‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫من أجل االنتخابات‬
‫الليبية القادمة‬
‫السنة الثانية‬

‫رسالة مفتوحة ‪ :‬إىل الرئيس مصطفى عبد اجلليل‬
‫قانون االنتخابات ‪...‬أم قانون القبائل‬
‫أنيك كوجان بروتانية يف ليبيا !‪ ...‬وبهن كانت البداية‬
‫البنك املركزي حيشر عصًا بني ُعصيات عجلتنا املتفلطحة‬

‫العدد ‪38‬‬

‫‪ 31‬يناير ‪2012‬‬

‫الثمن ‪ :‬دينار‬

‫‪02‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫االفتتاحية يكتبها ‪ :‬ياسين ابوسيف ياسين‬

‫من حفر حفرة ألخيه وقع فيها‬

‫‪afaitouri_55@yahoo.com‬‬
‫‪afaitouri_55@hotmail.com‬‬
‫ميادين صحيفة ليبية متنوعة‬
‫تصدر من بنغازي‬

‫رئيس التحرير‬
‫أمحد الفيتو ري‬
‫‪00218925117123‬‬

‫مدير التحرير‬
‫سامل العوكلي‬
‫سكرتري التحرير‬
‫هليل البيجو‬
‫إشراف فين‬
‫عمر جهان‬
‫مدير إداري‬
‫خليل العرييب‬
‫‪0925856779‬‬

‫طباعة‬
‫دار النور للطباعة‬
‫إخراج وتنفيذ‬

‫حسني محزة بن عطية‬

‫الحفر كثيرة ومتعددة تلك التي تم وضعها بعناية أمام الثورة الشعبية في ليبيا من‬
‫قبل أطراف عدة لكل مصالحها وأهدافها المرجوة وتترواح بين نشر الفتن القبلية‬
‫والجهوي��ة وبين نش��ر المخاوف من بعض الجهات االس�لامية وبين الجماعات‬
‫االرهابية وبين طابور خامس وبين لجان ثورية وبين متس��لقين محسوبين على‬
‫النظام السابق وبين عمالء محسوبين على دول أجنبية وعربية أخرى ‪.‬‬
‫وتب��دأ أولى هذه الحفر حين أعلن عن مجلس انتقالي مؤقت وتقبله الليبيون دون‬
‫معرف��ة بمن عينهم وجاء بهم بل أنه رحب بهم لتحملهم هذا العبء الثقيل والذي‬
‫ال يع��رف م��داه إال هللا وق��د يكون فيه ه�لاك هؤالء جميعا لو ق��در للطاغية أن‬
‫ينتصر ومما زادهم اقتناعا بهذا المجلس اختيار رئيس��ه الطيب الشيخ مصطفى‬
‫عبدالجلي��ل ال��ذي يعرف مواقفه ج��ل الليبيين خاصة خطابه ف��ي ما كان يعرف‬
‫بمؤتمر الش��عب العام وتقديمه اس��تقالته من وزارة العدل عندما رفضت أجهزة‬
‫النظام اطالق سراح المسجونين المنتهية عقوبتهم ‪.‬‬
‫وتقب��ل الليبيون ه��ذا المجلس المؤق��ت العتبارين أولهما انش��غالهم بما هو أهم‬
‫وال��ذي يتمثل في الح��رب الضروس ضد أعوان القذاف��ي وكتائبه في كل مكان‬
‫للتخلص من ذلك النظام الفاس��د وثانيهما العمل على أال يبدو منهم انقس��ام أمام‬
‫العالم الخارجي الذي يبذل جهودا مشكورة في سبيل دعم الثورة ومسنادتها ضد‬
‫القذافي ونظامه البالي ‪.‬‬
‫ومما ش��جع الليبيين على تقبل هذا المجلس أم��ران األول كلمة (مؤقت) والثاني‬
‫تصريح رئيس��ه أنه س��يقدم اس��تقالته بمجرد إعالن التحرير وفهم الكثيرون من‬
‫ذلك أنه بإعالن التحرير يكون قد انتفت الحاجة الى هذا المجلس المؤقت وانتهى‬
‫الغ��رض من وج��وده وإذا بهذا المجلس المؤقت يخطط ألن يكون مجلس��ا دائما‬
‫ويرس��م خططا مس��تقبلية طويلة األم��د وإذا بالحكومة المؤقت��ة ‪ -‬التي يفترض‬
‫فيها تس��يير األمور حتى يختار الش��عب حكومة برلمانية – تعقد االتفاقيات التي‬
‫تتعارض مع مصلحة الش��عب الليبي وتش��رع في سن قانون انتخابي مبني على‬
‫مب��دأ االقصاء واالبعاد ولي��س على المصالحة الوطني��ة والتمثيل الصحيح لكل‬
‫السكان ‪.‬‬
‫والش��عب الليبي الذي جاهد االس��تعمار االيطالي لن ي��رض باتفاقية مع ايطاليا‬
‫تعطيه��ا الحق في حماية حدودها فحدود ليبيا يحميها الليبيون وحلفاؤهم من غير‬
‫اللذين لهم أطماع سابقة في ليبيا وكفاكم لعبا بالنار لكي ال تأكلكم ‪.‬‬
‫قان��ون االنتخب��ات المقر من البرلمان الليبي جاه��ز للتفعيل وال يحتاج الى كثير‬
‫من السفسطة ‪ ..‬ودستور ‪ 51‬جاهز للعمل بمقتضاه بعد تعديل طفيف إذا خلصت‬
‫النوايا وطابت القلوب ‪ ..‬وإال فمن حفر حفرة ألخيه وقع فيها ‪.‬‬
‫‪yasinabuseif@yahoo.com‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫أخبار‬

‫أخبار‬

‫‪03‬‬

‫أخبار‬

‫قانون االنتخابات ‪...‬أم قانون القبائل‬
‫ميادين درنة ‪ :‬احلسني املسوري‬
‫برعاي��ة المرك��ز القانوني لحقوق اإلنس��ان‬
‫درنة عقدت ندوة بعنوان‬
‫((مسودة قانون االنتخابات للمؤتمر الوطني‬
‫التأسيسي الواقع والتحديات ))‬
‫وذلك بمق��ر المعه��د العالي للمهن الش��املة‬
‫درن��ه وق��د أدار الن��دوة األس��تاذة س��اجدة‬
‫النيه��وم والدكت��ور خالد بن عم��ور وكانت‬
‫الورق��ة األولي للدكتور عب��د الحميد جبريل‬
‫بعنوان ((كيف يصم��م قانون االنتخابات ))‬
‫رأى فيها أن مس��الة تصميم أو انتقاء النظام‬
‫االنتخابي من أهم القرارات األساسية للنظام‬
‫الديمقراطي اليمكن التطرق إليه بمعزل عن‬
‫النظم الدس��تورية في عمومها والي تحديات‬
‫النظ��ام الديمقراطي في ليبيا واقعيا ومراعاة‬
‫إلي أن القاعدة القانونية هي مفهوم اجتماعي‬
‫تنط��ق وتعبر عن حقيقة الواق��ع لكي يتقبلها‬
‫المخاطبي��ن به��ا وكأنهم هم م��ن صنعها أو‬
‫أس��س له��ا ‪..‬مم��ا يدع��و إلي ض��رورة أن‬
‫يراعي في صناعته ((الش��مولية –مش��اركة‬
‫الجميع –الشفافية –التوافق ))وال يتأتي ذلك‬
‫إال بمراع��اة كامل تراب الوطن ضمن لجنة‬
‫صناعة القانون أو وجود هيئه رسميه يوكل‬
‫إليها صناعته فالمجلس وان ورث الس��لطة‬
‫أال انه ال يجب أن يعمل بنظام الوصاية ‪.‬‬
‫الورق��ة الثاني��ة كانت م��ن تقدي��م الدكتورة‬
‫صليحه صداقه بعنوان ((المالحظات شكليه‬

‫الخجخاج وكانت بعنوان ((إش��كاليات سجل‬
‫الناخبي��ن وترس��يم الدوائ��ر االنتخابي��ة ))‬
‫تح��دث فيها عن اإلش��كاليات التي س��تواجه‬
‫الناخبي��ن ف��ي عملية التس��جيل وعدم وجود‬
‫نص��اب للناخبي��ن في الخارج وع��دم تحديد‬
‫س��قف المقاعد لكل دائرة وعدم تحدد تاريخ‬
‫االنتخابات في الداخل والخارج ‪.‬‬
‫الورق��ة الرابع��ة كانت م��ن المحام��ي عبد‬
‫العزيز الفرطاس بعنوان ((عالقة مؤسسات‬
‫المجتمع المدني بقانون االنتخاب )) وأش��ار‬
‫إل��ي أن تحدي��د مفه��وم المجتم��ع المدن��ي‬
‫يحدد مفه��وم الدولة ودور المؤسس��ات فيها‬
‫كم��ا تطرق إل��ي أن االعتماد س��يكون علي‬
‫اإلحصاء السكاني لعام ‪2006‬م ونبه إلي أن‬
‫عدم وجود لقانون األحزاب س��يترك الخيار‬
‫أمام الليبيين للقبلية والجهويه ‪.‬‬
‫الورق��ة األخي��رة كان��ت للدكت��ور خالد بن‬
‫عمور بعنوان ((الرؤيا السياس��ية لمس��ودة‬
‫قانون االنتخ��اب ))وتن��اول فيها خصائص‬
‫الكيان السياسي للدولة الليبية ونظرية سيادة‬
‫الدولة وس��يادة الش��عب واالنتخاب كوظيفة‬
‫اجتماعيه واالنتخاب كسلطة قانونييه وكيفية‬
‫تقسيم الدوائر االنتخابية والتي يري أن يعتمد‬
‫علي معيار طبيعة البلد ومنها الحجم السكاني‬
‫والمساحة والموارد الطبيعية ونسبة الشباب‬
‫وكثاف��ة العمران ومؤش��ر التعليم والتقس��يم‬

‫وموضوعيه حول مس��ودة قانون االنتخابات‬
‫))وتطرقت فيها إلي التاريخ وتعدد التسميات‬
‫وتعري��ف اللجنة العلي��ا لالنتخاب��ات ودور‬
‫مؤسسات المجتمع المدني وغموض اإلدارة‬
‫االنتخابي��ة والمؤه��ل العلم��ي للترش��ح كما‬
‫استغربت تحويل المفوضية إلي سلطة اتخاذ‬
‫الق��رار كما جاء ف��ي المادة ‪20‬من مس��ودة‬
‫قانون االنتخابات ‪.‬‬
‫الورق��ة الثالثة كانت للمحام��ي عبد الونيس‬

‫اإلداري كم��ا عرج علي بعض العيوب التي‬
‫تضمنتها مسودة قانون االنتخاب‬
‫ف��ي خت��ام الن��دوة كان��ت هن��اك مجموعه‬
‫م��ن المداخ�لات والمالحظ��ات م��ن قضاة‬
‫ومستش��ارين وأس��اتذة قان��ون بجامعه عمر‬
‫المختار ‪.‬وتوصلت الندوة الى عدد من النقاط‬
‫نخلصها فى االتى ‪-:‬‬
‫أوال‪ -:‬توضيح العديد من المفاهيم الغامضة‬

‫التى تحتوى عليها مس��ودة قانون االنتخابات‬
‫وتحديدها‪ .‬وذل��ك الن مرونة المفاهيم يجعل‬
‫م��ن القانون محل جدل بين القوى السياس��ية‬
‫المتنافس��ة ف��ى اختي��ار أعض��اء المؤتم��ر‬
‫الوطني التاسيسى ‪.‬‬
‫ثاني��ا‪ -:‬ع��دم تخصيص حصة وع��دد معين‬
‫من المقاعد للنساء وتحديد نسبة معينة‪ .‬وفتح‬
‫المجال للممارس��ة حقها فى االنتخاب اسوة‬

‫و‪-‬مؤشر التعليم ‪.‬‬
‫ز‪-‬نسبة الشباب‪.‬‬
‫م��ع االخ��ذ بطريق��ة االوزان الترجيحي��ة‬
‫والمتوسط العام فى تحديد عدد نواب الدائرة‬
‫االنتخابية‬
‫سادس��ا‪ -:‬عدم الدمج بين الس��لطة القضائية‬
‫والمفوضي��ة العلي��ا لالنتخاب��ات ف��ى عملية‬
‫االش��راف ‪.‬مما س��يؤدى الى عدة مشكالت‬

‫بالرج��ل ومعاملته��ا كمواط��ن ليب��ي وليس‬
‫كأقلية‪.‬‬
‫ثالث��ا‪ -:‬تعدي��ل الم��ادة الرابعه من مس��ودة‬
‫قان��ون االنتخاب��ات ‪.‬والغاء الفق��رة الرابعه‬
‫من��ه والتى تنص عل��ى ((كل من ثبت بحكم‬
‫قضائي افس��اده للحياة السياسية فى البالد))‬
‫فال يجوز حرمان سجناء الراى الذين أدانهم‬
‫النظام الس��ابق بس��بب معارضتهم لسياسته‬
‫ومنهجيه حكمه‪.‬‬
‫رابع��ا‪ -:‬إلغ��اء نظ��ام التصوي��ت بالقوائ��م‬
‫الفردي��ة ويج��ب إن يدرج نظ��ام التصويت‬
‫بالقائم��ة ‪.‬ألن��ه يجع��ل النائب أس��ير إلرادة‬
‫ناخبي��ه بما ينت��ج عن ذلك تقديم��ه لمصلحه‬
‫ناخب��ي دائرته عل��ى المصلحة العلي��ا للبلد‪.‬‬
‫وفتح المجال ام��ا القبلية والجهوية الوصول‬
‫ال��ى المؤتمر الوطنى ‪.‬كذلك نظام التصويت‬
‫الفردى يش��جع على ظاهرة الرشوة وشراء‬
‫االصوات ‪.‬‬
‫خامسا‪ -:‬يجب ان يتطرق القانون الى تقسيم‬
‫الدوائر االنتخابية ويجب ان يعتمد على اكثر‬
‫من معي��ار لطبيعه البلد وعليه يجب تقس��يم‬
‫الدوائر االنتخابية وفقا لما يلى‬
‫أ‪-‬الحجم السكانى ‪ .‬‬
‫ب‪-‬الكثافة السكانية ‪.‬‬
‫ج‪ -‬المساحه ‪.‬‬
‫د‪-‬التقسيم االدارى ‪.‬‬
‫ه‪ -‬الموارد الطبيعية‪.‬‬

‫اثن��اء ادارة العملي��ة االنتخابي��ة مما قد يؤثر‬
‫سلبا على انتخابات المؤتمر الوطنى‪.‬‬
‫سابعا‪ -:‬تحديد الجداول االنتخابية وكيفية قيد‬
‫الناخبين ‪.‬لتس��هيل تحديد االعضاء المنتمين‬
‫وفق��ا لتل��ك الج��داول ‪.‬وتحدي��د س��قف عدد‬
‫المقاع��د ل��كل دائرة ‪.‬وتاريخ ب��دء االنتخاب‬
‫سواء داخل ليبيا او خارجها ‪.‬‬
‫ثامنا ‪ -:‬العمل على اعادة تعداد سكانى جديد‬
‫وعدم االخذ بالتعداد السابق عام ‪.2006‬نظرا‬
‫لظروف لتغي��ر التعداد الس��كانى اثناء فترة‬
‫الث��ورة وما نتج عنها من ش��هداء ومفقودين‬
‫لم يتم حصرهم حتى االن ‪.‬ولعدم دقة التعداد‬
‫السكانى السابق ‪.‬‬
‫تاس��عا‪ -:‬وض��وح المعايير الت��ى تفصل بها‬
‫المفوضي��ة العام��ة لالنتخاب��ات ف��ى ح��ال‬
‫تس��اوى مرش��حان او اكثر ‪.‬الن هذا التدخل‬
‫م��ن المفوضي��ة س��ينقلها من جهة إش��راف‬
‫على العملية االنتخابية الى س��لطة تدخل فى‬
‫االنتخابات نفسها وهذا يناقض قانون إنشائها‬
‫‪.‬‬
‫عاش��را‪ -:‬توضيح برنامج الدعاية االنتخابية‬
‫مم��ا يؤهل الى فت��ح المجال ام��ام اصحاب‬
‫االم��وال والنف��وذ بالوص��ول ال��ى مقاع��د‬
‫المؤتمر الوطنى على حس��اب الش��خصيات‬
‫الوطنية وتحدي��د فترة الدعاية االنتخابية وال‬
‫فترة الصمت االعالمى‪.‬‬

‫‪04‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫بيان حول االعتداء على اجمللس الوطين االنتقالي‬
‫فوجئنا في تجمع ليبيا الديمقراطية بتلك األعمال الغوغائية التي حدثت في مقر المجلس الوطني االنتقالي في مدينة بنغازي‪ ،‬يوم الس��بت ‪ ،2012 /1 /21‬التي بلغت حداً ال‬
‫يمكن القبول به أو السكوت عليه‪ ،‬تمثل في إلقاء متفجرات وتكسير النوافذ والسيارات‪ ،‬وترديد هتافات ال عالقة لها بصلب المطالب المشروعة التي يطالب بها المواطنون‬
‫منذ مدة طويلة‪.‬‬
‫ً‬
‫ولقد سبق أن أصدرنا بيانا عقب بدء حركة االحتجاجات واالعتصامات يوم ‪ 2012 /12 /12‬قلنا فيه أننا نؤيد المطالب األساسية التي رفعها المواطنون في تلك االحتجاجات‪،‬‬
‫وهي المتمثلة في المطالبة بتطهير المجلس الوطني والحكومة االنتقالية من األشخاص الذين تحوم حولهم شبهات االنتماء إلى بعض أجهزة النظام المباد‪ ،‬وشبهات التورط‬
‫في ممارسات الفساد المالي واإلداري‪ ،‬وذلك بعد ممارسة الشفافية التامة فيما يتعلق باإلعالن عن أعضاء المجلس الوطني االنتقالي وذممهم المالية‪.‬‬
‫وأكدنا مطالبتنا المجلس الوطني بالتعجيل بتلبية هذه المطالب‪ ،‬بدءاً من إيجاد اآللية المناسبة للتواصل مع الجمهور‪ ،‬من خالل وسائل اإلعالم والمؤتمرات الصحفية اليومية‪،‬‬
‫مروراً باإلسراع باتخاذ خطوات عملية ملموسة في اتجاه إحكام السيطرة على األمن في البالد‪ ،‬وتفعيل قوى الجيش واألمن الوطني‪ ،‬كي يمكن وضع نهاية لظاهرة الكتائب‬
‫المسلحة المنتشرة في البالد‪ ،‬ويشكل وجودها خطراً فعليا ً يهدد الثورة برمتها‪ ،‬ويهدد مسارها المتعثر في اتجاه تأسيس الدولة المدنية الديمقراطية‪.‬‬
‫وإننا إزاء هذا الحادث المؤس��ف والمؤلم‪ ،‬في الوقت الذي نؤيد فيه مطالب المواطنين المش��روعة‪ ،‬ندين بش��دة هذا األسلوب الهمجي الغوغائي الذي اتبعه المحتجون‪ ،‬ونؤكد‬
‫أن األسلوب الوحيد المقبول والمشروع في المجتمع الديمقراطي هو أسلوب الحوار‪ ،‬وأسلوب التظاهر واالحتجاج السلمي‪ ،‬وأن اللجوء إلى العنف واستخدام القوة والسالح‬
‫هو عمل مرفوض تماماً‪ ،‬ويجب أن نجتمع كلنا‪ ،‬من مختلف شرائح وطوائف المجتمع‪ ،‬لرفضه واستنكاره وبحث السبل المناسبة للحيلولة دون تكرره مرة أخرى‪.‬‬
‫تجمع ليبيا الديمقراطية ‪ -‬ت ل د‬

‫فرنسا تشارك يف االحتفال بثورة مصر عن‬
‫طريق (سينما التحرير)‬
‫ربم��ا تج��اوز الحدث حدود الدول��ة ‪ ،‬وصارت الث��ورة المصرية حدثا ً عالميا ً تش��ارك في إحياءه‬
‫واالحتفال به العديد من الدول ‪ ،‬لذلك فلم يكن غريبا ً أن تخصص دور السينما الفرنسية في باريس‬
‫ألفالم سينمائية تناولت الثورة ‪ ،‬وذلك تحت عنوان ''سينما التحرير'' ‪.‬‬
‫عروض‬
‫ٍ‬
‫وجاءت تلك العروض عن طريق مهرجانا ً ُمصغراً يحمل اسم "سينما التحرير" ‪ ،‬تنظمه الجمعية‬
‫الفرنس��ية للتضامن مع الث��ورة المصرية ‪ ،‬بالتعاون مع الس��ينما األورو‪-‬عربية ‪ ،‬و"الس��ينماتيك‬
‫الفرنسي" ‪ ،‬ويستمر اعتباراً من يوم الخامس والعشرين من يناير ‪ ،‬وحتى السابع عشر من فبراير‬
‫المقبل ‪.‬‬
‫وتش��هد االحتفالية عرض العديد من األفالم الوثائقية التي أرّخت للثورة المصرية ‪ ،‬وكذلك العديد‬
‫من الفيديوهات التي تتضمن وقائع يومية ألحداث الثمانية عشر يوم الذين أ ُّدوا إلى سقوط النظام ‪.‬‬
‫وتبعا ً لما نشرته وكالة أنباء الشرق األوسط ‪ ،‬فإن العروض ستشمل أفالم‪" :‬التحرير‪..‬علي وعلي‬
‫وعل��ي الصوت" للمخرجة المصرية صفاء فتحى‪" ،‬التحري��ر‪ ،‬ميدان التحرر" للمخرج اإليطالى‬
‫ستيفانو سافونا‪ ،‬و"كراسى من جلد" للمخرج عماد ارنست‪ ،‬و"ممنوع" للمخرجة أمل رمسيس‪ ،‬و‬
‫"فى القاهرة الثورية" للمخرج سمير عبد هللا‪" ،‬صور من الثورة"‪" ،‬الطيب والشرس والسياسى"‬
‫للمخرجين تامر عزت وايتن أمين وعمرو سالمة ‪..‬‬

‫إخرتاع حاسوب حممول على‬
‫شكل ّ‬
‫نظارة‬

‫تمكن��ت ش��ركة صينية م��ن اختزال‬
‫شاشة الحواس��ب المكتبية ذي الحجم‬
‫الكبير إلى شاش��تين صغيرتي الحجم‬
‫يمكن حملهما‪ .‬وطورت أول حاسوب‬
‫محمول في العال��م‪ ،‬ليس في اليد‪ ،‬بل‬
‫يتم ارتداؤه كنظارة أش��به بالنظارات‬
‫ثالثي��ة األبعاد‪ .‬وحس��ب موقع "‪de.‬‬
‫‪ "engadget.com‬ه��ذه النظ��ارة‬
‫تشكل هيكال لحاسوب صغير محمول‬
‫مزود بشاش��تين صغيرتي��ن من نوع‬
‫شاش��ات (أمولي��د) "‪AMOLED‬‬
‫‪."microdisplay technology‬‬
‫ولك��ن ورغ��م تط��وره يظ��ل ه��ذا‬
‫الحاس��وب بحاج��ة إلى ف��أرة تقليدية‬
‫ولوحة مفاتيح قابلة للطي‪ .‬ويبلغ قياس‬
‫كل من هاتين الشاش��تين ‪ 0.5‬بوصة‬
‫ودرجة وضوحها تبلغ (‪)600×800‬‬
‫بيكسل‪ ،‬وهو ما يعادل تأثير الشاشات‬
‫البصري��ة الكبي��رة ذو قي��اس ‪55‬‬
‫بوصة‪ .‬وهذا يعني أنه بجانب إمكانية‬

‫هذا الحاس��وب القي��ام بجميع وظائف‬
‫الكمبيوت��ر التقلي��دي م��ن مش��اهدة‬
‫الفيدي��و وتصفح اإلنترن��ت وغيرها‪،‬‬
‫فإن��ه ق��ادر عل��ى ق��راءة المحت��وى‬
‫ثالثي األبعاد‪ .‬وتخطط شركة ‪Eve-‬‬
‫‪ book‬للتكنولوجي��ا والعل��وم والت��ي‬
‫تتخذ م��ن مقاطعة الـ"يونان"‪ ،‬جنوب‬
‫غ��رب الصين مق��را له��ا‪ ،‬للبدء في‬
‫اإلنتاج الضخم من هذه الكمبيوترات‬
‫المحمولة بحلول ش��هر م��ارس‪/‬آذار‬
‫المقبل‪ .‬ووفقا ً للش��ركة فإنها اختارت‬
‫تقني��ة ‪ OLED‬أو "الصمام��ات‬
‫ثنائي��ة العضوي��ة الباعث��ة للضوء"‪،‬‬
‫كونها تتس��م بع��دة مميزات‪ ،‬حيث إن‬
‫الشاش��ات المزودة بهذه التقنية تتميز‬
‫بهيكلها البس��يط وخفة وزنها ورقتها‪،‬‬
‫كم��ا وبمقاومته��ا العالي��ة للصدمات‬
‫وس��رعة اس��تجابتها لألوامر‪ .‬ويذكر‬
‫أن هذه التقنية تس��تهلك طاقة أقل من‬
‫غيرها‪.‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫‪05‬‬

‫يوميات موفد بي بي سي إىل نهائيات كأس افريقيا يف غينيا االستوائية‬

‫•باتا ‪ -‬احمد فاروق‬
‫•‪ 21‬يناير‪ /‬حفل افتتاح مبهر وفوز تاريخي‬

‫انطل��ق عرس كرة القدم االفريقية‪ ،‬وكانت‬
‫البداي��ة باس��تنفار أمن��ي في محيط اس��تاد‬
‫باتا كاد يتس��بب في مش��كلة بين الجماهير‬
‫الغفيرة وق��وات األمن أم��ا النهاية ففرحة‬
‫طاغية ورق��ص وطبول وأبواق فوفوزيال‬
‫احتفاال بفوز منتخب غينيا االستوائية على‬
‫ليبيا في مباراة االفتتاح‪.‬‬
‫ف��ي الصباح أمطار غزيرة على مدينة باتا‬
‫ولكن مع حلول الظهيرة كثفت قوات األمن‬
‫انتش��ارها في ح��ول ملعب بات��ا والمنطقة‬
‫المحيطة به‪.‬الخطة األمنية تضمنت حواجز‬
‫في الش��وارع المحيط��ة بمنطقة االس��تاد‬

‫والطرق المؤدية إليه لمنع الس��يارات غير‬
‫المرخص له��ا بالدخول‪ ،‬وكان��ت النتيجة‬
‫أن س��ائق الس��يارة التي أقلتني من منطقة‬
‫وسط المدينة إلى الملعب منع من مواصلة‬
‫طريق��ه رغم حمل��ي للتصري��ح الصحفي‬
‫ألضطر للترجل وإكمال مس��افة أكثر من‬
‫كيل��و مت��ر مرب��ع للوصول إل��ى المنطقة‬
‫المحيطة بالملعب‪.‬‬
‫قبل نحو ست س��اعات بدأ توافد الجماهير‬
‫وفي المقابل انتشر الجنود مدجيين بالسالح‬
‫ومع��دات مكافحة الش��غب‪ ،‬وم��ع اقتراب‬
‫موعد المباراة لم يعد الباب الرئيس��ي كافيا‬
‫لتوفي��ر دخول س��لس للجماهي��ر الغفيرة‪.‬‬
‫وكادت مواجه��ة بي��ن األم��ن وبع��ض‬

‫الجماهي��ر أن تتحول إلى مصادمات تعكر‬
‫صفو الي��وم ليتم احتواء الموقف بفتح باب‬
‫جانبي‪.‬‬
‫واراد الغيني��ون ان يك��ون حف��ل االفتتاح‬
‫مبهجا ويتناسب مع حجم وأهمية البطولة‪،‬‬
‫ووج��دوا عل��ى م��ا أعتقد أكثر مم��ا كانوا‬
‫يتوقعون‪ ،‬فقد ج��اء الحفل منوعا وتضمن‬
‫رقص��ات ش��عبية وأغنيات واس��تعراض‬
‫تاري��خ البطول��ة بأه��م لقط��ات التتوي��ج‬
‫والفرح��ة باألهداف‪.‬كم��ا ت��م توظي��ف‬
‫األض��واء واأللع��اب النارية بش��كل أبهر‬
‫الجميع في مدرجات استاد باتا‪.‬‬
‫وحض��ر حف��ل االفتت��اح رئي��س الب�لاد‬
‫تيودورو أوبيانغ نغويما الذي حرص على‬

‫إلقاء كلمة للترحيب بضيوف بلده‪.‬وبعد أن‬
‫أض��اءت األلعاب النارية س��ماء المنطقة‪،‬‬
‫انطلقت المباراة وس��ط تش��جيع حماس��ي‬
‫وأهازيج من الجماهير الغينية التي ارتدى‬
‫معظمه��ا القميص األحم��ر لمنتخب غينيا‬
‫االستوائية‪.‬‬
‫وجاءت الفرحة المنتظ��رة في الدقيقة ‪87‬‬
‫من المب��اراة لتنفجر فرح��ة الجماهير ولم‬
‫يك��ن الوقت المتبقي كافي��ا للمنتخب الليبي‬
‫للتعويض بل كادت غينيا االستوائية تحرز‬
‫هدف��ا ثانيا‪.‬وبع��د انط�لاق صاف��رة الحكم‬
‫خرج��ت الجماهير لتحتف��ل بطريقتها بهذا‬
‫الف��وز التاريخي ولس��ان حاله��م يقول إن‬
‫فرحة الفوز أكملت بهجة حفل االفتتاح‪.‬‬

‫معرض القاهرة للكتاب يغرق هذا العام يف شرب من املاء‬

‫كارثة كبيرة‪ ،‬فوجئ بها عدد من الناشرين‬
‫المصريي��ن‪ ،‬المش��اركين ف��ى مع��رض‬
‫القاه��رة الدول��ى للكت��اب‪ ،‬ف��ى دورت��ه‬
‫الثالث��ة واألربعين‪ ،‬بتع��رض غالبية كتبهم‬
‫المعروضة فى س��راى االستثمار‪ ،‬بأرض‬
‫المع��ارض‪ ،‬للتلف والغ��رق نتيجة لهطول‬
‫األمطار‪ ،‬مس��اء يوم الثالثاء وحتى صباح‬

‫األربعاء‪ ،‬وخاصة دور النشر التى حجزت‬
‫أجنحتها على جانبى الخيم وفى وسطها‪.‬‬
‫ووسط حالة من الغضب الشديد عبر العديد‬
‫من الناش��رين عن استيائهم من عدم وجود‬
‫استعدادات وتأمينات لألجنحة من تعرضها‬
‫لألمط��ار‪ ،‬خاص��ة وأنه م��ن الطبيعى جدًا‬
‫أن تهط��ل األمطار فى ش��هر يناي��ر‪ ،‬كما‬

‫يح��دث كل عام‪ ،‬مؤكدي��ن على أن حجم ما‬
‫تعرضت له إصداراته��م من تلفيات‪ ،‬تقدر‬
‫بآالف الجنيهات‪.‬‬
‫وأش��ار بع��ض الناش��رين إل��ى أن اتح��اد‬
‫الناش��رين المصريي��ن أرس��ل إليه��م بريد‬
‫إلكترون��ى‪ ،‬طالبهم فيه بحصر كمية الكتب‬
‫التالف��ة نتيج��ة هط��ول األمط��ار‪ ،‬وعمل‬

‫فواتير بها‪ ،‬وتس��ليمها لمكت��ب اللواء مدير‬
‫عام األمن بالهيئة المصرية العامة للكتاب‪،‬‬
‫ورئي��س لجن��ة وفتح الس��رايات بس��راى‬
‫االس��تمثار بالمعرض‪ ،‬وذلك حتى يتس��نى‬
‫للهيئة اتخاذ اإلجراءات لتعويض الناشرين‬
‫المتضررين‪.‬‬

‫‪06‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫وثيقة‬

‫استطالع الرأي لبعض القضايا السياسية واالقتصادية واالجتماعية الراهنة يف ليبيا‬
‫(سكان املدن الشرقية)‬
‫إعداد‪ :‬د‪.‬عبدالغفار فرج املنفي‬
‫نظراً لتداعيات الفت��رة الحالية و تطورات‬
‫األوض��اع الت��ي تمر به��ا بالدن��ا الحبيبة‪,‬‬
‫فق��د ظه��رت الحاج��ة إلى معرف��ة وقياس‬
‫بع��ض الظواهر التي ج��دت على المجتمع‬
‫الليبي من خالل أسلوب علمي يقوم بقياس‬
‫اتجاه��ات أراء الليبيين حول مجموعة من‬
‫القضاي��ا السياس��ية الهام��ة ‪ .‬ومن خالل‬
‫هذا العمل قام فريق اإلحصاء والمعلومات‬
‫باستطالع رأي المواطنين بالمدن الشرقية‬
‫التالية إجدابيا‪ ،‬بنغازي‪ ،‬المرج‪ ،‬درنة‪.‬‬
‫وتكم��ن أهمية ه��ذه االس��تطالع في كونه‬
‫وس��يلة علمية توضح رأي المواطن الليبي‬
‫ف��ي ع��دة جوان��ب تم��س حيات��ه اليومية‬
‫وتدرس رؤيته لجملة من القضايا السياسية‬
‫واالجتماعي��ة واالقتصادي��ة‪ ،‬وهو وس��يلة‬
‫علمية فعالة لنقل آراء جملة من المواطنين‬
‫يسترشد بها صناع القرار ‪.‬‬
‫أهداف االستطالع ‪:‬‬
‫‪ 1.4‬التع��رف على رأي المواطن الليبي‬
‫حيال بعض القضايا السياسية ‪.‬‬
‫‪ 2.4‬التع��رف عل��ى رأي المواطن حيال‬
‫بعض القضايا االجتماعية واالقتصادية ‪.‬‬
‫‪ 4.3‬التع��رف على توق��ع المواطن حيال‬
‫استقرار الدولة بشكل عام ‪.‬‬
‫منهج االستطالع ‪:‬‬
‫حي��ث أن فري��ق اإلحص��اء والمعلوم��ات‬
‫يتك��ون م��ن مجموع��ة متخصص��ة ف��ي‬
‫مج��االت اإلحص��اء واإلدارة وتقني��ة‬
‫المعلوم��ات‪ ،‬فق��د أُخذ بعي��ن االعتبار في‬
‫إعداد أدوات هذا االس��تطالع المصداقية‬
‫والثبات وأُجرى على عباراته االختبارات‬
‫الالزمة للتأكد من صحة اس��تخدامها‪ ،‬هذا‬
‫وق��د جمعت ‪ 900‬اس��تمارة عن طريق إما‬
‫المقابل��ة الش��خصية أو االتص��ال الهاتفي‬
‫للمس��تطلع آرائهم وذلك بطريقة عشوائية‬
‫تضمن تمثي��ل العينة للمجتمع المس��تهدف‬
‫من االس��تطالع‪ ،‬الذي انحصر في الليبيين‬
‫مم��ن تتجاوز أعمارهم ‪ 18‬س��نة وتختلف‬
‫مستوياتهم التعليمية في كل من مدن إجدابيا‬
‫وبنغازي والمرج ودرنة ‪.‬‬
‫وللوص��ول إلى اله��دف المنش��ود من هذا‬
‫االس��تطالع فقد تم االس��تعانة باألس��اليب‬
‫اإلحصائي��ة الوصفي��ة وبع��ض م��ن‬
‫االختبارات اإلحصائية األخرى‪.‬‬
‫نتائج االستطالع ‪:‬‬
‫بعد معالجة البيانات وتحليلها وفق مجموعة‬
‫من المحاور حصلنا على النتائج اآلتية‪:‬‬
‫خصائص المستطلع آرائهم‪.‬‬
‫توزي��ع المس��تطلع آرائه��م بحس��ب مكان‬
‫اإلقامة‪:‬‬

‫(ب) توزيع المستطلع آرائهم بحسب فئاتهم‬

‫ه��ل تتجه ث��ورة ‪ 17‬فبراير نح��و تحقيق‬
‫ﺃﻛﺛﺭ ﻣﻥ ‪ 40‬ﺳﻧﺔ‬
‫‪31%‬‬

‫ﺃﻗﻝ ﻣﻥ ‪ 30‬ﺳﻧﺔ‬
‫‪37%‬‬

‫ﻣﻥ ‪ 30‬ﺍﻟﻰ ‪ 40‬ﺳﻧﺔ‬
‫‪32%‬‬

‫العمرية ‪:‬‬
‫(ج)توزيع المستطلع آرائهم بحسب النوع ‪:‬‬

‫أهدافها ؟‬
‫□ بصورة صحيحة‬

‫(د) توزيع المستطلع آرائهم بحسب المؤهل □ بدأت في االنحراف عن مسارها‬
‫العلمي ‪:‬‬
‫□ ال ادري‬
‫النتائج الخاصة باالستطالع‬
‫وكانت اإلجابات على النحو اآلتي‪:‬‬
‫أوال ‪ :‬الشق السياسي من االستطالع‬
‫ولقد كان هذا التفاوت في نس��ب اإلجابات‬
‫م��ن خالل هذه الجزئية ت��م قياس توجهات حقيقيا(معنوياً)فكان��ت قيم��ة مرب��ع‬
‫المواطني��ن و توقعاته��م لبع��ض القضاي��ا كاي=‪ 240.05‬والقيم��ة االحتمالي��ة(‪P-‬‬
‫السياسية الهامة منها‪:‬‬
‫‪.)value=0.00‬‬

‫ج��دول ( ‪ ) 1‬االتجاه��ات ح��ول مس��يرة‬
‫أهداف الثورة‬
‫النتيجة ‪:‬‬
‫أش��ارت النتائج أن الغالبي��ة ( ‪ ) 57%‬من‬
‫المواطني��ن يرون ب��أن الث��ورة تتجه نحو‬
‫تحقي��ق أهدافها بص��ورة صحيح��ة‪ ،‬بينما‬
‫(‪ ) 26%‬منه��م ي��رون بأن الث��ورة بدأت‬
‫ف��ي االنح��راف ع��ن مس��ارها الصحيح‪،‬‬
‫وكان أكثر من ش��عر ب��أن الثورة بدأت في‬
‫االنحراف عن مسارها هم من سكان مدينة‬
‫بنغازي (‪ ،)% 28‬يليها مدينة المرج بنسبة‬
‫(‪ )% 26.6‬فدرنة ث��م اجدابيا‪ ،‬والذين تقل‬
‫أعمارهم عن ‪ 40‬سنة‪ ،‬والجامعيين‪ ،‬كذلك‬
‫الجنس��ين غير أن الذكور هم أكثر ش��عورا‬
‫بذلك‪.‬‬
‫ه��ل ترى بأن تعدد التيارات السياس��ية في‬
‫الوق��ت الراه��ن يخ��دم ث��ورة ‪ 17‬فبراير‬
‫وأهدافها؟‬
‫□ نعم‬
‫□ ال‬
‫□ ال أدري‬
‫وكانت اإلجابات على النحو اآلتي‪:‬‬
‫ولق��د كان هذا التفاوت في نس��ب اإلجابات‬
‫حقيقيا(معنوياً)فكان��ت قيم��ة مرب��ع‬
‫كاي=‪ 149.68‬والقيم��ة االحتمالي��ة(‪P-‬‬
‫‪.)value=0.00‬‬
‫ج��دول ( ‪ ) 2‬االتجاه��ات حول ب��أن تعدد‬
‫التيارات السياسية‬
‫النتيجة ‪:‬‬
‫وفقا ً لنتائج االس��تطالع نالحظ انقس��ام في‬
‫آراء المبحوثي��ن ما بين مؤي��د(‪)% 43.0‬‬
‫ومع��ارض(‪ )% 43.0‬لتع��دد التي��ارات‬
‫السياسية في ليبيا في الوقت الراهن‪ ،‬وهذه‬
‫النتيج��ة ل��م تختلف باخت�لاف الخصائص‬
‫الش��خصية للمبحوثين م��ع أن المعارضين‬
‫لتع��دد التيارات السياس��ية أكث��ر بقليل عن‬
‫المؤيدي��ن له��ا ف��ي أغل��ب الخصائ��ص‬
‫الشخصية‪.‬‬
‫هل تش��عر ب��ان هناك بعض ال��دول بدأت‬
‫بالتدخل في الشئون السياسية للدولة الليبية؟‬
‫□ نعم‬
‫□ ال‬
‫□ ال أدري‬
‫وكانت اإلجابات على النحو اآلتي‪:‬‬
‫ولق��د كان هذا التفاوت في نس��ب اإلجابات‬
‫حقيقيا(معنوياً)فكان��ت قيم��ة مرب��ع‬
‫كاي=‪ 199.84‬والقيم��ة االحتمالي��ة(‪P-‬‬
‫‪.)value=0.00‬‬
‫جدول ( ‪ ) 3‬االتجاهات حول تدخل بعض‬
‫الدول في الشأن الليبي الداخلي‬
‫النتيجة ‪:‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫وثيقة‬

‫يظه��ر أن أكثر من نص��ف العينة التي تم‬
‫اس��تطالع رأيه��ا (‪ )% 53.0‬ي��رون أن‬
‫هناك تدخ��ل من بعض الدول في الش��أن‬
‫الداخل��ي الليبي‪ ،‬لهذا يجب إع��ادة النظر‬
‫ف��ي العالقات الليبية مع بعض الدول التي‬
‫ساندت الش��عب الليبي في محنته وبناءها‬
‫عل��ى االحت��رام المتب��ادل وع��دم التدخل‬
‫في السياس��ة الداخلية للدول��ة الليبية‪ .‬ولقد‬
‫اتفق كل المس��تطلع أرائهم حس��ب مكان‬
‫إقامتهم باستثناء مدينة المرج‪ ،‬وباختالف‬
‫خصائصهم الشخصية على هذه النتيجة‪.‬‬
‫هل أنت راض عن األسلوب الذي انتخب‬
‫ب��ه رئيس الحكوم��ة التنفيذية (عبدالرحيم‬
‫الكيب)؟‬
‫□ ال‬
‫□ نعم‬
‫وكانت اإلجابات‬

‫العينة التي تم اس��تطالعها بأن األس��لوب‬
‫الذي انتخب ب��ه رئيس الحكومة االنتقالية‬
‫عبدالرحيم الكيب يعد أسلوبا مرضيا ولكن‬
‫هناك نس��بة ال يستهان بها لم ترضى عن‬
‫األسلوب الذي انتخب به رئيس الحكومة ‪.‬‬
‫هناك من قيادات النظام السابق من انحاز‬
‫إلى الش��عب الليب��ي وثورته من��ذ بدايتها‬
‫فهل توافق على استمرارهم في مناصبهم‬
‫أو تقلده��م مناصب قيادي��ة في الحكومات‬
‫الالحقة؟‬
‫□ نعم أوافق بدون ش��روط □ نعم أوافق‬
‫بش��رط على عدم تورطه ف��ي جرائم أو‬
‫اختالسات □ ال أوافق مطلقا‬
‫وكانت اإلجابات‬
‫ولقد كان هذا التفاوت في نس��ب اإلجابات‬
‫حقيقيا(معنوياً)فكان��ت قيم��ة مرب��ع‬

‫ولقد كان هذا التفاوت في نس��ب اإلجابات‬
‫حقيقيا(معنوياً)فكان��ت قيم��ة مرب��ع‬
‫كاي=‪ 731.62‬والقيم��ة االحتمالي��ة(‪P-‬‬
‫‪.)value=0.00‬‬
‫ج��دول ( ‪ ) 4‬االتجاه��ات حول أس��لوب‬
‫انتخاب رئيس الحكومة االنتقالية ‪.‬‬
‫النتيجة ‪:‬‬
‫يتف��ق األغلبي��ة بنس��بة ‪ 73.0%‬من بين‬

‫كاي=‪ 280.66‬والقيم��ة االحتمالي��ة(‪P-‬‬
‫‪.)value=0.00‬‬
‫ج��دول ( ‪ ) 5‬االتجاه��ات ح��ول قيادات‬
‫النظام السابق وتقلدهم وظائف قيادية ‪.‬‬
‫النتيجة ‪:‬‬
‫وفقا َ لمــــا أظهرته نتائـــج االس��تطالع‬
‫فإن نسبة(‪ )57.0%‬من المستطلع آرائهم‬
‫يرون إمكانية إعطاء فرصة تقلد الوظائف‬

‫القيادي��ة لقي��ادات النظ��ام الس��ابق الذين‬
‫انح��ازوا لث��ورة ‪ 17‬فبراير من��ذ بدايتها‬
‫بش��رط عدم ت��ورط هؤالء القي��ادات في‬
‫قمع الشعب الليبي أو إهدار ثروته وأغلب‬
‫م��ن أيد ه��ذا الخيار هم من س��كان مدينة‬
‫اجدابيا فالمرج والذين تزيد أعمارهم عن‬
‫‪ 40‬س��نة واإلناث والجامعيي��ن‪ ،‬بالمقابل‬
‫نجد أن(‪)32.0%‬منه��م ال يؤيدون مطلقا‬
‫تقل��د ه��ؤالء األش��خاص مناصب ضمن‬
‫الحكوم��ات المقبل��ة وهي نس��بة ليس��ت‬
‫بالقليلة‪ ،‬وأكثر م��ن أيد هذا الرأي هم من‬
‫س��كان مدينة درنة(‪)42.5%‬يليها س��كان‬
‫مدين��ة بنغ��ازي (‪ ،)32.5%‬والذي��ن تقع‬
‫أعماره��م ضم��ن الفئة العمري��ة ‪30-40‬‬
‫س��نة(‪)34.2%‬ثم من يحمل��ون مؤهالت‬
‫عليا(ماجس��تير–دكتوراة)وكانت نسبتهم‬
‫األعلى(‪)41.2%‬م��ن بي��ن من يرفضون‬
‫إعطاء فرص القيادة لهؤالء األش��خاص‪،‬‬
‫وذلك بعد مدينة درنة‪.‬‬
‫ه��ل ترى بأن تك��ون الحكوم��ات القادمة‬
‫يجب أن تقتصر على شخصيات ليبية من‬
‫‪:‬‬
‫□ م��ن الخارج فقط‬
‫□ الداخ��ل فق��ط‬
‫□ من الداخل والخارج‬
‫وكانت اإلجابات على النحو اآلتي‪:‬‬
‫ولقد كان هذا التفاوت في نس��ب اإلجابات‬
‫حقيقيا(معنوياً)فكان��ت قيم��ة مرب��ع‬
‫كاي= ‪ 912.84‬والقيم��ة االحتمالي��ة(‪P-‬‬
‫‪.)value=0.00‬‬
‫جدول ( ‪ ) 6‬االتجاه��ات حول المنتخبين‬
‫للحكومات القادمة‬
‫النتيجة ‪:‬‬
‫أظه��ر االس��تطالع أن األغلبية العظمى‬
‫من المستطلع أرائهم يرون االعتماد على‬
‫الليبيي��ن م��ن الداخل والخ��ارج (‪)80%‬‬
‫لقيادة الوزارات ف��ي الحكومات الالحقة‪،‬‬
‫وتش��ابهت اآلراء في ذلك باختالف مكان‬
‫اإلقامة والخصائص الشخصية للمستطلع‬
‫آرائه��م‪ .‬بالمقاب��ل وجدنا رفض ش��به تام‬
‫(‪ ) % 2.0‬عل��ى أن تك��ون الحكوم��ات‬
‫الالحق��ة من ش��خصيات ليبي��ة مقيمة في‬
‫الخ��ارج‪ ،‬وش��به موافق��ة(‪) % 18.0‬‬
‫عل��ى أن تك��ون الحكوم��ات الالحقة من‬
‫ش��خصيات ليبية م��ن الداخ��ل وأكثر من‬
‫أي��د ذل��ك(‪ )26.7%‬هم من فئة الش��باب‬
‫(أعماره��م أقل من ‪ 30‬س��نة)‪ ،‬وس��كان‬
‫مدينة اجدابيا(‪ ، )23.7%‬والذين يحملون‬
‫مؤهل متوسط فاقل(‪.)23.0%‬‬
‫عل���ى أي أس���اس تفض���ل أن تعتم���د‬
‫الحكومات الالحقة على ‪:‬‬
‫□ الكفاءات العلمية‬
‫□ التقسيم اإلداري للمناطق‬
‫□ التقسيم القبلي‬
‫وكانت اإلجابات على النحو اآلتي‪:‬‬
‫ولقد كان هذا التفاوت في نس��ب اإلجابات‬
‫حقيقيا(معنوياً)فكان��ت قيم��ة مرب��ع‬
‫كاي= ‪ ------‬والقيم��ة االحتمالي��ة(‪P-‬‬
‫‪.)value=0.00‬‬
‫جدول ( ‪ ) 7‬االتجاه��ات حول المنتخبين‬

‫‪07‬‬

‫للحكومات القادمة‬
‫النتيجة ‪:‬‬
‫وفقا َ لمــــا أظهرته نتائـــج االس��تطالع‬
‫ف��إن األغلبــــية العظم��ى(‪ )88.0%‬من‬
‫المس��تطلع آرائه��م يؤكدون عل��ى معيار‬
‫الكفاءة العلمية‪،‬والنتيجة ذاتها سجلت لكل‬
‫المناطق باس��تثناء مدينة المرج التي قلت‬
‫فيها هذه النس��بة(‪ ،)73.9%‬كما س��جلت‬
‫النتيج��ة ذاتها ل��كل المبحوثي��ن باختالف‬
‫خصائصهم الش��خصية‪ ،‬بينما نس��بة قليلة‬
‫(‪ )11.0%‬ي��رون أن يأخذ ف��ي االعتبار‬
‫التقس��يم اإلداري للمناط��ق عن��د اختي��ار‬
‫القي��ادات ف��ي الحكوم��ات الالحق��ة وقد‬
‫ارتفعت هذه النس��بة بين المستطلع آرائهم‬
‫في مدينة المرج(‪ ،)24.0%‬ونس��بة قليلة‬
‫ج��دا ت��كاد ال تذك��ر(‪ )1.0%‬ي��رون أن‬
‫يأخ��ذ التقس��يم القبل��ي ف��ي االعتبار عند‬
‫اختيار القيادات ف��ي الحكومات الالحقة‪،‬‬
‫وهذه النتيجة تؤكد أن الليبيين مس��تعدون‬
‫لتــــ��رك التعص��ب القبل��ي ف��ي اختي��ار‬
‫المناصب القيادية وهذه مؤشرات جيدة‪.‬‬
‫ه��ل تعتقد ب��أن العدد الذي ح��دد للمؤتمر‬
‫الوطني( ‪ 200‬شخص) كاف ؟‬
‫□ ال فم��ا الع��دد المناس��ب‬
‫□ نع��م‬
‫برأيك ؟(‪)-------------‬شخص‬
‫وكانت اإلجابات على النحو اآلتي‪:‬‬
‫ولقد كان هذا التفاوت في نس��ب اإلجابات‬
‫حقيقيا(معنوياً)فكان��ت قيم��ة مرب��ع‬
‫كاي= ‪ 227.00‬والقيم��ة االحتمالي��ة(‪P-‬‬
‫‪.)value=0.00‬‬
‫جدول ( ‪ ) 8‬االتجاهات حول العدد المحدد‬
‫للمؤتمر الوطني‬
‫النتيجة ‪:‬‬
‫تظه��ر نتائج االس��تطالع أن (‪)% 75.0‬‬
‫م��ن المس��تطلع آرائه��م ي��رون أن ع��دد‬
‫الممثلين الذي حدد للمؤتمر الوطني كاف‪،‬‬
‫بينما (‪ ) % 25.0‬يرون أن هذا العدد غير‬
‫كاف لتمثيل الليبيون في المؤتمر الوطني‪،‬‬
‫واغل��ب من اعترض على ه��ذا العدد هم‬
‫من سكان مدينة المرج(‪ ) 33.0%‬والذين‬
‫تج��اوزت أعمارهم ‪ 40‬ع��ام(‪،)27.9%‬‬
‫كذل��ك م��ن يحمل��ون مؤه�لات علي��ا‬
‫(ماجستير‪ -‬دكتوراة) (‪ )27.3%‬وهؤالء‬
‫األشخاص ربما تكون لديهم مبررات لهذا‬
‫الرفض ‪ ،‬وبحس��ب رأي الشخصي ربما‬
‫يك��ون الهاجس األمن��ي المتمثل في زيادة‬
‫التناف��س الذي ق��د يؤدي إل��ى صراعات‬
‫ال تخ��دم الوط��ن ف��ي المرحل��ة الراهنة‪،‬‬
‫باإلضافة إلى ع��دم تمثيل بعض المناطق‬
‫الصغي��رة بع��دد س��كانها ف��ي المؤتم��ر‬
‫الوطني‪ .‬وعليه يجب إجراء ندوات حول‬
‫العدد األمثل ألعض��اء المؤتمر الوطني‪،‬‬
‫م��ع العل��م بان اغل��ب من رفض��وا العدد‬
‫قد أدل��وا برأيهم حول الع��دد األمثل الذي‬
‫حددوه في ‪ 400-500‬شخص منتخب‪.‬‬
‫أي الفئات العمرية التي تفضلها للمنتخبين‬
‫بالمؤتمر الوطني؟‬
‫□ ‪51 □ 41-50 □ 31-40 □ 20-30‬‬
‫فم��ا فوق □ ال يهم أن تك��ون فئة عمرية‬

‫‪08‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫وثيقة‬

‫معينة‬
‫وكانت اإلجابات‬
‫ولقد كان هذا التفاوت في نس��ب اإلجابات‬
‫حقيقيا(معنوياً)فكان��ت قيم��ة مرب��ع‬
‫كاي= ‪ 525.22‬والقيم��ة االحتمالي��ة(‪P-‬‬
‫‪.)value=0.00‬‬
‫النتيجة ‪:‬‬
‫تظهر ه��ذه النتيجة أن أعم��ار المنتخبين‬
‫للمؤتمر الوطني ليست ذات أهمية كبيرة‬
‫للمس��تطلع أرائهم حيث ذكر (‪)% 47.0‬‬
‫أن يك��ون المنتخ��ب من أي فئ��ة عمرية‪،‬‬
‫بينما (‪ )% 41.0‬يؤيدون أن تكون أعمار‬
‫المنتخبين من ‪ 31‬إلى ‪ 50‬سنة‪.‬‬
‫ه��ل ترى ب��أن ظاه��رة االعتص��ام التي‬
‫ظهرت في اآلونة األخيرة تعد؟‬
‫□ ظاه��رة صحي��ة □ ال داع��ي له��ا في‬
‫الوق��ت الحالي □ أخ��ذت أبعادا أخرى □‬
‫ال اهتم‬
‫وكانت اإلجابات على النحو اآلتي‪:‬‬
‫ولقد كان هذا التفاوت في نس��ب اإلجابات‬
‫حقيقيا(معنوياً)فكان��ت قيم��ة مرب��ع‬
‫كاي= ‪24.56‬والقيم��ة االحتمالي��ة(‪P-‬‬
‫‪.)value=0.00‬‬
‫ج��دول ( ‪ ) 9‬االتجاه��ات ح��ول ظاهرة‬
‫االعتصام‬
‫النتيجة ‪:‬‬
‫يظهر االستطالع أن أفراد العينة منقسمين‬
‫ما بين مؤيد(‪ )% 36.0‬ومعارض(‪34.0‬‬
‫‪ )%‬لظاهرة االعتصام‪ ،‬والبعض (‪24.0‬‬
‫‪ )%‬ي��رى أن ه��ذه الظاهرة ب��دأت تأخذ‬
‫أبعادا أخرى‪ .‬ولقد تبين أن أكثر المؤيدين‬
‫له��ذه الظاه��رة ه��م م��ن س��كان مدين��ة‬
‫درن��ة(‪ )46.0%‬واجدابي��ا(‪)40.4%‬‬
‫ث��م بنغازي(‪،)35.6%‬والذي��ن تق��ل‬
‫أعماره��م ع��ن ‪ 30‬س��نة(‪،)37.6%‬‬
‫والذك��ور(‪ ،)38.2%‬والحاصلي��ن على‬
‫مؤهالت فوق الجامعي (‪ ، )39.4%‬بينما‬
‫أكث��ر المعارضون له��ذه الظاهرة هم من‬
‫سكان المرج(‪ ،)50.0%‬والذين تجاوزت‬
‫أعماره��م أربعي��ن س��نة(‪،)40.4%‬‬
‫واإلن��اث(‪ ،)37.6%‬فحامل��ي المؤهالت‬
‫العلمية المتوسطة(‪.)36.6%‬‬
‫ثانيا‪ :‬الشق األمني من االستطالع‬
‫من خالل ه��ذه الجزئية تم قياس توجهات‬
‫المواطنيي��ن و توقعاتهم لبع��ض القضايا‬
‫األمنية الهامة منها‪:‬‬
‫ه��ل أنت مع تس��ليم الثوار ألس��لحتهم في‬
‫الوقت الراهن؟ □ نعم □ ال‬
‫وكانت اإلجابات‬
‫ولقد كان هذا التفاوت في نس��ب اإلجابات‬
‫حقيقيا(معنوياً)فكان��ت قيم��ة مرب��ع‬
‫كاي= ‪140.19‬والقيم��ة االحتمالي��ة(‪P-‬‬
‫‪.)value=0.00‬‬
‫ج��دول ( ‪ ) 10‬االتجاه��ات حول تس��ليم‬
‫الثوار ألسلحتهم‬
‫النتيجة ‪:‬‬
‫ال يخفى على أحد عملية انتش��ار الس�لاح‬
‫والهاج��س ال��ذي رافقها و لما للس�لاح و‬

‫انتشاره من مخاطر تؤثر في بناء المجتمع‬
‫و مس��تقبله فقد تم فى ه��ذه الجزئية قياس‬
‫اتج��اه المبحوثي��ن ح��ول إمكانية تس��ليم‬
‫الس�لاح في الوق��ت الراه��ن‪ ،‬ولقد اظهر‬
‫االس��تطالع أن اغلب أفراد العينة(‪70.0‬‬
‫‪ )%‬يؤي��دون تس��ليم الث��وار ألس��لحتهم‬
‫ف��ي الوق��ت الراهن‪ ،‬وأكث��ر المدن رغبة‬
‫ف��ي تس��ليم الثوار ألس��لحتهم ه��ي مدينة‬
‫الم��رج (‪ )85.7%‬واقله��ا مدينة بنغازي‬

‫عدم فهم الس��ؤال‪ ،‬أم��ا الثاني فربما يكون‬
‫تخوفا من إثارة المشاكل في الفترة الحالية‬
‫وبخاصة أن البعض من هؤالء األشخاص‬
‫قد منح الجنسية منذ فترة ليست بالقليلة‪.‬‬
‫ه��ل أنت م��ع عودة س��كان تاورغ��ا إلى‬
‫منازلهم حاليا؟‬
‫□ نعم بعد تس��ليمهم للمطلوبين □ نعم‬
‫بع��د انقضاء المدة الت��ي حددها المفتي □‬
‫ال □ ال اهتم‬

‫(‪ ،)66.8%‬واإلن��اث(‪ )74.4%‬أكث��ر‬
‫رغبة من الذكور في تسليم األسلحة والذين‬
‫يحمل��ون مؤه�لات متوس��طة(‪)71.8%‬‬
‫وجامعية(‪ )71.1%‬أكثر رغبة من الذين‬
‫يحملون مؤهالت فوق الجامعية ‪ ،‬بالمقابل‬
‫نج��د (‪ )30.0%‬من المس��تطلع آرائهم ال‬
‫يؤيدون تس��ليم الثوار ألسلحتهم وأكثرهم‬
‫من سكان بنغازي (‪ )33.2%‬ومن الذكور‬
‫(‪ ، )32.1%‬والذي��ن يحمل��ون مؤهالت‬
‫عليا(ماجستير ودكتورراة) (‪. )34.0%‬‬
‫ه��ل ت��رى أن��ه م��ن الضروري س��حب‬
‫الجنس��ية الليبية الت��ي منحها نظام القذافي‬
‫ألغراض سياسية؟‬
‫□ ال اهتم‬
‫□ ال‬
‫□ نعم‬
‫وكانت اإلجابات على النحو اآلتي‪:‬‬
‫ولقد كان هذا التفاوت في نس��ب اإلجابات‬
‫حقيقيا(معنوياً)فكان��ت قيم��ة مرب��ع‬
‫كاي= ‪ 774.06‬والقيم��ة االحتمالي��ة(‪P-‬‬
‫‪.)value=0.00‬‬
‫ج��دول ( ‪ ) 11‬االتجاهات حول الجنس��ية‬
‫السياسية‬
‫النتيج��ة ‪ :‬ال يخف��ى على أح��د أن النظام‬
‫الس��ابق قد منح الجنس��ية الليبي��ة لبعض‬
‫األش��خاص به��دف الدف��اع عن��ه وع��ن‬
‫نظام��ه لذا فقد ت��م س��ؤال المبحوثين عن‬
‫آرائهم حول س��حب الجنس��ية من هؤالء‬
‫األش��خاص‪ ،‬فأكد أغلبهم (‪)% 77.0‬على‬
‫ضرورة العمل على سحب الجنسية منهم‪،‬‬
‫وق��د حصلنا عل��ى النتيجة ذاته��ا بتفاوت‬
‫المدن والخصائص الش��خصية للمستطلع‬
‫آرائه��م‪ ،‬والنتيج��ة غير المتوقع��ة أن قلة‬
‫من المس��تطلع آرائهم قالوا ال يجب سحب‬
‫الجنس��ية من هؤالء األش��خاص‪ ،‬ويعزى‬
‫ه��ذا إلى أح��د األمرين أولهم��ا يكمن في‬

‫وكانت اإلجابات‬
‫ولقد كان هذا التفاوت في نس��ب اإلجابات‬
‫حقيقيا(معنوياً)فكان��ت قيم��ة مرب��ع‬
‫كاي= ‪ 571.47‬والقيم��ة االحتمالي��ة(‪P-‬‬
‫‪.)value=0.00‬‬
‫ج��دول ( ‪ ) 13‬االتجاه��ات ح��ول عودة‬
‫سكان تاورغاء إلى منازلهم‬
‫النتيج��ة ‪ :‬يظه��ر االس��تطالع أن معظ��م‬
‫المستطلع آرائهم ( ‪ )% 84.0‬قد أكدوا على‬
‫ضرورة عودة سكان تاورغا إلى منازلهم‬
‫ولك��ن بعد تس��ليمهم للمطلوبين و انقضاء‬
‫المدة التي حددت م��ن قبل المفتي‪ ،‬واتفق‬
‫كل المس��تطلع آرائهم م��ع اختالف مدنهم‬
‫وخصائصهم الش��خصية مع هذه النتيجة‪،‬‬
‫بالمقابل نجد أن نسبة قليلة (‪ )% 12.0‬ال‬
‫يؤيدون عودة س��كان تاورغا إلى منازلهم‬
‫وأكثر ه��ؤالء هم من يحمل��ون مؤهالت‬
‫متوس��طة فأق��ل(‪ )17.8%‬باإلضافة إلى‬
‫اإلناث(‪.)% 15.0‬‬
‫برأيك متى تستقر البالد بصورة عامة؟‬
‫□ خ�لال عام □ م��ن ‪ 2‬إلى ‪ 5‬أعوام □‬
‫أكثر من ‪ 5‬أعوم □ ال ادري‬
‫وكانت اإلجابات على النحو اآلتي‪:‬‬
‫ولقد كان هذا التفاوت في نس��ب اإلجابات‬
‫حقيقيا(معنوياً)فكان��ت قيم��ة مرب��ع‬
‫كاي= ‪ 304.48‬والقيم��ة االحتمالي��ة(‪P-‬‬
‫‪.)value=0.00‬‬
‫جدول ( ‪ ) 14‬االتجاهات حول اس��تقرار‬
‫الدولة الليبية‬
‫النتيجة ‪:‬‬
‫أظهرت نتائج االستطالع أن ما يقارب من‬
‫نصف المس��تطلع آرائهم ( ‪ )% 49.0‬قد‬
‫توقعوا أن تستقر البالد خالل مدة تتراوح‬
‫من عامين إلى خمس��ة أعوام ‪ ،‬وباستثناء‬

‫مدين��ة اجدابيا(‪ )39.5%‬فق��د اتفق تقريبا‬
‫كل المس��تطلع آرائهم في المدن األخرى‪،‬‬
‫كذل��ك اتفق المس��تطلع آرائه��م باختالف‬
‫خصائصهم الش��خصية مع ه��ذه النتيجة‪،‬‬
‫غير أن هذه النسبة زادت لدى من تجاوزت‬
‫أعمارهم ال��ـ ‪ 40‬عاما (‪ ،)54.2%‬ولدى‬
‫الذك��ور (‪ ،)52.7%‬وحاملي الش��هادات‬
‫فوق الجامعي��ة(‪ ،)53.9%‬بالمقابل كانت‬
‫نسبة من توقعوا أن تستقر البالد خالل عام‬
‫(‪ ،)% 23.0‬ونس��بة قليلة من المس��تطلع‬
‫آرائه��م (‪ )% 11.0‬توقعوا أن تس��تغرق‬
‫البالد وقت أكثر من خمس س��نوات حتى‬
‫تستقر‪.‬‬
‫ثالثا الشق الخدمي( اقتصادي – صحي)‬
‫من االستطالع‬
‫من خالل ه��ذا الجزئية تم قياس توجهات‬
‫المواطنيي��ن ح��ول الوض��ع االقتصادي‬
‫الراهن والخدمات الصحية ‪:‬‬
‫ه��ل أنت راض ع��ن الخدم��ات الصحية‬
‫المقدمة ما بعد ثورة ‪ 17‬فبراير؟‬
‫□ نع��م راض □ ال غي��ر راض فه��ي‬
‫ال ترق��ى إلى المس��توى المطلوب □ ال‬
‫اعرف‬
‫وكان���ت اإلجابات ولقد كان ه��ذا التفاوت‬
‫في نس��ب اإلجابات حقيقيا(معنوياً)فكانت‬
‫قيم��ة مرب��ع كاي= ‪ 313.04‬والقيم��ة‬
‫االحتمالية(‪.)P-value=0.00‬‬
‫ج��دول ( ‪ ) 15‬االتجاهات حول الخدمات‬
‫الصحية بعد ثورة ‪ 17‬فبراير‬
‫النتيجة ‪:‬‬
‫أظه��رت نتائ��ج االس��تطالع أن أغل��ب‬
‫المس��تطلع آرائه��م ( ‪ )% 61.0‬غي��ر‬
‫راضين عن الخدمات الصحية المقدمة ما‬
‫بع��د ثورة ‪ 17‬فبراي��ر وان هذه الخدمات‬
‫ل��م ترق إل��ى المس��توى المطل��وب‪ ،‬وقد‬
‫اتف��ق المس��تطلع آرائه��م بحس��ب مدنهم‬
‫وخصائصهم الش��خصية مع هذه النتيجة‪،‬‬
‫بالمقاب��ل أك��د (‪ )% 25.0‬ع��ن رضاهم‬
‫ع��ن الخدمات الصحية المقدمة خالل تلك‬
‫المدة‪.‬‬
‫آراء المبحوثين حول المتسبب في ارتفاع‬
‫األسعار في الوقت الحالي؟‬
‫□ التج��ار ه��م الس��بب الرئيس��ي‪□ .‬أداء‬
‫االقتصاديي��ن غي��ر جيد □ارتفاع س��عر‬
‫الصرف □زيادة الرواتب □ موجة الغالء‬
‫العالمي‬
‫وكانت اإلجابات‬
‫النتيجة ‪:‬‬
‫أظهرت نتائج االستطالع أن (‪)% 43.0‬‬
‫م��ن المس��تطلع آرائهم ي��رون أن التجار‬
‫ه��م الس��بب الرئيس في ارتفاع األس��عار‬
‫خ�لال ه��ذه الفت��رة‪ ،‬بينما ي��رى (‪20.0‬‬
‫‪ )%‬أن المتس��بب ه��و األداء المتواض��ع‬
‫لالقتصاديي��ن‪ ،‬وي��رى (‪ )% 15.0‬أن‬
‫المتس��بب في ذلك هو إم��ا زيادة الرواتب‬
‫أو ارتفاع سعر الصرف‪ ،‬بينما (‪)% 7.0‬‬
‫م��ن المس��تطلع آرائهم يع��زون ذلك إلى‬
‫موجة الغالء العالمي‪.‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫‪09‬‬

‫ُ‬
‫الشاعر الفلسطيين خالد مجعة‬

‫وهج حرفه‬
‫ِ‬
‫شاع ٌر جُيرِ ُب املخيلة على اإلصغاء كي يؤِن ُس وجودنا ِب ِ‬
‫ميادين – القاهرة ‪ :‬وجدان شكري عياش‬
‫قلق ال يكت ِر ُ‬
‫الخوف‬
‫طعن‬
‫ث بالفق ِد كحال ٍة وجدانية ‪ ،‬بل يمضي في‬
‫ب ُغبا ِر‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ُمول ٌع بِتعقُ ِ‬
‫ِ‬
‫حرف ٍ‬
‫كي ي ُم َر ظله ُمنتشيا ً من تلمس نبي َذ االكتفاء ‪.‬هكذا تبدو صورة الشاعر الفلسطيني – خالد‬
‫نش ُد لُغة الوهج ُمنذ إن تنعمت رفح بنداو ِة صوته في عام ‪، 1965‬وهو يُقي ُم في‬
‫جمعة‪ُ -‬م ِ‬
‫غزة منارة اإلبداع ‪ ،‬يعم ُل ُمحرراً لدى وكالة األنباء الفلسطينية وفا ‪،‬ويعمل أيضا ً رئيس‬
‫تحرير مجلة رؤية البحثية في الهيئة العامة لالس���تعالمات ‪ ،‬ولقد أبدع في كتابة الكتابة‬
‫القصي���رة وكتابة األغنية ‪ ،‬والكتابة الهادفة للطفل ‪ ،‬عبر مجموعته الش���عرية صدر له‬
‫“ كما تتغير الخيول “ الصادرةُ مؤخراً عن دار فضاءات للنش���ر والتوزيع ‪ ،‬ويأتي هذا‬
‫ش الفق ِد‬
‫اإلصدار بعد مجموعة من اإلص���دارات األدبية المتنوعة ‪ ،‬المحه مطعونا ً بِهام ِ‬
‫هدم‬
‫نصتُ لِبح ِة األس���ى الموغل في ضياءه وهو يش ُ‬
‫‪ ،‬يُ ِ‬
‫ق ِجدار صمت األمكن ِة ‪ُ ،‬ملوحا ً بِ ِ‬
‫الوطن ال ُمؤجل ‪.‬‬
‫س ما لم نُد ِر ُك قيمة‬
‫ِ‬
‫قُصو ِر التوج ِ‬
‫ب‪ ،‬ر َّكبَ ْ‬
‫ت حرِّ يَّتَها من‬
‫(( على‬
‫هامش الحر ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫مع حينَ أنهَ َكها‬
‫د‬
‫ال‬
‫ق‬
‫مذا‬
‫ت‬
‫ي‬
‫��‬
‫َس‬
‫ن‬
‫ة‬
‫مدين‬
‫بقايا‬
‫َ‬
‫ٍ ِ َ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫األم�� ُل الذيْ ال يغا ِدرُ‪َ ،‬ز َرع ْ‬
‫َت ورودا على‬
‫ق الحق ُل بال ُّدخان‪ ،‬ز َّوقَتْ‬
‫النواف�� ِذ حينَ اختن َ‬
‫ِج ْلدَها بالش��مس عندما أك َل الفضا ُء ألوانَهُ‪،‬‬
‫بحار‬
‫س صغير ٍة في‬
‫تساقطَ القتلى مث َل شمو ٍ‬
‫ٍ‬
‫لكن أُنوثَتَها نَ َم ْ‬
‫شاس��ع ٍة ّ‬
‫ت‬
‫��ت في ترب ِة الوق ِ‬
‫ت‪،‬‬
‫ت والهتافا ِ‬
‫ت واإلذاع��ا ِ‬
‫المخ َّد ِر بالغارا ِ‬
‫انتظارها يك ُش��طُ‬
‫ٌ‬
‫وظ�� َّل عاش�� ٌ‬
‫ق عنيد ف��ي‬
‫ِ‬
‫بنصل األغاني‪. )).‬شاع ٌر‬
‫اليأس عن جل ِد ِه‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫يُش ِع ُل فِتي َل لغته بِإنجاز ما تخلف الح ُ‬
‫ق على‬
‫التآخي مع نقيضه ‪،‬وحي��داً ينت ِه ِك صرامة‬
‫الحجارةَ ‪.‬‬
‫الجغرافيا في بِال ٍد تُق ِدسُ ِ‬
‫س��ياق الم��كان‪ْ،‬‬
‫(( ل��م أ َر س��يِّ َدةً خ��ار َج‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫س��يفين‬
‫بالنار الخارج ِة ت ّواً من‬
‫كلهن يعبثنَ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُمقاتِلَ ْ‬
‫ي��ن‪ ،‬يح ِمل��نَ العصافي َر ف��ي جيوبِ ِه َّن‬
‫األرصفةُ‬
‫ليغيّرنَ وجهَ المدين ِة صباحاً‪ ،‬أما‬
‫ِ‬
‫ت التي‬
‫ـ ف��ي تواط ٍؤ ال يُرى ـ تكم ُل األغنيا ِ‬
‫سقطَ ْ‬
‫ت من علب ِة المسا ِء كثمر ٍة ناضج ٍة في‬
‫ُ‬
‫حقل ال ينتهي وال يبدأ‪)).‬‬
‫ٍ‬
‫(( مـ��ن يحمـ��ي المدينـ��ة مـ��ن جفـ��اف‬
‫األمنيـ��ات فـي صيف ال يجت��از اختباراته‬
‫أحد؟))‬
‫خيال كفه‬
‫ُؤرج ُح المكانَ والزمانَ بِ ِ‬
‫ش��ا ِع ٌر ي ِ‬
‫ٌ‬
‫ُؤسسُ فيه الشاعر شرائ َع‬
‫الصوفي ‪،‬‬
‫زمان ي ِ‬
‫انتِه��اك المعنى للضياع وال يكتفي بانطفا ِء‬
‫النص خار َج تأمله ‪ ،‬بل يُجبِ ُر المخيلة على‬
‫ِ‬
‫وهج حرفه ‪.‬‬
‫ب‬
‫وجودنا‬
‫ن‬
‫يؤ‬
‫كي‬
‫اإلصغاء‬
‫سُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫عينيك‬
‫أحبب��ت الن��دى ف��ي‬
‫(( أم��ا كي��فَ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫يدي��ك‬
‫أعطي��ت‬
‫وس�� ّميتُهُ دمع��اً‪ ،‬وكي��فَ‬
‫ِ‬
‫ت صوتِ ِك‬
‫حرّيتهما في روح��ي‪ ،‬وعن نايا ِ‬
‫ب‬
‫الذاه‬
‫ك‬
‫س��كون فضاءينا‪ ،‬عن‬
‫في‬
‫ِ‬
‫ش��عر ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫بالطيور‬
‫ت‬
‫وخص��ر ِك المغموسُ‬
‫في الغابا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫يحك عنهُ أحد‪. )) .‬ش��ا ِع ٌر‬
‫واألغاني‪...‬فلم‬
‫ِ‬
‫ُأس��ره سُ��ؤال الوجود ‪،‬يُش�� ِه ُر كلماته في‬
‫ي ِ‬
‫وج��ه الع��دم كي يمن�� َح الجس��د المصلوب‬
‫ت هوس��ه ‪ ،‬في‬
‫فاع ع��ن ُمعتقدا ِ‬
‫حري��ة ال ِد ِ‬

‫ب ‪ ،‬أم ِكنةٌ‬
‫أم ِكن ٍة ال‬
‫تعترفُ بِوحش�� ِة ال��در ِ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫تبت ِد ُ‬
‫تختز ُل مكابدة‬
‫ا‬
‫مالذ‬
‫الحرف‬
‫أنين‬
‫من‬
‫ع‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وتنحت من عفويتها نصا ً‬
‫ُ‬
‫الش��اعر اإلنسان‬
‫يجوب العالم ويُصغي لِموسيقى التأمل ‪.‬‬
‫(( م��ا بي��ن الغي��م والرم��ل م��رّت على‬
‫خاط��رك الناع��س مث��ل زنبق�� ٍة ماه��رة‬
‫مال خيوالً‬
‫التكوين‪ ،‬لم يقنعك الزمنُ أن لل َج ِ‬
‫ِ‬
‫تتغي ُر كما تتغيّ ُر الخيولُ‪ ،‬تراها وال تراها‪،‬‬
‫ق ال يضاهى‪ ،‬وضوءاً‬
‫ابنةً للنار القديم ِة بأف ٍ‬
‫ك‬
‫للصباح المستم ِّر غصبا ً في ذاكر ِة تجارت َ‬
‫ِ‬
‫الرخيص ِة‪ ،‬لم يزل س��يفك منتشيا ً والحربُ‬
‫تغيَّ َر ْ‬
‫الطقوس‪،‬‬
‫تغيير في‬
‫ت أكثر من مج ّر ِد‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫مازل��تَ تحم�� ُل مملك��ة بآرامه��ا وأدومها‬
‫وجليله��ا وعماليقه��ا ومؤابه��ا‪ ،‬كأنها على‬
‫سفح مأساتُهُ المسافةُ ال غير‪)).‬‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ولوج‬
‫على‬
‫رها‬
‫ب‬
‫ُج‬
‫ي‬
‫و‬
‫ة‬
‫كر‬
‫ف‬
‫ال‬
‫د‬
‫ُطار‬
‫ي‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ش��ا‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫وهج المس��اف ِة‬
‫من‬
‫ا‬
‫ع��‬
‫ن‬
‫صا‬
‫‪،‬‬
‫ة‬
‫الحي��ا‬
‫ب‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ب��ا ِ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫األفق قندي ُل‬
‫تاريخ��ا للغواي ِة ُكلما الح ف��ي‬
‫ِ‬
‫البدايات ‪ ((.‬األمكن��ةُ تضغطُ الوقتَ مائلةً‬
‫النار كذلك‪ ،‬ف��را ٌ‬
‫غ ُمربِ ٌ‬
‫ك في نقط ٍة ال‬
‫إل��ى‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫ت عن‬
‫تُ َح��سُ ‪ ،‬ربما غدا يزو ُل خم�� ُر النايا ِ‬
‫جل��دي‪ ،‬أعي�� ُد هيكل��ةَ غابت ِه ولغت��ي‪ ،‬يعي ُد‬
‫انتش��ارهُ عل��ى الم��اء‪ ،‬يهتدي إل��ى منفاهُ‪،‬‬
‫وأهت��دي إلى فراغي م��ن الحكمة والجرأة‬
‫مع��اً‪. )).‬ش��ا ِع ٌر يعتذر وينحن��ي للناي كي‬
‫ُنون الكتاب�� ِة ‪،‬وخياله من‬
‫ُح��ر َر يده من ج ِ‬
‫ي ِ‬
‫عدم‬
‫ب‬
‫و‬
‫الكون‬
‫عناصر‬
‫ب‬
‫التماهي‬
‫ة‬
‫فكر‬
‫هوس‬
‫ِ‬
‫ِ ِ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫تفس��ير رغبت ِه ف��ي البُكاء رُغم‬
‫على‬
‫قدرته‬
‫ِ‬
‫وجع‬
‫ُحر ُر الناي من‬
‫حرائق صوته وه��و ي ِ‬
‫ِ‬
‫العش��ق‪.‬‬
‫ب‬
‫الفق�� ِد ‪ ..‬ويت��رك روحه في مه ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫كخ��ارج وحي ْد* أتَ ْيتهُ أس��ي ُل‬
‫(( يفسّ��رني‬
‫ٍ‬
‫كلي��ل عل��ى فراغاتي* خاطَ لي ش��غفا ً من‬
‫ٍ‬
‫بالب��لْ * أهداني نمط��ا ً عاريا ً يش��بِهُ وطنا ً‬
‫مبلوالً ومستعداً للتحو ِّل* كأ ّ‬
‫بارع‬
‫ي ممثّ ٍل‬
‫ٍ‬
‫قم��ر أضاءته خمس��ون امرأةً*‬
‫صعد إلى‬
‫ٍ‬
‫قلّ َد عصف��وراً وطا َر كعصفور* رس��متُ‬
‫الخط��وطَ على‬
‫الفراغ مس��تعينا ً بما وجدتُهُ‬
‫ِ‬

‫في ذاك��ر ٍة تخصُّ ��هُ* تتبّ�� َع الخط��وطَ في‬
‫البدائ��ي س��اقطا ً‬
‫قديم في‬
‫طيرانِ�� ِه‬
‫كحج��ر ٍ‬
‫ِّ‬
‫ٍ‬
‫خبير بمن يس��قطون كحجار ٍة قديمة*‬
‫ى‬
‫مد ً‬
‫ٍ‬
‫‪.‬كم��ن يؤلِّ��فُ أُفُق��ا ً ويضي��ؤهُ* ألّ��فَ أفُقا ً‬
‫وأضاءن��ي* تربّ َع في حال�� ٍة صوفيّ ٍة كأنّها‬
‫على بُع ِد ثاني ٍة من هللاِ العظيم* حُل ُمه بالنب ّو ِة‬
‫ت ال‬
‫لم يس��عفهُ الهروب المتك�� ّر ُر إلى جها ٍ‬
‫يعرفه��ا الناسُ الذين ل��م يحلموا بالنبو ِة*))‬
‫ُ‬
‫وينحت‬
‫يجتر ُح ذاكرةَ الح��رف ‪،‬‬
‫‪.‬ش��ا ِع ٌر‬
‫ِ‬
‫نص يؤلِفُ عناصر‬
‫الل‬
‫ظ‬
‫ب‬
‫وجوده‬
‫مال ِم�� َح‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫الكون وفق هواه ‪ ،‬ويربِ ُ‬
‫ك المشهد الشعري‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫البوح‬
‫مكامن‬
‫ل‬
‫ُجرجره��ا‬
‫ي‬
‫‪،‬‬
‫ة‬
‫اللغ��‬
‫ويغوي‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ق يُكابِ ُد الفق ِد ‪ ،‬متوثِبا ً بين سمو نبوءة‬
‫ِ‬
‫كعاش ٍ‬
‫حرفه ‪ ،‬ودنو رجف ٍة ماضي ٍة في غيها ‪.‬‬
‫الحوار ‪:‬‬
‫ُ‬
‫وج���دان ‪-‬س‪ - 1‬خالد‪ِ ..‬ظلك األكثر لوعة‬
‫وللريح‪ ،‬بِماذا يحلم؟؟‬
‫واألقرب للبح ِر‬
‫ِ‬
‫خال��د ‪ -‬ج ‪ 1-‬بالفضاء الذي ال يُح ّد‪ ،‬بتعبئة‬
‫البهج��ة في صناديق من ض��وء وإفراغها‬
‫في حجور األمه��ات الحزينات‪ ،‬بأيام دون‬
‫خوف‪ ،‬باس��تعادة أمجاد العرب في الثقافة‬
‫أي��ام المأمون ال في الح��روب والغزوات‪،‬‬
‫وأن يتح��ول مطلق��و المداف��ع إل��ى بنائين‬
‫ونحاتين وحافري قنوات لري األش��جار‪،‬‬
‫أحلم ببالد تشبه البالد‪ ،‬أستطيع أن أغادرها‬
‫وأعود إليها‪ ،‬أحلم كثيراً وأحيانا أصدق ما‬
‫أحلم به حتى أنني أصطدم بأول شيء أراه‬
‫في الش��ارع ف�لا أخ ِّ‬
‫ط ُئ الحل��م بل أخطئ‬
‫الواقع‪.‬‬
‫لواقع ال يُد ِر ُك‬
‫الرضا‬
‫ل‬
‫ع‬
‫نفت‬
‫س‪–2‬‬‫وجدان‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ٍ‬
‫متى نكونُ أكثر تسا ُمحاً‪ ،‬ما الذي يرضيك‪،‬‬
‫وما هو مبتغاك في عالم الكلمة؟؟‬
‫خال��د ‪-‬ج‪- 2‬أن��ا رج��ل ال يرض��ى عل��ى‬
‫اإلط�لاق‪ ،‬وأظن أن يوم رضاي س��يكون‬
‫يوم موتي‪ ،‬حين نرضى نصاب بالغرور‪،‬‬
‫وأن��ا على هذا المس��توى غير راض حتى‬
‫من نفس��ي‪ ،‬وعلى المس��توى اآلخر‪ ،‬حين‬

‫يخبرني طفل أنه يضع قصتي تحت رأس��ه‬
‫حين ينام‪ ،‬فإنني أنا أيضا ً ال أنام تلك الليلة‪،‬‬
‫أرتبك‪ ،‬وأش��عر بما هو أكث��ر من الرضا‪،‬‬
‫الرضا حالة جهنمية تستطيع أن تأخذك إلى‬
‫السماء وتس��تطيع أن تثبتك بمسامير حيث‬
‫تجلسين إلى األبد‪.‬‬
‫ق بِصباب ِة‬
‫وجدان ‪ -‬س‪ –3‬بين ش���ع ٍر يلي ُ‬
‫روحك الولهى وبين قص ٍة ال تلتزم الصمت‬
‫حينما جم ُر حرفك يُعدد محاسن الفقد وبين‬
‫نص أغنية يغوي خصري الحتضانه‪ ،‬أين‬
‫أنت من هذا اإلغواء؟؟‬
‫خالد ‪-‬ج‪ - 3‬أنا هذا كله‪ ،‬لكني في ذات الوقت‬
‫ش��اعر فقط‪ ،‬شاعر يكتب للمسرح وشاعر‬
‫يكتب القصة وش��اعر يكت��ب األغنية‪ ،‬في‬
‫كل ش��يء أنا شاعر يفعل شيئا آخر‪ ،‬وأظن‬
‫أنه م��ن الضروري أن يعرف أي إنس��ان‬
‫نقطة قوت��ه وأن يتمركز فيها وينطلق منها‬
‫إلى األش��ياء األخرى‪ ،‬ألن س��يد كل شيء‬
‫هو سيد الالش��يء‪ ،‬ومع ترابط أنواع الفن‬
‫واألدب بع��د النص المفتوح ونص الحداثة‬
‫وما بعد الحداثة‪ ،‬إال أن كل هذا يبقي هامشا‬
‫للخصوصي��ة بين العوال��م الفنية واألدبية‪،‬‬
‫يج��ب معرفتها واحترامه��ا‪ ،‬وإال أصبحنا‬
‫نش��به جاهالً يقول المرأة‪ :‬أهال يا س��يدي‪،‬‬
‫بدال من أهال يا سيدتي‪.‬‬
‫وجدان ‪ -‬س‪ –4‬يقول جالل الدين الرومي‪،‬‬
‫((ال تزرع س���وى العشق وإن بقى لك من‬
‫إنس���ان‬
‫نفس واحدٌ‪ ،‬فإن قيمة كل‬
‫العم��� ِر‬
‫ٌ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫بقد ِر ما يزرعه)) كيف لنا أن نثير قضايـا‬
‫أكثـر جديـ���ة فـي مس���يـرة توهج حرفنا‬
‫ونحن نُعل���ي رايـة حنظلـة على أس���قف‬
‫بيوت الحلـ���م الحلم‪ ،‬نُه ِد ُر طاقاتنا وكل ما‬
‫بعضنـا‬
‫ه���و إيجابي فينـا لتعذي���ب وقهـ ِر‬
‫ِ‬
‫البعض؟؟‬
‫خال��د ‪ -‬ج‪ - 4‬ه��ذا الموض��وع ال يش��كل‬
‫أزم��ة لي على المس��توى الش��خصي‪ ،‬فال‬
‫أن��ا أقوم بذب��ح أحد‪ ،‬وال يفك��ر أحد ـ على‬

‫‪10‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫ما أظ��ن ـ بذبح��ي‪ ،‬أما حنظل��ة المزروع‬
‫عل��ى أس��قف بي��وت الحل��م‪ ،‬فأن��ا أرى له‬
‫صورتين‪ ،‬فلس��طين‪ ،‬تل��ك التي تتكون من‬
‫الرمل والحجارة واألش��جار والصراعات‬
‫السياس��ية‪ ،‬وهذه قص��ة طويلة ل��ن تنتهي‬
‫قريبا‪ ،‬وفلس��طين األخرى الت��ي أراها في‬
‫غرزة ثوب أمي وفي أشجار البرتقال وفي‬
‫شاطئ البحر‪ ،‬وفي األرغول والشبابة‪ ،‬في‬
‫رقص��ة الدلعونة والطيارة وجفرا وظريف‬
‫الطول‪ ،‬وفي دوالي العنب في الخليل‪ ،‬وفي‬
‫منحوتات األدوميين واليبوسيين والجليليين‬
‫واألنب��اط والعموريي��ن‪ ،‬وعش��رات‬
‫الحضارات التي تركت أثرها على الروح‬
‫والرمل مع��ا‪ ،‬هذه فلس��طيني التي أعرفها‬
‫وأحبها‪ ،‬أما فلس��طين الش��عار والبوس��تر‬
‫والهتاف والص��راخ‪ ،‬فال أعرفها وال أحب‬
‫أن أعرفها‪.‬‬
‫وج���دان ‪ -‬س‪ 5-‬أمازال س���يد الفقد خلف‬
‫يترب���ص بِ���رؤى الوجود‪،‬‬
‫ب األم���ل‪،‬‬
‫ُ‬
‫با ِ‬
‫بِالكلم ِة نق���اوم وبِصرختها نحيا‪ ،‬ما الذي‬
‫يحييه الحرفُ فينا؟؟‬
‫خال��د ‪-‬ج‪ - 5‬رغ��م صعوب��ة هذا الس��ؤال‬
‫الظاهرية‪ ،‬إال أنن��ي أطلب منك أن تتخيلي‬
‫انعدام الحرف‪ ،‬فكيف سنبدو حينها؟ هياكل‬
‫عظمية دون لح��م أو أعصاب‪ ،‬دون وعي‬
‫وبالتأكي��د دون حياة‪ ،‬الحرف هو ما يجعلنا‬
‫نفهم تجريد العالم ونحوله إلى ش��يء يمكن‬
‫اس��تيعابه‪ ،‬الح��رف هو المعادل الرس��مي‬
‫لروح األشياء‪ ،‬يعطيها أسماءها وأشكالها‪،‬‬
‫ويعرف الكون ببعضه كي ال تدوس المجرة‬
‫الكبيرة الكواكب الصغيرة أو تبتلعها‪.‬‬
‫ق‬
‫وجدان ‪ -‬س‪ 6-‬ثمة ربي ٌع يتخلق‪ ،‬يش��� ُ‬
‫ظل‬
‫أكم���ام بوحنا ونح���نُ نتجاس���ر على ِ‬
‫خوفنا وخجلنا‪ ،‬كيف أن نصنع وهج بقاءنا‬
‫ونقطف ثمرة فقدنا‪ ،‬نص���ا ً ُمغايراً ُمختلفا ً‬
‫فيه الكثير من الجرأ ِة؟؟‬
‫خال��د – ج‪ - 6‬النص المختلف بحاجة إلى‬
‫روح مختلفة‪ ،‬أعتقد أن هذا يمكن أن يساهم‬
‫على مس��توى النش��ر‪ ،‬وليس على مستوى‬
‫الكتاب��ة‪ ،‬فمن يكت��ب حين يك��ون الظرف‬
‫يس��مح بذلك‪ ،‬ويتوقف حين يمنعه الظرف‬
‫هو كاتب سيء‪ ،‬كاتب مناسبات‪ ،‬لدي الثقة‬
‫الكبيرة أن هناك نصوص حرة كثيرة كتبت‬
‫حتى أثن��اء فترات القمع الديكتاتوري‪ ،‬لكن‬
‫م��ا يح��دث يمكن أن يس��مح لها ب��أن ترى‬
‫النور بعد أن كانت حبيسة األدراج‪.‬‬
‫وجدان س‪ 7-‬يقو ُل الشاعر بودلير‪( ..‬لقد‬
‫وحلك‪ ،‬وأن���ا صنعت منه ذهباً)‬
‫أعطيتني‬
‫ِ‬
‫هك���ذا هي الحياة‪ ،‬أُنثى لع���وب تدنينا من‬
‫أوشامها خلسة وال تعبأ بنبيذها المسفوح‬
‫ال���ورق‪ ،‬ما ال���ذي يفعله فينا‬
‫على صد ِر‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫وهج‬
‫من‬
‫ا‬
‫وئي���د‬
‫نقترب‬
‫الحرم���ان‬
‫ونحنُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫المحو وقيامة الحرف؟؟‬
‫خال��د ج‪ - 7‬ال أظ��ن أن ما يخل��ق اإلبداع‬
‫هو حالة من الحرم��ان أو حالة من الرضا‬
‫أو حت��ى ما بينهما‪ ،‬اإلب��داع ينتج دائما من‬
‫رؤي��ة جدي��دة للعال��م‪ ،‬حتى لألش��ياء التي‬
‫يراه��ا الن��اس عادية ويمرون م��ن أمامها‬
‫كل يوم‪ ،‬اإلبداع يشبه أن تذهبي إلى مقبرة‬

‫للس��يارات القديمة وتصنعي منها سيارات‬
‫يمكنك الس��ير بها بعد أن كان الجميع يعتقد‬
‫أنها مجرد قطع من الحديد‪ ،‬اإلبداع أن تبني‬
‫فيال جدي��دة في كل مرة محاط��ة بالحدائق‬
‫ب��دال من إضاف��ة طاب��ق آخر إل��ى مبناك‬
‫السابق‪ ،‬الحرمان يستحق التعبير عنه‪ ،‬لكن‬
‫الفرح يستحق ذلك أيضا ً بنفس المستوى‪.‬‬
‫وج���دان س‪ 8-‬تألق نصك ف���ي كثي ٍر من‬
‫األمس���يات والن���دوات والمهرجان���ات‬
‫المحلي���ة والخارجي���ة‪ ،‬ما ال���ذي تضيفه‬
‫للنص اإلبداعي المشاركة في المهرجانات‬

‫المحلية والدولي���ة‪ ،‬وهل هي حاف ٌز لمزي ٍد‬
‫من ال ُمثابر ِة على اإلبداع؟؟‬
‫خال��د – ج‪ - 8‬ال أعرف ك��م من الدقة في‬
‫ه��ذا الطرح‪ ،‬ولكن عل��ي أن أعترف أنني‬
‫أحيانا ً أحس بقيمة ما أكتب أكثر حين أكون‬
‫في مهرجان عرب��ي أو دولي‪ ،‬لكن الفكرة‬
‫تتض��ح أكثر على مس��توى الفائ��دة‪ ،‬وهي‬
‫خروجك من عالمك الضيق إلى آفاق أكثر‬
‫رحابة بمتلقين ج��دد ووجهات نظر جديدة‬
‫تس��تقبل نمطك المختلف وتبدي رأيها فيه‪،‬‬
‫هذا يعطيك فكرة عن المكان الذي تقفين فيه‬
‫من المشهد في العالم‪.‬‬
‫وجدان س‪ 9-‬قصيدةُ النثر‪ ،‬مانحةُ نسلها‬
‫لش���اع ٍر يأس���ره هذا الفيض ال ُمتدفق من‬
‫كلماتها‪ ،‬قصيدة مأخوذة بالتضرع والغي ُم‬
‫يوش���ك على الهطول‪ ،‬كيف لقصيد ِة النث ِر‬
‫ِ‬
‫أن تتماهى مع الموروث الثقافي والديني‬
‫وتبقى كما هي‪ ،‬قصيدة نث ٍر حداثية؟؟‬
‫خال��د ج‪ - 9‬ال تزعج قصي��دة النثر النص‬
‫الدين��ي‪ ،‬فه��ي ترتك��ز علي��ه بالضبط كما‬

‫ارتكز النص الصوفي للنفري في المواقف‬
‫والمخاطب��ات وفي النطق والصمت‪ ،‬وكما‬
‫ارتكز اب��ن عربي عليه في فتوحاته المكية‬
‫وفي ش��رح م��ا ال يعول علي��ه‪ ،‬وكما فعل‬
‫ج�لال الدين الرومي وفري��د الدين العطار‬
‫وحت��ى عم��ر الخي��ام‪ ،‬الفكرة م��ن أصلها‬
‫اس��تندت عل��ى المعن��ى وتركيب��ة الجملة‬
‫واإليقاع الداخلي أكثر ما استندت إلى الوزن‬
‫والقافية التي شكلت أساس النص العمودي‪،‬‬
‫ولكن ال أظن أن المتنبي مثال بقي إلى اليوم‬
‫بس��بب كتابته للش��كل العمودي‪ ،‬بل بسبب‬

‫روح الشعر التي تسكن الكلمات‪ ،‬بدليل أن‬
‫الن��اس يقتطعون أجزاء م��ن أبيات المتنبي‬
‫ويس��تخدمونها أمث��اال‪ ،‬قصي��دة النثر إبنة‬
‫شرعية لكتابات الصوفيين ليس اإلسالميين‬
‫فق��ط‪ ،‬بل جميعهم منذ الوتس��و في الصين‬
‫إل��ى المهابهاراتا والبهاغافاد غيتا في الهند‬
‫إلى صوفيي الش��رق إل��ى البوبول فوه في‬
‫أمري��كا الالتينية مرورا بأوروبا مارس��يل‬
‫بروس��ت وبودلي��ر‪ ،‬فكيف نس��مح بوجود‬
‫كلمات من لغ��ات أخرى في القرآن الكريم‬
‫ونتساءل حول قصيدة النثر ما نزال؟‬
‫س هوس‬
‫وج���دان س‪ 10-‬غالبا ً م���ا نُما ِر ُ‬
‫مس���ارب وصل‬
‫نجوس‬
‫الكتاب���ة ونح���نُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ش���كل‬
‫ضبابية الرؤى في غموضها‪ ،‬بأي‬
‫ٍ‬
‫عشق من‬
‫تاتيك ومضة الكتابة‪ ،‬على شكل‬
‫ٍ‬
‫نهاوند يبكي أم على هيئ��� ِة صب ٍر يتباهى‬
‫س ال ُمثابر ِة؟؟‬
‫بِقُدا ِ‬
‫خال��د ج‪ - 10‬أحيان��ا تروضن��ي القصيدة‬
‫وأحيانا أروضها أنا‪ ،‬تأتيني أو أذهب إليها‪،‬‬
‫ال يهمن��ي ذل��ك‪ ،‬المهم في النهاي��ة الناتج‪،‬‬

‫لحظ��ة الكتاب��ة والص��دق الفن��ي والتعبير‬
‫المحس��وس ب��ه‪ ،‬أظ��ن ف��ي أدوات الكتابة‬
‫الحديثة لم يعد لهذه المفردات من وجود‪ ،‬ال‬
‫أعني عدم أهميته��ا‪ ،‬ولكن أصبح مضحكا ً‬
‫أن يق��ول ش��اعر م��ا "أنتظ��ر الوحي لكي‬
‫أكتب"‪ ،‬الوحي داخلنا دائما‪ ،‬فإذا تمكنا من‬
‫إيقاظه وقتما شئنا فسنأخذ منه ما نريد‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫•سيرة ذاتية‬
‫خالد جمعة‬
‫شاعر‪ ،‬كاتب لألطفال‬
‫رفح ـ قطاع غزة ـ فلسطين‬
‫‪ 25‬تشرين األول ‪.1965‬‬
‫‪khaledfreee@yahoo.com‬‬
‫الموقع اإللكترون��ي ‪www.khaledju� :‬‬
‫‪ma.com‬‬
‫ـ رئي��س تحرير مجل��ة رؤي��ة البحثية في‬
‫الهيئة العامة لإلستعالمات‬
‫•ومن إصداراته أدبية‪:‬‬
‫كما تتغير الخيول ـ شعر ـ دار فضاءات‬
‫للنشر والتوزيع ـ عمان ـ األردن ـ ‪2011‬‬
‫كت��اب ‪Dickerchen und Sesam‬‬
‫[ناصح وسمس��م] ترجم��ة قرطبة الظاهر‬
‫ورس��ومات علي ف��رزات ـ ‪ 2010‬المعهد‬
‫األفروآس��يوي ورابطة الم��رأة العربية في‬
‫فيينا‬
‫هي عادة المدن ـ شعر ـ غزة ـ ‪2009‬‬
‫حديث الغابة "كليلة ودمنة للفتيان"‪،‬مؤسسة‬
‫تامر للتعليم المجتمعي رام هللا ‪2000‬‬
‫ديوان ش��عر لذلك ـ عن دار ش��رقيات ـ‬
‫القاهرة ‪2000‬‬
‫مجموعة قصصية للألطفال قرية الحروف‬
‫بالتعاون مع مؤسسة ‪UNDP 2000‬‬
‫قصة لألطفال الماس��ورة الحزينة صادرة‬
‫عن مؤسسة إنقاذ الطفل ‪.1999‬‬
‫ديوان نصوص ال عالقة لها باألمر [شعر]‬
‫عن وزارة الثقافة الفلسطينية ‪.1999‬‬
‫قص��ة أطف��ال صفح��ات م��ن يومي��ات‬
‫جرثومة‪ ،‬المش��روع الهولندي‪ /‬بلدية غزة‬
‫‪1996‬‬
‫ديوان ش��عر هكذا يبدأ الخليفة عن اتحاد‬
‫الكتاب الفلسطينيين ‪.1996‬‬
‫دي��وان رف��ح أبجدي��ة مس��افة وذاكرة ـ‬
‫إصدار خاص مع عثمان حسين ‪.1992‬‬
‫تجمي��ع وإعداد وتقديم كتاب عن التراث‬
‫الشعبي بعنوان األغاني الشعبية الفلسطينية‬
‫ف��ي قط��اع غ��زة وأغان��ي الصيادين في‬
‫قطاع غ��زة‪ .‬وقد صدر ع��ن الهيئة العامة‬
‫لالستعالمات ‪".1998‬مع آخرين"‬
‫•النشاطات واإلنجازات الفنية منها ‪:‬‬
‫ـ الجائزة الثانية في مس��ابقة ديوان العرب‬
‫لقص��ص األطف��ال عن قص��ة ثالثة أرجل‬
‫‪2006‬‬
‫ـ مس��رحية ش��ايفينكوش‪ ،‬إخ��راج إبراهيم‬
‫المزي��ن ـ جمعية فك��رة للفن��ون التربوية‪،‬‬
‫االفتتاح ‪2006 /1 /5‬‬
‫ـ مس��رحية لألطفال "إلعبوا بعيد" إخراج‬
‫ابراهي��م المزي��ن ـ جمعي��ة فك��رة للفنون‬
‫التربوية‪ ،‬االفتتاح ‪21/7/2005‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫‪11‬‬

‫أنيك كوجان بروتانية يف ليبيا !‬
‫الصحفية يف جريدة اللوموند الفرنسية‪:‬‬
‫• ميادين – طرابلس ‪/‬‬
‫الس��يدة س��عاد الوحيدي المغتربة عن وطنها‬
‫ليبيا والمقيمة لثالثين عاما بمهجرها الفرنسي‬
‫‪،‬ه��ي م��ن أعلمتن��ي بق��دوم أني��ك كوج��ان‬
‫الصحفية عن جريدة اللوموند الفرنس��ية من‬
‫س��تُعد ريبورتاج عن الم��رأة الليبية ودورها‬
‫ف��ي ثورة ‪ 17‬فبراير‪ ،‬جاءت لتس��مع وتوثق‬
‫لحكاي��ا نضاله��ا مع أخيه��ا الرج��ل فالثورة‬
‫الشعبية تقاسم حلوها ومرها كال الطرفين ‪.‬‬
‫• سألتها من أنت ؟ ( أجابتني وهي تتكشف‬
‫طعم الب���راك والمبطن وتصيح بلغتها ‪ :‬لذيذ‬
‫لذيذ)‬
‫‪ ...‬صحفي��ة ‪ ...‬رغبت��ي وحلم��ي مذ وعيت‬
‫ربما تحديدا في س��ني الخامس��ة عش��ر هكذا‬
‫‪ :‬كل م��ا أري��ده‪ ..‬أن أك��ون صحفي��ة‪ ،‬على‬
‫ش��واطيء بريتانيا في ش��مال فرنسا ولدت و‬
‫كن��ت ووال��دي ذو التخص��ص القانوني ‪ ،‬لم‬
‫يك��ن يتوقع بأن��ي س��أختار الصحافة وأعمل‬
‫به��ا ‪ ،‬لكن قصتي معها بدأت بولعي بالس��فر‬
‫‪ ،‬بالترحال ‪ ،‬في س��ني الثانية عشر كنت لي‬
‫مراسالت (التعارف والمراسلة ) مع أصدقاء‬
‫م��ن العال��م كنت أراس��ل أصدقاء م��ن غانا‬
‫ايرلندا امريكا رس��ائلي تطير وتعود الي من‬
‫مختل��ف دول العالم ‪ ،‬واتذكر فيما بعد وربما‬
‫ف��ي ‪ 16‬م��ن عم��ري حصلت عل��ى جائزة‬
‫لمسابقة (نادي الرحالة ) كان على المتسابقين‬
‫أن يأتوا أم��ام لجنة تحكمية ويتحدثوا عن بلد‬
‫معي��ن يختارونه ويجي��دون وصفه ومعرفته‬
‫‪ ،‬كنت قد تحدث عن اس��تراليا وفزت بالمال‬
‫وكان علي أن أختار عنوانا من فروع النادي‬
‫في العالم وأس��افر إليه أيض��ا ‪ ،‬اخترت فرع‬
‫الن��ادي بأمريكا وقمت بجول��ة عبر والياتها‬
‫وحيثم��ا وجد فرع للنادي ‪،‬تجولت في س��ان‬
‫فرانسيس��كوا ‪،‬لماذا أقول لك هذا ؟ ألني فيما‬
‫بعد كتبت سلسلة مقاالت عن هذه الرحلة عن‬
‫مشاهداتي وكوني مواطنة من باريتانيا عنونة‬
‫المشاهدات ب ( بروتانية في أمريكا !) كانت‬
‫ارب��ع مقاالت في جريدة جهوي��ة بمنطقتي ‪،‬‬
‫بعده��ا التحقت بصفوف الدراس��ة وتخرجت‬
‫م��ن كلي��ة وال��دي ‪ :‬القان��ون ‪،‬ث��م التحق��ت‬
‫بالدراس��ة العليا في العلوم السياسية ‪ ،‬وتلقيت‬
‫دورات تدريبية في شغلي االكاديمي بجريدة‬
‫اللوموند ‪ ،‬وكنت قررت أن أواصل دراستي‬

‫فاطمة غندور‬

‫للصحافة بأمريكا‪،‬لكن اللوموند احتفظت بي‬
‫كصحفية ‪،‬قبلها دعين��ي أتذكر ‪ :‬قمت برحلة‬
‫ح��ول العال��م اس��تغرقت عدة ش��هور بعدها‬
‫أصبحت صحفية مراس��لة بجري��دة اللموند‪.‬‬
‫وفي البداية عملت بالقسم الثقافي‪،‬واالعالمي‬
‫‪،‬عام ‪ 1981‬شهدت فرنسا ومناطق من أروبا‬
‫نوع��ا من حرية االعالم ف��ي الراديو انفجار‬
‫عدد غي��ر متناهي للقن��وات ‪..‬تطور االعالم‬
‫الح��ر ركزت أنا عاى هذا الموضوع ‪ ،‬الذي‬
‫ق��د يبدو االن منع��دم القيمة ‪.‬االن نحن نعيش‬
‫عص��ر االنترنت ‪،‬ف��ي ذلك الوق��ت انفجار‬
‫قنوات الراديو الح��ر فجر أجواء من الحرية‬
‫‪ ،‬الكتابة عن الحري��ة الجديدة لألعالم وجاء‬
‫كتاب��ي االول ‪ :‬القص��ة المجنون��ة أف إم‬
‫للراديوات الحرة ‪ ،‬أنا أيضا مخرجة تلفزيونية‬
‫وعملت فيلمين أحدهما عن مش��اركة المرأة‬
‫في السياس��ة عنوانه ( مش��وار مناضالت )‬
‫‪ ،‬بعد عش��ر س��نوات من العمل في اللوموند‬
‫حصلت على أعلى رتب��ة في الريبورتاجات‬
‫‪ ،‬والتقارير المهم��ة ‪،‬وبناء على هذه المكانة‬
‫الجديدة كنت أسافر الى أنحاء العالم ‪ :‬امريكا‬
‫الالتينية ‪ ،‬أفغانس��تان ‪ ،‬أس��تراليا ‪ ،‬أوغندا ‪،‬‬
‫هايتي ‪ ،‬استراليا ‪...‬‬
‫• ه���ل هناك ذكري���ات لدي���ك ارتبطت بهذه‬
‫االماكن التي زرتها وعملت بها من العالم ؟‬
‫صدق��ا وفي ظني لم أق��م بأعمال خطرة ‪ ،‬في‬
‫كوسوفو مثال كانت الظروف صعبة ‪ ،‬تألمت‬
‫لم��ا رأيت في هايتي الزل��زال وعدد الموتي‬
‫لم أع��ش تل��ك اللحظ��ات بس��هولة ‪...‬كذلك‬
‫أفغانس��تان وضع النس��اء صعب جدا ومؤلم‬
‫‪ ،‬أوغندا كانت أفظعها االعتداءات الجنس��ية‬
‫عشت لقاءات مهمة في حياتي ‪..‬‬
‫• ماذا عن ليبي���ا ‪..‬وقد تنقلتي بين طرابلس‬
‫وبني وليد ومصراته ؟‬
‫طبع��ا عند زيارتي هناك ف��ارق تاريخي في‬
‫الث��ورة بين مدين��ة وأخ��رى ‪..‬مصراته بني‬
‫وليد كانت س��ريعة نهار‪ ..‬نصف نهار‪ ،‬فقط‬
‫كن��ت مس��تغربة لقلة الحضور النس��ائي في‬
‫المش��هد الع��ام للمدين��ة ‪..‬لم أرها بالش��ارع‬
‫رأيته��ا محتش��مة حضورها غي��ر واضح ‪،‬‬
‫ولكن هذا لم يمن��ع من أني وبمقابالت مرتبة‬
‫لنساء رائعات ممثالث لمجتمعهن‪ ،‬حكوا عن‬

‫‪ /‬ت ‪ :‬سعاد الوحيدي‪.‬‬

‫أنيك كوجان وفاطمة غندور‬

‫دورهن ف��ي الحرب‪ ..‬ع�لاج الجرحى‪ ،‬كن‬
‫يذهبن للسجون ويس��اعدن الثوار ويحرضن‬
‫‪ ...‬ف��ي بني وليد قابلت قلة منهن كن طبيبات‬
‫نش��يطات طبيب��ة منهن كانت حام��ل مرتدية‬
‫زيه��ا الرس��مي المعط��ف االبي��ض وتحمل‬
‫مسدسها تعتبر نفسها مقاتلة ومستعدة لتحرير‬
‫البلد ‪،‬‬
‫• ماذا عن المرأة في فرنسا ؟‬
‫الم��رأة ف��ي فرنس��ا له��ا نضاله��ا وليس من‬
‫السهولة انتزاع المرأة لمكانتها في فرنسا‪،‬في‬
‫باريس وفي المجال الصحفي متس��اويان في‬
‫الحض��ور ‪ ،‬ليس هناك تس��اوي ف��ي االجر‬
‫بي��ن الرجل والم��رأة رغ��م وجودهما بنفس‬
‫الدرج��ة الوظيفية ‪،‬مامن مقع��د في البرلمان‬
‫تش��غله المرأة ‪ ،‬وم��ع ذلك نحرض االحزاب‬
‫على تقديم نس��بة ‪ 40%‬كوتا للنس��اء ‪ ،‬حتى‬
‫أن الحكوم��ة الزم��ت االح��زاب بغرام��ة (‬
‫ادف��ع وطب��ق الق��رار ) لكن االح��زاب تدفع‬
‫الغرام��ة وال تدفع بالنس��اء رغم أن النس��اء‬
‫في هولندا وفي الس��ويد والنرويج أوفر حظا‬
‫من��ا ‪ ،‬مرة واحدة ف��ي عهد ميتران أصبحت‬
‫المرأة رئيسة وزارة وكانت االنتقادات التي‬
‫ش��نت عليها ش��ديدة مما اضطرها للمغادرة‬
‫‪ ،‬س��اركوزي من خاض��ت االنتخابات ضده‬
‫امرأة من الحزب االشتراكي ‪ ،‬حاول اعطاء‬
‫المرأة حقها السياسي في فترته كانت المرأة ‪:‬‬
‫وزي��رة مالية ‪ ،‬وزيرة العدل ‪ ،‬وزيرة الدفاع‬

‫وهي أكبر الوزارات في فرنس��ا ‪،‬وهذا يعني‬
‫أن عقلية الفرنس��يين قابلة الن تصبح رئيسته‬
‫مرأة حتى وإن لم تنجح ‪.‬‬
‫• م���ن قابلت صحفيا من ش���خصيات العالم‬
‫التي يعرفها الناس ؟‬
‫ياس��ر عرف��ات ‪ ،‬ك��رزاي ‪ ،‬تون��ي بلي��ر ‪،‬‬
‫غورباتش��وف ‪ ،‬ديان��ا سبنس��ر‪ ،‬كن��ت أخر‬
‫صحف��ي عمل معها مقابل��ة في فندقها قبل أن‬
‫تغادر مع الفايد ويموتان ‪ ،‬وأذكر أني حظيت‬
‫باهتم��ام كبي��ر م��ن اعالمي وقن��وات العالم‬
‫ومراسليهم ألجيب عن أسئلة لحظات حياتها‬
‫االخيرة ‪،‬‬
‫• بم���اذا تحلمي���ن االن بعد هكذا مش���وار‬
‫صحفي ؟‬
‫دعين��ي أصارح��ك‪ ...‬التقاطعات االنس��انية‬
‫المنبعثة من هذه المهنة ليست مع الشخصيات‬
‫المشهورة ‪..‬بل االشياء التي تمت بالصدفة ‪،‬‬
‫االش��ياء التي لم أخطط له��ا ‪ ،‬بل التي جرت‬
‫بشكل عفوي مع البسطاء من الناس من حكوا‬
‫لي أش��يائهم تفاصيلهم‪ ،‬كان عندي أهم عمل‬
‫أن أتواصل معهم هناك توحد إنساني ال دخل‬
‫للزم��ان وال للم��كان في��ه ‪..‬كنت أش��عر أني‬
‫قريبة منهم أكثر من الش��خصيات الرئاسية‪،‬‬
‫وكنت قد مارس��ت عمل��ي الصحفي ولم أندم‬
‫على اختياري‪ ،‬إنها مس��ؤلية أنها حق تسكن‬
‫وتأخذ وتلتهم تحوز كل حياتي ‪.‬‬

‫سألتها من أنت ؟ ( أجابتين وهي تتكشف طعم الرباك واملبطن وتصيح بلغتها ‪ :‬لذيذ لذيذ)‪.‬‬
‫انفجار قنوات الراديو احلر فجر أجواء من احلرية‬
‫يف بين وليد قابلت طبيبة كانت حامل مرتدية زيها الرمسي املعطف االبيض وحتمل مسدسها تعترب نفسها‬
‫مقاتلة ومستعدة لتحرير البلد‬
‫ديانا سبنسر‪ ،‬كنت أخر صحفي عمل معها مقابلة يف فندقها قبل أن تغادر مع الفايد وميوتان‬

‫‪12‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬
‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫ليبيا ‪ ...‬وبهن كانت البداية‬

‫*‬

‫حتقيق صحفي‪ /‬أنيك كوجان‪ -‬تصوير ‪ :‬كاتي بروكس ‪ :‬ت‪ :‬د‪.‬عبدالسالم املدني‬
‫ك��ن أول م��ن نزل��ن ال��ى الش��ارع للمطالبة‬
‫بمغ��ادرة القذاف��ي ‪ ،‬فعندم��ا كان��ت الرج��ال‬
‫تح��ارب في الجبهة كن هن من يش��كلن خلفية‬
‫المعركة من تمويل الحرب ‪،‬وإخفاء االس��لحة‬
‫‪...‬ث��م التحرير‪ ..‬ولم تظهر ول��و امرأة واحدة‬
‫ف��ي الصورة ألنه ال يمكن االعتماد عليها في‬
‫إدارة ليبيا الحديثة‬
‫لق��د رفع��ت رأس��ها وأس��معت صوته��ا ‪...‬لم‬
‫يع��د يخيفهن ش��يئا فهن يعرفن م��دى قوتهن‪،‬‬
‫فالطاغية قد اختفى ولن يخشين شيئا فقد أصبح‬
‫لديهن أجنحة وجسارة غير معهودة ‪،‬ولن يقف‬
‫ف��ي طريقهن أي عائق والويل لمن تس��ول له‬
‫نفس��ه إهانته��ن فلن يقبلن ذلك أب��دا اليوم ‪ ،‬لقد‬
‫كس��بن عنوان نضالهن ‪ ،‬وال يوجد أي شخص‬
‫يجهل ماذا تعني ليبيا ؟‬
‫‪ ..‬وه��م يس��تعرضون طبعا العرض الحاش��د‬
‫هن��اك عربات قادم��ة من الجبه��ة فيقدمن لهم‬
‫التحي��ة مع إط�لاق الن��ار خطوة ف��ي الهواء‬
‫ببن��ادق الكالش��ينكوف يتجولن في مالبس��هن‬
‫الس��وداء ويرفع��ن ص��ور األولي��اء الضحايا‬
‫الذين قتلوا برصاص القذافي لكن عند سؤالهن‬
‫نجد لديهن نف��س االجابة ونفس التفكير ونفس‬
‫النظرة العميقة وأحيانا المؤلمة ‪ ،‬لم تكن الثورة‬
‫الليبية ممكنة لوال التزام هؤالء النس��وة الرائع‬

‫روحا وجسدا ‪.‬‬
‫انها لخيبة كبيرة حدثت بمناسبة يوم ‪ 23‬اكتوبر‬
‫وه��و يوم التحرير الكامل للبلد ‪ ،‬كانت العيون‬
‫جميعها متجهة الى بنغازي أول مدينة حُررت‬
‫من حك��م الطاغية القذاف��ي ‪...‬الجميع كان في‬
‫انتظار كلمة المستش��ار( مصطفى عبد الجليل‬
‫رئي��س المجل��س الوطن��ي االنتقال��ي المؤقت‬
‫ذلك الخط��اب التاريخي الذي تعرض فيه الى‬
‫المرحلة المؤلمة من فترة العقيد القذافي ‪،‬حيث‬
‫جمع كل الليبين وأسست القاعدة للديمقراطية‬
‫الجدي��دة ‪ ،‬وقد انتقل العش��رات من المواطنين‬
‫لحض��ور ه��ذا الحف��ل ‪ ،‬ت��م وض��ع شاش��ات‬
‫العرض لنقل هذه المناسبة في كل المدن الليبية‬
‫‪ ،‬والعائالت التي تأثرت بهذه المناس��بة ‪،‬فقلب‬
‫ليبي��ا يخفق ف��ي بنغازي الكل حبس أنفاس��ه ‪،‬‬
‫والنس��اء بهذه المناس��بة كانت تنتظر إشارة ما‬
‫أو حتى رد اعتبار‪.‬‬
‫لم تتم االش��ارة الى مس��اهمتهن في الثورة أو‬
‫حتى االش��ادة بدورهن الذي س��يلعبنه في ليبيا‬
‫الحديثة هناك فقط التذكير بدور االم أو األخت‬
‫أو الفتي��ات وللمقاومي��ن أيض��ا وم��ا يتطلب��ه‬
‫الوط��ن منهم ‪ ،‬ثم األع�لان في الخطاب حول‬
‫الشريعة االسالمية واحترامها والتي يجب أن‬
‫تكون دائما هي المرجع االساس��ي للتشريعات‬

‫الكب��رى ومادة أساس��ية في الحق��وق ‪،‬كما أن‬
‫تع��دد الزوج��ات لن يك��ون مش��روطا للرجل‬
‫حس��ب القواني��ن التي س��نها العقي��د القذافي ‪،‬‬
‫ب��ل عليه أن يس��تمع من زوجت��ه االولى لكي‬
‫يت��زوج بامرأة أخرى إنها صفعة تلقتها المرأة‬
‫وهي تنصت باهتم��ام لهذا الخطاب وحاضرة‬
‫في��ه ‪ ،‬وهي لم ت��رى ولو خيال لم��رأة واحدة‬
‫تجلس بين الحضور في المنصة الرئيس��ية إال‬
‫مجموعة من الرجال في بدالتهم باربطة عنق‬
‫وهم فخرون بتجس��يد هذه المرحل��ة الجديدة‪،‬‬
‫هل هذه فعال ليبي��ا الجديدة ؟ فقد أعلنت نعيمة‬
‫جبري��ل القاضية بالمحكمة العليا بنغازي ‪(:‬لقد‬
‫صدم��ت‪ ...‬وذهلت ‪...‬وت��رددت لهذا الخطاب‬
‫اف��كاري ‪ ،‬وأوك��د لكم بأنني بكي��ت ‪...‬كل هذا‬
‫الكف��اح من أجل ه��ذا ‪...‬وأضاف��ت القاضية ‪:‬‬
‫إن كف��اح أمهاتنا وجداتن��ا لكي ينالوا حقهم في‬
‫التعلي��م والعمل واالحت��رام ه��ذه الطاقة التي‬
‫وظفناها في دراس��تنا قمنا بها لنقضي بها على‬
‫التمي��ز ‪ ،‬وأن تمتهن ب��كل حرية مهمتنا ‪،‬وهنا‬
‫االلتزام منذ البداية في الثورة فمنذ اليوم االول‬
‫حينما كانت أغلب الرجال تخاف الخروج كل‬
‫ذلك جاء الي��وم ليحبط ‪ ،‬وتجاهل يوم التحرير‬
‫‪...‬ياللع��ار !!نع��م ياللعار ‪،‬هذا ما ش��عرنا به‪،‬‬
‫وتق��ول إح��دى الس��يدات وهي قاضي��ة تعمل‬
‫ببنغ��ازي من��ذ ‪ 1975‬أتذك��ر زحم��ة الصور‬
‫الت��ي تظهر أعضاء المجلس الوطني االنتقالي‬
‫وهم يقومون بزي��ارات في العواصم االروبية‬
‫ال توجد وال إم��رأة واحدة في األفق ‪...‬وكذلك‬
‫زي��ارة كاتري��ن أش��تون رئيس��ة المفوضي��ة‬
‫االروبي��ة الى بنغ��ازي في ماي��و الماضي لم‬
‫تتقدم وال امرأة واحدة الستقبالها وأيضا وزيرة‬
‫الخارجي��ة االمريكي��ة هي�لاري كلينت��ون في‬
‫مدينة طرابلس قبيل القبض على العقيد القذافي‬
‫‪ ،‬وال ليبي��ة واحدة في اس��تقبالها ‪ ،‬وقد نوهت‬
‫وزيرة الخارجية حول هذا الموضوع وطالبت‬
‫بإلح��اح بض��رورة احترام حق��وق المرأة الى‬
‫جان��ب الرجل بالتس��اوي ‪ ،‬وأردفت الجامعية‬
‫أمل الجراري بأنها ش��عرت بالحرج ما أفظع‬
‫الص��ورة الت��ي تقدمها لهذا البل��د ‪ ،‬حيث تبدو‬
‫الم��رأة قوية راعي��ة ومناضلة ‪ ،‬ولكن ها نحن‬
‫االن ‪ ،‬ال يوجد رجل واحد اس��تطاع أن يضعنا‬
‫ف��ي الصورة ولم يدفعنا حتى نأخذ مكانا لنا في‬
‫أق��ل بقعة في الش��ارع ‪ ،‬ولك��ن كان يجب أن‬
‫نفرض أنفسنا بالقوة لنذكر بواجبنا نحو الثورة‬
‫‪.‬‬
‫يتذكر هؤالء النس��وة وبكل فخر أول يوم‪ ،‬في‬
‫‪ 15‬فبراي��ر ببنغ��ازي فالش��ارع كان��ت تحتله‬
‫المرأة ‪ ،‬لم يكن أكثرية ‪ ،‬فمنهم الزوجة واالبنة‬
‫‪ ،‬واالم لس��جناء ال��رأي ت��م اغتيالهم بس��جن‬
‫بوسليم ‪ 1996‬تتظاهر ضد االعتقال العشوائي‬
‫لمحاميه��ن ‪ ،‬لقد ك��ن بمفردهن في ذلك الوقت‬
‫‪ ،‬كانت هناك الس��يدة تهاني مبارك الش��ريف‬
‫بإمكانها مس��اعدة الحرضين حول ذلك اليوم ‪،‬‬
‫لو تم نس��يان تلك االحداث ‪ ،‬فجهاز الحاسوب‬
‫(المحمول) ال يغادرها وبداخله تحتفظ بالعديد‬
‫م��ن االفالم (الفيديو ) حول ث��ورة ‪ 17‬فبراير‬
‫وخصوصا اليوم االول الذي غير كل شيء ‪.‬‬
‫أترون نحن هنا يوم الس��ابع عش��ر من فبراير‬

‫( ي��وم الغض��ب ) ل��كل المعارضي��ن فأنا مع‬
‫زمالئ��ي المحامي��ن نزلن��ا للش��ارع مرتدين‬
‫معاط��ف القض��اة ‪ ،‬وزمالئي االطب��اء أيضا‬
‫بمالبسهم البيضاء وبدون أسلحة وتوجهنا نحو‬
‫المحكمة ‪ ،‬وكان هناك رجال القذافي يقفون لنا‬
‫بالمرصاد مدججين بالس�لاح ويصدر إطالق‬
‫الرصاص ‪..‬في اليوم التاس��ع عشر من فبراير‬
‫س��قط العش��رات من القتلى ومن خالل شريط‬
‫الفيدي��و نرى ام��رأة تقف فوق عرب��ة مرتدية‬
‫الحج��اب وهي تصيح في الجم��وع ‪ :‬انهضوا‬
‫إن ه��ذه الدولة الس��يئة يج��ب أن تتغير كانت‬
‫المظاهرة في البداي��ة تنطلق في صمت ولكن‬
‫تهاني تناش��دهم وتطل��ب منهم ب��أن يصيحوا‬
‫معها وه��م رافعي��ن أيديهم ‪ :‬تس��قط الحكومة‬
‫على القذافي أن يرحل ‪ ،‬ثم من خالل الش��ريط‬
‫الفيديو االخر‪ ،‬نش��اهد يوم ‪ 23‬فبراير استطاع‬
‫الث��وار أن يس��يطروا عل��ى المدين��ة ولك��ن‬
‫العقي��د القذاف��ي هدده��م بانتقام ش��ديد ‪ ،‬ومرة‬
‫ثانية جاءت النس��وة بش��كل مكثف ‪ ،‬بحر من‬
‫المالبس الس��وداء (الحجاب) أصوات مطالبة‬
‫تنادي ‪ :‬بناتي أخواتي زميالتي كلهن هنا فنحن‬
‫مستعدون للموت ‪.‬‬
‫•هذه كانت البداية ‪...‬ثم كانت الحرب ‪.‬‬
‫لقد حمل الرجال الس�لاح ‪..‬باس��تثناء النس��اء‬
‫الالتي اس��تثنين ع��ن الحرب ‪ ،‬وعل��ق العديد‬
‫منه��ن ‪ :‬لقد كنت أغلي ألنني لم ألتحق بالجبهة‬
‫‪ ،‬ولكنه��م أوج��دوا مهمة أخ��رى إذ كان يجب‬
‫أن يقم��ن بأعم��ال أخرى منها الطبخ وغس��ل‬
‫المالبس وإس��عاف الجرحى البد من تشجيعهم‬
‫على الذهاب للجبهة ‪...‬وتقول سيدة من غريان‬
‫بأنها ش��جعت إثنان من أبناءه��ا على الذهاب‬
‫للجبه��ة ‪ ،‬واأللتح��اق بالث��وار ألن ذلك يعتبر‬
‫واجبا ‪ ،‬كن يقمن بالطهي ويرس��لن أطنانا من‬
‫األكل كما كن يقم��ن بجمع األموال والمالبس‬
‫‪ ،‬وق��د علقت فاطمة غندور االس��تاذة بجامعة‬
‫طرابل��س والمنش��طة ف��ي برنام��ج (كالم في‬
‫الحرية) بأن نس��اء مصرات��ه قمن ببيع ذهبهن‬
‫الخ��اص وحليه��ن وخواتمهن لتموي��ل الثورة‬
‫‪،‬وبم��ا أن الطاغ��ي قد اس��تهدف الم��رأة فإن‬
‫المرأة بدورها ستقوم برد الفعل ‪.‬‬
‫وقامت ليلى المصراتي وهي أم لخمسة أطفال‬
‫بتحويل مبلغ خمس��مائة دين��ار كان قد وزعها‬
‫القذافي في شهر فبراير الماضي لسكان مدينة‬
‫طرابل��س ‪ :‬إنها األم��وال الق��ذرة التي حاول‬
‫القذافي أن يرش��ي بها الناس ويحاول إسكاتهم‬
‫ول��ذا اقترح��ت أن تحول هذه االموال لش��راء‬
‫االس��لحة فالقذاف��ي دف��ع أمواال طائلة لش��راء‬
‫االس��لحة والتي فيما بعد استخدمت ضده كان‬
‫الب��د من اتخاذ الحيطة والح��ذر حين دفع هذه‬
‫االم��وال ألن أي��ة أخطاء ق��د يت��م التبليغ عنه‬
‫ويكلفه ذلك حياته فقد تم ش��راء أغلب االسلحة‬
‫م��ن الصح��راء وتم ش��حنها ف��وق الجمال أو‬
‫بالعربات ‪ ..‬داخل عجالت السيارة أو محشوة‬
‫في أبواب س��يارات النق��ل أما القطع الصغيرة‬
‫كالمسدس��ات فيت��م وضعه��ا داخ��ل إطارات‬
‫الس��يارات ولإلش��عال تس��تعمل ليل��ى بعض‬
‫ش��فرات مهربة من أجهزة نقالة ألفارقة فروا‬
‫من ليبيا مع تغيرها عدة مرات ‪.‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬
‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫بثين��ة غني��وه التي كان��ت تعمل لدى ش��ركة‬
‫ألمانية كانت تمرر االس��لحة من حي الى حي‬
‫فتقول ‪ :‬بأن الس��يارات التي يقودها أشخاص‬
‫ذكور كان يتم توقيفها باستثناء السيارات التي‬
‫تقودها س��يدات ولم يكن ذلك ف��ي البداية ولم‬
‫ي��در بخلد أي ش��خص من أننا ق��ادرات على‬
‫فع��ل أش��ياء كاتهري��ب ‪...‬في منزله��ا قامت‬
‫بتجمي��ع العديد من األفالم الت��ي التقطت عن‬
‫طريق الهواتف النقالة تصور قناصة القذافي‬
‫وه��م يغتال��ون الث��وار ونق��وم بتس��جيل هذه‬
‫االفالم ونسخها على أشرطة ومن تم توزيعها‬
‫في أش��رطة مدمجة ويتم توزيعها في المدينة‬
‫وباقي المدن االخرى لتحريض المقربين من‬
‫القذاف��ي أن يتحولوا الى معارضين إنها أفالم‬
‫فظيعة تمنعك حتى من النوم ‪!!..‬‬
‫هناك أيضا خاليا من النساء كن يقمن بإصالح‬
‫االعالم ‪ ،‬وكتابة منشورات وتسجيل أقراص‬
‫ممغنط��ة تحتوي عل��ى أغاني ثوري��ة كانت‬
‫تس��جل داخل الهاتف وكانت هذه الهواتف يتم‬
‫التصن��ت عليها وم��ن بين ه��ؤالء نجد نيفين‬
‫البدري التي نشأت في مصر من عائلة عريقة‬
‫في المعارضة للنظ��ام من فترة طويلة ‪ :‬نقوم‬
‫بإع��داد التمرد الذي س��يتم التحضي��ر له في‬
‫معركة طرابلس ‪ ،‬كما قامت بإنشاء مجموعة‬
‫س��رية أطلقت عليه��ا (النهضة) مجموعة من‬
‫النس��اء الالتي استطعن وكال حس��ب قدرتها‬
‫أن يقمن بالمس��اعدة م��ع االحتفاظ بهذا الجهد‬
‫في س��رية تامة ‪ ،‬كما أن البدري بقيت تتعامل‬
‫بحذر مع بقية الخاليا االخرى ألنها لو أمسكوا‬
‫بها فلن يجدوا عندها الكثير ‪...‬‬
‫وكانت نيفين تقوم بالتجسس على العسكريين‬
‫واالمنيين إذ كانت مهمتها تنحصر في معرفة‬
‫وجود الس��جناء السياسين ‪ ،‬ومن هم الموالون‬
‫للقذافي والذين باالمكان أن ينش��قوا عنه؟ من‬
‫يق��وم بتخزي��ن االس��لحة ؟ هن��اك العديد من‬
‫العسكريين من أظهر تعاطفه معنا فطلبنا منه‬
‫أن يبق��ى في موقعه في الجيش ألننا في حاجة‬
‫له خالل الهجوم على طرابلس‪.‬‬
‫•في بداية الحرب‬
‫ت��م تحوي��ل العديد م��ن الجرحى م��ن المدن‬
‫االخ��رى وم��ن ذوي الج��روح الخطيرة الى‬
‫مستش��فى تاجوراء حيث تعمل الس��يدة سكينة‬
‫الهادي الحارس وهي ممرضة جراحة وتبلغ‬
‫من العمر ‪ 36‬سنة تقول من أن الفريق الطبي‬
‫كان يعمل ما في جه��ده إلجراء العمليات في‬
‫أس��رع وقت ممكن وفي س��باق مع الزمن إال‬
‫أن كتائب القذافي كانت تسد مدخل المستشفى‬
‫وتطل��ق النار ف��ي الهواء إلره��اب الجرحى‬
‫كان ذل��ك فظيعا ‪ ،‬وتضيف ‪:‬أنه في أحد االيام‬
‫وبمس��اعدة صديقتها مريم استطاعت أن تنقذ‬
‫حياة أحد الثوار الذي كان مصابا بطلق ناري‬
‫في ساقه وتم إخراج الرصاصة ومن ثم ألبسته‬
‫بدلة زرقاء اللون حتى يس��تطيع الخروج من‬
‫المستش��فى بسرعة إال أنه وعند باب الخروج‬
‫كان هن��اك مجموع��ة من المرتزق��ة انقضوا‬
‫علي��ه وأدخلوه إحدى العربات والذوا بالفرار‬
‫وبع��د هذه الحادث��ة بدأت س��كينة تقوم بعالج‬
‫الجرحى في بيوتهم ‪ ،‬وتقول ‪ :‬إنه من الصعب‬
‫توفير أدوية بالمستش��فى فأغلب االدوية قد تم‬
‫ش��حنها من مواق��ع القتال وكان��ت تقوم أيضا‬
‫بكتابة المناش��ير ضد النظ��ام القذافي إذ تقوم‬
‫لي�لا إذ تق��وم ليال بطباعة النس��خ تم توزيعها‬
‫ف��ي المدينة إال أنه تم االبالغ عنها من طرف‬

‫إح��دى زميالتتها وتم توقيفها في المستش��فى‬
‫ع��ن طريق رج��ال القذاف��ي وت��م أخذها في‬
‫داخل إحدى العربات القديمة ‪ ،‬وداخل س��جن‬
‫عرفت ألوانا من الرع��ب تعرضت للضرب‬
‫واللطم وتم تهديدها باالعتداء عليها جنسيا إذا‬
‫لم تفصح عن أس��ماء المتعاوني��ن معها ‪ :‬ال‬
‫تدفعيني الس��تعمال خيار االغتصاب‪ ...‬هناك‬
‫مجموع��ة من الرجال ‪..‬إال أنهم لم يفعلوا ولم‬
‫يطلق س��راحها إال بعد اثنين وثالثين يوما إال‬
‫أنه تم توقيفها في إحدى الليالي بمجموعة من‬
‫ق��وات االمن بعد االحاطة بمنزلها العائلي من‬
‫كل جانب تم نقلها الى عدة س��جون ومن بينها‬
‫س��جن أبو س��ليم ولم تخرج من��ه إال يوم ‪24‬‬
‫اغس��طس وتم إطالق س��راحها ع��ن طريق‬
‫الثوار الذين س��اعدتهم في ضواحي طرابلس‬
‫‪ ،‬وأحد سجانائها هو ضابط من قوات القذافي‬
‫التحق بالثوار يوم الخامس عشر من أغسطس‬

‫‪ ،‬وق��د هددوها عن طري��ق الهاتف ‪ ،‬قائال إذا‬
‫قمتي بأي إدالء بمعلومات سأقتلك ‪.‬‬
‫ف��ي س��جن أب��و س��ليم تعرف��ت عل��ى ايناس‬
‫الدوكالي مهندس��ة معلوماتي��ة تبلغ من العمر‬
‫‪ 26‬س��نة ‪ ،‬اس��تطاعت أن تتواص��ل عب��ر‬
‫الفي��س بوك واالنترن��ت قبل أن يتم حجبه من‬
‫قب��ل النظام ‪،‬بعد العش��رين من ش��هر فبراير‬
‫والمسيرة الكبرى التي شهدتها مدينة طرابلس‬
‫والتي سقط‬
‫على إثره��ا قرابة ثالثماءة ‪،‬فإن هذه الس��يدة‬
‫بقي��ت تنحصر مهمتها في جمع المال والحلي‬
‫والمالب��س ‪ ،‬عن طريق المس��جد حيث تقوم‬
‫والدته��ا بتعلي��م الق��ران أم��ا بالنه��ار فتق��وم‬
‫بالتجوال بالمدينة للبحث عن أدنى إش��ارة من‬
‫ش��أنها مس��اعدة قوات الحلف االطلسي وقائد‬
‫ق��وات الثوار ‪ ،‬وفي الليل ومن خالل س��طح‬
‫منزله��ا الذي يق��ع بالقرب من إقام��ة القذافي‬

‫‪13‬‬

‫تق��وم بواس��طة المنظ��ار ومراقب��ة حركات‬
‫الس��يارات المش��بوهة كما أنها ترتبط بشبكة‬
‫كبي��رة م��ن العالق��ات بما فيها م��ن هم داخل‬
‫مق��ر س��كن العقي��د القذاف��ي ‪ ،‬وبعده��ا نقوم‬
‫باالتصاالت بصديقة لها مقيمة في تونس عن‬
‫طريق الهاتف‪ ،‬حس��ب إش��ارات متفق عليها‬
‫مثل ‪ :‬سندويش = نخبأ أسلحة ‪ ،‬عصير فواكه‬
‫‪ =،‬مق��ر محطات التنصت على التلفونات أما‬
‫ش��بيس (بطاطا مقلية) فهي تخص معلومات‬
‫عن االش��خاص المقربين من العقيد القذافي ‪،‬‬
‫في أحد االيام تمت الوش��اية به��ا ثم االحاطة‬
‫بمنزل العائلة من قبل مجموعة من العس��اكر‬
‫تبلغ قرابة ‪ 40‬شخصا كما قام اربعة أشخاص‬
‫بالدخول للبيت وقاموا بتفتيشه فبعثروا االثاث‬
‫وحمل��وا معهم أجه��زة الحاس��وب والهواتف‬
‫النقالة ومذخ��رات العائلة ولكنها اس��تطاعت‬
‫أن تفقز من الس��ور إال أنها تراجعت بعد ذلك‬

‫‪14‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫فريدة العالقي ‪ :‬هل تعلمون بأن يف ليبيا توجد أعلى نسبة من النساء القاضيات يف الدول العربية‬
‫والويل ملن تس��ول له نفس��ه إهانتهن فلن يقبلن ذلك أبدا اليوم ‪ ،‬لقد كسنب عنوان نضاهلن ‪ ،‬وال يوجد‬
‫أي شخص جيهل ماذا تعين ليبيا ؟‬
‫زمح��ة الصور اليت تظهر أعضاء اجمللس الوطين االنتقالي وه��م يقومون بزيارات يف العواصم االروبية ال‬
‫توجد وال إمرأة واحدة يف األفق ‪.....‬‬
‫خوف��ا على عائلتها م��ن التعذيب ت��م اعتقالها‬
‫وسجنت وهددت باالعتداء عليها جنسيا‪.‬‬
‫هناك أيض��ا قصص أخرى مش��ابهة قمن بها‬
‫‪ ،‬فالنتح��دث عن المس��اهمة ف��ي الثورة وهي‬
‫حكاية مزينة نس��اء ‪،‬تقوم بإخف��اء االطالقات‬
‫داخل علب أبو كلبات الشعر سيدة متخصصة‬
‫ف��ي عل��م النف��س تقوم بإخب��ار ق��وات الحلف‬
‫االطلسي عن طريق قريبة لها تعمل مع الثوار‬
‫حت��ى تكون الضرب��ات دقيقة ‪ ،‬كم��ا أن هناك‬
‫أيض��ا مهن��دس كان يق��وم بمراقب��ة بطاريات‬
‫صواري��خ أرض جو وكان ينقل في طوار في‬
‫مدين��ة الزاوية وكان يتص��ل بعمه الذي يعمل‬
‫مع المجلس الوطني االنتقالي مس��تعال أسلوب‬
‫االشارة خالل االتصاالت الهاتفيا‪.‬‬
‫ممرضي��ن وممرض��ات أخرج��وا بالقوة من‬
‫المستش��فيات بما فيهم المستش��في الذي تديره‬
‫أبن��ة العقيد معم��ر القذافي بالتبن��ي أطنانا من‬
‫االدوية صالح��ة لالس��تعمال وامدادها للثوار‬
‫‪ ،‬وتقوم الس��يدة عائش��ة وهي امرأة تعمل في‬
‫التنظيف��ات تقوم الليل بتفري��غ عيدان الكبريت‬
‫لصناع��ة المفرقعات وف��ي الجانب االخر من‬
‫الح��دود م��ع الجمهورية التونس��ية وخوفا من‬
‫االعت��داءات الجنس��ية هن��اك مجموع��ة م��ن‬
‫الس��يدات ومنه��ن الس��يدة الباحثة ف��ي العلوم‬
‫وتق��وم بتوزي��ع االدوي��ة واالغذية كم��ا تقوم‬
‫مري��م وهي طبيب��ة ومقيم��ة بطرابل��س التي‬
‫فضلت المش��اركة في الث��ورة وتحرير مدينة‬
‫بن��ي وليد ولم تق��ف مكتوفة االي��دي ‪..‬وخلف‬
‫الجبه��ة بل فضلت المش��اركة وهي حامل في‬
‫ش��هرها السابع فقد ذهبت للجبهة مع جزام من‬

‫االدوي��ة واالس��عافات االولية حاملة مس��دس‬
‫وكالش��ينكوف ‪..‬وس��يحمل ابنه��ا القادم اس��م‬
‫مصراته ‪ ،‬مدينة الشهداء ‪.‬‬
‫واالن لن يكون الحال كما هو عليه من ذي قبل‬
‫ف��إن مس��اهمة المرأة في الث��ورة كان له االثر‬
‫الفعال وبكثافة االمر ال��ذي أمدها بالمصداقية‬
‫وأسس نبتة وهي تنتظر اليوم جني هذه التمرة‬
‫في شكل حرية التعبير ‪ ،‬وتصرح أالء المرابط‬
‫وهي طالبة بكلية الطب ذات اثنان وعش��رون‬
‫ربيع��ا ول��دت بكندا وهاجرا والداه��ا الى كندا‬
‫إال انهم��ا عادا الى أرض الوطن وتقول ‪ :‬إنها‬
‫لحظة حاس��مة والظروف تشبه ما بعد الحرب‬
‫العالمية الثانية فالنس��اء قد تتحدث عن الخوف‬
‫واالخطار والمس��ؤلية في غي��اب الرجال فقد‬
‫اس��تطعن الخروج من البي��وت الالتي انزوين‬
‫به��ا طوي�لا وق��د تعطش��ن ال��ى ت��ذوق طعم‬
‫المش��اركة وأن تصبحن أعضاء ناش��طين في‬
‫المجتم��ع فلقد انتهى ذل��ك الزمن الذي كن فيه‬
‫يعامل��ن كمواطنات م��ن الدرج��ة الثانية االن‬
‫أصبح لنا حقوق وأن يسمع صوتنا ‪.‬‬
‫ه��ذه الفت��اة عايش��ت ظروفا صعبة عايش��ت‬
‫الثورة منذ بدايتها لمدة اربعة أش��هر في مدينة‬
‫الزاوية حين كان رجال القذافي يحتلون المدينة‬
‫فقد أنش��أت م��ع صديقته��ا صفي��ة الحريزي‬
‫منظم��ة تدعى (ص��وت الم��رأة الليبي��ة) مع‬
‫برنامج ضخم إذ ترغب في مس��اعدة من االمم‬
‫المتح��دة والمنظمات غي��ر الحكومية الدولية‬
‫‪..‬فهن يرغبن أوال في مساعدة النساء في حالة‬
‫الضعف من تم االعتداء عليهن من قبل كتائب‬
‫العقي��د القذافي وغي��ر قادرات عل��ى التحدث‬

‫ح��ول م��ا ح��دث له��ن ألي ش��خص بمنحهن‬
‫هوات��ف خاصة حتى يمكنه��ن التحدث بحرية‬
‫ال��ى أطب��اء وعلماء نف��س الى جان��ب ملفات‬
‫خاصة تحمل معلومات حول حالتهن الصحية‬
‫واشكالية الطالق ‪ ،‬يجب تشجيعهن واعالمهن‬
‫بالعديد م��ن القضايا ببعض الدورات وامكانية‬
‫تبنيهن ‪..‬كما يجب تعليمها حقوقها ومس��ؤليتها‬
‫في ظ��ل الديمقراطية ‪ ،‬االنتخ��اب وهو خيار‬
‫يجب الحصول عليه وكيفية شرحه لها‪.‬‬
‫أما من الناحية السياس��ية فإن المرأة تعرف أن‬
‫تحررها يبدأ من هن��ا ومن خالل زيارة موقع‬
‫الفيس بوك سوف نجد العديد من النساء يتحدثن‬
‫بحرارة حول مستقبل ليبيا وعزيمتهن تتظافر‬
‫بس��رعة إنهن م�لاى باالمل وه��ن يعلمن أن‬
‫الوقت يمر بسرعة ويضغط بسرعة فيجتمعن‬
‫في شكل ش��بكات مهنية وأصدقاء جهويين أما‬
‫الخاليا الصغيرة الس��رية والتي تكونت خالل‬
‫فت��رة الثورة فق��د تحولت ال��ى منظمات غير‬
‫حكومية في خدمة المرأة واالطفال والجرحى‬
‫وأيضا المصالحة ‪.‬‬
‫أم��ا ما يضاي��ق نعيمة جبريل وه��ي المحامية‬
‫بمدينة بنغازي فهو تسارع هؤالء الرجال نحو‬
‫المناص��ب الكبرى فتقول ب��أن هناك في الظل‬
‫نساء قادرات على إدارة وزارات المرأة عليها‬
‫أن تكون في مس��توى االدارة حتى تستطيع أن‬
‫نبني ليبيا الجديدة ‪.‬‬
‫هن��اك لجن��ة مكون��ة م��ن ثالثمائة وخمس��ين‬
‫ش��خصية جدي��رة بالتقدي��ر ق��د تكون��ت ف��ي‬
‫ش��هر يونيو الماض��ي لدعم الم��رأة ‪،‬وتحرير‬
‫اع�لان احتفالي تطالب بإش��راك قرابة ‪30%‬‬

‫من النس��اء في الوقت الراه��ن ممن يمكن أن‬
‫يش��اركن في كتابة الدس��تور ‪ ،‬وطرح نس��بة‬
‫ثالثي��ن في المائ��ة من النس��اء ف��ي الحكومة‬
‫والبرلمان وكل المجالس ‪ :‬نحن نريد أن تكون‬
‫المرأة على رأس الوزارة ‪،‬وس��فيرة ‪،‬ورئيسة‬
‫بنك ‪،‬ورئيس��ة مؤسسة حكومية وإدارة ‪ ،‬فإنها‬
‫بذلك س��وف تأتي برؤية أخرى ولن تخدع كما‬
‫كان الحال في نظام الطاغية القذافي ‪.‬‬
‫فتش عن المرأة‬
‫تق��ول فريدة العالقي والت��ي عادت من المنفى‬
‫بعد قرابة االربعين س��نة وقد أسست مصرف‬
‫معلوم��ات حت��ى ال نج��د الحكوم��ة القادم��ة‬
‫ولتتعل��ل بع��دم وجود مرأة ‪ :‬ه��ل تعلمون بأن‬
‫في ليبيا توجد أعلى نسبة من النساء القاضيات‬
‫في الدول العربية ‪ ،‬كيف يمكن االستغناء مثال‬
‫عن الخبي��رة المحامية ‪ :‬عزة المقهور لتحرير‬
‫الدس��تور ؟ كيف نجرؤ اليوم عن التحدث عن‬
‫الديمقراطية وهن��اك أكثر من نصف المجتمع‬
‫يطم��س ؟ الش��ريعة ‪...‬ال لي��س كذل��ك ‪..‬ليس‬
‫ه��و النص الذي يش��كل عائق للم��رأة بل هي‬
‫التأويالت االنية ‪ ،‬لهذا الس��بب يجب أن يكون‬
‫هناك نس��اء داخل الحكوم��ة ‪،‬ونقول ذلك ألنه‬
‫يوجد نس��اء قادرات على ذلك‪ ،‬وحتى ال تكون‬
‫البلد في قبضة الرجال وحدهم ‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫* مجلة اللوموند الفرنسية العدد ‪ 12‬نوفمبر ‪ 2011‬وقد‬
‫نست الصحفية إيراد اسم المترجم المتطوع لمقابالتها‬
‫في طرابلس وهو الش���اب عالء الدي���ن عبدالحكيم أبو‬
‫ريانة _ بالسنة النهائية تقنية طبية ‪ -‬جامعة طرابلس‪.‬‬

‫‪15‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫قصة قصرية‬

‫الزيارة‬
‫فتحي نصيب‬
‫داهمه إحس��اس قوي بأنهم سيطرقون باب‬
‫بيته هذه الليلة‪.‬‬
‫وككل م��رة ‪ ،‬س��يطلبون من��ه مرافقته��م‬
‫لخم��س دقائق فحس��ب ‪ ،‬ولكنه��ا – بقدرة‬

‫الش��عور بحركة اآلخر ‪ ،‬الصياد والفريسة‬
‫‪ ،‬ولذا فأنه يتوقع طلتهم هذه الليلة ‪.‬‬
‫جلس إل��ى المائ��دة ووض��ع الصبي على‬
‫ركبت��ه وزوجت��ه إل��ى جانب��ه تنتحب في‬

‫ق��ادر – تمدد وتمطط إلى أش��هر طويلة ‪،‬‬
‫وس��يعود بعدها لبيته ‪ ،‬يعانق زوجته وابنه‬
‫ويتجه صوب الحمام ويترك الماء يغسله‪.‬‬
‫لم يضيع وقته ولكنه لم يسرع ‪ ،‬فبحكم العادة‬
‫بات يعرف الوقت المفضل لزياراتهم‪.‬‬
‫ش��رع بترتيب حقيبته الصغيرة ‪ :‬منش��فة‬
‫وغيارات داخلية ‪ ،‬لم يأخذ فرشاة ومعجون‬
‫األسنان فهما ‪ ،‬بالنسبة لهم ‪ ،‬ترف ‪ .‬وقرر‬
‫خلع نظارته الطبية حيث كسرت في المرة‬
‫األخيرة‪.‬‬
‫دخ��ل عليه ابن��ه ليخبره أن وجبة العش��اء‬
‫جاهزة ‪ ،‬سأله ‪ :‬بابا ‪ ،‬هل أنت مسافر ؟‬
‫تس��اءل في دخيلة نفسه ‪ :‬هم يعرفون جيدا‬
‫ان��ه ليس لديهم ش��يء ض��دي ‪ ،‬ولو كانوا‬
‫يملكون ش��يئا لكانت زيارة واحدة ال أخت‬
‫لها ‪ ،‬فلماذا لعبة القط والفأر هذه ؟‪.‬‬
‫غمغ��م ببعض كلم��ات مبهمة ‪ ،‬ولم يعرف‬
‫بماذا يجيب عن تساؤل ابنه ‪.‬ويبدو أن فكرة‬
‫الس��فر كانت تبريرا مقنعا من زوجته عن‬
‫غيابه المتكرر لكي تلجم فضول الصبي‪.‬‬
‫أغل��ق الحقيب��ة وحضن ابنه وش��م رائحته‬
‫التي سيحرم منها طيلة الشهور القادمة ‪.‬‬
‫ولكن هل سيأتون الليلة ؟‬
‫لقد نش��أت لديه حاس��ة جديدة تتنبأ بموعد‬
‫زياراته��م ل��ه ‪ ،‬ثم��ة خيط موص��ول بينه‬
‫وبينهم كخيط الصنارة ‪ ،‬كل طرف بإمكانه‬

‫صمت بعد أن اخبرها بتوقعاته بما سيحدث‬
‫آخر الليل ‪.‬‬
‫ورغ��م أنها حاولت تبديد ش��كوكه إال أنها‬
‫تعرف في قرارة نفسها أن حدسه صادق‪.‬‬
‫نظ��ر إل��ى مكتبته ‪ ،‬ود ل��و اصطحب معه‬
‫ع��دة رواي��ات تس��اعده عل��ى وأد الرتابة‬
‫والثواني التي ستمر عليه وكأنها دهر‪.‬‬
‫استلقى على الس��رير مع زوجته والصبي‬
‫بينهما‪.‬‬
‫حاول إغماض عينيه دون فائدة‪.‬‬
‫ن��ام الصب��ي وظل��ت زوجت��ه تنتحب في‬
‫صمت ‪.‬‬
‫ود ل��و يبك��رون في المجيء ك��ي ال يقتله‬
‫عذاب االنتظار‪.‬‬
‫س��رح ف��ي أح��وال الدني��ا ‪ ،‬وفك��ر ‪ :‬هل‬
‫س��يكون حال ابنه في المستقبل أفضل من‬
‫حاله أم انه س��يعاني من الزي��ارات الليلية‬
‫المنتظمة ؟‬
‫نعس قليال ‪ ،‬وم��ع انه لم يتفاجأ تماما ‪ ،‬إال‬
‫أن الطرق��ة الثقيل��ة والواثقة على باب بيته‬
‫ف��ي الهزيع األخير من الليل ‪ ،‬قد وجب لها‬
‫قلبه‪.‬‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪Fnmb88@yahoo.com‬‬

‫عليك وقت‬
‫قصيدة من الماضي البعيد قيلت في الخمسينات من القرن الماضي وقالها ثالث‬
‫شعراء كبار لهم ماض في الجهاد المقدس ال ينكره عليهم أحد ‪ ..‬فما أشبه الليلة‬
‫بالبارحة‬
‫قال الشيخ سعيد بو شلبي ‪:‬‬
‫عليك وقت داهشهن افكار العالم‬

‫ما تعرف المظلوم م اللي ظالم‬

‫فرد عليه السيد ابوالقاسم حفتر ‪:‬‬
‫والقلوب دهاشه‬

‫مظاليم من سير العمل بوحاشه‬

‫حكام وقتن تموا لهن قشقاشه‬

‫ما فرزوا بين عديمهن والسالم‬

‫اتشوف العرب فوق الوطا اتماشه‬

‫اتقول غير بيها في منامك حالم‬

‫وال تصيد تبدي راي م البكاشه‬

‫بيه يهزلوا حتى ان تم اموالم‬

‫بيه يهزلوا حتى ان تما اليق‬

‫ال وافقوا ال يفهموا الحقايق‬

‫يا سعيد حالة ها الوقت التايق‬

‫قول يا هللا منها اضهرني سالم‬

‫ورد عليه السيد بوسيف ياسين ‪:‬‬
‫داهشات سكارى‬

‫ابطول يومهن واخرى الليل سماره‬

‫مع وقت حايس حايرات افكاره‬

‫حيرة خبير مع سريرت كانم‬

‫منين ما برم راسه اولط ايساره‬

‫وخطي جلوة المنفز وعدا حايم‬

‫اوثاني تبين له فرغ مشواره‬

‫مع صحره ما يعرف امنين اتاليم‬
‫ياسين‬
‫‪yasinabuseif@yahoo.com‬‬

‫‪16‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫اتذكر ــ‬

‫السنوسي حبيب‬

‫تتقاس���مان عمري ‪ ,‬تتقاسمان هواي‪ ,‬تتقاس���مان إهتمامي ‪ ,‬تتقاسمان إعزازي ‪ ,‬هما صنوا ن في‬
‫ذاكرتي‪.‬‬
‫ه��ون بنخيلها الباس��ق المثقل العراجين برطبه الناضج الحلو و بنغ��ازي ببحرها فاتن الزرقة والرابط‬
‫له��ا بالعال��م الخارجي‪..‬كلما غادرت واحدة عد ت الى األخرى فكأن عمري س��فر مكوكي بين حبيبتين‬
‫التعرفان للضرمعنى‪ ,‬تقاس��متا عمري في الطفولة والش��باب واغنتا تجربت��ي الحياتية والنضالية بما قد‬
‫متا من دعم وعون نفس��ي هو اغلى ما يطلبه المرء من وطنه‪ ,‬ورغم طفولتي البائس��ة في هون وش��بابي‬
‫المغدور في بنغازي بتجربة الس��جن القاس��ية إال ان بالدي وان جارت على عزبزة واهلي وان ظنوا‬
‫علي كرام ‪.‬‬
‫حين جيئتها للمرة الثانية في العام الدراسي ‪70-1971‬م أللتحق بالدراسة بكلية اآلداب بجامعة بنغازي‪,‬‬
‫وجدت منها كل الترحيب بل واإلعزاز وكأننا نس��تأنف عالقة حب قديمة ونس��ترجع ذكريات ما عرفته‬
‫طفولتي في حي البركة وسوق الرويسات والماجوري ورإ س عبيدة الذي كان وقتها براكات كما تخلده‬
‫األغنية الشعبية حينها ‪...‬‬

‫‪ - 4‬بنغازي ثانيا‬
‫( راس اعبي���دة تاناكات على هللا يبقى‬
‫باالسات )‪.‬‬
‫بعد معامالت التسجيل والقبول بالجامعة‬
‫’ اس��كنت ببيت الطلبة رق��م اثنين الواقع‬
‫جوار منارة س��يدي خريبيش على البحر‬
‫محاذيا للم��اء حيث كانت االمواج تصل‬
‫احيانا الى صالة المطعم بالدور األرضي‬
‫‪ ،‬كان المبن��ى قديما ورطبا ولكن له ميزة‬
‫وج��وده وس��ط مركزالمدين��ة األمرالذي‬
‫وفر لي فرصة الفسحة الييومية في شارع‬
‫عمر المختار وس��وق الظالم والوصول‬
‫القريب والس��ريع ال��ى كلية اآلداب حيث‬
‫التس��تغرق المس��افة م��دة ربع الس��اعة‬

‫اقطعها مش��دودا بالفرج��ة على واجهات‬
‫المحالت والفترينات واكش��اك الصحف‬
‫فتمر دون ش��عور بها ‪ ,‬حي��ن رجعنا من‬
‫عطلة عيد األضحى وجدن��ا ادارة بيوت‬
‫الطلب��ة قد نقلت بيتنا ال��ى عمارة بمنطقة‬
‫جليانة وكان البحر جارنا مرة ثابية‪.‬‬
‫كان��ت المدينة وقته��ا حديثة عهد بنظام‬
‫انق�لاب القذاف��ي ولم يكن ظاه��را عليها‬
‫بأي ح��ال الترحيب ب��ه او الموافقة عليه‬
‫‪ ,‬كان��ت تيدو كما لو كانت مش��غولة عنه‬
‫بالتفكي��ر فيما س��يؤو ل الي��ه حالها تحت‬
‫حكم العس��كر الذين الغوا حكما مدنيا كان‬
‫الناس قد الفوه وتعودوا عليه ‪ .‬كان مثقفو‬

‫المدينة واصحاب الحس السياسي فيها ال‬
‫يتوقعون خيرا من نظام عس��كري ش��بيه‬
‫بنظام عب��د الباصر الذي خبروه وعرفوا‬
‫مس��اوئه ف��ي مص��ر كنظ��ام يق��وم على‬
‫تسلط العس��كر وتحكمهم في امور العباد‬
‫والب�لاد ‪ ,‬مع مراعاة الفارق بين القذافي‬
‫و عبدالناص��ر وما اش��تمل عليه األخير‬
‫م��ن مزايا وفرها ل��ه وضع مصر وتميز‬
‫ش��خصيته الكريزمي��ة وتبني��ه لمباديء‬
‫واف��كار القومي��ة العربي��ة والت��ي كانت‬
‫تلق��ى عند الناس قب��وال كبيرا خاصة في‬
‫السنوات التي قاد فيها عبد الناصر حرب‬
‫السويس ‪ ،‬ثم تبنيه للفضية الفلسطينية ‪.‬‬
‫كان نظ��ام المحاض��رات التي تس��تمر‬
‫‪ 50‬دقيق��ة ف��ي المحاض��رة الواحدة غير‬
‫موصول��ة بغيره��ا تجربة جدي��دة مثيرة‬
‫ومفي��دة وتوفر كثيرا م��ن الراحة خاصة‬
‫وانها تقدم ضمن حضور طالبي ال يشبه‬
‫الفص��ل الدراس��ي حي��ث نظ��ام المدرج‬
‫الكبي��ر وال��ذي يختل��ط في��ه االوالد مع‬
‫البن��ات في الف��ة وحميمي��ة تضفي على‬
‫الدراس��ة طابعا جديدا يقوم على التعاون‬
‫والتس��اند تحت اش��راف الدكتور اس��تاذ‬
‫التخصص لكل مادة ‪ .‬كان نظام الدراس��ة‬
‫حينها يعتمد في الس��نة األولي التي كانت‬
‫تسمى التمهيدية على دراسة مداخل لكل‬
‫التخصص��ات ف��ي الكلية ’ ثم في الس��نة‬
‫الثانية يتخصص الطالب في احد األقسام‬
‫كالفلس��فة او التاريخ او اللغة العربية الى‬
‫آخ��ر التخصص��ات ‪ .‬بالنس��بة ل��ي وبعد‬
‫اجتي��از الس��نة التمهيدي��ة تخصصت في‬
‫اللغ��ة العربية وآدابها التي تش��تمل على‬
‫‪28‬م��ادة تت��وزع عل��ى ثالثة س��نوات ‪,‬‬
‫يحص��ل الطالب بعدها على ليس��انس في‬
‫اللغة العربية وآدابها‪.‬‬
‫في مركز المدينة اإلداري‪,‬وقرب التقاء‬

‫ش��ارع جمال عبد الناصر بش��ارع عمر‬
‫الختار ‪،‬ومحاذيا للحديقة العامة ومطالن‬
‫على البحر من الجهة الشرقية ‪ ,‬ينتصب‬
‫مبني��ان صغيران ‪ ,‬كانا يش��غلهما القصر‬
‫الملك��ي الذي تبرع به الملك ادريس لتقام‬
‫فيه الجامعة الليبية حديثة النشأة ‪ .‬يتركب‬
‫المبن��ى الذي فتحت في��ه كلية اآلداب من‬
‫مدرجي��ن صغيري��ن يتس��ع كل منهم��ا‬
‫لحوال��ي ‪ 50‬طالبا ‪ ,‬ومدرج كبير يتس��ع‬
‫لحوالي ‪ 500‬طالب ويعرف باسم مدرج‬
‫رفيق شاعر الوطن ‪ ,‬وبعدد من الصاالت‬
‫الصغي��رة ‪,‬ومكتب عمي��د الكلية ومكتب‬
‫المسجل‪ ,‬ومبنى من الصفيح مستحدث في‬
‫الحديقة يستعمل كفتيريا للطلبة واألساتذة‬
‫‪ ,‬ينضاف ال��ى ذلك في العم��ق الجنوبي‬
‫مبن��ى صغير يع��رف بمبن��ى الراهبات‬
‫ويستغل كمكاتب لرؤساء األقسام ‪.‬‬
‫كان م��درج رفي��ق مخصص��ا لنا نحن‬
‫طلب��ة الس��نة التمهيدي��ة ط��وال اليوم و‬
‫حي��ث تقدم بعض المحاضرات في الفترة‬
‫المسائية ‪ ,‬ولكن ذلك لم يمنع من استعماله‬
‫في االمس��يات و الندوات والمحاضرات‬
‫العامة الت��ي تقام من حين الى آخر‪ .‬ربما‬
‫كانت ن��دوة قورينا الس��نوية التي يقيمها‬
‫ويش��رف عليها الطلبة من اهم ما ش��هده‬
‫الم��درج م��ن مناش��ط قب��ل ان تتوق��ف‬
‫الس��باب غي��ر معروف��ة ‪ ,‬وكان��ت حين‬
‫انعقاده��ا تحد ث ح��وارا وح��راكا ثقافيا‬
‫متميزا يس��تمر اثره بع��د ذلك ‪ ,‬حضرت‬
‫ف��ي م��دج رفي��ق األصبوح��ة المتمي��زة‬
‫للش��اعر نزار قباني حي��ن امتأل المدرج‬
‫حتى التجد فيه موق��ع قدم وكان حضور‬
‫الطالب��ات المكثف يضفي على األمس��ية‬
‫ج��وا م��ن الحب��ور المتناغ��م م��ع بعض‬
‫القصائد العاطفية التي القاها الشاعر ‪ ,‬اما‬
‫في امسية الشاعر العراقي مظفر النواب‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫المش��هور حينها ببكائيته القدس عروس‬
‫عروبتكم فقد غص المدرج ولكن باغلبية‬
‫ذكوري��ة واذكر انه حين ضرب األرض‬
‫برجله انفعاال تطاير غبار الطباشير حتى‬
‫حجبه عن األنظار وكانت لحظة محرجة‬
‫لمنظمي األمسية‪.‬‬

‫محم��د المس�لاتي انش��أنا به��ا صفح��ة‬
‫الملتق��ى الثقاف��ي المختص��ة بالكتاب��ات‬
‫األدبي��ة والثقافي��ة مع زاوي��ة مخصصة‬
‫لمواه��ب الكتاب��ة األدبي��ة والثقافية وقد‬
‫القت هذه الصفحة نجاحا ملحوضا حيث‬
‫كانت تتدفق على بريد الصفحة عشرات‬

‫قصر المنار ‪ /‬الجامعة الليبية في الستنات‬

‫ف��ي س��نوات اوائ��ل الس��بعينات أي‬
‫قبل ان يعلن القذافي ثورته الثقافية س��نة‬
‫‪1973‬م بمدين��ة ازوارة بنقاطها الخمس‬
‫التدميرية ‪ ،‬في تلك الس��نوات كانت كلية‬
‫اآلداب مرك��زا نش��طا لإلش��عاع الثقافي‬
‫بم��ا يقام في م��درج رفيق من امس��يات‬
‫س��عرية ون��دوات ثقافي��ة وفكري��ة لعل‬
‫اكبره��ا المهرج��ان المك��رس احتف��اال‬
‫ودراس��ة لش��عر ش��اعر الوط��ن احم��د‬
‫رفي��ق المه��دوي ’ والمحاض��رات التي‬
‫كان يلقيها بعض األس��اتذة الزائرين من‬
‫جامعات عربية اخرى والذين كان عامل‬
‫جذب لهم وجود اس��تاذ الفلسفة الوجودية‬
‫الدكتور عب��د الرحمان بدوي الذي كانت‬
‫مؤلفات��ه المتنوعة في الفلس��فة قد اعطته‬
‫شهرة واس��عة‪,‬وفي هذا المدرج شاركت‬
‫ألول م��رة ف��ي امس��ية ش��عرية صحبة‬
‫عدد من اس��اتذة الجامعة وبعض الطلبة‪،‬‬
‫كانت مش��اركتي تلك بداية دخولي للشأن‬
‫الثقافي ق��ي مدينة بنغازي وتوالت بعدها‬
‫المشش��اركات ف��ي النش��اطات الثقافي��ة‬
‫لألندي��ة وخاصة ن��ادي الهالل حين نظم‬
‫احتفالي��ة تأبين عش��رية وندوة للش��اعر‬
‫العراق��ي ب��در ش��اكر الس��ياب كان ان‬
‫ش��اركت ببحث فيها تلبي��ة لطلب الكاتب‬
‫سالم الكبتي رئيس اللجنة الثقافية بالنادي‬
‫والذي ستربطني به من حينها عالقة زمالة‬
‫وصداق��ة اعتز بها‪ ,‬في نف��س تلك الفترة‬
‫م��ن الع��ام ‪1972‬وفي عامي الدراس��ي‬
‫التخصصي بقس��م اللغ��ة العربية ‪،‬بدات‬
‫الكتابة في مجلة جيل ورس��الة الكش��فية‬
‫وفي صحيفة الكف��اح التي كان يصدرها‬
‫الدكتور المهدي المطردي والتي سيتغير‬
‫اس��مها بع��د حين ال��ى صحيف��ة الجهاد‬
‫فواصل��ت الكتابة فيها ثم بالمش��اركة مع‬
‫الزميلين الكاتب س��الم الكبتبي والقاص‬

‫رس��ائل التش��جيع والمش��اركات الى ان‬
‫قررت حكوم��ة القذافي تأمي��م الصحيفة‬
‫واسناد رئاسة تحريرها الى القاص محمد‬
‫على الش��ويهدي ولنفاجأ في صباح اليوم‬
‫الثالي ميعاد نش��ر الصفحة بازالة المقالة‬
‫الرئيسية فيها وكانت تتحدث عن مجموعة‬
‫اق��وال ش��اهد عيان للش��اعر الس��وداني‬
‫‪.‬محم��د الفيت��وري ووضعوا ب��دال منها‬
‫ص��ورة جامع ومقال��ة صحفية‪،‬ا حجمت‬
‫وزميالي ع��ن اإلتصال بالصحيفة وعن‬
‫الكتابة بها وبذل��ك تنتهي صفحة الملتقى‬
‫بعد حوالي عام من الصدور وبعد ان لمع‬
‫فيها عدد من القاصين والش��عراء وكتاب‬
‫الخواطر ‪.‬‬
‫إلحساس��نا ان��ا وزمي�لاي باهمي��ة‬
‫النجاح الذي كانت تحققه الصفحة ارتأينا‬
‫معاودة اصدارها ولك��ن بصورة اخرى‬
‫إذ بتش��جيع ودع��م م��ن الش��اعرالغنائي‬
‫ف��رج المذبل وال��ذي كان مخرجا بإذاعة‬
‫بنغ��ازي ’ ‪,‬بدأن��ا وبمش��اركة اإلذاع��ي‬
‫القدير صاح��ب الصوت المتميز المهدي‬
‫الجلي بدانا تقديم الملتقى كبرنامج إذاعي‬
‫لمدة نصف س��اعة يذاع يوم الثالثاء من‬
‫كل اس��بوع وتك��ون له إع��ادة ظهر يوم‬
‫األحد‪ ,‬الق��ى البرنامج نجاحا فاق نجاحه‬
‫عند م��ا كان بالصحيفة ولكن ربما القدر‬
‫المخال��ف كان لنا بالمرص��اد هذه المرة‬
‫ايض��ا وبع��د م��رور اكثر من ع��ام من‬
‫اإلص��دار المتواصل تص��ادف ان كانت‬
‫اعادة اذاعة الحلقة يوم األحد وبينما كان‬
‫صوت الجل��ي يلعلع بقراءة في مجموعة‬
‫ش��عرية للش��اعر ممدوح عدوان تتحدث‬
‫عن قوات تسحل بالدبابات طفال يتظاهر‬
‫في ميدان وتصادف في نفس وقت إذاعة‬
‫القصي��دة والتي كانت تب��ث لحظتها من‬
‫مكب��ر صوت معلق بمق��ر نقابات العمال‬

‫يبميدان الشجرة والذي كان ويا للمصادفة‬
‫الغربية يشهد عناصر الشرطة العسكرية‬
‫وه��ي تفرق بالق��وة وبالرص��اص الحي‬
‫الطلب��ة الذين كانوا يتظاه��رون بالميدان‬
‫وقد س��قط يومها عدد من الطلبة ش��هداء‬
‫‪ ,‬وحينها اتص��ل مدير اإلذاعة بطرابلس‬
‫بفرعها في بنغازي طالبا اإليقاف الفوري‬
‫للبرنامج وطرد معديه من اإلذاعة وكان‬
‫ان توقف��ت حلق��ة البرنام��ج ول��م نعاود‬
‫المحاولة مرة اخرى ‪.‬‬
‫وف��رت لي بنغازي فرصة لإلطالع‬
‫والتثق��ف الح��ر حيث اضاف��ة الى مكتبة‬
‫مبيع��ات الجامع��ة ‪ ,‬كن��ت اترددعل��ى‬
‫مكتبة األندلس بالبركة ومكتبات الخراز‬
‫والخفيفي وقورينا بوسط المدينة ‪ ،‬وكان‬
‫س��عر الكتب وقتها ف��ي متناولي ‪ ,‬كانت‬
‫بش��كل عام رخيص��ة نس��بيا‪,‬إضافة الى‬
‫الكت��ب الصغي��رة الدوري��ة الت��ي كانت‬
‫تص��در رفقة المجالت اوفي السلس�لات‬
‫الكويتي��ة الت��ي تصدره��ا وزارة الثقافة‬
‫الكويتية واألهرام وروإقرا المصريتان‪,‬‬
‫التي كانت اسعارها تكاد تكون رمزية‪.‬‬
‫كان لنجومي��ة الصادق النيهوم الثقافية‬
‫وخاصة فيما ينش��ره في صحيفة الحقيقة‬
‫االس��بوعية وحت��ى اليومية وما يش��يعه‬
‫دعاي��ة للثقافة الحديثة اثرا مباش��را على‬
‫الجيل الذي تفتح وعيه اوائل الس��بعينات‬
‫‪ ,‬كان لكتابات��ه ع��ن البيات��ي والس��ياب‬
‫اث��ر بي��ن ف��ي التعري��ف بهما وانتش��ار‬

‫‪17‬‬

‫المعاص��ر المناض��ل بابلو ني��رودا الذي‬
‫إغتاله سسفاح الشيلي الليندي في انقالبه‬
‫الدموي عام ‪1973‬م ‪ ،‬كنت ابذل مجهودا‬
‫مضاعف��ا في الق��رأة وتثقيف نفس��ي‪.‬لن‬
‫اس��تمر في سرد قراآتي في تلك السنوات‬
‫الس��بعينية فإن ذلك حدي��ث يطول ‪،‬حيث‬
‫يختل��ط التارخ م��ع الفلس��فة والتصوف‬
‫واالش��عار والرواي��ات والمس��رحيات‬
‫والدراس��ات و ع��ن التش��كيل والرس��م‬
‫والدراس��ات اإلس�لامية ‪ ,‬وتاريخ ليبيا ‪,‬‬
‫كنت بالمختصر المفيد مهووس��ا بالكتاب‬
‫رغم الغياب المخل لمن يساعد في توجيه‬
‫القرأءة األمر الذي يترتب عليه هدروقت‬
‫ثمين في قراءة اش��ياء تكتشف مع مرور‬
‫الوقت عدم جدوى قراءتها ‪.‬‬
‫في ش��تاء العام ‪ 72‬انعقد بفندق قصر‬
‫الجزي��رة المؤتمر األول للكتاب واألدباء‬
‫الليبيين بعد انق�لاب القذافي الذي حضر‬
‫شخصيا احدى الجلسات والقى كلمة غير‬
‫مطولة عكس عادته كان اوضح ما فيها‬
‫التهك��م عل��ى األدب واالدب��اء وقد تهكم‬
‫على الكاتب احم��د إبراهيم الفقيه ‪ ،‬كيف‬
‫يااحم��د البحر م��ا فيه امية (إش��ارة الى‬
‫مجموعت��ه القصصية البح��ر ال ماء فيه‬
‫) وعلى الدكيور خش��يم ع��ن موضوعة‬
‫الشخصية الليبية ‪ ،‬كان جو المؤتمر كئيبا‬
‫خاصة وان الس��لطة مصرة على موقفها‬
‫م��ن رف��ض لفك��رة اإلتح��اد وتعويضه‬
‫برابطة مهنية ‪.‬‬

‫عاشور الطويبي والسنوسي حبيب في شارع االستقالل‬

‫اش��عارهما بين الش��باب وخاصة البياتي‬
‫‪ ،‬تأث��را بذالك الوض��ع اقتنيت تقريبا كل‬
‫مجموع��ات هذي��ن الش��اعرين ث��م امتد‬
‫إهتمامي ليشمل كل شعراء التفعيلة على‬
‫تفاوت نس��بي ف��ي اإلهتم��ام والميل الى‬
‫بعضهم اكثر من س��واه وحيث اودى بي‬
‫ذل��ك الى البحث عن األش��عار المترجمة‬
‫لكبار ش��عراء اللغ��ات األجنبية فكان ان‬
‫اطلع��ت عل��ى تراج��م من ش��عر اليوت‬
‫وورزورث وكولي��ردج ويت��س وكيتس‬
‫قبل ان اكتش��ف اشعار لوركا ا أل سباني‬
‫وطاغور الهندي واشعار لويس اراغون‬
‫ومالرمي��ه وبودلي��ر ثم روائع الش��اعر‬

‫لم اكن بعد عضوا في اإلتحاد والحتى‬
‫معروف��ا إال م��ن قب��ل ا لقليلين ل��ذا حين‬
‫علقت بشكل سلبي على االمسية المنوعة‬
‫التي اقامها األدباء بمدرج رفيق اس��تنكر‬
‫اغلبه��م تج��رؤي وح��دة مالحظتي عدا‬
‫االستاذ على المصراتي الذي كان يبديء‬
‫رأيا قريبا من مالحظتي والذي رحب بي‬
‫باشا حين اصطحبني الصديق زياد علي‬
‫الى الفندق ‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫•مصحة البحيرة –تونس العاصمة‬
‫من ‪-11-2022 15‬الى ‪1-12-2012‬م‬

‫‪18‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫األم بنغازي‬
‫إبراهيم عثمونة‬
‫دعينا لحضور مؤتمر أقيم فيها تحت شعار‬
‫" المثق��ف ومه��ام المرحل��ة االنتقالية"‪ ,‬لم‬
‫أكن أنوي زيارتها‪ ,‬قلت هذا منذ أألس��ابيع‬
‫األول��ى لفبراير‪ ,‬فبع��د أن تخلفت عنها يوم‬
‫كانت محجا ً لكل الثوار‪ ,‬أجلت زيارتي لها‬
‫إلى وقت الحق‪ ,‬إلى الذكرى األولى‪ ,‬لكنها‬
‫دعتني‪ ,‬دعت الجميع حتى أولئك القاعدون‬
‫مثل��ي‪ ,‬فس��افرت لها ورهط م��ن الجنوب‪,‬‬
‫وصلناها ليالً‪ ,‬وأقمنا فيها ثالثاً‪ ,‬وغادرناها‬
‫لي�لاً‪ ,‬وألن قاع��ة المؤتمر كان��ت في ذات‬
‫الفندق الذي ننزل فيه‪ ,‬وجلساته في الصباح‬
‫والمس��اء‪ ,‬فما كنت ألشاهدها إال من شرفة‬
‫الدور الرابع‪ ,‬من الغرفة "‪."413‬‬
‫ل��وال أن نودين��ا ذات مس��اء لمش��اركة‬
‫المعتصمين في ميدان الشجرة‪.‬‬
‫وجدت نفسي ومجموعة من المؤتمرين في‬
‫باص يدور يمينا ً وش��ماالً بحثا ً عن الميدان‬
‫المذك��ور‪ ,‬ورفعت س��تارة نافذتي والباص‬
‫يمضي بنا إلى داخلها‪ ,‬وخيل لي وأنا أنظر‬
‫لواجهات بناياتها‪ ,‬أن من هذا المكان كانت‬
‫بداية مسير طويل وعر دام لثماني شهور‪,‬‬
‫وكانت هنا سيارات وأناس يركضون نحو‬
‫الموت‪ ,‬وإش��ارات ضوئية معطلة أو غير‬
‫معتب��رة‪ ,‬ومولود هنا يتمخض في أحش��اء‬
‫أمه بنغازي‪.‬‬
‫وأنا هناك على مسافة ‪1000‬كم عنها‪.‬‬
‫لكنن��ي أس��معها‪ ,‬أقس��م لك��م أنن��ي أس��مع‬
‫صرخاتها وه��ي تتولد بطفلته��ا‪ ,‬كنت في‬
‫"سمنو" القرية الملقاة جنوبا ً يصلني صوت‬

‫األم بنغ��ازي‪ ,‬وكن��ت أع��رف أنه��ا حبلى‬
‫بطفلة منذ سنوات‪ ,‬وأعرف موعد والدتها‪,‬‬
‫ويوم س��معتها تتولد وتن��زف وتحتاج لدم‪,‬‬
‫وجدت نفسي لألس��ف غير قادر أو عاجز‬
‫أو جبان‪ ,‬سميه ما شئت‪ ,‬المهم أنني تركتها‬
‫تنزف ولم أسعفها‪.‬‬
‫فأخرت زيارتي لها‪.‬‬

‫ليبيا يتجس��د على هيئة بش��ر‪ ,‬شباب‪ ,‬فتية‬
‫يهتف��ون بتصحيح المس��ار‪ ,‬لحظات ودون‬
‫علم مني وجدت نفسي على المنصة‪.‬‬
‫ال أذكر َمن دعاني إلى الصعود‪.‬‬
‫كل م��ا أذكره أن يد صبغته��ا الحنة ناولتي‬
‫الالقط‪ ,‬كانت يد فتى لم يتجاوز العش��رين‪,‬‬
‫أخذت��ه منه وش��رعت على الف��ور أخطب‬

‫ميدان الشجرة‬

‫إذ في كل مرة كان يذكر أمامي اسم بنغازي‬
‫األم أش��عر أنني تقاعس��ت‪ ,‬لذلك والباص‬
‫يفت��ش في ش��وارعها عن ميدان الش��جرة‪,‬‬
‫كنت أس��رق نظ��رات خجولة لها من تحت‬
‫الس��تار‪ ,‬وهناك في المي��دان وجدنا ضمير‬

‫حي��ن أكاد أج��زم لو ذهبت أن��ا وواحد من‬
‫ه��ؤالء الش��باب ألقرب مختب��ر‪ ,‬لفضحت‬
‫نتائ��ج التحلي��ل ع��ن حس وطن��ي مرهف‬
‫عنده وبالدة عندي‪ ,‬وأضفت أن هذا الحس‬
‫الوطني ال ترفق معدالته فينا مع ش��هاداتنا‬
‫األكادمية‪.‬‬
‫وال يمكن أن نقتفي أثره عبر ش��عاب ووديا‬
‫جغرافية ليبيا‪.‬‬
‫في حي��ن كنت متأكد تم��ام التأكيد‪ ,‬أن لفتة‬
‫قريبة منا لعام ‪ 2011‬سنراه منثوراً بسخاء‬
‫ح��ول تلك المدن الت��ي هبت وثارت مبكرا‬
‫في وجه النظام البائد‪.‬‬
‫ُ‬
‫كش��فت له��م عنه كما‬
‫الش��يء الوحيد الذي‬
‫أشعر به‪ ,‬هو أن لمدينتهم صار اسما رابعا‪ً,‬‬
‫فبعد أن كان��ت قورينا وبنغ��ازي و"رباية‬
‫الدايح" ص��ارت مؤخراً مدين��ة الـ‪ ,17‬ثم‬
‫ُ‬
‫أعطيت اليد الفتية الحمراء الالقط وهبطت‪.‬‬
‫كنت أخش��ى لو قلت لهم الحقيقة التي أراها‬
‫لتهموني بالكذب والهرطقة‪.‬‬
‫خاص��ة ل��و تص��وروا معي الع��ام ‪2011‬‬
‫كمبن��ى ضخ��م مرتف��ع‪ ,‬كت��ب عل��ى بابه‬
‫العال��ي بالخط العريض "مختبر التحليالت‬
‫الوطني��ة"‪ ,‬وأن��اس يدخلون ل��ه وآخرون‬
‫يخرجون منه‪ ,‬وفي أيديهم أوراق تحليل قد‬
‫تؤهلهم إلدارة المرحل��ة االنتقالية الراهنة‪,‬‬
‫والت��ي هي في أمس الحاجة على األقل إلى‬
‫حد أدنى من الحس الوطني‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫وأكذب عليهم‪ .‬أكدت لهم أن الحس الوطني‬
‫ال يمك��ن أن ي��رى بالعي��ن المج��ردة على‬
‫الوج��وه‪ ,‬في حين كن��ت أراه واضحا ً جليا ً‬
‫عل��ى وجوهه��م‪ ,‬وأن الح��س الوطن��ي ال‬
‫يظهر ف��ي عينات المختب��رات الطبية‪ ,‬في فندق "أوزو" بنغازي‪ ...‬في ‪2012 /1 /13‬م‬

‫أطفالنا ما بعد احلرب‬
‫خدجية الورفلي‬
‫من ضحايا الح��روب في كل األزمان األطفال‬
‫وهم األجيال القادمة وأس��اس البنيان والركيزة‬
‫األساس��ية لبناء مس��تقبل الدولة ولكن غالبا ً ما‬
‫تهم��ش معاناتهم وال يس��لط الض��وء عليها إذ‬
‫يعتق��د البعض أنهم صغارا ً وال يعون جيدا ً ما‬
‫يجري من حولهم ‪.‬‬
‫والحرب التي ش��نها الطاغي��ة علينا كانت من‬
‫أبشع الحروب وأفظعها وأقساها وكان األطفال‬
‫من بين الفئات المستهدفة من قبل كتائب القذافي‬
‫س��واء بني��ران أس��لحتها المدم��رة أو بخطفهم‬
‫وأخذهم كدروع بشرية أو بارتكاب االنتهاكات‬
‫والجرائم بحقه��م من ترهي��ب وترويع وإهانة‬
‫وض��رب وتعذيب وقت��ل واعتداءات جنس��ية‬
‫وغيره��ا من الجرائم األخ��رى هذا ناهيك عن‬
‫تجنيد األطف��ال ضمن كتائ��ب الطاغية والزج‬
‫بهم في حرب مجنونة ‪.‬‬
‫أطفالن��ا اليوم بعد هذه الحرب الظالمة أصبحوا‬
‫غير أس��وياء نفس��يا ً س��يما من ش��هد منهم بأم‬
‫عينه ما أرتكبه جنود كتائب القذافي من جرائم‬

‫بش��عة في حقهم وحق أهاليهم هذا عدا األطفال‬
‫الذين بترت أطرافه��م أو فقدوا أحدا ً من أفراد‬
‫عائالتهم ‪.‬‬
‫ونلحظ ذلك في كم العنف الهائل ولغة السالح‬
‫والدمار الذي تجلى في كل تصرفاتهم حتى في‬
‫ألعابهم ولهوهم ‪.‬‬
‫وهن��ا أذكر أني كنت أس��تذكر مع ابن أخي ذي‬
‫الخمس س��نوات حين اس��تعدت مع��ه ذكريات‬
‫لهونا وتنافسنا في رواية الحكايات وسألته عما‬
‫إذا الزال يذكر قصة الراعي الكذاب التي كان‬
‫يجيد س��ردها رواية وتمثيال ً فبادرني من فوره‬
‫وبحماس الفت بالطب��ع الزلت أذكرها فطلبت‬
‫منه روايتها وبدأ في سردها حتى وصل لمقطع‬
‫الذي جاء فيه أهالي القرية لمساعدة الراعي في‬
‫القض��اء على الذئب ال��ذي زعم أنه أكل نعاجه‬
‫ففي السابق كان يسرد الحكاية بأن األهالي هبوا‬
‫لنجدة الراعي منهم من أحضر عصا ومنهم من‬
‫أحضر حجارة ومنه��م من أحضر قطعة حديد‬
‫ومنه��م م��ن أحضر س��كينا ً إلى آخ��ر الحكاية‬

‫ففاجأن��ي بقوله بأن األهالي هبوا لنجدة الراعي‬
‫منهم م��ن أحضر ميم ط��اء ومنهم من أحضر‬
‫كالش��نكوف ومنهم من أحضر رمانات ومنهم‬
‫من أحضر أربعطاش ونص وأنهم جاءوا على‬
‫متن دبابات وأراد االسترس��ال في تعداد أنواع‬
‫األس��لحة األخرى إال أني أوقفته مستنكرة قوله‬
‫وسائلة إياه هل حضر أهالي القرية لقتل الذئب‬
‫أم كتائب القذافي ؟؟؟‬
‫فأجابني بتساؤل عميق ال يعكس براءة األطفال‬
‫‪:‬ـ وم��ا الف��رق بين الذئ��ب والقذاف��ي ؟ أليس‬
‫كالهم��ا جاء طلبا ً للس��رقة والقت��ل وال يمكن‬
‫غلبتهما إال بهذه األسلحة !!!!‬
‫وتروي ل��ي صديقتي المعلمة بإحدى المدارس‬
‫كي��ف أن التالميذ أصبحوا عنيفين ويس��رحون‬
‫طيلة ال��درس ويثرثرون كثيرا ً وال حديث لهم‬
‫سواء عن مشاهد الترويع والقصف وما أرتكبه‬
‫جند القذافي ب��ل أن أحد التالميذ وجدوا بحقيبة‬
‫مدرسته رمانات ‪.‬‬
‫وم��ا ترويه األمه��ات عن أطفاله��ن ال يختلف‬

‫كثي��را ً عن ه��ذا الس��ياق بل أصب��ح األطفال‬
‫يعان��ون من مش��اكل نفس��ية جمة م��ن التبول‬
‫ال�لارادي والتأت��أة والكوابيس والب��كاء وعدم‬
‫الن��وم ليالً والقلق والفزع والخوف من أبس��ط‬
‫األم��ور وما إل��ى ذلك من اضطرابات نفس��ية‬
‫أخ��رى هي مؤش��رات ودالئل عل��ى أمراض‬
‫نفسية قد تتفاقم إن لم نسارع في عالجها العالج‬
‫الناج��ع ونكرس كل الجهود والقدرات من أجل‬
‫تأهليه��م التأهيل المناس��ب من تعلي��م وتدريب‬
‫وتربية وفق األس��س العلمية التربوية النفس��ية‬
‫الصحيحة والحديثة ‪.‬‬
‫فما أحوجن��ا اليوم ونحن ننادي باإلعمار وبناء‬
‫الدول��ة الجديدة أن نرمم أو نعيد بناء اإلنس��ان‬
‫الذي تم تش��ويهه وتدميره م��ن الداخل ونعمل‬
‫على تأسيس اإلنسان الخالق القادر على إقامة‬
‫الدول��ة المنش��ودة وإعمارها ولنب��دأ بذلك من‬
‫أطفالنا لبنات الجيل الجديد واألجيال القادمة ‪.‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫‪19‬‬

‫البنك املركزي حيشر عصًا بني ُعصيات عجلتنا املتفلطحة‬
‫صاحل حصن‬
‫توق��ف يا حض��رة المحافظ‪ ،‬توق��ف اليوم‬
‫وليس غ��داً‪ .‬ال تقتل بغلتنا العرجاء بحجة‬
‫إلباس��ها نعالً‪ ،‬ال تس��تند على أرقام ملفاتك‬
‫داخ��ل دهاليز مكاتبك بل افت��ح نافذة على‬
‫ش��ارعنا لتنظ��ر منها‪ .‬النق��د مفقود منك؛‬
‫نعم‪ .‬وهو ف��ي خزائننا؛ نعم‪ .‬وذلك عائق‬
‫بال ش��ك‪ .‬لكن ما تفعله ليس الحل الوحيد‪.‬‬
‫لوال اليس��ير الموجود في الش��ارع من نقد‬
‫لما فتح في شارعنا محل مواد غذائية ولما‬
‫عم��ل عامل في مزرعة وال تحركت ناقلة‬
‫بضاعة بين مدننا؛ وأنت تعرف ذلك ألنكم‬
‫عب��ر تاريخكم ل��م تعودونا عل��ى التعامل‬
‫بغي��ر الكاش‪ .‬كان ذل��ك في عهد الطاغية‬
‫لكنه ف��ي هذا تحدي��داً هناك مش��اركة له‪.‬‬
‫فرغم س��طوته علينا كان باإلمكان تحقيق‬
‫بع��ض الثقة في مصارفن��ا‪ .‬هو فعللها في‬
‫السبعينيات ليذعن المواطن على الخروج‬
‫من دائ��رة النمو واإلقتصاد المثمر وينتظم‬
‫في طابور منحة المرتب فألغى فئة العشرة‬
‫دينارات وش��ل س��وق العمل الحر ليعطل‬
‫العجل��ة وصبح س��يد الموقف‪ .‬اليوم غير‬
‫األمس فالمواطن عاد (وليس صار) شريكا ً‬
‫ف��ي النمو اإلقتصادي وبع��ث الحياة فدبت‬
‫الحرك��ة في وطنة قبل أن تفتح المصارف‬
‫أبوابه��ا‪ .‬فال تخرجه منها م��رة أخرى يا‬
‫س��يادة المحاف��ظ‪ .‬ارب��ط ق��رارك بحاجة‬
‫الن��اس القادرين على تج��اوزك بعد صبر‬

‫لنا عن��د القرار فيه وليس منهجا ً ومس��اراً‬
‫محكم��ا ً علينا‪ .‬والمحاس��بة هي أداة ضبط‬
‫ومتابع��ة وليس��ت نتيجة حتمي��ة لنجاح أو‬
‫فش��ل خططن��ا‪ .‬اإلقتصاد إن ه��و حركة‬
‫طبيعي��ة لعمل المجتم��ع تظهر قدرته على‬
‫تس��خير م��ا في محيط��ه ليتف��رغ إلعمار‬
‫الك��ون وتجميل الحياة في��ه‪ ،‬وأن وكل ما‬
‫يح��وم ذل��ك ويدور ف��ي فلك��ه و يؤثر في‬
‫مس��اره إيجابيا ً و س��لبيا ً إن هي إال أجسام‬
‫ومكون��ات وخط��ط ونواي��ا كثيرها يحمل‬
‫األمل وحسن الظن وبعضها يضمر السوء‬
‫والفس��اد‪ .‬والمؤثر منها‪ ،‬يؤثر ألن له قوة‬
‫الطاعة والقبول في المجتمع ومتى خسرها‬
‫ف�لا أثر له على اإلطالق‪ .‬لقد أعلن عندما‬
‫ح َّول حربه الس��رية علينا إلى حرب علنية‬
‫يوم ‪ 17‬فبراير ‪2011‬م‪ .‬أنه س��يجعل ليبيا‬
‫ناراً حمراء وقال في فلتش��تعل ليبيا وليكن‬
‫وشعْبة (أال لعنة هللا‬
‫الرصاص في كل وا ٍد ِ‬
‫ً‬
‫على كل من أضمر لليبيا شرا)‪ .‬وقد حاول‬
‫إس��تجالب مليارات (يقال أنها ‪ 90‬ملياراً)‬
‫من الدينارات ليبية المطبوعة في بريطانيا‬
‫ليستلمها هو مباشرة ويعطيها رشا ٍو يغرر‬
‫به��ا عقوالً ويخ��رب بها ضمائ��ر‪ .‬ولوال‬
‫حنك��ة البريطانيي��ن وبع��د نظره��م ب��أن‬
‫قام��وا بتعطي��ل العملية حتى إتخ��اذ األمم‬
‫المتح��دة ق��رار الحضر فأصب��ح حجزهم‬
‫له��ا قانوني��اً‪ ،‬ل��وال ذلك النتش��رت العملة‬

‫قلي��ل واختراع طرق وآليات أخرى وليس‬
‫بأرقام دفاترك فقط وبحاجتك للعملة‪.‬‬
‫كلنا يع��رف أن اإلقتصاد غير مختزل في‬
‫األرقام وإن كانت األرق��ام هي اللغة التي‬
‫تس��انده وتعبِّرعن مكنونه وتصدر صوت‬
‫آهات��ه‪ .‬واإلحص��اء ه��و الدليل المرش��د‬

‫في البالد مع نقص المواد بس��بب الحرب‬
‫وألصب��ح الدين��ار الليبي ال يس��اوي من‬
‫قيمته ولضاع��ت كل مدخراتنا و عقاراتنا‬
‫وذهب نس��اءنا وأصبحت جميعها بال قيمة‬
‫كأنها هش��يما ً ذرته الرياح‪ .‬لكن اإلقتصاد‬
‫ف��ي حركته ال يتباطاء ع��ن تحريك الناس‬

‫ليفعلوا ما من ش��أنه حفظ مكاس��بهم ونتاج‬
‫جهدهم الس��ابق ولو كانت مؤذية ومخربة‬
‫للمنظوم��ة‪ .‬وهن��ا يأت��ي دور األجس��ام‬
‫الراعي��ة لحرك��ة اإلقتصاد ف��ي المجتمع‬

‫اإلقتصادية وكسدت التجارة لكنها لم تنعدم‬
‫تماما ً وذلك بسبب استمرار التداول النقدي‬
‫في الس��وق وإن كان محدوداً لكنه لم يجمد‬
‫ويتوقف‪.‬‬

‫والقلقة على منظوماته وسالسة التعامالت الش��ائعات تؤدي إلف�لاس البن��وك أحيانا ً‬
‫وقدرتها على اإلستشراف‪ ،‬وأهمها وعلى وإرباك الس��وق فما بالك بأخب��ار موثوقة‬
‫رأسها الحكومة و البنك المركزي‪.‬‬
‫عن قرار وقف العمل وس��حب فئة الـ ‪50‬‬
‫بع��د أن أعلن القذافي الحرب على ش��عبه دينار من التداول‪ .‬لم يعد التجار وال حتى‬
‫(وهو أول حاكم يعلن الحرب على ش��عبه‬
‫أصحاب المخابز يقبلون تلك الفئة ذلك ألن‬
‫إعالن��ا ً ال مواربة فيه) خ��اف الناس على‬
‫البنك ال يقوم باستبدالها بل يفرض إيداعها‬
‫مدخراتهم وأموالهم ووثائق ملكياتهم فخبأوا‬
‫ما يمكن لهم أن يخبئوا وركزوا الحراس��ة في الحس��اب وليس في ذلك ضير لوال أنه‬
‫عل��ى األم�لاك الثابتة وس��حبوا فلوس��هم ال يتم سحب العملة إال بما ال يتجاوز القيمة‬
‫م��ن البنوك ذل��ك خوفا ً من إقتح��ام البنوك التي يحددها البنك في كل شهر‪ .‬هذا يعني‬
‫من قب��ل اللص��وص والعبث بمس��تنداتها غياب العملة الورقية عن الش��ارع‪ .‬وهذا‬
‫وس��رقة وثائقه��ا وكان أن حفظوه��ا على يعني اإلعتماد على الصكوك والتحويالت‬
‫أكبرفئ��ة عمل��ة (فئة ‪ 50‬دينار)‪ .‬س��ارت المصرفي��ة‪ .‬لك��ن بنوكنا وعب��ر تاريخها‬
‫المعركة كما أراد هللا لها أن تس��ير وحققنا المجيد ل��م تيس��ر التحوي�لات المصرفية‬
‫اإلنتصار عل��ى القذافي ومرتزقته وأذنابه‬
‫ول��م تعود الن��اس عليها فما كس��بت ثقتهم‬
‫و حققن��ا إضافة إلى اإلنتصار العس��كري‬
‫يوما ً حتى هذه الس��اعة‪ .‬بذلك وضع البنك‬
‫إنتص��ار الحف��اظ عل��ى ممتلكاتن��ا العامة‬
‫وخاص��ة البن��وك‪ .‬لك��ن الثقة ل��م تعد بعد المرك��زي بق��راره هذا عص��ا ً غليظة بين‬
‫لتلك المؤسس��ات ألن الدولة لم تستقر بعد قضبان عجل��ة اإلقتصاد المحل��ي ليوقفها‬
‫وه��ذا أمر طبيعي وهو م��ا منع الناس من تمام��ا ً ب��دل أن تبق��ى مفلطحة‪ .‬لق��د اتخذ‬
‫إعادة إيداع فلوس��ها في البنوك وتفضيلهم ق��راره بنا ًء عل��ى األرق��ام واإلحصائيات‬
‫الـتأني في ذلك‪ .‬تأثرت البنوك بعدم توفر الت��ي بين��ت نق��ص العملة ول��م ينظر إلى‬
‫الس��يولة النقدية لديها وصعب عليها إعادة الحركة الواقعية لعجل��ة اإلقتصاد اليومية‬
‫إنعاش حركتها والقيام بدورها في المجتمع عند الناس‪.‬‬
‫ف��كان لزاما ً عليها البحث عن س��بل إعادة‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫إس��تقطاب الفل��وس‪ .‬وبس��بب غياب دور‬
‫‪salehhosson@yahoo.com‬‬
‫البنوك الف َع��ال تفلطحت عجل��ة اإلقتصاد‬
‫الليبي وخسرت إس��تدارتها فركدت الحياة‬

‫‪20‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫عن الذي ال ُيقال‬
‫رسالة مفتوحة ‪ ،‬إىل الرئيس مصطفى عبد اجلليل‬
‫صالح نقاب‬

‫سيّدي الفاضل ‪ ،‬الحالة اليوم تثير الرغبة‬
‫الملحّ��ة في ط��رح األس��ئلة المبنيّة على‬
‫سوء النيّة ‪ ،‬لس��ت هنا أحاول التورّط في‬
‫نيل س��خط أحد ما ‪ ،‬ممن يك��رّرون ذكر‬
‫اسمك مرفقا ً بكلمات اإلعجاب واإلطراء‬
‫‪ ،‬فق��ط كونك قمت بتذكي��ر الجميع أنهم [‬
‫مسلمون ] ‪ ،‬فأمر الذاكرة الليبيّة القصيرة‬
‫ال يعنني ‪ ،‬بمقدار ما يعنيني ما نسيت أنت‬
‫‪ ،‬فلقد اعتاد الليبيّون نس��يان كل ش��يء ‪،‬‬
‫لقد نسي الليبيّون آالف القتلى الذين دفعوا‬
‫أرواحهم ثمن��ا ً للتخلص من [ الدكتاتور ]‬
‫‪ ،‬وهم مس��تعدون الي��وم لقتل المزيد ربما‬
‫لصناع��ة آخر ‪ ،‬بل و نس��ي الليبيّون أنهم‬
‫ليبيّ��ون و م��ازال الكثي��رون منهم مص ّر‬
‫على القول بأنه ليب ٌّي بمحض الصدفة ‪ ،‬إذ‬
‫ب آخر ال مبرّر اآلن للحديث‬
‫وعل��ى جان ٍ‬
‫عن الث��ورة ألن األمور حدثت رغم أنف‬
‫الجميع ‪ ،‬وهذه هي مش��يئة هللا دائما ً ‪ ،‬لكن‬
‫كان م��ن المفت��رض أن تتح��وّل ليبيا من‬
‫[ أقطاعيّ�� ٍة ] تملكه��ا [ عائل��ةٌ ] مجهولة‬
‫النسب ‪ ،‬إلى [ دول ٍة ] يملكها [ الشعب ] ‪،‬‬
‫و هذه النتيجة المفرطة في التفاؤل ال تأتي‬
‫من تلقاء نفس��ها بالتأكيد ‪ ،‬لكن أن نس��ير‬
‫بالمقل��وب ناحية تكرار نفس القصّة ‪ ،‬فإن‬
‫األمر ال يضحك أحداً ‪ ،‬حتى ؤالئك الذين‬
‫ب فقط إرضا ًء‬
‫اعتادوا الضحك دونما سب ٍ‬
‫لرب تلك [ العائلة ] سيئّة الذكر ‪ ،‬تك التي‬
‫فرّت من بين أيدينا بغثة ‪ ،‬وبعد سن ٍة كامل ٍة‬
‫فر جميع م��ن واالهم حت��ى ؤالئك الذين‬
‫قمت��م بإلق��اء القبض عليه��م ‪ ،‬و هذه نكتة‬
‫تثي��ر الرغبة في الضحك ل��دى الكثيرين‬
‫حقيقةً ‪ ،‬ولس��ت منهم ‪ ،‬المشكلة الرئيسيّة‬
‫ه��ي أنكم مطالبون باإلجابة عن الس��ؤال‬
‫س��يء الس��معة ‪ ،‬من أنتم ؟ ‪ ،‬نع��م حقيقةً‬
‫بدأت أسأل نفسي من أنتم ؟ ‪.‬‬
‫س��يّدي الفاضل ‪ ،‬دعني أذ ّكرك في أشياء‬
‫نس��يتها وأنت في غمرة سعادتك بمنصب‬
‫عاقل أن يحس��دك‬
‫ط��ارئ ال يمكن ألح ٍد‬
‫ٍ‬
‫علي��ه ‪ ،‬فالم��رء ال يتذ ّك��ر األش��ياء التي‬
‫ال ي��رد أن يفعله��ا ‪ ،‬األمم المتحّ��دة تهدد‬
‫بإعالن إفالسنا جميعا ً ‪ ،‬في حال لم تحمل‬
‫كيس��ا ً فارغا ً تمأله بأك��وام العملة الورقيّة‬
‫المتك ّدس��ة في بن��وك العالم ‪ ،‬والمس��جّلة‬
‫باس��م الليبيّين جميع��ا ً ‪ ،‬أو على األقل من‬
‫يس��تطيع الوصول إليه��ا الحقا ً من هؤالء‬
‫المحظوظين ‪ ،‬لك��ن فرصة النقاش حول‬
‫ه��ذا الموض��وع ال تثير انتباه م��ن فقدوا‬
‫أع ّزائه��م ‪ ،‬األم��ر أكب��ر م��ن ملي��ارات‬
‫ال��دوالرات الت��ي ب��دأ الجليد ي��ذوب من‬

‫حولها ‪ ،‬فليبيا اآلن تحكمها أنت ومن معك‬
‫‪ ،‬وم��ن نصّبتم كحكوم ٍة يعل��م هللا فقط ما‬
‫دين‬
‫ال��ذي تفعله ‪ ،‬و يحكمه��ا أيضا ً رجل ٍ‬
‫ال يعلم أح ٌد من أقرّه يد هللا و لس��انه أيضا ً‬
‫؟ ‪ ،‬ه��ذه الحكومات الثالث باإلضافة إلى‬
‫حكوم��ة الظل الت��ي لم يح��دث مثلها في‬
‫البالد ‪ ،‬ب��ل في كل الب�لاد ‪ ،‬إنّها حكومة‬
‫الجمعيّ��ات الخيريّة المدجّجة بالس�لاح ‪،‬‬
‫ولس��ت أع��رف كيف تقرّون بتس��ميتها [‬
‫ش أصالً‬
‫كتائب ] وه��ي ال تنتمي ألي جي ٍ‬
‫‪ ،‬المس��ألة تثي��ر الرع��ب ‪ ،‬و تثي��ر القلق‬
‫المصحوب بقليل من صداع الرأس أيضا ً‬
‫‪ ،‬نعم نحن الدولة الوحيدة في العالم و التي‬
‫ت ف��ي آن وحا ٍد ‪ ،‬مع‬
‫تمتل��ك أربع حكوما ٍ‬
‫طفيف في التفاصيل الطارئة‬
‫اختالف ج ّد‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ال غير ‪.‬‬
‫س��يّدي الفاض��ل ‪ ،‬م��ن المفت��رض أن‬
‫تكون نتيج��ة الثورة كم��ا يخبرنا التاريخ‬
‫والجغرافي��ا أيض��ا ً ‪ ،‬أن تك��ون النتيج��ة‬
‫النقيض لكن ه��ذا النقيض يجب أن يكون‬

‫الوقت ليبيا أصغر في عمرها السياسي من‬
‫أن تستوعب أحالم الطامعين في خيراتها‬
‫‪ ،‬أو مش��اريع ؤالئك الذي��ن فقط يرغبون‬
‫في زيادة مكاس��بهم الزائف��ة ‪ ،‬فأين حدث‬
‫الخط��أ س��يّدي الفاضل ‪ ،‬عن��دك أم عندنا‬
‫بأمور‬
‫؟ ‪ ،‬دعني س��يّدي الفاض��ل أذ ّكرك‬
‫ٍ‬
‫تتجنّب��ون الحدي��ث عنه��ا ‪ ،‬الفيديراليّون‬
‫يه ّددون باستعمال السالح في حال رفض‬
‫مش��روعهم الذي يبيّت بعضهم وراءه نيّة‬
‫الفرار ببرقة بعيداً ‪ ،‬و ليبيا تحوي أناسا ً ال‬
‫يرفع��ون أيديهم عند تأدية تكبيرة اإلحرام‬
‫‪ ،‬يخالفون��ك عندما تق��ول أن ليبيا مالكيّة‬
‫بنس��بة مائ ٍة ف��ي المائة أس��ماهم المالكيّة‬
‫أنفس��هم أو فلنقل من وااله��م [ اإلباضيّة‬
‫] ‪ ،‬و الجن��وب ل��م يعد يه ّم أم��ر األبواب‬
‫المش��رعة و ما وراء الصحراء أحداً هنا‬
‫أو هنالك أيضا ً ‪ ،‬و البربر لديهم لغةً وظنيّةٌ‬
‫منذ ثالثة آالف ع��ام ‪ ،‬فال فائدة يرجونها‬
‫من تأكيد هذه المعلومة الطارئة في دستور‬
‫ال نعلم متى ‪ ،‬كيف ‪ ،‬وأين ولماذا تسنّنونه‬

‫تقدير والقليل من المكاسب‬
‫مرفقا ً على أقل‬
‫ٍ‬
‫التي يجنيها الشعب و ال أحد سواه ‪ ،‬بعيداً‬
‫عن الذي س��يتم نهبه ف��ي االحتفال األول‬
‫بالث��ورة المجي��دة ‪ ،‬و ه��و أم��ر اعتدناه‬
‫صراح��ة ‪ ،‬فكل عي ٍد من أعياد الثورة كان‬
‫ت لزوج ٍة أو لعشيق ٍة ‪ ،‬الفارق‬
‫يفتح باب بي ٍ‬
‫كبير بي��ن االثنين لكن األم��ر ليس كذلك‬
‫لمن سيستطيعون الوصول إلى بيت المال‬
‫حين تنظيم المهرجان الش��عبي ‪ ،‬الذي لم‬
‫يكن الش��عب يهت��م به حقيق��ةً ‪ ،‬ليبيا أكبر‬
‫من مصر وتونس مجتمعتين ‪ ،‬و في ذات‬

‫من وراء أظهرنا ‪ ،‬وس��يدي [ عبد السالم‬
‫] لن يس��تطيع أح ٌد أن يزيح��ه من مرقده‬
‫مهما حاول مفت��ي الديار تقديم المبرّرات‬
‫الت��ي تبيح إزاحة بقيّة [ األس��ياد ] س��واه‬
‫عن مثواه��م األخير ‪ ،‬الذي أصبح ما قبل‬
‫األخير بفضل سكوتكم وسكوتنا جميعا ‪.‬‬
‫س��يّدي الفاض��ل ‪ ،‬النتيجة ه��ي أن تحوّل‬
‫ت متناحر ٍة ‪ ،‬يقادون‬
‫الليبيّ��ون إلى عصابا ٍ‬
‫نحو الهاوية ‪ ،‬وقبل أن أتورّط كعادتي في‬
‫إث��ارة غضب و س��خط الجميع من حولي‬
‫‪ ،‬على أن أذ ّك��رك بادئ ذي بدء بأن ليبيا‬

‫ته ّمنا جميعا ً ‪ ،‬ألسباب مختلف ٍة ومتضارب ٍة‬
‫أحايي��ن كثيرة ‪ ،‬لكن أمره��ا يه ّمنا جميعا ً‬
‫بعضنا بس��بب [ الفق��ر ] وبعضنا اآلخر‬
‫بسبب [ الحب ] ‪ ،‬وبعضنا بسبب [ الطمع‬
‫] ‪ ،‬لك��ن دعني س��يّدي الفاض��ل أعرّفك‬
‫بنفس��ي ‪ ،‬أنا مواطن ول��دت بربريّا ً رغم‬
‫أنف��ي ‪ ،‬ليبيّا ً بمحض الصدف��ة كحال ج ّل‬
‫الليبيّين حقيقةً كما أسلفت الذكر لحضرتكم‬
‫آنف��ا ً ‪ ،‬حالي حال كل من ولدوا في ربوع‬
‫ه��ا الوطن تعيس الح��ظ ‪ ،‬جميعنا وجدنا‬
‫أنفسنا نتقاسم سوء الطّالع بأن وجدنا أنفسنا‬
‫ت تتفاوت ح ّدتها‬
‫نتقاس��م مجموعة مشكال ٍ‬
‫ابت��دا ًء بنقص ف��ي الم ّدخ��رات ‪ ،‬مروراً‬
‫بترتيب المش��اكل م��ع الجيران ‪ ،‬وصوالً‬
‫إل��ى رغب��ة ملحّة للوص��ول إل��ى الغنى‬
‫المف��رط ‪ ،‬والغير مبرّر س��وى بالجش��ع‬
‫س��يّدي الفاض��ل ‪ ،‬بعضن��ا ق��رر الفرار‬
‫إل��ى بل ٍد آخر ليع��ودوا يتجنّب��ون الحديث‬
‫م��ع البقيّة ‪ ،‬بعضنا لم يس��تطع ذلك فقرر‬
‫ت منقطع النظير‬
‫الس��كوت والموت بصم ٍ‬
‫مع مرور س��نوات الدكتاتوريّة التي فقدنا‬
‫جميع��ا ً األمل ف��ي س��قوطها أو تراجعها‬
‫عن الموقف س��يء الس��معة الذي تكنّه لنا‬
‫نحن الليبيّون المغضوب عليهم والضالين‬
‫أيضا ً ‪ ،‬وبعضنا وهم األكثريّة تح ّدثوا عن‬
‫أش��ياء ال ته ّمهم في واق��ع األمر وهؤالء‬
‫لس��ت منهم ‪ ،‬ف��ي واق��ع األمر أن��ا ليب ٌّي‬
‫أبح��ث عن إجابة للس��ؤال ‪ ،‬كم رصاصةً‬
‫يكل��ف الوطن ؟ ‪ ،‬وكم يجب أن يموت من‬
‫الرجال كي يستطيع شابٌ مراه ٌ‬
‫ق الزواج‬
‫بفتا ٍة استطاع اس��تمالتها نحوه ؟ ‪ ،‬األمور‬
‫به��ذه البس��اطة ‪ ،‬هدفن��ا كليبيّي��ن في هذه‬
‫المرحلة الحرجة م��ن تاريخ األ ّمة الليبيّة‬
‫‪ ،‬التكاثر ال غير ‪.‬‬
‫ً‬
‫س��يّدي الفاض��ل ‪ ،‬نح��ن نحت��اج وطنا ‪،‬‬
‫القلي��ل م��ن الزمن والكثير من الس��خرية‬
‫‪ ،‬وم��ع القليل من الحظّ يمكننا أن نس��خر‬
‫م��ن بعضنا البعض ما نش��اء م��ن الوقت‬
‫‪ ،‬وف��ي ه��ذه األثن��اء فلندع حلم الش��عب‬
‫في تحقي��ق الحريّة والس��عادة يثقل كاهل‬
‫أصح��اب رؤوس األم��وال والجمعيّ��ات‬
‫الخيريّ��ة المدجّج��ة بالس�لاح ف��ي ربوع‬
‫ليبي��ا العزي��زة و المس�� ّماة زوراً و بهتانا‬
‫بالمجالس المحليّة ‪ ،‬األمر بهذه البس��اطة‬
‫سيّدي الفاضل ‪ ،‬الدولة ال تبنيها الصدف‬
‫‪ ،‬الدول��ة تبنيها المب��ادئ العليا و القوانين‬
‫الخارق��ة للع��ادة ‪ ،‬الدولة حل��م الثوّار ‪ ،‬و‬
‫أم��ل الش��عب المغلوب على أم��ره ‪ ،‬لكن‬
‫هل كنت تقصد في خطابك س��يء السمعة‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫أن هذا الش��عب مس��تعد للتخلّي عن حريّته‬
‫الت��ي بقيت بعي��داً عن مناله لم��ا يزيد عن‬
‫النص��ف قرن مقابل زوجة ثانية ‪ ،‬و القليل‬
‫م��ن الفتاوى العابرة الت��ي ال تُعبّر إال عن‬
‫مدقع بالدين يس��تغله من عيّن نفس��ه‬
‫جهل‬
‫ٍ‬
‫مفتى للدي��ار ألجل مصلحة رؤوس أموال‬
‫الجمعيّات الخيريّة المدجّجة بالسالح ؟ ‪.‬‬
‫س��يّدي الفاض��ل ‪ ،‬فلنفت��رض أن مش��اكل‬
‫الش��عب الليبي تتوقّف عن��د حدود مطالب‬
‫الث��ورة ‪ ،‬الحريّ��ة ‪ ،‬العدالة ‪ ،‬المس��اواة ‪،‬‬
‫الح��ق ف��ي التفكي��ر ‪ ،‬الحق ف��ي التعبير ‪،‬‬
‫الحق في الكالم ‪ ،‬و لنفترض أنكم تريدون‬
‫أن تزيح��وا بنا بعيداً ع��ن أهداف الثورة ‪،‬‬
‫ما ه��و الثمن المالئم الذي أنتم مس��تعدون‬

‫لدفع��ه مقابل الوصول إل��ى غايتكم ‪ ،‬ألف‬
‫قتي��ل ‪ ،‬ألف��ان ‪ ،‬عش��رة آالف ‪ ،‬لق��د فعلنا‬
‫هذا مس��بقا ً ‪ ،‬لقد س��رتم بنا بعي��داً عبر كل‬
‫الطرق ‪ ،‬و ل��م تحاولوا أن تعبروا بنا عبر‬
‫طريق تهيئة األم��ة الليبيّة لمرحلة البناء ‪،‬‬
‫فقد ّمت��م لن��ا اختراعا ً ال مثيل ل��ه في العالم‬
‫أجم��ع ‪ ،‬ش��بيه بكتاب أخضر ل��م نفهم منه‬
‫ش��يئا ً ‪ ،‬أس��ميتموه [ اإلعالن الدستوري ]‬
‫و ه��ي س��ابقة لم تحصل ف��ي أي بقعة من‬
‫بق��ع األرض ‪ ،‬ث��م أعلنتم قواني��ن انتخاب‬
‫أعض��اء المجل��س التأسيس��ي ‪ ،‬والذي لم‬
‫نفه��م منه ش��يئا ً أيضا ً ‪ ،‬ثم قمتم بإرس��ال‬
‫أبنائنا يسيئون لس��معة الوطن في المشافي‬
‫العالميّة بغية التخلّص من أكبر قد ّر ممكن‬

‫منهم ‪ ،‬حيث يصبح هؤالء مشكلة اآلخرين‬
‫ال مش��كلتكم ‪ ،‬و ابتعدت��م بن��اء على كل ما‬
‫سبق عن مشاكلنا الحقيقية التي ال شان لها‬
‫و مطالب الثوّار أص�لاً في حقيقة األمر ‪،‬‬
‫أوالً ‪ :‬انهيار مستوى الثقافة العا ّمة ‪ ،‬ثانيا ً ‪:‬‬
‫انخفاض مستوى المعيشة ‪ ،‬ثالثا ً ‪ :‬إنحسار‬
‫الش��عور بالحس الوطني ‪ ،‬و رابعا ً ‪ :‬رغم‬
‫اعتبارنا جز ٍء من هذا العالم كما تق ّر منظّمة‬
‫اليونسكو ‪ ،‬اليونيسيف ‪ ،‬واألمم المتحدة إال‬
‫أننا ال نزال خارج هذا العالم بسب افتقارنا‬
‫لمهارة قبول اختالفنا عن اآلخرين جميعا ً ‪.‬‬
‫س��يّدي الفاضل ‪ ،‬في نهاي��ة المطاف يحق‬
‫للجميع القول ب��أن الزمان ال يعود أدراجه‬
‫‪ ،‬وأن العج��زة ال يملكون س��وى الصراخ‬

‫‪21‬‬

‫س��جين ال ب��د و أن يصبح مجنونا ً‬
‫‪ ،‬و كل‬
‫ٍ‬
‫‪ ،‬بغ��ض النظ��ر عن المس��احة الت��ي ُمنح‬
‫إياها للس��ير عبر زنزانت��ه ‪ ،‬متران أو أقل‬
‫‪ ،‬مس��احةٌ تص��ل بين حدود دول�� ٍة ال تملك‬
‫داخلها س��وى مواطنين دونما جدوى ‪ ،‬أو‬
‫في حتّى في حال كانت الزنزانة هي الكون‬
‫كلّ��ه ‪ ،‬و الخ�لاص من ه��ذا الجنون ليس‬
‫سوى الموت ‪ ،‬و قبل الموت ال يمكن ألح ٍد‬
‫أيّ��ا ً كان إجابة الس��ؤال الذي يدور في خلد‬
‫الجميع‪ ،‬أصال ٌح أنا أم ش��رّير؟ ‪ ،‬أو ليس��ت‬
‫عابر أقلّد عبره الريح‬
‫حوار‬
‫كلماتي س��وى‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫بالمرور خالل مس��احات الفراغ التي تمأل‬
‫ال��رؤوس ‪ ،‬لتص��در صوت��ا ً كصوت ثور‬
‫السامري ‪ ،‬ما أسعد هؤالء ‪.‬‬

‫اقصد يف حاجتك وال تغمز بالناس‬
‫عبد العظيم النطاح‬
‫أش��ير إلى المق��ال الذي نش��ر بصحيفتكم‬
‫الموق��رة الع��دد رقم ‪ 34‬بتاري��خ ‪ 3‬يناير‬
‫‪ 2012‬تح��ت عنوان فجر عروس البحر‬
‫أم غروبه��ا بقلم عص��ام طرخان أقول لكم‬
‫التالي‪:‬‬
‫رف��ع رج ٌل م��ن العامة ببغ��داد إلى بعض‬
‫والته��ا على جار ل��ه أنّه يتزندق ‪،‬فس��أله‬
‫الوالي عن قوله الذي نسبه به إلى الزندقة‪.‬‬
‫فقال‪ :‬هو مرج��ى قدر ّ‬
‫ى ناصب ّي رافضى‪،‬‬
‫من الخ��وارج‪ ،‬يبغض معاوية بن الخطاّب‬
‫الذي قتل عل ّى بن العاص‬
‫فق��ال ل��ه ذلك الوال��ي‪ :‬م��ا أدرى على أي‬
‫شيء أحس��دك؟ أعلى علمك بالمقاالت‪ ،‬أم‬
‫على بصرك باألنساب‪.‬‬
‫وأنا ال ادري على أي ش��يء احسد الكاتب‬
‫على علمه أم جهل��ه بأحداث طرابلس منذ‬
‫قي��ام الث��ورة المبارك��ة وتضحية ش��بابها‬
‫واستشهادهم في س��احة الشهداء وشوارع‬
‫فش��لوم وزاوية الدهماني وميزران وسوق‬
‫الجمعة والدريبي وبن عاش��ور وتاجوراء‬
‫والس��ياحية وغ��وط الش��عال وقرج��ي‬
‫وبومليانة وش��ارع الزاوية وس��يدي خليفة‬
‫وو‪ ....‬أم عل��ى جهل��ه بأع��داد المعتقلي��ن‬
‫والس��جناء ال��ذي يع��د باألل��وف أم جهله‬
‫بأع��داد معس��كرات كتائ��ب الطاغية التي‬
‫كان��ت تحاص��ر المدين��ة وتطوقه��ا ‪ ..‬أم‬
‫بجهله بأعداد المقاتلين الشباب الفارين من‬
‫طرابل��س والملتحقين بجبه��ات القتال في‬
‫المنطقة الش��رقية ومصراتة وجبل نفوسة‬
‫حتى يصف ش��باب العاصم��ة بالمختبئين‬
‫الذي��ن خرج��وا م��ن مخابئه��م ف��ي ‪20‬‬
‫أغسطس‪..‬‬
‫ولس��ت هنا في مجال التلمي��ح لمدينة دون‬
‫أخ��رى فه��ذا ليس من ش��يمنا‪ ،‬فق��د ذاقت‬
‫جمي��ع المدن الليبي��ة األهوال م��ن كتائب‬
‫الطاغي��ة ول��م تخ��ل مدين��ة من الش��هداء‬
‫والجرح��ى والمفقودي��ن بم��ا فيهم س��رت‬

‫وبن��ي وليد أخر من تح��رر‪ ،‬ولكن الجهل‬
‫مصيب��ة‪ ،‬والمصيب��ة األكب��ر أن تس��مح‬
‫صحيف��ة محترم��ة مث��ل ميادي��ن ‪ -‬والتي‬
‫أتشرف بالكتابة فيها من حين آلخر‪ -‬بنشر‬
‫موضوع يثير الحساسيات مدفوعا بجهوية‬
‫بغيض��ة ويتحي��ز لمدين��ة دون أخ��رى ثم‬
‫ينهي مقاله بما ينهي��ه عن الوحدة الوطنية‬
‫ومحارب��ة القبلية بعد ايش يا‬

‫ويستطرد الكاتب في اتهام شباب طرابلس‬
‫في القفز على المناصب القيادية وهنا أقول‬
‫لك يا أس��تاذ لم يكن أهل طرابلس يوما ً من‬
‫المتس��لقين وال يأبهون بالحكم والس��لطة‪،‬‬
‫فف��ي عهد الملك إدريس رحمه هللا وطوال‬
‫مدة حكمه لم يتولى أي ش��خص طرابلسي‬
‫منصب وزاري الوحيد الذي أصبح رئيس‬
‫وزراء هو محي الدين فكيني وفي عهده ألغيت‬

‫أستاذ ؟؟؟ تجرح وتداوي !!!!‬
‫يتهم الكاتب ش��باب العاصمة بالتمرد على‬
‫المكت��ب التنفيذي وعلى ش��خص الدكتور‬
‫محم��ود جبريل ‪ ...‬أليس الس��يد الصالبي‬
‫ورفاق��ه م��ن أه��ان وطعن في ش��خصية‬
‫الدكت��ور محم��ود جبريل ؟؟؟ ام ش��باب‬
‫العاصمة ؟؟؟‬
‫ويعط��ي الكاتب لنفس��ه الحق ف��ي توزيع‬
‫حصة األعتصامات بي��ن المدن ‪ ...‬من له‬
‫الح��ق أن يعتصم وم��ن ليس له أن يعتصم‬
‫ب��ل يقبل بما يعطى ويس��كت ‪ ...‬من أنت‬
‫يا باش��ا ؟؟ فكر إقصائي جديد ‪ ..‬من أفكار‬
‫الطاغية العقيمة ‪..‬‬

‫ا لفيد ر ا لي��ة‬
‫ً‬
‫وتوح��دت ليبيا س��نة ‪ 1963‬علما بأنه من‬
‫اص��ل امازيغ��ي ‪ ....‬وفي عه��د الطاغية‬
‫ل��م يتول أي فرد م��ن طرابلس منصب أو‬
‫وزارة وتس��تطيع مراجعة التاريخ وأيضا‬
‫الجغرافيا وعلم األنساب ‪ ..‬فأبناء طرابلس‬
‫ه��م ليبي��ون أصلي��ون ج��د عن ج��د وال‬
‫ينحدرون من س�لاالت أخ��رى‪ ،‬ويؤلمهم‬
‫م��ا يؤل��م الوط��ن ويفرحه��م م��ا يفرحه‪،‬‬
‫وليس بطرابلس م��كان للقبلية أو الطائفية‬
‫أو سمها ما ش��ئت ‪ ..‬فعدد سكان طرابلس‬
‫األصليي��ن ال يتجاوز النص��ف مليون أما‬
‫بقي��ة الملي��ون وربع فه��م م��ن كل أنحاء‬

‫ليبيا ش��رقها وغربها وجنوبها المهاجرين‬
‫إلى طرابل��س ووجدوا فيها اآلمان والعمل‬
‫والسكن ولم يستثنيهم احد أو يرفع أو يحط‬
‫من قيمة إنس��ان حس��ب قبيلته هكذا كانت‬
‫وس��تظل طرابلس مفتوح��ة الذراعين لكل‬
‫الليبيين فهي جزء من ليبيا وجزء أساس��ي‬
‫ف��ي تركيبة ليبي��ا االجتماعية واألخالقية‪..‬‬
‫أما بالنس��بة لطلب س��كان طرابلس اخالء‬
‫المدين��ة م��ن المظاهر المس��لحة وتس��ليم‬
‫األسلحة للجيش الوطني والتحاق المقاتلين‬
‫بوزارة الدفاع او وزارة الداخلية فأعتقد أن‬
‫ه��ذا مطلب ال يختلف علي��ه اثنان في ليبيا‬
‫وأعتبر هذا مدح ألهل طرابلس الحضارة‬
‫وليس ذما ً لشباب طرابلس‪.‬‬
‫كان أعرابي��ان يطوف��ان بالبي��ت‪ ،‬ف��كان‬
‫أحدهم��ا يق��ول‪ :‬الله��م هب ل��ي رحمتك‪،‬‬
‫فاغفر لي‪ ،‬فإنك تجد من تعذبه غيري‪ ،‬وال‬
‫أجد من يرحمني غيرك‬
‫فق��ال اآلخر‪ :‬اقصد ف��ي حاجتك وال تغمز‬
‫بالناس‬
‫وأخيرا أقول للكاتب ال داعي للهمز واللمز‬
‫ق��ل كلمة خير في حق الناس وال تبخس��هم‬
‫حقهم‪ .‬واقصد في حاجتك‪.‬‬
‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫‪a.nattah@yahoo.com‬‬
‫• ميادين ‪ :‬لقد اشير الي الصحيفة كيف تنشر‬
‫ما نشرت ونحن نجيب ان ما نشر لم يكن ذي‬
‫صلة بما ذهب اليه الرد ‪ ،‬ونحن نعرف الكاتب‬
‫عص���ام طرخان جيدا ولي���س مذهبه ما نعت‬
‫به و ال ميادين أيض���ا وأوال واخيرا طرابلس‬
‫عاصمتنا االبدية كان الشعار الذي رفعه مثل‬
‫عصام طرخان والكل منذ الس���اعات االولي ‪،‬‬
‫والمعنى هنا ليس بحاجة لشهادتنا ‪.‬‬
‫و نع���م اقصد ف���ي حاجتك وال تغم���ز بالناس‬
‫وله���ذا نعتقد ان هك���ذا رد ليس ذي صلة بما‬
‫نش���رنا‪ ،‬وحس���بنا هللا ونعم الوكيل‪ ،‬وهللا من‬
‫وراء القصد‬

‫‪22‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫اليستقــيم الظــل‪..‬والعــود أعـــوج‪!!..‬‬
‫عـلى الرفــاعى زوبـــى‬
‫بع��د مـ��رور أرب��ع عق��ود م��ن الرك��ود‬
‫السياس��ي واالحتق��ان الش��عبى‪ ،‬اللذي��ن ميزا‬
‫الحي��اة فى ب�لادي لــــس��يادة وهمية وخطاب‬
‫فك��رى وسياس��ي واح��د‪ ،‬أراد وأص��ر على‬
‫أن بف��رض نفس��ه على جمي��ع أبـــن��اء ليبيا‪،‬‬
‫وكـــذلك بانته��اج مختلف أس��اليب الترغيب‬
‫والترهيب والتى شاهدته بالدنا وقاست ويالته‬
‫من ممارسات القـــــمــع واإلجبار واإلرهاب‬
‫الممنه��ج ‪ .‬ومع بداية ش��هـر فبراير الماضي‪،‬‬
‫أخ��ذ الركود يهت��ز ويتــــح��رك‪ ،‬وأخذ ذلــك‬
‫االحتق��ان الذى كتم على أنف��اس البالد والعباد‬
‫يحتضن اآلمال فى حدوث انفراج‪..‬ثم صدقت‬
‫النوايا وتآزرت الجهود‪..‬وأختلط العـرق بالدم‪،‬‬
‫وأزي��ل االحتقان وج��دار الخ��وف‪ ،‬واتخذت‬
‫اإلج��راءات والخــــــط��وات الالزم��ة لعودة‬
‫جس��د الوطن السياس��ي إلى الصحة والعافية‪،‬‬
‫ومنابر الديمقراطية وبلد المؤسسات‪...‬‬
‫هنـاك جـدل حـاد فى ليبيا هذه األيام حول‬
‫مشروع الدستور‪..‬حيث مسودة الدستورجأت‬
‫باهتة وال ترقى لمستوى الدساتير والطموحات‬
‫‪ .‬البع��ض ي��رى أن الدس��تور خــط��وة ال��ى‬
‫الـــوراء‪ ،‬وعـــ��ودة إل��ى نــــــــــظام قديم‪..‬‬
‫فالدساتير عند البعض أدوات حكم بالـــــــية‪..‬‬
‫وهــناك من يخلط بين الدستور لقانون وضعي‬
‫م��ن صن��ع البش��ر‪ ،‬وبي��ن القان��ون الطبيعي‬
‫أو العرف أو الــــش��ريعة التى ه��ى أكـــــبر‬
‫وأعمق ‪ .‬لذلك أن الدس��ـــتور ملزم بالخضوع‬
‫لشريعة المجتمع المغلوب عن أمره أحيانا فى‬
‫حال تغييبه عن صناع��ة قراراته‪..‬أما أولــئك‬
‫الذي��ن يعارضون الدس��تور ويعتبرونه خطرا‬
‫يهدد مصالحـــــهم الشخـــصية فى تركــــيبة‬
‫الس��ـــــلطة ‪ ،‬فله��م مآرب س��لطوية يخافون‬
‫عليها من الهــرب‪..!!..‬وهــم كثــر‪!!..‬‬
‫فالطريق��ة األنس��ب لصياغ��ة الدس��تور‬
‫وش��رعيته وقبول��ه ع��ن عامة الش��عب‪ ،‬بعد‬
‫مروره من عـــــــدة لجان تأسيسية متخصصة‬
‫لصياغ��ة الدس��تور‪..‬بحيث يص��در ه��ذا‬
‫الدســتور عن جهة ش��رعية مخــــولة بذلك‪..‬‬
‫بمعن��ى آخــــر‪ ،‬أن يصدر هذا الدس��تور عن‬
‫طريق الــش��عب‪ ،‬وعبر مـــشاركة شعبـــــية‬
‫واسعــــة ومــــفــــــــتوحة ديمقراطـــــيا من‬
‫خ�لال صناديق االقتـ��راع‪..‬أي فتح نقاش عام‬
‫ذي طبيعة حرة متناس��قة وشــــفافية مبسطة‪،‬‬
‫وبمش��اركة ع��دد أكــبر من الش��عب والفئات‬
‫ومؤسس��ات المجتم��ع المدن��ى ‪ ...‬وهناك من‬
‫يتحــــج��ج ب��أن الثقاف��ة السياس��ية للمواط��ن‬
‫الليب��ى ال تمكن��ه م��ن المش��اركة الواعية فى‬
‫عملية معقدة‪ ،‬وهى منـــاقش��ة وإقرارمسـودة‬
‫الدستـور المقترح الباهت‪..!!..‬حتى يصل هذا‬
‫الع��ذر إلى وضع الدس��تور مقتصرا على قـلة‬
‫نخــبوي��ة قد ال تعبر ع��ن قناعات واحتياجات‬
‫المواطن المعتصم فى ساحات الحرية وهذا ما‬
‫حدث بالفعل‪...‬‬
‫أما مـن ينادى بدس��تور دولة االس��تقالل‬
‫(‪ )1951‬وال��ذى م��ازال قائــم��ا حت��ى ه��ذه‬
‫اللـــحظ��ة ول��م يلــــــغ��ى بانــــق�لاب ‪69‬‬
‫الغاشم‪..‬واالستفس��ار هنا لماذا وضع مس��ودة‬

‫دس��تور مؤق��ت م��ن مجـــل��س مؤقت‪..‬ف��ى‬
‫وجـــود دس��ـــتور دائ��م ل��م يلغى‪..‬؟‪..‬ولماذا‬
‫وضع هذا الدس��تور فى ش��كل مؤقت اذا كــنا‬
‫نفكر فى تغـييره بعد وقت‪..‬؟ فليــــستمر العمل‬
‫بدس��تور االس��تقالل القديم الجديد‪ ،‬الى أن يتم‬
‫تغيي��ره أو تـــعديله‪ ،‬وقد يك��ون صــــــــــيغة‬
‫مس��ــــــودة هذا الدس��تور المؤقت س��يصبح‬
‫ناف��ذا بعد م��دة من الزم��ن‪ ..‬بعد ازال��ة كلمة‬
‫مــس��ودة األن‪ ،‬وأصبح مش��روع دستور يـنا‬
‫قش‪ ،‬وستلغى كلمة المشروع وال يجـد الشعب‬
‫بديال غير هذه المسودةالغريـــــــبة فى موادها‬
‫ال(‪ ،)57‬وتفن��ن المجلس األنتقالى فى تهميش‬
‫القاعــدة‪..!!..‬بعد أن أس��تجاب المجلس لسبع‬
‫مطالب من(‪ )30‬ألف مطلب من تعــديل هــذه‬
‫البنــود المستهجنة‪!!..‬‬
‫أعتقد أن التمسك بدستور البالد(‪)1951‬‬
‫باعتباره دس��تورا أتفق عليه جمي��ع أطــياف‬
‫المجتم��ع الليب��ي ومصادقت��ه م��ن المجتم��ع‬
‫الدول��ي‪ ،‬يعد مخرج��ا جيدا له��ذه التناقضات‬
‫الموج��ودة عل��ى الـــــــس��احة اآلن‪..‬ولـــ��ن‬
‫يضيرن��ا اختالفنا على فحوى تفاصيل التغيير‬
‫الدس��توري المطلوب‪ ،‬بل أنه من الضروري‬
‫االحتق��ان النـــق��دي بتجاربنا ونق��اش البدائل‬
‫الدس��تورية المتاح��ة‪ ،‬وط��رح التص��ورات‬
‫المختلف��ة‪ ،‬فكلما كان هناك تع��دد فى وجهات‬
‫النظ��ر واالجتهادات الهادفة‪ ،‬كانت تصوراتنا‬
‫النهائي��ة انض��ج وأعمق‪...‬فالديمقراطية التى‬
‫نــنشدها لن تقوم لها قائمة بدون حــوار شعبى‬
‫مفت��وح وش��فاف‪ ...‬وعلي��ه يج��ب أن يناقش‬
‫المشروع الدســـتوري بعد مروره عبر لجان‬
‫التأس��يس المتخصص��ة ‪ ،‬عل��ى أن يتحص��ل‬
‫عل��ى أكب��ر قدر ممك��ن من النقاش والش��رح‬
‫والــــــــتأيي��د والوقت واإلجم��اع‪ ،‬وأن يفهم‬
‫الناس أن هذا المش��روع مقب��وال لديهم جميعا‬
‫‪..‬أو ل��دى األغلــــــــبية بأكثر من ‪ % 60‬من‬
‫المـــجــم��وع الكلى‪..‬فيحترمونه‪...‬ويس��بغون‬
‫عليه الشرعية واألهمية التى يستــــــحقونها‪،‬‬
‫كأهـم ميثاق وطنى ديمقراطى من خالل جمعية‬
‫تأسيس��ية منتخب��ة بطريقة مـــباش��رة ‪ ،‬تكون‬
‫ممـــــثلة لكل أطـــياف الش��عب وشرائحـــــه‬
‫وق��واه السياس��ية واالجتماعية‪،‬بحيث تمارس‬
‫عملها فى وضــــع الدس��ــــتور ف��ى الـــعلن‬
‫متصف��ة بالش��فافية‪ ،‬وتع��رض جمي��ع اآلراء‬
‫واألف��كار الت��ى تـــــــــتداولها على الش��عب‬
‫ليـــبدى فيــــها رأيـــــه‪ ،‬ويتحاورون حولها‪،‬‬
‫فى مختلف األطـر والمواقـــع‪ ،‬وعبر مختلف‬
‫وس��ائل التعبير عن ال��رأى ف��ى الصــــحافة‬
‫واألعـ�لام ب��كل أنماطــ��ه وفنونه‪..‬وذلك كله‬
‫لــضمان أن يكون الدستور بالفعل معبرا عن‬
‫ارادة الشــــــــعب‪ ،‬ومجــــــسدا لألسس التى‬
‫يرتضونها ليقـــيموا علـــيها بـــــنيان بالدهـم‬
‫ودولتهم المس��تقبلية ‪...‬ولــيس ذلك الدس��تور‬
‫ال��ذى يت��م وضــعه فى الس��ر بواس��طــــــــة‬
‫لجــــن��ة مح��دودة العدد‪،‬منقوص��ة الخب��رة‪..‬‬
‫أختاره��ا المجلس األنتـــقالى المؤقت‪ ،‬ومـــن‬
‫بي��ن ه��ذه اللجن��ة أعـــــض��اء ف��ى المجلس‬
‫األنتقــالى‪..!!..‬صـــــ��در قـــــــراره��ا ف��ى‬

‫شهرنوفمبر ‪)!!...)2011‬‬
‫م��ا نحتاج��ه هن��ا هو نش��ر ثقاف��ة احترام‬
‫الدس��تور من جميع أطياف الشعب‪..‬وهـى قد‬
‫تكون أولويـة بــعد أن س��قـط النظام البغيض‪،‬‬
‫المليء بالتزيي��ف واالحتقار‪ ،‬وطمس ما فعله‬
‫اآلباء واألجداد فى ســبيل وصولنا إلى رغـــد‬
‫العيش‪ ،‬والذى نصبو اليه ‪...‬ثــم مـــاذا‪..‬؟؟‬
‫" لقـ��د ظهـ��ر علين��ا الس��يد مصطف��ى‬
‫عبدالجلي��ل بتصري��ح مستنس��خ‪،‬يقول في��ه‬
‫ان الذي��ن يعتصم��ون فىميدان��ى الش��جرة‬
‫والجزائر‪،‬اليمثلون كل الشعب الليبى والحتى‬
‫ثلثه‪ .‬وكأنه أتـى لرأس��ة المجل��س األنتــــقالى‬
‫المؤق��ت ع��ن طري��ق صنادي��ق األقت��راع‬
‫المباشر‪،‬وليس تأييدا من تلك األف التى وافقت‬
‫عل��ى أن يك��ون ف��ى هذاالمنص��ب‪ ،‬ولبعض‬
‫الوقت‪..‬حي��ث لم يك��ن لهـم مـ��ن خيــار‪..!!..‬‬
‫وللض��رورة أحكام‪.."..!!..‬ص��دق األس��تاذ‬
‫الشاطر‪..‬‬
‫الش��ارع الليب��ى اليوم منقس��ما على نفس��ه‬
‫بصورة غير مسبوقة‪،‬والس��بب الرئيس��ى فى‬
‫هذا األنقــــــس��ام‪،‬هو بعضا من الش��خصيات‬
‫الديني��ة والسياس��ية‪،‬التى ب��دأت منذ تباش��ير‬
‫األنتصار‪،‬بالهرولة المقيت��ة لجنـى الغــــنائم‪،‬‬
‫وتثبي��ت نفس��ها ألس��تالم مقاليد الس��لطة فى‬
‫البالد‪..‬حيث ب��دأت فى محاربة الش��خصيات‬
‫الت��ى قدم��ت خـــــــدم��ات رئيس��ية ألنجاح‬
‫الث��ورة وبأمتياز‪..‬طعن��ت وحارب��ت الدكتور‬
‫جبريل رئيس المكتب التنفيذى الس��ابق آنذاك‬
‫وب�لا مبرر واضح‪..‬وأغتالت اللواء عبدالفتاح‬
‫يونس‪،‬ول��م تظهر نتائ��ج التحقيقات‪،‬اال بعض‬
‫األتهام��ات الغريبـــــ��ة !!‪ ..‬وحارب��ت‬
‫عبدالرحمن ش��لقم بتهمة وزير سابق فى عهد‬
‫نظام المقبـور‪....‬ومن التــــهم التى ألصقـــــت‬
‫بش��خصيات لعبت أدوارا رئيس��ية فى معركة‬
‫التحرير‪،‬ال��ى أن أقصته��م م��ن المـــلع��ب‪..‬‬
‫وأحدثت نـــفورا من قبل آخرين كان يمكن أن‬
‫ينضموا ويساهموا مس��اهمة فعالة‪،‬فى ارساء‬
‫دعائم الثورة المنتصرة من عند هللا‪..‬‬
‫كذل��ك األس��تباق لتخوي��ن بعضن��ا البعض‬
‫أدى ال��ى فراغ ف��ى القدرات السـياس��ية‪،‬التى‬
‫يمكنها أن تلعب األدوار الفعالة‪..‬فقـد جاء أداء‬
‫المجل��س األنتقال��ى المؤقت‪،‬ضعيفا ومهزوزا‬
‫ومرتب��كا وبعي��دا عن أص��ول لعبة السياس��ة‬
‫ومتاهاتها‪..‬ففاقــد الشــىء اليعطيـــه‪!!..‬‬
‫وعنـدم��ا أحــــ��س الوطني��ون ب��أن‬
‫الث��ورة ب��دأت تــــس��رق م��ن تح��ت‬
‫ايـديهم‪،‬قام��ت األعتـــصم��ات ف��ى كل م��ن‬
‫بنغازى‪،‬وطرابلس‪،‬ومصراته‪..‬حي��ث ع��ادت‬
‫ب��روح الــث��ورة الت��ى ايـــــــقده��ا مجموعة‬
‫من الش��باب ال��ى جذوته��ا األولى‪..‬فالمجلس‬
‫األنتقالى المؤق��ت أتهم هؤالء الش��باب‪،‬بأنهم‬
‫اليمثلون كل الش��عب الليب��ى‪،‬أو حتى نصفه ‪.‬‬
‫دون أن يفتح آذانه الى أن المطلوب هو اجراء‬
‫اصالح��ات لمس��ــار الث��ورة المعوج‪،‬وذل��ك‬
‫بأقصــاء المندس��ين‪ ،‬وقليلـ��ى الكفاءة والقدرة‬
‫على العطاء‪،‬ولو ع��ن طريق انتخابات تكون‬
‫فيه��ا صـــناديق األقـتراع ه��ى الفيصـــل فى‬

‫اختي��ار من يتولـ��ى رئاس��ـة أو عضوية هذا‬
‫المجلس المنهــار‪..‬عوضا عن ذلك‪،‬فـانه يقـر‬
‫ب��أن هنــــــــــاك مندس��ين داخــل المجلس‪...‬‬
‫ولم يكشــف عنهــم‪!!..‬‬
‫المجل��س األنتقال��ى المؤق��ت أرتكب الخطأ‬
‫المميت‪،‬عندما لم يدافع ويقف مع رئيس المكتب‬
‫التنفيذى‪،‬عندم��ا فت��ح علي��ه عل��ى الصالبى‬
‫النـ��ار ال��ى أن نج��ح فى اقصائه من المش��هد‬
‫السياس��ـى‪،‬والمعلوم أن كــــف��اءة الدكت��ور‬
‫جبري��ل وقدرتـ��ه عل��ى التخطيط‪،‬والتعام��ل‬
‫العصرى م��ع األزمات‪،‬هـو الذى أبهـر العالم‬
‫الخارجـى‪،‬وحش��د التأيي��د الدول��ى للثـ��ورة‬
‫الوليدة‪،‬حيث كان نظام المقبور يسمها بأنها من‬
‫صنع القاعدة واألرهابيين وفلول األس��تعمار‬
‫والصهاينة‪..‬وهكذا من أوصاف سمجــة كانت‬
‫تطلق‪!!..‬‬
‫الحظن��ا أرتباك الــــساس��ة المـــس��يطرون‬
‫على المشهد السياسى‪،‬فال الشيخ عبدالـــــجليل‬
‫بالرجل السياس��ى المحنك‪،‬والذى يعرف كيف‬
‫يخطط‪..‬بخطط واضحة يعلنها على المــلىء‪..‬‬
‫ولذلك فان التــــــــتنكر للشخصيات السياسية‬
‫المحنكة‪ ،‬والتى لعبت أدوارا رئيسية فى بـداية‬
‫الثورة‪،‬وأتهامـــهم بأنهم أش��تــغلوا مع النظام‬
‫‪ .‬ف��ى حي��ن نبجل رئي��س المجل��س األنتقالـى‬
‫المؤقت‪،‬ال��ذى عم��ل هـو األخ��ر كوزيرا فى‬
‫النــــظام الفاسـد‪،‬ونس��تثنيــــه من التهـم التى‬
‫ألصق��ت بغيره‪،‬وف��ى نف��س الوق��ت يـــحتفظ‬
‫المجل��س المؤق��ت ف��ى عضويته بالمتس��لقين‬
‫والذيـــ��ن تعاونوا مع النظام وأس��تفادوا منه‪..‬‬
‫بـل وأفسدوا الشركات والتى كانوا على رأس‬
‫هرمها‪..‬وسرقوها‪!!..‬‬
‫فان العقل اليس��تطيع أن يهضم المعادلة‪،‬مهما‬
‫حاول األجته��اد فى ايجاد التبريرات المنطقية‬
‫لهـــا‪!!..‬‬
‫نعم‪،‬لقـ��د وقع��ت الكارثة‪،‬كم��ا ق��ال أحـ��د‬
‫الزمالء‪.".‬فالكارثــــــ��ة ليس��ت ف��ى رحي��ل‬
‫مصطفى عبدالجــــليل‪،‬ولكن الكارثة أن يضن‬
‫مصطفى عبدالجليل أن بقائه فى السلطة لمهمة‬
‫وطنية‪..!!..‬وينس��ـى أن مهمــــــت��ه األول��ى‬
‫واألخيـــ��رة ه��ى خـدمة ه��ذا الش��عب الذى‬
‫أنتفض بشـــــيبه وش��بابه وأزاح الطاغية من‬
‫الوجود‪..‬فبـــــــــدون هؤالء ماكان عبدالجليل‬
‫وال مجلسه المؤقت موجودا‪،‬ويصول ويجول‬
‫ويعرف��ه العالم‪..‬م��اكان وجـــــــوده اال خدمة‬
‫له��ؤالء المعتصم��ون أولي��اء الدم‪..‬من ضاع‬
‫ابن��ه الوحيد وزوجت��ه وبيته وكل م��ا يملك‪..‬‬
‫وه��ل أحــــ��دا م��ن المجل��س كان ل��ه نف��س‬
‫المعان��اة والمآس��ــاة‪..‬كال وأل��ف كال‪..‬لو هذه‬
‫المش��اكل التحل األن فـــس��تتوالد مع مــرور‬
‫الزمـن‪،‬وتصب��ح هناك ثورة جديدة على الظلم‬
‫والغيـن‪." ..‬‬
‫س��يــادة المستش��ــار‪..‬التقلق عل��ى الب�لاد‬
‫أكث��ر مما يجب‪ ،‬والتخف م��ن أن تـؤدى بنــا‬
‫ال��ى كارثــة برحيل��ك‪ ،‬فلقد وقعــ��ت الكارثة‬
‫أصــال‪..‬يــ��وم أن رفضــــت الرحيـــل‪.. !!..‬‬
‫وهللا من وراء القصد‪.‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫‪23‬‬

‫يومياتي‬

‫قبل إغالق املنتدى اإلذاعي‬
‫أمحد الفيتوري‬
‫لس��ت أع��رف هل أن��ي أن��ام رغم أن��ي قليل‬
‫الصحو‪ ،‬أم أني ال أنام رغم أن ش��غلي الشاغل‬
‫أن أن��ام‪ .‬م��رة ‪ :‬الذئ��ب الجريح أخف��ي عواء‬
‫وحدت��ه‪ ،‬ف��ي ع��رى الصح��راء‪ ،‬وف��ي كاف‬
‫الجنون أطلق س��راح ال��روح‪ .‬ولم يجيئه النوم‬
‫مرة‪ .‬؟‪ .‬أنا أغبطها علي أنها ريانة تبدو وكأنها‬
‫تنام قريرة القلب‪.‬‬
‫فع�لا ال أع��رف متى أن��ام ‪ ،‬أفيق ع��ادة عند‬
‫الحادية عشر صباحا‪ ،‬أمد يدي إلي الكوميدينو‬
‫أراجع س��جل االتصاالت أثن��اء فترة نومي‪، ،‬‬
‫حين اش��تريت الموبايل كنت أظن أنه لن يرن‬
‫إال مرة واحدة؛ هي المكالمة التي أنتظر‪ ،‬عادة‬
‫أنظر إلي س��جل المكالمات التي لم يرد عليها‪،‬‬
‫حي��ث الجهاز علي االس��تقبال الصامت طول‬
‫فترة الرقاد أو باالحرى التواجد في السرير‪.‬‬
‫بعد ه��ذه البداية ‪ ،‬أح��اول إنهاض روحي من‬
‫أرقها بأن أنهض جس��دي من منهكاته ؛ أندلف‬
‫إل��ي الحم��ام تح��ت دش ب��ارد حتى ف��ي أيام‬
‫الصقيع‪ ،‬أس��لح بهذا ثوب أرقي مستفزا البدن‬
‫كي يوقظ الروح ‪.‬‬
‫أحلق كل يوم ‪ ،‬أدعك ما تبقي من أس��نان حتى‬
‫تدمى اللثة‪ ،‬أنعش جلد ما بعد الحالقة بكولونيا‬
‫ح��ادة ‪ .‬كل ي��وم تقريب��ا ألب��س مالب��س اليوم‬
‫وأرش مزي��ل الع��رق‪ ،‬كل يوم يت��م هذا تحت‬
‫دافع الرغبة في النهوض من نوم مراوغ؛ كل‬
‫م��ا طاردته غ��اب عني‪ ،‬كل ما انش��غلت عنه‬
‫داهمني كحلم بارد الدم‪.‬‬
‫عل��ي موعد مع حل��م ال أحلم به بل أعيش��ه ‪،‬‬
‫أقط��ع داب��ر الش��ارع الرئيس ف��ي بنغازي ؛‬
‫الش��ارع ما أس��كن يدعى جمال عبد الناصر ‪،‬‬
‫في مسافة تس��تغرقني ساعة زمن أو إال ربع‪،‬‬
‫أمش��ي حامال نعش��ي؛ روح��ي المتغضنة من‬
‫مراوغة النوم‪.‬‬
‫أثن��اء الممش��ى الطويل أتس��كع ف�� ّي أكثر مما‬
‫أتس��كع ف��ي الم��ارة أو الق��ارة م��ن مح�لات‬
‫وأشباهها‪ ،‬في هذا تتشتت نفسي متشبته بالحلم‬
‫المتجمد من فعل االس��تعادة والتكرار ‪ ،‬ال أمله‬
‫زاد ال��روح الحلم الذي قاب أرنب��ة أنفي‪ ،‬كما‬
‫ذئب أشمها في األركان األربعة وحتى الركن‬
‫الخامس ما ال يوجد ‪.‬‬
‫بين الحين واألخر يقطع استرس��الي ما ٌر من‪:‬‬
‫األصدق��اء‪ ،‬المعارف ‪ ،‬وج��ه صبوح ‪ ،‬حدث‬
‫مائع‪ ،‬اس��تفزاز يتس��كع كما كلب مكلوب‪ ،‬أو‬
‫عند نادى النصر تداهمني س��يارة تقود سائقها‬
‫إل��ي حت��ف ‪ ،‬األرصفة مؤودة ف��ي المدينة لذا‬
‫كل يوم أولد‪.‬‬
‫بعد ميدان الشجرة أنحرف ‪ ،‬مبتغي يجرني من‬
‫أنفي‪ ،‬شارع اإلذاعة‪ ،‬مقهى المنتدى اإلذاعي‪،‬‬
‫يكون اليوم فارق نصفه اآلخر وأكون تزوجت‬
‫التعب وتجاوزتني المتعة‪.‬‬
‫هكذا كل يوم ‪ ،‬في المنتدى أحتس��ي دون شهية‬
‫كوب مكياتا دون س��كر‪ ،‬كأني أصبغ المرارة‬
‫كما يصبغ التقي الوضوء‪.‬‬
‫دائ��رة نقاش اليوم وكل ي��وم ؛ محاورة بكماء‬
‫مس��تهلها كالم يجتر الكالم عن الكساد والتعب‬

‫والفق��دان ‪ ،‬توج��ع وب��كاء أبكم وش��كوى في‬
‫أيقونات مستعادة حتى الكلل‪.‬‬
‫طارق الش��رع ناقد‪ ،‬خليفة فرج كاتب األغنية‬
‫وش��يطان الضحك منا علين��ا‪ ،‬محمد الصادق‬
‫مخرج وممثل مس��رحي‪ ،‬أحمد بروين مخرج‬
‫تلفزيون��ي وكذا محمود الزردوم��ي‪ ،‬ومثلهما‬
‫المش��اغب ع��ادل الفيتوري والمص��ور أحمد‬
‫العريب��ي‪ ،‬عادل جربوع ومحمود الحاس��ي ‪-‬‬
‫أحيانا‪ -‬تش��كيليان‪ ،‬علي الفالح كاتب مسرح‪،‬‬
‫مفتاح بوزيد وله أكثر من اس��م هاو الس��ينما‪،‬‬
‫أحيانا كثيرة حس��ن بوس��يف الذي يأتي كثيرا‬
‫إلي بنغازي من درنة ألجل الدراس��ة ‪ ،‬قاص‪،‬‬
‫كذلك صالح قادربوه شاعر كما إدريس الطيب‬
‫من يأتي حينا وأخ��ر ‪ ،‬في المكان غير هؤالء‬

‫أو رسم‪ ،‬كل منا يُصدر خيباته لآلخر‪ ،‬ويحسده‬
‫فيما تحقق من أمانيه إن كان ثمة ما تحقق‪.‬‬
‫أع��ود كل يوم بع��د أن يعود آه��ل المدينة إلي‬
‫بيوتهم ‪ ،‬قاطعا ش��ارع بنغ��ازي الرئيس نحو‬
‫بيتي في حي البركة‪ ،‬ذلك عند الس��اعة الثالثة‬
‫بعد الظهر وحينا نضيف نصف س��اعة‪ ،‬أص ُل‬
‫البيت مستنفذا‪.‬‬
‫غذائ��ي يكون بعد انته��اء اآلخرين من غذائهم‬
‫‪ .‬س��اعتها أقضي بعض الوقت مع قناة العرب‬
‫الجزيرة بنصف يقظة أس��تمع لألخبار‪ ،‬إن لم‬
‫يك��ن ثمة جديد أتلصص علي ‪ mbc 2‬وبعض‬
‫م��ن فلم‪ ،‬كثيرا م��ا تركته إل��ي مكتبي وجهاز‬
‫كومبيوتري أعد مادة مدونة س��ريب لهذا اليوم‬
‫‪.‬‬

‫مكتبي للقراءة والكتابة حتى آذان الفجر‪.‬‬
‫س��اعتها‪ :‬لس��ت أعرف هل أني أنام رغم أني‬
‫قلي��ل الصح��و‪ ،‬أم أني ال أنام رغم أن ش��غلي‬
‫الش��اغل أن أن��ام‪ ،‬مرة‪ :‬الذئ��ب الجريح أخفي‬
‫عواء وحدته‪ ،‬في عرى الصحراء‪ ،‬وفي كاف‬
‫الجنون أطلق س��راح ال��روح‪ .‬ولم يجيئه النوم‬
‫مرة‪ .‬؟‪ .‬أنا أغبطها علي أنها ريانة تبدو وكأنها‬
‫تنام قريرة القلب‪.‬‬
‫ختامه��ا مس��ك ‪ :‬هذا المقال كتب منذ س��نوات‬
‫؛حينها اس��تولت لجان المقب��ور الثورية علي‬
‫مقه��ى المنت��دى اإلذاع��ي بش��ارع اإلذاع��ة‬
‫ببنغازي‪ ،‬بحجة أن الشيوعيين يترددون عليه‪.‬‬
‫بعد س��نوات وبع��د ‪ 17‬فبراير اس��تولي علي‬
‫المقه��ى واتخذه مقر ح��زب وحجته أنه مقهي‬

‫يف أخر مجلة من كتاب املقبور األخضر أنه بعد عصر اجلماهري‬
‫تعم الفوضى ‪ ،‬فهل يعمل البعض منا من أجل حتقيق هذه النبؤة‬

‫كثي��ر من الرواد مث��ل مريم العجيل��ي الكاتبة‬
‫وياسمين الممثلة وعلي المصراتي التلفزيوني‪.‬‬
‫جمع يلعب الشطرنج صباح مساء‪ ،‬جمع يلعب‬
‫ورق اللعب مساء‪ ،‬ومثلي يالعب الكالم غارقا‬
‫ف��ي حلم من تراب وطين وم��اء ومكاياتا دون‬
‫س��كر وجنون وكد‪ ،‬هذا مش��هد يطرز صباح‬
‫كل يوم ما عدا الجمعة والمناس��بات الرس��مية‬
‫والدينية‪.‬‬
‫أحيانا أتصي��د مخيباتي أمام المقهى‪ ،‬أضيع ما‬
‫تبقي من قواي في مش��هد مخات��ل‪ ،‬أدخل مرة‬
‫مبني البريد حيث أنتظر ال شيء فليس للكاتب‬
‫من يكاتبه‪.‬‬
‫كل ي��وم تقريبا أنهي نص��ف نهاري في مقهى‬
‫المنتدى اإلذاعي‪ ،‬زاعما أنه مكتبي حينا وحينا‬
‫ثق��ب األوزون ال��ذي تنقض ش��مس قلبي منه‬
‫عل ّي‪ ،‬وهو ملمة أصدقاء؛ حوار‪ ،‬مقالب‪ ،‬تبادل‬
‫أخب��ار ومناف��ع صغيرة‪،‬ما جد ف��ي االنترنت‬
‫والكومبيوت��ر‪ ،‬ما كتب أحدنا أو مثل أو أخرج‬

‫عند تس��لل الش��مس إلي بيتها أكون والصديق‬
‫القاص عطية األوجلي نمشي مع الشمس‪ ،‬إلي‬
‫البحر نقطع معا ما أقطع وحيدا كل صباح‪.‬‬
‫في ش��ارع الكومبيوتر؛ شارع مصراتة‪ ،‬نأخذ‬
‫نف��س بالجل��وس ف��ي مقهى صغي��ر‪ ،‬نتعاطى‬
‫ال��كالم والمكيات��ا ‪ :‬قه��وة بحليب زي��ادة دون‬
‫سكر‪ .‬حين نعود مودعين أخر النهار مستقبلين‬
‫أول اللي��ل نكون عند باب بيت��ي‪ .‬أتخطى باب‬
‫البي��ت إلي مقهى ن��ت مجاور‪ ،‬هن��اك أقضي‬
‫نحب س��اعتين أو أكثر مع مدونة سريب‪ ،‬كل‬
‫ليلة أراجع تعليقات القراء واإليميل‪ ،‬وأضيف‬
‫مادة اليوم التي كنت جهزتها‪ ،‬كثيرا ما خذلتني‬
‫التقني��ة واالتص��ال االفتراض��ي بالعالم حين‬
‫يفصل االتصال فيضيع جهدي أدراج النت‪.‬‬
‫أع��ود والع��ود لي��س أحم��دا إلي البي��ت قبيل‬
‫منتصف الليل‪ ،‬أتعش��ي ما قس��م وأتفرج أيضا‬
‫علي بخت الليلة من أخبار قناة العربية والحرة‪.‬‬
‫الس��اعة الواحد بعد منتصف الليل أخطو نحو‬

‫اللجان الثورية ‪.‬‬
‫وهك��ذا بعد ‪ 17‬فبراير حول��ت مكتبة الجامعة‬
‫لمركز بولي��س المدين��ة ‪ ،‬والجامعة المفتوحة‬
‫إل��ى كتيب��ة تهاج��م بي��ن الحي��ن واآلخ��ر‬
‫ب��ـ ( الجالطيني��ة ) ‪ ،‬وت��م االس��تيالء عل��ي‬
‫مس��رح فرق��ة الفنون الش��عبية وح��ول ألحد‬
‫مق��رات وزارة الداخلي��ة والمس��رح الوطني‬
‫ببنغازي ودرنة وجمعية درنة للثقافة ‪،‬جمعا تم‬
‫االستيالء عليها ‪.‬‬
‫في أخ��ر جملة من كتاب المقبور األخضر أنه‬
‫بعد عصر الجماهير تعم الفوضى ‪ ،‬فهل يعمل‬
‫البع��ض منا من أجل تحقيق هذه النبؤة بإغالق‬
‫الميادي��ن والمراكز الثقافي��ة واالقتتال ‪ ،‬أم أن‬
‫ن��وري الحميدي هو الحمي��دي نوري أم تحب‬
‫تفهم تدوخ ‪.‬‬

‫ميادين الرياضة‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 31 ( 38-‬يناير‪)2012‬‬

‫إشراف‬
‫أمحد بشون‬

‫كلمـة العـدد‪..‬‬

‫موضوع مؤجل ‪!..‬‬
‫م��ن المبكر ج��داً الحديث عن‬
‫فريقنا الوطن��ي لكرة القدم بل إن‬
‫موضوع تقييم��ه من خالل أدائه‬
‫في الدورة العربية الثانية عش��ر‬
‫التي ش��ارك فيها ف��ي قطر ليس‬
‫منطقي��ا ً ‪ ..‬ألن التقيي��م يج��ب أن‬
‫يش��مل كل األلعاب التي شاركنا‬
‫فيه��ا وكل ما يتعلق به��ذه البعثة‬
‫كبيرة العدد سيئة النتائج ومناقشة‬
‫ظ��روف إعداده��ا ومب��ررات‬
‫مش��اركتها والنتائج التي ترتبت‬
‫على هذه المش��اركة ‪ ،‬إذاً سنعود‬
‫لهذه البعثة وم��ن ضمنها الفريق‬
‫الوطني لك��رة القدم في عدد قادم‬
‫إن شاء هللا ‪.‬‬

‫اهلواية أم اإلحرتاف؟‬
‫رغ��م قدم مس��ابقات ك��رة الق��دم الليبية التي‬
‫يزيد عمرها علي ‪ 65‬س��نة فأن الكرة الليبية‬
‫ال زال��ت تراوح في مكانها ول��م يطرأ عليها‬
‫أي تط��ور يذكروترج��ع العوام��ل التي أدت‬
‫الي ذلك في رأي الش��خصي ال��ي العديد من‬
‫األسباب التي يمكن أن نوجزها في ما يلي‪:‬‬
‫‪1‬إنع��دام البني��ة التحتي��ة في جمي��ع األندية‬‫الليبية‪.‬‬
‫‪2‬غي��اب التخطيط الس��ليم في إنف��اق الدعم‬‫المادي الذي تقدمه الدولة‬
‫‪3‬س��يطرة فكرة الفوز بالدوري بأي وس��يلة‬‫متاحة والقفز الي نظام اإلحتراف دون قواعد‬
‫صحيحة علي عقلية إدارات األندية مما أدي‬
‫األي اإلستعانة بالعبين أجانب ذوي مستوي‬
‫ضعيف ل��م يقدموا أي إضافة أفرز ما يمكن‬
‫تسميته نظام (شبه اإلحتراف)‪.‬‬
‫‪4‬توجيه النشاط الرياضي عامة وفق األجندة‬‫األمنية للنظام‬
‫أثبت نظام (شبه اإلحتراف ) فشله في تطوير‬
‫الكرة الليبية علي مدي ربع قرن ‪ ،‬ولم يحقق‬
‫للكرة الليبية سوي ش��يء واحد وهو إحتكار‬
‫نادي أوإثنين لسلس��ة المس��ابقات عبر شراء‬
‫الالعبين المحليين واألجانب وتكدس��هم في‬
‫فريق أو إثنين بسبب ثراء هذه األندية ‪ ،‬وبما‬

‫أسميه شخصيا (شراء البطولة )‬
‫إن نتائ��ج التحول من نظ��ام الهواية الي نظام‬
‫ش��به اإلحتراف دون تخطيط أو أسس علمية‬
‫أدي الي نتائج وعواقب وخيمة أوصل بعض‬
‫األندية الي حافة اإلندثار مثل أندية األفريقي‬
‫ودارن��س والصق��ور والمروج وج��ل أندية‬
‫الجنوب ‪ ،‬وأفرز أندي��ة جديدة إعتمدت علي‬
‫دعم جهات عامة أو مسئولين كبار في الدولة‬
‫أو بعض المناصرين األثرياء وتحول التنافس‬
‫الرياض��ي من ميادي��ن الرياضة الي س��وق‬
‫الالعبي��ن ‪ ،‬وفقدن��ا الرياضي الذي يلعب من‬
‫أجل الغاللالة الي ش��خص يبحث عمن يدفع‬
‫أكث��ر ‪ ،‬كما تركز إهتم��ام األندية علي توفير‬
‫المال بهدف شراء الالعبين وأهملت اإلنفاق‬
‫عل��ي برامج (تفري��خ) رياضيين جدد أو ما‬
‫يعرف بمدارس الناش��ئين ‪ ،‬كما أن اإلستعانة‬
‫بالمدربين األجان��ب لم يكن إال بهدف تحقيق‬
‫البط��والت وليس من أجل تخريج رياضيين‬
‫مهرة من الصفوف الثانية والثالثة في النادي‬
‫وه��ي جزء مه��م وإس��تراتيجي من رس��الة‬
‫النادي‪،‬وكان��ت النتيجة كارث��ة بكل ما تحمله‬
‫الكلم��ة من معان فال األندي��ة حققت تقدما أو‬
‫نتائجا علي المستوي األقليمي أو القاري وال‬
‫المنتخب القومي كان أسعد حظا منها‬

‫تناقض غريب ‪!..‬‬

‫‪2 /1‬‬
‫قدم النادي األهلي في أوائل س��تينيات القرن‬
‫الماضي وقبل تأسيس اللجنة األولمبية الليبية‬
‫مقترحا الي لجنة كرة القدم بالهيئة الرياضية‬
‫العلي��ا في برقة تلخص في إس��تحداث دوري‬
‫لألش��بال وس��ن مجموعة من اللوائ��ح تمنع‬
‫إنتقال الش��بل من ناديه اال بعد بلوغه الفريق‬
‫األول بفت��رة معين��ة وحبذا لو ت��م إحياء هذه‬
‫الفكرة التي س��تعيد الي الكرة الليبية أس��ماء‬
‫بع��ض األندي��ة الت��ي قدم��ت لن��ا الكثير من‬
‫األس��ماء ‪ ،‬فلي��س في الكون قاع��دة تقول أن‬
‫الموهبة تولد في المدن الكبيرة ‪.‬‬
‫محمد حمامة‬

‫نواصل الحديث عبر هذه الصحيفة عما تعرضت‬
‫له الحركة الرياضية والش��باب من ظلم وتعس��ف‬
‫وإهم��ال أب��ان حك��م الطاغي��ة المنه��ار وال��ذي‬
‫وصل إل��ى أقصى درج��ات االس��تبداد عندما تم‬
‫هدم المؤسس��ات الرياضية وإيداع العش��رات في‬
‫الس��جون وتعرضه��م لإلهانة والتعذي��ب وإمعانا ً‬
‫م��ن النظام الفاس��د وتنفي��ذا لتعليم��ات ورغبات‬
‫(الطاغوت) ص��ار الالعبون (ارقام��اً) وجموع‬
‫المش��اهدين للمباري��ات كمجموعة م��ن المغفلين‬
‫والس��ذج وشرع النظام الفاس��د ثقافة جديدة ألجل‬
‫محارب��ة (النجومي��ة) يبق��ى هو (النج��م الوحيد)‬
‫و (الرياض��ي األول) حي��ث وج��ه الش��باب إلى‬
‫ممارس��ة بع��ض األلعاب الت��ي يقول عنه��ا إنها‬
‫ألع��اب (ثورتي��ة) مث��ل (يا‬
‫عش��رة ج��وك العش��رين )‬
‫ولعبة (كر الحبل ) و رفض‬
‫كل النش��اطات الرياضي��ة‬
‫والمس��ابقات المعروف��ة في‬
‫كل أنح��اء العال��م والت��ي‬
‫وصفها (باالحتكارية) ألنها‬
‫تمارس بين فئة من المجتمع‬
‫وتنف��رد بفوائده��ا ومتعته��ا‬
‫أحمد بشون‬
‫وأموالها ‪!..‬‬
‫نح��ن ال نري��د أن نعيش في‬
‫الماضي ونس��تعرض كل ما حصل فيه من فس��اد‬
‫ولكننا نس��تعيد ما عشناه اآلن ونحن نعيش لحظة‬
‫النصر ونستنش��ق رياح الحري��ة واالنعتاق ألجل‬
‫أن نعي��د بناء حركتنا الرياضي��ة ونطور المفاهيم‬
‫الرياضية الس��امية ألجل أن تتاح لش��بابنا فرصة‬
‫العم��ل واإلبداع ومنافس��ة ش��باب العال��م ولنأخذ‬
‫مكانن��ا ال��ذي نتطلع إلي��ه ولنؤكد ل��كل الدنيا إننا‬
‫نملك المهارة والموهبة التي تؤهلنا للتقدم والرقي‬
‫بعد أن تفجرت ثورتنا المجيدة في الس��ابع عش��ر‬
‫م��ن فبراي��ر وقض��ت عل��ى االس��تبداد واألزالم‬
‫والمتسلقين والدخالء على الرياضة ‪.‬‬

‫أرشيف‬

‫!‬

‫أثناء فترة اإلعداد لسفر البعثة الرياضية الليبية التي شاركت في الدورة العربية الثانية عشر التي‬
‫نظمت في الدوحة بقطر صرح األخ رئيس المكتب التنفيذي للجنة االولمبية الليبية والذي صار أيضا‬
‫رئيسا لمجلس اإلدارة قائال إن ليبيا الحرة ستشارك بأكبر بعثة رياضية في تاريخها الرياضي حيث‬
‫يبلغ عدد أعضاء البعثة من رياضيين ومدربين وإداريين وإعالميين ومتفرجين ( ‪ ) 208‬عضوا وقال‬
‫إنها مشاركة (استثنائية ) وان الذي يهمنا في هذه المشاركة أن تبرز ليبيا في هذا المحفل العربي بعلم‬
‫استقاللها ونشيدها الوطني مؤكدا انه اليضع لنتائج الفرق األهمية ولكن هدفنا التعريف بليبيا وثورتها‬
‫‪ ...‬ويبدو أن السيد رئيس المكتب التنفيذى للجنة االولمبية عندما سمع وشاهد نتائج فرقنا المؤسفة في‬
‫ميدالية أحس بالندم فعاد ليقول إنها مشاركة ( مخيبة لآلمال ) أليس‬
‫كل األلعاب حيث حصلنا على‬
‫هذا أمرا غريبا ورؤية قاصرة اعتمدت الدعاية حيث نسى أن مكانة ليبيا ورفع مكانتها ليس فئ كثرة‬
‫العدد بل هي في اللحظات التي ترفع فيها األعالم وتعزف األناشيد أثناء وقوف الرياضيين على منصات‬
‫التتويج كان الكثيرون في السابق يرددون هذا الكالم ويقول البعض منهم أن مشاركتنا من اجل االحتكاك‬
‫والتجربة‪..‬هل الزلنا نعيش بهذه العقلية ؟ ! المهم هو السفر والنزهة ‪ ..‬واالكتفاء بالحسرة ونحن نشاهد‬
‫أقطار ودوال تجاوزتنا وسبقتنا ونحن نقبع في أخر الترتيب ‪.‬‬
‫المحرر‬

‫ه��ذه الصورة لفريق��ي األهل��ي والنجمة في‬
‫الموس��م الرياضي ‪ 54/55‬وتضم مجموعة‬
‫م��ن اب��رز الالعبين المه��رة والت��ي انتهت‬
‫بنتيجة التعادل ‪ 3-3‬والالعبون هم ‪:‬‬
‫وقوفا ً من اليمين ‪:‬‬
‫حكم المباراة (عوض صالح) مفتاح األصفر‬
‫ محم��د نج��اح – عب��د الس�لام جع��ودة –‬‫ميتكالف (مالطي) ‪ -‬مبارك البسيوني – سالم‬

‫البرغثى – تعوله – محمود القزيرى – احمد‬
‫الضراط – سعد فرج – محمد الحداد ( قعيم)‬
‫جلوسا ً من اليمين ‪:‬‬
‫عم��ر بوذينة – احم��د فنة – محم��د جعودة‬
‫– صال��ح السنوس��ي – المه��دي اك��وري –‬
‫عبدالعال��ي العقيلي – بن عيس��ى الجربي –‬
‫محم��د بوبكر – محم��د الجهاني – مصطفى‬
‫المكي – ابوبكر االشهب‬
‫العدد ‪ 31( 38‬يناير‪2012‬م)‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful