‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬

‫تفريغ‬

‫شرح كتاب المنة‬
‫شرح إعتقاد أهل السنة‬

‫شرح فضيلة الشيخ‬

‫ياسر برهامي‬
‫إعداد فريق عمل موقع طريق السلف‬
‫‪-1‬مقدمة‬
‫‪1‬اٮبية االٲباف كما بينو عليو الصبلة كالسبلـ‬‫بإذف اهلل تبارؾ كتعاىل سوؼ نبدأ ُب ا‪٤‬برة القادمة ُب شرح أصوؿ أىل السنة كا‪١‬بماعة من كتاب ا‪٤‬بنة ‪ ،‬قبل أف نبدأ فنحن نود أف نذكر مقدمة ُب أٮبية دراسة اإلٲباف أك قل أٮبية‬
‫اإلٲباف كما بينو النيب صلى اهلل عليو كسلم ‪.‬‬
‫دراسة التوحيد كالعقيدة كتطبيق ذلك عمليان مر عرب التاريخ ٗبراحل ‪٨‬بتلفة حٌب صار طريق القرآف كالسنة طريقان مهجوران إال من رحم اهلل سبحانو كتعاىل من عبادة ا‪٤‬بؤمنْب السائرين‬
‫عليو ‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬

‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬

‫نشبو أمر اإلٲباف كما جاء بو النيب صلى اهلل عليو كسلم كاألنبياء قبلو بالقصر العظيم ا‪٤‬بنيف الذم من دخلو كجد فيو أنواع السعادة كالراحة كلها كقد عدا على ىذا القصر األعداء‬
‫كرموه بأنواع من ا‪٢‬بجارة كأنواع من األشياء الٍب يريدكف ىدـ ىذا القصر ّٔا كقد ىدموه ُب نفوس الكثّبين كبقيت بعض ا‪٤‬بعامل ُب نفوس البعض كعرب الزماف تعرض ىذا القصر‬
‫بأنواع من ا‪٥‬بجمات فكانت فرؽ البدع كالضبلؿ ُب ا‪٢‬بقيقة ىي امتداد لعقا ئد ا‪٤‬بشركْب كا‪٤‬بلل ا‪٤‬بنحرفة األخرل كا‪٤‬بنافقوف ىم الذين ترأسوا ىذه الفرؽ ‪٧‬باكلة إلفساد الدين كما‬
‫أفسدكا قبل ذلك ما جاء بو األنبياء من دين موسى كعيسى صلوات اهلل كسبلمو عليهم أ‪ٝ‬بعْب فكاف ما كقع من أنواع اإل‪٫‬براؼ ُب االعقتاد األكؿ ا‪٫‬براؼ ا‪٣‬بوارج كغلوىم ُب‬
‫مسائ ل اإلٲباف ٍب بعد ذلك ا‪٫‬براؼ التشيع كالغلو ُب أىل بيت النيب صلى اهلل عليو كسلم الذم كقع ُب أكاخر عصر ا‪٣‬ببلفة الراشدة كحرؽ علي رضي اهلل عنو ىؤالء الغبلة الذين‬
‫أ‪٥‬بوه كقالوا عنو أنو ىو اهلل ‪ٍ ،‬ب بعد ذلك بدع التجهم بدعة ا‪١‬بهمية ُب نفي األ‪٠‬باء كالصفات ٍب بعد ذل ك أك معو بدع نفي القدر كبدعة اإلرجاء كأنواع من البدع أدت إىل ىدـ‬
‫ىذا القصر ُب نفوس الكثّبين من الناس ككاف البد ُب كل زمن من كجود معامل ‪ٙ‬بدد حدكد ىذا القصر الذم بناه األنبياء على سبيل ا‪٤‬بثاؿ أعِب ‪ ،‬كاف البد من كجود ىذه ا‪٤‬بعامل‬
‫ليتمكن كل مؤمن أف يبِب قصره ال داخلي ُب حدكد ىذه ا‪٤‬بعامل ‪ ،‬كالبد من التمييز بْب ما كاف من لبنات القصر األكىل الٍب كضعت على أكصلو كقواعده الٍب أسسها األنبياء كبْب‬
‫األحجار الٍب قصد ّٔا ىدـ القصر كصار كومة لدل كثّب من ا‪٤‬بنتسبْب لئلسبلـ ‪ ،‬كومة من األحجار عبارة عن لبنات من البناء األكؿ كعبارة عن أحجار كانت معاكؿ ىدـ‬
‫ككانت أسباب ىدـ ‪٥‬بذا القصر فكاف ‪ٙ‬بديد معامل عقيدة أىل السنة كا‪١‬بماعة ُب ا‪٤‬بسائل ا‪٤‬بختلفة منذ أف ا‪٫‬برؼ أىل البدع كاف ىو مثل ترسيم ا‪٢‬بدكد ككضع األسس الٍب يبُب‬
‫عليها البناء ‪.‬‬
‫كاف من أخطر ما تعرضت لو دراسة العقيدة كالتوحيد ا‪٤‬بنهج ا‪٤‬ب ختلف كالطريقة ا‪٤‬بختلفة ُب تناكؿ أمور الغيب كأمور اإلٲباف ا‪٤‬بخالف لطريقة الكتاب كالسنة أعِب بذلك دخوؿ‬
‫الفلسفة كعلم الكبلـ فإنو مازاؿ لو األثر ا‪٣‬بطّب إىل يومنا ىذا ‪ ،‬ككما ذكرنا كاف البد من ‪ٙ‬بديد ا‪٤‬بعامل ككل زمن يظهر فيو نوع من اال‪٫‬براؼ ينص أىل السنة على مسائل بعينها‬
‫يظهر ّٔا حدكد البناء الذم ٰبتاج كل كاحد منا أف يبنيو لنفسو ‪ٙ ،‬بديد ىذه ا‪٤‬بعامل قد تزداد زمن بعد زمن ‪ ،‬أعِب كاف ُب الزمن األكؿ ىناؾ من ٱبالف ُب مسائل اإلٲباف فأصبحت‬
‫مسائل اإلٲباف كالكفر من أىم ا‪٤‬بسائل الٍب ينص عليها كيبْب أف مرتبك الكبّبة ليس بكافر كأنو ال ٱبلد ُب النار كأف اإلٲباف يزيد كينقص ك‪٫‬بو ذلك مع أف أصوؿ اإلٲباف الستة الٍب‬
‫بينها النيب صلى اهلل عليو كسلم ُب حديث جربيل الذم ىو مثل فهرس الكتاب الذم ‪ٝ‬بع فيو معامل الدين ٯبب أف يضع كل منا نصب عينيو ىذه الستة ككما كرنا حدكد ا‪٤‬بعامل‬
‫الٍب ىي نابعة من الستة كلكن أبرزت كبينت ‪٤‬با ظهر أىل البدع ا‪٤‬بخالفوف ‪٤‬با ظهر من ٱبالف ُب علو اهلل على عرشو صار مسألة العلو كالفوقية أحد ا‪٤‬بسائل الٍب صنفت ُب التوحيد‬
‫قدٲبان تقتصر غالبان على ىذه ا‪٤‬بسائل ‪ ،‬أعِب الٍب تعرضت ‪٥‬بجوـ من أىل البدع كاختلط فيو األمر لدل الكثّبين من ا‪٤‬بنتسبْب لئلسبلـ ككما ذكرنا كل زمن كاف ٰبصل فيو بعض‬
‫ا‪٤‬بسائل ‪ ،‬عندما ظهرت مثبلن ُب عصر ا‪٤‬بعتزلة مسألة خلق القرآف صار ينص ُب عقيدة أىل السنة كا‪١‬بماعة أف القرآف كبلـ اهلل غّب ‪٨‬بلوؽ مع أف ىذا مل يكن ُب الزمن األكؿ كمن‬
‫نقل عن الصحابة رضي اهلل عنهم مل ينقل ىذه ال عبارة كلكنها مقتضى الدليل الثابت من الكتاب كالسنة كمقتضى ما نقل عنهم ُب كتاب اهلل سبحانو كتعاىل كالبدع ا‪٣‬بطّبة الٍب‬
‫كقعت ُب ترؾ نصوص الكتاب كالسنة كاالنشغاؿ كالفلسفة ُب علم الكبلـ ُب ا‪٢‬بقيقة مّباث عقيدة أخرل كأمة أخرل غّب أمة اإلسبلـ كمّباث من خالف أنبياء اهلل كرسلو ‪.‬‬

‫كمن الطرائف الٍب يتندر ّٔا ‪:‬‬
‫أف النصارل ُب زماننا يقر كربيهم بابا الفاتيكاف بأف العقيدة الٍب يدينوف ّٔا ىي مزج بْب تعاليم ا‪٤‬بسيح كبْب الفلسفة اإلغريقية كىذا كبلـ كاضح فعبلن يوقن بو كل من ينظر ُب‬
‫عقيدهتم ‪ ،‬كمل يقل العقيدة الٍب جاء ّٔا ا‪٤‬بسيح كفعبلن كاهلل تعاليم ا‪٤‬بسيح ما عندىم من تعاليمو إال كصايا كهتذيب للنفس كأما العقيدة فأخذكىا من مصدر آخر بالقطع كاليقْب‬
‫كليس من كبلـ ا‪٤‬بسيح كىذا الذم كقع ألمتنا دخوؿ الفلسفة اإلغريقية مرة أخرل على يد الفبلسفة أكالن ٍب ا‪٤‬بتكلمْب الذين ىذبوا الفلسفة كصبوىا ُب قالب إسبلمي ‪٩‬با أدل إىل‬
‫كجود قدر عظيم من اال‪٫‬براؼ ‪،‬أدل أف يقف أىل السنة موقفان ‪٧‬بددان ُب مسائل بعينها ‪ ،‬كاف من آخر ما تعرض للعدكاف كا‪٥‬بجوـ من عقائد أىل اإلٲباف ما يتعلق بتوحيد اإللوىية‬
‫كما يتعلق بصرؼ العبادة لغّب اهلل كذلك ألهنا أعظم ا‪٤‬بسائل كضوحان كلذا ‪٪‬بد ُب الكتب ا‪٤‬بتقدمة الٍب ألفت قبل عصور اال‪٫‬بطاط الشديد الذم شهد مولد الغبلة من عباد القبور‬
‫بعد أف سيطر الرافضة كالباطنية زمنان طويبلن على كثّب من ببلد ا‪٤‬بسلمْب حوايل ثبلثة قركف تقريبان للدكلة الباطنية ا‪٤‬بسماة بالفاطمية أدت إىل أف ٱبَبؽ األعداء ىذا ا‪٢‬باجز عند‬
‫الكثّبين كصارت عبادة القبور كالغلو فيها كعبادة الصا‪٢‬بْب أمران موجودان كاف ٱبشى منو النيب صلى اهلل عليو كسلم على أمتو كٰبذر منو صلى اهلل عليو كسلم كقع اإلطراء ُب األنبياء‬
‫كالصا‪٢‬بْب الذم حذر منو النيب صلى اهلل عليو كسلم كلذا ‪٪‬بد ُب الكتب ا‪٤‬بتقدمة على ىذ ا العصر إشارة إىل أىم قضايا التوحيد كىو توحيد اإللوىية كترؾ الشرؾ باهلل سبحانو‬
‫كتعاىل ألهنا كانت مستقرة ُب ذلك العهد ‪ ،‬كما مل ‪٪‬بد ُب كبلـ الصحابة رضي اهلل تعاىل عنهم مثبلن أف القرآف ‪٨‬بلوؽ كمل ‪٪‬بد ‪٥‬بم كبلمان ُب ‪ٚ‬بصيص بعض الصفات باإلثبات دكف‬

‫بعض أك بالكبلـ عليها دكف بعض أك بذـ التأكيل كالتحريف خصوصان فكذلك كقع ُب العصور ا‪٤‬بتأخرة أكثر من ذلك فيما يتعلق بتوحيد الربوبية كاإللوىية ‪ ،‬كانت قضايا ثابتة لدل‬
‫أىل اإلٲباف ‪ٝ‬بيعان مثل الرجوع إىل شرع اهلل عز كجل كااللتزاـ بطاعة اهلل كطاعة رسولو صلى اهلل عليو كسلم كنبذ ما خ الف ذلك من أحكاـ ا‪١‬باىلية ككذلك قضية أف اإلسبلـ ىو‬
‫كحده الدين ا‪٢‬بق كأف ما سواه من ا‪٤‬بلل كاألدياف باطلة كىذه األمور ‪٥‬با جذكرىا أعِب ىذه البدع احملدثة ُب زماننا ‪٥‬با جذكرىا ُب الفرؽ الضالة قدٲبان كلكن مل تظهر بقوة كمل تطرح‬
‫بقوة على أ‪٠‬باع ا‪٤‬بسلمْب كما ظهرت ُب زماننا فاحتاج األمر إىل مزيد من التحديد أعِب مزيد من كضع ا‪٤‬بعامل كذلك دخلت قضايا توحيد اإللوىية الٍب مل تكن تذكر ُب الكتب‬
‫ا‪٤‬بتقدمة كالٍب ٰبرص البعض كلو رأيو ككجهتو ُب ذلك على أف تكوف ىي عبلمة التوحيد أننا نرجع إىل دراسة ما كتبو ا‪٤‬بتقدموف ‪ ،‬نقوؿ ىذا أمر ينبغي أف يكوف كلكن بشرط أف‬
‫يضم إليو ما ٰبتاج إليو الناس ‪ ،‬لو تأملت مثبلن كتاب العقيدة الطحاكية ككتاب التوحيد للشيخ ‪٧‬بمد بن عبد الوىاب ر‪ٞ‬بو اهلل ىذا الكتاب للشيخ ‪٧‬بمد بن عبد الوىاب ر‪ٞ‬بو اهلل‬
‫‪٦‬بدد القرف الثاٍل عشر تعرض لكثّب جدان من ا‪٤‬بسائل مل يتناك‪٥‬با مثبلن كت اب العقيدة الطحاكية كال شرحو ككما ذكرت كاف السبب ُب ذلك أف ىذه البدع مل تكن ظهرت ُب العصر‬
‫األكؿ فاحتاج األمر إىل مزيد من التحديد كالتوضيح ككما ذكرنا عندما اختلط ا‪٤‬بسلموف بأعدائهم اختبلطان خطّبان جدان بعد احتبلؿ األعداء ‪٤‬بعظم ببلد ا‪٤‬بسلمْب ُب عصور‬
‫االستعمار بل ىو استخراب كمازالت أثارة تضر ا‪٤‬بسلمْب ‪ٝ‬بيعان ‪٤‬با اختلطوا بعدكىم ظهرت مناىج ىؤالء الكفار ُب التحاكم كُب فرض قضية الوالء كالرباء أعِب قضية ا‪٤‬بواالة على‬
‫‪2‬‬

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬

‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬

‫غّب الدين كفرض أف ملل الكفار ملل مقبولو كسائر أنوع ا‪٤‬بعامبلت الٍب تدخل ُب حيز مواالة الكفار ا‪٤‬بنهي عنه ا دخلت ُب دائرة اىتماـ أىل السنة كأصبحوا ينصوف على ذلك‬
‫كينبهوف عليو مع أنك رٗبا ال ٘بد ُب كتب ا‪٤‬بتقدمْب الذين تكلموا عن األ‪٠‬باء كالصفات كالقضاء كالقدر كاإلٲباف كالكفر كتكلموا عن ا‪١‬بهمية كا‪٤‬بعتزلة كا‪٣‬بوارج كا‪٤‬برجةة كغّبىم ال‬
‫٘بدىم يكثركف الكبلـ على مواالة ا ‪٤‬بشركْب كال على التحاكم لشرع اهلل حٌب ظن البعض أف ىذه ليست من قضايا التوحيد كليست من قضايا اإلٲباف كما ذكرنا جانب من القصر‬
‫بل ىو أعظم أجزائو كأىم أجزائو ىدـ لدل الكثّبين ‪٩‬بن ينتسبوف إىل اإلسبلـ فصار ‪ٙ‬بديد ىذه ا‪٤‬بعامل أمران الزمان باإلضافة إىل ا‪٤‬بعامل األكىل فإف أىل البدع فيها مل ييأسوا خصوصان‬
‫أهنم بعد أف دحركا كغلبوا على أيدم أئمة السنة ُب األزمنة ا‪٤‬بختلفة تدثركا بثياب أخر كلبسوا مبلبس أخر كأ‪٠‬باء أخر ال ٘بد أحدان يكاد يقوؿ أنو معتزيل كلكن ٘بد عقائد ا‪٤‬بعتزلة‬
‫موجودة لدل الكثّبين ‪ ،‬ال ٘بد من يصرح بأنو من ا‪٣‬بوارج لكن عقيدة ا‪٣‬بوارج موجودة أما الشيعة فتجد األمر أخطر من ذلك كىم يكادكف اآلف خطران جا‪ٜ‬بان أك أكرب األخطار‬
‫فيمن ينتسب إىل كلمة التوحيد ال إلو إال اهلل ‪٧‬بمد رسوؿ اهلل على أىل اإلسبلـ باإلضافة إىل فرؽ الصوفية الغبلة ‪٩‬بن ترىب ُب حضن التشيع كأخرج لنا ىذا العدك أنواع من ا‪٤‬بخاطر‬
‫ا‪٥‬بائلة على األمة اإلسبلمية لذلك كاف البد من ‪ٙ‬بديد ا‪٤‬بعامل ُب عصرنا كفيما قبل ذلك حٌب ‪ٙ‬بدد معامل القصر الذم نريد بناءه ‪.‬‬
‫طريقة القرآف طريقة بناء عظيم ال يوجد ‪٥‬با مثيل ‪ ،‬ٱبتلط فيا اإلٲباف مع العمل مع األحواؿ القلبية مع السّبة سّبة األنبياء مع موقف تغّب من داخل اإلنساف ‪ٙ ،‬بديد ا‪٤‬بعامل اكتفى‬
‫بو البعض مع أف رسم ا‪٢‬بدكد ليس ىو بناء القصر ‪ ،‬ىناؾ مسةولية شخصية على كل إنساف ُب أف يبِب قصر اإلٲباف ُب قلبو بناءان ‪٧‬بكمان ‪.‬‬
‫احدا ساعد ُب يوـ من األياـ ُب ىدـ جانب من جانب القصر ُب نفوس الكثّبين ‪ ،‬ال‬
‫ال يدخل فيو األحجار الغريبة الٍب ساعدت ُب ىدـ القصر ‪ ،‬العقائد الفاسدة كلو حجران ك ن‬
‫تقبل ىذا ا‪٢‬بجر الغريب كال تبِب عليو األساس ‪ ،‬كلكن ال تكتفي فقط بتحديد ا‪٤‬بعاٍل ‪ ،‬ال تكتفي فقط بأف تبْب ما ىو منهج أىل السنة كما ىو منهج أىل البدعة ‪ ،‬كأف الكبلـ‬
‫ُب التوحيد أصبح ىو قضية الكبلـ على البدعة كالتحذير من البدع كالشركيات ‪ ،‬ىذا جانب التطهّب كجانب النقاء ‪ ،‬لكن ىناؾ جانب إٯبايب كجانب نفسي كجانب أف تنفي‬
‫الباطل ‪ ،‬لكن البد من ا‪١‬بانب اإلٯبايب كىذا ال يؤخذ إىل من طريقة القرآف ‪ ،‬فنقوؿ طريقة القرآف ‪ٚ‬بتلف عن ‪٦‬برد كضع حدكد كمعامل البناء ‪ ،‬البد أف يبُب البناء ‪ ،‬كالبد أال نكتفي‬
‫ٗبجرد ‪ٙ‬بديد اال‪٫‬برافات ا‪٤‬بخالفة لعقيدة التوحيد كألصوؿ اإلٲباف الٍب بينها النيب صلى اهلل عليو كسلم ‪ ،‬البد أف نبِب بداخلنا حقائق اإلٲباف ُب كل أصل من ىذه األصوؿ ‪ ،‬كىذا‬
‫الذم نرجوا اهلل سبحانو كتعاىل أف يوفقنا لو من خبلؿ شرحنا ‪٥‬بذا الكتاب الذم نريد أف نزيد فيو أك هنتم ُب ىذه ا‪٤‬برة من الشرح كإف كاف قد سبق شرحو قبل ذلك ‪ ،‬لكن نريد أف‬
‫هنتم ُب ىذه ا‪٤‬برة ٗبعاٍل اإلٲباف الٍب تتأثر بو القلوب كليس فقط أف ‪٫‬بدد ا‪٤‬بعامل الٍب يبُب عليها البناء ‪ ،‬معامل البناء ىي القضايا احملددة الٍب ‪ٛ‬بيز طريق أىل السنة كأىل اإلٲباف عن‬
‫أىل الضبلؿ كالكفر كالبدع عرب العصور ‪.‬‬
‫كما كذرنا معامل سابقة باإلضافة إىل معامل الٍب تأخر ا‪٥‬بجوـ عليها حٌب اندثرت عند الكثّبين ُب العصر ا‪٢‬بديث أكثر من غّبه ‪.‬‬
‫نقوؿ ‪ :‬البد أف هنتم أعظم االىتماـ بطريقة القرآف ‪ ،‬نقف عند اآل يات كنتعبد هلل سبحانو كتعاىل ٗبقتضى ىذه اآليات كما تدؿ عليو من معرفة أ‪٠‬باء اهلل عز كجل كصفاتو ك‪٧‬ببة‬
‫رسلو الكراـ كالتشبو بصفتهم العظيمة ك‪٧‬ببة كتابو الذم أنزلو سبحانو كتعاىل كمعرفة قدر ىذا الكتاب ‪ ،‬كقد تضمن ما تضمنتو الكتب ا‪٤‬بتقدمة ‪ ،‬تفصيل الكتاب ‪ ،‬ما ُب الكتب‬
‫ا‪٤‬بتقدمة من حقائق اإلٲباف قد ‪ٝ‬بعو القرآف كزاد عليو أضعافان كيعرؼ ذلك كل من كقع ُب يده شيء أك اطلع على شيء من الكتب ا‪٤‬بتقدمة ‪ ،‬حقائق اإلٲباف فيها فيها أشياء من‬
‫ا‪٢‬بق كثّبة ‪ ،‬بل عقيدة التوحيد بارزة فيها كظاىرة بركزان بينان ‪ ،‬لكن القرآف قد ‪ٝ‬بع ذلك كفصلو أع ظم تفصيل ‪ ،‬كبينو كما ذكرنا من خبلؿ أنواع األدلة ا‪٤‬بختلفة ُب مناقشة ا‪٤‬بشركْب‬
‫ُب بياف حججهم كإبطاؿ ىذه ا‪٢‬بجج ‪ ،‬كُب بياف سّبة األنبياء كمواقفهم العظيمة ‪ ،‬فيحصل لئلنساف من خبلؿ دراسة آيات القرآف ‪ٙ ،‬بصل لو العقيدة الصحيحة كالرد على البدع‬
‫كالضبلالت كٰبصل لو ‪ٙ‬بصي ل اإلٲباف باهلل كا‪٤‬ببلئكة كالكتب كالرسل كاليوـ اآلخر ‪ ،‬كل ذلك مرتبطا بعضو ببعض ‪ ،‬كمرتبط بالعبادة ‪ ،‬لذلك حقائق اإلٲباف إ٭با ‪ٙ‬بصل من خبلؿ‬
‫العبادات كمن خبلؿ اإلسبلـ الذم بينو النيب صلى اهلل عليو كسلم ‪ ،‬كٰبصل من خبلؿ ذلك هتذيب النفس ‪ ،‬ك‪ٙ‬بصل مرتبة اإلحساف الٍب بينها النيب صلى اهلل عليو كسلم ‪،‬‬
‫ككل ذلك من خبلؿ آيات القرآف كأحاديث النيب صلى اهلل عليو كسلم ‪ ،‬كالكتب ا‪٤‬بتقدمة فيها أقواؿ منقولة عن األنبياء ‪ ،‬كلكن ليس فيها كل ما نقل عن األنبياء ‪ ،‬ككما ذكرنا أف‬
‫القرآف يتضمن كل ما ٰبتاجو الناس من أمور اإلٲباف ‪ ،‬كىو زيادة على ما ُب الكتب ا‪٤‬بتقدمة أضعافان مضاعفة ‪ ،‬ما فيها من حق قد ضمو القرآف لذا يستغُب بو عن غّبه ‪ ،‬كال‬
‫يستغُب بغّبه عنو أبدان ‪ ،‬لذلك نقوؿ أف من أكرب ا‪١‬بنايات على اإلسبلـ كأىلو ىو اال‪٫‬براؼ ُب منهج التلقي كجعل طريقة الفبلسفة كمتكلمي ا‪٤‬بنتسبْب لئلسبلـ ىي الطريقة الٍب‬
‫تتناكؿ ّٔا العقيدة ‪ .‬كماتزاؿ ُب كثّب جدان من ا‪٤‬بعاىد اإلسبلمية ُب الببلد ا‪٤‬بختلفة تتناكؿ العقيدة على طريقة علم الكبلـ كعلى تعريف ا‪١‬بوىر كالعرض كعلى الكبلـ على كاجب‬
‫الوجود كمنكر الوجود كمستحيل الوجود ‪ ،‬ك‪٫‬بو ذلك من االصطبلحات الٍب يعلم كل ناظر ُب الق رآف أف القرآف بعيد عنها كأف دعوة األنبياء ‪ٚ‬بتلف عن ىذه الطريقة ‪ ،‬لذلك نريد‬
‫أف نركز ُب شرحنا ا‪١‬بديد على بناء اإلٲباف ُب النفوس ‪ ،‬فكل منا لو دكر ك‪٫‬بن إ٭با نفتح أك نعطي مفاتيح األبواب ‪ ،‬من ‪٦‬برد أنك أخذت ا‪٤‬بفتاح كقد يكوف البعض أنو أخذه قبل‬
‫ذلك ال يظن أنو قد حص ل ا‪٤‬بطلوب ‪ ،‬كالغرض أف يكوف ذلك ُب صورة متوسطة بْب االختصار كاإلطناب ‪ ،‬على أف يتبع ذلك إف شاء اهلل تبارؾ كتعاىل مزيد من البناء الداخلي من‬
‫خبلؿ العبادة من خبلؿ اإلسبلـ من خبلؿ الصبلة ‪ ،‬الصياـ ‪ ،‬ا‪٢‬بج كالعمرة ‪ ،‬كمن خبلؿ مراقبة اهلل عز كجل كاإلخبلص لو سبحانو كتعاىل لتنموا شجرة اإلٲباف ُب قلوبنا ألف ىذا‬
‫ىو مفتاح كل تغيّب كإصبلح مراد ألمة اإلسبلـ ‪.‬‬
‫ال شك أف أعداء اإلسبلـ عرفوا أف قوهتا ُب عقيدهتا كمنهجها كأنو مهما كاف الضعف ا‪٤‬بادم الذم ٰبصل ألىل اإلسبلـ إال أف دعوة ا‪٢‬بق فيها ال ‪ٛ‬بوت ‪ ،‬كما قاؿ النيب صلى اهلل‬
‫عليو كسلم ‪ ( :‬ال تزاؿ طائفة من أمٍب على ا‪٢‬بق ظاىرين ال يضرىم من خالفهم أك خذ‪٥‬بم حٌب تقوـ الساعة ) فعرفوا ذلك كعلموا أف ا‪٢‬بل البديل ُب التخلص من ىذا الدين كىم‬
‫ال نشك ُب أهنم ال يريدكف التخلص من اإلسبلـ مع يأسهم أف ينتهوا من ا‪٠‬بو أك يتخلصوا من كجوده كدين قائم ‪ ،‬لكن خطتهم كمكرىم ُب أف ٰبرفوا ىذا الدين من داخلو ‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬

‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬

‫كلذا ‪٪‬بد التحالف كا‪٤‬بشبوه كا‪٤‬بعلن كا‪٤‬بستَب بينهم كبْب أىل البدع ‪ ،‬كتعاكف أكيد ضد أىل السنة كضد أىل ا‪٢‬بق ‪ ،‬كال يقبلوف التنازؿ كلو كانوا من أضعف الضعفاء من جهة القوة‬
‫ا‪٤‬بادية ‪ ،‬كىذا أمر مشهود معلوـ ُب كل أجزاء العامل اإلسبلمي كُب كل أرجاءه ‪ ،‬كلذلك كاف التمسك ‪٤‬بنهج أىل ا‪٢‬بق كنشره ىو جهاد كالبد أف يكونو بالقرآف ‪ ،‬كما قاؿ اهلل عز‬
‫كجل { فبل تطع الكافرين كجاىدىم بو جهادانكبّبان } فهذا جهاد ببل شك ‪ُ ،‬ب أف تعاد طريقة القرآف كأف ال يطاع الكافركف ُب ترؾ ىذا القرآف العظيم ‪.‬‬
‫نسأؿ اهلل عز كجل أف يوفقنا من خبلؿ ىذه الدركس ُب بياف طريقة القرآف كا‪٤‬بنهج الرباٍل ُب بناء اإلٲباف ُب نفوسنا‬
‫نسأؿ اهلل عز كجل أف يرزقنا اإلسبلـ كاإلٲباف كاإلحساف كأف ٯبعلنا من عباده ا‪٤‬بخلصْب ‪.‬‬
‫أقوؿ قويل ىذا كأستغفر اهلل يل كلكم ‪.‬‬

‫‪2-‬تنبيهات على ا‪٤‬بقدمة‬

‫بإذف اهلل تبارؾ كتعاىل سوؼ نبدأ ُب ا‪٤‬برة القادمة ُب شرح أصوؿ أىل السنة كا‪١‬بماعة من كتاب ا‪٤‬بنة ‪ ،‬قبل أف نبدأ فنحن نود أف نذكر مقدمة ُب أٮبية دراسة اإلٲباف أك قل أٮبية اإلٲباف‬
‫كما بينو النيب صلى اهلل عليو كسلم ‪.‬‬
‫·‬

‫مر عرب التاريخ ٗبراحل ‪٨‬بتلفة حٌب صار طريق القرآف كالسنة طريقان مهجوران إال من رحم اهلل سبحانو كتعاىل من عباده ا‪٤‬بؤمنْب السائرين‬
‫دراسة التوحيد كالعقيدة كتطبيق ذلك عمليان َّ‬
‫عليو ‪،‬‬

‫·‬

‫نشبو أمر اإلٲباف كما جاء بو النيب صلى اهلل عليو كسلم كاألنبياء قبلو بالقصر العظيم ا‪٤‬بنيف الذم من دخلو كجد فيو أنواع السعادة كالراحة كلها كقد عدا على ىذا القصر األعداء‬
‫كرموه بأنواع من ا‪٢‬بجارة كأنواع من األشياء الٍب يريدكف ىدـ ىذا القصر ّٔا كقد ىدموه ُب نفوس الكثّبين كبقيت بعض ا‪٤‬بعامل ُب نفوس البعض كعرب الزماف تعرض ىذا القصر‬
‫بأنواع من ا‪٥‬بجمات فكانت فرؽ البدع كالضبلؿ ُب ا‪٢‬بقيقة ىي امتداد لعقائد ا‪٤‬بشركْب كا‪٤‬بلل النحرفة األخرل كا‪٤‬بنافقوف ىم الذين ترأسوا ىذه الفرؽ ‪٧‬باكلة إلفساد الدين كما‬
‫أفسدكا قبل ذلك ما جاء بو األنبياء من دين موسى كعيسى صلوات اهلل كسبلمو عليهم أ‪ٝ‬بعْب فكاف ما كقع من أنواع اإل‪٫‬براؼ ُب االعقتاد األكؿ ا‪٫‬براؼ ا‪٣‬بوارج كغلوىم ُب‬
‫مسائل اإلٲباف ٍب بعد ذلك ا‪٫‬براؼ التشيع كالغلو ُب أىل بيت النيب صلى اهلل عليو كسلم الذم كقع ُب أكاخر عصر ا‪٣‬ببلفة الراشدة كحرؽ علي رضي اهلل عنو ىؤالء الغبلة الذين‬
‫أ‪٥‬بوه كقالوا عنو أنو ىو اهلل ‪ٍ ،‬ب بعد ذلك بدع التجهم بدعة ا‪١‬بهمية ُب نفي األ‪٠‬باء كالصفات ٍب بعد ذلك أك معو بدع نفي القدر كبدعة اإلرجاء كأنواع من البدع أدت إىل ىدـ‬
‫ىذا القصر ُب نفوس الكثّبين من الناس ككاف البد ُب كل زمن من كجود معامل ‪ٙ‬بدد حدكد ىذا القصر الذم بناه األنبياء على سبيل ا‪٤‬بثاؿ أعِب ‪ ،‬كاف البد من كجود ىذه ا‪٤‬بعامل‬
‫ليتمكن كل مؤمن أف يبِب قصره الداخلي ُب حدكد ىذه ا‪٤‬بعامل ‪ ،‬كالبد من التمييز بْب ما كاف من لبنات القصر األكىل الٍب كضعت على أكصلو كقواعده الٍب أسسها األنبياء كبْب‬
‫االحجار الٍب قصد ّٔا ىدـ القصر كصار كومة لدل كثّب من ا‪٤‬بنتسبْب لئلسبلـ ‪ ،‬كومة من األحجار عبارة عن لبنات من البناء األكؿ كعبارة عن أحجار كانت معاكؿ ىدـ‬
‫ككانت أسباب ىدـ ‪٥‬بذا القصر فكاف ‪ٙ‬بديد معامل عقيدة أىل السنة كا‪١‬بماعة ُب ا‪٤‬بسائل ا‪٤‬بختلفة منذ أف ا‪٫‬برؼ أىل البدع كاف ىو مثل ترسيم ا‪٢‬بدكد ككضع األسس الٍب يبُب‬
‫عليها البناء ‪.‬‬

‫·‬

‫كاف من أخطر ما تعرضت لو دراسة العقيدة كالتوحيد ا‪٤‬بنهج ا‪٤‬بختلف كالطريقة ا‪٤‬بختلفة ُب تناكؿ أمور الغيب كأمور اإلٲباف ا‪٤‬بخالف لطريقة الكتاب كالسنة أعِب بذلك دخوؿ‬
‫الفلسفة كعلم الكبلـ فإنو مازاؿ لو األثر ا‪٣‬بطّب إىل يومنا ىذا ‪ ،‬ككما ذكرنا كاف البد من ‪ٙ‬بديد ا‪٤‬بعامل ككل زمن يظهر فيو نوع من اال‪٫‬براؼ ينص أىل السنة على مسائل بعينها‬
‫يظهر ّٔا حدكد البناء الذم ٰبتاج كل كاحد منا أف يبنيو لنفسو ‪ٙ ،‬بديد ىذه ا‪٤‬بعامل قد تزداد زمن بعد زمن ‪ ،‬أعِب كاف ُب الزمن األكؿ ىناؾ من ٱبالف ُب مسائل اإلٲباف فأصبحت‬
‫مسائل اإلٲباف كالكفر من أىم ا‪٤‬بسائل الٍب ينص عليها كيبْب أف مرتبك الكبّبة ليس بكافر كأنو ال ٱبلد ُب النار كأف اإلٲباف يزيد كينقص ك‪٫‬بو ذلك مع أف أصوؿ اإلٲباف الستة الٍب‬
‫بينها النيب صلى اهلل عليو كسلم ُب حديث جربيل الذم ىو مثل فهرس الكتاب الذم ‪ٝ‬بع فيو معامل الدين ٯبب أف يضع كل منا نصب عينيو ىذه الستة ككما كرنا حدكد ا‪٤‬بعامل‬
‫الٍب ىي نابعة من الستة كلكن أبرزت كبينت ‪٤‬با ظهر أىل البدع ا‪٤‬بخالفوف ‪٤‬با ظهر من ٱبالف ُب علو اهلل على عرشو صار مسألة العلو كالفوقية أحد ا‪٤‬بسائل الٍب صنفت ُب التوحيد‬
‫قدٲبان تقتصر غالبان على ىذه ا‪٤‬بسائل ‪ ،‬أعِب الٍب تعرضت ‪٥‬بجوـ من أىل البدع كاختلط فيو األمر لدل الكثّبين من ا‪٤‬بنتسبْب لئلسبلـ ككما ذكرنا كل زمن كاف ٰبصل فيو بعض‬
‫ا‪٤‬بسائل ‪ ،‬عندما ظهرت مثبلن ُب عصر ا‪٤‬بعتزلة مسألة خلق القرآف صار ينص ُب عقيدة أىل السنة كا‪١‬بماعة أف القرآف كبلـ اهلل غّب ‪٨‬بلوؽ مع أف ىذا مل يكن ُب الزمن األكؿ كمن‬
‫ن قل عن الصحابة رضي اهلل عنهم مل ينقل ىذه العبارة كلكنها مقتضى الدليل الثابت من الكتاب كالسنة كمقتضى ما نقل عنهم ُب كتاب اهلل سبحانو كتعاىل كالبدع ا‪٣‬بطّبة الٍب‬
‫كقعت ُب ترؾ نصوص الكتاب كالسنة كاالنشغاؿ كالفلسفة ُب علم الكبلـ ُب ا‪٢‬بقيقة مّباث عقيدة أخرل كأمة أخرل غّب أمة اإلسبلـ كمّباث من خالف أنبياء اهلل كرسلو ‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬

‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬

‫كمن الطرائف الٍب يتندر ّٔا ‪:‬‬
‫·‬

‫أف النصارل ُب زماننا يقر كربيهم بابا الفاتيكاف بأف العقيدة الٍب يدينوف ّٔا ىي مزج بْب تعاليم ا‪٤‬بسيح كبْب الفلسفة اإلغريقية كىذا كبلـ كاضح فعبلن يوقن بو كل من ينظر ُب‬
‫عقيدهتم ‪ ،‬كمل يقل العقيدة الٍب جاء ّٔا ا‪٤‬بسيح كفعبلن كاهلل تعاليم ا‪٤‬بسيح ما عندىم من تعاليمو إال كصايا كهتذيب للنفس كأما العقيدة فأخذكىا من مصدر آخر بالقطع كاليقْب‬
‫كليس من كبلـ ا‪٤‬بسيح كىذا الذم كقع ألمتنا دخوؿ الفلسفة اإلغريقية مرة أخرل على يد الفبلسفة أكالن ٍب ا‪٤‬بتكلمْب الذين ىذبوا الفلسفة كصبوىا ُب قالب إسبلمي ‪٩‬با أدل إىل‬
‫كجود قدر عظيم من اال‪٫‬براؼ ‪،‬أدل أف يقف أىل السنة موقفان ‪٧‬بددان ُب مسائل بعينها ‪ ،‬كاف من آخر ما تعرض للعدكاف كا‪٥‬بجوـ من عقائد أىل اإلٲباف ما يتعلق بتوحيد اإللوىية‬
‫كما يتعلق بصرؼ العبادة لغّب اهلل كذلك ألهنا أعظم ا‪٤‬بسائل كضوحان كلذا ‪٪‬بد ُب الكتب ا‪٤‬بتقدمة الٍب ألفت قبل عصور اال‪٫‬بطاط الشديد الذم شهد مولد الغبلة من عباد القبور‬
‫بعد أف سيطر الرافضة كالباطنية زمنان طويبلن على كثّب من ببلد ا‪٤‬بسلمْب حوايل ثبلثة قركف تقريبان للدكلة الباطنية ا‪٤‬بسماة بالفاطمية أدت إىل أف ٱبَبؽ األعداء ىذا ا‪٢‬باجز عند‬
‫الكثّبين كصارت عبادة القبور كالغلو فيها كعبادة الصا‪٢‬بْب أمران موجودان كاف ٱبشى منو النيب صلى اهلل عليو كسلم على أمتو كٰبذر منو صلى اهلل عليو كسلم كقع اإلطراء ُب األنبياء‬
‫كالصا‪٢‬بْب الذم حذر منو النيب صلى ا هلل عليو كسلم كلذا ‪٪‬بد ُب الكتب ا‪٤‬بتقدمة على ىذا العصر إشارة إىل أىم قضايا التوحيد كىو توحيد اإللوىية كترؾ الشرؾ باهلل سبحانو‬
‫كتعاىل ألهنا كانت مستقرة ُب ذلك العهد ‪ ،‬كما مل ‪٪‬بد ُب كبلـ الصحابة رضي اهلل تعاىل عنهم مثبلن أف القرآف ‪٨‬بلوؽ كمل ‪٪‬بد ‪٥‬بم كبلمان ُب ‪ٚ‬بصيص بعض الصفات باإلثبات دكف‬
‫بعض أك بالكبلـ عليها دكف بعض أك بذـ التأكيل كالتحريف خصوصان فكذلك كقع ُب العصور ا‪٤‬بتأخرة أكثر من ذلك فيما يتعلق بتوحيد الربوبية كاإللوىية ‪ ،‬كانت قضايا ثابتة لدل‬
‫أىل اإلٲباف ‪ٝ‬بيعان مثل الرجوع إىل شرع اهلل عز كجل كااللتزاـ بطاع ة اهلل كطاعة رسولو صلى اهلل عليو كسلم كنبذ ما خالف ذلك من أحكاـ ا‪١‬باىلية ككذلك قضية أف اإلسبلـ ىو‬
‫كحده الدين ا‪٢‬بق كأف ما سواه من ا‪٤‬بلل كاألدياف باطلة كىذه األمور ‪٥‬با جذكرىا أعِب ىذه البدع احملدثة ُب زماننا ‪٥‬با جذكرىا ُب الفرؽ الضالة قدٲبان كلكن مل تظهر بقوة كمل تطرح‬
‫بقوة على أ‪٠‬باع ا‪٤‬بسلمْب كما ظهرت ُب زماننا فاحتاج األمر إىل مزيد من التحديد أعِب مزيد من كضع ا‪٤‬بعامل كذلك دخلت قضايا توحيد اإللوىية الٍب مل تكن تذكر ُب الكتب‬

‫ا‪٤‬بتقدمة كالٍب ٰبرص البعض كلو رأيو ككجهتو ُب ذلك على أف تكوف ىي عبلمة التوحيد أننا نرجع إىل دراسة ما كتبو ا‪٤‬بتقدموف ‪ ،‬نقوؿ ىذا أمر ينبغي أف يكوف كلكن بشرط أف‬
‫يضم إليو ما ٰبتاج إليو الناس ‪ ،‬لو تأملت مثبلن كتاب العقيدة الطحاكية ككتاب التوحيد للشيخ ‪٧‬بمد بن عبد الوىاب ر‪ٞ‬بو اهلل ىذا الكتاب للشيخ ‪٧‬بمد بن عبد الوىاب ر‪ٞ‬بو اهلل‬
‫‪٦‬بدد القرف الثاٍل عشر تعرض لكثّب جدان من ا‪٤‬بسائل مل يتناك‪٥‬با مثبلن كتاب العقيدة الطحاكية كال شرحو ككما ذكرت كاف السبب ُب ذلك أف ىذه البدع مل تكن ظهرت ُب العصر‬
‫األكؿ فاحتاج األمر إىل مزيد من التحديد كالتوضيح ككما ذكرنا عندما اختلط ا‪٤‬بسلموف بأعدائهم اختبلطان خطّبان جدان بعد احتبلؿ األعداء ‪٤‬بعظم ببلد ا‪٤‬بسلمْب ُب عصور‬
‫االستعمار بل ىو استخراب كمازالت أثارة تضر ا‪٤‬بسلمْب ‪ٝ‬بيعان ‪٤‬با اختلطوا بعدكىم ظهرت مناىج ىؤالء الكفار ُب التحاكم كُب فرض قضية الوالء كالرباء أعِب قضية ا‪٤‬بواالة على‬
‫غّب الدين كفرض أف ملل الكفار ملل مقبولو كسائر أنوع ا‪٤‬بع امبلت الٍب تدخل ُب حيز مواالة الكفار ا‪٤‬بنهي عنها دخلت ُب دائرة اىتماـ أىل السنة كأصبحوا ينصوف على ذلك‬
‫كينبهوف عليو مع أنك رٗبا ال ٘بد ُب كتب ا‪٤‬بتقدمْب الذين تكلموا عن األ‪٠‬باء كالصفات كالقضاء كالقدر كاإلٲباف كالكفر كتكلموا عن ا‪١‬بهمية كا‪٤‬بعتزلة كا‪٣‬بوارج كا‪٤‬برجةة كغّبىم ال‬
‫٘بدىم يكثركف الكبلـ على مواالة ا‪٤‬بشركْب كال على التحاكم لشرع اهلل حٌب ظن البعض أف ىذه ليست من قضايا التوحيد كليست من قضايا اإلٲباف كما ذكرنا جانب من القصر‬
‫بل ىو أعظم أجزائو كأىم أجزائو ىدـ لدل الكثّبين ‪٩‬بن ينتسبوف إىل اإلسبلـ فصار ‪ٙ‬بديد ىذه ا‪٤‬بعامل أمران الزمان باإلضافة إىل ا‪٤‬بعامل األكىل فإف أىل البدع فيها مل ييأسوا خصوصان‬
‫أهنم بعد أف دحركا كغلبوا على أيدم أئمة السنة ُب األزمنة ا‪٤‬بختلفة تدثركا بثياب أخر كلبسوا مبلبس أخر كأ‪٠‬باء أخر ال ٘بد أحدان يكاد يقوؿ أنو معتزيل كلكن ٘بد عقائد ا‪٤‬بعتزلة‬
‫موج ودة لدل الكثّبين ‪ ،‬ال ٘بد من يصرح بأنو من ا‪٣‬بوارج لكن عقيدة ا‪٣‬بوارج موجودة أما الشيعة فتجد األمر أخطر من ذلك كىم يكادكف اآلف خطران جا‪ٜ‬بان أك أكرب األخطار‬
‫فيمن ينتسب إىل كلمة التوحيد ال إلو إال اهلل ‪٧‬بمد رسوؿ اهلل على أىل اإلسبلـ باإلضافة إىل فرؽ الصوفية ال غبلة ‪٩‬بن ترىب ُب حضن التشيع كأخرج لنا ىذا العدك أنواع من ا‪٤‬بخاطر‬
‫ا‪٥‬بائلة على األمة اإلسبلمية لذلك كاف البد من ‪ٙ‬بديد ا‪٤‬بعامل ُب عصرنا كفيما قبل ذلك حٌب ‪ٙ‬بدد معامل القصر الذم نريد بناءه ‪.‬‬
‫·‬

‫طريقة القرآف طريقة بناء عظيم ال يوجد ‪٥‬با مثيل ‪ ،‬ٱبتلط فيها اإل ٲباف مع العمل مع األحواؿ القلبية مع السّبة سّبة األنبياء مع مواقف تغّب من داخل اإلنساف ‪ٙ ،‬بديد ا‪٤‬بعامل‬
‫اكتفى بو البعض مع أف رسم ا‪٢‬بدكد ليس ىو بناء القصر ‪ ،‬ىناؾ مسةولية شخصية على كل إنساف ُب أف يبِب قصر اإلٲباف ُب قلبو بناءان ‪٧‬بكمان ‪.‬‬
‫ال يدخل فيو االحجار ا لغريبة الٍب ساعدت ُب ىدـ القصر ‪ ،‬العقائد الفاسدة كلو حجرا كاحدا ساعد ُب يوـ من االياـ على ىدـ جانب من جوانب ىذا القصر ُب نفوس الكثّبين‬
‫ال تقبل ىذا ا‪٢‬بجر الغريب كال تبِب على غّب االساس كلكن ال تكتفي فقط بتحديد ا‪٤‬بعامل ال تكتفي فقط بأف تبْب منهج اىل السنة كمنهج اىل البدع كأف الكبلـ ُب التوحيد‬
‫أصبح ىو قضية الكبلـ على البدع كالتحذير من البدع كالشركيات ىذا جانب التطهّب كجانب النقاء لكن ىناؾ جانب اٯبايب كىذا ال يأخذ إال من طريقة القرآف‬
‫باقي الدرس مل تكتمل كتابتو‬
‫ا‪٢‬بمد هلل كاشهد أف ال إلو إال اهلل كأشهد أف ‪٧‬بمدان عبده كرسولو صلى اهلل عليو كسلم ‪،‬‬
‫ىناؾ بعض التنبيهات ُب ا‪٤‬بقدمة ُب شرح منة الر‪ٞ‬بن ‪ ،‬نذكر أنفسنا كإخواننا كأخواتنا ّٔا ‪،‬‬

‫‪5‬‬

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬

‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬

‫أك‪٥‬با أف ا‪٤‬بقصود من العلم ىو إصبلح النفس كتزكيتها ك‪ٙ‬بصيل زيادة اإلٲباف ‪ ،‬ليس فقط معرفة ا‪٤‬بسائل كالقيل كالقاؿ كالشبهات كالردكد كا‪٤‬بباىاة ‪٤‬با ٰبصل لئلنساف من أنواع العلوـ‬
‫فإف ىذا علم ال ينفع ‪ ،‬نسأؿ اهلل العافية ‪ ،‬ككذا قناعة اإلنساف بنفسو أنو عامل أك متعلم يريد أف يسكن ُب نفسو تلك ا‪٢‬باجة كال يهتم بتهذيب النفس كإصبلحها ‪ ،‬ىذا من أخطر‬
‫اآلفات الٍب تدخل علينا بسبب عدـ ‪ٙ‬بصيل اإلٲباف قبل العلم ‪،‬‬
‫حد يث جندب بن عبد اهلل رضي اهلل عنو قاؿ ( كنا مع النيب صلى اهلل عليو كسلم ك‪٫‬بن فتياف حذاكرة ػ يعِب أكشكنا على البلوغ ػ فتعلمنا اإلٲباف قبل أف نتعلم القرآف ٍب تعلمنا‬
‫القرآف فازددنا بو إٲبانا ) كبلـ عظيم األٮبية ‪ ،‬تعلمنا اإلٲباف قبل أف نتعلم القرآف ‪ ،‬تعلموا حب اهلل عز كجل كا‪٣‬بوؼ منو كتعظيم أمره سبحانو كتعاىل ‪ ،‬كتعلموا اإلٲباف باليوـ اآلخر‬
‫كتعلموا حب النيب صلى اهلل عليو كسلم كاألنبياء ‪ٝ‬بيعان كتعلموا حب اهلل سبحانو كتعاىل كتعلموا حب ا‪٤‬ببلئكة كتعلموا تعظيم الكتب ا‪٤‬بنزلة كىكذا ‪ ،‬تعلموا حب ا‪١‬بنة كالنجاة من‬
‫النار ٍب نزؿ القرآف فتعلموا القرآف ألف القرآف إذا تليت آياتو على ا‪٤‬بؤمنْب زادهتم إٲبانان ‪،‬‬
‫أما من يتعلم العلم قبل اإلٲباف يتعلم العلم كقلبو خاكم من حب اهلل فهذا على خطر عظيم ٲبكن أف يتداركو اهلل بر‪ٞ‬بتو إذا أخلص هلل عز كجل كاجتهد ُب إصبلح قلبو كنيتو لكن‬
‫البد أف يعلم أف ا‪٤‬بطلوب من ذلك أيضان ىو اإلٲباف كا‪٤‬بطلوب ‪ٙ‬بقيق اإلٲباف‬
‫‪٫‬بن إ٭با ندرس التوحيد كالعقيدة لكي ‪٫‬بقق اإلٲباف كليس لكي نعرؼ كيف نتكلم ‪ ،‬قاؿ حذيفة رضي اهلل عنو حدثنا رسوؿ اهلل صلى اهلل عليو كسلم حديثْب قد رأيت أحدٮبا كأنا‬
‫أنتظر اآلخر حدثنا أف األمانة نزلت ُب ج ذر قلوب الرجاؿ ٍب نزؿ القرآف فعلموا من القرآف كعلموا من السنة ٍب ا‪٢‬بديث تكملتو أف األمانة ترفع كاألمانة ىنا ٗبعُب اإلٲباف ‪ ،‬فتعلموا‬
‫اإلٲباف ٍب تعلموا الكتاب كالسنة ‪ ،‬علموا من القرآف كعلموا من السنة فازدادكا إٲبانان ‪،‬‬
‫الغرض ا‪٤‬بقصود األكؿ أف يزداد اإلنساف إٲبانان ٗبعرفة اهلل سبحانو كتعاىل كمعرفة مبلئكتو ككتبو كرسلو كاليوـ اآلخر كالقدر كمعرفة أصوؿ الدين كفرعو ليعمل ّٔا ا‪٤‬بسلم كتزكوا ّٔا نفسو‬
‫‪،‬‬
‫من أخطر ما جِب بو على ا‪٤‬بسلمْب أف أصبحت قضية العقيدة كقضية ا‪٤‬بنهج كبلمان يقاؿ أك مسائل تعرؼ ك‪ٙ‬بفظ كردكد كشبهات كأقواالن كخبلفان بل ك‪ٙ‬بوؿ الفقو إىل ذلك أيضان‬
‫كأصبحت ا‪٤‬بسائل ا‪٤‬بفرعة ىي غاية ا‪٤‬بتأخرين ‪ ،‬مسائل تكوف الغاية منها فقط أمور نظرية ككثّب منها ال يعمل بو مدل ا‪٢‬بياة ‪ ،‬كلذلك ضربنا مثاالن مع أنو مثاؿ العلم فيو كالعلم بو‬
‫مطلوب ألنو من كبلـ النيب صلى اهلل عليو كسلم ‪ ،‬مسألة القلة كالكثرة ُب ا‪٤‬باء ‪،‬نضرب مثبلن على مثاؿ العلم كالعمل كا‪٤‬بوازنة بينهما ‪ ،‬مسألة إذا بلغ ا‪٤‬باء قلتْب مل ٰبمل ا‪٣‬ببث‬
‫مسألة كل من يدرس الفقو يتناكؿ ا‪٢‬بديث بالتصحيح أكالن كالتضعيف كالكبلـ على الركاة كقدر القلتْب كمقدار القلة كالكثرة كاعتبار التأثّب كعدـ التأثّب ‪ ،‬فنقوؿ لئلخوة عرب السنْب‬
‫الٍب عشتها كم مرة أحتجت إىل تطبيق ىذا األمر ‪ ،‬كم أخ احتاج أف يبحث أف ا‪٤‬باء الذم أمامو قلتْب أك أكثر من قلتْب أك أهنا متغّبة أك ليست متغّبة بالنجاسة ‪ ،‬إف اختلط ا‪٤‬باء‬
‫بشيء من النجاسة كمل يغّبه كأنت ال تدرم أىو قلتْب أك أكثر كما ىو قدر القلتْب ‪ ،‬كم أخ طبق ىذا ا‪٢‬بديث ُب حياتو ‪ ،‬أنا أقصد أف العمل ّٔذا ا‪٢‬بديث رغم أنو حديث صحيح‬
‫أنو ليس للتحديد كأنو مبِب على األغلب كأنو الغالب على أنو إذا بلغ ا‪٤‬باء قلتْب مل ٰبمل ا‪٣‬ببث فبل مفهوـ لو كأننا ال ‪٫‬بتاج إىل أف نبحث على األرجح أنو إذا أثرت فيو النجاسة‬
‫كاف ‪٪‬بسان كإذا مل تؤثر مل يكن ‪٪‬بسان رغم أف ىذه مسألة مهمة ‪،‬‬
‫دبل ىناؾ مسائل مفرعة أقل أٮبية بكثّب ‪ :‬مثل مسألة أكل الدكد ا‪٤‬بيت أيفطر أـ ال كيوجب القضاء أـ ال ‪ ،‬أيوجد أحد يأكل الدكد ا‪٤‬بيت ؟! ‪ ،‬كثّب من ا‪٤‬بسائل ا‪٤‬بفرعة الٍب نشأت‬
‫بعد ذلك مثبلن نكاح ا مرأة ميتة ُب دبرىا ماذا يوجب ؟ أيوجب ا‪٢‬بد أـ ال ‪ ،‬فمثل ىذه ا‪٤‬بسائل الٍب امتلئ ّٔا كثّب من كتب الفركع أدت إىل نوع من ا‪٣‬بلل عند طبلب العلم كذلك‬
‫أهنم شغلوا ٖببلؼ نصوص الكتاب كالسنة ‪،‬‬
‫نقوؿ األمر العملي الذم ىو أىم من ىذه األمور كالناس ال يأدكنو مثبلن حرمة الغيبة كحرمة النميمة فكم من الناس يقع ُب الغيبة كالنميمة كل يوـ كىذا كسط ا‪٤‬بلتزمْب فما بالك بغّب‬
‫ا‪٤‬بلتزمْب كالصراعات كالنزاعات كا‪٢‬بقد كا‪٢‬بسد ‪ ،‬األعماؿ القلبية كاألمراض القلبية احملرمة كاألعماؿ القلبية ا‪٤‬بهملة الٍب تَبؾ كال يهتم ّٔا كالتوازف ُب ىذا ىو الذم ‪ٛ‬بيز بو السلف‬
‫رضواف اهلل عليهم كعدـ التوازف ُب ىذه األمور ىو الذم كصل بو ا‪٢‬باؿ كأدل إىل حاؿ ا‪٤‬بتأخرين من عدـ اكتماؿ الشخصية اإلسبلمية كحصوؿ التفاكت ُب العلم كالعمل ككما‬
‫ذكرنا ىذه ببل شك جناية على فهم اإلنساف لدينو أف يهمل القضايا الٍب ٰبتاج إليها كل يوـ كينبغي أف تكوف حاضرة ُب قلبو على الدكاـ مثل قضية ا‪٣‬بوؼ كحده دكف من سواه‬
‫أنو فعبلن ٱباؼ من اهلل كال ٱباؼ ُب اهلل لومة الئم كمهما كقع ُب أمور تكرر لنا كل يوـ ككل يوـ نتعرض ‪٤‬بخاطر كٯبد أنواع من ‪٨‬باطر أعداء اهلل فهل قست حاؿ ا‪٣‬بوؼ ُب قلب‬
‫عند كجود ىذا ا‪٣‬بطر كىل قلقت على أنك مثبلن كجدت خوفان منهم كقلقان منهم فضبلن أف تكوف تركت كاجبان أك فعلت ‪٧‬برمان بسبب ا‪٣‬بوؼ من غّب اهلل أك سبب التوكل على غّب‬
‫اهلل ‪،‬‬
‫قضية التوكل على اهلل قضية األسباب ‪ ،‬كتعلق اإلنساف باألسباب ىل ٰباسب الواحد منا نفسو كىذا ىو العقيدة الصحيحة { كعلى اهلل توكلوا إف كنتم مؤمنْب } فاإلٲباف قرين‬
‫التوكل ‪ ،‬كاإلنساف ‪٤‬با يظن أنو مطةن ألف عنده ماؿ يدخره أك عنده كظيفة يأخذ منها مرتب آخر الشهر كمطمةن لذلك ‪ ،‬كىو ليس حراـ أف كوف عنده ماؿ يدخره كال حراـ أف‬
‫يكوف عنده كظيفة يأخذ منها مرتب لكن تعلق قلبو بذلك فقضية التوكل كقض ية التعلق بالسبب كالتفاكت فيها من يشغل نفسو ّٔا كمن يبحث على حاؿ القلب الذم ينبغي أف‬
‫‪6‬‬

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬

‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬

‫يكوف الشغل الشاغل لنا ‪ ،‬كذلك من أعظم القضايا أٮبية قضية التأثر باأل‪٠‬باء كالصفات ‪ ،‬كقبل أف نعدد الفرؽ ا‪٤‬بنحرفة ُب قضية األ‪٠‬باء كالصفات كا‪٫‬برافات الضبلؿ فيها نقوؿ‬
‫أعظم أٮبي ة من ذلك أف يتعبد اإلنساف بأ‪٠‬باء اهلل كصفاتو كأف يؤدم حق كل اسم منها كيشهد آثار ىذه األ‪٠‬باء كالصفات ُب الكوف كما دؿ عليو القرآف فالقرآف يأخذ بقلبك إىل‬
‫أف ترل آثار عزة اهلل كحكمتو سبحانو كتعاىل كر‪ٞ‬بتو عز كجل كالنيب صلى اهلل عليو كسلم يرشد إىل ذلك كالنيب صلى اهلل عليو كسلم ينظر إىل موقف من ا‪٤‬بواقف يرل امرأة من السيب‬
‫ظلت تبحث عن طفلها ٍب كجدت طفلها ٍب ألصقتو بصدرىا فيقوؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ألصحابو ( أتركف ىذه طارحة كلدىا ُب النار؟ فيقولوف ال ‪ ،‬اهلل أرحم بعبادة من ىذه‬
‫بولدىا ) أنظر إىل طريقة البياف كالطري قة النبوية كقوؿ الصحابة رضي اهلل عنهم ‪٤‬با ‪٠‬بعوا قوؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ( فيتجلى ‪٥‬بم رّٔم يضحك ) فقالوا مل نعدـ من رب يضحك‬
‫خّبان ‪ ،‬ٯبد جو آخر غّب جو التأكيل كالتحريف كإرادة أف الضحك ىو إرادة الثواب ألف الرب ال ٯبوز أف يوصف عز كجل بأنو يضحك ألف الضحك ىو كذا ككذا كىو صفة نقص‬
‫‪ ،‬أنظر إىل طريقة القرآف كطريقة السنة سوؼ ٘بد أمران ٱبتلف ‪،‬‬
‫فقضية القعيدة ىي قضية صبلح القلب ُب ا‪٤‬بقاـ األكؿ كقضية العلم كذلك فنقوؿ أف ىذه القضايا البد أف تكوف حاضرة ُب قلب اإلنساف على الدكاـ مثل ا‪٣‬بوؼ من اهلل دكف من‬
‫سواه كالتوكل على اهلل كحده دكف من سواه كالتعبد هلل عز كجل بأ‪٠‬بائو كصفاتو ‪،‬‬
‫كا‪٤‬بنهج ا‪٤‬بخالف للسلف رضواف اهلل عليهم أدل بنا إىل أف هنتهم بأمور ليست ىي األىم من الكتاب كالسنة لذلك نقوؿ ‪٫‬بن ندرس ا‪٤‬بسائل ا‪٤‬بهمة ُب أصوؿ اإلٲباف ‪ ،‬ندرس ىذه‬
‫ا‪٤‬بسائل كلكن البد أف نعلم أف طريقة القرآ ف البد أف ‪ٛ‬بلئ قلوبنا كالبد أف هنتم بقراءة القرآف مع التدبر ُب تفسّب العقيدة الصحيحة ‪،‬‬
‫نضرب مثبلن آخر ُب قوؿ اهلل سبحانو كتعاىل { إف ربكم اهلل الذم خلق السماكات كاألرض ُب ستة أياـ ٍب استول على العرش يغشي الليل النهار يطلبو حثيثان كالشمس كالقمر‬
‫كالنجوـ مسخرات بأمره أال لو ا‪٣‬بلق كاألمر تبارؾ اهلل رب العا‪٤‬بْب } انظر إىل طريقة القرآف الٍب تؤثر ُب القلب مباشرة ‪،‬مسألتاف مهتماف جدان ُب ىذه اآلية مسألة العلو كاالستواء‬
‫كمسألة أف كبلـ اهلل غّب ‪٨‬بلوؽ ‪ ،‬نقوؿ أف ىذا الكبلـ ىل سيق لبياف الرد على من يقوؿ ٖبلق القرآف ابتداءن ‪ ،‬كالصحابة رضي اهلل عنهم ‪٤‬با فسركا ىذه اآليات كىي فعبلن ضمن أدلة‬
‫أف القرآف غّب ‪٨‬بلوؽ ألنو قاؿ { أال لو ا‪٣‬بلق كاألمر } أف ا‪٣‬بلق غّب األمر كاألمر ىو األمر الشرعي كاألمر الكوٍل ‪ ،‬ككبلـ اهلل عز كجل القرآف من كبلمو الشرعي فهو غّب خلقو‬
‫لكن ليس ىذا ىو الذم سيق ت من أجلو اآليات إ٭با سيقت اآليات لبياف توحيد الربوبية كشهود الربوبية { إف ربكم اهلل الذم خلق السماكات كاألرض ُب ستة أياـ ٍب استول على‬
‫العرش يغشي الليل النهار يطلبو حثيثان كالشمس القمر كالنجوـ مسخرات بأمره } فاإلنساف ‪٤‬با يتدبر ُب ىذه ا‪٤‬بعاٍل كبعد ذلك يشهد أف اهلل لو ا‪٣‬بلق كلو األمر كيقوؿ كاهلل لو ا‪٣‬بلق‬
‫كاألمر كىو الذم تفرد با‪٣‬بلق ‪ ،‬كلك أف تفكر كتقوؿ اليهود أـ النصارل أـ ا‪٤‬بنافقْب أـ ‪٫‬بن الذين صنعنا السماكات كاألرض أـ تسخّب الشمس كالقمر أـ جرياف الليل بعد النهار‬
‫كالنهار بعد الليل يطلبو حثيثان فاالثناف ٯبرياف حوؿ الكرة األرضية أأحد يصنع منهم شيء أأحد يصنع شيء أك يأمر بشيء من ذلك فيَبتب على أمره شيء ؟! أأحد يقوؿ للشمس‬
‫تأخرم اليوـ ؟ بل ‪٥‬با ميعاد ‪٧‬بدد ‪ ،‬كنيب من األنبياء دعا ربنا قاؿ اللهم امسكنا علينا حٌب تتأخر بأمر اهلل سبحانو كتعاىل كشهود ىذا األمر رغم أننا ننظر كل يوـ ُب أكقات الصبلة‬
‫كنادر من ينتبو أف الشمس كا‪٤‬بقر كالنجوـ مسخرات بأمره فأنت تنتبو أف شركؽ الشمس اليوـ تأخر دقيقة عن األمس كغركّٔا اليوـ متأخرة دقيقة عن األمس آية عظيمة من آيات‬
‫اهلل سبحانو كتعاىل قل من ينتبو ‪٥‬با كىذا ىو اإلٲباف ُب ا‪٢‬بقيقة كىذا ىو اإلٲب اف كسيقت اآلية لبياف ذلك كعلو اهلل عز كجل على عرشو كىو دليل على العظمة كالكماؿ كىو عز‬
‫كجل عبل على عرشو سبحانو كتعاىل ‪،‬‬
‫كاال‪٫‬براؼ الذم ساقو أىل البدع عندما قالوا استول استوىل كتوٮبوا ا‪٤‬بعاٍل الناقصة كقاسوىا فقالوا لو قلنا بالعلو كالفوقية القتضى ذلك إما أف يكوف أزيد من العرش كإما أف يكوف‬
‫مساك للعرش كإما أف يكوف أقل من العرش فلو أنو أقل من العرش فبل ٯبوز ألف اهلل أكرب كإذا كاف أكرب إذف ُب جزء مل يستول كإف كاف مساكم إذف ىناؾ ‪٨‬بلوؽ يساكم ‪ ، ..‬نعوذ‬
‫باهلل طريقة تفكّب عقيمة مريضة أدت إىل ‪ٙ‬بريف القرآف كأدت إىل أف ي تصور أف اهلل عز كجل جسم مساك ‪٫ ،‬بن نقوؿ استواء يليق بعظمتو كمل نقل استواء بكيفية معينة ‪،‬بل عبل‬
‫على العرش سبحانو كتعاىل فاالستواء معلوـ كالكيف ‪٦‬بهوؿ لكن أنا أتكلم على القضية أهنا أخذت الناس ‪ ،‬كا‪٤‬بوضوع أننا نظل متعلقْب بالرد على أىل البدع فقط ؟‬
‫أنا قصدم من ا لكبلـ أننا ال نقف عند حيز معْب كىو أف تظل القضية ىي الرد على أىل البدع ككما ذكرنا أف نقوؿ أف اآليات سيقت إىل مقاـ معْب البد أف ننتبو ‪٥‬بذا السياؽ‬
‫أكالن ‪،‬‬
‫نقوؿ ىل ىذه اآلية { أال لو ا‪٣‬بلق كاألمر } سيقت لبياف أف القرآف غّب ‪٨‬بلوؽ أـ أف ىذا ضمن الفوائد الفرعية لآلية ؟ بالتأكيد مل تكن القضية ا‪٤‬بطركحة على الصحابة رضي اهلل‬
‫عنهم أف يدرسوا مسألة خلق القرآف كإف كانت دالة فعبلن على أف القرآف غّب ‪٨‬بلوؽ كأف ا‪٣‬بلق غّب األمر لكن كاف ا‪٤‬بطلوب شهود ربوبية اهلل عز كجل كىذا ىو ا‪٤‬بقصود األكؿ كأف‬
‫ىذه الربوبية مظاىرىا كاضحة ُب ىذا ا‪٣‬بلق الذم ال شريك هلل عز كجل فيو ككذا األمر الشرعي كالكوٍل فاهلل كحده ىو الذم يأمر فيكوف ما أمر كىذا ىو األمر الكوٍل كاهلل كحده‬
‫ىو الذم لو أف يأمر شرعان ‪ ،‬كما ترل أف الكوف كلو يتحرؾ بأمر اهلل ال تقوؿ أننا ليس لنا دخل بأمر اهلل ‪ ،‬أنت ترل الشمس كالقمر كالنجوـ مسخرات بأمره فماذا تصنع ؟ يلزمك‬
‫أف تأخذ كبلـ اهلل ‪ ،‬حقيقة النزاع كالصراع مع أعداء اهلل حوؿ ىذه القضية حوؿ مرجعية األمر هلل عز كجل أـ للناس ‪ ،‬الناس من حقهم أف يقولوا نريد دين اهلل أـ ال كنريد شرع اهلل‬
‫أـ ال ‪ ،‬فهذه ىي القضية ا‪٣‬بطّبة كالصراع مع الغرب كمع أذنابو حوؿ ىذه القضية أف الناس ماذا ‪ٚ‬بتار ؟ أ‪ٚ‬بتار دين اهلل ؟ ‪٫‬بن نقوؿ تعبّب الناس أهنم يريدكف شرع اهلل عز كجل ألف‬
‫ىذا ىو دينهم ال ألهنم ‪٥‬بم ا‪٢‬بق أف ٱبتاركا ‪ ،‬أعداء اإلسبلـ يقولوف بل ‪٥‬بم أف ٱبتاركا كغّبىا كبدلوىا كاحذفوا الشريعة اإلسبلمية كأهنا ىي ا‪٤‬بصدر الرئيسي كاحذفوا األؼ كالبلـ‬
‫حٌب تكوف ‪٥‬با مصادر أخرل ‪ ،‬كىم يركف أف الناس من حقها أف ‪ٚ‬بتار ‪٫ ،‬بن نقوؿ ال بل ىذا خرب من الناس كالناس اعتقدت دين ربنا كلذلك اختاركه كلذلك يقولوف ىذا كاجب ‪،‬‬
‫‪7‬‬

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬

‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬

‫كإال لو أف البشر كلهم اختاركا خبلؼ ذلك ليس ‪٥‬بم أمر كال ٯبوز ‪٥‬بم ذلك كالذ م يرل أف البشر من حقهم أف ٱبتاركا فهو يكذب اهلل سبحانو كتعاىل كال يكوف مؤمن ّٔذا الدين‬
‫فالقضية خطّبة ‪ { ،‬أال لو ا‪٣‬بلق كاألمر } أنت ترل أف الكوف كلو ‪٩‬بتثل فأنت اآلخر البد أف تكوف ‪٩‬بتثل ‪ {،‬أال لو ا‪٣‬بلق كاألمر تبارؾ اهلل رب العا‪٤‬بْب } ىذه ىي الربوبية الٍب‬
‫البد أف تشهدىا ‪ ،‬مظاىر الربوبية مليةة ُب ا‪٣‬بلق كظاىرة ُب األمر كبالتايل فبلبد أف تكوف ملتزمان باألمر كىذا معُب اآليات الٍب سيقت من أجلو ‪ ،‬يعِب ا‪٤‬بقصود من اآليات فاهلل‬
‫كحده الذم لو أف يأمر شرعان فيلتزـ الناس كٯبب عليهم الطاعة فاستحضار ىذا ا‪٤‬بعُب ىو ا‪٤‬بقصود األ صلي من اآلية { أال لو ا‪٣‬بلق كاألمر تبارؾ اهلل } أم كثر خّبه كعظم خّبه‬
‫سبحانو كتعاىل { رب العا‪٤‬بْب } رب العامل كلو كرب ا‪٣‬ببلئق كلها فلما تستحضر ىذه ا‪٤‬بعاٍل تشعر أننا صغار كأف العامل كلو خاضع هلل عز كجل كيقر بأف اهلل رب ك‪٩‬بتثل ألمره أين‬
‫أنت أيها اإلنساف كلذلك بعدىا { ادعوا ربكم تضرعان كخفية } كأنت تدعوا اهلل متضرع ك‪٩‬بتثل بناءان على نظرتك ىذه ‪ ،‬فطريقة القرآف ‪ٚ‬بتلف عن طريقة علم الكبلـ كال ٱبتص ّٔا‬
‫‪،‬‬
‫كثّب من األخوة طالبونا بدراسة بعض الكتب ا‪٤‬بتقدمة ‪ ،‬فا‪٢‬بقيقة أف الذم أريد أف نبذؿ فيو آّهود ُب دراسة العقيدة ىو العودة إىل ا‪٤‬بنبع الصحيح كذكرنا ىذا ُب ا‪٤‬برة السابقة‬
‫كالذم جعلنا أفضل أف نتجنب كثّبان من ىذه الكتب أحيانان مع أننا ندرسها أحيانان كنرغب طلبة العلم ُب دراستها إال أف كثّب منها فعبلن شغل ُب قضية زمانو من مسائل كبلمية ‪،‬‬
‫نبذؿ فيو ا‪١‬بهد الكثّب ُب شرحها كنتعب ُب فهمها أكالن ‪ ،‬أما اآلية تفهمها فوران كٲبكن أف ‪ٙ‬بتاج إىل كلمتْب أك ثبلثة كمعرفة ما قالو السلف كتسَبيح راحة عظيمة عندما يسمع اآلية‬
‫كا‪٢‬بديث فلما نسمع اآلية خبلؼ كبلمنا عن الردكد عن البدع ‪ ،‬طريقة فعبلن أخذت جانبان فيو ا‪٫‬براؼ عما كاف عليو الرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم فذلك نقوؿ استحضار ىذا ا‪٤‬بعُب‬
‫ىو ا‪٤‬بقصود من ىذه اآلية ‪ ،‬قاؿ تعاىل { إف ربكم اهلل الذم خلق السماكات كاألرض ُب ستة أياـ ٍب استول على العرش يغشي الليل النهار يطلبو حثيثان كالشمس كالقمر كالنجوـ‬
‫مسخرات بأمره أال لو ا‪٣‬بلق كاألمر تبارؾ اهلل رب العا‪٤‬بْب } ‪٤‬با ‪ٛ‬بر على اآلية ال تريد أف تنهيها كتريد أف تقرأىا مرة أخرل كالقرآف فعبلن ىو كذلك كتقرأ ا‪٤‬بسائل ا‪٣‬باصة بعلم الكبلـ‬
‫كلو من أىل السنة تقوؿ ُب نفسك مٌب تنتهي ىذه ا‪٤‬بسألة ك‪٤‬با تنتهي تقوؿ ا‪٢‬بمد هلل أهنا انتهت ‪٫‬بو ذلك ألف فعبلن الطريقة ‪٨‬بتلفة ‪ ،‬كتأمل الكبلـ كتدبر الطريقة العظيمة األٮبية فيو‬

‫٘بد فعبلن أثران ‪٨‬بتلفان ‪ٛ‬بامان ُب نفسك كاإلنساف عندما يدرس قضايا العقيدة أك حٌب قضايا الفقو على طريقة الكتاب كالسنة ٯبد أثران ٱبالف ‪ٛ‬باما دراستها على طريقة علم الكبلـ على‬
‫العقيدة أك على طريقة ا‪٤‬بتأخرين حٌب ُب الفركع ‪،‬‬
‫يعِب كما قلنا قبل ذلك مثبلن حكم الظهار كيف تناكلو القرآف { قد ‪٠‬بع اهلل قوؿ الٍب ٘بادلك ُب زكجها كتشتكي إىل اهلل كاهلل يسمع ‪ٙ‬باكركما إف اهلل ‪٠‬بيع بصّب } قبل أف يبدأ ُب‬
‫بياف حكم الظهار كاف ىناؾ ترسيخ ‪٤‬بعاٍل اإلٲباف كترسيخ ‪٤‬بعاٍل العقيدة { قد ‪٠‬بع اهلل قوؿ الٍب ٘بادلك ُب زكجها } ترسيخ معُب عبودية الشكول إىل اهلل عز كجل كتأكيد مشوؿ‬
‫‪٠‬بع اهلل عز كجل كسع ‪٠‬بعو األصوات { إف اهلل ‪٠‬بيع بصّب } ٍب بياف الظلم الذم كقع فيو أىل ا‪١‬باىلية كتسرب إىل بعض أىل اإلسبلـ { الذين يظاىركف منكم من نسائهم ما‬
‫ىن أمهاهتم إف أمهاهتم إال االئي كلدهنم كإهنم ليقولوف منكران من القوؿ كزكران } ٍب بيناف كيفية الكفارة ُب بياف القضية األخبلقية كالسلوكية أال تقولوا الزكر كالكذب ‪ ،‬ك‪٤‬با تدرس‬
‫الظهار ُب كتاب الفقو ال ٘بده كذلك ألنو ًب دراستو بطريقة ‪٨‬بتلفة ‪ ،‬ليس معُب ذلك أننا سنلغي ىذه الكتب كىي ال تكفي كحدىا ‪ ،‬لذلك ‪٫‬بن ‪٫‬بتاج إىل القرآف ك‪٫‬بتاج إىل السنة‬
‫كستجد أف السنة عليها نور كما أف القرآف ىو نور كالسنة أيضان نور ‪،‬‬
‫لذلك نقوؿ لذا ‪٪‬بد علم ا‪٤‬بتقدمْب رغم قلة ما صنفوه من كتب بالنسبة للمتأخرين ال يقارف بعلم ا‪٤‬بتأخرين ‪ ،‬ىذا الباب كىو معرفة مقصود ىذا العلم ‪ ،‬كىذا العلم ىو كل العلوـ‬
‫مهم جدان ال لكي ‪٫‬بصل مسائل نرد ّٔا عل ا‪٤‬بخالفْب ‪ ،‬فاألخوة يريدكف أف يسمعوا حٌب نعرؼ أف نرد على من ٱبالفنا أك نفند شبهاهتم كنأخذ ُب األخذ كالرد أخذان طويبلن نقوؿ‬
‫بل أىم ‪ٜ‬برات العلم إصبلح القلوب كإصبلح األعماؿ كإصبلح سلوؾ اإلنساف ‪،‬‬
‫نقوؿ إف ا‪٤‬بنهج ا لسلفي ليس ‪٦‬برد منهج فكرم أك ثقاُب كال ‪٦‬برد القدرة على القوؿ كالكبلـ بل ىو منهج مكتمل ُب العقيدة كالسلوؾ كاألخبلؽ كالدعوة إىل اهلل عز كجل ‪ ،‬منهج‬
‫يتحرؾ بو اإلنساف ُب كل أجزاء حياتو كليس أف يلتزـ اإلنساف ُب باب كاحد بطريقة السلف فحسب ‪ ،‬قد ٰبفظ اإلنساف مثبلن ا‪٤‬بسائل االعتقادية حفظان جيدان كٰبسن اإلجابة عنها‬
‫أحسن اإلجابة ك‪٤‬با تسألو ٯبيب أحسن اإلجابة ك‪٤‬با ‪ٛ‬بتحنو ٯبيب كلكنو من جانب السلوؾ كاألخبلؽ ال يلتزـ ٗبا شرع اهلل فيغتاب كينم كيكذب كٱبوف األمانة كيغش ُب معامبلتو‬
‫كيسب كيلعن كيتكلم ُب العقيدة جيدان أيكوف ىذا مؤمن ؟ ( ال يدخل ا‪١‬بنة ٭باـ ) ىل العربة أف أكوف أحسن مسائل الرد على أىل البدع كأّٔدؿ الصوفية كالشيعة كأنا مغتاب ٭باـ‬
‫؟ فماذا نفعِب ؟ ‪ ،‬ىل ىذا الشخص الذم يغتاب كينم كيكذب كيسب كيلعن كٱبوف كيغش ىل ىذا ىو ا‪٤‬بتبع حقان للسلف ؟ كبل ال ٲبكن أف يكوف ىو أبدان لن يكوف ىو‬
‫الشخص الذم نريد بناؤه ُب أنفسنا كُب من حولنا من الناس رجاالن كنساءن ‪ ،‬ا‪٤‬بطلوب عمل بنائي كبناء اإلنساف من الداخل كبناء الشخصية ا‪٤‬بسلمة ا‪٤‬بؤمنة احملسنة ‪ ،‬كحديث جربيل‬
‫أماـ أعيننا ككما ذكرنا ىو فهرس اإلسبلـ الذم كضعو كبينو الرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم فنريد أ ف نبِب ىذا ُب داخلنا كفيمن حولنا كُب أكالدنا كُب أسرتنا فيمن ندعوىم إىل اهلل عز‬
‫كجل كعلى قدر ىذا البناء الداخلي على قدر ثقل ميزاف األمة ككل ‪ ،‬فاألمة ٱبف ميزاهنا بسبب خفة اإلٲباف ُب القلوب ا‪٤‬بختلفة لذلك نقوؿ لن يكوف ىذا الشخص ا‪٣‬بائن‬
‫الكذاب النماـ ىو الذم نريد بناؤه ُب أنفسنا كُب غّبنا ك‪٩‬بن حولنا من الناس كلن يكوف بل ستكوف النتيجة حتمان الفشل الذريع ‪ ،‬أف ٰبسن اإلنساف ا‪٤‬بسائل ا‪٤‬بختلفة كلكن ال‬
‫ٰبسن أف يتقي اهلل ‪ٰ ،‬بسن ا‪٤‬بسائل ا‪٤‬بختلف فيها كلكن ال ٰبسن أف يتقي اهلل كال ٰبسن أف يعرؼ ربو عز كجل ‪،‬‬

‫ىذه مقدمة ُب أف مسائل العلم ليس الغرض منها ‪ٙ‬بصيل القيل كالقاؿ كإ٭با ا‪٤‬بقصود ‪ٙ‬بصيل قلب اإلنساف ‪،‬‬

‫‪8‬‬

‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬

‫معلوـ أف كتاب منة الر‪ٞ‬بن الذم ىو الكتاب األصلي الغرض منو كاف ‪ٙ‬بديد معامل ا‪٤‬بنهج السلفي ُب العمل كالسلوؾ كنوع من التسهيل لطالب العلم ككاف االىتماـ ّٔذه ا‪٤‬بسائل‬
‫الٍب تطرح ألهنا عبلمات بارزة على طريق أىل السنة أكالن أهنا أعظم ا‪٤‬بسائل ا‪٤‬ببنية على أدلة الكتاب كالسنة ‪ ،‬كمن أين أخذت ىذه األٮبية ؟ أخذت من حديث جربيل ‪ ،‬فلماذا‬
‫قلنا اإلٲباف ىو اإلٲباف بالصفات كاإلٲباف باإللوىية كالربوبية كاإلٲباف با‪٢‬بكم ٗبا أنز اهلل كالوالء كالرباء كاإلٲب اف با‪٤‬ببلئكة كالكتب كالرسل كاإلٲباف بالقضاء كالقدر كاإلٲباف باليوـ اآلخر‬
‫كالقدر خّبه كشره ؟ ألف جربيل جاء يعلم األمة دينها فقاؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ( ىذا جربيل جاء يعلمكم دينهم ) حدد النقاط األساسية الٍب ٯبب على كل مسلم كمسلمة‬
‫أف يكوف على علم كعمل ّٔا مع تفصيل ُب بعض القضايا ‪٫ ،‬بن نقوؿ ا‪٢‬بديث فيو إ‪ٝ‬باع ‪ٝ‬بع الدين كلو كال شك أف الدين كلو تأخذه ُب صفحة كاحدة كلكن نريد تفصيل ىذه‬
‫القضايا ‪ ،‬باإلضافة إىل قضايا أصبحت عبلمات ‪٩‬بيزة ألىل السنة تعرؼ بنها السلفي ‪٩‬بن خالفو مع تفصيل ُب بعض القضايا كتفصيل اإلٲباف باهلل كما تضمنو من اإلٲباف بأ‪٠‬بائو‬
‫كصفاتو كتوحيد اإللوىية كالربوبية كيدخل ُب ذلك اإلٲباف بأف اهلل كحده لو ا‪٢‬بكم كالتشريع كأف أكثق عرل اإلٲباف ا‪٢‬بب ُب اهلل كالبغض ُب اهلل ‪ ،‬كما تفرع من أصوؿ اإلٲباف الستة‬
‫الٍب أصبحت قضايا ذات أٮبية عظمية كقضايا اإلٲباف كالكفر كق ضايا االعتقاد ُب الصحابة رضي اهلل عنهم كقضايا ا‪٣‬ببلفة كاإلمامة ىذه ا‪٤‬بسائل ُب ‪٦‬بموعها تشكل أساس معامل‬
‫ا‪٤‬بنهج السلفي ُب أمر االعتقاد ‪،‬‬
‫اقوؿ قويل ىذا كاستغر اهلل يل كلكم‬

‫‪2-‬االٲباف باال‪٠‬باء كالصفات‬

‫‪ -3‬مقدمة اإلٲباف باأل‪٠‬باء كالصفات‬
‫ا‪٢‬بمد هلل كأشهد أال إلو إال اهلل كحده ال شريك كأشهد أف ‪٧‬بمدان عبده كرسولو صلى اهلل عليو كسلم ‪ :‬أما بعد ‪.‬‬

‫الكبلـ على أصوؿ اإلٲباف ‪:‬‬
‫الركن األكؿ ىو اإلٲباف باهلل سبحانو كتعاىل كأكؿ ما يلزـ ا‪٤‬بؤمن ُب إٲبانو باهلل سبحانو كتعاىل اإلٲباف بأ‪٠‬باء اهلل عز كجل كصفاتو ‪،‬‬
‫النقطة األكىل الٍب نتكلم عنها ‪ :‬أٮبية اإلٲباف بأ‪٠‬باء اهلل عز كجل كصفاتو فنقرأ ا‪٤‬بًب أكالن كنشرحو بعد ذلك ‪،‬‬
‫معرفة اهلل عز كجل أصل الدين كركن التوحيد كأكؿ الواجبات ‪٤‬با بعث النيب صلى اهلل عليو كسلم معاذ إىل أىل اليمن قاؿ لو ( إنك تقدـ على قوـ من أىل الكتاب فليكن أكؿ ما‬
‫تدعوىم إليو عبادة اهلل عز كجل ) ركاه البخارم كُب ركاية البخارم ( إىل أف يوحدكا اهلل فإذا ىم عرفوا اهلل فأخربىم أف اهلل فرض عليهم ‪ٟ‬بس صلوات ُب يومهم كليلتهم ) ركاه‬
‫البخارم‬
‫(فادعه م إىل أف يوحدكا اهلل فإذا عرفوا اهلل فأخربىم أف اهلل فرض عليهم ‪ٟ‬بس صلوات ُب يومهم كليليتهم فإذا صلوا فأخربىم أف اهلل افَبض عليهم زكاة ُب أموا‪٥‬بم تؤخذ من غنيهم‬
‫فَبد على فقّبىم فإذا أقركا بذلك فخذ منهم كتوؽ كرائم أموا‪٥‬بم ) ا‪٢‬بديث صدر بو البخارم كتاب الصحيح ‪،‬‬
‫ىذا ا‪٢‬بديث يدلنا على أمر عظيم األٮبية أف من مل يوحد اهلل عز كجل مل يعرؼ اهلل ألنو قاؿ فادعهم إىل أف يوحدكا اهلل فليكن أكؿ ما تدعهم إليو عبادة اهلل فإذا عرفوا اهلل فأخربىم‬
‫أف اهلل افَبض عليهم ‪ٟ‬بس صلوات ‪ ،‬إذف من مل يوحد اهلل كمل يعبد اهلل كحده مل يعرؼ اهلل حٌب لو كاف من أىل الكتاب ألف النيب صلى اهلل عليو كسلم قد أخرب معا نذ أنو يقدـ‬
‫على قوـ من أىل الكتاب ك‪٫‬بن ‪٪‬بزـ كنعلم أف أىل الكتاب كانوا يقركف بوجود اهلل ككجود ا‪٤‬ببلئكة كالرسل ك‪٠‬بوا أىل كتاب ألجل إقرارىم ُب ا‪١‬بملة بالكتب كالرسل كيقركف ُب‬
‫ً َّ ً‬
‫ين ىال‬
‫ا‪١‬بملة باليوـ اآلخر كمع ذلك قاؿ عنهم النيب صلى اهلل عليو كسلم مل يعرفوا اهلل ‪،‬كما دؿ القرآف على ذلك ‪ ،‬كالقرآف دؿ على أهنم غّب مؤمنْب قاؿ عز كجل ‪ ‬قىاتليوا الذ ى‬
‫ً َّ ً‬
‫ً ً‬
‫ا‪١‬بًزيةى عن ي ود كىم ص ً‬
‫ً‬
‫ً ً ً ً ً ً‬
‫اغيرك ىف } التوبو ‪ 29‬فسماىم غّب‬
‫اب ىح ٌَّب يػي ٍعطيوا ٍ ٍ ى ى ٍ ى ى ي ٍ ى‬
‫ين أيكتيوا الٍكتى ى‬
‫ين ا ٍ‪٢‬بى ّْق م ىن الذ ى‬
‫يػي ٍؤمنيو ىف باللَّو ىكىال بالٍيىػ ٍوـ ٍاآلىخ ًر ىكىال يٰبىّْريمو ىف ىما ىحَّرىـ اللَّوي ىكىر يسوليوي ىكىال يىدينيو ىف د ى‬
‫مؤمنْب دؿ ذلك على أف اإلٲباف أكسع من اإلقرار بالوجود كاإلٲباف أعظم من أف يقر بوجود اهلل ‪ ،‬ىذه ا‪٤‬بسألة من أخطر ا‪٤‬بسائل ألف كثّبان جدان من الناس يظن أف من أقر بوجود اهلل‬
‫فهو مؤمن باهلل كلذلك قد يفرؽ بناء على ذلك يقوؿ ىؤالء مؤمنْب كليسوا مسلمْب كىذا من أضل الضبلؿ ألف كل مؤمن فهو مسلم ‪ ،‬ٲبكن أف يكوف مسلمان كليس ٗبؤمن ألف‬
‫اإلٲباف أعماؿ ُب القلب كأحواؿ كقوؿ كعمل باإلضافة إىل األعماؿ الباطنة كاألعماؿ الظاىرة فقد يكوف مقصرانكمسلمة األعراب أك قد يكوف منافقان أما أف يكوف مؤمنان غّب مسلم‬
‫‪9‬‬

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬

‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬

‫ال ٲبكن أف يوجد ‪ ،‬فهذا ا‪٢‬بديث دؿ على أف من مل يوحد اهلل مل يعرؼ اهلل فالواجب أف يعرؼ اإلنساف ربو كيوحده كذلك ٗبعرفة ما لو من األ‪٠‬باء كالصفات ألف القضية ا‪٣‬بطّبة‬
‫الٍب بيننا كبْب ىؤالء أىل الكتاب ىي فيما يتعلق بأ‪٠‬باء اهلل كما سيأٌب بيانو ‪ ،‬كىذا دليل على أف ىذا ىو ركن التوحيد معرفة اهلل كأكؿ الواجبات على ا‪٤‬بكلفْب ألنو بدأ بو قبل‬
‫الصبلة كالرسل بعثوا لكي يعرفوا الناس رّٔم كلذا أكؿ ما أمر بو النيب صلى اهلل عليو كسلم أف يعرفهم باهلل كبعبادهتم ‪ ،‬كىذا ا‪٢‬بديث صدر بو البخارم كتاب التوحيد من صحيحو‬
‫كىو دليل على أف ىذا أكؿ كاجب على ا‪٤‬بكلف‬
‫كآيات الصفات ‪٥‬با فضل خاص كما ُب صحيح مسلم أف أعظم آية ُب كتاب اهلل آية الكرسي ككلها أ‪٠‬باء كصفات ‪ ،‬ىذا ا‪٢‬بديث حديث أيب بن كعب أف رسوؿ اهلل صلى اهلل‬
‫عليو كسلم قاؿ ( يا أبا ا‪٤‬بنذر أتدرم أم آية من كتاب اهلل معك أعظم ؟ قاؿ قلت اهلل كرسولو أعلم قاؿ يا أبا ا‪٤‬بنذر أتدرم أم آية من كتاب اهلل معك أعظم ؟ قاؿ قلت ‪ ‬اهلل ال‬
‫إلو إال ىو ا‪٢‬بي القيوـ } فضرب ُب صدرم كقاؿ ليهنك العلم أبا ا‪٤‬بنذر ) ىنيةان لك بالعلم ‪ ،‬النيب صلى اهلل عليو كسلم أراد أف ٯبتهد أيب ُب معرفة أم آية أعظم ‪ ،‬إ٭با عرفو أيب‬
‫باالجتهاد فيما تضمنتو اآلية با‪٤‬بقارنة إىل اآليات األخرل فرأل أف آية الكرسي الٍب تضمن عشر ‪ٝ‬بل كلها ُب معرفة اهلل كأ‪٠‬بائو كصفاتو كإ‪٥‬بيتو عز كجل كربوبيتو كعلمو كعظمتو‬
‫كلها ُب أ‪٠‬باء اهلل كصفاتو عرؼ أف ىذه أعظم فقاؿ ما قاؿ لو النيب صلى اهلل عليو كسلم عليو كاهلل ليهنك العلم أبا ا‪٤‬بنذر ‪ ،‬ىنأه النيب صلى اهلل عليو كسلم على العلم ألنو علم أف‬
‫أعظم آية ُب كتاب اهلل آية الكرسي ككل ىذه اآلية أ‪٠‬باء كصفات كىذا حديث صحيح يدؿ على أف اآليات الٍب ذكرت فيها أ‪٠‬باء اهلل كصفاتو كأفعالو ىي أعظم اآليات باإلضافة‬
‫إىل أف ختم معظم اآليات ككثّب جدان من آيات القرآف ‪٨‬بتومة بذكر األ‪٠‬باء كالصفات كىي القضية األكىل الٍب ٯبب أف هنتم ّٔا كننشغل ّٔا نعلمها ‪،‬‬
‫أيضان حب اآليات كالسور ا‪٤‬بتضمنة لؤل‪٠‬باء كالص فات سبب لدخوؿ ا‪١‬بنة كما جاء ُب البخارم كحديث الصحايب الذم كاف ُب سرية ‪ ،‬عن عائشة رضي اهلل عنها( أف رسوؿ اهلل‬
‫ىح هد } االخبلص ‪ 1‬فلما رجعوا ذكر ذلك لرسوؿ اهلل صلى اهلل عليو كسلم‬
‫صلى اهلل عليو كسلم بعث رجبلن على سرية ككاف يقرآف ألصحابو ُب صبلهتم فيختم بػ ‪ ‬قي ٍل يى ىو اللَّوي أ ى‬
‫فقاؿ سلوه ألم شيء يصنع ذلك فسألوه فقاؿ ألهنا صفة الر‪ٞ‬بن فأنا أحب أف أقرل ّٔا فقاؿ رسوؿ اهلل صلى اهلل عليو كسلم أخربكه أف اهلل ٰببو ) كُب حديث آخر ( حبك أيها‬
‫ىح هد } ككلها أ‪٠‬باء‬
‫أدخلك ا‪١‬بنة ) ركاه الَبمذم ‪ ،‬كال شك أف ذكر حب اهلل سبحانو كتعاىل ألنو أحب صفة الر‪ٞ‬بن ‪,‬أحب السورة الٍب فيها صفة الر‪ٞ‬بن ككاف حبو لػ ‪ ‬قي ٍل يى ىو اللَّوي أ ى‬
‫ىح هد } تعدؿ ثلث القرآف ركاه مسلم أيضان كذلك ألهنا ‪٧‬بض‬
‫كصفات هلل عز كجل كقد صرح الصحايب بأهنا صفة الر‪ٞ‬بن من أسباب حب اهلل عز كجل ككما علمنا أف ‪ ‬قي ٍل يى ىو اللَّوي أ ى‬
‫ذك ر توحيد اهلل عز كجل كلقد أمرنا اهلل عز كجل بدعائو باأل‪٠‬باء كالصفات ‪ ،‬كىذا األمر اآلخر ككل ذلك يدؿ على أٮبية اإلٲباف باأل‪٠‬باء كالصفات ‪،‬‬
‫األمر األكؿ كما ذكرنا أنو أكؿ ما يؤمر بو ا‪٤‬بكلف أف يعرؼ اهلل ‪،‬‬
‫كأف اآليات ا‪٤‬بتضمنة لؤل‪٠‬باء كالصفات أعظم اآليات‬
‫كأف حب ىذه اآليات كالسور سبب لدخوؿ ا‪١‬بنة كسبب ‪٢‬بب اهلل عز كجل ‪،‬‬
‫َّ ً‬
‫ً‬
‫ى‪٠‬بىائًًو ىسيي ٍجىزٍك ىف ىما ىكانيوا يػى ٍع ىمليو ىف } االعراؼ ‪ 180‬فقولو يلحدكف‬
‫ين يػيلٍ ًح يدك ىف ًُب أ ٍ‬
‫كأف اهلل أمرنا أف ندعوه بأ‪٠‬بائو كصفاتو قاؿ اهلل تعاىل ‪ ‬ىكلًلَّ ًو ٍاأل ٍ‬
‫ى‪٠‬بىاءي ا ٍ‪٢‬بي ٍس ىُب فى ٍادعيوهي ّٔىا ىكذى يركا الذ ى‬

‫ُب أ‪٠‬بائو أم ٲبيلوف كينحرفوف كاألصل ُب ىذا الباب عندنا ‪٪‬بد من يلحد اإلعراض ‪ ،‬من أ‪٢‬بد كماؿ ينبغي أف نَبكو كنبعد عنو كنقتصر ُب الرد عليو مقدار الضركرة كا‪٢‬باجة ‪ ‬ىكذى يركا‬
‫َّ ً‬
‫ى‪٠‬بىائًًو } لذلك نؤكد أف الدعاء كاالىتماـ بأحواؿ القلب متعلق باأل‪٠‬باء كالصفات ىو األمر ا‪٤‬بأمور بو ‪ ،‬كاآلخرين ماذا نصنع معهم ؟ أ‪٬‬بوض معهم أـ نفارقهم ؟‬
‫ين يػيلٍ ًح يدك ىف ًُب أ ٍ‬
‫الذ ى‬
‫َّ ً‬
‫ً‬
‫ى‪٠‬بىائًًو‬
‫ين يػيلٍ ًح يدك ىف ًُب أ ٍ‬
‫كما ذكرنا قدر ا‪٢‬باجة ‪ ،‬لو كاحد مرض سنأٌب لو بالدكاء كلو كاف مران ‪ ،‬كلكن األصل أننا البد أف نأخذ الغذاء ‪  ،‬ىكلًلَّ ًو ٍاأل ٍ‬
‫ى‪٠‬بىاءي ا ٍ‪٢‬بي ٍس ىُب فى ٍاد يعوهي ّٔىا ىكذى يركا الذ ى‬
‫ىسيي ٍجىزٍك ىف ىما ىكانيوا يػى ٍع ىمليو ىف } فاألصل اإلعراض عمن أ‪٢‬بد ألف ترؾ ا‪٣‬بوض مع ىؤالء ىو منهج أىل السنة كالسلف الصاّب رضواف اهلل عليهم ‪ ،‬كاال‪٬‬براط معهم يشغل القلب ‪،‬‬

‫قاؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم أيضان ُب مسألة أٮبية األ‪٠‬باء كالصفات ( إف هلل تسعة كتسعْب ا‪٠‬بان مائة إال كاحدان من أحصاىا دخل ا‪١‬بنة ) متفق عليو كمعُب أحصاىا حفظها‬
‫كأطاقها كتعبد هلل عز كجل ّٔا ‪ ،‬ا‪٤‬بعاٍل الثبلثة الٍب كردت ُب تفسّب ىذا ا‪٢‬بديث كرد اإلحصاء ٗبعُب ا‪٢‬بفظ كبعض العلماء قاؿ أف أحصاىا ٗبعُب حفظها لكن ال شك أف من حفظ‬
‫األلفاظ كمل يقم ٕبقها ُب العبادة مل يكن ذلك ىو اإلحصاء ا‪٤‬بقتضي لدخوؿ ا‪١‬بنة ‪ ،‬يعِب مثبلن الناس الذين يتغنوف ُب األفراح باأل‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب أىؤالء الذين أحصوا األ‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب ؟‬
‫بل ليسوا كذلك ‪ ،‬ليس ‪٦‬برد أنو يعدىا عدانكمن من إنساف يسردىا من حفظو كلكن مل يقم ٕبق اهلل عز كجل فيها فلذلك مل يقل من حفظها كإ٭با قاؿ من أحصاىا فبلبد أف يقوـ‬
‫فيما قاؿ عز كجل ّٔا ‪ ‬فى ٍاد يعوهي ًّٔىا } فتعبد هلل ّٔا ‪ ،‬فلو أنو تعبد بكل اسم منها ىو الذم يدخل ا‪١‬بنة ‪ ،‬فيحصها لكي يتعبد هلل ّٔا كيدعوا اهلل عز كجل ّٔا كىذا ىو معُب أطاقها‬
‫أم أطاؽ القياـ ٕبق كل منها بدعاء الرب سبحانو كتعاىل بو كأىم أمر أف يدعوا اهلل سبحانو كتعاىل بصفاتو يقوؿ بأٍل أشهد بأنك أنت اهلل األحد الصمد الذم مل يلد كمل يولد كمل‬
‫يكن لو كفوان أحد أف تغفر يل قاؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم( قد غفر لو قد غفر لو قد غفر لو) ركاه أبو داكد كصححو األلباٍل مثبلن ‪،‬‬
‫بشهود آثار ىذا االسم ُب الوجود ‪ ،‬أف يشهد آثار اسم ا‪٢‬بكم اسم العليم اسم الر‪ٞ‬بن الرحيم كاسم ا‪٤‬بلك كاسم الرب رب العا‪٤‬بْب يشهد آثار ىذا كسوؼ ٯبد آثاران كثّبة جدان ُب‬
‫الكوف ُب كل موقف يقف فيو ككل موطن كما قلن ا أف الرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم ‪٤‬با مر على امرأة فرحت كأخذت كلدىا كضمتو إىل صدرىا فقاؿ ( اهلل أرحم بعباده من ىذه‬
‫بولدىا ) متفق عليو ك‪٤‬با تنظر إىل عصفور يطعم فرخو فتشعر أف ىذه من الر‪ٞ‬بة الٍب جعلها اهلل عز كجل ُب قلب ىذا العصفور ‪ ،‬كىذا اثر من آثار ر‪ٞ‬بة اهلل عز كجل من أ‪٠‬بو‬
‫‪10‬‬

‬‬ ‫نقوؿ ُب ضمن األدلة على أٮبية أمر األ‪٠‬باء كالصفات ‪ ،‬الفرؽ بْب ا‪٤‬بسلمْب كبْب اليهود كالنصارل ىو ُب األ‪٠‬باء كالصفات إذ نسبوا إليو الفقر كالتعب كغل اليدين كالعجز نعوذ‬ ‫باهلل من ذلك ‪،‬‬ ‫كالفرؽ بْب ا‪٤‬بسلمْب كالنصارل ىو ُب األ‪٠‬باء كالصفات إذ نسبوا إليو الصاحبة كالولد كا‪٤‬بوت كالبكاء كسائر صفات ا‪٤‬بخلوقْب حْب قالوا إف اهلل ىو ا‪٤‬بسيح أبن مرَل ‪ ،‬ككذا ا‪٤‬بشركْب‬ ‫قاؿ كظ ن ا‪١‬باىلية ُب صفات اهلل مهلك كالعياذ باهلل ‪ ،‬فقد قاؿ سبحانو كتعاىل فيمن شك ُب صفة السمع كالعلم هلل سبحانو كتعاىل ‪ ‬ىكلى ًك ٍن ظىنىػنٍتي ٍم أ َّىف اللَّوى ىال يػى ٍعلى يم ىكثً نّبا ً‪٩‬بَّا تىػ ٍع ىمليو ىف‬ ‫(‪ )22‬ك ىذلً يكم ظىنُّ يكم الَّ ًذم ظىنىػٍنتم بًربّْ يكم أىردا يكم فىأىصبحتم ًمن ٍ ً‬ ‫ين } فصلت ‪22‬‬ ‫ى ٍ‬ ‫ا‪٣‬بىاس ًر ى‬ ‫ي ٍ ى ٍ ٍ ى ٍ ٍى ٍ ي ٍ ى‬ ‫ي‬ ‫‪11‬‬ ...‬‬ ‫‪ -4‬أٮبية اإلٲباف باأل‪٠‬باء كالصفات‬ ‫ا‪٢‬بمد هلل كأشهد أال إلو إال اهلل كحده ال شريك كأشهد أف ‪٧‬بمدان عبده كرسولو صلى اهلل عليو كسلم ‪ :‬أما بعد ‪..‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫الرحيم ‪ ،‬كأف ىذه الر‪ٞ‬بات بْب األمهات كاألبناء كبْب اآلباء كبْب اآلباء كاألبناء كبْب ‪ٝ‬بيع ا‪٣‬بلق كلها من الر‪ٞ‬بة ا‪٤‬بخلوقة الواحدة الٍب ىي من تسع كتسعْب فكيف بصفة اهلل الٍب‬ ‫ىو متصف ّٔا ؟‬ ‫قاؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ( إف اهلل قسم الر‪ٞ‬بة مائة ر‪ٞ‬ب ة فأنزؿ كاحدة منها فبها تَبحم ا‪٣‬ببلئق كّٔا ترفع الدابة حافرىا عن كلدىا كادخر تسعة كتسعْب ليوـ القيامة ) كراه‬ ‫مسلم فلما تنظر إىل ا‪٣‬بلق من أكؿ خلق ا‪٣‬بلق إىل هنايتهم كل ىؤالء من آثار ر‪ٞ‬بة كاحدة كيوجد تسعة كتسعْب يوـ القيامة كىذه الر‪ٞ‬بة ا‪٤‬بخلوقة فكيف بصفة اهلل الٍب ىو متصف‬ ‫بو قائمو بو عز كجل ‪ ،‬كتستحضر آثار األ‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب ُب الوجود كتستحضر عظمة اهلل كتستحضر قدرتو كأف كل اسم يدؿ على العظمة ‪ ،‬كذلك تستحضر القدر كتستحضر‬ ‫إحاطة العلم باألكائل كاألكاخر كالظواىر كالبواطن كيَبتب على ذلك عبادات ‪ ،‬مراقبة اهلل عز كجل بناء على ذلك كتستحضر أف اهلل كسع ‪٠‬بعو األصوات فّباقب كبلمو هلل عز كجل‬ ‫كتعرؼ أف كل كلمة تنطق ّٔا قد كسع ‪٠‬بع اهلل عز كجل صوتك كصوت غّبؾ فَباقب هلل عز كجل ‪ ،‬تستحضر أف اهلل قد أحاط بصره با‪٣‬بلق ‪ٝ‬بيعان فّباؾ ُب كل ‪٢‬بظة فَباقبو‬ ‫سبحانو كتعاىل ُب كل أمورؾ ك٘بعل كل أعمال ك خالصة لو ‪ ،‬يعِب الرياء كيف نقاكمو ؟ باستحضار أف اهلل بصّب كاستحضار أف اهلل يراؾ كتطلب رؤية اهلل أـ رؤية العبد ؟ لو علمت‬ ‫ذلك كاهلل البد أف يشتغل عن رؤية الناس كعن طلب رؤية العباد ‪ ،‬قضية اإلخبلص كقضية ا‪٤‬براقبة كقضية اإلحساف مبنية على أف تعلم أف اهلل يراؾ أف تعبد اهلل كأنك تراه فإف مل‬ ‫تكن تراه فإنو يراؾ ‪ ،‬ما الذم يوصلك بأنك تعبد اهلل كأنك تراه ؟ أنت تستشعر أف اهلل يراؾ كأف اهلل قد أحاط بصره ٔبميع خلقو ‪ ،‬كالتعبد يكوف باإلطاقة ‪ ،‬كاإلطاقة معناىا معرفة‬ ‫ا‪٤‬بعُب كاستحضاره ُب القلب كاستحضاره القياـ ٕبق ىذا االسم ُب العبادة ‪،‬‬ ‫إذف ما معُب اإلطاقة ؟‬ ‫معرفة ا‪٤‬بعُب كالبد أف تعرؼ ا‪٤‬بعُب أكالن كتستحضر ا‪٤‬بعُب ُب القلب كتعظم اهلل عز كجل بو كتستحضر اآلثار ُب الكوف كتقوـ ٕبق ىذا االسم ُب العبادة ٗبراقبة اهلل كفيما أمرنا بو ٘باه‬ ‫الرٍز ىؽ ىك ٍاعبي يدكهي ىكا ٍش يكيركا لىوي } العنكبوت ‪ 17‬أردت منو الرزؽ كحده كمل ‪ٚ‬بف أف‬ ‫ىذا االسم كما إذا علمت أف اهلل ىو الرزاؽ ما ىو ٘باه ىذا االسم ٗبا أمرنا بو ‪ ‬فىابٍػتىػغيوا ًعنٍ ىد اللَّ ًو ّْ‬ ‫ٲبنعك أحد الرزؽ الذم رزقك اهلل ‪ ،‬أنت آمنت أف اهلل ىو الرزاؽ إذف ليست الوظيفة ىي الٍب ترزقِب إذف ليس ا‪٤‬بدير ىو الذم يرزقِب إذف ليس صاحب العمل ىو الذم يرزقِب إذف‬ ‫ال أطلب الرزؽ مراآت الناس كال أداىن ا‪٣‬بلق ألٍل أعلم أف اهلل ىو الرزاؽ سبحانو كتعاىل كمل تطلب ىذا الرزؽ با‪٢‬براـ ‪ ،‬كل ىذا متعلق بالرزاؽ ‪ ،‬إ٭با تطلبو ٗبا أحل اهلل عز كجل‬ ‫ك٘بمل ُب الطلب كتطلب طلبان ‪ٝ‬بيبلن ‪ ،‬قاؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ( إف ركح القدس نفخ ُب ركعي أنو لن ‪ٛ‬بوت نفس حٌب تستوُب رزقها كما تستوُب أجلها ) فما النتيجة ؟‬ ‫كبلـ النيب صلى اهلل عليو كسلم يقوؿ ( فاتقوا اهلل كأ‪ٝ‬بلوا ُب الطلب ) اطلب طلبان ‪ٝ‬بيبلن قاؿ ( خذكا ما حل كدعوا ما حرـ ) ركاه بن ماجو كصححو األلباٍل ىذا مبِب على ىذه‬ ‫العقيدة عقيدة أف ىناؾ رزؽ مكتوب لك كلن ‪ٛ‬بوت حٌب تستوُب رزقك فتتعامل ٗبقتضى ذلك بأف تطلب طلبان ‪ٝ‬بيبلن كلن تنفق عمرؾ كلو ُب طلب الرزؽ فهذا ىو الطلب ا‪١‬بميل ‪،‬‬ ‫كليس الطب ا‪١‬بميل أف تكوف حياٌب كلها ُب طلب الرزؽ الدنيوم كليس لك رزؽ أخركم ‪ ،‬ليس ىذا ىو ا‪٤‬بطلوب كليس ىذا ىو الغاية ا‪٤‬بقصودة ‪٤‬باذا ؟ ألف اهلل ىو الرزاؽ كىكذا‬ ‫‪ ،‬فالتعبد بأ‪٠‬باء اهلل كصفاتو يكوف على مرتبتْب ‪:‬‬ ‫شهود اآلثار آثار األ‪٠‬باء كالصفات ‪،‬‬ ‫كأف تعامل كل اسم ٗبقتضاه ُب افعالك كسلوكك كسيأٌب ‪ٛ‬بثيل لذلك إف شاء اهلل‬ ‫أقوؿ قويل ىذا كأستغفر اهلل يل كلكم ‪..

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫ً‬ ‫َّ ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ب ىما قىاليوا ىكقىػٍتػلى يه يم‬ ‫ين قىاليوا إ َّف اللَّوى فىقّبه ىكىٍ‪٫‬ب ين أى ٍغنيىاءي ىسنىكٍتي ي‬ ‫الفرؽ بْب اليهود كالنصارل ُب األ‪٠‬باء كالصفات بأف اليهود فقد قاؿ اهلل سبحانو كتعاىل عنهم ‪ ‬لى ىق ٍد ى‪٠‬ب ىع اللَّوي قىػ ٍو ىؿ الذ ى‬ ‫اب ا ٍ‪٢‬بى ًر ًيق }آؿ عمراف ‪ 181‬فذكر اهلل جرائم اليهود ُب كصفهم اهلل سبحانو كتعاىل بصفات النقص كسخريتهم من استقراض اهلل سبحانو كتعاىل‬ ‫ٍاألىنٍبًيىاءى بًغى ًٍّب ىح ٍّق ىكنػى يق ي‬ ‫وؿ ذيكقيوا ىع ىذ ى‬ ‫ً‬ ‫ضا ىح ىسننا } ا‪٢‬بديد ‪ 11‬فاستهزء أحبار اليهود كا‪٤‬بشركع أنو حاصل اليهودم الٍب ضربو أبو بكر رضي اهلل‬ ‫ض اللَّوى قىػ ٍر ن‬ ‫لعباده كىو غِب عنهم ألف اهلل عز كجل قاؿ ‪ ‬ىم ٍن ذىا الَّذم يػي ٍق ًر ي‬ ‫عنو حٌب أدماه ‪٤‬با ‪٠‬بع ىذه الكلمة قاؿ إف اهلل فقّب ك‪٫‬بن أغنياء فضربو أبو بكر رضي اهلل عنو ضربان شديدان ‪٤‬با ‪٠‬بع ىذه الكلمة غضبان هلل عز كجل كيكفي ُب تعظيم ىذه الكلمة أف‬ ‫ب ىما قىاليوا ىكقىػتٍػلى يه يم ٍاألىنٍبًيىاءى } آؿ عمراف ‪ 181‬فانظر جرٲبة من قتل نبيان ىل تعلم كيف أف من قاؿ عن اهلل سبحانو كتعاىل أنو‬ ‫اهلل قرهنا بل قدمها على قتل األنبياء قاؿ ‪ ‬ىسنىكٍتي ي‬ ‫ً‬ ‫ت أىي ًدي ًهم كليعًنيوا ًٗبىا قىاليوا بل ي ىداه مبسوطىتىافً‬ ‫ً‬ ‫فقّب قد ارتبك جرمان عظيمان فظيعان البد أف يعاقب عليو ُب الدنيا كاآلخرة ‪ ،‬ككذا قاؿ سبحانو كتعاىل ‪ ‬ىكقىالىت الٍيىػ يه ي‬ ‫ود يى يد اللَّو ىم ٍغليولىةه يغلَّ ٍ ٍ ٍ ى‬ ‫ى ٍ ى ي ىٍ ي‬ ‫ً‬ ‫ك طيغٍيىا نا ىكيك ٍفنرا } ا‪٤‬بائدة ‪ 64‬فجعل اهلل ذلك من زيادة الكفر كالطغياف الذم ىم عليو كالعياذ باهلل ‪ ،‬كىذا يدؿ على أف‬ ‫ف يى ىشاءي ىكلىيى ًز ى‬ ‫ك ًم ٍن ىربّْ ى‬ ‫يد َّف ىكثً نّبا ًمٍنػ يه ٍم ىما أينٍ ًزىؿ إًلىٍي ى‬ ‫يػينٍف يق ىكٍي ى‬ ‫الفرؽ بيننا كبينهم ُب قضية اإللوىية كالربوبية ُب قضية أ‪٠‬باء اهلل كصفاتو فمعرفة اهلل عز كجل أكؿ الواجبات كالعقيدة ُب اهلل سبحانو كتعاىل كاإلٲباف بو أعظم الواجبات كىو الفاصل‬ ‫بْب أىل اإلٲباف كأىل الكفر كالعقيدة اإلسبلمية أ‪٠‬بى عقيدة ُب الوجود كأعلى عقيدة عند مقارنتها بكل عقائد البشر أما ا‪٤‬بشركوف فعقائدىم ‪٩‬با يضحك منو كل عاقل كإ٭با ينتسب‬ ‫إىل األنبياء اليهود كالنصارل فالفرؽ بيننا كبينهم ُب ىذه القضية ‪،‬‬ ‫اليهود ينسبوف إىل اهلل عز كجل أنواع العجز كأنواع النقص كما ذكر اهلل عز كجل كصفهم إياه بالفقر كذكر سبحانو كتعاىل كصفهم إياه بغل اليدين أنو يديو مغلولة كأما التعب‬ ‫فقو‪٥‬بم أنو اسَباح ُب اليوـ السابع أنو خلق السماكات كاألرض ُب ستة أياـ ٍب اسَباح ُب اليوـ السابع كىم يركف أف االنقطاع عن العمل يوـ السبت كاجب كضركرم تشبهان باهلل‬ ‫تعاىل اهلل عن ذلك ‪ ،‬ذلك ألنو انقطع عن العمل كترؾ العمل تعبان ‪ ،‬قاؿ اهلل عز كجل ‪ ‬كلى ىق ٍد خلى ٍقنىا َّ ً‬ ‫ض كما بػٍيػنىػهما ًُب ًست ًَّة أىيَّ واـ كما م َّسنىا ًمن ليغي و‬ ‫اصً ٍرب‬ ‫وب (‪ )38‬فى ٍ‬ ‫ى ى‬ ‫ٍ‬ ‫ىى ى‬ ‫الس ىم ىاكات ىك ٍاأل ٍىر ى ى ى ى ي ى‬ ‫ً‬ ‫س كقىػٍبل الٍغير ً‬ ‫كب } ؽ ‪ 38‬نعم التنزيو هلل سبحانو كتعاىل عن كل نقص ك‪ٞ‬بده سبحانو كتعاىل على صفات كمالو كعظمتو‬ ‫ك قىػٍب ىل طيلي ً‬ ‫ىعلىى ىما يػى يقوليو ىف ىك ىسبّْ ٍح ًٕبى ٍمد ىربّْ ى‬ ‫وع الش ٍ‬ ‫َّم ً ى ى ي‬ ‫كقدرتو عز كجل ‪ ،‬اللغوب ىو التعب منافاة لقدرة اهلل سبحانو كتعاىل ‪ ،‬كىم يذكركف أسوء من ذلك كالكتب الٍب بْب أيديهم تضمن ما ىو أسوء من ذلك تضمن أنو يغلبو أعداؤه‬ ‫كيغلبو خلقو كبعض خلقو كما ينسبوف لو العجز كا‪١‬بهل كا‪٤‬برض فعندىم ُب التوراة الٍب فيها التحريف أنو ػ بينما الرب يطوؼ ُب األرض إذا أمسك بو يعقوب من حقوه أم من‬ ‫كسطو عندىم اإللو ىذا كإنساف ‪٨‬بلوؽ كضعيف كمنعو أف يصعد إىل السماكات فصارعو فصرعو كمل يَبكو حٌب أعطاه لقب إسرائيل يفسركنو إصرع إيل أم الذم صرع الرب كالعياذ‬ ‫باهلل ‪ ،‬كمثل جربائيل كإسرافيل كإ‪٠‬باعيل أم الذم ‪٠‬بع كبلـ الرب ك‪٫‬بو ذلك فكل منها ‪٥‬با تفسّب قريب منها ‪ ،‬فإصرع إيل يزعموف أنو الذم صرع الرب تعاىل اهلل عن قو‪٥‬بم علوان‬ ‫كبّبان كىذا غاية ُب الكفر كالضبلؿ ‪ ،‬كيعقوب إ٭با كاف عبدان هلل عز كجل كغلب نفسو هلل إف صح أنو أصبح إصرع كال ٲبكن أف تكوف إسرا أنو سار ليبلن إىل ربو عز كجل ‪ٗ ،‬بعُب‬ ‫مثل من أدِب بلغ ا‪٤‬بنزؿ كمن قاـ أك أسرع هلل قبل أف يسرع الناس ك‪٫‬بو ذلك مع البحث اللغوم ُب ذلك ٰبتاج إىل معرفة أصوؿ اللغة العربانية لكن ىي قريبة من اللغة العربية ُب‬ ‫ا‪١‬بملة لكن اعتقادىم كالعياذ باهلل أنو صرح الرب أمر فظيع‬ ‫طالب ‪ :‬كتاب التوراة فيو حق كباطل أـ كلو باطل ؟‬ ‫الشيخ ‪ :‬نعم نقوؿ أف التوراة فيها حق كفيها باطل ‪ ،‬فيها حق كفيها ‪ٙ‬بريف ليس أف كلها باطلة كليس أف كلها حق ‪ ،‬فهناؾ فعبلن ما ٯبزـ أنو باطل مثل ما ذكرنا من التعب كمثل ما‬ ‫ذكرنا من أنو مغلوب مصركع كالعياذ باهلل تصور اليهود عن اإللو دخل فيو تصورات الوثنية باإلضافة إىل ا‪٢‬بزبية كالعصبية ا‪١‬باىلية الٍب عندىم كىو أنو إلو ‪٨‬بصوص ُب اإللوىية كُب‬ ‫الربوبية كُب باقي األ‪٠‬باء كالصفات ُب القدرة كُب العلم ‪ ،‬عندىم أف آدـ بعد أف أكل من الشجرة ككاف عاريان ىو كامرأتو ‪٠‬بع صوت الرب ماشيان ُب ا‪١‬بنة فاختبأ منو بْب األشجار‬ ‫فقاؿ يا آدـ أين أنت ؟ فقاؿ أ نا ‪٠‬بعت صوتك ُب ا‪١‬بنة كأنا عرياف فخشيت أف تراٍل فقاؿ كمن أخربؾ أنك عرياف أأكلت من الشجرة الٍب هنيتك عنها ‪ ،،،‬فنسأؿ اهلل العافية ‪،‬‬ ‫كىذا ‪٩‬با ينسبونو إىل اهلل ‪ ،‬كىذا ُب صفر التكوين الذم عندىم اآلف ‪،‬‬ ‫للعلم ىم يغّبكف ما يطعن عليهم فيو اآلف ‪ ،‬لكن ىذا ‪٩‬با مازاؿ موجودان ‪ ،‬كالطبعات أحيانان تتغّب كالطبعات القدٲبة كاف عندىم أنو حزف كإىل يومنا ىذا موجود عندىم أنو حزف أنو‬ ‫صنع اإلنساف كندـ ندمان شديدان ك‪٤‬با أفسد قوـ نوع كأنو قاؿ أنو يهلكهم كيدمهم كسائر من على األرض من كائنات كدبابات كطيور السماء ‪ ،‬كعندىم أنو بعد الطوفاف حزف حزنان‬ ‫شديدان على ما صنع ُب اإلنساف ككاف ُب النسخ القدٲبة أنو بكى حٌب رمد كعادتو ا‪٤‬ببلئكة كالعياذ باهلل ‪ ،‬نعوذ باهلل من ذلك ‪ ،‬لكن النسخ ا‪٢‬بديثة فيها أنو حزف حزنان شديدان على‬ ‫ما صنعو باإلنساف ‪ ،‬نسبة ا‪٢‬بزف عندىم كنسبة ا‪١‬بهل ألنو ال يدرم أين آدـ يقوؿ أين أنت ‪ ،‬كقاؿ أنو اختبئ منو فهل ٱبتبئ من اهلل عز كجل ؟ نسأؿ اهلل العافية ‪ ،‬كيزعموف أيضان‬ ‫كالعياذ باهلل أف اهلل سبحانو كتعاىل ىو رب كإلو بِب إسرائيل فقط فهم ال ٲبكنوف أحدان كال يركف أحدان ٲبكن أف يعبد اهلل عز كجل غّبىم لذلك ال ٲبكن أف يكوف يهوديان إال أف‬ ‫يكوف مولودان على اليهودية من أـ يهودية يعِب ال يوجد هتود ُب الديانة اليهودية ‪ ،‬الديانة اليهودية مقصورة عليهم فقط ‪ ،‬عبادة اهلل عندىم ليست إال لليهود كأما األمم األخرل‬ ‫فيَبكوف ُب الشرؾ كالعياذ باهلل كلذلك استجازكا أف ٱبَبعوا ا‪٤‬بلل الكفرية ٗبا فيو إنكار كجود اهلل كالشرؾ باهلل كينشركهنا ُب األمم ‪ ،‬فبل نستغرب أف اليهود ىم الذين أسسوا الشيوعية‬ ‫كانوا سببان ُب إضبلؿ أمم كأجياؿ شقت ّٔذه العقائد الفاسدة ‪ ،‬كما ذكرنا أهنم يركف أف إلو بِب إسرائيل خاص ّٔم كال يتمكن باقي البشر من عبادة اهلل سبحانو كتعاىل كىم أيضان‬ ‫إ٭با خلقوا ليكونوا عبيدان لعبيد بِب إسرائيل كىذا من أقبح العقائد كالعياذ باهلل ‪ُ ،‬ب الربوبية ٯبعلونو كما ذكرنا عاجزان ال يعلم كٰبزف كيندـ كيبكي كٲبرض كالعياذ باهلل فنسأؿ اهلل العفو‬ ‫كالعافية ‪ ،‬ىذا يدلنا على ‪٠‬بو العقيدة اإلسبلمية كأهنا ٕبمد اهلل تبارؾ كتعاىل أنقى عقيدة ُب الوجود على اإلطبلؽ فنحمد اهلل تبارؾ كتعاىل على ما أنعم بو علينا فبل يلزمنا بفضلو‬ ‫سبحانو كتعاىل إال أف نعتقد هلل كل كماؿ أما اليهود كالنصارل فيلزمهم أف يعتقدكا كيصدقوا ليكونوا على دينهم أنواع الضبلالت ‪ ،‬يعِب البد أف يصدؽ بالكتاب ا‪٤‬بسمى با‪٤‬بقدس‬ ‫كالبد أف يعتقد صحة ما فيو من أف اهلل ٰبزف كٯبهل كٲبرض كيعجز كيغلب كيبكي كنسأؿ اهلل العافية ‪ ،‬فنحمد اهلل عز كجل أف عافانان من ىذا الكفر كالضبلؿ ‪ ،‬فلو أف إنسانان ظل‬ ‫‪12‬‬ .

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫عمره كلو يتعبد هلل كىو يعتقد أنو تعاىل اهلل مغلوؿ اليد كأنو فقّب كأنو يتعب كيعجز كٲبرض ىل ينفعو ذلك ؟ لذ لك ال تغَب بأهنم قد يوجد فيهم من يعبد اهلل كقد يوجد من يقر‬ ‫بأنواع من عقائد جاءت ّٔا الرسل لكن عندىم كالعياذ باهلل ىذه العقائد الكفرية ‪،‬‬ ‫طالب ‪ :‬اليهود أسوء أـ النصارل ؟‬ ‫الشيخ ‪ :‬النصارل أسوء ‪ ،‬لذلك نقوؿ أنو ال يصح أف يقوؿ قائل ما فائدة البحث ُب ىذه ا‪٤‬بسائل كليس كراءىا عمل ؟ البعض يقوؿ ‪٤‬باذا نتكلم ُب األ‪٠‬باء كالصفات ككلها أمور‬ ‫نظرية ‪ ،‬فلو كاف فقط أمور نظرية ال يَبتب عليها عمل مع أف ىذا الكبلـ كبلـ باطل كما ذكرنا كعمل القلب من أىم األعماؿ ‪ ،‬فنقوؿ إف من أىم األمور االعتقاد كراءىا ما ىو‬ ‫أعظم كأىم من العمل كىو اال عتقاد ‪ ،‬كُب ا‪٢‬بقيقة كل معرفة من ىذه ا‪٤‬بعارؼ كراءىا عمل أال كىو عمل القلب الذم ىو من أىم األعماؿ كاهلل عز كجل كفرىم من أجل فساد‬ ‫االعتقاد ُب اهلل فكيف يقوؿ قائل بعد ذلك أف ىذا ا‪٤‬بوضوع غّب ذم أٮبية ؟ فضبلن عن أف ال يعرؼ الناس برّٔم كال يعلمهم أ‪٠‬باء اهلل تعاىل كصفاتو فالقضية قضية خطّبة ببل شك‬ ‫كاهلل عز كجل غضب غضبان شديدان ‪٩‬بن كصفو بصفات النقص كيدؿ على ذلك أيضان ما ذكر عز كجل ُب النصارل لذلك نقوؿ أف الفرؽ بيننا كبْب النصارل أيضان ُب األ‪٠‬باء‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ض‬ ‫كالصفات إذ نسبوا هلل الصحابة كالولد ‪ ،‬قاؿ اهلل عز كجل ‪ ‬ىكقىاليوا َّا‪ٚ‬بى ىذ َّ‬ ‫اد َّ‬ ‫الر ٍ‪ٞ‬بى ين ىكلى ندا (‪ )88‬لى ىق ٍد جةٍتي ٍم ىشيٍةنا إً ِّدا } مرَل ‪ 88‬أم عظيمان ‪ ‬تى ىك ي‬ ‫الس ىم ىو ي‬ ‫ات يػىتىػ ىفطٍَّر ىف منٍوي ىكتىػنٍ ىش ُّق ٍاأل ٍىر ي‬ ‫اؿ ىىدِّا (‪ )90‬أى ٍف ىد ىع ٍوا لً َّلر ٍ‪ٞ‬بى ًن ىكلى ندا } مرَل ‪ 90‬يتفطرف أف يتشققن كتنشق األرض ك‪ٚ‬بر ا‪١‬بباؿ ىدان ّٓرد أف يوجد من يدعوا للر‪ٞ‬بن كلدان ‪ ،‬يكاد الكوف أف ينشق خوفان من‬ ‫ىكىً‪ٚ‬بُّر ٍ‬ ‫ا‪١‬بًبى ي‬ ‫اهلل فسبحاف اهلل كيف بأمر عظيم ىائل ّٔذه ا‪٤‬بثابة كمع ذلك ‪٪‬بد كثّبان من الناس يركف أف األمر يسّب كال يوجد فرؽ بيننا كبينهم كالعياذ باهلل ككلها أدياف ‪٠‬باكية ‪ ،‬ىذه العقائد أنت‬ ‫تعلمها عن ىؤالء القوـ ينسبوف إىل اهلل عز كجل الصاحبة كالولد كيقولوف ا‪ٚ‬بذ اهلل كلدان بأنواع االعتبار كلها ‪ ،‬يعِب يعتقدكف أف الولد انبثق كمولود من أبيو قبل كل الدىور كما‬ ‫يقولوف كالعياذ باهلل ‪ ،‬كأف ىذا اإللو قد ٘بسد ككلد من مرَل العذراء كصار جسدان ُب بطنها خصوصان عقيدة األرذكذككس الذين يعتقدكف أف الرب سبحانو قد ٘بسد ال أنو إلو حل ُب‬ ‫جسد ‪٨‬بلوؽ بل ىو نفسو ٘بسد كصار مولودان من مرَل كصار يتعرض لكل ما يتعرض لو اإلنساف من أمل كبكاء كحزف كعندىم يقولوف أف ا‪٤‬بسيح الذم ىو عندىم ىو اهلل ‪ ،‬كقاؿ‬ ‫َّ ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫يح ابٍ ين ىم ٍرىَلى } ا‪٤‬بائدة ‪ 17‬كىذا ال ٱبتلف فيو فرؽ النصارل اليوـ ‪ ،‬كفرؽ النصارل اليوـ كلها متفقة على ذلك على اختبلؼ‬ ‫ين قىاليوا إ َّف اللَّوى يى ىو الٍ ىمس ي‬ ‫اهلل عز كجل ‪ ‬لى ىق ٍد ىك ىفىر الذ ى‬ ‫ُب طبيعة ا‪٤‬بسيح فقط ‪ ،‬أما الطوائف الثبلثة الكاسوليك كاألرذكذكس كالربكسطانت الكربل كلها متفقة على أنو ىو ا‪٤‬بسيح ‪ ،‬كلذلك نقوؿ من يعلم ىذه العقيدة ٍب يقوؿ بعد ذلك‬ ‫عنهم أهنم مؤمنوف ليس ٗبسلم كيكذب القرآف ألهنم يصفوف اهلل بكل صفات النقص حْب قالوا أنو ىذا ا‪٤‬بخلوؽ كما ذكرنا كلد ككلد ألف اآلب قد كلد اإلبن كاإلبن مولود من أبيو‬ ‫ً‬ ‫ىح هد (‪)4‬‬ ‫ىح هد (‪ )1‬اللَّوي َّ‬ ‫الص ىم يد (‪ )2‬ىملٍ يىل ٍد ىكىملٍ ييولى ٍد (‪ )3‬ىكىملٍ يى يك ٍن لىوي يك يف نوا أ ى‬ ‫فهم يكذبوف ما قاؿ اهلل عز كجل ‪ ‬قي ٍل يى ىو اللَّوي أ ى‬ ‫} االخبلص ‪ 1‬باإلضافة إىل ما ذكرنا من كل لزكـ صفات النقص أهنم يعتقدكف أنو كما ذكرنا أنو ٰبزف قالوا عن ا‪٤‬بسيح أنو قاؿ نفسي حزينة حٌب ا‪٤‬بوت ‪ ،‬قاؿ يا أبٍب لتجزم‬ ‫عِب تلك الكأس لتكن مشيةتك أنت ال مشيةٍب أنا ‪ ،‬إذف ىذا ‪٩‬با يدؿ أكالن على أنو ليس ىو اهلل قطعان ألنو لو كاف ىو اهلل فكيف يقوؿ لتكن مشيةتك أنت ال مشيةٍب أنا ؟ لكن‬ ‫أنو يزعم أنو مشيةتو ليست نافذة فكيف يزعموف بعد ذلك أنو ىو اهلل تعاىل اهلل عن قو‪٥‬بم علوانكبّبان ‪ ،‬كيزعموف أف الشيطاف أخذه ليجربو فأخذه ُب الربية كأجاعو كجعلو ٯبوع ككاف‬ ‫جائعان فقاؿ لو ادعوا الرب إ‪٥‬بك أف ٯبعل لك ا‪٢‬بجارة خبزان فقاؿ إنو مكتوب ليس با‪٣‬ببز كحده ٰبٓب اإلنساف كلكن بكل كلمة ‪ٚ‬برج من فم الرب فقاؿ ارمي بنفسك من فوؽ ا‪١‬ببل‬ ‫كادعو الرب إ‪٥‬بك أف ٰبفظك أك ٲبنعك فقاؿ مكتوب ال ٘برب الرب إ‪٥‬بك فقاؿ اسجد يل كأعطيك كل ما يل ُب األرض فقاؿ اخسأ يا شيطاف فإنو مكتوب للرب إ‪٥‬بك تسجد‬ ‫كإياه كعده تعبد ‪ ،‬ىذه كلمات كلها تدؿ على التوحيد كمع ذلك ىم يعتقدكف أف الرب ىو الذم يقوؿ ذلك ‪ ،‬كىذا من أعظم األدلة على بطبلف اعتقادىم كتناقضهم ُب نفس‬ ‫الوقت ‪ ،‬كيف يكوف ىو اهلل كىو يقوؿ اخسأ يا شيطاف فإنو مكتوب للرب إ‪٥‬بك تسجد كإياه كحده تعبد ‪ ،‬يقوؿ أنا ال أسجد إال هلل كال أعبد إال اهلل ‪ ،‬ىذا دليل على أف ا‪٤‬بسيح‬ ‫تكلم ّٔذه الكلمات داللة على أنو ليس ىو اهلل كليس ابنان هلل كإ٭با يقوؿ الرب إ‪٥‬بك كىو يعتقد أف لو رب كإلو كأنو يسجد لو كحده كيعبده كحده لكن الشيطاف ال يدرم من ربو‬ ‫حٌب يأٌب بو ليجربو كيقوؿ لو اسجد لو ‪ ،‬ىل الشيطاف يريد أف يسجد لو الرب ‪ ،‬أريد أف اإللو يسجد لو كالعياذ باهلل ىذا من أعجب العجب ‪،‬‬ ‫كأنو يتأمل كيصرخ كعندىم أف ا‪٤‬بصلوب صرخ بصوت عظيم كقاؿ إلوم إلوم ‪٤‬با شقوتِب ‪ ،‬الذم تفسّبه ػ إ‪٥‬بي إ‪٥‬بي ‪٤‬با تركتِب ؟ ‪ ،‬كأنو صرخ بصوت عظيم كأسلم الركح ‪ ،‬أسلمها ‪٤‬بن‬ ‫؟ على أم األحواؿ ىذا ‪٨‬بلوؽ ٲبوت كيتأمل كيصرخ كيعَبض كيظن أف اهلل قد تركو ‪ ،‬فكيف يتفق ذلك مع قو‪٥‬بم أنو ىو اهلل تعاىل اهلل عن قو‪٥‬بم علوانكبّبان ‪،‬‬ ‫العجب كاهلل من أناس يستبدلوف الذم ىو أدٌل بالذم ىو خّب ‪ ،‬يعِب عظمة العقيدة اإلسبلمية قبل التشريعات اإلسبلمية ألهنا أعظم منها قدران كعظمتها ُب ‪٠‬بوىا ُب االعتقاد ُب‬ ‫اهلل سبحانو كتعاىل ‪ ،‬فعبلن ىذه العقائد تشربت من عقائد الوثنية عند اإلغريق كعند الفراعنة كتشرب اليهود من بقائهم كسط الفراعنة يعبدكف العجوؿ كيعبدكف األصناـ كلذلك‬ ‫كانت عقائدىم كمعتقدىم ُب صفات اهلل عز كجل مشربة ّٔذه االعتقادت السخيفة عقائد أىل الشرؾ كالنصارل يصرحوف بذلك كال يستحيوف أف يقولوا أف عقيدهتم ىي مزج بْب‬ ‫تعاليم ا‪٤‬ب سيح كبن الفلسفة اإلغريقية ألف الفلسفة اإلغريقية ال تنكر كجود اآل‪٥‬بة ا‪٤‬بتعددة بل أساطّب اليوناف مليةة بأنواع صفات النقص كالعجز كالفراعنة كا‪٥‬بنود يصفوف اآل‪٥‬بة‬ ‫بالصراعات يصفوف اآل‪٥‬بة بصفات النقص كالوالدة كا‪٤‬بوت كا‪٢‬برب كالصراع مع اآلخرين حٌب يقتل بعضهم بعضان تعاىل اهلل عن ذلك علوانكبّبان ‪،‬‬ ‫لذلك أف السماكات تكاد أف تنشق كاألرض تكاد أف تنشق ك‪ٚ‬بر ا‪١‬بباؿ ىدان أف دعوا للر‪ٞ‬بن كلدان ‪ ،‬ال أظن مسلمان يؤمن ّٔذه اآلية ٍب بعد ذلك يقوؿ عن ىؤالء أهنم مثلنا كأننا‬ ‫كىم مؤمنوف كأننا إخواف ال فرؽ بيننا كبينهم كمع ذلك ‪٪‬بد كثّبان من الناس يركف األمر يسّب ‪٫ ،‬بن نعلم أف الرىباف عاش عمره يعذب نفسو بأنواع العبادات البدعية ظنان أف ذلك‬ ‫يقربو إىل اهلل ‪ ،‬لو كانت البدعة كحدىا عنده ‪٤‬با صاؿ النار ا‪٢‬بامية إ٭با يصلى النار ا‪٢‬بامية لفساد العقيدة أصبلن ال للرىبنة فقط ‪ ،‬كالرىبنة بدعة ضبللة تعذب النفس كال يثاب لكن‬ ‫‪13‬‬ .

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫ًو ً‬ ‫ً ً‬ ‫صلىى نى نارا ىح ًاميىةن } الغاشيو ‪ 2‬كاآلية ‪٥‬با‬ ‫دخوؿ النار ا‪٢‬بامية كالعياذ باهلل ألجل العقيدة الفاسدة كلفساد ظنو ُب اهلل قاؿ اهلل عز كجل ‪ ‬يك يجوهه يػى ٍوىمةذ ىخاش ىعةه (‪ )2‬ىعاملىةه نىاصبىةه (‪ )3‬تى ٍ‬ ‫تفسّبين أهنا عاملة ُب الدنيا تتعب نفسها كتصلى يوـ القيامة ناران حامية على ىذا الوجو كىذا فيو أثر عن عمر رضي اهلل عنو أنو مر بصومعة راىب فظل يبكي كقاؿ تذكر قوؿ اهلل‬ ‫ًو ً‬ ‫ً ً‬ ‫صلىى نى نارا ىح ًاميىةن } أم ىو يعمل كينصب كُب اآلخرة يصلى ناران حامية ‪،‬‬ ‫عز كجل ‪ ‬يك يجوهه يػى ٍوىمةذ ىخاش ىعةه (‪ )2‬ىعاملىةه نىاصبىةه (‪ )3‬تى ٍ‬ ‫كعلى الوجو الثاٍل ُب التفسّب أهنا عاملة ناصبة ُب النار ‪ ،‬على أحد الوجهْب أهنا كجوه عاملة ناصبة تتعب نفسها ُب الدنيا ُب العبادة كمع ذلك تصلى ناران حامية ُب اآلخرة ‪،‬‬ ‫كالوجو اآلخر أهنا يوـ القيامة عاملة ناصبة تعمل كتتعب ُب النار كتكلف بأنواع ا‪٤‬بشاؽ كمن ي كلف صعود جباؿ النار كيذكب جسمو فيها كيعاد كما كاف كيوشك أف ٱبرج ٍب يعاد‬ ‫كيطاؼ بينو كبْب ا‪٢‬بميم اآلف كيكلف أنواع ا‪٤‬بشاؽ ُب النار كالعياذ باهلل ‪ ،‬فهم كجوه عاملة نصابة كىذا إسناده أصح كاهلل أعلم ‪،‬‬ ‫كإف كانت كجوه الكفار ا‪٤‬بشركْب من عباد الصلباف كعباد ا‪٤‬بسيح عليو السبلـ داخلة ُب ىذا فهم يعملوف كينصبوف كيتعبوف كىم ُب اآلخرة كالعياذ باهلل يصلوف النار ‪ ،‬نسبوا هلل‬ ‫ا‪٤‬بوت كالبكاء كسائر صفات ا‪٤‬بخلوقْب حْب قالوا أف ا‪٤‬بسيح ابن اهلل ذلك بأهنم يعتقدكف أف ا‪٤‬بسيح ىو اهلل كأنو ابن اهلل كأنو ثالث ثبلثة ‪ ،‬كىي ليست ب ػ [ أك ] ىي بػ [ الواك] ‪،‬‬ ‫ألهنم يعتقدكف الثبلثة معان من التناقض العجيب الذم ال يقبلو عاقل كاختلفوا من أجل ذلك ُب فرقهم كلها عليو ‪ ،‬يعِب كيف ٲبكن أف يكوف ىناؾ أصل خرج منو فرع كيكوف ىو‬ ‫نفسو ‪ ،‬ألهنم يقولوف أف االبن مولود من أبيو ‪ ،‬يقولوف أف اآلب ىو خالق الكل ‪ ،‬ضابط م ا يرل كما ال يرل ‪ ،‬يصفونو كيؤمنوف بأقنوـ األبن ‪ ،‬كاألقنوـ ىذا مثل كلمة الشخصية‬ ‫ككأف اإللو لو عدة شخصيات تعاىل اهلل عن قو‪٥‬بم ‪ ،‬اقنوـ االبن يقولوف ا‪٤‬بولود من أبيو قبل كل الدىور ‪ ،‬فكيف يكوف مولود كقبل كل الدىور ؟ التناقض ُب ا‪٤‬بًب نفسو ‪ ،‬فقبل كل‬ ‫الدىور يعِب ببل زمن أك من البداية كُب البدء كاف الكلمة عندىم ‪ ،‬فكيف كىذه الكلمة إ٭با ىي صفة من صفات األكؿ فيقولوف مولود من أبيو قبل كل الدىور إلو من إلو شعلة نور‬ ‫من شعلة نور ‪ ،‬إلو من إلو يعِب اثنْب كلكن بعد ذلك يقولوف ىم شيء كاحد كأنو ٘بسد ككلد من مرَل العذراء كصلب من أجلنا كيؤمنوف باإللو احملي من الركح القدس كٰبدد أنو‬ ‫انثبق من اآلب كليس من االبن إذف ىناؾ انبثاؽ كاإلنبثاؽ ىذا يناُب أنو شيء كاحد ألف ىناؾ أصل كفرع كما ذكرنا ككل ىذا من ضبلالهتم كالعياذ باهلل ‪،‬‬ ‫فكل ىذه العقائد نسبة النقص هلل عز كجل ُب نسبة الصاحبة كالولد ككم ا ذكرنا اعتقادىم أف ا‪٤‬بسيح ىو اهلل ككل صفات البشرية كانت موجودة فيو ككاف يسمي نفسو ابن اإلنساف‬ ‫ككاف يصلي هلل عز كجل كيسجد هلل عز كجل كىي كثّب ُب اإل‪٪‬بيل ىذه الصفات كنسبوا إليو أنو صلب كمات كبقي ثبلث أياـ ميتان ٍب قاـ من بْب األموات كٰبتفلوف ّٔذا اليوـ بعيد‬ ‫القيامة أنو قهر ا‪٤‬بوت كأنو مات فعبلن كبعد ذلك قهر ا‪٤‬بوت كقاـ من بْب األموات ‪ ،‬فأين العامل ببل رب ُب ىذه األياـ الثبلثة ؟ بقي منتظمان كل شيء على عادتو فهناؾ من ٰبٓب‬ ‫كٲبوت خبلؿ ىذه األياـ الثبلثة كىناؾ من يولد ‪ ،‬أكاف ىناؾ أناس تعطلت كالدهتا ؟ بل كل األمور ك انت عادية خبلؿ ىذه األياـ الثبلثة كالعياذ باهلل ‪٪ ،‬بد بعد ذلك ناس من‬ ‫ا‪٤‬بسلمْب ا‪١‬بهلة يذىبوف ‪٥‬بنةوهنم بذلك بأنو يعتقد أف اهلل قد مات ؟!! ‪ ،‬خصوصان األرذكذكس الذين يعتقدكف أف ا‪٤‬بسيح طبيعة كاحدة ‪،‬‬ ‫كالفرؽ بْب األرذكذكس كالكاسوليك فيما يتعلق بطبيعة ا‪٤‬بسيح ‪،‬‬ ‫الكاسوليك يقولوف طبيعتْب طبيعة إ‪٥‬بية كطبيعة بشرية فهي ركح حل ُب جسد كا‪٢‬بلولية ‪،‬‬ ‫كاألرذكذكس يقولوف طبيعة كاحدة كمشيةة كاحدة كليس إال شيء يعِب ا‪ٙ‬باد ُب األقانيم كىم ا‪ٙ‬بادية كلذلك عندىم أنو مل يكن ىناؾ إلو طيلة الثبلث أياـ ككاف ميتان كبعد ذلك‬ ‫غلب ا‪٤‬بوت ‪ ،‬نسأؿ اهلل العافية ‪،‬‬ ‫يقولوف رب السماكات كاألرض ىو الذم مات شخصيان ‪ ،‬فمثل ىذا االعتقاد زيادة ُب الكفر كالعياذ باهلل ‪،‬‬ ‫َّ ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫يح ابٍ ين ىم ٍرىَلى } ا‪٤‬بائدة ‪ 17‬حٌب لو كاف أخبلقهم جيدة كحٌب كلو كاف يعاـ ؿ الناس جيدان كيتقن عملو كلكنو يعتقد ىذا‬ ‫ين قىاليوا إ َّف اللَّوى يى ىو الٍ ىمس ي‬ ‫قاؿ اهلل تعاىل ‪ ‬لى ىق ٍد ىك ىفىر الذ ى‬ ‫االعتقاد كالعياذ باهلل مثل من ٰبسن العمل كيتقنو كٰبسن ا‪٤‬بعاملة كطيب كيعبد البقرة كالعياذ باهلل ‪ ،‬فماذا تقوؿ على ىذا ؟ أيشفع لو أنو طيب ُب ا‪٤‬بعاملة فبل بأس بعبادة البقرة ؟ أك‬ ‫ال تضره عبادهتا ؟ ‪ ،‬كعبادة ا‪٤‬بخلوؽ عمومان أيا ما كاف حٌب لو كاف حسن ا‪٣‬بلق مل يقل يومان رب اغفر يل خطيةٍب يوـ الدين ‪ ،‬كابن جدعاف كاف حسن ا‪٣‬بلق ككاف يقرم الضيف‬ ‫كيفك األسّب كيطعم الطعاـ ىل ينفعو ذلك ؟ قاؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ( ال إنو مل يقل يومان رب اغفر يل خطيةٍب يوـ الدين ) ركاه مسلم ككاف يعتقد أسوء من ذلك كالعياذ‬ ‫باهلل ‪ ،‬يعتقد صفات النقص هلل عز كجل ‪،‬‬ ‫قضية اإلٲباف باأل‪٠‬باء كالصفات قضية عظيمة ‪ ،‬توحيد األ‪٠‬باء كالصفات كاالعتقاد ُب اهلل عز كجل ىو أساس اإلٲباف ‪،‬‬ ‫العجيب أننا ‪٪‬بد بعض الناس يقولوف يعذر با‪١‬بهل ُب توحيد األ‪٠‬باء كالصفات كال يعذر با‪١‬بهل ُب توحيد اإللوىية ‪،‬‬ ‫بل قضية توحيد اإللوىية مبنية على قضية األ‪٠‬باء كالصفات ‪،‬‬ ‫‪14‬‬ .

‬‬ ‫كمن األدلة على أٮبية اإلٲباف باأل‪٠‬باء كالصفات أيضان ‪٨ :‬بالفة ا‪٤‬بسلمْب ألىل ا‪١‬باىلية ‪ ،‬ظن ا‪١‬باىلية ُب صفات اهلل مهلك ‪ ،‬قاؿ اهلل تعاىل ُب الثقفيْب كالقرشي أك القرشيْب‬ ‫كالثقفي قاؿ اهلل عز كجل { كلكن ظننتم أف اهلل ال يعلم كثّبان ‪٩‬با تعملوف }‬ ‫قاؿ ابن مسعود رض ي اهلل عنو ‪ " :‬اجتمع عند البيت ثبلث نفر قرشياف كثقفي أك ثقفياف كقرشي قليلة فقو قلؤّم كثّب شحم بطوهنم " فكثرة اتباع الشهوات تعمي القلب ‪ " ،‬قليل‬ ‫فقو عقو‪٥‬بم كثّب شحم بطوهنم ‪ ،‬فقاؿ أحدىم ‪ :‬أتركف اهلل يسمع ما نقوؿ ؟ ‪ ،‬كقاؿ اآلخر ‪ :‬يسمع إف جهرنا كال يسمع إف أخفينا ‪ ،‬كقاؿ اآلخر ‪ :‬إف كاف يسمع إذا جهرنا فهو‬ ‫يسمع إذا أخفينا ‪ ،‬فأنزؿ اهلل عز كجل { { كما كنتم تستَبكف أف يشهد عليكم ‪٠‬بعكم كال أبصاركم كال جلودكم كلكن ظننتم أف اهلل ال يعلم كثّبا ‪٩‬با تعملوف كذلكم ظنكم الذم‬ ‫ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من ا‪٣‬باسرين فإف يصربكا فالنار مثول ‪٥‬بم كإف يستعتبوا فما ىم من ا‪٤‬بعتبْب } [فصلت‪ ]22/‬جعلوا البحث ُب أ‪٠‬باء اهلل تعاىل مسامرة فكل منهم‬ ‫يقوؿ رأيو كتركوا الوحي ‪ ،‬كلذلك ىؤالء القوـ قامت عليهم ا‪٢‬بجج ‪ ،‬ظنهم ال يغِب عنهم شيةان ‪ ،‬كوهنم ظانْب نفسهم على ا‪٢‬بق ال يعفيهم ‪ ،‬ظنوا أف اهلل ال يعلم كثّبان ‪٩‬با يعملوف ‪،‬‬ ‫ظنوا كذلك أهنم إذا استغشوا ثيأّم مل يدرم ما يصنعوف كما يقولوف { أال حْب يستغشوف ثيأّم يعلم ما يسركف كما يعلنوف } ىم يظنوف كما ظن اليهود أف آدـ عندما اختبئ‬ ‫كسط الشجر ‪ ،‬نسأؿ اهلل العافية ‪.‬‬ ‫معرفة اهلل سبحانو كتعاىل بأ‪٠‬بائو كصفاتو ك‪٧‬ببتو كدعاءه ّٔا كالتعبد لو ٗبقتضاىا ىي جنة الدنيا الٍب من مل يدخلها مل يدخل جنة اآلخرة ‪.‬‬ ‫أعظم سعادة ُب الدنيا أف يعرؼ العبد ربو عز كجل كٰببو كيتقرب منو ‪.‬‬ ‫من أعرض عن أدلة الوحي بعد أف بلغتو كمل يتدبرىا كمل يتأمل فيها حٌب جهلها فهو ليس ٔباىل معذكر بل ىو جاىل معذب ‪ ،‬ىؤالء ا‪٤‬بشركوف الثبلثة كانوا قد بلغتهم دعوة النيب‬ ‫صلى اهلل عليو كأصبحوا يتكلموف ُب أ‪٠‬باء اهلل كصفاتو بناءان على ما كصل كلكن ليس بناء على اتباع الوحي ‪ ،‬بل بناء على اآلراء احملضة ‪ ،‬لذلك كاف كفرىم كالعياذ اهلل كال يعذركف‬ ‫بذلك ‪ ،‬كما أف اليهود كالنصارل غّب معذكرين ‪ ،‬ككما أف ا‪٥‬بنودش كالبوذيْب ليسوا معذكرين ‪ ،‬ألهنم أعرضوا عن الوحي ‪ ،‬بلغتهم دعوة اإلسبلـ إ‪ٝ‬باالن كأعرضوا عنها كٲبكنهم أف‬ ‫يصلوا إىل القرآف فأعرضوا عنو ‪ ،‬فقامت عليهم ا‪٢‬بجة كصاركا كفاران كإف ك انوا جهاال ‪ ،‬لكن ليس ا‪١‬بهل الذم يعذركف بو ‪ ،‬ا‪١‬بهل الذم يعذر بو صاحبو ا‪١‬بهل الناشيء عن عدـ‬ ‫الببلغ كليس الناشئ عن اإلعراض ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫كلذلك ال يتصور أف يعبد من يصفو بصفات النقص إال على ىذا التناقض الذم عند أىل الكتاب‬ ‫إذا مل يعلم العبد أف اهلل ىو الرزاؽ كيف يطلب منو الرزؽ كا‪٤‬بدد ‪ ،‬كيف يدعوه كيف يسألو كىو يظن أنو فقّب مثبلن ‪ ،‬فإذا علمت أف اهلل ىو الغِب كأف اهلل ىو الرزاؽ عملت أنو ىو‬ ‫الذم يطلب منو الرزؽ كطلبت منو الرزؽ فالدعاء فرع على معرفة أ‪٠‬باء اهلل ا‪٢‬بسُب كصفاتو العبل ‪،‬‬ ‫كلذلك ىذا القوؿ أنو يعذر ُب األ‪٠‬باء كالصفات كال يعذر ُب توحيد اإللوىية قوؿ باطل ‪.‬‬ ‫قاؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ‪ ( :‬أسألك لذة النظر إىل كجهك كالشوؽ إال لقائك ) فجمع بْب لذة النظر إىل كجو اهلل كالشوؽ إىل لقاء اهلل ‪ ،‬ىذا إ٭با ٰبصل بسبب معرفة‬ ‫األ‪٠‬باء كالصفات كاإلٲباف ّٔا ك‪٧‬ببة الرب عز كجل على صفاتو ‪ ،‬اهلل عزكجل فطر اإلنساف على حب الكماؿ كا‪١‬بماؿ كا‪١‬ببلؿ كتعظيم من يتصف بذلك ‪ ،‬فالعباذ فطركا على أف‬ ‫ٰببوا اهلل كفطركا على أف يعظموا اهلل عز كجل ‪ ،‬فحْب يدرم اإلنساف ذلك ٯبد السر ُب داخلو الذم خلق كفطر عليو كىو أنو يتوجو إىل اهلل حنيفان ‪٧‬ببان راجيان لو معظمان لو ‪ ،‬لذلك‬ ‫يسعد ُب الدنيا قبل اآلخرة ‪ ،‬فحْب ذكر اهلل نعيم أىل ا‪١‬بنة أكؿ ما ذكر من نعيمهم ذكر القرب فقاؿ عز كجل { كالسابقوف السابقوف أكلةك ا‪٤‬بقربوف ُب جنات النعيم } قبل أف‬ ‫يذكر ا‪١‬بنة ذكر القرب ‪ ،‬حقيقة نعيمهم ُب قرّٔم ‪ ،‬إ٭با صارت ا‪١‬بنة جنة كصارت ‪٧‬ببلن للسعادة بسبب القرب من اهلل عز كجل ‪ ،‬كصارت النار ‪٧‬ببلن للعذاب للبعد عن اهلل عز كجل‬ ‫‪ ،‬تعرؼ من ىذا ما يقع ُب الدنيا من أف من تقرب إىل اهلل سعد كمن حجب عن اهلل قلبو كمن ابتعد عن اهلل عزكجل شقي ُب الدنيا قبل اآلخرة ‪ ،‬ألف اهلل ذكر نعيم أىل ا‪١‬بنة ُب‬ ‫القرب ‪ ،‬لو أف ا‪١‬بنة كانت إلنساف ٕبذافّبىا دكف قرب من اهلل عزكجل شقي ‪ ،‬كما أف الناس ٰباكلوف ُب الدنيا أف يتشبهوا ٗبا أعد اهلل عز كجل ُب ا‪١‬بنة فيصنعوف القصور كيصنعوف‬ ‫فيها أنواع اللذات كانواع الشهوات ك٘بد مبليْب من ىؤالء ُب أشد أنواع الشقاء كيصابوف با‪٢‬بزف رغم كل اللذات ألف القلب ال يسعد إال بالقرب من اهلل ‪ ،‬فذكر اهلل تعاىل ىذا األمر‬ ‫‪15‬‬ .‬‬ ‫كالصحيح أف العذر بناء على عدـ بلوغ الوحي { كأكحي إيل ىذا القرآف ألنذركم بو كمن بلغ } فمن بلغو القرآف منذر سواء ُب اإللوىية أك ُب األ‪٠‬باء كالصفات ‪ ،‬لذلك نقوؿ أف‬ ‫قضية توحيد األ‪٠‬باء كالصفات أصل توحيد اإللوىية ‪ ،‬كعند التأمل أف توحيد الربوبية كتوحيد الرب بأفعالو عز كجل ‪ ،‬كىو إ٭با فعل ألنو لو صفات الكماؿ ‪ ،‬يعِب خلق سبحانو‬ ‫كتعاىل فهذا فعل من أفعالو كألنو القادر على ذلك كألنو العليم ٖبلقو{ كىو بكل خلق عليم } { أال يعلم من خلق كىو اللطيف ا‪٣‬ببّب } فكونو خلق البد أف يكوف عا‪٤‬بان عليمان‬ ‫سبحانو كتعاىل ‪ ،‬فهذا دليل على أف الربوبية مب نية على األ‪٠‬باء كالصفات كاإللوىية مبنية على األ‪٠‬باء كالصفات ‪ ،‬فلذلك نقوؿ أف ىذه القضية من أعظم القضايا أٮبية ‪ ،‬كال ٲبكن‬ ‫أف هتمل ىذه القضية أك تنحى جانبان كيقاؿ قضية نظرية ال دخل لنا ّٔا أك أف العمل يكفي ‪ ،‬كما نسمع أىل مساكاة األدياف ُب زماننا يقولوف أف كل األدياف نشأ على دين يعمل‬ ‫على ىذا الدين كأهنم ُب اآلخرة ينجوف على حسب عملهم على ىذا الدين كا‪٤‬بهم التقول ‪ ،‬ككأف التقول ٲبكن أف تتحقق من غّب توحيد اهلل !! ‪ ،‬كيف كىو مل يتق الشرؾ ؟ كيف‬ ‫كىو مل يتق كصف اهلل عز كجل بصفات النقص ؟ ! ‪ ،‬إذا مل تق الشرؾ مل تنفعو تقول ‪.

‬يعِب عند عدـ ‪٠‬باع اللغو كالتأثيم نعيم ‪ ،‬من نعيم أىل ا‪١‬بنة أهنم ال يسمعوف فيها لغوان كال تأثيمان ‪ ،‬فاهلل مل ٰبرـ علينا اللغو كالباطل كا‪٢‬براـ كالكذب كالغيبة كالنميمة إال‬ ‫لكي نتنعم ‪ ،‬فالذم يغتاب كينم يشقى ‪ ،‬كالذم يسمع األغاٍل كيسمع الشتم كالسب يتأمل لذلك ‪ ،‬لذلك من نعيم أىل ا‪١‬بنة أهنم ال يسمعوف لغوان كال تأثيمان إال قيبلن سبلمان سبلمان‬ ‫‪ ،‬كأعلى السبلـ سبلـ من اهلل عز كجل { سبلـ قوالن من رب رحيم } كسبلـ ا‪٤‬ببلئكة كالنبيْب ‪ ،‬كسبلـ بعضهم على بعض ‪ ،‬ك‪٠‬باع السبلـ من اهلل عز كجل أعلى نعيمهم ‪ ،‬كأعظم‬ ‫نعيمهم القرب من اهلل كالنظر إىل كجهو ك‪٠‬باع كبلمو كمعرفتو ك‪٧‬ببتو سبحانو كتعاىل ‪.‬‬ ‫اإل‪ٝ‬باع ‪:‬‬ ‫أ‪ٝ‬بع ا‪٤‬بسلموف على فضل ىذا العلم كشرفو ‪ ،‬حٌب أىل البدع يعظموف ىذا العلم ‪ ،‬كيقولوف أف العلم بأ‪٠‬باء اهلل كصفاتو ىو أصل الدين ‪ ،‬فمن قلل من شأنو أك قاؿ عنو أنو طرؼ‬ ‫عقلي كٕبث ُب القدـ القدٲبة ػ الكتب الصفراء ػ الكتب الذم مضى عليها أكثر من ألف سنة كغّب ذلك ‪ ،‬ىذا القوؿ مرده إىل ا‪١‬بهل ٕبقيقة ىذا العلم ‪ ،‬كظن أف ا‪٤‬بقصود منو علم‬ ‫الكبلـ ا‪٤‬بدمر الذم ٱبرج منو اإلنساف غّب سامل من آثاره ‪ ،‬بل يقع ُب كثّب من ا‪٤‬بنكرات ‪ .‬‬ ‫قاؿ شيخ اإلسبلـ ابن تيمية ر‪ٞ‬بو اهلل ‪ " :‬إف ُب الدنيا جنة من مل يدخلها مل يدخل جنة اآلخرة " ‪ ،‬يقصد بذلك القرب من اهلل ك‪٧‬ببتو كمعرفتو سبحانو كتعاىل ‪.‬‬ ‫ىذه أدلة الكتاب كالسنة ُب أٮبية ىذا العلم ‪ ،‬العلم با‪٠‬باء اهلل عز كجل كصفاتو كالتعبد هلل عزكجل بذلك كاإلٲباف بو ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫ُب نعيم أىل ا‪١‬بنة كىو أف قرّٔم من اهلل ىو سبب سعادهتم كنعيمهم ‪ ،‬ذكر نعيمهم بالقرب منو فقاؿ { أكلةك ا‪٤‬بقربوف } قبل أف يذكر ُب جنات النعيم كقبل أف يذكر ما أعد اهلل‬ ‫‪٥‬بم من الطعاـ كا لشراب كأنواع اللذات ‪ ،‬قاؿ { كالسابقوف السابقوف أكلةك ا‪٤‬بقربوف ُب جنات النعيم ثلة من األكلْب كقليل من اآلخرين على سرر موضونة متكةن عليها متقابلْب‬ ‫يطوؼ عليهم كلداف ‪٨‬بلدكف بأكواب كأباريق ككأس من معْب ال يصدعوف عنها كال ينزفوف كفاكهة ‪٩‬با يتخّبكف ك‪٢‬بم طّب ‪٩‬با يشتهوف كحور عْب كأمثاؿ اللؤلؤ ا‪٤‬بكنوف جزاءان ٗبا كانوا‬ ‫يعملوف ‪ ،‬ال يسمعوف فيها لغوان كال تأثيمان إال قيبلن سبلمان سبلما } ذكر اهلل تعاىل نعيمهم ا‪٢‬بسي ُب كسط نعيم معنوم أكالن بالقرب كالنعيم األخركم كىو ال يسمعوف فيها لغوان كال‬ ‫تأثيمان ‪ .‬‬ ‫ككجود الرافضة ُب الدكلة العباسية كانت من أعظم معاكؿ ا‪٥‬بدـ ككانوا من أعواف التتار عليهم ‪ ،‬بل ىم الذين جرأكا التتار على قتل ا‪٣‬بليفة العباسي كال حوؿ قوة إال باهلل ‪.‬‬ ‫قاؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ‪ ( :‬إذا دخل أىل ا‪١‬بنة ا‪١‬بنة يقوؿ اهلل تبارؾ كتعاىل ‪ :‬تريدكف شيةان أزيدكم ؟ ‪ ،‬فيقولوف ‪ :‬أمل تبيض كجوىنا ‪ ،‬أمل تدخلنا ا‪١‬بنة كتنجنا من النار ؟‬ ‫فيكشف ا‪٢‬بجاب ‪ ،‬فما أعطوا شيةان أحب إليهم من النظر إىل كجهو سبحانو كتعاىل )‬ ‫فأعظم نعيم أىل ا‪١‬بنة باهلل عز كجل ‪ ،‬كأعظم نعيم أىل اإلٲباف باهلل عزكجل ‪ ،‬لذلك ‪٠‬باع الكبلـ من اهلل عز كجل ‪ ،‬ك‪٠‬باع القرآف من اهلل عزكجل ك‪٠‬باع الكبلـ ك‪٠‬باع الثناء منو‬ ‫سبحانو كتعاىل أعظم ما يتمتعوف بو من أنواع السماع ‪ ،‬اجعل ذلك نظّب ما يكوف لك ُب الدنيا من أنك إذا ‪٠‬بعت كبلـ اهلل عزكجل كىو أعظم ما تنتفع بو كأعظم ما تسعد بو ‪،‬‬ ‫لذلك ‪٠‬باع القرآف ُب ا‪٢‬بقيقة يسعد القلوب أعظم سعادة ‪ ،‬كمعرفة ما ُب القرآف من أ‪٠‬باء اهلل كصفاتو كأفعالو كشهود آثار ىذه األ‪٠‬باء كالصفات يدلك القرآف عليها كيدلك عليها‬ ‫بأقصر الطرؽ ٯبعلك تشعر بالسعادة ا‪٢‬بقيقية ‪ ،‬فكيف يستهاف ّٔذه ا‪٤‬بسألة ككيف يتصور أنو ٲبكن االستغناء عنها ؟ ‪ ،‬كما ذكرنا ُب ا‪٤‬بقدمة أف سبب ا‪٤‬بشكلة الظن بأف علم‬ ‫الكبلـ السخيف ىو ىذه العقيدة ‪ ،‬فإذا قيل اإل‪٠‬باء كالصفات انصرؼ الكبلـ إىل التحريف كالتعطيل كالتكييف كالتمثيل ‪ ،‬فعند ذلك ظن من ظن أف ىذا علم من الطرؼ العقلي‬ ‫كمل يعرؼ طريقة القرآف كالسنة كما ذكرنا ‪.‬‬ ‫ذلك بأف التوحيد أصل ذلك ‪ ،‬فمن مل يعرؼ ربو عز كجل كٰببو مل يوحد اهلل فلم يدخل جنة اآلخرة ‪.‬‬ ‫فلما ظهرت الفلسفية ُب ببلد ا‪٤‬بشرؽ كما يقوؿ شيخ اإلسبلـ ابن تيمية فكما قاؿ نقبلن عن ابن دقيق العيد أنو استولت التتار على ببلد الشرؽ لوجود الفلسفة فيهم كضعف‬ ‫الشريعة ‪٤ ،‬با تظهر علوـ الفلسفة كعلم الكبلـ يتسلط األعداء ‪ ،‬كلو نظرنا إىل كاقعنا ا‪٤‬بعاصر لوجدنا ذلك ‪ ،‬عندما انتشر التصوؼ الفلسفي كبدع الشرؾ التقرب لغّب اهلل تسلط‬ ‫االستخراب الغريب كاالحتبلؿ الغريب على عامة ببلد ا‪٤‬بسلمْب ‪ ،‬كصارت الدكلة العثمانية رجبلن مريضان بزعمهم أك كما كصفوا ُب آخر األياـ إال بسبب تبِب مناىج أىل البدع‬ ‫كالضبلؿ كانتشار تصوؼ الفلسفي الذم عظم القبور كصرؼ العبادات إليها باإلضافة إىل عقائد علم الكبلما ا‪٤‬بفسد الذم أدل إىل جهالة عامة ا‪٤‬بسلمْب إال من رحم اهلل سبحانو‬ ‫كتعاىل ‪.‬‬ ‫ا‪٢‬بقيقة أف الكبلـ ُب أ‪٠‬باء اهلل كصفاتو ىو تصحيح لبلعتقاد كىو ‪ٙ‬بقيق ‪٤‬بعاٍل اإلٲباف ‪ ،‬كىو أخذ القلوب إىل اهلل عز كجل تتقرب إأليو ك‪ٙ‬ببو كتعظمو ‪ ،‬فعند ذلك هتوف عليها‬ ‫الدنيا فيكوف ىذا من أعظم أسباب انتصار ا‪٤‬بسلمْب ‪ ،‬عندما يعظم اإلنساف أ‪٠‬باء اهلل كصفاتو كيتوسل إليو بأ‪٠‬بائو كصفاتو ‪ ،‬فالرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم عندما كاف يشتد األمر‬ ‫‪16‬‬ .‬كمن قاؿ إف تعلم األ‪٠‬باء كالصفات طرؼ عقلي كانشغاؿ عما ىو أكىل منو فهو ضاؿ‬ ‫مبتدع ‪ ،‬كيقولوف أتَبكوف قضايا ا‪٤‬بسلمْب كتتكلموف ُب األ‪٠‬باء كالصفات ؟ ‪ ،‬نقوؿ ُب ا‪٢‬بقيقة ا ف الكبلـ ُب أ‪٠‬باء اهلل كصفاتو أعظم أسباب النصر للمسلمْب ‪ ،‬فساد االعتقاد من‬ ‫أعظم أسباب ىزٲبة ا‪٤‬بسلمْب كتسلط أىل البدع عليهم كأصحاب أىل البدع الفاسدة ‪ ،‬أصحاب العقائد الفاسدة ُب أبواب االعتقاد كلها ىم أعواف أعداء اإلسبلـ كىم عمبلء‬ ‫أعداء اإلسبلـ ‪ ،‬الدكلة الباطنية ا‪٤‬بسماة بالفاطمية كانت من أعظم أسباب تسلط الصليبيْب على بيت ا‪٤‬بقدس ‪ ،‬ك‪٤‬با زالت كعاد ا‪٤‬بسلموف إىل السنة أعاد اهلل ‪٥‬بم بيت ا‪٤‬بقدس ‪.

‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫يقوؿ ‪ ( :‬اللهم منزؿ الكتاب كمنزؿ السحاب سريع ا‪٢‬بساب اىزمهم كانصرنا عليهم ) النيب صلى اهلل عليو كسلم يتوسل إىل اهلل عز كجل بأ‪٠‬بائو كصفاتو قبل الدعاء ‪٢‬بصوؿ ا‪٥‬بزٲبة‬ ‫كالزلزلة على الكفار ‪ ،‬ك‪٫‬بن ُب ا‪٢‬بقيقة أحيانان ال نستطيع دفع كيد الكائدين كمكر ا‪٤‬باكرين ‪ ،‬يكادكف ٰبيطوف بنا كا هلل ما لنا إال اهلل سبحانو كتعاىل ‪ ،‬نلجأ إليو كنتضرع إليو كنتوكل‬ ‫عليو ‪ ،‬ما بأيدينا أسباب كثّبة ٭بنع ّٔا ‪٨‬بططات األعداء ك‪٫‬بن نراىم يأخذكف ببلد ا‪٤‬بسلمْب بلدان تلو اآلخر كينشركف فيو أنواع الظلم كالفساد كالكفر كالشرؾ كالبدع ‪ ،‬كمع ذلك‬ ‫أملنا ُب اهلل عز كجل كرجاؤنا ُب أف يدفع عن ببلد ا‪٤‬بسلمْب الشر كالفساد كالسوء ‪ ،‬بأف نتوكل على اهلل كأف نعرؼ أنو ىو ا‪٤‬بلك كأنو ىو الر‪ٞ‬بن الرحيم كأنو سبحانو كتعاىل رب‬ ‫العا‪٤‬بْب الذم يدبر األمر ‪ ،‬لذلك نقوؿ صفاء العقيدة كسبلمتها ىو الدفاع األكيد عن ببلد ا‪٤‬بسلمْب ‪ ،‬كصحة العقيدة ُب أ‪٠‬باء اهلل تعاىل كصفاتو ىو طريق الوقاية أماـ ىجمات‬ ‫األعداء على عقائد ا‪٤‬بسلمْب ‪٧ ،‬باكالت التنصّب مثبلن ك‪٧‬باكالت التغريب ك‪٧‬باكالت العلمنة ‪ ،‬كل ىذه مبنية على ا‪١‬بهل باهلل سبحانو كتعاىل ‪ ،‬لو أف إنسانان عرؼ ربو كأحبو كسلم‬ ‫اعتقاده ما أمكن أبدان أف يتسلط األعداء ‪ ،‬لو عرؼ أف اهلل ربو ىو الذم يأمره كينهاه كما أنو ىو الذم خلقو كرزقو ككما أنو ىوالذم ٲبلك حياتو كموتو ال ٲبكن أف يطلب شيةان من‬ ‫غّبه كال أف يتضرع لغّبه ‪ ،‬كال أف يذؿ لغّبه كال أف ٱباؼ من غّبه ‪ ،‬كال أف يساكـ على عقيدتو كيبيعها بثمن ٖبس نعوذ باهلل من ذلك ‪.‬‬ ‫٘بد الكتب ا‪٤‬بؤلفة ُب السنة مستقلة مثل كتاب السنة البن أيب عاصم كغّبه ‪.‬‬ ‫‪ -5‬العقيدة الصحيحة ىي عقيدة السلف‬ ‫ا‪٢‬بمد هلل كأشهد أف ال إلو إال اهلل كأشهد أف ‪٧‬بمدان عبده كرسولو صلى اهلل عليو كسلم ‪.‬‬ ‫لذلك نقوؿ أف عقيدة السلف من الصحابة رضي اهلل عنهم ا‪٤‬بسندة ا‪٤‬بكتوبة ا‪٤‬بسجلة عن الصحابة كالتابعْب ‪ ،‬ىذه مسندة مسجلة ُب كتب أىل السنة ‪٘ ،‬بد كتاب التوحيد لئلماـ‬ ‫البخارم ُب خا‪ٛ‬بة الصحيح ‪٘ ،‬بد كتاب السنة ُب كتب السنن كُب سنن أيب داككد ككتاب الَبمذم كابن ماجة ‪.‬‬ ‫السلف ىم من قاؿ فيهم النيب صلى اهلل عليو كسلم ‪ ( :‬خّب الناس قرٍل ٍب الذين يلوهنم ٍب الذين يلوًل )‬ ‫فنقوؿ ما كاف من اعتقاد صحيح عندىم فهو االعتقاد كما كاف إٲبانان عندىم فهو اإلٲباف ‪ ،‬ألف اهلل قد شهد ‪٥‬بم باإلٲباف ‪ ،‬قاؿ اهلل عز كجل { فإف آمنوا ٗبثل ما آمنتم بو فقط‬ ‫اىتدكا }‬ ‫نقوؿ ذلك ألهنم إ٭با أخذك العقيدة كأخذكا اإلٲباف من النيب صلى اهلل عليو كسلم قبل أف تدخل األعداء كقبل أف يهجهم األعداء على عقيدة أىل اإلسبلـ ‪ .‬‬ ‫األصل الثاٍل الذم نتكلم عنو أك الباب الثاٍل ىو العقيدة الصحيحة ىي عقيدة السلف ‪ ،‬كاألصل ُب معرفة اهلل عز كجل كأ‪٠‬بائو كصفاتو أف نعتقد العقيدة الصحيحة ‪.‬‬ ‫من ىم السلف ؟‬ ‫السلف ىم أصحاب النيب صلى اهلل عليو كسلم كمن تبعهم بإحساف ‪.‬‬ ‫أقوؿ قويل ىذا كاستغفر اهلل يل كلكم ‪.‬‬ ‫ىذا ىو الفصل األكؿ ُب ىذا الباب كىو أٮبية اإلٲباف باأل‪٠‬باء كالصفات ‪.‬‬ ‫‪17‬‬ .‬كقبل أف تدخل‬ ‫الثقافات الغريبة الٍب حدثت ُب التاريخ اإلسبلمي ‪.‬‬ ‫ىل ىي عقيدة متنوعة ك‪٥‬با آراء ‪٨‬بتلفة أك فركع ‪٨‬بتلفة ؟‬ ‫ىل ىي تدكر بْب السلف كا‪٣‬بلف كأف عقيدة السلف أسلم كعقيدة ا‪٣‬بلف أحكم ؟‬ ‫أك ىل أف أىل السنة ينقسموف إىل فريقْب ؟‬ ‫نقوؿ ال ‪ ،‬ليس ىناؾ عقيدة صحيحة إال عقيدة السلف كما أ‪ٝ‬بعوا عليو ‪.

‬‬ ‫ككما ذكرنا أف ا‪٤‬بعُب ٱبتلف كاألثر ٱبتلف ‪ ،‬نؤمن بكل ما كصف اهلل نفسو ‪.‬‬ ‫لذلك عندما يقع تعارض موىوـ بْب نصوص الوحي كبْب ما قد يفَبضو العقل نق وؿ نقدـ الوحي ‪ ،‬نقدـ السمع على العقل ‪ ،‬نقصد بذلك نقدـ األدلة الصحيحة السمعية الٍب‬ ‫‪٠‬بعناىا كتابان كسنة على العقل الفاسد الذم يتوىم أمران ‪٨‬بالفان للوحي ‪ ،‬كعندما نسلم العقل للشرع يفتح لو باب الفهم فيدرؾ أف العقل السديد كالصحيح إ٭با ىو فيما جاء بو‬ ‫‪18‬‬ .‬‬ ‫ألف كثّبان من أىل البدع يذكركف بعض صفات اهلل عز كجل ‪ ،‬كبعض أ‪٠‬باء اهلل سبحانو كتعاىل كبعض أفعالو عز كجل كقد ينكركف االفعاؿ‬ ‫فنقوؿ نؤمن بكل ما كصف اهلل بو نفسو ‪.‬‬ ‫فيجعلوف آّموع عشرين ككل ما سول ذلك مردكد إىل الصفات السبع ‪.‬‬ ‫لذلك نقوؿ ُب ا‪٢‬ب قيقة أنو ليس ىناؾ صراع بْب الوحي كبْب العقل ‪ ،‬بْب اآليات ا‪٤‬بنزلة كاآليات ا‪٤‬بشهودة ‪ ،‬ا‪٤‬بشكلة ُب عقوؿ ضالة كا‪٫‬برفت كرؤكس أظلمت كقلوب اغَبت فصارت‬ ‫تظن نفسها حاكمة على نصوص الوحي كتابان كسنة ‪.‬‬ ‫فنقوؿ أف ىذا مل يرد ُب كتاب كال سنة كال عرؼ عن السلف رضواف اهلل تعاىل عليهم حصر صفات اهلل عز كجل ُب عدد معْب ‪ ،‬كىذه فائدة كلمة كل كما ذكرنا ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫ىذه الكتب متضمنة لبياف ما اعتقده السلف ُب أصوؿ اإلٲباف كلها كيبدأكف دائمان بذكر صفات اهلل سبحانو كتعاىل ‪.‬ؼ‬ ‫إذف كلمة كصف تشمل األكصاؼ الثبوتية كاألكصاؼ الٍب مردىا إىل نفي النقص ‪ ،‬فهو يشمل النفي كاإلثبات فنحن نثبت هلل ما أثبتو لنفسو كننفي عنو ما نفاه عن نفسو ‪ ،‬كنثبت‬ ‫ما أثبتو لو الرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم كننفي ما نفاه الرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم ‪.‬‬ ‫ككلمة كصف ‪ :‬تتضمن اإلثبات كالنفي ‪ ،‬ألف ىناؾ أكصافا أثبتها اهلل عز كجل لنفسو كالعلم كالقدرة كا‪٢‬بياة كالسمع كالبصر كىناؾ صفات نفاىا اهلل عزكجل عن نفسو كا‪٤‬بوت‬ ‫كالنوـ كاإلعياء كالتعب كا‪١‬بهل كالغفلة ‪ .‬‬ ‫بكل ‪ :‬تشمل بكل ما كرد ُب الكتاب كالسنة ‪ ،‬ليس ببعض دكف البعض ‪.‬‬ ‫ُب ا‪٢‬بقيقة أف العقوؿ السليمة ىي عقوؿ أىل اإلٲباف ‪ ،‬ألف اهلل مدح أىل اإلٲباف ُب مواضع بأهنم أىل عقوؿ { إف ُب ذلك لعربة ألكيل األلباب } { لقد كاف ُب قصصهم عربة‬ ‫ألكيل األلباب } ‪ ،‬قاؿ{ لعلكم تعقلوف } { لعلكم تتفكركف } مدح اهلل عز كجل من يعقل كمن يتفكر كلكن ُب ضوء الوحي ‪ ،‬أما العقل البعيد عن الوحي مظلم بعيد عن ا‪٢‬بق‬ ‫‪ ،‬ال يدرم ُب كسط التيو كالركاـ ا‪٥‬بائل أنواع الشبهات من األدلة ‪.‬‬ ‫فكلمة كل ال تقصر اإلٲباف ببعض الصفات دكف بعض ‪ ،‬األشاعرة ٯبعلوف اإلٲباف مقتصرا على ا‪٤‬بعرفة ُب الصفات على سبع صفات ثبوتية كيستخرجوف منها سبعان ‪٩‬باثلة ‪٥‬با‬ ‫كيسموهنا صفات ا‪٤‬بعاٍل ‪ ،‬كيستخرجوف ‪ٟ‬بس صفات سلبية مردىا إىل النفي كصفة يسموهنا صفة كجودية ‪.‬‬ ‫ٍب كلمة " كصف اهلل بو نفسو ككصفو بو رسولو صلى اهلل عليو كسلم "تبْب مصدر التلقي عند أىل السنة كأنو ا لكتاب كالسنة ‪ ،‬مصدر التلقي عند أىل البدع العقوؿ ‪ ،‬أم عقوؿ ؟‬ ‫العقوؿ السخيفة ا‪٤‬ببنية على علم ا‪٤‬بنطق ‪ ،‬كليس العقل السديد ‪.‬‬ ‫‪٨‬بتصر ىذه العقيدة كما ذكره شيخ اإلسبلـ ابن تيمية ر‪ٞ‬بو اهلل ُب أكؿ كتابو ػ العقيدة الواسطية ػ‬ ‫" نؤمن بكل ما كصف اهلل بو نفسو ككصفو بو رسولو صلى اهلل عليو كسلم من غّب ‪ٙ‬بريف كال تعطيل كمن غّب تكييف كال ‪ٛ‬بثيل "‬ ‫فقوؿ شيخ اإلسبلـ ر‪ٞ‬بو اهلل ‪ " :‬نؤمن بكل ما كصف اهلل بو نفسو " ‪ ،‬كما ذكرنا أف كلمة اإلٲباف أعلى شأنان بكثّب من ػ نقوؿ أك نصف أك نعتقد ػ كلمة نؤمن تضمن العلم كالعمل‬ ‫‪ ،‬كلمة نؤمن تتضمن سبلمة االعتقاد كسبلمة القوؿ كسبلمة العمل ا‪٤‬ببِب على ذلك االعتقاد ‪ ،‬فبذلك ىي أعظم اثران من الكلمات األخرل ‪ ،‬كما قد يقوؿ البعض مثبلن " نقوؿ ُب‬ ‫توحيد اهلل " كلمة نؤمن أعظم ‪ ،‬كىي الكلمة ا‪٤‬بستعملة ُب الكتاب كالسنة ‪ ،‬لذلك ‪٫‬بن نود أف نستعمل ىذه الكلمة أكثر ‪ ،‬نريد أف نؤمن باهلل عز كجل كلس فقط ندرس العقيدة ‪،‬‬ ‫ليس فيقط ندرس التوحيد ‪ ،‬بل نريد أف نؤمن ‪.

‬‬ ‫ألنو رجع كقاؿ أف ىذا القوؿ ضعيف كالصحيح أف نقوؿ ٗبا أكجبو العقل فقط كأف صفة الوجو تأكؿ إىل الذات ‪ ،‬كذكر أف أبا ا‪٤‬بعايل ا‪١‬بويِب ضعف ىذا القوؿ أيضان ‪ ،‬كاف الوجو‬ ‫صفة زائدة على صفة الذات ألف الوجو ال يثبت ُب العقوؿ عندىم ‪ .‬‬ ‫أىل اإلٲباف من أىل السنة يذكركف األدلة السمعية من الكتاب كالسنة ٍب يستضيةوف ّٔا ُب معرفة األدلة العقلية ‪ ،‬ألف األدلة السمعية ُب ا‪٢‬بقيقة ىي متضمنة ألكضح األدلة العقلية ‪،‬‬ ‫كما ذكرنا ليس ىناؾ صراع بْب األدلة من الوحي كبْب العقل الصحيح ‪.‬‬ ‫أدلة الوحي الصحيح ال تتعارض مع العقل الصحيح ‪.‬بل عندىم أف العقل يثبت السبع صفات فقط كىم ػ العلم كالقدرة كا‪٢‬بياة كالسمع كالبصر كاإلرادة كالكبلـ ػ‬ ‫ىذه ىي الصفات السبع الٍب يوجبها العقل ‪،‬مع أف التأمل أف كل الصفات الٍب كردت ُب الكتاب كالسنة ىي من صفات الكماؿ ‪،‬كالعقل إذا خّب بْب إثباهتا كنفيها فإنو ٱبتار‬ ‫إثباهتا ‪ ،‬ألنو لو قلت مثبلن أف إنساف لو كجو كإنساف ليس لو كجو ‪ ،‬ىذا ُب ا‪٤‬بخلوؽ نقص أـ ال يكوف نقص ‪ ،‬الوجو من صفات كمالو كمخلوؽ ‪ ،‬ككل كماؿ ثبت ُب حق‬ ‫ا‪٤‬بخلوؽ فاهلل عز كجل أكىل بو سبحانو كتعاىل ‪ ،‬فإذا ذكر اهلل عزكجل أف لو كجهان ليس كوجوه البشر فهو أكىل ّٔذا الكماؿ سبحانو كٕبمده ‪ ،‬ىناؾ مثبلن ُب صفة الضحك من‬ ‫يضحك عندما يشاء كال يضحك إذا شاء ‪ ،‬ىذا أكمل أـ من ال يضحك مطلقان ‪ ،‬عند التأمل تقوؿ أف من يضحك أكمل ‪ ،‬ىذا من جهة العقل إذا تدبر ىذه ا‪٤‬بسألة كإال‬ ‫فأخربٍل ٗبا ٲبنع العقل من إثبات أف اهلل عز كجل يضحك إذا شاء ضحكان يليق بعظمتو كجبللو ليس كضحك البشر ‪ ،‬أك إثبات أف هلل عز كجل كجهان ‪ ،‬أم نقص ُب ىذا ؟!!‬ ‫ك‪٫‬بن مل نقل أنو جزء من أجزاء اهلل كإ٭با ىو صفة من صفاتو يليق ٔببللو كعظمتو ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫الرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم ُب الوحي ا‪٤‬بنزؿ ُب كتاب اهلل كسنة رسوؿ اهلل صلى اهلل عليو كسلم ‪ ،‬لذلك نوع األدلة أف األدلة السمعية تابعة لؤلدلة العقلية ‪ ،‬األدلة العقلية تابعة‬ ‫للسمعية ‪.‬‬ ‫أك صراع بْب عقوؿ فاسدة كبْب أدلة الوحي ‪.‬‬ ‫يعِب نقوؿ أف ىناؾ أناس منهم ينتسبوف إىل الشريعة كعندىم باع ُب الفقو أك ُب التفسّب أك غّب ذلك ‪ ،‬لكن ا‪٤‬بتكلموف منهم ال ٯبيبوف األدلة السمعية أصبلن ‪ ،‬ا‪٤‬بتسننة منهم يبدأكف‬ ‫باألدلة العقلية ٍب يثنوف باألدلة السمعية ‪.‬‬ ‫عند أىل البدع السمع تابع عندىم للعقل ‪ ،‬األدلة السمعية عندىم تابع للعقلية ‪ ،‬عند ا‪٤‬بتسننة منهم الذم يعظموف الشرع ‪ ،‬كإال فعند أئمتهم األدلة السمعية ليس ‪٥‬با أصل ‪.‬‬ ‫‪19‬‬ .‬‬ ‫األشاعرة كىم من ‪ٝ‬بلة أىل الكبلـ كإف زعموا ‪٧‬باكلة ا‪١‬بمع بْب األدلة العقلية كالسمعية ‪ ،‬قالوا إف هلل تعاىل عشرين صفة ػ سبع صفات ثبوتية ك‪ٟ‬بس صفات سلبية ككاحدة كجودية‬ ‫‪ ،‬كسبع أخرل يسموهنا صفات ا‪٤‬بعاٍل ػ ىي ُب النهاية نفس الصفات الثبوتية ‪ ،‬قلنا أف الصفات الثبوتية ػ العلم كالقدرة كاإلرادة كا‪٢‬بياة كالسمع كالبصر كالكبلـ ػ صفات ا‪٤‬بعاٍل ىي ػ‬ ‫كونو عليمان ككونو قديران ككونو مريدان ككونو حيان ككونو ‪٠‬بيعان ككونو بصّبان ككونو متكلمان ػ ‪ ،‬فما ىو الفرؽ بْب ىذا كذاؾ ؟ عند التحصيل ال فرؽ ُب ا‪٢‬بقيقة كال فائدة ‪ ،‬كلذلك بْب‬ ‫صفة السمع كبْب كونو ‪٠‬بيعان ال فرؽ ُب العقل السديد ‪ ،‬كال فرؽ بْب إثبات صفة العلم كبْب كونو عليمان ‪ ،‬ىذا ُب ا‪٢‬بقيقة ال فرؽ ‪ ،‬الصفات السلبية كما ذكرنا ‪ٟ‬بس صفات كصفة‬ ‫كجودة كصفة ذاتية ىي صفة الوجود ‪.‬‬ ‫قضية التلقي ىي من أىم القضايا ُب ىذا الباب ‪.‬‬ ‫نعم ترفضها العقوؿ ‪.‬‬ ‫من أين نتلقى العقيدة الصحيحة ؟ من أين نتلقى حقائق اإلٲباف ؟‬ ‫من الوحي من الكتاب كالسنة ‪ ،‬من أىم الفركؽ بْب أىل السنة كبْب أىل البدع ‪ ،‬أىل البدع ٯبعلوف مصدر التلقي العقل ‪ ،‬كأىل السنة ٯبعلوف مصدر التلقي السمع ‪.‬‬ ‫الصراع إما بْب أدلة مكذكبة ليست أدلة كىي شبهات بل ىي أحاديث ضعيفة كموضوعة كباطلة كبْب العقوؿ السديدة ‪.‬‬ ‫نضرب مثاؿ على متسنن من األشاعرة ‪:‬‬ ‫ابن عطية ‪ :‬إماـ كبّب ُب التفسّب لكنو أشعرم العقيدة ‪ ،‬عندما تكلم عن صفة الوجو ذكر أف صفة الوجة كاجبة الوجود كذكر عن بعض األئمة أهنا صفة دؿ السمع على كجؤّا هلل‬ ‫زائدة على ما توجبو العقوؿ من صفات اهلل ‪ ،‬يقوؿ زائدة على ما توجبو العقوؿ ‪ ،‬يعِب عنده األمر ىو العقوؿ ‪.

‬‬ ‫لكن الوحدانية ُب ا‪٢‬بقيقة ىي أكسع من ذلك ‪.‬‬ ‫فإذا أثبت لنفسو ىذه الصفات فكيف نرد ما قاؿ ؟‬ ‫كمل ٱبتلف الصحابة رضي اهلل عنهم أبدان ُب ىذا االعتقاد ‪.‬‬ ‫لذلك نقوؿ أف معُب الوحدانية بعدـ التبعض كعدـ التجزء ىو معُب حق ‪ ،‬فلم يرد ُب الكتاب كالسنة أف هلل أبعاضان أك أجزاءان ‪ ،‬كال قاؿ السلف عن صفات الرب كالوجو كالعينْب‬ ‫كاليدين أهنا أجزاء هلل كال أحد يتصور ذلك ‪ ،‬كإ٭با قالوا ىي صفات اهلل تليق ٔببللو ‪.‬‬ ‫‪20‬‬ .‬‬ ‫قد ذكر اهلل عز كجل ُب كتابو أنو ليس كمثلة شيء كأثبت ىذه الصفات قاؿ { كجاء ربك كا‪٤‬بلك صفان } كقاؿ { بل يداه مبسوطتاف ينفق كيف يشاء } كقاؿ سبحانو كتعاىل {‬ ‫كيبقى كجو ربك ذك ا‪١‬ببلؿ كاإلكراـ } كىو الذم قاؿ { ليس كمثلو شيء } كىو الذم قاؿ { مل يلد كمل يولد كمل يكن لو كفوان أحد } ‪ .‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫الصفات السلبية ىي صفات نفي كىو ػ صفة القدـ ‪ :‬كأنو ليس لو أكؿ ‪ ،‬كصفة البقاء ‪ :‬ليس لو آخر ‪ ،‬كصفة الوحدانية ‪ :‬ليس لو شريك كال مثيل كال كفء ‪ ،‬ا‪٤‬بخالفة للحوادث ‪:‬‬ ‫ليس لو مثل ‪ ،‬كالوحدانية عندىم ىي الذات ٗبعُب أنو ال ينقسم كال يتبعض ‪ ،‬القياـ بالذات ‪ :‬االستغناء عن ا‪٣‬بلق ػ‬ ‫ىذه الصفات ا‪٣‬بمس السلبية ػ ال ٰبتاج إىل أحد ‪ ،‬ليس يشبو أحد ‪ ،‬ال ينقسم كال يتبعض ‪ ،‬ليس لو أكؿ ‪ ،‬ليس لو آخر ػ‬ ‫فأين صفات النقص األخرل الٍب نفاىا اهلل عن نفسو ؟‬ ‫كما ذكرنا أف الوحدانية عندىم ىو ع دـ التبعض كعدـ التجزء كىو معُب حق لكن ليس فقط ىو الوحدانية ‪ ،‬ال يتكلموف ُب الشرؾ ُب الربوبية كال الشرؾ ُب اإللوىية ألف ىذا‬ ‫عندىم ليس متعلقان بأمر الوحدانية ‪،‬مع أف ا‪٤‬بعُب االصلي الذم جاءت بو الرسل ىو ‪ٙ‬بقيق كلمة ال إلو إال اهلل ‪.‬‬ ‫ا‪٤‬بقصود أف ا‪٤‬بصدر الذم نأخذ منو االعتقاد ىو الكتاب كالسنة الصحيحة ‪ .‬‬ ‫منهج التلقي عند األشاعرة ٱبتلف عن منهج أىل السنة ‪ ،‬كإال ‪٤‬باذا عدكا ىذه الصفات دكف غّبىا ؟ قالوا العقل يثبتها دكف غّبىا ‪ ،‬كقالوا إف ما عدا ذلك يعرؼ بالسمع كيأكؿ إىل‬ ‫ىذه الصفات السبع ‪.‬أما العقوؿ الٍب أكثرىا عقوؿ فاسدة عقوؿ تسّب على طريقة اليوناف كمن سبقهم من أىل الضبلؿ‬ ‫كالكفر ‪ ،‬كعلم الضبلؿ ُب ا‪٢‬بقيقة ىو فلسفة متحورة تعلقت بالغيبيات كا‪٤‬بعتقدات الٍب تناكلتها األدلة الشرعية لكن على طريقة ا‪٤‬بنطق اليوناٍل الذم يعاِب ا‪٤‬بسائل بالطريقة الرياضية‬ ‫كا‪٤‬بقدمات كالنتائج على طريقة الرياضيات ‪ ،‬كال شك أف علم االعتقاد ُب الغيبيات ال ٲبكن أف يقاس على ما عرفو الناس من الرياضيات كا‪٤‬بنطق ك‪٫‬بو ذلك ‪ ،‬كألف ا‪٤‬بنطق اليوناٍل‬ ‫مبِب على ‪ٙ‬بويل األلفاظ كعلى استعماؿ كلمات موٮبة كألفاظ موٮبة ك‪٧‬بتملة إثباتان كنفيان فَبتب على ذلك ُب النهاية ‪٨‬بالفة النصوص ‪ ،‬مثل قو‪٥‬بم " اهلل ‪٨‬بالف للحوادث " ترتب‬ ‫عليها أال يوصف اهلل بأف لو كجهان كال يدين كال ٯبيء كال يأٌب ‪٤ ،‬باذا ؟ يقولوف أنو ٱبالف ا‪٢‬بوادث كىذه صفات حوادث ‪.‬فلذلك نقوؿ أف ىذه الصفات الٍب أثبتها‬ ‫لنفسو تليق ٔببللو من غّب تشبيو للمخلوقْب كمن غّب ‪ٛ‬بثيل للمخلوقْب كمن غّب تعطيل ‪٥‬با ك‪ٙ‬بريف لدالهتا ‪.‬‬ ‫إذا تلقت األمة ا‪٢‬بديث بالقبوؿ رفعتو عن مرتبة الظنية إىل مرتبة القطع كالعلم فهو يستفاد منو االعتقاد كالعمل معان ‪ ،‬كىكذا كاف النيب صلى اهلل عليو كسلم يرسل الصحابة يعلموف‬ ‫الناس العقيدة كيعلموف الناس العمل ‪ ،‬يعلموف الناس اإلٲباف قبل العمل كليس أنو يقوؿ ال تأخذكا منهم اعتقادان حٌب تعرضوه على عقولكم ‪.‬‬ ‫ما مصدر ىذا ا‪٤‬بنهج ؟‬ ‫مصدره ا‪٤‬بعتزلة كا‪١‬بهمية كالفبلسفة الذين قالوا أف العقل ىو مصدر التلقي ‪،‬كىو أف ما يثبتو العقل نثبتو كأف ما ينفيو العقل ننفيو ‪ ،‬كقالوا عن نصوص الكتاب كالسنة أهنا ظنية‬ ‫الداللة ػ نصوص الكتاب ظنية الداللة كنصوص السنة ظنية الثبوت أم غّب قطعية ‪،‬كلذلك ىي ليست مصدران للعقيدة ‪ ،‬أما اآليات ‪ٙ‬بتمل عدة تفسّبان ك‪ٙ‬بتمل عدة دالالت فليست‬ ‫مصدران للعقيدة ػ فضاع الوحي من عندىم ‪ ،‬كال شك أف ىذا من أبطل الباطل ‪ ،‬ككما ذكرنا ألف نصوص الكتاب مفسرة ‪٤‬با فسره السلف رضواف اهلل عليهم ‪ ،‬كمن ىنا قلنا الكتاب‬ ‫كالسنة بفهم سلف األمة كبفهم الصحابة كالتابعْب كتابعيهم ( عليكم بسنٍب كسنة ا‪٣‬بلفاء الراشدين ا‪٤‬بهديْب من بعدم ) فإذف نصوص الكتاب كالسنة موضحة كداللتها كاضحة‬ ‫‪،‬كاألحاديث الصحيحة ا‪٤‬بتلقاه بالقبوؿ حجة بنفسها ُب العقائد كاألحكاـ كما سيأٌب إف شاء اهلل ‪.‬‬ ‫من توحيد اإللوىية كتوحيد الربويبة كتوحيد األ‪٠‬باء كالصفات كتوحيد الذات الٍب يتكلموف عنها ‪.

‬‬ ‫نقوؿ لكن عقل السِب يثبت كل ما أثبتو الكتاب كالسنة كىو العاقل ُب ا‪٢‬بقيقة ‪ ،‬كالعاقل ىم أىل اإلٲباف ىم ذكم العقوؿ كيثبت كل ما أثبتو الكتاب كالسنة كيقولوف أف من‬ ‫يوصف بالر‪ٞ‬بة مع نفي العجز كا‪٣‬بور كالضعف عنو كمن يضع الر‪ٞ‬بة ُب مواضعها فهذا ببل شك أكمل ‪٩‬بن ال يتصف بذلك ‪ ،‬ا‪٤‬بخلوؽ نفسو الذم يتصف بالر‪ٞ‬بة مع القوة كمع‬ ‫كونو يرحم من يستحق أف يرحم ىو ُب ذلك كماؿ ‪ ،‬يعِب الذم يرحم الصيب كيرحم الضعيف كيرحم ا‪٤‬برأة ك‪٤‬با يكوف ُب موضوع شدة يكوف ُب شدة ‪ ،‬ىذا صفة كماؿ أـ صفة‬ ‫نقص عند العقوؿ الصحيحة ؟ لذلك نقوؿ أف الصفات ىذه ُب ا‪٢‬بقيقة يثبتها ال عقل السليم لكن أنت من أين تعرؼ أف العقل يثبتها ؟ ‪٤‬با ترجع إىل الكتاب كالسنة ‪ ،‬تستضيء‬ ‫بنور الكتاب كالسنة يتضح لك األمر كاهلل أف ىذه صفة كماؿ ‪ ،‬الذم يتكلم إذا شاء كيسكت إذا شاء الذم يغضب حْب تنتهك حراماتو كالذم ليس عنده غضب بالكلية أيهما‬ ‫أكمل ؟ الذم ليس عنده غضب هنائي مهما فعل بو مل يغضب ؟ يقولوف الغضب صفة نقص هلل !! يقولوف الغضب فوراف دـ القلب فننزه ربنا عن كدة !! طيب ىذا للمخلوؽ ‪.‬ا‪٤‬بشكلة كلها أنك عاملت ا‪٤‬بعاٍل‬ ‫مثل الرياضيات كل شيء تعمل لو تعريف كالتعريف يطلع ُب األخر أنو ال يعرؼ أف يعرؼ تعريف إال أف يكوف خاص بالبشر ك‪٤‬با يقوؿ ما معِب ‪٠‬بع ؟ ٘بده يقوؿ السمع ىو‬ ‫حصوؿ األصوات بسبب ار٘باؼ مثبلن طبلة األذف طيب ىنقوؿ ربنا عنده طبلة أذف ؟ فننفي صفات السمع ‪ .‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫ذكرنا ُب العقيدة الصحيحة عقيدة السلف أف نؤمن بكلم ما كصف اهلل بو نفسو ككصفو بو رسولو صلى اهلل عليو كسلم من غّب ‪ٙ‬بريف كال تعطيل كمن غّب تكييف كال ‪ٛ‬بثيل نقوؿ‬ ‫مل ٱبتلف الصحابة رضي اهلل عنهم كال الذين يلوهنم ُب ىذا االعتقاد ابدان كإ‪ٝ‬باعهم حجة على من بعدىم ‪ ،‬فيجب اإلٲباف بكل ما كصف اهلل بو نفسو ‪ ،‬كلمة كل تردعلى كل من‬ ‫يأخذكف سبعة أك ثبلثة عشر أك عشرين صفو ‪ ،‬السبع الٍب يثبتها اإلشاعرة ‪٤ ،‬با يضاؼ إليها الصفات السلبية كالصفة الوجودية يصبحوا ثبلث عشر ك‪٤‬با يضيفوا إليها صفات ا‪٤‬بعاٍل‬ ‫الٍب ىي كونو ‪٠‬بيعانكونو بصّبانكونو عليمانكونو قديران ‪،‬‬ ‫نقوؿ بل نؤمن بكل ما كرد ‪ ،‬فالتزاـ األشاعرة با‪٤‬بنهج العقلي جعلهم يقولوف إف صفة الر‪ٞ‬بة ال تليق باهلل ‪ ،‬نسأؿ اهلل العافية ‪ ،‬كلمة فظيعة جدان ‪ ،‬الصفات األخرل ال تليق باهلل ‪،‬‬ ‫غّب السبع صفات كأننا البد أف ن ؤكؿ كل الصفات إىل صفة من الصفات السبع ‪٤‬باذا ؟ ألهنا ال تليق باهلل ‪ ،‬كبلـ غّب ‪٧‬بتمل ‪٤ ،‬باذا؟ يقولوف ألف ىذه الصفة يلزـ منها انفطار القلب‬ ‫كضعفو كالر‪ٞ‬بة يلزـ منها ا‪٣‬بور كالضعف ‪ ،‬كيف نقوؿ ذلك ؟ اهلل سبحانو كتعاىل ىو الر‪ٞ‬بن الرحيم ‪ ،‬أيلزـ من ذلك ا‪٣‬بور كالضعف ؟ ىذه لو قلت ر‪ٞ‬بة ا‪٤‬بخلوؽ ‪ ،‬مع أف ُب‬ ‫ا‪٢‬بقيقة صفة الر‪ٞ‬بة ُب ا‪٤‬بخلوؽ صفة كماؿ ‪ ،‬أنتم فسر‪ٛ‬بوىا بتفسّب خطأ كبعد ذلك جعلتوىا صفة نقص لكي ‪٫‬بو‪٥‬با إىل صفة اإلرادة ‪ ،‬نقوؿ أف الر‪ٞ‬بة ىي إرادة الثواب كالغضب‬ ‫ىو إرادة العقاب ؟ أنت ‪ٚ‬بيل أف عبد ال يرحم ماذا يكوف ؟ إذا ال يرحم ‪ ،‬كما قاؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ( من ال يرحم ال يرحم ) متفق عليو ىي ُب اإلنساف صفة نقص أف‬ ‫ال يكوف عنده ر‪ٞ‬بة فكيف تقوؿ أنت اف الر‪ٞ‬بة صفة نقص ‪ ،‬ىذا ىو العقل الفاسد ُب ا‪٢‬بقيقة ‪ ،‬لذلك نقوؿ أف الشرع كالعقل ال تعارضاف ‪٫ ،‬بن نقوؿ اف نقدـ النقل على العقل‬ ‫‪ ،‬على العقل الفاسد مثل ىذا العقل الذم ينكر أف الر‪ٞ‬بة صفة كماؿ ‪ ،‬مع اننا نكرر كل يوـ مرات عديدة ( بسم اهلل الر‪ٞ‬بن الرحيم ) الزـ نقو‪٥‬با ُب الفا‪ٙ‬بة سبعة عشر مرة يوميان ‪،‬‬ ‫نقوؿ بسم اهلل الر‪ٞ‬بن الرحيم ‪ ،‬كنقو‪٥‬با مرتْب نقوؿ بسم اهلل الر‪ٞ‬بن الرحيم ‪ ،‬الر‪ٞ‬بن الرحيم ‪ ،‬أ نتم تقولوف اف ىذا ال يليق باهلل عز كجل ؟ نعوذ باهلل ‪ ،‬اإلنساف ‪٤‬با يتدبر كبلـ أىل‬ ‫البدع يعرؼ أنو فعبلن منبعو من أناس ال يؤمنوف بالقرآف ‪ ،‬منبعو ابتدءان من أناس أساسان منافقْب ‪ ،‬لكن تلبس على بعض أىل الدين كدخل على بعضهم دكف بعضهم ‪ ،‬لكن ىو ُب‬ ‫ا‪٢‬بقيقة يؤمن بالك تاب كبالسنة ٍب يقوؿ الر‪ٞ‬بة ال ٘بوز ؟؟ ! ! ‪ ،‬يقولوف الثواب نفسو كا‪١‬بنة نفسها ىي الر‪ٞ‬بة فقط ‪٫ ،‬بن نقوؿ ا‪١‬بنة ىي ر‪ٞ‬بة اهلل عز كجل ا‪٤‬بخلوقة الٍب ىي أثر من‬ ‫آثار اتصافو عز كجل بصفة الر‪ٞ‬بة ‪ ،‬الشك أف الر‪ٞ‬بة الٍب خلقها اهلل عز كجل ىي من آثار الر‪ٞ‬بن الرحيم ‪ ،‬مائة ر‪ٞ‬ب ة ‪٨‬بلوقة كلها من أثار أنو ىو الر‪ٞ‬بن الرحيم كاتصافو عز كجل‬ ‫بصفة الر‪ٞ‬بة الٍب ىي قائمة بو سبحانو كتعاىل ‪ ،‬فهم يردكف كل الصفات الواردة إىل صفة من صفات السبع الذين يزعموف أف العقل أثبتها ‪ ،‬مع أف العقل ا‪٤‬بعتزيل ينفي ما أثبتو عقل‬ ‫األشعرم ‪ ،‬ىم يقولوف العقل يثبت ص فة اإلرادة ‪ ،‬ا‪٤‬بعتزيل ينازعهم ُب ذلك ‪ ،‬ا‪٤‬بتعزيل يقوؿ ال يوجد صفة كبلـ كال صفة ‪٠‬بع كال صفة بصر ‪ ،‬ىو يثبت األ‪٠‬باء فقط ‪ ،‬يعِب رحيم‬ ‫ببل ر‪ٞ‬بة ىو ال يثبت كما ذكرنا أم صفة من الصفات ‪٠ ،‬بيع ببل ‪٠‬بع بصّب ببل بصر عليم ببل علم ‪ ،‬ألهنم ظنوا اف ىذا يلزـ منو التعدد ‪ ،‬فعقو‪٥‬بم خالفت عقوؿ ا‪٤‬بعتزلة ‪ ،‬كعقل‬ ‫ا‪١‬بهمي ينفي ما أثبتو عقل ا‪٤‬بعتزيل ‪ ،‬ألف ا‪١‬بهمي يقوؿ ال إسم كال صفة ‪ ،‬ا‪٤‬بعتزيل يقوؿ ‪٠‬بيع ببل ‪٠‬بيع آّهمي يقوؿ ال ‪٠‬بيع كال ‪٠‬بع ‪ ،‬طيب كالفيلسوؼ ؟ الفبلسفة يقولوف ال‬ ‫ذات كال إسم كال صفة ‪ ،‬نثبت كجود ‪٦‬برد ىو الوجود ا‪٤‬بطلق ‪ ،‬أين مطلق ؟ ُب ا‪٢‬بقيقة ىذا ُب األذىاف فقط ‪ ،‬ىم يقولوف أف مرد األمور إىل العقوؿ ‪ ،‬العقوؿ متفاكتو ‪ ،‬عقلك غّب‬ ‫عقلي غّب عقل ىذا غّب ىذا ففي ا‪٢‬بقيقة نقوؿ أف الفبلسفة ينفوف ذات الرب جل كعبل ‪ ،‬فهم يثبتوف كجود ‪٦‬برد عن ذات ‪ ،‬كجود كفقط ‪ ،‬الوجود ىذا موجود ُب الذىن فقط ‪،‬‬ ‫ىو انت ُب ا‪٢‬بقيقة تبلقي ‪٠‬بع ٲبشي ُب الشارع كدة ؟ أـ عمرؾ القيت بصر كحده أـ القيت كبلـ قابلتو ؟ عمر ما يكوف ُب ‪٠‬بع إال قائم بسميع ‪ ،‬لكن الذىن اإلنساٍل يعرؼ‬ ‫يفرؽ بْب اإلسم كالصفة يقوؿ ‪٠‬بيع ىذا الشخص كالسمع ىو الصفة ا‪٣‬باصة بو ‪ ،‬الذىن اإلنساٍل يفرؽ لكن ُب ا‪٢‬بق يقة البد من ‪٠‬بيع لو ‪٠‬بع كبصّب لو بصر كالبد من ذات‬ ‫تتصف بذلك لكن أنك ٘برد كتقوؿ كجود ‪٦‬برد ‪ ،‬كجود ‪٦‬برد عن الذات كاالسم كالصفة ُب ا‪٢‬بقيقة يكوف عدـ ليس لو كجود ‪.‬‬ ‫كفوراف دـ القلب ىذا من أين جةت بو ‪ ،‬أنت الذم اخَبعت ىذه التعريفات ‪٤ ،‬با تقوؿ أف الر‪ٞ‬بة ضغف كخور أنت الذم اخَبعت ىذا الكبلـ‪ .‬نقوؿ ال ىذه صفات ا‪٤‬بخلوؽ الذم تراه أنت لكن صفو السمع ال‬ ‫‪21‬‬ .‬‬ ‫ذلك نقوؿ أف كبلـ الفبلسفة ككبلـ ا‪١‬بهمية ككبلـ اإلشاعرة بتقدَل العقل ‪ ،‬نقوؿ أم عقل فيهم ‪ ،‬عقولكم متفاكتو ػ عقل ا‪٥‬بندكسي يرل اف البقرة تصلح للعبادة ‪،‬كأذكر أف اخ‬ ‫ذىب إىل البنجبلدش يقوؿ أف ىناؾ أناس يعبدكف النسناس كيعبدكف الفأراف ‪ ،‬كىناؾ مدينة الفأر ا‪٤‬بقدس ‪ ،‬كُب أحد ا‪٤‬برات نشركا أف ا‪٥‬بند انتشر فيها الطاعوف ‪ ،‬طاعوف قتل مةات‬ ‫كاألالؼ منهم ألهنم كجود أثناف ملي وف فأر ‪ٙ‬بت بيوت ا‪٤‬بدينة ألنو ‪٧‬برـ قتل الفأراف ُب ىذه ا‪٤‬بدينة ألف الفةراف حيوانات مقدسة ػ آ‪٥‬بة كالعياذ باهلل ػ ففي أناس يعيشوف كذلك‬ ‫كيقولوف اهنم يقبلوف الكبلـ كالعياذباهلل طبعان عقوؿ فاسدة كعقوؿ انطمست كالعياذ باهلل ‪ ،‬كىو يعيش صح ك‪٤‬با يبيع كيشَبل يبيع كيشَبل صح لكن الزاؿ على عقيدتو كمستعد‬ ‫يقتل ُب ذلك ُب الدفاع عن البقرة كالفأر ا‪٤‬بقدس كالعياذ باهلل ‪ ،‬كالفراعنو كانوا يعبدكف العجوؿ كمازاؿ عجل آبيس موجود ‪ ،‬موجود ‪ٛ‬بثالو يعِب أقصد ‪،‬‬ ‫األشاعرة كا‪٤‬باتوردية مثل بعض نعم ُب مسائل خفيفة جدان ُب الفرؽ بينهم ‪.

‬لذلك لو جاء‬ ‫كقاؿ ما معِب يد نقوؿ لو يعِب يد ال ‪ٙ‬بتاج إىل تعريف ‪ ،‬لو قاؿ ما معُب يضع ا‪١‬ببار عليها قدمو ؟ سنقوؿ مفهومو ‪ ،‬أصغر كاحد يعرؼ يعِب ايو يضع عليها قدمو ‪ ،‬ا‪١‬بارية قالت أف‬ ‫اهلل ُب السماء ‪ ،‬كُب ضركرة فعليو كلذلك يقوؿ شيخ اإلسبلـ بن تيميمة " أف فطرة العباد على العلو فطرة معلومة للخلق كأما االستواء فهي صفة جاء بو السمع " اإلماـ ا‪١‬بويِب‬ ‫كاف ٱبطب على ا‪٤‬بنرب كيقوؿ كاف اهلل كال عرش كىو على ما كاف لينفي األستواء ‪ ،‬يقوؿ كىو على ما كاف لينفي التغّب ‪ ،‬كلمة التغّب ىذه مل ترد ُب الكتاب كالسنة ‪ ،‬نقوؿ كاف اهلل‬ ‫ببل خلق كىو على ماكاف ؟ إذف مل ٱبلق ا‪٣‬بلق أـ ماذا ‪ .‬كجاجارين الرجل الركسي الكافر ‪٤‬با طلع ٗبركبة الفضاء كقاؿ أناطلعت إىل السماء كمل أجد ربنا الذم يتحدث‬ ‫الناس عنو ‪ .‬‬ ‫ككذلك الفرح بتوبة العبد حينما يتوب إليو قاؿ رسوؿ اهلل صلى اهلل عليو كسلم ( هلل أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعّبه كقد أضلو ُب أرض فبلة ) متفق عليو ىذا العبد‬ ‫الذم كاف معو بعّب كعليو طعامو كشرابو ُب أرض صحراء مافازا مهلكة ‪ ،‬ضاع منو البعّب كٕبث عنو فلم ٯبده حٌب أيس كيقن با‪٤‬بوت فقاؿ أضجع ‪ٙ‬بت ظل شجرة حٌب يأتيِب‬ ‫ا‪٤‬بوت كأنا نائم فاستيقظ فإذا براحلتو قائمة عنده فقاؿ اللهم انت عبدم كأنا ربك أخطأ من شدة الفرح ( هلل أفرح بتوبو عبده حْب يتوب إليو من فرح ىذا براحلتو ‪ ،‬فالنيب صلى اهلل‬ ‫‪22‬‬ .‬ستسمي ىذا تغّب أـ ماذا ؟ ك‪٤‬باذا تسميو تغّب كمل يرد ‪ ،‬ألنك لو ‪٠‬بيتو‬ ‫تغّب كجةت كقلت التغّب نقص ك‪ٙ‬بوؿ كال ٯبوز بذلك توصل أف تنفي اف ربنا خلق العامل كلذلك ىذا الكبلـ باطل ‪ .‬فهذا ا‪٤‬بعُب ُب ا‪٢‬بقيقة العقل السليم يثبت ىذه األمور كيثبتها على ما يليق باهلل سبحانو كتعاىل ‪ ،‬لذلك نقوؿ اف العقل يثبت اهلل‬ ‫ما ثبت هلل عز كجل فمن يوصف بالر‪ٞ‬بة مع نفي العجز كالضعف كا‪٣‬بور كمع كونو يضع الر‪ٞ‬بة ُب موضعها ىذا ببلشك أكمل ‪٩‬بن ال يتصف بذلك ال شك اف الذم يتصف‬ ‫بالر‪ٞ‬بة أفضل كيرحم كل من سواه كيرحم كل من سواه ىذه ىي الصفة العامة الٍب دؿ عليها صفة الر‪ٞ‬بن كير‪ٞ‬بن من يشاء كيعذب من يشاء ىذه ىي الر‪ٞ‬بة ا‪٣‬باصة ‪ .‬فرعوف مع موسى عليو السبلـ كاف ُب إشارة كاحدة فقط إىل اف اهلل‬ ‫ً‬ ‫السماك ً‬ ‫ات ىك ٍاأل ٍىر ً‬ ‫صائًىر } االسراء ‪ 102‬لكن الكبلـ مع فرعوف مباشرة مل يصرح أف اهلل ُب السماء ‪ ،‬كفرعوف ‪٤‬با جاء‬ ‫فوؽ كىي قولو ‪ ‬قى ى‬ ‫ت ىما أىنٍػىزىؿ ىى يؤىال ًء إًَّال ىر ُّ‬ ‫اؿ لى ىق ٍد ىعل ٍم ى‬ ‫ض بى ى‬ ‫ب َّ ى ى‬ ‫يبحث عن إلو موسى ماذا فعل ؟ يريد أف يبِب صرح ُب السماء ‪ .‬نعم خلقهم ‪ .‬لذلك نقوؿ ليس ىناؾ فرؽ بْب بعض الصفات كبعض ‪ ،‬ا‪٤‬بعتزلة قالوا كل الصفات منفية األشاعرة قالوا سبعة نثبتها كالباقي ننفيها ‪ ،‬نقوؿ ال ليس كل صفات اهلل‬ ‫قصركا على سبع كما يعتقد األشاعرة أك غّبىم بل كل ما كرد ُب الكتاب كالسنة ٯبب اإلٲباف بو كنقوؿ أف الكبلـ ُب الصفات فرع عن الكبلـ ُب الذات ٰبتذل ُب حذكه كيتبع فيو‬ ‫مثالو فكما أف إثبات الذات كجود ال إثبات تكييف فكذلك إثبات الصفات إثبات كجود ال إثبات تكييف‬ ‫قاعدة ثانية أف الكبلـ على بعض الصفات كالكبلـ على البعض اآلخر ‪ ،‬الذم تقولو ُب صفة الكبلـ كالسمع كالبصر كاإلرادة ا‪٢‬بياة نقولو ُب صفة الر‪ٞ‬بة كالغضب كالرضا كالفرح‬ ‫كاليدين كالوجو ككل الصفات ‪،‬‬ ‫الذات متصفة بصفات الصفات تتعدد كالذات كاحدة سبحانو كتعاىل ‪ ،‬بل ا‪٤‬بخلوؽ نفسو كذلك ‪ ،‬فهذا ال يناُب العقوؿ ‪ ،‬ا‪٤‬بشكلة ُب االنفصاؿ الذىِب االنفصاؿ يقع ُب الذىن‬ ‫فقط أنك تفرؽ ُب السمع كالبصر كبْب الذات ا‪٤‬بتصفة بذلك لكن ُب ا‪٢‬بقيقة أنساف ‪٠‬بيع بصّب كتعرؼ كتراه امامك ‪٠‬بيع بصّب طويل كلو ذات كاحده فلم ٲبتنع ُب العقل السلم‬ ‫تعدد الصفات مع كحدة الذات نقوؿ اف الكبلـ على بعض الصفات كالكبلـ على البعض اآلخر ‪ ،‬كل ما كرد ٯبب اإلٲباف بو كا‪٢‬بياه كالسمع كالبصر كالقدرة كاإلرادة كالعلم‬ ‫كالكبلـ الٍب ىم السبعة الٍب يقولوهنا فاهلل ٰبب عباده ا‪٤‬بؤمنْب كٰبب ا‪٤‬بتقْب كٰبب احملسنْب كيرضى عن ا‪٤‬بؤمنْب كال يرضى لعباده الكفر كال يرضى عن القوـ الفاسقْب ‪٤ ،‬با نتأمل ‪٪‬بد‬ ‫أف ىذه الصفات مل تذكر ‪٦‬بردة بل ذكرت مع ما ٰبتاجو اإلنساف كٰبتاجو البشر إىل التعبد هلل ّٔا ‪ ،‬يعِب أنت ‪٤‬با تسمع أف اهلل ٰبب ا‪٤‬بتقْب أىم حاجة عندؾ تكوف ماذا ؟ تكوف‬ ‫متقي ‪ٰ ،‬بب ا‪٤‬بؤمنْب ‪ٙ‬بقق اإلٲباف لكي ٰببك اهلل ‪٤ ،‬با تسمع كاهلل ال ٰبب كل ‪٨‬بتاؿ فخور ‪ .‬طيب جاجارين حضر معنا درس عقيدة كعرؼ أف ا‪٤‬بسلمْب تقوؿ أف اهلل ُب الس ماء ؟ أـ ىي فطرة عندىم كعند النصارل أنو يوجد شعور فطرم ُب البشر انو فوؽ ‪.‬يعِب ُب ر‪ٞ‬بة‬ ‫تناؿ كل ا‪٣‬بلق اليوجد ‪٨‬بلوؽ إال كينالو أثر من أسم الر‪ٞ‬بن كىناؾ من ير‪ٞ‬بوف ر‪ٞ‬بة خاصة ر‪ٞ‬بة اآلخرة ر‪ٞ‬بة دخوؿ ا‪١‬بنة حٌب أىل النار كالكفار ر‪ٞ‬بوا الر‪ٞ‬بة العامة ػرزقوا أطعموا‬ ‫كىبوا ا‪٢‬بياة كعدؿ اهلل عزكجل معهم كمل يكتب عليهم إال ذنؤّم ‪،‬نقوؿ من ير‪ٞ‬بن من سواه كير‪ٞ‬بن من يشاء كيعذب من يشاء ال شك أف ذلك كماؿ كليس نقصان لكن ُب ا‪٢‬بقيقة‬ ‫اهنم كقعوا ُب التشبيو أكالن كاعتقدكا اف الر‪ٞ‬بة تستلزـ انفطار القلب كتستلزـ البكاء رأك اف األـ الٍب بتكي على ابنها ىي دم صفة الر‪ٞ‬بة عندىم فا‪٢‬بقيقة قاسوا ر‪ٞ‬بة ا‪٣‬بالق على ر‪ٞ‬بة‬ ‫ا‪٤‬بخلوؽ فوجدكىا ال تليق فنفوىا كىذا من أبطل الباطل فبلبد أف ثبت الصفات هلل جل كعبل على ما يليق بو سبحانو كتعاىل فهو الر‪ٞ‬بن الرحيم ر‪ٞ‬بة تليق ٔببللو يغضب غضب‬ ‫يليق بعظمتو ‪ .‬سبحاف اهلل تربية إٲبانية على معاٍل األ‪٠‬باء كالصفات كما رىب ّٔا لقماف أبنو كىو يعظو‬ ‫‪ ،‬اهلل ال ٰبب ا‪٤‬بختاؿ ال ٰبب الفخور ال ٰبب الكذاب ‪٤‬با تقوؿ لو ىذا الكبلـ يرتبط ٗبعُب ُب القلب كيرتبط بسلوؾ عملي ‪ ،‬ال ٰبب الكافرين ال يرضى عن القوـ الفاسقْب إذان‬ ‫ط اللَّوي ىعلىٍي ًهم كًُب الٍع ىذ ً‬ ‫اب يى ٍم ىخالً يدك ىف } ا‪٤‬بائدة‬ ‫هترب من الفسق ال يرضى لعباده الكفر إذان تفرؽ بْب اإلرادة كبْب الرضى ككذلك السخط على الكافرين قاؿ اهلل تعاىل ‪ ‬أى ٍف ىس ًخ ى‬ ‫ٍى ى‬ ‫َّ َّ ً‬ ‫ً ً‬ ‫ط اللَّوي ىعلىٍي ًهم كًُب الٍع ىذ ً‬ ‫ً‬ ‫اب يى ٍم‬ ‫ت ى‪٥‬بي ٍم أىنٍػ يف يس يه ٍم أى ٍف ىس ًخ ى‬ ‫َّم ٍ‬ ‫ٍى ى‬ ‫س ىما قىد ى‬ ‫‪ 80‬كما قاؿ اهلل اآلية ُب ‪ٙ‬برَل مواالة الكفار قاؿ اهلل سبحانو كتعاىل ‪ ‬تىػىرل ىكث نّبا مٍنػ يه ٍم يػىتىػ ىول ٍو ىف الذ ى‬ ‫ين ىك ىفيركا لىبٍة ى‬ ‫ىخالً يدك ىف } ا‪٤‬بائدة ‪ 80‬كالعياذ باهلل من ذلك ‪ ،‬إذا تعلم أف اهلل يسخط على من كاىل الكفار ككيف ترضى انت عن من يوايل الكفار ىذه قضية إٲبانية كيف ترضى أنت عنو كيف‬ ‫ً‬ ‫ت ى‪٥‬بي ٍم أىنٍػ يف يس يه ٍم أى ٍف ىس ًخ ىط اللَّوي ىعلىٍي ًه ٍم } ‪٤‬باذا؟‬ ‫َّم ٍ‬ ‫س ىما قىد ى‬ ‫ترضى عنو كتعاملو ىذه ا‪٤‬بعاملة ‪ .‬لو كاف ا‪٤‬بنافقوف يؤمنوف ّٔذه اآلية لعاملوا الكفار معاملة أخرل غّب الٍب يعاملوف ّٔا ‪ ‬لىبٍة ى‬ ‫اب ىم خالً يدك ىف }‪ ‬كلىو ىكانيوا يػ ٍؤًمنيو ىف بًاللَّ ًو كالنًَّيب كما أينٍ ًزىؿ إًلىي ًو ما َّا‪ٚ‬ب يذكىم أىكلًياء كلى ًك َّن ىكثًّبا ًمنٍػهم فى ً‬ ‫اس يقو ىف } ا‪٤‬بائدة ‪ 81‬فاهلل يسخط على‬ ‫ألهنم تولوا الذين كفركا ‪ ‬ىكًُب الٍ ىع ىذ ً ي ٍ ى‬ ‫ى ّْ ى ى‬ ‫ي‬ ‫ن يٍ‬ ‫ىٍ‬ ‫ٍ ى ى يٍ ٍى ى ى‬ ‫الكفرة كعلى من يتوىل الكفار ‪.‬جاء ُب ‪٢‬بظة معينة كخلق ا‪٣‬بلق ‪ .‬‬ ‫كا‪٤‬برأة الٍب قالت ُب السماء ىذه فطرة ُب البشر ‪ .‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫ٰبتاج إىل تعريف السمع معناه معلوـ ‪ ،‬كالكيف ُب حق اهلل ‪٦‬بهوؿ كاإلٲباف بو كاجب كالسؤاؿ عنو بدعة ‪ ،‬ىذا ىو الواجب علينا ليس الواجب أف نعرؼ كل شيء‪ .‬ىذه الطريقة طريقة ا‪٢‬بد كاحملدكد ُب كل شيء طريقة باطلة ‪،‬‬ ‫نقوؿ كاف ٱبطب اإلماـ ا‪١‬بويِب كيقوؿ كاف اهلل كال عرش ففي كاحد ا‪٠‬بو ٮبداف فقاؿ دعنا من االستواء كمعناه لكن ماذا نفعل ُب ىذه الضركرة ما قاؿ رجل كال امرأة كال عريب كال‬ ‫عجمي إال كجد نفسو يتجو إىل فوؽ قالو ُب ضركرة كدة ‪٤‬با أقوؿ يااهلل كل ا‪٣‬بلق ينظر فوؽ فوران حٌب فرعوف‪ .

‬فهذه إقامة ا‪٢‬بجة على إبيلس أف اهلل سبحانو كتعاىل خلقو بيده ‪،‬كيف بعد ذلك كاحد يقوؿ صفة اليد صفة نقص ‪ ،‬ىذه ىو سبب تكرٲبك أيها اإلنساف‬ ‫كسبب تكرَل أباؾ اف اهلل خلقو بيده كسبب أف الناس تذىب إىل آدـ يوـ القيامة فيقولوف أف آدـ خلقك اهلل بيده كيذىبوا إيل سيدنا موسى كيقولوف كتب لك التوراة بيده يعِب ىم‬ ‫ً‬ ‫يتك لموف على صفات الكماؿ كأعظمها الٍب تعلقت بصفات اهلل عز كجل ُب ا‪٣‬بلق فقولو عز كجل ‪ ‬قى ى ً ً‬ ‫ت ًم ىن‬ ‫ت بًيى ىد َّ‬ ‫يس ىما ىمنىػ ىع ى‬ ‫ىستى ٍكبىػ ٍر ى‬ ‫ت أ ٍىـ يكٍن ى‬ ‫ك أى ٍف تى ٍس يج ىد ل ىما ىخلى ٍق ي‬ ‫مأٍ‬ ‫اؿ يىا إبٍل ي‬ ‫ً ً‬ ‫ت الٍيػهود ي يد اللَّ ًو م ٍغليولىةه غيلَّ ً‬ ‫ً‬ ‫ً ً‬ ‫ً‬ ‫ف يى ىشاءي } ا‪٤‬بائدة ‪ 64‬نؤمن بالصفة ٗبا يلزـ منها من الكرـ كا‪١‬بود‬ ‫ٍ‬ ‫ت أىيٍدي ًه ٍم ىكليعنيوا ٗبىا قىاليوا بى ٍل يى ىداهي ىمٍب يسوطىتىاف يػيٍنف يق ىكٍي ى‬ ‫الٍ ىعال ى‬ ‫ى‬ ‫ْب } كقاؿ عز كجل ‪ ‬ىكقىالى ى ي ي ى‬ ‫كالعطاء ‪ ،‬ٲبْب اهلل ملئ ال تغيضها نفقو كماؿ قاؿ النيب عليو الصبلة كالسبلـ ( ٲبْب اهلل ملئ ال تغيضها نفقو سحاء الليل كالنهار أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات كاألرض فإنو مل‬ ‫يغض ما ُب ٲبينو كبيده اآلخرل ا‪٤‬بيزاف ٱبفض بو كيرفع ٱبفض من يشاء بالعدؿ كيرفع من يشاء ) ركاه البخارم ‪..‬‬ ‫ككذلك صفة القدـ ننتبو أف الصفات الٍب ىي عندنا أعراض كالصفات الٍب ىي عندنا أبعاض كبل مهما قلن عنها أهنا صفات هلل عز كجل ‪ ،‬ال نقوؿ عنها أف أجزاء اهلل عز كجل كال‬ ‫نقوؿ أف اليد كالرجل ىي أجزاء هلل عز كجل مل يقل أحد أهنا اجزاء ‪ ،‬ىي عندنا ‪٫‬بن أجزاء مثل السمع كالبصر عندنا ‪٫‬بن أعراض لكن ال نقوؿ أف السمع عرض ُب حق اهلل كال‬ ‫جزء ال الصفات الٍب مثل ال سمع كالبصر نسميها أعراض كال الصفات الٍب ىي عندنا أجزاء نسميها أجزاء ألف اهلل كاحد ال شريك لو ‪ ‬لىي ً ً ً‬ ‫الس ًميع الٍب ً‬ ‫صّبي }‬ ‫س ىكمثٍلو ىش ٍيءه ىكيى ىو َّ ي ى‬ ‫ٍ ى‬ ‫الشورل ‪ 11‬كالسلف مل يسموا ىذه الصفات أبعاض كال أجزاء كال ‪٠‬بوىا جارحة كإ٭با نقوؿ ىي صفة الئقة باهلل عز كجل ‪ ،‬صفة القدـ أك نقوؿ القدمْب ‪٤‬با نقوؿ القدـ ليس‬ ‫ا‪٤‬بقصود القدـ الواحدة كإ٭با جنس الصفة إ٭با ٮبا قدماف ‪ ،‬يقوؿ رسوؿ اهلل صلى اهلل عليو كسلم ( ال تزاؿ جهنم تقوؿ ىل من مزيد حٌب يضع ا‪١‬ببار رب العزة تبارؾ كتعاىل قدمو‬ ‫ً‬ ‫يحوا ًُب ٍاأل ٍىر ً‬ ‫ض ‪ ‬يعِب على األرض ألف البعض يقوؿ أف جهنم ‪ٙ‬بل فيها صفة القدـ ؟ ال اهلل عز كجل بائن من‬ ‫فيها) متفق عليو كالركاية األخرل توضحها الٍب ىي عليها نقرأ ‪ ‬فىس ي‬ ‫خلقو فيضع فيها يعِب يضع عليها حٌب يضع فيها رب العزة تبارؾ كتعاىل قدمة فتقوؿ قط قط كعزتك يعِب اكتفيت كعزتك كيزكل بعضها إىل بعض ) البد أف نؤمن ألف ا‪٢‬بديث‬ ‫صحيح كلو قلنا القدمْب لصح ألف ابن عباس رضي اهلل عنو قاؿ الكرسي موضع القدمْب كىو حديث موقوؼ على ابن عباس ال يقاؿ من قبل الرأم كإ٭با ىو لو حلكم الوصف كل‬ ‫ذلك ‪٩‬با يليق بعظمة اهلل عز كجل نثبت ذلك الصفات على ما يليق باهلل كال نقوؿ اهنا تشبو صف ات ا‪٤‬بخلوقْب أك أف ا‪٤‬بخلوقات ىي عْب اهلل تعاىل كال نثبت ا‪٤‬بماثلة كما أف‬ ‫ا‪٤‬بخلوقات ليست ىي اهلل عز كجل فكذلك صفات اهلل ليست كصفات ا‪٤‬بخلوقْب ‪ ،‬الكبلـ على الصفات فرع على الكبلـ ُب الذات مثل ما ا‪٣‬بلوقات ‪ٚ‬بلتف عن ذات الرب‬ ‫فكذلك صفات ا‪٤‬بخلوقْب ‪ٚ‬بتلف عن صفات الرب كال نثبت ا‪٤‬بماثلة بْب ا‪٣‬بالق كا‪٣‬بلوؽ كما سيأٌب ‪ ،‬الظاىر أنو ‪٠‬بعو من النيب عليو الصبلة كالسبلـ ألف ىذا ‪٩‬با ال يظن أف ابن‬ ‫عباس يعتمد على اإلسرائليات فيو مع أف ابن عباس معركؼ انو قد يركم عن اإلسرائليات لكن ليس على جهة ا‪١‬بزـ ّٔا كالتصديق ّٔا خصوصان ُب باب العقيدة فباب اإلعتقاد ال‬ ‫يظن عن ابن عباس رضي اهلل عنو أنو يأخذىا عن اإلسرائليات كلذلك نقوؿ اف ىذا ا‪٢‬بديث لو حكم الرفع كلذا عاملو اىل السنة كذكره عبد اهلل ابن اإلماـ ا‪ٞ‬بد كابن خذٲبة ُب‬ ‫التوحيد كأيضان ذكرة الذىيب ُب العيوف ‪.‬قاؿ‬ ‫النيب صلى اهلل عليو كسلم ( يضحك اهلل لرجلْب يقتل أحدٮبا اآلخر كبلٮبا يدخل ا‪١‬بنة قالوا كيف يارسوؿ اهلل قاؿ يقتل ىذا فيلج ا‪١‬بنة ٍب يتوب اهلل على اآلخر فيهديو إىل اإلسبلـ‬ ‫ٍب ٯب اىد ُب سبيل اهلل فيستشهد فيضحك اهلل عز كجل ‪٥‬بما ) ركاه مسلم الصحابة رضي اهلل عنهم كانوا يتفاعلوف تفاعبلن عظيمان مع ىذه األحاديث ‪ ،‬كما ذكرنا ُب حديث لقيط‬ ‫ابن عامر عندما قاؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ( فيتجلى ‪٥‬بم رّٔم يضحك ) ركاه مسلم فقاؿ أكيضحك ربنا عز كجل ؟ مل نعدـ من رب يضحك خّبان مل يكن يعرفها فلما ‪٠‬بعها‬ ‫فرح بأف ربنا يضحك سبحانو كتعاىل كمل نعدـ منو ا‪٣‬بّب أبدان سنظل متعلقْب بصفة الضحك كنرجوا منو ا‪٣‬بّب سبحانو كتعاىل ‪.‬فالرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم يرغب ُب التوبة كيرغب قاتل ا‪٤‬بؤمن ُب التوبة إذا كاف كافر فيتوب ‪ .‬‬ ‫أقوؿ قويل ىذا كأستغفر اهلل يل كلكم ‪.‬‬ ‫‪23‬‬ ...‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ككذلك صفة اليدين قاؿ اهلل سبحانو كتعاىل ‪ ‬قى ى ً ً‬ ‫م أىست ٍكبػرت أىـ يكٍن ً‬ ‫ْب } ص ‪ 75‬اهلل كرمو كخلقو بيده فكيف تتكرب‬ ‫يس ىما ىمنىػ ىع ى‬ ‫ت م ىن الٍ ىعال ى‬ ‫ت بًيى ىد َّ ٍ ى ى ٍ ى ٍ ى‬ ‫ك أى ٍف تى ٍس يج ىد ل ىما ىخلى ٍق ي‬ ‫اؿ يىا إبٍل ي‬ ‫أنت عنو ‪ ،‬إبليس منشغل بفكرة معينو فكرة أنو أعلى كفكرة أنو أفضل فكرة ا‪٢‬بقد كا‪٢‬بسد كالعياذ باهلل كالكرب عماؿ يفكر بأنو نار الثاٍل طْب كنسي سبب التكرَل ا‪٢‬بقيقي أف ربنا‬ ‫ً‬ ‫م } ص ‪ 75‬ربنا خلقو بيده فهذه من‬ ‫ت بًيى ىد َّ‬ ‫خلقو بيديو فاهلل سبحانو كتعاىل أراد أف يبْب لو سبب التكرَل لعلو أف يرجع كيقيم عليو ا‪٢‬بجة فقاؿ ‪ ‬ىما ىمنىػ ىع ى‬ ‫ك أى ٍف تى ٍس يج ىد ل ىما ىخلى ٍق ي‬ ‫أعظم فضائل آدـ ‪ .‬‬ ‫ككذلك ضحك الرب عز كجل لرجلْب يقتل أحدٮبا اآلخر فيدخبلف ا‪١‬بنة ‪ .‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫عليو كسلم يبْب ىنا فرح الرب عز كجل بتوبة عبده ‪٩‬با ٯبعل العبد أعظم شوقان إىل التوبة كانو كلما أذنب ٯبتهد كيبادر إىل التوبة ليفرح اهلل عز كجل بلقائة كيفرح ىو أعظم أثر من‬ ‫فرح اهلل عز كجل بو ألف النوع اإلنساٍل نوع خاص ‪ ،‬اهلل عز كجل خلقو لنفسو ُب األصل كاجتباه أباه آدـ كفضلو على ا‪٤‬ببلئكة كأمر ا‪٤‬ببلئكة بالسجود لو كجعل ذرية ىذا اإلنساف‬ ‫ذرية آدـ عليو السبلـ مكرمة مشرفة فند ىذا العبد فبعد أف أدرؾ خطورة ا‪٥‬بركب كالبعد عن اهلل عز كجل عاد إىل اهلل عز كجل فاهلل عز كجل يفرح بو أشد من فرحة ىذا العبد أشد‬ ‫من فرحة األىل بالغائب عندما يرجع ىذه صفة كماؿ ُب ا‪٢‬بقيقة ‪ٚ‬بيل انت ‪٤‬با يقولوا أف صفة الفرح صفة نقص ؟ ! ‪٤‬باذا ىي صفة نقص ما كجو النقص فيها ؟ ‪ٚ‬بيل ُب ا‪٤‬بخلوؽ‬ ‫كيف تكوف صفة نقص ؟ كاحد جائو الغائب فقاؿ لو أىبلن كسهبلن كيف أنت كاآلخر أخذه باألحضاف كفرحاف بو ‪ ،‬أيهما مشاعره أكمل ببل شك أف الذم فرح كفرحاف بقدكـ‬ ‫الغائب ىو األكمل من الذم مشاعره جامده كأنو غّب اآلخر الذم ال يفرح لفرح كال ٰبزف ‪٢‬بزف طبعان ا‪٢‬بزف نقص ألف مرده إىل زكاؿ ‪ .‬كذلك ا‪٢‬بزف منفي عن اهلل عز كجل لكنو‬ ‫سبحانو كتعاىل يفرح بتوبو عبده حْب يتوب إليو لذلك فعبلن السنة أتت بالكماؿ من كل كجو ال يوجد مرة كاحده أف اهلل عز كجل ٯبزف لكن ُب صفة الغضب كال يوجد صفة ا‪٢‬بزف‬ ‫‪..

‬‬ ‫أشد أنواع العطلة الباطنية نفاة النقيضْب ‪ ،‬الباطنية ىذه فرقة من غبلة الرافضة أسوء أنواع ا‪٤‬بعطلة كأضلهم ‪ ،‬عقيدهتم فيها ‪ٝ‬بع بْب ا‪٤‬بتناقضات ألنو أصبلن نفي النقيدين مثل ‪ٝ‬بع‬ ‫النقيدين يعِب ‪٤‬با تقوؿ موجود كليس ٗبوجود ‪ .‬أليس كذلك ‪ ،‬ألف العدـ ‪٩‬بكن يتوجد منو شيء أما الذم‬ ‫ىو ال موجود كال ليس ٗبوجود إذان ىو ا‪٤‬بستحيل ‪ُ .‬كىم ُب ا‪٢‬بقيقة أناس كفرة يعتقدكا أنو ال يوجد ربنا فيقولوف كبلمان ال أحد يفهمو‬ ‫فيقولوف ال ‪٠‬بيع كال ليس بسميع ينفي النقيدين ال يقوؿ ‪٠‬بيع كليس بسميع بل يقوؿ ال ‪٠‬بيع كال ليس بسميع ىي ُب النهاية نفي النقيدين مثل ‪ٝ‬بع النقيدين ىو ا‪٤‬بستحيل يقولوف‬ ‫ال حي كال ليس ٕبي ال عليم كال ليس بعليم ال موجود كال ليس ٗبوجود كبلمهم خرافة كأباطيل ككصفوا الرب با‪٤‬بستحيل كمل ٯبعلوه عدمان بل جعلوه عدمان ال ٲبكن أف يتوجد كىم‬ ‫فعبلن يعتقدكف ذلك كىم ٱبدعوف الناس كقولوف ذلك من باب خداع الناس ‪.‬ب الرياضيات يسمونو حدث مستحيل ‪ .‬‬ ‫أشهر أنواع الباطنية ا‪٤‬بوجودة بالتاريخ ىي أخبث دكلة كجدت ا‪٤‬بسماة بالفاطمية كخدعوا الناس كقالوا أهنم فاطميْب كىم ليسوا بفاطميْب كليس ‪٥‬بم نسبة إىل فاطمة بل نسبتهم ُب‬ ‫اآلخر إىل اليهود كالعياذ باهلل كبنو عبيد القداح رجل كاف يهوديان كانتسب إىل اإلسبلـ كخرج منو ىذه الدكلة ا‪٣‬ببيثة الٍب حكمت مصر كالشاـ كا‪٢‬بجاز ‪٤‬بدة طويلة كمنهم القرامطة‬ ‫الذين انتزعوا ا‪٢‬بجر األسود من مكانو إىل أف رده ا‪٢‬باكم بأمر اهلل الفاطمي أيضان الذم ٘برأ على أدعاء األلوىية ‪٤‬با كجدىم يقولوا ىذا الكبلـ كىو عنده علو ك٘برب فادعى األلوىية‬ ‫كالعياذ باهلل كمازالت طائفة كموجودة ُب زماننا كىم الدركز الطائفة الدرزية تعتقد أف ا‪٢‬باكم بأمر اهلل ىو اهلل كالدركز كتعتقد فيو ما يعتقد النصارل ُب ا‪٤‬بسيح كالدركز ىم أعواف‬ ‫اليهود دائمان كىي الطائفة ا‪٤‬بقدم ة عند اليهود كىي الطائفة الوحيدة الٍب ٲبكن أف يكوف ‪٥‬با ضباط ُب ا‪١‬بيش اليهودم ىي الطائفة الدرزية كىم موجودكف ُب لبناف كا‪١‬بوالف ‪ ،‬نعم‬ ‫الطوائف الثانية ‪٩‬بكن عساكر كصف ضباط لكن اللي ‪٩‬بكن يكونوا ضباط ىم الدركز كالعياذ باهلل فهم كلهم من طوائف الباطنية كالعياذ باهلل فهذه الفرؽ مل تنقرض موجود منها‬ ‫اليوـ اإل‪٠‬باعيلة كمنتشرة ُب أفغانستاف كا‪٥‬بند كىم الذين يعتقدكف استحالة كجود الرب كيأخذ صفاتو اإلماـ عندىم يعِب إماـ الوقت ىو الذم يأخذ صفات الرب عندىم فهم‬ ‫يأ‪٥‬بوف اإلئمة كالشاعر يقوؿ للمعز لدين اهلل ا‪٤‬بسمى با‪٤‬بعز لدين اهلل الفاطمي يقوؿ لو‬ ‫ما شةت ال ماشائت األقدار‬ ‫فاحكم فانت الواحد القهار‬ ‫كألقاه ُب السجن سجن ا‪٤‬بعز لدين اهلل الفاطمي الذم قاؿ لو ذلك ‪،‬‬ ‫الشك أنو ىناؾ كفار نوعان كعينان كالعياذ باهلل ىم ال يقولوف ىذا الكبلـ لكل الناس كإ٭با كما قاؿ الظاىرم ر‪ٞ‬بو اهلل ظاىرىم الرفض كباطنهم الكفر احملض ظاىرىم الرفض أهنم‬ ‫يظهركف أهنم شيعة كالعاذ باهلل كحقيقتهم أهنم يعتقدكف العقائد ا‪٣‬ببيثة ىذه ال صبلة كال صوـ كال ح ج ىذا ُب باب التشريعات أما ُب باب الصفات فهم يقولوف أف كجود الرب‬ ‫مستحيل كىو ا‪١‬بمع أك نفي النقيدين كىم الباطنية كالدركز كالفرؽ البهرة ككذلك العلويْب ُب تركيا كالشاـ كالعلويْب الذم منهم حافظ األسد كذريتو لكن حافظ األسد أعلن أنو سِب‬ ‫ألف الدستور ينص على لزكـ أف يكوف رئيس الدكلة سنيان لكن ‪٤‬با دفن دفن ُب جبل العلويْب ُب مدف العلويْب فسبحاف اهلل التاريخ يتكرر عندما سيطر الباطنية على مصر كالشاـ‬ ‫ضاعت القدس على أيدم الصليبيْب الذم أخذكا القدس عندما سيطرت ىذه الدكلة على مصر كالشاـ كعادت القدس عندما أزيلت ىذه الدكلة ‪ ،‬كصبلح الدين من أعظم فضائلة‬ ‫ر‪ٞ‬بو اهلل أنو أزاؿ دكلة الباطنية بأمر من نور الدين ‪٧‬بمود ر‪ٞ‬بو اهلل ككاف نور الدين ىو السلطاف ُب ذلك الوقت عندما أرسل استغل حاجة الفاطمْب أهنم قوـ ال دين ‪٥‬بم فتحالف‬ ‫طائفة منهم مع الصليبيْب ٍب اختلفوا فأرسل ا‪٣‬بليفة الفاطمي العاضض ش عور نسائو إىل نور الدين يقوؿ لو أدركِب ألف كزيره خانو كأدخل الصليبيْب كاتفق معهم أف يدخلهم دمياط‬ ‫كأف يبيع ‪٥‬بم البلد ككاف ا‪٠‬بو شاكر كزير العاضض فهم اختلفوا فهم يتحالفوا ٍب ٱبتلفوا كلذلك يوقع اهلل بينهم ‪ ،‬فأرسل نور الدين ‪٧‬بمود أسد الدين شّبيكوه كمعو ابن اخيو صبلح‬ ‫الدين إىل مصر فأخذكا البلد من أيدم الصليبيْب كعمبلئهم من كزير ا‪٣‬بليفة العاضض فلما ‪ٛ‬بكنوا من البلد ظل نور الدين يراسل صبلح الدين بأف يقطع ا‪٣‬بطبة كإعبلف انتهاء ىذه‬ ‫الدكلة يقطع ا‪٣‬بطبة للخليفة العاضض كٯبعلها للخليفة العباسي ‪ ،‬ظل صبلح الدين مدة مَبددان ٍب بعد ذلك جعل ا‪٣‬بليفة العاضض ُب قصر ىو نساؤه كألغى ا‪٣‬ببلفة الفاطمية الٍب‬ ‫ىم مل تكن خبلفة أصبلن بل ىي خبلفة شيطانية كاستمرت ىذه ا‪٣‬ببلفة مائتاف كك‪ٜ‬بانوف عامان تفسد ُب األرض ك‪٤‬با عادت السنة إىل ببلد مصر كالشاـ عادت القدس بفضل اهلل عز‬ ‫كجل ككاف ‪٧‬برـ أف يتلى البخ ارم كمسلم ك‪٧‬برـ أف تسمع مذاىب العلماء الئمة االربعة كغّبىم ككاف األذاف على طريقة الرافضة حي على خّب العمل فنفس األمر عندما تسلط‬ ‫العلويْب على الشاـ كالعلمانيْب القوميْب على مصر كغّبىا كأصبحت العلمانية كالقومية العربية ىي الشعار سقط القدس ُب يد اليهود كلن يعود األمر إال عندما يعود الناس إىل السنة‬ ‫بإذف اهلل ‪،‬‬ ‫‪24‬‬ .‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫‪ -6‬التعطيل‬ ‫نقوؿ نؤمن بكل ما كصف اهلل بو نفسو ككصفو بو رسوؿ صلى اهلل عليو كسلم من غّب تعطيل‬ ‫ما ىو التعطيل ؟‬ ‫التعطيل ىو نفي ا‪٤‬بعُب ا‪٢‬بق الٍب دلت عليو الصفة فالتعطيل على درجات كلها بعضها أسوء من بعض ككلها باطلة ‪.‬ماىو الشيء ا‪٤‬بوجود كليس ٗبوجود ىذا ؟ ال ليس العدـ بل ىو ا‪٤‬بستحيل ‪ .

‬‬ ‫كالغزايل أراد الرد عليهم لكن تعلق ببعض بقايا منو كما قاؿ ابن العريب ر‪ٞ‬بو اهلل ا‪٤‬بالكي قاؿ شيخنا أيب حامد دخل ُب بطن الفلسلفة فأراد أف ٱبرج فلم يستطع رغم أنو كفر‬ ‫الفبلسفة ُب كتب هتافت الفبلسفة لكن بقيت لو كتب أخرل مثل ا‪٤‬بضموف بو على غّب اىلو ككتب للغزايل كاضح جدان تأثره بالفكر الفلسفي كحٌب عندما تصور كاجتهد ُب الزىد‬ ‫كالعبادة بقيت أثار من ذلك كخلط ُب بداية األمر كأخر أمره قاؿ بضاعٍب ُب ا‪٢‬بديث مزجاة كأراد أف يتعلم ا‪٢‬بديث من أكؿ األمر فمات كالبخارم على صدره فكاف خا‪ٛ‬بة اإلماـ‬ ‫الغزايل غّب بداياتو لكن كاف من أكثر الناس تأثران با‪٤‬بنهج العقلي ٍب ‪٤‬با أظلم عليو ذلك كىو أكثر من نشر العقيدة األشعرية على أهنا عقيدة أىل السنة ىو الرازم كا‪١‬بويِب كالغزايل‬ ‫تلميذ تلميذ ا‪١‬بويِب ٍب ‪٤‬با أظلم عليو ذلك ا٘بو إىل التصوؼ كألف كتاب إحياء علوـ الدين كُب غالبو معاٍل طيبة ‪ٝ‬بيلو مأخوذه عن الزىاد من السلف لكن فيو أيضان معاٍل خطّبة‬ ‫جدان كالضعف ُب ا‪٢‬بديث ظاىر جدان عليو كبقيت آثار فلسفية منها العقل الكلي كالعقل ا‪١‬بزئي كالنفس الكلي كالنفس ا‪١‬بزئي حٌب بعض ا‪٤‬بفسرين ا‪٤‬بتأخرين ينقل عنو ببل تردد كثّبان‬ ‫يعِب حٌب بدكف تعليق مثل كتاب ‪٧‬باسن التأكيل القا‪٠‬بي كالكتاب ُب ا‪١‬بملة كثّب النقل عن شيخ اإلسبلـ لكن أيضان ينقل عن اين عريب كينقل عن الغزايل كينقل عن الغزايل ُب‬ ‫تفسّب ‪ ‬ىك ىعلَّ ٍمنىاهي ًم ٍن لى يدنَّا ًع ٍل نما } الكهف ‪ 65‬ينقل أف العلم االدٍل ىو زكاؿ ا‪٢‬بجب بْب النفس الكلي كبْب النفس ا‪١‬بزئي كيقوؿ العقل الكلي ىو جربيل كالعقل ا‪١‬بزئي ىو النيب‬ ‫كالنفس الكلي ىو اللوح احملفوظ كالنفس ا‪١‬بزئي ىو نفس الويل ‪ ،‬األصطبلحات الصوفية زكج بينها كبْب ا‪٤‬بصطلحات اإلسبلمية كجعل ا‪٢‬بقائق ىي عقائد الفبلسفة ك‪٠‬بى‬ ‫اإلصطبلحات ‪٠‬بها بسم العقائد اإلسبلمية يعِب عندنا اللوح احملفوظ ىذا عبارة عن ماذا ؟ كتاب كتب اهلل فيو مقادير ا‪٣‬ببلئق ليس أنو فيض فاض من كاجب الوجود فهو قاؿ‬ ‫اللوح احملفوظ عندنا ىو ُب ا‪٢‬بقيقة ىو النفس الكلي كأف نفس الويل ىي نفس جزئية كالعلم االدٍل ىو زكاؿ ا‪٢‬بجب بينها كبْب النفس الكلي الذم ىو ثاٍل فيض فاض من كاجب‬ ‫الوجود كبالتايل أصبح الويل ‪٤‬با تزكؿ ا‪٢‬بجب بينو كبْب اللوح احملفوظ إذان ىو يعرؼ الغيب كذلك فضلت عن الصوفية أثار خطّبة من أف الويل يعلم الغيب كفسر الوحي بنفس تفسّبه‬ ‫عند الفبلسفة بأف ُب عقل كلي كعقل النيب ىو عقل جزئ ي قادر على ‪ٚ‬بيل األمور ا‪٤‬بعنوية ُب صورة ‪٧‬بسوسة فيقولوف أهنم تصوركا جربيل ُب صورة ‪٧‬بسوسة كجاء يكلمهم ‪ ،‬ىي ُب‬ ‫ا‪٢‬بقيقة معاٍل كفقط كىم ‪ٚ‬بيلوىا ُب صورة ملك ففسرىا ّٔذه ا‪٢‬بقيقة كالعجب أف القا‪٠‬بي نقل ىذا الكبلـ بدكف أم تعليق مع أف ىذا ُب منتهى الفساد ‪ ،‬ىذه عقيدة الفبلسفة ُب‬ ‫النبوة كالوالية من أخطر العقائد الفاسدة كالذين خلطوا بْب التصوؼ كالفلسفة كانوا على درجات متفاكتة كىذه بقايا موجودة عند الغزايل لكن الذين صرحوا بعقائد الفبلسفة ‪ٛ‬بامان‬ ‫ىو ابن عريب كلذلك ابن عريب لو منزلة عظيمة جدان عند ا‪٤‬بستشرقْب كعند الفبلسفة كا‪٣‬بوميِب ٲبدح ابن عريب مدح عجيب كيقوؿ عنو اإلماـ األكرب ألف ُب اتفاؽ بْب العقائد‬ ‫الفاسدة العياذ باهلل فمع أف الغزايل كفر الفبلسفة بالقوؿ بقدـ العامل كالنبوة مكتسبة كبالقوؿ بعدـ بعث األجساد لكن بقيت ىذه البقايا ‪،‬‬ ‫تعطيل اإل‪ٙ‬بادية‬ ‫ككذا تعطيل اال‪ٙ‬بادية كالعياذ باهلل سنسمع األف أشعار فظيعة ُب نفي كجود اهلل كأف اهلل ىو ىذا الوجود كلو كا‪٢‬بلولية كا‪٢‬ببلج بيقولوف أف ربنا حل ُب ا‪٤‬بخلوقات كا‪٢‬ببلج قاؿ ال إلو‬ ‫إال اهلل ما ُب ا‪١‬ببة إال اهلل ‪ ،‬كيشاكر على ا‪١‬ببة ‪ ،‬كىؤالء إف كاف ُب ظاىرىم اإلثبات كيقولوف باإلثبات لكن ُب ا‪٢‬بقيقة ينفي كجود ربنا ‪٤‬با يقوؿ الكلب كا‪٣‬بنزير ىو ربنا كأننا ‪٫‬بن‬ ‫‪25‬‬ .‬‬ ‫تعطيل اال‪ٙ‬بادية ‪:‬‬ ‫كمثل ىؤالء ُب الكفر أيضان اال‪ٙ‬بادية تعطيل اال‪ٙ‬بادية ا‪٢‬بلولية من الصوفية كابن عريب كابن سبعْب كابن الفارض كالصوفية تأثرت بالفبلسفة أعظم التأثر كأدخلوا كبلـ الفبلسفة ُب‬ ‫معتقدىم كتأثر ّٔم الغزايل ر‪ٞ‬بو اهلل ٗبصطلحات الفبلسفة كالعقل الكلي كال عقل ا‪١‬بزئي كالنفس الكلي كالنفس ا‪١‬بزئي كىذا ىو بداية إدخاؿ الفلسفة إىل التصوؼ كالتصوؼ كاف ُب‬ ‫البداية عبارة عن زىد كمبالغة ُب العبادة لكن ‪ٙ‬بوؿ تدرٯبيان على يد من درسوا الفلسفة مع الغلو ُب العبادات كمع فعل العبادات ا‪٤‬ببتدعة كاخَباع ا‪٤‬بقامات البدعية كاشهرىم ىؤالء‬ ‫الصوفية الفبلسفة ‪ٙ‬بوؿ إىل عقيدة منابزة ألىل اإلسبلـ ‪ٛ‬بامان ‪.‬‬ ‫أشهر أنواع الفبلسفة ا‪٤‬بنتسبْب لئلسبلـ ابن سينا كالفرايب كانا يقوالف بعقيدة الفبلسفة مثل أرسطوا كأفبلطوف كأمثاؿ ىؤالء الذين يثبتوف الوجود ا‪٤‬بطلق يقولن كاجب الوجود ال ذات‬ ‫كال اسم كال صفة كال فعل كجود ‪٦‬برد كلذلك يقولوف بقدـ العامل ‪ ،‬يقولوف العامل ىذا ا‪٤‬بادة فيض فاض من كاجب الوجود عرب سلسلة من القيود الفيض أكالن اكؿ فيض كاف العقل‬ ‫الكلي كفاض منو عشر عقوؿ النفس الكلي كفاض منو تسع نفوس كبعد ذلك سلسلة من النفوس كصل إىل ا‪٥‬بيويل الٍب ىي ا‪٤‬بادة األربعة ىم الَباب كا‪٤‬باء كا‪٥‬بواء كالنار كىي العناصر‬ ‫األربعة الٍب تكونت منها الكائنات طبعان يعِب بعد أكتشاؼ جدكؿ ‪٦‬بنيس أهنا ليست كذلك ألف ا‪٤‬باء نفسها عنصرين لكن ىذه من الفلسلفة اليوناينة الٍب تقوؿ بقدـ العاـ‬ ‫كاستمرت عند ا‪٤‬بعاصرين جزء منها أف ا‪٤‬بادة ال تفُب كال تستحدث كال ‪٨‬بلوقة من عدـ ىذه موجود أصبلن ُب عق ائد الفبلسفة كا‪٤‬بادة أزلية كا‪٤‬بادة ال تفُب كال تستحدث من العدـ‬ ‫كىذا كالعياذ باهلل من الكفر كلذلك عقيدة الفبلسفة منافية لعقيدة أىل اإلسبلـ بالكلية يعتقدكف النبوة مكتسبة كيعتقدكف بعدـ بعث األجساد كالعياذ باهلل كابن سينا نصر ىذه‬ ‫العقائد كأيدىا كالعياذ باهلل ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫ففساد العقيدة كسيطرة أصحاب العقائد الفاسدة كالكفرية أعظم أسباب ىزٲبة ا‪٤‬بسلمْب ‪ ،‬كىذه الطائفة مؤثرة كىذه الطوائف مؤثرة ُب كاقع السلمْب ‪ ،‬الطائفة اإل‪٠‬باعيلية ُب‬ ‫أفغانستاف كانت من أشد الناس عونان لشييوعيْب أكالن ٍب لؤلمريكاف ثانيان كالطائفة اإل‪٠‬باعيلية مازالت موجود من الطوائف الباطنية كال تفتكر أهنا انتهت بل ىي قائمة ‪٥‬با جامعات‬ ‫تدرس كُب جامعة ا‪٠‬بها ا‪١‬بامعة السيفية ُب ا‪٥‬بند تدرس عقائد اإل‪٠‬باعيلة كالعاذ باهلل أشد أنواع ا‪٤‬بعطلة كأكفرىم كالعياذ باهلل ‪،‬‬ ‫النوع الثاٍل كىو تعطيل الفبلسفة ‪.

‬‬ ‫طالب ‪ :‬ابن عريب ىو ابن العريب ؟‬ ‫الشيخ ‪:‬ال ا بن العريب ا‪٤‬بالكي غّب ابن عريب ‪٧ ،‬بي الدين ابن عريب صاحب الفصوص كىو أحد أئمة الصوفية ‪ ،‬كأبو بكر ابن العريب الفقيو ا‪٤‬بالكي الذم قاؿ دخل شيخنا أبو حامد‬ ‫ُب بطن الفلسفة كأراد أف ٱبرج فلم يستطع ‪ ،‬ىذا ىو الفقيو ا‪٤‬بالكي كىو من أىل السنة لكن ابن عريب ىو الفليسوؼ صاحب فصوص ا‪٢‬بكم كالفتوحات ا‪٤‬بكية الٍب شحنها بأنواع‬ ‫من الكفر ‪،‬ككذا ابن الفارض صاحب التقية ا‪٤‬بعركفة بنبض السلوؾ ىذاف عند الصوفية أكرب األئمة ك‪٠‬بوه سلطاف العاشقْب كابن عريب يسمونو الشيخ األكرب كالكربيت األ‪ٞ‬بر كىو‬ ‫خاًب األكلياء عند نفسو كعنده خاًب األكلياء فوؽ خاًب األنبياء كالعياذ باهلل كابن سينا ا‪٤‬بشهور ُب الطب ابن سينا الفيلسوؼ ىو الذم اشتهر ُب الطب ‪،‬‬ ‫من ىؤاالء اال‪ٙ‬بادية أيضان الدسوقي ا‪٤‬بعركؼ كلو أبيات نقلها الشعراٍل يصرح فيها بوحدة الوجود كنفي ا‪٢‬بلوؿ يعِب يوقولوف عليو كما قنا ا‪٢‬ببلج خطأ ألنو يقوؿ ُب اثناف كُب حلوؿ‬ ‫كالشاذكيل ا‪٤‬بنسوب إليو الطر ا‪٤‬بعركفو كالطرؽ الشاذكلية بأنواعها ا‪٢‬بامدية الشاذلولية كغّبىا كأم طريقة شاذكلية أنظر إىل الورد ا‪٣‬باص ّٔا الزـ ٘بد من ضمن األدعية ػ اللهم انشلِب‬ ‫من أكحاؿ التوحيد كأغرقِب ُب عْب ٕبر الوحدة ػ كأنا رأيتها مراران كتكراران كأنا مطمةن كأنا أقوؿ ىذا الكبلـ كأم طريقة ُب آخرىا شاذكلية ىات األكراد ا‪٣‬باصة ّٔا كأنا أخرج لك مثل‬ ‫ىذا الكبلـ كا‪١‬بملة األكىل كحدىا كفر ػ اللهم انشلِب من أكحاؿ التوحيد ػ يقوؿ أف التوحيد أكحاؿ كالرسوؿ ىو أكؿ من دعى إليو ككل الرسل دعت إليو عندىم أف ىذا كحل‬ ‫كالعياذ باهلل فإذا كاف ىذا طيب ككحل كىو يريد أف يتنشل منو كيقوؿ كأغرقِب ُب عْب ٕبر الوحدة كالعياذ باهلل من ‪٠‬بى الوحيد أكحاالن فهذا كفر كعْب ٕبر الوحدة ىذا ىو اال‪ٙ‬باد‬ ‫كىو أف يكوف الكوف كلو شيئ كاحد كال يوجد تعدد عندىم كأحد علمائهم ػ التلمساٍل ػ ليس التلمساٍل بتاع األخواف ػ التلسماٍل ىذا قدَل يقوؿ كما الكلب كا‪٣‬بنزير إال أ‪٥‬بي كابن‬ ‫الفارض يقوؿ أبيات كالذم ىو تراثو الشعرم راقي جدان كا‪٤‬بهتمْب جدان كالتقية موجودة كمطبوعة كذلك قدرنا أف ‪٫‬بصل على أبيات كثّبة جدان منها صرٰبة ُب كحدة الوجود يقوؿ‬ ‫كل ا‪١‬بهات الست ‪٫‬بوم توجه ت بيتكلم عن نفسو الٍب ىي ُب ا‪٢‬بقيقة الذات اإل‪٥‬بية كىو كالذات اإل‪٥‬بية شيء كاحد كىو بيصلى يصلي لنفسو ال يصلي لغّبه‬ ‫يقوؿ‬ ‫ككل ا‪١‬بهات الست ‪٫‬بوم توجهت ّٔا ًب من نسك كحج كعمرة‬ ‫‪٥‬با صلوات با‪٤‬بقاـ أقيمها كأشهد فيها أهنا يل صلٍب‬ ‫الذم يتكلم عنها ىذه ىي الذات اإل‪٥‬بية ‪،‬يقوؿ أنا الذم أقيم ‪٥‬با الصلوات كأشهد أهنا تصلي يل ألنو ىو كىي كاحد‬ ‫يقوؿ‬ ‫كبلنا مصلي كاحد ساجد إىل حقيقتو با‪١‬بمع ُب كل سجدت‬ ‫شهود ا‪١‬بمع ما ىو شهود ا‪١‬بمع عند الصوفية ىذه مقامات كمقاـ ا‪١‬بمع غّب مقاـ الفرد كعندىم مقاـ ا‪١‬بمع ىذا ىو شهود أف الكوف كلو شيء كاحد فيقوؿ با‪١‬بمع أنو يرل نفسو‬ ‫يصلي لنفسو كيسجد إىل عْب حقيقتو‬ ‫‪26‬‬ .‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫ربنا كربنا ىو ‪٫‬بن يبقى اف ُب ا‪٢‬بقيقة نفيت كجود ربنا كالعياذ باهلل ‪ ،‬اهلل سبحانو بائن من خلقة ‪ ،‬كيقولوف بوجود الرب ُب كل الوجود كيقولوف بوجود الرب ُب كل مكاف كلؤلسف‬ ‫أف ىذه الكلمة ٰبفظها كثّب من عواـ ا‪٤‬بسلمْب يقولوف أف ربنا ُب كل مكاف كلكن حافظْب ىذه الكلمة بدكف حقيقة معناىا كلو أحد التزـ حقيقة معناىا يصبح كافران قطعان كيعِب لو‬ ‫قلت لو أف ربنا موجود ُب الكلب يقوؿ أعوذ باهلل كموجود ُب دكرة ا‪٤‬بياة يقوؿ أعوذ باهلل الذم يقوؿ نعم يكوف خارج من ا‪٤‬بلة كالعياذ باهلل الذم يقوؿ نعم اهلل داخل ىذه األشياء‬ ‫يكوف خارج من اهلل ‪،‬إذا كاف النصارل كفركا ألهنم يعتقدكف حلوؿ الرب ُب ا‪٤‬بسيح يقولوف حلوؿ الرب عز كجل ُب ا‪٤‬بسيح إذان كيف ٗبن يدعي أنو ُب كل الكائنات ‪ ،‬فموجود ُب‬ ‫كل الوجود ‪ ،‬كاألغنية الٍب ىي ُب التواشيح ىذه الٍب تقوؿ ياموجود ُب كل الوجود كالعياذ باهلل كبلـ ُب منتهى ا‪٣‬بطورة ‪ ،‬ىي أصؤلن عقائد الفبلسفة من ىذا النوع الذين دخلوا‬ ‫للمسلمْب من خبلؿ التصوؼ ‪ ،‬الذم يقرأ كبلـ ابن الفارض ككبلـ بن العريب ٯبزـ بأف ىذه العقيدة الفلسفية ىي األصل عندىم كىم يصرحوف تصرٰبان ال ٱبفى بوحدة الوجود‬ ‫كا‪٢‬ببلج يصرح با‪٢‬بلوؿ كالعياذ باهلل ‪،‬‬ ‫فا‪٢‬بلولية كاأل‪ٙ‬بادية يقولوف ذلك صراحة ‪ ،‬كيقولن ما الكلب كا‪٣‬بنزير إال أ‪٥‬بي كالعياذ باهلل ‪ ،‬إذا كاف النصارل كفركا باعتقادىم أف الرب حل ُب ا‪٤‬بسيح فكيف ٗبن يعتقد أف الرب‬ ‫ٰبل ُب كل ا‪٤‬بخلوقات ؟ كأنو سارم فيهم سرياف ا‪٤‬بلح ُب ا‪٤‬باء كالسمن ُب اللنب ؟ كىم يضربوف مثبلن ُب أف مدرس مرة سألوه عن كجود ربنا فضرب ‪٥‬بم مثبلن مثل ا‪٤‬بلح ُب ا‪٤‬باء ‪،‬‬ ‫فا‪٤‬بثل ىذا ىو مثل ا‪٢‬بلولية ُب ملح كُب ماء لكن ىذا حل ُب ىذا ككالسمن ُب اللنب كىذا قوؿ جهم األكؿ قوؿ جهم بن صفواف ‪٤‬با ناظره السمنية ُب ىذا فقاؿ ىو ىذا ا‪٥‬بواء الذم‬ ‫نتنفسو كىو كا‪٤‬بلح ُب ا‪٤‬باء كالسمن ُب اللنب كالدىن ُب السمن كىو ال يثبت صفة كال فعبلن كىو ا‪٠‬بان ‪،‬‬ ‫انفصاالن للرب عز كجل يقولوف ذات الرب ىي ذات ‪ٝ‬بيع ا‪٣‬بلوقات حاؿ ُب ‪ٝ‬بيع ا‪٤‬بخلوقات سار كحاؿ ُب الوجود كل شيء ُب الوجود ٰبل فيو الرب ىذا كبلـ ا‪٢‬بلولية كىم كفار‬ ‫ببل نزاع كاال‪ٙ‬بادية أشد منهم كفران ال يقولن بذات حلت ُب اخرل بل يقولوف ا‪٢‬بلولية كفرة كيقولوف ا‪٢‬بلولية يقولن اثناف كىم أخطأكا ُب ىذا بل ال يوجد أثناف أصبلن كال يوجد ملح‬ ‫كماء بل ىو شيء كاحد أصبلن ‪.

‬‬ ‫يقوؿ أنا الذم عقدتو كلو أحللناه باإلسبلـ كأقر بالوحدانية فهي حلٍب يعِب نفسي الٍب حلت ىذا‬ ‫كإف نار التنزيل ‪٧‬براب مسجد فما بار باإل‪٪‬بيل ىيكل بيعٍب‬ ‫ىذه كحدة األدياف يعِب كإف نار بالتنزيل ‪٧‬براب مسجد فما بار باإل‪٪‬بيل يعِب مل يبور ا‪٥‬بيكل كا‪٤‬بسجد كل مثل بعضو‬ ‫كأصفار توراة الكرَل بليلو ينادم ّٔا األحبار ينادم ّٔا الكرَل باليلتية كلو عنده مثل بعضو‬ ‫كإف خر لؤلحجار ُب البّب أك ُب البد عاكف فبل كجو باألنكار بالعصبية‬ ‫يعِب ‪٤‬با ٘بد أناس تسجد ك‪ٚ‬بر كتعكف عليها ‪ ‬ما ى ًذهً الت ً‬ ‫يل الًٍَّب أىنٍػتي ٍم ى‪٥‬بىا ىعاكً يفو ىف } االنبياء ‪ 52‬يعِب جاب األلفاظ القرآنية كإف خر لؤلحجار ُب البّب أك ُب البد عاكف فبل‬ ‫ى ى‬ ‫ى‬ ‫َّماث ي‬ ‫كجو باألنكار بالعصبية‬ ‫ال تتسرع كتعدكا كتنكر عليهم كتكوف متعصب فقد عبد الدينار معُب منزه عن العار باإلشراؾ بالوثنية كقد بلغ اإلنذار عِب من بغى كبلغ يب اإلعذار ُب كل فرقة‬ ‫يعِب أنا أقيم العذر لكل فرقة عباد األصناـ كاليهود كا‪٤‬بسلمْب كلهم مثل بعض ألنو أقاـ ا‪٢‬بجة بأنو كلهم يعبدكف شيةان كاحدان ألهنم يعبدكف ذكاهتم ككلو شيء كاحد‬ ‫‪27‬‬ .‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫كبلنا مصلي كاحد ساجد إىل حقيقتو با‪١‬بمع ُب كل سجدٌب‬ ‫كما كاف يل صلى سوام كمل تكن صبلٌب لغّبم‬ ‫إذا يعبدة نفسو‬ ‫كمل تكن صبلٌب لغّبم ُب ادل كل ركعٍب‬ ‫كيل موقفي ال بل أيل توجهي كذاؾ صبلٌب مِب كيل أيل كعبٍب‬ ‫فبل تك مفتونان ٕبسنك معجبان بنفسك موقوفاى على لبس غرة‬ ‫ال تكن متلبس عليك أنو يوجد فرؽ‬ ‫كقارؽ ضبلؿ الفرؽ فا‪١‬بمع منتج ىدل فرؽ باال‪ٙ‬باد ‪ٙ‬بدت‬ ‫يقوؿ كفارؽ ضبلؿ الفرؽ يكوف ضاؿ كيف يكوف ُب فرؽ كىو كل شيء كاحد كا‪٢‬بقيقة ىو تناقض ألهنم أناس ذنادقة أصبلن ليسوا مسلمْب كا‪٤‬بشكلة أف ُب ناس إىل يومنا ىذا‬ ‫تعدىم أعلى درجات األكلياء‬ ‫كفارؽ ضبلؿ الفرؽ فا‪١‬بمع منتج ىدل فرؽ باال‪ٙ‬باد ‪ٙ‬بدت‬ ‫أنو يتحدل بعقيدة اال‪ٙ‬بادية ٍب يقوؿ‬ ‫أليا رسوؿ كنت مِب مرسل الأنو فقط ىو ربنا كىو الذات اإل‪٥‬بية ال بل ىو ربنا كىو الرسوؿ أيضان كذاٌب بإياٌب عليا استدلٍب‬ ‫أم استدليت بآياٌب على ذاٌب‬ ‫ٍب يقوؿ كلو الم مل يوجد كجود كمل يكن شهود كمل تعهد عهود بزمٍب فبل حي إال من حياٌب حياتو كطوع مرادم كل نفس مريدٌب‬ ‫ٍب يقوؿ كما قعد الزنار حكمان سول يدم كإف حل باإلقرار يب فهي حلٍب‬ ‫كالزنار ا‪٣‬باص بالنصارل ‪.

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫كما زاغت األبصار من كل ملة كما زاغت األفكار من كل ‪٧‬بنة‬ ‫أنو ال يوجد مثلي كمهما كانت األفكار منحرفة فهي تعبد حقيقة كاحدة‬ ‫الذين يقولوف إىل كحدة األدياف كأف األدياف ُب النهاية ترمي إىل عقيدة كاحدة‬ ‫كابن عريب يقوؿ‬ ‫كنت أبغض ا‪٤‬برء إذا مل يكن دينو إىل ديِب داف فأصبح يستوم عندم كعبة طائف كدم رىباف كبيت أكثاف كمرتع غزالف ‪ ،‬يعِب كلو مثل بعضو‬ ‫أنيس منصور كاف ٰبضر ىذه األبيات ا‪٣‬باصة باف عريب ككاف يقوؿ أنظركا السمو ُب السماحة ‪ ،‬األدياف كلها مثل بعضها كفعبلن ‪٤‬با تعرؼ ‪٤‬باذا ىم يريدكف نشر الفكر الصوُب ؟‬ ‫تعرؼ مدل ا‪٣‬بطورة ُب الفكر الصوُب ‪ ،‬ألف الصوفية انتهت الصوفية الزاىدة انقطعت كال يوجد سند متصل كال يوجد إىل أثار منقولة ‪،‬‬ ‫الذم يرسخ الفكر الصوُب ىم الفبلسفة الصوفية كىذا ىو اعتقادىم كاضح ‪ ،‬كالكبلـ ىذا من أين أحضرناه ؟ أحضرناه من كتبهم ا‪٤‬بنشورة اآلف كنظم السلوؾ ىذا موجود ُب‬ ‫مكتبات عادية كالذم يريد أف يبحث عنها ٯبدىا ‪ ،‬مل ‪٫‬بضرىا من كتب قدٲبة بل موجودة األف كموجودة عند الشاذكلية اآلف‪ ،‬يعِب ىذا الكبلـ ليس أمران بعيدان كالعياذ باهلل كالكبلـ‬ ‫كلو خركج عن ملة اإلسبلـ كلذلك كاف السلف يقولوف اهلل مستول على العرش بائن من ا‪٣‬بلقة ‪٤ ،‬باذا بائن من خلقو ؟ للرد على ا‪٢‬بلولية كاال‪ٙ‬بادية كىي ُب ا‪٢‬بقيقة فطرة عند‬ ‫ا‪٤‬بسلمْب كلهم لكن مشكلة أف الناس ضلت كتقوؿ ‪٤‬باذا تقولوف بائن من خلقو لكي نؤكد العقيدة اإلسبلمية آّمع عليها الٍب ال خبلؼ فيها أف اهلل غّب كجود ا‪٣‬بلق كىذا أمر ال‬ ‫يشك فيو ُب ا‪٢‬بقيقة مسلم كال يهودم كال نصراٍل كال أريد أف أقوؿ النصارل حصل ‪٥‬بم خلل ُب ا‪٤‬بسيح كىؤالء أضل منهم كال شك أف ا‪٣‬بلل ُب اهلل كفر كالفرؽ بْب ا‪٢‬بلولية‬ ‫كاأل‪ٙ‬بادية مثل الفرؽ بْب الكاسوليك كاألرذكذكس كاألثناف الفرؽ بينهم أف الكاسوليك يقولوف با‪٢‬بلوؿ ُب ا‪٤‬بسيح كاألرذكذككس يقولوف باال‪ٙ‬باد ‪ ،‬فأكفر ببل شك من يقوؿ بوحدة‬ ‫الوجود أك با‪٢‬بلوؿ ُب كل الوجود ‪ ،‬فلذلك كبلـ األشاع رة الذين يقولوف ال نثبت ال االتصاؿ كال االنفصاؿ كبلـ خطّب يلزـ منو أنو ال يعرفوا أف يقيموا ا‪٢‬بجة على اال‪ٙ‬بادية ‪،‬‬ ‫اال‪ٙ‬بادية إ٭با قامت ‪٥‬بم حجتهم على أمثاؿ ا‪٤‬بعتزلة كاألشاعرة ‪٤‬با أبو أف يثبتوا األنفصاؿ ‪٤‬با مل يعرفواأف يقولو بائن من خلقو لذلك مل يتمكنوا من الرد عليهم ألف العقل اإلنساٍل مل‬ ‫يتصور حاجة ال ىي داخل العامل كال خارجو إال العامل نفسو فذلك قالوا باال‪ٙ‬باد فالسلف اليزالوف يقولوف بائن من خلقو ‪ ،‬ألف االستواء استواء بينونة يقتضي البينونة ألف كجود‬ ‫الرب غّب كجود ا‪٤‬بخلوؽ كال نقوؿ با‪٤‬بماثلة نقوؿ اهلل عز كجل فوؽ عرشة بائن من خلقو منفصل عن ا‪٣‬بلق ‪ ،‬ككجود الرب غّب كجود ا‪٣‬بلق ‪٫ ،‬بن غّب ربنا كالذم يعتقد غّب ذلك ال‬ ‫يكوف مسلم‬ ‫ال إلو إال اهلل أساسها ىذا‬ ‫ال يعبد إال اهلل إذان ىناؾ عابد كمعبود ‪ ،‬أنظر إىل خطورة تأكيل ا‪٢‬بلولية إىل حديث كنت ‪٠‬بعو الذم يسمع بو كبصره الذم يبصر بو ‪٤‬با ٰبرفو عن معانيو الٍب دؿ عليها سياؽ الكبلـ‬ ‫من أف معناه انو يسمع باهلل كيبصر باهلل مستعينان ‪٨‬بلصان معُب ا‪٢‬بديث كذلك ‪ ،‬ىو ٰبرفو أنو أصبح ربنا ‪ ،‬كالعياذ باهلل‬ ‫قوؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم فيما يريو عن رب العزة ( كنت ‪٠‬بعو الذم يسمع بو ) ركاه البخارم الركا ية األخرل توضحها ( فيب يسمع كيب يبصر كيب يبطش كيب ٲبشي )‬ ‫صححها األلباٍل عِب باهلل مستعينان ك‪٨‬ببلن باهلل عز كجل كيكوف باهلل كهلل ‪٨‬بلصان ىَ هلل كمستعينان بو ‪٨‬بلصان أياؾ نعبد كمستعينان إياؾ نستعْب بو كلو بو نستعْب كلو نعبد‬ ‫فالقضية ىذه قضية عظمية األٮبية قضية خطّبة‬ ‫نعم يقولوف انو يقوؿ للشي كن فيكوف فاعتقاد الوحدة أنو يشهد حقيقة األمر كيصل إىل ىذه ا‪٤‬برتبة كىي منتهى ا‪٣‬بطورة‬ ‫اإلنفصاؿ بْب ا‪٤‬بنهج الصوُب كا‪٤‬بنهج السِب كا‪٤‬بنهج السلفي انفصاؿ فبل ٲبكن أف يتنازؿ عنو ألف الصوفية الفلسفية ىذه دين أخر غّب دين اإلسبلـ كلذلك ىي ليست قضية اننا‬ ‫مذاىب داخل ا‪٤‬بلة الواحدة ‪ ،‬الصوفية الفلسفية أكفر من اليهود كالنصارل كالعياذ باهلل ‪ ،‬ىذه العقائد عقائد ا‪٢‬بلوؿ كاال‪ٙ‬باد كمثل ما قلنا ىذه ألفاظ صرٰبة كالرجل ٰبضر ألفاظ‬ ‫القرآف كينكر على الذم ينكر على عبادة األصناـ ٲبسي الذم ينكر عبادة األصناـ متعصب كيقوؿ كإف خر لؤلحجار ُب البّب عاكف فبل تعدكا باإلنكار فبل كجة باإلنكار بالعصبية‬ ‫‪ ،‬كيف ؟ يقوؿ كيف تنكر على اليهود كالنصارل كيف ؟ ما زاغت االبصار من كل ملة كما زاغت االفكار من كل ‪٫‬بلة ‪ .‬كالعياذ باهلل‬ ‫ذكرنا ُب ا‪٤‬برة السابقة ُب شرح معُب عقيدة أىل السنة أهنم يؤمنوف بكل ما كصف بو نفسو ككصفو بو رسولو صلى اهلل عليو كسلم من غّب ‪ٙ‬بريف كال تعطيل كمن غّب تكييف كال‬ ‫‪ٛ‬بثيل‬ ‫‪28‬‬ .

‬‬ ‫النوع الرابع تعطيل ا‪١‬بهمية األكائل النفاة لصريح الكتاب كالسنة ‪:‬‬ ‫مع أهنم ُب ا‪٢‬بقيقة يقولوف با‪٢‬بلوؿ إال أف مذىبهم كاف ىو األصل ‪٤‬بذىب ا‪٤‬بعتزلة كاألشاعرة كليس أهنم يعِب ذلك جعلناىم مذىبان أك قسمان مستقبلن‬ ‫ا‪١‬بهمية األكائل النفاة لصريح الكتاب كالسنة ال يثبتوف أ‪٠‬بان كال صفة هلل عز كجل كال فعبلن كيثبتوف ذاتان ‪٦‬بردة عن األ‪٠‬باء كالصفات لكن كانت جرائتها ىؤالء الذنادقة ُب بداية‬ ‫أمرىم عظيمة ٰباكلوف صرؼ الناس عن نصوص الكتاب كالسنة لذا صرحوا ٗبناقشة الكتاب كالسنة لذا ناشد ىذه العقيدة جهم بن صفواف كقتل على الذندقة كىو أخذىا عن ا‪١‬بعد‬ ‫بن درىم قتل على الذندقة أيضان كا‪١‬بعد ىو أكؿ من أظهر ىذا اإلعتقاد عبلنية قاؿ إف اهلل مل يكلم موسى تكلميان كمل يتخذ إبراىيم خليبلن كمل يستول على العرش كما كاف القدرية‬ ‫األكائل أيضان غبلة ُب قو‪٥‬بم يقولوف ال قدر كما أف الرافضة األكائل كانوا غبلة ُب غلوىم ُب علي فقالوا أف عليان ىو اهلل كانوا ىؤالء أيضان غبلة ُب التصريح ُب نفي الصفات حٌب قالوا‬ ‫مل يستول على العرش كانت ‪٧‬باكالت عديدة ُب الزمن األكؿ ‪٥‬بدـ ىذا الدين ‪ ،‬ذنادقة كفار دخلوا ُب الدين ألجل أف ٰبرفوه كما حرؼ اليهود دين النصارل ٖببلؼ من دخل فيو‬ ‫كبولس ا‪٤‬بسمى ببولس الرسوؿ رسوؿ الشيطاف الذم أدخل كل ا‪٣‬بذعببلت كالشركيات إىل دين النصارل لعدـ رسوخ أكثرىم ُب العلم ك‪ٛ‬بكنت ىذه العقيدة بعد ذلك عرب مراحل‬ ‫كثّب ُب التاريخ ‪ ،‬حاكؿ أعداء اإلسبلـ ذلك أيضان من خبلؿ ىؤالء الغبلة الذين كما ذكرنا كانوا ُب ا‪٢‬بقيقة ذنادقة كبفضل اهلل عز كجل الدكلة األكىل الٍب نشأت بعد النيب صلى اهلل‬ ‫عليو كسلم كانت خبلفة راشدة العلم فيها راسخ ‪ٝ‬بع اهلل بْب السلطاف كالقرآف فكاف أصحاب السلطاف ىم أىل القرآف فما استطاع أىل البدع أف يطلوا برؤسهم إال ُب آخر‬ ‫ا‪٣‬ببل فة الراشد ٍب كانت الدكلة بعد ذلك لبِب أمية كرغم كوهنم كاف عندىم من الظلم كأنواع الفساد كا‪٤‬بعاصي إال أهنم كانوا على السنة ككاف عندىم شدة ‪٧‬بمودة على أىل البدع‬ ‫لذلك كما ذكرنا رؤس ىؤالء قتلوا على الذندقة كعامة رؤس البدع مل يكن ‪٥‬بم ذكر حسن ُب األمة بل ‪٥‬بم ذكر سيء كما ذكرنا ‪ ،‬عبد اهلل بن سبأ الزاؿ مذمومان عند أىل العلم‬ ‫كعند أىل السنة ‪ٝ‬بيعان كىو الذم اخَبع الغلو ُب علي رضي اهلل عنو كالقوؿ عنو بأنو ىو اهلل كحرؽ علي رضي اهلل عنو ىؤالء كالقدرية األكائل أتباع غيبلف القدرم الذين ال قدر كأف‬ ‫األمر أنف أيضان كاف الصحابة كالتابعوف كأئمة ا‪٤‬بسلمْب رغم ما كقعوا فيو من ظلم كمعاصي كشهوات إال أهنم كاف ‪٥‬بم شدة على ىؤالء ا‪٤‬ببتدعْب كما كاف ‪٥‬بم شدة على ا‪٣‬بوارج‬ ‫كغّبىم فا‪١‬بعد بن درىم كاف صرٰبان ُب ‪٧‬باكلة ا‪٥‬بدـ كالتكذيب بالكتاب كالسنة كٯبرئ الناس على ذلك كمل تفلح ىذه الطريقة لذلك ‪١‬بأك بعد ذلك إىل ‪ٙ‬بريف النصوص بدالن من‬ ‫التكذيب ا‪٤‬بباشر ‪٥‬با لذلك جعلناىم قسمان مستقبلن ألجل أف تكفّبىم ناشئ من التصريح بالتكذيب الكتاب كالسنة يقوؿ إف اهلل مل يكلم موسى تكليما كمل يتخذ إبراىم خليبلن كمل‬ ‫يستول على العرش مع إ‪ٝ‬باع ا‪٤‬بسلموف أف ىذه نصوص قرآنية فالتكذيب لذلك تصريح ال ‪ٙ‬بريفان اقتضى تكفّب كل قائل بذلك نوعان كعينان كلذلك كما ذكرت أف كل من ا‪١‬بعد بن‬ ‫درىم كا‪١‬بهم بن صفواف قتل على الذندقة ُب زمنْب متقاربْب لذلك نقوؿ أف ا‪١‬بعد قاؿ ذلك صراحة باللفظ ككفره أىل زمانو من التابعْب كقتلو خالد بن عبد اهلل القصرم على‬ ‫ذندقتو كىو أحد كالة بِب أمية ككاف ظا‪٤‬بان شديد البطش لكنو أحسن ُب قتل ا‪١‬بعد بن درىم ككاف ُب بِب أمية شدة على أىل البدع كىذا من ‪٧‬باسنهم فقاؿ ُب يوـ عيد األضحى‬ ‫أيها الناس ضحوا تقبل اهلل ضحاياكم فإٍل مضح با‪١‬بعد بن درىم فإنو زعم أف اهلل مل يتخذ إبراىم خليان كمل يكلم موسى تكليمان تعاىل اهلل عما يقوؿ ا‪١‬بعد علوان كبّبان فذٕبو يوـ عيد‬ ‫األضحى كنزؿ عن منربه كذٕبو ُب أصل ا‪٤‬بنرب‬ ‫العجيب أف ىذه العقيدة أصلها مأخوذ عن اليهود كىم يعتقدكف التشبية ُب الغالب لكن ا‪١‬بعد أخذىا عن طالوت كطالوت ىذا أخذىا عن لبيب بن األعصم الذم سحر النيب‬ ‫عليو الصبلة كالسبلـ من اليهود ك‪٧‬باكالت اليهود ىي نفيس احملاكالت كأف عبد اهلل ابن سبان كاف أيضان يهوديان كعبيد اهلل بن القداح الذم ىو أصل الدكلة الباطنية ا‪٤‬بسماة بالفاطمية‬ ‫كاف يهوديان كبولس ا‪٤‬بزعوـ الذم حرؼ النصرانية كاف أيضان يهوديان ‪ ،‬فمحاكالت اليهود إلفساد الدين ‪٧‬باكالت قدٲبة فضبلن عما كاف عرب التاريخ نسأؿ اهلل العافية ‪،‬‬ ‫تلقى ا‪١‬بهم ىذه العقيدة كىو الذم نشرىا كىو الذم كاف يقوؿ أيضان أف اهلل ُب كل مكاف لكن القوؿ با‪٢‬بلوؿ صراحة إ٭با أشتهر بلوازمو عن من ذكرنا من الصوفية ا‪٤‬بتأخرين الذين‬ ‫صرحوا با‪٢‬بلوؿ ككلمة اهلل ُب كل مكاف ظاىرىا الكفر كما ذكرنا كظاىرىا ا‪٢‬بلوؿ كلكن أكثر من يقو‪٥‬با أك كثّب ‪٩‬بن يقو‪٥‬با ال يلتزـ الزمها بل يكوف مقصوده علمو كقدرتو ال خلوا‬ ‫منو مكاف كلكن يصرح بلفظ باطل فيقوؿ ىو ُب كل مكاف فهذا ا‪٤‬بكاف لو بْب لو كالتزـ لوازمو كفر كأما قبل ذلك فالقوؿ كفر كال يلزـ تكفّب قائلو ٖببلؼ من يقوؿ مل يكلم موسى‬ ‫ً‬ ‫يما } النساء ‪ٖ 164‬ببلؼ من يقوؿ مل يستول على العرش ‪ ،‬يعِب ُب فرؽ بْب من يقوؿ مل يستوم على العرش ٗبعُب استوىل‬ ‫تكليمان كىو يعلم قوؿ اهلل ‪ ‬ىكىكلَّ ىم اللَّوي يم ى‬ ‫وسى تىكٍل ن‬ ‫كبْب من يقوؿ مل ستوم على العرش ‪ ،‬كُب فرؽ بْب من يقوؿ احملبة ىي إرادة الثواب كا‪٣‬بلة ىي شدة احملبة يعِب ىي الثواب األعلى كاألفضل كبْب من يقوؿ مل يتخذ إبراىم خليبلن‬ ‫كالعياذ باهلل ‪ ،‬فالذم يقوؿ إف اهلل مل يتخذ إبراىيم خليبلن يكذب القرآف كتكذيب القرآف ال ٰبتمل كما ذكرنا كا‪٢‬بجة قائمة بو على كل من ‪٠‬بع القرآف كعامة ا‪٤‬بسلمْب كلهم يعلموف‬ ‫‪29‬‬ .‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫ذكرنا التعطيل كذكرنا أنو يشمل تعطيل الباطنية نفاة النقيدين كذكرنا أهنم يقولوف ال موجود كال ليس ٗبوجود ال ‪٠‬بيع كال ليس بسميع كال حي كال ليس ٕبي كىم الذين يصفوف اهلل‬ ‫با‪٤‬بستحيل ليس بالعدـ فقط بل با‪٤‬بستحيل أهنم ٯبعلوف األ‪٥‬بة ىم األئمة من البشر تعاىل اهلل عما يقولوف علوانكبّبان كىذا تعطيل كفر كذندقة كنفاؽ ببل تردد نوعان كعينان‬ ‫كذكرنا تعطيل الفبلسفة أهنم ال يثبتوف كجود الررب كأهنم يثبتوف الوجود ا‪٤‬بطلق الذم يسمونو كاجب الوجود الوجود الواجب كال يثبتوف ذاتان كال ا‪٠‬بان كال صفة كال يثبتوف فعبلن كأف اهلل‬ ‫خالق ىذا العامل كيقولوف بنظرية الفيض كأف الوجود قد قاـ من الوجود األصلي ابتداءان أك الوجود الواجب ابتداءان كيقولوف بقدـ ا‪٤‬بادة كىذا كالعياذ باهلل غّب أيضان من الكفر‬ ‫كذكرنا تعطيل اال‪ٙ‬بادية كا‪٢‬بلولية الذين يقولوف أف كجود الرب ىو كجود ا‪٤‬بخلوقات كىذا ُب ا‪٢‬بقيقة نفي لوجود اهلل ألهنم ٯبعلوف ا‪٤‬بخلوقات ىي اهلل إما أهنا شيء كاحد ابتدان كإما‬ ‫يقولوف شيء كاحد با‪٢‬بلوؿ كأف اهلل حل با‪٤‬بخلوقات كأنو ُب كل مكاف كىذا ‪ٙ‬بليل ا‪١‬بهمية أكالن ‪ ،‬ذكرنا ذلك ُب ا‪٤‬برة السابقة ‪.

‬‬ ‫الشبهة الثانية نقوؿ أثبتم ذاتان ليست كالذكات كأثبتهم أ‪٠‬باءان ليست األ‪٠‬باء ك‪٥‬با معا ٍل ‪ٚ‬بتلف ك‪٥‬با حقائق ككيفيات ‪ٚ‬بتلف فأثبتوا كذلك صفات ليست كالصفات كنأخذ نفس‬ ‫الطريقة على األشاعرة ‪٤‬با يثبتوا بعض الصفات على بعض نقوؿ ‪٥‬بم ما نفيتموه نقيسو على ما نفيتموه كما أثبتهم ‪٠‬بعان كبصران كقدرة ليست كمسع كبصر كقدرة ا‪٤‬بخلوقْب فكذلك‬ ‫أثبتوا كجهان كيدين كرجلْب أيضان ليست كصفات ا‪٤‬بخلوقْب فهناؾ شبهتْب يثّبىم ا‪٤‬بعتزلة ككذلك من صار بعدىم‬ ‫الشبهة األكىل تعدد القدَل كنقوؿ التعدد ىذا ُب ا‪٢‬بقيقة ُب الذىن ليس ُب ا‪٣‬بارج‬ ‫الشبهة الثانية التشبيو نقوؿ أثبتهم ذاتان ببل تشبيو فكذلك أثبتوا صفات ببل تشبيو كأثبتهم أ‪٠‬باء ببل تش بيو فكذلك أثبتوا صفات ببل تشبيو لذلك نقوؿ كبلمهم باطل بالقطع‬ ‫فالصفات أ٭با تقوـ بذات الرب عز كجل كال تقوـ منفردة أك بذاهتا ال يوجد صفات تقوـ بذاهتا ‪،‬إ٭با الصفات تقوـ ٗبوصوؼ فاإلنفصاؿ بْب الصفة كا‪٤‬بوصوؼ أك بْب الصفات‬ ‫كالذات إ٭با ىو انفصاؿ ُب الذىن فقط كليس ُب ا‪٣‬بارج ليس ىناؾ ‪٠‬بع مستقل كال بصر مستقل كال يلزـ أف يكوف ىناؾ تعدد بل اإلنفصاؿ ُب الذىن أما ُب ا‪٣‬بارج كُب ا‪٢‬بقيقة فبل‬ ‫فاهلل عز كجل كاحد ال شريك لو مل يزؿ منفرد أ‪٠‬بائو كصفاتو كأفعاه عز كجل‬ ‫تعطيل األشاعرة ىو االعتداد بسبع صفات ‪٤ ،‬باذا أدخلنا األشاعرة ُب ا لتعطيل ألهنم عطلوا بعض الصفات ‪ ،‬االعتداد بسبع صفات أك بثبلث عشر ‪٤‬با يضاؼ إىل السبع الست‬ ‫األخرل ا‪٣‬بمسة السلبية الصفة الثبوتية صفة الوجود أك عشرين صفة ‪٤‬با تضاؼ إىل صفات ا‪٤‬بعاٍل الٍب ىي كونو ‪٠‬بيعان كونو بصّبان كونو عليمان الٍب ىي ُب ا‪٢‬بقيقة مردىا إىل نفس‬ ‫الصف ات السبع يقولوف أف العقل يثبتها لذلك نقوؿ أف منبع البدعة ىي تقدَل العقل كاعتبار أف العقل ىو مصدر التلقي ‪ُ ،‬ب ا‪٢‬بقيقة كما ذكرنا نقوؿ العقل السليم يثبت الصفات‬ ‫‪30‬‬ .‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫النصوص كلذا ال يقبل دعول ا‪١‬بهل خصوصان من متعلم كقارئ كمدعي للعلم فبل يقبل دعول ا‪١‬بهل كلذلك كاف ىؤالء كالعياذ باهلل كفاران كقتلهم أئمة زمنهم ككفرىم علماء زمنهم‬ ‫على ذلك ‪،‬‬ ‫ىذه العقيدة تلقاىا بشر ا‪٤‬بليسي رأس ا‪٤‬بعتزلة تلقاىا من ج هم بشر ا‪٤‬بليسي كبعد ذلك انتشرت ىذه العقيدة على أيدىم خدعوا ّٔا ا‪٤‬بأموف ا‪٣‬بليفة العباسي ككاف أبوه ىاركف الرشيد‬ ‫من ا‪٤‬بتمسكْب بالسنة ُب باب اإلعتقاد ككاف شديدان أيضان على أىل البدع إال أف ا‪٤‬بأموف كاف مولعان بعلم الكبلـ فدسس إليو ا‪٤‬بعتزلة كنقلوا إليو علوـ األكائل كالَب‪ٝ‬بة ككاف ٯبزم على‬ ‫الَب‪ٝ‬بة أمواالن جزيلة تر‪ٝ‬بة كتب اليوناف حٌب حصلت الفتنة ُب زمنو عندما أقنعو ا‪٤‬بعتزلة ُب زمانو بامتحاف الناس ُب خلق القرآف كأف القرآف ‪٨‬بلوؽ كأف من مل يقل ذلك فهو كافر كأف‬ ‫أصلهم ُب نفي الصفات ‪ٝ‬بلة كنفي األفعاؿ كيثبتوف ا‪٠‬باء ببل صفا ت ‪ ،‬ا‪٤‬بعتزلة أخذكا عن ا‪١‬بهمية ذلك لكن ُب ثوب من التأكيل قالوا ‪٠‬بيع ببل ‪٠‬بع بصّب ببل بصر عليم ببل علم‬ ‫أثبتوا ذاب الرب كأ‪٠‬بائو ا‪٢‬بسُب كنفوا صفاتو كأفعالو فقالوا ‪٠‬بيع ببل ‪٠‬بع كعليم ببل علم كقدير ببل قدرة ىذا الكبلـ ُب ا‪٢‬بقيقة متناقض ‪ ،‬يعِب ماذا عليم ببل علم قدير ببل قدرة‬ ‫كبلـ ليس لو معُب كبلـ أكلو ينقض آخره لكن ىذا األمر كاف منبعو ُب ا‪٢‬بقيقة من معاملة النصوص كا‪٤‬بسائل اإلعتقادية با‪٤‬بنطق الرياضي اليوناٍل قالوا أف العلم غّب القدرة كالسمع‬ ‫غّب البصر كالصفات غّب الذات كإذا أثبتنا ‪٠‬بعان كبصران كقدرة كعلم كذاتا نكوف أثبتنا آ‪٥‬بة متعددة نكوف أثبتنا قدماء كليس كاحد فقط قدَل قالوا يكوف ىذا شركان ككفران ‪ ،‬ا‪٤‬بعاملة‬ ‫معاملة الكبلـ يسمونو علم الكبلـ معاملة كأنو رياضيات ‪٤ ،‬با تفكر تقوؿ أف العلم غّب الذات نعم صح ‪ ،‬كالسمع غّب البصر صح ‪ ،‬طيب ُب ا‪٢‬بقيقة ىل ينفصل الصفة عن‬ ‫الذات ؟ ُب ا‪٢‬بقيقة ىي ذات كاحدة ك‪٥‬با صفات عديدة كىي ال تتعدد ُب ا‪٢‬بقيقة التعدد ىذا ُب ذىن اإلنساف فهذا كاف أحد األسباب ا‪٣‬بطّبة الٍب أدت ّٔم إىل أف ينفي الصفات‬ ‫كلها ‪ٝ‬بلة كخصوصان صفة الكبلـ فقالوا القرآف كبلـ اهلل ٗبعُب كبلـ خلقو فطريقة التفكّب أدت إىل احملنة ا‪٤‬بشهورة فعلها ا‪٤‬بأموف كمل يكن ٰبسن األمور فخدعو أىل البدع كامتحن‬ ‫الناس كأشهر من امتحن ُب ذلك ىو اإلماـ أ‪ٞ‬بد ر‪ٞ‬بو اهلل فاستجاب البعض تقية كامتنع اإلماـ أ‪ٞ‬بد ر‪ٞ‬بو اهلل حٌب كشف اهلل عز كجل ىذه الغمة ىو ليس ا‪٤‬بأموف الذم امتحن‬ ‫اإلماـ أ‪ٞ‬بد ا‪٤‬بأموف أمر ٕببسو ك‪ٞ‬بلو إليو ٍب مات كىو ُب الطريق كجاء ا‪٤‬بعتصم فضرب اإلماـ أ‪ٞ‬بد كسجن أكثر من سنتْب ‪٩‬بتنعان أف يقوؿ ٖبلق القرآف ٍب بعد ذلك أذىب اهلل عز‬ ‫كجل ىذه الفتنة با‪٤‬بتوكل كا‪٢‬بمد هلل‬ ‫كما ذكرنا كبلـ ا‪٤‬بعتزلة متناقض الذم أدل ّٔم إىل ىذا التناقض ‪٧‬بض شبهات باطلة ُب أذىاهنم قالوا لو أثبتنا هلل صفات متعددة فلو أثبتنا قدٲبان فقد أثبتنا إ‪٥‬بْب كلو أثبتنا بصران‬ ‫لصاركا ثبلثة كلو أثبتنا القدرة لصاركا أربعة فيصر عندنا آ‪٥‬بة شٌب كىذا يناُب التوحيد فنفوا صفات الرب جل كعبل ‪،‬‬ ‫ا‪١‬بواب على ذلك نقوؿ الوجود إال تثبتوف الوجود ؟ الكلمة كحدىا صفة غّب الذات صفة تسمى صفة الوجود فا‪١‬بهمي يقوؿ ال نثبت كجودان كالفيلسوؼ النثبت ذاتان فأنتم ُب‬ ‫ا‪٢‬بقيقة ما تردكف بو على الفبلسفة نرد بو عليكم كما تردكف بو على ا‪١‬بهمية نرد بو عليكم ألف الكبلـ على الصفات فرع عن الكبلـ ُب الذات كما ذكرنا ‪ ،‬كعنده أيضان أف إثبات‬ ‫الصفات يستلزـ التشبيو كىو كفر أيضان ‪ ،‬فنقوؿ أيضان كما أف اهلل عز كجل أثبت لنفسو أ‪٠‬باءان كصفات ك‪٠‬بى بعض خلقو ّٔذه األ‪٠‬باء كالصفات كمل يستلزـ ذلك التشبيو كما أثبت‬ ‫لنفسو ذاتان سبحانو كتعاىل كمل يستلزـ ذلك التشبيو با‪٤‬بخلوقْب نثبت ذلك ُب باقي الصفات للمخلوقْب فيما أثبتوه ‪ ،‬كم ا أثبتوا الذات ببل تشبيو فكذلك نثبت الصفات ببل تشبيو ‪،‬‬ ‫‪٤‬با يردكا على لشبهة األكىل مسألة تعدد القدَل بأف ىذا التعدد كىذه الغّبية ُب الذىن فقط كليست ُب ا‪٢‬بقيقة كليست ُب ا‪٣‬بارج فاهلل عز كجل كاحد كلو أ‪٠‬باء كصفات كما قاؿ اهلل‬ ‫ى‪٠‬بىاءي ا ٍ‪٢‬بي ٍس ىُب } االسراء ‪ 110‬أ‪٠‬باء كثّبة كا‪٤‬بسمى كاحد كصفات متعددة كا‪٤‬بوصوؼ كاحد كىذا أمر كاضح ُب الذىن‬ ‫الر ٍ‪ٞ‬بى ىن أىيِّا ىما تى ٍد يعوا فىػلىوي ٍاأل ٍ‬ ‫عز كجل ‪ ‬قي ًل ٍاد يعوا اللَّوى أى ًك ٍاد يعوا َّ‬ ‫كُب العقوؿ‪.

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫األخرل كما أثبتنا ُب صفة الر‪ٞ‬بة العقل السليم يثبت أف صفة الر‪ٞ‬بة صفة كماؿ كليس نقصان ككذا ُب سائر ال صفات فمنبع البدعة ىي بدعة ا‪١‬بهمية األكائل كبدعة الفبلسفة كىي‬ ‫أف العقل مصدر التلقي كما ذكرنا ذلك ‪،‬‬ ‫الفرؽ ا‪٣‬بارجة من ا‪٤‬بلة بالكلية نوعان كعينان ‪٩‬بن ذكرنا ىي فرؽ ا‪٢‬بلولية كاال‪ٙ‬بادية كالباطنية كالفبلسفة كا‪١‬بهمية األكائل ا‪٤‬بكذبوف النافوف لصريح الكتاب كالسنة الذين يقولوف اهلل مل‬ ‫يتخذ إبراىيم خليبلن كمل كلم موسى تكلميان فنقوؿ أف ىؤالء كفار نوع كعْب لو كجدنا كاحد يقوؿ أف اهلل مل يكلم موسى تكليمان كيقوؿ ال ‪٠‬بيع كال ليس بسميع كيقوؿ أف صفات‬ ‫اإللو ‪ٙ‬بل ُب ا‪٤‬بخلوقات كىي صفات األئمة كيقوؿ أف ربنا ُب الكلب كا‪٣‬بنزير كأف رب نا ىو فبلف الفبلٍل بعينو كالذم يقوؿ ذاٌب لذاٌب صلت كالذم يقوؿ كاف سجودم ُب كل ركعٍب‬ ‫كالقائل كبلٮبا كفر يعِب القوؿ نفسو كفر كالقائل كافر ‪ ،‬ألنو ال ٲبكن كال تصور أنو ٰبتاج إىل إزالة شبهة ألنو ‪٩‬با يعلمو ا‪٤‬بسلموف بالضركرة بل يعلمو اليهود كالنصارل باإلضافة إىل‬ ‫ا‪٤‬بسلمْب يعِب كجود اهلل غّب كجود ا‪٤‬بخلوقات ىذا ثابت عند اليهود كالنصارل كاعتقاد أف ربنا كجوده ىو كجود ا‪٤‬بخلوقات ىذا ال نزاع ُب كفره نوعان كعينان كلذلك قلنا أف ىذه‬ ‫الفرؽ فرؽ خارجة عن األثنتْب كسبعْب فرقة ليست من فرؽ األمة أصبلن ىم أساسا من الذنادقة الكفار إ ذا ظهر على أحدىم كعدمت عقيدتو حكم بالكفر كالعياذ باهلل أما ا‪٤‬بعتزلة‬ ‫فأقوا‪٥‬بم أقواؿ كفرية لكن ال يكفر ا‪٤‬بعْب منهم حٌب تقامل عليو ا‪٢‬بجة لوجود الشبهة يعِب ىم مل يقولوا مل يكلم موسى تكلميان يقولوف كلمو بكبلـ ا‪٤‬بخلوؽ ‪٤‬با تتأمل كتقوؿ أف ىذا‬ ‫الكبلـ منفصل كمل يقوـ بقائمة إذان مل يتكلم بو ُب ا‪٢‬بقيقة ك‪٤‬با نتأمل كبلمهم ‪٪‬بد ىو الكبلـ األكؿ لكن ُب نوع من التحريف فوجود الشبهة منع من تكفّبىم ‪ ،‬لو سألت كاحد ُب‬ ‫الشارع اليوـ كقلت لو القرآف ‪٨‬بلوؽ أك غّب ‪٨‬بلوؽ يعرؼ أف يتكلم ؟ ال يعرؼ ‪ ،‬لو قلت لو مل يكلم اهلل موسى تكلميان ؟ يعرؼ يقوؿ ال ىذا الكبلـ خبلؼ القرآف أك أقصى حاجة‬ ‫أنو ٰبتاج أف ٱبرج لو ا‪٤‬بصحف ‪ٖ ،‬ببلؼ أف القرآف ‪٨‬بلوؽ ٰبتاج إىل أدلة كاستدالؿ كالشبهة ىنا غّب الشبهة فية مل يكلم موسى تكليمان ‪ ،‬لو جةت كقلت لشخص عادم أك طفل‬ ‫صغّب من ا‪٤‬بسلمْب أف فبلف ىذا ىو ربنا ىيكفره فوران ‪ ،‬ا‪٤‬بسلم يكفر من يقوؿ ذلك ابتداءان كال يشك ُب ىذا فلذلك قلنا أف ُب شبهة ‪٧‬بتملة ُب كبلـ ا‪٤‬بعتزلة ‪ .‬اإلماـ أ‪ٞ‬بد ر‪ٞ‬بو اهلل‬ ‫كاألئمة ُب زمانو نصوا نصوصان كثّبة على تكفّب من قاؿ ٖبلق القرآف كُب نفس الوقت مل يرل اإلماـ أ‪ٞ‬بد كغّبه قتاؿ ا‪٤‬بأموف كغّبة ‪٩‬بن بعده لذلك أختلف أصحاب اإلماـ أ‪ٞ‬بد ُب‬ ‫حكمو على من يقوؿ ٖبلق القرآف كعلى ا‪٤‬بعتزلة عمومان فمنهم من قاؿ ىم كفار كفر نقاؿ عن ا‪٤‬بلة ككفرىم أ‪ٞ‬بد ر‪ٞ‬بو اهلل كبالتايل إ٭با كاف عن عجز عن مقاطعتهم أك ‪٫‬بو ذلك‪،‬‬ ‫كىذا الكبلـ غّب ظاىر‪ ،‬ألف اإلماـ أ‪ٞ‬بد ر‪ٞ‬بو اهلل ظل على طاعة ىؤالء األمراء ُب ذلك الوقت كمل ينزع يدان من طاعة ‪.‬‬ ‫ا‪٤‬بذىب الثاٍل مذىب من يقوؿ قصد اإلماـ أ‪ٞ‬بد ر‪ٞ‬بو اهلل أنو كفر دكف كفر كىذا كبلـ باطل أيضان من يتأمل نصوص أ‪ٞ‬بد كلوازـ الكبلـ كنصوص األستدالؿ ككصفو أياىم‬ ‫بالذنادقة كغّب ذلك يدؿ على انو أ٭با يقوؿ أف من يقوؿ أف القرآف ‪٨‬بلوؽ كافر كفر أكرب ‪٨‬برج من ا‪٤‬بلة ‪،‬ما مذىب أ‪ٞ‬بد ُب ذلك ؟ الصحيح ما رجحو شيخ اإلسبلـ بن تيمية ر‪ٞ‬بو‬ ‫اهلل من أنو دخل ُب كبلـ ا‪٤‬بتأخرين ما دخل ا‪٤‬بتقدمْب ُب نصوص الكتاب كالسنة ُب مسألة النوع كالعْب ٗبعُب ظنوا أف كل من قاؿ كذا فهو كافر يلزـ منو تكفّب ا‪٤‬بعْب كلذلك ‪٤‬با‬ ‫كجد اإلماـ أ‪ٞ‬بد كغّبه ال يعاملوف ىؤالء معاملة الكفار قاؿ بعضهم كفر دكف كفر كقاؿ بعضهم إلزاـ باللوازـ ‪ ،‬الصحيح أف ىذه األقواؿ أقوؿ كفر كلكن ال يلزـ تكفّب ا‪٤‬بعْب حٌب‬ ‫تستوَب الشركط كتنتفي ا‪٤‬بوانع كمن ىنا كاف امتناع اإلماـ أ‪ٞ‬بد كالصحابة رضي اهلل عنهم ُب شأف ا‪٣‬ب وارج كما كاف عليو عامة كعلماء ا‪٤‬بسلمْب ُب شأف الركافض ‪،‬فهذه الفرؽ رغم‬ ‫كجود خبلؼ بْب ا‪٤‬بنتسبْب للمذاىب ُب حكمهم كُب تكفّبىم كا‪٣‬ببلؼ ُب ذلك سائغ إال أف الصواب ُب ىذا أف األقواؿ ا‪٤‬بنقولة عن ىذه ا‪٤‬بذاىب أعِب ىذه ا‪٤‬بذاىب البدعية‬ ‫أقواؿ كفرية لكن ال يكفر ا‪٤‬بعْب حٌب تستوَب الشركط كتنتفي ا‪٤‬بوانع كتقاـ ا‪٢‬بجة كتزاؿ الشبهة كقبل ذلك ال يزاؿ حكم اإلسبلـ باقي عليهم كال يعِب ذلك أف التكفّب مقصود بو‬ ‫كفر دكف كفر بل ىو كفر أكرب كلكن منع من تكفّب ا‪٤‬بعْب كجود الشبهات ‪،‬‬ ‫بالنسبة لطوائف ا‪٤‬بعتزلة كطوائف ا‪٣‬بوارج كطوائف الرافضة الذم ليسوا بالغبلة أعِب الغبلة الذين يقولوف بألوىية غّب اهلل أك بنبوة النيب صلى اهلل عليو كسلم أك ‪٫‬بو ذلك ىؤالء من‬ ‫الغبلة كما ذكرنا من الفبلسفة كالباطنية كغّبىم كىؤالء من أىل البدع كما ذكرنا ا‪٣‬بوارج أك فرقة ظهرت كبلـ النيب صلى اهلل عليو كسلم ظاىر ُب أف عامتهم ٱبرج من الدين كمع‬ ‫ذلك علي رضي اهلل عنو مل يعاملهم كما يعامل ا‪٤‬برتدكف كال يقاتلهم كمل يعاملهم كما عمل مثبلن أتباع مسليمة الكذاب بل كاف علي رضي اهلل عنو بعد أف ظهر عليهم أمر بتفرقتهم‬ ‫ُب البلداف كمنع من اجتماعهم كمل يقم عليهم حد الردة ٖببلؼ من كاف يقوؿ بنبوة مسليمة مثبلن أك بنبوة أسود العنسي أك غّبىم فبذلك كاف الصحيح عند كثّب من أىل العلم أف‬ ‫ا‪٣‬بوارج ككذلك ا‪٤‬بتعزلة ككذا الرافضة الذين يسبوف أبا بكر كعمر أف أقوا‪٥‬بم كإف كانت أقوا‪٥‬بم أقوالن كفرية ‪٨‬برجة من ا‪٤‬بلة إال أف ىذا بعد إقامة ا‪٢‬بجة بعد اسيتفاء الشركط كانتفاء‬ ‫ا‪٤‬بوانع فكفرىم كفر نوع ال عْب ليس يعِب ذلك أنو مل يعْب مطلقان أك ال سبيل إىل التعيْب بل إذا إقيمت ا‪٢‬بجة كفر بعينو كذلك كعلى ىذا ٰبمل من قتل منهم على الذندقة كقتل‬ ‫على الردة بعد أف أقيمت عليو ا‪٢‬بجة بأمراء ذلك الزماف كاهلل أعلى كأعلم ‪،‬‬ ‫علي رضي اهلل عنو الركاي ات الٍب فيها أف علي حرؽ ا‪٣‬بوارج كاف لفظة با‪٤‬بعُب الذين خرجوا عن الدين ليس با‪٣‬بوارج الذين كفركا الصحابة الذين حرقهم علي ىم الذين قالوا بألوىيتو‬ ‫‪ٝ ،‬بع الركايات يوضح أف لفظة ا‪٣‬بوارج على معناىا اللغوم ٗبعُب خرجوا من الدين أما ا‪٣‬بوارج الذين كفركا عليان رضي اهلل عنو بل قتلوه علي رضي اهلل عنو أمر باالنتظار ُب ابن‬ ‫ملجم ُب إف مات كأمر بقتلو خصوصان كإف مل ٲبت فسّبل فيو رأيو فإذان كاف ابن ملجم مع كونو كالعياذ باهلل من ا‪٣‬بوارج قتل علي تعبدان مل ٰبكم عليو بردتو مباشرة ككما ذكرنا‬ ‫األحاديث تدؿ على عدـ تعميم ا‪٣‬بوارج بالكفر حيث قاؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ( فيتمارل ُب الفوقة ) متفق عليو كقاؿ ُب أىل البدع الذين يردكف عن حوضو ( فبل ينجوا‬ ‫منهم إال مثل ٮبل النعم ) ركاه البخارم فهمل النعم قلة قليلة ‪ ،‬فهذه الركايات توضح أنو ٲبكن أف يوجد بعض ا‪٤‬بخدكعْب منهم ‪٩‬بن يأخذ أكالن ذات الشماؿ ٍب ينجوا بعد ذلك‬ ‫كٲبكن أف يبقى فيو شيء من أصل الدين كمن ىنا امتنع تكفّبىم بالعموـ ُب فرؽ بْب التكفّب بالنوع كالتكفّب بالعْب أك بالعموـ ‪ ،‬ما معُب تكفّب بالعموـ ؟ يعِب مثل تكفّب الدركز‬ ‫كمثل تكفّب اإل‪٠‬باعلية كمثل تكفّب العلويْب الذين يقولوف بألوىية علي كم ثل تكفّب البهائيْب ‪،‬يعِب أم كاحد يقوؿ أنو ّٔائي أك كاحد يقوؿ أنو درزم يعتقد ألوىية ا‪٢‬باكم بأمر اهلل‬ ‫يكوف ىو نفسو شخصيان ككل طائفتو كافر نوعان كعينان الطائفة كلها مثل تكفّب عواـ كعموـ النصارل ك‪ٝ‬بيع طوائف ا‪٤‬بشركْب الٍب تشرؾ باهلل عز كجل ٖببلؼ عندما نقوؿ اللمعتزلة ‪،‬‬ ‫‪31‬‬ .

.‬‬ ‫نقوؿ نؤمن بكلم ما كصف اهلل بو نفسو ككصفو بو رسولو صلى اهلل عليو كسلم من غّب ‪ٙ‬بريف كال تعطيل كمن غّب تكييف كال ‪ٛ‬بثيل ‪...‬‬ ‫‪32‬‬ ...‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫ا‪٤‬بعتزلة نوعهم كأقوا‪٥‬بم فيها أقواؿ كفرية كلكن فبلف الفبلٍل ابن أيب دؤاب مثبلن ا‪٤‬بأموف ػ ا‪٤‬بعتصم ػ انظر ا‪٤‬بعتصم كاف شديدان جدان على اإلماـ أ‪ٞ‬بد كىو الذم قاـ ٕببسو كضربو ألف‬ ‫ا‪٤‬بأموف كاف يوصيو بذلك كىو البد أف يقيم ىذه ا‪٤‬بسألة تدينان كعبادة كىو الذم كاف فتح عامورية ككاف ىذا األمر دليل على جهلو كتأكيلو كأنو كاف متؤالن ُب أمره ىذا فلم ٱبرج من‬ ‫ا‪٤‬بلة كإ٭با كاف يفعل ذلك تأكيبلن كما ذكرنا فرغم أف القوؿ قوؿ كفر لكن التكفر الطافة بالعموـ كال يكفر ا‪٤‬بعْب إال بعد أستيفاء الشركط كانتفاء ا‪٤‬بوانع كىكذا ُب كل البدع إذا مل‬ ‫يكن معلوـ من الدين بالضركرة ‪٨‬بالفتها ‪٥‬بذا الدين ‪ ،‬إذا انتشر العلم ‪،‬كىذا األمر ٱبتلف من زمن إىل زمن كمن مكاف إىل مكاف على حسب انتشار العلم ‪ ،‬معلوـ من الدين‬ ‫بالضركرة معنا انتشر علمو بْب ا‪٤‬بسلمْب حٌب صار ال ٰبتاج إىل ٕبث كاستدالؿ ‪ ،‬ما كاف ٰبتاج إىل ٕبث استدالؿ كنظر البد من إقامة ا‪٢‬بجة أكالن كاهلل أعلى كأعلم ‪ ،‬نقل اإل‪ٝ‬باع‬ ‫على تكفّب ا‪٣‬بوارج ‪ ،‬نقل إ‪ٝ‬باع ا‪٣‬بوارج على تكفّب ا‪٣‬بوارج كمع ذلك ليس بصحيح ‪ ،‬ىذا كىم ‪٩‬بن ينقل اإل‪ٝ‬باع بل لو قلت العكس لكاف أفضل ألف الصحابة رضي اهلل عنهم‬ ‫كانوا مع علي رضي اهلل عنو كما عا مل بو علي ا‪٣‬بوارج مل ينكر عليو فلو قلنا بأف االتفاؽ على عدـ التكفّب لكاف أفضل لكن ا‪٤‬بسألة كما ذكرنا الراجح فيها كجود خبلؼ سائغ‬ ‫‪،‬لكن كما قاؿ ابن ا‪٤‬بنذر (ال أعلم أحدان كافق أىل ا‪٢‬بديث على تكفّب ا‪٣‬بوارج) ‪ ،‬تكفّبىم ٗباذا ؟ بالعموـ أف ٯبعل كل الطائفة كافرة ‪ ،‬إف كانت ا‪٤‬بسألة فيها نزاع بناءن على كبلـ‬ ‫اإلئمة ُب التكفّب ‪ ،‬علما ٰبمل ؟ بعضهم ٰبملو على كفر دكف كفر كبعضهم ٰبملو على كفر أكرب كيطبق كبعضهم كىو الذم يفصل يقوؿ ىذا كفر نوع ال كفر عْب ‪ ،‬كفر‬ ‫االعتقاد كا‪٤‬بقالة كأما الشخص ا‪٤‬بعْب فبل يكفر حٌب تقاـ عليو ا‪٢‬بجة كتزاؿ عنو الشبهة ‪،‬‬ ‫طالب ‪ :‬مناظرة ابن عباس ال تعترب حجة عليهم ؟‬ ‫الشيخ ‪ :‬ابن عباس ناظر ا‪٣‬بوارج كرجعت طائفة كبّبة كرجعت طائفة أخرل الذم حضر ا‪٤‬بناظرة مل ٯبعلها حجة ُب تكفّبه كالذم شهد ا‪٤‬بناظرة أعلم ّٔم كأنو بقيت عندىم بعض‬ ‫الشبهات كمل يتسع كقت ا‪٤‬بناظرة رٗبا إلزالتها لذلك بقي عذرىم ا‪١‬بزئي ليس عذران بالكلية إ٭با كاف عذران ُب عدـ التكفّب ال عذران ُب القتاؿ ‪،‬فاالختبلؼ بْب الصحابة كاف على‬ ‫قتا‪٥‬بم ‪ ،‬اإل‪ٝ‬باع من الصحابة كاف على قتاؿ ا‪٣‬بوارج كأما أهنم كفار فليس كذلك كىناؾ فرؽ بْب التكفّب كبْب القتاؿ ‪.‬‬ ‫ا‪٤‬بنفي الثاٍل ُب ىذه ا‪١‬بملة ( من غّب تعطيل كال ‪ٙ‬بريف كمن غّب تكييف كال ‪ٛ‬بثيل ) ُب أربع أشياء منفية نقوؿ نؤمن بكل ما كصف اهلل بو نفسو ككصفو بو رسولو صلى اهلل عليو‬ ‫كسلم من غّب‬ ‫تعطيل كتكلمنا عن أنواع التعطيل كحكم التعطيل كالفرؽ ا‪٤‬بعطلة‬ ‫أقوؿ قويل ىذا كأستغفر اهلل يل كلكم ‪.‬‬ ‫الشيخ ‪ ،‬صحيح أ ف ىناؾ بعض األمور ليست من قبيل االجتهاد كىناؾ بعض األمور من قبيل االجتهاد ‪ُ ،‬ب مسائل ُب االعتقاد فيها اجتهاد مثل رؤية النيب صلى اهلل عليو كسلم‬ ‫ربو كلكن من باب اإلخبار ال يصح فيو االجتهاد ‪ ،‬ما كجو االجتهاد ُب إف الكرسي موضع القدمْب ؟ ىذا ال يكوف إال بنقل لذلك قلنا لو حكم الرفع ٖببلص التكفّب كعدـ‬ ‫التكفّب لذلك قلنا بعد استيفاء الشركط كانتفاء ا‪٤‬بوانع‬ ‫أما اإلشاعرة فهم أىل بدع كضبلؿ كإقرارىم بالصفات ا‪٤‬بشهورة ا‪٤‬بعلومة من الدين باضركرة منع من تكفّبىم كإف كاف عندىم تعطيل كاالستواء كتعطيل لبعض الصفات لكنو ليس‬ ‫على سبيل اإلنكار لصريح القرآف يعِب مل يقولوا مل يستوم على العرش بل على سبيل التأكيل ‪ ،‬يقولوف استول ٗبعُب استوىل ‪ ،‬ىذا ُب ا‪٢‬بقيقة ىو كبلـ ا‪١‬بهمية األكائل ‪ ،‬يعِب من‬ ‫الذم جاب استول ٗبعُب استوىل ؟ ا‪١‬بهمية األكائل صرحوا بتكذيب القرآف كنفي القرآف كقالوا مل يستوم على العرش كأما ا‪٤‬بتأخركف قالوا استول كلكن ٗبعُب استوىل ‪ ،‬ىذا ىو‬ ‫التحريف الذم سيبينو إف شاء اهلل ‪،‬‬ ‫الذم يقوؿ استول بعمُب استوىل كاليد ٗبعُب القدرة كالنعمة كالرجل ٗبعُب ا‪٤‬بقاـ العظيم كل ىذا من البدع كالضبلؿ ا‪٤‬بوركث عند األشاعرة عن ا‪٤‬بتقدمْب من ا‪٤‬بعتزلة رغم أهنم خالفوىم‬ ‫لكن كما ذكرنا كاف عندىم مّباث سيء من تقدٲبهم العقل ا‪٤‬بزعوـ على النقل الصحيح ‪..‬‬ ‫سؤاؿ ‪....‬‬ ‫‪ -7‬التحريف ‪ .‬التأكيل‬ ‫ا‪٢‬بمد هلل كأشهد أال إلو إال اهلل كحده ال شريك كأشهد أف ‪٧‬بمدان عبده كرسولو صلى اهلل عليو كسلم ‪ :‬أما بعد ‪.

‬‬ ‫‪ٙ‬بتمل إال كجهان ك ن‬ ‫أما التحريف ا‪٤‬بعنوم فهذا ىو األكثر ‪ ،‬كاألغلب كاألعم ُب التحريف ا‪٤‬بعنوم نادر أما التحريف ا‪٤‬بعنوم ىو األكثر كىو ‪ٙ‬بريف ا‪٤‬بعُب ٕبيث يبقى اللفظ على ما ىو عليو لكن ٰبرؼ‬ ‫ا‪٤‬بعُب كيدخل ُب التحريف التأكيل ا‪٤‬بذموـ كُب ا‪٢‬بقيقة مقصد شيخ اإلسبلـ من كلمة التحريف يقصد ّٔا التأكيل كلكن التأكيل ألنو لفظ كرد ُب الكتاب كالسنة ك‪٥‬با معاٍل مشَبكة‬ ‫كمتعددة مل يقل نؤمن من غّب تأكيل ألف كلمة التأكيل ىذه ُب تأيل صحيح كلذلك قاؿ من غّب ‪ٙ‬بريف كألف شيخ اإلسبلـ حريص على أف ينفي ما نفاه الكتاب كالسنة ‪ ،‬ما الذم‬ ‫َّ ً ً‬ ‫َّ ً‬ ‫ً‬ ‫ً ًً‬ ‫يل ى‪٥‬بي ٍم } البقرة ‪ 59‬كىذا كما ىو ‪ٙ‬بريفهم ُب حطة إال حنطة‬ ‫كرد ذمو ُب القرآف ؟ التحريف ‪ ‬يٰبىّْرفيو ىف الٍ ىكل ىم ىع ٍن ىم ىواضعو } النساء ‪  46‬فىػبى َّد ىؿ الذ ى‬ ‫ين ظىلى يموا قىػ ٍونال ىغٍيػىر الذم ق ى‬ ‫فكاف ىذا من التحريف فلذلك يدخل ُب التحريف التأكيل ا‪٤‬بذموـ ‪٤ ،‬باذا التأكيل ا‪٤‬بذموـ ؟ ألف ُب تأكيل غّب مذموـ ‪،‬ىو تأكيل دؿ عليو الدليل إذان ىو ُب ا‪٢‬بقيقة من باب التفسّب‬ ‫‪ ،‬يدخل ُب التحريف التأكيل ا‪٤‬بذموـ الذم ابتدعو بعض ا‪٣‬بلف بشبهات عقلية فاسدة كقوؿ ا‪٤‬بعتزلة كمن كافقهم فيما بعد عصر ا‪٤‬بعتزلة كبعد ىزٲبة ا‪٤‬بعتزلة كانقراضهم كاقعيان كإف‬ ‫استىػ ىول } طو ‪ 5‬أم استوىل ‪ٙ‬بريفان للمعُب ىم يثبتوف اللفظ كٰبرفوف ا‪٤‬بعُب ا‪٢‬بقيقي ‪ ،‬ا‪٤‬بعُب ا‪٢‬بقيقي ىو العلو‬ ‫بقيت كتبهم كافقهم االشاعرة بعد ذلك ُب ‪َّ ‬‬ ‫الر ٍ‪ٞ‬بى ين ىعلىى الٍ ىع ٍر ًش ٍ‬ ‫كاالرتفاع كالصعود كىو فعل هلل عز كجل فعلو سبحانو كتعاىل بعد خلق السماكات كاألرض ُب ستة أياـ ‪ ،‬فعبلن يليق ٔببللو كعظمتو كفسر السلف استول ٗبا ذركنا أم عبل كارتفع‬ ‫كصعد كبعضهم فسره باستقر كال يصح كال نظّب الستقر ُب صريح الكتاب كالسنة ٖببلؼ عبل كارتفع كصعد كقد كردت ُب أحاديث أخرل لذلك كاف ُب ا‪٢‬بديث الصحيح أف‬ ‫استول ّٔذه األلفاظ الثبلثة كىو علو خاص على العرش باإلضافة على العلو العاـ على ‪ٝ‬بيع ا‪٣‬بلوقات كىو صفة هلل عز كجل كصفة االستواء صفة فعلية كانت ُب كقت ذكره اهلل‬ ‫استىػ ىول ىعلىى الٍ ىع ٍر ًش } يونس ‪ 3‬بعد خلق السماكات كاألرض بستة أياـ ‪ ،‬نقوؿ ‪ٙ‬بريفهم استول ٗبعُب استوىل كاف ‪ٙ‬بريفان للمعُب ‪ ،‬ىم يثبتوف اللفظ يعِب لو قلت‬ ‫عز كجل قاؿ ‪ ‬يٍبَّ ٍ‬ ‫استىػ ىول } طو ‪ 5‬سيقوؿ نعم ‪ ،‬لكن استول ما معناىا يقوؿ استوىل ‪ٰ ،‬برفوف ا‪٤‬بعُب ا‪٢‬بقيق كىو العلو كاالرتفاع كاهلل عز كجل على العرش استول ‪٤‬بعُب عبل‬ ‫لو ‪َّ ‬‬ ‫الر ٍ‪ٞ‬بى ين ىعلىى الٍ ىع ٍر ًش ٍ‬ ‫كارتفع ينفوف ذلك يقولوف ال ٯبوز أف يوصف باالستواء كالفوقية لكن ىو استواء ىو االستيبلء ‪ ،‬ككبلـ الشيخ الشنقيطي ر‪ٞ‬بو اهلل يقوؿ ما أشبو البلـ الٍب زادىا ىؤالء ُب استول‬ ‫اب يس َّج ندا } البقرة ‪ 58‬يقولوا حطة كحط عنا خطايانا فاستهزاءن منهم كسوء أدب مع اهلل قالوا حنطة يعِب حبة ُب‬ ‫ٗبعُب استوىل بالنوف الٍب أزادكىا ُب حطة يقوؿ ‪ ‬ىك ٍاد يخليوا الٍبى ى‬ ‫شعرة كحنطة عبارة عن حبة ُب غبلؼ فيو شعرة من ناحية كشعرة من ناحية أخرل فقالوا حنطة ػ حبة ُب شعرة ػ حرفوا اللفظ كقالوا ا‪٤‬بعُب ا‪٣‬باص بو ػ كدخلوا يذحفوف على استاىم‬ ‫‪،‬على ستاىم بدؿ ما يدخلوا سجدان دخلوا يذحفوف على مقاعدىم استهزاءان منهم بالشرع كالعياذ باهلل طوائف منهم فعلت ذلك فأنزؿ اهلل عليهم رجزان من السماء ٗبا كانوا يفسقوف‬ ‫فكاف الواجب عليهم أف يدخلوا فيصلوا كصبلة الفتح عندما ٲبن اهلل على ا‪٤‬بسلمْب بفتح بلد فيستحب أف يدخلوا يصلوف ‪ ،‬إذا دخلوا فيصلوا صبلة الفتح ‪ٜ‬باف ركعات كما فعل‬ ‫النيب صلى اهلل عليو كسلم يوـ الفتح ‪ ،‬مع أف استول ليست لغة ٗبعُب استوىل إال ُب كبلـ األخطل النصراٍل ا‪٤‬بثلث الذم ليس ٕبجة ُب اللغة الذم قاؿ‬ ‫استول بشر على العراؽ من غّب سيف كال دـ مهراؽ‬ ‫فهذا الكبلـ ليس األخطل ٕبجة ُب اللغة حٌب يستدؿ بكبلمو كلو كاف فهذا تأكيل ال دليل عليو فبل يقبل ‪ ،‬ألف البد حٌب ٰبمل الكبلـ على ىذا ا‪٤‬بعُب ا‪٤‬برجوح من دليل ‪ٍ ،‬ب‬ ‫استول ٗبعُب استوىل تقتضي كجود منازعة ككجود مالك قبل ذلك ‪٥‬بذا العرش استوىل عليو من استوىل عليو عليو ‪ ،‬فهل يقولوف بوجود من كاف مالكان للعرش قبل اهلل عز كجل‬ ‫كاستوىل اهلل عز كجل منو كما أف بشر استوىل على ا لعراؽ بعد أف كاف ىناؾ من كاف ٲبلكها غّبه ؟ فهذا كبلـ باطل من جهة ا‪٤‬بعُب كباطل من جهة اللغة كباطل من جهة اإلعتقاد‬ ‫كباطل من كونو مل يرد عن أحد من الصحابة كالسلف رضواف اهلل عليهم أنو فسر استول ٗبعُب استوىل ‪،‬‬ ‫كما ذكرنا االستواء علو ا‪٣‬بص ألف العلو على سائر ا‪٤‬بخلوقات صفة ذاتية أزلية ‪ ،‬اهلل عز كجل األعلى قبل خلق السماكات كاألرض كعندما خلقها كبعد أف خلق السماكات‬ ‫كاألرض استول على العرش استواء خاصان كعلوان خاصان ‪،‬‬ ‫أيضان من التأكيل ا‪٤‬بذموـ كالتحريف ا‪٤‬بذموـ قو‪٥‬بم ُب قوؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ( ينزؿ ربنا تبارؾ كتعاىل حْب يبقى ثلث الليل اآلخر ليبلن فيقوؿ من يسألِب فأعطيو من يدعوٍل‬ ‫فأستجيب لو من يستغفرٍل فأغفر لو حٌب يطلع الفجر ) متفق على صحتو كُب ركايات ُب الصحيح يقوؿ اهلل عز كجل ( ال أسأؿ عن عبادم غّبم ) كىذه الركاية ‪ٛ‬بنع كل تأكيل ‪،‬‬ ‫( ال أسأؿ عن عبادم غّبم من يدعوٍل فأستجيب لو ىل من سائل فأعطيو) ك‪٫‬بو ذل ك ‪ ،‬األداء حْب الفجر الصادؽ ‪ ،‬يقوؿ األشاعرة ُب ىذا ا‪٢‬بديث ينزؿ أمر ربنا أك ينزؿ ملك‬ ‫من مبلئكة ربنا كىو أصبلن بعضهم ٰبتج بركاية ثبت فيها لفظ القياـ فينزؿ ملك فيقوؿ ىل من سائر فيعطى ‪ ،‬كىذه الركاية ُب ا‪٢‬بقيقة ال تناُب نزكؿ الرب عز كجل فبل شك أف‬ ‫نزكؿ الرب سبحانو يكوف معو نزكؿ مبلئكة من مبلئكتو كا‪٤‬ببلئكة تتنزؿ ُب أكقات كثّبة عديدة كىذا الوقت خصوصان ا‪٤‬ببلئكة فيها ينزلوف يستغفركف كٰبثوف ا‪٤‬بؤمنْب على االستغفار‬ ‫ك } الفجر ‪ 22‬فهل ‪٦‬بيئ ا‪٤‬ببلئكة ينفي ‪٦‬بيئ الرب ‪٦ ،‬بيء‬ ‫ك ىكالٍ ىملى ي‬ ‫لذلك ‪ ،‬لكن ىل ىناؾ منافاه بْب نزكؿ ا‪٤‬ببلئكة كبْب نزكؿ الرب سبحانو كتعاىل كما قاؿ عز كجل ‪ ‬ىك ىجاءى ىربُّ ى‬ ‫الرب جاء سبحانو كجاء ا‪٤‬ببلئكة كفعل اهلل غّب فعل ا‪٤‬ببلئكة ‪ ،‬كلذلك الركاية الٍب فيها نزكؿ ملك ليست ٕبجة ُب الدليل ألف ركاية ال أسأؿ عن عبادم غّبم ال يصح معها أف‬ ‫‪33‬‬ .‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫أما التحريف فنوعاف ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫وسى‬ ‫يما } النساء ‪ 164‬يقرؤىا ‪ ‬ىكىكلَّ ىم اللَّوي يم ى‬ ‫التحريف اللفظي فمعناه ‪ٙ‬بريف اللفظ ُب اللفظ اآلٌب كا‪٢‬بديث ‪ ،‬كقوؿ بعض ا‪٤‬بعتزلة ُب قوؿ اهلل تعاىل ‪ ‬ىكىكلَّ ىم اللَّوي يم ى‬ ‫وسى تىكٍل ن‬ ‫ً‬ ‫يما يصبح موسى فاعل كىو الذم تكلم كاهلل مفعوؿ بو ‪ ،‬إذا الكبلـ ىنا اثبات الكبلـ ‪٤‬بوسى كٯبعل اآلية ليس فيها كبلـ هلل كيثبت أف الكبلـ ‪٤‬بوسى كليس صفة هلل فجعلو من‬ ‫تىكٍل ن‬ ‫وسى لً ًمي ىقاتًنىا ىكىكلَّ ىموي ىربُّوي } االعراؼ ‪ 143‬ماذا يصنع فيها ؟ ال يستطيع فهي ال‬ ‫فعل موسى ليهرب من اثبات صفة الكبلـ ‪ ،‬كىذا ال ٲبكنو ُب مثل قوؿ اهلل تعاىل ‪ ‬ىكلى َّما ىجاءى يم ى‬ ‫احد ‪ ،‬كىو اف اهلل عز كجل ىو الذم كلم موسى ‪.

‬بى أنكاره ماذا ؟؟ ىبلكان ‪ ،‬ك‪٤‬با ‪٠‬باىا متشأّة ؟ ألهنا اشتبهت‬ ‫على أىل الزيغ كالضبلؿ ‪ ،‬كألهنا ‪ٙ‬بتمل معاٍل قد تكوف من جهة اللغة بعيدان عن الداللة الشرعية ‪ٙ ،‬بتمل من جهة اللغة عدة معاٍل من ضمنها التشبيو لكن ماذا يصنع أىل ا‪٢‬بق‬ ‫ُب ىذه النصوص ا‪٤‬بتشأّة ؟ رد ا‪٤‬بتشابو إىل احملكم يتسق الكتاب كلو ‪  ،‬إًنَّا ى‪٫‬بٍن نػىَّزلٍنىا ّْ‬ ‫الذ ٍكىر ىكإًنَّا لىوي ى‪٢‬بىافًظيو ىف } ا‪٢‬بجر ‪ 9‬النصارل ‪ٛ‬بسكوا ّٔذه كقالوا إنا ك‪٫‬بن تدؿ على ا‪١‬بمع‬ ‫ي‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫ىح هد } االخبلص ‪1‬‬ ‫أ‬ ‫ا‬ ‫و‬ ‫ف‬ ‫ك‬ ‫و‬ ‫ل‬ ‫ن‬ ‫ك‬ ‫ي‬ ‫مل‬ ‫ك‬ ‫)‬ ‫‪3‬‬ ‫(‬ ‫د‬ ‫ل‬ ‫و‬ ‫ي‬ ‫مل‬ ‫ك‬ ‫د‬ ‫ل‬ ‫ي‬ ‫مل‬ ‫)‬ ‫‪2‬‬ ‫(‬ ‫د‬ ‫م‬ ‫الص‬ ‫و‬ ‫ل‬ ‫ال‬ ‫)‬ ‫‪1‬‬ ‫(‬ ‫د‬ ‫ىح‬ ‫أ‬ ‫و‬ ‫ل‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫ى‬ ‫ل‬ ‫ىٍ ى ٍ ى ىٍ ي ى ٍ‬ ‫فاهلل ثالث ثبلثة !! تعاىل اهلل عما يقولوف علوان كبّبان ‪ ،‬تركوف احملكم عند قولو ‪ ‬قي ٍ ي ى ي ى ه‬ ‫ي َّ ى ي‬ ‫ى ىٍ ى ي ٍ ى ي ي ي ن ى‬ ‫َّ ً‬ ‫ً‬ ‫كتركوا احملكم من قولو ‪ ‬لى ىق ٍد ىك ىفر الَّ ًذين قىاليوا إً َّف اللَّو ثىالً ي و‬ ‫ً‬ ‫يح ابٍ ين ىم ٍرىىَل } ا‪٤‬بائدة ‪ 17‬كغّب ذلك كقاؿ عز كجل عن‬ ‫ى‬ ‫ين قىاليوا إ َّف اللَّوى يى ىو الٍ ىمس ي‬ ‫ث ثىىبلثىة } ا‪٤‬بائدة ‪  73‬لى ىق ٍد ىك ىفىر الذ ى‬ ‫ى ى‬ ‫ً‬ ‫اد يمكىٍريمو ىف } االنبياء ‪ 26‬فَبكوا كل ىذا احملكم كابتعوا ا‪٤‬بتشابو ‪ ،‬ىو اشتبو عليهم كمن جهة اللغة يشتبو لو مل يرد إىل احملكم ألف أنا ك‪٫‬بن تستعمل ُب اللغة‬ ‫ا‪٤‬ببلئكة ‪ ‬بى ٍل عبى ه‬ ‫العربية كُب غّبىا ُب حق الواحد ا‪٤‬بعظم نفسو كُب حق ا‪١‬بماعة ا‪٤‬بتكلمْب أك كاحد يتكلم مندكبان عن طائفة فزعموا ىم أف ىذا ا‪٤‬بعُب ىو ا‪٤‬بقصود أف ىذا ا‪٤‬بعُب يتحدث عن ا‪١‬بماعة‬ ‫ىح هد } االخبلص ‪ 1‬تأكدنا كعلمنا يقينان أف اهلل ىو الواحد‬ ‫‪ٝ‬باعة متكلمْب كال شك أنو من باب الواحد ا‪٤‬بعظم لنفسو ألنو عندما رددناه إىل احملكم ‪٫‬بو قولو ‪ ‬قي ٍل يى ىو اللَّوي أ ى‬ ‫‪34‬‬ .‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫يكوف ا‪٤‬بلك ىو الذم ينادم ألف من يسأؿ فيعطى كىل من داع فيستجاب لو ىذا ملك غّب اهلل عز كجل كاهلل عز كجل ىو الذم يقوؿ ال أسأؿ عن عبادم غّبم ‪ ،‬إذان ال ٲبكن‬ ‫أف يكوف ملك يقوؿ ال أسأؿ عن عبادم غّبم يستحيل ‪ ،‬فبل يصح ىذا التأكيل ‪ ،‬لكنهم ال يثبتوف نزكؿ الرب سبحانو كتعاىل ‪٤‬باذا ؟ ألهنم يقولوف أف ىذا النزكؿ ال يليق باهلل كال‬ ‫ٯبوز أف يوصف الرب بالنزكؿ كالصعود االرتفاع كاالنتقاؿ كذلك كلو جهل عظيم ‪ ،‬ذلك ألف صفات اهلل سبحانو كتعاىل كأفعالو نأخذىا من كتاب ربنا كمن سنة نبينا صلى اهلل عليو‬ ‫كسلم ‪ ،‬فمصدر التلقي ُب عقيدة أىل السنة كا‪١‬بماعة كعقيدة السلف ىو الكتا ب كالسنة ليست العقوؿ ‪ ،‬فالرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم قد أخرب أف اهلل ينزؿ إىل السماء الدنيا‬ ‫كلذلك ال نتصور كال نسأؿ عن كيفيات مبلزمة لكيفيات نزكلنا ‪،‬يعِب البعض يقوؿ أينزؿ كٱبلو منو العرش ؟ أـ ينزؿ كال ٱبلو منو العرش ؟ نقوؿ قادر على أف ينزؿ كال ٱبلو منو‬ ‫العرش ‪ .‬يعِب ماذا ينزؿ كٱبلو منو العرش ؟ يعِب ىل يناُب ذلك صفة العلو كاالستواء كصفة النزكؿ ؟ نقوؿ ال منافاه ىو عز كجل على العرش استول كىو ينزؿ كيف يشاء استواء‬ ‫يليق ٔببللو كنزكالن يليق ٔببللو ألنو مل يرد أف ىذا يعارض ىذا ‪٫ ،‬بن عندنا يلزـ من النزكؿ أف تنتفي صفة ال علو األخرل كأما ُب حق اهلل عز كجل فبل تناُب ألنو نزكؿ ليس كنزكلنا ‪،‬‬ ‫من يقوؿ نزؿ كنزكؿ ىذا يكوف كذب على األئمة كال يكوف ىذا من علماء ا‪٤‬بسلمْب ألنو شبو نزكؿ الرب عز كجل بنزكؿ ىذا ‪٩ ،‬با يكذبوف على شيخ اإلسبلـ ك٘بد ألفاظانكثّبة ُب‬ ‫الكتب الٍب تذـ شيخ اإلسبلـ ب ن تيمية بالكذب كالزكر أنو كاف على ا‪٤‬بنر فقاؿ ينزؿ كنزكيل ىذا ٍب ينزؿ من على ا‪٤‬بنرب‪ ،‬ىذا من الكذب على شيخ اإلسبلـ ‪ ،‬سبحاف اهلل ينفي‬ ‫التمثيل كالتشبيو ُب كل كتبو ‪ ،‬فإ٭با ‪٤‬با مل ٯبدكا شيةان يطعنوف بو إال الكذب لّبكدكا على الناس مذمتو كالطعن فيو فتجد بعض الضعفاء العقوؿ ينشركف ىذا الكبلـ رغم نصوص‬ ‫كتب شيخ اإلسبلـ كأهنا انتشرت كا‪٢‬بمد هلل خبلؼ زماف مثبلن كانت الكتب ‪٦‬بهولة ‪ ،‬اآلف مطبوعة ُب كل مكاف أف شيخ اإلسبلـ ينفي التشبيو كالتمثيل فيكف تزعموف أنو يقوؿ‬ ‫نزؿ كنزكيل ىذا ؟!! نعوذ باهلل فأصبحت يعِب ‪٧‬باكالت مفضوحة بفضل اهلل سبحانو كتعاىل ‪،‬‬ ‫ُب ا‪٢‬بقيقة الذم نفى الصفة ىو الذم كقع ُب التشبيو ألنو اعتقد أف ظاىر الكتاب كالسنة التشبيو كالكفر تعاىل اهلل عن ذلك علوانكبّبان ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ت أىي ًدي ًهم كليعًنيوا ًٗبىا قىاليوا بل ي ىداه مبسوطىتى ً‬ ‫ً‬ ‫اف } ا‪٤‬بائدة ‪ 64‬إلثبات اليدين هلل عز كجل فبل ٯبوز بعد ذلك‬ ‫أخرب اهلل عز كجل عن صفة اليد بقوؿ ‪ ‬ىكقىالىت الٍيىػ يه ي‬ ‫ود يى يد اللَّو ىم ٍغليولىةه غيلَّ ٍ ٍ ٍ ى‬ ‫ى ٍ ى ي ىٍ ي‬ ‫لعبد أف يقوؿ أف اليد الٍب كصف اهلل ّٔا نفسو ىي جارحة كأف ا‪١‬بوارح ىي جزء من أجزاء البدف ‪ ،‬ىذا اليليق باهلل ! من الذم قاؿ لك أف اليد جزء ؟!! أقلنا لك أف ليد جزء ؟؟!‬ ‫اليد جارحة ؟!! ىي عندنا ‪٫‬بن بعض منا لكن ُب حق اهلل ليست أبعاضانكما أف السمع ُب حقنا عرض كليس ُب حق اهلل عرض ‪ ،‬عرض يعِب شيء يعرض للذات‬ ‫العرض كا‪١‬بوىر ىذه اصطبلحات فلسفية‬ ‫ا‪١‬بوىر الذات كالعرض ما ٰبصل لو من صفة أك فعل‬ ‫فيقولوا الصفات إما أعراض أنو يقتضي أف يكوف عرض يعِب حدث لشيء ‪٫ ،‬بن أصبلن كانت ماتنا ليس فيها صفة السمع ككنا تراب كماء كبعد ذلك عرض ‪٥‬با الصفة‪ ،‬ىي ُب‬ ‫حقنا ‪٫‬بن أعراض ‪ ،‬مل نكن نسمع أصبحنا نسمع كنا ماء كطْب ٍب صرنا بشر نسمع كنبصر فالسمع كالبصر ُب حقنا ‪٫‬بن أعراض لكن ال نقوؿ أف السمع كالبصر ُب حق اهلل‬ ‫أعراض كما ال نقوؿ أف اليد كالوجو كالرجل ُب حق اهلل أبعاض أك أجزاء أك جوارح بل نقوؿ عن الصفات الٍب ىي ُب حقنا أعراض نسميها صفات كالٍب ىي ُب حقنا أبعاض‬ ‫نسميها أيضان صفات ال نقوؿ أبعاض كال أعراض كال نقوؿ ىذه ا‪٤‬بصطلحات الٍب كذب بسببها الكتاب كالسنة ‪ ،‬ىم يسموهنا األكؿ أبعاض ٍب ينفوىا كبعد ذلك يأكلوىا فنحن ال‬ ‫نقبل األمر من أكلو ‪ ،‬ال نسميها جوارح ال نسمي اليد جارحة كال نسميها بعضان من اهلل كال جزء من اهلل تعاىل اهلل عن لذلك ‪ ،‬فهم قالوا اليد الٍب كصف اهلل ّٔا نفسو جارحة كىذا‬ ‫ال يليق ك‪٫‬بن نعرؼ ما يليق با هلل فنصرؼ اللفظ الذم كرد ُب معُب آخر كىو معُب القدرة كالنعمة ‪ ،‬ىذا كبلـ باطل أأنتم أعلم أـ اهلل ‪ ،‬اهلل عز كجل أعلم ٗبا يليق بو كالرسوؿ صلى‬ ‫اهلل عليو كسلم أعلم ٗبا يليق بو كما تكلم مرة كاحد بأف اليد ال تليق باهلل أك أف النزكؿ ال يليق باهلل ‪ ،‬ىو الذم تكلم بذلك كسكت صلى اهلل عليو كسلم عن تفسّبه فنسكت ‪٫‬بن‬ ‫كذلك ‪ ،‬كذلك ال ٯبوز بعبد أف يقوؿ أف قولو تعاىل ‪ ‬بل ي ىداه مبسوطىتى ً‬ ‫اف } معناه قدرتو أك نعمتو ألف اللفظ ال ٰبتمل ذلك ‪٤‬باذا ؟ ألف صفة القدرة ىي صفة كاحدة فبل نقوؿ أف‬ ‫ى ٍ ى ي ىٍ ي‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫م } ص ‪ 75‬ألهنا ال ‪ٙ‬بتمل كلن تستعمل قط إال ُب إثبات اليدين ‪ ،‬ككذلك ال يصح معُب‬ ‫ت بيى ىد َّ‬ ‫هلل قدرتْب أك أف هلل نعمتْب ‪ ،‬كاألكضح منها ‪ ‬ىما ىمنىػ ىع ى‬ ‫ك أى ٍف تى ٍس يج ىد ل ىما ىخلى ٍق ي‬ ‫النعمة ألف نعم اهلل ال ‪ٙ‬بصى كقدرتو صفة ذاتية قائمة بو عز كجل فكيف يكوف ‪ ‬بل ي ىداه مبسوطىتى ً‬ ‫اف } يعِب يداه أك نعمتاه ؟!! ‪ ،‬الذم ٰبرؼ يسمي ما يفعلو تأكيبلن كالتأكيل ىو‬ ‫ى ٍ ى ي ىٍ ي‬ ‫الكلمة ا‪٤‬بشهورة عندىم فبل يسموف التحريف ‪ٙ‬بريفان لكن يسمونو تأكيبلن لنصوص متشأّة كما يزعموف ‪،‬نصوص الصفات متشأّة لكن ليست من كل كجهة ليست ٗبعُب ‪٦‬بهولة‬ ‫ا‪٤‬بعاٍل ‪ ،‬ىم ‪٠‬بوهنا نصوص متشأّة لكن ثبت عن ابن عباس رضي اهلل عنو أنو ‪٠‬بى نصوص الصفات متشأّة كما قاؿ مازاؿ ىؤالء عندما ذكر ابن عباس رضي اهلل عنو ُب‬ ‫الصفات فانتفض رجل عنده انكاران بذلك فقاؿ ما باؿ ىؤالء ٯبدكف رقة عند ‪٧‬بكمة كيهلكوف عند متشأّو؟ ‪٠ .

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫األحد كىو ا‪١‬ببار ليس ‪ٝ‬بعان كإ٭با ىو احد يعظم نفسو فهذا مستعمل ُب اللغة كىذا جائز ُب اللغة كمن منقتضياهتا ىذا االستعماؿ فاشتبو عليهم فوجب أف يرد إىل احملكم فهؤالء‬ ‫ً‬ ‫تركوا احملكم كاتبعوا ا‪٤‬بتشابو فزاغوا كىلكوا كالعياذ باهلل ‪ ،‬كذلك نصوص الصفات ٲبكن لغة أف ‪ٙ‬بتمل التشبيو لكن لو رددناه إىل احملكم من قولو ‪ ‬ىملٍ يىل ٍد ىكىملٍ ييولى ٍد (‪ )3‬ىكىملٍ يى يك ٍن لىوي‬ ‫ً‬ ‫يك يفوا أىح هد (‪ } 4‬كرددناه إىل احملكم ‪ ‬لىيس ىك ًمثٍلً ًو ىشيء كىو َّ ً‬ ‫س‬ ‫السم ي‬ ‫ن ى‬ ‫ٍ ه ىيى‬ ‫يع الٍبىصّبي } الشورل ‪ 11‬فا‪٤‬بقصود اإلثبات ببل تشبيو إثبات ببل ‪ٛ‬بثيل كتنزيو ببل تعطيل تنزيو ُب قولو ‪ ‬لىٍي ى‬ ‫ٍ ى‬ ‫ً ًً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫ىح هد (‪)1‬‬ ‫أ‬ ‫و‬ ‫ل‬ ‫ال‬ ‫و‬ ‫ى‬ ‫ل‬ ‫ق‬ ‫‪‬‬ ‫الكماؿ‬ ‫كصفات‬ ‫احدانية‬ ‫و‬ ‫ال‬ ‫أثبت‬ ‫ك‬ ‫كتعاىل‬ ‫سبحانو‬ ‫عنو‬ ‫الكفو‬ ‫كنفي‬ ‫لد‬ ‫و‬ ‫ي‬ ‫مل‬ ‫ك‬ ‫يلد‬ ‫مل‬ ‫أنو‬ ‫أثبت‬ ‫}‬ ‫ّب‬ ‫ص‬ ‫ب‬ ‫ل‬ ‫ا‬ ‫يع‬ ‫م‬ ‫الس‬ ‫و‬ ‫ى‬ ‫ك‬ ‫‪‬‬ ‫قاؿ‬ ‫ألنو‬ ‫تعطيل‬ ‫ببل‬ ‫}‬ ‫ء‬ ‫ي‬ ‫ش‬ ‫ٍ‬ ‫ي ٍ يى ي ى‬ ‫ىكمثٍلو ى ٍ ه‬ ‫ى ي ى َّ ي ى ي‬ ‫الص ىم يد } االخبلص ‪ 1‬الذم يلجئ إليو ُب ا‪٢‬بوائج لو صفات ‪٥‬با معاٍل ثابتة كليست ال من باب التحريف ال نقوؿ بالتجهيل كال نقوؿ بالتكييف ‪ ،‬التجهيل أف يكوف ليس ‪٥‬با‬ ‫اللَّوي َّ‬ ‫معاٍل معلومة ‪ ،‬بل ‪٥‬با معاٍل معلومة كلكن كيفية تليق بذات الرب سبحانو كتعاىل كما سيأٌب فسموا ىذه النصوص نصوص متشأّة لكي ٰبرفوىا كظنوا أف ىذا ىو ا‪٤‬بقصود من قولو‬ ‫ً‬ ‫ك الٍ ًكت ً‬ ‫ات يى َّن أ ُّيـ الٍكًتى ً‬ ‫اب } آؿ عمراف ‪ 7‬احملكمات الٍب ال ‪ٙ‬بتمل إال معُب كاحدان ‪ ،‬ىن أـ الكتاب أم أصلو الذم‬ ‫ات ‪٧‬بيٍ ىك ىم ه‬ ‫اب منٍوي آىيى ه‬ ‫سبحانو كتعاىل ‪ ‬يى ىو الَّذم أىنٍػىزىؿ ىعلىٍي ى ى ى‬ ‫َّ ً‬ ‫ً‬ ‫ين ًُب قيػليؤًًّ ٍم ىزيٍ هغ فىػيىتَّبً يعو ىف ىما تى ىشابىوى ًمنٍوي ابٍتًغىاءى الٍ ًفٍتػنى ًة ىكابٍتًغىاءى تىأٍ ًكيلً ًو ىكىما يػى ٍعلى يم تىأٍ ًكيلىوي إًَّال اللَّوي } ىم ‪ٞ‬بلوا اآلية على ‪ ‬ىكىما‬ ‫يخير يمتى ىشأّى ه‬ ‫يرجع إليو عند اإلختبلؼ ‪ ‬ىكأ ى‬ ‫ات } ‪ ‬فىأ َّىما الذ ى‬ ‫الر ًاس يخو ىف ًُب الٍعًلٍ ًم } على القراءة األخرل كقالوا الراسخوف ُب العلم ىم ا‪٣‬بلف الذين علموا التأكيل الذم ىو التحريف على ا‪٢‬بقيقة ‪ ،‬ا‪٢‬بقيقة أف اآلية ‪ ‬ىكىما‬ ‫يػى ٍعلى يم تىأٍ ًكيلىوي إًَّال اللَّوي ىك َّ‬ ‫يػى ٍعلى يم تىأٍ ًكيلىوي إًَّال اللَّوي } ا‪٤‬بقصود بالتأكيل ما آؿ إليو الكبلـ ُب حقيقة األمر ‪ ،‬حقيقة الصفات حقيقة الذات كيفية الصفات ككيفية الذات ككيفية كل الغيبيات ال يعلمها إال اهلل ‪ ،‬كأما‬ ‫الر ًاس يخو ىف ًُب الٍعًلٍ ًم } كقاؿ أنا من الراسخوف ُب العلم فالتأكيل فيها على معُب التفسّب ال على اإلحاطة بالغيبيات كبكيفية الصفات‬ ‫على قراءة بن عباس ‪ ‬ىكىما يػى ٍعلى يم تىأٍ ًكيلىوي إًَّال اللَّوي ىك َّ‬ ‫‪ ،‬كلمة التأكيل تطلق على ما يأككؿ إليو الكبلـ حقيقتو الٍب يأككؿ إليها كتطلق على التفسّب ‪ ،‬كالتأكيل اإلصطبلحي الذم ىو صرؼ النص عن ظاىره إىل معُب أخر مرجوح ‪ ،‬ىو‬ ‫إف صح التأكيل يكوف من باب التفسّب إف مل يصح فهو مذموـ ألنو ببل دليل كال ٯبوز ‪ٞ‬بل الكبلـ عليو بغّب دليل كصرفو ك‪ٞ‬بل اآليات على معاٍل كاصطبلحات حادثة بعد عصر‬ ‫الكتاب كالسنة كعصر الصحابة رضي اهلل عنو الذين مل يفهموا من القرآف من كلمة التأكيل ىذا ا‪٤‬بعُب فهو ال ٯبوز ذلك نقوؿ قوؿ ابن عباس (أنا ‪٩‬بن يعلموف تأكيلو ) أذان‬ ‫الراسخوف ُب العلم ىم الصحابة رضي اهلل عنهم إذان يعلموف تأكيلو يعِب يعلموف تفسّبه الصحيح كأما أف أحدان من البشر يعلم كيفية صفات الرب جل كعبل قاؿ عز كجل ‪ ‬ىكىال‬ ‫يًٰبيطيو ىف بًًو ًعلٍ نما } طو ‪ 110‬لكن ليس معِب ذلك ال نعمل معاٍل لصفات الرب ال ُب فرؽ بْب ما أقوؿ أف ى ذه الصفات ليس ‪٥‬با معُب هنائي عندنا معانيها ‪٦‬بهولة للبشر كىي‬ ‫حركؼ جعلت ٔبوار بعضها ال يستفاد منها معُب نقوؿ ال ىؤالء أىل التجهيل كأىل التفويض كسيأٌب بيانو أكثر‪ ،‬ىم الذين يقولوف لو معاٍل ‪٦‬بهولة ال تتكلم فيها كاآلخرين يقولوف‬ ‫س ىك ًمثٍلً ًو ىش ٍيءه ىكيى ىو‬ ‫‪٥‬با معاٍل ك‪٫‬بن الذين رسخنا ُب العل م ليس السلف كالعياذ باهلل ‪ ،‬ال الراسخوف ُب العلم ىم الس لف عملوا التفسّب كردكا ا‪٤‬بتشابو إىل احملكم فعلموا أف اهلل‪‬لىيٍ ى‬ ‫ً‬ ‫َّ ً‬ ‫س ىك ًمثٍلً ًو‬ ‫السم ي‬ ‫يع الٍبىصّب} الشورل ‪ 11‬فاتسق الكتاب كلو ‪ ،‬ردكا ما احتمل إىل ما ال ٰبتمل ‪ ،‬ردكا ما احتمل معاٍل إىل ما ال يتحتمل إىل معاٍل ا‪٢‬بق ‪ ،‬فاهلل سبحانو كتعاىل ‪ ‬لىٍي ى‬ ‫الس ًميع الٍب ً‬ ‫صّب } فصفات اهلل تليق ٔببللة كعظمتو ال تشبو صفات ا‪٤‬بخلوقْب ال ‪ٛ‬باثل صفات ا‪٤‬بخلوقْب ليس لو كفؤ كال ند كال مثيل كال ‪٠‬بي سبحانو كتعاىل ‪ ،‬فهذه‬ ‫ىش ٍيءه ىكيى ىو َّ ي ى‬ ‫اآليات احملكمات إذا رددنا إليها ا‪٤‬بتشأّات اتسق الكتاب كلو ألف الكتاب لو متشابو يشبو بعضو بعضان كالكتاب كلو ‪٧‬بكم فيو اإلحكاـ كاإلتقاف كما كاف مقسمان فيو إىل ‪٧‬بكم‬ ‫كمتشابو ‪ ،‬احملكم ما ال ٰبتمل إال معُب كاحدان كا‪٤‬بتشابو ما احتمل معاٍل رددنا ا‪٤‬بتشابو إىل احملكم فاتسق الكتاب كلو ‪ ،‬إذا النصوص ا‪٤‬بتشابو ما معُب أهنا متاشبهة ؟ ليس معناىا أهنا‬ ‫تقبل التحريف ‪ٝ‬بلة كليس أهنا معُب ‪٦‬بهولة ا‪٤‬بعاٍل بل ىي ترد إىل احملكم فيعلم معناىا الصحيح كتفسّبىا الصحيح كنكل كيفيتها إىل اهلل عز كجل كما أثبتت ذلك النصوص الٍب‬ ‫ىي أـ الكتاب ‪ ،‬لذلك كما ذكرنا أف أ ىل البدع يسموف نصوص كآيات الصفات نصوص متشأّة ‪ٙ‬بتاج إىل تأكيل كما ذكرنا أهنا عندنا تسمى النصوص ا‪٤‬بتشأّة لكن ٗبعُب ماذا‬ ‫؟ ٗبعُب أهنا متشأّة على أىل الزيغ كالضبلؿ كمتشأّة على أىل اللغة ‪ٙ‬بتمل معاٍل لكن شرعان ترد إىل احملكم فيتسق الكتاب كلو فإذان ليس معُب أهنا متشأّة أف ال بد أف نصرفها‬ ‫عن ظاىرىا بل نقوؿ ظاىرىا ا لبلئق ٔببلؿ اهلل ال تصرؼ عنو ألف ظاىرىا ىو حق ال شك ُب ذلك ‪ ،‬ىم يؤكلوف ىذه الصفات ‪،‬‬ ‫على سبيل ا‪٤‬بثاؿ ‪٤:‬باذا ينفوف االستواء ؟ يقولوف يلزـ منو ا‪١‬بهة كا‪١‬بهة يلزـ منها التحيز ليكوف اهلل ُب حيز كُب مكاف معْب ؟ ا‪١‬بواب عن ذلك ‪ ،‬ال يلزـ منو التحيز كال أف ا‪١‬بهة‬ ‫ٗبعُب ا‪٤‬بكاف ا‪٤‬بخلوؽ ‪٫ ،‬بن نثبت ما أثبتو اهلل ُب كتابو كما أثبتو الرسوؿ ُب سنتو من أف اهلل فوؽ العرش ‪ ،‬لفظة فوؽ الٍب يسموهنا ا‪١‬بهة ال يلزـ منها أف يكوف مكاف ‪٧‬بدكدان ٰبل فيو‬ ‫الرب سبحانو كتعاىل ‪ ،‬بل اهلل عز كجل ىو العلي الكبّب ىو أكرب من كل شيء فبل ٰبيط بو شيء بل ىو عز كجل بكل شيء ‪٧‬بيط كىو عز كجل ال ٰبل ُب ‪٨‬بلوقاتو بل ىو كما‬ ‫يقوؿ السلف مستول على عرشو بائن من خلقو بائن يعِب منفصل ال ٰبل ُب ا‪٤‬بخلوقات ‪ ،‬السماكات السبع كاألراضوف السبع ُب كف الر‪ٞ‬بن كخردلة ُب يد أحدكم ‪ ،‬ا‪٢‬بديث‬ ‫صحيح ‪ ،‬كا‪٣‬بردلة شيء خفيف جدان مثل بذكر اللقاح أك ‪٫‬بو ذلك ‪،‬‬ ‫الذم حرؼ كأنو يقوؿ هلل عز كجل إف الصفة الٍب كصفت ّٔا نفسك ككصفك ّٔا رسولك صلى اهلل عليو كسلم ال ٘بوز بك كأنا ألغيها كآٌب ٗبا يليق بك فما أقبح ىذا كما أشد‬ ‫سوء أدبو كاهلل عز كجل أعلم بنفسو كرسولو صلى اهلل عليو كسلم أعلم بو ‪ ،‬ال ٯبوز أف نقوؿ أف الكتاب كالسنة يظهر منها الباطل لذلك نقوؿ ال ٯبوز أف نصف الرب إال ٗبا‬ ‫كصف بو نسفو ككصفو بو رسولو صلى اهلل عليو كسلم كال ‪٫‬برؼ فالتحريف نوع من التعطيل كإف كاف دكف التصريح بالتعطيل ‪ ،‬الذم ٰبرؼ ٰباكؿ إال يكذب صريح القرآف فيأكؿ‬ ‫كىذا فعل ا‪٤‬بعتزلة كاألشاعرة لكن أصل ىذه التأكيبلت تأكيبلت ا‪١‬بهمية ‪٤‬با فشلت حيلتهم ُب رد الكتاب صراحة كُب رد السنة صراحتة ‪١‬بأكا إىل التأكيل لكن ألجل عدـ معرفة‬ ‫ا‪٤‬بتأخرين بعقيدة السلف أصبحت عقيدة ىؤالء ا ‪١‬بهمية ىي عقيدتنا كإف كانوا ال يسموف أنفسهم با‪١‬بهمية‬ ‫نقوؿ أكثر الذين كقع منهم ُب التاريخ اإلسبلمي لَبكيج عقيدة ا‪١‬بهمية بْب الناس على أهنا عقيدة أىل السنة ىم أئمة أشاعرة ‪٥‬بم منزلة كبّبة ُب الفقة لكن علمهم بعقيدة السلف‬ ‫كاألحاديث قليل ‪ ،‬أكثر ثبلثة الرازم كا‪١‬بويِب كالغزايل ر‪ٞ‬بهم اهلل كغفر ‪٥‬بم ‪ٝ‬بيعان نقل عنهم الرجوع ‪ ،‬يذكر شيخ اإلسبلـ بن تيمية ر‪ٞ‬بو اهلل الرجوع عن الرازم ُب كتابو أقساـ‬ ‫اللذات كيذكر عن الغزايل ُب احتضارة ككذلك ُب إ‪١‬باـ العواـ عن علم الكبلـ كيذكر عن ا‪١‬بويِب ُب العقيدة النظامية فالثبلثة نقل عنهم الرجوع إىل عقيدة السلف كما نقل عن‬ ‫‪35‬‬ .

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫األشعرم كاألشعرم ألف اإلباف عن أصوؿ ا‪١‬بامع كىو من أشهر كتبو فكل من نشر ىذا اإلعتقاد رجع عنو بفضل اهلل أك كل من ساىم ُب فكيف يبقى الناس بعده على عقيدةه ‪،‬‬ ‫يعِب النسبة إىل ا‪٢‬بسن األشعرم نسبة فيها ٘بوز أف يقاؿ أف ننسب ىذه العقيدة إليو ألنو ىو نفسو رجع عن ى ذه العقيدة ُب كتابْب ُب اإلبانة كىو أكضحها كالكتاب الثاٍل ىو‬ ‫مقاالت اإلسبلميْب ككبلمها أنتشر عن عقيدة السلف كأخرب أنو على عقيدة اإلماـ أ‪ٞ‬بد ر‪ٞ‬بو اهلل أىل ا‪٢‬بديث فبل ينبغي أف ينقل أحد عنو بعد ذلك أف يقوؿ أنا أشعرم العقيدة ‪،‬‬ ‫العقيدة ىو صحأّا رجع عنها كتركها كلكن كما ذكرنا كاف ‪٥‬بم منزلة كخصوصان ُب الفقو يعِب ببل شك أف الرازم كا‪١‬بويِب كا‪١‬بويِب طبعان من كبار أصحاب منهج الشافعي كالغزايل‬ ‫يليو ُب الدرجة ككل منهم نقل عنو الرجوع إىل طريقة السلف كمدحوىا لكن مؤلفاهتم الٍب حفظت عنهم ظلت ‪ٙ‬بمل ىذا ا‪٤‬بنهج كىذا ىو السبب إف أكثر الكتب مكتوب فيها‬ ‫التأكيل بسبب ىذا ظن كثّب من ا‪٤‬بتأخرين أنو مذىب أىل السنة كقالوا ىم أىل السنة ىم األشاعرة كا‪٤‬باتوردية ك‪٠‬بوا عقيدة السلف عقيدة ا‪٢‬بشوية كا‪٤‬بشبهة مع أف ىذا منت أبطل‬ ‫الباطل كىذا من التهم الظا‪٤‬بة يتهموىا با‪٢‬بشوية يتهموىا با‪٢‬بشو يعِب كحشوية أصبلن فرؽ مبتدعة ضالة منحرفة فيسموىا بذلك للتنفّب عنهم كيسموهنم مشبهة من أجل ذلك ‪،‬‬ ‫كىذا كما ذكرنا من أبطل الباطل ‪ ،‬ىؤالء األئمة األشاعرة قدموا علم الكبلـ كالتأكيبلت ا‪٤‬بنحرفة الٍب ُب علم الكبلـ قدموىا إىل الناس على أهنا منهج أىل السنة ألف أبا ا‪٢‬بسن‬ ‫األشعرم ىو الذم قاكـ ا‪٤‬بعتزلة كرد عليهم لكن تأثر كثّب من تبلمذتو كمن انتسب إليو بعقيدة ىؤالء ا‪٤‬بعتزلة كمل يسملوا من التخلص منها بالكلية كما قاؿ ابن العريب عن شيخو‬ ‫اإلماـ الغزايل أنو دخل ُب بطن الفلسفة فأراد أف ٱبرج فلم يستطع ‪ ،‬أبو ا‪٢‬بسن األشعرم ظل أربعْب سنة على عقيدة ا‪٤‬بعتزلة ٍب حصلت مناظرة بينو كبْب شيخو على مسألة اللطف‬ ‫كاألصلح فرجع عن األعتزاؿ كبدأ يراجع كل مسائل اإلعتزاؿ كُب األغلب األعم أخذ ا‪٤‬بوقف ا‪٤‬بضاد ‪ٛ‬بامان حٌب ٘باكز موقف أىل السنة ُب ا‪٤‬برحلة ا‪٤‬بتوسطة ‪،‬لذلك ا‪٣‬ببلؼ مع‬ ‫األشاعرة ليس فقط ُب األ‪٠‬باء كالصفات بل ُب القضاء كالقدر كاإلٲباف كالكفر أك حقيقة اإلٲباف كاأل‪٠‬باء كالصفات ذلك أنو ُب األ‪٠‬باء كقارب توصل بْب ا‪٤‬بعتزلة كمذىب أىل‬ ‫السنة كُب القضاء كالقدر توصل بْب ا‪٤‬بعتزلة كا‪١‬بربية ردان على ا‪٤‬بعتزلة ‪ُ ،‬ب اإلٲباف ذىب إىل مذىب ا‪١‬بهمية الذين قالوا أف اإلٲباف ىو ا‪٤‬بعرفة ‪٨‬بالفة للمعتزلة الذين قالوا أف األعماؿ‬ ‫ركن ُب اإلٲباف إذا ترؾ شيةان منها زاؿ اإلٲباف ككاف ُب منزلة بْب ا‪٤‬بنزلتْب ككافقوا ا‪٣‬بوارج ُب الوعيد ُب أف مرتكب الكبّبة ‪٨‬بلد ُب النار ‪ ،‬فأبوا ا‪٢‬بسن األشعرم أخذ ا‪٤‬بوقف ا‪٤‬بضاد‬ ‫لكنو رجع عن كل ذلك كما ذكرنا ُب كتاب اإلب انة عن أصوؿ الديانة كمقاالت اإلسبلميْب ‪ ،‬فكثّب من التبلمذة الذين تربوا خبلؿ ا‪٤‬بدة الٍب فيها الرجوع ‪ ،‬مرحلة ا‪٤‬بناظرة مع ا‪٤‬بتعزلة‬ ‫كمل تكن تستمر العقيدة عقيدة األشعرم إال ُب آخر مؤلفاتو ُب آخر عمره لكن ُب ا‪٤‬برحلة ا‪٤‬بتوسطة كاف كما ذكرنا كاف ىناؾ خلل إما بالغلوا ُب الرد على ا‪٤‬بعتزلة كإما ٗبوافقتهم ُب‬ ‫بعض األمور ‪ُ ،‬ب باب األ‪٠‬باء كالصفات كافقهم ُب بعض األمور ُب منهج التلقي ٍب ُب إنكار كثّب من الصفات كإنكار كل األفعاؿ كاقتصر على سبع صفات ٍب كما ذكرنا رجع‬ ‫بعد ذلك ككثّب من األشاعرة يعِب تبلميد أيب ا‪٢‬بسن األشعرم يقولوف بقوؿ أىل السنة ُب كثّب من الصفات مثل العينْب كالوجو كاليدين كلكن أكثّبىم على التأكيل ُب ىذه الصفات‬ ‫فإ٭با حسنت منزلة أيب ا‪٢‬بسن األشعرم ألنو رد على ا‪٤‬بعتزلة إ٭با كاف للمعتزلة كجو من أهنم من أىل القبلة كىم من أىل القبلة ألهنم ردكا على الفبلسفة ‪،‬بقدر اتباع السنة يكوف‬ ‫لئلنساف منزلة ٯبعلو اهلل لو كبقدر ‪٨‬بالفتو للسنة بقدر ما تنزؿ ك‪ٙ‬بط منزلتو ‪ ،‬فأبوا ا‪٢‬بسن األشعرم لو منزلة ألنو قاكـ ا‪٤‬بعتزلة كرد عليهم ٍب ‪٤‬با رجع الرجوع التاـ كاف كبلمو األكؿ قد‬ ‫انتشر كمل يعرفو كل من تتلمذ على يديو فلم يسلم التبلمذة من التخلص من آث ار عقيدة ا‪٤‬بعتزلة بالكلية كىؤالء األئمة ‪٥‬بم كتب جيدة ُب الفقة كاألصوؿ ك‪٫‬بو ذلك ك‪٥‬بم كلمة‬ ‫مسموعة ‪ ،‬ا‪٢‬بقيقة أف علم األصوؿ الذم سجلو ىؤالء تأثر تأثران عظيمان بعلم الكبلـ ‪ ،‬علم األصوؿ أك من ألفو اإلماـ الشافعي ر‪ٞ‬بو اهلل كا‪٢‬بقيقة أف ىذا كاف علمان نقيان صافيان بعيدان‬ ‫عن علم الكبلـ ٍب اختلط بعلم الكبلـ ُب القرف الرابع كا‪٣‬بامس كما بعد ذلك كترتب على ذلك فعبلن صعوبة ىذا الفن أصعب ما يكوف على الكثّبين باإلضافة إىل دخوؿ علم‬ ‫ا‪٤‬بنطق كآلة ُب أصوؿ الفقة كعقدت كثّبان من ا‪٤‬بسائل ال ٰبتاج إليها ىذا العلم النافع العظيم ىؤالء ا ألئمة ‪٥‬بم كلمة مسموعة كىم منتشركف ُب ا‪٤‬بذاىب الٍب ينتسبوف إليها مذاىب‬ ‫األئمة األربعة لكنهم فتحوا بابان خطّبان ُب التأكيل كصار الناس بسببهم يقولوف عن ىذه العقيدة ىي عقيدة تأكيل األ‪٠‬باء كالصفات الٍب ىي ُب األصل عقيدة ا‪١‬بهمية كا‪٤‬بعتزلة ظن‬ ‫الناس أهنا عقيدة أىل السنة معتقدين أف األشاعرة ىم أىل السنة ‪،‬ليسوا كذلك ألف األشاعرة فرقة فيها ا‪٫‬براؼ ببل شك كإف كانوا من أىل القبلة كليسوا كفاران لكن فيهم ا‪٫‬براؼ ُب‬ ‫باب اإلعتقاد خاصة ُب باب األ‪٠‬باء كالصفات كما سبق ذلك ككما ذكرنا اال‪٠‬باء كالصفات كالقضاء كالقدر كاإلٲباف ‪ُ ،‬ب القضاء كالقدر جانب ا‪١‬برب ُب حقيقة األمر عند التأمل‬ ‫لكنو ٱبالف ا‪١‬بربية احملض ا‪١‬بربية ا‪٣‬بلص ألنو يثبت مشيةة للعباد لكن ال أثر ‪٥‬با ككجود القدرة ببل أثر أيضان ببل أثر ُب الفعل أما أىل السنة يثبتوف قدرة كمشيةة ‪٥‬با أثر ُب أفعاؿ‬ ‫العباد سيأٌب بياهنا إف شاء اهلل ‪ ،‬ل ذلك قضية تأكيل األ‪٠‬باء كالصفات أصبحت عبلمة ‪٩‬بيزة ‪ٛ‬بيز أىل السنة على طريقة السلف عن أىل البدع الذين ينتسبوا إىل السنة كليسوا منها‬ ‫كىم من يعركفوف با‪٣‬بلف ‪.‬أىل السنة فريقْب سلف كخلف ‪،‬مثل ماقولوا قبل ذلك أف أىل السنة أشاعرة كماتردية اتباع أيب منصور ا‪٤‬باتردم ىو أقل بكثّب منزلة من ا‪٢‬بسن األشعرم‬ ‫ككبلمو قريب من كبلمو كىم من متكلمة اإلثبات ‪٩‬بن يثبتوف الصفات كلكن على طريقة علم الكبلـ ‪ ،‬كما ذكرنا مذىب أىل السنة كا‪١‬بماعة مذىب كاحد ُب ىذا الباب كُب سائر‬ ‫مذاىب االعتقاد إ٭با أعِب ا‪٤‬بسائل الكربل ال يوجد خبلؼ إال ُب أمور ‪٧‬بدكدة جدان يسع فيها ا‪٣‬ببلؼ مثل رؤية النيب صلى اهلل عليو كسلم ربو ليلة ا‪٤‬بعراج ىل رآه أـ ال كمثل تقدَل‬ ‫عثماف على علي أـ علي على عثماف ُب الفضل ال ُب ا‪٣‬ببلفة ك‪٫‬بو ذلك كمثل خبلؼ ُب تفسّب ُب بعض اآليات كىل ىي من آيات الصفات أـ ال لكن ‪ٝ‬بلة االعتقاد كاألصوؿ‬ ‫الكربل فيو ليس ىناؾ اجتهاد كليس ىناؾ سلف كخلف ا‪٣‬بلف ىم ا‪٤‬بؤكلة كىؤالء كما ذكرنا ‪٥‬بم منزلة ُب الفقة كاألصوؿ كلكن أدخلوا لعدـ معرفتهم بطريقة السلف كضعف‬ ‫علمهم با‪٢‬بديث طريقة البدع ُب العقيدة ‪ ،‬أم إنساف يقرأ كتبهم يتيقن ضعف العلم با‪٢‬بديث يعِب أنظر إىل كتب الرازم كالغزايل كا‪١‬بويِب ٘بد كبلـ قوم جدان ُب تأصيل األصوؿ‬ ‫كتقعيد القواعد ك٘بد االحتجاج باالحاديث يكاد يكوف نادر جدان ‪ ،‬الغزايل ر‪ٞ‬بو اهلل ُب اإلحياء ‪ٝ‬بع كشحن أحاديث ضعيفة كموضوعة كباطلة باإلضافة إىل األحاديث الصحيحة‬ ‫كمات كعلى صدره صحيح البخارم يعِب بدأ يطلب علم ا‪٢‬بديث مثبلن متأخران جدان كقاؿ ىو ر‪ٞ‬بو اهلل عن نفسو بضاعٍب ُب ا‪٢‬بديث مزجاة ‪ ،‬رغم أنو إماـ فاضل ك‪ٝ‬بع أحاديث‬ ‫مبنية على معرفة األحكاـ الٍب يتكلم فيها كيرجح ما يتكلم عليها لكن التمييز من الصحيح كالضعيف كمعرفة ما استقر عند أىل العلم با‪٢‬بديث كاألحاديث ا‪٤‬بتفق عليها كلذلك‬ ‫كاف أمران ضعيفان ككاف قليبلن فقوؿ بعض ا‪٤‬بتأخرين إف طريقة السلف أسلم كطريقة ا‪٣‬بلف أعلم كأحكم ‪٤ ،‬باذا قاؿ ىذه الكبلـ ؟ ىو يقوؿ طريقة السلف أسلم يعِب ال نتعب أنفسنا‬ ‫كنَبؾ األمر لكي نسلم من ا‪٤‬بناقشات كآّادالت كنسلم من الشبهات كطريقة ا‪٣‬بلف أعلم كأحكم ألهن م ُب ا‪٢‬بقيقة أف النيب صلى اهلل عليو كسلم قصد ىذه ا‪٤‬بعاٍل الباطلة كمعلوـ‬ ‫بطبلنو قطعان ‪ ،‬يعِب من أين علمت أف النيب صلى اهلل عليو كسلم قصد أستوىل باستول كمن أين علمت أنو قصد اليد بالنعمة فضبلن على اختبلؼ ُب التأكيل يعِب كل منهم يأكؿ‬ ‫بتأكيل ‪٨‬بتلف ‪ ،‬يقولوا أحك م ألف فيها اإلحكاـ ُب الرد على الكفار كالرد على ا‪٤‬بعتزلة كالرد على الفبلسفة كا‪٢‬بقيقة أف طريقة السلف أسلم كأعلم كأحكم ‪،‬ىذا ا‪٤‬بتأخر يقوؿ‬ ‫‪36‬‬ .

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫ا‪٤‬بسلموف ال يستطعوف الرد إال بطريقة ا‪٣‬بلف كطريقة السلف أسلم حٌب ال ‪٬‬بوض ُب علم الكبلـ ‪ ،‬ال شك أف طريقة السلف أعلم كأحكم كأسلم كالعبارة السالفة الٍب قالوىا غّب‬ ‫صحيحة كال تليق ‪ ،‬ال يليق أف نقوؿ أف السلف رضواف اهلل عليهم أقل علمان من ا‪٣‬بلف ىذا كبلـ باطل كننصح األخوة من قراءة آّلد الرابع من مؤلفات شيخ اإلسبلـ بن تيمية‬ ‫مؤلف ُب اإلنتصار للمذىب السلف كمذىب أىل ا‪٢‬بديث ‪ ،‬نعم ىل يتص ور أف الصحابة رضواف اهلل علهم غّبىم أعلم منهم ‪٩‬بن ال ٰبسن معرفة الصحيح كالضعيف من‬ ‫األحاديث فضبلن على أف ٰبسن أقوا‪٥‬بم ُب التفسّب أك ٰبسن أك ٲبيز بْب ما ثبت كما مل يثبت كىو ٯبمع بْب كل األقواؿ فضبلن عما مر بو ىؤالء ُب طوؿ عمرىم ُب ا‪٤‬بذاىب‬ ‫ا‪٤‬بختلفة ‪،‬يعِب كل م نهم متغّب ككاف يتقلب ككل منهم نقل عنهم كما ذكرنا الرجوع كالندـ على ا‪٣‬بطأ كالقوؿ ُب علم الكبلـ كالغزايل نقل عنو كالرازم نقل عنو كا‪١‬بويِب نقل عنو كىم‬ ‫أكثر الثبلثة الذين نشركا ىذا الكبلـ كأدخلوا ىذا االعتقاد ُب عقيدة السلف فكيف نقوؿ عنهم كىم ليسوا من الراسخْب ُب العلم أهنم أعلم من الصحابة كالتابعْب كتابعيهم ‪ ،‬إذا‬ ‫كاف ال ٯبوز أف نقوؿ أعلم من األئمة األربعة فكيف نقوؿ أعلم من السلف الذين ىم الصحابة كالتابعْب كمن تبعهم ‪ ،‬ىذا الكبلـ باطل قطعان بل أعلم األمة بعد نبيها ىم صحابة‬ ‫الرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم كالتابعوف ٍب أتباع التابعْب كىم أفضل ُب العلم كالعمل كالسلوؾ ذلك نقوؿ أف السلفة منهج معناه أف نلتزـ بطريقة السلف ُب كل ىذا ُب العلم كالعمل‬ ‫كالسلوؾ ‪ ،‬من ىم السلف ؟ ىم أصحاب الرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم ٍب الذين يلوهنم ٍب الذين يلوهنم كما قل صلى اهلل عليو كسلم ( خّب الناس قرٍل ٍب الذين يلوهنم ٍب الذين‬ ‫يلوهنم ) متفق عليو ك‪٫‬بن ‪٪‬بزـ أهنم مل يستعملوا ىذا التأكيل كمن ٱبالفنا ٯبزـ بذلك ‪،‬الذم يقوؿ أف طريقة السلف ماذا ؟ أسلم ‪،‬إذا عنده طريقة السلف ‪ٚ‬بالف طريقة ا‪٣‬بلف ‪ ،‬أنت‬ ‫مقر أف السلف مل يؤكلوا كمل يقل أحد منهم أف استول ٗبعُب استوىل ككتب التفسّب مليةة بأقواؿ السلف ّٔذه اآليات ‪٤‬باذا مل ينق أحد منهم أف استول ٗبعُب استوىل ‪ ،‬كإ٭با عرفت‬ ‫عن ا‪٤‬بتأخرين كمن نقل عن ا‪٤‬بفسرين ىذا األقواؿ فإ٭با نقلها بعد العصور األكىل مل تكن عند السلف رضي اهلل عنهم شيء من ذلك مل يقولوا أف اليد ٗبعُب القدرة كال أنو ال ٯبوز أف‬ ‫نقوؿ أف اهلل ينزؿ أك أف الذم ينزؿ ىو أمر ربنا أك ىو ملك من مبلئكتو إذا بقي ثلث الليل اآلخر إىل السماء الدنيا كنزكؿ ا‪٤‬بلك كما ذكرنا صحيح كإ٭با ال يناُب نزكؿ الرب عز‬ ‫كجل خصوصان انو قاؿ ُب ركاية ا‪٢‬بديث الصحيح ( ال أسأؿ عن عبادم غّبم ) فكيف يقوؿ ملك ال أسأؿ عن عبادم غّبم كيف يقوؿ ملك من ذا الذم يسألِب فأعطيو‬ ‫صفِّا } الفجر ‪ 22‬يقولوف فسركىا كما جائت مل‬ ‫ك ىكالٍ ىملى ي‬ ‫يستحيل أف يقوؿ ملك ذلك كمل يقل السلف أنو ال ٯبوز أف نقوؿ أف اهلل ٯبيء يوـ القيامة ُب قولو ‪ ‬ىك ىجاءى ىربُّ ى‬ ‫صفِّا ى‬ ‫ك ى‬ ‫يقوؿ ذلك أبدان بل طريقة السلف أف نؤمن بكل ما كصف اهلل بو نفسو كالسلف قد أ‪ٝ‬بعوا على ذلك ُب العقيدة كمل ينقل عن أحد منهم بالتأكيل فكيف يقاؿ بعد ذلك إف طريقة‬ ‫ا‪٣‬بلف أعلم ‪ ،‬ىذا الٲبكن بل طريقة السلف أسلم كأعلم كأحكم ألهنم أعلم األمة كُب ا‪٢‬بقيقة علم الكبلـ ال يشفي عليبلن كال يركم غليبلن ال يَبتب عليو ال إقناع ا‪٣‬بصوـ كال غّب‬ ‫ذلك ألهنا شبهات بعضها مَباكبة فوؽ بعض كالناس عامتهم ال يفهموف ال الشبهة كال الرد عليها كىذا من فضل اهلل عز كجل أف يظل القرآف ىو البياف ‪ ،‬الناس أساتذة كبار‬ ‫كيدرسوف ىذه ا‪٤‬بعتقدات كيتضح جليان ‪٤‬بن عرؼ علم الكبلـ كمن فهم علم الكبلـ كالشبهات كالردكد أهنم مل يفهموا كال فهموا الشبهة كالفهمو الرد كىذا كما ذكرنا من نعمة اهلل‬ ‫كر‪ٞ‬بتو بالعباد أف كبلمهم مظلم اليدخل إىل القلوب فبل حاجة إليو كالقرآف نور مبْب كالسنة من ىذا النور أيضان من فضل اهلل عزك جل ‪ ،‬ٲبتنع أف يكوف الصحابة قد جهلوا أموران‬ ‫علمها من بعدىم إال أمور ليسوا أمور من الدين ‪ ،‬صح الصحابة جهلوا علم الكبلـ ألف ىذا ليس من الدين ما كاف عندىم دينان فهو الدين إىل يوـ القاٲبة كما كاف ليس عندىم‬ ‫دين فهو ليس بدين إذان ‪٤‬با ندخل علم الكبلـ ُب الدين ‪٤‬باذا ال دخل لنا بو كال ‪٫‬بتاجو ‪ ،‬ىم الذين نقولوا لنا الدين عن الرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم ك‪٫‬بن ‪٪‬بزـ أف الرسوؿ صلى اهلل‬ ‫عليو كسلم مل يقل ّٔذه الَبحيفات الٍب قاؿ ّٔا ا‪٣‬بلف كفسركا ّٔا النصوص ‪ ،‬فالرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم مل يفسر اليد بالقدرة كال فسر االستواء باالستيبلء كال أنكر لفظ فوؽ‬ ‫بل ىو صلى ا هلل عليو كسلم الذم قاؿ ذلك قاؿ ( كاهلل فوؽ العرش ) كال أنكر أف اهلل ُب السماء بل ىو الذم سأؿ ا‪١‬بارية ( أين اهلل ) فقالت ُب السماء) ركاه مسلم كمل ينكر‬ ‫صلى اهلل عليو كسلم أف اهلل ُب السماء كما يزعموف كما يزعم من يقوؿ أف من قاؿ إف اهلل ُب السماء فهو كافر كا لعياذ باهلل ىؤالء الذين يقولوف إف من قاؿ أف اهلل ُب السماء فهو‬ ‫كافر ألنو يلزـ منو التحيز كيلزـ منو ا‪٢‬بلوؿ كيلزـ منو كذا ككذا ‪ ،‬نقوؿ لو لزـ للزـ النيب عليو الصبلة كالسبلـ كلكن أنتم تقولوف أف ىذا باطل ك‪٫‬بن نتفق معكم لكن ليس من لوازـ‬ ‫ا‪٢‬بق الباطل ‪ ،‬كيف يلزـ من كبلـ النيب صلى اهلل عليو كسلم اللوازـ الباطلة ك‪٤‬باذا يدخل النيب صلى اهلل عليو كسلم ا‪١‬بارية ُب الشرؾ كالكفر كما تزعموف لو كاف يلزـ للزـ النيب صلى‬ ‫اهلل عليو كسلم كللتزمنا بو كلكنو ال يلزـ كأنتم تقولوف ىذه اللوازـ بزعمكم ال يلزـ من قولنا أف اهلل ُب السماء أن و ٰبل ُب ا‪٣‬بلوقات أك أنو لو حيز ‪٨‬بلوؽ ٰبيط بو ‪،‬اهلل عز كجل أعلى‬ ‫كأعلم ‪ ،‬إذا كاف الرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم سأؿ ا‪١‬بارية ( أين اهلل قالت ُب السماء قاؿ من أنا ؟قالت أنت رسوؿ اهلل قاؿ اعتقها فإهنا مؤمنة ) شهد ‪٥‬با رسوؿ اهلل صلى اهلل عليو‬ ‫كسلم باإلٲباف ‪ ،‬كا‪٣‬بلف كا‪٤‬بتأخركف يقولوف أف من يقوؿ أف اهلل ُب السماء فهو كافر نعوذ باهلل ‪ ،‬فإذا سألتهم ‪٤‬باذا يصّب كافران من يقوؿ أف اهلل ُب السماء ؟ يقولوف أف ىذا معناه‬ ‫ٰبيط بو ك‪ٙ‬بوية كىذا كبلـ عجيب ىل قولنا ُب السماء أهنا ‪ٙ‬بوية ى؟ ىَ ىَ!! السلف مل يفهموىا ىكذا بل ُب السماء يعِب ُب العلو ‪ ،‬اهلل عز كجل لو صفة العلو ‪ ،‬كما يقولن فبلف ُب‬ ‫العز كالغُب يعِب ماذا ؟ يعِب ُب حاجة عز كغُب كىو بداخلها ؟! أأحد يفهم ىذا ا‪٤‬بعُب ‪ ،‬إ٭با فبلف ُب العز كالغُب ٗبعُب أنو ُب أعلى ا‪٤‬براتب ‪ ،‬ىل العز كالغُب ٰبيط ّٔذا الغِب أنو‬ ‫شيء ٰبيط بو ؟؟ جهل عظيم أف نفهم الكبلـ ىكذا ‪ ،‬بل معناه أنو عزيز كغِب ‪ ،‬فمعُب أف اهلل ُب السماء يعِب أنو ُب العلو يعِب أنو عز كجل العلي ليس أف السماء ا‪٤‬بخلوقة ‪ٙ‬بيط‬ ‫بو كما قاؿ تعاىل ‪ ‬كما قى ىدركا اللَّو ح َّق قى ٍد ًرهً ك ٍاألىرض ىً‬ ‫ات بًيى ًمينً ًو } الزمر ‪ 67‬السماكات السبع ُب يده عز كجل مطويات فكيف ‪ٙ‬بيط بو‬ ‫ضتيوي يػى ٍوىـ الٍ ًقيى ىام ًة ىك َّ‬ ‫ات ىمطٍ ًويَّ ه‬ ‫‪ٝ‬ب نيعا قىػٍب ى‬ ‫ماك ي‬ ‫ى ٍ ي‬ ‫ىى ي ى ى‬ ‫الس ى‬ ‫السماء كيف تقلو أك تظلو تعاىل اهلل عن ذلك تعاىل اهلل سبحانو كتعاىل عما يشركوف ‪،‬فمن بعد ذلك يظن أف السماء ‪ٙ‬بيط باهلل أك تقلو ‪ " ،‬تقلو يعِب ‪ٙ‬بملو " أك تظلو تكوف فوقو‬ ‫بل ىو عز كجل فوؽ العرش كفوؽ السماء ا‪٤‬بخلوقة ‪ ،‬إذان ىَ ُب السماء ‪٥‬با تفسّبين ػ ُب ٗبعُب عبل كفوؽ كالسماء مصدر كليس مكاف ‪٨‬بلوؽ ككا قلنا فبلف ُب العزكالغُب العز الغُب ىذا‬ ‫مصدر معُب كليس أنو مكاف ٰبط باإلنساف فػفي السماء كىذا األصح أنو العلو أنو مصدر ‪٠‬با يسمو ‪٠‬باءان كمن فسرىا أهنا ىذه السماء ا‪٤‬بخلوقة فيها ٗبعُب عليها ‪ ،‬مثل يضع ا‪١‬ببار‬ ‫فيها قدمو يعِب ماذا؟ يعِب عليها ُب الركاية اآلخرل عليو كليس أف جهنم سوؼ ‪ٙ‬بيط بقدـ الرب سبحانو كتعاىل بل اهلل أكرب سبحانو كتعاىل فالسماء مصدر أك أف السماء ا‪٤‬بخلوقة‬ ‫السم ًاء أى ٍف ٱبىٍ ًسف بً يكم ٍاألىر ً ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫السم ًاء أى ٍف يػرًسل علىي يكم ح ً‬ ‫اصبنا } ا‪٤‬بلك‬ ‫ى ي ٍ ى‬ ‫يٍ ى ى ٍ ٍ ى‬ ‫ور (‪ )16‬أ ٍىـ أىمٍنتي ٍم ىم ٍن ًُب َّ ى‬ ‫ض فىإ ىذا ى ىي ‪ٛ‬بىي ي‬ ‫كأف اهلل سبحانو كتعاىل فوقها فتكوف ُب قولو تعاىل ‪ ‬أىأىمٍنتي ٍم ىم ٍن ًُب َّ ى‬ ‫ً‬ ‫يحوا ًُب ٍاألىٍر ً‬ ‫ض أ ٍىربػى ىعةى أى ٍش يه ور } التوبة ‪ 2‬ما معُب فسيحوا ُب األرض ؟ عليها فليس أهنم يسّبكا داخل األرض بل فوقها كقوؿ‬ ‫‪ 16‬تكوف ُب ٗبعُب على أم فوؽ كما قاؿ تعاىل ‪ ‬فىس ي‬ ‫َّخ ًل } طو ‪ 71‬يعِب على جذكع النخل مل يدخل السحرة داخل ا‪١‬بذكع ‪ ،‬التفسّب األكؿ أصح أف معُب ُب السماء يعِب ُب العلو‬ ‫يصلّْبىػنَّ يك ٍم ًُب يج يذ ً‬ ‫كع الن ٍ‬ ‫اهلل تعاىل عن فرعوف ‪ ‬ىكىأل ى‬ ‫‪ ،‬يقوؿ شيخ اإلسبلـ بن تيمية ر‪ٞ‬بو اهلل يقوؿ أف اهلل ُب السماء كفوؽ العرش لكن يصاف عن الظنوف الكاذبة ‪٤ ،‬با يأٌب كاحد كيفهم خطأ نقوؿ لو ال تفهم خطأ كليس ألف كاحد‬ ‫‪37‬‬ .

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫فهم خطأ نلغي اللفظ األصلي الذم كرد ُب الكتاب كالسنة كىذا األلفاظ كردت ُب كتاب اهلل كُب سنة رسوؿ اهلل صلى اهلل عليو كسلم ‪ ،‬فكيف نقوؿ أنو يلزـ منها كذاككذا ؟ يلزـ‬ ‫عن من ؟ لو لزمت لكنا نلتزـ بذلك لكنها ليست الزمة ‪ ،‬الغرض ا‪٤‬بقصود أف الرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم مل يقل ّٔذه التأكيبلت كمل يقوؿ ّٔا الصحابة كمل يقل ّٔا التابعوف كال‬ ‫تابعي التابعْب إ٭با ظهر ذلك فيما بعد ُب أىل الزيغ كالضبلؿ ‪ ،‬فلذلك نقوؿ أف طريقة السلف ىي األعلم كاألحكم ‪،‬كنعم أف ىذه الشبهات عند أىل البدع شبهات باطلة ‪١‬بهلهم‬ ‫العظيم باألحاديث النبوية الصحيحة كجهلهم بتفسّبات السلف كجهلهم باللغة العربية فعندما يقولوف استول ٗبعُب استوىل ليس يوافق ىذا للغة العربية كال يستعمل الفعل استول‬ ‫ٗبعُب استوىل إىل عندا األخطل النصراٍل كليس ٕبجة ُب اللغة إ٭با قاؿ‬ ‫استول بشر على العراؽ من غّب سيف كال دـ مهراؽ ‪،‬‬ ‫الر ٍ‪ٞ‬بى ين ىعلىى الٍ ىع ٍر ًش‬ ‫فقائلو ليس ٕبجة ُب اللغة العربية كلذلك ال يعتمد على كبلمو كحجة ُب اللغة فضبلن عن ا‪٤‬بعُب فضبلن أف فعل استوىل يقتضي كجود منازعة فقو‪٥‬بم ُب قولو تعاىل ‪َّ ‬‬ ‫ً‬ ‫استىػ ىول } طو ‪ 5‬أم ٗبعُب استوىل معناه أنو كاف ىناؾ أحد ينازع اهلل عز كجل كمل يكن عرشو ُب ملك اهلل ٍب ستوىل عليو الر‪ٞ‬بن خاصة أنو عز كجل قاؿ ‪ ‬إً َّف ىربَّ يك يم اللَّوي الَّذم‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫و‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫استىػ ىول ىعلىى الٍ ىع ٍرش } االعراؼ ‪ 54‬معركؼ أف العرش ‪٨‬بلوؽ قبل خلق السماكات فهل كاف أحد ٲبلكو قبل خلق السماكات كاألرض ٍب‬ ‫ىخلى ىق َّ‬ ‫ض ُب ستَّة أىيَّاـ يٍبَّ ٍ‬ ‫الس ىم ىاكات ىك ٍاأل ٍىر ى‬ ‫استىػ ىول ىعلىى الٍ ىع ٍر ًش } نقوؿ أف االستواء صفة فعل فبعد خلق السماكات كاألرض استول الرب على العرش ألف‬ ‫استول اهلل عليو ؟ ! نعوذ باهلل من القوؿ ّٔذا ‪ ،‬فقولو تعاىل ‪ ‬يٍبَّ ٍ‬ ‫العرش عظيم ككرَل كرمو اهلل عز كجل بأف خصو باالستواء عليو كىو كما فسره بعض السلف ٗبعُب االستواء كالصعود كالعلو ثبلثة ألفاظ صح عن السلف ُب تفسّب لفظ استول يعِب‬ ‫عبل على العرش كمل يزؿ ىو عز كجل العلي العظيم لكن خص العرش بفعل ىو فعل االستواء يليق ٔببلؿ اهلل عز كجل ‪ ،‬االستواء معلوـ كالكيف ‪٦‬بهوؿ اإلٲباف بو كاجب كالسؤاؿ‬ ‫عنو بدعة كما تواتر ذلك عن اإلماـ مالك ر‪ٞ‬بو اهلل كإذ ىي القاعدة الكلية ُب كل ما كرد من صفات الرب عز كجل من صفاتو كأفعالو ‪ ،‬أقوؿ النزكؿ معلوـ كالكيف ‪٦‬بهوؿ كاإلٲباف‬ ‫بو كاجب كالسؤاؿ عنو بدعة ‪ ،‬الوجة معلوـ كالكيف ‪٦‬بهوؿ كاإلٲباف بو كاجب كالسؤاؿ عنو بعدعة ‪،‬آّيئ معلوـ كالكيف معلوـ كاإلٲباف بو كاجب كالسؤاؿ عنو بدعة ‪ ،‬إذا كاف‬ ‫الكبلـ ٰبتاج إىل تفسّب فسر كإال ىو داؿ على معناه ‪ ،‬ال نقوؿ أف الرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم كانو ٯبهلوف حقيقة ا‪٤‬بعُب كما يقوؿ ابن تيمية ر‪ٞ‬بو اهلل أف ا‪٤‬بخالفْب ألىل السنة‬ ‫ُب ىذا الباب على أقساـ‬ ‫طريقة أىل التخييل‬ ‫طريقة أىل التأكيل‬ ‫طريقة أىل التجهيل‬ ‫أىل التخييل يقولوف أف الرسل أصبلن ٱبيلوا للناس حاجة ألف عقو‪٥‬بم ال ‪ٙ‬بتمل كيريدكهنم يعتقدكا خياالت ألف عقوؿ الناس ضعية ال ‪ٙ‬بتمل ا‪٤‬بعاٍل ا‪٢‬بقيقة الٍب جائت ّٔا الرسل ‪،‬‬ ‫فلكي يقربوا ‪٥‬بم األمور أحضركا ‪٥‬بم ىذا الكبلـ ا‪٤‬بشبو ىذا كأف ىذا الكبلـ ىو ظاىره التشبيو كالرسل كانوا يريدكف الناس يعتقوف التشبيو ‪،‬نعوذ اهلل من ذلك ‪ ،‬يقولوف أف الرسل كاف‬ ‫يشبهوف للناس ألف الناس عقو‪٥‬با ضعيفة ‪٘ ،‬بد الكرب الشيطاٍل من كراء ىذا الكبلف أهنم يظنوا أنعقو‪٥‬بم فريدة كأف عقو‪٥‬بم ىي الٍب تفهم مع إف ثبت ببل شك أف كل الذم بنوا عليو‬ ‫كبلمهم كلو أكىاـ فاسدة يعِب ‪٤‬با يقوؿ ا‪٥‬بايويل أربع أشياء ‪ ،‬ا‪٤‬باء كا‪٥‬بواء من العناصر األساسية ‪،‬كبلـ زماف ىذا ا‪٤‬باء كا‪٥‬بواء كالَباب كالنار ‪ ،‬فْب ىو اآلف ‪ ،‬الناس كلها تضحك‬ ‫عليهم اآلف كتقوؿ أف ىذا الكبلـ العناصر جدكؿ مندليف كا‪١‬بدكؿ الدكرم كىاىي عناصر األشاء كأما النار فهي تتكوف من أشياء كثّبة كالَباب يتكوف من أشياء كثّبة كا‪٤‬باء‬ ‫كمازالوا يكتشفوف ‪ ،‬نقوؿ أف الفبلسفة ىؤالء يظنوف أنفسهم ىم اللذم فهموا فضؤلن عن غيبيات الٍب ال يعرفها أحد كيفسركهنا على ما يهوكف كالعياذ باهلل أما أىل التأكيل الذين‬ ‫تكلمنا عنهم ُب التحريف الذين يقولوف الرسوؿ كاف يعرؼ معاٍل لكن مل يقلها ك‪٫‬بن نبذؿ جهدنا ُب معرفتها فنسأؿ اهلل العافية فعبلن‪ ،‬النيب عليو الصبلة كالسبلـ يبْب فركع األعماؿ‬ ‫كال يبْب أصوؿ االعتقاد ؟ الذم بعث من أجلو عليو الصبلة كالسبلـ الذم ىو أعظم مسائل الدين معرفة اهلل عز كجل بأ‪٠‬بائو كصفاتو كأفعالو ال يبينها الرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم‬ ‫؟!! ‪،‬‬ ‫أما أىل التجهيل الذين ىم أىل التفويض يقولوف أصبلن ىذه العبارة ‪٥‬با كلمات ‪٥‬با معاٍل ‪٦‬بهولة ال يعلمها إال اهلل ال يعلمها ال النيب صلى اهلل عليو كسلم كال غّبه كال الصحابة ‪،‬‬ ‫الناس كلهم ٯبهلوهنا ‪،‬كما ذكرنا أف ىذه األلفاظ عندىم كأهنا حركؼ مقطة ال تدؿ على معُب يفهم ‪ ،‬تدؿ على معاٍل ‪٦‬بهولة كالكبلـ األعجمي ‪ ،‬كأنك خاطبت إنساف فقلت ‪،‬‬ ‫أ ؿ ر ـ أ ف ع ا س ط م كا ‪ ،‬كأٍل قلت لك ك ج أ ء ر ؾ ك ا ؿ ـ ؿ ؾ ص ؼ ا ص ؼ ا ‪ٛ ،‬باـ كدة ‪ ،‬تبحث انت ك‪ٙ‬باكؿ يفهم ماذا كنت أقوؿ ‪ ،‬صح ؟ أم كاحد عاقل‬ ‫يفهم الر‪ٞ‬بن على العرش استول كجاء ربك كا‪٤‬بلك صفان صفان يقوؿ أف ىذا الكبلـ ‪٨‬بتلف عن ا‪٢‬بركؼ الٍب قمنا برصها ببل شك أم عاقل يقدر يفرؽ بينهم ‪ ،‬ىذه تقدر تَب‪ٝ‬بها إىل‬ ‫لغات أخرل كىذه ‪٤‬با تَب‪ٝ‬بها لؤل‪٪‬بيليزم أك الفرنساكم تضعها كما ىي ك‪٤‬با تكتبها نكتب الر‪ٞ‬بن يعِب ‪ alrhaman alalaarsh estawa‬كاجعل األ‪٪‬بليزم يفهمو ‪ ،‬أك أم‬ ‫أحد يفهمو ‪ ،‬معلوـ أف ىذا الكبلـ باطل قطعان كيقينان أف ىذه الكلمات ‪٥‬با معاٍل كىم يعلموف ذلك كصبياف ا‪٤‬بسلمْب يعلموف أف ‪٥‬با معاٍل فضبلن عن أف ىذا يناُب التدبر الذم‬ ‫ً‬ ‫ك مبارهؾ لًي َّدبػَّركا آىياتًًو كلًيتى ىذ َّكر أيكليو ٍاألىلٍب ً‬ ‫ً‬ ‫اب } ص ‪ 29‬فكيف تقولوف آيات الصفات الٍب ىي النور كا‪٥‬بدم كأعظم آيات القرآف كالٍب‬ ‫أمرنا بو قاؿ اهلل عز كجل ‪ ‬كتى ه‬ ‫ى‬ ‫اب أىنٍػىزلٍنىاهي إلىٍي ى ي ى ى ى ي ى ى ى ى‬ ‫‪٥‬با لثواب األكرب كالفضيلة األعظم كآية الكرسي كسورة اإلخبلص أف ىذه ال تتدبر كال تفهم كال يفسر شيء من معناىا ألف ‪٥‬با معاٍل ‪٦‬بهولة ‪ ،‬السلف ماذا يقولوف ؟ يقولوف‬ ‫‪38‬‬ .

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫الكيفية ‪٦‬بهولة كاإلحاطة بالعلم ‪٦‬بهولة ‪٤‬باذا ؟ ألف اهلل قاؿ ‪ ‬ىكىال يًٰبيطيو ىف بً ىش ٍي وء ًم ٍن ًعلٍ ًم ًو إًَّال ًٗبىا ىشاءى } البقرة ‪ 255‬لكن مل يذكر سبحانو كتعاىل أهنا ليست ‪٥‬با معاٍل ‪٦‬بهولة ‪ ،‬ال‬ ‫‪٫‬بيط علما ّٔا ‪ ،‬اإلحاطة شيء كإدراؾ ا‪٤‬بعُب شيء أنت تدرؾ معُب الكبلـ كال تدرؾ كيفيتو ‪،‬نضرب مثاالن على ذلك‬ ‫ا‪٢‬بور العْب كالفاكهة كاللحم ‪ ،‬لو قلنا ىذه الكلمات أفهمت منها شيء أـ ال ؟‬ ‫ا‪٢‬بور العْب عبارة عن ماذا ؟ نساء ‪ٝ‬بيبلت أليس كذلك ‪ ،‬أعينيهم كاسعة كىن بيض كاللحم الذم يشتهوم شيء يؤكل ( ‪٢‬بم ) كغّب الفاكهة ؟ كغّب الفاكهة نعم ‪ ،‬كمع ذلك‬ ‫فهذه األشياء جهلنا كيفيتها لكن عرفنا معانيها ‪ ،‬ال نعلم كيفية اللحم كال كيفية الفاكهة ك‪٪‬بزـ أهنا ليست مثل الٍب ُب الدنيا ‪ ،‬يعِب الٍب ُب الدنيا فيها نقص كفيها يعِب أنواع من‬ ‫الفساد يدخل إليها الفساد ‪،‬كلذلك نقوؿ ىذه كمثاؿ علمنا ا‪٤‬بعُب كجهلنا الكيفية ‪ ،‬كلذلك ال‪٫‬بيط علمان بصفات الرب عز كجل كبكل الكيفيات كإف كنا نعلم معاٍل الكلمات ‪،‬‬ ‫كما ىناؾ فرؽ بْب الفاكهة كبْب الزقوـ مع أننا أيضان ال ندرم كيفية الزقوـ كا‪٢‬بميم الذم يسقاه أىل النار ليس كحميم الدنيا كنعوذ باهلل من ذلك نعوذ باهلل من ا‪٢‬بميم ‪ ،‬كل عاقل‬ ‫يدرؾ أف ىذه األمور الغيبية ‪٥‬با معاٍل معلومة كقد تكلم فيها السلف كا‪٤‬بفسركف كمل ٰبيطوا علمان بالكيفية ‪ ،‬حقيقة ذات الرب كحقيقة صفاتو سبحانو كتعاىل ككيفية ىذه الصفات‬ ‫كاألفعاؿ ال ‪٫‬بيط ّٔا علمان ‪،‬ىذامعُب الكيف ‪٦‬بهوؿ ‪٥‬با كيفية لكاف ‪٦‬ب هولة ‪ ،‬ا‪٤‬بعُب معلوـ كالكيف ‪٦‬بهوؿ فهذا الذم يرد بو على أىل التجهيل كلهم أىل بدع أىل التخييل كالتأكيل‬ ‫أىل بدع ‪ ،‬عندما ذكر شيخ اإلسبلـ بن تيمية ر‪ٞ‬بو اهلل ُب بعارتو نؤمن بكل ما كصف اهلل بو نفسو ككصفو بو رسولو صلى اهلل عليو كسلم من غّب تعطيل كال ‪ٙ‬بريف كمن غّب‬ ‫تكييف كال ‪ٛ‬بثيل ‪٤‬باذا مل يقل من غّب تأكيل ‪٤‬باذا قاؿ بدالن منها ‪ٙ‬بريف مع أف ا‪٤‬بقصود بلفظ التحريف ىنا التأكيل ا‪٤‬بذموـ ؟ ألف لفظ الَبحيف ىو الذم كرد ُب القرآف يذـ ‪ ،‬كشيخ‬ ‫اإلسبلـ ُب ىذه العبارة كاف دقيقان جدان ‪ ،‬ذكر ما أ‪ٝ‬بع عليو كما أنكره السلف كما كرد نفيو بالكتاب كالسنة ‪،‬إذا التعطيل أ‪ٝ‬بع السلف كا‪٣‬بلف كذلك على ذمو ‪ ،‬التعطيل ىو النفي‬ ‫‪ ،‬كأما التحريف ىو الذم كرد ذمو ُب القرآف ألف اهلل قاؿ ‪ ‬يٰبّْرفيو ىف الٍ ىكلًم عن مو ً‬ ‫اضعً ًو } ا‪٤‬بائدة ‪ 13‬التكييف كرد نفيو ُب قوؿ اإلماـ مالك قاؿ كالكيف ‪٦‬بهوؿ ‪ ،‬كىذه متواترة‬ ‫ى‬ ‫ى ى ٍ ىى‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫س ىكمثٍلو ىش ٍيءه } الشورل ‪ 11‬فلم يقل تشبيو بل كلمة التمثيل تستغل لنفي الصفات نفي ما كرد نفيو ُب الكتاب‬ ‫عن اإلماـ مالك كالتمثيل كرد نفيو ُب القرآف ألف اهلل قاؿ ‪ ‬لىٍي ى‬ ‫كالسنة أك ُب كبلـ السلف رضواف اهلل عليهم ‪ ،‬اختار لفظ التحريف بدؿ لفظ التأكيل ألف لفظ التحريف ىو الذم كرد ُب القرآف ذمو ُب قوؿ اهلل تعاىل‪ ‬يٰبّْرفيو ىف الٍ ىكلًم عن مو ً‬ ‫اضعً ًو‬ ‫ى‬ ‫ى ى ٍ ىى‬ ‫} كىذا فعل أىل الكتاب كىو أليق ٖببلؼ التأكيل أك الذم ‪٠‬بوه تأكيبلن كأنو يستعمل لغة كشرعان ٗبعُب التفسّب يعِب ُب ا‪٢‬بقيقة التأكيل الذم ىو صرؼ اللفظ عن ظاىره ٗبعُب‬ ‫مرجوح يقَبف بو ىو ُب ا‪٢‬بقيقة ليس ىو كل معاٍل كلمة التأكيل ‪ ،‬التأكيل كرد ‪٥‬با كلمة التأكيل كردت ُب الكتاب كالسنة ‪ ،‬أليس كذلك ‪ ،‬كردت ُب قولو سبحانو كتعاىل ‪ ‬ىكىما يػى ٍعلى يم‬ ‫تىأٍ ًكيلىوي إًَّال اللَّوي }آؿ عمراف ‪ 7‬ككرد ُب السنة قوؿ الرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم ( اللهم فقو ُب الدين كعليو التأكيل } ركاه ا‪ٞ‬بد كصححو األلباٍل عن ابن عباس رضي اهلل عنو‬ ‫َّ ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ك الٍ ًكت ً‬ ‫ات يى َّن أ ُّيـ الٍ ًكتى ً‬ ‫ين ًُب قػيليؤًًّ ٍم‬ ‫يخير يمتى ىشأّى ه‬ ‫ات ‪٧‬بيٍ ىك ىم ه‬ ‫اب منٍوي آىيى ه‬ ‫اب ىكأ ى‬ ‫فمعُب التأكيل ُب ىذا ا‪٢‬بديث التفسّب ‪ ،‬كاآلية ُب قولو سبحانو كتعاىل ‪ ‬يى ىو الَّذم أىنٍػىزىؿ ىعلىٍي ى ى ى‬ ‫ات فىأ َّىما الذ ى‬ ‫الر ًاس يخو ىف ًُب الٍعًلٍ ًم يػ يقوليو ىف آىمنَّا بًًو يك ّّل ًمن ًعٍن ًد ربػّْنىا كما ي َّذ َّكر إًَّال أيكليو ٍاألىلٍب ً‬ ‫اب } آؿ عمراف‬ ‫ىزيٍ هغ فىػيىتَّبً يعو ىف ىما تى ىشابىوى ًمٍنوي ابٍتًغىاءى الٍ ًفٍتػنى ًة ىكابٍتًغىاءى تىأٍ ًكيلً ًو ىكىما يػى ٍعلى يم تىأٍ ًكيلىوي إًَّال اللَّوي ىك َّ‬ ‫ى‬ ‫ٍ‬ ‫ى‬ ‫ى‬ ‫ى ىى ى ي‬ ‫‪٧ 7‬بكمات ال ‪ٙ‬بتمل إال كجهان كاحدان أحكمت ىن أـ الكتاب أم أصلو الذم يرجع إليو عند االختبلؼ كأخر متاشبهات ‪ٙ‬بتمل كجوىان من جهة اللغة فأما أىل اإلٲباف فردكا‬ ‫ا‪٤‬بتشابو إىل احملكم فاتسق الكتب كلو كأما الذي ن ُب قلؤّم زيغ فيتبعوف ما تشابو منو ابتغاء الفتنة كابتغاء تأكيلو أبتغاء ادعاء علم الكيفية كمع أهنم ال ٲبكن أف يقدركا على ذلك ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ىح هد (‪)4‬‬ ‫ىح هد (‪ )1‬اللَّوي َّ‬ ‫الص ىم يد (‪ )2‬ىملٍ يىل ٍد ىكىملٍ ييولى ٍد (‪ )3‬ىكىملٍ يى يك ٍن لىوي يك يف نوا أ ى‬ ‫كىذه اآليات نزلت ُب النصارل عندما تركوا احملكم من قولو عز كجل ‪ ‬قي ٍل يى ىو اللَّوي أ ى‬ ‫َّ ً‬ ‫ً‬ ‫ً ً‬ ‫ً‬ ‫ًَّ‬ ‫يح ابٍ ين ىم ٍرىَلى }‬ ‫ين قىاليوا إ َّف اللَّوى يى ىو الٍ ىمس ي‬ ‫} االخبلص ‪ 1‬كمن قولو ‪ ‬إ٭بىا اللَّوي إلىوه ىكاح هد يسبٍ ىحانىوي أى ٍف يى يكو ىف لىوي ىكلى هد } النساء ‪ 171‬من ‪٫‬بو قولو عز كجل ‪ ‬لى ىق ٍد ىك ىفىر الذ ى‬ ‫الذ ٍكر } ا‪٢‬بجر ‪ 9‬ك‪ ‬أىنٍػزلٍنىا إًلىي ى ً‬ ‫ا‪٤‬بائدة ‪ 17‬كمن ‪٫‬بو قوؿ ‪ ‬لى ىق ٍد ىك ىفر الَّ ًذين قىاليوا إً َّف اللَّو ثىالً ي و‬ ‫ً‬ ‫ّْ‬ ‫اب }‬ ‫ى ٍ‬ ‫ى‬ ‫ك الٍكتى ى‬ ‫ى ى‬ ‫ث ثىىبلثىة } ا‪٤‬بائدة ‪ 73‬تركوا ىذا احملكم كقاكلوا إف لفظة‪ ‬إنَّا ىٍ‪٫‬ب ين نػىَّزلٍنىا ى‬ ‫النساء ‪ 105‬تدؿ على أف اهلل ُب حقيقة األمر ثبلثة كأنو ‪ٝ‬بع كليس كاحدان ألف لفظة أنا ك‪٫‬بن ‪ٙ‬بتمل ُب اللغة الواحد ا‪٤‬بعظم نفسو ك‪ٙ‬بتمل ا‪١‬بماعة فاتبعوا ا‪٤‬بتشابو كتركوا احملكم‬ ‫لينسبوا إىل أنفسهم علم حقيقة ذات الرب كأف حيقيقتو أنو ثبلثة ُب كاحد أك ثبلث آ‪٥‬بة تعاىل اهلل عما يقولوف علوان كبّبان ‪ ،‬قاؿ اهلل عز كجل ‪ ‬ىكىما يػى ٍعلى يم تىأٍ ًكيلىوي إًَّال اللَّوي }آؿ عمراف‬ ‫‪ 7‬كما يعلم حقيقة األمور الغيبية الٍب ُب كبلـ اهلل عز كجل كالٍب ُب كيفية ذات الرب كصفاتو من ىذه اإلمور الغيبية ال يعلم تأكيل ىذه األمور إال اهلل ‪،‬كقت قياـ الساعة مٌب تقع‬ ‫األشراط الكربل ‪ ،‬كيفية ما ُب ا‪١‬بنة كما ُب النار ككيفية صفات الرب عز كجل ىذه ‪٩‬با ال يعلم تأكيلها إال اهلل ‪ ،‬أما تفسّبىا فمعلوـ فهناؾ فرؽ ُب كلمة التأكيل على ىذه القراءة‬ ‫الر ًاس يخو ىف ًُب الٍعًلٍ ًم } آؿ عمراف ‪ 7‬كلمة التأكيل ‪ٙ‬بتمل معُب آخر كىو معُب كلمة التفسّب لو قلنا كما يعلم‬ ‫قراءة ‪ ‬ىكىما يػى ٍعلى يم تىأٍ ًكيلىوي إًَّال اللَّوي } كبْب قراءة ‪ ‬ىكىما يػى ٍعلى يم تىأٍ ًكيلىوي إًَّال اللَّوي ىك َّ‬ ‫تأكيلو إال اهلل ال يصح أف نفسر اآلية على أنو ال يعلم تفسّبه إال اهلل ‪٤‬باذا ؟ ‪٫‬بن نقوؿ كلمة التأكيل ‪ٙ‬بتمل ا‪٤‬بعُب ما يؤكؿ إليو الكبلـ ُب حالة الثاٍل الٍب ىي الكيفية ا‪٢‬بقيقة ُب‬ ‫األمور الغيبية ك‪ٙ‬بتمل معُب كلمة التفسّب كمن ضمن التأكيل لو ُب تفسّب صرؼ ا‪٤‬بعُب عن ظاىره إىل معُب آخر مرجوح لدليل يقتضي ‪ ،‬ىذا يكوف تفسّب لو ثبت الدليل‪ ،‬كلو من‬ ‫غّب الدليل ؟ إذا ا‪٤‬بعُب مرجوح إذان ال ٯبوز ‪ ،‬يكوف ىذا التأكيل الباطل الذم ننفيو كىذا أكثر ا‪٤‬بتأخرين يستمعلو كيظن كلمة التأكيل على الكبلـ النوع اآلخّب كفقط كٰبمل الكبلـ‬ ‫على ذلك ‪ ،‬ال ‪٫ ،‬بن نقوؿ التأكيل ما يؤكؿ إليو الكبلـ ‪،‬ما يؤكؿ إليو الكبلـ إذا كاف خرب حقيقة ا‪٤‬بخرب بو كقوع ا‪٤‬بخرب بو مٌب يقع ككيف يقع كإذا كاف إنشاءان فعل ا‪٤‬بأمور بو أكترؾ‬ ‫ا‪٤‬بنهي عنو ‪،‬‬ ‫نعم نفهم اآلية أكالن على معُب القراءة ا‪٤‬بشهورة الٍب ‪٫‬بن نقرأ ّٔا كعامة القراء يقرأكف ّٔا الٍب ىي يقف عند ‪ ‬ىكىما يػى ٍعلى يم تىأٍ ًكيلىوي إًَّال اللَّوي } نقوؿ على أم معُب من معاٍل التأكيل يكوف‬ ‫معُب اآلية ؟ نقوؿ على معُب حقي قة ما يؤكؿ إليو الكبلـ ‪٫ ،‬بن نقوؿ الكبلـ ُب العرب إما خرب كإما إنشاء ‪ ،‬إنشاء يكوف أمر أك هني أك استفهاـ ‪،‬يعِب نقوؿ لو أف كاحد يقوؿ‬ ‫لواحد افعل كذا تأكيل ىذا األمر فعلو سيقع غدانكذا تأكيل ىذا ا‪٣‬برب كقوع ا‪٤‬بخرب بو قاؿ اهلل عز كجل ‪ ‬ىل يػٍنظيرك ىف إًَّال تىأٍ ًكيلىو يػوـ يأًٌٍب تىأٍ ًكيليو يػ يق ي َّ ً‬ ‫ً‬ ‫ت‬ ‫ين نى يسوهي م ٍن قىػٍب يل قى ٍد ىجاءى ٍ‬ ‫يى‬ ‫ي ىٍ ى ى‬ ‫وؿ الذ ى‬ ‫ىٍى ي‬ ‫‪39‬‬ .

‬إذا الراسخوف ُب العلم يعلموف ماذا ؟‬ ‫ثانيان ‪ :‬على الوجهة الثاٍل لآلية ‪ ‬ىكىما يػى ٍعلى يم تىأٍ ًكيلىوي إًَّال اللَّوي ىك َّ‬ ‫تأكيلو ‪ ،‬إذان التأكيل ىنا ال ٯبوز أف ٰبمل على الغيبيات ألف أىل العلم ال يعلموف الغيب كال يعلموف كيفية صفات الرب ‪ ،‬إذان البد أف تفسر ىنا على معُب التفسّب ‪،‬يكوف ‪ ‬ىكىما‬ ‫الر ًاس يخو ىف ًُب الٍعًلٍ ًم } يعِب كما يعلم تفسّبه إال اهلل كالراسخوف ُب العلم يعلموف ت أكيلو كما قاؿ ابن عباس أنا ‪٩‬بن يعلموف تأكيلو ‪ ،‬ماذا يعِب ؟ أف ابن عباس‬ ‫يػى ٍعلى يم تىأٍ ًكيلىوي إًَّال اللَّوي ىك َّ‬ ‫يعلم كقت قياـ ا لساعة ؟ بل يعرؼ تفسّب القرآف ‪٤ ،‬با نقوؿ ُب دابة ‪ٚ‬برج تكلم الناس ‪ ،‬كبلـ مفهوـ معناه قد يفسر ٗبزيد من األخبار التفصيلية لكن مٌب ‪ٚ‬برج الدابة ؟ ال نعلم ذلك‬ ‫؟ كيفية ىذه الدابة ؟ ال نعلم ذلك ؟ كىكذا ُب كل األمور الٍب من ضمنها األ‪٠‬باء كالصفات كاألفعاؿ ‪ ،‬كىذا ال نعلم الغيب ‪،‬‬ ‫طالب ‪ :‬ىل القرائتْب ؟‬ ‫الشيخ ‪ :‬األثناف قرائتاف صحيحتاف ‪ ،‬الصحيح على ىذه القراءة ‪ ‬ىكىما يػى ٍعلى يم تىأٍ ًكيلىوي إًَّال اللَّوي } نفسرىا أف التأكيل ىو كيفية الغيبيات كعلى القراءة الثانية ‪ ‬ىكىما يػى ٍعلى يم تىأٍ ًكيلىوي إًَّال اللَّوي‬ ‫الر ًاس يخو ىف ًُب الٍعًلٍ ًم } نفسرىا أف التأكيل ٗبعُب التفسّب ‪،‬‬ ‫ىك َّ‬ ‫ا‪٤‬بتشابو تشابو على من ؟ على أىل الزيغ كالضبلؿ ‪ ،‬ألف أىل العلم كأىل ا‪٢‬بق ردكا ا‪٤‬بتشابو على احملكم فاتسق الكتاب كلو ‪،‬‬ ‫‪40‬‬ .‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ام‬ ‫ير يس يل ىربػّْنىا بً ٍ‬ ‫ا‪٢‬بى ّْق } االعراؼ ‪ 53‬يعِب ماذا يوـ يأٌب تأكيلو ؟ يوـ يقع ما أخرب اهلل بوقوعو قاؿ عز كجل ‪  ،‬ىكىرفى ىع أىبػى ىويًٍو ىعلىى الٍ ىع ٍر ًش ىك ىخُّركا لىوي يس َّج ندا ىكقى ى‬ ‫يل يرٍؤيى ى‬ ‫اؿ يىا أىبىت ىى ىذا تىأٍك ي‬ ‫ًم ٍن قىػٍب يل } يوسف ‪ 100‬أمل يكن سيدنا يعقوب كاف يفهم تفسّب الرؤية ؟ كفاىم معُب التفسّب أف يوسف سوؼ يعلوا إىل إخوتو كأف أخوتو ىم االحدل عشر كوكب ‪ ،‬فاىم‬ ‫ا‪٤‬بعاٍل لكن مٌب كقع ؟ ! ىذا ىو تأكيل رؤيام ىذا ىو ما آؿ إليو أمر رؤيام كالوقوع ا‪٤‬بخرب بو ‪ ،‬الرؤية ىذه تتمضن خرب ‪ ،‬كقوع ا‪٤‬بخرب بو ىو تأكيل الكبلـ تقوؿ عائشة رضي اهلل‬ ‫عنها ( كاف النيب صلى اهلل عليو كسلم يكثر أف يقوؿ ُب ركوعو كسجوده سبحانك اللهم ربنا كٕبمدؾ اللهم اغفريل يتأكيل القرآف } متفق عليو يتأكؿ القرآف يعِب يفعل ما أمر بو‬ ‫ً‬ ‫استىػغٍ ًف ٍرهي إًنَّوي ىكا ىف تىػ َّوابنا } ا‪٤‬بسد ‪٤ 1‬با نقوؿ ‪٫‬بن ُب السجود ربنا آتنا ُب الدنيا حسنة كُب اآلخرة حسنة كقنا عذاب النار ‪،‬‬ ‫ُب القرآف من قولو سبحانو كتعاىل ‪ ‬فى ىسبّْ ٍح ًٕبى ٍمد ىربّْ ى‬ ‫ك ىك ٍ‬ ‫نقرأ القرآف أـ نتأكؿ القرآف ؟ ! نتأكؿ القرآف‬ ‫طالب ‪٩ :‬بكن نقو‪٥‬با ؟‬ ‫الشيخ‪ :‬نعم ‪٩‬بكن نقو‪٥‬با ‪ ،‬كُب خرب أف منهم من يقوؿ ربنا آتنا ُب الدنيا حسنة ‪،‬‬ ‫فنحن نريد أف نكوف منهم ‪،‬‬ ‫كل ما فيو خرب كقوع ا‪٤‬بخرب بو ا‪٠‬بو تأكيل ‪،‬‬ ‫طيب األمور الغيبة فاٮبْب معاهنا كلكنها مٌب تقع كال يعلم تأكيلها إال اهلل ‪ ،‬كيفية صفات الرب ‪ ،‬ال يعلم كيفية ذلك إال اهلل ‪ ،‬تكوف على قراءة كما يعلم تأكيلو إال اهلل كنقف عليها‬ ‫يكوف التأكيل ىنا ٗبعُب ما يؤكؿ إليو الكبلـ الذم ىو حقيقة األمور الغيبية كالغبيبات كمن طمن الغيبيات صفات الرب عز كجل ‪ ،‬يعلمها إال اهلل ألنو ال ٰبيط علمان بو سبحانو‬ ‫تعاىل إال ىو ‪،‬‬ ‫طيب ىل ٯبوز على القراءة ىذه نقوؿ كما يعلم تأكيلو إال اهلل يعِب ال يعلم تفسّبه إال اهلل على قوؿ أىل التجهيل ؟‬ ‫ً‬ ‫ك يمبى ىارهؾ لًيى َّدبػَّيركا آىيىاتًًو } ص ‪ 29‬إذا مل يثتثِب متشابو كال غّبه كىو الذم أمرنا أف نتدبر القرآف ‪ ،‬فكيف نقوؿ إف‬ ‫اب أىنٍػىزلٍنىاهي إًلىٍي ى‬ ‫ال ٯبوز ‪٤ ،‬باذا ال ٯبوز ألننا قلنا أف اهلل قاؿ ‪ ‬كتى ه‬ ‫ىذا ال يتدبر إذا ال بد من التدبر أف يفهم ا‪٤‬بعُب فكيف يكوف كالكبلـ األعجمي ال يفهم لو معُب ‪،‬‬ ‫ثانيان ‪ :‬طريقة السلف ىم امتنعوا عن تفسّب آيات قالو ال نتكلم ُب تفسّبىا كال نقوؿ فيها شيةان ؟ بل تكلموا ُب تفسّبىا ‪ ،‬عندما سةلوا عن أشياء قالوا تفسّبىا قرائتها ٗبعُب أهنا‬ ‫ً‬ ‫اب‬ ‫مفهومة ا‪٤‬بعاٍل ‪ ،‬ال ألهنا حركؼ مقطعة ‪ ،‬كالذم يقوؿ حركؼ مقطعة يقوؿ بأف تفسّب اآلية ال يعلم تفسّبه إال اهلل ‪ ،‬الراجح أف ىذه اآليات نزلت ضمن القرآف كربنا قاؿ ‪ ‬كتى ه‬ ‫ك يمبى ىارهؾ لًيى َّدبػَّيركا آىيىاتًًو } إذان ىذه آية إذا من مطلوب أننا نتدبرىا ‪ ،‬لذلك البد أهنا تفسر كأهنا تدؿ على أف أحرؼ من أ‪٠‬باء اهلل ا‪٢‬بسُب كىذا ىو ا‪٤‬بنقوؿ عن الصحابة‬ ‫أىنٍػىزلٍنىاهي إًلىيٍ ى‬ ‫‪  ،‬الر } يوسف ‪ 1‬أنا اهلل أ‪٠‬بع‪ ،‬أنا اهلل أرل كىذا الراجح عن الصحابة ‪ ،‬إذان ىذه آيات تتدبر كمن سكت عنها مل ينفى علمها عن ا‪٣‬بلق ‪ٝ‬بيعان ‪ ،‬الذم قاؿ ال يعلم تأكيلو إال‬ ‫اهلل مل يقل ىذه حراـ على أحد أف يعرفها ‪ ،‬ال بل ىو توقف كترؾ غّبه يتكلم أبن عباس تكلم كابن مسعود تكلم ‪ ،‬الغرض ا‪٤‬بقصود أف عموـ اآليات القرآنية يتكلم ُب تفسّبىا إذا‬ ‫كانت كاضحة ا‪٤‬بعاٍل فيقاؿ تفسّبىا قرائتها إذا قاؿ عْب ال تقوؿ غّب مفهومة ا‪٤‬بعُب كال ‪ٙ‬بتاج إىل تفسّب ‪ ،‬إذا كانت ‪ٙ‬بتاج إىل بياف بينوىا مثل الصمد أك ا‪٤‬بقيت أك مثل سائر‬ ‫الصفات الٍب كلموا عنها ‪،‬تكلموا عن آيات الصفاة كفسركىا ‪،‬‬ ‫الر ًاس يخو ىف ًُب الٍعًلٍ ًم } آؿ عمراف ‪ ، 7‬ىذه قراءة أخرل كال يقف على اآلية ‪ .

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫ُب باب الصفات ما ا‪٤‬بتشابو فيها ‪ ،‬ماىو ‪٩‬بكن كاحد جاىل يفهم معُب خطأ ُب ( ُب السماء ) ‪ ،‬نقوؿ ُب السماء كاحد يفهم مثل ماىم فهموىا خطأ يظنوا ظن كاذب فيها أف‬ ‫ات بًيى ًمينً ًو } الزمر ‪ 67‬إذا كيف ‪ٙ‬بيط بو السماء أك تقلو أك‬ ‫ربنا السماء ‪ٙ‬بيطو نقوؿ اشتبو على أىل الزيغ كالضبلؿ ألهنم مل يردكا ا‪٤‬بتشابو إىل احملكم كإف احملكم ‪ ‬ىك َّ‬ ‫ات ىمطٍ ًويَّ ه‬ ‫ماك ي‬ ‫الس ى‬ ‫تظلو ‪ ،‬إذ ا ُب السماء ٗبعُب ماذا ؟ ُب العلو أك على السماء ‪ ،‬نكوف ردنا ا‪٤‬بتشابو إىل احملكم فاتسق الكتاب كلو ‪ ،‬أما أنو فيها تشابو على أىل الزيغ كالضبلؿ عقيدة شاذة ‪ ،‬نصوف‬ ‫ىذا التشابو عن الظنوف الكاذبة نصوف اآليات عن الظنوف الكاذبة بردىا إىل اآليات الٍب ىي أـ الكتاب الٍب ىي احملكمات ‪ ،‬كأنتم تعرفوف أف ربنا ‪ ‬لىيس ىك ًمثٍلً ًو ىشيء كىو َّ ً‬ ‫يع‬ ‫السم ي‬ ‫ٍ ه ىيى‬ ‫ٍ ى‬ ‫الٍب ً‬ ‫صّبي } الشورل ‪ 11‬كانو فوؽ العرش كأنو سبحانو كتعاىل ال ٰبيط بو أحد من خلقو بل ىو بكل شيء ‪٧‬بيط ‪ ،‬إذان ‪٤‬با كاحد يقوؿ بيفهم خطأ من قوؿ كاحد على ا‪٤‬بنرب يقوؿ (‬ ‫ى‬ ‫يضع ا‪١‬ببار عل يها قدمو ) يأٌب من يقوؿ أف رجل ربنا تكوف بداخل النار نقوؿ نردىا إىل احملكم أف اهلل عز كجل بكل شيء ‪٧‬بيط كأف اهلل عز كجل أكرب كأنو عز كجل ليس كمثلو‬ ‫شيء ك‪٫‬بو ذلك نقوؿ ال ليست كأرجلنا ‪ ،‬أنو يضع ا‪١‬ببار فيها قدمو يعِب عليها كما ُب اآلية األخرل فيتسق الكتاب كلو ‪ ،‬الكتاب كالسنة يتسقاف معان فيكوف التشابو ىنا ليس أنو‬ ‫‪٦‬بهوؿ ا‪٤‬بعُب ‪ ،‬التشابو أنو يشتبو على أىل الزيغ كالضبلؿ ‪ ،‬أك ىو مشتبو من جهة اللغة كأىل اإلٲباف رد ا‪٤‬بتشابو إىل احملكم ففهموا ا‪٤‬بعُب كعملوا أهنم ال يعلموف الكيفية ‪،‬‬ ‫تسمية آيات الصفات متشأّة تسمية صحيحة أـ ال ؟‬ ‫تسمية صحيحة بشرط فهم ا‪٤‬بقصود منها ‪ ،‬تسمية صحيحة الهنا ثابتة عن ابن عباس عندما ذكر حديثان ُب الصفات فانتفض رجل انكاران لذلك فقاؿ ما باؿ ىؤالء ٯبدكف رقان عند‬ ‫‪٧‬بكمة كيهلكوف عند متشأّو فابن عباس ‪٠‬بى ما نكر من الصفات متشابو ‪ ،‬فنحن نقوؿ أنو متشابو لكن ما معُب متشابو يعِب ٰبتمل عند أىل الزيغ كالضبلؿ أف معانيو باطلة‬ ‫فنصونو عنها ‪ ،‬من جهة اللغة ُب احتماؿ لكن يرد إىل احملكم فيتسق الكتاب كلو كنفهم ا‪٤‬بعُب ك‪٪‬بهل الكيفية ‪ ،‬يعِب ‪٤‬با يقوؿ أف أيات الصفات متشأّة نقوؿ نعم متشأّة كلكن‬ ‫ماذا يعِب متشأّة ‪ ،‬ال تقوؿ يعِب‪ ‬ىكىما يػى ٍعلى يم تىأٍ ًكيلىوي إًَّال اللَّوي } آؿ عمراف ‪ 7‬يعِب تفسّبىا ‪ ،‬نقوؿ ال تفسّبىا معلوـ ككيفيتها ‪٦‬بهولة كاإلٲباف ّٔا كاجب كالسؤاؿ عنها بدعة ‪ ،‬ال‬ ‫نقوؿ أهنا متشأّة ٗبعُب أهنا جهالة ال ٱبرج منها البشر كال ٲبكن أف يعلمها أحد على اإلطبلؽ بأم كجو من الوجوه كأهنا كالكبلـ ا‪٤‬بقطع ككا‪٢‬بركؼ األعجمية الٍب ال يفهم منها‬ ‫شيء ‪ ،‬لو أنت فسرهتا كذلك تكوف أخطأت ألف القرآف كلو متدبر ‪٧‬بكمو كمتشأّو فتفسّبؾ للتشابو بأنو ‪٦‬بهوؿ ا‪٤‬بعُب كبلـ باطل ال يقولو أحد من أىل العلم ‪،‬‬ ‫ا‪٢‬بركؼ ا‪٤‬بقطعة ىي متشأّة ألهنا ‪ٙ‬بتمل أشياء كثّبة ُب بعض السلف ظهر لو شيء كبعضهم مل يظهر لو فتوقف ‪،‬‬ ‫نقرأ الكبلـ الذم ذكرناه ‪،‬‬ ‫القراءة األكىل ىي الوقف االزـ على لفظ ا‪١‬ببللة كما يعلم تأكيلو إال اهلل ‪ٍ ،‬ب نبدأ كنستأنف كالراسخوف ُب العلم يقولوف آمنا بو كل من عند ربنا ‪،‬‬ ‫التأكيل ىنا ال يصح أف يكوف ٗبعُب التفسّب ألف مفهوـ ذلك يعِب أف الراسخوف ُب العلم ال يعلموف التفسّب ‪،‬ىل ىناؾ آيات ال يعلم تفسّبىا أحد ؟ ا‪١‬بواب ال ألف اهلل عز كجل‬ ‫ً‬ ‫ك مبارهؾ لًي َّدبػَّركا آىياتًًو كلًيتى ىذ َّكر أيكليو ٍاألىلٍب ً‬ ‫ً‬ ‫اب } ص ‪ 29‬فنحن مأموركف بفهم ‪ٝ‬ب يع آيات القرآف ‪ ،‬لذلك نقوؿ ليس ىناؾ آيات ببل تفسّب أك ال يعرؼ‬ ‫قاؿ ‪ ‬كتى ه‬ ‫ى‬ ‫اب أىنٍػىزلٍنىاهي إلىٍي ى ي ى ى ى ي ى ى ى ى‬ ‫تفسّبىا بل كل القرآف ٲبكن أف يعلم الناس تفسّبه لذلك لو توقف بعض الصحابة أك غّبىم عن التفسّب ُب بعض اآليات كما ىو منقوؿ عن ا‪٣‬بلفاء األربعة كإف كانت األسانيد‬ ‫غّب ثابتة يعِب القرطيب يقوؿ قوؿ األربع خلفاء أبو بكر كعمر كعثماف كعلي اهلل أعلم بتأكيلو ‪ ،‬مع أف ىذا الكبلـ غّب ثابت عنهم كال ُب حديث صحيح عن ا‪٣‬بلفاء األربعة بذلك‬ ‫‪ ،‬لكن كثّب من كتب ا‪٤‬بفسرين ‪٩‬بتلةة ّٔذا النقل ‪ ،‬يقولوف أف ا‪٣‬بلفاء األربعة مل يتكلموا عن ا‪٢‬بركؼ ا‪٤‬بقطعة ‪ ،‬كما كرد عن علي رضي اهلل عنو أنو قل عن ا‪٢‬بركؼ ا‪٤‬بقطعة ُب أكائل‬ ‫السور مثل أمل يقوؿ اهلل أعلم بتفسّبه كمل يتكلم فيو ‪ ،‬نقوؿ نعم من ا‪٤‬بمكن أف نقوؿ يتوقف كاحد كيقوؿ أنا ال أعلم تفسّبىا لكن غّبه يعلم كال يلزـ من كونو أعلم من غّبه مطلقان‬ ‫أنو يعلم كل شيء ‪ ،‬يعِب أبو بكر أعلم األمة لكن الزـ يعل م كل شيء ؟ عمر اعلم من ابن عباس لكن ُب مسائل ابن عباس علمها أكثر من عمر رضي اهلل عنو ‪ ،‬عبد الر‪ٞ‬بن بن‬ ‫عوؼ كاف عنده علم ليس عند عمر كعمر أعلم من عبد الر‪ٞ‬بن ‪ ،‬نقوؿ ال يلزـ من كونو أعلم من غّبه مطلقان انو يعلم كل شيء كما قاؿ أبو بكر رضي اهلل عنو كىو أعلم األمة ببل‬ ‫شك أم أرض تقلِب كأم ‪٠‬باء تظلِب إذا قلت ُب كتاب اهلل ما ال أعلم } لكن ابن عباس عندما تكلم عن ىذه ا‪٢‬بركؼ أمل قاؿ فيها أنا اهلل أعلم يعِب أف كل حرؼ منها يدؿ على‬ ‫اسم من ا‪٠‬باء اهلل أك فعل من أفعالة أك صفة من صفاتو كمثل ألر يقوؿ أنا اهلل أرل كىذا موجود ُب لغة العرب كما قاؿ الشاعر‬ ‫قلنا ‪٥‬با قفي قالت لنا ؽ ال ‪ٙ‬بسيب انا نسينا اإلٯباؼ‬ ‫يعِب بقولو قالت ؽ يعِب قد كقفت‬ ‫يعِب أخذت حرؼ كدلت بو عن الكلمة فدلت بإظهار القاؼ على من كقفت‬ ‫ىذا اقرب األقواؿ كاهلل أعلم‬ ‫‪41‬‬ .

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫الغرض ا‪٤‬بقصود أف قراءة ‪ ‬ىكىما يػى ٍعلى يم تىأٍ ًكيلىوي إًَّال اللَّوي } آؿ عمراف ‪ 7‬بالوقف االزـ ال يصح ‪ٞ‬بلها على التفسّب بل نقوؿ إف التأكيل ىنا لو معُب آخر ىو ما يأككؿ إليو الكبلـ ُب‬ ‫حالة الثاٍل أم عاقبتو كحقيقتو الٍب ينتهي إليها فالكبلـ قد يكوف خربان أك يكوف أمران أك هنيان‬ ‫خربانكاإلخبار بقياـ الساعة كأىوا‪٥‬با كالصور كالشمس ك‪٫‬بو ذلك من أخبار يوـ القيامة ‪ ،‬قاؿ اهلل تعاىل ‪ ‬ىل يػٍنظيرك ىف إًَّال تىأٍ ًكيلىو يػوـ يأًٌٍب تىأٍ ًكيليو يػ يق ي َّ ً‬ ‫ً‬ ‫ت‬ ‫ين نى يسوهي م ٍن قىػٍب يل قى ٍد ىجاءى ٍ‬ ‫يى‬ ‫ي ىٍ ى ى‬ ‫وؿ الذ ى‬ ‫ىٍى ي‬ ‫ا‪٢‬بى ّْق } االعراؼ ‪ 53‬فمعُب التأكيل ُب اآلية ُب ا‪٣‬برب كقوع ا‪٤‬بخ رب بو فعندما ٰبدث ا‪٤‬بخرب بو كيقع يقاؿ ىذا تأكيل الكبلـ السابق كما قاؿ يوسف عليو السبلـ ألبيو‬ ‫ير يس يل ىربػّْنىا بً ٍ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ام ًم ٍن قىػٍب يل قى ٍد ىج ىعلى ىها ىرّْيب ىحقِّا } يوسف ‪ 100‬ىذه الرؤية كاف متضمنو سجود أخوتو لو مع أنو رآم الشمس كالقمر كالكواكب‬ ‫يل يرٍؤيى ى‬ ‫عندما سجد لو أخوتو ‪ ‬يىا أىبىت ىى ىذا تىأٍك ي‬ ‫األحد عشر لكن كاف معناىا كتفسّب الرؤية تفسّب الكبلـ لذلك قاؿ لو أبوه ال تقص رؤيتك على أخوتك فيكيدكا لك كيدان ألهنم أف ُب أحد عشر كوكب سجدكا لو سيعرفوف أهنم‬ ‫ا‪٤‬بقصودكف لكن كاف معناه أف إخوتو سيسجدكف لو كالشمس كالقمر أبوه كأمو لذلك قاؿ لو أبوه يابِب ال تقصص رؤياؾ على إخوتك حٌب ال يفهموا أهنم ىم األحد عشر كوكبان‬ ‫كأهنم يسخضعوف ألخيهم فيحملهم ىذا الفهم على أف يكيدكا لو كيدان حٌب ال يتحقق التأكيل الذم ٗبعُب كقوع ا‪٤‬بخرب بو ىم سيفهموف الكبلـ كال يريدكف ‪ٙ‬بقيقو فهمنا يعِب الرؤية‬ ‫‪٥‬با تأكيل مبعُب التفسّب ك‪٥‬با تأكيل ٗبعُب الوقوع كالتحقيق ‪ ،‬هناه أبوه أف ٱبربىم بذلك ‪٤‬با كاف الرؤية متضمنة ‪٥‬بذا ا‪٣‬برب قاؿ يوسف عند حدكث ا‪٤‬بخرب بو ككقوعو ياأبت ىذا تأكيل‬ ‫رؤيايا من قبل قد جعلها ريب حقان‬ ‫قاؿ اهلل تعاىل ‪ ‬يػى ٍوىـ يىأًٌٍب تىأٍ ًكيليوي } أم يوـ يأٌب تأكيل القرآف ا‪٣‬برب ا ‪٤‬بخرب بو يقوؿ الذين نسوه من قبل أم الكفار قد جائت رسل ربنا با‪٢‬بق اليوـ يقع ما أخرب اهلل بو ُب القرآف‬ ‫يقولوف ذلك‪ ،‬على ىذا ا‪٤‬بعُب يصح أف نقوؿ ُب قولو تعاىل ال يعلم تأكيلو إال اهلل أم ال يعلم كقت قياـ الساعة إال اهلل كال كقت كقوع ا‪٤‬بغيبات إال اهلل كال كيفية الغيبيات إال اهلل كمن‬ ‫ضمن ذلك اال‪٠‬باء كالصفات ‪ ،‬نذكر مثاالن الذم ذكرناه ُب األمور الغيبية أف ُب ا‪١‬بنة فاكهة كُب ا‪١‬بنة ‪٢‬بم كُب ا‪١‬بنة ماء كُب ا‪١‬بنة عسل كىذه كلها أخبار ‪،‬‬ ‫تأكيل ىذه األخبار من حيث كقت كقوعها ككيفية ىذه االشياء كمعرفة معانيها التفصيلة الدقيقة ٕب يث يعلم كل شيء عنها ىذا ‪٩‬با ادخره اهلل ألىل اإلٲباف فبل يعلم تأكيلو إال اهلل‬ ‫قوؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ( يقوؿ اهلل تعاىل أعددت لعبادم الصا‪٢‬بْب ماال عْب رأت كال أذف ‪٠‬بعت كال خطر على قلب بشر ) متفق عليو كما قلنا ُب االستواء معلوـ‬ ‫كالكيف ‪٦‬بهوؿ ىذا ا‪٤‬بعُب من معاٍل التأكيل الذم ىو الكيفية ال يعلمو إال اهلل الكيف ‪٦‬بهوؿ ىو ىذه الكيفية آّهولة كيفية األمور الغيبية ا‪٣‬بربية كمن ضمنها أ‪٠‬باء اهلل كصفاتو مثل‬ ‫كيفية ‪٠‬بع اهلل ككيفية بصر اهلل ككيفية علمو ككيفية نزكلو ككيف تقوـ ىذه الصفات بذاتو عز كجل ‪ ،‬ىذه األمور الغيب ية ا‪٣‬بربية ال يعلم تأكيلها إال اهلل ٗبعُب أف ىذه األمور ا‪٣‬بربية ال‬ ‫يعلم كيفياهتا التفصيلة إال اهلل ككما فهمنا الفرؽ بْب الفاكهة كاللحم كبْب ا‪٤‬باء كالعسل كإف كنا ال نعرؼ كيفية ىذه األشياء ألهنا غيب بالنسبة لنا فأكىل بذلك كأكىل أف نفهم معاٍل‬ ‫صفات الرب جل كعبل كنعرؼ أف ىناؾ فرؽ بْب السمع كالبصر كبْب العلم كالقدرة كلكن ال نعرؼ كيفية السمع كال كيفية البصر كال كيفية العلم كال كيفية القدرة كذلك نقوؿ ُب‬ ‫كيفية النزكؿ كاالستواء لذلك نقوؿ من أراد بقولو أف آيات الصفات كأحاديثها من ا‪٤‬بتشابو ٗبعُب أهنا ‪٦‬بهولة الكيفية ال يعلم كيفيتها إال اهلل نقوؿ ىذا كبلـ حق ‪ ،‬كقولو تعاىل ‪ ‬ىكىما‬ ‫يػى ٍعلى يم تىأٍ ًكيلىوي إًَّال اللَّوي } آؿ عمراف ‪ٗ 7‬بعُب أنو ال يعلم كيفية األمور الغيبة إال اهلل ‪ ،‬أما إذا قصد بذلك اهنا متشأّة ال يعلم تفسّبىا إال اهلل كبلـ باطل ‪ ،‬ال يوجد متشابو ال يعلم‬ ‫ً‬ ‫ك‬ ‫تفسّبه ‪ ،‬ىل ىي الذم يقوؿ انو ال يعلم معناىا بالكلية بل ىي ٗبنزلة الكبلـ األعجمي ىذا كبلـ باطل ‪ ،‬إذا كاف الكبلـ أمران أك هنيان مثل قوؿ اهلل عز كجل ‪ ‬فى ىسبّْ ٍح ًٕبى ٍمد ىربّْ ى‬ ‫استىػ ٍغ ًف ٍرهي إًنَّوي ىكا ىف تىػ َّوابنا } النصر ‪ 3‬تأكيل الكبلـ فعل ا‪٤‬بأمور بو أك ترؾ ا ‪٤‬بنهي عنو كما قالت عائشة رضي اهلل عنها (كاف رسوؿ اهلل صلى اهلل عليو كسلم يكثر أف يقوؿ ُب ركوعو‬ ‫ىك ٍ‬ ‫كسجوده سبحانك اللهم ربنا كٕبمدؾ اللهم اغفريل يتأكؿ القرآف ) متفق عليو أم يفعل ما أمر بو ُب القرآف كذلك ‪٫‬بن نتأكؿ القرآف ُب الركوع عندما قاؿ اهلل عز كجل (فى ىسبّْ ٍح‬ ‫بًاس ًم ربّْ ى ً‬ ‫ك ٍاأل ٍىعلىى } االعلى ‪ 1‬تأكيل القرآف أف نقوؿ سبحاف ريب األعلى فهو من باب األكامر‬ ‫اس ىم ىربّْ ى‬ ‫ك الٍ ىعظي ًم) الواقعو ‪ 74‬تأكيل ذلك أف نقوؿ سبحاف ريب العظيم ‪ ‬ىسبّْ ًح ٍ‬ ‫ٍ ى‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ك ٍاأل ٍىعلىى } فسبح‬ ‫اس ىم ىربّْ ى‬ ‫اسم ىربّْ ى‬ ‫ك الٍ ىعظيم } ‪ ‬ىسبّْ ًح ٍ‬ ‫كالنواىي يفعل فعل ا‪٤‬بأمور كترؾ ا‪٤‬بنهي عنو يسمى تأكيبلن ليس ىذا التأكيل الذم ٗبعُب التفسّب ‪ ،‬لذلك نفسر ‪ ‬فى ىسبّْ ٍح ب ٍ‬ ‫ذاكران باسم ربك األعلى ‪٤ ،‬با تسبح تكوف أكلت على ا‪٤‬بعُب األكؿ ‪ ،‬تأكلت القرآف على ا‪٤‬بعُب األكؿ ‪٤‬با تفسر ا‪٤‬بعاٍل تكوف أكلت القرآف ٗبعُب التفسّب ‪،‬‬ ‫الر ًاس يخو ىف ًُب الٍعًلٍ ًم } آؿ عمراف ‪ 7‬ببل كقف يعِب أف الراسخوف ُب العلم يعلموف‬ ‫أ ما على القراءة الثانية الٍب كاف يقرأ ّٔا ابن عباس كاف يقرأ كيقوؿ ‪ ‬ىكىما يػى ٍعلى يم تىأٍ ًكيلىوي إًَّال اللَّوي ىك َّ‬ ‫تأكيلو ىل يصح أف نقوؿ أهنا ‪ٙ‬بمل على معرفة األمور الغيبية قطعان ببل شك ‪ ،‬الراسخوف ُب العلم ال يعلموف كقت قياـ الساعة كال كيفية الغيبيات كال كيفية صفات الرب عز كجل‬ ‫إذا على قرائة العطف ا‪٤‬بقصود بالتأكيل التفسّب كمعرفة ا‪٤‬بعُب دكف الكيفية الراسخوف ُب العلم يعلموف تأكيلو إىل تفسّب القرآف دكف أف يعلموا حقيقة الغيبيات يفهموف ا‪٤‬بعاٍل دكف أف‬ ‫يعرفوف الكيفية يفهموف الفرؽ بْب ا‪٢‬بور العْب كالفاكهة ك‪٢‬بم الطّب كا‪٤‬باء ا‪٤‬بسكوب كا‪٣‬بمر اللذة للشاربْب نعرؼ معاٍل الكلمات كال نعرؼ كيفية ىذه األشياء نعرؼ الفرؽ بْب ىذه‬ ‫األشياء كبْب ا‪٤‬باء اا‪٢‬بميم الذم يسقاه الكفار كيقطع أمعائهم كال نعرؼ كيفية ى ذا ا‪٤‬باء كال كيف كصل إىل ىذا ا‪٢‬باؿ لذلك نقوؿ من غّب ‪ٙ‬بريف كال تعطيل كال تكييف معُب أننا‬ ‫ال نكيف صفات الرب أم ال نعتقد كيفية معينة ال نعرؼ حقيقتها كال كيفيتها معرفة ا‪٢‬بقيقة معناه ا‪٤‬بعرفة التفصيلية الدقيقة الكاملة اهلل سبحانو كتعاىل ىو الذم أحاط ّٔا كقاؿ‬ ‫تعاىل ‪ ‬ىكىال يًٰبيطيو ىف بًًو ًعلٍ نما } طو ‪ 110‬يعملوف أ‪٠‬بائو كصفاتو كال ٰبيطوف بو علمان لذلك نقوؿ أف من يتخيل كيفية معينة لصفات الرب جل كعبل أعلم أف الرب ليس كذلك ‪،‬‬ ‫الكيفية الٍب أنت توٮبتها ‪٩‬با أثتأثر اهلل ّٔا ‪ ،‬الٍب توٮبتها باطلة ألف اهلل أثتأثر بعلم الكيفية ‪ ‬ىكىما يػى ٍعلى يم تىأٍ ًكيلىوي إًَّال اللَّوي } ال يعلم كيفية صفات الرب إىل اهلل ‪ ،‬حٌب أىل اإلٲباف عندما‬ ‫يركف رّٔم يوـ القيامة لن ٰبيطوا بو علمان ألف اهلل أكرب أنت ترل السماء كال ‪ٙ‬بيط ّٔا ترل البحر كال ‪ٙ‬بيط بو اهلل أكرب سبحانو كتعاىل لن ٰبيط ا‪٤‬بؤمنوف بصفات الرب عز كجل ‪،‬‬ ‫سيطلعوف على أمور أكثر كيعرفوف رّٔم أكثر كيقَببوف أكثر غّب أهنم الٰبيطوف بو علمان ألف اهلل ىو العلي الكبّب أكرب من أف ٰبيط بو علم العباد كال بصر العباد ‪ ،‬لذلك يقوؿ‬ ‫اإلماـ الطحاكم يقوؿ ((تركنو من غّب إحاطة كال كيفية )) ال نتكلم عن الكيفية كلن ٰبيطوف بو ألنو أكرب من أف ٰبيط بو بصر خلقو حٌب إف أبصار ا‪٤‬بؤمنْب ُب ا‪١‬بنة كال ‪ٙ‬بيط بو‬ ‫‪42‬‬ .

‬‬ ‫تكلمنا ُب ا‪٤‬برة السابقة عن أمر التأكيل كىو داخل ُب التحريف ُب شرح اعتقاد أىل السنة قوؿ شيخ اإلسبلـ بن تيمية ر‪ٞ‬بو اهلل " نؤمن بكل ما كصف اهلل بو نفسو ككصفو بو رسولو‬ ‫صلى اهلل عليو كسلم من غّب ‪ٙ‬بريف كال تعطيل كمن غّب تكيي ف كال ‪ٛ‬بثيل "‪ ،‬التكييف كالتمثيل كقد يطلق على التمثيل أسم التشبيو من ا‪٤‬بنفي ّٔذه العبارة أما نفي التكييف‬ ‫فمأخوذ من قوؿ ربيعة كتلميذه اإلماـ مالك ر‪ٞ‬بو اهلل االستواء معلوـ كالكيف ‪٦‬بهوؿ كاإلٲباف بو كاجب كالسؤاؿ عنو بدعة كىذه العبارة كإف نقلت عن أـ سلمة رضي اهلل عنها إال‬ ‫أف السند فيو انقطاع ‪ ،‬كاألصح كأقدـ من نقل عنو ىذه العبارة ربيعة شيخ اإلماـ مالك ر‪ٞ‬بو اهلل ككافقو عليها مالك كتواترت عن مالك كاستفاضت عنو كتكلم ّٔا أىل العلم‬ ‫موافقْب لو قابلْب ‪٥‬بذه العبارة فنفي الكيف مأخوذ من قوؿ اهلل عزكجل ‪ ‬ىكىال يًٰبيطيو ىف بًًو ًعلٍ نما } طو ‪ 110‬كقاؿ عز كجل‪ ‬ىكىال يًٰبيطيو ىف بً ىش ٍي وء ًم ٍن ًعلٍ ًم ًو إًَّال ًٗبىا ىشاءى } البقرة‬ ‫‪ 255‬على أحد الوجهْب من علو إم من العلم بو سبحانو كتعاىل كال ٰبيطوف بو شيء تقتضي أهنم ال يستطيعوف اإلحاطة بكيفية صفات الرب عز كجل ٕبقيقة ىذه الصفات كما‬ ‫ص يار ىكيى ىو‬ ‫أهن م ال يستطيعوف اإلحاطة بالذات كال كيفية الذات كلذا قاؿ اإلماـ الطحاكم ر‪ٞ‬بو اهلل ُب الرؤية " يركنو يوـ القيامة بغّب إحاطة كال كيفية كقاؿ عز كجل ‪‬ىال تي ٍد ًريكوي ٍاألىبٍ ى‬ ‫ص ىار} االنعاـ ‪ 103‬فا‪٣‬بلق ال ٰبيطوف باهلل عز كجل علمان كال رؤية كىذا يقتضي أهنم ال يعلموف كيفية صفاتو سبحانو كتعاىل كليس نفي التكييف ىنا نفيان لوجود كيف‬ ‫يي ٍد ًريؾ ٍاألىبٍ ى‬ ‫فإف ىذا نفي للحقيقة لو قاؿ ليس ىناؾ كيفية لكاف معُب الكبلـ ليس ىناؾ حقيقة ‪٥‬بذا الوصف لكن ىناؾ كيفية ‪٦‬بهولة للناس ال يعرفوف الكيفية ال يعرفوف التفاصيل كإ٭با يعرفوف‬ ‫ا ‪٤‬بعُب دكف الكيفية كىذا أمر قد أدركتو العقوؿ ُب امثلة كثّب ُب أشياء نعرؼ معانيها كال ندرؾ كيفيتها ككم من أمور عرفنا عنها أمور ‪٦‬بملة كمل نعرؼ تفاصيلها كقد نطلع على كثّب‬ ‫‪43‬‬ .‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫كال بكيفيتو كال قلؤّم ‪ٙ‬بيط بكيفيتو ‪٫‬بن ننظر إىل السماء كنراىا كال ‪٫‬بيط ّٔا أين آخرىا ال نعلم ىي كبّبة جدان بالنسبة لنا ‪ ،‬ا‪٣‬بلق كلو صغّب جدأن بالنسبة لعظمة اهلل فاهلل أكرب من‬ ‫كل شيء ىل نقوؿ أف ىناؾ اتصاؿ آشعة تنعكس على ا‪٢‬بدقة اإلنسانية أـ كيف نراه ال ليس لنا دخل كال نتكلم ُب الكيفية ‪ ،‬ىناؾ كيفية ال نعلمها ‪،‬كيفية الرؤية ‪٦‬بهولة ككل‬ ‫صفات الرب جل كعبل الكيف فيها ‪٦‬بهوؿ ككلمة اإلماـ ما لك االستواء معلوـ كالكيف ك‪٦‬بوؿ كاإلٲباف بو كاجب كالسؤاؿ عنو بدعة ىي مطبقة ُب كل ا‪٠‬باء اهلل كصفاتو ‪،‬‬ ‫ا‪٤‬بعُب الثالث من معاٍل التأكيل مثل ما قلنا ا‪٤‬بعُب األصطبلحي‬ ‫التأكيل لو ثبلث معاٍل ‪،‬‬ ‫معُب ما يؤكؿ إليو الكبلـ إذا كاف خرب يكوف كقوع ا‪٤‬بخرب بو كإذا كاف أمر أك هني يكوف فعل ا‪٤‬بأمر بو أك ترؾ ا‪٤‬بنهي‬ ‫ا‪٤‬بعُب الثاٍل ىو معُب التفسّب‬ ‫ا‪٤‬بعُب الثالث الذم ىو االصطبلحي الذم ىو صرؼ اللفظ عن ظاىره ‪٤‬بعُب مرجوح لدليل يقَبف بو جزء إذا كاف الدليل صحيح ‪،‬‬ ‫فالتأكيل إذاكاف مل يوجد دليل يكوف دليل باطل‬ ‫التأكيل ٗبعُب االصطبلحي الذم ننفيو ىنا ُب اال‪٠‬باء كالصفات ‪،‬‬ ‫صرؼ اللفظ عن ظاىره إىل معُب ‪٧‬بتمل مرجوح لدليل يقَبف بو ما كاف منو ببل دليل فهو ا‪٤‬بذموـ شرعان كمن يؤكؿ استول ٗبعُب استوىل كاليد بالقدرة كالر‪ٞ‬بة بإرادة ا‪٣‬بّب كالثواب أك‬ ‫الثواب نفسو ىذا ‪ٙ‬بريف سبق بيانو أ‪ٝ‬بع السلف على الكف عن ىذا التأكيل ‪ ،‬لن يفسركا أحاديث رسوؿ اهلل صلى اهلل عليو كسلم ّٔذه التأكيبلت العيدة بل قالوا أمركىا كما‬ ‫جائت أم دالة على معانيها البلئقة ٔببلؿ اهلل كمع اإلقرار ٔبهل كيفيتها لذا نقوؿ بغّب تكييف أم ال نعتقد كيفية معينة لصفة من صفات اهلل مع أف ‪٥‬با كيفية لكن كيفية ‪٦‬بهولة‬ ‫كنفي الكيفية ىنا ألف الكيف ‪٦‬بهوؿ ي عِب نفي معرفتنا بالكيفية أما نفي التشبيو كالتمثيل فنفي مطلق ال يوجد لو مثيل نفي مطلق على عمومو ‪  ،‬لىيس ىك ًمثٍلً ًو ىشيء كىو َّ ً‬ ‫يع‬ ‫السم ي‬ ‫ٍ ه ىيى‬ ‫ٍ ى‬ ‫ً‬ ‫ىح هد } االخبلص ‪4‬‬ ‫الٍبىصّبي } الشورل ‪ 11‬ك ‪ ‬ىكىملٍ يى يك ٍن لىوي يك يف نوا أ ى‬ ‫اتفق السلف على ذـ الفلسفة كعلم الكبلـ كع لى أهنا ليست مصدرا لعلم العقيدة ككانت بدعة ا‪١‬بهمية لنفي األ‪٠‬باء كالصفات كتعطيلها كبدعة ا‪٤‬بعتزلة لنفي الصفات من شر البدع‬ ‫‪،‬‬ ‫أقوؿ قويل ىذا كأستغفر اهلل يل كلكم ‪...‬التكييف‬ ‫ا‪٢‬بمد هلل كأشهد أال إلو إال اهلل كحده ال شريك كأشهد أف ‪٧‬بمدان عبده كرسولو صلى اهلل عليو كسلم ‪ :‬أما بعد ‪.‬‬ ‫‪ -8‬التمثيل ‪ .

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫من التفاصيل كقد يطلع البعض منا على شيء من التفصيل كالبعض ال يطلع كال يزاؿ اإلنساف يتعلم من تفاصيل تكوينو كتكوين ما حولو من الكائنات ماال يعلمو قبل ذلك كال‬ ‫يزاؿ ىناؾ قدر أكرب ال يعلمو كىو يعلم شيةان كال يعلم كل شيء يكوف األكىل كاألكىل أف الغيبيات الٍب أخرب اهلل عز كجل ّٔا تعلم معانيها كال تعلم كيفيتها ‪ ،‬فليس نفي التكييف‬ ‫ىنا نفي مطلق كإ٭با ا‪٤‬بقصود بو ىو نفي التكييف أم بغّب تكييف معلوـ كبغّب تكييف نعلمو كليس نفي للكيفة مطلقان ألنو يكوف نفيان للكيفية كللوصف نفسو أما التمثيل فقد‬ ‫أختار شيخ اإلسبلـ بن ‪ٛ‬بيية ر‪ٞ‬بو اهلل ىذا اللفظ ألنو الذم كرد بنفيو الكتاب قاؿ اهلل عز كجل ‪ ‬لىي ً ً ً‬ ‫الس ًميع الٍب ً‬ ‫صّبي } الشورل ‪ 11‬فاهلل عز كجل نفى ا‪٤‬بثلية‬ ‫س ىكمثٍلو ىش ٍيءه ىكيى ىو َّ ي ى‬ ‫ٍ ى‬ ‫ككثّبان ما ستعمل العلماء كغّبىم لفظة التشبيو ُب نفس التمثيل يقولوف ا‪٤‬بشبهة كىذا على سبيل الذـ ‪٥‬بم كعامتهم قد انقرض لكن لفظ التشبيو أصبح استعمالو كثّبان ُب نفي‬ ‫الصفات كقوؿ من يقوؿ ‪٨‬بالفة ا‪٢‬بوادث ينفوف ّٔا اليدين كالقدـ كالضحك كاإلتياف آّيء كسائر صفات األفعاؿ يزعموف أف ‪٨‬بالفة ا‪٢‬بوادث تقتضي ذلك فلفظة التشبيو استعملت‬ ‫كذلك كعامة العلماء يستعملوف التشبيو ُب معُب التمثيل كلذا ال يصح أف نطلق أك كما يطلق البعض أف التشبيو ليس منفي ال ننفي التشبيو ال بل ننفي التشبيو على اصطبلح أىل‬ ‫العلم ننفي التشبيو على اصطبلح أىل العلم الذم ىو التمثيل كمل يرد أف اهلل يشبو العباد حٌب نثبتو كىو يستعمل ُب اللغة كُب اصطبلح أىل العلم ٗبعُب التمثيل فنفي التمثيل ىو‬ ‫نفي التشبيو لفظاف متقاربا ا‪٤‬بعُب ككجود تشابو ُب اللفظ بْب صفات الرب كصفات العبد ال يعِب التماثل ُب ا‪٢‬بقيقة كىذا التشابو اللفظي من باب التواطئ كليس من باب اإلشَباؾ‬ ‫اللفظي آّرد ‪ ،‬يعِب تشابو ُب اللفظ مع كجود لفظ مشَبؾ ُب الذىن يفهم بو ا‪٤‬بعُب ٖببلؼ االشَباؾ اللفظي آّرد ‪ ،‬العلماء يقسموف األلفاظ اللغوية ُب داللتها على ا‪٤‬بعاٍل‬ ‫باستقراء اللغة إىل أقساـ يسمى منها‬ ‫قسم األلفاظ ا‪٤‬بتباينة ‪ ،‬كلمات ‪٨‬بتلفة ا‪٢‬بركؼ ك‪٨‬بتلفة ا‪٤‬بعاٍل القسم األكؿ ىو االلفاظ ا‪٤‬بتباينة كلمات ‪٨‬بتلفة األلفاظ ‪٨‬بتلفة ا‪٤‬بعاٍل مثل أرض ك‪٠‬باء مثل ذكر كأنثى مثل بر كٕبر‬ ‫ىذه الكلمات كل منها شكل الكلمة ‪٨‬بتلف عن شكل األخرل مثبلن أرض ك‪٠‬باء ىذه أ ر ض كىذه س ـ ا ء ككل منها يدؿ على معُب ‪٨‬بتلف ىذه معُب كىذه معُب ككذلك ذكر‬ ‫كأنثى ىذه ذ ؾ ر كىذه أ ف ث ل ىذا الكبلـ إذان ألفاظ ‪٨‬بتلفة كمعاٍل ‪٨‬بتلفة قد تكوف متناقضة أك غّب متناقضة يعِب ذكر كأنثى ليسوا متناقضْب كبر كٕبر ليسوا متناقضْب كقد‬ ‫تكوف متضادة ‪٨‬بتلفة ‪ٛ‬باـ اإلختبلؼ ‪،‬‬ ‫القسم الثاٍل ىو األلفاظ ا‪٤‬بَبادفة ‪ ،‬ألفاظ ‪٨‬بتلفة ُب ا‪٢‬بركؼ كمتفقة ُب ا‪٤‬بعُب كلمة أسد كليث كقسورة كلها ٗبعُب كاحد كا‪٢‬بقيقة أف ىذه ا‪٢‬بركؼ ‪٨‬بتلفة ‪ٛ‬بامان ليس بينها كبْب الكلمة‬ ‫األخرل عبلقة ‪ ،‬نعم األسد يأخذ أسامي كثّب جدان غدنفر ك حيدرة الغرض ا‪٤‬بقصود أهنا ألفاظ ٗبعُب كاحد كلكنها قريبة ا‪٤‬بعُب أك تدؿ على نفس ا‪٤‬بعُب‬ ‫ىناؾ قسماف ٮبا الكبلـ عليهما مقدمة ُب توضيح معُب التكييف كالتفويض كمعرفة الكيف كمعرفة ا‪٤‬بعُب‬ ‫االلفاظ ا‪٤‬بشَبكة‬ ‫الفاظ حركؼ كاحدة كُب نفس الوقت ليس بْب معانيها أ م تعلق ‪ ،‬لفظ كاحد يدؿ على معاٍل ‪٨‬بتلفة كل منها ال تعلق لو باآلخر مثل كلمة عْب ‪ ،‬كلمة عْب تطلق على عْب‬ ‫اإلنساف كتطلف على عْب ا‪٤‬باء كتطلق على الذىب يقاؿ العْب بالعْب يعِب ذىب بذىب كتطلع على العْب يعِب مدينة ا‪٠‬بها العْب ُب اإلمرات مثبلن كل ىذه ما العبلقة الناشةة بْب‬ ‫ىذا األشياء كبعضها األشياء ىذه ليست مرتبطة ببعضها ‪٥‬با ألفاظ كاحدة ‪،.‬‬ ‫‪٩‬بكن تكوف األلفاظ ا‪٤‬بشَبكة ىذه متناقضة يعِب متضادة مثل القرء يطلق على الطهر كيطلق على ضده الذم ىو ا‪٢‬بيض يطلق على األمرين معان‬ ‫الفاظ كاحد تطلق على معاٍل ‪٨‬بتلفة كقد تكوف متضادة ا‪٠‬بها االشَباؾ اللفظي يعِب لفظ مشَبؾ فقط أما ا‪٤‬بعاٍل فليس ‪٥‬با تعليق‪،‬‬ ‫أما األلفاظ ا‪٤‬بتواطةة ألفاظ مشَبكة تدؿ على معاٍل بينها قدر مشَبؾ السماء شيء كاألرض شيء اإلنساف حي كالنبات حي كا‪٢‬بيواف حي معُب ا‪٢‬بياة لو قلنا اإلنساف حي كا‪٢‬بيواف‬ ‫حي كالنبات حي ُب معُب مشَبؾ م وجود كإف كاف كجود كل من ىذه األشياء منفصل عن اآلخر ُب ا‪٢‬بقيقة حياة ا‪٢‬بيواف غّب حياة اإلنساف غّب حياة النبات كمع ذلك لو قلت‬ ‫لك الفّبكس تقوؿ ما ىذا الفّبكس ‪ ،‬ىو شيء حي أـ شيء ميت ؟ أقوؿ لك حي ‪ ،‬لكن حياتو حياة غّبية تعتمد على كجود شيء آخر أنت فهمت معُب ‪٤‬با قلت لك أف‬ ‫الفّبكس حي ‪ ،‬ما الذم دعاؾ مع أنك مل تعرؼ ما معُب فّبكس ‪٩‬بكن كاحد ال يعرؼ ما معُب فّبكس بالنسبة لو ‪ ،‬ال يعرؼ ما ىو حقيقة ىذا الفّبكس ‪ RNA‬ػ ‪ ANA‬أـ‬ ‫مادة كراثية فقط أـ ماذا ؟ ال يعرؼ ماىذا الفّبكس ‪ ،‬كثّب جدان يظن أنو مثل البكَبيا أل ىو ليس مثل البكَبيا لكن سأقوؿ لك أنو حي ‪ٛ‬باـ ‪ٖ .‬ببلؼ مثبلن الَباب أك ذرة الصوديوـ‬ ‫مثبلن أك أم شيء مثبلن أك قطعة حديد عبارة عن ماذا ؟ عبارة عن قطعة ‪ٝ‬باد ‪ ،‬فأنت فهمت معُب من كلمة ا‪٢‬بياة مع أف حياة ىذا غّب حياة ىذا ككجود ىذا غّب كجود ىذا ‪ ،‬ىي‬ ‫كائنات ‪٨‬بتلفة عن بعضها كلكن فهمت معُب مشَبكان مثل ما أقوؿ لك السماء زرقاء كالبحر أزرؽ كالعْب عْب الرجل زرقاء كثوبو أزرؽ أنت فهمت معُب الزرقة ا‪٤‬بشَبؾ بْب ىذه‬ ‫األشياء لفظ ىو كاحد ىنا زرق اء كىنا زرقاء كىنا أزرؽ لفظ كاحد كالقدر ا‪٤‬بشَبؾ موجود ُب ذىن اإلنساف ‪ ،‬إف مل يكن موجود ُب ذىن اإلنساف لو قلت لك السيارة رزقاء إف مل‬ ‫يكن عندؾ معُب الزرقة ُب ذىنك مل تعرؼ ما معُب السيارة زرقاء لو كاحد غّب عريب كقلت لو( زرقا (‪tha car is‬سيقوؿ زرقاء يعِب طويلة أـ قصّبة أليس كذلك إىل أف يعرؼ أف‬ ‫أنا قصدم أهنا ‪٥‬با لوف كموجود عنده ُب ذىنو معُب الزرقة ‪ ،‬ىذا القدر ا‪٤‬بشَبؾ موجود ُب ذىنو من ىنا يعلم معُب زرقة السيارة إف كانت ىي ببل شك ‪٩‬بكن ‪ٚ‬بتلف عن زرقة السماء‬ ‫ك‪٩‬بكن ‪ٚ‬بتلف عن زرقة البحر ك‪٩‬بكن ‪ٚ‬بتلف عن زرقة الثوب فضبلن عن كيفية السيارة نفسها شيء ‪٨‬بتلف ‪ٛ‬بامان ‪ ،‬يعِب ‪٨‬بتلفة عن بعضها لكن ُب قدر مشَبؾ ُب الزرقة موجود ُب‬ ‫‪44‬‬ .

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫ذىن اإلنساف ‪ ،‬ا‪٣‬بارج ليس بينها اشَباؾ السيارة شيء كالثوب شيء كالسماء شيء كل منهم كجوده مستقل ككيفيتو مستقل كاتصفاه بالزرقة ‪٨‬بتلف كمع ذلك ُب قدر مشَبؾ أنت‬ ‫فهم ت منو معُب معْب لو قلت لك شيء أنا أكصفها لك عن بعض كأنت مل تراىا ىذه زرقاء ‪ ،‬لو قلت ركز دم ركز تقوؿ ما معُب ركز دم ركز ىذه ‪ ،‬كاحد قاؿ عربية أف فهمت‬ ‫شيء من معُب كلمة عربية عبارة عن شيء بأربع عجبلت ك‪٥‬با شكل معْب مع أنو ‪٩‬بكن كثّب جدان من ا‪١‬بالسْب مل يرك ىذه ما شكلها ؟ سيارة قدٲبة ‪ ،‬ا‪٤‬بهم أنو ‪٤‬با قلنا سيارة فهم‬ ‫منها لوجود قدر مشَبؾ أيواكس يقوؿ ما ىذا ؟يقوؿ ىذه طيارة مع أنك مل تراىا لكن فهمت منها أهنا طيارة فهمت منها كجو معْب شيء يطّب كلو جناحاف ك‪٩‬بكن يكوف بشكل‬ ‫‪٨‬بتلف عن الذم أنت مل تقدر أف تعرؼ كيفيتو ألنك مل تراه ك‪٧‬بتاج توصيف دقيق لكن فهمت معُب مشَبؾ فهمت ا‪٤‬بعُب كمل تدرؾ الكيفية ما الذم جعلك تفهم ا‪٤‬بعُب ؟ كجود‬ ‫القدر ا‪٤‬بشَبؾ الٍب ىي ُب األلفاظ ا‪٤‬بتواطةة ىذه ‪ ،‬مع إف األلفاظ فيها تشابو إال أف ا‪٢‬بقيقة ليست متشأّة ليست متماثلة ككيفية اإلتصاؼ ّٔذا الوصف أيضان ليس متماثلة كمن‬ ‫ىنا نقوؿ أف صفات الرب سبحانو كتعاىل ننفي الكيفية ا‪٤‬بعلومة كننفي ا‪٤‬بماثلة مطلقان عن ا‪٤‬بخلوقات ‪ ،‬نقوؿ من غّب تعطيل كال ‪ٙ‬بريف كمن غّب تكييف كال ‪ٛ‬بثيل ‪ ،‬ننفي التشبيو‬ ‫كالتمثيل ‪ ،‬ىذا الشبو ُب ا‪٢‬بقيقة أما ُب اللفظ فيمكن أف يكوف ىناؾ ألفاظ ‪ ،‬ربنا قاؿ عن نفسو ‪ ‬كىكا ىف اللَّو ىً‪٠‬بيعا ب ً‬ ‫صّبنا } النساء ‪ 134‬كقاؿ عن اإلنساف ‪ ‬إًنَّا ىخلى ٍقنىا ًٍ‬ ‫اإلنٍ ىسا ىف‬ ‫ي ن ى‬ ‫ى‬ ‫و‬ ‫ً‬ ‫اج نػىبتىلً ًيو فىجعلٍنىاه ىً‪٠‬بيعا ب ً‬ ‫ص نّبا } االنساف ‪ 2‬أنت فهمت معُب ‪٠‬بيع بصّب ُب صفات اهلل عز كجل مبِب على كجود القدر ا‪٤‬بشَبؾ ُب ذىن عن معُب كلمة السمع‬ ‫م ٍن نيطٍ ىفة أ ٍىم ىش و ٍ‬ ‫ىى ي ن ى‬ ‫كالبصر كمن ىنا فهمت ا‪٤‬بعُب كإف مل تدرؾ كيفية اتصاؼ الرب سبحانو كتعاىل ٗبعُب السمع كالبصر ‪ ،‬كيفة صفات الرب عز كجل من ىذه الصفات فهمت ا‪٤‬بعُب كمل تفهم الكيفية‬ ‫فهذه األلفاظ ُب األ‪٠‬باء كالصفات الٍب ُب تشابو لفظي بْب ما كصف اهلل بو بعض ا‪٤‬بخلوقْب كبْب ما اتصف بو سبحانو كتعاىل ‪٠ ،‬بيع مثل ‪٠‬بيع كبصّب مثل بصّب ُب تشابو كلكن‬ ‫ا‪٢‬بقيقة ‪٨‬بتلفة كالكيفية ‪٨‬بتلفة كالكيفية ُب حق اهلل عز كجل ‪٦‬بهولة بل ‪٫‬بن كيفية اتصافنا ُب التفصيل الدقيق ُب جهل يعِب ‪٫‬بن فهمنا جزئية كبّبة ككل ما نتعمل أكثر نعرؼ ما‬ ‫معُب ال سمع كنعرؼ أنو ‪٠‬بع اإلنساف ىذا عبارة عن أنو ‪ٝ‬بلة أمور ‪ٙ‬بصل يدرؾ اإلنساف ّٔا الصوت ‪ ،‬اىتزاز طبلة األذف تنقلها إىل العظمات الصغّب الٍب بداخل األذف ٍب تصل إىل‬ ‫نبضات كهربائية ينقلها العصب السمعي ٍب بعد ذلك تصل عرب سلسلة من التوصيبلت الكهربائية كالكيميائية من مركز معْب ُب ا‪٤‬بخ يفسر ىذا كمرتبط بالقشرة ا‪٤‬بخية يفسر الكلمة‬ ‫كيفهم معناىا ‪ ،‬عدة أمور كمع ذلك نقوؿ أشياء كثّب مل نفهمها بعد ‪ ،‬ىذا ا‪١‬بزء الطيب ك‪٩‬بكن يكوف ُب ‪٧‬باضرات طويلة كحاضرات عدة ككتب مؤلفة ُب موضوع السمع كيف‬ ‫يسمع اإلنساف ‪ ،‬الغرض ا‪٤‬بقصود أف اإلنساف أنظر إ ىل األنساف ك‪٠‬بعو طيب ا‪٢‬بيواف يسمع لكن ا‪٢‬بيواف ليس عنده فهم للكلمات أليس كذلك ‪٠ ،‬بع ا إلنساف ‪٨‬بتلف عن ‪٠‬بع‬ ‫ا‪٢‬بيواف مع إف سبحاف اهلل الكيفية موجود يعِب العظمات ىذه موجود ُب أذف البقرة موجود فيها العظم كأذف اإلنساف موجود فيها العظم ىذا لكن ا‪٢‬بيواف ليس عنده مخ يفهم ُب‬ ‫مركز استقباؿ يسمع صوت كلذلك لو نبهت ا‪٢‬بيواف بصوت يلتفت كُب أصوات معينو يفهم منها معُب معْب مثل "حا" ك "ىس" مثبلن يقف كيتحرؾ ك‪٫‬بو ذلك من االلفاظ يكوف‬ ‫ا‪٢‬بيواف لو دراس معْب ّٔا كلكن لو كلمت ا‪٢‬بيواف ‪٩‬بكن ال يفهم أشياء كثّب جدان كىكذا ُب األمور‬ ‫فنقوؿ كيفية ادراكنا ‪٥‬بذه االلفاظ متفاكت كمع ذلك كُب جزء ال نعرفو على التفصيل الدقيق جدان كنقوؿ أف ُب جزء كبّب من الكيفية نعلمو كجزء أكرب منو ال نعلمو ‪،‬فكيف ُب حق‬ ‫اهلل عز جل ‪ ،‬األكىل كاألكىل أننا ال نعرؼ كيفية صفات الرب سبحانو كتعاىل كلكن فهمنا ا‪٤‬بعُب ؟ نعم من أم قدر مشَبؾ األشَباؾ ىذا أين؟ ُب ذىن اإلنساف ‪٤ ،‬با نقوؿ مثبلن ىل‬ ‫النبات يسمع ؟ كاحد يقوؿ ال أعلم إذا كاف يسمع أـ ال سنبحث ُب ىذا ا‪٤‬بوضوع ألف ُب نباتات فعبلن يؤثر فيها األصوات كُب نباتات مل يؤثر فيها الصوت ‪،‬لكن ا‪١‬بماد يسمع ؟‬ ‫كاحد يقوؿ ال يسمع‪ ،‬كلمة يسمع ىذه مع أف النبات ليس لو أذف أليس كذلك كمع ذلك ُب تأثّب بالصوت على النبات كُب أشياء مدمرة ‪٩‬بكن تكسر ا‪٢‬بجر ُب أصوات كنبضات‬ ‫معينة كأمل يفتتوا با‪٢‬بصوة اآلف با‪٤‬بوجات الصوتية كفوؽ الصوتية إذا ‪٥‬با تأثّب كُب بعض النباتات ‪٩‬بكن تتأثر بأصوات معينة كبأضواء معنية‪ ،‬النبات يتأثر بالضوء مع أنو ليس لو عْب‬ ‫كمع ذلك نقوؿ يبصر كلكن لو إدراؾ معْب ‪ ،‬إذان نقوؿ مثل ىذه األمور ‪٤‬با تكلمنا عنها ُب حق النبات أك ُب حق اإلنساف أك ُب حق أم شيء ‪٤‬با فهمنا الكبلـ بناءان على أف ُب‬ ‫قدر مشَبؾ موجود ُب فهم اإلنساف عن معُب السمع كالبصر ‪ ،‬يتكوف لديو ىذا األمر من كونو طفل صغّب مهيء لذلك يسمع الكلمة ألكؿ مرة ٍب ٯبد تطبيقاهتا ُب ا‪٢‬بياة فيدرؾ‬ ‫معناىا ُب مراحل العمر األكىل أك يدرؾ مرادفاهتا إذا بدأ يتعلم اللغات األخرل أك يدرؾ مرادفاهتا إذا بدأ يتعلم اللغة ا‪٣‬باصة بو فيدرؾ اإلنساف بالتدريك ىذه ا‪٤‬بعاٍل ‪،‬‬ ‫فاإلنساف يدرؾ ىذه األمور من خبلؿ التعلم ا‪٤‬ببدأم ُب حياتو األكيل يتكوف القدر ا‪٤‬بشَبؾ ىذا بأنواع من اإلدراؾ ال يستلزـ الصورة ‪ ،‬يعنيي كاحد على سبيل ا‪٤‬بثاؿ الصورة أكيد‬ ‫تقوم اإلدراؾ ‪ ،‬الكن كاحد مثبلن ىيلنكيلر ىذه كانت صماء عمياء كفهمت أـ ال ؟ فهمت ‪ ،‬اإلنساف ربنا خلقو عنده قدرة على الفهم ‪٩‬بكن يدرؾ باإلحساس كيدرؾ حٌب يدرؾ‬ ‫معاٍل كثّبة كيستطيع التعبّبعنها كإف كاف استماع السمع كالبصر بالتأكيد يدرؾ ‪ ،‬الغرض ا‪٤‬بقصود أننا نفهم معُب كلمة ‪٠‬بع كنفهم معُب كلمة بصر ‪ ،‬كنقدر على نقلها إىل اآلخرين‬ ‫و‬ ‫ً‬ ‫اج نػىبتىلً ًيو فىجعلٍنىاه ىً‪٠‬بيعا ب ً‬ ‫من خبلؿ ما تكوف لدل اإلنساف ‪٩‬با خلق اهلل بو عز كجل من البياف ‪ ‬إًنَّا ىخلى ٍقنىا ًٍ‬ ‫ص نّبا } فالبياف ىذا مبِب على الكلمات الٍب تَبدد‬ ‫اإلنٍ ىسا ىف م ٍن نيطٍ ىفة أ ٍىم ىش و ٍ‬ ‫ىى ي ن ى‬ ‫كا‪٤‬بناظر الٍب يراىا كترتبط بو ٰبضر شيء أزرؽ كيقوؿ لو أزرؽ كٰبضر أخرل كأخرل حٌب يستقر ُب ذىنو معُب الزرقة يستقر ُب ذىنو معنىا السيارة يستقر ُب ذىنو معُب الطعاـ‬ ‫يستقر ُب ذىنو معى الطعاـ يستقر ُب ذىنو معُب الشراب كىكذا حٌب يفهم معاٍل كثّب جدان كٰبيط ّٔا فيعرؼ معانيها ‪ٚ ،‬بربه عن أشياءغائبة اليعرؼ كيفيتها يفهم معناىا دكف أف‬ ‫يعرؼ كيفيتها يسألك عن تفاصيل حٌب يعرؼ كيفية أكثر حٌب أف يراىا فيعرؼ كيفية زيادة جدان يفتحها كيفصصها يعرؼ تفاصيل أدؽ كىكذا كيظل جزء ُب اآلخر ال ٰبيط بو‬ ‫اإلنساف ‪،‬ألنو على التفسّب اآلخر ‪ ‬ىكىال يًٰبيطيو ىف بً ىش ٍي وء ًم ٍن ًعلٍ ًم ًو إًَّال ًٗبىا ىشاءى } البقرة ‪ 255‬علمهم اهلل كل األشياء الٍب علمنا اهلل أياىا مازلت غيب عنها ككل صاحب علم يدرؾ‬ ‫من ىذا أكثر ‪٩‬با يدركو غّبه يِب عامل ا‪١‬بولوجيا يعلم أف معلوماتو ُب ا‪١‬بولوجيا ‪ %90‬من الكوف ال يعلمو كأقل بل ‪ %99.000000‬من األفبلؾ مع أف علمهم أكثر من علم غّبىم ‪ ،‬ا‪١‬بهلة‬ ‫يظنوف أف ع لم الفلك ىذا أف كل ذرة ُب الكوف يعرفوهنا ‪ ،‬كىذا من ا‪١‬بهل كىذا الذم جعلهم يغركا بالعلم كالعياذ باهلل أف عرفة قتل ا‪١‬بببلكم كالعياذ باهلل أف العلم قتل اإللو كالعياذ‬ ‫باهلل أم ال ‪٫‬بتاج ُب عصر العلم إىل كجود اإللو نعوذ باهلل من الكفر كنسأؿ اهلل العافية ‪ ،‬فالغرض ا‪٤‬بقصود أف علم اإلنساف بالكيفية ُب األشياء احملسوسة ا‪٤‬بدرؾ الٍب يفصلها‬ ‫‪45‬‬ .99‬من األرض ال يعلمو‪ ،‬كا‪١‬باىل يقوؿ أف علماء‬ ‫ا‪١‬بولوجيا يعلموف كل شيء ُب الدنيا ‪ ،‬علماء الطب ىم مدركْب أنفسهم أف معلوماهتم عن جسم اإلنساف كعن التفاصيل الدقيقة ‪ %1‬كا‪١‬باىل يقوؿ أف الطب عرؼ كل حاجة ‪،‬‬ ‫ا‪١‬باىل ىو دائمان ا‪٤‬بغركر ‪ ،‬صاحب علم الفلك عارؼ نفسو كعارؼ علماء الفلك أهنم ال يعلموف ‪ %1.

....‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫كيشرحها يعرؼ ُب تفاصيل معينة كعلم من الكيفيات أدؽ منها األكىل كاألكىل األمور الغائبة عنها ‪ ،‬إذا كاف ُب الشهادة علمو كذلك يعرؼ تفاصيل كال يعرؼ كل الكيفيات كال‬ ‫يعرؼ كل التفاصيل ‪ ،‬فأعظم من ذلك علم الغيب ألنو ال يستطيع أف يعرؼ الكيفية كإف ادرؾ ا‪٤‬بعُب فهنا يأٌب الكبلـ على إف طريقة السلف ُب إثبات أ‪٠‬باء اهلل كصفاتو أف ُب‬ ‫كيفية لصفات اهلل عز كجل كلكنها ‪٦‬بهولة لنا فنحن ال نعرؼ الكيفية كأف أدركنا ا‪٤‬بعُب ىي ‪٦‬بهولة لنا ‪ ،‬فهنا تأٌب قضية التفويض ُب قضية الكيف كا‪٤‬بعُب لكن بينا ذلك لكي يتضح‬ ‫لنا األمر ‪،‬‬ ‫الفرؽ بْب التمثيل كالتكييف أف التمثيل نوع خاص من أنواع التكييف ‪ ،‬نقوؿ أف ‪٩‬بكن نتخيل كيفية معينة مثل الشيء الفبلٍل أنا أقوؿ شبهو أك مثلو نقوؿ مثبلن الز‪٪‬بي إنساف مثل‬ ‫األبيض الَبتيب ىذا إذان أنا أعرؼ أف ُب تش ابو ُب صفات بْب ىذا كىذا كإف اختلف ىناؾ بعض االختبلؼ فلما أقوؿ لواحد مل يعرؼ ما معُب كلمة ز‪٪‬بي فلما قلت لو فبلف ىذا‬ ‫ز‪٪‬بي يقوؿ ما ىذا أقوؿ لو نوع سبللة من األجناس البشرية ففي فهم ا‪٤‬بماثلة أف يقوؿ أف ىذا إنساف لو كجو كيداف كعيناف فيفهم التمثيل ‪٩‬بكن اقوؿ لو ُب حاجة معينة ‪٥‬با كيفية‬ ‫‪٦‬بهولة بالنسبة لك ‪ٛ‬بامان ال تعرؼ كيفيتها أك كاحد يفكر ُب حاجة جديدة ٖبَبع مثبلن عربية ‪ ،‬سنقوؿ لو أنا اشَبيت عربية مثبلن من الطراز الفبلٍل يقوؿ مثل ماذا ؟ أقوؿ مثل العربية‬ ‫الٍب تراىا ىذه ‪ ،‬ككاحد ثاٍل يقوؿ أنا اخَبع عربية ‪٧‬بصلتش طيب يق وؿ لو ىذا سر ىذا ُب دماغي ىو الذم ٱبَبع عربية جديدة سيصنع ‪٥‬با شكل معْب كإف كاف ىناؾ تشابو‬ ‫لدرجة ما لكن الكيفية ا‪١‬بديدة تكوف ‪٨‬بتلفة فالرجل اآلخر الذم يسمع منو أنو سيصنع عربية كيفيتها بالنسبو لو ليس ‪٥‬با مثيل فيكوف انتفي التمثيل لكن مل ينتفي التخيل التخيل‬ ‫موج ود ُب ذىنو لكن ليس لو كجود كلكن ُب ُب الذىي فنقوؿ التمثيل نوع خاص من التكييف فيكوف التكييف أعم ‪ ،‬أعم ‪٤‬باذا ألنو يشمل ا‪٤‬بوجود ُب ذىنو كالذم مل يوجد مازاؿ‬ ‫ُب التخيل فلذلك نقوؿ قد يقوؿ قائل ىو يشبو كذا ىذا ‪ٛ‬بثيل كقد يقوؿ ىو ال شبو أحدان لكن لو كيفية خاصة ُب ذىِب أنا ال أستطيع أف اشبهو بأحد ىذا يكوف تكييف إذان‬ ‫التكييف أعم من التمثيل ‪ ،‬ىو أف تكوف لو ُب ذىن ا‪٤‬بكيف ليس ُب شيء من ا‪٤‬بوجودات كالذم ٱبَبع شيةان جديدان صورتو ا‪٤‬بثاليو ليست موجودة ُب ا‪٤‬بشاىدات أمامو لكن ىي‬ ‫موجودة ُب ذىنو فالتمثيل نوع خاص من التكييف ‪ ،‬التمثيل كالتكييف كبلٮبا باطل لكن الفرؽ أف نفي التكييف ا‪٤‬بقصود بو نفي علمنا ‪٫‬بن بو ال نفيو مطلقاه ‪ ،‬نفي علمنا ‪٫‬بن‬ ‫بالتكييف فبل نقدر أف نعرؼ كيفية صفات اهلل لكن ‪٫‬بن ننفي التمثيل مطلقان ىناؾ كيفية لصفات اهلل لكن ‪٫‬بن ال نعرفها ‪ ،‬أما نفي التمثيل فهو مطلق نفي مطلق ليس ىناؾ مثيل‬ ‫هلل كال لصفاتو عز كجل فالتمثيل منفي كجودة ‪ ،‬ا‪٤‬بثيل معدكـ أما الكيفية فهناؾ كيفية ال نعلمها فالكيف ليس معدكمان بالكلية بل ىو موجود لكنو ‪٦‬بهوؿ لنا لذلك اإلماـ مالك‬ ‫س ىك ًمثٍلً ًو ىش ٍيءه }‬ ‫قاؿ الكيف ‪٦‬بهوؿ ىذا دليل على كجود كيفية لكن ىي ‪٦‬بهولة بغّب تكييف يعِب بغّب تكييف نعلمو بغّب ‪ٛ‬بثيل يكوف بغّب ‪ٛ‬بثيل مطلقان ألف اهلل نفى ا‪٤‬بثلية ‪ ‬لىيٍ ى‬ ‫الشورل ‪11‬‬ ‫أقوؿ قويل ىذا كأستغفر اهلل يل كلكم ‪.‬‬ ‫‪ -9‬ىل أيات الصفات كأحاديثها من احملكم أـ من ا‪٤‬بتشابو ؟ ا‪٤‬بوضوع ىذا سبق ذكره كا‪١‬بواب عنو ا‪٤‬بفركض نقوؿ ماذا ؟‬ ‫ً ًً‬ ‫ًً‬ ‫ً‬ ‫اختً ىبلفنا ىكثً نّبا } النساء ‪ 82‬كالقرآف كلو متشابو ٗبعُب أنو‬ ‫‪٫‬بن أكالن القرآف كلو ‪٧‬بكم ٗبعُب أحكم أحكم آياتو ليس بينو كبْب آياتو أختبلؼ ‪ ‬ىكلى ٍو ىكا ىف م ٍن عٍند ىغ ًٍّب اللَّو لىىو ىج يدكا فيو ٍ‬ ‫ا‪٢‬ب ًد ً‬ ‫يث كًتىابنا يمتى ىش ًأّنا } الزمر ‪ 23‬يعِب يشبو بعضو بعضان ُب ا‪٤‬بعاٍل كيوافق بعضو‬ ‫يشبو بعضو بعضأن ىي نفس معُب كلمة ‪٧‬بكم ُب ا‪٢‬بقيقة كما قاؿ اهلل عز كجل ‪ ‬اللَّوي نػىَّزىؿ أ ٍ‬ ‫ىح ىس ىن ٍى‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ك الٍ ًكت ً‬ ‫ات يى َّن أ ُّيـ الٍ ًكتى ً‬ ‫ات } آؿ عمراف ‪ 7‬فاحملكم‬ ‫يخير يمتى ىشأّى ه‬ ‫ات يٍ‪٧‬ب ىك ىم ه‬ ‫اب مٍنوي آىيى ه‬ ‫اب ىكأ ى‬ ‫بعضان لكن ال ٱبتلف كىناؾ آية قسمت القرآف إىل ‪٧‬بكم كمتشابو ‪ ‬يى ىو الَّذم أىنٍػىزىؿ ىعلىٍي ى ى ى‬ ‫ً‬ ‫ىو ماال ٰبتمل إال معُب كاحدأن كقولو تعاىل ‪ ‬يى َّن أ ُّيـ الٍ ًكتى ً‬ ‫ات } ا‪٤‬بتشابو ىو الذم ٰبتمل عدة معاٍل ‪ ،‬ماذا يفعل أىل‬ ‫يخير يمتى ىشأّى ه‬ ‫اب } أم أصلو الٍب يرجع إليو عند االختبلؼ ‪ ‬ىكأ ى‬ ‫ا‪٢‬بق عند اآل يات ا‪٤‬بتشأّة ؟ ردكىا إىل اآليات احملكمة فيتسق الكتاب كلو ‪ ،‬ليس بْب اآليات ا‪٤‬بتشأّة كاحملكم اختبلؼ كلكن احملكمة ليست ‪٥‬با احتماالت ‪ ،‬ا‪٤‬بتشأّة ‪٥‬با‬ ‫َّ ً‬ ‫ين ًُب قػيليؤًًّ ٍم ىزيٍ هغ فىػيىتَّبً يعو ىف ىما تى ىشابىوى ًمٍنوي } آؿ عمراف ‪ 7‬يتبعوف ا‪٤‬بتشابو الذم‬ ‫احتماالت نردىا إىل احملكمة فنفهم ا‪٤‬بعُب كمن ىنا رد ا‪٤‬بتشابو إىل احملكم فيتسق الكتاب كلو‪‬فىأ َّىما الذ ى‬ ‫ال يعلم تأكيلو إال اهلل ليس أنو ال يعلم تفسّبه لكن اليعلم كيفيتو كحقيقتو إال اهلل ‪ٰ ،‬باكلوف ‪ٙ‬بريفو كتأكيو تأكيبلت باطلة ابتغاء الفتنة كابتغاء تأكيلو ‪ ،‬أبتغاء ‪ٙ‬بريفة عن مواضعو ابتغاء‬ ‫تبديل معانيو الصحيحة ٗبعاٍل باطلة باستخداـ التشابو ‪٧‬باكلْب ‪ٙ‬بريفو ‪ٙ‬بريفات باطلة كتفسّبه تفسّب خاطةان كيَبكوف احملكم مثل ما قلنا النصارل ُب إنا ك‪٫‬بن فاتبعوىا لكي يفسركىا‬ ‫َّ ً‬ ‫ً‬ ‫ين قىاليوا إً َّف‬ ‫تفسّب باطل على أهنا تثليث الرب تعاىل اهلل عن قو‪٥‬بم علوان كبّبا تركوا ‪ ‬قي ٍل يى ىو اللَّوي أ ى‬ ‫ىح هد } االخبلص ‪ 1‬تركوا ‪ ‬ىكيى ىو الٍ ىواح يد الٍ ىق َّه يار } الرعد ‪ 16‬تركوا ‪ ‬لى ىق ٍد ىك ىفىر الذ ى‬ ‫ً‬ ‫ث ثىىبلثىوة } ا‪٤‬بائدة ‪ 73‬كاتبعوا ا‪٤‬بتشابو مع أف ‪ ‬إف } ك ‪٫‬بن } نردىا إىل احملكم فيتسق الكتاب كلو ألنو كلو متشابو ُب ا‪٢‬بقيقة ألنو يشبو بعضو بعضان‪ ،‬كىو كلو ‪٧‬بكم‬ ‫اللَّوى ثىال ي‬ ‫ٗبعُب أحكم كاتقن كمل يكن فيو تناقض ‪ ،‬نقوؿ كقاعدة كلية أف الغيبيات كلها من ا‪٤‬بتشابو ألهنا ‪ٙ‬بتمل أف تشبو ما ‪٫‬بن فيو ك‪ٙ‬بتمل أال تشبهو كلذلك نقوؿ أهنا من ا‪٤‬بتشابو ُب‬ ‫ا‪١‬بملة ألهنا ‪ٙ‬بتمل عدة معاٍل كل األمور الغيبية كمن ضمن ذلك كيفية صفات الرب سبحانو كتعاىل كلذلك ‪٠‬بيت أحاديث الصفات كآيات الصفات كأحاديثها من ا‪٤‬بتشابو لكن‬ ‫ليس ٗبعُب أهنا ‪٦‬بهولة ا‪٤‬بعاٍل كلكنها ‪٦‬بهولة الكيفية ‪ ،‬بعض ا‪٤‬بتأخرين قاؿ أف آيات الصفات من ا‪٤‬بت شابو ‪ ،‬ىذا صواب كحق كلكن ىو يفسر ماذا يعِب متشابو عنده ؟ يفسر كلمة‬ ‫ا‪٤‬بتشابو لو تأكيل ‪٦‬بهوؿ يفسرىا أنو لو تفسّب ‪٦‬بهوؿ ٯبعل آيات الصفات كأحاديثها متشابو ليست على طريقة السلف الٍب ىي مفهومة ا‪٤‬بعُب ‪٦‬بهولة الكيفية الٍب ىي من جنس‬ ‫األ‪٠‬باء ا‪٤‬بتواطةة كليست من جنس األ‪٠‬باء ا‪٤‬بشَبكة ‪ٰ،‬باكلوف أف يقولوا أف ‪٥‬با معاٍل ‪٦‬بهولة ‪ٛ‬بامان بالنسبة لنا ىي من جنس األ‪٠‬باء ا‪٤‬بشَبكة ٗبعُب أهنا بينها كبْب الذم نعرفو حركؼ‬ ‫كفقط ‪ ،‬يعِب انت قبل أف تعرؼ كاليوـ كثّب من الناس مل يكونوا يعرفوا أف كلمة العْب تستخدـ ٗبعُب الذىب أليس كذلك ‪ُ ،‬ب ناس كثّب مل يعرفوا أف اللغة العربية كلمة العْب‬ ‫تستعمل فيها ٗبعُب الذىب ‪ ،‬فاليوـ عرفوىا ‪ ،‬قبل أف يعرفوىا لو قلت لك أف ‪٥‬با معاٍل ثانية فأنت با‪٤‬بعاٍل األخرل ىذه الٍب أنت مل تعرفها ما عبلقتها با‪٤‬بعاٍل الٍب تعرفها أنت ؟ أهنا‬ ‫‪46‬‬ .

‬ىكىكا ىف اللَّوي ىعل ن‬ ‫بً‬ ‫ص نّبا } النساء ‪  134‬ككاف اهلل عليمان قديران } ‪ ‬ككاف اهلل عليا كبّبان } كلها ا‪٠‬باء حسُب تدؿ على معاٍل فكيف أف السلف كانوا ٯبهلوف كالرسل كانوا ٯبهلوف ‪ ‬ىكىما يػى ٍعلى يم‬ ‫ى‬ ‫ً‬ ‫تىأٍ ًكيلىوي إَّال اللَّوي } آؿ عمراف ‪ٗ 7‬بعُب أهنا ال يعلم تفسّبىا إال اهلل ؟ ىذا كبلـ باطل ‪ ،‬الذين قالوا إف آيات الصفات من ا‪٤‬بتشابو ّٔذا االعتبار كىذا الفهم ىم ‪٨‬بطؤكف ُب ا‪٢‬بقيقة‬ ‫ليس ُب القرآف كلو متشابو ّٔذا ا‪٤‬بعُب بل آ يات الصفات كغّبىا من األمور الغيبية متشأّة ٗبعُب أهنا معلومة ا‪٤‬بعُب ‪٦‬بهولة الكيفية كما ثبت عن ابن عباس رضي اهلل عنو أنو قرأ‬ ‫حديثان الذم ركاه عبد الرزاؽ بإسناد على شرط الشيخْب ُب الصفات فانتفض رجل عنده انكاران فقاؿ ابن عباس ما فرؽ ىؤالء ٯبدكف رقة عند ‪٧‬بكمو كيهلكوف عند متشأّو ‪ ،‬ما‬ ‫فرؽ ىؤالء يعِب ما الذم ٯبلعهم ٱبافوف ىذا ا‪٣‬بوؼ مالذم أدل ّٔم إىل ىذا ا‪٢‬باؿ ٯبدكف رقة عند احملكم يعِب األكامر كالنواىي كالسلف كاف يفسركف كثّبان أف احملكم ىو األكامر‬ ‫كالنواىي ىو األمور الغيبية يعِب قولوف احملكم الناسخ كا‪٤‬بتشابو ا‪٤‬ب نسوخ ‪ ،‬ىو تشابو من جهة أف احتماؿ ‪٤‬با الواحد يسمع اآلية ا‪٤‬بنسوخة يظن أهنا ثابتة ا‪٤‬بعُب فيحصل عنده احتياج‬ ‫إىل ا‪١‬بمع ‪ ،‬طيب ما ا‪١‬بمع بينها كبْب اآلية احملكمة ؟ فاآليات احملكمة ألهنا ثابتة ا‪٢‬بكم كاآليات ا‪٤‬بنسوخة اشبتهت عند من ال يعلم اهنا منسوخة فاشتبهت على بعض الناس‬ ‫فكلمة ٯبدكف رقة عند ‪٧‬بكمو يعِب عند األكامر كالنواىي يلتزموف شديد اإللتزاـ باألمر كالنهي ُب الظاىر يعِب ٍب يأٌب عند األمور الغيبية فيهلك ُب ردىا كتكذيبها ‪ ،‬إنكار الغيبيات‬ ‫كفر كبدعة كضبلؿ سيَبتب على ذلك أف يكوف اإلنساف ىالكان أما ا‪٤‬بؤمنوف فيكوف حا‪٥‬بم عند اآليات ا‪٤‬بتشأّة أهنم يقولوف آمنا بو كل من عند ربنا ال يدركف ا‪٤‬بتشابو بتكذيبو بل‬ ‫س ىك ًمثٍلً ًو‬ ‫يردكنو إىل احملكم يدركوف أف ا‪١‬بزء آّهوؿ بالنسبة لنا كىو الكيفية ال يستطيع أحد أف ٰبيط بو علمان فيتسق الكتاب كلو ‪ ،‬فيدركوف ا‪٤‬بعُب كال يدركوف الكيفية ‪ ،‬يقوؿ ‪ ‬لىٍي ى‬ ‫الس ًميع الٍب ً‬ ‫صّبي } الشورل ‪ 11‬السمع كالبصر معانيها معلومة كلكن بكيفية ‪٦‬بهولة ال نعلمها ‪ ،‬فاآليات ا‪٤‬بتاشبهة تشبتو على أىل الزيغ كالضبلؿ أك كوهنا متشابو عند‬ ‫ىش ٍيءه ىكيى ىو َّ ي ى‬ ‫أخل اإلٲباف ٗبعُب ‪٦‬بهولة الكيفية ‪،‬‬ ‫إذانكلمة متشأّة ٗبعُب متشأّة على أىل الزيغ أك متشأّة عند أىل اإلٲباف ٗبعُب ‪٦‬بهولة الكيفية ‪،‬‬ ‫‪47‬‬ .‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫مشتبو ُب ا‪٢‬بركؼ ‪ ،‬فلما مل أعلمك ّٔذا ا‪٤‬بعُب أصبلن كانت بالنسبة لك ا‪٠‬بان مشَبكان ‪ ،‬يعِب كلمة بناـ ‪ ،‬ىذه لغة عربية فصحى بناـ ‪ ،‬ليست بناـ بالعامية يعِب بفعل ‪ ،‬كلمة بناـ‬ ‫اسم شيء ساجعلم تبحثوف عنو كنراه األسبوع القادـ ‪ ،‬ارجعوا ُب القواميس ُب ب ف ا ـ ‪ ،‬كلمة بناـ ‪ ،‬الكلمة ىذه بالنسبة لؤلخوة الٍب مل يعرفوهنا كأظن أف كثّبان ال يعرفوهنا ‪ ،‬طيب‬ ‫الكلمة ىذه اآلف عبارة عن ماذا بالنسبة لنا ؟ ليس ‪٥‬با عبلقة ‪ٛ‬بامان بأم شيء نعرفو ‪ ،‬عبارة عن حركؼ ‪ ،‬الذين يقولوف تفويض ا‪٤‬بعُب يقولوف آيات الصفات من ا‪٤‬بتشابو ٗبعُب ‪٦‬بهوؿ‬ ‫الكيفية كا‪٤‬بعُب يقولوف ىذه األ‪٠‬باء كالصفات عبارة عن حركؼ ‪٥‬با معاٍل ‪٦‬بهولة ‪ٛ‬بامان ال نعرؼ منها إال مشأّة ما ‪٫‬بن فيو فقط ‪٠‬بيع يعِب س ـ م ع بصّب يعِب ب ص م ر‬ ‫الر‪ٞ‬بن على العرش استول يعِب اؿ ر ح ـ ف ع ؿ ل ا ؿ ع ر ش ا س ت ك م كأٍل قلت ىذه ا‪٢‬بركؼ آّهولة كأهنا حركؼ معجم كضعت ٔبوار بعضها ‪ ،‬ىذا ببل شك خبلؼ‬ ‫طريق ة السلف ‪ ،‬فإطبلقهم بأهنا من ا‪٤‬بتشابة ‪ ،‬نقوؿ أنكم كافقتم السلف ُب اإلطبلؽ ك‪٫‬بن نقوؿ اهنا متشأّة ‪٢‬بديث ابن عباس ألف ابن عباس قاؿ ( ما فرؽ ىؤالء ٯبودكف رقة عن‬ ‫‪٧‬بكمة كيهلكوف عند متشأّة ) ‪٤‬با أنكر رجل عنده حديث ُب الصفات ‪ ،‬ابن عباس ذكر حديث ُب الصفات فانتفض رجل لذلك انكاران لذلك فقاؿ ما فرؽ ىؤالء ما الذم‬ ‫اخافهم ٯبدكف رقة عندـ ‪٧‬بكمة كيهلكوف عندـ متشأّو نسميها ال ألنو أنكر السنة ففضل أف ينكر القرآف فنقوؿ ‪٠‬بى ابن عباس رضي اهلل عنو أحاديث الصفات ككذا تطلق على‬ ‫اآليات من ا‪٤‬بتشابو لكن ماذا يعِب متشأّة يعِب ليس ‪٥‬با معُب ؟؟ ىذا ىو الكبلـ الذم ٱبتلف فيو السلف عن ا‪٣‬بلف أف تسمية آيات الصفات كأحاديثها متشأّة نقوؿ الغيبيات‬ ‫كلها من ا‪٤‬بتشابو ُب أمور من ضمن ذلك صفات الرب عز كجل كمن ضمن ذلك ما أخر اهلل بو مثل أمور البعث كالنشور كا‪١‬بنة كالنار كما مثلنا ُب ا‪٤‬برة السابقة بالفاكهة ك‪٢‬بم‬ ‫الطّب كا‪٤‬باء ا‪٢‬بميم كاألهنار من عسل كاألهنار من ماء غّب آسن فهت معانيها كال تدرؾ كيفيتها كليست أهنا كلمات ‪٦‬بهولة ا‪٤‬بعاٍل عبارة عن حركؼ ال يفهم ا‪٤‬بخاطب منها شيةا‬ ‫مثل أف ذكرنا من كلمة بناـ ىذه مثبلن ‪ ،‬فلذلك نقوؿ أف آيات الصفات من ا‪٤‬بتشابو ىذه معُب حق لكن ليس ذلك معناه أنو حركؼ ببل معُب أك ‪٦‬بهولة ا‪٤‬بعاٍل فيظن أنو ال يعلم‬ ‫استىػ ىول } طو ‪ 5‬عبارة عن حركؼ فقط ال تريد أكثر من ىذه ا‪٢‬بركؼ‬ ‫تأكيلها إال اهلل على معُب التفسّب أم ال يعلم تفسّبىا إال اهلل فيقاؿ أف قولو تعاىل ‪َّ ‬‬ ‫الر ٍ‪ٞ‬بى ين ىعلىى الٍ ىع ٍر ًش ٍ‬ ‫فمن قاؿ ذلك فهو ضاؿ مبتدع ألنو ٯبعلها كالكبلـ األعجمي أك ا‪٢‬بركؼ ا‪٤‬برصوصة ببل معُب كقالوا أف ‪٥‬با تفسّبان ‪٦‬بهوالن ال نعلمو كال حٌب الرسل ألهنم قاكلوا ال يعلمو إال اهلل كال‬ ‫ا‪٤‬ببلئكة إذا ربنا أنزؿ إلينا كبلمان ليس مبينان ‪ ،‬ال يبْب منو شيء ‪ ،‬قالوا القرآف يبْب ُب ماذا؟ يقولوف ا‪٢‬ببلؿ كا‪٢‬براـ ‪ ،‬أال يبْب ُب أمر االعتقاد الذم ىو أعظم األمر كأمر االعتقاد مبِب‬ ‫على االعتقاد ُب الغيب فكيف بأعظم أمر جائت بو الرسل ىو أف اهلل عز كجل ىو اإللو ا‪٤‬بعبود كأف لو صفات الكماؿ ‪ ،‬فيقوؿ كل الكبلـ ىذا ليس لو معُب كنعوذ باهلل من ذلك‬ ‫‪ ،‬فعبلن ىذا ا‪٤‬بذىب من أخبث كأخطر ا‪٤‬بذاىب ألنو يقتضي التجهيل أف الرسل أصبلن ٯبهلوف كا‪٤‬ببلئكة ٯبهلوف كا‪٤‬بؤمنوف ٯبهلوف كل معاٍل الصفات ال يعرفوف شيةان على اإلطبلؽ‬ ‫كليس فقط بعض الصفات ألف ىذا يلزمهم ُب كل الصفات فهذا من أبطل الباطل ‪ ،‬قالوا أف ‪٥‬با تفسّبان ‪٦‬بهوالن ال نعلمو كىذا التفسّب الذم نعرفو من اللغة العربية ىذا كبلـ باطل ‪،‬‬ ‫ا‪٣‬بطر أف ىذا ا‪٤‬بذىب ينسب إىل السلف فيقاؿ مذىب السلف أهنم يفوضوف ا‪٤‬بعُب أهنم يقولوف بالتفويض كأهنا من ا‪٤‬بتشابو الذم ال يعلم تفسّبه إال اهلل ‪ ،‬كل ىذا ا‪٣‬بلل جاء‬ ‫نتيجة ا‪٤‬بعرفة ٗبعُب اآليات كتفسّبىا على طريقة السلف ألهنم قالوا ال يعلم تأكيلو إال اهلل ظنوا أف التأكيل ٗبعُب التفسّب أك التأكيل ىو صرؼ اللفظ عن ظاىرة إىل معُب آخر مرجوح‬ ‫بدليل يقَبف بو ‪ ،‬فيقولوف السلف ال يتكلفوف البحث ُب التأكيل ‪،‬يعِب لو تأملنا ‪٪‬بد أف مذىب ا‪٤‬بؤلة أخف من مذىب ا‪٤‬بفوضة ‪ ،‬الذين يقولوف التفويض أف ىذه كلمات ال معُب‬ ‫‪٥‬با بالكلية ‪ٝ‬بعوا بْب نفي معاٍل صفات اهلل سبحانو كتعاىل بْب ذـ القرآف بأهنم يقولوف القرآف غّب مبْب ‪ ،‬يقولوف أف ربنا خاطبنا بكبلـ ال يبْب منو معُب فضبلن على أهنم نسبوا إىل‬ ‫األنبياء ا‪١‬بهل كإىل ا‪٤‬ببلئكة ا‪١‬بهل بصفات اهلل سبحانو كتعاىل فماذا عساكم تفعلوف ؟ كيف ؟ طيب الكبلـ ىذا ُب صفات النفي ُب أيضان إذا ال فرؽ بْب الناس كبعضها بْب الذين‬ ‫يثبتوف صفات النقص كالذين نفوف صفات الكماؿ ‪ ،‬ىذا كلو عبارة عن أمور ‪٦‬بهولة ألف البشر ال يعلموف شيةان من صفات اهلل كبلـ ُب منتهى الباطل ‪ ،‬كما ذكرنا يتضمن أيضان‬ ‫ً‬ ‫ك يمبى ىارهؾ لًيى َّدبػَّيركا آىيىاتًًو } ص ‪ 29‬فكيف ٘بعلوف معظم آيات القرآف ‪٩‬با ال يتدبر ألف كل آيات القرآف متضمنو باال‪٠‬باء‬ ‫اب أىنٍػىزلٍنىاهي إًلىٍي ى‬ ‫‪٨‬بالفة القرآف ُب قوؿ اهلل عز كجل ‪ ‬كتى ه‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫يما } النساء ‪ 111‬ىكىكا ىف اللَّوي ىً‪٠‬ب نيعا‬ ‫يما ىحك ن‬ ‫كالصفات عامة آيات القرآف كأكثرىا يتضمن أ‪٠‬باء كصفات ‪ ،‬حٌب آيات األحكاـ ‪ٚ‬بتم باسم أك ا‪٠‬بْب من ا‪٠‬باء اهلل ‪  .

....‬‬ ‫‪ -10‬التفويض‬ ‫أما التفويض فلو معنياف ‪،‬‬ ‫تفويض ا‪٤‬بعُب كتفويض الكيفية‬ ‫تفويض ا‪٤‬بعُب ىذا قوؿ باطل الذم ىو ٯبعل األ‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب من جنس اال‪٠‬باء ا‪٤‬بشَبكة بينها كبْب ا‪٠‬باء الناس ‪٠‬بيع كبصّب عندىم عبارة عن س ـ م ع ب ص م ر إذان ليس ‪٥‬با‬ ‫معُب ‪ ،‬يكوف ىذا كبلـ باطل ‪ ،‬تفويض ا‪٤‬بعُب ىذا كبلـ باطل ‪،‬‬ ‫أما تفويض الكيفية فنقوؿ فهمنا معُب السمع بالقدر ا‪٤‬بشَبؾ ا‪٤‬بوجود ُب الذىي فقط ‪ ،‬أما ُب ا‪٣‬بارج فوجود غّب الوجود ك‪٠‬بع غّب السمع كبصر غّب البصر ككيفية ‪٨‬بتلفة يفهمها‬ ‫أصغر كاحد من ا‪٤‬بسلمْب كغّب ا‪٤‬بسلمْب لو قلت لو اهلل يسمعك كتر‪ٝ‬بتها لو باللغات األخرل ألف ‪٥‬با تر‪ٝ‬بة ‪ ،‬نقوؿ ‪allah haer you‬‬ ‫مثبلن ‪٤‬باذا تر‪ٝ‬بنها ألف ‪٥‬با معُب ‪ ،‬لو مل يكن ‪٥‬با معُب مل تَبجم كنا نقوؿ باأل‪٪‬بليزم اهلل يرم يو ‪ ،‬ك‪٤‬با يقوؿ ما يرل ىذه أقوؿ لو إبث انت عليها ىي م ر ل كفقط مثل بناـ كدة‬ ‫مل تعرفوا معنها‬ ‫التفويض يعِب رد العلم إىل اهلل كحده ‪،‬‬ ‫ىل السلف عندما يفوضوف ُب باب الصفات كيقولوف أمركىا كما جائت ىل كانت عندىم ببل معاٍل ؟ ىي كيف جائت ؟ أيات الصفات كلها كيف جائت ُب القرآف ؟ أمل تأٌب‬ ‫ً‬ ‫ىح هد (‪)4‬‬ ‫ىح هد (‪ )1‬اللَّوي َّ‬ ‫الص ىم يد (‪ )2‬ىملٍ يىل ٍد ىكىملٍ ييولى ٍد (‪ )3‬ىكىملٍ يى يك ٍن لىوي يك يف نوا أ ى‬ ‫ُب سياؽ يدؿ على معُب ؟ أـ كيف جائت ؟ يعِب جائت ُب حركؼ ليس ‪٥‬با معُب ؟ يعِب قي ٍل يى ىو اللَّوي أ ى‬ ‫} االخبلص ‪ 1‬يفهم منها معاٍل أـ ال ؟ كالكلمة الصعبة الٍب فيها فسرىا السلف أليس ك ذلك ‪ ،‬يعِب كلمة الصمد ما معُب الصمد ؟ طيب ما معُب مل يلد ؟ يعِب ربنا ال يلد كمل‬ ‫يولد يعِب متولدش ؟ ىيفسرىا باللغة الٍب نفهمها كالبتايل تكوف كاضحة‬ ‫كالصمد فسركىا ‪ ،‬الصمد الذم يصمد إليو ُب ا‪٢‬بوائج ‪،‬معُب الصمد يعِب أنا ‪٤‬با أحتاج أ‪١‬بأ إىل اهلل أصمد إليو أقصد إليو أدعوه ‪ ،‬ما معُب الصمد يعِب ال يأكل كال يشرب ‪ ،‬ىذا‬ ‫معُب ثاٍل الذم ال جوؼ لو ‪ ،‬الذم يسمونو مصمد عندنا ‪٫‬بن نقوؿ اهلل عز كجل ال جوؼ لو ‪ُ ،‬ب ا‪٢‬بديث الصحيح أف الشيطاف جعل يطوؼ بآدـ عليو السبلـ فلما علم انو‬ ‫أجوؼ علم أنو خلق خلقان ال يتمالك ‪ ،‬علم أنو أجوؼ كلو جوؼ كىذا ا‪١‬بوؼ ٯبعلو ال ٲبلك نفسو ‪ ،‬ك٘بد معظم الشهوات مرتبطة با‪١‬بوؼ أكل كشرب كشهوة جنسية ‪ ،‬كلها‬ ‫مرتبطة با‪١‬بوؼ فربنا عز كجل ال يأكل كال يشرب كال جوؼ لو سبحانو كتعاىل ‪ ،‬ىذامعُب من معاٍل كلمة الصمد ىكذا فسرىا السلف ‪ ،‬السلف منهم فسرىا بأف الصمد الذم مل‬ ‫يلد كمل يولد ‪ ،‬كمل يولد ‪٥‬با تفسّب للصمد ‪ ،‬كتفسّب آخر للصمد أنو الباقي بعد خلقو ‪ ،‬عدة معاٍل ‪٤‬بعُب كلمة الصمد ‪،‬‬ ‫ىكىكا ىف اللَّوي ىعلىى يك ّْل ىش ٍي وء يم ًقيتنا } النساء ‪ 85‬مقيتا فسرىا ـ ؽ م ت ا أـ فسركىا أهنا ٗبعُب شهديان كرقيبان ككذلك فسرت كُب تفسّب آخر كىذا ليس منقوؿ عن السلف أكثر‬ ‫كىو الذم يقوت ا‪٣‬ببلئق يعِب يعطيها قوهتا ‪ ،‬لكن ا‪٤‬بقيت عند أكثر السلف ٗبعُب الشهيد ‪،‬‬ ‫الذم ال جوؼ لو ال يأكل كال يشرب سبحانو كتعاىل ‪ ،‬اهلل عز كجل ال جوؼ لو ال يأكل كال يشرب فنقوؿ أمركىا كما جائت يعِب دالة على معانيها ‪ ،‬ىل كاف عندىم ببل معُب‬ ‫؟ ىل كانوا يفوضوف ا‪٤‬بعُب كيردكف علم ا‪٤‬بعُب إىل اهلل كبالتايل تكوف اال‪٠‬باء كالصفات ٗبثابة حركؼ مقطعة ملصقة ٔبانب بعضها البعض ك‪٥‬با معاٍل ‪٦‬بهولة ‪ ،‬نقوؿ على طريقة‬ ‫ا‪٣‬بلف اهلل أعلم ٗبعانيها ؟ كما قاؿ من مل يعرؼ تفسّب أمل كال ألر اهلل أعلم ّٔا كال نتكلم فيها ‪ ،‬ىل كاف مقصد السلف ىو ىذا التفويض للمعُب ُب قولو تعاىل ىكىكا ىف اللَّوي ىً‪٠‬بيعنا‬ ‫ً ً‬ ‫ً‬ ‫يما } النساء ‪ 148‬كقل النيب صلى اهلل عليو كسلم ( ينزؿ ربنا إىل السماء الدنيا حْب يبقى ثلث الليل اآلخر فيقوؿ من‬ ‫بىص نّبا } النساء ‪ 134‬كقولو تعاىل ىكىكا ىف اللَّوي ى‪٠‬ب نيعا ىعل ن‬ ‫يسألِب فأعطيو من يدعوٍل فأستجيب لو حٌب يطلع الفجر ) ؟ ا‪١‬بواب ال ‪ ،‬ليس ىذا مقصدىم بل قو‪٥‬بم أمركىا كما جائت أم أهنا دالة على معانيو دكف ا‪٣‬بوض ُب التفاصيل ‪،‬‬ ‫مثبلن كلمة يسمع كلمة معلومة مفهومة ال ‪ٙ‬بتاج إىل تفسّب ‪ ،‬إذان ال تأٌب تقوؿ فسر يل ‪٠‬بع أك فسر يل بصر ‪ ،‬سأقوؿ لك يسمع كيبصر مثل ما أنت تسمع كتبصر ‪ ،‬ليس مثلها‬ ‫‪48‬‬ .‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫ً‬ ‫ك مبارهؾ لًي َّدبػَّركا آىياتًًو كلًيتى ىذ َّكر أيكليو ٍاألىلٍب ً‬ ‫ً‬ ‫اب } ص ‪ 29‬مل يستثِب‬ ‫ا‪٤‬بتشابو الذم ال يعلمو إال اهلل ىو حقيقة الصفات ككيفيتها أما ا‪٤‬بعُب فهو ‪٩‬با قاؿ اهلل فيو ‪ ‬كتى ه‬ ‫ى‬ ‫اب أىنٍػىزلٍنىاهي إلىٍي ى ي ى ى ى ي ى ى ى ى‬ ‫متشابو كال غّبه‬ ‫أقوؿ قويل ىذا كأستغفر اهلل يل كلكم ‪.

‬أما من يقوؿ معانيها ‪٦‬بهولة أهنا ببل معاٍل‬ ‫نعرفها أهنا من جنس اال‪٠‬باء ا‪٤‬بشَبكة الٍب ىي مثل العْب أم الذىب كالعْب اإلنساف كعْب ا‪٤‬باء الذم ال عبلقة لو بو فهذا كبلـ خطأ بْب قد أتى بدعة ضبلؿ ‪ ،‬كالذم يقوؿ أهنا‬ ‫حركؼ كالكبلـ األعجمي ‪ ،‬كالذم يقرر أنو ال ٯبوز أف نصف الرب عز كجل بأف لو يدين كيقوؿ ُب قولو تعاىل بل ي ىداه مبسوطىتى ً‬ ‫اف } ا‪٤‬بائدة ‪ 64‬أهنا عبارة عن ب ؿ م د ا‬ ‫ى ٍ ى ي ىٍ ي‬ ‫ق ـ ب س ك ت ط ا ف ‪ ،‬قلت ما تفسّبىا يقوؿ اهلل أعلم تفسّبىا ‪٦‬بهوؿ بالكلية لذا فالسلف عندما قالوا االستواء معلوـ قصدكا معلوـ ا‪٤‬بعُب ُب قدر مشَبؾ ُب اال‪٠‬باء ا‪٤‬بتواطةة‬ ‫مثل ما قلنا األرض شيء كالسماء شيء ُب الشيةية السماء زرقاء كالعْب زرقاء فهمت معُب الزرقة فلذلك فهمت ‪٤ ،‬با قلت لك كلة البصر ككلمة السمع ككلمة الصعود ككلمة النزكؿ‬ ‫فهمت معاٍل معينة بقدر مشَبؾ بذىنك ليس ُب ا‪٣‬بارج ىذا اإلشَباؾ ليس ُب ا‪٣‬بارج ‪ٛ‬بثيل كلكن ُب ا‪٢‬بقيقة ىناؾ قدر يفهم معناه كال يدرؾ الكيفية ‪،‬لذلك نقوؿ الذم قاؿ‬ ‫بالتفوي ض ُب معاٍل ا‪٠‬باء اهلل كصفاتو كأهنا حركؼ ال تؤدم معُب كالكبلـ األعجمي كا‪٢‬بركؼ ا‪٤‬بقطعة ُب أكائل السور يعِب الذم يقوؿ ىذه مثل أمل أخطأ ‪ ،‬إذا كاف أمل نفسها ‪٥‬با‬ ‫معُب الصحيح ‪ ،‬الذم ال يعلم قاؿ أنا ال أعلم مل يقل ال يعلمها أحد كال قاؿ الذم يدعي العلم ّٔا كمبتدع كضاؿ ‪ ،‬ال مل يقل ىذا أحد ‪ ،‬حٌب ا‪٤‬بنقوؿ بإسناد غّب صحيح عن‬ ‫ا‪٣‬بلفاء األربعة أهنم توقفوا كمنعوا الناس من الكبلـ فيها ‪ ،‬ألنو من قاؿ فيها ُب ا‪٢‬بركؼ ا‪٤‬بقطعة ‪ ،‬امل } ك ا‪٤‬بر } الذم قاؿ اهلل أعلم بتفسّبىا مل ٲبنع غّبه من الكبلـ فيها كمل‬ ‫يقوؿ ال يعلمها ‪٨‬بلوؽ بل قا ؿ أنا ال أعلم ‪ ،‬كالذم قاؿ إف أ‪٠‬باء اهلل ا‪٢‬بسُب عبارة عن حركؼ كالكبلـ األعجمي ال يستفادة منها معُب قد ‪ٝ‬بع بْب التعطيل ألنو نفى ما دؿ عليها‬ ‫الصفات من العاٍل ألنو نفي معُب العلو االرتفاع فاالستواء مثبلن ك‪ٝ‬بع بْب ا‪١‬بهل بعقيدة السلف كالكذب عليهم ألنو يقوؿ ىذا مذىب السلف كباإلضافة أنو قاؿ أف القرآف ليس‬ ‫بْب كأف القرآف ال يتدبر كفيو ماال يتدبر ‪،‬‬ ‫كالتفويض الواجب ىو تفويض الكيف ال تفويض ا‪٤‬بعُب ‪،‬‬ ‫لذا ىذا الفصل ىو من رد من ا‪٤‬بتأخرين أف السلف مفوضو ‪ ،‬يقصد من كلمة مفوضو ىذا الكبلـ باطل ال ٯبوز ‪،‬‬ ‫بعض األفاضل تكلم ُب ىذا الباب مثل االستاذ حسن البنا ر‪ٞ‬بو اهلل ُب موضْب ‪،‬‬ ‫ُب رسالة األصوؿ العشرين ‪ ،‬تكلم بطريقة كاضحة ُب االنتصار ‪٤‬بذىب السلف كىو أنو ال ٭بثل كنثبت الصفات كما جائت‬ ‫ُب كتاب العقائدة لو تكلم على أف السلف مفوضو‬ ‫االستاذ حسن البنا ر‪ٞ‬بو اهلل كانت طريقتو ُب كثّب جدان من ا ‪٤‬بسائل ‪٧‬باكلة التقريب بْب ا‪٤‬بختلفْب بعدـ ‪ٙ‬بديد موقف بْب الفرؽ ا‪٤‬بختلفة فكاف ُب صراع شديد بْب ا‪٤‬بنهج السلفي‬ ‫كبْب ا‪٤‬بنهج الصوُب ‪ ،‬بْب ا‪٤‬بنهج السلفي ُب الصفات كبْب ا‪٣‬بلف فحاكؿ أف يتوسط خصوصان ٘بد أقوؿ ‪٨‬بتلفة ُب مسائل ‪٨‬بتلفة ‪،‬‬ ‫فهو ُب كتاب العقائد قاؿ بتفويض ا‪٤‬بعُب كىو ُب بعض الناس ال يقصد ا‪٤‬بعُب الباطل جدان بالتفويض فنحن نظن أنو ما قصد ىذه العقيدة البدعية الفظيعة ‪،‬كلكن اللفظ الذم‬ ‫استعملو ُب كتاب العقائد كاف لفظان موٮبان مل يكن دقيقان قد يفهم خطأ على ظاىره فيتهم كينسب إليو بأنو يقوؿ بتفويض ا‪٤‬بعُب الباطل الذم ال يقولو السلف ‪ ،‬لكن ىو على‬ ‫ا‪٢‬بقيقة كبلمو ُب األصوؿ العشرين ُب اال‪٠‬باء كالصفات كاف موافقان فيو لطريقة السلف لئلنصاؼ أف الرجل لو موضعْب تكلم فيهما ُب الكتب ا‪٤‬بعتمدة الٍب يتكلم ّٔا ‪،‬‬ ‫‪49‬‬ .‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫لكن التبيْب للمعُب ‪ ،‬الرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم قرأ إً َّف اللَّو ىكا ىف ىً‪٠‬بيعا ب ً‬ ‫ص نّبا } النساء ‪ 58‬كماذا صنع ؟ كضع اصبعو اإلّٔاـ كالسبابة على أذنو كعينو لكي يبْب لنا حقيقة لنا‬ ‫ى‬ ‫ن ى‬ ‫معُب الكبلمة معُب السمع أما الكيفية فاهلل لىي ً ً ً‬ ‫الس ًميع الٍب ً‬ ‫صّبي } لذلك نقل عنو ال كيف كال معُب يعِب ال معُب على سبيل التكيفيا ت الكبلمية ‪ ،‬ألف‬ ‫و‬ ‫ى‬ ‫ك‬ ‫ء‬ ‫ي‬ ‫س ىكمثٍلو ىش ٍ ه ى ي ى َّ ي ى‬ ‫ٍ ى‬ ‫الكبلـ كاضح ال ٰبتاج إىل بياف معناه ‪ ،‬الذم ٰبتاج إىل معُب فسركا معناه مثل الصمد كالذم ال ٰبتاج إىل معُب أمركه كما جاء ال تسأؿ على معنها مثبل مل يلد يعِب أف اهلل مل يلد‬ ‫سبحانو كتعاىل ‪ ،‬فمعُب كلمة يسمع ىي كلمة مفهومة معلومة ال ‪ٙ‬بتاج إىل تفسّب لذا من قاؿ ال كيف كال معُب يقصد أنو ليس ىناؾ معاٍل يعرؼ ّٔا اللفظ ‪ ،‬ىو كاضح ال ٰبتاج‬ ‫إىل تعريف ىو كاضح ال ٰبتاج أف يسأؿ على معناه ‪،‬ألف طريقة ا‪٤‬بتكلمْب كأصحابة الفلسفة أف لكل شيء تعريف ‪،‬‬ ‫يقولوف السمع صفة ثبوتية اهلل قائمة بذاتو ّٔا يدرؾ ا‪٤‬بسموعات ‪ ،‬عندما تقو‪٥‬با ألم أحد يصعب عليو الكبلـ ‪ ،‬قو‪٥‬با ألم أحد مثبلن لو ركب عربية كاركا ٕبمار قولو مثبلن ربنا ‪٠‬بعك‬ ‫‪ ،‬سيفهم ‪ ،‬أما لو قلت لو صفة ثبوتية هلل قائمة بذاتو ّٔا يدرؾ ا‪٤‬بسموعات ‪ ،‬ماذا يصنع الرجل ؟ يسأؿ عن مًب ا‪١‬بوىرة أك على ىذا الكبلـ ؟ ‪،‬يصعب عليو الكبلـ كال يعرؼ أف‬ ‫ٰبضرىا ‪،‬‬ ‫فهذا التعريف ال يفيد شيةان ‪ ،‬ألف شرط التعريف أف ال يعود على ا‪٤‬بعرؼ للبياف يعِب البياف ا‪٤‬بعرؼ ىذا الذم ىو التعريف ال ينبغي أف ترجع فيو بلفظة موجودة ُب األصل الذم تريد‬ ‫تعريفو ‪ ،‬مثبلن ىم يقولوف أدراؾ ا‪٤‬بسموعات رجعت أنت مرة أخرل إىل معُب كلمة السمع ‪ ،‬كا‪٢‬بق أف كلمة السمع ال ‪ٙ‬بتاج إىل تفسّب فإف الطفل الصغّب يدرؾ معناىا إذا قلت لو‬ ‫ىل تسمعِب ؟ سيفهم ‪ ،‬كذلك كلمة ا لبصر كالنزكؿ كالصعود ال ٰبتاج إىل تفسّب ٖببلؼ ما ٰبتاج إىل تفيسر يفسرىا مثل قولو تعاىل ىكىكا ىف اللَّوي ىعلىى يك ّْل ىش ٍي وء يم ًقيتنا } النساء‬ ‫‪ 85‬فقولو مقيتان أم شهيدان ‪ ،‬كذلك الصمد الذم يصمد إليو ا‪٣‬ببلئق ُب حوائجهم الذم ال يأكل كال يشرب ‪ ،‬ألف الكلمة غّب مستعملو ُب اللغة ا‪٤‬بعتادة عند الناس فهي ‪ٙ‬بتاج‬ ‫إىل شرح كبياف خاصة عند غّب العرب فما ا‪٤‬بتشابو ُب آيات الصفات كأحايثها ؟ الذم ال يعلمو إال اهلل ؟ القدر ا‪٤‬بتشابو ىو الكيفية ‪ .

‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫لكن ىو على طريقتو ‪٧‬باكلة التقريب ‪،‬‬ ‫لكن من جهة أخرل األستاذ حسن البنا ر‪ٞ‬بو اهلل قاؿ أف السلف اضطركا اىل التأكيل ُب بعض ا‪٤‬بواقف لكي يقرب مسألة التأكيل ‪ ،‬ال ىذا التقريب باطل كالتفويض تفويض ا‪٤‬بعُب‬ ‫أيضا باطل ‪ ،‬الصحيح كالواجب تفويض البكيف دكف تفويض ا‪٤‬بعُب ‪ ،‬كاهلل اعلى كاعلم‬ ‫أقوؿ قويل ىذا كأستغفر اهلل يل كلكم ‪.‬‬ ‫فيقوؿ أنو يقدر أف ٲبوت ‪ ،‬فهي مثل ىل يقدر أف يكوف أصمان أك يكوف أعمى كأف يكوف ببل علم كأف يكوف جاىبلن ‪ ،‬نعوذ باهلل كل ىذه ُب ا‪٢‬بقيقة صفات تدؿ على أنو ‪٨‬بلوؽ‬ ‫ككلد كأنو ٲبوت كيلد كيولد كأنو يعِب ٰبدث لو نوع من ا‪١‬بهل ُب بعض األكقات كل ىذا يدؿ على أنو فيو نقص كيدؿ على أنو ‪٨‬بلوؽ فلما أحتج أىل اإلسبلـ بل كل العقبلء على‬ ‫النصارل بأف ا‪٤‬بسيح عليو السبلـ قد كلد ك‪٫‬بن ‪٫‬بتج كنقوؿ ىو ٲبوت يوـ القيامة كىم يقولوف قد مات فنقوؿ أىذا أمر يصلح لئللو ىو كاف يناـ ككاف ُب نفس الوقت يركع ككيسجد‬ ‫ككاف ٱبتبئ للشيطاف على زعمكم كل ىذا ال يتناسب مع اإل‪٥‬بية كال أنو ابن اإللو فزعموا أف ذلك ٗبشيةتو كأنو قادر على ذلك فكاف تناقضان عقليان كاف مناقض أكالن ٗبطلق صفات‬ ‫الكماؿ الواردة ُب الكتاب حٌب ُب الكتاب األكؿ ‪ ،‬أف اهلل عز كجل متصف بصفات الكماؿ ‪ٝ‬بلة ‪ ،‬كأهنم نسبوا إىل اهلل سبحانو كتعاىل صفات النقص ‪ ،‬ال يصلح أف تعلق على‬ ‫القدرة لكي نقوؿ أف ىذا من صفات الكماؿ بل ا‪٤‬بوت نقص مطلق ‪ ،‬كالنوـ كا‪١‬بهل نقص مطلقان كالصمم كالعمى ‪ ،‬كالوالدة نقص مطلقان ألف الوالدة من الفناء أف النوع ٱبشى منو‬ ‫الفناء كأنو يتوالد كيتكاثر فيبقى النوع بعد ذلك ألف من كاف أكالن فيموت أكالن فيحتاج إىل من ٱب لفو بعده من جنسو فالوالدة كالتكاثر للتخلص من ا‪٤‬بوت ا‪٢‬باصل لبعض األفراد أك‬ ‫اللفرد نفسو فيبقى النوع فالتكاثر أساسان ال ٰبصل للكامل ‪ ،‬كإ٭با ىو نقص بالنسبة للمخلوؽ فا‪٢‬بقيقة أف صفة ا‪٢‬بياة ىي من لوازـ صفة ا‪٤‬بشيةة ٗبعُب أف صفة ا‪٤‬بشيةة ىي الزمة‬ ‫لصفة ا‪٢‬بياة كليس أف ا‪٢‬بياة الزمة للمشيةة ‪ ،‬ا‪٢‬بياة من لوازمها يلزـ أف يكوف مريدان ‪ ،‬كذلك صفة القدرة ال نقوؿ اهلل قدير إذا شاء كيعجز إذا شاء ‪ ،‬كذلك صفة السمع ال نقوؿ‬ ‫اهلل ‪٠‬بيع إذا شاء كأصم إذا شاء نعوذ باهلل من ذلك بل نقوؿ ا هلل ‪٠‬بيع بصّب ‪،‬‬ ‫أما صفات األفعاؿ فهي صفات متعلقة بالقدرة كا‪٤‬بشيةة ‪،‬‬ ‫يعِب يلزـ ‪٤‬بن كاف مشيةان أف يكوف حيان ‪ ،‬الصحيح أف يقاؿ أف ا‪٤‬بشيةة من لوازـ صفة ا‪٢‬بياة ‪ ،‬لكن ال ٲبكن أف يكوف ٗبعُب مشيةا مريدان إال كىو حي ‪ ....‬نعم ا‪٢‬بياة أكالن ‪ ،‬ألنو ‪٩‬بكن‬ ‫يكوف حي كلكنو عاجز عن بعض اإلرادات لكن ال يتصور أف يكوف ليس لو حياة كيكوف مريدان ‪ ،‬اإلرادة للجمادات تنسب على سبيل آّاز اللغوم ‪ ،‬يريد أف ينقض يعِب يوشك‬ ‫‪50‬‬ .‬ىل‬ ‫يقدر أف يناـ ‪ ،‬ىل يقدر أف يكوف لو كلد كشريك ‪ ،‬ىذا ُب صفة الوحدانية ‪،‬‬ ‫ُب صفة ا‪٢‬بياة ال ٯبوز أف نقوؿ اهلل حي إذا شاء كإذا شاء مات ‪ ،‬ىذا كبلـ النصارل الذم ٰباكلوف الرد على ما تأباه الفطرة اإلنسانية من أف اإللو ٲبوت كيبصق عليو كيتمكن منو‬ ‫أعداؤه فيزعموف أف ذلك ًب ٗبشيةتو مع أف صفة ا‪٢‬بياة ُب ا‪٢‬بقيقة من لوازـ ا‪٢‬بياة القدرة ‪ ،‬يعِب الٲبكن أف يكوف قادران إال إذا كاف حيان فبل ٘بعل ا‪٢‬بياة معلقة على القدرة كا‪٤‬بشيةة‬ ‫كأنو يقدر أف ٲبوت كيقدر على أف يقوـ مثبلن كيصبح حيان مرة ثانية ألف ا‪٤‬بوت صفة نقص مطلقان كالنوـ صفة نقص مطلقان فبل ٰبسن كليس من الكماؿ أف تعلق باقدرة كال با‪٤‬بشيةة‬ ‫كإ٭با ىو عز كجل على كل شيء قدير كفعاؿ ‪٤‬با يريد فاإلرادة إ٭با تتعلق ّٔا صفات األفع اؿ ‪ ،‬فعاؿ ‪٤‬با يريد فالفعل ىو الذم ٰبسن أف يتعلق باإلرادة كىو عز كجل على كل شيء‬ ‫قدير على كل شيء من يعِب ال يصح أف ‪٪‬بعل ضمن ذلك صفات النقص ألف من كماؿ الصفات الذاتية إال تتعلق بالقدرة كال تتعلق با‪٤‬بشيةة فصفة ا‪٢‬بياة كما‪٥‬با أال تتعلق با‪٤‬بشةة‬ ‫‪.‬‬ ‫‪ -11‬صفات الذات كصفات األفعاؿ‬ ‫تكلمنا عن نفي التعطيل كالتحريف كالتمثيل كالتكييف كبقي أف نتكلم على نوعْب من الصفات كثر إنكار أىل البدع لنوع منهما كىو صفات األفعاؿ‬ ‫أفعاؿ الرب سبحانو كتعاىل ‪ ،‬صفات الرب عز كجل تسمى أيضان صفات فعلية لو سبحانو كتعاىل ‪،‬‬ ‫استقراء أدلة الكتاب كالسنة قسم العلماء الصفات إىل صفات ذات كصفات أفعاؿ ‪ ،‬ما الفرؽ بينهما ؟‬ ‫صفات الذات ىي الصفات القائمة بذاب الرب جل كعبل غّب متعلقة بالقدرة كال با‪٤‬بشيء ألف كماؿ الصفات الذاتية إال تتعلق بالقدرة كال با‪٤‬بشيةة ‪ ،‬يعِب ال يسأؿ عنها ىل يقدر‬ ‫على ذلك أـ ال ‪ ،‬كال يسأؿ إذا شاء أف يفعل ىذا فعل أـ ال ؟ فمثبلن صفة ا‪٢‬بياة ‪ ،‬اهلل عز كجل حي ال يصلح كال ٰبصل كليس من الكماؿ أف تقوؿ ىل يقدر أف ٲبوت ‪ ..

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫أف ينقض ُب ا‪٢‬بقيقة كىذا اإلستعماؿ يعِب نسبة اإلرادة إىل ا‪١‬بمادات من ىذا ا‪١‬بانب عند الناس ‪.‬كإف كاف أىل اإلسبلـ يعلموف أف ا‪١‬بمادات تسبح اهلل عز كجل لكن من جهة‬ ‫إحساس اإلنساف بإدراؾ ىذه الكائنات بعقلو دكف معرفة ذلك بأدلة الشرع الغيبية ال يعرفها ‪ ،‬فنسبة اإلرادات إىل ا‪١‬بمادات إ٭با ىو كما ذكرنا على سبيل آّاز ‪،‬‬ ‫نقوؿ اإلدارؾ ‪٫ ،‬بن نقوؿ أننا ‪٫‬بب جبل أحد ك‪٫‬بن مكة ك‪٫‬بب ا‪٤‬بدينة نسبة اإلدارؾ ‪٥‬بذه ا‪١‬بمادات ثبت بأدلة الشرع ‪ ،‬ليس أننا ‪٪‬بد أثار ذلك أك قدرة معينة أك مشيةة معينة ‪٥‬بذه‬ ‫ا‪١‬بمادات ‪،‬‬ ‫أما صافت األفعاؿ ‪ ،‬الصفات الٍب تتعلق بالقدرة كا‪٤‬بشيةة كالذم كما ثبت أف اهلل يرحم من يشاء كيعذب من يشاء يرضى عن من يشاء كيغضب على من يشاء فهو عز كجل فعاؿ‬ ‫‪٤‬با يريد ‪،‬‬ ‫فعاؿ ‪ :‬يعُب ّٔا صفات األفعاؿ‬ ‫‪٤‬با يريد ‪ :‬فاإلرادة تتعلق ّٔا الصفات الفعلية ‪،‬‬ ‫كىذا عند التأمل ىو الكماؿ لذلك نقوؿ أف اهلل يتكلم إذا شاء مل يزؿ متكلمان إذا شاء ينزؿ إذا شاء ككلمة إذا تتعلق بزمن معْب حْب يشاء اهلل عز كجل كأىل البدع ينكركف أصبلن‬ ‫كل صفات األفعاؿ ألهنم يقولوف أف أفعاؿ الرب ال تتعلق بزمن كىذا يبطل أصبلن ُب ا‪٢‬بقيقة أمر ا‪٣‬بلق ألف ا‪٤‬بخلوقْب كانوا عدمان أكجدىم اهلل كخلقهم حْب شاء كىذا أمر مقطوع‬ ‫بو ‪٤‬بن يثبت أكلية الرب سبحانو كتعاىل كإحداث ا‪٤‬بخلوقْب كأف ا‪٤‬بخلوقْب مل يوجدكا أنفسهم كليسوا بقدماء فبل بد أف يكوف ُب زمن معْب فعل اهلل فيو ذلك ‪ ،‬بأدلة الكتاب كالسنة‬ ‫‪،‬‬ ‫ًً‬ ‫استىػ ىول ىعلىى الٍ ىع ٍر ًش } االعراؼ ‪ 54‬إذا ُب أفعاؿ ‪ ،‬قبل الستة أياـ مل يكن ىناؾ خلق مل يكن ىناؾ ‪٠‬باكات كأرض كقبل‬ ‫اهلل عز كجل خلق السماكات كاألرض ‪ًُ ‬ب ستَّة أىيَّ واـ يٍبَّ ٍ‬ ‫خلق القلم مل يكن ىناؾ خلق على اإلطبلؽ ‪ ،‬ألف أكؿ ما خلق اهلل ال قلم ‪ ،‬كالعرش خلق ُب كقت معْب كا‪٤‬باء خلق ُب كقت معْب ككل ا‪٤‬بخلوقات خلقت ُب كقت معْب ‪ ،‬فإثبات‬ ‫فعل الرب عز كجل بفعل معْب يفعلو حْب يشاء تدؿ عليو العقوؿ السليمة كما تدؿ عليو الكتاب كالسنة ٖببلؼ ما تدؿ عليو النصوص ا‪٤‬بعقولو كا‪٤‬بنقولو فقالوا أفعاؿ الرب عز كجل‬ ‫ال تتعلق بزمن كردكىا إىل اإلرادة فقط الواحدة الٍب ال تتعلق بزمن معْب ككذلك قالوا ُب الكبلـ ‪ ،‬مل يقولوا أف اهلل عز كجل يتكلم حْب يشاء بل قالوا أف اهلل قدَل النفسي يزاؿ‬ ‫ا‪٢‬بجب عن بعض الناس ‪٤‬بعرفة بعض ‪ ،‬مع أنو ال يتبعض بل ىو شيء كاحد ‪ ،‬كل ىذا مناقض ألدلة العقل كأدلة النقل ‪ ،‬فاهلل عز كجل تكلم ّٔذا الكبلـ العريب كتكلم قبل ذلك‬ ‫ً‬ ‫م } طو ‪ ، 11‬كمل يكن ناداه قبل ذلك ‪،‬‬ ‫بالتوراة كاإل‪٪‬بيل كىو سبحانو كتعاىل مل يزؿ متكلمان إذا شاء كنادل موسى ككلمو حْب كلمو كمل يكن كلمو قبل ذلك ‪ ،‬فىػلى َّما أىتى ى‬ ‫اىا نيود ى‬ ‫ككل األفعاؿ عندىم ‪٨‬بلوقة كيأكلوف ىذه األفعاؿ إىل صفة اإلرادة كال يصح أف تنسب األفعاؿ إىل كقت معْب كىذا كلو من الباطل ا‪٤‬بردكد بالعقل كالنقل كما ذكرنا ‪،‬‬ ‫ككلمو ُب توقيت كجود سيدنا موسى ‪ ،‬كسيدنا موسى كلمو اهلل حْب كلمو كقاؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ‪ ( ،‬إف اهلل ٰبدث من أمره ما شاء كإف ‪٩‬با أحدث من أمره أال تكلموا ُب‬ ‫و‬ ‫ً‬ ‫ْب }‬ ‫الصبلة ) صححو األلباٍل ٰبدث من أمره إذا ىذا من أمر اهلل كىذا ‪٩‬با أحدث اهلل من أمره ‪ ،‬قاؿ اهلل عز كجل ‪ ‬ىكىما يىأٍتًي ًه ٍم ًم ٍن ًذ ٍك ور ًم ىن َّ‬ ‫الر ٍ‪ٞ‬بى ًن يٍ‪٧‬ب ىدث إًَّال ىكانيوا ىعٍنوي يم ٍع ًرض ى‬ ‫الشعراء ‪ 5‬كىو مل يزؿ صفتو عز كجل كلكن تكلم بو ُب كقت معْب تكلم بو حْب شاء كلذلك إثبات أف كبلـ اهلل حرؼ كصوت مبِب على ىذه ا‪٤‬بسألة ألف ا‪٢‬بركؼ البد أف تتابع‬ ‫فإثبات أنو حركؼ ‪ ،‬كما قاؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ( من قرأ حرفان من القرآف كاف لو بكل حرؼ عشر حسنات ال أقوؿ أمل حرؼ كلكن ألف حرؼ كالـ حرؼ كميم حرؼ )‬ ‫كىذه ا‪٢‬بركؼ متتابعة البد أف تكوف الباء ٍب الشْب ٍب ا‪٤‬بيم ‪ٍ ،‬ب ىذه تدؿ على ارتباط أك تعلق أك نسبة األفعاؿ إىل زمن معْب ‪ ،‬كأنو يفعل ما يشاء كأنو ٲبيت كٰبي أمات فبلف ُب‬ ‫اليوـ الفبلٍل كأحيا فبلف ُب اليوـ الفبلٍل ‪ ،‬يبعثهم يوـ القيامة ‪ ،‬ىذ ه األفعاؿ ‪٥‬با زمن ‪،‬كاألدلة على ذلك أكثر من أف ‪ٙ‬بصى ‪ ،‬أفعاؿ الرب عز كجل تكوف ُب مشيةتو كتكوف ُب زمن‬ ‫معْب ‪ ،‬أفعاؿ الرب ىي الٍب تتعلق با‪٤‬بشيةة كاإلرادة أما الصفات الذاتية فبل تتعلق با‪٤‬بشيةة ‪ .‬اهلل عز كجل كاحد ىذه الوحدانية صفة ذات ‪ ،‬صفة ذاتية هلل عز كجل ‪ ،‬كاهلل عز كجل‬ ‫مل يلد كمل يولد ىذه صفة ذاتية هلل عز كجل ‪ ،‬فعندما نسأؿ النصارل كيف تقولوف أف اهلل يلد أك يصلب كيبصق عليو كٲبوت كما تقولوف مات يوـ ا‪٣‬بميس كقاـ يوـ األحد كيقولوف‬ ‫بقيامة الرب ياسوع ا‪٤‬بسيح بْب األموات تعاىل اهلل عما يقولوف علوان كبّبان ‪ ،‬يقولوف قاـ ي وـ األحد كٰبتفلوف ّٔذا كيقولوف عيد القيامة ‪ ،‬العجب أف أناس من ا‪٤‬بسلمْب يهنةوهنم على‬ ‫ىذا العيد ‪ ،‬يعِب عيد ا‪٤‬بيبلد ‪ ،‬على اعتقادىم ميبلد الرب كعلى اعتقادىم ُب عيد القيامة عيد قيامتو من األموات كىو مستلزـ ٗبوتو يوـ ا‪٣‬بميس كىو عندىم عيد أيضان أصغر من‬ ‫عيد القيام ة ‪ ،‬كبعد أف يعرؼ ا‪٤‬بسلم ىذه العقيدة يهنةهم عليها ؟ ككما يقوؿ شيخ اإلسبلـ أف ىذه التهنةة شر من التهنةة على الزنا كشرب ا‪٣‬بمر كلو أف إنسانان زٌل كىنةو آخر على‬ ‫الزنا أك شرب ا‪٣‬بمر كىنةو لكاف الشرؾ باهلل أغلظ ‪ ،‬فالتهنةة على كصف الرب بصفات النقص كاإلحتفاؿ بذلك كلو أف القيامة من األموات مستلزمة للموت ‪٤ ،‬با أقوؿ القيامة من‬ ‫األموات قاـ من األموت ‪ ،‬كيقولوف أسلم الركح ‪ ،‬أسلمها ‪٤‬بن ؟ خصوصان األرذكذكس الذين يقولوف طبيعة كاحدة كمشيةة كاحدة ‪ ،‬ليس كجود أناس كجود إ‪٥‬بي ناسوت كال ىوت ‪،‬‬ ‫اإلثناف عندىم طبيعة كاحدة ‪ ،‬كمشيةة كاحدة ‪ ،‬فالذم صلب على الصليب شخصيان ىو خالق السماكات كاألرض على اعتقادىم ‪ ،‬أىذا اإلعتقاد يهنئ عليو ؟ ك‪ٙ‬بضر مثل ىذه‬ ‫ا‪٢‬بتفاالت كيهنئ عليها ؟ كيقولوف عيد ا‪٤‬بيبلد ألهنم ال يعتقدكف ميبلد النيب كفقد ال ىم يعتقدكف الرب نعوذ باهلل من ذلك ‪،‬‬ ‫‪51‬‬ .

‬ىنا سؤاؿ أفرده علم الكبلـ البعض ٔبهل يرد عليو إجابة تدؿ على خلل فهمو ‪ ،‬قد يسألو بعض الناس كموجود ُب بعض الكتب ‪ ،‬يقولوف ىل يقدر اهلل أف‬ ‫ٱبلق مثلو ؟ طيب مثلو ىذه تساكم غّب ‪٨‬بلوؽ ‪ ،‬أليس كذلك ‪ ،‬أنظر حقيقة السؤاؿ ‪ ،‬لكي تعرؼ أنو سؤاؿ متناقض باطل ال يصلح كأنو ُب أصلو متناقض ‪ ،‬ىل يقدر أف ٱبلق‬ ‫من ليس ٗبخلوؽ ؟ طيب كيف تقوؿ يقدر أف ٱبلق من ليس ٗبخلوؽ ‪ ،‬ىذا كبلـ مستحيل ‪،‬كبلـ متناقض من أصلو ‪ ،‬فهذا السؤاؿ ما اإلجابة عليو ‪ ،‬أف ىذا السؤاؿ باطل من‬ ‫أصلو ألنو متناقض ُب أصلو ‪ ،‬فنقوؿ ىذا كبلـ متناقض أصبلن مثل كبلـ ا لنصارل ُب ا‪٤‬بسيح أف األبن ٱبرج من اآلب كالركح القدس ‪ٚ‬برج من اآلب كيقولوف اهلل قادر على ذلك ىذا‬ ‫كبلـ منكر ‪ ،‬ال يصح قو‪٥‬بم أف قادر على أف ٱبلق مثلو ألف مثلو أف ا‪٤‬بثل غّب ‪٨‬بلوؽ فهل يقاؿ ىل يقدر اهلل أف ٱبلق غّب ملخوؽ ‪ ،‬الناس تنخض عندما تسمع ىل يقدر يقولوف‬ ‫يعِب ‪٩‬بكن يقوؿ ربنا اليقدر ؟ ال بل نقوؿ لو صفة الوحدانية كصفة ا‪٢‬بياة ككونو غّب ‪٨‬بلوؽ صفات ال تتعلق بالقدرة كلذلك ال يصح أف نسأؿ عنها ىل يقدر أف يفعل ذلك أـ ال‬ ‫مثل بالضبط ىل يقدر أف ٲبوت ‪ ،‬نقوؿ ال تسأؿ عنو أنو يقدر ال نقولو أنو يقدر على ذلك ال يصح أف تتعلق صفة ا‪٢‬بياة بالقدرة كال با‪٤‬بشيةة ‪ ،‬فالسؤاؿ متناقض أصبلن كباطل‬ ‫أصبلن ألف الوحدانية كحدانية الرب عز كجل كأنو ا‪٣‬بالق غّب ملخوؽ صفات ذاتية من صفات ذاتو من صفاتو الٍب ال تتعلق بالقدرة كال با‪٤‬بشيةة ‪ ،‬كونو قادر قدرة تامة من لوازـ‬ ‫كمالو عز كجل ‪ ،‬فهذا السؤاؿ سؤاؿ باطل م ثل قو‪٥‬بم ىل يقدر أف ٲبوت ألف ا‪٢‬بياة ال تتعلق بالقدرة كال با‪٤‬بشيةة ألف ا‪٢‬بياة صفة ذاتية هلل كنفي ا‪٤‬بوت مثل نفي النوـ كنفي السنة‬ ‫كنفي الغفلة كالغفوة عن اهلل سبحانو كتعاىل ككذا كل صفات النقص مثل أف يغلب كيصرح كٯبهل كيندـ كٰبزف كيبكي ‪ ،‬كل صفات النقص الٍب تنفيها أدلة الكتاب كتنفيها أدلة‬ ‫العقوؿ كذلك موافقة للكتاب كالسنة ‪،‬‬ ‫أقوؿ قويل ىذا كأستغفر اهلل يل كلكم ‪.‬‬ ‫‪ -12‬األ‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب كاشتقاقها‬ ‫جاء ُب ا‪٢‬بديث الصحيح ا‪٤‬بتفق على صحتو ‪ ( ،‬إف هلل تسة كتسعْب ا‪٠‬بان مائة إىل كاحد من أحصاىا دخل ا‪١‬بنة) ىل معُب ىذا ا‪٢‬بديث أف ا‪٠‬باء اهلل تسعة كتسعْب فقط ؟ كلذلك‬ ‫ٯبتهد البعض ُب حصر ىذه التسعة كتسعْب ا‪٠‬بان ‪ ،‬فا‪١‬بواب عن ىذا السؤاؿ أنو ليست أ‪٠‬باء اهلل ا‪٢‬بسُب منحصرة ُب التسعة كتسعْب ‪ ،‬فمعُب ا‪٢‬بديث أف ىذه األ‪٠‬باء التسعة‬ ‫كالتسعْب من ٰبصيها كيقوـ ٕبق كل اسم منها كيتعبد هلل ٗبقتضى كل اسم منها كيدعوا اهلل عز كجل بو مع حفظ ىذه اال‪٠‬باء يدخل ا‪١‬بنة ‪٫ ،‬بن ‪ٝ‬بعنا األقواؿ الٍب قيلت ُب تفسّب‬ ‫من أحصاىا دخل ا‪١‬بنة ‪ ،‬أحصاىا ٗبعُب حفظها أحصاىا ٗبعُب أطاؽ القياـ ٕبقها ٗبعُب تعبد هلل ّٔا كدعا اهلل عز كجل بو كالصحيح أف ىذه التفسّبات ليس متعارضة بل يكمل‬ ‫ا‪٢‬بي ٍس ىُب فى ٍاد يعوهي ًّٔىا } االعراؼ ‪ 180‬كمل‬ ‫ى‪٠‬بىاءي ٍ‬ ‫بعضها بعضان فبل يقصد با‪٢‬بفظ ا‪٢‬بفظ باللساف مع غفلة القلب عنها فإف ىذا مل يقم ٕبق األ‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب كاهلل عز كجل قاؿ ىكلًلَّ ًو ٍاأل ٍ‬ ‫يقم فقط فاحفظوىا ‪ ،‬كبذلك الدعاء كالقياـ ٕبق كل اسم منها ٗبعُب أنو حْب يستحضر اسم الرزاؽ سبحانو كتعاىل يطلب الرزؽ منو كيرجوا الرزؽ منو كال ينتظر الرزؽ من غّبه‬ ‫كيطلب رزؽ اهلل عز كجل كىذا أعماؿ قلبية كيطلب الرزؽ بلسانو من اهلل عز كجل فيقوؿ كارزقنا كانت خّب الرازقْب فهذا تعبد هلل ّٔا مع كونو حفظ االسم كعرؼ اف ا‪٠‬باء اهلل‬ ‫حسُب الرزاؽ ‪،‬‬ ‫التعبد ٗبقتضاىا عبادة قلبية كعبادة لسانية ككذلك عندما يعلم اسم اهلل السميع فهو ٰبفظ االسم كيراقب كبلمو الذم يتكلم بو بإف اهلل عز كجل يسمع كل ما يقوؿ كيستحضر أف‬ ‫اهلل كسع ‪٠‬بعو األصوات كأف كل العباد مهما تكلموا كمهما صدر منهم من صوت فإف اهلل عز كجل ‪٧‬بيط بو يسمعو ال يشغلو صوت عن صوت كال كبلـ عن كبلـ كىو سبحانو‬ ‫كتعاىل يسمعهم ُب اللحظة الٍب يتكلموف فيها كذلك لكل من ُب السماكات كمن ُب األرض فيارقب اهلل عز كجل ُب كبلمو كٲبتنع من أف يتكلم بكبلـ يكرىو اهلل سبحانو كتعاىل‬ ‫كأنو يأٌب مزيد من التفصيل ُب معُب ا‪٠‬باء اهلل ا‪٢‬بسُب ‪ ،‬فمعُب من أحصاىا ‪ :‬من أطاؽ القياـ ٕبقها من تعبد هلل كدعاه ّٔا فهذا ببل شك يستلزـ أف يكوف حافظان ‪٥‬با لن يكوف‬ ‫‪52‬‬ ..‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫حقيقة لذلك ‪ ،‬أنو قاؿ من الع لماء من ىنةهم ُب ىذا كفر ‪ ...‬ىو يكفره بلوازـ األمر ‪ ،‬لو أف مسلم استحضر ىذه ا‪٤‬بعاٍل ال ٲبكن أف يهنئ كال ٲبكن أف يقر ‪ ،‬كبعض ا‪٤‬بسلمْب يقوؿ‬ ‫لك ألهنم يهنةوننا ُب عيدنا ‪ ،‬فيقوؿ أف بناءان على ذلك ‪ ،‬طيب ىو ىنةِب ٕبق أىنةو أنا بباطل كالعياذ باهلل ‪٤ ،‬با يأٌب يهنةِب أقبل التهنةة ألنو حق كىذا عيدنا ‪ ،‬إذا قلنا ‪٥‬بم فطرة‬ ‫البشر كفطرة العقبلء ال شك أهنا تأىب كصف الرب بذلك أف يوصف الرب بأنو ٲبوت كيصلب كيلد‪،‬‬ ‫فيحلوىا إىل صفة القدرة كيقولوف أنو يقدر على ذلك إذا أراد أف ٲبوت فسيموت ‪ ،‬ىذا جهل عظيم ألف ا‪٢‬بياة صفة ذاتية ‪ ،‬فنقص عظيم أف نقوؿ ٲبوت إذا شاء كإال فإف الدنيا‬ ‫كلها ‪ٙ‬بتاج إليو ‪ ،‬كّٔذا تكوف الدنيا مستغنية عنو ُب األياـ الثبلثة ‪ ،‬من يوـ ا‪٣‬بميس إىل يوـ األحد ‪ ،‬فالوحدانية ُب ا‪٢‬بياة ‪،‬ككونو مل يلد كمل يولد صفات ذاتية هلل عز كجل ال ٯبوز‬ ‫أف تتعلق با‪٤‬بشيةة ألف ا‪٤‬بوت نقص كمردىا إىل انعدا ـ اآلحاد فيحتاج إىل حفظ النوع فبل يصح أف نقوؿ إذا أراد أف ينقص نقص ‪ ،‬كذلك عندما نسأؿ النصارل كيف تقولوف على‬ ‫ا‪٤‬بسيح أنو ابن اهلل كىو عبد يعبد اهلل فيقولوف ىو يريد ذلك ‪ ،‬ىل يريد أف يكوف عبدان ‪ ،‬صفة األ‪٥‬بية نفسها صفة ذاتية ‪ ،‬صفة الربوبية أنو الرب صفة ذاتية ال يصلح أف يكوف‬ ‫مربوبان ‪ ،‬كونو خالق غّب ‪٨‬بلوؽ صفة ذاتية ‪ ،‬غّب ‪٨‬بلوؽ سبحانو كتعاىل ىذه صفة ذاتية ‪ ،‬فكيف ٲبكن أف يقوؿ يقدر أف يكوف ‪٨‬بلوقان ‪ ،‬فبل ٲبكن أف يكوف ‪٨‬بلوقان فكونو إ‪٥‬بان صفة‬ ‫ذاتية ‪ ،‬ليس األمر أنو إلو إذا شاء كعبد إذا شاء ‪ ،‬ال ٲبكن لعقل بشرم أف يقبل أف اهلل ٲبكن أف يكوف ‪٨‬بلوقان كأكجده غّبه ‪ ،‬صفات النقص ىذه ا‪٤‬بوت كالعبودة ككصفو بأنو ‪٨‬بلوؽ‬ ‫ال ٘بوز باهلل عز كجل ‪ ،‬ىذه كلها صفات منفية عن اهلل عز كجل فاهلل عز كجل لو ا‪٤‬بثل األعلى كلو الصفات العلى كلو اال‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب ‪ ،‬لذا أ‪٠‬بى عقيدة ىي عقيدة أىل اإلسبلـ‬ ‫بفضل اهلل عز كجل ‪ ..

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫متعبدأن هلل بأ‪٠‬باء ال ٰبفظها ‪ ،‬أما عدىا فبل يلزـ ألف ‪٩‬بكن إنساف يكوف حافظ للتسعة كتسعْب اسم لكن لو قلت لو عدىم ال يعدىم ترتيبان فيلزـ من ذلك أال يكوف حافظان ‪٥‬با ؟‬ ‫بل معرفتو بكل اسم ككونو عامل بو كٗبعناه كمتعبد هلل بو فهو حافظ ‪٥‬بذه األ‪٠‬باء ‪٧‬بصي ‪٥‬با كاهلل أعلم ‪،‬‬ ‫فليس أف األ‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب كلها تسعة كتسعوف لكن ىذه التسعة كالتسعْب ‪٥‬با خاصية ( من أحصاىا دخل ا‪١‬بنة ) كىناؾ ا‪٠‬باء حسُب هلل ‪٫‬بن ال نعلمها ‪ ،‬كما ىناؾ ُب ا‪٢‬بديث‬ ‫الصحيح عن النيب صلى اهلل عليو كسلم علم الذم أصابتو الديوف أف يقوؿ ( اللهم أٍل عبدؾ كابن عبدؾ كابن امتك ناصيٍب بيدؾ ماض فيا حكمك عدؿ فيا قضاؤؾ اسألك بكل‬ ‫اسم ىو لك ‪٠‬بيت بو نفسك أك أنزلتو ُب كتابك أك علمتو أحدان من خلقك أك استأثرت بو ُب علم ا لغيب عندؾ أف ٘بعل القرآف العظيم ربيع قليب كنور صدرم كجبلء حزٍل‬ ‫كذىاب ٮبي ) إذان ىناؾ ا‪٠‬باء استأثر اهلل بعلمها كىناؾ ا‪٠‬باء علمها اهلل بعض خلقو ‪( ،‬علمتو أحدان من خلقك ) فإذان ليست األ‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب منحصرة ُب التسعة كالتسعْب لذلك‬ ‫نقوؿ أف ىذا ا‪٢‬بديث يقرر أف ىذه األ‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب التسعة كالتسعْب ‪٥‬با خاصية أف من أحصاىا دخل ا‪١‬بنة ىذه األ‪٠‬باء موجودة ُب الكتاب كالسنة كاأل‪٠‬باء التسعة كالتسعوف‬ ‫موجودة ُب الكتاب كالسنة ألنو ال نؤمر بإحصاء ماال نستطيع الوصوؿ إليو كال نرغب ُب شيء نعجز عن الوصوؿ إليو فلكنها غّب ‪٧‬بددة بعددىا ُب الكتاب كالسنة ‪٤ ،‬باذا ؟ حٌب‬ ‫ٯبتهد الناس ُب الدعاء بكل األ‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب ا‪٤‬بوجودة ُب الكتاب كالسنة لكي يكوف بذلك دعا اهلل بالتسعة كالتسعْب ا‪٠‬بان كلذلك قضية حصر التسعة كالتسعْب ا‪٠‬بان كالكبلـ على‬ ‫االكتشافات ا‪٢‬بديثة ُب ذلك كالبعض يقوؿ اال‪٠‬باء الٍب اعتمدت مؤخران من األزىر أك الٍب قا‪٥‬با فبلف الفبلٍل ُب كتابو فهي الصحيحة كما غّب ذلك فهو خطأ ‪ ،‬ىذا جرءة ‪ ،‬ال أقوؿ‬ ‫فقط على أىل العلم بل على أىل اإلسبلـ ‪ ،‬أف األمة كلها كانت ‪٨‬بطةة كانت ال تدرم حٌب جاء رجل ُب القرف ا‪٣‬بامس عشر ككثق ىذه األ‪٠‬باء كحددىا دكف غّبىا كحددىا ُب‬ ‫ا‪٢‬بقيقة بناء على قواعد ىو الذم كضعها أهنا البد أف تكوف مثبلن تقبل الػ( ال ػ ) أما ما كاف بػ ( ذك ) مثبلن ليس من اال‪٠‬باء ‪٤‬باذ كقد قاؿ النيب عليو الصبلة كالسبلـ ( ألظوا بياذا‬ ‫ا‪١‬ببلؿ كاإلكراـ ) فمثل ىذا من األ‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب ذك ا‪١‬ببلؿ كاإلكراـ من اال‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب ككذلك ذك الطوؿ سبحانو كتعاىل كاأل‪٠‬باء ا‪٤‬بضافة كذلك فهو غافر الذنب كقابل التوب‬ ‫شديد العقاب ذك الطوؿ ‪ ،‬ا‪٤‬بشكلة أنو كضع قواعد معينة كألزـ نفسو ّٔا ككأف ىذه القواعد ىي الٍب ‪ٙ‬بكم على النصوص كالصحيح أنو مل ‪ٙ‬بدد ىذه األ‪٠‬باء كمل ٰبددىا النيب صلى‬ ‫اهلل عليو كسلم ألف الركاية الٍب فيها أف النيب صلى اهلل عليو كسلم أنو سرد ىذه األ‪٠‬باء على الصحيح من أقواؿ أىل العلم ركاية مدرجة ٗبعُب ليست مرفوعة للنيب عليو الصبلة‬ ‫كالسبلـ ‪ ،‬حديث الَبمذم الذم ذكر فيو هلل تسعة كتسعْب ا‪٠‬بان من أحصاىا دخل ا‪١‬بنة ( ىو اهلل الذم ال إلو إال ىو الر‪ٞ‬بن الرحيمن ا‪٤‬بلك القدكس السبلـ ا‪٤‬بؤمن ا‪٤‬بهيمن العزيز‬ ‫ا‪١‬ببار ا‪٤‬بتكرب ا‪٣‬بالق البارئ ا‪٤‬بصور الغفار القهار الوىاب الرزاؽ الفتاح العليم القابض الباسط ا‪٣‬بافض الرافع ا‪٤‬بعز ا‪٤‬بذؿ السميع البصّب ا‪٢‬بكم العدؿ اللطيف ا‪٣‬ببّب ا‪٢‬بليم العظيم‬ ‫الغفور الشكور العلي الكبّب ا‪٢‬بفيظ ا‪٤‬ب قيت ا‪٢‬بسيب ا‪١‬بليل الكرَل الرقيب آّيب الواسع ا‪٢‬بيكم الودكد آّيد الباعث الشهيد ا‪٢‬بق الوكيل القوم ا‪٤‬بتْب الويل ا‪٢‬بميد احملصي ا‪٤‬بنجي‬ ‫آّيب احمليي ا‪٤‬بميت ا‪٢‬بي القوَل الواجد ا‪٤‬باجد الواجد الصمد القادر ا‪٤‬بقتدر ا‪٤‬بقدـ ا‪٤‬بؤخر األكؿ اآلخر الظاىر الباطن الوايل ا‪٤‬بتعايل الرب التواب ا‪٤‬بنتقم العفو ) ىذه الركاية كما ذكرنا‬ ‫مدرجة من بعض الركاه كاجتهد بعض الركاه ُب ‪ٝ‬بعها سواء منها ما كرد بصيغة االسم اك ما كرد مشتقان من أفعاؿ كذكره مقَبنان داالن على الكماؿ كما ذكرنا فهذا أمر كما بينا مدرج‬ ‫ليس ٗبرفوع كتبْب أف النيب صلى اهلل عليو كسلم مل يبْب التسعة كالتسعْب لكي ٯبتهد كاهلل أعلى كأعلم ُب أف يدعو اهلل سبحانو كتعاىل ٗبا علم من أ‪٠‬باء اهلل ا‪٢‬بسُب من الكتاب كُب‬ ‫السنة الصحيحة فإذا دعا اهلل بكل ما كرد كبكل ما علم دخل ُب ما ذرؾ النيب صلى اهلل عليو كسلم من ىذه التسعة كالتسعْب فإّٔامها ىو الصحيح لذلك من العلماء من اختار‬ ‫‪ٝ‬بلة من األ‪٠‬باء كمل ٯبزـ بإف ىذه ىي إال ما كقع ُب زماننا ٗبن ٯبزـ بإف ىذه ىي األ‪٠‬باء الٍب أرادىا النيب صلى اهلل عليو كسلم ‪ ،‬كالنيب صلى اهلل عليو كسلم مل يذكرىا كإ٭با رغب‬ ‫فيها ليطلبها الناس ‪ ،‬ا‪٢‬بديث الذم كرد أف اهلل تسع كتسعْب أ‪٠‬بان من أحصاىا دخل ا‪١‬بنة كقف عند ىنا كىذا ىو ا‪٤‬بتفق عليو الزيادة مدرجة كذلك نقوؿ أف النيب صلى اهلل عليو‬ ‫كسلم مل ٰبددىا فليس ألحد أف ٯبزـ بذلك كما أّٔمت ليلة القدر ككما أّٔمت ساعة ا‪١‬بمعة فالنيب صلى اهلل عليو كسلم رغب ُب ساعة ا‪١‬بمعة قاؿ ( فيو ساعة ال يوافقها عبد‬ ‫مسلم كىويصلى يسأؿ اهلل شيةان إال أعطاه إياه ) متفق عليو حٌب كإف قلنا أهنا آخر ساعة بعد العصر فنحن ال نعرفها ‪ٙ‬بديدان ‪ ،‬يعِب آخر ساعة بعد العصر ىذه كلمة ساعة عند‬ ‫العرب تطلق على ا‪٤‬بدة كعلى الستْب دقيقة ا‪٤‬بعركفة ُب زماننا كلذلك االجتهاد من بعد ا لعصر إىل ا‪٤‬بغرب ٯبعلك تدرؾ ىذه الساعة أما ىي بالضبط من الساعة كاـ إىل الساعة كاـ‬ ‫ال تأٌب كتقوؿ ا‪٤‬بغرب على الساعة ‪ 6‬إذان ساعة ا‪١‬بمعة تبدأ من الساعة ‪ 5‬ليس ىذا ىو ا‪٤‬بقصود ا‪٤‬بقصود ّٔا أهنا مدة من الزمن ككما ذكرنا فالذم ٲبكث من العصر إىل ا‪١‬بمعة‬ ‫سوؼ يدرؾ ىذه الس اعة على ترجيح أهنا آخر ساعة بعد العصر لو قلنا ُب كل يوـ ا‪١‬بمعة يكوف من األكؿ ككذلك ليلة القدر ىي ُب العشر اآلكاخر لكن أم ليلة ىي ‪ٙ‬بديدأن ‪٫،‬بن‬ ‫نطلبها ُب العشر اآلكاخر بأف نقوـ العشر كلها حٌب ندرؾ ليلة القدر كذلك لكي ندرؾ التسعة كالتسعْب ا‪٠‬بان كندعوا اهلل ّٔا فالسبيل لذلك بأف نتعبد بكل ما كرد ُب الكتاب كالسنة‬ ‫ال تأٌب تقوؿ أ‪٠‬باء خطأ نسأؿ اهلل العافية أك ىذه غّب معتمدة ‪ ،‬فهذه األ‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب دالة على الكماؿ سواء ما كاف منها بلفظ االسم أك ما كاف مشتقان فيأٌب الكبلـ على مسألة‬ ‫االشتقاؽ ألنو كثر الكبلـ عليها مع أف ا ألمر عند السلف عامة السلف يركف صحة االشتقاؽ من منهم من أحد إال كيذكر ا‪٠‬باء مشتقة كال يلتزـ بأنو البد أف تكوف ردت بصيغة‬ ‫األسم فإف األسم الذم اشتق من فعل كرد ليس مناُب للتوقيف كما نذكره إف شاء اهلل ‪،‬‬ ‫ىذه األ‪٠‬باء الٍب سردت ُب ىذا ا‪٢‬بديث أك من بعض من أىل العلم ينتفع ّٔا ُب دعاء الرب سبحانو كتعاىل ّٔا ُب أنو ٯبمعها حٌب ال ينسى بعضها ُب الدعاء ‪ ،‬اجتهاد بعض‬ ‫العلماء القدامى كا‪٤‬بعاصرين ُب ‪ٙ‬بديد تسعة كتسعْب ا‪٠‬بان هلل تعاىل ٗبا فيو األخذ ّٔذه الركاية للَبمذم فجمع ىذه اال‪٠‬باء ‪٧‬باكلة من أىل العلم ٕبصرىا كالصحيح أنو ‪٦‬برد اجتهاد‬ ‫ك‪٫‬بن ‪٫‬باكؿ أف ‪٪‬بتهد ُب كل األ‪٠‬باء الٍب كردت كندعوا هلل ّٔا فإذا فعلنا ذلك بإذف هلل تبارؾ كتعاىل نكوف دعونا اهلل بالتسعة التسعْب ا‪٠‬بان كأحصينا التسعة كالتسعْب ا‪٠‬بان ضمن ىذه‬ ‫اال‪٠‬باء ا‪٤‬بوجودة ُب الكتاب كالسنة‪،‬‬ ‫ىل يصح اشتقاؽ اال‪٠‬باء ‪٩‬با كرد ُب القرآف من أفعاؿ هلل عز كجل ؟‬ ‫‪53‬‬ .

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫ى‪٠‬بىاءي ا ٍ‪٢‬بي ٍس ىُب } االعراؼ ‪ 180‬فاال‪٠‬باء البد أف تكوف حسُب سواء كاف ذلك ُب اشتقاؽ اـ كاف ذلك ُب اال‪٠‬باء الٍب كردت بصيغة االسم يعِب‬ ‫نقوؿ قاؿ اهلل تعاىل ىكلًلَّ ًو ٍاأل ٍ‬ ‫بعض األ‪٠‬باء كردت بصيغة األسم لكن لو ا طلقت عن سياقها أك جردت عن السياؽ لن تتدؿ على كماؿ ‪ ،‬فأسم الزارع كرد بصيغة االسم ‪ ،‬الرزارعوف ‪ ،‬قاؿ عز كجل أىفىػىرأىيٍػتي ٍم‬ ‫الزا ًرعيو ىف } الواقغو ‪ ، 64‬كا‪١‬بواب معلوـ اهلل عز كجل ىو الزارع سبحانو كتعاىل ىذا السياؽ يدؿ على كماؿ لو جرد عن السيق فقيل أف من‬ ‫ىما ى‪ٙ‬بٍيرثيو ىف (‪ )63‬أىأىنٍػتي ٍم تىػ ٍزىرعيونىوي أ ٍىـ ى‪٫‬بٍ ين َّ‬ ‫الزا ًر يعو ىف } أف تقوؿ الزرع الذم ‪٫‬برثو لسنا الذم نزرعو بل اهلل زارعو‬ ‫أ‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب الزارع مل يدؿ على الكماؿ كإ٭با يدؿ على الكماؿ ُب مثل ىذا السياؽ ‪ ،‬أىأىنٍػتي ٍم تىػ ٍزىر يعونىوي أ ٍىـ ىٍ‪٫‬ب ين َّ‬ ‫لو قلت ذلك دؿ على كماؿ كخشع القلب هلل ع ز كجل بأنو ىو الذم أنبت ىذا النبات ككذا الصانع لو قلت اهلل عز كجل زارع صانع ىذا لو كاف ‪٦‬بردأن ‪ ،‬مثل من سأؿ ُب ا‪١‬بملة‬ ‫ا‪٤‬باضية يقوؿ أنتم تثبتوف هلل عز كجل عينْب ككجو كيدين كأصابع كحقو كجنب من عنده ككرجل كساؽ فهذا يوىم التشبيو ‪ ،‬أنت الذم ‪ٝ‬بعتها ّٔذه الطريقة لو جردت كل صفة عن‬ ‫سياقها أنت الذم توىم التشبيو كأما إذا ذكرت كل صفة ُب موضعها فهي ال توىم التشبيو فكذلك ىناؾ ا‪٠‬باء كردت سواء بصيغة االسم أك بأهنا مشتقة فالبعض يظن أف االشتقاؽ‬ ‫الزا ًر يعو ىف } فليس من أ‪٠‬باء اهلل الزارع أك الزارعوف مطلقان كإ٭با تذكر ُب كسط الكبلـ ُب سياؽ الكبلـ الذم يدؿ‬ ‫ىو ا‪٣‬بطأ ُب ىذا ‪،‬ال بل ىذه اآلية ليس فيها اشتقاؽ أ ٍىـ ىٍ‪٫‬ب ين َّ‬ ‫على الكماؿ فإ٭با كرد ىذا االسم ‪ ،‬نقوؿ كىل من ا‪٠‬باء اهلل الزارع ‪ ،‬نقوؿ البد أف تكوف ا‪٠‬باء اهلل حسُب كأف االسم عندما كرد ُب السياؽ يدؿ على الكماؿ لكن ال يدؿ على أف‬ ‫ٯبرد عن السياؽ ٗبعُب ال ٯبوز أف تطلقو بعيدان عن السياؽ ‪ ،‬فبل يقاؿ مثبلن إنا هلل رابع ثبلثة كال سادس ‪ٟ‬بسة ىذا يوىم نقصان ‪٤‬با تقوؿ أف اهلل رابع ثبلثة ىذا كأنك مل تثبت عند‬ ‫ً‬ ‫َّ ً‬ ‫ث ثىىبلثىوة } ا‪٤‬بائدة ‪ 73‬تأٌب أنت كتقوؿ رابع ثبلثة لكن السياؽ كرد ُب ماذا‬ ‫ين قىاليوا إً َّف اللَّوى ثىال ي‬ ‫اإلطبلؽ ّٔذه الطريقة ا‪٣‬باطةة كأف ىناؾ آ‪٥‬بة كمن كما قاؿ اهلل تعاىل لى ىق ٍد ىك ىفىر الذ ى‬ ‫؟ ىما يى يكو يف ًم ٍن ىٍ‪٪‬ب ىول ثىىبلثىوة إًَّال يى ىو ىرابً يع يه ٍم }} آّادلو ‪ 7‬مع أنو كرد بصيغة االسم كليس مشتق لكن انت تقوؿ ىو رابع كل ثبلثة ُب ‪٪‬بواىم ‪٤‬با ‪ٙ‬بضر ُب ‪٪‬بواىم دلت على‬ ‫الكماؿ حْب يتناجوف فهو سبحانو كتعاىل معهم كرابع كل ثبلثة ُب ‪٪‬بواىم كسادس كل ‪ٟ‬بسة ُب سرىم حٌب لو أتيت بسياؽ ‪٩‬باثل ألف ىذه األ‪٠‬باء حسُب التكوف حسُب إال إذا‬ ‫ًً‬ ‫ْب يٱبى ًاد يعو ىف اللَّوى ىكيى ىو ىخ ًاد يع يه ٍم} النساء‬ ‫ذكرت ّٔذا ‪ ،‬فكذلك ال نقوؿ أف اهلل ماكر كخادع أك مستهزئ مع أف خادع كردت بلفظ االسم كمستهزئ كردت بالفعل إً َّف الٍ يمنىافق ى‬ ‫ئ ًًّٔ ٍم } البقرة ‪ 15‬ستجد أنو ال ٯبوز إخراج مستهزئ كال ‪٨‬بادع عن السياؽ كلو قلت اهلل مستهزئ با‪٤‬بنافقْب حيث‬ ‫‪ 142‬كمستهزئ مل ترد ٗبستهزء كردت اللَّوي يى ٍستىػ ٍه ًز ي‬ ‫استهزءكا با‪٤‬بسلمْب مع أنك أحضرهتا بصيغة االسم ىذا ليس ‪٨‬بالف ‪ ،‬العربة بأف تدؿ على الكماؿ بأف تذكر ُب سياؽ يدؿ على الكماؿ كالذم كردت ُب كتاب اهلل عز كجل ألف‬ ‫األماـ ابن القيم ‪٤‬با تكلم عن ىذا ا‪٤‬بسألة ردان على ابن العريب فيما عده من اال‪٠‬باء كاشتق فيها فابن القيم ر‪ٞ‬بو اهلل تكلم عن االستقاؽ اكثر مع اف ابن القيم يثبت اال‪٠‬باء ا‪٤‬بشتقة‬ ‫ابن القيم ر‪ٞ‬بو اهلل يقوؿ اف اال‪٠‬باء ا‪٤‬بشتقة مثل الضار النافع تذكر ٗبقأّا مل ٲبنع عنها مطلقان كمل يقل أف اهلل ال ٯبوز أف نقوؿ عليو الضار النافع ‪ ،‬ىو ال يقاؿ الضار ا‪٤‬بميت ا‪٤‬بذؿ‬ ‫ألهنا إذا اطلقت كجردت عن السياؽ اكٮبت نقصان لكن لو قلت الضار النافع ا‪٤‬بعطي ا‪٤‬بانع ا‪٣‬بافض الرافع ا‪٤‬بعز ا‪٤‬بذؿ احملي ا‪٤‬بميت ببل شك ٲبتلئ القلب ٗبعاٍل التعظيم هلل عز كجل‬ ‫كبالوحدانية كأف ا‪٣‬بلق ال ٲبلكوف موتان ال حياة كالنشوران فليس العربة كوهنا مشتقة أك غّب مشتقة العربة ‪٩‬بكن يكوف سياؽ كلو ذكرت ا‪٠‬بان مشتقان من فعل كرد لكن يدؿ على كماؿ‬ ‫ُب سياؽ تذكره فيو كما ذكرنا نقوؿ اهلل مستهزئ با‪٤‬بسلمْب حيث استهزؤكا ا‪٤‬بسلمْب ‪ ،‬فهذا السياؽ يدؿ على كماؿ ال يضر أف يكوف االسم كرد بصيغة االسم أك كرد بصيغة الفعل‬ ‫طا‪٤‬با استعمل بسياؽ الكماؿ ‪،‬‬ ‫طالب ‪ :‬ال ٯبوز أف نقوؿ عبد الدار‬ ‫الشيخ نعم ال ٯبوز اف نقوؿ عبد الدار‬ ‫نعم‬ ‫ً‬ ‫ين } آؿ عمراف ‪ 54‬مع أنو خّب ا‪٤‬باكرين اسم كلكنو امس مضاؼ إىل خّب فبل‬ ‫فبل نقوؿ أف اهلل ماكر أك ‪٨‬بادع استنادان إىل قوؿ اهلل تعاىل ىكىم ىكيركا ىكىم ىكىر اللَّوي ىكاللَّوي ىخٍيػير الٍ ىماك ًر ى‬ ‫ئ ًًّٔ ٍم } كقولو يٱبى ًاد يعو ىف اللَّوى ىكيى ىو ىخ ًاد يع يه ٍم } ألنك‬ ‫تقوؿ ماكر كتسكت فبل بد أف تقوؿ خّب ا‪٤‬باكرين ألنك لو جردتو عن السياؽ أكىم نقصان كقولو عز كجل اللَّوي يى ٍستىػ ٍه ًز ي‬ ‫كلمات ماكر كخادع كمستهزء تسمتعمل ُب اللغة على معُب النقص كالذـ أكثر ُب األغلب كا‪٠‬باء اهلل حسُب فبل بد أف تستعمل أك تشتق اشتقاقان يدؿ على كماؿ مطلق هلل تعاىل ‪،‬‬ ‫فنقوؿ اهلل خّب ا‪٤‬باكرين اهلل يستهزئ با‪٤‬بنافقْب إف ا‪٤‬بنفاقْب ٱبادعوف اهلل كىو خادعهم ‪،‬كلمة خادع كردت بصيغة االسم ال نقوؿ خادع كنسكت أما اال‪٠‬باء ا‪٤‬بطلقة ُب السياؽ أك‬ ‫خارجو فهي الٍب تدؿ بذاهتا على الكماؿ ا‪٤‬بطلق مثل العلي ا‪٢‬بيكم العليم السميع البصّب فهذه سواء كردت مشتقة أك كردت بصيغة االسم سواء كانت مشتقة أك كردت بصيغة‬ ‫ً َّ ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وىا } النحل‬ ‫صى‬ ‫ين أىنٍػ ىع ٍم ى‬ ‫ت ىعلىٍي ًه ٍم } الفا‪ٙ‬بة ‪ 7‬ىكإً ٍف تىػ يع ُّدكا ن ٍع ىمةى اللَّو ىال يٍ‪ٙ‬ب ي‬ ‫االسم يعِب كل من ذلك قوؿ صحيح فاسم النعم مثبلن مل يرد باالسم لكنو مشتق من صىرا ىط الذ ى‬ ‫‪ 18‬فاهلل ىو ا‪٤‬بنعم اسم يدؿ على الكماؿ مطلقان كُب ‪ٝ‬بيع األحواؿ ‪ ،‬اهلل ىو ا‪٤‬بنعم ألنو يدؿ على الكماؿ مطلقان ال يوىم نقصان كال تشبيهان كال حٌب من اال‪٠‬باء الٍب ‪ٙ‬بتمل ا‪٤‬بدح‬ ‫كالذـ كا‪٤‬بريد كالشائي كا‪١‬بائي ‪،‬ا‪٤‬بريد ىذه ىناؾ من يريد خّب كيريد شر كالصانع كذلك صنع خّبان كصنع شران فهذه تستعمل ُب ا‪٤‬بدح كالذـ كأما اال‪٠‬باء الٍب تدؿ على الكماؿ‬ ‫مطلقان فهذه الٍب يسمى ّٔا الرب سبحانو كتعاىل كغّبىا يطلق ُب سياقها كال ٲبنع من ذلك ‪ ،‬القضية ليست بأهنا ىذه مشتقة أك غّب مشتقة القضية ُب السياؽ كالتقييد فسواء كردت‬ ‫اال‪٠‬باء بصيغة االسم أك كانت مشتقة فبل يشتق من األ‪٠‬باء إال ما دؿ على الكماؿ كاهلل تعاىل أعلى كأعلم ‪،‬‬ ‫بعض العلماء خصوصان ا‪٤‬بعاصرين يرفض االشتقاؽ اصبلن كال بد عندىم أف يكوف االسم كرد عندىم بلفظ االسم لكن الصحيح الذم عليو عامة السلف أهنم يصححوف االسم‬ ‫الذم كرد عليو ا‪٤‬بعُب صحيحان داالن على الكماؿ كال يوىم نقصان بوجو من الوجوه كاسم ا‪٤‬بنعم كما ذركنا مل يرد كلكنو اسم يدؿ على الكماؿ كىو سبحانو كا‪٤‬بنعم على ا‪٢‬بقيقة كال‬ ‫نقص ُب ذلك مطلقان كا‪٤‬بتتبع ‪٤‬با ركد عن السلف ُب تعيْب األ‪٠‬باء كالصفات ٯبد أهنم قد استخرجوا ا‪٠‬باءان هلل عز كجل باالشتقاؽ يقوؿ ابن حجر ر‪ٞ‬بو اهلل بعد أف بْب أف تعيْب‬ ‫‪54‬‬ .

‬كُب اإلخبلص صمد } ىذا آخر ما ركم عن جعفر كأبو زيد كتقرير‬ ‫سفياف يعِب لكبلـ من نقل عن أيب زيد من تتبع األ‪٠‬باء من القرآف كفيها اختبلؼ شديد كتقرار كعدة أ‪٠‬باء مل ترد بلفظ االسم كىي صادؽ منعم متفضل مناف مبدئ معيد باعث‬ ‫قابض باسط برىاف معْب ‪٩‬بيت باقي ككقت ُب كتاب القصد األ‪٠‬بى أليب عبد اهلل ‪٧‬بمد بن إبراىيم الزاىد أنو تتبع األ‪٠‬باء من القرآف فػتأملتو فوجدتو كرر أ‪٠‬باء كذكر ‪٩‬با مل أره فيو‬ ‫بصيغة االسم الصادؽ كالكاشف كالعبل ـ } إ٭با ‪٪‬بد أف عامتهم إ٭با يشتق أ‪٠‬باء ككما ذكرنا قد يقوافق على البعض كقد ٱبتلف معو فيها ‪ ،‬فعلى سبيل ا‪٤‬بثاؿ من اال‪٠‬باء الٍب‬ ‫استخرجت باالشتقاؽ ا‪٤‬ببدء ا‪٤‬بعيد ىذاف اال‪٠‬باف ‪٩‬با اتفق عليو الثبلثة سفياف كجعفر كأبو زيد ‪ ،‬كقد نقل ‪ٝ‬باعة من العلماء من ا‪٤‬بتقدمْب كا‪٤‬بتأخرين عن ىؤالء األئمة ىذه األمساء‬ ‫ٗبا فيها األ‪٠‬باء ا‪٤‬بشتقة دكف نكّب كمل يقل أحد منهم أف األ‪٠‬باء توقيفية ٗبعُب أنو ال ٯبوز فيها االشتقاؽ كاهلل أعلم ألف االشتقاؽ عندىم ال يناُب التوقيف مادامت اال‪٠‬باء تدؿ على‬ ‫الكماؿ ا‪٤‬بطلق كإ٭با ما نيافيو اخَباع ا‪٠‬باء مل ترد كمل يدؿ عليها اسم كال صفة كمهندس الكوف العظيم كما يقولوف كالرمضاف كما يقولوف كالعلة األكىل كل ىذه مل ترد ُب كتاب كال‬ ‫سنة ال باسم كال بفعل كال بإضافة يقوؿ شيخ اإلسبلـ بن تيمية ر‪ٞ‬بو اهلل بعد بياف أف تعيْب اال‪٠‬باء الواردة ُب ركاية الَبمذم مدرج فيقوؿ ‪ٝ‬بعها قوـ آخركف على غّب ىذا ا‪١‬بمع‬ ‫كاستخرجوىا من القرآف منهم سفياف بن عييينو كمنهم أ‪ٞ‬بد بن حنبل كغّبٮبا كشيخ اإلسبلـ يقر العلماء الذين ذكركا أف من أ‪٠‬باء اهلل ا‪٤‬بغيث الغياث ‪ ،‬يقوؿ ر‪ٞ‬بو اهلل قالوا من أ‪٠‬باء‬ ‫اهلل تعاىل ا‪٤‬بغيث كالغياث كقد جاء ذكر ا‪٤‬بغيث ُب حديث أيب ىريرة قاؿ ( كاجتمعت األمة على ذلك فملوـ أف ىذه األ‪٠‬باء مل ترد بسند صحيح بلفظ اسم مطلقان كإ٭با استخرجها‬ ‫العلما باالشتقاؽ كذلك ابن القيم ر‪ٞ‬بو اهلل يذكر أف من ا‪٠‬باء اهلل تعاىل ا‪٤‬بعطي ا‪٤‬بانع الضار النافع ا‪٤‬بنتقم العفو ا‪٤‬بعز ا‪٤‬بذؿ } كإف كاف ا‪٤‬بنتقم مل يرد ُب القرآف مطلقاي هَ بل كرد‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ْب يمنٍتى ًق يمو ىف } السجدة ‪ 22‬اللَّوى ىع ًز هيز ذيك انٍتً ىقاوـ } ابراىيم ‪ 47‬ىذه كلها ا‪٠‬باء مشتقة يقوؿ ر‪ٞ‬بو اهلل ‪،‬‬ ‫مقيدأن قل عز كجل إًنَّا م ىن الٍ يم ٍج ًرم ى‬ ‫أف الفائدة الثانية عشر أف ا‪٠‬باء اهلل تعاىل منها منا يطلق عليو مفردان كمقَبنان بغّبه كىذا غالب األ‪٠‬باء كالقدير كالسميع كالعزيز كا‪٢‬بكيم كىذا يسوغ أف يدعى بو منفردان كمقَبنان ىَ‬ ‫بغّبه فتقوؿ ياعزيز ياحليم ياغفور يارحيم كيصلح كيسوغ أف يفرد كل اسم تقوؿ يا حليم ٍب تقوؿ ياغفور كحدىا ‪ ،‬نعم يامغيث أغثنا كذلك ُب الثناء عليو كا‪٣‬برب عليو ٗبا يسوغو لك‬ ‫اإلفراد كا‪١‬بمع كمنها ماال يطلق عليو ٗبفرده بل مقركنا ٗبقابلو كا‪٤‬بانع كالضار كا‪٤‬بنتقم فبل ٯبوز أف يفرد ىذا عن مقابلو فإنو مقركف با‪٤‬بعطي كالنافع كالعفو فهو ا‪٤‬بعطي ا‪٤‬بانع الضار‬ ‫النافع ا‪٤‬بنتقم العفو ا‪٤‬بعز ا‪٤‬بذؿ ‪ ،‬ألف الكماؿ ُب اقَباف كل اسم من ىذه ٗبا يقابلو ألنو يراد بو أنو ا‪٤‬بنفر بالربوبية كتدبّبا‪٣‬بلق كالتصرؼ فيو عطاءان كمنعان نفعان كضران كعفوان كانتقامان كأما‬ ‫أف يثُب عليو ٗبجرد ا‪٤‬بنع كاالنتقاـ كاإلضرار فبل يسوغ فهذه اال‪٠‬باء ا‪٤‬بزدكجة ٘برم األ‪٠‬باء منها ‪٦‬برل اإلسم الواحد الذم ٲبتنع فصل بعض حركفو عن بعض فهي كإف تعددت جارية‬ ‫‪٦‬برل اإلسم كالواحد كذلك مل تأٌب مفرجة كمل تطلق عليو عز كجل إال مقَبنة‪ ،‬فلو قلت يامذؿ ياضار يامانع كأخربت بذلك مل تكن مثنيان عليو كال حامدان لو حٌب تذكر مقأّا ىا ىو‬ ‫ر‪ٞ‬بو اهلل يذكر ىذه األ‪٠‬باء كقرهنا بأ‪٠‬باء السيمع كالبصّب كالعزيز كا‪٢‬بميد كا‪٢‬ب كيم حٌب ال يقاؿ إف ابن القيم يقصد أف ىذه األ‪٠‬باء تطلق عليو من باب اإلخبار كقاؿ الشيخ حافظ‬ ‫حكمي أيضان ُب كتاب معارج القبوؿ يذكر أف ىذه األ‪٠‬باء من أ‪٠‬باء اهلل ا‪٢‬بسُب يذكر ذلك فيقوؿ ر‪ٞ‬بو اهلل كاعلم أف من أ‪٠‬باء اهلل ما ال يطلق عليو إال مقَبنان ٗبقابلو فإذا أطلق‬ ‫كحده أكىم نقصان تعاىل اهلل عن ذلك مثل ا‪٤‬بعطي ا‪٤‬بانع كالضار النافع كالقابض ا‪٣‬بافض كا‪٤‬بعز كا‪٤‬بذؿ كا‪٣‬بافض الرافع فبل يطلق على اهلل ا‪٤‬بانع الضار ا‪٣‬بافض ا‪٤‬بذؿ كل على انفرادة‬ ‫بل البد من ازدكاجها ٗبقابلتها إذ مل تطلق ُب الوحي إال كذلك كمن ذلك ا‪٤‬بنتقم مل يأٌب ُب القرآف إال مضافان إىل ذك كقولو تعاىل اللَّوى ىع ًز هيز ذيك انٍتً ىق واـ } أك مقيدان بآّرمْب ُب‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ْب يمنٍتى ًق يمو ىف } مع مبلحظة أف القابض الباسط قد جاء ذكرٮبا ُب حديث صحيح ( إف اهلل ىو ا‪٤‬بسعر القابض الباسط ) لكن ابن القيم ر‪ٞ‬بو اهلل اشتد نكّبه‬ ‫قولو إًنَّا م ىن الٍ يم ٍج ًرم ى‬ ‫على من يشتق من األفعاؿ ا‪٤‬بقيدة ال ا‪٤‬بطلقة فيقوؿ ر‪ٞ‬بو اهلل الثابت أنو ال يلزـ من اإلخبار عنو بالفعل مقيدان أف يشتق لو منو اسم مطلق كما غلط ُب بعض ا‪٤‬بتأخرين فجعل من‬ ‫أ‪٠‬باء اهلل ا‪٢‬بسُب ا‪٤‬بضل الفاتن ا‪٤‬باكر ‪ ،‬تعاىل اهلل عن قولو فإف ىذه األ‪٠‬باء مل تطلق عليو سبحانو منها إال أفعاؿ ‪٨‬بصوصة مقيدة فبل ٯبوز أف يسمى اسم منها مطلقأن ‪ ،‬يفهم من‬ ‫معُب الكبلـ أنو ٲبكن أف يسمى ّٔا مقيدة فاهلل ىو ا‪٥‬بادم ا‪٤‬بضل ‪٤‬بن يشاء ‪ ،‬ا‪٥‬بادم ‪٤‬بن يشاء ا‪٤‬بضل ‪٤‬بن يشاء إذان ليس ٗبمتنع كينقل ذلك عنو أيضان الشيخ حافظ حكمي يقوؿ‬ ‫قاؿ ابن القيم ر‪ٞ‬بو اهلل إف اهلل تعاىل مل يصف نفسو بالكيد كا‪٤‬بكر كا‪٣‬بداع كاالستهزاء مطلقان الُب األفعاؿ كال ُب األ‪٠‬باء كال ذلك داخل ُب ا‪٠‬بائو ا‪٢‬بسُب ‪ ،‬من ظن من ا‪١‬بهاؿ‬ ‫‪55‬‬ .‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫اال‪٠‬باء الوادة ُب ركاية الَبمذم مرفوعان كأنو مدرج يقوؿ أنو إذا تقرر رجحاف سرد اال‪٠‬باء ليس مرفوعان فقد اعتُب ‪ٝ‬باعة بتتبعها من القرآف من غّب تقييد بعدد يعِب من العلماء من‬ ‫استخرجها دكف أف يعد يقوؿ فرككينا ُب كتاب ا‪٤‬بةتْب من كتاب الصابوٍل بسنده أف أيب ٰبي الزىرم أنو استخرج اال‪٠‬باء من القرآف ككذا أخرج أبونعيم عن الطرباٍل عن أ‪ٞ‬بد بن عمر‬ ‫ا‪٣‬ببلؿ عن ابن ايب عمر قاؿ حدثنا ‪٧‬بمد بن جعفر عن ‪٧‬بمد بن علي بن ا‪٢‬بسْب سألت أبا جعفر ىي موجودة كذلك ُب فتح البارم فعاالن كاهلل أعلم أين ا‪٣‬بلل ألف أبو جعفر ىو‬ ‫الباكر ىو ‪٧‬بمد الباكر كالركاية مذكورة عن أبا جعفر الصادؽ يقوؿ سألت أبا ‪٧‬بمد بن جعفر الصادؽ أظنها جعفر بن ‪٧‬بمد عن األ‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب فقاؿ ىي ُب القرآف كرككينا ُب ركاية‬ ‫السناف من طريق أيب الطاىر بن السرد عن حباف بن النافع عن سفياف بن عيينة ا‪٢‬بديث يعِب حديث إف اهلل تسع كتعْب ا‪٠‬بان قاؿ فوعدنا سفياف أف ٱبرجها لنا من القرآف فأبطئ‬ ‫فأتينا أبا زيد فأخرجها لنا فأتينا فعرضناىا على سفياف فنظر فيها أربع مرات كقاؿ نعم ىي ىذه كىذا سياؽ ما ذكره جعفر كأبو زيد كُب الفا‪ٙ‬بة ‪ٟ‬بسة اهلل ‪ ،‬رب ‪ ،‬الر‪ٞ‬بن‬ ‫‪،‬الرحيم ‪ ،‬مالك ‪ُ } ،‬ب البقرة ‪٧‬بيط قدير عليم حكم علي عظيم تواب بصّب كيل كاسع كاؼ رؤكؼ بديع شاكر كاحد ‪٠‬بيع قابض باسط حي قيوـ غِب ‪ٞ‬بيد غفور حليم } زاد‬ ‫جعفر إلو قريب ‪٦‬بيب عزيز نصّب قوم شديد سريع خبّب } قاؿ كُب آؿ عمراف كىاب قائم } زاد جعفر باعث منعم متفضل } كُب النساء رقيب حسيب شهيد مقيت‬ ‫ككيل } زاد جعفر علي كبّب } كذاد سفياف عفو } كُب األنعاـ فاطر قاىر } كاذاد جعفر ‪٩‬بيت غفور برىاف } كذاد سفياف لطيف خبّب قادر }كُب األعراؼ ‪٧‬بي‬ ‫‪٩‬بيت} كُب األنفاؿ نًعم الٍموىىل كنًعم الن ً‬ ‫َّصّبي } االنفاؿ ‪ 40‬كُب ىود حفيظ ‪٦‬بيد كدكد فعاؿ ‪٤‬با يريد } زاد سفياف قريب ‪٦‬بيب } كُب الرعد كبّب متعاؿ } كُب‬ ‫ٍ ى ىٍ ى ٍ ى‬ ‫إبراىيم مناف } زاد جعفر صادؽ كارث } كُب ا‪٢‬بجر خبلؽ } كُب مرَل صادؽ كارث } كذاد جعفر فرد } كُب طو عند جعفر كحده غفار } كُب ا‪٤‬بؤمنْب كليم‬ ‫} كُب النور حق مبْب } زاد سفياف نور } كُب الفرقاف ىادم } كُب سبأ فتاح } كُب الزمر عامل } عند جعفر كحده كُب ا‪٤‬بؤمن سورة غافر غافر ذك الطوؿ } ذاد‬ ‫سفياف شديد ذاد جعفر رفيع الٍب ىي رفيع الدرجات ‪ ،‬كُب الذاريات الرزاؽ ذك القوة ا‪٤‬بتْب }كُب الطور بر كُب اقَببت مقتدر } ذاد جعفر مليك } كُب الر‪ٞ‬بن ذك‬ ‫ا‪١‬ببلؿ كاإلكراـ} ذاد جعفر رب ا‪٤‬بشرقْب كرب ا‪٤‬بغربْب باؽ معْب } كُب ا‪٢‬بديد أكؿ آخر ظاىر باطن } كُب ا‪٢‬بشر قدكس سبلـ مؤمن مهيمن عزيز جبار متكرب خالق‬ ‫بارئ مصور } زاد جعفر مالك } كُب الربكج مبدئ معيد} كُب الفجر كتر } كعند جعفر كحده ‪.

..‬‬ ‫‪ -13‬التعبد هلل باأل‪٠‬باء كالصفات‬ ‫ا‪٤‬بوضوع اليوـ من أىم ا‪٤‬بوضوعات ا‪٤‬بتعلقة بقضية األ‪٠‬باء كالصفات إف مل نقل ىو ا‪٤‬بقصود األكؿ ا‪٤‬بهم كىو أىم من غّبه كىو الذم أمر اهلل تعاىل بو كىو التعبد هلل عز كجل بأ‪٠‬باءه‬ ‫َّ ً‬ ‫ً‬ ‫ى‪٠‬بىائًًو ىسيي ٍجىزٍك ىف ىما ىكانيوا يػى ٍع ىمليو ىف } االعراؼ ‪ 180‬كدعاء الرب سبحانو كتعاىل ّٔا ا‪٤‬بقصود‬ ‫ين يػيلٍ ًح يدك ىف ًُب أ ٍ‬ ‫كصفاتو ‪ ،‬قاؿ اهلل عز كجل { ىكلًلَّ ًو ٍاأل ٍ‬ ‫ى‪٠‬بىاءي ا ٍ‪٢‬بي ٍس ىُب فى ٍاد يعوهي ّٔىا ىكذى يركا الذ ى‬ ‫األعظم من العبادة كىو يتضمن أنواع العبادات ا‪٤‬بختلفة فهو ليس دعاءان باللساف فقط بل ٕبضور القلب كذلك ‪ ،‬ليست مسألة العلم باأل‪٠‬باء كالصفات أف نظل نناظر أىل البدع‬ ‫كنبطل عقائدىم الفاسدة كندخل معهم ُب آّادالت الكبلمية كبد ذلك نَبؾ ا‪١‬بنة ا‪٤‬بقصودة من كراء ىذا األمر بل ُب قضية التوحيد كلها إبطاؿ العقائد الفاسدة كىدـ ا‪١‬باىلية‬ ‫كإبطاؿ الشرؾ كالبدع كالضبلالت كإ٭با ا‪٤‬بقصود بو ‪ٙ‬بقيق العبودية هلل سبحانو كتعاىل مقصود النفي ما بعده من اإلثبات كليس نفي آّرد للباطل كيبقى اإلنساف بعد ذلك ببل غذاء ‪،‬‬ ‫غذاء القلب كالركح ىو معرفة اهلل عز كجل ك‪٧‬ببتو كعبادتو ٗبقتضى ا‪٠‬بائو كصفاتو ‪،‬كمدار ذكر األ‪٠‬باء كالصفات ُب القرآف على ىذه األمر كمن يتأمل آيات القرآف من أكؿ سورة‬ ‫الفا‪ٙ‬بة إىل سورة الناس ٯبد تعريف الناس برّٔم سبحانو كتعاىل بأ‪٠‬بائو كصفاتو مرتبطان بالعمل كمرتبطان باالعتعقادر الصحيح كمرتبطاه بالعبودية هلل سبحانو كتعاىل ‪ ،‬كىنا سنذكر أمثلة‬ ‫على ذلك من كبلـ أىل العلم لنفتح بو بابان أغفلو الكثّبكف كمل يهتم بو أكثر ا‪٤‬بتكلمْب ُب ىذا الباب‬ ‫اىتم الكثّبكف بتقعيد القواعد كتبيْب االختبلفات كالرد على الشبهات كقل االىتماـ ّٔذه ا‪٤‬بسألة العظيمة مسألة التعبد هلل سبحانو كتعاىل كا‪٢‬بقيقة أف التدبر بالقرآف العظيم‬ ‫كخصوصان آيات الصفات كذكر أ‪٠‬باء اهلل عز كجل ا‪٢‬بسُب فيها ‪ ،‬ال أعِب الصفات اصطبلحان يعِب بل األ‪٠‬باء كالصفات ‪ ،‬تدبر ىذه اآليات ىو أعظم أبواب ا‪٣‬بّب كىو الذم كاف‬ ‫عليو أصحاب النيب صلى اهلل عليو كسلم بل كل كاف عليو أنبياء اهلل ‪ٝ‬بيعان فأدعيتهم عظمية الٍب ٰبي اهلل ّٔا عز كجل القلوب مبنية على التعرؼ على أ‪٠‬باء اهلل عز كجل كدعائو بو‬ ‫سبحانو كتعاىل كما أمر لذلك ليست القضية ا‪٤‬بقصودة من دراسة األ‪٠‬باء كالصفات أف نتكلم على أىل البدع كفرقهم ك‪٫‬بسن التقسيم ك‪٫‬بسن كضع القواعد كنَبؾ أنفسنا بعد ذلك‬ ‫تفَبسها األمراض القلبية الناشةة عن عدـ شهود حقائق األ‪٠‬باء كالصفات كحقائق معانيها الٍب منها الكرب كالعجب كالغركر كا‪٢‬بسد ككل ذلك منبعو إىل عدـ شهود عظمة اهلل‬ ‫سبحانو كتعاىل كأنو ىو العلي الكبّب كعدـ شهود صغر اإلنساف كعجزة كضعفو مع قدرة اهلل عز كجل كعظمتو ككحدانيتو ما أكثر أك قل كل أمراض القلوب من الشرؾ كالباطل‬ ‫‪56‬‬ .‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫ا‪٤‬بصنفْب ُب شرح األ‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب أف من أ‪٠‬باءه تعاىل ا‪٤‬باكر كا‪٣‬بادع كا‪٤‬بستهزئ كالكائد فقد فاه بأمر ع ظيم تقشعر من ا‪١‬بلود كتكاد األ‪٠‬باء تصم عن ‪٠‬باعو كغر ىذا ا‪١‬باىل أنو‬ ‫سبحانو كتعاىل أطلق على نفسو ىذه االفعاؿ فاشتق لو منها ا‪٠‬باء يعِب ا‪٤‬بشكلة أنو أطلق حٌب لو ىذه األفعاؿ أطلقت ألكٮبت نقصان لو جاء رجل كقلت لو أف اهلل ٱبدع كٲبكر‬ ‫كيضل كيفًب إذان العرب ليست بأنو اشتق أك مل يشتق العربة أنو أطلق ما كرد مقيدان ‪ ،‬فإذا ما جاء مقيدان يورد مقيدان سواء كاف مشتقان أك غّب مشتقان إذا ابن القيم مل ٲبنع االشتقاؽ كابن‬ ‫حجر كسفياف بن عيينة كجعفر الصادؽ كالوليد بن مسلم الذم ينسب إليو التسعة كالتسعْب ا‪٠‬بان ُب الركاية ا‪٤‬بطلقة كأبو زيد ُب اللغوم كأكثر العلماء يتكلموف على ذلك كٲبركنو ببل‬ ‫إنكار كمسألة إنكار األشتقاؽ كاعتبارىا مسألة ‪٩‬بنوعة بالكلية كبلـ فيو نظر ‪ ،‬كبلـ ابن القيم إ٭با ٲبنع من اإلطبلؽ كما ذكرنا ‪ ،‬يقوؿ فأ‪٠‬بائو كلها حسُب فأدخلها فأدخلها أدخل‬ ‫ا‪٠‬باء ا‪٤‬باكر كا‪٤‬بخادع ُب األ‪٠‬باء ا‪٢‬ب سُب كقرهنا بالودكد الرحيم ا‪٢‬بكيم كىذا جهل عظيم ألف ىذه األفعاؿ ليست ‪٩‬بدكحة مطلقة بل ‪ٛ‬بدح ُب موضع كتذـ ُب موضع فبل ٯبوز أطبلؽ‬ ‫أفعا‪٥‬با هلل تعاىل مطلقان فبل يقاؿ أنو تعاىل ٲبكر كٱبادع كيستهزئ كٯبيئ كذلك بطريق األكىل ال يشتق لو منها أ‪٠‬باء يسمى ّٔا أم مطلقان بل مل يكن ُب أ‪٠‬بائو ا‪٢‬بسُب ا‪٤‬بريد كال‬ ‫ا‪٤‬بتكلم كال الصانع ألف مسمياهتا تنقسم إىل ‪٩‬بدكح كمذموـ كإ٭با يوصف باألنواع ا‪٤‬بمدكحة منها كا‪٢‬بليم كا‪٢‬بكيم كالعزيز كالفعاؿ ‪٤‬با يريد فكيف يكوف منها ا‪٤‬باكر كا‪٤‬بخادع‬ ‫ًً‬ ‫ً‬ ‫ب بً ىس ٍمعً ًه ٍم } البقرة‬ ‫كا‪٤‬بستهزئ ؟ ٍب يلزـ ىذا الغالط أف ٯبعل من ا‪٠‬باء اهلل ا‪٢‬بسُب الداعي كاآلٌب ك فىأىتىى اللَّوي بػينٍػيىانػى يه ٍم م ىن الٍ ىق ىواعد } النحل ‪ 26‬كا‪١‬بائي كالذاىب اللَّوي لى ىذ ىى ى‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ضا } البقرة ‪ 10‬كالناسي نى يسوا اللَّوى فىػنى ًسيىػ يه ٍم } التوبو ‪ 67‬كالقاسم‬ ‫‪ 20‬كالقادـ ىكقىد ٍمنىا إً ىىل ىما ىع ًمليوام ٍن ىع ىم ول } الفرقاف ‪ 23‬كالرائد ىي كالزائد ‪ ،‬فىػىز ىاد يى يم اللَّوي ىمىر ن‬ ‫كالساخط كالغضباف كالبلعن إىل أضعاؼ أضعاؼ ذلك من األفعاؿ الٍب أطلق اهلل تعاىل على نفسو أفعا‪٥‬با ُب القرآف كىذا ال يقولو مسلم كال عاقل ‪ ،‬ا‪٤‬بقصود أف اهلل مل يصف نفسو‬ ‫با‪٤‬بكر كالكيد كا‪٣‬بداع إال على كجو ا‪١‬بزاء ‪٤‬بن فعل ذلك ٕبق كقد علم أف آّازاة على ذلك حسنو من ا‪٤‬بخلوؽ فكيف با‪٣‬بالق ‪ ،‬إذاى ابن القيم إ٭با شن على من أخطأ كاشتق من‬ ‫األفعاؿ ا‪٤‬بقيدة كالٍب مل ترد مطلقة كإ٭با ىي كماؿ فيما سيقت فيو فيقوؿ كالرب تعاىل يشتق لو من أكصافو كأفعاؿ أ‪٠‬باء كال يشتق لو من ‪٨‬بلوقاتو ككل اسم من ا‪٠‬بائو فهو مشتق من‬ ‫صفة من صفاتو أك فعل قائم ‪ ،‬كل ىذا يدؿ على صحة اإلشتقاؽ عند ىؤالء العلماء ‪ ،‬كّٔذا ذكرنا أنو قوؿ عامة السلف كمثبلن اسم الستار الذم كرد ُب ا‪٢‬بديث الستّب األفضل‬ ‫أف يقوؿ الستّب خركجان من ا‪٣‬ببلؼ لكن اسم الستار ليس فيو نقص فاهلل حيي ستّب ٰبب السَب كاسم الستار يدؿ على نفس معُب الستّب فكذلك نقوؿ أف اهلل ستار أما أسم ساتر‬ ‫فقط ساتر يستعمل ٗبعُب ا‪٢‬بائط ساتر يسَب الشيء الفبلٍل تدؿ على الكماؿ كغّب الكماؿ الستارة تسمى ساتر كالطوب يسمى ساتر كالرمل يسمى ساتر لكن ال نقوؿ الرمل ستار‬ ‫أليس كذلك ‪ ،‬ال نقوؿ أف الستارة ستارة فبل ٯبوز أف تقوؿ ياساتر يارب بل تقوؿ ياستار األفضل أف تقوؿ يا ستّب ‪،‬‬ ‫الغرض ا‪٤‬بقصود أف االشتقاؽ على الصحيح ال ٲبنع مطلقان كإ٭با يذكر حيث يدؿ على الكماؿ كاهلل أعلى كأعلم ‪،‬‬ ‫األخوة يسألوا عن كلمة " بناـ " ىي لغة ُب بناف كىو طرؼ اإلصبع‬ ‫أقوؿ قويل ىذا كأستغفر اهلل يل كلكم ‪...

‬‬ ‫األصل أف تكلم ّٔذا الكبلـ كال نثّبه إال قدر الضركرة ‪ ،‬كننشغل عنو ٗبا ىو أىم منو كأعظم كىو البناء ‪ ،‬فبل يكفي أف نرد على أىل البدع فقط ‪.‬‬ ‫ىذا الباب ُب باب الربوبية كاأل‪٠‬باء كالصفات كاإللوىية ‪.‬‬ ‫فعلى سبيل ا‪٤‬بثاؿ ‪ :‬أف يهمل اإلنساف ما كجب عليو من ‪ٙ‬بقيق اإلٲباف كىو مشغوؿ بتحقيق األلفاظ فقط أك الرد على أىل البدع دكف أف ٰبيي قلبو ٕبقائق القرآف كالسنة ‪.‬‬ ‫يعِب ىذا الكبلـ نكرره ُب الكبلـ على توحيد اإللوىية كال ينفع أف نتكلم على ا لصوفية فقط كعباد القبور ٍب ال ‪ٚ‬باؼ من اهلل كال ‪ٙ‬ببو كال ترجوه كال ‪ٚ‬بلص لو كال تركع كال تسجد ‪،‬‬ ‫بل ّٔذا يكوف الركوع كالسجود جاؼ ببل تدبر كال دعاء كال انكسار هلل عز كجل ‪ .‬‬ ‫نقوؿ ‪ :‬ال يكفي أف يرد على أىل البدع فقط ‪ ،‬بل الغرض ا‪٤‬بقصود أف تعبد هلل عز كجل ‪ ،‬فالتعبد هلل با‪٠‬بائو كصفاتو ىو حقيقة التوحيد ‪ ،‬كذلك بأف ٲبتلئ القلب بأجل ا‪٤‬بعارؼ‬ ‫كاستحضار أ‪٠‬باء اهلل ا‪٢‬بسُب كصفاتو العبل كيتأثر القلب بىثارىا كمقتضياهتا كيدعوا اهلل تعاىل ّٔا ‪،‬‬ ‫‪57‬‬ .‬بل ٘بد انك تنهي الصبلة ُب كقت قصّب كمشغوؿ بغّبىا بعد ذلك ‪ ،‬كإذا قرأت القرآف تريد أف‬ ‫‪ٚ‬بتم كفقط ‪ ،‬كا‪٤‬بهم عندؾ األلفاظ دكف ا‪٤‬بعاٍل ‪ ،‬ىذا يكوف فيو ذلك الذم شرع اهلل عز كجل من التدبر ‪.‬‬ ‫كاألصل أال نتكلم ّٔذا الكبلـ كال نثّبه إال بقدر الضركرة ‪ ،‬يعِب ىذا دكاء ‪ ،‬فبل تكتفي بالدكاء كتَبؾ الغذاء ‪ ،‬خذ الدكاء بقدر ما ‪ٙ‬بتاج ‪ ،‬ىناؾ بعض الناس يأخذ الدكاء فقط ‪،‬‬ ‫انظر إىل الدكاء ستجده صغّب ‪ ،‬لكن عند األكل تأكل كميات كبّبة ‪ ،‬لو أتيت بكميات من ا‪٢‬ببوب كأكلتها ماذا ٰبدث ؟ ٰبدث لك ضرر عظيم ‪.‬‬ ‫كلذلك الذم يهتم فقط بالدكاء دكف الغذاء كدكف أف ٰبيي قلبو باآليات كباألحاديث النبوية الشريفة فإنو يضر أعظم الضرر ‪.‬‬ ‫الغرض ا‪٤‬بقصود أف نتعبد هلل عز كجل ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫كالبدع كما ذكرنا من الكرب كالغركر كا‪٢‬بسد كلها منبعها إىل جهل اإلنساف بربو سبحانو كتعاىل كجهلو بنفسو فليس األمر أف ‪ٙ‬بسن أف تقوؿ أك حٌب ‪ٙ‬بسن أف تفكر األمر أعمق من‬ ‫ذلك البد أف ‪ٙ‬بسن أف تتعبد ‪ٙ‬بسن أف تدعوا ربك عز كجل ك‪ٙ‬بس ن أف ‪ٙ‬ببو ك‪ٚ‬بالفو كترجوه كإ٭با ٰبصل الوجل عند ‪٠‬باع آيات اهلل سبحانو كتعاىل كقدة ذكر اهلل عز كجل أف ىذا‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً َّ ً‬ ‫ً‬ ‫ًَّ‬ ‫ت ىعلىٍي ًه ٍم آىيىاتيوي ىز ىادتٍػ يه ٍم إًٲبىا نا ىك ىعلىى ىرًّّْٔ ٍم يػىتىػ ىوَّكليو ىف } االنفاؿ ‪ 2‬ىذه العبادات القلبية إ٭با‬ ‫ت قػيليوبػي يه ٍم ىكإًذىا تيليى ٍ‬ ‫ين إًذىا ذيكىر اللَّوي ىكجلى ٍ‬ ‫من شركط اإلٲباف الواجب فقاؿ ‪ ‬إ٭بىا الٍ يم ٍؤمنيو ىف الذ ى‬ ‫‪ٙ‬بصل بشهود األ‪٠‬باء كالصفات كالتعبد هلل عز كجل ّٔا ككما ذكرنا مفتاح ذلك ُب التدبر آليات القرآف العظيم كإمرار ىذه اآليات على القلب ككذا أحاديث النيب صلى اهلل عليو‬ ‫كسلم كا‪٤‬بت علق عامتها بأدعيتها ا‪٤‬بأثورة عنو عليو الصبلة كالسبلـ ُب ا‪٤‬بواطن ا‪٤‬بختلفة ككلها مبينة على ذرؾ األ‪٠‬باء كالصفات كلو تأملت عامة آيات القرآف لوجدهتا متضمنة بذلك ال‬ ‫تكاد توجد نقوؿ ‪٪‬بزـ ال توجد سورة ‪ٚ‬بلوا من ذكر أ‪٠‬باء اهلل عز كجل ا‪٢‬بسُب كصفاتو العبل كأفعالو العظي مة الٍب يرتبط ّٔا ا‪٤‬بؤمن ُب كل سلوؾ من سلوكياتو كيستحضرىا فيما يقع‬ ‫حولو كأمامو من نفسو كمن الناس يشهد فضل اهلل عز كجل عليو كمنتو سبحانو كتعاىل على خلقو فعند ذلك ينبت ُب قلبو حبو عز كجل كتعظيمو كخوفو كرجاؤه كعند ذلك ٯبد‬ ‫قلبو يقشعر جلده كعندة ذلك تدمع عينو حبان كشوقان كخوفا كرجاءان هلل سبحانو كتعاىل كطرد البدع كالضبلالت أساس ىذا البناء العظيم كا‪٣‬بذعببلت كا‪٣‬برافات ‪ٛ‬بنع ىذا بالكلية كال‬ ‫يشم ا‪٤‬بشرؾ كا‪٤‬ببتدع لو رائحة نعوذ باهلل من ذلك ألنو مشغوؿ با‪٣‬بذعببلت ا‪٤‬ببنية إما على علم الكبلـ كإما على األكىاـ كا‪٣‬برافات الٍب ٯبعلوهنا ُب قلؤّم فيعتقدكهنا كيغالوف ُب‬ ‫األكلياء كالصا‪٢‬بْب كاألنبياء كا‪٤‬ببلئكة حٌب يصرفوا ‪٥‬بم أنواع العبادات كذلك ‪١‬بهلهم لصفات اهلل كأ‪٠‬بائة ا‪٢‬بسُب كلو امتلةت قلؤّم بعرفة اهلل ك‪٧‬ببتو ‪٤‬با كجدت ىذه ا‪٣‬برافات إىل‬ ‫قلؤّم سبيل ك‪٤‬با كاف ىذا الغلو الذم يراد اآلف ا‪٤‬بنتشر ُب أكساط ا‪٤‬بسلمْب ‪ ،‬بْب ا‪٢‬بْب كاآلخر تأتينا قصاصات األكراؽ ُب األكراؽ ا‪٤‬بنشورة ُب الصحف كآّبلت حوؿ أنواع‬ ‫ا‪٣‬برافات كا‪٣‬بذعببلت الٍب يراد نشرىا ألهنم قوـ لو امتلةت قلؤّم ٕبب اهلل تعاىل كتعظيمو كمعرفة كماؿ ا‪٠‬بائو كصفاتو كضعف العباد كعجزىم كفقرىم كجهلهم ‪٤‬با تفوىوا ك‪٤‬با‬ ‫اعتقدكا ىذه ا‪٣‬برافات كا‪٣‬بذعببلت ‪ ،‬كنا نقوؿ إف ىذه العقائد الفاسدة مثل التعطيل كالتحريف كالتكييف كالتمثيل ىو بياف الطريق ُب باب التعبد ‪ ،‬ىو بداية الطريق ُب باب التعبد‬ ‫باأل‪٠‬باء كالصفات كليس هنايتو ‪،‬فلو أف إنسانان لديو قطعة أرض كنظفها من الشوائب كالقاذكرات الٍب ّٔا ٍب أنو رضي ّٔذا كجلس فيها كمل يبِب فيها بيتان فلو جاء حر للفحو كلو جاء‬ ‫برد آلذاه كلذلك كاف البد لو من أف يبِب بيتان ٰبميو كذلك ‪٫‬بن بعد أف ننظف قلوبنا من العقائد الفاسدة البد لنا من بناء اإلٲباف داخل قلوبنا كذلك بالتعبد هلل سبحانو كتعاىل‬ ‫َّ ً‬ ‫ً‬ ‫ى‪٠‬بىائًًو ىسيي ٍجىزٍك ىف ىما ىكانيوا يػى ٍع ىمليو ىف } االعراؼ ‪ 180‬ك‪٫‬بن مل‬ ‫ين يػيلٍ ًح يدك ىف ًُب أ ٍ‬ ‫بأ‪٠‬بائو كصفاتو كندعوا اهلل سبحانو كتعاىل ّٔا فهو الذم قاؿ ‪ ‬ىكلًلَّ ًو ٍاأل ٍ‬ ‫ى‪٠‬بىاءي ا ٍ‪٢‬بي ٍس ىُب فى ٍاد يعوهي ّٔىا ىكذى يركا الذ ى‬ ‫نتكلم عن الفرؽ الضالة إال ألهن ا موجودة كمازالت موجودة ُب زماننا ٰباكؿ أىل البدع أف ٰبيوىا ال تظن أف ىذه الفرؽ قد انقرضت بالكلية بل كما ذكرنا عند تعرضنا مازالت فرؽ‬ ‫الباطنية موجودة كىم أشد أعداء أىل االستسبلـ كلقي ا‪٤‬بسلموف منهم من العلويْب كالباطنية مثبلن من يتحالفوف مع الرافضة من أنواع اآلذل ما مل ٯبدكف من غّبىم ككذلك العتزلة ‪،‬‬ ‫عقائد الرافضة كالشيعة الزيدية كاإلباضية كىي فرؽ موجودة ُب كثّب جدان من ببلد ا‪٤‬بسلمْب مازالت ىناؾ من يدعوا ‪٥‬با كٰبث عليها عقائد ا‪٤‬بعتزلة ألف ىذه الفرؽ الثبلثة ا‪٤‬بعتزلة‬ ‫اإلباضية الزيدية الرافضة ُب مسائل اإلٲباف األ خرل مبِب كبلمهم على كبلـ ا‪٤‬بعتزلة ألهنم يقدموف العقل كيهملوف السنن ‪ ،‬ككذلك ا‪٣‬بوارج من اإلباضية فيض كبلمهم ُب الصفات‬ ‫ىو كبلـ أىل البدع كالضبلؿ ‪،‬‬ ‫لذلك مل نتكلم عن ىذه الفرؽ الضالة إال ألهنا موجودة كقلنا أف أضر الناس على اإلسبلـ ىم ىذه الفرؽ كىم شر على اإلسبلـ طواؿ تارٱبو كما زالوا متواجدين فبلبد من ا‪٢‬بذر‬ ‫منهم ‪.

‬‬ ‫كأنو يسمع من ٰبمده سبحانو كتعاىل ( ‪٠‬بع اهلل ‪٤‬بن ‪ٞ‬بده )‬ ‫‪58‬‬ .‬‬ ‫( اهلل أكرب ) ذكر أنو الكبّب سبحانو كتعاىل كىو أكرب من كل شيء ‪.‬‬ ‫ىذا نوع عليو السبلـ ‪٤‬با قاؿ لو ابنو { سآكم إىل جبل يعصمِب من ا‪٤‬باء قاؿ ال عاصم اليوـ من أمر اهلل إال من رحم } ال يعصمك جبل كال شيء إال أف ير‪ٞ‬بك اهلل ‪ٍ ،‬ب يقوؿ بعد‬ ‫ذلك { رب إف ابِب من أىلي كإف كعدؾ ا‪٢‬بق كأنت أحكم ا‪٢‬باكمْب } انظر ‪ ،‬ىو مل يزد ُب توسلو كدعائو على ذلك ‪ ،‬كمل يسأؿ صراحة كإ٭با قدـ صفات الرب عز كجل {‬ ‫كأنت أحكم ا‪٢‬بكامْب } قاؿ عز كجل { فبل تسألِب ما ليس لك بو علم إٍل أعظك أف تكوف من ا‪١‬باىلْب قاؿ رب إٍل أعوذ بك أف أسألك ما ليس يل بو علم كإال تغفر يل‬ ‫كتر‪ٞ‬بِب أكن من ا‪٣‬باسرين } ا‪٤‬بغفرة كالر‪ٞ‬بة ‪ ،‬لو تتبعت كل مواقف األنبياء لوجدت ىذه التعلق بأ‪٠‬باء اهلل عز كجل كصفاتو ‪ ،‬كما ذكرنا من قبل ُب آّادلة الٍب ٘بادؿ الرسوؿ صلى‬ ‫اهلل عليو كسلم ُب زكجها { قد ‪٠‬بع اهلل قوؿ الٍب ٘بادلك ُب زكجها كتشتكي إىل اهلل كاهلل يسمع ‪ٙ‬باكركما إف اهلل ‪٠‬بيع بصّب } ىنا ٘بد االرتباط باأل‪٠‬باء كالصفات كاستحضار ىذا‬ ‫ا‪٤‬بعُب جيدان كىي تدعوا اهلل عز كجل تشتكي إليو سبحانو كتعاىل كتعلم أف اهلل عز كجل ‪٠‬بيع بصّب ‪ ،‬سبحانو كٕبمده ‪.‬‬ ‫تقوؿ ( سبحاف رب العظيم ) ( سبحاف ريب األعلى) ُب الصبلة ‪ ،‬كتقوؿ ( ‪٠‬بع اهلل ‪٤‬بن ‪ٞ‬بده ) ( اهلل أكرب تأمل كل حركات الصبلة كسكناهتا ىي ذكر لكماالت الرب عز كجل ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫جزء من كبلـ الشيخ السعدم ُب كتابو القيم ا‪١‬بليل ػ القوؿ السديد ُب شرح كتاب التوحيد ػ‬ ‫يقوؿ ‪ ":‬فمثبلن أ‪٠‬باء ػ العظيم كالكبّب كا‪٤‬بتعاؿ كآّيد كا‪١‬بليل ػ ‪ٛ‬بلء القلب تعيظمان هلل كإجبلالن لو ‪ ،‬كأ‪٠‬باء ػ الرب كالكرَل كالودكد ػ ‪ٛ‬بلء القلب حبان هلل كشوقان إليو ك‪ٞ‬بدان هلل كشكران ‪،‬‬ ‫كأ‪٠‬باء ػ العزيز ك شديد العقاب كا‪١‬ببار كالقدير ػ ‪ٛ‬بلء القلب خضوعان كانكساران كذالن كخوفان كرىبة منو سحبانو كتعاىل ‪ ،‬كأ‪٠‬باء ػ ا‪٣‬ببّب كالعليم كالسميع كالبصّب كالشهيد كالرقيب‬ ‫كا‪٢‬بسيب ػ ‪ٛ‬بلء القلب مراقبة هلل عز كجل ُب ا‪٢‬بركات كالسكنات كتؤدم بالعبد إىل أف يعبد اهلل كأنو يراه ‪ ،‬فإف مل يكن يراه فاهلل يراه ‪ ،‬كأ‪٠‬باء ػ الغِب كالغفور كالتواب كآّيب‬ ‫كاللطيف ػ ‪ٛ‬بلء القلب افتقاران إىل فضلو كرجاءن لر‪ٞ‬بتو "‬ ‫ىذه األ‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب ذكرت ىنا لبياف طريقة التعبد كإال فا‪٢‬بقيقة أنك مل تستشعر كيفية التعبد ّٔذا الذم ذكرناه فيها إال من خبلؿ اآليات كتطبيق اآليات على مواقفك ا‪٣‬باصة ُب‬ ‫حياتك ‪ ،‬كل إنساف لو مواقف لو يتذكر مواقف األنبياء فيها لعلم كيفي يتعبد هلل عزكجل ‪ ،‬كاقتداءان أف يستحضر مواقف األنبياء كيقتدم ّٔم ُب ذلك ‪ ،‬كما قاؿ موسى مثبلن ُب‬ ‫ذكر ا‪٤‬بعية قاؿ { كبل إف معي ريب سيهدين } عندما قاؿ لو أصحابو إنا ‪٤‬بدركوف ‪ ،‬تأمل قوؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ‪ ( :‬رحم اهلل أخي لوطان لقد كاف يأكم إىل ركن شديد ) ‪،‬‬ ‫ىي مواقف ٘بعل اإلنساف يستحضر ىذا ا‪٤‬بعُب ‪ ،‬كلوطان كاف يأكم إىل اهلل عز كجل ُب ‪٢‬بظة ضعف شديد جدان من األسباب ا‪٤‬بادية كاالفتقار إىل قوة ‪٧‬بسوسة يدفع ّٔا الكفرة‬ ‫كآّرمْب الذين يريدكف البطش بأضيافو كىددكنو بأنواع التهديد فيقوؿ { لو أف يل بكم قوة أك آكم إىل ركن شديد } يقوؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم عاتبان عليو مبينان كجود الركوف‬ ‫ُب قلبو إىل الركن الشديد يقوؿ ‪ ( :‬لقد كاف يأكم إىل ركن شديد ) ‪ ،‬تأمل ُب كل مواقف األنبياء صلوات اهلل كسبلمو عليهم أ‪ٝ‬بعْب ‪ُ ،‬ب ‪ٝ‬بيع قصصهم ٘بد استحضار فعل الرب‬ ‫ككماؿ صفاتو عزكجل كأ‪٠‬بائو ا‪٢‬بسُب ىو الذم ٲبلء قلؤّم ‪.‬‬ ‫كذا { يا أيها الناس أنتم الفقراء إىل اهلل كاهلل ىو الغِب ا‪٢‬بميد إف يشأ يذىبكم كيأت ٖبلق جديد كما ذلك على اهلل بعزيز } يذىبكم كيأٌب ‪ ،‬أفعالو عز كجل صفات فعلية ‪ ،‬كىو‬ ‫الغِب ا‪٢‬بميد سبحانو كتعاىل ‪ ،‬أف ٭بر ىذه األ‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب على قلوبنا كىذه األفعاؿ كالصفات العليا ٭برىا على قلوبنا كنستحضر آثارىا ُب مواقفنا ُب ا‪٢‬بياة ‪ ،‬فعند ذلك ٲبتلء القلب‬ ‫إٲبانان ‪ ،‬كحاجة اإلنساف إىل أف يقف كل يوـ مع آيات القرآف العظيم حاجة ال ٲبكن أف يستغِب عنها ‪ ،‬لذلك الفا‪ٙ‬بة فرض ُب كل ركع من الركعات ليستحضر أ‪٠‬باء الرب كاإللو‬ ‫الر‪ٞ‬بن الرحيم ا‪٤‬بلك ‪ ،‬كأنو يعبده كيستعْب بو ‪ ،‬فهو اهلل الذم يستحق أف يعبد ألنو اإللو ‪ ،‬كىو الذم يعْب سبحانو كتعاىل كىو الذم يهدم إىل الصراط ا‪٤‬بستقيم ‪ ،‬كىو الذم‬ ‫يغضب على من علم ا‪٢‬بق كأعرض عنو كىو الذم يضل من مل يهتدم إىل ا‪٢‬بق إلعراضو كالعياذ باهلل فجهل ا‪٢‬بق كأعرض عنو ‪ ،‬فأنت تقرأ الفا‪ٙ‬بة كل يوـ سبع عشرة مرة على‬ ‫األقل تبدأىا ببسم اهلل الر‪ٞ‬بن الرحيم ا‪٢‬بمد هلل رب العا‪٤‬بْب ‪ ،‬كتشهد آثار الربوبية ‪ ،‬ألنك تضيف كلمة الرب إىل العا‪٤‬بْب ‪ ،‬كفكر بقلبك ُب ىذه العوامل ا‪٤‬بتسعة فاهلل ىو رّٔا كما‬ ‫لكها كخالقها كرازقها كىو عز كجل لو ا‪٢‬بمد على كماؿ أ‪٠‬باءه كصفاتو كلو ا‪٢‬بمد على نعمو ‪ ،‬كإنعامو على عباده فعل من أفعالو كصفة من صفاتو ‪ ،‬ىو الذم أنعم ىو الذم‬ ‫أعطاؾ ىو الذم جاد ‪ ،‬النعم الدينية كالنعم الدنيوية ‪ ،‬التكرير بالر‪ٞ‬بن الرحيم ػ الر‪ٞ‬بة العامة كالر‪ٞ‬بة ا‪٣‬باصة ػ ملك يوـ الدين كمالك يوـ الدين ‪ ،‬فتسحضر ىذا ا‪٤‬بعُب ‪ ،‬كمعُب‬ ‫احملاسبة ألف اهلل الذم ٰباسب العباد يدينهم ىو الدياف سبحانو كتعاىل فهو مالك يوـ الدين ‪ٍ ،‬ب تستحضر انك تفرده كحده { إياؾ نعبد كإياؾ نستعْب } ‪ ،‬نفرده بالعبادة‬ ‫كاالستعانة ‪{ ،‬اىدنا الصراط ا‪٤‬بستقيم } ا‪٥‬بداية منو عز كجل فهو الذ م يهدم إىل الصراط ا‪٤‬بستقيم ‪ { ،‬صراط الذين أنعمت عليهم } أنت الذم تنعم يارب كأنت الذم هتدم ‪،‬‬ ‫كالذين أنعم اهلل عليهم من النبيْب كالصديقْب كالشهداء كالصا‪٢‬بْب ىم الذين كحدكا اهلل كعبدكه كاستعانوا بو عز كجل على عبادتو ‪ { ،‬صراط الذين أنعمت عليهم غّب ا‪٤‬بغضوب‬ ‫عليه م } اهلل الذم غضب على اليهود كأمثا‪٥‬بم ‪٩‬بن علموا ا‪٢‬بق كأعرضوا عنو ‪ { ،‬كال الضالْب } الذين ضلوا كأضلهم اهلل عز كجل على علم بعد أف أعرضوا عن ا‪٢‬بق كجهلوه‬ ‫كالعياذ باهلل عبد أف بلغتهم ا‪٢‬بجج ‪ ،‬الوقوؼ على أسرار الفا‪ٙ‬بة بتدبر الفا‪ٙ‬بة سبب أساسي ‪٢‬بصور معارؼ القلب ا‪٤‬بؤمن بأ‪٠‬باء اهلل عزكجل كصفاتو كتعبده هلل عز كجل ّٔا ‪.

‬‬ ‫قاؿ ابن القيم ر‪ٞ‬بو اهلل ُب طريق ا‪٥‬بجرتْب ُب بياف التعبد هلل عز كجل بإ‪٠‬بائو ػ األكؿ كاآلخر كالظاىر كالباطن كىو بكل شيء عليم ػ كقوؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ‪ ( :‬أنت األكؿ‬ ‫فليس قبلك شيء كأنت اآلخر فليس بعدؾ شيء كأنت الظاىر فليس فوقك شيء كأنت الباطن فليس دكنك شيء اقض عنا الدين كأغننا من الفقر )‬ ‫النيب صلى اهلل عليو كسلم كاف يقوؿ ىذا ُب كل ليلة يأكم فيها إىل فراشة ‪ ،‬كىذا دعاء عظيم القدر ‪ ،‬لو أتيت لو من أكلو ٘بد أكثر ‪٩‬با سرده ابن القيم أضعافان مضاعفة ‪.‬‬ ‫أنت ُب كل ‪٢‬بظة من اللحظات تستحضر كماالت الرب كتستحض أفعالو سبحانو كتعاىل كتستحضر صفاتو عزكجل كأ‪٠‬باؤه ا‪٢‬بسُب ‪.‬‬ ‫( اللهم رب السماكات السبع كرب األرض كرب العرش العظيم ‪ ،‬ربنا كرب كل شيء فالق ا‪٢‬بق كالنول منزؿ التوراة كاإل‪٪‬بيل كالفرقاف نعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيتو‬ ‫‪ ،‬اللهم أنت األكؿ فليس قبلك شيء كأنت اآلخر فليس بعدؾ شيء كأنت الظاىر فليس فوقك شيء كأنت الباطن فليس دكنك شيء اقض عنا الدين كأغننا من الفقر ) اإلنساف‬ ‫مل يتأمل كبلـ النيب صلى اهلل عليو كسلم ككيف أنو يأخذ رحلو ُب الكوف الواسع بقلبو ( اللهم رب السماكات السبع كرب األرض كرب العرش العظيم ) يصغر كتصغر الدنيا كلها‬ ‫ُب عينو كيصغر كل ا‪٣‬بلق ‪٤ ،‬با يستحضر العبد ربوبية اهلل للكائنات ‪ٝ‬بيعان ( اللهم رب السماكات السبع كرب األرض كرب العرش العظيم ربنا كرب كل شيء ) مالك كل شيء‬ ‫كخالق كل شيء يدبر أمر كل شيء اآلمر الناىي على كل شيء سبحانو كتعاىل ىو ا‪٤‬بستحق ألف يأمر كينهي ألنو الذم يفعل ذلك سبحانو كتعاىل ‪ ،‬أكامره الكونية لكل شيء ‪،‬‬ ‫معاٍل الربوبية ( ربنا كرب كل شيء فالق ا‪٢‬بب كالنول ) ‪٤‬با يتدبر اإلنساف من يقدر على فلق ا‪٢‬ببة ‪ ،‬فعند بذر البذر ىناؾ بذر يفتح كىناؾ من ال يفتح ‪ ،‬سبحاف اهلل ٘بد نواه حية‬ ‫‪59‬‬ .‬‬ ‫تدبر { قل ىو اهلل أحد } الٍب نستسهل أف نكررىا كثّبان كىي من أغلى كأعظم كأنفع أفضل ما نقرأه من القرآف ‪ ،‬كلكن نكرىا كران ‪ ،‬ال نكاد نتدبر ما فيها { قل ىو اهلل أحد ‪ ،‬اهلل‬ ‫الصمد } الذم يصمد إليو ‪ ،‬فهو عز كجل كاحد أحد ال يلد كال يولد سبحانو كتعاىل { مل يلد كمل يولد } ىو عز كجل ال نظّب لو كال كفء لو ‪ ،‬كاحد أحد ُب أ‪٠‬بائو كصفاتو‬ ‫كأفعالو ككاحد ُب أكلوىيتو ككاحد ُب ربوبيتو ‪ ،‬ال ٯبعل معو شريكان سبحانو كتعاىل ‪ ،‬ال من ا ألكلياء كال من األنبياء كال مبلئكة كال يوجد من يعينو على ملكو ‪ { ،‬قل ىو اهلل أحد‬ ‫اهلل الصمد } الذم نصمد إليو نلجأ إليو ُب حوائنا كنتضرع إليو ُب كل ما ‪٫‬بتاجو ‪ ،‬كىو الصمد الذم ال يفتقر إىل شيء كىو عز كجل مستغِب عن كل شي ‪ ،‬ال يأكل كال يشرب‬ ‫كال جوؼ لو ‪ ،‬كىو النور الباقي سبحانو كتعاىل ‪ ،‬مل يلد كمل يولد ‪ ،‬من صفات النفي كتنزيو الرب عزكجل عما يقولو الكافركف علوان كبّبان ‪ ،‬كاهلل لو تدبر الذين يداىنوف اليهود‬ ‫كالنصارل ىذه السورة ‪٤‬با كقعوا ُب ىذا الذم كقعوا فيو ‪ ،‬ك‪٤‬با داىنوىم كقالوا عنهم مؤمنوف كقالوا عنهم احبابنا كإخواننا ‪ ،‬لو تدبركا { مل يلد كمل يولد } كعلموا أف السموات كاألرض‬ ‫تكاد تتشقق من ذكر من دعا للر‪ٞ‬بن كلدان ‪ ،‬كبعد ذلك ٘بدىم يعظموهنم أشد التعظيم كيساككف بينهم كبْب أىل اإلسبلـ ‪ ،‬كيقاتلوف على ىذه ا‪٤‬بساكاه ‪ ،‬أتساكم بْب من يقوؿ اهلل‬ ‫أحد مل يلد كمل يولد كبْب من يدعي هلل عز كجل الولد كالصاحبة كيدعي أف اهلل ثبلثة ؟! ‪ ،‬سبحاف اهلل عن قو‪٥‬بم علوان كبّبان ‪ { ،‬مل يلد كمل يولد كمل يكن لو كفوان أحد } ليس لو‬ ‫نظّب كال مثيل ‪ ،‬أم أحد ليس كفوان هلل عز كجل ‪ ،‬لو امتلء األرض ّٔذا ‪٤‬با خاؼ أحد من غّب اهلل عز كجل ك‪٤‬با عظم أحد كتعظيم اهلل سبحانو كتعاىل ‪ ،‬تأمل آية الكرسي كتأمل‬ ‫فواتح السور كخواتيمها ٘بد أمران آخر ٱبتلف ‪ٛ‬بامان عن الكبلـ مع أىل البدع ‪ ،‬لذلك نقوؿ أنو البد من تذكر ىذه ا‪٤‬بعاٍل كاستحضارىا ُب القلب من خبلؿ ػ أدكات ػ كىي أنواع‬ ‫العبادات كىي األكاٍل الٍب يعدىا قلب ا‪٤‬بؤمن لتنزؿ فيو ا‪٣‬ب ّبات كالربكات فيما يتعلق من أ‪٠‬باء اهلل كصفاتو كتدبر آياتو { كتاب أنزلناه إليك مبارؾ ليدبوا آياتو كليتذكر أكلوا األلباب‬ ‫} عامة آيات القرآف ُب ذكر أ‪٠‬باء اهلل كصفاتو ‪ ،‬عامة آيات األحكاـ ‪٨‬بتومة ب ػ { اهلل عليم حكيم } كاهلل عليم قدير كاهلل عزيز حكيم ‪٘ .‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫ك‪ٙ‬بمد اهلل عز كجل ٍب تكرب كتسجد كتقوؿ بْب السجدتْب رب اغفر يل رب اغفر يل ‪ ،‬تطلب مغفرتو ‪ ،‬تقوؿ ( اللهم اغفر يل كار‪ٞ‬بِب كاىدٍل كعافِب كارزقِب ) أفعاؿ من ىذه ‪،‬‬ ‫أفعالو ىو عز كجل ‪.‬بد ىذا أمران ال يوجد ُب كتب الفقو آّرد‬ ‫الٍب ‪ٚ‬بصص ُب ذكر عقوبة السارؽ مثبلن ‪ { ،‬السارؽ كالسارقة فاقطعوا أيدٮبا جزاءان ٗبا كسبا نكاالن من اهلل كاهلل عزيز حكيم} { فمن تاب من بعد ظلمو كأصلح فإف اهلل يتوب‬ ‫عليو إف اهلل غفور رحيم } { أمل تعلم أف اهلل لو ملك السماكات كاألرض يعذب من يشاء كيغفر ‪٤‬بن يشاء كاهلل غفور رحيم } ىذه ا‪٤‬بعاٍل ارتطبتت ارتباطان كثيقان ُب ذكر حد السرقة‬ ‫‪ ،‬ككذلك ٘بد ىذا األمر ُب أمر سائر ا‪٢‬بدكد ‪ ،‬تبْب األحكاـ الشرعية مقَبنة ٗبعرفة الرب سبحانو كتعاىل ‪ ،‬فهي قضية عظيمة األٮبية كال ٘بد ىذا ُب غّب القرآف كُب غّب أحاديث‬ ‫النيب صلى اهلل عليو كسلم الٍب ‪ٛ‬بتزج فيها العلوـ اإلٲبانية كاإلسبلمية كلها مع بعضها ك‪ٙ‬بقق التوازف ُب شخصية ا‪٤‬بسلم ‪ ،‬كما ذكرنا البد من أكاٍل ‪ٛ‬بتلء ّٔذه ا‪٤‬بعارؼ ‪.‬‬ ‫لو مل تأٌب بإناء مل ٲبتلء قلبك بذلك ‪ ،‬مل تعطى كمل ‪ٛ‬بنح ‪ ،‬فهذه األكاٍل ىي العبادات ا‪٤‬ب ختلفة ػ عبادة ا‪٢‬بج كالعمرة كعبادة الصياـ ‪ ،‬كأعظم ذلك قرة العْب كىي الصبلة كالذكر‬ ‫كتبلكة القرآف كىي متضمنة لكل ىذه األنواع بفضل اهلل عز كجل ػ‬ ‫الغرض ا‪٤‬بقصود أف نصيب اإلنساف من اإلٲباف على قدر نصيبو من ىذه ا‪٤‬بعرفة ‪.‬‬ ‫نذكر ‪ٝ‬ببلن من كبلـ اإلماـ ابن القيم ر‪ٞ‬بو اهلل ‪:‬‬ ‫كإف كنا أطلنا ُب ىذا الباب كأطلنا النقل فيو لقلتو ُب ا‪٢‬بقيقة ُب كتب التوحيد ‪ ،‬إ٭با الغرض ا‪٤‬بقصود كما ذكرنا أف الغذاء البد أف يأخذ نصيبو كال نكتفي فقط باألدكية الٍب مر‬ ‫الكبلـ عليها ‪ ،‬ألف أكثر الكتب ا‪٤‬بتناكلة للعقيدة هتتم باألدكية فنسي كثّب من الناس أك ظن أف اإلٲباف ىو ىذه األدكية فقط ‪ ،‬األدكية البد منها ‪٤‬بداكاة البدع كلكن البد أف نتغذل‬ ‫ٕبقائق اإلٲباف ‪.

‬كىذا ال ٯبوز مع األ‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب ‪ ،‬فا‪٢‬بدكد الٍب كضعوىا‬ ‫تضيع عليهم خّب كثّب جدان ‪.‬‬ ‫يقوؿ ابن القيم ر‪ٞ‬بو اهلل ‪ " :‬كظاىريتو سبحان و كفوقيتو كعلو على كل شيء ‪ ،‬كمعُب الظهور يقتضي العلو كظاىر الشيء ىو ما عبل منو كأحاط بباطنو كبطونو سبحانو إحاطتو بكل‬ ‫شيء ٕبيث يكوف أقرب إليو من نفسو " بطونو ‪ :‬إحاطتو كليس دخولو ‪ ،‬إ٭با أحطاتو بو كأنو أقرب إليو من كل شيء حٌب من نفسو ‪ ،‬كىذا قرب غّب قرب احملب من حبيبو ‪ ،‬قرب‬ ‫اإلحاطة غّب كل احملبة ‪ ،‬قرب اإلحاطة لكل األشياء { كلقد خلقنا اإلنساف كنعلم ما توسوس بو نفسو ك‪٫‬بن أقرب إليو من حبل الوريد } أقرب إليو من نفسو ألنو سبحانو كتعاىل‬ ‫يسمع كيرل كيعلم كيقدر على ما ُب باطن اإلنساف ٗبا ال ٰبيط بو اإلنساف ‪ ،‬كىذا كاهلل معُب صحيح كظاىر جدان ‪٤‬بن يتأمل ‪ ،‬قاؿ عز كجل { ما أنزلنا عليك القرآف لتشقى إال‬ ‫تذكرة ‪٤‬بن ٱبشى تنزيبلن ‪٩‬بن خلق األرض كالسماكات العبل الر‪ٞ‬بن على العرش استول لو ما ُب السموات كما ُب األرض كما بينهما كما ‪ٙ‬بت الثرل كإف ٘بهر بالقوؿ فإنو يعلم السر‬ ‫‪60‬‬ .‬‬ ‫( أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيتو اللهم أنت األكؿ فليس قبلك شيء )‬ ‫كنسمع كبلـ ابن القيم ر‪ٞ‬بو اهلل ُب ‪٧‬باكؿ ‪ٝ‬بيلة كعظيمة لتدبر ىذه األ‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب ‪ ،‬كفكر فيها جيدان كُب كبلـ ابن القيم ألف ىذه األ‪٠‬باء من جهة الزماف كا‪٤‬بكاف يعرؼ حجمو ُب‬ ‫ا‪٤‬بكاف كالزماف ‪ ،‬كأف اهلل سبحانو كتعاىل ىو األكؿ الذم مل يزؿ كالعبد ىو الذم يفُب كالبد كأف يزكؿ ‪ ،‬كىو مل يكن قبل ذلك ‪.‬ىم ال يدركوف شيةان من ىذا ا‪٤‬بعُب ‪ ،‬النيب صلى اهلل عليو كسلم‬ ‫يصرح ( كأنت الظاىر فليس فوقك شيء ) لفظ الفوقية الذم يفر منو ا‪٤‬بأكل ة كآّهلة كا‪٤‬بفوضة ‪ ،‬رغم أنو لفظ صريح ‪ ،‬فاهلل فوؽ العرش كىذا كبلـ النيب صلى اهلل عليو كسلم ككبلـ‬ ‫اهلل قبل ذلك { ٱبافوف رّٔم من فوقهم كيفعلوف ما يؤمركف } عجبان كاهلل ‪ ،‬كاحد يقرأ القرآف ٍب يكوف مرجوؼ من كلمة فوؽ ‪.‬ك‪٫‬بن كذلك أتينا كسننتهي ‪ ،‬كغّبنا كذلك أتى ٍب رحل ‪ ،‬فالكل لو أكؿ كآخر ‪.‬‬ ‫كىذا كبلـ باطل قطعان ‪ ،‬كاهلل العظيم كأقسم باهلل العظيم ىذا كبلـ باطل ‪،‬بل ( كاف اهلل كمل يكن شيء غّبه ) كىو ُب البخارم ‪ ،‬كقاؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ( إف أكؿ ما‬ ‫خلق اهلل القلم ) ىي ركايات ال يصح أف نتكلم بعدىا بكبلـ ‪٨‬بالف للسنة ‪ ،‬كا‪٤‬بخلوقات كلها كانت عدمان ‪ ،‬مل يكن شيء غّبه سبحانو كتعاىل ‪ ،‬كىو اآلخر بذاتو بعد ‪٨‬بلوقاتو ‪،‬‬ ‫ألنو ىو الذم أخربنا ببقاء بعض ا‪٤‬بخلوقات أبدية { خالدين فيها أبدان } من ٰبييهم اهلل عز كجل من ا‪٤‬ببلئكة كالولداف ا‪٤‬بخلدكف كأىل ا‪١‬بنة كأىل النار كالنار ال تفُب كا‪١‬بنة ال تفُب‬ ‫كإف كاف يتجدد ‪ ،‬فكل نعيم بعده نعيم آخر ‪ ،‬ككل حياة ب عدىا حياة مستمرة ال تنقطع ‪ ،‬لكن ىذا لوجود ا‪٣‬برب بذلك ‪ ،‬أما ُب البداية فبل ‪ ،‬كاهلل آخر بعد كل شيء بذاتو سبحانو‬ ‫كتعاىل ‪ ،‬كلوال أف اهلل أبقاىم ‪٤‬با بقوا ‪ ،‬فأكلية اهلل سابقة على أكلية كل ما سواه كآخريتو ثابتة بعد كل ما سواه ‪ ،‬فأكليتو سبقو لكل شيء كآخريتو بقاؤه بعد كل شيء كظاىريتو‬ ‫سبحانو كفوقيتو كعلوه على كل شيء ‪ ،‬سيأٌب الكبلـ على التبعد هلل با‪٠‬بو الظاىر خبلفان ‪٤‬بن يقوؿ أنو ُب كل مكاف ‪ .‬‬ ‫قاؿ ‪ " :‬كاعلم أف لك أنت أكالن كآخران كظاىران كباطنان ‪ ،‬بل كل شيء لو أكؿ كآخر كظاىر كباطن " ‪ ،‬نعم كل شيء ‪٨‬بلوؽ حٌب ا‪٣‬بطرة كاللحظة أم تلحظ بعينك ‪ ،‬يعِب أنت‬ ‫نظرت على كاحد ٍب كاحد آخر بعده ‪ ،‬ىذه اللحظة إليكم كاف لو أكؿ كآخر أليس كذلك ‪ ،‬كا‪٣‬بواطر ‪ :‬عندما ‪ٙ‬بسب مثبلن ُب كم شيء فكرت من ساعة أف استيقظت اليوـ ؟ كم‬ ‫خاطرة خطرت على قلبك ‪ ،‬بل أنت مل تعدٮبا كثرة ‪ ،‬ككاف ‪٥‬بم أكؿ كآخر ‪ .‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫كصار منها انفبلؽ( فالق ا‪٢‬بب كالنول ) فعند تذكر ىذا ا‪٤‬بعُب يتذكر معُب بداية اإلنساف كإنزاؿ الكتب السماكية ( منزؿ التوراة كاإل‪٪‬بيل كالفرقاف أعوذ بك من شر كل دابة أنت‬ ‫آخذ بناصيتها ) كُب الركاية األخرل ( أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيتو ) استحضار أف اهلل آخذ بناصية كل شيء ‪ ،‬تأمل ىذا ا‪٤‬بعُب ‪،‬‬ ‫نقوؿ مثبلن أف من أ‪٠‬باء اهلل اآلخذ ؟‬ ‫ال ليس من أ‪٠‬باء اهلل اآلخذ ‪ ،‬بل ىو آخذ بناصية كل شيء ‪ ،‬فالذم يضع قاعدة أل‪٠‬باء اهلل مل يستفيد شيء من ىذا ‪ .‬‬ ‫" حٌب ا‪٣‬بطرة كاللحظة كالنفس كأدٌل من ذلك كأكثر ‪ ،‬فأكلية اهلل سابقة على أكلية كل ما سواه ‪ ،‬ما من أكؿ إال كاهلل قبلو ‪ ،‬أنت األكؿ فليس قبلك شيء ‪ "،‬فأكلية اهلل سابقة على‬ ‫كل ما سواه ‪ ،‬كآخريتو ثابتة بعد آخرية كل ما سواه ‪ ،‬ىو بذاتو اآلخر سبحانو كتعاىل ‪ ،‬من يبقيهم اهلل عز كجل يبقوف بإبقاء اهلل ‪٥‬بم ال بأنفسهم كال بذكاهتم { خالدين فيها بإذف‬ ‫رّٔم } اهلل الذم يبقيهم كما أنو ىو الذم أكجدىم أكالن ‪ ،‬ىذه القضية قضية عظيمة األٮبية ‪ ،‬رغم كقوع مسائل كبلمية ُب ىذا الباب كىناؾ من يقوؿ ٗبخلوقات ألكؿ ‪٥‬با ‪ ،‬كىي‬ ‫زالت ُب ا‪٢‬بقيقة ‪ ،‬لو أف ىناؾ تذكؽ لطعم اإلٲباف كاهلل ٯبزـ ٖبطأ ىذا القوؿ ػ ‪٨‬بلوقات ال أكؿ ‪٥‬با ػ ‪ ،‬حٌب لو قا‪٥‬با شيخ اإلسبلـ ‪ ،‬كما كنت أحب أف أنوه عليها لوال أهنا ذكرت ُب‬ ‫بعض كتب األفاضل ا‪٤‬بعاصرين ‪.‬‬ ‫نعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيتو ‪ ،‬ىذا ا‪٤‬بعُب معُب عظيم القدر ‪ ،‬نواصي ا‪٣‬بلق ‪ٝ‬بيعان من عدك كصديق كحبيب كبغيض ‪ ،‬ككل ىؤالء ا‪٣‬بلق من إنس كجن كحشرات‬ ‫ككائنات كالسماكات كاألرض كالكواكب الشهب ‪ ،‬فهو سبحانو كتعاىل آخذ بناصية كل شيء ‪ ( ،‬أعوذ بك من شر كل شء ) ركاية كل شيء أعم من ركاية كل دابة ‪ ،‬السنة بينت‬ ‫أف اهلل آخذ بناصية كل شيء يوجهو حيث يشاء ‪ ،‬يعِب لو أف ىذه األشياء توجهت علينا يهلكنا اهلل عز كجل ّٔا ‪ ،‬طّبان أبابيل أرسلها اهلل على أصحاب الفيل ‪ ،‬لو أف ىذه‬ ‫ا‪٢‬بشرات خرجت من أماكنها مثبلن ‪ ،‬كأف يقولوف أف النمل ىجم على قرية من القرل أك بيت من البيوت أك الناموس مثبلن ‪ٚ ،‬بيلوا لو أف بلد مليةة بالناموس ‪ ،‬ىذه النواصي من‬ ‫ا‪٢‬بشرات كالوحوش بيد اهلل عز كجل ‪ ،‬لو خرجت كبدالن من أف تنشغل بنفسها انشغلت بالبشر ‪ ،‬قاؿ تعاىل { فأرسلنا عليهم الطوفاف كا‪١‬براد كالقمل كالضفادع كالدـ آيات‬ ‫مفصبلت فاستكربكا ككانوا قومان ‪٦‬برمْب } سبحاف اهلل ‪.

‬كلكنها نظريات ُب توصيف ىذه النظريات ا‪٤‬بغناطيسية الٍب يبُب عليها أشياء كثّبة جدان كينتفع ّٔا انتفاعات عديدة ‪.‬‬ ‫أنا أقوؿ مثاؿ ‪٤‬بخلوؽ كصف بأنو قريب كُب نفس الوقت ال تعرؼ أف تصف كيفية قربو ‪ ،‬ألننا ال نعرؼ حٌب اليوـ كيفية ىذه ا‪٤‬بوجات ‪ ،‬ألف ‪٥‬با نظريات ُب توصيفها ‪ ،‬كإال‬ ‫فتوصيف ا‪٢‬بقيقة ‪٥‬با ال نعرفها كاهلل أعلم سنعرفها أـ ال ‪ .‬‬ ‫يقوؿ ‪ " :‬فمدار ىذه األ‪٠‬باء األربعة على اإلحاطة كىي إحاطتاف زمنية كمكانية ‪ ،‬فأحاطت أكليتو كآخريتو بالقبل كالبعد " فكل شيء قبل فاهلل قبل ذلك ‪ ،‬ككل شيء بعد فاهلل بعد‬ ‫ذلك سبحانو كتعاىل‬ ‫" فكل سابق انتهى إىل أكليتو " ‪ ،‬كل سابق كىذا إعادة الكائنات ‪ ،‬فالذم يأٌب أكالن ٲبشي أكالن ‪ ،‬فكل سابق فاهلل عز كجل قبلو ‪ ،‬انتهى قبل أكلية اهلل عز كجل ‪ ،‬أنتهى ألف قبلو‬ ‫أكلية اهلل ‪،‬‬ ‫" ككل آخر انتهى إىل آخريتو " أنتهى كاهلل بعده سبحنو كتعاىل ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫كأخفى اهلل ال إلو إال ىو لو األ‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب } كىذا أيضان من مواطن بدايات السور كىي مليةة بأ‪٠‬باء اهلل ا‪٢‬بسُب ‪ ،‬اهلل يعلم السر كأخفى ‪ ،‬كالسر يشمل ما أسره اإلنساف ُب نفسو‬ ‫{ فأسرىا يوسف ُب نفسو كمل يبدىا ‪٥‬بم } ال يلزـ أف يكوف السر بْب اثنْب ‪ ،‬بل من ا‪٤‬بمكن أف يكوف السر مع نفسك فقط أم تسرىا ُب نفسك ‪ ،‬كمع ذلك فهناؾ ما ىو أخفى‬ ‫من السر ‪ ،‬كىذا صحيح ‪ ،‬فاإلنساف ٱبفى عليو كثّب من داخلو ‪ ،‬كدكافع خفية جدان تظهر أحيانان ك‪ٚ‬بتفي أحيانان كقد ال تظهر هنائيان إىل أف تظهر يوـ القيامة ‪ ،‬إبليس كاف مليةان‬ ‫بالكرب من الداخل كمل يظهر عليو شيء ‪ ،‬كمع ذل ك ظهر ىذا ُب ابتبلء ُب موقف معْب ‪ ،‬نسأؿ اهلل أف يسَب علينا ُب الدنيا كاآلخر كأف يعافينا ُب الدنيا كاآلخرة ‪ ،‬فمعُب األحاطة‬ ‫كالقرب كالدنو ‪ ،‬أدٌل إليو من نفسو ‪ ،‬ليس دكنو شيء ‪ ،‬ليس يقرب إىل أحد من ا‪٤‬بخلوقات شيء كقربو عز كجل ‪ ،‬ىو عز كجل أقرب إىل كل شيء من نفسو ‪ ،‬كىذا القرب ال‬ ‫يقتضي مسافات كال يقتضي حلوالن كال ا‪ٙ‬بادان ‪ ،‬تعاىل اهلل عن ذلك علوان كبّبان ‪ ،‬التفكّب ُب ىذا الباب ال يتم ٗبا نعلم من القرب باألجساـ ‪ ،‬بل ىناؾ أشياء كثّبة جدان تصفها‬ ‫بالقرب كمع ذلك ىي بعيدة من جهة ا‪١‬بسم كال تدرم كيفية قرّٔا من األشياء ‪.‬‬ ‫سأذكر لك مثل كال أعِب أف ىذه حقيقة ُب حق الرب سبحانو كتعاىل ‪:‬‬ ‫ا‪٤‬بوجات الكهركمغناطيسية ا‪٤‬بوجودة اآلف بيننا ‪ ،‬ىل ىي موجودة أـ ال ؟ كىل ىي قريبة ؟ ‪ ،‬أنا ال أعرؼ صراحة كيف دخلت ىنا ‪ ،‬كلكن لو أتيت ٔبهاز ترانزستور ستسمع منو‬ ‫‪٧‬بطات كثّبة جدان أتت من ا‪٤‬بوجات الذم التطق ها ىذا ا‪١‬بهاز ‪ ،‬كلو أتيت تلفزيوف سيأٌب لك بالصور ‪ ،‬كيأٌب لك ‪٧‬بطات فضائية ‪ ،‬فهل ىي قريبة منا؟ ‪ ،‬ال نعرؼ ‪ ،‬كىذا ال يقاس‬ ‫بالسنتيمَب كال با‪٤‬بللي مَب ‪.‬‬ ‫" فأحاطت أكليتو كآخريتو باألكائل كاآلكاخر ‪ ،‬كأحاطت ظاىريتو كباطنيتو بكل ظاىر كباطل ‪ ،‬فما من ظاىر إال كاهلل فوقو " ألف اهلل فوؽ العرش ‪ ،‬كأيضان ما من ظهور ٗبعُب الغلبة‬ ‫كالقوة إال كاهلل ظاىر فوقو ٗبعُب الغلبة كالقوة أيضان ‪ ،‬يعِب ظهور القهر كعلو الشأف كعلو الذات كلها معاٍل ثابتة ‪ ،‬فاهلل عز كجل ظاىر فوؽ خلقو ‪ٝ‬بيعان كقاىر فوقهم ‪ٝ‬بيعان ‪ ،‬كما‬ ‫أنو فوقهم ‪ٝ‬بيعان ‪ ،‬ألنو فوؽ العرش كالعرش سقف ‪١‬بميع ا‪٣‬بلوقات ‪ ،‬فما من ظاىر إال كاهلل فوقو ‪ ،‬كما من باطن إال كاهلل دكنو ‪ ،‬ىنا كبلـ النيب صلى اهلل عليو كسلم ( كليس دكنك‬ ‫شيء ) ألف دكنو يعِب بينو كبينو ‪ ،‬فاهلل أقرب إليو ‪ ،‬فالذم بينك كبيِب أنك تنظر إيل كتبتسم فيظهر أنك ‪ٙ‬ببِب كاهلل أعلم بالداخل ‪ ،‬ألف ظاىرؾ حجب باطنك ‪ ،‬كم من أناس‬ ‫يضحكوف لك كىم أناس يكنوف إليك ا‪٢‬بقد كالعداكة كا‪٢‬بسد كيتمُب لك كل سوء ‪ ،‬ما الذم حجب ذلك ؟ ظاىره حجب باطنو ‪ ،‬أحيانان تفتش كال تعرؼ أيضان ‪ ،‬كلو فتحت قلبو‬ ‫‪61‬‬ .‬‬ ‫كتقوؿ مثبلن ألحد ُب التليفوف أنا معك كأنا قريب منك كمن ا‪٤‬بمكن أف يكوف بينك كبينو مسافات عديدة ‪ ،‬فقرب اهلل عز كجل من خلقو قرب يليق ٔببللو كعظمتو كإحاطتو ال‬ ‫تشبو إحاطة ‪٨‬بلوؽ ٗبخلوؽ ‪ ،‬حٌب ال تتصور معُب معْب ‪ ،‬كال يلزـ من ذلك أف اهلل يكوف داخل اإلشياء ‪ ،‬بل اهلل عز كجل فوؽ العرش كىو أقرب إىل كل شيء من نفسو ببل كيف‬ ‫‪ ،‬ىذ الكبلـ ليس متناقض بل ىو كبلـ كاضح كصريح لكل من يتدبر أف اهلل أعلم بو من نفسو ‪ ،‬ال نقوؿ أف القرب ىو العلم بل يستلزـ العلم ‪ ،‬نقوؿ أنو قرب علم كقرب ‪٠‬بع‬ ‫كقرب بصر ‪ ،‬نقوؿ يستلزـ ذلك كليس أنو ى و العلم ‪ ،‬ىو يعلم عز كجل كلكنو قريب ‪ ،‬كىناؾ فرؽ بْب قريب كبْب يعلم ‪ ،‬كل من يدرؾ اللغة العربية يدرؾ ىذا األمر " اهلل عز كجل‬ ‫أقرب إليك من نفسك " ‪ ،‬ككما قاؿ اهلل عز كجل { ك‪٫‬بن أقرب إليو من حبل الوريد } ليس أف ا‪٤‬ببلئكة ىي األقرب ‪ ،‬ىذا ليس كبلـ ا‪٤‬ببلئكة بل ىو كبلـ اهلل سبحانو كتعاىل ‪{،‬‬ ‫كلقد خلقنا اإلنساف } الضمّب يعود على اهلل عز كجل ‪ ،‬كذاؾ ىو الصحيح ‪ ،‬كأف اهلل ىو أقرب لئلنساف من حبل الورد كمن ا‪١‬بزء الداخلي من رقبتو قربان يليق ٔببللو كعظمتو ‪،‬‬ ‫ككذا{ك ‪٫‬بن أقرب إليو منكم كلكن ال تبصركف }قرب يليق ٔببللو كعظمتو كقرب اإلحاطو ‪ ،‬كقرب القدرة عليو ‪ ،‬كىذا غّب قرب احملبة ا‪٣‬باص با‪٤‬بؤمنْب مثل ( من تقرب إيل شربان‬ ‫تقربت إليو ذراعان كمن تقرب إيل ذراعان تقربت إليو باعان كمن أتاٍل ٲبشي أتيتو ىركلو ) فهذا القرب قرب آخر ‪ ،‬أما القرب العاـ يشَبؾ فيو ا‪٤‬بؤمن كالكافر كالرب كالفاجر كاإلنس كا‪١‬بن‬ ‫كا‪١‬بماد كالكائنات كلها ػ قرب العلم كاإلحاطة ػ ‪٫‬بن نضيف لو العلم حٌب نوضح معناه ‪،‬كقرب اإلحاطة كذلك حٌب نوضح معناه ‪ ،‬كليس أننا نقصد بأنو العلم ‪ ،‬لكن حٌب نفرؽ‬ ‫بينو كبْب قرب احملبة كالتكرَل كاإلجابة كأنو قريب ‪٤‬بن دعاه سبحانو كتعاىل { إف رب قريب ‪٦‬بيب } قرب من نوع آخر ‪ ،‬قريب ‪٩‬بن يدعوه كيتضرع إليو كيلجأ إليو ‪ ،‬قريب ٯبيب‬ ‫سبحانو كتعاىل ‪ ،‬قرب غّب قرب احملب من حبيبو ‪ ،‬ىذا لوف كىذا لوف ‪.‬‬ ‫فقرّٔا كبعدىا أمر نسيب بالنسبة ‪٥‬با غّب قربك كبعدؾ أنت ‪.

‬‬ ‫فهو يفسر ىذا ا‪٤‬بعُب تفسّب ‪ٝ‬بيل رائع ‪ ،‬يقوؿ ‪ " :‬فبل توارم منهم ‪٠‬باء ‪٠‬باءان كال أرض أرضان "‬ ‫فالسماء الدنيا دكننا كدكف السماء الثانية ‪ ،‬كالسماء الثانية دكننا كدكف السماء الثالثة ‪ ،‬فهي تواريها عنا ‪ ،‬ال نراىا ألهنا بعيدة بالنسبة إلينا ‪ ،‬كا‪٤‬بسافات الٍب بيننا كبْب ا‪٤‬بساء كاألرض‬ ‫دكننا كدكف السماء ‪ ،‬اهلل ليس دكنو شيء ‪،‬ال فرؽ بْب البعيد كالقريب ‪ ،‬كىو الكبّب ا‪٤‬بتعاىل سواء منكم من أسر القوؿ كمن جهر بو كمن ىو مستخف بالليل كسارب بالنهار ‪،‬‬ ‫فالذم ٱبتفي ال ٱبتفي على اهلل ‪ ،‬الظاىر كا‪٣‬بفي سواء هلل ‪ ،‬السر الذم تسره كاف سره ألف ا ‪٤‬بسافة مل ٘بعلِب أ‪٠‬بع ألف دكٍل كدكنك مسافة جعلت األصوات غّب مسموعة فهناؾ‬ ‫من يصلي اآلف مثبلن كىناؾ أصوات مل نسمعها اآلف ‪ ،‬كىناؾ أنفجارات ‪ٙ‬بدث ُب الشمس فبل نسمعها كال نراىا بسبب ا‪٤‬بسافة الٍب دكننا ‪ ،‬اهلل عز كجل ليس دكنو شيء ‪.‬‬ ‫أقوؿ قويل ىذا كأستغفر اهلل يل كلكم ‪.‬‬ ‫‪-14‬رتبتاف للتعبد هلل باأل‪٠‬باء كالصفات‬ ‫كنا نتكلم عن مسألة من أعظم ا‪٤‬بسائل أٮبية ىي مسألة األ‪٠‬باء كالصفات كقد ذكرنا ‪ٝ‬بلة من كبلـ ابن القيم ر‪ٞ‬بو اهلل ُب التعبد هلل سبحانو كتعاىل با‪٠‬بو األكؿ كاآلخر كالظاىر‬ ‫كالباطن كشرح معانيها كالتدبر فيها‬ ‫ٍب يقوؿ ر‪ٞ‬بو اهلل " كالتعبد ّٔذه األ‪٠‬باء رتبتاف الرتبة األكىل أف تشهد األكلية منو تعاىل ُب كل شيء كاآل خرية ُب كل شيء كالعلو كالفوقية فوؽ كل شيء كالقرب كالدنو دكف كل‬ ‫شيء " الشهود كل األ‪٠‬باء كالصفات عمومان التعبد هلل سبحانو كتعاىل ّٔا مرتبتاف ‪ ،‬الرتبة األكىل العلم كالثانية العمل الرتبة األكىل الشهود كىو يذكر ليبْب معُب أخص من معُب العلم‬ ‫أك أحد أجزاء العلم كىو استحضار القلب كشهودة ‪٤‬بعاٍل كآثار األ‪٠‬باء كالصفات كليس فقط إحساف ا‪٤‬بعاٍل فالعلم قد يطلق فيهفم كثّب من الناس أف العلم ىو أف ٰبفظ األ‪٠‬باء‬ ‫ا‪٢‬بسُب كأف يعرؼ معانيها إف كاف ٰبتاج األمر إىل بياف ا‪٤‬بعُب كلكن استعملت كلمة الشهود ليستحضر اإلنساف آثار اإلسم كالصفة ككما ذكرنا من يتدبر أدلة الكتاب كالسنة ٯبدىا‬ ‫دائمان مبنية على شهود آثار أ‪٠‬بائو ا‪٢‬بسُب كصفاتو العبل كأفعالو سبحانو كتعاىل ُب الكوف كىذا أمر متكرر ُب آيات القرآف كُب أحاديث النيب عليو الصبلة كالسبلـ سواء ُب األدعية‬ ‫أك ُب األذكار ا‪٤‬بوظفة أك ُب اآليات كما ذكرنا ُب ا‪٤‬برة السابقة ‪،‬‬ ‫‪62‬‬ .‬‬ ‫" ال توارم منو ‪٠‬باء ‪٠‬باءان كال أرض أرضان كال ٰبجب عنو ظاىر باطانان " أم أف الظاىر ال يغطي الباطن ‪ ،‬الباطن كالظاىر ُب قرب اإلحاطة كالعلم سواء ‪ ،‬بل الباطن لو ظاىر ‪،‬‬ ‫كالغيب عنده شهادة ‪ ،‬كالبعيد منو قريب ‪ ،‬كالسر عنده عبلنية ‪ ،‬فهذه األ‪٠‬باء األربعة تشتمل على أركاف التوحيد فهو األكؿ ُب آخريتو يعِب مع آخريتو ‪ ،‬ليس كا‪٤‬بخلوقات ‪ ،‬ىو‬ ‫األكؿ مع كونو اآلخر ‪ ،‬ىو األكؿ مع آخريتو كاآلخر ُب أكليتو ‪ ،‬يعِب مع كونو األكؿ كاف ىو اآلخر كمع كونو اآلخر كاف ىو األكؿ ‪ ،‬كىو الظاىر ُب بطونو كالباطن ُب ظهوره ‪ ،‬مل‬ ‫يزؿ أكالن كآخران كظاىران كباطنان ‪،‬‬ ‫ليس معُب أنو فوؽ العرش أنو بعيد عنك ‪ ،‬بل ىو كما قاؿ { ٍب استول على العرش كىو معكم أينما كنتم }‬ ‫( كيعلم ما أنتم عليو ) كما قاؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ‪.‬‬ ‫الظاىر ‪ :‬علوه كعظمتو ‪ ،‬كالباطن ‪ :‬قربو كدنوه ‪ ،‬فسبق كل شيء بأكليتو ‪ ،‬كبقي بعد كل شيء بآخريتو ‪ ،‬كعبل على كل شيء بظهوره ‪ ،‬كدٌل من كل شيء ببطونو ‪ ،‬دٌل ‪ :‬قرب‬ ‫سبحانو كتعاىل من كل شيء بكونو الباطن الذم ليس دكنو شيء ‪.‬‬ ‫يقوؿ { كىو العلي العظيم } { كىو العلي الكبّب} { الكبّب ا‪٤‬بتعاؿ } ىذه معاٍل متبلزمة ‪.‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫٘بد أشياء أكثر ‪ٰ ،‬باكلوف أف ٱبرجوا كل ما ُب الداخل ‪ ،‬كاهلل تعاىل أدٌل إليهم من أنفسهم ‪،‬ما من باطن إال كاهلل دكنو ‪ ،‬مهما كاف ىناؾ شيء داخل فاهلل عز كجل أقرب إىل كل‬ ‫شيء من نفسو ‪ ،‬ما من ظاىر إىل كاهلل فوقو كما من باطن إال كاهلل دكنو ‪ ،‬ال تظن أبدان أنو بداخلو ‪ ،‬فلم يقل إال كاهلل داخلو ‪ ،‬كمل يقل كاهلل ىوالباطن فيو ‪ ،‬بل قاؿ ‪ ( :‬الباطن فليس‬ ‫دكنك شيء ) دكٍل يعِب أقرب يل كأبعد الشيء اآلخر عِب ألنو بيِب كبينو ‪ ،‬اهلل عز كجل ليس بينو كب ْب ا‪٣‬بلق شيء ٰبجبو عن علمو كقدرتو ‪ ،‬كما من أكؿ إال كاهلل قبلو كما من‬ ‫آخر إىل كاهلل بعده ‪ ،‬فاألكؿ ‪ :‬قًدمو ‪ ،‬كىو إثبات ً‬ ‫القدـ هلل كىي األكلية ‪ ،‬كىذا من باب الَب‪ٝ‬بة كبياف ا‪٤‬بعُب ألف اسم القدَل ليس من أ‪٠‬باء اهلل ا‪٢‬بسُب على الصحيح ‪ ،‬كاآلخر ‪:‬‬ ‫دكامو كبقاؤه ‪ ،‬كالظ اىر ‪ :‬علوه كعظمتو ‪ ،‬انظر إىل االقَباف { كىو العلي العظيم } كىذا فقو عظيم لئلماـ ابن القيم ر‪ٞ‬بو اهلل كىو أف العلو يقتضي العظمة كيقتضي القهر سبحانو‬ ‫كتعاىل ‪ ،‬كدائمان اسم العلي يقَبف كثّبان ُب القرآف بالعظمة كالكرب ‪.

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫الشهود أف يستحضر اإلنساف معاٍل كيفكر ُب أف ىذا العامل ككل شيء فيو لو بداية كاهلل عز كجل قبل كل ىؤالء كأف كل شيء كاف عدمان كاهلل عز كجل كاف كمل يكن شيء غّبه‬ ‫كما قاؿ النيب عليو الصبلة كالسبلـ ‪٤‬با سألوه عن أكؿ أك بدء ىذا األمر بدء الكوف قاؿ ( كاف اهلل كمل يكن شيء غّبه ) فكاف ا‪٣‬بلق كلو عدمان كشهود ىذا األمر يَبتب عليو بعد‬ ‫ذلك ا‪١‬بزء الثاٍل أك الرتبة الثانية كىو العمل كىو يقتضي عدـ اإللتفات إىل شيء من ىذه ا‪٤‬بخلوقات بل يعلم أهنا كانت عدمان فكيف يتوكل عليها كيوثق ّٔا ككيف يعاملها كىي‬ ‫كانت ُب كقت من األكقات عدما بل يعامل اهلل عز كجل يعبد اهلل ٱبلص لو يتوجو إليو كحده كما سيأٌب فالشهود يقتضي ذلك ‪ ،‬ككذلك النظر ُب اآلخرية ‪ ،‬تتفكر ُب أف كل‬ ‫شيء منك كمن غّبؾ لو آخر كالبد كأف ينتهي ككاهلل إف ىذا ‪٤‬بن أعظم أسباب سعادة ا‪٤‬برء ُب يسره كعسره فأما ُب العسر فظاىر كلما كاف اإلنساف ُب كرب كضيق فيفكر أف لو‬ ‫هناية ‪ ،‬إذا كاف مثبلن مظلومان من ظامل يفكر أف ‪٥‬بذا الظامل هناية إذا كاف ُب مرض كُب شدة يفكر أف لو هناية كىذا يزيل عنو ا‪٥‬بم كالكرب كأما أىل النار فبل هناية لشقائهم ألهنم‬ ‫يعلموف أنو عذاب ببل انتهاء ألف الباقي عز كجل أمر أف يبقو كأمر أف يبقى عذأّم كال يفَب نعوذ باهلل من النار ‪،‬‬ ‫كأما ُب اليسر فمن سعادة ا‪٤‬برء أال يركن إىل الدنيا كمن شقائو أف يركن إليها كإذا كاف ا‪٤‬بوت ىي هناية اللذة أنت فيها مذكرة لك باآلخرة إذا تذكرت أف ‪٥‬بذه اللذة هناية كأف ‪٥‬بذه‬ ‫ا‪٤‬بتعة هناية لن يتعلق قلبك ّٔا كنظرت دائمان إىل أهنا سوؼ تزكؿ فعلق قلبك ٗبن ال يزكؿ فعلق قلبك بفضل منو ال يزكؿ كال ينقطع كشهود ىذا ا‪٤‬بعُب ىو بداية التعبد ‪ ،‬العلو‬ ‫كالفوقية فوؽ كل شيء كالقرب كالدنو قرب كل شيء‬ ‫علو اهلل سبحانو كتعاىل كأنو العلي األعلى بكل معُب ما من ‪٨‬بلوؽ إال كاهلل فوقو فوقية الشأف كالقهر كالغلبة كالذات فهو فوؽ العرش كأما القرب كالدنو دكف كل شيء أنو أقرب من‬ ‫كل شيء من نفسو كليس دكنو شيء أقرب إىل ا‪٣‬بلق منو يقوؿ فا‪٤‬بخلوؽ ٰبجبو مثلو عما ىو دكنو ٰبجبو ‪٨‬بلوؽ مثلو عما ىو دكنو ‪ ،‬دكٍل كدكنك ىذه ا‪٤‬بسافة لذلك حجبتك عن‬ ‫الرؤية أك عن تفصيلها كل كاحد يرل مِب جزء ‪٤ ،‬باذا؟ ألف ُب أجزاء دكننا أنا أرل من األخ الذم أمامي جزء كمثبلن ُب كاحد حاجبِب فأرل منو جزء كال أرل ا‪١‬بزء اآلخر ككذلك‬ ‫ا‪٤‬بسافات قد تكوف ىي الٍب ‪ٙ‬بجب عنا الرؤية كالسمع ك‪٫‬بو ذلك فهذا معُب الدكف ‪ ،‬دكنو كدكنك يعِب بيِب كبينك يعِب أقرب إيل منك أك أقرب إليك مِب كلذلك أف تستحضر أف‬ ‫اهلل ليس دكنو شيء ال ٰبجبو شيء عن شيء ا‪٤‬بخلوؽ ٰبجبو مثلو عما ىو دكنو ‪،‬‬ ‫كلمو دكنو ىذه بنص حديث‪،‬النيب صلى اهلل عليو كسلم يقوؿ ( أنت الباطن فليس دكنك شيء ) صححو األلباٍل يعِب ليس بينك كبْب ا‪٣‬بلق شيء ٰبجبك يقوؿ فا‪٤‬بخلوؽ ٰبجبو‬ ‫مثلو عما ىو دكنو فيصّب ا‪٢‬باجب بينو كبْب احملجوب كالرب جل جبللو ليس دكنو شييء أقرب إىل ا‪٣‬بلق منو قرب اإلحاطة كقرب العلم كقرب السمع كالبصر كقرب القدرة سبحانو‬ ‫كٕبمده كىذه يشَبؾ فيها كل ا‪٤‬بخلوقات كىو عز كجل الكبّب ا‪٤‬بتعاؿ سواء منكم من أسر القوؿ كمن جهر بو ‪ ،‬ا‪٤‬بسافات ال فرؽ عند اهلل عز كجل بْب القريب كالبعيد ‪  ،‬ىس ىواءه‬ ‫ًمنٍ يكم من أىسَّر الٍ ىقو ىؿ كمن جهر بًًو كمن يىو مستى ٍخ و‬ ‫ف بًاللٍَّي ًل كسا ًر ه ً‬ ‫َّها ًر } الرعد ‪ 10‬يقوؿ كا‪٤‬برتبة الثانية من التعبد أف يعامل كل اسم ٗبقتضاه فيعامل سبقو تعاىل بأكليتو بكل‬ ‫ب بالنػ ى‬ ‫ىى‬ ‫ٍ ى ٍ ى ٍ ىى ٍ ى ىى ىى ٍ ى ي ٍ‬ ‫شيء كسبقو بفضلو كإحسانو األسباب كلها ٗبا يقتضيو ذلك من إفراده كعدـ اإللتفات إىل غّبه كالوثوؽ بسواه كالتوكل على غّبه كىذا الكبلـ ذكره اإلماـ ابن القيم ُب مرتبة الفقر‬ ‫ُب ا‪٤‬برتبة الثانية من مراتب اإلفتقار إىل اهلل عز كجل كاإلفتقار إىل اهلل عز كجل ُب علم العبد كعملو ٕبيث ال يشهد من نفسو فضبلن‬ ‫بداية الكرب العجب ‪ ،‬كبداية العجب رؤية كماالت النفس رؤية أف اإلنساف فعل نفسك ‪ٙ‬بدثك أنك أفضل من غّبؾ أنك فيك من الصفات كذا ككذا أنك عملت كذا ككذا ‪،‬‬ ‫قضية إبليس الٍب أىلكتو كهتلك كل الظلمة كا‪٤‬ب تكربين كهتلك حٌب من أكؿ من تسعر ّٔم النار أىل اإلسبلـ الذم قرأ ليقاؿ قارئ كعلم ليقاؿ عامل كأنفق ليقاؿ جواد كشهد ليقاؿ‬ ‫شهيد ‪ ،‬استشعار كماؿ النفس سبب الرياء ا‪٢‬بقيقي ىو استشعار كماؿ النفس ‪ ،‬فمن أين ٰبصل لئلنساف زكاؿ ىذه الرؤية ؟ أف ينقطع عن شهود أعمالو كأحوالو كمقاماتو الٍب إذا‬ ‫إلتفت إليها ىلك ‪ .‬شهوده ىو الفقر األكؿ كأنو ىو كاف عدمان ككل الكائنات كانت عدمان فبذلك شهود األكلية من اهلل عز كجل قبل كل شيء كأنك كنت عدمان ‪٧‬بضان ال فضل‬ ‫لك كال خّب فيك كأم شيء لك ُب ىذا العدـ يقطع عنك شهود الفضل لنفسك كٯبعلك تعلم أف ال فضل هلل سبحانو كتعاىل كحده ال شريك لو يعامل سبقو تعاىل بفضلو كإحسانو‬ ‫األسباب كلها أنت فتتك أسباب من ا‪٣‬بّب أنت كنت بعضها ‪ ،‬كا‪٢‬بقيقة أف كل ىذه األسباب كلها ‪٧‬بض فضل اهلل يعِب أنت أردت ا‪٣‬بّب جةت إليو سعيت إليو ككاف ُب أسباب‬ ‫قبل ذلك أنك كلدت على اإلسبلـ كأبوؾ ن شأؾ عليو ككجد ًل نشأؾ عليو أبوؾ أك أحد من الناس أك رجل التزمت على يديو كتعلمت على يديو الطريق إىل اهلل كقبل ذلك من‬ ‫سبقونا باإلٲباف كقبل ذلك كقبل ذلك أصحاب رسوؿ اهلل صلى اهلل عليو كسلم كقبل ذلك النيب صلى اهلل عليو كسلم نفسو ككل ذلك أسباب ‪ ،‬اهلل عز كجل ىو الذم أتانا ّٔا‬ ‫فشهود العبد بأف اهلل سبق األسباب كلها سبق فضلو كإحسانو إليك األسباب كلها فتعاملو ٗبقتضى ىذا بإفراده بشهود ا‪٣‬بلق كالنعمة كأنو ذك الطوؿ سبحانو كتعاىل كأنو ذك ا‪٤‬بن‬ ‫ا‪٤‬بناف الذم من عليك كعلى غّبؾ كأف فضلو على ا‪٣‬بلق ‪ٝ‬بيعان ىو الفضل العظيم كليس للناس فضل من قبل أنفسهم كاهلل الذم أعطاىم الفضل كجعل بعضهم ذا فضل على بعض‬ ‫لكن شهودؾ أف اهلل سبق بفضلو إليك كإحسانو إليك ىذا كلها ٗبا فيها أنت يقتضي أف تفرده كحده بشهود الفضل كأال تلتفت إىل غّبه ال تلتفت إىل نفسك ال تلتفت إىل عملك‬ ‫ال تلتفت علمك ال تلتفت إىل األس باب ال تقل أنا الذم فعلت ‪ ،‬كلما نفسك تقوؿ لك أنا الذم فعلت أشهد فضل اهلل قبل ذلك للتخلص من ىذا األمر كحٌب ال تنبت الشجرة‬ ‫ا‪٣‬ببيثة شجرة اإلعجاب بالنفس الٍب تنبت الرياء كتنبت الكرب كحب مدح الناس كالرغبة ُب الثناء منهم كالتطلع إىل ما ُب ألسنتهم كقلؤّم ككذلك أال تتوكل عليهم كال تنظر إىل أف‬ ‫أحدان منهم ٲبلك فضبلن لك كال ٲبلك خّبان لك ا‪٣‬بّب كلو ُب يديو سبحانو كٕبمده ‪ ،‬يقوؿ فمن ذا الذم شفع لك حيث مل تكن شيةان مذكوران ىَ حٌب ‪٠‬باؾ باسم اإلسبلـ كك‪٠‬بك‬ ‫بسمة اإلٲباف من ذا الذم شفع لك ُب ىذا الغيب البعيد حْب كنت ُب علم اهلل عز كجل كمل تكن شيةان ُب الواقع كأراد اهلل أف ٱبلقك مسلمان كأف ٲبن عليك باإلٲباف فهذا األزؿ‬ ‫األكؿ الذم مل يكن أحد من ا‪٣‬بلق فيو موجودان من الذم شفع لك فيو أنت كمن معك اآلف ‪٩‬بن أحيانان تتفضل عليهم كترل نفسك أفضل منهم كنتم ُب ذلك األزؿ شيةان‬ ‫كاحدان كاهلل عز كجل ىو الذم من عليك باسم اإلسبلـ ‪٠‬باؾ باسم اإلسبلـ كك‪٠‬بك كعلمك بسمة كعبلمة اإلٲباف ُب مراحل بعد ذلك كجعلك من أىل قبضة اليمْب يوـ قبض‬ ‫من ظهر آدـ قبضة بيمينو كقاؿ ىؤالء ُب ا‪١‬بنة كال أبايل كقبض قبضة بشمالو كقاؿ ىؤالء ُب النار كال أبايل ‪ ،‬فأين كاف علمك كعملك ُب ذلك الوقت كأين كاف منزلتك من سبقك‬ ‫‪63‬‬ .

‬الثاٍل ٲبوت على ماؿ كاحد كجهتو كجهت على حب الرياسة كا‪٤‬بلك كالوظيفة كمشغوؿ اآلف كمهلك نفسو ُب ذلك ‪،‬كأنت‬ ‫كجهت انت تتعلم ما أمر اهلل بو ألنو ‪ٙ‬ببو كترجوه ك‪ٚ‬بافو كتريد أف ‪ٚ‬بلص لو ك٘باىد نفسك ُب إخبلصك هلل سبحانو كتعاىل فاهلل ىو الذم كجو كجهة قلبك إليو ككاف ُب ‪٢‬بظة من‬ ‫اللحظات مل تكن ملتزـ كال كنت تريد السّب ُب ىذا الطريق فمن اهلل عليك با‪٥‬بداية ككجو كجهة قلبك إليو دكف من سواه فاضرع إىل الذم عصمك من السجود للصنم تضرع إليو‬ ‫فاضرع إىل الذم عصمك من السجود للصنم كقضى لك بقدـ السبق ُب القدـ أف يتم عليك نعمو ىو ابتدأىا ككانت بدائيتو منو ببل سبب منك ليس لك سبب ُب ذلك الوقت‬ ‫كال فيما بعد ذلك ىو الذ م جعلك ‪ٙ‬بب ا‪٣‬بّب كتدعوا إليو قضى لك بقدـ السبق ُب القدـ إف كفقت كظللت على ىذا إىل الوفاه سوؼ يكوف لك مقعد صدؽ عند مليك مقتدر‬ ‫فاضرع إليو أف يتم عليك ىذه النعمة ألنو ليس إليك أف تتمها توفِب مسلمان كأ‪٢‬بقِب بالصا‪٢‬بْب رب قد آتيتِب من ا‪٤‬بلك كعلمتِب من تأكيل األحاديث فاطر السماكات كاألرض ‪،‬‬ ‫شهود البداية أنو فطرىا على غّب مثاؿ سابق شهد أنو ىو الذم آتاه كىو الذم علمو كىو الذم فطر السماكات كاألرض فتضرع إليو أف يتم عليو النعمة توفِب مسلمان فاطر‬ ‫السماكات كاألرض انت كليي ُب الدنيا كاآلخرة توفِب مسلمان كأ‪٢‬بقِب بالصا‪٢‬بْب فليس بيد اإلنساف أف يظل على اإلسبلـ إال بتوفيق اهلل ىو الذم يتم عليك النعمة كأنت ترل تقلب‬ ‫ا‪٣‬بلق كل يوـ ككم من إنساف كاف مطيعان ملتزمان انقلب ُب ىذه ا‪٢‬بياة نعوذ باهلل كنسأؿ اهلل العافية ترؾ اإللتزاـ كبعضهم ترؾ اإلسبلـ كبعضهم باع دينو بعرض من الدنيا كاف يعلم‬ ‫الناس الدين كا‪٢‬ببلؿ كا‪٢‬براـ ٍب صار ٰبرـ ما أحل اهلل كٰبل ما حرـ اهلل لدنيا يصيبها كالعياذ باهلل كينافح عن دنيا غّبه ألنو أعطاه ألنو أعطاه فتاتان نعوذ باهلل من ذلك أعطاه عظم ببل‬ ‫‪٢‬بم كمع ذلك يقاتل من أجلو كيبيع دينو كدين الناس بذلك نسأؿ اهلل العافية فاضرع إىل الذم عصمك من السجود لصنم كقضى لك بقدـ السبق ُب القدـ أف يتم عليك نعمو ىو‬ ‫ابتدأىا ككانت أكليتها منو ببل سبب منك كا‪٠‬بوا ّٔمتك عن مبلحظة اإلختيار ػ ارتفع ّٔمتك العالية أف تلحظ من نفسك أنك اخَبت بل إ‪٢‬بظ أف اهلل اختارؾ ‪ ،‬ال تلحظ أنك‬ ‫الذم كاف أماؾ أف ‪ٚ‬بتار بْب كذا ككذا فاخَبت ا‪٣‬بّب فأنا صاحب الفضل أحذر من ذلك ارتفع اهلل الذم جعلك ‪ٚ‬بتار ىذا اهلل اختارؾ قبل انت ‪ٚ‬بتار اهلل كفقك حٌب ‪ٚ‬بتار طريق‬ ‫ا‪٣‬بّب كحٌب ‪ٚ‬بتار اإلسبلـ كحٌب هتتدم إىل العمل ّٔذا الدين كتلتزـ بطاعتو كغّبؾ من أىل اإلنتساب لئلسبلـ كغّبىم مل ٱبَبكا فأنت صاحب األختيار ا‪٠‬بوا ّٔمتك عن ذلك ارتبع‬ ‫ّٔمتك ال تركن إىل نفسك ىذه الرسوـ أنت شكل فقط ‪ ،‬ا‪٢‬بقيقة أف األشكاؿ ا‪٣‬بارجية ىي ‪٫‬بن كأما الفضل فمن اهلل عز كجل كا‪٠‬بوا ّٔمتك عن مبلحظة االختيار كال تركنن إىل‬ ‫الرسوـ كاآلثار ‪ ،‬أنت أثر لغّبؾ أنت شكل بقي كا‪٢‬بقيقة احملرؾ ا‪٢‬ب قيقي ليس منك اهلل الذم أعطاؾ إياه كتشهد ىذه ا‪٤‬بنة منو عز كجل كال تقنع با‪٣‬بسيس الدكف ػ ما ىو ا‪٣‬بسيس‬ ‫الدكف ؟ الذم ىو الفرح ٕبطاـ الدنيا الذم ضمنو أف الناس تقوؿ عليك ‪ ،‬لكن انت متدثر بدثار الدين كأىل الدنيا عرايا ‪ ،‬يعِب ايو ؟ يعِب الذين فرحوف بالدنيا بالسيارة كا‪٤‬بوبايل‬ ‫كالذم بالشقة الفاخرة كالقصر كا‪٤‬بركز كالوظيفة كفبلف الفبلٍل كبالدلة كنظر النساء إليو ىو عرياف عن الدنيا كمكشوؼ أنو يريد الدنيا أما أنت ٗبمكن تكوف أنت أيضان تريد الدنيا‬ ‫لكن متدثر بدثار الدين يعِب ىي الدنيا أيضان ىي الٍب ُب قلبك لكن أنت تقوؿ قارئ عامل داع عابد ساجد ذاىد أنت تريد الناس تقوؿ ذلك ‪ ،‬إذان أنت كىو كاحد بالشكل ىذا ‪،‬‬ ‫فبل تقنع با‪٣‬بسيس الدكف ‪ ،‬األكؿ متغطي لكن على سوء كنسأؿ اهلل العافية كىذا كثّب كألنو كثّب ا‪٤‬بوازين مل تتغّب ‪ ،‬يعِب موازين الدنيا ليست بيد الناس موازين القول ُب األرض‬ ‫ليست بأيد م الناس موازين الدنيا بيد اهلل عز كجل القوة كالضعف كا‪٣‬بفض كالرفع ليس من الناس ال مانع ‪٤‬با أعطيت كال معطي ‪٤‬با منعت ال خافض ‪٤‬با رفعت كال رافع ‪٤‬با خفض ‪،‬‬ ‫‪64‬‬ .‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫من علمك كمن رباؾ كمن كاف من آبائك كذا فضل أك من معلميك أك من أساتذتك كمشاٱبك كذا فضل حٌب النيب صلى اهلل عليو كسلم كىو الذم آتاه اهلل الفضل العظيم كجعل‬ ‫لو الفضل على غّبه من عباد اهلل لكن كل ا‪٣‬بلق ُب ذلك الغيب البعيد حْب كتب اهلل مقادير ا‪٣‬ببلئق ُب اللوح احملفوظ ككلهم كانوا عدما كُب يوـ القبضة مل يكن ىناؾ أحد يشفع‬ ‫لك كإ٭با ‪٧‬بض فضل اهلل كجعلك من أىل قبضة اليمْب كأقطعك ُب ذلك الغيب عماالت ا‪٤‬بؤمنْب ‪ ،‬إعطاؾ أقطاعان ‪٦‬بانان من غّب سعي منك كال كسب كتب لو ُب اللوح احملفوظ ٍب‬ ‫ُب ك تابات الكتب بعد ذلك حْب كتب أمر اهلل بكتابو كتابْب كتاب فيو أ‪٠‬باء أىل ا‪١‬بنة كأ‪٠‬باء آبائهم ككتاب فيو أ‪٠‬باء أىل النار كأ‪٠‬باء آبائهم فكتب ُب ىذا الغيب البعيد‬ ‫أعمالك كمن اهلل عليك ببل سبب منك أعماؿ ا‪٤‬بؤمنْب كتب لك أف تصوـ كتصلي كتعبد اهلل ‪ٙ‬ببو كترجوه ك‪ٚ‬بافو فم ن أين لك أف تشهد فضل نفسك بذلك لو استحضرت ىذا‬ ‫ا‪٤‬بعُب زاؿ عنك شهود الفضل لنفسك كعلمت أنك أعطيب ىذا بفضل ‪٧‬بض من اهلل ك‪٧‬بض فضل اهلل عز كجل كأقطعك ُب ذلك الغيب عماالت ا‪٤‬بؤمنْب فعصمك عن العبادة‬ ‫للعبيد فتأمل ُب ذلك كأنت تتأمل من غّبؾ ‪ ،‬أنت كلدت ُب كمعْب كلد فيو مةات األلوؼ من البشر كأكثرىم اآلف ُب نفس سنك كُب نفس عمرؾ يعبدكف غّب اهلل كيعبدكف العبيد‬ ‫كمنهم خاضع ذليل لشياطْب األنس كا‪١‬بن كمنهم خاضع لؤلكثاف ‪ ،‬أنت بفضل اهلل معصوـ من الشرؾ إىل اآلف عصملك اهلل إىل اآلف كترجوه فيما بعد اآلف كعصمك من العبادة‬ ‫للعبيد مع أنك مل تكن تعبد شيةان كتب ىو كافران ككتبت أنت مسلمان كتب ىو يعبد الوثن كيعبد الطواغيت كيعبد األحبار كالرىباف كالصلباف ككتبت أنت ال تسجد إال للر‪ٞ‬بن فمن‬ ‫أين لك الفضل ‪ ،‬اهلل ذك الفضل العظيم سبحانو كٕبمده فهذا ٲبنع من اإلعجاب بالنفس ‪،‬ٲبنع من شهود األحواؿ كاإلفتقار إىل اهلل عز كجل بَبؾ الدنيا أك درجات االرتقاء بكوف‬ ‫نفض اليدين منها كالشعور بالسبلمة منها ضغطان أك طلبان ىو ٕبقارتو عند اهلل عز كجل لكن أىم منها العقبة الثانية الٍب يهلك الشيطاف فيها كثّبان من أىل األعماؿ الصا‪٢‬بة كمن‬ ‫أىل العلوـ النافعة يل يهلكهم كما يهلك ب اقي الناس ُب الدنيا ‪ ،‬العقية الثانية ىي عقبة شهود األحواؿ كاألعماؿ كا‪٤‬بقامات شهود فضل النفس كاإلعجاب ّٔا كرؤية كماالهتا فالذم‬ ‫ٲبحصك من ذلك كٱبلصك من ذلك أف تشهد أكلية اهلل عز كجل فعصمك عن العبادة للعبيد كعزلك عن الرؽ ‪٤‬بن لو شكل كنديد ‪ ،‬غّبؾ التزـ الرؽ كاهلل خلقو حران كىو التزـ أف‬ ‫يكوف رقيقان عند غّب اهلل يقولك أنا العبد ا‪٤‬بأمور أنا أ‪٠‬بع كأطيع كلو ُب الكفر كالعياذ باهلل كم من البشر يسمع كيطيع ُب الكفر باهلل ُب سفك الدماء ُب ارتكاب احملرمات ألنو يرل‬ ‫نفسو عبدان عند سيد سيده ىو الذم يأمره كينهاه كسواه برب العا‪٤‬ب ْب ُب تنفيذ اآلكامر كالتزاـ الكبلـ كأنو مقدس مبليْب البشر يفعلوف ذلك ُب ا‪٤‬بشارؽ كا‪٤‬بغارب كأنت تسارع ك‪ٛ‬بانع‬ ‫ُب ذلك كتقوؿ ال ألتزـ الرؽ إال هلل ‪ ،‬ال أطيع طاعة مطلقة إال هلل ‪،‬ىم يعبدكف كيرقوف كيذلوف ‪٤‬بن لو أشكاؿ مشكلْب لو على نفس شكلو كمل أنداد ينازعوهنم كمع ذلك قبلوا أف‬ ‫يكونوا رقيقان عندىم عند البشر أك عند األحجار أك عند األبقارأك عند األحبار أك عند الصلباف قبلوا أف يكونوا رقيقا عند ىؤالء ‪٘ ،‬بد البقرة مثبلن معظمة جدان ُب ا‪٥‬بند كالعامل كلو‬ ‫يهْب البقرة إال ا‪٥‬بنود كا‪٥‬بندكس ماذا يفعلوف ؟ ألتزموا الرؽ ‪٥‬با يركعوف كيسجدكف ‪٥‬با ككل ذلك ككل ما يعبد من دكف اهلل عز كجل فأنت أعتقت أعتقك اهلل ُب ذلك الغيب الوحيد‬ ‫يقوؿ " ٍب كجو كجهة قلبك إليو سبحانو دكف من سواه " يعِب بعد كجدت أنت ُب ذلك الغيب كتبت مسلمان كأعطيت ككتبت أعمالك عمبلن عمبلن كلمة كلمة من كلمات ا‪٣‬بّب‬ ‫الٍب كفقت ‪٥‬با كتبت قبل ذلك فأعطيت ذلك كعصمك اهلل من الشرؾ ك‪٤‬با كلدت كنشأت كجو اهلل كجهة قبلك إليو جعلك تعرفو ك‪ٙ‬ببو ك‪ٚ‬بتار الطريق إليو كغّبؾ ُب نفس اللحظة‬ ‫مشغوؿ بوجهات أخر ‪ ،‬كاحد ٲبوت على كاحدة ‪.

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫سبحانو كٕبمده ‪ ،‬طيب ‪٫‬بن نرل الدنيا كلها ُب يد الكفرة كالظلمة كا‪٤‬بنافقْب كشغالْب يظلموا ُب الناس ‪،‬كاهلل ما ىي كذلك‪ ،‬ا‪٤‬بشكلة أننا متدثرين فقط أك أكثرنا متدثر بدثار الدين‬ ‫لكن البد أف تتغّب ٔبد ‪ ،‬لو اتغّبت ٔبد كمل نقنع با‪٣‬بسيس الدكف إذا خبلص سنتغّب فعبلن كيتغّب الكوف ك٘بد الدنيا كل شيء فيها اتغّبت ألف ربنا سبحانو كتعاىل مقلب القلوب‬ ‫كاألبصار كال تقنع با‪٣‬بسيس الدكف كعليك بالوقار العالية كا‪٤‬براتب الثانية الٍب ىي القرب من اهلل الٍب ىي ‪٧‬بتة اهلل الٍب ىي شهود فضلو عز كجل الٍب ىي كماؿ التوكل عليو سبحانو‬ ‫كتعاىل الٍب ال تناؿ إال بطاعة اهلل سبحانو كتعاىل ‪ ،‬يعِب أنت تناؿ ىذه األشياء كيف ؟ بطاعة اهلل كاظب على الطاعة حٌب ٲبن عليك بأف ٯبعل قلبك لو كحده سبحانو كتعاىل ‪،‬‬ ‫ك } طو ‪ 13‬أك حاجة من أكائل ما قاؿ اهلل لو كأنا اخَبتك فا‪٠‬بتع ‪٤‬با يوحى ‪٤ ،‬با يقوؿ لو كأنا اخَبتك ىذه يعِب ٘بعلو ال‬ ‫اختىػ ٍرتي ى‬ ‫سيدنا موسى ربنا سبحانو كتعاىل يقوؿ لو ‪ ‬ىكأىنىا ٍ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ك لنىػ ٍفسي } طو ‪ 41‬فمراتب العالية ىذه تناؿ بطاعة اهلل عز كجل حٌب يوفقك‬ ‫اصطىنىػ ٍعتي ى‬ ‫يتجو إىل غّبه أبدان ىو الذم اختاره قبل أف ٱبتار الطريق إىل اهلل سبحانو كٕبمده قاؿ ‪ ‬ىك ٍ‬ ‫ألف تكوف ‪٩‬بن اختارىم لتكوف مرادان قبل أف تكوف مريدان اهلل أرادؾ لنفسو فجعلك تريده فإياؾ اف تظل ناظران إىل أنك الذم أردت كلكن أنظر إىل أف اهلل الذم أراد أرادؾ فأردتو‬ ‫أرادؾ لنفسو كاصنعك لنفسو إف كنت ‪٨‬بلصان فعبادة اإلخبلص مبناىا على شهود األكلية كالتخلص من الرياء كالسمعة مبناىا على شهود األكلية منو عز كجل فإف اهلل سبحانو‬ ‫كتعاىل قضى أف ال يناؿ ما عنده إال بطاعتو يعِب أنت تطيع اهلل عز كجل يقلب قلبو كٯبعلو خالصان لو كٯبعلك تريد القرب منو كتريد ا‪٤‬بنافسة على اآلخرة ال على الدنيا ٗبا فيها‬ ‫الدنيا الدنيا كالدنيا ا‪٤‬بتدثرة بالدين كالدنيا الٍب شعارىا الدين ىي دنيا ُب النهاية كمن كاف هلل كما يريد شرعان يعِب كاف اهلل لو أكثر ‪٩‬با يريد أكثر ‪٩‬با تبتغي فوؽ ما ‪ٚ‬بتار لنفسك بل‬ ‫أنت سوؼ تَبؾ األختيار الدنيوم بعد ذلك لو من اهلل عليك ال تدبر لنفسك ال تقوؿ أريد ىذه كال أريد ىذه ‪ُ،‬ب الدينا ال تفكر فيها ‪ ،‬كلذلك كما يقوؿ ابن مسعود رضي اهلل‬ ‫عنو ما أبايل على أم حالْب أصبحت إف كاف الغُب ففيو من الشكر كإف كاف الفقر فإف فيو من الصرب كاألمر عنده سواء ككلو عافة للمؤمْب (عجبان ألمر ا‪٤‬بؤمن إف أمره كلو خّب‬ ‫كليس ذلك ألحد إال للمؤمن إف أصابتو سراء شكر ككاف خّبان لو كإف أصابتو ضراء صرب ككاف خّبان لو ) أك كما قاؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ‪ ،‬فما كاف اهلل كما يريد شرعان كما‬ ‫أمر إذا ىذه الٍب هتتم ّٔا أنت تريد أين يكوف قلبك أف تريد ما ٰببو اهلل ىذه ىي القضية األكىل قبل أف تعمل قبل أف هتتم بالعمل الظاىر قلبك ٰبب الذم ٰببو اهلل أـ ال أنت‬ ‫مازلت تدرب نفسك على الطاعة اـ نفسك ‪ٙ‬بب الطاعة نفسك أنفت من ا‪٤‬بعصية أـ مازالت عينها عليها تريد أف تأخذىا لكن مل تقدر من الظركؼ احمليطة ‪،‬أنت يوـ ما تتخلص‬ ‫من ىذه األمور كتكوف هلل كما يريد ىو يكوف اهلل فوؽ ما تريد يسدبر لك أفضل من تدبّبؾ لنفسك لو دبرت ال يكوف لك إرادات ُب الدنيا ‪ ،‬ال تقوؿ أريد كذا كال أريد كذا ‪،‬‬ ‫أريد أف يكوف معي ماؿ أريد أف يكوف معي مركز أك جسم صحيح أك ُب صحة ‪ ،‬ىذه األشياء ال تفرؽ معك كلذلك سعد ابن أيب كقاص رضي اهلل عنو كىو مستجاب الدعوة كىو‬ ‫الذم دعا على الرجل فخرج البخٍب من ساعتها حٌب قضت عليو كدعا على الرجل الذم قاؿ أف سعد ال ٰبكم فينا بالسوية كال ٰبكم فينا بالعدؿ كال يعطينا ا‪١‬بزؿ فقاؿ اللهم إف‬ ‫كاف عبدؾ ىذا قاـ رياءان ىَ ك‪٠‬بعة فأطل عمره كأطل فقره كاعرضو للفًب فكاف الرجل ساقط ا‪٢‬باجبْب يتعرض للفتيات فكاف مستجاب الدعوة فسعد بن ايب كقاص عمي فواحد من‬ ‫التابعْب يقوؿ لو أال تدعوا اهلل لنفسك أف يرد عليك بصرؾ ؟ فيتبسم سعد رضي اهلل عنو كقاؿ أف ما كقع لو أحب إليو أكثر ‪٩‬با مل يقع ‪ ،‬ىو كاف يدعوا على الناس كاف يدعوا ‪٥‬بم‬ ‫ككاف مستجاب الدعوة رضي اهلل عنو كمع ذلك مل يدع لنفسو أف يرد عليو بصره كأفاضل من أفاضل األمة مستجاب الدعوة ال ٘بده اىتم اف يدعوا لنفسو ُب أمور الدنيوية كلو دعا‬ ‫اهلل عز كجل ألجابو كلو أقسم ع لى اهلل ألبره لكن ىو مل يهتم بأنو يكوف أغرب كأشعث كذك ‪ٛ‬برين كال يؤبو لو أـ أف ىذه ا‪٢‬بالة أك ‪٤‬با يدعوا أحد يقوـ لو كيكوف لو مبلبس ‪ٝ‬بيلو‬ ‫كيكوف لو منزلة عند الناس ال ىو لو سيقسم على اهلل سيقسم على اهلل عز كجل ُب أمور أخر سيهتم بأمور أخر ‪٤ ،‬با يقوؿ اللهم ال ‪ٙ‬بوجِب ‪٤‬بخلوؽ لذؿ األنكسار أـ أنو ٰبب أف‬ ‫يكوف منكسر هلل كحده ؟ حب أف يكوف منكسران هلل كحده عبادة هلل ‪،‬االفتقار إىل اهلل عبادة هلل ‪ ،‬كالعافية أحيانان ُب الذم تراه ببلء ‪ ،‬نسأؿ اهلل العفو كالعافية صح لكن ال تضع ُب‬ ‫بالك أف العافية بل ‪٩‬بكن تكوف ‪٤‬با تبتلي تكوف ُب عافية ُب أنواع من الببلء يعاَب ّٔا من أنواع من الببليا يظنو الناس عافية ‪ ،‬يعِب اللي معاه فلوس كثّبه كاهلل ىو ُب ببلء عمر ما‬ ‫قلبو سيظل على حالو كىو معو ىذه األمواؿ كىذا األغلب األعم إال أفذاذ من العامل عرب التاريخ أنو يكوف معو ماؿ كعنده سلطاف كعنده جاه كمل يغره ىذا يعدكف على اليد الواحدة‬ ‫ُب مةات األلوؼ من البشر ُب مبليْب البشر تعده على أصابع اليد كالواحدة لكن غالبان تفًب الدنيا كقليل من مل تفتنو الدنيا كنسأؿ اهلل العافية ‪ ،‬فلذلك أنك أنت أحيانان الناس‬ ‫‪ٛ‬بصمص شفايفها على الببلء الذم أنت فيو كأنت ُب ا‪٢‬بقيقة ُب أ نواع أخر من الببليا ‪ٚ،‬بيل أنت لو معك مليوف جنيو ‪ٚ‬بل تكوف ُب مصيبو عظيمو لو معاؾ مليوف ‪ ،‬أنت تقوؿ‬ ‫يااااه ‪ ،‬أنت لو معك ا‪٤‬بليوف جنيو أنت ستحبهم كتبخل ّٔم كمن الصعب أف تقاكـ أنك تتمتع بكل ىذه الدنيا كتفتخر ّٔا كتعجب ّٔا كتركن إليها كتعتمد عليها مثبلن‪ ،‬فسل اهلل‬ ‫العافية ألنك ال تعلم أين العافية ‪ ،‬ألف اهلل سبحانو كتعاىل يزكد الدنيا عن عباده الصا‪٢‬بْب كما يزكد الراعي الشفيق إبلو عن مبارؾ العطب ‪ ،‬ىو عز كجل كذلك مضت سنتو ‪ُ،‬ب‬ ‫األثر ا‪٣‬بلص بوىب ابن منبئ أف اهلل قاؿ ‪٤‬بوسى كلو شةت أف أزينكما فبل يغرنكما من زينو لو شةت أف اعطيكما زينو لو نظر إليها فرعوف لعلم أنو يعجز عما أعطيتكما لفعلت‬ ‫كلكِب أزكيو عنكما كأرفعكما عن إرادة ذلك ‪ ،‬ىذامعُب األثر ككذلك أفعل بأكليائي كمضت عادٌب قدٲبان أٍل أزكدىم عن الدنيا كما يزكد الراعي الشفيق إبلو عن ا‪٤‬ببارؾ العطبة ‪ ،‬ال‬ ‫تكوف حزين أنك فقّب ال تكوف حزين أنك مل تكن معك كل الذم تريد بل ىذا اجعل إرادتك هلل عزكجل أف ‪ٙ‬بب ما ٰببو اهلل من كاف هلل كما يريد كاف اهلل فوؽ ما يريد سيعطيك‬ ‫أكثر أضعاؼ أضعاؼ ما لو اخَبتو لنفسك النيب صلى اهلل عليو كسلم ما انتقم لنفسو قط كال قاؿ ألنس عشر سنْب لشيء فعلو ‪٤‬با فعلتو كال لشيء مل يفعو ‪٤‬با مل تفعلو كما ضرب‬ ‫خادـ كال امرأة كال عبد بيده قط إال أف ٯباىد ُب سبيل اهلل كما قاؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم اللهم بك خاصمت كإليك حاكمت ‪ ،‬طيب الناس كانت مع النيب صلى اهلل عليو‬ ‫كسلم كيف ؟ ىو مل يقل ‪٥‬بم ا‪٠‬بعوا كبلمي كمع ذلك كانوا يسمعوف كبلمو ‪ٛ‬بامان أعظم طاعة كانت ال تطاع لقيسر كال لقسرل ‪ ،‬كما يقوؿ سهيل دخلت على قصرل كقيسر فما‬ ‫كجدت أحدان يعظمو أصحابو كما يعظم أصحاب ‪٧‬بمد ‪٧‬بمدان معو أنو مل يكن ينتقم لنفسو قد كال يأمرىم إال ٗبا شرع اهلل ‪،‬كإ٭با قاؿ إ٭با أنا عبد مل يكن ملكان عليو الصبلة كالسبلـ‬ ‫كإ٭با كاف عبد عليو الصبلة كالسبلـ فأعطاه اهلل فوؽ ماأعطى ا‪٤‬بلوؾ ‪ ،‬من كاف هلل كمايريد كاف اهلل لو فوؽ مايريد فمن أقبل إليو تلقاه من بعيد من أقبل إىل اهلل عز كجل تلقاه‬ ‫سبحانو بأنواع ا‪٣‬بّب كالربكة كالعطاء قبل أف يأٌب ىو أضعاؼ من تقربو كما قاؿ عز كجل ( من تقرب إيل شربان تقربت إليو زراعان كمن تقرب إيل ذراعان تقربت إليو باعان كمن آتاٍل‬ ‫ٲبشي أتيتو ىركلو ) صححو األلباٍل فهو يتقرب إليك أكثر ‪٩‬با تتقرب إليو فمن أقبل إليو تلقاه من بعيد كمن تصرؼ ٕبولو كقوتو أالف لو ا‪٢‬بديد بالتوكل على اهلل يقويك اهلل على ما‬ ‫ال يقول عليو غّبؾ كما قاؿ ( فإذا أحببتو كنت ‪٠‬بعو الذم يسمع بو كبصر الذم يبصر بو كيده الذم يبطش ّٔا كرجلو الٍب ٲبشي ّٔا ) ىذا ىو أالف لو ا‪٢‬بديد أعطاه قوه ُب ‪٠‬بعو‬ ‫كبصره ُب طاعتو عز كجل كُب يده كرجلو مل يعطيها لغّبه كسخر ىذا السمع كالبصر كاليد كالرجل كا‪١‬بوارح ُب مرضاتو سبحانو كتعاىل ‪ ،‬ىذه الكلمات منقولو عن عبد القادر‬ ‫‪65‬‬ .

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫ا‪١‬بيبلٍل ‪ ،‬كمن أقبل إليو تلقاه من بعيد كمن تصرؼ ٕبولو كقوتو أالف لو ا‪٢‬بديد كمن ترؾ ألجلو أعطاه فوؽ ا‪٤‬بزيد ‪ ،‬مل يعطيو ا‪٤‬بزيد بل أعطاه فوؽ ا‪٤‬بزيد أكثر ‪٩‬با يتصور ‪ ،‬ترؾ ألجلو‬ ‫شيةان لكنو ترؾ إلجلو كمل يشعر أنو ترؾ شيةان يستحق الَبؾ ‪ ،‬ترؾ خشبو فاسدة ىي الدنيا ‪١‬بوىرة ‪٠‬بينو ‪ ،‬ىل ٯبلس يقوؿ كانت أمامي ا‪٣‬بشبة الفاسدة كاف أمامي ا‪١‬بدم األسك‬ ‫ا‪٤‬بيت كأنا الذم تركتو أنا تركتو هلل ال إذا ىو مل يكن جدم أسك ميت كمل يكن جناح ٭بوسة ‪ ،‬ا‪٣‬بشبة الفاسدة ىذه أتقارف بينها كبْب ا‪١‬بوىرة الٍب أعطاؾ إياىا اهلل إذان انت مل تشعر‬ ‫أف معك جوىرة إذان ىَ أنت مل يكن معك جوىرة إذا أنت مل تأخذ ا‪١‬بوىرة بعد ‪ ،‬أنت تركت هلل عز كجل ال تشعر أنك تركت ‪ ،‬تركت دنيا هلل دنيا حقّبة كاف أمامك تنظر للعرايا‬ ‫كأنت تركتها ككاف أمامك تدخل على ا‪٤‬بوقع اإلباحي كأنت تركتو ككاف أمامك ا‪٤‬باؿ ا‪٢‬براـ كأنت مل ‪ٛ‬بد يدؾ ىو أنت مازلت تفتكر ىذا الكبلـ ‪ ،‬انت مل تشعر بعد ماذا أخذت ‪،‬‬ ‫أك أنت ُب ا‪٢‬بقيقة مل تأخذ بعد لكن أنت ‪٤‬با ربنا من عليك أنك تركت هلل شعرت بأنك فعبلن أخذت ساعة ما تركت ساعة ما ربنا أعطاؾ القناعة كالرضا فربنا سبحانو كتعاىل‬ ‫أغناؾ من فضلو عز كجل فعمرؾ ما تقارف بْب ا‪٣‬بشبة الفاسدة كبْب ا‪١‬بوىرة كبْب جناح النموسة كبْب ا‪١‬بدم األسك ا‪٤‬بيت الذم ىو الدنيا أىوف على اهلل من ىذا عليكم ‪،‬‬ ‫يقوؿ " كمن ترؾ ألجلو أعطاه فوؽ ا‪٤‬بزيد كمن أراد مراده الديِب أعطاه ما يريد " ىي أصل الكلمة عن الشيخ عبد القادر كمن أراد مراده أعطاه ما يريد ‪،‬‬ ‫ىو نعم صوُب كلكنو صوُب متقن ابن القيم ىو الذم زكد كمن أراد مراده الديِب يعِب أراد طاعة ربنا كأرادىا كأراد أهنا تنتشر ُب الناس أراد اهلل ما يريد يعِب أمر بإجابة دعوتو كألف‬ ‫سألِب ألعطينو كألف استعاذ يب ألعيذنو ‪،‬ألنو ُب ا‪٢‬بقيقة ال يريد إال ما ٰبب اهلل عز كجل فإرادة ربنا ال تكوف تابعة إلرادة العبد أبدان كلكن ربنا سيوفقو أنو يريد الذم يريده اهلل‬ ‫سبحانو كتعاىل فإذا دعوت اهلل ُب شيء فيو طاعة فيو ما ٰببو استجاب اهلل دعوتك ُب الدنيا أك ُب اآلخرة أك صرؼ عنك من السوء مثلها أك أعطاؾ أكثر ما تريد‬ ‫يقوؿ " ٍب ا‪٠‬بوا بسرؾ ‪ ،‬أ‪٠‬بوا يعي ارتفع بباطنك إىل ا‪٤‬بطلب األعلى كاطلب حبك كتقربك على من سبقك فضلو كإحسانو إليك كل سبب منك ‪ ،‬إرادادؾ أنت ‪ ،‬يعِب شهود فضل‬ ‫ربنا ماذا يسثمر ُب قلبك ‪ ،‬شهود نعمة اهلل عليك باإلٲباف كاإلسبلـ كاإلحساف ماذا سيثمر ُب قلبك ؟ سيثمر حب ربنا عز كجل ألف حب اهلل عز كجل ينبت على حافات ا‪٤‬بنن ‪،‬‬ ‫ا‪٤‬بنن ىذه مثل النهر ا‪١‬بارم على شهودؾ ‪٥‬بذه ا‪٤‬بنن ينبت حب اهلل عز كجل ُب قلبك مع شهود كمالو عز كجل كعظمتو فعند ذلك ٘بعل حبك كتقربك إليو كحده ‪ٙ‬بب اهلل ك‪ٙ‬بب‬ ‫من ٰبب ك‪ٙ‬بب ما ٰبب ك‪ٙ‬بب األماكن الٍب ٰب بها كتكره ما يكره كتبغض من يبغض كتبغض ما يبغض عمرؾ ما يكوف نفسك متطلعة كال ‪ٙ‬بب شيء ربنا يكرىها ‪٤ ،‬باذا قلوبنا تتلذ‬ ‫با‪٤‬بعاصي ؟ ألهنا مازالت ال يكتمل عندىا ا‪٢‬بب ‪ ،‬لو اكتمل ا‪٢‬بب جزمان كيقينان ال ٲبكن أنو يكوف ُب قلبو أنو ٰبب ربنا كُب نفس الوقت نفسو أنو يفعل ا‪٤‬بعصية ‪،‬ال لكن ىذه‬ ‫أحواؿ ال تصل إليها مرة كاحدة ‪ ،‬ىذه األحواؿ كا‪٤‬بقامات ىذه تصلها بعد ‪٦‬باىدة طويلة حٌب تصبح النفس كزير صدؽ للقلب بعد أف كانت نفس أمارة بالسوء تصبح نفس‬ ‫مطمةنة تصبح ‪٧‬بل اإلٲباف كا‪٤‬بعرفة الٍب تعرؼ أف ىذا خّب كىذا شر ىذا طاعة كىذا معصية النفس تكوف تابعو لو ‪ٙ‬بب الطاعة كتكره ا‪٤‬بعصية كتتأمل من ا‪٤‬بعصية كتكوف شيء صعب‬ ‫ال أنك ٘برىا ‪ ،‬لكن جرىا األكؿ ألف ىي عمرىا ما تصلح إىل با‪١‬برجرة كخذىا غصب عنها ألهنا مل تفطم بعد مازالت متعلقة بأشياء ‪ ،‬أنت مثبلن لو ‪٠‬بعت كاحد بيشتم بتتضايق‬ ‫ك‪ٚ‬بنق كىو مل يتتضايق ألنو مل يفطمها بعد ‪ ،‬أنت تسمع موسيقى تقوؿ أعوذ باهلل ما ىذا ا‪٥‬بم الذم يسمعو الناس ما ىذه الببلكم ‪ ،‬كمع ذلك ىم يرك أهنم سعداء ‪ ،‬ألنو عاش‬ ‫فيها كلذلك ٭بى عليها كالعياذ باهلل ‪ ،‬فأنت ألنك طلعت منها كبعد عنها رأيتها أهنا قبيحة كرائحتها قبيحة جدان كال ٲبكن أف ينتظر فيها أحد ‪ ،‬فوجدت األشياء الٍب تعرفها أنت من‬ ‫نفسك كأنت مل تتخلص منها كمازالت نفسك ‪ٙ‬بدثك ّٔا جاىدىا حٌب تصل إىل ىذه ا‪٤‬برتبة حٌب تقصر حبك كتقربك على من سبق فضلو كإحسانو إليك بكل سبب ‪ ،‬اإلنساف‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وىا } ابراىيم ‪ 34‬شهود فضل اهلل عليك ُب الدين كالدنيا ٯبعلك ‪ٙ‬ببو من كل قلبك‬ ‫صى‬ ‫‪٦‬ببوؿ على حب من أحسن إليو ‪ ،‬كذلك شهود نعم اهلل الكثّب ‪ ‬ىكإً ٍف تىػ يعدُّكا ن ٍع ىمةى اللَّو ىال يٍ‪ٙ‬ب ي‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫يت لى يكم ًٍ‬ ‫اإل ٍس ىبل ىـ ًديننان } ا‪٤‬بائدة‬ ‫ت لى يك ٍم دينى يك ٍم ىكأىٍ‪ٛ‬بى ٍم ي‬ ‫‪ ،‬كيف ‪ٙ‬بب اهلل ؟ بأف تشهد بنعمو تشهد ا‪٤‬بنن كلذلك عيد يوـ أنزؿ اهلل عز كجل ‪ ‬الٍيىػ ٍوىـ أى ٍك ىم ٍل ي‬ ‫ت ىعلىٍي يك ٍم ن ٍع ىم ًٍب ىكىرض ي ي‬ ‫‪٫ 30‬بن رضينا باهلل ربان كباإلسبلـ دينان كٗبحمد صلى اهلل عليو كسلم نبيان ‪ ،‬شعور أف ىذه نعمة عظيمة جدان كفضل من اهلل ليس بكلمة ا‪٢‬بمد هلل على نعمة اإلسبلـ ‪ ،‬ال ليست‬ ‫كذلك ‪ ،‬الشهود ىذا ذكؽ طعم اإلٲباف ‪ ،‬ذاؽ طعم اإلٲباف من رضي باهلل ربان كباإلسبلـ دينان كٗبحمد صلى اهلل عليو كسلم نبيان ‪ ،‬سيشعر فعبلن أهنا نعمة عظيمة جدان ‪ ،‬ألف ربنا من‬ ‫عليك كغّبؾ مل ينل شيةان ‪ ،‬يعضهم أخذ ذرة من أىل اإلسبلـ كبعضهم أخذ أكثر كبعضهم مل يأخذ شيةان من كثرة آّرمْب الظلمة مل يأخذكا شيةان قط من ىذه النعمة كنسأؿ اهلل‬ ‫العافية‬ ‫يقوؿ " كاقصر حبك كتقربك على من سبق فضلو كإحسانو إليك كل سبب منك بل ىو الذم جاد عليك باألسباب ىو الذم أعطاؾ األسباب من أب كأـ من اسم اإلسبلـ‬ ‫أجياؿ على اإلسبلـ من من كاف سببان ُب التزامك من جهد منك كطاعة من صبلة كصياـ كتعلم كبذؿ جهد ‪ ،‬ىو الذم من عليك بذلك ‪ ،‬أعظم من ذلك ا‪٤‬بن برسوؿ اهلل صلى‬ ‫ً‬ ‫اهلل عليو كسلم كبعثتو ‪  ،‬لى ىق ٍد م َّن اللَّو علىى الٍمؤًمنًْب إً ٍذ بػع ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ًً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ض ىبل وؿ يمبً و‬ ‫ْب }‬ ‫ى ي ى ي ٍ ى ىى ى‬ ‫ٍمةى ىكإً ٍف ىكانيوا م ٍن قىػٍب يل لىفي ى‬ ‫ث في ًه ٍم ىر يس نوال م ٍن أىنٍػ يفس ًه ٍم يػىٍتػليو ىعلىٍي ًه ٍم آىيىاتو ىكيػيىزّْكي ًه ٍم ىكيػي ىعلّْ يم يه يم الٍكتى ى‬ ‫اب ىكا ٍ‪٢‬بك ى‬ ‫آؿ عمراف ‪ 164‬بل ىو الذم جاد عليك باألسباب كىيةها لك ‪ ،‬ىذه األسباب مل تكن تستطيع أف هتيةها إال أف ييسرىا لك كصرؼ عنك موانعها ‪ ،‬فكم من الناس كلد ألسرة‬ ‫ملتزمة كأب كأـ ملتزمْب كبيةة يتعلم فيها العلم كمهيئ لو القرآف يفهم أكثره ّٓرد القراءة ‪ ،‬ال أنو مثبلن مل يكن عنده لغة عربية يعرؼ ّٔا الكلمة حٌب النملة ال يعرفها ‪ ،‬كمع ذلك مل‬ ‫يلتزـ كمل يهتدم كمل ينتفع لوجود موانع داخل النفس كخارج النفس موانع منعتو من اإللتزاـ ‪ ،‬أصدقاء سوء رغبات فاسدة إرادات ‪٪‬بسة اجتمعت ُب قلبو حٌب منعتو ‪ ،‬منعتو ا‪٤‬بوانع‬ ‫نسأؿ اهلل العافية نعوذ باهلل ‪ ،‬إذان ا‪٤‬بوانع ىذه كانت موجودة موانع خارجية ليست من النفس مانع الصد عن سبيل اهلل كالتخويف من طاعة اهلل ‪ ‬كيٱب ّْوفيونى ً َّ ً‬ ‫ين ًم ٍن يدكنًًو } الزمر‬ ‫ىى ى‬ ‫ك ب الذ ى‬ ‫‪ 36‬ىي موانع كأنت اقتحمت ىذه ا‪٤‬بوانع رغم أهنم يلحوف عليك اسكت عن ىذه السكة ‪ ،‬انت ستجن انت ستخرب بيتك أنت ستضيع كل شيء عندؾ ‪ ،‬كأنت اقتحمت‬ ‫ككجدت أف عايش مثل الناس ‪ٛ‬بامان كأحسن منهم بفضل اهلل عز كجل فصرفت عنك ا‪٤‬بوانع من داخلك كخارجك من الذم صرفها ؟ اهلل عز كجل ىو الذم صرؼ عنك ا‪٤‬بوانع‬ ‫كأصلك ّٔا ب األسباب كصرؼ ا‪٤‬بوانع إىل غايتك احملمودة ‪ ،‬أنت غايتك احملمودة أنك تكوف ُب طاعة اهلل أنك تتقرب إىل اهلل فتسعد ‪ ،‬فتوكل عليو كحده ‪ ،‬ىذا ىو ا‪٤‬بطلب األعلى‬ ‫أف تقصر ا‪٢‬بب إىل اهلل كالتوكل على اهلل ‪ ،‬ألنك ترل من األكؿ مل يكن فضل ال منك كال من غّبؾ الفضل هلل ‪ ،‬كالناس أسباب حٌب الرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم كجربيل عليو‬ ‫‪66‬‬ .

.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫السبلـ أسباب لكي يصل إليك ا‪٣‬بّب كىي منة من اهلل عليك ّٔم على من توكل عليهم ؟ حٌب على أفاضل األنبياء كاألكلياء ؟ ال بل تتوكل على اهلل كحده تقصر حبك كتقربك‬ ‫على من فضل سبقو كإحسانو عليك من كل سبب فتوكل عليو كحد ه كعاملو كحده كآثر رضاه كحده ‪ ،‬عاملو كحده يعِب ال تعمل حساب للناس أعمل حساب لربنا كحده اعمل‬ ‫حساب ىل يرضي اهلل أـ يسخطو ىذا األمر كاجعل حبو كمرضاتو ىو كعبة قلبك الٍب ال تزاؿ طائفان ّٔا مستلما بأركاهنا مثل ما البدف يطوؼ بالكعة كمتعلق ّٔا جدان فاجعل قلبك‬ ‫متعلق ٕبب اهلل كال يزاؿ يدكر حوؿ ىذا ال يريد غّبه ال يزاؿ طائفان ّٔا مستلمان بأركانو مستلم باحملبة ‪ ،‬يعِب ال يزاؿ يناؿ منها ُب كل موطن كُب كل ‪٢‬بظة يناؾ جزء منها كيتمسح ّٔا‬ ‫كيريد مرضاة اهلل ُب كل كقت ‪ ،‬كاقفان ٗبلتزمها مثل ما أف األبداف كاقفة ٗبلتزـ الكعبة فقلبك مبلزـ ‪٢‬بب اهلل عز كجل كمرضاة اهلل عز كجل فيا فوزؾ كيا سعادتك إف اطلع سبحانو‬ ‫على ذلك من قلبك ماذا يفيض عليك من مبلبس نعمو كخلع أفضالو عطايا فضل كزيادة إف كنت كذلك ‪ٙ‬بب اهلل ك‪ٚ‬بلص لو كتعاملو كحده كتتوكل عليو كحده ‪ ،‬اللهم ال مانع ‪٤‬با‬ ‫أعطيت كال معطي ‪٤‬با منعت كال ينفع ذا ا‪١‬بد منك ا‪١‬بد سبحانك كٕبمدؾ ال ينفع الغُب صاحبو عند اهلل عز كجل ال ينفعو إال أف ينفعو اهلل إال أف يعطيو اهلل من أعطاه اهلل ذلك مل‬ ‫ٲبنعو الناس شيةان كال يستطيعوف كال أف يضلوه كال أف يفتنوه كلو فعلوا فيو ما فعلوا ‪ ،‬جنتو معو كما قاؿ شيخ اإلسبلـ " أ نا جنٍب معي بستاٍل ُب صدرم ما يفعل يب أعدائي ؟ إف‬ ‫سجِب خلوة كقتلي شهادة كتعذييب جهاد ُب سبيل اهلل كنفيي سياحة " كىكذا ‪،‬كال معطي ‪٤‬با منعت من منعو اهلل ذلك لن يستطيع كال حٌب أبوه كأمو كال حٌب أحرص الناس على‬ ‫ً‬ ‫ت ىكلى ًك َّن‬ ‫ا‪٣‬بّب لو ال يستطيعوف أف يعطيو لو ‪ ،‬اهلل منع أبا طال ب اإلٲباف ‪ ،‬حرص النيب صلى اهلل عليو كسلم على إٲباف أيب طالب ما استطاع أف يهديو ‪  ،‬إًن ى‬ ‫ىحبىٍب ى‬ ‫َّك ىال تىػ ٍهدم ىم ٍن أ ٍ‬ ‫اللَّوى يػى ٍه ًدم ىم ٍن يى ىشاءي } القصص ‪ 56‬كم ‪ٛ‬بُب النيب صلى اهلل عليو كسلم أف يسلم عمو كأخذ باألسباب كمع ذلك مل يعطيو اهلل عز كجل ‪ ،‬اللهم أعطنا كال ‪ٙ‬برمنا كأكرمن كال هتنا ‪،‬‬ ‫يقوؿ " ٍب تعبد لو با‪٠‬بو اآلخر بأف ٘بعلو كحده غايتك الٍب ال غاية ‪٥‬با سواىا كال مطلوب لك غّبىا ألنك تعلم أف كل شيء لو أخر ينتهي فهل تعلق قلبك ٗبن ينتهي كمن مثبلن‬ ‫ٯبعل خدمتو كطاعتو لكبّب موظف مثبلن أك كزير أك رئيس أك ملك كيكوف ىو أصبلن ُب منازعات فمجرد ما يزكؿ سلطاف ىذا ا‪٤‬بوظف أك الرئيس أك الكبّب أك الوزير كل ا‪٢‬باشية‬ ‫ستذىب ىي األخرل فلو جعلت غايتك لغّب اهلل سبحانو كتعاىل أنقطعت كالبد ألف ‪٥‬با آخر كلكن إذا جعلت غايتك ‪٤‬بن ىو اآلخر الذم ليس بعده شيء كإليو ا‪٤‬بنتهى ظلت‬ ‫ا‪١‬بى ىبل ًؿ ىك ًٍ‬ ‫اإل ٍكىرًاـ } الر‪ٞ‬بن ‪ 27‬قالوا ما ابتغي بو كجو كىذا معُب من لوازـ الكبلـ ألف بقاء اهلل عز كجل يلزـ منو‬ ‫ك ذيك ٍ‬ ‫غايتك كلذلك قالوا ُب تفسّب قولو عز كجل‪ ‬ىكيػىٍبػ ىقى ىك ٍجوي ىربّْ ى‬ ‫بقاء ما ابتغي بو كجو كانتفاع ما ابتغي بو كجو كأف ما ابتغى بو كجو البد أف ينقطع كيزكؿ ‪ ،‬كاحد مثبلن ٰبب كاحدة كغايتو أنو يصل إليها ‪ ،‬أليس ستموت ىذه الواحدة كىو‬ ‫سيموت خلفها ‪ ،‬أمل يكربكا حٌب تزكؿ الشهوة ا‪١‬بنسية ؟ كشكها بعد ذلك مل يقبل أف ينظر إليو ؟ ككم من ‪٧‬ببْب عاشوا عمرىم على ىذا ا‪٢‬بب كبعد ما نالوا كل منهم ضرب‬ ‫اآلخر كتعاركوا كشت موا بعض كطلقوا بعض كانتهى كل شيء بينهم ‪ ،‬ا‪٤‬بلك كالسلطاف كذلك ‪ ،‬يعِب من يريد أف يصل إىل السلطاف كٲبوت عليو كيظل فيو كيتعذب بو ‪،‬نسأؿ اهلل‬ ‫العافية ‪ ، ،‬يريد أٍل يكوف ُب كظيفة أعلى كأعلى كيصل إىل األعلى كيبيع كل شيء من أجلها كبعد ذلك يشقى ّٔا كيظل فيها كبعد ذلك تنزع منو إما با‪٤‬بوت ‪ ،‬كىذا شاركف‬ ‫نزعت منو أـ ال ؟ كغّبه كمبليْب كل منهم ملك مدة كإما زالت ُب حياتو كإما مات ىوعنها كأصبح ُب الَباب كالعياذ باهلل ‪ ،‬إذا اإلرادات اإلنساف ُب ملك أك ُب شهوة أك ماؿ‬ ‫ككل ذلك يزكؿ ‪ ،‬كاحد يريد ماؿ لكي يتمتع طيب بعد ذلك أنت ستمرض ‪ ،‬ىو بعد الستْب سنة أٱبلو أحد من ا‪٤‬برض ؟ أك ا‪٣‬بمسْب بل أقل من ذلك أك أكثر ‪ ،‬نعم ال ٯبد شيةان‬ ‫بعد ذلك ‪ ،‬نقوؿ طيب كل تفاح أك فراخ يقوؿ ال ال أريد ‪ ،‬كأم كاحد كبّب كذلك كأم كاحد مريض كذلك كأم كاحد كاف ُب يوـ من األياـ ُب عنفواف شبابو كاف كذلك ‪،‬‬ ‫ساعات ٰبضركا صور ا‪٤‬بمثبلت الفاتنات كىم ُب الشباب كىم ُب الشيخوخة ستجد عجبان كاهلل ‪ ،‬الناس التفت إليها كم من األنظار كبعد ذلك ‪ ..‬ياسبحاف اهلل على ا‪٢‬باؿ الذم‬ ‫يؤككؿ إليو ‪ ،‬فضبلن عن الذم مل تراه ك‪٨‬بتفي ‪ ،‬انت ترل ‪٢‬بظات من عمره كىو بعد ذلك مات كحده ‪ ،‬يقولوف مات فبلف الفبلٍل بعدة صراع طويل مع ا‪٤‬برض ظل عشر سنْب أك‬ ‫عشرين سنة يتأمل كىو كاف أك ما يدخل الدنيا تقف كالذم يدبدب على األرض ك‪٫‬بو ذلك ‪،‬كلمة صراع طويل مع ا‪٤‬برض مل يشعر ّٔا أحد ‪ ،‬كنسأؿ اهلل العافية ‪ ،‬بعد‬ ‫ماكانت كلمتو يهز ّٔا العامل ‪ ،‬نسأؿ اهلل العافية ‪،‬‬ ‫فيقوؿ " ٍب تعبد لو با ‪٠‬بو اآلخر بأف ٘بعلو كحده ىو غايتك الٍب ىو األخبلص هلل عز كجل ‪ ،‬اإلخبلص من التعبد هلل األكؿ كبا‪٠‬بو اآلخر ‪ ،‬ألنك إذا شهدت أنو صاحب الفضل‬ ‫كجهت حبك لو كىذا ىو اإلخبلص كإذا علمت أف كل شيء ينقطع دكنو كينقطع بعده عز كجل آثرت أف ٘بعل نيتك هلل ‪ ،‬كإخبلصك هلل كأف اهلل ىو كراء كل غاية لك كل غاية‬ ‫تنفذ منها إىل اهلل عز كجل لتحسن إىل كلدؾ الذم ىو الشئ الفطرم كإىل أىلك ‪ ،‬تريد أف تأكلهم كتريد أف تعيشهم أحسن عيشو ‪ ،‬ال ليقولوا عنك أنك أب مثايل أك أـ مثالية ‪،‬‬ ‫بل تفعل ذلك لكي يعبدكا اهلل كلكي يرضى عنك اهلل ‪،‬ترب كالدؾ ككلدتك ال ليعطوؾ زيادة ُب ا‪٤‬بّباث أك ليعطوؾ أكثر من أخوتك ال بل تفعل ذلك ألف ربنا أمر برب الوالدين ألنك‬ ‫لو برهتم ربنا سّبضى عنك ‪ ،‬تأكل كتشرب كتناـ كتشتغل لكي ‪ٚ‬بدـ ا‪٤‬بسلمْب لكي تقدر على العبادة لكي تعْب على طاعة اهلل لكي يرضى عنك اهلل لكي ‪ٙ‬بب ربنا لكي ٰببك‬ ‫اهلل ‪ ،‬أجعل غايتك كمطلوبك ‪ ،‬ليس لك كراء اهلل مطلوب ‪،‬‬ ‫كا‪١‬بنة ألف فيها رضى ربنا ‪ ،‬ال ألف ا‪١‬بنة فيها األكل كالشرب كفقط كربنا رغبنا فيها ألهنا ‪٧‬بل الرضا كإال فا‪١‬بنة لو ىي طعاـ كشراب كنساء فقط مل تكن جنة لكنها طعاـ كشراب‬ ‫مع مرضاة اهلل عز كجل ‪ٰ ‬بل عليك رضائي فبل أسخط عليكم أبدان } ُب أناس ٘بعل عبادهتا هلل ٗبطلوب آخر ‪،‬إذان جعلوا كراء مطلؤّم ككراء رّٔم ىو يريد أف يرضي اهلل حٌب يعِب‬ ‫مثبلن يقولوف يصلي قياـ الليل ‪٤‬باذا ؟حٌب يكسبوا ماتش باكر ‪ ،‬يرضي ربنا لكي يعرؼ ٯبيب جوؿ ‪ ،‬فتخيل ىو مازاؿ يدعوا اهلل كيتضرع هلل لكي ٯبيب جوؿ ‪ ،‬أك ساعة االمتحاف‬ ‫يصلى كثّب جدان كٰبافظ على الصلوات ا‪٣‬بمس ُب ا‪١‬بماعة كٰبافظ على صبلة الفجر حٌب يوفقو اهلل ُب االمتحاف ياخربؾ ابيض ‪ ،‬أنت مل تفهم ما ا‪٤‬بوضوع أنت ا‪٤‬بفركض تطلب‬ ‫التفوؽ ُب االمتحاف حٌب تستعملو ُب ا‪٢‬ببلؿ حٌب تتكسب حٌب ال ‪ٛ‬بد يدؾ للناس ألف ربنا قاؿ ال ‪ٛ‬بد يدؾ للناس حٌب ٰببك اهلل لذلك فأنت ٘بعل مرضاه اهلل سلم إىل شيء آخر‬ ‫سلم إىل شيئ دنيوم ‪ ،‬إذان ا‪٤‬بوازين انقلبت لكن ال ٘بعل غاية لك كراء ما تريد من اهلل ‪٧‬ببتو كرضاه ‪٘ ،‬بعلو كحده غايتك الٍب ال غاية لك سواىا كال مطلوب لك كرائها فما انتهت‬ ‫ك‬ ‫إليو األكاخر انتهم ق بلو عز كجل كبقي بعدىا ككاف بعد كل آخر كاف ىو عزكجل بقي بعد كل آخر فكذلك اجعل هنايتك إليو هناية مطلوبك هناية إرادتك ‪  ،‬ىكأ َّىف إً ىىل ىربّْ ى‬ ‫‪67‬‬ .

‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫الٍ يمنٍتىػ ىهى } النجم ‪ 42‬إليو انتهم األسباب كالغايات فتوكل على من ك‪ٚ‬بلص ‪٤‬بن ؟تتوكل على ا‪٢‬بي الذم ال ٲبوت كل من دكنو ٲبوت كينتهي فبل تتوكل عليو ككل من دكنو ٲبوت‬ ‫كينتهي فبل تعمل لو كاعمل هلل عز كجل إليو انتهم األسباب كالغايات فليس كرائو مرمى ينتهى إليو ال ٘بعل لك غاية كراء اهلل عز كجل فالتعبدة هلل با‪٠‬بو األكؿ يزيل من القلب‬ ‫العجب كالكرب كالغركر ‪ ،‬اإلعجاب بالنفس كرؤية كماالهتا كا‪٢‬بسد للخلق ألف منبع ا‪٢‬بسد أف مثبلن " أنا أحسن " ‪٤‬باذا فبلف عنده ؟ ال أنا البد أف يكوف عندم احسن منو أنا اقتلو‬ ‫حٌب أكوف احسن منو ‪ ،‬نعوذ باهلل ‪ ،‬قد يقتلو كقدة ال يستطيع ‪ ،‬ا‪٢‬بسد أساسان منبعو من رؤية كماالت النفس ‪ ،‬كالكراىية ألف يكوف غّبه أكمل طيب انت لو شهدت أف الفضل‬ ‫اهلل من على ىذا كأحبو فحبو أنت اآلخر كترغب ُب أف تكوف قريبان منو ‪،‬طيب أعطاه دنيا ال تساكم كأبغضو إذان تبغضو أنت اآلخر كترل أنو ال أعطاه كال شيء ‪،‬أعطاه أنو عاش ُب‬ ‫الصرؼ الصحي ‪،‬ىل تقوؿ أف ا‪١‬برافتا الٍب يرتديها غالية كىو يعيش ُب الصرؼ الصحي !! البدلة الٍب يلبسها توسخت أنت تفتكر اهنا تنفع ؟ أنت مل ترل أين ىو ‪ ،‬الناس‬ ‫ا‪٤‬بفتونْب بالغرب ألف عندىم زخرؼ دنيوم !! ىؤالء غرقى أمل ترل ما ىم فيو ؟ أٰبسدكف على شيء ىؤالء ؟ !! كالعياذ باهلل ىؤالء أسوء من البهاَل ‪ ،‬عرايا !! ‪ ،‬إذا ‪ٚ‬بلص من‬ ‫ا‪٢‬بسد من ا‪٢‬بقد من الغركر من الكرب من العجب األمراض القلبية الفتاكة ىذه من التوكل على غّب اهلل كاإلخبلص لغّب اهلل كالعمل لغّب اهلل ‪ ،‬التعبد هلل با‪٠‬بو اآلخر ٯبعلك ‪ٚ‬بلص‬ ‫هلل كحده ‪ٙ‬ببو كحده تعمل لو كحده تتوكل عليو كحده الف كل من دكنو ٲبوت ككل من دكنو ينتهي كىو قدـ التنيو على التعبد با‪٠‬بو الظاىر كسنذكره ا‪٤‬برة القادمة‬ ‫أقوؿ قويل ىذا كأستغفر اهلل يل كلكم‪.‬‬ ‫‪ -15‬كبلـ لئلماـ ابن القيم ُب التعبد هلل باأل‪٠‬باء كالصفات‬ ‫قاؿ ابن القيم ر‪ٞ‬بو اهلل تعاىل ُب كبلمو عن التعبد هلل سبحانو كتعاىل با‪٠‬بو الظاىر‬ ‫بعد أف ذكر التعبد هلل عز كجل باأل‪٠‬باء الصفات بأنو رتبتاف كالشهود كأنو من الصفات الثانية ا‪٤‬بعاملة ‪٤‬با يستحقو كتكلمنا ُب ا‪٤‬برة السابقة عن التعبد هلل عز كجل با‪٠‬بو األكؿ‬ ‫كاآلخر ‪،‬‬ ‫قاؿ " كقد تقدـ التنبيو على التعبد با‪٠‬بو الظاىر بأف نذكره ُب ا‪٤‬بوضع ا‪٤‬بتقدـ بأف ننقلو ُب ا‪٤‬بوقع ا‪٤‬بتقدـ من طريق ا‪٥‬بجرتْب‬ ‫يقوؿ ر‪ٞ‬بو اهلل " فإذا ‪ٙ‬بقق العبد علوه ا‪٤‬بطلق على كل شيء بذاتو كأنو ليس فوقو شيء البتة كأنو سبحانو كتعاىل فوؽ العرش كأنو فوؽ ‪ٝ‬بيع ا‪٤‬بخلوقات ألف العرش سقف للفردكس‬ ‫فهو سقف للسماكات كلها كسقف ‪١‬بميع ا‪٤‬بخلوقات إال ما شاء اهلل عز كجل كالكتاب الذم عنده فوؽ العرش ‪ ،‬لكن علو اهلل عز كجل ثابت على ‪ٝ‬بيع ‪٨‬بلوقاتو من استوائو على‬ ‫عرشو كمن ا‪٠‬بو سبحانو كتعاىل العلي كمن ا‪٠‬بو سبحانو كتعاىل األعلى كمن ا‪٠‬بو سبحانو كتعاىل ا‪٤‬بتعاؿ كمن كونو سبحانو كتعاىل فوؽ عباده كما قاؿ عز كجل ‪ ‬ىٱبىافيو ىف ىربػَّ يه ٍم ًم ٍن‬ ‫فىػ ٍوقً ًه ٍم ىكيػى ٍف ىعليو ىف ىما يػي ٍؤىميرك ىف } النحل ‪ 50‬كمن قوؿ النيب عليو الصبلة كالسبلـ ( كأنت الظاىر فليس فوقك شيء ) فاسم الظاىر يدؿ على العلو كالظهور كأنو ليس فوقو شيء كما‬ ‫قاؿ عليو الصبلة كالسبلـ ‪ ،‬إذا ‪ٙ‬بقق العبد بذلك إذا تيقن من ذلك كشهد علوه سبحانو كتعاىل علو الذات كعلو القهر كعلو الشأف كما يقوؿ كأنو ليس فوقو شيء البتو كأنو قاىر‬ ‫فوؽ عباده يدبر األمر من السماء إىل األرض ٍب يعرج إليو ‪،‬إليو يصعد الكلم الطيب كالعمل الصاّب يرفو ‪ ،‬صار لقلبو أمبلن يقصده كربان يعبده كإ‪٥‬با يتوجو إليو ٖببلؼ من ال يدرم‬ ‫أين ربو فإنو ضائع مشتت القلب ليس لقلبو قبل و يتوجو ‪٫‬بوىا كال معبود يتوجو إليو قصده ‪ ،‬أستحضار أف اهلل يدبر األمر من السماء إىل األرض فأكامر العلم كلها مدبره بأمره‬ ‫سبحانو من السماء إىل األرض ‪ ،‬األكامر من عنده نازلو فتنزؿ ُب أرجاء السماكات كاألرض كلها كما أمر سبحانو ككركد أفعاؿ العباد ‪ٍ ،‬ب يعرج إليو يعِب ما كقع من عباده ُب‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ب } فاطر ‪ 10‬فهو الذم يصعدة كيتقبل كيعرض عليو سبحانو كتعاىل ُب‬ ‫األرض يصعد إىل اهلل كىذا كلو من أدلة العلو كالفوقية كما قاؿ سبحانو كتعاىل ‪ ‬إًلىيٍو يى ٍ‬ ‫ص ىع يد الٍ ىكل يم الطَّيّْ ي‬ ‫ا‪٤‬بؤل األعلى فّبتضيو عز كجل كأما ماال يقبل من األعماؿ فّبد ُب كجو صاحبو مردكد عليو ال يرفع كما أف الصبلة قد ال ترفع فوؽ رأس صاحبها شربان ‪ ،‬اهلل تعاىل قاؿ ( إليو يصعد‬ ‫الكلم الطيب كالعمل الصاّب يرفعو ) كىذا من أعظم األسباب ا‪٤‬بعينة على اإلخبلص أف يستحضر العبد أف علمو صاعد إىل اهلل عز كجل كمعركض عليو ُب ا‪٤‬بؤل األعلى فلو‬ ‫استحضر العبد ذلك مل يراعي أحدأن من ا‪٣‬بلق ‪ ،‬الناس يتزينوف باألعماؿ ألهنم ٰببوف إذا ذكركا عند بعضهم بعضان عند الناس أف يذكركا با‪٣‬بّب كأف ال يقاؿ عنهم شر فإذا استحضر‬ ‫العبد أف عمل يرفع إىل اهلل عز كجل صار للقلب قبلو كما أف للبدف قبلو فأف يفكر دائمان ُب صع ود األعمل إىل اهلل عز كجل ال فيما سوؼ يقولو الناس إذا ما عرضت إليهم ‪ ،‬قد‬ ‫يكوف بعض الناس قبلو قلبو ُب األرض قبلو قلبو فبلف أف ما يفكر فبلف كفبلف كفبلف ماذا سيقولوف عِب ماذا سّبكف عملي فتتجو قلؤّم إىل العباد تكوف قبلو قلبو إىل األرض ال إىل‬ ‫السماء فأما إذا صارت قبلة فلبو إىل اهلل عز كجل استحضر أف أعمالو معركضو عليو سبحانو كتعاىل فإف ذلك يدفو دفعان إىل اإلخلص كمراقبة اهلل سبحانو عز كجل كأما استحضار‬ ‫نزكؿ األكامر فهو من أعظم األساب ا‪٤‬بعينة من التوكل على اهلل عز كجل كاستحضار عجز العابد كضعفهم كما قاؿ عمر رضي اهلل عنو أتظنوف أف األمر من ىاىنا إ٭با األمر من‬ ‫ىاىنا ‪ ،‬أتظنوف األمر من ىاىنا أم من األرض إ٭با األمر من ىاىنا أم من السماء كىذا أمر عظيم األٮبية ُب كماؿ التفويض هلل عز كجل استشعار أف تدبّب األمر لو ال للناس أف‬ ‫تدبّب األمر هلل عز كجل ال للناس كأف أكامره تنفذ كم ا أمر عز كجل فبل يعتمد على الناس كال ٱباؼ الناس كال يرجوا الناس كذلك أنو مستحضر أف نواصيهم بيده عز كجل كأف‬ ‫األكامر مدبرة من فوؽ ليست من مدبرة من األرض فعند ذلك تصغر األرض ُب عينك كُب قلبك كيصغر من عليها كذلك فتهوف عليو قوة القوم كغُب الغِب كيهوف عليو بطش من‬ ‫يبطش كيهوف عليو أمر الناس ‪ٝ‬بيعأن متوكبلن على اهلل سبحانو كتعاىل ال يعمل إال مستعينان بو راغبان فيما عنده عابدان لو ‪٨‬بلصان لو فإليو يصعد الكلم الطيب يعينو على ‪ٙ‬بقيق إياؾ نعد‬ ‫‪68‬‬ .

‬إذا سلك كتألو كتعبد طلب قلبو إ‪٥‬بان يسكن إليو كيتوجو إليو كقد اعتقد أنو ليس‬ ‫فوؽ العرش شيء إال العدـ كأنو ليس فوؽ العامل إلو يعبد كيصل ى لو كيسجد كأنو ليس على العرش من يصعد إليو الكلم الطيب كال يرفع إليو العمل الصاّب ‪،‬جاؿ قلبو ُب الوجود‬ ‫‪ٝ‬بيعو فوقع ُب اال‪ٙ‬باد كال بد ‪،‬نعوذ باهلل من ذلك ‪ ،‬يعِب ىذا الذم فسدت عقيدتو ُب مسألة العلو البد كأف يكوف إما تناقضان إذا مل يتنسك كمل يتعبد كيظل متحّبان ُب أقوؿ‬ ‫ا‪٤‬بتكلمْب كإذا سلك طريق التعبد مع فساد العقيدة فإنو يصل إىل ا‪٢‬بلوؿ كاال‪ٙ‬باد كال حوؿ كال قوة إال باهلل كىذا حاؿ الكثّب ‪ ،‬يعِب أصل مسألة ا‪٢‬بلوؿ كاال‪ٙ‬باد نفي العلو كالفوقية‬ ‫الٍب ىي مرتبطة ارتباطان كثيقان بالبينونة من ا‪٣‬بلق كلذلك كاف السلف يقولوف مستول على عرشو بائن من خلقو ألف اثبات االستواء كالعلو على العرش يقتضي أنو منفصل عن ا‪٣‬بلق‬ ‫‪ ،‬ىؤالء الذين يقولوف ليس ىو فوؽ العرش كيتعبدكف يقعوف ُب ا‪٢‬بلوؿ كاال‪ٙ‬باد يقوؿ جاؿ قلبو ُب الوجود ‪ٝ‬بيعو جاؿ ‪ٙ‬برؾ كتوجو قلبو ‪٫‬بو الوجود كلو ليس ىناؾ جهة معينو‬ ‫يقصدىا القلب يقوؿ فوقع ُب اال‪ٙ‬باد كال بد كتعلق قلبو بالوجود ا‪٤‬بطلق السارم ُب ا‪٤‬بيعنات ٗبعُب كجود ذىِب يشَبؾ فيو كل ا‪٤‬بخلوقات ‪ ،‬فهذا السارم ُب ا‪٤‬بعينات يعِب أنواع من‬ ‫ا‪٤‬بعينات فيصل إىل القوؿ بوحدة الوجود كأف الوجود ا‪٢‬بقيق كجود كاحد تعددت األعياف فقط األعياف تعددت كاختلفت كالوجود كاحد ألنو اعتقد أف اهلل ىو الوجود فقاؿ بوحدة‬ ‫الوجود ‪ ،‬تقية ابن الفارض كفصوص ا‪٢‬بكم البن عريب ككبلـ التلمساٍل القدَل كابن سبعْب كتبلميذهتم كلها تدكر كتصرح باال‪ٙ‬باد كأف اهلل ىو ىذا الوجود كإف تنوعت أشباؿ‬ ‫الكائنات كتعينت أعياهنا فهي مظاىر متعددة لشييء كاحد تعاىل اهلل عن قو‪٥‬بم علوانكبّبان ‪،‬‬ ‫يقوؿ " فا‪ٚ‬بذ إ‪٥‬بان من دكف إلو ا‪٢‬بق كظن أنو قد كصل إىل عْب ا‪٢‬بقيقة كإ٭با تألو كتعبد ‪٤‬بخلوؽ مثلو ‪ ،‬ىذا ا‪٤‬بخلوؽ مثلو كىو ىذه الكائنات كلها كما يقوؿ ابن الفارض ذاٌب لذاٌب‬ ‫صلت ككما نقلنا من قبل أقوالن كثّب من كبلمو ُب كحدة الوجود يقوؿ " كإ٭با تألو كتعبد ‪٤‬بخلوؽ مثلو ك‪٣‬بياؿ ‪٫‬بتو بفكرة الذم ىو مسألة الوجود السارم كالوجود ا‪٤‬بطلق يقوؿ الوجود‬ ‫كلو شيء كاحد ‪،‬كا‪ٚ‬بذ إلو من دكنو سبحانو كإليو الرسل كراء ذلك كلو يعِب غّب ذلك كلو غّب الذم يقولو أىل ا‪٢‬بلوؿ كاال‪ٙ‬باد ‪ ‬إً َّف ربَّ يكم اللَّو الَّ ًذم خلىق َّ ً‬ ‫ض ًُب‬ ‫الس ىم ىاكات ىك ٍاأل ٍىر ى‬ ‫ى ى‬ ‫ى ي ي‬ ‫ًً‬ ‫استىػ ىول ىعلىى الٍ ىع ٍر ًش يي ىدبػّْير ٍاأل ٍىمىر } يونس ‪ 3‬أنظر إىل ا‪١‬بمع بْب إثبات العلو ُب قولو استول على العرش كبْب قولو يدبر األمر } شعور العبد بأف األكامر نازلة من عنده‬ ‫ستَّة أىيَّ واـ يٍبَّ ٍ‬ ‫سبحانو كتعاىل ليس ٗبوازين الناس ليس بقدرة الناس ليس بنقل الناس ك‪ٚ‬بطيطهم ‪ ‬يي ىدبػّْير ٍاأل ٍىمىر } سبحانو كتعاىل ما من شفيع إال من بعد إذنو ذلكم اهلل ربك فاعبدكه أفبل تذكركف‬ ‫ذكر األ‪٠‬باء كالصفات ٍب ذكر توحيد الربوبية كاألمر بتوحيد العبادة بناءن على ذلك إف ربكم اهلل الذم خلق ا لسماكات كاألرض ُب ستة أياـ ا‪٣‬بلق من كصف الربوبية سبحانو كتعاىل‬ ‫استىػ ىول ىعلىى الٍ ىع ٍر ًش }‬ ‫كيدؿ على قياـ األفعاؿ بو عز كجل ىو عز كجل يفعل ما يشاء خلق السماكات كاألرض ُب ستة أياـ فعل ٗبشيةتو ُب الوقت الذم أراد سبحانو كتعاىل ‪ ‬يٍبَّ ٍ‬ ‫فيو إثبات صفة األفعاؿ كعلو اهلل عز كجل على عرشو ‪ ‬يي ىدبػّْير ٍاأل ٍىمىر } كل ىذا من معاٍل توحيد الربوبية كاأل‪٠‬باء كالصفات كتوحيد العلمي ا‪٣‬بربم االعتقادم ما من شفيع إال من‬ ‫بعد إذنو ىذا فيو نفي الشفاعة الشركية كإثبات الشفاعة الشرعية نفي الشفاعة الشركية الٍب يعتقدىا ا‪٤‬بشركوف كمن شأّهم بأكثاهنم كأكليائهم الذين يعبدكهنم ليقربوهنم إىل اهلل زلفى‬ ‫فنفى اهلل ذلك كأثبت الشفاعة الشرعية الٍب ىي بإذنو سبحانو كتعاىل كىو ٲبلكها كىو يأذف ‪٤‬بن شاء ُب من شاء من أىل التوحيد كاإلخبلص كال يشفعوف إال ‪٤‬بن أذف لو فتضمنت‬ ‫ىذه اآلية إثبات شركط الشفاعة الشرعية كى و اإلذف كىو اإلذف ُب الشافع كُب ا‪٤‬بشفوع كُب الشفاعة فالنيب صلى اهلل عليو كسلم إذا قاؿ أنا ‪٥‬با ألنو يعلم أنو ا‪٤‬بأذكف لو ُب ذلك كمل‬ ‫يقل نيب كاحد من األنبياء قبلو أنا ‪٥‬با أك ٯبرب ما تعرض أصبلن ‪٤‬بقاـ الشفاعة العظمى إال من يعلم أنو مأذكف لو فيها فهذا إذف ُب الشافع كاإلذف للمشفوع فيو كما قاؿ عز‬ ‫ً‬ ‫ضى } االنبياء ‪ 28‬البد أف يكوف من أىل التوحيد كاإلخبلص كال تنفع شفاعة ‪٤‬بشرؾ إال ّٓرد التخفيف كما ُب أيب طالب أما الشافة النافعة نفعان‬ ‫كجل ‪ ‬ىكىال يى ٍش ىف يعو ىف إًَّال ل ىم ًن ٍارتى ى‬ ‫حقيقيأن ٱبرجو من النار فهذا ال ٰبصل ُب مشرؾ كأما الشفاعة كاإلذف ُب الشفاعة فإف النيب صلى اهلل عليو كسلم إذا قاؿ أنا ‪٥‬با كىو يعلم أنو مأذكف لو بالشفاعة يبدأ أكالن بالسجود‬ ‫هلل عز كجل كبالثناء عليو حٌب يؤذف لو برفع رأسو فيقاؿ لو يا‪٧‬بمد ارفع رأسك كقل يسمع كسل تعطى كاشفع تشفع فعند ذلك يشفع صلى اهلل عليو كسلم ُب أمتو كُب العباد بأف‬ ‫يفصل بينهم ُب القضاء كتضمنت اآلية نفي الشفاعة الشركية كإثبات الشفاعة الشرعية كذلك كلو رد على ا‪٤‬بشركْب من ‪ٝ‬بيع الطوائف كا‪٤‬بشركْب ٯبعلوف بينوىم كبْب اهلل كسائط‬ ‫ً‬ ‫اعبي يدكهي أىفى ىبل تى ىذ َّكيرك ىف } يونس ‪ 3‬أمر بتوحيد األ‪٥‬بية بناءان على توحيد الربوبية من يتدبر آيات القرآف‬ ‫يتوكلوف عليهم كيدعوهنم رغبة ُب شفاعتهم ‪ ،‬قاؿ عز كجل ‪ ‬ذىل يك يم اللَّوي ىربُّ يك ٍم فى ٍ‬ ‫ٯبد بوضوح أف ىذه األنواع من التوحيد كلها متبلزمة يلزـ اهلل سبحانو كتعاىل من أقر بتوحيد الربوبية بأف يؤدم توحيد األلوىية كأنو يلزمو ذلك فمعُب أهنا متبلزمة ٗبعُب أنو يلزـ من‬ ‫كحد اهلل توحيد الربوبية أف يعبده كحده ال شريك لو كليس أف كل من أقر ببعض أنواع توحيد الربوبية يكوف كالبد موحدان توحيد األلوىية كما يقوؿ البعض ىذا الكبلـ الباطل أنو‬ ‫يقوؿ لو قلنا بالتبلزـ بْب توحيد األلوىية كالربوبية فكل ا‪٤‬بلسمْب أك كل من يقوؿ بتوحيد الربوبية موحد توحيد الربوبية كبلـ باطل قد يقر العبد كلكن ال يوحد اهلل عز كجل توحيد‬ ‫ً ً‬ ‫اإل‪٥‬بية قد يقر بأف اهلل خلق السماكات كاألرض كا‪٤‬بشركْب ‪‬كلىةًن سأىلٍتػهم من خلىق َّ ً‬ ‫يم } الزخرؼ ‪  9‬ىكلىةً ٍن ىسأىلٍتىػ يه ٍم ىم ٍن ىخلى ىق‬ ‫الس ىم ىاكات ىك ٍاأل ٍىر ى‬ ‫ى ٍ ى ىي ٍ ى ٍ ى ى‬ ‫ض لىيىػ يقولي َّن ىخلى ىق يه َّن الٍ ىعز ييز الٍ ىعل ي‬ ‫َّ ً‬ ‫ض لىيىػ يقولي َّن اللَّوي } لقماف ‪ 25‬فكاف ىذا إقراران بنوع من أنواع التوحيد كنوع من أنواع توحيد الربوبية كمل ٱبلصوا ىذا الشهود حٌب ٰبقق ‪٥‬بم توحيد األلوىية معُب‬ ‫الس ىم ىاكات ىك ٍاأل ٍىر ى‬ ‫كوهنما متبلزماف ٗبعُب أنو إذا كجد التوحيد توحيد الربوبية كتوحيد األ‪٠‬باء كالصفات كامنان ُب األرض لزـ منو توحيد العبادة توحيد القصد كالطلب كالبد كإ٭با نقص شهودىم‬ ‫بلحقيقة كإ٭با كانوا يقركف بألسنتهم ما ال تستحضره قلؤّم كُب أيضان إقرارىم ببعض توحيد الربوبية دكف اإلقرا ر بكل أنواع التوحيد توحيد الربوبية ٗبعُب أهنم كانوا يقولوف ٗبعُب ا‪٣‬بلق‬ ‫كالرزؽ كالتدبّب كا‪٤‬بلك حٌب يقولوف ُب الشركاء إال شريك ىو لك ملكتو كما ملك كلذلك كانوا ينازعوف ُب أمر التشريع كاألمر كالنهي كانوا يشرعوف من قبل أنفسهم كالعياذ باهلل‬ ‫فتبْب بذلك أف معُب من يقوؿ من أىل العلم أف ا‪٤‬بشركْب يقركف بتوحيد الربوبية أم ببعض أنواعو كبعض معانيو كيقركف بألسنتهم كإف مل تستحضره قلؤّم ‪ ،‬لو استكمل ُب القلب‬ ‫ً‬ ‫اعبي يدكهي أىفى ىبل تى ىذ َّكيرك ىف } يونس ‪ 3‬فمن تذكر حصلت لو الذكرل بذلك عبد اهلل كحده‬ ‫كامنان ‪٢‬بدث توحيد اإل‪٥‬بية كجوبان كىذا األمر كىذه الطريقة طريقة القرآف ‪ ‬ذىل يك يم اللَّوي ىربُّ يك ٍم فى ٍ‬ ‫‪69‬‬ .‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫كيدبر األمر من السماء إىل األرض يعنيو على ‪ٙ‬بقيق إياؾ نستعْب ‪ٍ ،‬ب يعرج إليو يعنيو على ‪ٙ‬بقيق اإلخبلص ‪ ،‬إياؾ نعبد هلل عز كجل يعبده كحده ال شريك لو ألنو يعلم أف عملو‬ ‫معركض عليو سبحانو كتعاىل صاعد إليو ٱباؼ أف يرد فبل يصعد كإف قبلو الناس ُب األرض نسأؿ اهلل العافية ‪ ،‬نقوؿ ٖببلؼ من ال يدرم أين ربو فإنو ضائع مشتت القلب ليس‬ ‫لقلبو قبلو يتوجو ‪٫‬بوىا ألنو اعتقد أنو ليس فوؽ العرش إلو ألنو اعتقد عدـ جواز كصف الرب عز كجل بالفوقية مع أف ىذه ضركرة فطرية ُب اإلنساف يشعر بفوقية اهلل عز كجل كىي‬ ‫متضمنة لفوقية الذات كأنو فوؽ العرش كأنو سبحانو قاىر فوؽ عباده فعدـ اعتقاد ذلك يؤدم إىل تشتت القلب ُب الكوف كلو يقوؿ " صاحب ىذه ا‪٢‬باؿ إذا سلك كتألو " سلك‬ ‫يعِب سبل هتذيب النفس أصبح من السالكْب ُب تزكية كالبحث عن صبلح القلب إذا تعبد يعِب ‪ ".

‬ألف ا‪٤‬بقصود نزكؿ األمر من السماء إىل األرض ‪ ،‬فهي‬ ‫السماء الدنيا الٍب بينها كبْب األرض مسّبة ‪ٟ‬بسمائة عاـ ‪.‬‬ ‫قاؿ { ذلك عامل الغيب كالشهادة العزيز الرحيم } [السجدة‪ ]6/‬إثبات علم اهلل عز كجل لعامل الغيب كلعامل الشهادة ‪ ،‬كعامل الغيب أكسع ‪٩‬با يشده الناس بكثّب ‪ ،‬فما غاب‬ ‫عنهم أضعاؼ ما علموه‬ ‫{ العزيز } ُب انتقامو من أعدائو ‪ ،‬العزيز الذم ال يناؿ ‪ ،‬كال مراـ ‪١‬بنابو عز كجل ‪ ،‬كال يتصور أحد أف ٲبتنع منو ‪ ،‬الذم قهر العباد كغلبهم بأمره سبحانو كتعاىل ‪ { ،‬الرحيم }‬ ‫بعباده ا‪٤‬بؤمنْب ‪ ،‬فهو مع عزتو رحيم عز كجل ‪ ،‬كىذا كلو يظهر أثره ُب الوجود ‪ ،‬كانتقامو من آّرمْب كإنزالو البأس ّٔم ‪ ،‬كمن ر‪ٞ‬بتو لعباده كأكلياءه الصا‪٢‬بْب الر‪ٞ‬بة ا‪٣‬باصة لتوفيقهم‬ ‫لطاعتو عز كجل ‪ ،‬الذم أحسن كل شيء خلقو كبدأ خلق اإلنساف من طْب ‪ ،‬فاهلل أتقن كأحسن كل شيء ‪ ،‬حٌب ما جعل اهلل فيو نقصان كمن خلقو معيبان ػ أعمى أك أصم أك ببل‬ ‫يد أك رجل ػ فهذا ُب ذاتو ُب فعل اهلل عز كجل بالنظر إىل فعل اهلل حسن ‪ ،‬ألنو يَبتب عليو حكم بالغة ‪ ،‬كليس ألنو ناقص بالنسبة إىل غّبه أف ذلك فعل ليس ٕبسن ‪ ،‬بل ىو‬ ‫‪70‬‬ .‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫ال شريك لو كمل يصرؼ شيةان من العبادة لغّبه فالزعم بأف تقسيم التوحيد إىل توحيد الربوبية كتوحيد األلوىية كتوحيد األ‪٠‬باء كالصفات بدعة ‪٧‬بدثة ال يعرفها الناس قبل ابن تيمية‬ ‫كبلـ باطل القرآف يدؿ على ىذه األنواع كىو ظاىر ‪٤‬بن يتدبر كالقرآف يستدؿ بتوحيد الربوبية على توحيد األلوىية ألنو يقود إليو ككذا ينقل اهلل عز كجل كماؿ أ‪٠‬بائو كصفاتو كأفعالو‬ ‫يده لًيج ًزم الَّ ًذين آىمنوا كع ًمليوا َّ ً‬ ‫ا‪٢‬ب ً‬ ‫ً‬ ‫كأىل البدع ينكركف ذلك قاؿ عز كجل ‪ ‬أىفى ىبل تى ىذ َّكرك ىف (‪ )3‬إًلىي ًو مرًجع يكم ىً‬ ‫ات بًالٍ ًق ٍس ًط } يونس ‪4‬‬ ‫‪ٝ‬ب نيعا ىك ٍع ىد اللَّ ًو ىحقِّا إًنَّوي يػىٍب ىدأي ٍ‬ ‫ا‪٣‬بىلٍ ىق يٍبَّ ييع ي ي ى ٍ ى ى ى ي ى ى‬ ‫الص ى‬ ‫ٍ ىٍ ي ٍ‬ ‫ي‬ ‫ىذا ذكر مبدأ ا‪٣‬بلق كهنايتو كاهلل ىو األكؿ كىو اآلخر فذكر اهلل خلق السماكات كاألرض ُب ستة أياـ كذكر تدبّبه لؤلمر كذكر علوه على عرشو كتدبّبه لؤلمر كذكر ُب اآلية الٍب‬ ‫بعدىا إليو مرجعكم ‪ٝ‬بيعان فهذا ذكر اإلٲباف با‪٤‬برجع كا‪٤‬بآؿ إىل اهلل عز كجل اإلٲباف باليوـ اآلخر كأف اهلل عز كجل ىو اآلخر الذم ليس بعده شيء ألف مرجع العباد إليو يلمزـ منو‬ ‫أف يكوف ىو اآلخر الذم ليس بعده شيء ‪ ‬ىك ٍع ىد اللَّ ًو ىحقِّا } كعد اهلل العباد بأف يرجعوا إليو بالثواب كالعقاب إنو يبدأ ا‪٣‬بلق ٍب يعيده ىذا استبداؿ على أمر اآلخرة بالبداية دليل‬ ‫يكىل فىػلى ٍوىال تى ىذ َّك يرك ىف } الواقعو ‪ 62‬فالنشألة األكىل ىي أعظم دليل على‬ ‫عقلي على ا‪٤‬بعاد أكضح دليل عقلي على ا‪٤‬بعاد ىذه النشأة األكىل كما قاؿ عز كجل ‪ ‬ىكلى ىق ٍد ىعلً ٍمتي يم النَّ ٍشأىةى ٍاأل ى‬ ‫النشأة الثانية ‪٫‬بن أنشأنا اهلل عز كجل من غّب إرادة منا كال اختيار كال نعلم أين كنا كال كيف بدء خلقنا كإ٭با جعل اهلل عز كجل ذلك ٖبرب أكحاه إىل أنبيائو كرسلو أف اإلنساف خلق‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫السماك ً‬ ‫ً‬ ‫ات ىك ٍاأل ٍىر ً‬ ‫ض ندا } الكهف ‪ 51‬فمن الذم يزعم بعد ظهور ىذا العجز التاـ كالتحكم ُب‬ ‫ْب ىع ي‬ ‫ت يمتَّخ ىذ الٍ يمضلّْ ى‬ ‫ض ىكىال ىخلٍ ىق أىنٍػ يفس ًه ٍم ىكىما يكنٍ ي‬ ‫من الطْب قاؿ ‪‬أى ٍش ىه ٍدتػي يه ٍم ىخلٍ ىق َّ ى ى‬ ‫ً‬ ‫الوجود كعدـ الوجود إ٭با كجدب قهران من يستطيع بعد ذلك أنو لن يعود أنت تعود قهران كما خلقت قهران ا‪٣‬بلق األكؿ دليل على البعث الثاٍل ‪ ،‬قاؿ عز كجل ‪ ‬يػىٍب ىدأي ٍ‬ ‫ا‪٣‬بىلٍ ىق يٍبَّ ييع ي‬ ‫يدهي‬ ‫لًيج ًزم الَّ ًذين آىمنوا كع ًمليوا َّ ً‬ ‫ا‪٢‬ب ً‬ ‫ات } يونس ‪ 4‬كىذا من مقتضيات كمالو سبحانو كتعاىل أنو البد كأف ٰباسب العباد بالعدؿ كالقسط كٯبزم الذين آمنوا كعملوا الصا‪٢‬بات‬ ‫ى ٍ ى ى ىي ى ى‬ ‫الص ى‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫يم ٗبىا ىكانيوا يى ٍك يفيرك ىف } يونس ‪ 4‬فيو إثبات ا‪١‬بزاء كاألسباب بأف اهلل أخرب أف جزاءه‬ ‫اب م ٍن ى‪ٞ‬بي وم ىك ىع ىذ ه‬ ‫ين ىك ىفيركا ى‪٥‬بي ٍم ىشىر ه‬ ‫اب أىل ه‬ ‫بعدلو سبحانو كتعاىل كيذيدىم من فضلو قاؿ ‪ ‬ىكالذ ى‬ ‫‪ٞ‬بي وم كع ىذ ً‬ ‫سبحانو للمؤمنْب بإٲباهنم كعملهم الصاّب كأف عذابو للكفار بكفرىم كالعاذ باهلل ‪ ‬كالَّ ًذين ىك ىفركا ى‪٥‬بم ىشر ً ً‬ ‫يم ًٗبىا ىكانيوا يى ٍك يفيرك ىف } فكيف يزعم بعد ذلك أحد ‪،‬‬ ‫اب م ٍن ى ى ى ه‬ ‫ى ى ي يٍ ى ه‬ ‫اب أىل ه‬ ‫يرل اتقاف ا‪٣‬بلق األكؿ يزعم أف يسوم اهلل بْب ا‪٤‬بؤمنْب كبْب الكافرين بْب ا‪٤‬بسلمْب كآّرمْب بْب الذين آمنوا كعملوا الصا‪٢‬بات ا‪٤‬بفسدين ُب األرض بْب من داف بدين اإلسبلـ كمن‬ ‫داف بغّبه كاف كلو يناقض شهود ربوبية اهلل عز كجل ّٔذا الكوف ككماؿ اإلتقاف فيو ككماؿ ا‪٢‬بكمة ككماؿ العدؿ ككلها ظاىرة أثارىا ُب ىذا الوجود من يتدبر خلق اهلل عز كجل‬ ‫للكائنات ٯبزـ بأنو ُب كماؿ العلم ‪ ،‬ألف كل ذرة فما فوقها إىل آّرة بإتقاف بالغ يدؿ على كماؿ علم اهلل ككماؿ خربتو ككماؿ عظمتو سبحانو كتعاىل ككماؿ قدرتو ‪ ،‬كيرل اعتداؿ‬ ‫األشياء كانتظامها ّٔذا اإلتقاف البالغ ‪ ،‬فيدؿ على عدلو كقسطو سبحانو كتعاىل ‪ ،‬فكيف يَبؾ الناس ُب األرض يعمل عاملهم با‪٣‬بّب كعاملهم بالشر ٍب يَبكوف ال ٯبازل ىذا بعملو‬ ‫كال ذاؾ بكفره ‪ ،‬ىذا ‪٩‬با ال يكوف ‪ ،‬ككل من تدبر ىذا جزـ بأف ىذه األدلة العقلية على ا‪٤‬بعاد من ا‪٣‬بلق األكؿ كظهور كجوب العدؿ ‪ ،‬كأف اهلل ىو الذم كتبو على نفسو سبحانو‬ ‫كتعاىل كأنو ال يساكم بْب ا‪٤‬بسلمْب كآّرمْب ‪ ،‬فبلبد من حياة آخرل ليجازل كل عامل ٗبا عمل ‪ ،‬كقاؿ { اهلل الذم خلق السماكات كاألرض كما بينهما ُب ستة أياـ ٍب استول‬ ‫على العرش ما لكم من دكنو من كيل كال شفيع أفبل تتذكركف يدبر األمر من السماء إىل األرض ٍب يعرج إليو ُب يوـ كاف مقدراه ألف سنة ‪٩‬با تعدكف ‪ ،‬ذلك عامل الغيب كالشهادة‬ ‫ا لعزيز الرحيم الذين أحسن كل شيء خلقو كبدأ خلق اإلنساف من طْب ‪ٍ ،‬ب جعل نسلو من سبللة من ماء مهْب ‪ٍ ،‬ب سواه كنفخ فيو من ركحو كجعل لكم السمع كاألبصار كاألفةدة‬ ‫قليبلن ما تشكركف } [السجدة‪ ]4/‬كىذه اآليات كالٍب قبلها ‪ ،‬تذكر خلقو سبحانو كتعاىل للسماكات كاألرض كما بينهما ‪ ،‬كىذا من معاٍل ربوبيتو كتذكر استواءه على العرش كىذا‬ ‫من توحيد أ‪٠‬باءه كصفاتو كمن ذكر صفات الكماؿ لو عز كجل ‪ ،‬كأف العباد ليس ‪٥‬بم من يتوىل أمرىم من دكنو عز كجل ‪ ،‬ليس ‪٥‬بم من دكنو كيل يتوىل أمرىم كنصرهتم كيتوىل تدبّب‬ ‫شةوهنم ‪ ،‬ليس ‪٥‬بم من دكف اهلل ذلك ‪ ،‬كال شفيع من دكنو عز كجل ‪ ،‬كإ٭با الشفيع بإذنو عز كجل ‪ ،‬كىو نفس ا‪٤‬بعُب ا‪٤‬بذكور ُب قولو { ما من شفيع إال من بعد إذنو } اهلل الذم‬ ‫خلق السماكات كاألرض كما بينهما ُب ستة أياـ ٍب استول على العرش } تفيد ترتيب األفعاؿ اإل‪٥‬بية كأهنا متعلقة بزمن ‪ ،‬فهي تدؿ على علمو كحكمتو سبحانو كتعاىل كأنو يفعل ما‬ ‫يشاء حْب يشاء كأف استواءه على العرش كاف بعد خلق السماكات كاألرض ‪ {،‬أفبل تتذكركف } أمر بالتذكر ليفهم العبد ما يلزمو من ذلك ‪ ،‬إذا شهد توحيد الربوبية كعلو اهلل على‬ ‫عرشو لزمو أف يفرده بالعبادة ‪ٍ ،‬ب ذكر سبحانو كتعاىل تدبّبه لؤلمر كىو مقتضى علوه ‪ ،‬يدبر األمر من السماء إىل األرض } بعد أف ذكر استواءه على العرش الذم يدؿ على العلو‬ ‫‪ ،‬ذكر تدبّبه لؤلمر من السماء إىل األرض ‪ٍ ،‬ب ذكر عركج األعماؿ إليو ‪ ،‬ككما ذكرنا أف تدبّب األمر من السماء إىل األرض يعْب العبد على ‪ٙ‬بقيق التوكل كالتفويض كشهود ضعف‬ ‫العباد كغُب الرب سبحانو كتعاىل ‪ ،‬فبل يفتقر العبد إىل أحد من الناس كال يعمل من أجلو ‪ ،‬كعركج األعماؿ إىل اهلل تعينو على اإلخبلص‬ ‫قاؿ { ُب يوـ كاف مقداره ألف سنة ‪٩‬با تعدكف } يوـ ذكره اهلل ُب كتابو ‪ ،‬ىذا صعود ا‪٤‬ببلئكة ٗبسّبة ‪ٟ‬بسمائة سنة نزكالن ك‪ٟ‬بسائة سنة صعودان تقطعها ا‪٤‬ببلئكة يوـ كاحد ‪ ،‬فهذا‬ ‫مسّبة كاهلل أعلى كأعلم ‪ ،‬اليوـ الذم ذكره اهلل ىنا بألف سنة ألف ما بْب السماء كاألرض مسّبة ‪ٟ‬بسائة عاـ ‪ ،‬فنزكؿ ا‪٤‬ببلئكة باألكامر من عنده ٍب صعودىا بأعماؿ العباد كل يوـ‬ ‫ٰبصل ذلك ‪ ،‬فلو أف الناس أرادكا قطع ذلك لقطعوه ُب مسّبة ألف عاـ ‪ ،‬اهلل أعلم بأم سرعة يقطع ّٔا ىذه ا‪٤‬بسافة ‪ .

‬‬ ‫يقوؿ ر‪ٞ‬بو اهلل " أما التعبد با‪٠‬بو الباطن فإذا شهدت إحاطتو بالعوامل كقرب البعيد منو كظهور البواطن لو كالسرائر ‪ ،‬كأنو ال شيء بينو كبينها فعاملو ٗبقتضى ىذا الشهود " شهود‬ ‫كاستحضار ُب القلب كمعاملة ٗبقتضى ىذا الشهود ‪ ،‬يستحضر أنو ‪٧‬بيط بالعوامل كلها سبحانو كتعاىل ‪ ،‬البعيد منو قريب ‪ ،‬ىو سبحانو كتعاىل ال يبعد عن شيء ‪ ،‬البواطن ظاىره لو‬ ‫‪ ،‬السرائر مكشوفة عنده سبحانو كتعاىل ‪ ،‬ال شيء بينو كبينها ‪ ،‬ال شيء ٰبوؿ بينو كبْب ىذه البواطن ‪ ،‬كما أف ظاىرؾ ٰبوؿ بيِب كبينك ‪ ،‬ظاىرم ٰبوؿ بيِب كبْب باطِب ‪،‬بيِب‬ ‫كبينك ىذا الظاىر ‪ ،‬منعِب أف أعرؼ ما ُب باطنك ‪ ،‬كىكذا اشياء كثّبة ‪ ،‬كل شيء ٰبوؿ بْب البعيد كبْب القريب ‪ ،‬البعيد حاؿ بينو كبْب غّب ا‪٤‬بسافة الٍب بينو كبْب غّبه ‪ ،‬فاهلل عز‬ ‫كجل ليس دكنو شيء ‪ ،‬ال ٰبجبو شيء عن شيء ‪ ،‬البواطن لو ظواىر ‪ ،‬فعاملو ٗبقتضى ىذا الشهود كطهر لو سريرتك فإهنا عنده عبلنية ‪ ،‬كا‪٤‬براقبة الٍب ىي مقاـ اإلحساف مبناىا‬ ‫على التعبد هلل سبحانو كتعاىل با‪٠‬بو الباطن ‪ ،‬ألنك تعبد اهلل كأنك تراه فإف مل تكن تراه فإنو يراؾ ‪ ،‬فاستحضار أف السريرة عند اهلل عبلنية ‪.‬‬ ‫{ كبدأ خلق اإلنساف من طْب } كذكر البداية أيضان ىو مقدمة لذكر النهاية ألنو قاؿ بعد ذلك { ٍب جعل نسلو من سبللة من ماء مهْب } كىو ا‪٤‬بِب الذم ٱبرج من الرجل فيكوف‬ ‫ُب رحم ا‪٤‬برأة ‪ ،‬قاؿ { ٍب سواه كنفخ فيو من ركحو كجعل لكم السمع كاألبصار كاألفةدة قليبلن ما تشكركف } ٍب ذكر الوفاة كالبعث فقاؿ { قل يتوفاكم ملك ا‪٤‬بوت الذم ككل‬ ‫بكم ٍب إىل ربكم ترجعوف كلو ترل إذ آّرموف ناكسوا رؤكسهم عند رّٔم ربنا أبصرنا ك‪٠‬بعنا فارجعنا نعمل صا‪٢‬بان إنا موقنوف } [السجدة‪ ]11/‬فذكر اهلل البداية كالنهاية كذكر علوه‬ ‫كتدبّبه كصعود األعماؿ إليو كاطبلعو عليها كأنو عامل الغيب كالشهادة ‪ ،‬فتجد مدار ىذه اآليات على أ‪٠‬باء ػ األكؿ كاآلخر كالظاىر كالباطن ػ كشعور العبد بذلك ٯبعلو أفقر شيء‬ ‫إىل اهلل عز كجل ‪ ،‬استحضاره بعجزه كضعفو ساعة ما كاف طينان ‪ ،‬ألنك أنت كإنساف كجنس كاف آدـ خلق من الطْب ككل كاحد منا كاف ماءان كطينان ٍب حولو اهلل ُب بطن أمو إىل‬ ‫ىذا اإلنساف كىذا ا‪٣‬بلق العجيب ‪ ،‬فكلنا كاف ماءان كطينان فَبة من الزمن ‪ ،‬كجنس اإلنساف عمومان كاف ماءان كطينان ‪ .‬‬ ‫يقوؿ ‪ " :‬كطهر لو سريرتك فإهنا عنده عبلنية كأصلح لو غيبك فإنو عنده شهادة‪ ،‬كذؾ لو باطنك فإنو عنده ظاىر "‬ ‫لو استحضر العبد ذلك أحسن ُب عبادة اهلل عز كجل ‪،‬راقب اهلل عز كجل على الدكاـ ‪ ،‬مل ينظر أف الناس سيطلعوف على كذا ككذا منو فيكوف ىو عنده ُب غّب مقاـ أك ُب مقاـ‬ ‫‪،‬ال بل ينظر إىل اهلل عز كجل أعِب يراقب اهلل عزكجل ‪٦‬بتهدان ُب إصبلح سريرتو مفتشان ُب نفسو عن أمراضو ‪٧ ،‬باكؿ دائمان تزكية نفسو هلل عز كجل ‪ ،‬مطهران ‪٥‬با من كل دخن كدغل ‪،‬‬ ‫مفتشان ُب عيوب األحواؿ كا‪٤‬بقامات ‪ ،‬دائمان ينظر إىل عيوبو كينق تلك العيوب ‪ ،‬ٯباىد نفسو إلصبلح السريرة ‪ ،‬كىذا كلو ألنو يعلم أهنا مكشوفة عند اهلل سبحانو كتعاىل ‪،‬‬ ‫كالتفتيش ُب عيوب النفس ‪٠‬بة الصا‪٢‬بْب ‪ ،‬كليس أنو يَبكها ىكذا دكف تفتيش ‪ ،‬نفس اإلنساف قد ‪ٚ‬بدعو كيكوف بعض األمور بينو كبْب حقيقة ما ُب نفسو ‪ ،‬كىذا ألنو ليس أقرب‬ ‫‪71‬‬ .‬كىذا أفقر حاالت اإلنساف‪ ،‬كاف ال ٲبلك كقتها ‪٠‬بعان كال بصران‬ ‫كال ٲبلك قدرة كال إرادة كال ٲبلك حياة كال نشوران كال ضران كال نفعان ‪ ،‬قدر ‪٩‬برت أيها اإلنساف شخصيان ّٔذه ا‪٤‬برحلة ‪ ،‬فأين كاف عملك الذم يذكر ألجل ‪ٙ‬بقيق االفتقار إىل اهلل‬ ‫سبحانو كتعاؿ ُب األعماؿ ‪ ،‬أنك ُب أحوالك كأعمالك تراىا ‪٧‬ب ض فضل اهلل ‪ ،‬كما رأيت ما أعطاؾ اهلل من السمع كالبصر كالصحة كا‪٤‬باؿ ‪٧‬بض فضلو عز كجل ‪ ،‬فكذلك تشهد‬ ‫أعمالك كأحوالك كعباداتك كلها ‪٧‬بض فضل من اهلل عز كجل ‪ ،‬شهود ىذا األمر كشهود ‪٢‬بظات البداية منذ كنت طينان ٍب بعد ذلك سواء اهلل عز كجل كنفخ فيك من ركحو‬ ‫كأعطاؾ السمع كالبصر كالعقل فبلبد أف تشرؾ نعمة اهلل ‪ ،‬يَبتب على شهود ىذا أف تشعر بفقرؾ كعجزؾ فتشكر الذم أعطاؾ كمنحك ‪ { ،‬قليبلن ما تشكركف } ٍب تتذكر أمر‬ ‫النهاية ُب ىذه السورة العظيمة سورة السجدة ‪ ،‬كلو أيضان موضوع آخر سنذكره حاالن إف شاء اهلل ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫حسن لكونو يدفع إىل شكر نعمة اهلل عز كجل ‪ ،‬كلكونو سبحانو كتعاىل يقدر ىذا الشخص كثّبان على ما ال يقدر عليو غّبه رغم حرمانو ‪٩‬با أعطاه لغّبه ‪ ،‬كمع ذلك يعينو اهلل عز‬ ‫كجل كيقدره ‪ ،‬كغّب ذلك من ا‪٢‬بكم ُب خلق من ىو ناقص ا‪٣‬بلقة ‪ ،‬فهو حسن من اهلل عزكجل كإف كاف ذلك ا‪٤‬بخلوؽ معيبان بالنسبة إىل غّبه ‪ ،‬فهو أحسن كل شيء خلقو ‪ ،‬أتقنو‬ ‫سبحانو ككضعو ُب موضعو ‪ ،‬كىو حسن منو عز كجل أحسن ا‪٣‬بالقْب ‪.‬‬ ‫إذف مدار التعبد هلل عزكجل ب ا‪٠‬بو الظاىر الذم ليس فوقو شيء مأخوذ من اآلية الكرٲبة { يدبر األمر من السماء إىل األرض ٍب يعرج إليو } ُب شهود نزكؿ األكامر كشهود صعود‬ ‫األعماؿ ‪.‬‬ ‫‪٫‬بن بذلك نتكلم على علو اهلل فوؽ عرشو ‪ ،‬كأما قهره سبحانو كعلو شأنو فمعاف عظيمة متسعة لكل منو معُب ٰبتاج إىل كقفة ‪ ،‬أعُب علو اهلل عز كجل ػ علو القهر ػ أنو قاىر فوؽ‬ ‫عباده كيرسل عليهم حفظة كأنو قهرىم ٗبا أراد سبحانو كتعاىل با‪٢‬بياة كبا‪٤‬بوت كبالصحة كبا‪٤‬برض ‪ ،‬ال ٲبلك أحد لنفسو نفعان كال ضران كىو عز كجل يقسم أرزاقهم من عنده كينزؿ‬ ‫األرزاؽ من السماء كما يشاء { كُب السماء رزقك م كما توعدكف } ككل ذلك ال ٲبلكو أحد من العباد ‪ ،‬بل العباد مقهوركف ‪ٙ‬بت أمره عز كجل ‪ ،‬أما علو الشأف فهو تعاىل ُب‬ ‫كماؿ كحدانيتو عن الولد كالشريك كالنظّب كالصاحبة كالكفو كالوالد كالولد كا‪٤‬بثيل كالسمي كتعاىل ُب كماؿ عدلو عن الظلم ‪ ،‬تعاىل ُب كماؿ علمو عن النسياف كا‪١‬بهل كعزكب‬ ‫شيء عن علمو ‪ ،‬كتعاىل ُب كماؿ قدرتو عن التعب كاإلعياء كالعجز كأف يعجزه شيء ُب األرض أك السماء ‪ ،‬كتعاىل ُب كماؿ حكمتو عن اللهو كالعبث كاللعب كالسدل كأف يكوف‬ ‫خلق ا‪٣‬بلق سدل ببل حكمة ‪،‬كتعاىل ُب كماؿ غناه عز كجل عن أف ٰبتاج إىل أحد يطعمو أك يرزقو ػ ما يريد من أحد رزقان كما يريد أف يطعم ػ سبحانو كتعاىل ‪ ،‬خلق ا‪٣‬بلق كأمرىم‬ ‫بعبادتو مع غناه عز كجل عنو ‪ ،‬ككذلك ُب كل معُب من معاٍل كمالو تعاىل فيو عن النقص ‪ ،‬كل ذلك من التعبد هلل عزكجل با‪٠‬بو العلي كاألعلى ‪ ،‬كأيضان معُب الظهور ‪ ،‬ألف‬ ‫ظهوره سبحانو كتعاىل علوه فوؽ كل شيء ُب الشأف أيضان ‪ ،‬كما تقوؿ شأف فبلف أكمل أك فوؽ شأف فبلف ‪ ،‬أمر فبلف فوؽ أمر فبلف ‪ ،‬كصفات فبلف فوؽ صفات فبلف ‪ ،‬الفوقية‬ ‫ىن فوقية شأف ‪ ،‬فعموـ قولو صلى اهلل عليو كسلم ( كانت الظاىر فليس فوقك شيء ) يشمل ا‪٤‬بعُب األكؿ الذم ىو معُب علو الذات كنزكؿ األكامر من عنده كصعود األعماؿ إليو‬ ‫كيشمل ا‪٤‬بعُب الثاٍل من علو القهر ‪ ،‬أنو سبحانو كتعاىل قاىر فوؽ عباده كيشمل معُب علو الشأف كذلك ‪.

‬‬ ‫يقوؿ ‪ " :‬فيشعر بأف كلمو كعملو صاعد إليو معركض عليو مع أكَب خاصتو كأكلياءه فيستحيي أف يصعد إليهم من كلمو ما ٱبزيو كيفضحو ىناؾ " ال حوؿ كال قوة إال باهلل ‪ ،‬لو أف‬ ‫اإلنساف استحضر ذلك فعبلن مل يتكلم بالغيبة كال النميمة كال الكذب نسأؿ اهلل العافية لنا ‪ٝ‬بيعان ‪.‬‬ ‫لو أف أحدان قيل لو سوؼ يزكرؾ فبلف كيتفقد الدار كيتفقد ا‪٤‬بنزؿ كسوؼ يدخل ىذه ا‪٢‬بجرة كىذه ا‪٢‬بجرة ‪ٚ .‬‬ ‫قاؿ ‪ " :‬كيشهد نزكؿ األمر كا‪٤‬براسيم اإل‪٥‬بية إىل أقطار العوامل كل كقت بأنواع التدبّب كالتصريف من اإلماتة كاإلحياء " فعند موت أحد الناس عليك أف تفكر ُب نزكؿ األمر من‬ ‫عند اهلل عز كجل ‪ ،‬ك‪٤‬با يولد أحد فكر ُب نزكؿ أمر اإلحياء ‪ ،‬فأنت تفكر ُب ىذه النفس العجيبة الٍب كانت منذ شهور مل يكن ‪٥‬با كجود ‪ ،‬كانت حيواف منوم كبويضة كقبل ذلك‬ ‫كانت أقل من ذلك ‪ ،‬كىذه ا‪٤‬بادة كانت ماء كطْب ‪ٙ‬بوؿ إىل غذاء ك‪ٙ‬بوؿ ُب بطن األـ إىل أنسجة كمواد غذائية تركب منها ىذا ا‪٣‬بلق العجيب فأمر اهلل بإحيائو كصار حيان بعد أف‬ ‫كاف ميتان ‪ ،‬فهذا أمر من اهلل ‪.‬‬ ‫‪72‬‬ .‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫إىل نفسو من نفسو ‪ ،‬اهلل أقرب إليو من نفسو ‪ ،‬ىو عز كجل أقرب إىل العبد من نفسو من حبل الوريد { ك‪٫‬بن أقرب إليو من حبل الوريد } يعلم السر كأخفى ‪ ،‬اهلل سبحانو‬ ‫كتعاىل يعلم ما ُب باطنك ‪ ،‬فكونك تَبؾ نفسك على خبثها كفسادىا كال تفتش فيها معتمدا على اجتزائك ٗبا أكٮبتك إياه من أنك تريد مثبلن مرضاة اهلل ‪ ،‬كم من إنساف يشهد اهلل‬ ‫على ما ُب قلبو كىو ألد ا‪٣‬بصاـ ‪ ،‬يقوؿ مثبلن يعلم ريب أف ُب قليب كذا ‪ ،‬رٗبا خدعتو نفسو كما ذكرنا كأكٮبتو أنو يريد ا‪٣‬بّب كىو ُب ا‪٢‬بقيقة إ٭با يتبع ىواه ‪ ،‬نسأؿ اهلل العافية ‪.‬‬ ‫يقوؿ ‪ " :‬بنزكؿ األمر كا‪٤‬براسيم " مرسوـ ‪ :‬يعِب أمر ‪ ،‬كلكن و يعربىا ُب ذلك الوقت ‪ ،‬يقوؿ مرسوـ إ‪٥‬بي ‪ ،‬ألنو مقصود أف رسم األمر الفبلٍل ‪ ،‬كلكن ليس ا‪٤‬بقصود بأف من أفعاؿ اهلل‬ ‫تعاىل الرسم ‪ ،‬لكن ا‪٤‬بقصود بأهنا األكامر ‪ ،‬ىو ٘بوز ُب اإلخبار كليس صفة الرسم ‪.‬فكل ىذه ا‪٤‬بعاٍل ‪٤‬با تستحضر ّٔا أمر اهلل كنزكؿ أمر اهلل ّٔذه الكيفية ‪ ،‬كأف األمشاج‬ ‫‪ٚ‬بتلط بطريقة معينة ‪،‬‬ ‫فلو استحضر العبد أكامر اهلل من إماتة كأحياء فهو ٲبيت كٰبيي كيسعد كيشقي ‪.‬‬ ‫ذلك كلو ألنو ترؾ تفتيشها ‪ ،‬لو علم أف اهلل سوؼ يطلع على الباطن‪.‬‬ ‫قاؿ أيضان ر‪ٞ‬بو اهلل ُب التعبد هلل با‪٠‬بو الظاىر يقوؿ‪ " :‬فمن شهد مشهد علو اهلل على خلقو كفوقيتو لعباده كاستواءه على عرشو كما أخرب بو أعرؼ ا‪٣‬بلق كأعلمهم بو الصادؽ‬ ‫ا‪٤‬بصدكؽ صلى اهلل عليو كسلم كتعبد ٗبقتضى ىذه الصفة ٕبيث يصّب لقلبو صمد يعرج القلب إليو " الصمد الذم يصمد إليو ا‪٣‬ببلئق ُب حوائجهم ‪ ،‬يصمدكف ‪ :‬يقصدكف ‪،‬‬ ‫ا‪٤‬بقصاد تكوف إىل فوؽ فبل تنظر إىل الناس ‪ ،‬استحضر أف يكوف قبلك دائمان مطلعان إىل فوؽ ‪ٕ،‬بيث يصّب لقلبو صمد يعرج القلب إليو ‪ ،‬تعرج الركح إليو ٗبعُب يستحضر أف عملو‬ ‫معركض على اهلل ‪ ،‬يعرج القلب إليو مناجيان لو مطرقان كاقفان بْب يديو ‪ ،‬يناجيو مستحضران علوه ‪ ،‬ىو ُب األرض كمستحضر أف اهلل مدبر لؤلمر كلو كىو فوؽ عرشو ‪ ،‬كأنت أيها العبد‬ ‫الصغّب ا‪٢‬بقّب الذم ال تساكم شيةان زمانان كمكانان اهلل عز كجل أرادؾ كناداؾ فأكقفك بْب يديو ُب عبادتو فيكوف القلب عابدان هلل كما يعبد البدف‬ ‫يقوؿ ‪ " :‬مطرقان كاقفان بْب يديو كقوؼ العبد الذليل بْب يدم ا‪٤‬بلك العزيز ‪ ،‬فيشعر بأف كلمو كعملو صاعد إليو ‪ ،‬معركض عليو ‪ ،‬مع أكَب خاصتو كأكليائو " أم مع أقرب خاصتو‬ ‫كأكليائو كىم األنبياء كا‪٤‬ببلئكة الذين ىم ا‪٤‬بؤل األعلى ‪ ،‬ككذا كل خلص األكلياء ‪ ،‬كما قاؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ‪ ( ،‬ا‪٤‬بؤل األعلى ) ا‪٤‬بؤل ‪ :‬السادة ‪ ،‬األعلى ‪ :‬الذين ىم أعلى‬ ‫من غّبىم شأنان كمنزالن كمكانانكذلك ‪ ،‬كما قاؿ عليو الصبلة كالسبلـ ( مع الرفيق األعلى ) فهو يريد أف يكوف مع أركاح النبيْب كا‪٤‬ببلئكة ا‪٤‬بقربْب الذين ىم ُب السماكات ككذا باقي‬ ‫أركاح ا‪٤‬بؤمنْب تكوف معهم ‪،‬‬ ‫أعمالك تعرض ىناؾ ‪ ،‬كبلمك يعرض ىناؾ كعملك يعرض ىناؾ ‪.‬‬ ‫كما لو علم إنساف أف ا‪٤‬بسةوؿ عنو سوؼ يفتش عليو ‪ ،‬أعِب التمثيل كهلل ا‪٤‬بثل األعلى ‪ .‬فلو أف ا‪٤‬بسةوؿ عنو سوؼ يفتش على دفاتره مثبلن أك على أحوالو مثبلن ‪ ،‬فّبتب األمور‬ ‫جيدان كيفتش على نفسو قبل التفتيش كينظر إىل األخطاء فيداكيها ‪ ،‬كأما لو مل يستحضر ىذا التفتيش فإنو يكوف مهمبلن يَبؾ األخطاء على ما ىي كيَبؾ األمور ا‪٤‬بكركىة على ما‬ ‫ىي ‪.‬بيل مثبلن لو أف الرئيس سيزكر منطقة معينة أك أف ا‪٤‬بلك الفبلٍل يزكر‬ ‫ا‪٤‬بدينة الفبلنية ‪ ،‬سوؼ ٘بد اإلعداد كالتمهيد كاإلصبلح لكل العيوب ‪٤ ،‬باذا ؟ ألهنم ٱبافوف أف يطلع على أمر ال ٰببو كسوؼ ٯبازيهم عليو ‪ ،‬لو استحضرت أف اهلل سبحانو كتعاىل‬ ‫مطلع على ما ُب قلبك ‪ ،‬ففتش ُب نفسك من الداخل كإبث عن دخائلها كعن خبثها الباطن ‪ ،‬كإبث عن أمراضها كداكم ىذه األمراض ‪ ،‬كما قاؿ عمر ‪ " :‬حاسبوا أنفسكم‬ ‫قبل أف ‪ٙ‬باسبوا كزنوىا قبل أف توزنوا كتزينوا للعرض األكرب { يومةذا تعرضوف ال ‪ٚ‬بفى منكم خافية } " ‪ ،‬نسأؿ اهلل العافية ‪.‬‬ ‫فمن ٲبلك إعطاء ا‪٢‬بياة ألحد ‪ ،‬اهلل تعاىل ىو الذم ٲبلك ذلك ‪ ،‬من الذم ٲبلك أف يهبو ىذه ا‪٢‬بياة ؟ ‪ ،‬أ‪٩‬بو ؟ أكالده ؟ لو األمر كذلك مل ٘بد أحد متخلف عقليان كال ٘بد أعمى‬ ‫كال ٘بد أحد فيو أم نقص ‪ ،‬فلو كل كاحد ٱبتار سيعطي البنو ‪ % 200‬معامل ذكاء مثبلن ‪ .

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫يقوؿ ‪ " :‬كيشهد بنزكؿ األمر كا‪٤‬براسيم اإل‪٥‬بية إىل أقطار العوامل ‪ " ،‬فأنت ىنا كاآلخر ُب الصْب كالثاٍل ُب ا‪١‬بنوب كاآلخر ُب الشماؿ ‪ .‬‬ ‫كالتولية ُب كل األمور الٍب يتوالىا الناس سواء ُب ا‪٤‬بلك كالرياسة أك الوزارة كما دكف ذلك من األعماؿ ‪،‬كىو أف يتوىل اإلنساف أمران أك يعزؿ عنو ‪ ،‬فاهلل أمر أف يوىل فبلف ‪ ،‬كاهلل أمر‬ ‫أف يعزؿ فبلف ‪ٚ ،‬بيل أمر اهلل لشاركف كىو أف يذىب ركحو ‪ ،‬فتذىب منو ركحو ‪ ،‬فشاركف لو كالية كلو أمر على األمريكاف مثبلن كعلى الناس ؟ ‪ٍ ،‬ب فجأة نزع منو ‪ ،‬كأصبح جثة‬ ‫تتعفن تدرٯبيان ‪ ،‬فهو ٲبوت من فَبة ‪ ،‬كغّبه الكثّبكف كذلك ‪ ،‬ففبلف كاف سلطانان كزاؿ سلطانو ‪ ،‬كفبلف كاف ُب كظيفو فزالت كظيفتو ‪ ،‬يأمر سبحانو كتعاىل ما شاء ‪ ،‬كل يوـ ىو ُب‬ ‫شأف ‪ ،‬ففي كل ‪٢‬بظة أناس يرفعوف كأناس ٱبفضوف ‪ ،‬ا‪٣‬بفض كالرفع ‪ ،‬ففبلف ينخفض شأنو بعد أف كاف عظيم الشأف ‪ ،‬كفبلف كاف ذليل كمهاف فارتفع شأنو كأعزه اهلل ‪ ،‬أعز كأذؿ‬ ‫كخفض كرفع ‪،‬‬ ‫‪ " :‬من اإلماتة اإلحياء كالتولية كالعزؿ كا‪٣‬بفض كالرفع كالعطاء كا‪٤‬بنع " ال ٘بد إىل أف ُب يد فبلف كذا ‪ ،‬بل أنظر إىل أف اهلل أعطاه ‪ ،‬أنظر إىل أف اهلل منع ‪ ،‬قاؿ عز كجل { كقاؿ‬ ‫موسى إنك آتيت فرعوف كمؤله زينة كأمواالن ُب ا‪٢‬بياة الدنيا } ىذا االستحضار عظيم األٮبية ‪ ،‬كىو أف ليس فرعوف الذم معو ‪ ،‬بل ىو مستحضر أف اهلل الذم آتاه سبحانو كتعاىل‬ ‫‪ { ،‬ربنا إنك آتيت فرعوف كم ؤله زينة كأمواؿ ُب ا‪٢‬بياة الدنيا ‪ ،‬ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموا‪٥‬بم كاشدد على قلؤّم فبل يؤمنوا حٌب يركا العذاب األليم }‬ ‫ربنا ليضلوا عن سبيلك أعجب ‪ ،‬ألنك مستحضر أف ذلك بأمر اهلل سبحانو كتعاىل ‪ ،‬يعِب لو شاء اهلل أف يهديهم ‪ٝ‬بيعان لفعل ‪ ،‬كمن حكمة اهلل أف يقع ذلك ‪ ،‬كيقع السوء بعضو‬ ‫على بعض كا‪٣‬ببيث بعضو على بعض فّبكمو ‪ٝ‬بيعان فيجعلو ُب جهنم ‪ ،‬كصدؽ اهلل عز كجل { ككذلك جعلنا لكل نيب عدكا شياطْب اإلنس كا‪١‬بن يوحي بعضهم إىل بعض زخرؼ‬ ‫القوؿ غركرا كلو شاء ربك ما فعلوه فذرىم كما يفَبكف ‪ ،‬كلتصغى إليو أفةدة الذين ال يؤمنوف باآلخرة كلّبضوه كليقَبفوا ما ىم مقَبفوف } [األنعاـ‪ ]112/‬سبحاف اهلل ‪٘ ،‬بتمع‬ ‫األفةدة ا‪٤‬ببطلة على بعضها ‪ ،‬كأنت تستحضر ىذا ا‪٤‬بعُب ٘بد ا‪٣‬بوؼ من مكرىم ككيدىم يصغر جدان ‪ ،‬كلذلك ىذه ا‪١‬بموع جعلت الناس يقولوف { إنا ‪٤‬بدركوف قاؿ كبل إف معي‬ ‫ريب سيهدين } استحضار أف األمر من عند اهلل نازؿ سبحانو كتعاىل‬ ‫" العطاء كا‪٤‬بنع كا‪٣‬بفض كالرفع ككشف الببلء كتقلب الدكؿ كمداكلة األياـ بْب الناس { كتلك األياـ نداك‪٥‬با بْب الناس } فبل تنظر إىل قوة الدكلة الفبلنية ‪ ،‬فهذه الدكلة اجتمعت‬ ‫كىذه الدكلة تفرقت ‪ ،‬كاهلل نرل ُب حياتنا كليس فقط ُب األخبار الٍب ذكرىا اهلل عز كجل ُب كتابو ‪ ،‬فاهلل عز كجل ذكر لنا أخبار عاد ك‪ٜ‬بود ‪ ،‬فعاد كانت قوة أحادية ُب ذلك الزمن‬ ‫‪ ،‬عاد كانوا يقولوف من أشد منا قوة ‪ ،‬مل يكن ىناؾ قوتْب ُب ذلك الزمن ‪ ،‬من اشد منا قوة ؟ استنكار ‪ .‬‬ ‫عمر رضي اهلل عنو ‪٤‬با كج د كل الناس أتت الستقباؿ أمّب ا‪٤‬بؤمنْب كخرجت الناس كلها من جنودة ليستقبلوا أمّب ا‪٤‬بؤمنْب ‪ ،‬فجنوده كأصحابو قهركا ‪٩‬بلكة الركـ كأخذكا منهم كقهركا‬ ‫الفرس قبل ذلك ‪ ،‬كىم قبل عدة سنوات ال يعبء ّٔم كال يأبو ‪٥‬بم ‪ ،‬ككلهم يريدكف يشاىدكا أمّب ا‪٤‬بؤمنْب كىو رضي اهلل عنو ُب ىذه الكلمة ‪٤‬با دخل الشاـ قاؿ ‪" :‬أتظنوف األرض‬ ‫من ىاىنا ػ من األرض ػ إ٭با األمر من ىاىنا " ‪ .‬سبحاف اهلل اإلنساف كل ‪٢‬بظة لو شأف ال‬ ‫ٲبلكو ‪ ،‬فاألكامر اإل‪٥‬بية نازلة إىل أقطار ىذا العامل ا‪٤‬بشهود كعامل الغيب أيضان يدبره ‪ُ ،‬ب كل كقت من أنواع التدبّب كالتصريف من اإلماتة كاإلحياء كالتولية كالعزؿ ‪ ،‬ففبلف كيل اليوـ‬ ‫كالية كاآلخر عزؿ ‪ ،‬فكل ا‪٤‬بلوؾ كالرؤساء مل يكونوا ملوؾ كال رؤساء ٍب كلوا ىذه الوالية ُب يوـ من األياـ ‪ ،‬ككاف بينهم نزاع كبْب غّبىم ٍب حصل ‪٥‬بم االنتصار ‪٥‬بم على من نازعهم‬ ‫‪ ،‬فكاف من ا‪٤‬بمكن أف ٰبدث العكس كساء باختيار الناس أك بدكف اختيارىا ‪.‬‬ ‫انظر إىل حاؿ اليهود ُب ا‪٢‬برب العا‪٤‬بية الثانية مثبلن ‪ ،‬حا‪٥‬بم كاف شديد ُب البؤس كالبأس الذم نزؿ ّٔم من أنواع اإلذالالت ‪ ،‬انظر إليهم اآلف ىم يتحكموف ُب العامل ‪ ،‬كىم ُب‬ ‫ا‪٢‬بقيقة ال يتحكموف ُب العامل ‪ ،‬لذلك نقوؿ أف موزين القول ليست من عند ناس ‪ ،‬موازين القول من ع ند اهلل عز كجل ‪،‬بالتايل نغّب من أنفسنا فتتغّب موزاين القول ‪ ،‬فنحن ال‬ ‫نعرؼ أف نفعل شيةان ُب األمور الٍب ‪ٛ‬بتلء فسادان ‪ ،‬كلكن نعرؼ أف نغّب من أنفسنا بتوفيق اهلل ‪ ،‬لذلك نقوؿ أف التغيّب يكوف من داخلنا أكالن ‪٤ ،‬با نشهد ىذه ا‪٤‬بعاٍل كنتدبر أف اهلل‬ ‫الذم يدبر األمر كيداكؿ األياـ بْب الناس كما قاؿ عز كجل { كال هتنوا كال ‪ٙ‬بزنوا كأنتم األعلوف إف كنتم مؤمنْب إف ٲبسسكم قرح فقد مس القوـ قرح مثلو كتلك األياـ نداك‪٥‬با بْب‬ ‫الناس كليعلم اهلل الذين آمنوا كيتخذ منكم شهداء كاهلل ال ٰبب الظا‪٤‬بْب كليمحص اهلل الذين آمنوا كٲبحق الكافرين } [آؿ عمراف‪ ]139/‬حكم بالغة ُب تقدير ا‪٥‬بزٲبة ‪ ،‬كىو‬ ‫سبحانو كتعاىل الذم يدبر األمر كيقلب الدكؿ كيداكؿ األياـ بْب الناس ‪،‬يوـ لنا كيوـ علينا ‪ ،‬يوـ نستاء كيوـ نسر‪ ،‬اهلل عز كجل يفعل ما ‪ ،‬كل ىذا تشهد أنو نازؿ من فوؽ كليس‬ ‫من عند الناس‪.‬‬ ‫‪73‬‬ .‬أمر اهلل تعاىل الذم قلب الدكؿ كداكؿ األياـ بْب الناس ‪٘ ،‬بد ا‪٤‬بوازين تغّبت ُب ‪٢‬بظة ‪ ،‬فاليوـ ٘بد نفسك خائف كمستضعف‬ ‫كضعيف ال تقدر على فعل شيء ك٘بد نفسك ُب الغد ُب كضع آخر بأمر اهلل عز كجل إذا شهدت اف األمر ينزؿ من فوؽ ‪.‬قاؿ عز كجل { أكمل يركا أف اهلل الذم خلقهم ىو أشد منهم قوة ككانوا‬ ‫بآياتنا ٯبحدكف } ككانوا عتاه ُب اإلجراـ كالكفر كإذا بطشوا بطشوا جبارين ‪ٍ ،‬ب من يشَبم تركة عاد بدرٮبْب ‪ ،‬فما ىي مساكن عاد اآلف { تلك مساكنهم مل تسكن من بعدىم‬ ‫إال قليبلن } ك‪ٜ‬بوف مساكنهم إىل اآلف موجودة كمهجورة ‪ ،‬كالقرل اللوطية ُب سدكـ ‪ ،‬كمساكن الفراعنة كاف ملك عجيبان ‪ ،‬فكاف ذا أكتاد { كفرعوف ذم األكتاد } كاف راسخان ُب‬ ‫األرض مل يتصور زكالو كُب ‪٢‬بظة زاؿ ملك فرعوف ‪،‬‬ ‫كانظر اآلف إىل ملك اال‪ٙ‬باد السوفيٍب ‪ ،‬انظر إىل ركسيا ماذا كانت ؟ ‪ ،‬طلعوا القمر ٍب ‪ٛ‬بزقوا إربان كأصحبت الشعوب الٍب تأكل بفرجها‪ ،‬فهم مشهوركف ُب معظم دكؿ العامل أهنا‬ ‫الشعوب الٍب تأكل بالدعارة ‪ ،‬كغّبىم أشد قبحان كالعياذ باهلل ‪.

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫يقوؿ ‪ " :‬إىل غّب ذلك من التصرفات ُب ا‪٤‬بملكة الٍب ال يتصرؼ فيها سواه فمرا‪٠‬بو ػ أكامره ػ نافذة كما يشاء ‪ ،‬يدبر األمر من السماء إىل األرض ٍب يعرج إليو ُب يوـ كاف مقداره‬ ‫ألف سنة ‪٩‬با تعدكف ‪ ،‬فمن أعطى ىذا ا‪٤‬بشهد حقو معرفة كعبودة ػ شهودان كمعاملة ػ ‪ ،‬معرفة ‪ :‬الشهودة ‪ ،‬كعبودية ‪ :‬معاملة هلل ٗبقتضى ذلك من التوكل كتفويض األمر إليو ‪ ،‬ىو‬ ‫ىنا يتكلم عن الغُب باهلل عز كجل ‪ ،‬فهو يغنيك عن كل الصراعات ‪ ،‬لو استحضرت ىذا ا‪٤‬بشهد استغنيت بو ‪ ،‬تغنيك آية كاحدة { يدبر األمر من السماء إىل األرض ٍب يعرج إليو‬ ‫ُب يوـ كاف مقداره ألف سنة ‪٩‬با تعدكف } ‪ ،‬ككل عبودية هلل عز كجل تغنيك ‪ ،‬كل عبودية تستغِب ّٔا عن الناس ‪.‬‬ ‫يقوؿ ‪ " :‬علم أف حركاتو الظاىرة كالباطنة كخواطره كإرادتو ك‪ٝ‬بيع أحوالو ظاىرة مكشوفة لديو عبلنية لو بادية ال ٱبفى عليو منها شيء " ‪ ،‬فإذا استشعر قلبو ذلك كعامل اهلل‬ ‫ٗبقتضى ذلك حرس خواطره ‪ ،‬يعِب ال يَبؾ نفسو تسرح ُب أم شيء ‪ ،‬فأم خاطر البد أف ينظر إليو ىل ىو خاطر ر‪ٞ‬باٍل أـ خاطر شيطاٍل أ‪٨‬باطر نفساٍل ‪ ،‬ا‪٣‬بواطر الٍب تكثر‬ ‫تؤدم إىل كجود العزائم بعد ذلك كإىل كجود اإلرادات ‪ ،‬ألف ا‪٣‬بواطر تتجمع كبعدىا ‪ٙ‬بصل إرادات ‪ ،‬فالذم يأٌب لو خاطر بأف فبلف ىذا ال ٰببك فيقوؿ نعم فعبلن ىو فعل ُب كذا‬ ‫ككذا حٌب يتحوؿ ذلك إىل عداكه كبغضاء ككيد كمكر ‪ ،‬ىكذا مثبلن بداية ا‪٣‬بواطر ‪ ،‬خاطرة مثبلن أف يسرع ُب نظرة إىل امرأة ‪ٝ‬بيلة أك إىل منظر مغرم يشتهيو يَبتب على ذلك عزٲبة‬ ‫بنيل الفاحشة حٌب يصبح حب قاىر للعبد ال يستطيع التخلص منو كيدمن على كثّب من ا‪٤‬بنكرات ‪ ،‬كالذم أدمن على النظر ُب ا‪٤‬بواقع اإلباحية ٘بده ال يتمكن من التخلص إال أف‬ ‫ير‪ٞ‬بو اهلل ‪ ،‬لو أف كاحد ٰبب امرأة تكوف بدايتها خواطر ‪ ،‬لو أنو فكر ُب ىذه ا‪٣‬بواطر كمنعها من األكؿ كىي ما زالت خواطر ضعيفة ‪٤‬بتكن منها ‪ ،‬فلما يأٌب لو خاطر بالصبلة‬ ‫ركعتْب فهذه ا‪٣‬بواطر ر‪ٞ‬بة من اهلل من ا‪٤‬بمكن أال تأٌب بعد ذلك كىكذا فاستغلها ‪ ،‬تصرافتك فيها سوؼ ٰباسبك اهلل عليها ‪ ،‬اإلٲباف كالكفر أحيانان يكوف بدايتو خواطر ‪ ،‬ألف‬ ‫الكافر يأٌب لو خاطر إٲباٍل ُب يوـ من األياـ فيقوؿ أأترؾ ما كاف عليو أيب كأمي ‪ ،‬كماذا أفعل مع اقاريب كىم ٰببونِب كأنا أحبهم ‪ ،‬كىو ظهر لو ا‪٢‬بق ‪ ،‬كظهر لو أف ىذه العقيدة‬ ‫عقيدة فاسدة ال تصح كمع ذلك يقوؿ ال اقدر على شيء ‪ ،‬يأٌب لو خاطر توبة إىل اهلل عز كجل فيتذكر مركزه الذم فيو كاألمواؿ الٍب حصلها أكل ىذا يضيع ؟ فيَبؾ التوبة { إ٭با‬ ‫ا‪ٚ‬بذًب من دكف اهلل أكثانان مودة بينكم ُب ا‪٢‬بياة الدنيا } ‪،‬‬ ‫نسأؿ اهلل العافية‬ ‫‪74‬‬ .‬ىؤالء الذين يفعلوف األعماؿ الٍب ستأٌب بعد‬ ‫ذلك ‪ ،‬لكن ال يعلم ما ُب بطن ىؤالء إال اهلل ‪ ،‬من ا‪٤‬بمكن أف يكوف صاّب كصا‪٢‬بة كالذم ُب بطنهما شيء آخر ‪ ،‬كرٗبا يكوف فاسد كفاسدة ككافر ككافرة كٱبرج من بطنهما من‬ ‫يعبد اهلل كال يشرؾ بو شيء سبحانو كٕبمده ‪ { ،‬كيعلم ما ُب األرحاـ كال تدرم نفس ماذا تكسب غدان } فماذا ٰبدث غدان ؟ ال يعلمها إال اهلل ‪ { .‬‬ ‫يقوؿ ‪ " :‬ككذلك من شهد مشهد العلم احمليط الذم ال يعزب عنو مثقاؿ ذرة ُب األرض كال ُب السماكات كال ُب قرار البحار كال ‪ٙ‬بت أطباؽ ا‪١‬بباؿ بل أحاط بذلك علمو علمان‬ ‫تفصيليان " كما أرشدنا القرآف إىل ىذه الطريقة ‪ ،‬قاؿ عز كجل { كعنده مفاتح الغيب ال يعلمها إال ىو كيعلم ما ُب الرب كالبحر كما تسقط من كرقة إال يعلمها كال حبة ُب ظلمات‬ ‫األرض كال رطب كال يابس إال ُب كتاب مبْب } [األنعاـ‪ ]59/‬آية كاح دة توقف اإلنساف على مشاىد ُب الوجود كلو ‪ ،‬مفاتح الغيب الٍب ال يعلمها إال اهلل ‪ { ،‬إف اهلل عنده علم‬ ‫الساعة كينزؿ الغيث كيعلم ما ُب األرحاـ كما تدرم نفس ماذا تكسب غدا كما تدرم نفس بأم أرض ‪ٛ‬بوت إف اهلل عليم خبّب } [لقماف‪ٟ ]34/‬بس ال يعلمهن إال اهلل بإ‪ٝ‬باع‬ ‫الع قبلء ‪ ،‬ال نقوؿ بإ‪ٝ‬باع ا‪٤‬بؤمنْب فقط ‪ ،‬بل بإ‪ٝ‬باع العقبلء ‪ ،‬علم الساعة ال يعلمو إال اهلل ‪ ،‬نزكؿ ا‪٤‬بطر‪ :‬فمٌب ينزؿ كمٌب يقلع كمٌب يغاث الناس كمٌب يغرقوف بسببو ‪ ،‬ال يعملو إال‬ ‫اهلل ‪ ،‬كالتنبةوات كلها عبادة عن توقعات كليست أهنا جازمة ٕبصوؿ ذلك ‪ ،‬قاؿ { كيعلم ما ُب ا ألرحاـ } كل تفاصيل ىذ ا‪١‬بنْب ‪٤ ،‬با ٘بد امرأة حامل كتفكر ماذا سيكوف ىذا‬ ‫الولد ُب يوـ من األياـ ‪ ،‬أك البنت الٍب ُب بطنها ماذا ستكوف ُب يوـ من األياـ ‪ ،‬ماذا يكوف عملهم عندما يكربكف ؟ أيصلوف كيصوموف أـ يتربجوف كيفسدكف كيسرقوف كيزنوف أـ‬ ‫يظلموف كينتهكوف ا‪٢‬برمات كيفسدكف ُب األرض كٰبكموف بغّب ما أنزؿ اهلل كٯباىدكف على إقامة الدين أـ على إقامة الكفر كالفساد ‪ .‬كما تدرم نفس بأم أرض‬ ‫‪ٛ‬بوت إف اهلل عليم خبّب }‬ ‫{ كيعلم ما ُب الرب } ‪ٚ‬بيل الكائنات ا لٍب ُب الرب كأنواعها ا‪٤‬بختلفة ُب الصحارم كالغابات ك‪ٙ‬بت فراشك كمنزلك كم ٭بلة ككم بعوضة ‪ ،‬كما ُب ىذا الرب الواسع من الكائنات ككم ما‬ ‫ىو مدفوف ُب األرض ‪ ،‬كمن الكائنات ا‪٢‬بية كغّب ا‪٢‬بية ‪ ،‬ىنا ماء كىناؾ بَبكؿ‬ ‫{ كعلم ما ُب الرب كالبحر } كالبحر ىو اضعاؼ اليابسة ‪ ،‬أ نواع من الكائنات ا‪٢‬بية ُب قاع البحار ال يعلمها إال اهلل ‪ ،‬من الكائنات ا‪٢‬بية كغّبىا ‪ ،‬فلو كضعت نقطة من هنر أك ٕبر‬ ‫‪ٙ‬بت ا‪٤‬بيكرسوب كنظر إليها بعد كضعها على الشرٰبة ٘بد أنواعان من الكائنات ا‪٢‬بية كغّبىا كما ذكرنا ‪ ،‬اهلل عز كجل أحاط ّٔا علمان ‪ ،‬ففي كل قطرة ماء فيها من ا‪٣‬بلق ما ال‬ ‫يعلمها إال اهلل ‪ ،‬فا‪٢‬بي منها يرزؽ كيتكاثر كاألشياء األخرل رٗبا ظلت مبليْب السنْب ‪ ،‬صخور مَباكمة مَباكبة اهلل عز كجل أعلم ّٔا ‪ ،‬كيف تتشقق فتحصل الزالزؿ‬ ‫{ يعلم ما ُب الرب كالبحر كما تسقط من كرقة إال يعلمها } شجرة من الشجر ُب غابة من الغابات تسقط كرقاهتا كتتساقط إىل األرض كتتقلب كم مرة ٍب تستقر ُب األرض ٍب تدفن‬ ‫ٍب تكوف مستودعة ُب االرض بعد ذلك كتتحوؿ إىل غثاء أحول اهلل عز كجل علم ذلك كلو ‪،‬‬ ‫{ كال حبة ُب ظلمات االرض كال رطب كال يابس إال ُب كتاب مبْب } آيات عظيمة الشأف ‪ ،‬كىذه الطريقة الٍب يذكرىا ابن القيم ر‪ٞ‬بو اهلل ‪ ،‬كىي أف يفكر اإلنساف ُب موازين الذر‬ ‫ُب السماكات كُب األرض ‪ ،‬كالكوكب األخرل الٍب عليها ما ال نعلمو كال نعرؼ عنو شيةان ‪ ،‬النجوـ ا‪٥‬بائلة ا‪٤‬بتسعة الٍب أعدادىا فوؽ ‪ٚ‬بيل اإلنساف ‪،‬كىذه آّرات ا‪٥‬بائلة ‪ ،‬ككل منها‬ ‫بعلمو سبحانو كتعاىل ‪ ،‬ككل منها متقن غاية اإلتقاف ك‪٢‬بكمة تامة ‪ ،‬كتسّب بنظاـ اهلل خلقها سبحانو كتعاىل عليو ‪.

‬‬ ‫‪ -16‬تابع كالـ اإلماـ ابن القيم في التعبد هلل باألسماء والصفات‬ ‫ا‪٢‬بمد هلل كأشهد أف ال إلو إال اهلل كحده ال شريك لو كأشهد أف ‪٧‬بمدان عبده كرسولو صلى اهلل عليو كسلم ‪،‬‬ ‫نستكمل شرح ا‪٤‬بنة من كبلـ اإلماـ ابن القيم ر‪ٞ‬بو اهلل تعاىل ُب التعبد هلل عز كجل بأ‪٠‬بائو ا‪٢‬بسُب بالشهود كا‪٤‬بعاملة ‪،‬‬ ‫يقولو ر‪ٞ‬بو اهلل" ككذلك من ش هد مشهد العلم احمليط الذم ال يعذب عنو مثاؿ ذرة ُب األرض كال ُب السماكات كال ُب قرار البحار كال ‪ٙ‬بت أطباؽ ا‪١‬بباؿ بل أحاط بذلك علمو‬ ‫علمان تفصيليان ٍب تعبد ٗبعتضى ىذه الشركط من دراسة خواطره كإراداتو ك‪ٝ‬بيع أحوالو كعزماتو كجوارحو علم أف حركاتو الظاىرة كالباطنة كخواطره كإراداتو ك‪ٝ‬بيع أحوالو ظاىرة مكشوفة‬ ‫لديو عبلنيو لو بالية ال ٱبفى عليو منها شيء ىذا سبق شرحو ‪،‬‬ ‫يقوؿ "ككذلك إذا اشعر قلبو صفة ‪٠‬بعو سبحانو ألصوات عباده على اختبلفها كجهرىا كخفائها كسواء عنده من أسر القوؿ كمن جهر بو كما قاؿ اهلل عز كجل ‪ ‬ىس ىواءه ًمنٍ يك ٍم ىم ٍن‬ ‫أىسَّر الٍ ىقو ىؿ كمن جهر بًًو كمن يىو مستى ٍخ و‬ ‫ف بًاللٍَّي ًل كسا ًر ه ً‬ ‫َّها ًر } الرعد ‪ 10‬ىو سبحانو كتعاىل يستول عنده السر كالعلن ُب ‪٠‬باع ىذه األصوات كأنو كسعها ‪٠‬بعو سبحانو‬ ‫ب بالنػ ى‬ ‫ىى‬ ‫ى ٍ ىى ٍ ى ىى ىى ٍ ى ي ٍ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫َّ‬ ‫َّ‬ ‫ً‬ ‫ك ُب ىزٍكج ىها } آّادلة ‪ 1‬تقوؿ سبحاف الذم كسع ‪٠‬بعو األصوات إف ا‪٤‬برأة الٍب ٘بادؿ النيب‬ ‫كتعاىل كما تقوؿ عائشة رضي اهلل عنها ُب قوؿ تعاىل ‪ ‬قى ٍد ى‪٠‬ب ىع اللوي قىػ ٍو ىؿ الٍب ي٘بىادلي ى‬ ‫صلى اهلل عليو كسلم ُب زكجها ُب ناحية البيت كإنو ليخفي عليا بعض كبلمها كقد ‪٠‬بع اهلل صوهتا من فوؽ سبع ‪٠‬باكات أك كما قالت رضي اهلل عنها كىذا يدلنا على اىتماـ‬ ‫الصحابة رضي اهلل عنهم كتعلقهم كاستفادهتم من بياف القرآف بأ‪٠‬باء اهلل عز كجل بصفاتو ُب ا‪٤‬بواطن ا‪٤‬بختلفة كذكر اهلل تعاىل أمر الظهار يعِب ذكر أكالن صفتو سبحانو كتعاىل مل‬ ‫ً‬ ‫ك ًُب ىزٍكًج ىها ىكتى ٍشتى ًكي إً ىىل اللَّ ًو ىكاللَّوي يى ٍس ىم يع‬ ‫يذكر حكم الظهار ابتداءان من أنو ٯبب عليو أف يعتق رقبة كيصوـ شهرين أك يطعم ستْب مسكينان إ٭با قاؿ ‪ ‬قى ٍد ىً‪٠‬ب ىع اللَّوي قىػ ٍو ىؿ الًٍَّب ي٘بىادلي ى‬ ‫ى‪ٙ‬باكريكما إً َّف اللَّو ىً‪٠‬بيع ب ً‬ ‫صّبه } آّادلة ‪ 1‬فيشعر العقلب صفة السمع ٗبعُب أنو يستحضر أف اهلل تعاىل يسمع كل كبلـ ُب العامل ككل صوت ُب ىذا الوجود الكلمات ا‪٤‬بفهومة‬ ‫ى هى‬ ‫ى يى ى‬ ‫كاألصوات غّب ا‪٤‬بفهومة ما يصدر من أصوات من انفجارات ىائلة ُب الشمس كُب النجوـ كالكواكب كما يصدر من أصوات ضعيفة ُب أعماؽ البحار من أ‪٠‬باؾ أك حشرات ُب‬ ‫األرض أك ٭بل أك غّب ذلك كىي أصوات ال يستطيع أكثر البشر أف يدركوىا كال حٌب بالوسائل ا‪٤‬بعاصر ا‪٢‬بديثة كاهلل عز كجل قد كسع ‪٠‬بعو األصوات كاختبلؼ اللغات كاختبلؼ‬ ‫ا‪٤‬بتكلمْب ك‪٫‬بن إذا تكلم اثنام ُب آذاننا لن يسعهما ‪٠‬بعنا لو أف أثناف كل منهم تكلم بكبلـ ما فهمنا ىذا كال ذاؾ مثل ما تكوف بْب احملطات تغّب ككبْب احملطتاف ال تستطيع أف‬ ‫ً‬ ‫ىسَّر‬ ‫تسمع ىذه كال ىذه الختبلط الصوتْب كتأمل كتدبر أف ‪٠‬بع اهلل عز كجل قد أحاط باألصوات كلها ال يشغلو ‪٠‬بع عن ‪٠‬بع ىي عنده كصوت كاحد يقوؿ ‪ ‬ىس ىواءه منٍ يك ٍم ىم ٍن أ ى‬ ‫الٍ ىق ٍو ىؿ ىكىم ٍن ىج ىهىر بًًو } الرعد ‪ 10‬ال يشغلو جهر من جهر عن ‪٠‬بعو بصوت من أسر كال يشغلو ‪٠‬بع عن ‪٠‬بع ال يشغلو ‪٠‬باع صوت ىذا عن ‪٠‬باع صوت ذاؾ ىذا ُب أقصى‬ ‫ا‪٤‬بشرؽ كذاؾ ُب أقصى ا‪٤‬بغرب إذا ىذا ُب الليل كىذا ُب النهار كاهلل سبحانو كتعاىل كسع ‪٠‬بعو األصوات ال يشغلو ‪٠‬بع عن ‪٠‬بع كال تغلطو األصوات على كثرهتا كاختبلفها‬ ‫سكً‬ ‫ً‬ ‫اح ىدةو } لقماف ‪ 28‬قدرتو عز كجل‬ ‫كاجتماعها بل ىي عنده كلها كصوت كاحد كما أف خلق ا‪٣‬بلق ‪ٝ‬بيعهم كبعثهم عنده ٗبنزلة نفس كاحدة ‪ ‬ىما ىخلٍ يق يك ٍم ىكىال بػى ٍعثي يك ٍم إَّال ىكنىػ ٍف و ى‬ ‫على خلق ا‪١‬بميع كبعث ا‪١‬بميع كقدرتو على خلق كاحد منهم ذلك يسّب كهذا ‪ٛ‬بامان كلذا األصوات كلها قدة أحاط ّٔا سبحانو كتعاىل ىذباب يقتضي مشهد معاملة اهلل سبحانو‬ ‫كتعاىل ٗبقتضى ذلك ٗبراقبة كبلـ العبد لنفسو ماذا يتكلم بو كال يغتاب كال ينم كال يكذب كال يتكلم بالباطل ألنو يعلم أف اهلل يسمعو كيراقب اهلل ُب السر كالعلن ُب كبلمو فهذا‬ ‫يتعبد هلل با‪٠‬بو السميع بالشهود كا‪٤‬بعامبلت‬ ‫يقوؿ " ككذلك إذا شهد معُب ا‪٠‬بو البصّب جل جبللو الذم يرل دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء ُب حندث الظلماء كيرل تفاصيل خلق الذرة الصغّبة ػ تفاصيل خلق‬ ‫النملة الصغّبة ػ ك‪٨‬بها كعركقها كحركتها كيرل مد البعوضة جناحها ُب ظلمة الليل ‪ ،‬فهذا يسّب كما ذكرنا على طريقة القرآف كالسنة ُب لفت اىتماـ القلب إىل شهود ىذه التفاصيل‬ ‫ً‬ ‫و‬ ‫ب ىال يػ ٍعلىم ىها إًَّال يىو كيػ ٍعلىم ما ًُب الٍبػّْر كالٍب ٍح ًر كما تىس يق ي ً و ً‬ ‫ض كىال رطٍ و‬ ‫كما ذكرنا ُب قوؿ اهلل عز كجل ‪ ‬ك ًعٍن ىدهي ىم ىفاتًح الٍغىٍي ً‬ ‫ب ىكىال يىابً و‬ ‫س إًَّال‬ ‫ى ىى ي ى‬ ‫ط م ٍن ىكىرقىة إَّال يػى ٍعلى يم ىها ىكىال ىحبَّة ًُب ظيلي ىمات ٍاأل ٍىر ً ى ى‬ ‫ى ى ى ىى ٍ‬ ‫ى ي‬ ‫ي‬ ‫ى‬ ‫ًُب كًتى و‬ ‫اب يمبً و‬ ‫ْب } االنعاـ ‪ 59‬ككذلك نشهد ىذه التفاصيل ُب شهود معُب ا‪٠‬بو السميع كالبصّب سبحانو كتعاىل ‪،‬يعِب ‪ٚ‬بيل لو احد تفكر أف ٕبّبة من البحّبات ا‪٥‬بائلة ُب غابة من‬ ‫‪75‬‬ .‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫{ كقاؿ إ٭با ا‪ٚ‬بذًب من دكف اهلل أكثانا مودة بينكم ُب ا‪٢‬بياة الدنيا ٍب يوـ القيامة يكفر بعضكم ببعض كيلعن بعضكم بعضا كمأكاكم النار كما لكم من ناصرين } [العنكبوت‪]25/‬‬ ‫فهذه ا‪٣‬بواطر لو استحضر اإلنسا ف أف اهلل سوؼ ٰباسبو عليها كعلى إراداتو كماذا تريد من ىذا الفعل كمن ىذا الَبؾ ك‪ٝ‬بيع أحوالك ‪ ،‬كال تستهْب ٗبا ُب داخل النفس ‪ ،‬يعِب اهلل‬ ‫مطلع على ما ُب قلبك كعامل بدكاخل النفس ‪ ،‬فبل تستهْب با‪٣‬بواطر الٍب تأٌب للنفس ‪ ،‬كلو فتشت جيدان لو جدت رٗبا ما ٰبتاج إىل معا‪١‬بة طويلة األمر ‪.‬‬ ‫علم أف حركاتو الظاىرة كالباطنة كخوطره كإراداتو ك‪ٝ‬بيع أحوالو ظاىرة مكشوفة لديو عبلنية لو بادية ال ٱبفى عليو منها شيء ‪.‬‬ ‫نستكمل ا‪٤‬برة القادمة إف شاء اهلل ‪.‬‬ ‫أقوؿ قويل ىذا كأستغفر اهلل يل كلكم ‪.

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫الغابات مليةة بالبعوض ‪،‬ىذه البعوضة مد ت جناحها كاألخرل قبضت جناحها ‪ ،‬ىذه طارت كىذه نزلت كمبليْب الكائنات كىو يرل كل ذلك سبحانو كتعاىل ُب ظلمة الليل كُب‬ ‫كضح النهار ك‪٫‬بن بصرنا ال يتجاكز بضعة أمتار بصرنا ‪٧‬بدد النستطيع أف نرل خبلؼ ما ىو حولنا ك‪ٙ‬بجبنا ا‪٤‬بسافات ك‪ٙ‬بجبنا ا‪٢‬بواجز ك‪ٙ‬بجبنا القواطع الٍب ‪ٛ‬بنع نظر بصرنا ‪ ،‬اهلل‬ ‫عز كجل نفذ بصره ُب ا‪٣‬بلق جيمعان كما قاؿ النيب عليو الصبلة كالسبلـ ( ٯبمع اهلل يوـ القيامة الناس ُب صعيد كاحد فيسمعهم الداعي كينفذىم البصر ) يعِب ٰبيط ّٔم بصر الرب‬ ‫عز كجل ‪ ،‬ككذا ُب قولو صلى اهلل عليو كسلم ( حجابو النور لو كشفو ألحرقت سب حات كجهو ما انتهى إليو بصره من خلقو ) ركاه مسلم ألحرقت سبحات كجهو ‪ٝ‬بيع ا‪٣‬بلق‬ ‫كلكن ذكر ىذه العبارة ( ألحرقت سبحات كجهو ما انتهت إليو بصره من خلقو ) كبصره ‪٧‬بيط با‪٣‬بلق ‪ٝ‬بيعان ال ينتهي حٌب ٰبيط ٔبميع ا‪٣‬بلق فلو كشف ىذا ا‪٢‬بجاب ُب الدنيا‬ ‫ألحرقت أنوار كجهو كل ا‪٣‬بليقة نسأؿ اهلل العافية ‪،‬‬ ‫قاؿ " كيرل تفاصيل خلق الذرة الصغّبة ك‪٨‬بها كعركقها ك‪٢‬بمها كحركتها كيرل مد البعوضة جناحها ُب ظلمة الليل كأعطى ىذا ا‪٤‬بشهد حقو من العبودة ٕبرث حركاتو كسكناتو‬ ‫اؼ أى ٍف يػى ٍفير ىط ىعلىٍيػنىا أ ٍىك أى ٍف يىطٍغىى‬ ‫حركات العبد كسكناتو كتيقن أهنا ٗبرمي منو سبحانو كمشاىدة ال يغيب عنو منها شيء ككما قاؿ سبحانو كتعاىل ‪٤‬بوسى كىارف ‪ ‬قى ىاال ىربػَّنىا إًنػَّنىا ى‪٬‬بى ي‬ ‫اؿ ىال ى‪ٚ‬بىافىا إًن ًَِّب ىم ىع يك ىما أ ٍى‪٠‬بى يع ىكأ ىىرل } طو ‪ 45‬سبحانو كٕبمده فمن استحضر ‪٠‬بعو كبصره كرؤيتو سبحانو ‪٤‬با يفعل الظلمة كالكفرة كأعداء اإلسبلـ كما يفعلو أىل اإلسبلـ‬ ‫(‪ )45‬قى ى‬ ‫من ا‪٢‬برص على عبادة اهلل كنشر الدين كإعبلء كلمة اهلل كعلم أف اهلل يسمع كيرل توكل على اهلل أعظم توكل كقاده ذلك إىل أف يستهْب ٗبكر األعداء ككيدىم كما ٱبططونو من أذل‬ ‫أىل اإلسبلـ ىو سبحانو كتعاىل يسمع كيرل كيعلم ما مكركا كأحاط بذلك علمان ك‪٠‬بعان كرؤية سبحانو كتعاىل‬ ‫يقوؿ " ككذلك إذا شهد مشهد القيومية ا‪١‬بامع لصفات األفعاؿ القيوـ القائم على كل نفس ٗبا كسبت القائم لنفسو ا‪٤‬بقيم لغّبه أقامهم ُب ما ىم فيو ‪ ،‬فاسم القيوـ ‪ٝ‬بع لصات‬ ‫اى ٍم أىئً َّمةن يى ٍدعيو ىف‬ ‫األفعاؿ ألف كل ا‪٣‬بلق إ٭با ىم قائموف بفعل اهلل ّٔم اهلل جعل ىذا مقيمان للصبلة كجعل ىؤالء أئمة يدعوف بأمره كجعل فرعوف كمؤله أئمة يدعوف إىل النار ‪ ‬ىك ىج ىعلٍنى ي‬ ‫إً ىىل النَّا ًر } القصص ‪ 41‬جعل سبحانو كتعاىل األنبياء كا‪٤‬برسلْب كجعل سبحانو كتعاىل ُب كل قرية أكابر ‪٦‬برميها ليمكركا فيها ا‪١‬بعل فعل اهلل ٖبلقو كأنو ٯبعلهم يفعلوف أفعا‪٥‬بم‬ ‫فهو الذم ٰبي كٲبيت كيسعد كيشقي كيعز كيذؿ أفعاؿ تقوـ بالعباد اهلل فعلها كذلك ‪،‬فمشهد القيوـ القيومية أف اهلل ىو قائم السماكات كاألرض كما قاؿ النيب عليو الصبلة‬ ‫كالسبلـ ( اللهم لك ا‪٢‬بمد أنت نور السماكات كاألرض كمن فيهن كلك ا‪٢‬بمد أنت قيوـ السماكات كاألرض كمن فيهن ُب الركاية األخرل أنت قيم السماكات كاألرض كمن فيهن‬ ‫كُب الركاية الثالثة أنت قياـ السماكات كاألرض كمن فيهن ) فكل من فيهما كٮبا السماكات كاألرض قائموف بأمر اهلل ‪ ،‬اهلل يقيمهم بأفعالو سبحانو كتعاىل فيهم ‪ ،‬قاؿ إ٭با أسم القيوـ‬ ‫ىو ا‪١‬بامع لصفات األفعاؿ كأنو قائم على كل شيء كقائم على كل نفس ٗبا كسبت كىذا معُب آخر من معُب القيومية أنو قائم عليهم با‪٢‬بساب قائم عليهم با‪٤‬بشاىدة كاألطبلع‬ ‫كا‪٤‬براقبة كقائم عليهم ٗبا كسبوا من خّب أك شر يوصل جزاء اإلحساف ‪٤‬بن أحسن كعقوبة اإلسائة ‪٤‬بن أساء ُب الدنيا كاآلخرة ليس ىذا الكوف مَبككان عبثا كال سدل ىو سبحانو مقيم‬ ‫لكل من فيو ُب مقامو كلوال إقامة اهلل لو ‪٤‬با قاـ كلو إقدار اهلل عز كجل لفعلو ‪٤‬با فعل كلوال أف اهلل أعطاه السمع كالبصر كالفؤاد كأمد فيو ىذه القوات كالقدرات حٌب فعلت ما فعلت‬ ‫ىخ ىذ‬ ‫‪٤‬با فعل العبد شيةان كىو ُب قدرتو عز كجل اف ينزع منو ذلك ‪ ،‬بأف ينزع منو قدرتو ك‪٠‬بعو كبصره ك‪ٙ‬بريكو لبدنو فيلقى أعزؿ عاجزان الٲبلك لنفسو ‪٠‬بعان كال بصران ‪ ‬قي ٍل أ ىىرأىيٍػتي ٍم إً ٍف أ ى‬ ‫ص ىاريك ٍم ىك ىختى ىم ىعلىى قػيليوبً يك ٍم ىم ٍن إًلىوه ىغٍيػير اللَّ ًو يىأٍتًي يك ٍم بًًو } االنعاـ ‪ 46‬أنظر إىل ىذه اآليات الٍب تبهر قلب اإلنساف كعقلو لو تدبرىا فعبلن أنت ال ‪ٛ‬بلك ‪٠‬بعك كال‬ ‫اللَّوي ‪٠‬بىٍ ىع يك ٍم ىكأىبٍ ى‬ ‫بصرؾ ابتداءان كال استمراران لن تعطي نفسك ‪٠‬بعان كال بصران كال عقبلن كال إدراكا كالقلبان كال فؤادان تدبر بو معاٍل ما حولك أماؾ أناس خلقوا ببل أعْب ابتداءان سبحاف اهلل يعِب حدثِب‬ ‫أخي منذ يومان أنو رأل طفبلن صغّبان ُب منتهى ا‪١‬بماؿ كلكنو ببل عينْب خلق ببل عينْب ُب جفوف ك‪٫‬بو ذلك لكن كرة العْب غّب موجودة كىكذا آخر ببل يدين كال رجلْب يقولوف‬ ‫فكوا الولد ملفوؼ ُب لفة يقوؿ ‪٥‬بم مالكم تربطونو ىكذا ‪،‬قالوا ال إنو بغّب يدين كال رجلْب خلق ببل يدين كال رجلْب ‪ ،‬ىذا ابتداءان ‪،‬لكن ماذا عن استمرارا ‪ ،‬انظر إىل الناس الذم‬ ‫حدث ‪٥‬بم شلل صبح ىذا اليوـ كاحد كاف ‪ٛ‬باـ البارحة كاليوـ قاـ مشلوالن لو ذىبت إىل قسم ا‪٤‬بخ كاألعصاب ُب أم مستشفى ستجد اليوـ الصبح ستجد أناس حصل ‪٥‬بم ذلك ُب‬ ‫العامل أالالؼ رٗبا مةات اهلل أعلم ‪،‬كىناؾ من فقد بصره اليوـ كىناؾ من فقد ‪٠‬بعو اليوـ ‪ ،‬أذنو ذنت ‪٤ ،‬با أذنك ‪ٛ‬برض ماذا تفعل ؟ تبحث كساعات األطباء يقولوف ىذه الذنة لن‬ ‫تشفى كساعات تزداد إىل يذىب السمع كلو ‪ ،‬تقدر أف تسكتها ؟ ستنتظر عليها إىل أف تذىب أليس كذ لك ‪٤ ،‬با كاحد يسمع طنْب فيها ٯبلس ينتظر إىل أف تذىب ‪،‬ماذا ٲبلك‬ ‫اإلنساف ؟ ٰبصل دمور ُب العصب ٰبدث سدداف ُب الشرياف ‪ ،‬اهلل سبحانو كتعاىل قائم على كل ا‪٣‬بلق ٗبا كسبوا كقائم عليهم ىو يقيمهم سبحانو كتعاىل فبل تظنن أف ىذا الكوف‬ ‫يعِب يقوـ بنفسو أبدان ‪ ،‬اهلل عز كج ل قائم بفعلو عز كجل فيو ُب كل ذرة من ذراتو قائم على كل شيء كقائم على كل نفسم ٗبا كسبت كما قاؿ عز كجل ‪ ‬أىفى ىم ٍن يى ىو قىائً هم ىعلىى يك ّْل‬ ‫نػى ٍف و‬ ‫ت } الرعد ‪ 33‬كأنو تعاىل ىو القائم بنفسو يعِب ىو سبحانو كتعاىل مستغي عن ‪ٝ‬بيع ا‪٣‬بلق ال ٰبتاج إىل شيء ال ٰبتاج إىل أحد ىو سبحانو كتعاىل قائم بنفسو‬ ‫س ًٗبىا ىك ىسبى ٍ‬ ‫مقيم لغّبه ‪ ،‬أشهد أنو ىو سبحانو كتعاىل ىو القائم لنفسو ا‪٤‬بقيم لغّبه القائم عليو بتدبّبه كربوبيتو كقهره كإيصاؿ جزاء احملسن إليو كجزاء ا‪٤‬بسيء إليو كأنو بكماؿ قيوميتو ال يناـ كال‬ ‫ينبغي لو أف يناـ كما قاؿ النيب علي و الصبلة كالسبلـ ( إف اهلل ال يناـ كال ينبغي لو أف يناـ ) ٱبفض القسط كيرفو بالعدؿ يرفع من يشاء كٱبفض من يشاء القسط ىو ا‪٤‬بيزاف يثقل‬ ‫ميزاف من شاء كٱبف ميزاف من شاء ُب القوة كالقدرة كاالعماؿ كا‪٢‬بسنات كالسيةات ‪ ،‬األمور بيده سبحانو كتعاىل ‪ ( ،‬إف اهلل ال يناـ كال ينبغي لو أف يناـ ٱبفض القسط كيرفو يرفع‬ ‫وـ ىال تىأٍ يخ يذهي ًسنىةه ىكىال نػى ٍوهـ }‬ ‫إليو عمل الليل قبل علم النهار كعمل النهارقبل عمل الليل ال تأخذه سنة كال نوـ ال يضل كال ينسى سبحانو كتعاىل ) ‪ ‬اللَّوي ىال إًلىوى إًَّال يى ىو ا ٍ‪٢‬بى ُّي الٍ ىقيُّ ي‬ ‫وـ }‬ ‫البقرة ‪ 255‬ال غ فلة كال كسن كال نوـ خفيف كال نوـ ثقيل ال يغيب سبحانو كتعاىل عن تدبّب خلقو ‪٢‬بظة فما فوقها كما دكهنا لكماؿ قيوميتو ‪ ‬اللَّوي ىال إًلىوى إًَّال يى ىو ٍ‬ ‫ا‪٢‬بى ُّي الٍ ىقيُّ ي‬ ‫ا‪٢‬بى ُّي } كىذا‬ ‫أنواع التوحد الثبلثة متضمنو ُب ىذه األ‪٠‬باء ‪‬اللَّوي ىال إًلىوى إًَّال يى ىو } توحيد األل وىية أنو اإللو ا‪٤‬بعبود الذم يتوجو إليو عبادات ا‪٢‬بق كحده ال شريك لو كال إلو سواه ‪ٍ ،‬‬ ‫اإلسم أسم ا‪٢‬بي الذم لكماؿ حياتو اتصف ٔبميع صفات الكماؿ االسم الداؿ على صفات الذات من السمع كالبصر كالقدرة كاإلرادة ككلو متبلزمة مع ا‪٢‬بياة الكاملة فلكماؿ‬ ‫حياتو سبحانو كتعاىل كاف ‪٠‬بيعان بصّبان قديران ‪ ،‬لو نظرت إىل ا‪٤‬بخلوقات من فقد منها شيةان من ذلك فلعدـ كجود ا‪٢‬بياة ُب ىذا ا‪١‬بسم ‪ ،‬مثل ما قلنا أف كاحد حصل لو شلل مثبلن‬ ‫‪76‬‬ .

‬‬ ‫يقوؿ ‪ :‬كىذا ا‪٤‬بشهد من أرفع مشاىد العارفْب كىو مشهد الربوبية ‪.‬‬ ‫قبل أف يبدأ الناس ُب عمل النهار أك قبل النهار ‪ ،‬كٮبا متبلزماف ‪.‬‬ ‫( ال يضل ريب كال ينسى ) كما قاؿ موسى عليو السبلـ ‪.‬‬ ‫( كيرفع إليو عمل النهار قبل عمل الليل ) ‪ُ :‬ب صبلة العصر تصعد ا‪٤‬ببلئكة بأعماؿ بِب آدـ الٍب عملوىا بالنهار إىل صبلة العصر ‪.‬‬ ‫‪77‬‬ .‬‬ ‫ال يضل ‪ :‬أم ال يعلم خبلؼ ا‪٢‬بق ‪ ،‬أك أف يغيب عنو شيء ‪٩‬با يقع ُب الكوف‬ ‫كينسى ‪ :‬أم ينساه بعد أف كاف يعلمو‬ ‫اهلل ال يضل كال ينسى ‪.‬‬ ‫أحيانان بعض الناس يسجنوف عشرين سنة أك ‪ٟ‬بسة كعشرين سنة حٌب ينساىم الناس ‪ ،‬فيقولوف أهنم نسوىم ػ ىو نسياف حقيقي فعبلن من الظلمة كآّرمْب كرٗبا ينسى إنساف فعبلن‬ ‫كيَبؾ ػ ‪ٚ‬بيل لو أف إنساف يعامل ىذه ا‪٤‬بعاملة ُب النار كينسى كالعياذ باهلل ‪ {،‬ككذلك اليوـ تنسى } يَبؾ كيعامل معاملة من نسي ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫نتيجة إنسداد ُب شرياف إدل إىل موت أجزاء من العْب أك أجزاء من ا‪٤‬بخ أك أجزاء من اليد أك الرجل مات فانتفت منافها أما من كانت حياتو كاملة كانت كاملو ُب ىذه الصفات‬ ‫فاهلل عز كجل حياتو ليست كحياة ا‪٤‬بخلوقْب بل ىي أكمل كأعظم كأًب فهي مستلزمة لكل صفات الكماؿ الذاتية‬ ‫القيوـ الذم يفعل ما يشاء كيقوـ على ا‪٣‬بلق فهو توحيد الربوبية فاألكؿ توحيد األلوىية كالثاٍل ا‪٢‬بي توحيد األ‪٠‬باء كالصفات الذاتية ‪ ،‬القيوـ توحيد األفعاؿ الذم ىو توحيد الربوبية‬ ‫كلذلك كاف ىذا ىو اإلسم األعظم على أصح االقواؿ كاهلل تعاىل أعلى كأعلم ‪ ،‬ألف ىذا اإلسم ا‪٤‬براد ا‪٤‬بكوف من ىذه األ‪٠‬باء الثبلثة يرفع إليو عمل الليل أم أعماؿ العباد الٍب‬ ‫عملوىا بالليل ترف ع إليو عند صبلة الفجر قبل أف يبدأ الناس ُب عمل النهار تكوف معرضو عليو كىو علمها عز كجل كيو تقع ُب األرض ‪٢‬بظة كقوعها بل علمها قبل ذلك ‪ ،‬كلكن‬ ‫سرعة صعود ا‪٤‬ببلئكة ّٔا لعرضها عليو عز كجل من أدلة كماؿ قدرتو سبحانو كتعاىل ‪ ،‬ألف اهلل أقدر بعض خلقو على أف يرفعوا أعماؿ العامل كلو خبلؿ الليل قبل أف يبدأ الناس ُب‬ ‫أعماؿ النهار ‪ (،‬قبل النهار ) أك ( قبل عمل النهارة ) ركايتاف صحيحتاف ‪.‬‬ ‫كا‪٢‬بقيقة أنو ا‪٤‬بقدمة ‪٤‬بشهد اإللوىية ‪ ،‬ككما ذكرنا أف كثّبان من الناس قد يستهْب بذلك كيقوؿ توحيد الربوبية قد أتى بو ا‪٤‬بشركوف كمل ينفعهم ‪ ،‬كما ذكرنا لو استحضركا ىذا ا‪٤‬بشهد‬ ‫لوحدكا اهلل قطعان ‪ ،‬فهو نعم ال يكفي كلكن ىو مقدمة كإياؾ أف تظن أنك ٲبكن أف توحد اهلل توحيد اإل‪٥‬بية بأنواع العبادات كأنت غافل عن مشهد الربوبية كمشهد أفعاؿ الرب‬ ‫سبحانو كتعاىل كصفاتو الفعلية كأنو الذم ٰبيي كٲبيت كيسعد كيشقي كٲبلك ا‪٤‬بلك كيوِب الليل ُب النهار كيولد النهار ُب الليل كٱبرج ا‪٢‬بي من ا‪٤‬بيت كٱبرج ا‪٤‬بيت من ا‪٢‬بي كيدبر‬ ‫األمر كٱبفض كيرفع كيعز كيذؿ كٲبت كٰبيي ‪ ،‬ال ٲبكن أف تتعبد لو كأنت غافل عن ىذه ا‪٤‬بشاىد ‪.‬‬ ‫يقوؿ ‪":‬كىذا ا‪٤‬بشهد من أرفع مشاىد العارفْب كىو مشهد الربوبية " إذف القيوـ ىو االسم الداؿ على األفعاؿ كىو مشهد الربوبية ألف توحيد الربوبية ىو توحيد الرب عز كجل‬ ‫بأفعالو سبحانو كتعاىل ‪.‬‬ ‫يقوؿ " كأعلى منو مشهد اإل‪٥‬بية " كىومشهد الرسل كأتباعهم ا‪٢‬بنفاء أم ا‪٤‬بائلْب إىل اهلل ا‪٤‬بعرضْب عن غّبه ‪.‬‬ ‫رفع األعماؿ إىل اهلل سبحانو كتعاىل من أدلة قدرتو كعظمتو كتدبّبه لؤلمر ‪:‬‬ ‫يقع ُب اليوـ مرتْب كيقع أيضان ُب األسبوع مرتْب ػ االثنْب كا‪٣‬بميس ػ كُب السنة ُب شهر شعباف كىذا كلو من أعماؿ ا‪٤‬ببلئكة ‪ ،‬اهلل عزكجل يأمر ا‪٤‬ببلئكة فتصعد كتعرج مرات كما أف‬ ‫الكتابة كتابات فالرفع كالعرض عليو مرات بقدرتو سبحانو كتعاىل الذم أقدر ا‪٤‬ببلئكة على ذلك ‪.‬‬ ‫( قبل النار ) يعِب قبل اف يبدأ النهار تكوف أعماؿ العباد قد صعدت إىل اهلل عز كجل الٍب عملوىا خبلؿ الليل ‪.‬‬ ‫نسياف اهلل سبحانو كتعاىل لبعض خلقو ليس ٗبعُب الغفلة كعدـ الذكر بل ٗبعُب الَبؾ ُب العذاب كالعياذ باهلل { نسوا اهلل فيسيهم } { اليوـ ننساكم كما نيستم لقاء يومكم ىذا }‬ ‫ٗبعُب أف يَبكهم كالعياذ باهلل ُب العذاب كيعاملهم معاملة الناسي ‪ ،‬ال أمل ‪٥‬بم ُب ا‪٣‬بركج ‪ ،‬تركوا ُب النار ببل أمل كال ‪٪‬باة ‪ ،‬نعوذ باهلل من ذلك ‪،‬نسأؿ اهلل العافية ‪.

‬‬ ‫فكل غُب بغّبه فقر كفاقة ‪.‬إذف كل توجو لغّبه باطل مضمحل ‪ ،‬كل عبودية لغّبه عذاب‬ ‫كعناء ‪.‬‬ ‫يقوؿ ‪ " :‬ككل عز بغّب ذؿ كصغار " مثل من يتعزز با‪١‬بنود كاألعواف كالقوة كا‪٤‬بادية كالسبلح كيتعزز بالرياسة كا‪١‬باه كا‪٤‬بلك ‪ ،‬يتعزز با‪٤‬باؿ كيتعزز بكثرة الولد { أنا أكثر منك ماالن‬ ‫كأعز كنفران } فكاف ذلك العبد ذليبلن كىو يقوؿ ذلك ‪ ،‬كلذا قاؿ لو ا‪٤‬بؤمن " أكفرت بالذم خلقك من تراب ٍب من نطفة ٍب سواؾ رجبلن " كىي ‪٢‬بظات الفقر الظاىر لئلنساف كىي‬ ‫اللحظات الٍب يدرؾ فيها كل أحد أنو كاف فقّبان ػ عندما كاف ترابان كعندما كاف نطفة ػ فكل عز بغّبه ذؿ كصغار‬ ‫‪ " :‬ككل تكثر بغّبه قلة كذلة " ‪ ،‬أتتكثر بغّب اهلل عزكجل ؟! ‪ ،‬أترل أف عندؾ أتباع كجنود كثّبين ؟! فهذا ذلة كقلة كىواف عند اهلل ‪ ،‬إ٭با أنت تستغِب باهلل كأنت تفتقر إىل اهلل كتعزز‬ ‫بو سبحانو كتعاىل ‪ ،‬تعزز بو أم بطاعتو كتعلم أنو ىوا لذم يعزؾ كأنو ىوالذم يرفعك كحده كأنو ىو الذم يذؿ من عصاؾ ‪ ،‬كأنت تستغِب بو أم بعبادتو كبأنك كصلت إليو كبأنك‬ ‫عرفت الطريق إليو كألنك علمت كيف تتقرب إليو كفزت بو سبحانو كتعاىل كفزت بالقرب منو كٗبحبتو كفزت بالعبودية لو ‪ ،‬فهنا تستغِب بو عز كجل ‪ ،‬تستغِب بكل ركعة كسجده لو‬ ‫عز كجل كتستغِب بتوفيقو لك لتدبر آياتو كبقيامك بْب يديو ‪ ،‬تستغِب بذلك عن ا‪٣‬بلق فبل يضريك أف منعوؾ كأف مل يعطوؾ كال يضريك أف مل يعظموؾ ‪ ،‬كال يضريك أف آذكؾ أك‬ ‫حبسوؾ أك عذبوؾ ‪ ،‬ال يضريك ذلك ‪ ،‬أنت ُب عز كُب غُب باهلل سبحانو كتعاىل ‪.‬‬ ‫‪78‬‬ .‬‬ ‫ىذه القضية من أىم قضايا التوحيد ‪ ،‬ىي لصيقة ملتصقة ‪ٛ‬بامان بأنواع العبادات ألهنا منها ‪ ،‬كلذلك ال يرضى ا‪٤‬بؤمنوف أبدان أف يتحاكم إىل غّب شرع اهلل كأف يكوف آراء الناس‬ ‫كخصوصان ا‪١‬بهلة كالطواـ كالكفرة كالزنادقة كا‪٤‬بنافقْب ىم ا‪٢‬بكم ‪ ،‬الذم ٰبكم بْب الناس فيجازم ىذا كٲبنع ىذا كٰبلل ىذا كٰبرـ ىذا ‪ .‬‬ ‫كقاؿ عز كجل { الذين كفركا كصدكا عن سبيل اهلل أضل أعما‪٥‬بم } [‪٧‬بمد‪ ]1/‬ضاعت ىذه األعماؿ ببل نتيجة ‪ ،‬ظنوىا حققت نتائج مدة من الزمن كىي ُب ا‪٢‬بقيقة ‪ٙ‬بقق‬ ‫العكس ‪ ،‬ظنوا أنفسهم بإىانة ا‪٤‬بسلمْب كإذال‪٥‬بم كحرّٔم أهنم يتعززكف عليهم كأهنم قهركىم ‪ ،‬كىم ُب ا‪٢‬بقيقة ٰبققوف العكس ‪ ،‬كاهلل عز كجل يعد ‪٥‬بم من أسباب الذؿ كا‪٥‬بواف بقدر‬ ‫ما ظلموا كبقدر ما أىان وا ا‪٤‬بسلمْب كبقدر ما أىانوا ّٔم ‪ ،‬ألف كل تعزز بغّب ذؿ كصغار ‪ ،‬ككل تكثر بغّبه قلة كذلة ‪ ،‬فكما استحاؿ أف يكوف للخلق رب غّبه فكذلك استحاؿ أف‬ ‫يكوف ‪٥‬بم إلو غّبه ‪ ،‬كما استحاؿ اف يكوف ىناؾ خالق رازؽ يدبر األمر يشرع ‪٥‬بم غّبه ‪ ،‬كذلك استحاؿ أف يكوف ‪٥‬بم من يلجأ إليو كيتوكل عليو كمن يستغُب بو كٰبب كيركع لو‬ ‫كيسجد كيشكر كييرضى عنو ‪ ،‬ىذا مستحيل ‪ ،‬كما استحاؿ أف يكوف ‪٥‬بم رب غّبه استحاؿ أف يكوف ‪٥‬بم إلو غّبه ‪ .‬‬ ‫فإذا ذموؾ ال يساككف شيةان كال قيمة ‪٥‬بم كال أثر ‪٥‬بم ألنك استغنيت باهلل عز كجل ‪.‬كاهلل ما حبلؿ إال ما أحلو اهلل كال حراـ إال‬ ‫ما حرمو اهلل ‪ ،‬كلو استجاز الناس خبلؼ ذلك كأباحوه ما صار مباحان ‪ ،‬كلو أكجبوا شيةان ما صار كاجبان إال ما أكجبو اهلل ‪ ،‬فكل عبودية لغّبه باطلة كعناء كضبلؿ ‪ ،‬كل عبودية لغّب‬ ‫اهلل باطلة بأف تعتقد بطبلف أف يتوجو عبد ٕبب كذؿ لغّب اهلل ‪ ،‬ككل ‪٧‬ببة لغّبه عذاب لصاحبها ككل غُب بغّبه فقر كفاقة ‪ ،‬اإلنساف يستغِب بالشيء مثل ا‪٤‬باؿ مثبلن فهذا ُب ا‪٢‬بقيقة‬ ‫ف قر كفاقة ‪ ،‬أك يستغِب با‪١‬باه كالشهرة أك يستغِب ٗبدح الناس كيشعر بأنو يرتاح ألف الناس قد أثنوا عليو كاستغُب بأف الناس قد علموه كاشتهر فيهم ‪ ،‬استحضار العبد بأنو مستغِب‬ ‫بأحد من ا‪٣‬بلق كلو ذؿ كىواف ككلو ضياع كفقر ‪.‬‬ ‫شهود اإللوىية كبطبلف التوجو لغّبه ‪ ،‬فالناس تتعزز بغّب اهلل كتستغِب ب غّب اهلل كتتكثر بغّبه ك‪ٙ‬بب غّبه كتذؿ لغّبه ‪ ،‬تراىم كاهلل كذلك ُب أعظم شقاء كعنت كعملهم ُب ضبلؿ ‪،‬‬ ‫كعملهم إىل اضمحبلؿ ‪ ،‬كاهلل عز كجل ٯبعلو ىباءان منثوران ُب الدنيا كاآلخرة ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫يقوؿ ‪ " :‬كىو شهادة أف ال إلو إال ىو كأف إليهة ما سواه باطل ك‪٧‬باؿ ‪ ،‬كما أف ربوبية ما سواه كذلك "‬ ‫ربوبية من سواه أم أنو كما أف غّب اهلل مل ٱبلق كمل يرزؽ ‪،‬كأف غّب اهلل عز كجل ال ٲبلك نفعان كالضران كالموتان كال حياةن كالنشوران فكذلك ال يركع لو كال يسجد كال يٱباؼ كال ييرجى‬ ‫كال يتوكل عليو كال يتحاكم إليو كال يطاع إىل فيما أمر اهلل بطاعتو‬ ‫كأف إ‪٥‬بية ما سواه باطل ك‪٧‬باؿ كما أ ف ربوبية ما سواه كذلك ‪،‬فبل أحد سواه يستحق أف يؤلو كيعبد كيصلى لو كيسجد كيستحق هناية ا‪٢‬بب مع هناية الذؿ لكماؿ أ‪٠‬بائو كصفاتو‬ ‫كأفعالو ‪ ،‬فهو ا‪٤‬بطاع كحده على ا‪٢‬بقيقة ػ ىنا قاؿ على ا‪٢‬بقيقة ليست ‪٨‬بالفة لطاعتو كلكن ألهنا من طاعتو كجبت ‪ ،‬كطاعة الرسل الكراـ كطاعة من كىل اهلل أمر ا‪٤‬بسلمْب كطاعة‬ ‫الولد ألبيو كأمو كطاعة ا‪٤‬برأة لزكجها كغّب ذلك ‪٩‬بن لو حق الطاعة ‪ ،‬لكن ال ٘بب طاعتهم كال يطاعوف ُب ا‪٢‬بقيقة إال ألف اهلل أمر بذلك فا‪٤‬بطاع على ا‪٢‬بقيقة ىو اهلل كحده ال‬ ‫شريك لو ‪ ،‬طاعة غّبه مقيدة كتابعة ػ فهو ا‪٤‬بطاع كحده على ا‪٢‬بقيقة كا‪٤‬بألوه كحده كلو ا‪٢‬بكم كحده "‬ ‫كىذا كبلـ حق فلو ا‪٢‬بكم القدرم كلو ا‪٢‬بكم الشرعي كلو ا‪٢‬بكم ا‪١‬بزائي ‪ ،‬كا‪٤‬بؤمن يستحضر ذلك كلو كيرل بطبلف أف يعتقد عبد أف حكم شيء ُب ىذا الوجود قدران ككونان لغّب اهلل‬ ‫‪ ،‬ككذلك يعتقد ا‪٤‬بؤمن أف شيةان من الشرع ال ٲبكن أف ٲبكن أف يكوف تشريعو لغّب اهلل ‪ ،‬يعتقد أف اهلل لو ا‪٢‬بكم الشرعي كحده فما أحلو اهلل ىو ا‪٢‬ببلؿ كما حرمو ىو ا‪٢‬براـ ‪.

‬فتوحيد الربوبية أعظم دليل على توحيد اإللوىية كلذلك كقع االحتجاج بو ُب القرآف أكثر ‪٩‬با كقع بغّبه ‪.‬‬ ‫يعِب أنت قمت بأبيك كأمك ‪ ،‬لوال أف اهلل أكجد أباؾ كأمك ‪٤‬با كنت أنت ‪ ،‬فمن أقاـ البويضة كا‪٢‬بيواف ؟ اهلل عز كجل ‪ ،‬فهذا كلو كاف بكن فيكوف‬ ‫‪" :‬قياـ كل شيء بو " ابتداءان كاستمراران ‪ " ،‬ىو قيامو بنفسو عز كجل ‪ ،‬ال ٰبتاج إىل أحد ‪ ،‬ال يستغِب عنو أحد كىو عز كجل غِب عن كل أحد ‪ ،‬كمن احملاؿ أف ٰبدث ُب الوجود‬ ‫اثناف كذلك ‪،‬‬ ‫كيف يكوف ىناؾ اثناف يكوف مصفاهتم أف كل كاحد يقوـ كل شيء بو كىو قائم بنفسو ؟‬ ‫يستحيل أف يكوف كذلك ‪.‬‬ ‫كالنوع الثانيمن األدلة ما ٯبده أىل اإلٲباف من معُب ا‪٢‬بياة كالبصر كالسمع إذا كحدكا اهلل ‪ ،‬يسمعوف ما ال يسمعو الناس كيبصركف ما ال يبصره الناس ‪ ،‬عرفوا حقيقة ا‪٢‬بياة كلذة‬ ‫العبودية ‪ ،‬كعرفوا أف ا‪٢‬بياة ا‪٢‬بقيقية ُب أف يتوجهوا إىل اهلل كحده ال شريك لو كأف ٰببوه من كل قلؤّم ‪ ،‬ذاقوا لذة القرب فأيقنوا بذلك يقينان جازمان‪.‬إدراكهم ‪٥‬بذا بعد دكراف ا‪٤‬باكينة أقول أـ عند القياس ؟‬ ‫بعد دكراف ا‪٤‬باكينة أقول ‪ ،‬فكذلك العبد ينظر ٯبد أف الكوف كلو ‪٨‬بلوؽ كمفتقر ال يقوـ بنفسو كأنت أعلى ‪٨‬بلوؽ ُب الكائنات فأنت الذم ‪ٙ‬بفر ُب األرض كتصعد ُب السماء‬ ‫كأنت الذم تنزؿ البحر كتصتاد الوحوش ‪ ،‬أنت أعلى كاحد ُب ا‪٤‬بخلوقات كأنت نفسك مفتقر لغّبؾ كأنت ال تقدر أف تقيم نفسك ‪ ،‬مل تقمها ُب البداية كال تقدر أف تستمر معها‬ ‫ُب النهاية ‪ ،‬فتقوؿ أنو البد من مقيم ‪٥‬با ُب النهاية ‪ ،‬البد من مقيم لو يدبر أمو ‪ ،‬كما قاؿ إبراىيم عليو السبلـ بعد أف أشهدىم مشهد غياب النجم كغياب القمر كغياب الشمس‬ ‫قاؿ { إٍل برمء ‪٩‬با تشركوف } { إٍل كجهت كجهي للذم فطر السماكات كاألرض حنيفان كما أنا من ا‪٤‬بشركْب }‬ ‫السماكات كاألرض كلها عاجزة ‪ ،‬الشمس من جنس األرض كتتحرؾ ٗبقدار كحسباف ‪ ،‬فإدراكك أعلى من ىذه ا‪١‬بمادات بل أعلى من ا‪٢‬بيوانات كإدراؾ ا‪٢‬بيوانات أعلى من‬ ‫النباتات كالنباتات أعلى من ا‪١‬بمادات فكيف تنسب ‪٥‬با أهنا مقيمة بنفسها ؟ اهلل أقامها ‪ ،‬فإذا قلت اهلل أقامها إذف ىو كحده الذم يستحق أف أتوجو إليو ‪٢‬باجٍب ‪ ،‬ىو كحده‬ ‫‪79‬‬ .‬‬ ‫استقبلؿ كل منهما يناُب أف اآلخر مستقل ‪،‬كيف يتسقل كحده كيكوف غّبه متسغِب عنو ‪ ،‬يستحيل أف يكوف كلمنهما مستقل بالفعل‬ ‫ربوبية أحدٮبا ‪ٛ‬بنع ربوبية اآلخر ‪ .‬‬ ‫يقوؿ ‪ ":‬كمن احملاؿ أف يكوف ُب الوجود اثناف كذلك ‪ ،‬كما يستحيل أف يكوف لو إ‪٥‬باف ‪ ،‬كلو كاف ُب الوجود إ‪٥‬بْب لفسد نظامو أعظم الفساد كاختل أعظم اختبلؿ‪ ،‬كما يستحيل‬ ‫أف يكوف لو فاعبلف متساكياف كل منهما مستقل بالفعل ‪ ،‬فإف استقبل‪٥‬بما يناُب استقبل‪٥‬بما "‬ ‫يعِب كل كاحد منهما مستقل بنفس يناُب أف اآلخر مستقل بنفسو ‪.‬‬ ‫كما ضربنا من قبل مثاالن على ذلك با‪٤‬باكينة الٍب فيها مكاف لَبس ناقص فيحتاجوف ُب البحث عن ىذا الَبس ‪ ،‬فيقيسوف مكانو فيجدكنو مثبلن عشرة سنتم كعندىم تركس " عشرة‬ ‫ك‪ٟ‬بسة عشر ك‪ٟ‬بسة " فيقولوف أف العشرة ىو البلئق ‪ .‬‬ ‫أما الرغبات ا‪٤‬بستمرة الباقية الٍب نفعت أصحأّا ككصل أصحأّا إىل ما يريدكف فهي الرغبات الٍب انتهت إليو عز كجل كأخلص العبد رغبتو كرجاءه ُب اهلل عزكجل فهو الذم انتهت‬ ‫إليو الرغبات كتوجهت ‪٫‬بوه الطلبات كالدعاء كا لطلب كالتذلل ُب ا‪٢‬باجات ‪ ،‬يستحيل أف ين يكوف معو إليو غّبه ‪ ،‬فإف اإللو على ا‪٢‬بقيقة ىو الغِب الصمد الكامل ُب أ‪٠‬بائو كصفاتو‬ ‫‪ ،‬أم أنو الغِب عمن سواه الذم تصمد إليو ا‪٣‬ببلئق ُب حوائجهم ‪ ،‬ككذلك الذم كمل ُب أ‪٠‬بائو كصفاتو كالذم كمل ُب سؤدده ‪،‬ا لعظيم الذم قد كمل ُب عظمتو ‪ ،‬كىذه أحد‬ ‫معاٍل الصمد ‪ ،‬ا‪٢‬بي الذم قد كمل ُب حياتو ‪ ،‬كالعليم الذم كمل ُب علمو ‪ ،‬الذم كملو ُب كل معاٍل الكماؿ ‪.‬‬ ‫يقوؿ ‪ " :‬الذم حاجة كل أحد إليو كال حاجة بو إىل أحد ‪ ،‬كقياـ كل شيء بو كليس قيامو بغّبه " ‪ ،‬قياـ كل شيء بو ‪ ،‬أم كجود كل ا‪٤‬بخلوقات متوقف على اسباب يسببها اهلل ‪،‬‬ ‫ٍب ُب النهاية أصل كجودىا من العدـ بو سبحانو كتعاىل فهو الذم أكجدىا من العدـ كىيأ األسباب الٍب قامت ّٔا ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫يقوؿ ‪ " :‬فهو الذم انتهت إليو الرغبات كتوجهت إليو الرغبات " فهذه ىي أفعاؿ العباد بأف رغبوا إليو بأف انتهت إليو الرغبات الٍب تصل إىل هنايتها كأما الرغبات الٍب دكنو فتنقطع‬ ‫ألنو سبحانو كتعاىل اآلخر الذم ليس بعده شيء ‪ ،‬كأف يرغب اإلنساف ُب ملك كسلطاف فسوؼ ينقطع ىذا ا‪٤‬بلك كالسطاف ‪ ،‬ككأف يرغب ُب امرأة كإف ‪٥‬با مدة سوؼ يزىد فيها‬ ‫ٍب ‪ٛ‬بوت أك ٲبوت ىو ‪،‬كنسأؿ اهلل العافية ‪.‬‬ ‫أكثر دليل على توحيد اإللوىية ىو توحيد الربوبية‪ ،‬كأف اهلل ىو الفاعل كاحمليي ا‪٤‬بميت كا‪٣‬بالق ا‪٤‬بدبر لؤلمر ‪ ،‬فهو ا‪٤‬بستحق أف يعبد ‪.

‬أليس كذلك ؟‬ ‫{ كما يستوم األعمى كالبصّب كال الظلمات كال النور كال الظل كال ا‪٢‬بركر } [فاطر‪ ] 20/‬فمن الذم يشعر ّٔذا ؟ يشعر ّٔذا من خرج من ا‪٢‬بر كأدرؾ بأف كانت حياتو عذاب‬ ‫كحر كشقاء ككجد لذة الطاعة كبرد اإلٲباف فوجده ظبلن ظليبلن ‪ ،‬كجد معُب ا‪٢‬بياة دكف ا‪٤‬بوت ‪ ،‬ككجد معُب البصر دكف العمى ‪.‬‬ ‫فهذه حكمة اهلل حٌب ٯبزـ كل ا‪٣‬بلق بأف شرع اهلل ىو ا‪٢‬بق كأف ما دكنو باطل ‪.‬‬ ‫النوع األكؿ من االستدالؿ متاح لكل أحد‬ ‫النوع الثاٍل من االستدالؿ كىو االستدالؿ بآثار توحيد اإللوىية بقلب العبد كأف ا‪٣‬بلق فعبلن فطرت قلؤّم على ا‪٢‬بنيفية إ٭با يدركو من ذاؽ كصار ُب الطريق أكالن ‪.‬فهذا ينتفع بو‬ ‫أىل اإلٲباف كيقولوف نعم كاهلل ال يستوم األعمى كالبصّب كال الظلمات كال النور كال الظل كال ا‪٢‬بركر كما يستوم األحياء كال األموات ‪ ،‬ذاقوىا فوجدكىا ‪.‬‬ ‫أكاف ىذا العلم عند البعوضة ؟ قطعان كيقينان ال ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫الذم أنزؿ بو مطاليب ‪ ،‬ىوالذم أرغب فيما عنده كأتعبد لو كأحبو ألنو الذم أعطاٍل كل النعم ‪ ،‬كألنو ىو ا‪٤‬بتصف بصفات الكماؿ ‪ ،‬فما كجد ذلك كلو يوصلو لذلك ا‪٤‬بعُب كجربو‬ ‫عرؼ ق يمة العبادة ‪٤ ،‬با توكل عليو فكفاه ك‪٤‬با تذلل لو فأعزه ك‪٤‬با تكثر بو كىو ضعيف قليل فنصره كآاكاه كأيده بنصره كرزقو من الطيبات ‪٤ ،‬با فعل ذلك كذاؽ لذة القرب منو ك‪٤‬با‬ ‫سجد فوجد القرب ك‪٤‬با صلى فوجد قرة العْب ك‪٤‬با صاـ فوجد الفرحة ك‪٤‬با زكى فوجد طهارة النفس ك٭بوىا كاتساع الصدر ‪٤ ،‬با فعل ما أمر بو فوجد كل السعادة فقاؿ فعبلن ال ٲبكن أف‬ ‫يكوف ىناؾ ألو غّبه ‪ ،‬ال ٲبكن أف يتوجو أحد إىل غّبه ‪ ،‬كأف كل الشقاء ُب العامل من التوجو إىل غّبه كمن التعبد إىل غّبه كمن كضع آ‪٥‬بة غّبه ‪ ،‬فلما يتحاكم إىل الشرع فيجد‬ ‫استقرار ا‪٢‬بياة كالطمأنينة ‪.‬‬ ‫األكؿ ‪ :‬اإلستدالؿ بتوحيد الربوية‬ ‫‪80‬‬ .‬‬ ‫فما الذم ٯبعلو يصّب ُب الطريق أكالن ؟ توحيد الربوبية كنظره ُب الربوبية كإعطاء مشهد الربوبية حقها ىوالذم يدفعو إىل أف يتعبد ‪ ،‬فلما يتعبد ٯبد أف ىذه ا‪٢‬بقيقة الذم خلقت من‬ ‫أجلها فيجد ذلك أيقن عنده ‪.‬‬ ‫فهذين نوعْب االستدالؿ ‪.‬‬ ‫فهذا دليل آخر ‪ ،‬كما قلنا أف ا‪٤‬باكينة تعمل جيدان فأنتجت أعظم اإلنتاج فعند الذم أدرؾ ذلك يقوؿ ىذا ىو أقول من األكؿ ‪ ،‬كأقول من قياسي ‪.‬‬ ‫فمن حكم اهلل عز كجل أف الناس ‪٤‬با تتحاكم لغّب شرع اهلل تفسد كل األمور فتجد الرشوة كالظلم كالعدكاف ك٘بد الفساد ُب األرض ك٘بد قطع الطرؽ ‪٘ ،‬بد كل أنواع الببلء من‬ ‫التحاكم لغّب شرع اهلل ‪.‬‬ ‫كالذم دفعهم إىل ذلك أهنم نظركا فوجدكا أف الكوف ال ٲبكن أف يكوف لو أكثر من رب ‪ ،‬كإذا كاف الرب ىوالذم قاـ بكل ا‪٣‬بلق كىو القيوـ كلو كل صفات الكماؿ كاألدلة على‬ ‫ذلك من الكوف مشهودة ‪،‬كاألدلة على ذلك من الوحي مسموعة ‪،‬كالوحي يرشد اإلنسانا إىل أقصر طريق يصّب فيو العقل ‪ ،‬كما قلنا أف القرآف يرشدنا كيف نتدبر بالسمع كالبصر‬ ‫كالعلم كآثار ذلك ‪ ،‬كىي آثار يقينان موجودة ‪ ،‬فيستحيل أف يكوف الذم خلق ىذه ال ذرة ّٔذا اإلتقاف غّب عامل ‪ .‬فلما تبحث ُب النملة كتنظر إىل مفاصلها كجهازىا الدكرم كجهاز‬ ‫عصيب كجهاز ىضمي كجهاز تناسي كجهار حركي ‪ ،‬كل ىذه موجود ُب النملة كىي ‪٨‬بلوؽ صغّب ‪ ،‬ك٘بد ذلك ُب البعوضة كإمكانية طّباف كقوانْب ‪٧‬بكمة حٌب تطّب البعوضة ‪ ،‬فهل‬ ‫تطّب البعوضة بسه ولة ‪ ،‬بل البد من قوانْب ‪٧‬بكمة متقنة كتطّب بطريقة معينة حٌب تطّب ‪ ،‬فأنت ال تستطيع أف تفعل مثلها كال تطّب مثلها ألنك مل تعطى كما أعطت البعوضة ‪،‬‬ ‫فعندىا قوانْب غاية ُب اإلحكاـ كذبذبة بطريقة معينة ُب األجنحة حٌب ترفعها فوؽ ا‪٥‬بواء ُب ارتفاع معْب ‪ ،‬يستحيل أف يكوف ذلك بغّب علم ‪ ،‬فأنت ٘بد آثار العلم قطعان كيقينان ‪.‬‬ ‫فمن تعبد هلل عزكجل كجرب عبودية غّب اهلل فعلم فضل العبودية هلل عز كجل إما بنفسو كمن كاف مشركان فأسلم أك جرّٔا بغّبه ككعظ بغّبه ‪ ،‬فوجد حاؿ من يعيشوف ُب التيو‬ ‫كالضبلؿ كالتوجو لغّب اهلل ‪،‬فعند ذلك أيقن ّٔذا ‪ ،‬ىذا دليل { أكمن كاف ميتان فأحييناه } من الذم يشعر ّٔذه ؟ يشعر ّٔا ا‪٢‬بي كليس ا‪٤‬بيت ‪ .‬‬ ‫كلذلك نقوؿ أف ىذين النوعْب ًب االستدالؿ ّٔم ُب القرآف ‪ :‬كىو االستدالؿ بتوحيد الربوبية على توحيد اإللوىية كاآلخر اثر توحيد اإللوىية ُب قلب العبد ا‪٤‬بؤمن ‪ .‬‬ ‫كىذا اإلتقاف البالغ ُب ا‪٣‬بلق ال ٲبكن أف يكوف بدكف علم كبدكف خربه كال ٲبكن أف يكوف بدكف حكمة ‪ ،‬مثبلن عندما ٘بد أكاٍل فخارية مدفونة تقوؿ أف قدماء ا‪٤‬بصريْب يستعملوهنا‬ ‫ُب األكل كالشرب ‪ ،‬شكلها يدؿ على أنو البد ‪٥‬با من حكمة ‪ ،‬أيكوف ىذا الكوف كلو ببل حكمة ؟! مستحيل ‪ ،‬قطعان كيقينان مستحيل ‪ ،‬فبلبد لو من حكمو إذف البد أف الذم‬ ‫خلقو أف يكوف صفتو أنو حكيم ‪ ،‬كىذا ُب العلم كالقدرة كاألصوات ا‪٤‬بتعارضة تدؿ على صفة السمع‪ ،‬فال نظر ُب الكوف يدلك على كماؿ الصفات ككماؿ األفعاؿ فتتعبد فإذا‬ ‫تعبدت أيقنت كزدت يقنان ‪.

‬‬ ‫قاؿ ‪ " :‬فأرسل اهلل تعاىل الرسوؿ يذكرىم ٗبا ُب فطرىم كاإلقرار بو من توحيده كحده ال شريك لو كأنو لو رجعوا إىل فطرىم كعقو‪٥‬بم لدلتهم على امتناع إلو آخر معو كاستحالتو‬ ‫كبطبلنو ‪ ،‬فمشهد اإللوىية ىو مشهد ا‪٢‬بنفار كىو مشهد جامع لؤل‪٠‬باء كالصفات ‪ ،‬ألف كل اسم لو عبودية ‪،‬ككل اسم تتعبد لو بشهود كمعاملة ‪ ،‬كما ذكر ُب العلم كالسمع‬ ‫كالبصر كاألكؿ كاآلخر كالظاىر كالباطن ك‪٫‬ب و ذلك ‪ ،‬ككل اسم لو شهود كمعاملة ‪ ،‬فإذا اجتمعت كل األ‪٠‬باء ُب قلبك كاف ىناؾ توحيد اإللوىية ُب القلب ككاف مشهد ال إلو إال اهلل‬ ‫‪.‬‬ ‫حظ العباد منو ٕبسب حظهم من معرفة األ‪٠‬باء كالصفات ‪ ،‬كلذلك كاف االسم الداؿ على ىذا ا‪٤‬بعُب ىو اسم اهلل جل جبللو ‪ .‬‬ ‫طالب ‪ :‬صفة { كمكركا كمكر اهلل كاهلل خّب ا‪٤‬باكرين } أنتعبد هلل ّٔا ؟‬ ‫‪81‬‬ .‬فهذا كلو من الربوبية ‪ ،‬لذلك قضية التشريع قضية ليست سهلة ‪،‬‬ ‫كالناس اليوـ يتناكلوف ىذه القضية كٰباكلوف أف يهونوا من شأهن ا ‪،‬كاهلل العظيم خطّبة ُب غاية ا‪٣‬بطورة ‪ ،‬كتتعرض ىذه القضية إىل الىتزاز ُب نفوس كثّب من ا‪٤‬بسلمْب بأف يشرع الناس‬ ‫كما يريدكف ‪ ،‬كىذا منافاة للتوحيد ببل شك ‪ ،‬فلذلك النزاع بْب أكلياء الر‪ٞ‬بن كأكلياء الشيطاف ُب ىذه القضية كليس بْب أكلياء الر‪ٞ‬بن بعضهم بعضا ‪ ،‬كإف كاف إلتبس على كثّب من‬ ‫الناس بسبب ا‪١‬بهل كا‪٥‬بول كالعياذ باهلل ‪. ،‬لذلك ال يصح االستدالؿ بو إال ألنو يؤدم إليو كيقود إليو ‪.‬‬ ‫باقي معُب من ا‪٤‬بعاٍل مل يقركا بو كىو السيد اآلمر الناىي ا‪٤‬بطاع ‪.‬فإف ىذا االسم ىو ا‪١‬بامع ك‪٥‬بذا تضاؼ األ‪٠‬باء‬ ‫ا‪٢‬بسُب كلها إليو فيقاؿ الر‪ٞ‬بن الرحيم العزيز الغفار القهار من أ‪٠‬باء اهلل ‪ ،‬كال يقاؿ اهلل من أ‪٠‬باء الر‪ٞ‬بن ‪ ،‬قاؿ اهلل تعاىل { كهلل األ‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب } فهذا ا‪٤‬بشهد ٘بتمع فيو ا‪٤‬بشاىد‬ ‫كلها ‪ ،‬ككل مشهد سواه فإ٭با ىو مشهد لصفة من صفاتو فمن اتس ع قلبو ‪٤‬بشهد اإل‪٥‬بية كقاـ ٕبقو من التعبد الذم ىو كماؿ ا‪٢‬بب ككامل الذؿ كالتعظيم كالقياـ بوظائف العبودية‬ ‫فقد ًب لو غناه باإللو ا‪٢‬بق كصار من أغُب العباد ‪ ،‬فهو غِب باهلل عز كجل فاستغُب عن ا‪٣‬بلق ‪ٝ‬بيعان ‪.‬‬ ‫االفتقار إىل شيء من ا‪٣‬بلق ألنو مل يستغِب باهلل ‪.‬‬ ‫تبلزـ بْب اإللوىية كالربوبية ‪ ،‬توحيد الربوبية إذا شهده العبد شهادة حقيقية لزـ منو أف يوحد اهلل عز كجل‬ ‫توحيد اإللوىية يتضمن توحيد الربوبية ‪ ،‬ألف اإللو ىو الكامل ‪ ،‬لذلك يتضمن توحيد األ‪٠‬باء كالصفات كتوحيد الربوبية ‪،‬كلذلك اإللو ىو اسم اهلل كىو االسم األعظم ‪ ،‬أعِب أنو‬ ‫متضمن لسائر الكماالت للرب كللحي القيوـ ‪.‬فهذا معُب الفطرة ‪.‬‬ ‫الغُب با هلل ىو أعظم الغُب كاالفتقار إليو ىو عْب الغُب بو ‪ ،‬ألف الغُب بو أم بعبادتو ‪ ،‬كعبادتو ال تكوف إال باالفتقار إليو ُب األعماؿ كاألقواؿ كاألحواؿ باإلضافة إىل االفتقار ُب‬ ‫األعياف تعلم أف األعياف الٍب بيدؾ من ذىب كفضة كماؿ كملك كرياسة كصحة ليست بيدؾ بل ىي ملك هلل ‪ ،‬فكذلك أعمالك ‪ ،‬فأنت تفتقر إىل اهلل عز كجل فيها ‪ ،‬كأيضان‬ ‫أحوالك تفتقر إىل اهلل فيها ‪ ،‬كثباتك على الدين كعقيدتك تفتقر إىل اهلل فيو ‪ ،‬فلذا كاف االفتقار إىل اهلل ىو عْب الغُب بو سبحانو كتعاىل ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫الثاٍل ‪ :‬بآثار توحيد اإللوىية ُب القلب كُب صبلح القلب كزكاة القلب ك٭بو القلب كإدراؾ القلب كسعة الصدر كراحة اإلنساف كسعادتو ‪ ،‬الفطرة الٍب تدفع اإلنساف إىل أف يتدبر ‪،‬‬ ‫كفطر اإلنساف حنيفان أم ‪٨‬بلوؽ على ىذه الصفة كىو مفطور على أف يتوجو إىل اهلل فتعبد كتوجو فوجد ىذا الذم خلق من أجلو ‪ .‬‬ ‫يقوؿ ‪" :‬كالعَباؼ أىل األرض بتوحيد الربوبية ككذلك إذا كاف عباد األصناـ يقركف بو كينكركف توحيد اإل‪٥‬بية كيقولوف أجعل اآل‪٥‬بة إ‪٥‬بان كاحدان ‪ ،‬مع اعَبافهم أف اهلل كحده ىوا‪٣‬بالق‬ ‫‪٥‬بم كللسماكات كاألرض كما بينهما كأنو ا‪٤‬بنفرد ٗبلك ذلك كلو " كىذا ا‪٤‬بعنياف الذين أقركا ّٔم مع ضعف الشهود ‪ ،‬كأحيانان انعداـ الشهود ‪ ،‬ألف القلب ليس مستحضر للعظمة ‪،‬‬ ‫كليس مستحضر للوحدانية ‪ ،‬ألنو لو كماؿ ألدل إىل توحيد اإللوىية ‪.‬‬ ‫يقولوف السيد اآلمر الناىي ا‪٤‬بطاع الطواغت كاألحبار كالرىباف كا‪٤‬بشرعوف للناس خبلؼ ما شرع اهلل ‪.‬‬ ‫لذلك كلمة التوحيد ىي عنواف اإلسبلـ كعنواف اإلٲباف كعنواف دعوة الرسل ‪ٝ‬بيعان كىي فعبلن أعظم كلمة ُب الوجود ‪ ،‬ىي متضمنة لتوحيد الربوبية كتوحيد األ‪٠‬باء كالصفات ‪.‬‬ ‫يقوؿ ‪ " :‬فتوحيد الربوية أعظ دليل على توحيد اإل‪٥‬بية كلذلك كقع االحتجاج بو ُب القرآف أكثر ‪٩‬با كقع بغّبه لصحة داللتو كظهورىا كقبوؿ العقوؿ كالفطر ‪٥‬با كالعَباؼ أىل األرض‬ ‫بتوحيد الربوية " لكنهم ُب ا‪٢‬بقيقة مل يشهدكف ‪ ،‬ا‪٤‬بشكلة أهنا ليس عن شهود كإ٭با عن إقرار باللساف مع امتبلء القلب بأمراض العمى كموت القلوب ‪ ،‬فيَبتب على ذلك أال يثمر‬ ‫التوحيد ‪ٜ‬برتو كيكوف ُب ا‪٢‬بقيقة توحيدان ناقصان ‪ ،‬ال يكوف توحيدانكاماالن ‪ ،‬فضبلن عن أنواع من توحيد الربوبية ال يقركف ّٔا ‪ ،‬فلما يقولوف ‪٤‬بن ا‪٢‬بكم يقولوف لعمر بن ‪٢‬بي كالعياذ باهلل‬ ‫‪ ،‬كالكرباء كالرؤساء ىم الذم ٰبددكف نركع لؤلصناـ كنسجد أـ ال كيقسموـ األصناـ فيقولوف أف " كد " ُب قبيلة كذا ك" سواع " ُب قبيلة كذا ‪ ،‬فهو حدد ‪٥‬بم كقبلت كل القبائل ‪،‬‬ ‫فشرع ‪٥‬بم كالعياذ باهلل عبادة األكثاف ‪ ،‬كما كل الكرباء كالطواغيت يشرعوف للناس خبلؼ ما أمر اهلل عز كجل بو ‪ .

‬‬ ‫أحيانا ٘بلس مع شخص كتتمُب أف ٲبشي ككقتو ينتهي معك ألنك مستوحش منو كتريد أف تبقى ُب حاؿ بعيدان عنو‬ ‫فالناس يستأنس بعضهم ببعض مثل الناس الذم ٯبلسوف ُب ا‪٤‬بقاىي لو جلست أنت معهم تشعر بأنك تريد أف ‪ٛ‬بشي ‪ ،‬لكنهم يستأنسوف ببعض كالعياذ باهلل ‪ ،‬مع أنو فساد عظيم‬ ‫جدان ‪ ،‬ما أنسوا إال بسبب مرض القلوب ‪.‬‬ ‫فنوا بالرىبة منهم ‪ :‬بأف يرىبوا أحدان سواه‬ ‫‪82‬‬ .‬‬ ‫فعند تفكّبىم دائمان يذكركنو بقلؤّم كألسنتهم ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫الشيخ ‪ :‬ببل شك ‪ ،‬كىل نعرؼ أف نفعل شيةان ُب مكر ا‪٤‬باكرين ؟ ‪ ،‬عندىم كسائل تنصط كأسلحة فتاكة كعندىم خطط كمكر كعندىم سيطرة على ثركات كثّبة ‪ ،‬كىل نقدر على‬ ‫شيء إال أف ٲبكر اهلل لنا ؟ ‪ ،‬اللهم أعنا كال تعن علينا كانصرنا كال تنصر علينا كامرؾ لنا كال ‪ٛ‬بكر علينا ‪.‬‬ ‫فنوا برجاءه عن من سواه ‪ :‬ال يرغبوف كالم رجوف أحدان دكنو‬ ‫فنو بالرغبة إليو ‪ُ :‬ب أف يرغبوا ُب أحد سواه ‪.‬‬ ‫{ كذلك كدنا ليوسف } لوال أف اهلل يدفعهم كيأخذ بنواصيهم عنا لضاع كل شيء ‪ ،‬اهلل ا‪٤‬بستعاف ‪.‬‬ ‫الرجاء ‪ :‬يرجوف ثوابو كفضلو ‪ ،‬الرغبة إليو ‪ :‬ام يصعدكف كل رغباهتم إليو سبحانو كتعاىل ‪.‬‬ ‫‪ٖ " :‬بوفو كرجاءه كالرغبة إليو كالرىبة منو كالتوكل عليو كاإلنابة إليو كالسكوف إليو كالتذلل كاالنكسار بْب يديو عن تعلق ذلك منهم بغّبه "‬ ‫فنو ٖبوفو عن خوؼ من سواه ‪ ،‬ال ٱبافوف غّبه ألهنم ٱبافوف اهلل كحده ‪ ،‬ىاف عليهم كل من دكنو ‪،‬فهما قلبوا ‪٥‬بم كأ‪ٝ‬بعوا مل ٱبافوىم ‪.‬‬ ‫" قد أنساىم حبو ذكر غّبه كأكحشهم أنسهم بو ‪٩‬بن سواه " ‪ ،‬قد فنوا ٕببو عن حب من سواه كبذكره عن ذكر من سواه ‪.‬‬ ‫ىذا كبلـ ابن القيم ر‪ٞ‬بو اهلل ُب كتاب ػ طريق ا‪٥‬بجرتْب ػ ُب كصف الغُب باهلل عزكجل ‪.‬‬ ‫‪ " :‬ك‪ٝ‬بلة أمرىم أهنم قوـ قد امتلةت قلؤّم من معرفة اهلل كغمرت ٗبحبتو كخشيتو كإجبللو كمراقبتو فصارت احملبة ُب أجزائهم فلم يبق فيها عرؽ كال مفصل إال كقد دخلو ا‪٢‬بب قد‬ ‫أنساىم حبو ذكر غّبه كأكحشهم أنسهم بو ‪٩‬بن سواىم "‬ ‫يعِب نتيجة أف أنسوا باهلل عز كجل كشعركا بالقرب حْب ٯبلسوف مع من يبعدىم عن تلك ا‪٢‬باؿ يستوحشوف ‪.‬‬ ‫كقاؿ ُب نفس الكتاب ُب كصف حاؿ السابقْب ا‪٤‬بقربْب ‪ " :‬فنبأ القوـ عجيب كأمرىم خفي إال على من لو مشاركة مع القوـ فإنو يطلع من حا‪٥‬بم على ما يريو إياه القدر ا‪٤‬بشَبؾ "‬ ‫يعِب كإف مل يكن اإلنساف منهم لكن قد يكوف عنده بعض مشاركة ‪٥‬بم ُب بعض األحواؿ كلو ‪٢‬بظات يسّبة يدرؾ فيها شيةان من حا‪٥‬بم كيف ىم ُب عامة األحواؿ ‪ ،‬فأنت مثبلن‬ ‫تأٌب عليك ‪٢‬بظة ٘بد فيها حبان عظيمان هلل ك‪٢‬بظة تتدبر فيها القرآف فتشعر مثبلن بارتفاع النفس جدان ‪ ،‬فهم على الدكاـ على تلك ا‪٢‬باؿ ‪.‬‬ ‫فا‪٤‬بؤمنوف السابقوف ا‪٤‬بقربوف قد أنساىم حبو ذكر غّبه ‪ٗ ،‬بعُب أهنم ال يذكركف غّبه ُب مقاـ ا‪٢‬بب ‪ ،‬حب اهلل عز كجل ملك قلؤّم ‪ ،‬كإف كاف ذلك ال يعِب أهنم ال ٰببوف أحدان‬ ‫لكن حبهم يكوف ُب اهلل ‪ٰ ،‬ببوف غّبه إذا أمر اهلل ٕببو كلو كانوا اآلباء كاألبناء كاألىل ‪ٰ .‬ببوف منهم من أطاع كيبغضوف من عصاه كلو كانوا أقرب ا‪٤‬بقربْب ‪ ،‬ا‪٢‬بب غلب عليهم حٌب‬ ‫غلب على ا‪٢‬بب الفطرم كحٌب غلب على ا‪٢‬بب الطبيعي كحل ‪٧‬بلو ‪.‬‬ ‫ال يرغبوف إىل أحد دكنو سبحانو كتعاىل ‪.

‬‬ ‫كا‪٤‬بنافقْب يريدكف ا‪٤‬بلتزمْب كأىل اإلٲباف كأىل اإلخبلص يرجعوف عن اإللتزاـ بالدين إىل خزعببلت كسخافات كزباالت أفكار ىؤالء ا‪٤‬بنافقْب كالعلمانيْب كا‪٤‬ببتدعْب ‪.‬‬ ‫فنوا ٕببو عن حب من سواه كبذكره عن ذكر من سواه كٖبوفو كرجاءه كالرغبة إليو كالرىبة منو كالتوكل عليو كاإلنابة إليو كالسكوف إليو كالتذلل كاالنكسار بْب يديو عن تعلق ذلك‬ ‫منهم بغّبه ‪.‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫الرىبة ‪ :‬خوؼ متضمن ‪٥‬برب ‪ ،‬كال يهربوف كال يفركف من اهلل إال إليو‬ ‫فنوا بالتوكل عليو عن التوكل على من سواه ‪ .‬‬ ‫أىل اإلٲباف السابقوف فنوا باإلنابة كالرجوع إىل اهلل كالطمأنينة ُب ىذا الرجوع ففنوا عن أف ينيبوا إىل غّبه ‪،‬ال ٲبطمأنوف كال يرجعوف إىل غّبه ‪.‬‬ ‫فنوا بالسكوف إليو عن السكوف إىل غّبه ‪ :‬يعِب ال يسَبٰبوف أبدان إال إذا كانوا ُب طاعتو عز كجل ‪ ،‬ىذه ىي الراحة ا‪٢‬بقيقية ‪ ( :‬كجعلت قرة عيِب ُب الصبلة )‬ ‫كالتذلل كاالنكسار بْب يديو ‪ :‬أم ال ينكسركف لغّب اهلل كال يذلوف لغّب اهلل ألف نفوسهم عزيزة ‪ ،‬فالكل سهل أمامهم كال نقدر أف نضحي بنصيبنا من اهلل عز كجل من أجل شيء‬ ‫من الدنيا ‪ ،‬ال نذؿ لغّب اهلل كال ننكسر لغّبه سبحانو كتعاىل ‪.‬‬ ‫حرّٔم ضدىم ألجل ذلك ‪ ،‬كا‪٤‬بؤمنوف ال يرجعوف إىل غّب اهلل ‪ ،‬لن نتوب إال إىل اهلل ‪ ،‬لن توب إىل ما يتوب إليو الناس ‪ ،‬الناس يندموف كيرجعوف كفقط مثل أف‬ ‫من الدقيقة ‪ 21‬إىل هناية ا‪٤‬بادة‬ ‫يذىبوف للكبار كالسادة كيقولوف رجعنا عن ‪٨‬بالفتكم إىل موافقتكم كما تريدكنو منا سنفعو ‪ ،‬كالعياذ باهلل ‪.‬‬ ‫اليهود كالنصارل ٰباربوف ا‪٤‬بسلمْب حٌب يرجعوهنم عن دينهم إف استطاعوا إىل الباطل الذين ىم عليو ‪.‬‬ ‫أقوؿ قويل ىذا كأستغفر اهلل يل كلكم ‪.‬زاؿ من غّبىم أف يتوكلوا على غّبه ‪،‬‬ ‫كاإلنابة إليو كالرجوع إليو بأف ال يرجعوف إىل أحد دكنو ‪ ،‬فنوا عن أف يرجعوا إىل أحد دكنو‬ ‫تركوا الرجوع إىل غّب اهلل ‪ ،‬فكم من مبطل يضغط بشدة على من خالفو لكي يرجع إىل كبلمو كإىل مذىبو كإىل دينو ‪.‬‬ ‫‪ -17‬تابع كالـ اإلماـ ابن القيم في التعبد هلل باألسماء والصفات‬ ‫نستكمل كبلـ اإلماـ ابن القيم ر‪ٞ‬بو اهلل ُب ذكر حاؿ أحد السابقْب إىل اهلل عزكجل ضمن الكبلـ على التعبد هلل بأ‪٠‬بائو كصفاتو ‪،‬‬ ‫يقوؿ " كبا‪١‬بملو فيبقى قلب ىذا العبد الذم ىذا شأنو عرشان للمثل األعلى أم عرضان ‪٤‬بعرفة ‪٧‬ببوبو أم عرشان يعِب استوت كاستولت معرفة اهلل عز كجل على قلبو يعِب استقرت ‪ٛ‬باما‬ ‫ُب قلبو ‪ ،‬كاضح الكبلـ أنو يستعمل التشبو ‪ ،‬كعرشان للمثل األعلى أم عرشان ‪٤‬بعرفة ‪٧‬ببوبو ك‪٧‬ببتو كعظمتو كجبللو ككربيائو ‪ ،‬تشبيو قلب ا‪٤‬بؤمن بالعرش الذم يستقر عليو ملك كا‪٤‬بلك‬ ‫ىنا ىو معرفة اهلل استوت كاستقرت كاستولت مع أف استولت ليست ٗبعُب استول لكن ا‪٤‬بقصود ىو أف مستعلية ا‪٤‬بعرفة ىي ملكة ىذا القلب يعِب ىي الكلمة ‪٥‬با يعِب الغرض األكؿ‬ ‫ُب حياه ا‪٤‬بؤمن أف يعرؼ اهلل عز كجل كٰببو كيعظمو كيع بده فهذا معُب كبلمي بل ىو كبلمو يقوؿ أم عرشان ٗبعرفة ‪٧‬ببوبو ك‪٧‬ببتو ‪ ،‬ماذا يعِب أعظم اىتمامات ىذا اإلنساف من أف‬ ‫‪83‬‬ .

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫يعرؼ اهلل عز كجل بأ‪٠‬بائو كصفاتو ؟ أف ٰببو بأ‪٠‬بائو كصفاتو كنعمو ككذا أفعالو ‪ ،‬أف يعظمو أف ٯبلو أف يشهد عظمتو كجبللو ككربيائو ‪ ،‬يقوؿ " كناىيك عن قلب ىذا شأنو ػ‬ ‫ناىيك يعِب ما أرفع شأف ىذا القلب ‪ ،‬فيالو من قلب من ربو ما أدناه كمن قربو ما أحظاه ‪ ،‬فهو ينزه قلبو أف يساكن سواه ‪ ،‬يعِب أف يكوف ىناؾ شيء يستويل على ذلك القلب‬ ‫كيعلوا على ذلك القلب إال معرفة اهلل ك‪٧‬ببتو ٖببلؼ مثبلن عاشق المرأة أك عاشقة لرجل أك من كاف مثبلن ‪٧‬ببان للمك كالسلطاف ليل هنار يفكر ُب ذلك ‪ ،‬من كاف قلبو دائمان مشغوالن‬ ‫بشهوة من الشهوات ‪،‬حب ا‪٤‬باؿ ىو مازاؿ عند النوـ يفكر فيها سأصرؼ فيها كذا كأضيع فيها كذا كأحضرىا من كذا كأضاعفها من كذا أك من ا‪٤‬بكاف الفبلٍل ‪ ،‬ىذا من أعظم‬ ‫األمور ‪ ،‬سببان ُب فعل ا‪٤‬بنكرات أنو عندما يناـ اإلنساف ‪ ،‬يعِب ىذا الكبلـ لو األخوة مستحضرة أف ىذا الكبلـ حاؿ ا‪٤‬بقرب حْب يؤكم إىل فراشو فمن أعظم أساب فعل ا‪٤‬بعاصي‬ ‫أف يكوف عندما ٱبلوا بنفسو كعند النوـ يستحضر مشاىد الشهوة الٍب ىي الشيء الٍب يشتهيو ٕبيث يغلب على قلبو يأٌب عند كجود الشهوة ال يستطيع أف ٲبتنع ‪ ،‬يعِب مرض‬ ‫العشق مٌب ٰبصل ؟ٰبصل ُب ىذه اللحظات ‪ ،‬مرض الشذكذ ا‪١‬بنسي مٌب ٰبصل ؟ ٰبصل ُب ىذه اللحات ‪ ،‬أنو ‪٤‬با ٱبلو بنفسو يسرح كيفكر ُب الشخص الذم ارتبط بو سواء‬ ‫رجبلن كاف أك امرأة أك أم شهوة أخرل فلو اإلنساف عند نومو حرص فكره كرفض أف يساكن القلب غّب ‪٧‬ببة اهلل عز كجل لزالت عنو كل ىذه األمراض ‪ ،‬أمراض الرياء كالشهرة‬ ‫كالشهوة كالفضائح األخرل كلها مثل حب ا‪٤‬بلك كا‪٤‬باؿ كحب النساء كما ذكرنا كالعشق ا‪٤‬بدمر ككذا فعل الفواحش الشذكذ كغّبىا ككل ىذه سبلمها الكرب كللعلم ا‪٤‬بخدرات من‬ ‫ىذا الباب ‪ ،‬ا‪٤‬بخدرات تفتح لئلنساف باب السرحاف كالفكر ىو‪٤‬باذا يتناكؿ ا‪٤‬بخدرات ؟ لكي يزيل ا‪٢‬بواجز بْب الوىم كا‪٢‬بقيقة لكي يشعر أف الذم يفكر فيو ُب دماغو كيتلذذ بو ىو‬ ‫ا‪٢‬بقيقة كىو عارؼ أنو كىم العاقل عارؼ أنو كىم كأنو يسرح فّبيد أف يكسر ىذا ا‪٢‬باجز كيتلذذ ٗبا يريد كىو مل يقدر أف يصل لو ‪ ،‬فماذا تفعل ا‪٤‬بخدرات ُب جسم اإلنساف؟ ىي‬ ‫تكسر ا‪٢‬باجز بْب الوىم كا‪٢‬بقيقة فّبيد أف يتناك‪٥‬با كأكؿ ما يفيق كيدرؾ أنو كاف ُب كىم يريد أف يفيق مرة أخرل فيتناك‪٥‬با مرة أخرل ‪ ،‬اإلدماف سببو الفكر كا‪٣‬بواطر الٍب ‪٠‬بح ‪٥‬با أف‬ ‫تنطلق ُب الشهوات احملرمة كلذلك تضرب ٔبذكرىا ٗبجردىا ليست ىي احملرمة كلكن كاحد من الذين ٱباطركف ُب ا‪٤‬بعاصي مل يأخذ ذنب ما مل يعلم أك يتكلم لكن أف كن على يقْب‬ ‫مثبلن كاحد يسّب سيارتو بسرعة ‪ 120‬كىو مطلوب يوقفها خبلؿ ‪ 5‬مَب ‪ ،‬ىو يريد أف يوقفها ُب نقطة مينو ال يأٌب قبلها ب ػ ‪ 5‬مَب كىي على سرعة ‪ 120‬كيضرب الفرامل ألهنا‬ ‫تقلب منو أك تصتدـ با‪٢‬باجز الذم أمامو ‪ ،‬فأنت كما يقوؿ اإلماـ ابن القيم من اركض فرسان كجعلو يركض إىل أعلى ما ٲبكن من سرعة كبعد ذلك أراد أف ٲبنعو ‪ ،‬لن يتمكن ‪،‬‬ ‫فهذا القلب ُب تلك اللحظات يأىب ينزه قلبو أف يسكن سواه أف يسكن ُب القلب كيعلوا على ا لقلب غّب حب اهلل عز كجل كمعرفتو كتعظيمو كإجبللو كلذلك األذكار ُب ذلك‬ ‫الوقت ىو من أعظم أسباب اإلنقطاع عن كل العادات السيةة القبيحة ‪ ،‬العادات السيةة كالعشق كالشذكذ ككل ىذه األمراض عبلجها ُب أف يكوف كحده خاليان أف يذكر اهلل كيقوؿ‬ ‫تلك األذكار ٕبضور القلب كيستح ضر أف اهلل رب السماكات السبع كرب األرض كرب العرش العظيم كيقرأ آيو الكرسي ك‪٤‬با تأٌب كتنظر ُب أذكار النوـ عامتها ُب األ‪٠‬باء كالصفات‬ ‫كالتوحيد الربوبية كاأللوىية كاأل‪٠‬باء كالصفات تقرأ الكرسي تقرأ ا‪٤‬بعوذات تقوؿ دعاء ( اللهم رب السماكات السبع كرب العرش العظيم ‪ ،‬الذم ذكرناه الذم فيو أنت األكؿ فليس‬ ‫قبلك شيء كأنت اآلخر فليس بعدؾ شيء كأنت الظاىر فليس فوقك شيء كأنت الباطن فليس دكنك شيء ‪ ،‬كاألحاديث األخرل الٍب فيها اللهم بك آمنت كعليك توكلت كإليك‬ ‫أنبت كاللهم بك كضعت جنيب كبك أرفو إف أمسكت نفسي فار‪ٞ‬بها كإف أرسلتها فاحفظها ٗبا ‪ٙ‬بفظ بو عبادؾ الصلحْب ‪ ،‬عامة األحاديث كاردة على توحيد األلوىية كتوحيد‬ ‫الربوبية كتوحيد األ‪٠‬باء كالصفات ‪ ،‬فإذا استحضر ذلك كنزه قلبو أف يساكن سواه أك أف يستقر لغّبه فعند ذلك تزكؿ عنو األمراض كنسأؿ اهلل أف يرقنا كإياكم اإلخبلص كالعمل‬ ‫الصاّب ككذلك من أذكار النوـ ‪ ‬قي ٍل يىا أىيػُّ ىها الٍ ىكافًيرك ىف } الكافركف ‪ 1‬للرباءة ف الشرؾ كينزه قلبو عن الشرؾ‬ ‫يقوؿ " فهو ينزه قلبو أف يساكن سواه أك أف يطمةن لغّبه فهؤالء قلؤّم قطعت األكواف كسجدت ‪ٙ‬بت العرش كأبداهنم ُب فرشهم "‬ ‫ماذا يعِب قلؤّم قطعت األكواف ؟ يعِب األكواف الواسعة ىذه مل تكن حجبان ‪ٙ‬بجب ىذا القلب عن شهود سعة ملك اهلل عز كجل كعظمتو بل ىذا القلب يستحضر أف األرض‬ ‫صغّبة جدان بالنسة إىل ملك اهلل عز كجل كىو يتقرب إىل اهلل عز كجل كال تشغلو ىذه العوامل عن معرفة اهلل عز كجل كال عن ‪٧‬ببتو ‪،‬‬ ‫يقوؿ " كما قاؿ أبو الدرداء إذا ناـ العبد ا‪٤‬بؤمن عرج بركحو حٌب تسجد ‪ٙ‬بت العرش فإف كاف طاىران إذف ‪٥‬با بالسجود كإف كاف جنبان مل يؤذف ‪٥‬با بالسجود كىذا كاهلل أعلم ىو السر‬ ‫الذم ألجلو أمر النيب صلى اهلل عليو كسلم ا‪١‬بنب إذا أراد النوـ أف يتوضأ كا‪٢‬بديث ركاه البخارم كمسلم ‪ ،‬إف كاجب على أحد القولْب أك مؤكد اإلستحباب على الوجو اآلخر‬ ‫كالصحيح أنو ليس بواجب ألف النيب صلى اهلل عليو كسلم قاؿ (يتوضأ إف شاء ) أيناـ ا‪١‬بنب فقاؿ إف شاء ) ككرد بطرؽ صحيحة كفيها ( إف شاء ) ‪،‬‬ ‫يقوؿ " فإف الوضوء ٱبفف حدث ا‪١‬بنابة كٯبعلو طاىران من بعض الوجوه ك‪٥‬بذا ركل اإلماـ أ‪ٞ‬بد كسعيد ا‪٤‬بوصوؿ كغّبٮبا عن أصحاب رسوؿ اهلل صلى اهلل عليو كسلم أهنم إذا كاف‬ ‫أحدىم جنبان ٍب أراد أف ٯبلس ُب ا‪٤‬بسجد توضأ ٍب جلس فيو كىذا مذىب اإلماـ أ‪ٞ‬بد كغّبه مع أف ا‪٤‬بساجد ال ‪ٙ‬بل ‪١‬بنب كالصحيح قوؿ ا‪١‬بمهور كأف ىذا اجتهاد من بعض‬ ‫الصحابة ال يصلح لتخصيص األدلة القرآنية كالنبوية على أف ا‪١‬بنب ال ٲبكث م ا‪٤‬بسجد ألف النيب صلى اهلل عليو كسلم قاؿ لعائشة ناكليِب ا‪٣‬بمرة من ا‪٤‬بسجد فقالت إف حائض‬ ‫فقاؿ حيضتك ليست ُب يدؾ ) ركاه مسلم فدؿ ذلك على أف ا‪٤‬بتقرر أف ا‪٢‬بائض ال تدخل ا‪٤‬بسجد كا‪١‬بنب مثلها مع كونو يستطيع التخلص من حدثو األكرب بالغسل ككذا قاؿ‬ ‫سبحانو كتعاىل ‪ ‬ىكىال يجنيبنا إًَّال ىعابً ًرم ىسبً ويل ىح ٌَّب تىػغٍتى ًسليوا } النساء ‪ 43‬فهذه اإلية ‪٤‬با كانت أبؤّم شارعة ُب ا‪٤‬بسجد هناىم اهلل عز كجل أف ٲبكثوا ُب ا‪٤‬بسجد إال أف يغتسلوا كاهلل‬ ‫أعلم‬ ‫فعل بعض الصحابة رضي اهلل عنو ال يصلح ‪٨‬بصصان لع موـ األدلة يقوؿ على أف كضوءه رفع حكم ا‪١‬بنابة ا‪٤‬بطلقة الكاملة الٍب ‪ٛ‬بنع ا‪١‬بنب من ا‪٤‬بكوث ُب بيت اهلل ك‪ٛ‬بنع الركح من‬ ‫السجود بْب يدم اهلل سبحانو كالصحيح أنو من األمور ا‪٤‬بستحبة أف يناـ اإلنساف على كضوء ‪،‬‬ ‫‪84‬‬ .

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫يقوؿ " فتأمل ىذه ا‪٤‬بسألة كفقهها كاعرؼ ّٔا مقدار صدؽ الصحابة كعمق قلؤّم فهل ترل أحدان من ا‪٤‬بتأخرين كصل إىل مبلغ ىذه الفقو الذم خص اهلل بو خيار عباده كىم‬ ‫أصحاب نبيو صلى اهلل عليو كسلم ‪،‬‬ ‫يقوؿ " كذلك فضل اهلل يؤتيو من يشاء كاهلل ذك الفضل العظيم "‬ ‫يقوؿ " فإذا استيقظ ىذا القلب من منامو صعد إىل اهلل ّٔمو كحبو كأشواقو مشتاقان إليو طالبان لو ‪٧‬بتاجان إليو عاكفان إليو‪ ،‬أكؿ ما يذكر ‪ ،‬يذكر ربو سبحانو كتعاىل صعد إىل اهلل ّٔمو‬ ‫كحبو ٗبعُب توجو إىل اهلل سبحانو كتعاىل بإرادتو ك‪٧‬ببتو كشوقو إىل اهلل مشتاقان إليو طالب لو يعِب طالب القرب منو طالبان العبودية لو ‪٧‬بتاجان إليو ُب أعظم أموره كىو أمر دينو ‪٧‬بتاجان‬ ‫إىل اهلل كىو أف يهديو كيثبت قلبو كيعينو على طاعتو كعبادتو ‪ ،‬عاكفان عليو يعِب مبلزمان حملبتو مبلزمان لشرعة مبلزمان ألمره ال يشغلو شيء عن ٮبتو كإرادتو ُب مرضاة اهلل سبحانو‬ ‫كتعاىل‬ ‫يقوؿ " فحالو كحاؿ احملب الذم غاب عن ‪٧‬ببوبو الذم ال غُب لو عنو كال بد لو منو كضركرتو إليو أعظم من ضركرتو إىل النفس كالطعاـ كالشراب ضركرة ا‪٤‬بؤمن إىل اهلل عز كجل‬ ‫إضطراره حاجتو الشديدة الٍب ال ٰبي بدكهنا حاجة قلب ا‪٤‬بؤمن إىل اهلل عز كجل إ‪٥‬بان معبودان ‪٧‬ببوبان معظمان مرجوان كخافان منو مرىوبان منو مرغوبان إليو متوكبلن عليو حاجتو إىل اهلل سبحانو‬ ‫كتعاىل ا‪٢‬باجة الضركرة الٍب ىي أعظم من ضركرتو إىل النفس إذا تنفس كإذا أخذ ا‪٥‬بواء كأعظم من ضركرة الطعاـ كالشراب الضركرات الٍب البد لو ُب صحة حياة بدنو منها قلبو البد‬ ‫لو كال يستغِب إبدان عن عبادة ربو عز كجل ‪،‬‬ ‫يقوؿ " كإذا ناـ غاب عنو كإذا استيقظ عاد إىل ا‪٢‬بنْب إليو ‪ " ،‬يعِب فَبة النوـ كأهنا فَبة كاف اإلنساف غائبان عن تلك الشعور ٗبجرد أف يستيقظ يعود إليو ىذا الشعور كعاد إليو ىذا‬ ‫ا‪٢‬بنْب كإىل الشوؽ ‪،‬‬ ‫يقوؿ" كإذا استيقظ عاد ا‪٢‬بنْب إليو كإىل الشوؽ الشديد كا‪٢‬بب ا‪٤‬بقلق الذم ال ٯبعلو يستقر طويبلن ُب ا‪٤‬بناـ ألف ا‪٢‬بب إذا كاف حبان مقلقان لو ال ٯبعلو يناـ لفكره الشديد ُب ‪٧‬ببوبو‬ ‫فهو ٰبب اهلل عزكجل من كل قلبو كإ٭با يناـ مضطران فإذا استيقظ عاد إىل ما كاف مشغوالن بو قبل ذلك من حب اهلل ك الشوؽ إليو كقد سأؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم النظر إىل كجو‬ ‫اهلل كالشوؽ إىل لقائو كإىل مسألة لذة النظر إىل كجهو كالشوؽ إىل لقائو ُب غّب ضراء مضرة كال فتنو مضلة كالشوؽ إىل اهلل ىبة كعطية من اهلل عز كجل ٲبن اهلل ّٔا على عبده ُب‬ ‫الدنيا حٌب يذيقو لذه النظر إىل كجهو ُب اآلخرة‬ ‫يقوؿ " فحبيبو أخر قطراتو عند منامو كآخرىا عند استي قاظو كما قاؿ بعض احملبْب إىل ‪٧‬ببوبو كآخر شيء أنت ُب كل ىجعة كآخر شيئ أنت عنده ىبويب ىذا العاشق ا‪٤‬بريض مرض‬ ‫من أجل أنو يفكر دائمان أنو مع ‪٧‬ببوبو فإذا استيقظ تذكر ذلك عندما يهب من نومو ‪ ،‬يقوؿ فقد أفصح ىذا احملب عن حقيقة احملبة كشركطها كالعياذ باهلل ىذه ‪٧‬ببة مرضية فإذا‬ ‫كاف ىذا ُب ‪٧‬ببة ‪٨‬بلوؽ ‪٤‬بخلوؽ فما الظن ُب ‪٧‬ببة احملبوب األعلى فأؼ لقلب ال يصلح ‪٥‬بذا كال يصدؽ بو لقد صرؼ عنو خّب الدنيا كاآلخرة فإذا استيقظ أحدىم كقد بدر إىل قلبو‬ ‫ىذا الشأف ‪،‬يعِب بدر إىل قلبو حب اهلل كالشوؽ تذكر أنو ٰبتاج بل يضطر إىل عبادتو ك‪٧‬ببتو كا‪٣‬بوؼ منو يقوؿ فأكؿ ما ٯبرم على لسانو ذكر ‪٧‬ببوبو كالتوجو إليو كاستعطافو كالتملك‬ ‫بْب يديو ‪ ،‬االستعطاؼ ىذه كلمة ضمن بياف ا‪٤‬بعاٍل كإال فلم يرد أف اهلل يعطف على عبادة بل ير‪ٞ‬بهم لو قاؿ كيسَب‪ٞ‬بو يقوؿ كاستعطافو كالتملك بْب يديو كاالستعانو بو أال ٱبلي‬ ‫بينو كبْب نفسو كأال يكلو إليها كال يكلو إىل ضيعو كعجز كذنب كخطيةة ‪،‬‬ ‫التملك معناه الناجاة راغبان ُب التقرب من الرب عز كجل ‪ ،‬التملك ىذا ىو فعل العبد يتملكو يعِب يثِب عليو كيظهر ذلو كخضوعو ليتقرب يقوؿ " كاألستعانو بو أال ٱبلي بينو كبْب‬ ‫نفسو ألنو إذا خلى بينو كبْب نفسو تركو إىل الضياع ال يكلو ‪ ،‬يكلو يَبكو ‪ ،‬أال يكلو إىل نفسو أال يَبكو إليها ألنو يَبكو إىل ضيعو كضياع كعجز كذنب كخطيةة فهو ال ٰبسن أف‬ ‫يقيم أمر نفس م دين كال دنيا ُب أمر الدنيا ضياع كعجز ُب أمر اآلخرة ضياع كخطيةة فلو ككلو إىل ذلك لَبكو نائمان كلَبكو ميتان ال ٯبد ما ٯبده الصا‪٢‬بوف ُب تلك اللحظات كما‬ ‫ٯبده العابدكف ُب تلك اللحظات يقوؿ بل يكؤله كبلئة الوليد ٰبرسو كما ٰبرس الوليد يرعاه كما يرعى الوليد الذم ال ٲبلك لنفسو ضرا كال نفعان كال موتان كال حياة كال نشوران يعِب‬ ‫ىذا الوليد من الذم يرعاه من الذم يدبر أمره يعِب يستحضر من نفسو أنو ّٔذه الدنيا من العجز ال ينسب لنفسو قدرة كال إرادة كال شيةان إال أف يوفقو اهلل إىل ذلك بل يكؤله كبلئة‬ ‫(كىال يجنيبنا إًَّال ىعابً ًرم ىسبًي ول ىح ٌَّب تىػغٍتى ًسليوا) كٲبكن أف يكوف ىناؾ أذكار أخرل مثل أف يبدأ‬ ‫الوليد الذم ال ٲبلك لنفسو ضران كال نفعان كال موتان كال حياة كال نشوران ‪ ،‬فأكؿ ما يبدأ بو ى‬ ‫بتسبيح اهلل عز كجل كقوؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ( من تعار من الليل فقاؿ ال إلو إال اهلل كحده ال شريك لو لو ا‪٤‬بلك كلو ا‪٢‬بمد كىو على كل شيئ قدر سبحاف اهلل كال إلو إال‬ ‫اهلل كاهلل أكرب كال حوؿ كال قوة إال باهلل فإف استغفر غفر لو كإف دعا استجيب لو كإف توضأ كصلى قبل منو ) ركاه البخارم أك كما قاؿ صلى اهلل عليو كسلم ‪ ،‬فأكؿ ما يبدأ يبدأ‬ ‫بذكر اهلل عز كجل يقوؿ فأكؿ ما يبدأ بو ا‪٢‬بمد هلل الذم أحيانا بعد ما أماتنا كإليو النشور متدبران معناىا من ذكر نعمة اهلل عليو بأف أحياه بعد نومو الذم ىو أخو ا‪٤‬بوت كأعاده إىل‬ ‫حالة سويان ‪٧‬بفوظان ‪٩‬با ال يعلمو كال ٱبطر ببالو كم من إنساف ناـ فلم يستيقظ كم من إنساف كاستيقظ كفقد القدرة على ا‪٢‬بركة كم من إنساف ناـ فاتسيقظ فقد القدرة على البصر‬ ‫فكم من إنساف ناـ كاستيقظ كفقد القدرة على الكبلـ حصل لو ُب نومو ُب بدنو كىو ُب تلك اللحظات ال ٲبلك أف يرعى شيةان من بدنو كال ىو منتبو لشيئ على اإلطبلؽ بل ‪٫‬بن‬ ‫ك‪٫‬بن مستيقظوف ال ٭بلك سيةان من بدننا يعِب اإلنساف كىو نائم أكىل بالعجز كعدـ القدرة على أنو ٲبلك لنفسو شيةان فهو ال يستطيع أف يعِب ٲبنع نفسو من أم مرض أصابو أك من‬ ‫أم ببلء أصابو يقوؿ ‪٩‬با ال يعلمو كال ٱبطر ببالو يقوؿ متذكران نعمة اهلل بأف أحياه من نومو الذم ىو أخو ا‪٤‬بوت كأعادة إىل حالو سويان سليمان ‪٧‬بفوظان ‪٩‬با ال يعلمو كال ٱبطر ببالو من‬ ‫‪85‬‬ .

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫ا‪٤‬بؤذيات كا‪٤‬بهلكات الٍب ىو غرض كىدؼ لسهامها كلها تقصده با‪٥‬ببلؾ كاألذ ل كالٍب من بعضها شياطْب اإلنس كا‪١‬بن نعم كاهلل لو أف اإلنساف تفكر ‪٥‬بذا ا‪٤‬بعُب كم من شياطْب‬ ‫اإلنس ٲبكركف بك كيريدكف بك السوء كيكرىونك كيعدكف لك العدد كفهم اهلل ُب تلك الليلة حٌب استيقظت سليمان معاَب كاف ٲبكن أف يؤخذ بنواصيهم إىل أمر آخر غّب ىذا‬ ‫الذم حدث كف عنك شر ا‪١‬بّباف شر األباعد كشر األقارب كشر ا‪٤‬بعادين كشر ا‪٤‬ببغضْب كف شر ىؤالء ‪ٝ‬بيعان ككاف من ا‪٤‬بمكن أف يكونواعلى غّب ذلك كشياطْب ا‪١‬بن من شر‬ ‫األعداء كالعياذ باهلل تريد اإلنساف كإدخالو النار كإبليس الذم مل ٲبت ىو إىل اآلف يريد بنا الشر كا‪٥‬ببلؾ كالعياذ باهلل كلو تدبرت قوؿ اهلل عز كجل ‪ ‬أىفىأ ًىم ىن أ ٍىى يل الٍ يقىرل أى ٍف يىأٍتًيىػ يه ٍم‬ ‫بىأٍ يسنىا بػىيىاتنا ىكيى ٍم نىائً يمو ىف } االعراؼ ‪ 97‬كىم نائموف فعبلن البأس ‪ ،‬تذكر تسونامي ‪٤‬با أتى الناس كىم نائموف كا‪٤‬بركب الذم غرؽ كىم نائموف يقولوف معظمهم كانوا نائموف ُب‬ ‫‪٢‬بظة كاف نائم كمل يدرم ‪ ،‬قوـ لوط أتاىم العذاب صباحان كىم غافلوف ُب نومهم كنسأؿ اهلل العفو كالعافية ‪ُ ،‬ب شهب موجودة ُب السماء معدة لو أهنا اقَببت من الكرة األرضية‬ ‫لدمرت ا‪٢‬بياة على كجو األرض أك على األقل بعض القارات ‪ ،‬يقولوف أف ُب ‪٦‬بموعة مدنبات ٲبكن أف تصتدـ باألرض سنة ‪ 2025‬ـ كاهلل أعلم إال أف ىذه األمور فعبلن موجودة‬ ‫ُب السماء كما قاؿ عز كجل ‪ ‬مس َّومةن ًعٍن ىد ربّْك كما ًىي ًمن الظَّالً ًمْب بًبعً و‬ ‫يد } ىود ‪ 83‬ىي عدد ا‪٤‬بذنبات ُب آّرة البلبنية ُب آّموعة الشمسية ما عددىا ؟ ال يعلمها إال اهلل‬ ‫ى ى‬ ‫يىى‬ ‫ى ى ىى ى ى‬ ‫كالكواكب ال يعلمها إال اهلل كالشهب متحركة فعبلن لو اصتدمت بالكرة األرضية بل لو جزء بسيط اصتدـ ألحرؽ قارات بأكملها ال تساكم شيئ أمريكا ىذه كاؿ أكركبا على‬ ‫بعضها ‪ ،‬رٗبا ‪ٛ‬بتنع ا‪٢‬بياة على كجو الكرة األرضية بالكلية أك يصيب اإلنساف نفسو ببلء نسأؿ اهلل العافية يقوؿ الٍب من بعضها ىذه ا‪٤‬بهلكات من بعضها شياطْب اإلنس كا‪١‬بن فإهنا‬ ‫تلتقي بركحو إذا ناـ كتقصد إىبلكو كأذاه فلوال أف اهلل سبحانو يدفع عنو ‪٤‬با سلم يعِب ‪٩‬بكن اصبلن أثناء النوـ ترل أشياء مفزعة مرد الكثّب منها إىل ا‪١‬بن كأركاح خبيثو تريد ىبلؾ‬ ‫اإلنساف كأذيتو ك‪٨‬بافتو كأنت ال ‪ٛ‬بلك شيةان ‪ ،‬الذم يرل مناـ مفزع كاف بيده أف ٲبنعو ؟ مل يكن بيده أف ٲبنعو ‪ ،‬ىذا ككم تتلقى الركح ُب تلك الغيبة من أنواع األذل كا‪٤‬بخاكؼ‬ ‫كا‪٤‬بكاره كالتفزيعاف‪ ،‬ىذا ككم تلقى الركح ُب تلك الغيبة غيبتها عن ا‪١‬بسد من أنواع األذل كا‪٤‬بخاكؼ كا‪٤‬بكاره كالتفزيعات ك‪٧‬باربة األعداء كالتشويش كالتخبيط بسبب مبلبستها بتلك‬ ‫األركاح فمن الناس من يشعر بذلك لرقة ركحو كلطافتها كٯبد آثار ذلك فيها إذا استيقظ من الوحشة كا‪٣‬بوؼ كالوجع الركحي الذم رٗبا غلب حٌب صار إىل البدف كمن الناس من‬ ‫تكوف ركحو أغلظ كأكثف كأقسى من أف تشعر بذلك فهي مفحمة با‪١‬براح مذمنة ب األمراض كلكن لنومها ال ‪ٙ‬بس بذلك ‪ ،‬ىذا ككم من مريد إلىبلؾ جسمو من ا‪٥‬بواـ كغّبىا كقد‬ ‫حفظو منو فهي ُب أجحارىا ‪٧‬ببوسة عنو ُب ا‪١‬بحور لو خليت كطبعها ألىلكتو ‪ ،‬الثعابْب الٍب ُب ا‪١‬بحور لو خرجت على الناس العقار لو خرجت على الناس ‪ ،‬بعض الببلد العرب‬ ‫ٯبدكف فجأة ىجم عليهم من ا‪١‬ببل عقارب كٲبيتوف ُب العقارب ٯبدكف أف العقارب ملةت البلد كعندنا ببل شك ىواـ اهلل أعلم ّٔا لو النمل مثبلن طلع على الناس ‪ ،‬الرباغيث فعبل‬ ‫كاهلل لو أف ىذه الكائنات كا‪٢‬بشرات ‪ ،‬لو أف الناموس ىجم على الناس مل يناموا كاهلل كيؤذيهم أنواع األذل كاهلل عز كجل الذم كفها ‪ ،‬اهلل الذم جعلها ُب األحجار ‪ ،‬ا‪٢‬بيوانات‬ ‫ا‪٤‬بفَبسة لو ىجمت على الناس ‪ٚ ،‬بيلوا ‪٤‬با قالوا للناس إف ُب شيئ أ‪٠‬بو سلعوا ‪،‬الناس كانت ال تتمكن من النوـ ُب حياهتا فمع إف ىذه حيواف كاحد ُب مدينة مثل اسكندرية أك ُب‬ ‫القاىرة أك ‪٫‬بو ذلك ‪ ،‬الناس مل تنم ألنو ُب كاحد ٘بنن كبدأ يقتل الناس كالنساء ػ سفاح النساء ػ الناس كلها ُب خوؼ كرعب ألف عقلو حصل فيو شيء كشهوتو حصل فيها شيء‬ ‫رغب ُب القتل كسفك الدماء ‪ٚ‬بيل لو أف النفوس تغّبت ‪ ،‬أأنت بيدؾ أف تصنع شيةان ىذه ا‪٢‬بيوانات الكائنات اهلل سبحانو كتعاىل أطلقها ‪ ،‬فتقوؿ ا‪٢‬بمد هلل الذم أحيانا بعد ما‬ ‫أماتنا كأنا كنت عاجز ‪ٛ‬بامان عندما كنت ميتان أثناء النوـ كإليو النشور ‪ ،‬يقوؿ كقد حفظو منها فهي ُب أجحارىا ‪٧‬ببوسة عنو لو خليت ألطباعها ألىلكتو فمن ذا الذم كؤله كحفظو‬ ‫كقد غاب عنو حسو كعلمو ك‪٠‬بعو كبصره فلو جاء الببلء من أم مكاف جاء مل يشعر بو ك‪٥‬بذا ذكر اهلل سبحانو عباده ىذه النعمة كأعدىا عليهم من ‪ٝ‬بلة نعمو فقاؿ ‪ ‬قي ٍل ىم ٍن‬ ‫ً‬ ‫الر ٍ‪ٞ‬بى ًن } االنبياء ‪ 42‬من ٰببسكم منو إف أرادكم بسوء إف أطلق عليكم ما يعاديكم من الكائنات من الوحوش كا‪٥‬بواـ كالدكاب كشياطْب اإلنس كا‪١‬بن‬ ‫َّها ًر ًم ىن َّ‬ ‫يى ٍكلى يؤيك ٍم باللٍَّي ًل ىكالنػ ى‬ ‫ً‬ ‫الر ٍ‪ٞ‬بى ًن } ال يكؤلنا أحد ال ٰبرسنا أحد منو لو أرادنا بسوء ‪ ،‬اهلل كحده ىو الذم منع عنا السوء ‪ ،‬اهلل كحده ىو الذم كؤلنا ‪ ،‬اهلل‬ ‫َّها ًر ًم ىن َّ‬ ‫قاؿ تعاىل ‪ ‬قي ٍل ىم ٍن يى ٍكلى يؤيك ٍم باللٍَّي ًل ىكالنػ ى‬ ‫ً ً‬ ‫ضو ىف } االنبياء ‪ 42‬فإذا تصور العبد ذلك فقاؿ ا‪٢‬بمد هلل كاف ‪ٞ‬بده أبلغ كأكمل من ‪ٞ‬بد الغافل عن ذلك‬ ‫كحده عز كجل ىو الذم منع عنا ما يضرنا ‪ ‬بى ٍل يى ٍم ىع ٍن ذ ٍك ًر ىرّّْٔ ٍم يم ٍع ًر ي‬ ‫ٍب تفكر ُب أف الذم أعاده بعد ىذه اإلماتة حيان سليمان قادر على أف يعيده بعد موتتو الكرب ‪ ،‬حيان سليمان الذم أعادة بعد ىذه اإلماتة حيان سليمان قادر ىو عز كجل على أف يعده‬ ‫بعد موتتو الكرب حيان كما كاف ‪ ،‬ك‪٥‬بذا يقوؿ بعدىا كإليو النشور ‪ ( ،‬ا‪٢‬بمد هلل الذم أحيانا بعد ما أماتنا كإليو النشور ) تدبر أيضان أف األفعاؿ نسبت إىل اهلل مل يقل أيضان بعد أف‬ ‫حييت كمت كإ٭با يقوؿ الذم أحينا بعد ما أماتنا كمل يقل ا‪٢‬بمد هلل الذم ٰبييت بعد أف مت بل ينسب الفعل إىل اهلل ليستشعر معُب الربوبية كأف اهلل ىو الذم ٰبي كإليو النشور‬ ‫فتذكر اليوـ اآلخر ارتباط اإلنساف باهلل كاليوـ اآلخر ككذلك ىو تذكره عند نومو عندما يقوؿ ( باسم اهلل كضعت جنيب كبك أرفعو إف أمسكت نفسي فار‪ٞ‬بها كإف أرسلتها‬ ‫فاحفظها ٗبا ‪ٙ‬بفظ بو عبادؾ الصا‪٢‬بْب ) متفق عليو ( باسم اهلل كضعت جنيب اللهم أغفر يل ذنيب كاخسأ شيطاٍل كثقل ميزاٍل كفك رىاٍل كاجعلِب ُب ا‪٤‬بؤل األعلى ) ىذه األذكار‬ ‫تذكر العبد با‪٤‬بيزاف بالنشور عند اهلل عند نومو كعند استيقاظو من النوـ ‪ٍ ،‬ب يقوؿ ال إ لو إال اهلل كحده ال شريك لو لو ا‪٤‬بلك كلو ا‪٢‬بمد كىو على كل شيء قدير سبحاف اهلل كا‪٢‬بمد‬ ‫هلل كال إلو إال اهلل كاهلل أكرب كال حوؿ كال قوة إال باهلل ‪ٍ ،‬ب ُب كبلـ ابن القيم كثّبان من ترتبيو ىو كليس أف ذلك ترتيب شرعي أف ىذه األكؿ ٍب ىذه ‪ ،‬أحاديث كردت منفصلة فلو‬ ‫تعار ف‬ ‫قا ؿ أم ذكر منها ألجزأه ا‪٢‬بديث ىذه الذم يقولو من تعرل من الليل فيستغفر فيغفر اهلل كيدعوا فيستجيب اهلل لو كيصلي فيقبل اهلل عز كجل منو ‪ ،‬ا‪٢‬بديث ركاه البخارم ‪ٌ ،‬‬ ‫الليل يعِب استيقظ ‪ ،‬يقوؿ ٍب يدعوا كيتضرع ألنو كرد استجابة الدعاء بعد الذكر ٍب يقوـ إىل الوضوء بقلب حاضر مستصحب ‪٤‬با فيو مستصحب ‪٤‬با ُب الوضوء من األدراف كالذنوب‬ ‫كما يذكره اهلل عز كجل بو من ذكره عند الوضوء كمن ذلك شهادة أف ال إلو إال اهلل كحده ال شريك لو كأف ‪٧‬بمد عبده كرسولو كيقوؿ اللهم اجعلِب من التوابْب كاجعلِب من‬ ‫ا‪٤‬بتطهرين ‪ ،‬يقوؿ ٍب يصلى ما كتب اهلل لو صبلة ‪٧‬بب ناصح ناصح حملبوبو ناصح لو يعِب مؤدم لو ا‪٢‬بق كامبلن كاجتهد ُب أداء ا‪٢‬بق كامبلن ‪٤‬بن ينصح لو من ٰببو ال يقصر ُب شيء‬ ‫منها صبلة ‪٧‬بب ناصح حملبوبو متذلل منكسر بْب يديو ال صبلة مدؿ ّٔا عليو مدؿ يعِب يشعر بالدالؿ يعشر بأف لو منزلو ألنو يصلي ال بل صبلة إنساف مستشعر أف اهلل من عليو‬ ‫إذا أقامو حْب حرـ غّبه ال يرل أف لو فضبلن على ا‪٣‬بلق ألنو يصلي ‪ ،‬ا‪٤‬بدؿ الذم يشعر بالدالؿ كا‪٤‬بنزلة بأنو يعمل هلل شيةان كأنت ربنا الذم فعل بك أنك تعمل كاهلل ىو الذم من‬ ‫عليك كىداؾ كلست أنت الذم تستكثر عملك ‪ ،‬الذم يستكثر عملو يقوؿ أنا فعل ما مل يفعلو أحد كىذا يؤدم إىل اإلعجاب بالنفس الذم ىو مدخل الكرب كا‪٢‬بسد كسائر‬ ‫أمراض القلوب كالعياذ باهلل ‪ ،‬يقوؿ صبلة ‪٧‬بب ناصح حملبوبة متذلل منكسر بْب يديو ال صبلة مدؿ ّٔا عليو يرل من أعظم نعم ‪٧‬ببوبو عليو أف أقامو كأناـ غّبه ىذا ىو احملب‬ ‫‪86‬‬ .

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫الناصح ‪ ،‬يشهد نعم اهلل أنو قاـ يصلي ليس بأنو متفضل بالصبلة على الناس ‪ ،‬يعِب كثّب من الناس قد ٱبطر ببالو ذلك أف ألنك تفعل ىذه األشياء أذان أنت أفضل من غّبؾ ‪ ،‬ال‬ ‫انت تستشعر أف اهلل من عليك كأنت لست بفاعل بل اهلل أقامو كأناـ غّبه‬ ‫يرل من أعظم نعم ‪٧‬ببوبو عليو أف أقامو كأناـ غّبه اللهم ار‪ٞ‬بنا كاغفر لنا ‪،‬‬ ‫كاستزاره كطرد غّبه يعِب كم من الناس مل يزكركا رّٔم عز كجل ُب تلك اللحظات ماذا يعِب الزيارة ىنا ؟ يعِب كقف ُب ثلث الليل اآلخّب يصلي كيدعوا كيسأؿ كيستغفر كيستهدم‬ ‫كيقرأ كبلـ اهلل عز كجل فيكوف قلبو قريبان من اهلل عز كجل كعامة ا‪٣‬ب لق نائموف أك ُب ‪٥‬بوىم يلعبوف كُب ضبل‪٥‬بم كغيهم كشهواهتم قضوا تلك اليلو كأنت ترل أف من نعم اهلل عليك‬ ‫أف طلب أف تتقرب إليو كاعانك طلب منك ذلك ككفقك حٌب قمت للعبادة ُب تلك األكقات من السحر كمن الثلث األخّب ‪،‬‬ ‫يرل من نعم ‪٧‬ببوبو عليو أف أقامو كأناـ غّبه كاستزاره كطرد غّبه كأىلو كحرـ غّبه ‪ ،‬أىلو ألف يقَبب من اهلل أىلو للصبلة أعانو كجعلو أىبلن بأف يصلى كليس ىو الذم أىل نفسو‬ ‫فهو يزداد بذلك ‪٧‬ببة إىل ‪٧‬ببتو ألف شهود النعمة الدينية من أعظم ما يعْب العبد على الشكر كيقذؼ ُب قلبو ا‪٢‬بب ‪ ،‬يا مرىَل إً َّف اللَّو اصطىىفا ًؾ كطى َّهر ًؾ كاصطىىف ً‬ ‫اؾ ىعلىى نً ىس ًاء‬ ‫ى ىٍ ي‬ ‫ى ى ى ٍ‬ ‫ى ٍ‬ ‫ك كاسج ًدم كارىكعًي مع َّ ً ً‬ ‫ً‬ ‫ً ً‬ ‫ْب } آؿ عمراف ‪ 42‬شهود االصطفاء كاالجتباء من نعم اهلل العظيمة كىذا الذم يذكره ىنا من أنو اجتباه كاصطفاه‬ ‫الراكع ى‬ ‫الٍ ىعالىم ى‬ ‫ْب (‪ )42‬يىا ىم ٍرىَلي اقٍػنيًٍب لىربّْ ى ٍ ي ى ٍ ى ى‬ ‫لعبادتو دكف غّبه فالذم يشهد ىذه النعمة يتعبد هلل عز كجل بأكمل ما أمر ‪ ( ،‬أفبل أكوف عبدان شكوران } قوؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ‪ ،‬كىو يستصحب نعم اهلل كيشكرىا أنو‬ ‫غفر لو ما تقدـ من ذنبو فهو يزداد بذلك ‪٧‬ببة إىل ‪٧‬ببتو كيرل أف قرة عينو كحياة قلبو كجنة ركحو كنعيمو كلذتو كسركره ُب تلك الصبلة مصداؽ قوؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم (‬ ‫جعلت قرة عيِب ُب الصبلة ) ركاه ا‪ٞ‬بد كالنسائي كصححو األلباٍل كاف اىتماـ الصا‪٢‬بْب أف يوفقوا ُب لذة الصبلة كلذة العبادة أنو أىم شيء عنده أف يؤذف لو بأف يصلي ُب قربه‬ ‫كما يقوؿ ثابت ابن درم " اللهم إف أذنت ألحد أف يصلي ُب قربه فأذف يل " فهو مشغوؿ ّٔذه ا‪٤‬بسألة أال يكوف ا‪٤‬بوت حائبلن بينو كبْب الصبلة كثبت الدليل أف ا‪٤‬بؤمن يصلي ُب‬ ‫قربه ‪ُ ،‬ب قوؿ ( ا‪٤‬ببلئكة لو إذا قاؿ ‪٥‬با ذراٍل أك دعاٍل حٌب أصلي فيقوالف كٮبا الصادقاف إف ستفعل كلكن أخربنا عن ىذا الذم بعث فيكم ) كرأل النيب صلى اهلل عليو كسلم‬ ‫موسى كىو يصلى ُب قربه فّبل قرة عينو ُب ذلك ألف أعظم لذة كجدىا ُب الدنيا ىو ذلك ‪ ،‬كاف بعض السلف ألنو ما ٰبي الدنيا إال لسهر الليايل من أجل أف يتعبد هلل بقياـ الليل‬ ‫‪ ،‬مل يبقى من لذة الدنيا أال مصاحبة األخواف كقياـ الليل كظمأ ا‪٥‬بواجر ليس أنو يقوـ يعِب شاؽ عليو القياـ بل يقوـ مقببلن على اهلل سبحانو كتعاىل ‪٧‬ببان هلل عز كجل شاىدان نعمتو أف‬ ‫أقامو بْب يديو ‪،‬‬ ‫يرل أف قرة عينو كحياة قلبو كجنة ركحو كنعيمو كلذتو كسركره ُب تلك الصبلة فهو يتمُب طوؿ ليلو كيهتم بطلوع الفجر ‪ ،‬يهتم يعِب يشعر با‪٥‬بم يقوؿ خبلص الفجر قرب ككأنو‬ ‫حزين كعنده ىم أف الفجر قرب على الطلوع كيَبؾ ىذه الصبلة أك ٰبتاج إىل قدرىا فهو يتمُب طوؿ ليلو كيهتم بطلوع الفجر كما يتمُب احملب الفائز بوصف ‪٧‬ببوبو ذلك يتمُب طوؿ‬ ‫البقاء مع ‪٧‬ببوبو ‪ ،‬الفائز بوصف ‪٧‬ببوبو يعِب شعر بأف ‪٧‬ببوبو قد ناؿ ‪٧‬ببتو أيضان أنو ٰببو كذلك فهو كما قيل ‪،‬‬ ‫يود أف ظبلـ الليل داـ لو كزيد فيو سواد القلب كالبصر‬ ‫يعِب زاد كما أف العْب فيها أسود كأف القلب ُب جسده ليس ببائن كُب مكاف مظلم يقوؿ فيتمُب يزيد ُب ذلك حٌب يطوؿ الليل فيتملك فيها مواله ‪ٛ‬بلك احملب حملبوبو العزيز الرحيم‬ ‫يناجيو بكبلمو سبحانو كتعاىل بتبلكة اآليات معطيان لكل آية حظها من العبودية ٗبعُب يقف عند اآليات ليس ٮبو أف ٱبتم آخر السورة كما قاؿ ابن مسعود رضي اهلل عنو أمركه على‬ ‫القلوب كال يكن ىم أحدكم آخر السورة ‪،‬‬ ‫كد }‬ ‫ور الٍ ىويد ي‬ ‫يقوؿ معطيان لكل آية حظها من العبودية فتجدب قلبو كركحو إليو آيات احملبة كالوداد ‪٘ ،‬بذبو إىل هلل اآليات الٍب فيها ذكر ا‪٢‬بب كالود كما ُب قولو عز كجل ‪ ‬ىكيى ىو الٍغى يف ي‬ ‫الربكج ‪ 14‬كُب قولو سبحانو كتعاىل ‪ ‬كاستػ ٍغ ًفركا ربَّ يكم يٍبَّ تيوبوا إًلىي ًو إً َّف رّْيب رًحيم كدكد } ىود ‪ 90‬عن شعيب عليو السبلـ كُب مثل قولو سبحانو كتعاىل ‪  ،‬إً َّف رّْيب قى ًر ً‬ ‫يب‬ ‫ي ٍ ى ى ه ىي ه‬ ‫يب ي‪٦‬ب ه‬ ‫ه‬ ‫ى ٍى ي ى ٍ‬ ‫ى‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫يب‬ ‫} ىود ‪ 61‬على لساف صاّب عليو السبلـ ‪ ،‬فهذه آيات ا‪٢‬بب كالود الٍب تشعر العبد ٖبصوصة حبو هلل سبحانو كتعاىل كقربو منو كمودتو لو ‪ ‬ىكإذىا ىسأىلى ى‬ ‫ك عبىادم ىع ِّْب فىإ ٍّْل قى ًر ه‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫الس يموـ (‪ )27‬إًنَّا يكنَّا ًم ٍن قىػٍب يل‬ ‫اب َّ‬ ‫يب ىد ٍع ىوىة الدَّا ًع إً ىذا ىد ىعاف } البقرة ‪ 186‬فيجب فؤاد قلبو كركحو إليو إىل ربو آيات احملبة كالوداد مثل قولو تعاىل ‪ ‬فى ىم َّن اللَّوي ىعلىٍيػنىا ىكىكقىانىا ىع ىذ ى‬ ‫أيج ي‬ ‫نى ٍدعوه إًنَّو ىو الٍبػُّر َّ ً‬ ‫يم } الطور ‪ 28‬يقوؿ كاآليات الٍب فيها األ‪٠‬باء كالصفات ألهنا أعظم أسباب ا‪٢‬بب كأف إنسانان جلب على ‪٧‬ببة ا‪١‬بماؿ كاهلل عز كجل ىو ا‪١‬بميل كىو ٰبب‬ ‫ي ي ي يى ى‬ ‫الرح ي‬ ‫ا‪١‬بماؿ سبحانو كتعاىل كىو سبحانو كتعاىل خلق عباده ٲبيلوف إىل حب ا‪١‬بماؿ فإذا شهد معاٍل األ‪٠‬باء كالصفات كشهد فيها جبلؿ اهلل كعظمتو ك ‪ٝ‬بالو أحبو كالبد ينبت ا‪٢‬بب‬ ‫على شهود معاٍل األ‪٠‬باء كالصفات كينبت ا‪٢‬بب على شهودة النعم كاآلالء كمن أخص ذلك اآليات الٍب فيها أف اهلل سبحانو كٰبب أكليائو ‪ ‬يًٰببُّػ يه ٍم ىكيًٰببُّونىوي } ا‪٤‬بائدة ‪ 54‬كىكذا‬ ‫الصفات االخرل ‪  ،‬إً َّف اللَّو يًٰب ُّ ً‬ ‫ًً‬ ‫ْب } آؿ عمراف ‪ 134‬كىذا من أعظم ما يدفع العبد إىل اإلتصاؼ ّٔذه الصفات كلذا ‪٪‬بد من‬ ‫ْب } التوبو ‪  4‬ىكاللَّوي يًٰب ُّ‬ ‫ب الٍ يم ٍحسن ى‬ ‫ب الٍ يمتَّق ى‬ ‫ى‬ ‫يكوف متصفان ّٔذه الصفات ٰببهم كٰببونو أذلو على ا‪٤‬بؤمنْب أعزة على الكافرين الذم ٘بده ٖببلؼ ذلك تأكد أنو قد فقد نصيبو من ا‪٢‬بب الذم ٘بده ذليبلن للكفرة كا‪٤‬بنافقْب‬ ‫كمعينان ‪٥‬بم كمواليان ‪٥‬بم شديدان على أىل اإلٲباف شديدان على أىل اإلسبلـ بلسانو كيده تعرؼ قلو نصيبو من العلم إذا كجدت ىذه اآليات فأنت تدبرت ما تقرأ فانتدب قلب حبان‬ ‫كشوقان إىل اهلل عز كجل يقوؿ فتجذب قلبو كركحو إليو آيات احملبة كالوداد كاآليات الٍب فيها األ‪٠‬باء كالصفات كاآليات الٍب تعرؼ فيها إىل عباده بآالئة كإنعامو عليهم كإحسانو‬ ‫إليهم ألف ا‪٢‬بب ينبت كينموا بشهود النعم كاآلالء فتذكر نعم اهلل عز كجل عليك الدينية كالدنيوية فتحبو ألنو أعطاؾ كمن عليك كاهلل ذكر منتو على عباده ا‪٤‬بؤمنْب ُب آيات ‪  ،‬لى ىق ٍد‬ ‫‪87‬‬ .

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫ً‬ ‫م َّن اللَّو علىى الٍمؤًمنًْب إً ٍذ بػع ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ًً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ض ىبل وؿ يمبً و‬ ‫ْب } آؿ عمراف ‪ 164‬يقوؿ ‪ ‬الٍيىػ ٍوىـ‬ ‫ى ي ى ي ٍ ى ىى ى‬ ‫ٍمةى ىكإً ٍف ىكانيوا م ٍن قىػٍب يل لىفي ى‬ ‫ث في ًه ٍم ىر يس نوال م ٍن أىنٍػ يفس ًه ٍم يػىٍتػليو ىعلىٍي ًه ٍم آىيىاتو ىكيػيىزّْكي ًه ٍم ىكيػي ىعلّْ يم يه يم الٍكتى ى‬ ‫اب ىكا ٍ‪٢‬بك ى‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫َّمس كالٍ ىقمر ىدائبىػ ٍ ً‬ ‫ً‬ ‫َّه ىار ىكآىتىا يك ٍم م ٍن يك ّْل‬ ‫ت ىعلىٍي يك ٍم ن ٍع ىم ًٍب ىكىرض ي‬ ‫ت لى يك ٍم دينى يك ٍم ىكأىٍ‪ٛ‬بى ٍم ي‬ ‫أى ٍك ىملٍ ي‬ ‫ْب ىك ىس َّخىر لى يك يم اللٍَّي ىل ىكالنػ ى‬ ‫يت لى يك يم ٍاإل ٍس ىبل ىـ ديننا } ا‪٤‬بائدة ‪ 3‬كقاؿ عز كجل ‪ ‬ىك ىس َّخىر لى يك يم الش ٍ ى ى ى ى‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫وىا إً َّف ًٍ‬ ‫َّار } ابراىيم ‪ 33‬فآيات النعم كآيات األ‪٠‬باء كالصفات كآيات ا‪٢‬بب من اهلل عز كجل لعبادة ككده لعباده ا‪٤‬بؤمنْب‬ ‫صى‬ ‫اإلنٍ ىسا ىف لىظىلي ه‬ ‫ىما ىسأىلٍتي يموهي ىكإً ٍف تىػ يع ُّدكا ن ٍع ىمةى اللَّو ىال ي‪ٙ‬بٍ ي‬ ‫وـ ىكف ه‬ ‫تأخذ بقلبو ك٘بذب قلبو كركحو إىل الشوؽ كا‪٢‬بب هلل عز كجل يقوؿ " كتطيب لو ا لسّب آيات الرجاء كالر‪ٞ‬بة كسعة الرب كا‪٤‬بغفرة فتكوف لو ٗبنزلة ا‪٢‬بايب الذم يطيب لو السّب كيهونو‬ ‫ألنو يتذكر ثواب اهلل عز كجل للفائزين الذين يصلوف إىل جنتو سبحانو كتعاىل فيجدكف أنواع اإلكراـ فيهوف عليو السّب كيهوف عليو مشقة العبادة على البدف كالبدف بطبعو يشعر‬ ‫ٗبشقة من القياـ مثبلن من طوؿ السجود لكن يهوف ذلك عليو الثمرة الٍب ينتظرىا ا‪٤‬بؤمن عندما يتذكر مآؿ ا‪٤‬بؤمنْب كآيات الرجاء كآيات سعة الرب كا‪٤‬بغفرة ‪،‬‬ ‫يقوؿ " كتقلقو آيات ا‪٣‬بوؼ كالعدؿ كاالنتقاـ كإحبلؿ غضبو للمعرضْب عنو العادلْب بو غّبه ا‪٤‬بائلْب إىل سواه ‪ ،‬كاهلل ى ذا من أعظم األمور أٮبية أف يتذكر اإلنساف مصارع ا‪٤‬بشركْب‬ ‫كمصارع الكافرين فكيف ىلكوا ك‪٫‬بن على يقْب أهنم ىلكوا كمساكنهم مل تسكن من بعدىم إال قليبلن ‪ ،‬آثار الفراعنة آثار مدف صاّب مدائن صاّب قوـ ‪ٜ‬بود آثار عادة كآثار األقواـ‬ ‫ك‪٠‬بعا كبصرانكانو جبارين ُب األرض كانتهى أمرىم ‪ٛ‬بامان بأنواع ا‪٤‬بهلكات ٍب ا‪١‬بزاء األخركم عند اهلل عز كجل كتذكر ما كجدتو ُب حياتك من ذلك‬ ‫الذين كانوا فعبلن ملئ األرض قوة ن‬ ‫من آثار ىبلؾ آّرمْب كموهتم كعذأّم عند موهتم كذ‪٥‬بم الذم أصأّم ‪٤‬با أجرموا ككفركا نفاقوا كظلموا ‪،‬‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫ض ىبل وؿ يمبً و‬ ‫ْب‬ ‫ْب (‪ )97‬إً ٍذ ني ىس ّْوي يك ٍم بًىر ّْ‬ ‫يقوؿ " كتقلقو آيات ا‪٣‬بوؼ كالعدؿ كاالنتقاـ كإحبلؿ غضبو للمعرضْب عنو العادين بو غّبه ‪٤‬با سوك بينو كبْب غّبه ‪ ‬اللَّو إً ٍف يكنَّا لىفي ى‬ ‫ب الٍ ىعالىم ى‬ ‫} الشعراء ‪ 98‬يعِب ُب الطاعة كاألمر كالعبادة ‪،‬‬ ‫يقوؿ العادلْب بو غّبه كإعراض العرضْب عنو العادلْب بو غّبه ا‪٤‬بائلْب إىل سواه فيجمعو عليو كٲبنعو أف يشغل قلبو عنو فتأمل ىذه الثبلثة كتففو فيها تأمل ىذه الثبلثة ‪ ،‬ثبلث أنواع‬ ‫من اآليات تؤدم إىل حصوؿ ثبلث أنواع من العبادات ايل ىي أجنحة العبادات الثبلثة ػ ا‪٢‬بب كا‪٣‬بوؼ كالرجاء ػ أك قل الرأس كا‪١‬بناحاف فتحصل لو من خبلؿ آيات القرآف فتأمل‬ ‫ىذه الثبلثة كتفقو فيها كاهلل ا‪٤‬بسعاف كال حوؿ كال قوة إال باهلل ‪،‬‬ ‫كبا‪١‬بملة فيشاىد ا‪٤‬بتكلم سبحانو كقلنا يشاىد بقلبو يعِب كليس أنو يرل بلقبو لكن يشهد آثار اآليات ُب الكوف كيشاىدىا كأنو يراىا فيشاىد ا‪٤‬بتكلم سبحانو كقد ٘بلى ُب كبلمو‬ ‫كيعطي كل آية حظها من عبودية قلبو ا‪٣‬باصة الزائدة على ‪٦‬برد تبلكهتا كالتصديق بأهنا كبلـ اهلل يعِب ىناؾ من يقرأ كمصدقان أنو كبلـ اهلل فتحصل بذلك عبودية عبودية التصديق‬ ‫ك‪٦‬برد التبلكة رغبة ُب ثواب عشر حسنات لكل حرؼ كذلك يستزيد من القراءة دكف أف يلتفت إىل الكنز األعلى الذم ‪ٙ‬بت ىذه القراءة الٍب ‪ٙ‬بت ىذه ا‪٢‬بركؼ كىو التدبر‬ ‫يقوؿ يعطي كل آية حظها من عبودية قلبو ا‪٣‬باصة الزائدة على ‪٦‬برد تبلكهتا كالتصديق بأهنا كبلـ اهلل بل الزائدة على نفس فهمها كمعرفة ا‪٤‬براد منها ‪،‬يعِب ىذا الفهم درجة كالدرجة‬ ‫الٍب أعلى منها التدبر كما ذكرنا ‪ ،‬الدرجة األكىل أف يفهم ا‪٤‬بقصود كسبب النزكؿ كاألحكاـ ا‪٤‬بَبتبة ٍب بعد ذلك يتدبر ُب الكنوز الذم تضمنتها اآليات فعند ذلك يعطي كل آية‬ ‫حظها من عبودة القلب ٍب شأف آخر لو فطن لو العبد لعلم أنو كاف قبل كال عبد ‪ ،‬كما قيل‬ ‫ككنت أرل أف قد تناىا يب ا‪٥‬بول إىل غاية ما بعدىا يل مذىب‬ ‫فما تبلقينا كعاينت حسنها تيقنيت أٍل إ٭با كنت ألعب‬ ‫يعِب مزيد القرب كاهلل أعلى كأعلم كلما اقَبب كشاىد آثار ا‪١‬بماؿ كانتقل إىل شهود ‪ٝ‬باؿ الذات ك‪ٝ‬باالت الرب عز كجل الذم اتصف بكل ىذه الصفات العظيمة كيتوجو إليو‬ ‫بقلبو با‪٢‬بب العظيم كمشاىدة آثار جبللو كعظمتو كلما اقَبب أكثر كلما علم أنو كاف ليس لو نصيب كالناس يتفاكتوف تفاكتان عظيمان ُب إدراكهم ‪٢‬بقائق القرآف كشعورىم ّٔا‬ ‫كمشأّة األنبياء صلوات اهلل كسبلمو عليهم أ‪ٝ‬بعْب ُب تعبده هلل سبحانو كتعاىل ‪،‬‬ ‫يقوؿ " فوا أسفاه كيا حسرتاه كيف ينقضي الزماف كينفذ الع مر كالقلب ‪٧‬بجوب ما شم ‪٥‬بذا رائحة ‪ ،‬يعِب الذم يقوؿ ىذا الكبلـ يقوؿ أنو ما شم لو رائحة كخرج من الدنيا كما‬ ‫دخل إليها كما ذاؽ أطيب ما فيها أك أنو يعِب كيف يقضي إنساف عمره كلو ليس من البد أف يكوف ىو قاصد نفسو يعِب كلكن يقصد أف ينبغي أف يتحسر كيأسف على نفسو أنو‬ ‫بقي لو زماف طويل مل يشعر فيو بالقرب من اهلل ك‪٧‬ببتو كا‪٣‬بوؼ كالرجاء كتدبر كتابو ك‪٫‬بو ذلك‬ ‫يقوؿ " كيا أسفاه كيا حسرتاه كيف ينقضي الزماف كينفذ العمر كالقلب ‪٧‬بجوب ما شم ‪٥‬با رائحة كخرج من الدنيا كما دخل إليها كما ذاؽ أطيب ما فيها بل عاش فيها عيش‬ ‫البهائم فانتقل منها انتقاؿ ا‪٤‬بفاليس يعِب ليس معو شيء فكانت حياتو عجزان كموتو كمدان كمعاده حسرة كأسفان ‪،‬نسأؿ اهلل العافية ‪ ،‬اللهم لك ا‪٢‬بمد كإليك ا‪٤‬بشتكى يشتكي حولو‬ ‫كيشتكي ‪٩‬بن يشغلو عن اهلل عز كجل فبل يناؿ نصيبو من اهلل سبحانو كتعاىل ‪ ،‬فلك ا‪٢‬بمد كإليك ا‪٤‬بشتكى كأنت ا‪٤‬بستعاف كبك ا‪٤‬بستغاث كعليك التكبلف كال حوؿ كال قوة إال بك‬ ‫كلو كبلـ آخر ُب تكملو حاؿ السابق إىل اهلل عز كجل فيو قريب من ىذا الكبلـ ينبغي أف يقرأ كينتفع بو كينبغي كذلك أف يفكر ُب ‪ٝ‬بيع اآليات كاألحاديث الواردة ُب األذكار الٍب‬ ‫فيها ذكر األ‪٠‬باء كالصفات ك‪٫‬بن ذكرنا ىذه ا ألقواؿ على سبيل ا‪٤‬بثاؿ كما ٲبن اهلل عز كجل بو على عباده ا‪٤‬بؤمنْب مع كل آية كمع كل اسم من أ‪٠‬بائو ا‪٢‬بسُب كمع شهود أفعالو‬ ‫‪88‬‬ .

‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫سبحانو كتعاىل كحكمتو كعلمو كما فعلو بأكليائو كأنبيائو كما فعلو بأعدائو كما يفعلو يوـ القيامة كشهود كل ىذه األمور ما ٲبن اهلل بو على عباده ا‪٤‬بؤمنْب تفاكت أعظم التفاكت كأنو‬ ‫ً‬ ‫ك مبارهؾ لًي َّدبػَّركا آىياتًًو كلًيتى ىذ َّكر أيكليو ٍاألىلٍب ً‬ ‫ً‬ ‫اب} ص ‪ 29‬ىذا باب سعادة عظيم بل أعظم‬ ‫كما ذكرنا على سبيل ا‪٤‬بثاؿ ليكوف القدكة ا‪٤‬بتحتذل ّٔا كمفتاح ذلك‪ ‬كتى ه‬ ‫ى‬ ‫اب أىنٍػىزلٍنىاهي إلىٍي ى ي ى ى ى ي ى ى ى ى‬ ‫أنواع السعادة أف يتعبد اإلنساف ٗبقتضى أ‪٠‬باء اهلل كصفاتو كٰبب الرب عز كجل ّٔا كيدعوه ّٔا ك‪٪‬بد أف أدعية الكتاب كالسنة كلها تدكر حوؿ التوسل اىل اهلل تعاىل بأ‪٠‬بائو كصفاتو‬ ‫‪،‬‬ ‫أقوؿ قويل ىذا كأستغفر اهلل يل كلكم‬ ‫‪3-‬توحيد الربوبية‬ ‫‪ -18‬المعنى األوؿ والثاني لتوحيد الربوبية‬ ‫ا‪٢‬بمد هلل كأشهد أف ال إلو إال اهلل كحده ال شريك لو كأشهد أف ‪٧‬بمدان عبده كرسولو صلى اهلل عليو كسلم ‪،‬‬ ‫نستكمل الكبلـ على أنواع التوحيد كنتكلم على توحيد الربوبية‬ ‫أكالن ‪ :‬ىذا التقسيم إىل توحيد األ‪٠‬باء كالصفات كتوحيد الربوبية كتوحيد األلوىية مل يرد نصان التقسيم فيو عن النيب صلى اهلل عليو كسلم كال عن الصحابة رضي اهلل عنهم كإ٭با‬ ‫اصطبلحا مل يَبتب عليو احكاـ معينة مل ٲبنع منو كما‬ ‫أصطلحو بعض أىل العلم كشاع عنهم كىو ُب ا‪٢‬بقيقة ناشئ عن نوع من اإلستقراء ألدلة الكتاب كالسنة كالتقسيم إذا كاف‬ ‫ن‬ ‫قسم العلماء مثبلن مسائل ‪٠‬بوىا مسائل أصوؿ كمسائل فركع أك مسائل عقيدة كفقو كتفسّب كمل ينقل مثل ىذا التقسيم عن النيب صلى اهلل عليو كسلم فاألمر كاسع طا‪٤‬بان مل نبيِب‬ ‫حكمان على ىذا التقسيم فضبلن على أف يكوف ىذا التقسيم قد دؿ عليو االستقراء لكثّب من أدلة الكتاب كالسنة كما قاؿ سبحانو كتعاىل { رب السماكات كاألرض ما بينها فاعبده‬ ‫كاصطرب لعبادتو ىل تعلم لو ‪٠‬بيان } رب ا‪٤‬بسماكات كاألرض كما بينها يدؿ على توحيد الربوبية فاعبده يدؿ على توحيد األ‪٥‬بية ىل تعلم لو ‪٠‬بيان يدؿ على توحيد األ‪٠‬باء كالصفات ‪،‬‬ ‫ككما ذكرنا قولو سبحانو كتعاىل { طو ما أنزلنا عليك القرآف لتشقى إال تذكرة ‪٤‬بن ٱبشى تنزيبلن ‪٩‬بن خلق األرض كالسماكات العبل } كىذا توحيد الربوبية ‪ {،‬الر‪ٞ‬بن على العرش‬ ‫استول } ىذا يدؿ على األ‪٠‬باء كالصفات { لو ما ُب السماكات كاألرض كما بينها كما ‪ٙ‬بت الثرل } فهذا من معاٍل ا‪٤‬بلك من توحيد الربوبية ‪ { ،‬كإف ٘بهر بالقوؿ فإنو يعلم السر‬ ‫كأخفى } ىذا من األ‪٠‬باء كالصفات ‪ { ،‬اهلل ال إلو إال ىو } ىذا توحيد األلوىية { لو األ‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب } ىذا من توحيد األ‪٠‬باء كالصفات ‪ ،‬دؿ ذلك على كثرة استعماؿ القرآف‬ ‫ألنواع التوحيد كال مانع كما ذكرنا من التقسيم إذا مل يبُب عليو أحكاـ كأف نقوؿ مثبلن الواجب ىو ىذا النوع دكف ذاؾ النوع ‪ ،‬ىذا يبِب حكمان معنيان أك يقوؿ كما يقوؿ البعض أف‬ ‫أنواع توحيد األلوىية ىي الركن ُب اإلسبلـ دكف سائر األنواع ٗبعُب أف من مل يأٌب مثبلن بأنواع توحيد األ لوىية مل يدخل ُب اإلسبلـ كمل تنفعو ال إلو إال اهلل فلماذا قصرت ذلك على‬ ‫توحيد األلوىية كما يقوؿ البعض أف ا‪١‬بهل ُب األلوىية غّب معترب كأما ُب األ‪٠‬باء كالصفات فمعترب أك ُب األلوىية أك ‪٫‬بو ذلك ‪،‬ىذا كبلـ باطل ال دليل عليو ‪ ،‬ىذا كالذم جعل‬ ‫التقسيم كأنو شرعي كليس تقسيمان اصطبلحيان ‪،‬‬ ‫التقسيم الشرعي ىو الذم يدؿ عليو الشرع ‪ ،‬كما قاؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ( أخوؼ ما أخاؼ عليكم الشرؾ األصغر ) فالنيب عليو الصبلة كالسبلـ ىو الذم قسم الشرؾ إىل‬ ‫شرؾ أكرب كشرؾ أصغر كظلم أكرب كظلم أصغر كما قاؿ ُب قوؿ اهلل سبحانو كتعاىل { الذ ين آمنوا كمل يلبثوا إٲباهنم بظلم أكلةك ‪٥‬بم األمن كىم مهتدكف} فقاؿ الصحابة أينا ال‬ ‫يظلم نفسو فقاؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ( ليس بذاؾ أمل تسمعوا إىل قوؿ لقماف البنو كىو يعظو يابِب ال تشرؾ باهلل إف الشرؾ لظلم عظيم ) فبْب أف ىذا الظلم ىو الظلم‬ ‫األكرب كأف الذي ن آمنوا كمل يلبسوا إٲباهنم بظلم أم الشرؾ الذم ىو عبادة غّب اهلل ‪،‬فذلك نقوؿ أف مسألة التقسيم مسألة يسّبة إذا مل يبُب عليها أحكاـ كمن ىنا كاف مثبلن من جعل‬ ‫قسمان رابعان أك خامسان ُب ىذا الباب كقد رماه البعض بالبدعة ك‪٫‬بن نقوؿ األمر كاسع إذا جعل بعض أقساـ توحيد الربوبية أك توحيد األلوىية أك توحيد األ‪٠‬باء كالصفات فصبلن‬ ‫مستقبلن ٘بد مثبلن أف العلماء قد ذكركا فصوالن مستقلة ُب بعض األ‪٠‬باء كالصفات الٍب كقع فيها نزاع مع أىل البدع ‪٪ ،‬بد مثبلن من جعل فصبلن ُب الرؤية ‪ُ ،‬ب أف يرل اهلل عز كجل‬ ‫‪،‬كجعلوا فصبلن ُب كبلـ اهلل عز كجل كىو أنو غّب ‪٨‬بلوؽ ىل عندما فعل العلماء ذلك كمل يفعلوا مثبلن فصل أف السمع ليس ٗبخلوؽ فصل أف بصر الرب ليس ٗبخلوؽ ‪ ،‬فصل أف‬ ‫مثبلن قدرة الرب ليست ‪٨‬بلوقو ‪،‬ىم مل يفعلوا ذلك إ٭با قالوا كبلـ الرب ليس ‪٨‬بلوؽ ػ فصل أف القرآف كبلـ اهلل كأنو ليس ‪٨‬بلوؽ ػ ‪٤‬با فعلوا ذلك اهتموا بالبدعة ؟ مل يتهمهم أحد‬ ‫بالبدعة ‪ ،‬كإ٭با ذكركا ذلك ‪٤‬با انتشرت البدعة ُب ىذا الباب كقالوا أف كبلـ اهلل ‪٨‬بلوؽ قاؿ ا‪٤‬ببتدعوف كبلـ اهلل ‪٨‬بلوؽ ‪،‬فدافع أىل السنة كأتو باألدلة للرد على ىؤالء فعندما نقوؿ‬ ‫‪٪‬بعل فصبلن مثبلن ُب ا‪٢‬بكم ٗبا أنزؿ اهلل كُب الوالء كالرباء ٲبكن أف يظهر ُب كقت آخر أنواع من البدع تتعلق ٗبسائل معينة فلو جعلنا ‪٥‬با فصبلن مستقبلن ىو ُب ا‪٢‬بقيقة ضمن الٍب قبلها‬ ‫يعِب لو قلنا توحيد الربوبية أليس ىذا من توحيد األ‪٠‬باء كالصفات ؟ أليس من أ‪٠‬باء اهلل الرب كأليس من أ‪٠‬باء اهلل اإللو ؟ فلو قلنا توحيد األ‪٠‬باء كالصفات كمل ‪٪‬بعل فصوالن متسقلة‬ ‫أك جعلنا ضمن ذلك اسم الرب كشرحنا ما ذكرنا من أنواع الربوبية كمعانيها كذكرنا ُب اسم اإللو ذلك كمل نذكر التقسيم ‪ ،‬ال حرج األمر كاسع فإذا ذكر التقسيم ال ‪٪‬بعلو كأنو‬ ‫‪89‬‬ .

‬‬ ‫سيأٌب الكبلـ على البدع بالتفصيل إف شاء اهلل ُب القسم الثاٍل ‪.‬‬ ‫البعض مثبلن عندما قلنا توحيد الربوبية الفصل الثاٍل كأتينا إىل توحيد اإللوىية الفصل الثالث ك‪٤‬با جعلنا فصل للحكم ٗبا أنزؿ اهلل قاؿ ىؤالء ‪٩‬بن يقسموف التوحيد على غّب ما قسم‬ ‫العلماء ‪.‬‬ ‫فالبعض يستنكر ىذا التقسيم ‪ ،‬نقوؿ أف ابن تيمية ىو الذم قاؿ ىذا الكبلـ كال أحد قالو قبل ذلك ‪.‬‬ ‫ىذا ُب مقدمة ُب مسألة التقسيمات خصوصان أف البعض يتهم شيخ اإلسبلـ ‪ ،‬من األشياء العجيبة الٍب يسمعها اإلنساف ُب زماننا أف البعض ‪٤‬با يقوؿ خبلؼ التقسيم يكوف مبتدع‬ ‫‪ ،‬كالبعض يعجل أف التقسيم نفسو مبتدع ‪.‬‬ ‫ىذا كبلـ فاسد ببل شك ‪ ،‬ك‪٫‬بن نبْب أف توحيد الرب سبحانو كتعاىل با‪٢‬بكم ىو من األ‪٠‬باء كالصفات كمن توحيد الربوبية كمن توحيد اإل‪٥‬بية ‪.‬‬ ‫األدياف ‪ :‬ىل ىذه الكلمة ‪٩‬با يصح أف يتكلم بو ؟‬ ‫األدياف الثبلثة ىذه أياف منها ديناف باطبلف كدين حق كاحد ‪ ،‬فبل دين عند اهلل يقبل إال دين اإلسبلـ ‪.‬‬ ‫فالوالء كالرباء مبِب على أكثق عرل اإلٲباف ا‪٢‬بب ُب اهلل كالبغض ُب اهلل ‪ ،‬فهو من فركع توحيد اإللوىية ‪ ،‬فكما ذكر ا‪٤‬بتقدموف كمثبلن كما ذكرنا فصبلن ُب الرؤية أك فصبلن ُب أف كبلـ‬ ‫اهلل غّب ‪٨‬بلوؽ أك أف أكساط ا‪٤‬بوحدين ال ٱبلدكف ُب النار ‪٤‬با كاف أىل البدع يتكلموف ُب ذلك ‪ ،‬فعندنا أىل الزندقة كالنفاؽ مثبلن يتكلموف أف الشرع ليس ببلزـ كأنو ليس يلزـ ُب‬ ‫الدين أف يرجع الناس إىل أحكاـ الكتاب كالسنة كيسوكف بْب ا‪٤‬بلل كٯبعلوف اليهود كالنصارل كا‪٤‬بسلمْب كلهم كأصحاب ا‪٤‬بذاىب ا‪٤‬بختلفة ُب ا‪٤‬بلة الواحدة كأنو ال حرج على إنساف‬ ‫يتدين بأم دين ‪ ،‬فإذا فصلنا فصبلن نبْب فيو ذلك مل يكن ذلك اخَباعان كمل يكن ذلك نقضان لتقسم العلماء كال ‪٨‬بالفة ‪٥‬بم تقتضي التبديع كالتضليل ‪.‬‬ ‫فالبدعة إ٭با ىي ُب تأصيل ما ٱبالف ما ثبت ُب الكتاب كالسنة من العقائد كالعبادات باخَباع عبادات جديدة كعقائد باطلة جديدة يلزـ الناس ّٔا ‪ ،‬أك ا‪٤‬بداكمة على ىيةات معينة‬ ‫كطرؽ معينة ُب أداء العبادة مل ترد ُب كتاب اهلل كال سنة رسوؿ اهلل صلى اهلل عليو كسلم ‪..‬‬ ‫كما ذكرنا أف ىذا التقسيم مبِب على استقراء ‪ ،‬فلما تقوؿ أف تقسيم العلماء الدين إىل فقو كتوحيد كسّبة كتفسّب فهذا الكبلـ مل يكن على أياـ النيب صلى اهلل عليو كسلم ‪ ،‬مل‬ ‫يكن أياـ الرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم ىذا التقسيم كمع ذلك فاألمر كاسع ‪ ،‬فلماذا تبدع الناس ك‪٤‬باذا تنكر عليهم مع أف ىذا التقسيم لو شواىد من االستقراء من أدلة الكتاب‬ ‫كالسنة كما ذكرنا ‪.‬‬ ‫‪90‬‬ .‬‬ ‫فإذف الباب كاسع ليس فيو أف ىذا التقسيم ملزـ كليس أنو مبتدع كاهلل أعلم ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫تقسيم شرعي من نقص فيو أك زاد عنو فهو مبتدع ! بل األمر كاسع ‪ ،‬ا‪٤‬ببتدع ىو من يعطي بعض األقساـ أحكاـ مستقلة بناء على التقسيم كليس بناء على دليل شرعي كليس بناء‬ ‫على نص من الكتاب كالسنة ‪ ،‬فمثبلن من أنكر الكفر األكرب كالكفر األصغر نقوؿ عنو مبتدع ‪٤‬باذا ؟ ألف ىذا التقسيم سنو النيب صلى اهلل عليو كسلم بينو النيب عليو الصبلة كالسبلـ‬ ‫كقسم إىل الشرؾ إىل أكرب كأصغر كمنو أخذ الصحابة تقسيم الكفر إىل أكرب كأصغر ‪ ،‬كفر ينقل عن ا‪٤‬بلة ككفر ال ينقل عن ا‪٤‬بلة أصغر ‪ ،‬فهذا مبِب على أدلة الشرع أما مثبلن من‬ ‫يقوؿ أف الوالية كا‪٢‬بكم كالنسك البد فيها من العلم كمن مل يعلم فهو خارج من ا‪٤‬بلة ال تنفعو ال إلو إال اهلل مل يقل ال إلو إال اهلل مل يأٌب بالتوحيد فإذا قلت لو ‪٤‬باذا مل ٘بعل معاٍل‬ ‫الربوبية كا‪٣‬بلق ك الرزؽ كالتدبّب كمعُب ا‪٤‬بلك كمعُب السيادة كاألمر كالنهي مل ٘بعلها معاٍل مستقلة ٯبب معرفتها حٌب تصح ال إلو إال اهلل كىي ُب ا‪٢‬بقيقة من لوازـ ال إلو إال اهلل ‪،‬‬ ‫ألف ال إلو إال اهلل تشمل ال رب إال اهلل فإف مل يعلم معاٍل الربوبية مل يكن مسلمان عندؾ أ٘بعل ىذا ٍب تعقد امتحانان للناس من مل يعلم ما ذكرناه فهو ليس ٗبسلم ؟ ! ىذا ىو ا‪٣‬بلل‬ ‫ىذا ىو ا‪٣‬بطر ككذلك لو أف إنسانان مل يكتفي ّٔذه الثبلثة كقاؿ البد من التقسيم فيها كٯبعل التقسيم تقسيم أكثر تفصيبلن ٗبعُب أف يقوؿ نسك ىذه العبادات إذان البد أف يقرره‬ ‫عبادة عبادة الركوع السجود الذبح النذر اإلستغاثة اإلستعانة االستعاذة من مل يعلم كاحدة منها فليس ٗبسلم فلم يأٌب با‪٢‬بد ىذا ىو ا‪٣‬بلل عندما ‪٪‬بعل التقسيم االصطبلحي سببا‬ ‫إيل بناء االحكاـ عليو دكف أدلة من الكتاب كالسنة‬ ‫فلذلك نقوؿ أف قضية التقسم الباب فيها كاسع ألف األمر مل يرد بدليل صريح ُب التقسيم كإ٭با ىو لتيسّب الدراسة كلتوضيح ا‪٤‬بسائل كلوجود من ٱبالف من أىل البدع فيحذر منو‬ ‫كتبْب ا‪٤‬بعاٍل تفصيبلن ‪،‬‬ ‫فمثل ىذه الفصوؿ ‪.

‬‬ ‫كاألمر الثاٍل مرده إىل معاٍل اللغة ‪ ،‬فاللغة تدؿ على ىذه ا‪٤‬بعاٍل كما ذكره علماء اللغة‬ ‫ا‪٤‬بعُب الثاٍل ‪:‬‬ ‫ا‪٤‬بًلك كا‪٤‬بلك التاـ ‪ ،‬ا‪٤‬بلك ‪٩‬بكن تكوف ضمن ا‪٤‬بعُب الثالث‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫لذلك نقوؿ أف األمر كاسع ُب التقسيم ‪ ،‬البعض يقوؿ ا‪٤‬بًلك كا‪٤‬بلك ‪ ،‬ا‪٤‬بًلك ‪ :‬أنو ٲبلك الشيء كقد ال يكوف ملكان ‪ ،‬ا‪٤‬بلك الذم لو األمر كالنهي ‪ ،‬لذلك ٲبكن كلمة ا‪٤‬بلك تصبح‬ ‫ي‬ ‫ي‬ ‫ضمن ا‪٤‬بعُب الثالث ‪ .‬‬ ‫كىذه ا‪٤‬بعاٍل كلها الب د أف نكثر من الفكر فيها ألف القرآف مليء ببياهنا ‪ ،‬كاستحضار القلب ‪٥‬با حٌب ٱبضع هلل عز كجل كيذؿ لو كينقاد لو كما أنو ٰببو كيشتاؽ إليو سبحانو كتعاىل‬ ‫‪.‬‬ ‫من ا‪٤‬بمكن أف ‪٪‬بعلها أكثر من ثبلثة ألف الواحد منهم ‪٩‬بكن يتضمن عدة معاٍل ‪ ،‬كىم ‪:‬‬ ‫ا‪٣‬بلق كالرزؽ كالضر كالنفع كا‪٣‬بفض كالرفع كالعطاء كا‪٤‬بنع ‪ ،‬فمن ا‪٤‬بمكن أف نتكلم ُب كل كاحدة من ىذه ا‪٤‬بعاٍل أك نقوؿ ‪ :‬ا‪٣‬بلق ‪ ،‬كالرزؽ ‪ ،‬كالتدبّب أم يدبر األمر سبحانو كتعاىل‬ ‫‪.‬‬ ‫فنقوؿ مرد األمر إىل النظر ُب أدلة الكتاب كالسنة ك‪٧‬باكلة التلخيص ‪٥‬بذه ا‪٤‬بعاٍل ُب عناكين رئيسية ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫توحيد الربوبية ‪ :‬معُب توحيد الربوبية ىو اإلٲباف بانفراد الرب سبحانو كتعاىل بكل ما معاٍل الربوبية ‪:‬‬ ‫اإلٲباف باهلل عز كجل ربان ‪ :‬ىو اعتقاد أف اهلل عز كجل منفرد ٗبعاف ثبلثة أساسية ‪ ،‬كىذا الكبلـ مرده إىل النظر ُب أدلة الكتاب كالسنة كىي كثّبة جدان كانفراد الرب سبحانو كتعاىل‬ ‫ّٔذه ا‪٤‬بعاٍل ‪.‬‬ ‫‪91‬‬ .‬‬ ‫ا‪٤‬بعُب األكؿ ‪ :‬كىو معُب ا‪٣‬بلق كالرزؽ كالتدبّب ‪ ،‬أف عز كجل ا‪٤‬بنفرد با‪٣‬بلق كالرزؽ كالتدبّب كالنفع كاإلحياء كاإلماتة كالضر كالنفع كالعطاء كا‪٤‬بنع ‪ ،‬كىذه أفعاؿ اهلل سبحانو كتعاىل ‪،‬‬ ‫ىو سبحانو كحده الذم ٱبلق كىو كحده الذم يرزؽ كىو حده الذم ٰبيي كىو حده الذم ٲبت ‪ ،‬كىو كحده الذم يعطي كٲبنع كىو كحده الذم يضر كينفع ‪.‬ا ‪٤‬بلكوت ‪ :‬ىو ا‪٤‬بلك ‪ ،‬صيغة أخرل للملك كىي إضافة الواك كالتاء إىل الكلمة مثل ا‪١‬بربكت كا‪٤‬بلكوت ‪ ،‬فا‪١‬بربكت ٗبعُب التجرب كا‪٤‬بلكوت ٗبعُب ا‪٤‬بلك ‪.‬‬ ‫ألف ىذه األفعاؿ كلها تدؿ على كمالو ك‪ٝ‬بالو كجبللو كعظمتو ‪ ،‬كالقلوب مفطورة على حب ا‪١‬بماؿ كا‪١‬ببلؿ ‪ ،‬فاهلل سبحانو كتعاىل أكثر من ذرؾ مشاىد الربوبية ُب كتابو سبحانو‬ ‫كتعاىل لكي تتجو القلوب إليو بتوحيد اإل‪٥‬بية‬ ‫قاؿ اهلل سبحانو كتعاىل { قل من يرزقكم من السماء كاألرض أـ من ٲبلك السمع كاألبصار كمن ٱبرج ا‪٢‬بي من ا‪٤‬بيت كٱبرج ا‪٤‬بيت من ا‪٢‬بي كمن يدبر األمر فسيقولوف اهلل فقل‬ ‫أفبل تتقوف فذلكم اهلل ربكم ا‪٢‬بق فماذا بعد ا‪٢‬بق إال الضبلؿ فأٌل تصرفوف } [يونس‪ ] 31/‬ىاتاف اآليتاف فيهما االستدالؿ بتوحيد الربوبية على كجوب التقول أم على توحيد‬ ‫اإل‪٥‬بية ألف أصل التقول أف تتقي الشرؾ { فقل أفبل تتقوف } أفبل تتقوف الشرؾ ‪ ،‬أفبل تتقوف عبادة غّب اهلل كىو كحده الذم يرزقكم من السماء كاألرض ؟! ‪ ،‬كىذا النوع من‬ ‫االستدالؿ أكثر أنواع االستدالؿ ُب القرآف استعماالن ‪ ،‬أكثر أنواع االستدالؿ على توحيد اإل‪٥‬بية استعماالن ‪ ،‬يعِب ىو الذم يستعمل أكثر من غّبه ‪،‬‬ ‫أتذكركف النوع الثاٍل من االستدالؿ ؟‬ ‫ىو االستدالؿ بدليل فطرة ا لعباد على ا‪٤‬بيل إىل اهلل عز كجل كذكقهم حبلكة التوجو إليو سبحانو كتعاىل كشهود معاٍل ا‪٢‬بياة كالبصر ‪ ،‬أعِب أف الذم ذاؽ توحيد اإللوىية عرؼ معُب‬ ‫ا‪٢‬بياة بعد أف كاف ميتان ‪ ،‬عرؼ معُب بصر ا‪٢‬بقائق بعد أف كاف أعمى ‪ ،‬عرؼ معُب السمع ‪٤‬با أنزلو اهلل عز كجل بعد أف كاف أصم ‪ ،‬يشهد كيذكؽ حبلكة اإلٲباف فيزداد بذلك إٲبانان‬ ‫ُب كجوب إفراد اهلل سبحانو كتعاىل بأنواع العبادة ‪.‬‬ ‫ا‪٤‬بعُب الثالث ‪:‬‬ ‫معُب األمر كالنهي كالسيادة ‪.

‬عندىم أنو ذاؽ طعم اإلٲباف ‪ ،‬فمهما حاكؿ أحد أف ينازعو فيو مل يقبل ‪ ،‬كجد كيف اف توجو قلبو إىل اهلل سبحانو كتعاىل كافق فطرتو الٍب خلق عليها كأنو كجد‬ ‫طريقو ‪٤‬با كحد اهلل سبحانو كتعاىل فهذا معُب ىذا النوع من االستدالؿ‬ ‫كنذكر ا‪٤‬بثاؿ ا‪٤‬بضركب سابقان مثاؿ الَبس الذم ُب ماكينة ‪ ،‬مثاؿ ا‪٤‬بكاف ا‪٣‬بايل لَبس فيقيس ا‪٤‬بسافة ٯبدىا عشرة سنتيمَب كىو عنده تركس عشرة ك‪ٟ‬بسة عشرة ك‪ٟ‬بسة فيقوؿ أف‬ ‫الذم يناسب ىذا ىو الَبس رقم عشرة فيضعو فيجد أف ا‪٤‬باكينة أنتجت إنتاج عظيم جدان فيقوؿ أنو جزمان كيقينان أنو ىذا الَبس ىو الذم كانت تفقده ا‪٤‬باكينة ‪.‬‬ ‫{ أمن جعل األرض قراران كجعل خبل‪٥‬با أهناران كجعل ‪٥‬با ركاسي } فا‪١‬بباؿ ترسيها { كجعل بْب البحرين حاجزان } ٕبيث ال يبغى ا‪٤‬باّب على ا‪٢‬بلو كال ا‪٢‬بلو على ا‪٤‬باّب { بينهما برزخ‬ ‫ال يبغياف أإلو مع اهلل بل أكثرىم ال يعلموف }‬ ‫{ آمن ٯبيب ا‪٤‬بضطر إىل دعاه كيكشف السوء كٯبعلكم خلفاء األرض أإلو مع اهلل قليبلن ما تذكركف }‬ ‫حاجة اإلنساف عندما يكوف مضطران حاجة ال ينازع فيها أحد ‪ ،‬عندما يضعف كعندما يكوف ُب شدة ال ٯبد مفران من أف يدعوا ‪ ،‬كاهلل عز كجل ٯبيب دعاءه ‪ ،‬يكوف ُب ببلء ك‪٧‬بنة‬ ‫كيدعوا اهلل فيفرج الكرب ‪ ،‬ما كاف يظن أف تنفرج ‪ ،‬كاالحتماالت عنده عديدة منها استمرار الكرب إىل ما ال يعلم أك إىل أف يهلك ‪ ،‬فيجيب اهلل عز كجل دعاءه فينفرج الكرب‬ ‫من عنده سبحانو كتعاىل ‪ ،‬ىذا كلو كاف كافران ‪ ،‬كما كاف ا‪٤‬بشركوف يدعوف اهلل عز كجل عندما يوشك أف يدركهم الغرؽ ‪ ،‬كما قاؿ عز كجل { كإذا مسكم الضر ُب البحر ضل‬ ‫‪92‬‬ .‬‬ ‫ككما قاؿ سبحانو كتعاىل { قل ا‪٢‬بمد هلل كسبلـ على عباده الذين اصطفى آهلل خّب أما يشركوف أمن خلق السماكات كاألرض كأنزؿ لكم من السماء ماءن فأنبتنا بو حدائق ذات‬ ‫ّٔجة ما كاف لكم أف تنبتوا شجرىا أإلو مع اهلل بل ىو قوـ يعدلوف } [النمل‪ ]59/‬فذكر سبحانو معاٍل الربوبية استدالالن على توحيد اإللوىية ‪ { ،‬أـ من خلق السماكات كاألرض‬ ‫} ا‪٣‬بلق { كأنزؿ لكم من السماء ماءن } الرزؽ ‪ { ،‬فأنبتنا بو حدائق ذات ّٔجة } تبهج من ينظر إليها ‪ { ،‬ما كاف لكم أف تنبتوا شجرىا } منفرد سبحانو كتعاىل بإنبات ىذا‬ ‫الشجر ‪ ،‬بإخراج ىذا الزرع ‪ ،‬يعجز الناس أف يصنعوا شيةان إف مل ٱبلقو اهلل عز كجل ‪٥‬بم ‪ {،‬أإلو مع اهلل } أبعد ذلك تعبدكف غّبه ‪ ،‬أمع أنكم تقركف بأنو كحده الذم خلق كرزؽ‬ ‫أبعد ذلك تعبدكف غّبه ‪ { ،‬بل ىو قوـ يعدلوف } ‪ ،‬إذا كاف اهلل كحده ىو الذم يفعل ىذا فكيف تعبدكف معو أ‪٥‬بة أخرل ‪ ،‬ىو كحده ال شريك لو الذم خلق السماكات كاألرض‬ ‫كىو كحده الذم أنت لكم من السماء ماءان فأنبت بو حدائق ذات ّٔجة ما كاف لكم أف تنبتوا شجرىا ‪.‬‬ ‫قولو عز كجل { بل ىم قوـ يعدلوف} يعدلوف باهلل غّبه ‪ ،‬عدلوا كسوكا بْب ا‪٤‬بخلوؽ العاجز الضعيف كبْب اهلل سبحانو كتعاىل ‪ ،‬جعلوا ىذه األكثاف العاجزة الٍب ىي أضعف كأحقر‬ ‫منهم كال ‪ٛ‬بلك شيةا جعلوىا ُب منزلة اآل‪٥‬بة ‪٠ ،‬بوىها آ‪٥‬بة كصرفوا ‪٥‬با العبادات كاآليات من سورة النمل ينبغي أف يقف اإلنساف كيتفكر فيها كثّبان ‪ ،‬ألهنا ُب كل موضع يذكر اهلل‬ ‫تعاىل فيها آيات ربوبيتو فيذكر ُب خا‪ٛ‬بتها { أإلو مع اهلل } ‪.‬‬ ‫أما ذكؽ طعم اإلٲباف ككجود ح بلكة اإلٲباف فهذا إ٭با يذكقو كٯبده من جرب كمن كحد اهلل كمن عبد اهلل سبحانو كتعاىل ‪ ،‬كىو عندىم أقول من الدليل األكؿ أك على األقل مساكم‬ ‫للدليل األكؿ ‪ .‬‬ ‫{ أمن جعل األرض قراران كجعل خبل‪٥‬با أهناران كجعل ‪٥‬با ركاسي كجعل بْب البحرين حاجزان أإلو مع اهلل بل أكثرىم ال يعلموف } تفكر ُب كل كاحدة من ىذه سوؼ ٘بد آثاران عظيمة‬ ‫ُب القلب إذا تدبر اإلنساف فيها ‪ ،‬كبعد ذلك البد أف يتجو القلب با‪٢‬بب كالتعظيم كا‪٣‬بضوع هلل كحده ال شريك لو كال يكوف من الذين ال يعلموف ‪ ،‬األرض مستقرة بنا ال ٭بلك أف‬ ‫نصنع ‪٥‬با شيةا ‪ ،‬لو أف اهلل أمرىا أف تتحرؾ كتتزلزؿ كما تقع الزالزؿ مل نستطع أف ٭بنع شيةا ‪ ،‬الزلزاؿ يأٌب ُب ‪٢‬بظة يذكر الناس بعجزىم عن السيطرة على األرض ‪ ،‬الطوفاف كشدة‬ ‫الغرؽ كا‪٤‬بطر كاألعاصّب فهذه اآليات ا‪٤‬برتبطة بعضها باألرض كبعضها بالسماء ‪ ،‬الناس ال ٲبلكوف منها شيةان ‪.‬‬ ‫فالقلب مفطور على عبادة اهلل عز كجل ‪ ،‬إذا توجو إىل غّبه شقي كتعس ‪ ،‬ينظر إىل نفسو إف كاف غّب موحد قبل ذلك ‪ ،‬إف كاف غّب مسلم قبل ذلك كينظر إىل غّبه إف كاف اهلل‬ ‫قد من عليو بالتوحيد من أكؿ إدراكو ‪ ،‬فهو موحد من البداية ‪ ،‬فينظر إىل شقاء العامل حولو بالشرؾ فيتيقن كيزداد يقينان أف اهلل كحده ىو الذم يستحق أف يعبد كما أنو كحده ىو‬ ‫الذم خلق كرزؽ كأحيا كأمات كأعطى كمنع كخفض كرفع كأعز كأذؿ كدبر األمر كلو سبحانو كٕبمده ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫توحيد الربوبية كدليل على توحيد اإللوىية ىو األكثر استعماالن ‪ ،‬ألف كل الناس يركنو كيشهدكنو كإف كانوا ٰبتاجوف إىل استحضاره بقلؤّم ‪.‬‬ ‫ىذا النوع من االستدالؿ أكثر أنواع االستدالؿ ُب القرآف استعماالن كىو االستدالؿ بتوحيد الربوبية على توحيد اإللوىية ‪ ،‬كما أنو ىو الذم خلق كرزؽ فهو كحده الذم يعبد ‪ ،‬كما‬ ‫قاؿ عز كجل { يا أيها الناس اعبدكا ربكم الذم خلقكم كالذين من قبلكم لعلكم تتقوف الذم جعل لكم األرض فراشان كالسماء بناءان كأنزؿ من السماء ماءان فأخرج بو من الثمرات‬ ‫رزقان لكم فبل ٘بعلوا هلل أندادان كأنتم تعلموف } [البقرة‪ ] 21/‬فهو عز كجل الذم انفرد با‪٣‬بلق ‪ ،‬خلقكم كخلق آباءكم الذين من قبلكم فاعبدكه لعلكم تتقوف ‪ ،‬ألنكم إذا عبدًب اهلل‬ ‫اتقيتم سخطو كعقوبتو كاتقيتم عبادة غّبه كالشرؾ بو بعبادتو كحده ال شريك لو ‪ٍ ،‬ب ذكر أنو الذم جعل األرض فراشان ‪٩‬بهدة لنا كالسماء بناءن مرفوعة فوقنا ‪ ،‬كأنزؿ من السماء ماءان‬ ‫فاخرج بو من الثمرات رزقان لكم ‪ ،‬ىو الذم أنزؿ كىو الذم أخرج لنا من الثمرات ‪ ،‬ىو الذم يرزقنا ‪ٍ ،‬ب هنانا عن الشرؾ بأف ‪٪‬بعل لو أندادان ُب اإل‪٥‬بية كأندادان ُب التعظيم كا‪٣‬بضوع‬ ‫كتلقي األكامر ‪ ،‬قاؿ { فبل ٘بعلوا هلل أندادان كأنتم تعلموف } فتلحظ نوعي التوحيد ككيف أنو يبُب توحيد اإللوىية على توحيد الربوبية ‪.

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫من تدعوف إال إياه فلما ‪٪‬باكم إىل الرب أعرضتم ككاف اإلنساف كفورا } [اإلسراء‪ ] 67/‬نعوذ باهلل من الكفر ‪ { ،‬أمن ٯبيب ا‪٤‬بضطر إذا دعاه كيكشف السوء } من حكم تقدير اهلل‬ ‫للسوء على أىل اإلٲباف الذين يكره مساءهتم أنو يعرفهم أنو ىو الذم يكشف السوء من مرض كمن فقر كشدة كنزكؿ أعداء كسيطرة أعداء كأنواع الببلء ا‪٤‬بختلفة يكشفها اهلل‬ ‫سبحانو كتعاىل ‪ { ،‬كيكشف السوء } فتعرؼ من خبلؿ ذلك أنو كحده أنو ٲبلك ذلك ‪ ،‬مل يكن الناس يقدركف على شيء ‪ ،‬فاهلل الذم كشف السوء ‪ ،‬أفعالو ىو سبحانو كتعاىل‬ ‫كحده ‪ { ،‬كٯبعلكم خلفاء األرض } أنتم خلفتم من سبقكم فهل اخَبًب زمن ذلك االستخبلؼ ‪ ،‬ىل اخَبًب مكاف ذلك االستخبلؼ ‪ ،‬ىذه أماكن كاف يعيش عليها أناس قبلنا‬ ‫ك‪٫‬بن اآلف نعيش فيها ‪ ،‬كبعد مائة سنة أك أقل من ذلك أك أكثر كاهلل عز كجل أعلم سوؼ يكوف ُب مكاننا من ىم اآلف عدـ ‪٧‬بض ‪ ،‬يعِب منذ مائة سنة مل يكن أحد منا على‬ ‫كجو األرض قط كال كاف حٌب رٗبا حيواف منويان ‪ ،‬كرٗبا كاف أبو مل يولد قبل مائة سنة ‪ ،‬كرٗبا كاف جده مل يتزكج حٌب يكوف لو شأف أصبلن ‪ ،‬ككاف ىؤالء كلهم يعيشوف على كجو ىذه‬ ‫األرض كصرنا ‪٫‬بن خلفاء م ن بعدىم ‪ ،‬كرحلوا ىم ‪ ،‬ك‪٫‬بن نرحل عن قريب ‪ ،‬اهلل عز كجل ىو الذم يفعل ذلك ‪ ،‬ىل يفعل ذلك مع اهلل أحد ؟ ‪ ،‬ىل أباؤنا ىم الذم اختاركا أف‬ ‫يأتوا أك أف يرحلوا ؟ أيأتوا بنا أك ال يأتوا بنا ؟ ‪ ،‬ما صنعوا شيةان ‪ ،‬أسباب ضعيفة جدان كاألسباب األخرل بيد اهلل عز كجل ‪ ،‬كأما ا‪٣‬بلق كاإلٯباد كأف ٯبعلنا خلفاء األرض فليس‬ ‫ألحد منو ال سبب كال غّبه ‪ ،‬ا‪٣‬بلف ‪ :‬اهلل عز كجل ىو الذم انفرد بو سبحانو كتعاىل ‪.‬كىذا ا‪٤‬بعُب من معاٍل التوحيد ػ توحيد الربوبية ػ توحيد‬ ‫الرب بأفعالو ىو عز كجل بأنو كحده الذم فعل ‪ ،‬أقوؿ ىذا ا‪٤‬بعُب من معاٍل الربوبية أساس ُب عقيدة كل مؤمن ‪ ،‬كأ نواع ‪٨‬بالفتو كالشرؾ ا‪٤‬بتعلقة بو منتشرة ُب أىل الشرؾ ‪ ،‬فمن‬ ‫يعتقد أف مع اهلل من ٱبلق أك يرزؽ أك أف معو من ٰبيي أك ٲبيت أك يضر أك ينفع أك يعطي أك ٲبنع أك يدبر األمر فهو مشرؾ باهلل عز كجل ُب ربوبيتو ‪ ،‬ىذا النوع من الشرؾ منتشر‬ ‫ُب العامل قدٲبان كحديثان ‪ ،‬أنظر إىل آ‪٥‬بة اليوناف كآ‪٥‬بة ا‪٤‬بصريْب القدماء كآ‪٥‬بة الركماف كآ‪٥‬بة ا‪٥‬بنود ٘بد أنواعان من األعاجيب ‪ ،‬فجعلوا لكل شيء إ‪٥‬بان يدبره كيتصرؼ فيو ‪ ،‬ككل ىذا من‬ ‫الشرؾ كالكفر باهلل سبحانو كتعاىل ‪ ،‬مع أهنم يركف اتساؽ الكوف كلو ‪ ،‬ال ترل أثران لذلك الصراع الوٮبي الذم اخَبعوا لو األساطّب من أف اإللو الفبلٍل تعارؾ مع اإللو الفبلٍل كأف‬ ‫اإللو الفبلٍل قتل اإللو الفبلٍل كما زالوا يدرسوف ذلك لؤلبناء ‪ ،‬خزعببلت عجيبة يذكركهنا كيكرركهنا ‪ ،‬ففي االبتدائي يقولوف ‪٥‬بم ماذا كاف يقوؿ الفراعنة ‪ٍ ،‬ب ُب اإلعدادم يقولونو‬ ‫مرة ثانية ‪ٍ ،‬ب ُب الثانوم يقولونو مرة أخرل ‪ ،‬ككأف ىذا األمر ال ٯبوز أف ينسى ‪ ،‬خزعببلت !! ‪،‬‬ ‫يقولوف حورس مثبلن إلو السماء ‪ ،‬أٯبوز ‪٤‬بسلم أف ينتسب إىل مثل ىذه األ‪٠‬باء ؟!! ‪،‬‬ ‫الطائرات تصعد بأمر اهلل سبحانو كتعاىل كىم يضعوف عليها حورس كيقولوف ىو إلو السماء كحارس السماء ‪.‬‬ ‫{ قليبلن ما تذكركف ‪ ،‬أمن يهديكم ُب ظلمات الرب كالبحر كمن يرسل الرياح بشران بْب يدم ر‪ٞ‬بتو أإلو مع اهلل تعاىل اهلل عما يشركوف ‪ ،‬أمن يبدء ا‪٣‬بلق ٍب يعيده كمن يرزقكم من‬ ‫السماء كاألرض أإلو مع اهلل قل ىاتوا برىانكم إف كنتم صادقْب } ال برىاف ألحد ُب أك‪٥‬بية غّب اهلل ‪ ،‬معاٍل توحيد الربوبية ال ٘بد أكثر منها ُب القرآف { إف اهلل فالق ا‪٢‬بب كالنول‬ ‫ٱبرج ا‪٢‬بي من ا‪٤‬بيت ك‪٨‬برج ا‪٤‬بيت من ا‪٢‬بي ذلكم اهلل فأٌل تؤفكوف ‪ ،‬فالق اإلصباح كجعل الليل سكنان كالشمس كالقمر حسبانان ذلك تقدير العزيز العليم كىو الذم جعل لكم‬ ‫النجوـ لتهتدكا ّٔا ُب ظلمات الرب كالبحر قد فصلنا اآليات لقوـ يعلموف ‪ ،‬كىو الذم أنشأكم من نفس كاحدة فمستقر كمستودع قد فصلنا اآليات لقوـ يفهوف } تأمل { يعلموف‬ ‫} { يفقهوف } { يذكركف } ُب اآليات اآلخرل ‪ ،‬كلها تدلك على كجوب فعل منك ‪ ،‬أنت تعي ىذه ا‪٤‬بسألة كأف تفهمها كأف تفقهها كأف تتعبد هلل ٗبقتضى أنو كحده الذم خلق‬ ‫كرزؽ ‪ ،‬فلق ا‪٢‬بب كفلق النول كفلق الصبح سبحانو كتعاىل ‪ ،‬كالذم خلق األرض كخلق السماء كسخر البحر كأخرج الزرع كأنزؿ من السماء ماءن ‪ ،‬مرات عديدة كتكرر ىذه‬ ‫اآليات ‪ { ،‬إف ُب خلق السماكات كاألرض كاختبلؼ الليل كالنهار كالفلك الٍب ٘برم ُب البحر ٗبا ينفع الناس كما أنزؿ اهلل من السماء من ماء فأحيا بو األرض بعد موهتا كبث‬ ‫فيها من كل دابة كتصريف الرياح السحاب ا‪٤‬بسخر بْب السماء كاألرض آليات لقوـ يعقلوف } ‪.‬‬ ‫كأما آ‪٥‬بة اإلغريق فحدث كال حرج عن ا‪٣‬بزعببلت ‪ ،‬اإلغريق كانوا من أعجب كأرذؿ خلق اهلل كىم يفتخركف ّٔم ‪ ،‬شغلت عقو‪٥‬بم الفلسفة من الناحية النظرية إىل أف ال يصبح ىناؾ‬ ‫شيء على اإلطبلؽ ‪ ،‬بل ىو عبارة عن كبلـ يقاؿ كعبارات ٯبادؿ فيها كتصل إىل نتائج متناقضة قطعان الٍب حرفت ا‪٤‬بلل ا‪٤‬بنسوبة لؤلنبياء ‪ ،‬حرفت األدياف الٍب نسبت إىل األنبياء‬ ‫فصارت أدياف أخرل ‪ ،‬ليس الدين ا‪٢‬بق كالعياذ باهلل ‪ ،‬كالنصرانية الٍب يعَبؼ أصحأّا أهنا مزيج من العقيدة اإلغريقية كبْب تعاليم ا‪٤‬بسيح ‪ ،‬أما با‪١‬بانب العملي فاخَبعوا لكل شيء‬ ‫إلو ‪ ،‬ففي النظريات خاضوا ُب علم الكبلـ ػ الفسلفة ػ‪ ،‬كُب العمليات اخَبعوا لكل شيء إلو ‪ ،‬كىذه اإللو ال زالت تتعارؾ كيقتل بعضها بعضان كالكوف كلو مستقر كال يشعر بشيء ‪،‬‬ ‫كىذا ٲبوت كىذا ٰبٓب ‪ ،‬كمسألة موت اإللو موجودة عند اليوناف كالركماف كثّب جدان ‪ ،‬كلذلك كرثوىا للنصارل من مسألة أف اإللو ٲبوت ٍب ٰبٓب بعد ذلك ‪ ،‬كالفراعنة عندىم نفس‬ ‫الكبلـ ‪ ،‬نسأؿ اهلل العفو كالعافية ‪.‬‬ ‫{ إف ُب خلق السماكات كاألرض كاختبلؼ الليل كالنهار آليات ألكيل األلباب الذين يذكركف اهلل قيامان كقعودان كعلى جنؤّم كيتفكركف ُب خلق السماكات كاألرض ربنا ما خلقت‬ ‫ىذا باطبلن سبحانك فقنا عذاب النار }‬ ‫إذف كاف ىناؾ تفاعل ‪ ،‬كاف ىناؾ فعل من أىل اإلٲباف ‪٤‬با شاىدكف آثار الربوبية ‪٤ ،‬با شاىدكا آثار أفعاؿ اهلل سبحانو كتعاىل ‪ .‬‬ ‫للعلم ىذا موجود حٌب اليوـ ‪ ،‬فهناؾ أخ حكى يل أف ىناؾ من ا‪٤‬برشدين السياحيْب الذين ٰبكوف للناس القصص االسطورية عن اآل‪٥‬بة فمن ا‪٤‬بمكن أف يظل يقنع الزكار األكربيْب‬ ‫حٌب يبكي كىو يتكلم حٌب يقنعهم أنو كاف إلو فعبلن ككاف طيبان لدرجة أف بعضهم من ا‪٣‬بواء العقدم يعتقد ىذه العقائد ‪،‬‬ ‫‪93‬‬ .

‬‬ ‫ىذا النوع من التوحيد مرتبط باالعتقاد ‪ ،‬كىو توحيد اعتقادم خربم مثل توحيد األ‪٠‬باء كالصفات ‪.‬‬ ‫فلو اعتقد اإلنساف أف مع اهلل عز كجل من ٱبلق كآّوس مثبلن الذين يعتقدكف أف ىناؾ خالقْب ‪ :‬خالق للخّب كخالق للشر ‪ ،‬كالفراعنة كاليوناف كاف عندىم لكل شيء إلو كخالق‬ ‫يعبدكنو ُب شيء معْب ألنو ىو الذم يدبره ‪ ،‬ىذا من مظاىر الشرؾ الشنيع ‪ ،‬ىكذا ا‪٥‬بنود كغّبىم من عباد األكثاف ٯبعلوف خالقْب متعددين ‪،‬‬ ‫‪94‬‬ .‬‬ ‫طالب ‪ :‬ا‪٤‬بدرس الذم يشرح ىذه ا‪٤‬بناىج ؟‬ ‫الشيخ ‪ :‬ا‪٤‬بدرس الذم يشرح ىذه ا‪٤‬بناىج البد أف يستغلها لبياف سخافة عقوؿ ىؤالء القوـ كالبد أف يوضع ‪٥‬بم ‪،‬كىي فرصة لتوضيح أف ىذا من خلل العقوؿ كاضطرأّا ككيف‬ ‫كصلت إىل ىذا ا‪٢‬باؿ ‪.‬‬ ‫الطالب ‪ :‬ماذا يقوؿ ‪٥‬بم ا‪٤‬بدرس ؟‬ ‫الشيخ ‪ :‬يقوؿ أهنم كانوا يعبدكف غّب اهلل ‪ ،‬ككانوا يعبدكف آ‪٥‬بة ‪ ،‬كىذه ىي ا‪٢‬بقيقة ‪.‬‬ ‫ا‪٢‬بمد هلل الذم مل ٯبعلنا فراعنة ‪ ،‬ا‪٢‬بمد هلل الذم برأنا منهم كهلل ا‪٢‬بمد ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫كاآلف يأٌب أناس من أكركبا خصوصان حٌب يعبدكف آ‪٥‬بة الفراعنة ‪ ،‬كعندىم عقائد الفراعنة ‪ ،‬ألف عندىم خواء كعندىم خزعببلت ‪ ،‬فالغيب عندىم مظلم ‪ ،‬ليس عندىم ما ينّب ‪،‬‬ ‫فاالسطورة كالعقيدة شيء ‪٨‬بتلط ببعض ‪ ،‬ليس ىناؾ إال األساطّب كالعياذ باهلل ‪.‬‬ ‫سبحاف اهلل ‪ ،‬فسيدنا موسى عليو السبلـ يستدؿ على فرعوف ّٔذه اآليات ‪ { ،‬قاؿ فرعوف كما رب العا‪٤‬بْب قاؿ رب السماكات كاألرض كما بينهما إف كنتم موقنْب } ربوبية‬ ‫للسماكات كاألرض لكل من يوقن إف كاف ىناؾ شيء يوقن بو أعظم اليقينيات ‪ { ،‬قاؿ ‪٤‬بن حولو أال تستعموف قاؿ ربكم كرب آبائكم األكلْب }ذكر اآليات األفقية ٍب اآليات‬ ‫النفسية ‪ ،‬خلقك أنت كأنت مربوب ال ‪ٛ‬بلك لنفسك كموقن بذلك ‪ ،‬أنت ‪ٛ‬بلك أنك ال ‪ٛ‬بلك لنفسك شيء ‪ ،‬أنت مل ‪ٚ‬بلق نفسك كأبوؾ كذلك مل ٱبلق نفسو كأبوه كذلك ككل‬ ‫من سبق من اآلباء { ربكم كرب آبائكم األكلْب } فرعوف يأخذ ضربات متتالية يتهاكل فيها كيسقط ‪ ،‬سقط كمل يستطع أف ٯبارم ُب قضية اإللوىية كالربوبية فحاكؿ الطعن ُب‬ ‫الرسالة فقاؿ { إف رسولكم الذم أرسل إليكم ّٓنوف } سيدنا موسى مستمر ُب توجيو ىذه الضربات كإقامة ا‪٢‬بجة قاؿ { رب ا‪٤‬بشرؽ كا‪٤‬بغرب كما بينهما إف كنتم تعقلوف }‬ ‫فاهنار فرعوف ‪ٛ‬بامان ك‪١‬بأ إىل العنف كإىل البطش كالتهديد { قاؿ لةن ا‪ٚ‬بذت إ‪٥‬بان غّبم ألجعلنك من ا‪٤‬بسجونْب ‪ ،‬قاؿ أكلو جةتك بشيء مبْب } رغم أف اآليات الٍب ذكرىا لو‬ ‫أعظم من ‪ٙ‬بويل العصا إىل حية ‪ٚ ،‬بيل أنت ُب خلق السماكات كاألرض فهي ‪ٙ‬بولت من الدخاف إىل السماكات ‪ ،‬كاألرض الٍب مل تكن مستقرة مرت ٗبراحل عجيبة ‪ ،‬فهي كاهلل‬ ‫أعظم من ‪ٙ‬بوؿ العصا إىل حية ‪ ،‬كخركج الشمس من ا‪٤‬بشرؽ أعظم من خركج اليد بيضاء ‪ ،‬كلذ لك من مل يقتنع ّٔذه مل يقتنع باألخرل إال أف يشاء اهلل عز كجل أف يوقظ قلبو‬ ‫ليعلم حقيقة الربوبية ‪ ،‬سبحاف اهلل‬ ‫فمظاىر الشرؾ منتشرة ُب العامل من أياـ الفراعنة كاليوناف كا‪٥‬بندكس كالركماف كسائر الفرؽ الوثنية كالعامل يعج ّٔذا النوع من الوثنية ‪ ،‬آّوس كذلك يعتقدكف أف ىناؾ إلو ا‪٣‬بّب كإلو‬ ‫الشر ‪ ،‬كإلو ا‪٣‬بّب عندىم خالق النور كالنار كيرمزكف لو بالنار فيعبدكف النار على ذلك ‪ ،‬كعامة االصناـ ىي رموز ألصناـ تتصرؼ كتدبر أشياء ُب الكوف عند أصحأّا تعاىل اهلل عن‬ ‫قو‪٥‬بم علوانكبّبا ‪.‬‬ ‫ما معُب توحيد اعتقادم ؟‬ ‫يعِب نعتقد أف اهلل ىو الذم فعل حٌب كلو كاف سلوؾ اإلنساف بعد ذلك شيء آخر ‪ ،‬لكن ىذا مبِب على االعتقاد كالتصديق ‪ ،‬خربم ‪ :‬مبِب على التصديق باألخبار من الكتاب‬ ‫كالسنة‬ ‫أف اهلل كحده الذم انفرد بذلك‬ ‫فنعتقد أف هلل صفة السمع كأنو ىو السميع البصرم كأنو القدير كالعلم كالعظيم كغّب ذلك من األ‪٠‬باء ا‪٢‬بسُب كالصفات العلى‬ ‫ُب ىذا الباب من الربوبية نعتقد أنو يفعل ‪ ،‬كىي توحيد الرب بأفعالو ‪ ،‬يدبر األمر ٱبلق كيرزؽ كيضر كينفع ‪.

‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫إذف ىذه القضية مَبتبطة باالعتقاد حٌب كلو كاف سلوكو كلو ‪٩‬بتاز ‪ ،‬كأف يكوف رجل طيب ال يؤذم أحد كال يظلم الناس لكنو يعتقد إ‪٥‬بْب كخالقْب رازقْب كيعتقد إلو لؤلرض كإلو‬ ‫للسماء ‪ ،‬فبل يقبل اهلل منو صرفان كال عدالن ‪ ،‬كال يقبل منو شيةان على اإلطبلؽ كالعياذ باهلل من ذلك ‪ ،‬ألنو فسد اعتقاده ‪ ،‬لذلك لو أنو عمل حياتو كلها ُب العبادة كلكنو اعتقد أف‬ ‫اهلل ثالث ثبلثة لن ينفعو ذلك ‪ ،‬فلو اعتقد أف اهلل عز كجل ىو شخص بعينو كالعياذ باهلل ‪ ،‬كلو اعتقد أف ا‪٣‬بالق الرازؽ ىو فبلف ‪ ،‬نعوذ باهلل من ذلك ‪.‬‬ ‫بعض الناس قد ٱبتلط عليو أمر أف اهلل عندما يأمر ا‪٤‬ببلئكة بأعماؿ معينة فيظن البعض أهنم يدبركف األمر مع اهلل ‪ ،‬كا‪٢‬بقيقة إ٭با ىم يدبركف ما أمرىم اهلل عز كجل بو كقواىم عليو ‪.‬‬ ‫‪٫‬بن ذكرنا ا‪٤‬بلل األخرل فنذكر اآلف من ينتسب إىل اإلسبلـ كيعتقد عقائد ‪٨‬بالفة لتوحيد الربوبية‬ ‫ىناؾ من يعتقد أف األنبياء أك ا‪٤‬ببلئكة يدبوف األمر إما من دكف اهلل كأف اهلل ترؾ ىذا األمر ‪٥‬بم من دكنو عز كجل فهم يستقلوف بو أك معو على سبيل الشركة كالعياذ باهلل ‪ ،‬أك أهنم‬ ‫كسطاء ُب ىذا ‪...‬‬ ‫مع كضوح اآليات كجد ُب األمة اإلسبلمية أنو من يعتقد أف مع اهلل من يدبر األمر كمن ينفع كيضر كالعياذ باهلل ‪.‬‬ ‫اهلل سبحانو كتعاىل ىو كحده ا‪٤‬بنفرد ‪ ،‬كاآليات أصرح ما تكوف ‪ ،‬كمع كضوع اآليات ككذلك كضوع السنة النبوية كما قاؿ اهلل عز كجل ُب ا‪٢‬بديث القدسي فيما يركم عنو النيب‬ ‫صلى اهلل عليو كسلم ‪ ( :‬يا عبادم إٍل حرمت الظلم على نفسي كجعلتو بينكم ‪٧‬برمان فبل تظا‪٤‬بوا ‪ ،‬يا عبادم كلكم ضاؿ إال من ىديتو فاستهدكٍل اىدكم ‪ ،‬يا عبادم كلكم جائع‬ ‫إال من أطعمتو فاستطعموٍل أطعمكم ‪ ،‬يا عبادم كلكم عار إىل من كسوتو فاستكسوٍل أكسكم ‪ ،‬يا عبادم إنكم لن تبلغوا ضرم فتضركٍل كمل تبلغوا نفغي فتنفعوٍل ‪ .‬‬ ‫طالب ‪ٰ :‬ببط عملو ؟‬ ‫الشيخ ‪ :‬نعم ٰببط كل عملهم ‪ ،‬ألف اهلل ٰببط ما عمل ا‪٤‬بشرؾ { كلقد أكحي إليك كإىل الذين من قبلك لةن أشركت ليحبطن عملك كلتكونن من ا‪٣‬باسرين } [الزمر‪]65/‬‬ ‫من ضمن الشرؾ أف يعتقد أف مع اهلل عزكجل من ٱبلق كيرزؽ ‪.‬‬ ‫اهلل الذم أعطاىم القدرة كالقوة كأمرىم بأف يدبركا ىذه األمور كما قاؿ عز كجل { فا‪٤‬بدبرات أمران } ليس أهنا تدبر من قبل نفسها ‪ ،‬بل قاؿ اهلل عز كجل { ال يعصوف اهلل ما‬ ‫أمرىم كيفعلوف ما يؤمركف } كلذلك قاؿ اهلل عز كجل { قل ادعوا الذين زعمتم من دكف اهلل ال ٲبلكوف مثقاؿ ذرة ُب السماكات كال ُب األرض كما ‪٥‬بم فيهما من شرؾ كما لو‬ ‫منهم من ظهّب } [سبأ‪ ] 22/‬ىذه اآليات ُب ا‪٤‬ببلئكة ‪ ،‬ككاف ا‪٤‬بشركوف يعبدكف األكثاف على أهنا ترمز للمبلئكة ‪ ،‬قاؿ عز كجل { قل ادعوا الذين زعمتم من دكف اهلل ال ٲبلكوف‬ ‫مثقاؿ ذرة ُب السماكات كال ُب األرض كما ‪٥‬بم فيهما من شرؾ } [سبأ‪ ] 22/‬ففي ا‪٤‬بلك ا‪٤‬بستقل ليس ‪٥‬بم ذرة ‪ ،‬كال على سبيل الشركة كال ُب مثقاؿ ذرة كاحدة { كما لو منهم‬ ‫من ظهّب } كىذه نقطة عظيمة األٮبية ُب ىذا الباب ‪ ،‬أم ال يعاكنوف اهلل ‪ ،‬اهلل ال ٰبتاج إىل معاكنة ‪ { ،‬كما لو منهم من ظهّب } أم ليسوا معاكنْب هلل ‪ ،‬اهلل الذم خلق فيهم‬ ‫القدرة كخلق فيهم القوة كالقدرة ‪ ،‬تباين عظيم بْب عقيدة أىل السنة كأىل اإلٲباف ‪ ،‬قاؿ عز كجل { كال تنفع الشفاعة عنده إال ‪٤‬بن أذف لو حٌب إذا فزع عن قلؤّم قالوا ماذا قاؿ‬ ‫ربكم قالوا ا‪٢‬بق كىو العلي الكبّب } [سبأ‪ ]23/‬فكيف يكونوف مدبرين مع اهلل ؟ ‪ ،‬كيف يكونوف معينْب هلل ؟ ‪ ،‬فقولو عز كجل { فا‪٤‬بدبرات أمرا } ليس معناه أهنم يفعلوف ذلك‬ ‫شركاء مع اهلل ‪ ،‬ىذا قوؿ ا‪٤‬بشركْب ‪ ،‬ٯبعلوف ا‪٤‬ببلئكة شركاء هلل عز كجل تعاىل اهلل عما يقولوف علوان كبّبان ‪ ،‬إ٭با اعتقاد ا‪٤‬بؤمنْب بأف ا‪٤‬ببلئكة ا‪٤‬بدبرات أمران بأمر اهلل كأف ىناؾ ملك‬ ‫للجباؿ كملك للمطر كملك للنبات أك غّب ذلك ‪ ،‬ىم ىؤالء ا‪٤‬ببلئكة يفعلوف ما يؤمركف ال أهنم يدبركف مع اهلل أك أف اهلل ترؾ ‪٥‬بم تدبّب الكوف كفوضو إليهم كليس لو شأف بو عبد‬ ‫ذلك ‪ ،‬نفس االعتقاد للمبلئكة ّٔذه الصورة الشركية يوجد عند من يعتقد ُب ا‪٤‬بقبورين ‪ ،‬كما يقوؿ عباد القبور كيزعموف كذبان كزكران أف اهلل قاؿ ا‪٤‬بلك ملكي كصرفت فيو البدكم ‪،‬‬ ‫كىذا كالعياذ باهلل من الكفر كالشرؾ باهلل كىو أف صرؼ البدرم ُب الكوف ‪ ،‬فالويل عندىم يدبر األمر‬ ‫ػ أتذكر كأنا صغّب أياـ ‪ 1967‬كاف الفبلحْب ُب طنطا يزعموف بأنو كانت ىناؾ طائرة تريد ضرب طنطا فالبدكم خرج خطف الطائرة كنزؿ مرة أخرل ‪ ،‬كالعياذ باهلل ػ‬ ‫ىذه ا‪٣‬بزعببلت أنقرضت كا‪٢‬بمد اهلل ‪ ،‬كالناس أصبحت تضحك عليها اليوـ ‪ ،‬لكن من أربعْب سنة كانت مستقرة ‪ٛ‬باـ االستقرار ‪ ،‬مستقر أف األكلياء ىم ا‪٢‬بافظوف ‪٤‬بصر كالعياذ‬ ‫باهلل ‪ ،‬كىذا الذم أدل إىل ا‪٣‬بلل العظيم ‪.‬‬ ‫‪95‬‬ .‬إىل أخر‬ ‫ا‪٢‬بديث )‬ ‫ا‪٢‬بديث يدؿ على انفراد الرب سبحانو كتعاىل باألفعاؿ با‪٥‬بداية كاإلضبلؿ كىو أنو سبحانو كتعاىل ىو الذم يطعم كيكسوا سحبانو كتعاىل ‪ ،‬كأنو ىو الذم ينفع كيضر ‪..‬‬ ‫من مظاىر الشرؾ ُب ىذا الباب اعتقاد أف غّب اهلل من األكلياء أك األنبياء أك ا‪٤‬ببلئكة يدبركف األمر ‪.

‬ىذا كلو‬ ‫شرؾ ُب الربوبية‬ ‫ىذا من ا‪٣‬بلل العظيم كا‪٣‬بطر الكبّبة الشرؾ األكرب كالعياذ باهلل ‪.‬‬ ‫كل آيات القرآف ترشدنا دائمان إىل استحضار عظمة اهلل سبحانو كتعاىل ككحدانيتو ُب تدبّب األمر ُب خلق ا‪٣‬بلق ‪ ،‬كىذا ا‪٤‬بعُب ىو ا‪٤‬بقصود باإلصبلح بأف الرب ىو الذم يصلح غّبه‬ ‫‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫كلذلك ‪٪‬بد أف األمريكاف يبحوف على من حٌب يدمر األمة مرة أخرل ؟ الصوفية ‪ ،‬حٌب يقولوف مرة أخرل أف األكلياء مع الرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم كىم الذين أعطاىم اهلل‬ ‫التدبّب ‪ ،‬كصناديق النذكر ليس فيها بأس حٌب يضع الناس فيها شكاكاىم كتطوؼ بقبورىم ‪،‬‬ ‫ا‪٤‬بسلمْب ليس ‪٥‬بم حل إذا كحدكا اهلل عز كجل ‪ ،‬لن يستطيعوا النصر على ا‪٤‬بسلمْب إال إذاكانت ا‪٣‬برافات كا‪٣‬بزعببلت موجودة ‪.‬‬ ‫ا‪٤‬بعُب الثاٍل من معاٍل الربوبية ‪:‬‬ ‫‪96‬‬ .‬‬ ‫لذلك ال يصح أف يقاؿ أف ا‪٤‬ببلئكة ترزقنا أك ‪ٚ‬بلقنا ‪ ،‬إ٭با ينقل ا‪٤‬بلك بأمر اهلل عز كجل النطفة من طور إىل طور ‪ ،‬ٱبٌلٌقها أم يفعل ما أمره اهلل عز كجل بو ُب نقل النطفة إىل علقة‬ ‫ٍب إىل مضغة ‪ ،‬كال ٯبوز أبدان أف يقاؿ أف ا‪٤‬بلك ٱبلق اإلنساف ‪ ،‬فاهلل كحده ىو ا‪٣‬بالق ‪ ،‬ىؤالء ا‪٤‬ببلئكة عباد هلل يفعلوف ما يؤمركف كال قوة ‪٥‬بم إال باهلل عز كجل ‪.‬‬ ‫بناءن على ىذا سألوىم قضاء ا‪٢‬باجات كسألوىم جلب النفع كدفع الضر ‪.‬‬ ‫فمن ُب مصر يقولوف أهنم الدسوقي كالبدكم كالرفاعي ‪ ،‬كا‪١‬بيبلٍل ُب العراؽ ‪ ،‬لكن عندىم أربعة ‪ ،‬ككل ربع لو كاحد كالعياذ باهلل ‪.‬‬ ‫فإصبلح اهلل عز كجل ‪٣‬بلقو من إٯبادىم من العدـ ‪ ،‬من إحيائهم من رزقهم من عطائهم كمنعهم ‪ ،‬كمن خفض من شاء كرفع من شاء ‪ ،‬سبحانو كٕبمده ‪.‬‬ ‫ىذا ال ٲبكن أف يكوف مبِب على غّب اعتقاد ‪ ،‬لذلك ىو شرؾ ُب االعتقاد ‪،‬‬ ‫ألنو ‪٤‬باذا يسألو أف يأٌب لو با‪٣‬بّب أك يدفع عنو شر إال أنو معتقد أنو يستطيع لو ذلك أك أنو يفعل ذلك ‪.‬‬ ‫لذلك اعتقاد انفراد الرب سبحانو كتعاىل ّٔذا ا‪٤‬بعُب من معاٍل الربوبية أم أنو كحده الذم خلق السماكات كاألرض ُب ستة أياـ كأنو عز كجل يغشي الليل النهار يطلبو حثيثان ‪ ،‬كأنو‬ ‫عزكجل يدبر كل ما ُب ىذا الكوف ‪ ،‬ىذا اعتقاد البد منو ُب توحيد اإلنساف ‪.‬‬ ‫البد أف يكوف ‪٥‬بم اعتقاد أهنم ٲبلكوف شيةان من النفع كالضر إما على سبيل الوساطة أك الشفاعة أك أف اهلل فوض إليهم ذلك ‪ ،‬ككل ىذا من الشرؾ الذم ال ينفع صاحبو معو عمل‬ ‫‪ ،‬حٌب كلو مل يذبح كمل ينذر ‪ ،‬رغم ىذا نادر ألنو لو اعتقد ذلك سوؼ يذبح كينذر كيطوؼ ‪ ،‬لكنو اعتقد أف غّب اهلل عز كجل يدبر األمر دكف أف يأذف اهلل أك دكف أف يأمره اهلل‬ ‫عز كجل ‪ ،‬كلو اعتقد أنو مع اهلل بأم كجو كاف شركان كالعياذ باهلل ‪.‬‬ ‫اعتقاد الرافضة ُب قضية األكلياء كاألئمة ىي مثل ىؤالء يقولوف كما يقوؿ ا‪٣‬بوميِب أننا نعتقد معشر اإلمامية أف ألئمتنا سلطاف على كل ذرة من ذرات الكوف ‪ ،‬نعوذ باهلل ‪ .‬‬ ‫ا‪٢‬بمد هلل انكشفت الغمة كا‪٢‬بمد هلل ‪ ،‬كنسأؿ اهلل عز كجل أال تعود أبدان ‪ ،‬كبعضهم يزعم أف للكوف أقطابان أربعة ‪ ،‬كعندىم ىؤالء األربعة ‪٨‬بتلفْب ‪ ،‬فالذم ُب مصر غّب الذم ُب‬ ‫العراؽ ‪.‬‬ ‫ال يكوف موحدان من مل يعتقد ذلك ‪ ،‬ال يكوف موحدان من جعل هلل سبحانو كتعاىل شركاء أك أعواف ُب ا‪٣‬بلق أك الرزؽ أك الضر أك النفع أك التدبّب أك اإلحياء أك اإلماتة‬ ‫قاؿ اهلل عز كجل { كإف ٲبسسك اهلل بضر فبل كاشف لو إال ىو كإف ٲبسسك ٖبّب فهو على كل شيء قدير }‬ ‫{ كإف ٲبسسك اهلل بضر فبل كاشف لو إال ىو كإف يردؾ ٖبّب فبل راد لفضلو يصيب بو من يشاء من عباده كىو الغفور الرحيم } [يونس‪]107/‬‬ ‫اآليات كثّبة جدان ُب ىذا ا‪٤‬بعُب ‪.

‬‬ ‫من معاٍل الربوبية أف اهلل عز كجل منفر با‪٤‬بًلك كا‪٤‬بلك التاـ كحده ال شريك لو ‪.‬‬ ‫يعِب ا‪٤‬بلك فبلف الفبلٍل ملك على البلد الفبلنية يأمر كينهى لكن ال يلزـ أف يكوف مالكان ‪٥‬بم ‪ ،‬فهم ليسوا رقيق عنده كليسوا ‪٩‬بلوكْب لو ‪.‬‬ ‫قاؿ عز كجل { كالذين تدعوف من دكنو ما ٲبلكوف من قطمّب } القطمّب ىي الغبلفة الرقيقة الٍب على نواة التمر ‪ ،‬كل من تدعوف من دكف اهلل ال ٲبلكوف من قطمّب كال أكثر كال‬ ‫أقل { إف تدعوىم ال يسمعوا دعائكم } بياف بطبلف الشرؾ ُب اإللوىية باإلضافة إىل بطبلنو ُب الربوبية ‪ {،‬إف تدعتهم } كىو مل يدعوه إىل إذا اعتقد لو ملكان ‪ ،‬فإذا اعتقد ا‪٤‬بؤمن‬ ‫أف اهلل كحده لو ا‪٤‬بلك مل يدعوا غّبه ‪ { ،‬إف تدعوىم ال يسمعوا دعاءكم كلو ‪٠‬بعوا ما استجابوا لكم كيوـ القيامة يكفركف بشرككم كال ينبؤؾ مثل خبّب } أقامل سبحانو الدليل‬ ‫على عدـ جواز دعاء أحد من دكنو ألف ىذا ا‪٤‬بدعوا ال ٲبلك شيةان ‪ ،‬فجعل الدليل على توحيد اإللوىية كىو توحيد العبادة بتوحيد الربوبية ‪ ،‬فالدليل ىو توحيد الربوبية ‪ ،‬كىو معُب‬ ‫‪97‬‬ .‬‬ ‫لكي نفرؽ بْب ا‪٤‬بًلك كا‪٤‬بلك‬ ‫ي‬ ‫نقوؿ أنو قد يكوف اإلنساف مالكان ألشياء ‪ ،‬فأنا مثبلن أملك ىذا الثوب لكن ملكي للثوب مل ٯبعلِب ىملكان ‪ ،‬كقد يكوف اإلنساف ملكان كال يكوف مالكان للناس ‪.‬‬ ‫بعض ا‪٤‬بلوؾ ‪٥‬بم األمر كالنهي على الناس ك‪٥‬بم تعظيم ‪ ،‬كُب نفس الوقت ال ٲبلكوف الناس ألف الناس أحرار ‪ ،‬إ٭با ىؤالء الناس ‪٥‬بم السلطة ُب فعل ما يركنو كتنفيذه ‪ ،‬كبعض الناس‬ ‫قد يكوف لو ملك كال يكوف ملكان ‪ ،‬فهو ٲبلك الدار كالدابة كليس لو األمر كالنهي على الناس ‪.‬‬ ‫قد يكوف اإلنساف مالكان ألشياء كال يكوف ملكان‬ ‫أما ا‪٤‬بلك فهو الذم لو األمر كالنهي كالسيادة كىو ا‪٤‬بعُب الثالث ‪.‬‬ ‫ي‬ ‫كما قاؿ سبحانو { قل من بيده ملكوت كل شيء كىو ٯبّب كال ٯبار عليو إف كنتم تعلموف سيقولوف هلل } [ا‪٤‬بؤمنوف‪ ]88/‬ىذا ‪٩‬با يقر بو ا‪٤‬بشركوف ‪ ،‬ا‪٤‬بلكوت يعِب ا‪٤‬بلك ‪ ،‬على‬ ‫كزف فعلوت كىو صيغة مبالغة ‪ ،‬مصدر من الفعل ملك ‪.‬‬ ‫كقولو تعاىل { كىو ٯبّب } أم ٰبمي من أراد ‪٩‬بن أراد ‪ { ،‬كال ٯبار عليو } أم إذا أراد أف يهلك عبدان أك ينتقم منو أك يعذبو مل ٯبر عليو أحد ‪ ،‬كمل ٰبفظ ىذا العبد أحد من اهلل ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫ىو معُب ا‪٤‬بلك ‪:‬‬ ‫كىو كحده الذم ٲبلك األشياء ‪.‬‬ ‫إدخاؿ الليل كالنهار كقصر الليل كطوؿ النهار فهذا ٰبدث بوضوع ُب ىذه األياـ ‪٫ ،‬بن نلحظ كل يوـ دقيقة أك دقيقتْب يقصر فيها الليل كيطوؿ فيها النهار ‪ ،‬أٲبلك ذلك أحد ؟‪،‬‬ ‫ىل ٲبلك أحد أف ٰبيي كٲبت أك ٲبد ُب عمر معمر أك ينقص من عمره ‪ ،‬أك يغّب حاؿ النطفة أك ‪٫‬بو ذلك ؟‬ ‫قاؿ سحبانو كتعاىل {سخر الشمس كالقمر كل ٯبرم ألجل مسمى ذلكم اهلل ربكم لو ا‪٤‬بلك كالذين تدعوف من دكنو ما ٲبلكوف من قطمّب } [فاطر‪ ، ]13/‬كالذين ‪ :‬لفظ عاـ‬ ‫يشمل كل من دعي من دكف اهلل سواء أنبياء أك أكلياء أك مبلئكة أك رسل ‪ ،‬فضبلن عن من كاف عدكان هلل عز كجل كالشياطْب كاألكثاف كغّب ذلك ‪.‬‬ ‫ا‪٤‬بلوؾ بعضهم قد ٯبّب على بعض ‪ ،‬مثل أف كاحد أراد أف ينتقم من كاحد فهرب منو كأراد أف يدخل ُب ملك غّبه فأجاره ‪ٗ ،‬بعُب أنو إذا أراد أحدىم االنتقاـ من عدكه فيذىب ىذا‬ ‫العدك إىل ملك آخر أك قوم أخر ليجّبه فيقوؿ لو قد أجرتك أم ‪ٞ‬بيتك فبل يستطيع األكؿ أف يصيبو بشر ‪ ،‬فيقاؿ إف اآلخر قد أجار على األكؿ أم ‪ٞ‬باه من أذل من يريد أف‬ ‫يؤذيو أك يضره كينتقم م نو ‪ ،‬فبل يستطيع أحد أف ٰبمي أحد من عذاب اهلل كما قاؿ اهلل عز كجل { { لو معقبات من بْب يديو كمن خلفو ٰبفظونو من أمر اهلل إف اهلل ال يغّب ما‬ ‫بقوـ حٌب يغّبكا ما بأنفسهم كإذا أراد اهلل بقوـ سوءا فبل مرد لو كما ‪٥‬بم من دكنو من كاؿ } [الرعد‪ ]11/‬كىذا معُب أنو ال ٯبار عليو سبحانو كتعاىل ‪ ،‬كٯبّب من شاء ‪٩‬بن شاء ‪ ،‬كال‬ ‫ٯبار عليو عز كجل ‪ ،‬ال مرد ألمر اهلل سبحانو كتعاىل ‪ ،‬قاؿ تعاىل ُب إثبات ىذا ا‪٤‬بعُب من ا‪٤‬بًلك كا‪٤‬بلك من توحيد الربوبية قاؿ تعاىل { { تبارؾ الذم بيده ا‪٤‬بلك كىو على كل‬ ‫ي‬ ‫شيء قدير } [ا‪٤‬بلك‪ ]1/‬كقاؿ عز كجل بعد أف ذكر أفعالو سبحانو كتعاىل من ا‪٣‬بلق كالرزؽ كمرج البحرين مع كجود ا‪٢‬باجز ك‪٫‬بو ذلك قاؿ سبحانو كتعاىل { ذلكم اهلل ربكم لو‬ ‫ا‪٤‬بلك كالذين تدعوف من دكنو ما ٲبلكوف من قطمّب إف تدعوىم ال يسمعوا دعاءكم كلو ‪٠‬بعوا ما استجابوا لكم كيوـ القيامة يكفركف بشرككم كال ينبؤؾ مثل خيرب } [فاطر‪]13/‬‬ ‫قاؿ سبحانو كتعاىل ُب آيات سورة فاطر { يوِب الليل ُب النهار كيوِب النهار ُب الليل كسخر الشمس كالقمر كل ٯبرم ألجل مسمى ذلكم اهلل ربكم لو ا‪٤‬بلك كالذين تدعوف من‬ ‫دكنو ما ٲبلكوف من قطمّب } [فاطر‪ ]13/‬كىذه ا‪٤‬بظاىر ال ينازع فيها أحد ‪.

‬‬ ‫لذا من مظاىر الشرؾ ُب الربوبية أف يعتقد أحد أنو ٲبلك نفسو ‪.‬‬ ‫كل منا كجد نفسو يسمع ككجد نفسو يبصر ‪ ،‬كمن الناس من كجد نفسو أعمى فاهلل ىو الذم ٲبلك كل شيء سبحانو كتعاىل ‪.‬‬ ‫كالدليل على ذلك ُب نشأتو األكىل ‪:‬‬ ‫ُب أكؿ نشأة اإلنساف من أم أتى لو السمع كالبصر كقد كاف عدمان ‪٧‬بضان ‪ ،‬ىذه األشياء تتكوف ُب أياـ معدكدة ‪ ،‬فاإلنساف يكوف عبارة عن خبليا كخبلؿ أسبوع كحد ٘بد ىذه‬ ‫توجهت لكي تكوف عْب كىذه توجهت على تكوف رأس كىذه أذف كىذا جهاز تنازيل كىذا دكرم كخبلؿ أسبوع كاحد تتشكل بدايات ىذه األجهزة كلها ‪ ،‬كقبل ذلك كانت‬ ‫خبليا تشبو بعض ‪ ،‬لو أف ىذه ا‪٣‬ببليا انقسمت إىل اثنْب يصبح توأماف ُب ىذه اللحظة ‪ ،‬أك ا‪٣‬بلية عن د بدايتها تنقسم إىل اثناف يصبح ىناؾ ‪٠‬بعاف كبصراف كجهازين أك ثبلثة أك‬ ‫أربعة ‪ُ ،‬ب ‪٢‬بظة ٘بد كل شيء تغّب ‪ .‬ال يستطع اإلنساف أف ٲبنع ذلك طيلة‬ ‫فَبة حياتو ‪.‬‬ ‫فأكؿ أف نشأ اإلنساف من أين أتى لو السمع كالبصر كقد كاف عدمان ‪٧‬بضان ٍب كاف نطفة من ماء مهْب ‪.‬‬ ‫كيف أنت حر ؟‬ ‫‪98‬‬ .‬فاين كاف اإلنساف كأين كانت أمو كأين كاف أبوه ؟ ‪.‬‬ ‫األـ ا‪٢‬بامل ُب اليوـ االثنْب كاألربعْب حٌب اليوـ التاسع كاألربعْب ماذا تفعل ؟‬ ‫ىي ال تعرؼ االثنْب كاألربعْب من التسعة كاألربعْب ‪.‬قاؿ اهلل عز كجل { ذلكم اهلل ربكم لو ا‪٤‬بلك } فكيف تدعوهنم من دكف اهلل ‪ { ،‬ذلكم اهلل ربكم لو ا‪٤‬بلك كالذين تدعوف من دكنو ما ٲبلكوف من قطمّب } أم فكيف‬ ‫تدعوهنم من دكف اهلل ؟ ‪،‬‬ ‫كقاؿ سبحانو كتعاىل { قل من يرزقكم من السماء كاألرض أـ من ٲبلك السمع كاألبصار كمن ٱبرج ا‪٢‬بي من ا‪٤‬بيت كٱبرج ا‪٤‬بيت من ا‪٢‬بي كمن يدبر األمر فسيقولوف اهلل فقل أفبل‬ ‫تتقوف } [يونس‪ ]31/‬ليس فقط مالكان للذكات بل مالك أيضان للصفات كمالك لؤلفعاؿ ‪ { ،‬أمن ٲبلك السمع كاألبصار } ينبغي أف نقف ىنا كثّبان على ما نراه من أنفسنا { قل‬ ‫أرأيتم إف أخذ اهلل ‪٠‬بعكم كأبصاركم كختم على قلوبكم من إلو غّب اهلل يأتيكم بو انظر كيف نصرؼ اآليات ٍب ىم يصدفوف } اإلنساف يسمع كيبصر كاهلل عزكجل يقدر أف ٲبنع‬ ‫ذلك العبد ‪٠‬بعو كبصره فيأخذه منو كالعبد ال ٲبلك ‪ ،‬لو تأمل العبد ُب نفسو لوجد ىذا ا‪٤‬بعُب كاضح جدان ‪ ،‬ذلك أنو ٯبد نفسو ُب يوـ من األياـ قد زاؿ عنو شيء من ‪٠‬بعو أك‬ ‫شيء من بصره ‪،‬كأف تصبح فتجد أذنك ّٔا أذل أك مل تسمع ّٔا فبلبد أف تذىب للدكتور كأحيانان يقوؿ ىو شيء ليس لو عبلج كلكننا ‪٫‬باكؿ كنعطي العبلج كاحتماؿ يصلح كرٗبا‬ ‫ال يصلح ‪ ،‬أمر اهلل عز كجل ‪ ،‬كمثبلن يصبح فيجد شيء على عينو فيبحث عن ذلك كأحيانان يقرركف عمل عملية فوران كأحيانان يقولوف أف األمر انتهى ‪ .‬‬ ‫لكن ىل من ا‪٤‬بمكن أف تقوؿ أنا أعطي ‪١‬بنيِب ىذا بصر ‪ 6 /6‬كال يكوف عنده ضعف ؟‬ ‫لو العامل كلو ال يستطيع ‪.‬‬ ‫فهل ىي مدركة لنفسها باليوـ ‪ٙ‬بديدان ؟‬ ‫ال بل تقوؿ ىي ُب الشهر الثاٍل أك الثالث ‪ ،‬فتحدد بالتقريب ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫ا‪٤‬بلك ىنا ‪ .‬من الذين ٲبلك السمع‬ ‫كالبصر ‪ ،‬ٯبد نفسو قد زاؿ عنو شيء من ‪٠‬بعو أك شيء من بصره أك شيء من يده أك رجلو أك حركتو ‪ ،‬شيء من فؤاده ‪ ،‬فأحيانان تريد أف تأٌب باآليات كال تتمكن أف تأٌب ّٔا من‬ ‫أك‪٥‬با ‪ ،‬ال ٲبلك اإلنساف ‪ ،‬فاإلنساف يريد أف يتذكر شيء كقد نسي ىذا الشيء ‪ ،‬فضبلن عن إنساف زاؿ عنو عقلو بالكلية نسأؿ اهلل العافية ‪ .‬‬ ‫كالناس ا‪٤‬بسموف باللرباليْب الذين يقولوف ‪٫‬بن أحرار ‪ ،‬كالوجوديْب الذين يقولوف أهنم أحرار ُب أنفسهم كيقوؿ أف نفسو ملكو كىو حر يفعل ما يريد ‪.‬‬ ‫لو العامل كلو يريد أف يعطي إنساف ذكاء بنسبة ‪ % 140‬ال يقدركف أبدان ‪ ،‬كىذا أمر ليس بيد الناس كال قدرة ‪٥‬بم ‪.‬‬ ‫{ أمن ٲبلك السمع كاألبصار } سبحانو كٕبمده ‪.

‬‬ ‫ىذا من أخطر ا‪٤‬بعاٍل ا‪٤‬بوجودة اآلف ُب ىذا ا‪٤‬بقاـ‬ ‫كىو ظنهم أف اإلنساف مالك لنفسو كبالتايل ال سلطاف ألحد عليو ‪ ،‬كيتصرؼ بسمعو كبصره كجسمو كما يريد ‪.‬‬ ‫قضية ا‪٢‬برية للتفكّب األكركيب ا‪٤‬بطلق بأف ال شرع ليس لو سلطاف علينا ‪،‬كالعياذ باهلل ‪ .‬فهل كنت ملكت نفسك حٌب ‪ٛ‬بلك كتقوؿ من حقك أف تتصرؼ ؟ ‪.‬‬ ‫ىذا من أخطر مظاىر الشرؾ ُب قضية ا‪٤‬بًلك كا‪٤‬بلك كىو أف يظن اإلنساف نفسو حران كيقوؿ أنا حر مع أكامر اهلل إف شاء قبلها كإف شاء ردىا ‪ ،‬حٌب جعلوا الكفر الطعن ُب الدين‬ ‫ي‬ ‫من أساسيات حقوؽ اإلنساف ‪ ،‬فعندىم ىذه ا‪٢‬برية مقدمة ‪.‬‬ ‫قاؿ اهلل عز كجل { قاؿ لو صاحبو كىو ٰباكره أكفرت بالذم خلقك من تراب ٍب من نطفة ٍب سواؾ رجبلن } يذكره بفقره ُب ‪٢‬بظات فقر اإلنساف التاـ عندما كاف ترابان كعندما كاف‬ ‫نطفة ‪ ،‬فهو فقّب جدان ال ٲبلك شيةان فكيف يظن نفسو مستغنيان ‪ ،‬قاؿ لو { لكنا ىو اهلل ريب كال أشرؾ بريب أحدان } فأكد على قضية الربوبية { لكنا ىو اهلل ريب } فاهلل ىو الرب‬ ‫يعِب ىو ا‪٤‬بالك عز كجل ‪.‬‬ ‫كذلك الذم يرل أف ا‪٤‬باؿ مالو كليس ماؿ اهلل الذم أعطاه إياه ‪ ،‬فهذا من اسباب كفره ‪ ،‬كلذلك كفر صاحب ا‪١‬بنة الذم قاؿ لصحابو { ما أظن أف تبيد ىذه أبدان كما أظن‬ ‫الساعة قائمة } ليس كفره إلنكار البعث فقط ‪ ،‬إ٭با كفر قبل ذلك إلنكار ملك الرب كغناه ‪ ،‬ظن نفسو غنيان عن اهلل ‪ ،‬ظن أف ىذه ا‪١‬بنة تقوـ بنفسها كأنو ال ٰبتاج إىل أحد ألنو‬ ‫مالك ‪٥‬با ‪ ،‬غره أنو يتصرؼ ُب ‪ٜ‬بارىا كل سنة كأهنا ٘برم على عادة معينة دكف انقطاع فقاؿ { أنا أكثر منك ماالن كأعز نفران كدخل جنتو كىو ظامل لنفسو قاؿ ما أظن أف تبيد ىذه‬ ‫أبدان } كفر من تلك اللحظة كزاد كفره بقولو { كما أظن الساعة قائمة كلةن رددت إىل ريب ألجدف خّبان منها منقلبان } جزـ لنفسو بأنو لو كانت ىناؾ آخرة فبلبد أف يعطى خّبان‬ ‫منها ‪.‬ىذ ىو‬ ‫الكفر كالشرؾ باهلل ‪ ،‬كالعياذ باهلل ‪.‬‬ ‫فالعبد إذا أعطاه اهلل السمع كالبصر كا‪٢‬بياة كالعقل كالبدف كالرجل كالبطن كالفرج فلو قاؿ أنا حر ُب ىذه األشياء يكوف اعتقاد باطل ‪ ،‬كىذا ما يفعلو كثّب من الناس ‪ ،‬إذا قلت ‪٥‬بم‬ ‫اتقوا اهلل كصلوا كصوموا كاحفظوا فركجكم كغضوا أبصاركم كالتزمن ب ا‪٢‬بجاب ‪ ،‬يقولوف ‪٫‬بن أحرار ‪ .‬‬ ‫ىو رجل موظف ُب خزينة على الشباؾ ك‪ٙ‬بت يده أمواؿ كثّبة ‪ ،‬فهل يقوؿ أنا موظف غِب أـ يقوؿ أنا موظف كأم موظف ؟‬ ‫بل يقوؿ أنا موظف كأم موظف على الشباؾ ‪ ،‬بل مدير البنك أعلى منو رتبة ‪ ،‬بالرغم من أنو ‪ٙ‬بت يده مبليْب رٗبا ‪ ،‬لكن ألنو يعرؼ أهنا ليست ملكو يتصرؼ ٕبرص فينظر ُب‬ ‫التوقيع جيدان كيتأكد كإال سيحاسب كييساؿ أين األمواؿ ‪ ،‬لو أنو تصور نفسو مالك كيتصرؼ ُب األمواؿ ككأنو مليونّب الستحق العقاب الشديد ‪ ،‬بل أشد أنواع العقاب ألنو‬ ‫تصرؼ تصرؼ ا‪٤‬بالك فيما ال ٲبلك ‪.‬‬ ‫يقولوف أف شتم اإللو حرية مقدسة عندىم على أم مقدمات أخرل كعلى أم مقدسات أخر بزعمهم ‪.‬‬ ‫‪99‬‬ .‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫كيف تكوف حر كأنت ال ‪ٛ‬بلك لنفسك ‪٠‬بعان كال بصران ‪ ،‬ىل ‪ٛ‬بلك ‪٠‬بعك كبصرؾ حٌب تقوؿ أنا حر أ‪٠‬بع ما أريد كأبصر ما أريد كال دخل ألحد ٗبا أصنع كلو كاف الشر ‪ .‬‬ ‫كىذا منبعو من اعتقاده أنو ٲبلك كلو اعتقد أنو ‪٩‬بلوؾ لتصرؼ ُب جسمو تصرؼ ا‪٤‬بملوؾ الذم ال يتصرؼ بإذف ا‪٤‬بالك ‪.‬‬ ‫نذكر مثاالن ‪:‬‬ ‫لو أف إنسانان مفوض من قبل مالك ا‪٤‬باؿ ػ بنك مثبلن ػ كىو موظف ُب البنك ‪ ،‬كصاحب ا‪٤‬باؿ يقوؿ لو إذا جاءتك كرقة موقعة مِب فاصرؼ منو كإال فبل ‪.‬‬ ‫قد يكوف ‪ٙ‬بت يده أمواؿ كثّبة لكنو ال يتصرؼ يها إال بإذف مالكها ‪.‬بل ىذا كذب كادعاء ما ليس ‪٥‬بم ‪ ،‬ألهنم مل يهبوا أنفسهم ىذه األشياء ‪،‬‬ ‫فكيف يقوؿ قائلهم أنا حر ‪ ،‬كيف يتصرؼ تصرؼ ا‪٤‬بالك كىو ‪٩‬بلوؾ ؟‬ ‫لذا فالعبد ا‪٤‬بؤمن يرل نفسو فقّبان مع اهلل عز كجل ‪ ،‬كمن يرل نفسو غنيان عن ربو فإنو يطغى كيكفر ‪ { ،‬كبل إف اإلنساف ليطغى أف رآه استغُب } ظن أنو مستغنيان فطغى ‪.

‬‬ ‫أقوؿ قويل ىذا كأستغفر اهلل يل كلكم ‪.‬‬ ‫فهناؾ شبهة أخرل ‪:‬‬ ‫أف البعض يظن أف قوؿ اهلل تعاىل { كقل ا‪٢‬بق من ربكم فمن شاء أف يؤمن كمن شاء فليكفر } معناه أف اإلنساف حر ‪ ،‬ىذا فهم خاطئ ‪ ،‬بل الغرض من أسلوب األمر ىنا ىو‬ ‫التهديد كليس اإلباحة بدليل بقية اآلية { إنا أعتدنا اللظا‪٤‬بْب ناران أحاط ّٔم سرادقها كإف يستغيثوا يغاثوا ٗباء كا‪٤‬بهل يشوم الوجوه بةس الشراب كسائت مرتفقا } فا‪٤‬بقصود أف ال‬ ‫نكره الناس على الدخوؿ ُب اإلسبلـ كلكن ليس معناه أف اإلنسا حر ُب أف يؤمن كيكفر ببل تبعة كال عقاب ‪ ،‬بل األمر للتهديد كقولك " افعل كذا كسَبل عاقبة فعلك " ليست‬ ‫ىذه ُب ا‪٢‬بقيقة حرية بل ىو مسةوؿ عن تصرفاتو بعد ذلك ‪.19‬المعنى الثالث لتوحيد الربوبية‬ ‫ا‪٢‬بمد هلل كأشهد أف ال إلو إال اهلل كحده ال شريك لو كأشهد أف ‪٧‬بمد عبده كرسولو صلى اهلل عليو كسلم ‪،‬‬ ‫ذكرنا أف توحيد الربوبية معناه اعتقاد أنفراد الرب سبحانو كتعاىل ٗبعاٍل ثبلثة أساسية ‪،‬‬ ‫ا‪٤‬بعُب األكؿ ا‪٣‬بلف كالرزؽ كالتدبّب كاإلصبلح بشأف ا‪٤‬بخلوقْب مثل ملك الضر كالنفع كاإلحياء كاإلماتة كاإلسعاد كاإلشقاء كسائر األفعاؿ الٍب فعلها اهلل عز كجل ُب عباده فهو‬ ‫سبحانو كتعاىل رب العا‪٤‬بْب خالقهم كرازقهم كمصلح شأهنم كمدبر أمرىم سبحانو كتعاىل‬ ‫ا‪٤‬بعُب الثاٍل‬ ‫ىو انفراد الرب سبحانو كتعاىل ٗبعُب ا‪٤‬بلك فهو كحده ا‪٤‬بالك ‪١‬بميع األشياء كل ذرة فما فوقها كما دكهنا كل ُب ملكو سبحانو كتعاىل{ كالذين يدعوف من دكنو ما ٲبلكوف من‬ ‫قطمّب }‬ ‫ا‪٤‬بعُب الثالث‬ ‫‪100‬‬ .‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫فالذم يرل تصرؼ اإلنساف فيما أعطاه اهلل تصرفان حران حرية مطلقة كما يعتقده دعاة الغرب بل ىو أحد األسس الكربل ُب ا‪٢‬بضارة الغربية ‪ ،‬كىو ا‪٢‬برية ا‪٤‬بطلقة ٗبا فيها حرية الكفر‬ ‫كالطعن ُب الدين كسب اهلل كسب األنبياء ‪.‬‬ ‫كما قاؿ اهلل عز كجل { فلوال إف كنتم غّب مدينْب } أم غّب ‪٧‬باسبْب { ترجعوهنا إف كنتم صادقْب } ىي ‪٢‬بظة الفقر كظهور عدـ ا‪٤‬بلك ‪٢ ،‬بظة ا‪٤‬بوت ‪ ،‬لو أف اإلنساف غّب‬ ‫‪٧‬باسب كأنو ٲبلك نفسو كركحو فليعد ‪٥‬بذا ا‪٤‬بيت ركحو الٍب يرغب ُب استمرارىا ُب جسمو ‪ ،‬ىي قضية عظيمة ا‪٣‬بطر ُب حياة اإلنساف ‪.‬‬ ‫لذلك ىم أعطوا ‪٤‬بؤلف ػ أكالد حارتنا ػ نبل ‪٤ ،‬باذا ؟ ألنو شتم كل األنبياء ‪ ،‬كموت ا‪١‬بببلكم !!‬ ‫حٌب يقولوف أف ىذا األمر يؤسس ‪٤‬ببادئ الغرب الكافر‬ ‫ا‪٢‬برية عندىم تتضمن الكفر كالطعن ُب الدين كسب اهلل كسب األنبياء كنشر اإلباحية ‪ ،‬فأفعالو مبنية على اعتقاد أف اإلنساف مالك كأنو حر ‪.‬‬ ‫لذا لو تصور اإلنساف ُب أم جزء ‪٩‬با أعطاه اهلل على أنو مالك كال سلطاف عليو فقد خرج عن معُب توحيد الربوبية كلو اعتقد اإلنساف أف شيةان من مالو أك جسمو أك حياتو ليس هلل‬ ‫عليو فيو سلطاف كال ٲبلكو اهلل فقد خرج من ملة اإلسبلـ ‪.‬‬ ‫نفَبض أنو قاؿ ذلك لكنو مل ينفذ كمل ينشر اإلباحية كمل يسب لكنو يعتقد أف من حق الناس أف تكفر كتسب ربنا كمن حق الناس أف تقوؿ ما تريد ‪ ،‬حٌب كلو مل يقل فهذا كفر ‪،‬‬ ‫كثّب من الناس يتلفظوف ّٔذه الكلمة ػ ‪٫‬بن أحرار ػ إذا خوطبوا بشرع اهلل ‪.‬‬ ‫فمن يعتقد ذلك حٌب دكف أف يتصرؼ تصرؼ األحرار فهو كافر ‪.‬‬ ‫‪ .

‬‬ ‫ألف كلمة األمر تشمل كل أنواع األمر ‪:‬‬ ‫األمر الكوٍل الذم يكوف بو األمر أم يقوؿ للشيء كن فيكوف { إذا قضى أمران فإ٭با يقوؿ لو كن فيكوف }‬ ‫كاألمر الشرعي الذم يشرعو لعباده ‪٫‬بو { كما أمركا إال ليعبدكا اهلل ‪٨‬بلصْب لو الدين } كقولو عز كجل { يا أيها الناس اعبدكا ربكم } فهذه صيغة أمر مقصود بو التشريع ‪ ،‬أمر‬ ‫شرعي ليس من باب كن فيكوف ‪ ،‬ليس من باب األمر التكويِب كإال لو كاف كذلك ‪٤‬با كجد إال من يعبد اهلل ‪ ،‬لو كاف من باب كن فيكوف لوجد الناس أنفسهم يصلوف كيصوموف‬ ‫ك ما ٯبدكف قلؤّم تدؽ كعركقهم تنبض ‪ ،‬لكن ا‪٤‬بعُب اعبدكا اهلل يعِب افعلوا أنتم باختياركم ما أمركم اهلل عز كجل بو ‪ ،‬ىذه ىي العبادة االختيارية الٍب يفعلها العباد بإرادهتم ‪ ،‬كلذا‬ ‫ىذا األمر ىو األمر التشريعي ػ أقيموا الصبلة ‪ ،‬أتوا الزكاة ػ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫كأما ا‪٤‬بعُب الثالث ف هو معُب األمر كالنهي كالسيادة كالتشريع كما قاؿ سبحانو كتعاىل { أال لو ا‪٣‬بلق كاألمر تبارؾ اهلل رب العا‪٤‬بْب } فكما أنو سبحانو كتعاىل ا‪٤‬بنفرد با‪٣‬بلق فكذلك‬ ‫ىو منفرد باألمر { أال لو ا‪٣‬بلق كاألمر تبارؾ اهلل رب العا‪٤‬بْب } فمعُب اعتقاد أنو رب العا‪٤‬بْب أف يعتقد كل مؤمن أنو كحده الذم لو ا‪٣‬بلق كأنو كحده الذم لو األمر ‪ ،‬األمر الشرعي‬ ‫كاألمر الكوٍل أف ما أمر بو سبحانو كتعاىل كما قاؿ عز كجل { إ٭با أمره إذا أراد شيةان أف يقوؿ لو كن فيكوف } فهو السيد ا‪٢‬بق ‪٥‬بذا الكوف فكل ما يأمر بو سبحانو كتعاىل يكوف‬ ‫أم يقع ‪،‬‬ ‫من معاٍل الرب ُب اللغة ما ذكرنا معُب السيادة كمنو قوؿ يوسف عليو السبلـ { أذكرٍل عند ربك } قاؿ تعاىل { كقاؿ للذم ظن أنو ناج منهما اذكرٍل عند ربك } أم سيدؾ‬ ‫الذم تطيعو كذكر ُب لساف العرب أف الرب ىو السيد اآلمر الناىي ا‪٤‬بطاع ‪ ،‬كمنو قولو عز كجل { ا‪ٚ‬بذكا أحبارىم كرىباهنم أربابان من دكف اهلل كا‪٤‬بسيح ابن مرَل } ىم ا‪ٚ‬بذكا‬ ‫أحبارىم كرىباهنم أربابان من دكف اهلل ٗبعُب التحليل كالتحرَل كالتشريع‬ ‫كما قاؿ النيب صلى اهلل عليو كسلم ‪ ( :‬أمل ٰبرموا لكم ا‪٢‬ببلؿ كٰبلوا لكم ا‪٢‬براـ فاتبعتموىم ‪ ،‬قاؿ عدم ‪ :‬بلى ‪ ،‬قاؿ ‪ :‬فتلك عبادهتم )‬ ‫كا‪ٚ‬بذك ا‪٤‬بسيح ربان بزعم أف اهلل قد حل فيو أك أنو ىو اهلل فهم يعتقدكف أنو ىو ا‪٣‬بالق الرازؽ ا‪٤‬بدبر ا‪٤‬بالك با‪٤‬بعنيْب األكليْب باإلضافة إىل ا‪٤‬بعُب الثالث ‪،‬‬ ‫فا‪٤‬بؤمن يعتقد أف اهلل سبحانو كتعاىل كحده ىو الرب ا‪٣‬بالق اآلمر الذم يأمر فينفذ كالذم لو أف يشرع فيحلل كٰبرـ ‪ ،‬لو كحده حق التشريع ‪ ،‬كحق األمر كالنهي ‪ ،‬فاهلل عز كجل‬ ‫كحده لو األمراف ‪.‬‬ ‫أما ىذا ا‪٤‬بعُب الثالث فمظاىر الشرؾ فيو متعددة قدٲبان كحديثان ‪.‬‬ ‫‪101‬‬ .‬‬ ‫ذكرنا مظاىر الشرؾ ُب الربوبية با‪٤‬بعُب األكؿ العتقاد خالقْب رازقْب مدبرين مع اهلل عز كجل ‪ ،‬كىذا من شرؾ األمم السابقة كالفراعنة كاليوناف كا‪٥‬بنود كغّبىم ‪ ،‬ككشرؾ من يدعي أف‬ ‫للكوف أقطابان يدبركف األمر كيرزقوف الناس كينصركهنم كيضركهنم كينفعوهنم من غبلة عباد القبور كمن الرافضة الذم يعتقدكف أف األئمة مدبركف للكوف كالعياذ باهلل ‪.‬‬ ‫كا‪٤‬بعُب الثاٍل ‪ :‬أعتقاد أف البشر ٲبلكوف مع اهلل سبحانو كتعاىل أك من دكنو فبل يرجعوف إىل شرعو بشيء ‪ ،‬بل ىم أحرار مع اهلل سبحانو كتعاىل كيتصرفوف تصرؼ األحرار ‪.‬‬ ‫يذكر أيضان من ا‪٤‬بعاٍل اللغوية " رببت الناس سوستهم إذا كنت فوقهم " الذم يسوس الناس فيأمرىم كينهاىم ىو رّٔم ّٔذا ا‪٤‬بعُب ‪.‬‬ ‫من مظاىر الشرؾ ُب ىذا ا‪٤‬بعُب ػ معُب األمر كالنهي كالتشريع ػ ‪:‬‬ ‫اعتقاد أف مع اهلل عز كجل من لو حق األمر كالنهي كالتشريع أك حق تبديل الشريعة ‪ ،‬ككبلٮبا كفر كاألكؿ أشد ‪ ،‬أعِب من يعتقد اف لو أف يشرع ابتداءان كال يلزمو شرع اهلل أصبلن كال‬ ‫ينسب ما يفعلو إىل الشرع كما ىو كاقع ُب ا‪٤‬بلحدين العلمانيْب الذين يقولن بالتشريعات األرضية الٍب اخَبعوىا كاخَبعها ساداهتم من زبالة أفكارىم كحثالة عقائدىم ‪ ،‬كمل ينسبوىا‬ ‫إىل اهلل عز كجل كمل يقولوف ىذا الذم شرعو اهلل ‪ ،‬كىذا ظاىر جدان من أهنم يأبوف إثبات ىذا ا‪٢‬بق هلل عز كجل ‪ ،‬ٯبعلونو خالصان للشركاء ‪ ،‬مل ٯبعلوا شيةان هلل سبحانو كتعاىل كال‬ ‫يرجع الناس إىل رّٔم بشيء من ذلك ‪ ،‬كيصفوف التشريعات اإل‪٥‬بية الربانية بأهنا ‪٨‬بلفات العقود الوسطى كالقركف الوسطى ا‪١‬باىلة الظا‪٤‬بة ‪ ،‬كينسبوف إىل الشريعة أنواع انتهاؾ حقوؽ‬ ‫اإلنساف كأنواع الوحشية كالتخلف كالتأخر ‪ ،‬كىذا ال يصدر من مسلم ٕباؿ من األحواؿ ‪ ،‬ال يشك ُب كفر من يقوؿ ذلك كيعتقده إال من طمس اهلل بصّبتو كأعماه عن نور الوحي‬ ‫مثل من شرع ذلك ‪.

‬كركل الطربم مثلو من طرؽ‬ ‫‪.‬فهذا كالعياذ باهلل شرؾ ‪٩‬بن اعتقد ذلك ‪ ،‬إف ادعاه إنساف لنفسو كاف طاغوتان من‬ ‫الطواغيت ‪ ،‬إذا قاؿ أنا الذم أشرع كأحلل كأحرـ كاف طاغوتان من الطاكاغيت ككاف يعبد نفسو كشيطانو من دكف اهلل ‪ ،‬كإف اعتقده األتباع كالعواـ كا‪١‬بهلة لكن علموا أهنم بدلوا‬ ‫الشريعة كغّبكىا فهو شرؾ منهم ُب الربوبية ‪٥‬بذا االعتقاد ‪.‬كالعياذ باهلل من ذلك‬ ‫‪ ،‬ألنو يعتقد أف يشرع اهلل حكمان كللناس أف يبدلونو كيغّبكه كٰبرموا ما أحل كٰبلوا ما حرـ ‪ .‬‬ ‫عن عدم ابن حاًب قاؿ ‪ :‬أتيت النيب صلى اهلل عليو كسلم كُب عنقي صليب من ذىب فقاؿ ‪ ( :‬يا عدم اطرح عنك ىذا الوثن ) ‪٠‬بى النيب صلى اهلل عليو كسلم الصليب كثن ألنو‬ ‫يعبد من دكف اهلل كيعظم ‪ ،‬كيكذب كحي اهلل عز كجل ككبلمو بسببو ‪ ،‬فهذا كثن ٯبب طرحو كإلقاؤه كنزعو كعدـ تعيظمو ٕباؿ من األحواؿ ‪ ،‬كلذا رفعو عبلمة كفر كشرؾ كالعياذ‬ ‫باهلل ‪ ،‬ككذا لبسو ‪ ،‬فمن لبسو كاف مرتدان كثنان ‪ ،‬نعوذ باهلل ‪.‬‬ ‫كركل عن ‪ٝ‬بع من الصحابة موقوفان ُب تفسّب ىذه اآلية الكرٲبة موافق للمرفوع كمعضد لو كمن ىنا حسنو من حسنو من العلماء ‪.‬‬ ‫قاؿ اهلل سبحانو كتعاىل عن اليهود كالنصارل { ا‪ٚ‬بذكا أحبارىم كرىباهنم أربابا من دكف اهلل كا‪٤‬بسيح ابن مرَل كما أمركا إال ليعبدكا إ‪٥‬با كاحدا ال إلو إال ىو سبحانو عما يشركوف }‬ ‫[التوبة‪ ] 31/‬مل يعتقدكا أف األحبار كالرىباف خالقوف أك رازقوف أك يدبركف األمر ‪ ،‬مل يكن االمر كذلك ‪ ،‬كمل يعتقدكا أهنم مالكوف ‪٥‬بم كما ظنوا أنفسهم رقيقان عند األحبار كالرىباف ‪،‬‬ ‫بل ادعى األحبار كالرىباف الزىد ُب الدنيا كجلسوا ُب الصوامع كلكن كاف الشرؾ كا‪ٚ‬باذ األحبار كالرىباف أربابان من جهة التشريع ‪.‬‬ ‫كأما تبديل التحليل كالتحرَل فكثّب جدان عن دىم ُب األعياد كُب ا‪٢‬ببلؿ كا‪٢‬براـ ‪ ،‬فقد نصت التوراه على ‪ٙ‬برَل ا‪٣‬بنزير كما زالت اليهود يلتزموف بذلك ‪ ،‬كأكجبت ا‪٣‬بتاف كما زالت‬ ‫اليهود ٱبتتنوف كالنصارل ٲبنعوف النسخ كيعتقدكف عدـ كجود النسخ أصبلن ‪ ،‬فهم ملزموف ٕبق العهد القدَل بزعمهم كمع ذلك استحلوا ا‪٣‬بنازير ُب العامل كلو لكل طوائفهم ألهنا من‬ ‫ضمن القرارات الٍب أصدرهتا آّامع ‪ ،‬بعض آّامع أحلت ا‪٣‬بنازير فاستحلو النصارل بناءان على ذلك ‪ ،‬كتركوا ا‪٣‬بتاف ُب كثّب من مذاىبهم كطوائفهم رغم أف العهد القدَل عندىم‬ ‫يلزـ بذلك ‪ ،‬كأما األعياد فشهدت تنوعان عديدان بْب الطوائف ‪ ،‬فه ؤالء ٰبتلفوف ُب موعد كاألخركف ٰبتفلوف ُب موعد آخر ‪ ،‬كمعلوـ عندىم أف الذم كضع ىذه التشريعات ىم‬ ‫ا‪٤‬بلوؾ كاألحبار كالرىباف ‪.‬‬ ‫أما القضية الثانية ‪ :‬فهي قضية االتباع على ىذا التبديل معتقدان ما قالو دكف ما قالو ا هلل كرسولو صلى اهلل عليو كسلم ‪ ،‬يعِب يعتقد أف ما قالو ىو ا‪٢‬بق الواجب االتباع دكف ما شرعو‬ ‫اهلل كرسولو صلى اهلل عليو كسلم فهذا شرؾ ُب اإل‪٥‬بية ألنو عبده من دكف اهلل ‪ ،‬ألف الرسوؿ صلى اهلل عليو كسلم قاؿ ‪ ( :‬تلك عبادهتم ) إذف أثبت أهنم عبدكىم من دكف اهلل‬ ‫‪،‬كالعبادة شرؾ ُب اإل‪٥‬بية كأف االعتقاد بأف ‪٥‬بم التبديل فضبلن اف يكوف ‪٥‬بم حق التشريع دكف اهلل عز كجل ‪.‬‬ ‫ُب ىذا ا‪٢‬بديث قضيتاف ‪:‬‬ ‫قضية اعتقاد أف لغّب اهلل أف يغّب الشرع كلو أف ٰبكم كٰبلل كٰبرـ ‪ ،‬من اعتقد ذلك ُب أحد فا‪ٚ‬بذه ربان ‪ ،‬ىذا شرؾ ُب الربوبية ‪ ،‬حٌب كلو مل يأخذ عنو شيةان ‪ ،‬حٌب كلو بقي ىذا‬ ‫الشخص مستمران على ما سبق من نظم كقواعد حٌب كلو كانت شرعية لكنو يعتقد أف للكرباء كالسادة كا‪٤‬بلوؾ كالعلماء أف يبدلوا الشريعة كالعياذ باهلل ‪ ،‬فكما يطلب كثّب من‬ ‫العلمانيوف كالغربيوف من ا‪٤‬بسلمْب أف يغّبكا أحكامان ُب الشريعة مثل الوالء كالرباء كيقولوف ‪٥‬بم احذفوا ىذه اآليات الٍب تدؿ على كراىية اآلخرين من غّب ا‪٤‬بسلمْب كالٍب تصفهم‬ ‫بالكفر كتتوعدىم بالعذاب ‪.‬‬ ‫ألهنم تعدكا فعبلن على مثل ىذا ُب كتبهم كأحكامهم ‪ ،‬أف يذىبوا إليهم كيطلبوف منهم تغيّب النصوص كإبعادىها كإلغائها كتغيّبىا ‪ ،‬كقد فعلوا ذلك بالفعل ‪ ،‬فكثّب منهم يقوؿ‬ ‫اجلسوا كقرركا شيةان كحلونا من ىذا األمر كدعونا نبتعد عن ىذا التشديد أك ‪٫‬بو ذلك ‪ ،‬فهذا االعتقاد نفسو حٌب كلو مل يستجب ‪٥‬بم كمل يتم شرؾ ُب الربوبية ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫كأما الثاٍل ‪ :‬فهو الذم يعتقد حق التبديل للشريعة فهو يقوؿ أف الشريعة أتت بتحليل ك‪ٙ‬برَل كلكن األحبار كالرىباف كا‪٤‬بشايخ كالعلماء كالسادة كا‪٤‬بلوؾ ‪٥‬بم حق تغيّب ذلك فينسبوف‬ ‫ىذا إىل الدين ‪ ،‬أما األكؿ ال ينسبو إىل الدين كإف كاف ىذا شركان فاألكؿ باألكىل شرؾ ‪ ، ،‬كقد عد النيب صلى اهلل عليو كسلم النوع الثاٍل شركان كعباد نة من دكف اهلل كبْب معُب‬ ‫الربوبية الٍب كانت ُب اليهود كالنصارل ‪ ،‬كمن يعرؼ تاريخ ما فعلو النصارل خصوصان كاليهود قبلهم كىم على إثرىم يعلم حقيقة ما كقع ‪ ،‬كأهنم يعقتدكف فعبلن ّٓامعهم حق تبديل‬ ‫الشريعة كتغيّبىا ‪ ،‬بل يعقتدكف ‪٥‬بم حق تبديل االعتقاد كاألخبار ‪ ،‬فلهم أف يقولوا مثبلن ُب زمن أف اليهود ىم الذين قتلوا ا‪٤‬بسيح ‪ٍ ،‬ب بعد ذلك بزمن يربؤكهنم كيقولوف يلزـ اعتقاد أنو‬ ‫ليس ىم الذين قتلوا ا‪٤‬بسيح كأهنم أبرياء من دمو ‪ ،‬كيلزمهم تعظيم أياـ ٍب إذا غّبهتا آّ امع غّبكىا ‪ ،‬كيلزـ عندىم ُب زمن ما اعتقاد معْب يتغّب بتغيّب آّامع لو كتغيّب البابوات‬ ‫كاألحبار كالرىباف ‪ ،‬كأصل عقيدهتم إ٭با قرركىا ُب آّامع كمل تقرر ُب الكتب كمل تؤخذ من الكتب ا‪٤‬بنزلة من عند اهلل سبحانو كتعاىل ‪.‬‬ ‫قاؿ ‪ ( :‬يا عدم اطرح عنك ىذا الوثن ) ك‪٠‬بعتو يقرأ ُب صورة براءة { ا‪ٚ‬بذكا أحبارىم كرىباهنم أربابان من دكف اهلل } قلت ‪ :‬يا رسوؿ اهلل إنا لسنا نعبدىم ‪،‬قاؿ ‪ ( :‬أمل ٰبرموا‬ ‫ا‪٢‬ببلؿ كٰبرموا ا‪٢‬براـ فاتبعتموىم ) قلت ‪ :‬بلى ‪ :‬قاؿ ( تلك عباداهتم ) ا‪٢‬بديث ركاه الَبمزم كالبيهقي ‪ ،‬كاللفظ لو ‪ ،‬كحسنو الَبمذم كحسنو األلباٍل ‪ .‬‬ ‫‪102‬‬ .

‬‬ ‫فرغم أف ىذا كالعياذ باهلل من الكفر إال أهنم زادكا أن و ال يصح ٘برَل ىذه الفواحش كالعياذ باهلل ‪ ،‬كأكثر نظمهم ا‪٤‬بعاصرة تبيح الشذكذ كغّبه كال ‪ٛ‬بنعو ‪ ،‬لكن أصل نظريتهم أف ذلك‬ ‫من حقوؽ الناس ‪ ،‬ا‪٤‬بسلموف عندىم أف الزنا ‪٦‬برـ ‪ ،‬كما زاؿ القانوف ٯبرـ الزنا لكن ٯبعلو ُب دائرة معينة ‪ ،‬لذلك القانوف يقوؿ أف ا‪٤‬برأة الغّب متزكجة ال تسمى زنت كلكن يسموه‬ ‫إيقاع ‪ ،‬الزنا عندىم عبارة عن نظرية فرنسية ‪٤‬با كاف عندىم بقايا من الديانة الٍب كانت عندىم ‪ ،‬لكن اآلف األمر زاؿ من عندىم كيسعوف إىل إزالتو من العامل فقط ‪ ،‬ككما ذكرنا‬ ‫‪103‬‬ .‬‬ ‫‪٫‬بن نفصل بينهم نظريان لكي نفهم ا‪٤‬بعُب ‪ ،‬لكن كاقع ا‪٢‬باؿ أهنم إذا اعتقد ‪٥‬بم حق التبديل كحق التشريع من دكف اهلل كتغيّب شرع اهلل سبحانو كتعاىل فهو يتبعهم على ذلك ألنو‬ ‫يقوؿ أف ىذا ىو ا‪٢‬بق كالدين ‪ ،‬فهذا االتباع شرؾ ُب اإل‪٥‬بية كعبادة من دكف اهلل ‪ ،‬كما قاؿ عز كجل { ا‪ٚ‬بذكا أحبارىم كرىباهنم أربابان من دكف اهلل كا‪٤‬بسيح ابن مرَل كما أمركا إال‬ ‫ليعبدكا إ‪٥‬بان كاحدان ال إلو إال ىو سبحانو عما يشركوف } فهم أمركا أف يعبدكه بكل معاٍل العبادة الٍب من ضمنها اتباع الشرع ‪ ،‬فالتحرَل كالتحليل يكوناف على النحو الذم شرعو اهلل‬ ‫‪ ،‬فا‪٢‬ببلؿ ما أحلو كا‪٢‬براـ ما حرمو سبحان و كتعاىل رضي الناس بذلك أـ أبوا ‪ ،‬كمعُب ذلك أنو ال ٯبوز إلنساف أف يعتقد أف لفبلف كشخص أك لطائفة من الناس حق التشريع كلو مل‬ ‫يتحاكم إليهم كما يعتقد أصحاب الدٲبقراطية أف لكل شعب من الشعوب أف يشرع لنفسو ما يشاء كإف مل يتحاكموا ىم إىل تشريعاهتم ‪ٗ ،‬بعُب أف يقولوف أف قوانينكم ملزمة لكم‬ ‫ك‪٤‬بن دخل ُب ببلدكم ك‪٫‬بن إذا كاف مواطنْب عندكم كنا ملتزمْب ّٔذه الشريعة لكننا مواطنوف ُب دكلة أخرل كيلزمنا ما عندنا من التشريعات ‪ ،‬ٲبكن أف يقع ذلك ‪ ،‬كأف يعتقد أناس‬ ‫أف ىذه القوانْب الشرعية الزمة للناس ُب ببلد اإلسبلـ كأما إذا كاف ا‪٤‬بسلموف ُب ببلد أخرل فبل تلزـ ىذه التشريعات ‪.‬‬ ‫ىذه طبعان ليست مبنية على مسألة ىل الكفار ‪٨‬باطبوف بفركع الشريعة أـ ال ‪.‬‬ ‫لقد قاؿ اهلل لنبيو صلى اهلل عليو كسلم { قل ما يكوف يل أف أبدلو من تلقاء نفسي إف أتبع إال ما يوحي إيل } فمن بعد النيب صلى اهلل عليو كسلم يبدؿ من تلقاء نفسو فضبلن أف‬ ‫يلغي الدين بالكلية كيقوؿ ال يلزـ الدين كال التشريعات الٍب أنز‪٥‬با اهلل كإ٭با يلزـ ما كضعو الناس من أرائهم من غّب مستند من شريعة اهلل ‪.‬‬ ‫كاهلل إف ىذا ‪٤‬بن العجب ‪ ،‬أعجب ‪٩‬بن يقوؿ أف أؼ للوالدين ‪٧‬برـ كأف الضرب فليس ٕبراـ ‪ ،‬ىذا ال يقولو عاقل يفهم ا‪٣‬بطاب ‪ ،‬فكيف أف ينسب ذلك إىل أىل العلم ‪ ،‬فهذا كبلـ‬ ‫فاسد ببل شك ‪ ،‬ألف البعض ٰباكؿ أف يفرؽ كيقوؿ ‪ :‬ىؤالء الذين شرعوا التشريعات الباطلة كمل ينسبوىا إىل ال دين ػ لكنهم أكجبوىا أعظم من الدين ‪ ،‬بل أمركا بَبؾ الدين كألزموا‬ ‫بذلك ػ ىذا أغلظ ‪ ،‬الذم ٲبكن أف يقع فيو بعض أىل العلم أف يغّب شيةان متأكالن كينسبو إىل الدين كيقوؿ ىذا من الدين ‪ ،‬ٲبكن ظن التأكيل ُب ىذا ‪ ،‬ٲبكن أف يكوف ىناؾ خطأ ُب‬ ‫االجتهاد ُب ىذا كلكن ال يتصور ُب النوع األكؿ ‪ ،‬ككبلٮبا كما ذكرنا اعتقاد أف ألحد دكف اهلل عز كجل أف يشرع ‪.‬‬ ‫لكن تصويب ىذا ا‪٢‬بق للكفار ‪ ،‬ليس ىذا ألهنم غّب ‪٨‬باطبْب بفركع الشريعة ‪ ،‬لكن أف يصوب ‪٥‬بم كأف يقوؿ ىم على حق كأف من حقهم أف يشرعوا ألنفسهم كالعياذ باهلل ‪.‬‬ ‫تركيا تعاقب منذ زمن طويل على أهنا عندىا درجة من درجات ٘برَل الزنا ‪ ،‬كلذلك ألزموىم لكي يدخلوا ُب اال‪ٙ‬باد األكركيب بإلغاء ا‪٤‬بادة آّرمة للزنا ‪ ،‬ما زالت قوانيننا رغم أهنا‬ ‫فرنسية األصل لكنها ما زات ٘برـ الزنا بدرجة ما كبوصف معْب ‪ ،‬ىي ٘برـ الزنا إذا كاف من زكجة متزكجة ك‪٥‬با زكج يعَبض أما إذا كاف موافقان فليس ٔبرٲبة كالعياذ باهلل ‪ ،‬كعندىم‬ ‫عقوبة ‪٨‬بالفة لكن الزنا عندىم جرٲبة ‪ ،‬فتعاقب ا‪٤‬برأة الزانية إذا رفع زكجها دعول عليها كثبت زناىا بدعواه با‪٢‬ببس ‪٤‬بدة سنتْب ال تزيد على ىذه ا‪٤‬بدة ‪ ،‬ا‪٤‬بدة من ستة أشهر إىل‬ ‫سنتْب ‪ ،‬كٲبكن للزكج إسقاط العقوبة كإيقاؼ تنفيذىا بالرضا ٗبعاشرهتا كما كانت ‪ .‬‬ ‫ىذا ُب أصل الكبلـ النظرم ‪ ،‬أما ُب الواقع فهم ال يركف بديبلن عن اإلباحية ‪ ،‬يعاقبوف سياسيان كاقتصاديان كعسكريان من ٯبرـ الزنا أك يقيم ا‪٢‬بدكد الشرعية أك يقضي بالقصاص ‪ ،‬لو‬ ‫استطاعوا لذلك سبيبلن فعلوا ‪ ،‬كإرادة منع ىذه التشريعات بكل ما أكتوا من قوة أمر ملحوظ ُب كل من يسطركف عليو ‪.‬كأما ما أحدثوه بعد ذلك فليس للرجل حق أف يعَبض على زنا زكجتو بعد ذلك ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫أعجب ما يسمعو اإلنساف أف يقوؿ أهنم إذا نسبوا ذلك إىل الدين كاف شركان كإف ىجركا الدين بالكلية كتركوه بالكلية كمل يعتربكه أصبلن كجعلوا ما اعتربكه ىم كما سنوه ىم ىو‬ ‫الشريعة الواجبة البلزمة لبلتباع أف ذلك ال يكوف كفران كال شركان ‪.‬‬ ‫فهذا كما ذكرنا شرؾ ُب الربوبية ‪ ،‬كإف اتبعهم على ما بدلوا فهذا غالبان ما يقَبف النوعاف بعضهما ببعض ‪.‬‬ ‫فالنظرة التارٱبية لذلك بدأت مع الثورة الفرنسية ‪ ،‬الفرنسيوف منذ إقامة الدكلة الفرنسية يعتقدكف كينادكف بأف الدٲبقراطية حق لكل شعب من الشعوب فوضوا القانوف الفرنسي كمل‬ ‫يلزموا أحدانكئل‪٪‬بليز مثبلن باتباع ذلك القانوف كمل يتبعوا القانوف األ‪٪‬بلوا ساكسوٍل الذم عند اإل‪٪‬بليز كاألمريكاف كغّبىم ‪ ،‬نظم ‪٨‬بتلفة فالنظاـ الفرنسي غّب النظاـ اإل‪٪‬بليزم مع أهنم‬ ‫سبغوا الببلد الٍب احتلوىا ّٔذا إكراىان كإرغامان ألهنم ُب ا‪٢‬بقيقة إ٭با يعبدكف أصنامان من العجول إذا جاعوا أكلوىا ‪ ،‬فهم رغم أف الدٲبقراطية أك حقوؽ الشعوب كلها عندىم كمع‬ ‫ذلك يلزموهنم باللغة الٍب ىم عليها كبالتشريعات الٍب ىم عليها كٲبنعوف إقامة شرع اهلل سبحانو كتعاىل ما استطاعوا إىل ذلك سبيبلن ‪ ،‬حٌب ُب ببلد ا‪٤‬بسلمْب الٍب ال يوجد فها كافر‬ ‫ٲبنعوهنم من إقامة شرع اهلل سبحانو كتعاىل ‪ ،‬فهم التزموا بقانوهنم كمل يتبعوا القوانْب األخرل لكنهم يعتقدكف أف لئل‪٪‬بليز مثبلن حق التشريع كأف لكل شعب ا‪٢‬بق ُب ذلك كأف لكل‬ ‫أمة حق التشريع من خبلؿ ‪٩‬بثليها كيقولوف من حقهم أف يشرعوا ما يشاءكف فيحللوف الزنا أك ٰبرمونو فهم أحرار ألف ىذا شأهنم كيعدكف ذلك من الشةوف الداخلية الٍب لو أقرىا‬ ‫نواب الشعب كرأك تطبيقها فإهنا تطبق كإف مل يركا ذلك فبل تطب‪.

‬كسيأٌب‬ ‫كثّب من الكبلـ على ذلك ‪.‫تفريغ شرح كتاب ا‪٤‬بنة شرح إعتقاد أىل السنة‬ ‫شرح ‪ /‬الشيخ ياسر برىامي‬ ‫أهنم ٯبعلوف الزنا ‪٩‬بن ليست متزكجة ليس بزنا كلكنو كقاع ‪ ،‬من ا‪٤‬بمكن أف ٯبرـ إذا كاف بثمن ػ دعارة ػ كٲبكن ٯبرـ إف كاف باغتصاب ‪ ،‬أما بَباضي الطرفْب فليس ٔبرٲبة ‪ .‬‬ ‫تصحيح عبادة غّب اهلل شرؾ كإف مل يعبد ىو ‪ ،‬يعِب لو كاحد قاؿ أنا أعبد اهلل كمن أراد أف يعبد بوذا يعبده تكوف عبادتو صحيو ككذلك من أراد أف يعبد ا‪٤‬بسيح يعبده كتكوف‬ ‫عبادتو صحيحو ‪ ،‬فهذا كلو شرؾ كإف مل يكن يعبد بوذا كال ا‪٤‬بسيح ‪ ،‬ألنو جعل مع اهلل عز كجل شريكان كالعياذ باهلل من ذلك ‪ ،‬كىذا ُب الربوبية ‪ ،‬كىذا أمر ظاىر كما ذكرنا ‪.‬‬ ‫يعِب لو قاؿ قائل أف اهلل يشرع لنا كلكن بقية الناس ‪٥‬بم أرباب آخرين يشرعوف ‪٥‬بم ‪ { ،‬أال لو ا‪٣‬بلق كاألمر } فالذم ٯبعل هلل شريكان ُب ا‪٣‬بلق مشرؾ ‪ ،‬كالذم ٯبعل مع اهلل شريكان‬ ‫ُب األمر مشرؾ أيضان ‪ ،‬كاهلل إف ىذا األمر من أبْب األمور كأكضحها ‪ ،‬ال يشك ُب ذلك من اطلع على الكتاب كالسنة ‪ .‬‬ ‫طالب ‪ :‬كىل أسلم عدم ؟‬ ‫الشيخ ‪ :‬نعم عدم رضي اهلل عنو أسلم كنزع ىذا الوثن الذم كاف عليو ‪ ،‬لكن ىو شهد ‪٤‬با كاف عل