‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪ -17‬سبتمبر ‪)2012‬‬

‫العدد السبعون‬

‫كت‬
‫ا‬
‫ب‬

‫م‬

‫ي‬
‫ادي‬

‫ن‬

‫‪8‬‬

‫‪WWW.miadeen.com‬‬

‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪ -17‬سبتمبر ‪)2012‬‬

‫الثمن ‪ :‬دينار‬

‫ماراثون رئاسة‬
‫احلكومة املرهق !‬

‫رسالة إىل األمني العام‬
‫لألمم املتحدة‬

‫ملاذا هذا‬
‫الكون ؟؟‬

‫عشر قصص لليوناني الشخصية الليبية ‪:‬‬
‫إنهــا دعو ٌة للمستقبل‬
‫نوداس غوناتاس‬

‫تقرير مشاركة املرأة‬
‫الليبية يف جلنة صياغة‬
‫الدستور‬

‫يف توديع اجمللس الوطين‬
‫االنتقالي‬
‫قانون العزل‬
‫الســياسى‬

‫احلطية‬

‫قصة شعب‪...‬‬
‫كفاح ومأساة‬

‫سبها‪ :‬يف وداع‬
‫اجملـلس االنتقالي‬

‫الشاعرة ظبية‬
‫مخيس‪..‬كيف يغدو‬
‫اإلسم ثورة‬

‫كذبة بيضاء‬
‫تساؤالت حول مشروع‬
‫قانون العزل‪!!!..‬‬
‫السياسي واإلداري‬

‫اجملتمع املدنى والدستور الوعي‬
‫باملسائل الدستورية أسئلة‬
‫أساسية وأجوبة مبسطة‬

‫الرئيس مرسي‬
‫يطمئن الفنانني‬
‫وحتى الـرمق األخري‪....‬‬
‫ألنه اختار وأحب أن يعيش‬
‫فاعال‪....‬‬

‫دوره أول الثورة ‪ :‬جتفيف‬
‫الدموع ‪ ..‬ورسم االبتسامة ‪!!..‬‬

‫ما تيسر من سرية حممد‬
‫يوسف املقريف‬

‫جـرميـة العصر‬
‫‪!!!...‬‬

‫هدم نادي األهلي‬

‫‪02‬‬

‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪ -17‬سبتمبر ‪)2012‬‬

‫االفتتاحية يكتبها ‪ :‬أحمد الفيتوري‬

‫رسالة إىل األمني العام لألمم املتحدة‬

‫‪afaitouri_55@yahoo.com‬‬
‫‪afaitouri.55@gmail.com‬‬
‫عنوان الصحيفة ‪ :‬بنغازي ‪ /‬ميدان‬
‫السلفيوم خلف عمارة شركة ليبيا‬
‫للتأمين ‪ -‬فندق مرحبا سابقا ‪ -‬الدور‬
‫األول‬
‫ميادين صحيفة ليبية متنوعة‬
‫تصدر من بنغازي‬

‫رئيس التحرير‬
‫أمحد الفيتو ري‬
‫املدير العام‬
‫فاطمةغندور‬
‫سكرتري التحرير‬
‫هليل البيجو‬
‫مراسلو ميادين‬
‫حسني املسوري ‪ /‬درنة‬
‫سلوى العالقي‪ /‬الزواية‬
‫خدجية االنصاري ‪ /‬اوباري‬
‫عائشة صوكو ‪ /‬سبها‬
‫مفتاح مليود ‪ /‬البيضاء‬
‫مدير إداري‬
‫خليل العرييب‬
‫‪0619082250‬‬
‫‪0925856779‬‬
‫املراجعة اللغوية‬

‫صالح السيد أبوزيد‬
‫إخراج وتنفيذ‬

‫حسني محزة بن عطية‬
‫طباعة‬
‫دار النور للطباعة‬

‫السيد احملرتم األمني العام لألمم املتحدة‬
‫حتية طيبة وبعد‬
‫بغبــط���ة أني أخريا متكنت من الكتابة إلي���ك ‪ ،‬لقد كنت من عقد و أكثر أفكر يف ذلك‬
‫أش���عر‬
‫ٍ‬
‫زمن الطاغية ‪ ،‬يامن س���اهمتم معنا بنصيب كبري من أجل إس���قاطه وذلك بقراركم احلكيم‬
‫‪ 1973‬الذي على إثره كتبت ‪ :‬ليبيا دولة فى األمم املتحدة اليت أصدرت أول قرار يف تارخيها‬
‫مبنح بال ٍد استقالهلا بعيد إنشاء منظمتكم املوقرة – تلكم البالد كانت ليبيا بالدي ‪.‬‬
‫واليوم أكتب اليك بعد أن قام املؤمتر الوطين العام اللييب بتحويل مسألته العويصة لتقدمون‬
‫له احلل ‪ :‬مسألة املرتبات واملزايا واالستثناءات املتوجبة لكل عضو من أعضائه‪.‬‬
‫لقد رفع القلم وحق لي أيضا أن أس���تغيث بكم حلل مس���ألة عويصة ختصين ‪ ،‬املؤمتر الوطين‬
‫اللييب والذى رش���حته ؛ سيادتكم تعرفون ذلك فهو ممثل لكل الليبيني الذين قدموا انتخابات‬
‫نزيهة ومذهلة وهذا حيدث ألول مرة يف تارخيهم ‪ ،‬هم مل يهتموا مبسائلي مسائل ناخبيهم بل‬
‫عجزوا عن حل مسائلهم لذا استغاثوا بكم ألستم من أشرفتم على انتخاباتهم ؟‪.‬‬
‫السيد األمني احملرتم‬
‫ال حت���ك رأس���ك و ال تعق���د حاجبيك مس���تغربا إن كن���ا أعفيناكم م���ن املش���كل الرئيس ‪ :‬أن‬
‫تش���اركوننا يف ازال���ة آثار احلرب طاملا ش���اركتمونا مش���كورين يف احلرب نفس���ها ‪ ،‬نتاج كل‬
‫حرب عبث وفس���اد وسالح ثقيل مبعثر حتمله كل األكتاف القادرة وغري القادرة ‪ ،‬املليشيات‬
‫املتعددة األمساء واأللوان والتوجهات ‪ ،‬األمراض النفسية واللصوص والتشرد والنزوح وضياع‬
‫احلق���وق االنس���انية واملال الع���ام ‪ ....‬والعدالة االنتقالية وكل ما تعرفون���ه أكثر منى بكثري ‪،‬‬
‫كل هذا ال نريد مش���اركتكم فيه فاملس���ألة العويصة حبق هي املسألة الصغرى ألن الصغائر‬
‫كما تعلمون كثريا ما تستنزف اجلهد والوقت ‪.‬‬
‫السيد األمني احملرتم‬
‫نعرف أن جهدكم ووقتكم مثينان لذا ال تش���غلوا أنفس���كم بالشبهات مثلما يفعل صغارنا ‪ ،‬من‬
‫توج َب وجود السيد‬
‫يسألون ملاذا عند احضار اجملرم عبد اهلل السنوسي من دولة عسكر موريتانيا َّ‬
‫يوس���ف املنقوش رئيس أركان اجليش الوطين ‪..‬؟؟! ‪ -‬وأيض���ا رجاء دع عنك ولعنا بتأكيد أن‬
‫كل شيء عندنا وطين اجليش واألمن واملؤمتر واللحم ‪ ...‬اخل – رفقة السيد احملرتم احلريص‬
‫عل���ى امل���ال الوطين وزير املالية حس���ن زقالم ‪ ،‬لق���د حدث نفس اللغط حني مت اس���تالم املدعو‬
‫البغدادي احملمودي من قبل الدولة التونسية ‪،‬وأشاعت الصحف واملعارضة التونسية ما اشاعت‬
‫وما رافقها من أزمة يف دوائر السلطات التونسية ‪.‬‬
‫تص���ور كم وصل بهم النزق فيتقول���ون أن الطاغية وأزالمه أهدروا املال العام وأننا نهدره من‬
‫أجل استجالبهم من بقاع الدنيا ‪،‬وكأمنا ليبيا يهدر القذايف ماهلا حيا وميتا ‪ ،‬سيدي أنت سيد‬
‫العارفني هذا الشعب اللييب منذ طلع البرتول علينا وهم يغنون ‪ :‬وين ثروة البرتول يا مسسارة‬
‫وحتى تفنى الدنيا وتقوم القيامة وهم يف غيهم يعمهون‪.‬‬
‫السيد احملرتم األمني العام‬
‫كث�ي�را م���ا ردد الليبيون زمن الطاغي���ة حتب تفهم تدوخ ‪ !!..‬فال تعتقد أن�ن�ي أحب أن أفعل بك‬
‫ذل���ك ‪ ،‬ولكن رجا ًء هل قام الش���عب اللييب بثورة فرباير ك���ي ال يفهم ما حيدث يف بالده ‪ ،‬كي‬
‫تزداد األسرار ‪ ،‬كي يستبعد و يستعمى ويستغفل‪ ،‬ويتم إقصاءنا عما حيدث يف بالدنا ؟‬
‫نعم حنن شعب مصاب بلعنة البرتول‬
‫شعب مستبعد من شؤون بالده بل مقصى‪!!!..‬‬
‫حنن ال حول و ال قوة لنا فالسيد عبد الرحيم الكيب من ُ‬
‫كِل َف برئاسةحكومتنا املؤقتة بدمائنا‬
‫وأرواحنا يستغبينا‪ ،‬بل يتعامل معنا كغرباء ال جيب أن يعرفوا ما تفعله حكومتهم املوقرة‪.‬‬
‫فما هي احلقائق اليت ستكشفها األيام ؟ ‪.‬‬

‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪ -17‬سبتمبر ‪)2012‬‬

‫ال يهم ماذا ومن وراء ما حدث يف زلينت‬
‫أو طرابلس أو الرمجة ‪ ........‬اخل ؟ ‪..‬‬
‫ال يهم يا س���يدي كل ه���ذا وذاك فقد‬
‫بلين���ا قرونا مخس���ة بس���لطة تركية‬
‫غامش���ة ‪ ،‬وم���ن دول الغرب اس���تعمرنا‬
‫الفاش���ي االيطال���ي ث���م ابنه���م احمللي‬
‫ألكثر م���ن أربعة عق���ود فماذا يضري‬
‫إن زادت لس���نني مفردة من العمى مبا‬
‫حيدث يف بالدنا ‪.‬‬
‫املؤمت���ر الوط�ن�ي الع���ام أح���ال عليك���م‬
‫مس���ألة اس���تحقاقاته م���ن الب�ت�رول أو‬
‫أشيع عنه ذلك‪ ،‬فال دخان دون نار ‪ :‬لقد‬
‫ش���هدناهم يتصارعون ويتداعون حول‬
‫ذلك وبعضهم يربر بأن عصر الطاغية‬
‫املقرت قد وىل َّ‬
‫وأن من حقهم الس���يارات‬
‫الفارهة حتى ولو كانت البالد – حتى‬
‫الساعة – حفرت ‪ ،‬حفرة من دم ‪.‬‬
‫السيد احملرتم األمني العام‬

‫‪03‬‬

‫مواطن م���ن ليبيا دولة األم���م املتحدة ق���رن ‪ ،‬حيل���م أن يعي���ش عص���ر القرن ‪ ،‬لقد فعلت املستحيل منذ عقود وحتى‬
‫حيلم طول العمر الذي جتاوز النصف التاسع عشر عصر التلفونات األرضية ساعة كتابة هذا للحصول علي تلفون‬
‫أرضي ك���ي أمتكن من االنرتنت نظام‬
‫‪ ، D C L‬كل الوس���اطات وعروض‬
‫الرش���وة ومل أمتك���ن ‪ ،‬وأنتم تدرس���ون‬
‫املس���ألة ال�ت�ي أحاهل���ا عليك���م مؤمترنا‬
‫الوطنى الع���ام املوقر الرج���اء النظر يف‬
‫طليب هذا ِّ‬
‫‪..‬مك ُنون���ي من تلفون أرضي‬
‫والسالم عليكم ‪.‬‬
‫ملحوظ���ة ‪ :‬الصف���ة رئي���س حتري���ر‬
‫جري���دة ميادي���ن ال�ت�ي تص���در عددها‬
‫الس���بعني –هذا الذي ق���د يكون األخري‬
‫‪ ،‬ميادي���ن تس���تغيث بك���م ‪ :‬اع�ل�ان هلل‬
‫أو اش�ت�راك ‪ ،‬فاجلري���دة ال ح���ول‬
‫هل���ا مس���ؤولي األم���ة الليبي���ة حيب���ون‬
‫صحفهم احلكومية وخاصة الصحف‬
‫ورؤس���اء التحري���ر الباق���ون م���ن زمن‬
‫الطاغية ‪.‬‬

‫أخبار ليبيا يف أسبوع‬

‫تقرير مشاركة املرأة الليبية يف جلنة صياغة الدستور‬
‫خاص ‪ -‬ميادين‬
‫حرك���ة نبنيه���ا مع���ا ‪ ،‬واالحت���اد النس���ائي‬
‫طرابلس‬
‫يف دع���م تواج���د امل���رأة يف اللجن���ة اخلاص���ة‬
‫بصياغة الدستور‬
‫بدأت بعض م���ن التنظيمات املدنية سلس���لة‬
‫م���ن اللق���اءات املصغ���رة منذ االش���هر االوىل‬
‫لس���نة ‪ ، 2012‬وكان���ت الدع���وة مفتوح���ة‬
‫للفاعلني والناش���طني من االفراد واملنظمات‬
‫االخ���رى حي���ث قام���ت (حركة مع���ا نبنيها)‬
‫بالتش���اور مع (االحت���اد النس���ائى ‪ -‬طرابلس‬
‫) بلقائهم���ا االس���تباقي خبص���وص دع���م‬
‫مش���اركة املرأة فى جلنة صياغة الدس���تور‬
‫وكان اللق���اء املبدئي بتاري���خ ‪18/4/2012‬‬
‫وأنبثق عنه النشاط التالي‪-:‬‬
‫‪.1‬بتاري���خ ‪ 2012\5\19‬أص���درت (حركة‬
‫معا نبنيها ) و(االحتاد النس���ائى ) بيان يوكد‬
‫على دعمهما التام ملش���اركة املرأة فى جلنة‬
‫صياغة الدستور‪.‬‬
‫‪.2‬بتاري���خ ‪ 2012\06\06‬قام���ت (حرك���ة‬
‫مع���ا نبنيه���ا) و(االحت���اد النس���ائى ) وبدع���م‬
‫ذات���ي قامت���ا بدع���وة خنبة م���ن منظمات من‬
‫اجملتمع املدنى من خمتل���ف املناطق يف ليبيا‬
‫للمش���اركة فى اللقاء التشاورى االول الذي‬
‫عقد بفندق الودان‪ .‬وقد حضر االجتماع ‪:‬‬
‫‪.3‬حرك���ة مع���ا نبنيه���ا‪ ،‬االحت���اد النس���ائى‬
‫طرابل���س‪ ،‬منظم���ة من�ب�ر امل���رأة الليبي���ة‪،‬‬
‫املنظم���ة الليبي���ة الدولي���ة للم���رأة‪ ،‬منظمة‬
‫حقى‪ ،‬وعدد من الناش���طات السياسيات‪ .‬وقد‬

‫تع���ذر حضور بع���ض اجلمعيات م���ن املناطق‬
‫البعيدة لعدم توفر الدعم اخلاص(التذاكر‪،‬‬
‫واالقامة)‬
‫اكدت املنظمات احلاضرة للقاء على ماجاء‬
‫ف���ى البي���ان الصادر م���ن حركة مع���ا نبنيها‬
‫واالحت���اد النس���ائى ومت االتف���اق على وضع‬
‫خطة عم���ل به���دف حماولة املش���اركة فى‬
‫وضع احللول عن طريق تسمية نساء قادرات‬

‫للمش���اركة فى جلنة صياغة الدستور‪ .‬ومت‬
‫االتفاق على عقد لقاء تش���اورى ثانى موسع‬
‫يض���م منظم���ات اجملتم���ع املدنى وناش���طات‬
‫سياسيات وحقوقيات‪.‬‬
‫‪ .4‬عق���د االجتم���اع الثان���ى املوس���ع بتاري���خ‬
‫‪ 03/07/2012‬بطرابل���س بفن���دق املهاري‬
‫حت���ت رعاي���ة االم���م املتح���دة ( ‪)UNDP‬‬
‫وحبض���ور كل م���ن الس���يدة د‪ .‬وزي���ر‬

‫الشئون االجتماعية ‪،‬والس���يدة وكيل وزارة‬
‫الس���ئون االجتماعي���ة‪ ،‬و ‪ 50‬ام���رأة ممثالت‬
‫ملنظمات اجملتمع املدنى املهتمة بش���ئون املرأة‬
‫والناش���طات السياس���يات واحلقوقي���ات ومن‬
‫ضمن هذه املنظمات اليت شاركت‪-:‬‬
‫‪ .5‬حرك���ة مع���ا نبنيه���ا‪ ،‬االحتاد النس���ائى‪،‬‬
‫منظم���ة من�ب�ر امل���رأة الليبي���ة‪ ،‬هيئ���ة دع���م‬
‫مش���اركة امل���رأة فى صن���ع الق���رار‪ ،‬منظمة‬
‫حق���ى‪ ،‬مؤسس���ة اللق���اء الوطن���ى‪ ،‬منظم���ة‬
‫اذرف‪ ،‬مركز س���يدات غريان‪ ،‬منظمة ربيع‬
‫صربات���ة‪ ،‬مت���ت مناقش���ة املوضوع مناقش���ة‬
‫مس���يتفيضة وقد خ���رج اجلمي���ع بتوصيات‬
‫تقضى بضرورة العمل على دعم مش���اركة‬
‫امل���راة فى جلن���ة صياغ���ة الدس���تور ‪ ،‬ووضع‬
‫قاعدة بيانات تضم عدد من النس���اء القادرات‪،‬‬
‫وأق�ت�راح ه���ذه االمس���اء علي اجله���ة املخولة‬
‫ليت���م (االختي���ار منه���م أو لرتش���حيهم) أي���ا‬
‫كان���ت الطريق���ة للمش���اركة ف���ى جلن���ة‬
‫صياغة الدستور‪.‬‬
‫‪.6‬مت تكلي���ف بع���ض الس���يدات بتجمي���ع‬
‫االمس���اء املقرتحة خالل اللق���اء الثالث الذي‬
‫عقد بتاري���خ ‪ 2012 /8 \28‬وه���ذة القائمة‬
‫س���تضم أمس���اء لس���يدات فاع�ل�ات ‪ ،‬محل���ت‬
‫البيان���ات ال�ت�ي اقرتحتها منظمة من�ب�ر املرأة‬
‫الليبي���ة للتمك�ي�ن ‪ :‬املعلومات الش���خصية –‬
‫االص���درات والكتاب���ات ‪ -‬وورش العم���ل م���ن‬
‫مجيع مناطق ليبيا‬

‫‪04‬‬

‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪ -17‬سبتمبر ‪)2012‬‬

‫املرأة الليبية يف لقاء تشاوري حول موضوع الدستور بطرابلس ‪:‬‬

‫توجه رسالة إىل أعضاء املؤمتر الوطين خبصوص استقاللية اهليئة التأسيسية‬
‫•ميادين – طرابلس ‪.‬‬
‫من�ب�ر امل���رأة الليبي���ة م���ن أج���ل الس�ل�ام‬
‫ومؤسس���ة كرام���ة أقام���ا (يوم���ي اجلمع���ة‬
‫‪ 8-31‬والس���بت ‪ ) 9-1‬لقاءا تشاوريا بفندق‬
‫املهاري (راديس���ون بلو ‪ ،‬من العاش���رة صباحا‬
‫وحتى اخلامس���ة مس���اء) دعا إلي���ه خنبة من‬
‫اعض���اء التنظيمات مدنية وفاعلني ونش���طاء‬
‫مس���تقلني على مس���توى الب�ل�اد كما حظي‬
‫اللقاء مبش���اركة من عضوي���ن ممثليني عن‬
‫املؤمت���ر الوطين العام أوضحا بعضا مما يدور‬
‫داخ���ل ووراء كوالي���س املؤمت���ر !!( املخاط���ر‬
‫االمنية والتهديد الذي يتعرض له بعض من‬
‫االعضاء م���ن قبل املس���لحني وحادثة اطالق‬
‫الرصاص بني االمن داخل فندق الريكسوس‬
‫لي�ل�ا ‪ ،‬اس���تبعاد النس���اء م���ن املش���اركة يف‬
‫النش���اطات الدبلوماس���ية اليت بدأه���ا املؤمتر‬
‫حبج���ة احمل���رم ‪ ،‬والتحج���ج بافتق���اد تقنية‬
‫صوتي���ة داخ���ل القاع���ة عند طل���ب العضوات‬
‫للكلم���ة أو التعلي���ق ‪ ،‬التجمع���ات الش���للية‬
‫العضاء املناطق املختلفة من اجل حتديد من‬
‫سيكونون اعضاء يف هيئة الستني ‪)...،‬‬
‫اللقاء التش���اوري دار حول موضوع الدس���تور ونش���اطها خاص���ة وه���ي تعل���ن عن نش���اطها‬
‫عل���ى اتس���اع تفاصيل���ه ورك���ز عل���ى هيئ���ة االس���تباقي ورأيها الضاغط جت���اه اكثر من‬
‫الدس���تور والي���ات تفعي���ل مش���اركة امل���رأة موضوع سابق والحق ‪.‬‬
‫الليبي���ة كعضوة ضمن جلنة الس���تني كما املش���اركون يف اللقاء التشاوري عقب اختتام‬
‫ضغ���ط اللق���اء التش���اوري باجتاه اس���تعجال لقائهم مس���اء اليوم االول اجتهوا اىل س���احة‬
‫املؤمت���ر الوط�ن�ي رغ���م مقاربة امل���دة الزمنية مي���دان الش���هداء للمش���اركة يف املظاه���رة‬
‫احمل���ددة لتش���كيل اهليئة على االنته���اء ( أيام االحتجاجي���ة الرافض���ة واملس���تنكرة هل���دم‬
‫فقط ) بإق���رار التعيني او االنتخ���اب والنظر االضرحة واملس���اجد يف كاف���ة أحناء البالد (‬
‫اىل اهمي���ة تل���ك املس���ألة فدس���تور ليبي���ا هو الصور ‪ :‬مربوكة املسماري )‪.‬‬
‫املع���ول علي���ه يف تاس���يس االمن واالس���تقرار وقد أتف���ق احلاضرون املش���اركون يف اللقاء‬
‫واملباش���رة يف دولة املؤسس���ات ‪ ،‬تقاسم احلوار على ض���رورة الضغ���ط والتاثري ك���دور من‬
‫مع احلض���ور بعد إلقاء احملاضرة الرئيس���ية ادوار التنظيم���ات املدني���ة ألن يتخ���ذ املؤمتر‬
‫كال م���ن االس���اتذة املختصي�ي�ن القانوني�ي�ن ضمن أهم اولوياته دس���تور البالد ووجه هذه‬
‫‪ :‬ع���زة املقه���ور – صالح املرغ�ن�ي – اهلادي بو الرسالة ‪:‬‬
‫مح���ره وق���د اتس���ع جم���ال احل���وار والتداول رس���الة موجه���ة إىل أعض���اء املؤمت���ر الوطين‬
‫املوضوعي وفق الزم���ن الذي خصص لذلك ‪ ،‬خبصوص إستقاللية اهليئة التأسيسية‬
‫رغم غياب التغطي���ة االعالمية هلكذا لقاءات بسم اهلل الرمحن الرحيم‬
‫ويف هك���ذا مرحل���ة لتوس���يع دائ���رة االطالع األخوة املؤمتر الوطين العام‬
‫جلمه���ور املتابع�ي�ن واملهتم�ي�ن وق���د انعك���س نظ���م من�ب�ر امل���رأة الليبي���ة من أجل الس�ل�ام‬
‫ذل���ك أيضا على صفح���ة املنرب مبوقع الفيس حواراً تش���اورياً مبشاركة العديد من ممثلي‬
‫ب���وك ال�ت�ي من املف�ت�رض أن تش���يع براجمها منظمات اجملتمع املدني واملستقلني ‪,‬واخلرباء‬

‫القانونيني األس���تاذ صالح املريغين واألستاذة‬
‫عزة املقهور والدكتور اهلادي بومحره وذلك‬
‫ملناقش���ة بع���ض املس���تجدات ال�ت�ي م���ن بينها‬
‫التعدي���ل األخ�ي�ر للم���ادة (‪ )30‬م���ن اإلعالن‬
‫الدستوري ‪.‬‬
‫واذ نس���جل اس���تغرابنا م���ن تراخ���ي املؤمت���ر‬
‫الوط�ن�ي العام يف تش���كيل اهليئة التأسيس���ية‬
‫لوضع الدس���تور واليت هي من أه���م أولوياته‬
‫‪ ,‬لذل���ك فق���د رأين���ا ض���رورة توجي���ه ه���ذه‬
‫التوصي���ات ال�ت�ي اس���فر عنه���ا ه���ذا اللق���اء‬
‫التش���اوري باخلص���وص لتك���ون موض���ع‬
‫اعتباركم ‪:‬‬
‫أو ً‬
‫ال ‪ .‬التعجي���ل بتش���كيل اهليئة التأسيس���ية‬
‫ليك���ون ذلك يف املوعد احملدد حس���ب التعديل‬
‫األخري لإلعالن الدس���توري ‪ ,‬وحس���م اجلدل‬
‫الدائ���ر عم���ا اذا كان هذا التش���كيل س���يكون‬
‫بالتعيني أو االنتخاب ‪.‬‬
‫ثاني���اً ‪ .‬يف ح���ال ص���دور قرارك���م ب���أن آلية‬
‫تش���كيل اهليئة ه���ي التعيني وه���ذا ما حنبذه‬
‫فأنن���ا نطلب ض���رورة أن تتمتع ه���ذه اهليئة‬
‫بالش���خصية االعتبارية وباالس���تقالل التام‬

‫عن كافة أجهزة ومؤسسات الدولة مبا فيها‬
‫املؤمت���ر الوطين العام س���واء يف العضوية أويف‬
‫الرقابة ‪.‬‬
‫ثالث���اً‪ .‬و يف حال صدور قرارك���م بأن اآللية‬
‫هلذا التش���كيل س���تكون االنتخاب والذي حبد‬
‫ذاته يف���رض هذه االس���تقاللية فأننا نؤكد‬
‫على ضرورة مراعاة اآلتي ‪:‬‬
‫‪ - .1‬ع���دم إص���دار أي تش���ريعات تتضم���ن‬
‫املساس بهذه االستقاللية ‪.‬‬
‫‪ - .2‬ضمان وصول أصحاب الكفاءة واخلربة‬
‫وف���ق ضواب���ط ومعايري توضع بالتش���اور مع‬
‫مؤسسات اجملتمع املدني ‪.‬‬
‫‪ - .3‬ض���رورة ضم���ان متثيل امل���رأة يف هذه‬
‫اهليئ���ة بنس���بة ال تق���ل ع���ن (‪ )%30‬وفقاً ملا‬
‫انتهت ألي���ه االتفاقيات والتوصي���ات الدولية‬
‫‪،‬ومراع���اة ه���ذه النس���بة يف كافة الش���رائح‬
‫والفئات املكونة هلذه اهليئة ‪.‬‬
‫صدر يف طرابلس السبت ‪2012/9/1‬‬
‫منرب املرأة الليبية من أجل السالم‬
‫احلوار التش���اوري واليت ش���اركت فيه خنبة‬
‫من التنظيمات املدنية ‪.‬‬

‫ورشة عمل حول أحداث ‪ 17‬فرباير يف النهر الصناعي‬
‫ينظ���م جهاز تنفيذ وإدارة مش���روع النهر الصناعى ورش���ة عمل حول تأثري أحداث ث���ورة ‪ 17‬فرباير على عقود‬
‫اهلندس���ه واإلنش���اءات مبش���اركة أ‪ .‬عبدالرمحن بوختال���ه و أ‪.‬حممد جابر وذل���ك يوم اإلربعاء الق���ادم املوافق‬
‫‪ 2012/9/12‬من الس���اعه العاش���ره صباحاً حتى الثانيه والنصف ظهراً مبدرج شهداء النهر بإدارة التدريب‬
‫مبقر اجلهاز باهلوارى‬
‫عليه ولألهميه الدعوه مفتوحه لكافة املهتمني حلضور هذه الورشه ‪.‬‬

‫‪05‬‬

‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪ -17‬سبتمبر ‪)2012‬‬

‫ماراثون رئاسة احلكومة املرهق !‬

‫ميادين‪:‬‬
‫احلسني املسوري‬

‫املربوك الزوي‬

‫غدا األربعاء سيحس���م املؤمتر الوطين الوطين العام أمر رئاس���ة احلكومة املؤقتة اليت سيقرتح رئيسها أمساء أعضاء‬
‫حكومت���ه عل���ى أن حيظوا مجيعا بثق���ة املؤمتر الوطين العام قبل مباش���رة أعماهلم كحكوم���ة مؤقتة كما جاء يف‬
‫اإلعالن الدس���توري املؤقت وكما هو معروف تقدم لرئاس���ة احلكومة مثانية مرش���حني هم على التوالي‪ :‬حممود‬
‫جربي���ل ومصطفي ابوش���اقور وعوض الربعص���ي وحممد املفيت وحمم���د بالروين وفتحي الع���كاري وعبداحلميد‬
‫النعمي و املربوك الزوي وإذا ما اس���تطعنا تقس���يم املرش���حني فإننا س���نكون بني مرش���حني لديهم فرصة حقيقية‬
‫وآخرين سيؤثرون يف نتائج اجلولة األوىل وآخرين لن حيصدوا أصواتاً أكثر من عدد أصابع اليد الواحدة ‪.‬‬

‫حممد بالروين‬

‫حممد املفيت‬

‫عبد احلميد النعمي‬

‫املقب���ور حيظي املف�ت�ي ككات���ب ال كطبيب‬
‫مرشحون للجولة األوىل‬
‫بشهرة واسعة ويعرف جيدا التاريخ السياسي‬
‫من هؤالء س���يكون الدكتور امل�ب�روك الزوي لليبيا احلديثة ولديه مؤلفات يف هذا اجلانب‬
‫والدكت���ور فتح���ي الع���كاري من املرش���حني ولع���ل ما ميي���ز الدكت���ور املفيت أن���ه يعرف‬
‫الذي���ن حيظ���ون بأق���ل دع���م م���ن التي���ارات الرتكيبة االجتماعية للبالد وتأثرياتها وهو‬
‫املوج���ودة داخل املؤمت���ر الوط�ن�ي فالدكتور‬
‫امل�ب�روك ال���زوي ه���و أح���د ضحاي���ا عس���كرة‬
‫امل���دارس الثانوية حيث وجد نفس���ه وصحبة‬
‫زمالئ���ه يف قاع���دة وادي ال���دوم بتش���اد أثناء‬
‫حرب املقب���ور القذايف هناك وبع���د وقوعه يف‬
‫األس���ر أخذته جبه���ة إنقاذ ليبي���ا إىل أمريكا قارئ جيد للمش���هد السياس���ي ولكن هل هذا‬
‫حيث تابع دراس���ته هناك وحصل على درجة كايف ليتوىل رئاس���ة احلكومة فال نعتقد أن‬
‫املاجس���تري يف اإلدارة واالقتص���اد م���ن جامعة الدكتور املف�ت�ي يدخل إىل هكذا اس���تحقاق‬
‫س���وليفني بوالي���ة كنتاكي أم���ا الدكتور دون ترتيب���ات مس���بقة صحي���ح إن ف���رص‬
‫فتح���ي الع���كاري وال���ذي ولد مبدين���ة درنة الفوز للدكتور املفيت ليست قويه لكن املفيت‬
‫فه���و حاص���ل عل���ى دكت���وراه يف اهلندس���ة سيكون املفاجأة إذا ما ختلى الدكتور جربيل‬
‫االلكرتوني���ة م���ن جامعة كارنيق���ي ميلون ع���ن ترش���حه أو ختلى مس���اندو الربوفس���ور‬
‫بالواليات املتحدة أغس���طس ‪1980‬م‪.‬وحاليا مصطفى أبوش���اقور عن���ه فالدكتور حممد‬
‫هو وكي���ل وزارة التعلي���م العالي ونصل إىل املفيت هو األقرب للتحالف وللمستقلني وقد‬
‫الدكت���ور حمم���د بالروين وهو م���ن مدينة يشكل حالة استثنائية يف هذا االستحقاق ‪.‬‬
‫مصرات���ه حتصل على ش���هادة الدكتوراه يف‬
‫القريتلي ينعي مرشح اإلخوان‬
‫جمال السياس���ة املقارنة من جامعة تكساس‬
‫الش���مالية‪.‬وحيظى الدكتور بالروين بدعم يبدو أن مرش���ح اإلخوان املس���لمون الدكتور‬
‫من األعضاء احملسوبني على التيار اإلسالمي ع���وض الربعص���ي وزي���ر الكهرب���اء احلال���ي‬
‫املض���اد لإلخوان املس���لمني غ�ي�ر أن الدكتور واحلاصل على دكتوراه هندسة كهربائية‬
‫عب���د احلمي���د النعم���ي ال���ذي ول���د يف س���وق م���ن جامع���ة برت���ش كولومبيا‪ ،‬كن���دا عام‬
‫اجلمع���ة ع���ام ‪ 1950‬م وحصل على ش���هادة ‪2000‬م قد أصبح خروجه من سباق رئاسة‬
‫"دكت���وراه دول���ة" مع مرتبة الش���رف األوىل احلكوم���ة ق���اب قوس�ي�ن أو أدن���ى ج���اء ذلك‬
‫م���ن جامع���ة باري���س األوىل "الس���ور بون" يف يف موق���ع املن���ارة االلكرتون���ي حي���ث كت���ب‬
‫العالقات الدولية عام ‪1979‬م‪,‬فانه قد يكون إمساعي���ل القريتلي مقالة بعن���وان ((رافضو‬
‫الربعص���ي من اإلس�ل�اميني‪ ..‬واقعية تناقض‬
‫املفاجأة ويصل للجولة الثانية ‪.‬‬
‫نتائج الثورة))وجاءت املقالة كإعالن لفشل‬
‫الدكتور املفيت حالة استثنائية‬
‫األخ���وان يف مج���ع أص���وات أعض���اء املؤمت���ر‬
‫الوطين ملرشحهم الدكتور عوض الربعصي‬
‫الدكت���ور حممد املف�ت�ي من موالي���د مدينة خاصة وان القريتلي كتب عن األمر كمن‬
‫درنة ‪,‬قضى طفولته و شبابه يف مدينة بنغازي كان يرك���ض ب�ي�ن الركس���وس وامله���اري‬
‫حتصل على الشهادة الثانوية بالرتتيب األول حملاول���ة مجع األصوات للدكتور الرب عصي‬
‫على ليبيا س���نة ‪1960‬ثم أوفد إىل بريطانيا ويف ه���ذه املقال���ة يص���ف القريتل���ي أعض���اء‬
‫لدراس���ة الط���ب ‪ ,‬حيث التح���ق جبامعة ليدز املؤمت���ر الوطين من التيار اإلس�ل�امي والذين‬
‫و خت���رج منه���ا ع���ام ‪1968‬عم���ل طبيب���ا يف ال ينتم���ون لإلخ���وان املس���لمون ومساه���م‬
‫بريطانيا قبل عودته إىل ليبيا وسجن يف عهد باإلس�ل�اميني الواقعي�ي�ن بأنه���م يتحدث���ون‬

‫فتحي العكاري‬

‫مصطفي أبو شاقور‬

‫بلغ���ة مراهق���ة وحس���ب اعتقاده الش���خصي‬
‫يرى أن من حق التحالف والعدالة والبناء أن‬
‫يقدموا مرش���حيهم ليتوىل رئاسة احلكومة‬
‫ألنه���م اك�ب�ر فصيل�ي�ن سياس���يني يف ليبي���ا‬
‫حبس���ب نتائ���ج االنتخاب���ات والغري���ب أنه مل‬

‫املنافسة بني الدكتور جربيل والربوفسور أبوشاقور‬
‫يع���ط هذا احل���ق للفصيل األك�ب�ر فقط أي‬
‫حتال���ف الق���وى الوطني���ة لتقدي���م رئي���س‬
‫احلكوم���ة ومن ث���م التفاوض م���ع األطراف‬
‫األخرى لتش���كيل احلكومة كما يف األعراف‬
‫الدميقراطية القريتل���ي يكتب يف احلقيقة‬
‫عن م���أزق يعيش���ه اإلخوان املس���لمون وذلك‬
‫ألنهم أصبحوا اليس���تطيعون منع الدكتور‬
‫حمم���ود جربي���ل وحتالف���ه إال م���ن خ�ل�ال‬
‫التفاه���م م���ع باق���ي أعض���اء املؤمت���ر الوطين‬
‫ولكنهم اليس���تطيعون فرض مرشحهم ألن‬
‫اجلان���ب اآلخر املض���اد جلربي���ل يف احلقيقة‬
‫هو مضاد لإلخوان أيض���ا وانتخاب الدكتور‬
‫حمم���د املقري���ف هو أك�ب�ر دليل عل���ى ذلك‬
‫وبالع���ودة للمقال���ة جتد أنها عب���ارة عن نعي‬
‫حملاولة وصول الربعصي لرئاس���ة احلكومة‬
‫وخيب���ة وفش���ل للمفاوض���ات ال�ت�ي أجراه���ا‬
‫القريتل���ي خاص���ة وان التس���ريبات تقول أن‬
‫القريتلي أحد مؤسس���ي ح���زب الوطن طرح‬
‫خ�ل�ال األس���بوع املاضي إدماج ح���زب الوطن‬
‫يف ح���زب العدال���ة والبناء والع���ودة من جديد‬
‫إىل حض���ن اإلخوان بع���د الفش���ل الذريع يف‬
‫االنتخابات‬

‫املنافسة بني حممود جربيل‬
‫ومصطفى أبوشاقور‬

‫الش���ك أن املعلوم���ات املس���ربة م���ن رده���ات‬
‫املؤمت���ر الوطين تقول أن املرش���حني األكثر‬
‫حظ���ا للف���وز برئاس���ة احلكوم���ة س���يكونا‬
‫الدكت���ور حمم���ود جربي���ل والربوفيس���ور‬
‫مصطف���ي أبو ش���اقور ال���ذي س���يكون اخليار‬

‫حممود جربيل‬

‫عوض الربعصي‬

‫الثان���ي أو االحتياط���ي لإلخ���وان املس���لمون‬
‫فمصطفى أبوش���اقور نائب رئيس احلكومة‬
‫احلالي���ة وال���ذي ول���د مبدين���ة غري���ان و‬
‫قض���ى طفولت���ه و ش���بابه يف س���وق اجلمع���ة‬
‫بطرابل���س وحتص���ل عل���ى الدكت���وراه م���ن‬
‫معه���د كاليفورني���ا للتكنولوجي���ا وعمل مع‬
‫وكال���ة ناس���ا األمريكي���ة ألحب���اث الفض���اء‬
‫وكان مصطف���ي أبو ش���اقور عضوا يف جبهة‬
‫إنق���اذ ليبيا املعارض���ة حلكم املقب���ور القذايف‬
‫خالل الثمانينات وإذا ما فاز بوشاقور برئاسة‬
‫احلكوم���ة فانه سيش���كل اس���تمراراً حلكومة‬
‫الكيب وش���خصية مصطفى أبوشاقور قريبة‬
‫جدا من شخصية دولة الرئيس عبد الرحيم‬
‫الكيب ولدى الربفيس���ور مصطفى ابوشاقور‬
‫ث�ل�اث ب���راءات اخ�ت�راع بأمري���كا لكن���ه إذا ما‬
‫أصبح رئيس���ا للحكومة فسيكون لديه ثالثة‬
‫ملف���ات أساس���ية صعبة ومعق���دة منها ملف‬
‫املصاحل���ة الوطني���ة ومج���ع الس�ل�اح وملف‬
‫إع���ادة بن���اء جه���از القض���اء وعودة الش���رطة‬
‫وملف بناء جيش وطين قوي يبقى الدكتور‬
‫حممود جربيل ابن بنغازي واملولود يف ‪1952‬‬
‫م واحلاص���ل عل���ى البكالوريوس يف االقتصاد‬
‫والعلوم السياس���ية من جامع���ة القاهرة عام‬
‫‪1975‬م‪ ،‬وحاصل على املاجس���تري يف العلوم‬
‫السياس���ية م���ن جامع���ة بتس���بريج بوالي���ة‬
‫بنس���لفانيا يف الواليات املتح���دة عام ‪1980‬م‪،‬‬
‫ومتحص���ل عل���ى الدكت���وراه م���ن نف���س‬
‫اجلامع���ة ع���ام ‪1984‬م‪ ،‬وال���ذي إذا ما خس���ر‬
‫رئاسة احلكومة سيكون نسخه جديدة ألياد‬
‫ع�ل�اوي رئي���س القائمة العراقي���ة الذي جاء‬
‫أوال يف نتائ���ج االنتخابات ولكنه أُبعد بس���بب‬
‫حتالف األحزاب اإلس�ل�امية الش���يعية داخل‬
‫الربمل���ان العراق���ي فتحالف الق���وى الوطنية‬
‫ال���ذي يرأس���ه الدكتور حمم���ود جربيل هو‬
‫الكتل���ة ال�ت�ي لديه���ا أكرب ع���دد م���ن املقاعد‬
‫داخ���ل املؤمت���ر الوط�ن�ي وباملقابل فه���ي أيضاً‬
‫لديه���ا أكرب عدد من األع���داء داخل التيارات‬
‫السياس���ية واملس���تقلني املوجودي���ن باملؤمت���ر‬
‫الوط�ن�ي وه���ذا جيع���ل اإلع�ل�ان ع���ن الفائز‬
‫برئاسة احلكومة أمراً بالغ الصعوبة ‪.‬‬

‫‪06‬‬

‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪ -17‬سبتمبر ‪)2012‬‬

‫وثيقة‬

‫مسودة قانون العزل الســياسى‬
‫مــــــــــــادة رقم (‪)1‬‬
‫حيرم من ممارسة العمل السياسي واإلداري‬
‫س���واء باحل���ق يف الرتش���ح والرتش���يح يف‬
‫االنتخابات اليت س���تجري يف البالد مبختلف‬
‫أنواعه���ا وكذل���ك من تولي مناص���ب قيادية‬
‫أو مس���ؤوليات وظيفية أو إدارية أو مالية يف‬
‫كافة القطاعات اإلدارية العامة والشركات‬
‫أو املؤسس���ات املدنية أو األمنية أو العس���كرية‬
‫وكل اهليئ���ات االعتباري���ة اململوك���ة‬
‫للمجتم���ع وكذل���ك تأس���يس األح���زاب‬
‫ومؤسس���ات اجملتم���ع املدن���ي وعضويته���ا‬
‫وكذل���ك اإلحت���ادات والرواب���ط والنقاب���ات‬
‫والن���وادي وم���ا يف حكمها ملدة عش���ر س���نوات‬
‫لكل من تقلد خالل الفرتة من ‪ 1969‬وحتى‬
‫‪ 2011‬وظيف���ة م���ن الوظائ���ف أو املناص���ب‬
‫التالية‪:‬‬
‫‪ .1‬كل من شارك يف انقالب عام ‪ 1969‬من‬
‫العسكريني أو املدنيني ‪.‬‬
‫‪ .2‬كل م���ن تول���ي وظيف���ة أم�ي�ن اللجن���ة‬
‫الشعبية العامة ‪.‬‬
‫‪ .3‬كل من تولي وظيفة أمني جلنة شعبية‬
‫عام���ة للقط���اع أو الش���عبيات أو القطاع���ات‬
‫للشعبيات ‪.‬‬
‫‪ .4‬كل م���ن تول���ي وظيف���ة أم�ي�ن مؤمت���ر‬
‫الش���عب الع���ام أو عض���وا يف أمانت���ه وكذلك‬
‫علي مستوى الشعبيات‪.‬‬
‫‪ .5‬كل م���ن تول���ي وظيفة أم�ي�ن مؤمتر أو‬
‫أم�ي�ن جلنة ش���عبية علي مس���توي املؤمترات‬
‫الشعبية ‪.‬‬
‫‪ .6‬كل م���ن تول���ي وظيف���ة النائ���ب العام أو‬
‫احملامي العام ‪.‬‬
‫‪ .7‬كل من تول���ي وظيفة حمافظ مصرف‬
‫ليبيا املركزي ‪.‬‬
‫‪ .8‬كل م���ن تول���ي وظيف���ة س���فري أو أمني‬
‫ملكتب شعيب باخلارج ومن يف حكمهم ‪.‬‬
‫‪ .9‬كل م���ن تولي رئاس���ة حترير جريدة أو‬
‫جمل���ة أو إذاع���ة مس���موعة أو مرئي���ة تابعة‬
‫للدولة ‪.‬‬

‫‪ .10‬كل م���ن تول���ي وظيف���ة الكات���ب العام‬
‫باللجن���ة الش���عبية العام���ة والقطاع���ات‬
‫واجلامعات واملعاهد واألكادمييات ‪.‬‬
‫‪ .11‬كل م���ن تول���ي وظيف���ة أم�ي�ن جلن���ة‬
‫شعبية للجامعات ‪.‬‬
‫‪ .12‬كل م���ن تول���ي وظيف���ة مدي���ر ع���ام‬
‫ملؤسس���ات أو اجملال���س العلي���ا والش���ركات‬
‫العام���ة ومؤسس���ات االس���تثمار باخل���ارج‪،‬‬
‫ومؤسسات ومجعيات القذايف ‪.‬‬
‫‪ .13‬كل من عمل قاضيا مبحكمة الش���عب‬
‫أو أي حماكم اس���تثنائية أو االدعاء الشعيب‬

‫أو نيابة أمن الثورة ‪.‬‬
‫‪ .14‬كل م���ن عمل جبهاز األمن الداخلي أو‬
‫كان مديرا إلدارة جبهاز األمن اخلارجي ‪.‬‬
‫‪ .15‬كل م���ن كان عض���وا بفري���ق العم���ل‬
‫الث���وري أو مكتب اإلتص���ال أو جلان التطهري‬
‫أو القوافل الثورية أو احلرس الثوري ‪.‬‬
‫‪ .16‬كل م���ن عم���ل برئاس���ة األركان‬
‫للجيش ‪.‬‬
‫‪ .17‬كل م���ن عم���ل يف القي���ادات الش���عبية‬
‫االجتماعي���ة عل���ى مس���توي الش���عبيات أو‬

‫البلديات وعلى املستوي الوطين‬
‫‪ .18‬كل م���ن ت���وىل وظيف���ة مدي���ر إلدارة‬
‫أمنية على مس���توي البلديات أو الشعبيات أو‬
‫على املستوي الوطين ‪.‬‬
‫‪ .19‬كل م���ن عم���ل نقيب���اً أو عض���و أمان���ة‬
‫بالنقاب���ات العام���ة وم���ن عم���ل نقيب���ا عل���ى‬
‫مستوى الشعبيات أو البلديات‬
‫مـــــادة رقم (‪) 2‬‬
‫تس���رى أحكام املادة األول���ي علي كل من قام‬
‫النائب العام باالدعاء عليه ملش���اركته بإفساد‬
‫احلياة السياسية واالقتصادية واالجتماعية ‪.‬‬

‫مـــــــــــــــــادة رقم (‪)3‬‬
‫كل م���ن خيالف ه���ذا القانون مم���ن تنطبق‬
‫عليه���م أح���كام امل���ادة األول���ي تباش���ر النيابة‬
‫العام���ة رف���ع الدع���وى ض���ده تلقائي���ا أو بنا ًء‬
‫علي ب�ل�اغ يقدم إليه���ا ميت توفر ض���د املتهم‬
‫أدل���ة جدي���ة وترف���ع الدعوى أم���ام حماكم‬
‫اجلنايات ال�ت�ي يقع بدائرتها ويك���ون للنيابة‬
‫العام���ة وقاض���ي التحقي���ق مجيع الس���لطات‬
‫املخولة هلا يف قانون اإلجراءات اجلنائية دون‬
‫قيود ‪.‬‬

‫مـــــــــــــــــادة رقم (‪)4‬‬
‫يعاقب كل م���ن خيالف أحكام ه���ذا القانون‬
‫بالس���جن ملدة ثالث سنوات وبغرامة مالية ال‬
‫تق���ل عن ‪ 5000‬دين���ار وال تزيد عن ‪15000‬‬
‫دين���ار وحرمانه من تولي الوظائف العامة يف‬
‫الدولة ‪.‬‬
‫مـــــــــــــــــادة رقم (‪)5‬‬
‫حتدد احملكمة اليوم الذي تنظر فيه الدعوى‬
‫عل���ي أن يكون خالل ‪ 15‬يوم من تاريخ رفعها‬
‫ويك���ون تكليف املدع���ي عليه باحلض���ور أمام‬
‫احملكمة قبل اجللسة بثمانية أيام علي األقل‬
‫وجي���وز ل���ه االس���تعانة مبحام���ي وال جي���وز‬
‫تأجي���ل نظر الدع���وى أكثر م���ن مرتني وال‬
‫تزيد كل مرة عن أسبوع ‪.‬‬
‫مـــــــــــــــــادة رقم (‪)6‬‬
‫إذا مل حيض���ر املدع���ي علي���ه أم���ام احملكم���ة‬
‫ومل يرس���ل حمامي نائبا عن���ه تنظر احملكمة‬
‫الدع���وى وحتكم يف غيبت���ه وجيوز للمحكمة‬
‫أن تلزم املدعي عليه باحلضور أمامها وهلا يف‬
‫سبيل ذلك أن تأمر بضبطه وإحضاره ‪.‬‬
‫مـــــــــــــــــادة رقم (‪)7‬‬
‫علي كل جلان االنتخابات مبختلف أنواعها‬
‫إحالة األم���ر إلي النيابة العامة يف حالة ثبت‬
‫لديها قيام أحد احملظور تس���جيلهم وفق هذا‬
‫القانون بالتس���جيل ويعاقب بنف���س العقوبة‬
‫املنص���وص عليه���ا يف امل���ادة الرابع���ة كل من‬
‫اشرتك أو س���اعد يف تسجيل ألشخاص ليس‬
‫لديهم احلق يف ذلك ‪.‬‬
‫مـــــــــــــــــادة رقم (‪)8‬‬
‫ال جيوز الطعن يف احلكم الصادر بأي طريقة‬
‫م���ن ط���رق الطع���ن العادي���ة أو غ�ي�ر العادية‬
‫وينش���ر احلك���م يف اجلري���دة الرمسي���ة ويف‬
‫جريدت�ي�ن من اجلرائد الوطنية ملرتني خالل‬
‫أسبوع من صدور احلكم ‪.‬‬
‫مـــــــــــــــــادة رقم (‪)9‬‬
‫يبدأ س���ريان هذا القانون م���ن تاريخ صدوره‬
‫ويلغي كل حكم خيالفه‪...‬‬

‫تساؤالت حول مشروع قانون العزل‪ !!!..‬السياسي واإلداري‬
‫إميان حممد بن يونس‬
‫يف ه���ذا القان���ون كل م���ن ت���وىل وظيفة هلا‬
‫مساس بالنظام السابق منذ حلظة اإلنقالب‬
‫ع���ام ‪ 1969‬وحتى الع���ام ‪ ،2011‬لن يكون له‬
‫أي وجود سياسي أو إداري وملدة عشر سنوات‪،‬‬
‫بداي���ة من املش���اركة يف االنق�ل�اب إىل أمناء‬
‫اللجان الش���عبية العامة وحمافظي مصرف‬
‫ليبي���ا املرك���زي والنائ���ب الع���ام والس���فراء‬
‫ورؤس���اء حتري���ر اجلرائ���د اجمل�ل�ات وعمداء‬
‫الكلي���ات وقض���اة حمكم���ة الش���عب ورؤس���اء‬
‫األركان وأمناء النقابات و ‪...‬و‪....‬و‪.....‬‬

‫أتساءل وأنا لست ممن يشملهم قانون العزل‪،‬‬
‫ولي���س ل���ي أية عالق���ة بالنظام الس���ابق ‪ ،‬بل‬
‫كن���ت ممن ت���أذوا من���ه يف مال���ي ويف عملي‬
‫‪،‬يف رزق���ي ويف كتابي‪..‬وم���ات أب���ي حس���رة‬
‫وحزن���ا على ب�ل�اده املرتدية يف الفس���اد وعلى‬
‫حرب َّ‬
‫ش���نها ضده النظام السابق يف رزقه ويف‬
‫موس���وعته‪ ،‬فقط ألنه رف���ض أن يتحدث عن‬
‫حق���وق اإلنس���ان يف ليبيا وملعارضت���ه للنظام‬
‫الس���ابق قبل ذلك‪..... ،‬أتس���اءل ‪..‬وأريد إجابات‬
‫منطقي���ة وواضحة‪ ،‬أريد إجابات حضارية ال‬

‫•وإذا كان الب���د من الع���زل ‪ ،‬ملاذا يتم عزل‬
‫لعان فيها وال سباب‪.‬‬
‫•من وضع مش���روع قانون العزل السياسي؟ هؤالء فقط ؟ ملاذا ال نضيف إليهم‪:‬‬
‫‪ 20‬كل م���ن مل يؤ ِد اخلدمة العس���كرية ‪،‬‬‫وملاذا؟‬
‫•ه���ل نبح���ث ع���ن انتق���ام ذات���ي متناس�ي�ن وخال���ف التعليم���ات وهرب م���ن تأدية واجبه‬
‫حن���و وطن���ه أثن���اء ح���رب تش���اد (أي���اً كانت‬
‫مصلحة الوطن؟‬
‫•عل���ى أي أس���اس مت حتدي���د م���دة العش���ر ض���رورة هذه احل���رب م���ن عدمه���ا) فعندما‬
‫يدخل الع���دو جيب ان يه���ب اجليش خلدمة‬
‫سنوات؟ وماذا بعدها؟‬
‫•هل هناك أحكام تصدر دون تفعيل القضاء؟ الوط���ن‪ ،‬وم���ن يه���رب إذن فلنطب���ق علي���ه‬
‫•مل���اذا ال حناس���ب القتل���ة واللص���وص قب���ل العقوبة وأقلها العزل السياسي‪.‬‬
‫‪ 21‬كل م���ن تعام���ل وهو خ���ارج ليبيا مع‬‫وضع هذا القانون؟‬

‫‪07‬‬

‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪ -17‬سبتمبر ‪)2012‬‬

‫دول���ة أجنبية بأي ش���كل من األش���كال‪.‬‬
‫فاملادة ‪ 169‬من قان���ون العقوبات اللييب‬
‫الصادر س���نة ‪1954‬م املعنونة باالرتشاء‬
‫م���ن أجنيب تن���ص على أن���ه‪ ":‬إذا حصل‬
‫اللي�ب�ي ولو عن طريق غري مباش���ر على‬
‫نق���ود أو أي منفعة أخ���رى من أجنيب أو‬
‫حص���ل على وع���د بذلك بقص���د اإلتيان‬
‫بأعمال ضارة باملص���احل القومية يعاقب‬
‫بالس���جن من ثالثة س���نوات إىل مخس‬
‫وبغرام���ة ت�ت�راوح ب�ي�ن ‪.......‬إذا اق�ت�رف‬
‫الفعل يف زمن السلم‪ ،‬وتضاعف العقوبة‬
‫إذا ارتكبت يف زمن حرب"‪.‬‬
‫وه���ذا الن���ص ال يتضم���ن التعام���ل م���ع‬
‫املنظم���ات الدولي���ة كاألم���م املتح���دة‬
‫ووكاالته���ا ‪ ،‬فاملس���اعدات ال�ت�ي قدم���ت‬
‫ً‬
‫مث�ل�ا ه���ي‬
‫خ�ل�ال ث���ورة ‪ 17‬فرباي���ر‬
‫مس���اعدات ع���ن طري���ق منظم���ة األمم‬
‫املتح���دة وليس���ت مس���اعدات م���ن دول‬
‫بعينه���ا‪ ،‬وليبي���ا عض���و يف منظم���ة‬
‫األم���م املتح���دة وبالتالي هل���ا حق طلب‬
‫مساعدتها‪.‬‬
‫‪ 22‬الساكت عن احلق ‪...‬فهو شيطان‬‫أخ���رس تعامل مع ه���ؤالء‪ ....‬النقول اهلل‬
‫غالب ‪ ،‬فس���بحانه وتعاىل ال حيب الظلم‬
‫وال السكوت على الظلم‪.‬‬
‫هذه أمثلة عل���ى بعض اإلضافات ‪....‬ويف‬
‫كتابات أخرى سنضع إضافات أخرى‪.‬‬
‫•السؤال األهم ‪..‬هل يطبق هذا القانون‬
‫بأث���ر رجع���ي‪ ،‬مبعن���ى ه���ل يطب���ق هذا‬
‫القان���ون عل���ى أعض���اء املؤمت���ر الوطين‬
‫العام؟‬
‫•والس���ؤال األكث���ر أهمي���ة ‪ ،‬على من‬
‫ُف ِّصل هذا القانون؟ وملاذا؟‬
‫•ولنك���ن اكث���ر صراح���ة وش���فافية‪....‬‬
‫مل���اذا تريدون إبع���اد يوس���ف املقريف إذا‬
‫كان ل���ه أث���ر رجعي‪ ،‬وحمم���ود جربيل‬
‫و غريه���م ممن ميك���ن أن يقدموا الكثري‬
‫هلذا البلد؟ وإذا أُب ِعدوا ‪ ،‬هل من بديل‪..‬؟؟‬
‫ومبستوى كفاءة هؤالء السياسية؟ ملاذا‬
‫حناسب اجلميع على أفعال قد ال يكونوا‬
‫اقرتفوه���ا؟ ملاذا ال ُن َف ِّع���ل القضاء ‪..‬ونرى‬
‫م���ن أضر به���ذا البل���د لنبع���ده ‪..‬ومن مل‬
‫يضره���ا فليب���ق معن���ا‪ ،‬ونعم���ل ي���دا بيد‬
‫لينهض وطننا من جديد؟‬
‫الك���رة ونفع���ل م���ا فعل���ه‬
‫•مل���اذا نع���اود َّ‬
‫الق���ذايف واعوانه‪...‬إبع���اد كل ش���خص‬
‫ليس له والء؟‬
‫•ملاذا ُنك ِث��� ُر األحقاد؟ ملاذا ال نس���تقطب‬
‫أبناء هذا الوط���ن ‪..‬الذين مل يقوموا بأي‬
‫انتهاك للقانون؟‬
‫أرج���و أال تك���ون اإلجاب���ة غ�ي�ر منطقية‬
‫وغ�ي�ر حضارية ونقول فقط "هكي الزم‬
‫ه���ذوم يطلع���وا م���ن حياتن���ا" ‪...‬أقنعوني‬
‫دون اس���تخدام عن���اد عق���ل الصح���راء‪...‬‬
‫التشبث برأينا حتى املوت وال نعرتف مبا‬
‫هو صحيح ومنطقي‪"...‬عنز ولو طارت"‪.‬‬
‫ً‬
‫حكمة‬
‫كالمه‬
‫قال احلسن " َم ْن مل ِي ُك ْن‬
‫ُ‬
‫وم ْن لمَ ْ ي ُكن ُسكو ُته تفكراً فهو‬
‫فهو َّلغو ‪َ ،‬‬
‫َس ْ‬
‫���هو‪ ،‬وم���ن مل يك���ن نظره اعتب���اراً فهو‬
‫هلو"‪.‬‬

‫الكفاءة والفاعلية يف سياسات الدولة الليبية‬

‫(( التفكري خارج الصندوق منوذجا ))‬

‫فوزي عمار اللولكي‬

‫الكفاءة هي ترمجة للمصطلح اإلجنليزي ‪ Efficiency‬وهي توأمه‬
‫ملصطلح الفاعلية ‪ ، Effectiveness‬إن الكثري من غري املتخصصني‬
‫ال يفرق بني املفهومني إن مفهوم الكفاءة والفاعلية مفهوم حداثوي‬
‫ينص علي أن‬
‫الكف���اءة ه���ي ‪ :‬االس���تعمال األمث���ل للم���وارد م���ن مال وبش���ر ووقت‬
‫للحص���ول عل���ي خمرجات أجود وأكث���ر‪ ،‬بينما الفاعلي���ة تدل علي‬
‫احل���ل األج���ود و األمشل ‪ ،‬يف الوق���ت الذي جند في���ه تعريف أخر يف‬
‫التاريخ العربي املعاصر حيت تعرف الكفاءة بأنها ‪:‬‬

‫جمموعة م���ن املعارف وامله���ارات والقيم‬
‫تسمح باملمارس���ة الالئقة والفعالة لدور‬
‫أو وظيف���ة أو نش���اط ‪ .‬كم���ا ترتب���ط‬
‫الفاعلي���ة بالقيادة بينم���ا ترتبط الكفاءة‬
‫ب���اإلدارة ‪ ،‬لذل���ك ف���ان الفعالية تتحقق‬
‫عندم���ا يك���ون هن���اك رؤي���ا واضح���ة ‪،‬و‬
‫الكف���اءة تتحق���ق عندم���ا تك���ون هن���اك‬
‫أه���داف حم���ددة و مقاس���ه ‪ ،‬أي وج���ود‬
‫دراس���ات جادة ثم ختطيط واضح وتبين‬
‫اسرتاتيجيات فاعلة ‪.‬‬
‫أخريا ف���أن الكفاءة والفاعلي���ة مفهومان‬
‫ارتبط���ا ب���اإلدارة غالب���ا حي���ث تع���رف‬
‫الفاعلي���ة بأنها أداء األعم���ال الصحيحة‬
‫أم���ا الكفاءة فه���ي أداء األعم���ال بطريقة‬
‫صحيحة ‪.‬‬
‫(‪Doing the right thing & D o‬‬
‫‪ ) ing things right‬إذا كملخ���ص‬
‫فان الكفاءة والفاعلية هما ‪:‬‬
‫أداءات متكن من حلول جيده إلش���كالية‬
‫ما‪ .‬فلو أس���قطنا هذه التعاريف واملفاهيم‬
‫عل���ي االقتصاد العرب���ي وخاصة يف دول‬
‫الربيع العربي ‪ ،‬وفق هذا الطرح النظري‬
‫سنجد أنفسنا أمام سؤال جوهري وهو ‪:‬‬
‫ه���ل أع���دت الدول���ة العربي���ة يف منطقة‬
‫الربي���ع العربي وخاصة ليبيا سياس���ات‬
‫اقتصادي���ة واضح���ة للمرحل���ة القادمة‬
‫أم س���ترتك االقتصاد للصدفة ؟ وعندها‬
‫تك���ون األمور كله���ا معرض���ة للخطر ‪،‬‬
‫وخاصة وأن الش���مال مير بأزمة حياول‬
‫تصديره���ا ل���دول اجلنوب‪.‬صحي���ح أن‬
‫األزم���ات ختلق الف���رص ولكن اس���ترياد‬
‫احللول من اخل���ارج ال جيدي نفعاً ما مل‬
‫تك���ن هن���اك احلاجة هلذه احلل���ول ‪،‬وهل‬
‫أعدت الدولة النفطية وهي ليبيا خطط‬
‫القتص���اد بدي���ل ع���ن االقتص���اد الريعي‬
‫املعتمد علي النف���ط والغاز ويركز علي‬
‫توزي���ع الثروة ب���دل من صناع���ة الثروة‬
‫ويتداخ���ل ويتكام���ل م���ع دول مثل مصر‬
‫وتون���س وهي األقرب جغرافيا وسياس���يا‬
‫أالن وأكثر من أي وقت مضي ‪ ،‬اقتصاد‬
‫يق���وم عل���ي نش���ر ثقاف���ة العم���ل وبن���اء‬
‫رأس امل���ال البش���ري عن���د الرتكيز علي‬
‫اقتص���اد مبين عل���ي املعرفة‪ ،‬ألن األس���وأ‬
‫أن األنظم���ة الس���ابقة كان���ت تنش���ر يف‬
‫ثقافة التكاس���ل وعدم نشر ثقافة العمل‬
‫‪ ،‬وع���دم جتدي���د وتطوير ق���درات أبنائها‬
‫يف عامل يتق���دم ويتجدد كل صباح ‪،‬من‬

‫ناحية أخ���ري للوصول إلي حلول أكثر‬
‫كفاءة و فاعلية ال ميكن إس���قاط حلول‬
‫منطية ملش���اكل غري منطية ‪ ،‬فاس���ترياد‬
‫حلول ملش���اكل يف غري سياقها ال جيدي‬
‫نفعا ‪ ،‬بل يتطلب بشكل ملح إجياد حلول‬
‫ع���ن طري���ف التفك�ي�ر خ���ارج الصندوق‬
‫‪ ،‬التفك�ي�ر خ���ارج الصن���دوق ه���و تقني���ة‬
‫تس���تعمل يف التخطيط االسرتاتيجي يف‬
‫اجلانب االقتص���ادي‪ ،‬لكي نفكر بطريقة‬
‫نوعية ومن منظور جديد لتقديم حلول‬
‫مبتك���رة عندما تكون احلل���ول التقليدية‬
‫غري ناجحة حلل مشكلة ما‪ ،‬وتكون كل‬
‫احللول التقليدية حمكوم عليها بالفشل‬
‫وما هي إال نوع من الرتقيع‪.‬‬
‫فالتفك�ي�ر خ���ارج الصندوق ه���و التفكري‬
‫الداف���ع للحي���اة واالس���تمرارية ‪ ،‬وأم���ا‬
‫التفك�ي�ر داخ���ل الصن���دوق فه���و التفكري‬
‫املنغلق على نفس���ه‪ ،‬وال يرى إال يف حدود‬
‫مس���احة مرب���ع الصن���دوق‪ ،‬أي التفك�ي�ر‬
‫املربع���ي ولي���س التفكري أالتس���اعي‪ ،‬الال‬
‫حمدود الذي يرسم من خالله وخيطط‬
‫للمس���تقبل البعيد بناء عل���ى رؤية وعلم‬
‫وقراءة واقعية للحال القائم‪.‬‬
‫ميزة التفكري خارج الصن���دوق أنه يزيل‬
‫كل الضواب���ط الزائف���ة ال�ت�ي تق���اوم‬
‫ح���ل املش���كلة بالطريق���ة االعتيادي���ة‪.‬‬
‫فالسياسات معنية بالنتائج وليس النوايا‬
‫‪.‬‬
‫م���ا أود قوله إن زم���ن االطمئنان قد وىل‬
‫والسياس���ات ه���ي ال�ت�ي تصن���ع ال���دول ‪،‬‬
‫فالسياس���ات اخلاطئ���ة ق���د تطي���ح حتى‬
‫بأكربه���ا دول���ة والسياس���ات الناجح���ة‬
‫ترفع ال���دول الصغرى إىل مصاف اكرب‬
‫الدول ‪.‬‬
‫السياس���ات االقتصادي���ة يف ليبي���ا يف‬
‫السابق كانت خبط عشوائي وهي أشبه‬
‫بالس���اعة املعطلة واليت تصدق مرتني يف‬
‫اليوم ولكنها لن ختلق تنمية مس���تدامة‬
‫يكون جوهرها اإلنس���ان ومصلحته ‪.‬وهل‬
‫أعدت الدولة النفطية وهي ليبيا خطط‬
‫القتص���اد بدي���ل ع���ن االقتص���اد الريعي‬
‫املعتمد علي النف���ط والغاز ويركز علي‬
‫صناع���ة الثروة بدل م���ن توزيع الثروة ‪،‬‬
‫ويتداخ���ل ويتكام���ل م���ع دول مثل مصر‬
‫وتون���س وهي األقرب جغرافيا وسياس���يا‬
‫أالن وأكثر من أي وقت مضي ‪ ،‬اقتصاد‬
‫يق���وم عل���ي نش���ر ثقاف���ة العم���ل وبن���اء‬

‫رأس امل���ال البش���ري عن���د الرتكيز علي‬
‫اقتص���اد مبين عل���ي املعرفة‪ ،‬ألن األس���وأ‬
‫أن األنظم���ة الس���ابقة كان���ت تنش���ر يف‬
‫ثقافة التكاس���ل وعدم نشر ثقافة العمل‬
‫‪ ،‬وع���دم جتدي���د وتطوير ق���درات أبنائها‬
‫يف عامل يتق���دم ويتجدد كل صباح ‪،‬من‬
‫ناحية أخ���ري للوصول إلي حلول أكثر‬
‫كفاءة و فاعلية ال ميكن إس���قاط حلول‬
‫منطية ملش���اكل غري منطية ‪ ،‬فاس���ترياد‬
‫حلول ملش���اكل يف غري سياقها ال جيدي‬
‫نفعا ‪ ،‬بل يتطلب بشكل ملح إجياد حلول‬
‫ع���ن طري���ف التفك�ي�ر خ���ارج الصندوق‬
‫‪،‬التفك�ي�ر خ���ارج الصن���دوق ه���و تقني���ة‬
‫تس���تعمل يف التخطيط االسرتاتيجي يف‬
‫اجلانب االقتص���ادي‪ ،‬لكي نفكر بطريقة‬
‫نوعية ومن منظور جديد لتقديم حلول‬
‫مبتك���رة عندما تكون احلل���ول التقليدية‬
‫غري ناجحة حلل مشكلة ما‪ ،‬وتكون كل‬
‫احللول التقليدية حمكوم عليها بالفشل‬
‫وما هي إال نوع من الرتقيع‪.‬‬
‫فالتفك�ي�ر خ���ارج الصندوق ه���و التفكري‬
‫الداف���ع للحي���اة واالس���تمرارية ‪ ،‬وأم���ا‬
‫التفك�ي�ر داخ���ل الصن���دوق فه���و التفكري‬
‫املنغلق على نفس���ه‪ ،‬وال يرى إال يف حدود‬
‫مس���احة مرب���ع الصن���دوق‪ ،‬أي التفك�ي�ر‬
‫املربع���ي ولي���س التفكري أالتس���اعي‪ ،‬الال‬
‫حمدود الذي يرسم من خالله وخيطط‬
‫للمس���تقبل البعيد بناء عل���ى رؤية وعلم‬
‫وقراءة واقعية للحال القائم‪.‬‬
‫ميزة التفكري خارج الصن���دوق أنه يزيل‬
‫كل الضواب���ط الزائف���ة ال�ت�ي تق���اوم‬
‫ح���ل املش���كلة بالطريق���ة االعتيادي���ة‪.‬‬
‫فالسياسات معنية بالنتائج وليس النوايا‬
‫‪.‬‬
‫م���ا أود قوله إن زم���ن االطمئنان قد وىل‬
‫والسياس���ات ه���ي ال�ت�ي تصن���ع ال���دول ‪،‬‬
‫فالسياس���ات اخلاطئ���ة ق���د تطي���ح حتى‬
‫بأكربه���ا دول���ة والسياس���ات الناجح���ة‬
‫ترفع ال���دول الصغرى إىل مصاف اكرب‬
‫الدول ‪.‬‬
‫السياس���ات االقتصادي���ة يف ليبي���ا يف‬
‫السابق كانت خبط عشوائي وهي أشبه‬
‫بالس���اعة املعطلة واليت تصدق مرتني يف‬
‫اليوم ولكنها لن ختلق تنمية مس���تدامة‬
‫يكون جوهرها اإلنسان ومصلحته ‪.‬‬

‫‪08‬‬

‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪ -17‬سبتمبر ‪)2012‬‬

‫كلمة وداع‬

‫( ما تشكرني لني جترب غريي)‬

‫املؤمت���ر الوطن���ى الع���ام من كارث���ة حتويل ل���و كانت القضية الوطني���ة األبرز مما لقي‬
‫دخلن���ا يف معرك���ة ثاني���ة من أج���ل حترير مهمت���ه الي ما يدع���و للخج���ل ‪ ،‬حني حتول االستهجان والسخرية يف الداخل واخلارج‪.‬‬
‫ليبي���ا ‪ ،‬ش���اركنا الع���امل ع�ب�ر ق���رار أمم���ي اىل مناقش���ة مرتب���ات ومزاي���ا اعضائه كما هنا وقفة مع ه���ذا اجمللس الوطين االنتقالي‬
‫‪ ، 1973‬وكان اجمللس الوطين االنتقالي هو‬
‫االجناز اللييب العظي���م يف هذه احلرب الذي‬
‫يرأس���ه املستش���ار مصطفي عبد اجلليل من‬
‫جعل الراية واحدة‪.‬‬
‫أمس يف خطاب الرتش���يح للوالي���ات املتحدة‬
‫أوباما يشري إلي ليبيا ‪،‬ونائبه أيضا يف خطاب‬
‫قبل���ه ‪ ،‬باعتب���ار جن���اح الث���ورة الليبي���ة م���ن‬
‫االجن���ازات املهمة ألدارته وبهذا كان يس���وغ‬
‫التصويت له ‪.‬‬
‫الثورة الس���ورية اليت واكبت الثورة الليبية‬
‫مل تنج���ح حتى الس���اعة يف توحي���د صفوفها‬
‫رغم تكوين جملس وطنى انتقالي على غرار‬
‫اجمللس اللييب ‪.‬‬
‫اجملل���س الوطن���ى االنتقال���ي اللي�ب�ي اجن���از‬
‫تارخي���ي وما جن���ح فيه يع���د اعادة تأس���يس‬
‫لدولة ‪ ،‬ومصطفي عبد اجلليل قامة كبرية‬
‫رفقة رفاق اجنزوا املهمة ‪.‬‬
‫لق���د س���لم اجملل���س الس���لطة إىل املؤمت���ر‬
‫الوطنى الع���ام أو اجمللس التأسيس���ي يف أول‬
‫عملية انتخابات نزيه���ة يف تاريخ ليبيا ‪ ،‬ومل‬
‫يقع اجمللس الوطنى االنتقالي فيما وقع فيه‬

‫الذي نطال���ب بإقامة حف���ل تكريم كبري له‬
‫‪ ،‬ومبن���ح رئيس���ه ورفاقه التقدي���ر واالحرتام‬
‫الالزمني ‪.‬‬

‫سبها‪ :‬يف وداع اجملـــــــلس االنتقالي‬
‫أجرت صحيفة ميادين هذا األس���تطالع للرأى العام مبدينة س���بها حول أداء اجمللس الوطين االنتقالي الس���ابق منذ توليه احلكم‬
‫ومقاليد البالد ما لديه من سلبيات وإجيابيات عبرَّ ت عنها هذه العينة من خمتلف شرائح أهالي سبها ‪.‬‬
‫ميادين – سبها‬
‫عائشة حسني صوكو‪.‬‬
‫•موس���ى حمم���د موس���ي التب���اوي عضو يف‬
‫اللجنة العليا لثوار ليبيا‬
‫أظ���ن أن الش���يء الوحي���د ال���ذي اتف���ق عليه‬
‫الليبيون هو املستش���ار مصطفى عبد اجلليل‬
‫وكان س���بباً يف من���ع الص���راع على الس���لطة‬
‫يف ليبي���ا بعد الث���ورة ولكن بع���د فرتة تغريت‬
‫نظرة الليبيني يف املستشار حيث أصبح انساناً‬
‫ً‬
‫جمام�ل�ا وال يعصى أمراً لبعض األش���خاص‬
‫واجله���ات وأصب���ح يص���در يف ق���رارات غ�ي�ر‬
‫مسؤولة لرتضية بعض األشخاص أو الدول‬
‫و كما رأين���ا يف اجمللس االنتقالي يف البداية‬
‫كانت ل���ه مصداقي���ة‪ ، ..‬وهدف���ه نبيل ولكن‬
‫يف اآلخ���ر احن���رف كثرياً وأظ���ن ان حقبته‬
‫صارت فيها س���رقات كبرية ألم���وال الدولة‬
‫ومل يق���م بعمله من أج���ل املصاحلة الوطنية‬
‫والعائ�ل�ات املهجرة اظن انه فاش���ل بالدرجة‬
‫االوىل ‪!!! ...‬‬
‫•حس�ي�ن أبوكنوا هاللي ‪ -‬املهنة أعمال حرة‬
‫للمجلس اجيابيات وسلبيات ؛؛‬
‫اعتق���د َّ‬
‫أن اجملل���س الوط�ن�ي االنتقالي اللييب‬
‫جن���ح يف عدة أمور وفش���ل يف بع���ض األمور‪.‬‬
‫اجمللس فش���ل يف جزئيات وجن���ح يف كليات‬
‫وإسرتاتيجيات ‪..‬حقق جناحاً يف قيادة البالد‬

‫خالل هذه املرحل���ة احلرجة والصعبة بدون‬
‫النزاع���ات الداخلي���ة يف اجملل���س او اخلالفات‬
‫واس���تقاالت األعضاء‪،،‬اجمللس كان متماسكا‬
‫وحريصا من الناحية اهليكلية‪ .‬وس���لم البالد‬
‫بش���كل س���لمي وس���لس اىل املؤمت���ر الوط�ن�ي‬
‫العام‪ ،‬ورئاسة اجمللس اعتمدت على احلكمة‬
‫يف معاجلة األمور ولي���س القوة و العصبية ‪،‬‬
‫واعتمدت اس���لوب التهدئة واإلرشاد والنصح‬
‫ب���دال م���ن التهدي���د والوعي���د ‪ ،،،‬وبرغ���م من‬
‫العدي���د م���ن االنتقادات بضع���ف أداء اجمللس‬
‫واتهام���ه بالتقص�ي�ر إال َّ‬
‫أن سياس���ته كان���ت‬
‫ولذا جلأ ألسلوب احلكمة‪ .‬اجمللس قاد البالد‬
‫يف مرحلة احلرب والثورة املس���لحة‪ .‬اجمللس‬
‫جن���ح يف احلص���ول عل���ى االع�ت�راف الدولي‬
‫اإلقليم���ي والعاملي وجنح بتش���كيل احلكومة‬
‫املؤقتة وإصدار اعالن الدستور املؤقت وجنح‬
‫يف ادارة االنتخاب���ات للمؤمتر‪ .‬وجنح يف نقل‬
‫الس���لطة إىل املؤسسة الش���رعية وهو املؤمتر‬
‫الوطين العام‪ .‬أما من ناحية سلبيات اجمللس‪.‬‬
‫قي���ل ان هناك الكثري من املآخذ منها ‪ ...‬ضعف‬
‫أداء اجملل���س والتقص�ي�ر يف مهامه ‪ ،‬والفس���اد‬
‫املالي لبعض الوزارات و املسؤولني‪.‬‬
‫وأضيف عدم حل املش���اكل األمنية ‪ ،‬وغياب‬

‫خط���ط و أس�ت�رجتيات ناجح���ة يف عملي���ة‬
‫مج���ع أو نزع الس�ل�اح وعدم اس���تيعاب الثوار‬
‫يف الدول���ة ‪ ،‬وعدم ح���ل الصراعات والنزاعات‬
‫القبلي���ة واملنطقي���ة ال�ت�ي حدث���ت يف أرج���اء‬
‫الب�ل�اد ‪ ،‬وع���دم محاية احلدود‪ .‬ف���إن اجمللس‬
‫أح���ال كل هذه امللف���ات اىل املؤمت���ر الوطين‬
‫دون أن جي���د هل���ا ح�ل�ا جذريا‪ .‬ورمب���ا يرجع‬
‫الس���بب األساس���ي هلذا اىل عدم وج���ود القوة‬
‫الفعلية لفرض ارادته وإرادة الشعب ولذا اىل‬
‫اسلوب احلكمة‪ .‬وعموما اجمللس جنح يف نقل‬
‫الب�ل�اد من الثورة اىل البناء وأوصل البالد اىل‬
‫شاطئ األمان‪......‬‬
‫•الباحث���ة مس�ي�رة حمم���د عل���ى احل���داد ‪- :‬‬
‫ناش���طة مبؤسس���ات اجملتم���ع املدنى س���بها ‪-‬‬
‫القرضة ‪:‬‬
‫ش���كراً جلري���دة ميادي���ن ألتاحته���ا الفرصة‬
‫الطيب���ة لي ل�ل�إدالء برأي���ى يف عمل اجمللس‬
‫الوط�ن�ي االنتقال���ي للمرحلة الس���ابقة وبعد‬
‫تهنئ���ة الش���عب اللييب بعي���د الفط���ر املبارك‬
‫‪..‬وباالنتصار الثالث من يوم التحرير اىل يوم‬
‫االنتخاب���ات اىل يوم تس���ليم اجمللس الوطين‬
‫للمؤمت���ر الوط�ن�ي العام‪ .‬حقيق���ة تقال حبق‬
‫أعض���اء اجملل���س األوفي���اء منه���م إن الكم���ال‬

‫هلل وح���ده ولك���ن بش���كل عام أعط���ى اجمللس‬
‫الوط�ن�ي نس���بة ‪ % 80‬للسياس���ة اخلارجي���ة‬
‫و ‪ % 60‬للسياس���ة الداخلي���ة فق���د ب���ذل يف‬
‫وقت قياس���ي للغاية جل جهده من أجل دعم‬
‫أسس الدولة وكدولة مستقلة هلا سيادة ‪،..‬‬
‫واعرتاف الدول باجمللس كسلطة تشريعية‬
‫للبالد يشكرون عليه ‪،‬وكذلك حنن يف أزمة‬
‫ح���رب ولك���ن مل نش���عر به���ذه األزم���ة ُ‬
‫حيث‬
‫الرواتب مستمرة والتمويل متوفر ما هو الزم‬
‫للحياة املعيش���ية بش���كل عام موجود حلد ما‬
‫وال حيس���ب كعجز أو أزمة مبا هو متعارف‬
‫علي���ه دولي���اً حلال���ة احلرب بفض���ل اهلل وهلل‬
‫احلمد وللقي���ادة الراش���دة وال ننكر القصور‬
‫يف اجلان���ب األم�ن�ي والصحي ً‬
‫مث�ل�ا وإهمال‬
‫جانب خيص الثوار احلقيقيني بش���كل خاص‬
‫يعود لسوء اختيار أفراد لإلدارة هلذه الوزارات‬
‫وإف���رازات النظام الس���ابق فأنه م���ن الصعب‬
‫بني ي���وم و ليلة ب���ان ينجل���ي إال يلطف ربي‬
‫فالثائر احلقيقي ينبذ كل هذه السلوكيات‬
‫ال�ل�ا أخالقية ‪ ...‬فبحم���د اهلل وهب اهلل هلؤالء‬
‫الث���وار نزاه���ة وعف���ة النفس ع���ن كل هذه‬
‫الدوني���ات وزرع األمانة والوطنية بأنفس���هم‬
‫فل���و أن الثوار بعد التحرير م���ن العمل داخل‬

‫‪09‬‬

‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪ -17‬سبتمبر ‪)2012‬‬

‫فتحية العزومي‬

‫مسرية حممد علي احلداد‬

‫هذه الوزارات لكان األداء افضل والنتائج أبهر‬
‫فال بأس لكل جواد كبوة فجل ما نتمناه من‬
‫املؤمتر الوطنى احلاىل ان حيوى هؤالء الثوار‬
‫ومتكينهم من العمل كال حس���ب ختصصه‬
‫حت���ى تنظف من الفس���اد االدارى واملاىل فهم‬
‫أحرص من عريهم نظرا ملا قدموه وعايش���وه‬
‫من م���رارة األمل ويعمل عل���ى تفعيل القضاء‬
‫واألم���ن واجلي���ش الوطنى ومتكين���ه ويكونوا‬
‫أمراء اجليش والش���رطة مع ق���وة رادعة ذات‬
‫هيبة واحلوار أوال ثم القوة واإللزام ‪.‬‬
‫و اختتم���ت تق���ول نس���أل اهلل ان يولين���ا م���ن‬
‫خياف���ه فين���ا ‪....‬فل���و وجدن���ا رج���ال بأمان���ة‬
‫وش���فافية املستش���ار مصطف���ى عب���د اجلليل‬
‫وعبقرية د‪ .‬حمم���ود جربيل وصراحة وعزم‬

‫حممد السنوسي سيدي‬

‫موسى حممد موسى‬

‫عثمان ماي‬

‫حسني مفتاح ابوشعالة‬

‫د‪.‬حمم���د صوان ودبلوماس���ية عب���د الرمحن‬
‫ش���لقم وش���جاعة د‪.‬على الرتهونى والش���هيد‬
‫الل���واء عبد الفت���اح يونس ‪...‬لقلن���ا ليبيا بألف‬
‫خ�ي�ر والع���امل معه���ا ‪،،،،‬وكل ذل���ك يرج���ع‬
‫للشعب الليبى فهو األساس األول هلذا النجاح‬
‫ملعدن���ه وأصالته فب���ارك اهلل فى اجلميع بكل‬
‫اطيافه وزادهم اهلل عز ًة وأبا ًء ‪.‬‬
‫•الد‪.‬كت���ور حمم���د السنوس���ي س���يدي _‬
‫دكتوراه يف الصيدلة‪:‬‬
‫ال خيتلف اثن���ان على أن اجملل���س االنتقالي‬
‫َّ‬
‫تك���ون يف مرحل���ة صعب���ة وحرج���ة وبالغ���ة‬
‫اخلط���ورة من مراح���ل الث���ورة الليبي���ة اليت‬
‫أطاحت بأعيت دكتاتورية عرفها التاريخ‪.‬‬
‫م���ارس ه���ذا اجملل���س الس���لطة التش���ريعية‬
‫وجوان���ب الس���لطة التنفيذية خ�ل�ال مرحلة‬
‫ُ‬
‫حبيث ميكن تقس���يمه إلي مرحلتني‬
‫قصرية‬
‫‪ :‬املرحل���ة األول���ي من ‪ 15‬فرباي���ر ‪ 2011‬ف‬
‫إلي يوم إع�ل�ان التحرير ‪ 23-08-2011‬ف‪.‬‬
‫املرحل���ة الثاني���ة من يوم التحري���ر ‪23-08-‬‬
‫‪ 2011‬ف إلي يوم الشرعية ‪ 2012 -7 7‬ف‪.‬‬
‫‪ ،‬والش���ك أن ل���كل مرحلة م���ن املرحلتني هلا‬
‫ظروف واستحقاقا ت ‪.‬‬
‫املرحل���ة األول���ي كان���ت مرحل���ة تارخيي���ة‬
‫وجي���ب علين���ا أن نتج���اوز كل األخط���اء‬
‫وال���زالت ونق���ول للمجل���س مش���كو ٌر فيم���ا‬
‫أصبت فيه ومعذور فيما أخطأت فيه‪.‬‬
‫أم���ا يف املرحل���ة الثانية بعد إع�ل�ان التحرير‬
‫يب���دو م���ن الواض���ح أن اجملل���س االنتقالي مل‬
‫يض���ع إس�ت�راتيجية ورؤي���ة واضح���ة املعامل‬
‫ومل يأخ���ذ يف االعتب���ار املع���ادالت األمني���ة‬
‫واالقتصادي���ة الداخلي���ة واخلارجي���ة املعقدة‬
‫بس���بب ثروات البالد الطبيعي���ة اهلائلة حتت‬
‫األرض و فوقها‪.‬‬
‫مل يض���ع اجملل���س خط���ة حمكمة لرتتيب‬
‫األولوي���ات (األمن‪ -‬بن���اء مؤسس���ات الدولة‪-‬‬
‫املصاحلة الوطنية‪-‬إعادة احلياة االقتصادية‬
‫للوط���ن) والش���ك أن هذه األولوي���ات حباجة‬
‫إلي قي���ادة حكيمة ورش���يدة لتحقيقها والي‬
‫ح���وار وط�ن�ي مب�ن�ي عل���ي أس���س صحيح���ة‬
‫ملعاجل���ة مش���اكل األمني���ة والتعام���ل معها‬
‫بش���كل اس�ت�راتيجي برؤي���ة واضح���ة بعي���دا‬
‫ع���ن العواط���ف وسياس���ة االنتق���ام ‪،،،،‬ب���ل‬
‫أق���رت إج���راءات مرجتل���ة تنقصه���ا النض���ج‬
‫والتخطي���ط مم���ا فت���ح الب���اب مش���رعا أمام‬
‫الفساد واالس���تغالل والتبذير‪،،،،‬و ُ‬
‫امللف الذي‬
‫ال ينسي هو ملف حقوق اإلنسان وهذا السيل‬
‫من االعت���داءات وطوفان انته���اكات حلقوق‬
‫اإلنس���ان يف الس���جون واملعتق�ل�ات ال�ت�ي تدار‬
‫معظمها من قبل املليش���يات املس���لحة اليت ال‬
‫ختض���ع إلمرة أحد وال ينظمها قانون ‪ ،‬األمر‬
‫الذي أث���ار احتج���اج مجيع منظم���ات حقوق‬
‫اإلنسان يف العامل (أطباء بال حدود ‪ ،..‬منظمة‬
‫العف���و الدولية‪-‬هيوم���ن رايت���س ووت���ش)‬
‫ومنهم من غادر البالد احتجاجا واستنكارا ‪.‬‬

‫األمني شعبان رمضان‬

‫حسني أبوكنوا هاللي‬

‫وأض���اف ‪ُ ،،،،‬نذك���ر بتل���ك احل���روب األهلية‬
‫والقبائلية(اجلاهلي���ة األول���ي) ال�ت�ي اندلعت‬
‫يف بع���ض امل���دن ب�ي�ن ش���ركاء الوط���ن وأتت‬
‫عل���ي األخض���ر والياب���س وأهلك���ت احل���رث‬
‫والنس���ل بغي���ة الس���يطرة عل���ي مص���ادر‬
‫االقتص���اد‪ .‬ومعظ���م ه���ذه احل���روب وان مل‬
‫نقل جله���ا وقعت يف املناط���ق احلدودية (من‬
‫يس���يطر علي احلدود هو م���ن جيمع الثروة)‬
‫حي���ث س���ال لع���اب اجلمي���ع لتل���ك احملرمات‬
‫م���ن إت���اوات وهبات وعطايا متن���ح ( أو احيانا‬
‫تنزع) ممِ ن هو مغ���ادر أو قادم لليبيا علي حد‬
‫سواء يف غياب واضح وصريح ألجهزة الدولة‬
‫املتخصص���ة ومل يتم فيه���ا الوفاق واملصاحلة‬
‫حت���ى ي���وم الش���رعية ورحل���ت إلي الس���لطة‬
‫القادمة بقصد أو بدون قصد وعلي رأي املثل‬
‫البدوي(غري اطلق عمك جبرده)‪.‬‬
‫•الس���يدة أمن���ة برك���ة س���يدي حمم���د ‪،،،،،‬‬
‫ليسانس آداب ‪:‬‬
‫أداء اجملل���س االنتقال���ي إلدارة األزم���ة ف���ى‬
‫الب�ل�اد عندم���ا ال يوجد لديهم س���يولة مالية‬
‫كان أفض���ل بكث�ي�ر م���ن بع���د التحري���ر ألن‬
‫ال���كل كان لدي���ه قناعة بأه���داف الثورة من‬
‫التخل���ص من الظلم والتعس���ف وبناء الدولة‬
‫املدنية وقوة التحمل وعندما توفرت السيولة‬
‫املالية أصبح الطمع يش���ق طريقه اىل تقسيم‬
‫الب�ل�اد ورس���م مالم���ح النص���ب واالختالس‬
‫والتطلع اىل كرسي السلطة ‪.‬‬
‫عندم���ا حدث���ت النزاع���ات القبلي���ة تقاع���س‬
‫اجمللس االنتقالي يف حل املش���اكل فتدخلت‬
‫كتائ���ب الثوار وكذل���ك احلكماء ومش���ايخ‬
‫العق�ل�اء يف حله���ا وأخذ يتفرج وه���و مكتوف‬
‫األي���دى وكأنه���ا تعط���ى الض���وء األخض���ر‬
‫الس���تمرار تلك القبائل املتحكمة يف وس���ائل‬
‫االعالم ‪.‬‬
‫وأخف���ق ايض���اً ف���ى مجع الس�ل�اح م���ن الثوار‬
‫والش���ارع اللي�ب�ي نظ���راً لع���دم ثق���ة الث���وار‬
‫يف اجملل���س االنتقال���ي املتقاع���س يف ح���ل‬
‫النزاع���ات وختوفه���م من املتس���لقني وأنصار‬
‫النظام الس���ابق الذي ترك لن���ا تركة ثقيلة‬
‫م���ن فج���وات و فتن���اً قبلي���ة اىل جان���ب ذلك‬
‫ع���دم وج���ود جي���ش لي�ب�ي ق���وى حي���ل حمل‬
‫التش���كيالت األمني���ة وأرى وج���ود الس�ل�اح‬
‫بأي���دى الثوار أضمن لتحقي���ق أهداف الثورة‬
‫ال���ي ح�ي�ن تنظي���م الدول���ة و أجي���اد جي���ش‬
‫وش���رطة وبناء دول���ة مدني���ة ‪،،،‬ومن ُ‬
‫حيث‬
‫ً‬
‫متقاعس���ا‬
‫اخلدمات فاجمللس االنتقالي كان‬
‫يف توف�ي�ر خدم���ات األزمة الضروري���ة ُ‬
‫حيث‬
‫ال وج���ود للعدال���ة يف التوزيع بني مؤسس���ات‬
‫اجملتمع املدن���ي فى اخلدم���ات وأخذ البعض‬
‫يتاجر ويسمس���ر بتلك اخلدمات املقدمة من‬
‫الدول���ة والدول األخ���رى يف أوقات االزمات و‬
‫يسمس���رون يف حمالته���م التجاري���ة وبيعها‬
‫بأس���عار مرتفعة ‪ .‬أما ملف اجلرحى الذي مت‬
‫اغالق���ه فقدوصل عدد اجلرحى اىل ‪ 60‬الف‬

‫موسى مجال الدين موسى‬

‫جريح وصرف ماال يقل عن مليار ومثامنائة‬
‫مليون يورو رغم ذلك ال يزالوا يعانون ‪..‬رغم‬
‫املبال���غ الضخمة الت���ى مت صرفه���ا والديون‬
‫املرتاكم���ة وما خفى كان أعظم فالش���عب‬
‫اللييب أصبح واعى ومدرك وال يصدق كل‬
‫االش���اعات فاجمللس كانت له اجيابيات أيضاً‬
‫يف أي���ام االزمة قب���ل التحرير ح���اول وحاول‬
‫أعض���اء اجملل���س جاهدي���ن لتحقي���ق أهداف‬
‫الثورة ولكن هناك علي ما يبدو وجود ساس���ة‬
‫النظام السابق تس�ي�ر اجمللس وفق تطلعاتهم‬
‫ضي���ق اخلناق عليه���م بوج���وب الفدرالية‬
‫و ُت ِّ‬
‫التى كادت أن تقسم البالد والعباد و تزعزع‬
‫أم���ن ووح���دة الدول���ة الليبي���ة ولك���ن وجود‬
‫ش���خصية كش���خصية املستش���ار مصطفى‬
‫عبد اجلليل ف���ى اجمللس االنتقالي الذي نكن‬
‫ل���ه كل االح�ت�رام والتقدير لنزاهته وس���عة‬
‫ص���دره ‪ ..‬ول���و كان ش���خصاً آخ���ر مل���ات م���ن‬
‫الصدمات اليت صدم بها بعد التحرير‪.‬‬
‫•األمني ش���عبان رمضان طالب يف الدراسات‬
‫العلي���ا (ختص���ص هندس���ة ام���ان وس���يطرة‬
‫الكوارث )‪:‬‬
‫اجملل���س االنتقال���ي اخف���ق يف اجي���اد حل���ول‬
‫جذرية للمشاكل التى زرعها النظام املنهار‬
‫اقص���د هنا املش���اكل القبلية ال�ت�ي حدثت يف‬
‫كل م���ن س���بها و الكفره ومجيل و مشاش���يه‬
‫وغريها اجمللس مل حيرك ساكنا يف حلحلة‬
‫هذه املشاكل جذريا ‪!! ...‬‬
‫اكيد اجمللس عنده س���لبيات واجيابيات ؛؛من‬
‫س���لبياته عدم متكن���ه من الس���يطرة كاملة‬
‫عل���ى مفاص���ل الدول���ه مم���ا ادخ���ل البالد يف‬
‫فوضي وع���دم األم���ن واالس���تقرار للمواطن‬
‫وتفشي الفس���اد االداري بش���كل كبري وعدم‬
‫الش���فافية يف اختاذ الق���رارات وغريها وإنكار‬
‫متعم���د لدور قبائل التب���و يف ثورة ‪ 17‬فرباير‬
‫‪ ،‬م���ع ذل���ك لدي���ه اجيابي���ات وأهمه���ا العب���ور‬
‫بليبيا الي شاطئ احلرية و الدميقراطيه ‪.....‬‬
‫بالنس���بة للمصاحلة الوطنية فأن احملاوالت‬
‫ال�ت�ي ق���ام به���ا اجملل���س الوط�ن�ي االنتقال���ي‬
‫واحلكوم���ة االنتقالي���ة فيم���ا خي���ص مل���ف‬
‫املصاحل���ة الوطني���ة جن���د انه���ا ال ترق���ى اىل‬
‫حجم امللف وما احتواه من مآسي وجروح ‪.‬‬
‫•الس���يد ‪ -‬عثم���ان ماي( دبلوم عالي هندس���ة‬
‫العمارة‪: ).‬‬
‫ميكن أن أصف أداء اجمللس الوطين االنتقالي‬
‫الس���ابق خ�ل�ال عمل���ه كاملول���ود ال���ذي يف‬
‫حلظات���ه األوىل يف تعل���م املش���ي ب�ي�ن فرحته‬
‫خبطوات���ه األوىل وبني تعثره و س���قوطه تارة‬
‫وتش���بثه تارة يرجع ذل���ك لعدم توفر اخلربة‬
‫وغي���اب احلكوم���ة وغي���اب مؤسس���ات الدولة‬
‫وإداراتها”‪.‬‬
‫نتيج���ة ع���دم وضع آلي���ة أو ج���دول أو قانون‬
‫صارم وحازم فيما يتعلق ببعض املسائل اليت‬
‫من بينها مجع األس���لحة املنتشرة داخل املدن‬
‫الليبي���ة إىل اآلن إضاف���ة إىل ض���م الكتائ���ب‬

‫‪10‬‬

‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪ -17‬سبتمبر ‪)2012‬‬

‫روحانياً اضافة الي االح�ت�رام القانوني ‪...‬انها‬
‫اللبنة األولي يف هذا الصرح الشامخ‪...‬‬
‫•فتحية العـز ومي ‪ -‬صحفية ‪:‬‬
‫ال ننس���ى أن ليبي���ا ق���د انتقل���ت م���ن‬
‫الدكتاتورية والنظام االس���تبدادي اىل نظام‬
‫احلري���ة والنظ���ام املدن���ي وكان الناتج هلذه‬

‫بتغ�ي�ر فالس���لبيات رغم جناح الث���ورة إال أن‬
‫هنالك ارتفاع ألعداد القتلي وانتشار سرقات‬
‫الس���يارات واالعت���داء عل���ي االش���خاص ومل‬
‫يفعــِّل النظام أجهزة االمن بعد الس���اعة ‪12‬‬
‫ال يوجد حركة يف األيام العادية اما االن يف‬
‫شهر رمضان فهناك حركة بعد الساعة ‪12‬‬

‫الثوار حتت لواء جيش وطين”‪.‬‬
‫•حواء صاحل ‪ ..‬ممرضة ‪:‬‬
‫دائم���ا يتح���دث س���يادة املستش���ار مصطف���ي‬
‫عبداجلليل عن ديننا احلنيف وإتباع تعاليمه‬
‫لدرج���ة ان كلمت���ك الي���وم مل خت���ل م���ن‬
‫املوعظة احلس���نه‪..‬بل ذهب���ت أكثر من ذلك‬
‫بتعليل���ك ان فش���ل اجملل���س يف اجن���از الكثري‬
‫من امللفات كان بسبب كثرة الذنوب وعدم‬
‫اخلشية من اهلل ؟؟والسؤال هنا هل اتبعت انت‬
‫مثال تعاليم ديننا اليوم عندما طردت املذيعة‬
‫س���اره املس�ل�اتي من قاع���ة االجتماعات ‪..‬أمل‬
‫تكن فظ���ا غليظ القلب ‪..‬كنت تس���تطيع أن‬
‫متارس تعاليم الدين بد ً‬
‫ال من احلديث عنها‬
‫؟؟؟ونتعج���ب هنا هل كنت به���ذه اجلرأة يف‬
‫تقديم نصائحك الدينيه اىل أعضاء جملسك‬
‫وحكومت���ك ‪..‬؟؟؟!! مل ن���ر اعرتاض���ك على د‪/‬‬
‫من‬
‫كل‬
‫يف‬
‫الثقة‬
‫الشعب‬
‫فقد‬
‫الدكتاتورية‬
‫فاطمة احلم���روش ‪ !! ...‬مثال الغري متحجبة‬
‫نتيجة الزدحام الناس على االسواق ‪.‬‬
‫مع إنها وزيرة وصاحبة سلطة وقرار ‪!!! ...‬‬
‫ميثل الدولة أو يكون يف مركز السلطة بعد •موسي مجال الدين موسي ‪....‬أعمال حرة‪:‬‬
‫•حممد عيسى غالي ‪..‬املهنة أعمال حرة ‪ :‬أفع���ال أعضاء اجملل���س وجعل الش���عب يفقد أتق���دم ب���كل الش���كر والتقدي���ر ال���ي رئي���س‬
‫** ف���ى اجلن���وب مهمش�ي�ن انفس���هم الثق���ة يف اجمللس عامة ‪ ،‬بالنس���بة للمجلس اجملل���س الوط�ن�ي االنتقال���ي وال���ي مجي���ع‬
‫بأنفس���هم‪....‬اذا كان اجلس���د ب���دون ارادة االنتقالي كان أداؤه جيداً يف البداية لكنه مل اعضائ���ه املوقرين عل���ي جمهوداتهم اجلبارة‬
‫س���وف يبقي ضعيف���اً مهم���ا قويت���ه وحقنته ينجح يف سد الفراغ الذي حصل بعد سقوط يف قي���ادة الدولة الي مرحل���ة املؤمتر الوطين‬
‫مبختل���ف انواع اللقاح���ات واألمص���ال ‪....‬وال النظ���ام الس���ابق ‪،‬ومل يك���ن ل���ه حض���ور جيد الع���ام ولكن مع وجود بعض العيوب منها ‪_1‬‬
‫داعي للمظاه���رات واالعتصامات اليت حتوم فق���د كان منع���ز ً‬
‫ال عن الش���عب ومل يفرض عدم متكنه يف اس���تثبات االمن وذلك بس���بب‬
‫كان���ت‬
‫وإن‬
‫تش���ريعية‬
‫ح���ول اجل���رح الن���ازف ‪...‬ضع���وا أياديكم علي وج���وده كس���لطة‬
‫عدم فرض هيبته علي األرض ‪....‬‬
‫جروحكم ومللموها وعندم���ا تتعافوا بإذن اهلل مؤقت���ة ‪،‬بالنس���بة للجن���وب حضورهم كان ‪ / 2‬هنال���ك ن���وع م���ن العش���وائية يف اخت���اذ‬
‫س���تفرضوا احرتامك���م علي كاف���ة األقاليم س���يئ وردود أفعاهلم كانت بطيئة بالنسبة القرارات بسبب عدم شفافية اجمللس‬
‫وامل���دن الليبيه ب���ل وأقط���ار العامل‪...‬انا أحرتم لألح���داث والنزاع���ات القبلي���ة اليت حصلت ‪ /3‬ضعف رئاس���ة اجمللس وه���ذا يرجع الي‬
‫أهل بنغ���ازي ألنهم فرضوا علين���ا احرتامهم بصفة عامة‪،‬وأعتقد أن اجمللس وأعضاءه قد ع���دم دراي���ة رئيس اجملل���س ببع���ض األمور‬
‫‪...‬يوم االمس كان عيداً ألهلها بدون بلطجة اعتزلوا الشعب وبعضهم قد ُفتنوا بالسلطة ‪ .‬املتعلقة بإدارة الدوله‬
‫او عصاب���ات او قبليه والل���ي فات مات املؤمتر •زهرة علي ‪ -‬موظفة وزارة الثقافة ‪:‬‬
‫‪/ 4‬ع���دم تواف���ق اجملل���س واحلكومة بس���بب‬
‫الوط�ن�ي املنتخب نتمنى يكون افضل أداء من اجملل���س االنتقال���ي ق���ال خ�ل�ال الف�ت�رة غي���اب الرقاب���ه علي س�ي�ر عم���ل احلكومة و‬
‫اجملل���س االنتقالي الس���ابق البد من الس���عى االنتقالي���ة عمل الس���يطرة عل���ي البالد من وج���ود بع���ض اخلالفات بني اعض���اء اجمللس‬
‫لبن���اء جملس���هم احملل���ي ملدينته���م الفاضلة انتش���ار السالح مبجرد سقوط نظام القدايف واحلكومة‬
‫هنا جتس���دت الدميوقراطي���ه وارتاحت أرواح مل يطب���ق كل ما لوح ب���ه ‪ ،‬من توفري كافة ‪_5‬اهمال بعض امللفات املهمة مثل اجلرحى‬
‫ش���هدائهم اليت ش���عرت بأنها قد طافت حول التس���هيالت وكذل���ك اخلدم���ات ومعاجل���ة واملفقودي���ن _______ وهن���اك أيضاً مزايا‬
‫صنادي���ق االنتخابات و زادتها قدس���ية ونقا ًء ارتف���اع االس���عار ‪،،،،،،‬وظاهري���ا مل نش���هد للحكوم���ة االنتقالي���ة الس���ابقة و اليت نقف‬

‫هل���ا بكل فخ���ر وإجالل وتقدي���ر الي اجمللس‬
‫الوط�ن�ي االنتقال���ي علي جمهودات���ه الصعبة‬
‫بدءا من حماولة حص���د اعرتاف دولي بليبيا‬
‫اجلدي���دة انتها ًء بنجاحه يف اج���راء انتخابات‬
‫ناجح���ة وتس���ليم ادارة الدول���ه ال���ي املؤمت���ر‬
‫الوطين العام املنتخب من قبل الش���عب اللييب‬

‫اجملل���س ‪ :‬منع الصراع على الس���لطة‪،‬وأوجد كياناً اتف���ق عليه الليبيون ‪ ،‬ولكنه مل‬
‫يقم بعمله من أجل املصاحلة الوطنية ‪،‬والعائالت املهجرة‬

‫املستشار مصطفى عبد اجلليل كان سببا يف منع الصراع ‪!......‬‬
‫وبهذا التصرف اتبت احرتامه الرادة الش���عب‬
‫اللييب…‪.‬‬
‫•حسني مفتاح ابو شعالة – صحفي‪:‬‬
‫ج���اء اجملل���س االنتقال���ي يف ف�ت�رة حرج���ة‬
‫أرض حمررة‬
‫‪..‬كانت البالد منقس���مة ب�ي�ن ٍ‬
‫وأرض ال تزال بي���د الطاغية ويف تلك الفرتة‬
‫ويف بي���ان تأسيس���ه اعل���ن ان���ه س���وف يس���لم‬
‫الس���لطة وتنته���ي مهام���ه مبج���رد حتري���ر‬
‫كامل ت���راب الوطن ‪ ...‬ونس���تطيع القول ان‬
‫اثن���اء الث���ورة كان وجود اجملل���س مهماً ألنه‬
‫أوجد كيان���اً اتفق علي���ه الليبي�ي�ن ليمثلهم‬
‫أم���ام الع���امل ولكن م���ن بعد اع�ل�ان التحرير‬
‫وتكوين حكومة الكي���ب أصبح اجمللس ميثل‬
‫عبئ���اً ‪ ،‬وأصب���ح هناك تدخل بالس���لطات ومل‬
‫تتطور البالد او تتحس���ن اخلدمات احلكومة‬
‫تقول الس���بب اجمللس واجمللس يقول السبب‬
‫احلكوم���ة أيض���ا اصب���ح اجملل���س بعي���داً عن‬
‫الناس واغلب اعضائه جمهولني لدى الشعب‬
‫‪.!!...‬‬

‫دوره أول الثورة ‪ :‬جتفيف الدموع ‪ ..‬ورسم االبتسامة ‪!!..‬‬
‫عصام بلعيد – ميادين –طرابلس‬
‫بع���د انتهاء س���نني الظلم واحلرم���ان والفقر‬
‫ال���ذي الزم الش���عب اللييب ال�ت�ي كانت حتت‬
‫قبض���ة ي���د ظامل���ة وطاغي���ة ودكتاتوري���ة‬
‫ويرج���ع الفض���ل هلل ع���ز وج���ل وم���ن بع���ده‬
‫للمجلس االنتقال���ي‪ ...‬للجهود اليت بذهلا يف‬
‫سبيل وصول الليبيني الي احلرية والتخلص‬
‫من الظل���م ‪ ..‬وكلنا نعل���م كل هذه اجلهود‬
‫ال�ت�ي قدمها لن���ا اجمللس االنتقال���ي ودوره يف‬
‫الث���ورة اجمليده ثورة ‪ 17‬فرباي���ر وبعد انتهاء‬
‫املراح���ل األولي لثورة بنجاح يف التخلص من‬
‫رأس الفساد وكل حاشيته ‪ ...‬قمنا جبوله يف‬
‫الشارع اللييب ملعرفة آراء الناس حول اجمللس‬
‫االنتقال���ي وما قدمه لليبي�ي�ن منذ االعرتاف‬
‫ب���ه كممثل ش���رعي للش���عب اللي�ب�ي وحيت‬
‫تسليمه السلطة للمومتر الوطين العام ‪ .‬وفى‬
‫البداية إلتقينا ب ‪,,,,,,,,,,:‬‬
‫املواطن‪..‬حسان علي الربيكي‪:‬‬
‫‪ ..‬يعترب اجمللس االنتقالي هو العمود الفقري‬
‫لث���ورة ‪17‬فرباي���ر بالرغم م���ن العقبات اليت‬
‫واجهه���ا اال أن���ه حاف���ظ علي متاس���كه فلواله‬

‫مل���ا حتصلناعلي دعم خارجي والذي س���اعدنا‬
‫علي تكس�ي�ر حاجز الصمت وفك القيود اليت‬
‫كبلت أيدي الليبي�ي�ن طيلة اتنتني وأربعني‬
‫س���نة ويف النهاية احلمد اهلل ألن النصر كان‬
‫لنا ونش���كر اجمللس االنتقالي علي جمهوداته‬
‫ال�ت�ي قدمه���ا لليبي�ي�ن وعل���ي رأس���ه الس���يد‬
‫الفاض���ل املستش���ار حمم���د مصطف���ي عب���د‬
‫اجلليل ‪....‬‬
‫خالد حممد الرشراش ‪....‬‬
‫ال نش���كك يف كل اجمله���ودات ال�ت�ي ق���ام بها‬
‫اجملل���س االنتقال���ي من حي���ت توف�ي�ر الدعم‬
‫لنجاح ثورة ‪ 17‬فرباي���ر وكان هناك أخطاء‬
‫ق���ام به���ا اجملل���س االنتقال���ي اثناء اس���تالمه‬
‫للس���لطة وهي عدم مقدرت���ه علي تدارك أي‬
‫مشكلة باقصي سرعة انه يعطيها متسعاً من‬
‫الوقت وأحيانا يعمله���ا ومل يدخل الطمأنينة‬
‫يف قل���وب الليبيني بعد انته���اء املرحلة االولي‬
‫من الث���ورة وهذا م���ا جعل التزاي���د يف اصدار‬
‫االش���اعات ومن احملتمل تك���ون هذه االخطاء‬
‫بس���يطة م���ن وجه���ة نظربعض االش���خاص‬

‫ولك���ن هذا البس���يط ممكن يتضخم ويس���بب‬
‫يف مش���اكل كبرية واحلمد هلل علي اي حال‬
‫واالن بع���د ان مت تس���ليم الس���لطة للمومت���ر‬
‫الوط�ن�ي العام امت�ن�ي ان يقدموا لن���ا االفضل‬
‫وان نس���تمر عل���ي نه���ج املس���اواة ب�ي�ن الناس‬
‫ونهج دميقراطي‪.‬‬
‫حممد امحيد الربيكي‬
‫‪ ..‬ام���ا بالنس���بة لي ف���ان وجهة نظ���ري وأري‬
‫يف اجملل���س االنتقال���ي فان نظ���ري له اجياب‬
‫وال اري ان هن���اك أخط���اء فادح���ة ال�ت�ي علي‬
‫اساس���ها تقوم مبعاقبته او اللوم عليه بل علي‬
‫العكس متاما فانه ال يس���تحق منا اال الش���كر‬
‫والتقدير بل أكثر م���ن ذلك بكثري فلواله ملا‬
‫جنحت الثورة الننس���ي اجملهود الذي بذله يف‬
‫اقناع العامل بان الش���عب اللي�ب�ي يعيش حتت‬
‫ظلم واس���تبداد واس���تغالل طيلة الفرتة اليت‬
‫كان حيكمه���م فيها الظ���امل واحلقائق اليت‬
‫قدمها لتصديق صرخ���ة الليبني ومطالبتهم‬
‫باحلري���ة ف���ان اجملل���س االنتقال���ي ق���دم لنا‬
‫االفض���ل وس���اعدنا علي فك قي���ود الظلم قام‬

‫بواجب���ه عل���ي أكم���ل وج���ه من���ذ اس���تالمه‬
‫الس���لطة وح�ت�ي تس���ليمها للمؤمت���ر الوطين‬
‫خري علينا ‪.‬‬
‫العام الذي كان فأل ٍ‬

‫خالد حممد الرشراش‬

‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪ -17‬سبتمبر ‪)2012‬‬

‫‪11‬‬

‫قصة شعب‪...‬كفاح ومأساة‬
‫ص���در ع���ن وزارة الثقاف���ة واجملتم���ع املدني‬
‫كت���اب(( قصة ش���عب ‪...‬كفاح ومأس���اة ))‪..‬‬
‫للعالمة الراحل الشيخ مصطفى عبد العزيز‬
‫الطرابلس���ي وال���ذي كتب���ه يف ابري���ل س���نة‬
‫‪1986‬م ويق���ع الكت���اب يف ‪169‬صفحة من‬
‫النوع املتوس���ط وج���اء يف اإله���داء إىل أبطال‬
‫الس���ابع من شهر ش���عبان من سنة ‪1404‬هـ‪/‬‬
‫الثام���ن م���ن ش���هر ماي���و س���نة ‪1984‬م من‬
‫اقتحم���وا حص���ن ب���اب العزيزي���ة مبدين���ة‬
‫طرابل���س واخرتق���وا أعت���ى بروج احلراس���ة‬
‫وأق���وى ش���بكات االستكش���اف واملراقب���ة غري‬
‫وجل�ي�ن وال مرتددي���ن ث���م عانق���وا امل���وت‬
‫مستبس���لني بع���د أن صرع���وا برصاصه���م‬
‫ع���ددا م���ن حرس���ه املدج���ج بأح���دث س�ل�اح‬
‫املقاوم���ة وقذف���وا الرع���ب والف���زع يف قل���وب‬
‫زبانية ((الق���ذايف )) واالضطراب يف مراكز‬
‫خمابرات���ه وقياداته وأعادوا الثقة واألمل إىل‬
‫نفوس أس�ي�رة عانية اس���تبد بها القلق وكاد‬
‫اليأس يرديها ‪.‬‬
‫إىل ه���ؤالء الفتي���ان األماجد الذي���ن حطموا‬
‫أس���طورة حصن ((باب العزيزي���ة )) وكادوا‬
‫أن يفتك���ون بالطاغي���ة الق���ذايف ل���وال ل���واذه‬
‫بالف���رار واختف���اؤه بني س���راديب حصنه انه‬
‫اجل���رذ اختب���أ داخل أنفاق حفره���ا يف الرتاب‬
‫لتكون مالذه ساعة اخلطر ‪.‬‬
‫واىل شهداء ش���هر رمضان –بعد شهداء شهر‬
‫ش���عبان –شهداء احلق الذين وقعوا يف قبضة‬
‫زباني���ة ((القذايف)) فس���اموهم س���وء العذاب‬
‫ثم وضعوا أعناقهم يف حبال املش���انق فلفظوا‬
‫أنفاسهم الطاهرة وس���ط الساحات وامليادين‬
‫وب�ي�ن هت���اف اجلبن���اء املنافق�ي�ن وصيح���ات‬
‫املس���عورين املتوحش�ي�ن واىل كل ش���هيد‬
‫اغتالته األيدي اآلمثة داخ���ل ليبيا وخارجها‬
‫واىل كل ماج���د صام���د س���اع يف خ�ل�اص‬
‫الوط���ن م���ن معتق�ل�ات اإلره���اب وش���راذمة‬
‫القت���ل والع���ذاب أه���دي ه���ذه الصفحات من‬
‫((قصة شعب ‪...‬كفاح ومأساة ))‬
‫ويف ه���ذا الكت���اب يوث���ق الش���يخ مصطف���ى‬
‫الطرابلس���ي ملرحل���ة االس���تعمار االيطال���ي‬
‫وسياس���ة التوطني واملؤسس���ات اليت أسستها‬
‫الس���لطات االيطالي���ة للقي���ام به���ذه املهم���ة‬
‫كما جي���د الق���ارئ الدس���تور ال���ذي وضعه‬
‫االيطاليون ملستعمرتهم ليبيا والقوانني اليت‬
‫ص���درت يف ذل���ك العهد بعده���ا ينتقل املؤلف‬
‫إىل مرحل���ة االس���تقالل وم���ن ث���م مرحل���ة‬
‫الث���ورات ودوافعه���ا وال�ت�ي يصفه���ا املؤل���ف‬
‫باالنقالبات العسكرية واستالب السلطة من‬
‫الشعوب‬
‫وقد قسم الكتاب إىل سبعة أبواب جاءت على‬
‫النحو التالي ‪:‬‬
‫‪1‬املظهر الديين‬‫‪2‬إلغاء املقررات اإلسالمية‬‫‪3‬الطعن يف العقيدة والدين‬‫‪4‬االستهانة باملعاني اإلنسانية‬‫‪5‬إلغاء امللكية اخلاصة‬‫‪ 6‬وقف حياة الشعب على اإلنتاج‬‫‪7‬التطاول على اخلصوم واغتياهلم‬‫وق���د كت���ب مقدم���ة الكت���اب الكات���ب مسري‬
‫الش���ويهدي حيث يقول ((انه لش���رف عظيم‬

‫ومح���ل ثقيل وضع على كاهل���ي أن اكتب‬
‫مقدم���ة هذا الكتاب للش���يخ اجللي���ل والعامل‬
‫القدي���ر ‪/‬مصطفى عبد العزيز الطرابلس���ي‬
‫رمحه اهلل فأنا أمام قامة مديدة ومقام رفيع‬
‫يف دنيا العلم واألدب يف تاريخ ليبيا املعاصرة‬
‫وان كلمات���ي لتخ���رج خجل���ى وكأن���ي بها‬
‫تق���ول أن���ك ارتقي���ت مرتق���اً صعب���اً ولكن ما‬
‫يش���فع ل���ي أن الش���يخ اجلليل رمح���ه اهلل –‬
‫كم���ا عرفناه ط���وال حيات���ه متواضعا حمبا‬
‫لألجي���ال الش���ابة حيمل ب�ي�ن جنبي���ه روحاً‬
‫ش���ابة متدفقة احليوية فهو كثريا ما ألقى‬
‫احملاض���رات عندما يطلب منه ذلك ويس���مح‬
‫ل���ه يف زم���ن الضي���ق والتضييق عن الش���باب‬
‫واملوضوعات اليت تهم الش���باب فكان يتحدث‬
‫إلينا وكأننا به ش���اب من ش���باب هذا العصر‬
‫ولكنه شاب يتدفق علماً نافعاً ‪.‬‬
‫إن ه���ذا الكت���اب الذي ب�ي�ن أيدينا يب���دو فيه‬
‫الش���يخ اجلليل مؤرخا وش���اهدا على مرحلة‬
‫مهم���ة من تاري���خ ليبيا املعاص���رة اليت متتد‬
‫م���ن ف�ت�رة االحت�ل�ال االيطال���ي إىل مرحلة‬
‫تأسيس الدولة الليبية ومن ثم فرتة انقالب‬
‫س���بتمرب ‪1969‬م حت���ى س���نة ‪1986‬م وهي‬
‫س���نة الف���راغ م���ن تبيي���ض الكت���اب فاملؤلف‬
‫ب���دأ الكتاب يف س���نة ‪1984‬م إن ه���ذا الكتاب‬

‫الشيخ مصطفى عبد العزيز الطرابلسي‬

‫فعال قصة لش���عب كافح وق���دم التضحيات‬
‫الغالي���ة يف س���بيل ني���ل حريت���ه واس���تقالله‬
‫وحقا كأنه بيننا اآلن عندما يقول يف خامتة‬
‫كتاب���ة ((إنه���ا مأس���اة تع���رض يف صورتها‬
‫احلقيقي���ة وستنش���ر أحداثه���ا ووقائعه���ا ال‬
‫بالكتاب���ة والتصوي���ر على الورق فحس���ب بل‬
‫بالص���ور الناطق���ة املس���جلة على األش���رطة‬
‫اليت ستكش���ف جوانب هذه املأس���اة واقعا حيا‬
‫)) وفعال ها حنن نرى مأس���اة الش���عب اللييب‬

‫تنقل للعامل عرب القن���وات الفضائية وهذا ما‬
‫كان ليخطر على بال وخميلة القذايف قط‬
‫فهو قد اعتقد بأنه سحق إرادة الشعب اللييب‬
‫وإرادة الش���عوب النس���حق وه���و مل ي���درك‬
‫ب���ان التق���دم التكنولوجي وث���ورة االتصاالت‬
‫واملعلوماتي���ة هي املس���مار األخ�ي�ر الذي يدق‬
‫يف نعش���ه وهاحنن نرى نبؤة الش���يخ اجلليل‬
‫تتحق���ق عندم���ا يق���ول ((ه���ل غاب ع���ن بال‬
‫الق���ذايف وزبانيته أنهم بس���فكهم لدماء أبناء‬
‫الوط���ن قد يذرو احلقد والش���قاق ب�ي�ن أبناء‬
‫الوط���ن الواحد وس���يكونون أول م���ن تزلزل‬
‫حتت أقدامهم األرض ويصب عليهم الشعب‬
‫غضب���ه ونقمته وعل���ى الباغي ت���دور الدوائر‬
‫وان غدا لناظره قريب )) حقا ها قد حتقق ما‬
‫يقول الشيخ اجلليل إنها البصرية النافذة اليت‬
‫غابت عن الكثري من املثقفني والكتاب خاصة‬
‫إذا م���ا أدركنا ما كتب كان س���نة ‪1984‬م‬
‫إال أن اجلان���ب األب���رز يف ه���ذا الكت���اب هو ما‬
‫ق���ام به املؤلف من حتليل لش���خصية القذايف‬
‫من الناحية النفس���ية ومقارنته بشخصيات‬
‫تارخيي���ة كاحلج���اج ب���ن يوس���ف الثقف���ي‬
‫واحلاك���م بأم���ر اهلل الفاطم���ي وس���تالني أو‬
‫ش���خصيات أدبيه كش���خصية األخ األكرب‬
‫يف رواي���ة ج���ورج اوري���ل ((‪ ))1984‬ولعل يف‬
‫املقارنة بني احلجاج الثقفي والقذايف هو هذا‬
‫التواف���ق العجيب الذي ي�ب�رزه املؤلف من أن‬
‫احلجاج جاء إىل العراق يف أثنى عشر راكبا‬
‫وقام الق���ذايف بانقالبه يف أثنى عش���ر ظابطاً‬
‫وكم���ا مس���ى الن���اس ي���وم مهل���ك احلجاج‬
‫((عرس العراق)) فان املؤلف يقول ((سيهلك‬
‫معم���ر الق���ذايف ب���إذن اهلل وسنس���مي ي���وم‬
‫هالك���ه(( عرس ليبيا )) واليوم هلك س���فاح‬
‫ليبيا وأصب���ح يوم هالكه عرس ليبيا كما‬
‫أشار املؤلف رمحة اهلل ومن الالفت للنظر يف‬
‫ه���ذا الكتاب مل���ن عرف املؤل���ف كاتبا يف علم‬
‫الفق���ه والتأري���خ هذا التحلي���ل واملقارنة بني‬
‫أحداث وشخصيات رواية ((‪ ))1984‬للكاتب‬
‫االجنلي���زي جورج اورويل وب�ي�ن ما حدث يف‬
‫ليبي���ا فاملؤلف يق���ول ((ما تنبأ ب���ه اورويل يف‬
‫روايته (‪ )1984‬يتحقق وينطبق يف اجملتمع‬
‫اللي�ب�ي ويبلغ مداه الرهيب يف س���نة ‪1984‬م‬
‫وال�ت�ي هي عنوان روايته )) فس���مات ومالمح‬
‫ون���وع احلياة اليت يعيش���ها أهل ((يوراش���يا ))‬
‫يف الرواي���ة تنطبق م���ع حياة الش���عب اللييب‬
‫يف حك���م الق���ذايف فالق���ذايف ه���و ش���خصية‬
‫((األخ األك�ب�ر )) يف الرواي���ة واألس���لوب‬
‫الدعائ���ي ال���ذي اتبعه احل���كام يف الرواية من‬
‫خ�ل�ال التضلي���ل وطم���س األف���كار واحل���ط‬
‫من قيم���ة املعارضني والتجس���س حتى على‬
‫أفكار األفراد هو األس���لوب نفسه الذي اختذه‬
‫القذايف يف حماربة املعارضني ‪,‬إن هذا الكتاب‬
‫ميثل ش���هادة صادقة وحتلي���ل دقيق ملرحلة‬
‫مأس���وية من تاريخ الش���عب اللييب الذي قدم‬
‫التضحي���ات م���ن اج���ل مس���تقبل أفض���ل انه‬
‫كت���اب جدير بالق���راءة والدراس���ة لألجيال‬
‫الصاع���دة فم���ن اليع���رف ماضي���ه وحاضره‬
‫لن يعطي الفرص���ة للمتالعبني واملخادعني‬
‫بامتالك مستقبله ‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫‪)2012‬‬
‫سبتمبر‬
‫السبعون (‬
‫الثانية‬
‫‪)2012‬‬
‫سبتمبر‬
‫‪-17 -17‬‬
‫‪ (11‬ـ‪ 11‬ـ‬
‫السبعون‬
‫العددالعدد‬
‫الثانية‬
‫السنةالسنة‬

‫احلطية‬
‫حسني نصيب املالكي‬

‫كان���ت طربق مدينة صغرية هادئة جتثم‬
‫على هضبة عالية ‪ ،‬تغفو بني أحضان األزرق‬
‫من ثالث جهات فهي شبه جزيرة ‪.‬‬
‫ال أض���واء وال ضوض���اء ‪ ..‬أحياؤه���ا قليل���ة‬
‫حم���دودة منها ح���ي احلطي���ة يف بدايته مل‬
‫يكن س���وى جنع صغري من اخلي���ام ‪ ،‬وبيوت‬
‫م���ن َّ‬
‫الش��� َعر املرتاص���ة يف وادي احلطية ‪،‬ثم‬
‫بعد س���نوات َّ‬
‫حتول إلي أكواخ من الصفيح ‪،‬‬
‫أو صناديق الذخرية الفارغة ‪،‬أو بضعة بيوت‬
‫من احلجارة تكاثر س���كانه انتشرت األكواخ‬
‫عل���ى الرب���وة ‪ ،‬م���ن الش���رق حت���ده س���بخة‬
‫ماحل���ة باإلضافة إلي بي���وت عائالت اهلنيد‬
‫بالق���رب من مق�ب�رة اجلدارية ث���م الطريق‬
‫الرئيسي املتجه حنو الشرق ‪ ،‬السكان خليط‬
‫م���ن خمتلف القبائ���ل ‪ ..‬تنتش���ر أكواخههم‬
‫حتى سوق العجاج يف الغرب ‪.‬‬
‫تب���دو أك���واخ الصفي���ح متالصق���ة ‪ ،‬ذات‬
‫نواف���ذ صغ�ي�رة واطي���ة ‪ ،‬تفص���ل بينها أزقة‬
‫ترابية ضيقة ‪ ،‬ومس���ارب من اجملاري ‪،‬بدأت‬
‫أحبو يف وس���عاية حوش عمي مح���د العاري‬
‫الس���قف ‪ ،‬وم���ا أن تعلم���ت الوق���وف واملش���ي‬
‫عل���ى قدم���ي ‪ ،‬حت���ى انطلق���ت إل���ي اخلارج‬
‫ألعب م���ع أترابي من األطف���ال ‪ ،‬أبي الطيب‬
‫النحيل العود املتوس���ط القامة ‪ ،‬يستيقظ يف‬
‫الصب���اح الباكر كعادت���ه كل يوم ‪ ،‬يتوضأ‬
‫ي���ؤدي الص�ل�اة ‪ ،‬يتن���اول إفط���اره ‪ ،‬يرت���دي‬
‫معطف���ه األصف���ر الباهت ‪ ،‬يغ���دو إلي عمله‬
‫م���ع اإلجنليز يف احلامية الربيطانية مش���يا‬
‫على قدميه ‪ ،‬وقبل مغيب الشمس يعود إلينا‬
‫ومع���ه البس���كويت وخبز اإلجنلي���ز الرطبة ‪،‬‬
‫كان أب���ي اليدخ���ن الس���جائر‪ ،‬ولكنه يلوك‬
‫املضغ���ة يف فمه ثم يبصقها على األرض من‬
‫حني آلخر‪ ،‬وعندما سألته ذات مرة عن عدم‬
‫تدخينه الس���جائر أجاب�ن�ي قائال ‪ -:‬الدخان‬
‫يابين يس���بب مرض السرطان ‪ .‬أخافين أبي‬
‫من ذلك املرض اخلبيث فلم أضع يف حياتي‬
‫س���يجارة ب�ي�ن ش���فيت ق���ط وأم���ي ال���ودودة‬
‫القصرية القامة اليت ترعى شئوننا أنا وأخي‬
‫الصغري‪.‬‬
‫جبلبابي القصري وس���روالي األبيض كنت‬
‫أخ���رج مع اش���راقة كل صب���اح إلي مكبات‬
‫القمامة‬
‫التق���ي برفاقي هن���اك ‪..‬نبحث عن الدود يف‬
‫األماك���ن الرطبة ‪..‬ننص���ب الفخاخ‪ ..‬ما أ ن‬
‫املح طائ���را حتى أظل أط���ارده وأقفز خلفه ‪،‬‬
‫أخاطبه يف خبث ودهاء بصوت عال ‪:‬‬
‫يابوصف���راء عدي غادي ‪ ..‬اش���وي أش���وي ‪..‬‬‫ش���ور الناط���ور‪ ..‬تلق���ى دودة ‪ ..‬دودة جاع���ور‬
‫صفراء ودور ‪.‬‬
‫وكأن الطائ���ر كان يفه���م لغت���ك وتنطلي‬
‫علي���ه حيلت���ك ‪ ،‬يظ���ل يقف���ز ويتطاير حيت‬
‫يقرتب م���ن الفخ املخف���ي يف ال�ت�راب والذي‬
‫ال يبدو منه ش���يئ ظاهر س���وى تل���ك الدودة‬
‫الصف���راء ‪ ،‬يقفز حنوها يق�ت�رب منها يهجم‬
‫عليه���ا ينقرها ع���دة نقرات ‪ ،‬وفج���أة ينطبق‬
‫علي���ه الف���خ ال���ذي كان عل���ى ش���كل نصف‬

‫دائ���رة يظ���ل الطائ���ر ينتفض مث�ي�را زوبعة‬
‫م���ن ال�ت�راب حماوال الف���كاك م���ن الفخ لكن‬
‫ال فائ���دة م���ن كل ذلك س���رعان م���ا أهرول‬
‫حن���وه أقبض علي���ه يف زهو وانتص���ار أذ بح‬
‫ذل���ك الطائر بش���فرة يف يدي ث���م أحبث عن‬
‫طائر آخ���ر وقبل غروب الش���مس أع���ود إلي‬
‫كوخن���ا ومعي بضع���ة طيور صغ�ي�رة مثل‬
‫بومح���رة وبوصفره وبومجي���د وبوركيزة‬
‫وم���ا أن أدخ���ل احل���وش حت���ى تقابلين أمي‬
‫وهي حتملق يف س���ورييت وس���روالي اللذين‬
‫حتول لونهما إلي اللون الرمادي تصيح َّ‬
‫يف‬
‫وتنهرني ‪ -:‬لقد وس���خت مالبسك بلعبك يف‬
‫الشمس‪..‬‬
‫كن���ت ال أبال���ي بغض���ب أم���ي ‪ ..‬أحب���ث عن‬
‫الكربي���ت ‪..‬أقوم برم���ي العصافري على مجر‬
‫كان���ون الفحم أم���ام احلوش وبع���د دقائق‬
‫التهم حلمها أنا وأخي الصغري‪.‬‬
‫وعن���د انته���اء موس���م صي���د الطي���ور كنت‬
‫أمحل فخاخي املعدنية وأحطمها باحلجارة‬
‫وأرميه���ا بعي���دا ثم اخذ يف اللع���ب مع صبية‬
‫احل���ي بالبطش الزغ���د أوبتصاوير الفنانني‬
‫واملش���اهري أو بتل���ك العربات الصغ�ي�رة اليت‬
‫كن���ا نصن���ع عجالته���ا م���ن عل���ب احللي���ب‬
‫الفارغ���ة أو مغاط���ي الق���ازوزة أو نلع���ب‬
‫بك���رة اجلورب يف الس���احة الواس���عة ونطارد‬
‫اجلرابي���ع يف س���بخة احلطي���ة ‪ ..‬وعندم���ا‬
‫ختتف���ي يف س���راديبها متد ي���دك داخل تلك‬
‫احلف���ر دون خ���وف م���ن أن يلدغ���ك ثعب���ان‬
‫أوتلسعك عقرب وما أن تقبض على جربوع‬
‫حتى تش���عر بالزه���و والبهج���ة وأنت تذحبه‬
‫بش���فرة الزج���اج وتش���ويه عل���ى ن���ار حطب‬
‫الرمث اهلادئة وتلتهمه يف لذة ونشوة ‪.‬‬
‫احلطي���ة غاب���ة من أك���واخ الصفي���ح جتثم‬
‫فوق رب���وة عالية من الش���رق تبدو الطريق‬
‫الرئيس���ي ومن الغ���رب حي س���وق العجاج ‪،‬‬
‫وم���ن اجلنوب تل���ك التالل اجلبلية الش���ارع‬
‫الرتاب���ي الذي يقس���م احلطي���ة إىل نصفني‬
‫إىل أعل���ى اهلضب���ة حي���ث تتقاب���ل احمل�ل�ات‬
‫الصغرية غرف بنيت من‬
‫صنادي���ق الذخ�ي�رة املس���قوفة أس���طحها‬
‫بالزنك واألعمدة اخلشبية كان والدي ينام‬
‫م���ع أمي يف غرفة ‪ ..‬أنا مع أخي الصغري ننام‬
‫يف غرف���ة أخ���رى كما أجنبت أم���ي طفلة‬
‫صغرية ‪..‬‬
‫تعرف���ت على احمل�ل�ات اليت كانت ترس���لين‬
‫أم���ي إليه���ا لش���راء الكريوس�ي�ن والفح���م‬
‫واحلليب والزيت والسكر والشاي والطماطم‬
‫وامللح واجل�ب�ن وغريها واليت من بينها حمل‬
‫العجيل���ي وحم���ل ابعيو وجمزرة بالقاس���م‬
‫الوحي���دة‪ ،‬وحم���ل ب���ن طاه���ر ‪ ،‬ودكان ب���ن‬
‫عيس���ي ‪ ،‬ودكان القري ال���زواري ‪ ،‬ودكان‬
‫عقيل���ة الش���اعري ‪،‬ودكان الدايخ ‪ ،‬ودكان‬
‫الفقيه سامل ‪ ،‬ودكان الصادق ‪ ،‬وغريها ‪.‬‬
‫احلطي���ة عائالته���ا معروف���ة أكواخه���ا‬
‫مش���رعة األبواب دائما ‪ ..‬ش���يوخها يفرتشون‬
‫األرض عند مس���جدها الوحي���د ‪ ..‬يتجاذبون‬

‫أط���راف احلدي���ث أو يلعب���ون الش���يزة بع���د‬
‫ص�ل�اة العصر‪ ..‬وحت���ى آذان املغرب ينهضون‬
‫ي���ؤدون الص�ل�اة مجاعة ث���م ينصرفون إىل‬
‫بيوتهم ‪ ..‬حيث تنام احلطية بعد العشاء على‬
‫أضواء فنارات القاز اخلافتة‪.‬‬
‫م���ع ضح���ى كل ي���وم مجع���ة كن���ت أمل���ح‬
‫العربات العائدة من املدينة حمملة باألهالي‬
‫أو برامي���ل املي���اه العذب���ة أو احلطب تش���ق‬
‫طريقها وس���ط احلطية مثل عربة بوحرق‬
‫‪ ،‬وعربة سيدي رحومة‬
‫ال���ذي كان يق���وم بنق���ل أكي���اس الدقي���ق‬
‫وعربة ق���از عمي املقرحي و ال�ت�ي هي عبارة‬
‫عن صهريج الق���از املطلي باألمحر املكتوب‬
‫علي���ه كلم���ة ق���از للبي���ع وببطن���ه عجليت‬
‫الن���درو فر والصنب���ور النحاس���ي يف اخللف‬
‫كان حصانه األبيض جيرج���ر تلك العربة‬
‫‪ ..‬يبي���ع القاز لألهال���ي يف احلطية واألحياء‬
‫األخرى اليت مل تدخلها الكهرباء بعد ‪ ،‬كان‬
‫س���ي املقرح���ي يب���دو طويل القام���ة قمحي‬
‫البشرة ‪ ،‬يف حيوبة ينادي بصوت جهوري ‪:‬‬
‫قاز قاز للبيع ‪.‬‬‫كان عمي املقر حي يقطن يف حوش واس���ع‬
‫يف احلطية مع أسرته وله العديد من األبناء‬
‫والبن���ات كانت تربطين بهم عالقة وطيدة‬
‫وصداقة متينة خاصة مع ابنه والذي كان‬
‫يف مثل سين ‪.‬‬
‫\عصر ذلك اليوم انقلبت فيه حياتي رأس���ا‬
‫عل���ى عقب ‪ ،‬يوم أن التق���ى أبي جبارنا احلاج‬
‫مسي���ع أم���ام احل���وش ‪ ،‬وجلس���ا يتجاذب���ان‬
‫أط���راف احلدي���ث ‪ ،‬عنده���ا أقبل���ت عليهما‬
‫سلمت علي جارنا ‪ ،‬ناولت أبي صفرة الشاي‬
‫وخبز التنور‪ ،‬وقفت بالقرب منهما‬
‫ح���دق يف اجلار طوي�ل�ا ثم التف���ت إلي والد‬
‫متسائال ‪ - :‬ولدك هذا كم عمره ؟‬
‫أجابه أبي ‪ --:‬جتاوز العشرة سنني‪..‬‬
‫ وملاذا مل تدخله املدرسة؟ ‪...‬‬‫ ‬‫هل هناك مدرسة تقبله يف هذا السن ؟‬
‫الحتمل هما س���وف آخذه معي وأس���جله يف‬
‫املدرسة القرآنية مع بداية األسبوع القادم ‪.‬‬
‫أحسس���ت باخل���وف والرهب���ة م���ن املدرس���ة‬
‫والفقيه والعصا ‪.‬‬
‫وعلى العشاء يف تلك الليلة استمعت إلي أمي‬
‫وهي ختاطب أبي متس���ائلة ‪ -:‬ملاذا الندخله‬
‫مدرسة املعارف ؟‬
‫ال القرآني���ة أفضل له س���وف يتخ���رج منها‬‫فقيها حيفظ القرآن الكريم لألوالد ويكتب‬
‫األحجبة للنساء ‪.‬‬
‫والتفت إلي أبي وهو يس���ألين‪ -:‬هل حتب أن‬
‫تصبح فقيها بابين؟‬
‫قلت له ‪ -:‬أجل يا أبي ‪.‬‬
‫فأغتبط والدي وضمين إليه قائال ‪:‬‬
‫اهلل يرضي عليك يا بين‬‫كن���ت أش���عر أن لي مكانة خاص���ة عندهما‬
‫فأنا أول العنقود والطفل املدلل هلما ‪ ،‬وكل‬

‫من أجنبتهم أمي قبلي من األطفال مل تكتب‬
‫هلم احلياة ‪.‬‬
‫أح���س م���ن أم���ي رأف���ة ورمح���ة ‪ ،‬ويف نفس‬
‫الوق���ت إذا أخطأت غلظة وقس���وة ‪ ،‬ومن أبي‬
‫لين���ا ورفق���ا ‪ ،‬ولكن م���ا جاء ب���ه جارنا مسيع‬
‫أصب���ح مص���در قلق وخ���وف بالنس���بة إلي ‪..‬‬
‫الذهاب إلي املدرسة كل صباح ‪ ..‬االستيقاظ‬
‫املبكر حرماني م���ن اللعب واصطياد الطيور‬
‫ومطاردة اجلرابيع‬
‫ومالحقة الدالل خرش���ة برشة وهو يتوغل‬
‫ب�ي�ن األزق���ة ‪ ..‬يق���ود محاره األش���هب وحنن‬
‫جن���ري خلف���ه ‪ ..‬يرم���ي لنا حبب���ات احللوى‬
‫ويردد بصوته األجش ‪:‬‬
‫خرشه برشه عجوز وطرشه‬
‫حره حره تكنس من جوا ومن بره‬
‫تورد بالقربة ‪ ...‬واجلره‬
‫ال���دالل كان يبي���ع عق���ود وخوامت وأس���اور‬
‫الذه���ب و حب���ات الزيتون نس���اء احلي ما أن‬
‫يس���معنه حيت خيرجن إليه و هن يتفحصن‬
‫بضاعته ‪..‬تش�ت�ري من���ه بعضه���ن باحلاضر‬
‫وبعضهن باآلجل‬
‫‪--2‬‬
‫بع���د أن ارتدي���ت مالبس���ي وحذائي اجلديد‬
‫‪،‬محل���ت على كتف���ي كيس الدقي���ق الذي‬
‫جعل���وا من���ه حقيب���ة ل���ي‪ ،‬وبداخل���ه بضع���ة‬
‫كراس���ات وأقالم كنت أجرج���ر قدمي يف‬
‫تثاق���ل وب���طء خل���ف جارنا مسي���ع يف اجتاه‬
‫املدينة كمن هو ذاهب إلي حتفه‬
‫‪ ،‬بعد س���اعة دخلنا املدرسة القرآنية ‪ ،‬دلف‬
‫بي عمي مسيع حنو الفصل مباش���رة ‪ ،‬ما أن‬
‫فتح الب���اب ودخل على الفقي���ه ‪ ،‬الذي كان‬
‫جيلس على كرس���يه اخلش�ب�ي ‪ ،‬يف مقدمة‬
‫الفصل‪ ،‬كان يرت���دي الكاط ملف ‪ ،‬واجلرد‬
‫األبي���ض والش���نة احلمراء ‪ ،‬يب���دو يف مقتبل‬
‫العم���ر‪ ،‬ص���وب التالمي���ذ أعينه���م الناري���ة‬
‫حنوي ‪ ،‬وكأنه���م يطلقون علي الرصاص ‪،‬‬
‫أحسس���ت باخلوف يعرتي�ن�ي ‪ ،‬متنيت العودة‬

‫‪)2012‬‬
‫الثانية (‪-17‬‬
‫السبعونـ‬
‫السنة ( ‪11‬‬
‫السبعون‬
‫السنة العدد‬
‫السنة الثانية‬
‫يونيو‪ /‬يوليو ‪)2012‬‬
‫سبتمبر ‪ 26‬ـ‬
‫‪( -17‬‬
‫العدد ـ ‪59-‬‬
‫‪)2012-2‬‬
‫سبتمبر‬
‫‪11‬‬
‫الثانية العدد‬

‫م���ن حيث أتي���ت ‪ ،‬لكن ال مفر ل���ي ‪ ،‬لقد وقع‬
‫الف���أس يف ال���رأس ‪ ،‬نه���ر الفقي���ه التالمي���ذ‬
‫الذين أخذوا يتهامس���ون ويتغام���زون علي ‪،‬‬
‫أمره���م بالتحدي���ق يف األلواح ال�ت�ي أمامهم ‪،‬‬
‫ومواصل���ة القراءة بصوت ع���ال ‪ ،‬خرج احلاج‬

‫مسيع بعد أن أوصى بي الفقيه‪ ،‬الذي أمرني‬
‫باجلل���وس يف ال���درج األمام���ي ‪ ،‬وبعد دقائق‬
‫اس���تدعاني الفقيه اخذ لوحا كان إىل جواره‬
‫ومث���ة تلمي���ذ آخ���ر كان يقرأ الق���رآن بدون‬
‫لوح وبإصبعه يلوي ش���عرات يف مقدمة رأسه‬
‫عرفت فيما بع���د انه كفيف البصر حيفظ‬
‫سور القرآن دون استعمال اللوح‬
‫غم���د الفقي���ه قل���م القصب���ة يف دواة احل�ب�ر‪،‬‬
‫املصن���وع من صوف األغنام احملروق ‪ ،‬وش���رع‬
‫يكتب ويقرأ بص���وت مرتل وأنا اردد خلفه ((‬
‫بسم اهلل الرمحن الرحيم احلمد هلل‬
‫رب العاملني الرمحن الرحيم مالك يوم الدين‬
‫إي���اك نع ُبــ ُد وإياك نس���تعني أهدن���ا الصراط‬
‫املس���تقيم ص���راط الذين أنعم���ت عليهم غري‬

‫املغضوب عليهم وال الضالني ))‬
‫س���لمين بعده���ا الل���وح ‪ ،‬أمرن���ي بالع���ودة‬
‫إىل مقع���دي وق���راءة الس���ورة ع���دة م���رات ‪،‬‬
‫لتسميعها عليه يف الغد‬
‫أخ���ذت أق���رأ بص���وت ع���ال مث���ل زمالئ���ي‪..‬‬
‫أمحل���ق يف لوح���ي تنبهت إل���ي أن الفصل قد‬
‫امت�ل�أ بهدير أش���به ما يكون خبلي���ة النحل ‪..‬‬
‫التالمي���ذ يتمايل���ون مينة ويس���رة وبعضهم‬
‫إلي األمام وأدرت نظ���ري أمحلق يف زمالئي‬
‫فإذا هم غارق���ون يف جتربة احلفظ ‪ ،‬فأخذت‬
‫أحفظ ما كتبه لي الفقيه وبعد مضي ساعة‬
‫أو أكث���ر صلص���ل ج���رس املدرس���ة‪ ..‬معلنا‬
‫اس�ت�راحة اإلفط���ار وضعن���ا األل���واح يف نهاية‬
‫الفص���ل ‪ ..‬هرولنا حن���و املقصف ‪ ...‬اصطففنا‬
‫يف طابور طويل الستالم سندوتشات احللوى‬
‫املعجون���ة ‪ ...‬وم���ن يومه���ا ودع���ت رغي���ف‬
‫الطماطم بالزيت الذي كنت أخطفه خلسة‬
‫م���ن أمي ‪ ،‬وعندما تفطن لي كانت تنهرني‬
‫وتصي���ح يف غاضب���ة ‪ -:‬لق���د أكمل���ت علينا‬
‫الطماط���م والزيت ‪ .‬أخذت ألع���ب مع رفاقي‬
‫م���ن التالمي���ذ يف س���احة املدرس���ة حت���ى َر َّن‬
‫اجلرس معلنا انتهاء اسرتاحة اإلفطار عندها‬
‫دخلنا الفصول من جديد‬
‫اختف���ى الفقي���ه ودخ���ل علينا أس���تاذ العربي‬
‫كان طويل القامة مثل العب السلة يرتدي‬
‫بذلة رصاصية وحذا أس���ودا ملاعا شرع يعلمنا‬
‫احل���روف األجبدي���ة م���ن البداي���ة كتبن���ا‬
‫ال���درس عدة م���رات احلص���ة الثانية كانت‬
‫ألس���تاذ احلس���اب أط���ل علينا ه���و اآلخر مع‬
‫بداي���ة احلصة متجه���م الوجه أني���ق اهلندام‬
‫عل���ى عينيه نظارة كان���ت بيده عصا رفيعة‬
‫نه���ض التالمي���ذ اخذ يفت���ش عل���ى أظفارنا‬
‫كل طال���ب يدي���ه ممدودتان أمام���ه حيدق‬
‫فيهم���ا من جي���د أن أظف���اره طويل���ة جيلده‬
‫بالعص���ا ث�ل�اث جل���دات أما أنا فق���د حدق يف‬
‫أظاف���ري بغض���ب وأمرني بتقليمه���ا يف الغد‬
‫ألن���ه ع���رف إنين طالب مس���تجد وه���ذه أول‬
‫حصة لي عنده ثم دعانا للجلوس وكتب لنا‬
‫جدول الضرب رقم اثن�ي�ن وأمرنا بكتابته يف‬
‫الكراسات وحفظه‬
‫لتس���ميعه يف الغد أما احلص���ة األخرية فقد‬
‫كان���ت ألس���تاذ الرتبي���ة الدينية ال���ذي أخذ‬
‫يشرح لنا كيفية الوضوء والصلوات اخلمس‬

‫يف اليوم ‪.‬‬
‫ومن���ذ ذل���ك الي���وم تب���ددت خم���اويف أحببت‬
‫املدرس���ة ورفاقي اجلدد ‪ ..‬أحببت االستيقاظ‬
‫املبك���ر ‪ ..‬واالنط�ل�اق حن���و املدرس���ة كل‬
‫صب���اح ‪..‬عرفت كيف أفك طالس���م الكلمة‬
‫وحروفه���ا‪ ..‬أحم���و الل���وح مباء الصنب���ور بعد‬
‫احلفظ وادهنه بالطفلة أتركه يف الش���مس‬
‫ريثم���ا جي���ف كان���وا يوزع���ون علين���ا يف‬
‫املدرس���ة اإلفطار باجملان يومان سندوتش���ات‬
‫حل���وى طحينية ويومان سندوتش���ات التونة‬
‫ويومان سندوتش���ات مربى ويف كل مخيس‬
‫كانوا يوزعون علين���ا باإلضافة إلي اإلفطار‬
‫أكياس التمر والكاكاوية‪.‬‬
‫مضى االعام الدراس���ي كن���ت جادا يف حفظ‬
‫مسع م���ا أحفظه على‬
‫س���ور القران الكري���م أُ ِّ‬
‫الفقي���ه ث���م أحمو لوح���ي بالطفل���ة وأكتب‬
‫بقل���م القصب���ة الثم���ن اجلدي���د من الس���ورة‬
‫وهك���ذا كن���ت أصغي إل���ي دروس أس���اتذتي‬
‫يف الرتبي���ة الدينية واللغة العربية والتوحيد‬
‫والتجوي���د ومب���ادئ احلس���اب والعل���وم‬
‫واجلغرافيا والتاريخ‬
‫كان املنه���ج املص���ري ه���و املتب���ع حينذاك يف‬
‫الدراس���ة ومن املواضي���ع الطريفة اليت كنا‬
‫ندرس���ها (( الق���رود وبائ���ع الطرابي���ش ‪...‬‬
‫س���رحان بني الغيط والبيت ‪ ...‬الثوروالساقية‬
‫وغريها ))‬
‫‪--3‬‬
‫كنت أخ���رج صباح كل يوم من كوخ عمي‬
‫محد كعادتي ماع���دا أيام اجلمع والعطالت‬
‫الرمسي���ة حام�ل�ا حقيبيت قاصدا مدرس�ت�ي‬
‫اجلامث���ة يف أقص���ى الش���رق م���ع غ�ي�ري من‬
‫الطالب الذين يدرس���ون يف املدينة وكذلك‬
‫الن���اس القاصدين أعماهلم كانوا يس�ي�رون‬
‫على أقدامهم من س���بخة احلطي���ة يف األيام‬
‫العادي���ة حت���ى املدين���ة أم���ا يف فصل الش���تاء‬
‫فتتح���ول الس���بخة إل���ي حبرية م���ن املياه ال‬
‫يس���تطيع أحد عبورها حتى جتف بعد شهر‬
‫أو أكث���ر كن���ا جنت���از الطري���ق الرئيس���ي‬
‫املتجه حنو الش���رق كانت حركة السيارات‬
‫حمدودة يف املدينة أما احلافالت ال وجود هلا‬
‫االعن���د اجليش الربيطان���ي كنت مع غريي‬
‫من امل���ارة أصعد املرتفع أعرب ش���ارع اجليش‬
‫امل���ؤدي إلي احلامي���ة وعلى جانبيه الس���واني‬

‫كذبة بيضاء‬
‫آخني والت‬

‫أمتلئ بصوت القطارات‬
‫بسكون غري متاح‪،‬‬
‫ٍ‬
‫عصي على النسيان‪.‬‬
‫ووج ٍه‬
‫ٍ‬
‫لست أدري من أي االجتاهات‬
‫جاء مسافرو األمس‪.‬‬
‫لكائنات من غبار‬
‫أهب صوتي‬
‫ٍ‬
‫وللحيوانات األليفة‬
‫أهبين للمرايا‪،‬‬
‫تقول لي‪:‬‬
‫أنت بال تاريخ‪.‬‬
‫الصوت ً‬
‫َ‬
‫ثانية‬
‫تأتي هذا‬
‫سوف لن َ‬
‫أترك عشاقي نصف قتلى؛‬
‫النصف احلي للديدان‬
‫حلب آخر‪،‬‬
‫والنصف امليت ٍ‬

‫لقتل آخر‪،‬‬
‫ٍ‬
‫وخيانات أخرى كثرية‪.‬‬
‫ٍ‬
‫أطرايف رقيقة‪،‬‬
‫ألتجئ إىل األرصفة‪...‬‬
‫أول مر ٍة‬
‫أرى فيها مرآ ًة نظيفة هكذا‪.‬‬
‫ال يصدق عشاقي‬
‫أنين جمرد كذبة‪.‬‬
‫يف كل مرآة وجهان‬
‫ويف كل وج ٍه‪،‬‬
‫الكثري من األشخاص‬
‫أغلب قتالي‬
‫يدخلون املرايا بال مالمح‪.‬‬

‫‪13‬‬
‫وأش���جار النخي���ل والكروم أم���ر بالقرب من‬
‫من���زل وورش���ة عائل���ة مجل���ي وال���ذي كان‬
‫مقه���ى قص���ار واختف���ى أصع���د حنو ش���ارع‬
‫الكيت كات حيث طاحونة بوسيف الوحيدة‬
‫يف املدينة واليت كان يفد إليها بعض س���كان‬
‫القرى القريبة والضواحي حيملون الش���عري‬
‫عل���ى دوابه���م لطحنه يربط���ون محريهم يف‬
‫ماس���ورة كبرية يف ال���وادي واحلب���س الذي‬
‫يس���كنه آل طاطاناك���ي تل���ك الطاحون���ة‬
‫اخربني وال���دي عن صاحبها احلاج بوس���يف‬
‫الذي كان يف إحدى سنوات اجلفاف يستورد‬
‫القمح من اخلارج وكيف كان يقوم بطحنه‬
‫هو وأبنائه ويبيعه لألهالي بسعر رمزي حتى‬
‫اجتاز األهالي عام اجلفاف بسالم ‪.‬‬
‫م���ا أن أجت���از الطاحون���ة ببضع���ة أمتار حتى‬
‫تلوح لي البيوت العصرية على جانيب الشارع‬
‫واليت كان���ت تقطنها العائ�ل�ات االجنليزية‬
‫اليت يعم���ل أربابه���ا يف احلامي���ة الربيطانية‬
‫أويف الع���دم الواقع���ة إل���ي اجلن���وب الش���رقي‬
‫للمدينة حبوالي ‪28‬كيلو مرت يدخل ش���ارع‬
‫االستقالل ‪ ..‬تلوح له تلك الكنيسة بأجراسها‬
‫العالية وذل���ك البيباص الراه���ب الذي كان‬
‫الصبية الصغار خيش���ونه وعندم���ا يلمحونه‬
‫يق���ف أمام بابها الرئيس���ي حيكون رؤوس���هم‬
‫حت���ى ال يصاب���ون بالثعلبة عل���ى حد زعمهم‬
‫أو هك���ذا كانوا يعتقدون اجته حنو الش���رق‬
‫بع���د حلظ���ات أص���ل مدرس���ته القابعة خلف‬
‫قص���ر املل���ك ببضع���ة بي���وت م���ع صب���اح يوم‬
‫دراس���ي جديد‪ ،‬قب���ل غروب الش���مس بقليل‬
‫تتوقف الدراس���ة املسائية وينصرف التالميذ‬
‫إل���ي بيوتهم كن���ت أحث اخلطى وأنا أس�ي�ر‬
‫عل���ى قدم���ي يف اجت���اه الغ���رب يدخل ش���ارع‬
‫االس���تقالل ثم أمر من أم���ام عمارة املاجري‬
‫مصورات���ي بواحلولة ثم أحندر حنو س���بخة‬
‫احلطي���ة ويف اقل من ربع س���اعة ‪...‬أ صل إىل‬
‫تلك املدرسة القرآنية والتى تآلفت فيها مع‬
‫ذل���ك اجلو الدراس���ي س���ريعا حت���ى أصبحت‬
‫أفت���ح عي�ن�ي الفضوليت�ي�ن وأذن���ي املرهفتني‬
‫ش���ي أصبحت‬
‫وأعتم���د على نفس���ي يف كل ْ‬
‫أعشق املدرسة وأفضلها على البيت ‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪ -17‬سبتمبر ‪)2012‬‬

‫عشر قصص لليوناني نوداس غوناتاس‬
‫ترمجها‪ /‬ز‪ .‬س‪ .‬العزابي‬
‫‪1‬ـ تض ّرع‬
‫أمام���ي تنهض بش���موخ وتكبرّ ‪ ،‬الش���جرة البالغة‬
‫الق���دم ذات األوراق النحاس���ية اخلض���راء‪ ،‬فيما‬
‫ت���ردد ص���وت أج���ش يف روح���ي‪ ،‬فوقع���ت عل���ى‬
‫ّ‬
‫ركب�ت�ي‪ ،‬وبينم���ا كن���ت أصلـّ���ي‪ ،‬رأي���ت ّ‬
‫ي���دي‬
‫اللتني كانتا مرفوعت�ي�ن تضرعا‪ ،‬رأيتهما وهما‬
‫تنفصالن من الكتفني مثل محامتني وترتفعان‬
‫حنو األعلى‪ ،‬ثم ترفرفان بأجنحتهما‪ ،‬لتغيبا عن‬
‫ناظري بني األغصان الكثيفة املتأرجحة‪.‬‬
‫‪2‬ـ الناسك‬
‫أ ّز الباب اخلشيب‪ ،‬وامتدّت حلية ناصعة البياض‬
‫عن���د أقدامن���ا فألق���ت ض���وءا عل���ى هيئاتنا وهي‬
‫تلمع يف العتمة‪ .‬مش���ينا فوقه���ا حتى وصلنا إىل‬

‫كوخ‪ .‬كان جذعا شجر ممدودين على األرض‬
‫مبثاب���ة كراس���ي للجل���وس‪ .‬بع���د أن قبـّلن���ا يد‬
‫الش���يخ‪ ،‬بدأنا خنلع مالبسنا‪ .‬ودون أن يعرينا أي‬
‫اهتمام‪ ،‬تراجع هو حنو زاوية جلس فيها وش���رع‬
‫يضبط أوتار كمانه البالغ القدم‪ ،‬والذي كانت‬
‫تتساقط منه دموع كبرية من الشمع‪.‬‬
‫‪3‬ـ الفراشات‬
‫ـ مراقب احلدائق قادم‪ ..‬قال صوت جهوري‬
‫فط���ارت آالف الفراش���ات عرب األس���يجة‪ ،‬طارت‬
‫دفع���ة واح���دة ف���وق األغص���ان العاري���ة‪ ،‬وبدأت‬
‫تتظاه���ر بأنها جم ّرد أزهار ما زال���ت تنام خالية‬
‫البال على األرض‪.‬‬

‫‪4‬ـ احلديقة‬
‫بينم���ا كنت أرتق���ي الطري���ق الرتاب���ي البائس‪،‬‬
‫والذي كان يضيق ويصع���د حنو األعلى كلما‬
‫تقدم���ت‪ ،‬ظهرت أمام���ي احلديقة‪ ،‬وس���لـّم يقود‬
‫إىل الكش���ك ذي األزهار الزرق���اء‪ ،‬كانت درجات‬
‫الس���لم من احلج���ر الش���فاف الذي تع���وم داخله‬
‫أوراق ش���جر‪ ،‬وألوان بديعة‪ ،‬وبضعة من حروف‬
‫اهلجاء‪.‬‬
‫الدب‬
‫‪5‬ـ ّ‬
‫كان القروي حممود جي�ل�ان الذي من ملطية‬
‫يع�ب�ر الغاب���ة الكثيف���ة لقط���ع األخش���اب‪ ،‬واليت‬
‫حيمله���ا عل���ى دابته‪ .‬ولكن محل اخلش���ب‬
‫كان ّ‬

‫انقل���ب من ف���وق الداب���ة يف مكان ما م���ن الغابة‪،‬‬
‫وش���رع القروي يف حتميل الداب���ة للمرة الثانية‬
‫ذلك اليوم‪.‬‬
‫الدب‬
‫وفج���أة‪ ..‬ظهر دب بال���غ الضخامة‪ ،‬تأم���ل ُ‬
‫َ‬
‫الق���روي قلي�ل�ا وه���و يضع اخلش���ب عل���ى ظهر‬
‫الداب���ة‪ ،‬ثم إقرتب منه وش���رع يس���اعده يف مجع‬
‫األخش���اب املتناث���رة‪ .‬كان جيم���ع األخش���اب‬
‫ويس���لـّمها للحط���اب‪ ،‬وال���ذي كان يتلقاه���ا من‬
‫ال���دب ويرتبها على ظهر الداب���ة‪ .‬وعندما إنتهت‬
‫عملي���ة حتمي���ل الداب���ة‪ ،‬ب���دأ ال���دب يبتع���د عن‬
‫حممود التعيس الذي أختذ له وجهة معاكسة‬
‫متام���ا‪ .‬وقب���ل أن يبتع���د كث�ي�را‪ ،‬غم���ره الرعب‬
‫عندم���ا أح���س ب���أن الدب جي���ري خلفه‪ ،‬وش���عر‬
‫ب���أن أجله هو الذي يق�ت�رب منه‪ .‬غري أن احلطاب‬

‫بعض من الشعر الكثري من الثورة‬

‫الشاعرة ظبية مخيس‪..‬كيف يغدو اإلسم ثورة‬

‫حاورتها ‪ :‬سعاد سامل‬
‫اختار خليل حاوي رصاصة يوجهها إىل رأسه‬
‫و جن���ود وآليات اس���رائيلية تصفع قوميته يف‬
‫الثمانينات باحتالهلا الس���هل للبنان ‪،‬اآلن أين‬
‫ميضي املثقف العربي يف هذا الصراع من أجل‬
‫كرامة ثأرت أخريا ممن داسها لعقود حبذاء‬
‫عس���كري حملي ‪-‬بالد الث���ورات –وماذا فعل‬
‫برصاصه اخلاص؟‬
‫ظبي���ة مخي���س مل ت�ت�رد يف التس���ديد ‪،‬رمب���ا‬
‫حتى على قناعاتن���ا ‪..‬فهى احلاملة اليت تصغي‬
‫للن���داءات الداخلي���ة للن���اس بالتحلي���ق عاليا‬
‫دومن���ا قي���ود يصنعونها هم ‪،‬يف الث���ورات ترى‬
‫تلبي���ة ن���داءات فطرية لرفع ال���رأس واملضي‬
‫صوب احلياة ‪،‬بصرف النظر عما يفعله اولئك‬
‫الذين يسحب من حتتهم اجلاه والسلطان‬
‫ّ‬
‫ه���ل النور‪/‬هللويا‪/‬م���ن أع�ل�اه إىل أس���فله‪/‬‬
‫العامل يتمنط���ق بالنور‪/‬واجلبال كأنها أهلة‬
‫الكون‪/‬س���ر التاج الس���اطع على حبرية النور‪/‬‬
‫قد ذاع بني األمساع‪/‬جاءووا يغتس���لون بالنور‬
‫والضي���اء‪/‬ال خطاي���ا وال ذنوب‪/‬الب���ؤوس وال‬
‫كروب‪/‬اليوم نهار العامل األحلى*‬
‫س���ؤال احلري���ة ظ���ل كب�ي�را وخط���را أيض���ا‬
‫‪..‬دفعيت مثنه السجن يف سن صغرية ‪..‬ومن ثم‬
‫الغربة بعمقه���ا املنفى ‪..‬ماذا جعلك ختوضني‬
‫كل ه���ذا وال زل�ت�ي ؟ يف حني ينس���اق املثقف‬
‫العربي يف الغالب إىل مهادنة يس���ميها املمكن‬

‫عاملن���ا العربى واإلس�ل�امى مري���ض بالفعل ومرض���ه احلياة‬
‫مبفاهيم بالية وسلطوية‪.‬‬
‫الث���ورات العربي���ة بدأت بالش���عارات اإلنس���انية وانتهت‬
‫باالختطاف فى أحضان السلفية واإلخوان املسلمني‬
‫والتيارات احملافظة‪.‬‬
‫الش���عر العرب���ى القدي���م ق���ام عل���ى األغ���راض‬
‫الش���عرية واليوم القصي���دة العربية مفتوحة‬
‫وفيه���ا كل ش���ئون احلياة م���ن اجلماىل إىل‬
‫العابر والسياسى واليومى‬
‫‪ ..‬م���ع الديكتاتوري���ات أو الس���لطة مبفهومها‬
‫األمشل النفوذ ‪ ،‬املال واجلوائز؟‬
‫الوع���ى املبكر واحل���راك الثقافى والسياس���ى‬
‫العرب���ى واحملل���ى ف���ى مثانين���ات الق���رن‬
‫العش���رين وجتربت���ى الغربي���ة ف���ى التعلي���م‬
‫واحلي���اة والعمل‪.‬جيل���ى مل يك���ن منفص�ل�ا‬
‫أب���دا ع���ن عامله وحميط���ه ومل نؤمن بالش���عر‬
‫للش���عر فالكتابة كانت س�ل�احنا فى التغيري‬
‫وتطوي���ر جمتمعاتنا ونش���ر مفاهي���م مدنية‬
‫و حداثية‪،‬عاملن���ا العربى واإلس�ل�امى مريض‬
‫بالفع���ل ومرض���ه احلي���اة مبفاهي���م بالي���ة‬
‫وسلطوية‪.‬اس���تورد بضاعة السوق من العامل‬
‫ومل يطور نفسه مبا يكفى للوصول إىل زمنه‬
‫احلقيق���ى م���ن الق���رن الواحد والعش���رين‬
‫وباءت مش���اريع القومية والوطنية‬
‫وش���به االش�ت�راكية بالفش���ل‪.‬‬
‫كنت أمتنى احلياة بهدوء‬
‫والكتاب���ة والس���فر‬
‫لرؤي���ة وق���راءة‬
‫الع���امل لك���ن ال‬
‫م���كان عربي���ا‬
‫لذ ل���ك‬
‫فالتصادم طارئ ال حمالة بس���بب السلطوية‬
‫والقم���ع ومص���ادرة احلريات حت���ى اخلاصة‬

‫منها‬
‫واألمر‬

‫مضاع���ف لكاتبة و ام���رأة عربي���ة وخليجية‬
‫لألس���ف‪.‬رمبا كان حال���ي س���يكون أفضل لو‬

‫ارتضي���ت البق���اء فى‬
‫الغ���رب ومح���ل جنس���ية غربية‪.‬رمب���ا كان‬
‫ذلك سيحمينين من وطأة االضطهاد العربى‬

‫‪15‬‬

‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪ -17‬سبتمبر ‪)2012‬‬

‫غمرت���ه الدهش���ة‪ ،‬عندم���ا رأي الدب يق�ت�رب منه‬
‫حيمل‬
‫ليعطيه غصنا صغريا كان قد نس���يه وهو ّ‬
‫حطبه على دابته‪.‬‬
‫بعد ذلك‪ ..‬إبتعد الدب بهدوء كامل‪!! ..‬‬
‫‪6‬ـ على اجلسر‬
‫كنت مستلقيا على وجهي فوق اجلسر الصغري‪،‬‬
‫وحت���ت األرضي���ة الزجاجي���ة‪ ،‬كان نب���ات خبيز‬
‫أزرق كبري يش���ع عرب احلق���ل األبيض‪ ،‬وكانت‬
‫اخل���راف حت�ن�ي رؤوس���ها عل���ى اجل���ذور وتلع���ق‬
‫الثل���ج الذي كان يغطيها‪ .‬مير من أمامي حارس‬
‫احلق���ول ال���ذي كان يعتم���ر قلنس���وة ويلب���س‬
‫يف قدمي���ه حذائ�ي�ن غليظ�ي�ن‪ ،‬وه���و يتمتم نفس‬
‫اجلمل���ة دومنا انقطاع‪ ،‬كما لو كانت صالة من‬
‫الصلوات‪« :‬العصافري هي قشرة شعر األشجار»‪.‬‬
‫‪7‬ـ دخان‬
‫كنت مستلقيا على مقعد صالون قديم وعميق‪،‬‬
‫وفيما كانت يدي تتحسس قماش املقعد‪ ،‬دخلت‬
‫سحاب وال مسامري‪ ،‬حتى‬
‫أصابعي يف فتحة بدون ّ‬
‫وقعت على شيء لني امللمس‪.‬‬

‫ـ خضار‪ ..‬هلا أوراق رطبة ـ فكرت‪! ..‬‬
‫تراجعت إىل زاوية املقعد ألرى ما كنت ممس���كا‬
‫به‪ .‬مل يكن خض���ارا مثلما اعتق���دت‪ ..‬ولكن أوراق‬
‫تبغ جعدة طريّة كما لو كانت قد قطعت لتوها‪.‬‬
‫ـ عجي���ب‪ ..‬كيف وجد هذا التب���غ هنا‪ ..‬ثم ّ‬
‫أي تبغ‬
‫هو‪ ..‬يانع اخلضرة‪! ..‬؟‬
‫أخرجت كمي���ة من األوراق عبق���ة الرائحة من‬
‫الفتحة‪.‬‬
‫ـ من���ذ كم س���نة مل أدخ���ن الغليون ـ فك���رت‪ ..‬ثم‬
‫عن لي أن أمأل ركب ّ‬
‫تساءلت ـ ترى كيف ّ‬
‫يت بهذا‬
‫التبغ‪ ..‬؟!‬
‫احلقيقة أنه يبدو رائعا وبلون مل أره من قبل‪ ..‬لن‬
‫ُ‬
‫ودخنت منه‪.‬‬
‫أخسر شيئا إذا جربت‬
‫مسرت عي ّ‬
‫ين على الباب حتى ال يفاجئين أحد ما‪،‬‬
‫ّ‬
‫وشرعت أمأل جيوبي بالدخان‪.‬‬

‫ث���م صفق جبناحي���ه صائح���ا على حن���و مفجع‪.‬‬
‫أتي���ت به إىل ج���ذع الزيتونة قرب نب���ع املاء‪ ،‬فرأي‬
‫صورة جنمة الصباح للمرة األخرية وهي تنعكس‬
‫مرتعشة على نصل السكني‪ ،‬قبل أن ينبجس دمه‬
‫ح���ارا فيلط���خ ّ‬
‫حاج�ب�ي خرية‬
‫ي���دي‪ ،‬ويطلق على‬
‫ّ‬
‫كب�ي�رة م���ن مؤخرت���ه‪ ،‬فش���عرت بالتق���زز حتى‬
‫أن�ن�ي أطلقته نصف مذب���وح وهربت عرب احلقول‬
‫املهجورة‪.‬‬

‫أوراق ش���جرة األرز الضخم���ة ال�ت�ي ال مس���ت‬
‫أغصانها س���ياج اجلسر‪ ،‬تش���به صوت دوران بكرة‬
‫صغ�ي�رة‪ .‬إقرتب���ت م���ن الش���جرة‪ ،‬فرأي���ت طائرا‬
‫مسين���ا نائم���ا ب�ل�ا س���اقني‪ ،‬يف ح�ي�ن كان جفناه‬
‫مغلقني‪ .‬وبالرغم م���ن نومه العميق‪ ،‬كان معلقا‬
‫مبنقاره من غصن من أغصان شجرة األرز‪ ،‬فيما‬
‫كان جناح���اه يتح���ركان على حن���و يوحي بأنه‬
‫كان يطري بالفعل‪.‬‬

‫‪9‬ـ رؤيا‬
‫صارعت املوج لساعات قبل أن تنهار قواي‪ ،‬ويظهر‬
‫أمام���ي فوق صخرة من صخ���ور البحر بيت بالغ‬
‫القدم‪ ،‬ومل يلبث أن صاح صوت مد ّو كالرعد‪:‬‬
‫ـ مرحب���ا ب���ك أيه���ا الغري���ق يف حمج���ر املصابني‬
‫بالطاعون‪.‬‬

‫‪8‬ـ مذحبة‬
‫خرجت من ّ‬
‫قن الدجاج وأنا مليء بالريش‪ ،‬الكثري‬
‫منه دخل حتت قميصي وبدأ يدغدغ ظهري‪ .‬ديك‬
‫تكمش مرتعش���ا عل���ى س���اقيه املتوترتني‪،‬‬
‫صغ�ي�ر ّ‬

‫‪10‬ـ النوم‬
‫الريف مغطى بالثلج‪ ..‬أعرب اجلس���ر اخلشيب فوق‬
‫النه���ر املتجم���د‪ ،‬وق���د نبتت أعش���اب ب�ي�ن األلواح‬
‫املكس���ورة‪ .‬لفتت إنتباه���ي جلبة ص���ادرة من بني‬

‫ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫* ن���وداس (إبامينون���ذاس) غونات���اس (‪-1924‬‬
‫‪ )2006‬أح���د الكت���اب الس�ي�رياليني اليوناني�ي�ن‪،‬‬
‫ج���اءت عائلته من (آي فالي) غرب آس���يا الصغري‬
‫على ش���واطئ إجية‪ ،‬ورغم أنه كان بها عدد ممن‬
‫اشتغلوا بالسياسة‪ ،‬مل ينتم هو ألي جناح أو حزب‬
‫سياس���ي‪ .‬القص���ص املرتمج���ة هنا م���ن جمموعة‬
‫(اهلوّة‪.)1963 -‬‬

‫ولكننى اخرتت العودة وهذه هلا مثنها الباهظ‬
‫عندما ال نلغى عقولنا مقابل عيشنا!‬
‫الث���ورة الفرنس���ية وهى األمنوذج هنا بس���بب‬
‫م���ا تاله���ا من تغي�ي�رات جذري���ة يف منظومة‬
‫العالقات عل���ى أنواعها ‪..‬امن���ا هيأت هلا خنب‬
‫الثقاف���ة والفك���ر والفلس���فة م���اذا ع���ن ربيع‬
‫املنطق���ة لن أق���ول العربية حت���ى ال نتخطى‬
‫قومي���ات وأعراق���ا أخ���رى وان ش���كلت أقليات‬
‫ش���اركت يف ه���ذه الث���ورات ؟ وان كان م���ن‬
‫قاده���ا ال ينتظم���ون يف خن���ب هي���أت لثورات‬
‫الكرام���ة ببعده���ا ال���ذي يتم���اس م���ع الثورة‬
‫الفرنس���ية ث���ورة اجلي���اع ‪..‬ه���ل س���تقود هذه‬
‫الث���ورات بدوره���ا إىل إلغ���اء امتي���ازات خنب‬
‫السلطة السياسية والدينية وخنب املال ؟‬
‫أن���ا م���ع أس���اس الثورة وه���و االنتف���اض ضد‬
‫التهمي���ش والظل���م والبح���ث ع���ن العدال���ة‬
‫االجتماعي���ة واحلري���ات بكاف���ة أش���كاهلا‬
‫وتطوير النظم السياسية واخلروج من مأزق‬
‫احلاك���م العربى‪-‬ظ���ل اهلل ف���ى األرض ‪-‬فى‬
‫زم���ن ديكتاتوري���ات طال وفش���ل للمش���اريع‬
‫الوطنية و العروبية ولكن‪.‬‬
‫كثري من الثورات العربية بدأت بالش���عارات‬
‫اإلنس���انية وانته���ت باالختطاف ف���ى أحضان‬
‫الس���لفية واإلخ���وان املس���لمني والتي���ارات‬
‫احملافظ���ة ب���ل أن جه���ات عديدة لعب���ت فيها‬
‫دورا كالقاعدة وبالك ووتر و النيتو والس���ى‬
‫آى اي‪.‬وج���اءت وج���وه ركب���ت القي���ادات من‬
‫املخت�ب�رات الغربي���ة للمخاب���رات والعم�ل�اء‬
‫باإلضاف���ة إىل احل���ركات الديني���ة وحت���ى‬
‫الي���وم ال أرى مفاهي���م حتقق���ت للحري���ات‬
‫احلقيقية وأرى عودة للخلف تس���تلهم وهم‬
‫يش���به ما يظن أنه ش���كل للحكم اإلس�ل�امى‪.‬‬
‫وم���ع حبى لألديان روحاني���ا ال أمتنى العيش‬
‫ف���ى ظ���ل دول دينية تص���ادر حري���ة التفكري‬
‫والتعددية وتقف ضد اإلبداع وحرية الكلمة‬
‫وتضطهد املرأة بسم الدين وتفرض احلجاب‬
‫وتزيد م���ن ختلف الرج���ل العرب���ى وانغالق‬
‫امل���رأة العربية‪.‬الثورة الت���ى أمتناها هى ثورة‬
‫مدنية مبعنى الكلمة حترر اإلنس���ان العربى‬
‫من وط���أة التخلف واجله���ل والفقر وحترر‬
‫آدميته وعقله وحترتم العلم وتنصف النس���اء‬
‫واألقليات وحترتم تعدد األديان وخالف ذلك‬
‫هو اس���تمرار ملنظوم���ة القمع حت���ى لو كان‬

‫سعاد سامل و الشاعرة ظبية مخيس‬
‫برأيك؟وإن ال ‪..‬ماذا كنت تأملني؟‬
‫امسه ثورة‪.‬‬
‫م���اذا جيع���ل ش���اعرا يتح���دث سياس���ة خارج كال أنا ضد العنف بكل أش���كاله وضد حرق‬
‫نصه ‪..‬؟ وبالنص السياس���ي ماذا فعل الش���عر اجملتمعات والقتل والتدمري والتش���ريد بسم‬
‫يف العق���ل العرب���ي ه���ل ش���كل وعي���ه أم قاده الثورة‪.‬ان���ا م���ع الث���ورات املدني���ة والس���لمية‬
‫إىل امكاني���ة التغي�ي�ر أم ظ���ل جم���رد جل���د والنض���ال ال اجلي���وش وال عصاب���ات القت���ل‬
‫ذات ومتنفس���ا للمواط���ن املنته���ك واملنه���ك‪ ..‬املنظ���م وإن كان املس���ار أط���ول فم���ا ح���دث‬
‫أمثلة‪:‬ش���عر دروي���ش ‪،‬اجلواهري‪،‬القبان���ي ف���ى الع���راق وليبيا وس���ورية الي���وم هو حنر‬
‫لكيانات وقتل لتاريخ ومعمار وبشر وذاكرة‬
‫‪،‬مسيح القاسم ‪،‬و أمحد مطر وغريهم‪..‬‬
‫ال ج���واب حم���دد ل���دى لك���ن ال ميك���ن فصل وجيعلنى أش���عر بالتقزز وس���يصب فى إثراء‬
‫السياس���ة ع���ن اإلب���داع العرب���ى تارخييا منذ املزي���د من اجليوب ش���رقا وغربا بس���م إعادة‬
‫املتنب���ى والتوحيدى واحل�ل�اج وحتى حممود التعمري وهو كريه جدا بالنس���بة ىل إنسانيا‬
‫دروي���ش وأجيالن���ا اجلديدة‪.‬الش���عر العرب���ى وحضاريا‪.‬‬
‫القديم ق���ام على األغراض الش���عرية واليوم هل وقعيت ش���خصيا يف مواجهة السؤال ‪ ..‬هل‬
‫عللت‬
‫القصيدة العربية مفتوحة وفيها كل شئون أن���ا مع الثورات ؟ و إن حصل مل���اذا ومبا ِ‬
‫احلي���اة م���ن اجلم���اىل إىل العابر والسياس���ى خيارك؟وم���ن زاوي���ة أخ���رى ه���ل تنظري���ن‬
‫واليومى وكل من ذكرتينهم أثروا الوجدان ب���ذات الع�ي�ن إىل كل ث���ورات املنطقة تونس‬
‫العربى‪.‬أح�ت�رم الش���عر العرب���ى احلديث جدا مص���ر ليبيا اليمن س���وريا البحرين بعض ما‬
‫وأرى أن عط���اء املبدعني كان مشعة أضاءت جيري يف القطيف حركة العشرين باملغرب‬
‫حقب���ة س���وداء سياس���يا ومتخلف���ة اجتماعيا وتظاه���رات َع ّم���ان األردن وم���ا ج���رى م���ن‬
‫اعتقاالت يف س���لطنة ُعم���ان و دولة االمارات‬
‫بضمري متلبد نأمل أن ختف حلكتها‪.‬‬
‫حتى وان عرفت الثورات يف التاريخ بدمويتها على خلفية احتجاجات ونشاطات سياسية و‬
‫‪..‬ه���ل العنف الذي صاحب هذه الثورات مربرا حقوقية؟‬

‫كل عامل���ى العرب���ى يهمن���ى بنف���س الدرجة‬
‫وأتعاط���ف مع املطال���ب املدني���ة ولكننى ضد‬
‫التجييش والدموي���ة وتدخل بعض األنظمة‬
‫العربية إلنهاء حاكم عربى آخر فيما دوهلم‬
‫ت���رزح حت���ت نفس أش���كال التخل���ف والقمع‬
‫السياسى والظلم االجتماعى‪.‬‬
‫هل مثة ما يش�ي�ر إىل زم���ن اخلالفة وخروج‬
‫املنطقة من اس���تبداد اجلنراالت إىل اس���تبداد‬
‫دي�ن�ي يقوده التط���رف أو يف أحس���ن األحوال‬
‫وصاي���ة أصح���اب العمائم والدعاة و رؤس���اء‬
‫دور اإلفتاء؟‬
‫ال خالف���ة ولك���ن دوي�ل�ات وذق���ون وتبعي���ة‬
‫جدي���دة ومؤام���رات غربي���ة وحلق���ة ضيقة‬
‫للوجود ما مل ينش���ط العقل العربى والنخب‬
‫الفكري���ة وتك���ون هناك ث���ورة مفاهيم ورؤى‬
‫ومس���تقبلية وال ب���د م���ن الع���ودة للغ���رب‬
‫منوذج���ا فق���د جتس���د في���ه أح���دث وأرق���ى‬
‫النظم السياس���ية و املنت���وج الفكرى والعلمى‬
‫واحلضارى‪.‬‬
‫ه���ل تعتقدي���ن أن املثق���ف ال���ذي ش���ارك يف‬
‫ث���ورة ب�ل�اده كان يفع���ل ذل���ك كمثقف أم‬
‫كمواطن و حس���ب؟وهل جتدين استثناءات‬
‫أو أعالما مؤثرين وأثروا جتارب شعوبهم يف‬
‫التغيري؟‬
‫كل أس���ئلتك سياس���ة وحب���ث ع���ن ماهي���ة‬
‫م���ا ح���دث وحي���دث رمب���ا بس���بب م���ا ح���دث‬
‫وحيدث فى ليبيا يا س���عاد‪.‬أنا عش���ت وراقبت‬
‫الث���ورة املصرية عن قرب ومسع���ت خطابات‬
‫الناش���طني فيه���ا ومعظمه���ا ذه���ب للبح���ث‬
‫ع���ن كرس���ى الس���لطة اجلدي���د أكثر مما‬
‫نظر ملفاهي���م احلرية أما من ليبي���ا فلم أرى‬
‫س���وى عس���كر ومقاتل�ي�ن وجمل���س انتق���اىل‬
‫مدع���وم من النيت���و وقطر واخللي���ج يتحدث‬
‫وكان كالم���ه عس���كريا وثأري���ا أكثر مما‬
‫هو ث���ورى باملعنى املفاهيمى الفك���رى واليوم‬
‫ن���رى ذلك فى س���وريا أيضا‪.‬الكل يتحدث عن‬
‫القتل والتفجري وال أحد يتحدث عن احلياة‪.‬‬
‫إذن أمل���ى ه���و رمبا فى تون���س ومصر أكثر‬
‫ذل���ك أن عقوهلا قلق���ة وأكث���ر اجتهادا حنو‬
‫اخل�ل�اص املدنى جملتمعاتها وال أس���تطيع أن‬
‫أذكر اسم مفكر ثورى عربى واحد من هذه‬
‫املرحلة يستحق خطابه اإلصغاء إليه‪.‬‬
‫نص للشاعرة‬

‫‪16‬‬

‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪ -17‬سبتمبر ‪)2012‬‬

‫ما تيسر من سرية حممد يوسف املقريف‬
‫رئيس املؤمتر الوطين العام‬

‫•عالقيت بعمرو وعملي‬
‫بالديوان ‪.‬‬

‫قبل عش���رة أيام من اعتقال عمرو النامي‬
‫‪ ،‬والذى كان ينربي للدفاع عن أصحابه‬
‫ومجاعته وكان يس���مع مين النقد ‪ ،‬لكن‬
‫يف تلك الليلة قبل اعتقاله مباشرة دعاني‬
‫يف بيت���ه بطرابل���س للعش���اء ال���ذي كان‬
‫رز ولنب ‪ ،‬بعد العش���اء أخذني يف س���يارته‬
‫يف جول���ة يف املدين���ة وألول م���رة التق���ى‬
‫جمموعت���ه ‪ ،‬بعد ه���ذا اللق���اء وجهت له‬
‫نقدا شديدا خفف معاناتي ما فعلت كان‬
‫إلراحة الضمري فبعدها مباشرة ودعته‪.‬‬
‫حاول���ت يف امل���رة الثاني���ة أن اس���تمر يف‬
‫التدري���س و ابقي���ت أس���رتي يف طرابلس‬
‫‪ ،‬درس���ت ملدة س���نتني بعد تعيين يف ديوان‬
‫احملاس���بة ‪ ،‬كنت كل اس���بوعني منش���ي‬
‫للجامع���ة يف بنغ���ازي ‪.‬امله���م ‪،‬ثان���ي ي���وم‬
‫تقريبا من اللقاء األخري مع عمرو النامي‬
‫كن���ت ماش���ي لبنغ���ازي فالتقيت حممد‬
‫غيث قلت له باحلرف الواحد ‪ :‬الش���خص‬
‫ال���ذي التقيت���ه البارح���ة ومجاعت���ه ه���ذا‬
‫اللق���اء خالن���ي يف موقف صع���ب‪ .‬كنت‬
‫قريب���ا م���ن عم���رو وليلتها أحسس���ت انه‬
‫كان يريد مين أن أبقي يف طرابلس ‪،‬هذا‬
‫وض ِرب ضرباً مربحاً‬
‫الرجل ُع ِذب تعذيباً ُ‬
‫‪....‬‬

‫عملي بديوان احملاسبة كان‬
‫مربكا‬

‫جئته مكره���ا وخاصة مبجرد أن وصلت‬
‫ُقتل حممد املقريف ثم عمت البالد فيما‬
‫بعد االعتقاالت ‪..‬‬
‫ً‬
‫كان عبدالس�ل�ام جلود رئيس���ا للوزراء ‪،‬‬
‫طبعا ديوان احملاس���بة يتبع جملس قيادة‬
‫الثورة ألنه ميثل سلطة تشريعية ‪ ،‬وهذه‬
‫مهمة يف معرفة طبيعة العمل‪.‬‬
‫أردت مقابل���ة عبداملنع���م اهلون���ي كان‬
‫ماس���ك رئاس���ة اجملل���س بالنياب���ة ‪ ،‬كان‬
‫جالس���اً واس���تقبلين يف املكتب وكان معه‬
‫اخلويل���دي احلمي���دي قل���ت ل���ه كن���ت‬
‫اتوق���ع أن التق���ي مبعمر الق���ذايف ‪ ،‬وأقول‬
‫لكم ش���يء او رمبا اس���توضح ش���يء لنبين‬
‫علي���ه أس���اس العمل ‪،‬أن���ا أعرف نفس���ي‬
‫وأني ُمصنف لديكم ‪ ،‬قال لي ش���ن تقصد‬
‫؟ ‪ ،‬قل���ت ل���ه ان هذا املنصب رئاس���ة ديوان‬
‫احملاسبة يستوجب أن يكون لديكم الثقة‬
‫في���ه مئ���ة باملئ���ة ‪ ،‬الن م���ن ميس���ك بهذا‬
‫املنص���ب يعط���ي صالحيات كامل���ة واذا‬
‫كان ه���ذا الش���خص م���ارس صالحياته‬
‫بالكامل وانتم ليس لديكم الثقة فيه فإن‬
‫‪ ،‬قاطعين ابراهي���م جباد ‪:‬عندنا فيك ثقة‬
‫كاملة ولو مل نث���ق فيك ثقة كاملة ما‬
‫عيناك يف هذا املنصب ‪ ،‬ثم قال لي احممد‬
‫املقريف يثين عليك دائما ‪.‬‬
‫ه���ذا كان يف اواخر اغس���طس ‪ ،‬بالضبط‬
‫يوم ‪ 21‬اغس���طس ‪ ، 1972‬بدأت ممارسة‬

‫عملي بعد فرتة جاءت حماوالتي لتنظيم‬
‫الديوان ‪ ،‬جلبت ع���ددا من املوظفني‪ ،‬املهم‬
‫حاولت ان استجلب عناصر من اخلرجيني‬
‫‪،‬وبدأنا يف عملية التطوير ‪ ،‬و أنا فخور مبا‬
‫فعلت بش���كل غري ع���ادي يف تطوير آليات‬
‫وأس���اليب أداء دي���وان احملاس���بة وحتديد‬
‫األولويات‪ .‬اآلن فيه طبعا ميزانية إدارية‬
‫ويف ميزاني���ة التنمية ‪ ،‬اجلزء األكرب من‬
‫ايرادات الدولة هلا والباقي مرتبات ‪،‬كان‬
‫الرتكي���ز يف املاض���ي كله عل���ى املرتبات‬
‫وعل���ى خمالف���ات املوظف�ي�ن ‪،‬اختالس ‪2‬‬
‫ملي���ون و ‪ 5‬ملي���ون كان ه���ذا ال يع�ن�ي‬
‫ش���يئاً بالنسبة للدولة‪ .‬اجلزء األكرب من‬
‫م���ال الدول���ة كان يذه���ب دون ضوابط‬
‫وبدون لوائح ‪ ،‬املس���تفيد األكربعدد من‬
‫الشركات ‪.‬‬

‫الثورة الشعبية و ايقايف عن‬
‫التدريس‬

‫فع�ل�ا بدأن���ا يف التطوي���ر م���ع نهاي���ة عام‬
‫‪ 1972‬وبداي���ة ع���ام ‪ 1973‬م فيم���ا‬
‫أذك���ر دخلن���ا الث���ورة الش���عبية ‪ ،‬اوقفت‬
‫ع���ن التدريس من قبل عبدالس�ل�ام جلود‬
‫بع���د فرتة حيث قال ل���ي أنت حتتاج كل‬
‫وقتك للدي���وان ‪،‬وحاججين ان تدريس���ي‬
‫باجلامع���ة عائ���ق ‪ ،‬قل���ت ل���ه أن���ا كتب���ت‬
‫استقاليت وس���أعطيها لكم من الديوان ‪،‬و‬
‫ذكرت يف االس���تقالة أن���ي قمت بواجيب‬
‫لفرتة سنة تقريبا وقمت بتوضيح أوضاع‬
‫الديوان حبيث أستطيع العودة للجامعة‪.‬‬
‫طبعا مت جتاهل طلب االستقالة ‪،‬ووجدنا‬
‫أرواحنا يف مواجهة الثورة الشعبية‪.‬‬

‫يوم القبض على د عمرو‬
‫النامي ‪.‬‬
‫املوض���وع ه���ذا كان ل���ه بعدي���ن ‪ :‬البع���د‬
‫السياس���ى و البع���د امله�ن�ي ‪،‬السياس���ي ‪:‬‬
‫كنت انا يف بيت النامي يف سيدي خليفة‬
‫بطرابل���س نتغ���دى م���ع د‪.‬عم���رو النامي‬
‫ومعنا حمم���ود الناك���وع أذك���ر تغدينا‬
‫مسك ‪،‬مبج���رد م���ا غادرتهم ج���وا قبضوا‬
‫عليهم ‪ .‬أريد أن أشري إلي نقطة كنت يف‬
‫ذلك الوقت قبيل ما مسى بالثورة الشعبية‬
‫( بع���د خط���اب الق���ذايف الش���هري يف زوارة‬
‫مبناسبة املولد النبوي يف أبريل ‪– 1973‬‬
‫ميادين) كنت برفقة الس���ائق أمش���ي يف‬
‫زيارة للس���جن كي أزور صديقي مفتاح‬
‫الشارف ( اتهم مبحاولة انقالب عسكري‬
‫وقضي الفرتة ب�ي�ن ‪ 1988 – 1970‬دون‬
‫حماكم���ة – ميادي���ن ) ‪ ،‬ووقته���ا ص���در‬
‫ق���رار مين���ع الزيارة عل���ى غ�ي�ر األقارب‪،‬‬
‫لكن���ى رغم ذل���ك و بعد م���ا أعتقل عمرو‬
‫استمريت أزور االثنني الشارف والنامي‪.‬‬

‫احللقة الرابعة‬

‫وأغلبه���م م���ن طرابل���س والوثيق���ة قرار‬
‫يوج���ب أن يتم القبض عل���ي املذكورين‬
‫‪ ،‬فعال كانت عملي���ة القاء القبض علينا‬
‫واردة ج���دا ‪ ،‬حينها كان وزي���ر الداخلية‬
‫اخلويل���دي احلمي���دي ‪ ،‬وكان حمم���د‬
‫أمحد الش���ريف وزيرا للتعليم الذي ظهر‬
‫يف ش���كل مزري خمافة أن يت���م اعتقاله‬
‫‪ ،‬يف جلس���ة كان معنا حمم���د املنقوش (‬
‫وزير االس���كان ) وآخرين‪ ،‬قلت ‪ :‬يا حممد‬
‫امح���د الش���ريف ان���ا أالحظ عليك ش���يئا‬
‫ال حتس���د علي���ه هل���ذا أطمئن���ك أنك أول‬
‫واحد حنجيبه مع���اي‪ ،‬ريح روحك وبطل‬
‫هاحل���ركات بطله���ا وبط���ل هالتزل���ف‬
‫‪،‬احلقيقة م���ن احلاجات اليت اس���تفزتين‬
‫وخلت�ن�ي أمحل عليه هو دوره فيما حصل‬
‫م���ع عمرو النامي فقد مارس عليه ظلما‬
‫غري عادي‪ .‬و كان عمرو لألسف الشديد‬
‫متخل���ي ع���ن حقوق���ه ال يري���د ان يدخل‬
‫معه���م يف ص���راع وهل���ذا اعتزهل���م ‪ ،‬كان‬
‫فقط يريد مرتباته‪.‬‬
‫كن���ت أع���د يف تقري���ر تعدي���ل لقان���ون‬
‫الضرائ���ب مهنيا ‪ ،‬وبالفع���ل تقرر صدور‬
‫قان���ون يف ‪، 1973‬وقب���ل اكتوب���ر حبيث‬
‫انهي���ت يف وقت قياس���ي مهميت يف اصدار‬
‫قوان�ي�ن يف الدي���وان ‪ ،‬وكان ممك���ن‬
‫يس���تفيدوا مما فعلناه يف احلقيقة ‪ .‬أعود‬
‫اىل اجلان���ب السياس���ي اعتقل عدد كبري‬
‫م���ن اخوانن���ا يف طرابل���س عم���رو النامي‬
‫‪،‬حممد عل���ي ‪،‬عبد الكري���م اجلهاني هذا‬
‫الش���خص ال���ذي ع���ذب تعذيب���ا ش���ديدا‬
‫الن���ه كان ألول م���رة حص���ل ن���وع م���ن‬
‫توحيد العمل االس�ل�امي ب�ي�ن جمموعة‬
‫طرابل���س وبنغ���ازي ‪،‬وكان اخت�ي�ر‬

‫قصيت مع اعتقاالت ابريل ‪73‬‬
‫اطلعت على وثيقة بها أمساء من مجاعة‬
‫احلركة م���ن طرابل���س ومن بنغ���ازي ‪،‬‬
‫الوثيق���ة أطلعين عليها املرح���وم منصور‬
‫الكيخيا وبها ‪ 52‬اس���م من االخوان ‪ ،‬تضم‬
‫الوثيق���ة امس���ى و‪ 5‬وزراء آخرين جاد اهلل‬
‫عزوز الطلحي ومفتاح الس���يد الش���ريف‬
‫‪،‬وحمم���د أمح���د الش���ريف باالضافة اىل‬
‫ع���دد م���ن أس���اتذة اجلامع���ة والس���فراء‬

‫اجلهاني كمس���ؤول عنه ‪ ،‬باملناس���بة قبل‬
‫ما تبدأ الثورة الشعبية دعانا حممد قبلها‬
‫بأس���بوعني دعا جمموعة للقاء يف حوشه‬
‫لذات الغرض‪.‬‬
‫العم���ل الف���ردي واجلماعي بالنس���بة لي‬
‫كان مفتوحا ‪ ،‬كنت أمارس ممارس���اتي‬
‫الفردية عندما أجد نفسي مضطرا ‪ ،‬وإن‬
‫كان هن���اك دع���وة لعم���ل مجاعي كنت‬

‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪ -17‬سبتمبر ‪)2012‬‬

‫‪17‬‬

‫أتق���دم الصف���وف ‪ ،‬كما أش���رت حضرت‬
‫االجتماع األخري واتفقنا على أمور قادمة‬
‫‪،‬و لألس���ف حمم���د أمحد الش���ريف عمل‬
‫تقري���ره عن���ا‪ ،‬ووق���ع االعالن ع���ن الثورة‬
‫الش���عبية فس���جن من س���جن وأوقف من‬
‫أوقف‪.‬‬

‫الصدام مع اجليش‬

‫يف اجلان���ب امله�ن�ي كنا قد بدأنا نش���تغل‬
‫اعددنا أول تقرير وأرس���لنا فرق تقصي ‪،‬‬
‫هناك جزئية حم���دودة لكنها مهمة فيما‬
‫خيص التقرير الس���نوي لديوان احملاسبة‬
‫‪ :‬أرس���لت ألول إىل اجلي���ش ك���ي يك���ون‬
‫حتت ديوان احملاسبة وهذا حيصل للمرة‬
‫األوىل ‪ .‬كان���ت مفاج���أة ألن���ه ألول مرة‬
‫يتجرأ ديوان احملاسبة على املواجهة ‪.‬‬
‫حن���ن نع���د التقرير الس���نوي لك���ن قبلها‬
‫مث���ة التقرير اجلزئي او الفصلي‪،‬نرس���له‬
‫للجه���ة و نطل���ب منه���ا أن جتل���س معن���ا‬
‫ملناقش���ة التقري���ر‪ .‬وبالنس���بة ملوض���وع‬
‫اجلي���ش كان ‪ .....‬نائب رئي���س األركان‬
‫وبعدين جاءت فرتة مسك قيادة االركان‬
‫‪،‬رددت عليه���ا برس���الة عنيف���ة وقل���ت له‬
‫ال أمل���ك أم���ام الصياغ���ة ال�ت�ي فرغت بها‬
‫رس���التك إال أن أحي���ل إلي���ك نس���خة من‬
‫قان���ون دي���وان احملاس���بة لالط�ل�اع عل���ى‬
‫صالحيات���ك ‪ ،‬لتع���رف كيفي���ة التعامل‬
‫معنا ‪ ،‬املهم فكر بعد ماجاته الرسالة وقال‬
‫‪ :‬واهلل احنا عس���كرية ‪ ،‬يف الرسالة قلت له‬
‫الدي���وان هو الذي يق���رر الكيفية واملوعد ‪،‬‬
‫وفعال كونت جلنة من أربعة أش���خاص‬
‫كان منهم حممد طرخان مش���ى يناقش‬
‫معاه���م املطل���وب ‪ ،‬واح���د مس���ؤول ع���ن‬
‫احلس���ابات كان مقدم قال‪ :‬حنن عارفني‬
‫موضوع الش���يكات واس���تطرد يف احلديث‬
‫قائــ ً‬
‫ال هذا انتقام يدبر من حممد‪.‬‬
‫امله���م ان���ي اس���تمريت يف تطوي���ر الديوان‬
‫كل س���نة ‪ ،‬أذك���ر عملن���ا مبن���ى جدي���د‬
‫للدي���وان كان يتب���ع األوق���اف‪ ،‬كان���ت‬
‫جترب���ة مجيلة‪ ،‬اهتمم���ت مبوضوع املبنى‬
‫اجلدي���د ف���كان احملتجون كث���ر ‪ :‬كيف‬
‫ننتق���ل م���ن مبن���ى قدي���م اىل ه���ذا املبنى‬
‫اجلديد واملناس���ب ‪ ،‬فكرت يف هذه الشكوى‬
‫غ�ي�ر املعقول���ة فحض���رت هل���م القص���ة‬
‫التالي���ة‪ :‬كان���ت فيه بنية مس���كينة جتي‬
‫تشحت ويعطوها عقاب االكل تأكلها يف‬
‫سقيفة البيت ‪ ،‬س���عدها تقوى وملا كربت‬
‫تزوج���ت واحد غ�ن�ي ‪ ،‬لكنه���ا كانت تعيد‬
‫عادتها األوىل ‪ ،‬ملا جيي وقت الغداء متش���ي‬
‫ت���اكل يف الس���قيفة !‪ .‬قل���ت للمزايدي���ن‬
‫ه���ذا هو حالكم أصبحت���م يف دولة نفطية‬
‫‪ ،‬وتقضوا يف أحس���ن س���نوات عمركم يف‬
‫الوظيفة ‪،‬س���نوات يومكم وم���ن باب أوىل‬
‫يك���ون مكانك���م حم�ت�رم ونظي���ف ‪ ،‬وفعال‬
‫فيما بع���د كان جتاوبهم معي غري عادي‬
‫‪،‬وه���ذا مثال يعط���ي طبيعيت يف الش���غل ‪،‬‬
‫هل���ذا طالبت بتحس�ي�ن مق���ار ال���وزارات و‬
‫الشركات ‪ ،‬وأن يكون للس���فارات الليبية‬
‫استثناء‪.‬‬

‫ح���رب ‪ ،‬و م���ن خ�ل�ال موقع���ي يف الديوان بالواج���ب ‪،‬كن���ت أم���ارس صالحيات���ي‪.‬‬
‫بينت ما كنت اس���تهجنه م���ن أفعال وأنا حاول���وا يس���تدرجوني اىل س���احتهم فقد‬
‫كانت هلم شكوكهم جتاهي ‪.‬‬
‫املطلع‪.‬‬
‫امله���م ان���ه انصرفن���ا باع���داد أول تقري���ر‬
‫س���نوي ألول س���نة مس���كت فيه���ا دي���وان‬
‫التقرير السنوي لديوان‬
‫احملاس���بة ع���ن ‪،72-73‬وأعددته يف يوليو‬
‫‪،1974‬باإلضاف���ة اىل التقارير اجلانبية‬
‫احملاسبة‬
‫ال�ت�ي كانت موجودة قبله���ا ‪ ،‬فعال قضينا‬
‫وه َّل التقري���ر قدمت���ه وختمت املقدم���ة وقلت‪:‬‬
‫عم���ل مض�ن�ي حوالي عش���رة ش���هور َ‬
‫بعده���اُ ش���هر رمض���ان ‪ ،‬عندن���ا س���بعة وبعد سيحدثنا التاريخ ان عجوزا مسلمة‬
‫أومثاني���ة فروع كنت كل س���نة منش���ي استوقفت ذات يوم سيدنا عمربن اخلطاب‬
‫مرت�ي�ن للفروع ‪ ،‬و ُندير الديوان من هناك رض���ي اهلل عنه ‪ ،‬بينم���ا كان يف رهط من‬
‫أصحاب���ه ‪،‬ونصحت���ه بكلم���ات م���ن احلق‬
‫والن���ور واخل�ي�ر يف ش���أن الرعي���ة ‪،‬حت���ى‬
‫جعلت���ه جيهش بالبكاء ‪ ،‬فأراد نفر من هذا‬
‫الرهط أن ينهر الس���يدة العجوز‪ ،‬فنهاهم‬
‫الف���اروق العظي���م ‪،‬وق���ال الخ�ي�ر فيك���م‬
‫‪،‬الخري فيكم ‪ ،‬ولقد قلناها اللهم بارك ‪.‬‬
‫أن���ا يف ه���ذا التقري���ر مل اترك ش���اردة وال‬
‫واردة ‪ ،‬ويف حاجات كانت تعنيه وحاجات‬
‫موجه���ه له ه���و أعن���ى الق���ذايف‪ ،‬كان هو‬
‫حيسس�ن�ي بذل���ك يف جلس���ات جمل���س‬
‫التخطيط حي���ث يوجه النظر لي ويظهر‬
‫نفس���ه انه املؤدب وانه ه���و العاقل الوحيد ‪،‬‬
‫أنا كنت أحسس���ه أني أيض���ا بالع الطعم‬
‫بتاعه‪ ،‬يف اجتماع���ات العمل كان حيصل‬
‫ه���ذا ‪ ،‬ال���كالم ال���ذي قدمت���ه نق���د لعمله‬
‫لصمي���م الث���ورة الش���عبية بتاع���ه ‪ ،‬الكالم‬
‫الذي كتبته قالوا لي وبدون ش���ك انه من‬
‫ال من أجل االرتباط باملوظفني وبعيدا حظك انهم ما يق���روش ‪ ،‬لو يقروا كانوا‬
‫‪ ،‬أو ً‬
‫ع���ن املركزي���ة ‪ ،‬واعط���اء نفس���ي فرصة أقال���وك من امل���كان‪ ،‬مل���ا نق���ول أن جرمية‬
‫لرؤي���ة األش���ياء من منظ���ور مباش���ر مع من يعط���ل القوانني ‪ ،‬وأن مفه���وم الثروة‬
‫كنت انا والقذايف يف لعبة حني الن���اس‪ ،‬وكان أثره���ا غ�ي�ر ع���ادي كنت ليس���ت فقط رقابة مالية‪...‬ومهمة ديوان‬
‫منش���ي مرتني يف السنة ‪ ،‬كل مرة حنس احملاس���بة فرض مراقبة فعالة ال يقتصر‬
‫قدمت تقرير ديوان احملاسبة ان املس���ج مين يذه���ب اىل احدهم فينضم على م���ا تعارف عليه الن���اس ‪ ،‬بل يتجاوز‬
‫للروح املنضبطة يف القيام بالدور والقيام اىل وق���ف األم���ه وجه���د األم���ة وجرمية‬
‫كن���ت نلقي روحي أنا والق���ذايف يف حالة‬

‫من يعبث بوق���ف األمة ال تقل فداحة عن‬
‫جرمية من يستغل املال ‪،‬فمن الذي يلعب‬
‫عل���ى م���ن ‪،‬الش���اهد أن���ي ختم���ت حبكاية‬
‫املرأة ‪،‬ث���م مش���يت لبنغازي قب���ل رمضان‬
‫ألخذ راحة م���ع العائل���ة وأقضي رمضان‬
‫معهم‪ ،‬واملف���روض أن أوج���ه التقرير اىل‬
‫الس���لطة التش���ريعية ‪،‬و بعثته اىل رئيس‬
‫جملس ال���وزراء عبد الس�ل�ام جلود ‪ ،‬واىل‬
‫كل الوزراء‪ ،‬ومدراء املش���روعات ‪،‬وانتبهوا‬
‫اىل ذلك ‪ ،‬كان ذلك اجتهاداً ‪ ،‬وصل األمر‬
‫أني س���لمته لعدد من الشخصيات العامة‬
‫منهم األستاذ منصور الكيخيا وكان قدم‬

‫استقالته من وزارة اخلارجية ‪،‬وعاود فتح‬
‫مكتبه للمحاماة مدافعا عن البعض ممن‬
‫اعتقل���وا يف الوثيق���ة اليت اطلع���ت عليها ‪،‬‬
‫املهم قالوا لي ضروري جتي اىل طرابلس‬
‫‪ ،‬الرائ���د عبدالس�ل�ام يطلب���ك يف موضوع‬
‫اللجنة قلت أنا عملت واجباتي‪ ،‬قال لي أنا‬
‫قلت لك تعال جاءتنا تعليمات‪....‬‬

‫‪18‬‬

‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪ -17‬سبتمبر ‪)2012‬‬

‫ملاذا هذا الكون ؟؟‬
‫عبد اهلل شرف الدين‬

‫•االنفجار الكوني ال(بق بنق)‬
‫تس���اؤالت وأفكار حتتاج اىل البح���ث العميق‬
‫املس���تفيض والتمحي���ص الص���ادق األم�ي�ن‪,‬‬
‫ومن أعظم التس���اؤالت وأهمها ذلك التساؤل‬
‫الذي ذكره مركز األحباث الكونية(النازا)‬
‫الكائ���ن يف ضواحي هيوس�ت�ن ‪ ,‬فبعد أن ّ‬
‫أكد‬
‫توص���ل اىل‬
‫ه���ذا املرك���ز العظي���م أ ّن���ه ق���د ّ‬
‫كيفي���ة قيام هذا الكون الذي كان س���حابة‬
‫تع���م الفض���اء و انفج���رت يف زم���ن‬
‫ضخم���ة ّ‬
‫س���حيق ‪ ,‬وقد ع ّرفوا هذا اإلنفجار باإلنفجار‬
‫الكون���ي ال(ب���ق بن���ق) كم���ا أبان���وا كيفية‬
‫وس���اعة حدوثه وهم اآلن يبحثون األس���باب‬
‫ال�ت�ي أدّت اىل ه���ذا احل���دث العظي���م ‪ ,‬وقالوا‬
‫يف أحباثهم املس���تفيضة أنه���م لو توصلوا اىل‬
‫سبب حدوث هذا الكون فإن مشاكل اجملتمع‬
‫البشري ستجد طريقها اىل احلل والتفاهم ‪.‬‬
‫وبنا ًء على ذلك علينا حنن بين البش���ر مجيعا‬
‫ونتأم���ل ‪ ,‬خصوصا أن���ه قد وردت‬
‫أن نبح���ث ّ‬
‫إش���ارات مذهل���ة باخلص���وص يف بعض آيات‬
‫رسالة السماء ‪ ,‬يف القرآن الكريم ‪.‬‬
‫___________________‬
‫عندما يفكر اإلنسان يف هذا الكون وحجمه‬
‫وأبع���اده وما وصل الي���ه العلم باخلصوص ال‬
‫شك أنه يصاب بالدهشة والتعجب ‪ ,‬من ذلك‬
‫م���ا يقوله العلماء إن ه���ذا الكون حيتوي على‬
‫مالي�ي�ن املاليني م���ن اجمل���رات وكل جمرة‬
‫حتتوي عل���ى ماليني املاليني م���ن الكواكب‬
‫الس���يارة والنج���وم الثابتة ‪ ,‬وق���د ذكر العلم‬
‫ان يف ه���ذا الكون أجراما تبع���د عن كوكبنا‬
‫األرضي بليونني من الس���نوات الضوئية ‪ ,‬فإذا‬
‫كانت س���رعة الضوء ثالتة آالف وس���تمائة‬
‫ً‬
‫مي�ل�ا يف الثاني���ة فليتص���ور العقل البش���ري‬
‫هذه املس���افة اليت تبلغ ثالتة آالف وس���تمائة‬
‫ميل مضروب���ة يف ‪ 60‬ثانية×‪ 60‬دقيقة×‪24‬‬
‫ساعة×‪30‬يوما×‪12‬ش���هرا×‪ 2‬بليون سنة ‪ ,‬ان‬
‫العقل البشري ال يكاد يس���توعب هذه األبعاد‬
‫املذهلة اخلارقة ؟؟؟!!!!‬
‫ولع���ل ه���ذه األبع���اد الضخم���ة الرائع���ة‬
‫العجيبة اليت حتيط بنا حنن بين البشر‬
‫هي ال�ت�ي تس���تحتنا على التأم���ل والبحث يف‬
‫آياته تعاىل اليت جاءت يف القرآن الكريم ‪.‬‬

‫كان سحابة ضخمة ليس هلا حدود!!!‬
‫قال اهلل تع���اىل يف كتابه العزيز " إن يف خلق‬
‫الس���موات واألرض واخت�ل�اف اللي���ل والنهار‬
‫آلي���ات ألوىل األلب���اب ‪ ,‬الذي���ن يذكرون اهلل‬
‫قيام���ا وقع���ودا وعلى جنوبه���م ويتفكرون يف‬
‫خلق الس���ماوات واألرض ربن���ا ما خلقت هذا‬
‫باطال س���بحانك فقنا ع���ذاب الن���ار " اآليتني‬
‫‪ 190‬و‪ 191‬من سورة( آل عمران )‪.‬‬
‫وقد كان ْأن اس���تجاب هلذا النداء الربّاني‬
‫املق���دس مرك���ز األحب���اث الكوني���ة ( النازا )‬
‫كما س���بق أن ذكرنا ‪ ,‬فبعد أحباثه العلمية‬

‫توص���ل اىل أن ه���ذا‬
‫الطويل���ة املس���تفيضة ّ‬
‫الكون كان س���حابة ضخمة ليس هلا حدود‬
‫و انفج���رت ذل���ك اإلنفج���ار العظي���م ‪ ,‬وم���ن‬
‫ه���ذا اإلنفج���ار تك ّونت هذه الس���دم واجمل ّرات‬
‫والنج���وم والكواكب ‪ ,‬وم���ن بينها كوكبنا‬
‫األرضي ‪ ,‬وهذا ما مس���اه هذا املركز العلمي‬
‫‪BIG BANG‬‬
‫وق���د ح���دد ه���ذا املرك���ز العلم���ي كيفية‬
‫وس���اعة حدوث���ه بطريقة علمية غ�ي�ر قابلة‬
‫للش���ك ‪ ,‬وتبني أن ذلك قد ح���دث منذ حوالي‬
‫ثالتة عشر مليار س���نة ‪ ,‬والدراسات العلمية‬
‫ال�ت�ي قدمها هذا املركز ق���د بينت بالتفصيل‬
‫توصل هذا املركز اىل هذه املعلومات‬
‫كي���ف ّ‬
‫املبهرة اليت تاخذ مبجامع العقول والقلوب ‪.‬‬
‫التس���اؤل األول املبه���ر بل املعج���ز ما جاء يف‬
‫الق���رأن الكري���م قوله تعاىل " ثم اس���توى اىل‬
‫الس���ماء وهي دخان فق���ال هلا ول�ل�أرض آتيا‬
‫طوع���ا أو كرها قالت���ا أتينا طائع�ي�ن " اآلية‬
‫‪ 11‬من سورة ًفصلت ‪ .‬والدخان يف هذه اآلية‬
‫هو السحابة الضخمة اليت أشار اليها مركز‬
‫األحب���اث ‪ ,‬ث���م قوله تع���اىل " أومل ي���ر الذين‬

‫األلكرتون���ات ال�ت�ي ت���دور حوهلا باس���تمرار ‪,‬‬
‫وقد حدد العلماء عدد أنواع هذه الذرات بعدد‬
‫يصل اىل حوالي مائة ومخسة ‪......‬أنواع ‪.‬‬
‫وق���د ج���اء يف اآلية األوىل من س���ورة فاطر‬
‫قول���ه تع���اىل " احلم���د هلل فاط���ر الس���ماوات‬
‫واألرض جاع���ل املالئكة رس�ل�ا أولي أجنحة‬
‫مثنى وث�ل�ات ورباع يزيد يف اخللق ما يش���اء‬
‫إن اهلل علي كل شيئ قدير "‬
‫واجلن���اح يف اللغ���ة العربية هو ما جنح عن‬
‫املرك���ز ‪ ,‬وبالتال���ي تعت�ب�ر األلكرتونات اليت‬
‫ت���دور ح���ول مرك���ز ال���درة او الن���واة هي يف‬
‫احلقيقة أجنحة ‪.‬‬
‫والتس���اؤل الثاني هل جي���وز لنا مقارنة ما‬
‫ج���اء يف اآلي���ة الكرمية من س���ورة فاطر وما‬
‫ج���اء يف األحباث العلمية حول الذرات يف هذا‬
‫الكون وكيفية تكوينها من نواة وألكرتونات‬
‫تدور حوهلا ؟؟؟!!!!‬
‫إن األحب���اث العلمي���ة تق���رر أن ه���ذا الكون‬
‫ق���د خلق من ماليني اجمل��� ّرات ‪ ,‬وكل جم ّرة‬
‫تتك ّون من ماليني املاليني من النجوم الثابتة‬
‫والكواك���ب الس��� ّيارة ‪ ,‬وكل ه���ذه النج���وم‬

‫والكواك���ب مب���ا يف ذلك الكوك���ب األرضي‬
‫إمن���ا تتكون من ال���ذ ّرات بأنواعه���ا املختلفة ‪.‬‬
‫وأن الكوك���ب األرض���ي يف أول وجوده كان‬
‫خالي���ا م���ن النبات���ات واألش���جار كم���ا كان‬
‫خالي���ا م���ن املخلوق���ات احل ّية ‪ ,‬فال���ذي كان‬
‫يعمه هو املاء واهلواء ‪.‬‬
‫ّ‬

‫كف���روا أن الس���ماوات واألرض كانت���ا رتقا‬
‫حي‬
‫ففثقناهم���ا وجعلن���ا من املاء كل ش���يء ّ‬
‫أفال يؤمن���ون " اآلية ‪ 30‬من س���ورة األنبياء ‪.‬‬
‫والش���يئ املرتق يف اللغ���ة العربية هو أطراف‬
‫اجملمع���ة ‪ ,‬وفت���ق الش���يئ املر ّت���ق هو‬
‫الش���يئ ّ‬
‫تفريقه عن بعضه البعض ‪.‬‬
‫فم���ا هي عالق���ة هذه اآليات املقدّس���ة من‬
‫الق���رآن الكري���م مبا ج���اء يف أحب���اث مركز‬
‫حقائق الكون ‪ ..‬حقائق العلم‪!!!!...‬‬
‫توص���ل إلي���ه م���ن‬
‫الدراس���ات الكوني���ة وم���ا ّ‬
‫إن املخل���وق البش���ري ومجي���ع املخلوق���ات‬
‫معلوم���ات خبص���وص اإلنفج���ار الكون���ي‬
‫األخرى من نبات وحيوان وإنسان إمنا يتك ّون‬
‫وكيفية ووقت حدوثه ؟؟؟!!!!‬
‫األحب���اث العلمية أك���د ت أن هذه األرض م���ن ت���راب وم���اء وه���واء ‪ ,‬وأن ال�ت�راب يتك ّون‬
‫وما فيه���ا من نب���ات وحيوان وإنس���ان وتراب م���ن أنواع عدي���دة من الذ ّرات ‪ ,‬وأم���ا املاء فإنه‬
‫وصخ���ور وذه���ب وحدي���د وحناس وخش���ب يتك ّون من ذ ّرتني أساسيتني هما اهليدروجني‬
‫إخل‪ ....‬يتك��� ّون من ذرات ‪ ,‬وال���ذرة يف جوهرها واألكس���جني ‪ ,‬أما اهلواء فإنه يتك ّون من ذ ّرة‬
‫هي عب���ارة عن نواة ت���دور حوهل���ا الكرتونات أساسية واحدة هي األكسجني ‪.‬‬
‫إن املخل���وق البش���ري يس���تطيع ان يعيش‬
‫‪ ,‬وأن���واع ال���ذرات ختتل���ف باخت�ل�اف ع���دد‬

‫ملدّة ستني يوماً بدون غذاء ولكنه ال يستطيع‬
‫أن يعي���ش أكث���ر من ثالثة أيام ب���دون ماء ‪,‬‬
‫وال يس���تطيع أن يعيش أكث���ر من دقيقتني‬
‫بدون هواء ‪.‬‬
‫إن الغ���ذاء البش���ري ‪ ,‬س���واء كان نبات���ا أو‬
‫حيوان���ا أو امس���اكا أو أي ش���يئ آخ���ر ‪ ,‬إمن���ا‬
‫يتك��� ّون من أن���واع متع���ددة من ال���ذرات اليت‬
‫تشمل اجلماد واملاء واهلواء ‪.‬‬
‫إن اجلم���اد يتواجد يف هذه األرض بنس���بة‬
‫‪ %30‬تقريب���ا وأم���ا امل���اء فإن���ه يتواجد فيها‬
‫بنس���بة ‪ %60‬تقريبا وأما اهلواء فإنه يتواجد‬
‫يف مجي���ع أحن���اء الكوك���ب األرضي بنس���بة‬
‫‪ %100‬وال خيلو أي مكان يف هذا الكوكب‬
‫مسائه وأرضه من اهلواء ‪.‬‬
‫وكما سبق ْأن ذكرنا إن اجلماد يتك ّون من‬
‫أنواع متعددة من ا ّلذرات وأما املاء فيتكون من‬
‫نوعني أساس�ي�ن من الذرات هما اهليدروجني‬
‫واألوكسجني ‪ ,‬أما اهلواء فإنه يتك ّون من ذرة‬
‫أساسية واحدة هي األوكسجني ‪.‬‬
‫ف���إذا كان األوكس���جني يتك��� ّون من نواة‬
‫ومثان���ي ألكرتون���ات ‪ ,‬فالتس���اؤل الثال���ت م���ا‬

‫عالق���ة كل ذل���ك بقول���ه تع���اىل يف كتاب���ه‬
‫الكري���م يف س���ورة احلاقة اآلي���ة ‪ " 17‬وامللك‬
‫عل���ى أرجائه���ا وحيمل ع���رش ربّ���ك فوقهم‬
‫يومئذ مثانية " ؟؟؟!!!!‬
‫ٍ‬
‫إن الدراس���ات العلمي���ة ق���د أثبت���ث َّ‬
‫أن مجيع‬
‫املخلوقات قد تك ّونت أساسا يف املياه الراكدة‬
‫حي���ث ظه���رت األميب���ا املخل���وق ذو اخللي���ة‬
‫الواح���دة وال�ت�ي تكاث���رت باإلنقس���ام الذاتي‬
‫حيث نت���ج من هذا التكاث���ر احليوانات املائية‬
‫واليت تطورت اىل املخلوق���ات الزاحفة ومنها‬
‫اىل الطي���ور وبالتط���ور وج���دت احليوان���ات‬
‫اليت متش���ي على أربعة ثم ش���يئا فشيئا وبعد‬
‫ماليني ماليني األحقاب َّ‬
‫تكون اإلنسان الذي‬
‫ميش���ي عل���ى اثنني وذلك حس���ب م���ا فصلته‬
‫النظرية الدروانية ‪.‬‬
‫وق���د ج���اء يف القرآن الكريم يف س���ورة النور‬
‫اآلي���ة ‪ 45‬قوله تع���اىل ( واهلل خلق كل دابة‬

‫‪19‬‬

‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪ -17‬سبتمبر ‪)2012‬‬

‫م���ن ماء فمنهم من ميش���ي على بطنه ومنهم‬
‫من ميشي على رجلني ومنهم من ميشي على‬
‫اربع خيلق اهلل ما يش���اء إن اهلل على كل شيئ‬
‫قدير ) ‪.‬‬

‫والبصمة ال تتكرر أبدا‪!!...‬‬
‫والتس���اؤل الراب���ع هل هن���اك عالقة بني ما‬
‫ج���اء يف النظرية العلمي���ة يف كيفية اخللق‬
‫وما جاء يف اآلية ‪ 45‬من سورة النور ؟؟؟!!!‬
‫إن املتف���ق عليه علميا أن البصمة ال تتكرر‬
‫أب���دا وقد اعتادت اجله���ات الرمسية يف مجيع‬
‫ال���دول تقريب���ا اإلعتم���اد عل���ى البصم���ة يف‬
‫اثبات ش���خصية اي انسان ‪ ,‬وقد اعتادت بعض‬
‫اجله���ات الرمسي���ة اإلعتم���اد عل���ى البصم���ة‬
‫اكث���ر م���ن اعتمادها عل���ى التوقي���ع يف اثبات‬
‫نسبة املستند اىل هذا الشخص او ذاك ‪.‬‬
‫وق���د ج���اء يف الق���رآن الكري���م قول���ه تعاىل‬
‫يف س���ورة القيام���ة اآليت�ي�ن ‪ 3‬و ‪ ( 4‬أحيس���ب‬
‫اإلنس���ان أ ّلن جنمع عظامه ‪ ,‬بلى قادرين على‬
‫أن نس��� ّوي بنانه ) وال شك أن تسوية البنان ال‬
‫ب ّد أن يكون املقصود منها هو تس���وية البصمة‬
‫اليت ال تتكرر من شخص اىل آخر ‪.‬‬
‫والتس���اؤل اخلام���س هل هن���اك عالقة بني‬
‫م���ا ثب���ت علميا من ع���دم تك���رار البصمة بني‬
‫ش���خص وآخر وم���ا ج���اء يف اآلي���ات القرآنية‬
‫الكرمي���ة املش���ار اليه���ا ب���أن اخلال���ق وح���ده‬
‫الق���ادر على ارجاع هذا االنس���ان ذاته ببصمته‬
‫املذكورة ؟؟؟!!!‬
‫ق���د ج���اء يف القرآن الكري���م قوله تعاىل يف‬
‫س���ورة النازعات ( أأنتم اش���د خلقاّ أم الس���ماء‬
‫بناه���ا ‪ ,‬رفع مسكه���ا فس��� ّواها ‪ ,‬وأغطش ليلها‬
‫وأخ���رج ضحاه���ا ‪ ,‬واألرض بعد ذل���ك دحاها‬
‫) أآلي���ات ‪ 27‬و ‪ 28‬و ‪ 29‬و‪ . 30‬والدحي���ة يف‬
‫اللغة العربية ويف اللهجة الليبية هي البيضة‬
‫‪ ,‬مبعن���ى دحاه���ا اي جعلها مث���ل البيضة ‪ ,‬أي‬
‫كرويّة ‪.‬‬
‫وق���د كان الن���اس يف العص���ور القدمي���ة‬
‫ّ‬
‫مصطح���ة حس���ب م���ا‬
‫يعتق���دون أن األرض‬
‫هومنص���وص عن���ه يف احلض���ارة االغريقي���ة‬
‫واحلض���ارة الروماني���ة ‪ ,‬وكذل���ك حض���ارة‬
‫الفراعن���ة والكلداني�ي�ن واآلش���وريني‬
‫والسومريني ‪ ,‬واستم ّر ذلك االعتقاد اخلاطئ‬
‫اىل القرون الوس���طي أي حوالي القرن الثاني‬
‫عش���ر أو التال���ث عش���ر عندم���ا ذك���ر أح���د‬
‫املفكري���ن اإليطالي�ي�ن هو دان�ت�ي اليقيريي أن‬
‫االرض ليس���ت مصطح���ة بل ه���ي كروية ‪,‬‬
‫وقد ث���ارت الكنيس���ة آن���ذاك على ه���ذا املفكر‬
‫العظي���م فحكمت باحراقه ح ّيا ‪ ,‬مما يدل على‬
‫مدى تش���بت اإلنسانية يف تلك العصور بفكرة‬
‫تصطح االرض ‪.‬‬
‫والتس���اؤل الس���ادس م���ا عالق���ة م���ا ذكره‬
‫الق���رآن الكري���م يف س���ورة النازع���ات حول أن‬
‫اهلل خل���ق األرض مثل الدحي���ة ( دحاها ) وأن‬
‫الن���اس كان���وا جيهل���ون ذل���ك آالف الس���نني‬
‫السابقة ومل يكتش���فوا كروية األرض اال يف‬
‫هذه املدة األخرية اليت ال تزيد عن مخس���مائة‬
‫سنة ؟؟؟!!!‬
‫وال زال البحث مستم ّرا وكما قال تعاىل‬
‫وما أوتيتم من العلم اال قليال ‪ .‬إن هذه األفكار‬
‫ق���د تكون جم ّرد تهوميات قد أتت بها الصدف‬
‫وق���د يكون هل���ا أعماقه���ا اليت جي���ب علينا ان‬
‫منعن النظرفيها ‪...‬‬
‫‪2012-8-23‬‬

‫اجملتمع املدنى والدستور الوعي باملسائل الدستورية‬
‫أسئلة أساسية وأجوبة مبسطة‬

‫إن اهلل يأم���ر بالعدل واإلحس���ان وإيتاء ذي‬
‫القربى وينهى عن الفحشاء واملنكر والبغي)‬
‫صدق اهلل العظيم‬
‫سورة النحل‬
‫للمجتم���ع املدني دور هام يتمثل يف نش���ر‬
‫الوعي مبفهوم الدس���تورمن حيث وظيفته‬
‫السياس���ية وم���دى احلاج���ة الي���ه كقيمة‬
‫إجتماعية وإقتصادية وأخالقية ‪...‬‬
‫س���ؤال أساس���ي يطرح على نشطاء اجملتمع‬
‫املدني !!!!!‬
‫مع وجود كتاب اهلل ((القرآن الكريم))‬
‫هل حنتاج ألن نكتب دستورا؟؟؟؟؟‬
‫كي���ف ميك���ن أن جني���ب وه���ل اإلجاب���ة‬
‫مقنعة؟‬
‫الدس���تور عق���د إجتماع���ي أو عه���د ب�ي�ن‬
‫احلاكم واحملكوم !!!!‬
‫شكل الدولة ونظام احلكم‪...‬‬
‫األس���س والقي���م األخالقي���ة والثقافي���ة‬
‫واإلجتماعي���ة واالقتصادي���ة والبنيوي���ه‬
‫للدولة ‪...‬‬
‫احلقوق واحلريات‪....‬‬
‫دس���تور ‪ 1951‬أنش���اء الدولة الليبية كما‬
‫أنشاء القانون اجلنسية الليبية‬
‫دس���تور ‪( 2012‬أو ‪ )2013‬أنش���أته الدول���ة‬
‫الليبية القائمة واجلنسية الليبية قائمة‬
‫(الليبيون هم الش���عب وهم مصادر القواعد‬
‫الدستورية (مبسطة) منها‪....‬‬
‫ االتفاق السياسي‬‫ القيمة الدينية‬‫ األخالق‬‫ العرف‬‫ التشريع‬‫ السوابق القضائية املواطنون)‬‫ض���رورة إح�ت�رام ”صف���ة املواطن���ة“‬
‫فاملواطنون أمام القانون سواء‬
‫دور اجملتم���ع املدن���ي يف مرحل���ة م���ا قب���ل‬
‫تشكيل اهليئة التأسيسية ‪...‬‬
‫‪ 1‬دور توع���وي بالقواع���د الدس���تورية‬‫للتأس���يس ‪ 2-‬دوررقابي بضم���ان أن تكون‬

‫صالح املرغين‬
‫قواع���د االختي���ار أو االنتخ���اب أو التعي�ي�ن‬
‫قواع���د موضوعية (مثال ضم���ان اال توضع‬
‫معاي�ي�ر يف اهليئ���ة التأسيس���ية م���ن املؤمتر‬
‫الوط�ن�ي اال يف حال�ت�ي االختي���ار أو التعيني‬
‫وليس يف حالة االنتخاب)‬
‫دور اجملتم���ع املدن���ي يف تش���كيل اهليئ���ة‬
‫التاسيسة ‪....‬‬
‫تعيني ‪ -‬إختيار ‪ -‬أوإنتخاب‬
‫اهليئ���ة التأسيس���ية تك���ون ممثل���ة لكاف���ة‬
‫اطي���اف اجملتمع والب���أس أن تكون مطعمة‬
‫بالقدرات املتخصصة‬
‫ دور رقابي‬‫دور اجملتم���ع املدني يف املش���اورات املوس���عة‬
‫لكتابة الدستور ‪...‬‬
‫متأث���ر ومؤث���ر وه���ودور أجياب���ي مش���ارك‬
‫بفعالية‬
‫إهتمام خاص بالضمانات الدستورية‬
‫الدميقراطية‬‫ احلريات العامة وحقوق االنسان‬‫التأكيد على أن اإلس�ل�ام ال يشكل اي قيد‬
‫على متت���ع املرأة بكامل احلق���وق والتزامها‬
‫بكل الواجبات أسوة بالرجل‬
‫إن اإلدلة عل���ى ذلك املبادرة وال���دور الكبري‬
‫الذي قام���ت به املرأة يف الثورة الليبية على‬

‫اإلس���تبداد والظلم ‪ ..‬قوال وعمال دورينبغي‬
‫أن تفخر به املرأة وتتحدث عنه‬
‫اظه���ار حقيقة دور امل���رأة الليبية يف الثورة‬
‫‪....‬‬
‫كان للمرأة الليبية دور مفصلي يف الدعوة‬
‫للثورة على اإلستبداد‬
‫ق���ادت املرأة الليبية اجلبهة الداخلية خالل‬
‫معارك التحرير وقدمت تضحيات جسام‬
‫أ ّثرت املرأة الليبية تأثريا كبريا يف اإلعالم‬
‫العاملي والرأي العام العاملي ملصحلة الثورة‪.‬‬
‫النس���اء نصف اجملتمع ع���ددا وبإمكانهن أن‬
‫يقررن مصري اإلس���تفتاء على الدس���تور ذا‬
‫تسلحت املرأة بالوعي والفهم‬
‫ضمان محاية املرأة والشباب‬
‫بنصوص دستورية‬
‫مدى جوازالتمييز ملصلحة املرأة والشباب‬
‫لتعويض ظلم سابق‬
‫املطالبة بدس�ت�رة املعايري الدولي���ة املتعلقة‬
‫حبق���وق االنس���ان املتناس���بة م���ع ثقافتن���ا‬
‫احلقةوع���دم القبول بفك���رة رفض املعايري‬
‫الدولي���ة الت���ى ق���د خنتلف عليها كس���بب‬
‫لرفض كل شئ ولو كان حسنا‪.....‬‬
‫‪:‬املسائل التى ميكن طرحها للدسرتة‪:‬‬
‫‪ ..1‬االعرتاف بأن التمييزضد املرأة حقيقة‬
‫واقعة جيب القضاء عليها‪.‬‬
‫‪...2‬مش���اركة النساء يف إختاذ القرار على‬
‫مجي���ع املس���تويات بش���كل ع���ادل وتضمني‬
‫فكروتقافة وجتربةاملرأة الوثائق واآلليات‬
‫والتشريعات التى تضمن السلم اإلجتماعي‬
‫‪.‬‬
‫‪....3‬رفض إس���تخدام العنف األس���ري ضد‬
‫امل���رأة ومحايته���ا منه وإعتب���اره عمال ظاملا‬
‫وسببا يف تأخر اجملتمع‪..‬‬
‫‪ ...4‬املس���اواة أم���ام القان���ون ب�ي�ن الرج���ل‬
‫واملرأة حلماية النس���اءمن الظلم املبين على‬
‫التمييزبني الرجل واملرأة ‪.‬‬
‫‪ ...5‬التأكيد على واجب الس���لطات العامة‬
‫على محاية النس���اء من العنف أو التحرش‬
‫املؤس���س او املش���جع علي���ه لك���ون الضحية‬
‫إمرأة أو فتاة ‪.....‬‬

‫‪20‬‬

‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪ -17‬سبتمبر ‪)2012‬‬

‫الشخصية الليبية ‪ :‬إنهــا دعو ٌة للمستقبل‬
‫عبد احلميد البكوش ( رئيس الوزراء يف العهد امللكي )‬

‫شارل ديغول يودع السيد عبد احلميد البكوش أمام قصر اإلليزيه (إبريل ‪)1968‬‬
‫إن الدع���وة اىل الش���خصية الليبي���ة التع�ن�ي‬
‫س���وى إيقاظاً لش���عور اإلنتم���اء اىل ليبيا‪ ،‬أى‬
‫ل���دى اللي�ب�ي والليبي���ة ب���كل ماحيمل���ه هذا‬
‫اإلنتم���اء من إرتباط فعال بني اللييب البش���ر‬
‫وامل���كان‪ ،‬ومايدفع���ه الي���ه من فع���ل من أجل‬
‫الوطن ومايكش���فه من إدراك بأن ال س���عادة‬
‫لفرد يف وطن من األشقياء‪ ،‬وال تقدم ملواطن‬
‫يف ش���عب من املتخلفني‪ ،‬وكذلك مايرسخه‬
‫م���ن إقتناع ب���أن ال طري���ق اىل حي���اة أفضل‬
‫غ�ي�ر العمل من أجل الوط���ن واحلرص عليه‬

‫والدفع بشعبه اىل األمام‪.‬‬
‫فاملطل���وب هو إيقاظ االش���عور الوطين لدى‬
‫الف���رد اللي�ب�ي ي���إرادة ورث���ت جت���ارب احملن‬
‫ال�ت�ي تش���حذ لدي���ه الرغبة يف احلف���اظ على‬
‫حاض���ر معق���ول وليس لإلبق���اء عليه لإلبد‪،‬‬
‫وإمن���ا لتطويره اىل مس���تقبل حافل بالتقدم‬
‫والعدال���ة والرخ���اء‪ ،‬وه���و بدون ه���ذه الرؤيا‬
‫سوف لن يكون له مكان إال يف صفوف الذين‬
‫ال يفعلون شيئا ولكنهم يهتفون فقط‪.‬‬
‫إن�ن�ي اعتق���د ان الدع���وة اىل إع���ادة بن���اء‬

‫الش���خصية الليبي���ة التزال ض���رورة وجيب‬
‫علين���ا حن���ن الليبي�ي�ن أن نعي���د طرحها من‬
‫جديد‪ .‬إن علينا أن ندعو بأن يستيقظ اللييب‬
‫والليبية عل���ى الش���خصية الوطنية مبعاملها‬
‫ال�ت�ي حتمل التاريخ املر املش���رف‪ ،‬ومالحمها‬
‫اليت حتمل الفعل للخالص‪ ،‬واإلصرار على‬
‫إجناز مس���تقبل ينقلنا هذه املرة اىل حضارة‬
‫القرن الواحد والعشرين‪.‬‬
‫إن الدع���وة اىل الش���خصية الليبي���ة ه���ي‬
‫دع���وة اىل ري ج���ذور املواط���ن‪ ،‬ونفض غبار‬

‫اإلستس�ل�ام ألي واقع ع���ن أكتافه اجملهدة‪،‬‬
‫ودع���وة اىل بعث ش���عور اإلنتم���اء الوطين يف‬
‫كيان اللييب حتى يرى حقائق واقعه بوضوح‬
‫ويشحذ إرادته للفعل من أجل املشروع الذي‬
‫يق���وم على بناء الوطن وحتقيق حرية الفرد‬
‫الكامل���ة املصونة فيها إرادته بأس���لوب علمي‬
‫متحض���ر يدفع به اىل األم���ام‪ ،‬وجيعله قادراً‬
‫على إقتحام أبواب حضارة العصر‪.‬‬

‫التعاقد بطريقة الـــ‬

‫علي افتيته‬

‫‪BOT CONTRACT‬‬
‫يط���رح حالي���ا يف بع���ض وزارات الدولة بعض‬
‫املش���اريع بطريق���ة التعاق���د عن طري���ق البناء‬
‫والتش���غيل وحتوي���ل امللكي��� ة ‪BOT CO N‬‬
‫‪ TRACT‬وبالتالي رأينا ان نوضح هذا النوع‬
‫من التعاقد بشكل مبسط وذلك كما يلي ‪:‬‬
‫يعرف التعاقد نوعية ‪ BOT‬بأنه التعاقد على‬
‫مشروع عادة ما خيص البنية التحتية للدولة‬
‫أي ب���ان يقوم املق���اول أي القطاع اخلاص ببناء‬
‫مش���روع وتش���غيله ويف النهاية حتويل ملكيته‬

‫للدولة ‪ .‬ويف مجي���ع األحوال تكون الدولة هي‬
‫املس���تهلك الوحيد خلدم���ات املش���روع وتتعهد‬
‫بش���راء اخلدمة مقابل مبلغ متفق علية لناتج‬
‫املش���روع ومل���دة معين���ة حت���ى يس�ت�رد املق���اول‬
‫اس���تثماراته ‪ ،‬وه���ذه املش���اريع مث���ل حمط���ات‬
‫تولي���د الطاقة و حمطات التحلي���ة ‪ ،‬املطارات‬
‫‪ ،‬الطرق السريعة ‪ ،‬اإلنفاق ‪ ،‬املواني ‪.‬‬
‫طبق���ا لبعض الدراس���ات وتارخييا منذ ‪1660‬‬
‫اتبع هذا النظام للتعاقد يف بريطانيا وفرنس���ا‬
‫والوالي���ات املتح���دة فمثال يف فرنس���ا منح هذا‬

‫النوع من التعاقد لشركة بريري للمياه يف عام‬
‫‪ 1782‬واتبع أيضا ملشروع قناة السويس حيث‬
‫منح���ت الش���ركة املنف���ذة ‪ 99‬عاما لتش���غيل‬
‫القن���اة واس�ت�رداد اس���تثماراتها م���ن الدول���ة‬
‫املصرية ‪.‬حاليا يف الواليات املتحدة ترتاوح مدة‬
‫نوعية هذه العقود من ‪ 50‬إىل ‪ 75‬سنة‪.‬‬
‫مي���زات هذا النوع من التعاقد تكمن يف ان يقوم‬
‫القط���اع اخلاص بتمويل املش���روع حيث حييل‬
‫عن كاهل الدولة مصاريف البناء ‪ ،‬ويف الوجه‬
‫املقابل يتيح للقطاع اخلاص تش���غيل املشروع‬

‫‪21‬‬

‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪ -17‬سبتمبر ‪)2012‬‬

‫وحتى الـرمق األخري‪ ....‬ألنه اختار وأحب أن يعيش فاعال‪....‬‬
‫عبد العزيز الزني‬
‫م���ن مجي���ل م���ا ع���رف ع���ن األس���تاذ أمح���د‬
‫الغزوان���ي ‪ ...‬تع���دد أنش���طته واهتمامات���ه ‪..‬و‬
‫ذهاب���ه معها اىل أبعد حد ممكن ‪ ..‬ليرتك ويف‬
‫النهاية أثرا ‪.‬‬
‫والتصوير يعد من أبرزها ‪ ...‬وقد بدأ اهتمامه‬
‫به���ذه اهلواية ع���ام ‪1935‬م عندم���ا وجد بني‬
‫يديه آلة تصوير‪ ،‬كانت مكافأة له من عمه ـ‬
‫عبد احلميد ــ كونه اجتاز املرحلة اإلبتدائة‬
‫‪ ،‬باملدرسة العربية اإليطالية بنجاح ‪ ...‬ومنذ‬
‫ذاك التاري���خ ‪ ،‬ب���دأت عالقته م���ع هذه اآللة‬
‫الصغ�ي�رة ‪ ،‬ومل تتوق���ف ‪ ،‬مض���ى ‪ ،‬يتع���رف‬
‫عليه���ا ‪ ،‬على مكوناتها مفرداتها ‪ ،‬أس���رارها ‪،‬‬
‫و أخ���ذت عالقت���ه بها ت���زداد كل يوم قوة و‬
‫ودا ‪ ،‬و أصبح���ت ال تف���ارق جيبه أبداً ‪ ،‬وعرف‬
‫عن���ه ه���ذا ‪ .‬وهك���ذا كان ح���ال عالقات���ه مع‬
‫أي من األنش���طة اليت عرفه���ا يف قابل األيام‬
‫‪ ،‬مهن���ة كانت او هواية ‪ ..‬وس���جل بعدس���ته ‪،‬‬
‫الكثري م���ن معامل مدينة درن���ة ‪ ،‬وبعيدا عن‬
‫مدين���ة درن���ة ‪ ،‬فعل هذا بإج���ادة و وعي مبا‬
‫يق���وم ب���ه وكأني ب���ه كان ي���درك قيمة ما‬
‫يفع���ل ‪ ،‬وأنه س���يأتي اليوم الذى ن���درك فيه‬
‫قيمة ه���ذا العمل ‪ . ...‬وه���ذا ماحدث فعال ‪ ،‬إذ‬
‫أعترب ما أنتجته عدس���ته مرجعا مهما وغنيا‬
‫للكثري من الدارسني والباحثسن واملهتمني ‪،‬‬
‫ولألنسان العادي الذي وجد متعة يف الوقوف‬
‫طويال أمام إبداعات عدسته الرائعة ‪.‬‬
‫ولننظ���ر مع���ا اىل الص���ورة املرفقة ـ لش���يخ‬
‫الش���هداء عم���ر املخت���ار ـ حدث�ن�ي ذات ي���وم ‪،‬‬
‫وكنت أجلس معه ذات صبح مبكتبه الصغري‬
‫الكائ���ن بروضة ـ أمساء ـ لألطفال حيث توىل‬
‫شأن الطفل ـ عمل ومنذ عام ‪1995‬م منسقا‬
‫للجن���ة العليا لرعاية الطفولة مبدينة درنةـ‬
‫و وض���ع كتابا يف ه���ذا الش���أن ‪ .‬حدثين أنه‬
‫" كان بروم���ا يف أوائ���ل مخس���ينات الق���رن‬
‫املاضي ووقع ب�ي�ن يديه كتاب " برقة املهدأة‬
‫" جلرس���ياني " ‪ ..‬ـ���ـ للعل���م كان األس���تاذ‬
‫امحد جيي���د االجنليزي���ة وااليطالية قراءة‬
‫وكتاب���ة و حتدثاً ــ وعندما كان يتصفحه‬
‫وقع���ت عين���اه عل���ى ص���ورة – الش���هيد عمر‬
‫املخت���ار ‪ ..‬والذي يبدو أنه���ا التقطت له عقب‬
‫االنتهاء من أداء صالته أثناء توقيفه مبدينة‬
‫سوسه اس���تعداداً لرتحيله إىل مدينة بنغازي‬

‫حملاكمت���ه هن���اك ‪ ..‬وذك���ر أن الص���ورة مل‬
‫تكن ملونة كما يشاهد ها القارئ اآلن ‪ ..‬فما‬
‫كان من���ه وبعد أن حصل على أذن بالتعامل‬
‫مع هذه الصورة إال أن ذهب إىل احد املعامل‬
‫املختصة واشرف بنفسه على تلوينها وبشكل‬
‫حفظ مالحمه���ا ‪ ...‬وأجنز هذا العمل بنجاح‬
‫ثم قام بطبعها يف شكل " كرت "لتنتشر بعد‬
‫ذل���ك وتأخ���ذ مكانه���ا يف الصح���ف واجملالت‬
‫والكتب وعلى احليطان واحتفظ هو لنفس���ه‬
‫وعلى ظهر الصورة حبق الطبع ويضيف " ال‬

‫أن���ه مل ميك���ث بدرن���ة طوي�ل�ا اذ انتق���ل إىل‬
‫مدين���ة بنغازي وهناك امتلك حمال (مبيدان‬
‫الش���جرة ) حتت مس���مى (مصورات���ي ليبيا )‬
‫ويعتقد الغزواني أيضا أن هذا احملل موجود‬
‫حتى األن ـ‪2010‬م ـ‪.‬‬
‫ويتواصل احلديث ‪..‬‬
‫و يذك���ر الغزواني ان���ه ‪ ،‬وبعد انتهاء احلرب‬
‫الكوني���ة الثانية ودخ���ول اجليش االجنليزي‬
‫مدين���ة درن���ة كث���رت حم�ل�ات التصوي���ر‬
‫ومنها‪-:‬‬

‫املرحوم أمحد الغزواني و عبد العزيز الزني‬
‫أدري إىل أي مدى مت االلتزام بهذا احلق وان‬
‫كنت سعيدا مبا قمت به ــ و يذكر األستاذ‬
‫أمح���د أن م���ن العوام���ل ال�ت�ي كان���ت وراء‬
‫جناحه كمصور ‪ ،‬سفره مع عمه إلي مدينة‬
‫هناك((كمحاس���ب))‬
‫الربدي‪....‬وعمل���ه‬
‫بش���ركة الطرق اإليطالي���ة‪...‬إذ كان بهذه‬
‫الش���ركة معم���ل للتصوي���ر و التحميض و‬
‫الطبع األمر الذي أفاده كثريا يف هذا اجملال‬
‫وعن حمالت التصوير يف مدينة درنة يروي ‪:‬‬
‫أن���ه وحس���ب علمه أن أول م���ن أمتهن من‬
‫أبن���اء درنة ـ���ـ فن التصوير املرح���وم رجب بن‬
‫خيال و الذي اس���تطاع وبس���بب عمله يف أحد‬
‫حم�ل�ات التصوير أن جييد هذا الفن و كان‬
‫ه���ذا يف أواخر ثالثيني���ات القرن املاضي ‪ .‬األ‬

‫‪.1‬حم���ل امتلك���ه كل م���ن عمر ال���زر وق‬‫وعبد اجمليد باحلولة ‪.‬‬
‫‪.2‬حم���ل رويال للتصوير ل���كل من حممد‬‫املؤدب و أمحد الغزواني‪.‬‬
‫ويذكر أن حممد املؤدب والذي يعرف (بكر‬
‫مي���ش) م���ن مؤسس���ي احلركة املس���رحية‬
‫مبدين���ة درن���ة ‪ ..‬وق���د أتق���ن ف���ن التصوي���ر‬
‫والنح���ت والرس���وم أيضا ع�ل�اوة علي كونه‬
‫ممثال مسرحيا جيدا‪.‬‬
‫ويف ه���ذا االجتاه نضيف حن���ن أن من األدوار‬
‫ال�ت�ي ق���ام به���ا الفن���ان حمم���د امل���ؤدب امللكة‬
‫زبيدة يف مس���رحية هارون الرش���يد وخليفة‬
‫الصياد عند إعادة عرضها عام ‪ 1933‬وكان‬
‫األخوان مصطفي ورمضان أصدقاء للفنان‬

‫‪ 1‬من ‪2‬‬
‫حممد جرب‪ ...‬و هما من ش���جعاه على دخول‬
‫هذا اجملال كما كان احل���ال معهما ‪ ..‬وهلذا‬
‫الفن���ان مس���اهمات ع���ده يف رس���وم وإع���داد‬
‫الكثري من األعمال املسرحية ‪.‬‬
‫وقد تويف يف مدينة طرابلس عام ‪2000‬م ‪.‬‬
‫‪.........................‬‬
‫ث���م أصب���ح حم���ل روي���ال للتصوي���ر خاصا‬
‫باألس���تاذ الغزوان���ي وحتت مس���مي الضوئي‬
‫للتصوي���ر والزال حيت كتابه هذه الس���طور‬
‫(‪2010‬م)‬
‫وم���ن طري���ف ما حدث ل���ي مع���ه ذات صباح‬
‫صيفي عندما التقيتة بشارع" الفنار" اذ كان‬
‫من عادته اإلس���تيقاظ مبك���را والتجوال بني‬
‫ش���وارع املدينة ‪،‬ا ل�ت�ي أحبه���ا وأحبته كثريا‪،‬‬
‫حينه���ا بادرت���ه ‪ ،‬ممازح���ا أن���ي ورغ���م ق���دم‬
‫عالق�ت�ي ب���ه اال أن�ن�ي وحت���ى ه���ذه اللحظة‬
‫‪ 2008‬م مل أفلح يف ان جتمعين و إياه لقطة‬
‫مجيله احتفظ بها ‪ ،‬وهذا أمر يدعو لألسف‬
‫والغضب أيضا ‪.‬‬
‫فقال مبتس���ما ليس لك أن تتأسف أو تغضب‬
‫‪ ،‬و يف احل���ال أخرج م���ن جيبه آلة تصوير ثم‬
‫مر وبالصدف���ة من جانبنا أن‬
‫طلب من ش���اب َّ‬
‫يلتقط لنا ص���ورة معا ‪ ...‬وبعد أيام حمدودة‬
‫التقيته وسلمنى الصورة ‪ ......‬وكما ذكرت‬
‫���رف عنه أن آل���ة التصوير مل تك���ن تفارق‬
‫ُع ِ‬
‫جيبه ‪ ،‬فهي رفيقة له يف حله وترحاله ‪.‬‬
‫والغزوان���ي أول م���ن أدخل آل���ة التصوير اىل‬
‫املقربة حيث اس���تطاع التق���اط بعض الصور‬
‫ملراس���م دفن الش���اعر ابراهيم ُ‬
‫األس���طى عمر‬
‫‪1950‬م ويف جمال التصوير شارك و حضر‬
‫العدي���د م���ن املع���ارض املتخصصة س���واء يف‬
‫ايطاليا او املانيا‪...‬وكان يقوم بشراء واحضار‬
‫أحدث ما توصلت اليه الصناعات يف هذا الفن‬
‫‪ ...‬وكان���ت مش���اركاته بع���رض العديد من‬
‫الصور اليت التقطها وبشكل ينم عن عالقته‬
‫الوثيقة بهذا الفن الرفيع ‪.‬‬
‫وم���ن إهتماماته كذل���ك ‪ ،‬و اليت إقتطع هلا‬
‫الكث�ي�ر م���ن وقت���ه ‪ ..‬ق���راءة كت���ب التاريخ ‪..‬‬
‫وقد بدأ هذا اإلهتمام ‪ ،‬مذ مت تعيينه مدرس���ا‬
‫مبدين���ة " طلميث���ة " وكان ه���ذا يف ع���ام‬
‫‪1944‬م ‪.‬‬

‫ـــبناء الــــــــتشغيل وحتويل امللكية‬
‫وفرض املبالغ املناسبة هلا لقاء توفري اخلدمة ‪.‬‬
‫توفري اخلدم���ات للمواطن تك���ون مؤكدة عن‬
‫طري���ق هذا الن���وع من التعاقد لك���ن ذلك يكون‬
‫على حس���اب التكلفة ‪ ،‬حيث ال تستطيع الدولة‬
‫تغي�ي�ر أس���عار اخلدم���ات دون موافق���ة املقاول‬
‫ويف بعض ال���دول الفقرية تتحمل الدولة فرق‬
‫األس���عار نتيجة عدم إمكانيتها مجع الضرائب‬
‫من املواطن املستهلك ‪.‬‬
‫بطريق���ة أخ���رى تق���وم الدولة بتوف�ي�ر الدعم‬

‫الالزم لتعويض املقاول يف حالة اخلس���ارة ويف‬
‫الناحي���ة األخرى تق���وم بف���رض ضرائب على‬
‫املس���تهلك يف حال���ة حتقق أرب���اح للمقاول من‬
‫املشروع ‪.‬‬
‫بع���ض املعوقات اليت تتبع هذا النوع من التعاقد‬
‫تكم���ن يف إمكاني���ة الدول���ة يف التحق���ق م���ن‬
‫مصاريف املقاول هلذا املش���روع موضوع التعاقد‬
‫وبالتالي دائم���ا يكون املقاول يف اجلانب األقوى‬
‫يف التعاقد ؟‪ ،‬بالطبع ألنه قام بتمويل املشروع ‪.‬‬

‫بش���كل مبس���ط يق���م املق���اول ببن���اء وتش���غيل‬
‫مش���روع ما ويقدم خدماته للمستهلك مبقابل‬
‫يتف���ق على أساس���ياته م���ع املش���رع إي الدولة‪،‬‬
‫وتكون الدولة ضامنة للمس���تهلك حتى يسرتد‬
‫املقاول اس���تثماراته يف مدة زمنية متفق عليها‬
‫ومن ثم تؤل ملكية املشروع إىل الدولة‬
‫هذا س���يوفر على الدولة التغطية املالية اآلنية‬
‫لبناء املشروع ولكن سيكون عبئها على املستهلك‬
‫املواطن العادي س���واء كانت مصاريف مباشرة‬

‫او عن طريق الضرائب على اخلدمات ‪.‬‬
‫ش���روط وبن���ود العق���د من ه���ذا الن���وع يتطلب‬
‫إمكاني���ات وق���درات قانوني���ة مل تق���م ليبي���ا يف‬
‫الس���ابق الش���روع يف هذا الن���وع م���ن التعاقدات‬
‫ولكنه���ا ممكن���ة وواضح���ة جتربته���ا عاملي���ا‬
‫وخاصة يف دول أوروبا وأمريكا‪.‬‬
‫واهلل املستعان‬

‫‪22‬‬

‫ميادين الفن‬

‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪ -17‬سبتمبر ‪)2012‬‬

‫سالم قدري يغين‬
‫ليبيا ياحيب‬

‫بعد حف���ل تكرميه من قبل دار الفنون بطرابلس‬
‫يف األي���ام القريب���ة املاضي���ة حبض���ور لفي���ف م���ن‬
‫املثقف�ي�ن والفنان�ي�ن والصحفي�ي�ن حي���ث ألقي���ت‬
‫الكلم���ات اليت حتدث���ت عن جتربة وس�ي�رة الفنان‬
‫الكب�ي�ر س�ل�ام ق���دري أحد فنان���ي الزم���ن اجلميل‬
‫الذي الزال عش���اق فنه ي���رددون أغانيه حيت اآلن ‪،‬‬
‫خص به صحيفة ميادين صرح الفنان‬
‫ويف حديث َّ‬
‫س�ل�ام قدري بأنه يستعد لتس���جيل أغنية وطنية‬
‫يف أس���توديوهات القاه���رة ليع���ود به���ا إلي عش���اق‬
‫فنه وحمبيه ويهديها وطن���ه ليبيا وثورته اجمليدة‬
‫ال�ت�ي أع���ادت لليبي���ا حريته���ا وعزته���ا وكرامتها‬
‫ووجهها احلضاري بعد عش���رات السنني من القهر‬
‫واإلستبداد ‪.‬‬
‫األغني���ة اجلدي���دة م���ن كلمات الش���اعر الغنائي‬
‫املتمي���ز أمحد احلري���ري بعن���وان ‪ ( :‬ليبيا يا حيب )‬
‫وهو أول عمل للش���اعر أمح���د احلريري بعد ثورة‬
‫‪ 17‬فرباير وكذلك األمر للفنان سالم قدري ‪.‬‬
‫وي���روي الفن���ان س�ل�ام ق���دري بأن���ه مل يجُ رب هو‬
‫والفنان س���يد بومدي���ن علي لق���اء الطاغية املقبور‬
‫معمر القذايف ‪ ،‬وحني التقياه س���لم عليهما وس���أل‬
‫القذايف سالم قدري أنت من ؟ فقال له سالم قدري‬
‫باس���تغراب أن احلرس الش���خصي لك يقولون لي‬
‫بأنك تس���تمع ألغاني س�ل�ام قدري وفريوز ‪،‬عندها‬
‫س���كت الطاغي���ة وألتفت إلي الفنان س���يد بومدين‬
‫وس���أله مل���اذا مل تغ���ن للثورة ف���رد عليه س���يد بكل‬
‫ش���جاعة وجرأة أن���ا مل أحب هذا اإلنق�ل�اب ‪ ،‬فقال‬
‫س�ل�ام قدري أن القذايف س���كت للحظات مصدوما‬
‫وأش���ار لبع���ض حراس���ه ب���أن يس���تمروا للتعريف‬
‫ببقية الضيوف ‪.‬‬
‫الفنان س�ل�ام قدري من موالي���د مدينة طرابلس‬
‫الع���ام ‪ 1934‬وامس���ه احلقيق���ي ( عب���د الس�ل�ام‬
‫الصادق عبدالقادر اجلزيري ) واسم الشهرة سالم‬
‫ق���دري أطلقه علي���ه الفنان الراح���ل كاظم نديم‬
‫سنة ‪1952‬‬
‫ليخف���ي أمر إلتحاقه باإلذاعة ع���ن عائلته يف تلك‬
‫الفرتة حيث مل‬
‫يكن اإلشتغال بالفن مقبو ً‬
‫ال لدي األهالي ال سيما‬
‫عندما إلتحق سالم باإلذاعة منذ افتتاحها كعضو‬
‫يف الفرقة املوسيقية عازفاً علي آلة الكالرنيت ‪.‬‬
‫الفنان س�ل�ام قدري أثري مكتبة اإلذاعة بأكثر‬
‫م���ن ‪ 400‬أغنية غالبيتها من أحلانه كما حلن له‬
‫غالبية امللحنني الليبيني ومن الوطن العربي حلن‬
‫له زرياب من تونس وحممد املوجي من مصر ‪.‬‬
‫وكان���ت أول أغنية للفنان س�ل�ام قدري بعنوان (‬
‫حبي���ت ما أقدرتش أنني ح�ب�ي ‪ ....‬خايف لتهجرني‬
‫حتط���م قليب ) م���ن أحل���ان الفنان كاظ���م نديم ‪،‬‬
‫ومن أشهر أغاني سالم قدري ‪:‬‬
‫* منديلها الوردي‬
‫•الغالي رحل‬
‫•واهلل مشو ونسيوك يا حمبتنا * عرجون الفل‬
‫* سيد احللوين‬
‫•سافر ما زال‬
‫* غوالي يا غوالي‬
‫•جرت السواقي‬
‫•ال أتغيبك عالعني ‪.‬‬

‫خليل العرييب‬

‫الرئيس مرسي يطمئن الفنانني‬

‫إلتق���ي الرئي���س املص���ري الدكت���ور‬
‫حمم���د مرس���ي كوكب���ة م���ن جن���وم‬
‫الف���ن والثقاف���ة املصريني مبقر رئاس���ة‬
‫اجلمهوري���ة ‪ ،‬وأج���ري الرئيس املصري‬
‫حواراً موس���عاً مع الفنانني ح���ول الدفع‬
‫بأعماهل���م الفني���ة اإلبداعي���ة يف مص���ر‬
‫كما متت مناقش���ة العديد من القضايا‬
‫الفنية املهمة وخاصة اإلبداع واحلريات‬
‫وصناعة السينما والتخوف من سيطرة‬
‫اإلخ���وان واإلس�ل�اميني عل���ي الوس���ط‬
‫الفين كم���ا ناقش الفنانون مع الرئيس‬
‫قضية تناول الس���لطة حس���ب ما طرحه‬
‫الفن���ان عادل إم���ام ‪ ،‬وع���ن احلديث عن‬
‫قضاي���ا التهج���م علي عدد م���ن الفنانني‬
‫وآخره���ا م���ا تعرضت ل���ه الفنان���ة إهلام‬
‫ش���اهني أبدي الرئيس مرس���ي إستياءه‬
‫م���ن التصرحي���ات املس���يئة للف���ن ومن‬
‫اهلج���وم عل���ي الفنانة إهلام ش���اهني من‬
‫قبل املشائخ السلفيني ‪.‬‬
‫وأك���د غالبية الفنان�ي�ن الذين أتيحت‬
‫هل���م فرص���ة حض���ور ه���ذا اللق���اء ع���ن‬
‫س���عادتهم م���ن جت���اوب الرئي���س م���ع‬
‫مطالب الفنانني وأنه���م وجدوا الرئيس‬
‫متابع���ا بش���كل كبري لكل م���ا حيدث يف‬
‫الوس���ط الفين وم���ا يقل���ق الفنانني وما‬
‫يتعرضون له من اهلجمات الشرس���ة يف‬
‫ظل صع���ود التيار اإلس�ل�امي وضرورة‬
‫محاي���ة الفنان�ي�ن واملبدع�ي�ن والكت���اب‬
‫واملثقفني‪.‬‬
‫مت اللق���اء حبض���ور وزراء الثقاف���ة‬
‫واإلعالم ورئيس إحتاد الكتاب ورؤس���اء‬

‫النقاب���ات الفني���ة وع���دد م���ن املثقف�ي�ن‬
‫واألدباء والفنان�ي�ن الذين وصل عددهم‬
‫أكث���ر من مائ���ة فنان م���ن بينهم عادل‬
‫إمام – حممد صبحي – حممود ياسني‬
‫– مدحية يس���ري – أشرف عبدالغفور‬
‫– إمي���ان البحر درويش – حممد منري‬
‫– كريم عبدالعزيز – مسرية سعيد –‬
‫عزت العاليلي – امح���د عيد – والكاتب‬
‫والصحفي فاروق جويدة ‪.‬‬
‫وصرح���ت الفنان���ة إهلام ش���اهني بأنها‬
‫إعتذرت عن حضور هذا اللقاء حيت يتم‬
‫التحقي���ق فيم���ا تعرضت له من إس���اءة‬
‫وهجوم ش���رس مؤك���دة بأنه���ا محلت‬
‫زمالءه���ا رس���الة إل���ي الرئيس مرس���ي‬
‫إلغالق قناتي حافظ والناس ألساءتهما‬

‫للف���ن والفنان�ي�ن‪ .‬وكان الرئي���س‬
‫املص���ري أثناء هذا اللقاء قد دعا املبدعني‬
‫واملثقف�ي�ن والفنان�ي�ن للمش���اركة يف‬
‫مش���روع النهضة حيث أكد أن مشروع‬
‫النهض���ة يش���مل كل املصري�ي�ن مب���ن‬
‫فيه���م املفكري���ن واملبدعني ألن املش���روع‬
‫يقوم علي بناء اإلنس���ان ‪ ،‬وبناء اإلنس���ان‬
‫حيت���اج إل���ي فك���ر وثقاف���ة‪ .‬وأستش���هد‬
‫الرئيس بكثري من األعمال الس���ينمائية‬
‫ال�ت�ي كان���ت س�ل�احا إليص���ال وجه���ة‬
‫النظ���ر للعامل ‪ ،‬وكيف ميكن أن نرتقي‬
‫بالفن ليك���ون الواجهة املش���عة والراقية‬
‫حلياتنا وس���ياحتنا ‪،‬وم���دي أهمية الفن‬
‫والثقافة يف تكوين وعي وعقل ووجدان‬
‫الشعوب ‪.‬‬

‫غضب السعوديات من الفنانة وعد‬

‫أث���ارت تصرحي���ات الفنانة الس���عودية وعد‬
‫يف أح���د الربامج التلفزيونية غضب النس���اء‬
‫الس���عوديات عندما قالت وعد أنها ضد قيادة‬
‫املرأة السعودية للسيارة بنفسها مربرة ذلك‬
‫بقوهلا حيت ال يتعرضن للتحرش اجلنس���ي‬
‫بينما جيب أن يكون هناك سائق يقوم بهذه‬
‫املهمة‪ .‬غري أن النس���اء السعوديات الالئي مل‬
‫يعجبه���ن هذا التصري���ح أتهمن وع���د بأنها‬
‫تأخذ حقها يف قيادة السيارة يف حني تصرح‬

‫لإلعالم ب���كالم يناقض أفعاهلا وحترم علي‬
‫بن���ات بلده���ا م���ا تفعله ه���ي ‪ .‬مؤك���دات يف‬
‫محلتهن ضد الفنان���ة وعد بأن تصرحياتها‬
‫متثل قم���ة التناقض وأنه���ا أي وعد المتثل‬
‫املرأة الس���عودية ‪.‬وتس���اءلت املعرتضات ‪ :‬إذا‬
‫كان���ت وع���د تعترب امل���رأة الس���عودية ملكة‬
‫وال جيب أن تقود الس���يارة بنفس���ها ‪ ،‬فلماذا‬
‫فضلت وعد العيش يف لبنان وقيادة سيارتها‬
‫بنفسها ‪.‬‬

‫ميادين الرياضة‬

‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪ -17‬سبتمبر ‪)2012‬‬

‫أمحد بشون‬

‫جـرميـة العصر ‪!!!...‬‬
‫أمحد بشون‬

‫يوم الس���بت املاضي املوافق ‪1-9-2012‬‬
‫حل���ت الذك���ري الثاني���ة عش���ر عل���ي‬
‫اجلرمي���ة البش���عة ال�ت�ي اقرتفه���ا نظام‬
‫الظل���م والفس���اد الذي انهار يف الس���ابع‬
‫عش���ر من فرباير ‪ .‬جرمي���ة العصر اليت‬
‫تأت���ي عل���ي رأس جرائم���ه العدي���دة –‬
‫عندما توجه عدد من النساء و ( الرجال‬
‫) من اللج���ان الثورية إل���ي مقر النادي‬
‫األهل���ي يف ح���ي الزيت���ون بتعليم���ات‬
‫من فرع���ون الزم���ان وقام���وا باالعتداء‬
‫عل���ي مق���ر الن���ادي وهدم���ه ‪ ....‬عندم���ا‬
‫م���رت خباطري ه���ذه الذك���ري املؤملة‬
‫واحلزين���ة وش���عرتُ أن���ه م���ن واج�ب�ي‬
‫أن أق���ول كلم���ة فيه���ا ‪ ..‬ث���م تذكرت‬
‫إن�ن�ي مس���اء ذل���ك اليوم الكئي���ب ‪1-9-‬‬
‫‪ 2000‬وبع���د أكثر من ( ‪ ) 9‬س���اعات‬
‫م���ن عمليه اهل���دم كن���ت ق���د اختليت‬
‫بنفسي وكتبت كلمات يعصرها األمل‬
‫وتغطيها الدموع ‪ ..‬ع���دت هلذه الكلمات‬
‫ورأي���ت أنه���ا س���تكون أعم���ق إحساس���اً‬
‫واصدق مشاعر ألنها كتبت بإحساس‬
‫ذلك اليوم احلزين !!!‬
‫لذلك أعود إلي ما كتبت يف ذلك اليوم‬
‫النقل���ه كما هو بعد ‪ 12‬س���نة من هذه‬
‫اجلرمية ‪..‬‬
‫بســم اهلل الـرمحن الرحــيم‬
‫اجلمعة ‪ 2000 – 9 1-‬الساعة العاشرة‬
‫مسا ًء ‪.‬‬
‫أيها التاريخ ‪...‬‬
‫يا تارخيا كتبه الش���رفاء والش���جعان ‪:‬‬
‫الرافضون للظلم والقهر والطغيان ‪...‬‬
‫كتبت���ه األق�ل�ام الش���ريفة والنف���وس‬
‫األبي���ة والضمائ���ر احلي���ة ‪...‬ي���ا تارخيا‬
‫مل تكتب���ه النفوس والضمائ���ر امليتة مل‬
‫تكتبه أق�ل�ام املرتزقة واملتس���لقني – ما‬
‫أروعك أيها التاريخ وما أبهاك وأمجلك‬
‫رغم ما فيك من أمل ومرارة ‪...‬‬
‫ما أش���به الليلة بالبارحة ‪ !ّ..‬نعم ما أشبه‬
‫االليىلة بالبارحة ‪....‬‬
‫يوليو‪1951‬م‬
‫ص���در عن حكومة والي���ة برقة يف ذلك‬

‫الوقت قرار يتضمن ثالث فقرات وهي‬
‫‪ 1‬ح���ل اجلمعي���ة الوطنية ( مجعية‬‫عمر املختار ) ‪.‬‬
‫‪ 2‬حل النادي األهلي‪.‬‬‫‪ 3‬إغ�ل�اق جريدة الوط���ن ( صحيفة‬‫اجلمعية ) ‪.‬‬
‫وصاحب هذا الق���رار اعتقال جمموعة‬
‫من رجال اجلمعية ومنهم رئيسها‬
‫ملاذا حدث هذا ؟‬
‫ألن ش���باب اجلمعي���ة ومنه���م ش���باب‬
‫األهل���ي خرج���وا يف مظاه���رة بع���د أن‬
‫ه���زت مش���اعرهم واقع���ة مؤمل���ة ألحد‬
‫املواطن�ي�ن حي���ث توجهواإل���ي ش���وارع‬
‫بنغازي ساخطني وقاموابتدمري واجهة‬
‫مكتب االس���تعالمات الربيطاني وقاموا‬
‫بتمزيق علم بريطانية فوق ساريته ‪.‬‬
‫قام بع���د ذلك رجال البولي���س باقتحام‬
‫– مقر اجلمعية يف ش���ارع عمر املختار‬
‫وأس���تولوا عل���ي م���ا في���ه م���ن وثائ���ق‬
‫ومستندات يف يوليو ‪ 2000‬ميالدي‪...‬‬
‫وق���ام األم���ن حبمل���ه اعتق���االت عل���ي‬
‫ش���باب األهل���ي وتعرض���وا بع���د ذل���ك‬
‫ألبش���ع أن���واع التعذي���ب وأص���درت م���ا‬
‫يس���مي بالفاعلي���ات الش���عبية ق���رارا‬
‫بإيقاف نش���اط النادي األهلي وتوجهت‬
‫جمموع���ة م���ن ( اخلفافي���ش ) إىل‬
‫ضريح ش���يخ الش���هداء ( عمر املختار )‬
‫وقام���وا بهدم���ه ملعرف���ة النظ���ام املنهار‬
‫بالعالق���ة التارخيي���ة ب�ي�ن ه���ذا النادي‬
‫الوط�ن�ي العريق ومجعي���ة عمر املختار‬
‫ال���ذي ولد م���ن رمحه���ا ‪ ..‬وتوال���ت بعد‬
‫ذل���ك االعتق���االت والضغ���وط إىل أن‬
‫ج���اء ي���وم ‪ 2000 – 9 1-‬وهو ما أمسوه‬
‫بعيد الفاتح العظيم ويربز الس���ؤال مرة‬
‫أخرى ‪ .‬ملاذا حدث هذا ؟‬
‫حدث ألن مجوع الشباب ( شباب األهلي‬
‫) هزه���م م���ا ق���ام ب���ه النظ���ام ومؤامرة‬
‫الساعدي ومن ساعده على ذلك بإنزال‬
‫األهلي إىل الدرج���ة الثانية انتقاما من‬
‫مجاه�ي�ره ال�ت�ي هتفت ض���ده يف مباراة‬
‫األهلي طرابلس واحمللة ‪.‬‬

‫مجاه�ي�ر األهل���ي خرج���ت غاضب���ة‬
‫ساخطة على مؤامرة الساعدي وتعمده‬
‫االنتق���ام من األهل���ي وإنزال���ه للدرجة‬
‫األدنى عن طري���ق حكم مرتزق وجبان‬
‫وحت���دوه بهتاف���ات وحت���دوا أيض���ا (‬
‫الفرع���ون ) الكب�ي�ر ‪ ..‬واضمر هو ووالده‬
‫الع���داء هل���ذه اجلماهري وهذه املؤسس���ة‬
‫الرياضي���ة العريق���ة ها هو الي���وم ينفذ‬
‫جرميت���ه ع���ن طري���ق ه���ؤالء األزالم‬
‫وأش���باه الرج���ال والنس���اء ‪ .‬ليصب���ح‬
‫مق���ر الن���ادي أنقاضاًوأوراق���ه ووثائقه‬
‫وكؤوس���ه وصوره الرياضي���ة نهباًلكل‬
‫من هب ودب‪.‬‬
‫ُ‬
‫لس���ت يف س���بيل رواي���ة القصةكاملة‬
‫وتداعياته���ا ولكنين اآلن بعد أكثر من‬
‫تس���ع س���اعات ونصف من بداية رس���م‬
‫مش���اعري على الورق ال أودإن اسرتسل‬
‫يف احلدي���ث ألن التاري���خ كفي���ل ب���أن‬
‫يؤرخ لكل ش���يئ يف وقت قريب بإذن اهلل‬
‫الذي حرم الظلم على نفسه وال إأملك‬
‫إال ان أقول ‪:‬‬
‫أيه���ا احلب الدائم ‪ ..‬أيها العش���ق األبدي‬
‫‪ ..‬أنا لس���ت خج ً‬
‫ال الن دموعي تس���بقين‬
‫عل���ى ال���ورق ‪ ..‬نعم أنا لس���ت خج ً‬
‫ال ألن‬
‫اهلل ال���ذي جع���ل يف النف���س البش���رية‬
‫مس���احة للود واحلب والفرح والس���رور‬
‫وض���ع فيه���ا أيض���اً مس���احة للح���زن‬
‫واألسى والبكاء والدموع ‪!!..‬‬
‫رغ���م كل مش���اعر األمل ال�ت�ي تعص���ف‬
‫بالنف���س واحل���زن ال���ذي مي���زق الفؤاد‬
‫ولكنين ال أرثي���ك وال ( أنعيك ) ولكنين‬
‫( أناجيك ) وأناديك ‪ ..‬نعم أُناديك ومعي‬
‫اآلالف من عش���اقك وحمبي���ك تناديك‬
‫من فوق رب���وة عالية ونلوح لك بأيدينا‬
‫منتظرين عودتك ‪..‬وستعود كما عدت‬
‫يف السابق ‪..‬ستعود أكثر تألقاً وإشراقاً‬
‫حنن ندرك هذا ونؤمن به ‪ ،‬ألننا ندرك‬
‫ونؤمن ب���أن ( دولة ) الظلم ( س���اعة ) (‬
‫ودولة ) احلق إىل قيام الساعة ‪.‬‬

‫‪23‬‬
‫‪23‬‬
‫‪11‬‬
‫كلمة‬
‫العدد‪!!..‬‬
‫أمس���كت بالقل���م ألكت���ب فبادرن���ي‬
‫صدي���ق جيل���س جبان�ب�ي بس���ؤال ق���ال‬
‫ل���ي ماذا ت���ود أن نكتب ؟ قل���ت له أحاول‬
‫أن اكت���ب (كلم���ة الع���دد) للصفح���ة‬
‫الرياضي���ة بصحيف���ة (ميادي���ن) ال�ت�ي‬
‫أتش���رف باإلش���راف عليه���ا عندها وجه‬
‫لي س���ؤا ً‬
‫ال آخر قائ ً‬
‫ال عما أود أن أكتب ؟‬
‫قل���ت له جيول يف خاطري فكرة الكتابة‬
‫ع���ن ( جرمي���ة العص���ر) ال�ت�ي ارتكبه���ا‬
‫النظ���ام املنهار ‪ ..‬وأعين بها جرمية (هدم‬
‫مقر ن���ادي األهلي) كم���ا أفكر أيضاً يف‬
‫الكتابة عن هؤالء الذين يتولون الدعوة‬
‫لع���ودة املس���ابقات الرياضي���ة دون أن‬
‫يس���توعبوا الواقع الذي ال زال ال يس���مح‬
‫بذلك ولكن الصديق قال لي هل أسألك‬
‫مرة أخرى قلت تفضل ‪ ..‬قال لي أمل متل‬
‫الكتابة ‪..‬؟؟وكل من حاول عرب عشرات‬
‫الس���نني ؟ وهل قمت���م بتقيي���م األمور ؟‬
‫وس���أل كل منكم نفس���ه عن األهم هل‬
‫الكتابة نفسها ؟ أم استجابة املسؤولني ملا‬
‫يكتب ويطرح وحتويل ذلك اىل اجراءات‬
‫وق���رارات يرتت���ب عليها حتقي���ق اآلمال‬
‫والطموحات قلت له لكل منا مسؤوليته‬
‫حنن حن���اول الكتابة وامله���م أ ّ‬
‫ال تنطلق‬
‫الكتاب���ة من مصلحة ش���خصية ‪ ..‬وأال‬
‫تكون وس���يلة لالس�ت�رزاق والتسلق ألن‬
‫موضوع االس���تجابة مل���ا يكتب واألخذ به‬
‫فتل���ك مس���ؤولية آخرين من س�ل�اطني‬
‫الكراس���ي وعشاق الس���لطة ! ثم قلت له‬
‫م���اذا ت���ود أن تقول ؟ هل لدي���ك فكرة أو‬
‫اقرتاح قد يس���تفاد منه قال لي أنا اقرتح‬
‫عليك���م مجيع���اً أن ترتك���وا الصفحات‬
‫(بيض���اء) ً‬
‫مث�ل�ا يف العدد الق���ادم اكتب‬
‫(كلمة الع���دد) كعن���وان فقط واترك‬
‫بقي���ة العم���ود خالي���اً‪ ...‬ال تكت���ب ش���يئاً‬
‫ث���م العدد ال���ذي يلي���ه اكت���ب (كلمة‬
‫الع���دد) كعن���وان فق���ط واكت���ب بع���د‬
‫ذل���ك عبارة ( حس���بنا اهلل ونعم الوكيل‬
‫) ث���م الع���دد الذي بع���ده اكتب (كلمة‬
‫الع���دد) ثم اكتب عبارة (إنا هلل وإنا إليه‬
‫راجعون) وهكذا ستكتشف بعد ذلك أنها‬
‫أعم���ق تأث�ي�راً وأبلغ تعبرياً بل س���تحقق‬
‫للصحيفة (تألقاً) و (رواجاً) ‪!!!..‬‬
‫ه���ل يس���تحق ه���ذا االق�ت�راح الدراس���ة‬
‫والتحليل !‬

‫حضور نوعي ‪:‬‬
‫السنة الثانية العدد السبعون ( ‪ 11‬ـ ‪-17‬وسط‬
‫سبتمبر ‪)2012‬‬

‫الرائدة االذاعية ‪ :‬عويشة خريف توقع كتابها االول ‪ :‬البوقاالت الطرابلسية‬
‫ميادين – طرابلس‬
‫يف امس���ية بهيج���ة أمت�ل�أت بالوج���وه النرية‬
‫فرح���ا بهك���ذا لق���اء بع���د ث���ورة مبارك���ة ما‬
‫كان هل���ا أن جتتم���ع ومبث���ل ه���ذا احلضور‬
‫الذي فاق املئة ‪ :‬رجاالت ونس���اء من خمتلف‬
‫االهتمامات‪ :‬سياسيون ‪ ،‬ناشطون اجتماعيون‬
‫‪ ،‬أدب���اء وكتاب ‪ ،‬وس���ادة م���ن الزمن اجلميل‬
‫رفقة تاريخ وعمل الرائدة عويشة‪ ،‬وسيدات‬
‫رائ���دات تعليم���ا ومتريض���ا وثقاف���ة ‪، ،‬قلم���ا‬
‫اجتمع���ن مع بعضه���ن البعض م���ذ تقاعدن‬
‫وبعضه���ن تقاع���دت مبك���را نائي���ة بنفس���ها‬
‫ع���ن إذالل وأذى حل���ق ببعض م���ن رفيقاتها‬
‫‪ ،‬ويف احلض���ور أجي���ال جدي���دة مسع���ت‬
‫ع���ن الس���يدة الرائ���دة ورددت هل���ن أمهاتهن‬
‫بوقاالت الفرح والسعد فجئن بشغف احلياة‬
‫لالم���ل وللق���ادم ‪،‬تقدم���ت الس���يدة عويش���ة‬
‫م���كان احلفل باس���تقباهلا الش���خصي ألغلب‬
‫الضي���وف حيوطه���ا طف�ل�ان مجي�ل�ان بزي‬
‫ف���رح طرابلس���ي مل تغادرهم���ا االبتس���امة‬
‫والف���رح الطفول���ي وأيديهم���ا تصاف���ح كل‬
‫ضي���ف ‪،‬وتس���تقبل ال ُقب�ل�ات والتهنئ���ة مع���ا‬
‫اعتزازا بذلك الدور فهما أيضا عنوان للحفل‬
‫ويستقبالن ضيوف الس���يدة وكتابها البكر‬
‫‪،‬بع���د افتت���اح رئيس مرك���ز الوط���ن اللييب‬
‫لالعالم‪ ،‬اس���تهلت الس���يدة عويشة اخلريف‬
‫األمسية بهذه الكلمات ‪:‬‬
‫يسرني ويس���عدني ان اتقدم بالشكر اجلزيل‬
‫اىل ادارة ه���ذا املركز عل���ى ما قدموه لي من‬
‫مس���اعدات يف إقامة هذا احلفل والشكر لكل‬

‫اإلعالمي عزالدين عبدالكريم حيتضن الرائدة عويشة خريف يف حفل التوقيع‬
‫من لبى دعوتي وحضر ليش���اركين فرحيت‬
‫بص���دور كتاب���ي االول ‪ ،‬املع���روف عين أني‬
‫مذيعة من ‪ 1958‬لكين تركت ناقل الصوت‬
‫رفي���ق درب���ي ومس���كت قلم���ي وبالرغم مما‬
‫قدمت م���ن برام���ج توثيقية لكب���ار مبدعينا‬
‫اال أن���ي وج���دت نفس���ي جي���ب ان ال أغف���ل‬
‫فسحة متميزة من الرتاث سيما واني أحفظ‬
‫جزئي���ة ال بأس بها من هذا املوروث الش���عيب‬
‫الطرابلس���ي فهو أدب تراثي نسائي ليس له‬
‫مرجع كبقي���ة العلوم اال ما حفظته أمهاتنا‬

‫الصحفي عبدالرمحن الشاطر يف االحتقالية‬

‫إعالن‬

‫الفضليات كبار الس���ن الطرابلسيات وهكذا‬
‫مت مجع���ه وفكرت له يف وع���اء حيتضنه بني‬
‫جناحي���ه لألجيال القادمة وخاصة وانه قول‬
‫حمف���وظ س���يندثر ما مل يس���جل وحصيليت‬
‫كانت كتابا بعنوان ( البوقاالت الطرابلسية‬
‫أنت‬
‫لك ِ‬
‫) وكتابي الثاني والذي هو بعنوان ( ِ‬
‫) هو كتاب متواضع يه���م املرأة وهو االن يف‬
‫طريقه اىل املطبعة املرأة الليبية اليت أثبتت‬
‫للعامل أمجع انها على مس���توى رفيع وعالي‬
‫من الفهم واالدراك املرأة الليبية اليت ضحت‬
‫بالنفي���س والغالي وضح���ت بفلذات كبدها‬
‫‪،‬واهدته اىل ليبيا‪ ،‬وودعته بالتكبري والدعوات‬
‫والزغاريد اىل س���احة القتال يف سبيل اجناح‬
‫ث���ورة ‪ 17‬فرباير اجملي���دة فأنا اكن هلا كل‬
‫احلب والتقدير واالح�ت�رام وامتنى هلا املزيد‬
‫من التقدم والنج���اح اىل جانب أخيها الرجل‬
‫عاش���ت ليبيا حرة بنس���ائها ورجاهلا والسالم‬
‫عليكم ورمحة اهلل تعاىل وبركاته ‪.‬‬
‫الكلم���ة التالي���ة كان���ت للمهت���م بال�ت�راث‬
‫الش���عيب االعالمي عبداهل���ادي حقيق والذي‬
‫خاطب السيدة عويشة ‪:‬‬
‫يس���رني ويس���عدني احلضور واملشاركة يف‬
‫ه���ذه االحتفالي���ة اجلميل���ة ل�ل�أم الفاضل���ة‬
‫الس���يدة عويشة اخلريف ‪ ،‬اش���تغلنا فرتة مع‬
‫بع���ض يف اذاع���ة طرابل���س الع���رب احمللي���ة‬
‫وكان فيه���ا ب���زوغ اعالم���ي ق���وي م���ن األم‬
‫عويش���ة اخلريف اليت كان���ت ال تألوا جهداً‬
‫يف نص���ح كل الفتيات وكل الش���باب الذين‬
‫باالذاع���ة كن���ا حن���س ب���أن كل ي���وم دائما‬

‫أمج���ل بوج���ود أبلة عويش���ة ‪ ،‬أمسحوا لي أن‬
‫أضيف لك���م رمبا البعض منك���م ال يعرفونه‬
‫ان البوقالة يف ليبيا عندها شقيقتها البوقالة‬
‫اجلزائري���ة ‪،‬واهتمامهم بالبوقالة أكثر من‬
‫اهتمامن���ا حت���ى يف األع���راس إح���دى ألعاب‬
‫احل���ظ انهم يوزعوا البوق���االت مع احللويات‬
‫وكل وح���دة ترى الس���عد والبخ���ت بتاعها ‪.‬‬
‫أعقبت األس���تاذ حقي���ق ‪ ،‬االعالمية واملهتمة‬
‫بال�ت�راث فاطم���ة غن���دور وال�ت�ي بارك���ت‬
‫للسيدة عويشة وحيت الرائدات احلاضرات‪،‬‬
‫وس���ردت قصة أول انتباهة للس���يدة عويشة‬
‫حني نظ���رت يف كتاب البوكالة للش���اعرة‬
‫الليبي���ة املغرتب���ة كرمية الش���ماخي وابدت‬
‫مالحظاته���ا وكذلك تقدميه���ا للبوقالة يف‬
‫برناجمها األس���بوعي بالراديو ثم تصميمها‬
‫عل���ى اصدار الكتاب ‪ ،‬وق���د طلبت غندور من‬
‫االس���تاذ حقي���ق النظ���ر جي���دا يف االنرتن���ت‬
‫فهناك ماهو منشور عن البوقالة الطرابلسية‬
‫‪.‬‬
‫وكان خت���ام األمس���ية أمجله���ا (وق���د‬
‫وقعت اه���داء ل���كل احلضور ) ‪،‬فقد اس���تمتع‬
‫احلضور بصوت الس���يدة عويش���ة وهي تقرأ‬
‫بوقاالت الف���رح والس���عد ومجاليات احلوش‬
‫الطرابلس���ي والزي وما فاح من عطور املكان‪،‬‬
‫املركز كرم السيدة عويشة كرائدة ليبية‬
‫قدمت جترب���ة نضالية مثاب���رة كإعالمية‬
‫ارتب���ط صوته���ا بالربام���ج االجتماعي���ة اليت‬
‫أدت دورا لثقاف���ة وتوعي���ة ش���رحية النس���اء‬
‫الليبيات ‪.‬‬

‫إعالن‬

‫ينب���ه جه���از تنفي���ذ وإدارة مش���روع النهر الصناعى الس���اده املواطنني الك���رام إىل خطورة إج���راء أية توصيالت غري ش���رعيه على خطوط‬
‫منظومات املشروع األمر الذى قد يهدد عملية اإلمداد املائى ويؤثر بالتاىل على عملية تأمني األمن املائى لليبيا ‪.‬‬
‫كما ينبه اجلهاز إىل أن إجراء مثل هذه التوصيالت هى من أختصاص أصيل لش���ركة املياه والصرف الصحى بعد إس���تيفاء املوافقات‬
‫والشروط الالزمه وفقاً للتشريعات النافذه وبالتنسيق التام مع جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعى فى هذا اخلصوص ‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful