‫وزارة التعليم العالي والبحث العلمي‬

‫جامعة محمد خيضر‬

‫كلية الحقوق والعلوم االقتصادية‬
‫قسم العلوم االقتصادية‬

‫تخصص‪ :‬نقود وتمويل‬
‫سنة أولى ماجستير‬

‫الموضوع‪:‬‬

‫بحث مقدم في مقياس اإلقتصاد النقدي والمصرفي‬
‫إعداد الطالب‪:‬‬
‫قطاف نبيل‬

‫تحت إشراف‪:‬‬
‫الدكتور مفتاح صالح‬

‫السنة الجامعية ‪2006-2005‬‬

‫خـطـة الـبـحـث‬
‫مقدمة‬
‫المبحث األول‪ :‬ماهية السوق الدولية‬
‫المطلب األول‪ :‬تعريف أسواق المال الدولية‬
‫المطلب الثاني‪:‬تجزئة أسواق المال الدولية‬
‫المبحث الثاني‪ :‬سوق األورو دوالر‬
‫المطلب األول‪ :‬نشأة سوق األورو دوالر‬
‫المطلب الثاني‪ :‬تعريف سوق األورو دوالر‬
‫المطلب الثالث‪ :‬مصادر الدوالرات األوروبية‬
‫المطلب الرابع‪ :‬اآلثار الناجمة عن عمل أسواق األورو دوالر‬
‫المبحث الثالث‪ :‬سوق السندات الدولية‬
‫المطلب األول‪:‬تعريف ونشأة سوق السندات الدولية‬
‫المطلب الثاني‪ :‬تصنيف السندات الدولية‬
‫المطلب الثالث‪ :‬إصدار السندات وتداولها‬
‫المطلب الرابع‪ :‬العوامل التي تؤثر على سوق السندات الدولية‬
‫المطلب الخامس‪ :‬مزايا ومخاطر التعامل بالسندات‬
‫الخاتمة‬
‫المراجع‬

‫‪3‬‬

‫مـقـدمـــة‬
‫ٌتسم اإلقتصاد العالمً فً وقتنا الحالً بتزاٌد أهمٌة المعامالت الخارجٌة فٌما بٌن إقتصادٌات‬
‫الدول‪ ,‬ما ٌترجمه نمو التجارة الخارجٌة بوتٌرة تزٌد عن ضعف نمو وتٌرة نمو اإلقتصاد العالمً‬
‫خالل النصف األخٌر من القرن الماضً‪ ,‬وقد صاحب النمو المطرد فً التجارة الخارجٌة والذي نتج‬
‫عن تحرٌر التبادل التجاري الدولً وإزالة المعٌقات أمام تدفق السلع ورإوس األموال نمو موازي فً‬
‫العملٌات المالٌة الدولٌة‪.‬‬
‫وبالتالً إستقطب موضوع المالٌة الدولٌة و التعامل بالعمالت األجنبٌة والمشتقات المالٌة‬
‫حٌزا متزاٌدا من إهتمام الدول‪ ,‬ما نتج عنه إهتمام معظم دول العالم باألسواق المالٌة الدولٌة‪.‬‬
‫تزاٌدت فً اآلونة األخٌرة إهتمام معظم دول العالم باألسواق المالٌة الدولٌة و ذلك لعجز‬
‫الموارد المحلٌة خاصة فً الدول النامٌة لتلبٌة إحتٌاجات هذه الدول لتموٌل خطتها التنموٌة ولسد‬
‫العجز فً موازٌن مدفوعاتها من جهة ولما توفره هذه األسواق من موارد ضخمة وأسعار فائدة‬
‫تنافسٌة من جهة أخرى‪.‬‬
‫وقد بدأت حركة اإلقراض المصرفً الدولً فً نهاٌة الستٌنات حٌث دخلت الدول الرأسمالٌة‬
‫فً أزمتها الهٌكلٌة‪ ,‬وهناك العدٌد من العوامل التً أدت بالبنوك التجارٌة إلى التوسع فً منح‬
‫القروض لدول العالم الثالث ومن هذه العوامل ما ٌرجع إلى البنوك ذاتها ككٌان إقتصادي خاص‬
‫ٌستهدف النمو والتوسع وتحقٌق األرباح ومنها ما ٌتعلق بتطور النظام المصرفً الدولً وما جره‬
‫على النظام الدولً من مشاكل أدت إلى تراجع القروض المقدمة من المصادر الرسمٌة‪.‬‬
‫وإن نمو نشاط اإلقتراض للبنوك التجارٌة أدى إلى ظهور سوق الدوالرات األوروبٌة كؤداة‬
‫تموٌل واحتلت مكانا رائدا فً حركة التموٌل الدولً وتعاظم نشاطها باإلنتشار الواسع لفروع البنوك‬
‫التجارٌة الكبرى فً مختلف بقاع العالم‪.‬‬
‫وكذلك ظهور سوق السندات الدولٌة كؤداة تموٌل طوٌل األجل تصدرها الشركات والحكومات‬
‫فً أنحاء العالم‪ .‬وسوف نتعرض لهما فً هذا البحث بالتفصٌل‪.‬‬
‫من هنا ٌمكن طرح اإلشكالٌة التالٌة‪:‬‬
‫ما المقصود بالسوق الدولٌة؟‪.‬‬‫والتً تتفرع عنها مجموعة من التساإالت هً‪:‬‬
‫‪ -1‬كٌف تتم تجزئة أسواق المال الدولٌة ؟‪.‬‬
‫‪ -2‬ماهً مصادر األموا ل داخلها ؟‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪ -3‬ما المقصود بسوق السندات الدولٌة ؟‪.‬‬
‫هذه التساإالت ٌمكن اإلجابة علٌها من خالل تقسٌم البحث إلى‪:‬‬
‫المبحث األول‪ :‬ونتعرض فٌه لتعرٌف السوق الدولٌة وتجزئتها‪.‬‬
‫المبحث الثانً‪ :‬وٌتناول سوق األورودوالر من حٌث النشؤة والمصادر واآلثار المترتبة علٌه‪.‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬من خالله التعرض لماهٌة سوق السندات الدولٌة من حٌث النشؤة والتصنٌف‬
‫وإصدار وتداول السندات‪.‬‬

‫‪5‬‬

‫المبحث األول‪ :‬ماهية السوق الدولية‬
‫المطلب األول‪ :‬تعريف أسواق المال الدولية‬
‫ٌنصرف المعنى الواسع لسوق المال الدولً إلى أنه مجموعة المإسسات المالٌة التً تتولى دور‬
‫الوساطة المالٌة بٌن طالبً األموال وعارضٌها على مستوى العالم أجمع ومن أهم المإسسات التً‬
‫ٌتؤلف منها هذا السوق‪:‬‬

‫(‪)1‬‬

‫‪ -1‬البنوك التجارٌة و المتخصصة‪.‬‬
‫‪ -2‬شركات التؤمٌن وشركات األموال‪.‬‬
‫‪ -3‬صنادٌق التموٌل واإلدخار‪.‬‬
‫‪ -4‬مإسسات أخرى‪.‬‬
‫وتقوم هذه المإسسات بالمعامالت المالٌة التً تجري بٌن الدول مستخدمة فً ذلك العدٌد من األوعٌة‬
‫المالٌة نذكر منها‪:‬‬
‫‪ -1‬النقود القانونٌة‪.‬‬
‫‪ -2‬الحسابات الجارٌة للبنوك‪.‬‬
‫‪ -3‬شهادات الودائع المصرفٌة‪.‬‬
‫‪ -4‬األوراق التجارٌة مثل الكمبٌالة والسند اإلذنً والشٌكات‪.....‬إلخ‪.‬‬
‫‪ -5‬األوراق المالٌة تشمل األسهم والسندات‪.‬‬
‫‪ -6‬أوراق أو أذونات الخزانة‪.‬‬
‫‪ -7‬السندات الدولٌة‪ :‬وهً سندات تشترك فً إصدارها مجموعات التموٌل الدولٌة المشتركة إلقراض‬
‫المشروعات الكبٌرة أو حكومات الدول لتنفٌذ المشروعات التحتٌة التً تتطلب عادة موارد مالٌة‬
‫ضخمة‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬تجزئة أسواق المال الدولية‬
‫(‪)2‬‬

‫وقد جرت العادة على تجزئة أسواق المال الدولٌة إلى سوقٌن وهما‪:‬‬

‫‪ -1‬السوق رأس المال الدولية‪ :‬وٌهتم بالتدفقات الدولٌة لرإوس األموال طوٌلة األجل‪ ,‬وٌعتبر هذا‬
‫السوق إحدى المصادر المهمة للتموٌل الدولً من خالل دورها كوسٌط مالً بٌن المقرضٌن‬
‫والمقترضٌن حٌث تقوم بتعبئة المدخرات الوطنٌة إضافة إلى المدخرات األجنبٌة من جهة وتقدٌمها‬
‫بشكل إستثمارات طوٌلة األجل من جهة أخرى‪ .‬وال تقتصر مهام هذه األسواق على توفٌر القروض‬
‫الدولٌة المقٌمة بالعمالت القٌادٌة فحسب وإنما تشتمل على أسواق األوراق المالٌة كؤحد عناصرها‬
‫)‪ –(1‬انذطٍٍ تمً اندٌٍ‪"،‬انتًىٌم اندونً"‪ ،‬دار انكُدي‪ ،‬األردٌ‪ ،2002 ،‬ص‪.77:‬‬
‫)‪َ –(2‬فص انًرجع انطابك‪ ،‬ص‪،‬ص‪.78،77:‬‬

‫‪6‬‬

‫األساسٌة‪ ,‬وهو سوق تباع وتشترى فٌه الحقوق من األوراق المالٌة سواء كانت حق ملكٌة " أسهم "‬
‫أو حق دٌن " سندات‪ ,‬وذلك وفقا لقواعد وتقالٌد معٌنة‪.‬‬
‫‪-2‬السوق النقدية الدولية‪ :‬وٌهتم بالتدفقات الدولٌة لرإوس األموال القصٌرة األجل‪ .‬وقد إنتشرت فً‬
‫أنحاء العالم على هٌئة مراكز مالٌة خارجٌة " ‪ ," Offshare Centres‬تتولى إدارة وتسٌٌر عملٌات‬
‫الصٌرفة الدولٌة من خالل سن القوانٌن التً تسهل تلك العملٌات وتوسٌع نطاقها على الصعٌد‬
‫العالمً‪ ,‬أما أهم أهدافها فهو توفٌر ظروف أفضل لإلستثمارات المتعددة الجنسٌات‪ .‬وتشٌر‬
‫اإلحصائٌات الدولٌة إلى أن أكثر من نصف أموال العالم تمر من خالل هذه المراكز المالٌة الخارجٌة‬
‫و ‪ % 22‬من األصول الخارجٌة للبنوك تستثمر فٌها وتمارس البنوك الدولٌة الكبرى األنشطة التالٌة‪:‬‬
‫‪-1‬قبول الودائع‪ ,‬وتقدٌم القروض بالعمالت المختلفة للهٌئات الوطنٌة واألجنبٌة‪.‬‬
‫‪-2‬اإلدارة والعمل كوكالء للقروض المشتركة ووضع خطط خاصة لمتطلبات التموٌل سواء للتجارة‬
‫الدولٌة أو المشارٌع‪.‬‬
‫‪-3‬القٌام بصفقات العمالت األجنبٌة والتعامل بالذهب والمعادن النفٌسة و الحواالت النقدٌة الدولٌة‪.‬‬
‫‪-4‬توفٌر خطابات اإلعتماد المسندٌة والضامنة وتسهٌالت أخرى‪.‬‬
‫‪-5‬التداول التجاري بالعمالت والخٌارات المستقبلٌة‪ ,‬وعقود مقاٌضات العملة " ‪." Swaps‬‬
‫‪-6‬اإلكتتاب وإصدار السندات فً السوق األوروبٌة وما ٌرتبها لها من عملٌات مصرفٌة‪ ,‬وتوزٌع‬
‫األوراق التجارٌة فً سوق العمالت األوروبٌة‪...‬إلح‪ ,‬وهكذا تمارس المراكز المالٌة الخارجٌة دور‬
‫البنوك المتعددة الجنسٌات سواء من ناحٌة الملكٌة أو األنشطة التً تزاولها‪.‬‬
‫وإلى جانب السوق األوروبٌة برزت الصرفة الٌابانٌة فً المعامالت النقدٌة الدولٌة السٌما بعد‬
‫تصاعد دور الٌن الٌابانً فً أسواق األسهم العالمٌة وهكذا تعد طوكٌو ثانً أكبر هذه األسواق بالنسبة‬
‫لحجم التداول أو توفٌر رإوس األموال‪ ,‬حٌث تعمل فٌها اآلالف من المإسسات المصرفٌة التً تتوزع‬
‫أنشطتها من تقدٌم الودائع واإلعتمادات إلى تموٌل المشارٌع الصناعٌة بفترات إستحقاق مختلفة‪.‬‬
‫وهناك باإلضافة إلى ذلك العدٌد من المراكز اإلقلٌمٌة التً تقوم بتوجٌه األموال إلى األقالٌم‬
‫التابعة لها‪ ,‬وكذلك المراكز التً تسجل المعامالت المالٌة وجمٌع هذه الوحدات تساهم فً تقدٌم‬
‫اإلئتمانات إلى بلدان العالم بما فٌها النامٌة لتموٌل مشروعاتها الصناعٌة والزراعٌة بعدما تراجعت‬
‫مصادر التموٌل الدولٌة األخرى أو فً حالة عدم كفاٌتها مإاتاه شروطها بالنسبة لهذه البلدان‪ .‬بٌد أن‬
‫المشكلة تكمن فً صعوبة وصول تلك البلدان النامٌة إلى تلك األسواق وذلك ألسباب عدة نذكر منها‪:‬‬
‫‪ -1‬عوامل تتعلق بمخاطر اإلستثمار فً البلدان النامٌة‪ ,‬سواء إقتصادٌة كانت أم سٌاسٌة‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫‪ -2‬نظام المدفوعات الخارجٌة‪ :‬وٌتعلق بالعالقات مع الدائنٌن األجانب فً ضوء المناخ اإلقتصادي‬
‫السائد للدولة النامٌة‪ ,‬وخاصة فً مجال نظام سعر الصرف‪ ,‬والقٌود على حركة رأس المال ونظام‬
‫التجارة‪.‬‬
‫‪ -3‬العوامل المإسستٌة التً تحكم تنمٌة سوق المال‪.‬‬
‫‪ -4‬العوامل الخارجٌة‪ :‬وتشمل العوامل المحددة لتكالٌف التعامل بٌن الدول المتقدمة وأسواق الدول‬
‫النامٌة‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫المبحث الثاني ‪ :‬سوق األورو دوالر‬
‫تعد هذه السوق إحدى التطورات النقدٌة التً شهدتها األسواق النقدٌة الدولٌة الراهنة‬
‫وسنتعرض لكل ما ٌتعلق بها‪:‬‬
‫المطلب األول‪ :‬نشأة سوق األورو دوالر‬
‫ٌتؤلف هذا السوق بشكل رئٌسً من ودائع بالدوالر األمرٌكً خارج الوالٌات المتحدة‬
‫األمرٌكٌة بمعنى أن العملة الرئٌسٌة المتعامل بها فً هذا السوق هً الدوالر األمرٌكً‪.‬‬
‫وبدأ هذا السوق فً النمو والتطور حالل عامٌن ‪1958‬م و ‪1959‬م بسبب التوجه إلى‬
‫اإلحتفاظ بودائع بالدوالر األمرٌكً لدى البنوك األوروبٌة‪ .‬ثم توسع لٌشمل أٌة دوالرات مودعة لدى‬
‫البنوك العاملة خارج الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة‪ ,‬ومع تطور سوق الٌورو دوالر تطورت أسواق‬
‫مماثلة مثل سوق اإلسترلٌنً األوروبً‪ ,‬وٌقصد به سوق اإلسترلٌنً المتعامل به خارج برٌطانٌا‪,‬‬
‫وٌطلق على أسواق المشار إلٌها فً كثٌر من األحٌان إسم أسواق العمالت الحرة‪.‬‬

‫(‪)1‬‬

‫وٌتركز نشاط سوق الدوالر األوروبً على عملٌات ربط الودائع فٌما بٌن البنوك والتً غالبا‬
‫ما تكون مربوطة لفترات قصٌرة األجل‪ ,‬وٌتعامل بهذا السوق المإسسات المالٌة الكبرى‪ ,‬والتً تعتبر‬
‫صانعة لهذا السوق وذلك لقدرتها على جذب المقترضٌن عن طرٌق أسعار الفائدة المنخفضة‪.‬‬
‫والعموالت البسٌطة فهً تدفع فائدة أعلى على الودائع المودعة لدٌها‪ ,‬وتتقاضى فائدة أقل على‬
‫القروض التً تمنحها‪ ,‬ولهذا فإن حجم هذه السوق أصبح حجما هائال ٌقدر بمئات الملٌارات من‬
‫الدوالرات ٌومٌا بسبب طبٌعة هذا السوق وحجم المشاركٌن فٌه والجدول التالً ٌوضح ذلك‪.‬‬
‫الوحدة‪ 109 :‬دوالر‬
‫السنة‬

‫المبالغ‬

‫‪1965‬‬

‫‪10‬‬

‫‪1970‬‬

‫‪90‬‬

‫‪1975‬‬

‫‪360‬‬

‫‪1980‬‬

‫‪1050‬‬

‫‪1981‬‬

‫‪1300‬‬
‫( )‬

‫جدول ‪ :01‬تطور الدوالرات المتداولة فً أوروبا‪1 .‬‬

‫)‪ -(1‬بًُ هاًَ دطٍٍ‪ " ,‬األضىاق انًانٍت "‪ ,‬دار انكُدي نهُشر وانتىزٌع‪ ,‬األردٌ ‪ ,2002 ,‬ص ‪.55‬‬
‫)‪(2‬‬
‫‪ -‬جبار يذفىظ " انبىرصت ويىلعها يٍ أضىاق انعًهٍاث انًانٍت " انجسء األول‪ ,‬دار هىيت نهُشر انجسائر‪،2002 ,‬ص‪.103:‬‬

‫‪9‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬تعريف سوق األورو دوالر‬
‫ٌقصد بها السوق الحسابات والودائع اآلجلة المقٌمة بالدوالر األمرٌكً الموجود لدى مصارف‬
‫أوروبا‪ ,‬حٌث تستخدمها هذه المصارف كقروض قصٌرة األجل تحمل فوائد بعملة القطر صاحب تلك‬
‫األسواق‪ ,‬وتقع معظم البنوك التً تصدر الودائع الٌورودوالرٌة فً برٌطانٌا وعدد من األقطار‬
‫األوروبٌة‪ .‬إضافة إلى بعض المناطق مثل البهاما وكندا وجنوب شرق آسٌا‪ ,‬فؤطلق علٌها الدوالر إسم‬
‫أسواق الدوالر اآلسٌوي‪.‬‬
‫المطلب الثالث‪ :‬مصادر الدوالرات األوروبية‬
‫فً الواقع هناك مجموعة من المصادر التً إشتركت فً تعاظم ظاهرة تراكم الدوالرات‬
‫(‪)2‬‬

‫األوروبٌة نذكر منها‪:‬‬

‫‪ -1‬العجز في ميزان المدفوعات‪ :‬شهد مٌزان المدفوعات األمرٌكً حاالت عجز مستمرة وكبٌرة منذ‬
‫فترة السبعٌنات‪ ,‬والتً ساهمت بنمو الدوالر األوروبً جراء تزاٌد تدفق الدوالرات األمرٌكٌة التً‬
‫خارج الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة بقدر ٌفوق ما دخل إلى هذه األخٌرة من الدوالرات‪.‬‬
‫‪ -2‬الودائع الدوالرية ألقطار العالم‪ :‬للدوالر األمرٌكً مكانة ممٌزة كعملة إحتٌاطٌة لمختلف أقطار‬
‫العالم‪ .‬لذلك تقوم الكثٌر من البنوك المركزٌة بتعزٌز إحتٌاطاتها الدوالرٌة وإٌداع الفائض منها فً‬
‫البنوك األوروبٌة بغاٌة إستثمارها إضافة إلى ما قامت به الشركات الدولٌة بفتح حساباتها " بالدوالر "‬
‫إلستخدامها فً تسوٌة معامالتها الدولٌة‪ .‬و أن الودائع المذكورة تودع فً بنوك أجنبٌة تدعى بنوك "‬
‫‪ " Off share‬موجودة فً مناطق عدٌدة لكنها ال تخضع للقوانٌن المطبقة فٌها مثل متطلبات‬
‫اإلحتٌاطً أو الرقابة المالٌة‪.‬‬
‫‪ -3‬اآللية التي تعمل بها أسواق األورو دوالر‪ :‬تتلخص هذه اآللٌة بقبول الودائع الدوالرٌة بدون قٌود‬
‫وإعادة إقراض هذه األموال إلى األطراف المختلفة مما تإدي هذه العملٌة إلى خلق الودائع بصورة‬
‫دائمة وبالتالً خلق أرصدة متضاعفة من الدوالرات‪ .‬نتٌجة لحوافز إرتفاع معدالت الفائدة مقارنة مع‬
‫تلك السائدة خارج أوروبا‪.‬‬
‫‪ -4‬الودائع الدوالرية من اإلتحاد السوفياتي سابقا‪ :‬فً مطلع الخمسٌنات وإبان الحرب الباردة قام‬
‫اإلتحاد السوفٌاتً بتحوٌل أرصدته الدوالرٌة المودعة فً البنوك األمرٌكٌة إلى البنوك األوروبٌة‬
‫خاصة اللندنٌة‪ ,‬وذلك خشٌة إحتمال تجمٌد هذه األصول من قبل الحكومة األمرٌكٌة أثناء األزمات‬
‫السٌاسٌة‪.‬‬

‫)‪ –(1‬انذطٍٍ تمً اندٌٍ‪ ,‬يرجع ضابك‪ ,‬ص‪.189 :‬‬

‫‪10‬‬

‫وهذا ما حدث الحقا سنة ‪1979‬م حٌث جمدت األرصدة اإلٌرانٌة‪ .‬وكذلك األرصدة العراقٌة عام‬
‫‪1990‬م‪ .‬كما أن معظم دول أوروبا الشرقٌة التابعة للكتلة اإلشتراكٌة بإٌداع أرصدتها فً البنوك‬
‫البرٌطانٌة والفرنسٌة بدال من األمرٌكٌة‪.‬‬
‫‪ -5‬اإلستثمارات األمريكية الضخمة حارج الواليات المتحدة األمريكية‪ :‬لقد إرتبط نشوء والنمو‬
‫السرٌع ألسواق " الٌورودوالر " بشكل خاص باإلستثمارات األمرٌكٌة األصل إضافة إلى العدٌد من‬
‫الشركات األخرى المملوكة لشركات أمرٌكٌة التً تتعامل بالدوالر خارج الوالٌات المتحدة وذلك‬
‫بحثا عن األرباح العالٌة إلستثماراتها الخارجٌة مقارنة بتلك المتحققة فً بلدها األم وٌقدم الجدول‬
‫التالً صورة عن حجم اإلستمارات األمرٌكٌة المتعاظمة فً أوروبا‪.‬‬
‫جدول ‪:02‬‬

‫(‪)1‬‬

‫االستثمارات األمرٌكٌة المباشرة فً أوروبا‬

‫‪1980 1970 1960‬‬

‫‪1987‬‬

‫‪ -1‬اإلستثمارات األمرٌكٌة المباشرة فً أوروبا‬

‫‪122247 77175 11516 2645‬‬

‫‪ -2‬إجمالً اإلستثمارات األمرٌكٌة فً العالم‬

‫‪308793 215375 75480 31865‬‬

‫نسبة " ‪ " 1‬إلى " ‪" 2‬‬

‫‪8‬‬

‫‪15‬‬

‫‪36‬‬

‫‪40‬‬

‫بمالٌٌن الدوالرات‬
‫‪ -5‬عرض الدوالرات النفطية على البنوك األوروبية‪ :‬نتٌجة إلرتفاع أسعار النفط فً سنتً ‪1973‬م‬
‫و‪1979‬م على التوالً بقرار من منظمة " ‪ ," OPEC‬تحققت لدى األقطاراألعضاء فوائض مالٌة‬
‫ضخمة‪ .‬لم تستطع طاقتها اإلستٌعابٌة من إمتصاصها‪ .‬حٌث قدرت هذه الفوائض ب ‪ 5‬ملٌار دوالر‬
‫فً نهاٌة ‪1973‬م ووصلت فً سنة ‪ 1974‬إلى ‪ 60‬ملٌار دوالر وبلغت فً سنة ‪1979‬م إلى ‪106‬‬
‫ملٌار دوالر‪ .‬فإضطرت هاته الدول إلى إٌداع فوائضها الدوالرٌة فً البنوك األوروبٌة‪ .‬حٌث عملت‬
‫هذه األخٌرة إلى إعادة تدوٌرها بإقراضها إلى دول مستوردة للنفط ودول صناعٌة أخرى‪.‬‬

‫المطلب الرابع‪ :‬األثار الناجمة عن عمل أسواق األورودوالر‪:‬‬
‫)‪ –(1‬انًرجع انطابك‪,‬ص‪.194 :‬‬

‫‪11‬‬

‫‪ -1‬اإليجابيات‪:‬‬
‫ زٌادة السٌولة الدولٌة‪ :‬إذ أنها تتكٌف بسرعة مع التدفقات المالٌة غٌر المتوقعة خالل السبعٌنات‪,‬‬‫وبالتالً إستطاعت هذه األسواق توفٌر اإلئتمان لتموٌل حاالت العجز فً موازٌن مدفوعات األقطار‬
‫وحاصة النامٌة منها من خالل إعادة تدوٌر حركة التجارة الدولٌة‪.‬‬
‫ ثم أنها عملت على زٌادة درجة منافسة وكفاءة الصٌرفة المحلٌة والعالمٌة‪.‬‬‫ زٌادة فرض اإلستثمار على الصعٌد العالمً‬‫‪ -2‬السلبيات‪:‬‬
‫إن النمو السرٌع لهذه األسواق لم ٌخلو من مشاكل أهمها هً‪:‬‬
‫ عدم إمكانٌة السٌطرة والتحكم لهذه األسواق بإستخدام القٌود التً تفرضها السلطات النقدٌة المحلٌة‬‫أو تلك التً ٌفرضها صندوق النقد الدولً وبالتالً ٌحتمل أن ٌقود الكساد العالمً العمٌق إلى إعسار‬
‫النظام المصرفً‪.‬‬
‫ تم إن التدفقات الكبٌرة والمستثمرة للعمالت القصٌرة األجل فٌما بٌن هذه المراكز النقدٌة الدولٌة قد‬‫أفضت إلى حالت عدم اإلستقرار فً أسعار الصرف األجنبٌة‪.‬‬
‫ إن األنشطة التً إضطلعت بها هذه األسواق هً التً أدت إلى إندالع وتفاقم أزمة المدٌونٌة العالمٌة‬‫لألقطار النامٌة‪.‬‬
‫ إنخفاض فعالٌة سٌاسات اإلستقرار المحلٌة للسلطات العامة فلم ٌكن بمقدور الشركات اإلقتراض‬‫كلٌا من جراء قٌود اإلئتمان‪ .‬بٌنما ٌمكننا اإلقتراض من أسواق العمالت مما قوضت من الجهود‬
‫الرامٌة إلى مواجهة الضغوط التضخمٌة المحلٌة السٌما فً األقطار النامٌة التً تتسم بضٌق رقعة‬
‫معامالتها المالٌة مقارنة بالصفقات العالمٌة بالعمالت األوروبٌة‪.‬‬
‫المبحث الثالث‪ :‬سوق السندات الدولية‬
‫المطلب األول‪ :‬تعريف ونشأة أسواق السندات الدولية‬
‫‪ -1‬تعريف السندات الدولية‪:‬‬
‫ٌعرف السند بؤنه مستند قانونً تعترف به الجهة التً أصدرته‪ ,‬وتلتزم بموجبه بدفع مبلغ معٌن مقابل‬
‫إقراض قٌمة السند المكتوبة علٌه " القٌمة اإلسمٌة " كما تلتزم بدفع الفوائد المنصوص علٌها فً السند‬
‫وتحسب أسعار الفائدة على أساس القٌمة اإلسمٌة للسند وبغض النظر عن إختالف سعر السند فً‬
‫( ‪)1‬‬

‫سوق األوراق المالٌة‪.‬‬

‫)‪ –(1‬دطٍٍ عهً خربىظ‪ " ,‬األضىاق انًانٍت " ‪ ,‬دار زهراٌ األردٌ‪ ,2000 ,‬ص‪:‬‬

‫‪12‬‬

‫ٌقصد بالسندات الدولٌة وهً السندات التً تصدر فً بلد ما لصالح مقترض أجنبً وأصبحت فً‬
‫المدة الحالٌة أحد أهم التوظٌفات اإلستثمارٌة طوٌلة األجل ولهذا أصبحت تمثل جانبا مهما من فً‬
‫محفظة اإلستثمارات المالٌة ألي مإسسة وترجع أهمٌة السندات الدولٌة‬
‫عموما إلى كونها‪:‬‬

‫(‪)2‬‬

‫ أداة مالئمة لتوظٌف هذه األموال فً مجاالت مضمونة وقلٌلة المخاطر أٌضا‪.‬‬‫ أداة إستثمارٌة طوٌلة األجل تساهم فً إعادة توزٌع المدخرات على المقرضٌن على المستوى‬‫الدولً‪.‬‬
‫أداة ذات سٌولة مرتفعة رغم طول آجال إستحقاقها حٌث ٌمكن التنازل عنها بالبٌع فً السوق‬‫الثانوٌة‪.‬‬
‫وتنقسم السندات إلى ‪ :‬السندات األوروبٌة والسندات األجنبٌة‬
‫أ‪ -‬السندات األوروبية‪ :‬هً عبارة عن السندات التً ٌصدرها المقترضون المنتمون إلى دولة معٌنة‬
‫خارج حدود دولتهم فً سوق رأس المال لدولة أخرى وبعملة تختلف عن عملة الدولة التً تم فٌها‬
‫طرح هذه السندات لإلكتتاب‪ ,‬فمثال لو قامت شركات أمرٌكٌة ببٌع سندات فً لندن مقٌمة بالمارك‬
‫األلمانً فإن هذه السندات توصف باألوروبٌة ‪.‬‬
‫وعملٌة إدارة و تنظٌم اإلصدار تتم عن طرٌق بنوك اإلستثمار أو التجمعات المصرفٌة مقابل‬
‫عمولة‪ ,‬وٌتم بعد ذلك تشكٌل مجموعات البٌع المتكونة من مجموعة البنوك والوسطاء واسعة اإلنتشار‬
‫التً تتولى تسوٌق اإلصدارات بٌن المستثمرٌن النهائٌٌن " المإسسات واألفراد" وتكون عادة الفوائد‬
‫المستحقة على هاته السندات معفاة من الضرائب‪.‬‬
‫ب‪-‬السندات األجنبية‪ :‬وهً عبارة عن سندات دولٌة ٌصدرها المقترضٌن الذٌن ٌنتمون لدولة معٌنة‬
‫خارج حدود دولتهم فً أسواق رأس المال لدولة أخرى‪ ,‬وبعملة نفس الدولة التً طرح السندات فٌها‪,‬‬
‫فمثال لو باعت شركة صناعة السٌارات األلمانٌة " ‪ " OPEL‬سندات إلى الوالٌات المتحدة فإن هذه‬
‫السندات ستقٌم بالدوالر األمرٌكً بوصفها سندات أجنبٌة‪ ,‬وٌتمم طرح وبٌع هذه السندات بواسطة‬
‫التجمعات المصرفٌة‪ .‬وفً السوق الثانوي تتداول هذه السندات األجنبٌة بإنتقالها من مصدرٌها‬
‫األصلٌٌن إلى مشترٌن جدد‪ .‬وتتمٌز هذه السنوات بإنخفاض تكالٌف عملٌة اإلصدار بالمقارنة بتكالٌف‬
‫(‪)1‬‬

‫إصدار السندات األوروبٌة‪.‬‬

‫على الرغم من سٌطرة الدوالر األمرٌكً كعملة إصدار عالمٌة فً سوق السندات الدولٌة إال‬
‫أن بعض العمالت األوروبٌة واآلسٌوٌة بدأت تجلب المصدرٌن العالمٌٌن‪ ,‬إذ إزدادت أهمٌة المارك‬
‫)‪ –(2‬عجاو هٍثى صادب‪َ " ,‬ظرٌت انتًىٌم "‪ ,‬دار زهراٌ األردٌ‪ ,2001 ,‬ص‪.155 :‬‬
‫)‪ –(1‬صانخ يفتاح يذاضراث فً يمٍاش " انًانٍت اندونٍت "‪.2005/2004 ,‬‬

‫‪13‬‬

‫األلمانً والٌن الٌابانً فً سوق اإلصدارات السندٌة الدولٌة‪.‬من العمالت العربٌة التً تمتص بعض‬
‫اإلصدارات بها نجد‪ :‬الدٌنار الكوٌتً‪ ,‬الدٌنار البحرٌنً واللاير السعودي‪ .‬كما تمت إصدارات أخرى‬
‫بعمالت بعض دول الجنوب مثل دوالر هونكونج‪ .‬هذا باإلضافة إلى العمالت األوروبٌة المستعملة‬
‫بدرجة أكبر من العمالت العربٌة وبدرجة أقل بكثٌر من الدوالر األمرٌكً والمارك األلمانً والٌن‬
‫الٌابانً وهً‪ :‬الجنٌه اإلسترلٌنً‪ ,‬والفرنك الفرنسً‪ ,‬والفرنك السوٌسري وغٌره من العمالت‪.‬‬

‫(‪)2‬‬

‫ومن خصائص السندات الدولٌة أن الفوائد علٌها ثابتة على مدى الفترة الخاصة باإلصدار‬
‫وهذا شًء إٌجابً بالنسبة للمقترضٌن‪ .‬إذ ٌمكنهم الحصول على مصادر التموٌل بسعر فائدة ثابت‪,‬‬
‫مما ٌجنبهم مخاطر إرتفاع هذا األخٌر فً األسواق المالٌة وٌمكنهم من تحدٌد سٌاساتهم الطوٌلة األجل‬
‫على هذا األساس‪.‬‬
‫‪ -2‬نشأة وتطور سوق السندات الدولية‪:‬‬
‫فً مطلع العقد السادس من القرن الماضً بالضبط فً سنة ‪1963‬م كانت بداٌة إصدار هذه السندات‬
‫وإتسع التعامل بها وأصبحت تشكل أداة للقروض الدولٌة طوٌلة األجل وبالعمالت الدولٌة المختلفة‪.‬‬
‫وبدأت السندات الدولٌة تحتل موقعها كوسٌلة إستثمار على النطاق الدولً وأصبحت خالل فترة زمنٌة‬
‫قصٌرة تشكل جزءا هاما فً تكوٌن الحافظة المالٌة اإلستثمارٌة‪.‬‬
‫والجدٌر بالذكر أن عملٌات اإلقتراض مقابل سندات دولٌة تخضع للكثٌر من التقلبات‬
‫والتغٌرات ٌمكن مالحظتها بٌن عام وآخر‪ .‬وذلك تبعا لتطورات األوضاع النقدٌة والمالٌة وبخاصة‬
‫فٌما ٌتعلق بتقلبات أسعار الفائدة وأسعار صرف العمالت الدولٌة‪ .‬وقد إستخدمت الدول الصناعٌة‬
‫المتقدمة سوق السندات الدولٌة بصورة أكبر من الدول النامٌة التً لجؤت إلٌها مإخرا والسبب فً ذلك‬
‫ٌرجع إلى المركز اإلقتصادي القوي‪ .‬إضافة إلى عوامل الثقة واإلستقرار السٌاسً واإلجتماعً فً‬
‫الدول المتقدمة التً تعتبر أفضل الضمانات بالنسبة للدائنٌن فً حٌن أن الدول النامٌة تفتقر لمثل هذه‬
‫الضمانات األساسٌة للنمو اإلقتصادي واإلجتماعً‪ .‬وكانت الغالبٌة العظمى للمقترضٌن بواسطة‬
‫السندات الدولٌة مإسسات أمرٌكٌة وذلك عن طرٌق فروعها فً أوروبا حتى عام ‪1969‬م ومع بداٌة‬
‫العقد السابع بدأت المإسسات غٌر األمرٌكٌة تدخل فً هذه السوق المالٌة وكانت الحكومات وشركات‬
‫القطاع العام فً أوروبا هً السباقة إلى إستخدام السندات الدولٌة باإلضافة إلى مإسسات التنمٌة‬
‫الدولٌة‪.‬‬

‫المطلب الثاني‪ :‬تصنيف سوق السندات الدولية‬
‫تختلف السندات من حٌث جهة اإلصدار‪ ,‬ومن حٌث الجهة المانحة للقرض وكذلك تصنف حسب‬
‫جنسٌة البلد " السندات األجنبٌة " وحسب عملة البلد" األورو دوالر "‪ .‬كما تتصف كذلك حسب فترة‬
‫)‪ –(2‬جبار يذفىظ‪ ,‬يرجع ضابك‪ ,‬ص‪,‬ص‪.118,119:‬‬

‫‪14‬‬

‫اإلستحقاق فمنها سندات قصٌرة وأخرى متوسطة وأخرى طوٌلة األجل‪ ,‬ونذكر هنا بعض التصنٌفات‬
‫األكثر إستعماال‪:‬‬
‫‪ -1‬تصنيف السندات الدولية حسب الجهة المصدرة للسند‪:‬‬
‫ٌمكن أن تكون الجهات المصدرة للسندات على مستوٌات مختلفة من حٌث السلم اإلداري والحكومً‬
‫ومن حٌث األهمٌة السٌاسٌة واإلقتصادٌة وعلى هذا األساس ٌتحدد نوع وجهة القرض الذي ٌمكن‬
‫منحه للجهات العامة أو الخاصة‪ ,‬والجهات التً لها الحق فً طلب القروض مقابل سندات هً‬
‫الخزانة العامة والبلدٌات فً بعض الدول إضافة إلى مإسسات القطاع العام ومإسسات التنمٌة الدولٌة‬
‫التً لها صفة إعتبارٌة والمإسسات المالٌة والمصرفٌة المعروفة دولٌا‪ ,‬من حٌث مركزها المالً‬
‫القوي وهذه الجهات هً‪:‬‬

‫(‪)1‬‬

‫‪ -1‬الخزٌنة العمومٌة‪ :‬تقوم الخزٌنة العامة بطلب القروض الخارجٌة مقابل سندات‪ .‬وهذا ال ٌصح‬
‫دائما من أجل الحصول على اإلٌرادات غٌر اإلعتبادٌة فحسب‪ .‬بل من أجل التؤثٌر على حجم العمل‬
‫فً البالد‪ .‬فإذا كان اإلقتصاد الوطنً ٌمر بمرحلة اإلنكماش " ركود " فإن طلب القروض الخارجٌة‬
‫مقابل سندات ٌساعد على تحرٌك اإلقتصاد الوطنً‪ .‬وذلك عن طرٌق زٌادة حجم اإلنفاق العام "‬
‫مكرر اإلسستثمار "‪ .‬ونتٌجة لذلك ستكون زٌادة اإلٌرادات العامة لفترة طوٌلة‪ .‬وهكذا ٌمكن تسدٌد‬
‫قٌمة القرض األصلٌة مع الفوائد‪.‬‬
‫‪ -2‬البلدٌات فً بعض الدول التً تطبق النظام الالمركزي ونظرا لتمتع هذه البلدٌات واإلدارات‬
‫المحلٌة لموازنات شبه موازنات شبه مستقلة فإن القوانٌن أجازت لها اللجوء إلى إصدار السندات‬
‫الخارجٌة حسب الحاجة إلى ذلك‪.‬‬
‫‪ -3‬المإسسات والشركات والمصالح العامة‪ٌ :‬حق لبعض المإسسات والشركات العامة والهٌئات طلب‬
‫القروض مقابل إصدار سندات ولكن هذه العملٌة خاضعة لموافقت الجهات الرسمٌة التً تحدد نوع‬
‫وجهة القرض وكٌفٌة طرح السندات وشكل هذه السندات‪.‬‬
‫‪ -4‬مإسسات التنمٌة الدولٌة والمإسسات المالٌة والمصرفٌة الدولٌة‪ :‬بالنظر إلى المركز المالً‬
‫المتمٌز لمثل هذه المإسسات دولٌا‪ .‬ولضخامة رإوس أموالها إضافة إلى الضمانات التً تقدمها لها‬
‫الحكومات‪ .‬فإنها قد أصبحت الجهات الرئٌسة إلصدار السندات وطرحها فً األسواق المالٌة الدولٌة‪,‬‬
‫بهدف تجمٌع المدخرات وتوفٌرها وتوفٌرها للمستثمرٌن فً جمٌع أنحاء العالم‪.‬‬
‫‪-2‬تصنيف السندات حسب الجهة المانحة للقرض‪:‬‬
‫إن الجهات التً تمنح القروض للقطاع العام والخاص تختلف هً األخرى من حٌث الموقع أو المركز‬
‫اإلقتصادي والمالً‪ ,‬ومن حٌث األهمٌة السٌاسٌة والقدرة على خلق اإلئتمان والقدرة على منح‬
‫)‪ –(1‬عجاو هٍثى داجب‪ ,‬يرجع ضابك‪ ,‬ص‪.161 :‬‬

‫‪15‬‬

‫القروض وتتدرج من حٌث األهمٌة من المصرف المركزي إلى المصارف والمإسسات المالٌة‬
‫والمصرفٌة وشركات التؤمٌن وصنادٌق اإلدخار واإلستثمار إلى القطاع الخاص من أفراد وشركات‬
‫(‪)1‬‬

‫وهذه الجهات هً‪:‬‬

‫ المإسسات المالٌة المصرفٌة‪ :‬هذه المإسسات تمنح القروض لكل طالب عند توفر الشروط‬‫األساسٌة لمنح القرض والقروض المصرفٌة ال تمنح إال على أسس إقتصادٌة مصرفٌة بحتة وتتعلق‬
‫بالربحٌة والسٌولة النقدٌة وحسابات القرض‪.‬‬
‫‪-‬‬

‫صنادٌق اإلدخار والشركات الوسٌطة‪ :‬تعتبر شركات التؤمٌن وصنادٌق اإلستثمار وغٌرها من‬

‫مراكز التوفٌر من المإسسات التموٌلٌة التً ٌحق لها إستثمار أموالها فً شراء السندات والتعامل بها‪.‬‬
‫ القطاع الخاص " أفراد وشركات "‪ٌ :‬قوم القطاع الخاص باإلكتتاب فً سندات القرض بصورة‬‫إختٌارٌة عن طرٌق شراء السندات واألوراق المالٌة األخرى ذات المردود المرتفع وقد إستخدمت‬
‫طرق جدٌدة لإلغراء مثل المكافآت والحوافز المشجعة‪.‬‬
‫‪ -3‬تصنيف السندات حسب جنسية البلد " السندات األجنبية "‪ :‬وٌقصد بها السندات األجنبٌة هً‬
‫تلك السندات التً تباع فً القطر األجنبً وتحسب بعملة ذلك البلد فمثال عندما تقوم شركة " ‪Volvo‬‬
‫" سوٌدٌة ببٌع سندات فً الوالٌات المتحدة األمرٌكٌة فٌتم تقٌٌم السندات بالدوالر بإعتبارها سندات‬
‫أجنبٌة‪.‬‬
‫‪ -4‬تصنيف السندات حسب عملة البلد " سندات األورو دوالر "‪ :‬وهً عبارة عن سندات مقٌمة‬
‫بالدوالر األمرٌكً تطرح تطرح لإلكتتاب فً دولة أوروبٌة فتقٌم باألورودوالر وتصبح سندات دٌن‬
‫أورودوالر‪ .‬فمثال عندما تصدر شركة جزائرٌة سندات محررة بالدوالر األمرٌكً وقامت بطرحها‬
‫لإلكتتاب فً أسواق رأس مال أوروبٌة فهذه السندات ٌطلق علٌها " سندات أورودوالر "‪.‬‬

‫(‪)2‬‬

‫المطلب الثالث‪ :‬إصدار السندات الدولية وتداولها‪:‬‬
‫تقوم مجموعة من المصارف الدولٌة بإدارة وتموٌل القرض نٌابة عن المقترض إذا كان‬
‫القرض صغٌر الحجم وفترة إستحقاقه قصٌرة أو متوسطة األجل‪ ,‬أما إذا كان حجم القرض المطلوب‬
‫كبٌرا وٌفوق قٌمة الحصص التً إكتتبت فٌها مجموعة المصارف المختلفة " المصارف المدٌرة‬
‫للقرض والمصارف المشاركة فً اإلكتتاب العام وكانت فترة اإلستحقاق المرغوبة طوٌلة األجل من‬
‫‪ 15‬إلى ‪ 20‬سنة أو أكثر‪ .‬فإن المجموعة المصرفٌة تقوم بإصدار سندات دٌن " سندات قرض "‬
‫تطرح على المصارف لشرائها أو تقوم بدورها تسوٌق هذه السندات وبٌعها للمستثمرٌن من أفراد‬
‫وشركات أو مإسسات وٌطلق على مجموعة المصارف هذه التً تقوم بتسوٌق السندات إسم "‬
‫)‪َ –(1‬فص انًرجع انطابك‪ ,‬ص‪.163 :‬‬
‫)‪ –(2‬صانخ يفتاح‪ ,‬يرجع ضابك‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫‪ " Selling group‬وتحصل هذه المجموعة على نسبة مئوٌة تتراوح بٌن ‪ %1‬و ‪ % 1.5‬ما ٌتقاضاه‬
‫التجمع المصرفً األول الذي أصدر السندات وتبدأ عملٌة تداول السندات بعد إصدارها مباشرة بٌن‬
‫المستثمرٌن والبائعٌن فً سوق األوراق المالٌة " البورصة "‪.‬‬
‫عملٌة إصدار السندات وطرحها على المجموعة األولى من المصارف تسمى بالسوق األولٌة‬
‫وفً حالة تداولها فً سوق األوراق المالٌة ٌطلق علٌها إصطالح السوق الثانوٌة‪ .‬والمالحظ أن نسبة‬
‫كبٌرة من السندات ذات المردود اإلقتصادي المرتفع‪ ,‬وكذلك سندات قرض بعض الشركات ذات‬
‫المركز اإلقتصادي المعروف دولٌا‪ .‬تبقى فً أٌدي مشترٌها األوائل " مجموعة المصارف " كذلك فً‬
‫حالة إنعدام الجهاز الكفإ من الوسطاء فً األسواق المالٌة مثل سماسرة األوراق المالٌة أو السماسرة‬
‫الوسطاء‪ .‬فإن مجموعة المصارف األولى تجد نفسها غٌر قادرة على التصرف بالسندات المصدرة‬
‫وٌتسلم المقترض قٌمة القرض المطلوب مقابل دفع نسبة مئوٌة من اإلصدار اإلسمٌة إلى المجموعة‬
‫المصرفٌة التً تتولى إدارة اإلصدار وبٌع السندات كنفقات ٌتحملها المقترض وٌطلق على هذه النسبة‬
‫المئوٌة إسم رسوم اإلكتتاب وتختلف هذه النسبة المإوٌة إسم رسوم اإلكتتاب وتختلف هذه النسبة‬
‫المئوٌة حسب المركز اإلقتصادي للمقرض الجٌد وتصل إلى أكثر من ‪ % 5‬النسبة لذوي المركز‬
‫(‪)1‬‬

‫اإلقتصادي الضعٌف‪.‬‬

‫وفً حالة ما كانت المبالغ التً توفرت لدى المجموعة المصرفٌة التً إشتركت فً تموٌل‬
‫القرض نتٌجة لبٌع سندات القرض إلى المإسسات واألفراد أكبر من حجم القرض المطلوب فإن‬
‫المصارف المشاركة فً إدارة وتموٌل القرض تخفض من حصتها فً القرض أو تستفسر من‬
‫المقترض عن رغبته فً توسع حالة القرض المطلوب من قبله‪.‬‬
‫المطلب الرابع‪ :‬العوامل التي تؤثر على سوق السندات الدولي‬
‫(‪)1‬‬

‫هُان عىايم كثٍرة تؤثر عهى تطىر ضىق انطُداث اندونً يٍ أهًها‪:‬‬
‫‪ -1‬الضرائب‪ :‬الشك فً أن مستوى الضرائب على السندات ٌإثر تؤثٌرا مباشرا على سوق السندات‬
‫الدولً‪ ,‬وقد كان لتخفٌض الضرائب أو إلغائها األثر الكبٌر فً تطور هذا السوق وهذا ما حصل فعال‬
‫فً سوق سندات الٌورو‪.‬‬
‫‪ -2‬توزيع المناطق الزمنية‪ :‬إن التوزيع الزمني لألسواق الرئيسية الدولية كان من العوامل الرئيسية‬

‫المساعدة لسوق السندات الدولي‪ ,‬فقد أمكن بفضل أسواق لندن ونيويورك وطوكيو تداول السندات عمى‬

‫مدار ساعات اليوم وأمكن تحويل جزء كبير من سندات البنوك األلمانية والسويسرية واإلنجميزية وغيرىا‬
‫إلى أسواق نيويورك وطوكيو كما أمكن تحويل سندات نيويورك وطوكيو ألسواق أوروبا‪.‬‬

‫)‪–(1‬عجاو هٍثى صادب‪ ,‬يرجع ضابك‪ ,‬ص‪.158 :‬‬
‫)‪ –(1‬د‪ /‬ياهر كُج شكري ويرواٌ عىض" انًانٍت اندونٍت "‪ ,‬دار انذايد نهُشر وانتىزٌع‪ ,‬األردٌ عًاٌ‪,2004,‬ص‪,‬ص‪,‬ص‪.103 ,102 ,101:‬‬

‫‪17‬‬

‫‪ -3‬التغيرات القانونية والتنظيمية‪ :‬إن التغيرات القانونية والتنظيمية جنبا إلى جنب مع الوضع‬
‫التنافسي لمسوق تؤثر تأثي ار كبيراعمى ىذا السوق‪ ,‬فقد ساعد تنظيم كل من سوق لندن ونيويورك‪ ,‬وايجاد‬
‫مؤسسات مثل اليوروكمير و السيدال‪ ,‬عمى ضبط وتنظيم عممية تبادل السندات‪ ,‬كما أن المنافسة‬
‫الكبيرة بين المؤسسات التي تتعامل بالسندات ساعد عمى تطور السوق وازدياد حجمو أيضا‪.‬‬
‫‪ -4‬حصة قروض البنوك المجمعة والتقليدية من سوق اإلقراض‪ :‬إن حجم سوق السندات سواء‬
‫سندات الٌورو أو السندات األجنبٌة ٌتؤثر بمقدار قروض البنوك المجمعة والتقلٌدٌة الممنوحة فً‬
‫أسواق اإلقراض‪ ,‬فعلى أثر أزمة المدٌونٌة العالمٌة‪ ,‬فً بداٌة الثمانٌنات والتً ترتب علٌها توقف عدد‬
‫كبٌر من الدول عن تسدٌد قروضها المجمعة‪ ,‬قلصت البنوك كثٌرا من حجم اإلقراض السٌادي‪ ,‬مما‬
‫أدى إلى لجوء العدٌد من الدول غٌر المتعثرة إلى سوق السندات الذي إزدهر بقوة على حساب سوق‬
‫القروض المجمعة‪.‬‬
‫‪ -5‬التنويع في إصدار السندات‪ :‬إن إنتشار األدوات الجديدة في مجال السندات‪ ,‬كالسندات ذات سعر‬
‫الفائدة العائم والسندات المرتبطة باألسيم والسندات التي ال تحمل سعر فائدة والسندات ذات الضمان‬
‫بالتممك كل ذلك ساعد عمى إتساع رقعة السندات‪ ,‬وقد كان لمجيود المبذولة من قبل المقترضين‬
‫لتخفيف تكمفة إقتراضيم‪ ,‬والخبرات العالية التي وظفوىا باإلضافة إلى سعي بنوك اإلستثمار‬
‫المتخصصة إلى تطوير خدمة عمالئيا األثر األكبر في خمق ىذه األدوات‪.‬‬
‫المطلب الخامس‪ :‬مزايا ومخاطر التعامل بالسندات الدولية‬
‫‪ -1‬مزايا السندات الدولية‪:‬‬
‫تتمٌز السندات الدولٌة بالعدٌد من المزاٌا أهمها‪:‬‬

‫(‪)1‬‬

‫ تعدد عمالت اإلصدار‪ :‬تصدر السندات الدولٌة بعمالت مختلفة وٌبقى الدوالر هو العملة المفضلة‬‫إلصدار هذه السندات ٌلٌه المارك األلمانً وٌهتم كل من المقرضٌن والمقترضٌن فً هذه السوق عند‬
‫إختٌارهم لعملة القرض على توقعاتهم المستقبلٌة ألسعار صرف إحدى العمالت الدولٌة فالمقترض‬
‫ٌتجنب اإلقراض بعمالت قوٌة أما المقرضٌن فالعكس‪.‬‬

‫)‪ –(1‬عجاو هٍثى صادب‪ ,‬يرجع ضابك‪ ,‬ص‪.162 :‬‬

‫‪18‬‬

‫ جمع المدخرات وإعادة توزيعها على نطاق دولي‪ٌ :‬قوم سوق السندات الدولٌة بتجمٌع المدخرات‬‫على إختالف أحجامها وإعادة توزعها على نطاق دولً واسع بٌن مختلف فئات المقترضٌن الذٌن‬
‫ٌفضلون هذا النوع من اإلقتراض‪ .‬أو الذٌن تجبرهم السٌاسة النقدٌة السائدة على اللجوء إلى اإلقتراض‬
‫من هذا السوق‪ .‬وفً مثل هذه الحالة تمثل سوق السندات الدولٌة حلقة وصل بٌن المدخرات المتوفرة‬
‫عالمٌا و اإلحتٌاجات إلى مصادر تموٌل طوٌلة األجل‪ ,‬سواء لتموٌل خططها خطط التنمٌة فً الدول‬
‫النامٌة أو لتموٌل العجز فً مٌزان المدفوعات لدول أخرى‪.‬‬
‫السٌولة النقدٌة العالٌة‪ :‬تمتاز بالسٌولة العالٌة وإمكانٌة تحوٌلها إلى نقود عن طرٌق بٌعها عند الحاجة‬‫وتكون السندات مكفولة ومضمونة من قبل الجهة التً أصدرتها " المصارف والحكومات "‪.‬‬
‫إنعدام حق المراقبة واإلشراف‪ :‬فً بعض القروض ٌجد المقرض نفسه مجبر على صرف القروض‬‫فً إوجه محددة وللجهة التً منحت القرض حق مراقبة أوجه الصرف‪.‬وطرٌقة العمل والتنفٌذ‪ .‬ومدى‬
‫نجاح المشروع المراد تموٌله‪ .‬أما بالنسبة للسندات الدولٌة فإن الجهة التً أصدرت السندات ال تلتزم‬
‫بؤوجه إستثمار محدد‪ .‬كما ال تسمح بالمراقبة واإلشراف على المشارٌع المزمع تنفٌذها‪.‬‬
‫‪ -5‬مخاطر التعامل بالسندات الدولية‪:‬‬
‫تقوم السندات الدولٌة بالعمالت الدولٌة المختلفة " عملة اإلصدار " أي أن سوق السندات الدولٌة‬
‫مرتبط ارتباطا وثٌقا بؤسواق العمالت وما ٌسودها من إضطرابات وتقلبات مستمرة تإدي فً النهاٌة‬
‫تإدي إلى التؤثٌر على قرارات المستثمرٌن من جهة وإلى زٌادة القٌود التً تلجؤ إلٌها السلطات النقدٌة‬
‫المحلٌة من جهة ثانٌة‪ .‬وذلك بهدف حماٌة اإلقتصاد الوطنً من النتائج السلبٌة التً تصاحب تلك‬
‫التقلبات فً األسواق النقدٌة والمالٌة الدولٌة‪ .‬مما ٌضطرها فً األخٌر إلى إعادة تقٌٌم العملة‪.‬‬
‫باإلضافة إلى ذلك فقد ٌتحمل المستثمر " المقرض " فً السندات الدولٌة خسارة غٌر متوقعة‬
‫عندما ٌكون أجل التسدٌد خالل مرحلة ٌمر بها اإلقتصاد الدولً بحالة من التضخم النقدي وإنخفاض‬
‫القوة الشرائٌة للنقود‪ .‬ألنه شارك فً اإلكتتاب بنقود ذات قوة شرائٌة عالٌة ولكنه ٌتسلم عند اإلستحقاق‬
‫سند القرض نقودا ذات قوةشرائٌة منخفضة‪.‬‬
‫ونستنتج من هذا أن سوق السندات الدولٌة مرتبط جوهرٌا بما ٌسود سوق العمالت الدولٌة من‬
‫مظاهر اإلستقرار أو عدم اإلستقرار وذلك من حٌث العرض والطلب أو من حٌث أسعار الفائدة‬
‫لمختلف اآلجال‪.‬‬

‫‪19‬‬

‫الخاتمة‬
‫لقد حاولنا من خالل البحث المتواضع معالجة موضوع األسواق المالٌة الدولٌة منذ ظهوره‬
‫وتطوره وخصائصه والخدمات التً ٌوفرها للمتعاملٌن ونظرا للدور العظٌم الذي ٌقوم به فً حركة‬
‫التموٌل الدولً ومن خالل توفٌره لموارد مالٌة ضخمة للدول النامٌة لتموٌل إحتٌاجاتها التنموٌة‬
‫ولمعالجة العجز فً موازٌن مدفوعاتها بتكلفة منخفضة وبدون شروط على إستعمال هذه القروض‪.‬‬
‫والشك أن ثورة تكنولوجٌا اإلتصاالت والمعلومات وما نتج عنها من تخفٌض فً كلفة‬
‫التعامل الخارجً أدت كلها إلى تعزٌز نمو التبادل التجاري الدولً وزٌادة أهمٌة وأحجام المعامالت‬
‫المالٌة الدولٌة‪ ,‬وبالتالً التركٌز أكثر على األسواق المالٌة الدولٌة لما توفره من تسهٌالت فً التعامل‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫قائمة المراجع‬
‫‪ -1‬بنً هانً حسٌن‪ " ،‬األسواق المالٌة " دار الكندي للنشر والتوزٌع‪ ،‬األردن‪.2002،‬‬
‫‪ -2‬الحسٌن تقً الدٌن‪ " ،‬التموٌل الدولً "‪ ،‬دار مجدالوي للنشر‪ ،‬األردن‪.1999 ،‬‬
‫‪ -3‬عجام هٌثم صاحب‪ " ،‬نظرٌة التموٌل "‪ ،‬دار زهران‪ ،‬األردن‪.2001 ،‬‬
‫‪ -4‬مروان عطون‪ " ،‬األسواق النقدٌة والمالٌة "‪ ،‬الجزء ‪ ،1‬دٌوان المطبوعات الجامعٌة‪.1993 ،‬‬
‫‪ -5‬حسٌن علً خربوش‪ ،‬عبد المعطً رضا‪ ،‬محفوظ أحمد جودة‪ " ،‬األسواق المالٌة "‪ ،‬دار زهران‪،‬‬
‫األردن‪.‬‬
‫‪ -6‬د‪ /‬ماهر كنج ومروان عوض " المالٌة الدولٌة " دار الحامد للتوزٌع والنشر‪ ,‬األردن‬
‫عمان‪.2004,‬‬
‫‪ -7‬د‪ /‬جبار محفوظ " البورصة وموقعها من أسواق العملٌات المالٌة "‪ ,‬دار هومة للنشر الجزائر‪,‬‬
‫الجزء األول‪.2002 ,‬‬
‫‪ -8‬األستاذ الدكتور" مفتاح صالح "‪ ،‬محاضرات فً مقٌاس المالٌة الدولٌة "‪.2005/2004 ،‬‬

‫‪21‬‬

‫خـطـة الـبـحـث‬
‫مقدمة‬
‫المبحث األول‪ :‬ماهية السوق الدولية‬
‫المطلب األول‪ :‬تعريف أسواق المال الدولية‬
‫المطلب الثاني‪:‬تجزئة أسواق المال الدولية‬
‫المبحث الثاني‪ :‬سوق األورو دوالر‬
‫المطلب األول‪ :‬نشأة سوق األورو دوالر‬
‫المطلب الثاني‪ :‬تعريف سوق األورو دوالر‬
‫المطلب الثالث‪ :‬مصادر الدوالرات األوروبية‬
‫المطلب الرابع‪ :‬اآلثار الناجمة عن عمل أسواق األورو دوالر‬
‫المبحث الثالث‪ :‬سوق السندات الدولية‬
‫المطلب األول‪:‬تعريف ونشأة سوق السندات الدولية‬
‫المطلب الثاني‪ :‬تصنيف السندات الدولية‬
‫المطلب الثالث‪ :‬إصدار السندات وتداولها‬
‫المطلب الرابع‪ :‬العوامل التي تؤثر على سوق السندات الدولية‬
‫المطلب الخامس‪ :‬مزايا ومخاطر التعامل بالسندات‬
‫الخاتمة‬
‫المراجع‬

‫‪22‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful