ُ‬ ‫ت السراج منها‪ .‬وكان الرئيس"‪" 260‬بغياب شربل‪ ،‬قد‬ ‫‪261‬‬ ‫أمر الرهبان أن ل يضيئوا غرفهم بعد قرع جرس النوم‪ ،‬فأفاق الرئيس في الليل بحاجة‪ ،‬ورأى النور"‬ ‫لية الب شربل‪.‬فركع الب شربل أمام الرئيس وطلب بركته‪ .258‬‬ ‫‪ 259‬قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬عندئذ لم ُيخ ِ‬ ‫‪265‬‬ ‫الدير"‬ ‫"بعد هذه الحادثة‪ ،‬في صباح اليوم التالي‪ ،‬إسككتدعى الرئيككس الب شككربل‪ ،‬وقككال لككه‪ :‬إذا أردت‪ ،‬خدمككة‬ ‫الحبساء‪ ،‬فل مانع من قبلي‪.‬‬ ‫‪ 265‬قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬‬ ‫"قال له الب شربل‪ :‬بين رغبتي وأمر الرئيس فرق بعيد‪ .258‬والصفوة تعني الرماد‪ ،‬وهو بقايا الحطب‪ ،‬وقود تلك الّيام‪ ،‬الذي ُيحَرق للطبخ أو‬ ‫صة الثياب‪ ،‬إذ ل دواء للغسيل في ذلك‬ ‫ي بالبوتاس‪ ،‬للغسيل‪ ،‬خا ّ‬ ‫للغسيل‪ُ .‬‬ ‫فقام شاكرا ومسرعا‪ ،‬فجمع كتبه الروحّيككة‪ ،‬وكتككب صككلواته فككي قطعككة البلس‪ :‬فراشككه وغطككاؤه وحزمهككا‬ ‫‪266‬‬ ‫بمرسة صغيرة‪ .43‬‬ ‫‪ 261‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬‬ ‫ليته وذهب إلى حيث الضوء‪ ،‬فإذا به في ق ّ‬ ‫"فخرج من ق ّ‬ ‫"فقال له‪ :‬أما سمعت الناقوس؟ لماذا لم تطفئ سراجك؟ ألست ناذرا الفقر؟ فجثا حال على ركبتيه طالبككا‬ ‫ي صلة فوفيتها‪" 262‬وإّنه لم يعلم بهــذا المنــع‪ ،‬وكككان سككابا فككي‬ ‫منه الغفران قائل‪ :‬رجعت من الحقلة‪ ،‬وعل ّ‬ ‫‪264‬‬ ‫‪263‬‬ ‫ت للرئيككس‪" :‬إّنككي‬ ‫خارج غرفة شربل وقريبا منها‪ .‬وقد سرد لهم واقع الحال‪ ،‬وانتشر الخبر فككي‬ ‫أّنه ماء‪ .43‬‬ ‫‪ 264‬الكلم هنا لسابا موسى العويني‪ ،‬على لسان قائمقام عاليه‪.259‬‬ ‫‪ 266‬الخ الياس المهريني‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،1‬ص ‪.‬وتع ّ‬ ‫ل يفقد شيئا من روحه السامي‪ ،‬إذا‬ ‫جعل الرؤساء يجارون رغباته دون أن يطلب‪ .87‬‬ ‫‪22‬‬ .‬والناذر‪ ،‬ل يجــوز لــه أن يتح ـّرك‬ ‫ن إرادته لم تعد له‪ .‬‬ ‫‪ 258‬قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وُيستعَمل هذا الماء‪ ،‬الغن ّ‬ ‫العصر‪.259‬‬ ‫‪ 260‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وبما أّنه وضككع بككأمر السككلطة‪ ،‬ل‬ ‫سيم ق ّ‬ ‫بطلبه في هذا الدير المنفرد عن القرى في البرّية‪ ،‬كان يصنع ما يعمله أكثر الباء‪ .6‬‬ ‫‪ 263‬الّباتي يوحّنا العندراي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فأنا ناذر‪ .‬يحَمع الرماد في أوعية ُيضاف إليها الماء‪ .43‬‬ ‫‪ 257‬قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪ .‬‬ ‫ل أن اشتغل الباء في الرهبانّية بالحقل‪ ،‬نظرا لحاجة الرعايا‬ ‫"وحيث إّنه في هذا الجيل الخير‪ ،‬ق ّ‬ ‫ن أن حّبه للصمت‬ ‫إليهم‪ ،‬كان وجود الب شربل في الدير والحقل‪ ،‬أمرا نادرا لقناعته بهذه الحالة‪ .‫له له زيتا‪ ،‬ولكّنه في الواقع"‪" 256‬مل السراج ماء من تنكة‬ ‫جة أّنه سيم ُ‬ ‫الدير آنذاك‪ ،‬وطلب السراج منه‪ ،‬بح ّ‬ ‫‪258‬‬ ‫ل يعطي أحدا زيتا" "والمنع صدر عن‬ ‫الصفوة‪" "257‬وتوفيرا للزيت‪ ،‬قد أمر الرئيس الكرارجي بأ ّ‬ ‫الرئيس للكرارجي شخصّيا"‪" 259‬فأخذه الب شربل وأضاءه‪ ،‬فأضاء‪ .‬ويتركونه في الدير لئ ّ‬ ‫صص بخدمة الرعايا"‪" 267‬بل أبقوه في الدير لعطائه المثل الصالح في الصلة‪ ،‬والقّداس‪ ،‬والشغل‪،‬‬ ‫خ ّ‬ ‫ُ‬ ‫‪268‬‬ ‫سل إلى المحبسة إذ رأوه عائشا‬ ‫والمحادثات اللهوتّية‪ ،‬وسماع العترافات للرجال أحيانا" "ثّم ُأر ِ‬ ‫‪ 256‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ومّر بالكنيسة فزار القربان‪ .43‬‬ ‫‪ 262‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وصعد إلى المحبسة"‬ ‫سل إلى المحبسة؟!‬ ‫‪ -9‬لماذا ُأر ِ‬ ‫"كان الب شربل شديد الرغبة في العتزال عن العالم‪ .‬وأظ ّ‬ ‫شقه للفقر الكّلي أو لماتاته الشاّقة الغريبة‪،‬‬ ‫وهربه من معاشرة‪ :‬ل أهل العالم فقط بل الرهبان إخوانه‪ .‬ففتح السراج‪ ،‬وأفرغ محتواه في وعككاء‪ ،‬فتحّقككق الرئيككس‬ ‫الصفوة‪ ،‬الموجودة خارجا‪ ،‬ومل ُ‬ ‫ف رئيس الدير تأّثره على من كان حوله‪ .‬فإذا أمرتني حضرتك‪ ،‬طعت ورحت‪.469‬‬ ‫‪ 267‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫بحسب إرادته‪ ،‬ل ّ‬ ‫"فقال له الرئيس‪ :‬إذهب‪ .‬وألقاها على ظهره‪ .‬وقد ظهرت رغبته في كونه لككم يطُلككب‪ ،‬عنككدما‬ ‫سا‪ ،‬أن يعفوه من الشغال اليدوّية‪ ،‬التي كان يزاولها قبل القسوسّية‪ .

‬وهو يأتي أحيانا إلى الدير يتلو الذبيحة فيه لعدم وجكود مككن يخككدم لكه القكّداس فككي المحبسكة‪ .80‬‬ ‫‪ 270‬الب لويس بلييل‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.30‬‬ ‫‪ 279‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ما سمعته ق ّ‬ ‫‪273‬‬ ‫الرهبانّية عاش كعيشة حبيس"‪ 272‬و"حياته في الدير كانت حياة حبيس" و"وذهابه إلـى المحبسـة‪ ،‬لـم‬ ‫ن حيككاته فككي‬ ‫ي ولسّيما بما أ ّ‬ ‫يكن بطلب منه‪ ،‬بل عمل بالطاعة لرؤسائه‪ .52‬‬ ‫‪ 285‬في ‪ 15‬شباط ‪ ،‬التاريخ المعروف‪ ،‬حسب التقليد‪ ،‬لدخول شربل إلى المحبسة‪..44‬‬ ‫‪ 274‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪270‬‬ ‫ساك"‬ ‫ق يدعونه أعجوبة الن ّ‬ ‫ولم تختلف حياته في الدير عن حياته في المحبسة‪ .‬وبقكي‬ ‫‪281‬‬ ‫ت سنين"‬ ‫طة س ّ‬ ‫مثابرا على هذه الخ ّ‬ ‫‪ -11‬بارك لهم جّرة الماء‬ ‫‪282‬‬ ‫"عندما كان الب سمعان إهمج ل يزال في العالم‪ ،‬قبل دخككوله الرهبانّيككة أتككى الجككراد إلككى منطقتككه‪..‬وفضله في المحبسة لم يكن بأعظم مّما كان في الدير"‬ ‫ن إخوته الرهبككان لككم يعككودوا يسككتطيعون احتمككال قداسككته إذ "كككان بمثلككه يوّبككخ الرهبككان‬ ‫ورأي آخر‪ :‬إ ّ‬ ‫والحبساء المحافظين ل المتراخين فقط‪ .‫عيشة حبيس خارجا عنها"‪ 269‬و"كانت حياته النسكّية في المحبسة‪ ،‬تتّمة لحياته الرهبانّية منذ البتداء‪.‬وبح ّ‬ ‫‪271‬‬ ‫ط يقول تعبت أو جعت أو عطشككت" "ومنــذ دخــوله‬ ‫و"كان حبيسا ناسكا وهو في الدير‪ .87‬‬ ‫‪ 273‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.127 ،1926‬‬ ‫‪ 272‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.63‬ل ينطبق هذا الكلم على الواقع‪ ،‬ل ّ‬ ‫خادما للمحبسة‪ ،‬بل هو حبيس‪ ،‬ورفيق الحبساء‪ .‬‬ ‫‪23‬‬ .‬ودفن يوم الحد في ‪ 14‬شباط الساعة ‪ 8‬في مقبرة دير مار مككارون‪ ،‬بجّنككاز‬ ‫ي‪ 285‬الب شككربل أن‬ ‫حافل‪ ،‬ووضع ضمن صندوق من خشككب"‪" 284‬وأمككر الرئيككس الب اليككاس المشمشككان ّ‬ ‫‪ 269‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ولكّنه لتواضعه كان يقوم بخدمة الحبساء‪ ،‬وخادم المحبسة" )الب الحبيس يوحّنا الخوند(‬ ‫‪ 277‬في ‪ ،1874\1\17‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪.‬لّنه هو لم يكن له ذوق خصوص ّ‬ ‫‪274‬‬ ‫الدير كانت حياة حبساء‪ .141‬‬ ‫‪ 271‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪..‬ليخلفه‬ ‫"وبعد أن قطن الب أليشاع في محبسة عّنايا ‪ 44‬سنة ونصف توّفي يوم السبت فككي ‪ 13‬شككباط ‪،1875‬‬ ‫إذ كان له من العمر ‪ 76‬سنة‪ ،‬مسّلحا بالسرار المقّدسة‪ .46‬‬ ‫‪ 280‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.38‬‬ ‫‪ 278‬الب سمعان إهمج‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪..1871‬‬ ‫‪ 283‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وكان مككوته قصككرا وعجككزا طبيعّيككا‪ .‬‬ ‫فطلب أهالي إهمج من الب شربل أن يبارك لهم مككاء لير ّ‬ ‫شوا بها كرومهم القريبة من المحبسة‪ ،‬فلكم‬ ‫وفعل بارك لهم جّرة الماء‪ ،‬وكان يحملها الب سمعان نفسه‪ ،‬ور ّ‬ ‫‪283‬‬ ‫ظت تماما"‬ ‫حِف َ‬ ‫يدخلها الجراد‪ ،‬و ُ‬ ‫‪ -12‬أليشاع يوصي بشربل ‪.67‬‬ ‫‪ 281‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫شككوه فككي كرومهككم وحقككولهم دفعككا لذى الجككراد‪.35‬‬ ‫‪ 284‬رزنامة عّنايا‪ ،‬ص ‪.24‬‬ ‫ن شربل لم ُيعتبر مّرة واحدة‬ ‫‪ 276‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪" .‬فلو عرض لحكدهم أن يأكــل حّبــة عنــب‪ ،‬ورأى الب شــربل‪ ،‬فــي‬ ‫‪275‬‬ ‫الحال يخجل من ذاته ويترك العنب"‬ ‫‪ -10‬خادم أليشاع‬ ‫"ولم يكن ذهابه إلى المحبسة بطلب منه‪ ،‬لّنه ما كان يطلب شيئا‪ ،‬فضل عن أن عيشته في الدير كككانت‬ ‫عيشة نسكّية‪ ،‬فالحبيس الب أليشاع الحرديني‪ ،‬قد طلبه‪ ،‬فلّبى حال"‪ 276‬و"لّما ترّهبت‪ 277‬وأتيت دير عّنايككا‬ ‫ي‪ ،‬وكككان معهمككا‬ ‫للسكن فيه‪ ،‬كان الب شربل قد غادر الدير إلى المحبسككة‪ .‬فقطنهككا والب أليشككاع الحردينك ّ‬ ‫راهب يخدمهما"‪ 278‬و"ككان مطيعككا بكادئ ذي بكدء للب أليشككاع الحردينكي"‪ 279‬و"ككان الب شككربل يخكدم‬ ‫صة "الحبيس الب أليشاع‪ ،‬يأخذ له حاجاته من الدير مثل أكل وشككرب‪ ،‬ويخككدم لككه‬ ‫إخوته الحبساء"‪ 280‬وخا ّ‬ ‫القّداس‪ .59‬‬ ‫‪ 275‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وبقككي بانتبككاه‬ ‫كامل إلى آخر دقيقة من حياته‪ .124‬‬ ‫‪ 282‬حوالي أو قبل العام ‪.

‬وتتجّلى به النذور الرهبانّية الثلثة بصورها وجوهرها‪ .‬توّفي‪ ،‬بمحبسة الق ّ‬ ‫‪ 288‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكانت مشتركة بأخوّية الحبل بل دنس‪ ،‬ودفنت في المقبرة المكّرسة"‬ ‫‪ -15‬قمر بين النجوم‬ ‫‪292‬‬ ‫ل بكونه كان مّتبعا قككانون الحبسككاء" "فمككا أخك ّ‬ ‫ل‬ ‫"لم تختلف حياته في المحبسة عن حياته في الدير‪ ،‬إ ّ‬ ‫شككف وإماتككة الككذات‪،‬‬ ‫بأدنى واجب من واجبات الحبساء"‪ 293‬و"تسّنى لككه أن يطككاوع رغبتككه الككزائدة فككي التق ّ‬ ‫شككفات زائدة مثككل المسككح وزّنككار الحديككد علككى‬ ‫والكتفاء بوجبة واحدة في اليوم"‪" 294‬وكان يزيد القككانون تق ّ‬ ‫‪296‬‬ ‫ل ذلك بأمر‪ 295‬الرؤساء"‬ ‫اللحم والجلد‪ .‬وهذه كانت رغبكة قلبكه الصكالحة‪ .55‬‬ ‫‪ 293‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.108‬‬ ‫‪ 290‬ذكرنا الوفاة هنا لّنها حدثت في بدايات حياة شربل النسكّية‪.105‬‬ ‫‪ 299‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.105‬‬ ‫‪ 297‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكذا قل عن مسألة جمع النذور وخلفها‪ ،‬غيره كان يجمعها لمشترى أملك للدير‪ ،‬أّما هو فيسككّلمها‬ ‫‪289‬‬ ‫لخادمه‪ ،‬ثّم للرئيس ليصنع ما يراه‪ ،‬دون أن يبدي أدنى رأي"‬ ‫‪290‬‬ ‫‪ -14‬وفاة والدة شربل‬ ‫"في اليوم الثاني من شهر حزيران سنة ‪ 1875‬مسيحّية‪ ،‬سّلمت نفسها ل بإيمان كنيسة المسيح الحقيقّية‬ ‫خورّية الخوري عبدالحد مخلوف‪ ،‬ووجدت متسّلحة بالسرار المقّدسة وتوّفيت بحضور الخوري يوسككف‬ ‫‪291‬‬ ‫مخلوف‪ .71‬‬ ‫‪24‬‬ .87‬‬ ‫‪ 301‬الب سمعان إهمج‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.44‬‬ ‫‪ 300‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬أّمككا الب شككربل‪ ،‬فقككد خككالف‬ ‫طبوا وافرعوا من المح ّ‬ ‫الدير‪ ،‬بل كانوا يقولون‪ :‬ح ّ‬ ‫عادة أسلفه‪ ،‬وترك المسألة لفطنة الرئيس وحكمته‪ .‬ك ّ‬ ‫"كان حبيسا‪ ،‬لم أَر في حياتي الرهبانّية منذ ‪ 32‬سنة‪ ،‬حبيسا يماثله بالفضككيلة‪ ،‬وحفككظ القككانون‪ .‬‬ ‫‪ 291‬سجل رقم ‪ 1‬بقاعكفرا‪ ،‬الوفّيات‪ ،‬ص ‪.1865‬دخل إلى محبسة مار مارون‪ ،‬عند الب أليشاع‪ ،‬وأقام نحوا من خمس سنين‪ ،‬وبقي مع الب‬ ‫طارة‪ ،‬ص ‪(174‬‬ ‫طارة‪ ،‬في ‪) 1914 /7/8‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪117-115‬؛ ورزنامة الق ّ‬ ‫شربل ‪ 18‬سنة‪ .‫‪287‬‬ ‫ينحبس‪ 286‬في المحبسة رسمّيا‪ .44‬‬ ‫‪ 294‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.41‬‬ ‫ل شيء بأمر الرؤساء؟!‬ ‫نكّ‬ ‫‪ 295‬هل يوحي الكلم هنا أيضا‪ :‬بإذن؟! أو أ ّ‬ ‫‪ 296‬الب روكس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬لم يكن لنا ولمن يعرفه أدنى ريب بسككمو‬ ‫‪302‬‬ ‫قداسته"‬ ‫ي يأمر الب شربل رسمّيا وقانونّيا بدخول المحبسة‪ ،‬كما نجد للحبيس أليشاع ولغيره من الحبساء‪ .1855‬سيم سنة ‪ .128‬‬ ‫‪ 292‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فأقكام فيهكا مكع الحكبيس الب ليباوسك‬ ‫‪288‬‬ ‫ي"‬ ‫الرامات ّ‬ ‫‪ -13‬شربل يهمل منهج أليشاع القتصادي‬ ‫"كان يوجد عادة عند الحبساء قبله أن ل يسمحوا بقطع الحطب من حككرش المحبسككة‪ ،‬نظككرا لقربككه مككن‬ ‫لت البعيدة الغير مصككانة‪ .‬وهكذا كككان منقككادا لمككر الطاعككة‪ ،‬حيككاته كّلهككا إنقيككادا‬ ‫أعمى‪ .87‬‬ ‫‪ 298‬الب روكس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.124‬‬ ‫‪ 289‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ول بيككن‬ ‫الرهبان التقياء"‪ 297‬و"تفّوق على الحبساء جميعا"‪" 298‬فقد كان بالنسبة إليهم )الرهبان والعوام( ككالقمر بالنسكبة‬ ‫‪300‬‬ ‫لنكة"‬ ‫إلى النجوم"‪" 299‬حبيسا ممتكازا عكن أبكّر الرهبكان والعكوام‪ ،‬كمكا تمتككاز السككنديانة الككبيرة عكن الب ّ‬ ‫ي‪ ،‬والرجككاء‪ ،‬ومحّبككة الك‬ ‫"فحياته ملئكّية سككماوّية"‪" 301‬تتمّثككل بشخصككه العّفككة‪ ،‬والرزانككة‪ ،‬واليمككان الحك ّ‬ ‫والقريب‪ .30‬‬ ‫‪ 302‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ومن هنا يبقى‬ ‫ص قانون ّ‬ ‫‪" 286‬لم نعثر على ن ّ‬ ‫السؤال مطروحا على طريقة دخول شربل إلى المحبسة‪ ،‬ل كخادم للحبساء‪ ،‬بل حبيسا ورفيقا لهم" )الب الحبيس يوحّنا الخوند(‬ ‫‪ 287‬أبرز النذور سنة ‪ .

‫‪ -16‬خادم الحبساء‬
‫ي محبسة عّنايا في ‪ 25‬نيسان عام ‪ 1880‬بإذن الرئيس العام‬
‫"دخل الب مكاريوس‪ 303‬المشمشان ّ‬
‫ي"‪ 304‬و"كان )الب شربل( يترّدد على الدير ليأخذ للحبيسين البوين مكاريوس‬
‫مرتينوس غوسطاو ّ‬
‫‪305‬‬
‫ي حاجات المأكل والمشرب" إذ "َيحِمل على ظهره كيسا من الشعر‪ ،‬يأخذ‬
‫ي وليباوس الرامات ّ‬
‫المشمشان ّ‬
‫‪307‬‬
‫‪306‬‬
‫فيه مؤونة المحبسة لمّدة أسبوع" "لّنه كان يقوم بخدمتهما" "وكان يعتبر نفسه خادما للحبيس رفيقه‬
‫‪308‬‬
‫ي"‬
‫الب مكاريوس المشمشان ّ‬
‫‪ -17‬إرجع إلى المحبسة!‬
‫"ُكّلف الب شربل بالسهر ليل على حراسة صحراء القثاء )المقتي( والخيار‪ .‬وفي الصباح وجد الب‬
‫ن الصحراء قد أكلتها بنات آوى‪ .‬فوّبخ الب شربل على هذا الهمال‪ .‬فقال له الب شربل‪:‬‬
‫مكاريوس أ ّ‬
‫رأيت بنات آوى وهي صغيرة‪ ،‬فأخذتني الشفقة عليها‪ ،‬وما منعتها عن الكل‪ .‬فقال له الب مكاريوس‬
‫خرا"‪" 310‬فدخل غرفته الفارغة‪ ،‬ورأى المصباح فارغا‪،‬‬
‫مغتاظا‪ :‬إذهب ونم‪ 309‬في الدير‪ .‬فوصل الدير متأ ّ‬
‫ن الكرارجي راح‬
‫شي‪ :‬إ ّ‬
‫شي ليمل له المصباح زيتا‪ .‬فأجابه الع ّ‬
‫فما استعمله من سنوات!"‪" 311‬فذهب إلى الع ّ‬
‫شي المصباح‪ ،‬ووضع فيه بدل الزيت‬
‫وليس عندي زيت‪ ،‬فرجاه أن يعطيه ولو قليل من الزيت‪ .‬فأخذ الع ّ‬
‫ماء‪ ،‬وسّلمه للب شربل"‪" 312‬فأضاءه فأنار وبقي الماء يضيء مّدة أطول مّما لو كان زيتا‪ .‬وقد تأّكدت‬
‫ذلك مّمن ملوا‪ 313‬القنديل ماء أنفسهم"‪" 314‬وبعد الغياب بساعتين دخل الخ فرنسيس )الكرارجي( غرفة‬
‫الب شربل‪ ،‬فوجد سراجه منارا‪ .‬فدنا منه‪ ،‬وامتحنه‪ ،‬فرأى أنّ فيه ماء‪ ،‬فخاف الخ واضطرب‪ ،‬ولم يجسر‬
‫ضع ماء في سراج الب شربل بدل‬
‫ي‪ ،‬قال‪ :‬لقد ُو ِ‬
‫أن يسأله شيئا"‪ 315‬و"أخبر أمامي الب الياس المشمشان ّ‬
‫الزيت‪ ،‬وأشعل الب شربل هذا السراج‪ ،‬فاشتعل‪ .‬وأنا بذاتي امتحنت السراج‪ ،‬فوجدت فيه ماء"‪" 316‬فأمر‬
‫‪317‬‬
‫الرئيس ‪ -‬بعد آية السراج ‪ -‬الب شربل بالعودة إلى المحبسة‪ ،‬وقد طرده منها الب مكاريوس"‬
‫)يو ‪(13/14‬‬

‫الفصل الثاني‪ :‬جهود الحياة‬
‫أّول‪ :‬وصف شربل‬
‫أ‪ -‬تعريف‬

‫‪ 303‬نذر عام ‪ ،1871‬وسيم في ‪ ،1875\2\25‬توّفي في ‪ 10‬ت ‪ .1914 1‬رزنامة عّنايا‪ ،‬ص ‪ ...60‬و"وجدوا جسمه سليما من الفساد" )كشف‬
‫الخفاء‪ ،‬ص ‪.(145‬‬
‫‪ 304‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.144‬‬
‫‪ 305‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.66‬‬
‫‪ 306‬شبلي شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.189‬‬
‫‪ 307‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.66‬‬
‫‪ 308‬الب أنطونيوس نعمة‪ ،‬محضر الصورة‪ ،‬ص ‪.8‬‬
‫ن طاعة شربل الحرفّية‪ ،‬جعلته ينّفذ المر دون اعتراض" )الب الحبيس يوحّنا الخوند(‬
‫ن مكاريوس له سلطة بطرده‪ ،‬لك ّ‬
‫‪" 309‬ل يعني أ ّ‬
‫‪ 310‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.85‬‬
‫ي‪.‬‬
‫‪ 311‬كما روى أمامنا الب مارون كرم نقل عن الب يوسف ابراهيم الحصرون ّ‬
‫‪ 312‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.85‬‬
‫‪ 313‬هنا بصيغة الجمع‪ ،‬قد يكون هناك شاهدا مع مالئ السراج بالماء‪.‬‬
‫‪ 314‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.139‬‬
‫‪ 315‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.31‬‬
‫‪ 316‬حّنا الحسيني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.136‬‬
‫ي‪.‬‬
‫‪ 317‬كما روى أمامنا‪ ،‬الب مارون كرم‪ ،‬نقل عن الب يوسف ابراهيم الحصرون ّ‬
‫‪25‬‬

‫ي الفؤاد"‪" 318‬نقّيه"‪" ،319‬حاّد الذهن"‪" 320‬بسيط الحديث‪ ،‬لطيفه‪ ،‬صريح الكلم بدون َلْبس فيه‪،‬‬
‫"كان ذك ّ‬
‫صادقا"‪" 321‬وامتاز بوداعة‪ ،‬بحيث كان أودع من حمل‪ ،‬وألطف من الروح تجري في الجسام‪ .‬وعاشرته‪،‬‬
‫‪322‬‬
‫وحادثته‪ ،‬وعرفت عنه أّنه مستودع فضائل‪ ،‬ومهبط روح سماوّية صرفة‪ ،‬ومنبت حسنات صالحات"‬
‫"وكان طويل القامة‪ ،‬مستقيم الظهر"‪" 323‬طويل الصابع"‪" 324‬رفيعها"‪" 325‬رزينا‪ ،‬معتدل الفم‬
‫والعنق"‪" 326‬قصبة أنفه طويلة ودقيقة‪ ،‬شعر راسه طويل على عادة الحبساء"‪" 327‬ضعيف الجسم‪ ،‬رقيق‬
‫‪332‬‬
‫البدن"‪" 328‬وزنده مثل الباهم‪ .‬ووجهه"‪" 329‬مستدير"‪ 330‬و"رقيق مثل الملعقة‪ ،‬ولكّنه"‪" 331‬مشرق"‬
‫ل القلوب إليه"‪" 333‬مجّعد الجبين"‪ 334‬و"يلوح عليه البشر والوداعة‬
‫"يطفح نورا‪ ،‬وهيبة ال عليه‪ .‬ويجذب ك ّ‬
‫ل آن‪ ،‬ولسيما في‬
‫والسكينة وطمأنينة القلب"‪" 335‬وكنت تقرأ في وجهه إنعكاسات التقوى ومحّبة ال في ك ّ‬
‫ب قد أصبح قّوته‪ ،‬وغناه‪ ،‬وفرحه الدائم"‪" 336‬ولون‬
‫ن الر ّ‬
‫وقت الصلة‪ .‬كان نور سماوي يضيء وجهه ل ّ‬
‫‪340‬‬
‫شف والسهر‪ ،‬إلى‬
‫وجهه شاحبا"‪" 337‬حنطي"‪" 338‬أسمر"‪" 339‬اللون قد لفحته الشمس" و"من كثرة التق ّ‬
‫حّد أّنه كان جلدا على عظم"‪ 341‬لكّنه "يمشي كالحجل‪ ،342‬حّتى في شيخوخته‪ .‬وكان ملتهبا في جميع‬

‫‪ 318‬شهادة الب يوسف ابراهيم الحصروني في كتاب ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬جمعها ونشرها منير الياس وهيبه‪ ،‬مجاز في علم‬
‫النفس‪ ،‬عضو جمعّية المباحث الروحّية والنفسّية الدولّية‪ ،‬ورئيس مصلحة الدرس والتنسيق بدار الكتب اللبنانّية‪ ،‬بيروت‪ ،1950 ،‬ص ‪.126‬‬
‫‪ 319‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.4‬‬
‫‪ 320‬شهادة الب يوسف ابراهيم الحصروني في كتاب ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪.126‬‬
‫‪ 321‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.4‬‬
‫‪ 322‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.6‬‬
‫‪ 323‬عن أوراق الب بطرس أبي يونس مطبوعة على اللة الكاتبة‪ ،‬ص ‪ ،110‬نقل عن جريدة الطّيار‪ ،‬شهادة الب يوسف ابراهيم‬
‫ي‪.‬‬
‫الحصرون ّ‬
‫‪ 324‬عن أوراق الب بطرس أبي يونس مطبوعة على اللة الكاتبة‪ ،‬ص ‪ ،110‬نقل عن جريدة الطّيار‪ ،‬شهادة الب يوسف ابراهيم‬
‫ي‪.‬‬
‫الحصرون ّ‬
‫‪ 325‬سمعان غاتا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.2‬‬
‫‪ 326‬عن أوراق الب بطرس أبي يونس مطبوعة على اللة الكاتبة‪ ،‬ص ‪ ،110‬نقل عن جريدة الطّيار‪ ،‬شهادة الب يوسف ابراهيم‬
‫ي‪.‬‬
‫الحصرون ّ‬
‫‪ 327‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة حّررها في ‪ 18‬حزيران‪ ،‬سنة ‪ ،1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثاني‪،‬‬
‫‪ ،2001‬ص ‪.204‬‬
‫‪ 328‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.4‬‬
‫‪ 329‬سمعان غاتا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.2‬‬
‫‪ 330‬عن أوراق الب بطرس أبي يونس مطبوعة على اللة الكاتبة‪ ،‬ص ‪ ،110‬نقل عن جريدة الطّيار‪ ،‬شهادة الب يوسف ابراهيم‬
‫ي‪.‬‬
‫الحصرون ّ‬
‫‪ 331‬سمعان غاتا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.2‬‬
‫‪ 332‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة حّررها في ‪ 18‬حزيران‪ ،‬سنة ‪ ،1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثاني‪،‬‬
‫‪ ،2001‬ص ‪.204‬‬
‫‪ 333‬سمعان غاتا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.2‬‬
‫‪ 334‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة حّررها في ‪ 18‬حزيران‪ ،‬سنة ‪ ،1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثاني‪،‬‬
‫‪ ،2001‬ص ‪.204‬‬
‫‪ 335‬طريق القداسة‪ ،‬أّيار ‪ ،1955‬السنة الولى‪ ،‬ص ‪208‬‬
‫‪ 336‬الخ الياس المهريني‪ ،‬سكران بال‪ ،‬ص ‪.148‬‬
‫‪ 337‬الب سمعان إهمج‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.35-34‬‬
‫‪ 338‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة حّررها في ‪ 18‬حزيران‪ ،‬سنة ‪ ،1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثاني‪،‬‬
‫‪ ،2001‬ص ‪.204‬‬
‫‪ 339‬داود داود‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.67‬‬
‫‪ 340‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة حّررها في ‪ 18‬حزيران‪ ،‬سنة ‪ ،1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثاني‪،‬‬
‫‪ ،2001‬ص ‪.204‬‬
‫‪ 341‬داود داود‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.67‬‬
‫‪ 342‬أي يجري بسرعة‬
‫‪26‬‬

‫أعماله"‪ 343‬و"قصير اللحية خفيفها"‪" 344‬متوسطة"‪" 345‬مّيالة في أصلها إلى الشقرة وقد وخضها الشيب في‬
‫‪347‬‬
‫وسطها وفي أعلى جانبيها"‪ 346‬و"نادرا ما كان يغسلها‪ ،‬فكانت فتايل فتايل لقّلة الغسيل والعناية بها"‬
‫ل شككعره أسككود‪،‬‬
‫ن الثلثين تقريبا‪ 348‬وما كان في رأسه شعرة بيضاء‪ ،‬وظك ّ‬
‫و"أّول ما عرفته‪ ،‬كان في س ّ‬
‫‪351‬‬
‫‪350‬‬
‫‪349‬‬
‫بأكثرّيته‪ ،‬إلى حين وفاته تقريبا" و"كان لم يزل شابا‪ ،‬ما في وجهه شعرة بيضككاء" و"طككول الجّثككة‬
‫‪353‬‬
‫من الكتف إلى دعسة الرجل ‪149‬سم"‪ 352‬و"طول الجّثة ‪160‬سم"‬
‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬
‫‪ -1‬أصفر اللون‬
‫"لّما زرته للمكّرة الولككى‪ ،‬إسككتدعيت الحبسككاء‪ ،‬فجككاء الب شككربل وجلككس إزائي مطرقككا إلككى الرض‬
‫ي ول إلككى الخ الككذي معككي‪ .‬ومككا كككان‬
‫بنظره‪ ،‬ويداه على ركبتيه بشكل صككليب‪ .‬ومككا كككان يرفككع نظككره إلك ّ‬
‫ل اختصار ووداعة‪ .‬ولّما زرتكه فكي المكّرة‬
‫يحادثنا‪ ،‬ول يسألنا عن شيء‪ ،‬بل كان يجاوبنا عّما نسأله عنه بك ّ‬
‫ل تغيير سوى في‬
‫ت سنوات‪ ،‬كان بتصّرفه‪ ،‬جلوسا وكلما‪ ،‬كالمّرة الولى‪ .‬ولم ألحظ عليه أق ّ‬
‫الثانية‪ ،‬بعد س ّ‬
‫‪354‬‬
‫ن أّنككه مّيككت"‬
‫ظك ّ‬
‫شحوب وجهه‪ ...‬ككان أصككفر اللككون‪ ،‬وإذا لككم يلحككظ مخككاطبه أن عينيككه ترفرفككان كككان َي ُ‬
‫"فجسمه ذاب كالشمعة في محّبة ال‪ ...‬حّتى صار نحيل هزيل أصفر اللون‪ ،‬مائل كثيرا إلككى السككمرة‪ ،‬مكن‬
‫‪355‬‬
‫شغله في حّر الشمس"‬
‫‪ -2‬يومّياته‬
‫"لّما يقرع جرس النهوض باكرا جّدا‪ ،‬كنت أجيء إلى الكنيسة مع الرهبان لسماع القّداس‪ .‬فكنت أرى‬
‫ل‪ ،‬ويبقى على هذا الشكل كتابه بيده وضاّما يده إلى صدره‬
‫الب شربل راكعا نصبا قرب الباب خلف الك ّ‬
‫‪358‬‬
‫‪357‬‬
‫وجهه في الرض"‪ 356‬ثّم "يقّدس باكرا‪ ،‬ويذهب إلى شغله‪ ،‬دون مهلة أو تلّهي" "ومعه حبله ومعوله"‬
‫"ولكن ل يذهب من تلقاء ذاته بل يتقّيد بأمر رئيسه أو بأمر صاحب الوظيفة‪ .‬يمشي إلى شغله في الحقل‬
‫البعيد أو القريب أو الكرم"‪" 359‬حامل مسبحته بيده‪ ،‬ويصّلي"‪" 360‬ل يتحّدث مع أحد في الطريق‪ ،‬ول‬
‫ل شغله‪،‬‬
‫يلتفت ل يمينا ول شمال‪ .‬وإذا قال له أحد‪ :‬المجد ل‪ .‬يجيب‪ :‬ال يباركك‪ .‬ومتى وصل إلى مح ّ‬
‫ل رغبة ونشاط‪ ،‬كأّنه أجير‪ ،‬وله أجرة كبيرة يزيدونها له إذا زاد شغله‪.‬‬
‫بالحال يأخذ معوله ويبدأ بالشغل بك ّ‬
‫ل يمّثلون عنده السلطة‪ ،‬التي هي من ال‪.‬‬
‫سيسا أو أخا أو أجيرا‪ ،‬فالك ّ‬
‫ول يهّمه إذا كان رئيس الشغل ق ّ‬
‫‪361‬‬
‫ل قّوته شغل متواصل شاّقا ل يأخذ راحة" "أحيانا ينكش بالمعول ل يرفع رأسه من الرض‬
‫يشتغل بك ّ‬
‫ل قّوته‪ ،‬ويكّد نفسه حّتى يجري العرق متصّببا من جبينه‪ ،‬وثيابه مبّللة من العرق‪ ،‬وأحيانا ُيعّمر‬
‫يضرب بك ّ‬
‫‪ 343‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.35‬‬
‫‪ 344‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.4‬‬
‫‪ 345‬داود داود‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.67‬‬
‫‪ 346‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة حّررها في ‪ 18‬حزيران‪ ،‬سنة ‪ ،1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثاني‪،‬‬
‫‪ ،2001‬ص ‪.204‬‬
‫‪ 347‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.127‬‬
‫‪ 348‬قبل وفاة عّمه الخ إقليموس إهمج في ‪ ،4/3/1869‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪.181-180‬‬
‫‪ 349‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.4‬‬
‫‪ 350‬حوالي عام ‪.1880‬‬
‫‪ 351‬سمعان غاتا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.2‬‬
‫‪ 352‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.18‬‬
‫‪353‬‬

‫ب البيروتّية‪.‬‬
‫تقرير الدكتور جيفروي‪ ،‬أستاذ في كلّية الط ّ‬
‫‪ 354‬الب لويس بليبل‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.140-139‬‬
‫‪ 355‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.50‬‬
‫‪ 356‬بطرس موسى ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.84‬‬
‫‪ 357‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.56‬‬
‫‪ 358‬بطرس موسى ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.84‬‬
‫‪ 359‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.56‬‬
‫‪ 360‬بطرس موسى ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.84‬‬
‫‪ 361‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.56‬‬
‫‪27‬‬

‬بككل يجتهككد أن يفعككل‬ ‫أّنه كان يشرب غسالة الصحون‪ 371‬ولم أره‪ ،‬لّنه ما كان يعمل تق ّ‬ ‫ذلك خفية‪ .‬وبعككد نهايككة الكككل‪ ،‬كككان يككأمره أحككد رفيقيككه بغسككل‬ ‫النية‪ ،‬فينهض ويصّلي ويتّم المر‪ .‬فيرسم على جبهته إشارة الصليب بتككأ ّ‬ ‫ل‪ .‬وفي أّيام‬ ‫الحّر الشديد في زمن الحصاد كان مثله في أّيام الشتاء‪ ،‬ل يرفع قلنسوته عن عينيه‪ .‬وإذا ككان يقكع قليكل مكن الطعكام‪ ،‬أو مكن فتكات‬ ‫‪372‬‬ ‫الخبز من رفيقه على الرض‪ ،‬كان ينتهز الفرصة عند عدم إنتباهه إليها‪ ،‬ويلتقط ذلك ويأكله بترابه‪".‬الطبخ يكون عادة‬ ‫بالدست )طنجرة كبيرة من النحاس( والطبخ والغسيل على نار الحطب‪.‬فيككأمره رفيقككه بكالجلوس فيجلككس‪ ،‬بعككد أن يصكّلي‪ ،‬يقعككد علككى‬ ‫ل يظهرا‪ ..‬ثم يعود إلى الشغل"‪" 364‬وإذا تأ ّ‬ ‫ط‪ ،‬فهو ما تلّفظ بها‬ ‫الكل عند الظهر‪ ،‬ل يتململ‪ ،‬ول يقول مّرة جعنا أو تعبنا‪ .‬ويبقكى مكتكوف اليكدين‪ ،‬منخفكض الكرأس والبصكر‪،‬‬ ‫الرض ويترّبع‪ ،‬ويجمع ثيابه تحت قدميه لئ ّ‬ ‫ن وخشككوع‬ ‫خار‪ ..‬‬ ‫‪ 362‬بطرس موسى ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪...‬ويضع أمامه صحن ف ّ‬ ‫إلى أن يأمره رفيقه قائل‪ُ :‬ك ْ‬ ‫كأّنه في الكنيسة‪ ،‬ويبدأ بالكل ساكتا‪ ،‬هادئا‪ ،‬محتشككما‪ .‬فما كنت تسمع حوله إ ّ‬ ‫قّ‬ ‫معوله على الحجارة‪ ،‬أو صدى الحجارة التي كان يرفعها من الرض ليعّمر بها جدران‪ ،‬أو يلقيها في‬ ‫الرجامي‪ ،‬فالصمت كان أليفه وعشيره"‪" 366‬وكان الرهبان والجراء حوله يهابونه ويحترمون فضائله‬ ‫طال‪ ،‬فلم يتجّرأ أحد حّتى أن يمزح أمامه‪ ،‬أو يحادثه بحديث‬ ‫ويتحاشون أن يتحّدثوا أمامه بحديث ما ب ّ‬ ‫ي بالحوادث الواقعة‪ ،‬إذ لم يكن يهتّم لها‪ ،‬ول يكترث بما يجري في البلد‪ ،‬أو في الرهبانّية من المور‬ ‫عالم ّ‬ ‫‪367‬‬ ‫ل هّمه في شغله‪ ،‬والباقي يتركه لعناية ال" "ويبقى في شغله حّتى غياب‬ ‫المتعّلقة بالدارة‪ ،‬بل ك ّ‬ ‫‪368‬‬ ‫الشمس"‬ ‫ل مشتغل بنفس النشاط الذي‬ ‫خرة‪ .56‬‬ ‫‪ 366‬بطرس موسى ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ومتى قعد غيره للراحة‬ ‫وأخذ الماء البارد‪ ،‬والتسّلي ببعض أحاديث‪ ،‬كان هو يجلس على حدة وانفراد‪ ،‬ل يتكّلم ول يشرب كأّنه‬ ‫‪363‬‬ ‫ينتظر العودة إلى الشغل بفارغ صبر‪ .‬كان الب شربل يظ ّ‬ ‫"وإذا ما بقي رئيس الحقلة‪ ،‬يشتغل إلى ساعة متأ ّ‬ ‫بدأ فيه الشغل‪ ،‬بل كانت حماسته‪ ،‬تزداد على طول الشغل‪ .‬فصابون المس ‪.‬ونهوضه كان نهوض نشيط‪ ،‬دفعة واحدة دون أن يتوّكأ‪ .84‬‬ ‫‪ 369‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..‬هي مياه الرماد‪ .84‬‬ ‫‪ 367‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬والجلي عادة يكون بالماء العادي‪ ،‬فمعظم الكل من الحبوب والبقول المطبوخة بالزيت‪ .84‬‬ ‫‪ 365‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ول ينّبه رئيس الحقل إلى فوات الوقت‪ ،‬إذ ما‬ ‫كان يعترض أصل على شيء"‪" 369‬وعند المساء كان يجمع من الغوف والحطب حمل كبيرا يحمله على‬ ‫ظهره‪ ،‬ويعود إلى الدير منحنيا تحتها‪ ،‬ومسبحته في يده يصّلي‪ .56‬‬ ‫‪ 368‬بطرس موسى ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.56‬‬ ‫‪ 370‬بطرس موسى ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..‬وبالحيلة كّنا نختلس النظر إلى بعض حرككاته‪ ..56‬‬ ‫‪ 364‬بطرس موسى ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 372‬الب الياس إهمج ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وأّيام الثلج والمطر‪ ،‬وأّيام الحاد والعياد‬ ‫‪370‬‬ ‫ليته"‬ ‫في الصيف‪ ،‬ما كان يفارق الكنيسة ول ق ّ‬ ‫‪ -3‬كيف يأكل‬ ‫"عند العصكر‪ ،‬ميقكات الككل ككان يكدعوه رفيقكه‪ ،‬فيكأتي مكتكوف اليكدين‪ ،‬منخفكض الكرأس‪ ،‬منخفكض‬ ‫البصر‪ ،‬وإسكيمه على عينيه‪ ،‬فيصل ويقف‪ .‫حيطان‪ ،‬ويجمع الحجارة جانبا بيديه‪ ،‬ويقطع الغوف لُيعّزل الرض أمام الزارع"‪" 362‬وفي شغله أيضا‬ ‫كان نظره دائما منخفضا إلى الرض‪ ،‬ويداه كانتا قد تكلكلتا‪ ،‬ويبست جلدتهما من كثرة الشغل‪ .84‬‬ ‫‪ 363‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ل دواء للغسيل‪ .‬فكانت البيوت من تراب‪ ،‬بدون حّمامات‪ ،‬بدون مياه‪ ،‬بدون كهرباء‪ ،‬بدون غاز‪ ..84‬‬ ‫ن عصر شربل‪ ،‬عصر الفقر‪ ،‬عصر الجهل‪ ،‬بالنسبة‬ ‫‪ 371‬ويشرب غسالة الصحون‪ ،‬وراء ممّثل حبيبه يسوع! كما تأكل الم وراء طفلها!!! والحبيبين من فميهما!!! إ ّ‬ ‫خار‪ ،‬من صحون وطناجر‪ ،‬والملعق من‬ ‫لعصرنا المتطّور‪ .‬والذي سمعته‬ ‫شفاته تظاهرا للنككاس‪ ...‬فهذه الكلمة لم تخطر بباله ق ّ‬ ‫ل وقع‬ ‫ط"‪" 365‬وإذا كانت حجارة الحقل وأشجاره تتكّلم‪ ،‬كان الب شربل يتكّلم‪ .‬ولول أمر الطاعة لما ارتاح"‬ ‫"وعندما يقرع الجرس للصلة‪ ،‬يعتزل حيث ل ُيرى‪ ،‬ويركع على التراب والحجارة‪ ،‬ويرفع يديه‪ ،‬ثّم‬ ‫خر رئيس الحقل عن دعوة الب شربل والرهبان إلى‬ ‫يصّلي في كتابه‪ ..88-87‬‬ ‫‪28‬‬ .‬أواعي المطبخ من الف ّ‬ ‫خشب‪ ..

‬وكان الحبيس يستمع لحديث الستاذ أرقش الذي أخذ‬ ‫ن فرنسا هي ابنة‬ ‫يرّدد على مسامعنا أعمال الحبساء والتقياء في فرنسا‪ ،‬فقال شربل تعليقا عليها‪ :‬إ ّ‬ ‫الكنيسة البكر‪ .‬ومن جبل العويني انتقلنا إلى محبسة‬ ‫القّديسين بطرس وبولس‪ .‬ولم تكن هناك فنادق كبرى وطرقات مزّفتة‬ ‫الصدقاء في ك ّ‬ ‫وسّيارات‪ ..‬وكّنا خاشعين راكعين نرّدد‬ ‫ن إلى الرض وعيناه مغّمضتان كأّنه‬ ‫الصلة وراءه وكان يرّتل بصوت خافت ورأسه تحت السكيم منح ٍ‬ ‫ملك في صورة إنسان متنّقل بالروح إلى السماء‪ ..69‬‬ ‫‪ 375‬الب روكس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وفي هذه الثناء قرع جرس دير مار مارون للتبشير‪ ،‬فطلبت إلى الحبيس أن يتلو علينا‬ ‫تبشير العذراء‪ ،‬فرّدد صلة البشارة واتبعها بطلبة العذراء وزّياح مريم‪ .‬ودعوناه لمشاركتنا‬ ‫الطعام‪ ،‬فاعتذر برّقة وحياء‪ ،‬وتمتم‪ :‬سبق الفضل‪ ،‬أكلت في الدير وأذكر من حديثه مع شكري بك وأجوبته‬ ‫على أسئلته بما يلي‪ :‬ال خلقنا وهو يدّبرنا‪ ،‬ال قدير عا كّل شيء‪ ،‬نحن بخير على غير استحقاق‪ ،‬وال‬ ‫يكون معكم‪ ،‬ولّما أطنبنا في وصف جمال المناظر المنبسطة أمام العين في الجبل والبحر‪ ..‬ساعة غادرنا المحبسة‪ .‬وفي أثناء وجودنا في ذلك الجرد أردنا زيارة الحبيس‬ ‫الذي اشتهرت فضائله وقداسته في المنطقة‪ .‬فبعد تجاوزه بمسافة‪ ،‬وضع الحملة عن ظهره وعاد فلّمه‪ .‬فَنزلنا إلى العويني‪ .‬ولم يشأ أن يأخذ مّنا هدّية أو تقدمة‪ .‬فسكت‪ ..‬فقلت له ضاحكا‪ :‬هذا‬ ‫‪374‬‬ ‫دفتر سيجارة‪ .‬‬ ‫‪ 374‬موسى موسى‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..‬ولّما وصككل إلككى المحبسككة‪ ،‬وضككعه قككرب‬ ‫الصور‪ ،‬وركع يصّلي له‪ .105‬‬ ‫‪ 376‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..‬وكّنا في ذلك الوقت نقصد بعض‬ ‫ل صيف لزيارة جهة من جهات الجبل العالية‪ ..‬وأعطاني الدفتر فرميته"‬ ‫ثانيا‪ :‬شربل الرسول‬ ‫)مر ‪4/18‬؛ ومّتى ‪(10‬‬ ‫أ‪ -‬تعريف‬ ‫‪ -1‬جّنازات‬ ‫‪376‬‬ ‫"وكان يذهب إلى حضور جّناز في الخارج"‪" 375‬في القرى المجاورة‪ ،‬فيلّبي أمر الطاعككة بارتيككاح"‬ ‫"فيذهب تّوا إلى الكنيسة‪ ،‬بينما الرئيس وسائر الباء يذهبون أّول إلى بيت الفقيد‪ ،‬ثم يعودون مع الجّثة إلككى‬ ‫‪ 373‬عن أوراق الب بطرس أبي يونس‪ ،‬ص ‪ ،105-103‬نقل عن جريدة البيرق عام ‪ ،1950‬كيف عرفت الراهب شربل في محبسته‪،‬‬ ‫ذكريات نخلة شاكر كنعان من ‪ 53‬سنة‪.‬ثّم انتقلنا جردا إلى العاقورة واللقلوق‪ .‬فقلت له‪ :‬ماذا تصنع؟! فأجاب‪ :‬هذا مار جرجس أصّلي له‪ .‫‪ -4‬كيف استقبل ضيوفا‬ ‫"تعود معرفتي بشربل إلى صيف ‪ 1897‬وكان عمري ‪ 24‬سنة‪ .‬وبينما‬ ‫ل علينا من الحقل‪،‬‬ ‫ضر لنا طعام الغداء من محمولنا إذا براهب طويل ضعيف يط ّ‬ ‫المكاري المرافق يح ّ‬ ‫وبيده منجل وضّمة من العشاب‪ .‬فاسترحنا تحت السنديانة التي توّزع الناس أجزاءها للتبّرك منذ أّيام‪ ..‬فكّنا نقصد الجبال ركوبا على الخيل أو الدواب‪ ..‬فاستأذّناه بالستراحة للزيارة والغداء‪،‬‬ ‫فأذن بكلّ رحابة وسرور وأخذ يتوّلى خدمتنا دون أن يجالسنا ويجلب لنا الماء والعنب‪ ..80‬‬ ‫‪29‬‬ .‬أجاب الحبيس‪:‬‬ ‫جد فيه اسم ال القّدوس‪ ،‬كّل‬ ‫ن هذا الموقع عطّية من السماء لنم ّ‬ ‫إّنها عطّية من ال وهبه ال للبنانّيين‪ ،‬إ ّ‬ ‫ما لدينا هو ل‪ ..‬فسّلم علينا دون أن يرفع رأسه‪ .‬وصدف تلك السنة أن عاد صديقي شكري بك‬ ‫أرقش من باريس حامل شهادة الحقوق العليا‪ .‬وأذكر أ ّ‬ ‫‪373‬‬ ‫هم في طهرهم وصلحهم سّر وجود لبنان"‬ ‫‪ -5‬شربل يتصّرف ببساطة‬ ‫"في أحد الّيام كنت معه‪ ،‬وهو حامل حملة قندول لسياج الكرم‪ ،‬فرأى غلف دفتر سيجارة عليه ماركة‬ ‫خّيال‪ .‬فقررت أن نقوم برحلة إلى ميروبا لعند الشيخ بشارة‬ ‫الخازن‪ ..‬وقف الحبيس بتواضع ورّقة‬ ‫غريبتين يشّيعنا بنظراته المّتجهة إلى ما وراء الفضاء‪ ،‬ويداه مشتبكتان على صدره يتمتم كلمات ال‬ ‫ن شكري لم يقطع ذكر الحبيس وكان يقول‪ :‬إنّ هؤلء الحبساء التقياء في رؤوس الجبال‬ ‫معكم‪ .

55‬‬ ‫‪ 380‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.228‬‬ ‫‪ 378‬الب روكس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.236‬‬ ‫‪ 381‬الخوري جبرايل جبرايل‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ولك ّ‬ ‫يقوم بها بابتهاج‪ .‬‬ ‫وكانت إرشاداته مفيدة وخلصّية جّدا‪ .‬فلّما رأتني قد حزنت‬ ‫‪383‬‬ ‫وبكيت على موت ولدها‪ ،‬قالت لي‪ :‬هنيئا له إّنه في السماء‪ ،‬ولم تسقط لها دمعة واحدة"‬ ‫‪ -2‬رفض أن ُيعّمد‬ ‫"ومّرة ذهبت أّمي بأخي بطرس قبل اعتمككاده‪ ،‬لتعّمككده مككن يككد عّمهككا الحككبيس شككربل فككي محبسككة مككار‬ ‫مارون‪ ،‬فما واجهها بل خاطبها بكلم قليل من داخل المحبسة‪ ،‬وهي واقفة قّدام الباب المغلق فما رأتككه ومككا‬ ‫رآها‪ .‬وقد رفض أيضا أن ُيعّمد الولد بذاته‪ .‬فعّمده الحبيس الذي معه‪ .‬وعندما كان ُيطَلب إلى المرضى والمحزونين‪ ،‬كان يعمل ما في‬ ‫وسعه لتعزيتهم‪ ،‬وجعلهم يسّلمون إرادتهم ل تعالى"‪" 380‬بالصلة لجلهم وعلى مرضاهم"‪ 381‬و"كان‬ ‫يصّلي للمحسنين وللخطأة‪ ،‬ويذكرهم في قّداسه‪ .‬ولم يكن يتعاطى الوعظ‪ ،‬لكّنه لم يكن يبخل بنصائحه‬ ‫‪382‬‬ ‫وإرشاداته على من يطلب منها"‬ ‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬ ‫‪ -1‬فرحة مسرورة‬ ‫"ذات يوم استدعاني الحبيس الب مكاريوس‪ ،‬وكنت وقتئذ عاّمّيا موجودا في محّلة العويني‪ ،‬قرب‬ ‫المحبسة‪ ،‬فحضرت ووجدت رجل من بقاعكفرا‪ ،‬هو شقيق الب شربل ومعه امرأته‪ ،‬أتيا لزيارة المحبسة‬ ‫ل نحو ثلث دقائق داخل المحبسة‪ .280 ،1955‬‬ ‫‪ 383‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪..‬ومككتى‬ ‫‪378‬‬ ‫أعطوه جزوة كان يحملها في كّفه إلى الرئيس‪ ،‬دون أن ينظر إليها أو يعرف ما هي"‬ ‫‪ -2‬قّداسات‬ ‫"وكان إذا أمره الرئيس أن يذهب فيقّدس للشركاء يوم الحد والعيد‪ ،‬يطيع‪ .‫الكنيسة‪ ،‬حيث يصير الجّناز‪ ،‬فيشترك معهم بالصلة"‪ 377‬و" يحضر الجّناز ويعود تّوا‪ ،‬بدون أكل‪ .‬وبعد مرور مّدة طويلة رجعت المرأة لزيارة‬ ‫ن الولد الذي كنت‬ ‫ت قد صرت كاهنا‪ .33‬‬ ‫‪30‬‬ ..‬وما سمح لّمي‪ ،‬وهي إبنككة شككقيقه أن‬ ‫‪384‬‬ ‫تدخل الكنيسة وتسمع قّداسه‪ ،‬بل إّنها سمعته من طاقة في باب الكنيسة المغلق"‬ ‫مدوهم )مّتى ‪(28/19‬‬ ‫‪ -3‬ع ّ‬ ‫"أنا القس شربل بقاعكفرا قد عمدة )عّمدت( ميخائيل ابن روفايل رزقال الشبابي وذالك في ‪ 8‬ك ‪ 1‬سنة‬ ‫‪385‬‬ ‫‪"1873‬‬ ‫)أع ‪(18-26/17‬‬ ‫‪ 377‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فقالت لي إ ّ‬ ‫المحبسة‪ ،‬وبمرورها في طريق العويني شاهدتها‪ ،‬وكن ُ‬ ‫عّرابا له قد توّفي‪ ،‬وكان دائما يقول لي‪ :‬يا أّمي خديني لعند عّمي الب شربل لراه‪ .‬ويككذهب يقكّدس ويعككود إلككى‬ ‫‪379‬‬ ‫الدير‪ ،‬دون أن يخاطب أحدا"‬ ‫‪ -3‬خدمات‬ ‫ي خدمة للنفوس‪ ،‬كان‬ ‫ل مّرة يتاح له أن يؤّدي أ ّ‬ ‫نكّ‬ ‫"لم يكن الب شربل خادم رعّية‪ ،‬ول مرسل‪ .‬أّما امرأة أخيه فرفض‬ ‫وتنصير ولدهما‪ ،‬فلم يقابل الب شربل أخاه إ ّ‬ ‫ل فرحة مسرورة مع ابنها وزوجها‪ ،‬بالرغم من عدم مقابلة الحبيس لها‪،‬‬ ‫مقابلتها بتاتا‪ ،‬ولم تكن مع ذلك إ ّ‬ ‫صر الولد الب مكاريوس‪ ،‬ولم‬ ‫ب القداسة مثله‪ .105‬‬ ‫‪ 379‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فن ّ‬ ‫فكان جميع أهل بيت الب شربل وأسرته مقّدسة وتح ّ‬ ‫يحضر الب شربل حفلة تنصيره‪ ،‬وكنت أنا عّرابا للولد‪ .203‬‬ ‫‪ 382‬يوسف خليفة‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪.69-68‬‬ ‫‪ 385‬سجل عماد‪ ،‬رقم ‪ ،1‬عّنايا‪ ،‬تاريخ ‪ ،1904-1843‬ص ‪.‬فكان أحيانا يسمع إعترافات من يطلب منه من إخوته الرهبان والكهنة‪ ،‬ومن الرجال‪.45‬‬ ‫‪ 384‬عيد نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪117‬؛ وحبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.

‬ومّرة قّدس في كفربعال‪ ،‬فأعطاه أحدهم حسنة قّداس فأبقاها في يده‪ ،‬وجاء تكّوا إلككى الككدير‪ ،‬وأعطاهككا‬ ‫‪395‬‬ ‫للرئيس قائل‪ :‬خذ هذه حسنة القّداس التي أعطوني إّياها"‬ ‫‪ -7‬يكّلفنا أن ننسخ له‬ ‫"كان الب شربل يطلــب مّنــي‪ ،‬ومكن أخكي مخايكل‪ ،‬الكذي صكار راهبكا فيمكا بعكد‪ ،‬أن نــأتي إليــه‪ ،‬فــي‬ ‫المحبسة أّيام الحاد‪ ،‬حيث كان يكّلفنا أن ننسخ له كتب مار أنطونيككوس ومككار قبريككانوس‪ ،‬ليعطيهككا للككذين‬ ‫)اع ‪(20/21‬‬ ‫‪ 386‬سجل العماد الثاني‪ ،‬عّنايا‪ ،‬المحبسة‪ ،‬رقم ‪ ،2‬سنة ‪ ،1944-1871‬ص ‪ 2‬رقم ‪.‫"قد قبل سّر العماد المقّدس من يدنا بطرس بن شّليطا من بقاعكفرا عّرابه مخايل الخوري شخنّيا فككى ‪7‬‬ ‫‪386‬‬ ‫أيلول ‪ 1887‬كاتبه القس شربل الحبيس"‬ ‫‪ -4‬اشفوا المرضى )مّتى ‪(10/8‬‬ ‫جه مّرة إلى الفتوح في كسروان"‪" 387‬إلى غدراس"‪" 388‬بأمر البطريرك بولس مسعد‪ ،‬ليصّلي على‬ ‫"تو ّ‬ ‫ل‪،‬‬ ‫سك ّ‬ ‫أبناء الشيخ سّلوم الدحداح المرضى‪ ..‬تاريخ الرهبانّية المارونّية بفرعيها الحلبي اللبنان ّ‬ ‫المدّبر العام للرهبانّية الحلبّية اللبنانّية المارونّية‪ ،‬ورئيس دير مار ضوميط‪ -‬فيطرون‪ ،‬جونيه لبنان‪ ،1968 ،‬ص ‪ ،(469‬والكونت رشيد‬ ‫الدحداح )وقد عّرف به الّباتي جبرايل القرداحي‪" :‬صّنف كتابا في تفريع مشايخ المسلمين وتعّرض فيه إلى كثير من تواريخ مشاهير العرب‬ ‫جاهلين ومسلمين‪ ،‬وإلى تخطئة القرآن في مواضع كثيرة من جهة اللغة والمعاني‪ .‬درب في وجوه الكسب حّتى صار يعّد في فرنسا من كبار‬ ‫المتولين"‪ .181 ،‬‬ ‫‪ 390‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وما كان يطلب الخروج مككن الككدير لخدمككة رعّيككة أو لعمككل‬ ‫يطلب الذن في العمل من أ ّ‬ ‫آخر‪ .‬ومع أّنه كان ق ّ‬ ‫ي أخ أو أجير كان‪ .‬‬ ‫‪ 392‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فكككان يقضككي أوقككاته فككي‬ ‫أحد من الرهبان إ ّ‬ ‫ل إذا أمره رئيس الحقككل‪ .‬‬ ‫‪ 388‬راهب ماروني‪ ،‬ميت ح ّ‬ ‫‪ 389‬هذه الرحلة حدثت بعد نذر الخ بطرس جّواد مشمش في دير قزحّيا في ‪ ،7/11/1896‬رهبان ضيعتنا‪.‬ل يتكّلككم مككع‬ ‫"أعرف أّنه كان سائرا سيرة ملئكّية‪ ،‬وكان مهتّما بواجباته الكهنوتّيككة يقضككيها بكك ّ‬ ‫ل إذا خاطبوه‪ُ ،‬يجاِوب‪ .‬وكان للشيخ سّلوم الدحداح خمسة صككبيان‪ ،‬مككات منهككم ثلثككة بال ِ‬ ‫وبقي اثنان مصابين بهذا المرض‪ .71‬‬ ‫‪ 394‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..‬فطلب والدهما من الرئيس‪ ،‬أن يرسل الب شربل ليقضككي مكّدة عنككدهم‪،‬‬ ‫ي"‪" 390‬وعبككدال‬ ‫ي‪ 389‬والب يوسككف الكفككور ّ‬ ‫يصّلي للولد حّتى يشفوا‪ .23‬‬ ‫‪ 393‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.26‬‬ ‫‪ 387‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وقد روى لي بتاريخ ‪ ،15/7/2007‬حضرة الخوري يوسف عون‪ ،‬ابن عبدال‬ ‫‪ 391‬راهب ماروني‪ ،‬ميت ح ّ‬ ‫يوسف عون‪ ،‬مواليد ‪ ،1926‬سجل ‪18‬غدراس‪ ،‬قال‪" :‬كان أبي من صغره غيورا‪ ،‬وقد كلف‪ ،‬من الشيخ سّلوم الدحداح وأخيه المطران‬ ‫حر في علوم كثيرة‪ ،‬يجيد اللتينّية واليطالّية والفرنسّية‬ ‫نعمةال الدحداح )وقد عّرف به الّباتي جبرايل القرداحي‪" :‬مطران دمشق‪ ،‬متب ّ‬ ‫والنكيزّية‪ ،‬كثير المطالعة في كتب الفنون والصنائع‪ ،‬شديد الولع بالخيل‪ ،‬سّيئ القيام على المال‪ُ ،‬فِدح بديون كثيرة‪ ،‬معتّد برأيه يغضب على‬ ‫ي‪ ،1900-1859 ،‬الجزء السابع‪ ،‬بقلم الب بطرس فهد‬ ‫ي اللبنان ّ‬ ‫ي والبلد ّ‬ ‫من يخالفه"‪ .23‬‬ ‫ي‪ ،‬لبنان‪ ،1987 ،‬ص ‪ ،68‬حاشية‪.55‬‬ ‫‪31‬‬ .‬وقّدس مّرات محدودة جّدا خارج القصر وكان يسمح له‬ ‫بالقّداسات في البيوت المطران سلوم الدحدادح شقيق الحاكم‪.23‬‬ ‫ي‪ ،‬لبنان‪ ،1987 ،‬ص ‪ ،68‬حاشية‪ ..‬وكان يقّدس في معبد القصر‪ ،‬إذ كانت‬ ‫العادة أن تقام الذبيحة في معبد قصر الحاكم كل أحد وعيد‪ ،‬وحيث تدعو الحاجة‪ .‬وما برح دار الشيخ النف الذكر إ ّ‬ ‫"وعند رجوعه إلى المحبسة حضرت إليها وسألته قصدا‪ :‬كيف حالك؟ ومكا نظككرت فكي طريقككك؟ أجككابني‪:‬‬ ‫‪393‬‬ ‫رحت من هون رايح ورجعت من هونيك جايي"‬ ‫‪ -5‬أن يتوبوا إلى ال‬ ‫ي‪ ،‬رئيس دير مار مارون عّنايا‪ ،‬إلى‬ ‫"وفي أسبوع اللم بإحدى السنين‪ ،‬أرسله الب الياس المشمشان ّ‬ ‫ن خادم نفوسهم‪،‬‬ ‫مزرعة كفربعال‪ ،‬إلى شركاء الدير لكي يعمل واجباتهم الروحّية‪ ،‬في زمن الفصح‪ ،‬بما أ ّ‬ ‫‪394‬‬ ‫ل ارتياح‪ ،‬وصرف السبوع كّله بأمر الطاعة"‬ ‫كان قاصرا في المعارف اللهوتّية‪ .‬وفككي غيككابه‬ ‫سيسا‪ ،‬ما كان يعمل شيئا‪ ،‬إ ّ‬ ‫الكنيسة أو في شغل الحقل‪ .‬فلّبى الب شربل بك ّ‬ ‫‪ُ -6‬أِتّم الخدمة التي تلّقيتها من الربّ يسوع )اع ‪(20/24‬‬ ‫ل دّقككة‪ ..23‬‬ ‫‪ 395‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬إتبعت بعدها بشهر ثان في مناسبة ثانية‪ .‬ول أذكر أّنككه افَتَتككح الحككديث مككن ذاتككه‪ .‬وكان والدي يلزمه ليل نهارا‪ .‬المرجع نفسه‪ ،‬ص ‪ ،(474‬بكتاب ليذهب إلى الرئيس العام‪ ،‬ليلتمسوا لكي يذهب الب شربل ويقيم في بيت الحاكم أو مدير ناحية‬ ‫فتوح كسروان‪ ،‬مّدة شهر‪ .‬فمضى مع الخ بطرس المشمشككان ّ‬ ‫خلى الدار‬ ‫يوسف عون"‪" 391‬وصرف في دار الشيخ المذكور نحوا من شهر‪ ،‬ولكّنه حال وصوله طلب أن ُت ْ‬ ‫‪392‬‬ ‫ل بعككد شككهر تقريبككا‪ ،‬حينمككا شككفي المريضككان"‬ ‫من النساء‪ ،‬ليقيم فيها‪ .

‬وقف ونادى والدي قائل‪ :‬يا ريشا! ثلث مّرات‪ ،‬ففتح‬ ‫عينيه‪ .‬وكان ُيحّبه لّنه كان شّماسه‪ ،‬ويخدم له القّداس عند الحاجة‪ .‬وكان‬ ‫"أ ّ‬ ‫‪400‬‬ ‫يعالجه أطّباء من ذلك العهد ل يملكون شهادات‪ .71‬‬ ‫‪ 402‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فطلبت جّدتي‪ ،‬والدته‪ ،‬إلى‬ ‫ن حالته خطرة‪ ،‬ل‬ ‫ن جّدي كان طبيبا‪ ،‬وكان يعتقد أ ّ‬ ‫الب شربل أن يأتي ليصّلي عليه عسى ال يشفيه‪ ،‬ل ّ‬ ‫ن المريض بحالة خطرة‪،‬‬ ‫يمكن شفاؤه‪ .71‬‬ ‫‪ 406‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.168‬‬ ‫‪ 405‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.71‬‬ ‫‪ 404‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وبقيت أترّدد عليه تقريبا مّدة ‪ 4‬سنوات‪ .‬وقد قطعوا الرجاء من شفائه‪ .‬وبعد القّداس‪َ ،‬قّدم جّدي له محرمككة فيهككا حسككنة قكّداس‪ ،‬فرفككض أن يسككتعملها لّمككا‬ ‫موتاه‪ ،‬فقَِب َ‬ ‫‪399‬‬ ‫ن فيها دراهم حسنة القّداس‪ ،‬وقال له‪ :‬أعطها أنت رأسا للرئيس"‬ ‫عرف أ ّ‬ ‫‪ -11‬يا فتى! قم! )لو ‪(7/14‬‬ ‫ن والدي كان قد أصيب بمرض التيفوئيد‪ .‬وصّلى‬ ‫شه به وسقاه منه‪ .‬وذهب الب شربل إلى محبسته قائل‪ :‬لم يعد من خوف عليه‪.‬ول تسل عن ازدحام الناس حوله واعتبارهم إّياه‪ ،‬فحالما يشعرون بوصوله‬ ‫‪397‬‬ ‫يتراكضون إليه ليصّلي لهم على الماء"‬ ‫‪ -9‬لي طعام ل تعرفونه‬ ‫"مّرة‪ ،‬كان هو وبعض الباء في حفلة جّناز في قرية مشمش‪ ،‬فبعد انتهاء الصلة على المّيت‪ ،‬دعا‬ ‫الهالي قسس الدير لتناول طعام الظهر ما عدا الب شربل‪ ،‬فلم يدعوه‪ ،‬لّنهم يعرفونه أّنه يرفض‬ ‫‪398‬‬ ‫ملتمسهم‪ .‬‬ ‫عليه‪ ،‬وعلى ماء ر ّ‬ ‫‪406‬‬ ‫وبالواقع فقد وعي وأكل وشرب‪ .‬أّما هو فحالما تسنح له فرصة‪ ،‬يقفل راجعا إلى الدير"‬ ‫‪ -10‬وليمة المحّبة‬ ‫"جاء ‪،‬مّرة‪ ،‬بأمر رئيسه‪ ،‬ليقّدس للشعب‪ ،‬في كنيسة كفربعال‪ .‬فطلب منه جّدي أن يقّدم الذبيحة على نّية‬ ‫ل الب شربل‪ .‬فقال له الب شربل‪ :‬ل تخف‪ .‬فأفهمه أ ّ‬ ‫ل يستلفت أنظار‬ ‫ول يمكن التأجيل فأجابه‪ :‬سنذهب فورا‪ ،‬ولكن ل أريد أن يراني أحد"‪" 407‬تواضعا منه لئ ّ‬ ‫)يو ‪(32 /4‬‬ ‫‪ 396‬يوسف خليفة‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪.‬وكككان عمككري‪،‬‬ ‫‪396‬‬ ‫عندما تعّرفت عليه‪ ،‬حوالي ‪ 18‬سنة"‬ ‫‪ -8‬يتراكضون )مر ‪(10-9 /3‬‬ ‫"عندما يصل قرية‪ ،‬لحضور صلة الجنازة‪ ،‬يذهب تّوا إلى الكنيسة‪ ،‬ويمكث فيها حّتى يخرج الجميع‪،‬‬ ‫فيعود في الحال إلى الدير‪ .‬وعند‬ ‫ل والدتي‪ ،‬التي تغ ّ‬ ‫نإ ّ‬ ‫ق منه ّ‬ ‫خرجن من البيت‪ ،‬ولم يب َ‬ ‫دخوله إلى البيت‪ ،‬وصعوده على درجة الفريز‪ .36-35‬‬ ‫‪ 399‬يوسف ابي يونس‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.168‬‬ ‫‪ 407‬قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.150‬‬ ‫‪ 400‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‫يطلبونها‪ ،‬ليضعوها‪ ،‬في بيوتهم وقزوزهم‪ ،‬تبّركا‪ .‬ولم يعودوا يعالجونه"‬ ‫‪402‬‬ ‫"وكان في الِنزاع"‪" 401‬فالتجأ إخوته وذووه إلى الب شربل‪ ،‬وهو جارنا‪ ،‬وطلبوا من رئيس الدير"‬ ‫‪404‬‬ ‫"الب الياس المشمشاني"‪" 403‬أن يأمره بالذهاب للصلة عليه‪ ،‬فلّبى أمر الرئيس‪ ،‬وأتى إلى بيتنا"‬ ‫"وذلك ليل"‪" 405‬وكان الناس رجال ونساء مجتمعين في البيت‪ ،‬فلّما عرفت النساء بقدوم الب شربل‪،‬‬ ‫طت بشرشف‪ ،‬حّتى ل يراها الب شربل‪ .276 ،1955‬‬ ‫‪ 397‬الب سمعان إهمج‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.264‬‬ ‫‪32‬‬ .‬وبعد قليل‪ ،‬تعافى تماما وقام من الفراش"‬ ‫‪ -12‬قّدموا له الطعام! )مر ‪(5/43‬‬ ‫"ومرض مّرة‪ ،‬خالي الدكتور نجيب بك الخوري‪ ،‬وأشرف على الموت‪ .168‬‬ ‫‪ 403‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.168‬‬ ‫‪ 401‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ووصل إلى حالة خطرة جّدا‪ ،‬فقد فيها الوعي‪ .29‬‬ ‫‪ 398‬الخ الياس المهريني‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬وعند وصول الرسول للب شربل‪ ،‬قال له بأن يأتي ليل‪ .

‬وكان‬ ‫مريضا بالتيفوئيد‪ .‬وطلككب إلككى الب شككربل‬ ‫المريض‪ ،‬لعّله ُي ْ‬ ‫أن يرافقه إلى عمشيت‪ ،‬بعد أن أفهمه المهّمة التي من أجلها انُتِدب‪ .‬فذهب وإّياه إلى بيت المرضى للصلة عليهم"‬ ‫‪ -15‬أليعازر مات! )يو ‪(11/14‬‬ ‫ب العربي‪ ،‬الذي كككان يحسككن‬ ‫"ذات يوم‪ُ ،‬دعي جّدي لبي بطرس سابا الخوري‪ ،‬الذي كان يتعاطى الط ّ‬ ‫معاطاته أكثر أبناء عائلتنا‪ ،‬لمعالجة شخص وحيكد لهلكه‪ ،‬مكن أعيكان عمشكيت‪ ،‬المكدعو جبرائيكل سكليمان‬ ‫جه جّدي إلى عمشيت‪ ،‬وبقي مّدة أربعة أو خمسة أّيام يقوم خللها بمعالجة المريض‪ .‬وبعكد وصكولهم إلككى نقطكة كائنككة فككوق‬ ‫مهرين‪ ،‬وقف الب شربل مبهوتا‪ ،‬الذي كان سككائرا علككى قككدميه‪ ،‬لّنككه رفككض الركككوب بقككوله‪ :‬ل يمكننــي‬ ‫الركوب لّني أخاف من أن أسقط عن ضهر الدابة‪ ،‬لن لم يسبق أن امتطيت دابة ما‪ ،‬فسككأله )والككد القائمقككام(‬ ‫ل عككن العشككرين مككترا أو‬ ‫جل المسير! فقال لوالدي‪ ،‬الذي كان يسبقه ويتقّدمه مسافة ل تق ّ‬ ‫ك؟ نريد أن نع ّ‬ ‫ما ب َ‬ ‫أكثر‪ ،‬وهو يمتطي جواده قائل‪ :‬إسمع! إسمع! بيقولو مات؟! عندئذ أوقف والدي جواده وقال لككه‪ :‬مككع مككن‬ ‫‪ 408‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فابتعد الجراد‪ .‬ووصل إلى المحبسة بعد الظهككر‪ .‬فأتى نواطير إهمج إلى الدير يطلبون من‬ ‫ش على‬ ‫صّلى على ماء‪ُ ،‬ر ّ‬ ‫الرئيس‪ ،‬أن يأذن للب شربل‪ ،‬أن يرافقهم‪ ،‬وُيصّلي على الجراد‪ ،‬فَيْنزح عنهم‪ .‬وبعككد أن وافككق رئيككس الككدير‪،‬‬ ‫بشرط أن يأذن بذلك رئيس الدير‪ ،‬الذي كان وقتئذ الب اليككاس المشمشككان ّ‬ ‫على ذلك‪ ،‬بدأ الب شربل ُيهّيئ قنديل‪ ،‬يضاء على الزيت‪ ،‬ليستعين به أثناء سيره في الطريق‪ .206‬‬ ‫‪33‬‬ .265‬‬ ‫‪ 414‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‫الناس إليه"‪" 408‬وعندما وصل إلى البيت‪ ،‬كانت حرارة المريض مرتفعة جّدا وهو بحالة الغيبوبة‪ .‬وبعد برهة قليلة‪ ،‬عاد‬ ‫شربل أل ّ‬ ‫ي المر‪ .245‬‬ ‫‪ 409‬قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وكان في البلدة‪ ،‬بيت فيه مرضى بال ُ‬ ‫فأجاب أّنه ل يستطيع الذهاب إّل إذا أمره بذلك الناطور‪ ،‬لن الرئيس قد سّلمه إلى الناطور‪ .‬ولككم ُيبككاِرح‬ ‫ل بعد أن رأى الليل أوشك أن يخّيم ظلمه‪ ،‬كي ل يكرى ول ُيككرى‪ ،‬كمككا ككانت عكادته طيلككة أّيككام‬ ‫المحبسة إ ّ‬ ‫حياته في المحبسة‪ .‬فَلّبى الطلب والدي فورا‪ .68‬‬ ‫‪ 415‬الخوري جبرايل جبرايل‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ف َ‬ ‫حّمى‪ ،‬فطلبوا منه أن يذهب للصلة عليهم‪.108‬‬ ‫‪ 413‬قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فككترّدد الب شككربل فككي البككدء‪ ،‬ثكّم َقِبككل‬ ‫ي‪ .‬‬ ‫الجراد‪ .‬حينئذ قال له الناطور ليذهب‪ .‬فإذا كان من أمل قبل الكل‪،‬‬ ‫ضَ‬ ‫والده جّدي إلى البيت‪ ،‬فأخبروه ماذا فعل الب شربل‪ .‬ولّمككا َيِئس‬ ‫عباس‪ ،‬فتو ّ‬ ‫جه إلكى محبسكة‬ ‫ق لديه من وسيلة يستعملها‪ ،‬أرسل رسول لولده – والكدي ‪ -‬يقكول لكه‪ :‬تكو ّ‬ ‫من شفائه‪ ،‬ولم يب َ‬ ‫مار بطرس وبولس‪ ،‬واطلب من الحبيس الب شربل‪ ،‬أن يحضككر معككك إلككى عمشككيت للصككلة علككى رأس‬ ‫شفى‪ .‬ولكن الولد ُ‬ ‫‪413‬‬ ‫شربل مرارا في حياته"‬ ‫‪ -13‬طاليتا قومي )مر ‪(5/41‬‬ ‫"وقد طلب مّرة أخرى ليصّلي على المدعو جرجس جبرايل من إهمج‪ ،‬وقد كان مصابا بمرض ثقيل‬ ‫‪414‬‬ ‫فذهب بأمر الرئيس للصلة عليه‪ ،‬وبات عنده ليلة بأمر الرئيس‪ ،‬وقد شفاه ال بصلته"‬ ‫‪ -14‬للصلة عليهم )مر ‪(6/5‬‬ ‫"وأذكر أّنه قد اجتاح الجراد مّرة المنطقة‪ ،‬ومن جملتها إهمج‪ .‬وقد داوى الب‬ ‫فلم يعد من أمل بعد الكل‪ .‬فصّلى عليه الب شربل‪ ،‬ومسح جبينه بمنديل‪ ،‬كان معه‪ ،‬مرطبا بالماء‪ .108‬‬ ‫‪ 411‬قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وبعككد أن سككاروا مسككافة طويلككة‪ ،‬برفقككة الب مككارون مشككمش والخ اليككاس المهرينك ّ‬ ‫ي‬ ‫ومكاري الدير‪ ،‬فقال شربل لرفككاقه‪ :‬هيــا بنــا لنجــاز أمــر الطاعــة‪ .‬فقال لهم‪ُ :‬ق ِ‬ ‫شِفي‪ ،‬وعاش‪ ،‬وأصبح طبيبا‪ ،‬وعّمر ‪ 85‬سنة‪ .‬على أ ّ‬ ‫ن الولد كان مريضا بالتيفوئيد‪ ،‬وكانوا يعتقدون أ ّ‬ ‫الطعام! فترّددوا‪ ،‬ل ّ‬ ‫ح عليهم بأن يطعموه‪ ،‬وانصرف‪ .264‬‬ ‫‪ 412‬حّنا خاطر‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬عندئذ قّدموا له الطعام‪ ،‬فأكل وارتاح‪ .‬ففورا َفَتح‬ ‫عينيه"‪" 409‬بعد أن كان فاقد الوعي منذ أّيام ونطق بهاتين الكلمتين‪ :‬بونا شربل؟!‪ 410‬فقالت له والدته‪َ :‬قّبل يد‬ ‫جدوا ال‪ ،‬فقد شفي المريض"‪َ" 412‬قّدموا له‬ ‫الب شربل! ففعل"‪" 411‬فقال الب شربل للحاضرين‪ :‬م ّ‬ ‫ن الب‬ ‫ن الطعام سيقضي عليه‪ .‬فقال له‬ ‫ن الرئيس قد سّلمني لك‪ ،‬وأنا تحت‬ ‫الناطور‪ :‬كيف أستطيع أن آمرك‪ ،‬وأنت راهب؟! فأجاب الب شربل‪ :‬إ ّ‬ ‫‪415‬‬ ‫أمرك‪ ،‬أذهب حيث تأمرني‪ .264‬‬ ‫‪ 410‬حّنا خاطر‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.

10‬‬ ‫‪ 421‬شبلي شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬‬ ‫شه‪ .‬ثّم قال للرسول‪.196‬‬ ‫‪34‬‬ .‬وقد رّدد عليككه أثنككاء الطريككق بعككد‬ ‫ولكن بخط ً‬ ‫ن المهّمــة الــتي أمرنــا بهــا الرئيــس‬ ‫هذه الحادثة‪ :‬أّنه ل فائدة من الذهاب‪ .‬وقد رّدد والدي هذا الخبر‪ ،‬حوالي ‪ 20‬مّرة علك ّ‬ ‫سواي‪ ،‬بينهم كهنة وذوات من البلد‪ .‬‬ ‫جه الكلم لوالدي وقال له‪ :‬ب ّ‬ ‫وّ‬ ‫عندئذ قام والدي‪ ،‬وقد استولى عليه الضطراب‪ ،‬بصنع إشككارة الصككليب‪ ،‬ونككزل عككن جككواده واقككترب مككن‬ ‫الب شربل بخشوع ل مزيد عليه‪ ،‬واضطراب أخذ منه مأخذا‪ ،‬ورجاه تكرارا بأن يتككابع السككير معككه‪ ،‬بعككد‬ ‫أن راجع ساعته لمعرفة الوقت عند قيام الب شربل بكلمه الماّر ذكره‪ .‬أّمككا‬ ‫ط أّنه ذكر هذا الحادث‪ ،‬أو غيره من الحوادث التي ككانت تتكّم علكى يكده‪ ،‬ويتناقلهكا‬ ‫الب شربل‪ ،‬فلم أسمع ق ّ‬ ‫‪417‬‬ ‫الناس"‬ ‫‪ -16‬المريض مات!‬ ‫"أصيب يوسف بن الياس أنطون‪ ،‬من قرية مشمش‪ ،‬بمرض ثقيل‪ .‬فتو ّ‬ ‫‪418‬‬ ‫خمس دقائق‪ .10‬‬ ‫‪ 419‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.45‬‬ ‫‪ 418‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.‬وأخذوا يتأ ّ‬ ‫عندئذ أخبرهم والدي بما حصل في الطريق‪ ،‬فتع ّ‬ ‫ي‪ ،‬وعلككى‬ ‫قبل‪ .‬‬ ‫"وأذكر أ ّ‬ ‫فجاء المسيحّيون وشركاء الدير إلى الب شربل قائلين‪ :‬دخلك يا بونا شربل دّبرنا‪ .‬فسككار وإّيككاه‪،‬‬ ‫المصاعب التي تعترضه‪ ،‬في حال رجوعه في ذلك الوقت الُمتَأ ّ‬ ‫ى بطيئة وُمترّددة‪ .‬فطلب أهله الب شربل من رئيسه‪،‬‬ ‫جه مع الرسول بأمر الطاعة‪ .‬‬ ‫ن الب شربل لم يرّد عليه بشيء بل كان يتابع صلته‪ .‬وهي قسمان‪ :‬قسم للمسيحّيين وقسم للشيعّيين‪.‬فأعاد الكلم‪ :‬يقولوا إّنه مات؟! فقال له والدي لماذا تقول هكذا؟ مع مككن تتكّلككم؟ عنككدئذ‬ ‫شر )أي قل التبشير الملئكي( فلنصّل لجل الرجل‪ ،‬لّنه مات! وركع وأخذ يصككّلي‪.‬فتابع شربل ر ّ‬ ‫شربل‪ ،‬يتو ّ‬ ‫‪421‬‬ ‫ش فيها الماء المبارك"‬ ‫أراضيهم‪ .‬فذهب وبارك الماء‪ ،‬وأخذ ير ّ‬ ‫الجراد‪ .‬وقال الب مارون لشككربل‪ :‬لنتككابع‬ ‫سيرنا إطاعة لمر الرئيس‪ .‬فغادر الجراد الراضي والمنطقة كّلها‪ ،‬التي ر ّ‬ ‫‪ 416‬هنا الوقت يعني مسافة الطريق مشيًا على القدام‪..‬ل لزوم أن نواصــل الســير‪ ،‬ل ّ‬ ‫ن المريض توّفي‪ .‬عندئذ أخذ والدي َيسَتف ِ‬ ‫لهم أ ّ‬ ‫‪416‬‬ ‫وهم في نقطة تبعد أكثر من ساعة ونصككف مككن عمشككيت‪ ،‬حيككث ل ُيسكَمع صككوت‪ ،‬ول أن ُتككرى البلككدة‪.‬‬ ‫‪ 417‬قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪270-268‬؛ والب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪43‬؛ والب‬ ‫فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪ 22‬؛ والب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪،53‬‬ ‫ودعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪ 67‬؛ والخوري جبرايل جبرايل‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪207‬؛ والّباتي يوحّنا العنداري‪،‬‬ ‫دعوى قداسة شربل ‪51-50 ،1955‬؛ و الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪39‬؛ والب حنانّيا الجاجي‪،‬‬ ‫محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فثبككت‬ ‫حص الب شربل‪ ،‬عن كيفّية معرفته بوفككاة المريككض‪،‬‬ ‫ن المريض حقيقة ُتُوّفي‪ ..‬ويعاونه في عمله راهب آخر على‬ ‫فأمره الرئيس بأن يذهب مع الهالي‪ .‬فركض المتاولة وراء الب‬ ‫ش الماء المبارك على الجراد في‬ ‫سلون إليه أن يبعد الجراد عن أملكهم‪ ...‬وعلى أثر هذا الحادث‪ ،‬كان سّكان حجول وبشتيلدا وعلمككات‪ ،‬وكّلهككم‬ ‫من الطائفة الشيعّية‪ ،‬يأتون إلى الب شربل ليتبّركوا منه‪ ،‬ويصحبون إليه مرضاهم ليلتمس لهم الشفاء‪ .‬فكان الجراد يغادر أملك الدير والمسيحّيين نحو أملك المتاولة‪ .‬وبعد ترّدد قليل‪ ،‬قبل الب شربل متابعة السير‪ ،‬بعد أن أفهمه والدي‪ ،‬وبّيككن لككه‬ ‫خر مككن الليككل إلككى المحبسككة‪ .‫تتكّلم يا بونا شربل‪ .‬وكما يقول العاّمة‪ :‬إجر لخلف وإجر لقّدام‪ .‬وبوصوله إلى نصف الطريق بهت ساكتا‪ ،‬نحو‬ ‫ليذهب فيصّلي عليه‪ .‬وعند وصول والدي إلى البيت‪ ،‬اسككتفحص عككن‬ ‫ولك ّ‬ ‫الوقت الذي حصلت فيه الوفاة‪ ،‬فعرف أّنها تّمت عندما توّقف الب شربل عن المسير وقال‪ :‬بيقولــو مــات!‬ ‫سفون كيف أّنهم لم يسككتدعوا الب شككربل‬ ‫جبوا‪ .‬ولكن والدي‪ ،‬بالنظر للحاح جكّدي عليككه‪ ،‬باصككطحاب‬ ‫انقضت‪ ،‬ما عاد من لزوم لها‪ ،‬ل ّ‬ ‫ح عليككه بمتابعككة السككير وبعككد مسككير‬ ‫الب شربل إلى عمشيت‪ ،‬ولعدم تصديقه وإقتناعه بوفككاة المريككض‪ ،‬ألك ّ‬ ‫حوالي ساعة ونصف‪ ،‬وعلى مسافة حوالي ‪ 500‬متر من بيت المريض‪ ،‬سمعوا الصككراخ والعويككل‪ .‬فأرسلهم إلى الرئيس‪.‬وقد انتشر هذا الخبر في عمشيت وجوارها‪ . :‬أنا راجع إلى المحبسة" "ما الفائدة من الذهاب إلى مشمش‪،‬‬ ‫‪420‬‬ ‫والمريض قد توّفاه ال الن"‪" 419‬فكان المريض توّفي في الساعة عينها التي عاد فيها من الطريق"‬ ‫‪ -17‬فركض المتاولة )يو ‪(42-4/39‬‬ ‫ن الجراد قد اجتاح مّرة أملك قرية طورزّيا‪ .39‬‬ ‫‪ 420‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.

100‬‬ ‫‪ 435‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪...‬ويبقككى فككي شككغله حّتككى يككأتي رفيقككه‬ ‫ويقول له كفى‪ .45‬‬ ‫‪ 437‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.65‬‬ ‫‪ 434‬يوسف سليمان‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..‬بل يختار لذاته الشيء الكدنيء ولغيككره الحسكن‪ .‬وسلمت مزروعاتها" "وأذكر أّنه قد اجتاح الجراد مّرة‬ ‫المنطقة‪ ،‬ومن جملتها إهمج‪ .42‬‬ ‫‪ 436‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.45‬‬ ‫‪ 431‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.129‬‬ ‫‪ 438‬الب برنردوس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪136‬‬ ‫‪35‬‬ .‬فأتى نواطير إهمج إلى الدير يطلبون من الرئيس‪ ،‬أن يأذن للب شربل‪ ،‬أن‬ ‫ش على الجراد‪ .205‬‬ ‫‪ 426‬سكران بال‪ ،‬ص ‪.‫‪ -18‬ما بيقيمها إّل الب شربل‬ ‫ن الجراد اجتاح البلد في مّدة وجود الب شربل في‬ ‫"أخبرني ساسين الخوري‪ ،‬من أقاربنا في إهمج‪ ،‬أ ّ‬ ‫‪423‬‬ ‫حاف على‬ ‫المحبسة"‪" 422‬عام ‪ ،1885‬وكادت أسرابه تحجب نور الشمس" "وقد أتت أرتال الجراد الز ّ‬ ‫ن الجميع‬ ‫كافة مزروعات وأشجار علمات القريبة من إهمج‪ .‬فذهب جبرائيل المذكور إلى الب شربل‪ ،‬ل ّ‬ ‫ل الب شربل‪ .‬ويفعلكه بتواضككع‪ .64‬‬ ‫‪ 433‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..103‬‬ ‫‪ 428‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وُيخ ِ‬ ‫‪427‬‬ ‫وظائف الدير‪ ،‬وأدنى حوائجه‪ .270‬‬ ‫‪ 425‬الخوري جبرايل جبرايل‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪..‬فابتعد الجراد"‪" 425‬وحين‬ ‫يرافقهم‪ ،‬ويصّلي على الجراد‪ ،‬فَيْنزح عنهم‪ .145‬‬ ‫‪ 427‬فرائض المبتدئ‪ ،‬ص ‪ 100‬و ‪ 102‬و ‪.‬وعند رجوع جبرايل ساسين إلى إهمج‪ ،‬وجد أن‬ ‫بذاته‪ ،‬وأخذ من الماء المبارك‪ ،‬ور ّ‬ ‫‪424‬‬ ‫أسراب الجراد قد تحّولت إلى جهة أخرى‪ .‬‬ ‫والجراء في الحقل والكرم مع كونه ق ّ‬ ‫فيستأذن الخ رئيس الحقلة‪ ،‬أو الجير في غياب رئيس الحقلة‪ ،‬حّتى يسمح لكه بكالعودة إلكى الكنيسكة لتلوة‬ ‫‪434‬‬ ‫الفرض"‪ 433‬و"كان يركع على الرض والحجارة‪ ،‬يصّلي فرضه"‬ ‫"وكان يشتغل بحّدة ورغبة‪ ،‬ل يلتفت إلى جهككة‪ ،‬ول يأخككذ راحككة‪ .57‬‬ ‫‪ 432‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.144‬‬ ‫‪ 424‬قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فصّلى الب شربل على ماء‪ ،‬وخرج من المحبسة‬ ‫كانوا يقولون‪ :‬ما بقش يقيمها )أي النكبة( إ ّ‬ ‫شه باتجاه إهمج‪ .4‬‬ ‫‪ 429‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وقد شاهدنا يديه مكلكلتين من كثرة الشككغل"‪ 435‬و"عنككدما يقصككد التلّهككي كككان يككذهب عككامل‬ ‫ل مشتغل في كرم المحبسة‪ ،‬أو في الحقل"‪" 437‬أشغال‬ ‫ليجمع الحصى من أرض الكرم"‪ 436‬و"كنت ل أراه إ ّ‬ ‫ل قليل ليرسم وجهه بإشارة الصككليب مككرارا كككأّنه‬ ‫ل قلبه‪ ،‬ول يتوّقف إ ّ‬ ‫شاّقة"‪ 438‬و"كان كاللة يشتغل من ك ّ‬ ‫‪ 422‬قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ول يختار لككه الشككغل الهّيككن ول الحاجككة الجّيككدة‪ ،‬ويككترك‬ ‫ضككع نفسككه لدنكى‬ ‫لغيره العاطلة‪ .‬وأكثر شغله كان فكي تعزيكل الحجكار‪،‬‬ ‫وعمار الحفافي قّدام الزارع"‪ 428‬و"كان قبل دخوله المحبسة‪ ،‬يساعد المّعاز في ملحظة المككاعز ورعايتهككا‬ ‫وخدمتها"‪ 429‬و"لم يكككن يعككرف البطالككة‪ ،‬وكككان مجتهككدا دائمككا بصككلواته وأعمككاله الروحّيككة‪ ،‬صككموتا قليككل‬ ‫‪431‬‬ ‫ب النوم إذ كان عدّوا للبطالة والراحة‪ ،‬محّبا للماتة والعمل"‬ ‫الكلم"‪ 430‬و"كان يكره الراحة‪ ،‬ول يح ّ‬ ‫ل حياته الرهبانّية مّدة خمسين سنة تقريبا كانت صلة وشغل وصمتا"‪" 432‬كان يشككتغل مككع الخككوة‬ ‫"فك ّ‬ ‫سيسا فاضل محترما‪ ،‬مواظبا على الشغل حّتى يقرع جرس الصلة‪.270‬‬ ‫‪ 423‬سكران بال‪ ،‬ص ‪.‬لَيخُلص من محّبة الذات التي لولها لما كانت جهّنم موجودة" لذا "لككم‬ ‫يكن له وظيفة في الدير‪ ،‬سوى القّداس والصلة‪ ،‬والشغل في الحقلة‪ ..71‬‬ ‫‪ 430‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فصّلى على ماء‪ ،‬ر ّ‬ ‫‪426‬‬ ‫جانا‪ ،‬عرفانا للجميل"‬ ‫ن وقت الحصاد‪َ ،‬قِدم نحو مئة شخص من قرية إهمج وحصدوا زرع الدير م ّ‬ ‫آَ‬ ‫)مر ‪(41-4/35‬‬ ‫ثالثا‪ :‬شغل وصلة‬ ‫أ‪ -‬تعريف‬ ‫"يكون المبتدئ صامتا هادئا نشيطا في شغله‪ .

‬فكنت أقول له‪ :‬ل! ل! يا معّلمي توّقى حالك‪ ،‬ول تتعككب حالكك هككذا‪ ،‬علكى مهلكك‪ .‬فأخذ يناولني ذلك بك ّ‬ ‫ونشاط‪ ،‬ويرفع الحجار الثقيلة على صدره‪ ،‬ويرفعهكا علكى الصكقالة‪ .56‬‬ ‫‪ 447‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.68‬‬ ‫‪ 441‬يوسف سليمان‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ومّرة أمروه بحمل الماء في سطل لسككقاية‬ ‫‪447‬‬ ‫ل طول النهار يستقي بالدلو حّتى سلخ جلد يده"‬ ‫الدخان‪ ،‬فظ ّ‬ ‫‪ -5‬الحجارة تلمس جلده‬ ‫)مّتى ‪ 12-5/11‬و ‪(41‬‬ ‫‪ 439‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.54‬‬ ‫‪ 445‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وعنككدما يككؤَمر بحملككة غككوف‪ ،‬أو الحككوائج‬ ‫"ول يعتذر عن الشغل في الحقل‪ ،‬ل فككي بككرد ول فككي َ‬ ‫يحمل قدر ما يستطيع وزيادة‪ ،‬ول يقول هذا ثقيل أو خفيف‪ .1880‬‬ ‫‪ 443‬سمعان غاتا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وقضى ك ّ‬ ‫ف عن العمل الشا ّ‬ ‫يجاوب‪ ،‬وما كان يك ّ‬ ‫ل هذه الكلمة‪ :‬ماذا تريد؟ وأنا كنت أشفق عليه‪ ،‬وأجتهككد دائمككا أن أخّفككف عنككه‪ .2‬‬ ‫‪ 444‬الب نعمةال نعمة‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬حال رجككوعه مككن الحقككل حككامل حطبككا‬ ‫والب شربل يطيع‪ ،‬مع كونه أخا‪ ،‬وهو ق ّ‬ ‫يرزح تحته إلى الرض‪ ،‬يأمره بعمل آخر كجلب الماء أو غيره‪ .126‬‬ ‫‪ 440‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫وكان صموتا مهما شّغلوه ل يقول لحد ل‪ ،‬ل يتذّمر‪ ،‬ولكن ما كان أحد يشككفق عليككه منهككم‪ ،‬ول هككو يشككفق‬ ‫ي فرنسيسك‪ 446‬شككقيق الرئيككس‪ ،‬يشكّغل الب شككربل بككدون شككفقة وينتهككره‪،‬‬ ‫على نفسه‪ .‬فاشتغل معي سّتة أّيككام‪ ،‬كككان فيهككا مثككال الكمككال‪ ،‬لّنككه‬ ‫ل اجتهككاد‬ ‫بأّول الشغل سألني‪ :‬ماذا تريد يا معّلم؟ فقلت له‪ :‬حجار وشحف وطين للبناء‪ .‬وكّنككا نرتكاح‬ ‫يسألني سؤال إ ّ‬ ‫‪443‬‬ ‫نحن ونشرب سيجارة‪ ،‬تراه ذهب الى الكنيسة يصّلي"‬ ‫‪ -2‬تّوا إلى الكنيسة‬ ‫ل من الرهبان في دوره‪ ،‬كان الب شربل أيضككا يباشككر‬ ‫"ولّما كان الخبز على فرن الدير يقوم به ليل ك ّ‬ ‫هذه الخدمة كسائر إخوانه‪ ،‬فيأتي من المحبسة إلى الدير مساء ويذهب ت كّوا إلككى الكنيسككة‪ ،‬ويبقككى فيهككا إلككى‬ ‫نصف الليل ريثما يختمر العجين ويصلح للخبازة‪ ،‬فيستدعيه الخ متسّلم الكرار‪ ،‬فيحضر لمساعدة إخوانه‪،‬‬ ‫‪444‬‬ ‫ول يفارقهم حّتى ينتهوا من الخبز‪ ،‬فيقفل عندئذ راجعا إلى المحبسة ويتلو فيها الذبيحة اللهّية"‬ ‫‪ -3‬ما كان يترك أدنى فرصة‬ ‫"وكان ‪ -‬قبل دخوله المحبسة ‪ -‬يشتغل مع الرهبان في الحقل‪ ،‬كان عندما يأتي ليحمل لهم الطعام من‬ ‫شي ليملها‪ ،‬ويذهب هو إلى الكنيسة ليختلي إلى القربان المقّدس‪ ،‬مّما يدل على‬ ‫الدير‪ ،‬يضع النية لدى الع ّ‬ ‫‪445‬‬ ‫ل ويصرفها‪ ،‬إّما أمام القربان‪ ،‬وإّما في الشغل"‬ ‫أّنه ما كان يترك أدنى فرصة‪ ،‬إ ّ‬ ‫‪ -4‬صموتا مهما شّغلوه‬ ‫"كان الرهبان المتوّلين على الدير أكثرهم مشامشة‪ ،‬وكككان الب شككربل الوحيككد بينهككم مككن بلد الجّبككة‪.‬ولّما‬ ‫طلبت منه عملة لمعاونتي‪ ،‬كان الب شربل أحدهم‪ .‫ما كان ينقطع عن الصلة في وقت شكغله"‪" 439‬وإذا طلككب منككه خكادم الككدير أن ينقككل آلكة الحراثكة‪ ،‬يحملهكا‬ ‫‪440‬‬ ‫حال"‬ ‫حكّر‪ .‬وكان الخ الكرارجك ّ‬ ‫سيس‪ ،‬كما يطيع الرئيس‪ .‬ما سمعته يتذّمر ول رأيتككه غضكوبا‪ ،‬بكل دائمكا‬ ‫‪441‬‬ ‫في حالة واحدة وكّنا نحترمه‪ ،‬ونتحاشى أن نزعجه بأحاديثنا وقت الشغل"‬ ‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬ ‫‪ -1‬ذهب الى الكنيسة يصّلي )مّتى ‪(14/23‬‬ ‫"دعاني الب الياس المشمشاني‪ ،‬من نحو ‪ 40/45‬سنة‪ 442‬لجل بنيان فرن لدير مار مارون عّنايا‪ .125‬‬ ‫‪36‬‬ .100‬‬ ‫‪ 442‬حوالي سنة ‪.‬ويغكرف الشكحف بيكده‪ ،‬فيسكيل الكدم‬ ‫تحت أظافره‪ .‬فمكا ككان‬ ‫ل السبوع معي‪ ،‬يشتغل هكذا‪ ،‬دون أن يفوه بكلمة‪ ،‬ول‬ ‫ق‪ .37‬‬ ‫‪ 446‬نذر في دير عّنايا عام ‪ ،1853‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪180‬؛ توّفي في ‪ 13‬أذار ‪ ،1903‬رزنامة عّنايا‪ ،‬ص ‪.

‬ورأيته يضكرب فككي المعككول‬ ‫"رأيته يحمل حطبا على ظهره‪ ،‬ورأيته يحمل حجارا في س ّ‬ ‫ل متى دعاه رفيقه للكل أو لعمل آخر‪ .‬وعرقه يسيل منه أوقات الشغل‪ ،‬ولم يرفع قلنسوته ليمسح عرقه‪،‬‬ ‫‪449‬‬ ‫ول يقف ليرتاح‪ ،‬بل دائما كانت محزومة بجرزونة"‬ ‫‪ -7‬أيش بتريد أعمل؟‬ ‫"راهب شغل وصلة وسكوت"‪" 450‬وما كان أحكد يسكمع صكوته‪ .123‬‬ ‫‪ 455‬شهادة الب يوسف ابراهيم الحصروني في كتاب ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪.130‬‬ ‫‪37‬‬ .‬فلو أمره رفيقه أن يحمل حملة تفوق قواه ل يتململ‪ .98‬‬ ‫‪ 453‬فرائض المبتدئ‪ ،‬ص ‪.125‬‬ ‫‪ 449‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬نظككره فككي‬ ‫الرض دائما في وقت الشغل وفي غيره‪ .‬فأمر له بعباءة"‬ ‫‪ -6‬يشتغله بسرور وصبر‬ ‫ل على ظهره‪ .98‬‬ ‫‪ 451‬يوسف سليمان‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..‬يشتغل‬ ‫في الكرم‪ ،‬يشتغل حّتى المساء‪ .‬كككان يتعككب فككي شككغل الحقككل كككثيرا‪ ،‬ول‬ ‫‪454‬‬ ‫يكترث لراحة جسمه"‬ ‫‪ -9‬ينقلها على ظهره‬ ‫ط فكان يصرف معظم أوقاته ساجدا في الكنيسة يناجي رّبه بعبارات‬ ‫طال ق ّ‬ ‫"لم نَر الب شربل ب ّ‬ ‫ل عندما يستدعيه رفيقه الب مكاريوس‪ ،‬إّما للنوم أو لحدالة السطوح‬ ‫خاشعة‪ .‬ول يخرج من الكنيسة إ ّ‬ ‫ولجرف الثلج عنها‪ .‬فكإذا ُ‬ ‫يجاوب بكلمة نعم أو ل‪ ،‬أو بوجيز من الكلم محكم‪ ،‬وهذه عادته‪ .‬وهكذا قل عن نكاشة الكروم وعمار الحيطان المتهّدمة"‬ ‫رابعا‪ :‬فقر شربل‬ ‫)مر ‪(10/21‬‬ ‫أ‪ -‬تعريف‬ ‫‪ 448‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكك ّ‬ ‫سكئل عكن شكيء‪،‬‬ ‫إشارة الصليب‪ ،‬حافظا الصمت العميق‪ .‬وبعد أن تعّري الماعز تلك الغصان من أوراقها يأخذ‬ ‫الحبساء الحبال ويأتون بالغصان إلى داخل المحبسة والكرم فالب مكاريوس يحزم السيكون والب‬ ‫‪455‬‬ ‫شربل ينقلها على ظهره‪ .‬وظ ّ‬ ‫سككيس‪ ،‬فككذهب إلككى الرئيككس وقكال لككه بوداعككة وصككوت‬ ‫تلمس جلكده‪ ،‬وكنككت أشكفق عليككه خصوصكا لّنكه ق ّ‬ ‫‪448‬‬ ‫منخفض‪ :‬أنظر إلى عباءتي‪ .75‬‬ ‫‪ 450‬مارون عبود‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وإذا كّلفه شكغل شكاّقا يشكتغله بسكرور‬ ‫وصبر‪ ،‬ل تسمع منه كلمة تذّمر أو كدر‪ .‫حّمله حجارة في الحقل على ظهره‪ ،‬وما كان يستخدم حلسا على ظهره‪ ،‬فكككان يحمككل‬ ‫"وكنت ذات يوم ُأ َ‬ ‫ل يحمل كذلك حّتى تمّزقت العبككاءة والقميككص عككن ظهككره‪ ،‬وصككارت الحجككارة‬ ‫على العباءة والقميص‪ .‬ول نكذكر نحكن الشكركاء‪ ،‬الكذين كّنكا‬ ‫نشتغل مع الرهبان في الحقل‪ ،‬أّنا سمعناه يتلّفظ بغير هذه الكلمة‪ :‬يقف مكتوف اليدين‪ ،‬أمككام رئيككس الحقلككة‪،‬‬ ‫ل وقككت الصككلة‪ ،‬كككان‬ ‫ويقول له برأس منحن‪ ،‬وصوت منخفض‪ :‬أيش بتريد أعمل؟"‪" 451‬وعندما كككان يحك ّ‬ ‫‪452‬‬ ‫يركع حيثما يكون‪ ،‬ويصّلي‪ .100‬‬ ‫‪ 452‬مارون عبود‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وحينما تكون الثلوج متراكمة يذهب رهبان الدير مع الجراء يقطعون أغصان‬ ‫السنديان من حرش المحبسة علفا لماعز الدير‪ .‬ل يستريح ول يترك الشغل إ ّ‬ ‫بحرارة ونشاط‪ .‬ول يكّلمني كلمة واحدة‪ ،‬ل أنكا ول غيكري‪ .‬يشككتغل وقلنسككوته علككى عينيككه‪ .‬إذا كان المعول يجاوب صاحبه في الشغل القاسي‪ ،‬ويقول ل أقدر‬ ‫على هذا‪ ،‬أو خّففوا عّني؟ كككان الب شككربل يجككاوب أو يعتككذر‪ .110‬‬ ‫‪ 454‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وما عرف اللهو ول الراحة في حياته"‬ ‫‪ -8‬يرسم إشارة الصليب‬ ‫"والتقدمة الخاصة‪ ،‬فهي أّنك كّلما ابتدأت بشغل ما‪ ،‬أرسم ذاتك بإشارة الصككليب علككى وجهككك‪ ،‬ثكّم قكّدم‬ ‫ذاك الشغل ل قائل‪ :‬أنا أقّدم لك يا رّبي وإلهي‪ ،‬قلــبي ونفســي مــع هــذا الشــغل‪ ،‬أعطنــي أللهـّم قـّوة حّتــى‬ ‫أتّممه حسب مشيئتك‪ ،‬وليكن لرضى ومجد لهوتك"‪ 453‬لذا عنككدما "ككان يككذهب معنككا نحككن المبتككدئين إلككى‬ ‫ل مككا نكككش حينككا كككان يرسككم‬ ‫الحقل فيشتغل كواحد مّنا‪ ..‬فكنت أنا أفلح على الفكّدان وهككو ينكككش ورائي‪ .

‬وما كان يلفظ بفمه كلمة‪ :‬هككذا لككي‪ ،‬أو هكذا لنككا‪ ،‬أو هكذا لككديرنا‪ .‬ولك ّ‬ ‫ط في حياته‪ ،‬ول تحّدث عنهم ول سأل أيضا‪ .‫ فقر ماديّ‬‫"ليش النسان بيسعى ورا الدهب؟! تا يعطي قيمة لحالو؟! النسان أغلى بكتير من الدهب‪ ،‬النسان‬ ‫‪457‬‬ ‫إبن ال وقيمته منه وفيه"‪ 456‬لذا "كان الب شربل شديد التدقيق في المحافظة على فضيلة الفقر"‬ ‫ضة أو ذهب‪ .91‬‬ ‫‪ 464‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.78‬‬ ‫‪ 465‬الخ الياس المهريني‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.42‬‬ ‫‪ 461‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.78‬‬ ‫‪ 468‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬بالحقيقككة أّنكه ككان فقيككر المظهككر‪ ،‬فقكرا نكادر‬ ‫ي الخامكل‪ ،‬مكع أّنكه ككان غنّيكا بنعكم الك والفضكائل‬ ‫ي ككان بظهكوره مظهكر الغكب ّ‬ ‫ن الفقر الحقيقك ّ‬ ‫المثيل‪ .‬وبالجملة‪ ،‬قد كان‬ ‫فقيرا في أكله وشربه"‪ 459‬و"ثيابه الرّثة العتيقة‪ .24‬‬ ‫‪ 471‬فرائض المبتدئ‪ ،‬ص ‪.‬ول أظ ّ‬ ‫‪465‬‬ ‫ل خيرات الدنيا كالتراب المدوس بالقدام"‬ ‫وثيابه"‪" 464‬فكان يعتبر ك ّ‬ ‫ فقر روح ّ‬‫ي‬ ‫"كان فقيرا جّدا جّدا جّدا"‪" 466‬وقد فاق أشّد النككاس فقككرا‪ .105‬‬ ‫‪ 472‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.‬وكان‬ ‫"فيجب على الراهب أل يقتني شيئا ذاتّيا"‪" 458‬فما مسكت يده يوما طوعا نقدا من ف ّ‬ ‫يستعمل أحقر الشياء‪ ،‬ول يسمح بأن ُتهَمل مهما كانت زرّية محافظة على نذر الفقر‪ .77‬‬ ‫‪ 469‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ومع أّنه ككان ذكّيكا‪ ،‬ككان عقلكه مختكبئا فيكه‪ ،‬ل‬ ‫ص عليه القانون فقط‪ ،‬بل في ك ّ‬ ‫ين ّ‬ ‫يظهر عنه شيئا‪ ،‬ل بالكتابة ول بالكلم‪ .‬وعدم امتلكه يوما وظيفة‬ ‫ل شيء كان باستلم رؤسائه"‪" 460‬وكان شديد الحرص على ما للدير"‪ 461‬و"ل يرمي شيئا‬ ‫يشتغل بها‪ ،‬بل ك ّ‬ ‫‪462‬‬ ‫صغيرا أوكبيرا" و"لو كان ضلعا من البقول‪ ،‬وإذا رأى تحت الجفنة حّبة عنب‪ ،‬أو كسرة خبز على‬ ‫الطريق يلتقطها ويحملها إلى المطبخ‪ .60‬‬ ‫‪ 463‬الب الياس إهمج ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فقد كان حبيسا‪ ،‬ولك ّ‬ ‫‪470‬‬ ‫ل على أّنه كان موجودا في هذه الدنيا"‬ ‫بمحّبة ال"‪ 469‬و"ل يوجد له أثر يد ّ‬ ‫ محافظة على الوقت‬‫ل يقككع فكي فخكاخ‬ ‫ل للمحتكاجين ولموتككاه‪ ،‬ول يتكاسكل لئ ّ‬ ‫طكال‪ ،‬بككل كّلمككا قكدر فليصك ّ‬ ‫"ل يضّيع الكوقت ب ّ‬ ‫الشيطان"‪ 471‬لذا "كان شديد الحرص جّدا على الزمن‪ ،‬ول يككترك فرصككة‪ ،‬ولككو زهيككدة جكّدا‪ ،‬تمكّر دون أن‬ ‫يأتي عمل تنتفع به الرهبانّية"‪ 472‬و"يكتسب بها ربحا يناله في البدّية لّنه كككان يعلككم العلككم اليقيككن أّنككه إّنمككا‬ ‫‪" 456‬كلمات مار شربل"‬ ‫‪ 457‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬أنكا‬ ‫شّبه الب شربل بخيال النسان‪ ،‬يسير معه فككي الكنيسككة والشككغل والكككل‪ ،‬وسككائر العمككال الرهبانّيككة‪ ،‬ل‬ ‫ُأ َ‬ ‫ل حرارة في‬ ‫ي عمل كان‪ ،‬أو يصّلي بك ّ‬ ‫ل قّوته‪ ،‬في أ ّ‬ ‫يعّلق عليه شيء منه‪ .37‬‬ ‫‪ 470‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.238‬‬ ‫‪ 458‬قوانين ‪ ،1732‬الفقر‪.5‬‬ ‫‪38‬‬ .‬ولّمككا‬ ‫السامية"‪" 467‬وكان متجّردا من أهله‪ ،‬بحيث ما زارهم ق ّ‬ ‫ل قليل بأمر رفيقه‪ .‬وكككان متجكّردا عككن إرادتككه‪ ،‬ل بمككا‬ ‫ل سنة أو سنتين‪ ،‬ما كان يقابله إ ّ‬ ‫كان يزوره أخوه ك ّ‬ ‫ل شيء‪ ،‬إذ كان بل إرادة‪ .‬فكانت أثوابه دائما رّثة‪،‬‬ ‫ن أّنه يوجد فقير يرضى بطعامه ومرقده‬ ‫يلبس من وراء رفقائه"‪ 463‬و"قد كان فقيرا كأحد الشحاذين‪ .31‬‬ ‫‪ 460‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ما كّلف الرهبانّية يوما ثوبا جديدا‪ ،‬بطلبه‪ .140‬‬ ‫‪ 467‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.46‬‬ ‫‪ 462‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فالب شربل بينما كان يشتغل بك ّ‬ ‫الكنيسة‪ ،‬حالما يأمره رفيقه‪ ،‬بترك ذلك إلى عمككل آخككر ينصككرف حككال‪ ،‬كمككا يمشككي الخيككال عنككدما يمشككي‬ ‫ن إرادته وعقله كانت في يد رفيقه‪ ،‬وهذا منتهى التجّرد"‪" 468‬فلم يكن غنّيككا إ ّ‬ ‫ل‬ ‫صاحبه‪ .36‬‬ ‫‪ 466‬الب لويس بليبل‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 459‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ويداه المكلكلتان من الشغل‪ .

5‬انظر وصل رقم ‪ 170‬من ملف رقم ‪،2‬‬ ‫أرشيف بحنين(‪ ،‬و ‪) 23.123‬‬ ‫‪ 480‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ويقول سعيد رزق‪ :‬الريال المجيدي سعره الحكومي كان عشرون قرشا والتجاري ‪ ) 23‬انظر سعيد رزق‪ ،‬سعيد رزق‪،‬‬ ‫تاريخ جزين واسرها‪ ،‬بيروت‪ ،1953 ،‬ص ‪(44-43‬‬ ‫‪ 478‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فامتثل لمر الرئيككس‪ ،‬واحتفككظ بهكا‪ .105‬‬ ‫‪ 476‬أو بشلك‪ ،‬عملة تركّية‪ ،‬ويساوي ‪ 5‬قروش )انظر وصل رقم ‪ 103‬ووصل رقم ‪ 110‬ووصل رقم ‪ 113‬من ملف رقم ‪ ،2‬أرشيف بحنين(‪.‬الريال مجيدي =‪ 19‬غرش )انظر وصل رقم ‪ 214‬ووصل رقم ‪ 306‬من ملف رقم ‪ ،2‬أرشيف بحنين(‪،‬‬ ‫و ‪ 20‬قرش ) انظر وصل رقم ‪ 80‬ووصل رقم ‪ 110‬من ملف رقم ‪ ،2‬أرشيف بحنين(‪ ،‬و ‪) 21.1871‬‬ ‫‪ 482‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.25‬انظر وصل رقم ‪ 277‬من ملف رقم ‪ ،2‬أرشيف بحنين( ‪ ،‬و ‪ 25‬قرشا )انظر وصل رقم ‪ 192‬من ملف رقم ‪،2‬‬ ‫أرشيف بحنين(‪ .134‬‬ ‫‪ 481‬هذا يعني أن شربل صعد إلى المحبسة قبل نهاية ولية الب روكس مشمش‪ ،‬عام ‪.‬فأجابه‪ :‬قّداسي على دفتر الدير‪ ،‬فل أبقي هذا معي‪ ،‬فخذه‪ .‬قلت له المرسل أّكد عل ّ‬ ‫ل أسّلمه لغيرك‪ .‬فائتمارا بأمر الطاعة‬ ‫المشمشان ّ‬ ‫أرجعه معه إلى المحبسة ووضعه على لوح في غرفته‪ ،‬ونسيه‪ .‬‬ ‫‪ 477‬عملة تركّية نسبة للسلطان مجيد‪ .‬ويكون إّمككا ريكال أو بشكالك‪) 476‬ومككع أّنهككم ككانوا يعطككون‬ ‫عموم الكهنة ثلثة بشالك كانوا يعطون الب شربل ريال مجيدّيا‪ (477‬وما كان يعرف أصككناف العملككة‪ .‬فأخذه"‬ ‫‪ -2‬خذ هذا الشيطان عّني‬ ‫ل منهم ثلثة بشالك‪ .‬وعند رجوعهم إلى الككدير‪،‬‬ ‫"كان الب شربل مع آباء الدير في نعوة‪ ،‬وقد أعطي ك ّ‬ ‫حمل الب شربل‪ ،‬هذه البشالك‪ ،‬حككال إلككى الرئيككس‪ .‬بأن‬ ‫للب مكاريوس‪ .‬وهذه عبارته بالحرف‪ .128‬‬ ‫‪ 484‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪.‬حينئذ مّد يده اليمنى على طولها لجهة اليمين فوضعت له الربع المجيدي فيها وأعطاه‬ ‫حال للب مكاريوس قائل له‪ :‬خذ هذه حسنة قّداس‪ .123‬‬ ‫‪ 483‬شهادة الب يوسف ابراهيم الحصروني في كتاب ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪.133-132‬‬ ‫‪ 474‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وفككي المسككاء لككم يعككد يسككتطيع إبقاءهكا معككه‪،‬‬ ‫‪480‬‬ ‫فحملها إلى الرئيس وقال له‪ :‬خذها عّني فل أريد أن أبقي هذا الشيطان عندي"‬ ‫جه إلى الدير وأعطاه للب روكس‬ ‫"قّدم له رجل بشلكا حسنة قّداس فحمله بيده كعادته وتو ّ‬ ‫ي‪ 481‬الذي كان رئيسا فلم يشأ الرئيس أن يأخذه بل قال للحبيس‪ :‬أبقه عندك‪ .‬فقال الرئيس‪ :‬أب ِ‬ ‫‪479‬‬ ‫القّداس‪ .‬فقككال لككه الرئيككس‪ :‬إحفظهككا معككك‪ ،‬فقككد تحتككاج لشككراء‬ ‫محرمة أو حاجة أخرى‪ .‬وإذا‬ ‫‪478‬‬ ‫ما وجد الرئيس في غرفته حالّيا‪ ،‬يضع المجيدي على طبق قصب كان تحت سريره"‬ ‫حود من عمشيت في دير عّنايا‪ ،‬فالتقى بككالب شككربل فككي الممشككى‪ .‫أعطي الزمان لتقديس نفسه"‪" 473‬فعندما لم يكن في العمل‪ ،‬ينصرف إلى الصلة والتأّمل"‪" 474‬فقلبه لم يكككن‬ ‫‪475‬‬ ‫متعّلقا بشيء في الدنيا مطلقا"‬ ‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬ ‫‪ -1‬خد لك هدا‬ ‫"وكان إذا حضر نعوة في الخارج‪ ،‬وأعطوه جزوة‪ ،‬يأتي بها إلى الرئيس فور وصوله الككدير‪ ،‬ويعطيككه‬ ‫إّياه قائل له‪ :‬خد لك هدا‪ .123‬‬ ‫‪ 479‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬قال‪ :‬ل بأس أعطه للب مكاريوس‪ .‬فلم ينظر إليه ول مّيزه فيما إذا كانت نحاسة أو متليكا‬ ‫‪483‬‬ ‫أو نصف بشلك"‬ ‫"وإّني أورد حادثككا جككرى معككي شخصكّيا‪ ،‬وهككو أّنككه فككي شككهر تمككوز سككنة ‪ 1898‬كنككت فككي ديككر مككار‬ ‫‪484‬‬ ‫أنطونيوس قزحّيا‪ ،‬وكان الب أنطونيوس علوان آنذاك في ذلك الدير‪ ،‬قد أبرز النذور من وقت قصككير"‬ ‫‪ 473‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.113 ،1955‬‬ ‫‪39‬‬ .163‬‬ ‫‪ 475‬الب روكس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬أعطككاه ريككال‬ ‫"ومّرة كان جبرايل ل ّ‬ ‫مجيدّيا حسنة قّداس واحد‪ ،‬فتناوله منه وأخذ يترّقبه حّتى ابتعد عن غرفة الرئيككس فكدخل هككو إليهككا‪ ،‬وأخككبر‬ ‫ق الريال معك وقّدس له‬ ‫الرئيس بما قاله جبرايل المذكور وأعطاه الريال قائل‪ :‬خد لك هدا‪ .‬وبعد مّدة وجده صدفة فحمله بيده إلى‬ ‫‪482‬‬ ‫الرئيس وقال له‪ :‬خذ عني يا أبي هذا الشيطان الرجيم"‬ ‫‪ -3‬أعطها للب مكاريوس‬ ‫"ولّما قابلت الب شربل دفعت له الربع المجيدي حسنة القّداس‪ ،‬فأبى أن يستلمه مّني بل قال‪ :‬أعطه‬ ‫ي أن أسلمك إّياه يدا بيد‪ .

‫"وأذكر أّني بعد تركي دير مار مارون عّنايككا‪ ،‬قككد أخككبرت أحككد أنسككبائي‪ ،‬بفضككائل الب شككربل‪ .‬فشككاء أن‬
‫يرسل له حسنة قّداس‪ ،‬يتلوه على نّية‪ ،‬وسّلمني ربع مجيدي‪ ،‬لكي أرسله له‪ .‬فسّلمت هذا الربع مجيدي‪ ،‬إلى‬
‫الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬وكّلفته بأن يسّلم هذا الربع المجيدي‪ ،‬يدا بيد إلى الب شربل‪ ،‬لكككي يتلككو‬
‫القّداس المطلوب على نّية صاحبه"‪" 485‬تاركا ذلك لضميري"‪" 486‬فأخككذت الحسككنة‪ ،‬وأتيككت إلككى المحبسككة‪.‬‬
‫ضكل‪ ،‬هكذا حسكنة قكّداس علكى نيكة الخ أنطونيكوس أيطكو‪ 487‬فقكال‪:‬‬
‫وعندما قابلت الب شربل‪ ،‬قلت لكه‪ :‬تف ّ‬
‫‪490‬‬
‫‪489‬‬
‫أعطها للب مكاريوس"‪" 488‬قلت له بحّدة‪ :‬هو استحلفني" "وطلب مّنككي‪ ،‬أن أس كّلمك إّياهككا‪ ،‬يككدا بيككد"‬
‫و"ل يمكن أن أسّلمها لغيرك‪ .‬فمّد يده على طولها‪ ،‬وأغمض عينيه ناظرا إلى الرض‪ ،‬فوضعتها فككي كّفككه‪.‬‬
‫ل فككي الكنيسككة قككائل‪ :‬يــا بونــا‬
‫فمنذ لمسته مشى نحو الب مكككاريوس‪ ،‬مناديككا بصككوت لككم ُيؤَْلككف سككماعه إ ّ‬
‫مكاريوس‪ .‬يا بونا مكاريوس‪ .‬خذ هذه حسنة قّداس‪ .‬وكان مبعدا يده عنه كأّنه يحمككل عقربككا‪ .‬ودفعهككا إليككه‬
‫‪491‬‬
‫دون أن ينظر إليها‪ ،‬أو يعرف كمّيتها"‬
‫"وعندما كان أحد الزّوار‪ ،‬في المحبسة‪ ،‬يقّدم نذرا للمحبسة‪ ،‬ويريكد أن يعطيهكا الب شكربل‪ ،‬ككان هكذا‬
‫يقول له بهدوء‪ ،‬دون أن ينظر إليه‪ ،‬أو إلى تقدمته‪ :‬إذهب إلى الب مكــاريوس"‪" 492‬وإليكككم هككذا المثككل مككن‬
‫بين ألوف‪ :‬جاءه أحد الزائرين يوما وقّدم له حسنة قّداس‪ ،‬وقال لككه‪ :‬صكّلي لجلككي‪ ،‬وهككذه الحسككنة هككي لككك‬
‫خصوصي ل للمحبسة‪ .‬فأجابه‪ :‬ضعها على المذبح‪ ،‬مع النذر الذي قّدمته‪ ،‬فأنا ل حاجة لي في هذا‪ .‬فأخككذ‬
‫ف الحككبيس‪،‬‬
‫المعطي يحاول أن يضع المال فككي يككد الحككبيس‪ .‬وبعككد الجهككد اسككتطاع أن يضككع المككال فككي كك ّ‬
‫‪493‬‬
‫وطّبقها عليه‪ .‬فحملها في الحال وأعطاها لرفيقه الب مكاريوس‪ ،‬دون أن ينظر إليها"‬
‫‪ -4‬قرب الفجر‬
‫ن بعض الزّوار أعطوه أربعــة بشــالك‬
‫"أتاني مّرة وأخبرني ‪ -‬وكنت وقتئذ رئيس الدير ‪ -‬قرب الفجر‪ ،‬أ ّ‬
‫ن عــدّو الخيــر جّربــه كـّل الليــل‬
‫ي كيف أ ّ‬
‫ص عل ّ‬
‫سّلمني إّياها وقالوا له‪ :‬إشتِر بها لوازمك الخصوصّية‪ .‬وق ّ‬
‫بشأنها‪ ،‬حّتى يحتفظ بها لنفسه‪ .‬وأّنه بنعمة ال انتصر عليه‪ ،‬وأتاني بها كما تقّدم فقلت لككه‪ :‬هككل أنككت فككي‬
‫حاجة إلى شيء؟ فقال لككي‪ :‬إذا شــئت يلزمنــي بعــض محــارم مصــبوغة لســتعمالي للتمســيح والتنشــيف‪.‬‬
‫‪494‬‬
‫فأعطيته أربعة محارم سوداء حسب طلبه"‬
‫‪ -5‬ل تدعيني أرى صورة الدراهم )مر ‪(25-10/23‬‬
‫"وقد أخبرتني‪ ،‬وردة حّنا أنطون زعرور‪ ،‬خالة والدتي‪ ،‬وامرأة عّمي شّليطا‪ ،‬وابنة شقيق الب شربل‪،‬‬
‫ضة‪ ،‬توضع على رأس النساء للزينة‪ .‬وبعد وفاتها‪ ،‬باعتها ابنتها وردة‪،‬‬
‫ن والدتها كانت تملك طاسة من ف ّ‬
‫أّ‬
‫بثلثماية غرش‪ ،‬أي نحو ليرتين عثمانّيتين ذهبا‪ .‬وحملت هذا المبلغ إلى عّمها الب شربل‪ ،‬حسنة قّداسات‬
‫ن الب شربل‪ ،‬أبى أن يستلم المال‪ ،‬وخاطب ابنة أخيه‪ ،‬من داخل الغرفة‪،‬‬
‫عن نفس والدتها زوجة أخيه‪ .‬لك ّ‬
‫دون أن يرى وجهها‪ ،‬قائل لها‪ :‬أعطي هذا المال للب الرئيس‪ .‬فأجابته‪ :‬أريد أن أسّلمك إّياه أنت‪ ،‬لتقّدس‬
‫أنت‪ .‬فأجابها‪ :‬إّني أقّيده في دفتري‪ ،‬وأقّدس‪ .‬ولكّني ل أتسّلم المال‪ .‬إذهبي وأعطيه للرئيس‪ ،‬ول تدعيني‬
‫‪495‬‬
‫أرى صورة الدراهم‪ .‬فَنزلت عند إرادته"‬
‫‪ُ -6‬أقّدس القداديس‬

‫‪ 485‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.133‬‬
‫‪ 486‬أي لضمير الب يوسف الحصروني؛ شهادة الب يوسف ابراهيم الحصروني في كتاب ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪.128‬‬
‫‪ 487‬لنه لم يكن بعد سيم كاهنا‪ ،‬أي الب أنطونيوس علوان أيطو‪.‬‬
‫‪ 488‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.113‬‬
‫‪ 489‬شهادة الب يوسف ابراهيم الحصروني في كتاب ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪.128‬‬
‫‪ 490‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.113‬‬
‫‪ 491‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.109‬‬
‫‪ 492‬يوسف سليمان‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.100‬‬
‫‪ 493‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.24‬‬
‫‪ 494‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.66‬‬
‫‪ 495‬حوشب نكد‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.182‬‬
‫‪40‬‬

‫جهت والدتي بعد وفاة والدها حّنا )شقيق الب شربل( إلى المحبسة‪ .‬وطلبت منه أن يقّدس عن نفس‬
‫"وتو ّ‬
‫والدها‪ .‬وعرضت عليه حسنة هذه القداديس‪ .‬فأجابها‪ :‬أنا أقّدس القداديس‪ ،‬وأّما الحسنة فسّلميها إلى‬
‫‪496‬‬
‫رئيس الدير‪ .‬ففعلت كما أمرها"‬
‫ت عن العالم يوم ترّهبت‬
‫‪ -7‬م ّ‬
‫"وفي المّرة الثانية‪ ،‬كان سككبب زيارتنككا‪ ،‬أّنككه لّمككا تككوّفي جكّدي‪ ،‬حّنككا أنطككون زعككرور مخلككوف‪ ،‬شككقيق‬
‫ل والدتي‪ ،‬والبنت ل تقطككع‬
‫الحبيس الب شربل‪ ،‬وكانت وفاته في ‪25‬ك ‪ 4971897 2‬وحيث لم يترك بنين إ ّ‬
‫ل نصف‪ 498‬تركته‪ .‬فزاحمها أنسباء والدها وادعككوا أ ّ‬
‫ن‬
‫الميراث‪ ،‬أي أّنها كانت ل تقدر أن ترث من والدها إ ّ‬
‫ن شكقيق المتكوّفي راهكب وحكبيس‪ ،‬وبمكوجب قكانون الرهبانّيكة ل يكرث ول‬
‫النصف الثاني هكو لهكم‪ ،‬بمكا أ ّ‬
‫ن عّمي الب شربل يرث لها‪ .‬وجاءت إلى دير مار مارون عّنايا‪ ،‬لتخبره بوفككاة‬
‫يوّرث‪ .‬وقالت والدتي‪ :‬بل إ ّ‬
‫والدها شقيقه‪ ،‬وتطلب منه ورقة تنازل منه لها عن نصيبه لتركة شقيقه والدها‪ ،‬فرافقتها‪ .‬وكان ذلك في أّيام‬
‫الربيع‪ ،‬على ما أتذّكر‪ ،‬ولّما وصككلنا إلككى محبسككة مككار بطككرس وبككولس"‪" 499‬وُأخِبككر الب شككربل بقككدومها‬
‫]والدتي["‪" 500‬فلم يقبل أن يراها"‪" 501‬بل دخل الكنيسة وأقفل الباب"‪" 502‬فوقفت ]والدتي[ عند باب الكنيسة‬
‫من الخارج‪ ،‬وهو وقف في داخككل الكنيسككة قككرب البككاب المقفككل‪ ،‬وسككألها‪ :‬مككاذا تريككد منككه؟ فككأخبرته بوفككاة‬
‫صته‪ .‬وأخبرته بأن أقارب والدها يداعونها بنصككف التركككة‪.‬‬
‫والدها‪ ،‬وطلبت منه ورقة تنازل منه لها عن ح ّ‬
‫‪504‬‬
‫فأجابها على مسمع مّني‪ :‬يا ابنة أخي!"‪" 503‬أنا ما بقي لي معاطاة فـي العـالم" "أخـي مـات مـن بضـعة‬
‫ت عن العالم يوم ترّهبت‪ ،‬ونذرت نذوري الحتفالّية في ديــر مــار مــارون عّنايــا منــذ‬
‫أشهر‪ ،‬أّما أنا فقد م ّ‬
‫‪506‬‬
‫‪505‬‬
‫‪ 44‬سنة‪ .‬والمّيت ل يرث ول يوّرث" "وهكذا كل راهب" "لهذا مالك شغل معي‪ .‬وأنــا ل أســتطيع أن‬
‫صني‪ .‬فرجعنا بدون فكائدة"‪" 507‬وقككد أصككبحت هككذه العبككارة آيككة‪ ،‬فككي تلككك الناحيككة‪،‬‬
‫أتنازل عن شيء ل يخ ّ‬
‫‪508‬‬
‫حككت إبنككة أخيككه‬
‫يتناقلها الناس‪ ،‬دللة على تجّرد الب شربل‪ ،‬وعدله وروحككه الرهبانّيككة الحّقككة" "وقككد أل ّ‬
‫ق في الرث هو له طمعا بحسم المنازعككة‪ .‬وبككأن تسككتولي هككي‬
‫ن الح ّ‬
‫طه ُتعِلن أ ّ‬
‫عليه بأن يكتب لها ورقة بخ ّ‬
‫عليه‪ .‬فكتب لها ورقة صغيرة‪ ،‬أخذتها منه‪ .‬ولم تعلم في حينه ماذا كتككب فيهككا‪ .‬ولّمككا عككادت إلككى بقككاعكفرا‪،‬‬
‫‪510‬‬
‫فتحت الورقة فإذا فيها ما يلي‪ :‬إّني ل َأِرث ول ُأَوّرث"‪" 509‬فل يدنو بقلبه وجسمه من مناسبات والديه"‬
‫‪ -8‬ضعا النذر على الر ّ‬
‫ف‬
‫حا عليه أن يقبل منهما بضعة غروش فأبى‪ ،‬ومن كثرة‬
‫"ومّرة زاره اثنان من إخوانه العلمانّيين‪ ،‬وأل ّ‬
‫ف‪ ،‬بدون أن ينظر‬
‫ن هذا نذر للمحبسة‪ ،‬قبل وقال لهما‪ :‬ضعا النذر على هذا الر ّ‬
‫إلحاحهما‪ ،‬وقولهما له‪ :‬إ ّ‬
‫ي زاراني ووضعا هذا‬
‫ن شقيق ّ‬
‫إليه أو يعرف كمّيته‪ ،‬ولّما زرت ذات يوم المحبسة‪ ،‬بادرني بهذا الكلم‪ :‬إ ّ‬
‫‪511‬‬
‫ف فخذه‪ ،‬فتناولته وكانت قيمته ‪ 8‬بشالك"‬
‫النذر للمحبسة فهاكه هناك على الر ّ‬
‫)مّتى ‪(6/24‬‬

‫‪ 496‬عيد نكد‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.71‬‬
‫‪ 497‬لم يرد ذكر وفاته في سجل رقم ‪ 1‬بقاعكفرا! وهناك تاريخ آخر للوفاة‪ ،‬نفس اليوم! إّنما سنة ‪ 1898‬ل ‪1897‬؛ وردة مخلوف‪ ،‬دعوى قداسة‬
‫شربل ‪ ،1955‬ص ‪.292‬‬
‫‪ 498‬ويوضح العنداري في كتّيبه‪ :‬انحصر إرث حّنا مناصفة بابنته وردة وأخيه الحبيس شربل )أنظر كتّيب العنداري‪ ،‬ص ‪.(45 -44‬‬
‫‪ 499‬أليشاع نكد‪ ،‬محضر الصورة‪ ،‬ص ‪.3‬‬
‫‪ 500‬كتّيب العنداري‪ ،‬ص ‪.45‬‬
‫‪ 501‬أليشاع نكد‪ ،‬محضر الصورة‪ ،‬ص ‪.3‬‬
‫‪ 502‬كتّيب العنداري‪ ،‬ص ‪.45‬‬
‫‪ 503‬أليشاع نكد‪ ،‬محضر الصورة‪ ،‬ص ‪.3‬‬
‫‪ 504‬كتّيب العنداري‪ ،‬ص ‪.45‬‬
‫‪ 505‬أليشاع نكد‪ ،‬محضر الصورة‪ ،‬ص ‪.3‬‬
‫‪ 506‬كتّيب العنداري‪ ،‬ص ‪.45‬‬
‫‪ 507‬أليشاع نكد‪ ،‬محضر الصورة‪ ،‬ص ‪.3‬‬
‫‪ 508‬قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.263-262‬‬
‫‪ 509‬عيد نكد‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.71‬‬
‫‪ 510‬قوانين ‪ ،1732‬الفقر‪.‬‬
‫‪ 511‬الب نعمةال نعمة‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.53-52‬‬
‫‪41‬‬

‫‪ -9‬العناية اللهّية هي تدّبر‬
‫"وما كان يفهم من أمر العملة والنقود شيئا مطلقا‪ .‬ول ينظر إليها‪ .‬ل يمّيز بين قطعككة وقطعككة‪ ،‬لّنككه مككا‬
‫ط في حياته‪ .‬ولم يكن في حياته يسأل عن كثرة النذورات أو قّلتها ول عن مدخول المحبسة مككن‬
‫تعامل بها ق ّ‬
‫حكلٍ أو إقبككال قككائل‪ :‬العنايــة اللهّيــة هــي تــدّبر‪.‬‬
‫النذور‪ .‬يصّلي لجل خصب المواسم‪ ،‬لكّنه لم يكن يهتكّم لِم ْ‬
‫‪512‬‬
‫ل شيء عنده‪ ،‬في صومعته‪ ،‬في لباسه‪ ،‬في أكله وشربه ورقاده‪ ،‬وفي آلت عمله"‬
‫وكان الفقر في ك ّ‬
‫)مّتى ‪(34-6/25‬‬

‫خامسا‪ :‬لباس شربل‬
‫أ‪ -‬تعريف‬
‫"ولتكن كسوة الراهب وفراشه وغطاؤه بما يناسب الفقر" لذا "كان في لبسه مثل أحقر فقير"‬
‫"والمبتدئين في الرهبانّية"‪" 515‬فلم يلبس يوما ثوبا جديدا"‪" 516‬بل كان يلتمس باتضاع"‪ 517‬وهو "يرغب في‬
‫الثياب العتيقة"‪" 518‬أن يلبس فضلت الرهبان والخوة أي ثيابهم العتيقة"‪" 519‬عباءة رهبانّية عتيقة‬
‫‪523‬‬
‫ي خشن‪ ،‬جرباء"‪" 522‬محمّرة لزوال صباغها"‬
‫مرّقعة"‪" 520‬رّثة‪ُ ،‬تعّد خيطانها"‪" 521‬من صوف بلد ّ‬
‫ظفها بيده"‪ 524‬و"ُيرّقعها بيده غير متأّنق ول معتن بها"‪ 525‬و"كان يخيط الرقعة‬
‫"دائما نظيفة‪ ،‬لّنه كان ُين ّ‬
‫‪528‬‬
‫‪527‬‬
‫ل خمس قراريط أو قيراطين قطبة" و"لم يكن له أثواب خاصة للصيف أو‬
‫مثل خياطة العدول‪ 526‬ك ّ‬
‫للشتاء"‪" 529‬فالثوب يكون صوفا والقميص خاما"‪ 530‬و"يبقى لبسا ثوبه حّتى يبّين أّنه كاد يتنّثر ويرث‪.‬‬
‫‪531‬‬
‫فيعطى له خلفه‪ ،‬لكن يكون قد استعمله رفيقه أّول"‬
‫‪533‬‬
‫"وزّناره جلككد كبكاقي الرهبكان"‪ 532‬لكّنككه "مشككرحط علككى حمككل الحجكار والسككيكون" " وكككان يلبككس‬
‫سروال واحدا مصبوغا أسود"‪ 534‬وقميصا من الخام"‪ 535‬و"صدرّية عباءة قديمة‪ ،‬وفككوق الصككدرّية العبككاءة‬
‫الرهبانّية"‪" 536‬ومكا لبككس كلسككات طككول حيكاته‪ ،‬رغمككا عككن الككبرد القكارس"‪" 537‬وككان يلبكس المشككلح فكي‬
‫ل في الشغل‪ ...‬ولم يكن َيْنزع السكيم عككن رأسككه‪ ،‬ل صككيفا ول شككتاء‪ ،‬ل ليل‬
‫الكنيسة‪ ،‬وخارج المحبسة‪ ،‬إ ّ‬
‫‪538‬‬
‫طي رأسككه‪ ،‬وعينيككه‪،‬‬
‫ي" و"إسكيمه كان كبيرا يغ ّ‬
‫ص الطقس الكنس ّ‬
‫ل وقت القّداس‪ ،‬حسبما ين ّ‬
‫ول نهارا‪ ،‬إ ّ‬
‫‪513‬‬

‫‪ 512‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.24-23‬‬
‫‪ 513‬قوانين ‪ ،1736‬كسوة الرهبان‪.‬‬
‫‪ 514‬يوسف سليمان‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.100‬‬
‫‪ 515‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.30‬‬
‫‪ 516‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.7‬‬
‫‪ 517‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.18‬‬
‫‪ 518‬شهادة الب يوسف ابراهيم الحصروني في كتاب ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪.26‬‬
‫‪ 519‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.44‬‬
‫‪ 520‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.30‬‬
‫‪ 521‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.35‬‬
‫‪ 522‬الخ فرنسيس قرطبا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.102‬‬
‫‪ 523‬موسى موسى‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.69‬‬
‫‪ 524‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.112‬‬
‫‪ 525‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.18‬‬
‫‪ 526‬أكياس كبيرة من اللياف‪ ،‬يسع أكبرها حوالي ‪130‬كلغ من القمح‪.‬‬
‫‪ 527‬بين ‪ 5‬و ‪ 10‬سم‪.‬‬
‫‪ 528‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.37‬‬
‫‪ 529‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.44‬‬
‫‪ 530‬قوانين ‪ ،1736‬كسوة الرهبان‪.‬‬
‫‪ 531‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.75‬‬
‫‪ 532‬داود داود‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.67‬‬
‫‪ 533‬الخ بطرس جّوأد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.35‬‬
‫‪ 534‬الب فرنسيس صليبا السبريني ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.18‬‬
‫‪ 535‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.36‬‬
‫‪ 536‬الب فرنسيس صليبا السبريني ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.18‬‬
‫‪ 537‬الب فرنسيس صليبا السبريني ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.19‬‬
‫‪ 538‬الب فرنسيس صليبا السبريني ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.19-18‬‬
‫‪42‬‬

‫‪514‬‬

‬فأخذ يرغب إل ّ‬ ‫للدير وخّيطت له بدلتين بناء على أمر الرئيس‪ .‬ولّما أعطيتككه إّياهمككا‪ ،‬اعتــذر عــن لبــس العبــاءة الجديــدة‪،‬‬ ‫سل له قمصــانا‪ ،‬حيككث كككان‬ ‫سل له عباءة عتيقة ُتسّهل له الشغل‪ .‬يزيككد هككذا المعنككى أ ّ‬ ‫تناسب هذا اللبس‪ ،‬وإما أكرم عل ّ‬ ‫‪ 539‬الب الياس إهمج ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.105‬‬ ‫‪ 545‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.104‬‬ ‫‪ 550‬بطرس موسى‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.19‬‬ ‫‪ 542‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.30‬‬ ‫‪ 543‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 548‬إهمال الجسد‪ ،‬وقّلة العناية به‪ ،‬لنو ّ‬ ‫‪ 549‬فرائض المبتدئ‪ ،‬ص ‪.‬فقلت له‪ :‬مككا هككذا؟ فقككال‪ :‬هــذا أفرشــه تحــتي‪ .30‬‬ ‫‪ 546‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.85‬‬ ‫‪ 551‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬محككاول بككذلك إخفككاء فضككيلته‬ ‫‪552‬‬ ‫عّني"‬ ‫‪ -4‬ألبسني مثل مشيتي‬ ‫"ومّرة جاء إلى الرئيس الب روكس المشمشاني القديم‪ ،‬وكانت عباءته رّثة للغاية‪ ،‬وطلككب إليككه قككائل‪:‬‬ ‫ن‪ :‬إّمككا ضككعني فككي المحبسككة حيككث‬ ‫شيني مثل عباءتي أو ألبسني مثل مشيتي‪ .‬حضككر ُ‬ ‫ت‬ ‫أمامه‪ .30‬‬ ‫‪ 544‬الب روكس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‫وأذنيه‪ ،‬وبعض خّديه وعنقه"‪ 539‬و"ل يرفع عباءته‪ ،‬أي ل يشّكلها عند الشكغل بزّنكاره‪ ،‬كمكا يفعكل الرهبكان‬ ‫‪540‬‬ ‫ل يبان شرواله"‬ ‫المشتغلون لئ ّ‬ ‫‪542‬‬ ‫‪541‬‬ ‫ي القككديم لككه إذنتككان" و"محككارمه اليدوّيككة‬ ‫"وكان حذاؤه عتيقا مرّقعا" "المعروف بالمداس الرهبان ّ‬ ‫‪543‬‬ ‫كانت من خام مصبوغ بالجاز غليظة‪ ،‬وهي المعروفة بككالفوط" و"كسككوته فقيككرة لكككن نظيفككة‪ ،‬رّثككة مككن‬ ‫الحذاء إلى القلنسوة"‪ 544‬و"ل يطلب حاجة ولو كانت ضرورّية له‪ .44‬‬ ‫‪43‬‬ .88‬‬ ‫‪ 540‬داود داود‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.67‬‬ ‫‪ 541‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فككدخل ُ‬ ‫ت‬ ‫صومعة الب شربل‪ ،‬فلم أجد فيها قطعة تصلح للبس‪ ،‬فأمرته بإخراج هككذه الخككرق منهككا‪ ،‬وبككدأت بإتلفهككا‬ ‫ي أن ُأبقيها له حّتى ُيرّقعهــا‪ ،‬ويســتعملها ضـّنا بهــا أن تــذهب ضـّد الفقــر‪ .‬وإذا اضطر اضطرارا زائدا إلى شيء‪،‬‬ ‫‪545‬‬ ‫ل بساطة وتذّلل واتضاع"‬ ‫كان يطلبه من الرئيس بك ّ‬ ‫‪546‬‬ ‫ل مككتى ُأِمككر بككذلك‪ ،‬ولككو‬ ‫و"كان يكره الوسخ" ومع ذلك "ما كان َيْنزع ثوبه وعبككاءته عنككه للغسككيل إ ّ‬ ‫ل مّرة واحدة فككي السككبوع‪ ،‬وإن كككان حككدثا فل يغسككله إ ّ‬ ‫ل‬ ‫بقيت عليه أثوابه سنة"‪" 547‬فل يغسل‪ 548‬وجهه إ ّ‬ ‫‪549‬‬ ‫بإذن الرئيس"‬ ‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬ ‫‪ -1‬بل خطوط حمراء‬ ‫"لّما كان الخ المتوّلي أمر السكافة‪ ،‬يضع مداسا فرعته على دائرتها خط أحمر ‪ -‬يعرف بالمقز حسب‬ ‫عادة الرهبان في تلك الّيام ‪ -‬كان الب شربل متى ُأِمر له بمداس‪ ،‬يوصي السكاف أن يكون المداس بل‬ ‫‪550‬‬ ‫خطوط حمراء"‬ ‫‪ -2‬حّتى يرّقعها‬ ‫جا بالخياطة لثيككاب الرهبككان‪ ،‬فككي ديككر مككار مككارون أّيككام رئاسككة القككس أغنككاطيوس‬ ‫ت مّدة‪ ،‬مول ّ‬ ‫جد ُ‬ ‫"وُو ِ‬ ‫المشمشاني‪ ،‬الذي أمرني بالذهاب إلى المحبسة‪ ،‬وفحص أثواب الحبساء‪ ،‬والنظككر بلككوازم لباسككهم‪ .18‬‬ ‫‪ 552‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬هذا تفكير رهباني في عصر شربل‪..39‬‬ ‫‪ 547‬مارون عبود‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وقصد بذلك علككى مككا أظك ّ‬ ‫مّ‬ ‫ن الرئيككس‬ ‫ي بعباءة أحسن حال‪ ،‬أظهر بها لّما أرافقك‪ ..‬ول ُير ِ‬ ‫جى الرئيس لُير ِ‬ ‫وقال لي حّتى أتر ّ‬ ‫‪551‬‬ ‫ي"‬ ‫ي‪ ،‬تستر المسح الشعر ّ‬ ‫ي‪ ،‬وصدرّية من الثوب الرهبان ّ‬ ‫يستعيض عن القميص بالمسح الشعر ّ‬ ‫‪ -3‬هذا أفرشه تحتي‬ ‫ت لزيككارته يومككا‪ ،‬فوجككدُته يغسككل أثككوابه بيككده ويعركهككا برجليككه‪ ،‬فنظككر ُ‬ ‫ت‬ ‫"وإذ كنت راهبا جديدا‪ ،‬ذهب ُ‬ ‫المسح بين الثواب المغسولة‪ .98‬‬ ‫جه الهتمام بالنفس‪ .

‬‬ ‫‪ 561‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‫ليته‪ ،‬وخلع عباءته عن جسمه‪ ،‬ثّم ألبسه إّياها‪ .70‬‬ ‫‪ 555‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬ووسادته جذوة من الحطب ملفوفة بخرقة عباءة سوداء‪ .‬لها‬ ‫نافذة للغرب‪ ،‬علّوها ‪ 80‬سم‪ ،‬وعرضها ‪ 40‬سم‪ ،‬وحضيضها مرقوق حجرّية‪ .‬بابها إلى الشرق‪ ،‬علّوه‬ ‫‪555‬‬ ‫ل بابها على باب ونافذة الكنيسة‪ ،‬قبالة المذبح الكبير"‬ ‫‪175‬سم‪ ،‬وعرضه ‪80‬سم‪ .7‬‬ ‫‪ 565‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.64‬‬ ‫‪ 554‬موسى موسى‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.63‬‬ ‫‪ 566‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.37-36‬‬ ‫‪ 557‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.3‬‬ ‫‪ 570‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫و"مصبوغة بالد ّ‬ ‫‪567‬‬ ‫ل نادرا واختلسا"‬ ‫وإبريق ماء"‪" 566‬وما كان يسمح لحد بالدخول إلى صومعته إ ّ‬ ‫‪ -3‬فرشته‬ ‫"فراشه كان مؤّلفا"‪" 568‬من ورق العفص والسنديان ولحاء الشجر‪ ،‬يبسط عليه بلسا‪ ،‬محاكا من شككعر‬ ‫ضجع على‬ ‫الماعز‪ ،‬وقطعة عتيقة من اللّباد‪ .‬وفي الحائط الشرق ّ‬ ‫يراه أحد منها"‪" 557‬ل يرى منها إ ّ‬ ‫ي‪ ،‬حيطانها من تراب مطّين على الحائط‬ ‫ي جبل ّ‬ ‫"يضع فيها سراج الزيت"‪" 559‬أرضها بلط حجر ّ‬ ‫ي‪ .238‬‬ ‫‪ 564‬الب مبارك تابت‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.63‬‬ ‫‪ 560‬بمعنى النجر أو القفل اليدوي بدون مفتاح‪.109‬‬ ‫‪ 571‬مارون عبود‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬والباب من خشب بسيط حقير جّدا‪ ،‬عرضه ‪ 80‬سم‪ ،‬وعلوه ‪170‬سم‪،‬‬ ‫الحجر ّ‬ ‫‪563‬‬ ‫‪562‬‬ ‫‪561‬‬ ‫‪560‬‬ ‫ي من الخارج" وهي "خاوية خالية حقيرة" "دائما مفتوحة"‬ ‫وله طارودة خشبّية ومقبض خشب ّ‬ ‫‪565‬‬ ‫خان"‪" 564‬فيها تخت خشب وتحته طبق قصب يحفظ عليه كتبه الروحّية" "واللهوتّية‪.105‬‬ ‫‪ 569‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.44‬‬ ‫‪ 563‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.98‬‬ ‫‪44‬‬ .‬طولها من الممشى الشرق ّ‬ ‫"وهي واقفة في الجناح الغرب ّ‬ ‫وعرضها من الشمال إلى الجنوب ‪225‬سم‪ ،‬وعلّوها ‪300‬سم‪ ،‬مسقوفة بخشب بسيط والجذوع والتراب‪ .‬ويط ّ‬ ‫‪ -2‬غرفة المحبسة‬ ‫"طولها من الشرق إلى الغرب ‪ 3‬أمتار‪ ،‬وعرضها من الشمال إلى الجنوب ‪210‬سم‪ ،‬وعلّوها ‪240‬سم‪.36‬‬ ‫‪ 556‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.44‬‬ ‫‪ 568‬الب روكس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.37‬‬ ‫‪ 562‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فجاءت واسعة عليككه‪ .‬‬ ‫طاة بستار أسود‪ ،‬حّتى ل‬ ‫ولها نافذة شرقّية من خشب حقير ذات درفتين لها زجاج"‪" 556‬مقفولة دائما‪ ،‬ومغ ّ‬ ‫‪558‬‬ ‫ي‪ ،‬طاقة بشبه خزانة"‬ ‫ل جبل إهمج‪ ،‬وجبال وعرة‪ .‬وهي مسقوفة بالخشاب‪ .57‬‬ ‫‪ 567‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.44‬‬ ‫‪ 558‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬فقككال لككه الرئيككس‪ :‬ل‬ ‫دخل في الحال ق ّ‬ ‫‪553‬‬ ‫مانع من إستعمالها"‬ ‫‪ -5‬لماذا مبهدل ذاتك؟!‬ ‫"ورأيته لبسا حذاء ممّزقا فقلت له مّرة‪ :‬لماذا مبهدل ذاتك هكككذا؟! ُأطُلككب مداسككا لئقككا‪ ،‬فككرجلك مثككل‬ ‫‪554‬‬ ‫ط جوابا"‬ ‫أرجل الجمال؟! فلم يع ِ‬ ‫سادسا‪ :‬فرشته ونومه وأثاث غرفته‬ ‫أ‪ -‬تعريف‬ ‫‪ -1‬غرفة شربل في الدير‬ ‫ي ‪325‬سم‪،‬‬ ‫ي إلى الحائط الغرب ّ‬ ‫ي من الدير‪ .37‬‬ ‫‪ 559‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فكان ي ّ‬ ‫‪571‬‬ ‫هكذه الفرشكة فكي الصككيف والشككتاء"‪" 569‬ومرقككده علككى غايككة مكن الخشكونة"‪" 570‬ل فككراش ول لحكاف"‬ ‫‪ 553‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.

50‬‬ ‫‪ 584‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وليككس عنككده لحككاف أو غطككاء‪.‬‬ ‫‪592‬‬ ‫ل شجرة"‬ ‫وما أحد رآه يوما مرتاحا في النهار مغمضا جفنه في ظ ّ‬ ‫‪ -2‬وسادة الصوف )مّتى ‪(8/20‬‬ ‫"وكانت غرفته بدون غال ومفتاح‪ ،‬وهذا معروف من الرهبان الذين عاشروه في ديككر عّنايككا‪ ،‬وفرشككته‬ ‫كانت فراشا عتيقا ممّزقا‪ ،‬والوسادة قطعة من حطب ملفوفة بخرقككة عبككاءة‪ .‫‪573‬‬ ‫"ففرشته رّثة‪ ،‬كان يرقد على جنفيصة‪ ،‬فوق لوحين خشبّيين"‪" 572‬مرفوعين عن الرض بعلو شككبرين"‬ ‫‪575‬‬ ‫"مع قطعة حرام موصولة بها"‪" 574‬وكان يرقد على الحضيض أحيانا كثيرة"‬ ‫‪ -4‬نومه‬ ‫ط مع الرهبان‪ ،‬فكان عائشا في الدير عيشة حبيس‪ .50‬‬ ‫‪ 583‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.18‬‬ ‫‪ 580‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وسككهرته لكم تكككن إ ّ‬ ‫‪582‬‬ ‫بال والشؤون الروحّية"‪" 581‬في الكنيسة"‬ ‫خر عككن‬ ‫و"كان ينهض باكرا جّدا"‪" 583‬قبل الفجر إلى الصلة"‪" 584‬في الكنيسة والقّداس‪ ،‬ومككا كككان يتككأ ّ‬ ‫المجيء إلى الكنيسة أبدا‪ ،‬وكان دائما يسبق الجميع إليها"‪ 585‬و"في النهار لم يكن ُيقّيل‪ 586‬أبدا‪ .5‬‬ ‫‪ 576‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫حينئذ ينتبه فجأة‪ ،‬وينتصب منتصرا على ضعف الطبيعة‪ ،‬ويرفع بصره إلى العلء متنّهدا من أعماق قلبككه‪.‬بل كان دائما‬ ‫في الشغل والصلة"‪ 587‬و"يحيي أكثر أوقاته فككي الكنيسككة أمككام القربككان"‪" 588‬ويحيككي أكككثر ليلتككه بمطالعككة‬ ‫اللهوت‪ ،‬والتأّملت الروحّية والصلة اللفظّية"‪ 589‬و"ما عرف اللعاب‪ 590‬في حياته‪ ،‬فقد كان يطيل السهر‬ ‫‪591‬‬ ‫في الصلة"‬ ‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬ ‫‪ -1‬منهوك القوى من النعاس )مر ‪(4/38‬‬ ‫"وكنت ألحظ أّنه منهوك القوى من النعاس لطول السهر المتواصل‪ ،‬إذ بينما يكون راكعا نصبا‪ ،‬يغلب‬ ‫عليه النعاس بعض الحيان‪ ،‬فينحني رأسه‪ ،‬ويهككوي بجسككمه رويككدا رويككدا حّتككى كككاد يصككل إلككى الرض‪.‬غيككر أّنككي أعككرف أّنككه كككان يكككره‬ ‫"وما كان يسهر ق ّ‬ ‫‪576‬‬ ‫ب النوم إذ كان عدّوا للبطالة والراحة‪ ،‬محّبا للماتة والعمككل" "ورقككاده كككان بعككد إنجككاز‬ ‫الراحة‪ ،‬ول يح ّ‬ ‫‪577‬‬ ‫صلة السّتار‪ ،‬وبقّية الصلوات‪ ،‬أي نحو الثامنكة والنصكف" "وككان ينهكض عنكد نصكف الليكل للصكلة‪،‬‬ ‫ل أّيككام حيكاته"‪ 579‬و"بعككدها مكا ككان ينككام‬ ‫ط عككن تلوتهككا كك ّ‬ ‫خر قك ّ‬ ‫حسب قانون المحبسككة"‪" 578‬فمككا كككان يتككأ ّ‬ ‫ل بالهذيكذ‬ ‫مطلقا"‪ 580‬أو "يرتاح بعض الحيان نحو ساعة‪ ،‬ثم يعود إلى التأّمل والصلة‪ .34‬‬ ‫‪ 592‬الب الياس إهمج ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 572‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.50-49‬‬ ‫‪ 590‬بمعنى التسلية‪ ،‬كلعب الورق وغيره‪.44‬‬ ‫‪ 579‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.88‬‬ ‫‪ 593‬نذر بدير ميفوق عام ‪ ،1868‬وتوّفي بدير بصرما عام ‪1919‬؛ رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪.74‬‬ ‫‪ 581‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.44‬‬ ‫‪ 582‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.57‬‬ ‫‪ 577‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 586‬قال أو َقّيل أي نام نهارا وخا ّ‬ ‫‪ 587‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.74‬‬ ‫‪ 578‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.50‬‬ ‫‪ 575‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.42‬‬ ‫‪ 573‬يوسف خليفة‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.34‬‬ ‫‪ 585‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.281‬‬ ‫‪ 574‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.57‬‬ ‫صة بعد الظهر‪.146‬‬ ‫‪45‬‬ .‬‬ ‫ومّرة بينما كان الب شربل يشتغل في الحقل إنتهز الفرصة الخ بطرس الفراديس ك‪ 593‬ودخككل غرفككة الب‬ ‫شربل وأخذ الوسادة التي هي قطعة من حطب ورماها في الحوش‪ ،‬ووضككع لككه بككدلها وسككادة مككن صككوف‪.‬‬ ‫‪ 591‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.49‬‬ ‫‪ 588‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪18‬‬ ‫‪ 589‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.

81-80‬‬ ‫‪ 595‬قوانين ‪ ،1732‬في المائدة‪.‫جى الخ أن يأخــذ وســادة الصــوف‪ ،‬ويعيــد إليــه‬ ‫ولّما عاد الب شربل إلى غرفته ورأى الوسادة مبّدلة‪ ،‬تر ّ‬ ‫‪594‬‬ ‫ح عليه حّتى فعل"‬ ‫وسادته قطعة الحطب‪ ،‬وأل ّ‬ ‫سابعا‪ :‬أكل شربل‬ ‫أ‪ -‬تعريف‬ ‫‪ -1‬في الدير‬ ‫‪595‬‬ ‫ل مّرتين غذاء وعشاء" "ففي‬ ‫"يجب على الراهب أن تكون مائدته سهلة الوجود ول يستعمل الكل إ ّ‬ ‫الدير كان يأكل مع إخوته على المائدة مّرتين في النهار"‪ 596‬و"كانت وجبات طعامه من الخبزات‬ ‫المحروقة والمطوّية والغير المستوية‪ .‬فل‬ ‫ل عندما يأمره رئيس الحقل‪ ،‬وحينئذ يأخذ ما يعطيه إّياه وَيْنزوي وحده ويأكله‪ .100‬‬ ‫‪ 601‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.57‬‬ ‫‪ 607‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.466‬‬ ‫‪ 598‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وفي الحقل كان يقتات من فضلت طعام إخوته المشتغلين معه ومن‬ ‫فضلت أطعمة الخدم الذين يشتغلون في حراثة الرض مع الرهبان"‪" 597‬ومرارا عديدة‪ ،‬إذا نسوا أن‬ ‫‪598‬‬ ‫يدعوه للطعام‪ ،‬كان يشتغل"‬ ‫و"لّما كان في الدير‪ ،‬كان يتفق لي أن ُأساعد الرهبان في شغل الحقل‪ ،‬ويكون الب شربل معنا‪ .98‬‬ ‫‪ 600‬يوسف سليمان‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.192‬‬ ‫‪ 605‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.17‬‬ ‫‪ 604‬شبلي شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.123‬‬ ‫‪ 602‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وما رأيته يأكل شيئا‬ ‫يأكل إ ّ‬ ‫‪600‬‬ ‫‪599‬‬ ‫خارجا عن وقت الكل" و"أكله كان قشفا" و"مستحيل أن يتناول أكل أو شرابا أو فاكهة خارج‬ ‫سر‬ ‫ل الرغيف المك ّ‬ ‫المائدة"‪" 601‬فما كان يأكل شيئا على الطلق خارجا عن المائدة العمومّية‪ .‬ول شيء من‬ ‫‪605‬‬ ‫الُمكّيفات"‪ 604‬و"لم يكن يحتفظ في غرفته بشيء يؤكل"‬ ‫"وما قال مّرة أنا مريض‪ :‬ل آكل من هذا الشكل‪ .57‬‬ ‫‪ 609‬شهادة الب يوسف ابراهيم الحصروني في كتاب ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪.‬ول يتناول إ ّ‬ ‫شي أو الكرارجي‬ ‫خر الطعام عن موعده‪ ،‬وما كان يطلب من الع ّ‬ ‫أو لزاقة الدست"‪" 602‬ما كان يتذّمر إذا تأ ّ‬ ‫أكلة خصوصّية أو يشمئّز من بعض المآكل‪ ،‬بل بالعكس كان يطلب فضلت الطعام‪ ،‬والفتات‪ ،‬مستأذنا‬ ‫اختصاصه بها لمزيد اتضاعه واقتناعه بالكفاف"‪ 603‬و"لم يكن يتعاطى التدخين‪ .57‬‬ ‫‪46‬‬ .‬ولّما كان يشتغل في الكرم أّيككام‬ ‫أو عدمها‪ .63‬‬ ‫‪ 608‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.123‬‬ ‫‪ 603‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.57‬‬ ‫‪ 611‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وما أكل مّرة خارج الدير‪ ،‬إ ّ‬ ‫‪607‬‬ ‫‪606‬‬ ‫ن" "ككأّنه فككي الكنيسككة"‬ ‫العنب والتين‪ ،‬ما كان يذوق حّبة واحدة أو تينة واحدة‪ .49‬‬ ‫‪ 599‬مارون عبود‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكان يأكل بهدوء وتككأ ّ‬ ‫‪608‬‬ ‫و"ل يتكّلم مع أحد‪ ،‬ونظره منخفض كأّنه يتأّمل‪ .112‬‬ ‫‪ 612‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 596‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.238‬‬ ‫‪ 606‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.26‬‬ ‫‪ 610‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وما سمعته مّرة يتحّدث عن الكل وعن جكودة الطبكخ‬ ‫ل في حقل الرهبان في زمن الشغل‪ .232‬‬ ‫‪ 597‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،2‬ص ‪.‬ول يقول هذا مالح أو هككذا حلكو أو هككذا محكروق" "ول‬ ‫ط"‪" 609‬ول خمككرا ول مسكككرا"‪" 610‬ول‬ ‫يأكككل سكّكرا ول شككيئا مككن الخضككار اللذيككذة ولككم يشككرب عرقككا قك ّ‬ ‫‪612‬‬ ‫القهوة"‪ 611‬و"بالنتيجة فقد كان يتقكّوت تلبيككة لككداعي الضككرورة فقككط ل طلبككا للكّذة" "فكككان غالبككا يغسككل‬ ‫‪ 594‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪123‬؛ وحبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.

‬وكان في‬ ‫ل رغباته وميوله وأشواقه متجهة‬ ‫هذه الدنيا كأّنه ليس منها‪ ،‬أي أّنه لم يكن متعّلقا بشيء في العالم‪ .67‬‬ ‫‪ 621‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكّنا نستغرب‪ ،‬مع أّننا رهبان‪ ،‬نوع معيشته البالغة أقصى درجككات التق ّ‬ ‫شيئا من المر ّ‬ ‫‪633‬‬ ‫ل هذه المور‪ ،‬ويستغرق بها‪ ،‬إلى أن يأتي رفيقه ويوقظه من انخطافه"‬ ‫صّلى واشتغل أو أكل‪ ،‬يعمل ك ّ‬ ‫‪ 613‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكان يأخذ‬ ‫من الدير قشر البطاطا النّيئة‪ ،‬فيغسله ويغليه قليل‪ ،‬ويأكله‪ .44‬‬ ‫‪ 633‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.34‬‬ ‫‪ 619‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ويتّمهككا بسككرور"‪ 613‬و"الطعككام فككي أوعيككة ف ّ‬ ‫‪614‬‬ ‫خشبّية"‬ ‫"وقد كنت معه أحيانا في الفلحة‪ ،‬وكان يساعدنا‪ .68‬‬ ‫‪ 631‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‫خككار وملعككق‬ ‫الصككحون وأوانككي المطبككخ ويشككرب غسككالتها‪ .18‬‬ ‫‪ 629‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكانت ك ّ‬ ‫‪616‬‬ ‫نحو ال تعالى"‬ ‫‪ -2‬في المحبسة‬ ‫"كان يأكل مّرة واحدة في النهار‪ ،‬بعد صلة التاسعة‪ 617‬وكان أكله قشفا مثل سلطة وزيتون‪ .17‬‬ ‫‪ 620‬داود داود‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.98‬‬ ‫‪ 623‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.41‬‬ ‫‪ 632‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.164‬‬ ‫‪ 615‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.63‬‬ ‫‪ 624‬الب سمعان إهمج‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.24‬‬ ‫‪ 627‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬يق ّ‬ ‫‪ 618‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.71‬‬ ‫‪ 622‬مارون عبود‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.30‬‬ ‫‪ 628‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فيأككل"‪ 629‬و"ككان يأككل مكا يقكّدمه لكه الب‬ ‫ل القليل‪ .‬ول يشرب ماء مع شّدة الحّر‪ ،‬بينما كّنا نحن نكثر‬ ‫من الشرب بسبب التعب والحّر"‪ 615‬و"ما كان الب شربل يهتّم ل بطعام ول بشراب ول بلباس‪ .‬وما كان يرفع صوته على الكل‪ ،‬بل عندما يحتاج شيئا‪ ،‬ينظر بمؤ ّ‬ ‫ل في العياد الكبيرة‪ ،‬كعيد الميلد‪ ،‬والقيامككة‪ ،‬وعيككد مككار أنطونيككوس‪،‬‬ ‫اللحم مطلقا‪ ،‬وكان طبخه بالزيت‪ ،‬إ ّ‬ ‫‪619‬‬ ‫وعيد مار بطرس وبولس شفيعي المحبسة‪ ،‬فبالسمن" و"ل يحضر إلى الغداء ما لم يدعه الحبيس رفيقه‪،‬‬ ‫ولو بقي كل النهار صائما"‪" 620‬ول يتعاطى بهموم الكل ول يعرف أين موجودة مككواّده"‪" 621‬وأكلككه حقيككر‬ ‫سَيُه رفيقه يبقى حّتى ثاني يوم بدون أكل‪ ،‬وهذا حادث مشككهور‬ ‫خشن‪ ،‬ل يرّفه نفسه أبدا"‪" 622‬وإذا اتفق أن َن ِ‬ ‫‪623‬‬ ‫عنه"‬ ‫‪624‬‬ ‫صكة لكه" "الكذي‬ ‫"ولّما كان يأتي من المحبسة إلى الدير لخذ الزاد‪ ،‬يبدأ في أن ينتقي الخبز العفكن ح ّ‬ ‫كثيرا ما يرمى للكلب"‪" 625‬ويقّدم لرفيقه الطعام الجّيد والخبز الصحيح‪ ،‬وهو يأكككل الفضككلت الباقيككة مككن‬ ‫أمس"‪ 626‬و"من جملة إماتاته‪ ،‬أّنه كان يمل الجكّرة لرفقكائه مكن مكاء عيكن عّنايكا‪ ،‬الكتي تبعكد عكن المحبسكة‬ ‫‪627‬‬ ‫نصف ساعة‪ ،‬ويشرب هو من البئر الموجودة في المحبسة"‬ ‫و"كان للمحبسة كرم يشككتغل بككه الحبسككاء‪ ،‬ويقطفككون الفككواكه والعنككب والككتين والجككاص‪ ،‬ومككا أشككبه‪،‬‬ ‫وينقلون هذه الثمار للدير‪ ،‬ويقّدمون منها للزّوار‪ ،‬وهو يشتغل أكثرها حارما نفسه منها"‪" 628‬فككالفواكه فلككم‬ ‫ل إذا قال لكه رفيقكه‪ :‬ككل‪ .‬ول يأكل إ ّ‬ ‫يكن يذوق منها إ ّ‬ ‫‪631‬‬ ‫ل عند الكلة الواحدة‪ ،‬التي كان يغكّذي جسككده بهكا" و"ل اسكتعمل‬ ‫مكاريوس"‪ 630‬و"لم يكن يشرب ماء‪ ،‬إ ّ‬ ‫شككف"‪ 632‬و"إذا‬ ‫طبات‪ .‬لذلك كانت حياته متماثلة‪ ،‬ظاهر عليها الخشككوع‬ ‫خر عينيه"‪ 618‬و"لم يكن يككذوق‬ ‫والتقوى‪ .42‬‬ ‫‪47‬‬ .44‬‬ ‫‪ 616‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.60‬‬ ‫‪ 614‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.30‬‬ ‫‪ 625‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.242‬‬ ‫‪ 626‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 617‬أي الثالثة بعد الظهر‪ .41‬‬ ‫‪ 630‬داود داود‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.74‬‬ ‫سم النهار إلى ‪12‬ساعة‪ ،‬بدءًا بالسادسة صباحًا إلى السادسة مساء‪.

2‬‬ ‫‪ 639‬سمعان غاتا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وهككرم الحشككائش والبقككول‪ ،‬ووضككع عليهككا الملككح ر ّ‬ ‫مكاريوس الذي كان مشغول‪ ،‬وكان من عادته أن يجّهز هو الطعام وسأله‪ :‬هل سكككبت زيتككا؟ فقككال‪ :‬ل )مــا‬ ‫بيسايل( ممكن أن نأكل بل زيت‪ .‬ل ّ‬ ‫ل أعلم‪ .2‬‬ ‫‪ 638‬مزيج من حمص وعدس وبرغل؛ محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.126‬‬ ‫‪ 635‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وأذكر هنا‪ ،‬أّنهككم‪ ،‬عنككدما كككانوا‬ ‫في الدير يريدون أن يسوقوا اللئق مع الرئيس‪ ،‬كانوا يطبخون له صحن برغل بسمنة‪ .96‬‬ ‫‪48‬‬ .‬وعنككدما كّنككا نككأتي إلككى‬ ‫صلة الليل كان الخ فرنسيس يكدخل الكنيسككة يقككرع الجككرس للصكلة‪ ،‬ويأخكذ الخكبزات عكن الشكّباك إلكى‬ ‫ن الب شربل كان ينسى بطنه في سبيل ال‪ .‬‬ ‫"وعندما كّنا نعود مكن الحقكل متككأ ّ‬ ‫فيحمل الخبزات تحت إبطه‪ ،‬ويدخل الكنيسة‪ ،‬ويضع الخبزات في الشّباك‪ ،‬ويركككع مصكّليا‪ .2‬‬ ‫‪ 640‬شبلي شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فكان الب الرئيس‬ ‫عندما يصدف أن يكون الب شربل في الدير في يوم شتاء‪ ،‬يقول لي‪ ،‬بعد أن يحككاول عبثككا أن يجلككس الب‬ ‫ن هكذا‬ ‫شربل في قربه‪ :‬خذ له شيئا من هذا الصكحن‪ ،‬أي البرغكل بسكمنة‪ .193‬‬ ‫‪ 641‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وفكي وقكت‬ ‫نحن نرتاح‪ ،‬ولك ّ‬ ‫‪639‬‬ ‫الترويقة أيضا‪ ،‬كان يذهب إلى الكنيسة ويصّلي"‬ ‫‪ -4‬البرغل بسمنة‬ ‫"وإذا صدف أن أكل ّمرة يوم شتاء في الدير‪ .‬والب‬ ‫ل مّرة واحدة في النهار عند الظهر وكان أكله ثلث طلمي‪ 637‬يفّتها في صحن صغير‬ ‫شربل ما كان يأكل إ ّ‬ ‫ن واحتشام غيككر ملتفككت ل يمينككا ول شككمال‪ .‬فجككاء الب‬ ‫بــأس‪ .192-191‬‬ ‫‪ 637‬الطلمة رغيف صغير وسميك؛ محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فكنكت آخكذه وأضكعه قكّدامه‪ .‬وبعككد الكككل كّنككا‬ ‫الكل‪ ،‬يأخذ صحن جاره ويغسله ويص ّ‬ ‫ن الب شربل كان يذهب‪ ،‬وقت راحتنا هذه‪ ،‬إلى زيكارة القربكان فكي الكنيسكة‪ .‬فأجككاب‪ :‬ل‬ ‫شككا‪ ،‬ومزجهككا بالملككح دون زيككت‪ .‬وهكذا أكل مككن تلككك الحشككائش الككتي كّنككا نحككن‬ ‫‪641‬‬ ‫نلقيها للبقر"‬ ‫‪ -6‬يومين بدون أكل )لو ‪4/4‬؛ ومر ‪(8/2‬‬ ‫‪ 634‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ومككا كككان أحككد‬ ‫‪634‬‬ ‫يتركه دقيقة بل شغل‪ ،‬بل ل يدعونه في الكنيسة مجاريا رغبة قلبه للصلة"‬ ‫‪ -2‬ل يأكل عنبا‬ ‫"إّني أذكر أّننا في أّيام الحصاد أو بعد الحصاد‪ ،‬وعند نضوج العنب كّنا نحن المبتدئين نأتي بالعنب من‬ ‫ط‪ .‬وكان الزمان زمن صوم‪ .‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬ ‫‪ -1‬الخبزات في الشّباك )يو ‪(34-4/31‬‬ ‫خرين‪ ،‬يككأتي الخ فرنسككيس ويعطيكه أربكع طلمكي للعشكاء ناشككفين‪.‬فهل الب شربل كان يترك الخككبز قصككدا‪ ،‬أم ينسككاه‬ ‫الكرار‪ .‬ولكك ّ‬ ‫‪640‬‬ ‫سه الب شربل"‬ ‫الطعام كان يبقى مكانه دون أن يم ّ‬ ‫‪ -5‬بل زيت‬ ‫"رأيته مّرة مسّلقا بعض حشائش‪ ،‬وبقول برّية مككن أنككواع عديككدة‪ ،‬منهككا مككا ألككف أكلككه‪ ،‬ومنهككا حشككيش‬ ‫للحيوانات فقط‪ .‬ويغيككب طككويل‬ ‫وهو راكع‪ ،‬وأحيانا يبقى في هذه الحالة ساعة ونصف‪ ،‬وأحيانا كنت أشاهده غافيككا‪ .‬وإّنما كان يترك الخبز مرارا‪ ،‬فيبقى على وجبة واحدة في النهار مع مشّقة أشككغاله‪ .‬كان يتخذ المكان الخير‪ .126‬‬ ‫‪ 636‬شبلي شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وعنككدما ينتهككي رفككاقه مككن‬ ‫مخلوطة‪ 638‬ويأكل ذلك بالملعقة بتأ ّ‬ ‫ب الغسالة في صحنه‪ ،‬ويشرب إماتة‪ ،‬وقهككر ذات‪ .‬بل يلوي‬ ‫ح عليه فما كان يشاركنا ق ّ‬ ‫كرم الدير لنأكل وُنبّرد غليلنا‪ ،‬وكّنا ندعو الب شربل لمشاركتنا وُنل ّ‬ ‫‪636‬‬ ‫ظهره"‪" 635‬ولم يكن يأكل العنب‪ ،‬وهو يشتغل في الكرم"‬ ‫‪ -3‬الغسالة في صحنه‬ ‫"كنت أشتغل في الدير بالمونة أيضا‪ ،‬وسكمح لكي الرئيكس بكأن آككل مكع الرهبكان علكى المكائدة‪ .‬فقلت له‪ :‬يا معّلمي! هذا العشب ل يؤكل! وأشرت إلككى العشككب الككذي ل يؤكككل‪ .

‬فيغمس لقمته بهذا الصحن الخشبي‪ ،‬ويلتقط كسر الخبز والفتات المحروقة‪ ،‬قبل أن يكسر‬ ‫ل غذائه هذه السلطة‪ ،‬ومّرة أخرى يأكل برغل على بندورة‪ .‬ويطلب‬ ‫مّني أن أجمعها له‪ ،‬لتكون له مؤونته الخاصة‪ .96‬‬ ‫‪ 643‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪29‬؛ وفرنسيس قرطبا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص‬ ‫‪.128‬‬ ‫‪ 645‬شبلي شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.191‬‬ ‫‪ 646‬الخ فرنسيس قرطبا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.30-29‬‬ ‫‪49‬‬ .‬وأكتفي بالطعام المعّد لصغر الحيوانات‪ ،‬بطيبة‬ ‫‪648‬‬ ‫خاطر"‬ ‫‪ -11‬تنكة يعلوها الصدأ‬ ‫ن وهككدوء ولطككف‪ .‬وعندما كان‬ ‫رغيفا جديدة‪ .‬فقلت له مّرة‪ :‬أل يعرف أن يأكل هككو بككذاته؟ حّتككى تطلككب كك ّ‬ ‫تغّديه؟ فأجاب‪ :‬مستحيل أن يأكل دون أن أدعوه أنككا وأقكّدم لككه‪ .‬وكككان لككو تككرك يككومين دون أن يككدعى إلككى‬ ‫‪643‬‬ ‫الكل‪ ،‬ما كان يطلب أن يأكل‪ ،‬ول يأكل من ذاته"‬ ‫‪ -7‬الخبز المحروق‬ ‫ل رغيف محروق أو‬ ‫"وكان الب مكاريوس‪َ ،‬يْنزل إلى الدير‪ ،‬للمساعدة في صنع الخبز‪ ،‬فيجمع ك ّ‬ ‫طل ويأخذه قائل‪ :‬هذا لمعلمي! قاصدا بذلك الب شربل‪ .49‬‬ ‫‪ 649‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.649‬‬ ‫‪ 642‬فرائض المبتدئ‪ ،‬ص ‪.‫ل إذا دعاه رفيقه‪ .‬وهككذا جككرى علككى‬ ‫‪647‬‬ ‫مرأى مّني"‬ ‫‪ -10‬بطيبة خاطر‬ ‫ل هذا القليل الذي كنت حفظته للبسينة ‪ -‬لّني‬ ‫ق لك طعام‪ ،‬إ ّ‬ ‫"ومّرة قال له الب مكاريوس‪ :‬يا أخي لم يب َ‬ ‫نسيتك ‪ -‬في صحنها المخصوص‪ .‬فمّرة رأيته يأكل وك ّ‬ ‫‪646‬‬ ‫ينتهي من الكل‪ ،‬يأمره رفيقه في أّيام الصيف‪ ،‬أن يأكل عنبا فيتناول ثلث حّبات أو أربع"‬ ‫‪ -9‬ضلوع الفرفحين والبقدونس‬ ‫ضككر أكلككة‬ ‫"وأذكر أّني كنت مّرة مع إخوتي المبتدئين في الشغل بجككوار المحبسككة‪ ،‬فخطككر ببالنككا أن نح ّ‬ ‫تّبولة‪ .‬فأخذنا نجمع ما يلزم من بقدونس وفرفحيككن وخلفهككا‪ .‬والب شربل نفسه‪ ،‬كان أحيانا َيْنزل للمساعدة‬ ‫مع ّ‬ ‫‪644‬‬ ‫طلة أو المحروقة ويأخذها ليأكلها‪ .‬فقال له‪ :‬يا أبي ل مانع‪ .‬نظككره فككي الرض‪،‬‬ ‫ل تككأ ّ‬ ‫"وكنت مّرة حاضرا وقت أكله في المحبسة‪ ،‬فكان يأكل بك ّ‬ ‫سككل قصككعة العككود القديمككة‬ ‫يختار الفتات والكسر والخبز المحروق‪ ،‬ويأكل ذلك‪ .‬فنّقينككا العككروق ورمينككا الضككلوع‪ .‬ومكّرات عديككدة‪ ،‬كككان‬ ‫ل بإذن المتقّدم"‪ 642‬لذا "لم يكن يأكل إ ّ‬ ‫ل يوم إ ّ‬ ‫"ل يدخل للكل ك ّ‬ ‫الب مكاريوس عندما يكون في دير مار مارون‪ ،‬متّمما بعض الخدم التي تأمره بهككا الطاعككة‪ ،‬يطلككب عنككد‬ ‫ح عليه بالبقاء معنا‪ ،‬فكان يجيب‪ :‬أريد أن أروح إلى المحبسة لكككي‬ ‫العصر الذن بالرجوع إلى المحبسة‪ .‬فأخككذ الب‬ ‫شربل يجمع الضلوع ثم هرمها وصنع منها سلطة‪ ،‬إذ وضع عليها زيتككا وملحككا وأكلهككا‪ .127‬‬ ‫‪ 648‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ولم يكن يحتفظ في غرفته بشيء من المأكول‬ ‫‪645‬‬ ‫والمشروب"‬ ‫‪ -8‬ثلث حّبات عنب‬ ‫ل الضككلع الجافيككة‪ ،‬مككع كككثير مككن الككبزر‪،‬‬ ‫"رأيته يأكل سلطة فرفحين‪ ،‬وليس أمامه مككن الفرفحيككن‪ ،‬إ ّ‬ ‫وقليل من الورق‪ .‬وكنت أقول في ذاتي‪ ،‬كيف يمكككن أن يعيككش بهككذا الكككل‬ ‫فأجابني‪ :‬ذهب ليشربها‪ ،‬وهكذا يفعل في ك ّ‬ ‫وهذه الحالة؟"‪.‬وذلك في سبيل الماتة" "وقد‬ ‫في صنع الخبز‪ ،‬فيجمع الرغفة المع ّ‬ ‫رأيته بأّم عيني‪ ،‬عندما كان يأتي إلى الدير لخذ المؤونة‪ ،‬كان يجمع هذه الكسر والخبز المحروق‪ .102‬‬ ‫‪ 647‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪129‬؛ ودعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.102‬‬ ‫‪ 644‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وعندما انتهككى‪ ،‬نهككض وغ ّ‬ ‫)صحن خشبي( التي كان يأكل فيها‪ ،‬وصحن رفيقه‪ ،‬ووضع الغسالة في تنكككة صككغيرة يعلوهككا الصككدأ‪ .‬وذهككب‬ ‫بهذه التنكة إلى صككومعته‪ ،‬فسككألت رفيقككه الب مكككاريوس قككائل‪ :‬مككاذا يصككنع الب شككربل بهككذه الغسككالة؟‬ ‫ل مّرة‪ .‬فنل ّ‬ ‫ل مكّرة الذن حّتككى تككروح‬ ‫أغّدي الب شربل‪ .

‬فكان الب مكاريوس يأمر الب شربل‪ ،‬بأن يرافقني ويقطف لي العنب‪ .30‬‬ ‫‪ 656‬يوسف خليفة‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وهذه الحادثة تكّررت مّرات كما يشهد كثيرون‪ ،‬كالب اغناطيوس المشمشاني‬ ‫والب نعمةال المشمشاني والخ الياس المهريني‪ ،‬والخ بطرس ناصيف الميفوقي وغيرهم"‪" 657‬وخوابي‬ ‫‪658‬‬ ‫عِلم أّنها فارغة!"‬ ‫الزيت امتلت! بصلة شربل! وبطلب من الرئيس‪ ،‬بعد أن َ‬ ‫)مر ‪(44-6/30‬‬ ‫‪ 650‬الب سمعان أبي بشارة‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬فجاء أحد الرهبان يخبر الرئيس‬ ‫"وسمعت من جّدي لّمي‪ ،‬أ ّ‬ ‫ش ماء مباركا‪ ،‬ويصّلي على الصندوق‪ .11‬‬ ‫‪ 658‬شهادة صوفّيا‪ ،‬كّنة الخوري رميا‪ ،‬أمامنا‪.‫‪ -12‬تأّثر حّتى الدموع‬ ‫"وقككرب العصككر‪ ،‬وقككت حلككول غككداء الحبسككاء‪ ،‬جلككس الب شككربل ورفيقككه الحككبيس الب مكككاريوس‬ ‫المشمشاني لتناول وجبتهما من الطعام‪ ،‬وجلست أنا معهما‪ ،‬وكان الغداء يخنككة بطاطككا سككايطة‪ ،‬فأخككذ الب‬ ‫ن فكي قصككعته‪.243‬‬ ‫‪ 654‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ول يأكل إ ّ‬ ‫‪654‬‬ ‫فات وقت الكل‪ ،‬فدعوته ليأكل فأجاب‪ :‬موش تبع خاطري الكل‪ .‬فأمر الب الرئيس بأن يحضر له الطعام في الحال"‬ ‫‪ -15‬موش تبع خاطري الكل‬ ‫ل‪ .86‬‬ ‫‪ 651‬ترّأس على الدير بين ‪ ،1893-1891‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪251‬؛ وتوّفي بدير حوب عام ‪ ،1899‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪.283‬‬ ‫‪ 657‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،2‬ص ‪.‬قال له‪ :‬وأمس؟ هل أكلت؟ أجاب‪ :‬كلّ‪ .‬وهكذا كان يعمل في ك ّ‬ ‫ت؟ فأجابه‪ :‬روح ص ّ‬ ‫وسأله‪ :‬ماذا تريد أن أعمل الن يا أب ِ‬ ‫‪ -17‬المؤن تفيض!‬ ‫ن صندوق الغّلة فرغ ذات يوم في الدير‪ .‬‬ ‫ل تكأ ّ‬ ‫ي والكسر المتساقطة مككن الخككبز ويجعلهككا بكك ّ‬ ‫شربل يتناول الرغيف المحروق والمطو ّ‬ ‫فرثيت له في قلبي وكادت الدموع تتساقط من عيني تأّثرا‪ ،‬وقلت في نفسي‪ :‬هككذا الحككبيس يصككنع مثككل هككذه‬ ‫‪650‬‬ ‫ل الطعام اللذيذ والفراش الناعم"‬ ‫الماتات الشاّقة‪ ،‬ونحن الرهبان ل يطيب لنا إ ّ‬ ‫‪ -13‬ما ذاق حبة عنب‬ ‫‪651‬‬ ‫ي يرسكلني لقطكف للكدير عنبكا مكن ككرم‬ ‫"وكان رئيس دير مكار مكارون‪ ،‬الب اغنكاطيوس التّنكور ّ‬ ‫ط مّرة ذاق حّبة‬ ‫المحبسة‪ .‬فانتبه الب الرئيس للمككر‪ ،‬فاسككتدعى الب‬ ‫شربل وقال له‪ :‬هل أكلت اليوم؟ أجاب‪ :‬كلّ‪ .‬أي أنتظر خاطر رفيقي"‬ ‫‪ -16‬روح صّل‬ ‫"وكنت ذات يوم حاضرا‪ ،‬أكل الحبيسين‪ ،‬فعندما انتهيا‪ ،‬تكّتف الب شككربل‪ ،‬وحنككى رأسككه أمككام رفيقككه‬ ‫‪655‬‬ ‫ل أموره"‬ ‫ل‪ .‬فقال له‪ :‬لمككاذا؟ أجككاب‪:‬‬ ‫‪653‬‬ ‫لّنه لم يأمرني أحد‪ .‬فلم أَره ق ّ‬ ‫واحدة‪ .75‬‬ ‫‪ 655‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪50‬‬ .‬وعندما كنت أجده وحده في المحبسة‪ ،‬وأطلب منه أن يقطف لي عنبا‪ ،‬فما كان يجيبني‪ ،‬وكان ينظر‬ ‫‪652‬‬ ‫أمر رفيقه حّتى يقطف لي عنبا"‬ ‫‪ -14‬لم يأمرني أحد‬ ‫"بينما كان الرهبان يشتغلون في الكرم مع الجراء‪ ،‬تغّدوا‪ ،‬ونسوا أن يدعوا الب شربل‪ .‬وأنا نظرته مّرة‪ ،‬وكان قكد‬ ‫ل إذا قال له رفيقه‪ُ :‬ك ْ‬ ‫"إذا بقي يومين بل أكل‪ ،‬ل يطلب طعاما‪ .‬وهكذا فعلوا‬ ‫في اليوم الثاني‪ ،‬والب شربل يشتغل بل أكل هكذا مّدة يومين‪ .‬ففعل الب‬ ‫بذلك‪ ،‬فاستدعى الرئيس الب شربل‪ ،‬وسأله أن ير ّ‬ ‫‪656‬‬ ‫شربل‪ ،‬وإذا بالصندوق يفيض قمحا"‬ ‫"ومن عجائبه أّنه في سنة ما كادت المؤن تفرغ من الدير‪ ،‬فاستدعي الب شربل الحبيس فصّلى‬ ‫وبارك فزادت الغلل‪ .73‬‬ ‫‪ 652‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.30‬‬ ‫‪ 653‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.

76‬‬ ‫‪ 665‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.193‬‬ ‫‪51‬‬ .‬وأخذ يفرك يديه‪ ،‬ويقول‪ ،‬بصوت متخ ّ‬ ‫مكّتفا‪ .132‬‬ ‫‪ 663‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ول أح ّ‬ ‫إّ‬ ‫‪664‬‬ ‫شفاته‪،‬‬ ‫يطلب ذلك‪ ،‬بل يفرح عندما يؤمر بذلك‪ ،‬ويتّمه بسرور" و"قد كان ثابتا في قناعته مستمّرا على تق ّ‬ ‫فرحا في ممارستها‪ ،‬حّتى آخر نسمة من حياته‪ .74‬‬ ‫‪ 666‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬بدنا نغّديك معنا غدا منيح‪ .‬ولم يكن يظلم أحدا إ ّ‬ ‫كان يتكّلم عن ذاته‪ ،‬ول يشتغل من ذاته‪ ،‬ول يصّلي من ذاته الصلوات الجهورّية‪ ،‬حّتى ول صلة فرضه‪،‬‬ ‫ب أن يشتغل شغل شاّقا‪ ،‬ليميت ذاته‪ ،‬أو يصّلي أمام القربان ساعات طويلة‪ ،‬ول‬ ‫ل بأمر الطاعة‪ .‬فعاد إلى محبسته"‬ ‫‪ -2‬أنظر ماذا يعطيني شّماسك؟‬ ‫"وأذُكر هنا أّنه كان ُيقّدم للمحبسة نذورا من المحارم"‪" 668‬حمل مّرة إلى رئيسه كّمية منها‪ .‫ثامنا‪ :‬قناعة شربل‬ ‫أ‪ -‬تعريف‬ ‫"كان قنوعا بالحالة التي وجد فيها ول يتطّلب غيرها‪ ،‬وما كان يتطّلب غير رضى ال‪ .77‬‬ ‫‪ 661‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.‬وفي معاملته مع إخوته كان رحبا معهم‪ ،‬ضّيقا على‬ ‫شف‪ .‬والطاعة بهالمر منيحة كتير‪ .‬والب شربل ما‬ ‫ل ذاته بمزيد من التق ّ‬ ‫ذاته"‪ 663‬و"كانت الستقامة في معاملته‪ .‬ولم يكن ليتذّمر من شيء في حياته أبدا"‪ 665‬و"كان في أكله‬ ‫ل أعماله ساذجا للغاية‪ .‬فسّلمه إّياها‪ .‬ل يهّمه أن يكّنس أو يطبخ أو يشتغل بالمعول أو غيره‪ ،‬إذ في ك ّ‬ ‫رضى ال"‪ 659‬و" كان رفيقه يعتني به من تلقاء ذاته‪ ،‬ويطلب له من الرئيس ما يلزم"‪ 660‬و"كان يحرم نفسه‬ ‫طها‪ ،‬وأصعبها"‪ 661‬و"كان‬ ‫من الشياء العادّية الضرورّية لحفظ الحياة‪ ،‬قنوعا بما هو أدنى الشياء‪ ،‬وأح ّ‬ ‫‪662‬‬ ‫وديعا لطيف المعشر مسيطرا على ميوله ونزعاته"‬ ‫"كان كالطفل‪ ،‬ل تصّنع ول تأّنف ول تزّلف لحد‪ .‬وعند الغداء‪ ،‬طلب الرئيس العام الب شربل‪ ،‬فحضر‬ ‫شع‬ ‫ب تتغّدى معنا؟ فارتبك وتلّون‪ .‬فظ ّ‬ ‫سيأكل مّما يقّدم على المائدة‪ ،‬ويشارك الرئيس العام‪ .‬فأجابه‪ :‬لقد كانت كّلها معك! فلماذا لم تأخذ منها!؟ فأجاب‪ :‬إّني ل‬ ‫أن تسمح لي بمحرمة‪ ،‬لمسح بها يد ّ‬ ‫‪ 659‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وحيثما ترسله‬ ‫ل ذلك‬ ‫السلطة‪ ،‬يجد راحته وسروره‪ .‬وما كان يتعاطى مع أحٍد أبدا‪ .31‬‬ ‫‪ 660‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ول يفهم من المعاملت مع الناس‬ ‫وشربه ولباسه وك ّ‬ ‫‪666‬‬ ‫ل ما تأمره به الطاعة"‬ ‫والرهبان إ ّ‬ ‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬ ‫‪ -1‬يا أب العام!‬ ‫ب أن يتناول طعام الغداء‬ ‫"زار الدير الب مبارك سلمة المتيني‪ ،‬إذ كان رئيسا عاما‪ ،‬دير عّنايا‪ ،‬وأح ّ‬ ‫مع تلمذة الرهبانّية‪ ،‬فأعّدوا له غداء قرب المحبسة‪ .‬ففهم الرئيس العام‪ ،‬فأعطاه‬ ‫‪667‬‬ ‫الحرّية وأعفاه‪ .‬فقال له‬ ‫الرئيس‪ :‬أعطهم إلى الشّماس‪ .5‬‬ ‫‪ 662‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.50‬‬ ‫‪ 664‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.232‬‬ ‫‪ 668‬شبلي شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.30‬‬ ‫‪ 667‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪45‬؛ و الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فأجاب‪ :‬نحن‬ ‫ن الب شربل‬ ‫ن الرئيس العام أ ّ‬ ‫نذرنا في المور الصعبة‪ ،‬وهذه هّينة‪ .‬فأتى الحبيس الب شربل للسلم عليه‪ ،‬فقال له‬ ‫الرئيس العام‪ :‬يا أبونا شربل أنت اليوم تكون معنا على الغدا‪ .‬فقال له الب العام‪ :‬بتح ّ‬ ‫ب العام! فكأّنه من جهة‪ ،‬ل يريد أن يخالف أمر الرئيس العام‪ ،‬أو بالحرى رغبته‪،‬‬ ‫ب العام! يا أ ّ‬ ‫خافت‪ :‬يا أ ّ‬ ‫ومن جهة ثانية‪ ،‬ل يريد أن يأكل من الطعام المعّد للرئيس العام ولجمهوره‪ .‬وبعد ذلك التفت إلى الرئيس وقال له‪ :‬يا معّلمي إذا كنت تريد‬ ‫ي‪ .

‬وفي أجوبته اللهوتّية كان كلمه‬ ‫في سلوكه يضع ك ّ‬ ‫شديدا وفطنته هذه أيضا وّقْتُه من السرساب والوسوسة والمغالة الغير المأنوسة‪ .204‬‬ ‫‪ 674‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫"ول تظّنوا أ ّ‬ ‫إّنما بساطته كانت مسيحّية‪ .‬ومتى ُ‬ ‫ي‪ ،‬الذي يبني القريب‪،‬‬ ‫ل بالكلم الضرور ّ‬ ‫ي خامل"‪" 672‬فلم يتلّفظ إ ّ‬ ‫وإيجاز‪ ،‬مظهرا في الخارج أّنه غب ّ‬ ‫ل أعماله نحو خلصه‬ ‫جه ك ّ‬ ‫ويفيده لخلص نفسه‪ .‬إّنما ينبغي أن أنّبه إلى أمر وهو‪ :‬ل تظ ّ‬ ‫متغّفل‪ :‬كان عنده فطنة القّديسين‪.‬وكانت أحاديثه تدور دائما على المواضيع الدينّية‪ .‬ومحافظته على القوانين بدّقة غريبة تد ّ‬ ‫و"كلمته بالروح فقد كانت سامية‪ ،‬لّنه مشى إلى الكمال على الطريق المثلى ل يحيد عنها قيد شعرة‪ .‬فاختار له والدي محرمة حمراء جديدة فابتسم‬ ‫ل فوطة‬ ‫الب شربل وقال للرئيس‪ :‬أنظر ماذا يعطيني شّماسك؟ فأجابه إختر ما تشاء"‪" 669‬فلم يأخذ إ ّ‬ ‫‪670‬‬ ‫زرقاء وهي أبشع المحارم"‬ ‫تاسعا‪ :‬ذكاء شربل‬ ‫أ‪ -‬تعريف‬ ‫سِئل أجاب بوضوح‬ ‫"كانت تظهر عليه الغباوة"‪ 671‬و"السذاجة‪ ،‬إّنما في الحقيقة‪ ،‬كان فطنا ذكّيا‪ .‬وكنت أتهّيبه وأجّله وأتحاشى المزاح معه كثيرا جّدا"‬ ‫منه بشيء‪ ،‬ل ش ّ‬ ‫"وامتاز باحترامه ال‪ .30‬‬ ‫‪ 672‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.417‬‬ ‫‪ 677‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكان دقيقا في الحفاظ على طقوس الكنيسة‪ ،‬ورتبها المقّدسة‪ .5‬‬ ‫‪52‬‬ .‬وكان‬ ‫ل شيء في محّله‪ ،‬ولم يقل كلمة في غير موقعها‪ .‬لم أسمع أ ّ‬ ‫‪678‬‬ ‫ق الفهم"‬ ‫ل على أّنه كان فاهما لها ح ّ‬ ‫على زّلة مهما كانت طفيفة‪ .‬وكان يحتفل مع‬ ‫‪681‬‬ ‫ل يوم"‬ ‫ل الزّياحات في مواقيتها ك ّ‬ ‫رفيقه في المحبسة بك ّ‬ ‫‪ 669‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.193‬‬ ‫‪ 671‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.65‬‬ ‫‪ 680‬الب روكس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫ل شيء بدّقة وترتيب وإتقان‪.‬فكان لو قطع رأسه في الكنيسة‪ ،‬ل يلتفت يمنة ول يسرة‪ .‫آخذ شيئا بدون إذنك‪ .59‬‬ ‫‪ 676‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬تاريخ أديار معاملة الجّبة‪ ،‬حاشية ص ‪.‬ومن أرضى الجميع من رؤساء ورفقاء وخدم وجوار وزّوار إرضاء دائما‪ ،‬دون أن يتكّدر أحد‬ ‫‪680‬‬ ‫ك أّنه كان ذا حكمة فائقة‪ .105‬‬ ‫‪ 681‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.‬وكثيرا ما كان ينصح‬ ‫‪679‬‬ ‫الرؤساء والرهبان للقتداء به"‬ ‫ن انقطاعه عن الناس‪ ،‬وعن أمور الدنيا كان عن بلدة أو غباوة‪ ،‬فقد كان ذا ذكاء وفطنة‪.22‬‬ ‫‪ 673‬الخوري جبرايل جبرايل‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.51‬‬ ‫‪ 679‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.42‬‬ ‫‪ 678‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وبلغ من قهر النفس وضبط الهوى ما أثبت فعل قول داود النبي – في‬ ‫‪676‬‬ ‫ل يوم معك"‬ ‫المزامير‪ -‬صرت كالبهيمة عندك وأنا ك ّ‬ ‫ن أّنه كان غبّيا‬ ‫"ساذج في قلبه‪ ،‬بسيط في نواياه‪ ،‬نّية واحدة‪ :‬ال‪ .‬‬ ‫"‪ -‬إذا لم يفرط منه زّلة يقدر رؤساؤه أو إخوته أن يلوموه عليها‪ .‬فقال الرئيس لبي‪ :‬أعطه محرمة‪ .45‬‬ ‫‪ 675‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.239‬‬ ‫‪ 670‬شبلي شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ول أدنى خلل في شغله‬ ‫وتصّرفاته‪ .‬وقد و ّ‬ ‫ي وخلص القريب"‪ 673‬و"كان ذا رأي أصيل في الجوبة اللهوتّية‪ ،‬وسريع الخاطر على شّدة‬ ‫البد ّ‬ ‫‪675‬‬ ‫‪674‬‬ ‫ل شيء في محّله" "ومع جودة عقله‬ ‫صمته" "وأّما فطنته‪ ،‬فكانت ظاهرة في إتقان أعماله‪ ،‬ووضعه ك ّ‬ ‫وقّوة مداركه‪ ،‬فقد عّبد نفسه للجميع‪ .‬وتقاه كان عن حكمة‪ ،‬إذ لم نَر فيه ل وسواس ول فتلة‪ .‬أّما احترامه للسلطة فكان‬ ‫عنده في أقصى غاياته‪ .‬يعمل ك ّ‬ ‫‪677‬‬ ‫س يوما واجبه‪ ،‬بل دائما ساهرا على رضى رؤسائه"‬ ‫"‪ -‬لم َيْن َ‬ ‫ن الرئيس وّبخه يوما‬ ‫و"لم يدع سبيل لرؤسائه أو لغيرهم أن يجدوا خلل ما في تصّرفاته‪ .

‫‪682‬‬

‫"وقد كان متنّورا في العلم دارسا في دير كفيفان‪ ،‬ولكّنه كان يتظاهر دائما بالسذاجة والمسكنة"‬
‫ص بالماتات وقمع الجسد‪ ،‬فرغم شّدتها وكثرتها واستمرارها‪ ،‬دون انقطاع‪ ،‬لم تسّبب له‬
‫"وأّما فيما يخت ّ‬
‫‪683‬‬
‫ل على أّنها كانت مقرونة بالفطنة" و"لم يكن متصّنعا على الطلق في ممارسته‬
‫مرضا‪ ،‬مّما يد ّ‬
‫‪684‬‬
‫الفضائل‪ ،‬بل كان متحّليا بالبساطة والصدق والخلص"‬
‫ل من عرفوه‪ .‬ولم‬
‫ف اللسان‪ .‬وكان سلوكه المّتزن‪ ،‬يفرض احترامه‪ ،‬وتقديره على ك ّ‬
‫"وكان رصينا ع ّ‬
‫ي من الناس‪ .‬بل كان الجميع يعتبرونه‬
‫يسّبب شّكا وعثارا لحد‪ ،‬كما أّنه لم يكن موضوع هزء أو سخرّية ل ّ‬
‫‪686‬‬
‫قّديسا‪ ،‬ويطلبون التبّرك منه"‪" 685‬وكان حكيما ل بحكمة هذا الدهر‪ ،‬بل بالحكمة الفائقة الطبيعة"‬
‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬
‫‪ -1‬إسألوا تعطوا )مّتى ‪(7/7‬‬
‫ل ميوله وعواطفه‪ .‬وكان يقول لي‪:‬‬
‫ن الب شربل كان يملك إرادة حديدّية نارّية‪ ،‬تجعله يتسّلط على ك ّ‬
‫"إ ّ‬
‫ن ال يعرف كّل شيء فينا‪ .‬ومن يلتمس منه النعمة بثقة ل يخّيبه‪ ،‬فاطلب منه‬
‫يا أخي الدنيا خّداعة‪ ،‬وإ ّ‬
‫أن يمنحك ما تحتاج إليه‪ .‬وفي المّدة التي قضيتها في مار مارون‪ ،‬لم أعرف فيه أي نقص‪ ،‬ل أنا ول‬
‫غيري من الرهبان‪ ،‬من رؤساء ومرؤوسين‪ .‬ويتمّنى أن يطلب منه خدمة‪ ،‬ليس من الرؤساء وإخوته‬
‫فحسب‪ ،‬بل من شّغيلة الدير وخدمه‪ .‬فكان مثل إذا طلب منه خادم الدير أن ينقل آلة الحراثة‪ ،‬يحملها حال‪.‬‬
‫ن أحدا شكاه إلى الرؤساء أو‬
‫وقد كنت أنا شاهدا عيانا لحوادث عديدة من هذا النوع‪ .‬ولم أعلم مطلقا‪ ،‬أ ّ‬
‫تذّمر منه لمر من المور‪ .‬وكان رؤساؤه وإخوته يحترمونه ويقّدرونه‪ ،‬ويطلبون صلته عند المرض‬
‫‪687‬‬
‫والشّدة‪ .‬وكان تأثير تقواه على الجميع كبيرا"‬
‫‪ -2‬ل يوجد عّنا حرامّية‬
‫"جاء مّرة رجل إلى الدير ليسمع القّداس يوم الحد‪ ،‬حيث يجتمع الشركاء وسواهم في كنيسة الدير‪،‬‬
‫ل أحد وعيد‪ ،‬فترك الرجل عصاه عند الباب ودخل الكنيسة‪ ،‬وكان الب شربل لم ينقطع بعد إلى‬
‫كّ‬
‫ب‪ ،‬فخرج إليه من‬
‫المحبسة‪ .‬وبعد نهاية القّداس‪ ،‬خرج الرجل فما وجد عصاه‪ .‬فأخذ يرفع صوته ويس ّ‬
‫الكنيسة الب شربل وقال له بهدوء ولطف‪ :‬يا أخي‪ ،‬يا أخي‪ ،‬في الدير ل يرفع أحد صوته‪ .‬فقال الرجل‬
‫ل سكينة‪ :‬ل‬
‫سم الب شربل وقال بك ّ‬
‫غاضبا‪ :‬سرقوا لي عصاي‪ .‬هل يوجد هنا في الدير حرامّيه )سارقون( فتب ّ‬
‫يا أخي ل يوجد عّنا حرامّية‪ .‬أنظر هذا الجرن الموضوع في الساحة أمامك‪ ،‬فهو هنا منذ أن بني الدير‪،‬‬
‫ن الجرن من صخر ضخم يزن أكثر من‬
‫وما سرقه أحد‪ .‬فخجل الرجل وسكت‪ .‬وضحك هو ومن سمع‪ ،‬ل ّ‬
‫‪688‬‬
‫عشرة قناطير‪ .‬فل يستطيع عشرون شخصا أن يحّركوه"‬
‫‪ -3‬معّلما ماهرا‬
‫لح الذي يفلح معه في الرض‬
‫"كان ذكاؤه يظهر في دّقة شغله‪ .‬فل أذكر أن الرئيس أو رفيقه أو الف ّ‬
‫والكرم‪ ،‬تذّمر يوما من خلل في شغله‪ ،‬أبدى له أو لغيره أدنى ملحظة‪ .‬ومن عادة الخوة الرهبان أو‬
‫لحين أّنهم إذا كان معهم أحد من الرهبان الخوة غشيما أو غبّيا‪ ،‬يقول للرئيس‪ :‬وحياتك يا بونا الرئيس‪،‬‬
‫الف ّ‬
‫طل أكثر مّما يفيد‪ .‬ظهرت فطنته أيضا‪ ،‬بأجلى مظاهرها‪ ،‬في أّنه‬
‫ل ترسل لنا الخ فلن‪ ،‬لّنه في شغله يع ّ‬
‫مع تناهيه في أعمال التقى‪ ،‬وفي رّقة ضميره البالغة آخر حّد في سمّو فضائله‪ ،‬لم يدع أدنى سبيل لكي‬
‫ل أمر عنده جرى بمقتضى الحكمة‪ .‬وأّية فطنة‬
‫يقال‪ :‬إّنه عنده أدنى وسواس أو أدنى سرساب‪ .‬بل كان ك ّ‬
‫بشرّية‪ ،‬تحاكي فطنة من هجر العالم‪ .‬ومع أّنه لم يدرس في مدارس عالية‪ ،‬كان معّلما ماهرا في المور‬
‫‪689‬‬
‫صر عنه فيها أشهر آباء الرهبانّية علما واختبارا"‬
‫الروحّية‪ ،‬ق ّ‬
‫‪ 682‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.64‬‬
‫‪ 683‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.44‬‬
‫‪ 684‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.74‬‬
‫‪ 685‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.130‬‬
‫‪ 686‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.162‬‬
‫‪ 687‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.68‬‬
‫‪ 688‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.31-30‬‬
‫‪ 689‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.77‬‬
‫‪53‬‬

‫عاشرا‪ :‬مكتبة وثقافة شربل‬
‫أ‪ -‬تعريف‬
‫‪ -1‬كتبه‬
‫"ومن الكتب التي كان يتأّمل بها كتاب رواشق الفكار‪ ،‬وكتاب الستعداد للموت للقّديس الفونس‬
‫ي"‪ 691‬و"اللهوت الدبيّ‬
‫ليغوري‪ ،‬وكتاب إعترافات القّديس أغوسطينوس"‪ 690‬و"كتاب الكمال المسيح ّ‬
‫يطالع فيه‪ ،‬وفي كتاب القتداء بالمسيح المطبوع بالحرف الكرشوني‪ 692‬الذي كان مغرما كثيرا‬
‫‪693‬‬
‫بقراءته"‬
‫‪696‬‬
‫‪695‬‬
‫‪694‬‬
‫"وكان يطالع كثيرا كتب اللهوت" و"كتاب بستان الرهبان" و"حياة مار أنطونيوس الكــبير"‬
‫ي‪ .‬والفتاوى الروحّية والكتب المقّدسة"‪" 697‬ولم يكككن شككيئا فككي غرفتككه سككوى فرشككته‬
‫و"المصباح الرهبان ّ‬
‫‪698‬‬
‫العادّية‪ ،‬وكتب صلواته وتأّملته" و"من الكتب التي طالعهككا وهككي موجككودة فككي مكتبككات الديككار‪ :‬سـّلم‬
‫الفضائل‪ ،‬ليوحّنا السّلمي‪ .‬ونسكّيات القّديس باسيليوس‪ .‬وميامر مار افرام‪ .‬ومقالت مار اسحق السريان ّ‬
‫ي‬
‫ي في الحياة الرهبانّيــة‪ ،‬ليوحنكّا الككدالياتي‪ .‬وإحتقــار‬
‫ي في السيرة الرهبانّية‪ .‬وميامر الشيخ الروحان ّ‬
‫النينو ّ‬
‫أباطيل العالم‪ ،‬للمعّلم ديدوكس ستاله من رهبان مار فرنسيس‪ .‬وميزان الزمان وقســطاس أبدّيــة النســان‪،‬‬
‫ي‪ .‬وأمجاد مريم‪ ،‬للقّديس ألفونس دي ليغككوري"‪ 699‬بالضككافة إلككى‬
‫للب يوحّنا أوسابيوس نيرمبرك اليسوع ّ‬
‫السنكسار وقانون المبتدئ‪ ،‬وقوانين ورسوم ‪ ...1732‬ومخطوطات أيضا موجودة فككي مكتبككة ديككر عّنايككا‬
‫وهي‪ :‬الجزء الثامن من العلم اللهوتي في الشرائع )كرشوني(‪ ،‬سير القّديسين ويسوع ومريم والمجــامع المســكونّية‪،‬‬
‫والرياضــة اليومّيــة فــي الحقــائق البدّيــة )كرشوني(‪ ،‬محــاورات رهبانّيــة فككي مواضككيع رهبانّيككة بشكككل سككؤال جككواب‬
‫)كرشوني(‪ ،‬ومواعظ عن البتول مريم عليها السلم )عربي(‪ ،‬محاورات رهبانية وعــن القــانون الرهبــاني )كرشككوني(‪،‬‬
‫تفسير الشحيمة أي ترجمتها )عربي(‪ ،‬بدون عنوان شروحات عن شرف اسم يسوع‪ .‬وعككن اللسككان والحككذر مككن عشككرة‬
‫الشرار‪ ،‬وذكر الموت والدينونة العاّمة والمطهر‪ ،‬ونشيد العككذراء وجهنككم والعككتراف‪ ،‬وبــدون عنــوان تأّمككل حككول آلم‬
‫المسككيح‪ ،‬وكتككاب الحككرب الروحّيككة )عربككي(‪ ،‬وتاريــخ الزمنــة او تاريــخ المســلمين مككؤّلفه البطككرك اسككطفان الككدويهي‬
‫‪700‬‬
‫)كرشوني(‪ ،‬وديوان المطران جرمانوس فرحات الحلبي الماروني )شعر عربي("‬

‫‪ -2‬ثقافته‬
‫"كان الب شربل رجل قداسة محض‪ ،‬يخاله الناظر إليه رجل ساذجا‪ ،‬وأّما في المور الروحّية‪ ،‬فهو‬
‫ي‪ ،‬وأصول‬
‫ت شخصّيا أّنه كان"‪" 702‬فطنا ذكّيا‪ ،‬ضليعا بدرس اللهوت الدب ّ‬
‫لمة"‪" 701‬وقد عرف ُ‬
‫عالم ع ّ‬
‫اللغة السريانّية‪ ،‬لسّيما الترجمة منها للعربّية‪ ،‬وشيئا من أصول اللغة العربّية‪ .‬وأجوبته مفرغة بقالب‬
‫‪704‬‬
‫ي والمور الروحّية كان من طبقة الب الكفري المشهور"‬
‫السداد والقناع"‪" 703‬لّنه في اللهوت الدب ّ‬
‫"ففي المحادثات اللهوتّية مع الكهنة‪ ،‬كان يتحّدث بطيبة خاطر"‪" 705‬عن حوادث ذّمة في اللهوت الدب ّ‬
‫ي‬
‫‪ 690‬الب أنطونيوس نعمة‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.215-214‬‬
‫‪ 691‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.231‬‬
‫‪ 692‬أي قراءة عربّية بحرف سرياني‪.‬‬
‫‪ 693‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.33‬‬
‫‪ 694‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.3‬‬
‫‪ 695‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.110‬‬
‫‪ 696‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.35‬‬
‫‪ 697‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.44‬‬
‫‪ 698‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.36‬‬
‫ل تفاصيل هذه المكتبه تقرأها في مقالة في مجّلة أوراق رهبانّية‪ ،‬السنة ‪ ،26‬العدد ‪ ،77‬السنة ‪ ،2004‬الّباتي الياس خليفة‪ ،‬مصادر‬
‫‪ 699‬وك ّ‬
‫الروحانّية في الرهبانّية اللبنانّية المارونّية‪ ،‬ص ‪.12-5‬‬
‫ل تفاصيل هذه المكتبه تقرأها في دير مار مارون عّنايا وثائق وتاريخ‪ ،‬إعداد الب حّنا اسكندر‪ ،2006،‬ص ‪.85-83‬‬
‫‪ 700‬وك ّ‬
‫‪ 701‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.44‬‬
‫‪ 702‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.105‬‬
‫‪ 703‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.22‬‬
‫‪ 704‬الب روكس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.105‬‬
‫‪ 705‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.57‬‬
‫‪54‬‬

‫المتعّلقة بتدبير النفوس وبسّر التوبة"‪" 706‬ويفيض لسانه من فيض ما في قلبه المضطرم بالمور الروحّية‬
‫‪707‬‬
‫واللهّية"‬
‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬
‫‪ -1‬أحاديث تقوّية‬
‫"كنت أترّدد على المحبسة لشغال الدير‪ ،‬وكنت أيضا أشتغل معه‪ .‬وكان َيْنزل إلى الدير ُيساعد بالخبز‬
‫على الفرن طول النهار‪ .‬كان يجري محادثات لهوتّية واستفدنا منه في أمور كثيرة‪ .‬كان بارعا في هذه‬
‫الجوبة أكثر من الجميع‪ ،‬وفيها ما عدا الدّقة في المعرفة‪ ،‬رّقة تعبير ممزوجة بفضيلة التواضع‪ .‬وفي هذا‬
‫ل إذا طلب منه الجواب"‪ 708‬و"كان يتحّدث معنا أحاديث تقوّية تدلّ على عميق‬
‫أيضا ما كان يجاوب إ ّ‬
‫ل مّنا آية أخرى‬
‫إيمانه‪ .‬فكان يورد آيات من الكتاب المقّدس‪ ،‬ومن الكتب الروحّية‪ .‬ويقترح على أن يورد ك ّ‬
‫‪709‬‬
‫سر معانيها"‬
‫تبتدئ بالحرف الذي تنتهي به الولى‪ .‬وكان يف ّ‬
‫‪ -2‬إقرأ هذا الفصل‬
‫"عرفت مباشرة الب شربل في أيلول ‪ ،1897‬في محبسة مار بطرس وبولس‪ ،‬في عّنايا‪ ،‬بمناسبة‬
‫زيارة قمت بها‪ ،‬بعد أن كنت أبرزت نذوري المؤّبدة‪ ،‬منذ بضعة شهور‪ ،‬إلى دير مار مارون عّنايا‪ .‬وكان‬
‫يرافقني بهذه الزيارة‪ ،‬الب ابراهيم‪ 710‬الحاقلني"‪" 711‬رفيقي في المدرسة"‪" 712‬وقد توّفي برائحة القداسة‪.‬‬
‫فقصدنا زيارة المحبسة وعند وصولنا"‪" 713‬عند الصيل"‪" 714‬دخلنا الكنيسة‪ ،‬فوجدنا الب شربل جاثيا‬
‫شعا ل يتحّرك‪ ،‬ثابتا في‬
‫على ركبتيه"‪" 715‬منتصبا على طبق صغير من عيدان الشجر"‪" 716‬متخ ّ‬
‫ي التفات"‪ 719‬ثّم خرجنا إلى‬
‫وضعه"‪" 717‬زرنا القربان القدس"‪" 718‬وصّلينا برهة وكّنا نحّدق به‪ ،‬فلم يبِد أ ّ‬
‫رواق ضّيق فيه موقد من حجر غير مدقوق فشاهدنا فيه الحبيس الخر الب مكاريوس صوما المشمشاني‬
‫ل مّرة واحدة في النهار عند العصر في محبسة‬
‫خار"‪" 720‬ولم يكن الحبساء يأكلون إ ّ‬
‫يطبخ في قدر من ف ّ‬
‫عّنايا‪ .‬وكان هذا الطعام يتكّون من عدس وحّمص وفاصوليا وبرغل وغيرها من الحبوب‪ ،‬يدعى مخلوطة‪،‬‬
‫ف عن قلبه الطاهر الشبيه بقلب‬
‫حب بنا بوجه باش وابتسامة نقّية تش ّ‬
‫وهو نوع من الشورباء"‪" 721‬فر ّ‬
‫الطفل‪.‬‬

‫‪ 706‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.145‬‬
‫‪ 707‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.76‬‬
‫‪ 708‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.129‬‬
‫‪ 709‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.129-128‬‬
‫‪" 710‬كان يزور المصابين بداء الجدري المخيف بكثرة‪ ،‬ليعّزيهم ويوّزع عليهم السرار‪ ،‬فتسّرب إليه المرض‪ ،‬وتوّفي عام ‪) "1906‬الرهبان‬
‫في لبنان‪ ،‬ص ‪(78‬‬
‫‪ 711‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.33‬‬
‫‪ 712‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة بتاريخ ‪ ،18/6/1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثاني‪ ،‬لبنان‪ ،2001 ،‬ص‬
‫‪.202‬‬
‫‪ 713‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.34-33‬‬
‫‪ 714‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة بتاريخ ‪ ،18/6/1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثاني‪ ،‬لبنان‪ ،2001 ،‬ص‬
‫‪.202‬‬
‫‪ 715‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.34‬‬
‫‪ 716‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة بتاريخ ‪ ،18/6/1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثاني‪ ،‬لبنان‪ ،2001 ،‬ص‬
‫‪.202‬‬
‫‪ 717‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.34‬‬
‫‪ 718‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة بتاريخ ‪ ،18/6/1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثاني‪ ،‬لبنان‪ ،2001 ،‬ص‬
‫‪.202‬‬
‫‪ 719‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.34‬‬
‫‪ 720‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة بتاريخ ‪ ،18/6/1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثاني‪ ،‬لبنان‪ ،2001 ،‬ص‬
‫‪.202‬‬
‫‪ 721‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.34‬‬
‫‪55‬‬

204‬‬ ‫‪56‬‬ .‬عندئذ أعطاه الب مكاريوس‬ ‫ل‪ 724‬هذا البصل على‬ ‫مقلة من حديد قد وضع فيها قليل من الزيت والبصل المفروم وقال له‪ :‬خذ واق ِ‬ ‫‪726‬‬ ‫‪725‬‬ ‫النار‪ ،‬فأخذه حال دون أن يلتفت إلينا‪ .34‬‬ ‫‪ 724‬الكلمة العاّمّية‪" :‬حرقص القلّية" الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة بتاريخ ‪ ،18/6/1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪،‬‬ ‫الكتاب الثاني‪ ،‬لبنان‪ ،2001 ،‬ص ‪.‬فصّلى وبدأ‬ ‫يتناول طعامه متأّنيا‪ ،‬مترّبعا على الرض‪ ،‬صامتا وناظرا أمامه فقط‪ .‫"جلسنا على حجرين مدقوقين عند ساعد القنطرة الحجرّية"‪" 722‬وعندما فرم البصل‪ ،‬الذي يوضع بعد‬ ‫قليه بالزيت مع الحبوب المذكورة‪ ،‬نادى الب شربل فحضر حال"‪" 723‬فسّلمنا عليه‪ ،‬فأجاب بصوت‬ ‫منخفض بالكاد سمعناه‪ ،‬ونظر مطرق إلى الرض‪ ،‬بكلمة واحدة‪ :‬السلم‪ .203‬‬ ‫‪ 723‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ونزل الب مكاريوس إلى الكرم قرب المحبسة‪،‬‬ ‫فأتانا بشيء من العنب الفاخر‪ .‬ثّم قال لرفيقه الب شربل‪ :‬كل‪ .34‬‬ ‫‪ 734‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة بتاريخ ‪ ،18/6/1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثاني‪ ،‬لبنان‪ ،2001 ،‬ص‬ ‫‪.203‬‬ ‫‪ 727‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وبينا نحن نتحّدث ونض ّ‬ ‫فتح الحبيس الب شربل باب الكنيسة ووقف صامتا وناظرا إلينا"‪" 730‬مكتوف اليدين‪ ،‬وعلى وجهه‬ ‫‪732‬‬ ‫ي صلتي في وحدتي‪ .‬فتهّيبنا"‬ ‫ل تعّكروا عل ّ‬ ‫جوا لئ ّ‬ ‫المشرق ابتسامة"‪" 731‬وكأّني به يقول لنا ل تض ّ‬ ‫"وخجلنا وتقّدمنا للسلم عليه‪ ،‬والتبّرك بلثم يده"‪" 733‬وكّلما تقّدم أحدنا للسلم عليه‪ ،‬كان الحبيس يحني‬ ‫ل واحد مّنا بطرف أصابعه بسرعة‪ ،‬ول يمّكن أحدا من لثم يده‪ .‬وعندئذ ذهب الب مكاريوس‪ ،‬ذهب فأتى بطبق" "من قش"‬ ‫"عليه صحنان فارغان وقليل من الخبز وشيء من الفرفحين"‪" 727‬والبقدونس وبضعة أرغفة –معروفة‬ ‫ق هذا الفرفحين‪ .34‬‬ ‫‪ 730‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة بتاريخ ‪ ،18/6/1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثاني‪ ،‬لبنان‪ ،2001 ،‬ص‬ ‫‪.‬واستمّر على جلسته مكتوف‬ ‫اليدين‪ ،‬منحني الرأس صامتا‪ ،‬منتظرا المر‪ .34‬‬ ‫‪ 726‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة بتاريخ ‪ ،18/6/1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثاني‪ ،‬لبنان‪ ،2001 ،‬ص‬ ‫‪.‬‬ ‫"وفي صيف سنة ‪ ،1898‬كنت مّدة العطلة المدرسّية في دير عّنايا برفقة الخوة الدارسين‪ .‬فوّدعناهما والخشوع والتأّثر أخذ مّنا مأخذه‪.‬ثّم ص ّ‬ ‫فيضع أوراقه في صحن وأضلعه يجمعها على طرف الطبق‪.‬وكانت الشمس قد أشرفت على المغيب‪ .‬وكان الب شربل انتهى من تناول وجبته‪ .203‬‬ ‫‪ 725‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ذهبنا ذات‬ ‫يوم‪ ،‬نحو الساعة التاسعة صباحا‪ ،‬لزيارة الحبساء‪ ،‬فوجدنا الب شربل في الكنيسة راكعا نصبا‪ ،‬على ذات‬ ‫الطبق‪ ،‬وفي نفس المكان‪ ،‬كما شاهدناه المّرة الولى السنة الماضية‪ .‬فقال له رفيقه‪ :‬روح زور القربان القدس‪ ،‬ثّم تعال اغسل‬ ‫الصحون والقدر‪ .34‬‬ ‫‪ 728‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة بتاريخ ‪ ،18/6/1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثاني‪ ،‬لبنان‪ ،2001 ،‬ص‬ ‫‪.204‬‬ ‫‪ 731‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.204‬‬ ‫‪ 733‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬‬ ‫ورجعنا إلى الدير منذهلين مّما شاهدنا‪.‬‬ ‫"دعانا الب مكاريوس إلى الكل فاعتذرنا شاكرين‪ .‬وتناول منه‬ ‫بطلمي الرهبان‪ -‬بعضها مكسور وبعضها محروق‪ ،‬وقال للب شربل‪ :‬ن ّ‬ ‫خار بينما الب شربل ينّقي الفرفحين‪،‬‬ ‫ب من المخلوطة في صحنين من الف ّ‬ ‫المقلة وصّبها في القدر‪ .‬وبينا أنا أصّلي أمام القربان القدس‬ ‫كنت أحّول نظري إليه‪ ،‬فأراه جامدا كتمثال‪ ،‬ومسبحته الوردّية بيده‪ ،‬ونظره محدق بالمذبح‪ ،‬فيخّيل لي أّنه‬ ‫مخطوف بالتوارّيا"‪" 728‬ولم يلتفت إلينا‪ .‬وكان‬ ‫سكّ‬ ‫ركبته اليمنى وجسمه قليل ويم ّ‬ ‫‪734‬‬ ‫يرّد‪ :‬السلم بابتسام مشفوعا بكلمة واحدة فقط بصوت جّد منخفض كأّنه تمتمة" "فوقفنا دقيقة أمامه‬ ‫‪ 722‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة بتاريخ ‪ ،18/6/1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثاني‪ ،‬لبنان‪ ،2001 ،‬ص‬ ‫‪.‬فأكل من أضلع البقلة التي ل‬ ‫يأكلها الناس‪ ،‬ولم يأكل من أوراقها المبتّلة بالزيت والملح‪ .‬وبعد أن صّلينا‪ ،‬وكّنا ننظر إليه متأّملين أن يلتفت نحونا‪ ،‬ولم يبُد‬ ‫ج‪،‬‬ ‫منه أّية التفاتة‪ ،‬أو حركة"‪" 729‬خرجنا إلى فسحة أمام الكنيسة للجهة الغربّية‪ .204-203‬‬ ‫‪ 729‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.34‬‬ ‫‪ 732‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة بتاريخ ‪ ،18/6/1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثاني‪ ،‬لبنان‪ ،2001 ،‬ص‬ ‫‪.

..‬وذهبت في ممشى‬ ‫المحبسة‪ ،‬فلم أجده"‪" 737‬جلت في المحبسة فلم أَره"‪" 738‬فصعدت إلى السطح‪ ،‬فوجدته جالسا على‬ ‫المحدلة"‪" 739‬حذاء جدار الكنيسة –كأّنه تهّرب مّنا"‪" 740‬وفي يده كتاب حياة مار أنطونيوس الكبير‪ .204‬‬ ‫‪ 745‬سكران بال‪ ،‬ص ‪..La Croix‬‬ ‫‪ 749‬فرائض المبتدئ‪ ،‬ص ‪ 94‬و ‪ 100‬و ‪ 104‬ص ‪ 107‬و ‪.34‬‬ ‫‪ 736‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة بتاريخ ‪ ،18/6/1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثاني‪ ،‬لبنان‪ ،2001 ،‬ص‬ ‫‪.137‬‬ ‫صصت لدرس اللهوت في دير مار مارون عّنايا عند المرحوم الّباتي أنطونيوس‬ ‫‪ 746‬كتّيب العنداري‪ ،‬ص ‪41‬؛ والخوري يصّرح‪" :‬تخ ّ‬ ‫المشمشاني" )الخوري يوسف سعد‪ ،‬محضر الصورة‪ ،‬ص ‪.‬ك ّ‬ ‫ن قلبي‬ ‫ل احترام‪ :‬يا أبي إ ّ‬ ‫ل اتضاع وورع‪ ،‬كاشفا رأسه ومقّبل الرض‪ .‬فقلت في‬ ‫‪745‬‬ ‫فكري‪ :‬إّنه أشغلني بالقراءة تخّلصا من محادثتي"‪" 744‬تلك كانت طريقته في استقبال الرهبان"‬ ‫‪ -3‬أستاذ لهوت؟!‬ ‫سس مدرسة عّنايا‪ ،‬على الرجح‪ ،‬وعّلم فيها الب أنطونيوس المشمشاني‪ .‬ويبتدئ في كشف أفكاره من صالح وطالح‪ .204‬‬ ‫‪ 741‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.108‬‬ ‫‪57‬‬ .‬‬ ‫ل نعّكر عليه صلته في خلوته‪ ،‬وقد تو ّ‬ ‫أصابع أرجلنا ونتبادل الحديث همسا لئ ّ‬ ‫‪736‬‬ ‫تركت الخوة ورجعت وحدي إلى الكنيسة" "قصد أن أراه أو أكّلمه‪ ،‬فلم أجده‪ ...204‬‬ ‫‪ 743‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪..‬ويطلب من‬ ‫‪749‬‬ ‫سك بإرشاده ونصائحه"‬ ‫رئيسه الفادة والرشاد‪ ،‬ويتم ّ‬ ‫‪ 735‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‫شعين‪ ،‬وغلق الباب وعاد إلى صلته‪ ،‬ونحن ابتعدنا إلى الحرش"‪" 735‬غربي المحبسة‪ ،‬نمشي على‬ ‫متخ ّ‬ ‫لنا الخشوع والفرح برؤيته‪.‬‬ ‫"إ ّ‬ ‫ل من قراءة النجيل والتأّمل في حياة المسيح‪ .‬فحال‬ ‫ي الكتاب قائل‪ :‬إقرأ هذا الفصل‪ .‬و"كان الخوري يوسف بن‬ ‫أّ‬ ‫الخوري يوسف سعد الماروني من مشمش من مواليد ‪ 1876‬جارا لدير مار مارون عّنايا ودرس اللهوت‬ ‫‪746‬‬ ‫على الب أنطونيوس المشمشاني في الدير نفسه وارتقى إلى درجة الكهنوت في ‪ 31‬ايار ‪"1898‬‬ ‫‪747‬‬ ‫وشربل "كان يعّلم طلبة الكهنوت في دير مار مارون عّنايا نفسه"‬ ‫‪ -4‬ل يمّل من قراءة النجيل‬ ‫ن شربل هو القّديس حسب النجيل‪ ،‬فالمسيح كان مرشده الوحيد‪ ،‬كان شربل يستشيره ويصغي إليه‪.204‬‬ ‫‪ 737‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ويقول بك ّ‬ ‫ي‪ ،‬بك ّ‬ ‫أمام أبيه الروح ّ‬ ‫غريب من ال‪ .‬فقرأته على مسامعه"‪" 741‬وأنا واقف أمامه"‪" 742‬وحالما‬ ‫وصولي‪ ،‬دفع إل ّ‬ ‫‪743‬‬ ‫انتهيت من قراءة الفصل‪ ،‬أخذ الكتاب‪ ،‬دون أن َيْنُبث ببنت شفة‪ ،‬وذهب متواريا" إلى الكنيسة‪ .‬‬ ‫حادي عشر‪ :‬إعتراف شربل‬ ‫أ‪ -‬تعريف‬ ‫‪ -1‬كشف الفكار‬ ‫ل ليلة إذا أمكن‪ ..46‬‬ ‫‪ 748‬مجّلة شربل‪ ،‬نيسان‪ ،1974 ،‬ص ‪ 18‬و ‪ ،20‬نقل عن جريدة ‪..35-33‬‬ ‫‪ 742‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة بتاريخ ‪ ،18/6/1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثاني‪ ،‬لبنان‪ ،2001 ،‬ص‬ ‫‪.34‬‬ ‫‪ 740‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة بتاريخ ‪ ،18/6/1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثاني‪ ،‬لبنان‪ ،2001 ،‬ص‬ ‫‪.204‬‬ ‫‪ 739‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪..‬فشربل شاهد صادق للنجيل‪ ،‬فقد تشّبه بيسوع‬ ‫وكان ل يم ّ‬ ‫المسيح ومارس الفضائل الواجبة على تلميذ المسيح‪ :‬كالطاعة والماتة والتواضع والمحّبة والصلة‪ ،‬التي‬ ‫‪748‬‬ ‫نبتت على ماء النجيل النقي‪".‬يجثو على ركبتيه‬ ‫"يكشف المبتدئ أفكاره لرئيسه ولمعّلمه‪ ،‬خارج العتراف‪ ..35-33‬‬ ‫‪ 744‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة بتاريخ ‪ ،18/6/1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثاني‪ ،‬لبنان‪ ،2001 ،‬ص‬ ‫‪.‬وكّلي نقص وخطأ أمام ال‪ ...34‬‬ ‫‪ 738‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬شهادة بتاريخ ‪ ،18/6/1951‬نقل عن الب بيار سعادة‪ ،‬دير الذهب كفيفان‪ ،‬الكتاب الثاني‪ ،‬لبنان‪ ،2001 ،‬ص‬ ‫‪.(9‬‬ ‫‪ 747‬كتّيب العنداري‪ ،‬ص ‪.

127‬‬ ‫‪ 759‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.159‬‬ ‫‪ 771‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 757‬بكركي‪ ،‬البطرك حنا الحاج‪ ،‬الملف ‪ ،18‬رقم ‪ ،5227‬ص ‪.5-4‬‬ ‫‪ 760‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.62‬‬ ‫‪58‬‬ .120‬‬ ‫‪ 763‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وكك ّ‬ ‫عكِرف عنكه فكي حيكاته أّنكه خكالف وصككايا الك‬ ‫يشهدون له بأّنه لم يرتكب خطيئة عرضّية قصدا"‪ 751‬و"مكا ُ‬ ‫ل مسكاء عككن‬ ‫ط‪ ،‬بل كان يتأّلم من مخالفة الغير لها"‪ 752‬ومع ذلك "كان يحاسب نفسه كك ّ‬ ‫والكنيسة والقوانين ق ّ‬ ‫أعمال يومه كالتاجر الحكيم ليرى هل كان رابحا في ذلك اليوم أم خاسرا‪ .12‬‬ ‫‪ 770‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وإن كككان خاسككرا‪ ،‬ولككو قليل‪ ،‬يأسككف علككى‬ ‫الخسارة‪ ،‬ويأخذ المقاصد الفّعالة ليصلح الخلل الذي يكون ببحثه اطلع على مواقعه"‪ 753‬و"إعترافككاته كككانت‬ ‫ل أسكبوع مكّرة"‪" 755‬وليعككترف فكي‬ ‫متتالية في حياته العالمّية والرهبانّية والكهنوتّية"‪" 754‬فكان يعكترف‪ ،‬كك ّ‬ ‫الجمعة أقّله مّرة واحدة"‪ 756‬و"الرهبان يعترفون أّيام الحاد والعياد"‪ 757‬و"كان فطنا حكيمككا‪ ،‬ل أثككر عنككده‬ ‫‪759‬‬ ‫ي"‪" 758‬فما نبذ مشورة صالحة حياته كّلها"‬ ‫للوسواس لتعّمقه بعلم الروح الحقيق ّ‬ ‫و"كان له في دير كفيفان مرشدان‪ :‬الب نعمةال الكفري‪ ،‬الذي أصبح رئيسا عاما فيما بعد‪ ،‬والقّديس‬ ‫نعمةال الحرديني"‪" 760‬وكان مرشده‪ ،‬في بدء حياته النسكّية‪ ،‬الب أليشاع الحرديني‪ .44‬‬ ‫‪ 767‬الب أنطونيوس نعمة‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.217‬‬ ‫‪ 768‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.228‬‬ ‫‪ 764‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.127‬‬ ‫‪ 756‬قوانين ‪ ،1732‬العتراف‪.105‬‬ ‫‪ 761‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‫‪ -2‬إعترافات أسبوعّية‬ ‫ل الككذين عرفككوه‬ ‫"كان يكره الخطيئة‪ ،‬ويهرب من أسبابها‪ ،‬حّتى البعيدة"‪ 750‬و"كان ينفر من ذكرها‪ .‬فإن كان رابحا يشكر ال ويسككأل‬ ‫نعمككة السككتزادة مككن النشككاط فككي العمككل ليزيككد ربحككه وأجككره‪ .129‬‬ ‫‪ 751‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ولك ّ‬ ‫‪764‬‬ ‫يأتون إليه قصد العتراف والسترشاد‪ ،‬كانوا يشيدون بغيرته على خيرهم‪ ،‬وبتأثير إرشاداته بنفوسهم"‬ ‫"إذ تنفذ إلى أعماق القلب‪ ،‬وتترك تأثيرا روحانّيا في النفس"‪" 765‬وشهدوا وأشادوا بفطنته ونصائحه‬ ‫ن بنصائحه لمعاشريه عند‬ ‫الحكيمة"‪" 766‬لبناء الخرين‪ ،‬وتقّدمهم في الحياة الروحّية"‪ 767‬إذ "لم يكن يض ّ‬ ‫اللزوم"‪" 768‬وقد خبرت أنا بنفسي قّوة إرشاداته الحكيمة ‪ ،‬يوم اعترفت عنده"‪" 769‬وقد اعترفت لديه‬ ‫‪771‬‬ ‫مرارا"‪" 770‬وكان مرشدي"‬ ‫‪ 750‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.42‬‬ ‫‪ 752‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.158‬‬ ‫‪ 762‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.46‬‬ ‫‪ 766‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.4‬‬ ‫‪ 753‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.43‬‬ ‫‪ 765‬التّنوري‪ ،‬في كتاب المحترم التّنوري‪ ،‬للب ليباوس داغر‪ ،1980 ،‬ص ‪.3‬‬ ‫‪ 755‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.133‬‬ ‫‪ 754‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.5‬‬ ‫‪ 769‬الب مبارك تابت‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.24‬‬ ‫‪ 758‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وبعد وفاة أليشاع‪،‬‬ ‫طارة‪ ،‬وأخيرا الب مكاريوس‬ ‫كان الب ليباوس الراماتي‪ ،‬الذي نقل فيما بعد إلى محبسة دير الق ّ‬ ‫‪761‬‬ ‫المشمشاني‪ ،‬الذي توّفي الب شربل في حياته"‬ ‫‪ -3‬خدمة المؤمنين‬ ‫‪762‬‬ ‫"أخذ الولية على استماع العتراف من البطرك بولس مسعد في ‪ 20‬شباط سنة ‪" "1863‬فكان‬ ‫ن الذين كانوا‬ ‫يسمع إعترافات المؤمنين عندما يأمره الرئيس بذلك"‪ 763‬إذ "لم يكن مكّلفا بخدمة النفوس‪ .

‬ثّم خرج ودخل إلى الق ّ‬ ‫‪ 772‬الخوري جبرايل جبرايل‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وأذكر أّنه قال لي مّرة‪ :‬الكلمة التي ُتسّبب خطّية ل‬ ‫"كان في حديثه الروح ّ‬ ‫‪786‬‬ ‫تقولها‪ ،‬فإذا كانت خيرا فقلها‪ ،‬وإّل فل"‬ ‫شعت بمواعظه لي في العتراف‬ ‫‪ -4‬تخ ّ‬ ‫جيته أن يسمع إعترافي‪ .23‬‬ ‫‪ 777‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.231‬‬ ‫‪ 778‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.235‬‬ ‫‪ 779‬الب سمعان إهمج‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،2‬ص ‪.74-73‬‬ ‫‪ 775‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.50‬‬ ‫‪ 786‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.467‬‬ ‫‪ 780‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.31‬‬ ‫‪ 781‬الب سمعان إهمج‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،2‬ص ‪.‬ونحن انصرفنا"‬ ‫العتراف‪ .‬فدخل‬ ‫ليته‪ ،‬تلّقيته أنا وتر ّ‬ ‫"وعندما خرج الب شربل من الكنيسة ليدخل إلى ق ّ‬ ‫الكنيسة وقال‪ :‬إتبعني‪ .234‬‬ ‫‪ 774‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬قلت له‪ :‬أنا سأقول لحضرة الب الرئيس‪ ،‬وأنّبهه إليها حّتى يرّممها‪ .‬وبعد العتراف أجلت النظر إلى سقف الكنيسة وحيطانها‪ ،‬فرأيت شقوقا في السقف‪،‬‬ ‫ي‪ ،‬فقلت له‪ :‬يا أبانا أنتم تقضون الليل كّله في هذه الكنيسة‪،‬‬ ‫وفي الحيطان‪ ،‬مّما يؤذن بسقوط السقف الحجر ّ‬ ‫وهذه المحبسة معّرضة للصواعق‪ .36‬‬ ‫‪ 787‬الب مبارك تابت‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬قال‪ :‬ل! ل تقل شيئا‪ ،‬وين يا‬ ‫شعي بمواعظه لي في‬ ‫شعت بهذا الجواب‪ ،‬تخ ّ‬ ‫إبني بّدي لقي موضع أقدس من ها المذبح أموت عليه؟ تخ ّ‬ ‫‪787‬‬ ‫لية‪ .31‬‬ ‫‪ 784‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.235‬‬ ‫‪ 783‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.203‬‬ ‫‪ 773‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.7‬‬ ‫‪59‬‬ .‬لماذا ل ترّمموها؟ قال‪ :‬ما لنا‬ ‫ولها‪ .‫كان "يصّلي لجل الخطأة‪ ،‬ويعظهم بإرشادات خلصّية عندما يسمع إعترافهم"‪ 772‬و"يوّبخ توبيخا‬ ‫قاسيا عن الخطيئة‪ ،‬ويفرض تكفيرا عنها قصاصا صارما"‪" 773‬وسمعت من أحد التائبين‪ ،‬أّنه قد اعترف‬ ‫ل من اعترف عندهم من آباء‬ ‫ن إرشاداته تؤّثر في النفس أكثر من إرشادات ك ّ‬ ‫عند الب شربل‪ ،‬فوجد أ ّ‬ ‫‪775‬‬ ‫يسوعّيين وسواهم"‪" 774‬فكان يرى بالروح أكثر من المعّلمين"‬ ‫و"كان ينفر من استماع إعترافات النساء‪ ،‬حرصا على فضيلة الطهارة‪ ،‬ومع ذلك عندما كان يأمره‬ ‫‪776‬‬ ‫ن‪ ،‬كان يلّبي دون أدنى تذّمر"‬ ‫الرئيس بسماع إعترافه ّ‬ ‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬ ‫‪ -1‬يسكب في قلوبهم المل‬ ‫‪778‬‬ ‫"وكان تأثير مثله على الغير بليغ جّدا"‪" 777‬فكان يجتهد أن يزرع الرجاء فككي قلككوب الخريككن" مككن‬ ‫"الرهبان والعالمّيين"‪" 779‬وإذا مرض راهب في الدير مرضا ثقيل‪ ،‬كان يطلب من الرئيس‪ ،‬بإلحككاح زائد‪،‬‬ ‫جعهم‪،‬‬ ‫أن يستدعي له الب شربل لُيسّلحه بالسرار اللهّية"‪" 780‬من إعتراف وزاد أخير وما إليه"‪" 781‬ليش ك ّ‬ ‫ويسكب في قلوبهم المل والرجاء‪ ،‬ليستطيعوا أن يغادروا هذه الككدنيا علككى رجككاء القيامكة"‪" 782‬فكككان يكأتي‬ ‫ل ليصّلي فرضه في الكنيسة‪ ،‬إذا لككم‬ ‫ويمكث في جانب المريض الليل كّله‪ ،‬جالسا على كرسي‪ ،‬ول يفارقه إ ّ‬ ‫يكن ثّمة من داع إلى مفارقته"‪" 783‬وعندما كان يأمره الرئيس بالكذهاب للصككلة علكى مريككض ككان يككذهب‬ ‫‪784‬‬ ‫بطيبة خاطر"‬ ‫‪ -2‬وحده من الرهبان‬ ‫ي أو قصككر‪ ،‬مسكّلحا بالسككرار كافككة‬ ‫"أخ سركيس إهمج توّفي في بيككت أهلككه فككي إهمككج‪ ،‬إنحلل طككبيع ّ‬ ‫‪785‬‬ ‫بحضور الخوري يوسف عيسى والب شربل بقاعكفرا في ‪ 14‬أذار سنة ‪"1874‬‬ ‫‪ -3‬مرشدا حكيما‬ ‫ي فطنا‪ ،‬ومرشدا حكيما‪ .42‬‬ ‫‪ 776‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.467‬‬ ‫‪ 782‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.111‬‬ ‫‪ 785‬رزنامة عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬ويكفي الرعد ليهّزها‪ ،‬ويسقطها عليكم‪ .

161‬‬ ‫‪ 792‬قوانين ‪ ،1732‬التواضع‪.43‬‬ ‫‪ 789‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‫‪ -5‬صفات المعّرف مجتمعة فيه‬ ‫"وقد اشتهر بالقداسة عند الجميع‪ .‬وكانت إرشاداته‪ ،‬في منبر التوبة‪ ،‬مؤّثرة جّدا على سامعيها‪ ،‬كما أخبرني بذلك والدي‪ ،‬الذي‬ ‫اعترف عنده حوالي سبع أو ثماني مّرات‪ ،‬وهو بعمر الخمسة والعشرين"‪ 790‬و"كانت إرشاداته جّد مفيدة‬ ‫‪791‬‬ ‫لخلص النفوس"‬ ‫ثاني عشر‪ :‬خادم الجميع )مّتى ‪(20/28‬‬ ‫أ‪ -‬تعريف‬ ‫صه جميعها ذات دناءة وحقارة بالنسبة إلى‬ ‫"ولتكن حركات الراهب وأعماله الخارجّية التي تخ ّ‬ ‫‪793‬‬ ‫إخوته"‪ 792‬لذا "البعض من إخوته الرهبان كانوا‪ .‬‬‫ي‪ ،‬معرفة ممتازة‪.‬وأنا قد اعترفت عنده مرارا عديدة‪ ،‬وإّني أشتهي الن من صميم الفؤاد أن أحظى بكاهن مثله‬ ‫ن له‬ ‫ن ذاكرة الب شربل نادرة الحذق‪ ،‬بحيث يخال للمعترف عنده أ ّ‬ ‫ل أّيام حياتي‪ ،‬ل ّ‬ ‫لعترف عنده ك ّ‬ ‫معرفة بالغيب لتذّكره حالة المعترف مهما طال أمر رجوعه إليه في المّرة الثانية‪ .‬‬‫‪789‬‬ ‫ وأبا حنونا يفتح للخاطئ ذراعيه‪ ،‬فيجعله مشغفا بالتوبة والعتراف"‬‫‪ -6‬مؤّثرة جّدا‬ ‫و"كان يسمع إعترافات الرجال‪ ،‬الذين يطلبون ذلك منه‪ ،‬بصورة محدودة‪ ،‬ويرسلهم عادة إلى رفيقه‬ ‫في المحبسة‪ .99‬‬ ‫‪60‬‬ .‬يضحكون من سذاجته" و"كان مثال المسيح ّ‬ ‫ي‬ ‫ل جهده لتغطية فضيلته‪ ،‬واختفاء أعماله الصالحة‪ .72‬‬ ‫‪ 790‬قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪ 260‬و ‪.‬وعندما كان يطلب الناس صلته‪ ،‬كان يقول لهم‪:‬‬ ‫‪795‬‬ ‫اتكلوا على ال هو بدّبركم‪ ،‬ويبتعد عنهم"‬ ‫"فإذا كان أحد ينّبهه إلى أمر ما‪ ،‬ولو كان غير مذنب‪ ،‬يركككع حككال‪ ،‬مكتككوف اليككدين‪ ،‬ويطلككب الصككفح‪،‬‬ ‫ورأسه إلى الرض‪ ،‬ول ينهض حّتى ُيؤَمر"‪" 796‬فيلزمه أن يجثو سريعا صامتا مكتككوف غيككر معتككذر عككن‬ ‫ذاته عندما ُيَوّبخ‪ ،‬ول يقوم حّتى يأمره الرئيس فيأخذ بركته ويذهب إلى عملككه"‪" 797‬وعنككدما كككان يقككول لككه‬ ‫‪ 788‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬وكككان يهككرب مككن النككاس ومككن الرهبككان ذاتهككم‪ ،‬ويحك ّ‬ ‫والصمت‪ .262‬‬ ‫‪ 791‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.31‬‬ ‫‪ 796‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.17‬‬ ‫‪ 794‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 793‬الب مبارك تابت‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وكان عامل ك ّ‬ ‫‪794‬‬ ‫مديح الناس له"‬ ‫ب الختفككاء والنككزواء‬ ‫و"كككان مككرآة التواضككع‪ .37‬‬ ‫‪ 797‬فرائض المبتدئ‪ ،‬ص ‪..‬وبالرغم من أّنه كان‬ ‫عالما ودقيقا في إرشاد النفوس‪ ،‬يعطي الدواء بحسب الداء بدون رحمة‪ ،‬فهو جاذب لقلب المعترف لن‬ ‫يعترف عنده دائما بدون أن ينفر منه لشّدة توبيخه على فعل الخطيئة وفرضه القانون الصارم"‪" 788‬وكانت‬ ‫صفات المعّرف مجتمعة فيه كّلها‪:‬‬ ‫ كان حكيما جّدا في نصائحه وأسئلته وتوبيخاته‪.‬فكان بشرا بهيئته‪ ،‬لكّنه كان عائشا في السماء‪ .‬‬ ‫ وقاضيا عارفا لهوته الدب ّ‬‫ وطبيبا روحّيا ماهرا يصف الدواء الشافي‪.‬وكان يتكّدر ويضطرب من‬ ‫بتواضعه‪ .7‬‬ ‫‪ 795‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..‬فهو فهيم قدير جّدا‪ ،‬يفّرح قلب من يعترف عنده بنصائحه‬ ‫وإرشاداته‪ .

167‬‬ ‫‪ 813‬شبلي شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وُيسمع عن لسانه‪ :‬أنا ل أستحق أن أكون بين إخوتي الرهبان‪ ،‬ول أنال كرامتهم‪ ،‬لّنــي‬ ‫ل حقارة وصغارة بنفسه ناسيا ذاتككه‬ ‫دون الجميع"‪" 808‬كان يحسب نفسه أحقر الرهبان‪ ،‬قلبا وقالبا‪ ،‬معتقدا ك ّ‬ ‫ل منككا"‪ 810‬و"كككان يختككار أحقككر‬ ‫بالكّلية"‪" 809‬وعندما كّنا نشتغل معا في الحقل‪ ،‬كككان يعاملنككا كككأّنه خككادم لكك ّ‬ ‫‪811‬‬ ‫الخدمات والعمال‪ ،‬مثل الكناسة وغسل الصحون‪ ،‬ولم تكن هذه الخدم من خصككائص الرهبككان الكهنككة"‬ ‫"فورا وعن طيبة خاطر"‪" 812‬وعندما كان جمهور الرهبان يتقّدم بتقبيل يديه تبّركككا منككه‪ ،‬كككان يبككذل جهككده‬ ‫‪813‬‬ ‫كي ل يدعهم يقّبلونها"‬ ‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬ ‫ب"‬ ‫غِري ْ‬ ‫‪ْ " -1‬‬ ‫"المقاطعة نّبهت أكثر فأكثر إلى التفرقة‪ ،‬وأصبح راهب المنطقة موقوفا على منطقته‪ ،‬ل ينقل إ ّ‬ ‫ل‬ ‫ل الختلط وزاد الجفاء‪ ،‬وأصبح الراهب الساكن خارج المنطقة‪ ،‬أو الدير‬ ‫برضى رئيس المعاملة‪ .46‬‬ ‫‪ 810‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.43‬‬ ‫‪ 800‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وأّما الب شربل فكان يشتغل ويصّلي ويطيع‪ .‬وما كان أحد يكدافع عنكه ويحكترمه إ ّ‬ ‫المزح أمورا عديدة‪ ،‬وهو ما كان يخالف أمرهم ق ّ‬ ‫كان يغضب على من يعّذب الب شربل أو يستهزئ به‪ .91‬‬ ‫‪ 804‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.60‬‬ ‫‪ 801‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.135‬‬ ‫‪ 811‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وككان دائمكا يطلكب لنفسكه النصكيب القك ّ‬ ‫والموضع الدنى‪ .‬وكان بعض الرهبان يقول للجنبي عن منطقته‪" :‬شو جايبك‬ ‫‪814‬‬ ‫لهون؟ ما بقى في خبز ببلدك؟"‬ ‫و"كان الب شربل في الدير غريبا عن المقاطعة‪ .73‬‬ ‫‪ 802‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.37‬‬ ‫‪ 799‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.193‬‬ ‫‪ 814‬المقاطعة‪ ،‬بحث للب مارون كرم‪ ،‬ف ‪ 7‬صفحات على اللة الكاتبة‪ ،‬نقل عن الب جوزيف قّزي‪ ،‬كتاب الحياة الرهبانّية ‪ ،2‬منشورات‬ ‫أوراق رهبانّية‪ ،20 ،‬لبنان‪ ،2008 ،‬ص ‪.131‬‬ ‫‪ 806‬من أنف أي عّزة النسان وكبريائه‪.121‬‬ ‫‪ 803‬الب الياس إهمج ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.78‬‬ ‫‪ 808‬الب مبارك تابت‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وإذا طلبوا صلته‪ ،‬يقول‪ :‬أنا خاطئ"‬ ‫‪800‬‬ ‫"كان هو التواضع بالــذات‪ ،‬ل يتكّلم عككن ذاتككه أبككدا‪ ،‬وبالنتيجككة كككان كككأّنه مّيككت عككن العككالم" "وأّمككا‬ ‫شفه في حياته‪ ،‬ومنهم ذاك الكرارجي‪ ،‬الذي وضككع فككي سككراجه‬ ‫الرهبان فبعض منهم كان يهزأ به وبشّدة تق ّ‬ ‫‪802‬‬ ‫ماء بدل الزيت"‪ 801‬و"كانت الناس تزدري به لحقارة ملبسه" فقد "تذّلل حّتكى تلشكى‪ ،‬لككو أمكنككه تلشكيا‬ ‫تاّما‪ ،‬ظهر بل إرادة‪ ،‬وبنوع ما بل عقل‪ ،‬وبل حواس‪ ،‬حقير في لبسه‪ ،‬في أكله‪ ،‬في نومه‪ ،‬في ركوعه‪ ،‬في‬ ‫‪804‬‬ ‫ق"‪ 803‬و"كان ناسيا ذاته"‬ ‫ليته‪ ،‬في شغله الشا ّ‬ ‫فرشته‪ ،‬في ق ّ‬ ‫‪805‬‬ ‫ي‪ ،‬ول بطعككامه الفقككر ّ‬ ‫ي‬ ‫"ويرضى بالحتقار بل يفرح إذا أحدا أهانه" و"لم يكن يستحي بلبسككه الككزر ّ‬ ‫سيسككا وضككليعا بككاللهوت‬ ‫ليته الحقيرة‪ ،‬ول يككأتي شككيئا مّمككا تتحاشككاه أنفككة‪ 806‬النسككان‪ .‬فكان الجمهور‪ ،‬ل الرهبان فقككط‪ ،‬بككل العلمككانّيون أيضككا يككأمرونه علككى سككبيل السككتهزاء‪ ،‬أو‬ ‫ل الرئيكس‪ ،‬الكذي‬ ‫ط‪ .‬فق ّ‬ ‫المهيمنة عليه ضيعته‪ ،‬يعتبر نفسه غريبا‪ .42‬‬ ‫‪ 805‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.‬فمككع كككونه ق ّ‬ ‫ول بق ّ‬ ‫ي‪ ،‬وقديما في الرهبانّية‪ ،‬ومثال في الفضيلة‪ ،‬كان منصرفا إلى الشغال الشاّقة اليدوّية‪ ،‬بككل إلككى أحقككر‬ ‫الدب ّ‬ ‫هذه الشغال‪ .243‬‬ ‫‪ 812‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.559‬‬ ‫‪61‬‬ .‬غير متطّلب وظائف ول أعمال الرسالة‪ ،‬التي كانت تناسككب حككالته الكهنوتّيككة أكككثر مككن تلككك‬ ‫ل‪،‬‬ ‫الشغال"‪" 807‬ول طلكب وظيفكة مّمكا فيكه ارتفكاع علكى الغيكر‪ .‫أحد‪ :‬أنت قّديس‪ .‬‬ ‫‪ 807‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ما كان يجاوب‪ ،‬بل ينتفض‪ ،‬ويهّز برأسه ويعبس"‪" 798‬فيحسككب ذاتكه آخكر النكاس‪ ،‬وأككبر‬ ‫‪799‬‬ ‫الخطأة‪ .21-20‬‬ ‫‪ 809‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وحده من بلد الجّبة‪ ،‬وكان طائعا طاعة غريبة لككك ّ‬ ‫ل‬ ‫من في الدير‪ .‬ول‬ ‫‪ 798‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.

‬وكان الب شربل يغسل المقلة والصحون‪ ،‬فرجع فككرأى علككى الرض تلككك‬ ‫ل الدوس فالتقطها ووضعها على رأسه‪ ،‬بعد أن نفض عنها الغبار‪ ،‬ورسككم ذاتككه بإشككارة الصككليب‬ ‫اللقمة مح ّ‬ ‫وأكلها‪ .99‬‬ ‫‪ 820‬عّين مدّبرا بين العامين ‪1876‬و ‪ ،1878‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪.‬وعندما كككان الككزّوار يطلبككون بركتككه وصككلته‪ ،‬كككان‬ ‫ب أن يعطيكم حسب إيمانكم‪ .‬وتأّكككدت أّنككه مككا كككان ينظككر إلككى أحككد فككي‬ ‫انخفاض بصره‪ .‬وأتينا يوما ما إلى دير مار مارون عّنايا‪ ،‬وكان الرهبان والفعلة يحرقون أتونككا وكككان‬ ‫الب شربل يشتغل معهم بتقديم الحطب‪ .‬وإذا قيل له‪ :‬أنت قّديس‪.‬فمع أّنه كان رئيس المحبسة‪ ،‬كان مقّيككدا نفسككه بطاعككة رفيقككه الب مكككاريوس‪ ،‬الصككغر منككه سكّنا‪.‬لّنه غالبا كان يسألني‪ :‬من أين أنت؟ ومع أّني كنت أجيبه‪ ،‬كان يعود ثككاني يككوم فيسككألني‪.‬وكأّنه ما شعر بوجودي لّنه ما كان يرفككع بصككره أبككدا‪ .‬فما سمع الب شربل هذا الكلم‪ ،‬حّتككى ركككع‬ ‫وقال‪ :‬ال يقدرني عالطاعة‪ .24‬‬ ‫‪ 823‬الب برنردوس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فتأّثر المدّبر‬ ‫الب الياس المشمشاني‪ 820‬وانتهر الب روكس قككائل‪ :‬عيككب عليككك أن تتلّفككظ بهككذا! لمككاذا تهككزل مككع الب‬ ‫ن فيه روح ال‪ ،‬ال يرزقنا بركة دعاه‪ .‬ول ينهض حّتى يأمره الرئيس"‬ ‫‪ -4‬فضلة البسين‬ ‫"أروي لكم حادثا رأيته بعيني‪ ،‬تأّثرت أعظم تأّثر‪ ،‬ول أزال أذكره إلى اليوم بتككأّثر واحككترام وإعجككاب‪.‬وطلب الب روكس المغفرة من الب شربل‪ -‬بعككد‬ ‫شربل‪ ،‬أل تعلم أ ّ‬ ‫‪821‬‬ ‫أن سمع توبيخ الب الياس ‪ -‬فقال له‪ :‬ال يغفر للجميع"‬ ‫‪ -3‬أنا أّول الخطأة‬ ‫"لم يكن يشعر أحد بوجوده لشّدة محّبته للختفاء‪ .‬وكان البسين لم يكككن جائعككا‪ ،‬فلحككس‬ ‫من الكل مسح المقلة بلقمة خبز كبيرة‪ ،‬ورماها على الرض للب ّ‬ ‫فضلت الطبخ عنها وتركها‪ .131‬‬ ‫‪62‬‬ .209‬‬ ‫‪ 821‬حّنا الحسيني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪136‬؛ ونعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫يفعل ذلك دون أن ينظر إليهم‪ ،‬ويقول‪ :‬أطلبوا من الر ّ‬ ‫طي‬ ‫ل الشكغال الزرّيكة‪ ،‬ويعمكل مكا يكو ّ‬ ‫كان يتكّدر ويقول‪ :‬أنا أّول الخطأة‪ .250‬‬ ‫‪ 819‬أي الرهبان والفعلة المشتغلين في التون‪ .‬فلّما انتهى الب مكككاريوس‬ ‫سي‪ .‬أوكما يرويها الب ضاهر "اتفقنا كّلنا‪ ،‬بحيث خلص الحطب‪ ،‬ندّبك بالنار‪ ،‬كون مستعد"؛‬ ‫سكران بال‪ ،‬ص ‪.‬فالتفت الب روكس حّنا المشمشاني‪ ،‬إلكى الب شكربل‪ -‬ولكم يككن‬ ‫بعد صعد إلى المحبسة‪ -‬وقال له مازحا على مسمع مّني ومن الحاضرين‪ :‬لقد اتفق رأي الجمهككور‪ 819‬علككى‬ ‫ن جسم إبن آدم يضوي أكثر من الحطككب‪ ،‬ويقولككون إ ّ‬ ‫ن‬ ‫ل الغوف‪ ،‬ل ّ‬ ‫أن نشلحك )نرميك( لقمة للتون‪ ،‬حيث ق ّ‬ ‫لحم البشر يضرم التون جّيدا‪ ،‬فيستوي الحجر جّيدا وسريعا‪ .‬‬ ‫كان الب شربل يأكل مع رفيقه وكنت حاضرا‪ ،‬وكان غذاؤهم‪ ،‬مدفونة بسليق‪ .‬‬ ‫‪823‬‬ ‫ي"‬ ‫لّنه ما كان يرفع بصره إل ّ‬ ‫‪ -5‬ما لي ولهذه المور؟‬ ‫‪ 815‬حّنا الحسيني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ومعنى ذلك‪ :‬أنا مستعّد للتضحية بالحياة في سبيل واجب الطاعة‪ .137‬‬ ‫‪ 816‬القّديسة تريز الطفل يسوع‪ ،‬المجموعة الكاملة‪ ،‬ص ‪.‬وما كان تكّلم إ ّ‬ ‫يصدر منه ما يد ّ‬ ‫"أي احتقار على الضّفة الغريبة‪ ،‬لم يصبك لجلي؟ أريد أن أحتجب على الرض‪ ،‬وأن أكون الخيككرة فككي‬ ‫‪816‬‬ ‫ل شيء لجلك يا يسوع"‬ ‫كّ‬ ‫‪817‬‬ ‫‪ -2‬ال يقدرني عا الطاعة‬ ‫‪818‬‬ ‫"لّما كان عّمي القس عبدالحد الحسيني رئيسا على ديككر مككار سككركيس وبككاخص قرطبككا كنككت معككه‬ ‫شّماسا‪ ،‬أقوم بخدمته‪ .78‬‬ ‫‪ 822‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وككان فكي المحبسكة يتعكاطى كك ّ‬ ‫مقامه‪ .‬‬ ‫وكان هو بذاته يغسل الصحون‪ ،‬ويكّنس المحبسة‪ ،‬وإذا حدث أن الرئيس وّبككخ أحككد الرهبككان بحضككوره‪ ،‬أو‬ ‫نّبهه إلى أمر ما‪ ،‬وإن يكن غير مذنب‪ ،‬يبادر حال فيركككع علككى عككادة الرهبككان‪ ،‬ويطلككب الصككفح كككأّنه هككو‬ ‫‪822‬‬ ‫المذنب‪ .533‬‬ ‫‪ 817‬حسب الب الحبيس يوحّنا الخوند‪ :‬هذا تعبير يعني أن المر مستحيل! يستعمله الرهبان حين يطلب منهم أمر مستحيل!‬ ‫‪ 818‬بين ‪1871‬و ‪ ،1875‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪.‫‪815‬‬ ‫ل في النادر جوابا علككى مككن يخككاطبه"‬ ‫ل على أّنه استاء من المستهزئين‪ .

‬فقلت له‪ :‬خذ هذه الن ّ‬ ‫‪825‬‬ ‫ل‪ ،‬ما لي ولهذه المور؟ وذهب إلى شغله"‬ ‫‪ -6‬ل يضعوا تجارب‬ ‫"وسمعت الب الياس المشمشاني ينّبه على جمهور الدير أن ل يضعوا تجارب ‪ -‬سواء كان بككالكلم أو‬ ‫بغيره‪ -‬للب شربل قائل‪ :‬هذا رجل ال‪ ،‬وفيه روح ال‪ ،‬فاحترموه‪ .130‬‬ ‫‪ 830‬الخ فرنسيس قرطبا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.37‬‬ ‫‪63‬‬ .6‬‬ ‫‪ 828‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فالب شربل كان ورائي‬ ‫إلى البئر‪ ،‬وربطت الحبل بإذن الجّرة بعجلة‪ ،‬ورميتها في البئر دون تأ ّ‬ ‫يلحظني وما شعرت به‪ ،‬فقال لي‪ :‬يا أخي مار أنطونيوس اختار الفراز‪ ،‬وأنت ترمي الجّرة بعجلة‬ ‫تنكسر‪ ،‬وتروح خسارة ضّد الفقر‪ .136‬‬ ‫‪ 827‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ويوما كنت مع الب نعمةال مشمش وبيدنا منظارا‪ ،‬ننظر فيه بيروت‪ .‬وكان نظره منخفضا في جميع أطوار حياته‪ ،‬حّتى رفاقه وحّتى عن‬ ‫ب أن ُي ْ‬ ‫"كان يح ّ‬ ‫‪824‬‬ ‫مشاهد العالم الطبيعّية‪ .39‬‬ ‫‪ 835‬سكران بال‪ ،‬ص ‪.‬فوصلت‬ ‫ن‪ .138‬‬ ‫‪ 836‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬وقال أمامي مّرة أخرى‪ :‬كثيرا ما حاولت أن أحّول الب شربل عن مزاولة الشغل الشككا ّ‬ ‫ق‬ ‫جه‬ ‫في الحقل‪ ،‬إلى شغل خفيف في الدير‪ ،‬راحة لجسمه‪ .49‬‬ ‫‪ 826‬حّنا الحسيني‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪90-89‬؛ والب برنردوس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فأجبته بحّدة‪ُ :‬رح على كنيستك! قاعد في المحبسة وعامل حالك قّديس!‬ ‫ل مّنا‪ .‫حَتَقر من الجميع‪ .103‬‬ ‫‪ 831‬قوانين ‪ ،1732‬التواضع‪.‬وذهب ك ّ‬ ‫ل لطف ووداعة ورأسه منح ٍ‬ ‫فأجاب بك ّ‬ ‫‪831‬‬ ‫‪830‬‬ ‫ل حادث يدعو إلى الكلم والحتجاج يسبق أخاه بكلمة‪ :‬إغفر لي"‬ ‫وأنا إلى الكرم" "ففي ك ّ‬ ‫ هكذا اضطهدوا النبياء من قبلكم‬‫"وإذ كنت أحرث يوما في كرم المحبسة مع بعض أجراء الدير‪ ،‬كان الب شربل ينهككض الجفنككات مككن‬ ‫ممّر البقر‪ ،‬فاتفق أن مّرت على جفنة فكسرتها‪ ،‬فقال الب مكاريوس للب شربل‪" 832 ":‬ولو! هيككك بتخّلككي‬ ‫الفّدان يكسرا‪ ،‬شو عم تعمل؟"‪" 833‬فإّنها كسرت بسبب إهمالك‪ ،‬فللحال"‪" 834‬خّر الب شربل على ركبككتيه‪،‬‬ ‫‪836‬‬ ‫وضّم ذراعيه إلى صدره‪ ،‬وقال‪ :‬اغفرلي منشان المسيح!"‪" 835‬مصّليا مستغفرا على فعلته"‬ ‫ن الب شككربل قككال لككي مكّرة‪ :‬إذا‬ ‫"وأخبرني رفيقه الب مكاريوس‪ ،‬الصغر منه سّنا ووظيفككة‪ ،‬قككال‪ :‬إ ّ‬ ‫‪837‬‬ ‫ي‪ ،‬إحتملني لجل المسيح"‬ ‫كنت أنا حمارا‪ ،‬أطل بالك عل ّ‬ ‫)مّتى ‪(5/11‬‬ ‫‪ 824‬سيم كاهنا عام ‪ 1891‬وتوّفي بدير المعونات عام ‪ ،1944‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 832‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.39‬‬ ‫‪ 837‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.39‬‬ ‫‪ 833‬سكران بال‪ ،‬ص ‪.‬هو إلى الكنيسة‬ ‫ن‪ :‬إغفر لي يا أخي منشان المسيح‪ .‬وكان ينهي الشغل الذي أكّلفككه فيككه فككي الككدير ويتككو ّ‬ ‫‪826‬‬ ‫حال إلى الحقل"‬ ‫‪ -8‬إهانات‬ ‫ هنيئا لكم إذا سّبوكم واضطهدوكم )مّتى ‪(5/11‬‬‫"فمّرة بينما كان يتلو صلة الفرض‪ ،‬دعاه الب اغناطيوس المشمشاني وقال لككه بح كّدة‪ :‬أتككرك الصككلة‬ ‫ل تواضككع وصككبر‬ ‫وتعال إلى هنا‪ ،‬فلّبى صككاغرا"‪" 827‬واحتمككل إهانككات الخريككن وسككخرياتهم‪ ،‬أحيانككا‪ ،‬بكك ّ‬ ‫عّيكر فكإن أجكره عظيكم فكي السكماء‬ ‫وفرح"‪" 828‬فمن يّتضع يرتفع والمتواضع القلب يجد راحة لنفسه ومكن ُ‬ ‫‪829‬‬ ‫فلذلك يسّر شربل ويفرح"‬ ‫ن أجركم في السماوات عظيم )مّتى ‪(5/11‬‬ ‫ إفرحوا وابتهجوا إ ّ‬‫"بينما كّنا نقطف عنب كرم المحبسة‪ ،‬أمرني الرئيس أن أذهب إلى بئر المحبسة وأمّلي الجّرة‪ .‬فأجاب‪ :‬ل‪،‬‬ ‫حامل حبل لنقل الحطب على ظهره‪ .‬وكان الب الياس يحّبكه ويعتكبره كككثيرا‬ ‫لفضيلته النادرة‪ .138‬‬ ‫‪ 834‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬فمّر بنا‬ ‫ظارة ترى فيها بيروت‪ ،‬كأّنها أمامك‪ .181‬‬ ‫‪ 825‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.48‬‬ ‫‪ 829‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.

133‬‬ ‫‪ 857‬يوسف سليمان‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.56‬‬ ‫‪ 840‬الب الياس إهمج ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.100‬‬ ‫‪ 853‬مريم شمعون‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.100‬‬ ‫‪64‬‬ .235‬‬ ‫‪ 852‬يوسف سليمان‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وفي الشغل ل يحادث أحدا"‪" 842‬ول يلهو بشيء من أخبار الناس‪ ،‬ول يسأل‬ ‫‪843‬‬ ‫سِئل أجاب بلطف وهدوء واختصار"‬ ‫عن أحد‪ ،‬وإذا ُ‬ ‫"والسهرة أي الوقت القليل قبل النوم‪ ،‬كان يصرفها بالسكوت‪ ،‬لّنه كان قليل الكلم عن إماتة‪ .‬وما كنت أفهم معناها‪ ،‬ول أنتبه‬ ‫كيف يمكنه أن يعيش تلك العيشة بالصمت والتق ّ‬ ‫ل من‬ ‫لدقائقها تماما كما أفهم اليوم‪ .‬وفيما‬ ‫ل إذا ُ‬ ‫يتحّدث‪ ،‬إ ّ‬ ‫‪845‬‬ ‫خل ذلك‪ ،‬كانت معيشته أشبه براهب من رهبان السكوت" "فلسانه لمخاطبة ال والصمت والعتزال‬ ‫ل على‬ ‫والهذيذ بال"‪" 846‬فهو راهب شغل وصلة وسكوت"‪" 847‬وهو صامت متأّمل‪ .‬ل نسمع صوته إ ّ‬ ‫قراءة كلم النجيل وكلم التقديس"‪" 839‬وصلة الخورس"‪" 840‬ل يخاطب أحدا ل رجال ول نساء ول‬ ‫ل في الكنيسة‪ .‬والب شربل بقي‪ ،‬نحو خمسين سنة‪ ،‬في هذا الدير‬ ‫‪857‬‬ ‫ي"‬ ‫شفا بلبسه وأكله‪ .57‬‬ ‫‪ 846‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ول تراه مثل‬ ‫سما فيه‪ .‬ل تراه إ ّ‬ ‫رهبانا"‪ 841‬و"كان القانون متج ّ‬ ‫متلّهيا مع زائر أو مكاري‪ .50‬‬ ‫‪ 847‬مارون عبود‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وما كان‬ ‫سِئل مسألة لهوتّية أو روحّية‪ .‬‬ ‫‪ 839‬بطرس موسى‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.129-128‬‬ ‫‪ 849‬الخ الياس المهريني‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬فعندها بفيض بالجواب"‪" 844‬ويتحّدث بطيبة خاطر‪ .74‬‬ ‫‪ 845‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.98‬‬ ‫‪ 848‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.105‬‬ ‫‪ 855‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.69‬‬ ‫‪ 842‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.30‬‬ ‫‪ 844‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ما عنده يوم راحة‪ ،‬أو يوم فرح بشر ّ‬ ‫والمحبسة‪ ،‬صامتا‪ ،‬يشتغل‪ ،‬ويصّلي‪ ،‬متق ّ‬ ‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬ ‫‪ -1‬عند الضرورة‬ ‫‪ 838‬قوانين ‪ ،1732‬الصمت‪.‬ولكن منذ ذلك الوقت كنت أقول‪ :‬هذا قّديس وهذه الكلمة كان يرّددها ك ّ‬ ‫عرفه"‪" 856‬فإن الصمت مّدة أسبوع نعّده أمرا غريبا‪ .88‬‬ ‫‪ 841‬موسى موسى‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.55‬‬ ‫‪ 843‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.36‬‬ ‫‪ 850‬بطرس موسى‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.85‬‬ ‫‪ 851‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ومن كلمه يستد ّ‬ ‫ل من رآه أّنه في عالم‬ ‫نكّ‬ ‫تواضع عميق"‪ 848‬و"كان ساكتا‪ ،‬متفّكرا‪ ،‬متأّمل دائما في السماوّيات‪ ،‬بحيث َيظ ّ‬ ‫ل مع رؤسائه"‪" 850‬وإذا اضطر لمكالمة‬ ‫غير هذا العالم"‪" 849‬وما كان يتعاطى مع أحد من البشر إ ّ‬ ‫‪851‬‬ ‫الخرين‪ ،‬كان حديثه دائما روحّيا"‬ ‫‪853‬‬ ‫‪852‬‬ ‫ل في القّداس"‬ ‫"وكان في الكنيسة هنا‪ ،‬وفي المحبسة مثل الملك ل أحد يسمع صوته" "إ ّ‬ ‫ل أعماله"‪ 854‬و"صمته غريب عجيب"‪ 855‬و"مختصر القول إّني أقول‪ :‬أستغرب‬ ‫و"الصمت كان ملزما ك ّ‬ ‫شف والصلة والشغل‪ .123‬‬ ‫‪ 856‬الب برنردوس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وفي الشغل‪ ،‬ل تسمع صوته‪ .‫ثالث عشر‪ :‬ل ُيسمع صوته‬ ‫)مّتى ‪(12/19‬‬ ‫أ‪ -‬تعريف‬ ‫ل في‬ ‫"يجب على الراهب أن يلزم السكون بإفراز"‪ 838‬لذا "كان قليل الكلم جّدا جّدا‪ .95‬‬ ‫‪ 854‬الب روكس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.

‬وكان كلّ‬ ‫ن شقيقي على الباب أتريد أن أفتح له؟ أجابه‪ :‬من ك ّ‬ ‫ورجع إلى رفيقه وقال له‪ :‬إ ّ‬ ‫‪ 858‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وسألنا‪ :‬من أين جايين‬ ‫ي؟ فجاوبناه على سؤاله‪ ،‬وأعطيناه أسماءنا وأديرتنا‪ ،‬ومسقط رؤوسنا‪ .‬وبالحقيقة ما كان يسأل أحدا‪ ،‬ول يخاطب أحدا ولو أضك ّ‬ ‫والحبساء ما عاشوا عيشته‪ .‬وعجيككب أمككره‪ ،‬فالنسّككاك‬ ‫أجاب جوابا‪ .‬فمن كان من الرهبان‬ ‫ن الصمت إلزام ّ‬ ‫"إ ّ‬ ‫ل عند الضرورة‪ .‬ودعانا الب شربل لنتغّدى معه‪ .90‬‬ ‫‪ 859‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬أتينا المحبسة‪ ،‬وكّنا أربعة رهبان من رهبانّيتنا‪ ،‬منهم الب ابراهيم حرفوش‪ ،‬والب يوسف‬ ‫غبالة‪ ،‬ول أذكر الباقين‪ .‬‬ ‫ل بّد افتح له‪ .‬ولم يكن بين أفضل الرهبان من يضارعه‬ ‫‪858‬‬ ‫في المحافظة على القانون"‬ ‫خنة لم يطفئ )مّتى ‪(20-12/19‬‬ ‫‪ -2‬فتيلة مد ّ‬ ‫"عندما كان أحد المبتدئين يخالف القانون‪ ،‬ما كان الب شربل يشكوه للرئيس‪ ،‬بل كان أخرس أطرش‬ ‫‪859‬‬ ‫ل بما ُيؤَمر به"‬ ‫ل يتعاطى بشيء أبدا إ ّ‬ ‫ت عن الطريق‬ ‫‪ -3‬ته ُ‬ ‫ت عــن‬ ‫خرت؟ قككال‪ :‬ته ـ ُ‬ ‫خر حّتى المسككاء‪ .‬ما رأيت مثله ول أحد أخبرني‪ ،‬ل قبله ول بعده‪ ،‬ل رهبانا ول عوام ول كهنككة‬ ‫‪860‬‬ ‫ول مطارين‪ .‬عجيب أنت يا ال في قّديسيك‪ ،‬فأمر ذلك الب عجيب غريب"‬ ‫‪ -4‬قليل الكلم جّدا جّدا‬ ‫"عرفته قليل الكلم جّدا جّدا‪ .‬وسألني مّرات‪ :‬من أين أنت؟ ومّرة سألني‪ :‬أين تتعّلــم؟ قلككت فككي كفيفككان‪.‬فقمنا وسّلمنا عليه‪ ،‬وقّبلنا يده‪ ،‬وطلبنا بركته فباركنا‪ .‬‬ ‫فقال‪ :‬جاء في النجيل المقّدس‪ :‬أنتم تلميذي حّقا‪ .‬فأجابني‪ :‬يا أخي أنا ل أعرف"‬ ‫‪ -5‬لم َيُفه بكلمة معنا‬ ‫"تعّرفت شخصّيا على الب شربل بين ‪ 1893‬و ‪ ،1895‬بمناسبة رغبتي التعّرف إلى حبساء ومحابس‬ ‫رهبانّيتي‪ .‬قال‪ :‬في حدا من إخوتنا‬ ‫يا خ ّ‬ ‫ليته‪ ،‬وبقينا‬ ‫ل‪ ...131‬‬ ‫‪ 862‬الب مبارك تابت‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬شكرنا له‪ ،‬ولم نأكل‪.6‬‬ ‫‪65‬‬ .‬طلبنا مواجهة الحبيس شربل‪ .‬ولّما عاد تأ ّ‬ ‫الطريق‪ ،‬وكان الضباب كثيفا فما شعرت إّل وأنا في حجول‪ ،‬فرجعت أهتدي قليل قليل حّتــى وصــلت إلــى‬ ‫الدير‪ .‬فسككألته لمككاذا تككأ ّ‬ ‫"ذهب مّرة إلى نعي في مشمش‪ .‬أتى بمعجن‬ ‫ل والبصل‬ ‫خار صغير‪ ،‬وأخذ خبزا يابسا‪ ،‬وَفّته في المعجن‪ ،‬وأضاف إليه بعض الحشائش‪ ،‬وقليل من الخ ّ‬ ‫فّ‬ ‫والتوم‪ ،‬واستدعى الب شربل ليتناول الطعام معه‪ .‬فقلت‪ :‬لماذا لم تسألهم عن الطريق؟ فمككا‬ ‫ل الطريككق‪ .‬فما محّل حّقــا مــن العــراب؟ فككأجبت كمككا أعككرف‪ .‬وكان الرهبان يتمّثلون‬ ‫يخاطب الب شربل في هذه الوقات والمكنة‪ ،‬ما كان يجاوب إ ّ‬ ‫به‪ ،‬ويقّدمونه للمبتدئين مثل وقدوة منذ حياته ولسّيما بعد مماته‪ .‬‬ ‫‪ 864‬الب مبارك تابت‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.127‬‬ ‫‪ 860‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬على المائدة"‪" 863‬ولك ّ‬ ‫‪864‬‬ ‫كان ُيحّدثنا"‬ ‫‪ -6‬هل تمارس واجباتك الروحّية‬ ‫"ومّرة أتى شقيقه من بقاعكفرا ليزوره فقرع بّوابة المحبسة‪ ،‬فذهب الب شربل ليرى من الطارق‪.‬سألنا الب‬ ‫مكاريوس أن يستدعي لنا الحبيس الب شربل‪ ،‬فأجلسنا واستدعاه‪ .‬فتركنا ودخل إلى ق ّ‬ ‫الرهبان مّيت في الديرة التي مررتم بها حّتى نقّدس له؟ أجبناه‪ :‬ك ّ‬ ‫جالسين مع رفيقه‪ ،‬فقال لنا‪ :‬صار وقت أكلنا‪ ،‬اسمحوا لي حّتى نجيب الكل ونطعمكم معنا‪ .‬وجلسنا إلى الحبيسين‪ ،‬ولكن الب‬ ‫شربل لم يجلس بل بقي واقفا‪ .‬ثككم‬ ‫‪861‬‬ ‫طلبت منه إفادة نحوّية‪ .‬أتى لمواجهتنا رفيقه الب مكاريوس‪ .‬‬ ‫ن الب مكاريوس‬ ‫ووقت الكل لم َيُفه الب شربل بكلمة معنا"‪" 862‬لُيلِزم الصمت‪ .6‬‬ ‫‪ 863‬قوانين ‪ ،1732‬الصمت‪.126‬‬ ‫‪ 861‬الب برنردوس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‫ي في قانوننا‪ ،‬بعد صلة السّتار‪ ،‬وعلى المائدة‪ ،‬وفي الكنيسة‪ .‬‬ ‫أجاب من الخارج‪ :‬أخو الحبيس شربل‪ ،‬قال له‪ :‬إصبر حّتى أشاور الحبيس إذا كان يريد أن يفتح لك‪.‬فقلت له‪ :‬ألم تجد بشرا على الطريق؟! فقال‪ :‬وجدت كثيرين‪ .

‬وقككدوة وقداسككة وكمكال‪ .63‬‬ ‫‪ 868‬موسى موسى‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.76‬‬ ‫‪ 872‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.127‬‬ ‫‪ 867‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.31‬‬ ‫‪ 866‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكك ّ‬ ‫‪867‬‬ ‫والحبساء كان يستغرب ذلك الصمت العميق المتواصل في الب شربل"‬ ‫‪ -9‬ل يجاوبني‬ ‫"ولّما كنت أساعده في اقتلع القندول وقرامي الحطب‪ ،‬ما كان يفتح فمه‪ ،‬ول يخاطبني بكلمة‪ .‬فبقّية الحبساء كانوا‪ ،‬ول يزال الحياء‬ ‫منهم يحادثوننا عندما نزورهم‪ ،‬ويتسّلون بأخبار‪ ،‬وينظرون إلى وجوهنا‪ .‬والب شككربل كمككا اختككبرت‬ ‫بذاتي كان ذكّيا عارفا في اللهوت الدبي مدمنا على الككدرس ومكع ذلكك ككان كالقكّديس نسككتير حمكارا فكي‬ ‫ط يقكول تعبكت أو جعكت أو‬ ‫صمته‪ ،‬فيلسوفا في صلته وسيرته‪ ،‬حبيسا ناسكا وهو في الكدير‪ .‬لهذا امتاز بين الحبساء‪ ،‬ل بالمحافظة فقط على قانون المحبسة‪ ،‬بككل بصككمته‬ ‫الدائم وشغله المتواصل‪ ،‬فقد كانت حياته سلسلة غير منقطعة‪ ،‬يؤّلفها ثلث حلقات‪ :‬محافظة على القككانون–‬ ‫ل أحكد مكن الرهبكان‬ ‫صلة– شغل‪ .‬فلذلك كان قليل الكلم جّدا‪ .‬أّما الب شربل‪ ،‬فما كان يحادث أحدا‪ ،‬ول يتسّلى بشيء‪ ،‬ول ينظر إلى وجه مخلوق"‬ ‫‪ -11‬يحسبه النسان أخرس‬ ‫ن الب شربل ملك بجسم إنسان‪ .132‬‬ ‫‪66‬‬ .85‬‬ ‫‪ 870‬الخ الياس المهريني‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،2‬ص ‪.466‬‬ ‫‪ 871‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬لكه لسكان ويحسككبه‬ ‫"إ ّ‬ ‫‪871‬‬ ‫ل بكونه ل يسمع له صوت"‬ ‫النسان أخرس"‪" 870‬وكان طفل صغيرا بيد أّمه‪ ،‬ول يختلف عنه إ ّ‬ ‫‪ -12‬يتكّلم في النادر‬ ‫"وفي المّدة التي قضيتها في مار مارون على حياته‪ ،‬ما استطعت أن أرى في الب شربل الحبيس إ ّ‬ ‫ل‬ ‫ل بأمر الطاعة كأّنه آلة‪.129‬‬ ‫‪ 873‬الب برنردوس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫الرجل الصامت المنفرد عن الرهبان‪ ،‬ل عن الناس فقط‪ ،‬الذي ما كان يتحّرك إ ّ‬ ‫‪872‬‬ ‫فما كان يتكّلم أمامي لروي لكم أخباره‪ ،‬ول كان يتعاطى بشيء لصف لكم معاملته" و"كان يشتغل‬ ‫‪873‬‬ ‫ل في النادر"‬ ‫مع المبتدئين أربع وخمس ساعات وهم يتكّلمون حوله وهو صامت وما كان يتكّلم إ ّ‬ ‫‪ 865‬الب سمعان إهمج‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬وإذا زارهم أهلهم يحسنون‬ ‫‪869‬‬ ‫استقبالهم‪ .‬عاهد لسانه بأن ل ينطق بكلمة‪ ،‬إ ّ‬ ‫أو تلبية القريب في أمر يعود لمنفعته الروحّية‪ .70‬‬ ‫‪ 869‬بطرس موسى‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ورابعها الصمت‪ .‬ندر أن افتتح الكلم من ذاته‪ ،‬بل‬ ‫كان كلمه تقريبا دائما جوابا‪ .‬مكا سكمعته قك ّ‬ ‫‪866‬‬ ‫عطشت"‬ ‫‪ -8‬إصغاء للحبيب )لو ‪(10/39‬‬ ‫ن الب شربل لم يكن من الُغّفل‪ ،‬ول من أصحاب السككويداء العبوسككين‪ ،‬الككذين يكرهككون مخالطككة‬ ‫"مع أ ّ‬ ‫ل لتمجيد ال بالصلة الجهورّية‪ ،‬وإطاعة رؤسائه عندما يسككألونه‪،‬‬ ‫الناس‪ .‬وكان أشبه برهبان السكوت منكه براهكب لبنكاني‪ .‫حديثه مع شقيقه مقتصرا على هذه العبارة وهي‪ :‬كيف حالك؟ هل أنت بخير؟ وهل تمارس جّيدا واجباتك‬ ‫‪865‬‬ ‫الروحّية مع عيلتك؟ ثّم يصرفه في الحال"‬ ‫‪ -7‬كالقّديس نستير‬ ‫"كان كالقّديس نستير الذي عندما دخل الدير وجد على البّوابة حمارا‪ ،‬فقال مخاطبا نفسه أمككام الحمككار‪:‬‬ ‫نستير نستير‪ ،‬أنت وهذا الحمار سّيان‪ ،‬إذا كان هو يتكّلم‪ ،‬فتكّلم أنت في الككدير‪ .‬وكنت‬ ‫‪868‬‬ ‫لّما أخاطبه في الحقل‪ ،‬إذا ضجرت من السكوت‪ ،‬ل يجاوبني"‬ ‫‪ -10‬ول يتسّلى بشيء‬ ‫"أنا عاشرت رهبانا وحبساء أفاضل‪ ،‬فلم أَر شبيها للب شربل‪ .‬وفيلسوف بل تفلسككف‪ .

‬وما كان َي ْ‬ ‫‪876‬‬ ‫بل كان يقول دائما‪ :‬لتكن مشيئة ال"‬ ‫حّمل مرض المغص الدائم في معدته‪ ،‬الذي كان يشتّد كثيرا في أّيام الثلوج‪ ،‬دون شكوى ول طلب‬ ‫"وَت َ‬ ‫ي‪ ،‬ما كان يفارقه‪ ،‬خصوصا في الشتاء‪ ،‬ما أطلع أحدا على حالته‪ ،‬ول طلب‬ ‫ن المغص المعو ّ‬ ‫علج‪ .7-6 ،‬‬ ‫‪ 887‬شهادة الب يوسف ابراهيم الحصروني في كتاب ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪.‬وكان معنا أيضا الب شربل‪ ،‬والب مكاريوس رفيق الب شربل في المحبسة‪.23‬‬ ‫‪ 885‬شبلي شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬إّنما يقضي وقته في الكنيسة يصّلي‪ ،‬وهو أغلب الحيان‬ ‫‪880‬‬ ‫جاث على الحضيض"‬ ‫‪881‬‬ ‫ي‪ ،‬بصورة دائمة" "وعلى اللحم‪ ،‬عوض القميص ‪ -‬موضككع الفلنل عنككد‬ ‫"وكان يلبس المسح الشعر ّ‬ ‫‪883‬‬ ‫أهل العصر"‪ 882‬و"كنت أقول فكي نفسكي‪ ،‬كيكف يسكتطيع أن يطيكق هكذا‍؟! لسكيما فكي فصكل الصكيف"‬ ‫و"كان متمنطقا على حقويه بزّنار حديد مشّوك على اللحم"‪ 884‬و"كان أيضا‪ ،‬حسب ما سككمعت مككن رفككاقه‪،‬‬ ‫ي‪ .18‬‬ ‫‪ 882‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 878‬الب الياس إهمج ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.30‬‬ ‫‪ 877‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪78‬؛ "وفي ‪3‬ت ‪ 2‬في تاريخ سنة ‪ 1897‬صارت تلجة عظيمة لحقت قرب‬ ‫البحر وكان البرد شديدا للغاية" نقل عن جلدة كتاب داخلية ربما بخط الب الياس اهمج‪ ،‬وهو كتاب مورد التحقيق في أصول الغراماطيق‪،‬‬ ‫مختصر قليل بقلم القس نعمةال الكفري الراهب اللبناني الماروني‪ ،‬سنة ‪ ،1896‬بالكرشوني‪ ،‬طبع في دير قزحيا‪ 4+324 ،‬صفحات تلزيق‪.‬‬ ‫يجلد نفسه"‪" 885‬ل تتركوني ومغريات الرض‪ ،‬دعوني أصل إلى النور النق ّ‬ ‫‪886‬‬ ‫أتركوني أقتدي بآلم رّبي"‬ ‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬ ‫‪ -1‬تعطيل على ذّمتي ضّد الفقر‬ ‫"مرض المغص الكلوي الليم لكي يزداد أجره باحتماله إّياه‪ .232-231‬‬ ‫‪ 881‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫ولحظت‪ ،‬أثناء الفلحة الب شربل ينكمش على نفسه‪ ،‬ويحني ظهره ويداه على خاصرتيه‪ ،‬ويئن أنينا‬ ‫)قول ‪( 1/24‬‬ ‫‪ 874‬داود داود‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.192‬‬ ‫‪ 886‬القّديس اغناطيوس النطاكي‪ ،‬الرسالة إلى الرومانّيين‪.109‬‬ ‫‪67‬‬ .88-87‬‬ ‫‪ 879‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.129-128‬‬ ‫‪ 888‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وما رأيته يتعاطى مع أحد الناس من‬ ‫"وما كان يحادثني ق ّ‬ ‫الزّوار أو غيرهم وكان إذا أحد الزّوار طلب منه أن يصّلي له على ماء‪ ،‬يصّلي أو يسكب له من الماء‬ ‫‪874‬‬ ‫المبارك قبل"‬ ‫رابع عشر‪ :‬أفرح في آلمي‬ ‫أ‪ -‬تعريف‬ ‫‪875‬‬ ‫ب لنفعه"‬ ‫حة موقنا أّنه افتقاد الر ّ‬ ‫"يجب على الراهب أن يشكر ال في حال المرض أكثر من الص ّ‬ ‫سَتعِمل دواء‪ ،‬إذ كان يشتّد عليه الوجع‪ ،‬ول يأخذ مسّكنا‪،‬‬ ‫و"كان مصابا بوجع شديد في أحشائه‪ .‫‪ -13‬ما كان يحادثني‬ ‫ط‪ ،‬مع أن الحبيسين الخرين يحادثانني‪ .85‬‬ ‫‪ 884‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فرافقه هذا الداء الليم أكثر أّيام محبسته‬ ‫دون أن يستعمل له دواء أو يري ذاته للطّباء فاحتمل مضض آلمه بصبر المسيح وتواضعه عامل جهده‬ ‫ل صبر‬ ‫بأن ل يدع أحدا يشعر بشّدة ألمه الشاق"‪" 887‬فمهما يرد عليه من ال‪ ،‬أو من البشر يقبله بك ّ‬ ‫وسكينة"‪ 888‬و"قد حدث مّرة أننا كّنا نفلح كرم المحبسة‪ ،‬أنا والخ الياس المهريني‪ ،‬رئيس الحقل‪ ،‬والجير‬ ‫سليمان المنكزلي‪ .67‬‬ ‫‪ 875‬قوانين ‪ ،1732‬في المرضى‬ ‫‪ 876‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.56‬‬ ‫‪ 880‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.44‬‬ ‫‪ 883‬بطرس موسى‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬إّذاك أصككبح إنسككانا حقيقّيككا‪.‬ومع أ ّ‬ ‫ن البرد‪ ،‬في محبسة مار مارون‪،‬‬ ‫طبيبا"‪" 877‬وما أخذ ُمبّردات في الصيف‪ ،‬ول مدّفئات في الشتاء‪ ،‬مع أ ّ‬ ‫قارس"‪" 878‬ول قال مّرة أنا مريض"‪ 879‬و"كان يحتفظ مّدة الشتاء‪ ،‬بلبس الصيف‪ ،‬رغم البرد القارس‬ ‫والثلوج‪ ،‬دون أن يصطلي كسائر الحبساء إخوته‪ .

‫ل على شّدة الوجع‪ ،‬فسألت الب مكاريوس‪ :‬ما بال الحبيس؟ إّني أراه ُمتأّلما! فأجابني‪ :‬حاكمو مغص‬ ‫يد ّ‬ ‫ي شديد‪ .‬فشاهد مّرة أن الف ّ‬ ‫‪891‬‬ ‫أن يصلها فّداني"‪" 890‬وقد ازداد أنينه مّما يدل على ازدياد وجعه" "قلت له‪ :‬تمّهل يا أبانا ل بأس من أن‬ ‫طع"‪" 894‬أخذ بمجامع فؤادي قائل‪ :‬يا معّلمي بيصير‬ ‫نوقف الفّدان قليل‪ .‬فأجابني‪ :‬بعدئذ يأكل وحده‪ .‬وعند عصر ذاك النهار‪ ،‬بعد أن تغّدينا‪،‬‬ ‫نحن الذين أتينا من الدير للفلحة‪ ،‬وكان غداؤنا مجدرة عدس وسلطة فرفحين‪ ،‬أي بقلي‪ ،‬رأيت الب‬ ‫شربل يجمع ضلوع الفرفحين التي كانت ألقيت على الرض ‪ -‬بعد أن كان الب مكاريوس أعّد السلطة‬ ‫جعا ل يطاق‪ ،‬فسألت الب‬ ‫جع تو ّ‬ ‫منها ‪ -‬ويهرمها ليأكلها"‪ 896‬و"عند الضحى آنست منه تململ‪ ،‬كأّنه يتو ّ‬ ‫ض أن‬ ‫مكاريوس عنه‪ .‬ولّما باشرنا في الفطور‪ ،‬بقي الب شربل يشككتغل فككي‬ ‫تعمير حيطان الكرم‪ ،‬فرجوت من رفيقه الب مكاريوس ليدعوه لمشاركتنا في الكككل فقككال لككي‪ :‬إّنككه يأكككل‬ ‫جه لعمار الحيطان كعادته‪ .‬فأصببت الملمة على رفيقه الب مكاريوس الذي ما لبث أن تخّلص منها قائل‪ :‬هكذا يريككد أن يقهككر‬ ‫‪899‬‬ ‫نفسه"‬ ‫‪ 889‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪.107‬‬ ‫‪ 893‬شهادة الب يوسف ابراهيم الحصروني في كتاب ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪.129‬‬ ‫‪ 896‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.129‬‬ ‫‪ 894‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فألفهككا جسكمه الطككاهر‬ ‫"أّما من جهة إماتاته‪ ،‬فقد بدا لكم مّما مّر أ ّ‬ ‫وارتاحت فيها نفسه الباّرة‪ ،‬بحيث أخضع حواسه لقوى نفسه خضوعا كامل حّتى أصبح قهر الذات طبيعّيككا‬ ‫فيه‪ ،‬بل ملذا يرتاح إليه بعد تمرينه عليه نحو سبعين سنة‪ .‬ولّما أخذنا في الغداء بعد الظهر تو ّ‬ ‫يأمره ليأكل إشفاقا على ضعفه‪ .‬وهاكم حوادث نظرتها منه بعيني فأقول‪ :‬إّنه في‬ ‫شهر أّيار سنة ‪ 1897‬أخذنا في فلحة كرم المحبسة‪ .892‬أجابني بصوت نحيف"‪" 893‬متق ّ‬ ‫تعطيل على ذّمتي ضّد الفقر"‪" 895‬وتابع شغله طيلة النهار مع ألمه‪ .110-109‬‬ ‫‪ 899‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.107‬‬ ‫‪ 892‬أو‪ :‬شوي شوي يا معّلمي‪ ،‬على مهلك‪ ،‬أنا بوّقف الفّدان؛ الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فأجككابني‪ :‬هككو يأكككل مثككل هككذا‬ ‫عليك تترك الحبيس يأكل ضلوع الفرفحين‪ ،‬بعد تعبه الشا ّ‬ ‫المأكل مسرورا‪ .‬وكان يحمل حملة ثقيلككة‬ ‫جّدا ويصعد بها إلى المحبسة‪ ،‬فأخذتني هّزة الشفاق على شيخ تجاوز الخمسة والسّتين عاما‪ ،‬يحمل أحمال‬ ‫كهذه‪ .‬وبقي الب شربل وحده يدير الجفاني وراء ثلثة أزواج بقر رغم المغص الذي كان يمّزق‬ ‫لح الذي قّدامي قد لزق الجفنة فركض بانزعاج كّلي ورّد الجفنة قبل‬ ‫مصارينه تمزيقا‪ .109‬‬ ‫‪ 898‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.129‬‬ ‫‪ 891‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فقلت له‪ :‬فليذهب إلى فرشته ونحن نطلب شّغيل بدل عنه‪ .‬‬ ‫وبعد هنيهة عدت إلى المحبسككة لشككرب‪ ،‬فرأيككت الب الحككبيس يأكككل ضككلوع البقككول الككتي تركناهككا علككى‬ ‫الرض ‪ -‬فرفحيككن جككوي‪ -‬وتككوازي أقلم الرصككاص ثخانككة‪ ،‬فجمعهككا عككن الرض وفرمهككا وأكلهككا‪.110‬‬ ‫‪68‬‬ .‬وعند العصر أطلقنا البقر ليرعوا فككي الحككرش‪.‬فشفقت عليه راجيا منه أن يترك الشغل‪ ،‬فلم ير َ‬ ‫‪897‬‬ ‫حة"‬ ‫يتركنا‪ ،‬بل ثبت معنا سحابة النهار‪ ،‬مكّبا على العمل باجتهاد زائد‪ ،‬كأّنه في تمام الص ّ‬ ‫‪ -2‬فاغرورقت عيناي بالدموع‬ ‫ن حياته كّلها كككانت مجبولككة بالماتكة‪ .107-106 ،1955‬‬ ‫‪ 890‬شهادة الب يوسف ابراهيم الحصروني في كتاب ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪.‬فقال لي‪ :‬قد انتابه دور المغص‪ .‬‬ ‫فاغرورقت عيناي بالدموع من هذا المنظر المؤّثر‪ ،‬وانحنيت باللئمة على الب مكاريوس قائل له‪ :‬حككرام‬ ‫ق ومرضه الليككم‪ .107‬‬ ‫‪ 895‬شهادة الب يوسف ابراهيم الحصروني في كتاب ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪.‬فرجعت إلكى نفسكي قكائل‪ :‬آه! أيككن نحككن مككن فضككائل هكذا الب‪ ،‬فحّقكا إّنهككا‬ ‫ساك في السقيط‪ ،‬وقد زاد على مككا نقككرأه فككي كتككاب بسككتان الرهبككان وكتككاب‬ ‫سمت فيه فضائل الباء الن ّ‬ ‫تج ّ‬ ‫‪898‬‬ ‫ي"‬ ‫الكمال المسيح ّ‬ ‫‪ -3‬فأخذتني هّزة الشفاق‬ ‫"وقد نظرته مّرة ينقل الحطب على ظهره من أسفل الحرش إلى سلسال الكرم‪ .‬ولّما قرب وقت الغداء ذهب الب مكاريوس ليجلب لنا‬ ‫طعاما‪ .‬فالتمست من الب مكاريوس أن‬ ‫بعد الظهر‪ .107‬‬ ‫‪ 897‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فدعه وشأنه‪ .‬فأجابني الب مكاريوس‪ :‬هو يريد‬ ‫كلو ّ‬ ‫‪889‬‬ ‫أن يقهر نفسه" "بمثل هذه اللم والتعاب‪ .

67‬‬ ‫‪ 902‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪ُ 903‬‬ ‫‪ 904‬موسى موسى‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.132‬‬ ‫‪ 901‬داود داود‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.69‬‬ ‫‪ 905‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬كان الب مكاريوس يدعوه إلى المطبككخ ليتككدّفأ‪ ،‬وكككان الب‬ ‫ن رفيقه كككان يرقككد قككرب‬ ‫شربل يطيع فيصطلي قليل ويذهب‪ .70‬‬ ‫‪ 908‬رسالة من الب يوسف ابراهيم الحصروني إلى جريدة الطّيار‪ ،‬نقل عن أوراق الب بطرس أبي يونس‪ ،‬ص ‪.‬فرأيتكه‪ ،‬بعكد أن نكزع العبكاءة‪ ،‬لبسكا تحتهكا‬ ‫نأّ‬ ‫ظّ‬ ‫مسحا من شعر الماعز‪ ،‬بل قميكص‪ ،‬علكى اللحكم‪ .494‬‬ ‫‪ 910‬وردة مخلوف‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬لّنككه‬ ‫‪905‬‬ ‫كان‪ ،‬مريض في معدته‪ ،‬فلبسها مّرة لكمال أمر الطاعة‪ ،‬ولم يعد يلبسها‪ ،‬طول حياته"‬ ‫‪ -9‬يصطلي قليل‬ ‫"وعندما كان يشتّد البرد في فصل الشتاء‪ .‬فصكرت أضكحك عليكه فكي ذاتكي‪ ،‬ولكم أفهكم معنكى هكذا‬ ‫‪907‬‬ ‫ل بعد موته وظهور عجائبه"‬ ‫شف‪ ،‬إ ّ‬ ‫التق ّ‬ ‫‪ -11‬ل يجوز لي أن أتلّذذ بالحلويات!‬ ‫"ومّرة طلب إليه الب مكاريوس رفيقه أن يغلي له بعض الحشائش المّرة‪ ،‬تسكينا لوجاعه‪ ،‬فرضي‬ ‫ن الحشيشة مّرة ل‬ ‫معه على شرط أن ل يضع في الركوة شيئا من السّكر‪ .‬وما كان أحد يدري بأوجاعه وأمراضه"‬ ‫‪ -7‬يدوس القندول برجليه حافيا‬ ‫‪903‬‬ ‫"ولّما كان في المحبسة‪ ،‬كنت أراه بثيابه الممّزقة‪ ،‬حامل حملة القندول ولّما يحزمها بالحبل‪ ،‬يككدوس‬ ‫‪904‬‬ ‫القندول برجليه حافيا‪ ،‬فتسيل منها الدماء من الشوك"‬ ‫‪ -8‬كلسات صوف‬ ‫"وقد أمره الرئيس مّرة ليلبس كلسات صوف خشن‪ ،‬حياكة بلدنككا‪ ،‬ليرفككع الرطوبككة عككن رجليككه‪ .‫‪ -4‬أمحبسة وسمن ورز‬ ‫"ومّرة قال له رفيقه الب مكاريوس‪ :‬أنت تشعر بوجع في الكلى‪ ،‬فككدعني أعكّد لككك شككوربة رز بسككمن‪.110‬‬ ‫‪ 909‬القّديسة تريز الطفل يسوع‪ ،‬المجموعة الكاملة‪ ،‬ص ‪.‬وعند الرقاد يذهب ويرقد في صومعته‪ ،‬مع أ ّ‬ ‫‪906‬‬ ‫النار لشتداد البرد القارص في المحبسة"‬ ‫‪ -10‬فصرت أضحك عليه‬ ‫"ومّرة كان يقتلع قندول في الحقل‪ ،‬قرب المحبسة‪ ،‬لجل سياج الكرم‪ .‬فككانفرد فكي مككان ُمْنزويككا حيككث‬ ‫ن ل أحد يراه‪ ،‬وأخذ ينّقي عباءته مكن القمكل والصكيبان‪ .‬فقال له الب مكاريوس‪ :‬إ ّ‬ ‫يمكنك قبولها! أجابه الب شربل‪ :‬ل يجوز لي أن أتلّذذ بالحلويات! وسّيدي يسوع‪ ،‬شرب الخّل‪ ،‬على‬ ‫‪909‬‬ ‫الصليب‪ ،‬في أشّد عطشه وأوجاعه!"‪" 908‬فعبر دموعي أبتسم عندما أتأّمل أوجاعك يا يسوع"‬ ‫‪ -12‬رّفة فالج‬ ‫"وقد سمعت من خالتي وردة أّنه ُأصيب‪ ،‬قبل وفاته بحوالي أربع سنوات برّفة فالج‪ ،‬شفي منها"‬ ‫‪910‬‬ ‫‪ 900‬الب برنردوس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.290‬‬ ‫‪69‬‬ .37‬‬ ‫‪ 906‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.88‬‬ ‫شجيرة مليئة بالشواك القاسية‪.78‬‬ ‫‪ 907‬موسى موسى‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪900‬‬ ‫فأجاب بصوت منخفض‪ :‬أمحبسة وسمن ورّز؟! ل"‬ ‫‪ -5‬مع آلم يسوع‬ ‫"ولّما كنت أسأله لماذا ربط رأسكه بجرزونكة‪ ،‬ويكده علكى المخلكع بخيكط شكعر‪ ،‬ككان يجكاوبني أحيانكا‪:‬‬ ‫‪901‬‬ ‫رأسي بيوجعني‪ :‬مع آلم يسوع"‬ ‫‪ -6‬وما أحد يدري بأوجاعه‬ ‫ن الحبساء طبخوا بعض البقول البّرّية‪ ،‬وكأّنه كان بينها بعض الحشائش الساّمة‪ ،‬فأكل الب‬ ‫"وسمعت أ ّ‬ ‫‪902‬‬ ‫شربل‪ ،‬وتضّرر‪ ،‬وما فاه بكلمة تذّمر‪ .

‬وإذا لم ُيؤَمر بالجلوس‪ ،‬يبقى واقفا" "وإذا قال له أحد‪ :‬المجد ل‪ .‬فكان رفيقه الب مكاريوس يقول له‪ :‬يا معّلمي روح ارتاح وصّلي أمام القربان‪ .‬وقد أخذ على نفسه‬ ‫ل المصاعب‪ .‬ومن‬ ‫ل صبر وبشاشة‬ ‫ينظر إليه يحّبه حال "‪ 922‬و"إذا كان‪ُ ،‬يسّبب له أحد إزعاجا ما‪ ،‬كان يحتمل ذلك بك ّ‬ ‫‪923‬‬ ‫أيضا"‬ ‫ي‪ ،‬آخذا عنه مثل صالحا‪ ،‬فإ ّ‬ ‫ن‬ ‫"وكلّ من يراه مصّليا‪ ،‬ومناجيا العّزة اللهّية‪ ،‬يتأّثر من منظره الخشوع ّ‬ ‫ل وقت‪ ،‬ولسّيما في وقت صلته‪ ،‬والنور السماو ّ‬ ‫ي‬ ‫دلئل الورع والتقوى‪ ،‬كانت تلوح على محّياه‪ ،‬في ك ّ‬ ‫‪924‬‬ ‫يطفح دائما من وجهه"‬ ‫و"للمحبسة مدخل طويل ضّيق ل يتجاوز المتر عرضا‪ .42‬‬ ‫‪ 923‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.133‬‬ ‫‪ 916‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فكان يمتثل له‪.‬ل يهّمه مديح الناس أو ذّمهم‪ ،‬إكتسب رضى الرهبان أو ل‪ .36‬‬ ‫‪ 914‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪..56‬‬ ‫‪ 913‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.57‬‬ ‫‪ 921‬حبيس عّنايا‪.238‬‬ ‫‪ 918‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ويقف مكتوف اليدين إلى أن يؤمر‬ ‫عي‪ُ ،‬ي َ‬ ‫"وكان من عادته متى َمُثل أو ُد ِ‬ ‫‪920‬‬ ‫‪919‬‬ ‫بالجلوس‪ .‬قانعا بحالته‪ ،‬مترّفعا عككن‬ ‫‪ 911‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.236‬‬ ‫‪ 924‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.75‬‬ ‫‪ 912‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..91‬‬ ‫‪ 920‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.35‬‬ ‫‪ 925‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكان في جميع أوقاته هادئا لطيفا‪ ،‬كأنّ ك ّ‬ ‫‪912‬‬ ‫لديه"‪" 911‬فما سمعته مّرة يعترض على أحد‪ ،‬أو يماحك أو يتذّمر من شغل في الصيف أو في الشتاء"‬ ‫‪913‬‬ ‫"وعندما كانت تسقط الصواعق على حربة المحبسة‪ ،‬ما كان يتحّرك في الكنيسة‪ ،‬حيث كان يصّلي"‬ ‫ل صعوبة‪ .‬رغم ك ّ‬ ‫"واحتمل ك ّ‬ ‫شفات‪ ،‬صومه المتواصل‪ ،‬وسهره‬ ‫شفات التي لم يكن ملتزما بها‪ .71‬‬ ‫‪70‬‬ .‬وفككي صككلواته وقّداسككه‬ ‫ن ظاهره يد ّ‬ ‫"كان دائما مستحضرا ال‪ ،‬ل ّ‬ ‫وشغله كان مع ال‪ .‬واضعا أمام عينيه غايته الفائقة الطبيعة‪ .‬‬ ‫جر‪ ،‬ول يتشّكى من هذه اللم"‪" 915‬وكان يقوم بأعماله‪ ،‬مع وجود هذا الوجع دون‬ ‫ولكّنه لم يكن‪ ،‬هو يتض ّ‬ ‫‪918‬‬ ‫‪917‬‬ ‫شكوى ول تذّمر"‪" 916‬دون طلب تخفيفه" "مرّددا‪ :‬يا يسوع! يا عدرا!"‬ ‫‪ -2‬في النزعاج‬ ‫حّيي بكلمة‪ :‬المجد ل‪ .‬وعندما كان يمّر به الب شربل‪ ،‬ويلتقي بأحد‪،‬‬ ‫‪925‬‬ ‫يخرق بلطف‪ ،‬دون أن تلمس ثيابه ثياب من يلتقي به"‬ ‫‪ -3‬في كّل شيّ‬ ‫ل على باطنه في أّنه ل يهتّم بغير ال‪ ..‬يجيب‪ :‬ال يباركك"‬ ‫و"كان هادئا‪ ،‬رصينا‪ ،‬دمث الخلق‪ ،‬وديعا كالحمامة"‪" 921‬بل كان عين الوداعة‪ ،‬واللطف والرّقة‪ .‫خامس عشر‪ :‬سلم دائم‬ ‫)يو ‪(14/27‬‬ ‫أ‪ -‬تعريف‬ ‫‪ -1‬في اللم‬ ‫ل شيء هنيء‬ ‫"شجاعته نادرة مصدرها السماء ل الرض‪ .165‬‬ ‫‪ 917‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪..34 ،‬‬ ‫‪ 922‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..‬ومن هذه التق ّ‬ ‫بعضا‪ ،‬بل كثيرا من التق ّ‬ ‫‪914‬‬ ‫المستطيل‪ ،‬واحتماله البرد القارس" و"كان يتأّلم من مغص‪ ،‬يظهر عليه أحيانا أوقات الشغل‪ ،‬بأن‬ ‫يتململ‪ .36‬‬ ‫‪ 919‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..47‬‬ ‫‪ 915‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.

‬ول يفرح بإقبال موسم أو‬ ‫حته أو شيء يفّرح يحدث حوله‪ .‬ل تعّلق له بمال أو رزق أو أقارب‪ .‬ول يذكر له عمل يستح ّ‬ ‫الشكر‪ .‬‬ ‫نزول المصائب‪ ،‬لم يكن يحزن‪ ،‬بل كان يرّدد كلمته المألوفة‪ :‬لتكن مشيئته تعالى‪ .‬ول يفتخر بغنى الدير في أراضيه أو غير ذلك‪ .‬ول يحزن لموت أحدهم‪ .‬ول كان يتعاطى مع أحد أبدا"‬ ‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬ ‫‪ -1‬ال بدّبر المور‬ ‫"ما كان يستسلم للعواطف مثل الحزن‪ ،‬إذا نزلت مصيبة ما بالدير أو بإحد إخوانه‪ ،‬أو يطرب ويسّر‬ ‫بالشياء التي تفرحه‪ ،‬بل كان على حالة واحدة مهما انقلبت الحوال‪ ،‬معتمدا عليه تعالى‪ .‬ول يبذل لرئيس خدمة مخصوصة إكتسابا لرضاه والتفاته‪ .‬ول أذكر مثل خصوصّيا‪ ،‬ل ّ‬ ‫ي‪ ،‬بل كان يقول‬ ‫ي‪ ،‬ول يحزن على شيء أرض ّ‬ ‫مّتجهة نحو الخرة‪ .‬وعند‬ ‫ط‪.‬وبكلمة فقد كان مساويا لذاته في الفرح والحزن والشّدة والرخاء"‬ ‫‪ -5‬لتكن مشيئته‬ ‫"لم يكن يعّلق رجاءه بغير خالقه‪ .21‬‬ ‫‪ 929‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.50‬‬ ‫‪ 930‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وما كان يشكو أحدا من إخوته إلككى الرؤسككاء‪ ،‬ول أحككد مككن‬ ‫الرهبانّية بارزة في ك ّ‬ ‫‪927‬‬ ‫الجراء‪ .‬وأعرف أّنه لم يكن يفرح بشيء عالم ّ‬ ‫‪929‬‬ ‫دائما‪ :‬لتكن مشيئة ال‪ ،‬ماذا لنا في هذه الدنيا‍؟! نحن فيها مسافرون إلى البدّية"‬ ‫‪ -3‬قلبه وعقله في السماء‬ ‫"ما كان يتحّدث بأمور أرضّية‪ ،‬بل كانت محادثاته في السماء‪ .‬‬ ‫فيجيب بعض الحيان‪ :‬مريضكم طّيب‪ ،‬صّلوا ل‪ .‬ما تعاطى مع الناس ق ّ‬ ‫ومعاطاته مع رؤسائه مختصرة‪ :‬يأمرون فيطيع بدون أدنى ترّدد‪ .‬كانت البسككاطة والسككذاجة‬ ‫ل أقواله وأعماله ولباسه‪ .99-98‬‬ ‫‪ 927‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وبكلمة‬ ‫‪930‬‬ ‫قد كان قلبه وعقله في السماء‪ ،‬والجسدّيات عنده كالنفايات عمل بقول الرسول"‬ ‫‪ -4‬صّلوا لجله‬ ‫"كانت ثقته عظيمة بال‪ ،‬كان يأتيه أهل المريض ضارعين باكين طالبين منه الصلة لشفاء مريضهم‪.‬كأّنه استوحى إرادة ال وبّلغهم إّياها‪ .‬فما كان‬ ‫إتمام واجباته وقوانين حالته الرهبانّية‪ ،‬وتق ّ‬ ‫يفرح عندما كان يترّقى في الرهبانّية أحد الباء من معارفه‪ .‬فهذه المور‪ ،‬التي إذا أضفتها إلى دّقة احتفاظه على‬ ‫شفاته الخارقة‪ ،‬تظهر لك فضيلة رجائه بأبهى المظاهر‪ .58‬‬ ‫‪ 931‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وعرفت أّنه قد زاره أقاربه مّرة فلم‬ ‫‪932‬‬ ‫يلتفت إليهم"‬ ‫‪ 926‬مارون عبود‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ل يشتهي شيئا على الرض‪ ،‬ول يتمّنى‬ ‫أن يكون الدير أغنى مّما هو‪ .42‬‬ ‫‪71‬‬ .‬وأحيانا‪ :‬اطلبوا‪،‬‬ ‫صّلوا لجله‪ .‬والدنيا في عينيه كل شيء‪ .‬وإذا كان يهتّم بأحد إخوانه‪ ،‬فإتماما لوصّية المحّبة فقط‪ .‬ويشاركهم في الصلة‪ .‬وما كان يرجو من أحد مساعدة‪ .‬وكثيرا ما يرّدد‬ ‫‪928‬‬ ‫هذه العبارة‪ :‬ال بدّبر المور‪ ،‬هكذا إرادة ال"‬ ‫‪ -2‬مسافرون إلى البدّية‬ ‫"أعرف من تركه الدنيا وتكريسه نفسه لخدمة ال‪ ،‬وبلوغه أقصى درجات التجّرد‪ ،‬أّنه كان شديد‬ ‫ن حياته كّلها ملى بأعمال ُمَنّزهة عن زخارف الدنيا وأباطيلها‪،‬‬ ‫الرجاء بال‪ .‫ل بإتمام واجباته‪ ،‬ول طلب المديح مككن‬ ‫ميول العالم وأباطيله‪ ،‬عادل بتصرفاته جميعها"‪ 926‬و"ما كان يهتّم إ ّ‬ ‫أحد‪ ،‬ول تزّلف إلى أحد‪ .59‬‬ ‫‪ 928‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ويأمرهم بوجوب العتماد عليه تعالى‪ ،‬وأحيانا يعّزيهم وينصحهم‬ ‫بوجوب العتصام بالصبر والتسليم لرادته القّدوسة‪ .‬ول يسأل إذا افتقر‬ ‫‪931‬‬ ‫أهله أو اغتنوا‪ .‬ل يتحّدث بأهل أو بأقارب‪ .64‬‬ ‫‪ 932‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ول كان يحزن لمحل مواسم‪ ،‬ول رأيته يوما مستسلما لفرح أو‬ ‫بحسن ص ّ‬ ‫ق‬ ‫لكآبة‪ ،‬بل دائما علئم التسليم بادية على وجهه‪ .

‬وعند‬ ‫‪935‬‬ ‫ن هذا كان تنبيها لهما‪ ،‬ليذهبا لخدمة القّداس"‬ ‫وصولهما لم ُيظِهر أدنى تكّدر‪ ،‬ولم يفه بكلمة‪ .‬‬ ‫ل على أ ّ‬ ‫‪ 934‬هذا يد ّ‬ ‫‪ 935‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ذهب كلهما‬ ‫وحدث مّرة‪ ،‬بعد أن خدم لك ّ‬ ‫يصطليان قرب النار‪ ،‬بينما كان هو يستعّد للقّداس‪ ،‬وبسبب الحرارة استولى عليهما النوم‪ ،‬وإذا بكانون‬ ‫النار يلتطم بالحائط فجأة‪ ،‬وينتثر الجمر والرماد عليهما‪ ،‬فاستيقظا مذعورين‪ ،‬وذهبا إلى الكنيسة‪ ،‬فوجدا‬ ‫الب شربل مّتشحا بملبس التقديس‪ ،‬وواقفا منتصبا أمام المذبح‪ ،‬منتظرا من يخدم له القّداس‪ .165‬‬ ‫‪ 946‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬كان مككتى شككعر أ ّ‬ ‫حّبا براحتهم ونجاحه‪ ،‬معتقدا ومتصّورا أّنه بذلك يم ّ‬ ‫ن هذا الخ متعككب‬ ‫ي كالعجن والخبز بالفرن‪ -‬يستأذن رفيقه بالمحبسة‪ ،‬عند شعوره أ ّ‬ ‫المأمور بعمل ما خدم ّ‬‫ل سككرور‪،‬‬ ‫بذاك العمل‪ ،‬أو مضطر لبعض الراحة‪ ،‬أو ملتزم لتمام غير واجب‪ ،‬ويعمل عمككل هككذا الخ بك ك ّ‬ ‫ل بعككد إنجككاز العمككل‪ ،‬وهككو صككائم ل يككذوق‬ ‫حّتى لو بقي من الصبح حّتى نصككف الليككل‪ ،‬ل يككترك إخككوانه إ ّ‬ ‫‪937‬‬ ‫ل من كان يطلب منه شيء يقول له‪ :‬بأمرك يا خّيي"‬ ‫شيئا"‪" 936‬وك ّ‬ ‫‪934‬‬ ‫سادس عشر‪ :‬فرح شربل‪ :‬لم َيْنزعه أحد‬ ‫)يو ‪(16/22‬‬ ‫أ‪ -‬تعريف‬ ‫‪ -1‬متهّلل‬ ‫‪940‬‬ ‫جر‪ :‬ل مككن‬ ‫"كان دائما وديعا متهّلل"‪" 938‬الوجه فرحا بال"‪" 939‬بشوشا" "مسككرورا بحككالته‪ ،‬ل يتضك ّ‬ ‫برد ول من حّر"‪" 941‬ل يشكو من شيء"‪" 942‬قانعا"‪" 943‬جلودا صبورا مسرورا‪ ،‬ول ملل يعتريه ول سأم‪،‬‬ ‫شفات‪ ،‬بسرعة وسهولة وفرح واستمرار إلى آخر أّيام‬ ‫ول حزن ول اضطراب ول جزع"‪" 944‬ومارس التق ّ‬ ‫ل أعمككاله"‪" 947‬دون انقطككاع أبككدا‪ ،‬وبدرجككة ل يصككلها‬ ‫حيككاته"‪" 945‬بثبككات وبهجككة نفككس"‪" 946‬فرحككا فككي كك ّ‬ ‫ن شبلي قد نشرها في كتابه‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬وقد قّدرا أ ّ‬ ‫‪ -7‬يعمل كّل ما يريح الرهبان‬ ‫"ما كان يهتّم بإستجلب رضى الرهبان ومعارفه‪ ،‬واغتنام مديحهم بإرضائهم بالخدمة حّبا براحتهم‪ ،‬أم‬ ‫ل ما يريح الرهبان‪ ،‬ويعود بالخير على مصلحة الككدير‪،‬‬ ‫باكتساب ثنائهم عليه‪ .22‬‬ ‫‪ 937‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.33-32‬‬ ‫‪ 933‬وقد روى أب سمعان إهمج رواية شبيهة بهذه‪ ،‬وقد أهملناها ل ّ‬ ‫ن الب سمعان إهمج استحبس مّدة في عّنايا‪ ،‬قبل أن ينتقل إلى ميفوق‪.35‬‬ ‫‪ 936‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.36‬‬ ‫‪ 942‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬وقد أخبرني بعض الخبار منها أ ّ‬ ‫الب شربل يخدم القّداس لرفيقيه البوين مكاريوس المشمشاني المذكور آنفا‪ ،‬والب سمعان الهمجي‬ ‫ل يوم‪ ،‬وذلك ليوّفر عليهما البرد القارس في الشتاء‪.39‬‬ ‫‪ 943‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.77‬‬ ‫‪72‬‬ .‬وكان‬ ‫نكّ‬ ‫ن الصلة في المحبسة كانت أ ّ‬ ‫الكامل‪ .‬‬ ‫نفسه على التوالي‪ ،‬على أن يخدم له واحد منهما ك ّ‬ ‫ل منهما قّداسه‪ ،‬وكان البرد قارسا جّدا‪ ،‬بسبب تراكم الثلوج‪ .‬بل كان يرغب في أن يعمل ك ّ‬ ‫ن أحككد الخككوة‬ ‫جد ال ويخّلص نفسه‪ .46‬‬ ‫‪ 941‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.75‬‬ ‫‪ 947‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‫‪933‬‬ ‫‪ -6‬تناثر الجمر‬ ‫"سمعت من الب سمعان الهمجي‪ ،‬وقد كان حبيسا وعاش مّدة مع الب شربل في محبسة مار‬ ‫ن الب شربل كان في إماتاته وصلواته وسهره وفقره وطاعته وفضائله الرهبانّية‪ ،‬مثال الراهب‬ ‫مارون‪ ،‬أ ّ‬ ‫ل حبيس يقّدس وحده‪ .76‬‬ ‫‪ 938‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.5‬‬ ‫‪ 945‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.39‬‬ ‫‪ 940‬التّنوري‪ ،‬ص ‪5‬؛ و الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.243‬‬ ‫‪ 939‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.59‬‬ ‫‪ 944‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.

117 ،1955‬‬ ‫‪ 952‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.58‬‬ ‫‪ 970‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.136‬‬ ‫‪ 951‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪.42‬‬ ‫‪73‬‬ .102‬‬ ‫‪ 965‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فكان َيْنزل نفسه معهم‪َ ،‬مْنزلة الدابة مع صاحبها" "يطيع الخادم‪،‬‬ ‫ب الجميع‪ ،‬ويكرم الجميع‪ .106-105‬‬ ‫‪ 953‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬ويعتبر نفسه‬ ‫وأجير الدير‪ ،‬طاعة صادرة عن فرح ونشاط"‪" 953‬بل كان يح ّ‬ ‫ل الناس حّتى الخدم"‪" 954‬ويخدم‪ ،‬بفرح‪ ،‬العّمال الذين‪ ،‬كانوا‬ ‫ل خدمة يستطيع أن يقدّمها لق ّ‬ ‫سعيدا‪ ،‬لك ّ‬ ‫‪955‬‬ ‫أحيانا‪ ،‬يعملون في حقول الدير‪ ،‬أو في كرم المحبسة" "ويقوم بأحقر العمال وأصغر الخدم بسرور‬ ‫‪957‬‬ ‫ل ما ُيكّلف به‪ ،‬من خدمات‪ ،‬أو أعمال‪ ،‬يقوم بها على أكمل وجه‪ ،‬وبفرح وسرور"‬ ‫وابتهاج"‪ 956‬و"ك ّ‬ ‫"ويفرح عندما يؤمر بعمل شاق‪ ،‬عوض عن بقّية الرهبان"‪" 958‬ل بل كان يسّر سرورا عظيما بمثل هذه‬ ‫‪960‬‬ ‫العمال التي تسّهل له اقتباس التواضع ويربح بها أجر الراهب"‪" 959‬ول تفارق البشاشة وجهه"‬ ‫و"عندما كان الرئيس‪ -‬مثل‪ -‬يأمره بالذهاب للصلة على مريض‪ ،‬كان يذهب بطواعّية وفرح ويصككّلي‬ ‫حة‪ .30‬‬ ‫‪ 954‬الخوري جبرايل جبرايل‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬دائما فرحا مسككرورا"‪ 948‬و"تقكّدم مضككطرد بسكرعة وارتيكاح"‪" 949‬سككريعا وفرحكا ل يككترّدد ول‬ ‫‪951‬‬ ‫يتذّمر"‪ 950‬و"كان ثابتا وفرحا في ممارستها"‬ ‫‪ -2‬يخُدم بفرح‬ ‫ل ما‬ ‫ل ما يأمره به الرؤساء بل بك ّ‬ ‫"وكان يعتبر نفسه خادما للجميع‪ ،‬فيقوم بفرح وسرور‪ ،‬ليس فقط بك ّ‬ ‫‪952‬‬ ‫ُيطَلب منه‪ ،‬حّتى المبتدئون والخدم‪ .204‬‬ ‫‪ 955‬قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.76‬‬ ‫‪ 961‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.42‬‬ ‫‪ 969‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.26‬‬ ‫‪ 960‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪ 75‬وص ‪.76‬‬ ‫‪ 959‬ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪.‬وكان غيورا علكى خلص النكاس‪ ،‬فيسكتقبل المعكترفين مكن الرجكال‬ ‫ن ال عليهم بالشفاء والص ّ‬ ‫لهم‪ ،‬ليم ّ‬ ‫‪961‬‬ ‫بسرور ولطف‪ ،‬مّما كان يسّهل لهم الرجوع إلى ال تعالى"‬ ‫‪ -3‬لّذة الروح‬ ‫‪962‬‬ ‫حّدث عن أمر معجب أو مضحك‪ ،‬فإن جوابه مختصرا بإبتسككامة لطيفككة" "فنككدر جكّدا أن رأيتككه‬ ‫"إذا ُ‬ ‫ضاحكا‪ ،‬غير أّنه عندما كككان يتحكّدث فككي أمككور لهوتّيككة محمككول عليهككا بككأمر الطاعككة‪ :‬كككان بشوشككا فككي‬ ‫ل أحد ببشاشة"‪" 964‬ولم يكن ليلهو بمحّبة تلهيه أو تعيقه عن محّبة الكك‪ ،‬بككل‬ ‫كلمه"‪" 963‬لتكن مخاطبته مع ك ّ‬ ‫ط يضجر من المور الروحّيككة‪ ،‬بككل‬ ‫ل سرور"‪" 965‬وما كان ق ّ‬ ‫كّله عواطف محّبة نحو ال‪ ،‬متّمما واجباته بك ّ‬ ‫كانت كلّ لّذته فيها"‪" 966‬وأمام القربان كان يصككعد مككن قلبككه تنّهككدات عميقككة تشككعر بمحّبتككه الشككديدة لللككه‬ ‫المحتجب في سّر القربان"‪" 967‬ولّما كان يشرب الدّم‪ ،‬ويتناول الجسد‪ ،‬كان ُيرى كمككن يأخككذ ألكّذ شككيء فككي‬ ‫ل فككي الكنيسككة أمككام القربككان‬ ‫الدنيا‪ ،‬ويشرب شرابا سماوّيا"‪" 968‬وما كان يجككد لكّذة ول راحككة ول سككرورا إ ّ‬ ‫‪970‬‬ ‫القدس"‪ 969‬و"في القّداس والصلة"‬ ‫‪ 948‬شبلي شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.21‬‬ ‫‪ 963‬الب الياس إهمج ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.194‬‬ ‫‪ 949‬الب أنطونيوس نعمة‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.43-42‬‬ ‫‪ 962‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.268‬‬ ‫‪ 956‬الب أنطونيوس نعمة‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.45‬‬ ‫‪ 967‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.219‬‬ ‫‪ 957‬والب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪ ،52‬ودعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪68‬؛ والب مبارك تابت‪ ،‬دعوى‬ ‫قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪20‬؛ والخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪60‬؛‬ ‫‪ 958‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪ 75‬وص ‪.219‬‬ ‫‪ 950‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.21‬‬ ‫‪ 966‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.88‬‬ ‫‪ 964‬فرائض المبتدئ‪ ،‬ص ‪.‫الكثيرون‪ .110‬‬ ‫‪ 968‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.

‬وهو عند سامعه ألّذ من اللّذة عينها! ولذلك أخذت عهدا على نفسي أن أقضي أّيام العطلة‬ ‫ي ُيرزق‪ .58-57‬‬ ‫‪ 973‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.77‬‬ ‫‪ 975‬تلميح لحديث يسوع مع نيقوديموس؛ يو ‪.129‬‬ ‫‪ 982‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.110‬‬ ‫‪ 974‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 985‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.114‬‬ ‫‪ 983‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وقضيت أربع سنوات متوالية معه بحسب‬ ‫ل سنة معه في المحبسة‪ ،‬طالما هو ح ّ‬ ‫المدرسّية ك ّ‬ ‫‪977‬‬ ‫ل مّرة ببشاشة ملئكّية"‬ ‫قصدي‪ .126‬‬ ‫‪ 980‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.3/9‬‬ ‫‪ 976‬شيئا لذيذا‪.135‬‬ ‫‪74‬‬ .114‬‬ ‫‪ 986‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وكان يتلّقاني ك ّ‬ ‫‪978‬‬ ‫‪ -2‬وقال مبتسما‬ ‫"وكان الب شربل يساعدنا يومّيا في الحراثة بزراعة القمح"‪" 979‬بطلب من رئيس الحقلة وأمر رئيس‬ ‫لحين‪ ،‬نفلح حقل فوق العين‪ ،‬وقد انتهينا منه‪ ،‬ونقلنا‬ ‫الدير‪ .‬فأجاب الب شربل‪ :‬أمرك"‪ 985‬و"كنت أحّمله هذه‬ ‫الدوات‪ ،‬قطعة بعد أخرى"‪" 986‬منتظرا أن يقول لي كفى‪ :‬فلم يبِد الب شربل أدنى ممانعة ول تذّمر‬ ‫‪971‬‬ ‫‪ 971‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ففي أحد الّيام‪ ،‬كّنا‪ ،‬نحن المبتدئين ورفاقي الف ّ‬ ‫إلى حقل آخر‪ ،‬فأخذنا نحن الفدادين والمحارث‪ ،‬وبقي البذار والمعادير وسائر لوازم الفلحة‪ ،‬على أن‬ ‫ينقلها الخوة المبتدئون‪ ،‬والب شربل وسائر العملة"‪ 980‬و"نظرا لما كّنا نعرفه من طاعة الب شربل‬ ‫ل أواني الحقلة‪،‬‬ ‫ونسمع عنه‪ ،‬أحببنا أن نمتحن فضيلته"‪ 981‬و"هذا الحادث جرى بحضوري"‪" 982‬فجمعنا ك ّ‬ ‫ت‪ 984‬من‬ ‫الموجودة معنا‪ ،‬أي المعادير وجّرة الماء‪ ،‬وإبريق الشرب‪ ،‬وقّفة البدار‪ ،‬وسطل الكل"‪" 983‬فطلب ُ‬ ‫الب شربل‪ ،‬على سبيل النكتة‪ ،‬أن يحمل الغراض‪ .667-666‬‬ ‫‪ 978‬يقول الب يوسف ابراهيم الحصروني‪" :‬دخلت دير قزحّيا قصد الترّهب في منتصف شهر شباط ‪ 1896‬وكنت في الثامنة عشرة من‬ ‫ض تسعة أشهر حّتى أمرت‬ ‫عمري‪ ،‬وكان القبال على النخراط في الرهبنة يومذاك عظيما حيث ضاق بنا دير قزحّيا على رحبه ولم يم ِ‬ ‫ظي كنت بينهم"‬ ‫صصت ‪ 10‬رهبان لدير مار مارون عّنايا ولحسن ح ّ‬ ‫السلطة الرهبانّية بنقل ‪ 40‬مبتدئا من الدير المذكور الى أديار أخرى‪ ،‬فخ ّ‬ ‫)شهادة الب يوسف ابراهيم الحصروني في كتاب ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪ (125‬و" لبست السكيم في دير عّنايا في عيد‬ ‫مار يوسف سنة ‪) "1898‬شهادة الب يوسف ابراهيم الحصروني في كتاب ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪ (128‬وهذه‬ ‫ن المبتدئين‪ ،‬حديثي المعرفة بشربل‪،‬‬ ‫ن الرجح عام ‪ 1896‬ل ّ‬ ‫ن هذه الحادثة جرت إّما في ت ‪-2‬ك ‪ 1896 1‬أو ‪ ،1897‬لك ّ‬ ‫المعلومات تؤّكد أ ّ‬ ‫ن المبتدئين ل يزالون جددا في عّنايا وما مزحوا مع شربل إ ّ‬ ‫ل‬ ‫وكانوا يستغربون تصّرفاته‪ ،‬لذلك مزحوا معه؛ ونظرّية أخرى لعام ‪ 1897‬ل ّ‬ ‫بعد سنة من وصولهم‪ ،‬إذ في بداية وصولهم ل يزالون جددا ول يجرأون على المزاح‪.135‬‬ ‫‪ 984‬الكلم هنا للب أنطونيوس علوان على لسان الب يوسف ابراهيم الحصروني‪.‬‬ ‫‪ 979‬شهادة الب يوسف ابراهيم الحصروني في كتاب ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪.34‬‬ ‫‪ 972‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 977‬التّنوري‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،1957‬العدد ‪ ،10‬ص ‪.‬وكنت بسماعي كلماته كأّني أتناول ترياقا‪ 976‬وعسل‪ ،‬ل ّ‬ ‫الحديد‪ .114‬‬ ‫‪ 981‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وألقى عل ّ‬ ‫ن كلمه يخرق بالصخر‪ .‬ويلّين‬ ‫من أسبوع‪ .‬إذ‬ ‫ل لكّذة وحككرارة‪ ،‬تسككري منككه إلك ّ‬ ‫صلة نصف الليل‪ ،‬أشاركه في صلة الوردّية‪ ،‬وهو راكع يتلوهككا بكك ّ‬ ‫ل قلبي‪ ،‬أن يدعوني إلى مشاركته فيهككا"‪ 972‬و"فككي تلوة المسككبحة الوردّيككة كاملككة كنككت‬ ‫كنت أرغب‪ ،‬من ك ّ‬ ‫‪973‬‬ ‫ي من قبل" و"كان الجميع‪ ،‬مككع‬ ‫ب في نفسي‪ ،‬وبلّذة لم أكن أعهدها ف ّ‬ ‫أشعر بقربه بحرارة غير اعتيادّية تد ّ‬ ‫‪974‬‬ ‫أّنه كان صموتا‪ ،‬يلزمهم مثله بالصمت والحشمة في الحديث‪ ،‬كانوا يسّرون بالشغل معه"‬ ‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬ ‫‪ -1‬ألّذ من اللّذة‬ ‫ت الب شربل على أثر وصولي إلى المحبسة‪ ،‬وبعد أن أطلعته على مأذونّية قدس الرئيس العام‬ ‫"رجو ُ‬ ‫‪975‬‬ ‫ي مواضيع رياضة الكهنوت فقال لي‪ :‬أنت معّلم إسرائيل وتحتاج واحدا مثل الب شربل‬ ‫أن يلقي عل ّ‬ ‫ي الرياضة‪ .‬فتمّنيت لو طالت أكثر‬ ‫يلقي عليك رياضة؟! ومع ذلك فأنا تحت أمرك بالذي تريد‪ .‫‪ -4‬عدوى فرح‬ ‫"وكنت أجد لّذة عظيمة في خدمتي لقّداسه‪ ،‬ول أعلم سبب ذلك؟! سبحان الكك!" "وكنككت م كّرات بعككد‬ ‫ي‪ .

.‬ويللي بيوصل قّدام الر ّ‬ ‫‪996‬‬ ‫ب الرضّيات يوما" "وكانت‬ ‫سه ح ّ‬ ‫داخل قلبه وهي‪ :‬إلهي لك قلبي‪ .129‬‬ ‫‪ 993‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.‬فقال‪ :‬كيف أحمله؟ فقلنا‪ :‬أدخل‬ ‫ال ّ‬ ‫‪989‬‬ ‫عروته بخنصرك واحمله‪ ،‬ففعل" و"بقي على الرض بعض أغراض ما كان يقدر أن يحملها‪ ،‬ول‬ ‫‪991‬‬ ‫يعرف أين يضعها"‪ 990‬وقال للب علوان‪" :‬اشقع على هالجسم اشقع على جسده" فضحك المبتدئون"‬ ‫"ورآنا نضحك‪ ،‬فالتفت إلينا‪ ،‬وقال مبتسما‪ :‬الويل للذين يحّملون الناس أحمال ثقيلة‪ ،‬ول يحّركونها‬ ‫‪992‬‬ ‫بإحدى أصابعهم! قال ذلك وذهب بحمله راضيا مسرورا‪ ،‬ثم أخذنا الواعي الباقية"‬ ‫‪ -3‬بفرح وسرور‬ ‫"لم يتجّرد الب شربل فقط عن العالم وخيراته وكراماته‪ ،‬بل عّما هو أعّز وأثمن شيء لدى النسان‪،‬‬ ‫أل وهو الرادة‪ .‬فقد أعطاه هذا القلب بكّليته‪ .42‬‬ ‫‪ 997‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.‬فكان ينقل الحجارة ويقلب الرض البور دون مساعدة‬ ‫ل عن العشر في النهار‪ ،‬متحّمل حّر الصيف وبرد الشتاء‪ .‬وكان ينقاد أيضا لخوته الرهبان المقيم‬ ‫بينهم حّتى للصغر فيهم‪ .135‬‬ ‫‪ 989‬الب بطرس الخوري حّنا المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫ب عجيب‬ ‫ح ّ‬ ‫سابع عشر‪ُ :‬‬ ‫)يو ‪(13/1‬‬ ‫أ‪ -‬تعريف‬ ‫‪ -1‬قلبه ل‬ ‫"النسان الخاطي بساعة الحساب‪ ،‬ما رح يعود يعتل هم الحساب العسير بقدر ما رح يخجل قّدام‬ ‫ب خالي من المحّبة بيموت خجل"‪ 995‬لذا "كان يقول كلمة تبّين‬ ‫عظمة محّبة ال‪ .‬وقلب المرء ل يكون إ ّ‬ ‫ن المح ّ‬ ‫عجب فإ ّ‬ ‫ن الب شربل في أكثر أوقاته‪،‬‬ ‫ب‪ .‬ومّما هو معروف عنه‪ ،‬أّنه عندما ينتهي‬ ‫من العمل‪ ،‬الذي يكون باشره بأمر رفيقه‪ ،‬أو خادمه في المحبسة‪ ،‬يقف مكتوف اليدين أمام المر ويقول له‪:‬‬ ‫‪993‬‬ ‫ت أو يا أخي من هذا العمل‪ ،‬فماذا تريد أن أعمل الن؟"‬ ‫قد انتهيت يا أب ِ‬ ‫‪ -4‬كان يقول مازحا‬ ‫"كان شربل يطلب من رئيسه أعمال متعبة‪ .‬ولم يم ّ‬ ‫نفسه ملتهبة بنار محّبة ال‪ .‬فكان‬ ‫يسرع لتلبية المر دون سؤال‪ ،‬ول استنكاف‪ ،‬بل بفرح وسرور‪ .‬ول‬ ‫‪997‬‬ ‫ل حيث يكون َكْنزه"‬ ‫ب يولع بملزمة حبيبه ويستعذب معاشرته‪ ..129‬‬ ‫‪ 991‬شهادة الب يوسف ابراهيم الحصروني في كتاب ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪.42‬‬ ‫‪75‬‬ .‬وبلغت محّبة ال فيه مبلغا جعله يح ّ‬ ‫حى بك ّ‬ ‫طعام ول من راحة بل ض ّ‬ ‫‪ 987‬الكلم هنا للب علوان بشهادة الب يوسف ابراهيم الحصروني في كتاب ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪.135‬‬ ‫‪ 998‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وأعّز الوقات لديه كان ذاك الوقت الذي يصرفه أمام القربان القدس‪ .‬ولم يكن له شيء يتعّلق به‪ ،‬ل من ملبوس ول من‬ ‫فقد "ف ّ‬ ‫ب أن ُيحتَقر‬ ‫ل شيء حّبا له تعالى‪ .‬وليس فقط كان ينقاد لهم فيما هو خير ونافع‪ ،‬بل في ما هو مضاّد لرأيه‪ ..‫ط"‪" 987‬وهو يقبل ذلك بطيبة خاطر‪ .5‬‬ ‫لت عّنايا‪ ،‬في مجّلة شربل‪ ،‬ص ‪ ،5‬ترجمة عن جريدة ‪..‬فإنه قد تخّلى عنها بالكّلّية‪ ،‬حّتى تركها ترك مبغض لها‪ ،‬ائتمارا بقول السّيد المسيح‪" :‬من‬ ‫ل شيء له حّتى نفسه‪ ،‬أي مشيئة نفسه‪ ،‬ل يقدر أن يكون لي تلميذا" أي مطيعا حقيقّيا‪ .La Croix‬‬ ‫‪ 994‬الب لويس وهبه‪ ،‬من سج ّ‬ ‫‪" 995‬كلمات مار شربل"‬ ‫‪ 996‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.126‬‬ ‫‪ 992‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬تشّقق جلد‬ ‫حيوان‪ .112‬‬ ‫‪ 990‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وإذا كان المعروف أ ّ‬ ‫ب حيث القلب يح ّ‬ ‫و"جاء في المثال‪ :‬الرجل تد ّ‬ ‫ل فرصة سانحة ولو قصيرة‪ ،‬أمام القربان القدس ساجدا‪ ،‬ل بل منخطفا‪ ،‬كما حدث وقت‬ ‫وحّتى في ك ّ‬ ‫‪998‬‬ ‫نزول الصاعقة"‬ ‫ضل محّبة ال على جسده الذي أماته حّبا بال‪ .‬فما كانت ساعات عمله تق ّ‬ ‫‪994‬‬ ‫يديه‪ ،‬ومّزق الشوك كواحله وإبطيه‪ ،‬وكان يقول مازحا‪ :‬يجب أن أصبح خشنا‪".126‬‬ ‫‪ 988‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فحمل المعاول على كتفه‪ ،‬وعّلق القّفة في الكتف الخر‪ ،‬وحمل‬ ‫قّ‬ ‫‪988‬‬ ‫جرة في يده‪ ،‬والسطل في كوعه" "بقي البريق فقالوا له‪ :‬إحمله‪ .‬ولذلك‬ ‫لم يبغض ك ّ‬ ‫كانت طاعته لرئيسه عمياء‪ ،‬وأشبه بطاعة الطفل الصغير لوالديه‪ .

‬أّما النساء فلم يك ّ‬ ‫كان يسمح للرجال بأن يصطلوا ويتن ّ‬ ‫‪1016‬‬ ‫ن إلى المحبسة" و"كان‬ ‫ن‪ ،‬ول يسمح بدخوله ّ‬ ‫ن الب شربل ل يقابله ّ‬ ‫ن يعرفن أ ّ‬ ‫نكّ‬ ‫هذه الوقات‪ ،‬لّنه ّ‬ ‫‪1017‬‬ ‫ل المور الروحّية ل ّ‬ ‫ن‬ ‫ن الب شربل لم يكن يتعاطى مع الزّوار إ ّ‬ ‫محّبا للجميع‪ ،‬فقراء وأغنياء" و"مع أ ّ‬ ‫‪1019‬‬ ‫‪1018‬‬ ‫استقبالهم وإطعامهم كانا منوطين برفاقه‪ ..261‬‬ ‫‪76‬‬ .76‬‬ ‫‪ 1008‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.22‬‬ ‫‪ 1010‬الب الياس إهمج ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..42‬‬ ‫‪ 1009‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.76‬‬ ‫‪ 1003‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وإذا اّتفق أن زاره أحد في غيابهم" "فقير أو جوعان"‬ ‫‪1021‬‬ ‫"كان يطعمه ما أعّدوا له من القوت"‪" 1020‬طعامه الخاص‪ ،‬الذي كان قليل جّدا ويبقى هو بل أكل"‬ ‫‪ 999‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬أّما محّبة بشككرّية محضككة‪ ،‬فلككم يكككن‬ ‫‪1009‬‬ ‫لها أثر بقلبه"‬ ‫‪1011‬‬ ‫‪1010‬‬ ‫ق ليريحهم" "كالخدمات الوضيعة" "ونقل‬ ‫"ومع إخوته في الشغل‪ ،‬كان يأخذ عنهم الشغل الشا ّ‬ ‫‪1012‬‬ ‫العنب على ظهره‪ ،‬ونقل الحطب بدون أن يكون مكّلفا من الرئيس‪ ،‬بل لمجّرد محّبته لهم" فقد "جاء‬ ‫ب ال والقريب‪ ،‬ل لُيبغضهم‪ .35‬‬ ‫‪ 1002‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‫ل حياته‪ ،‬باكتساب رضى رئيس أو صداقة أخ"‪ 1000‬و"ل يسأل عن‬ ‫سب كأّنه كل شيء"‪" 999‬فلم يحفل ك ّ‬ ‫وُيح َ‬ ‫‪1001‬‬ ‫ي حديث يجري‬ ‫أحد ل من أهله‪ ،‬ول من الغرباء‪ ،‬ول من الرهبان" و"ما كان يتحّرك ول يتأّثر ل ّ‬ ‫‪1003‬‬ ‫ط لرضاء أحد‪ ،‬أو لرضاء نفسه‪ ،‬بل تتميما لمر الطاعة" لذا "لم يكن‬ ‫قربه"‪" 1002‬وما كان يشتغل ق ّ‬ ‫لنفسه بشيء‪ ،‬بل كان بكّليته ل"‪" 1004‬ففي محّبته ل‪ ،‬كان بالغا درجة سامية‪ ،‬ل نفهمها بسهولة‪ ،‬إذ كان‬ ‫متجّردا عن إرادته المّيالة إلى القيام دائما مع ال‪ ،‬في الكنيسة‪ ،‬قنوعا بما تسمح له السلطة‪ ،‬من الوقت‬ ‫‪1005‬‬ ‫لمناجاة حبيبه يسوع"‬ ‫‪ -2‬قلبه للجميع‬ ‫‪1006‬‬ ‫ط خدمة القريب لربح ثنككائه" "ومككا كككان لككه صككديق‬ ‫"كان يخدم القريب بصلته‪ .138‬‬ ‫‪ 1021‬قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وعندما كانوا يأتون إلى المحبسة‪ ،‬أّيام البرد والشتاء‪،‬‬ ‫ن يأتين في مثل‬ ‫شفوا من الماء الذي يكون بّلل ثيابهم‪ .‬وخصوصا في أّيام الحاد‬ ‫يؤ ّ‬ ‫‪1015‬‬ ‫والعياد"‬ ‫و"كان شفوقا عطوفا على الفقراء والمتأّلمين‪ .88‬‬ ‫‪ 1011‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.50‬‬ ‫‪ 1000‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.161‬‬ ‫‪ 1015‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.161‬‬ ‫‪ 1012‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.138‬‬ ‫‪ 1019‬قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.43‬‬ ‫‪ 1013‬فرائض المبتدئ‪ ،‬ص ‪.261‬‬ ‫‪ 1020‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.36‬‬ ‫‪ 1004‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.76‬‬ ‫‪ 1001‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وما كان يقصد ق ّ‬ ‫ضكل أحكدا مكن إخكوته علكى أحكد‪ ،‬بكل يعتكبرهم كّلهكم إخكوة لكه‬ ‫ي"‪ 1007‬و"مكا عرفكت يومكا أّنكه يف ّ‬ ‫خصوص ّ‬ ‫‪1008‬‬ ‫بالمسيح" ومع أّنه "كان ينعطف إلى من كان ذا فضيلة منهم أكثر‪ .‬جاء ِلَيشقى وُيهان‪ ،‬ل َلُيمَدح وَيستريح‪ .161-160‬‬ ‫‪ 1016‬الب أنطونيوس نعمة‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.160‬‬ ‫‪ 1018‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.30‬‬ ‫‪ 1007‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.216‬‬ ‫‪ 1017‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬جاء لَيخدم غيره‪ ،‬ل لُيخَدم من‬ ‫ح ّ‬ ‫لُي ِ‬ ‫‪1013‬‬ ‫الغير"‬ ‫‪1014‬‬ ‫و"كان الب شربل يصّلي لرتداد الخطأة‪ ،‬وإهتداء الضالين‪ ،‬ولم يكن له أعداء" "وأحيانا كان‬ ‫خر وقت قّداسه‪ ،‬لكي يستطيع الرعاة البعيدين أن يحضروا الذبيحة اللهّية‪ .76‬‬ ‫‪ 1006‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.235‬‬ ‫‪ 1005‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.107-106‬‬ ‫‪ 1014‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.

‬فكان صارما على ذاته رحوما على غيره‪ .‬وكان شفوقا على النفس‬ ‫والدينونة‪ ،‬ل ّ‬ ‫المطهرّية‪ ،‬لسيما من ليس لهم من يذكرهم في هذه الحياة‪ .161‬‬ ‫‪77‬‬ .‬فإّنه لم يكن ينّدد بح ّ‬ ‫ورع‪ .‬مع العلم أن الحبساء ل يأكلون‪ ،‬إ ّ‬ ‫‪ -3‬إعملوا للقوت الباقي‬ ‫ن الب شربل‪ ،‬كان يصّلي كثيرا لجل ارتداد الخطأة‪ ،‬ولجل المرضى‪ ،‬ويسدي النصائح الخلصّية‬ ‫"إ ّ‬ ‫المعّينة في الظروف المناسبة‪ .‬فأشفق عل ّ‬ ‫خر التبخيرة الولى‪ ،‬رأى والدتي خارج الكنيسة‪ ،‬تسمع القكّداس‪ ،‬وهككي مبّللككة‬ ‫جّدا‪ .22‬‬ ‫‪ 1025‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فأشفق عليها‪ ،‬وأشار إل ّ‬ ‫فقلت لها ودخلت‪ .‬فنظر إل ّ‬ ‫ي وذهب وأتاني بحذاء له للبسه بدل من حذائي المبّلل‪ ،‬ولكّني لم أستعمله لّنه كككان كككبيرا‬ ‫لذلك‪ .‬وككان‬ ‫ل الجماهير‪ ،‬على اختلف المآرب والمشكارب‪ ،‬بعكدم تكد ّ‬ ‫محبوبا من ك ّ‬ ‫)يو ‪(27 /6‬‬ ‫‪ 1022‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.‬فكان يذكرهم ويصّلي ويدعو الخرين للصلة‬ ‫‪1026‬‬ ‫من أجلهم"‬ ‫‪ -4‬شفقة عليها‬ ‫ت‪ ،‬وكنت ل أزال صغيرا‪ ،‬يوما مع والككدتي فككي تشككرين الثككاني إلككى المحبسككة لسككماع القكّداس فككي‬ ‫"أتي ُ‬ ‫المحبسة‪ .‬وعندما ابتدأ القّداس‪ ،‬وب ّ‬ ‫ي أن أقول لها أن تدخل الكنيسة‪ ،‬وتسمع القّداس من آخــر الكنيســة‪.‬وقد كان هذا أمرا غريبا‪ ،‬لّنه لم يكن يسمح لمرأة بدخولها الكنيسة‪ ،‬ولكن الشفقة عليها‪،‬‬ ‫‪1027‬‬ ‫من شّدة البرد والرياح القارسة‪ ،‬دفعته إلى أن يسمح لها بذلك"‬ ‫‪ -5‬محّبته للرهبان‬ ‫ق أحد بككل يتّمككم واجبككاته بككلّ‬ ‫"من أغرب فضائله النادرة‪ ،‬محّبته لخوانه الرهبان‪ .‬فقد قضى معظم أّيام رهبانّيته في دير مككار مككارون عّنايككا‬ ‫خله وتحّيكزه مكع هكذا أو ذاك‪ .131‬‬ ‫‪ 1024‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وفي الطريق سقط علينا مطر غزير جّدا جعل الماء يتصّبب منا‪ .‬حّتى إّنككه مككن يككوم دخككل الككدير حّتككى وفككاته فككي المحبسككة‪ ،‬لككم يتككو ّ‬ ‫‪1024‬‬ ‫واحدة"‬ ‫‪ -2‬أتريد أن تتغّدى؟‬ ‫"ذكر لي حضرة الب مبارك مسعد العشقوتي الراهب اللبناني‪ ،‬أّنه مّرة قدم إلى المحبسة في وقت أكل‬ ‫الحبساء فسأله الب شربل ورفيقه‪ :‬أتريد أن تتغّدى؟ فأجاب باليجاب‪ .‬فقلت ل لككزوم‬ ‫ي‪ ،‬ورأى الماء يتصّبب مّني فقال لي أن أذهب إلــى المطبــخ لن ّ‬ ‫شربل‪ .‬وإذ كان الطعام فقط لثنين‪ ،‬أي‬ ‫للب شربل وللب مكاريوس‪ ،‬فقد ترك الب شربل غداءه للب المذكور‪ ،‬واكتفى بما كان عالقا من‬ ‫‪1025‬‬ ‫ل مّرة واحدة في النهار"‬ ‫الطعام‪ ،‬في كعب القدر‪ .236‬‬ ‫‪ 1026‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فوصككلت إلككى المحبسككة وثيككابي‬ ‫وحذائي يقطر منها الماء‪ .138‬‬ ‫‪ 1023‬زمن الميلد‪ ،‬صلوات المساء والصباح ونصف النهار‪ ،‬جامعة الروح القدس‪ ،‬الكسليك‪ ،‬لبنان‪ ،1977 ،‬ص ‪.73‬‬ ‫‪ 1027‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪ ،88‬ودعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬‬ ‫كثيرا بالماء‪ .‬وإّني ل أزال أذكر كلمة قالها لي‪ :‬ل تهتّم بهذه الدنيا أبدا‪ ،‬بل اهتّم بالخرة‬ ‫ن الذي سيديننا عارف بكّل شيء‪ ،‬ول يحتاج أن يخبره أحد‪ .‫جارا حّرا كان البذل كْنَزك‪ ،‬سمح‬ ‫ل ذلك بذاتي مرارا عديدة"‪ 1022‬على مثال المسيح "يا ن ّ‬ ‫"وقد تحّققت ك ّ‬ ‫‪1023‬‬ ‫ف للمحتاج تعطي خبزك"‬ ‫الك ّ‬ ‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬ ‫‪ -1‬أسرة شربل )مّتى ‪(50-12/46‬‬ ‫"جاء مّرة أخككوه وأختككه لزيككارته بالمحبسككة‪ ،‬فجككاء إليككه رفيقككه فيهكا الب مكككاريوس يخككبره بقككدومهما‬ ‫والهتمككام باسككتقبالهما‪ ،‬فكككان جككوابه‪ :‬أنــت أخــي وأخــتي فاعمــل لهمــا اللزم مــن حيــث الكــل والشــرب‬ ‫واصرفهما ليعودا إلى القرية‪ ،‬وقل لهمــا إّنــي أصـّلي لجلهمــا لكــي يخلصــا مــن أشــراك هــذا العــالم‪ ،‬ولم‬ ‫جه إلككى قريتككه وأهلككه ول مكّرة‬ ‫يقابلهما‪ .‬وعند وصولنا إلى المحبسة‪ ،‬دخلككت إليهككا‪ ،‬وهيككأت لككوازم القكّداس‪ ،‬لخككدم للب‬ ‫شــف ثيــابي‪ .

‬وخرج صباح ذات يوم‬ ‫طخككة بالبصككاق‪ .‬والذي يح ّ‬ ‫ب أن يطيل القامة مع القربان‪ ،‬بل كانت حياته كّلها مفعمة بال‪ ،‬لّنككه كككان دائمككا يفّكككر فيككه‪.‫طل في الدير‪ .‬فنككاديته قككائل‪ :‬ل‬ ‫من عنده وجاء إلى الكنيسة ليصّلي ويقّدس‪ ،‬فرأيت عباءته على ظهره مل ّ‬ ‫ن الب‬ ‫يليق أن تقّدس بهذه العباءة‪ .‬لجله نزع من قلبه ح ّ‬ ‫ل في الكنيسككة أمككام القربككان القككدس‪ .‬وقال عنه الب أنطونيوس‪ 1028‬المشمشاني وهو رئيس الدير يومئذ‪:‬‬ ‫ل عمل متع ّ‬ ‫يسرع على ك ّ‬ ‫ل رهبانّيات الكنيسة‪ ،‬وهمككا الب شككربل‬ ‫عندي في ديري راهبان ممتازان ليس فقط في رهبانّيتنا‪ ،‬بل في ك ّ‬ ‫‪1029‬‬ ‫والخ الياس المهريني"‬ ‫‪ -6‬محّبته للقريب‬ ‫"وكانت تظهر محّبته هذه في إرشاداته الخلصّية لمن كان يطلبها منه‪ .45‬‬ ‫‪78‬‬ .‬وكان في دير مار مارون رهبان عديككدون‪ .‬ولسان حككاله يقككول دائمككا‪ :‬ال ـ محّبــتي‬ ‫ُ‬ ‫‪1035‬‬ ‫ب ال بجسده وإرادته‬ ‫حى لح ّ‬ ‫حي‪ .‬وكان شديد الشفقة على المرضى والمتأّلمين‪ ،‬فيصّلي‬ ‫الذين كان البعض منهم يقصده من مح ّ‬ ‫على الماء لمن يطلبه منه‪ ،‬للتّبرك وللحصول على الشفاء من المراض‪ ،‬والتخّلص من الفات‪ ،‬التي تفتك‬ ‫بالحقول والكروم والشجار‪ .534‬‬ ‫‪ 1035‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ل أذكر أّنه تعّلق بشيء في هذه الدنيا‪ ،‬أو قال يوما هذا لي‪ ،‬وأرغككب فككي ذلككك الشككيء‪ ،‬ول‬ ‫‪ 1028‬أنشأ مدرسة تخصصت لدرس اللهوت في دير مار مارون عّنايا‪ ،‬وكان هو من يعطي الدروس )الخوري يوسف سعد‪ ،‬محضر الصورة‪،‬‬ ‫ص ‪(9‬‬ ‫‪ 1029‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وقد كان الب المريككض يبصككق طكول الليكل ول ينتبككه أ ّ‬ ‫‪1033‬‬ ‫شربل راقد عنده لحراسته"‬ ‫‪ -8‬شربل "المغروم"‬ ‫ي‪ ،‬اشتاقت نفسي إليك‪ .‬والب‬ ‫ال في زياراته الطويلة للقربان القدس‪ .‬ول يوجد من إهمج إ ّ‬ ‫مرض الب موسى لزمه الب شربل‪ ،‬وكان في الليل يرقد عنده على الحضيض‪ .‬وكككان إذا مككرض أحككد‬ ‫منهم أو شاخ وله رهبان يعتنون به‪ ،‬يكتفي الب شربل بافتقاده كبككاقي الرهبككان‪ .‬‬ ‫وعقله وعواطفه‪ .‬‬ ‫شربل كان يح ّ‬ ‫ق كان دائما غائصا‬ ‫ي الشا ّ‬ ‫وعندما كان يحادثه أحد‪ ،‬كان كمن استيقظ من سبات عميق‪ ،‬لّنه في شغله اليدو ّ‬ ‫في التأّمل بال‪ .‬وأذكر أّنه كان في دير مكار مكارون قك ّ‬ ‫ل القس أليشاع‪ 1032‬وكان عجوزا خرفانككا‪ .‬وأذكككر أّنككه فككي أيككام الثلككوج‬ ‫وما كان يجد لّذة ول راحة ول سرورا إ ّ‬ ‫والبرد‪ ،‬عندما كان يستحيل عليه الشغل في الخارج‪ ،‬ول يكون له شغل داخل الدير‪ ،‬يصرف وقته يحككادث‬ ‫ب يفتكر دائمــا بمحبــوبه‪ ،‬ويطيــل القامــة معــه‪ .‬ولذلك نراه ض ّ‬ ‫ب يض ّ‬ ‫ل ما عمله كان يعمله حّبا بال‪ ،‬المح ّ‬ ‫وكفى" و"ك ّ‬ ‫ب الهل والقارب‪ .‬يا يسوعي اجعلني أمككوت‬ ‫حّبك هو عذابي الوحيد‪ ،‬وكّلما شعرت به يضطرم ف ّ‬ ‫"ُ‬ ‫‪1034‬‬ ‫حّبا بك" لذا "كان قلبه مغرما بحّبه‪ ،‬ول يطيب له العيش بدونه‪ .‬فمنككذ‬ ‫الهمجي‪ ،1031‬وكان عاجزا ومريضا‪ .‬وفي سماع إعترافات الرجال‬ ‫لت بعيدة‪ .‬فانتبه وغّيرها‪ .‬وبعض‬ ‫الحيان ليل‪ ،‬للصلة على المرضى لشفائهم بقدرة ال‪ ،‬واسترداد العافية‪ .‬وزهد في كرامات الدنيا‪ ،‬وحرم ذاته من لّذتها‪.‬وأّمككا إذا كككان راهككب مككن‬ ‫الشيوخ أو المرضى الذين ل أحد لهم في الدير من أهلهم وأبناء بلدهم‪ ،‬فما كككان يعككود يفككارقهم ل ليل ول‬ ‫س مكن إهمكج‪ :‬الب موسكى‬ ‫نهارا‪ ،‬بل يخدمهم كما تخدم الّم طفلها‪ .215‬‬ ‫‪1031‬نذر في دير حوب عام ‪ ،1822‬وتوفي بدير عّنايا عام ‪) 1881‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪ (39-38‬بعمر ‪ 85‬سنة )رزنامة عّنايا ص ‪(54‬‬ ‫‪1032‬نذر في دير حوب عام ‪ ،1819‬بعمر ‪ 21‬سنة‪ ،‬وتوّفي بسبب العجز‪ ،‬عام ‪ ،1877‬في دير عنايا )رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪39-38‬؛ وص ‪53‬‬ ‫من رزنامة عّنايا(‬ ‫‪ 1033‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.125‬‬ ‫‪ 1034‬القّديسة تريز الطفل يسوع‪ ،‬المجموعة الكاملة‪ ،‬ص ‪.110‬‬ ‫‪ 1030‬الب أنطونيوس نعمة‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وكان لطيفا مع الجميع‪ ،‬محّبا‬ ‫‪1030‬‬ ‫لهم‪ ،‬يبذل النصائح والرشادات لخوانه‪ ،‬ولجراء الدير وشركائه‪ ،‬ويساعدهم في أعمالهم"‬ ‫‪ -7‬كما تخدم الّم طفلها‬ ‫ن الراهب الذي يكون له رهبان من قريته‪ ،‬أو من أهلككه يقيمككون معككه‬ ‫"من عادة الرهبان في الماضي‪ ،‬أ ّ‬ ‫في الدير‪ُ ،‬يخَدم في مرضه وشيخوخته‪ .‬وعندما يأمره الرئيس كان يذهب حّتى خارج الدير والمحبسة‪ .

‬فسأله عن السبب؟ فلم‬ ‫أثناء وجوده في المحبسة‪ ،‬فوجده يبكي بكاء مّرا‪ ،‬ويلطم رأسه بيديه بتح ّ‬ ‫ن سبب‬ ‫ح عليه ثانيا‪ ،‬وثالثا فقال له‪ُ :‬أخبرك تحت السّر على أن ل تبوح به إّل بعد وفاتي‪ :‬إ ّ‬ ‫يجبه‪ .‬‬ ‫‪1036‬‬ ‫وقد أصبح نحيل الجسم‪ ،‬جلدا وعظما"‬ ‫‪ -9‬خّل عنك يا أخي‬ ‫ي‪ ،‬فإذا رأى أجيرا أو أخا يشتغل شغل متعبا‪ ،‬يركض إليككه‬ ‫"وأّما محّبته للقريب فلم يكن فيها شيء بشر ّ‬ ‫ق‪ .‬ومكّرة‬ ‫"ما كان يظهر لي أو للخوة المبتدئين معي من بقاعكفرا أق ّ‬ ‫قال له رئيس الدير القس الياس المشمشاني‪ :‬أل تميل ميل خصوصّيا يا بونا شربل وتعطف على المبتككدئين‬ ‫ي‪ ،‬باطن في النسككان‪ .‬وكان مساويا في محّبته إّياهم‪ .‬وأّما الغرباء فما كككان يتعككاطى معهككم‪ ،‬ولكّنككه كككان يصكّلي‬ ‫‪1037‬‬ ‫لجلهم‪ .‬ويشتغل عنه الشغل الشا ّ‬ ‫ضككل أحككدا فككي الرهبانّيككة علككى الخككر‪.‫مال قلبه إلى أحد‪ .‬‬ ‫‪ 1042‬الب أنطونيوس نعمة‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫ذلك‪ ،‬كان يستأذن الرئيس ويأتي لمساعدتنا‪ ،‬تخفيفا عّنا‪ .‬ليس ذلك فقط بل كان يقاسي ضككيم العمككال‬ ‫"ض ّ‬ ‫الشاّقة‪ ،‬التي كان يتبّرع بإتمامها عن إخوته الرهبان وعن الجراء‪ ،‬تخفيفا عنهم حّبا بال وبككالقريب‪ .53‬‬ ‫‪ 1043‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.59-58‬‬ ‫‪ 1037‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.80‬‬ ‫‪ 1040‬الب مبارك تابت‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.65-64‬‬ ‫‪ 1039‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪123‬؛ وحبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬ول نرى منه أدنى ميل أو عطف علينا‪ ،‬مع أّننا من أبناء‬ ‫‪1042‬‬ ‫قريته"‬ ‫ي ُيبكيه )لو ‪(19/41‬‬ ‫‪ -13‬شيع ّ‬ ‫ب كثيرا النفوس‪ ،‬ويتأّلم كثيرا لبتعادها عن ال تعالى‪ .12‬‬ ‫‪ 1041‬الرواية هنا للب روفايل نكد‪.59‬‬ ‫‪ 1038‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ومحّبة ال متى بلغت درجتها العظمى‪ ،‬تضني الجسم وتذيبه‪ ،‬لشّدة الشوق إلى المحبوب‪.‬ل يف ّ‬ ‫يح ّ‬ ‫ل عمل تخفيفا عن قريبه مشّقة أو ليوليه‬ ‫أو أخا على أخ‪ .‬وإذا أمره الرئيس أن يذهب لعيادة مريض‪ ،‬والصلة لجله‪ ،‬كان يلّبي طائعا"‬ ‫‪ -10‬في سبيل محّبة ال‬ ‫حى ذاته وعواطفه في سبيل محّبة ال طربا مسرورا‪ .‬وما كان يرّد أحدا من الذين يطلبون مساعدته الروحّية"‬ ‫‪ -11‬محّبة بل حدود‬ ‫ل ميل أو عطف‪ ،‬ول يتكّلم معنا أبدا‪ .‬و ُ‬ ‫‪ 1036‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فكان المر‬ ‫مسرورين محظوظين ل ّ‬ ‫بالعكس‪ ،‬فما كان يلتفت إلينا‪ ،‬ول يتعاطى معنا‪ .‬ومع أّنه لم يكن ملزما بأشغال عديدة كالخبز وغير‬ ‫ويقول له‪ :‬خّل عنك يا أخي‪ .‬وأكبر خدمة كان يقّدمها للقريب‪ ،‬هي صلته المتواصلة عنه‪ ،‬ل حّبككا براحكة الجسكد فقككط‪ ،‬بكل بغيكة‬ ‫‪1038‬‬ ‫الحصول على النعم السماوّية وخلص النفس‪ .‬بل كان يبادر إلى ك ّ‬ ‫راحة‪ .‬فأل ّ‬ ‫‪1043‬‬ ‫سِمع‬ ‫ن رجل توّفي اليوم في علمات )شيعّي(‪ ،‬وقد ذهبت نفسه إلى جهّنم" "وبعد قليل ُ‬ ‫بكائي‪ ،‬هو أ ّ‬ ‫‪1044‬‬ ‫ن رجل غنّيا فيها‪ ،‬وكان مهاجرا في أميركا‪ ،‬قد توّفي"‬ ‫عِلم أ ّ‬ ‫إطلق النار من علمات‪ .‬وقد أخبرني حضرة الب‬ ‫"كان الب شربل يح ّ‬ ‫يوسف بيروتي‪ ،‬من قرطبا‪ ،‬الموجود حالّيا في خدمة الرعّية‪ ،‬بجهة بعلبك‪ :‬أّنه دخل مّرة على الب شربل‪،‬‬ ‫سر عظيم‪ .‬‬ ‫‪79‬‬ .‬ول يعمل عمل ما ُيكّدر الغير‪ .‬وما كان يف ّ‬ ‫كان يعتبر الجميع إعتبارا حقيقّيا كأّنهم رؤساؤه‪ .‬فأجككابه‬ ‫ن هذا ميل طبيع ّ‬ ‫الذين من قريتك أكثر من ميلك وعطفك إلى سائر الخوة‪ ،‬فإ ّ‬ ‫‪1039‬‬ ‫ن كـّل الخــوة عنــدي ســواء"‬ ‫ل فإّني ل أميل إليهم ل باطنا ول ظــاهرا‪ ،‬فــإ ّ‬ ‫بصوت منخفض كعادته‪ :‬ك ّ‬ ‫"وكان رحوما نحو العّمال الذين كانوا يشتغلون في الدير‪ ،‬حّتكى إّنككه لككم يكككن ليككأمرهم‪ ،‬بككل ككثيرا مككا ككان‬ ‫‪1040‬‬ ‫يطيعهم عندما كانوا يأمرونه"‬ ‫‪ -12‬ل يلتفت إلينا‬ ‫ت‪ 1041‬والب افرام ابن قريتي بقاعكفرا للترّهب في دير عّنايا لعتقادنا أّننا نكون هناك‬ ‫" ذهب ُ‬ ‫ن الب شربل كان وقتئذ في هذا الدير‪ ،‬فيعطف علينا‪ ،‬ونأنس به‪ .111‬‬ ‫‪ 1044‬شهادة الب بطرس يونس أمامنا‪.‬وكككان‬ ‫ضل رئيسا على مرؤوس‪ ،‬أو أجيرا على أجيككر‪،‬‬ ‫ب القريب حّبا بال‪ .

‬وحدث في أثناء ذلك أن رأينا حّية رقطاء‪ ،‬ذات منظر مرعب‪ ،‬فأسرعنا إلى قتلها‪،‬‬ ‫وما استطعنا‪ .‬فال لــم يخلقهــا إّل‬ ‫الحائط‪ ،‬وقال‪ :‬ل أسمح لكم بقتلها"‪" 1046‬إ ّ‬ ‫لفــائدة‪ .‬فخرجككت الحّيككة أمامنككا وجككاءت بيننككا‪،‬‬ ‫‪1048‬‬ ‫وخرجت من باب الكرم‪ ،‬وكّنا نحو ثمانية فعلة‪ ،‬يعاوننا الحبساء بشغل الكرم"‬ ‫ يسكن الذئب مع الحمل )اش ‪(11/6‬‬‫"لّما كنت أخا تلميذا اصطفت في إحدى السنين في دير سّيدة ميفوق‪ ،‬ورقدت في غرفة الخ برتلماوس‬ ‫أيطو‪ ،‬فرأيت فيها وفي الفراش والسرير بّقا كثيرا‪ ،‬لكّنه ضعيف ودقيق‪ ،‬ولم تلذعني منه بّقة واحدة‪ ،‬مع أّنه‬ ‫جبت من هذا المر أشّد العجب وسألت الخ برتلماوس مستفهما‬ ‫ي‪ .‬ولّما أعيتنا الحيلة‪ ،‬واعترانا الخوف الشديد‪ ،‬إنتبه ُ‬ ‫وقد كان يشتغل وحده في منعطف من الكرم محجوبا عّنا‪ ،‬فأتى في الحال‪ .‬ومن يرتكب الخطيئة يكون عبدا للخطيئة" )يو‬ ‫ق يح ّ‬ ‫ق‪ ،‬والح ّ‬ ‫"إن ثبّتم في كلمي تعرفون الح ّ‬ ‫‪1051‬‬ ‫‪ (33-32 /8‬لذا"لم يكن يهّمه في الدنيا شيء" و"لم يكن يهتّم للخصوصّيات‪ ،‬فدأبه لتمام الواجب‪ ،‬ولم‬ ‫‪ 1045‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬ودخل الكنيسة"‬ ‫ثامن عشر‪ :‬حّرية شربل وجرأته‬ ‫أ‪ -‬تعريف‬ ‫رركم‪ .96‬‬ ‫‪ 1051‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فتع ّ‬ ‫كان يسرح على وجهي ويد ّ‬ ‫مستغربا‪ ،‬فأجابني‪ :‬أل ترى قّنينة الماء المصّلي عليه الب شربل على الطاولة في الغرفة؟ إّني من حين ما‬ ‫‪1049‬‬ ‫ق ولم يعد يلذع"‬ ‫رششت من هذا الماء في غرفتي هزل الب ّ‬ ‫ يا حرام‬‫"كان في المحبسة قفير نحل‪ ،‬فسقط منهككم نحلت فككي جككرن المككاء المعكّد لشككربها‪ ،‬فجككاء الب شككربل‪،‬‬ ‫وأخذ يرفع نحلة فنحلة‪ ،‬على رأس إصبعه‪ ،‬ويضعها في الشمس مشفقا عليها‪ .‬ووقككف قككرب‬ ‫ن كّل المخلوقات‪ ،‬سواء أكانت مسّمة أو ل‪ .‬فلسعته نحلة وغرزت حّمتها‬ ‫شككف جناحيهككا‪ ،‬وتطيككر‪ .‬فحمدنا ال على نجاتنا من هذا الخطر‪ .105‬‬ ‫‪ 1048‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.88‬‬ ‫‪80‬‬ .‬وكان في يد ك ّ‬ ‫ساس‪ .‬فل ينبغــي قتلهــا"‪" 1047‬وناداها بقككوله‪ :‬إذهــبي يــا مباركــة‪ .‬فالتفت إليها قائل‪ ،‬وماّدا يده‪ :‬روحي من هنا‪ .‫‪ -14‬حّتى الحيوانات‬ ‫ يمسكون الحّيات بأيديهم )مر ‪(16/18‬‬‫"وفي أوان حراثة الكروم وتقليمها‪ ،‬ذهبت وجمهور ديري عّنايا‪ ،‬من رهبان وأجراء‪ ،‬إلى كرم‬ ‫المحبسة للشغل فيه‪ .‬وقد قرأت في الكتب الروحّية‪ ،‬أ ّ‬ ‫ن ال هو الذي أوجدها‪ ،‬وهو يتدّبر‬ ‫من القّديسين كان يرفض أن يمّد يدا على حيوان أو حشرة‪ ،‬لفتكاره بأ ّ‬ ‫‪1045‬‬ ‫بأمرها"‬ ‫ يلهو الطفل والثعبان )اش ‪(11/8‬‬‫"وكّنا مّرة نفلح في كرم المروج المجاورة كرم المحبسة‪ ،‬وكان وقت أكل الحبسككاء‪ .86-85‬‬ ‫‪ 1050‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.54-53‬‬ ‫‪ 1046‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فانسّلت أمامه وما زال يومئ إليها بإشارة يده حّتى‬ ‫مّ‬ ‫ل يقتل حيوانا‪ ،‬أو‬ ‫توارت‪ ،‬ثّم عاد إلى عمله‪ ..‬فكانت تجول ميدانا في تلك الجللي‪ ،‬وهي تصفر صفيرا كريها مفزعا‪ ،‬رافعة رأسها حينا‪،‬‬ ‫ت‪ :‬أين بونا شربل؟ نادوا عليه‪.‬ودعككي للكككل مككع‬ ‫الحبساء‪ ،‬فظهرت أفعى كبيرة ودخلت في الحائط‪ ،‬فرمنا هدم الحائط وقتلها‪ ،‬فمنعنا عن ذلك‪ .96‬‬ ‫‪ 1047‬الب روكس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فَنزع الحّمة‪ ،‬ورفع النحلة إلى الشمس لكككي تن ّ‬ ‫‪1050‬‬ ‫معّلمي من النحلة‪ ،‬يميتها‪ .‬فقال‪ :‬صحيح‪ ،‬يا حرام‪ .96‬‬ ‫‪ 1049‬الب سمعان أبي بشارة‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬فقلككت لككه‪ :‬نككزع البككرة يككا‬ ‫بإصبعه‪ .‬ولّما صار مقابل الحّية‪ ،‬جمدت‬ ‫ل مّنا‪ :‬هذا حجر‪ ،‬وذاك معول‪ ،‬وآخر‬ ‫في مكانها‪ ،‬ووقف هو وقال‪ :‬ل تمّدوا إليها يدا‪ .‬وكان من عادته‪ ،‬أ ّ‬ ‫ن بعضا‬ ‫حشرة ساّمة‪ ،‬ولو حقيرة‪ ،‬كالنملة أو العقرب‪ ،‬وذلك لرّقة شعوره‪ ..‬‬ ‫ت وصرخ ُ‬ ‫وحينا ذنبها‪ .

‬فالتفت الجميع إليه إذ سمعوه يتكّلم دون أن يؤمر‪ ،‬على غير عادته ويقول‪ ،‬رافعا نظككره قليل إلككى‬ ‫الخوري حّنا‪ ،‬وعلى شفتيه ابتسامة صغيرة"‪" 1063:‬وأنت! من أين تدخل إلى نفسك الخطيئة!؟"‪" 1064‬فإّنهــا‬ ‫ل تصل إليك‪ :‬فروك سميك! فضحك الجميع وتغامزوا‪ ،‬لّنهم رأوا في تلك العبارة‪ ،‬مغزى عميقككا‪ ،‬وتنبيهككا‬ ‫ن الب شكربل ككان فكي اعكتزاله عكن العكالم‪ ،‬وصكمته‪ ،‬وعكدم‬ ‫حكيمكا للخكوري المكذكور‪ .90‬‬ ‫‪ 1062‬الب بطرس الخوري حّنا المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكان الفرو سميكا‪ .‬وكككان الخككوري يقككول هنيئا للرهبككان فهككم بعيككدون عككن‬ ‫أسبابها"‪" 1062‬وكان الب شربل صامتا كعادته مصغيا‪ ،‬تتكّلم يداه بالشغل‪ ،‬وينطككق بصككمته بكأبلغ النصككائح‬ ‫والوعظ‪ .21‬‬ ‫‪ 1058‬الب نعمةال نعمة‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬ص ‪.112‬‬ ‫‪81‬‬ .6‬‬ ‫‪ 1055‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫فاتصككل بهككم الكلم إلككى الخطيئة"‪" 1061‬وأسككبابها‪ .‬إّنه بينما كان يساعد الرهبان في الفرن في أّيام الشككتاء‪ ،‬جككاء الككدير الخككوري‬ ‫يوحّنا شحاده من قرية مشمش‪ .50‬‬ ‫‪ 1053‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،2‬ص ‪.‬كان يشتغل بالفرن ولم يكككن يتكّلككم‪ ،‬دائمكا صككامتا‪ ،‬بينمككا البكاقون‬ ‫"كان رجل حافظا القانون ك ّ‬ ‫يمزحون أحيانا‪ .‬ولم يكن عنده قيمة للكرامات‪ ،‬بل كان يفرح بالهانة‪ .‬فكككان إذا‬ ‫ي ورّبما كان مسككرورا بككه‪ .467‬‬ ‫‪ 1054‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.‬فلم يترّدد دقيقة واحدة‪ .112‬‬ ‫‪ 1063‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.90‬‬ ‫‪ 1064‬الب بطرس الخوري حّنا المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ومشهور عنه هذا الكلم‪ :‬ليس من مدح نفسه ومن مدحه الناس هو المزّكى‪ ،‬بل‬ ‫ب"‪" 1054‬وإذا زار الدير أحد الساقفة أو الوجهاء‪ ،‬ل يأتي إلى مقابلته‪ .21‬‬ ‫‪ 1060‬الب بطرس الخوري حّنا المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فترك صلة الخورس‪ ،‬وذهب مع الرسول فورا إلككى الككدير ليل‪.‬فدخل الخوري المذكور إلى الفرن لكككي يتفكّرج‪ ،‬ووقكف يحككدث الرهبككان‪.‬وبالجملة قد كان‬ ‫من مدحه الر ّ‬ ‫عائشا على الرض‪ ،‬وأفكاره وقلبه في السماء‪ ،‬ل يبالي بما حوله‪ ،‬كأّنه موجود وحده على الرض في‬ ‫‪1055‬‬ ‫ن موطنه السماء"‬ ‫منفى‪ ،‬وهو عالم أ ّ‬ ‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬ ‫‪ -1‬غير متعّلق بشيء‬ ‫"وكان قلبه غير متعّلق بشيء حّتى ول في عباداته الخصوصكّية‪ ،‬ول فككي واجبككاته الروحّيككة‪ .‬وكان ينظر إليه بعين العتبار‪ ،‬في ك ّ‬ ‫ل المككراء‬ ‫وجبيل والبترون‪ .35‬‬ ‫‪ 1056‬وهو الب نعمةال نعمة‪.‫ق ال"‪" 1053‬ل‬ ‫يكن يهتّم لكتساب رضى أحد‪ ،‬بنوع خاص مطلقا"‪" 1052‬له جرأة في المحافظة على ح ّ‬ ‫ق وجه إنسان‪ ،‬ول يحابي أحدا‪ .112‬‬ ‫‪ 1061‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.508-507‬‬ ‫‪ 1059‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وبرهانكا علكى أ ّ‬ ‫‪ 1052‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫شككه علككى قطيككع مككاعز للككدير‪ ،‬كككان يفتككك بككه مككرض‬ ‫وتّمم في الدير أمر الرئيس‪ ،‬بأن صّلى علككى مككاء ور ّ‬ ‫المرارة"‪" 1057‬فارتفع عنه الوباء‪ ،‬وسلم من أذاه"‪" 1058‬وعاد إلى المحبسة‪ ،‬بعد أن إستأذن الرئيس بككالعودة‪،‬‬ ‫‪1059‬‬ ‫ح عليه أن يرقد في الدير"‬ ‫ن هذا كان أل ّ‬ ‫إذ إ ّ‬ ‫‪ -2‬من أين تدخل إلى نفسك الخطيئة!؟‬ ‫ل الحفظ‪ .‬وكان وكيل بطريركّيا في بلد جبيل‪ ،‬وجيها بمقامه‪ ،‬وجيها بعائلته‪ ،‬غنّيا له‬ ‫مداخلت مشهورة مع الحّكام وكبار البلد‪ ،‬معككتّزا بنفسكه‪ ،‬جسككيما مترّفهكا بمعيشككته ترّفهككا ل ينطبككق تمككام‬ ‫ل نواحي كسككروان‬ ‫النطباق مع بساطة تلك الّيام‪ ،‬والحالة الكهنوتّية‪ .‬‬ ‫‪ 1057‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ولكن مع شّدة محافظته علككى الصككمت بنككوع دائم‪ ،‬مككا كككان يككترك بعككض الفككرص الثمينككة‬ ‫ل علككى حكمككة ممتككازة ول يجككرح القريككب"‪ 1060‬و"لككه‬ ‫تذهب دون إعطاء أمثولة روحّية للقريب‪ ،‬بشكككل يككد ّ‬ ‫أجوبة قليلة نادرة لكّنها تنبئ عن معرفة تاّمة ل فقط بأحوال الرهبانّية بككل بككأحوال غيرهككا‪ ،‬علككى مككا كنككت‬ ‫سمعت من كثير من الرهبان‪ .‬فحينما جاء إلى الدير‪ ،‬كان مرتديا فوق أثوابه الكهنوتّية فروا‪ ،‬ما كان يلبسككه إ ّ‬ ‫والممتازون‪ .‬وأذكككر لككذلك مثل‪ :‬بينمككا‬ ‫ي عمل روح ّ‬ ‫دعته الطاعة‪ ،‬يترك صلة الفرض‪ ،‬أو أ ّ‬ ‫ي‪ ،‬جككاءه رسككول يقككول لككه ‪:‬‬ ‫كان في إحدى الليالي يصّلي صككلة الليككل فككي الكنيسككة مككع رفيقككه بشكككل علنك ّ‬ ‫الرئيس‪ 1056‬يطلبك‪ .‬ل يهّمه‬ ‫يهاب بالح ّ‬ ‫مدحه الناس أو ذّموه‪ .

‬وهذا معناه أن ل فائدة من التنبيه‪ ،‬حيث الشغل أّيام الحاد والعياد البطالة‪ .‬فقال‪ :‬تفّرج وحدك! ورجع"‬ ‫تاسع عشر‪ :‬عابد عادل‬ ‫أ‪ -‬تعريف‬ ‫"‪ -1‬نحو رّبه‬ ‫‪1068‬‬ ‫جبة من المخلوق نحو الخالق" "على أكمل وجه‪ .‬إذ كان شركاء الدير يأتون لحضور القّداس‪ .‬وهو مشهور بطاعته في ك ّ‬ ‫عيد بطالة سيقع في السبوع الذي سيليه‪ ،‬على أّنه أنهى القّداس دون أن يجري التنبيه اللزم‪ .237‬‬ ‫‪ 1067‬الب روكس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.191‬‬ ‫‪82‬‬ .90‬‬ ‫‪ 1066‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪125-124‬؛ والب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪90‬؛‬ ‫والب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.112 ،1955‬‬ ‫‪ 1072‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬مطرح ما بيب ّ‬ ‫طلون الحد والعيد ل يو ّ‬ ‫واتضاع‪ :‬يا معّلمي بطالة بمقامه‪ :‬فالذين ل يب ّ‬ ‫صوا‪ .164‬‬ ‫‪ 1074‬شبلي شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬قال هذه العبارة‬ ‫بيو ّ‬ ‫ن الرئيس كان يشغل المبتدئين أّيام الحاد والعياد أحيانا‪ ،‬وذلك لحاجتهم إلى قضاء أشغال‬ ‫لداع‪ ،‬وهو أ ّ‬ ‫الدير الكثيرة‪ ،‬وبسبب الضيق وغلء المعيشة تلك السنة‪ .‬وكأّنه لم يكن راضيا عن ترّفه الكاهن الظاهرة علماته في لبس الفرو‪ ،‬فغمككزه تلككك‬ ‫‪1065‬‬ ‫الغمزة"‬ ‫صوا!"‬ ‫طلو بيو ّ‬ ‫‪" -3‬مطرح ما بيب ّ‬ ‫"ومّرة قال الرئيس‪ ،‬الب روكس المشمشاني‪ ،‬للب شربل في الكنيسة‪ :‬قّدس القّداس الكبير‪ .204‬‬ ‫‪ 1070‬شبلي شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فأطاع‬ ‫ل شيء ما عدا الخطيئة‪ .105‬‬ ‫‪ 1068‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‫مشاركته في الحاديث المتعّلقة بالمور الخارجة عن الرهبنة يفهم‪ ،‬بالشارة‪ ،‬أو بكلمككة صككغيرة يسككمعها‪،‬‬ ‫أهل عصره وأعمالهم‪ .‬وقد اعتبر الجمهور هذا‬ ‫‪1066‬‬ ‫التنبيه من صوت ال وفرحوا به"‬ ‫‪ -4‬موطنه السماء! )فل ‪(3/20‬‬ ‫ظارة‬ ‫"وأنا لّما كنت أخا حديثا إمتحنت فضيلته‪ ،‬فقلت له‪ :‬إتبعني إلى سطح المحبسة‪ ،‬فأطاع‪ .‬فأجاب فورا بك ّ‬ ‫بطالة!؟ و ّ‬ ‫طلو‬ ‫صى عليهم‪ .‬ولم يكن الب شربل يشاركهم في الشغل‪ ،‬ولم‬ ‫يكونوا يتجّرأون أن يدعوه إلى الشغل‪ ،‬في هذه الّيام المقّدسة هيبة من قداسته‪ ،‬واحتراما لفضيلته‪ .‬وعند نهاية‬ ‫صيت على عيد الصعود يوم الخميس! أما تعلم أّنه‬ ‫القّداس ومنح البركة‪ ،‬تقّدم الرئيس وقال له‪ :‬ما و ّ‬ ‫ل لطف‬ ‫ص على الجمهور‪ .‬وكان من الواجب أن ينّبه في هذا القّداس‪ ،‬على‬ ‫حال‪ .‬قدمت له ن ّ‬ ‫‪1067‬‬ ‫لكي يرى بها بيروت‪ .‬ويحافظ‬ ‫"لّنه كان يؤّدي له أفعال العبادة المتو ّ‬ ‫‪1070‬‬ ‫على سننه ووصاياه"‪ 1069‬و"كان دائما رافعا قلبه‪ ،‬وباسطا يديه نحوه‪ ،‬ليؤّدي له الكرام الواجب"‬ ‫‪1071‬‬ ‫"بثبات متواصل حّتى الموت"‬ ‫"‪ -2‬نحو القريب‬ ‫ق أحد‪ ،‬ول يسّبب لحد إزعاجا‪ ،‬بل كان يعتبر نفسه خادم‬ ‫سئ إلى أحد"‪ 1072‬و"لم يعتِد على ح ّ‬ ‫"لّنه لم ُي ِ‬ ‫‪1073‬‬ ‫الجميع وخادم رّبه المين" و"كان شديد المحافظة على نذوره الرهبانّية‪ ،‬مّما فرض احترامه على‬ ‫‪1074‬‬ ‫جميع إخوته الرهبان‪ ،‬وكان عندما َيْنزل من المحبسة إلى الدير‪ ،‬ويجتمعون للسلم عليه‪ ،‬ويلثمون يده"‬ ‫‪ 1065‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫أجاب الب شربل بهذا الكلم في الكنيسة منتصرا لح ّ‬ ‫ففهم الرئيس ُمراد الب شربل وانتبه إلى غلطه فكان كلم الب شربل بهذا السلوب اللطيف‪ ،‬عظة بالغة‬ ‫للرئيس الذي فهم معناها جّيدا‪ ،‬وامتنع فيما بعد عن تشغيل المبتدئين والجراء‪ .‬لذلك‬ ‫ق ال وشريعته الواجب حفظها غير خائف من أحد‪.131‬‬ ‫‪ 1069‬الخوري جبرايل جبرايل‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.131‬‬ ‫‪ 1073‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.191‬‬ ‫‪ 1071‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪.

‬ودهنت رأســك بالمــاء‬ ‫المبارك‪ .‬‬ ‫‪ 1075‬الخوري جبرايل جبرايل‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪..45‬‬ ‫‪ 1078‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.36‬‬ ‫‪ 1081‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فإّنـك كّلمـا رسـمت إشـارة الصـليب علـى وجهـك‬ ‫بإيمان‪ ،‬وأنت في حال النعمة ربحت غفرانا‪ .‬ورسمت إشارة الصليب‪ ،‬وكنت بحال النعمة‪ ،‬ربحت غفرانا كّل مّرة‪ .204‬‬ ‫‪ 1076‬الب أنطونيوس نعمة‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬‬ ‫وكان يصرف أكثر ليله في الصلة‪ ،‬لّني كما قلت لكم‪ ،‬كثيرا ما كنت أراه فككي الكنيسككة أثنككاء الليككل حينمككا‬ ‫يكون جميع الرهبان نياما‪ .‬ولككن فكي الحقيقكة ككان رقكاده قليل جكّدا‪.‬‬ ‫"كان يذهب إلى ق ّ‬ ‫‪1078‬‬ ‫وعند صلة نصف الليل كان يسبق الرهبان جميعهم إلى الكنيسة" و"بعد انتهائها‪ ،‬يعككودون إلككى الرقككاد‬ ‫حّتى طلوع الفجر‪ ،‬وقرع جرس صلة الصبح‪ .‬فسككألته‪ :‬يككا معلمككي بونككا‬ ‫"إ ّ‬ ‫شربل‪ ،‬لماذا تكثر اليوم من إشارة الصليب على خلف عادتكك؟ وهكل مككن فكائدة ككبرى مكن الكثكار منهكا‬ ‫لمارسها أنا ول أحرم فائدتها؟ أجابه الب شربل والبشر يطفح على وجهه‪ :‬إّننا اليوم في جمعــة المــوتى‪.‬ولّما عاد‬ ‫‪1084‬‬ ‫إلى الدير‪ ،‬قال‪ :‬إّنه طلب من الحبساء في مار مارون ليصّلوا لجل المبتدئين‪ ،‬فوعدوه بذلك"‬ ‫‪1085‬‬ ‫‪" -4‬ويصّلي للنفس المطهرّية"‬ ‫ن الب شربل كان يكثر من رسم إشككارة الصككليب المقكّدس علككى وجهككه‪ .217‬‬ ‫‪ 1077‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وإذا قـّدمت هــذه‬ ‫ف عذاباتها! وكم تربح من الجور المضــاعفة‬ ‫الغفارين لراحة نفس أو نفوس معّذبة في المطهر‪ ،‬فكم تخ ّ‬ ‫عن عملك هذا! وهل يسومك هذا تعبا أو شيئا من التعب؟ ‪-‬كلّ‪.‬‬ ‫ن في إشارة الصليب لَكْنزا عظيما من الغفارين‪ .‬ربحــت‬ ‫غفرانا أيضا كّل مّرة‪.‬ول أعككرف إذا كككان يرقككد حككال أو يصككرف الككوقت مصكّليا‪.63‬‬ ‫‪ 1082‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬يركع في الكنيسة على طبق حصل لمزيد الماتككة‪ ،‬ك ك ّ‬ ‫ل‬ ‫‪1083‬‬ ‫المّدة الباقية من الليل"‬ ‫‪ -3‬صلة للمبتدئين‬ ‫ن رئيس دير البتداء في الناعمة سنة ‪ ،1888‬زار الحبساء في محبسة مار مارون‪ ،‬وكان من‬ ‫"إ ّ‬ ‫جملتهم الب شربل‪ ،‬فوجده مع رفيقه جالسا للكل‪ ،‬وكان طعامه سلطة من أضلع الفرفحين‪ .‫ل لطف وتهذيب"‪ 1076‬و"لم يكن ليزعج أحدا من الناس‪ ،‬ل‬ ‫"كان يعاملهم أحسن معاملة"‪ 1075‬و"يكّرمهم بك ّ‬ ‫‪1077‬‬ ‫بالحضرة ول بالغيبة‪ ،‬ول بمالهم ول بصيتهم‪ ،‬ول بنوع آخر"‬ ‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬ ‫‪ -1‬حّتى يخرج منها الجميع‬ ‫ليته بعد صلة السكّتار‪ .74‬‬ ‫‪ 1084‬الب لويس بليبل‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وإذا قلت يــا مريــم‪ .‬‬ ‫"وإذا رســمت إشــارة الصــليب‪ ،‬مثل‪ ،‬عشــرين مـّرة فــي النهــار‪ ،‬ربحــت غفرانــات‪ .‬ففي مّرة كنت أفيق من النوم أرى غرفته مضاءة وهو جالس أو راككع يصكّلي فكي كتبكه"‬ ‫و"بعد تلوة صلة نصف الليل‪ ،‬ما كان ينام مطلقا‪ .‬وكان في الغالب موكل في قرع جرس نصف الليل للصلة"‪" 1081‬وكان ل يرقد‬ ‫‪1082‬‬ ‫أبدا في الليل‪ ...56‬‬ ‫‪ 1083‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ويمكن لرابحهــا أن يحّولهــا مســاعدات لتلــك النفــوس‬ ‫وإ ّ‬ ‫المسكينة المعّذبة في المطهر وليـس لهـا مـن يـذكرها‪ .‬فالب شربل يأبى أن ينام‪ ،‬بعد الفراغ من صلة الليل‪ ،‬مثل‬ ‫باقي إخوانه الرهبان‪ ،‬بل يستمّر ساهرا مع "السككاهرة"‪ 1079‬فككي الكنيسككة‪ ،‬مختطفككا بالتككأّملت العقلّيككة حّتككى‬ ‫‪1080‬‬ ‫يبزغ نور الصباح ويجتمع الرهبان لتلوة صلة الصبح‪ ،‬فيستمّر في الكنيسة حّتى يخرج منها الجميع"‬ ‫‪ -2‬ركوع وسهر‬ ‫"كان يرقد في الظاهر‪ ،‬وقت رقاد الرهبان‪ ،‬وينهكض معهكم‪ .261‬‬ ‫‪83‬‬ .140‬‬ ‫‪ 1085‬قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.57‬‬ ‫‪ 1079‬المصباح الموقد أمام القربان القدس )حبيس عّنايا‪ ،‬حاشية ‪(1‬‬ ‫‪ 1080‬الخ الياس المهريني‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬وإذا دخلت الكنيسة‪ ،‬أو خرجت منها‪ .

71‬‬ ‫‪ 1099‬قانون ‪ ،1732‬الطهارة‪.‬وهي بحاجة إلى تقصير أّيام‬ ‫‪1086‬‬ ‫في حّمام تكفيرها!"‬ ‫عشرون‪ :‬وفاء للحبيب‬ ‫أ‪ -‬تعريف‬ ‫"كّل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها‪ ،‬فقد زنى بها فــي قلبــه" " ويصـّر النــاس كــي يلقــوا الســعادة‬ ‫بالخطيئة )الزنى‪ ،(.‬ل ّ‬ ‫جة هلكهم‪.‬وكلمه مع الرجال ل يزيد عن بضع‬ ‫دقائق"‪" 1096‬وما رفع نظره إلى شيء‪ ،‬بل كان مطرقا ببصره إطراق المتأّمل في الكنيسة وخارجا‬ ‫‪1099‬‬ ‫عنها"‪" 1097‬ول نظر إلى امرأة مطلقا"‪" 1098‬فيجب على الراهب قمع الحواس مطلقا"‬ ‫ن‪ ،‬مككع مككا هككي عليككه‬ ‫"وما كان‪ ،‬ل في المحبسة ول قبالها يوجد نساء‪ ،‬على الطلق‪ .‬والخطيئة ل تعطيهم إّل القلق والحــزن والتعاسـة والفــراغ‪ .‬‬ ‫العذراء لقهرهم ودحرهم في ل ّ‬ ‫"وإذا سمعت مّني‪ ،‬إمسك عبادة دائمة لمســاعدة النفــوس المطهرّيــة‪ ،‬فتكــون بــذلك كأّنــك تــدّين الـ‪.31‬‬ ‫‪ 1094‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..‬أّما أثوابه الرّثة الفقرّيككة‪ ،‬فإّنهككا وحككدها شككهادة ناطقككة بطهككره"‬ ‫ط على ما أعلم‪ .‬وإذا أقبلت مواسمه يطير من الفـرح‪ .‬وصار الب شربل بتق ّ‬ ‫ي مككاتت فيككه‬ ‫والعظم‪ .‬فـأولى أن يكـّرر اسـتدعاء العـذراء باسـمها‪ ..7‬‬ ‫‪ 1090‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 1093‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.35‬‬ ‫‪ 1096‬الب مبارك تابت‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬‬ ‫فكيف يضّيع أجر محسن كبير إلى أعّز نفس لديه متأّلمة‪ ..‬وإذا اعتــاد النســان علــى إشـارة الصـليب‪ ،‬وعلــى‬ ‫ويتح ّ‬ ‫ن إشارة الصــليب وســيلة لطــرد الشــياطين‪ .‫"والنسان يشتغل في أرضه ويسقيها من أعراق جبينه‪ ،‬وينتظر سنة أو معظم الســنة‪ ،‬ليســتغّل فيهــا‬ ‫بعض الغّلة‪ ..466‬‬ ‫‪ 1087‬مّتى ‪5/28‬‬ ‫‪" 1088‬كلمات مار شربل"‬ ‫‪ 1089‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.52-51‬‬ ‫‪ 1091‬هنا عدم الغسيل‪ ،‬يعني إهمال الجسد‪ ،‬وإبعاد التجربة الجنسّية‪..‬‬ ‫‪ 1092‬أي الميول الجنسّية‪.‬‬ ‫‪ 1100‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فكككان‬ ‫مرور بعض النساء بالطريق العام‪ ،‬إذ يكون متو ّ‬ ‫‪1087‬‬ ‫‪ 1086‬الخ الياس المهريني‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،2‬ص ‪.‬ويسـوع المسـيح وحــده‬ ‫شككفاته‪ ،‬وعككدم‬ ‫قادر أن يعطيكم الســعادة الحقيقّيــة"‪ 1088‬لككذا "كككانت طهككارته ملئكّيككة‪ ،‬وذلككك ظككاهر مككن تق ّ‬ ‫‪1089‬‬ ‫إهتمامه بالمأكل أو الملبس أو المشرب‪ .‬وخلصها مكفول‪ .‬وال ل يضّيع أجر كــأس مــاء بــارد ُيســقى بإســمه‪.‬‬ ‫العادي‪ ،‬فل يتع ّ‬ ‫صن بهذا السم العظيم ضّد كّل تجربة شــيطانّية‪ .‬ليس فيككه إ ّ‬ ‫رأسه أو عن عينيه‪ .‬فل يتعــب‪ ،‬ول َيْنزعــج‪ ،‬بــل يبقــى فــي شــغله‬ ‫طل عليه شيء‪ ،‬فيستفيد أجرا‪ ،‬ويفيد النفس المطهرّية راحة‪ ،‬وتقصير زمان في عذابها‪.71‬‬ ‫‪ 1095‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪..‬واســم‬ ‫استدعاء العذراء‪ ،‬خّفت عنه التجارب بكّل أنواعها‪ .129‬‬ ‫‪ 1098‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫والكتاب المقّدس يقول‪ :‬من يعطي الفقير يقرض ال‪ .‬وكنت أقول‪ ،‬وغيري أيضا كان يقول‪ :‬ما هذه عيشككة إنسككان‪ ،‬بككل عيشككة ملك أرضك ّ‬ ‫‪1093‬‬ ‫الطبيعة‪ 1092‬البشرّية"‬ ‫ل التجّنب‪،‬‬ ‫"ل يرفع نظره بمخلوق‪ ،‬كائنًا من كان"‪" 1094‬بل كان مطرقًا دائمًا إلى الرض‪ ،‬متجّنبا‪ ،‬ك ّ‬ ‫معاشرة الناس ومخالطتهم‪ ،‬لينصرف بجملته إلى الخالق"‪ 1095‬و"إذا حّدث رجل ل يرفع نظره إليه بل يلقي‬ ‫نظره إلى الرض‪ ،‬ولو كان محّدثه راهبا‪ ،‬وقد رأيت ذلك بعيني‪ .‬وكان يهرب منه ّ‬ ‫نساء هذه الجهات من الحشمة والبساطة في الزياء‪ ،‬لسككيما فككي عصككره"‪" 1100‬وكككثيرا مككا كككان يصككادف‬ ‫جها للحقل أو الكرم‪ ،‬أو لنقل الماء من العيككن للككدير‪ .20‬‬ ‫‪ 1097‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.46‬‬ ‫‪84‬‬ .‬وكان ل يرفع قلنسوته عككن‬ ‫ل عيشة مرّفهة"‪" 1090‬وما كان يغسل قدميه‪ 1091‬ق ّ‬ ‫و"كان يكره ك ّ‬ ‫ل الجلككد‬ ‫شفاته وإماتاته كخيال من الضعف والهزول‪ .‬ويناديهـا‬ ‫باحترام‪ :‬يا مريــم‪ ،‬مئة مـّرة فــي النهـار‪ ،‬فيربــح غفرانــات‪ .

‫ن‪ ،‬ويحكدن عكن‬
‫يغّير طريقه حال‪ .‬وهذا اشتهر بالجوار‪ ،‬حّتى النساء عندما يرونه من بعيكد يغّيكرن طريقهك ّ‬
‫ل نساء هذا الجوار‪ :‬أّنه كان يوجككد حككبيس هنككا‪ ،‬إسككمه‬
‫طريقه إحتراما له"‪" 1101‬وأعرف شيئا واحدا‪ ،‬أنا وك ّ‬
‫الب شربل‪ ،‬كان يهرب لّما يلتقي بامرأة‪ ،‬أّيا كانت"‪" 1102‬وما كان يقابل النساء أبدا‪ .‬وأنا أتذّكر جّيدا أّنه ما‬
‫‪1104‬‬
‫ل سبب يؤذي الطهارة"‬
‫ط واحدة من النساء الزائرات"‪ 1103‬و"ليقطع ك ّ‬
‫قابل ق ّ‬
‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬
‫‪ -1‬قّداس الحد‬
‫ن بككدخول الككدهليز‪ ،‬أمككام الكنيسككة‪،‬‬
‫"وما كان يسمح للنساء أن يدخلن كنيسة المحبسة أبككدا‪ .‬بككل يككأذن لهك ّ‬
‫ل‪ ،‬يوم الحد‪ .‬وعندما كان يأتي زّوار إلى كنيسة‬
‫ن ما قدرن أن يسمعن قّداسا‪ ،‬في غير مح ّ‬
‫عندما يعرف أنه ّ‬
‫المحبسة‪ ،‬ومعهم نساء‪ ،‬كان يغادر الكنيسة وَيْنككزوي فككي صككومعته‪ ،‬إلككى أن يعككرف‪ ،‬أن الككزّوار جميعهككم‪،‬‬
‫‪1105‬‬
‫رجعوا إلى بيوتهم"‬
‫‪ -2‬صيغة الُمَذّكر‬
‫"وأعرف أّنه عندما كانت تحضر بعض النساء‪ ،‬لطلب الماء المبارك أو غيره‪ ،‬ينادي‪ ،‬بصيغة المذّكر‪،‬‬
‫القادمة‪ :‬ماذا تريد؟ من نافكذته داخكل المحبسكة‪ .‬وبعكدما يعلكم الحاجكة‪ ،‬يكذهب إلكى رفيقكه فيخكبره فيمضكي‬
‫‪1106‬‬
‫لقضائها"‬
‫ت امرأة خارج التصكوينة‪ ،‬فسكألُتها‪ :‬مكن أنكت؟ أجكابت‪ :‬إمكرأة مكن‬
‫ت إلى المحبسة‪ ،‬فوجد ُ‬
‫"ومّرة صعد ُ‬
‫بقاعكفرا‪ ،‬شقيقة الب شربل‪ ،‬جئت لزور شقيقي‪ ،‬فقل له أن يواجهني‪ .‬فككدخلت وأخككبرته‪ .‬فقككال‪ :‬ق ـّل للب‬
‫مكاريوس‪ .‬فأمره الب مكاريوس أن يقابلها‪ .‬فوقف خلف الباب من الداخل‪ ،‬وهو مغلق‪ ،‬وأدار نحككو البككاب‬
‫ظهره‪ ،‬وهي خارجا‪ ،‬فقال لها‪ :‬كيف حاَلك؟ خاطبها بصفة الُمَذّكر مع أّنها امرأة! ولم أعككرف السككبب! قككال‬
‫‪1107‬‬
‫هذه الكلمة‪ ،‬وذهب إلى الكنيسة ولم يقابلها"‬
‫ض لي السّل‬
‫‪ِ -3‬إنَه ْ‬
‫"ومّرة في قطاف الكروم‪ ،‬كان ينقل على ظهره أسلل العنب من كرم المحبسة الككبير إلكى المعصكرة‪،‬‬
‫وكان بعض شركاء الدير من نساء ورجال وأولد‪ ،‬بأمر الرئيس‪ ،‬يقطفون العنب‪ .‬فجاء الب شككربل لينقككل‬
‫ل واسع‪ ،‬بعيد عن الحائط‪ ،‬ولم يكن هناك رجال لينهضوا له‪ .‬وكنت أنا صككغيرا‪ ،‬مككع‬
‫ل الموضوع في ج ّ‬
‫الس ّ‬
‫ل النساء القاطفات‪ .‬وقف الب شربل بعيدا مطرقا بنظككره إلككى الرض‪،‬‬
‫بعض أولد مثلي‪ ،‬ول كبير بيننا إ ّ‬
‫ل ممسكككا بيككده حبلككه‪،‬‬
‫ل‪ ،‬ولما أطال انتظاره بل جككدوى‪ ،‬أدار ظهككره إلككى السك ّ‬
‫كأّنه ينتظر رجل يقيم له الس ّ‬
‫جككب كيككف‬
‫ل‪ .‬وكّنككا نتع ّ‬
‫وقال بصوت مسموع‪ :‬إنهض لي السّل‪ .‬فتقّدمت المرأة القريبة مّنا ونهضت لكه السك ّ‬
‫‪1108‬‬
‫ن رجال"‬
‫أّنه يخاطب النساء‪ ،‬عند الضرورة‪ ،‬بلفظ المذّكر كأّنه ّ‬
‫‪ -4‬أين بنت البك؟‬
‫"وقد أخبرتني والدتي‪ ،‬التي كان أبوها رشيد بك الخوري‪ ،‬مديرا لتلك المنطقة‪ ،‬أّنها ذهبت مّرة لزيارة‬
‫ن الب شربل من رفيقه‪ .‬فبعد زيارة الكنيسة‪ ،‬خرجن أمام‬
‫المحبسة‪ ،‬مع رفيقات لها‪ ،‬من أقاربنا‪ .‬فعرف به ّ‬
‫المحبسة للستراحة‪ ،‬وتناول الغداء‪ .‬وإذا بالب شربل‪ ،‬يطرق على الباب من الداخل‪ ،‬ويقول‪ :‬أين بنت‬
‫البك؟ فأجابت والدتي‪ :‬ماذا تأمر‪ .‬عندئذ‪ ،‬فتح الطاقة الموجودة في نصف الباب‪ ،‬ومّد يده‪ ،‬دون أن يرى‬
‫والدتي أو تراه هي‪ ،‬وناولها صحنا من العسل‪ .‬وهذه هي المّرة الوحيدة التي سمعت بها صوت الحبيس‬
‫‪1109‬‬
‫الب شربل‪ .‬مع أّنها كانت كثيرة الترّدد على المحبسة"‬
‫‪ 1101‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪65‬؛ ويوسف سليمان‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.100‬‬
‫‪ 1102‬ميلدة شحادة‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.23‬‬
‫‪ 1103‬مريم شمعون‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.95‬‬
‫‪ 1104‬قانون ‪ ،1732‬الطهارة‪.‬‬
‫‪ 1105‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.23‬‬
‫‪ 1106‬مارون عبود‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.99‬‬
‫‪ 1107‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.96‬‬
‫‪ 1108‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.97-96‬‬
‫‪ 1109‬قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.264‬‬
‫‪85‬‬

‫‪ -5‬وباركهنّ‬
‫"وقد كنت مّرة في المحبسة‪ ،‬وكان جمهور من الرجال والنساء في الكنيسة‪ ،‬فجاء الب مكاريوس‬
‫ن طلبن أن‬
‫ن الب شربل يريد أن يقيم الذبيحة اللهّية‪ .‬فخرجن‪ ،‬ولكنه ّ‬
‫وطلب من النساء أن يخرجن‪ ،‬ل ّ‬
‫ن غطاء‪ ،‬ومّد الب‬
‫ن‪ ،‬فوقفن خارج الكنيسة‪ ،‬منخفضات الرؤوس وعليه ّ‬
‫يصّلي الب شربل على رؤوسه ّ‬
‫‪1110‬‬
‫ن‪ ،‬ثم أقام الذبيحة"‬
‫شربل يده من نافذة الكنيسة وباركه ّ‬
‫‪ -6‬الجسد كالحمار‬
‫‪1111‬‬
‫"وكان يرّدد دائما على مسامع الرهبان‪ :‬هذا الجسد كالحمار إن أشبعته بطر وإن جّوعته ذّل"‬
‫‪ -7‬ضعوا القّنينة وروحوا‬
‫"عندما كانت النساء يأتين إلى المحبسة لطلب الماء المبارك‪ ،‬ويصدف أن يكون الب شربل وحده فككي‬
‫ن من الداخل‪ :‬ضــعوا القّنينــة علــى البــاب وروحــوا‪ .‬ثم يتنككاول القّنينككة عككن الرض بعككد‬
‫المحبسة‪ ،‬يجاوبه ّ‬
‫ن ويملها ماء مباركا‪ ،‬ويرّدها إلى محّلها ويتوارى‪ .‬ولّما كان يلتقي في الطريق بغتة بإمرأة ما‪ ،‬كككان‬
‫ذهابه ّ‬
‫‪1112‬‬
‫يجفل‪ ،‬ويغّير طريقه حال‪ .‬ذاهبا على غير هدى بين الشواك‪ .‬وما كان يرفع نظره إلى أحد"‬
‫‪ -8‬إبقين خارجا‬
‫سيس الخر‪ .‬وكان‬
‫ن‪ ،‬كان يستدعي ليكون معه رفيقه الق ّ‬
‫"عندما كانت النساء تأتي إليه مع أولده ّ‬
‫يصّلي على الولد قائل للمهات‪ :‬إبقين خارجا‪ .‬وإذا كان الولد صغيرا‪ ،‬ل يبقى دون أّمه‪ ،‬كان يحمله‬
‫‪1113‬‬
‫للراهب الخر ويقول للّم أن تبقى بعيدا"‬
‫‪ -9‬إلى أن يمّر‬
‫ن الب شربل‬
‫ن يعرفن أ ّ‬
‫ن‪ ،‬عندما ك ّ‬
‫"كان اعتباره في نفوس النساء عظيما‪ ،‬حّتى أّنهن من تلقاء نفوسه ّ‬
‫‪1115‬‬
‫ن فيه‪ ،‬يختفين من أمامه إلى أن يمّر"‪" 1114‬وقد شهدت هذا بأّم عيني" "وأذكر هنا أن‬
‫سيمّر في مكان ه ّ‬
‫إذ كنت مّرة أفلح في الحقل مع رئيس الحقل‪ ،‬الخ الياس المهريني‪ ،‬الجير سليمان المنكزلي‪ ،‬غربي الدير‬
‫ن‪ .‬ولّما نظرن‬
‫لجهة الجنوب"‪" 1116‬وإذا ببعض النسوة من الشركاء راجعات من سماع القّداس إلى بيوته ّ‬
‫الب شربل آتيا إلى الدير من بعيد هرولن مسرعات واختبأن وراء الصخور والجدران"‪" 1117‬وخلف‬
‫الشجار‪ .‬فسألت رئيس الحقلة المذكور عن السبب؟ فأجاب‪ :‬رّبما يكون الب شربل آتيا من المحبسة إلى‬
‫ن يعرفن أّنه ل يريد أن ينظر النساء فيهربن من‬
‫ن منه‪ ،‬أجابني‪ :‬ه ّ‬
‫ي خوف عليه ّ‬
‫الدير"‪" 1118‬قلت‪ :‬وأ ّ‬
‫طريقه"‪" 1119‬إحتراما له‪ .‬وفعل‪ ،‬بعد هنيهة‪ ،‬رأينا الب شربل مقبل من المحبسة إلى الدير‪ .‬ولّما غاب عّنا‬
‫‪1120‬‬
‫ن"‬
‫ن إلى بيوته ّ‬
‫إلى الدير‪ ،‬عادت النساء إلى متابعة طريقه ّ‬
‫‪ -10‬أتتني تجربة فضايقتني‬
‫ي لرئيككس حقككل‬
‫"ومّرة كان الب شربل مقيما في حمي دير عّنايا –اللقلوق‪ -‬لجككل تلوة الق كّداس اللهك ّ‬
‫الدير هناك المدعو الخ بولس مشمش رفيكق الب شككربل فكي حراثككة الحقككل‪ .‬فبينككا ككان هككذا الخ يحكرث‬
‫الرض سمع الب شربل‪ ،‬وكان بعيدا عنه قليل‪ ،‬يصرخ ويستغيث كطفل صغير‪ ،‬فككترك محراثككه وأسككرع‬
‫ليرى ما عرض له فوجده سالما هادئا‪ ،‬فسأله‪ :‬ما بك؟ فأجابه‪ :‬ل شيء‪ .‬فعاد الخ إلى الحراثة‪ ،‬وما عّتم أن‬
‫سمعه يصرخ أيضا‪ ،‬فتقّدم إليه وقال له‪ :‬أأنت مجنون؟! لَم هذا الصراخ؟ قل لي"‪" 1121‬شو صايرلك؟! بقدر‬
‫‪ 1110‬الخوري جبرايل جبرايل‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.205‬‬
‫‪ 1111‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.242‬‬
‫‪ 1112‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.91‬‬
‫‪ 1113‬شبلي شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.192‬‬
‫‪ 1114‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.113‬‬
‫‪ 1115‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.166‬‬
‫‪ 1116‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.113‬‬
‫‪ 1117‬شهادة الب يوسف ابراهيم الحصروني في كتاب ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪.127‬‬
‫‪ 1118‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.113‬‬
‫‪ 1119‬شهادة الب يوسف ابراهيم الحصروني في كتاب ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪.127‬‬
‫‪ 1120‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.114-113‬‬
‫‪ 1121‬الب سمعان إهمج‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.32‬‬
‫‪86‬‬

‫ل هدوء وبصوت خفي‪ :‬أتتنــي تجربــة فضــايقتني"‪" 1123‬اعــذرني وص ـّلي‬
‫ساعدك بشيء؟"‪" 1122‬أجاب‪ ،‬بك ّ‬
‫‪1124‬‬
‫لجلي"‬
‫‪ -11‬لماذا هذه الفتلة؟!‬
‫"محّبة ال قد أذابت في قلبه كل محّبككة أرضكّية‪ ،‬حّتككى محّبككة الهككل‪ .‬فككإّنه لجلككه تعككالى‪ ،‬ولكككي يتفكّرغ‬
‫ب ذويككه‪ .‬فقككد كنكت مكّرة ذاهبكا لزيكارة الحبسكاء فككي المحبسكة‪ -‬لّنكي كنكت أقضكي‬
‫ح ّ‬
‫لمحّبته‪ ،‬نّقى من قلبه ُ‬
‫الصيف في دير مار مارون عّنايا‪ ،‬مع معّلمي الب نعمةال الكفري‪ -‬وعند وصككولي إلككى قككرب المحبسككة‪،‬‬
‫ي السلم وقالوا لي‪ :‬نحن هنككا مككن‬
‫وجدت عددا من النساء منتظرات قّدام المحبسة‪ .‬فحين وصولي ألقوا عل ّ‬
‫ل بعيد من قرية بقاعكفرا‪ ،‬التي تبعد نحو يوم من هنا‪ ،‬لكي نرى الب شربل‪،‬‬
‫زمن طويل‪ ،‬وقد أتينا من مح ّ‬
‫وهو ل يريد أن يقابلنا‪ .‬فقلت‪ :‬ومن أنتم؟ قالوا‪ :‬هذه أخته‪ ،‬ونحن برفقتها‪ ،‬فنرجوك أن تقنعه لكي يككدع أختككه‬
‫المشتاقة إليه من زمن طويل‪ُ ،‬تَقّبل يده على القليل‪ .‬فتأّثرت جّدا‪ ،‬ودخلت مسككرعا علككى الب شككربل‪ ،‬وهككو‬
‫ى تروي غليلهككا بلمحككة واحككدة‬
‫ل بعيد‪ ،‬حت ّ‬
‫في الكنيسة‪ ،‬ورجوُته أن يشفق على أخته المسكينة التية من مح ّ‬
‫ت إليه ثانية‪ ،‬وقلككت لككه‪ :‬ترجككوك أختككك أن تمكّد يككدك مككن النافككذة لكككي تقّبلهككا‬
‫لشخصه‪ .‬فقال‪ :‬ل أخرج‪ .‬فعد ُ‬
‫وتذهب كما وعدتني‪ ،‬دون أن تراك‪ ،‬مكتفية بُقبلة يدك‪ .‬فقال‪ :‬ل أمّد يدي من النافذة‪ .‬ثم عكدت ثالثكة ‪ -‬وقكد‬
‫أعطتني محرمة‪ ،‬لكي يمسحها الب شربل على صورة القّديسين بطرس وبولس شفيعي المحبسككة‪ ،‬لتكككون‬
‫لها بركة وتذكار ‪ -‬وقلت له‪ :‬ترجوك أختك أن تمسك هذه المحرمة بيدك‪ ،‬وتمسحها على صككورة القّديسككين‬
‫بطرس وبولس وترّدها إليها‪ .‬فقال‪ :‬أنت امسح الصورة بالفوطة‪ ،‬وأعطها إّياها‪ .‬وقلت للب شربل‪ :‬لمككاذا‬
‫ت بهككا الصككورة‪،‬‬
‫ت المحرمة على عصا طويلة‪ ،‬ومسح ُ‬
‫ت أنا‪ ،‬ووضع ُ‬
‫ي بكلمة‪ .‬وعد ُ‬
‫هذه الفتلة؟! فلم يرّد عل ّ‬
‫ت إلى بلدتها بقاعكفرا حزينككة باكيككة‪ .‬وأنككا قككد ذهل ك ُ‬
‫ت‬
‫ل مرتفع‪ ،‬وسّلمُتها لخته التي رجع ْ‬
‫التي كانت في مح ّ‬
‫ت أحاججه قائل‪ :‬مككا كككان‬
‫جّدا من هذه المعاملة القاسية‪ ،‬ولم أدرك لها معنى‪ .‬وبعد خروجه من الكنيسة أخذ ُ‬
‫يحسن بك أن ترّد هذه الخت المسككينة خائبكة؟ أيككن عواطككف الحنكان؟! أيكن الشكفقة؟! فلكم يجبنكي بشكيء‪.‬‬
‫‪1125‬‬
‫ل بمحّبة ال"‬
‫ل لمحّبة أرضّية‪ .‬بل لم يكن يختلج قلبه إ ّ‬
‫ت من سكوته أّنه لم يعد في قلبه مح ّ‬
‫ففهم ُ‬
‫‪ -12‬وابنة أخيه أيضا‬
‫ن العاشككرة فككذهبت برفقتهككا‪ .‬فلككم‬
‫"ومّرة ذهبت أّمي وردة لزيارته في المحبسة‪ ،‬وكنت مريضا وفككي سك ّ‬
‫يقابلنككا بككل أخككذني بيككده وأدخلنككي إلككى المحبسككة‪ .‬أّمككا والككدتي ورفيقتهككا المككرأة المريضككة الككتي أتككت معهككا‬
‫‪1126‬‬
‫للستشفاء‪ ،‬فلم يواجههما بل كّلمهما من وراء البّوابة"‬
‫"وذهبت والدتي مّرة لزيارة عّمها الحبيس في محبسككة مككار مككارون‪ .‬فكّلمهككا كلمككا مككوجزا مككن داخككل‬
‫المحبسة‪ ،‬ولم يَرها‪ ،‬ولكّنها أصّرت على سماع قّداسه‪ .‬فسمح لها بأن تحضر قّداسه من طاقة باب الكنيسككة‪.‬‬
‫‪1127‬‬
‫وعند دورة الكأس‪ ،‬تقول وردة‪ :‬إّنه رفع عينيه إلى العلء حذرا من أن يقع بصره عليها"‬

‫واحد وعشرون‪ :‬أسير‪ 1128‬الحبيب‬
‫أ‪ -‬تعريف‬
‫ل بأمر الطاعة للسلطة التي تمّثل عنده‪ :‬ال‪ ،‬ولجل ربح الجر المعّد للمطيع"‬
‫"ما كان يعمل شيئا إ ّ‬
‫‪1130‬‬
‫"فيجب على الراهب أن يّتخذ رئيسه بمْنزلة المسيح" لذا "طاعته عجيبة غريبة‪ ،‬ومن عادته أن ل‬

‫‪1129‬‬

‫‪ 1122‬سكران بال‪ ،‬ص ‪.96‬‬
‫‪ 1123‬الب سمعان إهمج‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.32‬‬
‫‪ 1124‬سكران بال‪ ،‬ص ‪.96‬‬
‫‪ 1125‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪88‬؛ ودعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.160‬‬
‫‪ 1126‬عيد نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.116‬‬
‫‪ 1127‬عيد نكد‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.71‬‬
‫سر بحّبه‪ .‬أصّم أذنيه عن العالم‪ ،‬ولسانه عن النطق‪،‬‬
‫ب‪ .‬أطاع محبوبه يسوع‪ ،‬ومن يمّثله‪ ،‬فُأ ِ‬
‫ن المحّرك الساس في حياة شربل هو الح ّ‬
‫‪ 1128‬إ ّ‬
‫ليصغي للحبيب‪ .‬عاش عفيفا عن النساء‪ ...‬وجمالت الطبيعة‪ ،‬ليكون وفّيا لعشيقه‪.‬‬
‫‪ 1129‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.58‬‬
‫‪ 1130‬قوانين ‪ ،1732‬الطاعة‪.‬‬
‫‪87‬‬

‬وكككان نككذر‬ ‫ل حياته يمارسه كنذر وكفضيلة"‪ 1140‬و"لو قدر أن يحبس نبضات دمه في‬ ‫سما أمام عينيه‪ ،‬في ك ّ‬ ‫الطاعة مج ّ‬ ‫‪1141‬‬ ‫عروقه‪ ،‬وُيخضعها لمر الطاعة‪ ،‬لكان في ذلك أقصى مناه"‬ ‫ب‪ -‬روايات وحوادث‬ ‫‪ -1‬تفعل حسنا‬ ‫ق سواه‪ -‬فقال له‬ ‫"مّرة لبس ثياب التقديس‪ ،‬وابتدأ برتبة القّداس ‪-‬وكان آباء الدير قد تلوا قداديسهم ولم يب َ‬ ‫ل على المذبح نحو ساعة‪ .‫ل إذا ُأِمر به"‪" 1131‬فكانت عمياء"‪" 1132‬كطاعة العصا للعمى"‪ُ" 1133‬يضَرب بها المثل‪،‬‬ ‫يباشر عمل ما إ ّ‬ ‫‪1134‬‬ ‫خر عن إتمامه لحظة‪.27‬‬ ‫‪ 1134‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.60‬‬ ‫‪ 1136‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.77‬‬ ‫‪ 1140‬الب لويس بليبل‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.65‬‬ ‫‪ 1143‬موسى موسى‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فإّنه عندما كان يؤمر بترك الصلة أو الخروج من المحبسككة‪ ،‬كككان يطيككع بنفككس الشكككل الككذي‬ ‫‪1139‬‬ ‫يطيع‪ ،‬عندما يؤمر بالصلة أو بالعمال الروحّية التي يلتّذ بها‪ .46‬‬ ‫‪ 1138‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وما كان له إرادة ول ذوق خصوص ّ‬ ‫‪1135‬‬ ‫رؤسائه"‬ ‫"إذا صّلى يبقى مصّليا حّتى يأمره رفيقه بالشغل‪ .‬ويشتغل حّتى يأتي رفيقه ويقول كفى‪ .‬ثم دعككاني لخككدم لككه‬ ‫الرئيس‪ :‬إنتظر فإن أناسا آتون لحضور الذبيحة‪ .‬فأجابني‪ :‬تفعل حسنا‪ .‬ولّما كّنا نطلب منه عنبا فككي‬ ‫الكرم‪ ،‬كان يرسلنا أيضا إلى الب رفيقه"‪" 1143‬وكان إذا طلب عامل منه عنقود عنب فككي الكككرم يقككول‪ :‬ل‬ ‫أعرف‪ ،‬أطلب من الب مكاريوس‪ .‬ومككا عمككل مككن تلقككاء‬ ‫وأستأذنه‪ .‬‬ ‫فكان إذا دعاه الرئيس‪ ،‬إلى َأمر ما مهما كان‪ ،‬يترك عمله ويطيع فورا" فما "تأ ّ‬ ‫ول أذكر أبدا أن الب شربل‪ ،‬عندما كان يؤَمر بشيء يخالف الطبع‪ ،‬ظهرت عليه علمات النفور أو الغّم‪،‬‬ ‫ي‪ ،‬بل كان كاللة الصّماء في يد‬ ‫بل كان دائما في حالة متساوية‪ .6‬‬ ‫‪ 1135‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وما كان أحد يعرف ما الككذي يس كّره ومككا‬ ‫الذي يكّدره‪ .69‬‬ ‫‪ 1144‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.54‬‬ ‫‪ 1132‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.51‬‬ ‫‪ 1139‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪88‬‬ .42‬‬ ‫‪ 1137‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فامتثل وظ ّ‬ ‫القّداس‪ ،‬وسألني ما إذا كان وصل القادمون لحضــور الذبيحــة؟ فقلككت لككه‪ :‬إسككمح لككي حّتككى أشككعر الرئيككس‬ ‫ل منتظرا حّتى عاد الرئيس وقال له‪ :‬قكّدس‪ ..140‬‬ ‫‪ 1141‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.6‬‬ ‫‪ 1133‬ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪.78‬‬ ‫‪ 1145‬الرواية للتّنوري عندما كان شماسا إنجيلّيا‪..‬فيفعل‪ .‬وفي المحبسككة‬ ‫لرفيقه أو لمن كان محّله حّتى إذا قال له الجير‪ :‬إفعل كذا‪ .‬ومن تلقاء نفسه ما عمل شيئا أبدا"‬ ‫"ولم تكن طاعته عن غباوة‪ ،‬أو عن عادة‪ ،‬بل عن تقوى وفضيلة‪ ،‬كما يطلب روح القانون‪ .‬وما كان يعطكي مككن رزق الكدير ورقكة عريكش مككن ذاتككه‪ ،‬ول اسككتأذن‬ ‫‪1144‬‬ ‫رئيسه أبدا بشيء ليعطيه لحد"‬ ‫‪ -3‬بقي رافعا المعول‬ ‫" بينما ُكنت‪ 1145‬إنجيلّيا أستعّد لقبول درجة الكهنوت في رياضة بدير مار مارون عّنايا‪ ،‬كنت واقفا‬ ‫على أطراف المحبسة‪ ،‬والب شربل يعمل في ركش الكرم قبالتي‪ ،‬فشفقت عليه وقلت للب مكاريوس‪،‬‬ ‫‪ 1131‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬وهكذا ظ ّ‬ ‫ل بككأمر الحككبيس الكككبر أو الخ المتككوّلي أمككر‬ ‫نفسككه شككيئا حّتككى تنككاول طعككامه‪ ،‬فككإّنه لككم يباشككر بككه مكّرة إ ّ‬ ‫‪1142‬‬ ‫المحبسة"‬ ‫‪ -2‬عند الب مكاريوس‬ ‫"وكّنا نطلب منه أكل‪ ،‬فيقول‪ :‬ل أعرف‪ ،‬إذهب وُكْل عند الب مكاريوس‪ .‬ول يأكككل‪ ،‬مككن‬ ‫ل"‪ 1136‬و"كان يطيع الصغر منه والخادم"‪" 1137‬بالختصككار‪ ،‬حيككاته كّلهككا بهككذه الكلمككة‪:‬‬ ‫دون أن يقال له‪ُ :‬ك ْ‬ ‫ُأِمر فأطاع"‪" 1138‬في الدير يطيع الرئيس‪ ،‬وفي الحقل لرئيس الحقل أّيا كان‪ ،‬ولو كان أجيرا‪ .6‬‬ ‫‪ 1142‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.

114‬‬ ‫‪ 1157‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.242‬‬ ‫‪ 1152‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.114‬‬ ‫‪ 1159‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فلّما أصبح الطعام جاهزا ناداه‬ ‫الذي كان يح ّ‬ ‫الب مكاريوس صارخا‪ :‬أبونا شربل مّرة أولى فلم ينتبه‪ .‬وقد كان رئيس الدير ماّرا صدفة آنذاك بذاك‬ ‫يستدعوه لتناول الغداء معهم‪ .243‬‬ ‫‪ 1158‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وفي اليوم الثاني‪ ،‬لم يدعوه تعّمدا إلى الصلة‪ ،‬فظ ّ‬ ‫ل بأمر الطاعة‪ .‬فظ ّ‬ ‫ل لم‬ ‫الموضع‪ ،‬فسأل الب شربل عّما إذا كان تناول الطعام؟ وكان رفاقه الخرون بالقرب منه‪ .114‬‬ ‫‪ 1153‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فسأل الرئيس رفاقه‪ :‬لماذا لم تستدعوه إلى الطعام؟ فأجابوه‪:‬‬ ‫‪1147‬‬ ‫نسيناه"‬ ‫‪ -5‬طاعة مبتدئين‬ ‫"بينما كان المبتدئون مّرة في العمل‪ ،‬وقرع الجرس للصلة‪ ،‬توّقف الخوة عن العمل‪ ،‬وصّلوا دون أن‬ ‫ل معهككم؟ أجككابهم‪ :‬مــا‬ ‫يستدعوا الب شربل للصلة معهم‪ ،‬فبقي مثابرا على عمله‪ .243‬‬ ‫‪89‬‬ .‬إذ كان مشهورا أّنه بصلته‪ ،‬ينهزم الجراد‪ .‬ولّما قال له تعال تغّدى‪ ،‬رمى المعول من يده حال‪،‬‬ ‫‪1146‬‬ ‫وجاء"‬ ‫‪ -4‬لم يقل لي أحد‬ ‫ن الرهبان والعملة توّقفوا عن الشغل وقت الكل‪ ،‬دون أن‬ ‫"وأذكر أّني سمعت مّمن كانوا يعملون معه أ ّ‬ ‫ل مثابرا على عمله‪ .‬فأجابه‪ :‬ك ّ‬ ‫أتغّد‪ .114‬‬ ‫‪ 1155‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬‬ ‫فمشى‪ ،‬دون أن يسأل عن الغاية‪ ،‬ول اعترض بشكل مككن الشكككال‪ ،‬ولّمككا وصككل طلككب إليككه رشككيد بككك أن‬ ‫يصّلي على ماء‪ ،‬فصّلى بحضور جميع أهل القريككة‪ ،‬وقفككل راجعككا‪ .‬فسأله السبب؟ فأجاب‪ :‬لم يُقْل لي أحد‪ .‬ثم أعاد النداء بصوت أقوى‪ ،‬وكان الب شربل‬ ‫رافعا المعول فبقي رافعه بيده بانتظار ما يأمره به‪ .114‬‬ ‫‪ 1151‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فقال له‪ :‬لماذا ذهبت إلى هناك والمحبسة محاطة بالحراش؟‬ ‫فاجابه‪" 1156:‬ألم تقل لي أنت‪ :‬إذهب إلى الميحال"‪" 1157‬أنت قلت وأنا أطعت"‪" 1158‬فاستغرب الب‬ ‫‪1159‬‬ ‫مكاريوس كيف أّنه تحّمل هذه المشّقة"‬ ‫‪ -7‬ل يقول‪ :‬ل‬ ‫طلب مّرة إلى إهمج‪ ،‬بدعوة من رشيد بك الخككوري‪ ،‬مككدير الناحيككة‪ ،‬ليكذهب ويصكّلي علكى مكاء منعككا‬ ‫"ُ‬ ‫للجراد الكثير المنتشر في تلك الساعة‪ .‫ضر الغداء قربي‪ ،‬أن يدعوه ليستريح‪ ،‬ويتناول بعض الطعام‪ .‬‬ ‫أمرتموني‪ .124‬‬ ‫‪ 1149‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فأمره الرئيس بالذهاب‪.242‬‬ ‫‪ 1156‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.219‬‬ ‫‪ 1148‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪91‬؛ ودعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪166‬؛ وأنظر كشف الخفاء‪ ،‬ص‬ ‫‪.‬ولّما سألوه لماذا لككم يصك ّ‬ ‫ل متابعا العمل‪.‬فدخل عصر النهار"‪" 1152‬عند المساء"‪" 1153‬تعبا‪ ،‬والعرق يتصّبب منه"‪" 1154‬وحملة‬ ‫خرت؟ وأنت تعب هكذا؟!‬ ‫الحطب على ظهره"‪ 1155‬فسأله الب مكاريوس‪ :‬من أين أتيت بالحطب؟ ولماذا تأ ّ‬ ‫فأجابه‪ :‬من جبل الميحال‪ ،‬كما قلت لي‪ .242‬‬ ‫‪ 1147‬الب أنطونيوس نعمة‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.242‬‬ ‫‪ 1150‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ونحككن فككي الرهبانّيككة‪ ،‬نجككد حّتككى بيككن‬ ‫‪ 1146‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.242‬‬ ‫‪ 1154‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فظّنوا أّنه يهزأ بهم فاستاؤوا‪ .‬وفي الواقع حالما أمروه فككي اليككوم الثككالث أن يشككاركهم فككي‬ ‫ففهموا حيئذ أّنه ل يعمل شيئا إ ّ‬ ‫‪1148‬‬ ‫ل شيء‪ ،‬وأطاع"‬ ‫الصلة‪ ،‬ترك ك ّ‬ ‫‪ -6‬على سبيل الفكاهة‬ ‫‪1149‬‬ ‫" قال الب شربل يوما لرفيقه‪ ،‬الب مكاريوس‪ :‬يلزمهم حطب في الدير‪ ،‬وليس هنا من حطب"‬ ‫‪1151‬‬ ‫"من أين تريد أن أحتطب؟ فأجابه بحّدة"‪" 1150‬على سبيل الفكاهة‪ :‬إذهب إلى الميحال وهو حرش"‬ ‫"يبعد حوالي ‪ 3‬ساعات مشي من المحبسة‪ ،‬فذهب الب شربل إلى الجبل المذكور‪ ،‬واحتطب الحملة‪،‬‬ ‫وحملها إلى المحبسة‪ .

75‬‬ ‫‪ 1166‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.75‬‬ ‫‪ 1164‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫خربت الدنيا أم عمرت"‪" 1167‬وك ّ‬ ‫حّمككل الصككعاب والمشكّقات‪ ،‬وشكّدة القسككاوة علككى‬ ‫وهّمه الوحيد كان مرضاة ال تعككالى‪ .129‬‬ ‫‪ 1172‬يوسف خليفة‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فأجككاب‬ ‫ط على لحم ودّم‪ .159‬‬ ‫‪ 1169‬أي مدّبر مقاطعة جبيل‪.‬ولم تظهر عليه علمة من‬ ‫علمات الفرح أو الككدر‪ ،‬عنكدما ككان يحكدث تغييكرات فكي الرهبانّيكة"‪" 1162‬ول يسكأل إذا ككان َتَقكّدم‪ ،‬فكي‬ ‫ظفين‪ ،‬واعتزال من كان منهم له التفاتككة‬ ‫الرهبانّية‪ ،‬أحد معارفه‪ ،‬ليتّكل عليه‪ .‬ورجكاؤه هككذا‪ ،‬كككان يككدفعه لحتقككار أمككور الككدنيا هككذه الزائلككة‪ ،‬وللقيككام‬ ‫‪1172‬‬ ‫ي هذه الكلمة‪ :‬الدنيا زايلة شو بّدو يطلع منها"‬ ‫شفات"‪" 1171‬وكان دائما يرّدد عل ّ‬ ‫بالماتات والتق ّ‬ ‫‪ 1160‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.51‬‬ ‫‪ 1161‬مارون عبود‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فلككم يقبككل‪ ،‬بككل أحكالني إلككى الب‬ ‫‪1161‬‬ ‫مكاريوس رفيقه‪ ،‬وقال لي‪ :‬اتفق مع الب مكاريوس‪ ،‬إن أمرني بالتقديس‪ُ ،‬أَقّدس لك"‬ ‫ن وعشرون‪ :‬رجاؤه توق إلى الحبيب‬ ‫ثا ٍ‬ ‫أ‪ -‬تعريف‬ ‫"كان رجاؤه بال وطيدا جّدا‪ ،‬ويحسب الدنيا وما فيها كالنفاية ليربح المسيح‪ .21‬‬ ‫‪ 1171‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.21‬‬ ‫‪ 1163‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فما كان يسأل عن شيء‪،‬‬ ‫يتمّناها‪ ،‬أو يتحّدث عن أحد من الرهبان‪ ،‬أو الناس‪ ،‬أو أهله‪ ،‬أو فرح بأمر دنيو ّ‬ ‫ل اهتمامه‪ ،‬كان منصرفا إلى خلص نفسككه‪ ،‬والصككلة لخلص الخريككن‪.‬فالب شربل لم يعتذر يوما بعذر ما ل ص ّ‬ ‫‪1160‬‬ ‫في المور التي كان بّينا للجميع أّنه يجب العتذار عنها"‬ ‫‪ -8‬اتفق مع الب مكاريوس‬ ‫"طلبت إليككه مكّرة أن يقكّدم الذبيحككة علككى نّيككتي‪ ،‬وقكّدمت لككه حسككنتها‪ .21‬‬ ‫‪ 1165‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وفككي هككذا السككبيل َت َ‬ ‫‪1168‬‬ ‫نفسه"‬ ‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬ ‫‪ -1‬أكفأ مّني‬ ‫‪1169‬‬ ‫ن المككدّبر يريككد أن يسككند إليككك رئاسككة‪ .99‬‬ ‫‪ 1162‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.276‬‬ ‫‪90‬‬ .‬وأذكر أّنه قيل له مّرة إ ّ‬ ‫"ما اعتمد ق ّ‬ ‫‪1170‬‬ ‫السائل مستهجنا‪ :‬بالرهبنة كثيرون أكفأ مّني وأكثر أهلّية‪ ،‬ومن فضل الرهبنة التي تقبل خامل مثلي"‬ ‫‪ -2‬إعملوا لمجد ال‬ ‫"كان يعمل أعماله تمجيدا ل تعالى وللحصول على السعادة البدّية‪ .88‬‬ ‫‪ 1168‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‫الرهبان الفاضل المعروفين بالتقوى والمحافظة على القانون‪ ،‬من يعترض أحيانا علككى أوامككر الرئيككس أو‬ ‫حي ول غيره‪ ،‬حّتككى‬ ‫يعتذر عن إتمامها‪ ،‬لسباب صحّية أو أدبّية‪ .‬فكإذا رأى‬ ‫الخدماتّية"‪" 1164‬وما كان يكترث لمور الدير إ ّ‬ ‫‪1165‬‬ ‫ي‪ ،‬ول يحككزن لخسككارته"‬ ‫خل فيككه‪ .‬وكان يرّدد علينا‪ :‬إعملوا لمجد ال‬ ‫تعالى‪ ،‬فتكافــأوا بالســعادة البدّيــة‪ .‬‬ ‫‪ 1170‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ول يفككرح بنمكّو الككدير المككاد ّ‬ ‫خلل في أمر لم تكّلفه السلطة به‪ ،‬ل يتد ّ‬ ‫"وما كان يتكّلم عن مشترى أملك‪ ،‬ول عن أمر من أمور السياسة الرهبانّيككة‪ .‬فما سمعه أحد يتكّلم عن أمور الككدنيا‪ ،‬أو‬ ‫ي‪ .‬فهككو فككي الككدير أو المحبسككة‬ ‫موجود كأّنه غير موجود"‪" 1166‬أفكاره كّلها كانت مّتجهة نحو ال‪ .‬ول يغتّم لتغيير الرؤساء والمو ّ‬ ‫ل شيء يحدث في الرهبانّية‪ ،‬ل يؤّثر بنوع من النواع‪ ،‬في حياته الروحّية أو في أعمككاله‬ ‫إليه"‪" 1163‬فكان ك ّ‬ ‫ل على قدر ما تكأمره الطاعكة‪ ،‬بالمحافظككة عليهككا‪ .45‬‬ ‫‪ 1167‬الب الياس إهمج ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.

‬كان رجل غير موجود في الدنيا إ ّ‬ ‫وحمل معوله‪ ،‬وتو ّ‬ ‫‪1174‬‬ ‫السماء‪ ،‬ما كان يتأّثر‪ ،‬ل لفرح ول لحزن"‬ ‫‪ -5‬تدبير ال‬ ‫ل أمككور الككدنيا‪ .‬وقد سمعت أ ّ‬ ‫يستطيع بشر أن يقوم بمثل هذا‪ ،‬إ ّ‬ ‫ن أنوار السماء أفضل وأجمل‪.‬وصككار هذيككذه‬ ‫"وكان دائما مغّمضا عينيه‪ ،‬كأّنه قد صرف بصره وعقلككه وقلبككه عككن كك ّ‬ ‫الدائم في السماء فقط‪ .‬فقال لخيه‪ :‬هذا شغل ل أعرفه‪ ،‬ول أريد سماعه‪.45‬‬ ‫‪ 1176‬الخوري جبرايل‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‫‪ -3‬أنوار السماء أجمل‬ ‫ل شيء واعتصم في الدير‪ ،‬ثّم في‬ ‫"كان الب شربل يمتلك فضيلة الرجاء إلى حّد البطولة‪ ،‬لّنه ترك ك ّ‬ ‫س(‬ ‫و قاهر )قا ٍ‬ ‫شفات‪ ،‬والسهر والماتات المستمّرة‪ ،‬في ج ّ‬ ‫المحبسة‪ ،‬حيث عاش عيشة صارمة مليئة بالتق ّ‬ ‫جّدا‪ ،‬في قّمة الجبل‪ ،‬دون أن يتراخى‪ ،‬أو يهمل شيئا على مّر الّيام‪ ،‬بل كان على ازدياد مستمّر‪ ،‬ول‬ ‫ن أحد الرهبان‪ ،‬قال له‬ ‫ل إذا كان رجاؤه بال تعالى ل حّد له‪ .75‬‬ ‫‪ 1175‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وعندما َتْنزل الصواعق على المحبسة الواقعة على قّمة عاليككة‪ ،‬أو كككانت تل كّم بالككدير‬ ‫ل مّرة ُيؤتى إليه بككذكر حالككة مريككض أو‬ ‫ملّمة‪ ،‬كان يقابلها بالتسليم ل قائل‪ :‬تدبير ال‪ ،‬هكذا يريد"‪ 1175‬و"ك ّ‬ ‫متضايق أو محتاج‪ ،‬كان يقول‪ :‬ال يدّبر فلنّتِكل عليه"‪" 1176‬وإذا أحد طلب منه شيئا‪ ،‬يقنعــه باللتجــاء إلــى‬ ‫‪1177‬‬ ‫ال تعالى والتماسه منه"‬ ‫ثالث وعشرون‪ :‬ملجأ المؤمنين والمحتاجين‬ ‫)لو ‪(3/18‬‬ ‫أ‪ -‬تعريف‬ ‫"أنا عرفته حبيسا‪ ،‬وكنت سامعا بشهرته قبل أن أعرفه‪ ،‬وذلك من الرهبان والعوام وحّتى من المتاولة‪،‬‬ ‫الذين كانوا"‪" 1178‬يتوافدون إليه جماهير‪ ،‬يحملكون صكغارهم وبيكدهم قنكاني المكاء‪ ،‬ليصكّلي علكى الصكغار‬ ‫ويبارك الماء"‪" 1179‬لخذه لشفاء مرضاهم‪ ،‬ورفع البليا عنهككم‪ ،‬وعككن مواشككيهم وأملكهككم"‪" 1180‬محافظككة‬ ‫شه في البيوت"‪ 1182‬و"ما كان يتحّرك إ ّ‬ ‫ل‬ ‫عليها من المراض والوبئة‪ ،‬ولزيادة خصبها وإنتاجها"‪" 1181‬ور ّ‬ ‫ق لحكالهم ويصكّلي لجلهككم"‪ 1184‬و"كككان‬ ‫إذا أمره رفيقه"‪ 1183‬و"كان يقابلهم بعاطفة المحّبككة والينككاس‪ ،‬ويككر ّ‬ ‫يصّلي على ماء‪ ،‬أو يسُكب من الماء المبارك قبل"‪" 1185‬فتظهر من الماء قكّوة غريبككة"‪" 1186‬ويعككود شككربل‬ ‫‪1188‬‬ ‫إلى ما كان فيه‪ .102‬‬ ‫‪ 1179‬شبلي شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.160‬‬ ‫‪ 1182‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.43‬‬ ‫‪ 1187‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫مساء يوم‪ :‬أنظر إلى مدينة بيروت‪ ،‬كيف تشّع بالنوار‪ .190‬‬ ‫‪ 1180‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.71‬‬ ‫‪ 1181‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.6‬‬ ‫‪ 1178‬الخ فرنسيس قرطبا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ورفيقه يقابل الزّوار‪ ،‬ويعطيهم الماء"‪ 1187‬و"كان والدي يأتينا بالماء المصّلى منه"‬ ‫‪ 1173‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.67‬‬ ‫‪ 1186‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬بل قال‪ :‬إ ّ‬ ‫‪1173‬‬ ‫ودخل إلى غرفته"‬ ‫‪ -4‬شغل ل أعرفه‬ ‫"ما كان يحفل بنجاح أهله‪ ،‬أو بخسارتهم‪ .37‬‬ ‫‪ 1188‬مريم شمعون‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.42‬‬ ‫‪ 1174‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.37‬‬ ‫‪ 1184‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فلم يلتفت‪ .‬‬ ‫ن قلبه مثل عقله في‬ ‫ل بجسمه‪ .76‬‬ ‫‪ 1185‬داود داود‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فقد زاره مّرة أخوه‪ ،‬على ما روى لي رفيقه الب‬ ‫مكاريوس‪ ،‬وأراد أن يخبره عن أحوال بيتهم وأرزاقهم‪ .231‬‬ ‫‪ 1183‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.95‬‬ ‫‪91‬‬ .‬وحيث إ ّ‬ ‫جه إلى الكرم‪ .203‬‬ ‫‪ 1177‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.

138‬‬ ‫‪ 1198‬يوسف سليمان‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.5‬‬ ‫‪ 1191‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ولم يكن يأخذ مقابل ذلك أ ّ‬ ‫ل ذلك حّبا بال تعالى"‪" 1195‬وأكبر خدمة كان ُيقّدمها للقريب‪ ،‬هي صلته المتواصلة عنه بغيككة‬ ‫كان يقوم بك ّ‬ ‫‪1196‬‬ ‫الحصول على النعم السماوّية وخلص النفس‪ .280‬‬ ‫‪ 1201‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‫ل مككن آلمتككه مصككيبة‬ ‫ل النواحي أهل المراض‪ ،‬وأصحاب العاهات‪ ،‬والحزانى وكك ّ‬ ‫و"كان يقصده من ك ّ‬ ‫‪1189‬‬ ‫ن الك يسككتجيب" "ونسكاء مسككلمات ككثيرات‪ ،‬مككن‬ ‫ما‪ ،‬طلبا لنعم ال على يده‪ ،‬لعتقادهم بصكلحه‪ ،‬وبكأ ّ‬ ‫‪1190‬‬ ‫ن عند باب محبسة شربل طالبات لهككم الشككفاء والبركككة" و"أّمككا الغربككاء‬ ‫ن يضعن أطفاله ّ‬ ‫جوار الدير‪ ،‬ك ّ‬ ‫‪1191‬‬ ‫فما كان يتعاطى معهم‪ ،‬ولكّنه كان يصّلي لجلهم"‬ ‫"وكككان العلمككانّيون‪ ،‬متككأّثرين جككّدا بتقككواه‪ .65‬‬ ‫‪ 1202‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪46‬؛ والب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وهككذا مككا حملهككم علككى اسككتدعائه مككّرات للصككلة علككى‬ ‫مرضاهم"‪" 1192‬وإذا أمره الرئيس أن يذهب لعيادة مريض‪ ،‬والصلة لجله"‪ " 1193‬ما كان يقول أنا حبيس‪،‬‬ ‫ما لي وللناس‪ ،‬بككل صككامتا كعككادته"‪ 1194‬بككل "يككذهب‪ ،‬لزيككارة المرضككى والصككلة عليهككم‪ ،‬اسككتمدادا لشككفاء‬ ‫ي تقدمكة‪ ،‬بككل‬ ‫ي مكافأة‪ ،‬ولم يقبككل أ ّ‬ ‫أجسادهم‪ ،‬وخصوصا كان يهتّم بأمر نفوسهم‪ .76‬‬ ‫‪ 1195‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.231‬‬ ‫‪ 1193‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.43‬‬ ‫‪92‬‬ .‬وقد َ‬ ‫ن القّديس شربل‪ ،‬قّديس عظيم في السماء‪ ،‬يشفع بنا على السكت‬ ‫كما نسّمي بأسماء القّديسين‪ .‬وما كان يرّد أحدا من الذين يطلبون مساعدته الروحّية"‬ ‫‪1197‬‬ ‫"وإذا زاره أحد في المحبسة كان يخرج منها لهجا بقداسته ُمتَعّزيا برؤيته فرحا بزيارته"‬ ‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬ ‫‪ -1‬على السكت‬ ‫سّمينا بإسمه تيّمنا‪،‬‬ ‫"هو في اعتقاد الجميع عندنا قّديس ونحن نلتجئ إليه‪ ،‬في أمراضنا ومصائبنا‪ .‬أّما من حيث علقكاته مكع إخكوته الرهبكان فكي الكدير‪ ،‬ومكع‬ ‫بك ّ‬ ‫ن قلبكه ككان يضكّم الجميكع علكى‬ ‫الذين كانوا معه في المحبسة أو ربطته بهكم علقكات مكا‪ ،‬فل أحكد يجهكل أ ّ‬ ‫‪1199‬‬ ‫ل صورة المسيح يكّرمهم على السواء"‬ ‫ل إخوته‪ ،‬الك ّ‬ ‫السواء‪ ،‬ل تمييز عنده بمحّبته لهم‪ ،‬الك ّ‬ ‫‪ُ -3‬يقّدم له ما يأكل‬ ‫"كان يشفق على الفقراء‪ ،‬ضمن حدود إمكانّيته‪ .235‬‬ ‫‪ 1196‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.59‬‬ ‫‪ 1192‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فإذا جاء فقير إلى المحبسة‪ ،‬كان يطلب إلى رفيقه أن‬ ‫‪1200‬‬ ‫خل الرجال إلى المحبسة‪ ،‬ليتدّفأوا قرب النار"‬ ‫ُيقّدم له ما يأكل‪ .‬كان قلبه يتككأّثر شككفقًة‪ ،‬ويتو ّ‬ ‫ل حرارة لكي يعطف على عبيده المصابين‪ .29‬‬ ‫‪ 1190‬مجّلة شربل‪،1966 ،‬عدد ‪ ،10‬ص ‪.65‬‬ ‫‪ 1197‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.‬وأنا أعتقد أ ّ‬ ‫‪1198‬‬ ‫دون أن نشعر بإحسانه‪ ،‬كما كان يفعل على الرض"‬ ‫‪ -2‬الكّل‪ :‬صورة المسيح‬ ‫ط مع بشر‪ ،‬إّنما محّبته لهم عرفت من صلواته لجل المرضككى‪ ،‬وذوي السككقام‬ ‫ن الب شربل لم يتعا َ‬ ‫"إ ّ‬ ‫سككل إلككى الك‬ ‫وللمسافرين والمعوزين‪ ،‬ومّمن طلبوا صلته لمريض أو محتاج‪ .59‬‬ ‫‪ 1194‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.101‬‬ ‫‪ 1199‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.50‬‬ ‫‪ 1200‬يوسف خليفة‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وفي أّيام الشتاء والبرد‪ ،‬كان ُيد ِ‬ ‫‪ -4‬أنا خاطي‬ ‫"وجوابه للناس‪ ،‬الذين يطلبون صلته‪ ،‬بقوله‪ :‬أنا خاطئ‪ ،‬صلة القّديسين تنيلكم مطلبكم"‬ ‫‪1202‬‬ ‫يطلب أحد صلته أو نعمة روحّية على يده كان يجيب‪ :‬أنا أحقر الناس‪ ،‬خاطي"‬ ‫‪1201‬‬ ‫"وعندما‬ ‫‪ 1189‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.

64‬‬ ‫‪ 1215‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.58‬‬ ‫صّلى على مدار السنة غالبا بالشحيم‪ ،‬والمتعّيد )يختص بالعياد( والصوم‬ ‫‪ 1222‬هي ‪ 7‬صلوات‪ ،‬خلل ‪ 24‬ساعة‪ ،‬وصلة الليل ‪4‬قومات؛ ُت َ‬ ‫)زمن الصوم( والحاش )أسبوع اللم(‬ ‫‪93‬‬ .417‬‬ ‫‪ 1221‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ومن لم يستطيعوا الذهاب إلى المحبسة يستحضرون ماء مباركا منه‬ ‫ل مريض َيدَهن أو َيشَرب من هذا الماء‪ُ ،‬يشفى من‬ ‫وينالوا بواسطته الشفاء مّما ألّم بهم"‪" 1211‬وك ّ‬ ‫‪1212‬‬ ‫مرضه"‬ ‫ب الصلة‬ ‫ح ّ‬ ‫رابع وعشرون‪ُ :‬‬ ‫أ‪ -‬تعريف‬ ‫‪ -1‬مناجاة الحبيب‬ ‫‪1213‬‬ ‫"يجب أن يسبق الخوة إلى الكنيسة‪ ،‬ويخرج منها بعد الجميع" لذا "حين نهوضه من الرقككاد يككذهب‬ ‫‪1215‬‬ ‫تّوا إلى الكنيسة فيمكث فيها نحو خمس ساعات"‪" 1214‬ويبقككى راكعككا فككي الكنيسككة حّتككى تيبككس ركبتككاه"‬ ‫‪1218‬‬ ‫"منتصبا ل يتعب ول يتوّكأ"‪" 1216‬دون أن يلتفت يمنة أو يسرة"‪ 1217‬و"لم أَره مّرة في الكنيسككة جالسككا"‬ ‫‪1220‬‬ ‫و"كان يصّلي على القّراية مع الجمهور‪ ،‬يشارك بجميع الصلوات اللفظّية"‪" 1219‬ومطانّيككاته متواصككلة"‬ ‫ل إذا أمرتككه الطاعككة بعمككل آخككر فككي ذلككك‬ ‫"ول أذكر أّنه تخّلككف مكّرة عككن صككلة القّرايككة مككع الجمهككور‪ ،‬إ ّ‬ ‫‪1222‬‬ ‫الوقت"‪" 1221‬وطورا بالصلة العقلّية‪ ،‬فضل عن صلة الفرضك الككتي كككان يتلوهككا بأوقاتهككا‪ ،‬وصككلواته‬ ‫اللفظّية كان لها عادات خصوصّية‪ ،‬يصرف في تلوتها نحو ثلث ساعات في اليوم‪ ،‬يتمّككم قسككما منهككا فككي‬ ‫‪ 1203‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكان تأثير تقواه على الجميع‬ ‫كبيرا"‪ 1208‬و"يشفي المراض بصلته"‪ 1209‬و"كان من عادة أهالي إهمج أّنه عندما يمرض أحد في‬ ‫قريتهم‪ ،‬يهرعون إلى الب شربل طالبين منه ماء مباركا"‪" 1210‬وكثيرون كانوا يسألونه الصلة‪،‬‬ ‫وبصلواته تزول المراض والبليا‪ .62‬‬ ‫‪ 1217‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.124‬‬ ‫‪ 1208‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.95‬‬ ‫‪ 1214‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.68‬‬ ‫‪ 1209‬شبلي شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.159‬‬ ‫‪ 1218‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وللذي يقول له أنت قّديس يقول‪ :‬متلي متلك‪ ،‬أي شيء يعيقك عن القداسة"‬ ‫‪ -6‬اتكلوا على ال‬ ‫‪1204‬‬ ‫"ولّما كان يطلب منه صلة‪ .196‬‬ ‫‪ 1210‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.52‬‬ ‫‪ 1213‬فرائض المبتدئ‪ ،‬ص ‪.90‬‬ ‫‪ 1205‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.31‬‬ ‫‪ 1206‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‫‪" -5‬فيك تكون قّديس"‬ ‫"ولّما كان أحد يطلب صلته يقول له‪ :‬صّل أنت أيضا‪ ،‬أي فرق بيني وبينك‪ ،‬ال يسمع لك كمــا يســمع‬ ‫‪1203‬‬ ‫لي‪ .462‬‬ ‫‪ 1212‬الب نعمةال نعمة‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.58‬‬ ‫‪ 1219‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.126‬‬ ‫‪ 1216‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.97‬‬ ‫‪ 1211‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬ص ‪.‬كان يقول بهدوء‪ :‬صــلة القّديســين" واتكلــوا علــى ال ـ هــو بــدّبركم‪،‬‬ ‫ويبتعد عنهم"‪" 1205‬وعنككدما ككان الكزّوار يطلبككون بركتكه وصكلته‪ ،‬ككان يفعكل ذلكك دون أن ينظكر إليهكم‪،‬‬ ‫‪1206‬‬ ‫ب أن يعطيكم حسب إيمانكم"‬ ‫ويقول‪ :‬أطلبوا من الر ّ‬ ‫‪ -7‬يشفي بصلته‬ ‫ل ما مرض رشيد بك الخوري‪ ،‬مدير إهمج‪ ،‬يستدعي الب شربل للصلة عليه‪ ،‬لعتقاده بقداسته‪.24‬‬ ‫‪ 1207‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫"ك ّ‬ ‫‪1207‬‬ ‫وهكذا كان يفعل أهل الجوار" "يطلبون صلته عند المرض والشّدة‪ .78‬‬ ‫‪ 1204‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.62‬‬ ‫‪ 1220‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬تاريخ أديار معاملة الجّبة‪ ،‬حاشية ص ‪.

45‬‬ ‫‪ 1225‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬يصكرف معظكم ليلكه فكي الصكلة"‬ ‫و"كانت العادة‪ ،‬أن يقوم الرهبان للصلة في نصف الليل‪ ،‬فكان بعضهم يعود إلككى الرقككاد‪ ،‬وبعضككهم‪ ،‬مثككل‬ ‫الحرديني والب شربل وغيرهما‪ ،‬لم يكونوا ليناموا بعد صلة نصف الليل‪ ،‬بل يقضون الوقت في الصككلة‬ ‫حّتى وقت القداديس‪ .129‬‬ ‫‪94‬‬ .49‬‬ ‫‪ 1244‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وبعدها كان يرتاح بعض الحيان نحو ساعة‪ ،‬ثم يعود إلى التأّمل والصلة والمطالعككة"‬ ‫‪1235‬‬ ‫"ولقد تناهى في التقوى والقداسة‪ ،‬فكان نكديم الك وسكمير الملئككة‪ .45‬‬ ‫‪ 1227‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.51‬‬ ‫‪ 1240‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ولم يكن في قلبه موضع لغير ال"‪" 1242‬ففاق الحبساء بكثرة زياراته للقربان ليل‪ .105‬‬ ‫‪ 1230‬الخوري جبرايل جبرايل‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.41‬‬ ‫‪ 1234‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.64‬‬ ‫‪ 1243‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فيقيمون الذبيحة اللهّية‪ ،‬وسائر الواجبات‪ ،‬ثكّم يككذهبون إلككى عملهككم"‪ 1236‬فقككد "قضككى‬ ‫حياته بالتأّمل والصلة وممارسة أنواع العبادة"‪ 1237‬و"لككم تكككن عبككادته تقككوم ببعككض صككلوات وممارسككات‬ ‫تقوّية يتركها متى لم تعد تسمح له الظروف‪ ،‬بل بمحّبة شديدة ل تلصقه به فكرا وقلبا حّتى ل يبرح ذكر ال‬ ‫ذهنه ُمصّلّيا كان أو عامل أو آكل أو نائما‪ .62‬‬ ‫‪ 1233‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وقصارى القول إّنه لم يككن يحيكا لكذاته بكل لك"‪" 1238‬ومكا ككان‬ ‫ل حياته في الدير‪،‬‬ ‫ي"‪" 1239‬فقد كانت ك ّ‬ ‫ي‪ .‫النهار وقسما في الليل"‪" 1223‬وكان يلفظ صلواته في الفرض وبقّية الصلوات كلمككة كلمككة"‪ 1224‬و"كككان يتلككو‬ ‫طب‬ ‫ن‪ ،‬كككأّنه ُيخككا ِ‬ ‫ل تأ ّ‬ ‫صلة الفرض في الشحيم الكامل‪ ،‬بأوقات الخورس حسب ما يأمره رفيقه‪ ،‬فيتلوها بك ّ‬ ‫بها ملكا رفيع الشأن‪ ،‬ماثل في حضكرته"‪" 1225‬غائبكا عكن الحكواس"‪ 1226‬و"ككان فكي النهكار يتلكو فروضكه‬ ‫ن في تلوتها"‪ 1228‬و"كان يتلو فرضه راكعككا فككي الحقككل‪ ،‬أّيككام‬ ‫راكعا‪ ،‬ولم أره مّرة ُيصّليها جالسا"‪" 1227‬متأ ّ‬ ‫‪1230‬‬ ‫الشغل فيه"‪" 1229‬مستلقيا قليل إلى الوراء على رجليه‪ ،‬ويضع الشحيم أمامه‪ ،‬ويصّليه مكتوف اليدين"‬ ‫خر عنهككا أبككدا‪ .30‬‬ ‫‪ 1226‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فقككد كككان يطيككل السككهر فككي‬ ‫"وكان دائما يصّلي صلة نصف الليككل مككع رفيقككه‪ ،‬ول يتككأ ّ‬ ‫الصلة"‪ 1231‬و"إذ كنت شّماسا في الككدير‪ ،‬وراهبككا‪ ،‬مكّرات عديكدة‪ ،‬شكاهدته فككي الليكل‪ ،‬راكعككا منتصككبا فككي‬ ‫الكنيسة يصّلي"‪" 1232‬فكان يحيي أكثر الليل فككي الصككلة"‪" 1233‬ينهككض عنككد نصككف الليككل للصككلة‪ ،‬حسككب‬ ‫‪1234‬‬ ‫قانون المحبسة‪ .110‬‬ ‫‪ 1236‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.46‬‬ ‫‪ 1237‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.34‬‬ ‫‪ 1232‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.31‬‬ ‫‪ 1242‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.55‬‬ ‫‪ 1241‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.204‬‬ ‫‪ 1231‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.56‬‬ ‫‪ 1228‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.75‬‬ ‫‪ 1229‬الب روكس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وإذا تي ّ‬ ‫"الذي يح ّ‬ ‫خر أبدا‪ .‬كذلك الب شربل كان دائما صموتا لّنه كان دائما يفتكر بال محبوبه‪ ،‬وقّلما‬ ‫والجتماع به‪ ،‬ل يتأ ّ‬ ‫ل قضككاها فككي الكنيسككة‪ ،‬مناجيككا سكّر‬ ‫خلت له جملة من ذكره تعالى‪ .‬ومككا كككان لككه فرصككة‪ ،‬ولككو صككغيرة‪ ،‬إ ّ‬ ‫المحّبة‪ .‬وقد رأيته مككرارا‬ ‫شعا أمام القربان"‪" 1243‬يتأّمل"‪" 1244‬شاخصا إلى بيككت الجسككد‪ ،‬سككاعات طويلككة ل يتحكّرك‪ ،‬كككأّنه‬ ‫ل متخ ّ‬ ‫منذ ّ‬ ‫‪ 1223‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.21‬‬ ‫‪ 1224‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ول يحادث أحدا بأمر غير روح ّ‬ ‫يأتي على لسانه ذكر شيء أرض ّ‬ ‫‪1241‬‬ ‫كأّنه في رياضة روحّية"‪" 1240‬فكان بشرا بهيئته‪ ،‬لكّنه كان عائشا في السماء"‬ ‫‪ -2‬حبيب سّر المحّبة‬ ‫سككر لككه الكثككار مككن زيككارته‬ ‫ب شيئا أو شخصا يفتكر فيه‪ ،‬ويكثر ذكره‪ ،‬وذكر أعماله‪ .44‬‬ ‫‪ 1235‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.76‬‬ ‫‪ 1238‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.134-133‬‬ ‫‪ 1239‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪45‬؛ والب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.

111-110‬‬ ‫‪ 1254‬المجموعة الكاملة‪ ،‬ص ‪.‬فصنعت هذا الثوب وأرسلته له مع رجل من قرية عربة قزحّيا وكان ذاهبا إلى دير‬ ‫مار مارون عّنايا‪ ،‬وقد أفهمته أن يأتيني بعلمة من الب شربل وهي أن يذكر له بعض أسماء أقربائه في‬ ‫ي‪ ،‬لتأّكد وصول الثوب ليده‪ .100‬‬ ‫‪ 1258‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.109‬‬ ‫‪ 1261‬ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪.62‬‬ ‫‪ 1264‬من عادة الراهبات التابعات لرهبانّيتنا اللبنانّية أن يصنعن مثل هذه الثواب ويوّزعنها على المؤمنين؛ حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪ ،87‬حاشية ‪.105‬‬ ‫‪ 1253‬فرائض المبتدئ‪ ،‬ص ‪..76‬‬ ‫‪ 1252‬الب روكس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.1‬‬ ‫‪95‬‬ .109‬‬ ‫‪ 1263‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.76‬‬ ‫‪ 1259‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وقد رغبت إلى هذا الرجل أن يستحصل لي من الحبيس‬ ‫بقاعكفرا وينهيها إل ّ‬ ‫ن الحبيس لم يرسل‬ ‫ي ورقة صغيرة مطوية بدون ظرف وقال‪ :‬إ ّ‬ ‫على بركة أو ذخيرة‪ .6‬‬ ‫‪ 1250‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.4‬‬ ‫‪ 1251‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‫تمثال"‪" 1245‬ومعظم سهرته في الكنيسة"‪" 1246‬في زيارة القربان"‪" 1247‬وكان أينمككا ضككاع الب شككربل فككي‬ ‫الككدير‪ ،‬نلقيككه فككي الكنيسككة"‪" 1248‬وكككان يككرى أحيانككا أمككام القربككان‪ ،‬فككي حالككة أشككبه مّنككي بالككذهول عككن‬ ‫‪1249‬‬ ‫الحواس"‬ ‫"وكان ينهض من رقاده حالما كان يقرع الجرس لصككلة نصككف الليككل‪ ،‬ويسككبق الجميككع إلككى الكنيسككة‪،‬‬ ‫وآخككر مككن يغادرهككا"‪" 1250‬ث كّم يبقككى فككي الكنيسككة إلككى الصككباح راكعككا أمككام القربككان‪ ،‬وكككان يسككمع تنّهككده‬ ‫وحنينككه"‪" 1251‬وهذيككذه الروحككي كككان متواصككل‪ ،‬وهيئتككه ُتلّيككن الصككخر‪ ،‬وُتلقككي فككي النككاظرين الخشككوع‬ ‫والهابة"‪" 1252‬فأمام القربان نحّرك قلوبنا إلى محّبة ال‪ ،‬ونندم ندامة كاملة على جميع خطايانككا‪ .56‬‬ ‫‪ 1257‬يوسف سليمان‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.4‬‬ ‫‪ 1246‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ففتحتها فرأيت فيها هذه الكلمات التالية بخ ّ‬ ‫‪ 1245‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..75‬‬ ‫‪ 1260‬نبت يعطي قضبانا تحاك منه السلل‪ .62‬‬ ‫‪ 1249‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.118‬‬ ‫‪ 1256‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬هنكاك‬ ‫‪1254‬‬ ‫ي مخّلصي الوديع ليل ونهارا"‬ ‫يصغي إل ّ‬ ‫‪ -3‬حبيب المسبحة الوردّية‬ ‫من الصغر"كان يوسف ُيصّلي مسبحته"‪ 1255‬وفي الرهبنة "عند ذهككابه إلككى الحقككل‪ ،‬وفككي إيككابه يصكّلي‬ ‫ل مسككبحته‬ ‫بإ ّ‬ ‫ن الب شككربل ل يح ك ّ‬ ‫ل أحككد كككان عارفككا أ ّ‬ ‫بمسككبحته"‪" 1256‬ونظككره إلككى الرض"‪ 1257‬و"ك ك ّ‬ ‫‪1259‬‬ ‫وفرضه وكنيسته"‪" 1258‬ومداومته على تلوة الوردّية بعد صلة نصف الليل"‬ ‫ت بزيارة القربان المقّدس‪ ،‬برفقته‪ ،‬بناء على رغبته‪.‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فعاد الرجل ودفع إل ّ‬ ‫طه وهي‪ :‬الب شربل حبيس مار‬ ‫لك شيئا غير هذه الورقة‪ .35‬‬ ‫‪ 1248‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫ت معه مسبحة الوردّية مّرات‪ ،‬وقم ُ‬ ‫"وقد تلو ُ‬ ‫وأثناء ذلك‪ ،‬كان يركع منتصبا بل حراك‪ ،‬ويداه ممدودتان على صدره‪ ،‬على طبق كان حاكه هو بيده من‬ ‫قضبان الحيلن"‪" 1260‬قاسية محبوكة على شبه دائرة يسترها بقطعة عباءة سوداء"‪" 1261‬وكان يبقى على‬ ‫ل مّدة تلوة الوردّية المقّدسة‪ ،‬وزيارة القربان القدس‪ ،‬التي كانت تلي ذاك رأسا‪ .‬ليككس لنككا‬ ‫إرادة إل إرادتك يا يسوع"‪" 1253‬سمائي محجوبككة فككي القربانكة الصكغيرة‪ ،‬حيكث يسككوع يسككتتر حّبكا‪ .50‬‬ ‫‪ 1247‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وقد كان‬ ‫هذه الحال‪ ،‬ك ّ‬ ‫‪1263‬‬ ‫‪1262‬‬ ‫شديد التعّبد للقربان القدس‪ ،‬ولسيدتنا مريم العذراء" و"كنت أعاونه بتلوة المسبحة الوردّية"‬ ‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬ ‫‪ -1‬ثوب السيدة‬ ‫ي مّرة الب شربل الحبيس أن أرسل إليه ثوبا مثّلثا مؤّلفا من ثوب السّيدة‪ ،‬والحبل بل دنس‪،‬‬ ‫"أوعز إل ّ‬ ‫واللم‪ ،1264‬ليلبسه‪ .27‬‬ ‫‪ 1262‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.536‬‬ ‫‪ 1255‬حنا الخيسي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.

‬فقلت في نفسي‪:‬‬ ‫‪1266‬‬ ‫ن معرفتي بما فعل هذا الرجل بدون أن يخبرني أحد قبل على الطلق كان إلهاما من الب شربل"‬ ‫إّ‬ ‫‪ -2‬أنا هو )مر ‪(6/50‬‬ ‫"لّما كنت في هذا الدير شّماسا أّول ثّم راهبا‪ ،‬كنت موّكل بالسكرستّيا‪ .‬فقال لي ذاك البشر‪ :‬ل تخف! أنا! فعرفته من صوته أّنه الب شربل‪ .666-665‬‬ ‫‪96‬‬ .‬ولّما أرادت شقيقتي أن تسافر إلى أميركا‪ ،‬أعطيتها هذه الورقة )الذخيرة( نجاة لها من خطر البحر‪.‬وأحيانا أدخل إلى الكنيسككة لرى‬ ‫إذا كان الضوء موقدا أمام القربان‪ ،‬وإذ أفقت من نومي‪ ،‬في إحككدى الليككالي‪ ،‬قككرب منتصككف الليككل‪ ،‬دخلككت‬ ‫الكنيسة لرى كّباية الزيت الموقدة أمكام القربككان‪ ،‬فوجككدتها منطفئة‪ ..‬مستغرق بال‪ ..‬وقد فرحت فرحا عظيما بهذه الورقة التي هي بخ ّ‬ ‫بعث به إل ّ‬ ‫ي رئيستي وقتئذ الم زيارة الغوسطاوّية‪ ،‬أن أحتفظ بهذه الورقة قائلة لي‪ :‬هذه‬ ‫غير حسن‪ .2‬‬ ‫‪ 1265‬إ ّ‬ ‫‪ 1266‬الخت مجاهدة الخياسي‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪88-87‬؛ نذرت في ‪ 20‬تشرين أول سنة ‪ ،1889‬رزنامة أيطو‪ ،‬ص ‪14‬؛ وتوّفيت في ‪ 2‬ك ‪2‬‬ ‫‪ ،1945‬رزنامة أيطو ص ‪ ،166‬نمره ‪.‬وهذه زجاجة‬ ‫ماء صّلى عليه الحبيس‪ .‬وهذ قّنينة الماء ليست من عنده‪ .‬فبعد رجوعه قال لي‪ :‬أوصلت له الثواب‪ .‬وخ ّ‬ ‫ي‪ .44‬‬ ‫‪ 1267‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬كأ ّ‬ ‫‪1269‬‬ ‫التسابيح والتمجيد!"‬ ‫ن رهباننا يلّقبون برهبان قزحّيا إنتسابا إلى هذا الدير الشهير‪ ،‬وهو من أديارهم الكبيرة في لبنان؛ حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪ ،87‬حاشية ‪.‬هذا ك ّ‬ ‫ط الورقة بالعربّية وهو‬ ‫ط الحبيس بيده‪ .‬فأخذتها وذهبت إلى غرفتي ورفعت سدادتها لدهن منها‪ ،‬لّني كنت مصابة بداء‬ ‫ن الثواب لم يوصلها هذا الرسول‬ ‫ن وقلت‪ :‬إ ّ‬ ‫المفاصل‪ ،‬ولّما فتحتها خطر للحال في فكري هذا الظ ّ‬ ‫ن ذلك إلهام خطر لي‪.‬‬ ‫للحبيس‪ .‬فأجابت‪ :‬إ ّ‬ ‫فقد أخذ الثواب وسافر إلى أميركا‪ ،‬وسُيرسل إليك من هناك ثمنها‪ ،‬وثمن زجاجة الماء‪ .‬‬ ‫جه إلى دير عّنايا‪ ،‬نحو‬ ‫"وأرسلت مّرة للحبيس الب شربل مع أحد أبناء قرية العربة المذكورة المتو ّ‬ ‫عشرة أثواب من أثواب السّيدة‪ ،‬وكتب قزحّيا التي تعّلق في العنق وذلك بدون طلب منه‪ ،‬وأفهمت هذا‬ ‫الرسول أن يأتيني من الحبيس بماء مصّلى عليه‪ .‬وكأ ّ‬ ‫وكنت أتوّقف أحيانا بدوري أقوله بصوت خفيف‪ ،‬فيبقى ماشيا بدوره ودوري على السواء‪ ،‬كأّنه ل شريك‬ ‫له ول مساعد له في إقامة الصلة‪ .‬‬ ‫وتراه دائما صامتا هادئا هدوءا زائدا حّتى أّنه ل يعرف ماذا يجري حوله‪ ،‬يشهد بذلك سككؤاله لككي لّمككا كككان‬ ‫ل النهككار تشككتغل معنككا‬ ‫يشتغل معي في الكرم فقال‪ :‬كم زوج من البقر تفلح في الكرم؟ أجبته‪ :‬ثلثة‪ .‫ل ما‬ ‫مارون عّنايا راهب قزحّيا‪ ،1265‬طالبة بركة أو ذخيرة‪ ،‬بركة مار بطرس وبولس تحّل عليكِ‪ .‬وإّنك ك ّ‬ ‫‪1268‬‬ ‫أل تعلم كم زوجا من البقر في الكرم؟ فسكت‪ ،‬ولم ينطق بكلمة"‬ ‫‪ -4‬يخاطب ال مع الملئكة‬ ‫ن ل يشعر بما ول بمن حوله!‬ ‫"كنت أراه‪ ،‬في صلته‪ ،‬كأّنه مخطوف عن حواسه‪ .40 -39 ،‬‬ ‫‪ 1269‬التّنوري‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،1957‬العدد ‪ ،10‬ص ‪.‬فكنت أتصّوره كأّنه في سماء ال يخاطب ال وجها لوجه وفما لذن‪،‬‬ ‫ن جسده غير لصق بالرض‪ .‬والقّنينة قد ملها ماء من نبع الفسقين في العربة‪ .‬وأّما روحه فكنت أتصّورها ممتزجة بالملئكة تؤّدي ل معهم‬ ‫وقلبا لقلب‪ .‬ولشّدة تعّمقه في تفكيره بالمولى سبحانه يذهل عن نفسه أحيانا كأّنه غير موجود في العالم‪.‬وقد أشارت عل ّ‬ ‫الورقة بخط يد الحبيس هي ذخيرة أبقيها معك‪ .‬وكأ ّ‬ ‫ن ابنك لم يعط الثواب‬ ‫"وفي أحد الّيام حضرت إلى دير القرن والدة هذا الرسول‪ ،‬فقلت لها بداهة‪ :‬إ ّ‬ ‫ن ما قلته هو صحيح‪،‬‬ ‫للحبيس بل إّنه أخذها‪ .62‬‬ ‫‪ 1268‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬حبيس عّنايا‪.‬فوضعت هذه الورقة ضمن رقعة من الجوخ‪ ،‬وعّلقتها في‬ ‫عنقي‪ .‬فتلّمسكت فكي الظلم لنيرهكا‪ ،‬فعكثرت‬ ‫ببشر‪ ،‬فاضطربت‪ .‬كان راكعا نصف‬ ‫‪1267‬‬ ‫الليل في الكنيسة يتأّمل"‬ ‫‪ -3‬ماذا يجري حوله؟!‬ ‫"وكان مختطفا دائمككا بالتككأّملت العقلّيككة مفّكككرا مسككتغرقا فككي السككماوّيات‪ ،‬ولسكّيما فككي تلوة القكّداس‬ ‫ن جميع عواطفه وجوارحه وتصّوراته فيه تعالى‪ ،‬غير مّيال إلكى شكيء مّمكا‬ ‫ل من رآه يتحّقق بأ ّ‬ ‫ي‪ ،‬وك ّ‬ ‫الله ّ‬ ‫يتعّلق بالرض‪ .

.97‬‬ ‫‪ 1272‬يوسف خليفة‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪277‬؛ وقائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬‬ ‫‪1272‬‬ ‫ن أخي المذكور كان قد توّفي"‬ ‫وعندما وصلت تجاه الضيعة‪ ،‬سمعت البكاء والعويل في بيتنا‪ ،‬ل ّ‬ ‫‪ -8‬ال يعّوض عليك‬ ‫"وحادثة ولدي طانيوس‪ 1273‬الّول‪ .129‬‬ ‫‪ 1278‬الخوري جبرايل جبرايل‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.58‬‬ ‫‪97‬‬ .‬فشاء جّدي‪ ،‬أن يلتجئ إلى‬ ‫لّ‬ ‫صلة الحبيس لعتقاده بفعالّيتها‪ .‬فحملت البشلك للحبيس‪ ،‬فوجدته راكعا في كنيسة المحبسة‪ ،‬يصّلي‪ .35‬‬ ‫‪ 1276‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.3‬‬ ‫ق‪.‬قاصدا الراهب الذي كان معه في المحبسة‪ .‬فتركت البشلك أمامه‪ ،‬على الرض‪ ،‬وعدت إلى البيت‪.‬وذلك‬ ‫"إ ّ‬ ‫ن أخي جريس‪ ،‬كان آنذاك مريضا جّدا‪ ،‬بالتيفوئيد‪ ،‬ورفع الطّباء يدهم عنه‪ .202‬‬ ‫‪ 1279‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬مرض فجأة وكان عمره نحو شهر ونصف‪ .‬قال ولم يعطني ماء مباركا‪ ،‬فرجعت حزينا متع ّ‬ ‫معي‪ .1891‬‬ ‫رقم ‪ (144‬وبما أ ّ‬ ‫‪ 1274‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪14‬؛ والب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فكأّنه عككرف بككالروح أن‬ ‫‪1271‬‬ ‫ب أن يخبرني بموته"‬ ‫ابني مات وما أح ّ‬ ‫‪ -7‬ما بقى ينفع!‬ ‫ن جّدي لمي‪ ،‬مخايل بطرس رميا‪ ،‬أعطاني مّرة بشلك لعطيه‪ ،‬حسنة قّداس‪ ،‬للحبيس شربل‪ .78‬‬ ‫‪ 1275‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فكّررت عليه الطلب‪ ،‬فقال‪ :‬عا مهل‪ ،‬سّلم إلى ال‪ ،‬وال ـ‬ ‫جبا من رفضه الصككلة علككى المككاء بخلف عككادته‬ ‫يعّوض‪ .‬وما كان أخي يعود للبيت‪ ،‬حّتى‬ ‫‪1274‬‬ ‫كان الطفل قد توّفي"‬ ‫خامس وعشرون‪ :‬إيمان شربل‬ ‫أ‪ -‬تعريف‬ ‫"كان إيمانه ظاهرا في قّداسه"‪" 1275‬يقّدس كأّنه يرى المسيح وراء الشكككال‪ ،‬ويخككاطبه قلبككا لقلككب"‬ ‫ن ال تعالى هككو أمككامه"‪ 1277‬و"ككانت دمككوعه تنهمككر مككن عينيككه أثنككاء‬ ‫شعا‪ ،‬شديد الحترام‪ ،‬كأ ّ‬ ‫"متأّنيا‪ ،‬متخ ّ‬ ‫القّداس"‪ 1278‬و"ككان يسككتعّد اسككتعدادا طككويل‪ ،‬لتلوة القكّداس بالتأّمكل والصككلة‪ ،‬وهككو راكككع منتصككبا أمكام‬ ‫ي‪،‬‬ ‫القربان القدس"‪ 1279‬و"ما كان أطول استعداده له أو شكران بعده"‪ 1280‬و"كان عند تلوة الكلم الجكوهر ّ‬ ‫وعند قوله "أبو دقوشتو"‪ 1281‬يظهر عليه الخشوع العميق‪ ،‬والتهّيب الشديد"‪" 1282‬والنظافة في لبسككه عنككدما‬ ‫‪1276‬‬ ‫‪ 1270‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.108‬‬ ‫‪ 1271‬يوسف عبود ‪،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬ولّما اقتربت مكن القريكة‪ ،‬سكمعت صكراخا وعكويل فكي بيكتي‪ ،‬فتحّققكت عنكدئذ مكن مكوت ابنكي هكذا‬ ‫وتذّكرت كلم الب شربل لي‪ :‬أقعد الن ال يعّوض‪ .‬‬ ‫‪ 1281‬كلمات سريانّية تعني‪ :‬يا أبا الح ّ‬ ‫‪ 1282‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.45‬‬ ‫‪ 1277‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ورفضه الصلة على الماء‪ .234‬‬ ‫‪ 1280‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.‬فقلت‬ ‫ط الحسنة‬ ‫له‪ :‬إن جدي يرسلني إليك‪ ،‬مع هذا البشلك‪ ،‬لتقّدس لجل شفاء أخي‪ .‫‪ -5‬أسبوع اللم‬ ‫"فإذا استدعاه الرئيس وكرارجي الدير لمساعدته في الخبز‪ ،‬أو لمساعدة الجمهور في قيام الخورس في‬ ‫‪1270‬‬ ‫أسبوع اللم لحسن لفظه ومهارته في القراءة‪ ،‬يهرول حال ويقضي شغله في الدير صامتا"‬ ‫‪ -6‬سّلم إلى ال‬ ‫"وفي ذات يوم بينما كان إبني جرجس مريضا ومتضايقا جّدا‪ ،‬ذهبت إلى المحبسككة‪ ،‬وطلبككت مككن الب‬ ‫شربل ماء مباركا‪ ،‬فقال لي‪ :‬أقعد الن‪ ،‬ال يدّبر‪ .‬فأجابني‪ :‬ما بقى ينفع! أع ِ‬ ‫لخي‪ ..271-268‬‬ ‫‪ 1273‬تزّوج طّنوس موسى في ‪ 24‬شباط سنة ‪) 1889‬سجل إهمج‪ ،‬ص ‪ ،67‬رقم ‪ (98‬ورزق بابنة في ‪ 7‬ك ‪) 1889 1‬سجل إهمج‪ ،‬ص ‪،39‬‬ ‫ن ولده هذا هو البكر‪ ،‬يعني هذا الحدث تّم في أواخر ‪ 1890‬أو أوائل ‪.‬ذهب أخي بطرس‬ ‫ليأتي لنا بماء مبارك منه‪ ،‬فحالما طلب منه ذلك أجابه‪ :‬ال يعّوض عليك‪ .

3‬‬ ‫‪ 1286‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪..129‬‬ ‫‪ 1292‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.45‬‬ ‫‪ 1289‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.50‬‬ ‫‪98‬‬ .‬بحسن تلوة فرض القراءة" "فلم يكن‬ ‫لصلواته انقطاع‪ .‬وك ّ‬ ‫دائما إلى التأّمل بال تعالى وكمالته‪ ،‬بحيث عندما كان يريد أحد الناس أن يحّدثه‪ ،‬كان يقتضي له بعض‬ ‫الوقت ليعود عن تأّمله ويفّكر بما يخاطبه به المحّدث"‪" 1287‬ويتأّمل كأّنه مستغرق بال‪ .‬فكنت أقول‪ :‬هذا‬ ‫ملك وليس بشرا"‪" 1288‬وعندما يتحّدث بأمور روحّية تراه مضطرما غيرة‪ ،‬من فيض ما في قلبه من‬ ‫حرارة اليمان‪ ،‬وما ظهر في حياته كّلها‪ ،‬ضجر في المور الروحّية‪ ،‬أو عجلة أو كسل‪ ،‬بل كان النشاط‬ ‫‪1289‬‬ ‫رفيقه كأّنه يتلّذذ بأمور يشتهيها قلبه"‬ ‫"وطاعته العمياء لرئيسه أو لمن يمّثله‪ ،‬برهان واضح أّنه يرى ال في شخص رئيسه‪ ،‬ويسمع صوته‬ ‫‪1292‬‬ ‫في صوته"‪ 1290‬و"كان شديد الحترام لرؤسائه"‪" 1291‬ول ينظر في استحقاق هذا الرئيس أو عدمه"‬ ‫"وفي شغله كان روح اليمان‪ ،‬يتجّلى في حركاته كّلها‪ ،‬تجّليه في صلته وقّداسككه"‪" 1293‬ل يعمككل شككيئا‬ ‫ن صوت السلطة هو وحككده صككوت الكك‪ .261‬‬ ‫‪ 1288‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.58‬‬ ‫‪ 1294‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ونظككره بحرمككانه كك ّ‬ ‫العالم‪ .75‬‬ ‫‪ 1295‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.58‬‬ ‫‪ 1290‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكنت إذا نظرت إليه في قّداسه وصلواته‪ ،‬تقرأ على وجهه مككا فككي قلبككه مككن‬ ‫منحصرة في التأّمل الروح ّ‬ ‫‪1299‬‬ ‫اليمان"‬ ‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬ ‫‪ 1283‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وبإيمككانه كككان يككرى الك فككي شكخص‬ ‫من تلقائه‪ ،‬ليمانه الراسخ بأ ّ‬ ‫ل حرككاته‪ ،‬مكن القكّداس حّتكى الصكلة‪ ،‬حّتكى الشكغل‪ ،‬حّتكى‬ ‫ي‪ ،‬قد بدا في كك ّ‬ ‫رؤسائه‪ .64‬‬ ‫‪ 1284‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.89‬‬ ‫‪ 1293‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.3‬‬ ‫‪ 1299‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.64‬‬ ‫‪ 1296‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.64‬‬ ‫‪ 1285‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.‬أمككات جسككده بالتق ّ‬ ‫ي‪ .‬كان يتلو فروضه كلمة كلمة‪ ،‬بصوت خافت حنون"‪ 1285‬و"كان يصرف أكثر أوقاته في‬ ‫ي‪ ،‬كان يوجد في الكنيسة"‪" 1286‬وقد كان منصرفا‬ ‫ل مّرة‪ ،‬لم يكن عنده شغل يدو ّ‬ ‫الصلوات والتأّملت‪ .4‬‬ ‫‪ 1297‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ول ّ‬ ‫إيمانه بال"‪" 1296‬وكان إيمانه هذا يظهر في أعماله وكان احترامه ل تعالى‪ ،‬يجعله أن يركع دائما‪،‬‬ ‫‪1297‬‬ ‫منتصبا‪ ،‬جامدا كالحجر‪ ،‬على طبق من العيدان‪ ،‬في الكنيسة‪ ،‬أمام القربان المقّدس‪ ،‬ساعات طوال"‬ ‫ي‪ ،‬ولككه فيهككا مواقككع مشككهورة‪ .129‬‬ ‫‪ 1298‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.‬وهذا أكبر دليل على عظم‬ ‫كانت أبدا مرسومة على محّياه‪ .64‬‬ ‫‪ 1291‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪..159‬‬ ‫‪ 1287‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪234‬؛ وقائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‫يقدم على تلوة الذبيحة‪ ،‬دليل ناصع على اعتقاده بتجسد ابن ال ونزوله على المذبح‪ ،‬وما كان يغسككل يككديه‬ ‫‪1283‬‬ ‫ل قبل القّداس"‬ ‫إّ‬ ‫‪1284‬‬ ‫"كان إيمانه ظاهرا بإتقان صلواته‪ ،‬بترّويه في تأّملته‪ .‬الخلصككة كككان شككعلة‬ ‫"وآتاه ال موهبة علم الغيب‪ ،‬جككراء إيمككانه الحك ّ‬ ‫ل من عاشر الب شربل‪ ،‬فهم بالحال أّنه كان يعيش باليمان أكثر منه بالجسككد‪،‬‬ ‫مضطرمة بإيمانه"‪" 1298‬فك ّ‬ ‫وما عاد في حياته ينظر إلى الدنيا‪ ،‬بل نظره وأفكاره وعواطفه‪ ،‬وحركات قلبه‪ ،‬كّلها مّتجهككة إلككى مككا فككوق‬ ‫ل مشككهد مككن مشككاهد الككدنيا‪ .‬وأفكككاره وعككواطفه كككانت‬ ‫شككف‪ .‬وطاعته عن إيمان ح ّ‬ ‫ل عمكل مكن أعمكاله المكزدان بكالترّوي والنشكاط‪ ،‬لسكان نكاطق بصكدق إيمكانه‬ ‫الكل‪ ،‬حّتى النوم"‪" 1294‬وكك ّ‬ ‫‪1295‬‬ ‫الحار"‬ ‫ص‪ ،‬تلوته‬ ‫ل من كان يعرف الب شربل‪ ،‬في حالة ممارسته العمال الروحّية‪ ،‬وبنوع أخ ّ‬ ‫نكّ‬ ‫"إ ّ‬ ‫ن سمات الورع والتقوى‬ ‫ي‪ ،‬ل ّ‬ ‫الذبيحة اللهّية‪ ،‬وصلوات الفرض‪ ،‬كان يتأّثر جّدا‪ ،‬من منظره الخشوع ّ‬ ‫ن نورا سماوّيا كان يطفح دائما من وجهه‪ .

97‬‬ ‫‪ 1304‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ولّما أفاقا ظّنا أ ّ‬ ‫ن شيئا لكم يحكدث‪ ،‬قبكل نكزول الصكاعقة‪ ،‬إلكى أن وصكلنا‪ .‬‬ ‫وإذا لم يكن في الكنيسة غيره‪ ،‬وقت صلة الخورس‪ ،‬يصّلي على القّراية وحده بصككوت عككال‪ ،‬وكككان يلفككظ‬ ‫سية‪ .57‬‬ ‫‪ 1305‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فقكال لكه الرئيكس‪ :‬ولكو يكا أب‬ ‫وضعه الّول‪ ،‬كأ ّ‬ ‫ي أيش بدي طّفي؟! هب طف ما في شــي‪ .‬فمضى واحد وأخبر الب شربل بهذا الحادث‪ .‬وقد أقبل موسمي في تلك السنة إقبال عظيما بفضل الب شربل"‬ ‫ك عن ذلك أبدا‬ ‫‪ -4‬ل تح ِ‬ ‫"وأخبرني سابا غسطين عبيد من إهمج‪ :‬أّنه في إحدى السنين كثرت الفئران في بيته‪ ،‬وأخذت تلتهم‬ ‫دود الحرير‪ ،‬وكادت تفنيه‪ .‬وكككذلك ُأصككيبت بعككض الصككور بضككرر‪ .‬أي‬ ‫شربل؟! ما فيكش طّفيت الشراشف والبدلت؟! فأجابه‪ :‬يا خ ّ‬ ‫‪1300‬‬ ‫ن الحريق حدث بسرعة البرق‪ .‬فقال له‪:‬‬ ‫‪1303‬‬ ‫ك عن ذلك أبدا‪ .‬وكنت أنا برفقتهم‪.‬فأسرعت عندئذ إلى المحبسة‪ ،‬وأتيت بماء‬ ‫مبارك من الب شربل‪ ،‬ونضحت به الدود‪ ،‬وفي الحال رجع إلى مكانه على الطباق‪ ،‬وشرع يأكل ويهدر‬ ‫‪1302‬‬ ‫كعادته‪ .‫‪ -1‬صاعقة‬ ‫"وفي أحد الّيام‪ ،‬إذ كان الب شربل راكعا منتصبا في كنيسة المحبسة غارقا في صلته أمككام القربككان‬ ‫ضككة موضككوعة علككى المذبككح‪،‬‬ ‫صبة بالف ّ‬ ‫ضت عليه صاعقة قوّية فأحرقت بدلة جديدة للقّداس مق ّ‬ ‫المقّدس‪ ،‬إنق ّ‬ ‫صكب بكأذى‬ ‫سكت طكرف عبكاءته وأحرقتككه قليل‪ ،‬ولكم ُي َ‬ ‫ومّرت الصاعقة في نصف الكنيسة بالقرب منه‪ ،‬فم ّ‬ ‫وأذكر هنا‪ ،‬أنها سقطت حوالي الظهر‪ .‬وفتحككت البككواب‪،‬‬ ‫خت من رائحتها‪ ،‬رفيقي الب شربل الخرين‪ .508-507‬‬ ‫‪ 1302‬يوسف عّبود‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬وقد بقي في صلته"‬ ‫أّ‬ ‫‪ -2‬ظّلت مواسم قّز الدير سليمة‬ ‫"لّما كنت رئيسا على دير مار سركيس قرطبا‪ ،‬كان المحل يصيب مواسم قّزه من مّدة ثماني سنوات‪،‬‬ ‫وإذ تكون فاطرة في الدور الرابع بعد مرور تسعة اّيام عليها‪ ،‬يسري إليها الموت‪ .30‬‬ ‫‪99‬‬ .‬وتسمعه مترّنما بخشوع وتهّيب" "وكان يتلو صلة الفرض فككي الشككحيم‬ ‫قّ‬ ‫ن‪ ،‬كأنه يخاطب بها ملكا رفيع الشأن‪ ،‬ماثل‬ ‫الكامل‪ ،‬بأوقات الخورس حسب ما يأمره رفيقه‪ ،‬فيتلوها بكل تأ ّ‬ ‫‪1305‬‬ ‫ل عمل يعمله"‬ ‫سمة فيه في ك ّ‬ ‫في حضرته‪ .‬فقصد رهبان الدير‪ ،‬ليروا نتيجتها على المحبسة‪ .‬ولكن في الغالب كان يصّلي فرضه مككع الجمهككور علككى القّرايككة‪.‬ولم يستطع المقاومة‪ .‬ونقلت الكأس من محّله إلى مكان آخككر‪ .‬‬ ‫ن هذه الصاعقة قد حّلت بالمحبسة من الجهة الجنوبّية‪ ،‬وقد سحبت حجارة‬ ‫فلّما وصلنا إلى المحبسة‪ ،‬رأينا أ ّ‬ ‫عديدة من ناحية حفافي الكرم‪ ،‬مّرت بها‪ ،‬ودخلت كنيسة المحبسة‪ ،‬فأحرقت وجكوه المذبكح‪ ،‬وبكدلت ككانت‬ ‫عليه‪ .‬وكان اليمان والخشوع والتقوى متج ّ‬ ‫)مر ‪(1/44‬‬ ‫‪ 1300‬شبلي شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪190‬؛ والب انطونيوس نعمة‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪215‬؛ و الّباتي يوحّنا‬ ‫العنداري‪ ،‬ص ‪41‬؛ والب نعمةال نعمة‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،1‬ص ‪.‬فأتى بماء مبارك من الب شربل‪ ،‬ونضح به الدود‪ .97‬‬ ‫‪ 1303‬يوسف عّبود‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬وما كان يستعجل صلته‬ ‫ن ووضوح‪ ،‬كأّنه يخاطب شخصا عظيما‪ ،‬منظورا بالعين الح ّ‬ ‫ل تأ ّ‬ ‫الكلم بك ّ‬ ‫‪1304‬‬ ‫ط‪ ،‬ول يلتفت يمينا أو شمال‪ .‬وفي اليوم الثاني‪ ،‬تفّقدت‬ ‫الطباق‪ ،‬فوجدت الفئران مرتمية عليها وهي مّيتة‪ .508-507‬‬ ‫‪ 1301‬الب نعمةال نعمة‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،1‬ص ‪.‬وكانا شبه فاقدي الوعي في المطبككخ‪ ،‬حيككث يصككطليان‬ ‫ودّو َ‬ ‫ن الب شربل ُقِتل‪ ،‬وذهبا بسرعة إلى المعبكد‪ ،‬فوجكداه يصكّلي كمكا ككان فكي‬ ‫من شّدة البرد‪ .‬أي اكتم الخبر"‬ ‫ل تح ِ‬ ‫‪ -5‬كأّنه يخاطب شخصا عظيما‬ ‫"يصّلي فرضه راكعا‪ ،‬إذا كان وحده‪ .‬فأرسلت أحد الرهبان‬ ‫إلى الب شربل الحبيس‪ ،‬في محبسة عّنايا‪ ،‬فأتاني بماء مبارك رششناه على القّز فطابت وبعد عنها‬ ‫‪1301‬‬ ‫الموت‪ ،‬وظّلت مواسم قّز الدير سليمة من الفناء مّدة ثلث سني رئاستي عليه وصاعدا"‬ ‫‪ -3‬أقبل موسمي في تلك السنة‬ ‫ل الوباء في موسم الحرير في بيتي بسبب رداءة ورق شجر التوت‪ ،‬واصفّر‬ ‫"وفي إحدى السنين‪ ،‬ح ّ‬ ‫الدود وطفر على حافة الطباق‪ ،‬وبدأ يسقط على الرض‪ .

‬فذهب‬ ‫رشيد بك الخوري‪ ،‬وكان مدير تلك الناحية‪ ،1308‬إلى رئيس دير مار مارون عّنايا‪ ،‬والتمس منه أن يرسل‬ ‫الب شربل إلى إهمج‪ ،‬ليبعد الجراد ببركته‪ .‬ومجموعة نواحي تؤّلف قضاء‪.‬ولم يعد يموت منه ول رأس‪ .‬ورئيس الناحية يسّمى مدير‪ .‬فر ّ‬ ‫ن حشرات تأكله‪ .‬وما أتّم صلته حّتى قفزت البغلة واستوت واقفة"‬ ‫‪ -7‬طرد الجراد )مّتى ‪(10/1‬‬ ‫"وأذكر إذ كنت ل أزال بعمر الثانية عشرة‪ ،1307‬وكان الجراد قد اجتاح البلد‪ ،‬وبلدتنا إهمج‪ .‬فسمع بشهرة الب شربل فأتى يطلب منه ماء مباركا ير ّ‬ ‫وعندما وصل إلى الب شربل‪ ،‬وعرض عليه طلبه‪ ،‬أجابه الب شربل في بادء المر‪ :‬أأنا إله لمنع‬ ‫ن الب شربل عاد فسأله‪ :‬هل معك وعاء للماء؟ وبارك على الماء‬ ‫الموت‪ .‬‬ ‫فمات القسم الكبر من قطيعه‪ .‬وفي القرية صّلى على الماء‬ ‫شوا في‬ ‫بحضوري‪ .‬ور ّ‬ ‫‪1310‬‬ ‫فئران وأكباب شوك وحّية كبيرة"‬ ‫‪ -9‬سفينة نوح! )يو ‪(17/15‬‬ ‫ن الجراد جاء في إحدى‬ ‫ل أهالي إهمج بلدي‪ ،‬ومتاولة علمات جيراننا وجيران المحبسة أ ّ‬ ‫"ويروي ك ّ‬ ‫ق على شيء‪ .‬أخذ يلحظ ك ّ‬ ‫ش به الدود فوجدوا كثيرا من الحشرات التي كانت تأكله مائتة‪ ،‬أي‬ ‫شربل طالبا أن يباركه له‪ ،‬فباركه‪ .‬وبعد أن بارك هذا الماء‪ ،‬أخذه الهالي‪ ،‬ور ّ‬ ‫‪1309‬‬ ‫كرومهم وحقولهم‪ .‬وما عدت أتذّكر‪ ،‬ما إذا‬ ‫أن يحضر فيصّلي على الماء‪ ،‬وير ّ‬ ‫ل ما أعلمه‪،‬‬ ‫كان حضر وصّلى وبارك وأرسل لنا ماء مباركا‪ .‬ومع أ ّ‬ ‫ن الكرمة والزرع اللذين ر ّ‬ ‫أّ‬ ‫)يو ‪(15/5‬‬ ‫‪ 1306‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.68‬‬ ‫‪ 1310‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.68‬‬ ‫‪ 1312‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 1309‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فهّم عندئذ الرجل بالرجوع‪ ،‬لك ّ‬ ‫شه على قطيع الغنم‪ .‬فحمل ماء ورجع إلى‬ ‫ل يوم نقصا كبيرا في الدود‪ ،‬كأ ّ‬ ‫القّز في البترون‪ .‬فلم يعد الجراد يؤذي تلك البقعة‪ ،‬ويمّر دون أن يلحق بها ضررا"‬ ‫‪ -8‬أأنا إله لمنع الموت )مر ‪(10/18‬‬ ‫"كان رجل من عائلة شموتي‪ ،‬البترون‪ ،‬يملك قطيعا من الغنم‪ُ ،‬أصيب بمرض فّتاك بداء الروجة )كذا(‬ ‫شه على قطيعه‪.‬أخيرا استدعوا الب شربل‪ ،‬فوقف فوق رأسها‬ ‫‪1306‬‬ ‫يصّلي‪ .‬وكان السّكان قد هّيأوا الماء بجرار‪ .‬فأخي أدرى مّني تفاصيل هذه المسألة‪ .‬فما دخل إليها جرادة واحدة‪ ،‬بل بالحرى ما م ّ‬ ‫شر شجر السنديان أسوة بباقي الرزاق‪.‬‬ ‫فعمل لها الرهبان والمكاري جملة وسائط بقيت على حالها‪ .‬فج ّ‬ ‫ن الجراد لم‬ ‫ش عليهما الماء المبارك منه‪ ،‬لم يلحقه ضرر من الجراد‪ .‬‬ ‫ق منها عرقا أخضر بل ق ّ‬ ‫القطعة الصغيرة فقد حلقها حلقة‪ .‬ثّم فيما بعد‪ ،‬كان يرّبي هذا الرجل دود‬ ‫وأعطاه إّياه‪ .52‬‬ ‫‪ 1311‬الب برنردس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪132‬؛ والب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ولكّنه نسي قطعة‬ ‫ش على حدود أرزاق الدير لئ ّ‬ ‫يأخذ ماء يصّلي عليه‪ ،‬وير ّ‬ ‫ل تلك الجهات إ ّ‬ ‫ل‬ ‫صغيرة داخلة ضمن أرزاق الشيعّيين‪ .‫‪ -6‬بغلة الدير‬ ‫"ومّرة عرض لبغلة الدير مغص‪ ،‬فارتمت علككى الرض‪ ،‬وجحظككت عيناهككا‪ ،‬وأشككرفت علككى المككوت‪.39‬‬ ‫‪100‬‬ .‬ولم يب ِ‬ ‫ل نواحي البلد‪ ،‬لّما رأوا كلّ سهول لبنان‬ ‫جب الناس في ك ّ‬ ‫ول يزال الشيعّيون يرّددون ذلك"‪" 1311‬وتع ّ‬ ‫ل أخضر‪ ،‬وبقيت أرزاق الدير خضراء‪ ،‬ناجية من ك ّ‬ ‫ل‬ ‫وتلله وروابيه قد جردت من العشب والزرع وك ّ‬ ‫‪1312‬‬ ‫ضرر كأّنها سفينة نوح في وسط طوفان الخراب الشامل"‬ ‫‪ -10‬كرم وقف إهمج‬ ‫"لّما جاء الجراد‪ ،‬من نحو ثلثين سنة ونّيف‪ ،‬أرسل والدي‪ ،‬أخي بطرس راجيا الحبيس الب شربل‪،‬‬ ‫ش على كرم وقف القرية‪ ،‬الذي كان باستلمه‪ .1886‬‬ ‫‪ 1308‬تقسيمات إدارّية داخل القضية في زمن المتصرفّية‪ .124‬‬ ‫‪ 1307‬حسب عمر الب يوسف إهمج في رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪ ،39‬يعني أن طرد الجراد حدث عام ‪.‬فجاء الجراد وأكل الخضر واليابس‪ ،‬في ك ّ‬ ‫ل تلك‬ ‫ط‪ ،‬إ ّ‬ ‫سها الجراد‪ ،‬كأّنه ما دخل إليها ق ّ‬ ‫أرزاق الدير‪ .‬فأرسل الب الياس مشمشاني رئيس الدير وأمر الب شربل أن‬ ‫السنين بكثرة هائلة‪ ،‬فلم يب ِ‬ ‫ل يدخل إليها الجراد‪ ،‬فأطاع‪ .‬فامتثل الب شربل‪ ،‬وذهب‪ .

:‬التأّمل بآلم المسيح ‪ -‬تقدمة الذبيحة ل الب ‪ -‬التناول الروح ّ‬ ‫ل خطايا البشر بنقطة مككن دمككك – أحّبككك – فعككل‬ ‫ن تمحى ك ّ‬ ‫ي – تلوة فعل اليمان – أرجو أ ّ‬ ‫العتراف النق ّ‬ ‫‪1315‬‬ ‫ي"‬ ‫ي أو السر ّ‬ ‫ق‪ .45‬‬ ‫‪ 1320‬بطرس موسى ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..‬وعندما يخرج من الكنيسة‬ ‫‪1320‬‬ ‫يغسل المحارم قبل ذهابه إلى الحقل"‬ ‫‪ -2‬في المحبسة‬ ‫و"لّما كان في المحبسة‪ ،‬كنت أذهب أسمع قّداسه‪ ،‬وأخدم له بعض الّيككام‪ .14‬‬ ‫‪ 1314‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..‬وكككان عنككده ثلث‬ ‫ي‪ ،‬وأحيانا على المذبح الكبير‪ ،‬إذا أمره الرئيس‪ .‬وبعد النجيل يمسح بالثانية‪ ،‬وبعد الكلم الجككوهر ّ‬ ‫"كان يستمر في تلوة قّداسه نحو ساعة‪ ،‬وأحيانككا أكككثر مناجيككا العكّزة اللهّيككة‪ .69‬‬ ‫‪ 1323‬بطرس موسى‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وللمناولككة يلككزم ‪ 6‬أشككياء‪.85‬‬ ‫‪ 1322‬موسى موسى‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪1323‬‬ ‫وبعد القّداس كنت أتركه في الكنيسة راكعا نصبا مستغرقا في الشكران"‬ ‫‪ 1313‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ولككم يكككن يضككجر أحككد مككن‬ ‫سماعه ولو طالت مّدته‪ .‬وفي القّداس‬ ‫ي‪ .‬وكان جمهور غفير يأتي لسماع قّداسه والفوز ببركته" و"كنككت أراه قبككل الق كّداس راكعككا‬ ‫نصبا قرب الباب‪ ،‬وكان في الشتاء يركع على طبق قصب منعا للرطوبة‪ ،‬وفي الصككيف علككى الحضككيض‪.‫ق على شيء في تلك السنة‪ ،‬وكان الهمجّيون يأتون لزيارة هذا الكرم‪ ،‬ومن جملة الذين زاروه القس‬ ‫يب ِ‬ ‫‪1313‬‬ ‫الياس المشمشاني رئيس الدير‪ ،‬وكنت أنا بخدمته"‬ ‫‪ -11‬إمكانّية القّديسين‬ ‫ي للب رودريكككوس‬ ‫"طككالعت فككي زمككن إبتككدائي سككير القّديسككين‪ ،‬وخصوصككا كتككاب الكمككال المسككيح ّ‬ ‫ي‪ ،‬وكنت أرتاب في إمكانّية بعض حوادث وفضائل تنسب إلى حبساء أو قّديسين‪ ،‬وكنت أعتقد فككي‬ ‫اليسوع ّ‬ ‫ن مثل تلك المور تفوق المقدرة البشرّية‪ ..108‬‬ ‫‪ 1315‬فرائض المبتدئ‪ ،‬ص ‪.56‬‬ ‫‪ 1319‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.84‬‬ ‫‪ 1318‬بطرس موسى‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬وكككان يمسككح أنفككه الككذي يرشككح ولسككيما فككي‬ ‫‪1317‬‬ ‫ي يمسككح بالثالثككة إذا اقتضككى المككر"‬ ‫الشتاء بإحداها‪ .84‬‬ ‫‪ 1321‬بطرس موسى‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.:‬‬ ‫‪ 3‬عبادات‪ ..‬وأ ّ‬ ‫ل مككا قيككل وكتككب فككي القّديسككين هككو‬ ‫نكّ‬ ‫ن نعمة ال تصنع العجائب في النفوس‪ ..‬ولكن لّمككا عاشككرت الب شككربل‪ ،‬وخككبرت فضككائله‬ ‫ذلك غلّوا‪ .‬وأ ّ‬ ‫بذاتي عن قرب‪ ،‬تيّقنت أ ّ‬ ‫‪1314‬‬ ‫شف وقهر الذات"‬ ‫دون ما شاهدته بعيني في ذلك الجّبار‪ ،‬الب شربل‪ ،‬جّبار التق ّ‬ ‫سادس وعشرون‪ :‬قداسه ذروة حّبه‬ ‫أ‪ -‬تعريف‬ ‫‪ -1‬في الدير‬ ‫"الكاهن‪ ،‬في القّداس‪ ،‬هو نائب المسيح‪ ،‬والتقدمة هي جسد ودّم سّيدنا يسوع المسيح حّقا‪ .85‬‬ ‫‪101‬‬ .‬وكان في قّداسه متأّنيككا متخ ّ‬ ‫الشمال ّ‬ ‫محارم سوداء يعّلقها في شمعدان قرب المذبح لجهككة اليميككن‪ .‬والشكر بعد التناول الروح ّ‬ ‫الندامة – غير مستح ّ‬ ‫‪1316‬‬ ‫ل قداديس إخوانه الكهنة‪ ،‬ولككدى نهايتهككا يبتككدئ هككو بقّداسككه‪ ،‬وقككد خككدمته لككه مككرارا"‬ ‫كان "يسمع ك ّ‬ ‫ي‪ ،‬وأحيانا على مذبح السّيدة في الحائط‬ ‫و"كان يقّدس أحيانا على مذبح مار جرجس الذي في الحائط الجنوب ّ‬ ‫شككعا‪ .‬فمككا كككان يختلككف قّداسككه فككي‬ ‫ل شيء‪ ،‬وهذا كان شأنه أّيام البطالة وأّيام الشغل"‪ 1321‬و"كان قّداسه‬ ‫المحبسة عنه وقت كان في الدير‪ ،‬في ك ّ‬ ‫‪1322‬‬ ‫خشوعّيا جّدا‪ .‬وكان متأّنيا فككي تلوتككه‪ ،‬نفهككم منككه قككراءة النجيككل كلمككة فكلمككة‪ ،‬ل يرفككع صككوته‬ ‫ن "البعض كانوا يهربون من خدمة قداسه لّنه كان يطيل التأّني به"‪ 1319‬و"بعد الق كّداس يعككود‬ ‫كثيرا"‪ 1318‬لك ّ‬ ‫إلى محّله خلف الباب‪ ،‬ويركع نصبا قدر ساعتين‪ ،‬على الحضيض صيفا وشتاء‪ .29‬‬ ‫‪ 1317‬بطرس موسى‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..117-111‬‬ ‫‪ 1316‬الب سمعان إهمج‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.

110‬‬ ‫‪ 1333‬الب بولس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.21‬‬ ‫‪ 1328‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.125‬‬ ‫‪ 1325‬داود داود‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.133-132‬‬ ‫‪ 1327‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وهو بعد الشكران‪ ،‬ينصرف من الكنيسة إلى الشغل في الكرم‪ .88‬‬ ‫‪ 1329‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.67‬‬ ‫‪ 1326‬الب برنردوس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكّنا نسمع‬ ‫"لّما كنت فتاة كنت أجيء من إهمج مع أهلي‪ ،‬فنسمع القّداس في المحبسة ك ّ‬ ‫ن أصل تأسيس المحبسة من أخ من‬ ‫ل في القّداس‪ .71‬‬ ‫‪102‬‬ .21‬‬ ‫‪ 1338‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وما كنت أدري كم كان يصرف في‬ ‫ن حياته كّلها‪ ،‬كانت استعدادا للقّداس وشكرانا"‪" 1325‬يستغرق في‬ ‫الشكران‪ ،‬إّنما أستطيع أن أؤّكد لكم أ ّ‬ ‫‪1326‬‬ ‫التأّمل بما أمامه كأّنه مخطوف"‬ ‫‪ -3‬وجها لوجه‬ ‫"كان دائما كالمختطف أثناء أعماله الروحّية‪ ،‬وبالخص عند دعوة الروح القدس بعككد التقككديس‪ ،‬وعنككد‬ ‫جة‬ ‫المناولة‪ ،‬وعند رفعة السرار يتناهى بعمككق التأمككل والهذيككذ برحمككة الكك‪ ،‬ذاهل عككن ككلّ حركككة أو ضك ّ‬ ‫‪1328‬‬ ‫تحدث حوله أو بالقرب منككه"‪" 1327‬فبعككد التقككديس‪ ،‬ينظككر إلككى القربككان القككدس أمككامه نظككرا منكسككرا"‬ ‫"ُمتهّيبا‪ ،‬كأّنه يرى إله المجد وجها لوجه"‪ 1329‬و"يشاهد عيانا الله المتككأّنس المحتجككب"‪" 1330‬ولحظككت أّنككه‬ ‫يخاطب شخصا عظيما أمامه يراه بأّم العيككن"‪" 1331‬ويشككاهد الك منخطفككا بككالروح"‪" 1332‬فككأراه كككأّنه نككاظر‬ ‫سّيتين ابن ال بالذات"‪ 1333‬و"عندما يرفع بيده القربان القدس تاليا‪" :‬أبو دقوشتو" يظهر بمظهككر‬ ‫بعينيه الح ّ‬ ‫‪1334‬‬ ‫المتهّلل بالروح‪ ،‬كأّنه يشاهد ال وجها لوجه"‬ ‫‪ -4‬النظافة‬ ‫"كان نظيفا‪ ،‬وخاصة عند القّداس"‪ 1335‬إذ "كان محتفظا بعبككاءة وحككذاء لئقيككن‪ ،‬يلبسككهما أثنككاء الذبيحككة‬ ‫اللهّية‪ ،‬ثم يخلعهما عند نهاية الذبيحة"‪ 1336‬و"كان ما يستعمله من منشفة وصابونة وحذاء أثناء التقديس‪ ،‬ل‬ ‫ل استعدادا واحتراما للقّداس"‪ 1338‬و"ما كان‬ ‫يستعملها بغير أعمال إحتراما للذبيحة"‪ 1337‬و"ما كانت نظافته إ ّ‬ ‫ل شفتيه لجل القّداس‪ .30‬‬ ‫‪ 1334‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.127‬‬ ‫‪ 1341‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.88‬‬ ‫‪ 1337‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فعائلتنا تقول إ ّ‬ ‫قّداس الب شربل غالبا‪ ،‬وما كنت أراه إ ّ‬ ‫‪ 1324‬شهادة الب يوسف ابراهيم الحصروني في كتاب ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪.37‬‬ ‫‪ 1340‬الب افرام نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكان يقّدس يوم الحد‬ ‫أو العياد قبل الظهر بساعتين‪ .75‬‬ ‫‪ 1336‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪64‬؛ ويوسف سليمان‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪100‬؛‬ ‫والب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.5‬‬ ‫‪ 1330‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‫‪1324‬‬ ‫"وكنت أخدم له أحيانا الذبيحة اللهّية‪ ،‬فأدهش لما أراه في شخصه من التأّني ودلئل الخشوع‪".45‬‬ ‫‪ 1335‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وأّما يديه فكككان قبككل القكّداس‪ ،‬يعتنككي بتنظيفهككا‪ ،‬وغسككلها‬ ‫يغسل رجليه‪ ،‬ول وجهه‪ ،‬إ ّ‬ ‫‪1340‬‬ ‫ل يكديه بالمكاء" و"يعتنكي بنظافكة أوانكي الكنيسكة أشكّد‬ ‫بشككل غريكب"‪ 1339‬و"لكول القكّداس لمكا ككان يبك ّ‬ ‫‪1341‬‬ ‫العناية"‬ ‫ب‪ -‬روايات وأحداث‬ ‫‪ -1‬كالمغناطيس‬ ‫ل أحد وعيد‪ .‬‬ ‫"وكنت ألحظ أّنه هادئ يتّم الحركات في الذبيحة اللهّية‪ ،‬بصوت منخفض وتهّيب‪ .‬وفي أّيام الشغل‪ ،‬كان يقّدس عند الصباح‪ ،‬وبعد القّداس‪ ،‬أنصرف إلى‬ ‫شغلي‪ .57‬‬ ‫‪ 1339‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.88‬‬ ‫‪ 1331‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.129‬‬ ‫‪ 1332‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.

‬والذي كان يحضر مّنا‬ ‫كالمغناطيس‪ .‬وكان الخشوع والتأّني والمهابة في ك ّ‬ ‫ي فكان ُيلّين القلب بخشوعه وصوته الشج ّ‬ ‫الجوهر ّ‬ ‫وبعد القّداس كان يركع نصبا في الكنيسة على الحضيض ورأسه إلى الرض كأّنه تمثال‪ .‬وبعد تناول الجسد‪ ،‬وشككرب الككدّم‪ ،‬وغسككل أصككابعه‪،‬‬ ‫ن ذلك نقطة دّم من الكأس فاضطرب‪ .‬وكثيرا ما كان يبدو على المذبح‪ ،‬وبصدره موقككد نككار حاميككة‪ .‬وكنككت فككتى فككي الخامسككة‬ ‫عشرة من عمري‪ ،‬فصرفت القّداس وأنا أنظر الحبيس على المذبح‪ ،‬وقد دام قّداسه ساعة‪ .‬ول سمعت عنه أّنه كان في‬ ‫وقال له‪ :‬لماذا تع ّ‬ ‫‪1343‬‬ ‫ل منه قداسة وفضيلة في محبسته"‬ ‫حياته الرهبانّية‪ ،‬قبل دخوله المحبسة‪ ،‬أق ّ‬ ‫‪ -3‬تناولي القربان )مر ‪(14/22‬‬ ‫ت في المّرة الولى مع والككدتي وردة‪ ،‬علككى سككبيل الزيككارة‪ ،‬إجابككة لرغبككة والككدتي‪ .‬فتككبرق عينككاه‬ ‫وَتْنزل دمعتاه‪ ،‬وتحمّر وجنتاه‪ ،‬وتصعد التنّهدات مككن صككدره كأّنهككا بخككار حككام"‪" 1345‬فكككأّنه يككرى المسككيح‬ ‫‪1346‬‬ ‫بعينيه‪ .‬وإ ّ‬ ‫ن قداسة الب شربل‪ ،‬كانت تجذب النفوس إليها‬ ‫العويني قرب المحبسة حيث ل يوجد كنيسة‪ .‬فلم يشأ الحبيس أن يقابككل والككدتي‪ ،‬فطلَبك ْ‬ ‫والباب مقفل‪ :‬تناولي القربان المقّدس‪ ،‬في القّداس‪ ،‬فيكون في فمك وقلبك إبن ال بالــذات‪ ،‬وهــو يكفيــك‪.34‬‬ ‫‪ 1344‬أليشاع نكد‪ ،‬محضر الصورة‪ ،‬ص ‪.‬فظ ّ‬ ‫ل مضككطربا وبعككد‬ ‫ذلك الثر مضطربا‪ ،‬أي شيء بك؟ هذه دمعتك سقطت من عينيك بعد كلم التقديس‪ .‬فظك ّ‬ ‫‪1347‬‬ ‫القّداس‪ ،‬حمل الصمدة وذهب إلى الدير عارضا المر لرئيسه لراحة فكره"‬ ‫ض الكأس‬ ‫‪ -5‬يع ّ‬ ‫‪ 1342‬مريم شمعون‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فكانت كنيسة المحبسة ل تخلو من زّوار عديدين ك ّ‬ ‫قّداس الب شربل‪ ،‬كان يتأّثر جّدا‪ ،‬وما يعود له قلب يخرج من الكنيسة‪ ،‬خصوصا عند تلوته الكلم‬ ‫ل حركاته‪.‬فضل عن أ ّ‬ ‫ل أحد وعيد‪ .‬‬ ‫ي‪ .‬وعندما كان‬ ‫‪1342‬‬ ‫خر الشعب ما كان يرفع نظره إلى أحد"‬ ‫يب ّ‬ ‫‪ -2‬هل أنت تأكل مخلوطة؟!‬ ‫"كان يلقي الهيبة والخشوع في نفوس الذين يشاهدونه‪ ،‬ولسيما وقت تقدمة الذبيحة اللهّية‪ .‬فوجككدنا الب‬ ‫"ذهب ُ‬ ‫ت أن ُتَقّبككل يككده‪ .‬وقد روى‬ ‫لي رفيقه الب مكاريوس‪ ،‬أّنه إذ كان أحد الكهنة يقّدس في المحبسة بعجلة‪ ،‬تقّدم الب شربل بعد القّداس‬ ‫جل هكذا؟! هل أنت تأكل مخلوطة؟! كان ملكا بجسم إنسان‪ .‬‬ ‫وماذا ينفعك تقبيل يدي متى ما كان إبن ال في قلبك؟! وقد خككدمت لككه القكّداس‪ .5-4‬‬ ‫‪103‬‬ .‬ولّما وصلنا كان‬ ‫راكعا في الكنيسة‪ ،‬وبعد القّداس لبثنا في المحبسة‪ ،‬ووالدتي في الخارج أكككثر مككن سككاعة ونصككف‪ ،‬وذهبنككا‬ ‫‪1344‬‬ ‫وهو باق في الكنيسة‪ ،‬لم تستطع والدتي أن ُتَقّبل يده‪ ،‬ول أن تراه وجها لوجه"‬ ‫‪ -4‬تسقط الدمعة من عينيه‬ ‫و"كان بمحّبته نارا ملتهبة‪ .42‬‬ ‫‪ 1347‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‫ن لنا ميل خصوصّيا‪ ،‬بل ولعا في محبسة تذّكرنا بعّمنا‪ .‬وفي إحداها سقطت الدمعة على الصمدة‪ .‬فقلت له أنا‪ ،‬عندما رأيته ينظر إلى‬ ‫رأى أثر الدمعة على الصمدة‪ .3‬‬ ‫‪ 1345‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.‬فأجابهككا مككن داخككل الكنيسككة‪،‬‬ ‫شربل في المحبسة‪ .‬فلذلك كان يذرف الدمع بغزارة‪ ،‬وأنا شاهدت ذلك بعيني‪ ،‬لّني خدمت له القّداس مرارا عديككدة"‬ ‫"وعندما كان يلفظ هذا جسدي! أو هذه كأس دّمي! كانت أحيانا‪ ،‬تسقط الدمعة من عينيه‪ .‬كذلك في الصيف‪ ،‬كّنا نصطاف في‬ ‫عائلتنا‪ .‬فقككد انتبهككت إلككى‬ ‫ذلك مّرتين‪ .4‬‬ ‫‪ 1346‬الب سمعان إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.94‬‬ ‫‪ 1343‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.

‬خذ هذا الماء المبارك ور ّ‬ ‫الضطراب قال لي‪ :‬إ ّ‬ ‫جون حولها ويبكون لعتقادهم أّنها ماتت‪.‬وكان ظك ّ‬ ‫سكم علكى المسككونين‪ .‬وركعته على درجة الخورس‪ ،‬فكأتى الب شكربل بالنجيكل والبطرشكيل فكي عنقكه‪.‬وأخبرت الب شربل الحبيس بما جرى‬ ‫طالبا أن يتضّرع إلى ال لجلها‪ ،‬ويصّلي لي على الماء لعود به إليها‪ .‬ثم أخذ ينادي رهبانا كانوا قادمين إلى المحبسة من بعيد بككأعلى صككوته‪ :‬يككا أخ بطككرس ميفككوق‪ .‬ثكّم خرجنككا مككن المحبسككة‪ ،‬أنككا‬ ‫عظام من عظام الشهداء وص ّ‬ ‫وسابا طّنوس موسى وأخي الخرس‪ .‬وبعد مضي‬ ‫‪1351‬‬ ‫ضت من الفراش معافاة وشفَيت تماما"‬ ‫يومين نه َ‬ ‫‪ -3‬شفاء أخرس )مر ‪(37-7/32‬‬ ‫"لي أخ يدعى أسعد حّنا سالم‪ ،‬مرض بعارض فجائي حصل منه عقل لسانه م كّدة نحككو شككهرين‪ .‬وكنت لم‬ ‫ي الب شربل‪ .‬وأنا كنت أشتغل شغل يدوّيا صعبا‪ ،‬ولم أزل أواصله وأنا الن في س ّ‬ ‫قّ‬ ‫‪ -2‬إنقاذ ابنة من الموت! )لو ‪(17-7/11‬‬ ‫"بينما كانت أختي مريم تجمع حشيشا من فوق صخر عال يدعى شير الكنيسة‪ ،‬أي كنيسة إهمج‪ ،‬زّلت‬ ‫قدمها فهوت من أعلى الصخر الذي يبلغ علّوه تقريبا عشرين مترا‪ ،‬وسقطت على الرض ل تعي ول‬ ‫ض جسمها‪ ،‬وتشّوه وجهها‪ ،‬وأمسى باردا مصفّرا وسكن نبضها‪ ،‬فحملها الهالي‬ ‫تتحّرك ول تتكّلم‪ .‬وقد ُر ّ‬ ‫بقطعة بلس إلى البيت‪ ،‬وقد ظّنوها مّيته‪ .5‬‬ ‫‪ 1349‬ارتأينا أن نضع هذه العجائب هنا‪ ،‬كمقّدمة لعبور شربل نحو الب‪.‬‬ ‫فوضع النجيل على رأسه وأخذ يتلو منه نحو ‪ 3‬دقائق‪ .‬فكتككب‬ ‫ن مرضككه‬ ‫ن النككاس فككي قريككة قرطبككا أ ّ‬ ‫لي أهلي إلى دير عّنايا‪ ،‬فأمرني الرئيس أن أذهب فأزوره‪ .‬وعندما عرفت بهذا الحادث‪ ،‬أسرعت في الحال‪ ،‬إلى محبسة‬ ‫مار مارون عّنايا‪ ،‬وأنا في حال اضطراب‪ ،‬أفقدني الرشد تقريبا‪ .‬وقال لي‪ :‬ل تخف‪ ،‬سُيشفى‪ .‬ثم أخكذ إبريقكا مكن تنكك فيكه مكاء مبكارك‪ ،‬وبعكض‬ ‫ب في كّفه وسقاه‪ .‬وإذ رجعت إلى البيت‪،‬‬ ‫ن أختك طّيبة وُتشفى‪ .96‬‬ ‫‪ 1352‬الخ فرنسيس قرطبا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬صاح أخي بصوت عككال وقككال‪:‬‬ ‫يا أخي‪ .103‬‬ ‫‪104‬‬ .‬أّمكا أنككا فكأتيت إلككى المحبسكة‪.‫ض الكأس ول يعود يتركه من فمه‪ .‬ففي الحال فارقني اللم‪ ،‬وما عدت شعرت به‬ ‫أزل متعبا في الليل والنهار‪ ،‬إلى أن صّلى عل ّ‬ ‫‪1350‬‬ ‫ن الستين"‬ ‫ط في حياتي‪ .‬فلّما صرنا على مسافة عشر دقائق‪ .‬‬ ‫وجدتها على حالها غائبة عن الدراك‪ ،‬ورأيت الناس يض ّ‬ ‫فنضحُتها بالماء الذي باركه الب شربل‪ ،‬فدّبت الحرارة بحسمها‪ ،‬وفتحت عينيها وتكّلمت‪ .‬فأدخلته إليها‪ .‬وقد عالجني الطّباء‪ ،‬فلم أستفد شيئا‪ .‬فقال‪ :‬أدخله على‬ ‫الكنيسة‪ .‬وكانت هذه المحّبة تظهر في قّداسه‬ ‫‪1348‬‬ ‫ض الكأس إلى حّد أن يبقى أثر لسنانه فيه"‬ ‫بدموعه‪ ،‬وخصوصا عندما كان يشرب الدّم‪ ،‬ويع ّ‬ ‫الفصل الثالث‪ :‬نحو السماء‬ ‫أّول‪ :‬حمل أوجاعنا‬ ‫‪1349‬‬ ‫)يو ‪(13/1‬‬ ‫)مّتى ‪(8/17‬‬ ‫‪ -1‬شفاء أخ بطرس جّواد مشمش‬ ‫"كنت مصابا بوجع في صدري ومعدتي من سنتين وأكثر‪ ،‬حّتى إذا أردت أن أتلو السلم الملئكي‪،‬‬ ‫أتوّقف مّرتين من ضيق نفسي‪ ،‬الذي يشبه مرض الزما‪ .‬‬ ‫ي بأخذه إلى ديككر قزحّيكا‪ ،‬حيككث ُيق ّ‬ ‫جنون‪ ،‬وأشاروا عل ّ‬ ‫ورجوت الب شربل أن يصّلي على رأسه‪ ،‬ولكن بشرط أن ُتخِبرني إذا كان يشفى أو ل‪ .‬ثم أخذ يرّتل ُمتهّلل ك ّ‬ ‫‪ -4‬وأخرس آخر‬ ‫‪ 1348‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.39‬‬ ‫‪ 1351‬يوسف عبود‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬يككا‬ ‫‪1352‬‬ ‫ل ذلك النهار حّتى وصل إلى بيته في قرطبا"‬ ‫فلن‪ .‬‬ ‫‪ 1350‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ولّما رآني مضطربا هذا‬ ‫شه عليها‪ .‬وكان يبادر‬ ‫"كان في آخر مّدة حياته عندما يشرب الدّم أحيانا يع ّ‬ ‫إلى الصلة‪ ،‬ومناجاة ال في الكنيسة كإنسان مولع ولعا شديدا‪ .

‬وق ّ‬ ‫ثلثة بنين‪ .‬فابتدأ من ذلك الوقت ينطككق تككدريجّيا‪ ،‬وهككو الن‬ ‫‪1353‬‬ ‫يتكّلم كباقي الناس"‬ ‫‪ -5‬مجنون إهمج )مر ‪(20-5/1‬‬ ‫"وكنت أسكن مع رجل إسمه جبرائيل يوسف سابا من إهمج‪ ،‬فهذا لما تزّوج طرأ عليه عارض جنون‬ ‫"أّدى به إلى أسوأ العمال حّتى نّغص عيشة والديه"‪" .‫"عندي ولد راهب في ميفوق يدعى الخ بطرس كان ُيسّمى قبل الرهبانية طّنوس‪ .‬وبقككي‬ ‫‪1357‬‬ ‫ابراهيم محافظا عليه‪ ،‬يعّلقه في أعناق أولده لينجوا من الموت‪ ،‬فنجوا"‬ ‫ي! )يو ‪(4/50‬‬ ‫ن ابنك ح ّ‬ ‫‪ -7‬إ ّ‬ ‫ن يوسف أنطون جبرايل‪ ،‬من كفربعال‪ ،‬كان مريضا والحّمى عليه منذ عشرين يوم ل يعي‪ .‬فركع مكتوف اليدين مثل‬ ‫فدخل دون أق ّ‬ ‫الملك‪ .‬وعمل بنصيحتي‪ ،‬أحضر‬ ‫ل ثوب‪ .‬‬ ‫سر حّبات مسبحة امرأته ويس ّ‬ ‫الرصاصة زّلت‪ ،‬فأخطأته‪ .‬وتعاوّنا أنا وبعض ذويه عليه‪ ،‬واقتدناه مرغما إلى محبسة مار مارون‪.1354‬وقد حدث له هذا العارض بعد زواجه من ابنة‬ ‫ب ويشتم‪ ،‬ويخرج عاريا في الحقول‪ .‬فدخلت أنا وأخبرت الب شربل بالواقع‪ ،‬فخرج إليه‪ ،‬وانتهره قائل‪ :‬أدخل إلى الكنيسة‪.‬فتع ّ‬ ‫ن الب شككربل عككرف قصككده‪ ،‬قبككل أن يطلككب منككه شككيئا‪ ،‬وكيككف أيضككا عككرف بارتيككاح‬ ‫المكككاري كيككف أ ّ‬ ‫‪1358‬‬ ‫المريض"‬ ‫ن ابنه بخير!‬ ‫‪ -8‬إ ّ‬ ‫‪ 1353‬موسى موسى‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬واليوم هو في‬ ‫‪1356‬‬ ‫أميركا"‬ ‫‪ -6‬إنقاذ أطفال من الموت‬ ‫ن والدي نوحا ذهب مّرة لزيارة أخيه الب شربل في محبسككة عّنايككا فأعطككاه كتككاب مككار أنطونيككوس‬ ‫"إ ّ‬ ‫لكي يعّلقه في عنقي‪ .‬ذات يوم‬ ‫من إهمج بالرغم من والديها‪" 1355"-‬وكان يمّزق ثيابه ويس ّ‬ ‫لأّ‬ ‫ن‬ ‫ل ثيابه‪ ،‬وبيده مسّدس قد صّوبه إلى صدره‪ ،‬وأطلقه عليه‪ .121‬‬ ‫‪ 1358‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ولك ّ‬ ‫ن شفاءه تّم‪ ،‬على الرجح‪ ،‬عام ‪.‬وكانوا يريدون أن يأخذوه إلى مغارة مار‬ ‫أنطونيوس قزحّيا‪ ،‬حيث جرت العادة بأخذ المجانين‪ ،‬لحصولهم على الشفاء‪ .‬وخرج من الكنيسة صحيحا عاقل‪ .53‬‬ ‫‪105‬‬ .1884‬‬ ‫يعني أ ّ‬ ‫‪ 1357‬الخوري بولس مخلوف‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فخاف على ولده نعمةال أن يموت بهذا العمر‪ ،‬فاستدرك وأخذ هذا الكتاب من والدي لعلمه أّنككه‬ ‫من الب شربل‪ ،‬وعّلقه في عنق ولده نعمةال فعاش الولد ونجا من المككوت وهككو اليككوم فككي أميركككا‪ .28‬‬ ‫‪ 1355‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،1‬ص ‪.‬إ ّ‬ ‫كان بعيدا عّني قليل‪ ،‬رأيته عاريا من ك ّ‬ ‫ب دين الوردّية‪.‬‬ ‫جبرايل عاريا من ك ّ‬ ‫وبوصولنا أمام كنيسة المحبسة‪ ،‬تمّنع عن الدخول‪ ،‬وعبثا حاولنا إدخاله إليها‪ .‬‬ ‫ل ممانعة‪ ،‬لكّنه جلس بدون احتشام‪ .‬فأمره الب ليباوس أحد‬ ‫الحبساء فلم يطع‪ .‬فتل الحبيس النجيل على رأسه‪ ،‬وصّلى عليه‪ ،‬فشفي حال‪ .‬وهككذا ككان‪ .‬فركككض‬ ‫"إ ّ‬ ‫جرجس بطرس الذي كان مكاري الدير‪ ،‬وهو ابن عم المريض‪ ،‬إلى المحبسة ليطلككب صككلة الب شككربل‪،‬‬ ‫والماء المبارك منه‪ ،‬وقبل أن يصل إليه رأى الب شربل على الباب‪ ،‬فبادره هذا بقوله‪ :‬على مهلــك‪ ،‬فإنــك‬ ‫جكب‬ ‫حالما ترجع إلى البيت تــرى نســيبك المريــض مرتاحــا صــاحيا جالســا فــي فرشــته‪ . 70-69‬‬ ‫‪ 1354‬ترجمة شربل مخلوف رجل ال البار‪ ،‬ص ‪.‬فقال له الحبيس‪ :‬إركع منتصبا‪ .‬هذا ُوِلككد ولككم ينطككق‬ ‫لحد عمر الثمان سنين مع أّنه كان يسمع‪ .9‬لم يدّون زواجه في سجل إهمج‪ ،‬قد يكون بسبب خلفه مع أهل العروس‪ ،‬فتكّلل‬ ‫ن عماد ولده البكر سابا تّم في ‪ ،1885 /6/1‬من بعد مولده بخمسة وعشرين يوم )سجل إهمج‪ ،‬ص ‪ ،9‬رقم ‪(51‬‬ ‫"خطيفة" خارج القرية‪ .511‬‬ ‫‪ 1356‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪ ،86‬ودعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪ ،77‬بطرس موسى‪ ،‬محضر‬ ‫فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪86‬؛ والتّنوري‪ ،‬ص ‪ .‬فدرى ابراهيم حّنا ابراهيم من قرية بقاعكفرا‪ ،‬وهو ابن عّم والككدي فطلبككه مككن والككدي‬ ‫صة هذا الرجل هو أّنه كان كّلما ولد له ولد يموت بعمر سنة‪ ،‬وقد مككات لككه‬ ‫ليعّلقه في عنق ولده نعمةال‪ .‬فركضت أنا إلى بيته‪ ،‬فرأيته يك ّ‬ ‫وإذ كنت إشبينه‪ ،‬فقد نصحت ذويه أن يأخذوه إلى الب شربل‪ .‬وعند الصلة نزلت دموع جبرايل‪،‬‬ ‫ونظر إلى أهله الحاضرين وقال‪ :‬اعطوني ثيابي‪ .‬وكّنا في غكّم شككديد بسككبب أّنككه أخككرس‪ ،‬فككأتيت إلككى محبسككة مككار‬ ‫بطرس‪ ،‬وطلبت من الب شربل‪ ،‬أن يصّلي عليه فصّلى‪ .

‬فصّلى الب شربل عليها فشفيت وباشرت الرضاع"‬ ‫‪ -11‬من لمسني؟ )مر ‪(5/30‬‬ ‫"كانت مريم‪ ،‬أرملة مخايل نعمة من إهمج‪ ،‬مصككابة بنزيككف دم منككذ أكككثر مككن ‪ 3‬أشككهر‪ ،‬تعككالجت منككه‬ ‫عبثا‪ ،‬لدى الطباء المرحومين‪ ،‬نجيب بك الخوري من إهمج‪ ،‬وواكيم نخلككه مككن جبيككل‪ ،‬وجرجككي بككاز مككن‬ ‫جبيل‪ ،‬كّلفتني أن آخذ ريال مجيدي‪ ،‬إلى الب شربل تقدمة‪ ،‬ليرسككل لهككا زّنككارا مباركككا‪ .‬وقال فلتتزّنر به فتشفى‪ .‬فبعد أن‬ ‫شه عليه‪ .‬وأنا أيضا‪ ،‬لم أذهب إليه في الرهبانّية‪ ،‬ولك ّ‬ ‫يتيمة‪ ،‬وربيت عنده‪ ،‬كان ُيخِبر عنه‪ .287‬‬ ‫‪ 1366‬يعني شقيقه الب شربل؛ عيد نكد‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬وما كان يمسكها‬ ‫‪1365‬‬ ‫بيده"‬ ‫ن جّدي حّنا كان دائما يفتكر بشقيقه الب شربل‪ .‬وبعد عودتي إلى بيتي في بسكنتا بأربعة أشهر حملت امرأتي وولدت بنتا وبعدها ‪ 3‬بنات‬ ‫‪1361‬‬ ‫وولدا ذكرا"‬ ‫‪ -10‬شفاء ابنة العويني )مر ‪(30-7/24‬‬ ‫"وبعد أن تركت خدمة الب الياس‪ ،‬دخلت العالم‪ ،‬ورزقني ال بنتا بلها ال ك بككداء "الفرحككة" فمككا عككاد‬ ‫‪1362‬‬ ‫أمكنها الرضاعة‪ .‬‬ ‫‪ 1360‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.167‬‬ ‫‪ 1361‬نعمة المدّور‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬ل ّ‬ ‫ويعطيه ماء مباركا لير ّ‬ ‫قابل مارون المذكور‪ ،‬الحبيس شربل‪ ،‬والتمس منه الصلة عن إبنه واستلم الماء المبارك عاد مسرعا إلى‬ ‫بيته‪ ،‬ولّما شاهده الب شربل مسرعا بلهفة وقلق‪ ،‬أشفق عليه وقال له‪ :1359‬أدعه وُقْل له ليذهب على مهل‬ ‫ن ابنه بخير‪ .‬وعندما رآها‪ ،‬اغرورقت عيناه بالدموع‪ .‬وقد جلسنا يوما لتناول الطعام‪ .‬ولّما أشرف على الموت‪،‬‬ ‫أغلب الحيان‪ ،‬ويقول‪ :‬إّني ق ّ‬ ‫‪ 1359‬رّبما رجل آخر كان بمعّية والد المريض‪.‬وفي أّيام العنب كان يرّدد لنا بتأّثر‪ :‬نحن هون ناكل العنب‪ ،‬وخّيي اللي‬ ‫حّمل بالعدال‪ ،‬وما بيمّد يده إليه‪ ،‬وما بيدوقو‪ .72‬‬ ‫‪106‬‬ .‫"أتى مّرة‪ ،‬مارون أبي رميا من طورزّيا‪ ،‬عند الب شربل‪ ،‬في المحبسة‪ ،‬ليصّلي لبنه المريض‪،‬‬ ‫ن الولد كان في مرض شديد‪ ،‬وغائبا عن الوعي من جّرائه‪ .205‬‬ ‫‪ 1364‬هذه الشهادة إنتقالّية ما بين عجائب شربل وأّيامه الخيرة على أرضنا‪.‬فكان مثل‪ ،‬في أّيام المرافع‪ ،‬يذكره قائل‪ ،‬وهو يبكي‪ :‬نحن نأكل لحم‪،‬‬ ‫ومسكين خّيي ل يأكل لحم أبدا‪ .2‬‬ ‫‪ 1363‬الخوري جبرايل جبرايل‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وكان يقول لنا أيضا" إن‬ ‫عندو كرم‪ ،‬بيشتغل فيه‪ ،‬وعنبو بيت َ‬ ‫عيشتو في الدير كانت قّلة )حياة بؤس( بياكل فضلة الرهبان والكسر‪ ..‬ولّما وصل الرجل إلى بيته‪ ،‬وجد ابنه واعيا وبحالة حسنة‪ ،‬بعد أن كان الطبيب‪ ،‬واكيم بك‬ ‫لّ‬ ‫‪1360‬‬ ‫من جبيل‪ ،‬قد قطع المل من شفائه"‬ ‫‪ -9‬عاقر ترزق‬ ‫"زرت المحبسة التي كان يقطنها الب شربل بقاعكفرا المعروف بحبيس عّنايا وذلك قبل وفاته بنحو‬ ‫ن امرأتي ظريفة لم تكن تلد‪ ..‬وأّما الريككال‪ ،‬فلككم يسككتلمه‬ ‫طه على المذبح‪ ،‬حّتى يكون أتى الب مكاريوس‪ ،‬ويستلمه‪ .109‬‬ ‫‪ 1362‬سابا موسى العويني‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬ص ‪ ،4-3‬سنة ‪.‬وغاية زيارتي من حيث أ ّ‬ ‫ي رفيقه‪ ،‬الب مكاريوس‪ ،‬بركة من الحبيس‬ ‫يرزقني ال أولدا بصلة الب شربل الحبيس‪ .‬ولّما شاخ‪ ،‬وأقعدته الشيخوخة‪ ،‬كان يبكي‬ ‫صرت ما بقيت أقدر زور خّيي بونا شربل!‪ .‬وكنت أرجو أّني بزيارة هذه المحبسة‬ ‫ثلثة أشهر‪ .‬ووضع أمامنا كّبة‬ ‫"إ ّ‬ ‫‪1366‬‬ ‫سيس ل يأكل منه؟ لفظ‬ ‫نّية‪ .‬‬ ‫‪ 1365‬وردة مخلوف‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وبوقته دفع إل ّ‬ ‫الب شربل‪ .‬وكان أحيانا يأتي لزيارته‪ ،‬ويجلب له‬ ‫حسنات قّداسات لراحة نفس والديه‪ ،‬فكان الب شربل يجيبه‪ ،‬أعطها يا خّيي للرّيس‪ .‬فأعطككاني منككديل‪،‬‬ ‫أخذه عن صورة الوردّية التي كانت في كنيسة المحبسة‪ .‬وقال‪ :‬كيف بّدي آكل لحم‪ ،‬وهالق ّ‬ ‫هذه العبارة وأصّر على رفض تناول لقمة واحدة من الكّبة‪ ..‬وأّمككا المككرأة‪ ،‬فعنككدما تزّنككرت بالمنككديل‪ ،‬وقككف نككزف دمهككا‬ ‫‪1363‬‬ ‫وشفيت حال"‬ ‫‪1364‬‬ ‫‪ -12‬أخوه البكر‬ ‫"أنا لم أعرف الب شربل‪ ،‬عّم أّمي شخصّيا‪ ،‬إذ لم يكن يأتي إلى القرية‪ ،‬أّيام ترّهبه‪ ،‬وإقامته في‬ ‫ن جّدي حّنا زعرور مخلوف‪ ،‬شقيقه‪ ،‬وقد كنت أنا‬ ‫المحبسة‪ .‬وقد بقيت في المحبسة‬ ‫مّني بيده بل قال لي‪ :‬ح ّ‬ ‫‪،‬حتى وصل الب مكاريوس‪ ،‬واسككتلم الريككال‪ ..

‬قبل المناولة بقليل رأيت أّم ال والطفل يسوع‬ ‫‪ 1376‬في ‪ 25‬كانون الّول سنة ‪ ،1936‬في قّداس نصف الليل نفذ ف ّ‬ ‫والرجل الشيخ ]مار يوسف[‪ .‬فأخذ القربانة برفق من بين يديه‪،‬‬ ‫ووضعها على الصينّية‪ ،‬وأجلسه بمعاونة الخ بطرس خادم المحبسة على كرسي في جانب المذبح‪ .‬ولكن‪ ،‬أمر غريب‪ ،‬بعد قليل تحّول يسوع إلى منظر ذي منظر مخيف‪ ،‬يافع ومتأّمل‪ .92‬‬ ‫ي وجود ال واخترقني‪ .‬ولّما استراح نهض وبدأ بتكملة الذبيحة"‬ ‫‪ -3‬جميل هذا الطفل‬ ‫"وبعد أن تل كلم التقديس"‪" 1374‬رأت راحيل‪ 1375‬إبنة يوسف سابا‪ ،‬وهي فتاة صبّية‪ ،‬طفل جميل‬ ‫‪1376‬‬ ‫مكان القربانة عندما رفعها الحبيس‪ ،‬فصاحت بخالتها‪ :‬أنظري يا خالتي‪ ،‬كم هو جميل هذا الطفل‬ ‫جة في الكنيسة‪ ،‬فيتكّدر‬ ‫ل يحدث ض ّ‬ ‫فأسكتتها خالتها واضعة يدها على فمها ‪ -‬أي فم راحيل‪ -‬لئ ّ‬ ‫‪1377‬‬ ‫الحبساء"‬ ‫‪ -4‬يا أب الحقّ‬ ‫‪ 1367‬عيد نكد‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.69‬‬ ‫‪ 1372‬كفا زوجة سابا موسى العويني‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،2‬ص ‪.72‬‬ ‫‪ 1368‬وردة مخلوف‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وإذ طال بقاء القربانة مرفوعة بين يديه‬ ‫أكثر من المعتاد‪ ،‬تقّدم رفيقه في المحبسة‪ ،‬فلحظ وتأّكد أّنه متيّبس‪ .5‬‬ ‫‪ 1373‬كفا زوجة سابا موسى العويني‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،2‬ص ‪.‬وقبل أن‬ ‫يلفظ كلم التقديس عاوده ذاك العارض‪ .‬وبعدها نهض‬ ‫"وعندما وصل إلى "الشيلة" إلى رفع القربان بين يديه‪ ،‬تيّبس‪ .‬فأجابنا‪ :‬ل تذهبوا بدون أن تسمعوا القّداس‪ ،‬فإ ّ‬ ‫قريبا فانتظروه‪ .‬في اليوم التالي‬ ‫ب يسوع في المناولة المقّدسة‪ ،‬ارتعدت نفسي تحت تأثير حضور الر ّ‬ ‫توارت الرؤية وحان وقت المناولة‪ .6‬‬ ‫‪ 1374‬كفا زوجة سابا موسى العويني‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،2‬ص ‪.6‬‬ ‫‪ 1375‬ولدت في ‪25‬ت ‪ 1‬سنة ‪ ،1886‬أي كان عمرها ‪12‬سنة وشهرين لحظة العجوبة؛ أنظر سجل إهمج‪ ،‬ص ‪ ،15‬رقم ‪.‬فاستفسر لنا رجل عن الوقت الذي تقام فيه الذبيحة‪ ،‬ل ّ‬ ‫ن الب شربل يحتفل في هذا اليوم بالقّداس‬ ‫يمكننا النتظار‪ .‬فُنِزعت عنه البدلة وبقي في الكنيسة‪ .‬ولّما عزمنا على الخروج‬ ‫ن الب شربل حدث له وجع قلب‪ ،‬فمتى ارتاح‬ ‫والذهاب إلى بيوتنا‪ ،‬قال لنا الب مكاريوس‪ :‬ل تذهبوا! إ ّ‬ ‫‪1373‬‬ ‫يتّم القّداس‪ .‬وأعطتني الطفل يسوع‪ .‬ولّما دخلناها‪ ،‬وجدنا فيها‬ ‫ن البرد كان شديدا‪ ،‬ل‬ ‫الب شربل ساجدا يصّلي‪ .‫إجتمع أهله حوله‪ ،‬وكنت أنا معهم‪ ،‬فالتفت إلينا وقال‪ :‬إّني مرضت وسأموت‪ ،‬وقد رأيتكم كّلكم حولي‬ ‫ن المتعّبد له‪ ،‬أي ال‪ ،‬ل يتركه"‬ ‫سيس عندما يموت‪ ،‬من ُترى يجلس حوله؟ فأجبناه‪ :‬إ ّ‬ ‫فتعّزيت‪ ،‬وهالق ّ‬ ‫‪1368‬‬ ‫"ومات يوم إيمان مار بولس‪ ،‬قبل ‪ 11‬شهر من وفاة شربل" "ودفن حذاء كنيسة القّديس سابا في‬ ‫‪1369‬‬ ‫بقاعكفرا"‬ ‫‪1367‬‬ ‫ثانيا‪ :‬القّداس الخير‬ ‫‪ -1‬عرض له عارض‬ ‫ت في يوم أحد مع جملة أناس لحضور الذبيحة اللهّية في محبسة مار مارون‪ ،‬وبدأ الب شربل‬ ‫"ذهب ُ‬ ‫بتلوتها‪ ،‬وما انتهى من كلم التقديس على الخبز حّتى عرض له عارض‪ .‬قالت لي الّم‪" :‬يا ابنتي فوستينا خذي هذا الكنز الثمن"‪ .‬وبعد انتظارنا قليل‪ ،‬لبس الب شربل أثواب التقديس‪ ،‬وبدأ بتلوة الذبيحة اللهّية‪ .‬وبعد‬ ‫نصف ساعة عاد الب شربل إلى حالته الولى‪ ،‬ورجع إلى المذبح وأكمل الذبيحة اللهّية"‪" 1371‬بالرغم من‬ ‫‪1372‬‬ ‫مرضه"‬ ‫‪ -2‬ل تذهبوا‬ ‫"وأتيت في الحد الثاني‪ ،‬مع بعض نسوة لسماع القّداس في كنيسة المحبسة‪ .‬ولّما قبلت الر ّ‬ ‫رأيت الطفل اللهي لوقت قصير عند رفعة القربان" )الرحمة اللهّية في داخلي‪ ،‬يومّيات الخت مارّيا فوستينا كولسكا‪ ،‬عّربه عن النكليزّية‬ ‫الب أنطوان الجمّيل‪ ،‬منشورات اللجنة السقفّية لوسائل العلم‪ ،1999 ،‬ص ‪ ،314‬رقم ‪(846‬‬ ‫‪ 1377‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪70‬؛ و التّنوري‪ ،‬ص ‪.‬لّما أخذت الطفل بين ذراعي‬ ‫شعرت بفرح ل يوصف ول استطيع أن أعّبر عنه‪ .292‬‬ ‫‪ 1369‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪..5‬‬ ‫‪ 1371‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪..11‬‬ ‫‪ 1370‬كفا زوجة سابا موسى العويني‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،2‬ص ‪.‬ثّم‬ ‫ب‪ .11‬‬ ‫‪107‬‬ .‬فنهض الب مكاريوس‬ ‫رفيقه‪ ،‬ونزع عنه أثواب التقديس‪ ،‬فجثا الب شربل على مركعه في الكنيسة"‪ 1370‬فاستراح‪ .

‬كانت أّم ال رائعة‬ ‫ي"‪) .‬فاستمّر بدون حراك‪ ،‬مّدة بضع دقائق‪ ،‬والكأس والقربان مرفوعتان في العلء"‬ ‫ن العارض‬ ‫ن رجليه قد تسّمرتا في موضعهما كأ ّ‬ ‫ن لونه قد تغّير‪ ،‬واصفّر وأ ّ‬ ‫"فلحظ الب مكاريوس بغتة أ ّ‬ ‫خ الكأس والجسد من‬ ‫عاوده أيضا‪ .‬أتركه ل تخف‪ .‬فرأيت‬ ‫‪ (107-106‬وحسب القّديسة فوستين‪" :‬لّما كان الب إندراز يحتفل بالذبيحة اللهّية غمر حضور ال نفسي‪ ،‬التي اجُتِذب ْ‬ ‫سك بيد العذراء‪ .‬تأّثر تأّثرا عميقا بما رأى وسمع وطلب‬ ‫تع ّ‬ ‫اعتناق المسيحّية‪) ".6‬‬ ‫‪ 1380‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.5‬وهناك ق ّ‬ ‫ب لنجدة الطفل ويناول‬ ‫ل سيفه ويه ّ‬ ‫طع‪ ،‬وسال دمه في الكأس‪ .‬ولّما باح بما رأى للكاهن‪،‬‬ ‫هؤلء المسيحّيين؟ فإّنهم يذبحون طفل في طقوسهم ويأكلون لحمه! سأجعل نهاية هؤلء المتو ّ‬ ‫جب الكاهن جّدا‪ ،‬وأجاب بتواضع‪ :‬يا سّيدي إفرح لّنك أرضيت ال‪ .38‬‬ ‫‪ 1388‬الخ فرنسيس قرطبا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.5‬‬ ‫‪ 1387‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكان الب شربل متم ّ‬ ‫خ الكأس من يدك يا بونا شربل‪ .‬‬ ‫ل أظ ّ‬ ‫شِرب الدم‬ ‫‪َ -6‬‬ ‫و"فاجأه المرض عند مناولة الدّم‪ ،‬فمنعه‪ .‬فقال المير في نفسه‪ :‬أ ّ‬ ‫حشين تعيسة‪ .‬هنا كمش الكككأس بشكّدة‪ ،‬وضكّمه إلككى حاّفككة شككفتيه وأسككنانه‪..71‬‬ ‫‪ 1386‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪37‬؛ وسابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪،1926‬‬ ‫ص ‪.‬ولّما تقّرب الكاهن وقت المناولة‪ ،‬لم يبُد الخبز والخمر كذلك‪،‬‬ ‫ي نوع من البربر هم‬ ‫بل لحما ودما حقيقّيين‪ .‬فوضع الب مكاريوس البطرشيل في عنقه‪ ،‬وتقّدم مرتجفا وقائل له‪ :‬إر ِ‬ ‫سك‪ ،‬وهو جامد كالصخر بدون حراك‪ ..‬وتكّرر المشهد نفسه في كل قربانة كانت تعطى للشعب وقت المناولة‪ ...‬فكّرر القول عليه أول‬ ‫سكا بهما أشّد التم ّ‬ ‫يدك‪ .‬‬ ‫وبقي في هذه الحالة حّتى أتى رفيقه الب مككاريوس‪ ،‬وصككار يشكّد لكككي َيْنككزع منككه الكككأس‪ ..‬فكانتزعه منككه‬ ‫‪1386‬‬ ‫بصعوبة‪ ،‬وكان قد شرب الدّم"‬ ‫‪ -7‬أريد أن أقّدس‬ ‫"فَنزعوا عنه ملبس التقديس‪ ،‬وحملوه إلى صومعته‪ ،‬وكان غائبا عن الحواس‪ ،‬ومع ذلك لم يزل يكّرر‬ ‫كلمات القّداس‪ .‬إن ما رأيته كان حقيقة‪ .‬وبالجهد الجهيد فّتح أصابعه‬ ‫وثانيا‪ :‬إر ِ‬ ‫وأخذ الكأس منه والقربان ووضعهما على المذبح‪ ،‬ثّم رفع البدلة عنه وأجلسه على مركعه في الكنيسة‪.‬شرح ذبيحة القّداس اللهّية‪ ،‬الب فون مارتن كوخيم الكّبوشي‪ ،‬نقله عن النكليزّية الب ابراهيم الغربي‪ ،1998 ،‬ص‬ ‫ت نحو المذبح‪ .‬وكان يسوع يتم ّ‬ ‫ثقة‪ ،‬أستودع يسوع بين يديه‪ ،‬هكذا يجب أن تستودعي نفسك وتكوني طفلة له"‪ .‬وانصرفت هي" وبعد أن استراح‪ ،‬ثالثة‪ ،‬جاء ليكّمل قّداسه‪.11‬‬ ‫‪ 1384‬أي كفا زوجة سابا موسى العويني‪.‬فبقي في المطبخ"‪" 1388‬ولّما غ ّ‬ ‫‪1378‬‬ ‫‪ ، 1378‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.‫"وما بلغ إلى رفعة الكأس والقربان‪ ،‬حيث يتلو الكاهن الصلة التي أّولها أبو دقوشتو حّتى عاوده‬ ‫العارض نفسه بشّدة‪ .11‬‬ ‫‪ 1379‬كفا زوجة سابا موسى العويني‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬السنة ‪ ،2‬ص ‪.‬بعد قليل ركض الطفل يسوع بفرح نحو وسط المذبح فقالت لي أّم ال‪" :‬أنظري بأّية‬ ‫أّم ال مع الطفل يسوع‪ .‬كانت تنظر إلى الكاهن بحنان‪ ،‬ولكن بعد حين‪ ،‬كسر الكاهن الطفل يسوع‪ ،‬وسال منه دم ح ّ‬ ‫السابق‪ ،‬ص ‪ ،273-272‬رقم ‪(677‬‬ ‫‪ 1382‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬بعد هذه الكلمات امتلت نفسي بثقة كاملة‪ .102‬‬ ‫‪108‬‬ .‬أبو دقوشتو ثم‪ :‬يا يسوع ومريم ومار يوسف"‪ 1387‬و"وضعه رفيقكه علكى بلس شكعر فكي‬ ‫طككوه‬ ‫المطبخ ليدفئه‪ ،‬حيث كان البرد شديدا‪ ،‬والثلج متراكما بعلو متر ونّيف‪ ..‬‬ ‫نظرنا الب مكاريوس بعد وقوع هذا الحادث فرأينا وجهه محمّرا كالدم وهو يرتجف من الخوف"‪"1379‬ثّم‬ ‫‪1380‬‬ ‫بعد أن استراح قليل‪ ،‬عاد ليتّمم الذبيحة"‬ ‫‪ -5‬الحبيس يفسخ الولد‬ ‫و"بينما كان يكسر الخبز على المذبح قبل التناول‪ ،‬شهقت راحيل بالبكاء‪ .‬‬ ‫‪ 1385‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فسألتها خالتها‪ -‬كفا‪ ،‬زوجة‬ ‫العويني‪ :‬لماذا تبكين!؟ فأجابت‪ :‬أل ترين الحبيس يفسخ الولد بيده"!؟‪" 1381‬فأسكتتها من جديد‪ ،‬وتابع الب‬ ‫شربل قّداسه كالعادة"‪"1382‬حّتى شعر برجفة‪ ،‬ووجع قلب‪ ،‬فنادى رفيقه‪ ،‬الخ بطرس جّواد مشمش‪ ،‬الب‬ ‫‪1383‬‬ ‫مكاريوس المشمشاني الحبيس‪ ،‬الذي تقّدم إليه‪ ،‬ثّم رفع البدلة عنه وأجلسه على مركعه في الكنيسة"‬ ‫ت امرأة أخي‪ 1384‬الب مكاريوس بعد أن طال جلوسه‪ :‬هل يمكنه أن يعود إلى إتمام القّداس؟ فأجابها‪:‬‬ ‫"َفسأَل ْ‬ ‫‪1385‬‬ ‫ن‪ .‬فهّم المير أن يست ّ‬ ‫سم المحتفل القربان المقّدس‪ ،‬شاهد طفل جميل قد ُق ّ‬ ‫"ولّما ق ّ‬ ‫الكاهن ضربة من سيفه‪ ،‬لكّنه تمالك نفسه فضول لمعرفة ما سيحدث بعد ذلك‪ .‬الرحمة اللهّية‪ ،‬المرجع‬ ‫وبجمال ل يوصف‪ .‬‬ ‫صة شبيهة بهذه وفيها أ ّ‬ ‫‪ 1381‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪ ..70‬‬ ‫‪ 1383‬التّنوري‪ ،‬ص ‪..11‬‬ ‫ن أحد المراء العرب حضر قّداسا‪.‬أعطني الجسد‪ .

‬‬ ‫‪1399‬‬ ‫وكان معي بساعاته الخيرة‪ ،‬حضرة الخوري مخايل أبي رميا الذي أنا استدعيته لمساعدته الروحّية"‬ ‫"وأخذ بركته‪ .‬يــا‪ .‬واســم يســوع ومريــم ومــار‬ ‫و"بحّبه الملتهب"‪ 1401‬كان يككرّدد كك ّ‬ ‫بطرس‪ .76‬‬ ‫‪ 1402‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكان يقول أيضا بالسريانّية‪َ :‬‬ ‫‪1392‬‬ ‫"ويا ربّ ارحمني"‪" 1391‬ولم يزل يكّرر هذه الكلمات مّدة السّتة الّيام الخيرة من عمره"‬ ‫ثالثا‪ :‬أّيامه الخيرة‬ ‫‪ -1‬لقمة خبز مبلولة‬ ‫ل ما كككان يأكككل‪ ،‬مككن بعككد اللحككاح‪ ،‬لقمككة خككبز‬ ‫عّينت لخدمته‪ ،‬في مرضه الخير‪ ،‬حّتى وفاته‪ .90‬‬ ‫‪ 1396‬الب بطرس الخوري حّنا المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكان ملزما حالة واحدة في تلككك المكّدة متمكّددا علككى‬ ‫ل كلمة‪ :‬يا‪ .38‬‬ ‫‪ 1390‬أي سّبحوا الر ّ‬ ‫‪ 1391‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.113‬‬ ‫‪ 1397‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.7‬‬ ‫‪ 1399‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.35‬‬ ‫ب من السماء‪ ،‬سّبحوه في العالي؛ الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.136‬‬ ‫‪ 1398‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.‬وكككانت شككفتاه تتحّركككان متمتمككة‬ ‫بلس‪ ،‬ل يتململ‪ ،‬ول يصرخ‪ .103‬‬ ‫‪ 1395‬الب بطرس دميان المشمشاني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ول يسمع منه إ ّ‬ ‫ت ُأقكّدم لككه‬ ‫بكلمات‪ 1393‬لم أفهمها‪ .72‬‬ ‫‪109‬‬ ..‬فكنت أقول له‪ :‬أنا أخوك‪ ،‬ل تخف‪ .1898‬وبعد عودتي إلى بيتي عند الصباح رجعت‪ ،‬أنا‬ ‫‪1400‬‬ ‫وسابا"‬ ‫‪ -4‬حّبه الملتهب!‬ ‫ل مكّدة وجكودي عنكده‪ :‬أبــو دقوشــتو‪ .‬ولم يكن يكتفي بالكلمة الولى من باعوت مار يعقوب‪ ،‬بل يقوله كّلــه أو أكــثره‪ ،‬مـّرات متواليــة‪.‬وبقينا عنده أكثر ليل ‪24‬ك ‪1‬سنة ‪ .‬وعندما كان ُيفَهم أّنه في حاجة‪ ،‬من حاجككات الطبيعكة )الخككروج أو البككول( كنك ُ‬ ‫الوعككاء‪ ،‬وحالمككا أرفككع عبككاءته‪ ،‬كككان يضككطرب ويرفككع صككوته ويككده الصككحيحة‪ ،‬مظهككرا البككاء‪ ،‬قككائل‪:‬‬ ‫‪1394‬‬ ‫ل‪...‫بلحاف‪ ،‬فكان يلقي اللحاف بعيدا"‪" 1389‬وكان لّما يفيق بعض الحيان‪ ،‬من غيبوبة‪ ،‬يقككول‪ :‬أريــد أن أق ـّدس‪،‬‬ ‫‪1390‬‬ ‫شــبحوي بمرومــي"‬ ‫شَبح لموريــو ِمــن شــمايو َ‬ ‫أعّدوا لي لوازم القّداس‪ ..‬ل‪.‬ج ّ‬ ‫"وأنا ُ‬ ‫مبلولة أو قليل من شوربة الخضر بزيت‪ .‬‬ ‫"لّما ُدعي ُ‬ ‫وكنت ألحظ منه بين آن وآخر‪ ،‬بعض كلمات تحتوي على ذكر اسمي يسوع ومريم‪ ،‬واسم مار يوسف‪.‬‬ ‫‪1402‬‬ ‫وأنا كنت أقرأ له صلوات المنازعين‪ ،‬ومنحته الحّلة مّرات‪ ،‬كّلما خال لي أّنه على وشك الفراق"‬ ‫)لو ‪(23/26‬‬ ‫‪ -5‬خمٌر ممزوجة بمّر‬ ‫)مر ‪(15/23‬‬ ‫‪ 1389‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.72‬‬ ‫‪ 1401‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فيسكت‪ ..‬‬ ‫‪ 1393‬كلمات سريانّية‪ ،‬ل ّ‬ ‫‪ 1394‬الخ فرنسيس قرطبا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.9‬‬ ‫‪ 1400‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ال ـ‪ .‬رغم آلم مبّرحة‬ ‫ل من يدخل"‪ 1395‬و"من يطلب دعاه‪ ،‬وكككان صككامتا سككاكنا ل يسككمع منككه أنيككن ول‬ ‫"وكانت يده تبارك ك ّ‬ ‫‪1396‬‬ ‫تململ‪ ،‬بل كان متقّبل مصابه بصبر عجيب" مع ما "يقاسي مككن هككذا المككرض آلمككا مبّرحككة‪ ....‬وأرّتب له قضاء حاجته"‬ ‫‪ -2‬يبارك ‪...‬وفككي مكّدة مرضككه‪ ،‬لككم يرفككع‬ ‫عنه ل السكيم‪ ،‬ول العباءة‪ ،‬ول المسح‪ ،‬ول الزّنار‪ ...‬ل‪ .‬متجّلككدا‬ ‫مسّلما كلّ التسليم للمشيئة اللهّية ويسككتنجد بالقّديسكين بطككرس وبككولس"‪" 1397‬المبنّيككة علككى إسككمهما كنيسككة‬ ‫‪1398‬‬ ‫المحبسة‪ ،‬إلى أن بلغت وطأة المرض منتهى الشّدة‪ ،‬فغاب عن الهدى"‬ ‫‪ -3‬سمعان القيرواني‬ ‫ت لعيادته وتمريضه‪ ،‬وذلك قبل وقوع الوفاة بيومين‪ ،‬لم يكن صاحيا بل غائبا عن الرشد‪.‬ورفض بتاتا الحليب واللبن واللحم‪ .38‬‬ ‫ن الخ الشاهد أّمي‪.‬يا‪ .74‬‬ ‫‪ 1392‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.

25‬‬ ‫‪ 1405‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.41‬‬ ‫‪ 1413‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وليكككن كلمككه مفيككدا لشككفاء أوجككاع النفككس وازديككاد الحك ّ‬ ‫ب‬ ‫فليو ّ‬ ‫‪1407‬‬ ‫اللهي"‬ ‫‪ -7‬البركة الخيرة‬ ‫ت من الدير إلى المحبسة‪ ،‬فرأيته ممّددا على فرشة خارج غرفته وحوله جمهور‬ ‫"ولّما بدأ بالنزاع ذهب ُ‬ ‫من الرهبان والعالمّيين‪ .‬فلّما شّم رائحة المرق تأّفف وتململ‪ ،‬ولم يشأ أن يتناول المرق‬ ‫شيء من مرق اللحم‪ ،‬لتتقّوى قواه المنح ّ‬ ‫‪1404‬‬ ‫بادئ ذي بدء‪ .41‬‬ ‫‪ 1411‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.72‬‬ ‫‪ 1410‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.461‬‬ ‫‪ 1416‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فهمس ُ‬ ‫قليل‪ ،‬بنوع أ ّ‬ ‫سم عندئذ‬ ‫ي‪ ،‬لّنها كانت مرتفعة قليل‪ ،‬فتب ّ‬ ‫طت عين ّ‬ ‫يجب"‪" 1411‬وأرخيت قلنسوتي على وجهي حّتى غ ّ‬ ‫ببسمة خفيفة وباركني‪ .‬ولّما أبلغوه أمر الرئيس‪ ،‬الب أنطونيوس المشمشاني‪ ،‬أذعن وأخذ قليل"‬ ‫‪ -6‬ويقرآن له الكتب الروحّية‬ ‫"ثم طلب بأن ُيسرع إليه الب مكاريوس رفيقه بالمحبسة‪ ،‬فطلــب إليــه أن يمنحــه الحّلــة الخيــرة"‬ ‫"فاقتبل السرار اللهّية‪ ،‬بمنتهى الورع والخشوع‪ ،‬من يد رفيقككه الب مكككاريوس‪ ،‬والخككوري مخايككل أبككي‬ ‫رميا الهمجي‪ ،‬اللذين كانا يتناوبان في خدمته‪ ،‬ويقرآن له الكتب الروحّية"‪" 1406‬فإذا كان الحككبيس مريضككا‬ ‫جه إليه أخوه كلم التعزية لزالككة ضككجره‪ .‬فكّرر الخ‬ ‫جب كلّ مّنا‬ ‫ي ويضع يده على رأسه‪ ،‬فتع ّ‬ ‫الطلب‪ ،‬ولم ينل مطلوبه مّدة نحو ثلث دقائق"‪" 1409‬فأخذ ينظر إل ّ‬ ‫ن السبب‪ ،‬هو ارتفاع إسكيم الخ بطرس عن رأسه‬ ‫لشارته هذه ولم يفهم أحد مغزاها"‪" 1410‬فخال لي أ ّ‬ ‫طي رأسه بالسكيم‪ ،‬كما‬ ‫ت بإذن الخ ليغ ّ‬ ‫ن شيئا من شعر رأسه الشقر كان ظاهرا‪ .‬فانذهل كّلنا من هذا المر‪ ،‬فإّنه لم يكن يريد أن يرى راهبا رافعا قلنسوته عن‬ ‫ي وهو غائب عن‬ ‫وجهه ولو قليل"‪" 1412‬وعندما كان في حالة الحتضار‪ ،‬كنت في قربه فألقى يده عل ّ‬ ‫‪1413‬‬ ‫ن حّية لمسته"‬ ‫حواسه‪ .461‬‬ ‫‪110‬‬ .‬فما اسككتطاع‬ ‫ل واقفككا بعيككدا‪،‬‬ ‫رفعها من كثرة البكاء على فقده‪ ،‬فخرج خارجا وبدأ يشهق باكيا"‪" 1414‬وأبى التقّدم إليه‪ ،‬وظ ّ‬ ‫وأغمي عليه من شّدة البكاء"‪" 1415‬وما عاد استطاع أن يقوم بوظيفة التكهين‪ .36‬‬ ‫‪ 1414‬سابا موسى العويني‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‫"وإن طال مرض الحبيس فإّما أن يعاد إلى الدير‪ ،‬وإّما أن ينقطع عن أكل اللحم‪ ،‬ويقتبل الموت نظير‬ ‫ي"‪" 1403‬وأخذ المرض يشتّد‪ ،‬واستدعي له الدكتور نجيب بك الخوري‪ ،‬فأمر أن يعطى له‬ ‫حبيس حقيق ّ‬ ‫طة‪ .5‬‬ ‫‪ 1408‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.12‬‬ ‫‪ 1404‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وإذ عاد إليه رشده‪ ،‬انتفض مرتعبا‪ ،‬وأبعد يده عّني‪ ،‬كأ ّ‬ ‫‪1405‬‬ ‫‪ -8‬وأغمي عليه من شّدة البكاء‬ ‫"ولّما أوشكت روحه أن تفارق جسده صرخت بالب مكاريوس‪ :‬إرفع يدك وامنحه الحّلة‪ .7‬‬ ‫‪ 1407‬قوانين الحبساء‪ ،‬قانون ‪.41‬‬ ‫‪ 1409‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.25‬‬ ‫‪ 1406‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.50‬‬ ‫‪ 1415‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬سنة ‪ ،1‬طريق القداسة‪ ،‬ص ‪.72‬‬ ‫‪ 1417‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬طريق القداسة‪ ،‬سنة ‪ ،1‬ص ‪.‬لذلك نبت عنه بواجب المحّبككة‬ ‫نحو المنازع‪ ،‬وكنت حينئذ مغتبطا‪ ،‬للحظ الفريد الككذي حصككلت عليككه‪ ،‬بخدمككة نككزاع هككذا القكّديس"‪ 1416‬لككذا‬ ‫‪1417‬‬ ‫كانت "آخر حّلة مّني أنا الحقير"‬ ‫‪ -9‬في يديك أستودع روحي )لو ‪(23/46‬‬ ‫)مّتى ‪(26/75‬‬ ‫‪ 1403‬قوانين الحبساء‪ ،‬قانون ‪.72‬‬ ‫‪ 1412‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬فكّنا نسمعه يقول دائما‪ :‬يا يسوع يا مريم‪ ،‬ولّما لم يعد يطاوعه لسانه على النطق‬ ‫طعا‪ ،‬فتقّدمت وجلست بجانبه"‪" 1408‬وطلب الخ بطرس جّواد المشمشاني‬ ‫الكامل‪ ،‬كان يلفظ إسميهما متق ّ‬ ‫بركته‪ ،‬فرفع يده ليباركه‪ ،‬والتفت نحوه‪ ،‬وبقيت يده مرتفعة‪ ،‬وتوّقف عن رسم إشارة الصليب‪ .

‬في البيت تعيش العائلة في غرفة واحدة‪ .‬‬ ‫‪ 1428‬لم يرد اسمه في رهبان ضيعتنا‪ ،‬وقد ورد اسمه أخ في زيارة قانونية‪ ،‬محفوطة في بكركي عام ‪) 1897‬بكركي‪ ،‬البطرك حنا الحاج‪ ،‬ملف‬ ‫‪ ،18‬رقم ‪5227‬ص( مع الخ روكس مشمش‪ ،‬الذي سيم عام ‪ ،1900‬وقد يكون سيم الخ مخايل أيضا‪ ،‬ولكن لم يدون اسمه في رزنامة؟! إ ّ‬ ‫ل‬ ‫حسب شهادة أخ فرنسيس هنا أنه كاهن‪....‬فقال له الوكيل‪ :‬هل تريد أن ندعو لك الطبيب من جبيل؟ فأومأ برأسه أن‪:‬‬ ‫ل‪ .25‬‬ ‫‪ 1423‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.181-180‬‬ ‫‪ 1419‬الخ فرنسيس قرطبا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬خاصة الجلدّية‪ ...‬فاعترض الب مخايل مشمش الذي كان معنا وقال‪َ :‬د ْ‬ ‫ع‬ ‫ل يقولوا‪ :‬الذين نزعوا ثيابه أخذوا تركته‪ ..102‬‬ ‫ل حياته‪ ..103‬‬ ‫‪ 1420‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.‬تبدأ بالحد‪ ،‬قرابة الظهر‪ ،‬يوم‬ ‫احتفل بقّداسه الخير‪ ،‬وتنتهي بالسبت يوم الوفاة‪.7‬‬ ‫‪ 1426‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ولكّنه وصله‬ ‫ل يراه أحد"‪" 1429‬ووجدنا المسح عليه لصقا بجلده‪ .‬والقمل والصيبان والب ّ‬ ‫‪111‬‬ ..‬مّرة في السنة‪ ،‬وأحيانا ك ّ‬ ‫الحمار )سّيارة العائلة( والبقرة والدجاجة )مصدر أكل العائلة( من هنا نفهم لماذا انتشر الطاعون في أوروبا في العصور الوسطى‪ .‬في ‪"30/10/2004‬‬ ‫رابعا‪ :‬نحو القبر‬ ‫‪ -1‬إقتسموا ثيابي‬ ‫و"أردنا أن َنْنزع عنه ثيابه ونلبسه غيرها‪ ..‬وكان له من العمر نحو ‪[66] 65‬‬ ‫"في ‪ 24‬كانون الّول‬ ‫سنة"‪ 1425‬و"بعد وفاته تلوت مع الخوري مخايل طلبة العذراء‪ ،‬وساعدنا بتلوتها الب مكاريوس والخ‬ ‫جهنا رسول للدير‬ ‫جهت إلى بيتي يرافقني الخوري مخايل‪ ،‬بعد أن و ّ‬ ‫بطرس رفيقه في المحبسة‪ .1911‬‬ ‫رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪...‬ثم فتح فمه وأطبقه‪ ،‬ومال رأسه منحنّيا وسّلم روحه الطاهرة بهدوء وسلم"‪" 1419‬وهو يقول‪ :‬يا رب فــي‬ ‫يديك أستودع روحي"‪" 1420‬وكانت ميتة فاضلة ذات وقار نتيجة حياة صالحة"‪ 1421‬بعككد أن "بقككي بيككن حك ّ‬ ‫ي‬ ‫‪1422‬‬ ‫ومّيت مّدة سّتة أّيام"‬ ‫‪ -10‬سكتة دماغّية‬ ‫‪1423‬‬ ‫"وكانت وفاته‪ ،‬وسببها‪ ،‬حسب معرفتي‪ ،‬سكته دماغّية‪ ،‬وصادف وقتئذ وفاة البطرك يوحّنا الحاج"‬ ‫‪1424‬‬ ‫سنة ‪ ،1898‬ليلة عيد الميلد الشريف‪ .‬وعند نزعه‬ ‫بخرقة عباءة من مرفقيه حّتى ساعديه لئ ّ‬ ‫‪1430‬‬ ‫كان يتناثر ويتمّزق من شّدة العرق‪ ،‬وطول الزمان وعلى ما ظهر لي أّنه لم َيْنزعه عن جسمه مّرة في‬ ‫)يو ‪(19/24‬‬ ‫‪1428‬‬ ‫‪ 1418‬الب مارون نون المشمشاني‪ ،‬نذر عام ‪ 1867‬في دير ميفوق‪ ،‬بعمر ‪ 19‬سنة‪ ،‬سيم كاهنا عام ‪ ،1874‬وتوّفي بدير المعونات عام ‪.9‬‬ ‫‪ 1424‬حسب الكمبيوتر‪ ،‬يوم ‪ 24‬كانون الول سنة ‪ 1898‬يقع نهار سبت‪ ،‬وبذلك تكون أّيام شربل الخيرة سّتة‪ .‬‬ ‫‪ 1425‬التّنوري‪ ،‬ص ‪..‬وعدم العلج يؤّدي أحيانا إلى ارتفاع في الضككغط‪ ،‬وألككم فككي الككرأس‪،‬‬ ‫البولّية‪ ،‬ويؤّدي إلى المغص الكلو ّ‬ ‫‪1427‬‬ ‫يؤّدي غالبا إلى نزيف في الدماغ‪ .‬فقلت له‪ :‬واَلووو!! هيدا حبيس أيش‬ ‫يا أخي حّتى يأتي الرئيس‪ ،‬لئ ّ‬ ‫معه! ونزعنا عباءته‪ ،‬فظهر تحتها مسحه‪ :‬بلس من شعر‪ ،‬يجّلل يديه وصدره‪ ،‬حّتى فخذيه‪ .‬ثم تو ّ‬ ‫‪1426‬‬ ‫يخبرهم بالمصاب"‬ ‫‪ -11‬رأي الدكتور أنطوان عيسى‬ ‫ي؟ يدفعه إلى الستفراغ‪.9‬‬ ‫‪ 1427‬رسالة من الدكتور بيدنا‪...‬قرب‬ ‫‪ 1430‬نادرا ما كان النسان يستحم‪ ،‬في عصر شربل‪ .‫‪1418‬‬ ‫"وكان حاضرا في ساعة نزاعه الخير‪ ،‬الخككوري مخايككل أبككي رميككا‪ ،‬ووكيككل الككدير الب مككارون‬ ‫مشمشاني‪ ،‬وسابا طنوس موسى‪ .136‬‬ ‫‪ 1421‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬بغياب المبيدات الحديثة‪.‬‬ ‫المراض ‪...‬‬ ‫ن القّديس شربل كان يشكو من ألم حاد في البطن نتيجة مغص كلو ّ‬ ‫"‪ -‬إ ّ‬ ‫ن القّديس كان يعمل كثيرا في الحقل ول يشرب طوال النهار‪ ،‬مّما يسّبب لككه ترسّككب فككي المجككاري‬ ‫"‪ -‬إ ّ‬ ‫ي‪ .9‬‬ ‫‪ 1422‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وسائر‬ ‫ق حشرات منتشرة في الماشّية وفي النسان عشيرها‪ ..‬‬ ‫‪ 1429‬الخ فرنسيس قرطبا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..

.48-47‬‬ ‫‪112‬‬ ..‬وقد أداروا وجهه إلى الغرب نحو الشعب"‬ ‫و"بات الب شربل ليلة عيد الميلد سنة ‪ 1898‬في الكنيسة حسب عادته التقوّية‪ ..‬ولّما ينزعونه عنه‬ ‫عنه ليغسله‪ .‬ورأينا جسمه هزيل كما كان"‪" 1433‬وبه آثار عقر‬ ‫ل الزّنار الحديدي الذي كان يلبسه أّيام حياته"‪" 1434‬وهو بعرض ‪ 3‬أصابع"‪" 1435‬وانتزع الخ بطرس‬ ‫بمح ّ‬ ‫‪1436‬‬ ‫جّواد مشمش سلسلة كان يحملها الب شربل في عنقه‪ ،‬ويحمل بها صليبه وقونة"‬ ‫‪ -2‬الليلة الخيرة‬ ‫و"أغمضوا عيني الحبيس وأطبقوا فمه ووضعوا يككديه علككى صككدره وأمسكككوه بهمككا الصككليب المقكّدس‬ ‫رفيق حياته وجهاده‪ .‬هنيئا لكه‪ .46‬‬ ‫‪ 1442‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪..‬فظّنوا أّنهم لن يستطيعوا الوصول إلككى المحبسككة‪،‬‬ ‫‪ 1431‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪ ..‬وما حاد عن عادته‪،‬‬ ‫ل أّنه في تلك الليلة الخيرة كان راقدا رقاد الموت‪ ،‬ونفسه كانت مستيقظة باليقظة البدّيككة‪ .39‬‬ ‫‪ 1439‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.‫حياته"‪" 1431‬وورثه عنه الب مكاريوس رفيقه‪ ،‬وأورثه للخ بطرس جّواد المشمشاني"‪" 1432‬ورأينا‬ ‫إسكيمه الذي ما رفعه عن رأسه‪ ،‬وقت مرضه مربوطا بخيط شعر على عنقه‪ .37‬هذا الكلم ليس واقعّيا‪ ،‬فشربل كان يغسل المسح؛ أنظر‬ ‫الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪ .‬وأحيانا كان يستدعي بعض خدمه أو إخ ّ‬ ‫ق الرهبان المسح بالسكين‪ ،‬حّتى تمّكنوا من تغيير أثوابه" )الب يوسف ابراهيم‬ ‫بقليل من العنف‪ ،‬يسيل منه الدّم رذاذا‪ .‬الك يرحمنككا‬ ‫بشفاعته"‪ 1437‬و"نقلوا جثمان الحبيس إلى كنيسة المحبسة‪ ،‬ووضعوه ممّددا علككى الحضككيض‪ ،‬أمككام المذبككح‬ ‫‪1438‬‬ ‫فوق بلس من شعر الماعز‪ .‬فيجدون المسح لصقا بجلده‪ .‬وعوضا عنها‪ ،‬كان مّتخذا رقعة عباءة مثّناة‪ ،‬محشّوة بشيء سميك ثقيل‪ ،‬فقلنا‪ :‬هذه دراهم‬ ‫الحبيس!! وفتحناها لنرى ما يوجد طّيها‪ ،‬فرأينا حجارة رقيقة وضعها الحبيس‪ ،‬ليحفظ بثقلها إسكيمه على‬ ‫رأسه‪ ،‬ويتأّذى من وخزها في قيامه ورقاده‪ .6‬‬ ‫‪ 1437‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.‬فتأّثرنا جّدا‪ .‬وكككان يسككهر‬ ‫إّ‬ ‫على الجثمان‪ ،‬رفيقه الب مكاريوس والخ بطرس جكّواد مشككمش والخ فرنسككيس قرطبككا‪ ،‬وجمهككور مككن‬ ‫رهبان دير مار مارون‪ ،‬الذين حالما عرفوا بوفاة الب شربل‪ ،‬أسرعوا إلى كنيسككة المحبسككة يقّبلككون يككديه‪،‬‬ ‫وقد صرفوا هزيعا من الليل راكعين قربككه يصكّلون"‪" 1439‬وقككد حضككرت أنككا حكال بعككد وفككاته مككع جمهككور‬ ‫‪1440‬‬ ‫الدير"‬ ‫"وكان يقول الساهر للخر‪" :‬إذا كنا نحن تضايقنا هنا من ليلككة واحككدة فككي هكذا الشكتاء القاسكي‪ ،‬فكيككف‬ ‫استطاع أن يعيش في هذه المحبسة ‪ 23‬سنة؟! هنيئا لكه! إّنكه يلقكي الن أمكام الك أجكر استشكهاده العجيكب‬ ‫‪1441‬‬ ‫المتواصل"‬ ‫‪ -3‬ميلد ‪1898‬‬ ‫ن الثلوج المتراكمكة ككانت قكد سكّدت الطكرق‪ ،‬وتراكمكت مكترا ومكترين فكي بعكض المكاكن‪ ،‬وككان‬ ‫"إ ّ‬ ‫الرهبان محتارين يقولون‪" :‬هل يمكننا غدا أن ننقل جثمان الب شربل إلى مقككبرة الككدير‪ ،‬فككي هككذا الطقككس‬ ‫الشديد القساوة والكثير الثلج؟ وهل يمكننا أن ننعي الب شربل إلى الجوار في هذه الحالة؟‬ ‫شروا في تلك الليلة رعاة بيت لحككم بميلد مخّلككص العككالم‪ ،‬هككم أنفسككهم‬ ‫ن ملئكة ال‪ ،‬الذين سبق فب ّ‬ ‫"فكأ ّ‬ ‫‪1442‬‬ ‫شروا في القرى المجاورة لعّنايا بأن قد ولد في السماء الب شككربل" و"بّكككر سكّكان ديككر مككار مككارون‬ ‫بّ‬ ‫والشركاء‪ ،‬وسّكان القرى المجاورة‪ ،‬فرأوا الثلج يتساقط‪ .97‬‬ ‫‪ 1441‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.26‬‬ ‫‪ 1436‬جورج شكرال‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬والشقفة البيضاء التي تكون‬ ‫تحت العباءة‪ ،‬متدلّية على الظهر لتحفظ السكيم على الرأس كانت مفقودة‪ ،‬إذ رّثت من كثرة العرق وطول‬ ‫الزمان‪ .102‬‬ ‫‪ 1434‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.44‬ومثل آخر‪ :‬رجل ال الب دانّيال الحدثي‪" ،‬كان يتأّلم من المسح عندما ينزعه‬ ‫صائه ليساعدوه في نزعه عن جسمه‪ ..‬وكانوا يرّددون‪" :‬مكات القكّديس‪ .37‬‬ ‫‪ 1438‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.45-43‬‬ ‫‪ 1440‬الب بطرس دميان المشمشاني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وعند وفاته ش ّ‬ ‫الحصروني‪ ،‬تاريخ أديار معاملة الجّبة‪ ،‬ص ‪(358‬‬ ‫‪ 1432‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬الك يرزقنككا ميتكة مثكل ميتتكه‪ ..27‬‬ ‫‪ 1435‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪..75‬‬ ‫‪ 1433‬الخ فرنسيس قرطبا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.

51‬‬ ‫‪ 1449‬الب بطرس دميان المشمشاني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فكانت الحفلة بسيطة‪ ،‬لكّنها مؤّثرة جّدا‪.‬وعند التاسعة جيء بمحمل وهككو عبككارة عككن ‪ 3‬ألككواح تسكّمرت علككى‬ ‫خشبات بارزة من الجانبين لتكون محامل على أكتاف الحاملين وفرش عليها بلس"‪" 1443‬فقد نقككل الجثمككان‬ ‫من المحبسة إلى الدير في بلس"‪" 1444‬وجاء الب مكاريوس الحبيس والرهبان والخوة وحملككوا الجثمككان‬ ‫ووضعوه على المحمل‪ .9‬‬ ‫‪ 1458‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.‬وأذكر من الذين حملوا خالي شحادة"‪" 1446‬وكن ُ‬ ‫الجّثة من المحبسة حّتى الدير"‪" 1447‬وهّموا بالنحدار من المحبسة إلى دير مار مارون على طريككق وعككرة‬ ‫كان الشّبان قد فتحوها‪ ،‬وتساقط الثلككج يهكّدد بسكّدها مجكّددا‪ .‬بينمككا‬ ‫ن الطريككق‬ ‫كان وراءنا الثلج متساقطا"‪" 1449‬وسار الحاملون بالمحمل وهم ل يشعرون بتعب ول بمشكّقة كككأ ّ‬ ‫مفروش بريش النعام وكان الجمهور يقول‪ :‬أعجوبة من عجائب الب شربل"‪ 1450‬و"كانت هيئة جثمانه بعد‬ ‫موته طبيعّية‪ ،‬وقد نقلنككاه‪ ،‬إلكى الككدير‪ ،‬وهنككاك وضككعناه فكي الكنيسككة"‪" 1451‬علككى نعككش"‪" 1452‬حسككب عكادة‬ ‫‪1453‬‬ ‫الرهبان‪ ..‬وحمكل معكه الرهبكان والشكّبان‬ ‫ت مّمككن حملككوا‬ ‫على أكتافهم"‪" 1445‬وحملت جّثته مع غيري‪ .‬فقككال لهككم الب مكككاريوس‬ ‫‪1448‬‬ ‫الحبيس‪ :‬أمشوا على خيرة ال! ل تخافوا فالب شربل ُيسّهل لنا الطريق"‬ ‫‪ -4‬نقله إلى الدير‬ ‫"فلّما حملناه وخطونا به خارج المحبسة‪ ،‬نحو الدير‪ ،‬انقشعت الغيككوم أمامنككا‪ ،‬وظهككرت الشككمس‪ .51-48‬‬ ‫‪ 1446‬بطرس ضاهر‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.97‬‬ ‫‪ 1454‬أي الساعة الثالثة بعد الظهر؛ بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.11‬‬ ‫‪ 1448‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.‬وحمككل كك ّ‬ ‫بكوفّيات لم تترك ظاهرا من الرؤوس إ ّ‬ ‫منهم رفشا لجرف الثلج بجرأة نادرة‪ ،‬ليصلوا إلى قّديسهم ليحملوه وينقلوه إلى الدير‪ .‬هؤلء حضروا تبّركا واحتراما"‪" 1457‬فكانوا يركعون أمامه‪ ،‬ويقّبلون يديه‪ ،‬ويأخذون من‬ ‫ثيابه‪ ،‬وشعر لحيته‪ ،‬نتفا‪ ،‬ليحملوها أو يضعوها في بيوتهم كبركة‪ .247‬‬ ‫‪ 1445‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫ب موت أصفيائه"‪ 1458‬و"لم يؤّبن الب‬ ‫وكان الحاضرون يرّددون كلمة الكتاب المقّدس‪" :‬كريم لدى الر ّ‬ ‫‪1459‬‬ ‫شربل‪ ،‬فكأن الب شربل أراد أن يموت "على السكت" إتماما لحياته المليئة بالتواضع"‬ ‫‪ -6‬المقبرة‬ ‫‪ 1443‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.57‬‬ ‫‪ 1455‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.7‬‬ ‫‪ 1459‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.51-50‬‬ ‫‪ 1444‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وكككان الجمهككور متخّوفككا مككن سككقوط المحمككل‪،‬‬ ‫بجثمان الب شربل‪ ،‬على الطريق من صعوبة السير عليها ومن تساقط الثلوج‪ .29‬‬ ‫‪ 1457‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.51‬‬ ‫‪ 1451‬الب بطرس دميان المشمشاني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.97‬‬ ‫‪ 1450‬بركة عن قبر القّديس شربل‪ ،‬ص ‪.‬وحمله الب مكاريوس والدموع تذرف من عينيكه‪ .27‬‬ ‫‪ 1447‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬وعنككد السككاعة الثامنككة‬ ‫تجّمع قسم من الشّبان في المحبسة‪ .‬وقد تدّثر بعض الشككركاء بالثيككاب الشككتوّية‪ ،‬ولفّككوا رؤوسككهم‬ ‫ل واحككد‬ ‫ل العيون‪ .57‬‬ ‫‪113‬‬ .25‬‬ ‫‪ 1453‬الب بطرس دميان المشمشاني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وكان الرئيس غائبا"‬ ‫‪ -5‬صلة الجّناز‬ ‫"والساعة الثالثة زوالّية"‪" 1454‬أقيم الجّناز في الدير"‪" 1455‬ولم يكن سوى الرهبان والشركاء بسبب‬ ‫الثلوج المتراكمة"‪" 1456‬ومتاولة من حجول وجوارها‪ ،‬وسيماء الحزن والكآبة على وجوههم مكّبرين‬ ‫المصاب بوفاته‪ .97‬‬ ‫‪ 1452‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..247‬‬ ‫‪ 1456‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬جرجس ساسين‪ ،‬ص ‪10‬؛ وميلدة شحادة‪ ،‬ص ‪22‬؛ و الب نعمةال مشمش‪ ،‬ص ‪.‬وانتعلوا الجزمات الككتي تبلككغ الركككب‪ .‫ن من فككي المحبسككة سيضكطرون إلكى دفكن‬ ‫والمشاركة بنقل جثمان الب شربل إلى دير مارون‪ .‬واعتقدوا أ ّ‬ ‫الب شربل في صحن كنيسة المحبسة نفسها‪ .

‬ولك ّ‬ ‫حجر ّ‬ ‫‪1460‬‬ ‫ن المقبرة الجنوبّية‪ ،‬هي التي دفن فيها الب شربل"‬ ‫مطمور بالتراب‪ .25‬‬ ‫‪ 1479‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬تعلو الرض عليه من الشرق إلى فوق‪ ،‬والحائط‬ ‫نحو ‪ 70‬سم‪ ،‬ويق ّ‬ ‫الشمالي علّوه ‪60‬سم‪ ،‬وعلى السطح تراب‪ .11‬‬ ‫‪ 1480‬الخ بطرس ميفوق‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.103‬‬ ‫‪ 1462‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.11‬‬ ‫‪ 1477‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.3‬طولها من الشمال إلى الجنوب‪،‬‬ ‫ل المقبرة شرق ّ‬ ‫"مح ّ‬ ‫ي‪ .25‬‬ ‫‪ 1463‬الخ فرنسيس قرطبا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.11‬‬ ‫‪ 1471‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وهي بطول ‪ 6‬أمتار وعرض ‪ .33‬‬ ‫‪ 1461‬الخ فرنسيس قرطبا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وهي مقسومة مقبرتين‪ ،‬مفصولة الواحدة عن الخرى بحائط‬ ‫ي‪،‬‬ ‫ل واحدة من المقبرتين‪ ،‬باب في الحائط الشرق ّ‬ ‫ي من الشرق إلى الغرب‪ ،‬وسطحها تراب‪ .38‬‬ ‫‪ 1469‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬وخوفككا مككن أن تغمككره‬ ‫‪1479‬‬ ‫المياه‪ ،‬والوحال نظرا لعلّو الرض حول المقبرة"‪" -1478‬ووضككعنا جّثككة الب شككربل ملفوفككا بعبككاءته"‬ ‫"كعادة الرهبان"‪ 1480‬و"لم يكن يخطر ببالنا أّنه ل يبلى‪ .‬عندها حفرنككا أمككام بابهككا‪ ،‬ل ّ‬ ‫مسّلطة على المقبرة تنحدر نحوها انحدارا قوّيا‪ ،‬والبلطة المسدود بهكا البكاب غيكر محكمكة الزوايكا‪ ،‬ومكن‬ ‫الباب ينحدر الداخل إلى المقبرة بدرجة"‪" 1466‬وأنا ساعدت في فتحهككا‪ ،‬ودخلككت إليهككا‪ ،‬فغرقككت فككي الوحككل‬ ‫ل جهة"‪" 1468‬فأرضها أوطى بكثير من سككطح‬ ‫والماء‪ ،‬والدلف من سطحها"‪ 1467‬و"تتسرب إليها المياه من ك ّ‬ ‫الرض الخارجي التي حولها‪ ،‬ول يككزال مغمككورا بالوحككل والميككاه أكككثر أشككهر السككنة"‪ 1469‬و"كككان يككدخل‬ ‫ي )داخككل المقككبرة( يعلككو نحككو ربككع ذراع عككن‬ ‫الواحد بعد خروج الخككر"‪" 1470‬وكككان الفريككز"‪" 1471‬داخلك ّ‬ ‫ل هكذه الرفكات"‪" 1473‬عظكام ككثيرة‪ ،‬كّلهكا باليكة"‪" 1474‬نقلككت‬ ‫الرض"‪" 1472‬خاليا من العظام والجماجم‪ ،‬فكك ّ‬ ‫وجمعت لزاوية في المدفن"‪" 1475‬فوضعنا لوحين فوق الحجارة"‪" 1476‬وقطعة من بساط شعر مككاعز"‪.9‬‬ ‫‪ 1474‬بطرس ضاهر‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.35‬‬ ‫‪ 1473‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.28‬‬ ‫‪ 1468‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وإ ّ‬ ‫‪ -7‬الدفن‬ ‫ن المقبرة العمومّية كانت طافحة بالماء‪،‬‬ ‫ي‪ ،‬ل ّ‬ ‫ل خصوص ّ‬ ‫"أراد قسم من الرهبان أن يدفن لوحده في مح ّ‬ ‫‪1462‬‬ ‫حوا لنضعه في تككابوت حفظككا لككذخائره" "والقسككم الثككاني‪ ،‬وفيككه‬ ‫ل يجوز دفنه فيها لّنه قّديس"‪" 1461‬وأل ّ‬ ‫ص القككانون"‪" 1464‬وقككال‬ ‫ل أن يككدفن فككي المقككبرة العمومّيككة"‪" 1463‬إذ أن ذلككك يخككالف نك ّ‬ ‫وكيل الككدير‪ ،‬أبككوا إ ّ‬ ‫‪1465‬‬ ‫الوكيل‪ :‬إذا كان قّديس فهو يحفظ ذاته"‬ ‫ن الرض خككارج البككاب‬ ‫"وانحدرنا إلى المقبرة بقدر درجتين من الخارج‪ .‬ومتر واحد عند جدارها الشرق ّ‬ ‫ل عن ذلك كّلما امتّد نحو الشمال‪ .9‬‬ ‫‪ 1472‬الخ بطرس ميفوق‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬والجدار الشرق ّ‬ ‫الجنوب ‪130‬سم قرب حائط الكنيسة‪ .103‬‬ ‫‪ 1466‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬وجدارها الغرب ّ‬ ‫ي علّوه‬ ‫ي على الزاوية‪ .24‬‬ ‫‪ 1470‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.28‬‬ ‫‪ 1475‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.11‬‬ ‫‪ 1467‬بطرس ضاهر‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪،‬ص ‪.‬وعلّوها من جهة‬ ‫ي ملقى على جدار الكنيسة الشرق ّ‬ ‫وعرضها من الغرب إلى الشرق‪ .25‬‬ ‫‪ 1465‬الخ فرنسيس قرطبا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.103‬‬ ‫‪ 1464‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.35‬‬ ‫‪114‬‬ .9‬‬ ‫‪ 1476‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.1477‬‬ ‫"وقد ُفِعل ذلك للب شربل‪ ،‬لما كان من علّو مكككانته الروحّيككة‪ ،‬فككي قلككوب الجميككع‪ .‫ي الكنيسة‪ .25‬‬ ‫‪ 1478‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكان عندئذ فّكه السفل مربوطا بمنديل إلى رأسه‪،‬‬ ‫‪ 1460‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.

‬ثّم فليقّدس أيضًا عن نفسه قّداسا كبيرًا في يوم الربعين وفي يوم سنة وفاته‪ .14‬‬ ‫‪ 1486‬الب انطونيوس حصارات‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬أّما في بقّية الديرة‪،‬‬ ‫‪1484‬‬ ‫ل كاهن يقّدس عن نفسه قّداسا واحدًا‪ ،‬والغير الكاهن يتلو مسبحة واحدة"‬ ‫فك ّ‬ ‫‪1485‬‬ ‫"أمرني رئيس دير حوب أن أقّدس لراحة نفسه" "ورئيس دير الجديدة‪ ،‬حسب ما هو مفروض في‬ ‫‪1487‬‬ ‫قانون الرهبان"‪" 1486‬وأيضًا‪ 10:‬قّداسات عن نفس الب شربل بقاعكفرا"‬ ‫‪ -10‬بكاء مّرا‬ ‫"بكاه الب مكاريوس بأحّر الدمع لّنه فقد بفقده أبا رحيما‪ ،‬وأخا شفوقا ورفيقا‪ ،‬وخادما له مطيعا يأنس‬ ‫ي عن عينيه‪ ،‬ويذكره فيشتّد حنينه إليه‪ ،‬ولكثرة‬ ‫بقربه ويستوحش ببعده‪ ،‬فيؤلمه غياب ذلك الملك السماو ّ‬ ‫‪1488‬‬ ‫حزنه عليه ظهر له في الحلم أّنه بحالة سعيدة في السماء" "وكان هذا الب الفاضل يقول‪ :‬أنا لست‬ ‫مستحّقا أن أكون في هذه المحبسة التي عاش فيها الب شربل القّديس"‪ 1489‬ويخبر عيد‪" :‬ورأيت والدتي‬ ‫مّرة تبكي بكاء مّرا‪ .‬فَنزع أحد العلمانّيين المنديل‪ ،‬وبقي فمه مفتوحا‪ .26‬‬ ‫‪ 1489‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وقال أحدهم‪ :‬آخ! نسينا الرفش في المقبرة‪ .‬فسألتها عن السبب‪ ،‬فأجابت‪ :‬مات عّمي بونا شربل‪ ،‬وقد توّفي في قطاعة الميلد‪ ،‬أّيام‬ ‫ت دموعا غزيرة فترة غير‬ ‫البرد والثلوج"‪" 1490‬وكم كان تأّثري عظيما عندما بلغني نعيه‪ .‬أن يتركوا له في آخر النهار الرفوش والفؤوس والصند والنير ليحملها كّلها إلى‬ ‫‪1483‬‬ ‫الدير"‬ ‫‪ -9‬الجّنازات والقداديس والوردّيات المفروضة‬ ‫"إذا توّفي الراهب في دير فليكتب رئيسه إلى الرئيس العام وإلى بقّية رؤساء الديرة ويخبرهم بوفاته‬ ‫من غير إمهال لتتقّدم عنه القداديس والصلوات كالعادة‪ ،‬وهي هذه‪ :‬في الدير الذي يرقد فيه فليعملوا على‬ ‫ل كاهن فليقّدم عنه ثلثة قداديس‪ ،‬وغير الكاهن فليتلُ عنه ثلثة‬ ‫نفسه الجّناز كالعادة والقّداس الكبير وك ّ‬ ‫مسابح‪ ..101‬‬ ‫‪ 1483‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.‫ل فمه منطبقا‪ ...38‬‬ ‫‪ 1482‬يوسف سليمان‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وقد ذرف ُ‬ ‫‪1491‬‬ ‫قصيرة"‬ ‫‪ -11‬هنيئا لك يا بونا شربل‬ ‫"وأذكر حادثا شهدته‪ ،‬وهو عندما ورد نعي الب شربل‪ ،‬على الب نعمةال القّدوم الكفري‪ ،‬وكان نائبا‬ ‫عاما للرهبانّية‪ ،‬وكان مشهورا بعلمه وفضائله‪ ..‬فأجابه واحد من العلمانّيين‪ :‬ل بأس فقد تعّود رفاق‬ ‫الب شربل في الحقل‪ ..58‬‬ ‫‪ 1485‬الب يوسف العنداري الب يوسف العنداري الكفوري‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.667‬‬ ‫‪ 1492‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪..‬وكان يومئذ مقيما في دير كفيفان‪ ،‬قال لرئيس الدير‪ ،‬ومدير‬ ‫‪1492‬‬ ‫مدرستها أمامي‪ ،‬إذ كنت بقربهم وأسمع حديثهم‪ :‬هنيئا لك يا بونا شربل‪ ،‬قد عرفت أن تكتسب السماء"‬ ‫خامسا‪ :‬نور القيامة‬ ‫‪ -1‬النور العجيب‬ ‫‪ 1481‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.13‬‬ ‫‪ 1487‬دفتر للقّداسات‪ ،‬عّنايا‪ ،‬سنة ‪.30‬‬ ‫‪ 1490‬عيد نكد‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.1907-1898‬‬ ‫‪ 1488‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.36‬‬ ‫‪115‬‬ .‬ونحن قلنا التراب للتراب"‪" 1481‬وجميككع‬ ‫ليظ ّ‬ ‫‪1482‬‬ ‫الذين كانوا حاضرين دفنه‪ ،‬قالوا‪ :‬هنيئا له فهو قّديس راح على السماء بثيابه"‬ ‫‪ -8‬نسينا الرفش‬ ‫"لّما خرجوا من المقبرة وضعوا البلطة على الباب وطمروها بالتراب والثلج‪ ،‬وتل آباء الدير الصلة‬ ‫الخيرة‪ .73‬‬ ‫‪ 1491‬التّنوري‪ ،‬طريق القداسة‪ ،1957 ،‬ص ‪.41‬‬ ‫‪ 1484‬قوانين ‪ ،1732‬ص ‪.

.‫"ومن بعد دفنه‪ ،‬منذ الليلة الولى‪ ،‬كّنا نشاهد المقبرة من بيوتنا المقابلة الدير‪ ،‬على مسافة عشككر دقككائق‬ ‫من الجنوب‪ ،‬ضوءا لمعا‪ ،‬يختلف عن الضواء العادّية‪ ،‬يشبه ضوء الكهرباء‪ ،‬يظهر ويختفي‪ ،‬ولككو مهمككا‬ ‫‪1494‬‬ ‫بقينا ننظر إليه‪ ،‬يبقى على وتيرة واحدة"‪" 1493‬فقال البعض بادئ المر‪ ،‬قد يكون ذلك برقا"‬ ‫ي‪ ،‬المحاذي للمقبرة‪ ،‬كّله‪ ،‬أحسككن مّمككا نككراه فككي النهككار‪.61‬‬ ‫‪ 1497‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..23‬‬ ‫‪ 1499‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬وكتب‪" 1507":‬إّنه في‬ ‫اليوم الرابع والعشرين من كانون الّول‪ ،‬سنة ‪ ،1898‬توّفي لرحمته تعالى‪ ،‬الب شربل بقاعكفرا الحبيس‪،‬‬ ‫بداء الفالج‪ ،‬وتزّود بواجبات الموتى‪ ،‬ودفن في مقبرة الدير‪ ،‬وله من العمر ‪ 68‬سككنة‪ ،‬بزمككان رئاسككة القككس‬ ‫ص حفككظ نككذوره‪،‬‬ ‫أنطونيوس مشمشاني‪ ..97‬‬ ‫‪ 1501‬يوسف سليمان‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬قال‪ :‬خسرنا في الب شككربل الحربككة الككتي‬ ‫كانت ترّد الصواعق عن الرهبانّية‪ ،‬وعن الطائفة وعن لبنان‪ .‬‬ ‫"وكّنا نشاهد قّبة الدير‪ ،‬وحائط الكنيسة الشرق ّ‬ ‫‪1496‬‬ ‫‪1495‬‬ ‫وكّنا نأتي إلى الدير‪ ،‬ونخبر الرهبان‪ ،‬فل يصّدقوننا" "وما كان يعيككر الشككركاء أحككد التفاتككا" و"لّمككا‬ ‫أخبروا الرئيس لم يصّدق‪ .‬وما سيجريه بعد موته‪ ،‬يكفي عن السهاب بحسن سيرته‪ ،‬وبالخ ّ‬ ‫‪1508‬‬ ‫ن طاعته ملئكّية ل بشرّية"‬ ‫حّتى نقول‪ :‬إ ّ‬ ‫‪1506‬‬ ‫‪ 1493‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وركع على الوحل عند القسم الجنوب ّ‬ ‫الرهبان وراءه‪ ،‬لّما علموا بقدومه‪ ..‬وأخذ يصّلي‪ ......249‬‬ ‫‪ 1506‬الخ فرنسيس قرطبا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.56‬‬ ‫‪116‬‬ .97‬‬ ‫‪ 1494‬قائمقام عاليه‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪...‬فكان الرئيس عند طلككق البنككادق يخككرج خككارج الككدير مككع‬ ‫رهبانه‪ ،‬وقليل منهم من شاهد شيئا"‪ 1497‬و"ذهب الرئيس إلى بيتنا المقابل للدير من الجهكة الجنوبّيكة‪ ،‬ورأى‬ ‫بنفسه‪ ،‬وهو القس أنطونيوس المشككماني"‪ 1498‬و"قككد شككاهده أيضككا الشككركاء‪ :‬طّنككوس شككحادة واليككاس أبككي‬ ‫‪1499‬‬ ‫سليمان ومغامس من كفون"‬ ‫"وبقينا نرى هذا المشهد العجيب‪ ،‬كّلما سهرنا عند جيراننا المقابل بيتهم للمقبرة‪ .26‬‬ ‫‪ 1505‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.103‬‬ ‫‪ 1507‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.‬فجثا‬ ‫إلى الدير‪ .‬ولّما انتصب على قدميه‪ .37‬‬ ‫‪ 1500‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..‬وكان جميع الساهرين‬ ‫هناك يرونه"‪ 1500‬و"أنا رأيته ثلث مّرات"‪" 1501‬وقد تكككاثرت هككذه الشككاعة‪ ،‬وتككّررت‪ ،‬علككى قككولهم –أي‬ ‫الشركاء‪ -‬هذه المشاهد ليلّيا مّدة شهر ونصف"‪" 1502‬وكانوا يقولون أن الضوء كان يظهر أول عادّيا‪ ،‬ولكّنه‬ ‫كان يكبر ويّتسع كّلما عل"‪" 1503‬ولّما نمى الخبر إلى الجوار‪ ،‬تسارع الكثيرون من قرية مشمش‪ ،‬وإهمككج‪،‬‬ ‫وكفربعال‪ ،‬ومن قرى الشيعّيين مثككل حجككول‪ ،‬وراس قسككطا‪ ،‬ومزرعكة العيكن وخلفهكا‪ ،‬ليشكاهدوا النكور‪،‬‬ ‫وكانوا يرونه ويؤّكدون للرهبان ولسواهم الرؤيا"‪" 1504‬وقد رأت رجا النككوار مككن مشككمش نفسككها‪ ،‬بمككا أ ّ‬ ‫ن‬ ‫‪1505‬‬ ‫بيتها كان على قّمة مطّلة على دير مار مارون عّنايا"‬ ‫‪ -2‬رزنامة عّنايا‬ ‫"والرئيس كان غائبا عن الدير مّدة مرض الحبيس ووفاته" "وما مّر أسبوع على وفككاته حّتككى عككاد‬ ‫ي من المقبرة حيث دفن الب شربل‪ .25‬‬ ‫‪ 1503‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..97‬‬ ‫‪ 1496‬الخ الياس المهريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وأخذ رزنامة الدير‪ ..25‬‬ ‫‪ 1498‬ميلدة شحادة‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.49-47‬‬ ‫‪ 1508‬رزنامة عّنايا‪ ،‬ص ‪.173‬‬ ‫‪ 1495‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وقال لهم عندما تشاهدون النور فليحضر أحدكم ويخبرني‪ ،‬أم اعطككوني علمككة‪.101‬‬ ‫‪ 1502‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.10-9‬‬ ‫‪ 1504‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫فأعطوه علمة بإطلق النار عند مشاهدة النور‪ .

35‬‬ ‫‪ 1516‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وكان الجيران يشاهدون النور"‬ ‫وكان قد شاع في الجوار‪ ،‬أ ّ‬ ‫‪ -4‬بهرني الب شربل‬ ‫"وفككي إحككدى الليككالي‪ ،‬فككي آخككر السككهرة‪ ،‬أمككر الرئيككس‪ ،‬الب أنطونيككوس المشمشككاني‪ ،‬الخ بطككرس‬ ‫مشمش‪ ،‬بأن يستقي له ماء للشرب مككن العيككن‪ ،‬والواقعككة خككارج الككدير‪ ،‬فككوق المقككبرة فأخككذ جكّرة صككغيرة‬ ‫وقنديل وخرج‪ .‬وكككان النككاس يتوافككدون‬ ‫لزيارته‪ ،‬لّنهم كانوا يعتقدونه قّديسا في حياته‪ .‬فمّر عليه‪ ،‬ذات يوم‪ ،‬جمهور من الزّوار القادمين من قرطبا‪ ،‬لزيارة ضريح الب شككربل‪ ،‬إستشككفاء‬ ‫مككن أمراضككهم‪ .‬فضككحك طّنككوس المككذكور‪ ،‬هككازئا مككن ذلككك‪ .‬وظ ّ‬ ‫‪1514‬‬ ‫مرارا‪ ،‬والشاهدون هم من شركاء الدير ومن الرهبان والمتاولة" "وقد رفع من القبر حيث ظهر ضككوء‬ ‫‪1515‬‬ ‫على قبره رآه عديدون من الشركاء وغيرهم"‬ ‫"وبعد مّدة‪ ،‬حضككرت إلككى الككدير‪ ،‬حيككث كنككت غبككت مكّدة عنككه‪ ،‬فككزرت قككبره‪ .27‬‬ ‫‪117‬‬ .26‬‬ ‫‪ 1518‬الب فرنسيس صليبا السبر يني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فلّمككا‬ ‫ل على العين‪ ،‬ونادوه‪ .‬فأجاب من قرب المقككبرة‪ :‬قككد ظهككر لككي الب‬ ‫ي‪ ،‬المط ّ‬ ‫أبطأ كثيرا فتحوا اليوان الشرق ّ‬ ‫شربل على شبه كوكب‪ ،‬وما عدت أقدر أن أرجع‪ ،‬وقد انطفأ الضو الككذي كككان معككي فحملككوا إليككه فانوسككا‪،‬‬ ‫ص عليهككم‬ ‫طخة بالوحل والجّرة في يده سليمة‪ ،‬وهككو يرتجككف‪ .24‬‬ ‫‪ 1515‬الخ بطرس ميفوق‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.27‬‬ ‫‪ 1519‬رّبما زراعة البصل‪ ،‬لّننا في شباط‪.137‬‬ ‫‪ 1517‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬أّما أنا فلم أر شيئا بذاتي"‪ 1512‬و"إ ّ‬ ‫ل حديث النور يتكاثر"‪" 1513‬وسمعت أّنه شوهد نككور علككى المقككبرة‬ ‫لمعا فوق القبر ويخبرون الرهبان‪ .‬‬ ‫‪1516‬‬ ‫ن نورا ينبعث من قبره‪ .‫‪ -3‬وبعض الرهبان لم يروا‬ ‫ن بعككض الشكركاء ككانوا يشكاهدون الضكوء عليهككا بعككد‬ ‫"لككم أَر شككيئا ولكم أعكرف سككوى أّنكي سككمعت أ ّ‬ ‫موته"‪ 1509‬و"أنا لم أَر بعيني‪ ،‬إّنما عرفت من شركاء الدير‪ ،‬المقابلة بيوتهم للدير‪ ،‬أّنهم شاهدوا نككورا لمعككا‬ ‫على المدفن مرار عديدة"‪ 1510‬و"سمعت مككن الشككركاء والجيككران أّنهككم شككاهدوا نككورا فككوق المقككبرة مككرارا‬ ‫عديدة"‪ 1511‬و"سمعت من شركاء الدير‪ ،‬وأهل المزارع المقابلة للدير‪ ،‬أّنه كان يظهككر فككي الليككل شككهب نكار‬ ‫ن شركاء الدير‪ ،‬حككال بعككد الككدفن أخككذوا يككرون نككورا‬ ‫خارجا من المقبرة‪ .‬فأجككابه الخ اليككاس المهرينككي ومككن معككه‬ ‫‪1520‬‬ ‫للزراعة‪ :1519‬ل تقل هكذا‪ .39‬‬ ‫‪ 1513‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكانت هذه الوفود تأتي من القرى المجاورة في بدء المككر‪.92‬‬ ‫‪ 1512‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.14‬‬ ‫‪ 1521‬الب فرنسيس صليبا السبر يني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وقك ّ‬ ‫فرأوه جالسا على باب المقبرة‪ ،‬وثيابه مل ّ‬ ‫بحضوري‪ ،‬أّنه كان نازل من العين‪ ،‬طلع عليه من باب المقككبرة شككهب نككار بهيئة كككوكب مختلككف اللككوان‬ ‫‪1517‬‬ ‫فبهره‪ ،‬وسقط على الرض"‬ ‫‪ -5‬الب شربل حمار‬ ‫"أخبرني طّنوس شحادة من إهمج‪ ،‬شريك الدير وأجيره يخدم عّمالت )بقر الفلحة( الدير إّنه كان مصككابا‬ ‫بألم في زلعيمه وخاصرته وكتفيه"‪" 1518‬وتعالج مّدة نحو سككبع سككنوات مّنككي ومككن سككواي‪ ،‬فلككم ينجككح بككه‬ ‫علج‪ .‬فكّرر كلمه الّول أي‪ :‬يا قليلي العقل أي متى صار شربل قّديس؟!"‬ ‫ل للب شككربل يشككفيك‪ .79‬‬ ‫‪ 1511‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬قال لككه البعككض صك ّ‬ ‫الشفاء من هذا المجدوب؟ ل أعتقد بقداسته! بل أطلككب مككن حمارتنككا‪ ،‬ول أطلككب منككه! فقككامت إليككه امرأتككه‬ ‫‪1521‬‬ ‫تشتمه بقولها له‪ :‬يا كافر"‬ ‫‪ 1509‬الب اغناطيوس مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فقككال لهككم‪ :‬أأطلككب‬ ‫و"لّما تكاثر القادمون الطالبون شفاعته‪ .‬‬ ‫‪ 1520‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.66‬‬ ‫‪ 1510‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وأبطأ أكثر من ثلث ساعة‪ ،‬مع أن المسافة كّلها ل يقتضي لها أكثر من خمككس دقككائق‪ .130-129‬‬ ‫‪ 1514‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.

14‬‬ ‫‪ 1531‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فمككا عككاد‬ ‫بيتي‪ ،‬وتو ّ‬ ‫‪1535‬‬ ‫أمكنهم مواصلة السير إلى حجول‪ ،‬فرجعوا إلى جهة الدير‪ .10‬‬ ‫‪ 1537‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..35‬‬ ‫‪ 1543‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وبالحال فكارقتني أوجككاعي كّلهككا"‪" 1529‬وهككا أنكا ل‬ ‫قائل‪ :‬الب شربل حمار‪ ،‬عند ك ّ‬ ‫‪1530‬‬ ‫أشعر بشيء"‬ ‫‪ -6‬محمود حماده أو أبو سبتا‬ ‫"وحدث أن حضر – في ‪8‬شباط عشّية عيد مار مارون شفيع الدير‪ -‬مككدير الناحيككة‪ ،‬ناحيككة المنيطككرة‪،‬‬ ‫ي‪ -‬بو سبتا من علمات ومعه بعض أنفار‪ ،‬وغايته البحث عن بعض‬ ‫في طورزّيا الشيخ محمود حماده –شيع ّ‬ ‫ي كاتب للمديرّية‬ ‫الشقياء‪ ،‬الفاّرين من وجه الحكومة"‪" 1531‬من حجول‪ ،‬وكان بين هؤلء النفار نفر مسيح ّ‬ ‫ن أّنهم مختبئون بالحراج المجكاورة للككدير‪ ،‬فربطككوا خيككولهم بجككوار‬ ‫معهم يدعى عبدال معّوض"‪" 1532‬فظ ّ‬ ‫جهوا لناحية الدير ليل"‪" 1533‬ولّما وصلوا إلى الشعب‪ 1534‬وكانت ليلككة ممطككرة مظلمككة‪ .54‬‬ ‫‪ 1527‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فقرعككوا بككاب الككدير"‪" 1541‬فجكاوبتهم أنكا‪ :‬البّوابككة مقفلكة‪ ،‬والسكاعة‬ ‫خرة‪ ،‬والرهبان نيام‪ .54‬‬ ‫‪ 1524‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.10‬‬ ‫‪ 1532‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ولّما أطّلوا عليه من بعيد" "رأوا نورا يبدو‬ ‫ي كنيسته ليل"‪" 1536‬كأّنه ُمشِعل حككائط الككدير‬ ‫أّول ضئيل‪ ،‬ثّم يشّع ويلمع شبه الكوكب قرب باب الدير شرق ّ‬ ‫‪1538‬‬ ‫ي"‪" 1537‬يتلل‪ ،‬مرتفعا على شكل دائرة ثم يغيب"‬ ‫الشرق ّ‬ ‫‪1539‬‬ ‫سم خيرا بككالقبض‬ ‫ن الشقياء مختبئون هناك" و"تلك علمات منهم‪ ،‬يتخابرون بها‪ ،‬فتو ّ‬ ‫ن أّول أ ّ‬ ‫"فظ ّ‬ ‫‪1540‬‬ ‫"فأسرعوا إلى‬ ‫على الشقياء بالدير‪ .14‬‬ ‫‪ 1526‬الب يوسف إهمج ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.4‬‬ ‫‪ 1541‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ليس وقت ضيافة‪ .26‬‬ ‫‪ 1536‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.27‬‬ ‫‪ 1525‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وهم في غرفككة وكيككل الرئيككس الب مككارون مشككمش‬ ‫وكنت أنا مع الشركاء‪.‬‬ ‫‪ 1535‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.27‬‬ ‫‪ 1528‬الب يوسف إهمج ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫"وسمعت المدير يسأل‪ :‬لماذا لم تفتحوا لنا حال؟‬ ‫‪ 1522‬الكلم هنا لطّنوس شحادة‪.‬وعند وصوله للدير‪ ،‬إختفى النور‪ ..10‬‬ ‫‪ 1540‬جورج شكرال‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪،‬ص ‪.4‬‬ ‫‪ 1539‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.54‬‬ ‫‪ 1529‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.10‬‬ ‫‪118‬‬ .28‬‬ ‫‪ 1530‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فأحسست بألم من ضربته"‪" 1528‬في خاصرتي‪ ،‬وفي صدري‪ ،‬وبين كتفي ثلث وخككزات‬ ‫ل وخزة‪ ،‬وتوارى عّني‪ .‬وكان قد طّوق الدير بأنفاره"‬ ‫حيث شكاهدوا النكور‪ ،‬فلككم يجكدوا شكيئا‪ .‬‬ ‫‪ 1523‬الب يوسف إهمج ‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.26‬‬ ‫‪ 1533‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فقالوا‪ :‬إفتح لنا‪ ،‬ومتى عرفتنا ل تشارعنا"‪ 1542‬و"لّمككا ُفِتككح لهككم‪،‬‬ ‫متأ ّ‬ ‫‪1543‬‬ ‫خرة مككن‬ ‫سألوا وفّتشوا‪ ،‬فلم يجدوا سوى سكان الدير" "وسمعنا قرعا علككى بّوابككة الككدير فككي سككاعة متككأ ّ‬ ‫الليل‪ ،‬فأتينككا لنكرى مكا الككداعي إلكى ذلككك‪ ،‬فرأينككا بكو سكبتا ‪-‬مككدير الناحيككة المتككوالي الشكيخ محمكود حمكاده‬ ‫المعروف عند العامة بهذه الكنية‪ -‬ومعه خمسة أنفار‪ .‬فككأجبته مضككطربا‪ :‬لككم أقككل شككيئا‪ ،‬بككل كنككت أمككزح‪ ،‬لكككن دخيلككك‬ ‫اشفيني"‪" 1525‬وارتميككت عليككه صككارخا‪ :‬يككا أبانككا دخلككك‪ ،‬فلطمنككي"‪" 1526‬بعكككازه"‪" 1527‬حيثمككا كنككت أشككعر‬ ‫بالضيقة والوجع‪ .26‬‬ ‫‪ 1538‬جورج شكرال‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‫ي أّني أرى شبحا أمامي‪ ،‬فككاقتربت منككه‪ ،‬فككإذا‬ ‫شيت‪ 1522‬البقرات‪ ،‬تخايل إل ّ‬ ‫"وبعدما رجعنا من الحقل وع ّ‬ ‫‪1524‬‬ ‫‪1523‬‬ ‫هو الحبيس وفي عنقه بطرشيل" "بوجه عابس‪ ،‬وبيده عكاز" "فقال لي‪ :‬ماذا كنت تقــول عّنــي فــي‬ ‫الحقــل اليــوم؟ ووضككع يككده علككى عنقككي‪ .10‬‬ ‫‪ 1542‬الخ بطرس ميفوق‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.10‬‬ ‫‪ 1534‬مكان قريب من الدير‪.

‬‬ ‫فقالوا‪ :‬عندنا‪ ،‬حيث رأيت النور‪ ،‬مقبرة مدفون فيها حبيس هو الب شككربل‪ .138‬‬ ‫‪ 1555‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.145‬‬ ‫‪ 1553‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.11‬‬ ‫‪ 1545‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.11‬‬ ‫‪ 1563‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.145‬‬ ‫‪ 1551‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ثكم‬ ‫ليروا إذا كان مخّلعا‪ .173‬‬ ‫‪ 1562‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.138‬‬ ‫‪ 1549‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وكان الرئيس في جبيل‪ .145‬‬ ‫‪ 1554‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.80‬‬ ‫‪ 1548‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وتحّقق أ ّ‬ ‫‪1547‬‬ ‫شربل"‬ ‫سادسا‪ :‬لن يرى تقّيك فسادا‬ ‫)اع ‪(2/27‬‬ ‫‪ -1‬مغامرة في عيد مار مارون سنة ‪1899‬‬ ‫"وفي اليوم التالي‪ ،‬لمجيكء محمككود حمكاده إلينكا‪ ،‬نزلكت أنكا والخ اليككاس المهرينككي‪ ،‬وسكابا العككويني‪،‬‬ ‫‪1549‬‬ ‫ومكاري الدير‪ .173‬‬ ‫‪ 1558‬الب بطرس دميان المشمشاني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬والشككركاء وغيرهككم رأوا‬‫‪1544‬‬ ‫نورا فوق المقبرة في بعض الليالي"‬ ‫‪1545‬‬ ‫ح لكي سكأخبر غبطكة البطريكرك بهكذه المسكألة"‬ ‫"‪-‬فأجابه الشيخ محمكود‪ :‬والك! بكأّول فرصكة تصك ّ‬ ‫"وأنشرها في الجرائد‪ ،‬فإّني أنا قد عرفت‪ ،‬بموت مطارين وبطاركة‪ ،‬ومررت بقبور كثيرين‪ ،‬وما شاهدت‬ ‫مثل هذا المشهد الذي بهر أعيننا"‪" 1546‬وقد عمل محضرا بما شاهد‪ ،‬وأرسله إلككى غبطككة السككيد البطريككرك‬ ‫ن النور لم يكن منبعثكا عكن قنكديل أو نكار أشكعلت بكل ككان صككادرا مككن قككبر الب‬ ‫الياس الحويك‪ .‬فوجدوا أّنه ل يزال متماسكا سالما كأّنه ح ّ‬ ‫‪ 1544‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.173‬‬ ‫‪ 1550‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.27‬‬ ‫‪ 1561‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.26‬‬ ‫‪ 1547‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‫أجابوا‪ :‬لّنا كّنا نياما‪.10‬‬ ‫‪ 1546‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكككان المشككلح ثوبككا مهككترئا‪ ،‬ومغ ّ‬ ‫حلة جّدا"‪" 1553‬ووجدنا الجثمان ملفوفككا بمشككلح رهبككان ّ‬ ‫وكانت متو ّ‬ ‫‪1554‬‬ ‫ن الككدود‬ ‫بالدود من عند العنق حّتى الرجلين" "فشكرت ال تعالى على نعمه‪ ،‬على عبده الب شربل‪ ،‬ل ّ‬ ‫س جثمانه"‪ 1555‬فهو "كراهب نائم على ظهره‪ ،‬جككامع يككديه علككى صككدره وهككو صككحيح‬ ‫موجود عليه ولم يم ّ‬ ‫‪1558‬‬ ‫‪1557‬‬ ‫ن الككدلف كككان يسككقط علككى وجهككه" "مككن سككقف المقككبرة" "ومككن شككلل مككزراب‬ ‫سككالم"‪" 1556‬ولك ك ّ‬ ‫الكنيسة"‪" 1559‬ومزراب سطح الدير"‪" 1560‬فأّثر على لحيته وأنفه وشفتيه‪ ،‬بأن اقتلع قسما مككن الشككعر وثغككر‬ ‫ضة قليل"‪ 1562‬و"خائرة نوعا عن الخرى"‪" 1563‬وُأتِلفت"‪" 1564‬فأخذ سابا‬ ‫ن عينه اليمنى مبي ّ‬ ‫اللحم"‪" 1561‬ولك ّ‬ ‫العويني خشبة‪ ،‬وقحط بها الدود عن مشلح الب شربل‪ ،‬وأمسكه اثنان واحد بيديه وواحد برجليككه‪ ،‬وه كّزوه‬ ‫ي‪ .98‬‬ ‫‪ 1559‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.213‬‬ ‫‪ 1560‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬فأرجعناه كما كان‪ ،‬وأقفلنككا الحجكارة‪ .‬وفتحنا القبر"‪" 1548‬فوجدناه مليئا بالمككاء‪ ،‬إلككى مسككتوى اللككوح"‬ ‫"المرتكز على حجرين"‪" 1550‬الذي كان عليككه جثمككان"‪" 1551‬الب شككربل"‪" 1552‬وأرض القككبر مككن تككراب‪،‬‬ ‫طككى‬ ‫ي‪ .98‬‬ ‫‪119‬‬ .145‬‬ ‫‪ 1556‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.173‬‬ ‫‪ 1552‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.11‬‬ ‫‪ 1564‬الب بطرس دميان المشمشاني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.173‬‬ ‫‪ 1557‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬‬‫قال‪ :‬كيف أنتم نيام؟ وأنا مع أنفاري شكاهدت النكور مكن الجهكة الشكرقّية‪ ،‬قكرب البّوابكة مكّرات يظهكر‬‫ويغيب‪ ،‬دللة على أّنه يوجد في الدير من كان مستيقظا‪.

‬وأذكر جّيدا أ ّ‬ ‫ل في تلككك الوحككال مككع‬ ‫ن الجّثة والثياب لم تب َ‬ ‫ب جميع من كان معي كيف أ ّ‬ ‫ت واسَتْغَر َ‬ ‫الجّثة"‪" 1575‬واسَتْغَرْب ُ‬ ‫‪1577‬‬ ‫ن عصا الرفش‪ ،‬وهي من خشب قد اهترأت!"‪" 1576‬من كثرة الماء والرطوبة"‬ ‫أّ‬ ‫‪ -5‬شفاء العويني‬ ‫ل الوسككائط ولككم‬ ‫"كنت مصابا بوجع في ظهري أثر سقوط صاعقة في بيتي منذ سنتين‪ .‬وأنا الذي حفر لفتح باب المقككبرة‪،‬‬ ‫ن العفونكة علككى أثككوابه‬ ‫مع بعض الشركاء‪ ،‬فنظرنا بعيوننا الب شكربل غيككر بكال‪ ،‬وثيككابه محفوظكة‪ ،‬مكع أ ّ‬ ‫ل جثمككانه‪ ،‬كككانت تكسككوه كثككوب ثككان بسككبب الككدلف والمككاء والرطوبككة‪ .10‬‬ ‫‪ 1575‬الخ بطرس ميفوق‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.173‬‬ ‫‪ 1567‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.26‬‬ ‫‪ 1568‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‫ن المككدير الشككيعي كككان أخككبره بككالنور الككذي شككاهده‬ ‫ن وكيل الدير‪ ،‬أرسل ُيخبر الرئيس بمككا حككدث‪ ،‬كمككا أ ّ‬ ‫إّ‬ ‫‪1566‬‬ ‫‪1565‬‬ ‫جح أّنا فتحناه في الليل"‬ ‫ورجاله في الدير ليل" "وُأر ّ‬ ‫‪ -2‬محاولت خطف‬ ‫"وعندما تكاثرت الشاعات عن النور الككذي يخككرج مككن المقككبرة‪ ،‬وأخككذ الككزّوار يتقككاطرون مككن قككرى‬ ‫عديدة مع مرضاهم‪ ،‬ومنهم من كان يهجم على باب المقبرة ليفتحها‪ ،‬ويأخذ بركة من جثمان القّديس‪ .187-186‬‬ ‫‪ 1571‬نذر عام ‪1898‬؛ توّفي عام ‪ 1951‬في دير الق ّ‬ ‫‪ 1572‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 1574‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.35‬‬ ‫‪ 1576‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪38‬و ‪.‬فدخلت أنا مع الذين دخلككوا‪ ،‬وكككان‬ ‫‪1571‬‬ ‫منهم الخ جبرايل المشمشاني‪ 1569‬وسابا طّنوس موسى والخ بطرس ميفوق‪ 1570‬والخ جبرايل ميفككوق‬ ‫وكثيرون غيرهم ل أتذكرهم"‪" 1572‬فحين دخولي منحنيا‪ ،‬نظرا لضيق الباب‪ ،‬وغاصت رجلي في الوحل‪،‬‬ ‫نحو قيراطين‪ 1573‬ولم يكن على الفريز ل وحل ول مكاء‪ ،‬فوجكدت جثمكان الب شكربل كمكا وضكعناه يكوم‬ ‫طيككه بلككون أزرق‪ ،‬وكككان‬ ‫دفنه‪ ،‬ووجدت ثيابه ناشفة‪ .‬وبقيت محدودبا قليل والوجع ل يفارقني‪ ،‬وإذا مشيت بضع ساعات‪ ،‬كنت أضطر إلى راحككة‬ ‫‪ 1565‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.14‬‬ ‫‪120‬‬ .187-186‬‬ ‫طارة‪ ،‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪.‬فطلب الخ الياس المهريني الذن من الرئيككس للككدخول بعككدي‪ ،‬فككالتقط‬ ‫الجلدتين المنتثرتين من عقبي رجليه‪ .‬وعرفنا جّثة الب شربل هككي هككي‬ ‫ن سرواله كان ناشفا‪ ،‬ل مككاء عليككه‪ ،‬بككل بقككع دم مككن‬ ‫ذاتها‪ ،‬سليمة بل أدنى فساد بثيابه وجّثته‪ .‬وكككان‬ ‫صلوا إلى أن فتحوا المقبرة بالقّوة‪ ،‬وعاينوا الجّثككة‪ ،‬وكككانوا‬ ‫الزّوار يتقاطرون من جهات مختلفة عديدة‪ .‬فأجابهم إلى طلبهم‪ ،‬وفتح القبر"‬ ‫‪ -3‬أمام الرئيس‬ ‫"وبعد ذلك فتح الرهبان المقبرة‪ ،‬فوجدوا جّثة الب شربل غير بالية‪ .‬وقد تعالجت بك ك ّ‬ ‫ينفعني علج‪ .138‬‬ ‫‪ 1566‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فككرآه جميككع الرهبككان‬ ‫ووجهه‪ ،‬وكك ّ‬ ‫‪1568‬‬ ‫جبنا"‬ ‫والشركاء الحاضرين‪ ،‬وتع ّ‬ ‫"وقال لنا الرئيس‪ :‬أمسكوا الجّثة بإصبع الرجل‪ ،‬فإذا انقطع أتركوه‪ .‬‬ ‫‪1567‬‬ ‫فطلب الرهبان من الرئيس‪ ،‬أن يفتحوا القبر‪ .‬‬ ‫جّيدا أ ّ‬ ‫‪1574‬‬ ‫فأمر الرئيس بخروجنا من المقبرة‪ ،‬وإقفالها"‬ ‫‪ -4‬اسَتْغَرْب ُ‬ ‫ت‬ ‫"ووجدنا الرفش الذي نسيناه في المقبرة‪ ،‬وقت الدفن مهترئة عصاه‪ .‬وأتككذّكر‬ ‫ن الباهم والسبابة في يده التي رفعتها ليراها الرئيس‪ ،‬لم يكن عليها عفونة البّتة‪ ،‬بخلف بقّيكة الجسكم‪.39‬‬ ‫‪ 1573‬حوالي ‪5‬سم‪.‬وكان جسمه وعضلته كّلها طريئة مرنة كما كان في حياته‪ .‬فكشفت عن صدره وبككاقي جسككمه‪ ،‬فرأيككت العفونككة تغ ّ‬ ‫باطن قدميه في حياته المكلكل لكثرة الشغل‪ ،‬وقّلة العناية قد سقط وأنتثر من موضعه‪ ،‬وبقككي محّلهمككا بغايككة‬ ‫النعومة والطراوة كأرجل الطفال‪ .11‬‬ ‫‪ 1569‬نذر عام ‪1891‬؛ توّفي في دير عّنايا عام ‪ ،1938‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪.181‬‬ ‫‪ 1570‬نذر عام ‪1893‬؛ وتوّفي عام ‪ 1952‬في دير عّنايا‪ ،‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪.39‬‬ ‫‪ 1577‬الب أنطونيوس حصارات ‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬وتو ّ‬ ‫يأخذون منها من شعر لحيته‪ ،‬أو من أظافر يديه‪ ،‬أو من ثيابه‪ ،‬أو من تراب المقبرة شيئا على سبيل البركة‪.

‬رافقكت الرهبكان إلككى‬ ‫خطرتك" أي الن وقتك‪ ،‬أنت م ّ‬ ‫إهمج‪ ،‬لحضور جّناز داود يوسف سعد‪ ،‬ماشيا ذهابا وإيابا نحو ساعتين‪ .‬وما برح مدفنه يضيء ليلككة ليلككة أو ليلككة بعككد ليلككة‪.‬وفي ك ّ‬ ‫سابعا‪ :‬خارج المقبرة‬ ‫‪ -1‬إخراج الجّثة‬ ‫‪1582‬‬ ‫"وبعد حين أمرنا بفتحها ثانية"‪ 1581‬إذ "صدر أمر غبطته برفع الجّثة مككن المقككبرة ووضككعها بمحك ّ‬ ‫ل‬ ‫منفرد ل يزورها أحد البّتة‪ .‬ولّما كان المح ّ‬ ‫ل عطب‪ ،‬مع أ ّ‬ ‫ووجودها سليمة من ك ّ‬ ‫تابوت مطّلى بالزفت‪ .9‬‬ ‫‪ 1579‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫فالجوار والرهبان‪ ،‬وإن يكن رّبما لهذا النور عّلة طبيعّية‪ ،‬فنظرا لصلح حياة المتوّفي‪ ،‬وعملككه فككي حيككاته‬ ‫جثككة منككذ أربعككة أّيككام‪،‬‬ ‫ي‪ ،‬لسكّيما بعككد الكشككف علككى ال ّ‬ ‫بعض عجايب‪ ،‬لم يرتابوا بأّنه صادر عككن مبككدأ إلهك ّ‬ ‫ل رطبا‪ ،‬رأيت أن أجعلككه فككي‬ ‫ن غيرها من الجثث بلي‪ .‫يومين‪ .‬‬ ‫وكثيرون الذين نظروا هذا النور المنبعث علككى شككبه منككارة بحربككة فككإذا أضككاء لهككذه الجهككة أظلمككت تلككك‪.‬وإذا أذنتم غبطتكم أن يوضع في مخبأ في حايط الكنيسة ل رطوبة فيه‪ ،‬فيكون أوفككق‬ ‫‪1580‬‬ ‫ل الحوال المر لغبطتكم"‬ ‫لحفظ جّثته‪ .‬فطلبنككا أن َنْنككزع عككن الجّثككة‬ ‫ل خاص خف ّ‬ ‫صحن الكنيسة على الحضيض‪ ،‬ريثما يعّد لها مح ّ‬ ‫الثواب‪ ،‬التي كانت عليها منذ الوفاة‪ ،‬وأن نمسح العفونة عن الجّثة‪ ،‬فرفض القس مارون الوكيل‪ ،‬وُتركككت‬ ‫‪1585‬‬ ‫الجّثة في الكنيسة إلى الصباح"‬ ‫‪ 1578‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.182-181‬‬ ‫‪ 1585‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 1583‬توّفي في ‪ 26‬ك ‪ ،1929 1‬رزنامة عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬فعندما سمعت بأمر غبطتككه بفتككح المقككبرة‪ ،‬بككادرت إليهككا آمل بالشككفاء‪ ،‬نظككرا لشكّدة ثقككتي بقداسككته‪.11‬‬ ‫‪121‬‬ .‬وأّنككه مككا عككاد‬ ‫يستطيع أن يرّد الزّوار عن المقبرة‪ .‬فرّد أمككر غبطتككه بوجككوب إبقككاء الجّثككة فككي مكانهككا‪ ،‬ورفككع الميككاه مككن‬ ‫حولها‪ ،‬وبرفعها عن الحضككيض‪ ،‬وبأخككذ الحتياطككات اللزمككة‪ ،‬لمنككع تسكّرب الميككاه إلككى المقككبرة‪ .‬وأرسل فعرض الكيفّية لغبطة السّيد البطريرك‪،‬‬ ‫مح ّ‬ ‫ملتمسا منه الفادة عّما يجب فعله‪ .‬‬ ‫فمسحت يدي على ظهره وصدره‪ ،‬وفركت ظهري بما عّلق عليها من جثمانه الطاهر‪ ،‬قائل لكه "هكالخطرة‬ ‫ت على يدي‪ ،‬ولكم أطلكب منكك شكيئا‪ ،‬فكالن اشكفني‪ .‬وأنا في المّرة الولى‪ ،‬قد رأيت الجّثة بعيني غير بالية‪،‬‬ ‫‪1579‬‬ ‫ل تحت إبطه‪ ،‬فالجلد منقور قليل‪ ،‬ل أعلم ما إذا كان ذلك من الجرذان أم من الرطوبة"‬ ‫إّ‬ ‫‪ -7‬ماذا أعمل؟‬ ‫وكتب رئيس دير عّنايا إلى البطرك‪" :‬أعرض أنه في ‪ 24‬مككن ك ‪ 1‬هككذه السككنة الماضككية تككوّفى ولككدكم‬ ‫الب شربل بقاعكفرا الحبيس هنا بمحبسة ديركم عّنايا‪ .‬وقد عرض له أيضا مككا كككان مككن أمككر النككوار وخلفهككا‪ .‬ثّم وضعت فككي‬ ‫ي عككن العيككون‪ .1899‬‬ ‫‪ 1581‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬ففتحككت‬ ‫المقبرة‪ ،‬ودخل الرهبان‪ ،‬ولم أكن معهم‪ ،‬ورفعوا الميككاه‪ ،‬ووضككعوا الجّثككة علككى لككوحين فككوق جحشككين مككن‬ ‫خشب‪ ،‬وتّربوا سقف المقبرة‪ ،‬وحدلوها منعا للدلف‪ .60‬‬ ‫‪ 1584‬نذر عام ‪ ،1889‬سيم عام ‪ ،1912‬وتوّفي في دير المعونات عام ‪ ،1959‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪.26‬‬ ‫‪ 1580‬أرشيف بكركي ‪ ،‬في ‪ 13‬شباط‪ ،‬جارور ‪.‬ففتحت المقبرة‪ ،‬وأخرجت من موضعها‪ ،‬بحضور القككس مككارون المشمشككاني‪،‬‬ ‫وكيل الدير والقس أنطون المشمشاني‪ ،‬والقس يوسف المشمشاني‪ 1583‬والحبيس الب مكاريوس رفيقككه فككي‬ ‫المحبسة‪ ،‬والخ بطرس المشمشاني‪ ،‬والخ الياس المشمشاني‪ 1584‬والقس يوسف الهمجي‪ .11‬‬ ‫‪ 1582‬كتب أعله في الرسالة التي وجهها رئيس دير عّنايا للبطرك‪ :‬تجاوب عليه‪.‬فعند رجوعي إلى البيت قكالت لكي‬ ‫إمرأتي‪ :‬أراك مرتاحا غير تعب كعادتك‪ ،‬هل شفاك الب شربل؟ فانتبهت كمككن صككحا مككن غفلككة‪ ،‬وتفّقككدت‬ ‫موضع اللم من جسمي وإحديدابي‪ ،‬وأقوم وأقعد‪ ،‬وأميل ذات اليمين والشمال‪ ،‬فلم يكن بي شككيء مّمكا كككان‬ ‫‪1578‬‬ ‫من الوجع"‬ ‫‪ -6‬حدل السقف‬ ‫حون عليه ليسمح لهم أن يرفعوا الجّثة من المياه ويدفنوها في حنية الكنيسككة‪ ،‬فككي‬ ‫"عادوا إلى الرئيس يل ّ‬ ‫ل ناشف‪ ،‬ليقيها من الرطوبة والفساد‪ ،‬فأبى ذلك عليهم‪ .

11‬‬ ‫‪ 1597‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.11‬‬ ‫‪ 1592‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وقد حفظتها كَكْنككز ثميككن‪ ،‬وكككان كككثيرون يطلبككون قطعككة منهككا‪ ،‬علككى سككبيل‬ ‫‪1587‬‬ ‫البركة‪ ،‬فأعطيهم‪ .‬وكّلنككا ننسككب‬ ‫ل النهار عاريا‪ ،‬كي ينشف من الرطوبة"‪" 1602‬فلم أَر‪ ،‬جثثا غير بالية‪ ،‬إ ّ‬ ‫كّ‬ ‫‪1603‬‬ ‫عدم فسادها لقداسته"‬ ‫‪ 1586‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.27‬‬ ‫‪ 1599‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ولككم نحتككج فككي‬ ‫ي"‪" 1599‬وغسككلنا عنهككا الوحككل‪ .11‬‬ ‫‪ 1588‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪11‬؛ وجرجس ساسين‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪..11‬‬ ‫‪ 1596‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.25‬‬ ‫‪ 1587‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.52‬‬ ‫‪ 1594‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.53‬‬ ‫‪ 1601‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فأخذت في الجدال معه‪ ،‬فأخككذ يؤّكككد‬ ‫‪1586‬‬ ‫لي‪ ،‬ويدّلني بإصبعه‪ ،‬كمن يرى شيئا عيانّيا ماثل أمامه‪ ،‬على أّني ما شاهدت شيئا فتصّورته واهما"‬ ‫‪ -3‬الماء سابحا تحت الجّثة‬ ‫"جاء باكرا القس مارون يتلو الذبيحة اللهّية‪ ،‬فتضككايق جكّدا مككن الرائحككة المنبعثككة مككن العفونككة‪ .130‬‬ ‫‪ 1603‬الخوري مخايل أبي رميا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.130‬‬ ‫‪ 1600‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.73‬‬ ‫‪122‬‬ .‬وركبتاه كانتا مكلكلتين كركب الجمال‪ .‬فهرولت معه إلى الكنيسة فلم أَر شيئا‪ .11‬‬ ‫‪ 1593‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.52‬‬ ‫‪ 1590‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‫‪ -2‬نور حول الجّثة‬ ‫"وفي الليل زار الخ الياس المهريني حسب عادته القربان نصف الليل‪ ،‬وبعد تلوة المسككبحة الوردّيككة‬ ‫ي مسرعا‪ ،‬وأيقظني قائل‪ ،‬وهو يرتجف‪ :‬نظكرت شكيئا غريبكا لكم أره فكي حيكاتي‬ ‫وصلوات الزيارة‪ ،‬جاء إل ّ‬ ‫ط‪ ،‬قم وانظر‪ .52‬‬ ‫‪ 1598‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ولّمككا‬ ‫وصلت إلى الدير‪ ،‬قابلني جمهور الدير قائل‪ :‬اليوم طككرد الب شككربل وكيككل الككدير‪ ،‬ولككم يككدعه يقكّدس فككي‬ ‫الكنيسة فدخلنا إلى الكنيسة‪ ،‬فوجدنا الماء سابحا تحت الجّثة‪ ،‬غير جاريككة‪ ،‬ورائحككة العفونككة منتشككرة بقكّوة‪.‬بها آثار عقر بمح ّ‬ ‫ي راقككد"‪" 1597‬ول‬ ‫ن صككاحبها حك ّ‬ ‫أثر"‪" 1595‬وعندما مسحنا العفونة عن الجّثة"‪" 1596‬ظهر الوجه واليككدان كككأ ّ‬ ‫أثر للفساد عليها‪ ،‬وإّنما كان ينبعث منها بعض الرائحة الكريهة"‪" 1598‬وقد نزعنا الثواب‪ .130‬‬ ‫‪ 1602‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فوجككدنا‬ ‫نزعها إلى تمزيقها‪ ،‬لن أعضاءه كانت مرنة تطوي كأعضاء الح ك ّ‬ ‫ي‪ .11‬‬ ‫‪ 1591‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.27‬‬ ‫‪ 1595‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬أل وهو نور يتدّفق من باب بيت القربان‪ ،‬ويطوف حول جّثة الب شككربل‪ ،‬ث كّم يتعككالى إلككى‬ ‫قّ‬ ‫الثرّيا‪ ،‬ويعود إلى بيت القربان‪ .‬‬ ‫فحملنا الجّثة من الكنيسة إلى ممشى الدير‪ ،‬ووضعناها على بساط شككعر‪ ،‬ونزعنككا منهككا الثككواب‪ ،‬ومسككحنا‬ ‫العفونة عنها بملحفة خام للدير‪ ،‬حفظتها عندي في البيت‪ ،‬وكانت رائحتها في بادئ المر عفنة‪ ،‬وما عّتَمت‬ ‫أن استحالت إلى رائحة ذكّية‪ .‬ولّمككا أزيككل الوحككل‬ ‫جثمان الب شربل سليما تماما وبلونه الطبيع ّ‬ ‫‪1601‬‬ ‫‪1600‬‬ ‫عنها انسلخ الكلكال وظهرت ركبتاه لحما طريا" "وألبسناه غيرها" "بعد أن وضككعناه علككى السككطح‬ ‫ل جّثة الب شربل‪ .‬وبعد شهر سرقت من بيتي‪ ،‬فأسفت كثيرا لفقدها"‬ ‫‪ -4‬حالة الجّثة‬ ‫‪1588‬‬ ‫"وجدنا الجّثة سليمة في جميع العضاء‪ ،‬من قّمة الرأس‪ ،‬إلى مككوطئ القككدم‪ ،‬لّينككة" "طرّيككة ناعمككة‬ ‫ن روحه باقية فيها"‪ 1590‬وكان "شعر حاجبيه‪ ،‬وشعر رأسه"‪ 1591‬وشككعر لحيتككه محفوظككا مككع‬ ‫مرنة"‪" 1589‬كأ ّ‬ ‫بعض الشيب‪ ،‬وشعر صدره أيضا"‪" 1592‬وعلى اليدين آثار عفن أبيكض ناصككع شكبه القطككن‪ ،‬وعلككى وجهكه‬ ‫ل الزّنككار الحديككدي"‪" 1594‬إّنمككا ل جككرح بهككا‪ ،‬بككل‬ ‫أيضا"‪" 1593‬لونها مسوّد‪ ،‬غائرة البطن‪ ..11‬‬ ‫‪ 1589‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.

‬وعند المساء ن ّ‬ ‫‪1616‬‬ ‫على سطح الدير في الشمس‪ ،‬ولكن هذا لم يجِد في تجفيف الجثمان بل بقي يرشح" و"أنا نظرت الجّثة‪،‬‬ ‫مّرة على سطح الدير معّرضة‪ ،‬وكنت ساعتئذ ولدا أرعى بقر الدير في الحقل المقابل للدير‪ ،‬ول أعلم لماذا‬ ‫‪1617‬‬ ‫ضع ذاك النهار على السطح‪ ،‬ولحداثتي لم أهتّم بهذا المر"‬ ‫ُو ِ‬ ‫‪ 1604‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكنت كّلما أعطيت‬ ‫الدم‪ ،‬وملته ورجعت به إلى بيتي"‪" 1609‬هذا ك ّ‬ ‫شككة فككي هككذا الحنجككور‪ ،‬وأحكّرك بهككا العلج معتقككدا أّنككه أحسككن دواء‬ ‫علجا لمريض‪ ،‬أغمس شككريطة أو ق ّ‬ ‫للشفاء"‪" 1611‬لعتقادي الراسخ بقداسة الب شربل‪ .52‬‬ ‫‪ 1606‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.99‬‬ ‫‪ 1617‬الخ بولس لحفد‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬وكان كّلمككا وصككلت يككده إلككى شككيء مككن آثككاره يأخككذه"‬ ‫"وكان الدّم أحمر قانيا‪ .21‬‬ ‫‪ 1613‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.139‬‬ ‫‪ 1616‬الب بطرس دميان المشمشاني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ولما قلبتها إلككى أحككد الجكانبين‪ ،‬خكرج‬ ‫ل المنبجككس منككه‬ ‫الدم"‪" 1607‬طريا"‪" 1608‬من خاصرته شبه الفصادة‪ ،‬فأخذت حنجورا‪ ،‬ووضعته علككى المحك ّ‬ ‫ل ما أخذته"‪" 1610‬وبقي عندي نحو سنة‪ .‬فوّبخ الرهبان سابا المذكور‪ ،‬وأسرعوا فأخذوا قطنا ونشككفوا الككدّم‪ ،‬وسكّدوا الجككرح‪،‬‬ ‫‪1606‬‬ ‫فانقطع الدّم"‬ ‫‪ -6‬رواية العويني‬ ‫ن الرهبان عزموا على إخراج الجّثة‪ ،‬ووضعها في الشككمس علككى سككطح الككدير‪ ،‬أو إرجاعهككا‬ ‫"عرفت أ ّ‬ ‫ن الماء‪ ،‬كان ينضح من الجّثة والروائح كانت تتصككاعد منهككا كريهككة‪ .‬وبأّنه ل بّد من الشفاء بشفاعته‪ .‬وكثيرون منهم يعودون‬ ‫ي شاكرين لشفائهم‪ ،‬وأنا في سّري كنككت عالمككا مككن شككفاهم"‪" 1612‬وكككان القككس يوسككف الهمجككي شككقيقي‬ ‫إل ّ‬ ‫ي هككذا الحنجككور مككؤّمل الشككفاء‬ ‫مريضا‪ ،‬وقد إستعصى شككفاء مرضككه علككى الطّبككاء المككاهرين‪ ،‬فطلككب إلك ّ‬ ‫ن الب يوسكف "أجكاب‪ :‬قكد يككون صكحيحا‪ ،‬ولكّنكي ل‬ ‫ي"‪ 1613‬ولكك ّ‬ ‫بواسطته‪ ،‬فأعطيته إّياه‪ ،‬ولم يرجعكه إلك ّ‬ ‫‪1614‬‬ ‫أتذّكر"‬ ‫ثامنا‪ :‬في "المنبش"‬ ‫‪ -1‬في الشمس‬ ‫"وقبل أن نضع الجثمان في "المنبش" أصكعدناه مككن مككدفنه إلكى سكطح الكنيسكة‪ ،‬ووضكعناه هنككاك فككي‬ ‫شفه‪ .137‬‬ ‫‪ 1609‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فأخكذ سكابا فكي الحكال‬ ‫الجّثة معّراة جميعها‪ ،‬فوخز الخاصرة بريشة فصاده‪ ،‬فحا ً‬ ‫‪1605‬‬ ‫حنجورا كبيرا ومله من الدّم"‪" 1604‬حفظه معه‪ .26‬‬ ‫‪ 1615‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وكان في‬ ‫طبا‪ ،‬فاعتقدنا أن الشمس تن ّ‬ ‫تابوت معّرض للشمس‪ ،‬لّنه عندما أخرجناه من قبره كان كّله مر ّ‬ ‫‪1615‬‬ ‫طعككة‬ ‫شف قليل فغّيرنا له الثيككاب" ثكّم "وضككعناه أوقاتككا عديككدة متق ّ‬ ‫ذلك اليوم شمس حاّدة‪ .‬وأخذت أقلب الجّثة أمامهم‪ ،‬فلم يكن فيها أدنى فساد‪ .‬وسبب ذلك أ ّ‬ ‫الدير‪ ،‬بعد مّدة قصيرة‪ ،‬ل أتذّكرها تماما‪ ،‬وكان جمهور الككدير كّلكه حاضككرا‪ ،‬وبطككرس سكابا الخككوري مككن‬ ‫حِملككت إلككى سككطح الككدير‪ ،‬وفككرش تحتهككا‬ ‫ب القكديم‪ ،‬فكأنزلت الجّثكة مكن محّلهككا‪ ،‬و ُ‬ ‫إهمج‪ ،‬وكان يتعاطى الط ّ‬ ‫حصير‪ ،‬وعّريت من الثواب كّلها‪ ،‬معّرضة للشمس وللهواء‪ .‫‪ -5‬خرج دم وماء )يو ‪(19/34‬‬ ‫ف قبل وضعها في "المنبش"‪ ،‬تقّدم سككابا طّنككوس موسككى وكككانت‬ ‫ضعت جّثة شربل على السطح لتج ّ‬ ‫"ُو ِ‬ ‫ل خكرج الكدّم منهكا ناشكبا‪ .11‬‬ ‫‪ 1610‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬فقلت للرهبان متأّثرا‪ :‬لماذا تعّرضككون الجّثككة‬ ‫ن رأي الطككبيب بطكرس سكابا‪ ،‬بوضككع الجّثكة فككي‬ ‫هكذا؟ أكتبككوا لغبطكة البطكرك ليككأمر بمككا يكراه مناسكبا ل ّ‬ ‫الشمس‪ ،‬ودهنها بالسبيرتو ل لزوم له‪ ،‬لن ليس في الجّثة فساد‪ .21‬‬ ‫‪ 1611‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.12‬‬ ‫‪ 1614‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.11‬‬ ‫‪ 1608‬كشف الخفاء‪ ،‬ص ‪.27‬‬ ‫‪ 1607‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فكأنتم تكرون ككل عضكو بهكا سكليما‪ ،‬حّتكى‬ ‫أعضاء التناسل‪ .31‬‬ ‫‪123‬‬ .27‬‬ ‫‪ 1605‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪130‬؛ والب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪،1926‬‬ ‫ص ‪.12-11‬‬ ‫‪ 1612‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬فجئت إلككى‬ ‫إلى المقبرة‪ .

‬ويسكّمي الرهبككان هككذا‬ ‫الدرج‪ ،‬المعّد لوضع الفحم الضككرور ّ‬ ‫‪1621‬‬ ‫‪1620‬‬ ‫ل "منبشا"‪" 1619‬وسّد المدخل بحجر وطين" "حيث ل يسككتطع أن يصككل إليهككا زائر أو نككاظر"‬ ‫المح ّ‬ ‫‪1622‬‬ ‫"خوفا من أن يسرقه المعجبون بفضائله وقداسة حياته"‬ ‫"وبقيت الجّثة في "المنبش" أكثر من نصف سنة‪ .‬وقد استلمها بعدي الب يوسف الكفوري"‬ ‫تاسعا‪ :‬بيد الب يوسف الكفوري‬ ‫‪ -1‬على سطح الدير‬ ‫‪ 1618‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.97‬‬ ‫‪ 1628‬جورج شكرال‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.29‬‬ ‫‪ 1625‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.101‬‬ ‫‪ 1627‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.12‬‬ ‫‪ 1624‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬ولّما انتهى إليه‪ ،‬جثا وصكّلى ولمككس‬ ‫يد القّديس مع إبنه وقّبلها‪ .‬فصرخ الوالد قائل‪ :‬الشكر لك يا قّديس شربل"‬ ‫‪ -4‬ما عاد بان نور‬ ‫‪1627‬‬ ‫‪1626‬‬ ‫"ولّما رفعت جّثة الب شربل مكن المكدفن‪ ،‬لكم يعكد يظهكر ذاك النكور علكى القكبر" "ومكا بكان"‬ ‫"البّتة"‪" 1628‬وبقيت الجّثة في "المنبش" نحو سنتين‪ ،‬إلكى أن نقلكت إلكى حيكث هكي الن بكأمر غبطتكه‪ ،‬فكي‬ ‫‪1629‬‬ ‫غرفة منفردة‪ ،‬قرب بّوابة الدير‪ ،‬ولم أكن هناك عندما نقلت"‬ ‫‪ -5‬رشح خارج "المنبش"‬ ‫‪1630‬‬ ‫ضَعت في أعلى "المنبش"‪ ،‬وسّد الباب عليها بالطين‪ .27‬‬ ‫‪ 1622‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ورجعا وفيما هما منحدران على الدرج المعت كّم‪ ،‬صككرخ الولككد الخككرس خائفككا‪:‬‬ ‫‪1625‬‬ ‫أبي‪ ،‬دخلك هّديني‪ .27‬‬ ‫‪ 1619‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.36‬‬ ‫‪ُ 1631‬كتّيب العنداري‪ ،‬ص ‪.‬وكان القصد أن ل تخلط جّثته مع بقّية الجثث فتبقى معروفة"‬ ‫‪ -3‬شفاء طفل أخرس )مر ‪(44-7/31‬‬ ‫"وجاء مّرة ولد أخرس مع أبيه‪ ،‬من جهات الفتوح‪ ،‬وكانت جّثككة الب شككربل موضككوعة فككي المككدرج‪،‬‬ ‫فأصعد الرهبان الوالد مع ولده إلى حيث الجّثة‪ ،‬إجابة للحاحه الشديد‪ .4‬‬ ‫‪ 1629‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكان الناس يأتون أفواجككا مككن جهككات عديككدة‪ ،‬ومككن‬ ‫قرطبا لزيارة الب شربل‪ ،‬وكانوا يلّقبونه بالقكّديس‪ .15‬‬ ‫‪ 1634‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.‫‪ -2‬خوفا من أن يسرقه المعجبون‬ ‫"وقد ُألبس الجثمان فوق الثيككاب الرهبانّيككة كّتونككة بيضككاء"‪" 1618‬ووضككعوه بتككابوت خشككب بسككيط دون‬ ‫ي عنككد رأس‬ ‫ي‪ ،‬بيككن العقككد والحككائط الخككارج ّ‬ ‫ل صغير‪ ،‬واقع في أعلى جدار الكنيسة الشككمال ّ‬ ‫غطاء‪ ،‬في مح ّ‬ ‫ي لخدمككة القكّداس‪ ،‬ولللبسككة الكنسكّية القديمككة‪ .‬ومككا ككان يسككمح لهككم الرهبككان‪ ،‬أن يكزوروا جّثتككه فككي‬ ‫المنبش"‪ 1623‬و"ل أعلم ما إذا كانت إجازة السيد البطريرك خطّية أو شككفهّية‪ ،‬إذ ل شككيء مككن ذلككك بككأوراق‬ ‫‪1624‬‬ ‫الدير عندي‪ .173‬‬ ‫‪ 1623‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.139‬‬ ‫‪ 1621‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.11‬‬ ‫‪ 1620‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.157‬‬ ‫‪ 1635‬الخ بطرس ميفوق‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.157‬‬ ‫‪ُ 1633‬كتّيب العنداري‪ ،‬ص ‪.27‬‬ ‫‪ 1630‬الخ بطرس ميفوق‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.36‬‬ ‫‪124‬‬ .15‬‬ ‫‪ 1632‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.‬وكان يخرج منها دم وماء بغزارة" "هككو‬ ‫و"ُو ِ‬ ‫‪1631‬‬ ‫مزيج من الدم الحمر والبيض يتغلب فيه البيض علككى الحمككر" "ويسككيل علككى الككدرج وينتشككر فككي‬ ‫الكنيسة بشّدة"‪ 1632‬و"تتصاعد رائحة الدم"‪" 1633‬فتضايق الرهبان"‪" 1634‬ومككا كككان ينبعككث منهككا رائحككة‪ ،‬إ ّ‬ ‫ل‬ ‫‪1635‬‬ ‫بعد خروجها‪ .97‬‬ ‫‪ 1626‬يوسف سليمان‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.

‬ولّما رأيت نضح الدّم من صدره بكثرة‪ ،‬لم يوقفها التعريض المتواصل للهواء‬ ‫الناشف‪ ،‬على سطح الدير‪ ،‬مّدة تقرب من أربعة أشهر‪ ،‬من أواخر الربيع إلى أواخككر الصككيف‪ ،‬فّكككرت فككي‬ ‫صل إلى إيقككاف نضككح الككدّم‪ ،‬الككذي كككان يشككغلني يومّيككا‪ ،‬لتغييككر شرشككفين‪.21‬‬ ‫‪ 1641‬الب يوسف العنداري الكفوري‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.20‬‬ ‫‪125‬‬ .89‬‬ ‫‪ 1639‬الب يوسف العنداري الكفوري‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫ت له‪ :‬ل يليق بسمعتنا إرجاعها إلى المقبرة‪ ،‬بعدما اشتهر أمر إخراجها منها‪ ،‬والعجائب الككتي يصككنعها‪.‬‬ ‫فقل ُ‬ ‫ن أّنه قال لكي‪ :‬إفعكل مكا بكدى‬ ‫ف‪ ،‬فل يعود فيها دّم ول رائحة‪ .‬وظ ك ّ‬ ‫‪1640‬‬ ‫رشحا"‬ ‫"وكان الزّوار يتقاطرون بكثرة‪ ،‬وبعضهم يشكون من رائحة غير طبيعّية‪ ،‬تنبعككث منهككا‪ .‬وأّمككا بككاقي الجسككم‪ ،‬فلككم يكككن‬ ‫ورأسه محفوظا‪ ،‬ول تشويه فيه إ ّ‬ ‫فيه أدنى تشويه‪ ،‬ول فساد وكان لّينا على المفاصل‪ ،‬وفي الجلد ومواضع اللحم‪ ،‬ولونه أسمر إعتيادي‪ .‬وبعد‬ ‫ثلثة اّيام أنزلته من المدرج ووضعته في أوضة شمالّية غربّية‪ .‬وأظ ّ‬ ‫وعندي أن ترفع الحشاء منها‪ ،‬لعّلها تج ّ‬ ‫‪1644‬‬ ‫لك"‬ ‫‪ 1636‬الب يوسف العنداري الكفوري‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.14‬‬ ‫‪ 1644‬الب يوسف العنداري الكفوري‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬وندر أن يبقى الشرشفان يومين بل تغييككر‪ .‬فأنككا كنككت أضككع تحككت الجّثككة وألّفهككا‬ ‫ل يوم أغّيرهما فأراهما مبّللين بالماء والدّم كثيرا‪ ،‬وعليهما ظاهرة بقع الدّم الذي كان‬ ‫بشرشفين أبيضين‪ ،‬فك ّ‬ ‫أكثر من الماء‪ .‬وكنككت أرى الجّثككة ترشككح عرقككا لزجككا مككن كك ّ‬ ‫ل‬ ‫مساماتها‪ .‬ثكّم‬ ‫كانت تلك الماّدة برشحها تفسد‪ .20‬‬ ‫‪ 1638‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.‬ومن هنالك‪ ،‬كنت فككي الليككل أحمككل الجّثككة‪،‬‬ ‫ف الككدّم الككذي‬ ‫مع الخ إيجيديوس التّنوري‪ ،‬وأضعها على سطح الدير عريانة‪ ،‬قصد تعريضها للهواء‪ ،‬ليجك ّ‬ ‫كان يرشح بغزارة من ظهره وخاصرتيه‪ :‬وهذا الدّم كان غزيرا جّدا‪ .‬وكان الرهبان يريدون بأّية واسطة أن يوقفككوا ذلككك‪ ،‬ل أعلككم لمككاذا؟! فلهككذا‬ ‫ف‪.‬‬ ‫نزع إمعاء هذه الجّثة‪ ،‬لعّلي أتو ّ‬ ‫ن الب شربل دفن فيها إّبككان الشككتاء‪.‬‬ ‫سألوا بطرس سابا أحد الطّباء القكدماء أن يكرى الجّثكة‪ ،‬فرآهكا ووصكف لهكا الوضكع فكي الشكمس لتجك ّ‬ ‫فوضعوها مّدة‪ ،‬وأنا أيضا دهنتها بالسبيرتو الذي وصفه الطبيب المذكور‪ .‬وبقيت أعّرض الجّثة للهواء في الليل نحو أربعة أشهر"‪" 1636‬والهواء الشرقي الناشف الذي كككان‬ ‫يجّفف الرض‪ ،‬وأحيانا يؤّثر في الشجار الحّية‪ ،‬لم تؤّثر في الجّثة‪ ،‬بل بقيت على حالتها"‪" 1637‬وكان يعثر‬ ‫ن الرئيككس كككان متغّيبككا بيككن الصككرود‬ ‫بها بعض الرهبان فيرتعبون"‪ 1638‬و"كنت أفعل ذلك بككرأي نفسككي‪ ،‬ل ّ‬ ‫والسواحل‪ ،‬في أملك الدير‪ .15-14‬‬ ‫‪ 1637‬الب يوسف العنداري الكفوري‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬فشعرت برائحة غيككر كريهككة وغيككر مقبولككة‪،‬‬ ‫ن شككعر لحيتككه وشككاربيه وحككاجبيه‬ ‫ووجدت الجّثة محفوظة سليمة كأّنها جّثككة راهككب مّيككت مككن سككاعة‪ ،‬إذ أ ّ‬ ‫ل إحدى عينيه‪ ،‬فقد كان فيها بعض التشويه‪ .‬ثّم أعيدت الجّثككة إلككى محّلهككا أي‬ ‫ل يرشككح الجثمككان‪ ،‬وزاد‬ ‫تككابوت قككديم‪ ،‬غيككر الحككالي‪ ،‬وكككان بل طبقككة مكشككوفا فككي حجككرة أرض كّية‪ .182-181‬‬ ‫‪ 1643‬الب أنطونيوس حصارات ‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫ن مقبرة الدير تتسّرب إليها المياه لسّيما في الشتاء‪ ،‬وحيث أ ّ‬ ‫جة أ ّ‬ ‫والح ّ‬ ‫ن المعدة وسائر الحشككاء ُمتشكّربة مككاء‪ ،‬فاعتقككدت أّنككه إذا رفعككت‬ ‫وكانت الجّثة غائصة في المياه‪ ،‬فظننت أ ّ‬ ‫‪1639‬‬ ‫ينقطع الرشح"‬ ‫‪ -2‬لعادة دفن الجّثة!‬ ‫"أّول ما ُأخِرج جثمان الب شربل من المقبرة‪ ،‬كان يرشككح مككاء محمكّرا كغسككالة اللحككم‪ ،‬وبغككزارة‪ .15‬‬ ‫‪ 1640‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.20‬‬ ‫‪ 1642‬نذر عام ‪ 1889‬وسيم عام ‪ ،1912‬وتوّفي عام ‪ ،1959‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪.‫و"بعد وصولي بيومين سّلمني الرئيس جثمان الب شربل‪ ،‬ففتحت التابوت الذي لم يكككن محكككم القفككل‪،‬‬ ‫فوجدت الب شربل بأثوابه الرهبانّية‪ ،‬وأذكر أّنها كانت رّثة‪ .‬وكنككت أشككعر‬ ‫ل الكمّيككة‬ ‫ش فككي أرض الغرفككة‪ ،‬وعلككى التككابوت بعككض روائح عطرّيككة‪ ،‬وكك ّ‬ ‫بهذه الرائحة‪ ،‬وكنت أحيانا أر ّ‬ ‫‪1642‬‬ ‫‪1641‬‬ ‫العطرّية التي رششتها‪ ،‬ل تتجاوز ‪ 3‬حناجير" "وارتأى الب الياس المشمشككاني إعككادة دفككن الجّثككة‬ ‫فخالفه باقي الرهبان"‪" 1643‬حينئذ استشرت الرئيس الب مخايل التّنككوري‪ ،‬فارتككأى إرجاعهككا إلككى المقككبرة‪.

‬فيجب أن تكون الكمّية التي أخذتها كبيرة"‬ ‫والحرقة بقيت في قلبه‪" :‬أتذّكر جّيدا أّني نزعت القلب والقصبة السوداء‪ ،‬ورأيت القلب أحمر يقطر دما‬ ‫ممزوجا بالماء‪ .100‬‬ ‫الكلم‪ ،‬يعنى أ ّ‬ ‫‪ 1658‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.12‬‬ ‫‪ 1649‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬الماء الملّون بالككدم‪ ،‬ينّقككط منككه بكككثرة"‪" 1649‬وحملنككاه‬ ‫إلى رّمة كنيسة بل سقف تسّمى مار جرجس‪ .‬وأّنهم كانوا يشفون بتلك الواسطة‪ .21‬‬ ‫‪ 1659‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.21‬‬ ‫‪ 1653‬الب يوسف العنداري الكفوري‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.15‬‬ ‫‪ 1646‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.15‬‬ ‫‪ 1648‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فقلككت لككه‪ :‬نحككن ل نقصككد‬ ‫‪1646‬‬ ‫ِبَنزع إمعكائه إهكانته‪ ،‬ولككن إيقكاف هكذا الكدّم فأطكاعني"‪" 1645‬وتعاهكدنا أن ل نبكوح بهكذا السكّر لحكد"‬ ‫ق بسكينة بطن الجّثة من جهة الخاصرة تحت الضلع‪،‬‬ ‫"فدخلت برفقة سابا بالنهار‪ ،‬ول أذكر الساعة‪ ،‬وش ّ‬ ‫ومّد يده‪ ،‬وأخرج المعككاء‪ :‬الكككرش والمصككارين‪ ،‬فكإذا بهمككا ككككرش ومصككارين خكروف مكذبوح فكي تلكك‬ ‫الساعة‪ ،‬لّني رأيت بهما الفرث التي توجد عادة في إمعاء الحيوانككات بعككد ذبحهككا‪ .‬‬ ‫‪ 1651‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.21‬‬ ‫‪ 1650‬شطب محامي اليمان سطرا وها هو‪ :‬فحمله القس يوسف المذكور بإحدى يديه‪ ،‬ممسكا باليد الخرى محرمة‪ ،‬يستوعب بها الدّم الذي‬ ‫يرشح منه‪ ،‬تحت جنح الظلم‪.‬ول رائحة له البّتة ومن ذلك الوقت وعملي أمام عيني‪ ،‬دائما‪ :‬قد لمككت ذاتككي كيككف أّنككي لككم‬ ‫أحتفظ بذلك القلب في بيتي َكْنزا ثمينا‪ ،‬وأنا طلبت منه بإلحاح أن يسمح لي بالقلب‪ ،‬أو بقسم مّما نزعناه‪ ،‬فلم‬ ‫‪1659‬‬ ‫يسمح"‬ ‫‪ -4‬طرد الجراد )لو ‪(7-5/4‬‬ ‫ل الجككراد بككأرض الككدير بغتككة مككن كك ّ‬ ‫ل‬ ‫"وأثناء رئاسككة الب مخايككل التّنككوري‪ 1660‬علككى ديككر عّنايكا‪ ،‬حك ّ‬ ‫طكى الكزروع والشكجار‪.16‬‬ ‫‪" 1657‬وكان يتطّبب عند سابا موسى العويني البطرك الياس الحويك قائل‪ :‬هذا الطبيب ل يموت على يده أحد! فكان السامعون يؤوّلون هذا‬ ‫ن سابا يداوي بعرق الب شربل"؛ بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.251‬‬ ‫‪126‬‬ .‬ولكككن ل أثككر للفسككاد أو‬ ‫للدود فيها‪ .‬و"الشائع أّنككك كنككت تسككتخدم دّم‪ 1657‬هككذه الجّثككة بالعلجككات الككتي‬ ‫‪1658‬‬ ‫تصفها لمرضاك‪ .‬ورائحتها كرائحة النضح الذي ينضح من الجّثة‪ ،‬ول أذكر أّني شعرت برائحة كريهة‪ .‫‪ -3‬العملّية الجراحّية!‬ ‫س جثمككان الب‬ ‫"فشاورت سابا طّنوس موسى‪ ،‬المقيم في جككوار الككدير‪ ،‬فقككال لككي‪ :‬ل أتجاسككر علككى مك ّ‬ ‫شربل‪ ،‬لّنه كان يصنع عجائب في حياته‪ ،‬فأخشككى أن يضككربني بمككوت أولدي‪ .‬ول أذكر إذا كان فعل ذلك وحده‪ .‬فوضعت‬ ‫ق الذي فتحناه من الجّثة‪ ،‬ول أتذّكر إذا كان نككزف‬ ‫تلك المعاء بصفيحة كاز إعتيادّية‪ ،‬ولم يخرج دّم من الش ّ‬ ‫‪1648‬‬ ‫من هذه المعاء دّم وماء"‪ 1647‬و"وجدنا القلب‪ ،‬والرئتيككن‪ ،‬والكبكد‪ ،‬والمككرارة سككليمة" "ككالمعلق الكذي‬ ‫‪1650‬‬ ‫يرى سليما‪ ،‬في جوف خروف‪ ،‬عندما يذبح حال‪ .‬فكشف وقال لي‪ :‬إّنه وجد التنكة فارغة‪ .16‬‬ ‫‪ 1655‬الب يوسف العنداري الكفوري‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫الجهات‪ ،‬وذلكك قبكل الغكروب بسكاعتين‪ .‬وبعككد‬ ‫ت التنكككة مغ ّ‬ ‫ذاتي‪ :‬إذا أخذت الجّثة إلى روميه لتثبيتها‪ ،‬يكون بقي عندنا شيء منها"‪" 1652‬وطمر ُ‬ ‫ت"‪" 1653‬الخ إيجيديوس التّنككوري"‪" 1654‬الككذي كككان برفقككتي أن يكشككف عككن تلككك‬ ‫حين ل أذكر مقداره‪ ،‬كّلف ُ‬ ‫ن الجّثة بقيككت علككى‬ ‫المعاء‪ .12‬‬ ‫‪ 1652‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.15‬‬ ‫‪ 1656‬الب يوسف العنداري الكفوري‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬وهنا حفرنا في الزاويككة ودفنكاه"‪" 1651‬وكككان ليل‪ ،‬وقلككت فككي‬ ‫طككاة‪ .15‬‬ ‫‪ 1654‬الب يوسف العنداري الكفوري‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.12‬‬ ‫‪ 1647‬الب يوسف العنداري الكفوري‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬ولك ّ‬ ‫حالها تنضح دّما وتعرق ماّدة لزجة‪ ،‬مّدة وجودي في الدير‪ ،‬التي كانت سنتين وثمانية أشككهر‪ .‬ورغكم مكافحكة الرهبكان والشكركاء‪ ،‬غ ّ‬ ‫‪ 1645‬الب يوسف العنداري الكفوري‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬وقككد أخككبرت‬ ‫الرئيس‪ ،‬عندما جاء‪ ،‬بما فعلت"‪ 1655‬و"ذهب سابا وحده فيما بعد وحفر وأخذ الحشاء"‪" 1656‬وهذا مكا أخكبر‬ ‫به‪ ،‬أمامنا‪ ،‬الخ طانيوس القاضي‪ ،‬أن سابا وضع الحشاء في دست وغلها‪ ،‬وصككار يككوّزع منهككا بركككات‬ ‫لمرضاه كما يبان أيضا من سؤال اللجنة‪ .21‬‬ ‫‪ 1660‬ترّأس على دير عنايا بين ‪1901-1899‬؛ رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪.

‬وأذكر أّنه عندما كانت طفلتي تصرخ‪ ،‬وليس من يقّدمها لي لرضعها‪ ،‬كنت أنحني عليها‪ ،‬وأتناولها‬ ‫ي‪.‬أما بقّية الملك فلم يلحقها أذى مطلقا‪ .‬‬ ‫ُأغّيرها بذاتي‪ ،‬ول أن آكل‪ ،‬بل تقوم بك ّ‬ ‫"وعندما وصلت إلى هذا الدير‪ ،‬أنزلوني عن البغل عند المقبرة‪ ،‬وكنت أبكي من وجعي وتعبي‬ ‫ن ركوبي على البغل من قريتي يحشوش إلى هنا‪ ،‬مسافة خمس ساعات في تلك الحالة‪ ،‬هدّ‬ ‫وحالتي‪ ،‬ل ّ‬ ‫جسمي هّدا‪ ،‬وهّيج أوجاعي‪ .‬وما كنت في مرضي هذا أقدر أن ألبس ثيابي أو‬ ‫ومعها امرأة أخرى تسنداني من جهة ثانية‪ ،‬ك ّ‬ ‫ل ذلك حماتي‪.‬‬ ‫بفمي‪ ،‬وأصعدها إلى صدري فترضع‪ ،‬إذ كنت عاجزة تمام العجز عن تناولها بيد ّ‬ ‫ت جّدا وأجهدت‬ ‫ت بكانون الجمر الذي كان على جانبي‪ .‫ن الب شككربل طككرد الجككراد‬ ‫فاستدعى الرئيس الب مكاريوس حبيس الدير ورفيق الب شربل‪ .‬وبقيت على هذه الحالة‬ ‫ي ورجل ّ‬ ‫طوع الحطب‪ ،‬ل أتمّكن من تحريك يد ّ‬ ‫جراء هذا المرض‪ ،‬يابسة مثل ق ّ‬ ‫أكثر من نصف سنة‪ .‬تأّثر ُ‬ ‫"ومّرة وقعت الطفلة عن صدري فلصَق ْ‬ ‫نفسي لقوم وأخّلصها‪ ،‬فكنت كمن يشعر في حلمه أّنه يريد أن يمشي وهو نائم ل يتحّرك‪ .‬وقد استعملت علجات كثيرة من أطّباء متعّددين فلم أستفد شيئا‪ .‬فمن ساعتي صّممت النّية على زيارة ضريح القّديس ونذرت له‪ .‬لذلك‬ ‫حود كان على السطح يحدل في الشتاء وانتشلها‪ .‬وكنت أشعر في تلك المّدة بآلم وأوجاع مبّرحة‪ .‬وكان المكاري يسند من جهة‪ ،‬وخالتي‬ ‫ل الطريق‪ .‬فجاء رجل يدعى فارس ل ّ‬ ‫ن ل تأثير يمكنه أن يهّيج أعصابي وعواطفي الوالدّية‪،‬‬ ‫مرضي مرضا عصبّيا يشفى بالتأّثرات الوهمّية‪ ،‬ل ّ‬ ‫ويستفّزني إلى الحركة ونسيان أوجاعي‪ ،‬مثل وقوع طفلتي في كانون موقدة النار‪ ،‬والضطرار لسرعة‬ ‫إنقاذها‪ ،‬ومع ذلك لم أتحّرك قليل‪ .‬فأسرع وأتاني بمكاري‪ ،‬نقلني على بغل لدير عّنايا‪.‬وعدم مقدرتي أّثر في صحتي وزاد في مرضي‪ .‬فليس‬ ‫صرخت بأعلى صوتي‪ .‬فاستسلمت أخيرا‬ ‫للحزن والبكاء‪ ،‬ويئست من الشفاء‪.‬ولككم يجككده ل القككواس‪ ،‬ول حككرق الب ّ‬ ‫حولها نفعا‪ .‬فإّني حاولت‬ ‫مّرتين وثلث أن أتحّرك‪ ،‬لّني كنت أرى ابنتي الوحيدة على وشك أن تحترق‪ ،‬فلم أستطع حراكا‪ .‬أّما أنت فعليك أن تأخذ وعاء‪ ،‬وتغسل به يده‪ ،‬وتذهب وترش بغسالتها علككى زروع‬ ‫الدير والتوت والغراس قدر مكنتك‪ .‬وكانت تخدمني في مرضي حماتي‬ ‫جليلة‪ .‬فكنت أصّلي وأطلب من القّديس بحرارة أن يشفيني ويرجعني ماشية‪.‬فائتمر الب مكاريوس‪ ،‬وعمل بإشككارة الرئيككس‪ .28‬‬ ‫‪127‬‬ .‬بل أكل العشاب البرّيكة حّتكى قشكور الشكجار البرّيكة‪.‬وقال له‪ :‬إ ّ‬ ‫من جوار الدير بحياته‪ .‬وجاء الرئيس حضرة الب ميخائيل التّنوري‪ ،‬فتأّثر‬ ‫خل ُ‬ ‫وُأد ِ‬ ‫جعني قائل‪ :‬قّوي إيمانك‪ ،‬إّنك ستشفين في هذا النهار‪ .‬وبعد‬ ‫قليل أخبرت زوجي بنذري وبعزمي على الزيارة‪ .‬وأحضر لي ماء من غسالة يد‬ ‫جّدا لحالتي‪ ،‬وش ّ‬ ‫القّديس‪ ،‬وخرقا عليها دّم ناضح من جسمه‪ .‬ولم يكن الشلل والوجع‬ ‫ل جسمي‪ ،‬وفي فّكي السفل‪ ،‬لذا ما كنت أقدر أن أذوق طعاما‪ ،‬سوى‬ ‫ي فقط‪ ،‬بل في ك ّ‬ ‫ي ورجل ّ‬ ‫في يد ّ‬ ‫الحليب مّدة ثلثة أشهر‪ .‬‬ ‫فجئت برفقة خالتي وردة‪ ،‬وتضايقت من سفري وتأّلمت كثيرا‪ .‬فعند آخر تحليق الجككراد بككالفل‪ ،‬سككقطت‬ ‫لن أو القنككدول‬ ‫شرذمة منه على تلك القطعككة‪ ،‬والتهمتهككا عككن آخرهككا‪ .‬‬ ‫ك؟ فأخبرتها باكية‬ ‫حت تطلب صدقة‪ ،‬فسألتني‪ :‬ما ب ِ‬ ‫ي امرأة شيعّية من قرية فر ِ‬ ‫"وفي ذات يوم دخلت إل ّ‬ ‫عن مرضي فقالت لي‪ :‬بالقرب مّنا يوجد قّديس‪ ،‬يصنع عجائب‪ ،‬إسمه القّديس شربل‪ ،‬في دير مار مارون‬ ‫عّنايا‪ ،‬فاذهبي وزوريه تشفي من مرضك هذا‪ .‬‬ ‫ت إلى المقبرة‪ ،‬حيث كان قبل جثمان القّديس‪ .‬واستلفت روعنا عن حادث مككع أحككد شككركاء الككدير سككابا زهككره‪ ،‬فهككذا‬ ‫ش بقطعككة مككن الرض مككن زرع الشككريك‬ ‫ش الماء بين الزروع‪ ،‬قصد أن يككر ّ‬ ‫الشريك‪ ،‬لّما كان الحبيس ير ّ‬ ‫المذكور‪ ،‬فمنعه عن دخولها قائل‪ :‬أنا أحميها‪ ،‬فل تعطّلها بالدوس‪ .‬وش ّ‬ ‫المجيء إلى زيارة القّديس شربل‪ .‬فُدِهن بالماء والخرق جسمي‪ ،‬ويداي ورجلي بواسطة خالتي‬ ‫‪ 1661‬الب فرنسيس صليبا السبر يني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فأمسيت‪ ،‬من‬ ‫ي ورجل ّ‬ ‫"مرضت‪ ،‬على أثر ولدتي عبل إبنتي البكر‪ ،‬بمرض في يد ّ‬ ‫ي‪ .‬‬ ‫‪1661‬‬ ‫فكان حلول الجراد لمنفعة الملك ل لضرره"‬ ‫‪ -5‬شفاء من شلل كّلي )مّتى ‪(8-9/1‬‬ ‫ي وسائر جسمي‪ .‬وفككي الصككباح‪ ،‬قككام‬ ‫الجراد فاّرا محّلقا عن أملك الدير‪ .‬وكان في قريتنا في ذلك الحين‪ ،‬الب روكس مشمشاني‪،‬‬ ‫جعني على‬ ‫فاستدعيته وسألته ما إذ كان صحيحا حديث هذه المرأة الشيعّية؟ فأجابني‪ :‬نعم صحيح‪ .

‬‬ ‫وإبدالها‪ ،‬بأثواب نظيفة‪ ،‬كانت الرائحة تق ّ‬ ‫"هنا جاء محامي اليمان بكّتونة بيضاء‪ ،‬موضوعة على جثمان الب شربل‪ ،‬وبقيت أسبوعا‪ ،‬ونزعككت‬ ‫عنه أمس عند فحصها‪ ،‬والكشف عليها‪ .‬ومن ذلك الحين‪ ،‬أصّلي للقّديس شربل يومّيا"‬ ‫‪ -6‬فأر في التابوت‬ ‫ن جهككة التككابوت المقابلككة‬ ‫ن يده الشمال متنثرة وبعض رجله بفعل الفككأر‪ ،‬إذ إ ّ‬ ‫"وقال لي بعض الرهبان أ ّ‬ ‫ن الفككأر‪ ،‬دخككل إلككى التككابوت مككن الشككريط‬ ‫ل علككى أ ّ‬ ‫ليككده‪ ،‬موضككوع عليهككا تنككك عككوض الشككريط‪ ،‬مّمككا يككد ّ‬ ‫‪1663‬‬ ‫الممّزق"‬ ‫‪ -7‬بقي الرشح‬ ‫ن الجّثة بقيت علككى حالهككا‪ ،‬مككن النضككح كمككا هككي‬ ‫"وأجرى له الب يوسف العملّية‪ ،‬فما استفاد شيئا‪ ،‬ل ّ‬ ‫ل دللة كافية‬ ‫ل ذلك بعد مضي ‪ 8‬أشهر عليها‪ ،‬يد ّ‬ ‫الن"‪" 1664‬فل رائحة في الجّثة‪ ،‬بل في ما ينضح منها‪ .‬وكنت أح ّ‬ ‫كأ ّ‬ ‫وتيّقنت أّني ُأشفى بشفاعة الب شربل‪ ،‬وخرجت من المقبرة وحدي‪ .21‬‬ ‫‪ 1666‬الب يوسف العنداري الكفوري‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬وأعتقد أ ّ‬ ‫أشهر التي استلمت فيها جثمان الب شربل‪ .20‬‬ ‫‪ 1667‬الب يوسف العنداري الكفوري‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.82-81‬‬ ‫‪ 1663‬الخ بطرس ليان المشمشاني‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬وأككثر الكزّوار ككانوا يعرفكونه حّيكا‪ ،‬ويعرفكونه يجكترح العجكائب معهكم فكي حيكاته‪ ،‬فلكذلك ككانوا‬ ‫‪ 1662‬مريم زوين‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ولول شّدة حرصي في المحافظة عليه‪ ،‬لكان الككزّوار تنككازعوه‬ ‫قطعا قطعا للبركة‪ ،‬خصوصا عندما اشتهرت عجككائبه‪ ،‬ورشككح الككدّم والمككاء منككه‪ .‬‬ ‫وكان أكلي وشربي الصلة والبكاء‪ .‬ولو عرفت أ ّ‬ ‫بالزّوار من ك ّ‬ ‫ل الجلد‬ ‫بل قلت هذه الجّثة أمرها غريب عجيب‪ ،‬ول علم من أين يأتي هذا الرشح والرائحة! وما عاد فيها إ ّ‬ ‫طخة بالدم‪ ،‬وبعككد تغييرهككا‬ ‫والعظم؟!"‪ 1665‬و"كنت أشعر برائحة قوّية قبل أن أغّير أثواب الجّثة المبّللة والمل ّ‬ ‫ل‪ ،‬وتبقى قوّية على الثواب المنتزعة عن الجّثة‪.‬وكان جسمي مرتخيا كأ ّ‬ ‫ن يدي اليمنى اشتّدت‪ ،‬وصرت‬ ‫المفاصل والمخالع‪ .‬ولّما وصلنا في‬ ‫أحتج أن يسندني أحد كما حدث في مجيئي‪ ،‬وكنت أشعر أ ّ‬ ‫الطريق إلى قرية سّنور‪ ،‬لم أعد أشعر بألم أو أدنى وجع‪ .‬ومن عظم فرحي‪ ،‬نزلت عن البغل‪ ،‬ومشيت وحدي قسما من الطريق‪ ،‬نحو ربع ساعة‪ ،‬ووصلت‬ ‫إلى بيتي في النهار عينه‪ ،‬بريئة من مرضي تماما بفضل وشفاعة القّديس شربل‪ .‬ل ّ‬ ‫‪1667‬‬ ‫يزال حّتى الن هذا الدّم يرشح من الخاصرة‪ ،‬لكّنه كان أغزر مّما هو الن"‬ ‫‪ -8‬نزع الدماغ‬ ‫جدت الجمجمة مفتوحة عند القككذال‪ ،‬وقككد قطككع العظككم بآلككة حككادة ولككم يوجككد أثككر‬ ‫"في الفحص الطّبي ُو ِ‬ ‫ن ذلك قد جرى من أحد الزّوار على سبيل البركة لغير‪ ،‬فككي م كّدة السككنتين والثمانيككة‬ ‫للنخاع فيها‪ .‬ولسكّيما أعجوبككة مخّلككع‬ ‫طبرجا‪ .‬وكانت أعضائي‪ ،‬بعد التيّبس الذي حصل‬ ‫ن به شلل‪ ،‬ولسيما على‬ ‫فيها‪ ،‬ارتخت بحيث ما عدت أقدر أن أطّبق كّفي‪ .‬وفي اليوم ذاته ساعة‬ ‫‪1662‬‬ ‫وصولي إلى يحشوش غسلت لبنتي‪ .‬وبعد قليل ركبت راجعة دون أن‬ ‫أتناول أكل وشربا‪ ،‬وكنت ل أزال صائمة من يحشوش‪ ،‬إذ نذرت أّني ل آكل ول أشرب حّتى يشفيني‪.‬فحالما ُدِهن لي كما ذكرت وأنا في المقبرة شعرت أ ّ‬ ‫أستطيع أن أضّم أصابعي وأتوّكأ على يدي‪ ،‬ويدي الشمال التي كانت أشّد ارتخاء وشلل وألما‪ ،‬كنت أشعر‬ ‫ن جسمي كّله يشتّد‪،‬‬ ‫س في المقبرة أ ّ‬ ‫ن اللم يتجّرد منها‪ ،‬وصرت أتمّكن من التوّكؤ عليها قليل‪ .‬ولّما ركبت لم‬ ‫ن يدي الشمال تنّمل فقط‪ .‬وكان الرئيس يزيدني أمل بتنشيطه وتقويته إيماني‪ .‬فشّم الشاهد رائحتها‪ ،‬وقال هذه الرائحكة القوّيكة ذاتهككا‪ ،‬الكتي كنككت‬ ‫أبذل جهدي لزالتها‪ ،‬والبقع الموجودة على هذه الكّتونة الحمراء اللون مع إصككفرار قليككل‪ ،‬هككي كهككذه‪ ،‬ول‬ ‫‪1666‬‬ ‫ل في البلل‪ ،‬كان أكثر"‬ ‫فرق إ ّ‬ ‫ن الدّم والنضح والرائحة بقوا على الحالة القديمة قبل عملي هككذا‪ ،‬ول‬ ‫والنتيجة ما استفاد "بتاتا‪ ،‬بتاتا‪ .‫وردة والمرأة التي معي كريمة بنت عازار كرم من يحشوش‪ .20‬‬ ‫‪128‬‬ .‬وفجأة تأّكدت أّني شفيت‪ ،‬فحرّكت يدي ورجلي‬ ‫كعادتي‪ .‬فك ّ‬ ‫ل العتقكاد بقداسكة الب شكربل‪ ،‬وأتكى‬ ‫ن أمر هذه الجّثة غريب عجيب‪ ،‬جعلنا وجعكل العمكوم يعتقكدون كك ّ‬ ‫أّ‬ ‫ن الدّم والرشح ل ينقطع بَنزع الحشاء‪ ،‬لما فعلت ذلككك‪،‬‬ ‫ل ناحية لطلب شفاعته‪ .32‬‬ ‫‪ 1664‬الب أنطونيوس حصارات ‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.14‬‬ ‫‪ 1665‬الب يوسف العنداري الكفوري‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.

‬ثم حملوه إلى الغرفة الموضوع بها ضككمن الككدير للجهككة الشككمالّية الغربّيككة‪ .‬‬ ‫ل مككا رّكككب‬ ‫وسابا ينسب شفاءهم إلى الماء المبارك من الب شربل‪ .16‬‬ ‫‪ 1673‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬كككثير الحككترام‬ ‫ن سابا كككان شككديد التم ّ‬ ‫العجائب"‪ 1668‬و"ل أبني ظّني على شيء سوى أ ّ‬ ‫لفضائله لكونه كان يعرفه معرفة حقيقّية ويعتقد بمقدرته على صنع العجائب‪ .‬ولم أشعر بفرق على الطلق وهذا كان عندنا السّر الغريب"‬ ‫‪ -10‬قّلة فطنة‬ ‫جككل فككي فسككادها‪ ،‬إن فككي المقككبرة‪ ،‬وإن فككي الحجككرة‬ ‫لت تع ّ‬ ‫ل فككي مح ّ‬ ‫ن الرهبان لككم يضككعوا الجّثككة إ ّ‬ ‫"إ ّ‬ ‫الرضّية‪ .‬سّلمني إّياها قائل‪ :‬هككذه جمعتهككا صككدقات للككدير‪ ،‬إقككرارا‬ ‫ل سنة يقول له‪ :‬يا ابني خذ ما جمعتككه مككن‬ ‫ي‪ ،‬عرفانا بجميله"‪" 1674‬وكان الرئيس ك ّ‬ ‫بفضل القّديس شربل عل ّ‬ ‫‪1675‬‬ ‫النذور لك‪ ،‬لّنك فقير"‬ ‫‪ 1668‬الب يوسف العنداري الكفوري‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكنت حاضرا لّما وضعوه في‬ ‫البّوابة‪ .143‬‬ ‫‪ 1672‬الب يوسف العنداري الكفوري‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.39‬‬ ‫‪129‬‬ .104‬‬ ‫‪ 1675‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬واسككمه بشككارة أنطككون‬ ‫القّزي‪ .‬وعلى ما فهمت من رفاقه أّنه من صغره مصاب بهذا المرض‪ .‬فأنزلوه على بّوابة الدير‪ ،‬وهو ل يقدر أن يحّرك ل يده ول رجله‪ .‬ففي الربيع التالي‪ ،‬رأيته قادما إلى الدير ماشيا فسألته‪ :‬أنت الذي تدعى بشارة القّزي الذي أتيككت‬ ‫ت الن لزيارة الشكككر‬ ‫في الصيف الماضي إلى هذا الدير‪ ،‬فأجاب‪ :‬نعم أنا هو‪ ،‬قد شفيت من مرضي‪ ،‬وأنا آ ٍ‬ ‫ل سنة يأتي مّرتين في الصيف وفي الربيع‪ ،‬جامعككا بعككض‬ ‫ل حياتي‪ .‬ويلكوح لكي أ ّ‬ ‫طّنوس أبي موسى المذكور‪ ،‬رّبما يكون فعل ذلك لشّدة اعتقاده بقداسة الب شربل ليستعمل تلك القطعة في‬ ‫أدوية للحصول على الشفاء لمرضاه‪ ،‬لكونه كان ول يزال أكثر الناس ثقككة وإيمانككا بقداسككته ومقككدرته علككى‬ ‫سككك بككالب شككربل‪ .‬فبدأ يحّرك يديه ورجليه بسهولة يمّدها ويرّدها‪ ،‬علككى مككرأى مّنككي‪ ،‬ثككم ذهبككوا‬ ‫إلى البّوابة حيث ُو ِ‬ ‫إلى قريته‪ .‬وسألته لماذا ل تأكل في الدير؟ فأجابني‪ :‬أنككا هكككذا‬ ‫ي بشككارة القكّزي مككن طبرجككا‪ ،‬حككامل قّفككة علككى‬ ‫ناذر"‪" 1673‬وإذ كنت في الدير متوّليا خدمة الزّوار‪ ،‬جاء إل ّ‬ ‫ظهره فيها نذورات‪ ،‬من حبوب وشرانق وخلفه‪ .‬وكككان فككي حيككاة الب شككربل‬ ‫يأخذ الماء المبارك منه‪ ،‬ويمزج بذلك الماء الدوية التي يعطيها لمرضاه‪ .219‬‬ ‫‪ 1671‬الب يوسف العنداري الكفوري‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وأنا‪ ،‬مع أّني أعتبر نفسي من الكذين يفهمكون‪ ،‬قككد شكّوهت الجّثكة‪ ،‬بمككا أجريتكه فيهكا‪ ،‬بقّلككة فطنككة‬ ‫وسذاجة‪ ،‬إن بوضعي لها في الليل مّدة أربعة أشهر علككى السككطح معّرضككة للهككواء‪ ،‬وإن بَنزعككي الحشككاء‬ ‫‪1672‬‬ ‫منها"‬ ‫‪ -11‬مكرسح طبرجا )مر ‪(12-2/1‬‬ ‫"رأيت مخّلع طبرجا‪ ،‬يوم أتوا به إلى ضريح القديس شربل‪ ،‬محمول على مركوب‪ ،‬ومحّزمككا ومس كّندا‬ ‫بمخّدات‪ .143‬‬ ‫‪ 1670‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.‬وكان سابا بعد مككوت الب شككربل‪ ،‬كك ّ‬ ‫دواء لمريض يصّلي له مّرة أبانا والسلم لشفاء مريضه بشفاعته‪ .‬وبقككي الجثمككان‬ ‫من حين استلمي إّياه‪ ،‬على أثر اخراجه من القبر إلى حين تركي إّياه‪ ،‬على حالككة واحككدة مككن حيككث ليونككة‬ ‫‪1671‬‬ ‫الجلد قبل تجويفه وبعده‪ .‬وكان المرضى يستفيدون كثيرا‪.142‬‬ ‫‪ 1669‬الب يوسف العنداري الكفوري‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‫ن سكابا‬ ‫يحاولون أن يحصلوا على تذكار منه‪ ،‬ليلجكأوا إليكه بواسكطتها كّلمكا نزلكت بهكم ملّمكة‪ .‬فلهكذا ظننكت أ ّ‬ ‫‪1670‬‬ ‫مارون‪ ،‬قد نزع النخاع من الجمجمة"‪ 1669‬أو "قّلة دين من الطّباء‪ ،‬فَنزعوا دماغه خلسة"‬ ‫‪ -9‬ترميم العين ورأس النف‬ ‫"وضعت قليل من الجفصين أو مادة أخرى نظيره في عينه الشمال‪ ،‬وعلى أعلى أنفه‪ ،‬لّنه لّما كان في‬ ‫القبر كان الماء ينزل عليه من سقف المقبرة خاصة على عينه وأنفه‪ ،‬فأوجكد فيهمكا تشكويها قليل مكن ككثرة‬ ‫التكرار‪ .‬وكان أيضا يكّلفني أن أمسككح لككه جثمككان‬ ‫ن سكابا رّبمككا يكككون‪ ،‬بعككد أن غكادرت ديكر مكار‬ ‫الب شربل ببعض خكرق‪ ،‬ويأخككذها لكبيته‪ .‬فبالماّدة الجفصينّية أرجعتهما إلى شبه حالتهما الولى‪ .‬ولم يكككن فيهمككا أثككر للبلء‪ .‬وك ّ‬ ‫للب شربل‪ ،‬وأنا لوله ما مشيت ك ّ‬ ‫نذورات للب شربل يؤّديها ويعود دون أن يأكل‪ ،‬إماتة‪ .96-95‬‬ ‫‪ 1674‬الخ فرنسيس قرطبا‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وبعككد أن بقككي مكّدة وجيككزة‪ ،‬أنزلككوه‬ ‫ضع أّول‪ .

‬فسككألناه عككن السككبب‪ .197-196‬‬ ‫‪130‬‬ .‬فاحتفلنا به‪ ،‬لسّيما والدتي‪ ..117‬‬ ‫‪ 1677‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.‬وهو يكون مسؤول لمنع أي تكريم ممنوع من الكنيسة‪ .‬ولم يكن فيه مح ّ‬ ‫بّرّية‪ .‬فكان الزائر الذي يرى الب شربل في تابوته سليم الجثمان يتع كّزى‬ ‫ق علككى النسككاء أن‬ ‫ي نائم! فش ّ‬ ‫ويعود من زيارته سعيدا‪ ،‬ويروي للناس أّنه رأى الب شربل‪ ،‬فإذا به كأّنه ح ّ‬ ‫‪1679‬‬ ‫ن يطلبن من الرهبان بدموع غزيرة‪ ،‬ليمّكنوهنّ من ذلك"‬ ‫يحرمن من مرأى جثمان الب شربل‪ ،‬فك ّ‬ ‫‪ -3‬المْنزول يصبح معبدا‬ ‫"مّرت سنتان على هذه الحالة وعدد الزّوار يتكاثر‪ ،‬وإلحاحهم للسماح لهم بمشاهدة جثمان الب شككربل‬ ‫ي‪ ،‬أن يتحّول المْنزول إلى معبد صغير لتمكيككن النسككاء‬ ‫يشتّد‪ .‬فصار يسمح لبعضككهم مككن الككذكور بالككدخول إلككى "المنبككش" ويريهككم‬ ‫جثمان الب شربل في تابوته الحقير‪ .‬فاقترح الب يوسف الكفوري‪ ،‬في مجمع دير ّ‬ ‫من سماع القّداس فيه وأن يوضع جثمان الب شربل فيه ضمن خزانة مقفلة تكككون واجهتهككا مككن الزجككاج‪،‬‬ ‫فيتمّكن الّزوار من مشاهدته‪ .195-192‬‬ ‫‪ 1678‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.‬والبطرك منع عليهم تعريضككه إلككى أنظككار المككؤمنين خوفككا‬ ‫من إداء العبادة‪ .‬وتحّول المْنزول إلى معبد صغير لسماع القّداس أّيام الحاد والعياد"‬ ‫"وأنزلنا الجّثة من موضعها إلى حجرة أرضّية خارجّية‪ ،‬على يمين الككداخل فككي بّوابككة الككدير الشككرقّية‪.‬وقد ُ‬ ‫يمين الداخل إلكى الكدير مكن بكّوابته الوحيكدة الواقعكة فكي الطكابق السكفل‪ .‬ومنهم من كان يسير إلى عّنايا حفاة‪ ،‬ليرحمهككم الكك‪ ،‬ويمك ّ‬ ‫بشفاء مريض لهم‪ ،‬أو من داء مستعص‪ ،‬أو من عاهة مزمنككة كككالعرج أو الصككمم أو الشككلل‪ .‬وكككان الككزّوار‬ ‫يبلغون إلى دير عّنايا‪ ،‬بعد مسيرة يومين أو ثلثة منهوكي القككوى‪ ،‬ول يجككدون مككأوى يككأويهم‪ ،‬والككدير فككي‬ ‫ل قبككو مظلككم علككى‬ ‫ل لقبول الغربككاء‪ ،‬إ ّ‬ ‫حّرم دخول النساء إليه‪ ،‬حّتى إلى الكنيسة‪ .‬وككان القبكو يكدعى المْنكزول أو‬ ‫ن يبقيككن فككي‬ ‫المضافة‪ .195‬‬ ‫‪ 1679‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.196-195‬‬ ‫‪ 1680‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪..‬وعرض القككرار للب‬ ‫‪1680‬‬ ‫العام فطلب موافقة البطرك‪ .‬فكان الزّوار يْنزلون في تلك المضافة‪ ،‬فيدخل الذكور إلى كنيسة الككدير‪ ،‬والنككاث ك ك ّ‬ ‫ي‪ ،‬إسككوة بمككا كككانت‬ ‫ن عند نافذة الكنيسة‪ ،‬الواقع فككي حائطهككا الجنككوب ّ‬ ‫ن يسمعن القّداس بوقوفه ّ‬ ‫المْنزول‪ ،‬وك ّ‬ ‫‪1677‬‬ ‫تعمل نساء الشركاء في عّنايا"‬ ‫‪ -2‬إلحاح الزّوار‬ ‫حون ليروا جثمان الب شربل ويتككبّركوا بلمسككه‪ ،‬فكككان الرهبككان يجيبككونهم‪:‬‬ ‫"كان الزّوار من الذكور يل ّ‬ ‫مستحيل! بما أن الجثمان مدفون في "المنبش"‪ .‬وبين الزائرين‪ :‬النساء والطفال والمرضى والفقراء‪ ،‬الذين ما كان بوسعهم أن ينتقلككوا علككى‬ ‫ن عليهككم‬ ‫ظهور الدواب‪ ،‬بل على أرجلهم لفقرهم‪ ..‬فكان الزّوار الكذكور يجثكون عنكد الدرجكة الولكى مككن سكّلم "المنبككش" أو الكنيسككة بقككرب‬ ‫ن يركعن خارج الدير بقرب حائط الكنيسككة‬ ‫ي‪ ،‬ويصّلون ويتضرعون‪ .‫"وقد طلب أن يزور البيت الذي ولد وترّبككى فيككه الب شككربل‪ .‬أّما الناث فك ّ‬ ‫ي الداخل ّ‬ ‫حائطها الشمال ّ‬ ‫ن يبكين ويبتهلن ويصلين ويقّبلن الحائط‪ ،‬ويجمعككن مككن تككراب الرض‬ ‫ي‪ ،‬وهنالك تحت قّبة الفلك‪ ،‬ك ّ‬ ‫الشمال ّ‬ ‫‪1678‬‬ ‫ن"‬ ‫ن يحملنه إلى بيوته ّ‬ ‫ن ولمرضاه ّ‬ ‫ويأخذنه بركة له ّ‬ ‫"وأشككفق الرهبككان علككى الككزّوار‪ ،‬وكككان القككس يوسككف الكفككوري‪ ،‬ذو الهيككأة الشكّد خشككونة‪ ،‬والمنظككر‬ ‫المخيف‪ ،‬في طليعة المشفقين عليهم‪ .‬فأخبرنككا أّنككه كككان‬ ‫ل سنة في قرى لبنان‪ ،‬ويخبر بفضل القّديس‪ ،‬ويجمع الصككدقات‬ ‫مكرسحا وشفاه الب شربل‪ ،‬وأّنه يطوف ك ّ‬ ‫‪1676‬‬ ‫ل يترّدد على بقاعكفرا‪ ،‬لهذه الغاية‪ ،‬نحو ثلث سنوات"‬ ‫ليقّدمها له‪ .‬وظ ّ‬ ‫عاشرا‪ :‬الَمْنزول‬ ‫‪ -1‬النساء خارجا‬ ‫ج إلى دير عّنايا‪ ،‬مشيا على القككدام‪ ،‬مككن مسككافات تزيككد عككن‬ ‫"حملت عاطفة اليمان المؤمنين على الح ّ‬ ‫الخمسين كلم‪ .‬‬ ‫وقد اضطررنا أن نضع في تلككك الحجككرة مككذبحا نّقككال‪ ،‬فككي أّيككار ‪ ،1901‬بككأمر الرؤسككاء‪ ،‬لقامككة الذبيحككة‬ ‫‪ 1676‬عيد نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪..

39‬‬ ‫‪ 1691‬الب حنانّيا الجاجي‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.32‬‬ ‫‪ 1690‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وكان القسككم العلككى‬ ‫كّ‬ ‫‪1693‬‬ ‫طى بخشب يفتح ويغلق على طريقة الباجور"‬ ‫من الخزانة من الزجاج المغ ّ‬ ‫"وذهبت لراه مّيتا‪ ،‬فأخذت إلى غرفته في دير مار مارون عّنايا‪ ،‬وأدخلت إلككى الغرفككة الموجككود فيهككا‬ ‫التابوت‪ .28‬‬ ‫‪ 1685‬وردة مخلوف‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وكانت تتأّلف عندئذ من ملبس الراهب العادي مع بطرشيل على عنقه‪ .294‬‬ ‫‪ 1686‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.25‬‬ ‫‪ 1683‬ميلدة شحادة‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‫اللهّية عليه للنساء الزائرات ونساء الشككركاء"‪ 1681‬و"هككذا مذبككح نّقككال‪ ،‬مخصككوص بنسككاء شككركاء الككدير‪،‬‬ ‫ونساء الزّوار"‪" 1682‬حّتى يسمع أمثالي القّداس"‪" 1683‬والنساء‪ ،‬في أّيأم البرد‪ ،‬ل يقدرن أن يسككمعن الق كّداس‬ ‫‪1684‬‬ ‫من الشّباك الخارجي للكنيسة‪ .‬أخذت يده لقّبلها‪ ،‬فإذا هككي لّينككة أكككثر مككن يككدي‪ .‬إذ كانوا يتمّثلونه حّيا واقفككا بينهككم‪،‬‬ ‫ل علككى شككيء فعلككى فكككرة صككبيانّية‬ ‫بعكس الرهبان فما كان جميعهم راضين عن ذلككك الموقككف‪ ،‬لّنككه إن د ّ‬ ‫‪1695‬‬ ‫تعّرض جثمان الب شربل للحتقار"‬ ‫‪ -6‬شفاء طفلة وإقامة طفل من الموت )يو ‪(44-11/1‬‬ ‫‪ 1681‬الب يوسف العنداري الكفوري‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬وجلده لّين‪ ،‬ولونه إعتياد ّ‬ ‫فتحّركت كأّنه ح ّ‬ ‫"وكان فرح المؤمنين البسطاء‪ ،‬بإيقاف الجثمان على قدميه‪ ،‬عظيما‪ .7‬‬ ‫‪ 1695‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.‬وقد لحظت أ ّ‬ ‫وشتاء"‪" 1689‬والذي أعرفه أّنها ل تزال في مكانها إلى اليوم سليمة تنضح عرقا‪ .222‬‬ ‫‪ 1689‬الخ بطرس ليان المشمشاني‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫وأوقفه على قدميه ضمن الخزانة"‪" 1692‬يسنده عّكازان تحت إبطيه‪ .197‬‬ ‫‪ 1693‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.15‬‬ ‫‪ 1682‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.23‬‬ ‫‪ 1684‬بطرس ضاهر‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.39‬‬ ‫‪ 1688‬الب نعمةال نعمة‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.198‬‬ ‫‪131‬‬ .‬وأنا كنت أرى‬ ‫ل مّدة‬ ‫ي العرقان‪ ،‬ول تخلو رائحته من العفن والنتن"‪" 1686‬وفي ك ّ‬ ‫طبة أشبه بثياب الح ّ‬ ‫الثياب التي عليه مر ّ‬ ‫‪1688‬‬ ‫‪1687‬‬ ‫يغّيرون له ثيابه ويغسلونها" "كما يغسلون ثياب الحياء" "وكنت أنزع عنها الثواب بأوقات غير‬ ‫ل أسبوعين‪ ،‬أو شهر‪ .12‬‬ ‫‪ 1687‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وحّركككت أصككابعه‬ ‫‪1694‬‬ ‫ي‪ ،‬تعلوه صفرة الموت فقط"‬ ‫ي طبيع ّ‬ ‫ي‪ .‬رأيت تابوتا من خشب أيضا مسندا إلى حائط في الغرفة‪ ،‬وجثمان الب شربل منتصبا على قدميه‬ ‫ن عينيكه ككانت مغّمضكتين‪ ،‬ووجكدت عليكه قميصكا أبيكض‬ ‫لأّ‬ ‫ي‪ ،‬إ ّ‬ ‫ل جسمه ل يزال كأّنه ح ّ‬ ‫في التابوت‪ .174-173‬‬ ‫‪ 1694‬الب مبارك تابت‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ول يستطعن الدخول إلى الكنيسة بسبب الحرم"‬ ‫‪ -4‬وصف الجّثة‬ ‫"وبعد سنتين من وفاة الب شربل‪ ،‬جئت لزيارته أنا وخالتي وردة‪ ،‬ومعنا نساء أخريات من القرية‪.47‬‬ ‫‪ 1692‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.‬وك ّ‬ ‫على طول قامته مبّلل بالعرق العبيط‪ .‬يزورها الناس‪ ،‬ويعتقدون‬ ‫ن الب شربل كان قّديسا"‪" 1690‬هذا العتقاد ليس اعتقاد الموارنة‬ ‫كما اعتقدنا أّنها محفوظة بأعجوبة‪ ،‬ل ّ‬ ‫‪1691‬‬ ‫فقط بل الشيعّيين المجاورين والسلم"‬ ‫‪ -5‬الجثمان واقفا‬ ‫"وأعّد الب يوسف الكفوري خزانة واجهتها من زجاج ونقل إليهكا جثمكان الب شكربل فوضكعه فيهكا‪.‬وفي الصيف‪ ،‬أضطر لتغيير الثواب أكثر‪ ،‬إذ‬ ‫ل أسبوع‪ ،‬وأحيانا ك ّ‬ ‫معّينة‪ ،‬أحيانا ك ّ‬ ‫ن النضح‪ ،‬هو في صورة دائمة صيفا‬ ‫أن النضح تنبعث منه الرائحة عن الثواب بشّدة‪ .‬‬ ‫ففتحوا لنا التابوت‪ ،‬ومددت يدي‪ ،‬ومسكت بها يده‪ ،‬فكانت طريئة مثل الحشيش‪ ،‬وكان جثمانه صحيحا‬ ‫سالما‪ ،‬ولحيته على حالها‪ ،‬ووجهه موّردا‪ ،‬ورقبته عرقانة‪ ،‬وقد وضعت يدي‪ ،‬ومررتها على رقبته‬ ‫وشعره"‪" 1685‬فما يرشح من الجثمان الطاهر‪ ،‬هو تقريبا على نسق واحد بالفصول الربعة‪ .‬وكان دائما يرشككح السككائل‪ ،‬وأنككا أغّيككر‬ ‫ل مّدة ثيابه‪ .

‬قلت آخذه إلى القّديس شربل الذي كنككت أسككمع قّداسكه فكي محبسككة مكار بطككرس‪ ،‬وككان‬ ‫ي وحدي ومشيت‪ .‬فقّلبتككه مككرارا‬ ‫ن فيه حياة"‪" 1702‬وقلت لرفيقتي‪ :‬إطرحي الولد علككى الرض مثككل‬ ‫وفتحت فمه‪َ ،‬فُفِتح‪ .93‬‬ ‫‪ 1701‬مريم شمعون‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.93-92‬‬ ‫‪ 1699‬مريم شمعون‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.94‬‬ ‫‪ 1702‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 1696‬أي يمارس الط ّ‬ ‫‪ 1697‬مريم شمعون‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وبقي مريضا أكككثر مككن ثمانيككة أّيككام‪ ،‬بمككرض أخيككه ذاتككه‬ ‫يغيب عن الوعي‪ ،‬وبما أّنه طفل ما كّنا نفهكم مرضكه ولكّنكه ككان منقطعكا عكن الرضكاعة‪ .‬وهّمت أّمه باكية أن تعود به‪ ،‬إذ قالت ما الفائدة من الذهاب للزيارة‬ ‫ل الب شربل يشفيه"‪ 1698‬وكّنككا فككي فرشككع‪ ،‬وهككي مزرعككة‬ ‫جعناها وجئنا بها لتمام الزيارة لع ّ‬ ‫وقد مات‪ .‬وقكد انتشكر فيكه‬ ‫المككرض تككدريجّيا‪ .‬فش ّ‬ ‫تابعة مشمش تبعد نحو ساعة عن الدير‪ .‬فدخلت الحجرة فرأيت الطفل مطبقا فمككه مّيتككا‪ .‬‬ ‫وأخذت أبكي من الفرح‪ ،‬وعدت إلى بيتي مسرورة‪ ،‬بعد أن أتيت حزينة باكية‪ ،‬أدغدغ الولككد‪ ،‬أنككا والمككرأة‬ ‫‪1705‬‬ ‫س‪ .‬فشهقت والدته ومن معها" "وأمسكوه شمعة بيده‪ ،‬ثم ناولني إّياه‪ ،‬أرضعته فرضككع‪.‬ثككم تضككايق للغايككة وانقطككع عككن‬ ‫الرضاعة وغاب‪ .1901‬ثم رزقت بعده غلمككا آخككر‪ ،‬ولّمككا أكمككل‬ ‫السنة‪ ،‬مرض كأخيه في الميعاد نفسه ‪ 17‬نيسان‪ .‫ن الثالثة من عمرها‪ ،‬مرض الطفال‪ ،‬يككدعى فرحككة أو ه كّزة‬ ‫"عندي إبنة‪ ،‬إسمها أستير‪ ،‬أصابها‪ ،‬في س ّ‬ ‫‪1696‬‬ ‫جال فعالجهككا دون فككائدة‪ .‬ولّما سألوه منذهلين كيف تّم معه ذلك؟! قال‪ :‬لّما هوي ُ‬ ‫ب بدون شهادة ورخصة‪.‬ولّمككا طككال أمرهككا‪،‬‬ ‫حيط‪ .93‬‬ ‫‪ 1705‬مريم شمعون‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬إّنما أخذهم العجب الشديد إذ وجدوه راكضا نحو‬ ‫ت مع المحدلة‬ ‫بّوابة الدير‪ ،‬دون أن يلحقه أذى‪ .‬ثكم رزقكت‬ ‫غلما على رأسها فعاش سنة ومات في ‪ 17‬نيسان حوالي ‪ .‬حملت الصب ّ‬ ‫ي ويخ ّ‬ ‫قّداسه يلّين قلبي ويؤّثر ف ّ‬ ‫ي وحملته عّني‪ .‬وكانت تغيب عن رشدها‪ .‬ونحن في الطريككق‬ ‫ال يشفق على تعبي ويخّليه لي‪ .‬وهو الن شاب بملء الحياة والعافية"‬ ‫التي حملته معي وما أح ّ‬ ‫‪ -7‬يٌد خفّية‬ ‫"كان رجل ال الب ابراهيم الحاقلني‪ ،‬يحدل سطح غرفته الواقعة للجهة الجنوبّية‪ ،‬في دير عّنايا‪.94‬‬ ‫‪ 1700‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.93‬‬ ‫‪ 1703‬مريم شمعون‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬عرف إخوته الرهبان بالمر فهّبوا إلى نجدته‪ .94‬‬ ‫‪ 1704‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فأخذتها لسابا الطبيب الككد ّ‬ ‫وخفت عليها من كثرة النوبات‪ ،‬نذرتها للقّديس شربل فشفيت‪ ،‬وانقطعكت عنهكا نوبكات الفرحكة‪ .‬ففككي الّيككام الولككى كككان يسككتفيق قليل ويرضككع قليل‪ .‬وما أردت أن يحمله أحد عّني حّتى‬ ‫شعني‪ .94‬‬ ‫‪ 1698‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وعلككى‬ ‫ت بهككذه‬ ‫درجة المذبح الموجود في الحجرة‪ ،‬يوجد طفل ملفوف بثيابه"‪" 1700‬فقال‪ :‬أنت مجنونككة؟! كيككف أتي ك ِ‬ ‫الجنازة إلى هنا؟! فتأّثرت منه‪ ،‬ولم أجاوب"‪" 1701‬فقالت لي المرأتان‪ :‬جككاءت إبنككة عّمككك بطفلهككا المريككض‬ ‫لتزّوره للب شربل‪ ،‬وتطلب شفاءه بشفاعته‪ .‬فقلت لحاملة ابني‪ :‬على نّية الكك‪ ،‬نككذهب إلككى الب شككربل‪ .‬ولّما قطعت المل من شفائه‪ ،‬وبانت أشارات أّنه سيموت كأخيه‪ ،‬وضاقت حيلتي‪ ،‬حملته‬ ‫إلى القّديس شربل‪ .‬وصككلنا‬ ‫إلى الدير‪ ،‬فدعيت إبن عّمي الب الياس إهمجي"‪" 1699‬فانحدرت إلى الحجرة الموضوع فيهككا جثمككان الب‬ ‫شربل فرأيت إبنة عّمي المذكورة راكعة قرب التابوت تبكي‪ ،‬ومعهككا امرأتككان واقفتككان عنككد البككاب‪ .‬فنظرنككا إليككه وأخككذنا نقرصككه بقكّوة ونحركككه‬ ‫ليبدي علمة حياة فما أبدى ول علمة‪ .‬ولم أجد ول شعرت أ ّ‬ ‫ما يوضع المّيت‪ ،‬أي وجهه إلى البحر ووجهه إلى الشرق‪ ،‬في قككرب تككابوت القكّديس علككى درجككة المذبككح‪،‬‬ ‫وفكري‪ :‬إذا كان الب شربل قّديس يقيمه"‪" 1703‬حيئذ فتحت التابوت‪ ،‬وغسلت يد الب شربل بماء‪ ،‬وفتحت‬ ‫خور‪ ،‬وسكبت منه في فكم الطفكل‪ ،‬أّول‪ ،‬وثانيككا‪ ،‬وفكي المكّرة الثالثككة‪ ،‬ابتلككع الطفككل المككاء‪،‬‬ ‫فم الولد بملعقة الب ّ‬ ‫‪1704‬‬ ‫وعادت إليه روحه‪ .‬‬ ‫هّبت عاصفة شديدة عندما وصل إلى حاّفة السطح دون أن يدري‪ ،‬فسقط مع المحدلة إلى أسفل‪ ،‬من علو‬ ‫نحو ‪ 40‬م‪ .‬وأنا في الطريق لقتني امرأة شفقت عل ّ‬ ‫‪1697‬‬ ‫صادفنا امرأة ثانية‪ ،‬كشفت الولد وقالت‪ :‬إلى أين تأخذوه؟! ل تتعككبي نفسككك! فالطفككل ميككت!" و"أخككذت‬ ‫تصيح وتبكي إذ رأت طفلها على يديها مّيت‪ ،‬ل يبدي حراكا‪ .94‬‬ ‫‪132‬‬ .

‬فُو ِ‬ ‫الغرفة قرب بّوابة الدير لجهة الجنوب‪ ،‬وقد حضر نقل الجثمكان جمهكور مكن الجكوار ومكن الشكركاء‪ .‬فأجابها الراهب أّنه سيعطيها ما هو أثمن من الطوق‪ .99-98‬‬ ‫‪ 1715‬حوشب نكد‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وألبسككناه كّتونككة‪ ،‬ولكك ّ‬ ‫الخاصة‪ ،‬إذ كنت حاضرا يوم نقل الجثمان إلى الكككاب ّ‬ ‫ل بضككعة أّيككام‪ .‬أرضها مدقوقة حجرّية‪ .‫ن يدا َتحملني وتضعني على الرض‪ ،‬بعد أن أبعَد ْ‬ ‫ت‬ ‫ت حال‪ :‬يا بونا شربل دخلك! فشعرت كأ ّ‬ ‫صرخ ُ‬ ‫‪1706‬‬ ‫المحدلة عّني!"‬ ‫حادي عشر‪ :‬في الكاب ّ‬ ‫ل‬ ‫‪ -1‬نقل الجثمان‬ ‫"لّما كنكت أسكمع عكن قداسكة الب شكربل‪ ،‬وأرى مكن تقكاطر الكزّوار‪ ،‬ولعتقكادي الخكاص بقداسكته‪،‬‬ ‫‪1708‬‬ ‫صنعت له تابوتا لئقا من خشب الجوز‪ ،‬الموضوع فيه حالّيا"‪" 1707‬وأنا حّملته على البغل من بيككروت"‬ ‫"في أوائل خريف ‪" 1709"1909‬وطلبت من الرهبان أن يضعوه فككي مكككان لئق"‪" 1710‬ونقككل الجثمككان إلككى‬ ‫ي الولى"‪" 1711‬هي حجرة أرضّية على زاوية الدير الشككرقّية الجنوبّيككة‪،‬‬ ‫غرفة أكبر من السابقة واقعة جنوب ّ‬ ‫‪1712‬‬ ‫على يسار الداخل من البّوابة‪ ،‬ل يوجد غيرها‪ .‬وبعد ليلتين رأيت في الثالثة‪ ،‬أّني قد انتقلت إلى بيت الب شربل حيث رأيت في‬ ‫الحلم راهبا‪ ،‬لم يكّلمني ول كلمة‪ .‬والنككاس كككانوا‬ ‫طر إلى تغييرها كك ّ‬ ‫يرشح سائل خاصا كان يبّلل الكّتونة وسائر ملبسه‪ ،‬فنض ّ‬ ‫يتوافدون لزيارته‪ ،‬فيلثمون يده ويتباركون منه التماسا للشفاء من أمراضهم‪ ،‬واستجلبا لبركات الك عليهككم‬ ‫‪1714‬‬ ‫بشفاعته"‬ ‫‪ -2‬شفاء كلوة‬ ‫"لقد شعرت‪ ،‬بعد الحرب العالمّية الولى‪ ،‬بألم شديد في خاصرتي‪ ..‬وأعطاها قطعة قماش كانت تحت عنق الب‬ ‫شربل‪ ،‬وغسل يد الب شربل بعد أن أخرجها من التابوت‪ ،‬برفعها قليل ووضع ماء الغسل‪ ،‬في قّنينة‬ ‫صغيرة‪ ،‬سّلمها إلى والدتي‪ .33‬‬ ‫‪ 1713‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وبعد سنة‪ ،‬عدت أشعر بذات اللم في ذات الموضع‪ ..‬ومككا أدلكي بكه فكي جككوابي هككذا هككو معرفككتي‬ ‫ن جثمككان الب شككربل‪ ،‬كككان‬ ‫ل‪ .‬وهي معقودة بالحجككارة أيضككا"‬ ‫ضع في زاوية أفقّيا وكان هذا التابوت مقفل"‪" 1713‬وكانت هذه‬ ‫"وكان الجثمان في تابوت شبيه بخزانة‪ .185-184‬‬ ‫‪133‬‬ .173‬‬ ‫‪ 1712‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬وعند رجوع والدتي بالماء المبارك وبالقطعة القماش‪ ،‬وضعت القماش في‬ ‫عنقي وشربت من الماء‪ .4‬‬ ‫‪ 1711‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وبعدئذ ارتحت‬ ‫‪1715‬‬ ‫من وجعي‪ ،‬ولم أعد اشعر به حّتى الن"‬ ‫‪ -3‬عاقر تلد‬ ‫‪ 1706‬الب لويس وهبه‪ ،‬الرهبان في لبنان‪ ،‬ص ‪.‬فأتت أّمي وشقيقتي غالية‪،‬‬ ‫إلى دير مار مارون عّنايا‪ .28‬‬ ‫‪ 1709‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.173‬‬ ‫‪ 1714‬الب بطرس دميان المشمشاني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.129‬‬ ‫‪ 1710‬جورج شكرال‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬فدخلت المستشفى الميركي في‬ ‫بيروت‪ ،‬حيث مكثت أربعين يوما‪ ،‬أجري لي أثناءها عملّية جراحّية استخرج فيها من كلوتي اليسرى‬ ‫بحصة‪ ،‬فخرجت معافى‪ .78‬‬ ‫‪ 1707‬جورج شكرال‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬وهناك زارتا ضريح الب شربل‪ ،‬وصّليتا بحرارة ملتمسين لي الشفاء‪ .4‬‬ ‫‪ 1708‬بطرس ضاهر‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬وقد‬ ‫س جثمان الب شربل‪ ،‬لكي أضعه في عنقي التماسا‬ ‫طلبت والدتي من أحد الرهبان‪ ،‬أن يعطيها طوقا يم ّ‬ ‫للعافية‪ .‬وفي النهار‪ ،‬أخرجت بحصة بحجم حّبة اللوبياء الكبيرة‪ .‬ولكم‬ ‫تدّون أي كتابة على قبر الب شككربل عنككد دفنكه أو بعككد نقلككه‪ .

‬ولككم‬ ‫ق فككي‬ ‫ل اللم‪ ،‬فوجدت اللحم نافرا من موضعه كمككا لككو كككان د ّ‬ ‫أستطع المشي بدون عصا‪ ،‬فنظرت إلى مح ّ‬ ‫جنبي مسمار‪ .28‬‬ ‫‪ 1718‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.97‬‬ ‫‪ 1720‬نذر عام ‪ ،1898‬وتوّفي عام ‪ ،1932‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪.‬فقمت على مهل‪ ،‬أجّر ذاتي على العكاز جّرا‪ .41-40‬‬ ‫‪ 1724‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وفي اليوم الثاني شفي"‬ ‫‪ -4‬شفاء من الكرساح‬ ‫‪ 1716‬حوشب نكد‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وذهبت إلى ضريح الب شربل‪ ،‬وكان عنككدئذ‬ ‫ل الصغيرة‪ .‬فأعطى والدتي نصف ليرة‪ ،‬كتقدمة للدير‪ ،‬على أن‬ ‫تأتيه ببركة من الب شربل‪ ،‬عسى أن يرزقه وزوجته ولدا‪ .‬فتكأّلم منككه كككثيرا نحككو أسككبوع‪ .‬وقد حملت والدتي‪ ،‬لنعمة وزوجته حنة‪ ،‬بركة‬ ‫‪1716‬‬ ‫ض بعد ذلك سنة حكّتى رزقا ولدا ذكرا‪ ،‬هو وحيدهما‪ ،‬واسمه طانيوس"‬ ‫مثل التي حملتها إلي‪ .‬ففككي الحككال أخككذ الكّبايككة وأضككاءها عنككد التككابوت وراح‬ ‫خم فخككرج العظككم مككن زلعككومه فكأراني إّيككاه‪ ،‬وحفظتككه معككي مكّدة‪،‬‬ ‫يصّلي راكعا مسندا يديه عليه‪ .‫"وعند مجيء والدتي‪ ،‬إلى دير مار مارون عّنايا‪ ،‬التقاها أحد مواطنيها‪ ،‬نعمة يوسف نعمة‪ ،‬الذي كان‬ ‫متزّوجا بابنة عّمه‪ ،‬منذ ‪ 27‬سنة دون أن يرزق ولدا‪ .177-175‬‬ ‫‪ 1723‬نذر عام ‪ ،1865‬توّفي عام ‪ ،1914‬رهبان ضيعتنا‪ ،‬ص ‪.54‬‬ ‫‪ 1719‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬إلى أن جاءني‬ ‫ليلة ما وصرخ قائل‪ :‬دخيلك! كدت أموت من الوجع! فقلت له‪ :‬يا أخي ماذا تريد أن أعمككل لككك؟ خككذ كّبايككة‬ ‫زيت وأضئها عند نعش الب شربل لعّلككه يشككفيك‪ .‬فعندها تن ّ‬ ‫‪1721‬‬ ‫وطوله طول البرة‪ ،‬رفيع شبه الخيط"‬ ‫‪ -2‬شفاء أب الياس إهمج‬ ‫"حدث مّرة أن شعرت بألم شديد جّدا‪ ،‬وأنا جالس‪ ،‬في جنبي اليمككن بغتككة فككي الليككل آلمنككي كككثيرا‪ .‬فغسلت يده بالماء‪ ،‬ودهنت موضع اللم فشفي حال‪ ،‬وعدت إلى غرفتي بككدون‬ ‫جثمانه في الكاب ّ‬ ‫‪1722‬‬ ‫عّكاز"‬ ‫‪ -3‬شفاء من حّمى التيفوئيد )مر ‪(31-29 /1‬‬ ‫‪1723‬‬ ‫"ولّما رجعككت مككن عّنايككا إلككى قزحّيككا‪ ،‬وجككدت أحككد الخككوة الخ برتلمككاوس أيطككو مريضككا بحّمككى‬ ‫التيفوئيد مشرفا على الموت‪ ،‬فأخبرته عن الب شربل‪ ،‬وأعطيته قطعة من قلنسوته‪ ،‬كانت على رأسككه فككي‬ ‫‪1724‬‬ ‫المقبرة أخذتها على سبيل البركة فوضعها على رأسه بأمانة‪ ،‬وصّلى‪ .187‬‬ ‫‪ 1721‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬والتجككاؤهم إليككه كالتجككائهم إلككى القّديسككين‪،‬‬ ‫صككونه بشككيء مككن مواليككد ونتككاج مككاعزهم‬ ‫لعتقككادهم بقداسككته وصككلحه‪ .54‬‬ ‫‪ 1722‬الب الياس إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪93‬؛ ودعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وبعككض أصككحاب الطككروش يخ ّ‬ ‫‪1717‬‬ ‫وحيواناتهم‪ ،‬ويأتون بها أمام قبره وما وقف منها كان للدير‪ ،‬وما عاد للقطيع ذهب به صاحبه لّنه له"‬ ‫‪1718‬‬ ‫ن كثيرين من الطوائف المسيحّية والغير المسيحّية يتقاطرون لزيارته للستشفاء من مرضككهم"‬ ‫و"إ ّ‬ ‫"وكثيرون عندما يطّلون فوق الدير عند البيدر‪ ،‬كانوا يدّبون على الربعة‪ ،‬أي على اليدي والرجل"‬ ‫‪1719‬‬ ‫ثاني عشر‪ :‬شفى جميع المرضى )مّتى ‪(8/16‬‬ ‫‪ -1‬شفاء الخ يوسف ميفوق‬ ‫"إن الخ يوسف ميفوقي‪ 1720‬علق بزلعومه عظم وهو يأككل‪ .‬ولم يم ِ‬ ‫‪ -4‬زيارة القبر‬ ‫"إن زّواره عديدون ومن جميع الجهات والمككم والشككعوب‪ .‬فاسكتدعينا‬ ‫نجيب بك الخوري‪ ،‬فأخذ يحاول إخراج العظم‪ ،‬فلم يجد له أثرا‪ ،‬ومع ذلك لم يزل الخ يتألّم‪ .130‬‬ ‫‪134‬‬ .185‬‬ ‫‪ 1717‬الب فرنسيس صليبا السبر يني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.

‬ثكّم‬ ‫ل سنة أشتغل يوما م ّ‬ ‫نصف ليرة سورّية‪ .‫"وأنا شخصّيا قد أصبت بمرض العصبي في ركبتي‪ .‬فككأكلت رغيفككا كككامل مككع محشككايتين‪.‬فالتجأت إلى‬ ‫شفاعة الب شربل‪ ،‬وأخذت ماء مباركا على ضريحه‪ ،‬وقماشا لمس جثمانه‪ ،‬وشربت الماء ومسست‬ ‫‪1725‬‬ ‫ي بالقماش‪ ،‬فشفاني ال"‬ ‫ركبت ّ‬ ‫‪ -5‬شفاء سابا العويني‬ ‫"كنت شعرت بألم شديد في معدتي بشهر آب من سنة ‪ 1925‬فتعالجت عند الككدكتور جرجككي شكككرال‪،‬‬ ‫ي أن أنزل وإّياه إلى بيككروت‪ ،‬لجككل التصككوير‬ ‫ولم ينفعني علجه الّول‪ ،‬ول الثاني‪ ،‬ول الثالث‪ .‬وتعالجت‬ ‫لدى الطّباء‪ ،‬أذكر منهم الدكتور العنيسي من جاج‪ ،‬والدكتور نجم من لحفد‪ ،‬دون أّية نتيجة‪ .‬وقككد مضككى علك ّ‬ ‫‪1727‬‬ ‫ط‪ .‬فكأفقت مككن نكومي متألّمككا ككثيرا‬ ‫حضر عل ّ‬ ‫وكان الصبح قريبا‪ .‬فغادرت فرشككتي‪ ،‬فصككادفت أخككي مهتّمككا لتقككديم الذبيحككة‪ .‬وغككادرته‪ ،‬وانفككردت لوحككدي‬ ‫ي‪ .‬والخرقة لم تزل حّتى الن في عنقي"‬ ‫ولم أشعر بوجع ق ّ‬ ‫‪ -7‬شفاء من مرض عينين )يو ‪(9‬‬ ‫"أصابني وجع شديد في عيني‪ ،‬ورافقه احمرار فيهما‪ ،‬إلى أن صارتا مثل بركة دّم‪ .‬ولما شاهدتني زوجتي وأولدي وابنة أخي‪ ،‬لحقوا بي فأدركوني قككرب القككبر‪ .54‬‬ ‫‪ 1728‬ناتج عن إصابة بالرمد‪ ،‬وهو التصاق الجفنين بماّدة لزجة‪.‬وقد وصلت تقريبا إلى حّد الكرساح‪ .‬وك ّ‬ ‫ي‪.‬وكان الوجع والعمص يخّفان عّني في شهور الشتاء‪ .‬وكان ظّنه كظّني‪ ،‬أ ّ‬ ‫الداخل ّ‬ ‫أناجي الب شربل‪ ،‬وأسأله الشفاء‪ ،‬ونذرت له نذرا طفيفا أي قرشين‪ .69-68‬‬ ‫‪135‬‬ .‬وقد مضى علك ّ‬ ‫‪1729‬‬ ‫ي أثر الحمرار"‬ ‫‪ (1926‬وما عدت شعرت بألم‪ ،‬ولكن ل يزال في عين ّ‬ ‫‪ -8‬شفاء مشلول‬ ‫‪ 1725‬شبلي شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وعدت إلى بيتي شاعرا بخّفة اللم‪ ،‬وعّرجت بطريقي على بيت ابنتي‪ ،‬مريم زوجة طانيوس بطرس‬ ‫ي الطعام‪ -‬وكنككت مككن ‪ 17‬يومككا ل أسككتطيع قبككول الطعككام إل نككادرا‪-‬‬ ‫موسى ابن أخي لرتاح‪ ،‬فعرضت عل ّ‬ ‫فقلت لها ل بأس أحضري‪ ،‬فقّدمت لي خبزا وطعاما‪ ،‬كوسى محشي‪ .199‬‬ ‫‪ 1726‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فهنككاك بعككد‬ ‫أن صّليت‪ ،‬ووفيت نذري‪ ،‬أخذت من الخ الموّلج بخدمة الجّثة‪ ،‬قطعة مككن أثككواب الب شككربل‪ ،‬وأحرقتهككا‬ ‫على طبقة علبة تنك‪ ،‬معّدة لخزن البرشان‪ ،‬وأذبت رمادها بالماء‪ ،‬على شبه ما تراءى لي بالحلم‪ ،‬وشككربت‬ ‫الماء‪ .‬‬ ‫ف رويككدا رويككدا حّتككى المسككاء‪ .‬وفيما أنا نائم‪ ،‬حلمت أن الب شككربل‬ ‫ي‪ ،‬وحرق رقعة من أثوابه‪ ،‬وأذاب رمادها بالمككاء وسككقاني إّيكاه‪ .15-14‬‬ ‫‪ 1727‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فككأكلت أكل صككحيحا‪ ،‬ولككم أعككد أشككعر‬ ‫وتابعت طريقككي لبيككتي‪ ،‬واللككم يخك ّ‬ ‫‪1726‬‬ ‫باللم"‬ ‫‪ -6‬شفاء أب يوسف إهمج‬ ‫"أنا كنت مصابا بمرض في زلعيمي‪ ،‬مّدة ثلث سنوات ونّيف‪ ،‬وقد استعملت علجككات مككن الككدكتور‬ ‫جرجي شكرال‪ ،‬ونجيب بك الخوري وجبرائيل الطويلي‪ ،‬فكنت أحصل على بعض الراحكة‪ ،‬وككان الوجكع‬ ‫ي ثلث سككنوات‬ ‫يعاودني‪ ،‬إلى أن أخذت خرقة من بدلة الب شربل‪ ،‬ووضعتها في عنقككي‪ .‬فنذرت هككذه السككنة للقكّديس شككربل إذا شككفاني أقكّدم لككه‬ ‫نجيب بك الخوري الطبيب القانون ّ‬ ‫جانا في رزق الدير‪ ،‬وأعطككي شككهادتي للجنككة‪ ،‬بشككفائه لككي‪ .‬واللم‪ ،‬من أّول الربيككع إلككى أواخككر الخريككف‪،‬‬ ‫كان يعاودني بشّدة‪ ،‬وبقيت على هذه الحال ثلث سنوات‪ .‬وعنككدما أفيككق مككن‬ ‫ل بالغسيل بالماء وأّما نظككري فبقككي‬ ‫النوم‪ ،‬كان العمص‪ 1728‬في جفني يقبضها‪ ،‬فل أستطيع أن أفتح جفني‪ ،‬إ ّ‬ ‫سليما‪ .‬وكان يعالجني سابا طّنككوس موسككى‪ ،‬واستشككرت‬ ‫ي‪ ،‬فلم أستفد شيئا‪ .‬وأشار عل ّ‬ ‫ن المرض سرطانا‪ ،‬فأجبته غدا نفّكر بالمسألة‪ .‬‬ ‫‪ 1729‬يوسف ناصيف‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فقلككت فككي نفسككي أحضككرها‪،‬‬ ‫وأذهب لزيارة ضريح الب شربل‪ ،‬وما قككدرت أن أحضككر الذبيحككة كّلهككا مككن شكّدة اللككم‪ .‬فهرولككت ماشككيا‬ ‫لزيارة الضريح‪ .‬‬ ‫أتيت فزرته وغسلت عيني بماء غسالة يده‪ ،‬وأخذت الماء معي‪ ،‬وظللككت نحككو عشككرة أّيككام‪ ،‬أغسككل عينك ّ‬ ‫ي أكككثر مككن شككهر ونصككف )ســنة‬ ‫فالعمص حال زال‪ ،‬والوجع فارقني تماما‪ ،‬بعد عشرة أّيام‪ .

‬‬ ‫‪ 1732‬التّنوري‪ ،‬ص ‪.‬زرتها م كّرة فككأخبرتني بعككدم جككدوى‬ ‫الطّباء في مداواة مرضها‪ .54‬‬ ‫‪ 1734‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.70‬‬ ‫‪ 1731‬الراوي هنا الخ بطرس جّواد المشمشاني‪.‬فقلت لها‪ :‬أنا أرسككل لككك خرقككة مككن كّتونككة الب شككربل‪ ،‬ولككي المككل بشككفائك‪.‬‬ ‫"إن امرأة يوسف الخككوري عمشككيت‪ ،‬أصككيبت بمككرض عككا ٍ‬ ‫فأخذوها إلى بيروت مّرتين أو ثلثة‪ ،‬وأّلفوا لجنة أطّباء بدون جدوى‪ .10‬‬ ‫‪ 1733‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وصومعته في المحبسة ل أظّنها أحسن حالة من هذه"‬ ‫"ول ذكر ل في الدير ول في المحبسة‪ ،‬ول اسم‪ ،‬ول حفظ من ثيابه‪ .‬هذه كانت ك ّ‬ ‫صصككة لككه‪ ،‬فهككي‬ ‫ليته في الدير‪ ،‬التي يذكر بعض الرهبان الشيوخ‪ ،‬أّنها كانت مخ ّ‬ ‫وثروته في الدنيا‪ .‬‬ ‫‪1733‬‬ ‫ففعلت وكانت هذه الخرقة الدواء الشافي كما قالت لي هي مع أهلها"‬ ‫ثالث عشر‪ :‬آثار شربل‬ ‫ح شربل وماء مصّلى عليه‬ ‫سُ‬ ‫‪ِ -1‬م ْ‬ ‫ي الذي كان يلبسه في المحبسة ووّزعت منككه بركككات حككدث بواسككطتها‬ ‫ت المسح الشعر ّ‬ ‫"أّما أنا فقد أخذ ُ‬ ‫‪1734‬‬ ‫عّدة حوادث من شفاء أمراض مختلفة" "وعندنا ماء مصّلى عليه منه فككي حيككاته‪ ،‬ل نككزال نتككبّرك منككه‬ ‫‪1735‬‬ ‫حّتى اليوم‪ ،‬وهو محفوظ كَكْنز ثمين في بقاعكفرا"‬ ‫‪ -2‬إهمال وذكر !‬ ‫ل آثاره‬ ‫"ل يوجد من ثيابه الرّثة التي كان يلبسها‪ ،‬أو من البلس الذي كان ينام عليه شيء‪ .‬أّما في هكذه المكنكة‪ ،‬فل اسكم لكه وجثمككانه‬ ‫الدير‪ ،‬أو في المحبسة‪ ،‬إ ّ‬ ‫‪1737‬‬ ‫ل الذين عرفوه حّيا ومّيتا"‬ ‫المحفوظ هنا‪ ،‬ل يعرفه إ ّ‬ ‫صككرون‪،‬‬ ‫"ولول الشيعّيون‪ ،‬لرّبما ما كان تنّبه الرهبان بالكفاية‪ .‬فطلب قطعة من أثواب الب شربل‪ ،‬ووضعها على وسككطه‪،‬‬ ‫‪1730‬‬ ‫سن‪ ،‬وشفي تدريجّيا‪ ،‬والن هو بملء العافية"‬ ‫فشعر حال بتح ّ‬ ‫‪ -9‬شفاء أخ بطرس جّواد مشمش‬ ‫ي‪ .42-41‬‬ ‫‪ 1735‬عيد نكد‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.35‬‬ ‫‪ 1738‬الب نعمةال مشمش‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.25‬‬ ‫‪ 1737‬الخ بطرس ميفوق‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.117‬‬ ‫‪ 1736‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬وأّما ق ّ‬ ‫مهجورة يوضع فيها الحطب والغراض القديمة‪ ،‬وحالككة الصككطبل أنظككف منهككا‪ .‫ي‪ ،‬ومككا عككاد اسككتطاع المشككي‪،‬‬ ‫"ولي ابن خال يدعى جرجس ريشا‪ ،‬من إهمج‪ ،‬كان مصابا بشلل نصككف ّ‬ ‫رغم وسائط الطّباء العديدة‪ ،‬مّدة سبعة أشهر‪ .‬وأظكنّ إذا دخلتككم إليهككا‪،‬‬ ‫‪1736‬‬ ‫تسخرون مّنا لقّلة اكتراثنا بذكر القّديس شربل‪ .‬وجّلهم بسطاء‪ ،‬وهم وأنككا فككي أّولهككم مق ّ‬ ‫ق الب شربل بتأخيرنا إلى اليوم في الفحص عن فضائل الب شربل السككامية‪ ،‬وعجككائبه المشككهورة‪.‬وشعر رأسه ولحيته لم يب َ‬ ‫‪ 1730‬موسى موسى‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فذهبت إلككى ضككريح رجككل‬ ‫ي‪ ،‬حّتى لم أعد أستطيع أن أحّرك يد ّ‬ ‫"حصل لي‪ 1731‬تيّبس وتشّنج في كتف ّ‬ ‫ي‪ ،‬فككزال‬ ‫ال الب شربل‪ ،‬وفتحت تابوته‪ ،‬وتناولت رقعة صغيرة أمررتها على يده الطاهرة‪ ،‬ث كّم علككى كتف ك ّ‬ ‫‪1732‬‬ ‫عّني اللم تماما"‬ ‫‪ -10‬شفاء امرأة يوسف الخوري من عمشيت‬ ‫ص‪ ،‬سكّبب تشكّنجا ويبوسككة فككي أعضككائها‪.‬ول أحد يعرف أّنه كان مقيمككا فككي‬ ‫ل الرهبان الذين عاصروه وسمعوا به‪ .‬‬ ‫في ح ّ‬ ‫‪1738‬‬ ‫ومن دلئل تقصيرنا‪ ،‬أّنا لم نحفظ شيئا من ثيابه‪ ،‬ول غير ذلك"‬ ‫‪ -3‬بركات‬ ‫"أكثر السنين كنت أرى الجّثة وهي ل تزال إلى اليوم سليمة‪ ،‬غير أن الزّوار شّوهوا قسككما مككن اليككدين‬ ‫ق منه إلّ القليككل‪ ،‬إذ أخككذه‬ ‫والظافر‪ ،‬إذ كانوا َيْنزعون منها بركة يحملونها معهم‪ .79‬‬ ‫‪136‬‬ .

‬وكككان مصككابا بعّلككة قلبّيككة‪ .‬ومن جملة قككوله لككي‪ :‬إ ّ‬ ‫ن‬ ‫هذه الحالة ليست طبيعّية‪ ،‬بل هي إلهّية"‪" 1749‬حصككل علككى شككهادة الككدكتوراه فككي الكيميككاء والصككيدلة عككام‬ ‫‪1750‬‬ ‫ب عام ‪"1907‬‬ ‫‪1891‬؛ وباشر بدرس الط ّ‬ ‫ت!‬ ‫‪ -2‬دهش ُ‬ ‫ط‪،‬‬ ‫"أنا لّما رأيته‪ ،‬لّول مّرة‪ ،‬دهشت‪ ،‬حيث لم يمّر أمامي‪ ،‬كطبيب‪ ،‬حككادث كهككذا‪ ،‬ول سككمعت بمثلككه قك ّ‬ ‫ب عن حادث مثله‪ .27‬‬ ‫‪ 1740‬جرجس ساسين‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.5‬‬ ‫‪137‬‬ .32‬‬ ‫‪ 1747‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬أّما باقي أعضائه‪ ،‬فإّني لم أرى مفقودا منهككا سككوى‬ ‫طلت بسبب المياه‪ ،‬التي كانت تتساقط حينما كان فككي المقككبرة‪ .‬كذلك فحصككت مككن ذاتككي منككدفعا بعامككل الرغبككة العلمّيككة‪ ،‬لعّلككي‬ ‫ول قرأت في كتب الط ّ‬ ‫ن بعضككا مككن عضككلته بقيككت‬ ‫ل الجّثة أّنه غير بككال‪ ،‬وأ ّ‬ ‫أهتدي إلى سّر حالة هذه الجّثة‪ .25‬‬ ‫‪ 1745‬الخ بطرس ليان المشمشاني‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.10‬‬ ‫‪ 1741‬جورج شكرال‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬ومككن نحككو عشككرين سككنة‪ ،‬قضككى فصككل‬ ‫ل بنككى فيككه بيتككا للصككطياف سككنوّيا‪.32‬‬ ‫‪ 1746‬الخ بطرس اليان المشمشاني‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬وهككذا التعطيككل‪ ،‬هككو بككالحرى‬ ‫عينيه التي تع ّ‬ ‫تشويه‪ .‫ل الشعر كثيرا‪ ،‬في رأسه وفي لحيتككه‪ ،‬سككألت مككا‬ ‫الزّوار أيضا"‪ 1739‬و"لّما رأيت الب شربل مّرة ما‪ ،‬وقد ق ّ‬ ‫‪1740‬‬ ‫ل وينتف قليل من شعره‪ ،‬ليأخذه بركة"‬ ‫السبب‪ ،‬فقيل لي‪ :‬ما كان يزوره واحد‪ ،‬إ ّ‬ ‫ل ما أعرفه أّني طلبت من الرهبان بركة من هككذا القكّديس‪ ،‬لمزيككد احككترامي لككه‪ ،‬فككأعطوني قطعككة‬ ‫"وك ّ‬ ‫س جسمه في التككابوت‪ ،‬وعليككه بعككض بقككع مككن المصككل الراشككح‪ .‬‬ ‫حة ونشاطا‪ .12‬‬ ‫‪ 1750‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.‬ول أنا أعطيت أحدا شيئا‪ ،‬إّنما بعض الرهبان الزّوار‪ ،‬كانوا حين زيارتهم َيْنزعون بعض شعر‬ ‫ل بعككض رقككاع مككن الثككواب‬ ‫رأسه‪ ،‬فأعارضهم‪ ،‬وأقفل التابوت"‪ 1746‬و"ما كان الرهبان يعطون الككزّوار‪ ،‬إ ّ‬ ‫ن الهتمام بهم‪،‬‬ ‫الموضوعة على جثمانه‪ ،‬وذلك بعد اللحاح"‪ 1747‬و"كانوا أحيانا يتضايقون من الزّوار‪ ،‬إذ أ ّ‬ ‫‪1748‬‬ ‫وبضيافتهم في هذا الدير المنفرد‪ ،‬كان يكّلفهم اهتماما خاصا ونفقات"‬ ‫رابع عشر‪ :‬الدكتور جورج شكرال‬ ‫‪ -1‬من هو‬ ‫"الدكتور شكرال صديق قديم لككي‪ .‬ولّما فحصت البطن ألفيته كباقي بطون الجثث‪ ،‬لم أرى فيه تشويها ظككاهرا‪ ،‬ول شككعرت بككأّنه فتككح‪.6‬‬ ‫‪ 1742‬الخ بطرس ميفوق‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬وركعكوا عنكد‬ ‫جبكوا وقكالوا‪ :‬إّنهكم لكم يكروا مثلهكا قك ّ‬ ‫"جاء الزّوار الرسولّيون‪ 1743‬فلّما رأوا الجّثكة‪ ،‬تع ّ‬ ‫التابوت وصّلوا"‪ 1744‬والزّوار "يجثون عند تابوته ويصّلون‪ ،‬ويطلبون بإلحاح بركككة فكأعطيهم رقعككة ألبككس‬ ‫خككور الكنيسككة"‪ 1745‬و"لككم َيْنككزع أحككد مككن‬ ‫بها جثمان الب شربل‪ ،‬أو قليل من الماء من غسالة يده‪ ،‬أو من ب ّ‬ ‫الجّثة شيئا‪ .‬وقسما من مفاصله لّينة تطوي‪ ،‬وأ ّ‬ ‫رغما عّما نزع منه‪ ،‬مّمن كان يأتيه زائرا قصد البركة‪ .35‬‬ ‫‪ 1743‬الباء غليادور وغالن وفرنسيس مارّيا‪ ،‬وكانت منوطة بهم الزيارة الرسولّية على الرهبانّية‪.‬والككزّوار الككذين‬ ‫قماش من الثوب الذي يم ّ‬ ‫‪1741‬‬ ‫ل"‬ ‫ل أسككبوع علككى القك ّ‬ ‫يطلبون بركة‪ ،‬يعطون قطعا من هذا الثوب‪ ،‬الككذي يضككطر الرهبككان لتغييككره كك ّ‬ ‫‪1742‬‬ ‫"والزّوار كانوا يحصلون‪ ،‬بعد اللحاح الشديد‪ ،‬على رقاقيع يلمسون بها جسمه"‬ ‫‪ -4‬الزّوار‬ ‫ط‪ .‬وجدت إذ فحصت ك ّ‬ ‫ن قسكما مكن شكعر رأسكه ولحيتكه لكم يكزل موجكودا‪،‬‬ ‫على حالها الطرّية‪ .25‬‬ ‫‪ 1748‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.25‬‬ ‫‪ 1749‬سابا موسى العويني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬وأجرى فحصا دقيقا‪ .‬‬ ‫‪ 1744‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.125‬‬ ‫‪ 1751‬جورج شكرال‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫‪1751‬‬ ‫ف قليل من مرور الزمن عليه"‬ ‫غير أّنه ج ّ‬ ‫‪ 1739‬الب فرنسيس صليبا السبريني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬فامتلك مّني مح ّ‬ ‫الصيف في بيتي‪ ،‬في العوينة‪ ،‬فاستفاد ص ّ‬ ‫وبتلك المناسبة تعّرف برهبان الدير‪ ،‬وكان يعالج مرضاهم‪ .

5‬‬ ‫‪ 1753‬الخ بطرس جّواد المشمشاني‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‫‪ -3‬البلزما أو مصل القروح )لو ‪(22/44‬‬ ‫ل ذلك‪ ،‬المر الذي حّير عقلي‪ ،‬وهو أّني نظرت بعيني ُبَقحا على ثيابه البيضككاء‪ ،‬هككي‬ ‫"والغرب من ك ّ‬ ‫متسّببة عن ماّدة لزجة نضحت من مسام جسمه‪ ،‬لونها وسككماكتها‪ ،‬لككون وسككماكة المصككل الطككبيعي‪ ،‬الككذي‬ ‫ينضح من الجسام الحّية التي تعتريها القككروح‪ .‬وهككذه المككاّدة نفسككها‪ ،‬بعككد خروجهككا مككن المسككام‪ ،‬رائحتهككا‬ ‫‪1752‬‬ ‫كرائحة المواد المصلّية‪ ،‬التي َتْنزف من الجسم بداع مرضي كداعي المراض التي تعتريه"‬ ‫"ولم تكن تتصاعد منها رائحة كريهة‪ ،‬بل رائحة عفونة‪ .‬ويكون فاق العالم باستور‪ ،‬داهية الط ّ‬ ‫الغريب‪ ،‬إعجاب العالم العلم ّ‬ ‫صككلوا إلككى مككا يحفظهككا سككليمة بل رائحككة كريهككة‬ ‫قصارى الجهد‪ ،‬لكي يكتشفوا دواء يحفظ الجثث‪ ،‬ولم يتو ّ‬ ‫أكثر من أسبوعين‪ .‬فالذي لحظته على الجّثككة‪،‬‬ ‫ن المصل الراشح يحفظ جميعه‪ ،‬ول يتب ّ‬ ‫اعتبرنا أ ّ‬ ‫ن المصككل الككذي يرشككح يومّيككا مككن جّثككة الب‬ ‫ل عن غككرام‪ .‬وأّمكا الربعيككن الباقيكة‪ ،‬فهكي مككا بيكن أملح‬ ‫قابلة الرتشكاح‪ ،‬إ ّ‬ ‫ي الككذي بقككي فككي الجسككم بعككد‬ ‫ن ما ترشحه الجّثة هو المصككل الطككبيع ّ‬ ‫وكريات دّم‪ ،‬ومواّد جامدة‪ .14‬‬ ‫‪ 1755‬جورج شكرال‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.5‬‬ ‫‪138‬‬ .‬مككن المعلككوم‪ ،‬أ ّ‬ ‫يفّكر فيه‪ .‬وأنككا ملت حنجككورا مككن‬ ‫العفونة والعرق وبقي الناس‪ ،‬عندما عرفوا أّنه معككي حنجككور‪ ،‬فيككه بركككة مككن جّثككة الب شككربل‪ ،‬يأخككذونه‬ ‫ويستشفون به عند حلول مرض ما"‪" 1753‬وأنا عندما استلمت الجّثة مّدة‪ ،‬كنت أرى النضح وأش كّم الرائحككة‪،‬‬ ‫‪1754‬‬ ‫وكنت أمسح الماء والدّم منها"‬ ‫‪ -4‬لغز الجثة!‬ ‫"سأله محامي اليمان‪ :‬هل يمكن لسباب طبيعّية‪ ،‬كشّدة البرد‪ ،‬وكثرة الماء‪ .‬وأّما أ ّ‬ ‫‪ 17‬سنة تقريبا )سنة ‪ (1909‬هو أ ّ‬ ‫ق ذلك المكتشككف هككذا الكتشككاف‬ ‫اكتشف دواء لحفظها على هذا الشكل فأجيب أّول‪ :‬إّنه لو صحّ ذلك لستح ّ‬ ‫ب يبككذلون‬ ‫ن علماء الط ّ‬ ‫ب‪ .39-38‬‬ ‫‪ 1754‬الب أنطونيوس حصارات ‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬وكانت ترشح عرقا‪ ،‬فكّنا نمسككح فوطكا علكى الجّثكة‪ ،‬ونبقيهكا معنكا بركككة‪ .‬فككإّني بعككدما‬ ‫"أجاب‪ :‬ما اختبرت بذاتي‪ ،‬ول قرأت‪ ،‬أ ّ‬ ‫فحصت هذه الجّثة‪ ،‬سألت أطّباء قادرين في بيروت‪ ،‬وفي أوروبا‪ ،‬إذ سافرت مّرات‪ .‬ومعلوم أيضا أ ّ‬ ‫ل ثلث ليككترات‪ ،‬بمعكّدل السكتين فككي المئة‪ .‬كما يجب أن تنتهي بعد مرور ثماني سككنوات مككن مككوته‪ ،‬هككذا إذا‬ ‫خر منه قدر ما يكون محفوظا‪ .‬فإذا قيل‪ ،‬إ ّ‬ ‫ل يوم‪ ،‬فتكون كّمّية المصل المفروز‪ ،‬فاقت كّمّية‬ ‫ن مساّم الجسم تفرز غرامين أو غرام ك ّ‬ ‫موته‪ ،‬وإذا تعّدل أ ّ‬ ‫المصل المحفوظ في جسمه‪ ،‬وقت مماته‪ .‬وإّني لم أزل ُأَنّقب للوصول إلى معرفة حادثككة‪ ،‬جككرت فككي العككالم‪،‬‬ ‫حادثة نظيرها ُقّيدت في التاريخ الطّب ّ‬ ‫‪1755‬‬ ‫تشير إلى وجود جّثة حفظت حالتها كهذه"‬ ‫‪ -5‬مستحيل!‬ ‫ن أحككد الرهبككان‬ ‫ن حالككة هككذه الجّثككة طبيعّيككة‪ ،‬أو فائقككة الطبيعككة؟ أو ل تظ كنّ أ ّ‬ ‫"وسككأله أيضككا‪ :‬أتعتقككد أ ّ‬ ‫صل إلى اكتشاف دواء يحفظ هذه الجّثة؟‬ ‫الماهرين‪ ،‬قد تو ّ‬ ‫ل سنة‪ ،‬منذ‬ ‫ي على الدرس والختبار‪ ،‬بعد أن فحصتها مّرة ومّرتين ك ّ‬ ‫ي المبن ّ‬ ‫"فأجاب‪ :‬إعتقادي الشخص ّ‬ ‫ن أحد الرهبككان قككد يكككون‬ ‫ن هذه الجّثة محفوظة بقّوة فائقة الطبيعة‪ .‬أو لسباب سككابقة للمككوت‪،‬‬ ‫كانقطاع الناس عن أكل اللحوم‪ ،‬والقلل من الكل‪ ،‬وإماتة الجسد‪ ،‬والقتصار على البقول من الطعام‪ ،‬أن‬ ‫يسّبب شيئا من ذلك في الجّثة بعد الموت؟‬ ‫ن هذه العلل توجد في الجّثة مثككل هككذه العككوارض‪ .‬وأّما الرشح الحاصل في هذه الجّثة‪ ،‬فما خطر على بال أحد مككن العلمككاء فككي الطكبّ أن‬ ‫ن فككي الرجككل الحك ّ‬ ‫ي‬ ‫ن مثل هذا الكتشاف‪ ،‬يستحيل مع وجود الرشح‪ .‬وأنككا أقككول إ ّ‬ ‫من هذا المصل الراشح يومّيا ل يق ّ‬ ‫‪ 1752‬جورج شكرال‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬وما أحككد اسككتطاع أن‬ ‫يفيدني شيئا‪ ،‬فهذه الحادثة فريدة‪ ،‬لم يقع مثلها‪ ،‬تحت يد طبيب ما‪ ،‬ولم يقككدر أحككد أن يفيككدني عّمككا إذا كككانت‬ ‫ي‪ .‬وكانت الجّثة طريئة كأّنهككا سككاعة مككوت الب‬ ‫شربل‪ .‬فضل عن أ ّ‬ ‫ن من هذه الكمّيككة‪ ،‬ل يوجكد مصككل‪ ،‬أعنككي مكاّدة‬ ‫السليم مقدارا من الدّم معّدله خمس ليترات‪ .‬ل ّ‬ ‫ي وإكرامه‪ .

‬فأنا قد درست الصيدلة قبل الط ّ‬ ‫مدرسة ليون‪ .‬ل ّ‬ ‫ب‪ ،‬ومارستها مكّدة مكن الزمكن‪ ،‬ومعكي شكهاداتي القانونّيكة مكن‬ ‫الصيدلّيات‪ .‬ولو فرضنا أ ّ‬ ‫ن جثمان الب شربل محفوظ بقدرة إلهّيككة‪ ،‬وإّنككي‬ ‫أن يجعلوا هذه الجّثة ترشح مصل‪ .‬‬ ‫"وقلت أيضا إّني في الحرب شاهدت أناسا ماتوا جوعككا‪ ،‬بعككد أن صككرفوا أّيامككا طويلككة دون أن يقتككاتوا‬ ‫ب الفساد فيهم‪ .6-5‬‬ ‫‪ 1757‬من وفاة شربل سنة ‪ 1898‬إلى شهادة الدكتور شكرال سنة ‪.‬‬ ‫ن عملّية فرز المصل عن الدّم ل يمكن أن يقككوم بهككا غيككر إختصاصكّيين‪ ،‬عنككدهم جميككع‬ ‫زيادة على ذلك‪ ،‬فإ ّ‬ ‫الدوات اللزمة‪ ،‬لتحضير هذا العمل‪ .1926‬‬ ‫‪ 1758‬جورج شكرال‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.7‬‬ ‫‪ 1759‬جورج شكرال‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬وَمككن مِككن الرهبككان الككذين‬ ‫ن ككلّ ذلككك تككوّفر‪ ،‬فككإّنه‬ ‫تعرفون بساطتهم‪ ،‬يستطيع لو حصل علككى هككذا المصككل‪ ،‬أن يسككتعمله‪ .‬وبعد حين عككاد هككذا الطككبيب الككذي لككم يكككن وقككتئذ‬ ‫ل بالسم‪ ،‬فوجد الجّثة على حالها‪ .‬فلو تّم ذلك‪ ،‬ما كان يمكككن أن يبقككى سكّرا‪ .1910‬ففحصها وأمر أن يوضككع‬ ‫تحت القدمين إذ كانت موضوعة في خزانة‪ ،‬منتصككبة علككى القكدمين‪ ،‬كلكس حكّراق‪ ،‬قصككد امتصككاص الكدّم‬ ‫الراشح والماّدة الناضحة وتجفيف الجّثة‪ ،‬ففعل الرهبان‪ .‬وكانت أجوافهم فارغة يابسة‪ ،‬ولم يم ِ‬ ‫المرضى في الحّمى‪ ،‬الذين يعيشون قدر ‪ 25‬يوما على المككاء فقككط‪ ،‬والمككاء يفككرزه الجسككم‪ ،‬ومككع ذلككك بعككد‬ ‫موتهم تفسد أجسامهم بعد بضع ساعات‪ .‬فأمر بأن يرفع الكلس من تحت القدمين‪ ،‬وقال‪ :‬وضعت الكلككس‬ ‫مارونّيا إ ّ‬ ‫‪ 1756‬جورج شكرال‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫ي‪ ،‬وخصوصا رهبان هذا الدير‪ ،‬الذين‬ ‫ي الفّن ّ‬ ‫"وأجيب ثانية‪ :‬أنتم أدرى مّني بمقدار تهذيب الرهبان الطّب ّ‬ ‫ن بساطة الرهبككان‪ ،‬وقّلككة‬ ‫ي‪ .‬وجميكع هكذه العوامكل إجتمعكت‬ ‫ن الرهبان اهتدوا إلى طريقة التحنيط المصرّية القديمة‪ ،‬من أين لهككم‬ ‫على جثمان الب شربل‪ .‬إ ّ‬ ‫‪1759‬‬ ‫خر الفساد إلى حين"‬ ‫يؤ ّ‬ ‫خامس عشر‪ :‬فحوصات أخرى‬ ‫‪ -1‬الكلس الحّراق!‬ ‫"استدعي‪ ،‬الدكتور نجيب بك الخوري‪ ،‬ليفحص هذه الجّثة‪ ،‬قبل سنة ‪ .7‬‬ ‫‪139‬‬ .‬والبرد يساعد على الفساد مع المياه والرطوبة والهواء‪ .‬وأنا أعتقد أ ّ‬ ‫يصرفون نهارهم في الحقل‪ ،‬ل يعرفون غير الصلة والشغل اليدو ّ‬ ‫إكتراثهم‪ ،‬وعدم إعتنائهم بحثمان الب شربل‪ ،‬كان كافيا وحككده لجعلككه يبلككى‪ ،‬لككو لككم يكككن هنككاك قكّوة فائقككة‬ ‫الطبيعة‪.‬والتعّرض‬ ‫للحرارة كذلك‪ .‬فمن هو النسان الذي يعطي دمه مّدة ‪ 27‬سنة‪ ،‬ليحقن بمصل هككذا الككدّم حثمككان الب شككربل‪.‬كذلك مككن‬ ‫ض على موتهم سبع ساعات‪ ،‬حّتى د ّ‬ ‫بشيء‪ .‬وأقول بكلمة واحدة‪ ،‬إ ّ‬ ‫مستعّد أن أدفع جائزة عشرة آلف فرنك ‪-‬وهو مبلغ كبير بالنسبة لقتداري‪ -‬لمن يستطيع أن يحفظ جّثة في‬ ‫‪1756‬‬ ‫حالة كحال هذه الجّثة"‬ ‫‪ -6‬غير ممكن طبّيا!‬ ‫"وسأله محامي اليمان‪ :‬أل يمكن أن يتسّبب هذا الرشح من حقن مصلّية تحقن بها الجّثة؟‬ ‫ن هذا المصل يكون في جسم النسان‪ ،‬ول يمكن تركيبكه فكي‬ ‫"فأجاب‪ :‬هذا أمر ل يمكن وقوعه طبّيا‪ .‬فجميع هذه العوامل‪ ،‬ل تكون سببا لعدم الفساد بل سككببا لكه‪ .‫ن الكمّية التي نراها على جّثته‪ ،‬لو كككانت غرامككا واحككدا‪ ،‬لمككا‬ ‫شربل يستحيل أن يكون غراما واحدا فقط‪ ،‬ل ّ‬ ‫كانت ظهرت بهذه الغزارة‪.‬ولنحسككب أ ّ‬ ‫ن العروق والوردة التي‬ ‫يستحيل حقن الجثث‪ ،‬بعد مرور ‪ 27‬سنة‪ 1757‬على الوفاة‪ ،‬بل يستحيل بعد شهر‪ ،‬ل ّ‬ ‫تمّر بها الحقنة‪ ،‬تتصّلب بعد الوفككاة بقليككل‪ ،‬ويسككتحيل أن ترشككح‪ ،‬لككو أدخلككت فككي طريقككة مككن الطككرق‪ ،‬ل ّ‬ ‫ن‬ ‫‪1758‬‬ ‫المساّم مسدودة"‬ ‫خر الفساد فقط!‬ ‫‪ -7‬يؤ ّ‬ ‫"وسأله أيضا‪ :‬هل تجويف الجّثة بَنزع القلب والمعلق فقط ينتج عنه مثل هذه الحالة أو ماذا ينتج عنه؟‬ ‫ن نككزع المعككاء الككتي يبتككدئ فيهككا الفسككاد‪،‬‬ ‫"أجاب‪ :‬نزع القلب والمعلق‪ ،‬ل ينتج عنه شيء مككن هككذا‪ .

‬وخرجككوا وقككد سككمعتهم‬ ‫يتحّدثون عن المادة التي ترشح من جسمه‪ .‬والعينككان والنككف متش كّوهة قليل‪ ،‬بفعككل‬ ‫وغضروف وجلد‪ ،‬كما في الجسام المّيتة‪ ،‬قبل أن يد ّ‬ ‫سقوط الدلف من سقف المقبرة‪ ،‬حيثما كان محفوظا بها‪ .‬والعنككق تظهككر أقسككامه مككن عظككام‬ ‫سككك فككي جسككمه‪ ،‬متمّكككن كمككا فككي جسككم الحك ّ‬ ‫حياته‪ .‬والبطن ضامر‪ ،‬ويوجد ش ّ‬ ‫ق‬ ‫ق ُفتكح اصكطناعّيا‬ ‫مستطيل من أسفل الضلوع حّتى الفخذ الشمالي‪ ،‬بطول ‪20‬سم وعرض ‪10‬سكم‪ .‬وأحدهم جرجي شكرال قال‪ :‬ل تسألنا عن أشياء سماوّية غيككر موجككودة‬ ‫‪1762‬‬ ‫ي"‬ ‫ب الرض ّ‬ ‫في قانون الط ّ‬ ‫‪ -3‬الدكتور الياس العنيسي‬ ‫"شاهدت في دير مار مارون عّنايا جّثة الب شربل‪ .‬وكان في الغرفة مع الطباء‪ ،‬سابا وأنا‪ .‬والعظككام محفوظككة جّيككدا حّتككى الظككافر‪ ،‬كمككا فككي‬ ‫ن المفاصل ل تزال تتح كّرك وتطككوي‪ ،‬مككتى‬ ‫الجسام الحّية‪ .‬والدكتور نجيب بك الخوري من إهمج‪ ،‬والدكتور واكيم نخلة من جبيل‪ ،‬ودكتور أرمنككي آخككر‬ ‫لبيت والد ّ‬ ‫وجميعهم قد توّفاهم الكك‪ .‬وهذا الشعر متم ّ‬ ‫ب فيها فساد‪ .‬والصدر والظهر ل يزالن بهيئتهما كما يكونان بعيد الموت‪ .‬فعند اقترابي من الصندوق الموضوعة فيه‬ ‫ل رائحة منبعثة من الجسام الحّية‪ .‬تحريرا في ‪"16/10/1926‬‬ ‫‪ -4‬فحوصات سنة ‪1927‬‬ ‫ن لونهكا فكي‬ ‫"ثّم خرج الطالب وجميع الشهود‪ ،‬وبقيت هيئة القضاة مع الطبيب وفحصت الجّثة‪ .25‬‬ ‫‪ 1761‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪. 28‬‬ ‫‪140‬‬ .‬ويوجككد‬ ‫ل على أ ّ‬ ‫يد ّ‬ ‫ل على أّنه كان يركع كثيرا عليهما‪ .‬فوجكد أ ّ‬ ‫ي فككي بعكض أقسكامه كاليكد‬ ‫مجموع الجثمان أحمر مصفّر‪ ،‬والجلد يابس فكي القسككم الكككبر‪ ،‬غيككر أّنكه طككر ّ‬ ‫طيهكا‪ .‬وفوق القككذال فككي أسككفل الجمجمككة‬ ‫‪ 1760‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪.‬وإذ كان رشح السائل ل ينقطع‪ ،‬إستدعيت الدكتور جورج شكرال‪ ،‬الككذي كككان صككديقا لككي‪ ،‬وجككارا‬ ‫ي‪ .‫سد الجّثة‪ ،‬ولكن أرى هذه الجّثة محفوظة‪ ،‬بقّوة ل تصككل إليهككا المعككارف الطبيعّيككة العلمّيككة‪.‬ثّم فتح الطّباء جثمان الب شربل من كعب الصدر إلككى‬ ‫الصّرة ليروا سبب رشح السائل‪ ،‬وبعد أن دّققككوا فككي داخلككه عككادوا فألبسككوه ثيككابه‪ .‬وكذلك أجاب الطبيب الرمني"‪ 1761‬ومن سؤالي لهكم "ككان جكوابهم أن هكذه الحالكة غيكر طبيعّيكة‪ ،‬ل‬ ‫نستطيع أن نعطي عنها جوابا فّنّيا‪ .‬العضلت ممت ّ‬ ‫ن هككذه‬ ‫فإّنه ينضح مادة لزجة‪ ،‬لونها كلون المصل الجامد‪ ،‬ورائحتها كرائحة المصل المايل إلى الفسككاد‪ ،‬كككأ ّ‬ ‫الماّدة تفسد بعد خروجها من المسام الغير المنظورة‪ ،‬ول يزال موجودا في الصدر واللحية والككرأس‪ ،‬وفككي‬ ‫اليدين أيضا‪ ،‬وفي كاّفة القسام التي ينبت فيها شعر‪ ،‬كمّية من الشعر غير قليلة‪ ،‬والشككعر الككذي كككان وقككت‬ ‫ي‪ .‬واللحم الظاهر تحت التنسير أبيض ضارب إلى الحمرة الفاتحة‪ .‬وأعضاء التناسل ل تزال ظاهرة‪ .81‬‬ ‫‪ 1762‬الب يوسف إهمج‪ ،‬محضر فحص قداسة شربل ‪ ،1926‬ص ‪.‬ويظهر جلّيا من تحريك البعض من أعضائه‪ ،‬أ ّ‬ ‫حّركت وطويت‪ .‬والجلكد‪ ،‬فكإن يككن قاسكيا‪،‬‬ ‫صة‪ ،‬وامتصاصها يظهر جلّيا تحت الجلد الكذي يغ ّ‬ ‫والظهر‪ .‬إسكتدعيت هككؤلء الطبككاء إلكى ديكر مكار مكارون عّنايكا‪ ،‬وعنككد حضككورهم نقلككوا‬ ‫ل منهكم‬ ‫الجثمان إلى غرفة من غرف الدير قرب الكنيسة‪ .54‬‬ ‫‪ 1763‬حبيس عّنايا‪ ،‬ص ‪.‬وهكو شك ّ‬ ‫ي اللون‪ ،‬وظاهر بأكثر مككن لككون الجّثككة‪ ،‬رّبمككا‬ ‫ل الزّنار‪ ،‬يوجد أثر لزّنار حديد ّ‬ ‫بيد بشرّية‪ .‬فقال الدكتور شكرال‪ :‬إّني أقّدم مبلغ خمسين ليرا عثمانية‪ ،‬لمككن‬ ‫يبّين لي ما هي هذه الماّدة التي ترشح؟ وما هو سبب رشحها؟ فأجكابه الكدكتور نجيكب بكك الخكوري‪ :‬أنكا ل‬ ‫أعلم‪ .‬وراجعت الكشف على الجّثة مرارا عديدة‬ ‫‪1763‬‬ ‫بأوقات مختلفة ولم تزل هي هي‪ .‬وبعد نظري‬ ‫شممت رائحة جسمّية ل يمكن التعبير عنها‪ ،‬فهي نظير ك ّ‬ ‫إلى الجّثة والتأّمل ملّيا وإمعان النظر بها وجدت ماّدة خارجة من مساّم الجسد‪ ،‬المر المستغرب والغير‬ ‫الممكن تعليله طبيعّيا في جسم بل حراك من سنين عديدة‪ .‬ووضع علكى شرشكف فكوق طاولكة‪ ،‬وفحصكه كك ّ‬ ‫على حدة‪ .‬ويوجد في أخمص الرجليككن‪ ،‬وفككي اليككدين‬ ‫أثر تكلكل على الركبتين‪ ،‬يد ّ‬ ‫ن أّنها منتككثرة بيككد‬ ‫خصوصا اليسرى‪ ،‬وهي القسام المعّرضة للنظر واللمس تخديش وتنسير في الجلد‪ ،‬يظ ّ‬ ‫بشرّية‪ .‬‬ ‫لعتقادي أّنه ُيف ِ‬ ‫‪1760‬‬ ‫ن لقداسة الب شربل يدا في ذلك"‬ ‫كأّ‬ ‫ول ش ّ‬ ‫‪ -2‬غير موجودة في قانون الطبّ‬ ‫"وعام ‪ 1910‬عّينت رئيسا لدير مار مارون عّنايا‪ ،‬وكان جثمككان الب شككربل فككي زاويككة الكنيسككة فككي‬ ‫تابوته‪ .‬وعلى البطن مح ّ‬ ‫ن الب شربل كان يتمنطق في حياته بزّنار من حديد‪ .

..‬لذلك أتى الرئيس ليل وسّرا‪ ،‬وبرفقته راهبان وشاّبان من خدم الدير‪ .‬فخاف رئيس الدير والرهبان أن يكون تسّرب إلى القبر ماء من المطر‪ ،‬أو من السطح‪،‬‬ ‫فيضّر الجثمان‪ .‬فوجدوا الجثمان‬ ‫ل جهاته‪ ،‬وفتحوا التابوت الذي كان مب ّ‬ ‫ثلثة وفتحوا القبر‪ ،‬فوجدوه ناشفا من ك ّ‬ ‫والثواب كّلها مبّللة بالماء‪ .‬سألت الرئيس ما رأيكم إن حفرت لعاين ما يوجد تحت القّديس؟‬ ‫‪ ..1950‬‬ ‫‪ ..‬ونحن أساسا بدأنا المشروع بح ّ‬ ‫الضرر بقبر القّديس وجثمانه؟‪ ..82‬‬ ‫‪ 1766‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪..‬طلبت إليه أن يأتي بوعاء العماد من الكنيسة مع بعض الرقع من القماش‪ ...‬فلمت‬ ‫ل معرفة من أين يأتي‬ ‫الرئيس على عمله هذا‪ ،‬دون إجازة من السلطة‪ .‬أّما النسيج الجلدي وما تحته‪ ،‬فل يككزال مرنككا طرّيككا‪،‬‬ ‫محفوظة طبقاته الطبيعّية‪ .‬نزلت والقنديل في يدي‪ ،‬فوجدت الماء يرشح من التابوت وقد استحال‬ ‫منه ِبْرَكة‪ .‬فرفعوا حجرين أو‬ ‫طنا بالزنك‪ ..‬ثّم قّفلوا القبر‪ ،‬بعد أن‬ ‫كانوا مسحوا شربل بقطعة قماش أبيض فانطبعت صورته عليه‪ .‬وك ّ‬ ‫ق الذي أجراه الدكتور جورج شكرال في البطن من‬ ‫والنف‪ ،‬فتشويههما بسبب وكف المياه‪ ،‬بعد تكبير الش ّ‬ ‫الشمال إلى اليمين‪ ،‬ومن الوسط إلى جهة الرأس في الصككدر‪ُ ،‬فِتككح الجككوف فوجككد أثككر قليككل لحشككائه‪ ،‬أّمككا‬ ‫المعاء والكرش والمعلق فهي منتزعة ل وجود لها‪ .‬فأجابني‪ :‬إفعل ما يحلو لك‪.‬فاعتذر قائل‪ :‬لّنه لم يكن له قصد إ ّ‬ ‫‪1769‬‬ ‫الماء؟ خوفا من أن يأتي من الخارج‪ ،‬فيفسد الجثمان"‬ ‫‪ -3‬رواية عمانوئيل جرجس عمانوئيل‬ ‫"صدر أمر من قدس الب العام يومها‪ ،‬أن يفتح باب للكنيسة وُيسمح للنساء بالمرور عبره إليها ‪ -‬لّنه‬ ‫ي الب الرئيس بطرس أبي يونس أن أقوم بأعمال‬ ‫كان محّرما على النساء الدخول من قبل‪ -‬طلب إل ّ‬ ‫الحفرّيات تجهيزا لنفاذ المر وكان ذلك في بدايات شهر شباط سنة ‪.55-54‬‬ ‫‪141‬‬ .‬وفتح هذا النسيج أمام اللجنة‪ ،‬فشاهدت طبقاته سليمة كأّنها طبقكات نسكيج حيكوان‬ ‫‪1764‬‬ ‫ذبح من يومين‪ ،‬ولم يفسد"‬ ‫سادس عشر‪ :‬حّتى العام خمسين‬ ‫‪ -1‬دفن الجثمان‬ ‫ي الرسوّلي‪ ،‬إذ كنت حاضككرا إذ ذاك‪،‬‬ ‫"سنة ‪ 1927‬وضع جثمان الب شربل في القبر‪ ،‬بأمر من الكرس ّ‬ ‫ي‪ ،‬فككي جككانب‬ ‫ي للدير‪ ،‬في الطابق السككفل ّ‬ ‫لّني كنت أحد رهبان الدير"‪" 1765‬وقد تّم ذلك ضمن الجدار الداخل ّ‬ ‫ن للدجاج سابقا‪ ،‬بعد أن طّينت حيطان السرداب الربعككة الداخلّيككة بمجبككول‬ ‫البّوابة للجهة القبلّية"‪" 1766‬في ق ّ‬ ‫طيككت أرضككه بقشككرة مككن الترابككة نفسككها وبّيضككت‬ ‫شت بورقة من الترابة الفرنجّية‪ ،‬وغ ّ‬ ‫الكلس والرمل‪ ،‬تغ ّ‬ ‫‪1767‬‬ ‫الحيطان والسقف بكالكلس‪ ،‬وصككار السككرداب قكبرا جديككدا" "وبقككي هنكاك مكن سكنة ‪ 1927‬إلكى نيسكان‬ ‫‪1768‬‬ ‫‪ .‬يد طبيعّية لّينة‪ ،‬فتجرأت وقّبلتها‪.‬وبان لي إنسان!! أجل إنسان!! رجل ميت‪ .‫ل تشويه بالجّثة هو فعل يكد بشكرّية‪ ،‬مككا عكدا العينيكن‬ ‫ثقب طوله ‪ 4‬سم بعرض ‪1‬سم مقصوص بالسكين‪ ..‬فعدت لنزع‬ ‫غطاء التابوت بنفسي‪ ..19‬‬ ‫‪ 1765‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.272-371‬‬ ‫‪ 1768‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪..‬‬ ‫جة التحّقق مّما إذا كانت الرطوبة قد ألحقت‬ ‫بدأت بإخراج الحجارة‪ ..54‬‬ ‫‪ 1769‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.54‬‬ ‫‪ 1767‬بركة عن قبر القّديس‪ ،‬ص ‪.‬ووجدوا التابوت مهترئا‪ ،‬والماء هو عرق الجثمان‪ ،‬وقد تجّمع في التابوت‪،‬‬ ‫وأكل الزنك فانثقب واندلق الماء إلى الخارج‪ ،‬فرشح من الحائط‪ ،‬وشاهده الناس‪ .‬وقد كنت يومئذ رئيسا عاما‪ .1950‬وكتب على القبر في الحائط هذه العبارة فقط‪ :‬هذا ضريح الب شربل"‬ ‫‪ -2‬رشح من الحائط‬ ‫"وفي شهر شباط سنة ‪ ،1950‬رأى بعض الزّوار‪ ،‬رطوبة في أسفل الجدار الذي ضّمنه التابوت‪،‬‬ ‫فنّبهوا رئيس الدير‪ .....‬‬ ‫‪ 1764‬كشف الطبيب‪ ،‬محضر عدم إداء العبادة‪ ،‬ص ‪..

‬وقد تحّقكق الطّبكاء بككأ ّ‬ ‫ل ما في التابوت لم يكن من الخارج‪ ،‬بل كان مصككدره جثمككان الب شككربل‪ .‬وكككان محككامي اليمككان الخككوري منصككور عكّواد‬ ‫حاضرا فُفِتح القبر"‪" 1773‬وكنت أنا حاضرا"‪" 1774‬وأخذوا التابوت إلككى الكنيسككة‪ ،‬وفتحككه الطّبككاء أمككام مككن‬ ‫ذكرناهم‪ ،‬فوجدوا الثواب كّلها‪ ،‬والفراش الككذي ككان موضككوعا عليككه الجثمككان‪ ،‬والمخكّدة‪ ،‬وبدلككة التقككديس‬ ‫ن المككاء‬ ‫كانت كّلها مبّللة‪ ...‬فقطعككوا‬ ‫الذي بّلل الجثمان‪ ،‬وك ّ‬ ‫ل مككا شككاهدوا‬ ‫ي‪ .‬طمعت فاقتطعت خزعة أخرى أقصر من السابقة‬ ‫ووضعتها في جيبي‪ .55‬‬ ‫‪ 1774‬الب يوسف إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فتعّينككت لجنككة مككن‬ ‫الدكاترة‪ :‬يوسف الحّتي وشكري ميلن وتيوفيل مارون‪ .‬وأرجعوه إلى ذات‬ ‫التابوت‪ ،‬وإلى القبر‪ ،‬وسّدوه بالحجارة والسمنت‪ ،‬بعد أن كانوا ختموا التابوت بالشمع الحمر‪ ،‬ووضعوا‬ ‫الثواب التي كانت عليه عند محامي اليمان كوديعة‪ ،‬مع قسم من التراب الذي كان مجبول بالسائل الذي‬ ‫كانت تفرزه الجّثة‪ .‬وبعضها مهترئ‪ ،‬وهي كّلها محفوظة في دير مار مارون‪ ..25 -24‬‬ ‫‪142‬‬ .‬وانتزعت من فمه نيبين وسّنا‪ .‬يسّبب خطرا على سير دعوى القّديس‬ ‫شربل‪.99‬‬ ‫‪ 1773‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪..‬وفي شهر آب ‪ 1950‬أعادوا فتح القبر‪ ،‬والكشف على الجثمان أمام لجنة إكليركّية‪،‬‬ ‫مؤّلفة من المطران بولس عقل‪ ،‬ومحامي اليمان الخوري منصور عّواد‪ ،‬والخوري )المطران( عبدال‬ ‫نجيم ومّني أنا رئيسا عاما‪ ،‬ومن مجلس المدّبرين وجمهور من الكهنة والرهبان‪ ،‬وأمام لجنة الطّباء‬ ‫ب في دمشق‪،‬‬ ‫المؤّلفة من الطّباء السابقين في اللجنة السابقة ومعهم الدكتور مرشد خاطر عميد كّلية الط ّ‬ ‫صيصا من مصر ليشهد هذا الكشف‪ ،‬ومن الدكتور الياس خوري الذي كان وزير‬ ‫ودكتور أرمني جاء خ ّ‬ ‫‪ 1770‬عند الب العام والب منصور عّواد‪ ،‬لعلمهما بالمر‪ ،‬كون فتح القبر تّم بطريقة غير قانونّية‪ ..‬وفي ‪ 22‬نيسان من السكنة ذاتهكا ‪ ،1950‬حضكرت‬ ‫اللجنة وهيئة الرئاسة العاّمة أي الرئيس العام والمدّبرين‪ ،‬والمطران عقككل النككائب البطريركككي‪ ،‬واحتشككدت‬ ‫جماهير غفيرة‪ ،‬دون أن نعلم كيككف تسكّرب إليهككا الخككبر‪ .82‬‬ ‫‪ 1775‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ول أذكر إذا كان التقرير قد وضع عن هذا الكشف أم عند الكشف الثاني الذي صار في شككهر آب‬ ‫‪1775‬‬ ‫سنة ‪"1950‬‬ ‫‪ -5‬ماذا وجد في القبر وفي التابوت؟‬ ‫"ُوجد الجثمان يعرق فالدم الحمر يتجّمع على الجثمان نفسه ثم على أثككوابه الكهنوتّيككة‪ ،‬والككدم البيككض‬ ‫يتجّمع فب التابوت إلى أن غمر الجثمان والثواب‪ ،‬وامتل منه التابوت إلى ما فوق كتفككي الجثمككان فككاهترأ‬ ‫قسم من بدلة القّداس وعل الصدأ البوق الذي وضع فيككه المحضككران واهككترأ أيضككا قعككر التككابوت الخشككبي‬ ‫ق هذا تحككت رجلككي الجثمككان وفككاض منككه الككدم البيككض علككى‬ ‫ومن ثّم قعر التابوت الزنكي الخارجي وانش ّ‬ ‫الحجر الذي تحت القدمين من الجهة الغربّية وسال على مصطبة حضيض القبر من الجهة الغربّية وتجّمككع‬ ‫على الجدار الغربي ومنه تسّرب إلى الخارج‪ ..‬والدم السود مجتّمع على جلد الجثمان جميعككه متجّمككد عليككه‬ ‫‪1776‬‬ ‫ن اليدين والرجلين تنطويان على المخالع"‬ ‫والجثمان ل يزال طرّيأ في داخله وإ ّ‬ ‫‪ -6‬معاينة الجثمان وإقفال القبر‬ ‫"وبعد الكشف على الجثمان ألبسوه أثوابا جديدة‪ ،‬وحّلة تقديس غير التي كانت عليه‪ .23 -16‬‬ ‫‪ 1772‬الب بطرس دميان المشمشاني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪..‬‬ ‫جلت في سج ّ‬ ‫شربل‪ ،‬وجرت عجائب وأشفية كثيرة بشفاعة الب شربل ذكرتها الجرائد وتس ّ‬ ‫ومن يدخل الدير اليوم يرى قرب البّوابة غرفة مليئة بالعّكازات التي تركها العرج الذين نالوا الشفاء‬ ‫‪1772‬‬ ‫بشفاعة الب شربل دللة على شفائهم عرفانا بالجميل"‬ ‫‪ -4‬فتح القبر‬ ‫"عندئذ قّدمت عريضة إلى السيد البطريرك أن يعّيككن لجنككة للكشككف علككى الجثمككان‪ .55‬‬ ‫‪ 1776‬كتّيب العنداري‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫‪ 1771‬جريمة أحيت ضحّيتها‪ ،‬الستاذ سليمان يوسف ابراهيم‪ ،‬في مجلة شربل رفقا نعمةال‪ ،‬العدد ‪ ،279‬السنة ‪ ،2003‬ص ‪..‫وكانت اليدان ترشحان ماء وكأّني به إنسانا حّيا يعرق‪ ،‬أنا أمسح عرقه وهو يزيد عرقا وتصّببا‪ ..‬وقطعت‬ ‫من لحمه ما يقارب العشرين سم بعرض خمس‪ .‬ووضككعوا محضككرا دقيقككا بكك ّ‬ ‫قطعة صغيرة من الجثمان يصير فحصها في المختككبر الطّبك ّ‬ ‫وعاينوا‪ .‬وفي اليوم التالي لذهابنا إلى بيروت‪ 1770‬هرع الناس‬ ‫ي‪ ،‬لم نعرف كيف عرف هؤلء بما جرى"‪ 1771‬و"باللف‪ ،‬لزيارة جثمان الب‬ ‫إلى عّنايا بشكل جنون ّ‬ ‫لت الدير‪.

100‬‬ ‫‪143‬‬ .‬وبعد أن أقسم أعضاء اللجنة اليمين في معبد الدير‪ ،‬فتحوا القبر أمام هذا الجمهور‪ ،‬وأخرج‬ ‫التابوت‪ ،‬ودخل الطّباء القبر يتقّدمهم الدكتور مرشد خاطر‪ ،‬وفحصوا الجدران‪ ،‬فتحّققوا من أّنها ناشفة‪،‬‬ ‫ول سبيل لدخول المياه إلى القبر منها‪ .‬ففتحوا التابوت‪ ،‬فوجدوا ثياب الب شربل‪ ،‬والبدلة التي يّتشحها‪ ،‬والفراش الذي كان تحته مع‬ ‫الوسادات كّلها مبّللة بالسائل الذي كان ينضحه جثمانه‪ ،‬وعلى إسكيمه نوع من العفن‪ .‬وعندما نقل للمّرة الخيرة‪،‬‬ ‫وسمح بعرضه"‪" 1778‬طلبت أن يسمح لي بتقبيل يديه‪ ،‬لّني كنت خدمته مّدة سنتين‪ ،‬فلم يأذن لي سيادة‬ ‫ن التابوت مقفل ول يمكن‬ ‫ي المطلق الصلحّية آنذاك قائل‪ :‬إ ّ‬ ‫المطران عبدال نجيم‪ ،‬المفّوض البطريرك ّ‬ ‫‪1779‬‬ ‫فتحه‪ .142‬‬ ‫‪ 1781‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬أّما الجسم فكان ل‬ ‫يزال‪ ،‬كما وضعوه‪ ،‬على سلمته‪ .1784‬ول تزال الوفود تتوارد إلى زيارته وخصوصا في أّيام الحاد‬ ‫كّ‬ ‫والعياد مدفوعة باعتقادها بقداسة الب شربل‪ ،‬وفعلّية شفاعته بالنسبة للشفية العديدة التي أجراها ال‬ ‫‪1785‬‬ ‫ن هنالك دعايات بشرّية دفعت الناس وتدفعهم لهذه الزيارة"‬ ‫على يده‪ .‬وإن ّ‬ ‫الظرف المعدني الذي كان ُوضع فيه التقرير عن حالة الجثمان عند دفنه سنة ‪ 1927‬كان مهترئا‪ ،‬وعندما‬ ‫ُلِمس‪ ،‬تفّتت‪ .249-248‬‬ ‫ن الب شربل ليس هو للموارنة فحسب‪ ،‬بل هو للبنان أجمع ولجميع طوائف لبنان على‬ ‫‪ 1784‬وقد "قال دولة الرئيس رياض بك الصلح‪ :‬إ ّ‬ ‫اختلف نزعاتهم ونحلهم ومذاهبهم" نقل عن محاضرة بيدنا‪ ،‬ألقاها الب بطرس سعادة‪ ،‬في الرسالة اللبنانّية في أبيدجان‪ ،‬في ‪ 3‬ك ‪ 1‬سنة‬ ‫‪ ،1967‬ص ‪.‬وقد وضعت‪ ،‬نسخة عن هذا التقرير في التابوت‪ ،‬والثانية‬ ‫بك ّ‬ ‫ي أتذّكر الن أّننا عندما فتحنا القبر في ‪ 23‬نيسان سنة ‪ ،1950‬وجدنا أ ّ‬ ‫ن‬ ‫استلمها محامي اليمان‪ .‬‬ ‫وقسم كبير من الزّوار هم من المرضى بأمراض متنّوعة‪ ،‬ومن المصابين بعاهات ومشاكل‪ ،‬ويحتاجون‬ ‫إلى العون والمساعدة اللهّية‪ .‬وبعد أن قطع الدكتور تيوفيل مارون قطعة صغيرة من صدر الجثمان‬ ‫ي‪ ،‬وشاهد ذلك‬ ‫ووضعها في حنجور زجاج‪ ،‬كان يشاهد عليها من جهة القطع قطرات سائل العرق الدمو ّ‬ ‫ل أعضاء اللجنة وجمهور من الحاضرين‪ .‬والبطرك أنطون‬ ‫‪1782‬‬ ‫عريضة واحتفل بالذبيحة اللهّية في محبسة مار بطرس وبولس نهار عيدهما"‬ ‫ل طبقات المجتمع كبارا وصغارا أّمّيين ومتعّلمين مسيحّيين وغير‬ ‫"وتتوافد الجماهير عديدة من ك ّ‬ ‫مسيحّيين من لبنان والدول العربّية ومن أوروبا وأميركا وكاّفة أطراف المعمور‪ ،‬إلى زيارة ضريحه‪.‬ول أعتقد أ ّ‬ ‫سابع عشر‪ :‬صورة شربل‬ ‫‪ 1777‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وختم التابوت‪ ،‬وأعيد إلى القبر الذي سّد كما كان‪ .119‬‬ ‫‪ 1780‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.12‬‬ ‫‪ 1785‬الب بطرس دميان المشمشاني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬إّنما وجدوا رشح سائل‪ ،‬بلون الخمر‪ ،‬تحت التابوت من جهة‬ ‫الرجلين‪ .249-248‬‬ ‫‪ 1782‬الب أنطونيوس علوان أيطو‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وقد ن ّ‬ ‫ل ما تقّدم‪ ،‬وّقعه الطّباء واللجنة الكليركّية‪ .58-57‬‬ ‫‪ 1778‬الب الياس إهمج‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬وعلى أثر ذلك ألبس الجثمان أثوابا وبدلة جديدة‪ .‬وكان غطاء التابوت من الزجاج"‬ ‫‪1780‬‬ ‫"وزاره بطرك السريان الكاثوليك" "الكردينال تّبوني والكردينال أغاجانيان وفريق كبير من‬ ‫إكليروسهما"‪" 1781‬ومطارين والمطران نجيم وعقل وباقي مطارين الطائفة المارونّية‪ .‬وكان حاضرا أيضا‪ ،‬على ما أذكر‪ ،‬قائمقام كسروان توفيق حيدر‪،‬‬ ‫الص ّ‬ ‫حود وعقيلة رئيس الجمهورّية السابق السّيدة لور خوري‬ ‫ومرافق رئيس الجمهورّية سابقا منصور ل ّ‬ ‫وغيرهم‪ .‫حة آنذاك‪ ،‬وغيرهم من الطّباء‪ .‬وضع تحته‬ ‫كّ‬ ‫ظم محضر دقيق‬ ‫فراش ووسادات جديدة أيضا‪ .174‬‬ ‫‪ 1779‬الب يوسف ابراهيم الحصروني‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬أّما التقرير نفسه‪ ،‬فكان ل يزال سالما‪ ،‬ما عدا بعد أطرافه التي كانت ملّوثة‪ ،‬ومصبوغة بلون‬ ‫‪1777‬‬ ‫ي نتيجة وصول العرق إليها"‬ ‫كستنائ ّ‬ ‫‪ -7‬عرض الجثمان وزيارات‬ ‫"عندما كان ينقل الجثمان‪ ،‬كان يتّم ذلك خفية بأمر السلطات الكنسّية‪ .‬ومن جملة الزّوار بشارة الخوري ووزراء ونواب ورجال دولة"‪" 1783‬ومن‬ ‫ل المذاهب المسيحّية وغير المسيحّية‪ .142‬‬ ‫‪ 1783‬الب أنطونيوس شبلي‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.

6-5‬‬ ‫‪ 1787‬يوسف طنوس‪ ،‬متحف بيت القّديس‪ ،‬بقاعكفرا‪.‬وعند تظهير الصورة‪،‬‬ ‫‪1787‬‬ ‫ظهر راهب فيها لم ينظره غيري‪ ،‬قال عنه عارفوه أّنه القّديس شربل‪ ...‬ظهر أمام الفتى الذي هو من حوقا‪ ،‬صورة راهب جليل قد برز‪،‬‬ ‫في جلل‪ ،‬رأسه ووجهه ولحيته البيضاء‪ ،‬وإسكيمه على رأسه‪ ،‬ويده اليمنى منظورة الصابع وهي مسوّدة‬ ‫كأّنها مومياء‪ .‬وبعد ذلك صعد قسم مّنا إلى محبسة مار بطرس‪ .‫‪ -1‬راهب شّفاف الجسم!‬ ‫جهت بأمر رئيس‬ ‫ي‪ ،‬شفيع جمعّيتنا‪ ،‬تو ّ‬ ‫"نهار الثنين في ‪ 8‬أّيار سنة ‪ ،1950‬يوم عيد مار يوحّنا النجيل ّ‬ ‫صة بجمعّية المرسلين الب )المطران( يوسف مرعي‪ ،‬إلى زيارة دير مار‬ ‫مدرسة الرسل جونيه‪ ،‬المخت ّ‬ ‫مارون عّنايا‪ ،‬برفقة الب بطرس شلهوب‪ ،‬والب ساسين زيدان‪ ،‬وجمهور الخوة الناذرين والمبتدئين‬ ‫والطلبة من أبناء جمعّيتنا المرسلين اللبنانّيين مع الخدم‪ ،‬وعددهم ‪ 40‬شخصا‪ ،‬وكّنا في أوتوبيس المدرسة‪.‬وظهر‬ ‫ورائه‪ ،‬من خلل جسمه الحجارة والعشاب التي على الرض‪ ،‬كأ ّ‬ ‫جنب الفتى من حوقا من أسفل لحية الراهب إلى قرب ركبته‪ .‬‬ ‫فوصلنا إلى دير مار مارون عّنايا الساعة الثانية عشرة‪ ..‬والراهب شّفاف الجسم‪ ،‬مرتٍد بعباءة راهب سوداء كسائر الرهبان اللبنانّيين‪ ،‬تظهر من‬ ‫ن الراهب أمامها من زجاج‪ ..‬وظهر على إسكيمه بياض الصدرّية التي يرتديها‬ ‫‪1786‬‬ ‫ن السكيم أيضا هو شّفاف"‬ ‫الفتى الحوقاوي‪ ،‬كأ ّ‬ ‫‪ -2‬أنا بّدي اتصّور معكم!‬ ‫"زرت محبسة شربل في ‪ 8‬أّيار سنة ‪ ،1950‬فإذا بزّوار من رهبنة الكريم يقولون لي‪ :‬إذا أردت‬ ‫تتصّور معنا؟ فأجبتهم‪ :‬ل مانع‪ ،‬ووقفت مكّتفا‪ .‬ونحن زّيحنا مار مارون‪ ،‬ثّم‬ ‫القربان المقّدس‪ .‬فزرنا الكنيسة وضريح القّديس شربل وزرنا‬ ‫الدير‪ ..‬وقامة الراهب منظورة جّيدا وهو راكع‪،‬‬ ‫وأقرب إلى آلة التصوير من الشاّبين الواقفين وراءه‪ ...‬تحريرا في ‪ 15‬ت ‪"1973 2‬‬ ‫‪ -3‬هذه هي صورة الب شربل!‬ ‫وقد قّدم محامي اليمان‪ ،‬الخوري منصور عّواد‪ ،‬بالتعاون مع رئاسة الرهبانّية اللبنانّية العاّمة‪،‬‬ ‫ل من‪ :‬أليشاع‪ 1788‬نكد‪ ،‬وهو إبن وردة بنت حّنا شقيق‬ ‫صة الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬هذه الصورة لك ّ‬ ‫وخا ّ‬ ‫‪1791‬‬ ‫‪1790‬‬ ‫‪1789‬‬ ‫الب شربل‪ ،‬والخ جرجس نعمة لحفد‪ ،‬والب الياس مشمش‪ ،‬والب يوسف إهمج‪ ،‬والخ‬ ‫بطرس‪ 1792‬خليفة ميفوق‪ ،‬والخ بولس‪ 1793‬يونان مشمش‪ ،‬والب أنطونيوس‪ 1794‬نعمة‪ ،‬والخوري‬ ‫يوسف‪ 1795‬سعد خوري من مشمش‪ ،‬والجميع عرفوا القّديس شربل في حياته‪ ،‬وأّكدوا‪ ،‬بعد حلف اليمين‪،‬‬ ‫‪ 1786‬الخ الياس نوهرا إّده‪ ،‬محضر الصورة‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫‪" 1788‬بن شّليطا بن جرجس شّليطا من بيت نكد من بقاعكفرا من مواليد سنة ‪ ،1882‬أّمه وردة بنت حّنا أنطون زعرور‪ ،‬شقيق الب شربل"‬ ‫)كتّيب العنداري‪ ،‬ص ‪(39‬‬ ‫‪" 1789‬الراهب اللبناني عمره ‪ 63‬سنة" )كتّيب العنداري‪ ،‬ص ‪(39‬‬ ‫‪" 1790‬عمره ‪ 63‬سنة" )كتّيب العنداري‪ ،‬ص ‪(39‬‬ ‫‪" 1791‬لزم شربل ‪ 13‬سنة في محبسته‪ ،‬مواليد ‪) " 1872‬كتّيب العنداري‪ ،‬ص ‪(39‬‬ ‫‪" 1792‬من مواليد سنة ‪) "1862‬كتّيب العنداري‪ ،‬ص ‪(39‬‬ ‫‪" 1793‬من مواليد ‪) "1872‬كتّيب العنداري‪ ،‬ص ‪(39‬‬ ‫‪" 1794‬الراهب اللبناني عمره ‪ 72‬سنة" )كتّيب العنداري‪ ،‬ص ‪(39‬‬ ‫‪" 1795‬مواليد ‪ 1876‬عرف الب شربل شخصّيا‪ ،‬لّنه كان جارا لدير مار مارون عّنايا" )كتّيب العنداري‪ ،‬ص ‪(39‬‬ ‫‪144‬‬ ..‬فإذا براهب يخلق فورا أمامي‪ ،‬ويقول لي‪" :‬أنا بّدي اتصّور‬ ‫معكم وأقعد قّدامك" فأخذ الخ الياس نوهرا إّده صورة ‪ ،‬فحال توارى الراهب‪ .‬وفي ‪ 9‬أّيار ظّهرنا الصور‪ .‬وقد التقطت لهؤلء الشخاص صورة شمسّية بآلة تصوير ماركة "كوداك‬ ‫بروني"‪ ..‬وكان الحشد كبيرا‪ ،‬وعدد المرضى والمبتلين بعاهات كثيرة كبيرا أيضا‪ ،‬والصلوات في الكنيسة‬ ‫متواصلة‪ ،‬والجماهير فيها في زحمة تشارك في الصلوات بإيمان وحرارة‪ ...‬وإلى يمينه الطالب حّنا غصن من دار‬ ‫بعشتار وورائه شجرة ملصقة للمحبسة‪ ،‬وإلى يمينه فتى كان في زيارة المحبسة قال لنا أّنه من حوقا‬ ‫يدعى يوسف شّليطا طّنوس‪ .‬وإلى يمينه الخ بولس يزبك من قرطبا وقد جلس أمامه الب الياس أبي‬ ‫رميا إهمج‪ ،‬وكيل المحبسة‪ ..‬وأحببت أخذ صورة شمسّية لبعض‬ ‫الخوة الذين كانوا برفقتي‪ :‬المبتدئ يوسف أنطون من عبرين‪ .

‬وبدأ ُيقّبل تلك الصورة حّتى بّللها‬ ‫بدموعه الغزيرة‪ .‬وتلك حيلة لنرى إن كان يعرف صورة الب شربل‪ .‬وبينا‬ ‫صي السبب‪ ،‬عرفنا أ ّ‬ ‫ن‬ ‫كّنا في الكنيسة لفحص الجثمان‪ ،‬وإذا بنا نسمع صفيقا وهرجا في الخارج‪ .‬ولم‬ ‫يلبث طويل وهو يبعدها ويدنيها حّتى هطلت الدموع من عينيه غزيرة‪ .‬والرهبانّية ل تعتمد إ ّ‬ ‫صة قد أّكدوا‬ ‫هذه الصورة‪ ،‬ول تعرف لشربل صورة غيرها‪ ،‬وكثيرين مّمن ظهر لهم شربل في رؤيا خا ّ‬ ‫عندما نظروا هذه الصورة أّنها صورة شربل الذي ظهر لهم‪ .‬وعند تق ّ‬ ‫ن رجل من بمريم ل أذكر اسمه يشتغل في التلفون‪،‬‬ ‫شفي من عاهته‪ .‬إلى أن وصل إلى صورة الب شربل‪،‬‬ ‫فأخذها بيده وبدأ يتأّملها‪ .‬‬ ‫ت من رؤيتها هذا‬ ‫"فسألناه‪ :‬أتكون هذه الصورة يا أبانا‪ ،‬لحد أقربائك‪ ،‬أو لحد أعّزائك‪ ،‬حّتى تأّثر َ‬ ‫التأّثر البليغ؟ قال وهو يشهق بالبكاء كالطفل‪ :‬ل‪ ،‬هذه صورة الب شربل‪ .‬فعلم أهلها أّنه‬ ‫كان في دير مار مارون عّنايا‪ ،‬فسألوه إذا كان يحمل بركة ما من هناك‪ ،‬فأخبرهم أّنه لم يستطع الدخول‪،‬‬ ‫واكتفى بمسح برنيطته بالحائط‪ ،‬وأعطاهم البرنيطة‪ ،‬ليلمسوا بها الفتاة المشلولة‪ .‬وقد عرفت أيضا أ ّ‬ ‫الشاب المذكور قد ُ‬ ‫مّر يوم الكشف على الجثمان بدير مار مارون عّنايا‪ .59-58‬‬ ‫‪145‬‬ .‬وحينا يقّربها ويحّدق النظر فيها أيضا‪ .‬من أين جلبتموها؟ الب شربل‬ ‫‪1798‬‬ ‫خذ له صورة في حياته!"‬ ‫لم تؤ َ‬ ‫‪ -5‬العلمة الفارقة!‬ ‫"لهذه الصورة علمة فارقة يعرفها جميع الذين كان شهودا يوم ‪ 22‬نيسان سنة ‪ 1950‬عند الكشف عن‬ ‫جثمان شربل في دير مار مارون عّنايا وهي أصابع يد جثمان الب شربل اليمنى السليمة من الفناء فقد‬ ‫‪1799‬‬ ‫ظهرت في الصورة كما هي في تابوته حالّيا كأّنها ملتقطة عنها مباشرة"‬ ‫‪ -6‬ل تعتمد الرهبانية إّل على هذه الصورة!‬ ‫ن بعض‬ ‫صة بما أ ّ‬ ‫"قد عرضنا الصورة مجّددا على مصّورين عديدين ليقولوا كلمتهم الفّنّية فيها وخا ّ‬ ‫ن الصورة بشكلها الحالي هي نتيجة مشهدين‬ ‫الشخاص الذين لهم إلمام بالتصوير الشمسي قد أّكدوا أ ّ‬ ‫ن جميع ما‬ ‫ن الصورة حقيقّية وأ ّ‬ ‫التقطا على صورة واحدة قبل تظهير المشهد الول فكانت نتيجة أبحاثنا أ ّ‬ ‫قيل بشأنها لنكارها أو ليجاد الريب فيها ناجم عن قّلة خبرة في مسائل التصوير أو عدم تدقيق في هذه‬ ‫ل على‬ ‫الصورة‪ .41‬‬ ‫‪ 1800‬كتّيب العنداري‪ ،‬ص ‪.‬وعندما مسحوها‬ ‫‪1801‬‬ ‫بالبرنيطة برئت وقامت تمشي"‬ ‫طرت قلوبهم )أع ‪(2/37‬‬ ‫‪ -2‬تف ّ‬ ‫‪ 1796‬أنظر محضر الصورة‪.‬فقلت له أن يطلب شفاعة الب شربل‪ .‬وقمنا أمام التّنوري نرجوه أن يفيدنا عن إسم ك ّ‬ ‫الصور‪ .‬وإذ لم يتمّكن من الدخول إلى القبر‪ ،‬مسح برنيطته‬ ‫بالحائط تبّركا‪ ،‬ورجع إلى بلدته بمريم‪ .‬فنحن نعرض هذه الصورة على الرأي العام كصورة حقيقّية لشربل‪ .‬‬ ‫‪ 1797‬شهادتها أمامنا‪ ،‬أوائل شباط ‪.665-664‬‬ ‫‪ 1799‬كتّيب العنداري‪ ،‬ص ‪..‬ونحن على يقين تاّم أّنها الصورة العجائبّية التي ظهرت بعدسة المصّور‪..43-41‬‬ ‫‪ 1801‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬ونزيد على هذا كّله أّنه ل يوجد في الرهبانّية‬ ‫‪1800‬‬ ‫اللبنانّية ول في غيرها شخص بهذه الهيئة"‬ ‫ثامن عشر‪ :‬أفيض روحي )أع ‪(2/17‬‬ ‫‪ -1‬شفاء معاق ومشلولة‬ ‫"عندما ُفِتح القبر في ‪ 22‬نيسان ‪ ،1950‬رأيت‪ ،‬ونحن في الممشى‪ ،‬شابا من ميفوق يدعى أميل‬ ‫بطرس‪ُ ،‬يشاَهد يتوّكأ على عّكازين‪ ،‬بسبب عاهة في ركبته‪ .‬وكانت له ابنة شقيق مشلولة‪ ،‬أي ل تستطيع المشي‪ .2007‬‬ ‫‪ 1798‬طريق القداسة‪ ،1957 ،‬ص ‪.‫ن هذه هي صورة الب شربل‪ ،‬وتمّثله متأّلما ومنازعا في آخر حياته‪ ،‬ويده تشبه يد جثمان القّديس‬ ‫أّ‬ ‫‪1797‬‬ ‫‪1796‬‬ ‫ن هذه الصورة هي صورة الب شربل‬ ‫شربل والسّيدة نهاد الشامي تقول‪ :‬إ ّ‬ ‫‪ -4‬الّباتي اغناطيوس التّنوري‬ ‫"أخذنا صورة الب شربل مكّبرة‪ ،‬وجمعنا نحوا من ‪ 30‬صورة من آباء الرهبانّية القدماء‪ ،‬وجعلناها‬ ‫ل أب من أصحاب تلك‬ ‫بين تلك المجموعة من صور الباء‪ .‬يبعدها حينا عنه ويحّدق النظر فيها‪ .

.‬إ ّ‬ ‫ن‬ ‫الجمع الغفير‪ .‬وزّوار الضريح ل يقلون يومّيا عن ‪ 5000‬وأّيام الحاد والعياد يرتفع إلى ‪ 15000‬وقد‬ ‫تجاوز ‪40000‬يوم العنصرة وفي ثاني العيد وأمام هذه الجماهير المحتشدة من جميع النحاء وعلى مرأى‬ ‫حملوا إلى ضريح الب شربل طلبا للشفاء من عللهم المستعصية شفاء‬ ‫منها شفي الكثيرون من الذين ُ‬ ‫عجيبا فجائيا‪ .‬وأّكد نحو ‪ 5000‬شخص من الذين وقفوا لجهة الضريح الشرقّية في العراء يوم عيد‬ ‫ن قبر الب شربل أضاء في رابعة النهار بنور سماوي جلي ناصع البياض‪ ،‬ما عّتم أن انقلب‬ ‫العنصرة أ ّ‬ ‫إلى ألسنة نارّية حمراء اللون‪ ،‬كتلك التي هبطت على الرسل من السماء في عّلية صهيون‪ ،‬فعّم الفرح‬ ‫‪1806‬‬ ‫والخوف والبكاء جميع المشاهدين‪ ،‬وباركوا ال في شربل"‬ ‫‪ -7‬العميان يبصرون والعرج يمشون والمرضى يشفون )لو ‪(22\7‬‬ ‫)مر ‪(34-5/25‬‬ ‫‪ 1802‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.38‬‬ ‫‪ 1806‬كتّيب العنداري‪ ،‬ص ‪.62-61‬‬ ‫‪ 1804‬الب انطونيوس نعمة‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬فشفيت بشفاعة الب شربل"‬ ‫لّ‬ ‫‪ -4‬شفاء من داء المفاصل‬ ‫"إن نعمة يوسف ابراهيم‪ ،‬من شركاء دير مار مارون‪ ،‬وكان عمره نحو ‪ 5‬سنوات‪ُ ،‬أصيب عام ‪1941‬‬ ‫ن شفاءه من هذا الداء‪ ،‬يقتضي وقتا طويل‪.20/29‬‬ ‫‪ -5‬وراء الر ّ‬ ‫"لقد ذهبت أنا بنفسي إلى جبل جبيل‪ .‬هذا مّما يجعلني أفّكر بتلك الجموع التي كانت تتدافع‪ ،‬منذ الفي سنة‪ ،‬وراء الر ّ‬ ‫ن ثّمة معجزات اهتداء تضاهي معجزات‬ ‫لمشهد يترك في النفس انطباع إيمان عميق! فأنا أعتقد أ ّ‬ ‫‪1805‬‬ ‫الشفاء"‬ ‫‪ -6‬ألسنة نارّية حمراء )اع ‪(3\2‬‬ ‫طت حوادث الشفاء حدود لبنان ومصر والردن وسوريا ألى أميركا وأوروبا‪ ،‬وصار شربل‬ ‫"قد تخ ّ‬ ‫حديث العالم كله‪ .‬كان المشهد رائعا‪ :‬عشرات التوكارات‪ ،‬ومئات السّيارات تقلّ‬ ‫ب يسوع‪ .‬وقد رأيت هذ الطفل قبل شفائه‬ ‫‪1804‬‬ ‫وبعده"‬ ‫ب يسوع )مّتى ‪(..59‬‬ ‫‪ 1803‬الّباتي يوحّنا العنداري‪ ،‬دعوى قداسة شربل ‪ ،1955‬ص ‪.‬‬ ‫بداء المفاصل‪ ..224‬‬ ‫‪ 1805‬الب فاللوم الفرنسي‪ ،‬نقل عن سكران بال‪ ،‬ص ‪.‬وكثيرون ل يزالون ثابتين على توبتهم حّتى الن"‬ ‫‪ -3‬شفاء مقعد )مر ‪ (20-2/1‬وَمْنزوفة‬ ‫"أعجوبة مع جندي من زحلة مصاب بالقلب وبعدها كسرت بعض خرزات من ظهره‪ ،‬فقبع في‬ ‫سريره‪ ،‬وشفاه الب شربل‪ ،‬بعد أن اعترف بخطاياه وتناول القربان المقّدس‪ .32 -20‬‬ ‫‪146‬‬ ..‫ل الطبقككات‪،‬‬ ‫ص بعد الكشف‪ ،‬تتوافككد لزيككارة الضككريح مككن كك ّ‬ ‫"وكانت الجماهير قبل الكشف‪ ،‬وبنوع أخ ّ‬ ‫ل المذاهب من العلماء والبسطاء‪ ،‬من الحاكمين والمحكومين لزيارته قصد الستشككفاء مككن أمككراض‬ ‫ومن ك ّ‬ ‫ن كثيرين‪ ،‬مّمككن كككانوا مككن عشككرات السككنين ابتعككدوا عككن قبككول‬ ‫وعاهات مستعصية‪ ..‬وشفاء إمرأة أخ الب‬ ‫‪1803‬‬ ‫طوف العنداري من نزيف أصابها لمّدة سنتين وشارفت على الموت‪ .‬وحال ابتدأ الولد يحّرك مفاصله‪ ..‬والعجوبة الكبرى أ ّ‬ ‫السرار‪ ،‬وخصوصا سّر التوبة‪ ،‬كانوا لدى زيارتهم الضريح‪ ،‬يستوليهم الخشكوع والتوبكة‪ ،‬ويقكتربون مكن‬ ‫‪1802‬‬ ‫العتراف بالدموع‪ ..‬فأعطيتها قماشا من أثره‪،‬‬ ‫سه قماش كان على الب شربل‪ ..‬وفي اليوم الثاني أصبح معافى‪ .‬وقد عرضه والداه على الطّباء‪ ،‬فقالوا‪ :‬إ ّ‬ ‫فالتجأت والدته إلى شفاعة الب شربل‪ ،‬وطلبت أن تعطى بركة عن ضريحه‪ .‬فأخذت هذه البركة‪ ،‬ومسحت مفاصل الولد بالقماش المبلول بالماء‬ ‫وماء م ّ‬ ‫المبارك‪ .

26-25‬‬ ‫‪147‬‬ .‬وقد صّرح بعض كبار ممّثلي شركات السياحة في لبنان إلى مندوبنا أ ّ‬ ‫على منهاج زيارتهم للبلد اللبنانّية وقد أضيف على المكنة الثرّية وخلفها زيارة ضريح شربل في مار‬ ‫‪1808‬‬ ‫مارون عّنايا وقد انتشرت أخباره في جميع أنحاء العالم‪".2‬‬ ‫‪ 1809‬نقل عن مجّلة شربل‪ ،‬ت ‪ ،1950 ،1‬ص ‪.‬وما لمس القبر حّتى شوهدت العّكازتان تسقطان على الرض والرجل‬ ‫جه إلى الدير وطلب‬ ‫ينتصب على قدميه وسط ذهول الجماهير ويمشي مسرعا دون مساعدة أحد وقد تو ّ‬ ‫‪1807‬‬ ‫إلى رئيسه أن يقبله راهبا بين رهبانه فاعتذر وطلب منه أن يعود إلى أهله وذويه‪".‬‬ ‫قا ٍ‬ ‫‪ 1807‬نقل عن جريدة العمل اللبنانّية في ‪ 6‬أّيار ‪ ،1950‬ص ‪.‬‬ ‫كّ‬ ‫ النسة ماري معلوف‬‫النسة ماري معلوف زحلة ومن سكان حي الرميلة بيروت كانت تشكو قصرا في إحدى قدميها يبلغ‬ ‫جهت إلى دير مار مارون يوم الخميس وما كادت تقوم بالزيارة التقليدّية لقبر القّديس‬ ‫ثمانية سنتيمترات‪ .‬ونحن‬ ‫نكتفي بسرد تفاصيل ثلث معجزات حصلت يوم الخميس على مرأى من الجماهير الغفيرة التي تؤّم الدير‬ ‫ظفين ورجال الدين والدنيا وأفراد‬ ‫ل ساعة من ساعات النهار وبينها الرجال الدبلوماسّيون وكبار المو ّ‬ ‫في ك ّ‬ ‫السر المعروفة‪.‬‬ ‫"هذا وقد أصدر الزعيم الخطيب قائد فيلق الدرك العام آمرا بإنشاء مخفرا للدرك بجوار الدير مؤّلف‬ ‫من عريف واربعة دركّيين وبإنشاء مخفر آخر بالمنيطرة على طريق الدير لتأمين حركة المرور‬ ‫‪1809‬‬ ‫للجماهير التي تتأّلب على الطرق ليل نهار لزيارة الدير‪".‬قامت بزيارة القّديس شربل يوم الخميس وسجدت أمام القبر وأخذت تصّلي قائلة‪" :‬ل أذهب‬ ‫ي عّلة‪.‬تو ّ‬ ‫حّتى عادت رجلها إلى طبيعتها ولم تعد تشعر بأي نقص وجاءت غلى منزلها في بيروت وهو الن مح ّ‬ ‫ط‬ ‫الزائرين‪.‬‬ ‫قبل أن اشفى" ولم تلبس أن انتصبت وراحت تمشي بين الجماهير كأن لم يكن فيها أ ّ‬ ‫ محّمد يمشي‬‫ل بواسطة عّكازتين وبعناء كّلي‪ .‬قام‬ ‫شخص يدعى محّمد مصاب بالشلل في قدميه‪ .1966‬وقفت منذهل! السائل‬ ‫الجثماني يغّلف جسده‪ ،‬وهو كناية عن مزيج من الدم والماء وكثافة السائل ‪ 3‬إنش‪ ،‬ولون ثيابه كماء حمراء‬ ‫قانية‪ .‬‬ ‫ن الب شربل مات منذ ‪ 68‬سنة )‪(1898‬‬ ‫عندما أخبرني حضرة الب طوبيا زيادة رئيس الدير أ ّ‬ ‫ن الدم والماء في الكفن نقي )أحمر‬ ‫استولى علي النذهال‪ .‬في كل السنوات التي نقلت فيها أجسام الموتى من تابوت إلى آخر كانت كلها فاسدة قد عمل فيها‬ ‫النحلل عمله الهدام‪.‬ول يستطيع السير إ ّ‬ ‫يوم الخميس بزيارة القّديس شربل‪ .‬يبدو كأّنه مات منذ ‪ 12‬أو ‪ 13‬أسبوع فقط‪ .‬‬ ‫‪ -9‬إدخال ضريح شربل في دليل السياح‬ ‫"تصل في شهري تموز وآب قوافل من السياح إلى لبنان قادمين من أميركا ومختلف أنحاء أوروبا‬ ‫خرا‬ ‫ن تعديلت أدخلت مؤ ّ‬ ‫وآسيا‪ .‬إ ّ‬ ‫ن( والسائل الجثماني هو شبيه بالدم المستخرج من رفات جسم عند عملية التحنيط‪.‬‬ ‫ سعيدة أسعد فرحات‬‫سعيدة أسعد فرحات من الجرمق )النبطية( عمرها ‪ 17‬سنة ولدت مشّوهة ومحدودبة الظهر ل تستطيع‬ ‫النتصاب‪ .‬‬ ‫ن الجماهير تشهد‬ ‫وبالرغم من تحّفظ رئيس الدير ورهبانه وعدم بوحهم بما يقع من حوادث خارقة فإ ّ‬ ‫ل يوم معجزات كثيرة منها المعجزات الثلث التي حصلت يوم الخميس‪.2‬‬ ‫‪ 1808‬نقل عن جريدة لسان الحال اللبنانّية‪ ،‬في ‪ ،1/6/1950‬ص ‪.‫ل يوم منذ ظهور‬ ‫سط في رواية الحوادث الخارقة التي كان ينقلها إلينا الرواة في ك ّ‬ ‫"لم نشأ أن نتب ّ‬ ‫ضلنا الترّيث والنتظار لما يترّتب على هذه‬ ‫معجزات القّديس شربل في دير مار مارون عّنايا وقد ف ّ‬ ‫الحوادث من نتائج خطيرة‪.‬‬ ‫أّما الن بعد أن أصبحت معجزات القّديس شربل حديث الخاص والعام فلم يعد بوسعنا السكوت‪ .‬‬ ‫‪ -9‬تقرير طبيب أميركي‬ ‫"أنا الموقع أدناه الكسندر توماس المسجل في بوسطن ماساتشوستس‪ ،‬رقم ‪ 3789‬سنة ‪ 1936‬كخبير‬ ‫في الرفات وإدارة دفن الموتى قد عاينت رفات الطوباوي شربل في ‪ 15‬آب ‪ .

.4/4/2006‬‬ ‫‪148‬‬ .‬‬ ‫جسمه للحال رمادا ويتفكك‪ .‬‬ ‫‪ 1810‬نقل عن جريدة العمل حزيران ‪.... :‬كن ُ‬ ‫ت أضأُتها( ول‬ ‫ل شيء‪ :‬لم أعد أَر الشمعات )التي كن ُ‬ ‫شربل في عّنايا‪ ....1950‬‬ ‫‪ 1811‬الب الحبيس يوحّنا الخوند في ‪.‬شعرت بفرح ل يوصف واندهاش عظيم‪.‬تبدو الشمس‬ ‫ل قّوته‪ ،‬فهو ل يبهر ول يحرق‪ ،‬نور ناعم‬ ‫أمامه كأّنها شمعة صغيرة‪ ....‬لم أعد أسمع أ ّ‬ ‫ي ما لم أسمعه‬ ‫ي‪ ،‬ولكّني أصبحت أسمع بغير أذن ّ‬ ‫ي ما لم أَره أبدا في حياتي‪ ...‬وأصبحت أشعر بقلبي‪ ،‬ما لم أشعر به أبدا‪ ،‬وكأ ّ‬ ‫ل يشبه أي نور أعرفه على الطلق‪ ،‬بحر من النور‪ ،‬يمتّد من أقصى الكون إلى أقصاه‪ .‬رأيت نورا غريبا عجيبا‪،‬‬ ‫أبدا‪ ..‬أصبحت أرى‬ ‫الشجار ول الرض‪ ....‬أصبحت في عالم آخر‪ .‬إ ّ‬ ‫ي )لو ‪(24/6‬‬ ‫‪ -10‬يسوع ح ّ‬ ‫لت دير عّنايا‪ ،‬ما يزيد عن ال ‪ 5000‬أعجوبة شفاء‪ ،‬وبينها علمات دائمة‬ ‫جل إلى الن‪ ،‬في سج ّ‬ ‫سّ‬ ‫قد ُ‬ ‫جل‪ ،‬التي‬ ‫مثل السّيدة نهاد الشامي‪ ،‬والسّيد ريمون ناضر‪ .‫إن ما تبقى من جسم شربل كان سليما‪ .‬فل يزال يسوع‬ ‫حّيا يشفي جراحات البشرّية المتألّمة‪ ،‬ويغفر لها خطاياها‪ ،‬التي تسّبب لها الموت المحّتم‪ ،‬ويعطيها الحياة‬ ‫البدّية‪.....‬لم أشهد طيلة سنوات اختباراتي شيئا يضاهي حفظ هذا الجثمان العجيب وهذه الرائحة القدسية‬ ‫الشذا المنبعث منه! إن ثياب الب شربل كان مفروضا فيها أن تمتص جميع السائل الدموي خلل هذه‬ ‫السنوات في الكفن‪ ..‬‬ ‫خاتمة‬ ‫"أمام تلك "السحابة من الشهود" ل يسع القارئ الحكيم سوى الخشوع العميق أمام هذا القّديس المذهل‬ ‫ك يجذبنا ويشّدنا شّدا آسرا إلى ح ّ‬ ‫ب‬ ‫في حياته وبعد مماته! قد ل نستطيع القتداء به وبفضائله‪ ،‬ولكّنه لن ينف ّ‬ ‫صة التي دعانا ال إليها‪ ،‬ونحن نرّدد‬ ‫ل واحد مّنا‪ ،‬وبمقتضى دعوتنا الخا ّ‬ ‫إلهنا وقريبنا! بمقدار طاقة ك ّ‬ ‫‪1811‬‬ ‫بإيمان وورع‪ :‬عجيب أنت يا أل في قّديسيك!"‬ ‫ملحق‪" :‬كلمات مار شربل"‬ ‫في ‪ 10‬تشرين الثاني من العام ‪ ،1994‬بدأت الرهبانّية اللبنانّية المارونّية‪ ،‬مع شقيقتها الرهبانّية‬ ‫المريمّية‪ ،‬بالحتفالت بيوبيل ‪ 300‬سنة لتأسيس الرهبانّية‪ ،‬وذلك بالحتفالت الدينّية والدنيوّية‪ ،‬بإقامة‬ ‫القداديس والصلوات‪ ،‬بإلقاء المحاضرات‪ ،‬وطباعة عشرات الكتب‪ ،‬بالدعوات الرسمّية والشعبّية‬ ‫للحتفالت والولئم‪ ..‬إّنه السّيد‬ ‫مار شربل‪ ،‬بجّو مصقع‪ ،‬لح ّ‬ ‫ت ُأصّلي‪ ،‬حسب عادتي من سنين طويلة‪ ،‬وهذه المّرة أمام محبسة مار‬ ‫ريمون ناضر‪ ،‬وهذه روايته‪"...‬وعلمت أن ضريح شربل فتح للجمهور عام ‪ ،1950‬حينئذ كان المفروض أن يقع‬ ‫‪1810‬‬ ‫ن تعليلي الوحيد لهذه الظاهرة أنها صنع يد ال القدير‪"...‬الغاية التي من أجلها تتكّون الرهبانّيات‪ ....‬وفي الليلة نفسها بدأ إختبار شاب متزّوج‪ ،‬وهو يصّلي في العراء‪ ،‬قرب محبسة‬ ‫ب ال وأبّوته وعنايته‪ .‬شعرت بأمان كبير مثل‬ ‫الجنين الذي يسبح مطمئّنا في مياه أحشاء أّمه‪ .‬جسم كامل وفي حالة جيدة بالنسبة لسنوات الوفاة‪ ،‬وكذلك‬ ‫الثياب‪ ...‬والنقطة المهّمة في عمل الروح أيضا هي التوبة‪ ،‬فيعتبر مزار القّديس شربل من‬ ‫المزارات العالمّية التي تدفع بالخاطئ نحو التوبة والمصالحة مع ال‪ ،‬وإراحة الضمير‪ .‬ولكّنه ليس نورا طبيعّيا‪ :‬فرغم ك ّ‬ ‫ي جّدا‪ .‬توّقف ك ّ‬ ‫ي صوت على الطلق‪ ..‬إّنه نور بلون الكريستال‪ ،‬نور صا ٍ‬ ‫سلس‪ ،‬رقيق وقو ّ‬ ‫أّنني نقطة صغيرة جّدا‪ ،‬أسبح في بحر عظيم جّدا من النور الكريستالي الرائع‪ .‬ما عدا عشرات آلف المعجزات‪ ،‬ولم تس ّ‬ ‫حدثت في لبنان وخارجه‪ .‬شعرت‬ ‫ف‪ ،‬نق ّ‬ ‫ي وجّبار في نفس الوقت‪ ....‬لم أعد أشعر بجسدي‪ ....‬ولم أعد أسمع بأذن ّ‬ ‫بغير عين ّ‬ ‫ن قلبي لم يعد من لحم ودم‪ .

.‬‬ ‫ل كائنات الكون دفعة‬ ‫"أحسست أّني على اتصال بأحد ما بطريقة غريبة‪ ،‬وكأّني على اتصال مع ك ّ‬ ‫ن الكون‬ ‫ل الكون أصبح قطعة واحدة وأنا نقطة منه‪ ،‬ومن هذه القطعة‪ ،‬كأ ّ‬ ‫نكّ‬ ‫واحدة‪ ،‬وفي نفس الوقت‪ ،‬وكأ ّ‬ ‫انصهر في هذا النور وقد انصهرت أنا أيضا معه‪ .‬محّبة صافية جّبارة‪ ،‬تفوق بمليين المّرات ك ّ‬ ‫محّبة هائلة عظيمة ولكن ل تشبه محّبة البشر‪ ،‬فهي شيء مختلف‪ ....‬ويعرف أفكار روحي ومشاعري‬ ‫ن النور يخترقني من ميل إلى آخر‪ .‬صفاء تام‬ ‫ل البشر أجمعين‪..‬‬ ‫ع أكثر من أ ّ‬ ‫يقول لي‪ :‬أنت الن وا ٍ‬ ‫"فرحت أتساءل في ن