‫الٌاسمٌنة الزرقاء‬

‫الصراع على الطاقة و معابرها‬
‫مابٌن حرب الغاز و الربٌع العربً قصة الهجوم على سورٌا‬
‫‪2011-5-31 – 2011-2-1‬‬

‫كفاح نصر‬

‫تقدٌم هام و البد منه‪-:‬‬
‫‪ -1‬معلومات كثٌفة و كثٌرة كان ٌجب نشرها‪ ,‬كثٌر من المعلومات التً كانت بحاجة للتدقٌق ‪ ,‬كثٌر من‬
‫النقاط التً كانت بحاجة لمحللٌن مختصٌن ‪ ,‬كان ٌجب البحث عن خرائط ‪ ,‬و تحلٌل معلومات‪ ,‬و بنفس‬
‫الوقت كان هناك ضرورة لطرح المعلومات للقاري بالسرعه القصوى لفضح المإامرة بؤسرع وقت ممكن و‬
‫قام موقع جهٌنة نٌوز بنشر السلسلة فً حلقات و على عجل ‪ ,‬مع خرائط بعضها كخرائط األنابٌب وضع‬
‫بشكل تقربًٌ صمم على عجل لؽٌاب األصل‪ ,‬و بل تم البدء بنشر مسودات بسبب خطؤ قد حدث‪ ,‬و فً هذا‬
‫الكتٌب ستنشر الخرائط الرسمٌة‪ ,‬ال حقا تم نشر العدٌد من الملحقات لتوضٌح الكثٌر من النقاط التً طلب‬
‫القراء توضٌحها ‪ ,‬و فً هذا الكتٌب الصؽٌر أقدم لكم سلسلة الٌاسمٌنة الزرقاء كاملة ‪ ,‬و ذلك بعد التحقق‬
‫معظم المعلومات التً وردت بها ‪ ,‬و تفصٌل بعض المعلومات التً التً كانت مبهمة بالنسبة لً حٌث خالل‬
‫زٌارتً لسورٌا إستطعت المقارنة ما بٌن المعلومات و ما حدث على الوقع و التحري لكثٌر من اإلمور‬
‫كقصة العرس التً كانت ستشعل سورٌا من الجنوب و لم أكن أملك معلومات تارٌخٌة عنها‪.‬‬
‫‪ -2‬بعض القضاٌا السٌاسٌة لم أبحث بتفاصٌلها رؼم ان التفاصٌل مهمة و لكن كونها ال تؽٌر فً إجمالً‬
‫الدراسة لم أتوسع بها و مثال ذلك زٌارات بوتٌن الى إٌطالٌا و شراء ؼازبروم لنصؾ حصة إٌنًٌ اإلٌطالٌة‬
‫فً أحد حقول لٌبٌا ‪ ,‬و لكن تم التحقق من معظم اإلمور السٌاسٌة و ال ٌإثر فً المعنى إهمال هذه التفاصٌل‬
‫و ٌمكن للقاري التوسع فً أي نقطة حٌث أن المعلومات متاحة على الشبكة العنكبوتٌة‪.‬‬
‫‪ -3‬بعض المعلومات لم أنشرها سابقا و لن أنشرها حالٌا ً اال بعد التحقق منها على األرض و خصوصا‬
‫المعلومات التً ال ٌمكن التحقق منها بسهولة‪ ,‬و ذلك كً ال ٌتهمنً أحد بما ٌسمى نظرٌة المإامرة فكل ما‬
‫كتبته سابقا و أكتبه هً معلومات ٌمكن التحقق منها بسهولة‪.‬‬
‫‪ -4‬لم اوضح كل النقاط اإلستراتٌجٌة فً المقاالت السابقة و فً هذا الكتٌب ساحاول جاهداً توضٌح الكثٌر‬
‫من النقاط التً عاتبنً القراء إلهمالها و خصوصا كون المقاالت ركزت على الحرب على الؽاز و لم‬
‫توضح القضاٌا الجٌوسٌاسٌة و آفاق الصراع األثنً و قضاٌا النفط التً ورد بعضها فً أكثر من ملحق ‪,‬‬
‫علما بؤنه بعد نشر أجزاء من هذه المعلومات الكثٌرٌن من اإلعالمٌٌن بحثوا و وصلوا الى نتٌجة أن جوهر‬
‫الصراع على المدى القرٌب هو الؽاز حصرٌا ً‪.‬‬
‫‪ -5‬بعض النقاط لم أتمكن من التوسع بها كونها تحتاج الى خبراء فً علم النفس و لكن تبقى هذه النقاط‬
‫بحاجة الى التوسع أكثر لكن باإلجمال سٌكون فً هذا الكتٌب ما ٌلزم القاري‪.‬‬
‫‪ -6‬الطباعه الورقٌة لهذا الكتٌب لالستثمار التجاري تحتاج موافقة خطٌة من الكاتب‪.‬‬

‫كفاح نصر‬

‫الٌاسمٌنة الزرقاء – الفصل األول‪-:‬‬
‫الزحؾ كالٌاسمٌن باتجاه عاصمة الٌاسمٌن الشامً‪ ,‬و ستنطلق العملٌة التً تستمر ما ٌقارب سنتٌن بعد مقتل‬
‫رئٌس الحكومة اللبنانٌة األسبق رفٌق الحرٌري صاحب العلم األزرق‪ ,‬و تكون معبر تقسٌم المنطقة و‬
‫السٌطرة على العالم‪ ,‬فً عملٌات تتلوها و أحداث تكون من نتائجها و متزامنة معها‪ ,‬كٌؾ فشلت العملٌة و‬
‫لماذا تم تؤجٌلها الى العام ‪ 2011‬و ما هً أسباب العملٌة و كٌؾ سقطت مرتٌن‪ ,‬هذا محور هذه السلسلة التً‬
‫توثق ما حدث‪.‬‬
‫دراسة تعرؾ القاريء على أسرار الٌاسمٌنة الزرقاء‪ ,‬و أسبابها ‪ ,‬باألدلة و الوقائع‪ ,‬و لماذا حصرٌا كان‬
‫القطري و التركً شركاء فٌها‪ ,‬و بل رأس حربة‪ ,‬هل إنقلبت مواقفهم‪ ,‬أم كانوا جزء صؽٌر من مشروع‬
‫كبٌر‪ ,‬و بل سنتوسع الى ما هو أبعد من الٌاسمٌنة الزرقاء و هو اسبابها التً دفعت األمرٌكً الى إعتماد هذا‬
‫المشروع ‪ ,‬و كذلك حول المشروع األمرٌكً بشكل عام فً العالم ‪ ,‬فلماذا فجؤة ٌحارب تنظٌم القاعدة فً‬
‫الجزائر‪ ,‬لماذا حدث عنؾ طائفً فً نٌجٌرٌا‪ ,‬لماذا تخلى الؽرب عن القذافً و مبارك و بن علً‪ ,‬ما هً‬
‫قصة أحداث السودان‪ ,‬فً هذه السلسلة سنكشؾ األسرار الكبرى و ألؽاز الصراع على الطاقة‪.‬‬
‫مقدمة ال بد منها‪-:‬‬
‫فً العام ‪ 1995‬مر الكثٌر من االحداث‪ ,‬و لكن أبرزحدثٌن هما مقتل رئٌس الحكومة الصهٌونٌة و معه ما‬
‫سمً ودٌعه رابٌن التً دفنت و دفن معها مشروع السالم فً الشرق األوسط‪ ,‬و إنقالب فً قطر من اإلبن‬
‫على أبٌه رؼم ان اإلبن كان فعلٌا هو الحاكم‪ ,‬فلماذا حدث اإلنقالب و لماذا قررت واشنطن القضاء على‬
‫عملٌة السالم ‪ ,‬بإؼتٌال رابٌن عبر مختل عقلٌا و قتل عملٌة السالم‪ ,‬و لٌس ذلك فحسب بل و تتلوها بحرب‬
‫على لبنان فً العام ‪ , 1996‬ما الخطر الذي حدث و جعل واشنطن تؽٌر كل إستراتٌجٌتها فً العالم العربً‪.‬‬
‫الخط األحمر األمرٌكً‪-:‬‬
‫الوالٌات المتحدة تطبع عملتها دون مقابل ذهبً منذ سبعٌنات القرن الماضً ‪ ,‬حٌن أصبح الدوالر و الذهب‬
‫مٌزان ٌرتفع الدوالر ٌنخفض الذهب و بالعكس‪ ,‬و اإلقتصادٌٌن ٌعرفون أن ورقة المئة دوالر قٌمتها الحقٌقٌة‬
‫حٌث تكلؾ المجلس‬
‫ال تتجاوز عشر سنتات بال النفوذ األمرٌكً على منابع الطاقة‪ ,‬و هً أربح تجارة‬
‫الفٌدرالً األمرٌكً ورقة المئة دوالر عدة سنتات و تبٌعها بعشرات األضعاؾ‪ ,‬و قٌمة هذه الورقة من‬
‫الطاقة‪ ,‬حٌث أن واشنطن تسٌطر على النفط حول العالم و بشكل خاص فً الخلٌج ‪ ,‬فهناك طلب على هذه‬
‫العملة و تدوٌر لها فتبقى بقٌمتها ‪ ,‬فالخلٌج ٌبٌع النفط حصراً بالدوالر‪ ,‬و ٌعود الدوالر الى واشنطن‪ ,‬من‬
‫خالل إٌداعات بنكٌة( فمثال دولة خلٌجٌة واحدة إٌداعات عدد من أفراد أسرتها الحاكمة فً البنوك األمرٌكٌة‬
‫تزٌد ‪ 3500‬ملٌار دوالر)‪ ,‬و كون هذه اإلٌداعات تعود كدٌون ألفراد حول العالم من شركات أمرٌكٌة‬
‫ضمن بطاقات اإلتمان‪ ,‬بفوائد عالٌة‪ ,‬تساهم بإعادة العملة الخضراء الى واشنطن‪ ,‬فبطاقات اإلتمان ال تخرج‬
‫العملة الخضراء من واشنطن بل تعٌد فوائدها العالٌة الى واشنطن‪ ,‬و من هنا نكتشؾ أن الوالٌات المتحدة‬

‫هندست إقتصاد العالم بذكاء منقطع النظٌر‪ ,‬تدٌر من خالله إقتصاد العالم‪ ,‬فما ٌضمن بقاء العملة الخضراء‬
‫أن تبقى تدور بحلقة الى الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة ‪.‬‬
‫و كلما زاد الطلب و تمت السٌطرة على منابع للطاقة كان باإلمكان طباعه المزٌد من األوراق الخضراء‪ ,‬و‬
‫أما واشنطن ٌمكنها طباعة عملة دون ذهب ‪ ,‬و ٌبقى الخط األحمر األمرٌكً هو أن ال تباع الطاقة اال‬
‫بالدوالر‪ ,‬و أن تبقى واشنطن هً المسٌطر على منابع و ممرات الطاقة‪.‬‬
‫كذلك الخلٌج فضال عن إٌداعاته‪ٌ ,‬ربط عمالته بالدوالر رؼم اآلثار السٌئة على شعوب الخلٌج ‪ ,‬و ال ٌسعر‬
‫الطاقة اال بالدوالر فقط‪ ,‬فضال عن صفقات الشراء الكبرى من الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة‪.‬‬
‫ظهور األخطار التً تهدد واشنطن‪-:‬‬
‫فً العام ‪ 1992‬أصبح النفط و الفحم طاقات ؼٌر مرؼوب بها‪ ,‬و خصوصا بعد قمة األرض فً رٌو‬
‫دٌجٌنٌرو‪ ,‬و ثم توقٌع الدول المتقدمة على اتفاقٌة كٌوتو فً الٌابان‪ ,‬و بدأ الحدٌث عن إستعمال الطاقات‬
‫‪ 1994‬ظهر أكبر‬
‫البدٌلة‪ ,‬و خلق صراع ما سمً حصص الدول من خفض إنبعاث الؽازات‪ ,‬و فً العام‬
‫خطر ٌهدد العرش األمرٌكً‪ ,‬حٌن قرر اإلتحاد االوروبً إلزام نفسه باتفاقٌة كٌوتو‪ ,‬و مقررات قمة‬
‫األرض‪ ,‬و البدء باإلنتقال الى الطاقات البدٌلة و النظٌفة‪ ,‬و بشكل خاص البدء بإزدٌاد إستهالك الؽاز‬
‫الطبٌعً و هو الطاقة اإلٌقولوجٌة النظٌفة‪ ,‬و حٌن تقرر فً نفس العام أن العام ‪ 1999‬سٌكون عام إصدار‬
‫الٌورو لٌصبح منافس للدوالر‪ ,‬فكان هناك خطر على الدوالر من الٌورو‪ ,‬و كان هناك خطر على النفط من‬
‫الؽاز الطبٌعً كوقود نضٌؾ و الؽاز الطبٌعً لتولٌد الكهرباء التً تنافس فً سوق الطاقة و الوقود الحٌوي‪,‬‬
‫و الؽاز الطبٌعً فً تلك األٌام موجود فً روسٌا و إٌران و النروٌج و الجزائر بشكل رئٌسً ‪ ,‬و معظم‬
‫ؼاز العالم ؼٌر مكشوؾ عنه و بل فً بعض الدول كان ٌحرق فً الهواء‪ ,‬و الوقود الحٌوي روسٌا كبلد‬
‫كبٌر قادرة على المنافسة به و المرشح النتاج هذا الوقود هو السودان‪ ,‬فكان على واشنطن السٌطرة على‬
‫منافس النفط ‪ ,‬فالوقود الحٌوي سٌؤخذ من مكان النفط ‪ %10‬فً نهاٌة العام ‪ 2010‬و الؽاز سٌبدأ إستهالكه‬
‫بشكل واسع على حساب النفط و بدٌل للفحم‪ ,‬و على واشنطن وضع الٌد على منابع و ممرات الطاقة أوال‬
‫لتحافظ على عملتها و ثانٌا لتتحكم بمن سٌخفض إنبعاث الؽازات‪ ,‬و ثالثا لمنع ظهور أي تكتالت إقتصادٌة‪,‬‬
‫و بشكل خاص لمنع روسٌا من إستعادة أنفاسها و منعها من النفوذ فً الدول اآلوروبٌة‪.‬‬
‫أخطار مستقبلٌة بعٌدة المدى‪-:‬‬
‫‪ 2050‬لن ٌشكل اال نسبة قلٌلة جداً‬

‫و طبعا كذلك ظهرت دراسات تشٌر الى أن النفط فً الخلٌج فً العام‬
‫من حاجات العالم بسبب إؼالق اهم اآلبار و نفاذها من جهة و بسبب إزدٌاد الطلب على الطاقة من جهة‬
‫ثانٌة‪ ,‬و سٌكون نفط المستقبل فً القطب الشمالً و بحر قزوٌن و القوقاز الروسً‪ ,‬اي على تخوم روسٌا و‬
‫وسط آسٌا و المنطقة اإلسكندنافٌة‪ ,‬و هنا ٌمكن للقاري تذكر عملٌة تفتٌت ٌوؼسالفٌا عبر األفؽان العرب و‬
‫نقل الصراع الى الشٌشان و داؼستان فً روسٌا حٌث النفط الروسً و طبعا الهدؾ األسمى هو وسط آسٌا‪,‬‬
‫و لكن الفعل األمرٌكً سٌولد رد فعل و لهذا قرر األمرٌكً توسٌع مشارٌعه و بشكل خاص بعد خسارة‬
‫إسرائٌل لحرب العام ‪ 1996‬و إنتهاء حرب الشٌشان بشكل جزئً كذلك فً العام ‪ , 1996‬على وقع تصاعد‬

‫الطلب على الؽاز و ارتفاع أسعار النفط حٌث سٌبدأ الروسً بإستعاده أنفاسه‪ ,‬و هذا ما حدث فعال الحقا‪ ,‬و‬
‫لهذا بدء التحظٌر لما أطلق علٌه العولمة و الحقا الحكومة العالمٌة و سؤتكلم عنه الحقا ً‪.‬‬
‫مالحظة ‪ -:1‬أسعار الذهب و الدوالر كالمٌزان و السبب أن الدوالر بال معادل ذهبً ‪ ,‬و بنظرة على أسعار‬
‫‪ 330‬دوالر وسطً‬
‫الذهب بالنسبة للدوالر ٌمكن فهم األخطار التً مرت بها العملة الخضراء فمن سعر‬
‫ألونصة الذهب على مدى عقود الى ما ٌزٌد ‪ 1600‬دوالر لألونصة و السبب الرئٌسً هو طباعه المزٌد من‬
‫األوراق الخضراء و عدم قدرة األمرٌكٌة على جعلها تدور لتعود الى واشنطن‪ ,‬فالدوالر طالما قادر على‬
‫الخروج من واشنطن و العودة إلٌها سٌكون له قٌمة و سٌفقد قٌمته عندما ٌبدأ بالكساد‪ ,‬و األهم حروب‬
‫واشنطن‪ ,‬و خروج المعامل االمرٌكٌة الى الصٌن و بدء تفشً البطالة فً الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة التً‬
‫كانت تسٌطر على خمس إقتصاد العالم‪ ,‬فضال عن الٌورو الذي سٌصبح منافس للدوالر‪ ,‬و بالتالً ٌمكن‬
‫للقاري فقط بنظرة عامة إستكشاؾ األخطار التً تكلمت عنها على مستقبل واشنطن و هً الٌوم واضحة‬
‫للعٌان و مع كتابة هذه األسطر تكون دٌون واشنطن تزٌد عن خمسة عشر الؾ ملٌار دوالر‪.‬‬
‫واشنطن تلتمس الخطر و تبدأ بالتدابٌر اإلحترازٌة‪-:‬‬
‫أصبح لزاما ً على واشنطن السٌطرة على منابع الؽاز و معابرها لتضمن بٌع الطاقة بالدوالر و لٌس بالٌورو‬
‫أو بؤي عملة أخرى‪ ,‬و كان علٌها تؤمٌن ؼاز للسوق اآلوروبً ٌسد تصاعد الطلب فً آوروبا بشكل خاص‬
‫حٌث ٌوجد منافس الدوالر‪ ,‬و كان علٌها حتى نهاٌة العام ‪ 2000‬أن تإمن المزٌد من الؽاز و الوقود الحٌوي‪,‬‬
‫و ثم السعً لتؤمٌن السٌطرة على باقً المنابع قبل العام ‪ 2010‬و بدأ التخطٌط لرسم خرٌطة جدٌدة للطاقة‪.‬‬
‫و الهدؾ الحفاظ على النفوذ األمرٌكً فً آوروبا من جهة و لمنع روسٌا من الوقوؾ من جهة ثانٌة بما‬
‫تمثله من قوة بشرٌة و جؽرافٌا و عسكرٌة‪ ,‬و األهم إكمال الحرب على روسٌا للسٌطرة على منابع طاقة‬
‫المستقبل فً بحر قزوٌن و القوقاز و القطب الشمالً‪.‬‬
‫و هنا نذكر الجانب اآلخر من الصراع على منابع و ممرات الطاقة ‪ ,‬و هو تؤثٌر إزداٌاد الطلب على الؽاز‬
‫على اإلقتصاد الروسً‪ ,‬الذي إنتعش نتٌجة تزاٌد الطلب على الؽاز فً دول اإلتحاد اآلوروبً‪ ,‬و تمكن‬
‫الروسً من زٌادة االنفاق فً القوقاز مما أدى الى الهدوء فً تلك المنطقة ‪ ,‬فالسٌطرة على منابع و ممرات‬
‫الؽاز بالنسبة لألمرٌكً‪ ,‬هً من جهة حفظ النفوذ األمرٌكً و الؽربً على الدول اآلوروبٌة عامة‪ ,‬و لكنه‬
‫من جهة ثانٌة هو تدمٌر لإلقتصاد الروسً الذي ٌعتمد إجماال على تصدٌر الخامات و بدأ باإلنتعاش نتٌجة‬
‫إزدٌاد الطلب على الطاقة فً آوروبا‪ ,‬و بالتالً تؤمٌن إحتٌاجات السوق اآلوروبٌة من الؽاز له وجه كبح‬
‫النفوذ الروسً أو اإلٌرانً المحتمل و الوجه اآلخر كبح النمو اإلقتصادي الروسً لٌصبح ضرب روسٌا من‬
‫الداخل أمر ممكن‪ ,‬فٌكفً تؤمٌن بدٌل للؽاز الروسً و رفع صادرات النفط فً الخلٌج لتخسر روسٌا أكثر من‬
‫نصؾ موازنتها و تصبح عاجزة عن اإلنفاق‪.‬‬
‫و بالتالً الصراع على منابع و ممرات الؽاز‪ ,‬هً بالنسبة لواشنطن تبدأ من الحفاظ على الذات و النفوذ‪ ,‬و‬
‫تنتهً بالسٌطرة على العالم كقطب واحد‪ ,‬عبر شل اإلقتصاد الروسً ‪ ,‬و منع ظهور أي منافس لألمرٌكً‪,‬‬

‫فهً لٌست حرب وجود فقط بل هً حرب إحتالل العالم و السٌطرة على ثرواته لتبقى دولة ذات قطب‬
‫واحد‪.‬‬
‫و ٌمكن قراءة خطابات بانً روسٌا الحدٌثة فالدٌمٌر بوتٌن بحٌث ال ٌخلو خطاب من كلمة تقلٌل اإلعتماد‬
‫على بٌع الخامات و تنوٌع اإلقتصاد الروسً‪ ,‬و بالتالً حرب الطاقة هً حرب تستهدؾ روسٌا اإلتحادٌة و‬
‫وحدتها‪ ,‬و إحتالل أفؽانستان كان بداٌة حرب كونٌة جدٌدة عنوانها بالنسبة لألمرٌكً إحتالل العالم و فرض‬
‫سٌاسة القطب الواحد و تحقٌق ما ٌسمى الحكومة العالمٌة القادرة على إدارة الشعوب و ضمان اإلستمرار‬
‫للرأسمالٌة األمرٌكٌة‪.‬‬
‫مالحظة عن الشتاء النووي‪ -:‬حسب دراسات لخبراء نووٌن فإن تفجٌر ‪ 100‬رأس نووي فً ٌوم واحد و‬
‫لٌس عبر أٌام قد ٌكون كافً لفناء الجنس البشري بعد عدة سنوات و بالتالً القوى النووٌة الروسٌة تبقى‬
‫مرعبة مهما ضعفت روسٌا و الحل الوحٌد لدخول روسٌا هو إشعالها من الداخل لخلق فراغ و مأل هذا‬
‫الفراغ‪ ,‬و بالتالً حرب الؽاز و الطاقة هً الممر الوحٌد للسٌطرة على روسٌا ‪ ,‬و لهذا السبب إعتبرت‬
‫روسٌا خط الؽاز نابوكو الذي سنتحدث عنه الحقا ً عمل عدائً ضدها ‪ ,‬و هو الخط الذي سٌإمن بدٌل للؽاز‬
‫الروسً فً السوق اآلوروبٌة‪.‬‬
‫الصراع فً شمال إفرٌقٌا‪ -:‬و من اإلمور المهملة فً المقاالت التً تحدث بها عن الٌاسمٌنة الزرقاء‪ ,‬فً‬
‫سٌاسة واشنطن هو محاولة السٌطرة على شمال إفرٌقٌا و فعال لٌبٌا خضعت للنفوذ األمرٌكً دون تعب و‬
‫قبل الرئٌس اللٌبً الراحل معمر القذافً الشروط األمرٌكٌة و لكن الجزائر قاوم و رؼم إشعاله بحرب داخلٌة‬
‫قادها عباس مدنً و علً بلحاج المقٌمٌن حالٌا فً قطر بجانب االمرٌكً الذي إستثمرهم عبر تؤسٌس الجبهة‬
‫اإلسالمٌة لإلنقاذ التً سفكت الدم الجزائري منذ العام ‪ 1989‬الى العام ‪ 1999‬و صمدت الجزائر و الزالت‬
‫هدؾ أمرٌكً و الزالت الى الٌوم على االقل خارج النفوذ األمرٌكً‪ ,‬و الثروات بٌد شركات وطنٌة‪,‬‬
‫فالسٌطرة على الجزائر تعنً اإلطباق على كامل إفرٌقٌا ‪ ,‬و هنا أذكر القاري بؤن الدول القوٌة مثل الجزائر‬
‫و مصر و العراق ال ٌمكن لواشنطن مهاجمتها عسكرٌا و ٌبقى الخٌار األمرٌكً ضربها من الداخل قبل أي‬
‫تدخل عسكري كما حدث مع العراق التً تم إستنزافها سنوات طوٌلة جداً و رؼم ذلك حسب محللٌن فسقوط‬
‫بؽداد إرتبط بخٌانة بعض الضباط لصدام حسٌن‪ ,‬و بالتالً الصراع على النفوذ هو صراع الحرب الباردة و‬
‫األمنٌة بٌن الدول العظمى‪ ,‬فً ظل ؼٌاب خٌارات استعمال أسلحة الدمار الشامل‪.‬‬
‫التحضٌر لحرب إحتالل العالم و تكرٌس الوالٌات المتحدة كقطب واحد‪-:‬‬
‫البداٌة من قطر لألمرٌكً‪-:‬‬
‫كتدبر إحترازي قررت واشنطن إستخراج الؽاز القطري‪ ,‬و عٌنها على ؼاز إفرٌقٌا و الشرق األوسط و‬
‫وسط آسٌا‪ ,‬و تؤمٌن طوق على اإلتحاد اآلوروبً الذي سٌصبح أكبر مستهلكً الؽاز فً العالم‪ ,‬و األهم هو‬
‫عزل روسٌا و الصٌن عن آوروبا‪ ,‬و لهذا فً قطر ال ٌكفً إنتاج الؽاز بل ٌجب نقل مقر السٌطرة األمرٌكٌة‬
‫الى قطر وفق الصفقة الكبرى‪ ,‬لٌس فقط لحماٌة الؽاز بل ألن السعودٌة ستقسم الحقا الن السٌطرة على‬
‫الجؽرافٌة أصبحت ضرورة لمنع قٌام تكتالت إقتصادٌة‪ ,‬و طبعا األهم هو العٌن على ثروات المستقبل فً‬

‫بحر قزوٌن و القطب الشمالً‪ ,‬و بالتالً ٌجب حصار روسٌا‪ ,‬و منع أي ثؽرة تمكن روسٌا من الدخول فً‬
‫أي صراع لذلك وجب خلق صراع أثنً ٌمكن لواشنطن أن تدٌر طرفً الصراع فٌه‪ ,‬و لهذا السبب واشنطن‬
‫نقلت قواتها الى قطر النها ترٌد تقسٌم العربٌة السعودٌة الحقا و ترٌد جر العربٌة السعودٌة الى تنازالت‬
‫كبرى قبل أن ٌصل التقسٌم عقر دارها‪ ,‬و األهم النه فً قطر تمكن األمرٌكً من خلق بٌئة عمل حرة وفق‬
‫صفقة كبرى ‪.‬‬
‫الصفقة بٌن قطر (حمد بن جاسم و حمد بن خلٌفة آل ثانً) و واشنطن‪-:‬‬
‫عرض األمرٌكً مشروعه على أمٌر قطر و قبل به و لكن ما رفضه هو العالقة مع إسرائٌل‪ ,‬و أمرٌكٌا‬
‫ترٌد إسرائٌل فً مشروع الؽاز كون الؽاز الذي ٌنقذ واشنطن موجود شرق المتوسط على سواحل فلسطٌن‬
‫المحتلة و لبنان و قبرص‪ ,‬و أهم مارفضه أمٌر قطر هو بدء النزاع مع العربٌة السعودٌة ‪ ,‬و القبول بمد‬
‫خط ؼاز الى الكٌان الصهٌونً ‪,‬فما هً تفاصٌل الصفقة‪.‬‬
‫و كون إسرائٌل جزء أساسً من مشروع تقسٌم الشرق األوسط و هً القاعدة العسكرٌة االمرٌكٌة المتقدمة‬
‫فً المنطقة‪ ,‬و هً التً تملك مفاتٌح دٌموؼرافٌا المنطقة و لها تجربة فً محاولة تقسٌم لبنان‪ ,‬و هً التً‬
‫ستقود المنطقة بعد التقسٌم‪ ,‬و كان مفتاح الصفقة مع القطري هو العالقات مع إسرائٌل‪ ,‬و رؼم ان حمد بن‬
‫خلٌفة كان الحاكم الفعلً لقطر و لكن هذا ال ٌكفً للتوقٌع على اتفاقات مع اإلسرائٌلً ‪ ,‬و ال تملك واشنطن‬
‫أوراق ضؽط كافٌه علٌه كما كانت تملك على إبنه حمد بن خلٌفة ‪,‬فكان البد من إنقالب عسكري من اإلبن‬
‫على أبٌه و عزله من منصبه وفق شروط هذه أهمها ٌمكن للقاري إستنتاجها بنفسه حٌن نتوسع فً الحدث‬
‫الحقا ً‪-:‬‬
‫‪ٌ -1‬تم إنشاء شركة لإلضافات البترولٌة المحدودة للدخول فً عالم الوقود الحٌوي (كافاك)‬
‫‪ٌ -2‬ستثمر لصالح االمرٌكً فً السودان ألجل الوقود الحٌوي‬
‫‪ٌ -3‬تم إستخراج الؽاز و بٌعه فقط بالدوالر‬
‫‪ٌ -4‬باع الؽاز حصراً آلوروبا و األسواق التً تقررها واشنطن بعد تسٌله و ال ٌباع ضمن أنابٌب بشكله‬
‫الطبٌعً لدول الجوار‪ ,‬و هذا ٌفسر شراء البحرٌن و سلطنة عمان الؽاز اإلٌرانً‪ ,‬أي ٌبقة الؽاز القطري‬
‫تحت تصرؾ األمرٌكٌٌن سٌاسٌا ً‪.‬‬
‫‪ -5‬تلتزم قطر بإقامة عالقات مع إسرائٌل و توافق على مشارٌع تقسٌم المنطقة مقابل دور فً المنطقة‬
‫‪ -6‬تسمح قطر بإستعمال أرضها فً عملٌات واشنطن العسكرٌة‪ ,‬و لهذا نقلت القواعد من الدمام و القطٌؾ‬
‫فً السعودٌة الى قطر و تم زٌادة عدد القوات كمقدمة الحتالل أفؽانستان و العراق الحقا ً‪.‬‬
‫‪ -7‬تلتزم واشنطن بمنح قطر دور إقلٌمً مكان العربٌة السعودٌة فً الخلٌج (حسب اإلتفاق و لكن حتى هذا‬
‫البند إنقلب علٌه االمرٌكً و سنثبته أثناء الكالم عن الٌاسمٌنة الزرقاء)‬

‫‪ -8‬تلتزم الوالٌات المتحدة بمنح قطر دور السعودٌة فً لبنان‪ ,‬و دور على دول مجلس التعاون الخلٌجً‪.‬‬
‫(حسب اإلتفاق و لكن حتى هذا البند إنقلب علٌه االمرٌكً و سنثبته أثناء الكالم عن الٌاسمٌنة الزرقاء)‬
‫‪ -9‬توافق قطر على تقسٌم المنطقة و تصفٌة القضة الفلسطٌنٌة‪ ,‬و لها حصة من سورٌا هً دمشق و حمص‬
‫و شمال لبنان حٌن ٌتم التقسٌم‪.‬‬
‫‪ -10‬تدٌر اإلستخبارات األمرٌكٌة و الصهٌونٌة عملها من قطر ‪ ,‬و بؽطاء قطري‪.‬‬
‫‪ -11‬األهم هو إلتزام واشنطن بإظهار أمٌر قطر كبطل عربً و منحه دور كبٌر و هذا ما تبٌن الحقا أنه‬
‫خدعة كبٌرة ‪.‬‬
‫‪ -12‬تحوٌل قطر الى مركز إعالمً هام ٌدٌره خبراء نادي بٌلدربٌرغ ‪.‬‬
‫‪ -13‬مد خط للؽاز من قطر الى إسرائٌل لتؽذٌة ما سٌسمى الحقا خط ؼاز شرق المتوسط‪.‬‬
‫هناك الكثٌر حول قطر و لكن نترك للقاري إستشفاؾ هذه اإلمور مع الوقائع التً ستنشر‪ ,‬و قد سرب‬
‫اإلعالم الفرنسً عن صفقة مشابهة بٌن قطر و الفرنسٌٌن و جاء ذلك بعد أن كشفت عن معالم الصفقة‬
‫األمرٌكٌة القطرٌة و فً الواقع ما نقله اإلعالم الفرنسً هو بنود اإلتفاق بٌن حمد بن خلٌفة آل ثانً مع‬
‫األمرٌكٌٌن‪.‬‬
‫مالحظة هامة‪ -:‬بدء من العام ‪ 2002‬الى العام ‪ 2005‬تم إستقدام آالؾ السورٌٌن الى قطر و السعودٌة ‪ ,‬بعد‬
‫فشل حرب تموز تم إستقدام آالؾ اللبنانٌٌن فً العام ‪ , 2006‬حٌن ظهرت معالم األزمة شمال إفرٌقٌا و تم‬
‫إتخاذ القرار بإسقاط حسنً مبارك و بن علً تم إستقدم آالؾ التونسٌٌن و المصرٌٌن ‪ ,‬و نتذكر انه رؼم كل‬
‫الخالفات بٌن قطر و مصر تم اإلتفاق على إعادة منح التؤشٌرات للمصرٌٌن‪ ,‬فضال عن الفنانٌٌن و المثقفٌن‬
‫و السٌاسٌٌن الذٌن تبدلت مواقفهم ما ٌجمعهم هو زٌارة قطر‪ ,‬لنقل أن شٌخ شرٌؾ أحمد نموذجا ً القاريء‬
‫ٌمكنه إكتشاؾ الباقٌٌن‪ ,‬و نذكر أن تحسن العالقات السورٌة القطرٌة و التركٌة القطرٌة جاء بعد حرب تموز‬
‫‪ ,‬و تخفٌؾ ظؽط الجزٌرة على سورٌا كان بعد حرب تموز‪.‬‬
‫مالحظة ‪ :2‬صرح حمد بن جاسم للجزٌرة ان المكتب التجاري اإلسرائٌلً فً الدوحة لبٌع الؽاز السرائٌل ‪,‬‬
‫كً ال ٌباع عبر طرؾ ثالث‪ ,‬و حٌن تم تفجٌر أنبوب الؽاز المصري تبٌن أن إسرائٌل ال تملك حتى مٌناء‬
‫الستقبال ناقالت الؽاز المسال و ان قطر لم تبٌعها الؽاز ‪ ,‬و لكن فعال كان هناك مشروع إنبوب ؼاز ٌتزامن‬
‫مع السٌطرة على ؼاز المتوسط‪ ,‬و هو أساسً جداً فً الصراع‪ ,‬و هو خط ؼاز من قطر الى الكٌان‬
‫الصهٌونً ٌالقً خط ؼاز شرق المتوسط و سنفصله الحقا ً‪.‬‬
‫و فعال قامت قطر بإنشاء شركة كافاك لالضافات البترولٌة المحدودة‪ ,‬و بدأ إستثمار الؽاز و بٌعه فقط‬
‫بالشكل المسال ‪ ,‬و فً حٌن جٌرانها البحرٌن و سلطنة عمان ٌشترون ؼاز إٌرانً و بل البحرٌن فكرت‬
‫بشراء الؽاز الروسً‪ ,‬و ذهبت قطر تستثمر فً السودان ‪ ,‬و أصبح فً قطر أكبر قاعدة عسكرٌة أمرٌكٌة‪ ,‬و‬
‫أصبحت الدوحة وكر الجواسٌس و ما إستدراج بعض السٌاسٌٌن الى الدوحة اال ضمن طلبات اإلستخبارات‬

‫األمرٌكٌة و لم ٌكن شٌخ شرٌؾ أحمد اال أحد دالئل إنقالب المواقؾ فً قطر ‪ ,‬ما بٌن سٌاسة العصا و‬
‫الجزرة ‪ ,‬و بل أن مإسسة حمد الطبٌة إستقدمت أطباء كوبٌٌن لوضعهم تحت تصرؾ اإلستخبارات‬
‫األمرٌكٌة‪ ,‬و بالتالً دخول القوات األمرٌكٌة الى قطر كان تحوٌلها الى قاعدة عسكرٌة متقدمة و كذلك قاعدة‬
‫إستخباراتٌة ‪ ,‬و لم ٌكن طرد المكتب اإلسرائٌلً من الدوحة اال تمثٌلٌة رخٌصة تبٌن الحقا أنه لٌست أكثر‬
‫من عملٌة نقل للمكتب من مقر آلخر و كشؾ أمٌر قطر على الجزٌرة وجود اإلسرائٌلٌٌن دون أن ٌعلن‬
‫رسمٌا عن عودة العالقات النها لم تقطع أصال هذه العالقات أبان العدوان على ؼزة‪.‬‬
‫الفصل الثانً‪-:‬‬
‫تكلمنا فً الفصل األول عن ضرورة بٌع الطاقة بالعملة الخضراء و الصفقة مع القطري لبدء جر الؽاز و‬
‫الوقود الحٌوي الى آوروبا‪ ,‬و أصبحت واشنطن بمآمن و لكن علٌها أن تكون تسٌطر على ؼاز شرق‬
‫المتوسط و ؼاز إٌران‪ ,‬و على ؼاز وسٌط آسٌا‪ ,‬لتضمن الوصول الى العام ‪ 2030‬حٌث سٌكون تضاعؾ‬
‫إستهالك الؽاز عدة مرات‪ ,‬و ٌؤتً هذا على خط موازي لضمان السٌطرة على موارد الؽاز اإلفرٌقً فً‬
‫الجزائر و نجٌرٌا بشكل خاص‪ ,‬و على خط متوازي مع قطع الؽاز الروسً عن آوروبا‪ ,‬و التجهٌز العادة‬
‫تفكٌك اإلتحاد اآلوروبً‪ ,‬و إشعال روسٌا من الداخل‪ ,‬و على خط متوازي للسٌطرة على نفط السودان‬
‫للضؽط على الصٌن و لتؤمٌن ما ٌرٌد من وقود حٌوي من ذلك البلد‪ ,‬و لتؤمٌن بدائل نفٌطة جدٌدة تنافس فً‬
‫آوروبا‪ ,‬و ٌبقى المشروع األكبر هو الحكومة العالمٌة ‪.‬‬
‫مشروع الشرق األوسط الجدٌد‪-:‬‬
‫ترٌد واشنطن بشكل خاص السٌطرة على الؽاز المصري‪ ,‬و هو فعلٌا معها مرورا بالؽاز شرق المتوسط و‬
‫ٌحتاج الى إحتالل جنوب لبنان ‪ ,‬و ؼاز شمال العراق و ؼاز إٌران و الحقا ؼاز أذربٌجان و تركمانستان‪ ,‬و‬
‫الذي ٌتوسط هذه الدول لٌكون منفذ ؼاز الى آوروبا دون المرور بروسٌا هو تركٌا ‪.‬‬
‫الحظ دول الؽاز حول تركٌا فً هذه الخرٌطة‪.‬‬

‫تدرك واشنطن إن ثالث دول إذا ضربت ستوقض الدب الروسً من سباته و سٌسقط حلٌفها ٌلتسن ‪ ,‬و هذه‬
‫الدول هً تركمانستان و أذربٌجان و إٌران ‪ ,‬الن هذه الدول تهدد األمن القومً الروسً‪ ,‬فكان علٌها‬
‫اإلنقضاض البطًء‪ ,‬عبر فرض سٌاسة األمر الواقع‪ ,‬بتؤمٌن بدٌل للؽاز الروسً من الشرق اآلوسط و بدء‬
‫الزحؾ باتجاه موسكو من جهة آوروبا‪ ,‬على أمل فرض صفقة كبرى الحقا‪ ,‬و بذات الوقت محاولة الولوج‬
‫لهذه الدول فً حال نجاح األمرٌكً بإشؽال روسٌا بوضعها الداخلً‪ ,‬و هنا إنتخب األمرٌكٌٌن تركٌا لنقل‬
‫الؽاز و علٌه السٌطرة على االقل على عدة مواقع للؽاز لبدء مشروعه و ال عقبة أمامه اال سورٌا و لبنان‬
‫لتمرٌر خط ؼاز شرق المتوسط القادم من مصر الى جٌهان التركً‪.‬‬

‫الخطة األمرٌكٌة‪-:‬‬
‫نقل ؼاز مصر و شرق المتوسط و شمال العراق الى آوروبا عبر تركٌا لتؤمٌن بدٌل للؽاز الروسً‪ ,‬و طبعا‬
‫ٌضاؾ إلٌه الؽاز القطري الذي سٌصل الى إسرائٌل‪ ,‬قطع مإقت لطرٌق الؽاز اإلٌرانً‪ ,‬و ثم ضرب‬
‫إمدادات الؽاز الروسً فً روسٌا البٌضاء و أوكرانٌا‪ ,‬وقتها فقط تبدأ بالزحؾ الى وسط آسٌا ‪ ,‬حٌن تفقد‬
‫موسكو أهم أسواقها و ٌبدأ إقتصادها باإلنهٌار‪ ,‬و تعجز الحكومة الروسٌة عن اإلنفاق فً القوقاز‪ ,‬والوصول‬
‫الى وسط آسٌا سٌصبح كتحصٌل حاصل تحت نفوذ األمرٌكً‪ ,‬و االهم السٌطرة على شمال إفرٌقٌا‪ ,‬و هنا‬
‫أصبحت سورٌا و معها لبنان (لتمرٌر خط ؼاز شرق المتوسط و إستخراج الؽاز المتنازع علٌه بٌن لبنان و‬

‫فلسطٌن) و روسٌا البٌضاء و أوكرانٌا (لعرقلة إمداد الؽاز الروسً) و الجزائر (كبلد طاقة و ؼاز و معبر‬
‫للؽاز النٌجٌري) عوائق أمام المشروع األمرٌكً‪ ,‬كمعابر و موارد للطاقة ‪ ,‬و من جهة ثانٌة السودان و‬
‫إٌران و جنوب لبنان كموارد للطاقة‪ ,‬و بشكل خاص السودان و إٌران للسٌطرة على موراد الطاقة الصٌنٌة‬
‫و إعادة الصٌن الى النفوذ األمرٌكً و التحكم بالقرار السٌاسً الصٌنً عبر التحكم بموارد الطاقة‪.‬‬
‫‪ -1‬الجزائر الطباق عزل إفرٌقٌا عن آوروبا كً تضمن طرق اإلمداد التً تضمن لها النفوذ على ثروات‬
‫إفرٌقٌا و توقؾ الزحؾ الصٌنً فً القارة السوداء و تقطع الطرٌق أمام الروسً‪ ,‬و االهم تسٌطر على‬
‫ثروات الجزائر من الؽاز و النفط و تضمن الحصول على عقود الطاقة فً نٌجٌرٌا‪.‬‬
‫‪ -2‬روسٌا البٌضاء و أوكرانٌا لعرقلة مرور الؽاز الروسً القادم الى آوروبا‪ ,‬و االهم عزل روسٌا عن‬
‫آوروبا لمنع أي تكامل إقتصادي‪.‬‬
‫‪ -3‬سورٌا و لبنان إلٌصال ؼاز مصر و شرقً المتوسط الى تركٌا و طبعا سورٌا لٌست كدولة مرور بل‬
‫كقوى متصارعه تدار من قبل واشنطن لتؤمٌن خطوط االمداد فً البحر حٌث طالما ٌوجد صراع عربً‬
‫صهٌونً ال ٌمكن تؤمٌن خطوط إمداد و بل ال ٌمكن إستخراج الؽاز من المنطقة المتنازع علٌها فً جنوب‬
‫لبنان دون ضرب سورٌا و لبنان‪ ,‬و سؤشرح خطط تقسٌم سورٌا الحقا و تبادل االدوار‪ ,‬حٌث ال ٌمكن أن‬
‫ٌكون اإلمداد قائم و ٌسرق الؽاز اللبنانً دون تؽٌر دٌموؼرافٌا المنطقة و تقسٌمها من جدٌد و تصفٌة القضٌة‬
‫الفلسطٌنٌة‪ ,‬فضال عن موقع سورٌا الجٌوسٌاسً‪.‬‬
‫مالحظة‪ :‬سنتذكر هذه النقطة الحقا حٌن الكالم عن تفاصٌل الٌاسمٌنة الزرقاء حٌث أن إسرائٌل كانت‬
‫مستعدة للبدء بالتنقٌب عن الؽاز مع بدء إنٌهار سورٌا‪ ,‬فكان خطاب السٌد حسن نصر هللا الحد الفاصل الذي‬
‫منع تلك الشركات من اإلقتراب من السواحل اللبنانٌة‪ ,‬بتارٌخ ‪ 2011\7\26‬و اوضح هذه النقطة لفهم معنى‬
‫خلق بٌئة أمنة لنقل الؽاز التً تطلب حصرٌا تحوٌل الصراع العربً الفلسطٌنً الى صراع طائفً تدٌره‬
‫إسرائٌل و تركٌا و بالتالً تقطع الطرٌق أمام أي قوى خارجٌة من أن ٌكون لها نفوذ فً المنطقة و من‬
‫إستهداؾ خطوط الؽاز‪.‬‬
‫أسباب ظهور مشروع الشرق األوسط الجدٌد‪:‬‬
‫قررت اإلدارة األمرٌكٌة أن ضرب سورٌا عسكرٌا صعب نظرٌا بسبب عالقاتها الدولٌة و كونها على حدود‬
‫مع الكٌان الصهٌونً و بالتالً ال ٌمكن إسقاطها اال من الداخل‪ ,‬و األهم كما قلنا أن سورٌا من الضروري‬
‫أن تتحول الى دوٌالت طائفٌة متقاتلة ٌدٌرها األمرٌكً عبر تركٌا و إسرائٌل تمنع دخول أي قوى خارجٌة‬
‫للمنطقة لضمان أمن الؽاز فً البحر‪ ,‬و ضمان تصفٌة القضٌة الفلسطٌنٌة‪ ,‬و بالتالً خٌار التقسٌم هو الخٌار‬
‫األنجع بعد ضربها من الداخل كما ضرب العراق و أستنزؾ‪ ,‬و لهذا قررت القضاء على المقاومة فً لبنان‬
‫و بالتالً تضمن إستخراج الؽاز و نقله ‪ ,‬والحقا تقسٌم المنطقة‪ ,‬عبر حروب طائفٌة‪ ,‬و لكن سؤوضح الحقا ً‬
‫أن خٌار تقسٌم سورٌا و لبنان هو خٌار الممر اإلجباري للمشروع األمرٌكً‪ ,‬و خصوصا بعد خسارة‬
‫إسرائٌل حرب عناقٌد الؽضب‪.‬‬

‫عناقٌد الؽضب – العدوان على لبنان‪-:‬‬
‫فً العام ‪ 1996‬حققت المقاومة اللبنانٌة أول إنتصار تارٌخً لها حٌث ألول مرة ٌصنع قرار أممً و هو‬
‫تفاهم نٌسان و بناء على طلب إسرائٌل نفسها و تلتزم به إسرائٌل أي تنفذ قرار أممً و ال تضرب به عرض‬
‫الحائط و ال تستعمل له واشنطن حق الفٌتو بل كان بسبب العجز اإلسرائٌلً و إلنقاذ ماء وجه الكٌان‬
‫الصهٌونً‪,‬ولكن من نتائج حرب لبنان أدركت واشنطن إنه حتى لو تم القضاء على حزب هللا و مر الؽاز‬
‫فان مروره ؼٌر آمن و لهذا أصبح لزاما علٌها تقسٌم الشرق األوسط قبل كل شًء‪ ,‬و تصفٌة القضٌة‬
‫الفلسطٌنٌة و تحوٌل الصراع الى صراع مذهبً تدٌره واشنطن من طرفٌه‪ ,‬و بالتالً الطرٌق الوحٌد و‬
‫اإلجباري أمام واشنطن هو تؽٌر طبٌعه النزاع فً المنطقة و إدراة النزاع من طرفٌه ‪ ,‬قبل االعالن عن‬
‫وجود الؽاز فً المتوسط ‪ ,‬و هنا تطابقت المشارٌع األسرائٌلٌة تماما ً مع المصالح األمرٌكٌة‪.‬‬
‫مشروع الشرق األوسط الجدٌد‪-:‬‬
‫منذ العام ‪ 1996‬و حتى العام ‪ 2000‬بدأت واشنطن تتلقى ضربات موجعه‪ ,‬ففً العام ‪ 1997‬تم توقٌع‬
‫شراكة بٌن الصٌن و روسٌا و زال خالؾ دام عقود أبان العهد السوفٌتً‪ ,‬لتصل فً عهد بوتٌن الى اتفاقٌة‬
‫حسن جوار فً العام ‪ ,2001‬و سقطت الحقا ً فٌنزوٌال من الحضٌرة األمرٌكٌة و فٌها الؽاز و النفط الذي‬
‫ترٌده واشنطن ‪ ,‬و تبعتها أحجار الدومٌنو فً أمرٌكٌا الالتٌنٌة‪ ,‬و برز بوتٌن كحاكم فعلً فً روسٌا بعد أن‬
‫أطفؤ نار الشٌشان لٌستلم الحقا السلطة فً العام ‪ 2000‬و ٌبدأ الحلم األمرٌكً المزعج‪ ,‬و االخطر كان بدء‬
‫تصاعد التٌار اإلسالمً فً تركٌا‪ ,‬التً شهدت حل أكثر من حزب إسالمً‪ ,‬مع بدء إتجاه تركٌا شرقا ‪,‬‬
‫فضال عن هزٌمة كبرى تلقتها إسرائٌل جنوب لبنان أٌقضت الشارع العربً و زرعت األمل فً قلوب‬
‫العرب‪ ,‬و أصبح خٌار التقسٌم المذهبً أكثر ترجٌحا لدى اإلدارة األمرٌكٌة و تطابقت المصالح األمرٌكٌة‬
‫الصهٌونٌة تماما ً‪ ,‬و لنركز على بدء توجه تركٌا شرقا و صعود قوى إسالمٌة نظٌفة كنجم الدٌن أربكان‪.‬‬
‫مالحظة‪ -:‬فً العام ‪ 2000‬أصبحت إسرائٌل عاجزة عن الصمود أمام مقاتٌلً حزب هللا فكان اإلنسحاب‬
‫تكتٌكً لعدة أهداؾ‪ -1 :‬الحفاظ على وحدة الجٌش الصهٌونً الذي بدأ ٌتلقى ضربات موجعه ‪ -2‬التخلص‬
‫من مٌلٌشٌا جٌش لبنان الجنوبً الن المطلوب أصبح إخالء الجنوب كل الجنوب بسبب الؽاز ‪ -3‬جر حزب‬
‫هللا الى الجنوب بثقله لكً ٌسهل القضاء علٌه فً الحرب المقبلة أو محاولة تجرٌده من السالح قبل الحرب‬
‫المقبلة‪.‬‬
‫الصفقة مع رجب أردوؼان و عبد هللا ؼل‪-:‬‬
‫ال ٌمكن لواشنطن تقسٌم الشرق األوسط و خلق نزعه اإلنفصال عند األقلٌات دون إسالم تكفٌري متشدد‪ ,‬ال‬
‫ٌمكن وقؾ المد اإلسالمً المناهض لواشنطن فً تركٌا دون إسالم متشدد ٌمكنها توجٌهه‪ ,‬و ال ٌمكن إعادة‬
‫إشعال روسٌا (الشٌشان و داؼستان) و الصٌن (اإلٌؽورٌٌن) دون إسالم متشدد‪ ,‬ال ٌمكن بعد تقسٌم المنطقة‬
‫لجر االقلٌات الى الحضن اإلسرائٌلً دون إسالم متشدد‪ ,‬و عبد هللا ؼل و أردوؼان ٌعلمون أن واشنطن ال‬
‫تسمح بؤي حزب مناهض لها فً تركٌا من الوصول الى السلطة و الجٌش بٌدها‪ ,‬فحلت حزب الفضٌلة و‬
‫حزب الرفاه و قمع اإلسالمٌٌٌن بؽطاء أمرٌكً‪ ,‬و تحت العصا تم التفاوض مع رجب طٌب أردوؼان و هو‬

‫داخل السجن و الى أن أخرجه من السجن عبد هللا ؼل الذي أصبح أول رئٌس حكومة إسالمً خان نجم‬
‫الدٌن أربكان و وضع نفسه بتصرؾ األمرٌكً فً تركٌا و لكن لٌس إسالمً مقاوم بل وفق شروط أمرٌكٌة‬
‫إلٌصالهم الى السلطة‪-:‬‬
‫‪ -1‬تلتزم واشنطن بعزل الٌونان و نفوذها فً قبرص لصالح تركٌا‪( ,‬تركٌا تستفٌد و أمرٌكٌا تكون خلقت‬
‫الثؽرة التً ستسقط اإلتحاد اآلوروبً و الٌورو الن إعادة تفكٌك االتحاد االوروبً بعد السٌطرة على ممراته‬
‫حٌن تحكم العالم بواسطة (الحكومة العالمٌة – نادي بٌلدر بٌرغ ) و هً جزء من المشروع االمرٌكً الذي‬
‫و حسب منظرٌه سٌترك ‪ %80‬من سكان األرض ٌعٌشون فً نزاعات و على فتات إنتاج األرض)‪.‬‬
‫‪ -2‬تقبل تركٌا بتقسٌم المنطقة بما فٌها أجزاء من تركٌا‬
‫‪ -3‬تعوض تركٌا بإحتالل جزء من سورٌا و بنفوذ شكلً(و لٌس سٌاسً) فً دوٌالت سنٌة بحٌث تكون‬
‫عراب جر الدول الى الحضن األمرٌكً و خصوصا شمال إفرٌقٌا حٌن تصبح طرؾ فً إدراة الصراع‬
‫المذهبً‪.‬‬
‫‪ -4‬تقوم أمرٌكٌا بتحوٌل تركٌا الى عقدة ؼاز عالمً ٌإمن لها الرفاه اإلقتصادي‪ ,‬و ما طالب به أردوؼان‬
‫ٌزٌد عن إنتاج مصر من الؽاز (خمس ملٌارات متر مكعب ؼاز كرسم مرور للؽاز)‪ ,‬فقد طلب رسم عبور‬
‫‪ %15‬من قٌمة خط نابوكو الذي سٌصل حجم إمداداه الى ‪ 40‬ملٌار متر مكعب‪.‬‬
‫‪ -5‬تلتزم واشنطن بمنح أردوؼان و ؼل دور عالمً كما حصل مع أمٌر قطر (كان الخطة مع أردوؼان‬
‫بإخراجه كفاتح للشام و حامً ألهل السنة سنتكلم عن هذا الحقا ً)‬
‫‪ -6‬توافق تركٌا على تصفٌة القضٌة الفلسطٌنٌة‬
‫‪ -7‬تساعد تركٌا فً الخفاء واشنطن فً إحتالل العراق و أفؽانستان و الحقا ضرب سورٌا‪.‬‬
‫‪ -8‬تسهل دخول األمرٌكً الى وسط آسٌا ‪ ,‬و األهم نشر الفوضى فً القوقاز الروسً‪.‬‬
‫‪ -9‬تحصل تركٌا على النفط السوري مقابل الؽاز اللبنانً إلسرائٌل‪ .‬و ٌكون الؽاز القبرصً تحت النفوذ‬
‫التركً اإلسرائٌلً ‪.‬‬
‫و ما تبقى نتركه للقاريء لٌستنتجه حٌن نتكلم عن تفاصٌل العملٌة‪.‬‬
‫الجزء الثالث‬
‫واشنطن تكشر عن أنٌابها‪-:‬‬
‫وصل عبد هللا ؼل الى رئاسة الحكومة فً تركٌا بعد تؤسٌس العدالة و التنمٌة و خٌانته لمعلمه نجم الدٌن‬
‫أربكان كما خان أمٌر قطر والده‪ ,‬و تم فً نفس العام إحتالل أفؽانستان و األهم هو قٌام واشنطن بكشؾ‬
‫مخططها نابوكو‪ ,‬نعم هو العام ‪ 2002‬حٌن كشرت واشنطن عن أنٌابها ‪ ,‬من ظهور العدالة و التنمٌة و‬

‫اإلعالن عن خط نابوكو ‪ ,‬و إحتالل أفؽانستان‪ ,‬و هنا بدأت روسٌا تتلمس الخطر فخط نابوكو إعتبرته‬
‫موسكو عمل عدائً ضدها ‪ ,‬و إحتالل أفؽانستان كان بداٌة لتهرٌب المخدرات و اإلرهابٌٌن الى الجنوب‬
‫الروسً و بشكل خاص القوقاز الروسً‪ ,‬فضال عن موقع أفؽانستان اإلستراتٌجً الذي سٌجعل بعض دول‬
‫وسط آسٌا تلتمس خطوط طاقتها من الرحمة األمرٌكٌة‪.‬‬
‫مالحظة ‪ -:‬الخطط األمرٌكٌة ترسم لخمس سنوات مثال خطة ‪ 1996‬الى العام ‪ 2001‬حٌث تم تدمٌر ما‬
‫تبقى من ٌوؼسالفٌا و محاولة إشعال الشٌشان مرة أخرى ‪ ,‬إستمر الضؽط على الجزائر الى العام ‪ 1999‬و‬
‫و بدأت بالحرب على لبنان بما سمً عناقٌذ الؽضب‪ ,‬و الخطة الثانٌة من العام ‪ 2001‬الى العام ‪ 2006‬حٌث‬
‫تم إحتالل العراق و أفؽانستان و محاولة إحتالل جنوب لبنان و ضرب سورٌا‪ ,‬فضال عن الثورة البرتقالٌة‬
‫‪ 2011‬بدأ‬
‫فً أوكرانٌا و و إتفاق نٌفاشا لتقسٌم السودان و ؼٌرها من المناطق حول العالم‪ ,‬و فً العام‬
‫خطتها بالربٌع العربً ‪.‬‬
‫الدهاء األمرٌكً‪-:‬‬
‫ال ٌعلم بوجود الؽاز فً المتوسط سوى واشنطن‪ ,‬و اشنطن التً تعلم أماكن الطاقة فً كل نقاط العالم‪,‬‬
‫فطرحت مشروعها (نابوكو) التً إعتبرته روسٌا عمل عدائً ٌستهدؾ روسٌا‪ ,‬خصوصا حٌن صرح‬
‫األمرٌكٌٌن إن خط نابوكو ٌهدؾ الى ربط وسط آسٌا بوسط آوروبا دون المرور باألراضً الروسٌة‪ ,‬و‬
‫األمرٌكً حٌن طرح مشروعه كان بدهاء كبٌر فهو لٌس ؼبً لٌكشؾ عن مخططه‪ ,‬و ٌعلن حرب على‬
‫روسٌا بشكل مباشر‪ ,‬و لكن كان ٌرٌد مقاٌضة روسٌا التً ال تعلم بوجود الؽاز فً المتوسط ‪ ,‬و دخل الى‬
‫روسٌا عبر اإلٌحاء بانه ٌرٌد حصة من الؽاز و سٌربط وسط آسٌا بوسط آوروبا كسقؾ عالً لمطالبه‪ ,‬و‬
‫لكن اذا أرادت روسٌا أن ال تقترب واشنطن من وسط آسٌا فلنتفق على تقسٌم المنطقة نترك لكم أذربٌجان و‬
‫تركمانستان مقابل تقاسم إٌران و السٌطرة على العراق و سورٌا لتمرٌر الؽاز المصري‪ ,‬فهً تكلمت عن‬
‫وسط آسٌا فً خطا نابوكو و لكن أحتلت العراق‪.‬‬
‫فحٌن طرح األمرٌكً مشروع نابوكو الذي ٌهدد األمن القومً الروسً كان ٌهدؾ الى اإلٌحاء لروسٌا بؤنه‬
‫ٌطالب بسقؾ عالً من المطالب التً ال تقبلها موسكو لالتفاق على حل وسط عبر تقسٌم المنطقة‪ ,‬فٌجتمع‬
‫األمرٌكً و الروسً و ٌوقعون اتفاق تترك واشنطن تركمانستان و أذربٌجان و وسط آسٌا لروسٌا مقابل أن‬
‫تتقاسم روسٌا إٌران مع واشنطن و تتخلى عن سورٌا و العراق للوالٌات المتحدة األمرٌكٌة‪ ,‬و جاء ذلك بعد‬
‫إحتالل أفؽانستان ‪ ,‬أي جائت المفاوضات بسٌاسة العصا و الجزرة فهً إحتلت أفؽانستان أهم بلد جٌوسٌاسً‬
‫فً وسط آسٌا ‪ ,‬و الحقا العراق‪ ,‬و أوحت لروسٌا بانها بصدد التوسع فً وسط آسٌا‪ ,‬خصوصا بعد بدأ عهد‬
‫الثورات الملونة التً أطاحت بحلفاء موسكو فً عدة دول‪ ,‬و طرحت مشروعها على أمل نجاحه‪ ,‬فاذا نجح‬
‫تكون قد دقت إسفٌن فً العالقات الروسٌة الصٌنٌة التً تطورت فً العام ‪ 2001‬الى خطر على المصالح‬
‫األمرٌكٌة بعد توقٌع إتفاق حسن الجوار‪ ,‬و من جهة ثانٌة مع ؼاز المتوسط ستحاصر روسٌا فً آوروبا و‬
‫تبدأ بالزحؾ باتجاه وسط آسٌا بعد فوات اآلون بحٌث ٌفرض على االرض سٌاسة األمر الواقع‪.‬‬
‫و للتوضٌح أكثر ربما قبل سنوات ال ٌمكن ألي شخص أن ٌصدق بان الؽاز سٌصبح خطر على أمرٌكٌا و‬
‫عماد لالقتصاد الروسً و قبل ‪ 15‬عام لم ٌتوقع أحد أن ٌصبح هناك منظمة و إن كانت ؼٌر فعالة للدول‬

‫المصدرة للؽاز‪ ,‬و لكن الٌوم الؽاز أصبح فعال وقود هام جداً و آوروبا هً أهم سوق لهذه الؽاز و ٌتنامى‬
‫الطلب على الؽاز بإزدٌاد كل ٌوم‪.‬‬
‫قبل الخوض فً خط نابوكو المشروع األؼرب فً العالم لنرى مالمح إزدٌاد الطلب على الؽاز ‪:‬‬
‫معظم دول العام حتى نهاٌة العام ‪ 2009‬وقعت اتفاقٌة كٌوتو‪ ,‬و بدء فً آوروبا إستعمال الؽاز كبدٌل للفحم‬
‫فً التدفئة و فً تولٌد الكهرباء و ظهرت سٌارات تعمل على الؽاز و معظم الحافالت تعمل على الؽاز و بل‬
‫معظم دول العالم ستبدأ بتسٌر حافالت تعمل على الؽاز‪ ,‬و أصبح اإلتحاد اآلوروبً أكبر مستهلك للؽاز فً‬
‫العالم‪.‬‬
‫نابوكو‬
‫الموسٌقٌٌن ٌعلمون أن نابوكو هو إسم عمل موسٌقً لفٌردي ٌتكلم عن إضطهاد الٌهود فً العراق أٌام نبوخذ‬
‫نصّر‪ ,‬و ما سمً بالسبً البابلً للٌهود‪ ,‬و التارٌخ السٌاسً ٌسجل ان اإلعالن عن نابوكو كان مقدمة‬
‫الحتالل العراق‪ ,‬فحتى إختٌار األسماء حٌن ٌختارها األمرٌكً ال ٌختارها عن عبث‪ ,‬نعم أردوؼان ٌقاتل‬
‫ألجل نابوكو و لٌس ألجل العثمانٌة‪ ,‬و ال ألجل اإلسالم‪ ,‬فعثمانٌته الجدٌدة هً تحوٌل عدو اإلسالم من‬
‫الصهٌونٌة و االحتالل الى األقلٌات اإلسالمٌة و المسٌحٌة‪ ,‬و تقسٌم المنطقة بحٌث ٌتخلى عن بعض‬
‫األراضً و ٌؤخذ تعوٌضا لها‪ ,‬فمن صنع إسرائٌل و ساٌكس بٌكو لمنع قٌام دولة مكان الدولة العثمانٌة لن‬
‫ٌسٌر بمشروع بناء العثمانٌة‪.‬‬
‫و قبل وضع خرائط تؽذٌة نابوكو لنرى كٌؾ طرحها األمرٌكً حسب وكالة الصحافة الفرنسٌة‪ ,‬الحظ عدم‬
‫مرورها بالٌونان‪ ,‬علما ً بؤن الٌونان بلد مستهلك للؽاز‪ ,‬و هً الٌونان التً ستصبح الحقا نقطة ضعؾ‬
‫آوروبا‪.‬‬

‫مالحظة ‪ -:‬الحدٌث عن نابوكو كان ٌفترض تشؽٌله فً العام ‪ 2009‬انما تم توقٌع اتفاقٌة نابوكو فً العام‬
‫‪ ,2009‬و الحقا ً رسم لنابوكو أن ٌعمل فً العام ‪ 2012‬و مع التعثر األمرٌكً تم تؤجٌله الى العام ‪ 2014‬بعد‬
‫فشل العدوان على لبنان و مع فشل ضرب سورٌا تم تؤجٌله الى العام ‪.2017‬‬
‫الرد الروسً‪-:‬‬
‫ما عرض على روسٌا بالمبدأ من خالل تقاسم العالم صفقة مقبولة فحٌن الكالم عن تقاسم الؽاز فً العالم‬
‫ٌمكن لروسٌا أن تستؽنً عن إٌران و العراق ومصر كونهم أصال خارج نفوذها‪ ,‬و التنازل عن سورٌا‬
‫كونها تهدد إسرائٌل التً أصبحت مصلحة لكل الدول الكبرى النها تفصل عرب آسٌا عن إفرٌقٌا و تمنع قٌام‬
‫دولة عربٌة كبرى‪ ,‬مقابل ان تتعهد واشنطن بعدم اإلقتراب من وسط آسٌا و هذا ٌالئم الروسً الذي كان‬
‫ضعٌفا بحٌث ٌتقاسم العالم مع واشنطن دون حروب‪ ,‬و لكن روسٌا من الواضح أنها شعرت بوجود خدٌعه و‬
‫خصوصا أن عالقاتها مع سورٌا هً المدخل للشرق األوسط‪ ,‬و من الواضح أنها لم تكن تعلم بوجود الؽاز‬
‫فً المتوسط ‪ ,‬أو انها كانت تعلم و تصرفت بدهاء ‪ ,‬و لهذا إحتٌاطا قامت بطرح مشارٌع لترى مدى‬
‫مصداقٌة واشنطن‪ ,‬فقررت إنشاء السٌل الجنوبً و السٌل الشمالً‪ ,‬لتؽذٌة آوروبا بالؽاز عبر البحر أي‬
‫ضمن أنابٌب ال ٌمكن عرقلة مرورها‪ ,‬و ٌمكن إستثمارها سٌاسٌا ً من خالل تقلٌل التصدٌر برا و بالتالً‬
‫تقلٌل مكاسب دول العبور من الؽاز ‪ ,‬و قدمت روسٌا مشروعها بحٌث ٌصل أحد فروع السٌل الجنوبً الى‬
‫الٌونان التً لم ٌشملها خط نابوكو‪ ,‬و طرحت الحقا مد خط ؼاز السٌل األزرق الواصل الى تركٌا ‪,‬لتمرٌر‬

‫الؽاز الى االردن و إسرائٌل كجزرة للتركً و لرفع السقؾ العالً مع واشنطن و للضؽط على مصر و‬
‫سنفصل هذا االمر الحقا‪.‬‬

‫هنا واشنطن أدركت أن الخدٌعه لم تنطلً على الروس‪ ,‬و بدأ صراع من نوع آخر و تحول نابوكو و السٌل‬
‫الجنوبً الى خصوم و بدأ الصراع ٌخرج الى العلن بشكل ؼٌر معلن‪ ,‬و ٌمكن القول أن العالم دخل حرب‬
‫كونٌة باردة جدٌدة‪.‬‬
‫الحرب الباردة‪-:‬‬
‫ما أن أعلن عن خط نابوكو حتى بدأت حرب باردة ؼٌر معلنة بٌن روسٌا و الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة‪ ,‬و‬
‫فجؤة الروسً ٌعلن عن نشر عشر صوارٌخ عابرة للقارات حول موسكو و ٌبدأ بعملٌة إعادة هٌكلة للقوات‬
‫الروسٌة و بناء أسلحة جدٌدة‪ ,‬لتصل الحقا الى قٌام الوالٌات المتحدة بنشر منظومة الدرع الصاروخً التً‬
‫قابلها الروسً ببناء صوارٌخ بوالفا العابرة للقارات التً تطلق من الؽواصات من المحٌطات و من خلؾ‬
‫الدرع الصاروخً ‪ ,‬و ثم بدء حرب نجوم حقٌقة حٌن قامت الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة بإطالق أول طائرة‬
‫عسكرٌة فضائٌة جعلت الصٌن تجري تجارب على إسقاط قمر صناعً و روسٌا للبدء بإنتاج طائرات‬
‫فضائٌة و بناء منظومة دفاع جوي فضائً ‪ ,‬فضال عن قٌام روسٌا بتطوٌر الكثٌر من األسلحة و مثلها‬
‫الصٌن التً تستعد لنشر أساطٌل من سواحلها لبحر العرب وصوال لمقربة من الصومال‪ ,‬فضال عن دخول‬

‫اللٌزر الى الصراع كسالح مضاد للصوارٌخ‪ ,‬فاألمرٌكً الذي كشؾ ما سمً بالعولمة و سٌاسة القطب‬
‫الواحد هو الذي وحد الصٌن و روسٌا بعد خالفات دامت عقود و أصبحت شراكتهم إستراتٌجٌة لٌصبح‬
‫التصدٌر بٌن البلدٌن بالعمالت المحلٌة و التعاون على أعلى المستوٌات‪ ,‬نعم الحرب الباردة هً حرب قائمة‬
‫فعال و أخطر من الحرب التً كانت قائمة ابان اإلتحاد السوفٌتً و لنلقً نظرة على الفعل الذي قامت به‬
‫واشنطن لتجر العالم الى رد فعل أعاد الحرب الباردة‪.‬‬
‫الوالٌات المتحدة تبدأ الهجوم‪-:‬‬
‫بالعودة قلٌال بالزمن لنتذكر إحتالل الكوٌت و ثم تحرٌر الكوٌت و بالتالً دخول الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة‬
‫عسكرٌا الى الخلٌج‪ ,‬و و ضع العراق تحت العقوبات بإنتظار إحتالله‪ ,‬و بعد ضرب السفارة األمرٌكٌة فً‬
‫كل من نٌروبً و تنزانٌا و إتهام بن الدن (رؼم ان التسرٌبات الفرنسٌة كانت تشٌر للموساد) تم قصؾ‬
‫صوارٌخ الى السودان و آخرى الى أفؽانستان أبان حكم بٌل كلنتون الذي بدوره رفض اإلعتراؾ بحركة‬
‫طالبان التً كانت تبتز الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة بخط النفط مقابل اإلعتراؾ بها دولٌا ً‪.‬‬

‫و لكن جورج بوش األب أعاد فتح العالقات مع طالبان و إجتمع معهم أكثر من مرة و خصوصا فً العربٌة‬
‫السعودٌة علما ً بؤن صراع شركات النفط فً أفؽانستان خلق صراع حتى داخل األسرة الحاكمة فً السعودٌة‬
‫و أصبح هناك صقور و حمائم كل منهم ٌتبع لطرؾ أمرٌكً ‪ ,‬و لكن معظم المباحثات لم توصل الى نتٌجة‬
‫لٌكون هناك أحداث ‪ 11‬أٌلول و ٌتم إحتالل أفؽانستان الحقا ً‪.‬‬
‫صورة للمال عمر مع الرئٌس األمرٌكً رٌؽان‬

‫ما أن إنتهى األمرٌكً من إحتالل أفؽانستان حتى كان العراق قد اصبح بلد عاجز بفضل عقوبات دامت‬
‫سنوات ‪ ,‬و لم ٌبقى مقر عسكري سري أو ؼٌر سري و لم ٌتم تفتٌشه‪ ,‬بما فٌه قصور الرئٌس ‪ ,‬و حٌن دخل‬

‫األمرٌكً الى العراق كان العراق بلد مكشوؾ تماما و داخله الكثٌر من العمالء الذٌن خانوا صدام‪ ,‬و بل‬
‫حتى وسائل دفاعه الجوٌة االمرٌكٌة توقفت عن العمل أثناء الحرب‪ ,‬حٌث أن األمرٌكً الذي باعه السالح‬
‫ٌملك مفتاح وقؾ تشؽٌله عن بعد ‪ ,‬و لهذا كان خٌار إحتالل العراق أمر سهل عسكرٌا بال مجازفة فمن‬
‫ساعده من الداخل أكثر من الذٌن ساعدوه من الخارج‪ ,‬فضال عن مرحلة تفتٌش لم تترك أي اسرار عسكرٌة‬
‫فً العراق‪.‬‬
‫و حٌن تم إحتالل أفؽانستان كان األمرٌكً قد إنتهى من تدمٌر ٌوؼسالفٌا‪ ,‬التً تدمٌرها ٌشبه كثٌرا مخططه‬
‫لتدمٌر سورٌا و لكن بشكل أعنؾ كون سورٌا تجاور إسرائٌل‪ ,‬حٌث أن ٌوؼسالفٌا عاشت نزاعات طوٌلة‬
‫قومٌة و دٌنٌة قبل أن ٌتم اإلنقضاض علٌها بٌنما سورٌا قرر إشعالها خالل أسابٌع و دخول ثالث أو أربع‬
‫جٌوش إلٌها‪ ,‬ففً ٌوؼسالفٌا بدأت الحرب القاضٌة بمجزرة قتل بها ‪ 8000‬آالؾ مسلم بتوطإ من الناتو الذي‬
‫سحب الكتٌبة الهولندٌة من جانب القرٌة و كذلك القوات البوسنٌة من تخوم القرٌة قبل أن ترتكب المجزرة‬
‫الكبرى لتكون بداٌة مجازر ٌرتكبها الناتو بحق المدنٌٌن ‪ ,‬بٌنما فً سورٌا خطط لتنفٌذ مذابح كبرى من‬
‫شؤنها تدمٌر سورٌا خالل أٌام‪.‬‬
‫واشنطن فً السودان‪-:‬‬
‫ال بد من المرور بالسودان و أوكرانٌا و ذلك كون قراء المقاالت طلبوا توضٌحات النهم ٌرٌدون أن ٌعلموا‬
‫المشروع األمرٌكً الى أٌن‪ ,‬و كذلك لفهم المشروع األمرٌكً بشكله الواسع وجب تفصٌل هذه اإلمور‪.‬‬
‫كان الجنوب السودانً ٌعٌش حرب مع شماله و قررت واشنطن حسمها الن السودان أصبح ضمن‬
‫أولوٌاتها‪,‬و طبعا الهدؾ الوقود الحٌوي و النفط و األهم هو محاصرة إمدادات الطاقة الصٌنٌة من السودان‪,‬‬
‫و توجٌهها الى آوروبا كبدٌل للنفط الروسً‪ ,‬و فعال إشتدت المعارك حتى إنتهت بإتفاق نٌفاشا فً العام‬
‫‪ 2005‬حٌث أصبح جنوب السودان دولة مستقلة ؼٌر معلنة تنتظر اإلستفتاء ‪ ,‬و كون واشنطن ترٌد كل‬
‫السودان وجب علٌها تخلٌص جنوب السودان من التبعٌة للشمال فرؼم إنفصال الجنوب و لكنه بقً تحت‬
‫رحمة الشمال كون الجنوب ال ٌشرؾ على أي بحر و كون الجنوب فٌه الجبال و مسار نهر النٌل هو نموذج‬
‫على اإلنحدار من الجنوب بإتجاه الشمال فالطرٌق الطبٌعً للنفط الجنوبً سٌكون من الشمال‪ ,‬و لهذا أرادت‬
‫واشنطن جر النفط الجنوبً خارج حدود السودان لتقطع إرتباط الجنوب بالشمال للتمكن الحقا من الزحؾ و‬
‫كان أمامها ثالث خٌارات ‪ ,‬إما عبر إقلٌم دارفور فتشاد الى لٌبٌا و هو الطرٌق األسهل للطبٌعة ‪ ,‬أو عبر‬
‫إثٌوبٌة فالصومال أو عبر أوؼندا فكٌنٌا و هو عكس الطبٌعه‪.‬‬

‫ما كاد ٌهدأ الجنوب حتى إشتعل إقلٌم دارفور و بدعم تشادي كونها ستنال حصة من عبور النفط و بدعم‬
‫لٌبً حٌث كان القذافً ٌطلب رضى الؽرب بؤي شكل و إنبوب نفط جدٌد ٌعطٌه المزٌد من الحصانة‪ ,‬و لكن‬
‫رد الفعل كان بدعم صٌنً بعد أن ؼٌرت الصٌن من عقٌدتها القتالٌة و بدعم سودانً حدث تمرد فً تشاد‬
‫كالتمرد فً إقلٌم دارفور و حٌن كان متمردي دارفور محاصرٌن وصل متمردي تشاد الى حدود العاصمة‬
‫الى أن صرخت واشنطن و تشاد و حدثت تسوٌة أدت الى طرد المعارضة التشادٌة من السودان و‬
‫المعارضة السودانٌة من تشاد و هدأ إقلٌم دارفور و نسً العالم ان الرئٌس السودانً مطلوب لمحكمة‬
‫الجناٌات الدولٌة‪.‬‬
‫إنتقل األمرٌكً باالتفاق مع إثٌوبٌة لبناء خط عبر الصومال و فعال دخلت القوات اإلثٌوبٌة الى الصومال و‬
‫تم إستدعاء شرٌؾ شٌخ أحمد الى قطر و تم إقناعه بسٌاسة العصا و الجزرة بالمشروع األمرٌكً و لكن‬
‫حتى الٌوم لم ٌتمكن شرٌؾ شٌخ أحمد من بناء سالم فً الصومال‪ ,‬فضال عن إشتعال الٌمن فً تلك الفترة ما‬
‫بٌن الحوثٌٌن فً الشمال و الحراك الجنوبً لتنتهً بما سمً الثورة الٌمنٌة التً ٌحاولون بها إعادة ترتٌب‬

‫الٌمن و الزالوا عاجزٌن‪ ,‬و مإخرا أرسلت واشنطن قواتها الى أوؼندا لمقاتلة جٌش الرب على أمل تؤمٌن‬
‫خط لنفط الجنوب‪ ,‬و هذا الخط فً حال تم تؤمٌنه ستسقط مصر نهائٌا الى االبد و معها شمال السودان حٌث‬
‫ٌصبح النٌل كامل بٌد أمرٌكٌة فً إثٌوبٌة و جنوب السودان‪ ,‬و تنتهً المصالح الصٌنٌة فً السودان ‪ ,‬حٌن‬
‫كنت أكتب هذه األسطر أعادت واشنطن إشعال الجبهات الثالث دفعه واحدة فعاد الجٌش اإلثٌوبً الى‬
‫الصومال و الجٌش األمرٌكً فً أوؼندا و حدثت أكبر عملٌة عسكرٌة فً دارفور بعد شهور طوٌلة من‬
‫الهدوء و هذا ٌعبر عن التخبط األمرٌكً و إستمرارها فً المواجهة علنا ً‪.‬‬
‫فً أوكرانٌا و روسٌا البٌضاء‪-:‬‬
‫صمد لوكاشٌنكو و روسٌا البٌضاء بدعم روسً و ألمانً ؼٌر مباشر‪ ,‬و لكن سقطت أوكرانٌا عبر الثورة‬
‫البرتقالٌة التً بدأت بالتحضٌر لحرب الؽاز حٌث بدأت بسرقة الؽاز الروسً و عدم تسدٌد ثمن الؽاز حٌث‬
‫كانت أوكرانٌا تحصل على قسم من ؼازها مجانا جراء العبور و قسم تشترٌه و تبٌعه فً آوروبا و إنتهى‬
‫األمر بما سمً حرب الؽاز و لكن كانت حرب الؽاز فً الزمن الؽٌر مناسب و السبب صمود لبنان أبان‬
‫عدوان تموز و عدم قدرة إسرائٌل على تؤمٌن ؼاز آلوروبا بدٌل للؽاز الذي ٌمر فً أوكرانٌا‪ ,‬و فً جانب‬
‫آخر تم البدء بتمدٌد بنٌة تحتٌة لخط نابوكو فً جورجٌا إلٌصال الؽاز األذربٌجانً الى تركٌا‪ ,‬و سٌتفصل‬
‫هذا الحقا ً‪.‬‬
‫الفصل الرابع‬
‫الٌاسمٌنة الزرقاء‬
‫بعد إلقاء نظرة عامة عن طبٌعه الصراع على الطاقة و إن كانت ؼٌر تفصٌلٌة ٌمكن البدء بشرح المشروع‬
‫‪ 2003 – 2002‬و فً العام‬
‫األمرٌكً‪ ,‬و كما الحظنا األمرٌكً إحتل العراق و أفؽانستان فً العامٌٌن‬
‫‪ , 2006-2005‬خطط للسٌطرة على نصؾ السودان و لبنان و سورٌا و أوكرانٌا بالحد األدنى ‪ ,‬و بالتالً‬
‫ٌبقى أمامه فقط بٌالروس و الجزائر و شمال السودان ‪ ,‬و طبعا ال ننسى إٌران للتحكم بالطاقة الموردة‬
‫للصٌن حٌث ال ٌكفً حصارها من السودان‪ ,‬و الجانب اآلخر هو السٌطرة على ؼاز إٌران‪ ,‬و لكن إٌران‬
‫كانت ضمن مخططات مستمرة بعد سقوط سورٌا و هذا ما سنشرحه حٌن نفصل الشرق األوسط الجدٌد و‬
‫الٌاسمٌنة الزرقاء ‪ ,‬حٌث سٌكون أطبق األمرٌكً السٌطرة على كل العالم و أصبح آمر ناهً متحكم بكل‬
‫‪ %80‬من سكان األرض ٌعٌشون على‬
‫موارد العالم و ممراته‪ ,‬و بإمكانه تطبٌق نظرٌة العولمة و ترك‬
‫الفتات و فً تقاتل مستمر ٌمنع إزدٌاد عدد سكان األرض‪ ,‬و ٌضمن للرأسمالٌة البقاء و للدوالر الحٌاه‪ ,‬و‬
‫ٌصبح األمرٌكً قطب واحد ٌحكم العالم الى زمن ؼٌر محدد‪.‬‬
‫مشروع ضرب سورٌا‪-:‬‬
‫سورٌا لٌست كالعراق فهً تملك أمن ؼذائً و أمن دوائً و تملك جٌش قوي و مسلح‪ ,‬و ال تشتري سالح‬
‫أمرٌكً‪ ,‬و فً حال حرب مع الكٌان الصهٌونً ‪ ,‬و الحرب ضد سورٌا هً مراهنة ؼٌر مضمونه النتائج‬
‫عسكرٌا‪ ,‬قد تستمر شهور طوٌلة‪ ,‬فكٌؾ األمر و إسرائٌل بجانبها بحٌث من الممكن أن تقوم سورٌا بمسح‬
‫مدن إسرائٌلٌة فً حال تعرضت لقصؾ من الناتو‪ ,‬و تحول الحلم األمرٌكً الى كابوس و بالتالً مشروع‬

‫ضرب سورٌا قبل العام ‪ 2000‬كان ؼٌر وارد و لكن مع الحدٌث عن تصفٌة القضٌة الفلسطٌنٌة و تحوٌل‬
‫الصراع الى صراع طائفً‪ ,‬هناك طرٌق الزامً و هو التقسٌم الطائفً ‪ ,‬و لهذا وجب خلق إسالم تكفٌري و‬
‫أي حرب ضد سورٌا ستنتج إسالم مقاوم و بالتالً الحرب ضد سورٌا لها وجه واحد تمزٌقها من الداخل قبل‬
‫اإلنقضاض علٌها و هً مشتعلة‪.‬‬

‫قصة الٌاسمٌنة الزرقاء‬
‫ٌقتل الحرٌري فً ظل تحرٌض طائفً شٌعً سنً على ضوء أحداث العراق‪ ,‬و تشن حرب‬
‫سٌاسٌة و إقتصادٌة على سورٌا و ٌتم إخراجها من لبنان و إقالة قادة القوى األمنٌة فً‬
‫لبنان لترك لبنان فً فراغ أمنً شامل‪ ,‬و ثم تشن إسرائٌل حربها على لبنان ‪ ,‬تبدأ بتهجٌر‬
‫أهل الجنوب اللبنانً ‪ ,‬الى شوارع بٌروت ‪ ,‬و ثم ٌتلوها تقدم للقوات اإلسرائٌلٌة ‪ ,‬و على‬
‫وقع دخول القوات اإلسرائٌلٌة ٌقوم طرف ثالث بإشعال بٌروت طائفٌا ً ‪ ,‬و ما أن ٌقضى على‬
‫حزب هللا و تشتعل بٌروت طائفٌا ً ’ تبدأ إحتجاجات فً سورٌا فً عدة مناطق تبدأ من (درعا‬
‫– دوما – حرستا – سقبا – التل الكسوة جدٌدة عرطوز ‪ ,‬و حمص و بانٌاس و الالذقٌة)‬
‫تقوم بها عدة قوى ‪ ,‬إعالن بٌروت دمشق‪ ,‬المجتمع المدنً‪ ,‬و تنظٌمات أخرى ‪,‬و خالٌا تم‬
‫تدرٌبها لهذه اإلمور ‪ ,‬مع خالٌا هدفها تجٌش الشارع و نشر اإلشاعات ستشرح الحقا‪ ,‬و‬
‫حٌن تتوسع اإلحتجاجات ٌتم حرق المحاكم بهدف جر كل المطلوبٌن أمنٌا ً الى الشارع و‬
‫المعركة‪ ,‬و ثم ضرب القوى األمنٌة لضمان دخول الجٌش و إستنزافه فً المدن ‪ ,‬فٌتم‬
‫إستفزاز الجٌش عبر مهاجمة مساكن ظباط قوى المشاة التً ستدخل المدن ‪ ,‬و حٌن ٌبدأ‬
‫الجٌش ٌفقد توازنه و ٌفقد السٌطرة على تصرفات الضباط التً تم إستهداف مساكنهم‪ ,‬و ٌتم‬
‫إشعال نزاعات طائفٌة تتسبب بإنهٌار معظم فرق الجٌش العربً السوري‪ ,‬على وقع مهاجمة‬
‫ألوٌة الصوارٌخ اإلستراتٌجٌة السورٌة ‪ ,‬فال ٌبقى للنظام فً سورٌا اال الحرس الجمهوري و‬
‫الفرقة الرابعه و هم القوات السورٌة المجهزة للقتال تحت أي ضروف حرب نفسٌة و تشل‬
‫هذه القوى على مداخل دمشق و هً تحاول إنقاذ الصوارٌخ اإلستراتٌجٌة التً سٌتم إحتالل‬
‫مواقعها بقوات خاصة مدربة لهذا األمر تنطلق من دوما و حرستا و الكسوة و منطقة‬
‫النشابٌة ‪ ,‬و سقبا‪ ,‬فتتدخل إسرائٌل من لبنان و الجوالن و ثم تدخل شمال األردن لفرض‬
‫دوٌلة درزٌة‪ ,‬بعد ترحٌل سكان محافظة درعا الى األردن‪ ,‬و كون الحرب فً الجنوب سٌكون‬
‫وقودها إستثمار طائفً لقصة حرب قدٌمة أبان اإلحتالل العثمانً سٌدخل التركً على وقع‬
‫زغارٌد عربٌة من المحٌط الى الخلٌج‪ ,‬من الشمال السوري بحجة حماٌة السنة و طبعا تركٌا‬
‫لن تكون خارج النزاع حٌث ستتدخل قوات فرنسٌة بحجة حماٌة العلوٌٌن لتتوقف تركٌا على‬

‫مقربة من حماه التً ستصبح دوٌلة إسماعٌلٌة (و هنا أإكد أن المشروع فً الجنوب هدفه‬
‫ترحٌل اهالً درعا تماما و فً الساحل ترحٌل أهل السنة و سؤثبت هذا فً التفاصٌل الالحقة)‬
‫و ٌبقى من سورٌا حمص و دمشق ٌضم لهم شمال لبنان لتكون دوٌلة سنٌة ضمن محٌط‬
‫دوٌالت لألقلٌات‪ ,‬و كون العراق فً العام ‪ 2006‬أصال مقسم بشكل دٌموغرافً من شماله و‬
‫بواسطة تنظٌم صقور كردستان و لٌس العمال الكردستانً المعادي لواشنطن سٌتم إنشاء‬
‫دوٌلة كردٌة تضم جزء من األراضً التركٌة و من سورٌا ستؤخذ فقط القامشلً و عامودا‪,‬‬
‫الن النفط السوري سٌكون لتركٌا مقابل الغاز اللبنانً إلسرائٌل ‪ ,‬لضمان الهدوء فً دوٌالت‬
‫ستكون عصب إحتالل العالم بالنسبة لألمرٌكً ‪ ,‬و هذا فقط ٌسهل إخراج غاز شمال العراق‪,‬‬
‫و أما دٌر الزور و المٌادٌن سٌكونوا ضمن دوٌلة سنٌة عراقٌة حٌن تدخل قوات أمرٌكٌة من‬
‫العراق‪.‬‬

‫لماذا الٌاسمٌنة الزرقاء‪-:‬‬
‫ربما ٌقول شخص فً قراره نفسه هً نظرٌة المإامرة و لكن رغم ان كل األحداث ٌمكن‬
‫إثباتها من وقائع األرض كما سؤفعل الحقا حٌن الحدٌث عن الٌاسمٌنة الزرقاء فً العام‬
‫‪ ,2011‬و لكن ال ٌمكن فهم السبب الرئٌسً للٌاسمٌنة الزرقاء اال بعد معرفة نتائج هذه‬
‫العملٌة على الكرة األرضٌة ‪ ,‬الن الٌاسمٌنة الزرقاء لم تكن عبقرٌة أمرٌكٌة بل كانت طرٌق‬
‫وحٌد إلزامً للمشروع األمرٌكً فرضه توازن القوى و التغٌرات فً العالم ‪ ,‬و تمركز رأس‬
‫المال فً العالم الذي وضع النظام العالمً على محك اإلنهٌار ‪ ,‬و ربما قبل سنوات كان ٌكذبنا‬
‫البعض و لكنها حقٌقة اآلن‪.‬‬
‫مالحظة‪ -:‬ما سٌتلوا الٌاسمٌنة الزرقاء كان إعالن دوٌلة شٌعٌة فً العراق ثم الضغط إلخراج‬
‫مظاهرات فً البحرٌن لتتدخل قوات أطلسٌة بحجة حماٌة المدنٌٌن الشٌعه‪ ,‬و فرض دوٌلة‬
‫شٌعٌة ثانٌة فً المنطقة‪.‬‬
‫لٌفترض القاري أن المشروع األمرٌكً قد نجح فً كل الجبهات و لنبحث فً النتائج‪-:‬‬
‫‪ -1‬مع تحوٌل سورٌا الى دوٌالت طائفٌة و إسرائٌل الى حامً لالقلٌات من اإلسالم‬
‫الفاشستً الذي سٌقوده أردوغان لن ٌعارض أي آوروبً على تصفٌة القضٌة الفلسطٌنٌة و‬
‫السٌطرة على كامل فلسطٌن ‪ ,‬و بالتالً ٌتم تصفٌة القضٌة الفلسطٌنٌة و تحوٌل كل الرأي‬
‫العام الغربً الى داعم إلسرائٌل و معادي لإلسالم و قد الحظ الجمٌع فً تلك الفترة الحرب‬
‫على االسالم فً آوروبا‪ ,‬و سٌنتقل العداء لإلسالم الى روسٌا كذلك قسرا‪.‬‬

‫‪ -2‬مع إشتعال المنطقة بصراع طائفً سٌنتقل الصراع الى روسٌا و خصوصا داغستان و‬
‫الشٌشان علما بؤن المسلمٌن فً روسٌا هم شخص من كل خمس أشخاص‪.‬‬
‫‪ -3‬لن تكون الصٌن فً منؤى عن الصراع الطائفً و بل إشتعلت الصٌن كما خطط لها‬
‫بالتزامن مع الفترة التً كانت ترٌدها واشنطن بٌن اإلٌغورٌٌن حٌث ٌوجد ‪ 50‬ملٌون مسلم‬
‫صٌنً‪ ,‬و ما حدث فً الصٌن كان ضمن مخطط إحتالل العالم الذي وقتها فشل فً لبنان‪.‬‬
‫حسنا حتى اآلن لم تكسب واشنطن سوى السٌطرة تماما على أهم منطقة جٌوسٌاسٌة و هً‬
‫سورٌا و قطعت الطرٌق أمام دخول أي طرف آخر النها تدٌر الصراع من تركٌا و إسرائٌل‪ ,‬و‬
‫ٌبقى السإال ماذا ستحصد واشنطن غٌر هذه العقدة اإلستراتٌجٌة الهامة ‪ ,‬و هنا ٌمكن فهم‬
‫خطورة المشروع األمرٌكً على البشرٌة اذا فهمنا األحداث التً ستتلو عملٌة الٌاسمٌنة‬
‫الزرقاء و تتزامن معها حول العالم‪.‬‬
‫األحداث التً ٌفترض أن تتزامن مع تنفٌذ الٌاسمٌنة الزرقاء خالل الفترة‬
‫الفترة ‪2011‬‬

‫‪ – 2006‬الى‬

‫‪ -1‬ما بٌن إستخراج الغاز من المتوسط و غاز شمال العراق الذي سٌصبح آمن مع وجود‬
‫دوٌلة كردٌة أصبح هناك بدٌل للغاز الروسً المار عبر أوكرانٌا‪ ,‬و لنتذكر ما ورد سابقا عن‬
‫الثورة البرتقالٌة التً تزامنت مع األحداث و حدثت حرب الغاز بٌن روسٌا و أوكرانٌا و هذه‬
‫الحرب مع وجود بدٌل للغاز الروسً سٌبدأ اإلقتصاد الروسً باإلنهٌار و أصبح خط نابوكو‬
‫قٌد العمل كما رسم له ‪ ,‬و ستفقد روسٌا سوقها اآلوروبٌة و بالتالً ستفقد نفوذها فً وسط‬
‫آسٌا أذربٌجان و تركمانستان ‪ ,‬و بالتالً روسٌا لن تعٌش صراع فقط بل ستنهار و تنحسر و‬
‫تدخل واشنطن الى وسط آسٌا و تسٌطر على ثرواته بما فٌها الثروات التً تغذي روسٌا‬
‫كنفط الشٌشان‪ ,‬و خاصة كون هذه الفترة ستشهد كذلك االستغناء عن النفط الروسً عبر‬
‫رفع الصادرت الخلٌجٌة من النفط و تحوٌل نفط السودان الى آوروبا‪ ,‬و بذلك أصبحت روسٌا‬
‫تحت الرحمة األمرٌكٌة‪ ,‬دون حرب بل كونها ستشتعل من الداخل‪.‬‬
‫‪ -2‬لنفترض أصبح هناك دولتٌن شٌعٌٌتٌن فً ظل حرب طائفٌة لن ٌتمكن النظام اإلٌرانً من‬
‫البقاء و سٌسقط ضمن مخطط آخر بٌد إسالم شٌعً تكفٌري متطرف‪ ,‬و بذلك تصبح واشنطن‬
‫على حدود موسكو و تقطع الطاقة عن الصٌن و الهند‪ ,‬و تصبح المنطقة مدارة مابٌن سنة‬
‫شٌعه فً الخلٌج و إٌران و سنة أقلٌات فً بالد الشام ال ٌمكن ألي قوى الدخول على خط‬
‫الصراع النها تمسك أطرافه و بالتالً سٌطرة تامة الى الشرق األوسط بال منازع‪ ,‬و راجع‬

‫أرشٌف األخبار للتذكر أن ما خطط إلٌران قد حدث فعال ‪ ,‬و ما أفشل إحتاجات طهران إنتصار‬
‫لبنان‪.‬‬
‫‪ -3‬لنفترض نجح األمرٌكً بوقتها كذلك بالسٌطرة على درافور و مد النفط من الجنوب الى‬
‫تشاد و منه الى لٌبٌا ‪ ,‬ستتوسع الحرب و ٌحاصر النفط الصٌنً و تصبح مصر فً أزمة ماء‬
‫لٌصار الحقا الى تقسٌمها‪ ,‬و هنا تصبح الصٌن كاملة تحت الرحمة األمرٌكٌة‪ ,‬و هنا أذكر‬
‫القاريء أن نفط جنوب السودان سٌكون جزء من بدائل النفط الروسً فً آوروبا مع رفع‬
‫اإلنتاج فً الخلٌج و بالتالً من ٌشكك بإنهٌار روسٌا إقتصادٌا فً حال وقف صادرتها الى‬
‫اإلتحاد اآلوروبً فقط لٌراجع نسبة مدخول بٌع الغاز و النفط من الموازنة الروسٌة فً تلك‬
‫السنوات و بل لهذا الٌوم الزال ٌشكل عماد اإلقتصاد الروسً‪.‬‬
‫‪ -4‬مع سقوط القوى العظمى ستكون روسٌا البٌضاء و الجزائر تحصٌل حاصل لألمرٌكً و‬
‫بالتالً تكون واشنطن قد أحكمت السٌطرة على العالم و معابر العالم و ثروات العالم‪ ,‬علما‬
‫بؤن تنظٌم القاعدة كان ٌعمل فً الجزائر بانتظار ساعه الصفر‪.‬‬
‫أي ان خمسٌة ‪ 2006‬الى ‪ 2011‬كانت إحتالل كل العالم ‪ ,‬و لٌس جنوب لبنان فقط‪.‬‬

‫لماذا الٌاسٌمنة الزرقاء ضرورة و ممر وحٌد للمشروع األمرٌكً‪-:‬‬
‫‪ -1‬ال ٌمكن جر األقلٌات الى الحضن الصهٌونً(درزي قبطً علوي إسماعٌلً‬
‫مسٌحً‪...‬وغٌره) اال بوجود إسالم تكفٌري فاشستً على النمط الوهابً و بحروب طائفٌة‬
‫مع هذا اإلسالم الذي صنعته أمرٌكٌا‪.‬‬
‫‪ -2‬ال ٌمكن جر الغاز من المتوسط عبر البحر الى تركٌا اال بعد تصفٌة القضٌة الفلسطٌنٌة‪ ,‬و‬
‫عزل أي نفوذ روسً صٌنً من المنطقة‪.‬‬
‫‪ -3‬ال ٌمكن تصفٌة القضٌة الفلسطٌنٌة اال بتحوٌل الصراع العربً اإلسرائٌلً الى صراع‬
‫إسالمً إسالمً و تكفٌري مع األقلٌات بحٌث تصبح إسرائٌل هً رمز الدٌمقراطٌة و حامٌة‬
‫األقلٌات فً المنطقة‪ ,‬و لن ٌعترض أحد اذا هجرت و قتلت ما تبقى من فلسطٌنٌٌن‪.‬‬
‫‪ -4‬ال ٌمكن عزل الروسً و الصٌنً من المنطقة اال بخلق نزاع تشرف واشنطن على طرفٌه‬
‫(تركٌا و إسرائٌل) (ما تبقى من السعودٌة و ما سٌبقى من إٌران)‬

‫‪ -5‬ال ٌمكن كبح الصٌنً اال بالسٌطرة على موارد طاقته و خصوصا إٌران و السودان‪.‬‬
‫‪ -6‬ال ٌمكن إسقاط إٌران اال بإسالم متشدد و ال ٌمكن تقوٌة اإلسالم المتشدد اال بحرق‬
‫المنطقة طائفٌا ً‪ ,‬لٌفقد النظام اإلٌرانً سٌطرته على الشارع‪.‬‬
‫‪ -7‬ال ٌمكن لواشنطن خلق نزاعات تكبح إزدٌاد عدد سكان األرض اإل بهذه النزاعات من‬
‫خالل حروب فً سورٌا بٌن االقلٌات و السنة و بٌن الشٌعه و السنة فً الخلٌج و إٌران و‬
‫بٌن األقلٌات فً شمال إفرٌقٌا مسلم قبطً عربً بربري و عربً نوبً ‪ ,‬و ما شابه من‬
‫نزاعات ستلف آسٌا و افرٌقٌا ‪ ,‬و حتى آسٌا فً باكستان و أفغانستان و وسط آسٌا‪.‬‬
‫‪ -8‬ال ٌمكن إحتالل سورٌا عسكرٌا النها تخلق إسالم حقٌقً و مقاوم و لٌس إسالم تكفٌري‬
‫كالذي ٌخلقه ضربها من الداخل‪.‬‬
‫‪ -9‬ال ٌمكن إشعال المنطقة بشكل شامل النها تعنً حرب عالمٌة أو إنهٌار لإلقتصاد العالمً‬
‫بؤقل تقدٌر ‪ ,‬فال ٌمكن أن تفكر واشنطن بشن حرب على إٌران و السودان و سورٌا و لبنان‬
‫دفعه واحدة‪.‬‬
‫‪ -10‬ال ٌمكن أن ٌستمر النظام اإلقتصادي الحالً اال بهذه التفتٌات و ال ٌمكن أن ٌصبح‬
‫‪ %80‬من سكان األرض ٌعٌشون على الفتات و فً نزاعات كما بشرنا سابقا ً منظري العولمة‬
‫اال بهذه الطرٌقة‪ ,‬و ٌتوقف تنامً السكان مع وجود نزاعات تلف العالم‪.‬‬
‫و ٌمكن كتابة الكثٌر عن نتائج الٌاسمٌنة الزرقاء و الفوضى الخالقة و لكن مما سبق فقط‬
‫فإن مشروع حرق سورٌا و لبنان و المشارٌع المتزامنه معه هً مشارٌع إحتالل العالم أجمع‬
‫و جوهر هذه السٌطرة على العالم هو البداٌة من لبنان و سورٌا‪.‬‬
‫الٌاسمٌنة الزرقاء فً العام ‪-:2006‬‬
‫تم إؼتٌال الحرٌري‪ ,‬و بدء الهجوم السٌاسً على سورٌا و لبنان و فً أوكرانٌا كان النظام على وشك‬
‫السقوط على وقع الثورة البرتقالٌة و لٌظهر الحقا حلفاء واشنطن الذٌن وضٌفتهم فتح حرب الؽازحٌث كانت‬
‫ستبدأ حرب الؽاز بٌن روسٌا و أوكرانٌا مع بدء إٌصال الؽاز من المتوسط و شمال العراق الى آوروبا‪ ,‬أي‬
‫بعد سنتٌن أو ثالث من إحتالل لبنان و تدمٌر سورٌا‪,‬و كذلك فً تلك الفترة بدأ الضؽط األمرٌكً على‬
‫بٌالروسٌا (روسٌا البٌضاء)‪ ,‬و أصبح الهجوم على لوكاشٌنكو شبه ٌومً‪ ,‬و فً السودان كان قد إنتهى‬
‫تقسٌمه و لو بشكل ؼٌر رسمً و بدأ الهجوم على دارفور بمساعدة لٌبٌة و إنطالقا من تشاد‪ ,‬و أعٌد تنظٌم‬
‫القاعدة الى الجزائر و فً إٌران كانت تطبخ الحركات المعارضة‪ ,‬و فً الخلٌج أرؼمت واشنطن البحرٌن‬
‫على السٌر فً حركة تهمٌش الشٌعه لحثهم الحقا على الثورة من خالل البدء بتجنٌس الكثٌر من اآلسٌوٌٌن‬

‫و العرب و منحهم الوظائؾ على حساب الشٌعه ‪ ,‬نعم إٌران لم تتدخل فً البحرٌن بل واشنطن و لكن إٌران‬
‫و معها سورٌا هم من سٌحصد الحراك البحرٌنً مع خسارة واشنطن‪.‬‬
‫نعم فً العام ‪ 2005‬كانت واشنطن قد حضرت للهجوم على العالم دفعة واحدة فً حرب ال ٌمكن وصفها اال‬
‫بحرب كونٌة ‪ ,‬و حتى فً باكستان كانت بالك ووتر تهًء األرضٌة للنزاعات الطائفٌة و العرقٌة‪ ,‬و حٌن‬
‫‪11‬‬
‫إؼتالت هً نفسها حلٌفها رفٌق الحرٌري ‪ ,‬لم تكن جرٌمة إؼتٌال رفٌق الحرٌري اال تكرار لحادثة‬
‫أٌلول‪ ,‬و حادثة لوكربً‪ ,‬و بدأت العملٌة و نجحت فً البداٌة بعدة نقاط‪-:‬‬
‫‪ -1‬خرج الجٌش العربً السوري من لبنان و ٌفترض أن المقاومة أصبحت بال ظهر ٌؽطٌها‬
‫‪ -2‬تم إقالة قادة القوى األمنٌة فً لبنان و دخل لبنان مرحلة الفراغ األمنً‪.‬‬
‫‪ -3‬تم إنشاء فرع المعلومات فً لبنان الذي سٌكون له دور هام فً العمل ضد سورٌا‪.‬‬
‫‪ -4‬حاولوا الضؽط على حزب هللا لتسلٌم سالحه و الهدؾ توتٌر األجواء طائفٌا ً‪.‬‬
‫بدء الحرب على لبنان‪-:‬‬
‫ٌمكن طرح السإال التالً هل كانت المقاومة اللبنانٌة و من خلفها محور المقاومة ٌدركون كل أبعاد المخطط‬
‫االمرٌكً‪ ,‬ربما نعم فكثٌر من الدالئل تشٌر الى ذلك و ربما ال‪,‬و قد تعاملوا على ضوء مجرى األحداث ‪ ,‬و‬
‫لكن ؼالبا كان محور المقاومة ٌستعد لكل شًء فحدث عملٌة أسر للجنود الصهاٌنة‪ ,‬و بدأت إسرائٌل حربها‬
‫على لبنان‪ ,‬فالسٌد حسن نصر هللا ‪ ,‬قال لم نعلم أن أسر الجندي سٌإدي لحرب‪ ,‬و لكنه لم ٌقل اذا كان ٌعلم‬
‫ان إسرائٌل تخطط لحرب‪ ,‬و فعال كان من الممكن ان ال تنجر إسرائٌل للحرب بعد أسر الجندي‪.‬‬
‫نجحت إسرائٌل تماما بتهجٌر أهالً الجنوب و فً بٌروت منع االهالً حتى من المبٌت فً مدارس المقاصد‬
‫اإلسالمٌة و الهدؾ تركهم فً الشارع ‪ ,‬لترك المجال أمام طرؾ ثالث سٌقوم بزرع الفتنة و لكن سارع‬
‫حزب هللا الى إرسال العدد األكبر منهم الى سورٌا ‪ ,‬و لكن علٌه أن ٌبقى من هو مستعد للعودة الى الجنوب‬
‫حٌن تتوقؾ الحرب و هنا ٌمكن التكهن بؤن حزب هللا كان ٌدرك كل فصول المإامرة‪ ,‬و بدا حلفاء حزب هللا‬
‫بسحب الناس الى البٌوت لقطع الطرٌق أمام أي طرؾ ٌرٌد زرع الفتنة و بشكل خاص قام أنصار العماد‬
‫مٌشال عون بسحب العدد األكبر من المهجرٌن ‪ ,‬و الى ما قبل نهاٌة الحرب بؤٌام نجحت إسرائٌل بكل ما‬
‫خططت له‪ ,‬و نجح سٌد المقاومة و المقاومة بحرق اإلحتقان الطائفً فً المنطقة تماما ً ‪ ,‬و رؼم ذلك‬
‫إستمرت إسرائٌل فً مشروعها و لكن حٌن حاولت التقدم براً فوجئت بإستراتٌجٌة لم تعهدها سابقا ً ‪ ,‬حٌث لم‬
‫تعد المقاومة مجرد خالٌا تضرب و تهرب ‪ ,‬بل أصبحت قوى صدت هجوم نخبة الجٌش الصهٌونً و‬
‫حولت دباباته الى توابٌت متحركة‪ ,‬و هنا قرر اإلسرائٌلً التوقؾ عن التقدم براً على أمل تفكك المقاومة‬
‫حٌن تشتعل حرب طائفٌة فقرر وقؾ الحرب مع ضمان منع عودة األهالً الى الجنوب لٌصار الى تحوٌلهم‬
‫الى سبب للشرخ بٌن حزب هللا و التٌار الوطنً الحر و حلفاء حزب هللا‪ ,‬و وقود للحرب الطائفٌة‪,‬و فعال‬
‫خالل فترة وجٌزة زرعت الجنوب بمالٌٌن القنابل العنقودٌة ‪ ,‬و لكن المفاجئة كانت و هً من أهم ما حدث‬
‫فً الحرب قام األهالً بالعودة الى بٌوتهم المدمرة و جلس األهالً على الحطام بٌن األلؽام‪.‬‬

‫قررت واشنطن تؤجٌل العملٌة الى العام ‪ 2011‬و تؽٌرت اإلستراتٌجٌة و خصوصا مع إكتشافها أن لدى‬
‫حزب هللا صوارٌخ ٌمكن أن تإذي إسرائٌل فٌما لو إستهدؾ المنشآت الحٌوٌة‪ ,‬و أدركت أن القضاء على‬
‫حزب هللا مستحٌل فمزٌد من القتال و سورٌا ستدخل الحرب و هً أعلنت فعال أنها ستدخل الحرب و بالتالً‬
‫سٌفشل كل المشروع األمرٌكً و قررت واشنطن قلب المشروع من دخول سورٌا عبر لبنان الى دخول‬
‫لبنان عبر سورٌا و لكن خسرت الكثٌر أبان حرب تموز و أصبح علٌها العمل من جدٌد خصوصا بعد أن‬
‫اصبح الرئٌس السوري رمزا و له شعبٌة ؼٌر مسبوقة و هنا نذكر نتائج حرب تموز ‪-:‬‬
‫‪ -1‬نجح األمٌن العام لحزب هللا بإستثمار كل قدرات المقاومة العسكرٌة فً حرب كً وعً أرعبت الكٌان‬
‫الصهٌونً و أعادت للمنطقة توازنها و تم كبح اإلحتقان الطائفً و خسرت واشنطن ملٌارات دفعتها لصنع‬
‫هذا اإلحتقان المذهبً البؽٌض‪.‬‬
‫‪ -2‬منح محور المقاومة المزٌد من الوقت و نجحوا الحقا بحرق األمرٌكً فً العراق و إلزامه بوضع جدول‬
‫زمنً لخروج قواته و بالتالً التخفٌؾ من اإلحتقان الطائفً من جهة و أصبح لدى محور المقاومة معلومات‬
‫عن أي هجوم جدٌد بؤنه لن ٌكون بعد خروج األمرٌكً من العراق و لهذا دخلت سورٌا فً العام ‪ 2011‬فً‬
‫صراعها مع واشنطن و هً مستعدة من معظم النواحً عكس ما ٌشاع فً اإلعالم‪.‬‬
‫‪ -3‬ما كشفته المقاومة من قدرات أرعب الصهٌونً و جعله ٌقوم بؤكبر أربع مناورات عسكرٌة خوفا من‬
‫صوارٌخ المقاومة فٌما لو شاهدت المقاومة سورٌا تحترق و قامت بضرب الكٌان العبري و بل ألزمت‬
‫إسرائٌل بتركٌب مضادات صوارٌخ لحماٌة مفاعل دٌمونة (هً المنظومة التً إدعت إسرائٌل أنها للتصدي‬
‫لصوارٌخ ؼزة )‪ ,‬و تبرع لها االمرٌكً بمنظومة لحماٌة تل أبٌب‪ ,‬علما بؤن المناورة الخامسة كان ٌفترض‬
‫أن تكون مقدمة الدخول فً سورٌا‪ ,‬فً منتصؾ الشهر السادس من العام ‪.2011‬‬
‫‪ -4‬إستعاد الروسً المبادرة و إستثمر حرب الؽاز الحقا بٌنه و بٌن أوكرانٌا النهاء حكم البرتقالٌٌن اي‬
‫حصد ما زرعه االمرٌكً‪ ,‬فً أوكرانٌا‪ ,‬كما ستحصد إٌران و سورٌا ما زرعته واشنطن فً البحرٌن فً‬
‫ٌوم من األٌام و كما حصدوا الفشل اإلسرائٌلً فً لبنان بحرق األمرٌكً فً العراق‪.‬‬
‫‪ -5‬كشر الروسً عن أنٌابه فً جورجٌا و دمر منشآت خط ؼاز نابوكو أبان حرب القوقاز حٌن دخل الجٌش‬
‫الروسً لحماٌة أوسٌتٌا و أبخازٌا ‪.‬‬
‫‪ -6‬الصٌن كشرت عن أنٌابها و دعمت المعارضة التشادٌة مع السودان حتى كاد ٌسقط النظام فً تشاد و‬
‫جائت صفقة بموجبها هدأ دارفور و نقل الصراع الى الصومال أمرٌكٌا بهدؾ تؤمٌن ممر للنفط من جنوب‬
‫السودان خارج أراضً الشمال ‪ ,‬و كذلك بدأ الصراع فً الٌمن‪.‬‬
‫‪ -7‬بدأت ألمانٌا تخرج من الحضٌرة األمرٌكٌة و تفقد األمل بالمشروع األمرٌكً و سارت بخط ؼاز السٌل‬
‫الشمالً مع روسٌا و وقؾ األمرٌكً تهدٌده لروسٌا البٌضاء‪ ,‬لتهديء ألمانٌا التً ؼازها ٌسٌر من روسٌا‬
‫البٌضاء و ال ترٌد قطعه قبل تؤمٌن البدٌل‪ ,‬و لهذا صمتت مٌركل فً ‪ 2011‬و كانت كل ٌوم تصرٌح فً‬
‫العام ‪.2006‬‬

‫‪ -8‬خروج الحرٌري االبن من السلطة و بالتالً دخلت سورٌا الحقا أزمتها و خاصرتها أكثر أمنا ً عكس ما‬
‫حدث عام ‪.2006‬‬
‫و كان إلنتصار المقاومة فً لبنان على العدو الصهٌونً الكثٌر من النتائج ال ٌمكن تفصٌلها و لكن مما سبق‬
‫نرى أن واشنطن تلقت هزٌمة لٌس فً لبنان فحسب بل تخطاها الى ما بعد حدود لبنان و كانت هزٌمة‬
‫لألمرٌكً فً كل الجبهات بال إستثناء ‪.‬‬
‫مالحظة‪ -:‬دالئل معرفة حزب هللا بالمشروع األمرٌكً كثٌرة و لكن أهمها‪-:‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫ قام الرئٌس نبٌه بري بالقول عن حكومة السنٌورة بانها حكومة مقاومة رؼم انها شرٌك فً الحرب‬‫لكبح اإلحتقان و إحراج السنٌورة و قطع الطرٌق علٌه فً أي تصرٌح من شؤنه تكرٌس اإلحتقان‬
‫الطائفً‪.‬‬
‫ لم ٌعلن حزب هللا عن قٌام حكومة السنٌورة بمصادرة شاحنة صوارٌخ له اال بعد إنتهاء الحرب‪.‬‬‫ المعجزة التً حدثت حٌن عاد األهالً الى بٌوتهم بعد إنتهاء الحرب‪.‬‬‫ سحب المهجرٌن من بٌروت لقطع الطرٌق أمام الفتنة ‪ ,‬عبر إرسال قسم الى سورٌا و قسم الى حلفاء‬‫المقاومة ‪.‬‬
‫ قصؾ حزب هللا عدة صوارٌخ الى جانب منشآت فٌما لو قصفت حلت كارثة بإسرائٌل‪.‬‬‫‪ -‬إستثمار المقاومة لقدراتها بشكل متسلسل ترافق مع حرب نفسٌة شنها األمٌن العام لحزب هللا‪.‬‬

‫و لكن لم تنتهً المعركة فالحقا ً أصبح إتفاق نابوكو وثٌقة وقعتها خمس دول عبور فً تركٌا العام ‪ 2009‬و‬
‫‪ , 2008‬و لكن بعد فشل‬
‫خط ؼاز شرق المتوسط وصل الى عسقالن المحتلة و بدأ العمل مطلع العام‬
‫العدوان على لبنان أدركت واشنطن أن الوقت ٌداهمها فحاولت إسرائٌل إحتالل ؼزة لفرض سالم بالقوة على‬
‫أمل على األقل البدء بتنفٌذ مشارٌع الؽاز و لكن فشل العداون ( و كانت قد نجحت إسرائٌل سابقا ً بمد خط‬
‫ؼاز شرقً المتوسط على عسقالن بشكل آمن لٌإكد أن المعركة لم تنتهً) ‪ ,‬و األهم أن الحرب على ؼزة‬
‫سببها الرئٌسً عزل المقاومة و منعها من الدخول فً أي صراع حٌن تشتعل سورٌا و معها لبنان ‪.‬‬
‫و زار أردوؼان مصر و إقترح ما ٌسمى خط الؽاز العربً لنقل الؽاز المصري الى االردن فسورٌا الى‬
‫تركٌا‪ ,‬و طبعا كان هذا لتطمٌن مصر من أن روسٌا لن تستطٌع مد خط ؼاز السٌل األزرق من تركٌا الى‬
‫األردن‪ ,‬فحٌن أعلنت روسٌا عن السٌل األزرق من تركٌا الى سورٌا لتؽذٌة األردن و منها إسرائٌل أدركت‬
‫مصر أن علٌها التفاوض مع روسٌا فً إفرٌقٌا لتسوق ؼازها‪ ,‬و كان خط أردوؼان الوهمً لمنع مصر من‬
‫التفكٌر بؤي شراكة مع الروسً بعد فشل عدوان تموز ‪,‬علما بؤن خط الؽاز العربً وصل الى سورٌا لكنه لم‬
‫ٌصل الى تركٌا‪ ,‬و مع ذلك بدأت مصر ببٌع الؽاز السرائٌل بسعر تفضٌلً كً ال ٌوقع على خط ؼاز‬
‫السٌل األزرق‪ ,‬و أما ما سماه أردوؼان خط الؽاز العربً لم ٌكن اال خدٌعة مثل خط الؽاز األزرق الن‬
‫الهدؾ الرئٌسً ألردوؼان هو تمرٌر الؽاز عبر البحر و لٌس عبر البر مرورا بؽاز شرقً المتوسط ‪ ,‬فدون‬
‫ؼاز شرق المتوسط لن ٌعمل خط نابوكو‪ ,‬و هو الخط الذي فقد حسنً مبارك األمل بإٌصاله الى جٌهان‬
‫التركً‪ ,‬و أما السٌل األزرق حٌن طرحه الروسً لٌرؼم االمرٌكً على كشؾ أورقه و للضؽط على‬
‫مبارك‪.‬‬

‫أٌضا ً عن العدوان على لبنان‪-:‬‬
‫‪2006‬‬
‫الحرب على لبنان شكلت فشل ذرٌع لواشنطن لم تتوقعه فقررت تؤجٌل الٌاسمٌنة الزرقاء من العام‬
‫الى العام ‪ ,2011‬و خط نابوكو من العام ‪ 2012‬الى العام ‪ ,2014‬حٌث أن عدوان إسرائٌل على لبنان لم‬
‫ٌعطً حزب هللا إنتصار تارٌخً فحسب بل من أهم ما حدث فً العام ‪ 2006‬هو سقوط الفتنة التً كانت‬
‫ستساعد واشنطن فً حرق سورٌا‪ ,‬و نسً العالم اإلحتقان السنً الشٌعً الذي كرسته الجزٌرة و العربٌة و‬
‫صرفت علٌها واشنطن ملٌارات الدوالرات‪ ,‬و األهم أخذت سورٌا فرصتها بحرق األمرٌكً بالعراق و تؽٌر‬
‫قواعد اللعبة على األرض‪ ,‬و بدأ القطري بإستقطاب اللبنانٌٌن النه الحقا ‪ ,‬ستتؽٌر اللعبة‪ ,‬فكانت سورٌا‬
‫ستتهم بقتل الحرٌري و بعد إحتالل لبنان و القضاء على حزب هللا لٌتهم مهاجمة سورٌا ‪ ,‬و زرع الفتنة مع‬
‫عصا المحكمة الدولٌة‪ ,‬و لكن مع فشلهم فً لبنان عكست الخطة و تؤجلت الى العام ‪ 2011‬حٌث أصبح من‬
‫الضروري إتهام حزب هللا و حرق سورٌا أوالً‪ ,‬فلهذا قامت واشنطن بهدنة و بدأ ربٌع قطري سوري ‪ ,‬و‬
‫تركً سوري‪ ,‬و توقؾ الجزٌرة عن مهاجمة سورٌا و بدأ التحضٌر للمعركة القادمة‪.‬‬
‫تؤجٌل الٌاسمٌنة الزرقاء‪-:‬‬
‫خطط للٌاسمٌنة الزرقاء أن تحرق سورٌا فً نهاٌة العام ‪ 2006‬و مطلع العام ‪ 2007‬و لكن خسارة إسرائٌل‬
‫الحرب و بدء معالم االزمة المالٌة أجل مشروع ضرب سورٌا‪ ,‬و مع بدء نفاذ الوقت و مع بدء الدخول‬
‫الروسً الى إفرٌقٌا توسعت رقعه المواجهة‪ ,‬و قررت واشنطن إستبدال التكتٌك لتصبح الٌاسمٌنة الزرقاء‬
‫ضمن مشروع سمً الحقا ً الربٌع العربً‪ ,‬هدفه األول ؼسل نتائج هزٌمة الكٌان الصهٌونً و إعادة إحٌاء‬
‫المشروع األمرٌكً‪ ,‬و فً العام ‪ 2007‬بطلب من المخابرات األمرٌكٌة بدأت قطر بإستقدام التونسٌٌن الى‬
‫قطر فً العام ‪ ,2008‬و رؼم كل الخالؾ مع مصر تم حله و فتح التؤشٌرات الى مصر و جرى استقدام‬
‫المزٌد من المصرٌٌن‪ ,‬و لنتذكر هنا انه فً العام ‪ 2004‬و العام ‪ 2005‬فتحت قطر التؤشٌرات للسورٌٌن‪,‬‬
‫بحٌث ستقوم اإلستخبارات األمرٌكٌة فً قطر بتجنٌد من سٌقوم بالمهمات المنوطة به‪ ,‬فً العام ‪ ,2011‬و‬
‫فً العام ‪ 2006‬بعد سقوط حلم إحتالل لبنان فتحت التؤشٌرات للبنانٌٌن‪ ,‬و طبعا هذا بطلب من أجهزة‬
‫االستخبارات االمرٌكٌة و الصهٌونٌة‪.‬‬
‫الفصل‪ -:‬الخامس‪-:‬‬
‫فً نتائج فشل العدوان على لبنان‬
‫روسٌا و الصٌن ٌشنون هجوم مضاد ‪-:‬‬
‫مرحلة ما بعد العدوان على لبنان كانت بداٌة جدٌدة للسٌاسٌة الدولٌة فواشنطن ؼٌرت إستراتٌجٌتها و بالتالً‬
‫بدأت بالتحضٌر للهجوم الجدٌد ‪ ,‬و روسٌا و الصٌن إستعادوا المبادرة‪ ,‬و هنا بعض التفاصٌل لما ورد سابقا ً‪.‬‬
‫جورجٌا‪-:‬‬

‫طالما هناك نزاع أرمٌنً أذري و بشكل خاص على إقلٌم كارابخ (قره باخ) ال ٌمكن أن ٌمر ؼاز أذربٌجان‬
‫عبر أرمٌنٌا و لهذا خط مروره اإلجباري عبر جورجٌا و فعال بدأت جورجٌا بالتحضٌر المدادات خط‬
‫نابوكو من أراضٌها ‪ ,‬و لكن سٌاسة ساكاشفٌلً الموالٌة للؽرب فً جورجٌا دفعت أبخازٌا و أوسٌتٌا‬
‫الجنوبٌة لالستقالل عن جورجٌا‪ ,‬و قرر ساكاشفٌلً شن عدوانه لٌتدخل الروسً و ٌصد الجٌش الجورجً‬
‫المزود بؤحدث تقنٌات واشنطن و خبرائها ‪ ,‬و ٌدخل الجٌش الروسً الى تخوم العاصمة تبلٌسً كرسالة‬
‫حادة للؽرب و للنظام و ثم ٌعود بعد أن دمر كل ما ٌخص مشروع نابوكو فً جورجٌا‪.‬‬

‫السودان‪-:‬‬
‫كان إقلٌم دارفور ٌشتعل و محكمة الجناٌات الدولٌة طلبت إعتقال الرئٌس السودانً عمر حسن البشٌر ‪ ,‬و‬
‫على وقع قرار الصٌن بتؽٌر إستراتٌجٌتها القتالٌة و إضافة بند توجٌه ضربات إحترازٌة بهدؾ حماٌة األمنً‬
‫القومً الصٌنً تم إستضافة المعارضة التشادٌة فً السودان و إشتعلت تشاد حٌث وصلت قوات المعارضة‬
‫الى تخوم العاصمة أنجمٌنا و تال ذلك عقد صفقة أدت الى طرد المعارضة التشادٌة من السودان و وقؾ تشاد‬
‫لتموٌل العصابات المسلحة فً دارفور و هدأ اإلقلٌم و نسً اإلعالم أن الرئٌس السودانً مطلوب لمحكمة‬
‫الجناٌات الدولٌة‪.‬‬

‫شمال إفرٌقٌا‪-:‬‬
‫عاد برلسكونً للسلطة فً إٌطالٌا و بعد زٌارات بوتٌن الى إٌطالٌا و الحقا الى لٌبٌا قامت ؼاز بروم‬
‫"اٌلٌفانت" و مع إكتشاؾ الؽاز‬
‫الروسٌة بشراء نصؾ حصة شركة إٌنً اإلٌطالٌة فً حقل الؽاز اللٌبً‬
‫الساحل اللٌبً و سٌطرة واشنطن علٌه‪ ,‬أصبح الوجود الروسً فً ؼاز لٌبٌا ضرورة أمنٌة‪ ,‬و توسٌع‬
‫للصراع ‪ ,‬و لم ٌقؾ األمر هنا بل أعلنت روسٌا عن نٌتها مد خط ؼاز السٌل األزرق الى األردن لتزوٌد‬
‫األردن و إسرائٌل بالؽاز مما أرعب النظام المصري الذي بدأ ٌعٌد حساباته‪ ,‬و ٌنفتح على إٌران و روسٌا و‬
‫بل تعداها الى التعاون مع روسٌا و شراء أكثر من ‪ 1500‬سٌارة روسٌة و إستقبال بوتٌن فً القاهرة‪ ,‬و فتح‬

‫صفحة جدٌدة مع موسكو‪ ,‬و بالتالً نقلت موسكو ساحة الصراع الى األرض األمرٌكٌة و خصوصا مصر و‬
‫لٌبٌا و تونس التً وعدت بخط ؼاز لٌبً ٌدعم خط الصحراء الكبرى‪.‬‬

‫ٌذكر أن أردوؼان زار القاهرة و دعاها الى التوقٌع على إتفاقٌة خط ؼاز نابوكو فً عهد حسنً مبارك و‬
‫لمح الى أن التمدٌد من الممكن أن ٌكون من البحر األحمر فاألردن عبر خط الؽاز العربً و لكن مع تكشؾ‬
‫وجود الؽاز فً المتوسط و إدراك مبارك أن المشروع األمرٌكً قد ٌكون مستحٌل خصوصا بعد مشاهدة‬
‫العجز الصهٌونً فً لبنان و ؼزة‪ ,‬و من جهة ثانٌة أصبح فً سباق مع الزمن و أن الخطر على سوق الؽاز‬
‫المصري من ؼاز المتوسط و لٌس من الؽاز الروسً و ما أن بدأ التعاون المصري الروسً حتى أعلن‬
‫الروس عن إلؽاء مد خط ؼاز السٌل األزرق بسبب عدم جدواه اإلقتصادٌة مع تكشؾ وجود كمٌات هائلة من‬
‫الؽاز فً المتوسط‬
‫خرٌطة توضح خطوط الؽاز الروسٌة و منها خط ؼاز السٌل األزرق الذي زعمت روسٌا أنها ستمده الى‬
‫األردن لتؽذٌة األردن و إسرائٌل بالؽاز‬

‫خرٌطة توضح خط الؽاز العربً حٌث كان ضمن األفكار المستقبلٌة أن ٌمد خط ؼاز الى تركٌا و لكن فً‬
‫الواقع ٌستحٌل أن ٌمر المشروع دون ؼاز المتوسط حٌث أن هذا الخط رسم وهمً و بقً وهمً ‪ ,‬فهو‬
‫أعجز عن تشؽٌل خط نابوكو دون ؼاز شرق المتوسط‪ ,‬و شمال العراق‪ ,‬و لم ٌطرح بشكل جدي تمدٌد خط‬

‫الؽاز العربً الى تركٌا‪ ,‬مالحظة‪ :‬مع اإلعالن عن خط الؽاز اإلٌرانً مإخرا ستلزم مصر بالتحالؾ مع‬
‫سورٌا و إٌران الحقا فً حال سقط المشروع األمرٌكً‪.‬‬

‫خرٌطة توضح إمدادات خط ؼاز ناوبكو حسب رإٌة أردوؼان حٌن زار مصر و دعا كل من إٌران و‬
‫روسٌا لتزوٌد خط ؼاز نابوكو بالؽاز مما ٌشٌر الى أن أردوؼان اما مبتدأ بالسٌاسة أو أخذ حجم ٌفوق لٌس‬

‫حجم تركٌا بل حجم واشنطن من خلفه‪ ,‬حٌن دعا إٌران و روسٌا لتزوٌد خط نابوكو بالؽاز‪ ,‬متجاهال إعتبار‬
‫موسكو لخط نابوكو عمل عدائً ٌستهدفها‪ ,‬و الرفض اإلٌرانً القاطع لخط نابوكو‪.‬‬

‫خط الؽاز الحقٌقً الذي كان سٌمر عبر البحر الى تركٌا لٌوصل ؼاز مصر و ؼاز شرق المتوسط الى تركٌا‬
‫و تملك هذا الخط شركة ‪ East Mediterranean Gas‬و هً شركة مملوكة لكل من رجل االعمال‬

‫المصري حسٌن السالم الذي ٌقال اآلن أنه باع حصته‪ ,‬و شركتٌن إسرائٌلٌٌتٌن ٌملكهم رجل الموساد األسبق‬
‫(ٌوسؾ ماٌمان) و شركة أمٌال التً ٌملكها اإلسرائٌلً األمرٌكً (سام زل) و لهم شرٌك هولندي و الشركة‬
‫الحكومٌة المصرٌة تملك فقط ‪ %10‬من هذه الشركة و تم تنفٌذ جزء من هذا الخط الى عسقالن فً‬
‫األراضً الفلسطٌنٌة المحتلة و بدأ بالعمل فً مطلع العام ‪ 2008‬بشكل فعلً لتزوٌد إسرائٌل بالؽاز‪ ,‬و قٌل‬
‫أن حسٌن السالم تعرض لضؽوط و باع حصته لشركة هولندٌة و لم أتحقق من هذا الخبر‪ ,‬لكن هذا الخط هو‬
‫سر إستهداؾ لبنان و سورٌا و ٌستحٌل أن ٌعمل خط نابوكو دون هذا الخط ‪ ,‬حٌث ٌتالقى فً حٌفا مع خط‬
‫ؼاز قادم من قطر‪.‬‬

‫نٌجٌرٌا‪-:‬‬
‫توسعت أعمال شركة ؼازبروم لتصل الى نٌجٌرٌا و تبدأ معركة ؼاز فً نٌجٌرٌا فازت بها ؼازبروم‬
‫الروسٌة التً بدورها قررت إستثمار ما ٌزٌد عن ‪ 2.5‬ملٌار دوالر فً خط ؼاز الصحراء الكبرى ‪ ,‬و ما‬
‫أن بدأت المفاوضات بٌن ؼاز بروم و نٌجٌرٌا حتى سربت صحٌفة فاٌنٌنشال تاٌمز خبراً بموجبه دقت‬
‫ناقوس الخطر مبكرا حٌن نقلت عن مسإول نٌجري قوله ان شركة ؼاز بروم أدارت المفاوضات بطرٌقة‬
‫تدعو لإلعجاب‪ ,‬و قالوا لهم إن الؽرب إستؽلوهم على مدى الخمسٌن عام الماضٌة‪ ,‬و طبعا المنافسة لؽاز‬
‫بروم هً حسب محلل شإون النفط و الؽاز الروسً دٌمتري لوتٌاؼٌن هً المنافسة اإلقتصادٌة بخصوص‬
‫البٌئة من خالل إستثمار الؽاز المرافق للنفط عبر إلتقاطه و الروس خبراء بهذا األمر حٌث أن نٌجٌرٌا‬
‫تحرق الكثٌر من الؽاز فً الهواء و قٌمتهم قد تصل الى ‪ 10‬ملٌارات دوالر‪ ,‬و بالتالً بإمكان ؼاز بروم‬
‫رفع حصة نٌجٌرٌا من العائدات من الؽاز اللقٌط أو ما ٌسمى الؽاز الملتقط‪.‬‬

‫و لم ٌمض وقت طوٌل على المفاوضات حتى تبٌن أن الروسً فعال فاز بالعقد و قالت صحٌفة ؼازٌتا‬
‫الروسٌة تعلٌقا على التفاهم بٌن ؼاز بروم و نٌجٌرٌا بمقال عنوانه " ؼاز بروم تتقدم فً تحقٌق الحلم‬
‫المزعج لبروكسل" و جاء فً المقال‪ " :‬ؼاز بروم بعد إبرام مذكرة التفاهم مع المإسسة النٌجٌرٌة الوطنٌة‬
‫تكون قد أكلمت تضٌٌق الخناق على آوروبا "‬
‫و حسب شركة برٌتش بترولٌوم البرٌطانٌة إن إحتٌاطات الؽاز فً نٌجٌرٌا ‪ ,‬هً األكبر فً القارة اإلفرٌقٌة‪,‬‬
‫و ستشارك ؼازبروم الروسٌة فً مد إنبوب طوله ‪ 4000‬كلم عبر الصحراء الكبرى و كلفته ‪ 12‬ملٌار‬
‫دوالر و موعد تدشٌنه فً العام ‪ , 2015‬حٌث بدأت ؼاز بروم تشتري إصول الؽاز حول العالم من أمرٌكٌة‬
‫الجنوبٌة و إفرٌقٌا و آسٌا ‪ ,‬لتصدر الؽاز لٌس فقط الى آوروبا بل حتى الى الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة‪,‬‬
‫حسب توقعات خبراء روس‪.‬‬
‫و حركت واشنطن تنظٌم القاعدة فً الجزائر و بشكل خاص فً الصحراء و كذلك فً نٌجٌرٌا حٌث‬
‫هوجمت قرى مسٌحٌة من قبل متطرفٌن للقاعدة (جماعهه باكوحرام) و قتلوا مسٌحٌٌن فً لٌلة عٌد المٌالد و‬
‫بدأت محاولة إشعال نٌجٌرٌا طائفٌا ً‪ ,‬و من جهة ثانٌة أعلنت مٌلٌشٌا دلتا النٌجر أنها ستستهدؾ هذا الخط‪.‬‬

‫خرٌطة خط ؼاز الصحراء الكبرى الذي أعلن القذافً أنه مستعد لدعمه و مد خط ؼاز ساحلً‪ ,‬و كان‬
‫سٌمنح تونس المزٌد من الؽاز المجانً من عبور ؼاز لٌبٌا و الجزائر و نٌجٌرٌا‪.‬‬

‫التحضٌر من جدٌد للٌاسمٌنة الزرقاء فً العام ‪-:2011‬‬
‫بعد أن أخذنا لمحة عن أهم األحداث التً كانت بعد حرب لبنان و إن كان بشكل موجز و لكن من الواضح‬
‫أن واشنطن تعرضت لهزائم على كل الجبهات و لٌس ذلك فحسب بل إنتقل الصراع الى ساحاتها فً لٌبٌا و‬
‫مصر و نٌجٌرٌا كموارد ؼاز و تونس كمعبر للؽاز‪ ,‬و لذلك مع تطورات األرض كانت ترسم سٌاستها ‪ ,‬ففً‬
‫سورٌا و لبنان قررت قلب المعادلة لضرب سورٌا أوال و فً السودان و مصر قررت معاقبة مبارك النه‬
‫إنفتح على الروسً و اإلٌرانً و األهم هو تقسٌم مصر للدخول منها الى شمال السودان و هً خطة قدٌمة‬
‫تنفذ ما بعد ضرب سورٌا و لبنان فً العام ‪ 2006‬حٌث سٌمتد الصراع الى مصر بشكل طبٌعً و األهم هو‬
‫تونس التً كادت تصبح فً الحضن المناهض لواشنطن مع مرور خطً ؼاز من أرضها ٌوفران لها المزٌد‬
‫من المال‪ ,‬و بالتالً قطع الطرٌق أمام خط ؼاز الصحراء الكبرى فً فرعه المار عبر تونس‪.‬‬

‫و كما ال ٌمكن فهم الٌاسمٌنة الزرقاء بدون فهم األبعاد الدولٌة كذلك ال ٌمكن فهم تفاصٌلها دون فهم آلٌة‬
‫التنفٌذ من جهة و األدوات و الثؽرات التً كانت ستسعملها و هنا ال بد من المرور بعدة فصول مستقلة وجب‬
‫شرحها قبل الخوض فً تفاصٌل التحضٌر للعدوان على سورٌا فً العام ‪ 2011‬و هً ضرورٌة لتكثٌؾ‬
‫المعلومات التً تحتاج الى آالؾ الصفحات لنشرها سنسرد فٌها‪-:‬‬
‫– قصة نادي بٌلدربٌرغ‬
‫بدء التجنٌد و هو لمحة عن بعض العمالء لفهم طرق ضرب سورٌا من الداخل‬
‫(الحكومة العالمٌة) لفهم المشروع األمرٌكً كٌؾ قرر إدراره العالم بحكومة ظل تتحكم بالمال و اإلعالم و‬
‫تترك ‪ %80‬من سكان االرض فً نزاعات و االهم فهم عمل االمرٌكً على االرض – المسائل الطائفٌة و‬
‫االبعاد الدٌمؽرافٌة التً سٌتم إستؽاللها لتقسٌم المنطقة – التحضٌر على مستوى المنطقة‪.‬‬
‫ملحق تجنٌد العمالء‬
‫هً القضٌة الشائكة جداً و التً ٌصعب تبسٌطها و سلسلتها و السبب أن التجنٌد للٌاسمٌنة الزرقاء الرسمً‬
‫بدأ فً العام ‪ , 2001‬رؼم وجود عدد من العمالء قبل هذا التارٌخ ‪,‬و شاركت به العدٌد من القوى و‬
‫المراكز و األدوات و مع فشل الحرب على لبنان فً العام ‪ 2006‬و قرار تؤجٌل الٌاسمٌنة الزرقاء الى العام‬
‫‪ 2011‬خسرت واشنطن بعض أوراقها و أعادت صٌاؼة المشروع و لهذا عوضا ً عن البحث فً التفاصٌل‬
‫‪ ,‬و قود االحتجاجات ‪ ,..‬و بعض‬
‫المعقدة (خالٌا خلق االحتجاجات ‪ ,‬خالٌا القتل‪ ,‬خالٌا خلق النزاعات‬
‫التنظٌمات و ما شابه) سؤذكر بعض النماذج الحٌة التً هربت ‪ ,‬علما ً بؤن عملٌات التجنٌد شاركت بها خمس‬
‫أجهزة مخابرات عربٌة و جهاز أمنً عربً أسس لهذه العملٌة الى جانب أجهزة إستخبارات دول الناتو ‪ ,‬و‬
‫تم تحرٌك األجهزة األمنٌة العربٌة كؤدوات من قبل واشنطن و تل أبٌب ‪ ,‬و شاركت عدة دول آوروبٌة و‬
‫لهذه العملٌة‪ ,‬و فً ما ٌلً ثالث نماذج عن العمالء محركً‬
‫إستعملت حتى المراكز الثقافٌة الؽربٌة‬
‫اإلحتجاجات حٌث سؤمر الحقا ً بلمحة تشرح بعض المعلومات عن بناء الخالٌا التكفٌرٌة سؤكتفً بها ‪,‬‬
‫خصوصا أن قسم كبٌر من الخالٌا التكفٌرٌة سقط فً ‪ 7‬اٌار بوسط بٌروت و قسم درب فً مصر و آخر فً‬
‫السعودٌة و آخر فً لبنان هً قضٌة شائكة جداً أكتفً بما ذكرت عنها ‪ ,‬و سوؾ أتجاهل بعض التنظٌمات‬
‫كً ال أتهم بتخوٌن الخونة و هذه نماذج عن عمالء حقٌقٌٌن‪-:‬‬
‫مالحظة‪ٌ -:‬مكن للقاري العودة ألرشٌؾ جرٌدة صوت الشعب و البحث عن رد الصحفً و األدٌب السوري‬
‫ولٌد معماري على دعوة السفارة األمرٌكٌة له‪ ,‬و ٌذكر ان السفارة األمرٌكٌة دعت مئات المثقفٌن و‬
‫اإلعالمٌٌن و الكتاب‪ ,‬منهم من لبى الدعوى و أصبح الحقا ً إعالن دمشق‪ ,‬و مجتمع مدنً وؼٌره‪ ,‬و منهم‬
‫من رفض‪ ,‬و منهم من رفض باإلعالم لٌطلق بوق الخطر و هو الصحفً و األدٌب السوري الكبٌر ولٌد‬
‫معماري الذي وصلته الدعوة تحت الطاولة فرد برفضها باإلعالم معلنا ً اإلنتماء للوطن‪.‬‬

‫ العمٌل ت‪.‬ع‬‫مركز ثقافً ؼربً فً دمشق وسع نشاطه الثقافً الى عدد من المحافظات ‪ ,‬خاصة بعد زٌارة رئٌس هذه‬
‫الدولة الى سورٌة‪ ,‬و عبر مجموعه فتٌات أرسلن الى المركز الثقافً التابع لهذه الدولة ‪ ,‬بدء عمل جهاز‬

‫مخابراته‪ ,‬و كان عمل الفتٌات الدخول فً الحٌاة اإلجتماعٌة لناشطٌن من مختلؾ الفئات و ترشٌح اشخاص‬
‫كعمالء لالستخبارات‪ ,‬و بنفس الوقت دراسة الوقع الدٌموؼرافً للسكان‪ ,‬و دخول هإالء الفتٌات فً أوساط‬
‫دعاه المجتمع المدنً ربما يإكد ان العمل جماعً للناتو‪ ,‬و لكن بالعودة الى هإالء الفتٌات اللواتً إستطعن‬
‫نسج عالقات واسعه و من بٌن هواتً الفتٌات كانت الشابة (ل‪,‬ر) التً أصبحت صدٌقة و معلمة جندت‬
‫الشاب السوري( ت‪.‬ع) و الذي بدوره رشح لها العدٌد من الشباب لتتصل بهم ‪ ,‬و كانت تذهب برفقته لزٌارة‬
‫األصدقاء و ثم تعود لزٌارة هإالء الشباب وحٌدة‪ ,‬و رؼم أنها لم تكن ترتدي ثٌاب مثٌرة كً ال تثٌر الشبهة ‪,‬‬
‫و لكن كانت كرٌمة بجسدها لمن تقرر ترشٌحه للعمل‪ ,‬و بعد عدة أشهر من عملها جاء ضابط إستخبارات‬
‫آوروبً أشقر اللون و الشعر ٌحمل جواز سفر ٌشٌر الى أنه شقٌقها‪ ,‬و كان إسمه (بول‪,‬ر ) و قابل من‬
‫رشحتهم الشابة السمراء ذات الشعر األجعد (ل‪,‬ر) و الشاب السوري (ت‪ ,‬ع)‪ ,‬و قبل من قبل من المرشحٌن‬
‫(ت‪,‬ع) ٌشارك فً‬
‫و رفض من رفض و بدأ العمل على تشكٌل خالٌا سٌاسٌة معارضة‪ ,‬و بدأ الشاب‬
‫إعتصامات و ٌوسع نشاطه وصوال لتقدٌم عمل مسرحً على خشبة مسرح هذا المركز الثقافً ‪ ,‬و أصبح‬
‫‪ 2011‬قام‬
‫ناشط سٌاسً‪ ,‬و لكن مع فشل العدوان على لبنان ‪ ,‬كان علٌه اإلنتظار و قبل أن ٌؤتً العام‬
‫المشؽلٌن‪ ,‬بسحب الشاب (ت‪.‬ع) من سورٌا ألسباب مجهولة‪ٌ ,‬عتقد ان السبب هو خرق لالستخبارات‬
‫السورٌة فً عمل هذ المخابرات‪ ,‬و تم نقله الى آوروبا و عوضا عن قٌادة مظاهرات فً العام ‪ 2011‬فً‬
‫سورٌا أصبح على فضائٌات معارضة مخرج سوري ‪ ,‬و أما الشابة السمراء (ل‪.‬ر) تم نقلها الى أفؽانستان ‪,‬‬
‫و أما شرٌكها السوري (ت‪.‬ع) نقل الى آوروبا و بدأ بالعمل مع ظابط لإلستخبارات و حٌن ٌقرر ال ضابط‬
‫إرسال مال أو سالح الى سورٌا كانت ترسل بإسم (ت‪ .‬ع )‪ ,‬فؤمام السلطات السورٌة من ٌرسل السالح و‬
‫المال هو شاب سوري و فً الخفاء خلفه ضابط إستخبارات‪ ,‬و أثناء زٌارتً الى سورٌا و سإالً عن هذا‬
‫الشاب قال أحد األصدقاء لقد ورد إسمه فً إعترافات أحد مرتكبً مجزرة جسر الشؽور‪ ,‬كممول ٌرسل‬
‫السالح و المال‪ ,‬علما ً بؤن هذا الشاب كان ٌعمل فً سورٌا منسق زهور براتب ‪ 4000‬لٌرة سورٌة فً محل‬
‫للورد‪ ,‬و ٌمكن مراجعه إعترافات المجرمٌن الذٌن قبض علٌهم فً جسر الشؽور ‪ ,‬و قد شوهد فً فنادق‬
‫قطر مع المعارضٌن السورٌٌن‪.‬‬
‫مالحظة هامة‪ -:‬العمٌل تامر هو نموذج إنشاء خالٌا سٌاسٌة معلنة و التدرب على اإلعتصامات و صناعه‬
‫المثقؾ من ال شًء ‪ ,‬من خالل تحوٌل منسق ورد الى مخرج مسرحٌة فنٌة صؽٌرة كالتً كان ٌقوم بها‬
‫الطالب فً المدرسة ‪ ,‬و تموٌل هذا الشاب بمبلػ ضخم النتاج مسرحٌة صؽٌرة ‪ ,‬و ٌبقى األهم أن صناعه‬
‫مثقؾ معارض من فئة ؼٌر مثقؾة لٌبقى خلؾ هذا المثقؾ رجل إستخبارات ٌدٌره ‪ ,‬و شاهدنا سابقا صناعه‬
‫صحفً ٌعٌش اآلن معارض فً آوروبا ‪.‬‬
‫ العمٌل األمرٌكً ع ‪ .‬ؾ من عمالء الصؾ الثانً للعمل على المٌدان‪-:‬‬‫كان ضمن مئات السورٌٌن الذٌن حصلوا على تؤشٌرة الى الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة‪ ,‬و فً السفارة‬
‫األمرٌكٌة كان هناك خبراء ٌقررون من ٌمنح تؤشٌرة الدخول الى واشنطن‪ ,‬و تم إختٌار الكثٌرٌن و لكن لم‬
‫ٌجندوا جمٌعا فهناك من توفً بضروؾ ؼامضة ‪ ,‬و هناك من لم ٌستطٌعوا تجنٌده ‪ ,‬و منهم من تم إهماله و‬
‫من بٌن هإالء العمٌل ع‪.‬ؾ ‪ ,‬و هو أحد الفارٌٌن من عملٌة الٌاسمٌنة الزرقاء‪.‬‬

‫مالحظة‪ -:‬ما سربه موقع فٌلكا اإلسرائٌلً ٌتحدث عن ‪ 18‬مفتاح أمنً لم ٌنجو منهم اال أٌمن عبد النور الذي‬
‫هرب الى االمارات ثم طردته االمارات ‪ ,‬و كان الكالم صحٌح و لكن عن قٌادات الصؾ األول‪ ,‬و فً‬
‫الواقع كان هناك عمالء تم إرسالهم من الخارج و قسم منهم هرب و العمٌل ع‪ .‬ؾ من بٌن العمالء الفارٌٌن‬
‫حٌث أنه حٌن دخل الجٌش العربً السوري مدٌنة درعا و صدر العفو و بدأ عدد من المسلحٌن بتسلٌم نفسه‬
‫طلب منه مؽادرة سورٌا‪ ,‬و ه ذا ما سؤشرحه الحقا ً‪ ,‬و بالعودة للعمٌل فبعد مؽادرته سورٌا خضع لتحقٌق من‬
‫قبل المخابرات االمرٌكٌة التً كانت تدٌر كل شًء على االرض و فجؤة إكتشفت أن السورٌٌن كانوا ٌدٌرون‬
‫اللعبة‪ ,‬و لم ٌبقى أي من عمالء واشنطن محط ثقة لالستخبارات األمرٌكٌة التً تعٌد تؤهٌل كامل بنٌتها و‬
‫الزالت تحقق فً الذي حدث لمعرفة مكان الخرق و أعمى عٌون األمرٌكٌٌن فً دول مح ور المقاومة دفعه‬
‫واحدة‪.‬‬
‫مالحظة ‪ -:2‬كً ال نظلم المؽتربٌن فً الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة وجب التنوٌه لطرٌقة إنتخاب المرشحٌن‬
‫للعمل مع اإلستخبارات األمرٌكٌة حٌث كانت تمنح تؤشٌرات دخول عشوائٌة بهددؾ التؽطٌة على عملٌات‬
‫منح تؤشٌرات ألشخاص منتخبٌن للعمل مع اإلستخبارات األمرٌكٌة‪ ,‬و أما األشخاص المنتخبٌن و كانوا‬
‫ٌحصلون على تؤشٌرات مباشرة لمحاولة تجنٌدهم هم ( ضباط مسرحون – ضباط متقاعدٌن – ٌسارٌٌن‬
‫متطرفٌن – اشباه مثقفٌن أو مثقفٌن مهملٌن ) و من بٌن هإالء الناس كانت اإلستخبارات األمرٌكٌة تقوم‬
‫بعملٌات ؼربلة لتحدٌد األشخاص الذٌن سٌكونوا هدؾ للتجنٌد عبر وسائل متنوعة‪ ,‬و لهذا الحدٌث ال ٌدور‬
‫عن كل المؽتربٌن و نحن نحترمهم و نجلهم و ال عن كل الضباط المسرحٌن الذٌن سافروا ‪ ,‬علما ً بؤن أحد‬
‫من نال التؤشٌرة توفً فً الوالٌات المتحدة بشكل مفاجًء قٌل انه ؼامض و ربما النه كان هدؾ صعب‬
‫لإلستخبارات األمرٌكٌة‪.‬‬
‫بالعودة الى العمٌل االمرٌكً ع‪.‬ؾ الذي وصل الى واشنطن و تمتع بفروق العملة مدة سنتٌن و إنتهت إقامته‬
‫فجؤة وجد نفسه ضحٌة مإامرة كبرى حٌث دخل السجن و خسر عمله و أصبح مدٌن بعشرات آالؾ‬
‫الدوالرات و بدأ الضؽط علٌه عبر عمالء لالستخبارات األمرٌكٌة من إصول عربٌة و لم ٌخرج من السجن‬
‫اال عمٌل لٌبدأ تدرٌبه‪ ,‬و جاء الى سورٌا و نسج عالقات إجتماعٌة مبنٌة على كرمه المالً كما كلفه‬
‫األمرٌكٌٌن تماما ً‪ ,‬و حٌن قامت إسرائٌل بالعدوان على لبنان كان ٌعمل على األرض و ٌحرض و ٌجهز لما‬
‫بعد العدوان أي الحرب الطائفٌة و لكن لم ٌكتب لواشنطن أن تكمل مشروعها فتم سحبه من سورٌا و ثم تم‬
‫تدرٌبه تدرٌب عالً المستوى و أصبح مفتاح أمنً هام‪ ,‬و مع بدأ تنفٌذ عملٌة الٌاسمٌنة الزرقاء فً سورٌا‬
‫كان متواجد على األرض له شبكة لنشر اإلشاعات و ٌعمل من مكان الى آخر معتقداً أنه آمن عن عٌون‬
‫األمن و السبب أنه صنع هذه البٌئة اآلمنة خالل سنوات و سنتكلم عن البٌئة اآلمنة نهاٌة هذا التقرٌر‪.‬‬
‫نجح العمٌل ع‪.‬ؾ بتشكٌل شبكة حوله من خالل التحرٌض الذي دربه علٌه كبار خبراء علم النفس فً‬
‫الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة‪ ,‬و من لم ٌحوله الى معارض حاول عزله عن تؤٌٌد النظام و لكن بعد أن بدأ‬
‫العمل األساسً حٌث إقتربت ساعه الصفر مع دخول الجٌش الى درعا فوجًء األمرٌكً بؤن الجٌش خالل‬
‫ساعات أصبح داخل المدٌنة و ثم كان العفو العام عن الذي ٌسلم سالحه و بدات مصادرة مخازن األسلحة و‬
‫جاء أمر للعمٌل ع‪.‬ؾ بوجوب اإلخالء و هرب من سورٌا بشكل مفاجًء‪ ,‬لٌعاقب من واشنطن التً لم‬
‫تعرؾ حتى اآلن إذا كان قد نجح بالهرب أو أن اإلستخبارات السورٌة تركته ٌهرب ‪ ,‬و سٌعترؾ ٌوما‬

‫األمرٌكٌٌن بؤن اإلستخبارات السورٌة دمرت عملهم فً المنطقة ‪ ,‬بؽض النظر عن أي دعم قدم لها ‪ ,‬فمن لم‬
‫ٌقبض علٌه من عمالء واشنطن الكبار و المهمٌن هرب أو واشنطن قبضت علٌه أو فقدت الثقة به ‪.‬‬
‫البٌئة اآلمنة للعمالء (الخالٌا المعلنة و الغٌر معلنة) تابع العمٌل األمرٌكً‪-:‬‬
‫مالحظة‪ -:‬الخلٌة ؼٌر المعلنة هً مجموعه من الناس ٌربطهم عمٌل مباشر الحد أجهزة المخابرات التً‬
‫ساهمت فً العدوان على سورٌا ‪ ,‬و هً خلٌة ؼٌر معلنة النها ال ترتبط بؤي عالقة تنظٌمٌة أو سٌاسٌة ‪ ,‬بل‬
‫هً عالقة إجتماعٌة مبنٌة على فعل الخٌر و اإلحترام لهذا الشخص‪ ,‬و بالتالً هناك مجموعه من الناس‬
‫تدٌن لشخص ما كفاعل خٌر و كرٌم بالجمٌل و ٌوما ما سٌطلب من هإالء الناس رد الجمٌل له على ما قدمه‬
‫‪50‬‬
‫لهم ‪ ,‬و الخلٌة الؽٌر معلنة فً عمل المخابرات األمرٌكٌة تكون خلٌة كبٌرة ٌصل عدد أفرادها الى‬
‫شخص ٌمكن بالحد األدنى تحرٌك ‪ 10‬أشخاص منهم ساعه الصفر ‪ ,‬و هذا نموذج لتهٌئة بٌئة عمل آمنة و‬
‫نموذج إسناد لعمالء آخرون كالعمٌل تامر‪.‬‬
‫كل عمٌل صنع بٌئة آمنة حوله للتحرك بطرٌقة مدروسة و بعٌداً عن الشبهة ‪ ,‬أي أسس خالٌا ؼٌر معلنة‬
‫حوله‪ ,‬و خلق البٌئة اآلمنة للعمل بعٌد عن أعٌن األمن السوري كما كانوا ٌعتقدون‪ ,‬و كان خلق هذه الخالٌا‬
‫بعد تدرٌب واسع على إنتخاب األسر التً سٌعمل بٌنها ‪ ,‬و خلق البٌئة اآلمنة كان ٌتم وفق عدة أسس منها‪-:‬‬
‫‪ -1‬أن تكون األسرة المنتخبة ال ٌقل عدد الشباب بها عن ‪ 3-2‬أشخاص أو أكثر (ٌعتقد أن إنتخاب األسر‬
‫التً ٌزٌد عدد أفرادها عن شخصان سببه انه فً حال قنص اي متظاهر سٌكون للقتٌل أهل ٌطلبون بثؤره‬
‫حٌن ٌتهم األمن)‬
‫‪ -2‬أن تكون حالتها المادٌة معدومة أو من الطبقات الفقٌرة‪ ,‬كً ٌمكن الدخول إلٌها من خالل إقراضهم مبالػ‬
‫من المال دون جدول لسداد هذا المال‪.‬‬
‫‪ -3‬أن تكون صالتها بمإسسات الدولة بعٌدة‪.‬‬
‫واجب العمٌل تجاه هذه األسر‪-:‬‬
‫‪ -1‬تقدٌم خدمات دون مقابل (توصٌل بالسٌارة ‪ ,‬دعوتهم لزٌارات ترفٌهٌة‪ ,‬و ما شابه من إمور ال تدعوا‬
‫االمن للشك و ال تثٌر الشبهة)‬
‫‪ -2‬تقدٌم أموال على شكل دٌن و دون أن ٌطالب بسداد أي مبلػ و أن تكون المبالػ محدودة و تقدم كدٌن‬
‫ٌسترد الحقا و لٌس كهبة‪.‬‬
‫‪ -3‬تقدٌم هداٌا فً المناسبات اإلجتماعٌة على أن تكون قٌمة و ٌفضل أن تكون الهداٌا مبالػ مالٌة (كمبلػ‬
‫مالً جٌد عند زفاؾ شخص أو هداٌا قٌمة فً حالة والدة)‬
‫‪ -4‬كسب ثقة هذه األسر بشكل كامل (بعٌد عن السٌاسة اال نادرا‪ ,‬ؼٌر معارض‪ٌ ,‬فعل الخٌر لوجه هللا و ال‬
‫ٌطلب مقابل طبعا اال ساعه الصفر‪ ,‬و ٌكون و اً‬
‫فً لهذه األسر)‬

‫‪ -5‬أن تكون المبالػ المدفوعه رمزٌة بحٌث ال تثٌر شبهة ( ‪ 25-5‬الؾ لٌرة)‬
‫واجب العمٌل فً ساعه الصفر‪-:‬‬
‫‪ -1‬نشر اإلشاعات بٌن الناس‬
‫‪ -2‬تؤكٌد األخبار الكاذبة التً سٌبثها اإلعالم المعادي‪.‬‬
‫‪ -3‬نشر أخبار تشكك بمصادقٌة اإلعالم و تإكد اإلشاعات (مثال ذلك‪ٌ -:‬قوم مؤمون الحمصً على تلفزٌون‬
‫العربٌة بالحدٌث عن ‪ 3000‬مقاتل من حزب هللا فً درعا فٌقوم هذا العمٌل بٌن الناس بالقول و بطرٌقة‬
‫سرٌة ‪ " -:‬الٌوم وصلنً خبر أكٌد انه الثوار إعتقلوا ثالث قناصة إٌرانٌٌن فً درعا كانوا ٌقتلون الناس الن‬
‫الجٌش ٌرفض إطالق النار و سٌتم عرض الفٌلم و عرضهم على الجزٌرة فً اللحظة المناسبة لكن ال تقل‬
‫ألحد أبقً األمر سري" و طبعا هذا اإلسلوب فً نشر اإلشاعه مبنً على دراسات معقدة فً علم النفس‬
‫و‬
‫حٌث أن المتلقً سمع خبر من شخص ٌثق به و كون الخبر سري سٌنشره بشكل سري دون أن ٌشعر‬
‫ٌعوم الخبر و كون اإلعالم تكلم عن ثالثة آالؾ مقاتل هذا ٌعنً ان هناك فعال مقاتلٌن و ٌتم التضخٌم فً‬
‫اإلعالم و بنفس الوقت ٌشكك المواطن بوحدة الجٌش و هذا اإلسلوب إعتمدته اإلستخبارات األمرٌكٌة بشكل‬
‫واسع فً عملها حتى أصبح الشارع تحكمه اإلشاعات)‬
‫‪ -4‬التؽطٌة على األخبار الحقٌقة لإلحتجاجات ( حٌث أن جوهر صنع الصراع الطائفً ستقوم به مجموعات‬
‫تكفٌرٌة سؤوضح بعضها عند الحدٌث عن نادي بٌلدربٌرغ‪ ,‬و لكن قد ترفع شعارات مسٌئة لطوائؾ معٌنة‬
‫الن االمرٌكً ال ٌملك زمام عمل هذه الخالٌا اال عسكرٌا ً ‪ ,‬فهً كالضباع التً ستطلق من قفص‪ ,‬و ٌجب‬
‫حبس أخبار هذه الخالٌا الى أن ٌبدأ القتل الطائفً و لهذا وجب على العمالء التؽطٌة على هذه األخبار الى‬
‫أن تؤتً ساعه الصفر و ٌبدأ العمٌل بالتحرٌض الطائفً‪ ,‬حٌث أن البداٌة ستكون بإخراج إحتجاجات ثم إدارة‬
‫اإلحتجاجات ‪ ,‬و ستكون البداٌة برفع شعارات وطٌنة و حٌن ٌؤتً أمر نقل الصراع الى صراع طائفً سٌتم‬
‫قٌادة هذه اإلحتجاجات الى مكان آخر ؼٌر الذي خرجت ألجله)‬
‫‪ -5‬حث الناس على المشاركة فً اإلحتجاجات من خالل دعوة من كسب ودهم للذهاب الى مناطق تم الدعوة‬
‫فٌها الى إحتجاجات كمتفرجٌن (طبعا المتفرج ما أن ٌدخل طرؾ ثالث فً الساحة ٌقوم بقتل أي محتج حتى‬
‫ٌصبح صاحب قضٌة و محتج)‬
‫‪ -6‬من لم ٌستطٌع إخراجه للشارع ٌعمل على عزله عن النظام من خالل جعله ٌتبنى موقؾ محاٌد ٌحرم‬
‫القٌادة من المإٌدٌٌن‬
‫‪ -7‬القٌام بإعالم حربً بٌن الناس من خالل نشر الٌؤس فً قلوب الناس و الترهٌب و نشر معلومات أن‬
‫النظام سٌسقط مهما كلؾ األمر و ال مفر له ‪ ,‬و هناك معلومات عن قصؾ للمقرات األمنٌة و ما شابه‪.‬‬
‫‪ -8‬األهم فً عمل هإالء العمالء هً أنهم مدربون للتعاطً مع كل فئة من الناس بطرٌقة معٌنة و ذكٌة و قد‬
‫خضع لدورات مكثفة تمكنه من أن ٌكون طائفً مع فئة معٌنة و علمانً مع أخرى و متدٌن مع ثالثة و ما‬
‫شابه‬

‫‪ -9‬العمٌل باإلضافة الى بناء هذه الخالٌا االجتماعٌة الؽٌر معلنة معنً ببناء خالٌا منظمة معلنة و سرٌة‬
‫ٌنتخبها من بٌن األسر التً عمل معها على أن ٌكون حذر جداً‪ ,‬و ٌعتقد ان من بٌن هذه الخالٌا كان ٌنتخب‬
‫القناصة الذٌن سٌقتلون متظاهرٌن أو ٌوزعون الحبوب المخدرة و ٌجندون ناس مع العلم ان ؼالب القناصة‬
‫كانوا ؼٌر سورٌٌن و خالٌا مختلفة تماما ً و لكن الهدؾ االول من الخالٌا المنظمة هو تؤمٌن بدٌل له على‬
‫االرض فً حال تم كشفه‪.‬‬
‫‪ -10‬األخطر فً عمل العمالء هو ما ٌسمى اإلعماء الفكري بالصدمة ‪ ,‬و ٌهدؾ هذا األمر الى كسر‬
‫الثوابت الفكرٌة ( مثال ذلك الدول التً وق عت إتفاقٌة سالم مع إسرائٌل قامت أجهزة األمن بنشر إشاعات‬
‫بٌن الناس بطرٌق الصدمة من خالل قٌام شخص بالتحدث بصوت عالً لكسر العرؾ مثل " ٌا أخً‬
‫الفلسطٌنٌٌن باعوا أرضهم للٌهود و قبضوا الثمن شو رح نبقى طول العمر ندافع عنهم ملٌنا بنا نعٌش عندي‬
‫خبز والدي أهم من كل فلسطٌن " و بهذا ٌكسر فً عقل المواطن جوهر المعركة و ٌحوله من عدو‬
‫السرائٌل الى عدو للشعب الفلسطٌنً و قد إستعملت هذه الصدمات بشكل واسع فً الشارع السوري مثال ‪-:‬‬
‫حٌن ٌقول شخص الٌوم كشؾ تزوٌر فٌلم من قناة الجزٌرة فٌكون الرد من جهة ثانٌة ال عالقة لها باإلعالم‬
‫" أي ما فً بسورٌا ؼٌر بشار األسد رئٌس لو طالع باٌدي انا زورت أفالم " فٌتحول االمر من عدوان‬
‫لتقسٌم سورٌا الى مشاركة بالعدوان و مشكلة شخصٌة مع الرئٌس فهو سإال ٌمكنه أن ٌكسر الوعً و‬
‫ٌصبح الشخص ٌنظر الى النظام فً سورٌا على أنه الرئٌس ‪ ,‬و بهذا ٌصبح كل من ٌدافع عن وحدة سورٌا‬
‫مدافع عن شخص الرئٌس و لٌس عن نظام الرئٌس و سٌاسته ) و ال ٌخفى على أحد أن الحرب اإلعالمٌة‬
‫كانت تستهدؾ حصرٌا الرئٌس السوري و فقط إلعماء المواطن عن جوهر الصراع الحقٌقً‪ ,‬و األهم هو‬
‫جر المواطن الى اإلعالم التظلٌلً الذي ٌقوم بعملٌات ؼسل الدماغ و عزله عن اإلعالم الوطنً‪ ,‬و لكن حتى‬
‫هذا األمر فشل فً سورٌا و أصبح المواطن ٌدافع عن الرئٌس بشكل شخصً و طبعا السبب الرئٌسً هو‬
‫الوعً السٌاسً اإلجتماعً الذي ٌتٌمز به المواطن السوري عن معظم شعوب المنطقة كون الشارع‬
‫السوري شارع مسٌس بالسواد األعظم‪ ,‬و اآلن واجب كل مواطن اإلبالغ عن أي شخص ٌنشر إشاعات الن‬
‫وحدة سورٌا تبقى هً األهم و كً نقطع الطرٌق أمام األمرٌكً فً المستقبل‪.‬‬
‫‪ -11‬نشر أدوٌة من نوع حمض اللٌسر و بدائله‪ ,‬على انها تارة مسكنات و تارة منشطات ‪ ,‬و بوسائل‬
‫مختلفة و هدفها إشعار المتظاهر بنشوة تفقده الوعً بحٌث تتحول التظاهرة الى عنؾ ٌإدي الى إراقة الدماء‬
‫و لزرع الفتنة بٌن المواطن و األمن بهدؾ توسٌع اإلحتجاجات‪ ,‬و قد إستعملت هذه األدوٌة فً الحرب‬
‫األهلٌة اللبنانٌة التً كانت توزع بإسم (راهبنول) و ٌسمٌها المسلحٌن حبة (صلٌبا) كونها تحوي صلٌب‬
‫ٌسهل تجزئة الحبة الى أربع أقسام‪ ,‬و معظم من تعاطاها فً لبنان إنتهى به األمر باإلدمان على المخدرات‪.‬‬
‫و مما سبق نجد أن العمالء الذي كانوا ٌدٌرون إشعال اإلحتجاجات هم نخبة مدربة تدرٌب عالً جداً و مع‬
‫ذهابهم من سورٌا نهاٌة الشهر الخامس توقفت اإلحتجاجات و إقتصرت على الخالٌا التفكٌرٌة و المناطق‬
‫التً تحوي خالٌا مسلحة و إخوان مسلمٌن و التً سٌطرت علٌها الخالٌا المسلحة لفترات ‪ ,‬و مناطق تواجد‬
‫اإلخوان المسلمٌن الذٌن لم ٌتحركوا أثناء العملٌة ‪ ,‬و هذا ٌإشر الى أن واشنطن سحبت عمالئها القادة الذٌن‬
‫لم ٌقبض علٌهم من المدربٌن تدرٌب عالً و ٌمكن إستثمارهم فً أماكن أخرى‪ ,‬و تركت فً الشارع من‬

‫إنتهى دوره و أصبح لزوم التخلص منه و إستثماره الى آخر رمق‪ ,‬لعلها تحصل على اي مكسب سٌاسً من‬
‫جهة و تؽطً هزٌمتها فً العراق و إنسحابها و من جهة ثانٌة تؤخذ وقتها لخطط بدٌلة التمام العملٌة‪.‬‬
‫مالحظة هامة‪ -:‬العمٌل ع ‪ .‬ؾ نموذج خبٌر أمنً ٌتدخل لٌصنع الحدث حٌث أن العمٌل تامر هو نموذج‬
‫لمن كان سٌتحرك بالشارع و لكن العمٌل ع‪.‬ؾ هو نموذج لمن سٌعمل على الساحة خالل الحركة‪ ,‬و ٌحرك‬
‫الشارع ‪ ,‬و ٌسند اإلحتجاجات التً سٌقوم بها أمثال العمٌل تامر‪ ,‬بمزٌد من الناس و هذه الفئة هً األخطر‬
‫من العمالء الذٌن عملوا على الساحة بشكل مٌدانً‪.‬‬
‫العمٌل األمرٌكً المجند فً السعودٌة م‪.‬ش‬
‫ال ٌختلؾ العمٌل م‪.‬ش عن العمٌل ع‪.‬ؾ اال بانه ال ٌتصل باألمرٌكً مباشرة‪ ,‬بل عبر طرؾ ثالث سعودي و‬
‫هذا النوع من العمالء هو األخطر النه تدرب فً العربٌة السعودٌة و ال إتصاالت مباشرة له باألمرٌكٌٌن‪ ,‬و‬
‫بالتالً من الصعب أن ٌقع بٌد المخابرات السورٌة‪ ,‬و قد عمل على األرض فً سورٌا لفترة طوٌلة تجاوزت‬
‫األربع شهور و إستؽل مهنته فً محاولة تجنٌد الناس و قام بنفس دور العمٌل األمرٌكً (ع ‪ .‬ؾ) و لكن مع‬
‫فشل المشروع األمرٌكً فً سورٌا إنقلب السحر على الساحر و أصبحت حٌاة هذا العمٌل كالجحٌم حٌث‬
‫حاربه كل من إستؽل فقرهم و هرب للسعودٌة ‪ ,‬ربما بسبب فشل عمله و ضؽط الناس علٌه أو ربما بسبب‬
‫إنكشاؾ أمره‪ ,‬و لكن من المإكد أن واشنطن سحبت كل العمالء الهامٌٌن‪ ,‬و تركت المهملٌن الذٌن ال تحتاج‬
‫لهم من خالٌا مسلحة ال ترتبط باألمرٌكً اال عبر طرؾ ثالث‪.‬‬
‫و من الجدٌر ذكره أن تجنٌد العمٌل م‪.‬ش تم من خالل أطراؾ عربٌة إستدرجته الى أوكار الدعارة و‬
‫الخمر و هً الممنوع المرؼوب فً المملكة العربٌة السعودٌة‪ ,‬و دخل فً عالم التآمر على سورٌا من خالل‬
‫الخوؾ من الفضائح و االشرطة المسجلة و اإلؼراءات المالٌة‪ ,‬و قد أرسل هذا العمٌل الى سورٌا و حاول‬
‫الدخول فً المجتمع الثقافً من خالل إنشاء معرض للتصوٌر الضوئً ‪ ,‬و المشاركة بنشاطات المراكز‬
‫الثقافٌة‪.‬‬
‫خاتمة‪-:‬‬
‫كون الموضوع شائك جداً سؤكتفً باألمثلة التً أوردتها و هً شخصٌات حقٌقٌة كان لها دور الى جانب‬
‫خالٌا تكفٌرٌة و عصابات مسلحة و لكن مع فشل المشروع هرب العمالء و القادة السٌاسٌٌن الذٌن واجبهم‬
‫تحرٌك اإلحتجاجات ‪ ,‬و بقً على االرض فقط العصابات المسلحة التً أعٌد تجمٌعها الحقا بوجوه جدٌدة ‪ ,‬و‬
‫لهذا إنحسرت اإلحتجاجات فً كل سورٌا سوى المناطق التً ٌوجد بها نفوذ لإلخوان المسلمٌن و العصابات‬
‫المسلحة‪ ,‬و هنا أذكر أن واشنطن و حلفائها سحبوا كل عمالئهم األساسٌٌن من االرض بسبب الخوؾ علٌهم‬
‫و للتحقٌق معهم بحثا عن مكان الخرق الذي حدث‪ ,‬و لم تترك واشنطن على االرض اال خالٌا عسكرٌة‬
‫تدرك واشنطن أنها لن تستثمرها مرة ثانٌة أي أصبحت أوراق محروقة بعد خرق المخابرات السورٌة لعمل‬
‫إستخبارات األطلسً فً سورٌا‪ ,‬و وجب التخلص من هذه الخالٌا من جهة ‪ ,‬و لكً تبقى الوضع ؼٌر‬
‫مستقر فً سورٌا و إستنزافها ألطول وقت على االقل للتفاوض مع دمشق على بعض االورق اإلقلٌمٌة و‬
‫التؽطٌة على االنسحاب الذلٌل من العراق ‪ ,‬و التحضٌر للخطط البدٌلة ‪ ,‬و ٌمكن تشبٌه بعض ما حدث على‬

‫االرض كالذي حدث فً أٌار فً لبنان حٌث دفعت واشنطن حلفائها لالنتحار و دعمتهم ببوارج بحرٌة و لكن‬
‫لم تتدخل فً ‪ 7‬أٌار حٌن قامت المقاومة بالقبض على معظم المسلحٌن الموجودٌن فً بٌروت حٌث لم تكن‬
‫زٌارة البوارج االمرٌكٌة وقتها الى لبنان اال نوع من الدعم اإلعالمً للموجودٌن على االرض الستثمارهم‬
‫آلخر لحظة ‪ ,‬كما تستثمر واشنطن اآلن فلول الخالٌا اإلرهابٌة فً سورٌا حتى آخر شخص‪.‬‬
‫مالحظة هامة‪ -:‬تدٌر اإلستخبارات األمرٌكٌة و حلفائها معظم مواقع الشذوذ الجنسً ‪ ,‬و خصوصا اللواط و‬
‫السحاق‪ ,‬و العنؾ الجنسً‪ ,‬و إستطادت الكثٌر من العمالء و خصوصا ً بٌن اللوطٌٌن و السحاقٌات‪ ,‬و ما‬
‫حفالت الشاذٌن جنسٌا التً تعقدها السفارات األمرٌكٌة‪ ,‬و التً بعضها تم الكشؾ عنه كحفلة اللوطٌٌن فً‬
‫السفارة االمرٌكٌة بباكستان‪ ,‬و هذه الحفالت لٌست اال الستمالة فئة منبوذة من المجتمع‪ ,‬و تجنٌدهم فً خدمة‬
‫المصالح األمرٌكٌة‪ ,‬و قد الحظ الناس قسم كبٌر من المعارضٌن على األرض كانوا سحاقٌات و لوطٌٌن‪.‬‬

‫ملحق المسؤلة الجنسٌة‪:‬‬
‫رش‪ ٞٚ‬األؽبد‪٠‬ش أْ اِشأح ر٘جذ إٌ‪ ٝ‬سس‪ٛ‬ي هللا‪ٚ ،‬طبٌجذ ثؾم‪ٙ‬ب اٌغٕس‪ ِٓ ٟ‬خالي اٌذػ‪ٛ‬ح ٌزؾش‪ ُ٠‬اٌظ‪ٙ‬بس ِٓ‬
‫هللا ػجش اٌشس‪ٛ‬ي اٌىش‪ٚ ،ُ٠‬اسزغبة هللا ٌذػبء اٌّشأح ‪ٚ‬وبٔذ س‪ٛ‬سح اٌّغبدٌخ ‪ٚ‬ؽشّ َ اٌظ‪ٙ‬بس (اٌطالق اٌجبئٓ)‪،‬‬
‫‪ٚ‬اٌ‪ َٛ١‬ف‪ ٟ‬صِٓ اٌزىف‪١‬ش‪ٚ ٓ١٠‬اإلسالَ اٌّزؤِشن ال رزغشأ اٌس‪١‬ذح أْ رطٍت ؽم‪ٙ‬ب ِٓ ص‪ٚ‬ع‪ٙ‬ب‪ ،‬فضالً ػٓ اسرفبع‬
‫سٓ اٌض‪ٚ‬اط‪ ،‬ؽز‪ ٝ‬أصجؾذ اٌّغزّؼبد (اٌّزؼعّ جخ ؽعش‪٠‬ب ً) رؼبٔ‪ ِٓ ٟ‬صغشاد ع ّّخ ‪.‬‬
‫ٔعؾ‪ ٟٔٛ‬سبثمب ً أال أوزت ػٓ اٌطبئف‪١‬خ‪ٚ ،‬وزجذ ألٔٗ الثذ ِٓ ‪ٚ‬ضغ اٌ‪١‬ذ ػٍ‪ ٝ‬اٌغشػ‪ٚ ،‬اٌ‪ٔ َٛ١‬عؾ‪ ٟٔٛ‬أال‬
‫أرطشق ٌٍّسؤٌخ اٌغٕس‪١‬خ‪ٌ ،‬ؾسبس‪١‬ز‪ٙ‬ب‪ٌٚ ،‬ىٓ الثذ ِٓ ‪ٚ‬ضغ اٌ‪١‬ذ ػٍ‪ ٝ‬اٌغشػ أ‪٠‬ضبً‪ ،‬ف‪ٛ‬اعت اٌذ‪ٌٚ‬خ ‪ٚ‬سعبي اٌذ‪ٓ٠‬‬
‫‪ٚ‬اٌّغزّغ اٌسؼ‪ٌٍ ٟ‬سّ‪ ٛ‬ثبألخالق ‪ٚ‬اٌؾ ّذ ِٓ اٌظ‪ٛ‬ا٘ش اٌس‪١‬ئخ‪ٌٙٚ ،‬زا ‪ٚ‬عت اٌؾذ‪٠‬ش ػٓ اٌّسؤٌخ اٌغٕس‪١‬خ‪،‬‬
‫خع‪ٛ‬صب ً ‪ٚ‬أْ وض‪١‬شاً ِٓ اٌؼّالء ر‪ٛ‬سّ ط‪ٛ‬ا ثشىً أ‪ ٚ‬ثآخش ثئشىبالد اٌّسؤٌخ اٌغٕس‪١‬خ ‪.‬‬
‫الكمائن األمريكية‪..‬؟‬
‫رطشّ لذ سبثمب ً ٌزغٕ‪١‬ذ اٌؼّالء ‪ٚ‬ثؼض ّٔبرط اٌزغٕ‪١‬ذ ‪ٚ‬اٌؼًّ اٌّ‪١‬ذأ‪ٚ ،ٟ‬ف‪٘ ٟ‬زا اٌّمبي سٕزطشق ٌفئخ وبٔذ ِٓ‬
‫أخطش فئبد اٌؼّالء‪ ،‬ثً ُ٘ ع‪٘ٛ‬ش اٌزؾشن األِش‪٠‬ى‪ٚ ٟ‬األ‪ٚ‬س‪ٚ‬ث‪ِ ،ٟ‬ؤوذاً أٔٗ ٌ‪ ٛ‬وزجذ ػٓ ٘زا األِش لجً سٕخ‬
‫ٌمبي اٌجؼض ٘‪ٔ ٟ‬ظش‪٠‬خ اٌّؤاِشح‪ٚ ،‬سثّب ٌٓ ‪٠‬ع ّذق أؽذ أْ اٌسفبساد األِش‪٠‬ى‪١‬خ رم‪ ُ١‬ؽفالد صبخجخ ٌٍشبر‪ٓ٠‬‬
‫عٕس‪١‬بً‪ٔ ،‬زظ ػٕ‪ٙ‬ب رخش‪٠‬ظ اٌىض‪١‬ش ِٓ اٌّؼبسض‪ ٓ١‬ؽ‪ٛ‬ي اٌؼبٌُ‪ٌٚ ،‬ىٓ اٌ‪ َٛ١‬ثذأد رزسشّة ٘زٖ األخجبس ٌإلػالَ‪،‬‬
‫‪ ٌُٚ‬رؼذ ٔظش‪٠‬خ ِؤاِشح‪ٚ ،‬لذ ُوشف لجً ش‪ٛٙ‬س ػٓ ؽفً صبخت ٌٍشبر‪ ٓ٠‬عٕس‪١‬ب ً ف‪ ٟ‬اٌسفبسح األِش‪٠‬ى‪١‬خ‬
‫ثجبوسزبْ‪ٚ ،‬ثؼذ ش‪ٛٙ‬س ِٓ األؽذاس اٌس‪ٛ‬س‪٠‬خ ‪٠‬ذسن اٌىض‪١‬ش ِٓ اٌس‪ٛ‬س‪ ٓ١٠‬أْ لسّب ً ِٓ إٌبشط‪ٚ ٓ١‬إٌبشطبد‬
‫وبٔ‪ٛ‬ا ِٓ اٌسؾبل‪١‬بد ‪ٚ‬اٌٍ‪ٛ‬ط‪ٚ ،ٓ١١‬طجؼب ً ٘زا ٌ‪١‬س رؼّ‪ّ١‬بً‪ ،‬فمذ روشد سبثمب ً ػٓ أٔ‪ٛ‬اع ِخزٍفخ ِٓ رغٕ‪١‬ذ اٌؼّالء‪،‬‬
‫وّب أْ ٘زا ٌ‪١‬س ار‪ٙ‬بِب ً ٌٍّؼبسضخ‪ ،‬ثً اٌؾذ‪٠‬ش ‪٠‬ذ‪ٚ‬س ػٓ ػّالء ‪ٚ‬اشٕطٓ‪ ،‬اٌز‪ ٓ٠‬ثىً ‪ٚ‬لبؽخ ‪٠‬طبٌج‪ ْٛ‬إٌبر‪ٛ‬‬
‫ثمعف س‪ٛ‬س‪٠‬خ‪٘ٚ ،‬زا إٌ‪ٛ‬ع ِٓ ؽضبٌخ اٌّغزّغ شىٍ‪ٛ‬ا اٌؼّ‪ٛ‬د اٌفمش‪ٌ ٞ‬ؼًّ ‪ٚ‬اشٕطٓ ‪ٚ‬إٌبر‪ ٛ‬ف‪ ٟ‬س‪ٛ‬س‪٠‬خ‬
‫‪ٚ‬غ‪١‬ش٘ب‪ٚ ،‬وبٔ‪ٛ‬ا اٌع‪ٛ‬د اٌؼبٌ‪ ٟ‬ف‪ ٟ‬اٌؾش‪ٚ‬ة اإلػالِ‪١‬خ‪.‬‬
‫‪ٕ٘ٚ‬ب ‪ّ٠‬ىٓ اٌم‪ٛ‬ي‪ :‬ال ‪ٛ٠‬عذ ِ‪ٛ‬لغ ٌٍش‪ٛ‬ار أ‪ ٚ‬اٌسؾبل‪١‬بد‪ ،‬أ‪ ٚ‬اٌغٕس اٌالطج‪١‬ؼ‪ ٟ‬اٌز‪ٕ٠ ٞ‬ز‪ٙ‬ه اإلٔسبٔ‪١‬خ‪ ،‬إال ‪ٚ‬دػبح‬
‫ؽم‪ٛ‬ق اإلٔسبْ خٍفٗ‪ ،‬ف‪٠ ُٙ‬شصذ‪ ْٚ‬اٌش‪ٛ‬ار ‪ٚ‬اٌسؾبل‪١‬بد‪ ،‬ثً إْ ٘زا اٌغشة اٌز‪ ٞ‬ػ‪ٛ‬ضب ً ػٓ اٌجؾش ػٓ ؽٍ‪ٛ‬ي‬

‫ٌّضً ٘زٖ األِشاض أصجؼ ‪٠‬ش‪١‬ؼ‪ٙ‬ب ػالٔ‪١‬خ‪ٌ ،‬ذسعخ أْ رؾضش ِسزشبسح س‪١‬بس‪١‬خ وج‪١‬شح ف‪ ٟ‬د‪ٌٚ‬خ وجش‪ ٜ‬ؽفً‬
‫‪٠‬ش‪ٚ‬ط ٌّب س ّّ‪( ٖٛ‬ؽم‪ٛ‬ق اٌّضٍ‪ٌٚ )ٓ١١‬ىٓ ٌ‪١‬س ؽم‪ ُٙ‬ف‪ ٟ‬اٌؼالط‬
‫ص‪ٚ‬اط ٌٍّضٍ‪ٚ ،ٓ١١‬ثؼض اإلػالَ اٌّزؤِشن أصجؼ ّ‬
‫ثً ؽم‪ ُٙ‬ف‪ ٟ‬اٌّسبّ٘خ ثزذِ‪١‬ش اٌّغزّغ ‪ٌٍّ ٚ ,‬فبسلخ أْ رٍفض‪ ْٛ٠‬اٌغذ‪٠‬ذ اٌز‪ ٞ‬وبْ عضء ِٓ اٌّؤاِشح ػٍ‪ٝ‬‬
‫س‪ٛ‬س‪٠‬ب ٘‪ ٛ‬أ‪ٚ‬ي ِٓ طشػ ٘زٖ اٌمض‪١‬خ ػٍٕب ف‪ ٟ‬اإلػالَ اٌؼشث‪.ٟ‬‬
‫اٌسؾبق ‪ٚ‬اٌخ‪١‬بٔخ!‪..‬‬
‫‪ِّٙٚ‬ب رش ّذق اٌغشة ثؾم‪ٛ‬ق اٌّضٍ‪ ،ٓ١١‬غ‪١‬ش أْ اٌّغزّؼبد رٕجزُ٘ ‪ ُ٘ٚ‬فش‪٠‬سخ س‪ٍٙ‬خ ألع‪ٙ‬ضح االسزخجبساد‪،‬‬
‫فؤع‪ٙ‬ضح االسزخجبساد األِش‪٠‬ى‪١‬خ ِضالً رجؾش ػٓ فشائس‪ٙ‬ب‪ٚ ،‬خع‪ٛ‬صب ً ػٍ‪ ٝ‬االٔزشٔ‪١‬ذ‪ ،‬ؽ‪١‬ش رجؾش ثؼض‬
‫اٌفز‪١‬بد ػٓ وٍّخ )‪ٌ (lesbian‬زمغ ضؾ‪١‬خ ِ‪ٛ‬الغ رؾىّ‪ٙ‬ب ِؾ ّذداد اٌّ‪ٛ‬الغ‪ِٚ ،‬ؾ ّذداد اٌّ‪ٛ‬الغ رؾ ّذد ٘بِشب ً‬
‫ٌؼًّ ٘زٖ األع‪ٙ‬ضح‪ِٚ ،‬غزّؼبرٕب غ‪١‬ش ِؾعّ ٕخ ثضمبفخ أِٓ اٌّؼٍ‪ِٛ‬بد‪ٚ ،‬اٌىض‪١‬ش‪ ْٚ‬ال ‪٠‬ذسو‪ ْٛ‬أْ ِؾ ّذد اٌّ‪ٛ‬لغ‬
‫لبدس ػٍ‪ ٝ‬رؾذ‪٠‬ذ ِىبْ ‪ٚ‬ع‪ٛ‬دُ٘‪ ،‬فضالً ػٓ اٌّ‪ٛ‬الغ اٌز‪ ٟ‬رزطٍّت رسغ‪١‬الً‪ٚ ،‬إضبفخ ٌؾشة اٌف‪١‬ش‪ٚ‬سبد‪ِٓٚ ،‬‬
‫خالي سلُ االٔزشٔ‪١‬ذ ‪ٚ‬اٌذارب اٌّ‪ٛ‬ع‪ٛ‬دح رؾذ رعشف االسزخجبساد األِش‪٠‬ى‪١‬خ (٘‪ٛ‬رّ‪٠,ً١‬ب٘‪ ٚ ٛ‬غ‪ٛ‬غً‪ ٚ ,‬ؽز‪ٝ‬‬
‫سىب‪٠‬ت أصجؼ أِش‪٠‬ى‪ ٚ ، )ٟ‬ث‪ٛ‬اسطخ اٌذارب ‪ّ٠‬ىٓ رؾذ‪٠‬ذ ثش‪٠‬ذٖ اإلٌىزش‪ ،ٟٔٚ‬ثً ِٓ خذع "اٌف‪١‬سج‪ٛ‬ن" أٔٗ ‪ّ٠‬ىٓ‬
‫اٌ‪ٛ‬ص‪ٛ‬ي إٌ‪ ٝ‬ص‪ٛ‬سٖ ثىً ثسبطخ‪ ِٓٚ ،‬ع‪ٙ‬خ صبٔ‪١‬خ ‪ٚ‬خع‪ٛ‬صب ً اٌّغزّؼبد اٌّزضِزخ ؽ‪١‬ش اٌضمبفخ اٌغٕس‪١‬خ‬
‫اٌّزض‪ٚ‬عبد‪ٕ٘ٚ ،‬ب ال ثذ ِٓ اإلشبسح إٌ‪ٝ‬‬
‫ِؼذ‪ِٚ‬خ‪ٕ٘ ،‬بن فشاؽ عٕس‪ ٟ‬دائُ ثسجت اٌغ‪ٚ ًٙ‬اٌزؼعّت‪٠ ،‬طبي ؽز‪ٝ‬‬
‫ّ‬
‫ثؼض ٔمبط اٌضؼف اٌز‪٠ ٟ‬سجج‪ٙ‬ب اٌغ‪ٚ ،ًٙ‬الس‪ّ١‬ب ف‪ِٕ ٟ‬بطك ‪٠‬س‪١‬طش ػٍ‪ٙ١‬ب فىش رىف‪١‬ش‪ ٞ‬صٕؼزٗ أع‪ٙ‬ضح‬
‫إسزخجبساد ِزط‪ٛ‬سح ػجش ػم‪ٛ‬د‪.‬‬
‫سثّب ػذَ اإلشجبع اٌغٕس‪ٌ ٟ‬ألٔض‪١ٌ ٝ‬س ِشىٍخ ػشث‪١‬خ ثً ِشىٍخ ػبٌّ‪١‬خ‪ٚ ،‬ؽز‪ ِٓ ٝ‬ثؾش ف‪ ٟ‬ػالع‪ٙ‬ب ثؾش ِٓ‬
‫إٌبؽ‪١‬خ اٌى‪ّ١‬ب‪٠ٚ‬خ‪١ٌٚ ،‬س ِٓ خالي اٌزشث‪١‬خ اٌغٕس‪١‬خ‪ ،‬إر رزشن ٘زٖ اٌظب٘شح اٌىض‪١‬ش ِٓ ا‪٢‬صبس اٌسٍج‪١‬خ ‪ٚ‬خع‪ٛ‬صب ً‬
‫ؽ‪٠ ٓ١‬ضبف إٌ‪ٙ١‬ب رؤخش سٓ اٌض‪ٚ‬اط‪ٚ ،‬ثبٌزبٌ‪ ٟ‬رؤصش ٘زٖ األِ‪ٛ‬س ف‪ِ ٟ‬ضاط اٌّشأح ‪ٕ٠ٚ‬ؼىس ػٍ‪ ٝ‬أطفبٌ‪ٙ‬ب‬
‫‪ٚ‬أسشر‪ٙ‬ب‪ٌٚ ،‬ىٓ ٕ٘بن ؽبالد شبرح رعجؼ شز‪ٚ‬راً ‪ٚ‬رؤصش ػٍ‪ ٝ‬اٌّغزّغ ثشىً آخش‪ٍ٠ ِٓ ِٕٗٚ ،‬غؤ ٌؾٍ‪ٛ‬ي س‪١‬ئخ‬
‫وبٌخ‪١‬بٔخ اٌض‪ٚ‬ع‪١‬خ ‪ٚ‬اٌسؾبق‪ٚ ،‬سغُ أْ ٘زٖ اٌؾبالد ال رُزوش ‪ٌٚ‬ىٕ‪ٙ‬ب ف‪ ٟ‬اٌؾم‪١‬مخ ِذخً س‪ٌ ًٙ‬السزخجبساد‬
‫اٌّؼبد‪٠‬خ‪ ٌٓٚ ،‬أروش أ‪ِ ٞ‬ضبي ‪ٚ‬ال ؽز‪ ٝ‬ثبألؽشف األ‪ ِٓ ٌٝٚ‬األسّبء‪ ،‬ألْ اٌّطٍ‪ٛ‬ة ٌ‪١‬س االٔزمبَ ِٓ اٌضؾب‪٠‬ب‪،‬‬
‫ثً ‪ٚ‬عت ٌفذ إٌظش إٌ‪ ٝ‬أْ االٔزشٔ‪١‬ذ ٌ‪١‬س ِىبٔب ً ٌألسشاس ‪.‬‬
‫اٌشز‪ٚ‬ر‪..‬؟‬
‫ٌُ ‪٠‬زسَٓ ٌ‪ ٟ‬اٌزؤوذ ِٓ ل‪١‬بَ اٌسفبسح األِش‪٠‬ى‪١‬خ ثؤ‪ ٞ‬ؽفالد ٌٍ‪ٛ‬ط‪ ٓ١١‬ف‪ ٟ‬س‪ٛ‬س‪٠‬خ وّب فؼٍذ ف‪ ٟ‬ثؼض د‪ٚ‬ي اٌخٍ‪١‬ظ‬
‫‪ٚ‬آس‪١‬ب‪ٌٚ ،‬ىٓ ِٓ اٌّؤوذ أْ اٌٍ‪ٛ‬ط‪ ُ٘ ٓ١١‬أوضش أصذلبء ‪ٚ‬اشٕطٓ ‪ٚ‬اٌغشة‪ ،‬اٌز‪٠ ٞ‬زجب٘‪ ٝ‬ثبػزجبس أِشاض‬
‫اٌّغزّغ (ؽم‪ٛ‬ق إٔسبْ)؟!!‪ٚ ..‬ػ‪ٛ‬ضب ً ػٓ اٌزؼبًِ ِغ اٌشز‪ٚ‬ر وبٌزؼبًِ ِغ اإل‪٠‬ذص ‪٠‬م‪ َٛ‬ثٕشش ٘زا اٌشز‪ٚ‬ر فمظ‬
‫ٌزس‪ ً١ٙ‬أػّبٌٗ االسزخجبسار‪١‬خ ِٓ ع‪ٙ‬خ‪ٌٚ ،‬زذِ‪١‬ش اٌّغزّؼبد ‪ٚ‬اٌؾ ّذ ِٓ رضا‪٠‬ذ اٌسىبْ ِٓ خالي ٔشش اٌشز‪ٚ‬ر‬
‫‪ٚ‬اٌؾش‪ٚ‬ة ِٓ ع‪ٙ‬خ أخش‪ِٚ ،ٜ‬ب اػزمبي اٌىض‪١‬ش ِٓ اإلس٘بث‪ ٓ١١‬ف‪ ٟ‬ؽبٌخ ٌ‪ٛ‬اط إال دٌ‪ ً١‬ػٍ‪ ٝ‬اٌخطش ِٓ ٘زٖ اٌفئخ‬
‫اٌشبرح اٌز‪ ٟ‬ال ‪٠‬زُ ‪ٚ‬ضغ ؽٍ‪ٛ‬ي ٌّؼبٌغز‪ٙ‬ب‪ٚ ،‬لذ رى‪٘ ْٛ‬زٖ اٌفئخ ف‪ ٟ‬س‪ٛ‬س‪٠‬خ ألً ِٓ اٌخٍ‪١‬ظ ؽ‪١‬ش إٌست ِشرفؼٗ‬
‫عذاً‪ٌٚ ،‬ىٓ ‪ٚ‬عت اٌزٕج‪ ٗ١‬إٌ‪٘ ٝ‬زٖ األخطبس‪ ،‬ف‪ ٟٙ‬خطش ػٍ‪ ٝ‬اٌّغزّغ ثؤوضش ِٓ شىً‪ٚ ،‬لذ رؤوذد رّبِب ً ِٓ أْ‬
‫ثؼض اٌشبر‪ ٓ٠‬وبٔ‪ٛ‬ا ػٍ‪ ٝ‬ارعبي ثبألِش‪٠‬ى‪( ٓ١١‬اٌّذافؼ‪ ٓ١١‬ػٓ ؽم‪ٛ‬ق اٌٍ‪ٛ‬ط‪.)ٓ١١‬‬

‫اٌؼٕف اٌغٕس‪..!ٟ‬‬
‫رٕشش اٌم‪ ٜٛ‬اإلِجش‪٠‬بٌ‪١‬خ صمبفخ اٌؼٕف اٌغٕس‪ٚ ٟ‬ثشىً خبص ضذ إٌسبء‪ٚ ،‬اٌ‪ٙ‬ذف رفز‪١‬ذ اٌّغزّؼبد‪ ،‬سثّب وبْ‬
‫ٌ‪ٙ‬زٖ اٌظب٘شح د‪ٚ‬س ف‪ ٟ‬ل‪١‬بَ اٌىض‪١‬ش ِٓ إٌسبء ثئثالؽ أع‪ٙ‬ضح األِٓ ػٓ أِبوٓ ر‪ٛ‬اعذ اإلس٘بث‪ٚ ،ٓ١١‬خع‪ٛ‬صب ً إرا‬
‫ػٍّٕب أْ ِٓ ‪٠‬م‪ َٛ‬ثبٌؼٕف اٌغٕس‪ ٟ‬عضء وج‪١‬ش ِٕ‪ ِٓ ُ٘ ُٙ‬اٌشبر‪ ٓ٠‬عٕس‪١‬بً‪ٌٚ ،‬ىٓ رجم‪ ٝ‬اٌّشىٍخ ضّٓ‬
‫اٌّشىالد اٌز‪٠ ٟ‬غت اٌزعذ‪ٌٙ ٞ‬ب‪.‬‬
‫‪ٚ‬أخ‪١‬شاً‪ ..‬سثّب اٌؾذ‪٠‬ش ف‪ ٟ‬اٌّسؤٌخ اٌغٕس‪١‬خ أِش صؼت‪ٚ ،‬اٌجؼض ‪٠‬خش‪ ِٓ ٝ‬اٌؾ‪ٛ‬اس ثبٌّسؤٌخ اٌغٕس‪١‬خ‪ٌٚ ،‬ىٓ‬
‫ف‪ ٟ‬اٌمشْ اٌؾبد‪ٚ ٞ‬اٌؼشش‪ ٓ٠‬الصاي ِئبد ا‪٢‬الف ِضالً ف‪ِ ٟ‬عش ‪٠‬ؼزمذ‪ ْٚ‬أْ اٌخزبْ ‪ٍ٠‬غ‪ ٟ‬اٌغش‪٠‬ضح‪ٚ ،‬ال‬
‫‪٠‬ذسو‪ ْٛ‬أْ اٌخزبْ ٌٓ ‪ّٕ٠‬غ اٌفزبح ِٓ االٔج‪ٙ‬بس ثؼضالد سعً ِّش‪ٛ‬ق اٌمبِخ‪ِٚ ،‬غ رٌه الصاي اٌخزبْ لبئّبً‪،‬‬
‫‪ٚ‬ال صاي لسُ ِٓ ِغزّؼبرٕب ال ‪٠‬ؼزشف ثغش‪٠‬ضح خٍم‪ٙ‬ب هللا ٌٍّشأح‪ٌٙٚ ،‬زا ‪ٚ‬عت ‪ٚ‬ضغ اٌ‪١‬ذ ػٍ‪ ٝ‬اٌغشػ ‪ٚ‬اٌذػ‪ٛ‬ح‬
‫ٌزشث‪١‬خ عٕس‪١‬خ سٍ‪ّ١‬خ رسبُ٘ ثؾفظ أخالق اٌّغزّغ‪ٚ ،‬رؾبفظ ػٍ‪ ٝ‬األسشح اٌز‪ ٟ٘ ٟ‬ػّبد اٌّغزّغ‪ٚ ،‬ػٍ‪ٝ‬‬
‫اٌشبر‪ ٓ٠‬اٌزؤوذ ِٓ أْ ‪ٚ‬اشٕطٓ ال ‪ ٌٓٚ‬رؾفظ ؽم‪ٛ‬ل‪ ُٙ‬ثً ُ٘ ثبٌٕسجخ ٌ‪ٙ‬ب ؽضبٌخ اٌؼّالء‪.‬‬
‫ملحق نادي بٌلدربٌرغ (الحكومة العالمٌة) ‪-:‬‬
‫الٌاسمٌنة الزرقاء – محلق ‪ 2‬نادي بٌلدربٌرغ ضروري اإلشاره له قبل الحدٌث عن الذي حدث على االرض‬
‫السورٌة‪ ,‬و نادي بٌلدربٌرغ هو محرك ما ٌحدث و هو ما ٌسمى الحكومة العالمٌة ‪ ,‬و حسب ما سرب من‬
‫مصارؾ سوٌسرٌة فإن ‪ %40‬من دخل الكرة األرضٌة ٌذهب الى حساباتهم فً واشنطن‪.‬‬
‫نادي بٌلدربٌرغ‪-:‬‬
‫الزال الكثٌرٌن ٌتحدثون عن الماسونٌة رؼم ان أي ماسونً فً هذا العقد من الزمن ال ٌساوي ثمنه أكثر من‬
‫بٌلدربٌرغ‬
‫وثٌقة تسرب الى وٌكٌلٌكس لتدمر مستقبله‪ ,‬أو ثورة ملونة تؽٌر نظامه‪ ,‬و ٌمكن القول إن نادي‬
‫هو الحاكم الفعلً للعالم و الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة‪ ,‬و خصوصا ما بعد سقوط اإلتحاد السوفٌتً‪ ,‬حٌن‬
‫اصبحت الماسونٌة حركة ثانوٌة لطؽاة العالم‪ ,‬و طبعا معظم القراء سمع بما سمً إصطالحا ً " الحكومة‬
‫العالمٌة " فما هً الحكومة العالمٌة التً بدأ إسمها ٌظهر للعلن منذ سنتٌن و هً التً رسمت مخططات‬
‫الٌاسمٌنة الزرقاء بدء من قتل الحرٌري وصوال الى محاولة تمزٌق سورٌا التً فشلت مإخرا كما أسلفنا‪ ,‬و‬
‫ما هو نادي بٌلدربٌرغ التً تحدث عنه فٌدٌل كاسترو و الكثٌر من االعالمٌٌن و الصحافٌٌن‪.‬‬
‫لمحة ‪-:‬‬
‫الحدٌث عن نادي بٌلدربٌرغ ضروري لفهم الكثٌر من النقاط حول الٌاسمٌنة الزرقاء و الربٌع العربً‪ ,‬و‬
‫نادي بٌلدربٌرغ الحاكم الفعلً للعالم ؼٌر مسإول أمام أي شعب‪ ,‬و ال ٌمكن محاسبته و ٌحمً أعضائه‬
‫كجورج بوش الذي لم ٌحاسب على الجرائم فً العراق و حكومة الكوالٌس العالمٌة هً التً سحبت الفرنسً‬
‫و األلمانً للدخول فً المشروع األمرٌكً بحٌث ٌمكن الحصول على نفس المكاسب من دول اإلتحاد‬
‫اآلوروبً دون وجود إتحاد آوروبً و دون الخوؾ من توحد العمال و الفقراء‪ ,‬نعم هً سٌاسة نادي‬
‫بٌلدربٌرغ الال مسإولٌة أمام الشعوب‪ ,‬و ربما مظاهرات إحتلوا وول سترٌت هً أهم مظاهرات فعلٌة ضد‬
‫طؽاه العالم الحقٌقٌٌن ضد نادي بٌلدربٌرغ‪.‬‬

‫قبل الخوض فً تفاصٌل نادي بٌلدربٌرغ سنتحدث عن بعض المعلومات التً ربما لم ٌتسنى للكثٌرٌن‬
‫اإلطالع علٌها و هً تساإوالت حول عدة تفجٌرات حدثت (الهجوم على أوكالهوما عن طرٌق تفجٌر قنبلة‬
‫وقد اتهموا الٌمٌن المتطرؾ األمرٌكً لذلك والهجوم على بالً وقد اتهموا اإلرهابٌٌن اإلسالمٌٌن للقٌام‬
‫بذلك؛ اؼتٌال رفٌق الحرٌري‪ ،‬وقد اتهموا سورٌة والحقا حزب هللا بذلك؛ والهجوم على المحطة الرابعة‬
‫لمطار باراخس‪ ،‬وقد اتهموا أٌتا ( ‪ )ETA‬بالقٌام بذلك‪ ,‬وصوال الى إستهداؾ األكراد الٌزٌدٌٌن فً العراق و‬
‫قتل ‪ 550‬شخص و اقر تنظٌم القاعدة بالجرٌمة بحجة الدفاع عن فتاة مسلمة لم تعرؾ هوٌتها لالن) و هذه‬
‫التفجٌرات تركت عدة تساإوالت كتبها الكاتب دانٌال ستولٌن و أرسلها للرئٌس الكوبً فٌدٌل كاسترو الذي‬
‫نشر جزء منها فً ثالث فصول بالصحافة الكوبٌة‪.‬‬
‫مالحظة‪ -:‬للتوسع حول الموضوع ٌمكن مراجعه مقاالت الدكتور فٌدٌل كاسترو الرئٌس الكوبً األسبق‬
‫بعنوان (الفصل األخٌر من الكتاب ‪ ,‬الحكومة العالمٌة بجزئٌه)‪ ,‬و متاحه بعدة لؽات على الكثٌر من المواقع‬
‫الكوبٌة و العربٌة‪.‬‬
‫و حسب ما نقله الرئٌس الكوبً األسبق فٌدٌل كاسترو من الفصل األخٌر لكتاب نادي بٌلدربٌرغ حول بعض‬
‫التساإوالت التً تركتها بعض اإلنفجارات الكبرى و خصوصا تفجٌر أوكالهوما و تفجٌر بالً و مقتل‬
‫الحرٌري و ٌرى كاتب تارٌخ نادي بٌلدربٌرغ أن هناك مفارقات جمعه فً تلك الحوادث و منها‬
‫‪ -1‬السٌارات المفخخة ال تفتح فوهة بركانٌة؛ وإنما تتشكل هذه الفوهات فقط لسبب متفجرات تنفجر فً باطن‬
‫األرض (شاهد الصورة أدناه نموذجا ً)‬
‫‪ -2‬ال ٌإدي استعمال المتفجرات التقلٌدٌة إلى حرق سٌارات حوالً مكان االنفجار‪( "...‬شاهد الصورة أدناه‬
‫نموذجا ً)‬
‫‪ -3‬إن االنفجارات التقلٌدٌة ال تسبب حروق عند الضحاٌا ‪-‬هذه مٌزة تتمٌز بها االنفجارات النووٌة‪-‬ألن هذه‬
‫الحروق ناجمة فقط عن االشعاع الحراري‪ ,‬و مثال تلك الحروق التً أصٌب بها باسل فلٌحان فً موكب‬
‫الحرٌري‪.‬‬
‫‪ -4‬ال تإدي االنفجارات التقلٌدٌة إلى أي حركات إلكترومؽنٌطٌسٌة ( ‪ EMP‬باالنجلٌزٌة) تقدر على تكلٌس‬
‫بطاقات الدوران المطبوعة ألجهزة الحاسوب (األقراص الصلبة ) الموجودة حوالً مكان االنفجار‪.‬‬
‫‪ -5‬كٌؾ ٌمكن أن تذوب ساعه من الفوالذ بٌد رفٌق الحرٌري و ال ٌحترق كل قمٌصه بٌنما تصاب جثته‬
‫الؽٌر مؽطاه بحروق بالؽة و هنا هو السر حٌث هذا ٌثبت أن الحرارة كانت عالٌة جداً خالل أجزاء من‬
‫أجزاء الثانٌة فقط فذاب فوالذ الساعه الذي إمتص الحرارة و لم ٌحترق الجلد تحت القماش الذي لم ٌتعرض‬
‫مباشرة للموجه الحرارٌة‪ .‬و تركت آثار الحروق على الجلد المكشوؾ‪..‬؟‬
‫‪ -6‬مجموع األضرار كان ٌتمٌز بمٌزة اآلثار التً تتركها على األقل ‪ 10‬قنابل مثل المستخدمة من قبل‬
‫الطٌران الحدٌثة والتً وزن كل واحدة منها ‪ 10‬طن‪ ،‬أو التً تسببها "قنبلة نووٌة صؽٌرة" مبرمجة لالنفجار‬

‫بقوتها الخاصة بها‪ٌ ،‬عنً‪ 0.1 ،‬كٌلوطن و بالتالً الحدٌث عن ‪ 100‬طن من التً ان تً فهل ٌعقل ان تحمل‬
‫شاحنة صؽٌرة ‪ 100‬طن من المتفجرات و حمولتها ال تتجاوز ‪ 2‬طن‪.‬‬
‫‪ -7‬لماذا وجد إشعاعات الٌورانٌوم على ضحاٌا موكب الحرٌري و و نقل الصحفً الفرنسً تٌري مٌسان‬
‫وجود آثار إشعاعات فً جثة باسل فلٌحان و أكد مٌسان على أن اإلنفجار تم من صاروخ ٌحمل ٌورانٌوم و‬
‫بالتالً وصل لنفس النتائج التً تحدث عنها دانٌال ستولٌن الذي فضح نادي بٌلدربٌرغ ‪.‬‬
‫طبعا الجواب على تلك األسئلة هو بقنابل ال تملكها اال دول مثل روسٌا و الوالٌات المتحدة و بعض الدول‬
‫المتقدمة و هً عبارة عن قنابل نووٌة مصؽرة جداً ‪ ,‬و هً فقط تولد حرارة هائلة خالل جزء من أجزاء‬
‫الثانٌة‪ ,‬و قادرة على إحداث تفجٌر ٌحتاج الى ‪ 100‬طن تً ان تً‪ ,‬و ٌمكن أن تكون ضمن صاروخ ال‬
‫ٌتجاوز طوله ‪ 60‬سم‪ ,‬و كل التفجٌرات التً سبق ذكرها قام بها نادي بٌلدربٌرغ و لكل تفجٌر هدؾ سٌاسً‬
‫‪ ,‬فمثال تفجٌر أوكالهوما كان سبب صدور قانون مكافحة اإلرهاب الذي تحول الى قانون أمن الوطن بعد‬
‫أحداث ‪ 11‬أٌلول التً نفسها كانت سبب إحتالل أفؽانستان و العراق‪ ,‬و تجرٌد المواطن األمرٌكً من كل‬
‫حقوقه الدستورٌة‪ ,‬تمهٌد لحروب جورج بوش‪ ,‬و لكن هل ٌمكن أن تقوم أي حكومة بمثل هذه التفجٌرات و‬
‫ال تخشى الفضائح‪...‬؟؟؟‬
‫و قبل الحدٌث عن نادي بٌلدٌربٌرغ نترككم مع صورة توضح ما ورد فً كتاب نادي بٌلدٌربٌرغ‪ ,‬حٌث‬
‫حاول صقور ‪ 14‬آذار فً لبنان الحدٌث عن تفجٌر من داخل األرض كما طلب منهم األمرٌكً و لكن‬
‫تصوٌر موقع الجرٌمة مباشرة أثبتت أن التفجٌر تم من فوق األرض و أكدته الشضاٌا المتجهة من األعلى‬
‫لألسفل ‪ ,‬و ٌكفً للقاري مشاهدة الحفرة و سإال نفسه هل ٌمكن لسٌارة مفخخة إحداث هذه الفوهة‪.‬‬

‫هو نادي بٌلدربٌرغ‬
‫بعد ذكر بعض ما ورد فً كتاب تارٌخ نادي بٌلدربٌرغ عن جرائم إرتكبها نادي بٌلدربٌرغ ‪ ,‬و هً كثٌرة‪ ,‬و‬
‫ذكرنا بعض التفجٌرات و هناك الكثٌر من مافٌات المخدرات التً ٌدٌرها نادي بٌلدٌربٌرغ‪ ,‬هذا النادي الذي‬
‫سمً حكومة عالمٌة فما هً قصة نادي بٌلدربٌرغ‪.‬‬
‫هو حكومة عالمٌة و لكنه ؼٌر مسإول أمام أي شعب‪ ,‬تؽٌر رإوساء فً أي ساعه‪ ,‬و إذا لزم األمر كل‬
‫إسبوع رئٌس‪ ,‬و لكنهم هم الحاكم الفعلً خلؾ الكوالٌس ال ٌتؽٌرون‪ٌ ,‬مكن إٌصال شخص مثل آوباما من‬
‫خلفٌة مسلمة لؽاٌة فً نفس ٌعقوب و ٌمكن عزله فً اي لحظة ‪ٌ ,‬مكن أن تكون واشنطن فً كوسوفو مدافع‬
‫عن اإلسالم و فً أفؽانستان تقاوم اإلسالم الفاشستً حسب بوش‪ ,‬و ٌمكن أن ٌدٌر أكبر عملٌات تجارة‬
‫المخدرات فً العالم و خصوصا فً أفؽانستان و كوسوفو و ال أحد ٌسائله‪ ,‬نعم كاد نادي بٌلدربٌرغ أن ٌحتل‬
‫‪ %80‬من سكان األرض الى مشردٌن‬
‫العالم لوال سقوطه فً لبنان و ثم فً سورٌا ‪ ,‬و كاد أن ٌحول‬
‫متقاتلٌن ٌعٌشون على الفتات كما ذكر منظري العولمة من فالسفة نادي بٌلدربٌرغ‪.‬‬
‫و ٌكفً أن تسٌطر على اإلقتصاد و اإلعالم لتحكم دولة ما و تؽٌر رئٌسها ساعه ترٌد‪ ,‬أو تفرض ثقافة جدٌدة‬
‫و تؽٌر عادات ‪ ,‬و أن تكون قادر على توجٌه الشعب الى المكان الذي ترٌد‪ ,‬ففً حال شعرت بخطر على‬
‫نظام حسنً مبارك فً لحظة انت الزلت بحاجته فٌها و ترٌد بنفس الوقت تشجٌع العصابات التكفٌرٌة ضد‬
‫الجزائر و خصوصا من المصرٌٌن ٌكفً أن تختلق مشكلة مشجعً فرٌق كرة قدم لٌصبح خالؾ رٌاضً‬
‫قضٌة سٌاسٌة بٌن الجزائر و مصر ‪ ,‬و ٌنشؽل عدة مالٌٌن شخص فً حرب على االنترنٌت ‪ٌ,‬شعله ما ال‬
‫ٌزٌد عن ‪ 200‬موظؾ على األنترنٌت تابع لألمرٌكً و اإلسرائٌلً‪.‬‬
‫و ما أحداث كرة القدم بٌن مصر و الجزائر اال أحد نماذج عمل نادي بٌلدربٌرغ ‪ ,‬فمصر كانت على وشك‬
‫ثورة حقٌقٌة‪ ,‬و حسنً مبارك بدأ ٌتخلى عن إلتزاماته مع واشنطن خوفا من القادم‪ ,‬و تم إتخاذ القرار‬
‫بالتخلص منه‪ ,‬و لكن بانتظار الوقت المناسب ‪ ,‬فكانت مشاكل كرة القدم بٌن الجزائر و مصر نموذج‬
‫لعملٌات ٌقوم بها نادي بٌلدٌربٌرغ لتوجٌه الرأي العام‪ ,‬و ما تحرٌك الشارع المصري للقٌام بإنقالب عسكري‬
‫تحت ؼطاء الشارع اال نموذج آخر لعمل نادي بٌلدربٌرغ للتخلص من نظام‪ ,‬و حتى ثقافة حقوق المثلٌٌن‬
‫الجنسٌة لٌست اال من بدع نادي بٌلدربٌرغ‪.‬‬
‫و عملٌات نادي بٌلدٌربٌرغ لٌس جدٌدة و من التارٌخ ٌمكن قراءة أعماله كما ورد فً كتاب تارٌخ نادي‬
‫بٌلدربٌرغ ‪,‬فمثال ح ٌن كانت الحركة المإٌدة للحقوق المدنٌة فً ذروتها ‪ ,‬فً الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة‪,‬‬
‫كانت البالد ؼارقة فً صدمة قومٌة شدٌدة الوطؤة وآخذة بالتعافً من االؼتٌال الهمجً للرئٌس جون ؾ ‪.‬‬
‫كندي [‪ ، ]...‬وفً شوارع العاصمة كانت الحركة من أجل الحقوق المدنٌة‪ ،‬بقٌادة الدكتور مارتٌن لوثٌر كٌنػ‬
‫‪ ,‬وصل "فرٌق بٌتلز" إلى الوالٌات المتحدة فً شهر شباط‪/‬فبراٌر من عام ‪ ،1964‬و بمساعدة ا لمخدرات من‬
‫كل نوع‪ ،‬المارٌهوانا أو ً‬
‫ال‪ ،‬ومن ثم حمض اللٌسر )‪ ، (LSD‬وهو مخدّر شدٌد الفعل ٌؽٌّر حالة اإلدراك‬
‫إستعملت مثائله فً سورٌا الحقا‪ ,‬ظهر فً الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة ثقافة جدٌدة و لباس جدٌد و سلوك‬
‫جدٌد‪ ,‬فهو قادر على تؽٌر مزاج شعب و توجٌه شعب و تؽٌر تفكٌره و ثقافته ‪ ,‬فمن خالل فرقة موسٌقٌة‬

‫قامت بالؽناء فً الشارع و جرت الشباب الى الحفالت و وزعت المخدرات ؼٌرت من توجه الشارع كما‬
‫حدث فً مصر و الجزائر على خلفٌة أحداث مبارة كرة قدم‪ ,‬و هذه نماذج لعملٌات التحكم بالرأي العام و‬
‫تؽٌر إهتمامه لفترة ما‪.‬‬
‫العلم لتدمٌر المجتمعات و السٌطرة علٌها‪-:‬‬
‫بالعودة الى كتاب تارٌخ نادي بٌلدربٌرغ حٌث ٌقول الكاتب أن ألدوس هوكسلٌه‪ ،‬حفٌد توماس هـ‪ ،‬هوكسلٌه‪،‬‬
‫مإسس مجموعة الطاولة المستدٌرة" لرودس‪ ،‬وهو البٌولوجً الشهٌر والبلٌػ الذي ساعد شارلز داروٌن‬
‫على تطوٌر نظرٌة التطوّ ر‪ ،‬كان القسّ األعلى لحرب األفٌون اإلنكلٌزٌة‪ ,‬نعم هو العلم للسٌطرة على‬
‫الشعوب‪.‬‬
‫فً عام ‪ 1937‬انتقل هوكسٌلٌه إلى كالٌفورنٌا‪ ،‬حٌث اشتؽل ككاتب سٌنارٌو لكل من " ‪"MGM‬‬
‫و"‪ "Warner Brothers‬ووالت دٌزنً‪ ،‬وذلك بفضل إحدى العالقات التً كان ٌقٌمها فً لوس أنجلوس مع‬
‫ٌعقوب زٌتلٌن‪ " ]...[ .‬باؼسً شٌٌؽل‪ ،‬رئٌس منظمة النسكً للمافٌا على الساحل الشرقً‪ ،‬كانت له عالقات‬
‫وثٌقة بكل من ’‪ ’Warner Brorhers‬و’‪."‘MGM‬‬
‫نعم القسم األكبر من هولٌود و اإلعالم األمرٌكً هو إعالم موجه ٌشرؾ علٌه كبار علماء النفس لقٌادة‬
‫الشعوب كقطٌع األؼنام‪ ,‬و فً أحداث سورٌا شاهد السورٌٌن نموذج قناة الجزٌرة كٌؾ تتسلل مثل حصان‬
‫طروادة الى عقول الناس و ثم تبدأ بالتدمٌر‪ ,‬نعم ما بٌن اإلعالم و اإلقتصاد و المخدرات ٌمكن أن تدمر دوالً‬
‫و رؼم كل قوة ٌوؼسالفٌا و لكنها تحولت الى ‪ 8‬دوٌالت و قتل مئات آالؾ األبرٌاء من كل الطوائؾ و‬
‫أصبحت كوسوفو من بإر المخدرات فً العالم ‪ ,‬و لم ٌخسر معركته نادي بٌلدربٌرغ اال فً جنوب لبنان‬
‫عام ‪ 2006‬و فً سورٌا عام ‪ ,2011‬و فً العراق ‪ ,‬و مع كل خسارة تتلوها خسارات كسقوط الثورات‬
‫الملونة‪ ,‬و على طرٌق الهزٌمة فً أفؽانستان و لوال سقوطه فً سورٌا و لبنان الحتل العالم‪ ,‬و هنا أقول‬
‫للقاريء إن واشنطن لم تدفع ما ٌزٌد عن ‪ 3‬آالؾ ملٌار دوالر لنهب نفط من العراق بقٌمة ‪ 500‬ملٌار دوالر‬
‫بل كان إحتالل العراق جزء من السٌطرة على إمدادات الطاقة حول العالم الحتالل كل العالم و ها هو‬
‫المشروع األمرٌكً و أسٌاده من طؽاه العالم ٌسقطون فً بالد الشام‪.‬‬
‫نماذج أخرى لعمل بٌلدربٌرغ ‪-:‬‬
‫‪ -1‬تصنٌع إنتحاري ‪ -:‬خلٌة مقاومة صؽٌرة هً خلٌة حقٌقٌة‪ ,‬ستقوم هذه الخلٌة بتؤمٌن إمداد لخلٌة مقاومة ‪,‬‬
‫و قائد الخلٌة ٌحمل الكثٌر من المعلومات المثٌرة ‪ ,‬و أفالم فٌدٌو الستهداؾ قوات أمرٌكٌة لم ٌعرضها‬
‫اإلعالم‪ ,‬و سٌقود شخص من هذه الخلٌة سٌارة تحمل متفجرات و علٌه إٌصالها الى مكان عام و حٌن ٌصل‬
‫سٌضؽط على زر معٌن فٌؤتٌه من ٌستلم الشحنة و لكن فً حال حاصرته قوات أمرٌكٌة علٌه الضؽط على‬
‫زر آخر فهذا الشخص مقاوم لالحتالل االمرٌكً و جاهز لعملٌة إنتحارٌة و ٌصل الى سوق عام حٌث ال‬
‫ٌثٌر شبهة دون أن تعترضه اي قوة ٌشعر بالفرح فٌضؽط على زر إستدعاء المقاومة و لكن عوضا عن‬
‫اإلستدعاء تنفجر السٌارة و تقتل عشرات المدنٌٌن و لٌس األمرٌكٌٌن و ٌصبح إنتحاري للقاعدة ٌموت دون‬
‫وصٌة و دون أن ٌعلم عوضا عن قتل المحتل ٌقتل أبناء شعبه و ٌسٌر مشروع التؽٌر الدٌموؼرافً‬

‫األمرٌكً للفصل الطائفً ‪ ,‬و قد ٌكون ترك وصٌه كونه ٌقاتل فً (سبٌل هللا) و قد ٌستشهد بؤي ٌوم‪ ,‬فضال‬
‫عن اإلنتحارٌٌن الوهابٌٌن الذٌن تم ؼسل أدمؽتهم فً العربٌة السعودٌة‪ ,‬و سؤتحدث الحقا عن إستثمار قصة‬
‫ٌاجوج و ماجوج فً اإلسالم من قبل نادي بٌلدربٌرغ لتجنٌد إسالمٌٌن فً خدمة واشنطن‪.‬‬
‫نعم نادي بٌلدربٌرغ ٌإسس أحزاب شٌوعٌة لضرب الحركة الشٌوعٌة‪ ,‬و ٌإسس المقاومة العربٌة فً لبنان‬
‫لضرب حزب هللا ‪ ,‬و للمفارقة إعتقل زعٌم المقاومة العربٌة فً لبنان بتهمة التجسس لصالح إسرائٌل‪ ,‬و‬
‫ٌإسس حركة إسالمٌة فً ؼزة لضرب حماس و الجهاد اإلسالمً‪ ,‬و ٌإسس حزب صقور كردستان لضرب‬
‫حزب العمال الكردستانً المناهض لإلمبرٌالٌة‪.‬‬
‫و الذي ٌجمع األحزاب و التٌارات التً ٌإسسها نادي بٌلدربٌرغ أنها على االرض قد تكون بال وجود أو‬
‫وجود محدود و لكن على األنترنٌت أكبر من أكبر حزب و بل أكبر من دول مجتمعه‪ ,‬و مثال ذلك برهان‬
‫ؼلٌون الذي ال ٌمثل فً الشارع السوري أي معارض و ال اي موالً و ال ٌمثل حتى أسرته و لكن على‬
‫األنترنٌت هو أقوى من اإلعالم السوري و اإلٌرانً و الروسً و الصٌنً و كؤنه دولة عضمى و من خالل‬
‫التحقٌقٌات التً قمت بها وجدت أن أنصار برهان ؼلٌون و المقاومة العربٌة سابقا و حزب التحرٌر و‬
‫ٌسارًٌ امرٌكٌا هم ذاتهم و ؼالبهم قد ٌظهرهم محدد الموقع من ؼزة أو العربٌة السعودٌة‪ ,‬و هم فعلٌا فً‬
‫تل أبٌب و األردن و السعودٌة و الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة‪ ,‬و لكن الؽالبٌة فً تل أبٌب فكم شخصا ٌستطٌع‬
‫أن ٌدٌر ‪ 150‬عالم نفس إسرائٌلً على األنترنٌت‪...‬؟‬
‫‪ -2‬فً سورٌا ٌصور أوباما على أنه مسلم و سٌتخلص من اللوبً الصهٌونً فً واشنطن و ٌعدهم بانه‬
‫سٌتخلص من مبارك و بن علً و القذافً و األسد و سٌعٌد المنطقة الى ما قبل اتفاق ساٌكس بٌكو و‬
‫سٌتحالؾ الحقا المسٌحً مع المسلم و الٌهودي ضد الصٌنً (الذي قال عنه شٌوخ واشنطن بانهم قوم ٌاجوج‬
‫و ماجوج) الذي ٌكاد ٌحتل العالم و ٌقوم شٌوخ مدربٌن بتؤلٌؾ قصص و نسبها للرسول و ٌإسس لخالٌا‬
‫تعتقد انها تقاتل الجل اإلسالم و هً فً حقٌقة األمر ضمن مشروع هدفه التخلص نهائٌا من اإلسالم و‬
‫ذكرنا سابقا ً عن محاولة تهجٌر و قتل أهالً درعا‪ ,‬و محاولة تهجٌر و قتل أهل السنة فً الساحل‪ ,‬و األهم‬
‫هو أن التواصل مع هذه المجموعات أمر صعب فهً ال تتؤثر باإلعالم و ال تشاهده و تؤخذ أوامر عملٌاتها‬
‫عبر اإلعالم كً ال تشاهد إعالم آخر و بل قد ٌكون النقاش معهم شبه عقٌم النهم خضعوا لعملٌة ؼسل دماغ‬
‫أشرؾ علٌها كبار علماء النفس فً العالم‪ ,‬فما أن تبدا األحداث فً سورٌا حتى تصبح هذه الخالٌا مإمنة‬
‫بؤوباما الذي صدق و خلصهم من حسنً مبارك و بن علً (بانقالب عسكري قام به حلفاء واشنطن) هو‬
‫المخلص لهم‪ ,‬و تصبح العثمانٌة هدؾ لهم متناسٌن جرائم اإلحتالل العثمانً بحق شعوب المنطقة‪.‬‬
‫و ٌذكر أن أول من بشر بالعثمانٌة هو نظام حسنً مبارك و من مصر خرجت الدعوات للعثمانٌة المزعومة‪,‬‬
‫و حٌن إنقلب حسنً مبارك على األمرٌكً أول ما قام به تؽٌر مناهج الدراسة و إعتبار المرحلة العثمانٌة‬
‫مرحلة إحتالل ‪ ,‬و الزال الكثٌر من الخالٌا التخرٌبٌة فً سورٌا تقاتل ألجل العثمانٌة و ال تدرك أنها لٌست‬
‫اال أرقام صؽٌرة جداً فً المشروع األمرٌكً‪ ,‬تقاتل ألجل اإلسالم و لكن هً فً الواقع جزء من مشروع‬
‫للتخلص من اإلسالم‪.‬‬

‫المسؤلة الدرزٌة‪-:‬‬
‫ملحق جنبالط و الٌاسمٌنة الزرقاء – المسؤلة الدرزٌة ال ٌمكن فهم المشروع دون معرفة القضٌة الدرزٌة‬
‫فً هذا الملحق‬
‫لمحة عامة‪-:‬‬
‫ٌطلق على مذهب التوحٌد إسم الطائفة الدرزٌة و كلمة درزي بالنسبة لشٌوخ و علماء هذه الطائفة تعتبر‬
‫بمثابة شتٌمة ‪ ,‬و مذهب التوحٌد هو مذهب مؽلق ال ٌدعوا اتباع باقً الدٌانات الى إعتناق مذهب التوحٌد ‪ ,‬و‬
‫ٌقطن الموحدٌن (الدروز) جبل االزرق فً االردن و جبل حوران (جبل العرب كما سماه عبد الناصر) و‬
‫جبل الشٌخ و فً جبل لبنان و أجزاء من القرى فً فلسطٌن المحتلة‪.‬‬
‫‪ -1‬محاوالت سلخ الموحدٌن (الدروز) عن اإلسالم و العروبة‪-:‬‬
‫‪ -1,1‬خالل االحتالل التركً‪-:‬‬
‫بدء تكفٌر الدروز فً العهد العثمانً و ألسباب سٌاسٌة بحتة و إزداد التحرٌض ضد الموحدٌن أبان الثورة‬
‫العامٌة فً جبل حوران و حولت بعض قضاٌا الثؤر الى قضاٌا طائفٌة من خالل الحمالت العسكرٌة على‬
‫جبل حوران حٌن تمرد الفالحٌن على شٌوخ اإلقطاع و أرادت السلطنة العثمانٌة إعادة بسط نفوذها على‬
‫جبل العرب و شنت تركٌا خمس حمالت عسكرٌة بدأت من حرب (عرس فهٌدة) وصوال الى حرب شهبا‬
‫عام ‪ 1897‬حٌث تم إحتالل جبل حوران مرة ثانٌة‪.‬‬
‫مالحظة‪ -:‬خطط األمرٌكً لمجازر تشعل سورٌا تعتمد إعالمٌا على رواٌة حرب عرس فهٌدة و سؤفصلها‬
‫الحقا فً ملحق مستقل ‪ ,‬حٌث خطط لقتل آالؾ السورٌٌن على ٌد عصابات مسلحة ؼٌر سورٌة هدفها‬
‫إشعال الفتنة الطائفٌة‪ ,‬و لكن فشلت العملٌة قبل أن تبدأ حٌث كان المخطط البدء بمجزرة فً بصر الحرٌر و‬
‫الشٌخ مسكٌن و ثم مجزرة فً قرٌة تعارة و تتلوها أعمال عنؾ طائفً و لكن وعً األهالً فً درعا و‬
‫السوٌداء و حكمة القٌادة حالت دون ان تتطور األحداث‪.‬‬
‫‪ -1,2‬خالل االحتالل الفرنسً‪-:‬‬
‫كرست فرنسا إسم درزي و سمت جبل حوران جبل الدروز و لكن فرنسا لم ٌكن بٌدها شٌوخ فتنة فساهمت‬
‫بنشر إشاعات تفٌد بان الدروز ٌعبدون العجل و الكثٌر من االشاعات التً نشرتها الفرنسً حول الدروز و‬
‫ؼٌرهم من االقلٌات الطائفٌة عبر سٌاسة فرق تسد ‪ ,‬و لكن نال الموحدٌن القسم األكبر من اإلشاعات كون‬
‫فرنسا خسرت حملتها فً جبل العرب و ثم خسرت جٌش الجنرال مٌشو و االهم حٌن قسمت فرنسا سورٌا‬
‫الى ثالث دول من جبل حوران أطلق سلطان باشا األطرش ندائه هبوا الى السالح و وحد جهود ثوار سورٌا‬
‫فً الثورة السورٌة الكبرى و أسقط التقسٌم و معه أسقط دوٌلة جبل الدروز التً فرضتها فرنسا‪.‬‬
‫‪ -1,3‬فً ظل اإلحتالل اإلسرائٌلً‪-:‬‬

‫إسرائٌل حاولت حصد ما صنعه االحتالل التركً و االحتالل الفرنسً و خطط القامة دولة درزٌة تضم‬
‫دروز االردن و سورٌا و لبنان لتحارب بهم ‪ ,‬و لهذا دمرت إسرائٌل القنٌطرة سابقا و خططت لتدمٌر و‬
‫تهجٌر درعا و لهذا أشرفت إسرائٌل على بناء الحركات التكفٌرٌة و تشجٌع الفكر التكفٌري المتطرؾ‪ ,‬و‬
‫تعرض الموحدٌن ألشد المإامرات من قبل الصهاٌنة لعزلهم عن عروبتهم و اإلسالم‪ ,‬و ساندها بعض النظام‬
‫العربً و شٌوخ التكفٌر و ٌذكر بؤن جنبالط حٌن كان ٌخاطب الموحدٌن فً فلسطٌن لرفض الخدمة‬
‫اإللزامٌة كان شرٌك فً التآمر على الطائفة و التحرٌض علٌها ‪ ,‬فالجٌش الفرنسً حارب السورٌٌن‬
‫بجزائرٌٌن و مؽاربة و تونسٌٌن و أفارقة و لم ٌتهم أحد هذه الدول بالخٌانة و لكن فقط الموحدٌن فً فلسطٌن‬
‫إتهموا بالخٌانة بتواطإ عربً ‪ ,‬و بتحرٌض من ولٌد جنبالط ‪ ,‬الذي تناسى جمعٌات رفض الخدمة االلزامٌة‬
‫فً جٌش االحتالل‪ ,‬و المإامرة كانت مع الصهاٌنة فً محاولة لسلخهم عن عروبتهم‪.‬‬

‫‪ -2‬الموحدٌن الفلسطٌنٌٌن من عرب ‪1948‬‬
‫‪ -2,1‬التجنٌد اإللزامً‪-:‬‬
‫فرضت إسرائٌل على الموحدٌن و الشركس التجنٌد اإللزامً فً جٌش اإلحتالل االسرائٌلً و ذلك فً أول‬
‫خطوة للتآمر على هذه الطائفة اإلسالمٌة‪ ,‬و حاولت نشر إشاعات بؤن الدروز جزء من بنً إسرائٌل‪ ,‬و رؼم‬
‫ان الدروز كان عددهم ال ٌتجاوز ‪ 15‬الؾ شخص عام ‪ 1948‬و ؼالبهم ؼٌر متعلم و لكن فشلت إسرائٌل‬
‫بسلخ الموحدٌن عن عروبتهم و إسالمهم‪.‬‬
‫‪ -2,2‬الشٌخ أمٌن طرٌف الرقم الصعب‪-:‬‬
‫الشٌخ أمٌن طرٌؾ شٌخ عقل طائفة الموحدٌن فً فلسطٌن أول من أدرك المشروع الصهٌونً و خطورته‬
‫على الموحدٌن و على االسالم و العرب‪ ,‬و قام بحملة تحذٌر لشٌوخ الطائفة من الخطر الصهٌونً و حذر‬
‫األمٌر مجٌد أرسالن و شدد علٌهم مقاومة المشروع الصهٌونً و كان السند لصمود أهالً الجوالن خالل‬
‫إنتفاضة العام ‪ 1981‬حٌن تم حرق الهوٌات الصهٌونٌة و ساهم بتهرٌب الؽذاء و الدواء الهالً الجوالن‬
‫خالل الحصار اإلسرائٌلً على قرى الجوالن األربع الذي إستمر ست شهور‪ ,‬و كان الشٌخ أمٌن طرٌؾ‬
‫جزء من صمود أهالً الجوالن و التصدي للمإامرة التً تستهدؾ طائفة الموحدٌن‪.‬‬
‫و ٌذكر مشاٌخ الجوالن عن الشٌخ أمٌن طرٌؾ إن إسرائٌل التً هً أصال تعٌش بتمٌٌز عنصري بٌن‬
‫الٌهود أنفسهم حٌث تقسمهم كطبقات الملفوفة ‪ ,‬و تحارب بٌهود إفرٌقٌا و آسٌا بٌنما ٌهود ؼرب آوروبا و‬
‫الوالٌات المتحدة ٌقطنون تل أبٌب و ال ٌشاركون فً اي أعمال قتالٌة‪ ,‬و قال الشٌخ أمٌن طرٌؾ إن إسرائٌل‬
‫تحاول أن تقاتل العرب بالعرب لتحمً الٌهود‪ ,‬و نقل عنه أنه حذر شٌوخ الطائفة من مؽبة قبول دولة درزٌة‬
‫بؤي شكل من األشكال‪ ,‬النها ستخرج الموحدٌن عن دٌنهم و تحولهم الى مرتزقة و لهذا كان كل مشاٌخ‬

‫الطائفة ضد الدوٌلة الدرزٌة باإلجماع و رفضوا دوٌلة درزٌة فً لبنان عام ‪ 1982‬و وقفوا مع سورٌا فً‬
‫تصدٌها للمإامرة‪.‬‬
‫و حٌن كان بعض اإلعالم العربً ٌنشر إتهامات تخوٌن للموحدٌن فً فلسطٌن ‪ ,‬و حٌن كانت إسرائٌل‬
‫تشرؾ على نشر فتاوى تكفٌر و هدر دم الموحدٌن فً االعالم العربً و خاصة المصري و السعودي‬
‫ٌستعملها ضباط الجٌش اإلسرائٌلً لٌقول للمجندٌن الدروز إن أهل السنة أعدائكم و لٌس االحتالل‬
‫االسرائٌلً كان الشٌخ أمٌن طرٌؾ على رأس عدد من مشاٌخ الموحدٌن فً فلسطٌن ٌقومون بحملة فضح‬
‫للمشروع الصهٌونً و معه كبار علماء الطائفة فً لبنان و سورٌا و االردن‪.‬‬
‫‪ -2,3‬إسرائٌل تحاول وضع الٌد على مرجعٌة الموحدٌن فً فلسطٌن‪-:‬‬
‫كرس الشٌخ أمٌن طرٌؾ ثقافة مقاومة المشروع الصهٌونً كاولوٌة على مقاومة اإلحتالل بشكل مباشر و‬
‫شكل عقبة جدٌدة أمام المشروع الصهٌونً ‪ ,‬و حٌن توفً الشٌخ أمٌن طرٌؾ حاولت إسرائٌل التدخل فً‬
‫تعٌٌن شٌخ عقل لطائفة الموحدٌن من خالل طرح مشروع إنتخاب شٌخ عقل و قد سقط المشروع الصهٌونً‬
‫و لكن فً لبنان و بعد فترة قصٌرة طرح نفس المشروع من قبل ولٌد جنبالط و تم عزل شٌخ عقل الطائفة‬
‫الشرعً الشٌخ بهجت ؼٌث و أدى إدخال تعٌٌن شٌخ العقل فً الطائفة الى مجلس النواب الى إنقسام فً‬
‫مشٌخة العقل بعد أن عٌن األمٌر طالل أرسالن شٌخ للعقل و بهذا حاول ولٌد جنبالط تنفٌذ ما فشلت به‬
‫إسرائٌل فً األراضً المحتلة من العام ‪ 1948‬و فرق ولٌد جنبالط ما وحده كمال جنبالط‪.‬‬
‫‪ -3‬ولٌد جنبالط جزء من المإامرة على سورٌا‬
‫‪ -3,1‬جنبالط فً العام ‪2006‬‬
‫ال ٌخفى على أحد أن ولٌد جنبالط كان رأس الحربة فً العام ‪ 2006‬و لكن فشل العدوان على لبنان أسقط‬
‫أحالمه‪ ,‬و لٌس ذلك فحسب بل إن سٌطرته على وظائؾ الموحدٌن الدروز فً لبنان لم تحمً عرش جنبالط‬
‫فهو قادر على استثمار الخالؾ الٌزبكً الجنبالطً فً منافسة األمٌر طالل أرسالن و لكنه ؼٌر قادر على‬
‫منافسة السٌد وئام وهاب الذي تحول من وزٌر جنبالطً الى تٌار فحزب رؼم كل الحرب التً تشن ضده‬
‫خصوصا أن وئام وهاب ٌسٌر وفق ما أقره كبار علماء الدروز بدء من سلطان باشا األطرش الذي رفض‬
‫الدوٌلة الدرزٌة مرورا بالشٌخ أمٌن طرٌؾ و الشٌخ بهجت ؼٌث و أبو حسن عارؾ حالوة و مع الصعود‬
‫المتنامً لحزب التوحٌد العربً الذي ٌقوده األستاذ وئام وهاب شعر جنبالط بالخطر على منصبه و لهذا‬
‫ؼٌر إستراتٌجٌته كً ٌستطٌع العبور فً المشروع ‪.‬‬
‫‪ -3,2‬جنبالط و التآمر على الموحدٌن (الدروز)‬
‫من اإلساءة للموحدٌن فً فلسطٌن ‪ ,‬مرورا لإلساءة للموحدٌن فً الجوالن و تجاهل مقاومتهم البطولٌة‪,‬‬
‫مرورا باإلساءة لرمز شٌوخ الموحدٌن الشٌخ أبو حسن عارؾ حالوة ‪ ,‬كان جنبالط بشكل دائم كالشوكة‬
‫المفروضة على طائفة الموحدٌن‪ ,‬وصوالً الى شق مشٌخة العقل فً لبنان تلبٌة للطموح الصهٌونً ‪ ,‬كان‬
‫جنبالط خنجر بظهر من تزعمهم‪ ,‬خصوصا أحالمه بالدولة الدرزٌة‪.‬‬

‫عودة للمشروع األمرٌكً‬
‫التحضٌر على مستوى المنطقة‪-:‬‬
‫كما ذكرنا سابقا فقد فقد واشنطن الكثٌر من األوراق و توسعت دائرة الصراع الى كل شمال إفرٌقٌا و لم‬
‫تقتصر على الجزائر ‪ ,‬و فً العراق أصبح هناك مخطط زمنً لخروج قواتها من العراق نهاٌة العام ‪2011‬‬
‫و فً وسط آسٌا زاد النفوذ اإلٌرانً و الروسً ‪ ,‬فروسٌا بعد الدفاع عن أوسٌتٌا الجنوبٌة و أبخازٌا وقعت‬
‫شركة ؼاز بروم عقد شراكة مع أذربٌجان‪ ,‬و بدأت موسكو بوقؾ إستخراج الؽاز الروسً و البدء بشراء‬
‫الؽاز األذري و التركمانستانً‪ ,‬وكذلك و قعت إٌران شراكة مع تركمانستان و بدأت إٌران بشراء الؽاز‬
‫التركمانستانً و لٌس ذلك فحسب و بل توسعت أعمال المقاومة فً أفؽانستان و بدأ ٌتم إستهداؾ إمدادات‬
‫الناتو فً باكستان و األهم هو سقوط ثورة السوسن فً قرؼٌزٌا و أصبحت إمدادات الناتو فً أفؽانستان‬
‫بخطر و أصبح على واشنطن دفع ملٌاري دوالر قٌمة وجود قاعدة عسكرٌة لها فً قرؼٌزٌا‪ ,‬و أصبح إمداد‬
‫القوات شبه إجباري بحاجة روسٌا التً صادت فً الماء العكر‪ ,‬و بالتالً بدأت كلفة الحرب ترتفع و بدأت‬
‫واشنطن تفقد زمام المبادرة حول العالم و أصبحت كالنمر الجرٌح و همها المحافظة على وجودها فً آوروبا‬
‫و بالتالً هً ملزمة للحفاظ على وجودها على األقل فً شمال إفرٌقٌا ‪ ,‬و حٌث تملك نفوذ على الجٌش‬
‫أسقطت النظام بإنقالب عسكري تزامن مع تحرٌك الشارع فً تونس و مصر لٌكونوا منطلق لضرب لٌبٌا‬
‫عسكرٌا ً‪ ,‬و لكن الذي حدث هو قٌام شاب تونسً بحرق نفسه و بدأ تنفٌذ المشروع األمرٌكً قبل وقته و هنا‬
‫أإكد أن حرق البوعزٌزي نفسه ٌشبه كثٌرا أسر الجنود الصهاٌنة فً لبنان و فً الحالتٌن بدأ األمرٌكً ٌنفذ‬
‫مشروعه قبل وقته‪.‬‬

‫التحضٌر للربٌع العربً و ضرب سورٌا‪-:‬‬
‫وثائق وٌكٌلٌكس‪-:‬‬
‫لماذا وثائق وٌكً لٌكس ال توزع بترخٌص وٌكً رؼم انها ظهرت على أساس انها تحت ترخٌص وٌكً و‬
‫بل إسمها األول وٌكً‪..‬؟‬
‫ترخٌص الوٌكً ٌتٌح نقل و طباعه و بٌع المقاالت مجانا دون مقابل للكاتب بشرط اإلشارة للمصدر فهكذا‬
‫اسست موسوعه وٌكً بٌدٌا أي الموسوعه وٌكً‪ ,‬و جاءت وٌكً لٌكس أي الفضائح وٌكً بترخٌص ال مثٌل‬
‫له فً العالم حٌث ٌفترض نشر الوثائق و ٌحق ألي شخص قرائتها و نشرها و طباعتها بشرط اإلشارة‬
‫للمصدر‪ ,‬و لكن وٌكٌلٌكس طرح شرط هو أن ال ٌتٌح القراءة و الطباعة اال بعقد ٌلزم من سٌنشر الوثائق‬
‫بنشر كل حزمة على حدا‪ ,‬و أن ٌكون الناشر صحٌفة أو هٌئة إعالمٌة حصرٌا ً‪ ,‬و ال ٌحق له إختٌار الوثائق‬
‫التً سٌطبعها‪ ,‬و حصلت األخبار اللبنانٌة على هذا العقد كونها‪ ,‬ربما النها كانت تحقق قراءات جٌدة نتٌجة‬
‫وقوفها فً خندق المقاومة لفترة من الزمن‪ ,‬و كان الهدؾ من الوثائق أوالً تسرٌب اشاعات كاذبة تثٌر الفتنة‬

‫و البلبلة ما بٌن وثائق حقٌقٌة هدفها اإلبتزاز‪ ,‬و الهدؾ األول و األهم هو إبتزاز حلفاء واشنطن ‪ ,‬ثالثا بدأ‬
‫كشؾ أوراق من قررت واشنطن التخلً عنهم و خصوصا بن علً (الذي حجب موقع االخبار فً تونس) و‬
‫مبارك و فً لبنان من سٌشارك بارسال السالح الى سورٌا تحت طائلة الفضٌحة‪ ,‬فبعد فشل العدوان على‬
‫لبنان لن ٌصبح لبنان خاصرة ضعٌفة لسورٌا كما أصبحت تونس خاصرة ضرب لٌبٌا‪ ,‬فمن كان ٌتوقع من‬
‫الحرٌري الذي قدم اإلعتذار لسورٌا أن ٌتجرأ على تحوٌل أنصاره الى خنجر فً ظهر سورٌا و هو ٌعلم من‬
‫هً سورٌا‪.‬‬
‫و هنا نتذكر فضٌحة صفقة الٌمامة لبندر بن سلطان التً كانت مإامرة شاركت بها الجزٌرة لجر بندر الى‬
‫المشروع األمرٌكً بسٌاسة العصا و الجزرة‪.‬‬
‫مالحظة‪ -:‬هناك معلومات لم أستطٌع التؤكد منها بؤن موقع وٌكٌلٌكس وصلته وثائق سرٌة ‪ ,‬فً حال نشرها‬
‫تقلب الطاولة فً وجه واشنطن ‪ ,‬و بسبب وصول هذه الوثائق أعلن الموقع عن التوقؾ عن نشر الوثائق‬
‫بحجة اإلفالس‪ ,‬فربما هناك دول هددت األمرٌكً بكشؾ الكثٌر من الوثائق اذا إستمر بسٌاسة الفضائح ‪ ,‬و‬
‫ٌمكن أن ٌكون هذا الخبر صحٌح فً حال شهد العام القادم مواقع مشابهة لوٌكً لٌكس و لكن تضر واشنطن‬
‫و ال تنفعها‪.‬‬
‫مالحظة‪ -:2‬ترافق مع وٌكٌلٌكس فضائح لبرلسكونً الذي سهل دخول روسٌا الى لٌبٌا للعمل فً مجال‬
‫الؽاز‪ ,‬فً حٌن شملت الوثائق كل من القذافً و بن علً و مبارك ‪ ,‬و الحرٌري الذي ستجره الى ما هو أكبر‬
‫لٌس من الحرٌري فحسب بل أكبر من العربٌة السعودٌة التً لم تنجو من بعض التسرٌبات‪.‬‬
‫عن الربٌع العربً‪-:‬‬
‫من المستحٌل نظرٌا و عملٌا جمع مظاهرة عبر األنترنٌت بدون تنظٌم على األرض‪ ,‬و من المستحٌل أن‬
‫تسقط تظاهرة نظام و ما اإلحتجاجات فً لبنان اال دلٌل ‪ ,‬حٌن كان السنٌورة ٌزوج إبنه فً السراي‬
‫الحكومً نكاٌة بالمحتجٌن كان عدد المحتجٌن ٌزٌد عن ‪ %10‬من سكان لبنان بٌنما فً مصر هل ٌعقل أن‬
‫‪ 80‬ملٌون و لبنان خمسة‬
‫اقل من ‪ %1‬من السكان قادرٌن على إسقاط نظام‪,‬علما ً بان عدد سكان مصر‬
‫ملٌون و مظاهرات لبنان كانت أكبر من مظاهرات القاهرة‪ ,‬لم تكن تونس و مصر اال عبارة عن إنقالب‬
‫عسكري تحت ؼطاء التظاهرات الممولة و المنظمة ‪ ,‬و لكن فً سورٌا ال ٌمر هذا السٌنارٌو الن الجٌش‬
‫العربً السوري جٌش مقاتل له عدو إسمه الكٌان الصهٌونً‪ ,‬و ال نفوذ أمرٌكً فً سورٌا على الجٌش كما‬
‫فً مصر و تونس‪ ,‬فكانت عملٌة الٌاسمٌنة الزرقاء‪ ,‬التً عوضا عن إطالقها بعد عدوان تموز أن ٌتم‬
‫إطالقها بعد سقوط مبارك و بن علً‪.‬‬
‫مالحظة‪ :‬لو ان االحتجاجات تسقط نظام لكان سقط الرئٌس الٌمنً قبل الربٌع العربً ما بٌن حربه مع‬
‫الحوثٌٌن و الحراك الجنوبً‪ ,‬و الحقا توسع االحتجاجات الى كل الٌمن‪ ,‬و تمرد الجٌش ‪ ,‬و إصابة الرئٌس‪,‬‬
‫و رؼم ذلك لم ٌسقط النظام‪ ,‬اال بتسوٌة سٌاسٌة ‪.‬‬
‫مالحظات عامة لتوضٌح بعض النقاط‪-:‬‬

‫ مع بدء الهجوم على لٌبٌا جمدت شركة اٌنً اإلٌطالٌة عقد بٌعها لؽاز بروم ‪ ,‬و لم تعترؾ روسٌا بالمجلس‬‫الوطنً حتى ثبتت عقد البٌع مع الشركة اإلٌطالٌة و إضافة ملحق لعقد البٌع و بعد ضمان مشروع السكك‬
‫الحدٌدٌة من عبد الجلٌل ‪ ,‬و التزال حتى هذه اللحظة المصالح الروسٌة المتبقٌة فً لٌبٌا مثار جدل و من‬
‫ؼٌر الممكن التكهن بمصٌرها‪ ,‬رؼم ان لٌبٌا قد تكون بالنسبة لروسٌا ورقة ضؽط من خالل تحوٌلها الى‬
‫ساحة صراع‪ ,‬لتؤمٌن الجزائر و نٌجٌرٌا ‪ ,‬و كذلك تبقى لٌبٌا مكمن قلق بالنسبة لروسٌا بسبب ؼازها‬
‫الساحلً‪.‬‬
‫ بعد الهجوم على ؼزة ظهرت معالم األزمة المالٌة فقررت واشنطن إستعادة العملة الخضراء الى الوالٌات‬‫المتحدة لمنع إنهٌارها‪ ,‬فؤمرت مجلس التعاون الخلٌجً بعدة إجراءات أهمها السماح لمحافظ مالٌة أمرٌكٌة‬
‫باإلستثمار فً بورصات الخلٌج و جاءت المحافظ األمرٌكٌة نهبت شعوب الخلٌج بموافقة حكوماته و عادت‬
‫الى واشنطن تلك األموال‪ ,‬السعودٌة اعلنت عن خسائر ‪ 120‬ملٌار دوالر و الكوٌت اعلنت عن ‪ 80‬ملٌار‬
‫‪ 1000‬ملٌار دوالر‪ ,‬و‬
‫دوالر لم تعلن باقً الدول‪ ,‬و لكن خبراء ٌقولون ان الخسائر الحقٌقٌة وصلت الى‬
‫لٌس ذلك فحسب بل بعد سحب العملة الخضراء من الخلٌج ذهبت المحافظ المالٌة الخلٌجٌة الى الوالٌات‬
‫المتحدة و إشترت معظم األسهم التً ستنهار فً األزمة‪ ,‬و كانت خسائر بنوك الخلٌج تزٌد عن ‪ 2000‬ملٌار‬
‫دوالر‪ ,‬لهذا حٌن مرت األزمة كانت الكارثة فً الخلٌج أكبر من واشنطن رؼم ان الخلٌج ال ٌصدر اال النفط‬
‫الذي زاد سعره و لم ٌنخفض‪ ,‬فمن أصابته االزمة هو الذي ٌملك معامل و كسد بضائعه فلماذا الخلٌج‬
‫أصابته األزمة و هو ال ٌملك أي صناعات ‪,‬الجواب سهل النه دفع عن أمرٌكٌا و منعها من اإلنهٌار‪ ,‬و من‬
‫هنا ندرك أهمٌة عامل الوقت بالنسبة لواشنطن‪.‬‬

‫موجز الٌاسمٌنة الزرقاء‪-:‬‬
‫ناقش األمرٌكً مخططات الٌاسمٌنة الزرقاء مع تل أبٌب بشكل خاص‪ ,‬و حتى فرنسا الشرٌك فً تجنٌد‬
‫العمالء و التً كانت جزء من التنفٌذ و الناتو لم ٌكونوا ٌعلمون كل تفاصٌل العملٌة رؼم مشاركتهم فً كثٌر‬
‫من اإلمور حٌث تولى حلؾ الناتو التنفٌذ و لكن القٌادة إسرائٌلٌة أمرٌكٌة‪ ,‬وحدها تل أبٌب هً المعنٌة و التً‬
‫تعلم تفاصٌل األحداث‪ ,‬الخطة تقضً باشعال صراع طائفً بمحٌط دمشق على ثالث جبهات ‪ ,‬و محاصرة‬
‫دمشق لعزلها عن أماكن الصراع ‪ ,‬بحٌث ٌبدأ الجٌش بالتفكك‪ ,‬و تكون قوات خاصة من مرتزقة قد سٌطرت‬
‫على السالح الصاروخً السوري‪ ,‬و حٌن ٌبدأ الجٌش بالتفكك ٌوسع الصراع الطائفً فتدخل إسرائٌل بحجة‬
‫حماٌة أمنها و حماٌة الدروز و تقٌم دولة درزٌة تبدأ من شمال األردن و جبل العرب وصوال للبقاع الؽربً‬
‫و جبل لبنان‪ ,‬و ثم ٌدخل التركً كفاتح النقاذ السنة ‪ ,‬فٌدخل الفرنسً النقاذ العلوٌٌن و اإلسماعٌلٌٌن‪ ,‬و مع‬
‫تمرد كردي بواسطة صقور كردستان و هو تنظٌم ظهر بشكل مفاجًء و منافس لحزب العمال الكردستانً‪,‬‬
‫و األهم هو الذي لم أستطٌع الحصول على أي معلومات تفصٌلٌة عنه هو دخول قوات أمرٌكٌة الى دٌر‬
‫الزور التً كانت ستكون خارج الدوٌالت الناشئة فً سورٌا و تضم الى دوٌلة سنٌة فً العراق‪ ,‬و تتؽٌر‬
‫الجؽرافٌة ‪ ,‬و تتؽٌر طبٌعه الصراع فً المنطقة‪ ,‬التركً سٌخسر أراضً لدوٌلة علوٌة و دوٌلة كردٌة ‪,‬‬
‫ٌعوضها من داخل سورٌا‪.‬‬

‫اإلسرائٌلً رفض فكرة ضرب سورٌا قبل تؤمٌن وجوده‪ ,‬فقال اذا األسد شاهد سورٌا تحترق و أدرك بؤن‬
‫البحر خلفه و العدو أمامه سٌلجؤ الى تدمٌر تل أبٌب للحفاظ على سورٌا‪ ,‬و سٌطلق آالؾ الصوارٌخ و لن‬
‫ٌسمح بؤن ٌرى سورٌا تحترق و آالؾ القتلى تسقط على األرض‪ ,‬فمهما كانت الحرب مع إسرائٌل مدمرة‬
‫هً أسهل من الحرب الطائفٌة‪ ,‬النه سٌخٌر بٌن الموت أو الموت فسٌقرر الموت واقفا ً‪ ,‬و هنا تقرر وضع‬
‫خرٌطة النتخاب األماكن و أمام الخبراء األمرٌكٌٌن و اإلسرائٌلٌٌن ثالث جوانب‪:‬‬
‫‪ -1‬التوزٌع الدٌموؼرافً للسكان الشعال الحروب الطائفٌة‪.‬‬
‫‪ -2‬التوزع الجؽرافً بحٌث تحاصر منافذ العاصمة و تعزل عن أماكن الصراع ‪.‬‬
‫‪-3‬التوزع العسكري بحٌث ٌمكن إستنزاؾ قطعات معٌنة من الجٌش و السٌطرة على الصوارٌخ‬
‫اإلستراتٌجٌة السورٌة‪ ,‬و قطع الطرٌق أمام الحرس الجمهوري من التدخل فً المواقع اإلستراتٌجٌة‪.‬‬

‫و ألجل هذا الٌوم قامت إسرائٌل بالعدٌد من المناورات الكبرى‪ ,‬خوفا من أي فشل فً سورٌا أو خوفا من‬
‫تدخل المقاومة اللبنانٌة‪ ,‬و ربما السوري كان ٌدرك إن المناورات الكبرى لٌس تحضٌر لحرب شاملة و هو‬
‫ٌعلم تماما كلفة الحرب الشاملة‪ ,‬بل كانت المناورات هً لتكرار الٌاسمٌنة الزرقاء بعد بروز حقائق جدٌدة‬
‫أبان الحرب على لبنان ‪ ,‬لهذا كان ٌستعد على كل الجبهات الداخلٌة و الخارجٌة ‪ ,‬و ان لم ٌعلن ذلك‪.‬‬
‫و األهم مما ورد هو أن األمرٌكً درس تارٌخ المنطقة و نبش منها حوادث الشعال الجنوب و هنا نذكر‬
‫قصة عملٌة العرس التً كان ٌجب أن تشعل سورٌا من الجنوب و تتسبب بإنهٌار الجٌش و تحضر لدخول‬
‫اإلسرائٌلً و التركً‪.‬‬
‫ملحق الٌاسمٌنة الزرقاء – عملٌة العرس (عرس فهٌدة ) العملٌة التً كانت ستشعل حرب فً الجنوب تإدي‬
‫لتهجٌر أهالً درعا‬
‫مقدمة‪-:‬‬
‫عرس فهٌدة هً إسم لحرب إرتبطت بفتاة سعودٌة من منطقة الجوؾ تدعى فهٌدة ‪ ,‬فلقد نبشها األمرٌكً من‬
‫التارٌخ لٌعٌد حالتها الى األذهان‪ ,‬و لم ٌكن لدي معلومات عن حرب عرس فهٌدة ‪ ,‬و لكن فً آخر زٌارة‬
‫لسورٌة قمت بجمع كل المعلومات عنها‪ ,‬فقد أوردت ما حصلت علٌه من معلومات فً المقاالت المنشورة و‬
‫لكن ال ٌمكن فهم ابعاد العملٌة اذا لم نفهم القصة التارٌخٌة التً كانت ستكون جزء من عملٌة إشعال الحرب‬
‫الطائفٌة‪ ,‬و التروٌج ألردوؼان كفاتح إسالمً على دماء السورٌٌن‪ ,‬و الكثٌرٌن نصحونً بؤن ال أنبش هذه‬
‫القصة من الذاكرة و لكن بعد البحث و التمحٌص تبٌن أن الحرب لم تكن ٌوما ً طائفٌة و ٌوجد الكثٌر من‬
‫الدالالت على ذلك و لهذا أنشرها فً هذا الملحق مع تفاصٌل العملٌة التً خطط لها لتكون بوابة إلشعال‬
‫سورٌا عبر قتل آالؾ السورٌٌن‪.‬‬
‫القصة التارٌخٌة لحرب عرس فهٌدة‪-:‬‬

‫هرب أحمد الجوفً مع حبٌبته فهٌدة من منطقة الجوؾ فً السعودٌة‪ ,‬و عرؾ باسم الجوفً نسبة لمنطقة‬
‫الجوؾ و تزوج سراً فً سهل حوران (درعا) و طلب األمان من أهالً جبل حوران (السوٌداء) و كون‬
‫زواجه شرعً منح األمان و أصبح فً عرؾ أهالً السوٌداء (دخٌل ) أي حماٌته واجب النه منح األمان‪ ,‬و‬
‫قطن فً قرٌة من القرى المتمردة على شٌوخ اإلقطاع فً جبل العرب و ٌمكن اإلطالع على الكثٌر من‬
‫الكتب التً تحدثت عن الثورة العامٌة فً جبل حوران (جبل العرب حالٌا ً) ‪.‬‬
‫مالحظة‪ -:‬أبان الحكم العثمانً كان هناك حكم إقطاعً مثل معظم دول العالم و لكل قرٌة شٌخ‪ ,‬و ال ٌملك‬
‫الفالح من قرٌته و حٌاته اال باب البٌت فهو ٌعمل فً األرض و ربع الؽلة للشٌخ الذي بدوره ٌدفع للعثمانً‬
‫الضرائب‪ ,‬و كان هذا األمر موجود فً كل سورٌا ‪ ,‬و الشٌوخ كانوا عمالء للتركً ‪ ,‬و الفالحٌن ٌبحثون‬
‫عن حرٌتهم من عبودٌة الشٌخ الذي إذا قال لفالح إرحل فعلٌه أخذ باب بٌته و البحث عن شٌخ آخر‪ ,‬و ألن‬
‫تمرد حدث فً جبل العرب وجب إرسال الجٌش التركً لفرض الهٌمنة من جدٌد و إعادة اإلمور الى‬
‫نصابها و أرسل الجٌش الى الجبل خمس مرات حتى قتل قادة العامٌة عام ‪ 1897‬و دخل الجٌش التركً و‬
‫لكن حٌن دخل لبى مطالب الفالحٌن و وزع األرض بسندات طابوا لٌضمن ضرائبه ‪ ,‬فقامت الحقا ثورة‬
‫الشٌوخ‪ ,‬و لكن محاوالت دخول الجٌش التركً كان ٌستثمر فٌها العصب الطائفً كً ال ٌنتقل التمرد الى‬
‫مناطق أخرى‪ ,‬و تفاصٌل المعركة تثبت أنها لم تكن طائفٌة‪ ,‬و خصوصا كون قصة حرب عرس فهٌدة أي‬
‫الصراع بسبب إمرأة حدثت بٌن أهالً جبل حوران بما بٌنهم و تسببت بقتل العشرات و حدثت بٌن أهالً‬
‫سهل حوران و تسببت بقتل العشرات و لكن حٌن حدثت قصة عرس فهٌدة حاول التركً تجٌششها طائفٌا‪.‬‬
‫عاش أحمد الجوفً المسلم السنً فً جبل حوران بٌن الموحدٌن (الدروز) ‪,‬بحٌث ٌضمن أن أحد من قبٌلته‬
‫لن ٌطارده و كان ٌعمل نهارا فً سهل حوران ثم بدأ ٌذهب للعمل مع زوجته فً أرض ألحد شٌوخ درعا‪,‬‬
‫و لكن زوجته التً هربت معه هربت مع الشٌخ الذي ٌعمل لدٌه‪ ,‬و حرضت الشٌخ على قتل أحمد الجوفً‬
‫خوفا من أن ٌرسل خبر لعشٌرتها ٌخبرهم بمكانها‪ ,‬و كان لهذا األمر أن ٌخلق ثؤر فؤرسل ‪ ,‬ما ٌسمى فً‬
‫حٌنها مرسال الى أحمد الجوفً من زوجته الهاربة تقول فٌه أنها هربت لتحمً حٌاته و علٌه القدوم لٌال‬
‫لتهرب معه‪ ,‬و خاؾ حامً الجوفً من قتله و أرسل معه رجلٌن لحماٌته (حماٌة الدخٌل) ‪ ,‬و فعال حدث‬
‫أطالق نار و قتل شخص من درعا و أصبح هناك ثؤر ‪ ,‬فالدم بالدم حتى تعقد الصلحة‪ ,‬فتم قتل شخص‬
‫مقابله و ثم قتل آخرون و جاء التركً عوضا ً عن عقد الصلح إستثمر الدم لٌبرر عودة الجٌش الى جبل‬
‫حوران على أمل القضاء على تمرد الفالحٌن‪ ,‬و حدث ما سمً بالتارٌخ حرب عرس فهٌدة و من دالئل أن‬
‫هذه الحرب لم تكن طائفٌة‪-:‬‬
‫‪ -1‬كان شٌوخ جبل حوران و شٌوخ سهل حوران فً خٌمة القائد التركً أثناء المعركة‪.‬‬
‫‪ -2‬أخفى شٌوخ اإلقطاع فً جبل حوران (العرب) خبر الحرب عن باقً الجبل كً ال ٌحضوا بدعم‬
‫الفالحٌن‪ ,‬و من أصل ست شٌوخ تمرد شٌخ واحد و قاتل الى جانب الفالحٌن بعد اسر بعض النساء و هو‬
‫الشٌخ إبراهٌم أبو فخر‪ ,‬بٌنما باقً الشٌوخ كانوا مع التركً كحال ولٌد جنبالط الٌوم ٌؽرد خارج السرب‪.‬‬
‫‪ -3‬من أوصل الخبر لباقً الجبل و أمن اإلسناد لهزم الجٌش التركً هو مسلمة سنٌة (بدوٌة) كانت تعٌش‬
‫فً قصر أحد الشٌوخ أخبرت الفالحٌن و هبت ما تسمى (الفزعه) لنصرة الفالحٌن ضد الجٌش التركً‪.‬‬

‫‪ -4‬قامت إحدى حرائر درعا بدفن ٌد زعٌم المتمردٌن أمام الجٌش التركً بعد أن حاولت إمرأة تركٌة حرقها‬
‫مع الحطب أثناء صنع الخبز للجنود‪ ,‬فقامت بنت حوران بؤخذ ٌد الجثة و دفنها ‪ ,‬و ٌتناقل أهالً جبل العرب‬
‫عن هذه الحرة قولها ( هذه الٌد تعبت و اطعمت جٌاع )‪ ,‬و هذا ٌثبت أن الفالحٌن فً درعا كانوا تواقٌٌن‬
‫للتمرد على الحكم اإلقطاعً‪.‬‬
‫‪ -5‬مصالح الفالحٌن فً درعا و السوٌداء كانت واحدة كما كانت مصالح الشٌوخ واحدة مع التركً‬
‫‪ -6‬لم تكن الحرب األخٌرة على الجبل بل تلتها حروب كان آخرها حرب شهبا حٌن هزم الجٌش التركً و‬
‫فر قائده و لكن شٌوخ الجبل ارسلوا له خبر مقتل كل قادة الثورة العامٌة لٌدخل الجبل بعد أن كان ٌظن أنه‬
‫خسر المعركة‪.‬‬
‫‪ -7‬حٌن دخل التركً بعد حرب شهبا عام ‪ 1897‬كان قد بدأ فً تركٌا عملٌة إصالح مشابهة لما حدث فً‬
‫آوروبا و بدأ بتوزٌع األرض للفالحٌن عبر (سند الطابو) لٌؤخذ ضرٌبة على األرض خوفا من تمرد‬
‫الفالحٌٌن ‪ ,‬و هنا بدأت ثورة الشٌوخ الحقا الذٌن خسروا عروشهم اإلقطاعٌة‪.‬‬
‫عملٌة العرس جوهر إشعال الصراع الطائفً جنوب سورٌا‪-:‬‬
‫بعد ما تم إلقاء الضوء على ما سمً حرب عرس فهٌدة التً كانت ستستثمر للتروٌج للتركً كفاتح إسالمً‬
‫و مدخل لحرب طائفٌة تمزق سورٌا ‪ ,‬و تمزق الجٌش العربً السوري‪ ,‬كً ٌدخل اإلسرائٌلً ‪ ,‬مبررا‬
‫دخول التركً كفاتح للشام‪ ,‬و اآلن لنلقً نظرة على مخطط األمرٌكً الذي لم ٌدرس الجؽرافٌا و‬
‫الدٌموؼرافٌا و بل درس التارٌخ و بحث فٌه عن قصص فكٌؾ كانت عملٌة العرس‪ ,‬التً قصتها باألمس‬
‫حاول التركً إستثمارها للحفاظ على إحتالله لالرض‪ ,‬حاول االمرٌكً إعادتها لألذهان و إستثمارها طائفٌا ً‬
‫كما حاولوا إستثمار قصة ٌؤجوج و مؤجوج لتجنٌد العصابات التكفٌرٌة‪ ,‬و األمرٌكً خلق أحداث و إستعاد‬
‫أحداث من الذاكرة و الهدؾ تمزٌق سورٌا تمهٌد الحتاللها‪.‬‬
‫كان ٌفترض أن ٌرسل أمر العملٌات عبر قناة العربٌة الى بعض عمالء الناتو فً درعا بحٌث تتم اإلساءة‬
‫لرموز وطٌنة من جبل العرب ‪ ,‬و األهم هو اإلساءة للشرؾ ‪ ,‬و ثم تقوم عصابة بتنفٌذ عملٌة خطؾ و‬
‫إؼتصاب‪ ,‬و هنا ٌصبح جبل العرب كبركان ؼضب ‪ ,‬و الحقا تقوم عصابة بمهاجمة المدنٌٌن فً بصر‬
‫الحرٌر بدرعا و قتل المئات بطرق وحشٌه مع بٌان على األنترنٌت بؤنه إنتقام للشرؾ‪ ,‬فٌتلوه هجوم‬
‫عصابات مسلحة تهاجم قرٌتً الدوٌرة و تعاره‪ ,‬ثم هجوم جدٌد على بصر الحرٌر و ٌتلوه هجوم على كل‬
‫القرى المحٌطة ٌشمل قرى الدور و قراصة وصوالً الى نجران و باقً القرى المتاخمة لمحافظة درعا‪.‬‬
‫و بعد مقتل عدة آالؾ سوري من جبل و سهل حوران ٌقطع السالح عن حوران و ٌكون قد إستنفذ فً‬
‫مواجهات الجٌش و مواجهات القتل الطائفً‪ ,‬و ٌنسحب قادة العصابات من درعا و ترك ما تبقى من األهالً‬
‫تحت رحمة عملٌات إنتقام‪.‬‬
‫فً حٌن تكون قنوات الفتنة ‪,‬و بشكل خاص قناة الجزٌرة‪ ,‬التً كان ٌفترض أن تستعٌد هذه العملٌة عبر ضخ‬
‫إعالمً متواصل ٌرافق دخول التركً الى الشمال السوري‪ ,‬و كان على الجزٌرة إستعادة قصة حرب فهٌدة‬

‫كما ترٌد واشنطن‪ ,‬بنفسها الطائفً‪ ,‬و لٌس القصة الحقٌقٌة‪ ,‬تروٌجا للتركً و مع تصاعد العنؾ الطائفً و‬
‫سقوط الجٌش العربً السوري‪ ,‬و اإلستٌالء على ألوٌة الصوارٌخ اإلستراتٌجٌة‪ ,‬و دخول إسرائٌل الى‬
‫جنوب سورٌا ‪ ,‬سٌدخل التركً على وقع الزؼارٌد و ٌصبح اردوؼان مثل صالح الدٌن و لكن سٌتوقؾ قبل‬
‫حماه فهو لن ٌكمل أكثر من ذلك هً حصته من سورٌا‪ ,‬فهً بالنتٌجة حرب ؼاز و نفط و لٌست عثمانٌة‬
‫جدٌدة‪ ,‬و ؼبً من ٌصدق أن الؽرب الذي أنشؤ إسرائٌل خوفا من دولة عربٌة مكان العثمانٌة اآلن ٌقاتل لٌعٌد‬
‫العثمانٌة بل كل ما فً المشروع كان التقسٌم الطائفً لمنع أي نفوذ خارجً ‪ ,‬بعد تصفٌة القضٌة الفلسطٌنٌة‪.‬‬
‫نتائج مقاربات المعلومات بما حدث على األرض‪-:‬‬
‫ما سرب لً هو العملٌة و لٌس التفاصٌل و قد ذهبت الى سورٌا للتدقٌق و كل ما حصل على األرض ٌإكد‬
‫كل المعلومات التً وردت و أوردت سابقا معلومات حصلت علٌها من األرض فاالساءة لشخصٌة وطنٌة‬
‫من جبل العرب حدثت و كان المستهدؾ قائد الثورة السورٌة الكبرى سلطان باشا األطرش‪ ,‬و تعرض‬
‫باصٌن صؽٌرٌن ٌنقالن مدرسات لمحاولة خطؾ فعال و نقال عن إحدى الفتٌات أن المهاجمٌن لم ٌتم التؤكد‬
‫إذا كانوا سورٌٌن‪ ,‬و تتوقع أن ٌكونوا أردنٌٌن‪ ,‬و السالح المخصص للفتنة تم مصادرته قبل إستعماله و كان‬
‫ما بٌن السوٌداء و درعا تبٌن أنه كان مخزن فً معصرة للزٌتون‪ ,‬و لكن ٌبقى األهم أن االسباب الرئٌسٌة‬
‫لفشل المخطط األمرٌكً هً‪-:‬‬
‫‪ -1‬العفو الذي صدر عن أي مسلح ٌسلم نفسه‬
‫‪ -2‬سرعه الحسم التً قام بها الجٌش من جهة و من جهة ثانٌة فشل إستفزاز الجٌش كون الوحدات التً‬
‫دخلت ال مساكن ضباط لها فً درعا‪ ,‬و بالتالً حٌن هوجمت مساكن الضباط لم تفقد القٌادة السٌطرة على‬
‫وحدات جٌشها‪.‬‬
‫‪ -3‬الوعً الشعبً حٌث تبٌن أنه بعد اإلساءة لسلطان باشا األطرش حدثت الكثٌر من االتصاالت بٌن وجهاء‬
‫درعا و السوٌداء و أدرك األهالً أن ما ٌحدث هدفه الحرب األهلٌة‪ ,‬و كذلك بعد محاولة إختطاؾ باص‬
‫المدرسات‪.‬‬
‫و بالتالً فعال الشعب و القٌادة و الجٌش كانوا حصن حما سورٌا من التقسٌم و من سقوط مئات آالؾ القتلى‬
‫االبرٌاء‪ ,‬و من دروس ما حدث هو عدم الخوؾ من الدخول فً ما كان محضور سابقا بل ٌجب شرح أبعاد‬
‫خطر الطائفٌة‪ ,‬فقٌام دولٌة درزٌة ربما هو بالمقدمة خطر كبٌر على الدروز و لكن بنفس الوقت هو خطر‬
‫أكبر على كل اإلسالم‪ ,‬و بل هو الطرٌق الوحٌد لتصفٌة القضٌة الفلسطٌنٌة‪ ,‬و العروبة‪.‬‬
‫حول األدوات على األرض‪-:‬‬
‫فً السوٌداء لم تظهر األدوات (الحقا ضمن الخطط البدٌلة ظهرت خالل شهر آذار من العام ‪ 2012‬و لكن‬
‫فشلت تماما ً) و فً درعا لم ٌكشؾ عن كل األدوات و لكن ما لم أستطع الحصول علٌه هو من هً األدوات‬
‫التً كانت ستنفذ على األرض فً السوٌداء ‪ ,‬و قدر ذكرت سابقا أن جنبالط كان جزء من المشروع و‬
‫الجزء اآلخر أدوات مدربة فً الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة و جزء ثالث مدرب فً العربٌة السعودٌة‪ ,‬و لكن‬

‫و بفضل األهالً فً درعا و قدرات الجٌش و حكمة القٌادة السورٌة دفن المشروع قبل أن ٌولد و لم تخرج‬
‫العملٌات من حدود محافظة درعا ‪ ,‬و الٌوم المطلوب من كل مواطن إستعادة رسالة سلطان باشا األطرش‬
‫الى وجهاء سورٌا ردا على تقسٌم سورٌا من قبل الفرنسً حٌن قال فً مقدمة رسالته (الدٌن هلل و الوطن‬
‫للجمٌع ) و الٌوم واجب كل سوري التصدي ألي مخطط تقسٌمً الن التقسٌم ال ٌإذي فئة معٌنة بل سٌقضً‬
‫الحقا على العرب و سٌصبح العرب ٌهود التارٌخ‪ ,‬كما قال مظفر النواب‪.‬‬

‫مالحظة‪ -:‬ما قمت بكتابته فً هذه السلسلة و الذي معظمه مثبت على االرض‪ ,‬و إنكشاؾ المشروع فتسربت‬
‫الكثٌر من اإلمور و منها خرائط تقسٌم سورٌا و هً كما رسمتها تماما ً باستثناء المنطقة الشرقٌة الشمالٌة ‪,‬‬
‫فالخرٌطة المسربة تضع النفط السوري ضمن الدوٌلة الكردٌة و لكن الحقٌقة أن الدوٌلة الكردٌة ال تشمل من‬
‫سورٌا سوى القامشلً ‪ ,‬حٌث أن النفط السوري كان حصة تركٌا مقابل الؽاز اللبنانً إلسرائٌل ‪ ,‬و هنا أإكد‬
‫أن الخرائط التً ٌسربها األمرٌكً لٌست هً الحقٌقٌة ‪ ,‬بل ٌسرب ألهداؾ سٌاسٌة ‪ ,‬فكان التسرٌب األول‬
‫خرٌطة الشرق األوسط الجدٌد التً تشجع األقلٌات على اإلستقالل ‪ ,‬و بعد فضح المشروع اآلن ٌسرب‬
‫خرٌطة تؽري أكراد تركٌا بنفط سورٌا و هذا لٌس صحٌح ‪ ,‬حٌث أن الصفقة مع التركً كانت الؽاز اللبنانً‬
‫السرائٌل و النفط السوري لتركٌا‪ ,‬و لكن كذلك أثبتت التسرٌبات ما ذكرته سابقا أن منطقة دٌر الزور لم تكن‬
‫ضمن الدوٌالت السورٌة التً ستقسم و اكرر التؤكٌد أن الخرٌطة التً سربها األمرٌكً صحٌحة فً جزء‬
‫منها و لكن لٌس كل الخرٌطة‪ ,‬فهً لٌست اال تسرٌب بهدؾ سٌاسً كما كانت وثائق وٌكً لٌكس‪.‬‬
‫تفاصٌل العدوان على سورٌا عملٌة الٌاسمٌنة الزرقاء الجنوب السوري‪-:‬‬
‫بعد شرح الجدوى من تمزٌق سورٌا‪ ,‬و كون التمزٌق الطائفً هو الخٌار اإللزامً للمشروع األمرٌكً و أهم‬
‫النقاط الحساسة و أهم المعلومات عن طرق تجنٌد العمالء لتحرٌك اإلحتجاج على األرض و تجٌش الشارع‬
‫و نشر اإلشاعات و تجنٌد الخالٌا التكفٌرٌة ٌمكن البدء بشرح ابعاد العدوان على سورٌا بشكل عام و ربما‬
‫تختلؾ كل منطقة عن األخرى و مع ذلك سؤسرد أهم نقاط المخطط األمرٌكً إلشعال و تقسٌم سورٌا من‬
‫الداخل‪:‬‬
‫‪ -1‬البدء بإشعال إحتجاجات فً المناطق التً ستشهد إشتباك طائفً تبدأ بمظاهرات تؤخذ طابع سنً فً تبدأ‬
‫فً درعا و فً حمص و بانٌاس و الالذقٌة ‪ ,‬و تبدأ من درعا حصراً تتوسع منها و تضخم الى أكبر حجم‪.‬‬
‫‪ -2‬ضرب المحاكم و قصور العدل لجر المطلوبٌن أمنٌا الى الشارع و تجنٌدهم فً مناطق اإلشتباك التً‬
‫ستخلق بها إحتجاجات‬
‫‪ -3‬تتبعها إحتجاجات الى مداخل العاصمة دمشق ‪ ,‬و بشكل خاص عزل العاصمة عن مقرات الصوارٌخ‬
‫اإلستراتٌجٌة‪ ,‬بالتزامن مع إقتراب دخول الجٌش الى درعا (دوما‪ ,‬حرستا‪ ,‬التل ‪ ,‬جدٌدة عرطوز ‪ ,‬القدم ‪),‬‬
‫‪ -4‬خلق إحتجاجات على معابر قوات الحرس الجمهوري فً حال تحرك الى مداخل دمشق و مقرات‬
‫الصورٌخ اإلستراتٌجٌة (طرٌق ركن الدٌن‪ ,‬برزة‪ ,‬طرٌق المٌدان‪ ,‬القدم)‬

‫‪ -5‬إدخال عصابات مسلحة بهدؾ ضرب الوجود األمنً إلرؼام الجٌش على التدخل‪ ,‬عبر عملٌات قنص و‬
‫هجمات على مقرات األمن ‪ ,‬لجر الجٌش الى داخل المدن‪.‬‬
‫‪ -5‬البدء بإدخال النفس الطائفً فً شعارات المظاهرات‬
‫‪ -6‬شن هجمات على مقرات الجٌش الشعبً بحٌث ال ٌدرك المقاتلٌن المجندٌن من االرض الحقا مصدر‬
‫السالح فٌصبح و كؤنه حصل على السالح بالقوة أو شراء و لقطع الطرٌق أمام إعالن النفٌر العام و التعبئة‬
‫فً الجٌش الشعبً‪ ,‬و كان الخوؾ من البعثٌٌن و هم مئات اآلالؾ سٌخشون مصٌر البعث العراقً و قد‬
‫ٌنتظموا فً الجٌش الشعبً و ٌصبحوا قوة على األرض‪.‬‬
‫‪ -7‬شن هجمات على مقرات األمن و الشرطة لتصبح المناطق تحت تصرؾ العصابات و إخالء المناطق‬
‫من األمن لٌصبح دخول الجٌش أمر ال مفر منه‪.‬‬
‫‪ -8‬عند دخول الجٌش تهاجم مساكن ضابط المشاه التً ٌتوقع دخولها الى المدن ‪ ,‬لكً ٌصبح الجٌش بحالة‬
‫رد فعل و ٌتصرؾ بحالة هستٌرٌا(لٌالحظ القاري تم إنتخاب مساكن الضباط للمشاه و لٌس ؼٌرهم) و‬
‫خصوصا فً بانٌاس و الالذقٌة و درعا حٌث ٌجب تهجٌر السنة ‪ ,‬فتزرع فتنة بٌن األهالً و الجٌش و ٌبدأ‬
‫الجٌش بهذه الحالة بالتفكك النه الضباط ستبدأ برفض أوامر القٌادة لالنتقام ألسرها و العناصر ستبدأ بالتمرد‬
‫فاذا كان الجٌش محاصر و هوجم نساء و أطفال هإالء الضباط ستكون ردة فعلهم عنٌفة جداً تفقد القٌادة‬
‫السٌطرة علٌهم‪.‬‬
‫‪ -9‬على وقع دخول الجٌش فً الحرب ضمن المدن ترتكب جرائم طائفٌة تسبب إحتقان طائفً‬
‫‪ -10‬ما أن ٌتطور القتال حتى ترتكب مجاز كبرى تتسبب بإنهٌار ما تبقى من الجٌش و إشتعال حرب أهلٌة‬
‫واسعه‬
‫‪ٌ -11‬قطع السالح عن درعا و بانٌاس و الالذقٌة لٌتم تهجٌر السنة بشكل كامل و فً حمص ترسل عصابات‬
‫تقوم بتهجٌر االقلٌات و ٌتم إحتالل حمص بشكل كامل كونها تقسم سورٌا قسمٌن‪ ,‬و فً حمص أكبر‬
‫العصابات المسلحة‪.‬‬
‫‪ -12‬مع بدء إنهٌار الجٌش ٌتم مهاجمة مقرات الصوارٌخ اإلستراتٌجٌة و السٌطرة علٌها لمنع القٌادة من نقل‬
‫الصراع الى فلسطٌن لكبح الفتنة‪.‬‬
‫‪ -13‬ما أن ٌنهار الجٌش و ٌنشؽل الحرس الجمهوري فً محٌط العاصمة و ٌتم السٌطرة على الصوارٌخ‬
‫اإلستراتٌجٌة حتى ٌتدخل الجٌش اإلسرائٌلً و ٌترك له الفرصة لفرض دوٌلة درزٌة و تصفٌة القٌادات‬
‫الوطنٌة و الدٌنٌة فً طائفه الموحدٌن حتى ٌتدخل الجٌش التركً الذي ستكون بالده تشهد إحتجاجات‪ ,‬و‬
‫فعالً تبٌنت بؤن األرض فً تركٌا كانت مهٌئة لإلنفجار‪ ,‬و على وقع ذلك ٌكون قد تحرك اإلخوان المسلمٌن‬
‫فً حماه حٌث سٌتركون لمصٌرهم و فً جسر الشؽور لتؽطٌة الدخول التركً‪.‬‬

‫‪ -14‬تتدخل قوات الناتو و ظاهرها فرنسً بحجة حماٌة األقلٌات و تفرض دوٌلة علوٌة و دوٌلة إسماعٌلٌة و‬
‫توقؾ الجٌش التركً على مداخل حماه و السلمٌة‪ ,‬و ٌتم ترحٌل ما تبقى من سنة فً حماه الى حمص حٌث‬
‫أن حمص هً التً كان لها إمداد سالح فقط كافً لقتل و تهجٌر األقلٌات و نتٌجة القتل فً حمص و‬
‫اإلستفزاز بالساحل سٌشتعل الساحل بشكل عنٌؾ جداً‪.‬‬
‫‪ٌ -15‬كون حراك فً القامشلً التً ستخرج من سورٌا لصالحح دوٌلة كردٌة‪.‬‬
‫‪ -16‬دٌر الزور و المٌادٌن حراك مستقل لضمهم الى دوٌلة سنٌة فً العراق ‪.‬‬
‫‪ -17‬ما أن تصبح سورٌا دوٌالت و ٌبدأ التقسٌم الرسمً حتى تتدخل القوات األمرٌكٌة فً البحرٌن لفرض‬
‫دوٌلة شٌعٌة ثانٌة فً المنقطة‪.‬‬
‫‪ -18‬تنقل اإلحتجاجات الى إٌران بحجة حماٌة الشٌعه فً المنطقة عبر إسالم شٌعً متطرؾ ٌسقط النظام‬
‫فً إٌران عبر إسالم شٌعً متشدد ‪ ,‬و شهدت إٌران بعد حرب تموز إحتجاجات كانت مخصصة الشعال‬
‫إٌران بعد تفكك المنطقة‪ ,‬و فً العام ‪ 2011‬قبضت بعد العدوان على سورٌا على عشرات العمالء‪ ,‬كان لهم‬
‫نفس الدور‪.‬‬
‫‪ -19‬تتابع واشنطن التقسٌم من مصر و شمال إفرٌقٌا و كذلك آسٌا من خالل إنشاء دول لألقلٌات و األدٌان‪.‬‬
‫كٌؾ بدء التنفٌذ على األرض و أٌن سقط األمرٌكً‪-:‬‬
‫بدء تحضٌر المٌدان فً مطلع شهر شباط من العام ‪ 2011‬من خالل الدعوات للتظاهر فً دمشق الدعوة‬
‫األولى كانت فً ‪ 4‬شباط و الدعوة الثانٌة كانت فً ‪ 15‬شباط ‪ ,‬و طبعا إخراج مظاهرات دون تنظٌم على‬
‫األرض أمر شبه مستحٌل و لكن الدعوات كانت تهدؾ لعدة إمور منها‪-:‬‬
‫‪ -1‬إستطالع رد فعل النظام على األرض فً حال تمت الدعوة لمظاهرات و كٌفٌة نشر رجال الشرطة و‬
‫مكافحة الشؽب‪.‬‬
‫‪ -2‬إستطالع رد فعل الشارع حٌن ٌتم الدعوة لمظاهرة‪ ,‬و تهٌئة مناخ لخروج مظاهرات‪ ,‬عبر كسر حاجز‬
‫الخوؾ‪.‬‬
‫‪ -3‬تهٌئة الرأي العام على أن سورٌا قاب قوسٌن أو أدنى من ثورة (حرٌة)‪.‬‬
‫‪ -4‬تهٌئة أرضٌة لبدء نشر اإلشاعات‪.‬‬
‫و بالتالً الهدؾ من الدعوة لمظاهرات فً دمشق و دون تنظٌم على األرض كان هدفه األول التجهٌز لبدء‬
‫تنفٌذ العملٌة و لٌس أمال بإخراج مظاهرات‪ ,‬و فً ‪ 15‬آذار اطلق أكثر من موقع إلكترونً لما سمً الثورة‬
‫فً سورٌة و تم البدء بالحملة اإلعالمٌة على األنترنٌت ضد سورٌا‪ ,‬و بدأ التنفٌذ الفعلً و كان عمالء‬

‫واشنطن قد وصلوا األرض و بعضهم على الطرٌق لتبدأ اإلحتجاجات فً ‪ 18‬أذار بشكل رسمً فً مدٌنة‬
‫درعا و مظاهرات خجولة فً عدة أماكن و خاصة بانٌاس و الالذقٌة و لكن التركٌز كان حصرٌا فً درعا‪.‬‬
‫نجح إشعال اإلحتجاجات فً درعا و بالتالً المهمة الكبرى نجحت و كذلك فً منطقة دوما و بدأت الحرب‬
‫اإلعالمٌة من قبل بعض القنوات اال الجزٌرة التً تجاهلت األحداث ضمن سٌاسة حصان طرواده‪ ,‬فهً‬
‫ظهرت كحلٌؾ النظام الذي ٌتستر على ما ٌحدث لتبدأ الحقا ً بشن حملة تظلٌل برفقة قناة الجدٌد و هما‬
‫القناتان األكثر مشاهدة فً سورٌا ‪ ,‬و رافقتهم جرٌدة األخبار اللبنانٌة المقربة من محور المقاومة ‪ ,‬والتً‬
‫رؼم انها أرسلت مراسلٌن لألرض و وصلتها مقاطع فٌدٌو عن طبٌعه المظاهرات و لكن بقٌت تعتمد على‬
‫ما توزعه روٌترز و الجزٌرة ضمن حرب إعالمٌة كبرى‪ ,‬و اما الجزٌرة و الجدٌد كانوا ضمن مشروع‬
‫العدوان على سورٌا و المستؽرب كان موقؾ جرٌدة األخبار ‪ ,‬التً وقفت الى جانب فئة من المعارضة و‬
‫توقفت مع توقؾ هذه الفئة‪.‬‬
‫و بدأت حملة شخصنة اإلحتجاجات عبر رفع شعارات ضد رجل األعمال السوري رامً مخلوؾ من الٌوم‬
‫األول لألحداث ‪ ,‬و القٌادة السورٌة بدأت برد فعل ؼٌر متوقع نهائٌا ً و هو اإلعالن عن بدء تنفٌذ‬
‫اإلصالحات‪.‬‬
‫و فً ‪ 21‬أذار تم فعال حرق قصر العدل فً مدٌنة درعا و للمفارقة تم حرق قصر العدل بعد ساعه من‬
‫إعالن الخبر على قناة العربٌة التً كان وظٌفتها أبان األحداث إرسال أوامر العملٌات و لٌس السبب عدم‬
‫وجود بدٌل لالتصال بالعصابات المسلحة‪ ,‬بل السبب الرئٌسً لمنع العصابات من مشاهدة أي إعالم آخر ‪,‬‬
‫فكان ٌتم اإلتفاق على التجمع فً مكان معٌن بعد سماع خبر معٌن‪ ,‬و بالتالً قادة العصابات على إتصال‬
‫بمشؽلٌهم و لكن من تم تجنٌده على األرض كان من مسإولٌته أن ال ٌشاهد اال قناة العربٌة النتظار األخبار‪,‬‬
‫لمنعه من التؤثر باإلعالم ‪ ,‬و سنمر على هذه النقطة فً مثال الحق‪.‬‬
‫مالحظة‪ -:‬كان األمرٌكً ٌعتقد أن رد فعل القٌادة السورٌة على العدوان هو بالعسكر و كان علٌها جر‬
‫الجٌش الى المدن و لٌس األمن ‪ ,‬و لهذا قامت عصابة من ما ٌقارب من ستة أشخاص فً مدٌنة دمشق‬
‫بإفتعال العدٌد من التمثٌلٌات لالٌحاء للسطات بؤن اإلحتجاجات ستبدأ قرٌبا من دمشق‪ ,‬كً ٌصبح األمن فً‬
‫دمشق بحال إستنفار و ال ٌرسل الى درعا ‪ ,‬و لم ٌتسنى لً التؤكد من رد فعل القٌادة السورٌة هل وقعت فً‬
‫الفخ أم ال و لكن من الواضح من إجمالً المشهد أنها لم تقع فً هذا الفخ ‪.‬‬
‫مالحظة ‪ :2‬بدأت األحداث فً درعا على وقع رسالة من الملك السعودي للرئٌس االسد و لم ٌسرب من‬
‫فحوى هذه الرسالة أي شًء و لكن أعتقد أن الرسالة كانت تحمل اإلنذار األمرٌكً األخٌر للرئٌس األسد ‪,‬‬
‫لهدؾ حمل الرئٌس السوري على إعتبار اإلحتجاجات بؤنها عمل عدوانً لٌقوم برد فعل عنٌؾ تجاه‬
‫االحتجاجات ‪ ,‬و ٌترك لألٌام الكشؾ عن فحوى هذه الرسالة و التؤكد من هذا الكالم‪ ,‬حٌث أن البدء بحرق‬
‫سورٌا الحقا كذلك تم بعد إتصال من أمٌر قطر و تبعه زٌارة لوزٌر خارجٌة قطر الى سورٌا الذي زارها‬
‫فً ‪ 3‬نٌسان‪ ,‬و كذلك لم ٌسرب من اللقاء سوى ان القٌادة القطرٌة تقؾ مع القٌادة السورٌة فً التصدي لما‬
‫ٌحاك لها‪ ,‬و بالتالً الشٌخ القطري أبلػ السورٌٌن بؤن هناك ما ٌحاك لهم و طبعا الهدؾ جر القٌادة الى رد‬
‫فعل عنٌؾ تجاه اي إحتجاج‪.‬‬

‫بثٌنة شعبان تستدرج األعداء‪-:‬‬
‫فً ‪ 26‬آذار أعلنت السٌدة بثٌنة شعبان عن حزمة إصالحات واسعه و طبعا الهدؾ الرئٌسً لكلمة السٌدة‬
‫شعبان كان كسر حاجز الخوؾ لدى كل المواطنٌن بشكل عام من جهة ‪ ,‬لٌقوم األمرٌكً بكشؾ كل أوراقه ‪,‬‬
‫الن خطاب السٌدة شعبان كان ؼٌر متوقع نهائٌا ‪ ,‬حٌث أن األمرٌكً كان ٌضن أن القٌادة السورٌة سترد‬
‫على الحرب بحرب عسكر و ستقوم برد فعل عسكري على اإلحتجاجات التً حدثت‪ ,‬و لكن لم ٌقتصر األمر‬
‫على إعالن حزمة اإلصالحات بل أكدت السٌدة شعبان أن السٌد الرئٌس وجه أمر بمنع إطالق النار بؤي‬
‫حال من األحوال و بالتالً األمرٌكً أصبح فً مؤزق زرع الفتنة بٌن الناس و األمن و علٌه كشؾ‬
‫العصابات المسلحة أكثر‪ ,‬و الناس بدأت تدرك بؤن هناك طرؾ ثالث فً الشارع‪.‬‬
‫األمرٌكً ٌقع فً الفخ السوري‪-:‬‬
‫ما أن إنتهى خطاب السٌدة شعبان حتى أصبح لزام على األمرٌكً إخراج مظاهرات ترفض اإلصالحات و‬
‫ترفض الحوار و رفع سقؾ المطالب بشكل كبٌر و لٌس تدرٌجً كما خطط له ‪ ,‬و بالتالً أصبح لزام على‬
‫األمرٌكً التحرك بما ٌملك النه ٌعلم أن أكثرٌة منتقدي النظام فً سورٌا ٌدافعون عن موقفه الوطنً و‬
‫القومً و بالتالً مع حزمة اإلصالحات سٌفقد األمرٌكً األمل بتوسٌع اإلحتجاجات بشكل تصاعدي و‬
‫أصبح لزام علٌه التحرك بما ٌملك و توسٌع الحرب اإلعالمٌة ‪ ,‬و األهم هو أن األمرٌكً شعر بضعؾ‬
‫النظام فحٌن أعلنت السٌدة شعبان عن حزمة اإلصالحات و تلبٌة مطالب كل المحتجٌن شعر األمرٌكً أن‬
‫النظام ٌشعر بالخوؾ و لن ٌستعمل الجٌش اذا لم ٌجبر فكشؾ األمرٌكً عن ورقته الثانٌة و بدأ الشحن‬
‫الطائفً‪.‬‬
‫ما أن إنتهت السٌدة شعبان من خطابها حتى بدأ األمرٌكً ٌكشؾ أوراقه علنا و تال خطاب السٌدة شعبان‬
‫خطاب القرضاوي المشهور ‪ ,‬حٌن بدأ بالتحرٌض الطائفً و خرجت إحتجاجات ترفض حزمة اإلصالحات‬
‫رؼم ان المطالب التً سبقت حزمة اإلصالحات كانت أقل بكثٌر جداً من الحزمة التً أعلن عنها‪ ,‬و هنا‬
‫وقع األمرٌكً بفخ من ٌخشى على سقوط السٌاسة السورٌة من طبقات المثقفٌن و المعارضٌٌن الوطنٌٌن‬
‫أصبح مدافع عن النظام ‪ ,‬و العامة التً تخشى مصٌر العراق أصبحت تدافع عن النظام‪ ,‬فهناك من خرج‬
‫مطالب بالحرٌة فقط و الرد كان بحرٌة و قانون إعالم و إنتخابات و رفع رواتب و و والكثٌر من اإلمور و‬
‫حٌن الحظ المواطن رفض اإلصالحات رؼم ان المطالب أقل منها أدرك أن هناك شًء ٌحاك لسورٌا‪ ,‬و أن‬
‫اإلحتجاجات لٌست صدفة‪.‬‬
‫الشعب السوري ٌعلن كلمته‪-:‬‬
‫ما أن بدأ الشحن الطائفً حتى أفاق السورٌٌن من التهوٌل و التظلٌل اإلعالمً و خصوصا أن القرضاوي‬
‫على القناة القطرٌة بشكل مباشر قام بالشحن الطائفً‪ ,‬و قناة الجزٌرة بدأت بنشر دراسات طائفٌة‪ ,‬و على‬
‫األرض بدأت تظهر العصابات التكفٌرٌة التً ألزم األمرٌكً بإنزالها للشارع و التحرك بما ٌملك على‬
‫األرض‪ ,‬و خصوصا فً الالذقٌة و درعا و بانٌاس حٌث خطط األمرٌكً لفتن تإدي الى تهجٌر و قتل كل‬
‫أهل السنة‪ ,‬فخرج الشارع السوري بمالٌٌنه الى ساحات المدن تؤٌٌد للسٌد الرئٌس و مسٌرة اإلصالح (كما‬

‫رفعت الشعارات) ‪ ,‬و عدة مالٌٌن من السورٌٌن ؼطت الساحات فً كل المحافظات السورٌة بإستثناء درعا‬
‫و الالذقٌة حٌث كان النزول خطراً على المواطنٌٌن‪.‬‬
‫األسد ٌحرج األمرٌكً‪-:‬‬
‫بعد ٌوم واحد من نزول مالٌٌن السورٌٌن الى الشارع تؤٌٌد للرئٌس السوري خرج الرئٌس السوري فً‬
‫خطاب أمام مجلس الشعب لٌستفز األمرٌكً ‪ ,‬من جهة و ٌشكر شعبه من جهة ثانٌة ‪ ,‬و ٌمكن فهم رسالة‬
‫األسد لألمرٌكٌٌن بؤنه قال لهم بشكل ؼٌر مباشر تركنا لكم الشارع أكثر من إسبوع و عوضا ً عن توسع‬
‫اإلحتجاجات كما تتمنون خرج الشعب السوري لٌدفاع عن بلده النه شعب مسٌس و ال تنطوي علٌه هذه‬
‫الحٌل‪ ,‬و قال األسد كلمته الشهٌرة " هللا سورٌا شعبً و بس" فً نوع من الوفاء للشعب السوري الذي ؼطى‬
‫الساحات السورٌة‪ ,‬و فً خطاب األسد الذي حمل نوع من اإلستفزاز لألمرٌكً و أدواته بشكل مقصود ‪,‬‬
‫دفع األمرٌكً لكشؾ أوراقه علنا‪.‬‬
‫األمرٌكً ٌكشؾ كل أوراقه‪-:‬‬
‫لم تمضً ساعات حتى بدأت اإلحتجاجات فً كل المناطق التً ستشهد تصادم طائفً‪ ,‬و مداخل دمشق‪,‬‬
‫حٌث وقع األمرٌكً بفخ محكم حٌن وصلته رسالة مفادها أن النظام متماسك و الشعب متماسك و سٌستعٌد‬
‫زمام المبادرة‪ ,‬فسارع األمرٌكً الى البدء بإستعادة المبادرة للبدء بتنفٌذ مشروع حرق سورٌا ‪ ,‬و أصبح‬
‫الهدؾ هو البدء بحرق سورٌا‪ ,‬و بدأ األمرٌكً بالتنفٌذ فٌما سموه جمعه الشهداء و أصبح المطلوب فعلٌا جر‬
‫الجٌش الى شوارع حمص و درعا و الالذقٌة‪ ,‬و بشكل خاص درعا و الالذقٌة و بانٌاس حٌث ٌفترض‬
‫ترحٌل كل المسلمٌن السنة‪.‬‬
‫و ما أن قام حمد بن جاسم وزٌر خارجٌة قطر بزٌارة سورٌا و نقل رسالة من األمٌر القطري الذي بدوره‬
‫أعرب عن تضامنه مع سورٌا بوجه المإامرة‪ ,‬أي إعترؾ بالمإامرة و الهدؾ وحٌد جر القٌادة للتصرؾ مع‬
‫اإلحتجاجات بؤنها عمل عدائً ‪ ,‬و لكن من الواضح أن الرسالة الحقٌقة التً نقلها الوزٌر القطري لم تنال‬
‫الرد الذي ترؼبه واشنطن‪ ,‬و ٌعتقد أن األسد ابلػ بن جاسم بؤن سورٌا ذاهبة فً المواجهة الى النهاٌة و بل‬
‫ما بعد النهاٌة‪ ,‬و االهم انها لن تقع بالفخ األمرٌكً‪.‬‬
‫بدأت العصابات المسلحة بمهاجمة مقرات األمن‪ ,‬و توسعت اإلحتجاجات الى ذروتها ‪ ,‬و لكن فً لقاء بٌن‬
‫الرئٌس السوري و وفد من درعا ضم بعض قادة اإلحتجاجات طلب من الرئٌس السوري سحب قوات األمن‬
‫من درعا و فعال تم سحبها و لكن عوضا ً عن أن تهدأ اإلمور قامت عصابات مسلحة بإحتالل كامل المدٌنة‬
‫بحٌث أصبح لزوما دخول قوات الجٌش الى درعا‪.‬‬
‫االسد ٌوجه ضربة قاضٌة‪-:‬‬
‫رؼم سٌطرة العصابات المسلحة على المدٌنة لم ٌتدخل الجٌش العربً السوري ‪ ,‬و بدأت تتعالى األصوات‬
‫بضرورة دخول الجٌش‪ ,‬من جهة المواطنٌن ٌرٌدون التخلص من حكم العصابات التكفٌرٌة و من جهة ثانٌة‬
‫العصابات نفسها كانت ترٌد إستدراج الجٌش الى درعا ‪ ,‬و على التلفزٌون السوري المواطنٌن ٌطلبون دخول‬

‫الجٌش‪ ,‬و على قناة الجزٌرة رؼم عدم وجود أي قوات أمن فً المدٌنة كان شهود العٌان ٌتهمون األمن بقتل‬
‫المواطنٌن و ٌطلبون دخول الجٌش‪ ,‬و الهدؾ الرئٌسً جر الجٌش الى داخل المدن‪ ,‬و تؤخر تحرك الجٌش‬
‫جعل واشنطن تكشؾ المزٌد من األوراق الى أن تمت مهاجمة مفرزة لقوات الجٌش العربً السوري بالقرب‬
‫من بلدة نوى ‪ ,‬بتارٌخ ‪ 23‬نٌسان ‪ 2011‬و الجٌش رؼم ذلك لم ٌتدخل مباشرة فهو منذ تم إحتالل درعا من‬
‫قبل العصابات و هو بحالة رصد لمراكز العملٌات و أماكن تواجد العصابات و فً ‪ 25‬نٌسان دخل قوات‬
‫من الجٌش العربً السوري الى مدٌنة درعا‪.‬‬
‫و حٌن أعلنت وكالة سانا الخبر نقال عن مصدر عسكري كان الجٌش داخل المدٌنة ‪ ,‬و بدء بعملٌة تطهٌر‬
‫للمدٌنة بعملٌة ٌمكن وصفها بالنوعٌة ‪ ,‬و لكن ما خطط له األمرٌكً إنقلب علٌه‪ ,‬فكان ٌفترض محاصرة‬
‫الجٌش فً المدٌنة و إشعال الفتنة بٌن الجٌش و األهالً و محاصرة الجٌش ثم مهاجمة مساكن الضباط التً‬
‫تنتمً لها وحدات الجٌش‪ ,‬فما الذي حصل‪.‬‬
‫دخول الجٌش الى المدٌنة بزمن قٌاسً كان له وقع على العصابات المسلحة ‪ ,‬و كون وحدات الجٌش التً‬
‫دخلت ؼٌر الذي توقعها األمرٌكً ( حٌث دخلت كتبٌتان من الفرقة الخامسة عشر و لٌس من الفرقة الخامسة‬
‫الجاهزة للتدخل ) فمهاجمة مساكن الظباط التً تمت فً ‪ 29‬نٌسان ‪ 2011‬لم تإثر فً عمل وحدات الجٌش‪,‬‬
‫و مع العفو الذي صدر عن المسلحٌن الذٌن ٌسلمون أنفسهم بدأت تتساقط مخازن األسلحة‪ ,‬و بذلك كان العفو‬
‫عبارة عن ضربة قاضٌة للمشروع األمرٌكً فً الجنوب‪.‬‬
‫تزامنا مع دخول الجٌش كان ٌفترض ‪ ,‬أن ٌتم قطع الطرٌق امام باصٌن واحد من شهبا و آخر من السوٌداء‬
‫ٌنقالن مدرسات من (الموحدٌن الدروز) و إؼتصابهم و سبٌهم ‪ ,‬مما ٌإدي الى بدء اإلحتقان و التفجر‬
‫الطائفً ٌتلوها مجازر ‪ ,‬و تبدأ حرب طائفٌة و الجٌش بحال تمرد فٌما لو نجح إستهداؾ مساكن الظباط‪,‬‬
‫فسٌنهار الجٌش تماما ً و ٌبدأ الهجوم على مقرات الصوارٌخ اإلستراتٌجٌة‪ ,‬و لكن حتى هذا المخطط قد فشل‬
‫تماما ً‪.‬‬
‫لمحة عن الذي حصل بشكل عام‪-:‬‬
‫نجح األمرٌكً بإخراج المظاهرات‪ ,‬و بدء زرع اإلحتقان الطائفً حٌث تمت اإلساءة لسلطان باشا األطرش‬
‫( البداٌة كانت على لسان مؤمون الحمصً و الحقا على لسان شخص مجهول تم اإلدعاء بؤنه شٌخ فً مدٌنة‬
‫الحراك بدرعا) و مهاجمة باصً المدرسات و رؼم فشل عملٌة السبً و لكنها تركت األثر الذي رسم لها‪ ,‬و‬
‫الحقا ً نجحوا بإؼتٌال نضال جنود فً بانٌاس و العمٌد التالوي و أطفاله فً حمص‪ ,‬و خلقوا جو من‬
‫اإلحتقان‪ ,‬عبر إرتكاب عملٌات قتل بشع و ثم نشرها على االنترنٌت‪ ,‬و لكن قبل البدء بتنفٌذ المجازر‬
‫الجماعٌة التً كانت ستشعل سورٌا بدء السقوط من درعا حٌث كانت المإامرة على أهالً درعا فً اإلمور‬
‫التالٌة‪-:‬‬
‫‪ - 1‬مهاجمة مساكن الظباط لم تعطً ثمارها بسبب إحتٌاطات القٌادة التً أرسلت قوات من ؼٌر المتوقع‬
‫إرسالها‪.‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫ إستنزاؾ الجٌش لم ٌنجح فً حرب شوارع و إستطاع الحسم بشكل سرٌع و نظٌؾ ‪ ,‬مما جعل‬‫الصحؾ الصهٌونٌة فً وقتها تقول ٌجب على إسرائٌل إعادة حساباتها فً مقدرات الجٌش السوري‪.‬‬
‫ فشل سبً النساء و اإلساءة لسلطان باشا األطرش فتحت عٌون الوجهاء و الناس على مشروع الفتنة‬‫و أخذ الشٌوخ دورهم فً التحذٌر من الفتنة و التوعٌة فً درعا و السوٌداء‪.‬‬
‫ قٌام القٌادة فً سورٌا بجر الطبقات التً قد تكون معارضة الى خط اإلصالح لعزل الجماعات‬‫التكفٌرٌة و عمالء واشنطن‪ ,‬عن أي معارضة داخلٌة ‪,‬عبر اإلعالن عن حزمة إصالحات سٌاسٌة‬
‫واسعه ترضً أي معارض‪.‬‬
‫ اإلعالن عن العفو عن أي مسلح ٌسلم نفسه جعل الكثٌر من المؽرر بهم ٌسلمون أسلحتهم و‬‫خصوصا ً بعد أن شاهدوا قدرات الجٌش العربً السوري على الحسم و هذا كشؾ الكثٌر من‬
‫األسلحة و مخازنها التً كانت ستسخدم فً إرتكاب مجازر و بالذات األسلحة المتواجدة ما بٌن‬
‫السوٌداء و درعا‪.‬‬

‫و بالتالً خطط ما بٌن مطلع شهر نٌسان الى مطلع شهر أٌار أن تحترق سورٌا تماما ً و تمزق و لٌس فقط‬
‫فً الجنوب بل فً حمص و الساحل وفق تسلسل زمنً رسم لها و حٌن فشل المشروع تماما ً جنوب سورٌا‬
‫لم توقؾ واشنطن خطتها بل أكملت على أمل أن ٌنجح زرع الفتنة فً حمص و الساحل‪ ,‬الن الفتنة الطائفٌة‬
‫هً الوحٌدة التً تتسبب بإنهٌار الجٌش و فً حال إنهٌار الجٌش سٌمأل الفراغ عصابات واشنطن المسلحة و‬
‫الحقا عدة جٌوش رسم لها إحتالل و تقسٌم سورٌا‪.‬‬
‫قبل الخوض فً تفاصٌل ما حدث لنلقً نظرة على المخطط األمرٌكً كً ٌتسنى للقاريء المقارنة قبل أن‬
‫ٌحكم على المعلومات‪-:‬‬
‫كان بإمكان األمرٌكً تحرٌك حمص و بانٌاس و الالذقٌة و درعا دفعه واحدة‪ ,‬و لكن لماذا لم ٌقم بذلك‪ ,‬و‬
‫لماذا كانت درعا أوالً‪ ,‬و حتى الحراك الذي حدث فً الساحل لم ٌشٌر إلٌه االعالم ‪ ,‬هل كانت كاألوراق أم‬
‫أن حساب الحقل لٌس كحساب البٌدر‪.‬‬
‫فً الساحل كان تهجٌر أهل السنة بالنسبة لألمرٌكً أمر أكثر سهولة كونهم أقلٌة و موجودٌن فً مناطق‬
‫محدودة‪ ,‬و فً حمص جهزت بالسالح و اإلمداد لتقاتل شهور‪ ,‬حٌث كان ٌفترض بجرائم حمص أن تشعل‬
‫الساحل‪ ,‬و لها خطوط إمداد ‪ ,‬و لكن مشكلة األمرٌكً كانت محافظة درعا‪ ,‬حٌث ٌوجد ما ٌقارب من ‪1,5‬‬
‫ملٌون مسلم و ؼٌر متداخلٌن مع الموحدٌن و بالتالً فً الجنوب كانت الصراع الطائفً سٌكون بٌن محافظة‬
‫و محافظة‪ ,‬و لٌس ضمن محافظة واحدة‪ ,‬و لهذا األمرٌكً أراد البدء من درعا بحٌث ٌمكنه خلق الفتنة ‪ ,‬و‬
‫تؤمٌن سبب تدخل اإلسرائٌلً الحقا ً‪ ,‬و حٌن تشتعل حمص و الجنوب مشتعل ٌصبح الساحل كتحصٌل‬
‫حاصل‪ ,‬حٌث تركٌز المسلحٌن بحمص و محٌط دمشق ‪ ,‬و تركٌز الفتنة فً الساحل و الجنوب و لكن كان‬
‫الجنوب هو األساسً‪ ,‬و الذي رسم له األمرٌكً فً درعا هو التالً‪-:‬‬
‫‪ -1‬جر الجٌش لداخل المحافظة و بشكل خاص مدٌنة درعا ‪ ,‬و المدن المحٌطة بها‪.‬‬
‫‪ -2‬إستنزاؾ الجٌش فً حروب شوارع‬

‫‪ -3‬محاصرة الجٌش داخل المدن‬
‫‪ -4‬إرسال قوافل مساعدات لدرعا من عدة محافظات و دول مع بٌان لبعض الفنانٌٌن ؼٌر المعروفٌن‬
‫لتضخٌم الوضع إعالمٌا بحٌث ٌصبح على القٌادة الحسم السرٌع و ترؼم على الطلب من الجٌش التصرؾ‬
‫بعنؾ لٌحسم المعركة سرٌعا ً‪ ,‬و فعال تم القبض على من سٌرسل قافلة من دمشق قبل دخول الجٌش بؤٌام و‬
‫أعلن عن إرسال قافلة من الكوٌت‪ ,‬و لكن عوضا عن أن ٌتسبب مثل هذه اإلعالن بدفع الجٌش للتصرؾ‬
‫بعنؾ كان قد أعلن عن إتمام العملٌة فً درعا و عودة اإلتصاالت و الماء و الخبز و كل شًء‪ ,‬مما أحرج‬
‫الكوٌت و جعل الفنانٌٌن (الذٌن معظمهم ؼٌر معروؾ) ٌتراجعون عن بٌانهم‪.‬‬
‫‪ -5‬إستفزاز الجٌش عبر مهاجمة مساكن ضباطه ‪ ,‬لٌبدأ الجٌش التمرد و القتل العشوائً و خلق فتنة بٌن‬
‫األهالً و الجٌش بحٌث ٌكون سببا فً نزوح آالؾ المواطنٌن باتجاه األردن و هً الطرٌق الوحٌد التً‬
‫كانت آمنة‬
‫‪ -6‬أثناء إستفزاز الجٌش ٌبدأ التحرٌض الطائفً و إستفزاز الموحدٌن (الدروز)‬
‫‪ -7‬عند بدء تفكك الجٌش و وصول اإلحتقان الطائفً الى درجة معٌنة ٌتم إرتكاب مجازر متسلسلة تخلق‬
‫نزاع طائفً ‪.‬‬
‫‪ -8‬تخلق فتنة على طرٌق جرمانا من خالل إستهداؾ باصات فً دوٌلعه و الطبالة الرؼام األهالً فً‬
‫جرمانا للهجوم على هذه المنطقة و ضمان قطع طرق السوٌداء من طرٌق المطار‬
‫‪ -9‬تهاجم سٌارات جبل الشٌخ فً جدٌدة عرطوز لخلق نزاع طائفً فً المنطقة‬
‫‪ -10‬عند بدء النزاع الطائفً ٌبدأ الجٌش باإلنهٌار و تشتعل حمص و ٌبدأ محٌط دمشق باإلشتعال (دوما‪,‬‬
‫حرستا‪ ,‬سقبا‪ ,‬التل‪ ,‬برزة‪ ,‬ركن الدٌن‪ ,‬القدم ‪ ,‬الكسوة‪ ,‬المٌدان)‬
‫‪ٌ -11‬تم إحتالل عدة مناطق ال ٌمكن خلق اإلحتجاجات فٌها و هً ( النشابٌة إلكمال عزل قوات الجٌش عن‬
‫طرٌق حمص‪ ,‬و بدء من مفرق الكسوة وصوال الى خربة الشٌاب على طرٌق السوٌداء و هً المناطق التً‬
‫ال ٌمكن فٌها خلق إحتجاجات و هً مناطق إستراتٌجٌة ٌمكن للقوات السورٌة عبورها‪.‬‬
‫‪ -12‬تدخل الفتنة الى السٌدة زٌنب عبر عصابات مسلحة من جنسٌات عربٌة و ؼٌر عربٌة كً ٌقطع طرٌق‬
‫السوٌداء الثانً‪ ,‬بشكل نهائً‪.‬‬
‫‪ٌ -12‬تم البدء بالهجوم على مقرات الصوراٌخ اإلستراتٌجٌة على وقع تدخل طائرات من دول مجاورة ٌقال‬
‫إنهم طٌارٌن سورٌٌن متمردٌن‪.‬‬
‫‪ -13‬على وقع الذبح الطائفً فً حمص و إرتكاب مجازر فً الساحل ٌفقد النظام السٌطرة على األرض و‬
‫تنسحب المرتزقة بعد أن تشتعل الحرب و ٌترك السنة لمصٌرهم فً مواجهة جموع ؼاضبة تم إستثارتها‪.‬‬

‫‪ -14‬مع السٌطرة على مقار الصوارٌخ و إنهٌار الجٌش ٌصبح دخول إسرائٌل أمر بسٌط و تكمل ترحٌل من‬
‫لم ٌرحل و ٌصبح دخول التركً كفاتح عظٌم هدفه إنقاذ أهل السنة ‪ ,‬كما ذكرت سابقا ً فً تفاصٌل عملٌة‬
‫عرس فهٌدة حٌث سٌدخل التركً كبطل ٌنقذ السنة‪ ,‬و دخول الفرنسً من البحر ‪ ,‬و هنا ٌبدأ تحول اإلسالم‬
‫الى إسالم فاشستً فً الؽرب ‪ ,‬و إسرائٌل الى حامٌة لالقلٌات ‪ ,‬بمساعدة اإلخوان المسلمٌن فً الدوٌلتٌن‬
‫السنٌتٌن و عمالء الناتو فً باقً الدوٌالت‪.‬‬
‫فما رسم لسورٌا هو خلق فراغ ثم مأل الفراغ قبل دخول أي طرؾ‪ ,‬اآلن لٌتصور القاري أن هذا نجح فً‬
‫العام ‪ 2006‬و معه نجح سلخ إقلٌم دارفور و تم إستخراج الؽاز من المتوسط و خرج النفط من دارفور الى‬
‫لٌبٌا و قطعت إمدادات روسٌا آوروبا فً العام ‪ 2009 -2008‬كما حدث الحقا فً عهد البرتقالٌٌن ‪ ,‬و إنهار‬
‫اإلقتصاد الروسً ‪,‬و إشتعل الشٌشان و داؼستان و سقطوا مع وسط آسٌا بٌد األمرٌكً‪ ,‬ستكون النتٌجة هً‬
‫إحتالل العالم كل العالم‪ ,‬و كل معابره و ثرواته‪ ,‬و خصوصا بعد إسقاط إٌران باإلسالم المتشدد بعد إحتراق‬
‫المنطقة طائفٌا ً‪ ,‬و ٌمكن للقاري العودة لالضطرابات التً شهدتها إٌران و الصٌن و روسٌا بعد حرب العام‬
‫‪ 2006‬لفهم أبعاد المشروع األمرٌكً حول العالم‪ ,‬و ستتوضح الصورة أكثر بعد مرور عامٌن على بدء‬
‫العدوان على سورٌا‪.‬‬

‫هام‪ -:‬قبل الخوض فً المزٌد من تفاصٌل العدوان على سورٌا لنؤخذ مثاالً ‪ ,‬هل ٌمكن فعال تهجٌر طائفة‬
‫معٌنة‪ ,‬نعم ٌمكن و قد حدث هذا فً سورٌا و بنفس األدوات‪ ,‬و اإلسلوب‪ ,‬و هنا نتكلم فً المحضور الذي‬
‫أصبح كشفه ضرورة ‪ ,‬قبل سنوات لٌست ببعٌدة ٌؤتً بدوي الى السوٌداء من مؽتربه فً السعودٌة‪ ,‬و معه‬
‫كم هائل من المال و سٌارة فارهة و بحجة الترشح لمجلس الشعب ٌبدأ جولة فً أماكن عٌش البدو‪ ,‬و‬
‫ٌساعده مجموعه من السعودٌٌن و بعض من جندهم‪ ,‬و خالل زٌاراته ٌعلن برنامج سنرحل الدروز من‬
‫الجبل و نطردهم ‪ ,‬ثم قام بتسلٌح مجموعه من الناس و بعد فترة بدء التعدي على بساتٌن الفالحٌن من خالل‬
‫بعض الرعاه‪ ,‬حتى وصل األمر الى رمً قنبلة على مزارع ‪ ,‬و جرٌمة قتل لطالب‪ ,‬و حدثت الفتنة و فعال‬
‫بدأ حرق البٌوت حٌن إنتفض طالب المدارس (الحظوا معً طالب المدارس المراهقٌن) و حٌن خرج‬
‫طالب المدارس طلبا بثؤر زمٌلهم ‪ ,‬لم ٌعد بوسع األهالً (و بشكل خاص أهالً الطالب الذٌن إنتفضوا) أن‬
‫ٌبقوا خارج المعركة و وقعت الفتنة و خالل ٌومٌن لم ٌبقى بدوي فً جبل العرب نهائٌا الن من كان‬
‫ٌحرضهم و أشعل الحرب حٌن بدأ الصراع إنسحب و سحب السالح ‪ ,‬و ٌذكر أن طرفا ً ثالث فً وقتها قام‬
‫بزرع الفتنة بٌن الجٌش و المواطنٌٌن‪ ,‬و لكن ما كشؾ المإامرة هو إعالن قناة العربٌة خبر (الدروز‬
‫ٌحرقون المساجد فً السوٌداء) وصل الخبر للمحتجٌن و هم ٌعرفون أن الخبر ؼٌر صحٌح و تم مراقبة‬
‫المساجد و تم رصد ثالث أشخاص ٌحاولون إحراق مسجد من المساجد فً قرٌة الرحى و مطاردتهم‪ ,‬و مع‬
‫إرسال القٌادة وفد إستطلع الخبر الصحٌح و تبٌن المإامرة من خالل قناة العربٌة إكتشؾ الناس أن ما حدث‬
‫كان مشروع فتنة و ال عالقة للبدو به‪ ,‬و هدأت اإلمور فً الٌوم الثالث و لكن لم ٌبقى بدوي فً بٌته ‪ ,‬لوال‬
‫قٌام الدولة بتعوٌض كل مواطن و طالء البٌوت التً إحترقت ‪ ,‬و زال الحقد من النفوس حٌن تكشفت‬
‫المإامرة‪ ,‬و لوال كبح جماح الفتنة و لما عاد األهالً الى بٌوتهم‪ ,‬و ٌذكر ٌومها أنه من بٌن االسلحة التً‬

‫إستعملت إلشعال الفتنة وجد قنابل إسرائٌلٌة و هً القنبلة التً هوجم بها أحد الفالحٌن حٌن تم اإلعتداء على‬
‫بستانه‪.‬‬
‫نعم خالل ثالث أٌام فقط تم ترحٌل البدو من أهل السنة و لوال قٌام الشباب المحتجٌن وقتها بالقبض على من‬
‫أراد إحراق المسجد و حدث هذا الحرٌق لتوسعت الفتنة و لم ٌبقى مسملون سنة فً السوٌداء‪ ,‬و خالل ٌومٌن‬
‫سقط ما ٌقارب ‪ 800‬جرٌح‪ ,‬و بنفس الطرٌقة كان سٌتم ترحٌل أهل السنة من درعا و الساحل بشكل خاص ‪.‬‬

‫و هنا لكً ال ٌتهمنً أي شخص بالكالم عن ما ٌسمى نظرٌة المإامرة‪ ,‬لنلقً نظرة على التالً‪-:‬‬
‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‬‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫فً جبلة حصراً حٌث اإلسالم السنة أقلٌة صؽٌرة جداً هل ٌعقل أن ٌخرج مراهقٌن ٌتظاهرون و‬
‫ٌرفعون شعارات (علوٌة على التابوت و مسٌحًٌ على بٌروت) هل هو إنتحار أم إثارة لألكثرٌة‬
‫للهجوم على األقلٌة ‪ ,‬و هل هذا الشعار منطقً و ٌطرح من عاقل‪ ,‬ام من قام بالعمل من ؼٌر‬
‫منطقة‪ ,‬و لماذا كانوا ٌؽطون وجوههم هل النهم لٌسوا من المنطقة‪.‬‬
‫حٌن دخل الجٌش الى درعا و أصبح داخلها هل كان إرسال ما ٌقارب من ‪ 300‬مقاتل الى مساكن‬
‫الضباط أمر طبٌعً أم أن الطبٌعً لثورة أن ترسلهم لتحرٌر المدٌنة فٌما لو كانوا ٌرٌدون إمارة‬
‫إسالمٌة كما أخبرهم زعمائهم فً السعودٌة‪.‬‬
‫هل تزوٌر التارٌخ و اإلساءة لسلطان باشا األطرش الذي قاد الثورة السورٌة فً العام ‪ 1925‬قبل‬
‫والدة الرئٌس بشار األسد و قبل ان ٌصبح الرئٌس حافظ األسد ضابط شًء طبٌعً فً ثورة حرٌة‪,‬‬
‫أو فً بناء إمارة‪.‬‬
‫هل قتل نضال جنود و العمٌد التالوي أمر طبٌعً و هل إرسال الصور و الفٌدٌو الى األنترنٌت و‬
‫ضمنه صور المجرمٌن أمر طبٌعً‪.‬‬
‫هل مهاجمة باصات فً مناطق بالقرب من جدٌدة عرطوز أمر طبٌعً‪.‬‬
‫هل حرق قصور العدل أمر طبٌعً‬
‫هل التحرك بفترات زمنٌة متفاوتة أمر طبٌعً‪ ,‬لماذا لم ٌتحرك المسلحٌن فً دفعة واحدة‪..‬؟‬
‫لماذا لم ٌتحرك اإلخوان المسلمٌن فً حماه و جسر الشؽور خالل كل هذه األحداث بدء من درعا و‬
‫تل كلخ و الالذقٌة و بانٌاس‪ ,‬و لم ٌتحركوا اال بعد سقوط الٌاسمٌنة الزرقاء و خروج عمالء الناتو‬
‫من سورٌا‪.‬‬
‫هل سؤل المقاتلٌن فً درعا لماذا تورطوا فً نزاع مسلح دون وجود خط إمداد من األردن و لماذا‬
‫طرٌق األردن كان الطرٌق الوحٌد اآلمن و الذي ال ٌحوي مستودعات سالح و إمداد‪.‬‬
‫وعد البعض بتدخل قوات أجنبٌة و لكن هل كان فً األردن أي نوع من القوات االجنبٌة خالل تلك‬
‫الفترة و لٌس الحقا‪ ,‬سوى مصور قناة الجزٌرة الذي كان ٌنتظر دخول النازحٌن‪.‬‬
‫هل طبٌعً إنطفاء اإلحتجاجات فً مكان ثم إنتقالها الى مكان آخر‪.‬‬

‫لنلقً نظرة على الخرائط‬
‫المحاور اإلستراتٌجٌة المحٌطة بالعاصمة السورٌة‬

‫خرٌطة توضح ممرات دمشق ضمن مربعات و أماكن قوى صاروخٌة إستراتٌجٌة حسب التسرٌبات‬

‫أثناء زٌارتً األخٌرة لسورٌا حٌث حاولت إستطالع الكثٌر من اإلمور التً كتبتها فً المقاالت التً نشرت‬
‫سابقا َ و حاولت العثور على بعض المعلومات و لكن لم ٌتسنى لً الحصول على الكثٌر و لكن معظم‬
‫المعلومات كانت من مصادر شعبٌة و إستطعت التحقق من القبض على عصابات مسلحة فعال فً منطقة‬
‫النشابٌة و ال تنتمً للمنطقة‪ ,‬رؼم ان هذه المنطقة لم تشهد أي إحتجاجات و لكنها كانت منفذ للقوات‬
‫العسكرٌة‪ ,‬و على طرٌق السوٌداء سمعت خبر لم أتحقق من مكان المنطقة بالتحدٌد و لكن بالقرب من خربة‬
‫الشٌاب قبض على ‪ 140‬مسلح كذلك من ؼٌر سكان المنطقة‪.‬‬

‫مسار قوات الحرس الجهوري اإللزامً ففً حال هوجمت الصوارٌخ اإلستراتٌجٌة‬

‫تبقى معلوماتً عن مقرات الصوارٌخ مجهولة لٌس اال ما سربته صحٌفة إسرائٌلٌة و موقع ؼوؼل إٌرث‬
‫عن وجود قواعد صوارٌخ فً منطقة عدرا و بالتالً فً حال تبٌن أن المعلومات فً المقاالت صحٌحة فإن‬
‫ما حدث على األرض ٌإكدها تماما ً و ٌإكد المعلومات التً حصلت علٌها و انشرها فلم ٌكن إنتخاب‬
‫المناطق بشكل عشوائً و مما سبق حتى اآلن نالحظ التالً‪-:‬‬

‫‪ - 1‬تم إنتخاب المناطق حسب التوزٌع الدٌموؼرافً للسكان إلختٌار مناطق النزاع الطائفً من خالل‬
‫تحدٌد مناطق سكن كل طائفة أو مذهب و أٌن ٌمكن خلق الصراعات الطائفٌة‪.‬‬
‫‪ - 2‬تم دراسة التوزٌع العسكري و تحدٌد إحتماالت القطع العسكرٌة التً ستدخل المدن و تحدٌد تواجد‬
‫مساكن ضباطها‬

‫‪ - 3‬تم دراسة الجؽرافٌة العسكرٌة لعرقلة عمل القوات التً قد ال تتؤثر بالحروب النفسٌة و بشكل خاص‬
‫الحرس الجمهوري فً حال حاول إنقاذ الصوارٌخ السورٌة‬
‫‪ - 4‬تم دراسة نقاط الضعؾ التً ال ٌمكن فٌها تحرٌك إحتجاجات و زرعها بعصابات مسلحة و‬
‫مستودعات أسلحة‪.‬‬
‫تحضٌر الفتنة فً الساحل و حمص‪-:‬‬
‫مشروع الفتنة فً الساحل و حمص ال ٌقل خطورة عن مشروع إشعال الجنوب السوري‪ ,‬و خصوصا ً فً‬
‫بانٌاس حٌث مصفاة النفط‪.‬‬
‫و حمص هً المنطقة الوحٌدة التً وضع لها إمداد حٌوي‪ ,‬ففً الساحل كان ٌراد تهجٌر السنة و لهذا ال‬
‫وجود لخطوط إمداد حقٌقٌة لمن سٌشعل النزاع المسلح‪ ,‬فً حال نشب نزاع طائفً‪ ,‬و كذلك فً درعا‪ ,‬حٌث‬
‫كانت كمٌات السالح مخصصة للقتال لمدة شهرٌن بؤكثر تقدٌر‪ ,‬و لكن فقط فً حمص حٌث خطط األمرٌكً‬
‫لتهجٌر (المسٌحٌٌن ‪ ,‬و العلوٌٌن) كانت هناك خطوط إمداد و مقاتلٌن عرب و أجانب بالمئات ‪ ,‬و كمٌات‬
‫هائلة من االسلحة‪ ,‬و عمالء للناتو داخل الطائفتٌٌن الكرٌمتٌن (السنٌة و العلوٌة) ‪ ,‬فهناك من سٌرتكب‬
‫جرائم‪ ,‬و هناك من سٌحث على اإلنتقام‪ ,‬و إشعال حمص كان ٌفترض أن ٌإدي الى إشعال كل الساحل و‬
‫بنفس الوقت عزل شمال و شرق سورٌا‪ ,‬و لذلك فً حمص نشب النزاع الرئٌسً فً تل كلخ حٌث كانت‬
‫العصابات تقاتل على خط إمدادها‪.‬‬
‫أهم النقاط الجٌوسٌاسٌة فً حمص بخرائط الناتو‪-:‬‬
‫حدود الدوٌلة التً كان ٌفترض أن تقوم و التً تضم معها جزء من شمال لبنان فً األراضً السورٌة كانت‬
‫تبدأ من المنطار الدبوسٌة تل كلخ الى حمص و صعوداً الى الرستن‪ ,‬و لهذا وجب السٌطرة على كل هذه‬
‫المناطق‪ ,‬و بالتالً ال ٌمكن اإلعتماد اال على مقاتلٌن عرب و أجانب‪ ,‬و تؤمٌن خطوط إمداد‪ ,‬و بدائل‬
‫لخطوط اإلمداد‪.‬‬
‫تختلؾ حمص عن الساحل و الجنوب بانه سٌتم القتال و الصمود ‪ ,‬فهً لٌست كدرعا و الساحل بحٌث هناك‬
‫سٌرحل السنة و وجب فقط إشعال الفتنة و ثم قطع السالح و تركهم بال منافذ إستراتٌجٌة‪ ,‬و بال خطوط‬
‫لإلمداد الحٌوي‪ ,‬فحمص وجب إحتاللها إحتالل شامل لتكون المناطق المحتلة هً حدود دولٌة فً المستقبل ‪,‬‬
‫و لهذا وجب تؤمٌن األمداد من تل كلخ وصوال للرستن‪ ,‬و ترك طرٌق مصٌاؾ هو الطرٌق اآلمن الوحٌد‪.‬‬
‫مالحظة‪ -:‬من شبه المإكد أن اإلستخبارات السورٌة كانت قد خرقت فعال عمل الناتو و لذلك نالحظ أن رد‬
‫فعل القٌادة إعتمد على محاولة قطع خطوط اإلمداد الحٌوي و بالذات فً تل كلخ حٌث أنه أثناء تنفٌذ عملٌة‬
‫الٌاسمٌنة الزرقاء تم السٌطرة على تل كلخ و حررها الجٌش العربً السوري بمعارك إستمرت ما ٌزٌد عن‬
‫إسبوع و تم إحتاللها الحقا بعد خروج القوات السورٌة ‪ ,‬و قبل الدخول فً التفاصٌل لنلقً نظرة على‬
‫خرائط حمص‪-:‬‬

‫خرٌطة توضح الحدود الشمالٌة التً تصل الى الرستن من دوٌلة سنٌة كانت ستفصل عن تركٌا بدوٌلة‬
‫إسماعٌلٌة و دوٌلة علوٌة‬

‫مالحظة عن حمص‪-:‬‬
‫قبل أسابٌع حٌن بدأت فضح المخطط األمرٌكً فً سلسة مقاالت إتهمنً البعض بالمبالؽة‪ ,‬و اآلخر كان‬
‫ٌقول ان إن حماه ضمن الدوٌلة السنٌة التً ستكون على كامل األراضً السورٌة‪ ,‬و الٌوم و أنا أكتب هذه‬
‫السطور هناك إمور أصبحت مثبته على األرض خالل التطورات األخٌرة تإكد المعلومات التً نشرتها‬
‫سابقا و منها‪-:‬‬
‫‪ - 1‬رؼم ان حماه تقع بٌن خان شٌخون و الرستن و لكن السالح الذي وصل إلٌها لم ٌكفً لتؽطٌة زٌارة‬
‫أوؼلو الى سورٌا‪ ,‬و هرب إلٌها ابان األحداث ‪ ,‬و لم ٌتحرك فٌها اإلخوان المسلمٌن أبان عملٌة‬
‫الٌاسمٌنة الزرقاء‪.‬‬
‫‪ - 2‬العصابات الصهٌوهابٌة التً إرتكبت جرائم طائفٌة كانت محدودة رؼم ان حماه خزان لإلخوان‬
‫المسلمٌن‪ ,‬و شهدت إحتجاجات هً األكبر و بل فٌها فقط كانت مظاهرات حقٌقٌة فً حٌن كانت‬
‫مظاهرات باقً المناطق ال تتجاوز ‪ 1000‬شخص الى ‪ 3000‬شخص ‪ ,‬و المتظاهرٌن فً حماه‬
‫ٌعادلون كل المعارضة فً سورٌا التً لم ٌتجاوز عددهم ثالثٌن ألؾ‪.‬‬

‫‪ - 3‬أصبح من المإكد أن السالح الموجود فً حمص ٌعادل األسلحة الموجودة فً كل المحافظات و‬
‫بؤضعاؾ‪ ,‬و هً المنطقة الوحٌدة التً ربطت بخطوط إمداد حٌوي على عكس درعا و الساحل‪.‬‬
‫‪ - 4‬السالح الموجود فً حمص لم ٌصل منه الى حماه اال القلٌل جداً لعملٌات معٌنة لها عالقة بالواقع‬
‫السٌاسً رؼم ان حجم المعارضة المرتبطة باإلخوان المسلمٌن فً حماه أكثر منها فً حمص‪.‬‬
‫مما سبق أكرر التؤكٌد أن حدود حماه كانت حدود التركً ‪ ,‬الرستن و تدمر و منها الى دمشق كانت حدود‬
‫دوٌلة سنٌة صؽٌرة فً محٌط طائفً بحٌث ٌحٌطها ‪ ,‬دوٌلة إسماعٌلٌة و دوٌلة درزٌة و دوٌلة علوٌة و دوٌلة‬
‫مسٌحٌة‪ ,‬لتكون هذه المناطق نقاط إشتباك دائمة‪.‬‬
‫و أكرر أن ترحٌل أهل السنة كان سٌشمل الجنوب و الساحل و حماه‪ ,‬و حمص هً الوحٌدة التً كان‬
‫سٌرحل منها األقلٌات‪ ,‬و قد تتوضح الصورة أكثر حٌن ٌتم الحسم األمنً فً حمص و الكشؾ عن األسلحة‬
‫الموجودة‪.‬‬

‫الساحل‪-:‬‬
‫قبل الخوض فً تفاصٌل ما حدث فً الساحل وجب التنوٌه الى أن أحد األشخاص (ؾ‪,‬م) الذي تم القبض‬
‫علٌه بتهمة تلقً أموال من جهة أجنبٌة و التحرٌض ‪ ,‬و أصبح شٌخ ألجل هذه األحداث ‪ ,‬للمناسبة هو شٌخ‬
‫علوي و كان ٌقبض من العرعور‪ ,‬و للمفارقة أنه حٌن كان الشٌخ عدنان العرعور ٌهدد العلوٌٌن‪ ,‬كان ٌرسل‬
‫له المال‪ ,‬و كان ٌعمل بٌن الناس ٌنشر إشاعات قاتلة و لكنها تلقً األذن الصاؼٌة فً ساعات الؽضب ‪ ,‬و‬
‫سنتكلم عن اإلشاعات الحقا‪ ,‬و لكن من المهم التذكٌر بؤن العمالء المجندٌن كانوا من عدة طوائؾ‪ ,‬و لٌس‬
‫من طائفة واحدة‪ ,‬و لكل منهم دوره‪ ,‬و الهدؾ خلق فتنة تإدي الى تهجٌر السنة فً الساحل ‪ ,‬على أمل‬
‫فرض دوٌلة علوٌة بؤمر الواقع‪ ,‬و فً الخطوط العرٌضة كان العمل الرئٌسً كالتالً‪-:‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫ تضٌٌع الحقٌقٌة من خالل تعوٌم اإلشاعات بشكل فج ‪ ,‬من خالل نشر إشاعات ٌمكن تصدٌقها و‬‫إشاعات ال ٌمكن تصدٌقها بهدؾ‪ ,‬خلق بٌئة ال ٌمكن فٌها تمٌٌز الحق من الباطل و الكاذب من‬
‫الصادق‪.‬‬
‫ تقوم عصابت مسلحة (من المناطق السنٌة) بقتل أشخاص معٌنٌٌن من الطائفة العلوٌة بشكل بشع جداً‬‫و نشر األفالم لخلق اإلحتقان الطائفً‪.‬‬
‫ ٌقوم عمالء بٌن التجمعات العلوٌة بخلق بٌئة الدفاع الذاتً من خالل نشر اإلشاعات‪ ,‬و تضخٌم‬‫األحداث و حث الناس للدفاع عن النفس‪ ,‬عبر إشاعات مدروسة تماما ً‪.‬‬
‫ ضرب البنى و المنشآت اإلقتصادٌة الهامة التً تساهم بشل الدولة و نشر الفوضى‪ ,‬و بشكل خاص‬‫أنابٌب و منشآت الطاقة‪.‬‬

‫و خطة الفتنة كانت التالً‪-:‬‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬

‫‪3‬‬

‫‪4‬‬

‫ فً بانٌاس جر الجٌش الى المدٌنة كً تتحول الى منطقة منكوبة و تم نشر مئات المسلحٌن و ؼالبهم‬‫ؼٌر سوري‪ ,‬و تدمٌر المنشآت الحٌوٌة و خصوصا مصفاة بانٌاس‪ ,.‬و بانٌاس كان ٌفترض حرق‬
‫الساحل حٌن ٌسشتعل‪.‬‬
‫ فً جبلة جر األكثرٌة العلوٌة للتصادم مع االقلٌة السنٌة من خالل إخراح مظاهرات بشعارات‬‫طائفٌة بحتة‪ ,‬و تم اإلستعانة باشخاص من خارج المنطقة للتظاهر بشعارات طائفٌة و هم ملثمٌن‪ ,‬و‬
‫من الشعارات التً أطلقت (علوٌٌن على التابوت و مسٌحٌٌن على بٌروت)‬
‫ فً الالذقٌة ٌفترض كذلك جر الجٌش الى األحٌاء السنٌة حصرٌا ً‪ ,‬و إحراق المنشآت التً تقدم‬‫خدمات للمواطن كاألفران و المإسسات اإلستهالكٌة‪ ,‬و قد دخلت فعال عصابات و قامت بنشر‬
‫إشاعات بٌن األحٌاء ‪ ,‬و اعمال قنص ‪ ,‬و حرق المنشآت الحٌوٌة فً المناطق السنٌة و خصوصا‬
‫األفران‪ ,‬و المحال التجارٌة بحٌث ٌإدي الى نزوح الناس حتى فً حال فشل خلق اإلقتتال ‪.‬‬
‫ فً طرطوس بشكل عام كانت تنشر اإلشاعات التً تتسبب بفقدان الثقة بالقٌادة ‪ ,‬و لم ٌعمل على‬‫طرطوس اال علوٌا ً كون التجمعات السنٌة الكبرى المستهدفة كانت بشكل خاص فً الالذقٌة و‬
‫بانٌاس‪.‬‬

‫منذ مطلع شهر آذار بدأ تدرٌب الخالٌا التً ستقوم بما ٌسمى كسر الجلٌد‪ ,‬عبر الخروج بمظاهرات من‬
‫المناطق التً تسكنها أؼلبٌة سنٌة ‪ ,‬و خصوصا فً بانٌاس و الالذقٌة‪ ,‬و األهم طبعا جبلة‪ ,‬و عند الخروج‬
‫فً تظاهرات درعا خرج فً بانٌاس مظاهرات ما ٌسمى كسر حاجز الخوؾ بتارٌخ ‪ 2011\3\18‬أي بنفس‬
‫‪ 2011\3\20‬خرجت المظاهرة التً تظهر الطابع‬
‫الٌوم الذي خرجت فً تظاهرات مدٌنة درعا‪ ,‬و فً‬
‫الطائفً للمظاهرات من مسجد عٌروط فً مدٌنة بانٌاس ‪ ,‬و من بٌن مطالب المتظاهرٌن مدارس شرعٌة‪ ,‬و‬
‫حدث بعض التكسٌر و التخرٌب و لكن كان محدوداً جداً‪ ,‬و إستمر التجٌٌش الى أن جاء وقت إستدعاء‬
‫الجٌش الى المدٌنة‪ ,‬و بتارٌخ ‪ 2011\4\11‬حدث أول كمٌن للجٌش العربً السوري و قتل تسع جنود من‬
‫الجٌش‪ ,‬و الهدؾ الرئٌس جر الجٌش الى معارك طاحنة فً بانٌاس ‪ ,‬بحٌث تتحول الى منطقة منكوبة‪ ,‬و‬
‫على التوازي كان ٌتم العمل لجر العلوٌٌن ضد السنة فً مدٌنة جبلة‪ ,‬بحٌث ما بٌن مهاجمة العلوٌٌن فً‬
‫بانٌاس و السنة فً جبلة ‪ ,‬مع حرب إشاعات فً الالذقٌة و طرطوس ٌشتعل الساحل نهائٌا ً‪.‬‬
‫و فً الالذقٌة كان التحرٌض قائم على قدم و ساق‪ ,‬وصل بٌوم ‪ 2011\3\28‬أعمال قنص واسعه قام بها‬
‫عصابات ؼالبٌتها المطلقة من جنسٌات عربٌة مختلفة ‪ ,‬و حسب ما إستعطت الحصول علٌه من معلومات‬
‫كان فً الالذقٌة ما ٌقارب من ‪ 750‬مسلح ؼٌر سوري‪ ,‬فضال عن العمالء السورٌٌن‪.‬‬

‫الشائعات فً الساحل‪-:‬‬
‫الكل ٌتذكر األنباء عن سٌارات كانت تقوم بنقل اإلشاعات فً األحٌاء‪ ,‬فعملٌة تعوٌم اإلشاعات فً الساحل‬
‫كانت ضمن مخطط واسع‪ ,‬و لكن أهم ما عمل الجله بٌن الناس‪ ,‬هو تحرٌض السنة على العلوٌٌن‪ ,‬و‬
‫تحرٌض العلوٌٌن على السنة‪ ,‬و األهم هو عزل الشارع عن القٌادة‪ ,‬فبٌن السنة كان ٌراد اإلٌحاء الى أن‬
‫النظام هو نظام طائفً ٌجب إسقاطه من خالل تسلٌط الضوء على عدة أشخاص بعٌنهم ‪ ,‬و بٌن العلوٌٌن كان‬

‫ٌراد اإلٌحاء بان النظام ؼٌر قادر عن الدفاع عنهم‪ ,‬فبٌن أهل السنة كان ٌتم التحرٌض حصرٌا على (رامً‬
‫مخلوؾ و ماهر االسد) ‪ ,‬حٌث أن رامً مخلوؾ هو رجل االعمل السوري من الطائفة العلوٌة‪ ,‬و لم ٌتم‬
‫التحرٌض على كبار رجال األعمال الذٌن ٌدعمون القٌادة السورٌة ‪ ,‬الن ؼالبٌة رجال األعمال هم من السنة‬
‫و بالتالً التحرٌض ال ٌترك نفس طائفً‪ ,‬و كذلك ال ٌمكن القول إن كبار ضباط الجٌش من العلوٌٌن و هم‬
‫لٌسوا كذلك ‪ ,‬فكان ٌجب التحرٌض على ضباط علوٌٌن حصرا و مقربٌن من الرئٌس‪ ,‬و بل إنه تم نشر‬
‫إشاعات على ضباط سنة و مسٌحٌٌن على أنهم علوٌٌن ‪ ,‬كعاطؾ نجٌب الذي ورد إسمه كثٌراً على اإلعالم‬
‫على أنه علوي‪ ,‬و كذلك رستم ؼزالً‪ ,‬فهم لٌسوا من الطائفة العلوٌة و مع ذلك تم نشر إشاعات عنهم على‬
‫أنهم علوٌٌن‪ ,‬فكان هناك معركة كً وعً تستهدؾ خصوصا المراهقٌن لتصوٌر النظام فً سورٌا على انه‬
‫نظام طائفً‪ ,‬و نظام أسرة حاكمة و لٌس حزب حاكم‪.‬‬
‫و بٌن العلوٌٌن كانت اإلشاعات تنحصر بإفقاد المواطن اإلحساس باألمن و اإلٌحاء له بان النظام ؼٌر قادر‬
‫عن الدفاع عنه لكً ٌهب للدفاع عن نفسه‪ ,‬و لم ٌتسنى لً التؤكد من الذي قاموا به العمالء على األرض و‬
‫لكن طلب من العمالء نشر إشاعات مفخخة و من أهم هذه اإلشاعات كانت جملة تنشر بٌن الناس (هللا ٌرحم‬
‫حافظ االسد لو كان موجود لحسم المعركة بٌومٌن كما فً حماه)‪ ,‬و طبعا هذه الجملة تخلق نفسٌا ردات فعل‬
‫و تترك آثار فً عقول الناس تتسبب بالتالً‪-:‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫ تحوٌل الشارع ألداة ضؽط على النظام لكً ٌقوم بحسم عسكري ؼٌر محسوب ٌإدي الى تداعٌات‬‫خطٌرة و تحوٌل الكثٌر من المناطق الى مناطق منكوبة تستثمر بالتحرٌض الطائفً‪ ,‬فً حال لم ٌقم‬
‫بذلك سٌفقد الشارع ثقته بالنظام‪.‬‬
‫ إشعار فئة المواطن بانهم فً خطر ‪ ,‬بحٌث ٌفقد الثقة بقٌادته و ٌبحث عن وسائل للدفاع عن نفسه‪ ,‬و‬‫ٌحوله من مإٌد للنظام الى معارض فاقد ثقته بالنظام‪ ,‬و بؤن علٌه حمل السالح‪.‬‬
‫ حٌن نشر هذه الجمل على االنترنٌت فسوؾ تستثمر للقول ان ما حدث عام ‪ 1982‬لم ٌكن مواجهة‬‫مع إسرائٌل وقؾ وقتها اإلخوان المسلمٌن بخندق من قتل آالؾ الجنود السورٌٌن فً لبنان‪ ,‬بل على‬
‫أن الحكم طائفً و إستهدؾ عام ‪ 1982‬سنة و لٌس بعض العمالء‪ ,‬و بالتالً تكرس اإلشاعات‬
‫المطلوب نشرها بٌن السنة و هً أن النظام طائفً و لٌس وطنً‪.‬‬
‫ ٌبقى األهم أنه من مجمل إستثمار هذه العبارة الصؽٌرة ستترك أثر فً النفوس ٌإدي الى شرخ بٌن‬‫الشعب و قٌادته‪ ,‬و ٌترك فراغ ٌتم مأله باإلشاعات‪.‬‬
‫ األهم من ذلك ان العمالء ٌمكن أن ٌكونوا بٌن صفوؾ المإٌدٌن للنظام ‪ ,‬و ٌنشرون مثل هذه‬‫االشاعات دون أي مسائلة قانونٌة‪.‬‬

‫عملٌة نشر اإلشاعات كانت مدروسة بشكل دقٌق جداً‪ ,‬بعضها قد درس و حضر مسبقا‪ ,‬و اآلخر بناء على‬
‫األحداث‪ ,‬و ترافق مع حرب نفسٌة واسعه جداً‪ ,‬و ٌوجد الكثٌر من النماذج التً ٌصعب تبسٌطها و سردها‬
‫من إشاعات نشرت بٌن الناس و نشرها من كان ٌزاود على النظام على أنه مإٌد له‪.‬‬

‫و ٌذكر من الجرائم الكبرى التً تم إرتكابها كان قتل المزارع نضال جنود‪ ,‬بطرٌقة وحشٌة‪ ,‬و فً حٌن كان‬
‫اإلعالم المعادي ٌتكلم عن حركات إحتجاجٌة ‪ ,‬تم نشر فٌدٌو مقتل الشهٌد نضال جنود على األنترنٌت ‪ ,‬و‬
‫ظهرت صور المجرمٌن تماما ً و الهدؾ طبعا خلق اإلحتقان الطائفً‪ ,‬و رؼم انه لم ٌتسنى لً زٌارة الساحل‬
‫تلك األٌام رؼم انً كنت فً سورٌا لمدة إسبوعٌن‪ ,‬و لكن من خالل األصدقاء إستطعت الحصول على تلك‬
‫التفاصٌل الصؽٌرة التً أقشلت المخطط‪ ,‬فمثال فً جبلة نجح األمرٌكٌٌن فعال فً خلق نفس طائفً و حسب‬
‫أحد األصدقاء من إستطاع كبح الصدام هو ظابط أمن من دٌر الزور الذي كان متحدث لبق لالهالً كبح‬
‫اإلصطدام دون الحاجة لتدخل قوات الشرطة ‪ ,‬و لكن فً بانٌاس تطورت األحداث و فً بانٌاس الجٌش‬
‫العربً السوري دفن آخر مشارٌع الٌاسمٌنة الزرقاء‪.‬‬

‫سقوط الٌاسمٌنة الزرقاء‪-:‬‬
‫إلسقاط الٌاسمٌنة الزرقاء كان ٌجب أن ال تتطور االحداث الى أي تصادم طائفً و خصوصا فً الساحل و‬
‫الجنوب حصرٌا ً ‪ ,‬و األهم قطع اإلتصال بٌن العصابات و قٌاداتها و السٌطرة على ؼرؾ العملٌات التً‬
‫بدأت بالعمل مع بداٌة األزمة و بشكل خاص عملٌات قوات المرتزقة فً حمص و بانٌاس و حرستا‪ ,‬و للعلم‬
‫كان هناك ثالث ؼرؾ عملٌات رئٌسٌة تدٌر األحداث فً بانٌاس و حمص و حرستا‪ ,‬و ٌضاؾ لهم ؼرفة‬
‫عملٌات فرعٌة فً الكسوة كانت كذلك هامة‪.‬‬
‫مالحظة‪ -:‬لكل منطقة إحتجاجٌة مقر قٌادة‪ ,‬و لكن هناك ثالث ؼرؾ علمٌات رئٌسٌة حٌن سقطت سقط معه‬
‫المشروع و أمر االمرٌكً عناصره باإلنسحاب من سورٌا‪ ,‬فلم ٌكن هناك ؼرؾ عملٌات رئٌسٌة للقٌادة و‬
‫السٌطرة فً درعا و ال فً الالذقٌة‪ ,‬و حتى بانٌاس ؼرفة العملٌات فٌها كانت تستهدؾ عمل عسكري لتدمٌر‬
‫المصفاه و ترك سورٌا بدون وقود ‪ ,‬و ؼرؾ العملٌات المرعبة كانت فً حمص التً ٌفترض أن ٌتم‬
‫إحتاللها بجٌوش مرتزقة بعد إحتاللها ستقسم سورٌا الى شطرٌن‪ ,‬و ؼرفة العملٌات الثانٌة كان فً حرستا و‬
‫وعملها اإلشراؾ على إحتالل مقرات الصوارٌخ اإلستراتٌجٌة ‪ ,‬و شل قدرات الحرس الجمهوري‪.‬‬
‫فالمخطط إشعال الساحل و الجنوب بشكل أساسً و إستنزاؾ الجٌش فً هذه المناطق بشكل أساسً‪ ,‬و حٌن‬
‫تبدأ القٌادة تفقد السٌطرة على الجٌش و ٌبدأ بالتفكك‪ٌ ,‬تم إحتالل مقار الصوارٌخ اإلستراتٌجٌة بالتوازي مع‬
‫إشعال الحرب الطائفٌة‪ ,‬و إحتالل حمص و تحصٌنها تماما ً لتبدأ عملٌات تفكٌك سورٌا ‪ ,‬على وقع التدخل‬
‫الخارجً‪.‬‬
‫ذكرت سابقا كٌؾ تم إسقاط الٌاسمٌنة الزرقاء كمشروع فتنة فً الجنوب‪ ,‬و لكن فً الساحل و حمص و‬
‫رٌؾ دمشق كان األمر مختلفا ً تماما ً‪ ,‬ففً بانٌاس وحمص و حرستا و دوما نفذت عملٌات ؼاٌة فً التعقٌد‬
‫ذات طابع إستخباراتً مبنً على اإلتصاالت‪ ,‬لدرجة قول مصدر المعلومات ان ما حدث أكبر من قدرة‬
‫اإلستخبارات السورٌة‪.‬‬

‫إسقاط المشروع فً الساحل‪-:‬‬
‫تكلمت سابقا عن إسقاط مشروع الفتنة فً الجنوب و هنا سؤتحدث عن إسقاط مشروع الفتنة فً الساحل‪,‬‬
‫علما ً بان الضربة القاضٌة للمشروع كانت فً حمص ‪ ,‬و فلول المشروع سقطت فً رٌؾ دمشق‪ ,‬و هذا ما‬
‫سؤشرحه‪.‬‬
‫وجب التكلم هنا عن الذي سربه موقع دبكا اإلسرائٌلً‪ ,‬و فً تلك األٌام وصلتنً معلومات منقوصة‪ ,‬أضفتها‬
‫الى ما سربه موقع فٌلكا ‪ ,‬و كتبت مقال لم أذكر فٌه إسمً بهوٌة مجهولة‪ ,‬و قد إنتشر المقال بشكل واسع‪ ,‬و‬
‫كان ذلك المقال مقدمة سهلت حصولً على معلومات تفصٌلٌة الحقا ً عن الكثٌر من النقاط‪ ,‬و لهذا وجب‬
‫التنوٌه الى أن موقع دبكا اإلسرائٌلً سرب جزء صؽٌر من القصة و بالذات عن الذي حدث فً بانٌاس‪,‬‬
‫علما ً أن الذي حدث فً بانٌاس تبٌن الحقا أنه جزء من إسقاط المشروع و لٌس إسقاط المشروع‪ ,‬و لهذا‬
‫وجب تصحٌح العدٌد من المعلومات‪.‬‬
‫مالحظة هامة‪ -:‬أول مقال كتبته عن الٌاسمٌنة الزرقاء و تم تداوله على األنترنٌت بشكل كبٌر جداً‪ ,‬فً ذلك‬
‫المقال لم أكتب إسمً ‪ ,‬كونً لم أكد متؤكد من المعلومات كاملة و ال أملك كل التفاصٌل‪ ,‬و كنت وقتها ؼٌر‬
‫متؤكد من أي من المعلومات التً حصلت علٌها‪ ,‬و حٌن تؤكدت من المعلومات و بدأت بنشرها و اصبحت‬
‫قادر عن الدفاع عنها و إثباتها نشرت المقاالت بإسم مسجل لدى موقع جهٌنة نٌوز‪.‬‬
‫قً الالذقٌة ٌمكن القول ان المشروع سقط شعبٌا ً بالدرجة األولى و األهالً هم من أسقط المشروع قبل كل‬
‫شًء‪ ,‬فً الجنوب كان الدور الكبٌر لقرار العفو الذي صدر بتلك المرحلة فضالً عن دور األهالً و بشكل‬
‫خاص الشخصٌات اإلعتبارٌة التً تنبهت لما ٌحدث‪,‬و لكن الى جانب إسقاط مشروع الفتنة كان هناك مسار‬
‫آخر فً إسقاط الٌاسمٌنة الزرقاء ال ٌقل أهمٌة عن إسقاط الفتنة و هو قطع الطرٌق أمام الهجمات العسكرٌة ‪.‬‬
‫العملٌات األمنٌة الكبرى‪-:‬‬
‫بانٌاس‪ -:‬كان ٌدرك السورٌٌن أن المعركة طوٌلة‪ ,‬و أن من ٌعبث بالساحل لم ٌكونوا سورٌٌن‪ ,‬و أي خطؤ‬
‫هو خطؤ قاتل‪ ,‬و فً بانٌاس فرض على القٌادة عملٌات ربما فوق قدرات القوات المسلحة السورٌة و أجهزة‬
‫إستخباراتها‪ ,‬و هً تطهٌر المدٌنة دون ترك مجال لعصابات المرتزقة بؤن تدمر المنشآت الحٌوٌة و بشكل‬
‫خاص مصفاة بانٌاس‪ ,‬فالى جانب ضرورة الحسم دون المساس باألهالً و المدنٌٌن و دون تحوٌل المدٌنة‬
‫الى ساحة صراع و حرب شوارع كان هناك ضرورة لحماٌة منشآت إستراتٌجٌة‪ ,‬و من الواضح أن‬
‫اإلستخبارات السورٌة و وحدات الحرب اإللكترونٌة إستطاعوا الولوج الى شبكة اإلتصاالت المعادٌة‪.‬‬
‫ما بٌن ؼرفة عملٌات عسكرٌة فً بانٌاس تدٌر األحداث‪ ,‬و بٌن إتصاالتها بؽرفة عملٌات فً حمص‪ ,‬و‬
‫بؽرفة عملٌات للناتو على ظهر بارجة المانٌة كانت فً البحر ‪ ,‬كان على اإلستخبارات السورٌة رصد هذه‬
‫اإلتصاالت‪ ,‬و فً هذه العملٌة دارت تساإوالت كثٌرة هل شارك الروس و الصٌنٌٌن فً هذه العملٌة‪ ,‬و هل‬
‫هناك فعال ؼواصة روسٌة حملت عناصر إستخبارات سورٌة شاركت فً العملٌة ‪ ,‬و للحقٌقة لم ٌثبت أي من‬
‫هذا الكالم ‪ ,‬و لكن ما ٌمكن الحدٌث عنه هو أن اإلستخبارات السورٌة و وحدات الحرب اإللكترونٌة كان‬
‫بٌن ٌدٌها أجهزة إتصاالت فً ؼاٌة التطور‪.‬‬

‫فً العمل المٌدانً بـ بانٌاس‪ -:‬إستطاعت اإلستخبارات السورٌة مع وحدات الحرب اإللكترونٌة إختراق‬
‫اإلتصاالت و رصدها و مراقبتها‪ ,‬و من خالل الرصد إستطاعت كذلك تحدٌد مواقع هامة ‪ ,‬و منها ؼرفة‬
‫العملٌات و أماكن وجود العبوات الناسفة األساسٌة و الصوارٌخ التً كانت ستطلق‪ ,‬فهناك مهمة حماٌة‬
‫المدنٌٌن‪ ,‬و األخطر هو حماٌة المنشآت التً كانت ستقصؾ و تدمر حٌن ٌدخل الجٌش الى المدٌنة‬
‫لتطهٌرها‪ ,‬و لهذا لم ٌتدخل الجٌش حٌن إرتكبت العصابات المسلحة مجزرة إستهداؾ باص مبٌت عسكري‪,‬‬
‫و لم ٌتصرؾ الجٌش برد فعل ‪ ,‬بل إستمر برصد اإلتصاالت‪ ,‬و تجاهل نداءات األهالً للتدخل حتى‬
‫إستطاع تحدٌد كل المواقع التً ٌجب تطهٌرها ‪ ,‬و رصد القٌادات المٌدانٌة‪ ,‬و األهم رصد العبوات الناسفة و‬
‫القذائؾ التً ستدمر بعض المنشآت على وقع تقدم الجٌش‪ ,‬و بعد أن حدد و بشكل خاص تلك العناصر‪ ,‬شن‬
‫حرب تشوٌش إلكترونً ؼاٌة فً التعقٌد‪ ,‬ترافقت مع إبعاد اإلسناد من البحر عبر مضاٌقة البارجة األلمانٌة‬
‫و إبعادها عن السواحل السورٌة‪ ,‬و حٌن أصبح بإمكانه التؤكد من قطع اإلتصاالت عن المنطقة و عزلها و‬
‫جهز ؼرفة عملٌات لها دور توجٌه العناصر على األرض‪ ,‬و خالل ساعات تم عزل بانٌاس تماما عن كل‬
‫اإلتصاالت الخارجٌة‪ ,‬و فتح إتصاالت مع العناصر اإلرهابٌة على األرض‪ ,‬و إعادة توجٌههم الى كمائن‬
‫نصبت لهم‪ ,‬و حٌن تم السٌطرة على كل ما هو مخٌؾ‪ ,‬تقدمت القوات المسلحة‪ ,‬فهربت قٌادات ؼرفة‬
‫العملٌات فً بانٌاس‪ ,‬و بالتالً بقً على األرض عناصر بدون قٌادة‪ ,‬و حٌن كان الجٌش ٌلقً القبض على‬
‫هذه العناصر كان جهاز اإلستخبارات ٌبحث عن القٌادات التً فرت من بانٌاس‪ ,‬و على رأسهم فرٌق‬
‫للموساد لم ٌحدد أحدهم جنسٌاتهم‪ ,‬باإلضافة الى بعض الضباط العرب الكبار‪.‬‬
‫نهاٌة المشروع فً الساحل‪ -:‬ربما عدم وجود مطلوبٌٌن أمنٌٌن فً الساحل‪ ,‬و صعوبة وصول المرتزقة‪ ,‬و‬
‫الوعً الشعبً ساهم بخمد المشروع نهائٌا ً و ذلك كما حدث فً درعا‪ ,‬فمع تساقط القٌادات بقً على األرض‬
‫عناصر ال ٌمكن تحرٌكها‪.‬‬
‫فً حمص‪ -:‬ربما من سوء حظ أهالً حمص أن مدٌنتهم تفصل سورٌا الى قسمٌن‪ ,‬و تعزل العاصمة عن‬
‫باقً سورٌا‪ ,‬و لهذا فً حمص كان العدد األكبر من العصابات و المرتزقة‪ ,‬و ال أعلم الذي حدث على‬
‫األرض و لكن فً حمص كان هناك أكثر من فرقة عسكرٌة من المرتزقة‪ ,‬و بداخل حمص‪ ,‬فً حً الذبالن‬
‫بالتحدٌد أهم شبكة إتصاالت‪ ,‬و أحدث التقنٌات األمرٌكٌة‪ ,‬و أجهزة اإلتصاالت‪ ,‬و كان من المفترض أن‬
‫السورٌٌن ؼٌر قادرٌن على رصد أي من هذه اإلتصاالت كون شبكة اإلتصاالت ؼاٌة فً التعقٌد‪.‬‬
‫ما سرب عن الٌاسمٌنة الزرقاء كان ٌتحدث عن الذي حدث فً بانٌاس‪ ,‬و لكن الهزٌمة الحقٌقٌة كانت فً‬
‫حمص‪ ,‬و بل األمرٌكً أعلن هزٌمته فً حمص قبل أن ٌتم السٌطرة على ؼرفة عملٌات حرستا‪ ,‬ففً ٌوم‬
‫الجمعه ‪ 2011\5\20‬حٌن كان ما سمً جمعه الحرٌة و كانت اإلحتجاجات تتحرك فً رٌؾ درعا ‪ ,‬و‬
‫محٌط دمشق‪ ,‬و حمص‪ ,‬و فً حً كان هاديء جداً ٌومها لم ٌشهد أي إحتجاج‪ ,‬و بوقت كانت التحرٌض‬
‫ٌستهدؾ مدٌنة حلب‪ ,‬فً أعلى نسبة تحرٌض‪ ,‬كانت حلب شبه خالٌة من األستخبارات الجوٌة‪ ,‬و كذلك‬
‫دمشق‪ ,‬فكل التحرٌض على حلب و دمشق ٌومها‪ ,‬و كل المفاجئات التً وعد بها أدوات الناتو من الذٌن‬
‫ٌسمون ثوار لم تظلل القٌادة السورٌة‪ ,‬التً من الواضح حسب المصادر أنها أرسلت معظم قدراتها األمنٌة‬
‫الى حمص لتبدأ تنفٌذ عملٌة من الصباح الباكر و كان األمرٌكً قد أرسل رسالة الى عمالء بضرورة‬

‫اإلخالء العاجل‪ ,‬و جائه الرد من جهاز اإلستخبارات السورٌة " إنتهت العملٌة مع تحٌات المخابرات العامة‬
‫السورٌة" ‪.‬‬
‫قبل الرسالة السورٌة كانت قوات الجٌش العربً السوري فً حرب عنٌفة جداً فً تل كلخ‪ ,‬إستؽرقت ما‬
‫ٌقارب إسبوع نتج عنها لٌس فقط تطهٌر المدٌنة و بل قطع التواصل و كان تطهٌر تل كلخ ضربه معلم فً‬
‫فترة كان األمرٌكً ٌعتقد انه قادر على جر القوات المسلحة الى حمص نفسها بحٌث تهزم شر هزٌمة و لكن‬
‫مع تنفٌذ العملٌة األمنٌة و تفكٌك أخطر شبكة إتصاالت فً حمص ‪ ,‬بالتزامن مع تطهٌر تل كلخ تماما وقتها‪,‬‬
‫أصبحت العصابات على األرض بدون قٌادات و بدون إتصال و ؼٌر قادرة على فعل أي شًء ‪ ,‬و تجمٌع‬
‫تلك العصابات إستؽرق أسابٌع مع واشنطن‪ ,‬الحقا ً ‪ ,‬فما أن تم تفكٌك شبكة اإلتصاالت و قبل أن ٌبدأ تفكٌك‬
‫شبكة إتصاالت حرستا قالت هٌالري كلٌنتون حرفٌا" ما قدمه الرئٌس بشار األسد من إصالحات لم ٌقدمه أي‬
‫زعٌم آخر"‬
‫و قبل إنتهاء تفكٌك شبكة اإلتصاالت فً حرستا و لمجرد تم الحسم فً تل كلخ خرج أوباما ٌقول" على‬
‫إسرائٌل العودة الى حدود العام ‪ "1967‬رؼم أنه إعتذر عن هذا الكالم الحقا ً ‪.‬‬
‫مالحظة‪ -:‬خالل األحداث السورٌة قامت سورٌا بإرسال رسائلها السٌاسٌة النها كانت تدرك أن الفشل‬
‫األمرٌكً سٌقود الحقا لمفاوضات التسوٌة ‪ ,‬فكانت مظاهرات ٌوم النكبة التً أصبحت ٌوم العودة كرسالة‬
‫سورٌة حازمة بؤنه ال تراجع عن حق العودة‪ ,‬و الحقا سورٌا إعترؾ بحدود فلسطٌن على أراضً العام‬
‫‪ 1967‬كحد أدنى للتسوٌة‪.‬‬
‫مالحظة ‪ -:2‬الضربة التً وجهت للناتو فً حمص‪ ,‬جعلت واشنطن تعتمد على شبكات إتصال فً لبنان‪ ,‬و‬
‫قام انصارها بتشؽٌل مزود خلٌوي ثالث بشكل ؼٌر شرعً لتؤمٌن إتصاالت العصابات المسلحة و المرتزقة‪.‬‬

‫رٌف دمشق‪ -:‬رؼم ان األمرٌكً إعترؾ بفشله قبل تطهٌر رٌؾ دمشق و بدا بالتجهٌز لخخط بدٌلة و عملٌة‬
‫إنتقامٌة‪ ,‬و لكن ما ان إنتهى السورٌٌن من تفكٌك الخطر األكبر و هو إنقاذ الساحل و الجنوب‪ ,‬و بالتالً إنقاذ‬
‫وحدة الجٌش العربً السوري‪ ,‬و منعه من اإلنهٌار فً حال حدث أي صراع طائفً‪ ,‬كان علٌها مواجهة‬
‫العصابات فً رٌؾ دمشق و هً موزعه و لكن كان أخطرها مقرات القٌادة فً حرستا ‪ ,‬و كم هائل من‬
‫المرتزقة فً دوما باإلضافة الى عدة مناطق من الكسوة و بعض المناطق التً تقع على مداخل دمشق و‬
‫خطوط تحرك القوات العسكرٌة‪.‬‬
‫من سورٌا لم ٌسرب اي شً عن العمل الذي حدث‪ ,‬و لكن ما تسرب هو قٌام أجهزة المخابرات بتفكٌك شبكة‬
‫اإلتصاالت فً حرستا‪ ,‬و قٌام قوات ضاربة سورٌة بتطهٌر دوما ‪ ,‬و مع هرب القٌادات و القبض على‬
‫اآلخر بقٌت العصابات على االرض مبعثرة بؤوكارها و سالحها‪ ,‬و بدأ األمرٌكً بخطط بدٌله عبر شن‬
‫الحروب النفسٌة و التجمٌع العادة حرق سورٌا بسٌناروٌهات مختلفة و لكن مع صمود الجٌش فشل‬
‫المشروع األمرٌكً نهائٌا ً و بدأت عملٌة إستنزاؾ لسورٌا إستمرت شهوراً‪.‬‬

‫عندما ٌصبح الفشل هزٌمة‪-:‬‬
‫رؼم ان االعالم فً واد و السٌاسٌة فً واد و لكن القٌادة السورٌة و معها محور المقاومة كان لهم‬
‫مشروعهم فً خضم الصراع العالمً على معابر الطاقة و ممراتها ‪ ,‬و و كان لمحور المقاومة مشروع‬
‫الطاقة لٌستثمره فً الصراع العربً اإلسرائٌلً‪ ,‬و ما أن إعترؾ األمرٌكً و الصهٌونً و من خلفه بفشل‬
‫عملٌة الٌاسمٌنة الزرقاء حتى بدأت تتوضح صورة ما بعد الؽبار و كانت مرعبة جداً ‪ ,‬على كل الجبهات و‬
‫بل تحمل فً معالمها تؽٌر الخرائط السٌاسٌة فً العالم أجمع و بشكل خاص فً منطقة الشرق األوسط‪.‬‬
‫بعد هزٌمة إسرائٌل فً عدوان العام ‪ 2006‬كانت النتائج كارثٌة على السٌاسٌة االمرٌكٌة على أكثر من‬
‫جبهة ‪ ,‬بدأ من العالقات الروسٌة األلمانٌة التً تطورت تطور كبٌر و أثمرت عن تحول خط ؼاز السٌل‬
‫الشمالً من مشروع على خرٌطة الى مشروع واقعً بدأ ضخ الؽاز فٌه فعلٌا ً فً العام ‪ 2011‬الحقا و حمل‬
‫الكثٌر من التؽٌرات فً العالقات بٌن روسٌا و بولندا بشكل خاص‪ ,‬و على إثر الهزٌمة فً لبنان و عدم‬
‫القدرة على تؤمٌن بدٌل للؽاز الروسً كذلك سقطت الثورة البرتقالٌة فً أوكرانٌا و ثورة السوسن فً‬
‫قرؼٌزٌا ‪ ,‬و إنفصلت أوسٌتٌا الجنوبٌة و أبخازٌا عن جورجٌا و كان حرب القوقاز حٌن وصل الجٌش‬
‫الروسً الى تخوم العاصمة الجورجٌة تبلٌسً ‪ ,‬و تم حرق األمرٌكً فً العراق لٌخرج منه فً العام‬
‫‪ 2011‬مهزوما ً ‪ ,‬و هدأ نسبٌا إقلٌم دارفور و بدأ ٌتبخر حلم الزحؾ على باقً السودان من جنوبه حتى بعد‬
‫إنفصال الجنوب رسمٌا ً‪ ,‬و الكثٌر الكثٌر من اآلثار اإلرتدادٌة قد خلفتها هزٌمة إسرائٌل فً جنوب لبنان الى‬
‫أن بدأ الهجوم على سورٌا فً العام ‪ 2011‬و حٌن فشل كذلك كانت الكارثة أكبر على المصالح األمرٌكٌة ‪,‬‬
‫و سنلقً نظرة على أهم إنعكاسات الهزٌمة األمرٌكٌة فً سورٌا‪.‬‬
‫معالم الهزٌمة فً سورٌا‪-:‬‬
‫ٌمكن قراءة الكثٌر ن معالم فشل الٌاسمٌنة الزرقاء ‪ ,‬و إن لم ٌسلم األمرٌكً بالخسارة و حاول إعادة إنتاجها‬
‫الحقا ً‪ ,‬و قبل الخوض فً تفاصٌل اإلنعكاسات على المصالح االمرٌكٌة و على الصراع العربً اإلسرائٌلً‬
‫و هنا أذكر القاري ببعض ما حدث عند سقوط الٌاسمٌنة الزرقاء و منها‪-:‬‬
‫‪ -1‬كلنتون تقول إن األسد قدم ما لم ٌقدمه شخص آخر و طبعا الهدؾ الرئٌسً مخاطبة تركٌا و إسرائٌل و‬
‫قطر و السعودٌة بان مشروع الناتو فشل و قد نفاوض دمشق اذا ترددتم بالهجوم‪ ,‬و من تارٌخها بدأ تصعٌد‬
‫قطر و تركٌا و الحقا السعودٌة‪.‬‬
‫‪ -2‬أوباما ٌزٌد الضؽط على إسرائٌل و ٌقول على إسرائٌل العودة الى حدود العام ‪1967‬‬
‫‪ -3‬موقع استخباراتً إسرائٌلً ٌسرب معلومات عن الٌاسمٌنة الزرقاء معلنا موتها و بالتالً ٌهدد االعراب‬
‫بانه اآلن كشؾ عن ضابظ إماراتً و ؼدا قد ٌكشؾ على كل عربً تورط باإلعتداء على سورٌا اذا لم‬
‫ٌشارك فً الخطط القادمة بشكل علنً‪.‬‬
‫‪ -4‬األسد خرج بخطوطه الحمراء الالجئٌن الفلسطٌنٌٌن تظاهروا على حدود الجوالن المحتل برسالة ال‬
‫تنازل عن حل قضٌة الالجئٌن و سورٌا تعترؾ بحدود العام ‪ 1967‬كحد أدنى للقبول بالسالم‪.‬‬

‫‪ٌ -5‬تم تؤجٌل مشروع نابوكو الى العام ‪ 2017‬و كان قد تم تؤجٌله مسبقا بعد فشل العدوان على لبنان و طبعا‬
‫خط نابوكو هو جوهر الصراع‪.‬‬
‫‪ -6‬إٌران و سورٌا و العراق ٌوقعون إتفاق إنبوب ؼاز جدٌد ٌحمل الؽاز اإلٌرانً فالعراقً مرورا بسورٌا‬
‫الى الؽاز اللبنانً فالقبرصً وصوال للٌونان‪ ,‬لٌكون هذا الخط بٌضة القبان بعد فشل اإلعتداء على سورٌا‬
‫ثمنه هو بؤقل تقدٌر حدود الرابع من حزٌران العام ‪1967‬‬
‫‪ -7‬األسد ٌصدر عفو عن اإلخوان المسلمٌن كرسالة الستٌعابهم بالحٌاة السٌاسٌة اذا لم ٌإجروا أنفسهم للعدو‪,‬‬
‫و هذا ٌإشر الى أن األسد كان سٌدرك أن فشل العدوان على سورٌا ٌعنً اإلنتقال لتنظٌم اإلخوان المسلمٌن ‪,‬‬
‫و اإلنتقال من درعا و الساحل الى حماه و جسر الشؽور ‪ ,‬ضمن خطط بدٌلة‪.‬‬
‫‪ -8‬عبد الحلٌم خدام ٌشعر باإلحباط و ٌذهب الى التلفزٌون الصٌهونً ٌطلب تدخل عسكري تركً‬
‫‪ -9‬أردوؼان ٌتوقؾ عن دور الناصح و ٌبدأ بالتصعٌد ضد سورٌا و بل الحقا ٌقول ان كل الخٌارات متاحة‬
‫بما فٌها العسكري‬
‫‪ -10‬جرٌدة االخبار اللبنانٌة و تلفزٌون الجدٌد ٌتوقفون عن المهاجمة المباشرة لسورٌا و ٌخففون اللهجة‬
‫لدرجة شعر البعض انها إنقلبت‪ ,‬رؼم أن تلفزٌون الجدٌد إستمر ببث السم بالدسم‪.‬‬
‫‪ -11‬القرضاوي شٌخ الفتنة ٌؽٌب عن السمع و البصر لفترة طوٌلة ‪.‬‬
‫‪ -12‬الجزٌرة تعرض فٌلم عن سلطان االطرش و ٌسمون أحد الجمع باسم صالح العلً و ٌظهر العلمانٌون‬
‫(مثقفً واشنطن) على الواجهة و تبدأ مرحلة تطمٌن األقلٌات‪ ,‬تحضٌر لمرحلة ثانٌة من العدوان و هً‬
‫الخطط البدٌلة لسقوط المشروع‪.‬‬
‫‪ٌ -13‬توقؾ و لفترة طوٌلة تكفٌر كل من ٌإٌد سورٌا فً قناة وصال و صفا‪ ,‬بعد أن كان كل ٌوم ٌشهد فتوى‬
‫هدر دم صحفً او مثقؾ او رجل دٌن عربً ٌدعم سورٌا‪.‬‬
‫‪ -14‬القطري و السعودي ٌنتقالن من الصمت الى العداء العلنً لسورٌا ‪ ,‬و بعد أن كان حمد آل ثانً ٌعرب‬
‫عن وقوفه مع القٌادة السورٌة بوجه المإامرة التً تواجه سورٌا أصبح ٌطالب بالدٌمقراطٌة فً سورٌا و‬
‫وصل بهم االمر الحقا الى المجاهرة بطلب تسلٌح ما سمً المعارضة السورٌة‪.‬‬
‫تداعٌات سقوط الٌاسمٌنة الزرقاء‪-:‬‬
‫لم ٌنتهً العدوان على سورٌا مع نهاٌة مشروع الٌاسمٌنة الزرقاء‪ ,‬و خصوصا أن مشروع نابوكو و هو‬
‫الهدؾ األسمى لألمرٌكٌٌن لم ٌلؽى بل تم تؤجٌل تنفٌذه للعام ‪ , 2017‬و بالتالً لم تنتهً المعركة ‪ ,‬و لكن ما‬
‫أن سقطت العملٌة حتى بدأ ٌتوسع الصراع و من أهم ما تم تنفٌذه خالل هذه الفترة هو خط الؽاز اإلٌرانً‬
‫الى العراق و سورٌا (خط الؽاز اإلسالمً) و مع وجود خط الؽاز العربً القادم من مصر الى سورٌا عبر‬
‫األردن تحولت حرب الؽاز من حرب تعوم إسرائٌل كسٌد للمنطقة الى خطر تام على الوجود الصهٌونً‪ ,‬و‬

‫ال ٌمكن فهم خطورة أن ٌصبح محٌط الكٌان الصهٌونً ممر طاقة لإلتحاد اآلوروبً اال بعد مشاهدة خط‬
‫الؽاز اإلٌرانً مع خط الؽاز العربً‪.‬‬

‫خط الؽاز اإلٌرانً الذي ٌمر عبر العراق و سورٌا‬

‫خط الؽاز العربً الواصل من مصر الى سورٌا عبر األردن‬
‫محور المقاومة ٌبدأ الهجوم‪-:‬‬
‫ٌكفً القاء نظرة على خرٌطة خط الؽاز العربً و خرٌطة خط الؽاز االٌرانً لتكهن خارطة المنطقة ما بعد‬
‫الهزٌمة فً سورٌا‪ ,‬فمع فشل مد خط ؼاز شرق المتوسط ٌعنً أن إسرائٌل تورطت بشراء الؽاز المصري‬
‫لألعوام القادمة و مجرد قٌامها بإستخراج الؽاز من المتوسط من أي حقل ؼاز ؼٌر الحقل المتنازع علٌه مع‬
‫لبنان ‪ ,‬قد تتوقؾ عن إستٌراد الؽاز المصري ‪ ,‬و كون سورٌا ستكتفً بالؽاز اإلٌرانً الذي ستناله مجانا ً‬

‫جراء العبور كذلك ستخسر السوق السورٌة و ٌصبح أسهل حل للمصرٌن ربط خط الؽاز العربً بخط الؽاز‬
‫االسالمً لتورٌد الؽاز المصري الى آوروبا و بالتالً سٌصبح محٌط الكٌان الصهٌونً عبارة عن ممر طاقة‬
‫لالتحاد االوروبً‪ ,‬و كرر السٌاسٌٌن اإلٌرانٌٌن كثٌرا عبارة تحالؾ مصر مع إٌران تقضً على الكٌان‬
‫الصهٌونً ‪ ,‬حٌث أنه و بعبارة أخرى سٌصبح أمن محٌط دول الطوق مصر االردن سورٌا وحتى لبنان‬
‫(حٌن ٌستخرج الؽاز من المتوسط) ‪ ,‬من أمن آوروبا و فً حال لم تقبل إسرائٌل السالم ستصبح فً عزلة‬
‫دولٌة لٌس فقط عن محٌطها و بل عن آوروبا‪ ,‬و االهم ٌعٌد مصر الى موقعها الطبٌعً فً المنطقة و بالتالً‬
‫حٌن سقطت الٌاسمٌنة الزرقاء و رؼم ان العدوان على سورٌا لم ٌنتهً بدأ محور المقاومة ٌستعد لما بعد‬
‫إنتصار سورٌا ‪.‬‬
‫نهاٌة عملٌة الٌاسمٌنة الزرقاء‪-:‬‬
‫بعد سقوط الٌاسمٌنة الزرقاء و فً عملٌة تفضح الترهل فً جهاز اإلستخبارات األمرٌكً‪ ,‬توقع السورٌٌن‬
‫عملٌة إنتقام أمرٌكٌة من ضباط اإلستخبارات األمرٌكٌة ‪ ,‬و لكن السورٌٌن نصبوا لألمرٌكٌٌن فخ محكم و‬
‫فً التفاصٌل ٌظهر شرٌط فٌدٌو على األنترنٌت لعناصر أمن ٌدوسون بعض األشخاص و ال ٌظهر اال وجه‬
‫واحد و هو الشاب السوري (أحمد بٌاسة) ‪ ,‬فٌقوم اإلعالم السوري و بشكل خاص تلفزٌون الدنٌا بإنكار‬
‫معرفة ما اذا كانت هذه الحادثة قد حدثت فً سورٌا‪ ,‬و فجؤة ٌتصل شاب عراقً باإلعالم السوري و ٌقول‬
‫هذه الساحة فً العراق و هإالء الجنود أمرٌكٌٌن ‪ ,‬و لم تمضً أٌام حتى ظهر الشاب أحمد بٌاسة و أعلن‬
‫أنه هو من كان فً الصورة و األمن السوري من ٌدوسهم فً ساحة قرٌة البٌاضة‪ ,‬و هنا قرر األمرٌكً‬
‫تعذٌب و قتل هذا الشاب و إتهام مدٌر المخابرات السورٌة و رئٌس مكافحة التجسس فً دمشق‪ ,‬و الهدؾ‬
‫جرهم الى محكمة الجناٌات الدولٌة و أرسلت الفرق للرصد و التحري و فرٌق للقتل و فرٌق لتهرٌب القتلة و‬
‫لكن كٌؾ وصل خبر لألمرٌكً بؤن العملٌة تمت ال أحد ٌعلم فلم ٌمضً ربع ساعه على إستالم األمرٌكً‬
‫هذا الخبر حتى بدأت حملة إعالمٌة و عشرات آالؾ الصفحات على االنترنٌت تطالب باإلنتقام لمقتل الشاب‬
‫أحمد بٌاسة ‪ ,‬و تلفزٌون الجزٌرة أعلن عن حصوله على معلومات من داخل الفرع ‪ 235‬تشٌر الى قٌام كل‬
‫من مدٌر المخابرات السورٌة و مدٌر مكتب مكافحة التجسس بتعذٌب و قتل الشاب أحمد بٌاسة ‪ ,‬و تم‬
‫تضخٌم األمر بشكل كبٌر جداً حتى نشرة أخبار التلفزٌون العربً السوري التً أذاعت لقاء مع الشاب أحمد‬
‫بٌاسة لٌكون ساعتها قد دفن مشروع الٌاسمٌنة الزرقاء تماما ً و ٌبدأ األمرٌكً بخطط بدٌلة فشلت بمجملها‪.‬‬

‫الخاتمة‬
‫ماذا بعد الٌاسمٌنة الزرقاء‬
‫حرب الؽاز هً ربما الحرب العالمٌة الرابعه ‪ ,‬فبعد الحرب العالمٌة األولى و الثانٌة عاش العالم الحرب‬
‫الباردة التً كانت بمثابة حرب عالمٌة ثالثة إنتهت بإنتصار المعسكر اإلمبرٌالً على حلؾ وارسو‪ ,‬و لكن‬
‫منذ تبدل خرٌطة الطاقة فً العالم و هذا العالم ٌعٌش حرب باردة ثانٌة و حرب عالمٌة رابعه‪ ,‬تقرر مصٌر‬
‫العالم فً العقود القادمة ‪ ,‬فبالنسبة لواشنطن هً حرب بقاء أو زوال نظامها المالً العالمً و بالتالً حرب‬

‫القضاء على اإلمبرٌالٌة ‪ ,‬بٌنما بالنسبة لروسٌا كانت حرب وجود و أصبحت الحقا بسبب سٌاسات واشنطن‬
‫التً خلقت تحالفات مناقضة لها حرب العالم متعدد األقطاب‪ ,‬و هذه الحرب هً حرب خٌارات كبرى و‬
‫خرائط سٌاسٌة و جٌوسٌاسٌة جدٌدة و بالتالً هً حرب كسر عظم و التسلٌم بالخسارة أمر صعب جداً‪.‬‬
‫و من الخطط البدٌلة للٌاسمٌنة الزرقاء كان خلق دارفور سوري فً الشمال ‪ ,‬رٌثما ٌتم إعادة إنتاج مشروع‬
‫الٌاسمٌنة الزرقاء ‪ ,‬و فً نهاٌة العام ‪ 2011‬حٌث كان ٌنتهً عقد تزوٌد الؽاز الروسً الى تركٌا و فً نهاٌة‬
‫العام كان التركً ٌحضر إلقامة منطقة عازلة فً الشمال السوري‪ ,‬و بالتحدٌد فً محافظة إدلب‪ ,‬و حدث‬
‫تصعٌد عسكري عالمً حٌث وصل األمر الى طلب الرئٌس الصٌنً من قواته البحرٌة اإلستعداد للقتال‬
‫دفاعا عن المصالح القومٌة للصٌن ‪ ,‬و روسٌا نشرت قواتها فً جورجٌا و البحر األسود بالقرب من تركٌا ‪,‬‬
‫و قبل ثالث أٌام من نهاٌة العام ‪ 2011‬هدأ التوتر‪ ,‬و تبخرت أحالم تدخل تركً‪ ,‬و سلم وزٌر الطاقة التركً‬
‫للروس وثٌقة مد خط ؼاز السٌل الجنوبً و هً آخر وثٌقة تلزم الروس للبدء بتنفٌذ هذا الخط‪ ,‬و بالتالً‬
‫حقق الروسً أو إنتصار له و إن كان ؼٌر كامل‪ ,‬و أما األمرٌكً إستطاع إعادة إنتاج الٌاسمٌنة الزرقاء‬
‫بخطط بدٌلة و لكن فشلت تماما ً و كان مرؼما على القبول بمبادرة كوفً عنان للبحث فً حل سلمً للوضع‬
‫السوري و لكن لم تنتهً المعركة التً خلقت أصال معركة كسر عظم على كل أطراؾ الصراع‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful