‫تلوث ال بـ ـي ئـة‬

‫الواء هو كل الخلوط الغازي الذي يل جو الرض با ف ذلك بار الاء ‪ ،‬ويتكون أساسا من غازي‬
‫النتروجي نسبته ‪ %78,084‬والكسجي ‪ %20,946‬ويوجد إل جانب ذلك غاز ثان أكسيد‬

‫الكربون نسبته ‪ %0,033‬وبار الاء وبعض الغازات الاملة وتأت أهية الكسجي من دورة العظيم ف‬
‫تنفس الكائنات الية الت ل يكن أن تعيش بدونه وهو يدخل ف تكوين الليا الية بنسبة تعادل ربع مموع‬
‫الذرات الداخلة ف تركيبها ‪.‬‬

‫ولكي يتم التوازن ف البيئة ول يستمر تناقص الكسجي شاءت حكمة ال سبحانه أن تقوم النباتات‬

‫بتعويض هذا الفاقد من خلل عملية البناء الضوئي ‪ ،‬حيث يتفاعل الاء مع غاز ثان أكسيد الكربون ف وجود‬

‫الطاقة الضوئية الت يتصها النبات بواسطة مادة الكلوروفيل الضراء ولذلك كانت حكمة ال ذات اثر عظيم‬

‫رائع فلول النباتات لا استطعنا أن نعيش بعد أن ينفد الكسيجي ف عمليات التنفس واحتراق ‪ ،‬ول تواجد أي‬

‫كائن حي ف الب أو ف البحر ‪ ،‬إذا أن النباتات الائية أيضا تقوم بعملية البناء الضوئي ‪ ،‬وتد الياه بالكسجي‬
‫الذي يذوب فيها واللزم لتنفس كل الكائنات البحرية ‪.‬‬

‫(هذا خلق ال فأرون ماذا الذين من دونه بل الظالون ف ظلل مبي ) لقمان – ايه ‪11‬‬
‫انسان العصر الديث قد جاء ودمر الغابات ‪ ،‬وطعن بالعمران على الساحات الضراء وراحت‬
‫مصانعه تلقي كميات هائلة من الدخنة ف السماء ‪ ،‬ولذا كله أسوأ الثار عى الواء وعلى توازن البيئة ‪ ،‬واذا‬

‫لأنا إل الرقام لنستدل با ‪ ،‬فسوف نفزع من تضخم التلوث ‪ ،‬فثان أكسيد الكربون كانت النسبه الئوية‬

‫الجمية له حوال ‪ %0,029‬ف ناية القرن الاضي ‪ ،‬وقد ارتفعت ال ‪ %0,033‬ف عام ‪1970‬‬
‫وينتظر أن تصل ال أكثر من ‪ %0,038‬ف عام ‪ ،2000‬ولذه الزيادة أثار سيئة جدا على التوازن‬
‫البيئي ‪.‬‬
‫تعريف تلوث الواء‪:‬‬
‫هو وجود أي مواد صلبه أو سائلة أو غازية بالواء بكميات تؤدي إل أضرار فسيولوجية واقتصادية‬

‫وحيوية بالنسان واليوان والنباتات واللت والعدات ‪ ،‬او تؤثر ف طبيعة الشياء وتقدر خسارة العال سنويا‬
‫بوال ‪5000‬مليون دولر ‪ ،‬بسبب تأثي الواء ‪ ،‬على الحاصيل والنباتات الزراعية ‪.‬‬
‫ويعتب تلوث الواء من أسوأ اللوثات بالو ‪ ،‬وكلما ازداد عدد السكان ف النطقة اللوثة ‪.‬‬
‫وعلى مدار التاريخ وتعاقب العصور ل يسلم الواء من التلوث بدخول مواد غريبة عليه كالغازات‬

‫والبرة الت كانت تتصاعد من فوهات الباكي ‪ ،‬أو تنتج من احتراق الغابات ‪ ،‬وكالتربة والكائنات الية‬

‫الدقيقة السببة للمراض ‪ ،‬ال أن ذلك ل يكن بالكم الذي ل تمد عقباه ‪ ،‬بل كان ف وسع النسان أن يتفاداه‬
‫أو حت يتحمله ‪ ،‬لكن الشكلة قد برزت مع التصنيع وانتشار الثورة الصناعية ف العال ‪ ،‬ث مع هذه الزيادة‬

‫الرهيبة ف عدد السكان ‪ ،‬وازدياد عدد وسائل الواصلت وتطورها ‪ ،‬واعتمادها على الركبات الناتة من‬

‫تقطي البترول كوقود ‪ ،‬ولعل السيارات هي أسوأ أسباب تلوث الواء بالرغم من كونا ضرورة من ضروريات‬

‫الياة الديثة ‪ ،‬فهي تنفث كميات كبية من الغازات الت تلوث الو ‪ ،‬كغاز أول أكسيد الكربون السام ‪،‬‬
‫وثان أكسيد الكبيت والوزون ‪.‬‬

‫طرق تلوث الواء‬
‫أولً ‪ :‬بواد صلبة معلقة ‪ :‬كالدخان ‪ ،‬وعوادم السارات ‪ ،‬والتربة ‪ ،‬وحبوب اللقاح ‪ ،‬وغبار القطن ‪،‬‬
‫وأتربة السنت ‪ ،‬وأتربة البيدات الشرية ‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬بواد غازية أو أبرة سامة وخانقة مثل الكلور ‪ ،‬أول أكسيد الكربون ‪ ،‬أكسيد النتروجي ‪ ،‬ثان أكسيد‬
‫الكبيت ‪ ،‬الوزون ‪.‬‬
‫ثالثا ‪ :‬بالبكتييا والراثيم‪ ،‬والعفن الناتج من تلل النباتات واليوانات اليتة والنفايات الدمية ‪.‬‬
‫رابعا ‪ :‬بالشعاعات الذرية الطبيعية والصناعية‪.:‬‬
‫اظهر هذا التلوث مع بداية استخدام الذرة ف مالت الياة الختلفة ‪ ،‬وخاصة ف الجالي ‪ :‬العسكري‬
‫والصناعي ‪ ،‬ولعلنا جيعا ما زلنا نذكر الضجة الائلة الت حدثت بسبب الفقاعة الشهية ف أحد الفاعلت‬

‫الذرية بولية ( بنسلفانيا ) بالوليات التحدة المريكية ‪ ،‬وما حادث انفجار القنبلتي الذريتي على ( ناجازاكي‬
‫وهيوشيما ) إبان الرب العالية الثانية ببعيد ‪ ،‬فما تزال أثار التلوث قائمة إل اليوم ‪ ،‬ومازالت صورة الشوهي‬

‫والصابي عالقة بالذهان ‪ ،‬وكائنة بالبدان ‪ ،‬وقد ظهرت بعد ذلك أنواع وأنواع من اللوثات فمثلً عنصر‬

‫السترنشيوم ‪ 90‬الذي ينتج عن النفجارات النووية يتواجد ف كل مكان تقريبا ‪ ،‬وتتزايد كميته مع الزدياد‬

‫ف إجراء التجارب النووية ‪ ،‬وهو يتساقط على الشجار والراعي ‪ ،‬فينتقل إل الغنام والاشية ومنها إل‬
‫النسان وهو يؤثر ف إنتاجية اللب من البقار والواشي ‪ ،‬ويتلف العظام ‪ ،‬ويسبب العديد من المراض‬

‫وخطورة التفجيات النووية تكمن ف الغبار الذري الذي ينبعث من مواقع التفجي الذري حيث يتساقط بفعل‬

‫الاذبية الرضية ‪ ،‬أو بواسطة المطار فيلوث كل شئ ‪ ،‬ويتلف كل شئ ‪.‬‬
‫وف ضوء ذلك يكن أن نقرر أو أن نفسر العذاب الذي قد حل بقوم سيدنا لوط عليه السلم بأنه ‪ ،‬كان مطرا‬
‫ملوثا بواد مشعة ‪ ،‬وليس ذلك ببعيد فالرض تتوي على بعض الصخور الشعة مثل البتشبلند وهذه الصخور‬

‫تتواجد منذ الف السني ‪،‬‬

‫خامسا‪ :‬التلوث الكترون ‪:‬‬

‫وهو أحدث صيحة ف مال التلوث ‪ ،‬وهو ينتج عن الجالت الت تنتج حول الجهزة اللكترونية‬

‫إبتداء من الرس الكهرب والذياع والتليفزيون ‪ ،‬وانتهاء إل القمار الصناعية ‪ ،‬حيث يفل الفضاء حولنا‬
‫بالوجات الراديوية والوجات الكهرومغناطيسية وغيها ‪ ،‬وهذه الجالت تؤثر على الليا العصبية للمخ‬

‫البشري ‪ ،‬وربا كانت مصدرا لبعض حالت عدم التزان ‪ ،‬حالت الصداع الزمن الذي تفشل الوسائل الطبية‬
‫الكلينيكية ف تشخيصه ‪ ،‬ولعل التغييات الت تدث ف الناخ هذه اليام ‪ ،‬حيث نرى أياما شديدة الرارة ف‬
‫الشتاء ‪ ،‬وأياما شديدة البودة ف الصيف ‪ ،‬لعل ذلك كله مرده إل التلوث اللكترون ف الواء حولنا ‪،‬‬

‫وخاصة بعد انتشار آلف القمار الصناعية حول الرض ‪.‬‬
‫تأثي تلوث الواء على الب والبحر‬
‫تتجلى عظمة ال ولطفه بعباده ف هذا التصميم الرائع للكون ‪ ،‬وهذا التوازن الوجود فيه ‪ ،‬لكن‬

‫النسان بتدخله الحق يفسد من هذا التوازن ‪ ،‬ف الجال الذي يعيش فيه ‪ ،‬وكأن هذا ما كانت تراه اللئكة‬
‫حينما خلق ال آدم – قال تعال ‪( :‬هو الذي خلق لكم ماف الرض جيعا ث استوى إل السماء فسواهن سبع‬

‫ساوات وهو بكل شئ عليم ‪ .‬وإذ قال ربك للملئكة إن جاعل ف الرض خليفة قالوا أتعل فيها من يفسد‬
‫فيها ويسفك الدماء ونن نسبح بمدك ونقدس لك قال إن أعلم ما لتعلمون ) سورة البقرة اليتان ‪،29‬‬

‫‪. 30‬‬

‫وجد أن للتلوث آثارا ضارة على النباتات واليونات والنسان والتربة ‪ ،‬وسوف نناقش هذا الثر الناتج عن‬

‫تلوث الواء ‪:‬‬

‫‪ -1‬صحيا ‪ -:‬تؤدي زيادة الغازات السامة إل الصابة بأمراض الهاز التنفسي والعيون ‪ ،‬كما أن زيادة‬
‫تركيز بعض الركبات الكيمائية كأبرة المينات العضوية يسبب بعض أنواع السرطان ‪ ،‬والبعض‬
‫الغازات مثل أكاسيد غاز النتروجي آثار ضارة على الهاز العصب ‪ ،‬كذلك فإن الشعاع الذري‬

‫يدث تشوهات خلقية تتوارثها إن ل يسبب الوت ‪.‬‬
‫‪ -2‬ماديا ‪ :‬يؤدي الى الت‪:‬‬

‫· يؤدي وجود التراب والضباب إل عدم إمكانية الرؤية بالطرق الرضية والوية ‪.‬‬
‫· حدوث صدأ وتأكل للمعدات والبان ‪ ،‬ما يؤثر على عمرها الفيد ‪ ،‬وف ذلك خسارة كبية ‪.‬‬

‫· التلوث بواد صلبة يجز جزءا كبيا من اشعة الشمس ‪ ،‬ما يؤدي إل زيادة الضاءة الصناعية ‪.‬‬
‫· على اليوانات ‪ :‬تسبب الفلوريدات عرجا وكساحا ف هياكل الواشي العظمية ف الناطق الت تسقط‬
‫فيها الفلوريدات ‪ ،‬أو تتص بواسطة النباتات الضراء ن كما أن أملح الرصاص الت ترج مع‬

‫غازات العادم تسبب تسما للمواشي والغنام واليول ‪ ،‬وكذلك فإن ثان اكسيد الكبيت شريك ف‬

‫نفق الاشية‪.‬‬

‫· أما الشرات الطائرة فإنا ل تستطيع العيش ف هواء الدن اللوث ‪ ،‬ولعلك تتصور أيضا ما هو الصي‬

‫الحتوم للطيور الت تعتمد ف غذائها على هذه الشرات ‪ ،‬وعلى سبيل الثال انقرض نوع من الطيور‬

‫كان يعيش ف ساء مدينة لندن منذ حوال ‪ 80‬عاما ‪ ،‬لن تلوث الواء قد قضى على الشرات‬
‫الطائرة الت كان يتغذى عليها ‪.‬‬

‫· على النباتات ‪ :‬تتنق النباتات ف الواء غي النقي وسرعان ما توت ‪ ،‬كما أن تلوث الواء بالتراب ‪،‬‬

‫والضباب والدخان والباب يؤدي إل اختزال كمية أشعة الشمس الت تصل إل الرض ‪ ،‬ويؤثر ذلك‬

‫على نو النباتات وعلى نضج الحاصيل ‪ ،‬كما يقلل عملية التمثيل الضوئي من حيث كفاءتا ‪،‬‬

‫وتساقط زهور بعض أنواع الفاكهة كا البتقال ومعظم الشجار دائمة الضرة ‪ ،‬وتساقط الوراق‬

‫والشجيات نتيجة لسوء استخدام البيدات الشرية الغازية ‪ ،‬وكمثال للنباتات الت تتأثر بالتلوث‬

‫ماصيل الدائق وزهور الزينة ‪ ،‬والبسيم الجازي ‪ ،‬والبوب ‪ ،‬والتبغ ‪ ،‬والس ‪ ،‬واشجار الزينة ‪،‬‬
‫كالسرو ‪ ،‬والازورينا ‪ ،‬والزيزفون ‪.‬‬

‫· على الناخ ‪ :‬تؤدي الشعاعات الذرية والنفجارات النووية إل تغيات كبية ف الدورة الطبيعية للحياة‬
‫على سطح الرض ‪ ،‬كما أن بعض الغازات الناتة من عوادم الصانع يؤدي وجودها إل تكسي ف‬

‫طبقة الوزون الت تيط بالرض ‪ ،‬والت قال عنها القران ‪ (:‬وجعلنا السماء سقفا مفوظا وهم عن‬
‫آياتا معرضون )‬
‫إن تكسي طبقة الوزون يسمح للغازات الكونية والسيمات الغريبة أن تدخل جو الرض ‪ ،‬وان تدث فيه‬
‫تغيات كبية ‪ ،‬أيضا ‪ ،‬فإن وجود الضباب والدخان والتراب ف الواء يؤدي إل اختزال كمية الشعاع‬

‫الضوئي الت تصل إل سطح الرض ‪ ،‬والشعة الضوئية الت ل تصل إل سطح بذلك ‪ ،‬تتص ويعاد إشعاعها‬

‫مرة أخرى إل الغلف الوي كطاقة حرارية فإذا أضفنا إل ذلك الطاقة الراية الت الت تتسرب إل الواء‬

‫نتيجة لحتراق الوقود من نفط وفحم وأخشاب وغي ذلك ‪ ،‬فسوف ند أننا نزيد تدرييا من حرارة الو ‪،‬‬

‫ومن يدري ‪ ،‬إذا استمر الرتفاع التزايد ف درجة حرارة الو فقد يؤدي ذلك إل انصهار جبال الليد الوجود‬

‫ة ف القطبي واغراق الرض بالياه ‪ ،‬وربا كان ذلكما تشي إليه الية رقم ‪ 3‬ف سورة النفطار ‪ ( :‬وإذا البحار‬
‫فجرت ) ‪.‬حيث ذكر الفسرون أن تفجي البحار يعن اختلط مائها بعضه ببعض ‪ ،‬وهذا يكن له الدوث لو‬

‫انصهرت جبال الليد الليدية ف التجمدين الشمال والنوب ‪.‬‬
‫‪ -2‬تلوث الاء‬
‫أول وأخطر مشكلة ‪:‬‬

‫يعتب تلوث الاء من أوائل الوضوعات الت اهتم با العلماء والختصون بجال التلوث ‪ ،‬وليس من الغريب إذن‬

‫( أن يكون حجم الدراسات الت تناولت هذا الوضوع أكب من حجم تلك الت تناولت باقي فروع التلوث ‪.‬‬
‫ولعل السر ف ذلك مرده إل سببي ‪:‬‬

‫الول ‪ :‬أهية الاء وضروريته ‪ ،‬فهو يدخل ف كل العمليات البيولوجية والصناعية ‪ ،‬ول يكن لي كائن حي –‬
‫مهما كان شكله أو نوعه أو حجمه – أن يعيش بدونه ‪ ،‬فالكائنات الية تتاج إليه لكي تعيش ‪ ،‬والنباتات هي‬

‫الخرى تتاج إليه لكي تنمو ‪ ( ،‬وقد أثبت علم اللية أن الاء هو الكون الام ف تركيب مادة اللية ‪ ،‬وهو‬
‫وحدة البناء ف كل كائن حي نباتً كان أم حيوانا ‪ ،‬وأثبت علم الكيمياء اليوية أن الاء لزم لدوث جيع‬

‫التفاعلت والتحولت الت تتم داخل أجسام الحياء فهو إما وسط أو عامل مساعد أو داخل ف التفاعل أو‬

‫ناتج عنه ‪ ،‬وأثبت علم وظائف العضاء أن الاء ضروري لقيام كل عضو بوظائفه الت بدونا ل تتوفر له مظاهر‬
‫الياة ومقوماتا ) ‪.‬‬
‫إن ذلك كله يتساوى مع الية الكرية الت تعلن بصراحة عن إبداع الالق جل وعل ف جعل الاء ضروريا‬
‫لكل كائن حي ‪ ،‬قال تعال ( وجعلنا من الاء كل شيء حي أفل يؤمنون ) النبياء ‪. 30/‬‬
‫الثان ‪ :‬أن الاء يشغل أكب حيز ف الغلف اليوي ‪ ،‬وهو أكثر مادة منفردة موجودة به ‪ ،‬إذ تبلغ مسحة‬
‫السطح الائي حوال ‪ %70.8‬من مساحة الكرة الرضية ‪ ،‬ما دفع بعض العلماء إل أن يطلقوا اسم ( الكرة‬

‫الائية ) على الرض بدل من من الكرة الرضية ‪ .‬كما أن الاء يكون حوال( ‪ %70-60‬من أجسام‬

‫الحياء الراقية با فيها النسان ‪ ،‬كما يكون حوال ‪ %90‬من أجسام الحياء الدنيا ) وبالتال فإن تلوث الاء‬
‫يؤدي إل حدوث أضرار بالغة ذو أخطار جسيمة بالكائنات الية ‪ ،‬ويل بالتوازن البيئي الذي لن يكون له‬
‫معن ولن تكون له قيمة إذا ما فسدت خواص الكون الرئيسي له وهو الاء ‪.‬‬
‫مصادر تلوث الاء‪-:‬‬
‫يتلوث الاء بكل مايفسد خواصه أو يغي من طبيعته ‪ ،‬والقصود بتلوث الاء هو تدنس ماري الاء والبار‬

‫والنار والبحار والمطار والياه الوفية ما يعل ماءها غي صال للنسان أو اليوان أو النباتات أو الكائنات‬

‫الت تعيش ف البحار والحيطات ‪ ،‬ويتلوث الاء عن طريق الخلفات النسانية والنباتية واليوانية والصناعية الت‬
‫تلقي فيه أو تصب ف فروعه ‪ ،‬كما تتلوث الياه الوفية نتيجة لتسرب مياه الجاري إليها با فيها من بكتريا‬
‫وصبغات كيميائية ملوثة ‪ ،‬ومن أهم ملوثات الاء ما يلي ‪:‬‬
‫‪.1‬‬

‫مياه الطر اللوثه‪-:‬‬
‫تتلوث مياه المطار – خاصة ف الناطق الصناعية لنا تمع أثناء سقوطها من السماء كل اللوثات الوجودة‬

‫بالواء ‪ ،‬والت من أشهرها أكاسيد النتروجي وأكاسيد الكبيت وذرات التراب ‪ ،‬ومن الدير بالذكر أن تلوث‬

‫مياه المطار ظاهرة جديدة استحدثت مع انتشار التصنيع ‪ ،‬وإلقاء كميات كبية من الخلفات والغازات‬
‫والتربة ف الواء أو الاء ‪ ،‬وف الاضي ل تعرف البشرية هذا النوع من التلوث ‪ ،‬وأن لا هذا ؟‬

‫ولقد كان من فضل ال على عباده ورحه ولطفه بم أن يكون ماء الطر الذي يتساقط من السماء ‪ ،‬ينل خاليا‬

‫من الشوائب ‪ ،‬وأن يكون ف غاية النقاء والصفاء والطهارة عند بدء تكوينه ‪ ،‬ويظل الاء طاهرا إل أن يصل إل‬

‫سطح الرض ‪ ،‬وقد قال ال تعال ف كتابه العزيز مؤكدا ذلك قبل أن يتأكد منه العلم الديث ‪ ( :‬وهو الذي‬
‫أرسل الرياح بشرا بي يدي رحته وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) الفرقان ‪.48‬‬

‫وقال أيضا ‪ ( :‬إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينل عليكم السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجس‬

‫الشيطان وليبط على قلوبكم ويثبت به القدام ) النفال ‪11‬‬

‫وإذا كان ماء الطر نقيا عند بدء تكوينه فإن دوام الال من الحال ‪ ،‬هكذا قال النسان وهكذا هو يصنع ‪ ،‬لقد‬

‫امتلئ الواء بالكثي من اللوثات الصلبة والغازية الت نفثتها مداخن الصانع ومركات اللت والسيارات ‪،‬‬
‫وهذه اللوثات تذوب مع مياه المطار وتتساقط مع الثلوج فتمتصها التربة لتضيف بذلك كما جديدا من‬

‫اللوثات إل ذلك الوجود بالتربة ‪ ،‬ويتص النبات هذه السموم ف جيع أجزائه ‪ ،‬فإذا تناول النسان أو اليوان‬
‫هذه النباتات ادى ذلك ال التسمم ( ليذيقهم بعض الذي علموا لعلهم يرجعون ) الروم ‪41‬‬
‫كما أن سقوط ماء الطر اللوث فوق السطحات الائية كالحيطات والبحار والنار والبحيات يؤدي إل‬
‫تلوث هذه السطحات وإل تسمم الكائنات البحرية والساك الوجودة با ‪ ،‬وينتقل السم إل النسان إذا تناول‬
‫هذه الساك اللوثة ‪ ،‬كما توت الطيور البحرية الت تعتمد ف غذائها على الساك ‪.‬‬

‫إنه انتحار شامل وبطيء يصنعه البعض من بن البشر ‪ ،‬والباقي ف غفلة عما يدث حوله ‪ ،‬حت إذا وصل إليه‬
‫تيار التلوث أفاق وانتبه ن ولكن بعد أن يكون قد فاته الوان ‪.‬‬
‫‪ .2‬مياه الجاري‪:‬‬
‫وهي تتلوث بالصابون والنظفات الصناعية وبعض أنواع البكتريا واليكروبات الضارة ‪ ،‬وعندما تنتقل مياه‬
‫الجاري إل النار والبحيات فإنا تؤدي إل تلوثا هي الخرى ‪.‬‬
‫‪ .3‬الخلفات الصناعية‪-:‬‬
‫وهي تشمل ملفات الصانع الغذائية والكيمائية واللياف الصناعية والت تؤدي إل تلوث الاء بالدهون‬

‫والبكتريا والدماء والحاض والقلويات والصباغ والنفط ومركبات البترول والكيماويات والملح السامة‬

‫كأملح الزئبق والزرنيخ ‪ ،‬وأملح العادن الثقيلة كالرصاص والكادميوم ‪.‬‬
‫‪ .4‬الفاعلت النووية‪-:‬‬

‫وهي تسبب تلوثً حراريا للماء ما يؤثر تأثيا ضارا على البيئة وعلى حياتا ‪ ،‬مع احتمال حدوث تلوث‬

‫إشعاعي لجيال لحقة من النسان وبقية حياتا مع احتمال حدوث تلوث إشعاعي لجيال لحقة من النسان‬
‫وبقية الكائنات ‪.‬‬
‫‪ .5‬البيدات الشرية‪:‬‬
‫والت ترش على الحاصيل الزراعية أو الت تستخدم ف إزالة العشاب الضارة ‪ ،‬فينساب بعضها مع مياه‬

‫الصرف الصارف ‪ ،‬كذلك تتلوث مياه الترع والقنوات الت تغسل فيها معدات الرش وآلته ‪ ،‬ويؤدي ذلك‬

‫إل قتل الساك والكائنات البحرية كما يؤدي إل نفوق الاشية واليوانات الت تشرب من مياه الترع‬

‫والقنوات اللوثة بذه البيدات ‪ ،‬ولعل الأساة الت حدثت ف العراق عامي ‪1972– 1971‬م أو ضح‬

‫دليل على ذلك حي ت استخدام نوع من البيدات الشرية الحتوية على الزئبق ما أدي إل دخول حوال‬

‫‪6000‬شخص إل الستشفيات ‪ ،‬ومات منهم ‪.500‬‬

‫‪ .6‬التلوث الناتج عن تسرب البترول إل البحار الحيطات‪:‬‬
‫وهو إما نتيجة لوادث غرق الناقلت الت تتكرر سنويا ‪ ،‬وإما نتيجة لقيام هذه الناقلت بعمليات التنظيف‬
‫وغسل خزاناتا وإلقاء مياه الغسل اللوثة ف عرض البحر ‪.‬‬
‫ومن أسباب تلوث مياه البحار أيضا بزيت البترول تدفقه أثناء عمليات البحث والتنقيب عنه ‪ ،‬كما حدث ف‬
‫شواطئ كاليفورنيااا بالوليات التحدة المريكية ف ناية الستينيات ‪ ،‬وتكون نتيجة لذلك بقعة زيت كبية‬

‫الجم قدر طولا بثمانائة ميل على مياه الحيط الادي ‪ ،‬وأدى ذلك إل موت أعداد ل تصى من طيور البحر‬

‫ومن الدرافيل والساك والكائنات البحرية نتيجة للتلوث ‪.‬‬
‫‪-3‬تلوث الرض ‪:‬‬
‫يتلوث سطح الرض نتيجة التراكم الواد والخلفات الصلبة الت تنتج من الصانع والزارع والنوادي والنازل‬
‫والطاع والشوارع ‪ ،‬كما يتلوث أيضا من ملفات الزارع كأعواد الحاصيل الافة ورماد احتراقها ‪.‬‬

‫‪-4‬البيدات الشرية ‪:‬‬
‫والت من أشهرها مادة د ‪.‬د‪.‬ت ‪ ،‬وبالرغم من أن هذه البيدات تفيد ف مكافحة الشرات الضارة ‪ ،‬إل أنا‬
‫ذات تأثي قاتل على البكتريا الوجودة ف التربة ‪ ،‬والت تقوم بتحليل الواد العضوية إل مركبات كيميائية‬

‫بسيطة يتصها النبات ‪ ،‬وبالتال تقل خصوبة التربة على مر الزمن مع استمرار استخدام هذه البيدات ‪ ،‬وهذه‬

‫طامه كبى ‪ ،‬وخاصة إذا أضفناا إل ذلك الناعة الت تكتسبها الشرات نتيجة لستخدام هذه البيدات والت‬
‫تؤدي إل تواجد حشرات قوية ل تبقى ول تذر أي نبات أخضر إذا هاجته أو داهته ‪.‬‬

‫إن مادة الـ د ‪.‬د‪.‬ت تتسرب إل جسم النسان خلل الغذاء الذي يأتيه من النباتات والضروات ويتركز هذا‬

‫البيد ف الطبقات الدهنية بسم النسان الذي إذا حاول أن يتخلص منها أدت إل التسمم بذا البيد ‪ ،‬وتتركز‬
‫خطورة مادة الـ د ‪.‬د‪.‬ت ف بقائها بالتربة الزراعية لفترة طويلة من الزمن دون أن تتحلل ‪ ،‬ولذا ازدادت‬
‫الصيحات والنداءات ف الونة الخية بضرورة عدم استعمال هذه الادة كمبيد ‪.‬‬

‫إنه لن الؤسف أن التاهات الديثة ف مكافحة الشرات تلجأ إل استخدام الواد الكيميائية ‪ ،‬ويزيد الطي بلة‬

‫استخدام الطائرات ف رش الغابات والنباتات والحاصيل الزراعية ‪ .‬إن ذلك ل يؤدي إل تساقط الوراق‬

‫والزهار والعشاب فحسب ‪ ،‬بل يؤدي إل تلوث البوب والثمار والضروات والتربة ‪ ،‬وذلك قد يؤدي إل‬
‫نوعي من التلوث ‪:‬‬

‫الول ‪ :‬تلوث مباشر وينتج عن الستعمال الدمي الباشر للحبوب والثمار اللوثة ‪.‬‬
‫الثان ‪ :‬تلوث غي مباشر وهذا له صور شت وطرق متعددة ‪.‬‬
‫‪.1‬‬

‫فهو إما أن يصاب النسان من جراء تناوله للحوم الطيور الت تصل على غذائها من التقاطها‬

‫للحشرات اللوثة حيث تنتقل هذه البيدات إل الطيور وتتراكم داخلها ويزداد تركيزها مع ازدياد‬
‫تناول هذه الطيور للحشرات فإذا تناولا النسان كانت سا بطيئا ‪ ،‬يؤدي إل الوت كلما تراكم‬

‫وازدادت كميته وساء نوعه ‪.‬‬
‫‪.2‬‬
‫‪.3‬‬

‫وهو إما أن يصاب به نتيجة لتناوله للحوم اليوانات الت تتغذى على النباتات اللوثة ‪.‬‬

‫كما يكن أن يصاب به نتيجة لسقوط هذه البيدات ف التربة وامتصاص النبات لا ‪ ،‬ودخولا ف‬
‫بناء خليا النبات نفسه ‪.‬‬
‫ومن أشهر البيدات الشرية الت تضر بصحة النسان تلك الحتوية على مركبات الزئبق ولقد سي الرض‬
‫الناتج عن التسمم بالزئبق برض (اليناماتا) وذلك نسبة إل منطقة خليج ( ميناماتا ) باليابان والت ظهر فيها هذا‬

‫الرض لول مرة عام ‪1953‬م ‪ ،‬وذلك كنتيجة لتلوث الياه الستخدمة ف ري الراضي الزراعية بخلفات‬

‫تتوي على مركبات الزئبق السامة الناتة من أحد الصانع وحت ولو كان بكميات صغية على جسم النسان‬

‫حيث ترتي العضلت وتتلف خليا الخ وأعضاء السم الخرى ‪ ،‬وتفقد العي بصرها ‪ ،‬وقد تؤدي إل الوت‬

‫كما تؤثر على الني ف بطن أمه ‪ .‬فهل بعد هذا فساد ؟ إنه لن الزعج أن دعاة التقدم والتطور يعتقدون أن‬

‫استخدم البيدات الكيمائية والشرية تساعد على حاية النباتات من خطر الشرات والفطريات الت تاجها ‪.‬‬
‫وأنا بذلك يزيدون النتاج ويصلحون ف الرض ‪.‬‬
‫( وإذا قيل لم ل تفسدوا ف الرض قالوا إنا نن مصلحون ‪ .‬أل إنم هم الفسدون ولكن ل يشعرون ) ‪.‬‬

‫السدة الكيماوية ‪:‬‬

‫من العروف أن السدة الستخدمة ف الزراعة تنقسم إل نوعي ‪:‬‬
‫السدة العضوية ‪:‬‬
‫وهي تلك الناتة من ملفات اليوانات والطيور والنسان ‪ ،‬وما هو معروف علميا أن هذه السدة تزيد من‬
‫قدرة التربة على الحتفاظ بالاء ‪.‬‬

‫السدة غي العضوية ‪:‬‬
‫وهي الت يصنعها النسان من مركبات كيميائية فإنا تؤدي إل تلوث التربة بالرغم من أن الغرض منها هو‬
‫زيادة إنتاج الراضي الزراعية ‪ ،‬ولقد وجد الهتمون بالزراعة ف بريطانيا أن زيادة مصول الفدان الواحد ف‬

‫السنوات الخية ل تزيد على الرغم من الزيادة الكبية ف استعمال السدة الكيميائية يؤدي إل تغطية التربة‬
‫بطبقة ل مسامية أثناء سقوط المطار الغزيرة ‪ ،‬بينما تقل احتمالت تكون هذه الطبقة ف حالة السدة العضوية‬

‫‪.‬‬

‫ونقول ‪ :‬ف الوقت الذي فقد فيه الجاعات والوبئة كثيا من قسوتا وضراوتا ف إرعاب البشرية ند أن‬

‫تلوث البيئة قد حل مل هذه الوبئة ‪ ،‬وخطورة التلوث هو أنه من صنع النسان وأن آثاره السيئة تعود عليه‬
‫وعلى زراعته وصناعته ‪ ،‬بيث تؤدي ف النهاية إل قتل النفس الت حرم ال قتلها إل بالق ‪ ،‬وإل تغيي شكل‬

‫الياة على الرض ‪ ،‬ومن الواجب علينا كمسلمي أن نول منع ذلك بشت الطرق المكنة عملً بقوله تعال ‪:‬‬
‫( من قتل نفسا بغي نفس أو فساد ف الرض فكأنا قتل الناس جيعا ومن أحياها فكأنا أحيا الناس جيعا )‬

‫الائدة ‪. 22‬‬
‫الراجع‪:‬‬

‫‪ -1‬ملة اصدقاء البيئة دولة قطر العدد الامس لسنة ‪2000‬م‬
‫‪ -2‬ملة البيئة ‪ .‬وزارة البلديات القليمية والبيئة سلطنة عمان العدد ‪ 11‬لعام ‪2000‬م‬
‫‪ -3‬مواقع من شبكة العلومات العالية ( النترنت)‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful