‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬

‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬

‫سورة سبأ‬
‫*تناسب خواتيم الحزاب مع فواتح سبأ*‬
‫س عَنِ السّاعَ ِة قُلْ ِإّنمَا عِ ْل ُمهَا‬
‫ك النّا ُ‬
‫السورتان الثالثة والثلثون والرابعة والثلثون وهما الحزاب وسبأ‪ .‬قال سبحانه في أواخر الحزاب (يَسْأَُل َ‬
‫ل بَلَى َو َربّي َلتَ ْأ ِت َينّكُ ْم عَالِمِ ا ْل َغيْبِ لَا َيعْزُبُ‬
‫ع ْندَ اللّهِ َومَا ُيدْرِيكَ َلعَلّ السّاعَ َة َتكُونُ َقرِيبًا ()) وفي سبأ قال ( َوقَالَ اّلذِينَ كَ َفرُوا لَا َت ْأتِينَا السّاعَ ُة قُ ْ‬
‫ِ‬
‫ب مُبِينٍ ()) الكلم عن الساعة‪ .‬ذكر في أواخر الحزاب‬
‫صغَ ُر مِنْ ذَِلكَ وَلَا َأ ْكبَرُ ِإلّا فِي ِكتَا ٍ‬
‫ض وَلَا َأ ْ‬
‫سمَاوَاتِ وَلَا فِي ا ْلأَرْ ِ‬
‫ل ذَرّ ٍة فِي ال ّ‬
‫عنْ ُه ِمثْقَا ُ‬
‫َ‬
‫جدُونَ َوِليّا وَلَا َنصِيرًا ()) إلى أن قال (ِل ُيعَذّبَ‬
‫سعِيرًا () خَاِلدِينَ فِيهَا َأ َبدًا لَا يَ ِ‬
‫عدّ َلهُ ْم َ‬
‫عقوبة الكافرين وذكر المؤمنين قال (إِنّ اللّهَ َلعَنَ ا ْلكَافِرِينَ وَأَ َ‬
‫غفُورًا رَحِيمًا ()) وذكر المؤمنين (يَا َأّيهَا‬
‫ش ِركَاتِ َو َيتُوبَ اللّ ُه عَلَى ا ْلمُ ْؤ ِمنِينَ وَا ْلمُ ْؤمِنَاتِ َوكَانَ اللّهُ َ‬
‫اللّهُ ا ْل ُمنَافِقِينَ وَا ْل ُمنَا ِفقَاتِ وَا ْلمُشْ ِركِينَ وَا ْلمُ ْ‬
‫ن يُطِعِ اللّهَ وَ َرسُولَ ُه فَ َق ْد فَا َز فَوْزًا عَظِيمًا ()) ذكر عقوبة‬
‫عمَاَلكُمْ َو َيغْ ِفرْ َلكُ ْم ُذنُو َبكُمْ َومَ ْ‬
‫صلِحْ َلكُمْ أَ ْ‬
‫سدِيدًا () يُ ْ‬
‫اّلذِينَ َآ َمنُوا اتّقُوا اللّ َه َوقُولُوا قَوْلًا َ‬
‫ق كَرِي ٌم ())‪( ،‬يُصْلِحْ َلكُمْ‬
‫عمِلُوا الصّاِلحَاتِ أُوَل ِئكَ َلهُ ْم َمغْفِرَةٌ َورِزْ ٌ‬
‫ي اّلذِينَ َآ َمنُوا وَ َ‬
‫الكافرين وما أعد للمؤمنين من فوز‪ ،‬وقال في بداية سبأ (ِليَجْزِ َ‬
‫سعَوْا فِي‬
‫ق كَرِي ٌم ())‪ .‬ذكر الكافرين (وَاّلذِينَ َ‬
‫عمَاَلكُمْ َو َيغْفِرْ َلكُ ْم ُذنُو َبكُمْ َومَنْ يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَ ُه فَ َقدْ فَا َز فَوْزًا عَظِيمًا ()) (أُوَل ِئكَ َلهُ ْم َمغْفِرَةٌ َورِزْ ٌ‬
‫أَ ْ‬
‫ب اللّهُ ا ْل ُمنَافِقِينَ وَا ْل ُمنَا ِفقَاتِ‬
‫سعِيرًا () هذا في العذاب‪ِ( ،‬ل ُيعَذّ َ‬
‫عدّ َلهُمْ َ‬
‫ب مِنْ رِجْزٍ َألِي ٌم ()) (إِنّ اللّهَ َلعَنَ ا ْلكَافِرِينَ وَأَ َ‬
‫عذَا ٌ‬
‫َآيَاتِنَا ُمعَاجِزِينَ أُوَل ِئكَ َلهُ ْم َ‬
‫سعَوْا فِي َآيَا ِتنَا ُمعَاجِزِينَ أُوَل ِئكَ َلهُمْ‬
‫غفُورًا رَحِيمًا ()) وفي سبأ (وَاّلذِينَ َ‬
‫وَا ْلمُشْ ِركِينَ وَا ْلمُشْ ِركَاتِ َو َيتُوبَ اللّ ُه عَلَى ا ْلمُ ْؤ ِمنِينَ وَا ْلمُ ْؤ ِمنَاتِ َوكَانَ اللّ ُه َ‬
‫جزٍ أَلِي ٌم ()) الجزاء في الجر وفي العقاب وفي إنكار الساعة وفي اليمان بها‪.‬‬
‫ب مِنْ رِ ْ‬
‫عذَا ٌ‬
‫َ‬

‫**هدف السورة‪ :‬الستسلم لله سبيل بقاء الحضارات**‬
‫هذه السورة مكيّة وقد ضربت مثالين مهميّن لنماذج حضارات راقية‪ :‬قصة سيدنا داوود وسليمان وقصة سبأ‪.‬‬
‫*أما قصة سيدنا داوود وسليمان فكانت نموذجا لحضارة قوية راقية استقرّت وانتشرت لنها كانت مستسلمة ل تعالى (وَلَ َق ْد آ َتيْنَا دَاوُو َد ِمنّا‬
‫حدِيدَ) آية وفي استخدام القرآن لكلمة (أوّبي) دللة على منتهى الستسلم‪ ،‬وقد سخر ال تعالى‬
‫طيْرَ َوأََلنّا لَهُ ا ْل َ‬
‫ل أَ ّوبِي َمعَهُ وَال ّ‬
‫جبَا ُ‬
‫َفضْلًا يَا ِ‬
‫لسليمان الريح وعين القطر والجن لمّا استسلم ل تعالى‪.‬‬
‫ل كُلُوا مِن رّ ْزقِ َرّبكُمْ‬
‫شمَا ٍ‬
‫جّنتَانِ عَن َيمِينٍ َو ِ‬
‫س َك ِنهِ ْم آيَةٌ َ‬
‫سبٍَإ فِي مَ ْ‬
‫*ويأتي النموذج العكسي لقصة سليمان وداوود في قصة سبأ (َل َقدْ كَانَ ِل َ‬
‫سدْ ٍر قَلِيلٍ‬
‫شيْ ٍء مّن ِ‬
‫خمْطٍ وََأثْلٍ وَ َ‬
‫ن ذَوَاتَى ُأكُلٍ َ‬
‫جّنتَيْ ِ‬
‫جّن َتيْهِ ْم َ‬
‫سيْلَ ا ْلعَرِمِ َو َبدّ ْلنَاهُم بِ َ‬
‫ب غَفُو ٌر * فَأَعْ َرضُوا فََأرْسَ ْلنَا عََل ْيهِ ْم َ‬
‫طّيبَةٌ َورَ ّ‬
‫شكُرُوا لَ ُه بَ ْلدَةٌ َ‬
‫وَا ْ‬
‫ل نُجَازِي إِلّا ا ْلكَفُورَ) آية إلى ‪ .‬هذه الحضارة العريقة لنها لم تستسلم ل تعالى ولم تعبده كان مصيرها الزوال‪.‬‬
‫* ذَِلكَ جَ َز ْينَاهُم ِبمَا كَ َفرُوا وَهَ ْ‬
‫وتسمية السورة بـ (سبأ) هو رمز لي حضارة ل تستسلم ل تعالى لن الستسلم ل هو سبيل بقاء الحضارات أما الحضارات البعيدة عن ال‬
‫لن تستمر في الكون مهما ارتقت وعظمت تماما مثل مملكة سبأ‪ .‬ففي كل عصر يمكننا أن نضع اسما مكان سبأ ينطبق عليهم قول ال تعالى‬
‫فيهم فلكل عصر سبأ خاص‪.‬‬

‫***من اللمسات البيانية فى سورة سبأ***‬

‫آية ()‪:‬‬
‫*مقا اللمسقة البيانيقة فقي تقديقم الرحيقم على الغفور فقي سقورة سقبأ وققد وردت فقي باققي القرآن‬
‫الغفور الرحيم؟(د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫في آية واحدة وردت تقديم الرحيم على الغفور وفي بقية اليات تقديم الغفور على الرحيم‪ .‬لو لحظنا آية سبأ التي تقدم فيها الرحيم على‬
‫ل المغفرة تكون للمكلّفين والرحمة عامة حتى الحيوانات تشملها الرحمة لكن المغفرة للمكلفين‪ .‬سورة سبأ لم يتقدم الية ما يتعلق‬
‫الغفور‪ .‬أو ً‬
‫خبِيرُ () َيعْلَ ُم مَا يَِلجُ‬
‫حكِيمُ ا ْل َ‬
‫ح ْمدُ فِي الْآخِرَ ِة وَهُوَ الْ َ‬
‫ت َومَا فِي ا ْلأَرْضِ َولَهُ الْ َ‬
‫سمَاوَا ِ‬
‫حمْدُ لِلّهِ اّلذِي لَ ُه مَا فِي ال ّ‬
‫بالمكلّفين وإنما تقدّمها أمر عام قال (ا ْل َ‬
‫ج فِيهَا وَهُوَ الرّحِيمُ ا ْل َغفُو ُر ()) ليس فيها ذكر للمكلفين‪ .‬ذِكر المكلفين جاء بعدها‬
‫سمَاء َومَا َيعْرُ ُ‬
‫ل مِنَ ال ّ‬
‫ج ِم ْنهَا َومَا يَنزِ ُ‬
‫خرُ ُ‬
‫فِي الَْأرْضِ َومَا يَ ْ‬
‫صغَ ُر مِن ذَِلكَ‬
‫سمَاوَاتِ وَلَا فِي ا ْلأَرْضِ وَلَا أَ ْ‬
‫ل ذَرّ ٍة فِي ال ّ‬
‫عنْهُ ِمثْقَا ُ‬
‫ب َ‬
‫ل بَلَى َو َربّي َلتَ ْأ ِت َينّكُ ْم عَالِمِ ا ْل َغيْبِ لَا َيعْزُ ُ‬
‫( َوقَالَ اّلذِينَ كَ َفرُوا لَا َت ْأتِينَا السّاعَ ُة قُ ْ‬
‫ج ِم ْنهَا)‬
‫خرُ ُ‬
‫ب ّمبِينٍ ()) إذن تأخر ذكر المكلفين فتأخر ما يتعلق بهم (الغفور)‪ .‬الولى عامة (يَعْلَ ُم مَا يَلِجُ فِي الَْأرْضِ َومَا يَ ْ‬
‫َولَا َأ ْكبَرُ إِلّا فِي ِكتَا ٍ‬
‫تقدمت العامة ولهذا قدّم الرحمة لما كان ما تقدم أمرا عاما ليس خاصا بالمكلفين قدم الرحمة ولما ذكر المكلفين فيما بعد قدم الغفور فيما بعد‪.‬‬
‫عَليْهِ إِنّ اللّهَ‬
‫ل عَا ٍد فَل ِإ ْثمَ َ‬
‫غيْ َر بَاغٍ َو َ‬
‫ولذلك في جميع المواطن في القرآن بل استثناء إذا قال غفور رحيم يتقدم ذكر المكلفين ( َفمَنِ اضْطُ ّر َ‬
‫س َتغْ ِفرُواْ اللّ َه إِنّ اللّ َه غَفُورٌ رّحِي ٌم () البقرة) هؤلء مكلّفون‪َ( ،‬أفَلَ َيتُوبُونَ إِلَى اللّهِ‬
‫حيْثُ َأفَاضَ النّاسُ وَا ْ‬
‫غفُورٌ رّحِي ٌم () البقرة) (ثُمّ َأفِيضُو ْا مِنْ َ‬
‫َ‬
‫جمِيعًا ِإنّهُ ُهوَ‬
‫حمَةِ اللّهِ إِنّ اللّ َه يَغْ ِف ُر ال ّذنُوبَ َ‬
‫سهِمْ لَا َت ْقنَطُوا مِن رّ ْ‬
‫ي اّلذِينَ أَسْ َرفُوا عَلَى أَن ُف ِ‬
‫عبَادِ َ‬
‫ل يَا ِ‬
‫س َتغْ ِفرُونَهُ وَاللّ ُه غَفُورٌ رّحِي ٌم () المائدة) (قُ ْ‬
‫َويَ ْ‬
‫ا ْلغَفُو ُر الرّحِي ُم () الزمر)‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬

‫َ‬
‫ض وَل َ فِي ال َّ‬
‫ب ع َن َّرب ِّ َ‬
‫ماء) وقوله‬
‫من ِّ‬
‫ك ِ‬
‫ما يَعُْز ُ‬
‫س َ‬
‫*ما الفرق بين قوله تعالى (وَ َ‬
‫مثْقَا ِ‬
‫ل ذََّرةٍ فِي الْر ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ل ذََّرةٍ فِي ال َّ‬
‫مثْقَا ُ‬
‫ض)؟(د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫ماوا ِ‬
‫ه ِ‬
‫(َل يَعُْز ُ‬
‫ب عَن ْ ُ‬
‫س َ َ‬
‫ت وَل فِي الْر ِ‬

‫ب عَن‬
‫شهُودا ِإذْ تُفِيضُونَ فِيهِ َومَا َيعْزُ ُ‬
‫ل ُكنّا عََل ْيكُمْ ُ‬
‫عمَلٍ ِإ ّ‬
‫ن مِنْ َ‬
‫ل تَ ْعمَلُو َ‬
‫شأْنٍ َومَا َتتْلُو مِنْ ُه مِن ُقرْآنٍ َو َ‬
‫ن فِي َ‬
‫قال تعالى في سورة يونس ( َومَا َتكُو ُ‬
‫ب مّبِينٍ {}) وقال في سورة سبأ ( َوقَالَ اّلذِينَ كَ َفرُوا لَا‬
‫ل فِي ِكتَا ٍ‬
‫صغَ َر مِن ذَِلكَ وَل َأكْبَرَ ِإ ّ‬
‫سمَاء َولَ َأ ْ‬
‫ل فِي ال ّ‬
‫لرْضِ َو َ‬
‫ل ذَرّ ٍة فِي ا َ‬
‫ّرّبكَ مِن مّثْقَا ِ‬
‫صغَ ُر مِن ذَِلكَ وَلَا َأ ْكبَرُ إِلّا فِي ِكتَابٍ‬
‫سمَاوَاتِ وَلَا فِي الَْأرْضِ وَلَا أَ ْ‬
‫ل ذَرّ ٍة فِي ال ّ‬
‫عنْهُ ِمثْقَا ُ‬
‫ب َ‬
‫ل بَلَى َو َربّي َلتَ ْأ ِتيَ ّنكُ ْم عَالِمِ ا ْل َغيْبِ لَا يَعْ ُز ُ‬
‫تَ ْأتِينَا السّاعَ ُة قُ ْ‬

‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬
‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬
‫ّمبِينٍ {})‪ .‬بداية الية مختلفة ‪ ،‬التذييل متشابه‪ ،‬آية سبأ جاءت تذييل وتعقيبا للحديث عن الساعة‪ ،‬آية يونس جاءت لبيان مقدار إحاطة علم ال‬
‫بكل شيء‪ ،‬وسعة ذلك العلم‪ ،‬ترتب على هذا اختلف التعبير بين اليتين كما سنوضح فيما يلي‪:‬‬
‫•في آية سورة يونس استخدم (ما) أما في سورة سبأ استخدمت (ل) والسبب أن في الولى جاء سياق الكلم عن مقدار إحاطة علم‬
‫ال تعالى بكل شيء كما جاء في أول الية (وما تكون في شأن)‪ .‬أما في الية الثانية في سورة سبأ فالسياق في التذييل والتعقيب‬
‫على الساعة‪ .‬و(ل) هذه قد تكون ل النافية (ل يعزب) وتكون للستقبال مثل (ل تجزي نفس عن نفس شيئا) وقد تكون للحال‬
‫(مالي ل أرى الهدهد)‪ .‬إذن (ل) مطلقة تكون للحال أو للمستقبل وهي أقدم حرف نفي في الهربية وأوسعها استعمالً‪ .‬وهي مع‬
‫المضارع تفيد الستقبال وهو مطلق كما في قوله تعالى (ل تأتينا الساعة إل بغتة) فجاء الردّ من ال تعالى (بلى لتأتينكم) و(ل‬
‫يعزب) كل الجواب يقتضي النفي بـ (ل)‪ .‬وجاء استخدام الضمير (عنه) في آية سورة سبأ لنه تقدّم ذكر ال تعالى قبله‪ ،‬أما في‬
‫سورة يونس فلم يتقدم ذكر ال تعالى فجاءت الية (وما يعزب عن ربك)‪.‬‬
‫•عالم الغيب في سورة سبأ وكلمة عالم ل تأتي إل مع المفرد (عالم الغيب والشهادة) وعالم إسم فاعل كقوله تعالى (غافر الذنب)‬
‫أما علّم فهي تقتضي المبالغة مثل (غفّار)‪.‬‬
‫•من مثقال ذرة‪ :‬من الزائدة الستغراقية وهي تفيد الستغراق والتوكيد‪ .‬نقول في اللغة (ما حضر رجل) وتعني أنه يحتمل أنه لم‬
‫يحضر أي رجل من الجنس كله أو رجل واحد فقط‪ .‬وإذا قلنا‪ :‬ما حضر من رجل‪ :‬فهي تعني من جنس الرجل وهي نفي قطعي‪.‬‬
‫وقوله تعالى في سورة يونس (من مثقال ذرة) للتوكيد لن الية في سياق إحاطة علم ال بكل شيء لذا اقتضى السياق استخدام‬
‫(من) الستغراقية التوكيدية‪.‬‬
‫•التقديم والتأخير في السماء والرض‪ :‬الكلم في سورة يونس عن أهل الرض فناسب أن يقدم الرض على السماء في قوله‬
‫تعالى (وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الرض ول في السماء) أما في سورة سبأ فالكلم عن الساعة والساعة يأتي أمرها‬
‫من السماء وتبدأ بأهل السماء (فصعق من في السموات والرض) و(ففزع من في السموات ومن في الرض) ولذلك قدّم السماء‬
‫على الرض في قوله تعالى (ل يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ول في الرض)‪.‬‬
‫•السماء والسموات ‪ :‬استخدمت السماء في سورة يونس لن السياق في الستغراق فجاء بأوسع حالة وهي السماء لنها أوسع‬
‫بكثير من السموات في بعض الحيان‪ .‬فالسماء واحدة وهي تعني السموات أو كل ما عل وفي سورة سبأ استخدم السموات حسب‬
‫ما يقتضيه السياق‪.‬‬
‫•الفرق بين (ول أصغرُ) في سورة سبأ و(ول أصغرَ) في سورة يونس‪ :‬في سورة يونس (أصغرَ) إسم مبني على الفتح ول هي‬
‫النافية للجنس وتعمل عمل إنّ وهي تنفي الجنس على العموم‪ .‬ونقول في اللغة‪ :‬ل رجلَ حاض ٌر بمعنى نفي قطعي‪( .‬هل من‬
‫رجل؟ ل رجلَ) وهي شبيهة بحكم (من) السابقة‪ .‬إذن جاء باستغراق نفي الجنس مع سياق اليات في السورة‪ .‬أما في سورة سبأ‬
‫فالسياق ليس في الستغراق ونقول في اللغة ‪ :‬ل رجلُ حاضرٌ‪( .‬هل رجلٌ؟ ل رجلٌ) فهي إذن ليست للستغراق هنا‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬

‫َ‬
‫حه َا َ‬
‫ح غُدُوُّه َا َ‬
‫ن‬
‫شهٌْر وََروَا ُ‬
‫ن الّرِي َ‬
‫ما َ‬
‫شهٌْر وَأ َ‬
‫*ما دللة كلمة (الريح)فى قوله تعالى(وَل ِ ُ‬
‫سلْنَا ل َ ُ‬
‫سلَي ْ َ‬
‫ه عَي ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫م ُ‬
‫من يَز ِغ ِ‬
‫الْقِطْرِ وَ ِ‬
‫ه ِ‬
‫ب ال ّ‬
‫نأ ْ‬
‫منْه ُ ْ‬
‫ن َرب ِّهِ و َ َ‬
‫من يَعْ َ‬
‫ن َ‬
‫ن ال ْ ِ‬
‫مرِن َا نُذِق ُ‬
‫ن عَذ َا ِ‬
‫ن يَدَي ْهِ بِإِذ ْ ِ‬
‫ل بَي ْ َ‬
‫م عَ ْ‬
‫ج ِّ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫سعِيرِ‬
‫{}) ولماذا جاءت على صيغة الفراد؟(د‪.‬فاضل السامرائى)‬

‫س َتمِرّ {})‬
‫س مّ ْ‬
‫ح ٍ‬
‫كلمة ريح في القرآن الكريم تستعمل للشّر كما في قوله تعالى في سورة القمر (ِإنّا أَرْسَ ْلنَا عََل ْيهِمْ رِيحا صَرْصَرا فِي يَوْ ِم نَ ْ‬
‫ق {}) وسورة‬
‫ن سَحِي ٍ‬
‫طيْرُ أَ ْو َتهْوِي بِهِ الرّيحُ فِي َمكَا ٍ‬
‫خطَفُهُ ال ّ‬
‫سمَاء َفتَ ْ‬
‫ش ِركْ بِاللّ ِه َفكََأّنمَا خَ ّر مِنَ ال ّ‬
‫ن بِهِ َومَن يُ ْ‬
‫ش ِركِي َ‬
‫غيْ َر مُ ْ‬
‫حنَفَاء لِلّ ِه َ‬
‫وسورة الحجّ ( ُ‬
‫عَليْنَا بِ ِه َتبِيعا {})‪.‬‬
‫جدُواْ َل ُكمْ َ‬
‫ن الرّيحِ َفيُغْ ِر َقكُم ِبمَا كَ َف ْرتُ ْم ثُ ّم لَ تَ ِ‬
‫ل عََل ْيكُمْ قَاصِفا مّ َ‬
‫سَ‬
‫السراء (َأمْ َأمِنتُمْ أَن ُيعِي َدكُ ْم فِيهِ تَارَةً ُأخْرَى َفيُرْ ِ‬
‫ح فَأَنزَ ْلنَا ِمنَ‬
‫أما كلمة الرياح فهي تستعمل في القرآن الكريم للخير كالرياح المبشّرات كما في قوله تعالى في سورة الحجر (وَأَرْسَ ْلنَا ال ّريَاحَ لَوَاقِ َ‬
‫ح َمتِهِ‬
‫ل ال ّريَاحَ بُشْرا َبيْنَ َيدَيْ رَ ْ‬
‫سُ‬
‫ت ا ْلبَرّ وَا ْلبَحْرِ َومَن يُرْ ِ‬
‫ظُلمَا ِ‬
‫سمَا ِء مَا ًء َفأَسْ َق ْينَا ُكمُوهُ َومَا أَنتُمْ لَ ُه بِخَا ِزنِينَ {}) وسورة النمل (َأمّن َي ْهدِيكُ ْم فِي ُ‬
‫ال ّ‬
‫ن {})‪.‬‬
‫عمّا يُشْ ِركُو َ‬
‫َأإِلَ ٌه مّعَ اللّ ِه َتعَالَى اللّ ُه َ‬
‫غ ِم ْنهُمْ عَنْ‬
‫ن مَن َي ْعمَلُ َبيْنَ َي َديْهِ بِِإذْنِ َربّهِ َومَن يَ ِز ْ‬
‫عيْنَ الْ ِقطْرِ َومِنَ الْجِ ّ‬
‫شهْرٌ َوأَسَ ْلنَا لَ ُه َ‬
‫حهَا َ‬
‫ش ْهرٌ وَرَوَا ُ‬
‫غدُوّهَا َ‬
‫ن الرّيحَ ُ‬
‫وفي سورة سبأ (وَلِسَُل ْيمَا َ‬
‫سعِيرِ {}) استعملت كلمة ريح مع سليمان لكنها لم تُخصص لشيء فجاءت عامة قد تكون للخير أو للشر لن ال سخّرها‬
‫عذَابِ ال ّ‬
‫َأمْ ِرنَا نُ ِذقْ ُه مِنْ َ‬
‫لسليمان يتصرف بها كيف يشاء‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬

‫عبَاد ِي ال َّ‬
‫شكًْرا َوقَلِي ٌ‬
‫ملُوا آ َ‬
‫ل دَاوُود َ ُ‬
‫شكُوُر ()) لماذا ورد فعل اعملوا مع‬
‫ن ِ‬
‫ل ِّ‬
‫*في سورة سبأ (اعْ َ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫أن القرب إلى العققل أن يقول اشكروا آل داوود شكرا ً باعتبار الشكقر مصقدر؟ ولماذا ورد الفعقل‬
‫اعملوا ولم يقل افعلوا؟(د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫شكْرًا) ما معناها وما إعرابها؟ إعملوا شكرا احتمال مفعول به وليس مفعول‬
‫ل دَاوُودَ ُ‬
‫عمَلُوا آ َ‬
‫لو قال اشكروا لصار شكرا مفعول مطلق لكن (ا ْ‬
‫مطلق إعملوا الشكر وهو إشارة أن الشكر يُعمَل عمل وليس لسانا فقط إعملوا الشكر مثل اعملوا طاعة الشكر أيضا عمل أنت إذا لم تعمل بما‬
‫أعطاك ال من النعم فلست بشاكر ولو بقيت تقول بلسانك الشك ل طول الوقت يعني إذا كان عندك مال ولم تؤدي حقه فلست بشاكر إذن شكر‬

‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬
‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬
‫النعمة تأدية حقها وتقول باللسان والعمل فإذن الشكر عمل عندما تعمل شيء في مالك تفيد الخرين هذا عمل هذا من الشكر هذا المر الول لو‬
‫قال اشكروا شكرا ليس له هذه الدللة‪ .‬الن قال اعملوا شكرا إشارة أن الشكر هو ليس فقط كلما وإنما عمل أيضا‪ .‬ويحتمل أن يكون شكرا‬
‫ل لجله‪ .‬إذن يمكن أن يكون مفعول به‬
‫مفعول لجله‪ ،‬اعملوا لجل الشكر أنتم أعطاكم نِعَم فاعملوا لتشكروه اللم لم التعليل‪ ،‬إذن صار مفعو ً‬
‫أو مفعول لجله وقد يكون مفعول مطلق أو حال إعملوا شاكرين المصدر بمعنى الحال مثل (يَا َأّيهَا اّلذِينَ آ َمنُواْ ِإذَا لَقِيتُمُ اّلذِينَ َكفَرُو ْا زَحْفا ()‬
‫النفال) زحفا حال‪ .‬إذن اعملوا شكرا فيها جملة معاني وهي مقصودة ومرادة لو قال اشكروا شكرا لكان معنى واحد تحديدا بينما هنا المفعول‬
‫به والمفعول لجله والمفعول المطلق والحال أيّ الشمل؟ اعملوا أشمل اتسعت دائرة الدللة‪ .‬وأيضا قال اعملوا وليس افعلوا لن العمل بقصد‬
‫ولو قال افعلوا آل داوود شكرا ليس بالضرورة أن يكون بقصد (إنما العمال بالنيات) ال تعالى حكمه عام كيف يشاء ل أحد يحاسبه‪.‬‬

‫فى إجابة أخرى للدكتور فاضل‪:‬‬

‫شكْرًا) الشكر ليس لسانا فقط وإنما هو عمل ولذلك أعربها قسم مفعول به اعملوا الشكر‪ ،‬مثلً لو أعطاك ال مالً فشكره ليس‬
‫ل دَاوُودَ ُ‬
‫عمَلُوا آ َ‬
‫(ا ْ‬
‫أن تقول الحمد ل فقط وإنما أن تؤدي حقّه فإن لم تؤدي حقه فأنت لست بشاكر ولو بقيت تشكر ربك كلما طوال عمرك يعني شكر النعم القيام‬
‫شكْرًا)‪ .‬وقسم يجعل شكرا حال أي اعملوا كونكم شاكرين وقسم‬
‫ل دَاوُودَ ُ‬
‫عمَلُوا آ َ‬
‫بحقها فالشكر عمل مع القول وليس قولً فقط‪ .‬اعملوا الشكر (ا ْ‬
‫يجعلها مفعول لجله وهي ليس كما قيل شاكروا آل داوود شكرا وإنما هذا واحد من المعاني وإنما الشكر هو عمل أن تؤدي الحقوق التي عليك‬
‫فيما آتاك ال من النعم‪ ،‬أن تقوم به عملً‪ .‬أعطاك ال جاها فتنفع الناس بجاهك في الخير‪ ،‬أعطاك ال علما وكتمته أنت آثم حتى لو قلت الحمد‬
‫شكُورُ) الشكور مبالغة فالذي يشكر ربه دائما لن‬
‫عبَادِيَ ال ّ‬
‫ن ِ‬
‫ل مّ ْ‬
‫ل على ما أعطاني من النعمة‪ ،‬إذا كنت كاتما للعلم فأنت لست بشاكر‪َ ( .‬وقَلِي ٌ‬
‫هذا متعلق بالعمال ومتعلق باللسان‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬
‫*ما دللة كلمة منسأته في آية سورة سبأ ؟(د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫ل مِنسََأتَهُ فََلمّا خَ ّر َت َبيّنَتِ ا ْلجِنّ أَن لّ ْو كَانُوا َيعَْلمُونَ‬
‫ض تَ ْأكُ ُ‬
‫ت مَا دَّلهُ ْم عَلَى مَ ْوتِهِ إِلّا دَابّةُ ا ْلأَرْ ِ‬
‫ض ْينَا عََليْهِ ا ْلمَوْ َ‬
‫قال تعالى في سورة سبأ (فََلمّا قَ َ‬
‫ن {})‪ ،‬والمنسأة هي العصى‪ .‬نسأ في اللغة لها دللتين نسأ البعير إذا جرّه وساقه والمنسأة هي عصى عظيمة‬
‫ب مَا َلبِثُوا فِي ا ْل َعذَابِ ا ْل ُمهِي ِ‬
‫ا ْلغَيْ َ‬
‫تُزجر بها البل لتسوقها ونسأ بمعنى أخّر الشيء (النسيء)‪ .‬فلماذا اذن استعمل كلمة منسأة ولم يستعمل كلمة عصى؟ قلنا أن المنسأة لها معنيين‬
‫وهما سوق البل والتأخير وفي قصة سليملن هذه العصى كانت تسوق الجنّ إلى العمل مع أن سليمان كان ميتا إلى أن سقطت العصى وسقط‬
‫ب مَا َلبِثُوا فِي ا ْل َعذَابِ ا ْل ُمهِينِ) فكما أن الراعي يسوق البل لتسير فهذه المنسأة كانت‬
‫سليمان (فََلمّا خَ ّر َتبَ ّينَتِ ا ْلجِنّ أَن لّ ْو كَانُوا َيعَْلمُونَ ا ْلغَيْ َ‬
‫تسوق الجنّ‪ .‬والمنسأة كأنها مدّت حكم سليمان فهي أخّرت حكمه إلى أن سقط‪ .‬فاستعمالها في قصة سليمان أفاد المعنيين واستعمالها من‬
‫الجهتين اللغويتين في غاية البيان من جهة السوق ومن جهة التأخير‪.‬‬
‫ش بها على غنمه‬
‫خرَى {}) ليه ّ‬
‫ي فِيهَا مَآ ِربُ أُ ْ‬
‫غنَمِي َولِ َ‬
‫ش ِبهَا عَلَى َ‬
‫ي عَصَايَ َأتَ َوكُّأ عََل ْيهَا وَأَهُ ّ‬
‫أما في قصة موسى فاستعمل كلمة العصى (قَالَ ِه َ‬
‫وبها رحمة بالحيوان وعكس الولى ول يناسب استخدام كلمة منسأة‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬

‫*مقا الفرق بيقن اليتيقن (قُقل َّل ت سأَلُون عَق َ َ‬
‫َق‬
‫ل عَق َّ‬
‫سأ َ ُ‬
‫َ‬
‫ما أ ْ‬
‫نق‬
‫م يَقُولُو َ‬
‫ملُو َ‬
‫نق ( ) سقبأ) و (أ ْ‬
‫ُق ْ‬
‫من َقا وََل ن ُق ْ‬
‫جَر ْ‬
‫ّ‬
‫ما تَعْ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ه فَعَل َق َّ‬
‫افْتََراه ُق قُ ْ‬
‫ن () هود)؟ ومقا دللة نسقب الجرام‬
‫ريءٌ ِّ‬
‫جَرا ِق‬
‫مو َق‬
‫ما ت ُ ْ‬
‫ي إِ ْ‬
‫ن افْتََريْت ُق ُ‬
‫جَر ُ‬
‫م َّق‬
‫ل إ ِق ِ‬
‫مي َوأنَا ب َ ِ‬
‫للمؤمنين والعمل لغير المؤمنين؟(د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫عمّا َتعْمَلُونَ ()) هي في سياق الدعوة والتبليغ والمحاجّة وهذا من باب النصاف في الكلم حتى‬
‫ل َ‬
‫عمّا َأجْ َر ْمنَا وَلَا نُسَْأ ُ‬
‫ن َ‬
‫آية سبأ (قُل لّا تُسْأَلُو َ‬
‫يستميلهم يقول نحن ل نُسأل عما أجرمنا إذا كنا مجرمين كما ل تُسألون أنتم عن إجرامنا إذا كنا كذلك‪ .‬أراد أن يستميل قلوبهم فقال (عما‬
‫تعلمون) هذا يسموه من باب النصاف في الدعوة‪ ،‬غاية النصاف ل يريد أن يثيره خاصة في باب التبليغ يريد أن يفتح قلبه بالقبول وإذا قال‬
‫ل مّبِينٍ ()) هذا في باب الدعوة وفي باب التبليغ يجعله في‬
‫تجرمون معناه أغلق باب التبليغ‪ .‬وقال قبلها (وَِإنّا أَوْ ِإيّا ُكمْ َلعَلَى ُهدًى أَ ْو فِي ضَلَا ٍ‬
‫عمْتُم مّن‬
‫ل ادْعُوا اّلذِينَ زَ َ‬
‫باب النصاف في الكلم حتى ل يغلق الباب وهذا غاية النصاف‪ .‬لن السياق في سورة سبأ هو في سياق الدعوة (قُ ِ‬
‫حقّ وَهُوَ ا ْل َفتّاحُ ا ْلعَلِي ُم ()) يريد أن يستميل‬
‫ح بَ ْي َننَا بِالْ َ‬
‫جمَ ُع َبيْ َننَا َرّبنَا ثُ ّم يَ ْفتَ ُ‬
‫ل يَ ْ‬
‫ض قُلِ اللّ ُه ()) (قُ ْ‬
‫سمَاوَاتِ وَالْأَ ْر ِ‬
‫ل مَن يَرْ ُز ُقكُم مّنَ ال ّ‬
‫دُونِ اللّ ِه ()) (قُ ْ‬
‫قلوبهم وأل يغلق الباب فقال لهم كذلك‪.‬‬
‫جرَامِي وََأنَ ْا بَرِي ٌء ّممّا تُجْ َرمُونَ () هود) هذه في قصة سيدنا نوح (قل إن‬
‫ي إِ ْ‬
‫في حين في آية سورة هود (أَ ْم يَقُولُونَ ا ْفتَرَا ُه قُلْ إِنِ ا ْفتَ َر ْيتُهُ َفعََل ّ‬
‫ج َرمُونَ) إذا أنتم نسبتم إليّ الفتراء‬
‫ي ِإجْرَامِي وََأ َن ْا بَرِي ٌء ّممّا تُ ْ‬
‫افتريته فعلي إجرامي) لن الذي يفتري على ال تعالى مجرم (قُلْ إِنِ ا ْفتَ َريْتُ ُه َفعَلَ ّ‬
‫ولست كذلك أنتم مجرمون بحقي إذا نسبتم الفتراء إليّ أني أفتري على ال وأنا لست كذلك فأنتم مجرمون بحقي إذن وإن افتريته فأنا مجرم‬
‫(فعلي إجرامي) وإن لم أكن كذلك فأنتم نسبتم الفتراء إليّ وأنا بريء من ذلك فأنتم إذن مجرمون بحقي‪.‬‬
‫المقصود بتجرمون نسبة الفتراء إلى نبي ال هذا هو إجرام القوم في حقه‪ ،‬هذا أمر‪ .‬والمر الخر قال (فعلي إجرامي) واحد وقال (تجرمون)‬
‫جمع كثير وفيه استمرار لنهم هم نسبوا إليه أمرا واحدا (افتريته) افترى الرسالة‪ ،‬افترى الكلم (فعلي إجرامي) لكن هم مستمرون إجرامهم‬
‫ن فَلَ َت ْب َتئِسْ ِبمَا كَانُواْ‬
‫ل مَن قَ ْد آمَ َ‬
‫كثير مستمر هذا قيل في باب غلق الدعوة لما قال له ربه تعالى (وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ َأنّهُ لَن يُ ْؤمِنَ مِن قَ ْو ِمكَ ِإ ّ‬
‫حيَ إِلَى نُوحٍ َأنّهُ‬
‫ن () هود) هنا مفاصلة وليس كتلك الية السياق الذي فيها محاجّة يأمل أنهم يعودوا فيستميل قلوبهم‪ ،‬هذا انغلق هنا ( َوأُو ِ‬
‫يَ ْفعَلُو َ‬
‫ل مَن َق ْد آمَنَ) انتهت المسألة وصارت مفاصلة لنه غلق باب الدعوة والتبليغ‪( .‬مما تجرمون) أي الجرام المستمر من‬
‫ن مِن قَ ْو ِمكَ ِإ ّ‬
‫لَن يُ ْؤمِ َ‬

‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬
‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬
‫السابق وإلى الن فتبقوا مجرمين إلى أن يهلككم ربكم لذا قال (تجرمون) ولم يقل من إجرامكم لنه ليس إجراما واحدا‪ .‬ما يفعلونه من المعاصي‬
‫هو إجرام مستمر لكن كلم نوح كان منصبا على الفتراء (إن افتريته)‪.‬‬
‫الواو في قوله تعالى (وأنا بريء) هي عطف جملة على جملة‪.‬‬
‫مع الرسول قال (عما أجرمنا) هذا من باب النصاف كما أنت تتكلم مع شخص ل تريد أن تثيره فتقول‪ :‬قد علِم ال الصادق مني ومنك وإن‬
‫أحدنا لكاذب‪ ،‬هذا غاية النصاف ل تقول له أنت كاذب‪ .‬الرسول يريد أن يفتح القلوب ويستميلها ل أن يغلقها هذا يسمى غاية النصاف في‬
‫الكلم‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬
‫* ما اللمسة البيانية في عدم ذكر الجواب فى بعض آيات القرآن الكريم؟ (د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫قد يُحذف للتعظيم وهذا ورد كثيرا في القرآن كما حذف جواب القسم في أوائل سورة ق (ق وَا ْلقُرْآَنِ ا ْل َمجِي ِد ())‪ .‬جواب الشرط يُحذف في‬
‫ع ْندَ َرّبهِ ْم يَ ْرجِعُ‬
‫ن ِ‬
‫ن مَ ْوقُوفُو َ‬
‫ن ِبهَذَا ا ْلقُرْآَنِ وَلَا بِاّلذِي َبيْنَ َيدَيْهِ وَلَ ْو تَرَى ِإذِ الظّاِلمُو َ‬
‫ن كَفَرُوا لَنْ نُ ْؤمِ َ‬
‫ل اّلذِي َ‬
‫القرآن كثيراُ كما في قوله تعالى ( َوقَا َ‬
‫ت () النشقاق) (وَلَوْ‬
‫سمَا ُء انْشَقّ ْ‬
‫ن () سبأ) وقوله تعالى (ِإذَا ال ّ‬
‫س َت ْكبَرُوا لَوْلَا َأ ْنتُمْ َل ُكنّا مُ ْؤ ِمنِي َ‬
‫ضعِفُوا لِّلذِينَ ا ْ‬
‫ستُ ْ‬
‫ل يَقُولُ اّلذِينَ ا ْ‬
‫ضهُمْ إِلَى َبعْضٍ الْقَ ْو َ‬
‫َبعْ ُ‬
‫ق () النفال) وذلك حتى يذهب الذهن كل مذهب وهذا أمر‬
‫حرِي ِ‬
‫عذَابَ الْ َ‬
‫ض ِربُونَ ُوجُو َههُمْ وََأ ْدبَارَ ُهمْ َوذُوقُوا َ‬
‫تَرَى ِإذْ َيتَ َوفّى اّلذِينَ كَ َفرُوا ا ْلمَلَا ِئكَةُ يَ ْ‬
‫عظيم فهناك من يستدعي العقوبات‪.‬‬

‫* مققا دللة اسققتخدام صققيغة صقبّار شكور ولماذا جاءت صققبّار مقد ّقمة على شكور؟(د‪.‬فاضققل‬
‫السامرائى)‬

‫أولً كلمة (صبّار) الصبر إما أن يكون على طاعة ال أو على ما بصيب النسان من الشدائد‪ .‬فالصلة تحتاج إلى صبر وكذلك سائر العبادات‬
‫كالجهاد والصوم‪ .‬والشدائد تحتاج للصبر‪.‬‬
‫شدّة (لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين)‬
‫أما كلمة (شكور) فالشكر إما أن يكون على النعم (واشكروا نعمة ال) أو على النجاة من ال ّ‬
‫شدّة والكرب‪.‬‬
‫فالشكر إذن يكون على ما يصيب النسان من ال ّنعَم أو فيما يُنجيه ال تعالى من ال ّ‬
‫إذا نظرنا في القرآن كله نجد أنه تعالى إذا كان السياق في تهديد البحر يستعمل (صبّار شكور) وإذا كان في غيره يستعمل الشكر فقط‪ .‬ففي‬
‫صبّارٍ‬
‫ل َ‬
‫ن فِي ذَِلكَ لََآيَاتٍ ِلكُ ّ‬
‫حرِ ِب ِن ْعمَةِ اللّهِ ِليُ ِر َيكُ ْم مِنْ َآيَاتِهِ إِ ّ‬
‫ك تَجْرِي فِي ا ْلبَ ْ‬
‫سورة لقمان مثلً قال تعالى في سياق تهديد البحر (أَلَ ْم تَرَ أَنّ ا ْلفُ ْل َ‬
‫ختّا ٍر كَفُو ٍر ()) وفي‬
‫حدُ بَِآيَاتِنَا إِلّا كُلّ َ‬
‫جَ‬
‫صدٌ َومَا يَ ْ‬
‫ن فََلمّا نَجّاهُمْ إِلَى ا ْلبَ ّر َف ِمنْهُ ْم ُم ْقتَ ِ‬
‫ل دَعَوُا اللّ َه مُخِْلصِينَ لَهُ الدّي َ‬
‫ج كَالظّلَ ِ‬
‫ش َيهُ ْم مَوْ ٌ‬
‫شكُورٍ () وَِإذَا غَ ِ‬
‫َ‬
‫شكُورٍ ())‬
‫صبّارٍ َ‬
‫ل َ‬
‫ن فِي ذَِلكَ َلَآيَاتٍ ِلكُ ّ‬
‫ظهْرِهِ إِ ّ‬
‫ح َفيَظْلَلْنَ رَوَا ِكدَ عَلَى َ‬
‫سكِنِ الرّي َ‬
‫ش ْأ يُ ْ‬
‫سورة الشورى (إِنْ يَ َ‬
‫وهناك أمر آخر وهو أن كلمة صبّار لم تأت وحدها في القرآن كله وإنما تأتي دائما مع كلمة شكور وهذا لن الدين نصفه صبر ونصفه الخر‬
‫ن فِي ذَِلكَ‬
‫ج قَ ْو َمكَ مِنَ الظُّلمَاتِ ِإلَى النّو ِر َوذَكّرْ ُهمْ ِبَأيّامِ اللّهِ إِ ّ‬
‫شكر كما في قوله تعالى في سورة ابراهيم (وَلَ َقدْ أَ ْرسَ ْلنَا مُوسَى ِبَآيَا ِتنَا أَنْ أَخْ ِر ْ‬
‫ن فِي ذَِلكَ‬
‫ل ُممَزّقٍ إِ ّ‬
‫جعَ ْلنَا ُهمْ أَحَادِيثَ َومَ ّز ْقنَا ُه ْم كُ ّ‬
‫سهُ ْم فَ َ‬
‫سفَا ِرنَا وَظََلمُوا َأنْ ُف َ‬
‫عدْ َبيْنَ أَ ْ‬
‫شكُو ٍر ()) وفي سورة سبأ (فَقَالُوا َرّبنَا بَا ِ‬
‫صبّا ٍر َ‬
‫ت ِلكُلّ َ‬
‫َلَآيَا ٍ‬
‫شكُو ٍر ())‪.‬‬
‫صبّا ٍر َ‬
‫ت ِلكُلّ َ‬
‫َلَآيَا ٍ‬
‫والن نسأل لماذا استعمل صيغة صبّار على وزن (فعّال)؟ وهذا السؤال يدخل في باب صيغ المبالغة وهو موضوع واسع لكننا نوجزه هنا فيما‬
‫يخصّ السؤال‪.‬‬
‫صيغ المبالغة ‪ :‬مِفعال‪ ،‬فعّال وفعول كل منها لها دللة خاصة‪.‬‬
‫مِفعال‪( :‬معطاء ومنحار ومعطار) هذه الصيغة منقولة من اللة كـ (مفتاح ومنشار) فنقلوها إلى المبالغة‪ ،‬فعندما يقولون هو معطاء فكأنه صار‬
‫آلة للعطاء‪ ،‬وقولنا امرأة معطار بمعنى زجاجة عطر أي أنها آلة لذلك‪.‬‬
‫والدليل على ذلك أن صيغة المبالغة هذه (مِفعال) تُجمع جمع اللة ول تُجمع جمع المذكر السالم ول جمع المؤنث السالم‪ ،‬فنقول مثلً مفتاح‬
‫مفاتيح‪ ،‬ومنشار مناشير‪ ،‬ومحراث محاريث‪ ،‬ورجل مهذار ورجال مهاذير‪ ،‬فيجمع جمع اللة‪ ،‬ولذلك ل يؤنث كاللة‬
‫هيجتني حزنا يا موقد النار‬
‫يا موقد النار بالهندي والغار‬
‫شبّت لغانية بيضاء معطار‬
‫بين الرصافة والميدان أرقبها‬
‫فل نقول معطارات وإنما نجمع معطار على معاطير‪ ،‬فنقول نساء معاطير ورجال معاطير‪ ،‬وامرأة مهذار رجال مهاذير‪..‬فهي من الصيغ التي‬
‫يستوي فيها المذكر والمؤنث‪ ،‬ول تجمع جمعا سالما‪ ،‬فل نقول امرأة معطارة وإنما نقول امرأة معطار ورجل معطار ‪ ،‬ونجمعها جمع اللة‬
‫(معاطير) للرجال والنساء‪ .‬هذه هي القاعدة‬
‫صيغة فعّال‪ :‬من الحِرفة‪ .‬والعرب أكثرما تصوغ الحِرَف على وزن فعّال مثل نجّار وحدّاد وبزّاز وعطّار ونشّار‪ .‬فإذا جئنا بالصفة على وزن‬
‫الصيغة (فعال) فكأنما حرفته هذا الشيء‪ .‬وإذا قلنا عن إنسان أنه كذّاب فكأنما يحترف الكذب‪ .‬والنجّار حرفته النجارة‪ .‬إذن هذه الصيغة هي من‬
‫الحِرفة وهذه الصنعة تحتاج إلى المزاولة‪ .‬وعليه فإن كلمة صبّار تعني الذي يحترف الصبر‪ .‬وقد وردت هذه الصيغة في القرآن الكريم في‬
‫صفات ال تعالى فقال تعالى (فعّال لما يريد) قوله تعالى غفّار بعدما يقول (كفّار) ليدلّ على أن الناس كلما أحدثوا كفرا واستغفروا غفر ال‬
‫غفّارًا () نوح)‪.‬‬
‫س َتغْفِرُوا َرّبكُمْ ِإنّهُ كَانَ َ‬
‫تعالى لهم (فَقُ ْلتُ ا ْ‬
‫صيغة فعول‪ :‬مأخوذة من المادة (المواد) مثل الوقود وهو الحطب الذي يوقد ويُستهلك في التّقاد‪ ،‬والوضوء الماء الذي يُستهلك في الوضوء‪،‬‬
‫والسحور ما يُؤكل في السحور‪ ،‬والسفوف وهو ما يُسفّ‪ ،‬والبخور وهو ما يُستهلك في التبخير‪ .‬فصيغة فعول إذن تدل على المادة التي تُستعمل‬
‫في الشيء الخاصة به‪ .‬وصيغة فعول يستوي فيها المؤنّث والمذكر فنقول رجل شكور وامرأة شكور‪ .‬ول نقول شكورة ول بخورة ول وقودة‬
‫شكُر‬
‫صبُر و ُ‬
‫مثلً‪ .‬وكذلك صيغة فعول ل تُجمع جمع مذكر سالم أو جمع مؤنّث سالم فل نقول رجال صبورين أو نساء صبورات وإنما نقول ُ‬

‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬
‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬
‫غفُر‪ .‬وعليه فإن كلمة شكور التي هي على وزن صيغة فعول منقولة من المادة ‪ .‬فإذا قلنا صبور فهي منقولة من المادة وهي الصبر وتعني‬
‫وُ‬
‫أن من نصفه بالصبور هو كله صبر ويُستنفذ في الصبر كما يُستنفذ الوقود في النار‪ .‬وكذلك كلمة غفور بمعنى كله مغفرة ولذلك قالوا أن أرجى‬
‫حمَةِ اللّهِ إِنّ اللّ َه َيغْفِرُ‬
‫سهِمْ لَا تَ ْقنَطُوا مِنْ رَ ْ‬
‫عبَادِيَ اّلذِينَ َأسْ َرفُوا عَلَى َأنْفُ ِ‬
‫ل يَا ِ‬
‫آية في القرآن هي ما جاء في سورة الزُمر في قوله تعالى (قُ ْ‬
‫جمِيعًا ِإنّ ُه هُوَ ا ْل َغفُورُ الرّحِي ُم ())‪.‬‬
‫ب َ‬
‫الذّنُو َ‬
‫وهنا نسأل أيهما أكثر مبالغة فعول أو فعّال؟ فعول بالتأكيد أكثر مبالغة من فعّال ولذلك فكلمة صبور هي أكثر مبالغة وتعني أنه يفني نفسه في‬
‫الصبر أما كلمة صبّار فهي بمعنى الحِرفة‪.‬‬
‫ونسأل أيضا أيهما ينبغي أكثر في الحياة الصبر أو الشكر؟ الشكر بالتأكيد لن الشكر يكون في كل لحظة والشكر يكون على نعم ال تعالى علينا‬
‫وهي نعم كثيرة وينبغي علينا أن نشكر ال تعالى عليها في كل لحظة لننا في نعمة من ال تعالى في كل لحظة‪ .‬وقد امتدح ال تعالى ابراهيم‬
‫س َتقِي ٍم ()) واستعمل كلمة‬
‫ط مُ ْ‬
‫ج َتبَاهُ وَ َهدَاهُ إِلَى صِرَا ٍ‬
‫ش ِركِينَ () شَاكِرًا لَِأ ْن ُعمِهِ ا ْ‬
‫حنِيفًا َولَ ْم َيكُ مِنَ ا ْلمُ ْ‬
‫عليه السلم بقوله (إِنّ ِإبْرَاهِي َم كَانَ ُأمّةً قَانِتًا لِلّهِ َ‬
‫(أنعُم) لنها تدل على جمع القِلّة لنه في الواقع أن نِعم ال تعالى ل تُحصى فل يمكن أن يكون إنسان شاكرا لنعم ال‪ ،‬والنسان في نعمة في كل‬
‫ن َت ُعدّوا ِن ْعمَةَ اللّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنّ اللّهَ َلغَفُورٌ َرحِي ٌم () النحل)‪.‬‬
‫الحوال هو في نعمة في قيامه وقعوده ونومه ‪ ..‬الخ كما جاء في قوله تعالى (وَإِ ْ‬
‫وعليه فإن الشكر يجب أن يكون أكثر من الصبر فالصبر يكون كما أسلفنا إما عند الطاعات وهي لها أوقات محددة وليست مستمرة كل لحظة‬
‫كالصلة والصيام أو الصبر على الشدائد وهي ل تقع دائما وكل لحظة على عكس النّعم التي تكون مستمرة في كل لحظة ول تنقطع تنقطع‬
‫لحظة من لحظات الليل أو النهار‪ ،‬وتستوجب الشكر عليها في كل لحظة فالنسان يتقلب في نعم ال تعالى‪.‬‬
‫ومما تقدّم نقول أنه تعالى جاء بصيغة صبّار للدللة على الحِرفة وكلمة شكوربصيغة فعول التي يجب أن يستغرقها النسان في الشكر للدللة‬
‫على أن النسان يستغرق في الشكر‪ ،‬ويكفي أن يكون النسان صبّارا ول يحتاج لن يكون صبورا‪ .‬أما صيغة شكور فجاء بها لن النسان‬
‫ينبغي أن يشكر ال تعالى على الدوام وحتى لو فعل فلن يوفّي ال تعالى على ِنعَمه‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬

‫َ‬
‫َق‬
‫ة ل َق َّ‬
‫ما َرأَوُا‬
‫م َ‬
‫م ال ْ َ‬
‫م يَوْق َ‬
‫سَرةِ ( ) مريقم) والندامقة (وَأ َ‬
‫ح ْق‬
‫*مقا الفرق بيقن الحسقرة (وَأنذِْرهُق ْ‬
‫سُّروا النَّدَا َ‬
‫ب () سبأ)؟ (د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫الْعَذ َا َ‬

‫ن يَنقَلِ ْ‬
‫ب‬
‫صرَ َك ّرتَيْ ِ‬
‫الحسرة هي أشد الندم حتى ينقطع النسان من أن يفعل شيئا‪ .‬والحسير هو المنقطع في القرآن الكريم لما يقول (ثُمّ ا ْرجِعِ ا ْلبَ َ‬
‫صرُ خَاسِأً وَ ُهوَ حَسِي ٌر () الملك) حسير أي منقطع‪ ،‬إرجع البصر كرتين‪ ،‬ثم ارجع البصر‪ ،‬الحسير المنقطع‪ .‬الحسير المنقطع والحسرة‬
‫ِإَل ْيكَ ا ْلبَ َ‬
‫سرَ ًة عَلَى ا ْل ِعبَا ِد () يس) هذه‬
‫هي أشد الندم بحيث ينقطع النسان عن أن يفعل شيئا ويقولون يكون تبلغ به درجة ل ينتفع به حتى ينقطع‪( .‬يَا حَ ْ‬
‫أكبر الحسرات على النسان وليس هناك أكبر منها‪ .‬الندم قد يندم على أمر وإن كان فواته ليس بذلك لكن الحسرة هي أشد الندم والتلهف على‬
‫ما فات وحتى قالوا ينقطع تماما‪ .‬يقولون هو كالحسير من الدواب الذي ل منفعة فيه (أدرك إعياء عن تدارك ما فرط منه)‪ .‬في قصة ابني آدم‬
‫ح مِنَ النّادِمِينَ () المائدة) الندم له درجات أيضا ولكن الحسرة‬
‫صبَ َ‬
‫ي سَوْء َة أَخِي َفأَ ْ‬
‫ب فَأُوَارِ َ‬
‫ل هَـذَا ا ْلغُرَا ِ‬
‫عجَ ْزتُ أَنْ َأكُونَ ِمثْ َ‬
‫ل يَا َويَْلتَا أَ َ‬
‫قال (قَا َ‬
‫ت عََل ْيهِ ْم () البقرة) منقطعة ول فائدة من الرجوع‬
‫سرَا ٍ‬
‫عمَاَلهُمْ حَ َ‬
‫ك يُرِيهِمُ اللّهُ أَ ْ‬
‫أشد الندم‪ ،‬هي من الندم لكن أقوى من الندم يبلغ الندم مبلغا‪( .‬كَذَِل َ‬
‫مرة ثانية‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬

‫َ‬
‫ن فِقي آيَاتِن َقا‬
‫سعَوْ َ‬
‫ن ي َق ْ‬
‫(وال ّذِي َق‬
‫*مقا دللة الفعقل المضارع يسقعون فقي قوله تعالى فقي سقورة سقبأ َ‬
‫ن أُوْلَئ ِ َ‬
‫ن {})؟(د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫ضُرو َ‬
‫ح َ‬
‫م ْ‬
‫ب ُ‬
‫ُ‬
‫ك فِي الْعَذ َا ِ‬
‫جزي َ‬
‫معَا ِ ِ‬

‫الفعل المضارع له أزمنة كثيرة فقد يكون للمضي (فلم تقتلون أنبياء ال) أو للحال أو الستمرار أو الستقبال‪ .‬فهو إذن له زمن متّسع اتساعا‬
‫كبيرا‪ .‬وهنا في الية استعمل للمزاولة وليس بالضرورة ما كان في المستقبل فقط ولو قال سعوا لحتمل أن يكون هذا الساعي تاب ول يقام‬
‫عليه هذا المر لكن الذي هو مستمر هو الذي يُقام عليه المر‪.‬‬
‫وقد ورد هذا الفعل (يسعون) بصيغة المضارع أيضا في سورة المائدة {}) و{}‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬
‫*متى يأتي الضر قبل النفع في القرآن؟(د‪.‬فاضل السامرائى)‬
‫القدامى بحثوا في هذه المسألة وقالوا حيث يتقدم ما يتضمن النفع يسبق النفع وحيث يتقدم ما يتضمن الضر يقدم الضر‪( .‬قُل لّ َأمِْلكُ ِلنَهفْسِي‬
‫ل نَذِيرٌ َوبَشِيرٌ لّ َقوْ ٍم يُ ْؤ ِمنُونَ () العراف) قدم‬
‫ي السّوءُ إِنْ َأنَاْ ِإ ّ‬
‫سنِ َ‬
‫خيْرِ َومَا مَ ّ‬
‫ت مِنَ ا ْل َ‬
‫س َتكْثَ ْر ُ‬
‫ب لَ ْ‬
‫ل مَا شَاء اللّهُ وَلَ ْو كُنتُ أَعَْلمُ ا ْل َغيْ َ‬
‫نَ ْفعًا َولَ ضَرّا ِإ ّ‬
‫ل فَأُوْلَـ ِئكَ ُهمُ الْخَاسِرُونَ () العراف) فلما قدم الهداية قدم النفع (مَن َيهْدِ اللّهُ‬
‫النفع على الضر وقال قبلها (مَن َيهْدِ اللّ ُه َفهُوَ ا ْل ُم ْه َتدِي َومَن يُضِْل ْ‬
‫خيْرِ) قدم النفع على الضر إذن مناسب هنا تقديم النفع على‬
‫ت مِنَ الْ َ‬
‫س َت ْكثَرْ ُ‬
‫ب لَ ْ‬
‫َفهُوَ ا ْل ُم ْهتَدِي)‪ .‬وقال بعدها في نفس السياق (وَلَ ْو كُنتُ أَعْلَمُ ا ْل َغيْ َ‬
‫ستَ ْأخِرُونَ سَاعَةً َولَ‬
‫ل يَ ْ‬
‫جلٌ ِإذَا جَاء أَجَُلهُ ْم فَ َ‬
‫ل مَا شَاء اللّهُ ِلكُلّ ُأمّةٍ أَ َ‬
‫ل نَ ْفعًا ِإ ّ‬
‫الضر لن تقدّمها‪ .‬في تقديم الضر‪( :‬قُل لّ َأمِْلكُ ِلنَ ْفسِي ضَرّا َو َ‬
‫س الِنسَانَ‬
‫خيْرِ () يونس) هذا ضر‪َ ( ،‬وِإذَا مَ ّ‬
‫س ِتعْجَاَلهُم بِا ْل َ‬
‫ن () يونس) هنا قدم الضر وقبلها قال تعالى (وََل ْو يُعَجّلُ اللّهُ لِلنّاسِ الشّرّ ا ْ‬
‫ستَ ْق ِدمُو َ‬
‫يَ ْ‬
‫عذَابُ ُه َبيَاتًا أَ ْو َنهَارًا () يونس) تقديم الضر‬
‫عنْهُ ضُرّ ُه () يونس) وبعدها قال (قُلْ أَ َرَأيْتُمْ إِنْ َأتَاكُ ْم َ‬
‫ش ْفنَا َ‬
‫عدًا َأوْ قَآ ِئمًا فََلمّا كَ َ‬
‫الضّ ّر دَعَانَا ِلجَنبِهِ أَ ْو قَا ِ‬
‫أنسب‪.‬‬

‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬
‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬
‫س ِه ْم نَ ْفعًا َولَ ضَرّا ()) قبلها (وَلِلّهِ‬
‫ل َيمِْلكُونَ ِلأَنفُ ِ‬
‫خ ْذتُم مّن دُونِهِ َأوِْليَاء َ‬
‫ض قُلِ اللّ ُه قُلْ َأفَاتّ َ‬
‫سمَاوَاتِ وَالَ ْر ِ‬
‫ل مَن رّبّ ال ّ‬
‫مثال آخر في الرعد (قُ ْ‬
‫ضرّا () سبأ) قبلها‬
‫ض نّ ْفعًا وَلَا َ‬
‫ضكُمْ ِل َبعْ ٍ‬
‫ل () الرعد)‪( .‬فَا ْليَوْمَ لَا َيمِْلكُ َبعْ ُ‬
‫سمَاوَاتِ وَالَرْضِ طَوْعًا َوكَرْهًا وَظِلُلهُم بِا ْل ُغدُوّ وَالصَا ِ‬
‫جدُ مَن فِي ال ّ‬
‫سُ‬
‫يَ ْ‬
‫عبَادِهِ َويَ ْقدِرُ لَ ُه () سبأ) بسط الرزق نفع ويقدر ضر فقالوا حيث يتقدم ما يتضمن النفع يقدم النفع‬
‫قال (قُلْ إِنّ َربّي َيبْسُطُ الرّزْقَ ِلمَن يَشَاء مِنْ ِ‬
‫وحيث يتقدم ما يتضمن الضر يقدم الضر‪.‬‬

‫*ما اللمسة البيانية في استخدام (الذي) مرة ومرة (التي) مع عذاب النار؟(د‪.‬فاضل السامرائى)‬

‫ن {}‬
‫ب النّا ِر اّلذِي كُنتُم بِهِ ُت َكذّبُو َ‬
‫عذَا َ‬
‫ن فَسَقُوا َفمَأْوَا ُهمُ النّا ُر كُّلمَا َأرَادُوا أَن يَخْ ُرجُوا ِمنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا َوقِيلَ َلهُ ْم ذُوقُوا َ‬
‫في سورة السجدة (وََأمّا اّلذِي َ‬
‫ضرّا َونَقُولُ‬
‫ض نّفْعا وَلَا َ‬
‫ضكُمْ ِل َبعْ ٍ‬
‫) الخطاب في السورة موجّه للفاسقين و(الذي) يشير إلى العذاب نفسه‪ .‬أما في سورة سبأ (فَا ْليَوْمَ لَا َيمِْلكُ َبعْ ُ‬
‫عذَابَ النّارِ اّلتِي كُنتُم ِبهَا ُتكَ ّذبُونَ {}) فالخطاب في هذه السورة موجّه إلى الكافرين و(التي) مقصود بها النار نفسها‪ .‬فالفاسق‬
‫ِلّلذِينَ ظََلمُوا ذُوقُوا َ‬
‫ل ول ينكرون العذاب‬
‫يمكن أن يكون مؤمنا ويمكن أن يكون كافرُا فهو ل يُكذّب بالنار إنما يُكذّب بالعذاب أما الكافرون فهم يُكذّبون بالنار أص ً‬
‫فقط وإنما يُنكرون النار أصلً‪.‬‬

‫آية ()‪:‬‬

‫من َّ‬
‫من قَب ْ ُ‬
‫ن بَعِيدٍ () سقبأ)؟ (د‪.‬فاضقل‬
‫ب ِ‬
‫*ما معنى هذه الية (وَقَد ْ كَفَُروا ب ِهِ ِ‬
‫ل وَيَقْذِفُو َ‬
‫نق بِالْغَي ْق ِ‬
‫مكَا ٍق‬
‫السامرائى)‬
‫ن َبعِيدٍ () َوقَ ْد كَفَرُوا بِهِ مِن َقبْلُ َويَ ْق ِذفُونَ‬
‫ش مِن َمكَا ٍ‬
‫ب () َوقَالُوا آ َمنّا بِهِ وََأنّى َل ُهمُ ال ّتنَاوُ ُ‬
‫ن قَرِي ٍ‬
‫خذُوا مِن ّمكَا ٍ‬
‫(وَلَ ْو تَرَى ِإذْ َفزِعُوا فَلَا فَ ْوتَ وَأُ ِ‬
‫ب مِن ّمكَانٍ َبعِيدٍ) هم الن في الخرة‬
‫ن بِا ْل َغيْ ِ‬
‫ن َبعِيدٍ ()) هذه فيها احتمالن أو دللتان‪ :‬الولى قال ( َو َقدْ َكفَرُوا بِ ِه مِن َقبْلُ َو َي ْقذِفُو َ‬
‫ب مِن ّمكَا ٍ‬
‫بِا ْلغَيْ ِ‬
‫ل َبيْ َنهُمْ َو َبيْنَ مَا‬
‫ن َبعِي ٍد ()) وحتى قيل (وَحِي َ‬
‫ش مِن َمكَا ٍ‬
‫ب () َوقَالُوا آ َمنّا بِهِ وََأنّى َلهُمُ ال ّتنَا ُو ُ‬
‫ن َقرِي ٍ‬
‫خذُوا مِن ّمكَا ٍ‬
‫ت وَأُ ِ‬
‫((وَلَ ْو تَرَى ِإذْ فَزِعُوا َفلَا فَوْ َ‬
‫ب ()) كفروا بال‪ ،‬ليس هذا فقط وإنما ذكروا من صفات ال والشرك‪ ،‬قسم قال‬
‫ك مّرِي ٍ‬
‫شّ‬
‫عهِم مّن َقبْلُ ِإنّهُ ْم كَانُوا فِي َ‬
‫شيَا ِ‬
‫ن َكمَا ُفعِلَ ِبأَ ْ‬
‫ش َتهُو َ‬
‫يَ ْ‬
‫الملئكة بنات ال وقسم قال ل إبن وقسم ذكروا في صفاتخ من المور مثل واحد يقذف ل يعلم أين هو الشيء والمكان بعيد‪ .‬أنت تريد أن‬
‫ترمي شيئا ما يجب أن تعرف أين هو حتى ترميه ويجب أن تكون المسافة معقولة حتى توصله‪ ،‬أنت تقذف بالغيب‪ ،‬ل تعلم أين هو؟ والمكان‬
‫ب مِن‬
‫بعيد فكيف يصل إليه؟ هؤلء حالهم في الكلم على صفات ال وما هم فيه مثل هذا‪َ ( .‬و َقدْ َكفَرُوا بِ ِه مِن َقبْلُ) كفروا بال‪َ ( ،‬ويَ ْق ِذفُونَ بِا ْلغَيْ ِ‬
‫ن َبعِيدٍ) هم هكذا في الدنيا‪ ،‬يقذفون بالغيب أي يرجمون الكلم عن ال تعالى جزافا فهذا هو حالهم أولً كفروا ثم ذكروا من الصفات في ال‬
‫ّمكَا ٍ‬
‫فيذكرون من صفات ال كأنهم يقذفون بالغيب من مكان بعيد هذا تصوير عجيب ل يعلمون بما يرمون ول أين يرمون ول يعلمون هو في أي‬
‫وجهة ومن مكان بعيد! والقذف في اللغة هو الرمي‪.‬‬

‫****تناسب فواتح سورة سبأ مع خواتيمها****‬
‫سمَاوَاتِ َولَا فِي‬
‫عنْ ُه ِمثْقَالُ ذَرّ ٍة فِي ال ّ‬
‫ب َ‬
‫ل بَلَى وَ َربّي َل َت ْأتِ َيّنكُ ْم عَاِلمِ ا ْل َغيْبِ لَا َيعْزُ ُ‬
‫ن كَفَرُوا لَا تَ ْأتِينَا السّاعَ ُة قُ ْ‬
‫ل اّلذِي َ‬
‫في أوائلها قال تعالى ( َوقَا َ‬
‫ب () َوقَالُوا آ َمنّا بِهِ‬
‫ن قَرِي ٍ‬
‫خذُوا مِنْ َمكَا ٍ‬
‫ن ()) وفي آواخرها (وَلَ ْو تَرَى ِإ ْذ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَُأ ِ‬
‫ب ُمبِي ٍ‬
‫صغَ ُر مِنْ ذَِلكَ وَلَا َأ ْكبَرُ إِلّا فِي ِكتَا ٍ‬
‫الْأَ ْرضِ وَلَا َأ ْ‬
‫ن َبعِيدٍ ()) الكلم عن الساعة‪ ،‬أنى لهم التناوش به وقد كفروا به من قبل؟ هذا الكلم كله عن الساعة‪ .‬ثم ذكر جزاء‬
‫َوَأنّى َلهُمُ ال ّتنَا ُوشُ مِن َمكَا ٍ‬
‫ش َتهُونَ‬
‫ل َبيْ َنهُمْ َو َبيْنَ مَا يَ ْ‬
‫ق كَرِي ٌم ()) وفي الخر (وَحِي َ‬
‫عمِلُوا الصّالِحَاتِ أُوَل ِئكَ َلهُ ْم َمغْفِ َرةٌ وَرِ ْز ٌ‬
‫جزِيَ اّلذِينَ َآ َمنُوا وَ َ‬
‫الذين آمنوا في أول السورة (ِليَ ْ‬
‫شكّ مُرِيبٍ ()) هؤلء ربنا يرزقهم وهؤلء حيل بينهم وبين ما يشتهون‪ ،‬في البداية ذكر جزاء‬
‫عهِ ْم مِنْ َقبْلُ ِإّنهُ ْم كَانُوا فِي َ‬
‫شيَا ِ‬
‫ل بِأَ ْ‬
‫َكمَا ُفعِ َ‬
‫المؤمنين وفي النهاية ذكر جزاء الكافرين‪.‬‬

‫***** تناسب خواتيم سبأ مع فواتح فاطر*****‬

‫ن َبعِي ٍد ()‬
‫ش مِنْ َمكَا ٍ‬
‫ب () َوقَالُوا َآ َمنّا بِهِ وََأنّى َلهُ ُم ال ّتنَا ُو ُ‬
‫ن قَرِي ٍ‬
‫خذُوا مِنْ َمكَا ٍ‬
‫ذكر في خاتمة سبأ عاقبة الكافرين (وَلَ ْو تَرَى ِإ ْذ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَُأ ِ‬
‫ق فَلَا‬
‫عدَ اللّهِ حَ ّ‬
‫ن َبعِيدٍ ()) هذا الكلم كله في الخرة وفي أوائل فاطر قال (يَا َأّيهَا النّاسُ إِنّ وَ ْ‬
‫ن َمكَا ٍ‬
‫ب مِ ْ‬
‫ن َقبْلُ َويَ ْق ِذفُونَ بِا ْلغَيْ ِ‬
‫َو َق ْد كَفَرُوا بِهِ مِ ْ‬
‫ب ()) ذكر عاقبتها والن حذرنا‬
‫ن قَرِي ٍ‬
‫خذُوا مِنْ َمكَا ٍ‬
‫حيَا ُة ال ّدنْيَا َولَا َيغُ ّرّنكُ ْم بِاللّهِ ا ْلغَرُو ُر ())‪ ،‬لما قال (وَلَ ْو تَرَى ِإ ْذ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَُأ ِ‬
‫َتغُ ّرّنكُمُ الْ َ‬
‫حيَا ُة ال ّدنْيَا َولَا َيغُ ّرّنكُ ْم بِاللّهِ ا ْلغَرُو ُر () إِنّ‬
‫ق فَلَا َتغُ ّرّنكُمُ الْ َ‬
‫عدَ اللّ ِه حَ ّ‬
‫من أن نقع في ذلك الموقع وفي أن نقف في ذلك الموقف (يَا َأيّهَا النّاسُ إِنّ وَ ْ‬
‫عمِلُوا الصّاِلحَاتِ‬
‫شدِيدٌ وَاّلذِينَ َآ َمنُوا وَ َ‬
‫ب َ‬
‫عذَا ٌ‬
‫سعِي ِر () اّلذِينَ كَ َفرُوا َلهُ ْم َ‬
‫ب ال ّ‬
‫صحَا ِ‬
‫ح ْزبَهُ ِل َيكُونُوا مِنْ أَ ْ‬
‫عدُوّا ِإّنمَا يَدْعُو ِ‬
‫خذُو ُه َ‬
‫عدُ ّو فَاتّ ِ‬
‫شيْطَانَ َلكُ ْم َ‬
‫ال ّ‬
‫عمِلُوا الصّاِلحَاتِ َلهُ ْم َمغْفِرَةٌ َوأَجْ ٌر َكبِي ٌر ()) فالتناسب في‬
‫َل ُهمْ َمغْ ِفرَةٌ وََأجْ ٌر َكبِي ٌر ()) ذكر العذاب الشديد في خاتمة سبأ وقال (وَاّلذِينَ َآ َمنُوا وَ َ‬
‫العذاب والعقوبة في الموقفين‪.‬‬

‫‪‬‬

‫تم بحمد ال وفضله تجميع وترتيب هذه الخواطر القرآنية للستاذ عمرو خالد واللمسات البيانية في سورة سبأ كما تفضل بها الدكتور فاضل‬
‫صالح السامرائي والدكتور حسام النعيمى زادهما ال علما ونفع بهما السلم والمسلمين والدكتور أحمد الكبيسى وقامت بنشرها الخت الفاضلة‬
‫سمر الرناؤوط فى موقعها إسلميات جزاهم ال عنا خير الجزاء ‪ ..‬فما كان من فضلٍ فمن ال وما كان من خطأٍ أوسهوٍ فمن نفسى ومن‬
‫الشيطان‪.‬‬
‫أسأل ال تعالى ان يتقبل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم وأن ينفعنا بهذا العلم فى الدنيا والخرة ويلهمنا تدبر آيات كتابه العزيز على النحو‬
‫الذى يرضيه وأن يغفر لنا وللمسلمين جميعا يوم تقوم الشهاد ول الحمد والمنة‪ .‬وأسألكم دعوة صالحة بظهر الغيب عسى ال أن يرزقنا حسن‬
‫الخاتمة ويرزقنا صحبة نبيه الكريم فى الفردوس العلى‪.‬‬

‫‪nilkheireddine@yahoo.fr‬‬

‫]خـــــــــــــــيرالدين نـــــــــــــــــيل[‬

‫الرجاء توزيع هذه الصفحات لتعم الفائدة إن شاء ال وجزى ال كل من يساهم في نشر هذه اللمسات خير الجزاء في الدنيا والخرة‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful