‫اخلط الأمامي‬

‫ل�سان حال تيار الي�سار الثوري يف �سوريا‬
‫التا�سع‪ --‬ا‬
‫‪٢٠1٢‬ت�رشين الثاين ‪2012‬‬
‫أيلولالأول‪/‬‬
‫ت�رشين‬
‫العددالعا�رش‬
‫العدد‬

‫كلمةالعدد‬
‫كلمة‬
‫العدد‬

‫واجتماعيا‬
‫نريد تغيريا �سيا�سيا‬
‫من اأجل وحدة الي�ضار الن�ضايل‬

‫انبعاث‬
‫�سوريا با‬
‫ال�سعبية يف‬
‫�سمحت الثورة‬
‫إعادة العربية‬
‫البلدان‬
‫الثورية يف‬
‫ال�سريورات‬
‫لقد اعادت‬
‫االعمالحد‬
‫ومتخل�ص‪ ،‬اىل‬
‫وتون�س‪،‬الثورة‬
‫منخرط يف‬
‫ي�سار‬
‫على جدول‬
‫جديدم�رص‬
‫االخرى مثل‬
‫الع�رشين ويف‬
‫ثوريو القرن‬
‫عا�شها‬
‫النقا�شات‬
‫الي�سار‬
‫والربناجمي لقوى‬
‫الفكري‬
‫التيإرث‬
‫من ال‬
‫ما‪،‬‬
‫الثورات‪.‬التقليدية املتحالفة مع نظام الدكتاتورية‬
‫كلال�سوري‬
‫منتعتقد‬
‫املوقفالتي‬
‫امل�سلمني‬
‫كاالخوان‬
‫فالقوى‬
‫الثورة‬
‫ا�سبح‬
‫الربجوازيةالو�سطية‪،‬‬
‫احلاكم اأو تلك‬
‫مع‬
‫ت�سوق‬
‫البلدين‪،‬‬
‫كال‬
‫يف‬
‫الثورة‬
‫انهاخطفت‬
‫ال�سعبية ودعمها والنخراط فيها هي املقيا�ص الذي‬
‫تنحي‬
‫الربجوازيات ان‬
‫غريها‬
‫الثورة وامعأحزاب‬
‫زمنالي�سار‬
‫جمموعات‬
‫يتم من خالله فرز‬
‫احلقيقيفا�صل‬
‫الي�ساري اغلقت‬
‫انتخابات قد‬
‫البلدين وقيام‬
‫رئي�س‬
‫وذلك‬
‫�سوريا‪ ،‬بني‬
‫الي�سار يف‬
‫ن�شاهد ان هذه االنظمة‬
‫ولكننا‬
‫فيهما‪.‬‬
‫الثورة‬
‫النتهازي اأو الو�سطي‪.‬‬
‫االقت�صادية‬
‫ال�صعد‬
‫�سمحتعلى‬
‫الثورةجديدا‬
‫"اجلديدة"انمل تقدم‬
‫العديد من‬
‫بتفتح‬
‫�سحيح‬
‫حتى‬
‫تهدد‬
‫انها‬
‫بل‬
‫�سبقها‬
‫مبا‬
‫مقارنة‬
‫االجتماعية‬
‫املجموعات الي�سارية الن�سالية‪ ،‬ولكنها يف خ�سم‬
‫جماهري‬
‫ظفرت بها‬
‫اله�شة‬
‫ال�سيا�سية‬
‫احلريات‬
‫كايف اىل‬
‫التيب�سكل‬
‫تلتفت‬
‫الثورية مل‬
‫ال�سريورة‬
‫أوبائتالبلدان‬
‫غريهم من‬
‫فيهما ويف‬
‫البلدين‪،‬‬
‫اغلب‬
‫وجهودها ا‬
‫يجريطاقاتها‬
‫اهميةماتوحيد‬
‫ا�ستمرا‬
‫هو‬
‫منطقتنا‬
‫يف‬
‫ثورية‬
‫�سريورات‬
‫تعي�ش‬
‫التياملحاولت اخلجولة يف هذا امل�سعى بالف�سل ‪ ،‬اأما‬
‫وحت�صني‬
‫نف�سهتعميق‬
‫اعترب اجل‬
‫الثوري من‬
‫احلرياتاأو‬
‫واحلقيقة ‪،‬‬
‫م�سدر القوة‬
‫الكفاحالبع�ص‬
‫لأن‬
‫اعمق‬
‫اىل‬
‫االنتقال‬
‫على‬
‫والعمل‬
‫العامة‬
‫ال�سيا�سية‬
‫لغياب اآليات بناء الثقة بالعمل امل�سرتك القائم على‬
‫الطبقة‬
‫نف�س‬
‫االجتماعية يف‬
‫تعددي‬
‫الوقت‪،‬اطار‬
‫أدى غياب‬
‫وا�سحة‪ .‬وا‬
‫التغيريات�سيا�سية‬
‫اأ�س�ص‬
‫واجهة‬
‫على‬
‫تربز‬
‫أت‬
‫�‬
‫بد‬
‫البلدين‬
‫كال‬
‫يف‬
‫العاملة‬
‫ودميقراطي للي�سار الن�سايل ولكنه فعال وموحد يف‬
‫االحداث يف هذه ال�سريوة الثورية امل�ستمرة والتي‬
‫املمار�سة اىل ت�سظي التواجد الي�ساري يف الثورة‬
‫نعتقد انها �ستمتد على مدى �سنوات ويف العديد من‬
‫وت�ستته و�سعف ادائه‪.‬‬
‫البلدان بلو وعلى ال�صعيد العاملي‪.‬‬
‫بعد اكرث من ‪� 18‬سهرا من الثورة واملخاطر العديدة‬
‫لذلك فاننا نخالف الر�أي كل اولئك الذين –من‬
‫التي ترتب�ص بها‪ ،‬وبربرية منقطعة النظري للطغمة‬
‫اليمني والي�سار‪ -‬يرون ان علينا االن ح�رص مطالبنا‬
‫التلكوؤ يف العمل اجلاد على توحيد‬
‫احلاكمة‬
‫ا�سبح ِ‬
‫اجل االطاحة بالدكتاتورية‬
‫وكفاحنا فقط من‬
‫اأو�سع ما ميكن من املجموعات الي�سارية الن�سالية يف‬
‫و�سرنى يف مرحلة قادمة ما ميكن فعله من اجل‬
‫ودميقراطي ون�سط على اأ�س�ص �سيا�سية‬
‫تعددي‬
‫اطار‬
‫االجتماعية‪.‬‬
‫الن�ضاالت‬
‫تخلي‬
‫ع�سبوية‬
‫�سقوطا يف‬
‫وا�سحة يعترب‬
‫�سارة"ووثورة‬
‫مراحل‬
‫الثورات على‬
‫لتق�سيم‬
‫هذه الر�ؤية‬
‫�سفوف‬
‫يف‬
‫الفاعل‬
‫الن�سال‬
‫يف‬
‫امل�سرتكة‬
‫مهمتنا‬
‫لكلعنمرحلة" اثبتت عطالتها يف التجارب التاريخية‬
‫منها على‬
‫امامميكن‬
‫أو�سع ما‬
‫وك�سب ا‬
‫ويفالثائرة‬
‫اجلماهري‬
‫ناظرينا‪،‬‬
‫اجلارية‬
‫ال�سريورات‬
‫ال�سابقة‬
‫وا�سح‬
‫ثوري‬
‫وعلماين‬
‫دميقراطي‬
‫برنامج‬
‫أ�سا�ص‬
‫ا‬
‫فلي�س فقط علينا الكفاح من اجل اعمق املكا�سب‬
‫الن�سان‬
‫حترير‬
‫مبهام‬
‫ويرتبط‬
‫الجتماعية‬
‫الهوية‬
‫الدميقراطية بل علينا يف الوقت نف�سه دفع ال�سريورة‬
‫الفل�سطيني‬
‫ال�سعب‬
‫حتوالت ودعم‬
‫والرا�سي املحتلة‬
‫خدمة العمال‬
‫حقيف‬
‫اجتماعية‬
‫الثورية نحو‬
‫املهام اأر�ص‬
‫وال كامل‬
‫الدميقراطيةعلى‬
‫حقوقه امل�رشوعة‬
‫كافة‬
‫با�ستعادة‬
‫والكادحني‪ ،‬فال املهام‬
‫ال�سريورة‬
‫له‬
‫حتتاج‬
‫الن�سايل‬
‫الي�سار‬
‫هذا‬
‫فل�سطني‪.‬‬
‫االجتماعية ميكن جتذيرها وحتقيقها دون ان يكون‬
‫ال�سريورةل حمال‪،‬‬
‫يف �ستوؤثر ‪،‬‬
‫وقوته‬
‫تواجده‬
‫ومدى‬
‫الثورية اليوم‬
‫الرئي�س‬
‫الدور‬
‫والكادحني‬
‫للعمال‬
‫القادمة‬
‫اجلديدة‬
‫و�سورة‬
‫الثورة‬
‫على ماآل‬
‫�سيا�سي‬
‫�سورياونفوذ‬
‫ح�ضور‬
‫الثوري‬
‫وللي�سار‬
‫الثورية‬
‫الدكتاتورية‪.‬‬
‫أنقا�ص‬
‫على ا‬
‫فيها‪.‬‬
‫وجماهريي‬

‫العاملةا �أنف�سهم‬
‫والطبقةالعاملة‬
‫الكادحنيوالطبقة‬
‫بفعلالكادحني‬
‫هوبفعل‬
‫والطبقةالعاملة‬
‫الكادحنيوالطبقة‬
‫حتررالكادحني‬
‫ا�أنأنحترر‬
‫أنف�سهم‬
‫العاملة هو‬

‫امل�ستمرة‬
‫الثورية‬
‫ال�سريورة‬
‫ت�صاعد‬
‫ال�سورية‬
‫ال�سعبية‬
‫الثورة‬
‫التقليدية‬
‫املعار�ضة‬
‫ومراوحة‬
‫«ثورة يتيمة»‬

‫�ش��هد ال�ش��هرين املا�ضي�ين تط��ور ملح��وظ عل��ى �صعي��د تق��دم الث��ورة ال�ش��عبية‪ ،‬فقد حقق��ت املقاومة ال�ش��عبية‬
‫حلبمن‬
‫بالرغم‬
‫الثائرة‪،‬زخم��ه‪،‬‬
‫�لمي من‬
‫ال�ش��عبي ال�س�‬
‫نف�س��ه زاد‬
‫ويف الوقت‬
‫�كريا‪،‬‬
‫تتوا�سل��ةفيهع�س�‬
‫�ارات هام‬
‫انت�ص�‬
‫يف�لحة‬
‫امل�س�‬
‫ول�سيما يف‬
‫وال�سواحي‬
‫احلراكاملدن‬
‫الهمجية �سد‬
‫الدكتاتوري‬
‫النظام‬
‫حرب‬
‫الذي‬
‫الوقت‬
‫و�سواحيمن‬
‫ا�ستطاع كل‬
‫حدتها‪.‬‬
‫احلاكمة‬
‫الطغمة‬
‫فاقمت‬
‫والقتل التي‬
‫الق�صف‬
‫عمليات‬
‫كمااإدلب‬
‫ودرعا و‬
‫منالزور‬
‫ودير‬
‫الدكتاتوريةحم�ص‬
‫مدن اأخرى مثل‬
‫�ساكلة‬
‫خراب على‬
‫والدمارمنها اىل‬
‫أجزاء كبرية‬
‫تتحول ا‬
‫التي‬
‫الف�صائل‬
‫وحدة‬
‫تعزيز‬
‫مثل‬
‫بنجاح‪،‬‬
‫ومواجهتها‬
‫حتديات‬
‫عدة‬
‫مع‬
‫التعامل‬
‫من‬
‫�لمي‬
‫�‬
‫وال�س‬
‫�لح‬
‫�‬
‫امل�س‬
‫‪:‬‬
‫الثورة‬
‫�قي‬
‫�ش�دم�سق وغريها من املدن والبلدات‪ ،‬مل تغادر اجلماهري ال�سوارع ومل تغب املظاهرات وال�رشابات وغريها من‬
‫بعزمية من‬
‫ال�سوري‬
‫لعملهالل�سعب‬
‫الالمتناهية‬
‫بالقدرات‬
‫واعادةيدعو اىل‬
‫تركةب�سكل‬
‫اجلماهريي‪،‬‬
‫ا�سكال‬
‫حتكم‬
‫الثائرأخالق‬
‫الثورة ك�‬
‫واخ�لاق‬
‫كموجه‬
‫العجاباال�صلي‬
‫برنامج الث��ورة‬
‫الن�سالقيادة م�ش�‬
‫�لحة حت��ت‬
‫امل�س�‬
‫نيو‬
‫�سيا�سات‬
‫وطبقت‬
‫ل�ساحلها‬
‫والرثوة‬
‫ال�سلطة‬
‫�سادرت‬
‫قليلة‬
‫طغمة‬
‫نظام‬
‫والقتل‪،‬‬
‫والنهب‬
‫الف�ساد‬
‫نظام‬
‫ا�سقاط‬
‫اجل‬
‫ممار�ساتها‪ ،‬وادانة ال�سلوك الب�شع والطائفي والث�أري الذي قامت به بع�ض املجموعات الهام�شية من ال�سلفيني‬
‫احلر‪.‬من حكم الطاغية ب�سار ال�سد اىل هاوية‬
‫�سنوات‬
‫ع�رش‬
‫اقل�شمن‬
‫انتمائها ويف‬
‫تدعيال�سوري‬
‫ال�سعب‬
‫ليربالية‬
‫�وري‬
‫ال�س�‬
‫للجي��‬
‫ن�سف��ي‬
‫أكرث�ضمنتل��ك الت‬
‫القت بابع��‬
‫�ددين او‬
‫املت�ش�‬
‫مطلق‬
‫وبا�ستهتار‬
‫�سلميا‪،‬‬
‫الثائرة‬
‫ال�سعب‬
‫بجماهري‬
‫التنكيل‬
‫يف‬
‫معهودة‬
‫غري‬
‫وح�سية‬
‫ميار�ص‬
‫النظام‬
‫هذا‬
‫ؤ�ص‪.‬‬
‫و‬
‫والب‬
‫الفقر‬
‫ومل تخيو عزمية احلراك ال�ش��عبي ال�س��لمي الذي ارتقى باليات ن�ضاله وقدرته على ح�ش��د اجلماهري‪ ،‬وت�أ�سي���س‬
‫اغلبها‪ .‬يكتف بخ�سخ�سة البالد كملكية له‬
‫وا�سحة‪ ،‬ومل‬
‫�سفاتيتمفا�سية‬
‫املناطقك�سف‬
‫واحلجر‪ ،‬امنا‬
‫بال‬
‫انتخاب‬
‫عن والتي‬
‫املحررة‬
‫والنا�ص�ش��ؤون‬
‫والوطنلإدارة‬
‫أر�ص املحلية‬
‫املجال���س‬
‫بل انه يقوم منذ اندلع الثورة بخ�سخ�سة ميلي�سياته الفا�سية‪ ،‬وهذه خا�سية متيز بها عن ا�سكال دكتاتورية اخرى‪.‬‬
‫وعلى هام���ش تقدم الثورة ال�ش��عبية وتقدمها املذكور اعاله‪ ،‬ف�أننا ن�ش��هد ‪،‬وللأ�س��ف‪ ،‬ارتكا���س م�ستمر للعمل‬
‫اذ اننا ن�سهد ت�سكيل ميلي�سيات خا�سة «ال�سبيحة» يديرها وميولها رجال اعمال ي�سكلون جزءا ل يتجز أا من الطغمة‬
‫والذي‬
‫ال�شعبية‬
‫للثورة‬
‫ال�رشقة ك�أفق‬
‫الليربالية‬
‫حتمل‬
‫للقوى التي‬
‫ذلكعام‬
‫ب�شكل‬
‫ال�سيا�سي‬
‫ال�سورية‪ ،‬قوات‬
‫التي تداهمها‬
‫للمناطق‬
‫والنهب‬
‫يقومرايةعلى‬
‫مافيوزي‬
‫وخا�صة حرب‬
‫من اقت�ساد‬
‫املعار�ض يتبع‬
‫الدكتاتورية‪ ،‬وما‬
‫ا�س�ير �صفقات وم�س��اومات الدول واحلكومات التي ترعاه‪ ،‬هذه القوى التي اخترب �ش��عبنا ان‬
‫يزال‬
‫ال‬
‫ال يزال‬
‫امليلي�سيات الفا�سية‪.‬‬
‫واال�س�أو�تغالل‪.‬‬
‫�تبداد‬
‫نظاممناال�س�‬
‫الفعلي لها‬
‫ال�سوريةالدعم‬
‫ال�سعبيةهو تقدمي‬
‫همومها‬
‫اخر‬
‫مناه�ستها من الدول العربية‬
‫دعمها ا‬
‫يدعي‬
‫على كل‬
‫ثورتها لأن‬
‫معنىيفالكلمة‪،‬‬
‫عظيمة بكل‬
‫الثورة‬
‫التقليدية‬
‫�ة‬
‫�‬
‫املعار�ض‬
‫�ذه‬
‫�‬
‫ه‬
‫ابداعات‬
‫�ر‬
‫�‬
‫أخ‬
‫�‬
‫ك‬
‫�ي"‬
‫�‬
‫الوطن‬
‫"االئت�لاف‬
‫�كيل‬
‫�‬
‫ت�ش‬
‫واع�لان‬
‫االخ�ير‬
‫�ة‬
‫�‬
‫الدوح‬
‫�اء‬
‫�‬
‫لق‬
‫�ي‬
‫ي�أت�والقليمية والدولية امنا يعمل على حرفها عن م�سارها الوطني والدميقراطي والجتماعي او يعمل على اجها�سها‪.‬‬
‫املعروفني‪.‬‬
‫اال�ش�‬
‫لنف���س‬
‫الطرابي���ش"‬
‫"تلبي��‬
‫قوىاعادة‬
‫دفنها�وى‬
‫جديدا �س�‬
‫التيمل يق��دم‬
‫الثورات�ذي‬
‫تلك��ة ‪ ،‬وال�‬
‫والربجوازي‬
‫ال�سوري‬
‫�خا�صال�سعب‬
‫مقاومة‬
‫ولكن‬
‫امل�سالح‪.‬‬
‫�س متناق�سة‬
‫ودولية‬
‫اقليمية‬
‫تكالبت على‬
‫نادرة‬
‫ي�سقط‬
‫ومل‬
‫�سهرا‬
‫‪18‬‬
‫مر‬
‫قد‬
‫ها‬
‫‪:‬‬
‫يقول‬
‫من‬
‫على‬
‫يرد‬
‫فريدا‪،‬‬
‫ثوريا‬
‫وجتذرا‬
‫متوا�سال‬
‫نهو�سا‬
‫ذلك‬
‫رغم‬
‫ت�سهد‬
‫الثائرزمن��ان يف ال�س�يرورة اجلاري��ة‪ ،‬االول ه��و الزم��ن االجتماع��ي لث��ورة اجلماه�ير ال�ش��عبية‪ ،‬والث��اين هو زمن‬
‫ثم��ة‬
‫واملخاطر التي تهددها ما تزال م�ستعلة وتنمو وتتقدم‪.‬‬
‫�سهرا�طوالثورة‬
‫مر�ة‪18.‬‬
‫بالقول ها قد‬
‫�ارق بعد‪،‬‬
‫مف�النظام‬
‫يتمها بينهما‪.‬‬
‫رغميجم��ع‬
‫ع�ضوي‬
‫وال راب�‬
‫التقليدي�‬
‫للمعار�ض��ة‬
‫النحطاط‬
‫الن‪ ،‬هو‬
‫تتجنبه حتى‬
‫وا�ستطاعت ان‬
‫ثورتنا� ‪،‬‬
‫املذكورة‪ -‬يهدد‬
‫نحوه� كل‬
‫خطر‬
‫ويدين‬
‫الثورية ‪،‬‬
‫لل�س�يرورة‬
‫االجتماعي‬
‫�ى الزمن‬
‫والرهان عل‬
‫الدولاالنخراط‬
‫�وريا ه��و‬
‫–تدفعيف �س‬
‫قاتلالثوري‬
‫وحيد��ار‬
‫�ف الي�س‬
‫موق�‬
‫ومتوت‪.‬‬
‫ال�سعبية‬
‫وطبيعتها‬
‫«روحها»‬
‫ال�سعبية‬
‫الثورة‬
‫�ستفقد‬
‫حينئذ‬
‫طائفية‪،‬‬
‫اهلية‬
‫حرب‬
‫اىل‬
‫ويف�ض��ح تعف��ن وف�س��اد الزمن ال�سيا�س��ي لأط��راف الربجوازي��ة املعار�ضة‪ ،‬الت��ي يبدو وا�ضحا انه��ا ال حتمل من‬
‫لل�شعب‬
‫ال�شلطة‬
‫كل‬
‫النظام القدمي بحلة جديدة‪.‬‬
‫والرثوةانتاج‬
‫�وى اعادة‬
‫م��شروع �س�‬

‫الريا�ض‬
‫واال�ستغاللالدوحة وال‬
‫اال�ستبداد طهران وال‬
‫�ضد مو�شكو ال‬
‫وا�شنطن وال‬
‫ال‬
‫الثورة م�ستمرة و�ستبقى‬
‫واال�ستالب‬
‫ثورتنا ثورة‬

‫اخلط الأمامي ‪ -‬العدد العا�رش ‪ -‬ت�رشين الأول‪/‬ت�رشين الثاين ‪ 2012‬ال�صفحة ‪2‬‬

‫اهلل محيي الجي�ش الوطني؟؟؟‬
‫هك��ذا ا�س��تقبل اجلي���ش وه��و ق��ادم م��ن ق��رى الريف‬
‫ال��شرقي اىل ثكنات��ه الع�س��كرية م��ع الزالغي��ط و ر���ش‬
‫الأرز وميك��ن عد���س لأن ال��رز غ��ايل امله��م يف ر���ش‬
‫م��ن الطرف�ين هك��ذا ا�س��تقبل جي�ش��نا الوطن��ي و�أعني‬
‫بالوطني بني قو�سني لأنه لي�س وطني بل جي�ش �أ�سدي‬
‫حرامي مل يبقي �شيء ومل ي�رسقه وهي طبعا م�رسوقات‬
‫تعت�بر غنائم حرب بالن�س��بة للع�س��اكر حم��اة الوطن‬
‫الفك��رة يل��ي بدي و�صله��ا �أنا كنت عم �ش��وف فيالق‬
‫تتجه نحو الريف ال�رشقي تقريبا بيطلعوا فيلق انا واثق‬
‫وم��ن ث��م مت التمركز بعدين �أكله كم �رضبة من جي�ش��نا‬
‫احلر و�رصبله كم دبابة وكم �س��يارة ا�سدية ان�سحبوا‬
‫وبعدها اجاهن الدعم ب�شكل يومي‬
‫يل��ي ب�ش��وف �أع��داد هالتعزي��زات م��ن �س��يارات‬

‫ودباب��ات وبارت��ي ام ال��خ‪...‬‬
‫بيق��ول لعم��ى رايح�ين يح��روا الع��راق ه��دول وال‬
‫قل��ب را�س��ي �أن��ا و�ص��ارت اجلوالن من م��شرق‬
‫�أي ل��و �أخدوه��ن ب���س عاح��دود اجل��والن يوم�ين‬
‫وبنحتف��ل بتحريره��ا‬
‫امل�ضح��ك املبك��ي عندم��ا �أق��ف و�أرى �س��يارات‬
‫جي�ش��نا ال�سوري �سابقا معبئة مب��سروقات من برادات‬
‫وغ�س��االت وموا�ش��ي وحم��ركات ودراج��ات ناري��ة‬
‫و�س��يارات و �أثاث بيوت وم�س��تودعات للأعالف و‬
‫و و �أل��خ‪...‬‬
‫�أح��زن و�أق��ول بنف�س��ي بحرق��ة هك��ذا ا�صبح اجلي���ش‬
‫ال�س��وري جي���ش حرام��ي و�س��ارق وقات��ل ونا�س��ف‬
‫ب�س��ببه ��شردت مئ��ات العائ�لات وقت��ل ودم��ر حت��ى‬
‫امل�س��اجد عندنا دمرها وهويدعي �أنه حامي الأقليات‬

‫ويق�ص��ف الأقلي��ات �أهك��ذا ه��و التحرير‬
‫بالنهاي��ة نحن��ا مابنع�ترف بهي��ك جي���ش وم��ا �أيل‬
‫ال��شرف اين انتم��ي لهي��ك م�ؤ�س�س��ة ع�س��كرية ت��سرق‬
‫املواطنني بدل �أن حتميهن واجلي�ش احلر هو من ميثلني‬
‫ولي���س جي�ش الأ�سد واجلي�ش احلر باقي وموجود ومل‬
‫يتم تدمريه بل ان�س��حب ان�سحاب تكتيكي �أىل الوراء‬
‫وجي���ش بو�ش��حاطة ما�س��يطر غ�ير عاقري��ة عقريب��ات‬
‫و�س��وحا ب���س ملعلوماتك��ن ه��ي طبعا وعقريب��ات تعد‬
‫مدين��ة �صغ�يرة ثواره��ا ا�س��قطو طائرت�ين و ��ضرب ‪8‬‬
‫دباب��ات م��ع عددم��ن ال�ش��بيحة موجودي��ن بامل�ش��ايف‬
‫و ل��و زمل �أ�ص�لا يروح��وا يح��رروا حلب ادلب ج��سر‬
‫ال�ش��غور وقته��ا بنق��ول عنك��م زمل يازمل‬
‫واهلل حميي اجلي�ش احلر‪ .....‬حبيبي‬

‫م ر�ستم‬

‫كتائب الوحدة الوطنية‬
‫طال��ب ك �إبراهي��م ‪� -‬إذاع��ة هولندا العاملي��ة ‪ -‬كتائب‬
‫الوحدة الوطنية يف �سوريا‪ ،‬هي جمموعة كتائب تعمل‬
‫على الأر�ض من �أجل �إ�س��قاط النظام ال�س��وري �أو ًال‪،‬‬
‫وم��ن �أجل بناء �س��وريا املدنية يف مرحل��ة تالية‪ ،‬تعتمد‬
‫على نظ��ام داخلي قائم على االن�ضباط والرتاتبية‪.‬‬
‫مت ت�ش��كيل تل��ك الكتائ��ب انطالق�� ًا م��ن فكرت�ين‬
‫�أ�سا�س��يتني جوهرهم��ا �أن ال�ش��عب ال�س��وري واح��د‬
‫والأر���ض ال�س��ورية واح��دة‪ ،‬ه��ذا م��ا يقول��ه النا�ش��ط‬
‫ال�سيا�س��ي ع��روة احل��اج يف حديث��ه لإذاع��ة هولن��دا‬
‫العاملي��ة‪.‬‬
‫ن�ش�أة الكتائب‬
‫ي�ضي��ف النا�ش��ط ال�سيا�س��ي ع��روة احل��اج‪� ،‬أن كتائب‬
‫الوح��دة الوطنية ن�ش��أت منذ ف�ترة قليلة‪ ،‬بعد �أحداث‬
‫طائفية خطرية قام بها النظام ال�سوري من جهة‪ ،‬ومن‬
‫قبل متطرفني �آخرين يحاولون جر البالد �إىل متاهات‬
‫�أخ��رى من جهة �أخرى‪ ،‬ح��وادث ال ميكن ب�أي حال‬
‫م��ن الأح��وال �أن تخدم م��شروع ال�ش��عب ال�س��وري‪،‬‬
‫يف طري��ق تخل�ص��ه م��ن القت��ل و القم��ع و اال�س��تبداد‬
‫ويف فتح بوابات �س��وريا التاريخي��ة منها واحل�ضارية‪.‬‬
‫وت�ض��م ه��ذه الكتائ��ب يف تكوينه��ا عنا�رص ع�س��كرية‬
‫ومدني��ة و م��ن طوائف وقوميات �س��ورية متعددة‪.‬‬
‫و ي�ؤك��د النا�ش��ط ال�سيا�س��ي ع��روة احل��اج �أن كتائ��ب‬
‫الوحدة الوطنية‪ ،‬ت�سعى �إىل توحيد العمل الع�سكري‬
‫ملجم��ل الكتائ��ب عل��ى الأر���ض م��ن جان��ب‪ ،‬وم��ن‬
‫جان��ب �آخ��ر تعم��ل عل��ى �إنت��اج تي��ار �سيا�س��ي وطن��ي‬
‫جام��ع‪ ،‬ع�بر خل��ق قواع��د عم��ل و �آلي��ات ينبث��ق م��ن‬

‫خالله��ا ج�س��د �سيا�س��ي يق��وم برعاية ه��ذه الكتائب‪.‬‬
‫اجل�س��د ال�سيا�س��ي �س��يكون مك��ون م��ن �ش��خ�صيات‬
‫وطنية م�ستقلة تعمل حتت غطاء الوطن‪ ،‬بدون �أجندة‬
‫�سيا�س��ية �أو حزبية �أو �ش��خ�صية‪ ،‬بحيث يغدو م�رشوع‬
‫العم��ل ال�سيا�س��ي والع�س��كري متوافق � ًا م��ن حي��ث‬
‫اجلوهر مع عملية �إ�سقاط النظام ال�سوري‪ ،‬ويف نف�س‬
‫الوق��ت حمافظ ًا على وحدة ال�ش��عب ال�س��وري‪.‬‬
‫طريقة العمل‬
‫ي�ضي��ف النا�ش��ط ال�سيا�س��ي ع��روة احل��اج يف‬
‫حديث��ه لإذاع��ة هولن��دا العاملي��ة �أن كتائ��ب الوح��دة‬
‫الوطنية‪،‬اعتم��دت بداي��ة عل��ى العم��ل الع�س��كري‬
‫كعم��ل رئي�س��ي‪ ،‬وعمل��ت عل��ى ن��شر الفك��ر امل��دين‬
‫�ضم��ن �أطره��ا املناطقي��ة‪ ،‬حيث مت ت�ش��كيل املجال���س‬
‫املدني��ة يف املناط��ق الت��ي تعم��ل به��ا‪ ،‬جمال���س مهمته��ا‬
‫الأ�سا�س��ية القي��ام ب�أعم��ال الإغاث��ة‪ ،‬وت�س��يري �ش ��ؤون‬
‫النا���س املتواجدي��ن �أ�ص� ً‬
‫لا يف تل��ك املناط��ق‪ .‬وكان‬
‫البع��د الع�س��كري للكتائ��ب بعي��داً ع��ن تفا�صيل تلك‬
‫الأعم��ال‪ ،‬ولكنه كان يقوم بعمل �إ��شرايف‪ ،‬حل�سا�س��ية‬
‫املرحل��ة‪ ،‬وخطورته��ا‪ ،‬وهو ما عزز يف النهاية وجود‬
‫حا�ضن��ة اجتماعي��ة للكتائ��ب‪ ،‬رغ��م �صعوب��ة الظرف‬
‫و�ضغ��وط املرحل��ة‪.‬‬
‫وي�ؤك��د النا�ش��ط ال�سيا�س��ي �أن �آلي��ات عم��ل ه��ذه‬
‫الكتائ��ب تخ�ض��ع �إىل مفه��وم "تراتبي��ة" ع�س��كرية‬
‫و�سيا�س��ية‪ ،‬بحي��ث تخ�ض��ع اجلماع��ات ال�صغ�يرة �إىل‬
‫ق��ادة الكتائ��ب والكتائ��ب تخ�ض��ع �إىل قي��ادة املناط��ق‬
‫الت��ي بدوره��ا تك��ون تابع��ة لقي��ادة �أركان ع�س��كرية‪،‬‬

‫والت��ي �س��تكون بالأ�سا���س جزءاً م��ن الكتلة ال�سيا�س��ية‬
‫الت��ي �س��يتم الإع�لان عنه��ا قريب� ًا جداً‪.‬‬
‫عالقة كتائب الوحدة الوطنية باجلي�ش احلر‬
‫كتائ��ب الوح��دة الوطني��ة كتائ��ب عاملة �ضم��ن �إطار‬
‫اجلي���ش احلر‪ ،‬ك�أي كتائب �أخرى تعمل على �إ�س��قاط‬
‫النظ��ام‪ ،‬وه��ي لي�س��ت رداً عل��ى �أحد‪ ،‬و�إمن��ا هي تعبري‬
‫مل��ا يريده ال�س��وريون‪ ،‬كتائ��ب تقدم �س��وريا باعتبارها‬
‫موطن ًا لكل النا���س‪ ،‬بغ�ض النظر عن انتمائهم القومي‬
‫�أو الطائف��ي �أو الفكري‪.‬‬
‫وي�ضي��ف النا�ش��ط ع��روة احل��اج �أن كتائ��ب الوح��دة‬
‫الوطنية تعمل جنب ًا �إىل جنب‪،‬مع كتائب اجلي�ش احلر‬
‫الآخ��رى‪ ،‬يف امل�ؤازرة ويف الدفاع ويف �إنقاذ املدنيني‬
‫م��ن عجل��ة القت��ل الأمني��ة والع�س��كرية الت��ي ميار�س��ها‬
‫النظ��ام ال�س��وري‪ ،‬من جنوب �س��وريا �إىل �ش��مالها‪ ،‬و‬
‫بب�س��اطة ميك��ن لأي متاب��ع �أن يج��د �أدل��ة كث�يرة له��ذا‬
‫ال��كالم عل��ى �صفح��ة الكتائ��ب‪ ،‬وم��ن خالل ن�ش��اط‬
‫الكتائ��ب ب�ش��كل ع��ام على الأر�ض ال�س��ورية‪.‬‬
‫م�رشوع �آين وم�ستقبلي‬
‫ي�ؤك��د النا�ش��ط ال�سيا�س��ي ع��روة احل��اج �أن كتائ��ب‬
‫الوحدة الوطنية‪ ،‬تعترب �أن عملها ميتد لي���س فقط نحو‬
‫�إ�سقاط النظام ال�سوري‪ ،‬و�إمنا ملا بعد �سقوطه يف حال‬
‫تطور ال�رصاع الدائر يف �س��وريا من �إن�ش��اء دولة مدنية‬
‫دميقراطية لكل التكوينات االجتماعية ال�س��ورية‪� ،‬إىل‬
‫��صراع ت��ذوب في��ه الطوائ��ف والأقلي��ات يف مرحل��ة‬
‫�س��وداء تنهي �س��وريا وتنهي العي�ش امل�شرتك‪.‬‬

‫اخلط الأمامي ‪ -‬العدد العا�رش ‪ -‬ت�رشين الأول‪/‬ت�رشين الثاين ال�صفحة ‪3‬‬

‫ثالثة توجهات في الثورة‬

‫يف الثورات‪ ٫‬تتو�ضح عموما ثالثة توجهات ‪ :‬االوىل‬
‫‪ ٫‬تدع��و وتعم��ل عل��ى حتقيق اعمق التغي�يرات اجلذرية‬
‫مع ا�سقاط كامل النظام القدمي‪ .‬والثانية‪ ٫‬بع�ضها ا�صوله‬
‫من النظام القدمي نف�سه‪ ٫‬تعمل على حل و�سط باحلفاظ‬
‫على ا�س���س النظام القدمي مع بع�ض التغيريات الفوقية‪.‬‬
‫والثالثة‪ ٫‬تعمل على اجها�ض اجلديد‪ ٫‬واعادة عقارب‬
‫ال�ساعة اىل الوراء مبطالب رجعية‪.‬‬
‫ه��ذا هو ح��ال كل الثورات‪ .‬التي تك�ش��ف‪ ٫‬بف�س��حة‬
‫احلري��ة الت��ي حتققه��ا‪ ٫‬كل م��ا ه��و جدي��د وتقدمي يف‬
‫املجتم��ع واي�ض��ا كل ما هو قم��ئ وكريه فيه‪.‬‬
‫م��ا يدفعن��ا اىل قول هذا هو اللغ��ط االخري الذي يدور‬
‫ه��و متويل اجتم��اع "رابطة الكتاب ال�س��وريني" من‬
‫قبل احد ال��شركاء ال�سابقني للطغمة احلاكمة‪.‬‬

‫واحل��ال‪ ٫‬ف��ان امل�ش��كلة لي�س��ت يف ق�ضية قب��ول متويل‬
‫ام ال للقي��ام بن�ش��اطات �سيا�س��ية لق��وى له��ا برناجمه��ا‬
‫وتواجده��ا التنظيم��ي‪ ٫‬ب��ل امل�ش��كلة الت��ي ا�صبح��ت‬
‫فاقع��ة يف بع���ض او�س��اط املعار�ض��ة ال�س��ورية ه��ي ان‬
‫ن�ش��اطها ا�صب��ح رهينة "عق��ود ومناق�ص��ات" لبع�ض‬
‫التج��ار ولبع���ض احلكومات الت��ي تتوجه اىل عدد من‬
‫"رم��وز املعار�ض��ة" بعق��د م��ن الباط��ن لتنفيذ ��شروط‬
‫العقد‪.‬‬
‫ه��ذا ما قد يف��سر ك�ثرة اللق��اءات واالجتماعات التي‬
‫ال ت�سفر عن �شئ عملي يف خدمة الثورة‪ ٫‬بل ت�ستخدم‬
‫من بع�ض "مقاويل املعار�ضة" لت�س��ويق انف�س��هم عرب‬
‫حتديده��م للوائ��ح املدعوي��ن لهك��ذا م�ؤمت��رات ‪ .‬وهم‬
‫يعرفون انهم �سيجدون دوما افرادا ا�صبحوا هواة يف‬

‫ائتالف القوى العلمانية الديمقراطية ال�سورية (في الداخل)‬
‫بيان ب�ش�أن المبادرة الوطنية ال�سورية‬
‫�س��معنا ع�بر و�س��ائل الإع�لام بالدع��وة الت��ي وجهه��ا‬
‫ال�س��يد ريا���ض �س��يف لت�ش��كيل م��ا ي�س��مى ب "هيئ��ة‬
‫املبادرة الوطنية ال�سورية"‪ ،‬هذه املبادرة التي ت�أتي يف‬
‫�س��ياق حماولة العمل على "توحيد" القوى املعار�ضة‬
‫ال�سورية يف هيكل واحد تنبثق عنه "حكومة" م�ؤقتة‬
‫بح�س��ب املبادرة ‪!...‬‬
‫�إنن��ا يف ائت�لاف الق��وى العلماني��ة الدميقراطي��ة‬
‫ال�س��ورية‪ ،‬يف الوق��ت ال��ذي نرح��ب في��ه ب��أي جه��د‬
‫يعم��ل عل��ى توحيد املعار�ضة يف �إط��ار جامع يعرب عن‬
‫تطلع��ات ال�ش��عب ال�س��وري ال��ذي انتف���ض م��ن اجل‬
‫كرامت��ه و حريته و مطالبت��ه بدولته املدنية الدميقراطية‬
‫التعددي��ة ف�إننا ن�س��جل عل��ى هذه "الهيئ��ة" املوعودة‬
‫النق��اط التالية ‪:‬‬
‫‪ -1‬ج��اءت الدع��وة له��ذه الهيئ��ة ب�ضغ��ط و ترتي��ب‬
‫"خارجي" يف املقام الأول‪ ،‬ونحن و�إن كنا ال نتخذ‬
‫موقف� ًا م��ن التدخ�لات اخلارجي��ة �إال مبق��دار جتاوبه��ا‬

‫اعالن مدينة عربين‬
‫مدينة منكوبة‬
‫ب�سم اهلل الرحمن الرحيم‬
‫بع��د تنق��ل اجلي���ش الأ�س��دي م��ن ف�ش��ل �إىل ف�ش��ل يف‬
‫مواجه��ة اجلي���ش احلر وف�ش��له يف الق�ضاء عل��ى الثورة‬
‫ت��زداد نقم��ة النظام يوم��ا بعد يوم عل��ى املدنيني‬
‫وم��ع ا�ش��تداد حق��د النظ��ام عل��ى مدين��ة عرب�ين كم��ا‬
‫باق��ي امل��دن والبل��دات ال�س��ورية و بع��د �أن ‪:‬‬
‫ ط��ال الق�ص��ف الأ�س��دي كل حي من �أحي��اء املدينة‬‫للي��وم الثام��ن على الت��وايل �ضاربا بعر���ض احلائط كل‬
‫القيم واملواثيق الب��شرية ‪.‬‬
‫‪ -‬ن��زح ما يزي��د عن ‪ %95‬من �أهايل املنطقة الغربية و‬

‫"ال�س��ياحة ال�سيا�سية" حل�ضور م�ؤمتراتهم‪.‬‬
‫وي�س��تخدم التموي��ل اي�ض��ا ل��شراء والء لبع���ض الق��وى‬
‫يف او�س��اط اجلماه�ير وه��و ا�س��لوب م��ا يزال فا�ش�لا‪.‬‬
‫الن اجلماه�ير ادان��ت يف مظاهراته��ا هذه اال�س��اليب‬
‫الدنيئة‪.‬‬
‫يف او�س��اط املعار�ض��ة ال�س��ورية ا�صب��ح لدين��ا‬
‫"مقاول��ون" معروف��ون‪ ٫‬يف املجل���س والهيئ��ة واملنرب‬
‫وه��ذا االخ�ير ب��د آ� يب��ز االخري��ن يف ه��ذا املج��ال‪٫‬‬
‫وغريه��م م��ن املجموع��ات واالف��راد‪.‬‬
‫نق��د ممار�س��ات بع���ض اق�س��ام املعار�ضة ال�س��ئ واجب‬
‫اخالقي و�سيا�س��ي وثوري‪.‬‬
‫ففيه��ا م��ا ا�صب��ح يبعث يف النف���س الكثري م��ن القرف‬
‫والغثي��ان‪ .‬وااله��م‪ ٫‬ان هذا الف�س��اد املايل وال�سيا�س��ي‬
‫واالخالق��ي يف بع���ض املعار�ض��ة ي��ضر بكف��اح �ش��عبنا‬
‫وثورته‪.‬‬
‫املجل�س‪ ،‬وذلك يف الوقت الذي �أهملت فيه املبادرة‬
‫هيئ��ات معار�ض��ة ال تق��ل �ش��أن ًا ع��ن املجل���س‪ ،‬وكان‬
‫يج��ب التعام��ل معها بجدية �أك�بر‪ ،‬طاملا �أن الدافع هو‬
‫احلر���ص على توحيد عم��ل املعار�ضة ‪.‬‬
‫‪ -4‬م��ع يقينن��ا الت��ام ب��ضرورة العم��ل اجل��اد واليومي‬
‫عل��ى حتقيق �ش��كل من �أ�ش��كال وحدة الر�ؤي��ة و�إيجاد‬
‫�ش��كل م��ن �أ�ش��كال التن�س��يق ب�ين خمتل��ف �أط��راف‬
‫املعار�ضة ال�سورية ف�إننا جند من حيث النتيجة �أن هذه‬
‫املب��ادرة بالطريقة (الفوقية) الت��ي �أتت بها قد ال حتقق‬
‫الهدف امل�أمول منها‪ ،‬هذا �إن مل ت�أتي بنتائج معاك�سة‪.‬‬
‫‪ -5‬وبن��ا ًء عل��ى ذل��ك‪ ،‬وعل��ى الرغم م��ن مالحظاتنا‪،‬‬
‫ف�إنن��ا م��ع متنياتنا للقائمني على هذه املب��ادرة بالو�صول‬
‫�إىل �أف�ض��ل النتائ��ج املمكن��ة الت��ي ت�س��اعد عل��ى انت�صار‬
‫ق�ضية �ش��عبنا‪ ،‬لكننا ندعو يف الوقت نف�سه �إىل االرتقاء‬
‫بالعم��ل ال�سيا�س��ي املعار�ض ملالقاة ت�ضحيات ال�ش��عب‬
‫ال�س��وري العظي��م املطال��ب باحلري��ة والكرام��ة و�إقام��ة‬
‫الدولة املدني��ة الدميوقراطية‪.‬‬

‫م��ع تطلع��ات ال�ش��عب ال�س��وري املطال��ب باحلري��ة‬
‫والكرام��ة‪ ،‬ف�إنن��ا نرى من جتربة املجل���س الوطني‪� ،‬أن‬
‫و�ضع البي�ض كله يف �س��لة اخلارج والنظر �إىل الداخل‬
‫ال�س��وري بدالل��ة اخل��ارج ل��ن ي��ؤدي �إال �إىل مزيد من‬
‫الأوه��ام يف �أو�س��اط املعار�ض��ة ال�س��ورية‪ ،‬الأمر الذي‬
‫يعن��ي مزي��داً من الدماء يتكبدها ال�ش��عب ال�س��وري ‪.‬‬
‫‪ -2‬ج��اءت ه��ذه الدع��وة‪ ،‬بال�ش��كل ال��ذي �أت��ت فيه‬
‫؛ لتحابي �أطراف ًا حمددة على ح�ساب �أطراف �أخرى‪،‬‬
‫م��ن حي��ث ع��دد املمثل�ين‪ ،‬متجاهل��ة م��دى التمثي��ل‬
‫الفعل��ي ملختلف �أطياف ال�ش��عب ال�س��وري ‪.‬‬
‫‪ -3‬حت��ى م��ع الأخذ بعني االعتب��ار‪� ،‬أن هذه الدعوة‬
‫هي مبثابة �س��حب الب�س��اط من حتت املجل�س الوطني‪،‬‬
‫وبغ���ض النظ��ر عن ر�أين��ا ب�أدائه خالل الف�ترة املا�ضية‪،‬‬
‫�إال �أنه��ا كاف�أت��ه بجائ��زة تر�ضي��ة من حيث ع��دد ممثليه‬
‫املبا��شرين‪� ،‬أو م��ن حي��ث ع��دد امل��سربني للهيئة‪ ،‬حتت دم�شق ‪1012/11/03‬‬
‫�أ�س��ماء خمتلفة‪ ،‬وه��م يف حقيقة الأمر حم�س��وبون على عا�شت �سورية حرة دميوقراطية‬

‫وامل�س��تودعات وامل�صان��ع ب�س��بب الق�ص��ف ‪.‬‬
‫ بل��غ ع��دد �ش��هداء احلمل��ة الأخ�يرة امل�س��تمرة ‪37‬‬‫�ش��هيدا باال�ضاف��ة اىل �أك�ثر من مئ��ة جريح‪.‬‬
‫فوفق��ا للمعطي��ات ال�س��ابقة فانن��ا يف تن�س��يقية عرب�ين‬
‫نعل��ن �أن مدين��ة عرب�ين مدين��ة منكوبة بكل املقايي���س‬
‫االن�س��انية ونطال��ب املنظم��ات احلقوقي��ة واالن�س��انية‬
‫ب��ضرورة العم��ل عل��ى ف��ك احل�ص��ار ع��ن املدين��ة‬
‫واي�صال امل�ساعدات ملن تبقى من الأهايل و للنازحني‬
‫يف �أماك��ن نزوحه��م‬

‫ال�ش��مالية الغربية من املدينة و حوايل ‪ %85‬من �أهايل‬
‫املنطقة ال�رشقية ومنطقة عربني البلد‬
‫ حل��ق دم��ار كب�ير يف البني��ة التحتي��ة مم��ا ت�س��بب‬‫بانقط��اع الكهرب��اء وامل��اء واالت�ص��االت الأر�ضي��ة‬
‫واخلليوي��ة ‪.‬‬
‫ ا�س��تهدف ط�يران االحت�لال الأ�س��دي لأح��د‬‫الأحي��اء بقناب��ل فراغي��ة مم��ا �أدى لدمار بع���ض البيوت‬
‫تدم�يرا كام�لا وارتقاء عدد من ال�ش��هداء على اثرها ‪.‬‬
‫ �أغلق��ت امل�ش��فى الوحي��د يف املدينة �أبوابها ب�س��بب‬‫تكرر ا�س��تهدافه وت�أثره بالق�صف امل�ستمر على املدينة‬
‫مم��ا �أدى الختف��اء اخلدم��ات الطبية ب�ش��كل �ش��به كلي‬
‫وخ�صو�ص��ا بع��د �أن �أغلق��ت ال�صيدلي��ات وعي��ادات عا�شت �سوريا حرة �أبية ‪...‬‬
‫تن�سيقية مدينة عربني يف الثورة ال�سورية‬
‫الأطب��اء �أبوابها ب�س��بب الق�صف‬
‫‪ -‬اح�ترق ع��دد م��ن املن��ازل واملح��ال التجاري��ة ‪2012-10-27‬‬

‫اخلط الأمامي ‪ -‬العدد العا�رش ‪ -‬ت�رشين الأول‪/‬ت�رشين الثاين ‪ 2012‬ال�صفحة ‪4‬‬

‫في مو�ضوعة التمثيل والممثلين ال�سيا�سيين‬
‫‪-1‬‬‫كت��ب ج��ان �س��يغمان وه��و يق��ارب ث��ورات ال�ش��عوب‬
‫الأوروبي��ة ‪ 1848‬ونتائجه��ا‪ :‬ول�س��وف تتحا�ش��ى‬
‫(املق�ص��ود حكوم��ات الأنظم��ة ال�سيا�س��ية)‪،‬وهي‬
‫املنبثق��ة ع��ن نكب��ات ع�س��كرية �أو ع��ن دع��م جيو���ش‬
‫�صديقة‪،‬اللعب بالإبتكار ال�ش��يطاين لرومان�سيني عدميي‬
‫التب�رص‪�:‬أعن��ي ح��ق الإق�تراع الع��ام!‪.‬‬
‫م��ازال ه��ذا الإجن��از املعم��د بت�ضحي��ات ال�ش��عوب ه��و‬
‫الإجناز ال�سيا�سي اليقيني الذي ال ميكن جتاهله وجتاوزه‪،‬‬
‫�إال ب�إبت��كار �آليات لتطويره ودعمه‪:‬كالدعوات لتو�س��يع‬
‫ن�س��ب امل�ش��اركة‪،‬الرقابة عل��ى النزاه��ة‪ ،‬تكاف��ؤ الفر�ص‬
‫يف الدعاي��ة وامليزاني��ات املخ�ص�ص��ة لها‪ ،‬توف�ير الظهور‬
‫الإعالم��ي ب�أزمن��ة مت�س��اوية لعموم املر�ش��حني‪،‬و�إطالق‬
‫املنظم��ات الرقابي��ة غ�ير احلكومي��ة كعن��صر ث��وري م��ن‬
‫خ��ارج البن��ى الد�س��تورية يج��دد الق��وة املحافظ��ة يف‬
‫البناء ال�سيا�س��ي التمثيل��ي‪ ،‬تفكيك املركزية البريوقراطية‬
‫بتحوي��ل عنا��صر م��ن �س��لطة الق��رار �إىل مواق��ع �أخ��رى‬
‫البلديات‪-‬اجلامعات‪-‬امل�صان��ع‪ ،...‬تعزي��ز م�ش��اركة‬
‫اجلماعات املهم�ش��ة‪ ...‬وال ينبغي الإ�ستخفاف بحقيقة‬
‫�أن التجارب الربملانية بعد احلرب العاملية الثانية ت�أ�س�ست‬
‫على عن�رص فاعل ومتني‪ ،‬ثبات الرفاه الإقت�صادي وقوته‪،‬‬
‫كمنت��وج وح�صيلة لإندفاعة �إقت�صادية �صناعية وزراعية‬
‫ونقالت نوعية يف تطور و�سائل الإنتاج‪،‬مما فر�ض حالة‬
‫�إ�س��تقرار �سيا�س��ي للأنظم��ة الر�أ�س��مالية ي�ش��به الثب��ات‪،‬‬
‫�أنت��ج �س��لطة تبادلي��ة حلزب�ين �أو ثالث��ة ال �أكرث‪،‬حم��دودة‬
‫بخي��ارات معلوم��ة م�س��بق ًا تت�س��اوى فيه��ا اخلي��ارات‬
‫العامة ملن كان له ما�ض �إ�ش�تراكي مع امل�سيحي املُ ّحدث‬
‫والوطن��ي اللفظ��ي‪ ،‬وعم��وم ه��ذه التج��ارب �إنح�رصت‬
‫فاعليته��ا وتثبت��ت ملا ينوف عن ن�صف قرن يف اجلغرافية‬
‫الأوروبي��ة والأمريكي��ة ال�ش��مالية و�أ�س�تراليا‪،‬جديد‬
‫التجرب��ة �أت��ى م��ن �أمري��كا الالتيني��ة ح�ين فعل��ت القوى‬
‫ال�ش��عبية قوانينها‪،‬بتقوي���ض وحتجي��م الأدوار الفعلي��ة‬
‫لتدخ��ل اجل�نراالت واملخاب��رات و�سيا�س��يني تابع�ين‬
‫لهما‪،‬احلم��اة الرئي�س��يني للإحت��كارات الإقت�صادي��ة‬
‫الأمريكي��ة وال�صنادي��ق املالي��ة الإمربيالي��ة واملعربي��ن‬
‫عنهم��ا‪ ،‬ع�برت ع�بر �صناديق الإق�تراع ق��وى �إجتماعية‬
‫و�سيا�س��ية جدي��دة حتمله��ا حتالف��ات �ش��عبية وعمالي��ة‬
‫وفالحي��ة وح�ض��ور فاع��ل لل�س��كان الأ�صليني‪،‬ح�س��ب‬
‫كل جترب��ة ومميزاته��ا‪.‬‬
‫لكن يف ال��شروط القهرية‪ ،‬ما هي العنا�رص التي تت�أ�س���س‬
‫عليه��ا ه��ذه التجربة‪.‬من الذي يعطي حق الكالم ب�إ�س��م‬
‫جمم��وع ال يعرفونه وال يعرفهم وال يعرب عنهم؟‬
‫بداي��ة نتذك��ر م��اال ين�س��ى ‪:‬امل�ش��جب الفا�ش��ي‪ ،‬لنعل��ق‬
‫علي��ه الأث��ار العميق��ة للت�صفوي��ة الفا�ش��ية املمنهج��ة‬
‫وامل�س��تمرة من��ذ ن�صف قرن‪ ،‬ون�ضيف �ضعف وت�ش��تت‬
‫القوى ال�سيا�س��ية وعدم ثقتها ببع�ضها‪ ،‬وتبادلها الإتهام‬
‫ال��دوري بالعمال��ة للأجهزة الأمني��ة ومفاعيل الإخرتاق‬
‫الأمني‪،‬رغ��م �أنه وللإن�ص��اف كلها ال بع�ضها‪ ،‬تعاين من‬
‫درج��ات متفاوت��ة م��ن هذا الإخ�تراق و�آث��اره‪ ،‬وبع�ضها‬

‫�إ�س��تكمل الإخ�تراق الأمن��ي بالتقا�س��م ال�سيا�س��ي‪-‬‬
‫الأيديولوج��ي للت�ص��ورات واملقارب��ات الت��ي يتبناها مع‬
‫الطغ��م الع�س��كرية احلاكمة‪.‬‬
‫‪-2‬‬‫عل��ى وق��ع الإحتجاج��ات يف حمافظ��ة درع��ا‬
‫‪�18‬آذار‪ 2012‬وتو�سعها وتعمقها وحتولها �إىل �إنتفا�ضة‬
‫�ش��عبية ثورية‪� ،‬س��عت الق��وى ال�سيا�س��ية وال�ش��خ�صيات‬
‫امل�س��تقلة ومن بقي �صامداً من ت�ش��كيالت"ربيع دم�شق"‬
‫�إىل �إنتاج مقاربة تنظيمية‪�-‬سيا�سية لها‪،‬ويف قراءة عاجلة‬
‫ملا مت �إنتاجه‪ ،‬ميكن الو�صول �إىل حقيقة وا�ضحة‪�:‬أن هذه‬
‫القوى �أعادت �إنتاج مقوالتها ال�سابقة ومل جتري عليها‬
‫نق��داً �أو تعدي� ً‬
‫لا‪� ،‬إ�س��تخدمت الإنتفا�ض��ة والت�ضحي��ات‬
‫العظيم��ة التي قدمها ال�ش��عب الثائر‪،‬م��ن �أجل "حتريك "‬
‫ملف القناعات الإ�صالحية الرا�سخة عند قوى التجمع‬
‫الوطن��ي الدميوقراط��ي والقوى ال�شيوعية‪-‬الفا�ش��ية التي‬
‫عج��زت خ�لال ن�ص��ف قرن م��ن �إنتاج خط��اب فكري‬
‫وبرنام��ج �سيا�س��ي منبث��ق عن��ه‪ ،‬يجعله��ا عل��ى متاي��ز ع��ن‬
‫م��شروع الطغم��ة الع�س��كرية‪،‬فتثبت يف موق��ع التبعي��ة‬
‫الذيلي��ة له��ا‪،‬وكل �إنتاجه��ا ُي��درج يف الن�س��ق التربي��ري‬
‫له��ذا اخلي��ار النهائ��ي ال��ذي ع�برت عن��ه لآالف املرات‬
‫بكونه‪،‬حتال��ف �إ�س�تراتيجي‪.‬‬
‫وبقاي��ا �إع�لان دم�ش��ق �إعتم��د خطاب�� ًا جذري�� ًا عل��ى‬
‫امل�س��توى اللفظ��ي و�أق��رب �إىل امل��زادوة العمي��اء الت��ي ال‬
‫تعي حدودها و�إمكاناتها‪ ،‬لذلك بقي عاجزاً عن �إنتاج‬
‫مقارب��ة للتغي�ير و��شروطه و�إمكانات��ه الواقعي��ة وبرنام��ج‬
‫تعبوي ي�ساهم يف نقل هذه الت�صورات �إىل واقع ثوري‪.‬‬
‫م��ن بداي��ة ت�ش��كيل هيئ��ة التن�س��يق الوطن��ي‪ ،‬دعي"جتمع‬
‫الي�س��ار املارك�سي" وهو جتمع حمدود الفاعلية والتمثيل‪،‬‬
‫(وللإن�ص��اف التتوفر فر�صة يف ��شروط الديكتاتوريات‬
‫املعمرة لت�ش��كيل تنظيمات منا�ضلة و�شعبية وال لإختبار‬
‫براجمه��ا ال�سيا�س��ية‪،‬وللربهنة عل��ى ذل��ك ميك��ن الع��ودة‬
‫�إىل وثائ��ق الأح��زاب �أو بع�ضه��ا الت��ي خ�ضع��ت جتاربها‬
‫م��ع �ش��عوبها له��ذا ال��شرط ال�سيا�س��ي القهري‪�،‬إ�س��بانيا‪-‬‬
‫الربتغال‪-‬اليونان‪-‬عموم دول و�س��ط و�رشق �أوروبا يف‬
‫املرحل��ة ال�س��وفياتية الخ)ومرتبك يف خياراته ال�سيا�س��ية‬
‫وو�ضوح��ه املع��ريف‪ ،‬يجمع��ه م��ع احلرك��ة ال�ش��يوعية‬
‫التقليدي��ة الت��ي �ش��كلت من��ذ ن�صف قرن ظه�يراً للطغمة‬
‫الع�س��كرية ومتكيف��ة م��ع خياراته��ا العامة‪،‬الكث�ير م��ن‬
‫الق��راءات واملقارب��ات �أك�ثر بكثري مما يفرق��ه عنها ومييزه‬
‫ع��ن خياراتها العامة‪،‬ويتمكن ه��ؤالء من احل�صول على‬
‫مقعدي��ن متثيلي�ين لكل تنظي��م يف هيئته��ا التنفيذية‪،‬رغم‬
‫�أنهم مبجموعهم بال �أي وزن تنظيمي �أو �سيا�سي‪،‬وكان‬
‫الأج��در به��م الإلتح��اق دون خج��ل بفرعي��ة م��ن‬
‫فرعي��ات �إح��دى ت�ش��كيالت احل��زب ال�ش��يوعي‬
‫ال�س��وري الث�لاث‪� ،‬إال �أن �إنتهازيته��م العميق��ة هي وراء‬
‫خياره��م الهزيل‪،‬وقب��ول كل جماعة منه��م مبقعدين �أتى‬
‫تتويج� ًا ل�س��مات الإحتي��ال والك��ذب وال��سرقة الكامنة‬
‫بدواخلهم‪،‬ودف��ع بغ�ير وع��ي لتدم�ير �أ�س���س التمثي��ل‬

‫وم�صداقيت��ه يف هذا ال�ش��كل الإعتباطي ال��ذي �أنتجوه‪،‬‬
‫�إن كان��ت جماعاته��م ال جتم��ع تنظيمي� ًا ب�ين خم�س��ة و‬
‫ع��شرة �أف��راد عل��ى الأك�ثر وب�لا �أي مقوم��ات تنظيمي��ة‬
‫ك�إ�صدار جريدة �أو ت�ش��كيل هيئة‪ .‬بع�ضهم �سيغدر بهيئة‬
‫التن�س��يق وجتم��ع الي�س��ار املارك�س��ي يف �آن‪ ،‬بعد �إ�ش��تداد‬
‫الإنتفا�ضة‪،‬ويغادره��ا �إىل مواق��ع الفا�ش��ية حي��ث م��كان‬
‫التعيني ال�سيا�س��ي للفظية الي�س��ارية املبتذلة ‪.‬لكن ت�سبب‬
‫ح�ض��ور ه ��ؤالء الإحتي��ايل وجتن��د ق��وى �أق��ل هام�ش��ية‬
‫منه��م يف الدف��اع ع��ن متثيلهم‪-‬غ�ير املع�بر ع��ن حقيق��ة‬
‫و�ضعهم‪،‬وه��و لي���س ��سراً من �أ��سرار العمل ال�سيا�س��ي‪-‬‬
‫يف �إبتع��اد �إع�لان دم�ش��ق عن هيئ��ة التن�س��يق‪،‬الذي كان‬
‫ممثلوه ي�شاركون ب�صمت يف لقاءاتها التح�ضريية‪ ،‬والتي‬
‫ميك��ن �إعتباره��ا �ش��ك ً‬
‫ال للم�صاحل��ة بني ط��ريف املعار�ضة‬
‫التقليدية‪-‬حتت �ضغط الإنتفا�ضة ال�ش��عبية‪-‬بني من بقي‬
‫داخ��ل �إعالن دم�ش��ق والتجم��ع الوطن��ي الدميوقراطي‪.‬‬
‫و�س��يعقب منا�ضل وكاتب �س��وري ح�صي��ف كنوع من‬
‫التقيي��م مل��ا ح�ص��ل "�إنته��ت النقا�ش��ات �إىل ت�أ�سي���س هيئة‬
‫التن�سيق‪،‬وهي تكوين جديد حلت فيه تنظيمات ي�سارية‬
‫ال �ش��أن له��ا وال دور حم��ل جماع��ة الإع�لان" مقال‪:‬كي‬
‫ال ت�ص��اب �س��وريا بداء البعث على يد املعار�ضة مي�ش��يل‬
‫كيلو جريدة ال�س��فري �أيار‪2012‬‬
‫وحت��ى ال ي�أخذن��ا الإ�ضط��راب يف التقيي��م‬
‫لإع�لان دم�ش��ق‪،‬الذي ميك��ن �إعتب��اره ال�ش��كل الأك�ثر‬
‫ن�ضجاً‪،‬بحدود التجربة ال�سيا�س��ية ال�س��ورية‪ ،‬يف مقاربة‬
‫برنام��ج التغيري و�إنت��اج �أدواته‪،‬وهو ثمرة مل�س�يرة طويلة‬
‫م��ن النقا�ش��ات واللق��اءات والتفاعالت ب�ين بقايا الأطر‬
‫احلزبي��ة و�إندفاع��ة "جل��ان �إحي��اء املجتم��ع امل��دين يف‬
‫�س��وريا" واملثقفني وال�ش��خ�صيات العام��ة ملا بات يعرف‬
‫ب"ربيع دم�ش��ق" ‪،‬لكن ماتبقى من جتربته قبل ‪� 18‬آذار‬
‫‪2011‬وبعده��ا ميكن �إعتب��اره بقايا �إعالن دم�ش��ق‪،‬بعد‬
‫�أن �إنف���ض عن��ه معظم من �س��اهم يف �إنطالقت��ه‪،‬ومل يبقى‬
‫في��ه �س��وى ح��زب ال�ش��عب الدميوقراط��ي وجمموع��ة‬
‫حم��دودة م��ن امل�س��تقلني‪،‬وقوى ت�ش��به يف خ�صائ�صه��ا‬
‫"�أح��زاب" جتم��ع الي�س��ار املارك�س��ي‪.‬ومي�ضي ه���ؤالء‬
‫�إىل املجل���س الوطني‪،‬ويح�صل��ون على �أك�بر عدد ممكن‬
‫م��ن املقاع��د يف هيئاته العلي��ا مبا يفوق وزنه��م ودورهم‬
‫وفعاليته��م‪.‬‬
‫ه��ذا من��ط م��ن العب��ث يف التمثي��ل احلقيق��ي للإنتفا�ض��ة‬
‫وقواه��ا احلركي��ة الفاعلة‪،‬و�إ�س��تبداله بتمثي�لات‬
‫بريوقراطي��ة راك��دة ممل��ة ممجوج��ة‪ ،‬و�س��نجد مثل��ه يف‬
‫مقارب��ة لتفاوت التمثي��ل بني القوى الإ�س�لامية احلركية‬
‫وجماع��ة الإخ��وان امل�س��لمني وكتائ��ب اجلي���ش احل��ر‬
‫وال�ضب��اط املن�ش��قني وغريه��م‪.‬‬
‫مم��ا �أنت��ج وع��زز حال��ة التف��ارق والتناق���ض ب�ين م��ا بات‬
‫يعرف بق��وى الأر�ض‪:‬قوى الإنتفا�ضة ال�ش��عبية الثورية‬
‫وممكناته��ا وخياراته��ا‪ ،‬وق��وى املكات��ب والدهالي��ز‬
‫والفنادق‪:‬بريوقراطي��و الف�س��اد والر�ش��وة والإنحط��اط‬
‫ال�سيا�س��ي‪.‬‬
‫عزيز تب�سي حلب �أيلول‪2012‬‬

‫اخلط الأمامي ‪ -‬العدد العا�رش ‪ -‬ت�رشين الأول‪/‬ت�رشين الثاين ال�صفحة ‪5‬‬

‫حوار مع اجلي�ش احلر‬
‫حول بع�ض ق�ضايا الثورة‬

‫يف مواجه��ة اكاذي��ب النظ��ام الفا�س��د و املج��رم‪ ،‬ال��ذي‬
‫يدع��ي ب��ان اجلي���ش احلر لي���س اال جمموعات "م��ن املجرمني‬
‫و االرهابي�ين" و"ال�س��لفيني واجلهادي�ين" ‪ ،‬واي�ض��ا يف‬
‫مواجه��ة ادع��اءات بع���ض دول الع��امل و و�س��ائل اعالمه��ا‬
‫التي بد�أت تخلط بني كل انفجار يح�صل هنا او هناك ما بني‬
‫اجلي���ش ال�سوري احلر وبني جمموعات هام�شية من ال�سلفيني‬
‫املت�ش��ددين كجبه��ة الن�رصة‪.‬‬
‫قمن��ا باج��راء احل��وار الت��ايل م��ع اح��د قادة اجلي���ش ال�س��وري‬
‫احلر يف دم�ش��ق وريفها‬
‫غياث نعي�سة‬
‫م��ن ه��و اجلي���ش ال�س��وري احل��ر ‪ ،‬كي��ف ن�ش ��أ يف ظ��روف‬
‫الث��ورة و ه��ل يت�ش��كل من ع�س��كريني من�ش��قني فق��ط ‪ ،‬و هل‬
‫ميتلك تن�س��يقا بني كتائبه على ال�صعيد الوطني ام انه جمموعا‬
‫ت معزولة عن بع�ضها البع�ض‪ ،‬و هل كل جمموعة تقول عن‬
‫نف�س��ها انه��ا ج��زء منه هي بالفع��ل كذلك ‪ ،‬و ه��ل االن�ضباط‬
‫الع�س��كري و اخالقي��ة الث��ورة ت�س��ودان ممار�س��اته‪ ،‬و م��ا هي‬
‫�ضوابط ن�ش��اطاته؟‬
‫ج‪ : 1‬مل يك��ن من��ذ الب��دء جي���ش ح��ر وال �س��واه‬
‫كان هن��اك االجه��زة االمني��ة و�ش��بيحة النظ��ام الت��ي‬
‫كان غالبيته��ا م��ن املوظف�ين وعم��ال البلدي��ات‬
‫واال�س��كان الع�س��كرية واالن�ش��اءات الع�س��كرية‬
‫وكان��ت كله��ا تعم��ل حت��ت قي��ادة االجه��زة االمنية(‬
‫خماب��رات جويةـ��ـ ام��ن ع�س��كري ــ امن دول��ة ــ امن‬
‫�سيا�س��ي) ول��كل جهاز ع��دة فروع حي��ث يبلغ عدد‬
‫االجهزة االمنية ‪ 17‬جهازا‪...‬وكان يزود املوظفني‬
‫( ال�ش��بيحة به��راوات وع�ص��ي كهربائي��ة وع�ص��ي‬
‫عليه��ا اع�لام النظ��ام لالحتفال بعد ف���ض االحتجاج‬
‫كان ذل��ك يف ال‪ 6‬ا�ش��هر االوىل م��ن الث��ورة وكان‬
‫يف ه��ذه املرحل��ة ( اي ال‪ 6‬ا�ش��هر االوىل ) تت��م تلك‬
‫االج��راءات ايام اجلمع فقط كون التظاهرات كانت‬
‫تخ��رج م��ن امل�س��اجد بعد �ص�لاة ظهرية ي��وم اجلمعة‬
‫وكان النظ��ام ي�س��نفر ا�س��بوعيا بتخ�صي���ص البا�ص��ات‬

‫الكب�يرة لنق��ل ال�ش��بيحة اىل مناط��ق االحتجاج��ات‬
‫وعدده��ا يكون ح�س��ب املنطق��ة املحتج��ة ‪ .‬وعندما‬
‫يعج��ز النظام عن ف���ض االحتجاجات يلج�أ اىل الغاز‬
‫اخلان��ق وان مل يفل��ح يلج أ� اىل اطالق النار وقتل عدد‬
‫م��ن املحتج�ين ‪ .‬ه��ذا من جان��ب النظ��ام يف املرحلة‬
‫االوىل (‪� 6‬أ�ش��هر) ام��ا م��ن جان��ب املحتج�ين فانه��م‬
‫اليح��وذوا اال عل��ى حناجره��م والفتاته��م وكان��ت‬
‫حت��ضر م��ن ي��وم اخلمي���س وكان��ت بع��د كل عملي��ة‬
‫قت��ل يق��وم بها النظام كنت ت�س��مع وب�ش��كل نادر انو‬
‫يجب ان نقتني �س�لاح اي �س�لاح وكان يقابل ذلك‬
‫با�س��تهجان م��ن الغالبي��ة العظم��ى عل��ى جم��رد تلمي��ح‬
‫ب�رضورة ال�س�لاح‪.‬‬
‫طبع��ا حت��ى رم�ضان ‪� 2011‬أي بعد م�ضي ‪ 6‬ا�ش��هر‬
‫على الثورة مل تظهر اي قطعة �سالح باعرتاف ب�شار‬
‫ا�س��د رغ��م القت��ل واالهان��ات والتعذي��ب واالعت��داء‬
‫عل��ى احلرم��ات واي�ضا تخلل تل��ك املرحلة حماوالت‬
‫م��ن النظ��ام ب�ترك �صنادي��ق م��ن اال�س��لحة يف بع���ض‬
‫البي��وت الته��ام اهل املنطقة بالت�س��ليح لكن��ه مل يفلح‬
‫‪.‬يف ال�ش��هر ‪ 10‬و‪ 11‬م��ن ‪ 2011‬ابت��د أ� بع���ض م��ن‬
‫فق��د اب��اه او اخاه او عزيز عليه باقتناء م�سد���س او يف‬
‫اح�س��ن احلاالت بندقية رو�س��ية واعلم انا ان البع�ض‬
‫ب��اع مايقتن��ي من ا�ش��ياء ثمين��ة او ماتقتنيه زوجته من‬
‫ذهب وا�ش�ترى بها قطعة �س�لاح وكل عدد من هذه‬
‫االفراد �ش��كلوا فيم��ا بينهم جمموعة و�ص��اروا يهتفوا‬
‫ويحي��وا اجلي���ش احلر بعدما �س��معوا ذلك اال�س��م من‬
‫االع�لام وه��م يف تل��ك املرحلة مدني��ون ‪.‬وال يوجد‬
‫اي تن�سيق فيما بني جمموعات وجمموعات من منطقة‬
‫اخ��رى ‪.‬وب�ش��هر ‪ 12‬م��ن ‪ 2011‬ودخ��ول ال�ش��هر‬
‫االول من‪ 2012‬ازدادت االن�شقاقات يف �صفوف‬
‫جي���ش النظ��ام وا�صبحنا ن�س��مع مبجموع��ات والوية‬
‫ويف اح�س��ن احل��االت يحت��وي الل��واء عل��ى االك�ثر‬
‫�ضابطني او ثالث والتن�سيق فيما بينهم �ضعيف وهو‬
‫ن��اجت ع��ن تع��دد قنوات الدع��م من اطراف باملجل���س‬
‫الوطن��ي او اط��راف فردي��ة او �ش��خ�صية ان كان��ت‬

‫داخلي��ة او خارجي��ة واي�ضا هن��اك عدد من االلوية ال‬
‫يوج��د فيها اي �ضابط وامنا عنا�رص ع�س��كرية �صغرية‬
‫ان�ش��قت ع��ن النظ��ام او مدع��وة للخدم��ة االلزامي��ة‬
‫ورف�ض��ت االلتحاق‪ .‬املهم ان هذه الت�ش��كيالت هي‬
‫بالأ�سا���س للدف��اع ع��ن املتظاهري��ن ثم حت��ول للدفاع‬
‫ع��ن االهايل م��ع الت�صعيد االمني والت�ش��بيحي للنظام‬
‫اما اخالقيات الثورة فهي موجودة بن�س��بة جيدة مع‬
‫االق��رار بوج��ود �س��لبيات وه��ذا له ا�س��بابه اوله��ا اننا‬
‫نري��د ان�ضب��اط والتحل��ي ب�أخالقي��ات الث��ورة بعد ان‬
‫مت اقتناء ال�س�لاح ‪+‬اخلربة ال�ضعيف��ة والثقافة ال�ضحلة‬
‫للم��شرفني عل��ى تل��ك املجموع��ات حي��ث الطاب��ع‬
‫اال�س�لامي املعت��دل والتقليدي‪.‬‬
‫م��ا ه��و ال��دور ال��ذي ترون��ه للجي���ش ال�س��وري احل��ر‪ ،‬ه��ل‬
‫ه��و حماي��ة املدني�ين املتظاهري��ن و حماي��ة اجلماه�ير م��ن‬
‫اعتداءات قوات النظام اال�س��دي و �ش��بيحته ام ترون ان له‬
‫دور �أ�سا�س��ي يف حتري��ر �س��وريا م��ن ه��ذا النظ��ام؟ و م��ا ه��ي‬
‫العالق��ة الت��ي ترونه��ا ب�ين الن�ض��االت ال�س��لمية و عملي��ات‬
‫اجلي�ش ال�سوري احلر؟ و ما هي بر�أيكم بالتايل اال�سرتاتيجية‬
‫اال�ص��ح الت��ي متكن من ا�س��قاط النظام و بناء �س��وريا احلرة و‬
‫الدميقراطي��ة و العدال��ة و امل�س��اواة ب�ين ابنائه��ا؟‬
‫ج‪ 2‬كل م��ا و�صلن��ا الي��ه ه��و ب�س��بب النظ��ام ‪%100‬‬
‫حي��ث ظه��ر ال�س�لاح بع��د ان �ضاق النا���س م��ن القتل‬
‫التي تقوم بها االجهزة االمنية وال�شبيحة وابتد أ� القتل‬
‫باملتظاهرين ثم بامل�ش��يعني ثم بالأهايل ونحن نرى يف‬
‫ه��ذه املرحل��ة الت��ي نح��ن فيها ان��ه ال ميكن ان ي�س��قط‬
‫ه��ذا النظ��ام بالعم��ل ال�س��لمي لوح��ده وان��ه الب��د من‬
‫عمل ع�س��كري ذو طابع دفاعي حقيقي اما عمليات‬
‫الهج��وم الت��ي ق��د حت�ص��ل ب�ين الفين��ة واالخ��رى فهي‬
‫ا�س��كات اماك��ن اط�لاق الن��ار لي���س اال وه��ذا الن��وع‬
‫م��ن العملي��ات الع�س��كرية هو بالعموم دفاعي ولي���س‬
‫هجوم��ي ‪.‬ام��ا اال�س�تراتيجية االمث��ل لإ�س��قاط النظام‬
‫فهي التناغم بني احلراك ال�س��لمي واحلراك الع�سكري‬
‫لبناء �س��وريا الدميوقراطية ‪�..‬س��وريا العدالة وامل�س��اواة‬
‫ا�ستتباعا لل�س�ؤال ال�سابق‪ ،‬هل هنالك تن�سيق ما يومي و فعلي‬
‫بينكم و بني هيئات الن�ضال الثوري اليومي كالتن�سيقيات؟ و‬
‫ه��ل لديك��م ر�ؤي��ة او برنام��ج �سيا�س��ي خا���ص بك��م م��ن اجل‬
‫انت�ص��ار الث��ورة؟ ان مل يك��ن لديكم ذلك ما ه��ي املبادئ العامة‬
‫للث��ورة الت��ي تتبنونها و ما هي ت�صوركم ل�س��وريا اجلديدة بعد‬
‫�س��قوط النظام و كيف ت��رون دوركم فيها؟‬
‫ج ‪ 3‬هن��اك تن�س��يق يومي وفعل��ي من خالل الربط مع‬
‫املناطق االخرى بعد امتام ت�شكيل جمل�س حملي مبكاتبه‬
‫م��ن اغاث��ة واع�لام ومايل وع�س��كري وحراك �س��لمي‬

‫اخلط الأمامي ‪ -‬العدد العا�رش ‪ -‬ت�رشين الأول‪/‬ت�رشين الثاين ‪ 2012‬ال�صفحة ‪6‬‬

‫دوما احلرة‬

‫جمال�س االدارة ال�شعبية والدميقراطية من اال�سفل‬
‫رغ��م الق�صف ال�ش��ديد ال��ذي تتعر�ض ل��ه مدينة دوما‬
‫يومي��ا عل��ى �أحيائه��ا ال�س��كنية ومرافقه��ا االقت�صادي��ة‬
‫‪..‬متكن الثوار من ا�ستكمال حترير دوما من من �سلطة‬
‫�أجهزة النظام و�ش��بيحته وم��ن جميع احلواجز‪،‬‬
‫وق��د �أ�ص��در املجل���س املحل��ي املنتخ��ب م��ن �أه��ايل‬
‫دوم��ا بيان��ا �أه��اب فيه " �أهلن��ا الأبط��ال الذين طهروا‬
‫مديينتن��ا م��ن جمي��ع �أجه��زة النظ��ام القمعي��ة (الأم��ن‬
‫واجلي���ش وال�ش��بيحة) وم��ن جمي��ع احل��واج‬
‫ز …" ومتن��ى �أن يك��ون " عل��ى م�س��توى امل�س ��ؤولية‬
‫يف ادارة املدين��ة واحلفاظ عل��ى كل املمتلكات العامة‬
‫واخلا�ص��ة ودوائ��ر الدولة م��ن ال��سرقة �أو التخريب �أو‬
‫احلري��ق وم��ن �أي اذى‪ .‬وننا�ش��د اجلميع �أي�ضا بت�س��ليم‬
‫�أي وثيقة تخ�ص هذه الدوائر اىل اللجنة التي �ش��كلها‬
‫املجل���س م��ن �أج��ل ذل��ك‪ ".‬وترج��ى م��ن اجلمي��ع‬
‫"التع��اون مع املجل���س ليتم‬
‫اعادة املدينة ب�أف�ضل مما كانت عليه"‬
‫وم��ن اجلدب��ر ذك��ره �أن دوم��ا تعر�ض��ت حلج��م دم��ار‬
‫هائ��ل قدر بحوايل ‪25000‬مرتمرب��ع حتى الآن و�أن‬
‫املجل���س املحل��ي ملدين��ة دوم��ا يعت�بر منوذج��ا للتجربة‬
‫الدميقراطي��ة التي ميار�س��ها ال�ش��عب ال�س��وري يف �أكرث‬
‫م��ن م��كان وموق��ع يف الأماك��ن املح��ررة ‪..‬ففي هذه‬

‫املدين��ة الت��ي يقطنه��ا �أك�ثر م��ن ن�ص��ف ملي��ون ن�س��مة‬
‫جرى تق�س��يمها اىل مناطق وجلان �أحياء‪..‬ويف مايلي‬
‫التفا�صي��ل واملب��ادئ الت��ي ج��رى اعتمادها ‪:‬‬
‫املجل�س املحلي ملدينة دوما‬
‫‪ -1‬ق�س��مت مدين��ة دوم��ا اىل ‪ 12‬منطق��ة جغرافي��ة‬
‫ومت ت�ش��كيل جلن��ة ح��ي يف كل منطق��ة م�ؤلف��ة م��ن ‪5‬‬
‫اع�ض��اء ومت اختي��ار رئي���س ل��كل جلنة‬
‫‪ -2‬ت�ش��كيل ‪ 12‬جلن��ة اخت�صا�صي��ة كا منها ‪ 5‬اع�ضاء‬
‫وهي ‪:‬‬
‫الطبي��ة ‪,‬حماية االحي��اء واملمتلكات العامة واخلا�صة‬
‫‪ ,‬اللجن��ة االغاثي��ة ‪,‬اخلدمية والفنية ‪.‬املالية ‪ .‬ال��شرعية‬
‫‪.‬الق�ضائي��ة ‪ .‬التاهي��ل واالعم��ار ‪.‬احل��راك ال�س��لمي‬
‫والتظاه��ر ‪.‬العالق��ات العام��ة ‪ .‬اللجن��ة االعالمي��ة ‪.‬‬
‫الثقافي��ة والرتبيوي��ة ‪ .‬التوثي��ق وال�س��كرتاريا ‪.‬‬
‫‪ -3‬ي�شكل املجل�س املحلي كما يلي ‪:‬‬
‫‪ 12‬ع�ضو ر�ؤ�ساء جلان االحياء‬
‫‪ 12‬ع�ضو ر�ؤ�ساء اللجان التخ�ص�صية ‪.‬‬
‫‪ 1‬رئي�س للمجل�س‬
‫‪ -4‬ينتخ��ب رئي���س املكت��ب التنفي��ذي املك��ون م��ن‬
‫‪ 11‬ع�ض��و‬
‫‪ -5‬ي�ش��كل من�بر ح��ر ملدين��ة دوما يجتم��ع مرتني كل‬

‫ا�س��بوع االربع��اء واالح��د تطرح جمي��ع الق�ضايا التي‬
‫تهم املدينة‬
‫‪ -6‬يت��م ت�ش��كيل املكتب الإعالمي ملدين��ة دوما لنقل‬
‫اخب��ار املدين��ة ميكنك��م الدخ��ول الي��ه االن وتزويدن��ا‬
‫مبالحظاتكم ‪.‬‬
‫مالحظ��ة‪::‬مت التواف��ق عل��ى االع�ض��اء يف اللج��ان‬
‫واملجل���س واملكت��ب وفق ال��شروط واملب��ادئ التالية ‪.‬‬
‫‪ -1‬ان يك��ون الع�ض��و م�ؤمن��ا ب�إ�س��قاط النظ��ام‬
‫الديكتاتوري الفا�سد واقامة الدولة املدنية الدميقراطية‬
‫التداولي��ة ويعم��ل م��ن اج��ل ذلك ‪.‬‬
‫‪ -2‬ان يك��ون م��ن الن�ش��طاء وم��ن امل�س��اهمني بدع��م‬
‫الث��ورة يف اي جم��ال كان ‪.‬‬
‫‪ -3‬ان يك��ون معت��دال وغ�ير متع�صب لأي حزب او‬
‫دين او طائفة او جهة اال الثورة‬
‫‪ -4‬ان يك��ون م��ن امل�ش��هود ل��ه بح�س��ن ال�س��لوك‬
‫واالمان��ة واخلل��ق‬
‫‪ -5‬ان تك��ون الع�ضوي��ة يف املجل���س واللج��ان‬
‫مفتوح��ة‬
‫‪ -6‬مهم��ة اللج��ان واملجل���س ت�س��يري احلي��اة املدني��ة‬
‫ب�أف�ض��ل �ص��ورة ممكنة وب�ش��كل م�ؤ�س�س��اتي‬

‫(متظاهري��ن) وطب��ي ومكتب تن�س��يق ومتابع��ة للربط‬
‫بني املكاتب وبينها وبني املناطق االخرى‪ .‬اما الر�ؤية‬
‫ال�سيا�س��ية النت�صار الثورة فهي مبزيد من التن�س��يق بني‬
‫املجموع��ات او املكات��ب يف كل منطق��ة وتعمي��م‬
‫جترب��ة املجال���س املحلي��ة ولنجاح ه��ذا العمل ال�ش��اق‬
‫الب��د من العودة والتذكري مباهية الثورة ال�س��ورية التي‬
‫هي ثورة �ش��عبية تطالب باحلرية والكرامة مبعنى �آخر‬
‫اله��ي ثورة وراءها ح��زب او معار�ضة او ايديولوجيا‬
‫وبالت��ايل علين��ا نبذ او حتييد تل��ك املرجعيات او اقناع‬
‫ال�ش��باب ب��أن ذل��ك ي�أتي بعد ا�س��قاط النظ��ام واحلكم‬
‫�صنادي��ق االق�تراع وكل ه��ذا العمل م��ن اجل توحيد‬
‫ال�ص��ف يف مواجه��ة نظ��ام ب�ص��ف واح��د وغرف��ة‬
‫عملي��ات واحدة‪.‬‬

‫الق��ذرة والت��ي تتلخ���ص مبقول��ة ف��رق ت�س��د واي�ضا يتم‬
‫ذل��ك مب�س��اعدة ن�ش��طاء ونا�ش��طات م��ن طوائ��ف او‬
‫مكون��ات اخ��رى ب�إقام��ة زي��ارات ملواق��ع امل�س��لحني‬
‫واقام��ة حفالت وانا�ش��يد ثوري��ة او ل�س��احات احلرية‬
‫وق��ت التظاهر ‪.‬‬

‫الأن م��ن ابناء ال�ش��عب ال�س��وري م��ن االنخ��راط يف الثورة؟‬
‫و م��ا ه��ي ر�س��التكم اىل جماه�ير �ش��عبنا الثائ��رة و امل�س��تمرة‬
‫يف ثورتها رغم عظمة الت�ضحيات؟ و ر�س��التكم اىل ا�صدقاء‬
‫وم�س��اندي الث��ورة ال�س��ورية يف املنطقة و العامل؟‬

‫ما هو ردكم على دعايات نظام القتل و اال�ستبداد‪ :‬هل لدى‬
‫كتائب اجلي���ش ال�س��وري احلر فعال ‪ ،‬مقاتلني عرب و اجانب‬
‫و�سلفيني وجهاديني؟ و هل فيها ‪،‬كما تدعي الطغمة احلاكمة‪،‬‬
‫جمموعات موالية حلكومات قطر و ال�سعودية و تركيا؟‬
‫ج‪ 5‬كل م��ا ي��رد عل��ى ل�س��ان النظ��ام ه��و ع��ار ع��ن‬
‫ال�صح��ة متام��ا‪ .‬واذا يف جمموع��ات جهادي��ة فه��ي‬
‫قليل��ة ج��دا وال ت�ش��كل �ش��يء وه��ي غري مرغ��وب بها‬
‫بالإجم��ال م��ن خمتل��ف قطاع��ات �ش��عبنا كونه �ش��عب‬
‫يت�ص��ف ديني��ا باالعت��دال ويفت��دي برج��االت ث��ورة‬
‫اال�ستقالل كونهم من كل الطوائف ‪.‬واي�ضا ال نن�سى‬
‫ان القت��ل واالج��رام يول��د تط��رف بالرغ��م م��ن ذل��ك‬
‫هن��اك رباط��ة ج�أ���ش ناب��ع م��ن تاري��خ ح�ضاري‪.‬‬

‫م��ا ه��و موقفك��م الوا�ضح من ق�ضي��ة الطائفية الت��ي يلعب بها‬
‫النظ��ام ملحاولة متزيق وحدة ال�ش��عب ال�س��وري يف مواجهته‬
‫و م��ا ه��ي اخلط��وات العملي��ة الت��ي قمت��م او تقوم��ون به��ا يف‬
‫مواجهتها؟‬
‫ج‪ 4‬من��ذ البداي��ة لع��ب النظ��ام لي���س فق��ط عل��ى الوتر‬
‫الطائفي وامنا اي�ضا على املناطقية والع�شائرية والعرقية‬
‫والديني��ة وكل ذلك م��ن خالل الرتكيب��ة الدميوغرافية بالن�س��بة لنا ‪ ،‬اننا نعتقد و بال ادنى �ش��ك بقرب انت�صار ثورة‬
‫للمنطقة املعنية‪ .‬اما مواجهة ذلك فتتم بتوعية النا���س ال�شعب ال�سوري على هذا النظام الغا�شم و ال�ساقط ال حمالة‬
‫عموم��ا وامل�س��لحني خ�صو�ص��ا عل��ى االعي��ب النظ��ام م��ا ه��ي الر�س��الة الت��ي ت��ودون تو�صيله��ا اىل املرتددي��ن حت��ى‬

‫ج‪ 6‬نق��ول للمرتددين ان يعودوا النف�س��هم بعيدا عن‬
‫النظ��ام واعالم��ه وان يعي��دوا قراءاته��م وان يخرج��وا‬
‫وي��روا بام اعينهم من الذي يدمر ويق�صف ويغت�صب‬
‫عليك��م ان تع��ودوا اىل �ضمائرك��م وتلتحق��وا‬
‫باالغلبي��ة الثائ��رة الن ه��ذا النظ��ام الي�س��تثني اح��د‬
‫باجرام��ه وهو �س��اقط �س��اقط الحمال‪ .‬واق��ول للثائرين‬
‫االبط��ال وا�صح��اب ه��ذه امللحم��ة التاريخي��ة بانك��م‬
‫تر�س��مون م�س��تقبال جديدا لكم والبنائكم لي�س ذلك‬
‫فح�س��ب وامن��ا للمنطق��ة العربي��ة ككل وم��ا يجاورها‬
‫له��ذا بال��ذات ت�آم��ر اجلمي��ع عل��ى ثورتن��ا بلعبهم دور‬
‫املتف��رج‪ .‬واق��ول ال�صدق��اء ال�ش��عب ال�س��وري م��ن‬
‫ثورات الربيع العربي او ال�ش��عوب املقهورة با�ستبداد‬
‫انظمتها ان ثورتنا هي ثورتكم و�ستكون قبلة ومنارة‬
‫لتحررك��م من نري اال�س��تبداد ونق��در بان قلوبكم معنا‬
‫ول��ن تتوان��وا بفع��ل اي �ش��يء م��ن اج��ل م�ؤازرتنا �ضد‬
‫ه��ذا الطغيان‪.‬‬

‫اخلط الأمامي ‪ -‬العدد العا�رش ‪ -‬ت�رشين الأول‪/‬ت�رشين الثاين ال�صفحة ‪7‬‬

‫موقف و ت�أمالت‬
‫حول جبهة الن�صرة و�أ�شباهها‬

‫م��ن املرج��ح ان اجلماع��ة ال�س��لفية الت��ي �رضب��ت‬
‫م��رة �أخ��رى يف مدين��ة حماة‪ ،‬االثنني ‪ 5‬ت��شرين الثاين‬
‫‪ ,2012‬م�سببة قتل �أكرث من ‪� 50‬شخ�صا‪ ،‬هي جبهة‬
‫ن��صرة اهل ال�ش��ام‪ .‬ولي���س هذا �أول هج��وم للجماعة‬
‫ال�س��لفية املذك��ورة ي�س��بب قت��ل العديد م��ن املدنيني و‬
‫‪� /‬أو �أف��راد م��ن الأجهزة الأمني��ة �أو �إدارة الدولة‪ .‬هذه‬
‫املجموعة ال تزال هام�ش��ية‪ ،‬مثل اجلماعات ال�س��لفية‬
‫الأخ��رى‪ ،‬ولك��ن ازدادت �أهميته��ا بف�ضل امل�س��اعدة‬
‫املالي��ة املقدم��ة من دول اخلليج‪ ،‬يف حني يفتقر مقاتلو‬
‫اجلي���ش ال�سوري احلر للموارد والتمويل‪ .‬هذا الدعم‬
‫ال��ذي تتلق��اه اجلماع��ات ال�س��لفية املقاتل��ة ين��درج يف‬
‫اط��ار م�س��عى دول اخلليج اىل �إف�ش��ال الثورة ال�ش��عبية‬
‫واجها�ضه��ا و لتحويل��ه �إىل ح��رب طائفي��ة‪.‬‬
‫بع��د تق��دمي عر�ض موج��ز عن جبه��ة الن�رصة‪� ،‬س��وف‬
‫ن��شرح ملاذا نعار�ض التفجريات االنتحارية التي تقوم‬
‫به��ا جبه��ة الن��صرة �أو غريه��ا‪ ،‬و التدليل عل��ى ان هذه‬
‫االعم��ال ال تخ��دم انت�ص��ار الث��ورة‪.‬‬
‫�أ�صول وتطورات جبهة الن�رصة‬
‫تري��د اجلماع��ة اجلبه��ة الن��صرة ا�س��قاط نظ��ام الأ�س��د‪،‬‬
‫ولكنها ال جتد نف�سها معنية بديناميات احلركة ال�شعبية‬
‫ال�س��ورية من �أجل احلرية‪ ،‬والكرامة وامل�ساواة‪ .‬لكن‬
‫ه��ذه املجموع��ة اال�س�لامية تري��د ان تقي��م وبالق��وة‬
‫دول��ة �إ�س�لامية وفق برنامج �س��لفي يف تناق�ض �صارخ‬
‫مع �ش��عارات وروح للثورة‪.‬‬
‫ظهرت جمموعة جبهة الن�رصة على ال�س��احة ال�س��ورية‬

‫يف كان��ون الث��اين ع��ام ‪ 2012‬يف ت�س��جيل للفيدي��و‬
‫داعي��ة للجه��اد �ض��د النظ��ام و با�س��تخدام خط��اب‬
‫طائف��ي �رصي��ح‪ .‬تع��رف املجموع��ة نف�س��ها كمداف��ع‬
‫ع��ن الطائفة ال�س��نية �ض��د العدو العل��وي ووكالئه من‬
‫ال�شيعة‪.‬‬
‫وق��د �أثن��ى العدي��د م��ن م�ؤي��دي تنظي��م القاع��دة عل��ى‬
‫خط��اب جبه��ة الن��صرة واالعم��ال الت��ي قام��ت به��ا‬
‫الحق��ا‪ .‬متيزت هذه املجموعة �أي�ضا ب�أنها تتكون من‬
‫�إ�سالميني من ا�صول �أجنبية كرث‪ ،‬يقودها فكر طائفي‬
‫يتعار���ض م��ع الر�س��الة التوحيدي��ة بني كل ال�س��وريني‬
‫للثورة ال�ش��عبية‪.‬‬
‫�س��واء يف اختياره��ا لاله��داف مث��ل املب��اين احلكومية‬
‫يف املناطق احل�رضية املزدحمة �أو ا�سلوبها التكتيكي‪,‬‬
‫مث��ل ا�س��تخدام التفج�يرات االنتحاري��ة‪ ،‬ف��ان له��ذه‬
‫املجموع��ة الكث�ير من القوا�س��م امل�ش�تركة مع جماعة‬
‫تنظي��م القاع��دة يف العراق اكرث مما لها من قوا�س��م مع‬
‫اجلماعات امل�س��لحة للمعار�ضة ال�س��ورية‪.‬‬
‫�صحي��ح �أن جبه��ة الن��صرة �ش��اركت يف الهج��وم‬
‫عل��ى مدين��ة حل��ب ه��ذا ال�صي��ف �إىل جان��ب غريه��ا‬
‫م��ن املجموع��ات امل�س��لحة لتحرير املدينة من اجلي���ش‬
‫النظام��ي‪ ،‬ولكن للأ�س��ف دون ج��دوى حتى اليوم ‪،‬‬
‫عل��ى الرغ��م من حتري��ر بع���ض الأحياء‪.‬‬
‫لك��ن ه��ذا ال يزي��ل الطاب��ع الرجع��ي والطائف��ي له��ذه‬
‫املجموع��ة يف معار�ض��ة تام��ة م��ع ج��ذور و�أ�س��باب‬
‫االنتفا�ضة ال�شعبية‪ ،‬وهي تريد خطف الثورة ال�شعبية‬
‫وجره��ا اىل ح��رب طائفي��ة‪ ،‬وه��ذا ما نرف�ض��ه متاما‪.‬‬
‫التفجريات االنتحارية‬
‫�أوال‪ ،‬نحن نكرر �أننا ن�ؤيد املقاومة ال�ش��عبية امل�س��لحة‬
‫بالتن�س��يق م��ع احلرك��ة ال�ش��عبية ك�س��بيل ال�س��قاط هذا‬
‫النظام‬
‫‪ .‬فاملقاوم��ة امل�س��لحة ه��ي رد فع��ل عل��ى عنف وقمع‬
‫النظام الهمجي �ضد ال�شعب ال�سوري يف كفاحه من‬
‫�أجل احلرية والكرامة‪.‬‬
‫ه��ذا الواق��ع يختلف ع��ن الهجم��ات االنتحارية التي‬
‫ت�ؤث��ر عل��ى العديد م��ن املدني�ين والدوائ��ر احلكومية‪.‬‬
‫�أوال‪،‬و كم��ا ع�برت عن��ه غالبي��ة احلرك��ة ال�ش��عبية‬
‫ال�سورية‪,‬نحن نتبنى هذا ال�شعار‪ :‬من يقتل �شعبه فهو‬
‫اخلائن‪.‬‬
‫�أطل��ق ه��ذا ال�ش��عار �ض��د الدكتات��ور ب�ش��ار الأ�س��د‬
‫ا�سا�س��ا ‪ ،‬كم��ا انه وج��ه �ضد التفج�يرات االنتحارية‬
‫جلبه��ة الن��صرة اي�ضا والت��ي ت�س��ببت يف مقتل العديد‬
‫م��ن املدنيني ال�س��وريني‪.‬‬

‫ثاني��ا‪ ،‬والأهم من ذلك‪ ،‬علينا االجابة على �س��ؤال ما‬
‫ه��و املوق��ف من ه��ذه الأعمال و هل ت�س��اعد الثورة؟‬
‫ونح��ن ال ننك��ر �أنه ه��و عنف النظام ال��ذي قد �أدى‪،‬‬
‫يف كثري من احلاالت‪�،‬إىل هذه الأعمال الرهيبة‪ ،‬و ان‬
‫النظام هو امل�س��ؤول الأول عن هذا الو�ضع‪.‬‬
‫وم��ع ذل��ك‪ ،‬ال ميكنن��ا اال تبن��ي م��ا قال��ه تروت�س��كي‬
‫الث��وري الرو�س��ي‪ ،‬اح��د الق��ادة الرئي�س��يني للث��ورة‬
‫الرو�س��ية وم�ؤ�س���س اجلي���ش الأحم��ر‪ ،‬ال��ذي اعت�بر‬
‫ان تكتي��ك الإره��اب الف��ردي ال فعالي��ة يف حتقي��ق‬
‫مه��ام الن�ضال م��ن �أجل حت��رر الربوليتاريا وال�ش��عوب‬
‫امل�ضطه��دة‪ .‬رغ��م انه اكد تفهمه ‪ ,‬م��ع ذلك‪ ,‬حلتمية‬
‫هكذا �أفعال مت�ش��نجة والناجتة عن الي�أ���س واالنتقام‪.‬‬
‫ان حجم اجلرائم الفا�ش��ية‪ ،‬قال تروت�س��كي‪ ،‬هو ب�شع‬
‫جدا اىل حد �أن هذا التعط���ش لالنتقام‪ ،‬حتى �إذا مت له‬
‫م��ا ي�برره‪ ،‬ال ميكن له ان يرت��وي من خالل عمليات‬
‫اغتي��ال معزولة لبريوقراطيني فا�ش��يني ‪ .‬واحلال نف�س��ه‬
‫ينطب��ق على �س��وريا‪ ،‬ف��إن الهجم��ات االنتحارية �ضد‬
‫مكات��ب احلكومة والأجه��زة الأمنية لن تروي رغبتنا‬
‫يف االنتق��ام م��ن ه��ذا النظ��ام الهمج��ي كم��ا انه��ا ال‬
‫ت�س��اعدنا يف م�س��عانا ال�سقاطه‪.‬‬
‫ق��ال تروت�س��كي �أن " لي���س مبق��دور منتق��م مع��زول‬
‫�أن يح��رر امل�ضطهدي��ن‪ ،‬ب��ل وحده��ا حرك��ة ثوري��ة‬
‫جماهريية هي القادرة على ذلك‪ ،‬وهي التي لن تدع‬
‫�أي �ش��يء يتبق��ى من نظ��ام اال�س��تغالل الطبقي والقهر‬
‫القوم��ي و اال�ضطهاد العن�رصي"‪ .‬يف الواقع‪ ،‬حركة‬
‫جماهريي��ة ه��ي الت��ي �ست�س��مح قي��ام �س��وريا اجلديدة‪،‬‬
‫�س��وريا حرة‪.‬‬
‫بالفع��ل �أدان ال�ش��عب ال�س��وري ب�أغلبي��ة �س��احقة‬
‫ه��ذه العملي��ات‪ ،‬مثلما ادانتها جمموعات من اجلي���ش‬
‫ال�س��وري احل��ر �أو تل��ك املرتبط��ة ب��ه �أي�ض��ا‪ .‬ولك��ن‬
‫يج��ب �أن ن�س��أل �س��ؤاال �آخ��ر عن الرتابط ب�ين احلركة‬
‫ال�ش��عبية‪ ،‬ال�س��لمية وامل�س��لحة‪ ،‬يف املعرك��ة امل�ش�تركة‬
‫�ض��د النظام‪.‬‬
‫انه ن�ضال املاليني من املظلومني ال�س��وريني هو الذي‬
‫ي�س��مح با�س��قاط النظام ولي�ست العمليات االنتحارية‬
‫اوالأيديولوجي��ة الرجعية والطائفي��ة جلبهة الن�رصة �أو‬
‫املجموعات ال�ش��بيهة به��ا ‪ ،‬فهذه االخرية تعمل على‬
‫تق�سيم احلركة ال�شعبية ومتزيقها وي�ضعف كفاحنا‪ .‬ال‬
‫�شك بان تن�سيق ق�سمي املقاومة‪ ..‬ال�شعبية ‪ ,‬ال�سلمية‬
‫و امل�سلحة‪� ,‬أمر �أ�سا�سي على طريق الن�رص‪.‬‬
‫واخ�يرا نذك��ر م��ا قال��ه الث��وري تروت�س��كي وال��ذي‬
‫ي��دوي براهنيت��ه مع م��ا يواجهه اليوم ال�س��وريون يف‬
‫ن�ضاله��م من �أجل احلري��ة والكرامة‪ " ،‬فقط الإطاحة‬
‫بجميع �أ�ش��كال الرق والتدمري الكامل للفا�ش��ية‪ ،‬فقط‬
‫باقام��ة عدال��ة ال�ش��عب �ض��د قط��اع الط��رق ورج��ال‬
‫الع�صاب��ات املعا�رصي��ن ه��ي الت��ي �س��تجلب اال�ش��باع‬
‫احلقيقي ل�س��خط ال�ش��عب‪.‬‬
‫نع��م‪ ،‬فق��ط �س��قوط نظ��ام الأ�س��د ونظام��ه �س�يروي‬
‫�س��خطنا الكبري‪.‬‬
‫عا�شت �سوريا حرة‬
‫جوزف �ضاهر‬

‫اخلط الأمامي ‪ -‬العدد العا�رش ‪ -‬ت�رشين الأول‪/‬ت�رشين الثاين ‪ 2012‬ال�صفحة ‪8‬‬

‫الغرب لن ي�سمح بالديموقراطية‬
‫في اي دولة من العالم العربي‬
‫وجه��ة نظ��ر لنع��وم ت�شوم�س��كي‪ ،‬بخ�صو���ص‬
‫توجهات الوالي��ات املتحدة وحلفائها ‪ ،‬حيال ق�ضية‬
‫الدميقراطي��ة‪ ،‬يف املنطق��ة العربية‪ ،‬علم� ًا ب�أن الرجل ال‬
‫يح��اول �إظهار ا�س��تعدادات جماه�ير املنطقة النتزاع‬
‫ه��ذا املطل��ب‪ ،‬رغم� ًا ع��ن نواي��ا الغ��رب االمربي��ايل‪،‬‬
‫وقدرته��ا عل��ى ذلك‬
‫احلرة‬
‫ه��ذا مق��ال من ح��وار �أجرته منظم��ة ال�صحاف��ة ّ‬
‫م��ع ناع��وم ت�شوم�س��كي املحل��ل و النا�ش��ط ال�سيا�س��ي‬
‫يف الذكرى اخلام�س��ة والع��شرين لإن�ش��اء املنظمة‪ .‬دار‬
‫ح��ول موق��ف الواليات املتحدة مم��ا يحدث حاليا يف‬
‫عام��ة يف التعامل مع‬
‫الع��امل العرب��ي و �سيا�س��تها ب�صفة ّ‬
‫املنطق��ة‪ .‬لقد ترجم املقال من االجنليزية لذا قد توجد‬
‫�أخط��اء يف االلف��اظ و املع��اين‪ .‬يق��ول ‪:‬‬
‫الوالي��ات املتح��دة وحلفا�ؤها �س��يفعلون ما بو�س��عهم‬
‫ملن��ع �إر�س��اء دميوقراطي��ة حقيقي��ة يف الع��امل العرب��ي‪.‬‬
‫وال�س��بب ب�س��يط ج� ّ�دا‪� .‬أغل��ب �ش��عوب املنطقة يرون‬
‫يف الوالي��ات املتح��دة تهدي��دا رئي�س��يا مل�صاحلهم‪ .‬يف‬
‫الواق��ع‪ ،‬هن��اك معار�ض��ة كب�يرة ل�سيا�س��ات الوالي��ات‬
‫املتح��دة‪ ،‬جتع��ل غال��ب �ش��عوب املنطق��ة يعتق��دون �أن‬
‫امت�لاك �إي��ران لل�س�لاح الن��ووي �س��وف ي�ؤ ّث��ر ت�أث�يرا‬
‫�إيجابي��ا على اال�س��تقرار‪ .‬يف م�رص‪ ،‬البل��د الأهم‪ ،‬تبلغ‬
‫ن�س��بة من يعتقدون ذلك ‪ .%80‬والن�سب متقاربة يف‬
‫املناط��ق الأخ��رى‪ .‬وهناك ح��وايل ‪ %10‬يعتقدون �أن‬
‫�إي��ران مت ّث��ل خطرا‪ .‬ب��كل ب�س��اطة‪ ،‬الوالي��ات املتحدة‬
‫وحلفا�ؤه��ا ال يري��دون حكوم��ات حتقّ��ق رغب��ات‬
‫�ش��عوبها‪ .‬ل��و ح�صل هذا‪ ،‬لن تفق��د الواليات املتحدة‬
‫�س��يطرتها عل��ى املنطق��ة فح�س��ب‪ ،‬ب��ل �س��وف تُط��رد‬
‫منها‪ .‬لهذا ف�إنّ ح�صول ذلك �أمر غري مقبول عندها‪.‬‬
‫هن��اك جان��ب مث�ير لالهتم��ام‪ ،‬م��ن ه��ذا املو�ض��وع‪،‬‬
‫جت ّل��ى مع ويكيليك���س‪� .‬أك�ثر �إ�صدارات ويكيليك���س‬
‫ح�صوال على االهتمام الإعالمي (عناوين ال�صحف‪،‬‬
‫تعاليق م�ستب��شرة ‪ )...‬هي م�ساندة العرب ل�سيا�سات‬
‫الوالي��ات املتح��دة م��ع �إي��ران وق��د تن��اول الإع�لام‬
‫مق��االت الطغ��اة الع��رب يف ه��ذا ال�ص��دد‪ .‬بالطب��ع مل‬
‫العربية لأن‬
‫يك��ن هن��اك � ّأي تلمي��ح ملوق��ف ال�ش��عوب‬
‫ّ‬
‫ه��ذا ال يه� ّ�م‪ .‬م��ا دام الطغاة ي�س��اندوننا‪ ،‬وي�س��يطرون‬
‫عل��ى �ش��عوبهم‪ ،‬فم��ا امل�ش��كلة �إذن؟ ه��ذا ي�ش��به‬
‫االمربيالي��ة‪ .‬م��ا هي امل�ش��كلة �إذا كان ه��ذا الو�ضع يف‬
‫�ن حم�لات كره‬
‫�صاحلن��ا؟ ت�س��تطيع ال�ش��عوب �أن ت�ش� ّ‬
‫وحقد كما تريد‪� ،‬أ�صدقا�ؤنا الطغاة �سوف ي�سيطرون‬
‫عليهم‪ .‬لي���س هذا موقف الديبلوما�س��ية الأمريكية �أو‬

‫الإع�لام الذي تن��اول تلك الوقائع فح�س��ب‪ ،‬بل هذا‬
‫عامة‪ .‬لي���س هناك � ّأي‬
‫كذل��ك موق��ف املثقفني ب�صف��ة ّ‬
‫تعليق على كل هذا‪ .‬ويف الواقع‪ ،‬ف�إنّ تغطية مثل هذه‬
‫اال�س��تفتاءات منع��دم متام��ا يف الوالي��ات املتح��دة‪.‬‬
‫هن��اك بع���ض التعليق��ات يف انقلرتا لكنه��ا قليلة جدا‪.‬‬
‫مهما ما داموا حتت‬
‫املهم �أنّ ما يعتقده ال�ش��عب لي���س ّ‬
‫ّ‬
‫ال�سيطرة‪.‬‬
‫م��ن ه��ذه املالحظ��ات‪ ،‬ت�س��تطيع �أن تع��رف ب��كل‬
‫�سيتم انتهاجها‪ .‬فمثال‪،‬‬
‫�سهولة ماهي ال�سيا�سات التي ّ‬
‫الغنية بالبرتول و التي يحكمها طغاة‬
‫يف حال��ة الدول ّ‬
‫أهم هذه‬
‫�‬
‫�ش"‪.‬‬
‫�‬
‫بالن�‬
‫"كارت‬
‫�م‬
‫�‬
‫له‬
‫مطيع��ون‪ ،‬فه��ؤالء‬
‫ّ‬
‫وتطرفا‬
‫ال��دول العربية ال�س��عودية‪ ،‬وهي الأك�ثر قمعا‬
‫ّ‬
‫و�ساهمت يف ن�رش اال�سالم اال�صويل كاجلهاد وغريه‪.‬‬
‫لكنهم مطيعون و"فيابل" لذا فليفعلوا ما ي�ش��ا�ؤون‪.‬‬
‫لك��ن‬
‫مربم��ا للقي��ام مبظاه��رات يف ال�س��عودية‬
‫كان َ‬
‫ّ‬
‫احل�ضور البولي�سي يف ال�شارع ال�سعودي كان بكثافة‬
‫حد �أنّ النا���س لزموا بيوتهم‬
‫كب�يرة وب�أع��داد هائلة �إىل ّ‬
‫يف ذل��ك الي��وم يف الريا���ض‪ .‬نف���س ال�ش��يء بالن�س��بة‬
‫للكويت‪.‬‬
‫�ن �أك�ثر احل��االت �إث��ارة لالهتم��ام ه��ي البحري��ن‪.‬‬
‫لك� ّ‬
‫مهم��ة ل�س��ببني ‪ :‬ال�س��بب الأول و املعروف‬
‫�ن‬
‫�‬
‫البحري‬
‫ّ‬
‫ه��و �أنه��ا ت�س��ت�ضيف اال�س��طول االمريك��ي اخلام���س‬
‫�أح��د �أه� ّ�م الق��وات الع�س��كريّة يف املنطقة‪ .‬و ال�س��بب‬
‫الث��اين‪ ،‬وه��و الأ�سا�س��ي‪ ،‬ه��و �أن البحري��ن فيها ‪%70‬‬
‫من ال�شيعة‪ ،‬وهي حماذية ل�رشق ال�سعودية الذي تقطنه‬
‫ب��دوره �أغلبي��ة �ش��يعية وال��ذي يحت��وي عل��ى �أغل��ب‬
‫ب�ترول ال�س��عودية‪ .‬بالطبع ف��إن ال�س��عودية كانت منذ‬
‫الأربعين��ات وحت��ى الي��وم امل�ص��در الرئي�س��ي للطاق��ة‪.‬‬
‫ل�س��بب عجي��ب تاريخ��ي وجغ��رايف‪� ،‬أك�بر م�ص��ادر‬
‫للطاق��ة يف الع��امل موج��ودة يف املناط��ق ال�ش��يعية‪ .‬ه��م‬
‫�أقلي��ة يف ال��شرق االو�س��ط ولكنه��م متواج��دون يف‬
‫م��كان تواج��د النف��ط‪ ،‬حول �ش��مال اخللي��ج العربي‪.‬‬
‫وه��ذا يتمث��ل يف ��شرق ال�س��عودية‪ ،‬جن��وب الع��راق‪،‬‬
‫وجن��وب غ��رب اي��ران‪ .‬والق��وى الك�برى تخ�ش��ى‬
‫من��ذ زم��ن م��ن احتمال ح�ص��ول نوع م��ن االحتاد بني‬
‫ثم ال�سري نحو اال�ستقالل وبالتايل‬
‫ه�ؤالء ال�ش��يعة ومن ّ‬
‫ال�س��يطرة عل��ى �أك�بر م�ص��ادر النف��ط يف الع��امل‪ .‬وهذا‬
‫بالبداه��ة �أم��ر مرفو�ض‪.‬‬
‫فلنع��د �إىل البحري��ن �إذن‪ .‬ح�ص��ل ت�صعي��د‪ ،‬فدخل��ت‬
‫القوات الع�س��كرية ال�س��عودية و�أعط��ت بهذا الفر�صة‬
‫للق��وات البحريني��ة لقم��ع تل��ك املظاه��رات ب�ش��كل‬
‫دم��روا املدين��ة الت��ي ح��دث فيه��ا‬
‫عني��ف حت��ى �أنه��م ّ‬

‫ودم��روا "دوار الل�ؤل��ؤة" ال��ذي ُيع� ّ�د رم��زا م��ن‬
‫ه��ذا ّ‬
‫رم��وز البحري��ن واقتحموا �أكرب ّ‬
‫�صحي هناك‬
‫مرك��ب ّ‬
‫يومي‬
‫و�أخرجوا منه املر�ضى والأطباء وقاموا ب�ش��كل ّ‬
‫بالقب�ض على نا�ش��طي حقوق االن�سان وتعذيبهم‪� .‬إذا‬
‫كان��ت االجراءت متما�ش��ية م��ع �سيا�س��اتنا االقت�صادية‬
‫واال�س�تراتيجية فال ب�أ���س‪.‬‬
‫ح�س��نا‪ ،‬هذا بالن�س��بة للطغ��اة الأغني��اء واملطيعني‪ ،‬من‬
‫أهم لكن‬
‫�أ�صح��اب النفط‪ ،‬فم��اذا عن م�رص‪ ،‬الدولة ال ّ‬
‫لي���س عل��ى ال�صعي��د النفط��ي؟ بالن�س��بة مل��صر وتون���س‬
‫والدول الأخرى من نف�س ال�صنف‪ ،‬هناك ا�سرتاتيجية‬
‫مف�ضل‬
‫عام��ة‪ .‬عندما يك��ون عندك دكتات��ور ّ‬
‫روتيني��ة ّ‬
‫وحت�ص��ل ل��ه م�ش��اكل‪ ،‬ق��م مب�س��اندته بقدر ما ت�س��تطيع‬
‫و�إىل �أطول وقت ممكن‪ .‬وعندما ي�صبح من امل�ستحيل‬
‫م�ساندته‪ ،‬على �سبيل املثال عندما ينقلب عليه اجلي�ش‬
‫الغنية‪ ،‬عند ذل��ك ابعثه �إىل مكان ما‪� ،‬أطلق‬
‫�أو الطبق��ة ّ‬
‫حب��ك للدميوقراطي��ة ث� ّ�م‬
‫�ول‬
‫�‬
‫ح‬
‫�ة‬
‫�‬
‫الرنان‬
‫ت�رصيحات��ك‬
‫ّ‬
‫بعد‪..‬‬
‫رب��ا ب�أ�س��ماء‬
‫ذل��ك ح��اول �أن تعي��د النظ��ام ال�س��ابق‪ّ ،‬‬
‫جدي��دة‪ .‬وه��ذا م��ا ح�ص��ل وم��ا زال يح�ص��ل دائم��ا‬
‫و�أب��دا‪ .‬ه��ذا ال ينج��ح دائم��ا ولك��ن دائم��ا يحاول��ون‬
‫فعل��ه‪ .‬مث�لا ‪� :‬س��وموزا يف النياكاراغ��وا‪ ،‬ال�ش��اه يف‬
‫اي��ران‪ ،‬ماركو���س يف الفلب�ين‪ ،‬دوفالي��ي يف هايت��ي‪،‬‬
‫�ش��ون يف كوري��ا اجلنوبي��ة‪ ،‬موبوت��و يف الكنغ��و‪،‬‬
‫�سو�سي�س��كو يف روماني��ا‪� ،‬س��وهارتو يف اندوني�س��يا‪.‬‬
‫روتيني��ة متام��ا‪ ،‬وهذا ما يح��دث الآن يف م�رص‬
‫عملي��ة‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وتون���س‪ .‬نع��م ن�س��اندهم حت��ى النهاي��ة‪ ،‬مب��ارك يف‬
‫م��صر‪ ،‬حت��ى النهاي��ة‪ .‬مل ينج��ح ه��ذا؟ ابعث��ه �إىل ��شرم‬
‫ال�شيخ‪� ،‬أح�رض الكالم الر ّنان اجلميل‪ ،‬حاول �أن تعيد‬
‫النظام ال�س��ابق‪.‬‬
‫وهن��اك �صن��ف �آخ��ر م��ن ال��دول‪ ،‬ال��دول الغني��ة‬
‫لك��ن الطغ��اة فيه��ا لي�س��وا مطيع�ين‪ .‬هن��ا‬
‫بالنف��ط‪،‬‬
‫ّ‬
‫ا�س�تراتيجية خمتلف��ة‪ .‬ح��اول �أن ت�ضع دكتات��ورا مطيعا‬
‫�أو �أك�ثر طاع��ة‪ .‬وه��ذا احلا�ص��ل الآن متام��ا‪ .‬بطبيع��ة‬
‫العملية غطاء امل�س��اعدة‬
‫احل��ال‪ ،‬يجب �أن ت�ضفي على‬
‫ّ‬
‫عامة‪ .‬لو‬
‫االن�سانية‪ .‬وهذه كذلك ا�سرتاتيجية تاريخية ّ‬
‫عدت �إىل التاريخ‪ ،‬ف�ستجد كل العمليات الع�سكرية‪،‬‬
‫مهم��ا كان فاعلها‪ ،‬م�صحوبة ب�أرقى و �أنبل الكلمات‬
‫�انية‪ .‬مث�لا هتل��ر يف احتالل��ه‬
‫والتع�لات‪ .‬كله��ا �إن�س� ّ‬
‫ت�شيكو�س��لوفاكيا‪ ،‬اليابانيون الفا�ش��يون يف احتاللهم‬
‫�ش��مال ال�صني‪ ،‬مو�س��يليني مع اثيوبي��ا‪ .‬ال خروج عن‬
‫ه��ذه القاع��دة �إال نادرا‪.‬‬
‫ث� ّ�م هن��اك �ش��يء �آخ��ر‪ ،‬ي�س��تطيعون �أن ي�ضيف��وه وق��د‬

‫اخلط الأمامي ‪ -‬العدد العا�رش ‪ -‬ت�رشين الأول‪/‬ت�رشين الثاين ال�صفحة ‪9‬‬

‫حول جبهة الن�صرة وا�شباهها‬

‫م��ن يظ��ن �أين و ك�ثر م��ن �أمث��ايل �ض��د جبه��ة الن��صرة‬
‫ملج��رد �أنه��ا ذات مظه��ر دين��ي فه��و خمطىء ج��دا ‪...‬‬
‫غالبية كتائب اجلي���ش احلر ملتزمة ديني ًا ومنها كتائب‬
‫منطقت��ي الت��ي يوج��د فيه��ا �أقارب��ي و بع���ض �أهل��ي و‬
‫�أ�صدقائي و �أوالد حارتي ‪ ...‬االلتزام الديني �ش��يء و‬
‫التطرف �ش��يء �آخر ‪ .‬و �إلغاء الآخرين �شيء �آخر �أي�ض ًا‬
‫‪ ..‬ه��ذا م��ن جه��ة ‪ .‬وم��ن جهة �أخ��رى جبه��ة الن�رصة‬
‫و غريه��ا م��ن جماع��ات ظه��رت الحق��ا ‪ ..‬ظه��رت‬
‫فج�أة وتردد ا�سمها بعد تفجري امليدان يف البيان الذي‬
‫�أعلنت تبنيها للتفجري ‪ ..‬وفج�أة انت��شرت على جميع‬
‫الأرا�ضي ال�سورية ب�رسعة ال�صاروخ ‪ ،‬واجلميع يعرف‬

‫�أن متويلها و ت�سلحيها هو الأكرب و الأهم‪ ،‬ولي�س كما‬
‫يدع��ون �أنه��م الأك�ثر ب�ؤ�س� ًا !! و بينما تع��اين كثري من‬
‫ّ‬
‫الكتائ��ب و تفتق��ر للر�صا�ص��ة �أو الطع��ام حت��ى لع��دم‬
‫خ�ضوعها حل�س��ابات املال ال�سيا�سي و�رشوط التمويل‬
‫وه��ذا حدي��ث �آخ��ر ل��ه �ش��ؤون و�ش��جونه ‪ ..‬و يظه��ر‬
‫�أفراده��ا على الإع�لام ملثمني‪ ،‬يتحدثون عن �أهداف‬
‫لهم ال عالقة لها بالثورة ال�سورية ‪ ،‬يت�رصفون يف كثري‬
‫م��ن الأماك��ن وك�أنه��م �أولياء �أمر النا���س على فالن �أال‬
‫يدخن والآخر �أال ي�رشب ‪ .‬والآخر �أال يلب�س �شورت‬
‫‪.‬وعلى بنات املدار���س التزام اللبا���س الذي يحددونه‬
‫ه��م ؟؟ ه��ل ه��ذا وقت��ه ‪ .‬وهل ه��ذا مطل��وب منهم ‪..‬‬
‫وم��ن هم �أ�سا�س� ًا لي�س��نوا للنا���س ال�س�نن ال�س��لوكية ؟؟‬
‫‪ .....‬كث�ير م��ن �ش��بابنا و بوح��ي حمبته��م للجه��اد و‬
‫ت�ضحيته��م ب�أنف�س��هم يف �س��بيل اهلل و الوط��ن ان�ضموا‬
‫له��ا ‪ .‬نع��م وه��م مقاتل��ون �أ�ش��داء ‪ .‬لك��ن ه��ذا كل��ه ال‬
‫عالق��ة له بزعاماتها و التي �أف��رج عن غالبيتها م�ؤخرا‬
‫من �سجون النظام بعد �أن كانت حمكومة بالإعدام ‪..‬‬
‫دون �أن ي�س��ال �أحد ملاذا ؟؟ بينما يعتقل كل املتنورين‬
‫و قيادات الثورة ال�س��لمية يف مناطقهم لتتم ت�صفيتهم‬
‫‪ .‬و يت��اح لأفراده��ا له��ا حري��ة احلرك��ة �أك�ثر م��ن �أي‬
‫ط��رف �أو جه��ة ‪ ...‬كل ذل��ك مو�ض��ع ت�س��ا�ؤل ؟؟ ‪..‬‬
‫كم��ا �أنه��ا ال تلت��زم ب��ل متن��ع و ال تريد وحت��ارب حمل‬
‫�أعالم الثورة تلك التي يخرج اجلميع حتتها ‪ ..‬و تنبذ‬
‫�شعارات الثورة وت�سخر منها غالب ًا ‪ ..‬و ال تلتزم بكل‬
‫ما يعلن اجلي�ش احلر التزامه به ‪ .‬والإعدامات امليدانية‬

‫الت��ي �أجرته��ا للجنود الأ��سرى علنا تثب��ت ذلك وترب أ�‬
‫اجلي�ش احلر منها بعد �أن �أدينت دولي ًا‪ .‬و�أ�صبح النظام‬
‫والع��امل كله يتح��دث عن جرائم من الطرفني بف�ضلها‬
‫وف�ض��ل �أفعالها و�أفع��ال �أمثالها ‪....‬‬
‫ال ميك��ن لأح��د من��ا و ه��و يطال��ب باحلري��ة �أن يك��ون‬
‫�ض��د عقي��دة النا���س و هي عقيدتنا غالبيتن��ا ‪ .‬و عقيدة‬
‫�أهلنا و نا�س��نا ‪ ..‬وال ميكن �أن ن�س��مح �أي�ضا با�س��تغالل‬
‫ه��ذه العقي��دة لتحقي��ق م��آرب بعي��دة ع��ن الث��ورة ‪..‬‬
‫النا�س الب�سيطة تعبت و نالها الكثري من الأمل ويكفيها‬
‫لع��ب و متاج��رة ‪ ...‬عل��ى جبهة الن��صرة �أن تعلن علن ًا‬
‫ل��كل ال�ش��عب ال�س��وري ع��ن نف�س��ها ‪ ..‬م��ن ه��ي ؟؟‬
‫م��ن ميوله��ا ؟؟ م��ا ه��ي �أهدافه��ا ؟؟ و عليه��ا �أن تلت��زم‬
‫تقره وتتفق عليه كتائب اجلي���ش‬
‫ب�أهداف الثورة و مبا ّ‬
‫احل��ر عل��ى اختالفها وتنوع مرجعايته��ا ‪ ..‬و �إال ف�إنها‬
‫�ستبقى مو�ضع �شك وم�ساءلة دائمة ‪ ..‬و هذا من حقنا‬
‫‪ .‬و حق كل �س��وري ‪ ...‬ال �ش��يء يف الظل �أو الظالم‬
‫ال يثري ال�ش��بهة ‪ ..‬عليكم بالنور و ال�شم���س ال�س��اطعة‬
‫ليعرفك��م اجلمي��ع ‪.‬و �إال فل�س��تم من��ا ‪ ..‬و ال داع��ي‬
‫للمزاي��دة و املتاج��رة و مهاجم��ة كل �صاح��ب ر�أي‬
‫با�س��م الدي��ن واجلهاد واته��ام الآخرين �أنه��م يخافون‬
‫من املتدينيني واجلهاديني ‪ .‬فه�ؤالء �أهلنا وتلك ثقافتنا‬
‫الت��ي نفهمها جي��دا وندافع عنها وعن كل حق تتمثل‬
‫ب��ه‪ ،‬و نق��ف يف وج��ه كل باطل يع�تري دربها ‪..‬‬
‫خولة احلديد‬
‫عن �صفحتها على ال�شبكة االجتماعية‬

‫تدخ��ل الوالي��ات‬
‫�أ�ضاف��وه م��رات وم��رات‪ ،‬وه��و �أن ّ‬
‫املتحدة وحلفائها جاء بناء على طلب اجلامعة العربية‪.‬‬
‫لكن يف نف���س الوقت ف�إن الواليات املتحدة تتجاهل‬
‫مطال��ب �أخ��رى للجامع��ة العربي��ة‪ ،‬مث�لا مطالبته��م‬
‫مبنطق��ة حظ��ر طريان ف��وق غزة كم��ا نقلته الفينان�ش��ل‬
‫تامي��ز‪ .‬مل يت� ّ�م تغطي��ة هذا اخلرب يف الوالي��ات املتحدة‪.‬‬
‫ولأك��ون دقيق��ا فقد متّ��ت تغطيته من طرف وا�ش��نطن‬
‫تاميز لكن ّمت حجبه يف الواليات املتحدة‪ ،‬متاما مثل ما‬
‫يقع مع ا�ستطالعات الر�أي‪ ،‬ا�ستطالعات الر�أي العا ّم‬
‫العربي‪ ،‬هذا لي�س النوع ال�صحيح من االخبار‪ .‬ف�إذن‬
‫�إن مطل��ب اجلامعة العربية بفر�ض منطقة حظر جوي‬
‫فوق غزة ال يتما�شى مع �سيا�سات الواليات املتحدة‪،‬‬
‫ف��كان م�صريه التجاه��ل ثم االختفاء‪.‬‬
‫الي��وم‪ ،‬هن��اك تغطي��ة لبع���ض ا�س��تطالعات ال��ر�أي‬
‫ملخ�صه هو‬
‫كتل��ك الت��ي النيويورك تاميز منذ يومني و ّ‬
‫(�أنّ ّ‬
‫جل امل�رص ّيني يريدون الغاء اتفاق ‪ 1979‬لل�سالم‬
‫م��ع ا��سرائيل الذي كان حجر اال�سا���س ل�سيا�س��ة م�رص‬
‫اخلارجي��ة ولال�س��تقرار يف املنطق��ة) ح�س��ب التامي��ز‪.‬‬
‫يف الواق��ع ه��ذا لي���س دقيق��ا‪ ،‬لق��د كان ه��ذا االتف��اق‬
‫حجر اال�سا���س لعدم اال�س��تقرار يف املنطقة ولهذا ف�إن‬

‫امل�رصيني يريدون �إلغاءه‪ .‬االتفاق �ألغى بالأ�سا���س دور‬
‫م�رص يف ال�رصاع العربي اال��سرائيلي‪ ،‬وهذا يعني �إلغاء‬
‫الق��وة الوحي��دة الت��ي ميك��ن �أن تق��ف �أم��ام العمليات‬
‫الع�سكرية اال�رسائيلية‪ .‬ولقد كان هذا حافزا لإ�رسائيل‬
‫لتو�س��يع عملياته��ا الالقانوني��ة يف االرا�ض��ي املحتل��ة‬
‫وللهجوم على جارتها ال�شمالية لبنان‪ .‬بعدها بقليل‪،‬‬
‫هاجمت ا��سرائيل لبنان‪ ،‬و قتلت ‪� 20000‬ش��خ�ص‪،‬‬
‫ودمرت جنوب لبنان‪ ،‬وحاولت �إر�س��اء نظام عميل‪،‬‬
‫لكنه��ا مل تنج��ح متاما‪ .‬فكان��ت ر ّدة الفعل الأوىل عن‬
‫اتف��اق ال�س�لام‪� ،‬أن هن��اك �أمورا ال تعجبن��ا‪ ،‬كالتخلي‬
‫عن من�ش�آتنا يف �سيناء‪ .‬لكن مع هذا‪ ،‬فلالتفاق جانب‬
‫ندن��ا ال ّأول والوحيد‬
‫جي��د‪ ،‬لأ ّنن��ا نتخل���ص به��ذا م��ن ّ‬
‫ّ‬
‫(م��صر) فن�س��تطيع من هنا ف�صاعدا �أن ن�س��تعمل القوة‬
‫والعن��ف لتحقي��ق �أهدافن��ا الأخ��رى‪ .‬وه��ذا متام��ا م��ا‬
‫ح�صل‪ .‬ولهذا يرف�ض ال�ش��عب امل�رصي هذا االتفاق‪.‬‬
‫ه��م يفهم��ون كل هذا وكل من يف املنطقة يفهم هذا‪.‬‬
‫وم��ن جانب �آخر‪ ،‬ف�إن التامي��ز مل تكذب عندما قالت‬
‫�أن اتف��اق ال�س�لام �أ ّدى �إىل اال�س��تقرار يف املنطق��ة‪.‬‬
‫وال�س��بب راج��ع �إىل معن��ى م�صطل��ح "اال�س��تقرار"‬
‫تقني��ا‪ .‬كلم��ة اال�س��تقرار ت�ش��به كلم��ة الدميوقراطي��ة‪.‬‬
‫ّ‬

‫اال�س��تقرار يعني التما�ش��ي مع م�صاحلن��ا‪ .‬فمثال عندما‬
‫تري��د اي��ران تو�س��يع نفوذه��ا يف افغان�س��تان والعراق‪،‬‬
‫دول اجل��وار‪ ،‬ه��ذا ي�س� ّ�مى زعزع��ة لال�س��تقرار‪ .‬ه��ذا‬
‫ج��زء من تهدي��دات ايران‪ .‬هذا تهديد لال�س��تقرار يف‬
‫املنطقة‪ .‬لكن يف نف�س الوقت‪ ،‬عندما حتتل الواليات‬
‫تدم��ر ن�صفه��ا‪ ،‬ه��ذا يك��ون‬
‫املتح��دة ه��ذه ال��دول‪ ،‬و ّ‬
‫جدا �إىل‬
‫الهدف منه طبعا �إر�ساء اال�ستقرار‪ .‬وهذا �شائع ّ‬
‫حمرر �سابق يف‬
‫ّ‬
‫حد �أنه من املمكن �أن تكتب (كما فعل ّ‬
‫جملة "�ش��ؤون خارجية") �أن��ه عندما قامت الواليات‬
‫املتح��دة بط��رد احلكوم��ة الدميوقراطي��ة يف ال�ش��يلي‬
‫وو�ضع��ت مكانه��ا دكتاتورية فا�س��دة كان ه��ذا لأنها‬
‫كان��ت جم�برة عل��ى زعزع��ة ا�س��تقرار ال�ش��يلي لإر�س��اء‬
‫اال�س��تقرار‪ .‬ه��ذا يف عب��ارة واح��دة ومل يتفط��ن �أح��د‬
‫�إليه��ا لأن ه��ذا العم��ل "�صحي��ح" �إذا فهم��ت معن��ى‬
‫كلم��ة اال�س��تقرار‪ .‬نعم‪ ،‬تن��زع حكوم��ة برملانية‪ ،‬تقيم‬
‫ب��دال عنه��ا دكتاتوري��ة‪ ،‬تغ��زو بل��دا و تقت��ل ‪20000‬‬
‫�شخ�ص‪ ،‬تغزو العراق وتقتل مئات الآالف‪ ،‬كل هذا‬
‫م��ن اج��ل اال�س��تقرار‪ .‬انع��دام اال�س��تقرار ي�أت��ي عندما‬
‫يعرت���ض طريقن��ا �أحد‪.‬‬
‫النا�شط ال�سيا�سي ت�شوم�سكي‬

‫اخلط الأمامي ‪ -‬العدد العا�رش ‪ -‬ت�رشين الأول‪/‬ت�رشين الثاين ‪ 2012‬ال�صفحة ‪10‬‬

‫مبادئ تحالف الي�سار الثوري‬
‫يف خ�ضم الثورة ال�ش��عبية برزت قوى �سيا�سية ليربالية‬
‫و دميقراطي��ة وا�صالحي��ة واي�ض��ا من��ت ق��وى ا�س�لامية‬
‫�سيا�س��ية تقول انها دميقراطي��ة‪ ،‬وطرح على مكونات‬
‫الي�س��ار الث��وري عملي��ا ق�ضية التحالف��ات الدميقراطية‬
‫يف مواجهة الدكتاتورية‪ ،‬ويهمنا ان نذكر ان املبادئ‬
‫التي يجب ان حتكم تكتيك حتالفات الي�س��ار الثوري‬
‫م��ع بع���ض ه��ذه الق��وى املذك��ورة ان طرحت‪-‬كم��ا‬
‫ح�صل حني ت�ش��كيل ائتالف وطن‪ -‬امنا ت�س��تند على‬
‫التجرب��ة التاريخي��ة الول ثورة ا�ش�تراكية يف التاريخ‪.‬‬
‫فق��د ح� ّ�دد املارك�س��يون الرو���س تل��ك القواع��د يف‬
‫مطل��ع الق��رن الع��شرين‪ ،‬و ّ‬
‫خل�صها بارفو���س يف تقدميه‬
‫لكرا�س��ة تروت�س��كي الت��ي‬
‫امل�ص��وغ يف يناي��ر ‪ّ 1905‬‬
‫حتم��ل عن��وان قب��ل ‪ 9‬يناي��ر‪ ،‬على النح��و الآتي‪:‬‬
‫"تب�س� ً‬
‫�اع القواع��د الآتي��ة‬
‫�يطا للمو�ض��وع‪ ،‬ميك��ن �إتب� ُ‬
‫يف حال��ة ن�ض��ال م�ش�ترك مع حلف��اء م�ؤقّت�ين‪ 1 :‬ـ عدم‬
‫خل��ط املنظم��ات‪ ،‬ال�س�ير على ح��دة وال��ضرب م ًعا‪2 .‬‬
‫ـ ع��دم التخ ّل��ي عن مطالبنا ال�سيا�س� ّ�ية اخلا�ص��ة بنا‪ 3 .‬ـ‬
‫عدم �إخفاء اختالف امل�صالح‪ 4 .‬ـ مراقبة احلليف كما‬
‫ُيراقَب العدو‪ 5 .‬ـ االهتمام باال�ستفادة من الو�ضع الناجت‬
‫من الن�ضال �أكرث من االهتمام باحلفاظ على احلليف‪".‬‬

‫�ق"‪ :‬ه��ذا ما كتب��ه لينني‬
‫"�إنّ بارفو���س عل��ى �أل��ف ح� ّ‬
‫يف مق��ال ن��شرته جريدة فبريي��ود يف ابريل ‪.1905‬‬
‫حدي��ث البع���ض املتوات��ر ع��ن االغلبي��ة واالقلي��ة يف‬
‫�س��وريا (ام غريه��ا م��ن بل��دان املنطق��ة) يث�ير الت�س��ا�ؤل‬
‫الت��ايل‪ :‬ع��ن اي اغلبي��ة او اقلي��ة نتحدث ؟ ع��ن اغلبية‬
‫تقوم على لون الب�رشة ام العرق ام الدين ام الطائفة ام‬
‫اجلن���س ‪-‬ن�س��بة الرجال والن�س��اء‪ -‬او العمر؟ ان كان‬
‫احلال كذلك ‪ ،‬فان هذه املعايري املذكورة ال عالقة لها‬
‫ببن��اء جمتم��ع حديث متح��رر و هي نقي�ض ل�ش��عارات‬
‫الثورة ال�ش��عبية ال�س��ورية بامل�س��اواة والعدالة‪.‬‬
‫هنال��ك فق��ط معياران لالغلبي��ة واالقلية ‪ :‬االوىل هي‬
‫االغلبي��ة ال�سيا�س��ية الت��ي �س��ت�أتي ذات ي��وم قريب بعد‬
‫انتخاب��ات ح��رة و نزيهة ‪ ،‬عل��ى انقا�ض الدكتاتورية‪.‬‬
‫والثاني��ة ه��ي االغلبي��ة االجتماعي��ة‪ ،‬وه��ي ��شرائح‬
‫العم��ال والفالحني املفقرين والكادحني و امل�س��تغلني‬
‫واملهم�ش�ين‪ .‬وه��ذه االغلبي��ة االجتماعي��ة ه��ي الت��ي‬
‫نق��ف م��ع م�صاحله��ا العام��ة واملبا��شرة وه��ي الت��ي‬
‫تعنين��ا يف عملن��ا ون�ش��اطنا وفكرنا‪ ،‬نحن الي�س��اريون‬
‫ال�س��وريون‪.‬‬

‫المجل�س المحلي بكوباني‬
‫يدعو للتظاهر تنديداً باقتحام ‪YPG‬‬
‫لمقرات االحزاب الكردية‬
‫تعر�ض��ت يف كوب��اين مكات��ب الأح��زاب املن�ضوية حتت راية املجل���س الوطني الكردي يوم ال�س��بت امل�صادف‬
‫‪� 2012/10/27‬إىل اعت��داء م�س��لح م��ن قب��ل عنا��صر(‪ )YPG‬بحج��ة �أنه��ا ترف��ع �أع�لام اال�س��تقالل‪ ،‬وترافق‬
‫اقتح��ام املكات��ب مع �إطالق ن��ار كثيف و�إغالق للط��رق امل�ؤدية �إيل‬
‫ها ب�س��يارات م�س��لحة‪ ،‬كما و�أن العديد من املنازل واملحالت التجارية القريبة تعر�ضت لإطالق نار ع�ش��وائي‬
‫واعتل��ت القنا�ص��ة �أ�س��طح املن��ازل ومت �إن��زال �أع�لام اال�س��تقالل بق��وة ال�س�لاح‪ ،‬بالإ�ضاف��ة �إىل تهدي��د عدد من‬
‫الك��وادر احلزبية املتواج��دة يف املكاتب باالغتيال‪.‬‬
‫�إننا يف املجل���س املحلي بكوباين للمجل���س الوطني الكردي ندين ون�س��تنكر مثل هذه الت�رصفات الالم�س��ؤولة‬
‫والت��ي ت��ؤدي �إىل االقتت��ال الكردي‪-‬الكردي وتهدد ال�س��لم الأهلي ونعتربها خرق� ًا وا�ضح ًا و�رصيح ًا التفاقية‬
‫هولري‪.‬‬
‫ومب��ا �أن املجل���س الوطن��ي الكردي جزء من الثورة ال�س��ورية ف�إن رفع �أعالم اال�س��تقالل يعت�بر واجبا وطني ًا وال‬
‫ميكن قبول �إنزاله‪.‬‬
‫كما و�إننا ندعو �أبناء منطقة كوباين للتظاهرة املقررة يف متام ال�ساعة الثانية من بعد ظهر يوم الثالثاء امل�صادف‬
‫‪ 2012/10/30‬كتعبري عن رف�ض وا�ستنكار هذه االعتداءات‪.‬‬
‫كوباين ‪2012/10/28‬‬
‫املجل�س املحلي يف كوباين للمجل�س الوطني الكردي يف �سوريا‬

‫تن�سيقيات ال�شيوعيين‬
‫ال�سوريين‬
‫بعد م�ضي ثمانية ع��شر �ش��هرا من عمر الثورة ال�س��ورية‬
‫و الو�ساطة الدولية واملتمثلة مبهمة كويف عنان ومن بعده‬
‫الأخ�رض االبراهيمي ورغم كل املا�سي واحلالة االن�سانية‬
‫التي يعاين منها ال�شعب ال�سوري وبعد كل هذا الأجرام‬
‫تكلل م�س��عى الأبراهيمي بهدنة العيد حيث كان ي�أمل‬
‫البع�ض يف وقف لأطالق النار وبد�أ املرحلة الأنتقالية‪...‬‬
‫لق��د ب��ات وا�ضح��ا ان ثم��ة تواف��ق دويل وف��ق م�صال��ح‬
‫ال�رشكات الكربى االحتكارية يقت�ضي وقف الثورات‬
‫العربي��ة يف دم�ش��ق وتفريغه��ا من م�ضمونه��ا و كي ال‬
‫ت�ص��ل اىل مناب��ع النف��ط والغاز وكي ال يخرج ال��شرق‬
‫الأو�س��ط وال�ش��مال االفريقي عن ال�سيطرة الدولية ‪..‬‬
‫ان املوق��ف الدويل الذي يلتب���س عل��ى البع�ض ظنا منه‬
‫ان هن��اك خ�لاف يف مواق��ف املجتم��ع ال��دويل الذي‬
‫يعل��ن �رصاح��ة اتفاقه عل��ى �أن ال تدخل ع�س��كري يف‬
‫�س��وريا وهذا م��ا عرب عنه قادة البي��ت االبي�ض والقادة‬
‫االوربي��ون واملبع��وث ال��دويل االخ��ضر االبراهيم��ي‬
‫وق��ادة تركي��ا وق��ادة رو�س��يا وايران و رئي���س م�رص‪...‬‬
‫ولك��ن املجتمع الدويل ي�أ�س��ف للأف��راط يف القوة من‬
‫قب��ل نظ��ام الأ�س��د ‪ ...‬ونظ��ام الأ�س��د يعل��م متام��ا ان��ه‬
‫ميار�س دورا متفق عليه ‪..‬ولقد دفع النظام وبالتواط�ؤ‬
‫م��ع الغ��رب والعرب��ان وم�لايل اي��ران اىل ت��سريب‬
‫املقاتل�ين الأجانب نحو �س��وريا كي يث�يروا من جديد‬
‫بعب��ع القاع��دة واالرهابي�ين وكي يثبت��وا ان مايحدث‬
‫يف �س��وريا لي���س ث��ورة ب��ل جمرد ��صراع على ال�س��لطة‬
‫ب�ين النظ��ام وب�ين جمموع��ات وع�صاب��ات تكفريي��ة‬
‫‪...‬وبات��ت اللعبة مك�ش��وفة للقا�صي والداين وخا�صة‬
‫لل�ش��عب ال�س��وري ال��ذي يع��اين االمري��ن م��ن بط���ش‬
‫النظ��ام وعنجهيت��ه و�أ�س��تهتاره بكل القي��م واالعراف‬
‫االن�س��انية واملواثي��ق الدولية ‪...‬‬
‫و�أم��ام ه��ذه احلال��ة املطل��وب م��ن ق��وى املعار�ض��ة‬
‫املدنية وال�سيا�سية والع�سكرية ان تكون على قدر من‬
‫امل�س��ؤولية وان ت�س��عى اىل تكثي��ف وتوحيد جهودها‬
‫خللق حتالف وا�س��ع ي�ضم كل اطي��اف املعار�ضة بغ�ض‬
‫النظ��ر ع��ن االنتم��اء ال�سيا�س��ي او العرق��ي او الدين��ي‬
‫ا�س��تعدادا خلو�ض معركة احل�س��م الت��ي تتطلب ت�ضافر‬
‫كل اجلهود وفق ر�ؤية وا�ضحة مل�ستقبل �سوريا املدنية‬
‫التعددي��ة املوح��دة بعيدا عن العنرتي��ات ولغة االق�صاء‬
‫والتخوي��ن وادع��اء التمثيل وبي��ع الوهم ‪...‬‬
‫وم��ن الي��زال يع��ول عل��ى تدخ��ل املجتم��ع ال��دويل‬
‫وجمل���س االمن ل�صالح ال�ش��عب ال�س��وري ي�ضع نف�س��ه‬
‫يف خان��ة اع��داء ال�ش��عب ف�لا خمل���ص اال ال�ش��عب ‪...‬‬
‫و انن��ا نع��ول عل��ى طاق��ات �ش��عبنا وامكانيات��ه يف‬
‫ال�صم��ود معتمدا عل��ى قواه الذاتي��ة وعزميته وا�رصاره‬
‫و ت�ضحيات��ه يف �س��بيل حريت��ه ويف مواجه��ة ال��ة القتل‬
‫والدم��ار و �س��تنت�رص الث��ورة �س��تنت�رص ارادة ال�ش��عب و‬
‫�س��يحافظ �ش��عبنا على وحدته ووحدة تراب وطنه ‪..‬‬
‫ف��ارادة ال�ش��عوب ال تقهر ‪....‬‬
‫‪25/10/2012‬‬

‫اخلط الأمامي ‪ -‬العدد العا�رش ‪ -‬ت�رشين الأول‪/‬ت�رشين الثاين ال�صفحة ‪11‬‬

‫في الأ�صل الكولونيالي للفكر المتماثل النظام ي�ستر‬
‫"عورته‬
‫االقت�صادية"‬
‫بـالدعم‬
‫والف�ساد "ي�أكل"‬
‫الرواتب‬

‫الطوائ��ف لي�س��ت كيان��ات م�س��تقلة قائم��ة بذاته��ا‬
‫وكينونته��ا خ��ارج ن�س��يج املجتم��ع ‪ ,‬ه��ي كذل��ك يف‬
‫منظور الفكر الربجوازي الطائفي‪� ,‬س��واء الر�س��مي‪-‬‬
‫الدين��ي �أو ذل��ك احلام��ل �ش��علة "التنوي��ر"‪ ,‬فه��ي يف‬
‫منظ��ور الفك��ر امل��ادي‪ ،‬قائم��ة باملرحل��ة الت��ي و�ص��ل‬
‫�إليه��ا التطور يف املجتمع الطبقي‪ ،‬حيث هناك (طبقة‬
‫م�سيطرة حاكمة بجهازها ال�سيا�سي املتكامل‪ ,‬وطبقة‬
‫كادح��ة بتمثيالته��ا النقابي��ة وال�سيا�س��ية‪ ،‬يخو�ض��ان‬
‫�تمر) ه��ذه الرتكيبة تفرز �ش��تى التناق�ضات‬
‫�رصاع م�س� ٍ‬
‫يف عالقاته��ا الإجتماعي��ة‪ ،‬و تتج��ه فيه��ا ال�رصاع��ات‬
‫يف البل��دان الكولونيالي��ة‪ ،‬جم��رى ال��صراع الطائف��ي‬
‫ذات��ه‪ ،‬وبالت��ايل يغيب ال�رصاع الطبق��ي الوا�ضح ليحل‬
‫مكان��ه ��صراع طبق��ي بوج��ه طائف��ي وحمك��وم م��ن‬
‫الطبق��ة امل�س��يطرة! ه��ذا ال��صراع ق��د ي�س��كن ويه��د�أ‬
‫ويه��ادن‪ ,‬وي��كاد يختفي يف بع�ض مراحل ال�س�يرورة‬
‫الإجتماعي��ة‪ ,‬لكنه وب�ش��كل مفاجئ و�صادم يتمظهر‬
‫يف �أ�ش��كال ع��دة عن��د �إي �أزم��ة �إجتماعية �أو �سيا�س��ية‬
‫�أو ثقافي��ة‪ ،‬في�صبح واحلال كذلك‪ ،‬هو القلب الناب�ض‬
‫لأي ��صراع قائم!‬
‫دعون��ا نت�س��ائل‪ ,‬مل��اذا ت�أخ��ذ يف البل��دان ذات البني��ة‬
‫الكولونيالي��ة خمتل��ف الإ�ش��كاليات �ش��كل العالق��ات‬
‫الطائفي��ة وال�رصاع��ات الطائفي��ة‪ ،‬وال ت�أخ��ذ �ش��كلها‬
‫احلقيقي املنبثقة منه‪ ،‬ك�رصاعات اقت�صادية واجتماعية‬
‫و�سيا�س��ية طبقي��ة ولنقل حداثية؟! مل��اذا ي�أخذ ال�رصاع‬
‫مع التطرف الديني �شك ً‬
‫ال طائفي ًا؟ ملاذا ي�أخذ ال�رصاع‬
‫عل��ى املطالب��ة باحلق��وق �ش��ك ً‬
‫ال طائفي� ًا ؟ مل��اذا ي�أخ��ذ‬
‫ال��صراع عل��ى تطبي��ق �أف��كار ور�ؤى جدي��دة �ش��كل‬
‫ال��صراع الطائفي؟!‬
‫ترتائ��ى الطائفي��ة للوعي التقلي��دي‪ ،‬والذي مل يتجاوز‬
‫ايديولوجي��ا الطبقة امل�س��يطرة‪ ،‬ك�إط��ار حتمي و�أزيل‪,‬‬
‫لذل��ك نقر�أ ون�س��مع يومي� ًا عن العديد م��ن النظريات‬
‫والأطروح��ات الت��ي تنتق��د الفك��ر الطائف��ي وك�أنه "‬
‫فك��ر فط��ري" و" غريزي" �س��يتم تهذيب��ه مبجموعة‬
‫م��ن املفاهي��م الطوباوي��ة " كالتعاي���ش" و " احل��وار‪،‬‬
‫ون��صر عل��ى �أن ه��ذا الوع��ي الالب���س وج��ه الفك��ر‬
‫اللي�برايل ما ه��و �إال وعي طائف��ي �أخر!‬
‫يف احلقيق��ة ‪ ,‬جمي��ع تل��ك الأطروح��ات والنظريات‬
‫لي�ست فقط ت�سطيح كامل للظاهرة بتجاهل جذورها‬
‫البنيوي��ة وعوام��ل تكوينه��ا‪ ,‬ولكنه��ا كذل��ك جم��رد‬
‫توظي��ف ملفاهي��م و�أف��كار قابل��ة للإ�س��تهالك املع��ريف‬
‫اليوم��ي ولي�س��ت لإنت��اج معرف��ة مطابق��ة للتداخ��ل‬
‫الدين��ي بالطائفي يف بني��ة كولونيالية‪ ،‬ويف �إطار طبقة‬
‫م�س��يطرة تخ�ش��ى انفت��اح املجتم��ع نح��و �رصاع��ات‬
‫اجتماعية و�سيا�سية حقيقية‪ ،‬يت�صارع يف جمراها الب�رش‬
‫بربامج فكرية و�سيا�س��ية وثقافي��ة وتعليمية‪� ،‬إلخ! ففي‬
‫الواق��ع كل تل��ك الأطروح��ات والأف��كار مل تتج��اوز‬
‫البني��ة الإجتماعية املعرفي��ة الفكرية الراهنة‪ ,‬وال متلك‬

‫بيدها "حال �سحريا" للإ�شكالية‪ ،‬ولن متلك ما دامت‬
‫تنطل��ق م��ن البني��ة االيديولوجي��ة للطبق��ة امل�س��يطرة!‬
‫فمكون��ات احلقل الثقايف من منظومة معرفية تعليمية‬
‫و�آيديولوجيا دينية وثقافية وباقي م�ؤ�س�س��ات الهيكل‬
‫امل��دين الربج��وازي برمت��ه الميكنه��ا �أن تنت��ج �ش��يئ ًا "‬
‫خارق� ًا" عنه��ا و " مت�ض��اداً" م��ع �أ�صله��ا اجلاث��م يف‬
‫البنية الكولونيالية‪ ,‬على العك���س ي�س��عى هذا الهيكل‬
‫الربج��وازي املتع��دد‪ ،‬الق��دمي واجلدي��د‪ ،‬لتما�س��كه‬
‫دائم� ًا‪ ,‬ولذل��ك دائم� ًا ماترك��ز تل��ك الأطروح��ات‪,‬‬
‫�س��واء كانت دينية �أم ليربالي��ة �أم غريها على مفاهيم "‬
‫التعاي���ش و اللحم��ة واملواطن��ة " ويف ذل��ك يت�س��اوى‬
‫الفك��ر الطائف��ي عن��د نقطة م��ا‪ ,‬ويف مرحل��ة تاريخية‬
‫حم��ددة م��ع الفك��ر النقي���ض الذي ه��و فكر التعاي���ش؛‬
‫فكالهم��ا عن��صران يف الثقاف��ة الإجتماعية ال�س��ائدة‪،‬‬
‫ه��ذه الثقاف��ة الت��ي ه��ي �أيديولوجي��ا �أفرزته��ا الطبق��ة‬
‫امل�سيطرة!‬
‫�إن الفك��ر الطائف��ي وفك��ر التعاي���ش الميكنهم��ا �أن‬
‫يكون��ا متناق�ضني باملطلق! هما مبثابة ال�ش��كل النهائي‬
‫لعالق��ات الإنت��اج الإجتماعية املتناق�ض��ة والواقعة هنا‬
‫يف نطاق "احلقل االيديولوجي للطبقة امل�س��يطرة" ‪.‬‬
‫�إنهم��ا مبثاب��ة " امل��د واجل��زر" الطبيع��ي لبني��ة معرفي��ة‬
‫فكري��ة " طبقية " خلقته��ا الطبقة احلاكمة‪ ,‬حركة "‬
‫امل��د واجل��زر" تتجلى هن��ا يف " ��صراع" المفر منه‪,‬‬
‫وخا�ص��ة يف تل��ك املراح��ل التاريخية املعني��ة بالتغيري‪,‬‬
‫" مراح��ل التغي�ير الث��وري" كم��ا نح��ب �أن ن�صفها‪,‬‬
‫والتغي�ير املج��رد كما يحب �أن ي�صفه��ا �آخرون!‬
‫هم��ا �أيديولوجي��ا واحدة‪ ,‬ولكنه��ا متناق�ضة! ال ميكن‬
‫لكال الفكرين �أن يحدثا �أي تغيري مادي ملمو�س على‬
‫النظ��ام املع��ريف الثق��ايف امل�س��يطر‪ .‬ال ميك��ن للطائفيني‬
‫�أن ينحط��وا �أك�ثر بالوع��ي الع��ام‪ ,‬كم��ا الميك��ن لغ�ير‬
‫الطائفيني �أن يرتقوا �أكرث بالوعي العام‪ ,‬فهنا �س��تكون‬
‫العالق��ة طردية بني الإنحطاط والرقي! �س��يزيد الأول‬
‫مبق��دار زي��ادة الث��اين والعك���س!‬
‫يف احلقيق��ة الميك��ن لدع��اة كال الفكري��ن �إال �أن‬
‫يحافظ��وا عل��ى الكي��ان البني��وي القائ��م م��ن الت�صدع‬
‫متما�س��ك ًا ملتحم� ًا‪ " ,‬و�إن كان يف جوه��ره مت�صدع ًا‬
‫�دي خارج ه��ذه البنية املتما�س��كة‬
‫" ! ف��أي ط��رح ج� ٍ ّ‬
‫" واملت�صدع��ة" ه��و " تغي�ير ج��ذري" للبني��ة ذاته��ا‬
‫ال تقب��ل ب��ه البني��ة ذاته��ا‪ ,‬والت��ي ميث��ل دع��اة الفكري��ن‬
‫عالقاته��ا الإن�س��انية املتناق�ض��ة!‬
‫الإنعت��اق الوحي��د م��ن هذا ال��صراع �س��يكون بتحرير‬
‫الفك��ر واملعرف��ة‪ ،‬م��ن النظ��ام املع��ريف امل�س��يطر‪ ,‬م��ن‬
‫قب�ضة هذا النظام امل�سيطر وهيمنته‪ ،‬وهو �سيتزامن مع‬
‫ن�ض��االت طبقي��ة للطبق��ات الكادح��ة‪ ،‬وب��دء مرحل��ة‬
‫جدي��دة‪ ،‬ينتق��ل فيه��ا ال��صراع نح��و �رصاع��ات طبقية‬
‫مفتوح��ة وعلى �أ�س���س حداثي��ة متمايزة‬
‫�أمل النا�رص‬

‫انخفا���ض كتل��ة الروات��ب والأج��ور‪ ،‬وعل��ى الرغ��م‬
‫م��ن �أنه��ا م�ش��كلة هيكلي��ة يف االقت�ص��اد ال�س��وري‪،‬‬
‫وجتعله دائم ًا ي�سري على قدم واحدة وعرجاء‪ ،‬يعتربها‬
‫خرباء يف االقت�صاد ال�سيا�سي �أنها كانت جزءاً من كم‬
‫الأفواه‪،‬التي لطاملا عملت عليهاالأنظمة الدكتاتورية‪،‬‬
‫وم��ن بينه��ا النظام ال�س��وري‪� .‬س��عي املواطن امل�س��تمر‬
‫لتح�س�ين م�ستوى معي�شته‪� ،‬س��يكون الو�سيلة الأف�ضل‬
‫ل�ضمان ا�س��تمرار �صمته‪ ،‬يف اقت�صادٍ يزداد فيه الفقراء‬
‫�ى‪ ،‬فثم��ار النم��و حتجبه��ا عوامل‬
‫فق��راً‪ ،‬والأغني��اء غن� ً‬
‫الف�س��اد والنهب واالحتكار عن ال�س��واد الأعظم من‬
‫ال�ش��عب الذي ال ي�صله �إال الفتات يف بلدٍ يعد الأغنى‬
‫عربي ًا عل��ى �صعيد الرثوات‪.‬‬
‫وكان الرماد الذي حاول النظام ذر عيون ال�س��وريني‬
‫ب��ه‪ ،‬يتمث��ل يف الدع��م املقدم لبع�ض ال�س��لع الرئي�س��ية‪،‬‬
‫وال��ذي ح��اول النظ��ام على ط��ول ال�س��نوات املا�ضية‬
‫الرتوي��ج ل��ه‪ ،‬وك�أن��ه م��ن �أف�ض��ال نظ��ام البع��ث عل��ى‬
‫املواط��ن‪ ،‬يف ح�ين �أن��ه �أحد ركائز العق��د االجتماعي‬
‫يف دول��ة الروات��ب املنخف�ض��ة والف�س��اد املتج��ذر يف‬
‫االقت�ص��اد‪� ،‬إىل �أن ب��د أ� يحجبه��ا �ش��يئ ًا ف�ش��يئ ًا باجتاه��ه‬
‫نح��و الليربالية‪.‬‬

‫االقت�صاد وكرامة ال�سوري‬

‫بعي��داً ع��ن نقا���ش الدع��م‪ ،‬فحديث��ه يط��ول‪ ،‬وقريب � ًا‬
‫م��ن مناق�ش��ة واق��ع الدخ��ل يف �س��وريا‪ ،‬حي��ث يعت�بره‬
‫الكث�يرون �أنه من الأ�س��باب املبا��شرة النط�لاق الثورة‬
‫ال�س��ورية‪ ،‬فاالقت�صاد جزء �أ�سا�س��ي من كرامة املواطن‬
‫وحريته‪ ،‬لتكون �أوىل حماوالت النظام لإعادة ال�شعب‬
‫املنتف���ض �إىل و�صايته‪ ،‬هو رف��ع الرواتب والأجور‪ ،‬و‬
‫لكن �س��بق ال�س��يف العزل‪.‬‬
‫ح�ص��ة الروات��ب والأج��ور يف االقت�ص��اد ال�س��وري‬
‫يف �أح�س��ن الأح��وال ال ت�س��اوي �أك�ثر م��ن ‪ % 25‬من‬

‫اخلط الأمامي ‪ -‬العدد العا�رش ‪ -‬ت�رشين الأول‪/‬ت�رشين الثاين ‪ 2012‬ال�صفحة ‪12‬‬

‫الناجت املحلي الإجمايل‪ ،‬وت�ش�ير بع�ض الدرا�س��ات �إىل‬
‫�أنه��ا �أق��ل م��ن ذل��ك بكث�ير حي��ث ال تتج��اوز ‪،% 17‬‬
‫وت�س��اوي م��ا يق��ارب ‪ 240‬ملي��ار ل�يرة‪ ،‬غ�ير �أنها يف‬
‫العديد من الدول مبا فيها الر�أ�سمالية ت�صل �إىل ‪،% 50‬‬
‫ونح��ن البل��د الذي لطاملا رفع �ش��عارات اال�ش�تراكية‪،‬‬
‫نقل���ص ح�ص��ة الرواتب والأج��ور‪ ،‬ل�صال��ح الأرباح‪،‬‬
‫ومبقارن��ة ه��ذا الرق��م م��ع رقم الف�س��اد جند �أن الف�س��اد‬
‫يلته��م م��ن االقت�ص��اد ال�س��وري �ضع��ف هذه الن�س��بة‪،‬‬
‫حي��ث ي��رى اخل�براء �أن��ه ي�س��اوي ‪ % 40‬م��ن الن��اجت‬
‫املحل��ي‪ ،‬موزعة على الته��رب ال�رضيبي‪ ،‬وال�صفقات‬
‫الكربى امل�ش��بوهة‪ ،‬والك�س��ب غري امل��شروع‪ ،‬لنلحظ‬
‫�أن انخفا���ض كتل��ة الروات��ب والأج��ور ي�ص��ب يف‬
‫الدرج��ة الأوىل يف م�صلح��ة الف�س��اد والفا�س��دين‪.‬‬

‫بيان حول داريا‬
‫والق��رى املج��اورة نق���ص ح��اد يف امل��واد التمويني��ة‬
‫وخا�ص��ة يف م��ادة اخلبز رغم كل م��ا يقدمه اهل اخلري‬
‫من م�س��اعدات وخا�صة يف مادة اخلبز حيث ي�س��اهم‬
‫البع���ض بتق��دمي اخلب��ز ب�ش��كل يوم��ي اال ان احلاج��ة‬
‫اك�بر م��ن ان تلبى وهن��اك نق�ص يف االغطية والفر���ش‬
‫‪...‬اه��ايل مدين��ة زاكي��ة واه��ايل البل��دات والق��رى‬
‫املج��اورة يبذلون كل جهد غري مق�رصين والبع�ض من‬
‫اه��ايل اخل�ير من دم�ش��ق مليتوانوا عند تقدمي امل�س��اعدة‬
‫هن��اك جل��ان ال تدخ��ر جه��د مل�س��اعدة الالجئ�ين ان‬
‫تن�س��يقية اح��رار مدين��ة زاكية تتقدم بال�ش��كر لكل من‬
‫�س��اهم وي�س��اهم وترج��وا ممن ي�س��تطيع امل�س��اهمة من‬
‫اه��ل اخل�ير ومن املنظمات االن�س��انية ان ي�س��اهم معنا‬
‫الن املطل��وب يف��وق االمكاني��ات‬

‫ع��دد �س��كان مدين��ة داري��ا اك�ثر م��ن مئتي ال��ف وهي‬
‫تتعر���ض للق�ص��ف من��ذ اي��ام ب�ش��كل متوا�ص��ل وهناك‬
‫انب��اء ع��ن ح�ش��ود القتحامه��ا و�ش��هدت مدين��ة داري��ا‬
‫حرك��ت ن��زوح كثيف��ة خ�لال الي��وم واالي��ام املا�ضي��ة‬
‫وح�س��ب ما تناقله اخر الوافدين من داريا اليوم انه مل‬
‫يب��ق يف املدينة اال اعداد ب�س��يطة وقد نزح اهايل داريا‬
‫اىل الق��رى والبلدات املجاورة بداية من خان ال�ش��يح‬
‫املخي��م الفل�س��طيني وم��رورا مبدين��ة زاكي��ة ودرو�ش��ة‬
‫وبل��دة الديرخبي��ة واملقيليبة والطيب��ة ومرانة‬
‫واملعلي��ة وكوكب و غريها م��ن البلدات والقرى التي‬
‫فتح��ت ابوابه��ا للأخ��وة م��ن مدين��ة داريا فف��ي مدينة‬
‫زاكي��ة بح�س��ب م��ا ير�ص��د النا�ش��طون ان��ه مت ا�س��تقبل‬
‫الرواتب والأجور‬
‫ورغ��م العدي��د م��ن الأرق��ام والإ�ش��ارات التي اعرتف اكرث من ع��شرة االلف الجىء فهناك عائالت ا�ستقبلة‬
‫م��ن خالله��ا النظ��ام ال�س��وري باالنخفا���ض احل��اد مئات املواطنني غري املدار���س فقد مت تعطيل التدري�س‬
‫مل�س��توى الروات��ب والأج��ور �إال �أن��ه مل يحرك �س��اكن ًا يف مدين��ة زاكية اليواء النازحني وت�ش��هد مدينة زاكية تن�سيقية احرار مدينة زاكية ‪2012/11/18‬‬
‫وال�س��بب دائم ًا النه و�ضع على قيا���س امل�س��ت�أثرين يف‬
‫االقت�ص��اد‪ ،‬فوفق ًا لأحد الأرق��ام ال�صادرة عن املكتب‬
‫املرك��زي للإح�ص��اء يف �س��وريا‪ ،‬والت��ي ت�ش�ير �إىل �أن‬
‫الف��ارق ب�ين احل��د الأدن��ى للروات��ب والأج��ور وب�ين‬
‫متطلب��ات املعي�ش��ة ي�ص��ل �إىل ‪� 30‬أل��ف ل�يرة �س��ورية‬
‫�ش��هري ًا (‪ 430‬دوالر)‪ ،‬حي��ث ي�ص��ل احل��د الأدن��ى‬
‫للروات��ب والأج��ور �إىل ‪� 11‬ألف لرية (‪ 158‬دوالر)‬
‫بع��د عملي��ات الزي��ادة الت��ي طالت��ه يف ال�س��نوات‬
‫الأخ�يرة‪ ،‬م��ا يعن��ي �أن الفج��وة ب�ين الدخ��ل واحل��د‬
‫الأدن��ى ملتطلب��ات املعي�ش��ة ت�ص��ل �إىل ثالث��ة �أ�ضعاف‪.‬‬
‫هن��ا علينا الإ�ش��ارة �إىل �أن مرتكزات املكتب املركزي‬
‫للإح�ص��اء تق��وم عل��ى �أ�سا���س �س��لة خا�ص��ة لأ�س��عار‬
‫امل�س��تهلك وهي �س��لة قدمية �أعدت منذ عام ‪،2005‬‬
‫ومن ذلك الوقت �إىل اليوم �ش��هد االقت�صاد ال�س��وري‬
‫تغيريات كبرية يف خمتلف فئات ال�سلة املعتمدة‪� ،‬سواء‬
‫يوج��ب عل��ى ِ ّ‬
‫كل ذي �ضم�ير وواج��ب �أن يق� ِ ّ�دم َّ‬
‫كل‬
‫لناحي��ة الغ��ذاء �أو ال�س��كن �أو االت�ص��االت �أو الوق��ود‪ ،‬ن�شر فى‪� :‬أخبار حملية‬
‫طب ّي �أو �إغاثي‬
‫�أي �أن الرق��م ال��ذي حدده املكتب املركزي للإح�صاء نح��ن يف املجل���س الوطن��ي الك��ردي يف �س��وريا م��ا ي�س��تطيع تقدميه من دعم خدم��ي �أو ّ‬
‫يعتربه �أحد خرباء االقت�صاد ال�سوريني غري واقعي‪ ،‬لأن ندين الأعمال الوح�ش��ية التي نفّذها النظام ال�س��وري �أو م��ا ٍ ّ‬
‫يل له��م مبختل��ف انتماءاته��م القومي��ة والديني��ة‬
‫(��سرى كاني��ى‪ /‬ر�أ���س العني)‪ ،‬والطائفي��ة‪ ،‬دون تفرق��ة ب�ين �إن�س��ان و�آخ��ر‪ ،‬وبعي��داً‬
‫احل��د الأدن��ى للمعي�ش��ة يتجاوز ‪� 60‬ألف لرية �س��ورية اال�س��تبدادي يف مدين��ة َ‬
‫ونع�بر ع��ن وقوفن��ا �إىل جان��ب �أهلن��ا هن��اك وت�ضامننا عن �أي نـ��زعة متييزية‪ ،‬مهم��ا كانت الذرائع‪ ،‬من مبد�أ‬
‫(‪ 860‬دوالر)‪ ،‬فاملواطن اليوم يعاين من تراجع حاد‬
‫ِّ‬
‫وجرح وحدتن��ا جميع� ًا يف املعان��اة وامل�ص�ير والهدف‪.‬‬
‫الع�رشين‪،‬‬
‫على‬
‫يزيد‬
‫ما‬
‫�شهد‬
‫ت‬
‫ا�س‬
‫حيث‬
‫معهم؛‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫يف قوته ال�رشائية لأن قيمة اللرية مل تعد حمفوظة �ضمن‬
‫و��شرد الآالف م��ن �أبن��اء �ش��عبنا يف ه��ذه وننا�ش��د خمتل��ف اجله��ات وال��دول وامل�ؤ�س�س��ات‬
‫فئاتها‪ ،‬وال تعرب عنها ب�س��بب ظروف الإنتاج عموم ًا الع��شرات‪ّ ِ ُ ،‬‬
‫وانخفا���ض الكتل��ة ال�س��لعية‪ ،‬يقابله��ا انخفا���ض يف املدين��ة الت��ي ُد ِ ّم َرت بالقذائ��ف وال�صواري��خ والقنابل والتنظيم��ات احلقوقية والإن�س��انية ومنظمات الإغاثة‬
‫الكتلة النقدية‪ ،‬وارتفاع يف �سعر �رصف الدوالر‪� ،‬إىل والطائ��رات الت��ي ا�س��تخدمها النظ��ام اجلائ��ر دون �أن تعت�بر (��سرى كاني��ى‪ /‬ر�أ���س الع�ين) مدين��ة منكوبة‬
‫جانب االحتكار‪ ،‬وكل ذلك �أدى �إىل ت�ضخم ال يقل رحم��ة‪ ،‬جت�س��يداً ل�ضغائن��ه ومعاداته للإن�س��انية والبيئة ومد َّمرة‪ ،‬والعمل ��سريع ًا لتقدمي الدعم الالزم لأبنائها‬
‫ــمــ� ِ ّ�و �أخالقه��م وع َّزتهم‬
‫ع��ن ‪ % 35‬يف االقت�ص��اد ال�س��وري‪ ،‬م��ا يعنى ات�س��اع مب��ا فيها م��ن �أحي��اء وجمادات‪.‬‬
‫الذي��ن ُعرف��وا بطيبته��م ُ‬
‫و�س ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫الفج��وة بني الروات��ب والأجور ومتطلبات املعي�ش��ة‪ ،‬ويف ه��ذا ال�س��ياق ندع��و �أبن��اء �ش��عبنا يف خمتلف بقاع و�إبائه��م‪ ،‬رغ��م ال�سيا�س��ات اجلائ��رة الت��ي ظ��ل النظام‬
‫وبالت��ايل تتك�ش��ف ع��ورة االقت�ص��اد ال�س��وري وخلله الع��امل‪ ،‬داخل �س��وريا وخارجه��ا‪� ،‬إىل الوقوف بحزم ال�سوري يطبقها بحقهم‪� ،‬آملني الإ�رساع يف التوا�صل‬
‫الهيكل��ي‪ ،‬يف خف�ضه لكتلة الرواتب والأجور‪ ،‬لكن و�إخال���ص ووف��اء �إىل جانب �أهله��م وذويهم يف هذه معه��م يف �أقرب وق��ت ممكن‪.‬‬
‫‪2012/11/15‬‬
‫دائم� ًا م��ا تك��ون النتيج��ة ال�س��لبية واقع��ة عل��ى كاه��ل املحن��ة الت��ي ح َّل��ت به��م نتيج��ة الق�ص��ف الإجرام��ي‬
‫مكتب الأمانة العامة للمجل�س الوطني الكردي‬
‫حولت هذه املدينة �إىل مدينة‬
‫املواطن�ين م��ن ذوي الدخ��ل املح��دود‪ ،‬ح�س��ب ر�أي ال��ذي َّمت تنفيذه ب�ص��ورة َّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫يف �سوريا‬
‫منكوب��ة ومد َّم��رة متام� ًا‪ ،‬وقد ح��ل بها اخل��راب الذي‬
‫اخلبري االقت�صادي لـ"زمان الو�صل"‪.‬‬

‫المجل�س الوطني الكردي ‪:‬بخ�صو�ص اعتبار مدينة‬
‫ر�أ�س العين مدينة منكوبة ومد َّمرة‬

‫اخلط الأمامي ‪ -‬العدد العا�رش ‪ -‬ت�رشين الأول‪/‬ت�رشين الثاين ال�صفحة ‪13‬‬

‫الدوحة‪ :‬مبادرة‬
‫البرجوازية ال�سورية‬

‫‪2012‬ي�ش��هد الأ�س��بوع القادم لقاءات ممثلي �أطياف‬
‫املعار�ضة ال�سورية يف الدوحة يف اطار توافق امريكي‬
‫واوروبي وخليجي غري م�سبوق على مبادرة لتوحيد‬
‫ال�صفوف وت�ش��كيل بنيان ي�س��تطيع �أن يلبي متطلبات‬
‫هذه الدول يف املحافظة على متا�سك اجلي�ش النظامي‬
‫والق�س��م الأك�بر م��ن امل�ؤ�س�س��ات الأمني��ة وبنف���س‬
‫الوق��ت حتقي��ق �صيغ��ة من حل��ول متدرجة "ال�س��قاط‬
‫النظ��ام" تتطل��ع يف الب��دء اىل تنح��ي ه��رم ال�س��لطة‬
‫وت�س��تتبعها بتطبي��ق تعالي��م "الي��وم الت��ايل" م�س��تفيدة‬
‫من دعم العراب اخلليجي وامل�ساندة االن�سانية للدول‬
‫الأوروبية‪ .‬اال �أن التعنت الرو�س��ي ببقاء ر�أ�س ال�سلطة‬
‫ك�أ�سا�س للتفاهم كما عرب عنه الوزير الفروف م�ؤخرا‬
‫ي�ش��ي بامكاني��ة فعلي��ة لتعدي��ل ه��ذه اال�س�تراتيجية‬
‫التوافقي��ة وار�ض��اء كاف��ة الأط��راف م��ا يعن��ي امكاني��ة‬
‫البق��اء �أو الرحيل "امل��شروط" للرئي���س احل��ايل والزام‬
‫قطاع��ات الثورة بقبول هذه الأو�ضاع من منطق �أنها‬
‫�أف�ض��ل املوجود‪.‬‬
‫�إن التح��رك املتوقع �س��يكون له �صدى كبريا لي���س اقله‬
‫��شرذمة املجل�س الوطني ال�س��وري (�أو حتى اندثاره)‪،‬‬
‫ذل��ك التكوي��ن الذي مل ي�س��تطع بعد �أك�ثر من عام من‬
‫ت�ش��كيله عل��ى جت��اوز �أزمات��ه وف�ش��ل يف ت�أكي��د دوره‬
‫يف ري��ادة الثورة‪ .‬من ناحية عملية تكمن "�ش��طارة"‬
‫املب��ادرة يف �أنها ا�س��تطاعت �أن ت�س��تجمع دعم القوى‬
‫العاملي��ة وتالق��ت عنده��ا "اط��راف املعار�ض��ة" الت��ي‬

‫طامل��ا طالب��ت ه��ذه الق��وى جتميعه��ا‪ .‬وما مييزه��ا �أنها‬
‫لي�ست مبادرة �شخ�صيات معروفة بنزهاتها وبن�شاطها‬
‫ال�سيا�س��ي واالقت�ص��ادي بق��در م��ا �أنه��ا �ص��درت ع��ن‬
‫�رشيحة اجتماعية هي الربجوازية ال�سورية التي عربت‬
‫م��ن خالله��ا ع��ن موق��ف �سيا�س��ي مبا��شر ومتكام��ل‬
‫وذل��ك لأول م��رة من��ذ �أكرث م��ن ن�صف قرن‪.‬‬
‫يب��دو تعب�ير الربجوازي��ة ال�س��ورية ثقيال على ال�س��مع‪،‬‬
‫فالقوامي���س اجلدي��دة �أخرجت��ه م��ن مفرداته��ا كم��ا‬
‫اخرج��ت مف��ردات اخ��رى كتلك التي تتعل��ق بطبيعة‬
‫ال��صراع وعلي��ه ج��رت الع��ادة عل��ى تو�صي��ف الثورة‬
‫ال�س��ورية ب�أنه��ا ث��ورة احلري��ة والكرام��ة‪ .‬ال �ش��ك �أن‬
‫ه��ذه ال�صف��ات �صحيح��ة ولك��ن ال�ش��ك �أي�ض��ا �أن‬
‫ه��ذا التعريب��ف ي�س��تفيد م��ن تواف��ق معظ��م املكونات‬
‫امل�شاركة يف الثورة ليتحا�شى التعر�ض لطبيعة ال�رصاع‬
‫الدائر يف �سورية منذ ما يقارب العامني‪ .‬فهذا ال�رصاع‬
‫ه��و ��صراع طبقي بامتياز بني ��شرائح امل�س��تفردين من‬
‫ال�ش��عب ال�س��وري توالف��ت حولهم �ش��بكات القربى‬
‫والوجاه��ات املناطقي��ة وبني كيان ا�س��تبدادي توالف‬
‫م��ع الرتكيبة املالي��ة والعقارية ال�س��ورية‪.‬‬
‫يف ه��ذا ال�رصاع احل��دي وقفت الربجوازية ال�س��ورية‬
‫مواقف متباينة وفق مناطق تواجدها وطبيعة �أعمالها‪.‬‬
‫ففي املدن الرئي�سة انق�سمت يف ثالث �رشائح‪ ،‬م�ؤيدة‬
‫للنظ��ام وم�س��اندة للثورة وثالثة ارت��أت الوقوف على‬
‫احلي��اد وترق��ب حيثي��ات املع��ارك‪� .‬أما امل�ؤي��دة للثورة‬

‫والت��ي تهمن��ا هنا فمنه��ا املديني واملدين��ي الريفي وقد‬
‫كان التح��ول ال��ذي قامت ب��ه الربجوازي��ة احل�رضية‪-‬‬
‫الريفي��ة ملفت��ا للنظ��ر حي��ث ا�س��تدارت م��ن و�ضعه��ا‬
‫كم�س��تفيدة ومتعاون��ة م��ع �أركان النظ��ام قب��ل الث��ورة‬
‫اىل تبن��ي الث��ورة ودعمه��ا يف ني��ة ملحاول��ة تزعمه��ا ‪.‬‬
‫�أم��ا الربجوازي��ة املديني��ة ذات الأ�ص��ول التقليدية فقد‬
‫دعم��ت الثورة وو�س��عت من دائرة حتركها م�س��تفيدة‬
‫م��ن عالقاته��ا م��ع �ش��بكات العلم��اء وامل�ش��ايخ وم��ن‬
‫معارفها من �سيا�سيني ومثقفني‪� .‬إن هذه ال�رشيحة هي‬
‫�صاحبة م��شروع املبادرة‪.‬‬
‫�أع��ادت الث��ورة اىل املجتم��ع ال�س��وري تفتح��ه بع��د‬
‫ن�صف قرن من التغول وجاءت تعبريا لتوق امل�سفردين‬
‫يف التحرر ورغبتهم الهائلة لتفعيل مقدراتهم اخلالقة‬
‫الت��ي عمل��ت �آلي��ات الهمينة واال�س��تغالل والتهمي���ش‬
‫عل��ى اذالله��ا وتبخي�س��ها وتوظيفه��ا يف تراك��م هزيل‬
‫ومتخل��ف‪� .‬أم��ا الربجوازي��ة ال�س��ورية التي ا�س��تفادت‬
‫من ذلك التفتح وا�شتغلت على ن�سج عالقات جديدة‬
‫م��ن داخ��ل وخ��ارج الثورة تب��ادر الآن لقط��ف الثمار‬
‫وت�أط�ير امل��د الث��وري يف خدم��ة م��شروع هيمنته��ا‪.‬‬
‫فم��ا م��ن �ش��ك �أنها جنحت عل��ى تقدمي نف�س��ها كبديل‬
‫اجتماع��ي للق��وى الك�برى اىل درج��ة تبنيه��ا املب��ادرة‬
‫وال�ضغ��ط عل��ى الع��راب اخلليجي للقبول به��ا‪ .‬ولكن‬
‫الأخطر من ذلك �أنها متكنت من الت�أثري على قرارات‬
‫املعار�ض��ة ال�س��ورية يف القاه��رة بتبن��ي وثيقت��ي العه��د‬
‫واملرحلة االنتقالية‪ .‬بالن�سبة للم�ستفردين‪ ،‬فعل الثورة‬
‫لي�ست فقط ا�سقاط النظام بل �شكل الدولة امل�ستقبلي‪.‬‬
‫وبالن�س��بة للربجوازي��ة ج��اءت وثيق��ة العه��د لتتما�ش��ى‬
‫مع تطلعاتها بتبنيها �ش��كال ه�ش��ا من دول��ة "فوردية"‬
‫متواف��ق ور�أي االخ��وان امل�س��لمني يف احلك��م ومن��ط‬
‫عائ��م م��ن احلاكمي��ة النيوليربالي��ة متوافق م��ع جمهور‬
‫وا�س��ع من مثقفي باري���س وجلان التن�س��يق املحلية‪.‬‬
‫الربجوازي��ة ال�س��ورية وغريه��ا تخ�ش��ى امل�س��تفردين‬
‫وثورته��م فاعتم��دت يف مناوراته��ا عل��ى ث�لاث‬
‫حماور‪،‬التبني الدويل لها وحماولتها امل�ستمرة للتكمن من‬
‫القي��ادات الع�س��كرية ع��ن طري��ق العالق��ة امل�ش�تركة مع‬
‫الراعي اخلليجي وم�س��ك املبادرات الداخلية بوا�س��طة‬
‫تركيب جمال���س مدنية �أو جمال���س حملية "من فوق"‪.‬‬
‫يتهي��ىء للبع���ض �أن مب��ادرة الربجوازي��ة ال�س��ورية هي‬
‫لتقوي���ض دور املجل���س الوطن��ي‪ .‬الأم��ر لي���س كذلك‬
‫ف��دور املجل���س الوطن��ي هام�ش��ي عل��ى كل ح��ال‬
‫واملبادرة بكل ب�س��اطة هي �س��عي الربجوازية ال�سورية‬
‫ال�س��تالم ال�سلطة واالعالن "ان الثورة انتهت" على‬
‫خط��ى مقول��ة نابليون ال�ش��هرية‪� .‬أما جناح املب��ادرة �أو‬
‫ف�ش��لها فل��ن يعن��ي الكث�ير بالن�س��بة للث��ورة اال مزي��دا‬
‫م��ن التحدي��ات ال�صعب��ة‪ .‬فه��ي تعل��م جيدا �أنه��ا يتيمة‬
‫لأنه��ا ا�س��تثنائية ك�أول ث��ورة يف الع��امل لف�ترة مابع��د‬
‫احلداث��ة كم��ا تعل��م م��ن جتربته��ا �أن عليه��ا ب��ذل املزيد‬
‫م��ن الت�ضحي��ات وابت��كار الأ�س��اليب ل�ش��د حلمته��ا‬
‫االجتماعي��ة‪ ..‬واملحافظ��ة عل��ى ا�س��تقالليتها‪.‬‬
‫العم مب�سوط‪‎‬‬

‫اخلط الأمامي ‪ -‬العدد العا�رش ‪ -‬ت�رشين الأول‪/‬ت�رشين الثاين ‪ 2012‬ال�صفحة ‪14‬‬

‫الي�سار الأوربي‪ :‬النف�س الثاين‬
‫للي�سار اجلذري و م�س�ألة الإ�صالحية‬

‫ت�ش��هد �أورب��ا �س�يرورة تقاط��ب اجتماع��ي و �سيا�س��ي‬
‫حي��ث يحف��ز كل م��ن الأزم��ة و التق�ش��ف املقاوم��ة‬
‫اجلماعي��ة و التج��ذر ال�سيا�س��ي و ك��ذا منو ميني فا�ش��ي‬
‫و �ش��عبوي‪ .‬و ميث��ل انبع��اث الي�س��ار اجل��ذري‪ ،‬يف‬
‫الواق��ع‪ ،‬عام�لا جدي��دا بالو�ضع الراهن و ي�س��توجب‬
‫بالت��ايل �إي�لاءه اهتمام��ا خا�ص��ا‪ .‬يج��ري احلدي��ث عن‬
‫"انبع��اث" لأن��ه انبثقت ما بني متم �س��نوات ‪1990‬‬
‫و منت�صف �س��نوات ‪ 2000‬جملة ت�ش��كيالت ي�س��ار‬
‫ج��ذري ق��ادرة عل��ى حت��دي اال�ش�تراكية الليربالي��ة‬
‫لال�ش�تراكية الدميقراطي��ة ال�س��ائدة‪ .‬لك��ن مل��ا ب��د�أت‬
‫احل��ركات املعار�ض��ة للعومل��ة النيوليربالي��ة و للح��رب‬
‫�ض��د الإرهاب ت�ضعف حوايل العام ‪� ،2005‬أ�صيب‬
‫عدد من تلك الت�ش��كيالت برتاجعات هامة‪ ،‬غالبا ما‬
‫كان��ت مكب��دة ذاتيا‪.‬‬
‫يب��دو �أن تل��ك الت�ش��كيالت ت�س��تفيد الي��وم من نف���س‬
‫جدي��د‪ .‬لك��ن ال�س�يرورة غ�ير مت�س��قة‪ .‬فح��زب دي‬
‫النك��ه [الي�س��ار]‪ ،‬ال��ذي كان عل��ى الأرج��ح يتبو�أ يف‬
‫ال�س��نوات الأخ�يرة املوق��ع الأك�ثر تقدم��ا يف الي�س��ار‬
‫اجل��ذري الأورب��ي‪� ،‬ش��هد تراجع��ا قا�س��يا بفق��د كل‬
‫منتخبي��ه يف انتخاب��ات ريناني��ا ‪� -‬ش��مال وي�س��تفاليا‬
‫نهاي��ة �ش��هر ماي��و‪� .‬أم��ا ح��زب �إع��ادة البناء ال�ش��يوعية‬
‫فل��م يع��د غري ق��وة هام�ش��ية يف ايطالي��ا بعد م�ش��اركته‬
‫يف احلكوم��ة الكارثي��ة لي�س��ار الو�س��ط يف ‪-2004‬‬
‫‪ .2006‬و ال يزال اثنان من �أقدم هذه الت�ش��كيالت‪،‬‬
‫�أي ح��زب كتل��ة الي�س��ار يف الربتغ��ال و التحال��ف‬
‫الأحمر الأخ�رض يف دامنارك يتبو�آن مكانة هامة‪ ،‬رغم‬
‫�أن ح��زب كتل��ة الي�س��ار الربتغ��ايل فق��د ن�ص��ف متثيليته‬
‫الربملاني��ة يف انتخاب��ات الع��ام ‪ 2011‬الت��شريعية‪ .‬و‬
‫يف بريطاني��ا‪� ،‬أع��اد ف��وز جورج غال��واي املفاجئ يف‬
‫بريدف��ور وي�س��ت مت��م �ش��هر مار���س �إىل احللبة حتالف‬

‫ري�س��بيكت‪.‬‬
‫وم��ن يوج��دان الي��وم باملقدم��ة‪ -‬اجلبه��ة الي�س��ارية‬
‫بفرن�س��ا و �س�يريزا باليون��ان‪ -‬فهما يتطابق��ان مع امليل‬
‫الع��ام اجلدي��د‪ .‬يتعل��ق الأم��ر بتحالف�ين جت��د الق��وى‬
‫امل�ش��كلة لهم��ا جذوره��ا يف التاري��خ املعق��د لي�س��ار‬
‫بلديهم��ا‪ .‬ت�ض��م اجلبه��ة الي�س��ارية احل��زب ال�ش��يوعي‬
‫الفرن�س��ي و ح��زب الي�س��ار بزعام��ة جان‪-‬ل��وك‬
‫ميالن�ش��ون املن�ش��ق ي�س��ارا ع��ن احل��زب اال�ش�تراكي‪،‬‬
‫وك��ذا جمل��ة جمموعات �صغ�يرة من �أق�صى الي�س��ار و‬
‫نا�ش��طني م��ن احل��ركات االجتماعي��ة‪ ,‬و تتمث��ل القوة‬
‫املهيمن��ة يف حتال��ف �س�يريزا يف �سينا�سبي�سمو���س‪،‬‬
‫وه��و حزب ي�ضم الق�س��م الأعظم من خمتلف العنا�رص‬
‫املتح��درة م��ن التقليد الأورو�ش��يوعي يف اليونان‪ ،‬مع‬
‫تنوي��ع كب�ير م��ن منظم��ات �أق�ص��ى الي�س��ار امل��اوي و‬
‫الرتوت�س��كوي‪.‬‬
‫ه��ل ميك��ن تو�صي��ف �سيا�س��ة ه��ذه الت�ش��كيالت؟‬
‫�ت ذل��ك مل��ا كتبت‪":‬بق��در قليل من التب�س��يط‪،‬‬
‫حاول� ُ‬
‫يتعل��ق الأمر �أ�سا�س��ا ب�صيغة �أو �أخ��رى من الإ�صالحية‬
‫الي�س��ارية‪ ...‬لي���س مفاجئ��ا �أن تت�ص��دى الأح��زاب‬
‫الإ�صالحية الي�س��ارية ل�سيا�س��ات التق�ش��ف‪ .‬فهي متلأ‬
‫الفراغ الذي خلفه انتقال اال�ش�تراكية الدميقراطية �إىل‬
‫اليمني‪� .‬إن �أحزابا من قبيل حزب العمال الربيطاين �أو‬
‫احلزب اال�ش�تراكي الفرن�س��ي ت�سمى اليوم "ا�شرتاكية‬
‫ليربالي��ة" لأنه��ا تدافع ع��ن النيولبيربالية‪.‬‬
‫�إن �أوجه��ا مث��ل ميالن�ش��ون يف فرن�س��ا‪� ،‬أو اليك�س��ي‬
‫ت�سيربا���س زعي��م �س�يريزا‪� ،‬أو ج��ورج غال��واي يف‬
‫بريطانيا‪ ،‬قادرة على الو�صول �إىل الناخبني التقليديني‬
‫لال�ش�تراكية الدميقراطية بالتج��اوب مع غيظهم باللغة‬
‫الإ�صالحية التي كانوا تعودوا عليها‪ .‬و ي�سعى ميليبان‬
‫و فران�س��وا �أوالن��د �إىل عر�ض خط��اب حزبيهما على‬

‫نح��و يعي��د ال�صل��ة بذل��ك الغي��ظ‪ ،‬لك��ن غي��اب �إرادة‬
‫قط��ع م��ع اال�ش�تراكية الليربالي��ة يرتك فراغ��ا كبريا على‬
‫ي�سارهم‪".‬‬
‫لق��ي ه��ذا التو�صي��ف انتق��ادات ت�ؤك��د ان��ه ال يتي��ح‬
‫فه��م اجلدي��د املتج�س��د يف ه��ذه الت�ش��كيالت و دور‬
‫الي�سار الثوري داخلها‪ .‬عند فهم طبيعة الإ�صالحية‪،‬‬
‫ق��د تخف��ي ه��ذه االعرتا�ض��ات �صعوب��ة اك�بر‪ .‬فق��د‬
‫اعت��اد �أق�ص��ى الي�س��ار التع��رف عل��ى الإ�صالحي��ة يف‬
‫الأحزاب اال�شرتاكية الدميقراطية الرئي�سية و تاكيد ان‬
‫ا�ست�س�لامها �أمام النيوليربالية يفرت���ض حتولها التام �إىل‬
‫ت�ش��كيالت �سيا�س��ية برجوازي��ة عدمية ال�صل��ة باحلركة‬
‫العمالي��ة‪ ,‬و ه��ذا خط��أ مزدوج‪.‬‬
‫فف��ي املق��ام الأول‪ ،‬ال ميك��ن اخت��زال الإ�صالحي��ة يف‬
‫جمموعة خا�صة من الأحزاب ال�سيا�سية‪ .‬فالإ�صالحية‬
‫تنبث��ق من ميل هيكلي يف الن�ضاالت العمالية �إىل ق�رص‬
‫ه��ذه الأخ�يرة عل��ى مطل��ب حت�س��ينات داخ��ل النظام‬
‫القائ��م‪ .‬و يول��د ه��ذا املي��ل البريوقراطي��ة النقابي��ة‪ ،‬اي‬
‫��شريحة خا�ص��ة م��ن موظف�ين كام��ل الوق��ت تتمث��ل‬
‫وظيفته��م يف التفاو���ض‪ ،‬عل��ى م�ض���ض �إىل ه��ذا احلد‬
‫�أو ذاك‪ ،‬حول ��شروط ت�صالح العمال مع الر�أ�س��مالية‪.‬‬
‫و ب��دوره يعزز ت�أث�ير هذه البريوقراطي��ة داخل احلركة‬
‫العمالي��ة املي��ل �إىل �إبق��اء ��صراع الطبق��ات ذاتي��ا يف‬
‫ح��دود جم��ال االقت�ص��اد‪� .‬أم��ا الأح��زاب اال�ش�تراكية‬
‫الدميقراطي��ة فق��د ظه��رت كتعب�ير �سيا�س��ي ع��ن‬
‫البريوقراطي��ة النقابي��ة‪ .‬لك��ن املي��ل املبط��ن ق��د يوج��د‬
‫حت��ى يف ظ��ل غي��اب هك��ذا �أحزاب‪ :‬فك��ون احلزب‬
‫الدميقراط��ي الأمريك��ي حزب��ا ر�أ�س��ماليا �رصاح��ة مثل‬
‫احل��زب اجلمه��وري ال يعن��ي انع��دام الإ�صالحي��ة‬
‫بالوالي��ات املتح��دة الأمريكي��ة‪� :‬إنه��ا ت�س��تمر عل��ى‬
‫نح��و مف�ض��ل يف البريوقراطي��ة النقابي��ة الأمريكي��ة‪،‬‬
‫كم��ا دل��ت جت��ارب "احتلوا وول �س�تريت" و هزائم‬
‫وي�سكون�س�ين‪.‬‬
‫ثاني��ا‪ ،‬مل تقط��ع بع��د الأح��زاب اال�ش�تراكية الليربالي��ة‬
‫�صالته��ا م��ع احلرك��ة العمالي��ة‪ .‬رمب��ا �ضعف��ت تل��ك‬
‫ال�ص�لات‪ ،‬كم��ا ح��ال احل��زب اال�ش�تراكي الفرن�س��ي‬
‫�أو ح��زب العم��ال اجلدي��د يف بريطاني��ا و �آخ��رون من‬
‫نف���س الطينة‪ ،‬بقدر ما �أن اندماجها يف �إطار �سيا�س��ي‬
‫برج��وازي‪ ،‬ت�س��يطر عليه �أكرث ف�أكرث و �س��ائل الإعالم‬
‫الك�برى و الدوائ��ر املالي��ة‪� ،‬أكرث و�ضوح��ا‪ .‬لكن تلك‬
‫ال�ص�لات ال تزال قائمة و تتيح لتلك الأحزاب القيام‬
‫بانعطاف��ات �إىل الي�س��ار بق�ص��د �إعادة ت�ش��كيل‪..‬‬
‫قاعدته��ا االجتماعي��ة‪ .‬م��ن ثم��ة ق��درة احل��زب‬

‫اخلط الأمامي ‪ -‬العدد العا�رش ‪ -‬ت�رشين الأول‪/‬ت�رشين الثاين ال�صفحة ‪15‬‬

‫اال�ش�تراكي الفرن�س��ي‪ ،‬رغم حالته الت��ي تبدو حمت�رضة‬
‫و فا�س��دة‪ ،‬عل��ى ه��زم �س��اركوزي و احل�ص��ول عل��ى‬
‫�أغلبية رئا�سية و ت�رشيعية لأول مرة منذ العام ‪.1988‬‬
‫الظاه��رة ذاته��ا ج��رت م��ع ف��وز احل��زب اال�ش�تراكي‬
‫الدميقراط��ي الأمل��اين‪ ،‬بتحال��ف م��ع اخل��ضر‪ ،‬يف‬
‫انتخاب��ات ريناني��ا ‪�-‬ش��مال وي�س��تفاليا‪ ،‬فيما كان قبل‬
‫عام�ين حت��ت �ضغ��ط ح��زب الي�س��ار دي النك��ه‪.‬‬
‫لك��ن‪ ،‬كم��ا �س��بق ان �أك��دت‪ ،‬ه��ذه االنبعاث��ات‬
‫املت�أخ��رة لال�ش�تراكية الدميقراطي��ة ال تقل���ص مع ذلك‬
‫امل�ساحة املتاحة للي�سار اجلذري‪� .‬إن تطور اال�شرتاكية‬
‫الليربالية هو ال�س��بب الأ�سا�سي لقدرة �أحزاب جديدة‬
‫من الي�سار اجلذري على جذب ناخبي الطبقة العاملة‬
‫امل�س��تائني من تخلي الأح��زاب القدمية عن تقاليدهم‪.‬‬
‫يف ح��االت عدي��دة‪ ،‬يك��ون ق��ادة الي�س��ار اجل��ذري‬
‫�رصيحني يف التعبري عن �أهدافهم‪ .‬و لقد كبد غالواي‬
‫هزمي��ة خارق��ة للع��ادة حل��زب العم��ال بزعام��ة ميلب��ان‬
‫بتق��دمي نف�س��ه يف حملته ب�صفت��ه" ممثال حقيقيا حلزب‬
‫العم��ال"‪ .‬وكان �أو�س��كار الفونت�ين‪� ،‬أك�ثر �أوج��ه‬
‫ح��زب دي النكه دينامية‪ ،‬وا�ضحا متاما عندما ��شرح‬
‫ان م��شروعه ه��و �إع��ادة بن��اء ا�ش�تراكية دميقراطية �أكرث‬
‫ي�سارية‪ ،‬بهدف �إجبار احلزب اال�شرتاكي الدميقراطي‬
‫عل��ى ت�ش��كيل حتالف ح�س��ب م��ا ي��راه دي النكه‪ .‬ما‬
‫يعن��ي �أن ا�س��تعداده للم�ش��اركة يف حتال��ف يق��وده‬
‫احل��زب اال�ش�تراكي �أق��ل بكث�ير م��ن ا�س��تعداد احلزب‬
‫ال�ش��يوعي الفرن�سي‪ ،‬الذي يوجد نوابه بالبلديات يف‬
‫تبعي��ة �إزاء دع��م اال�ش�تراكيني‪ .‬لكن ذلك يع��ود �إىل �أن‬
‫ميالن�ش��ون يق��ود لعب��ة على م��دى �أطول مما ي�س��تطيع‬
‫البريوقراطي��ون ال�ش��يوعيون الفرن�س��يون‪ ،‬و لي���س �إىل‬
‫كون��ه تخلى ع��ن الإ�صالحية‪.‬‬
‫لك��ن �أح��زاب الي�س��ار اجل��ذري اجلدي��دة ال تك��رر‬
‫عل��ى نحو �آيل النموذج الذي تطورت به اال�ش�تراكية‬
‫الدميقراطية الكال�س��يكية‪� .‬إذ لي���س بو�سعها �أن ت�سمح‬
‫لنف�س��ها ب�ترف مراكم��ة تدريجي��ة و ع�ضوي��ة للق��وى‬
‫بخ�لاف ح��زب العم��ال الربيط��اين �أو اال�ش�تراكية‬
‫الدميقراطي��ة الأملاني��ة يف مت��م الق��رن التا�س��ع ع��شر‬
‫�أو مطل��ع الق��رن الع��شرين‪ .‬كم��ا �أن عالقاته��ا م��ع‬
‫البريوقراطي��ة النقابي��ة مغاي��رة جدا‪ .‬و غالب��ا ما يكون‬
‫الثوريون املنظمون قادرين على �إيجاد م�ساحة للعمل‬
‫داخلها‪ ،‬حتى بق�صد امل�ساعدة على ت�أ�سي�س منظمات‬
‫جديدة للي�سار اجلذري‪ .‬هذا تعبري عن و�ضع متقلب‬
‫يج��ب في��ه ال�سا�س��ة اال�صالحي��ون �أحيان��ا فائ��دة يف‬
‫التحال��ف م��ع �أق�ص��ى الي�س��ار‪ .‬تل��ك حال��ة الفونتني‪،‬‬
‫الرئي���س ال�س��ابق للح��زب اال�ش�تراكي الدميقراط��ي‬
‫ووزي��ر املالي��ة ال�س��ابق باملاني��ا‪ ،‬الذي دعم م��رارا �أكرب‬
‫تيارات �أق�صى الي�س��ار يف دي النكه‪ ،‬تيار" مارك���س‬
‫‪."21‬‬
‫�أليك�س كالينيكو�س‬
‫احلوار املتمدن‪-‬العدد‪- 3895 :‬‬
‫‪2012 / 10 / 29‬‬
‫تعريب املنا�ضل‪-‬ة‬

‫املر�أة ال�سورية‬
‫وم�شاركتها بالثورة‬
‫ا�س��تطاعت الث��ورة اخ��راج امل��راة م��ن احليط��ان‬
‫ال�ضيق��ة والف�ض��اءات االجتماعي��ة اخلا�ص��ة يف بيته��ا‬
‫ويف حيزه��ا املجتمع��ي و ادخاله��ا بق��وة اىل احلق��ل‬
‫ال�سيا�س��ي واالهتمام بال�ش��ان العام لي���س فقط بالن�سبة‬
‫للن�س��اء املهتمات وامنا لعموم الن�س��اء ومن كل الفئات‬
‫وامل�س��تويات حي��ث تعاط��ت امل��راة يف املهج��ر م��ع‬
‫الثورة بحميمية فاق تعاطي الرجال معها فمعظمهن‬
‫�ش��اركن ح�س��ب قدراتنه��ن‪.‬‬
‫ت�ش��هد ال��دول االوربي��ة م�ش��اركات ن�س��ائية كث�يرة‬
‫ومتنوع��ة يف كل املج��االت ومبختل��ف اجياله��ن و‬
‫�ش��هدت اجلامع��ات االوروبي��ة العديد م��ن الفعاليات‬
‫امل�ؤي��دة والداعم��ة للث��ورة تت�صدره��ا �ش��ابات م��ن‬
‫اجلالي��ة ال�س��ورية حماوالت ايجاد و�س��ائل دعم للثورة‬
‫اعالمي��ا ومادي��ا كم��ا انه��ن يقم��ن بتنظي��م مظاهرات‬
‫واعت�صام��ات الي�ص��ال ق�ضي��ة الوط��ن اىل ال�ش��ارع‬
‫االوروب��ي وال��راي الع��ام العاملي وال تخل��و فعالية من‬
‫فعالي��ات اجلالي��ة ال�س��ورية يف املهج��ر م��ن امل�ش��اركة‬
‫الن�س��ائية الكب�يرة وامل�ؤث��رة ‪ ،‬وبد�أنا ن�ش��هد الكثريات‬
‫م��ن الن�س��اء نا�ش��طات يف احلق��ل االعالم��ي امل�ؤي��د‬
‫للث��ورة والداع��م لها يف كافة و�س��ائل االعالم ومواقع‬
‫التوا�ص��ل االجتماع��ي وبلغ��ات متع��ددة‪.‬‬
‫لق��د اثبت��ت امل��ر�أة ال�س��ورية عام��ة وامل��راة ال�س��ورية‬
‫يف املهج��ر خا�ص��ة بانه��ا معني��ة بالث��ورة ككل فئ��ات‬
‫و��شرائح املجتمع ال�س��وري وا�ضافت الثورة بزخمها‬
‫وبالطاق��ات الت��ي فجرته��ا يف البني��ة االجتماعي��ة‬
‫ال�س��ورية ف�ض��اءا خا�ص��ا للمراة وفتح��ت امامها حيزا‬
‫وا�س��عا للتعبري عن الطاقات الكامنة فيها‪ .‬فلقد اثبتت‬
‫بانه��ا ق��ادرة وبج��دارة ان تك��ون وجه��ا �إعالميا قويا‬
‫وا�س��تطاعت �أن تفر���ض وجوده��ا وتع�بر ع��ن �آرائها‪،‬‬
‫وتتزع��م املظاه��رات �ضارب��ات بعر���ض احلائ��ط اي‬
‫معوق��ات تقل��ل م��ن قيم��ة واهمي��ة م�ش��اركة امل��راة‬
‫باحل��راك ال�سيا�س��ي‬
‫وامل��راة الي��وم تدف��ع فات��ورة كب�يرة اكرب من م��ا يدفعه‬
‫الرجل امل�ش��ارك بالثورة حيث انها تتعر�ض لالعتقال‬
‫واالغت�ص��اب و يف جمتمعاتن��ا ال��شرقية املحافظ��ة ينظر‬
‫للم��راة املغت�صب��ة نظ��رة دوني��ة ع��ن باق��ي رفيقاته��ا‬
‫الن�س��اء ب��دل م��ن معاملتها ك�ضحية جلرم �س��ببه رجل‪,‬‬
‫وه��ذا اب�ش��ع ان��واع العن��ف �ض��د امل��راة النها ت�س��بب‬
‫له��ا امرا���ض نف�س��ية واجتماعي��ة ‪ ،‬وحت��ى ان بع�ضهن‬
‫ال يالق�ين التعاط��ف م��ن اق��رب مقربيه��ن باعتبارهن‬
‫�ضحاي��ا ‪ ،‬باملقاب��ل تك��ون نظ��رة املجتم��ع للرج��ل‬
‫املعتق��ل عل��ى ان��ه بطل نبي��ل ‪ ,‬وهناك اي�ض��ا الكثري من‬

‫ن�سائنا تعر�ضن اىل ا�صابات واعاقات ج�سدية ب�سبب‬
‫م�ش��اركتهن باحلراك الثوري وهنا اذكر مثال املنا�ضلة‬
‫زهي��دة ر�ش��كيلو القيادية يف تيار امل�س��تقبل الكوردي‬
‫يف �س��وريا حي��ث انه��ا تعر�ضت الطالق ن��ار من قبل‬
‫�شبيحة النظام ‪� ،‬صحيح انها مل ت�ست�شهد كرفيق دربها‬
‫املنا�ض��ل م�ش��عل التم��و‪ ،‬اال انه��ا عانت م��ن ا�صابات‬
‫بالغة وخطرية وهي تعالج حاليا يف م�ست�شفيات املانيا‬
‫وبع��د ا�صابتها كانت تتعر���ض لل�ضغوط وامل�ضايقات‬
‫ب�س��بب م�شاركتها بالثورة وهذا ادى بها اىل اخلروج‬
‫من مدينتها والتواري عن االنظار مبكان امن وهكذا‬
‫و�ض��ع ميك��ن ان نعمم��ه عل��ى كل الن�س��اء الفاع�لات‬
‫والنا�ش��طات يف الث��ورة ولك��ن ذل��ك ال يدفع بهن اىل‬
‫االرت��دادج والرتاج��ع وامن��ا اىل املزي��د م��ن اال��صرار‬
‫والت�صمي��م عل��ى على اال�س��تمراية وال�صمود‪.‬‬
‫وان و�ض��ع امل��ر�أة يف الث��ورة ويف جمتمعاتن��ا ب�ش��كل‬
‫ع��ام ه��و و�ض��ع ا�س��تثائي وهك��ذا و�ض��ع ال يقت��صر‬
‫فق��ط عل��ى النا�ش��طات وامن��ا يعم��م عل��ى كل الن�س��اء‬
‫له��ذا نرى ت�س��ارعا ا�ضطرادي��ا يف انخراطها باحلراك‬
‫ال�سيا�س��ي والعام اىل جانب عملها النبيل يف املجتمع‬
‫كمربي��ة الطف��ال او زوج��ة و اىل جان��ب اعماله��ا‬
‫املهني��ة االخ��رى و هذا يعرب عن الإرادة احلقيقية لدى‬
‫الن�س��اء بالتغي�ير وخل��ق واقع جدي��د ملجتمعاتهن فمن‬
‫ح��ق امل��راة املطالب��ة بحريتها وحقوقه��ا كاملة وحقها‬
‫بامل�ش��اركة يف بن��اء املجتمع اجلديد واخد مكانتها يف‬
‫جمي��ع املحاف��ل واملجال���س وام��ور الدولة‬
‫وعل��ى امل��ر�أة احلف��اظ عل��ى تاريخيه��ا وتدوين��ه م��ن‬
‫خالل الو�سائل املختلفة‪ ،‬االلكرتونية والورقية �أو غري‬
‫ذلك الن الرجال �س��يتجاهلون ح��راك املراة ودورها‬
‫املحوري ‪.‬‬
‫فعل��ى الن�س��اء ان يدون��ن كل م�ش��اركتهن بالث��ورة‬
‫م��ن خ�لال عم��ل جماع��ي وتكات��ف الن�س��اء مع��ا يف‬
‫منظم��ات او جمال���س تخ���ص ام��ور املراة وم�ش��اركتها‬
‫يف احلي��اة ال�سيا�س��ية واالجتماعي��ة وم��ن ه��دا املنطلق‬
‫ارى ان اه��م نقط��ة يج��ب التوق��ف عندها ه��ي كيفية‬
‫ت�شجيع املراة على التفكري والتح�ضري جديا ملرحلة ما‬
‫بع��د �س��قوط النظام الخد مكانته��ا يف جميع املحافل‬
‫واملجال���س وام��ور الدول��ة تخوف��ا م��ن تهمي���ش دور‬
‫املراة ال�سيا�س��ي وا�س��تبعادها عن مواق��ع �صنع القرار‪.‬‬
‫واعتق��د ان ذل��ك ل��ن يك��ون باالم��ر اله�ين م��ا مل يت��م‬
‫الرتكيز على ذلك ابان الثورة ويف املرحلة االنتقالية‪.‬‬
‫فاطمة بالل‬

‫اخلط الأمامي ‪ -‬العدد العا�رش ‪ -‬ت�رشين الأول‪/‬ت�رشين الثاين ‪ 2012‬ال�صفحة ‪16‬‬

‫�ألف باء اال�شتراكية‬

‫هل تنجح الثورة بدون جماهري؟‬
‫ال يذك��ر التاري��خ ثورة واحدة �س��ارت طوال الطريق‬
‫على خط م�س��تقيم؛ فالثورة لي�س��ت معركة من جولة‬
‫واحدة بني خ�صمني مت�صارعني يحرز �أحدهما ن�رصاً‬
‫عل��ى الآخ��ر يف جول��ة واح��دة‪ ،‬ب��ل عملية ق��د تطول‬
‫م��ن ال�رصاع بني مع�س��كر اجلماهري الفقرية واملقهورة‬
‫ومع�سكر الطبقة احلاكمة التي تقاتل هي الأخرى من‬
‫�أجل احلفاظ على �صالحياتها ومكا�س��بها‪ ،‬حتى و�إن‬
‫غيت قناعها من الع�س��كري �إىل الإ�س�لامي‪� ،‬إلخ‪.‬‬
‫ّ‬
‫ويتوق��ف ا�س��تمرار الث��ورة عل��ى العدي��د م��ن العوامل‬
‫املختلف��ة‪ ،‬الت��ي م��ن بينه��ا عم��ق الأزم��ة االجتماعي��ة‬
‫وال�سيا�سية‪ ،‬ومدى قوة ومتا�سك الطبقة احلاكمة �أثناء‬
‫حماوالته��ا هزمي��ة الث��ورة �أو احتوائه��ا‪ ..‬لك��ن العام��ل‬
‫الأك�ثر �أهمي��ة ه��و وح��دة وتنظي��م اجلماه�ير الفق�يرة‬
‫ل�صفوفها �أثناء الن�ضال من �أجل حتقيق �أهداف الثورة‪.‬‬
‫وبقدر ما ت�س��تطيع اجلماه�ير تنظيم �صفوفها (العمال‬
‫يف امل�صان��ع‪ ،‬والطالب يف اجلامعات‪ ،‬والفالحني يف‬
‫القرى‪ ،‬والفقراء والعاطلني واملهم�شني يف �أحيائهم)‪،‬‬
‫بقدر ما ت�ستطيع �إحراز الن�رص و�إحلاق الهزمية بالطبقة‬
‫احلاكم��ة وخمططاته��ا امل�ض��ادة‪ ،‬والتق��دم بالث��ورة �إىل‬
‫الأم��ام م��ن خ�لال الت�صعي��د الث��وري واالنتق��ال م��ن‬
‫مرحل��ة �إىل �أخ��رى يف طري��ق االنت�ص��ار‪.‬‬
‫وال �ش��ك �أن �أي معرك��ة تخو�ضه��ا اجلماه�ير‪ ،‬م��ن‬
‫�أج��ل حتقيق الن�رص فيها‪ ،‬فهي حتتاج التخاذ خطوات‬
‫ت�صعيدي��ة ته��دد به��ا ال�س��لطة احلاكم��ة وجتربه��ا على‬
‫حتقي��ق مطالبه��ا‪ ،‬و�ص��و ًال �إىل انت��زاع ه��ذه ال�س��لطة‬
‫نف�س��ها‪ .‬لك��ن هل ميك��ن �أن تُتخذ خط��وات الت�صعيد‬
‫يف الن�ض��ال م��ن قب��ل الثوري�ين فق��ط‪ ،‬من قب��ل �أولئك‬
‫الذي��ن ينا�ضل��ون من �أجل تغيري املجتمع جذري ًا فقط؟‬
‫وه��ل يكفي �أن مي�ضي الثوريون وحدهم يف الت�صعيد‬
‫م��ن دون اجلماه�ير الت��ي �صنعت – وت�صن��ع – الثورة‬
‫بنف�سها ؟‬
‫تراث اال�شرتاكية الثورية‪ ..‬ن�ضال "الأغلبية"‬
‫�إن ت��راث اال�ش�تراكية الثوري��ة هو ت��راث ن�ضال مئات‬
‫الآالف واملالي�ين من العمال والطالب والفقراء �ضد‬
‫اال�س��تغالل واال�س��تبداد واال�ضطه��اد‪ .‬ف�أح��د ركائ��ز‬
‫اال�ش�تراكية الثوري��ة الأ�سا�س��ية ه��و �أن��ه ال ميك��ن �إجن��از‬
‫التغي�ير اجل��ذري يف املجتمع‪ ،‬وال ميك��ن حتقيق الن�رص‬
‫يف املع��ارك املختلف��ة‪� ،‬إال بن�ض��ال وم�ش��اركة ووحدة‬
‫اجلماهري – �أو على الأقل �أغلبها – فيها‪� ،‬سواء كانت‬
‫تل��ك املع��ارك يف امل�صنع �أو اجلامع��ة �أو القرية �أو احلي‬
‫الفق�ير م��ن �أج��ل مطال��ب و�إ�صالح��ات جزئي��ة‪� ،‬أو‬
‫كان��ت ن�ضا ًال مبا��شراً �ضد الر�أ�س��مالية و�س��لطة الدولة‬

‫�أج��ل اال�س��تيالء عل��ى ال�س��لطة‪ ،‬ومئ��ات �أخ��رى م��ن‬
‫التي حتميها‪.‬‬
‫هك��ذا يف الث��ورة الرو�س��ية‪ ،‬عل��ى �س��بيل املث��ال‪ ،‬الأمثل��ة يف الن�ض��االت الأ�صغ��ر حجم � ًا يف امل�صان��ع‬
‫مل يك��ن ممكن � ًا للث��ورة �أن تُ�س��قط القي��صر يف فرباي��ر واجلامع��ات والق��رى �ض��د ممثل��ي تل��ك ال�س��لطة م��ن‬
‫‪ 1917‬م��ن دون م�ش��اركة جماه�ير غف�يرة باملالي�ين رجال �أعمال م�ستغلني وجمال�س �إدارات فا�سدة‪� ،‬إلخ‪.‬‬
‫م��ن العم��ال والفالح�ين والط�لاب الث��وار‪ .‬وحت��ى‬
‫فيما بعد‪ ،‬خالل الأ�ش��هر التالية على �إ�س��قاط القي�رص‪ ،‬دور الثوريني‬
‫مل يك��ن م��ن املمك��ن �أي�ض ًا ا�س��تيالء املجال���س العمالية و�إذا كان عل��ى الثوري�ين �أن ي�س��عوا بكل جهد ود�أب‬
‫الدميقراطي��ة عل��ى ال�س��لطة وحتقي��ق �أه��داف الث��ورة لك�س��ب ت�أييد اجلماهري يف جمرى ال�رصاع املبا�رش �ضد‬
‫(الأر�ض واخلبز وال�سالم) من دون انتفا�ضة "�أغلبية" ال�س��لطة الر�أ�س��مالية احلاكم��ة‪ ،‬فعليه��م �أي�ض ًا وبنف���س‬
‫العم��ال والفالح�ين واقتناعهم العملي التام بال�ش��عار الق��در �أن ينا�ضل��وا م��ن �أج��ل �أن تقتن��ع اجلماه�ير‬
‫ال��ذي رفعه وقتها احلزب البل�ش��في الثوري ال�س��تيالء وتتبن��ى دعواته��م يف كل املع��ارك اجلزئي��ة ال�صغ�يرة‬
‫جمال�س��هم الدميقراطية‪ ،‬التي �أن�ش��أوها ب�أنف�سهم‪ ،‬على الت��ي ينخرط��ون فيه��ا‪ .‬دائم� ًا يريد الثوري��ون يف هذه‬
‫املعرك��ة �أو تل��ك �أن ي�صع��دوا الن�ض��ال �ض��د �إدارة‬
‫ال�س��لطة يف �أكتوب��ر ‪.1917‬‬
‫ً‬
‫حت��ى �أن��ه يف يولي��و ‪ ،1917‬حينم��ا كان ال�ش��ارع امل�صنع �أو اجلامعة مثال من �أجل انتزاع املطالب‪ ،‬لكن‬
‫مي��وج بالعم��ال واجلن��ود الذي��ن كان��وا يتظاه��رون اخلط��وات الت�صعيدي��ة التي يبتغيه��ا الثوريون ويرونها‬
‫�ض��د احلكوم��ة امل�ؤقت��ة (الت��ي �أعقب��ت �إ�س��قاط القي�رص �صحيح��ة و�رضورية ال ميكن �أن حتق��ق �أهدافها �إال �إذا‬
‫وت�ص��دت متام � ًا لأه��داف الث��ورة)‪ ،‬تط��ورت ه��ذه اتفقت عليها و�شاركت يف تنفيذها اجلماهري نف�سها‪،‬‬
‫املظاه��رات الت��ي حملت الرايات البل�ش��فية وظهرت �أو عل��ى الأق��ل �أغلبه��ا‪ ،‬يف هذا املوق��ع �أو ذاك‪.‬‬
‫خاللها الدعوة لال�س��تيالء ب�ش��كل مبا�رش على ال�سلطة لك��ن يف الكثري م��ن الأحيان يجد الثوريون �أنف�س��هم‬
‫ال�سيا�س��ية‪ .‬مل��اذا �إذن ت�أخر ا�س��تيالء املجال���س العمالية يف مواجهة مبا��شرة مع ال�س��لطة‪ ،‬وحده��م يف ميدان‬
‫على ال�س��لطة – كما دعا احلزب البل�ش��في – ليحدث املعرك��ة م��ن دون م�س��اندة جماهريي��ة تُذك��ر‪ ،‬حينه��ا‬
‫يف �أكتوب��ر ولي���س يولي��و ‪1917‬؟ كان البال�ش��فة عليه��م �أن ي�س��عوا جاهدي��ن لك�س��ب الآخري��ن له��ذه‬
‫حينئ��ذ يح��وذون ت�أيي��د �أغلبي��ة العم��ال يف العا�صم��ة املعرك��ة بكل ال�س��بل املمكنة‪ .‬لك��ن الكارثي يف هذه‬
‫الرو�س��ية (برتوجراد وقتها)‪ ،‬و�صحي��ح �أن ذلك كان احلال��ة �أن ي�س��بقوا زمالئه��م وي�ص ّع��دوا الن�ض��ال م��ن‬
‫كافي� ًا لال�س��تيالء عل��ى ال�س��لطة يف املدين��ة‪ ،‬لك��ن كان دونه��م‪ ،‬بل والأنك��ى �أن "يفر�ضون��ه" عليهم �أي�ض ًا‪.‬‬
‫يجب قبل كل �شيء ح�شد ت�أييد على الأقل "�أغلبية" �إن الفع��ل الث��وري احلقيق��ي لي���س ت�صعي��د الن�ض��ال‬
‫اجلماه�ير يف كل رو�س��يا ولي���س يف العا�صم��ة فق��ط‪ ،‬مائ��ة خطوة للأمام بانف�ص��ال عن اجلماهري‪� ،‬أو اتخاذ‬
‫خط��وات ت�صعيدية و"فر�ضها" على �أغلبية اجلماهري‬
‫لت�أ�سي���س �س��لطة جماهريي��ة قاعدي��ة جديدة‪.‬‬
‫كان لين�ين‪� ،‬أح��د �أب��رز زعم��اء احل��زب البل�ش��في‪ ،‬يف اجلامع��ة �أو امل�صن��ع؛ فل��ن ُيع��د ذل��ك �س��وى �إق��رار‬
‫وقتها على قناعة تامة ب�أنه من امل�س��تحيل الإقدام على عمل��ي ب��أن ه��ذه اجلماه�ير لي�س��ت طرف� ًا يف املعرك��ة‬
‫ه��ذه اخلط��وة – اال�س��تيالء عل��ى ال�س��لطة – م��ن دون وال رقم�� ًا يف معادلته��ا‪ ،‬وال ي���ؤدي ذل��ك �إال �إىل‬
‫�أن تك��ون "�أغلبي��ة اجلماه�ير" عل��ى قناعة تام��ة �أي�ض ًا ا�س��تعداء تل��ك اجلماه�ير وبالتايل �إىل املزي��د من العزلة‬
‫بذل��ك‪ ،‬على قناع��ة تامة ب�أن ال �س��بيل النت�صار الثورة والتف��كك‪ ،‬وهذا بالت�أكي��د هو �أكرب خطر على الثورة‬
‫�إال با�س��تيالء جمال���س العمال على ال�س��لطة ال�سيا�س��ية‪ .‬مب��ا ي�ش��مل كافة معاركه��ا اجلزئية‪.‬‬
‫وم��ن �أج��ل ذل��ك‪ ،‬م��ن �أج��ل ك�س��ب ت�أيي��د �أغلبي��ة �إن الث��وري احلقيق��ي اجلاد يف ن�ضال��ه هو من يحر�ص‬
‫اجلماه�ير ل�صال��ح ه��ذه اخلط��وة‪ ،‬ا�س��تغرق البال�ش��فة خ�لال هذا الن�ضال على �أن يتخ��ذ اخلطوة الت�صعيدية‬
‫ال�ش��هور بني يوليو و�أكتوبر لإقناع وك�سب اجلماهري تل��و الأخ��رى باجلماه�ير امله�ض��وم حقه��ا ومعه��ا‪..‬‬
‫يف �ص��ف ه��ذه اخلط��وة الثورية‪ ،‬ومل يك��ن ذلك فقط يوحده��ا ويقوده��ا وير�ش��دها للخط��وات التالي��ة‬
‫بال�ش��عارات الثورية‪ ،‬لكن �أي�ض ًا – وهذا هو الأهم – ال�رضوري��ة م��ن �أج��ل االنت�ص��ار يف الن�ض��ال بانت��زاع‬
‫بالتكتي��كات واملواقف العملي��ة يف كل املعارك مهما املطال��ب‪ ..‬هذا وحده ه��و الفعل الثوري اجلاد الذي‬
‫يوح��د اجلماهري وينظ��م �صفوفها خ�لال الن�ضاالت‪،‬‬
‫كان��ت �صغرية‪.‬‬
‫�إن تراثن��ا الث��وري مل��يء بالع��شرات م��ن ه��ذه الأمثلة ولي���س �أن يتع��اىل عليه��م بالقف��ز مائ��ة خط��وة دفع��ة‬
‫يف ن�ض��ال اجلماه�ير الثائ��رة �ضد الطبق��ة احلاكمة من واح��دة دونهم‪.‬‬

‫اخلط الأمامي ‪ -‬العدد العا�رش ‪ -‬ت�رشين الأول‪/‬ت�رشين الثاين ال�صفحة ‪17‬‬

‫مالحظات حول الحوار في �صفحة‬
‫ا�صدقاء المنبر الدميقراطي مع ال�صديق عمار ديوب‬

‫حول املارك�سية يف الثورة‬

‫اود اوال ان اوج��ه حتي��ة وتقدي��ر لل�صدي��ق عم��ار على‬
‫مداخلت��ه وحواره املفيدين حول الثورة ال�س��ورية من‬
‫وجهة نظر مارك�س��ية‪ ٫‬كما احيي االخوات واالخوة‬
‫امل�ش��اركني يف احلوار على مداخالتهم التي ات�س��مت‬
‫اغلبيته��ا بجدية ملمو�س��ة وتنوع جميل وادراك رفيع‬
‫للحظ��ة امل�صريي��ة الت��ي تعي�ش��ها بالدن��ا‪ ٫‬وال�س��بل التي‬
‫يراه��ا كل منا للو�صول اىل م�س��تقبل اف�ضل‪.‬‬
‫ب��ودي وب�ش��كل ��سريع اال�ش��ارة اىل ع��دد م��ن النق��اط‬
‫الت��ي اعتربها هامة‪:‬‬
‫اوال‪٫‬املارك�س��ية لي�س��ت عقي��دة جام��دة ال ياتيه��ا‬
‫الباط��ل‪ ٫‬م��ن وجه��ة نظ��ري‪ ٫‬بل ه��ي منه��ج للتحليل‬
‫والعم��ل ال�سيا�س��ي‪ ٫‬م��ن موق��ع امل�صال��ح التاريخي��ة‬
‫واملبا��شرة للعم��ال والكادح�ين‪ .‬فق��د ا�صب��ح‬
‫معروف��ا ومق��را ب��ه‪ ٫‬م��ن حمب��ي املارك�س��ية ونقاده��ا‬
‫وخ�صومهاعل��ى ح��د �س��واء‪ ٫‬ان��ه ال ميكن فه��م النظام‬
‫الر�آ�س��مايل وتناق�ضاته دون قراءة مارك���س واملفكرين‬
‫املارك�س��يني الكب��ار‪.‬‬
‫كم��ا ان للمارك�س��ية نف�س��ها ق��راءات‪ ٫‬ب��ل مدار���س‪٫‬‬
‫متع��ددة ‪ .‬ه��ذا م��ا يف��سر وجود ق��وى �سيا�س��ية تدعي‬
‫املارك�س��ية ‪٫‬مث�لا‪ ٫‬لكنه��ا تق��ف يف �ص��ف دكتاتورية‬
‫"برجواري��ة" مث��ل النظام ال�س��وري‪.‬‬
‫م��ا ميك��ن قول��ه ان االرث احلقيق��ي للمارك�س��ية‬
‫ه��و ارث يق��وم عل��ى ع��دد م��ن املب��ادئ او املق��والت‬
‫اال�سا�س��ية منه��ا ‪ :‬ان حت��رر العم��ال والكادح�ين ه��و‬
‫م��ن فعل العمال والكادحني انف�س��هم‪ ٫‬وهذا املوقف‬
‫جوه��ري وا�سا�س��ي لتميي��ز الي�س��اريني ‪ ٫‬ولي���س فق��ط‬
‫املارك�س��يني‪ ٫‬الذي��ن يعتق��دون بال��دور اال�سا�س��ي‬
‫والفوق��ي للنخ��ب يف عملي��ة التغي�ير وادارت��ه ‪ ٫‬ع��ن‬
‫اولئلك الذين يعتقدون بان اال�ش�تراكية املن�ش��ودة هي‬
‫تغي�ير يق��وم به النا���س من اال�س��فل اي التنظي��م الذاتي‬
‫واالدارة الذاتية للجماهري‪ ٫‬وان الب��شر لي�س��ت نعاجا‬
‫يقوده��ا حزب او ا�ش��خا�ص "مفكري��ن" يحتكرون‬
‫العق��ل والفك��ر ‪ ٫‬وان اجلوه��ر احلقيق��ي لال�ش�تراكية‬
‫هو ماقاله مارك���س نف�س��ه‪ ٫‬بان اال�ش�تراكية هي حكم‬
‫الغالبية العظمى من النا�س ل�صالح الغالبية العظمى من‬
‫النا���س‪ ٫‬يف املجتم��ع املعن��ي‪.‬‬
‫يف الوق��ت عين��ه ‪ ٫‬ارى ان املارك�س��ية ال عالق��ة له��ا‬
‫باحلتميات‪ ٫‬والتاريخ الب��شري لي���س خطا م�س��تقيما‪٫‬‬
‫هنال��ك انحن��اءات وتراجع��ات …ال��خ‪ .‬لي���س للتاريخ‬
‫غائي��ة خا�ص��ة ب��ه‪ .‬التاريخ ي�صنعه الب��شر فح�س��ب وال‬
‫�شئ اخر‪.‬‬
‫ونواج��ه يف كل حلظ��ة م��ن ال�رصاع��ات االجتماعي��ة‬

‫ال��شرارة الت��ي اطلق��ت الث��ورة يف بالدن��ا كان��ت‬
‫احتجاج جماهري درعا على وح�شية النظام يف قمعه‬
‫الطفالهم‪ ٫‬وقد �سبق هذا احتجاج احلريقة يف دم�شق‬
‫يف �ش��هر �ش��باط احتجاجا على عنف ال��شرطة ل�شاب‬
‫ب�س��بب خمالف��ة مرورية‪.‬‬
‫لك��ن ال��شرارات الت��ي تنطل��ق اثره��ا الث��ورات ال‬
‫ت�س��تغرق كل تف�س�ير ا�س��بابها االجتماعية وال�سيا�س��ية‬
‫العميق��ة‪.‬‬
‫فالطاغية ب�ش��ار اال�س��د طب��ق �سيا�س��ات نيوليربالية من‬
‫اب�شع ما مت يف كل بلدان املنطقة‪ ٫‬وحني ا�ستلم احلكم‬
‫وراث��ة عن ابيه كانت ن�س��بة ال�س��كان حتت خط الفقر‬
‫ت�ساوي ‪ °/°١١‬من ال�سكان لت�صل يف اقل من ع�رش‬
‫�س��نوات اىل اك�ثر من ‪٫ °/°٣٣‬وهذا لي���س بال معنى‬
‫‪ ٫‬ويف هذه ال�س��نوات الع�رش حتولت ن�سبة ح�صة ر�آ�س‬
‫امل��ال م��ن الن��اجت املحل��ي اىل نح��و ‪ ٧٢‬باملئ��ة ‪ ٫‬ون�س��بة‬
‫املافي��ا املرتبط��ة بالنظ��ام ‪-‬خملوف و��شركاه ‪ -‬اىل ‪٦٥‬‬
‫باملئ��ة م��ن ه��ذه الن�س��بة‪ .‬ه��ذه لي�س��ت جم��رد ارق��ام انه‬
‫تعك���س واق��ع اجتماعي واقت�صادي و�سيا�س��ي حمدد‪.‬‬
‫ولذلك فقد �ش��هدنا تزاي��د اال�رضابات واملظاهرات‪-‬‬
‫الت��ي مل يهت��م فيه��ا تقريب��ا اح��د م��ن املعار�ض�ين‬
‫التقليدي�ين‪ -‬من��ذ ع��ام ‪ ٢٠٠٦‬فالق��وى االجتماعي��ة‬
‫اال�سا�س��ية املحركة للثورة هي الكادحني واملاجورين‬
‫واملهم�ش�ين‪ ٫‬وه��ذا ال يعن��ي ان اق�س��ام م��ن ال��شرائح‬
‫الو�س��طى ال ت�ش��ارك يف الث��ورة او حت��ى اق�س��ام م��ن‬
‫الربجوازية ال�س��ورية نف�س��ها‪ .‬ولكن الق��وى املحركة‬
‫للث��ورة ه��ي املذك��ورة‪ ٫‬و�س��بق ان كتبن��ا ع��ن ذل��ك‬
‫بتف�صي��ل اكرب‪.‬‬
‫رابعا‪�٫‬صحي��ح ان للم�س��تويات االقت�صادي��ة‬
‫وااليديولوجية وال�سيا�سية ا�ستقالليتها الن�سبية بع�ضها‬
‫ع��ن بع���ض‪ ٫‬ولكنن��ا ال نعي���ش يف املري��خ وال خ��ارج‬
‫امل��كان والزم��ان‪ ٫‬ق��د تك��ون املطالب املبا��شرة للثورة‬
‫�سيا�سية‪ ٫‬لكن هذا ال يلغي عمقها االجتماعي‪ ٫‬وانها‬
‫ال ميك��ن اال ان تك��ون حم��ددة بال��شروط االقت�صادي��ة‬
‫االجتماعي��ة ال�س��ائدة‪ ٫‬يف املط��اف االخ�ير‪ .‬وارك��ز‬
‫عل��ى كلمتي "يف املطاف االخري"‪.‬‬
‫م��ا نعي�ش��ة ‪ ٫‬يف �س��وريا وغريه��ا م��ن بل��دان املنطق��ة‬
‫‪�٫‬سريورات ثورية مل ت�صل بعد اىل نهاياتها ‪ ٫‬وهذا ما‬
‫نراه يف م�رص وتون�س مثال‪ ٫‬و�ست�شهد انعطافات ورمبا‬
‫تراجع��ات‪، ٫‬لكنن��ا نفت��ح عل��ى حقب��ة ثوري��ة عظيم��ة‬
‫تتجاوز يف ت�آثريها وت�آثرها حدود منطقتنا اىل العامل‪.‬‬
‫توف��ر ي�س��ار ث��وري وجماه�يري وفاع��ل‪ ٫‬ام غياب��ه‪٫‬‬
‫�س��يكون ل��ه ت�آث�ير عمي��ق عل��ى ال�س�يرورات الثوري��ة‬
‫اجلاري��ة‪.‬‬
‫دور الي�س��ار لي���س فق��ط االنخراط يف الث��ورات بل و‬
‫الدف��ع نحو اعمق التغي�يرات ال�سيا�س��ية واالجتماعية‬
‫يف بلداننا‪.‬‬

‫احتم��االت ع��دة تق��رر م�آله��ا خي��ارات ون�ش��اطات‬
‫االط��راف االجتماعي��ة اال�سا�س��ية املعني��ة بال��صراع‬
‫املذك��ور ‪ ٫‬وكل م�س��ار منه��ا �س��ي�ضعنا جم��ددا ام��ام‬
‫خي��ارات اخ��رى‪.‬‬
‫به��ذا املعن��ى ف��ان توف��ر تعب�يرات �سيا�س��ية جماهريي��ة‬
‫للق��وى االجتماعي��ة املت�صارع��ة م��ع ا�س�تراتيجية‬
‫وا�ضح��ة يكون امر هام بل وم�صريي يف حتديد نتائج‬
‫ال��صراع الطبق��ي او �آالجتماعي‪-‬مل��ن يرتع��ب م��ن‬
‫كلم��ة طبقي‪.-‬‬
‫واي�ض��ا به��ذا ال�س��ياق يح��وز احل��زب العم��ايل‬
‫اال�ش�تراكي اجلماه�يري اهميت��ه‪.‬‬
‫ثاني��ا‪ ٫‬ال اتف��ق م��ع الق��ول ان اجلماه�ير خ�لال نح��و‬
‫عام�ين م��ن الث��ورة مل يرت��ق وعيه��ا‪ ٫‬اذ مل يب��ق اح��د‬
‫يف �س��وريا‪ ٫‬كائن��ا م��ن كان‪ ٫‬ال ي�ش��كل هم��ه اليوم��ي‬
‫ه��و الث��ورة وم�ص�ير البالد الخ م��ن الق�ضاي��ا اجلوهرية‬
‫واال�سا�س��ية يف حي��اة اي جمتم��ع يعي���ش مرحل��ة ثورية‬
‫عظيم��ة‪ .‬كم��ا ان اجلماه�ير الثائ��رة ا�س��تطاعت ان‬
‫تبتدع ا�شكال كفاحية متعددة ملواجهة عنف ال�سلطة‬
‫ووح�ش��يتها‪ ٫‬مثلما ا�س��تطاعت ان تبدع يف كل حلظة‬
‫�ش��عاراتها اخلا�ص��ة الت��ي جتي��ب عل��ى وقائ��ع حم��ددة‬
‫تواجهه��ا‪ ٫‬وتفك��ر اي�ض��ا ب�س��بل االنت�ص��ار ‪ .‬اذن‪ ٫‬ال‬
‫ميك��ن الق��ول بق�ص��ور وعيه��ا‪ .‬ولك��ن الوع��ي الراهن‬
‫للجماهري‪-‬وحتى للمثقفني‪ -‬وعي متفاوت ومبا��شر‬
‫وحمم��ل ب"ثق��ل املا�ضي"‪ .‬يف هذ اخل�صو�ص يكون‬
‫للق��وى ال�سيا�س��ية ‪-‬الي�س��ارية يف حالتن��ا‪ -‬دوره��ا‬
‫اله��ام يف االجاب��ة على ه��ذا احلال‪ :‬مواجه��ة تفاوت‬
‫الوعي يف او�ساط اجلماهري‪ ٫‬تعميم خربات اجلماهري‬
‫الن�ضالية والتنظيمية ‪ -‬ما يح�صل يف دم�شق وحم�ص‬
‫وحلب الخ‪ ٫ -‬وتعميم درو���س و خربات الن�ضاالت‬
‫والث��ورات يف بالدن��ا والع��امل‪ ٫‬والدع��وة يف �صفوف‬
‫اجلماه�ير لال�س�تراتيجية الثوري��ة ‪.‬‬
‫ثالث��ا‪ ٫‬نعم اتفق مع القائلني ب��ان االزمات االقت�صادية‬
‫وال�سيا�س��ات الليربالية لي�ست ال�سبب املبا�رش الندالع‬
‫الث��ورات‪ ٫‬فالث��ورات ال�ش��عبية يف تاري��خ الب��شرية‬
‫اندلعت معظمها ب�رشارة كانت تبدو ب�سيطة‪ ٫‬ظلم او‬
‫احتج��اج مطلب��ي ب�س��يط او ح��دث كان يب��دو عابرا‪٫‬‬
‫او كم��ا كان يق��ول مارك���س ع��ن ان ان��دالع ث��ورات‬
‫‪ ١٨٤٨‬قام��ت ب�س��بب"م�آدبة" وان ل��كل الث��ورات‬
‫م�آدبه��ا‪ .‬ولك��ن لي���س �صحيح��ا الق��ول ب��ان الث��ورة م��ع �ش��كري لل�صدي��ق عم��ار وامل�ش��اركني واعتذاري‬
‫اندلع��ت يف درع��ا رغ��م انها مل تكن م��ن املناطق التي على االطالة‬
‫عان��ت كثريا من‬
‫او‬
‫آدب��ة"‬
‫�‬
‫"امل‬
‫الن‬
‫االقت�صادي��ة‪.‬‬
‫النظ��ام‬
‫�سيا�س��ات‬
‫غياث نعي�سة‬

‫اخلط الأمامي ‪ -‬العدد العا�رش ‪ -‬ت�رشين الأول‪/‬ت�رشين الثاين ‪ 2012‬ال�صفحة ‪18‬‬

‫الحراك الثوري في ال�سعودية‬
‫ميزاني��ة وزارة االوق��اف و ال�ش���ؤون‬
‫م��اذا ع��ن‬
‫ّ‬
‫اال�س�لامية الت��ي ت�صل اىل ‪ 190‬مليون لبناء امل�س��اجد‬
‫�ينيات‬
‫و ال يذه��ب ري��ال واح��د منه��ا لرتمي��م احل�س� ّ‬
‫ال�ش��يعية الآيل��ة لل�س��قوط؟؟ ه��ل �س��وف يتوقفون عن‬
‫احل��ضر البولب�س��ي اثن��اء حم� ّ�رم ؟؟ ه��ل �س��وف يتيحون‬
‫لن��ا املج��ال للأجتماع يف ندوات م��ن دون االرهاب‬
‫والرقابة ال�صارمة و الرتخي�ص التعجيزي؟ هل �سوف‬
‫يحرتمون ا�صال معتقدنا و يتيحون لنا ممار�سة طقو�سنا‬
‫الديني��ة يف القب��ور ام �س��يكررون جم��زرة البقي��ع؟؟ من‬
‫ه��ي الطائف��ة امل�ضطه��دة هن��ا ‪ ..‬م��ن ي�ضطهدن��ا ‪ ،‬هل‬
‫هم ال�س� ّنة ام هي ال�س��لطات التي ت�س� ّ‬
‫�تغل الدين خللق‬
‫التفرق��ة و التميي��ز الطائف��ي !؟‬
‫ان احل��راك الث��وري يف اي بل��د كان ويف حقب��ة‬
‫كان��ت‪ ،‬ال ميك��ن النظ��ر ل��ه بتحليل مث��ايل ‪ ،‬بل يجب‬
‫ان ننظر للأحداث و للظروف املوجودة ‪ ،‬وال ننتقد‬
‫االجتماعية‪ .‬ان اهل القطيف‬
‫الطائفة خارج ظروفها‬
‫ّ‬
‫بالرغ��م م��ن كل افكاره��م ومعتقداته��م مل يتوقف��وا‬
‫احلق ‪ ،‬حتى ل��و كان املظلوم �س��ني ًا‪ .‬ولكن‬
‫ع��ن ن��صرة ّ‬
‫ال�س��لطة يف ت�ش��ويهها للح��راك الث��وري يف القطي��ف‬
‫وت�ش��كيكها بنزاهة ووطنية الثوار وممار�ستها ل�سيا�سة‬
‫التخوي��ن‪ ،‬هي تريد بذل��ك اختزال احلراك يف حدود‬

‫املنطق��ة ال��شرقية وقمع��ه ملن��ع ت�أثريات��ه م��ن الو�ص��ول‬
‫ملناط��ق اخرى‪ .‬لكن ل�ش��باب القطيف ر�صي��داً مبهراً‬
‫يف دفاعه��م ع��ن املظل��وم ‪ ،‬فف��ي مظاه��رة ال�س��جناء‬
‫الثوار‬
‫املن�س��يني الت��ي حدثت قبل عدة ا�ش��هر ت�ضام��ن ّ‬
‫م��ع خالد اجلهني الذي مت اعتقاله يف الريا�ض يف ‪11‬‬
‫مار���س‪ ،‬وه��و ال مي��ت لل�ش��يعة ب�صل��ة‪ .‬واي�ض� ًا رفع��وا‬
‫�ص��ورة حمم��د الودعاين الذي مت اعتقال��ه اثناء مظاهرة‬
‫امام م�سجد الراجحي يف الريا�ض‪ ،‬و طالبوا باالفراج‬
‫ع��ن كل املعتقل�ين‪ ،‬من كل الطوائ��ف‪ ،‬ويف كل اقليم‬
‫م��ن اقالي��م اململك��ة‪ .‬و ه��ذا بح� ّ�د ذات��ه يف ّن��د اكاذيب‬
‫ال�س��لطات الت��ي تزع��م �أن املظاه��رات ه��ي مظهر من‬
‫تهجمت قوات‬
‫مظاه��ر‬
‫ّ‬
‫التع�ص��ب الطائفي‪ .‬وعندم��ا ّ‬
‫االم��ن على عزة الزهراين و�رضبتها �رضب ًا مربح ًا لأنها‬
‫ارادت ان ترى ابناءها يف ال�سجن‪ ،‬فيما رجال االمن‬
‫مينع��ون الزي��ارات ع��ن ال�س��جناء‪� ،‬رصخ��ت و قال��ت‪:‬‬
‫«اب��ن عل��ي يف ق�صوره��م و اوالدن��ا يف �س��جونهم»‪،‬‬
‫فرف��ع اه��ل القطي��ف الالفت��ات وال�ش��عارات ت�ضامن� ًا‬
‫معها وخرجوا يف مظاهرات من اجل اطالق ��سراح‬
‫ابنائها‪ ،‬و انت�رشت ق�صتها بني كل املنا�ضلني يف احلراك‬
‫الثوري‪ .‬وعندما قمعت ال�سلطات االحتجاجات يف‬
‫جامع��ة امللك خالد‪ ،‬خ��رج اهل القطيف يف مظاهرة‬

‫يت�ضامنون معهم ورفعوا ال�ش��عارات الثورية للوقوف‬
‫م��ع كل م�ضطه��د يف ارج��اء اململك��ة‪ .‬ث��م بع��د كل‬
‫ه��ذا الن�ض��ال و الكف��اح ن�س��مع م��ن يق��ول‪ :‬توقف��وا‬
‫و احرتم��وا ال�صحاب��ة او ًال ‪ ،‬ان احلق��وق ال ت�ؤخ��ذ‬
‫البيزنطي��ة يف م�س��ائل حدث��ت‬
‫ع��ن طري��ق النقا�ش��ات‬
‫ّ‬
‫قب��ل ‪ 14‬ق��رن ‪ ،‬ب��ل حت��دث حني نتماحك م��ع الواقع‬
‫الراه��ن ب��كل معطياته ‪ ،‬و نواجه ظروفنا احلالية‪ .‬اثناء‬
‫تتحد الطبقة امل�ضطهدة على الرغم‬
‫ال��صراع احلقوقي ّ‬
‫الطائفية ‪ ،‬و هذا ما‬
‫م��ن كل االختالف��ات االقليمي��ة و‬
‫ّ‬
‫حدث يف احلراك العمايل يف ارامكو يف اخلم�سينات‬
‫عندما احتد العمال ال�شيعة و ال�سنة و العرب مبختلف‬
‫انتمائاتهم ملواجهة �سلطة ر�أ�س املال و قوات ال�شغب‬
‫الت��ي تفودها ام��ارة املنطقة‪.‬‬
‫نع��م لأح�ترام االختالف ‪ ،‬و البد م��ن احرتام العقائد‬
‫املختلف��ة و الطوائ��ف املختلف��ة ‪ ..‬وال نقب��ل ب�سيا�س��ة‬
‫التميي��ز و اال�ضطه��اد ‪ ..‬و االخت�لاف الطائف��ي‬
‫والعقائ��دي ل��ن يق��ف كحاج��ز امامن��ا ‪ ..‬ب��ل �س��وف‬
‫الية القمع و �س��ننا�ضل �ض��د النظام‬
‫نت�ضام��ن ملواجه��ة ّ‬
‫الطائفي��ة‪.‬‬
‫امل�س��تبد و �ض��د اال�س��تغالل و �ض��د‬
‫ّ‬

‫مهدي مو�سى العامل‬

‫تم اغتيال ثالثة �شباب في القطيف ‪ ،‬احدهم من القياديين‬
‫البارزين ‪ ،‬و المطلوبين ‪ -‬ا�سمه‪ :‬خالد اللباد‬
‫و املطالب��ة باحلق��وق و ب�ين املرتزق��ة الذي��ن يعتقل��ون‬
‫املدني�ين و يرهب��ون الآمن�ين و يقتل��ون احلقوقي�ين ‪..‬‬
‫فه��ؤالء ال�ش��هداء وقفوا م��ع كل مظلوم يف ارجاء هذا‬
‫الوطن ‪ ..‬هم من وقف مع عزة الزهراين ‪ ..‬و هم من‬
‫وق��ف م��ع البج��ادي و اجلهن��ي و الودع��اين ‪ ..‬و ه��م‬
‫م��ن وق��ف م��ع املن�س��يني ‪ ..‬و ه��م اي�ض ًا م��ن وقف مع‬
‫احتجاج��ات جامع��ة املل��ك خالد التي قام بها الن�س��اء‬
‫�ض��د وزارة التعلي��م ‪ ،‬و له��م تاريخ حاف��ل يف الن�ضال‬
‫�ض��د الطائفي��ة و الديكتاتوري��ة و يج��ب ان نحي��ي‬
‫ذكراه��م و نتع ّل��م م��ن جتربته��م و نوا�صل على نف���س‬
‫الطري��ق ي��ا رفاق !‬

‫ه��ذا املق��ال لرفيقن��ا مه��دي يات��ي لدح���ض البيان��ات باملرتزق��ة اىل ر�ش��ق ع�ش��وائي بالر�صا�ص اىل ال�ش��باب‬
‫الع ّزل و �س��حلهم و التمثيل باجلثث ‪ ،‬اهذا ما تع ّلموه‬
‫احلكومي��ة ال�س��عودية يف ال�صحاف��ة الر�س��مية ‪..‬‬
‫الهمجية !!!؟؟؟‬
‫عل��ى ي��د وزارة‬
‫ّ‬
‫ن��شرت �صحيف��ة االقت�صادي��ة مق��ا ًال بائ�س� ًا يف اله��راء‬
‫�صورت ما حدث يف القطيف على طبع� ًا مل يكتف��وا به��ذا القدر من الك��ذب و التخريف‬
‫الوطن��ي ‪ ،‬حي��ث ّ‬
‫انه ِجمموعة من امل�س� ّلحني بقيادة ال�ش��هيد خالد اللباد ‪ -‬حي��ث و�صف��وا ب��أن ال�ش��باب الذي��ن م��ع ال�ش��هيد‬
‫يف مواجه��ة ع�س��كرية �ضد جمموع��ة من رجال االمن خال��د اللب��اد موجودين من اجل تهريبه ‪ ،‬وان �س��جل‬
‫ بعد ان ن�صبوا رجال االمن كمين ًا برباعة ع�س��كرية ال�شهداء حافل بالتخريب و التظاهر و تعطيل ال�سري !‬‫ بينم��ا احلقيق��ة الت��ي ي�ش��هد عليه��ا �ش��هود عيان من‬‫همجية‬
‫بني‬
‫�ع‬
‫�‬
‫ال�شا�س‬
‫الفارق‬
‫للجميع‬
‫ح‬
‫نو�ض‬
‫ان‬
‫�د‬
‫�‬
‫نري‬
‫املنطقة ‪ ،‬ب�أن ال�شهيد خالد اللباد كان واقف ًا امام منزله‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫م��ع جمموع��ة م��ن ال�ش��باب الع� ّزل ‪ ،‬و مت مهاجمته��م ال�س��لطات الت��ي اخرتق��ت كل االع��راف و القوان�ين‬
‫�وائية و ب�أ�س��لحة حم�ض��ورة دولي ًا ‪ -‬حيث الدولي��ة بهج��وم مبا��شر و عن��ف ّ‬
‫منظ��م واره��اب‬
‫بطريقة ع�ش� ّ‬
‫املخرب��ون ‪ ..‬ي�س��قط القتل��ة ‪ ..‬و اخل��زي‬
‫اللباد �س��يعرف م�س� ّلح �ض��د املدني�ين الذي��ن ال ميلك��ون اال دراج��ات ي�س��قط‬
‫ان اي اح��د ي��رى جث��ة ال�ش��هيد خالد ّ‬
‫ّ‬
‫ب�أن الر�صا�ص العادي ال يخ ّلف هذه االثار اجل�سيمة‪ .‬ناري��ة و من��ازل �آيل��ة لل�س��قوط ‪ ،‬بعد ما ت�س��بب النظام والع��ار ل��كل اخلون��ة و املرتزق��ة ‪ ...‬واملجد لل�ش��هداء‬
‫ب��ل و ع�لاوة على ذلك ‪ ،‬نرى ان وجه احد ال�ش��هداء يف افقاره��م و تكمي��م افواهه��م ‪ ..‬هاه��و الآن يق��وم وامل��وت لل�س��فلة و املت�آمري��ن على احل��راك الثوري !!‬
‫مم� ّزق و ّ‬
‫ملط��خ بال��دم ‪ ،‬كي��ف ح��دث ذل��ك؟؟ كنت بقتله��م و �س��حلهم و الت�ش��ويه بجثثه��م ‪ -‬هناك فارق‬
‫م العامل‬
‫اتوق��ع ب�أن��ه كم�ين ‪..‬؟؟ ما ه��ذا الكمني ال��ذي انتهى جوه��ري ب�ين الطرف�ين ‪ ،‬ب�ين االحتج��اج ال�س��لمي‬

‫اخلط الأمامي ‪ -‬العدد العا�رش ‪ -‬ت�رشين الأول‪/‬ت�رشين الثاين ال�صفحة ‪19‬‬

‫املنامة‪ ،‬غزة‪ ،‬حم�ص‪ ،‬عمان‪ ،‬بريوت‪...‬‬
‫�شعب واحد ال ميوت‬

‫البارحة‪� ،‬أبدى رئي���س حكومة االحتالل الإ��سرائيلي‬
‫بنيامني نتنياهو "قلقه" من �أن تخرتق ه�ضبة اجلوالن‬
‫ق��وات معادي��ة‪ .‬يف ح�ين اعت�بر وزي��ر دفاع��ه �إيه��ود‬
‫ب��اراك �أن "كل الق��رى تقريبا عند �س��فح هذه اله�ضبة‬
‫[اجل��والن] وا م��ا بعدها يف �أيدي املتمردي��ن [الثوار]‬
‫بالفعل"‪.‬‬
‫انطالق��ا م��ن هذي��ن الت�رصيح�ين‪ ،‬ويف ظ��ل ان��دالع‬
‫احتجاج��ات �ش��عبية يف الأردن‪ ،‬والتعب�ير الإ��سرائيلي‬
‫الوا�ض��ح ع��ن خوفه من املجهول‪ ،‬فهو تعاي���ش فعال‪،‬‬
‫ف�ترة مدي��دة م��ن الال�س��لم والالح��رب م��ع النظ��ام‬
‫ال�سوري يف اجلوالن املحتل‪ ،‬يف�ضل بقاء نظام يعرفه‪،‬‬
‫كما يف�ضل ا�ستمرار ا�ستنزاف ال�شعب ال�سوري بفعل‬
‫حرب النظام عليه‪ ،‬على نظام جمهول املعامل‪ ،‬انطالقا‬
‫من كل ذلك‪ ،‬ي�شن هجوما وح�شيا على قطاع غزة‪.‬‬
‫لطامل��ا ق� ّ�دم النظام ال�س��وري نف�س��ه حامي��ا للمقاومة‪،‬‬
‫وهو يف هذا الإطار يبدي يف ت�رصيحات رموزه و�آلته‬
‫الإعالمية كرها �ش��ديدا للفل�س��طينيني‪ ،‬بفعل م�شاركة‬
‫القواع��د الفل�س��طينية ال�ش��ابة يف الث��ورة ال�ش��عبية �ضد‬
‫نظام��ه املناف��ق‪ ،‬خمي��م الريم��وك‪ ،‬والالذقي��ة ودرع��ا‬
‫وخميم��ات فل�س��طينية �أخ��رى حتكي ق�ص��ة حقيقية عن‬
‫مقاوم��ة النظ��ام ال�س��وري لالجئ�ين الفل�س��طينيني يف‬
‫�أرا�ضيه‪ ،‬ويقول ابراهيم الأمني م�ؤخرا "�إن فل�س��طني‬
‫ح��ق ع��ام" وي�ضي��ف "�إن مهم��ة املقاوم��ة م��ع م��ن‬
‫يتخ��اذل‪� ،‬أن ت�س��وقه �إىل اجلن��ة‪ ...‬ول��و ب�سال�س��ل"‪،‬‬
‫نع��م فل�س��طني ه��ي ح��ق ع��ام‪ ،‬ه��ي ح��ق لل�ش��عوب‪،‬‬

‫ل��كل ال�ش��عوب‪ ،‬كم��ا �أن الأر���ض ه��ي ح��ق له��ا‪،‬‬
‫و�ستكون ال�شعوب‪ ،‬والأر�ض‪ ،‬بالت�أكيد مرتاحة �أكرث‬
‫بع��د التخل���ص م��ن كل الطواغي��ت و�أعوانهم‪.‬‬
‫يف املقاب��ل‪ ،‬عال��ج �س��امر فرجني��ة‪ ،‬يف مقالت��ه "�أ�س��ئلة‬
‫يف عه��دة ي�س��اريي الث��ورة"‪ ،‬مفه��وم الإمربيالي��ة‬
‫موجه��ا �س��ؤاال �إىل ي�س��اريي الث��ورة ال�س��ورية حي��ث‬
‫ق��ال‪" :‬فماذا يعني �أن تكون «الإمربيالية» �إىل جانب‬
‫وتقدمية‬
‫ال�ش��عب املقم��وع‪ ،‬و�أن تكون ق�ضية ��شريفة ّ‬
‫حممي��ة م��ن «ق��وى �إمربيالي��ة»‪ ،‬و�إن كان الدع��م لفظي ًا‬
‫حت��ى الآن؟" وفرجني��ة على الرغم م��ن كرمه الفائ�ض‬
‫حني ا�ستح�سن "�صدق ي�ساريي الثورة عندما رف�ضوا‬
‫ابتزاز ثنائية احلرية واملقاومة �أو الإمربيالية واملمانعة"‪،‬‬
‫يري��د �أن يظه��ر ما �أ�س��ماه ح�سا�س��ية الي�س��ار �إزاء ق�ضية‬
‫املقاومة‪.‬‬
‫عف��وا‪ ،‬ال�ش��عار كان وال ي��زال "ال للح��رب‪ ،‬ال‬
‫للديكتاتوري��ات"‪ ،‬وال ميك��ن ب�أي حال من الأحوال‬
‫الأخذ بعني االعتبار �أن الإمربيالية تدعم لفظيا الثورة‬
‫ال�س��ورية‪ ،‬لأن الإمربيالي��ة ال ت�س��تطيع وال تريد تقدمي‬
‫الدع��م املزع��وم‪ ،‬فلتعال��ج �أزماتها االقت�صادي��ة واملالية‬
‫وه��ي يف طريقه��ا �إىل ال�س��قوط‪ ،‬والألف��اظ كث�يرة‬
‫وال�ش��عب ال�س��وري ع��ارف طريقه‪.‬‬
‫كم��ا �أن دع��م الثورات العربية م��ن املحيط �إىل اخلليج‬
‫وامل�ش��اركة فيها هو �أمر �رضوري‪ ،‬لي���س فقط مل�ؤازرة‬
‫الث��وار والثائ��رات‪� ،‬إمن��ا �أي�ضا كفا�ص��ل �أخالقي ملعرفة‬
‫موق��ع كل �ش��خ�ص م��ن الث��ورات ال�ش��عبية‪ ،‬يكف��ي‬

‫فقط �س��ؤال ال�ش��خ�ص املعني عن موقفه من الثورة يف‬
‫البحرين ومن الثورة يف �سوريا ومن ثم �سيت�ضح مدى‬
‫�أخالقية هذا ال�ش��خ�ص �أو ذاك‪.‬‬
‫بالت�أكي��د �إ��سرائيل ال تداف��ع ع��ن نظ��ام الأ�س��د‪ ،‬وغ��زة‬
‫ق�صف��ت م��رارا‪ ،‬ولكن من ا�س��تفاق اليوم على جرائم‬
‫ا��سرائيل وا�س��تنكرها فاي�س��بوكيا (عل��ى الأك�ثر) كان‬
‫يهل��ل من��ذ قلي��ل لل��دم امل�س��كوب يف �س��وريا‪� ،‬إن مل‬
‫ي�شارك يف �سقوطه‪ ،‬ومن �ضمنه الدم الفل�سطيني‪ .‬هل‬
‫يعن��ي ذل��ك عدم دع��م الق�ضية الفل�س��طينية لأن ه�ؤالء‬
‫يدعمونه��ا؟‪ ،‬تراب��ط ن�ض��االت ال�ش��عوب ودمائه��ا ال‬
‫ميك ّنن��ا من ترتي��ب مفا�ضالت ب��اردة‪ ،‬ال مراتب على‬
‫هذا ال�صعيد‪ ،‬فال�ش��عب هو املرتبة الوحيدة‪ ،‬والق�ضية‬
‫الوحيدة‪.‬‬
‫قلن��ا يف ال�س��ابق �أن اجلن��وب من�ص��ة للمقاوم��ة‪،‬‬
‫اجلن��وب ال يعن��ي فق��ط جن��وب لبن��ان �أو جن��وب‬
‫فل�س��طني املحتل��ة (�أي غ��زة) كم��ا ال يعن��ي جن��وب‬
‫الكرة الأر�ضية‪ ،‬اجلنوب هو ال�ش��عب يف كل مكان‪،‬‬
‫ال�ش��عب الذي يثور حام�لا بندقيته �إن لزم‪ ،‬دفاعا عن‬
‫لقم��ة عي�ش��ه وع��ن حق��ه بحي��اة كرمي��ة‪ .‬ومقاومة هذا‬
‫ال�ش��عب ال تقره��ا ا�س��تيهامات ماورائي��ة‪� ،‬إمن��ا ذل��ك‬
‫النب���ض يف الع��روق‪ ،‬وه��ي تعن��ي بالدرج��ة الأوىل‪،‬‬
‫والوحي��دة‪ ،‬مقاوم��ة االحت�لال والديكتاتوري��ة‪،‬‬
‫مقاوم��ة اخل�صخ�ص��ة والف�س��اد‪ ،‬مقاوم��ة الطائفي��ة‬
‫والعن�رصية‪ ،‬مقاومة الذكورية والنظام البطريركي ‪...‬‬
‫وليد �ضو‬

‫اخلط الأمامي ‪ -‬العدد العا�رش ‪ -‬ت�رشين الأول‪/‬ت�رشين الثاين ‪ 2012‬ال�صفحة ‪20‬‬

‫�خلط �لأمامي �لعدد �لتا�سع �أيلول ‪ - 2٠١2‬ال�صفحة ‪١8‬‬

‫إ�سرائيل‪:‬‬
‫�صراع �إيران و�‬
‫ا�سب�ني�‪ ،‬بعد ‪� 25‬سبتمرب‪:‬‬
‫احلكومة‪ .‬احلل الفوري‬
‫حتى اإ�سق�ط‬
‫موا�سلة �سغط ال�س�رع‬
‫هدوء‬
‫لحظة‬
‫للجه�ز البولي�سي ملك�فحة ال�سغب‬
‫�أم تهديدات حقيقية؟‬
‫م��ر �أزي��د من عام عل��ى التعبئ��ات ال�ش��عبية التي قامت و�ض��ع حمف��وف باملخاط��ر‪ .‬والنظ��ام يعل��م بذلك‪ .‬يف‬
‫�ضد نظام رجال الدين‪ ،‬وجمهورية �إيران الإ�س�لامية الأ�س��ابيع القليلة املا�ضية‪ ،‬تبدي الدبلوما�س��ية الإيرانية‬
‫م�ؤ��شرات �ضع��ف‪ ،‬تظه��ر يف "املرون��ة" واق�تراح‬
‫ت�شهد �سخطا متزايدا‪.‬‬
‫حت��ت ت�أث�ير تده��ور الأو�ض��اع املعي�ش��ية‪ ،‬وقم��ع �إمكانية وقف تخ�صيب اليورانيوم �إذا وافقت �إحدى‬
‫احل��ركات الدميقراطي��ة والن�ض��االت االجتماعي��ة‪ ،‬ال��دول عل��ى �إعطاء اجلمهوري��ة الإ�س�لامية اليورانيوم‬
‫ب��د�أ تزاي��د تراج��ع �ش��عبية ال�س��لطة الإيراني��ة‪ .‬فت�أخ�ير املخ�صب بن�س��بة ‪ ٪20‬لبناء مفاع��ل نووي للأبحاث‬
‫��صرف الأج��ور و�ص��ل ع��شرات الأ�ش��هر يف العدي��د الطبي��ة يف طهران‪.‬‬
‫من ال��شركات اخلا�ص��ة‪ ،‬بالإ�ضافة �إىل ت��سريح العمال ب�س��بب املواق��ف املرتبط��ة بانتخاب��ات الرئا�س��ة‬
‫و تعاظم معدل البطالة‪ ،‬الذي و�صل ‪ ،٪35‬و ما زال الأمريكي��ة‪ ،‬والربملاني��ة يف �إ��سرائيل يف يناي��ر الق��ادم‪،‬‬
‫يب��دو م��ن امل�س��تبعد ج��دا �ش��ن هج��وم على املن�ش��آت‬
‫يف ارتف��اع‪.‬‬
‫يف ظ��رف �أ�س��ابيع قليل��ة‪ ،‬ارتفع��ت �أ�س��عار ال��صرف‪ ،‬النووي��ة الإيراني��ة‪ .‬عو���ض ذل��ك يت��م �ش��ن احل��رب‬
‫نتيج��ة انهي��ار العمل��ة الوطني��ة‪ ،‬الري��ال‪ .‬وخ��سرت االقت�صادية �ضد اجلمهورية الإ�سالمية‪ .‬ولكن الو�ضع‬
‫العمل��ة الإيراني��ة ‪ ٪40‬م��ن قيمتها مقاب��ل الدوالر يف قد يتغري يف الأ�شهر املقبلة‪ .‬و يف الواقع‪ ،‬يعتزم نتنياهو‬
‫ظرف �أ�س��بوع‪ .‬و ارتفع �س��عر �س��لة املنتجات الغذائية اال�س��تفادة من �س��قوط مرتقب لب�ش��ار الأ�سد‪ ،‬حليف‬
‫التقليدية بن�س��بة ‪ ٪137‬على مدى ال�س��نوات الأربع طه��ران اال�س�تراتيجي‪ ،‬لتوجيه �رضبة حا�س��مة حلزب‬
‫املا�ضي��ة‪ .‬وي��رى اخل�براء امل�س��تقلون �أن الن��اجت املحل��ي اهلل و�إي��ران‪ .‬الطم��وح الإ��سرائيلي وا�ض��ح‪ :‬ل�ضم��ان‬
‫لقد �سبق اأن طالبنا طيلة احلملة النتخابية يف ال�سنة‬
‫بيان الي�سار الإ�سباين املناه�ص للراأ�سمالية‬
‫الإجم��ايل احلقيقي للبالد �سي�ش��هد انخفا�ضا ل�س��نتني القيادة الع�س��كرية امل�ستدامة للمنطقة‪ .‬ق�ضية الربنامج‬
‫املا�سية و �سنعيد ذلك اليوم و باإحلاح‪ :‬اإننا نطالب باحلل‬
‫عذربالهذه‬
‫مكافحة�س��وى‬
‫جلهاز لي�س��ت‬
‫الفوريلإيراين‬
‫�إ�ضافيتني‪.‬كان يوم ‪� ٢5‬سبتمرب يوما ن�ساليا منوذجيا‪ ،‬اإذ الن��ووي ا‬
‫�ة‪،‬أن‬
‫ال�سيا�س�ب�سا‬
‫إجراء حتقيق‬
‫ال�سغب‪ ،‬و‬
‫وباخل�صو���ص‬
‫اخللي��ج‪،‬‬
‫يف�ا دول‬
‫تدعمه�‬
‫بولي�سي الت��ي‬
‫ب�ش��كل‬
‫وتدهور‬
‫حكومةانخف�ض‬
‫التاريخي‪،‬‬
‫الريال‬
‫م�س��توى‬
‫اململك��ةعن‬
‫امل�سوؤولني‬
‫ال�سلطة و حما�سبة‬
‫ا�ستعمال‬
‫ال�سطط‬
‫ح�سار‬
‫راخوي من‬
‫فر�ست‬
‫رغم ما‬
‫ال�س��عودية‪.‬‬
‫العربية‬
‫�ووي‬
‫�‬
‫الن‬
‫�ج‬
‫�‬
‫الربنام‬
‫�د‬
‫�‬
‫�ض‬
‫�ات‬
‫�‬
‫العقوب‬
‫أث�ير‬
‫�‬
‫ت‬
‫�ث‬
‫�‬
‫حت م�سبوق منذ عقود‪ ،‬لبى اآلف الأ�سخا�ص النداء ذلك‪ .‬كما يتوجب على املدعوة مندوبة احلكومة يف‬
‫ق��ويغري‬
‫ا�ستقالتهايعتزم‬
‫تقدممبك��رة‪،‬‬
‫انتخاب��ات‬
‫�ار �إج��راء‬
‫مدريد‪،‬يف انتظ�‬
‫�سبتمرب وهك��ذا‪،‬‬
‫واالحت��اد‬
‫حددتهااملتح��دة‬
‫الوالي��ات‬
‫�ي فر�ضته‬
‫�ران الت�‬
‫فورا‬
‫ثيفوينتي‪،‬ان‬
‫كري�ستينا‬
‫تن�سيقية ‪٢5‬‬
‫باملواعيد��االتي‬
‫التزموا‬
‫لطه�و‬
‫التخاذ �إجراء‬
‫ال�س��لطة‬
‫احل�صول‬
‫النواب و نتنياه��و‬
‫جمل�صأي كان‪،‬‬
‫حما�رشة‪،‬قبل �‬
‫يدفعه��ا‬
‫امليدانعواقبه‬
‫يف ثمن‬
‫لك��ن‬
‫أوروب��ي‪.‬‬
‫الهمجية‬
‫الكاملةالبولي�سية‬
‫العتداءات‬
‫على عن‬
‫م�سئول‬
‫لكونها اأبرز‬
‫بهدف‬
‫مثيالتها‬
‫ال و‬
‫لنف�سهاالدولية‪.‬‬
‫ال�سحف‬
‫�سداها‬
‫إذا التي بلغ‬
‫أم�ص‪ �،‬و‬
‫ليوم ا‬
‫ال�سيا�سيني اأن‬
‫للم�سئولني‬
‫�الإثبات‬
‫العم�ال‬
‫مب�سافة‬
‫إدارة �كلأوباما‬
‫احتفظت �‬
‫إيران‪.،‬‬
‫فقرا ‪.‬ال�سخط ال�سعبي يف �ضد �‬
‫�كان الأ�ش��د‬
‫وفئات ال�س�‬
‫‪٢5‬‬
‫وقتيف‬
‫أكرثهاألةدللة‬
‫التدخل‪ ،‬ال‬
‫�ادي ه��ذا‪ ،‬م��ن ه��ذاويظل ابرز‬
‫انتهت‪.‬‬
‫أكاذيبهم قد‬
‫الرك�أن�ود�سالحية ا‬
‫ت�ساعد و ا‬
‫يوم�إال‪.‬‬
‫لي���س‬
‫أمورلوأمرام�س��‬
‫يبقى ا‬
‫واالقت�ص�‬
‫االجتماع��ي‬
‫يف �س��ياق‬
‫اخلوفأو و‬
‫اجلماهري‬
‫غالبية‬
‫تخل�ص‬
‫�سبتمرب هو‬
‫أخري‪،‬كل لذل�من‬
‫املا�سي‬
‫اغ�سط�ص‬
‫أواخر‬
‫زالت المنذ ا‬
‫�اب �منأوبام��ا‪� ،‬‬
‫�ادة انتخ�‬
‫�ى �إع�‬
‫املراهن��ة عل�‬
‫�ك تت��م‬
‫أكتوبر ال‬
‫يف ‪� 12‬‬
‫أوروبي‬
‫لقداالحتاد‬
‫تبنى �س��فراء‬
‫وتعززه‪.‬‬
‫القت�سادي‬
‫املر�ش� و‬
‫ال�سيا�سي‬
‫�تهدفاملجل�ص‪،‬‬
‫لحتالل‬
‫�نأثارتها‬
‫التي ا‬
‫�وري‪ ،‬ف�إن‬
‫�ح اجلمه�‬
‫للنظامف��از‬
‫إدانتها��إذا ما‬
‫ات�ساعأ�سا��و�أ‪ ،‬ف‬
‫عندما م��ا ه��و �‬
‫املعام�لات‬
‫الدعوةت�س�‬
‫العقوب��ات‬
‫ال�سكوك�دة م�‬
‫�صيغ��ة جدي�‬
‫ات�سحت الأهداف‪ .‬فقد جمع موعدا با�سيو ديل برادو لذا يتوجب علينا اأن ال�ستمرار يف ال�سغط و موا�سلة‬
‫املالي��ة و حظ��ر ا�س��ترياد‪ ،‬م��ن ب�ين �أمور �أخ��رى‪ ،‬الغاز الوالي��ات املتح��دة الأمريكي��ة �س�تر�ضخ للذه��اب‬
‫و �ساحة ا�سبانيا اآلف الأ�سخا�ص الذين تظاهروا �سلميا التعبئة اليوم ‪� ٢6‬سبتمرب ت�سامنا مع الإ�رشابات العامة‬
‫الإي��راين‪� .‬أعق��ب ذل��ك ت�أيي��د وزراء خارجي��ة االحتاد للحرب الإ��سرائيلية‪ .‬ويف حالة عدم وجود ا�س��تجابة‬
‫حتى نيبتونو(مكان مبدريد) حيث كانت ال�ستفزازات يف كل من البا�سك و اليونان‪ ،‬و كذلك اإ�رشاب الغد‬
‫احلرب‪،‬‬
‫االندفاعا�إىل‬
‫على وق�‬
‫‪ ٢7‬و�أممية‬
‫جديدةيعد �ش��عبية‬
‫املا�ضي‬
‫االثنني‬
‫أوروبي‪،‬‬
‫اجلمعة‬
‫إ�رشاب‬
‫�فالعمومي و‬
‫التعليم‬
‫قادرةأجل‬
‫�سبتمرب من ا‬
‫حزمة حيث‬
‫أكتوبر‪ ،‬الليلة‪.‬‬
‫‪� 15‬ما ميز‬
‫البولي�سية‬
‫العنف‬
‫أعمال‬
‫ال و ا‬
‫الوقوع‬
‫من‬
‫خطري‬
‫نحو‬
‫على‬
‫�ط‬
‫�‬
‫أو�س‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ال��شرق‬
‫يقرتب‬
‫إ�س�لامية‪،‬‬
‫ل‬
‫ا‬
‫اجلمهورية‬
‫م�صارف‬
‫�ضد‬
‫�ات‬
‫�‬
‫العقوب‬
‫م��ن ا�ستعمال الر�سا�ص املطاطي با�سبانيا �سيئا عاديا رغم ‪� ٢8‬سبتمرب دفاعا عن حق الإجها�ص‪ .‬كما يلزمنا‬
‫عاملية‪.‬‬
‫انعكا�س��ات‬
‫حتى�تكون‬
‫�دة‪� ،‬س�‬
‫إرهاق�ة جدي�‬
‫الفيديو يف اكارث�‬
‫ا�ستريد‬
‫حظر‬
‫تدابري‬
‫ي�ضاف‬
‫والبحرية‪.‬‬
‫ظرفية‬
‫نن�سى اأن‬
‫لها دون اأن‬
‫ت�ستقيل‪.‬‬
‫احلكومة‬
‫ا�رشطة‬
‫بينت‬
‫لهذهو قد‬
‫أوربي‪.‬‬
‫الحتاد ال‬
‫ال�صناعية ببلدان‬
‫منعه‬
‫قوى من��ذ‬
‫املفرو���ض‬
‫النف��ط الإي�‬
‫ومنذتعد الن�سالت هاته هي الأكرث مالئمة ل�سيا�سة ي�سارية بديلة‬
‫‪ .2012‬التي‬
‫يولي��وال�سغب‪ ،‬و‬
‫مكافحة‬
‫�راينوح�سية‬
‫بو�سوح‬
‫النا�ص‪ ،‬و باباك كيا‬
‫عظامإىل �أدنى‬
‫إيراين‪� ،‬‬
‫النفط ال‬
‫انخف�ض �إنت�‬
‫احلني‪،‬‬
‫ومن�سجمة يف اأفعالها و اأقوالها ‪.‬‬
‫ته�سم‬
‫�اج كيف‬
‫جيدا‬
‫نخبوية تتقن‬
‫ذل��كفرقة‬
‫‪ 2012‬منربنا كي�سار مناه�ص للراأ�سمالية يف‬
‫�سن�ساهم من‬
‫�ونكيف‬
‫�سفوفها� و‬
‫إ�سابة عنا�رش‬
‫تدعي ا‬
‫برميلتنفي ‪� 20‬أكتوبر‬
‫‪،1980‬يفح��وايل ملي‬
‫أواخ��ر‬
‫كيفمن��ذ �‬
‫م�س��توى‬
‫ميثلهذا تقوية التعبئات و ال�سري بها قدما و بناء اليديل ال�رشوري‬
‫خمافرها‪�.‬ازو يف‬
‫تعر�ص‬
‫يف��ط والغ�‬
‫للتعذيبالنف‬
‫اعتقلتأن قط��اع‬
‫كلأنمننتذك��ر �‬
‫علين��ا �‬
‫يومي��ا‪.‬‬
‫بفرن�ساال�سعبي‬
‫أ�سمالية احلزب‬
‫مثلما فعل‬
‫أ�سفل‬
‫ل‬
‫ا‬
‫يف‬
‫هم‬
‫ملن‬
‫امل�رشوع‬
‫و‬
‫املعتقالت‬
‫و‬
‫للمعتقلني‬
‫دعمنا‬
‫و‬
‫ت�سامننا‬
‫نعلن‬
‫إطار‬
‫ل‬
‫نح��وا ‪ ٪50‬م��ن الن��اجت املحلي الإجم��ايل و ‪ ٪80‬من موقع احلزب اجلديد املعادي للر�‬
‫ال�سرتاكي بالن�سبة ملن هم يف الأعلى‪.‬‬
‫العمال‬
‫وحزب‬
‫اخلم�سة و‬
‫املنا�ضل‪-‬ة‬
‫جريدة‬
‫املحالني على املحكمة الوطنية بتهم تعريب‬
‫الثالثنيلأجنبية‪.‬‬
‫العم�لات ا‬
‫مداخيل‬
‫اأعمال تخريبية �سد املوؤ�س�سات‪ ،‬بغر�ص اإمتام عملية‬
‫�أزم��ة اقت�صادي��ة واجتماعي��ة‪ ،‬و�أزم��ة �سيا�س��ية يف قم��ة‬
‫الي�سار املناه�ص للراأ�سمالية‪ -‬اإ�سبانيا‬
‫القمع‪ ،‬كما نت�سامن مع اجلرحى و اجلريحات الأربعة‬
‫النظام‪ ،‬و�ضعف احلليف ال�سوري‪ ،‬والتهديد بالتدخل باب��اك كي��ا‪ :‬ا�س��م م�س��تعار ملنا�ض��ل باحل��زب اجلدي��د‬
‫الأربعاء ‪� ٢6‬سبتمرب ‪٢٠1٢‬‬
‫و ال�ستني‪ ،‬وخا�سة رفيقنا اأنخل‪ ،‬من حركة ‪ 15‬ماي‬
‫املنا�سل‪-‬ة‪ .‬الرابع��ة‪ ،‬وله‬
‫ال�سبانية‪�:‬ا‪ ،‬وبالأممي��ة‬
‫�مالية بفرن�س�‬
‫�‬
‫أ�س‬
‫�‬
‫للر‬
‫�ادي‬
‫�‬
‫املع‬
‫العقوب��ات‬
‫اجلان��ب ا‬
‫الع�س��كري م��ن‬
‫التعريب من‬
‫ال�سوكي‬
‫إ��سرائيلي‪،‬نخاعه‬
‫بجروحل بليغة يف‬
‫غرناطة‪،‬امل�ساب‬
‫اجلمهوري��ة الإ�س�لامية يف �ص�لات عدي��دة ب�إيران‪.‬‬
‫والتجاري��ة‪:‬‬
‫‪/www.almounadil-a.info‬‬
‫البولي�سي‪.‬‬
‫االقت�صادي��ةالهجوم‬
‫نتيجة‬

‫من نحن‬

‫تي�ر الي�س�ر الثوري يف �سوري�‬

‫هو جمموعة من املنا�سلني|لت املارك�سيني‬
‫والي�ساريني الثوريني الذين انخرطوا مع الثورة ال�سعبية‬
‫منذ حلظة اندلعها‪ .‬ويدعون اىل اعمق التغيريات‬
‫ال�سيا�سية والجتماعية يف ال�سريورة الثورية اجلارية‪،‬‬
‫دفاعا عن امل�سالح العامة والتاريخية للكادحني‬
‫وامل�سطهدين‪.‬‬
‫ونعتمد على وثيقة برناجمية �سدرت يف ت�رشين‬
‫الول ‪ ٢٠11‬با�سم الربنامج النتقايل للي�سار الثوري‬
‫يف �سوريا‪.‬‬
‫ان ال�سرتاكية التي نعتقد بها تقوم وت�ستند على‬
‫كفاح العمال واملاأجورين واملهم�سني وامل�سطهدين‬
‫من اأجل التحرر من ال�ستغالل وال�سطهاد‪ ،‬وعلى‬
‫قدرتهم‪-‬هم اأنف�سهم‪ -‬على التغيري اجلذري من‬
‫اأجل بناء «عامل اأف�سل ممكن»‪ .‬وهي لي�ست جمرد اأمنية‬
‫طيبة اأوطوبى رومان�سية‪ ،‬بل هي اإمكانية واقعية طاملا‬
‫ي�سود العامل نظام راأ�سمايل يقوم على مركزة الرثوات‬
‫وال�سلطات يف يد حفنة من الراأ�سماليني على ح�ساب‬
‫غالبية من الب�رش الكادحني واملاأجورين واملفقرين‬
‫وامل�سطهدين‪.‬‬
‫واإذا كانت احلياة ‪-‬والواقع‪ -‬ياأتيان كل يوم‬
‫بجديد‪ ،‬فاإن الأ�س�ص العامة‪ -‬وباإخت�سار �سديد‪-‬‬
‫لال�سرتاكية التي نتبناها هي‪:‬‬
‫الراأ�سمالية نظام يعمل مل�سلحة الأقلية املرتفة يف‬
‫مواجهة م�سلحة الأغلبية الكادحة‪.‬‬
‫يقوم النظام الراأ�سمايل‪ ،‬يف جوهره‪ ،‬على‬
‫ال�ستغالل وعلى نهب فائ�ص القيمة من عموم العمال‬
‫والكادحني‪ ،‬وم�سدر ثروة الأغنياء الطائلة هو قوة‬
‫عمل وبوؤ�ص الفقراء‪ .‬وترتاكم الرثوة يف جانب والفقر‬
‫واجلوع والبوؤ�ص يف جانب اخر‪ .‬ولي�ست الليربالية‬
‫اجلديدة التي بداأت ت�سهدها بالدنا �سوى ال�سكل الأكرث‬
‫توح�س َا لهذا النظام الراأ�سمايل العاملي ‪ .‬وهي نتاج اأزمته‬
‫وحماولة و�سع تكاليف هذه الأزمة‪ ،‬مرة اأخرى‪ ،‬على‬
‫كاهل الفقراء واملاأجورين‪.‬‬

‫لالت�س�ل وار�س�ل املواد‬
‫‪frontline.left@yahoo.com‬‬
‫‪facebook‬‬

‫‪http://www.facebook.‬‬
‫‪http://www.facebook.com/groups‬‬
‫‪com/1234567teer#!/‬‬
‫‪groups/269358529797174/‬‬
‫تيار الي�سار الثوري يف �سوريا‬
‫عنوان النرتنت‬
‫‪http://syria.frontline.left.over‬‬‫‪blog.com‬‬
‫املقالت املوقعة ل تعرب بال�رشورة عن راأي تيار‬
‫الي�سار الثوري يف �سوريا‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful