‫المعرفة العملية للمدرسين‬

‫عروض نظرية وأمثلة تطبيقية‬

‫تأليف‬
‫د‪.‬حسن بن علي الجمني‬

‫‪1‬‬

2

‫توطئة‪:‬‬
‫دفعتني طلبات المعلمين الذين عملوا معي والمتكونين بمعهد مهن التربية‬
‫والتكوين بقربة إلى تأليف هذا الكتاب حول المعرفففة العمليففة للمدرسففين‪ .‬فقففد‬
‫حة إلى سند عملي يربط تنظير‬
‫عرّبروا لي في مناسبات عديدة عن حاجتهم المل رّ‬
‫الممارسات البيداغوجية بتطبيقها في الواقع المدرسي من خلل أمثلة ‪.‬‬
‫وتعالج نصوص هذا الكتاب محفاور مفن علفوم التربيفة مثفل التخطيفط‬
‫للعمففل الففتربوي وإعففداد الوحففدات والوضففعيات التعليميففة‪-‬التعلميففة وتحليففل‬
‫الممارسات التعليمية بالفصل وأساليب التنشيط والتواصففل والتقففويم الففتربوي‬
‫والبحث التربوي محاولة تقديم مرجعياتها النظرية وكيفية تنفيذها بالفصل أو‬
‫خارجه من خلل أمثلة أو أنشطة تكوينية عمليففة تصففلح للحصففص التكوينيففة‬
‫التي ينظمها المشرفون البيداغوجيون في إطار التكففوين الساسففي للمدرسففين‬
‫أو التكوين المستمر وللتكرّون الذاتي الذي ينشده المدرس ‪.‬‬
‫فالكتاب الحالي مساهمة متواضعة في سبيل تطوير جففوانب تربويففة ‪،‬‬
‫وهي محاولة تستند إلى دراسات حديثة في علوم التربية ‪،‬يجففد القففارئ قائمففة‬
‫ل وحدة تكوينية‪ .‬كمففا يسففتند هففذا العمففل‬
‫في بعضها ضمن المراجع المذيلة لك رّ‬
‫إلى خبرة شخصية دامت أكثر من يثليثين سففنة فففي مجففال التففدريس بمختلففف‬
‫مستويات التعليففم)ابتففدائي ويثففانوي وجففامعي( وفففي مجففال التكففوين الساسففي‬
‫للمدرسين بالمعاهففد العليففا لتكففوين المعلميففن وبمعهففد مهففن التربيففة والتكففوين‬
‫وضمن التكوين المسففتمر للمدرسففين بمختلففف أصففنافهم خلل عملففي كإطففار‬
‫إشراف بيداغوجي بوزارة التربية والتكوين‪.‬‬
‫حة لتابع هذا النهج الطويل وأرجو من‬
‫لل تعالى أن يمرّدني بالص رّ‬
‫وأسأل ا رّ‬
‫سادة القرّراء تزويدي بآرائهم بما يساعدني على تعديل مسار محاولتي في‬
‫ال رّ‬
‫تطوير العمل التربوي بتونس والبلد العربية والسلمية ‪.‬‬
‫المؤلف‬
‫الدكتور حسن بن علي الجمني‬
‫أفريل ‪2009‬‬

‫محتوى الكتاب‪:‬‬
‫الموضوع‬

‫المحور‬
‫‪3‬‬

‫الصفحة‬

‫ماهيته‪ -‬سماته‪ -‬مراحله – تعديله‪.‬‬
‫‪ -1‬التخطيط والعداد مشروع التعلم‪ -‬مراحل إنجاز المشروع‪.‬‬
‫للعمل‪.‬‬
‫مراحل التعلم وتمشياته‬
‫بناء المخططات التعليمية‬
‫)الجانب التطبيقي(‬
‫‪ -2‬بناء وحدات التعلم الجانب النظري‬
‫ووضعياته‬
‫الجانب التطبيقي‬
‫الملحظة العلمية‬
‫شبكة ملحظة السلوكات البيداغوجية‬
‫‪ - 3‬ملحظة السلوكات‬
‫للمعلمين‬
‫البيداغوجية‪.‬‬
‫ملحظة سلوكات المتعلمين‬
‫الجانب التطبيقي‬
‫ماهية التنشيط – تقنيات التنشيط‬
‫‪ - 4‬أساليب التنشيط والتدريس –‬
‫المجموعات وحركية المجموعة‬
‫والتواصل‬
‫التواصل‬
‫معانيه‬
‫التقويم التكويني وفق المدرسة النفسية‬
‫‪ – 5‬التقويم‬
‫السلوكية والمدرسة العرفانية‬
‫والتختبارات‬
‫التقويم التكويني وفق المقاربة‬
‫بالكفايات‬
‫نشاط تطبيقي‬
‫أساليب البحث التربوي – أدواته‪-‬‬
‫‪ - 6‬أساليب البحث‬
‫مراحله‪.‬‬
‫التربوي وأدواته‬
‫مثال تطبيقي‪.‬‬

‫‪4‬‬

‫‪07‬‬
‫‪10‬‬
‫‪12‬‬
‫‪15‬‬
‫‪19‬‬
‫‪24‬‬
‫‪34‬‬
‫‪40‬‬
‫‪44‬‬
‫‪55‬‬
‫‪63‬‬
‫‪73‬‬
‫‪76‬‬
‫‪86‬‬
‫‪88‬‬
‫‪95‬‬
‫‪100‬‬
‫‪112‬‬
‫‪117‬‬

‫المحورالول‪:‬التخطيط والعداد للعمل‬

‫‪5‬‬

‫المحور الول‪:‬التخطيط والعداد للعمل‬
‫)الجانب النظري(‬
‫‪6‬‬

‫ ماهية التخطيط ‪:‬‬‫‪ -1‬المعنى اللغوي‪ :‬هو إيثبات لفكرة ما بالرسم أو الكتابة وجعلها تد رّ‬
‫ل‬
‫دللة تارّمة على ما يقصد في الصورة أو الرسم‪.‬‬
‫‪ -2‬المعنى الصطلحي للتخطيييط‪ :‬تعفدد تعريفف التخطيفط واختلففت‬
‫حسب الفترات التاريخية وحسب الساس اليديولوجي أو القتصادي الففذي‬
‫ن أغلب صيغ التعريف تؤرّكد على أ رّ‬
‫ن‬
‫تقوم عليه‪،‬وحسب ميدان التخطيط‪ .‬لك رّ‬
‫ل المشففكلت ‪،‬وهففو مجموعففة مففن التففدابير المنظمففة‬
‫التخطيط أسففلوب لحف رّ‬
‫لتغيير اجتماعي) والتربية نشاط اجتماعي(‪.‬‬
‫ فهففو تحديففد العمليففات أو النشففطة وتقففدير المففوارد واختيففار السففاليب‬‫المفضلة قصد استخدامها من أجل تحقيق أهداف معرّينة‪.‬‬
‫ وهففو مجموعففة التففدابير المعتمففدة لستشففراف المسففتقبل وتحقيففق أهففدافه‬‫بالختيففار بيففن البففدائل المتاحففة واسففتغلل المففوارد البشففرية والطبيعيففة‬
‫والتقنية المتوفرة إلى أقصى حرّد ممكن لحداث التغيير المنشود‪.‬‬
‫‪ – II‬سمات التخطيط التربوي‪:‬‬
‫‪ -1‬السمات العاةّمة‪:‬‬
‫سمات التالية للتخطيط التربوي‪:‬‬
‫يمكن أن نستنتج من التعاريف السابقة ال رّ‬
‫ التخطيط استشراف للمستقبل وتنبؤ باتجاهاته‪.‬‬‫ هو إرادة للتغيير المحسوب‪.‬‬‫ أسلوب علمي يستخدم وسائل ونماذج‪.‬‬‫ يتضرّمن وضع أهداف تتحرّقق مستقبل‬‫ يتضمن اختيارا بين بدائل متوافقة مع أهداف معينة‪.‬‬‫ يتضمن استغلل للموارد البشرية والطبيعيفة والتقنيفة إلفى أقصفى‬‫حرّد ممكن‪.‬‬
‫ يندرج ضمن إطار برنامج معرّين‪.‬‬‫‪ -2‬سمات التخطيط المدرسي‪:‬‬
‫أ‪ -‬التوافق مع البرامج الرسمّي ة‬
‫ب‪ -‬مراعاة مبدأ المدماج‬
‫ج – ضبط فترات للتعلم المنهجي‬
‫د ‪ -‬ضبط فترات للتعلم الندماجي‬
‫‪7‬‬

‫هف‪ -‬ضبط فترات للتقييم‬
‫و‪ -‬ضبط فترات للعلج والرّدعم‬
‫ز‪ -‬إدراج المشاريع التربورّية‪.‬‬

‫‪ -III‬مراحل التخطيط‪:‬‬
‫ل تخطيط ‪ ،‬أن يقرأ البرامج الرسمية للمستوى‬
‫يجب على المدرّرس‪ ،‬قبل ك رّ‬
‫طط لتدريسه وينظر في التوافق بين الهداف المميزة‬
‫التعليمي الذي سيخ رّ‬
‫والكفايات المستهدفة‪.‬‬
‫ل تخطيففط تقييففم تففوجيهي أو تعففديلي لمكتسففبات‬
‫كما ينبغي أن يسففبق كف رّ‬
‫المتعرّلمين و تشخيص للخطاء التي يرتكبونها والصففعوبات أو العوائففق الففتي‬
‫ن ذلك التقييففم يسففاعده علففى تصفرّور تخطيففط يراعففي المسففتوى‬
‫تعترضهم‪ ،‬ل رّ‬
‫الحقيقي للمتعلمين وصففعوبات التعلففم الخاصففة ببعففض المفففاهيم‪ ،‬وهففو مبففدأ‬
‫أساسي للتخطيط ‪.‬‬
‫ل مرحلة يخطط لهففا‪،‬‬
‫يثم يضبط المدرس الداء المنتظر في نهاية ك رّ‬
‫ويحرّدد الكفايات ومكونات الكفايات‪ ،‬ويورّز ع الهففداف الممرّيفزة والمحتويففات‬
‫وفقا لتلك الكفايات ومكرّوناتها‪.‬‬
‫ظففم زمففن التعلففم بمختلففف‬
‫وعليففه‪ ،‬فففي مرحلففة مواليففة‪ ،‬أن ين رّ‬
‫أنففواعه)استكشففافي وآلففي وإدمففاجي(و يحففدد فففترات التقييففم والففدعم والعلج‬
‫جل المشاريع البيداغوجية ‪ .‬ويقع التخطيط سنويا ويثليثيففا ووفففق وحففدات‬
‫مس رّ‬
‫تعلم‪.‬‬

‫‪ –IV‬تعديل التخطيط المدرسي‪:‬‬
‫بعد أن ينتهي المدرّرس من بناء مخطط عمله السنوي أو الثليثي أو الشففهري‬
‫وفق المواصفات التي حرّددت سففابقا‪ ،‬يمكففن أن يضففطرّر إلففى إدخففال تعففديلت‬
‫عليه للسباب الرّتالية‪:‬‬
‫س اتساق أو تففدرّرج مكرّونففات كفايففة‪ :‬مرّمففا قففد‬
‫‪ – (1‬توجد بالمخطط يثغرات تم رّ‬
‫يجعل المخطففط غيففر إجرائففي‪ .‬لففذلك يجففد المففدرس نفسففه مضففطرا لمعالجففة‬
‫الثغرات الملحوظة‪.‬‬
‫‪ – (2‬ل يستجيب المخطط لحاجففات المتعلميففن أو ل يحففترم النسففق الفففردي‬
‫للمتعلمين‪ :‬وهو ما قد تفرزه نتائففج تقييففم تعففديلي)‪ (1‬لمكتسففباتهم ‪.‬لففذلك يجففب‬
‫‪8‬‬

‫على المدرس مراعاة نسق تعلم التلميذ بالتخفيف أو الزيادة فففي المحتويففات‬
‫المقررة للتدريس‪.‬‬
‫‪ – (3‬يتعففذر تنفيففذ المخطففط فففي المواعيففد المقففررة‪ :‬نظففرا لوقففو ع ظففروف‬
‫طارئففة تسففتوجب توقففف العمففل لفففترة طويلففة مرّمففا يسففتوجب إعففادة توزيففع‬
‫النشففطة والكفايففات مففع مراعففاة تلمؤم الحيففز الزمنففي المقففرر للكفايففات‬
‫المستهدفة مع الفترة المتبقية من السنة الدراسية‪.‬‬
‫‪ – (4‬تقع أحداث هارّمففة فففي محيففط المدرسففة تسففتدعي تجاوبهففا معهففا مثففل‬
‫الحتفففالت أو المناسففبات الطارئففة)مهرجففان الصففناعات التقليديففة مثل أو‬
‫السبو ع المغاربي للصحة المدرسية(‪.‬‬
‫ل وحففدة‬
‫فيمكن للمدرس أن يدخل تعديلت علفى مخططفه بعفد نهايفة كف رّ‬
‫تعليمية أو إيثر تقييم تعديلي لمكتسبات المتعلميففن أو تقييففم إشففهادي فففي نهايففة‬

‫يثليثية‪.‬‬

‫‪-----------------------------------‬‬‫ص التقييم التعديلي هنا بالذكر لةّنه هو الذي يتةّم أثناء التعةّلم و يفضي إلى اتخاذ قرارات حول درجييات تمةّليي ك المكتسييبات ميين‬
‫)‪(1‬تخ ةّ‬
‫طرف المتعةّلمين )درجة حذقها( واتخاذ قرارات بإعادة جزء من التعةّلمات السابقة أو كةّلها واعتبار ذلي ك ضيمن التخطييط لليدروس‪.‬‬
‫)أنظر النص الخاص بالتقييم ضمن الفقرات الموالية(‪..‬‬

‫‪ –V‬مشروع التعةّلم‪:‬‬
‫تؤرّكد النظريات البنائية في التعرّلم )بياجيه وبرونففر و فيڤوتسفكي(علففى أنرّ‬
‫ل مففتى كففان المتعرّلففم واعيففا بإمكانففاته وقففدرته علففى‬
‫التعرّلم الففذاتي ل يتحرّقففق إ رّ‬
‫المبادرة مرّما يففدفعه إلففى تجففاوز الفرّذات النويففة والسففعي إلففى التمركففز حففول‬
‫المجموعة‪.‬لذلك وجب على الفعفل الفتربوي تفوفير وضفعيات تحقفق للطففل‬
‫شده‪ .‬والبيداغوجيا القائمة علففى المشففرو ع تبففدو الكففثر أهليففة‬
‫استقلليته و تر رّ‬
‫لحمل هذه المبادئ السامية‪.‬‬
‫‪9‬‬

‫هذا و يمكن المشرو ع المتعلمين من تعاطي أنشففطة اندماجيففة )هندسففة‪،‬‬
‫رسم‪ ،‬تعبير‪ ،‬إلخ ‪ ،‬مرّما ينرّمي لديهم كفايات أفقرّية ذات بعد عرفاني منهجي أو‬
‫تواصلي أو اجتماعي‪.‬‬

‫‪ – 1‬ماهية المشروع‪:‬‬
‫هففو‪ ،‬حسففب قففاموس روبففار)‪ »، ( ROBERT‬صففورة لوضففعية أو حالففة‬
‫ل ما يريد الفرد بواسطته أن يغرّير العالم من حوله«‪.‬‬
‫نعتقد بلوغها أي ك رّ‬
‫فهففي وضففعية تفضففي بففالمتعرّلم إلففى البحففث عففن حلففول لمشففكلت وتخطففي‬
‫صعوبات باعتماد تمشيات ووسائل تتناسب مع سياق المشكل من جهففة ومففع‬
‫ل من جهة يثانية‪.‬‬
‫سياق الباحث عن الح رّ‬
‫ن تلميذ المدرسة البتدائية يعيش مع مجموعة وجففب إبففرام عقففد‬
‫و بما أ رّ‬
‫ل تلقائية‬
‫شراكة يقبل الفاعلون في المشرو ع بنوده ويحترمونها بك رّ‬

‫‪ -2‬مراحل إنجاز المشروع‪:‬‬
‫‪ -1‬مرحلة تحليل الوضعية)اختيار المشرو ع(‬
‫‪ -2‬مرحلة ضبط الهداف) تبرير الختيار(‬
‫‪ -3‬مرحلة اختيار الستراتيجيات‬
‫‪ -4‬مرحلة اختيار الوسائل‬
‫‪ -5‬مرحلة تنظيم الزمان والمكان)موعد تتويجه(‬
‫‪ -6‬مرحلة تقسيم الدوار والمهام‬
‫‪ -7‬مرحلة إنجاز المشرو ع‬
‫‪ -8‬مرحلة تقييم النتائج‬
‫‪ -9‬مرحلة المعالجة والتعديل عند الضرورة‪.‬‬
‫‪ -10‬الستغلل البيداغوجي في مجالت مختلفة )امتدادات(‪.‬‬
‫ويخضع المشرو ع)*(إلى مقاربة منظوميففة تأليفيففة بالسففاس‪ ،‬تخطففط مففن‬
‫المركب إلى البسيط في مرحلة التصور ‪ ،‬لتكون واضحة المعالم فففي العلقففة‬
‫ل )المشففرو ع( والجففزء)الوحففدة التعليميففة( فالنشففاط الواحففد‬
‫القائمففة بيففن الك ف رّ‬
‫)الدرس( في مرحلة إنجاز‪.‬‬

‫المجال‬

‫المجال‬
‫‪10‬‬

‫المجال‬

‫المجال‬

‫لغة‬

‫تنشئة‬
‫اجتماعية‬

‫رياضيات‬

‫↓‬
‫↓‬

‫↓‬

‫↓‬

‫درس ‪1‬‬
‫درس ‪2‬‬

‫درس ‪1‬‬
‫درس ‪2‬‬

‫‪....‬‬
‫↓‬

‫درس ‪1‬‬
‫درس ‪2‬‬

‫↓‬
‫درس ‪1‬‬
‫درس ‪2‬‬

‫‪------------------------------‬‬‫*‬

‫)(‬

‫يعتيييبر الفيلسيييوف المريكيييي جيييون دييييوي )‪(.Dewey‬أول مييين اقيييترح بييييداغوجيا المشيييروع)‬
‫‪.(1905‬وميين مؤلفيياته ‪ :‬المدرسيية والطفييل‪،‬مييدارس المسييتقبل‪ ،‬التجربيية والتربييية‪،‬المدرسيية والمجتمييع‪،‬‬
‫ن الفرد ل يتعلم إلةّ بالمجهود الناجم عيين الرغبيية أو الحاجيية »فالرغبيية‬
‫الديمقراطية والتربية‪ .‬فهو يرى أ ةّ‬
‫تتحول إلى مشييروع ويتحييول المشييروع إلييى تخطيييط عمييل« وأضيياف تلميييذه كلباترييي ك)‪( Kilpatrick‬‬
‫مقترحات عملية لتطبيقها‪.‬‬

‫‪ - VI‬مراحل التعةّلم وتمشياته‪:‬‬
‫قد يعتمد المعلم في تخطيطه على وحدات تعليمية تضرّم مشففروعا أو‬
‫عفرّدة مشفاريع‪ .‬سففنقدم ففي هففذا الفصففل تعريففا أرّوليفا للوحففدات وأمثلفة منهففا‪.‬‬
‫وسنقدم ضمن الوحدة التكوينية الموالية كيفية بنائها‪.‬‬

‫‪ -1‬الوحدة‬

‫التعليمية‪:‬‬

‫أ‪ -‬تعريفها‪ :‬هي جملة من النشطة التي ترمي إلى مجموعة من الهداف‬
‫الممرّيزة أو مكرّونات كفاية والتي تتحرّقق في زمن محرّدد‪.‬‬
‫* مثال من السنة الرابعة من التعليم الساسي في مجال اللغة العربية‪:‬‬
‫‪11‬‬

‫يقترح كتاب »الدليل المرجعي في تدريس اللغة العربية بالسنة الرابعة من‬
‫التعليم الساسففي«علففى المدرسففين مجموعففة مففن وحففدات التعلففم تتكفرّون كف رّ‬
‫ل‬
‫واحدة منها من مجموعففة أنشففطة لتحقيففق امتل ك المتعلميففن كفايففات تتعلففق‬
‫بإنتاج الخطاب الشفوي أو الكتابي بالدوات اللغوية الملئمة للسياق‪.‬‬
‫فيقففترح سفتة نصففوص لتعلفم القفراءة تعلمفا منهجيفا ونفص سففابع لتقييففم‬
‫مكتسبات المتعلمين في نهايففة الوحففدة والتففدخل بالففدعم والعلج‪ .‬كمففا تقففترح‬
‫ت مذكرات تعالج ظففواهر لغويففة متبوعففة باختبففار تقييففم‪ .‬وتضففيف‬
‫الويثيقة س رّ‬
‫الويثيقففة مجموعففة أنشففطة فففي التعففبير والتواصففل الشفففوي إلففى جففانب يثلث‬
‫مذكرات واختبار تقييفم تتعرّلفق بتفدريبات علفى بنفاء نصفوص أو التصفرّرف‬
‫فيها‪.‬‬

‫ب‪ -‬مراحل الوحدة التعليمية‪:‬‬
‫تعتمد الوحدة الكتشاف مدخل والتعلم المنهجففي والتعلففم النففدماجي نشففاطا‬
‫محوريا والتقييم والعلج تتويجا‪.‬‬
‫و في ما يلي رسم توضيحي‪:‬‬
‫التقييم والدعم‬
‫التعلم‬
‫التعلم المنهجي التعلم الندماجي‬
‫والعلج‬
‫الستكشافي‬
‫)نفس المرجع بتصرّرف(‬
‫ولمزيد التوضيح لبرّد من بيان مفهوم التعلم‪.‬‬

‫مفهوم التعةّلم‪:‬‬
‫نعني بالتعلم نشاط الفرد المتعلم الذي يبني بواسففطته معرفففة مففا أو مهففارة أو‬
‫قيمة حرّتى يكتسبها ويتفاعل معها ويوظفها‪ .‬وينتج التعلم عن رغبة وإحسففاس‬
‫بالحاجة إلى تطوير المكتسبات الذهنيففة أو المهاريففة أو المتصففلة بالتجاهففات‬
‫ل مشكلت قائمة‪.‬‬
‫قصد التكرّيف مع وضعيات جديدة وح رّ‬
‫ويمكن تقسيم التعرّلم ضمن وحدة تعليمية – تعلمية إلى يثليثة مراحل كالتالي‪:‬‬

‫أ( مرحلة التعلم الستكشافي في كل وحدة ‪:‬‬
‫يمرّثل التعلم الستكشافي مرحلة لتحفيز المتعرّلمين ووضعهم في إطار‬
‫الوحدة وقد تتكون هذه المرحلة من سففندات متنرّوعففة بص فرّرية مثل‪ :‬صففورة ‪،‬‬
‫مشاهد ‪،‬عرّينات ‪،‬إلخ ‪ .‬أو مكتوبة ‪ :‬ويثائق ‪،‬مقتطفات ‪،‬إلخ‪ ،‬تشكل في حرّد ذاتها‬
‫إيحاءات موجزة عن المدار والنشطة المتوقعة في الوحففدة كإنجففاز مشففرو ع‬
‫أو القيام ببحوث أو زيارات‪ .‬كما يمكن أن تقرّدم الوضعيات بصور أخرى‪.‬‬
‫‪12‬‬

‫ل وضعية من شأنها أن تثير تعلما جديدا‪.‬‬
‫فنسمي وضعية تعلم استكشافية ك رّ‬
‫وهي وضعية معقدة تساعد المتعلم علففى اكتسففاب أدوات معرفيففة أرقففى مففن‬
‫السففابقة وتمكففن مففن مواجهففة الوضففعيات الجديففدة المعقففدة‪ .‬تتخففذ الوضففعية‬
‫الستكشافية شكل الوضعية المشففكل‪ .‬هففذه الوضففعية ل يمكففن حلهففا بمج فرّرد‬
‫العتماد على المعارف السابقة‪ ،‬بل يتطلب حلها بناء معرفة جديدة‪.‬‬
‫وتتمثل حين يقدم المعلم في بداية كل تعلم هام وضعية مشكل تبعث الحيرة‬
‫لدى المتعلمين وترغبهم في التعلم الجديد‪ .‬فهي وضعية يستوجب حلهففا تملففك‬
‫قدرات تفوق التملك الذي عليه المتعلمون‪.‬‬

‫ظم‬
‫ب( مرحلة التعلم المنهجي ) المن ةّ‬

‫أو اللي( ‪:‬‬

‫ل التعلم المنهجي مكانة مرموقة في المسار البيداغوجي ويتكرّون من‪:‬‬
‫يحت رّ‬
‫أ ‪ -‬أنشطة للتعرّلم مرفقة بأجهزة بيداغوجية تحقق تدريجرّيا كفاية فرعية‪.‬‬
‫ب‪ -‬وضعرّيات للتواصففل الشفففوي أو الكتففابي أو لجففراء عمليففات حسففابية أو‬
‫تصرّرف في أعفداد أو توظيفف لمفهفوم‪ .‬وهففي وضففعيات تهففدف إلفى تفدريب‬
‫المتعلم على آليففة مختلففف المعففارف والمهففارات الففتي تفمرّ استكشففافها سففابقا‪.‬‬
‫وتتمثل أنشطة التعلم المنهجي )أو اللي( في تمارين تطبيقية دقيقة حول تعلم‬
‫محرّدد‪.‬‬
‫فهي مجموعة وضعيات قصيرة للتدريب المنظم يقدمها المدرّرس بصورة‬
‫صففعوبة‪ .‬وهففي تعطففي المتعلففم فففرص التففدرب علففى‬
‫متدرّرجففة مففن حيففث ال رّ‬
‫القدرات المستهدفة بشكل منهجي ‪.‬ويكون المتعلففم خلل أنشففطة التعلففم اللففي‬
‫نشيطا وفاعل لرّنه هو الذي ينجز التمارين المقترحة بصفة فردية‪.‬‬

‫ج( مرحلة التعلم الندماجي‪:‬‬
‫طة تدمج فيها مكتسبات المتعرّلم الحاصففلة‬
‫ل مرحلة التعرّلم الندماجي مح رّ‬
‫تمث رّ‬
‫صة بالنشطة وتمنحه فرصففا جديففدة تتففوفر فيهففا وضففعيات‬
‫في الكفايات الخا رّ‬
‫تعلم تهدف أساسا إلى جعل المتعلمين يقومون بتعبئة معارفهم السابقة التي ت فمرّ‬
‫ل وضففعيات‬
‫تعرّلمها في سياقات مجزأة وذلك قصد إدماجهففا وتوظيفهففا فففي حف رّ‬
‫مشكل أو تواصل تدمج تلك المعففارف‪ .‬وتهففدف أيضففا إلففى إعطففاء التعرّلمففات‬
‫معنى‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫فهي وضعيات اندماجية تجد من خللها التففدريبات المنجففزة فففي مرحلففة‬
‫التعلم المنهجي فرص التوظيف في وضعيات مشكل أو في وضعيات تواصل‬
‫دارّلة بالنسبة للمتعلمين‪.‬‬

‫د( أنشطة التقييم‪:‬‬
‫وهي أنشطة شبيهة بأنشطة التعرّلم الندماجي من ناحية الوضففعيات المعتمففدة‪،‬‬
‫فيقترح المدرس وضعيات جديدة لم يتطرق إليها المتعلمون سابقا ‪ ،‬ويمكن له‬
‫أن يشرّركهم في صياغتها‪ ،‬إل أنها تهففدف إلففى التكففوين وبالسففاس إلففى تقييففم‬

‫مدى قدرة المتعلمين على إدماج معارفهم وتوظيفها لحرّل وضعيات جديدة‪.‬‬
‫هف(أنشطة الدعم والعلج‪:‬‬
‫تندرج هذه النشطة ففي سلسفلة أنشفطة التعلفم المناسفبة لكتسفاب الكفايفة ‪.‬‬
‫ويقترحها المدرس فففي ضفوء نتائففج التقييففم التكففويني قصففد وضففع طرائفق‬
‫ووسائل عمل جديدة ‪ .‬وتوفر هففذه النشففطة عامففة فرصففا إضففافية للمتعلميففن‬
‫ن الهتمففام بهففم يكففون أكففثر‬
‫المتعثرين)‪ (1‬حرّتففى يففدعموا تعلمففاتهم‪ ،‬خاصففة وأ رّ‬
‫وضوحا خلل هففذه الحصففص نظففرا لتففوخي المففدرس التفريففق البيففداغوجي‬
‫الذي يجعل مفن التمففارين المقترحففة ملئمفة ومتماشفية مفع الحاجففات الفعليفة‬
‫للمتعلمين‪..‬‬
‫‪--------------------------------‬‬‫)‪(1‬‬

‫يستهدف العلج ترفيع درجة تمل ك المتعلمين للكفايات المستهدفة بالدرس )بصفة فردية أو جماعية( حةّتى يصبحوا قادرين على مواصييلة التعلمييات اللحقيية دون‬
‫صعوبات‪ .‬و يحدد المدرس محاور العلج حسب مصادر التخطاء التي وقع تشخيصها من تخلل نتائج تقييييم مكتسييبات المتعلمييين وحسييب الصييعوبات اليتي يجييب‬
‫تذليلها‪ .‬ويكون العلج جماعيا فيقترح المدرس نفس الوضعيات لجميع المتعلمين ‪ ،‬أو فرديا يراعي الفروق بينهم‪).‬أنظر مزيدا ميين التفصيييل فييي محييور التقييييم و‬
‫العلج(‪.‬‬

‫التخطيط والعداد للعمل‬
‫)بناء المخططات التعليمية ووضعيات التعلم(‬
‫)الجانب التطبيقي(‬
‫الكفايات التكوينية المستهدفة‪:‬‬
‫أن يكون المتكرّون قادرا على بناء مخطط تعليمي يثليثي وفق‬
‫النمط الندماجي ومقتضيات المقاربة بالكفايات بتوظيف‪:‬‬
‫* التشخيص الجرّيد لنتائج التقييم التوجيهي‬
‫* قراءة البرامج الرسمية‬
‫* تحليل محتوى كتب الدلة المنهجية للمعلمين‬
‫* استغلل الكتب المدرسية المرخص فيها ‪.‬‬
‫‪14‬‬

‫* توظيف الوسائل المتوفرة بالمدرسة والتي يوفرها‬
‫المحيط المدرسي‪.‬‬
‫النشاط المقترح‪:‬‬
‫سم المكرّون المتكونين إلى مجموعففات صففغيرة)‪ 3‬أو ‪ 4‬أفففراد فففي كففل‬
‫يق رّ‬
‫فريق( يثم رّ يقدم لهم مطبوعة نتائج تقييم تفوجيه ويضففع علفى ذمتهفم )علففى‬
‫منضدة مستقلة ( مجموعة من‪:‬‬
‫ البرامج الرسمية للدرجة الولى من المرحلة الولى من التعليم‬‫الساسي‪.‬‬
‫ أدلة المعلم في مختلف مجالت التعلم بالسنة الثانية من التعليم‬‫الساسي‪.‬‬
‫ نسخ من مطبوعة مخطط يثليثي)وواحدة كبيرة الحجم تعرّلق على‬‫السبورة(‪.‬‬
‫ أوراق بيضاء كبيرة الحجم وأقلم مختلفة اللوان والحجام إلى‬‫جانب أدوات التسطير‪.‬‬
‫‪ -‬الوضعية التالية مكتوبة ومنسوخة على عدد المشاركين‪:‬‬

‫نتائج تقييم توجيه عند انطلق السنة الدراسية‬
‫المستوى‪ :‬قسم السنة الثانية من التعليم الساسي‬
‫ن مففن بيففن نتائففج تقييففم مكتسففبات التلميففذ المعنييففن فففي مففادة‬
‫وجد المعلم أ رّ‬
‫الرياضيات‪:‬‬
‫ ‪ 75%‬من التلميذ لم يتملكوا المعيار الرّول في مادة الرياضيات‪] :‬تأويل‬‫مسألة*[‬
‫ ‪ 60%‬من التلميففذ دون تملففك المعيففار الثففاني فففي مففادة الرياضففيات‪.‬‬‫]استعمال الداة الرياضية*[‪.‬‬
‫أرّما في القراءة‪:‬‬
‫ ‪ 65%‬من التلميذ ل يتعرففون علفى المقفاطع المدروسفة خلل السفنة‬‫الولى من التعليم الساسي‪.‬‬
‫‪15‬‬

‫ ‪ 25%‬من التلميذ ليتعرّرفون على الشبا ع ول يصرّورونه كتابيا بشكل‬‫مرضي‪.‬‬
‫ففففففففففففففففففففففففففففففففففف‬
‫* معف ‪ :1‬يتعلق هدا المعيار بف‪:‬‬
‫ فهم المعطيات‪ :‬اختيار المعطيات المناسبة‪.‬‬‫ فهم التمشي‪ :‬اختيار العملية المناسبة للجابة عن سؤال من دون اعتبار‬‫النتيجة‪.‬‬
‫*معف ‪ :2‬يتعلق هدا المعيار بف‪:‬‬
‫ جمع عدد مع آخر ذي رقمين‪.‬‬‫ يشترط أن تكون العملية صحيحة‪.‬‬‫ل عملية‪.‬‬
‫ يقع التثبت من صحة مراحل إنجاز ك رّ‬‫التعليمة للمتكرّونين‪ :‬حاول صياغة مخطط يثليثي أرّول لقسم السففنة الثانيففة مففن‬
‫التعليم الساسي الذي ترّم تقييم نتائجه محترما الشروط اللزمة لذلك واسففتعمل‬
‫الوسائل التي تراها ضرورية مرّما يوجد على المنضدة‪.‬‬

‫مثال لمطبوعة مخطط‬

‫‪16‬‬

‫النشاط‬

‫الكفاية‬

‫الكفاية‬
‫مكونات‬
‫والمعايير‬
‫الهداف المميزة‬

‫المميزة‬
‫الهداف‬

‫تقييم تشخيصيمن‪......‬إلى‪ ........‬تعلم منهجيمن‪....‬إلى‪.....‬‬
‫تعلم إدماجيمن‪..‬إلى‪..‬‬
‫‪17‬‬

‫مخطط الثلثي ‪ ...‬لمجال ‪ ........‬ـــ القسم‪ .....:‬ـــ السنة الدراسية‪...../ ....:‬‬
‫المدرسة البتدائية‪.....:‬‬
‫المعلم )ة( ‪.:‬‬

‫المحتويات‬

‫المحتويات‬

‫المعايير‬

‫تقييم من‪...‬إلى‪...‬‬
‫علج إلى‪...‬‬
‫دعم ومن‪...‬‬

‫الداء المنتظر‪:‬‬

‫مراجع لمزيد الطلع تخص مواضيع المحور الول‬
‫بوهي )ال(‪ ،‬فاروق شوقي )‪.(2001‬التخطيط التعليمي‪.‬نشر دار قباء‬
‫للطباعة والنشر والتوزيع‪.‬القاهرة‪.‬‬
‫جمل‪ ،‬محمد جهاد)‪.(2001‬تعميق عمليتي التعليم والتعلم بين النظرية‬
‫والتطبيق ‪.‬نشر دار الكتاب الجامعي ‪ ،‬المارات العربية المتحدة‪.‬‬
‫فنيش)ال( ‪،‬أحمد علي‪ ،‬وزيدان محمد مصطفى )‪ .(1979‬التوجيه الفني‬
‫التربوي‪ .‬منشورات الشركة العامة للنشر والتوزيع والعلم‪.‬طرابلس ليبيا‪.‬‬
‫وزارة التربية والتكوين )ماي ‪.(2004‬المقاربة بالكفايات في المدارس‬
‫البتدائية‪.‬منشورات المركز الوطني لتكوين المكونين في التربية‪.‬تونس‪.‬‬
‫‪Bloom,B.S.(1972),Apprendre pour maîtriser.‬‬
‫‪.Lausanne:Payot‬‬

‫‪18‬‬

GOUPIL, G.& LUSIGNAN G.(1993).Apprentissage et
enseignementen milieu scolaire.Gaëtan morin
éditeur.CANADA
Hoc,J.M.(1997).Psychologie cognitive de la
(planification.Grenoble: Presse Universitaire.(p51

:‫الوحدة التكوينية الثانية‬
‫بناء وحدات التعلم ووضعياته‬

19

20

‫الوحدة التكوينية الثانية‪ :‬بناء وحدات التعلم ووضعياته‬
‫)الجانب النظري (‬
‫‪ -I‬وحدات التعةّلم‪:‬‬
‫‪-I‬أ ‪ -‬مفهوم وحدة التعةّلم‪:‬‬
‫تعرّرف وحدة التعرّلم بكونها شكل من أشكال تنظيم أنشطة التعرّلفم يدمفج‬
‫مجموعة منها بطريقة تعطي معنى للتعلمات ويفضي إلى أن يكتسب المتعرّلففم‬
‫جملة مففن القففدرات )معففارف ومهففارات ومواقففف(القابلففة للتوظيففف فففي حف رّ‬
‫ل‬
‫مشففكلت مطروحففة‪ .‬ويضففمن بففذلك تطففوير جملففة مففن الكفايففات التعليميففة‬
‫حد‪ .‬وتنجز النشطة في إطار مدار أو أكففثر بسففلو ك مسففار‬
‫المنتمية لمجال مو رّ‬
‫يمرّر بمراحل التعرّلم الربع )البحففث والستكشففاف والتعلففم المنهجففي اللففي يثفرّم‬
‫الدماج والتقييم والعلج(‪.‬‬

‫‪-I‬ب ‪ -‬الفوائد البيداغوجية لوحدة التعةّلم‪:‬‬
‫يحرّقق تنظيم أنشطة التعرّلم في وحدات فوائففد بيداغوجيففة جرّمففة ‪ ،‬نففذكر‬
‫منها‪:‬‬
‫ تمكن وحدة التعلم من تدرج لولبي يعطي المدرس والمتعلمين فففرص‬‫العودة إلى المواد المدروسة قصد تدقيقها ومراقبة مسففتوى تملكهففا وتوظيفهففا‬
‫وإغنائها‪.‬‬
‫ تربط مختلف النشطة والمواد بشكل يضمن اندماجها وتحقيق الكفايات‬‫التعليمية المتصلة بها‪.‬‬
‫‪21‬‬

‫ تمكن من تقييم مكتسبات المتعلميفن ومعالجفة أخطفائهم وسفرّد يثغفرات‬‫التعرّلم لديهم في الرّبان‪.‬‬
‫‪ -‬احترام مراحل التعلم الربع ‪.‬‬

‫‪-I‬ج – أدوار المدةّرس‪:‬‬
‫يتطلب اعتماد نظام الوحدات التعليمية من المدرس‪:‬‬
‫ أن يوفرّفر أمام المتعلمين فرص توظيففف كفايففات الوحففدات التعليميففة‬‫ل وحدة جديدة ‪.‬‬
‫السابقة عند معالجة ك رّ‬
‫ أن يحترم الفففروق الفرديففة بيففن المتعلميففن فففي النسففاق والسففاليب‬‫العرفانية في التعلم‪.‬‬
‫ أن يورّز ع المحتويات التعليمية على الوحدة حسب واقع الفصفل ونسفق‬‫تعلم التلميذ‪.‬‬
‫‪ -‬أن يعير مراحل التعرّلم الربع الهتمام اللزم‪.‬‬

‫‪ -II‬وضعيات التعةّلم‪:‬‬
‫‪-II‬أ ‪ -‬مفهوم وضعية التعةّلم‪:‬‬
‫تتمثل الوضعية‪ ،‬بصفة عارّمة‪ ،‬في مجمو ع الظروف أو المواقففف الففتي‬
‫يوجد فيها فرد أو مجموعة أفراد‪ .‬أرّما وضعية التعرّلم فهففي مجمففو ع الظففروف‬
‫التي يصوغها المففدرس أو الخففبير البيففداغوجي قصففد وضففع المتعلميففن فففي‬
‫فضففاء تفكيففر وتحليففل لمشففكل أو حالففة أو ظففاهرة أو صففعوبة ل بففدرّ مففن‬
‫تجاوزها للوصول إلفى حفلرّ والنتقفال إلفى وضفعية جديفدة‪ ،‬وبالتفالي تحقيفق‬
‫تغيير في معارف المتعلمين أو مهاراتهم أو اتجاهاتهم النفسية والجتماعية‪.‬‬
‫‪-II.‬ب – الوضعية المشكل‪:‬‬
‫ل معرفة هي إجابة‬
‫ن» ك رّ‬
‫يرى الفيلسوف الفرنسي باشلر )‪ (Bachelard‬أ رّ‬
‫عن سؤال ولففول وجففود المشففاكل لمففا وجففدت المعرفففة العلميففة« )شبشففوب‪،‬‬
‫‪،1997‬ص ‪ .(48‬وهو ما دعففا الكففثير مففن البيففداغوجيين إلففى اعتمففاد طريقففة‬
‫ل المشففاكل‪ .‬وهففي طريقففة تسففتعمل الوضففعية المشففكل ‪.‬‬
‫التعلففم بواسففطة ح ف رّ‬
‫وتعرّرف بأنرّفها وضعية معرّقففدة تسففتدعي مففن المتعلففم تعبئففة مختلففف معففارفه‬
‫ل‪.‬‬
‫سابقة مدمجة وتوظيفها بشكل مناسب قصد الوصول إلى ح رّ‬
‫ال رّ‬
‫‪22‬‬

‫فهي وضعية تدفع المتعلمين إلففى المسففاهمة الفعليففة فففي بنففاء معففارفهم‬
‫بالتفكير في ما ينجزونففه وتحليففل عناصففره والعلقففات الففتي تربففط بيففن تلففك‬
‫العناصر‪.‬‬
‫‪-II.‬ج – أدوار المدةّرس‪:‬‬
‫تتمثل أدوار المدرّرس في‪:‬‬
‫ التفكيفر ففي الوضفعيات واختيفار أكثرهفا ملءمفة لمسفتوى المتعلميفن‬‫ومحتوى النشاط وأهدافه‪.‬‬
‫ تخرّير استراتيجيات التفكير والفعل مع تبليغها وتبريرها بلغففة واضففحة‬‫وباستعمال معينات مناسبة‪.‬‬
‫ تحريك التفاعلت العرفانية بين المتعلمين ضمن سففياقات اجتماعيففة‬‫تساعدهم على تعديل تصرّوراتهم أو استبدالها بتصرّورات جديدة‪.‬‬
‫‪ -‬تقديم مساعدات منهجية للمتعلمين أيثناء العمل‪ ،‬وتثمين مجهوداتهم‪.‬‬

‫‪23‬‬

‫الوحدة التكوينية الثانية‪ :‬بناء وحدات التعلم ووضعياته‬
‫)الجانب التطبيقي (‬
‫‪ -I‬بناء وحدات التعةّلم‪:‬‬
‫الكفايات التكوينية المستهدفة‪:‬‬
‫أن يكون المتكرّون قادرا على‪:‬‬
‫ تحديد أهرّم مكرّونات الجهاز البيداغوجي المطلوب للعمل بنظام الوحدات مع‬‫القدرة على بناء وحدة تعليمية وفق البرامج الرسمية‪.‬‬
‫النشاط التطبيقي المقترح‪:‬‬
‫أن يعتمد المكرّون على مثال من السنة الرابعة من التعليم الساسي في مجال‬
‫اللغة العربية‪.‬‬
‫فيذرّكر بالمثال الذي تقرّدم في الجزء النظري حول وحدة التعلم‪:‬‬‫يقترح كتاب »الدليل المرجعي في تدريس اللغة العربية بالسنة الرابعة من‬
‫التعليم الساسي«)*(على المدرسين مجموعة مففن وحففدات التعلففم تتكفرّون كف رّ‬
‫ل‬
‫واحدة منها من مجموعففة أنشففطة لتحقيففق امتل ك المتعلميففن كفايففات تتعلففق‬
‫بإنتاج الخطاب الشفوي أو الكتابي بالدوات اللغوية الملئمة للسياق‪.‬‬
‫فيقففترح سفتة نصففوص لتعلفم القفراءة تعلمفا منهجيفا ونفص سففابع لتقييففم‬
‫مكتسبات المتعلمين في نهايففة الوحففدة والتففدخل بالففدعم والعلج‪ .‬كمففا تقففترح‬
‫ت مذكرات تعالج ظففواهر لغويففة متبوعففة باختبففار تقييففم‪ .‬وتضففيف‬
‫الويثيقة س رّ‬
‫الويثيقففة مجموعففة أنشففطة فففي التعففبير والتواصففل الشفففوي إلففى جففانب يثلث‬
‫مذكرات واختبار تقييم تتعرّلق بتدريبات على بناء نصوص أو التصرّرف فيها‪.‬‬
‫‪24‬‬

‫‪-‬‬

‫سم المكرّون المتكرّونين إلى مجموعات يثليثية ويدعوهم لتحليل‬
‫يثرّم يق رّ‬
‫المقترح ضمن الجدول الموالي ‪:‬‬

‫‪------------------------‬‬‫)*( هو دليل وضعته وزارة التربية والتكوين على ذمة مدرسي السنة الرابعة من التعليم الساسي‪ .‬ونشره‬
‫المركز الوطني البيداغوجي في جويلية ‪.2003‬‬

‫تفصيل مكةّونات وحدة تعليمية في مجال اللغة العربية بالسنة الرابعة من‬
‫التعليم الساسي‪:‬‬
‫أنواع النشطة‬
‫النشطة‬
‫المواد‬

‫‪25‬‬

‫‪-‬‬

‫وبعد ربع ساعة من عمل المتكونين في مجموعات صغيرة ينطلق‬
‫استعراض العمال ومناقشتها وتعديلها لتقترب مرّما يلي‪:‬‬

‫تفصيل مكةّونات وحدة تعليمية في مجال اللغة العربية بالسنة الرابعة من‬
‫التعليم الساسي‪:‬‬
‫أنواع النشطة‬
‫النشطة‬
‫المواد‬
‫أ‪ -‬سرّتة نصوص للتعلم‬
‫‪ – 1‬مجموعة‬
‫‪ -1‬قراءة ‪.‬‬
‫المنهجي مشفوعة بأجهزة‬
‫أنشطة تندرج‬
‫لغوية تستهدف كرّلها بناء‬
‫ضمن مارّدة‬
‫كفاية واحدة‪.‬‬
‫القراءة‪.‬‬
‫ب – نص سابع يكون منطلقا‬
‫للتقييم‪.‬‬
‫ت مذكرات مدرجة‬
‫أ – س رّ‬
‫‪ -2‬مجموعة‬
‫‪ -2‬قواعد اللغة العربية‪.‬‬
‫بكتاب التلميذ تعالج ظاهرة‬
‫أنشطة تتصل‬
‫لغوية‪.‬‬
‫بقواعد اللغة‪.‬‬
‫ب – اختبار تقييم مدرج‬
‫بكتاب المعلم‪.‬‬
‫للمعلم أن يعمل على تصرّورها‬
‫‪ -3‬مجموعة‬
‫‪ -3‬تواصل شفوي‪.‬‬
‫وإنتاجها وإنجازها‪.‬‬
‫أنشطة في‬
‫التواصل‬
‫الشفوي‪.‬‬
‫أ – يثلث مذكرات مدرجة‬
‫‪ - 4‬مجموعة‬
‫‪ -4‬إنتاج كتابي‪.‬‬
‫أنشطة تتعلق بكتاب التلميذ تتضمن تدريبات‬
‫‪.‬‬
‫بالنتاج الكتابي‪.‬‬
‫‪26‬‬

‫ب – اختبار تقييم مدرج‬
‫بكتاب المعلم‪.‬‬

‫‪ - II‬بناء وضعيات التعلم‬
‫الكفايات التكوينية المستهدفة‪:‬‬
‫أن يكون المتكرّون قادرا على‪:‬‬
‫‪ -1‬تعرف خصائص وضعيات التعلم الندماجية‬
‫‪ -2‬تصنيف وضعيات تعلم حسب صلوحيتها للمرحلة التعلمية –‬
‫التعليمية‪.‬‬
‫‪ -3‬بناء وضعيات تعلم مناسبة للمرحلة التعليمية)تعلم استكشافي‪/‬تعلم‬
‫منهجي )آلي(‪ /‬تعلم اندماجي‪ /‬تقييم‪ /‬دعم وعلج(‪.‬‬
‫النشاط الول المقترح‪:‬‬
‫سم المكرّون المتكونين إلى مجموعات صغيرة)‪ 3‬أو ‪ 4‬أفراد في كل‬
‫يق رّ‬
‫فريق( يثم رّ يقدم لهم مطبوعات وضعيات تعرّلم ويضع على ذمتهم مجموعة‬
‫من‪:‬‬
‫ البرامج الرسمية‪.‬‬‫ أوراق شفافة أو أوراق كتابة ‪.‬‬‫ مطبوعة جدول تصنيف الوضعيات المطلوب تعميره‬‫التعليمة للمتكةّونين‪:‬‬
‫عرّمر الجدول التالي بعد قراءة الوضعيات المعروضة وتصنيفها‪.‬‬
‫‪6 5 4 3 2 1‬‬
‫أرقام الوضعيات‬
‫مراحل التعلم‬
‫الوضعية تصلح للتوظيف في مرحلة التعلم‬
‫الستكشافي‬
‫‪27‬‬

‫الوضعية تصلح للتوظيف في مرحلة التعلم‬
‫المنهجي‬
‫الوضعية تصلح للتوظيف في مرحلة التعلم‬
‫الندماجي‬
‫الوضعية تصلح للتوظيف في مرحلة التقييم‬
‫الوضعية تصلح للتوظيف في مرحلة الدعم‬
‫والعلج‬
‫ل وضعية معروضة‪:‬‬
‫ل إجابة بكتابة فقرة حول خصائص ك رّ‬
‫يثرّم عرّلل ك رّ‬
‫‪..............................................................................- 1‬‬
‫‪..............................................................................- 2‬‬
‫‪..............................................................................- 3‬‬
‫‪..............................................................................- 4‬‬
‫‪..............................................................................- 5‬‬
‫‪..............................................................................- 6‬‬
‫وضعية تعلم رقم ‪1‬‬
‫المستوى‪ :‬قسم السنةالرابعة من التعليم الساسي‬
‫النشاط ‪ :‬المطالعة‬
‫طلب المعرّلم من تلميذه تحديد‪:‬‬
‫ الشخصيات الرئيسية لقصة »الصدقاء الربعة«‪.‬‬‫‪ -‬الطار الزماني والمكاني للقصة التي قرمؤوها‪.‬‬

‫وضعية تعلم رقم ‪2‬‬
‫المستوى‪ :‬قسم السنةالثالثة من التعليم الساسي‬
‫النشاط ‪ :‬فيزياء‬
‫طلب المعرّلم من تلميذه تعمير فراغات الجدول الموالي بكتابة مثالين لكل‬
‫حالة من حالت المادة‬
‫صلب‬
‫غاز‬
‫سائل‬
‫‪-1‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪-1‬‬
‫المثلة‬
‫‪28‬‬

‫‪-2‬‬

‫‪-2‬‬

‫‪-2‬‬

‫وضعية تعلم رقم ‪3‬‬
‫المستوى‪ :‬قسم السنة الثانية من التعليم الساسي‬
‫النشاط ‪ :‬تواصل شفوي‬
‫جه المتعلمين‬
‫سبورة وأخذ يطرح أسئلة تو رّ‬
‫قدم المدرّرس شريطا مصرّورا على ال رّ‬
‫سخ المفهوم من خلل مجموعة من‬
‫إلى اكتساب البنية اللغوية المستهدفة يثرّم ر رّ‬
‫الوضعيات باستعمال وبرية ومشخصات‪.‬‬
‫وضعية تعلم رقم ‪4‬‬
‫المستوى‪ :‬قسم السنةالرابعة من التعليم الساسي‬
‫النشاط ‪ :‬رياضيات‬
‫قدم المعرّلم لتلميذه الوضعية التالية‪:‬‬
‫جار حرّلين للختيار‪:‬‬
‫أراد أبي صنع خزانة فعرض عليه ن رّ‬
‫الحل الول ‪:‬‬
‫ أن يدفع له ‪ 980‬دينارا أجرة جملية مقابل القيام بالعمل ‪.‬‬‫الحل الثاني ‪:‬‬
‫ أن يدفع أجرة يومية قرّدرت بالنسبة إلى النجار ب ‪ 35‬دينارا‬‫وبالنسبة إلى مساعده ب ‪ 20‬دينارا ‪.‬‬
‫ل الثاني‪ .‬تطلب إنجاز العمل ‪ 12‬يوما‪ ،‬هل تراه اختار الحلرّ‬
‫اختار أبي الح رّ‬
‫القل كلفة أم ل ؟ علل جوابك حسابيا ‪.‬‬
‫وضعية تعلم رقم ‪5‬‬
‫المستوى‪ :‬قسم السنة الولى من التعليم الساسي‬
‫النشاط ‪ :‬إنتاج كتابي‬

‫‪29‬‬

‫قرّدم المعلم الرسم التالي‬
‫وطلب من تلميذه أن يكتبوا جملة مفيدة أسفله‪.‬‬

‫وضعية تعلم رقم ‪6‬‬
‫المستوى‪ :‬قسم السنة الرابعة من التعليم الساسي‬
‫النشاط ‪ :‬رياضيات‪.‬‬
‫يثمن القارورة الواحدة من المشروب الغازي ‪ 850‬مي ويثمن علبة المناديل‬
‫الواحدة ‪ 3622‬مي ‪.‬‬
‫أحسب يثمن ‪ 14‬وحدة من كل نو ع ‪.‬‬

‫النشاط الثاني المقترح‪:‬‬
‫ينشط المكرّون حوارا انطلقا من نتائج إنجاز النشاط الول حرّتى يساعد‬
‫المتكرّونين على بناء جدول يضرّم خصائص وضعيات التعرّلم الندماجية‬
‫والمنهجية كالرّتالي‪:‬‬
‫وضعيات التعةّلم الندماجية‬
‫وضعيات التعةّلم المنهجي)اللي(‬
‫تقتضي تعبئة المكتسبات‬
‫تقتضي تجزئة التعلمات‬
‫تقتضي ربط العلقات بين‬
‫تقتضي تكرار المعارف أو المهارات‬
‫المكتسبات‬
‫‪30‬‬

‫مركبة‬
‫تقتضي إعادة هيكلة التعلمات‬

‫بسيطة‬
‫تقتضي عملية ذهنية واحدة)إرّما‬
‫التعرّرف أو التمييز أو الترتيب أو‬
‫التحويل(‬

‫ذات دللة بالنسبة للمتعلم‬
‫تتصل بكفاية أو مكونات كفاية‬
‫تتصل بهدف ممرّيز أو هدف حصة‬
‫تراعي درجة انتباه وتركيز‬
‫تراعي درجة انتباه وتركيز المتعلمين‬
‫المتعلمين‬
‫واضحة التعليمات)غير قابلة للتأويل واضحة التعليمات)غير قابلة للتأويل‬
‫في صياغتها(‬
‫في صياغتها(‬
‫تتضمن معطيات أساسية وأخرى‬
‫تتضمن معطيات أساسية فقط‬
‫دخيلة‬
‫تساعد على الستدلل وإبداء الرأي‬
‫النشاط الثالث المقترح‪:‬‬
‫يطلب المكرّون من المتكرّونين ترتيب هذه القصاصات للحصول على‬
‫وضعية مشكل في الحساب‪:‬‬
‫قدرت تكاليف بناء القاعة ب‬
‫ساهمت بلدية المدينة بثلث المبلغ‬
‫‪18500‬د‬
‫قررت لجنة الصيانة بناء قاعة‬
‫لحفظ أزياء التلميذ الرياضية‬
‫بالمدرسة‬

‫‪ 160‬كيسا من السمنت ب‬
‫‪4800‬مي الواحد‬

‫‪...‬؟‬

‫ساهم مصنع الطماطم القريب من‬
‫المدرسة بمبلغ قدره‪4200:‬د‬

‫النشاط الرابع المقترح‪:‬‬
‫يطلب المكون من المشاركين إنتاج وضعيات تعلم كالتالي‪:‬‬
‫‪ -1‬وضعية تعلم آلي في الرياضيات‪.‬‬
‫‪ -2‬وضعية تعلم اندماجي في اللغة العربية‪.‬‬
‫‪31‬‬

‫‪ -3‬وضعية تقييم في اليقاظ العلمي‪.‬‬
‫يثم تعرض المحاولت الفردية وتناقش يثرّم تعرّدل اعتمادا على جدول‬
‫خصائص الوضعيات‪.‬‬

‫مراجع لمزيد الطلع تخص مواضيع المحور الثاني‬
‫جمل‪ ،‬محمد جهاد)‪.(2001‬تعميق عمليتي التعليم والتعلم بين النظرية‬
‫والتطبيق ‪.‬نشر دار الكتاب الجامعي ‪ ،‬المارات العربية المتحدة‪.‬‬
‫شبشوب‪ ،‬أحمد )‪.(1997‬تعلمية المواد‪ :‬منهج وتطبيقه‪.‬سلسلة ويثائق تربوية‬
‫‪ ،‬تونس‪.‬‬
‫وزارة التربية والتكوين )ماي ‪.(2004‬المقاربة بالكفايات في المدارس‬
‫البتدائية‪.‬منشورات المركز الوطني لتكوين المكونين في التربية‪.‬تونس‪.‬‬
‫وزارة التربية )‪.(1995‬برنامج الكفايات الساسية‪.‬منشورات وزارة‬
‫التربية بالتعاون مع اليونيسيف تونس‪.‬‬

‫‪32‬‬

Berbom,J.(1994).Acquisition des connaissances.In:
Dictionnaire encyclopédique de l'éducation et de la
formation (p35).Paris:Nathan
GOUPIL, G.& LUSIGNAN G.(1993).Apprentissage et
enseignementen milieu scolaire.Gaëtan morin
.éditeur.CANADA
Hameline,D.(1979).Les objectifs pédagogiques en
formation initiale et en formation continue.Paris:Editions
.E.S.F
Meirieu,Ph.(1993).Apprendre,oui …mais comment?
(10éd.).Paris:E.S.F
.
Roegiers,X.(2000).Une pédagogie de
l'intégration:Compétences et intégration des acquis dans
l'enseignement.Belgique:De Boeck

.

:‫الوحدة الثالثة‬
‫ملحظة السلوكات البيداغوجيةللمعلمين والمتعلمين‬

33

34

‫الوحدة الثالثة‪:‬‬
‫ملحظة السلوكات البيداغوجية للمعلمين والمتعلمين‬
‫الجزء الول‪ :‬الملحظة العلمية‪:‬‬
‫‪ -I‬مفهوم الملحظة العلمية‬
‫هي‪ ،‬بصفة عامة‪ ،‬مشاهدة الظواهر قصد عزلها وتفكيك مكوناتها‬
‫الساسية‪ ،‬للوقوف علففى طبيعتهففا وعلقاتهففا‪ ،‬والكشففف عففن التفففاعلت بيففن‬
‫عناصرها وعواملها‪.‬‬
‫أ ‪ -‬أنواع الملحظة‪:‬‬
‫‪ .1‬الملحظة العرضية‪ :‬وهي ملحظة ل تخضع لي قاعدة ول تهففدف إلففى‬
‫الكشف عن حقيقة علميففة مضففبوطة‪ .‬وهففي مففن قبيففل المعرفففة الحسففية الففتي‬
‫تنحصر في بعض المواقف العلمية المحدودة‪.‬‬
‫‪ .2‬الملحظة المنظمة‪ :‬هذه الملحظة تدخل في نطاق مشرو ع محدد للباحث‬
‫أو الرّدارس الذي يحصر موضففوعها وأهففدافها وأدواتهففا فففي مجففال الدرّراسففة‪،‬‬
‫‪35‬‬

‫ويمكن أن تكون بسيطة أو طبيعية‪ ،‬إذا ارتكزت على مراقبة سلو ك الفرد فففي‬
‫حياته اليومية‪ ،‬وهي كالتالي‪:‬‬
‫حظ الموضو ع دون أن يشعر هذا الخير بالملحظففة أي دون أن يكففون‬
‫ مل ظِ‬‫حظا‪.‬‬
‫الملحظ مل اظَ‬
‫ الملحظة بالمشاركة‪ ،‬حيث يشار ك الباحث في حياة الفرد‪.‬‬‫ الملحظففة الكلينيكيففة‪ ،‬حيففث تكففون ظففروف البيئففة محففدودة مففن طففرف‬‫الباحث‪.‬‬
‫‪ .3‬الملحظة الذاتية‪ :‬وهي تتعدد وتتشعب‪ ،‬وكثيرا ما يلجأ الباحث في العلوم‬
‫النسففانية عنففد دراسففته للشخصففية مثل‪ ،‬إلففى فهففم وملحظففة الويثففائق الففتي‬
‫وضعها المفحوص بنفسه‪ ،‬مثل الرسففائل‪ ،‬والسففيرة الذاتيففة أو النشففائية‪ ...‬إن‬
‫الملحظة الذاتية‪ ،‬تعني في الغالب ‪ -‬خاصة في البحوث المنهجيففة المنظمففة ‪-‬‬
‫اللجوء إلى ملء الستمارات المعدة من طرف الباحث‪.‬‬
‫ب‪ -‬كيفية تسجيل الملحظة‪:‬‬
‫غالبا ما تتم عملية تسجيل الملحظة على الشكل التالي‪:‬‬
‫ تسجل الملحظة في نفس وقت القيام بالمشاهدة‪.‬‬‫ تسجل الملحظة بكيفية مضبوطة السلو ك الخففارجي المشففخص للموضففو ع‬‫وحده‪.‬‬
‫ يحلففل الموقففف أو العمليففة أو السففلو ك الملحففظ‪ ،‬أي العناصففر والمكونففات‬‫الساسية )استبعاد التعميم والنطباعية(‪.‬‬
‫ويحتففاج البففاحث فففي البدايففة عمليففة كشفففية اسففتطلعية سففابقة علففى البحففث‬
‫وممهدة له‪ ،‬تسمح له تحديد مجال الملحظففة‪ ،‬ووضففع القففوائم أو الجففداول أو‬
‫الشففبكات‪ ،‬لجمففع السففتجابات الففتي سففيتم تسففجيلها‪ .‬ويمكففن اللجففوء أيثنففاء‬
‫الملحظة إلى يثليثة أساليب في التسجيل‪:‬‬
‫‪ .1‬أن نسجل حضور أو غياب استجابات معينة وأيثرها )نعم ‪ /‬ل(‪.‬‬
‫‪ .2‬يلجأ الباحث إلى إجففراء عمليففة تحليليففة دقيقففة علففى تقففدير مففدة أو حففدة‬
‫الستجابة‪.‬‬
‫‪ .3‬يمكن اعتماد الوصف الكامل لكل مظاهره‪ ،‬أي اعتماد طرق أقففل شففكلية‪،‬‬
‫مثل كتابة التقارير المفصلة عندما ل يمثل السلو ك اختلفات في الشدة فحسب‬
‫بل اختلفات نوعية‪.‬‬
‫ج‪ .‬صعوبات الملحظة‪:‬‬
‫‪36‬‬

‫ج‪ -‬أ (‪ -‬صعوبة الدراك الحسي‪ :‬تعتبر الملحظة عملية إدرا ك حسي لسلو ك‬
‫أو حدث أو اتصال‪ .‬ويخضع الدرا ك إلففى قاعففدة النسففبية‪ .‬فقففد نففدر ك ذواتنففا‬
‫ن خبرتنا السابقة قففد تسففيطر علففى عمليففة الدرا ك‪.‬‬
‫أكثر مرّما ندر ك الشياء‪.‬ل رّ‬
‫وحتى الفكر كثيرا ما يكون هو نفسه مصدر الخطأ في عملية الملحظففة‪ .‬فقففد‬
‫ل يلحظ الفرد من الظواهر سوى مففا يتصففل باهتمامففاته‪ ،‬ومففا قففد يتفففق مففع‬
‫اتجاهففاته وأغراضففه‪ ،‬إن المعففاني توجففد فففي عقففول النففاس أكففثر منهففا فففي‬
‫الموضوعات نفسها‪.‬‬
‫لذلك وجب على الباحث‪ ،‬منذ البداية‪ ،‬تحديد ما يلي‪:‬‬
‫ الوقائع التي ينبغي ملحظتها)موضو ع الملحظة(‪.‬‬‫ كيفية تسجيل الملحظة )الدوات والظروف الزمانية والمكانية(‪.‬‬‫ استعمال الجراءات الضففرورية للتأكففد مففن دقففة الملحظففة‪ - .‬تحديففد نفو ع‬‫حظ وكيفية تكوين هذه العلقة‪.‬‬
‫العلقة التي يجب أن تقوم به الملحظة والمل ظِ‬
‫ول يختلف إيثنان على أن التحديد الدقيق لهذه النقاط‪ ،‬يختلف باختلف أهففداف‬
‫الملحظففة وأنففوا ع البحففوث‪ .‬ولتغطيففة النقففص التكففويني المتمثففل فففي كففون‬
‫الحواس ل تجعلنا ندر ك إل عددا محددا من المففثيرات‪ ،‬ونغفففل مففا يمففر منهففا‬
‫بإيقا ع سريع‪ ،‬يلجفأ العلمفاء إلفى أدوات وأجهفزة تكمفل عمفل أعضفاء الحفس‬
‫وتؤيده في قدرتها نسبيا‪ ،‬مثل الصور والفلم وآلت التسجيل الفيففديو وغيففر‬
‫ذلففك‪ ،‬والففتي تقففدم اليففوم الداة الفعالففة لتثففبيت المففدركات‪ ،‬وبالتففالي لففتركيز‬
‫الملحظففة‪ .‬فبإمكففان تلففك الوسففائل‪ ،‬إعففادة السففلو ك موضففو ع الملحظففة‪،‬‬
‫حففظ مففن إدرا ك دقيففق‬
‫وبإمكانهففا تثففبيته أو إبطففامؤه‪ ،‬المففر الففذي يمرّكففن المل ظِ‬
‫للحظاته في تعاقبها‪.‬‬
‫ح‪:‬ظ‪ :‬قد يثير حضور الملحظ ردود فعل‬
‫ج ‪ -‬ب (‪ -‬صعوبة حضور المل ‪:‬ظِ‬
‫بالنسففبة لموضففو ع الملحظففة)حيففوان أو إنسففان(‪ .‬لففذلك وضففع العديففد مففن‬
‫الباحثين في علم النفس والجتما ع والتربية لتجاوز ذلك‪ ،‬غرف ذات رمؤيا في‬
‫اتجاه واحد‪ ،‬كما استفادوا من وسائل أخرى لملحظة الصوات أو التسففجيل‪،‬‬
‫والتي من شأنها أن تقلل من مضايقة المفحوص‪.‬‬
‫‪ - II‬ملحظة الفصل التعليمي‪:‬‬
‫‪ .1‬بعض أهداف ملحظة الفصل‪:‬‬
‫أ‪ -‬الملحظة الستكشافية‪:‬‬
‫‪37‬‬

‫تستخدم في إنجاز الدراسات والبحوث‪ ،‬ويستعين بهففا البففاحث لضففبط‬
‫مختلف المتغيرات التي تتحكم في ظاهرة التدريس‪.‬‬
‫ب ‪ -‬الملحظة التقويمية‪:‬‬
‫وهي ما يقوم به المشرف التربوي‪ ،‬وتهدف إلففى ملحظففة المدرسففين‬
‫للوقوف على سير الدروس ونوعية ممارسففات المففدرس البيداغوجيففة وتقفويم‬
‫حصففيلة التففدريس ‪ ،‬ومففدى الففتزام المعلففم بالبرامففج الرسففمية والتوجيهففات‬
‫المتضمنة في الدلة المنهجيففة التعليميففة‪ .‬كمففا ترمففي إلففى مسففاعدة المففدرس‬
‫وإرشاده ليطور ممارساته و نتائج عمله‪ ،‬ولتوفير التواصففل المثمففر وتشففجيع‬
‫مختلف أشكال التعاون بيففن المدرسففين مففن جهففة‪ ،‬وبينهففم وبيففن المتعلميففن و‬
‫الولياء من جهة أخرى‪.‬‬
‫وتنتهي عادة تلك الملحظات‪ ،‬بتحرير تقارير تربوية وإسناد نقاط وعلمففات‬
‫تفيد المدرسين في ترسيمهم في سلك التعليم وفي ترقيتهم مهنيا‪.‬‬
‫ومن أهداف زيارة الفصول‪:‬‬
‫ دراسففة المففواد المدرسففية المقففررة المتداولففة بالفصففول التعليميففة‪ ،‬ومعرفففة‬‫ملءمتهففا لهففداف النظففام الففتربوي وفائففدتها‪ ،‬وأهميتهففا وأيثرهففا بالنسففب‬
‫للمتعلميففن وملءمتهففا لقففدراتهم الذهنيففة والحركيففة والوجدانيففة والجتماعيففة‬
‫وحاجاتهم‪.‬‬
‫ دراسة الوسائل والوضففعيات التعليميففة المسففتخدمة لسففتثارة وتففوجيه تعلففم‬‫التلميذ‪ ،‬وتوافقها مع السس السيكولوجية السليمة‪.‬‬
‫ دراسة الوسائل والوضعيات المستخدمة في تقففويم نتائففج التفدريس وطبيعففة‬‫أدواتففه وطففرق القيففاس وإسففناد العففداد والمعففايير والمؤشففرات المعتمففدة‬
‫وعلقاتها بأهداف الموقف التعليمي‪.‬‬
‫فل ترمي ملحظة ما يدور في الفصل إلى تقدير المدرس وتقففويمه فحسففب‪،‬‬
‫بل ترمي إلى دراسة الموقف التعليمي‪ ،‬أي دراسة ما يجففب أن يحصففل عليففه‬
‫التلميذ والوسائل التي تحقق ذلك‪.‬‬
‫ج ‪ -‬الملحظة التكوينية‪:‬‬
‫وتأتي قصد التدريب والتكوين‪ ،‬باعتبارها مرحلة مهمة من مراحل إعداد‬
‫المدرسين وتطوير ممارساتهم‪ ،‬ومن أهدافها‪:‬‬
‫ تحقيق التكامل والنسجام والتمفصل بين عمل المدارس الففتي يتففم زيارتهففا‬‫وعمل مؤسسات التكوين التربوي)معاهد مهن التربية و التكوين مثل(‪.‬‬
‫‪38‬‬

‫ تحليل وشفرح النظريفات والسفس التربويفة مففن خلل وضفعيات تعليميفة‬‫حية‪.‬‬
‫ مشاهدة ورصد استراتيجيات وممارسففات واتجاهففات تربويففة وتتبففع تطففور‬‫أساليب التدريس‪.‬‬
‫ وضع المعلم المتكرّون في حالة اتصال مباشر مع الأقسام التعليمية لمساعدته‬‫على فهم حقيقة ما يجري بها‪.‬‬
‫ تشريك المتكرّون في المحاورة البيداغوجيففة الففتي تعقففب الملحظففة‪ ،‬والففتي‬‫تسمح بتبرير وتقويم العملية التعليمية في مختلف جوانبها‪.‬‬
‫ التعود على استخدام وسائل مقننة لتسجيل الملحظة كشبكات الملحظة‪ ،‬أو‬‫التدرب على كتابة تقارير تربوية دقيقة إلى جانب استعمال الوسائل المقننة‪.‬‬
‫ التحضير لصياغة أدوات الملحظة‪ ،‬والعمل على تجريبها قصد تصحيحها‬‫وتعديلها قبل مباشرة العمل بها‪.‬‬
‫ولتحقيففق هففذه الهففداف‪ ،‬تخصففص منففذ بدايففة السففنة التكوينيففة جلسففات‬
‫ملحظة القسم‪ ،‬حسب المراحل الساسية التالية‪:‬‬
‫ج‪ - (1 -‬مرحلة التهيئة‪ ،‬حيث يشرح الساتذة المكرّونون للمتربصففين أهفداف‬
‫الملحظة‪ ،‬ويقدمون لهم خطة العمل والدور المطلوب منهم القيام به فففي كففل‬
‫مرحلة‪.‬‬
‫ج‪ .- (2 -‬مرحلة الملحظة الحرة‪ ،‬أي ملحظففة الفصففل بشففكل حففر‪ ،‬ودون‬
‫تقيد بتعليمات محددة أو بشبكات وقوائم لتسجيل الملحظات‪.‬‬
‫‪ .3‬مرحلة النتاج‪ ،‬يقوم خللهففا المتكفرّون بالمشففاركة مففع زملئففه فففي إعففداد‬
‫وسائل الملحظة المنهجية )شبكات(‪ ،‬مستفيدين من المادة الخام التي تجمعففت‬
‫لديهم بفعل الملحظات الحرة وتوجيهات الساتذة المكرّونين‪.‬‬
‫ج‪ - (3 -‬مرحلة الستغلل‪ ،‬وهي استعمال أدوات الملحظفة المنهجيفة الفتي‬
‫أعدها المتكرّون مع زملئه‪ ،‬وتحضير تقارير‪ ،‬يعففرض فيهففا تحليفل ومناقشففة‬
‫وتقويم بعض العمال التربوية المنجزة أيثناء التربص الميداني‪.‬‬
‫‪ .2‬العداد لملحظة الفصل التعليمي وشروط التنفيذ‪:‬‬
‫نذكر من بين الحتياطات التي يجب اتخاذها قبل وأيثناء الملحظة‪:‬‬
‫‪ .1‬التحديد المسبق لمجال الملحظة‪ ،‬أي تحديد الأركان الففتي سففتركز عليهففا‬
‫المشاهدة‪ ،‬فكلما كانت معروفة مسبقا ومحصورة في عامفل أو عفاملين‪ ،‬كلمفا‬
‫جرّنبت ذهن الملحظ التشتت ونتيجة عمله الغموض والعشوائية‪.‬‬
‫‪39‬‬

‫‪ .2‬التحديد المسبق لأداة تسجيل الملحظة )جداول‪ ،‬شففبكات ملحظففة‪،‬إلففخ(‪،‬‬
‫حظ على معرفة تامة بأداة الملحظة وكيفية استعمالها‪.‬‬
‫بمعنى أن يكون المل ظِ‬
‫حففظ ل يففدر ك‬
‫‪ .3‬النتباه إلى العوامل المشوشة‪ ،‬والتي قد تتدخل لتجعففل المل ظِ‬
‫السلو ك كما هو في حقيقته‪.‬‬
‫‪ .4‬أن يتخلص الملحظ من الحكام المسبقة والفكار الجاهزة‪ ،‬والتي تحجب‬
‫عنه الحقيقة‪ .‬كما يجب أن يتخلص من آرائه وما سمعه عن المدرس‪.‬‬
‫حظ أن يدخل الفصل قبل بداية الحصة وبعففد اسففتئذان المففدرس‬
‫‪ .5‬على المل ظِ‬
‫المكلف بالتطبيق‪ ،‬وأن يجلس في وضع يمكنه من مشففاهدة جميففع المتعلميففن‪،‬‬
‫دون أن يلفت النظار إليه قدر المستطا ع‪.‬‬
‫‪ .6‬تنظيم جلسات تكوينية لمناقشة مختلف جوانب الملحظة‪ ،‬وذلك للسففتفادة‬
‫من نتائجها وربط المعلومات النظرية بالمعلومات العمليفة الفتي سفجلت أيثنفاء‬
‫الملحظة‪ ،‬واستخلص ما يجب استخلصه من استنتاجات تربوية ‪.‬‬

‫الجزء الثاني‪:‬‬
‫شبكات الملحظة المقننة‬
‫للسلوكات البيداغوجية للمدرسين‪:‬‬
‫صين في علوم التربيففة علففى صففعوبة تحليففل المواقففف‬
‫يؤرّكد أغلب المخت رّ‬
‫التعليمية والحكم عليهففا‪.‬وذلففك لسففباب عديففدة منهففا‪ :‬تعرّقففد عمليففات التعليففم ‪،‬‬
‫واختلف المدرسين من حيث الكفاءة المهنيففة والبداعيففة والتجاهففات وتففأرّيثر‬
‫تلك العمليات بظروف الفصل المختلفة وتباين طرق العمففل مففن مدرسففة إلففى‬
‫أخرى ومن فصل لخر‪.‬‬
‫وينجرّر عن تلك الختلفات فروق في مردود العمليات التعليمية من حيث‬
‫الكرّم والرّنو ع‪ .‬ول يمكن أن نفهم ملحظة الفصففل وأدواتهففا وأسففاليب تحليلهففا‬
‫‪40‬‬

‫قبففل تحديففد مفهففوم التعليففم‪ .‬فمففا هففو التعليففم؟ ومففا هففي عمليففاته ؟وكيففف يتفرّم‬
‫تحليلها؟‬
‫‪ -1‬مفهوم التعليم‪:‬‬
‫هو عمففل تربففوي مقصففود يتعامففل خللففه معلففم مففع متعلففم لتحقيففق أهففداف‬
‫تربوية‪.‬ويرمي خاصة إلى تنمية معارف ومهارات وقيم المتعلمين إيجابيفا أي‬
‫بمففا يسففتجيب لحاجففاتهم النفسففية ومقتضففيات العصففر ومتطلبففات الحيففاة‬
‫الجتماعيفة‪ .‬فففالتعليم مهنففة إنسفانية متخصصفة تنظففم حسفب قواعففد سففلوكية‬
‫تختلف باختلف المجتمعات والقائمين بالمهنة‪.‬‬
‫‪ -2‬أدوات ملحظة وتحليل التعليم‪:‬‬
‫وقد بدأت عمليات تحليل وقياس التفاعل بالفصل خلل النصف الول مففن‬
‫القففرن العشففرين ميلديففا علففى يففد يثرّلففة مففن البففاحثين مثففل "أندسففون" )‬
‫سفمه إلففى‬
‫‪ ( Anderson‬الذي درس السلو ك اللفظففي للمدرسففين بالفصفل وق رّ‬
‫متسرّلط وغير متسرّلط و شبكة "فلندرس")‪. ( Flanders‬‬
‫ل بند منها مرجعا في ملحظة‬
‫ويعتمد القائم بالتحليل على بنود يمثل ك رّ‬
‫سلو ك تعليمي لفظي) إلقاء‪ ،‬تعزيز‪،‬إلخ( أو غير لفظي مررّكزا الملحظة علففى‬
‫مظهر واحد‪ ،‬وقد يجمع عددا مففن البنففود فففي وظيفففة مشففتركة بينهففا‪ .‬ويحفرّدد‬
‫المحرّلل نصوص البنود بطريقة دقيقة غير قابلة لتعرّدد التأويلت‪.‬‬
‫وتجتمع البنود في شبكة هي وسيلة موضوعية مقرّننة تستعمل في تسجيل‬
‫جوانب من العملية التعليمية خلل ملحظة الفصل‪.‬فهي أداة تسجيل وجمع‬
‫المعلومات عرّما يجري بالفصل ووصفه وتصنيفه قصد تأويل مختلف‬
‫الظواهر الملحظة به‪.‬‬
‫وهو ما يظهر في شبكة "ديلندشير")‪ ( De landsheere‬و"بايار" )‬
‫‪ ( Bayer‬التي صاغها سنة ‪ . 1969‬وتتضمن قائمة بتسع وظائف هي‪:‬‬
‫‪ -1‬التنظيم‪.‬‬
‫‪ -2‬التحكم‪.‬‬
‫‪ -3‬التطوير‪.‬‬
‫‪ -4‬التشخيص‪.‬‬
‫‪ -5‬التغذية الراجعة اليجابية‬
‫‪ -6‬التغذية الراجعة السلبية‪.‬‬
‫‪ -7‬التوضيح‬
‫‪ -8‬التعاطف اليجابي‪.‬‬
‫‪41‬‬

‫‪ -9‬التعاطف السلبي‪.‬‬
‫ويقتضي استعمال تلك الشبكة في ملحظة السلوكات البيداغوجية لمدرّرس‬
‫أيثنففاء تنشففيطه حصففة تعليميففة تسففجيل كامففل الففدرس بالفيففديو أو كتففابته‬
‫بالختزال يثرّم يقوم الملحظ بتحليل الدرس المسجل جملة بجملة‪ ،‬ويمكففن لكفلرّ‬
‫جملة أن تشمل وظيفة أو أكثر‪.‬‬
‫وسنقرّدم مثال آخر لدوات الملحظة والتحليل هو ملخص لداة فلندرس‬
‫لتحليل التفاعففل اللفظففي كمففا أورده محمففد زيففاد حمففدان بالصفففحة ‪ 109‬مففن‬
‫كتابه»أدوات ملحظة التدريس« )‪:(1984‬‬

‫حديث المعلم‬
‫غير مباشر‬
‫مباشر‬

‫‪ -1‬قبففول مشففاعر التلميففذ‪ :‬يقبففل ويستوضففح المعلففم شففعور‬
‫التلميذ بلهجة مقبولفة غيفر ناقفدة سفواء كفان شفعور التلميفذ‬
‫سلبيا أو إيجابيا‪.‬‬
‫‪ -2‬مديح وتشجيع التلميذ‪ :‬يمففدح أو يشففجع المعلففم أي سففلو ك‬
‫أو عمل للتلميذ ويحث على استمراره‪.‬‬
‫‪ -3‬قبول واستعمال أفكار التلميذ‪ :‬يوضح أو يعيد المعلم بلغته‬
‫صياغة أو تطوير أفكار التلميذ‪ ،‬مضيفا عليها أفكففارا خاصففة‬
‫به‪ ،‬وأل يكون سلو ك المعلم مباشرا وينتمي إلى فئة رقم ‪.5‬‬
‫‪ -4‬توجيه السئلة للتلميذ‪ :‬يسأل المعلففم أسففئلة حففول محتففوى‬
‫مادة أو إجراء صفي معين بقصد إجابة التلميذ على ذلك‪.‬‬
‫‪ -5‬إلقاء المعلم أو محاضفرته‪ :‬يعطفي المعلفم خللهفا الحقفائق‬
‫والمعلومففات بخصففوص المففادة الدراسففية‪ ،‬معففبرا عففن آرائففه‬
‫ومستفسرا بأسئلة مفتوحة‪ ،‬يتولى في الغالب الجابة بنفسه‪.‬‬
‫‪42‬‬

‫البناء‬
‫حديث التلميذ‬

‫غير البناء)غالبا(‬

‫‪ -6‬إعطفففاء الوامفففر والتوجيهفففات‪ :‬يفففوجه المعلفففم أوامفففره‬
‫وتوجيهاته للتلميففذ بحيففث يتوقففع إطففاعتهم لهففا أو اسففتجابتهم‬
‫لمتطلباتها‪.‬‬
‫‪ -7‬نقد المعلم لتلميذه وتبريره لسلطته‪ :‬ويحوي عبارات ناقدة‬
‫تهدف إلى تغيير سلو ك التلميذ السلبي أو غيففر المسففتحب‪ ،‬أو‬
‫تفسير المعلم وتبريره لتصرف أو سلو ك قام به مع التلميذ‪.‬‬
‫‪ -8‬إجابات التلميذ‪ :‬وتضم أية إجابففة مففن التلميففذ لسففؤال أو‬
‫استفسار من المعلم‪.‬‬
‫‪ -9‬مبادرات التلميذ‪ :‬ويحتففوي أيففة مبففادرة‪ -‬إجابففة أو سففؤال‬
‫من قبل التلميذ دون سؤال أو طلب المعلم أو إشارة منه‪.‬‬
‫‪ -10‬فوضى التلميذ أو هدوئهم‪ :‬تمرّثل هذه الحففالت السففكوت‬
‫العام أو الهدوء أو فوضى الفصل بصفة عامففة الففتي ل يسففمع‬
‫أو يفهم بالضبط ما يقوله المتكلم خللها‪.‬‬

‫ونجد‪ ،‬من بيفن الدوات المسففتعملة فففي تحليفل سفلو ك المعرّلففم‪ ،‬شففبكات‬
‫تستعمل في تقويم أداء المدرسين أيضا‪ .‬وتتضمن عناصففر تتصففل بالوظففائف‬
‫التي يقوم بها المدرس والمهارات التعليمية المنتشففرة بفصففول الدراسففة‪.‬ومففن‬
‫تلك الشبكات شبكة الستاذ محمد بن فاطمة بعنوان»خطة لتحليل عمل المعلفم‬
‫بالفصل وتطويره«)*(‪.‬‬
‫وقد تركز تحليل الستاذ الدكتور محمد بن فاطمة على أبعاد التعليم التالية‪:‬‬
‫ الستعداد العام للعمل‬‫ العداد اليومي للدروس المقرّررة‬‫ضحات‬
‫سبورة والمو رّ‬
‫ استعمال ال رّ‬‫ التعليم الستجوابي‬‫ تمحور التعليم حول التلميذ‬‫خل في الفصل‬
‫ نسب التلميذ الذين يسمح لهم بالتد رّ‬‫‪ -‬توزيع تدخلت التلميذ )أو حجم هذه التدخلت في الفصل( ‪.‬‬

‫‪43‬‬

‫‪---------------‬‬‫)*(‪ -‬لمزيد الطلع على شبكة الستاذ التونسي محمد بن فاطمة يمكيين للقييارئ قييراءة‬
‫مقالة» إلمامة حول انعكاسات التعامل بحسب تخطة الملحظة والتقويم على عمل‬
‫المعلم بالفصل«الواردة بالمجلة التونسية لعلوم التربية العددان ‪ 18‬و ‪ 19‬لسنة ‪1991‬‬
‫من الصفحة ‪ 71‬إلى الصفحة ‪.94‬‬

‫الجزء الثالث‪:‬‬
‫ملحظة السلوكات التربوية للمتعلمين‪:‬‬
‫سنحاول في هذا الفصل أن نقرّدم بعض الجابات عن سؤال جوهري ‪،‬‬
‫في الميدان التربوي‪ ،‬يطرحففه الكففثير مففن البففاحثين وهفو» مففا السففلو ك الففذي‬
‫سيسلكه المتعلم‪ ،‬والذي يمكففن ملحظتففه أو قيسففه وتقفويمه كنتيجففة لمففا قففدمه‬
‫)‪( 1‬‬
‫المدرس من مساعدة؟«‬
‫وهي سلوكات استهدفها المدرس ‪ ،‬بتدريب المتعلم عليها بشكل مباشر أو‬
‫إقنففاعه بهففا أو بشففكل غيففر مباشففر باسففتعمال "الخدعففة البيداغوجيففة"‪ ،‬كمففا‬
‫سماها" فيليب ميريو" )‪.( .Meirieu, Ph‬فقد تكون هففذه السففلوكات هففدفا‬
‫ينشده المربي أو حصيلة العمل التربوي بمختلف أنشطته وأشكاله ومصادره‪.‬‬
‫ن المتعرّلم يأتي‪ ،‬عند حضوره بالفصل‪ ،‬بسلوكات عرفانية ويدويفة‬
‫ذلك أ رّ‬
‫واجتماعيففة مففن مففراق مختلفففة‪ ،‬ذات علقففة بالعمليففات الذهنيففة وبالوجففدان‪.‬‬
‫ويمكففن للملحففظ تبرّينهففا بصفففة غيففر مباشففرة باسففتعمال اختبففارات تقييففم‬
‫‪44‬‬

‫مكتسبات المتعلمين ‪ .‬لذلك قد يرّتخذ المدرّرس من تلك السلوكات أهدافا لدروسه‬
‫فيعمل على تحقيقها ويقيس مدى تمرّلكها من طرف المتعرّلمين ] وهو ما درسففه‬
‫بلوم)‪ (Bloom‬وتلميذه[‪ .‬كما يأتي المتعرّلم بسلوكات تلحظ بصفففة مباشففرة‬
‫من خلل النتاج الشفوي أو الكتابي الذي يرسله نحو المدرّرس أو نحو رفاقه‪،‬‬
‫فهي سلوكات تعرّلميففة‪ .‬ويمكففن تقسففيم هففذا النففو ع الخيففر إلففى صففنفين‪ :‬فنجففد‬
‫السففلوكات التعلرّفففمية ذات العلقففة بنشففاط تعليمففي واحففد)إنتففاج كتففابي أو‬
‫رياضيات أو غيرها(‪ ،‬وسلوكات تعلرّفمية عارّمة‪.‬‬
‫‪ - I‬تصنيف سلوكات المتعةّلمين‪:‬‬
‫ل المختصين في التربية وعلم النفس إلى تصنيف السلوكات التي‬
‫يميل ج رّ‬
‫تلحظ لففدى النسففان حسففب يثليثففة مجففالت‪.‬هففي المجففال الففذهني)العرفففاني(‬
‫والمجال النفسي الحركي والمجال الوجداني الجتماعي‪.‬‬

‫‪ – I‬أ‪ :‬تصنيف السلوك العرفاني لدى التلميذ حسب بنيامين بلوم ‪:‬‬
‫تأتي أهمية هذا التصنيف من صعوبة ملحظة سففلوكات المتعلففم المعقففدة‬
‫بصورة شاملة‪ ،‬مع أننا نعرف أن شخصية المتعلففم كففل متكامففل وفريففدة فففي‬
‫خصائصها‪ ،‬بمعنى أن الغاية من التصنيف التبسيط والتسففهيل للمجففالت‪ ،‬ل‬
‫الفصل بينها ‪.‬فقد فصل بلوم المجال العرفاني) ‪.(Le domaine cognitif‬‬
‫هو المجال الذي يتعلفق بتففذكر المعرففة‪ ،‬كمفا يمتفد لتنميففة القفدرات‬
‫والمهارات العقلية ‪ .‬ويصنف بلوم) ‪( Bloom.1956‬هذا المجال إلففى سففت‬
‫مستويات تتدرج من التذكر )المعرفة( إلى الفهم‪ ،‬يثم التطبيق‪ ،‬يثم التحليففل‪ ،‬يثففم‬
‫التركيب‪ ،‬يثم التقويم‪.‬‬
‫وسنذكر هنا عمليات ذهنية ‪ ،‬و ليس ظواهر سلوكية‪ ،‬فالفهم مثل حالة‬
‫سد و ظهر في سلو ك خارجي يؤكد‬
‫ل إذا تج رّ‬
‫داخلية ول يمكن ملحظته إ رّ‬
‫حدوث الفهم مثل الكتابة أو الختيار‪.‬‬
‫‪ 1‬ي مستوى المعرفة – التذكر ) ‪: ( Reconnaissance‬‬

‫‪45‬‬

‫يظهر النشاط الذهني هنا في شكل تذكر مفاهيم تتصل بفر ع من فرو ع‬
‫المعرفة‪ ،‬ومصطلحاته ومبففادئه وتعميمففاته وقففوانينه ونظريففاته‪ ،‬ويكففون هففذا‬
‫عرض بها أيثناء العملية التعليمية ‪.‬‬
‫التذكر بنفس الصورة أو الصيغة التي ُ‬
‫☼ أمثلة‪:‬‬
‫ف أن يذكر التلميذ أسماء يثليثة من زعماء الحركة الوطنية التونسية ضد‬
‫الحتلل الفرنسي ‪.‬‬
‫ف أن يعدد التلميذ أسماء مناجم الفسفاط بالجمهورية التونسية‪.‬‬
‫ف أن يكتب المتعلم أسماء النهار في شمال إفريقيا في زمن ل يزيد عن‬
‫دقيقتين‪.‬‬
‫ف أن يتلو المتعلم سورة الفاتحة دون أي أخطاء‪.‬‬
‫‪ Θ‬تستخدم في التعبير عن السلو ك في هذا المستوى أفعال مثل‪:‬‬
‫*يكرّرر‪ ،‬يذكر‪ ،‬يسمي‪،‬يصف‪ ،‬يتلو‪ ،‬يحدد‪ ،‬يتعرف على‪ ،‬يعرّين‪ ،‬يعدد ‪.‬‬
‫‪ 2‬ي مستوى الفهم ) ‪:( Compréhension‬‬
‫يقوم المتعلم في هذا المستوى من النشاط الذهني بالتعبير عما درسه‬
‫عففرض عليففه أيثنففاء الدراسففة‪،‬‬
‫من أفكففار تعففبير ًا يختلففف عمففا ُأعطففي لففه‪ ،‬أو ُ‬
‫ويشمل هذا أن يصوغ الفكففرة بلغتففه‪ ،‬أو ُأسففلوبه الخففاص بشففرط تففوفر الدقففة‬
‫والمانة‪ ،‬أو أن يقوم بشرح وتلخيص وإعادة تنظيم الفكرة ‪.‬‬
‫☼أمثلة‪:‬‬
‫ف أن ُيحرّول المتعلم العلقة بين يثمن الكلفة ويثمن الشراء والمصاريف إلى‬
‫علقة رياضية‪.‬‬
‫خص المتعلم خواص الهواء التي قرأها في الكتاب المدرسي بلغته‬
‫ف أن ُيل رّ‬
‫الخاصة‪.‬‬
‫ف أن يعيد التلميذ صياغة المقصود بالتلوث بأسلوبه الخاص‪.‬‬
‫ف أن يعلل المتعلم أسباب انتصاب الحماية الفرنسية على تونس‪.‬‬
‫‪ Θ‬تستخدم في التعبير عن السلو ك في هذا المستوى أفعال مثل‪:‬‬
‫خص‪ ،‬يناقش‪ ،‬يصوغ بأسلوبه‪ ،‬يعيد ترتيب‪.‬‬
‫سر‪،‬يترجم‪ ،‬يل رّ‬
‫يشرح‪ ،‬يف رّ‬
‫‪ 3‬ي مستوى التطبيق ) ‪:( Application‬‬
‫يظهر السلو ك في هذا المستوى لدى المتعلففم ففي شففكل اسففتخدام لمففا‬
‫اكتسبه من معارف في مواقف جديدة تختلف عفن تلفك الفتي تفم فيهفا عفرض‬
‫المعارف أيثناء دراستها‪ ،‬ويشمل ذلك استخدام المجردات في مواقف واقعية ‪.‬‬
‫‪46‬‬

‫يؤكد بنيامين بلوم أن الغرض الساسي من معظم ما يتعلمه التلميذ‬
‫في المدرسة هو توظيفه فففي الحيففاة العمليففة‪ ،‬بمعنففى أن فعاليففة عمليففة التعلففم‬
‫تظهر من خلل تطبيق ما يتعلمه المتعلم ‪.‬‬
‫☼أمثلة‪:‬‬
‫ف أن يميز المتعلم بين الحيوانات العاشبة والحيوانات اللحمة ‪.‬‬
‫ف أن يميز المتعلم الحماض من بين مجموعة من المواد ‪.‬‬
‫‪ Θ‬تستخدم في التعبير عن السلو ك في هذا المستوى أفعال مثل‪:‬‬
‫يطبق مبادئ‪ ،‬يستخدم طرق‪ ،‬يستعمل نظريات‪ ،‬يحل )مسألة‪ ،‬أو‬
‫وضعية مشكل(‪ ،‬يحسب عمليات‪.‬‬
‫‪ – 4‬مستوى التحليل ) ‪:( Analyse‬‬
‫وينتمي سلو ك المتعلفم إلفى هفذا المسفتوى عنفد قفدرته علفى تجزئفة‬
‫الموضو ع إلى مكوناته الساسية أو أجزائففه‪ ،‬بحيففث يتضففح التففدرج الهرمففي‬
‫للفكار الرئيسة فيه‪ ،‬وتتضح العلقات بين هذه الفكار والرتبففاط بينهففا )أي‬
‫أن تفكير التلميذ هنا ينتقل من إدرا ك الكليات إلى إدرا ك العناصر المكونففة أو‬
‫الجزاء( ‪.‬‬
‫☼ أمثلة‪:‬‬
‫ف أن يصنف المتعلم المواد )المعدنية وغير المعدنية( إلى ناقل وعازل بعد‬
‫معرفته للخواص العامة لكل منها‪.‬‬
‫ف أن يحدد المتعلم خصائص الحمامة بعد معرفته لخصائص الطيور‪.‬‬
‫‪ Θ‬تستخدم في التعبير عن السلو ك في هذا المستوى أفعال مثل‪:‬‬
‫خص أسباب ‪ ،‬يميز أو يحدد‬
‫سم مكرّونات‪،‬يش رّ‬
‫ضح ‪،‬يق رّ‬
‫ينظم عناصر‪،‬يو رّ‬
‫)العوامل الساسية في ظاهرة أو موضو ع(‪ ،‬يحلل موضوع ًا إلى عناصره‪.‬‬
‫‪ – 5‬مستوى التركيب ) ‪:( Synthèse‬‬
‫وينتمي سلو ك المتعلم إلى هذا المستوى عندما يجمع عناصر وأجزاء‬
‫لبناء نظام متكامل أو وحدة جديدة‪ ،‬فمن معلومات أو عناصففر يرتبهففا ويربففط‬
‫ل‪) ،‬أي أن تفكيففر التلميففذ هنففا‬
‫بينها‪ ،‬يتوصل إلى تركيففب لففم يكففن موجففود ًا قب ً‬
‫ينتقل من إدرا ك الجزاء أو العناصر إلى إدرا ك الكليات(‬
‫نذكر من بين سلو ك التركيب )أو التأليف( التعبير والكتابة عن المشاعر‪،‬‬
‫أو التوصل إلى خطة للعمل )مثل‪ :‬التخطيط لوحدة دراسففية(‪ ،‬أو كتابففة قصففة‬
‫حول موضو ع معين أو إنتاج قصيد شعري ‪.‬‬
‫☼ أمثلة‪:‬‬
‫‪47‬‬

‫ف أن يتوصل المتعلم إلى السلسلة الغذائية في النظام البيئي التالي‪:‬بركة‬
‫ماء‪/‬غابة‪...‬‬
‫ف أن يتابع المتعلم المقالت الصحفية العلمية‪ ،‬ويحرر مقالة حول حماية البيئة‬
‫من التلوث ‪.‬‬
‫ف أن يستخلص المتعلم خصائص الحيوانات اللبونة من دراسته لعدد من‬
‫الحيوانات باستخدام الحاسوب وشبكة النترنت‪.‬‬
‫‪ Θ‬تستخدم في التعبير عن السلو ك في هذا المستوى أفعال مثل‪:‬‬
‫ل(‪ ،‬يكتب ‪ ،‬يحكي‪،‬يمزج‪،‬يؤرّلف ‪،‬يصوغ‪،‬يركب‪،‬‬
‫يصمم )تجربة مث ً‬
‫يخطط‪ ،‬يقترح )أسلوب ًا أو طريقة(‪ ،‬يجمع بين‪ ،‬يشتق‪ ،‬ينظم‪ ،‬يعيد ترتيب ‪.‬‬
‫‪ – 6‬مستوى التقويم ) ‪:( Evaluation‬‬
‫ويأخذ السلو ك هنا شكل إصدار حكم كمي وكيفي على موضو ع‪ ،‬أو‬
‫طريقة‪ ،‬في ضوء معايير يضعها المتعلم أو ُتعطففى لففه‪ ،‬ويشففمل هففذا إصففدار‬
‫الحكام في ضوء معايير داخلية مثل التنففاغم وعففدم وجففود تعففارض‪ ،‬أو فففي‬
‫ضوء معايير خارجية )أي خارجة عن الموضو ع نفسه( مثل عففدم معارضففة‬
‫قيم المجتمع ‪.‬‬
‫☼ أمثلة‪:‬‬
‫ف أن يعطي المتعلم رأيه في أنوا ع الطعمة التي يتناولها من حيث أهميتها‬
‫لجسم النسان‪.‬‬
‫ف أن يميز المتعلم جوانب القوة في تبادل الدوار بين الرجل و زوجته‪.‬‬
‫‪ Θ‬تستخدم في التعبير عن السلو ك في هذا المستوى أفعال مثل‪:‬‬
‫يحكم على‪ ،‬ينقد‪،‬يعلل‪ ،‬يناقش بالحجة‪ ،‬يقرّوم‪ ،‬يقرّدر قيمة‪ ،‬يبين التناقض‪،‬‬
‫يدعم بالحجة‪ ،‬يبرر‪،‬يفحص‪،‬يدعم خيارات‪.‬‬
‫ن تصنيف بنيامين بلوم لسلوكات المجال‬
‫ل ما سبق أ رّ‬
‫ويتضح من ك رّ‬
‫المعرفففي اعتمففد تففدرجا يقففوم علففى معيففار درجففة تعقيففد العمليففات العقليففة‪،‬‬
‫فالمستويات الدنيا من السلو ك )التففذكر والفهففم والتطففبيق( ل تتطلففب إل قففدر ًا‬
‫يسير ًا من الفهففم‪ ،‬أو المعالجففة الذهنيففة‪ ،‬بينمففا المسففتويات العليففا مففن السففلو ك‬
‫)التحليففل و الففتركيب و التقففويم( تتطلففب أعلففى درجففات الفهففم والقففدرة علففى‬
‫مناقشة الفكار وتحليلها‪ ،‬والحكم عليها ‪.‬‬
‫ثاني‪ً:‬ا‪ :‬المجال النفسي الحركي )‪( Le domaine psychomoteur‬‬
‫‪48‬‬

‫ويشففمل مختلففف السففلوكات ذات الصففلة بالمهففارات البدنيففة ونطففق‬
‫اللفاظ‪.‬أي التي تنتمي إلى المجال المهاري‪ ،‬خاصة ما يتصل بتنمية الجوانب‬
‫الجسمية الحركية والتنسيق بين الحركات ‪ .‬مع الشارة إلى أ رّ‬
‫ن‬
‫السففلوكات التعليميففة فففي المجففال النفسففي الحركففي تصففاحب الخصففائص‬
‫المعرفية والوجدانية لكن الخصائص النفسية الحركيففة تغلففب علففى اسففتجابات‬
‫المتعلمين‪.‬‬
‫‪ -II‬أ(‪ -‬تصنيف زايس) ‪:( Zais‬‬
‫* أورد زايس ‪ Zais‬تصنيف ًا مبسط ًا لهذا المجال‪ ،‬يبدو مفيد ًا لفهم‬
‫السلوكات البيداغوجية النفسية الحركية‪ ،‬وجعله من أربع مستويات هي‪:‬‬
‫‪ 1‬ف ملحظة أداء شخص ماهر )كملحظة المتعلم أداء المدرس لكتابة‬
‫أنموذج حرف أو كلمة على السبورة(‬
‫‪ 2‬ف تقليد العناصر الساسية للمهارة ‪.‬‬
‫‪ 3‬ف التمرين‪ ،‬ويتضمن تكرار تتابع عناصر المهارة‪ ،‬مع تقليل الجهد المبذول‬
‫في الداء تدريجي ًا ‪.‬‬
‫‪ 4‬ف إتقان المهارة مع احتمال زيادة هذا التقان ‪.‬‬
‫ب( ‪ -‬تصنيف أنيتا هارو )‪(Anita Harrow ) *(1972‬‬
‫يقسم هذا التصنيف المجال النفسي الحركي إلى ست مستويات هي‪:‬‬
‫‪ – 1‬الحركات النعكاسية) ‪:( Movements de reflex‬‬
‫و هي حركات ل إرادية بطبيعتها‪ ،‬وتظهر في مرحلة مبكرة من العمر‪،‬‬
‫سواء كانت انعكاسا للحاجات الساسية‪ ،‬أو انعكاسا لحفظ التوازن‬
‫والحركات الدفاعية ‪.‬‬
‫‪ – 2‬الحركات الساسية ‪Mouvements‬‬
‫‪:( ( Fondamentaux‬‬
‫تنشأ من تجمع حركات منعكسة في أنماط أساسية‪ ،‬وُيستعان بها في أداء‬
‫الحركات الرادية مثل المشي والجري والقفز ورفع الشياء أو جذبها أو‬
‫تناولها ‪.‬‬
‫☼ أمثلة‪:‬‬
‫ف أن يدحرج المتعلم كرة لأحد أترابه‪.‬‬
‫ف أن يمسك المتعلم القلم ليكتب ‪.‬‬
‫‪ – 3‬القدرات الحركية الحسية ) ‪:( Habiletés perceptuelles‬‬
‫‪49‬‬

‫مثل التمييز بين الشياء عن طريق اللمس والعين مغمضة والتمييز بين‬
‫الصوات‪.‬و يحتاج المتعلم أن يدعم هففذه القففدرات بالنضففج‪ ،‬وخففبرات التعلففم‬
‫المناسففبة الففتي تصففل بففه إلففى درجففة مففن التحمففل والمرونففة‪ ،‬تجعلففه يففؤدي‬
‫النشاطات الحسية بمهارة‪ ،‬مثل القدرة على التمييز حسي ًا بيففن أشففياء متشففابهة‬
‫ل‪.‬‬
‫ل‪ ،‬أو القدرة على التنسيق بين اليد والعين للقف الكرة مث ً‬
‫كقطع العملة مث ً‬
‫ل عن نموذج يوجد أمامه ‪.‬‬
‫☼ مثال‪ :‬أن يكتب المتعلم حروف الهجاء نق ً‬
‫‪ – 4‬القدرات الجسمية )‪:(Habiletés physiques‬‬
‫هي السلوكات الحركية التي تتصف بالقوة والرشاقة والمرونة‬
‫والتحمل‪ ،‬ولذلك فإن السلو ك بهذا المستوى يعتمد على النمو الجسمي السليم‬
‫للقيام بحركات في مستوى أعلى ‪ .‬كما أن الخبرات التعليمية هي التي تهذب‬
‫القدرات الحركية الحسية والجسمية ‪.‬‬
‫☼ مثال‪ :‬أن يؤدي المتعلم ست ضغطات من وضع النبطاح ‪.‬‬
‫‪ – 5‬الحركات الماهرة‪:‬‬
‫ُيتوقع من المتعلم في هذا المستوى أن يكون قادر ًا على القيام بمهارات‬
‫حركية عالية‪ ،‬كأن يكون المتعلم بعد يثليثففة أشففهر مففن تففدريبه علففى الطباعففة‬
‫على اللة الراقنة قادر ًا على طباعة ‪ 30‬كلمة في الدقيقة بمففا ل يزيففد عففن ‪3‬‬
‫أخطاء‪ ،‬أو أن يتقن حركة الشقلبة في الجمباز ‪.‬‬
‫‌‌☼ مثال‪ :‬أن يصوب المتعلم كرة إلى الهدف بدقة ‪.‬‬
‫‪ – 6‬التعبير الحركي المبتكر ‪:‬‬
‫بعد أن يكتسب المتعلم المقدرة على أداء الحركات الماهرة‪ ،‬فإنه قد‬
‫يستطيع البتكار والبدا ع في أداء الحركات‪ ،‬بحيث يضفي عليها تعبير ًا‬
‫ل‪ ،‬مثل حركات المتعلم البتكارية لتوصيل معاني للخرين في‬
‫وإبداع ًا وجما ً‬
‫تمثيلية درامية على المسرح المدرسي ‪.‬‬
‫ويتضح من تصنيف أنيتا هارو للمجال النفسي الحركي أنها تعتمد في‬
‫التدرج معيار التخلص من الحركات الزائدة‪ ،‬وتقليل الجهد الرادي في العمل‬
‫بحيث تتم كثير من الحركففات بصففورة روتينيففة آليففة‪ ،‬ليففولي المتعلففم اهتمامف ًا‬
‫أكبر للجانب العقلي من المهارة مما يؤدي به إلى التجديد والبتكار ‪ .‬ويظهففر‬
‫ل‪:‬‬
‫هذا واضح ًا في تعلم الطفل مهارات الكتابة والقراءة مث ً‬
‫‪50‬‬

‫ على المستوى الدنى‪ :‬نجد الفعال المنعكسة والحركات الساسففية‪،‬‬‫حيث تكثر الفعال الزائدة والتردد وعدم الثقة‪ ،‬وتركيز الذهن في كففل خطففوة‬
‫من خطوات العمل‪ ،‬وكل حركة من حركاته ‪.‬‬
‫ وعلى المستوى العلفى‪ :‬يكفون الففرد قفد أصفبح يفؤدي كفثيرا ً مفن‬‫خطففوات العمففل بسففرعة‪ ،‬ودون جهففد وا ع‪ ،‬فيففؤدي العمففل بمهففارة‪ ،‬ويبتكففر‬
‫ويبر ع فيه ‪.‬‬
‫ثالث‪ً:‬ا‪ :‬المجال الوجداني )‪( Le domaine affectif‬‬
‫هو المجال الذي يحوي سلوكات تتعرّلق بالهتمامات والتجاهات‬
‫والميول والقيم والتقديرات ‪.‬‬
‫وقد صنف هذا المجال كرايثوهل )) ‪Krathwohl‬‬
‫‪((1964‬وزملمؤه إلى خمسة مستويات تتدرج من البساطة إلى التعقيد‪ ،‬من‬
‫الستقبال‪ ،‬إلى الستجابة‪ ،‬إلى العتزاز بقيمة‪ ،‬إلى بناء نظام قيمي‪ ،‬إلى‬
‫التصاف بنظام قيمي ‪.‬‬
‫في ما يلي المستويات الخمس للمجال الوجداني طبقا ً لتصنيف‬
‫كرايثوهل‪:‬‬
‫‪ – 1‬الستقبال ) ‪:( Réception‬‬
‫هو سلو ك في مستوى النتباه إلى الشيء أو الموضو ع‪ ،‬بحيث يصبح‬
‫المتعلم مهتم ًا به‪ ،‬ويبدأ هذا المستوى من وقففت يكففون علففى المعلففم أن يجففذب‬
‫انتباه المتعلم‪ ،‬إلى موقف يكون على المتعلم نفسه أن يولي اهتمام ًا بموضوعه‬
‫المفضل ‪.‬‬
‫☼ مثال‪ :‬أن يبدي التلميذ اهتمام ًا نحو موضو ع التلوث‬
‫‪ Θ‬تستخدم في التعبير عن السلو ك في هذا المستوى أفعال مثل‪:‬‬
‫يلتفت إلى‪ ،‬يصغي إلى‪ ،‬يحس بف…‪ ،‬يستمع إلى‪ ،‬يوافق على ‪.‬‬
‫‪ – 2‬الستجابة ) ‪: ( Réponse‬‬
‫هو سلو ك في مستوى الرضا والقبول‪ ،‬أو الرفض والنفور‪ ،‬وتزداد‬
‫الفعالية هنا عن المستوى السابق‪ ،‬فهو " يفعل " شيئ ًا إزاء الموضو ع ‪.‬‬
‫ظف التلميذ أسنانه بعد كل طعام‬
‫☼ مثال‪ :‬أن ين رّ‬
‫‪ Θ‬تستخدم في التعبير عن السلو ك في هذا المستوى أفعال مثل‪:‬‬
‫ُيقبل على‪ ،‬يبدي إعجابه بف‪ ،..‬يميل إلى‪ ،‬يتحمس لف‪ ،..‬يعبر عن تذوقه‬
‫لف‪ ،..‬يبتعد عن‪ ،‬يعاون في‪ ،‬يتطو ع لف‪ ،..‬يستجيب‪ ،‬يعبر عن استمتاعه بف‪. ..‬‬
‫‪51‬‬

‫‪ – 3‬العتزاز بقيمة )‪:( Valorisation‬‬
‫يقوم المتعلم بسلو ك نحو شيء أو موضو ع) أو يتجه نحو سلو ك( يرى‬
‫ن له قيمة ويكون هذا بسفبب تقفدير المتعلففم نفسفه لهففذه القيمفة‪ ،‬ولفو أن هفذا‬
‫أ رّ‬
‫التقدير هو في الحقيقففة نتففاج اجتمففاعي تقبلففه المتعلففم تففدريجي ًا وببطففء‪ ،‬حففتى‬
‫أصبح جزء ًا منه هو وتبناه‪ ،‬واستخدمه كما لو كان نابع ًا منه هو ‪.‬‬
‫فُيظهر المتعلم هذا السلو ك بدرجة من الستمرارية والثبات في المواقف‬
‫المناسبة‪ ،‬بحيث يشتهر عنففه أنففه يتصففف بهففذا التجففاه أو المعتقففد أو القيمففة‪،‬‬
‫وسعيه إلى إقنا ع الخرين بها‪ ،‬وإخلصه وتفانيه فيها ‪.‬‬
‫و تصبح القيم في هذا المستوى المادة الولية التي ينمفو منهففا ضففمير‬
‫الفرد وتتدخل في ضبط سلوكه ‪.‬‬
‫☼ مثال‪ :‬أن يثق المتعلم بقدرة العلم والتكنولوجيا في حل مشكلتنا اليومية‪.‬‬
‫‪ Θ‬تستخدم في التعبير عن السلو ك في هذا المستوى أفعال مثل‪:‬‬
‫* يستحسن‪ ،‬يبدي رغبة مستمرة في‪ ،‬ينمو شعوره نحو‪ ،‬يتحمل‬
‫ظم‪ ،‬يهاجم‪ ،‬يشجب‪،‬‬
‫مسئولية‪ ،‬يسهم بنشاط في‪ ،‬يكون اتجاه ًا نحو‪ ،‬يحترم‪ُ ،‬يع رّ‬
‫يذم‪ ،‬يعارض‪.‬‬
‫‪.‬‬
‫‪ – 4‬تكوين نظام قيمي ) ‪:( Organisation‬‬
‫هي سلوكات تنبع مرّما يكسب المتعلم في تفاعلته مع مجتمعه التعليمي‬
‫)النظامي‪ ،‬وغير النظامي( من قيم متعددة ‪ .‬وعندما يصففل إلففى درجففة كافيففة‬
‫من النضج يبدأ تلك السلوكات في بناء نظام خاص به لهذه القيفم‪ ،‬تفترتب فيفه‬
‫قيمه‪ ،‬ويتضح فيها السائد والمسيطر منها على السلو ك من القل تأيثير ًا فيه ‪.‬‬
‫هذا البناء القيمي للمتعلم ليس يثابت ًا‪ ،‬بل يمكن أن يحدث فيه تعديل مع‬
‫كسبه لقيم جديدة‪.‬‬
‫حبذا لو تكون القيم التي نكسبها لتلميذنا متجانسة متوافقة داخلي ًا‪ ،‬وليس‬
‫بينها تعارض‪ ،‬فهذا يقوده في المستقبل إلى تكوين فلسفة للحياة‪ ،‬ولكن كثير ًا‬
‫ما يكون الواقع غير هذا ‪ ..‬فقد تجعله قيمه حريص ًا على أداء شعائر دينه‪،‬‬
‫ولكن يسمح لنفسه أن يغش في عمل‪ ،‬أو ل يتقن مهمة ُأوكلت إليه ‪.‬‬
‫☼ مثال‪ :‬أن يتبنى التلميذ القيم العلمانية ‪.‬‬
‫‪ Θ‬تستخدم في التعبير عن السلو ك في هذا المستوى أفعال مثل‪:‬‬
‫* يؤمن بف‪ ،..‬يعتقد في‪ ،‬يضحي في سبيل ‪.‬‬
‫‪52‬‬

‫‪ – 5‬التصاف بتنظيم أو مركب قيمي‪ ،‬واليمان بعقيدة)‬
‫‪:( Caractérisation‬‬
‫القيم التي يتبناها الفرد على هذا المستوى تكون قد وجدت لها مكان ًا في‬
‫الهرم القيمي له‪ ،‬وأصبحت ضمن نظام يتوفر فيه توافق واتساق داخلي‬
‫يتحكم في الفرد ‪.‬‬
‫في هذا المستوى يصل الفرد بعملية التبني الذاتي للقيم إلى القمة‪ ،‬بحيث‬
‫تتسم بها نظرته إلى الكون‪ ،‬وتكون فلسفتة في الحياة ‪.‬‬
‫ومن السلوكات التي تنتمي لهذا المستوى‪:‬‬
‫ف أن يكرّون الفرد نظام ًا للسلو ك ينبني على مبادئ أخلقية تقوم على قيم معينة‬
‫)خدمة النسانية ‪ ،‬أو التضحية في سبيل الوطن‪ ،‬أو الدين ‪ ..‬الخ( ‪.‬‬
‫ف أن يكرّون الفرد فلسفة متناسقة للحياة ‪.‬‬
‫يتضح من الحديث السابق عن المجال الوجداني أن المبدأ التنظيمي‬
‫الذي يقوم عليه تصنيف" كرايثوهل" لهذا المجففال هففو التبنففي الففذاتي والتمثففل‬
‫الداخلي ‪ .‬فعلى المستوى الدنى نجد أقل قدر من المشاركة واللتزام‪ ،‬وعلففى‬
‫المستوى العلى نجد أن القيم والتجاهات تؤيثر فففي شخصففية الفففرد وتتحكففم‬
‫في اختياراته الخلقية ‪.‬‬
‫‪ -II‬سلوكات المتعلم ضمن الوضعية التعليمية ‪:‬‬
‫قد نلحظ بالفصل سلوكات بيداغوجية عامة يأتي بها المتعلمون كما قد‬
‫نلحظ سلوكات خاصة بالمواد التعليمية)النشطة(‪.‬‬
‫أ( ‪ -‬سلوكات بيداغوجية عامة يأتي بها المتعلمون‬
‫هي سلوكات ذات أبعاد مركبة)عرفانية و وجدانية ومهارية( تجتمع‬
‫فيها المعارف المفاهيمية والمنهجيففة بففالقيم الدينيففة والجتماعيففة والمهففارات‬
‫ل تلففك‬
‫الذهنية والحركية والصففوتية البسففيطة والمعقففدة‪ .‬و يصففعب حصففر كف رّ‬
‫السلوكات في شبكة واحدة مهما كانت مفصلة ‪ .‬لذلك يمكننا أن نقتصر علففى‬
‫بعض البنود الساسية مثل‪:‬‬
‫ التحليل‬‫ التقويم‬‫ التفكير المنهجي‬‫ التواصل‬‫‪53‬‬

‫ التفاعل الجتماعي داخل الفصل‪.‬‬‫و نقترح لملحظة هذه السلوكات البيداغوجية التعلمية لدى المتعلمين‬
‫هذه الشبكة‪:‬‬
‫شبكة لملحظة السلوك التعلةّيمية لدى المتعلمين‪:‬‬
‫درجة ظهور السلوك‬
‫ع‪/‬ر السلوكات التعلةّيمية‬
‫‬‫‪±‬‬
‫‪+‬‬
‫‪++‬‬
‫غاليا أحيانا نادرا ل‬
‫‪ 01‬يوظييييف مكتسييييباته السييييابقة ذات‬
‫)‪(1‬‬
‫العلقة بهدف الدرس‬
‫‪ 02‬يسيييياهم فييييي تحليييييل الوضييييعيات‬
‫)‪(2‬‬
‫التعليمية‬
‫‪ 03‬يساهم في بناء الستنتاجات‬
‫‪ 04‬يوظف المكتسب في سياقات جديدة‬
‫‪ 05‬يقيم عمله ذاتيا‪/‬تبادليا‬
‫‪ 06‬يتواصل إيجابيا مع أنداده‬
‫‪ 07‬يتواصل إيجابيا مع المعلم‬
‫‪ 08‬يبدي الرأي أو يعلله‬
‫‪ 09‬يصلح تخطأه بنفسه أو يحاول ذل ك‬
‫‪ 10‬يصف تخطة عمله ويعدلها) ‪(3‬‬
‫☼ أمثلة‪:‬‬

‫)‪ (1‬يوظف مكتسباته السابقة ذات العلقة بهدف الدرس‪:‬‬
‫في درس حسيياب بالسيينة الثالثيية ميين التعليييم الساسييي حييول تقييديم عملييية‬
‫الضرب‪.‬عرض المييدرس وضييعية حسييابية يمكيين حلهييا بعملييية ضييرب لكي ةّ‬
‫ن‬
‫بعض المتعلمين استخدموا عملية جمع حدودها متساوية ليجيياد الحييل‪ .‬فقييد‬
‫وظف هؤلء المتعلمين مكتسباتهم السابقة في إيجاد الحل‪.‬‬
‫)‪ (2‬يساهم في تحليل الوضعيات التعليمية‪:‬‬
‫‪54‬‬

‫فييي درس تاريييخ بالسيينة الخامسيية ميين التعليييم الساسييي حييول تأسيييس‬
‫قرطاج‪.‬جلب تلميذ معلومات حول عليسة من النترنت‪.‬‬
‫)‪ - (3‬يصف تخطة عمله ويعدلها‪ :‬يعييرض التمشييي الشخصييي الييذي اعتمييده‬
‫ويشرحه ويعدله ويطوره‪.‬‬
‫ب( – سلوكات المتعلمين التعةّلمية الخاصة بالمواد ) أو النشطة(‪:‬‬
‫يمكن أن نذكر في هذا السياق بعض شبكات التقييييم الييذاتي أو التبييادلي‬
‫الييتي يسييتعملها المتعلمييون فييي نقييد أعمييالهم الكتابييية أو الشييفوية)النتيياج‬
‫الكتابي أو القراءة أو الرياضيات‪،‬إلخ(‪.‬‬

‫الوحدة الثالثة‪:‬‬
‫ملحظة السلوكات البيداغوجية للمعلمين و المتعلمين‬
‫)الجانب التطبيقي(‬
‫الهداف‪ :‬ترمي النشطة المقترحة في ما يلي إلى جعل المتكرّون قادرا على‪:‬‬
‫‪ -1‬بناء شبكات ملحظة لتحليل العمليات التعليمية‪.‬‬
‫‪ -2‬بناء شبكات ملحظة لتحليل السلوكات التعرّلمية لدى المتعرّلمين‪.‬‬
‫‪55‬‬

‫‪ -3‬اسففتعمال شففبكات أنتجهففا خففبراء فففي علففوم التربيففة فففي تحليففل‬
‫السلوكات البيداغوجية للمدرّرس‪.‬‬
‫‪ -4‬اسففتعمال شففبكات أنتجهففا خففبراء فففي علففوم التربيففة فففي تحليففل‬
‫السلوكات التعرّلمية للمتعرّلمين‪.‬‬
‫نشاط تكييويني عملييي‪ :‬يكلففف المكفرّون المتكففونين بقففراءة البرامففج الرسففمية‬
‫لدرجة تعليمية معينة والطل ع على معايير التقييم والهداف المميففزة للتعليففم‬
‫في بعض المجالت )اللغة العربية ‪ ،‬العلوم والتكنولوجيا‪ ،‬التنشئة الجتماعيففة‬
‫أو التنشئة الفنية( يثرّم يطلب منهم العمل في مجموعات لنتاج شبكات ملحظة‬
‫للمعلمين‪.‬‬
‫☼ مثال أول‪:‬في ملحظة سلوك المتعةّلم‬
‫أردت أن تساعد بعض تلميذ قسم سنة سادسة من التعليم الساسي في‬
‫مجال اللغة العربية وفي الثليثية الخيرة من السنة الدراسية على بناء شبكة‬
‫تقييم ذاتي لنتاج كتابي وشبكة تقييم تبادلي لنفس المادة‪ .‬قرّدم مثالين للشبكتين‬
‫المطلوبتين مستعينا بما عرفته عن الملحظة ومحتوى البرامج الرسمية‬
‫والويثائق المرجعية للمدرّرس‪.‬‬
‫ل متكرّون مرّدة نصف ساعة حرّتى يصل إلى ما يشبه المثالين‬
‫فيعمل ك رّ‬
‫الرّتاليين‪:‬‬

‫‪56‬‬

‫المدرسةالبتدائية‪....... :‬‬
‫التلميذ‪ ..............:‬القسم‪......:‬‬

‫التاريخ‪................ :‬‬

‫شبكة تقييم ذاتي لنتاج كتابي‪:‬‬
‫تقييم التلميذ لنتاجه‬

‫بنود الشبكة‬

‫‪03‬‬
‫‪04‬‬
‫‪05‬‬
‫‪06‬‬
‫‪07‬‬

‫‪08‬‬
‫‪09‬‬
‫‪10‬‬

‫‪57‬‬

‫‪)+‬جيد(‬

‫‪02‬‬

‫‪)±‬مقبول(‬

‫‪01‬‬

‫قدمت أفكارا وجيهة ملئمة‬
‫ومعلومات صحيحة)احترام‬
‫غرض الكتابة والموضو ع(‬
‫احترمت التوازن بين عناصر‬
‫المنتوج‬
‫وفرت المقامات الثليثة)اكتمال‬
‫البنية السردية‪ :‬مقام بداية‪ +‬مقام‬
‫تحول‪+‬مقام نهاية(‬
‫أغنيت النص )بالوصف‪/‬‬
‫بالحوار(‬
‫استعملت معجما ملئما‬
‫لموضو ع الكتابة‪.‬‬
‫استعملت تراكيب لغوية سليمة‬
‫استعملت الروابط اللفظية التي‬
‫يستوجبها نمط‬
‫الكتابة)ضمائر‪/‬أدوات‬
‫استئناف‪/‬أسماء إشارة ‪(...‬‬
‫كتبت بشكل واضح واحترمت‬
‫قواعد الرسم‬
‫استعملت علمات التنقيط‬
‫ميزت بين فقرات النص‬

‫‪)-‬غير مقبول(‬

‫ص حول‪:‬‬
‫قمت بتحرير ن ةّ‬
‫ع‪/‬ر ‪..........................‬‬
‫واحترمت المؤشرات التالية‪:‬‬

‫ويمكن اعتماد شبكة التقييم التبادلية التالية‪:‬‬
‫التاريففخ‪ ..............:‬القسففم‪ .......:‬التلميففذ‬
‫المدرسففةالبتدائية‪....... :‬‬
‫المقيم‪....... :‬‬
‫شبكة تقييم تبادلي لنتاج كتابي‪:‬‬
‫التلميذ المؤلف‪........:‬‬
‫تقييم التلميذ لنتاج‬
‫زميله‬

‫بنود الشبكة‬

‫‪04‬‬
‫‪05‬‬
‫‪06‬‬
‫‪07‬‬
‫‪08‬‬
‫‪09‬‬
‫‪10‬‬

‫‪58‬‬

‫‪)+‬جيد(‬

‫‪02‬‬
‫‪03‬‬

‫‪)±‬مقبول(‬

‫‪01‬‬

‫قيييدم أفكيييارا وجيهييية ملئمييية ومعلوميييات‬
‫صييحيحة )احتيييييييييييرام غييييرض الكييييتابة‬
‫والموضوع (‬
‫احترم التوازن بين عناصر المنتوج‬
‫وفييةّيييير المقاميييييات الثلثة )اكتمال البنييية‬
‫السردية‪ :‬مقييام بداييية‪ +‬مقييام تحييول‪+‬مقييام‬
‫نهاية(‬
‫أغنى النص )بالوصف‪ /‬بالحوار(‬
‫استعمل معجما ملئما لموضوع‬
‫استعمل تراكيب لغوية سليمة‬
‫اسييتعمل الروابييط اللفظييية الييتي يسييتوجبها‬
‫نمط الكتابة)ضمائر‪/‬أدوات استئناف‪/‬أسييماء‬
‫إشارة ‪(...‬‬
‫كتب بشكل واضح واحترم قواعد الرسم‬
‫استعمل علمات التنقيط‬
‫ميز بين فقرات النص‬

‫‪)-‬غير مقبول(‬

‫ع‪/‬‬
‫ر‬

‫قام صديقي بتحريرنصةّ‬
‫حول‪.................................:‬‬
‫‪.‬واحترم المؤشرات التالية‪:‬‬

‫☼ المثال الثاني‪:‬‬
‫أردت أن تساعد تلميذ قسم سنة خامسة من التعليم الساسي في مجال‬
‫اللغة العربية وفي الثليثية الخيرة من السنة الدراسية على بناء شبكة تقييم‬
‫تبادلي في القراءة‪ .‬قرّدم مثال للشبكة المطلوبة مستعينا بما عرفته عن‬
‫الملحظة ومحتوى البرامج الرسمية والويثائق المرجعية للمدرّرس‪.‬‬
‫ل متكرّون مرّدة نصف ساعة حرّتى يصل إلى ما يشبه المثال الرّتالي‪:‬‬
‫فيعمل ك رّ‬

‫‪59‬‬

‫☼ المثال الثالث‪:‬‬
‫أردت أن تساعد تلميذ قسم سنة خامسة من التعليم الساسي في مجال‬
‫العلوم والتكنولوجيا وفي الثليثية الخيرة من السنة الدراسية على بناء شبكة‬
‫ل المسائل(‪ .‬قرّدم مثال للشبكة المطلوبة مستعينا‬
‫تقييم ذاتي في الرياضيات)ح رّ‬
‫بما عرفته عن الملحظة ومحتوى البرامج الرسمية والويثائق المرجعية‬
‫للمدرّرس‪.‬‬
‫‪60‬‬

‫ل متكرّون مرّدة نصف ساعة حرّتى يصل إلى ما يشبه المثال الرّتالي‪:‬‬
‫فيعمل ك رّ‬

‫☼المثــال الرابــع‪ :‬فــي ملظحظــة عمــل المــدّر س‬
‫بالفصل‬
‫صقق ة تعليميقق ة أو ينتقققل‬
‫يققق ّ‬
‫وارا لح ّ‬
‫و ن شققريطا مصقق ّ‬
‫د م المكقق ّ‬
‫وينين ينسققخا‬
‫وينين إلى قسم حقيقي ‪.‬ث ّ‬
‫م يققوّز ع بيققن المتك ق ّ‬
‫بالمتك ّ‬
‫من »خطة محمد بن فاطمة لمشاهدة العمل بالفصل وتقههويمه«‪.‬ثه ّم يطلههب منهههم‬
‫‪61‬‬

‫اسههتعمال الجههزء السههابع المتعلههق ب»السههلوكات« بصههفة فرديههة‪ .‬وعنههد نهايههة‬
‫الملظحظة يقع تحليل السلوكات بصفة جماعية ومقارنة النتائج‪.‬‬

‫مراجع لمزيد الطلع‪:‬‬

‫‪62‬‬

‫إلمامة حول انعكاسات التعامل بحسب تخطة‬.(1991) ‫محمد‬،‫بن فاطمة‬
‫المجلة التونسية لعلوم التربية‬..‫الملحظة والتقويم على عمل المعلم بالفصل‬
.19 ‫ و‬18 ‫العددان‬
‫تعميق عمليتي التعليم والتعلم بين النظرية‬.(2001)‫ محمد جهاد‬،‫جمل‬
.‫ المارات العربية المتحدة‬، ‫نشر دار الكتاب الجامعي‬. ‫والتطبيق‬
‫مدتخل إلى علم‬:‫تحليل العملية التعليمية‬.(1991)‫ محمد‬،(‫دريج)ال‬
‫الرباط‬...‫التدريس‬
‫ التوجيه الفني‬.(1979) ‫ وزيدان محمد مصطفى‬،‫أحمد علي‬، (‫فنيش)ال‬
.‫طرابلس ليبيا‬.‫ منشورات الشركة العامة للنشر والتوزيع والعلم‬.‫التربوي‬
BEN FATMA,M.((1991).Etude différentielle du
comportement pédagogique des professeurs de services
et des professeurs de lettres – Faculté des Sciences
. Humaines de Tunis
Berbom,J.(1994).Acquisition des connaissances.In:
Dictionnaire encyclopédique de l'éducation et de la
formation (p35).Paris:Nathan
BLANCHARD-LAVILLE,C. & FABLET, D.(2000).L’analyse
des pratiques professionnelles.L’Harmattan.Paris.
Bloom,B.S.(1972),Apprendre pour maîtriser.
.Lausanne:Payot
Cardinet,A.(1995),Pratiquer la médiation en
pédagogie.Paris,Dunod
COULOMBE,P.P.Delmar,C…,(1976)Inventaire descriptif
des activités d'apprentissage. Montréal .A.I.E.S
63

De Ketele,J.M.(1980) Observer pour éduquer),.Berne:Lang
GOUPIL, G.& LUSIGNAN G.(1993).Apprentissage et
enseignementen milieu scolaire.Gaëtan morin
éditeur.CANADA
Perrenoud,Ph.(1994a),Métier d'élève et sens du travail
.scolaire.Paris:E.S.F.(3e édition,1996
POSTIC, M.(1977).Observation et formation des
.enseignants ,Paris.P.U.F

:‫الوظحدة الرابعة‬

:‫أساليب التنشيط‬
:‫دمة‬
ّ ‫مق‬
64

‫وعققا لحيققاة الفصققل‬
‫كيف ينجعل أسلوب تنشققيط محّركققا ومن ّ‬
‫داراسي؟‬
‫ال ّ‬
‫_ ما هي الساليب التنشيطي ة التي يمكققن اسققتعمالها لتحقيققق‬
‫أهقداف التعل ّققم والتعليققم مقع احقترا م التختلفقات القائمقق ة بيقن‬
‫المتعّلمين و حاجتهم إلى الجديد؟‬
‫_هل يمكن للمعّلم العمل مع تلميذه بدل من تعليمهم؟‬
‫_هل يمكن للمنشط تنمي ة التعاو ن بين أفرامد الفريققق بققدل عققن‬
‫المنافس ة؟‬
‫_كيف ينم ّ‬
‫كن الطفل من اكتشاف قيققم مجتمعققه والتفكيققر فققي‬
‫مواقفهم و فهم محيطهم من تخل ل أحداث مصطنع ة؟‬
‫سنحاو ل الجاب ة عن هذه السققئل ة مبتققدئين بتقققديم بعققض‬
‫المفاهيم المفتاحي ة للتنشيط وعققرض بعققض أسققاليب النشققيط‬
‫قبل الينتقا ل إلى مداراسقق ة التواصققل وشققبك ة التواصققل وحركيقق ة‬
‫المجموعات إلى جاينب بعض المفاهيم النفس اجتماعي ة‪.‬‬
‫‪-1‬مفاهيم مفتاظحية‪:‬‬
‫‪ 1-1‬الّتنشيط‪:‬‬‫ث الحرك ة والّنشققاط وبعققث ال قّروح‬
‫يتمّثل الّتنشيط في عملي ة ب ّ‬
‫والحيققاة مداتخققل فريققق مققا‪.‬وتهققدف هققذه العمليقق ة إلققى إحققداث‬
‫تغييققرات فققي سققلوك أفققرامد الفريققق ومققواقفهم وأعمققالهم‬
‫ومشاعرهم‪.‬‬
‫وهي عملي ة متكامل ة يساهم في إقامتهقا كق ّ‬
‫ل أفققرامد الفريقق‬
‫بمققن فيهققم المنشققط‪ ،‬وهققي بققذلك عمليقق ة اسققتغل ل للطاقققات‬
‫الكامن ة في أعضاء الفريق بطريق ة منظم ة‪.‬‬
‫‪-1-2‬المنشط‪(Animateur):‬‬
‫إذا ينظرينا إلى اللفظ بصيغته اللتيني ة ينجد أينه ذو علق ة بلفظ "‬
‫‪"anima‬الققتي تعنققي الققّروح ‪ .‬فالمنشققط هققو الققذي يعطققي"‬
‫الّرحوح" للمجموع ة‪ ،‬وهو الذي يجعلها "تعيش"‪ ،‬مستعمل في‬
‫ذلك تقنيات مختلف ة‪.‬‬
‫‪65‬‬

‫ص في تنشيط ملتقيات‬
‫وقد عّرف "اروجيه موكياّلي"‪ ،‬المخت ّ‬
‫العلو م الينسايني ة‪ ،‬المنشط كالتالي‪:‬‬
‫»المنشط ‪،‬هي تسمي ة معاصرة‪ ،‬أطلقت علققى المسققؤو ل عققن‬
‫قيققامدة الملتقيققات أو المجموعققات ويسققتعمل طرائققق ينشققيط ة‬
‫وض‪،‬في جوهرها‪ ،‬التقديم المباشر للمعلومققات‬
‫وهي طرائق تع ّ‬
‫سققلطوي( باليقققاظ وباسققتثماار‬
‫)علققى الشققكل الكققامديمي ال ّ‬
‫الطاق ة الذاتي ة للمجموع ة‪.‬‬
‫و ن ال ّ‬
‫ذاتي‪.‬‬
‫فهو الشخص الذي يساعد المجموع ة على التك ّ‬
‫وهو‪،‬أيضققا‪ ،‬المحفققز ‪ ((catalyseur‬للطاقققات الكامنقق ة ولينتاجيقق ة‬
‫المجموع ة‪.(1)«.‬‬
‫‪ -1-3‬التقنية‪:‬‬
‫تعني التقني ة جمل ة الجراءات و السلوكيات التي تسققتعمل‬
‫لتنفيذ عمققل معي ّققن أو لتحقيققق ينتيجقق ة مسققتهدف ة ‪.‬و قققد عقّرف‬
‫"مديليندشققير")‪ (De Landsheere,1979‬التقنيقق ة بأّينهققا»إجققراء أو‬
‫مجموعق ة إجقراءات تخاصق ة تم ّ‬
‫دمدة‪ ،‬أو‬
‫كقن مقن بلقوغ ينتائقج محق ّ‬
‫أسلوب معّين للعمل‪«.‬‬
‫‪-1-4‬تقنيات التنشيط ‪:‬‬
‫هي مجموع ة أساليب يستعملها المنشط لتنشيط مجموعقق ة‬
‫مققن الشققخاص قصققد الوصققو ل بهققم إلققى إينتققاج عققدمد مققن‬
‫الستجابات‪.‬فك ّ‬
‫ل جهومد المنشط تتجه ينحو هدف واحققد هققو "أ ن‬
‫يتنج المشااركو ن"‪.‬‬
‫ّ‬
‫ويتحصل المنشط على قراارات أو أفكاار أو آاراء أو آثاار تعلم‬
‫وارات الفريق أو‬
‫أو مبامدلت أو مواقف أو تحويرات في تص ّ‬
‫سلوكهم ‪،‬تختلف باتختلف المها م والهداف ‪ .‬وتتمثل شبك ة‬
‫ص ة تكوين‬
‫و ن عند تنشيط ح ّ‬
‫التقنيات التي يستعملها المك ّ‬
‫جعب ة من المدوات تذهب من " البراغي")‪ ،(Tournevis‬وهي‬
‫السئل ة البسيط ة ‪،‬إلى " الجّراف ة")‪،(Bulldozer‬وهي تقني ة‬
‫العرض مدو ن أ ن ينهمل المدوات العلجي ة و التشخيصي ة ‪.‬‬
‫‪66‬‬

‫والينتاج‪،‬هنا‪ ،‬هو»ينتيج ة فعل الفكر« حسب تعريف "مداينقو"‬
‫‪.D'Hainaut‬‬
‫________‬
‫)‪-(1‬‬

‫‪des réunions,E.S.F. éditeur1990 Muchielli R. La conduite‬‬

‫‪–1-5‬تقنيات التنشيط حوطرائق التدريس‪:‬‬
‫تتمثل الطريق ة حسب "مدوكاتيل "في»مجموع ة مهيكل ة من‬
‫و ن ومقااربقق ة‬
‫المبامدئ التي تو ّ‬
‫و ن والمتك ق ّ‬
‫جه العلققق ة بيققن المك ق ّ‬
‫المعاارف واتختياار التقنيات«)‪(2‬‬
‫و تعتمد طرائق التداريس الجديدة على تقنيات تنشيط‬
‫المجموعات حسب ما تظهره صنافات طرائق التداريس التي‬
‫وضعها العديد من المنظرين في الميدا ن التربوي مثل‬
‫"مدوكاتيل" )‪1989‬ص ‪(126‬و"لوكلارك")‪(Leclerc,1977‬‬
‫و"توارينييه")‪ (Tournier,1981‬و"بريجا ن")‪.(Prégent,1990‬‬
‫وينققوارمد‪ ،‬كمثققا ل علققى ذلققك‪ ،‬تصققنيف"لققوكلارك" لطرائققق‬
‫التداريس وتقنياته‪(3):‬‬
‫التقنيات‬

‫الطرائق‬

‫تمثيل حال ة‪ ،‬حال ة‬
‫‪ (1‬حال ة‬
‫سط ة‪.‬‬
‫"هاارفاارمد"‪،‬حال ة مب ّ‬
‫محاضرة‪ ،‬ملتقى‪ ،‬التوليدي ة‪...‬‬
‫‪ (2‬حواار‬
‫الدارس الكققامديمي‪ ،‬البرهنقق ة‪،‬‬
‫‪ (3‬العرض‬
‫الوسققائط المتعققدمدة‪ ،‬حصققص‬
‫الملحظ ة‪...‬‬
‫‪ (4‬تقسققققيم المجموعققققات الحواار مدو ن منشط‪ ،‬الفيليققب‬
‫‪...6/6‬‬
‫الكبرى‬
‫لعقققققققب المدواار‪،‬التعاققققققققد‬
‫‪ (5‬المشاارك ة‬
‫الملز م‪...‬‬
‫‪67‬‬

‫التعلم بالزواج‪ ،‬عقد‬
‫و ن بوسائل‬
‫التكوين‪ ،‬التك ّ‬
‫دمدة‬
‫التصا ل المتع ّ‬
‫الوسائط‪...‬‬
‫اللعب‬
‫الوارش ة‪ ،‬التربص ‪...‬‬
‫ح ّ‬
‫ل مشكلت بشكل جماعي‪.‬‬
‫التمثيل‪ ،‬لعب المدواار‪...‬‬

‫‪ (6‬التعليم الفرامدي‬

‫‪ (7‬اللعب‬
‫‪ (8‬الوارش ة‬
‫‪ (9‬المشكل‬
‫‪ (10‬التمثيل‬

‫‪ - 1-6‬لماذا تقنيات التنشيط؟‬
‫إ ن تنشيط جماع ة الفصل عبر تقسيمها إلى مجموعات‬
‫معين ة وفق تقني ة تنشيط المجموعات المعتمدة يساعد على‬
‫تجاوز عدة صعوبات منها ‪:‬‬
‫ تعطل التواصل‪ :‬حيث تساعد تقنيات تنشيط المجموعات‬‫كل متعلم على التعبير عن ارأيه عن طريق شخص آتخر‪ ،‬إلى‬
‫أ ن يتعوذ تداريجيا اليندماج في المجموع ة وأتخذ زما م المبامدارة‪.‬‬
‫ ينقص التفاعل الجتماعي‪ :‬فتقنيات تنشيط المجموعات‬‫توفر فضاء تفاعل اجتماعي متنو ع يعلم المتعلمين مع اليا م‬
‫كيفي ة التصّرف تداريجيا عند صراعاتهم التي تجمع التدافع مع‬
‫الشدة مع اللعب مع علقات السيطرة أو الستسل م إلى‬
‫القيامدة‪.‬‬
‫ اهتزاز الثق ة بالنفس‪ :‬حيث يجد كل متعّلم ينفسه مضطرا في‬‫بعض المواقف إلى أ ن يشرح بعض التعلمات إلى بعض ارفاقه‬
‫أو التعبير عنها‪ ،‬مما يكسبه الثق ة في إمكاينياته‪.‬‬
‫ فقدا ن الدافعي ة والرغب ة‪ :‬فتقنيات تنشيط المجموعات توفر‬‫وضعيات حيوي ة"مدينامي ة" تسمح بالحرك ة والتحاوار بين الأيندامد‪،‬‬
‫وتنظيم المناضد بطريق ة مغايرة‪ ،‬بأتخذ المبامدارات والقراارات‪،‬‬
‫‪68‬‬

‫ولعب المدواار‪ ،‬وتوزيع المها م في العتباار‪ .‬وهذه الحيوي ة من‬
‫شأينها أ ن تقنع المتعلمين بأينهم الفاعلو ن الحقيقيو ن في‬
‫تعلمهم‪ ،‬فتتولد لديهم الرغب ة في التعلم ‪.‬‬
‫‪ -II‬نماذج من تقنيات التنشيط‪:‬‬
‫‪-2-1‬دراسة ظحالة‪:‬‬
‫أارامد معّلم السن ة الخامس ة أ ن يشرح لتلميذه بعض المفاهيم‬
‫و ع‬
‫التجااري ة مثل ثمن الكلفقق ة والربققح وغيرهققا‪،‬و ارغققب فققي تنق ّ‬
‫أساليب تنشيطه لداروسه فأبد ل العرض النظري لتلك القواعد‬
‫بمعاشرة وضعيات حّي ة مداتخل المتجر المجاوار‪.‬‬
‫صين في التجاارة بل مساعد‬
‫لم يكن هدف المعّلم تكوين مخت ّ‬
‫الطفا ل على فهم بعض الليقات ضقمن وضقعيات ذات مدللقق ة و‬
‫مدعوتهم إلى التفكير في العالم المحيققط بهقم إلقى جقاينب فهققم‬
‫القيم السائدة فيه وحقوق المستهلكين إلخ‪.‬‬
‫وقد عّرف "كولمب" و"آ ل")‪(Coulombe et al.1976p.124‬‬
‫مداراس ة الحال ة بأّينها‪»:‬مداراسقق ة وضققعيات تخاصقق ة بصققوارة ينظاميقق ة‬
‫قصد التعرف على القواعد العام ة«)‪.(4‬‬
‫ول يقتصر استعما ل هذه التقني ة على مجا ل الّرياضيات بل‬
‫داه إلى الجغرافيا والعلو م الطبيعي ة والموامد الجتماعي ة‬
‫يتع ّ‬
‫وهي تقني ة تساعد على إمدماج مجالت مختلف ة‪.‬فهي تقو م على‬
‫ح ّ‬
‫ل مشكلت ينابع ة من الواقع المعاش أو ممثل ة بالفصل‬
‫)فيتقمص تلميذ مدوار التاجر ويمثل غيره مدوار حريف وتجلب‬
‫بعض الموامد الستهلكي ة إلى الفصل(أو مسجل ة بالفيديو‪.‬‬
‫ويقترح"لوكلارك"‪ ((Leclerc,1977) p.61‬استعما ل هذه التقني ة‬
‫في» تنمي ة مهاارة المتكو ن في التشخيص وزيامدة وعيه‬
‫بالمشاكل وتنمي ة وعيه باتختلف وجهات النظر حو ل مشكل‬
‫مطروح و تنمي ة مهاارته في ح ّ‬
‫ل المشاكل«)‪.(5‬‬
‫‪-2-1-1‬مراظحل دراسة الحالة‪:‬‬
‫أ‪ -‬تحديد المشكل وصياغ ة الهداف وضبط معايير التقويم‪.‬‬‫‪69‬‬

‫ب‪-‬تحرير الحال ة وتحضير الوثائق اللزم ة للتحليل‪.‬‬‫ج‪ -‬تقديم الحال ة للتلميذ‪.‬‬‫مد‪-‬قراءة فرمدي ة للحال ة‪.‬‬‫ه‪-‬مداراس ة الحال ة في مجموعات صغرى‪.‬‬‫و‪-‬مناقش ة الحال ة في المجموع ة الكبرى ‪.‬‬‫ز‪-‬استنتاج وتعميم‪.‬‬‫ح‪ -‬تقويم التعّلم‪.‬‬‫‪ - 2 -2‬تقنية الوضعية المشكل)‪(Situation problème‬‬
‫وهي أشهر التقنيات المعمو ل بها في مجا ل التنشيط في‬
‫العديد من الموامد التعليمي ة ‪ ،‬وتقو م علققى وضققع المتعلققم أمققا م‬
‫مشكل‪ ،‬أو مسأل ة في إطاار وضعي ة تعليمي ة ذات مدلل ة بالنسققب ة‬
‫إليققه‪ ،‬تشققجيع المتعلققم علققى تحليققل الوضققعي ة إلققى عناصققرها‬
‫الساسي ة‪ ،‬وتعبئ ة كفاياته )معاارفه ومهااراته المختلف ة وقيمه( ‪،‬‬
‫واسققتخدا م المدوات والوسققائل المتاحقق ة مققن أجققل إيجققامد حققل‬
‫للمشكل ‪.‬‬
‫وتختلف هذه التقني ة عن »طريق ة حل المشكلت« المعروف ة‬
‫‪،‬والتي تقو م على المدارس ة السلوكي ة في علم النفس‪ ،‬وتعتمققد‬
‫على وضعي ة تتعلق في الغققالب بمشققكلت جزئيقق ة ذات اارتبققاط‬
‫بدارس أو وحدة معينقق ة ‪ ،‬فققي حيققن قققد تشققمل تقنيقق ة الوضققعي ة‬
‫المشكل مشكلت أكثر عمقا وشمولي ة‪ ،‬تتعلق بمجموعقق ة مققن‬
‫الوحدات الداراسي ة ؛ ويمكن أ ن ينقد م مثال للولققى بققدارس فققي‬
‫التربي ة السلمي ة يتصل بالعبامدات كطرح إشكا ل حققو ل تحديققد‬
‫الواارث من غير الواارث في موضو ع الموااريث مثل ‪.‬‬
‫ومن طبيع ة الوضعي ة المشكل الجزئي ة ‪ ،‬والارتبققاط أساسققا‬
‫بوضققعي ة تعليميقق ة محققدمدة مققن بيققن مجموعقق ة مققن الوضققعيات‬
‫التعليميقق ة المتنوعقق ة ‪ ،‬فإينهققا فققي الغققالب تأتخققذ مدللقق ة حققدمدها‬
‫مدوكيتيل اروجيرز بأينها » مجموع ة من المعلومققات الققتي ينبغققي‬
‫الربط بينها للقيا م بمهم ة في سياق معين « بمعنى أينهققا تكققو ن‬
‫مبني ة ومدارج ة في سيروارة منظم ة من التعلمات‪.‬‬
‫‪70‬‬

‫فالوضعي ة المشكل ل تعتمد فققط كوضقعي ة تعلميقق ة‪ -‬تعليميق ة ‪،‬‬
‫بل قد تقترح وضقعيات مشققكل للتقققويم‪ ،‬كمققا يمكقن اقتراحهقا‬
‫للدعم والعلج أيضا ‪.‬‬
‫وكلمققا كققاينت المهققا م المحققدمدة للوضققعي ة المشققكل محفققزة‬
‫ومشققوق ة للمتعلققم ‪ ،‬كلمققا كققاينت ذات مدللقق ة وجققدوى تعليميقق ة‪-‬‬
‫تعلمي ة بالنسب ة له ‪.‬‬
‫‪ -2-3‬تقنية"البانال" حو النقاش‪(panel):‬‬
‫تتمثل هذه التقني ة في ينقاش يدوار بين مختصين )أو مجموع ة‬
‫من التلميذ الققذين طققالعوا كتبققا مختصقق ة فققي موضققو ع معي ّققن(‬
‫تخل فققي النقققاش عققن طريققق‬
‫ص يتققد ّ‬
‫بحضوار جمهوار غيققر مختق ّ‬
‫أسئل ة أو ملحظات أو مقترحات أثناء النقاش أو إثره‪.‬‬
‫وقد يكو ن النقاش بين مجموع ة عّين ة ينققوب كققل ّ فققرمد منهققا‬
‫مجموع ة صغرى يتكّلم باسمها ويمّثلهققا أو يققدلي بنتائققج عملهققا‬
‫بعد أ ن تداارست الموضو ع‪.‬‬
‫ويتمثل مدوار المنشقط فقي تفسقير التقنيق ة وتحديقد القوقت‬
‫وتمكين المشااركين من المساهم ة في إثققراء النقققاش وتيسققير‬
‫التدارج ينحو تحقيق الهداف‪.‬‬
‫‪-2-3-1‬مراظحل تقنية "البانال"‪:‬‬
‫أ‪ -‬تحديد موضو ع النقاش وإمدماجه ضمن مقطع تعليمي‪.‬‬‫ب‪-‬صياغ ة أهداف التعّلم ومعايير التقويم‪.‬‬‫ج‪-‬اتختياار وتحضير الشخص الوسيط و وضع قواعد العمل‪.‬‬‫مد‪-‬تكوين مجموعات صغرى فرعي ة‪.‬‬‫ه‪-‬تحضير الموضققو ع مداتخققل المجموعققات الصققغرى وتعييققن‬‫الشخاص الممثلين للمجموعات الصغرى‪.‬‬
‫و‪-‬إقام ة " الباينا ل"‪.‬‬‫‪-‬ز‪-‬استنتاج وتقويم‪.‬‬

‫‪ -3-2-‬صوارة التواصل في "الباينا ل"‪:‬‬

‫‪71‬‬

‫‪-2-4‬تقنية مفترق الطرق))‪:La tournante‬‬
‫‪72‬‬

‫تتمثل هذه التقني ة في تقسيم المجموع ة الكبرى إلى فقرق‬
‫دمد يقققترحه‬
‫ومدعققوة الفققرق إلققى النقققاش حققو ل موضققو ع محقق ّ‬
‫دة قصيرة يخرج بعدها مققن‬
‫المنشط ‪.‬فيترك المنشط للفرق م ّ‬
‫كقق ّ‬
‫ل فريققق فققرمدا ن مشققااركا ن ينتقل ن إلققى مجموعقق ة أتخققرى‬
‫فيعلماينها بما اينتهى إليه ينقاش الفريق الققذي كاينققا ضققمنه حت ّققى‬
‫د م في عملهققا عالمقق ة بمققا‬
‫تستفيد من المعلومات الجديدة وتتق ّ‬
‫ص ة‪.‬‬
‫يجري تخاارجها‪...‬وهكذا مدواليك حّتى ينهاي ة وقت الح ّ‬
‫‪ - 1 - 4 -2‬شبكة التواصل في تقنية مفترق الطرق‪:‬‬

‫‪-2-5‬تقنية لعب الدوار ‪:((Jeu de rôles‬‬
‫‪73‬‬

‫يلعب الفراد في هذه اللعبة أدوارا غير معتادة في حيففاتهم اليوميففة حرّتففى‬
‫يتمرّكنوا من الوعي بوجود أدوار اجتماعية يعيشها غيرهم فتنموا كفاياتهم فففي‬
‫فهم الغير والتكيف معه‪.‬‬
‫تمرّكن هذه التقنية مستعمليها من ربط مواقف الخرين بأوضاعهم التي تختلف‬
‫عن وضعه و بنوعية أدوارهم في الحياة وخصوصياتها وهدفها أن تعيش‬
‫القضية عقليا و وجدانيا‪.‬‬
‫‪ -2-5-1‬مراحل تقنية لعب الدوار‪:‬‬
‫أ‪ -‬تحديد عناصر الوضعية )مثل المكان والزمان والشخاص والعلقات‬‫والدوار‪.(...‬‬
‫ب‪-‬ترشح المشاركين للدوار التي سيتقرّمصونها أو ترشيح الفراد بعضهم‬‫لبعض الدوار‪- .‬ج‪-‬تر ك الفرص للرتجال لمرّدة ما بين ‪ 10‬و ‪15‬دق‪.‬‬
‫ل ممثل عن مشاعره وهو يمثل الدور وعن‬
‫د‪ -‬بعد العملية يسأل المنشط ك رّ‬‫المعاني التي يوليها لدور غيره ولسلوكه‪،‬يثرّم يبدي الملحظون رأيهم وتحليلهم‬
‫للسباب والدوافع التي أملت ‪:‬‬
‫ تحديد عناصر الحالة‪.‬‬‫ تشجيع المشاركين على تمثيل الدور‪.‬‬‫ مساعدة المشاركين على تحليل الدوار‪.‬‬‫مثال‪ :‬لعب دور تاجر‪ ،‬حريف‪ ،‬عامل‪،‬زوج‪،‬زوجة‪،‬سائح‪....‬‬
‫‪ -2-6‬تقنية الفيليبس ‪:6-6‬‬
‫تتمثل في تقسيم المجموعة الكبرى)تلميذ الفصل مثل( إلى مجموعات‬
‫صغرى تتركب من ستة أفراد كل واحدة ‪،‬ويتحاورون مدة ستة دقائق حول‬
‫موضو ع أو عنصر من موضو ع‪.‬و المقرّرر يدرّون الفكار المعروضة‪.‬‬
‫‪ -2-6-1‬مراحلها‪:‬‬
‫أ‪ -‬تختار المجموعة الصغرى قائدا لها ومقررا وتتحاور في الموضو ع‪.‬‬
‫ب – يجتمع المقررون بعد مضي ‪6‬دق لعرض ما توصلت إليه المجموعات‬
‫والتباحث فيما بينهم بينما يستمع بقية المشاركين في صمت‪.‬‬
‫ج – تعود المجموعات الصغرى للتحاور في ضوء ما جاء في نقاش‬
‫المقررين‪.‬وهكذا دواليك‪ .‬وصورة ذلك كالرّتالي‪:‬‬

‫‪74‬‬

75

‫‪ -III‬المجموعة وحركية المجموعة‪:‬‬
‫يقوم المنشط بمسا ع لتحريك سواكن المجموعة )أو الفريق( و هي ‪،‬حسفب‬
‫"موكيففارّلي"»مجموعففة مففن الفففراد لهففم سففمات بنيويففة و وظيفيففة ونفسففية‬
‫جههففا وتح فرّدد درجففة توازنهففا‪.‬وتتح فرّدد‬
‫اجتماعيففة‪...‬تتحكففم فففي تركيبهففا وتو رّ‬
‫المجموعة بما يلي ‪:‬‬
‫وجود أفراد في وضعية تواصلية‪.‬‬‫لهم أهداف مشتركة‪.‬‬‫ وجود روابط بين الفراد لتحقيق الهداف‪.(Mucchielli,R.1980) «.‬‬‫فهي مجموعة من الشخاص لهم أهداف مشتركة و وسائل معرّينففة و نظففام‬
‫ل فففرد‪،‬داخففل الفريففق‪ ،‬مبففدئيا‪ ،‬إمكانيففة‬
‫داخلي اتفقففوا عليففة فيمففا بينهففم‪ .‬و لكف رّ‬
‫التأيثير على الفراد الخرين في الميففادين ذات الصففلة بالعمففل أو التجاهففات‬
‫والقيم‪.‬‬
‫‪-3-1‬أنواع المجموعات‪:‬‬
‫توجد تصنيفات عديدة للمجموعات نذكر منها التقسيم الموالي ‪:‬‬
‫أ‪ -‬المجموعة الطبيعية‪ :‬تتركب من أفراد يتعايشون في نفففس الفضففاء وفففي‬
‫ظروف متشابهة منذ ولدتهم مثل السرة‪.‬‬
‫ب ‪-‬المجموعة النتمائية‪ :‬والتي يذهب إليها الفرد ويجد فيها تفوازنه وراحتفه‬
‫ن له مكانة فيها‪.‬‬
‫النفسية و يشعر أ رّ‬
‫ج‪-‬المجموعيية المرجعييية‪ :‬هففي مجموعففة يرغففب فيهففا الفففرد ويتق فرّرب إليهففا‬
‫بمواقفه وسلوكه وآرائه حرّتى يعتبره الرّناس منها‪.‬‬
‫سسية‪ :‬وهي التي ينتمي إليها الفراد بحكم نظام مفروض‬
‫د‪ -‬المجموعة المؤ ةّ‬
‫أو مقبول‪.‬‬
‫ه‪ -‬المجموعيية الظرفييية‪ :‬وهففي الففتي تتك فرّون تحففت ظففروف معرّينففة أو حالففة‬
‫ظرفية‪ .‬وعادة ما تكون حياة هذه المجموعات قصيرة‪.‬‬
‫‪-3-2‬تطةّور المجموعة‪:‬‬
‫وتمرّر حياة المجموعة بمراحل تطرّور نذكر منها‪:‬‬
‫ل‪.‬‬
‫الكتشاف والحذر من الفريق كك رّ‬‫بناء العلقات على الثقة المتبادلة‬‫المشاركة الحقيقية في حياة المجموعة‪.‬‬‫التعديل الرّذاتي والستغناء عن المنشط‪.‬‬‫‪76‬‬

‫ويعود اهتمام المربيففن بدراسففة المجموعففة لسففببين‪،‬حسففب الففدكتور أحمففد‬
‫شبشوب‪:‬‬
‫»يتمثل الول في كون العملية التربوية تجري داخل مجموعة ضيقة)الفصل(‬
‫تتكرّون من مجموعة أطفال يتعرّدى سلوكهم )الجماعي ( سلو ك الفففراد‪ .‬يث فرّم أن‬
‫ل مجموعة تخضع لهيكليتين‪ :‬هيكلة ظاهرة يمكففن لي ملحففظ خففارجي أن‬
‫ك رّ‬
‫يففدركها وهيكلففة باطنففة وهففي مففا يسففميها علففم النفففس الجتمففاعي بالحركيففة‬
‫الضمنية‪،...‬يثانيا‪)«،‬علوم التربية ‪1986‬ص ‪.(8)(301‬‬
‫‪-3-3‬مجموعة الفصل‪:‬‬
‫تتركب مجموعة الفصل)القسم( من تلميذ و مفدرّرس تجمعهفم روابفط عمفل‬
‫سساتية‪ ،‬و تجمعهم أهداف تعليم وتعرّلم مشتركة وتحكم العلقات‬
‫نظامية أو مؤ رّ‬
‫بينهم معايير وأدوار محرّددة‪ ...‬وتتكفرّون مجموعففة الفصففل علففى أسففس نففذكر‬
‫منها‪:‬‬
‫سن والمستوى الرّدراسي والمحيط‪.‬‬
‫سسية مثل ال رّ‬
‫معايير مؤ رّ‬‫سسيا‪.‬‬
‫معايير التعامل التي تتحرّدد مؤ رّ‬‫سعى المجموعة نحو إنتاج شيء معرّين‪.‬‬‫وجود نففو ع مففن السففلطة الففتي تتحكففم فففي سففير عمففل المجموعففة)سففلطة‬‫المدرس‪ ،‬سلطة تعاقدية‪،‬إلخ‪.(.‬‬
‫‪-4 -3‬حركية المجموعات‪:‬‬
‫ظهففر هففذا المصففطلح خلل سففنوات الثليثينيففات مففن القففرن العشففرين‬
‫بالوليات المتحدة المريكية إيثفر مجموعفة مفن البحفوث والرّدراسفات النفسفية‬
‫والجتماعية التي قادها "كورت لوين" )‪ (Kurt Lewin‬وكانت تهففدف إلففى‬
‫تدعيم السففلو ك والمواقففف الديمقراطيففة فففي مقابففل السففلطة الثيوقراطيففة الففتي‬
‫يدافع عنها "هتلر" والنازيون‪.‬‬
‫ن سلو ك الفراد يتأيثر تأيثرا كبيرا بالمناخ الذي‬
‫وقد برّينت أبحاث " لوين" أ رّ‬
‫يسود المجموعة الضيقة‪،‬فيغرّير الفففرد الواحففد سففلوكه حسففب المجموعففة الففتي‬
‫ينتمي إليها ‪،‬فسلو ك تلميذ معرّيففن قففد يغرّيففر بيففن الفصففل والنففادي الرّرياضففي أو‬
‫الجمعية المسرحية‪.‬‬
‫لهذا من المحرّبذ أن نسمح للطفل بالتحرّول من مجموعة أو فريق إلففى آخففر‬
‫حرّتى يجد فرصا مختلفة للتعبير عن ذاته‪.‬‬
‫كما نؤكد ‪،‬في نهاية هذا العرض الموجز‪ ،‬على أن ل قيمة لتقنيات التنشيط‬
‫ل بقدر ما يصاحبها من مواقف و ردود فعل للعاملين بها و يقع اختيار تقنية‬
‫إ رّ‬
‫‪77‬‬

‫التنشيط حسب الهدف من العمففل وخصففائص المجموعففة وطبيعففة الموضففو ع‬
‫والوسائل المتورّفرة والضغوط أو الدوافع‪.‬‬

‫‪78‬‬

‫التواصل‬
‫توطئة‬
‫طلب منشط ‪،‬خلل حصة تكوينية‪،‬من أربعة مشاركين أن يجلسففوا فففي‬
‫شكل بانال)‪ (Panel‬وأن يتحديثوا في موضو ع المرأة العاملة هففذا الموضففو ع‬
‫أيثار نقاشا استغرق مدة ‪ 15‬دقيقة على القل‪.‬‬
‫يثم طلب المنشط من بقية المشففاركين ملحظففة عمليففة الحففوار دون تففدخل‬
‫وطلب منهم أن يهتموا خاصة بالكيفية التي يدور بها النقاش وبدور كل واحففد‬
‫من أعضاء البانال دون انشغال بصحة الفكار والمواقف أو خطئها‪.‬‬
‫يثرّم انقسم الحاضرون إلى مجموعات صغرى تتكون كل واحدة منهم من‬
‫‪ 4‬إلى ‪ 6‬أفراد واختارت كل مجموعففة مففن بيففن أعضففائها مقففررا يسففجل مففا‬
‫اتفقوا عليه من ملحظات ويتكلم ياسم مجموعته فيما بعد‪.‬‬
‫يثرّم عاد أعضاء المجموعففات إلففى أمففاكنهم الولففى واسففتمع المنشففط إلففى‬
‫المقررين واحدا بعد واحد وسجل على ورق شفاف ما قاله كل مقرر‪.‬‬
‫وفي مرحلة أخرى عرض المنشط على المشاركين نتيجة أعمالهم مستعمل‬
‫اللة العاكسة "‪. "Retroprojecteur‬‬
‫وفي نهاية الحصة التكوينيففة‪ ،‬جففاءت مرحلففة العففرض والنقففاش‪ :‬فففوقعت‬
‫مناقشفففة هفففذه النتائفففج يثفففم عرضفففها مجموعفففة مفففن الصفففور الشففففافة "‬
‫‪. "Diapositives‬‬
‫في هذا المثال الذي أوردناه بتصرّرف ‪ ،‬والذي قدمه فريق التربية العمرانية‬
‫سنة ‪ ،1985‬ضمن »المجلة التونسية لعلوم التربية«‪.‬نجففد مظففاهر مففن حالففة‬
‫تواصل وحالة عدم تواصل ولتفسير ذلك نحلل المسطلحات العلمية‪:‬‬
‫‪ - 1‬مفهوم التواصل‪:‬‬
‫يعرّرف» معجم علوم التربية « لعبد اللطيف الفاربي وآخرين التواصففل‬
‫بقففوله‪»:‬التواصففل ‪ ،‬لغففة‪،‬البلغ والطل ع والخبففار ي نقففل خففبر مففا مففن‬
‫شخص إلى آخر‪...‬ويعنففي التواصففل إقامففة علقففة مففع شففخص آخففرأو شففيء‬
‫آخر‪...‬والتواصل هو أيضا نقل معلومات من مرسل إلى متلقي بواسففطة أداة‬
‫‪ ،‬وهو ما يستوجب شفرة وتحقق عمليففتي ترميففز للمعلومففات)‪(encodage‬‬
‫وففك الففترميز)‪...(décodage‬والسففياق الفذي يحفدث فيفه التواصفل« )ص‬
‫‪.(43‬‬
‫‪79‬‬

‫فعندما يريد بفاث أن يبلفغ رسفالة إلفى متقبفل يقفوم بعمليفة ذهنيفة تسفمى‬
‫الترميز أو"التشفير" وتتمثل في التعبير عففن الرسففالة بترجمتهففا إلففى رمففوز‬
‫في شكل عمليات صوتية أو حركية أو ضوئية‪ .‬أما المتقبل فهففو يقففوم بعمليففة‬
‫ ك الرموز وهي تحويل الرموز والعلمات إلى أفكار يفهمها‪.‬‬
‫ف ةّ‬
‫وبعد أن يقوم الباث بتشفير الرسالة ونقلها عبر قناة تواصل‪ ،‬يفكك المتقبل‬
‫تلك الرسالة يثم يجيب الباث قد تنقلب الدوار حيث يصبح المتقبل بايثا والبففاث‬
‫متقبل‪.‬وهو ما يسمى التغذييية الراجعيية)‪ (Feed-back‬وهفي العبفارة ترجمفة‬
‫لكلمة إنجليزية تعني »اختبارا عائففدا آليففا مففن شففأنه أن يمكففن المراقففبين مففن‬
‫تعديل العمل اللي«‪.‬وهو أمر هام جدا إذ يمكن البففاث مففن معرفففة مففدى فهففم‬
‫رسالته من طرف المتقبل‪ .‬ويمكن نعرف التغذية الراجعة فففي علففم التواصففل‬
‫كما يلي‪:‬‬
‫»هي اختبار عائد من المتقبل من شأنه أن يفيد الباث فيمكنه من معرفة نتائففج‬
‫رسالته ومن التعفديل والتوضفيح إذا اقتضففى المففر ذلفك«‪).‬النشففرة التربويففة‬
‫‪(1985‬‬
‫وأطلق "دوكاتيل" علففى تقنيففات التنشففيط تسففمية تقنيففات التواصففل )‬
‫‪ (Ketele,1989p.128 De‬نظرا للعلقة الحتوائية بين التنشيط والتواصل‪.‬‬
‫فهو يعني لغة البلغ والطل ع والخبار ويعني ‪،‬أيضا‪ ،‬إقامة علقة مع‬
‫شخص ما أو شيء ما‪.‬‬
‫و يعني التواصل حسب "موكيالي")‪(Mucchielli,R.1980‬نقل معلومففة‬
‫من مرسل إلى متلرّقي بواسطة قناة‪ ،‬بحيث يستلزم ذلك النقل‪ ،‬من جهفة‪،‬وجفود‬
‫شففففرة‪ ،‬ومفففن جهفففة يثانيفففة تحقيفففق عمليفففتين ايثنفففتين‪ :‬ترميفففز المعلومفففات‬
‫ك الترميز ‪ ،Décodage‬مع ضرورة أخذ التفاعلت الففتي‬
‫‪ Encodage‬وف رّ‬
‫تحففدث أيثنففاء عمليففة التواصففل بعيففن العتبففار وكففذا السففياق الففذي يت فرّم فيففه‬
‫التواصل‪(6).‬‬
‫والتواصففل هففو » الميكففانيزم الففذي بواسففطته توجففد العلقففات النسففانية‬
‫وتتطرّور«حسب "كولي"‪.((Cooley,C.1969‬‬
‫‪ - 2‬مكونات عملية التواصل‪:‬‬
‫تتكون عمليففة التواصففل‪ ،‬حسففب المثففال النظففري الففذي قففدمه البففاحث‬
‫المريكي كولي )‪ (Cooley،1909‬مما يلي‪:‬‬
‫ الباث‪:‬وهو مصدر الرسالة‬‫‪80‬‬

‫ المتقبل‪:‬وهو المتسلم للرسالة‬‫ القناة‪ :‬وهي الفضاء أو الداة المستعملة لتحميل الرسالة‪.‬‬‫ الرسالة‪ :‬وهي الخطاب الصادر عن الباث‪.‬‬‫ الطار المرجعي المشترك‪ :‬إذ يمتلك الباث والمتقبل )سواء كانا أشخاصا‬‫أو جماعات أو مؤسسات( نظامففا مففن الراء والقيففم والمعتقففدات والمعففارف‪.‬‬
‫وهو خلفية معرفية تساعد الباث والمتقبل على إعطاء مدلول لللفاظ‪ .‬ويعتففبر‬
‫الطار المرجعي خبرات مكتسبة يحصل عليها الفرد من محيطه الجتمففاعي‬
‫والثقافي والحضفاري‪ .‬ففإذا اسفتعمل البفاث والمتقبفل إطفار مرجعيفا مشفتركا‬
‫يسهل التواصل ‪،‬وعكس ذلك يكون عائقا من عوائق التواصل‪.‬‬
‫‪ -3‬العوامل المعيقيية لعملييية التواصييل‪ :‬كالضفجيج أو النفعفال‪:‬فقفد يفسفد‬
‫ن النفعفال وهفو نفو ع مفن‬
‫التشويش نقل الرسفالة مهمفا كفان مصفدره ‪.‬كمفا أ رّ‬
‫الضجيج "الداخلي" يمكن أن عائقا من عوائق التواصل‪» .‬فإذا كففانت العلقففة‬
‫الوجدانية بين الباث والمستقبل سلبية‪ ،‬أو إذا كان أحد قطففبي التواصففل يحمففل‬
‫فكرة سفلبية عفن الطفرف المقابفل‪ ،‬ففإن ذلفك سفيعرقل وصفول الرسفالة إلفى‬
‫متقبلها‪ ،‬والعكس صحيح«)أحمد شبشوب‪.(1997،‬‬

‫‪81‬‬

‫ويتحرّقق التواصل ضمن شبكات مختلفة ‪،‬سنحاول تعريفها في ما يلي‪.‬‬
‫‪-4‬شبكة التواصل‪:‬‬
‫تتمرّثل شبكة التواصل في»مجمو ع المكانيات المادية للتواصل‪،‬وتعنففي كلمففة‬
‫مادية المكنة و توزيع الفراد داخلها والجراءات التي تبيح للفرد الكلم في‬
‫لحظة معرّينة ‪،‬وذلك مثل الكيفية التي يتم رّوضع التلميذ بها داخففل القسففم‪ ...‬و‬
‫يمكففن التمييففز بيففن‪(1):‬شففبكة متمركففزة حففول شففخص حيففث تم فرّر جميففع‬
‫المففداخلت والمعلومففات مففن خللففه‪ ،‬و)‪ (2‬شففبكة دائريففة ل مركزيففة‪) «.‬‬
‫‪Vanoy,F.1976‬حسب ما ورد في معجم علوم التربية لعبد اللطيف الفاربي‬
‫وآخرون‪(7)(.‬‬
‫‪ -4-1‬الشبكة الحادية التجاه‪:‬‬
‫وهي شبكة تواصل متمركزة حففول شففخص واحففد تنطلففق منففه المعلومففات‬
‫‪،‬مثل سما ع خطاب أو قراءة رسالة وهي ‪ ،‬أيضا وضعية المدرس التقليدي‪.‬‬
‫أ *‪ <-------------------‬ب‬
‫‪ -4-2‬الشبكة ذات التجاهين‪:‬‬
‫مثل الستبيان المباشر أو المكالمة الهاتفية أو الختبار المعرفي‪.‬‬
‫أ *‪ <-------------------‬ب‬
‫ب > ‪* -------------------‬أ‬
‫‪ -4-3‬الشبكة الدائرية‪:‬‬
‫هي شبكة في شكل عجلة مثففل تمريففر كلمففة أو رسففالة شفففوية أو جسففدية أو‬
‫مكتوبة من تلميذ إلى بقية التلميذ فتمفرّر مفن ففرد إلفى آخفر حرّتفى تعفود إلفى‬
‫الشخص الذي انطلقت من عنده‪.‬‬

‫‪82‬‬

‫‪-4-4‬الشبكة في شكل نجم‪:‬‬
‫هو النموذج الذي يلئم مع وضعية الفصل في إطار البيففداغوجيا النشففيطة‬
‫ل المواقففف التواصففلية ‪ :‬اتصففال فففرد مففع‬
‫لنه يساير وممكن التطبيق فففي كف رّ‬
‫فرد‪ ،‬اتصال فرد مع فريق واحد أو مع فرق متعرّددة ‪ ،‬اتصال فريففق بفريففق‬
‫أو اتصال بين فرق ‪.‬‬

‫لتيني‪:‬‬
‫‪ -4-5‬الشبكة في شكل حرف ‪y‬ال ةّ‬
‫وهو نو ع من التواصل استعمله بعض المقاومين خلل الحرب العالمية الثانية‬
‫)‪(Les maquisards‬‬
‫نشاط تطبيقي‪:‬‬
‫بالرجو ع إلى مثال التنشيط المطروح في مطلع فقرات هذا العرض‪ ،‬والذي‬
‫ل مكرّون مففن‬
‫قدمه فريق التربية المرورية سنة ‪ ،1985‬قم بتحديد ما يناسب ك رّ‬
‫مكونات عملية التواصل في جدول )عمل مجموعي يثرّم عرض ونقاش(‪.‬‬

‫‪83‬‬

‫رقم‬
‫وضعية‬
‫التواصل‬

‫جدول عدد ‪ :1‬مكونات عملية التواصل‬
‫تقنية‬
‫القناة الرسالة المتقبل الطار‬
‫الباث‬
‫المرجعي التنشيط‬

‫المنشط‬

‫اللغة الشفوية‬

‫العارضون‬

‫بقية الحاضرين‬

‫اللغة الشفوية‬

‫جميع المشاركين‬

‫ بعففد العمففل فففي مجموعففات صففغيرة )مففن ‪ 4‬إلففى ‪ 6‬أفففراد بكففل‬‫مجموعة(‪ ،‬يمكن أن يتوصل المشاركون إلى النتيجة التالية‪:‬‬
‫جدول عدد‪ 2:‬مكونات عملية التواصل في حصة حوار حول المرأة العاملة‬
‫تقنية‬
‫الطار‬
‫الرسالة المتقبل‬
‫القناة‬
‫الباث‬
‫رقم‬
‫المرجعي التنشيط‬
‫وضعية‬
‫التواصل‬
‫ندوة حول العرض‬
‫يقفففففففففدم‬‫‪01‬‬
‫عمفففففففففل‬
‫الموضففو ع‬
‫المرأة‬
‫وتقنيففففففففة‬
‫التنشفففففيط‬
‫)البانال(‬
‫يفففففففدعو‬‫بقيفففففففففففة‬
‫المشاركين‬
‫إلفففففففففففى‬
‫النصات‬
‫المعلومففففا البانال‬
‫يتحففففديثون‬
‫‪02‬‬
‫ت‬
‫فففففففففففففي‬
‫والفكفففار‬
‫موضففففو ع‬
‫حفففففففففول‬
‫المففففففففرأة‬
‫المفففففففرأة‬
‫العاملة‪.‬‬
‫‪84‬‬

‫)الخبراء(‬

‫العاملة‬

‫رقموضعية التواصل‬

‫الباث‬

‫القناة‬

‫الرسالة‬

‫المتقبل‬

‫مقرّرروا المجموعات‬

‫النصوص المكتوبة‬

‫بقية الحاضرين‬

‫المنشط‬

‫آلة عاكسة‬

‫المشاركون‬

‫‪85‬‬

‫الطار المرجعي‬

‫‪04‬‬

‫يعفففرض علفففى‬
‫المشففففففففاركين‬
‫نتيجة أعمالهم‬

‫تقنية التنشيط‬

‫‪03‬‬

‫يقففففففففففففففرمؤن‬
‫تقارير)محاضر‬
‫جلسففات(عمففل‬
‫المجموعففففففات‬
‫الصغرى‪.‬‬

‫عمفففففففففل‬
‫مجموعات‬
‫يثم عففرض‬
‫و نقاش‬

‫عففففففرض‬
‫ونقاش‬

‫)حسب ترتيب وارومدها‬:‫مراجع الوظحدة الرابعة‬
‫)بالعرض‬
1-Mucchielli,R.( 1990).La conduite des
réunions,E.S.F.éditeur
2-De Ketele,J.M.,Chastrette,M.Cros,D.,Mettelin,P. et
Thomas,J. (1989)Guide du formateur Bruxelles;De
Boeck-Wesmael.
3-Leclerc(1982),in Legendre,1988,p369.Tiré du
Dictionnaire Actuel de l'éducation.,Legendre,R.Librairie
Larousse,1988.
4-Coulombe,P.P.Delmar,C…,(1976)Inventaire descriptif
des activités d'apprentissage. Montréal .A.I.E.S.
5-Leclerc,J.M.(1977)Dossier sur l'enseignement:
systèmes,méthodes, techniques .Montréal. Université.
6-Mucchielli,R.(1980).Le travail en équipe.Paris:E.S.F.
7-Vanoy,F.(1976)Travailler en groupe.Paris.Hatier.
‫مطبع ة الوفاق‬،‫ علو م التربي ة‬،(1986)‫شبشوب أحمد‬-8
.‫ توينس‬.‫بقرب ة‬
GOUPIL, G.& LUSIGNAN G.-9
(1993).Apprentissage et enseignementen milieu
scolaire.Gaëtan morin éditeur.CANADA

86

87

‫الوحدة الخامسة‬
‫التقويم والتختبارات‪:‬‬

‫‪88‬‬

‫التقويم‪:‬‬
‫ل يمكن الحديث عن التقويم دون طرح سلسلة من السفئلة حفول مفاهيته‬
‫ووظائفه‪ :‬هل التقويم إسففناد أعففداد؟ هففل هففو إصففدار حكففم؟ هففل هففو مجفرّرد‬
‫مقارنففة؟ )دونففي‪ 1993 ،‬ص ‪ .(3‬لففذلك سففنحاول عففرض مجموعففة مففن‬
‫التعاريف للتقويم بصفة عامة قبل تقديم التقديم التكويني كنمفوذج متطففور مففن‬
‫التقويم‪.‬‬
‫المعنى اللغوي العام‪:‬‬
‫لم ترد عبارة "التقويم" في المعففاجم اللغويففة العربيففة القديمففة الففتي يعففود‬
‫تاريفخ صفدورها إلففى مففا قبففل القففرن العشفرين نظفرا لتصففال هفذا المفهفوم‬
‫بالحدايثة‪ ،‬فقد ظهر أول مرّرة بأوروبا بعد الثورة الفرنسية ومحاولت المساواة‬
‫بين المواطنين في الرتقاء إلى المراتب العليا في الدولة‪.‬‬
‫ونجد رغم ذلك مفردات تحمل نفس الجذر اللساني ]ق‪.‬ي‪.‬م[ مثال "القيمة"‬
‫و"قيم" ومفردات تتركب من الجففذر ]ق‪.‬و‪.‬م[ )والففواو واليففاء حرفففا ليففن مففن‬
‫طبيعة واحدة( مثال عبارة "تقويم"‪.‬‬
‫ن القيمففة بالكسففر‬
‫فنقرأ في "القاموس المحيط" لفيروز أبففادي مففا يلففي‪»:‬إ رّ‬
‫واحدة القيم وما له قيمة‪ ...‬وقرّومت السلعة واستقمتها أي يثرّمنتها‪ ...‬وق فرّومته أي‬
‫عرّدلته فهو تقويم مستقيم«‪.‬‬
‫أما في لسان العرب لبن منظور فجاء في مادة ]ق‪.‬و‪.‬م[ ما يلي‪»:‬قرّوم درأه‬
‫أي أزال عوجه‪ ...‬وقرّوم السلعة واستقامها أي قرّدرها والقيمة يثمن الشيء‪.«...‬‬
‫أما في المعجم الوسيط لمجمع اللغة العربية بالقاهرة المنشور سنة ‪1973‬‬
‫فإن عبارة "تقويم" تفيد حساب الزمن‪.‬‬
‫‪89‬‬

‫وهي شروح تشتر ك في الدللة على معنى التقدير والتعديل بما فففي ذلففك‬
‫التعديل بين أسعار مختلفة أو تعديل اعوجاج الشيء‪.‬‬

‫معنى التقويم في مجال التربية‪:‬‬
‫دلت عبارة "التقويم" في بداية نشأتها ففي الميففدان الفتربوي خلل القفرن‬
‫التاسع عشر على معنففى مراقبففة المعففارف‪ ،‬فكففانت علففى علقففة بالمتحنففات‬
‫والشففهائد العلميففة والوظففائف العموميففة الداريففة‪ ،‬وارتبطففت خاصففة باسففناد‬
‫العداد خاصة‪ .‬لذالك نجد التقويم التحصيلي )وينعت أيضا بالتقويم الجمففالي‬
‫أو الشهادي( سائدا خلل تلك الفترة »و يهدف إلففى قيففس التحصففيل النهفائي‬
‫الفذي وصفل إليفه التلميفذ علفى إيثفر حلقفة دراسفية معينفة وذلفك قصفد منفح‬
‫المتعلمين رتبة أو شهادة‪ .‬وتقف عملية التقويم التحصيلي عند هذا الحد خلفففا‬
‫للتقففويم التكففويني الففذي يتع فرّدى ذلففك لعانففة التلميففذ علففى تجويففد تحصففيله‬
‫المدرسي«)شبشوب‪ 1994 ،‬ص ‪ .(130‬وهو التجففاه الففذي يحملففه تعريففف‬
‫"تيلففر" )‪ (TYLER، 1924‬للتقففويم بففأنه »مقارنففة أداء بمجموعففة أهففداف‬
‫مرسومة«)دوني‪ 1993 ،‬ص ‪.(3‬‬
‫إل أن الدراسات الدوسيمولوجية الففتي تعففددت خلل النصففف الول مففن‬
‫القرن العشرين كشفت عن انعدام الصدق والثبات في أغلب الختبارات‪ .‬فقففد‬
‫بيففففن "بيففففارون")‪(PIERON،1963‬فففففي كتففففابه "الختبففففارات وعلففففم‬
‫المتحنات"أن انعدام الصدق في أغلب الختبارات المدرسية يعود إلى سببين‬
‫أساسيين‪:‬‬
‫»‪ -‬إغفال المدرّرس لتحديد المجالت التي يريد تقيمها فيغرّلب مجال علفى أخفر‬
‫دون وعي بذلك‪.‬‬
‫ تغافل المدرّرس عن ضبط أهداف الختبار إجرائيا‪.‬‬‫وتفضي هذه الختبارات تغلب عليها النطباعية‪) .‬شبشوب‪ 1994 ،‬ص‬
‫‪(142‬‬
‫‪90‬‬

‫كما كشفت الرّدراسات التربويففة عففن وجففود دوريففن مختلفيففن ينجزهمففا‬
‫المكرّون‪) :‬رونيهو رينال ‪ 1997‬ص ‪(133‬‬
‫ف دور بيداغوجي‪ :‬عندما يساعد المكون التلميذ على التعلم‪.‬‬
‫ف دور انتقائي‪ :‬عندما يسند أعدادا أو يمرر امتحانا‪.‬‬
‫وبما أن التقويم ينتهي باتخاذ قرار فإن طبيعة ذلك القرار هي التي تسمح‬
‫بالتمييز بين التقويم الجمالي والتقويم التكويني‪«.‬‬
‫فقد شهد التقويم تطورات في معناه وفي وظائفه منذ النصففف الثففاني مففن‬
‫القرن العشرين بفعفل الدراسفات السفيكولوجية والجتماعيفة والبيداغوجيفة‪...‬‬
‫حتى نجد الباحث التربوي البلجيكي دوكتال)‪ (DEKETELE‬يعرف التقويم‬
‫بفأنه‪»:‬فحففص لدرجفة التلمؤم بيفن مجموعفة مفن المعلومففات ومجموعفة مفن‬
‫المعايير الموافقة«) دوكتال‪ 1985 ،‬ص ‪.(10‬‬
‫ونقول‪ ،‬قبل النتقال إلى تحليل مفهوم التقويم التكويني‪ ،‬بففأن التقففويم كمففا‬
‫نراه هو‪:‬‬
‫عملية مركبة تشففمل جمففع بيانففات تتعلففق بمعففايير ذات صففلة بهففدف مرسففوم‬
‫ومقابلة تلك البيانات المجمعة بالمعايير قصد اتخاذ قففرار تفوجيه أو تعففديل أو‬
‫إشهاد‪.‬‬
‫إل أن الرّدراسات التربوية الحديثة لم تعففد تتحففدث عففن التقففويم إل مردفففا‬
‫بنعففت مففن قبيففل‪" :‬إجمففالي" أو "جزائففي" أو "متواصففل" أو "مففؤقت" أو‬
‫"تكويني"‪...‬إلخ‪ .‬و سنتوقف عند هذا النو ع الخير‪ ،‬نظففرا لعلقتففه بموضففو ع‬
‫البحث‪ ،‬و سنحاول تعريفففه كمففا جففاء لففدى رواد النمففوذج السففلوكي فففي علففم‬
‫النفس يثم نعرض تعريفه كما جاء لدى رواد المدرسة العرفانية‪.‬‬
‫فما هففو التقويففم التكوينففي حسففب النموذج السلوكففي؟‬
‫وما هففو التقويففم التكوينففي حسففب النموذج العرففانفي؟‬
‫التقويم التكويني‪:‬‬
‫مقةّدمييييية‪:‬‬
‫استعمل سكريفن )‪ (Scriven 1967‬هذه التسمية لول مرة ضمن مقالة‬
‫حول تقويم الوسائل التعليمية )المناهج‪،‬الكتففب‪،‬الطففرق‪ ،‬إلففخ( ويرمففي التقففويم‬
‫‪91‬‬

‫التكويني في هذا السياق إلى إدخال تعففديلت متتاليففة علففى تطففور و تجريففب‬
‫منهج جديد أو كتاب أو طريقة تعليمية جديدة‪*.‬‬
‫يثرّم طور بلوم )‪ (Bloom 1972‬ومعاونوه استعمال هذا المصطلح ليشمل‬
‫تقويم تعلم التلميذ ومكتسباتهم‪ ،‬ويعنففي حسففب بلففوم السففاليب الففتي يعتمففدها‬
‫المعلم لتكييففف عملففه البيففداغوجي مففع تقففدم التعلففم والمشففاكل الففتي يلحظهففا‬
‫المدرّرس لدى منظوره في التقويم‪ ،‬من منظور بلوم‪ ،‬جزء أساسي وضففروري‬
‫لتحقيق إستراتيجية بيداغوجية التمرّلك )‪.(Bloom 1968‬‬
‫ويظهر من خلل هذا العرض السريع أن مصطلح التقويم التكويني" قد ظهر‬
‫ضمن الطار السلوكي متصل بأعمال السلوكيين الجدد حول تفريد التعليم يثفرّم‬
‫انتقل هفذا المصفطلح إلفى شفرقي المحيفط الطلسفي ضفمن أعمفال أصفحاب‬
‫التيار العرفاني )‪ (ALLAL 1991‬الذين استمدوا أفكارهم من البسففتمولوجيا‬
‫النشوئية لف"بياجيه" وأبحاث "برونز" ومن أهم العمال التي تمت في الطار‬
‫العرفاني للتقويم التكويني مففا أنجففزه "بففران" )‪ (Brun 1975‬و"كففاردينيه")‬
‫‪ (Cardinet 1977‬و"علل" )‪ .(Allal 1979‬وقففد تركففزت أعمففال هففؤلء‬
‫حففول تصففورات المتعلميففن حففول المهمففة والسففتراتيجية والسففاليب الففتي‬
‫يستعملونها للوصول إلى نتائففج‪ ،‬كمففا أصففبحت أخطففاء المتعلميففن موضففو ع‬
‫دراسات خاصة لنها تكشف عن طبيعة تصورات المتعلمين واستراتيجياتهم‪.‬‬
‫وسنحاول في الفقرات الموالية تقديم المزيد من التوضيحات حول معاني‬
‫التقففويم التكففويني ووظففائفه وأسففاليبه وأداواتففه فففي كففل مففن المدرسففتين‬
‫المذكورتين }السلوكية الجديدة والعرفانية{ يثم من منظور المقاربة بالكفايات‪.‬‬
‫التقويم التكويني في المنظومة السلوكية الجديدة‪:‬‬
‫سعى "سكينز ‪ "Skinner‬إلففى ترشففيد العمليففة التعليميففة فوضففع السففس‬
‫العامة لف"التعليم المبرمج" في إطار المدرسففة النفسففية السففلوكية مففدعما بففذلك‬
‫محاولت بعض علماء النفس للتدخل في التربية‪.‬‬
‫فففففففففففففففففففففففففففففففففففف‬
‫‪92‬‬

‫*كتبت "لندا علل" تقول‪»:‬أدتخييل "سييكيريفن" عبييارة تقييويم تكييويني سيينة ‪ 1967‬فييي‬
‫مقال حول تقويم وسائل التدريس)المناهييج‪،‬الكتييب‪،‬الطرائييق‪،‬إلييخ(‪ .‬وقييد صيييغت أسيياليب‬
‫التقويم التكويني‪ ،‬في هذا السياق‪ ،‬لكييي تسييمح بتعييديلت متتالييية أثنيياء تطيةّور وتجريييب‬
‫منهج جديد أو كتاب أو طريقة تدريس«)علل‪،1989،‬ص ‪.(154‬‬

‫ويتمثل "التعليم المبرمج" في التخطيط للتعليم بشكل يضمن "تعلما خاليففا‬
‫مففن الخطففاء" وهففو يتطلففب حسففب "سففكينر" وأتبففاعه انجففاز العديففد مففن‬
‫الجراءات من أهمها‪:‬‬
‫‪ -1‬صياغة أهداف البرنامج مسبقا وبطريقة دقيقة وبألفاظ إجرائية تعرّبففر عففن‬
‫سلوكات قابلة للملحظة وللقيففاس‪ ،‬وذلففك بغففرض تيسففير اكتسففاب المعففارف‬
‫وتقويم التعرّلم‪.‬‬
‫‪ -2‬كتابة العبارات بشكل شديد الوضوح وبألفاظ مطابقة لتلك الففتي يسففتعملها‬
‫التلميذ مع اعتبار المعارف المكتسبة‪.‬‬
‫‪ -3‬تقديم مقاطع التعليم بطريقة منطقيففة فففي وحففدات صففغيرة وذلففك بغففرض‬
‫تبسففيط اكتسففاب المعففارف والتقليففص مففن الخطففاء‪)...‬الفففاربي وأخففرون‬
‫‪1994‬صفحة ‪ (113‬ول يحتففاج إلففى تقففويم تكففويني‪ ،‬حسففب هففذه المدرسففة‪،‬‬
‫لتكييفففف التعليفففم حسفففب صفففعوبات التعرّلفففم الفففتي تعفففترض التلميفففذ )علل‪،‬‬
‫‪، 1991‬ص ‪.(50‬‬
‫ويعود الفضل في إبراز مفهوم التقويم التكويني في سففياقة السففلوكي إلففى‬
‫أتبا ع السلوكية الجديدة في التعلم المدرسي ويعففبر "بلففوم ‪ "Bloom‬أه فرّم مففن‬
‫سس لهذا المفهوم الجديد في إطار بيداغوجيا التملك‪.‬‬
‫أ رّ‬
‫ويتطلب التقويم التكويني في المنظومة السلوكية‪:‬‬
‫‪ -1‬جمع المعلومات حول نتائج تعلم التلميذ أي حول الداء الففذي يقففدر عليففه‬
‫التلميففذ مقارنففة بالهففداف المرسففومة ويعتمففد جمففع المعلومففات علففى أدوات‬
‫سيكومترية)الصدق‪ ،‬الثبففات والموضففوعية( ويعتمففد علففى اختبففارات مراقبففة‬
‫كتابية تتطلب إجابات مغلقة )اختيار من متعففدد‪ ،‬مل فراغففات‪،‬إلففخ( وشففبكات‬
‫ملحظة تسجل سلو ك المتعلم بدقة‪.‬‬
‫‪93‬‬

‫‪ -2‬تأويففل المعلومففات الحاصففلة بالعتمففاد علففى محكففات وبمقارنففة الداء‬
‫الملحظ بمعايير يترّم وضعها مسبقا‪.‬‬
‫‪ -3‬تكييففف النشففطة البيداغوجيففة بإعففادة هيكلففة المحيففط المدرسففي وإعففداد‬
‫تمارين دعم وأنشطة علج )مطالعات‪ ،‬عمل جماعي وعمففل فففردي( )‪Allal‬‬
‫‪.(1991‬‬
‫التقويم التكويني في المنظومة العرفانية‪:‬‬
‫عندما انتقل التقويم التكويني إلى شرقي المحيط الطلسي تأيثر بالدراسات‬
‫التربويففة المسففتوحاة مففن الدراسففات النشففوئية لبيففاجيه والدراسففات النجلففو‬
‫أمريكية ذات التوجه العرفاني كأعمففال "برونففر ‪ "Bruner‬حففول التعلففم عففن‬
‫ل المشففكلت ويعففبر "جففون كففاردينيه ")‬
‫طريففق البحففث والبحففاث حففول حف رّ‬
‫‪ (Cardinet.J‬و"لنففدة علل")‪ (Linda Allal‬و"بففارّرونو" )‪(Perrenoud‬‬
‫أهرّم من كتب حول التقييم التكويني من هذا المنظار‪.‬‬
‫يعيب أصحاب التيار العرفاني على منظففري التقففويم التكففويني السففلوكي‬
‫المرتبط ببيداغوجيا الهداف أنه يجزئ الهداف العامة ويفرّرعها إلى أهففداف‬
‫وسيطة وإجرائية بمعزل عن المتعلمين فهو عمل يقوم به أخصففائيون بعيففدين‬
‫عن الوضعية التعليمية–التعلمية المعيشية بالفصل وهففو عمففل قففد يسففاهم فففي‬
‫ل أنه ينجز بمنطق الخصففائيين الففذي "يعكففس عففادة‬
‫ترشيد العملية التربوية إ رّ‬
‫تصرّورا خطرّيا للتعلم" حسب شفلر)‪.(Chevalard 1985‬‬
‫كما يعيب منظرو التقويم التكويني العرفاني على السلوكيين اعتبارهم أن‬
‫ل عفن طريففق الشفففاهية فيصفرّرح‬
‫تملففك التلميففذ للهففداف والمحكففات ل يتففم إ رّ‬
‫المعلم بهذه الهداف ويحفرّددها بدقففة وذلففك لن هفذه العمليففة تجعفل المحكفات‬
‫ومقاييس النجاح هي الهداف التي يضعها التلميذ نصب عينه ويتعامففل معهففا‬
‫ليتملكها فيغفففل البحففث عففن المنهففج واختبففار المنهففج الفضففل مففن بيففن عفرّدة‬
‫مسالك موصلة لتحقيق الهداف‪.‬‬
‫ونصل بهذا إلى المأخذ الثالث الذي ينقد عليه العرفففانيون مففن منظففوري‬
‫التقففويم‪ ،‬التقففويم التكففويني السففلوكي وهففو حففرص هففؤلء علففى "النجففاح"‬
‫وإغفالهم لوسائل النجاح مثلما يقول"هاملين")‪(Hameline‬في كتابه الهففداف‬
‫‪94‬‬

‫البيداغوجية في التكوين الساسي والتكوين المستمر)‪» :(1979‬ما نخشاه هففو‬
‫أن التركيز على الهداف وعلى المقاييس التي تحقق نجاحا سريعا قففد يقلففص‬
‫التعرّلم ويحصره في تكييف المتعلمين تكييفا نفعيا مففع مففا يطففالبون بتحقيقففه‪...‬‬
‫ن مثل هذا التركيز يفضل التعلم ذا المدى القصففير«‪ .‬ذلففك أن هففذه المقارنففة‬
‫أ رّ‬
‫تسعى إلى النجاح في أقل وقت ممكن وبأقل مجهود وهففو مففا يرشففد العمليففة‬
‫ل أن نجففاح التلميففذ فففي أدائففه ل يمنعففه دائمففا مففن أن يقضففي عليففه‬
‫التربوية إ رّ‬
‫النسيان تدريجيا كما يصعب نقله وتوظيفه في وضعيات جديدة‪.‬‬
‫لذلك فإن كان التقويم التكويني القائم على التصففور السففلوكي يرمففي إلففى‬
‫ل مرحلففة مففن مراحفل‬
‫المقارنة بين نتائج تعليففم وشفبكة مفن المحكففات فففي كف رّ‬
‫التعليم فإن التقويم التكويني مففن منظففور عرفففاني يهففدف إلففى هففذا أيضففا مففع‬
‫التميز بين النتيجة وكيفية تحقيق فتركز على التمشيات الذهنية العرفانية الففتي‬
‫جه النتائج‪.‬‬
‫تو رّ‬
‫وأبرزت لندا علل )‪ (Linda Allal‬يثلث وظائف للتقويم‪:‬‬
‫• الوظيفففة التشخيصففية)‪ (Pronostique‬قبففل التكففوين ويقصففد منهففا‬
‫توجيه العمليات التعلمية‪-‬التعليمية أو قبول المتعلم في مستوى معرّين‪.‬‬
‫• الوظيفففة التكوينيففة)‪ (Formative‬أيثنففاء العمليففة التعليميففة‪-‬التعلميففة‬
‫ويقصد منها اتخاذ قرارات تعديلية داخلية‪.‬‬
‫• الوظيفة الجمالية‪ :‬ويقصد منها الشهاد‪.‬‬
‫ويتمثل جوهر التقويم التكويني حسب"علل"في التعديل إذ تقفرّدم نموذجففا‬
‫جلة‪.‬‬
‫تفاعليا للتقييم يتضمن تعديلت مندمجة وتعديلت مؤ رّ‬
‫فففي التعففديل النففدماجي "يدمففج التعففديل ضففمن الوضففعية التعليميففة فففي‬
‫مسارها‪ ،‬وتتكيف أنشطة التعلم مع تفاعل التلميذ بالتلميذ وتفاعله مع التففراب‬
‫وتفاعله مع الوسائل التعليمية‪ -‬التعلمية" ويستخدم التلميففذ فففي إطففار "التعففديل‬
‫الندماجي" أدوات يساهم في صياغتها مثففل شففبكات التقفويم الفذاتي وجفداول‬
‫تحدد المهرّمات والمصادر المتوفرة وأنوا ع التنظيم أو التوظيف المسموح بها‪.‬‬
‫كما ينتفع التلميذ عنففد التعففديل النففدماجي بففالمفهوم الرتجففاعي المتمثففل فففي‬
‫إعلم خاص بقيمة أدائه يصدر عن المعلم أو عن الداة أو عن التراب‪.‬‬
‫ويشمل التعديل المؤجل تعديل قبليا )‪ (Proactif‬بتدعيم بعففض الكفايففات‬
‫في طريقها إلى التملك باستعمال وضعيات تعلم ملئمة وتعميففق تملففك بعففض‬
‫‪95‬‬

‫الكفايات بتنويع الوضعيات‪ .‬أما التعديل المؤجففل الرّراجففع إلففى أخطففاء وقعففت‬
‫ملحظتها سابقا فإئه يهدف إلى إنجاز بعض المعالجات وتدار ك تلك الخطاء‬
‫الملحظة‪.‬‬
‫ل هذه التعديلت إلففى فهففم الوظففائف العرفانيففة الففتي يسففتعملها‬
‫وتهدف ك رّ‬
‫التلميذ فففي مواجهففة المهمففة المقترحففة ومففن إجففراءات التقففويم التكففويني فففي‬
‫المنظومة العرفانية‪.‬‬
‫‪ -1‬جمييع البيانييات‪ :‬حيففث تعطففى الولويففة إلففى المعطيففات المفيففدة حففول‬
‫تصورات المتعلم للمهمة كما يصففوغها عنففد القيففام بهففا وحففول السففتراتيجية‬
‫والساليب التي يستعملها للوصول إلى نتيجة‪ .‬وتكون أخطاء التلميذ موضو ع‬
‫دراسففة خاصففة لنهففا تنففبئ عففن طبيعففة التصففورات و السففتراتيجيات الففتي‬
‫يصوغها التلميذ‪.‬‬
‫ويتم جمع البيانات حول تمشيات تعلم التلميذ بوسائل وأساليب عديدة منها‬
‫حسب لندا علل)علل‪ ،1991،‬ص ‪.(53‬‬
‫• التحاور مع التلميذ بطريقة "إكلينيكيففة" مسففتوحاة مففن مناهففج البحففث‬
‫المستندة على أعمال "بياجيه"‪.‬‬
‫• ملحظة سلو ك المتعلم أيثناء إنجاز المهرّمة‪.‬‬
‫• ملحظة التلميذ الذي "يفكر بصوت عال" أيثناء إنجاز مهرّمة‪.‬‬
‫• ملحظة مجموعففة مففن المتعلميففن يتحففاورون حففول الخطففوات الففتي‬
‫سيرّتبعونها عند إنجاز مهرّمة‪.‬‬
‫‪-2‬تأويل البيانات المجةّمعة‪ :‬يعتمد المعلم في تأويل المعلومات المجمعة حففول‬
‫اسففتراتيجيات التلميففذ علففى فرضففيات عمففل يصففوغها مففن خلل خففبرته‬
‫البيداغوجية مع تشخيص العوامففل المسففببة للصففعوبات التعلميففة لففدى التلميففذ‬
‫وهي فرضيات تتصل بتفاعلت الصفة الشخصية للتلميذ مثلمففا تحففديثت عنهففا‬
‫لل في كتابها "نحو تطبيق التقففويم التكففويني وسففيلة للتكففوين المسففتمر‬
‫لندا ع رّ‬
‫للمدرسين")‪ 1991‬ص ‪:(51‬‬
‫‪96‬‬

‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬

‫المرحلة النشوئية العرفانية ففي المجفال المتعلفق بالمهرّمفة الفتي سفينجزها‬
‫الطفل‪.‬‬
‫طريقته في معالجة المعلومات الحاصلة عن المهرّمة‪.‬‬
‫تصرّوره لخاصيات المهرّمة‪.‬‬
‫قدرته علفى إدمفاج المعلومفات المتعلقفة بالمهرّمفة ففي شفكائم العمفل الفتي‬
‫صاغها من قبل‪.‬‬
‫استراتيجيته تجاه المهرّمة‪.‬‬
‫قدرته على تغيير تجاه نشاطه بتجرّدد المعلومات‪.‬‬
‫قدرته صياغة خاصيات نشاطه الخاص‪.‬‬

‫لل" فففي‬
‫كما تتصل الفرضيات بخاصيات المهرّمة وهي كمففا وصفففتها "ع رّ‬
‫نفس المرجع السابق‪:‬‬
‫• درجة تجريد المهرّمة‪.‬‬
‫• شكل التقديم )لفظي‪ ،‬بصري‪ ،‬إلخ‪(...‬‬
‫• درجة تعقد المهرّمة‪.‬‬
‫• درجة انفتاح المهرّمة‪.‬‬
‫‪ -3‬تكييف النشطة البيداغوجية‪ :‬يتمثل التكييف البيداغوجي بصفة عارّمة في‬
‫تقففديم المسففاعدة للمتعرّلففم لكتشففاف خصففائص المهرّمففة والشففرو ع فففي بنففاء‬
‫استراتيجية ملئمة وقد يترّم ذلك بف‪:‬‬
‫• تفاعل يين التلميذ‪.‬‬
‫• أعمال في فرق صغيرة‪.‬‬
‫ل ما سبق وكما نففراه جمعففا لبيانففات‬
‫يبدو لنا التقويم التكويني من خلل ك رّ‬
‫حول نتائج تعرّلم تلميذ مقارنة بالهففداف المرسففومة وحفول تصفرّورات المتعلففم‬
‫للمهرّمففة والسففتراتيجيات والسففاليب الففتي يسففتعملها للوصففول إلففى النتائففج‬
‫مشفوعا بتأويل لتلففك المعلومففات الحاصففلة بالعتمففاد علففى فرضففيات تتصففل‬
‫بالمعلم أو بالمتعلم أو بالمادة المدرسية وينتهي باتخاذ قرارات تعديل وتكييففف‬
‫للنشطة البيداغوجية‪.‬‬
‫‪97‬‬

‫وسنتناول في المرحلة الموالية التقويم التكويني في المقاربة بالكفايات وهي‬
‫المقاربة البيداغوجية المستعملة في المنظومفة التربويففة التونسففية منففذ ‪1995‬‬
‫وهو ما يضطرّرنا إلى تحديد مدلول هذا المصطلح ‪.‬‬
‫التقييم التكويني من منظور المقاربة بالكفايات‪:‬‬
‫العلقات الضمنية للدماج بتقويم مكتسبات التلميذ‪:‬‬
‫ ظِيؤكد "قزافيييه روجييه" على أن تقويم الكفايات تقويما تكوينيا "قد يحقففق‬
‫أهدافا أخرى )غير توجيه التعلم وتعديله والشهاد عليه( بصفففة غيففر مباشففرة‬
‫يذكر منها‪:‬‬
‫ تقوية الثقة بالنفس‪.‬‬‫ تطففوير السففتقللية )عنففدما نطلففب مثل مففن التلميففذ أن يقيففس التقففدم الففذي‬‫حققه(‪.‬‬
‫ إدماج المكتسبات )ذلك أن اجتياز التلميذ اختبارا يتضففمن وضففعية إدماجيففة‬‫يسعده‬
‫على إدماج مكتسباته(‪.‬‬
‫ويخضع "روجييه"‪ ،‬وهو باحث بلجيكي يساعد المشرفين التربويين بتونس‬
‫على تطبيق المقاربة بالكفايات‪ ،‬اختيار وضعية التقويم إلى شروط عديدة منها‬
‫"اتصال الوضعية بهدف اندماجي لوحدة تعليمية أو مرحلة دراسية")روجييه‪،‬‬
‫‪،2000‬ص ‪.(228‬‬
‫كيف نصوغ اتختبارا تقويميا ادماجيا؟‬
‫توجد مرحلتان أساسيتان لبناء الختبار التقويمي لكفاية أو لهدف اندماجي‬
‫نهائي‪:‬‬
‫‪ -1‬ضبط معايير الحد الدنى ومعايير التقان‪.‬‬
‫‪ -2‬بناء وضعية التقويم التي تسمح بتقويم كل واحدة من معففايير الحففد الدنففى‬
‫يثلث م فرّرات علففى القففل‪ ،‬إلففى جففانب أجففرأة المعففايير مففن خلل مؤشففرات‬
‫وباعتبار وضعية التقويم التي ترّم بنامؤها‪ .‬يؤكد "روجييه" على أنففه »يجففب أن‬
‫يتوفر خيط رابط بين كل ما نقترحه على التلميذ مثال حل مشففكل أو وضففعية‬
‫تواصل يبحر فيها المتعلم ويتطلب حلها تعبئة مكتسففاباته‪ :‬أي أن نقففدم للتلميففذ‬
‫مجموعة مركبة ومترابطة من المهام لينجزها في اتجاه مضبوط‪ ،‬وليس قائمة‬
‫‪98‬‬

‫من السئلة منفصلة بعضها عن بعض‪ .‬هذا‪ ،‬مع التذكير بففأنه يجففب أن تكففون‬
‫وضعية التقويم جديفدة علفى التلميفذ أي أنفه لفم يحلهفا سفابقا‪ ،‬لكفي ل يقتصفر‬
‫التقويم على الستنساخ والحفظ«)ص ‪.(248‬‬
‫كما أكد هذا المؤلف علففى انتمففاء وضففعية التقففويم إلففى عائلففة وضففعيات‬
‫الكفايات وعلى أن تكون وضعية ذات دللة بالنسبة إلى الطفل‪ ،‬مففع ضففرورة‬
‫تطبيق قاعدة الثلثين )‪ (2/3‬بإعطاء التلميذ يثلث فرص للتثبت من كل معيففار‪.‬‬
‫وتطبيق قاعدة الثليثة أربفا ع )‪ (3/4‬بجعفل عفدد معفايير الحفد الدنفى يسفاوي‬
‫يثلث مرات عدد معيار التقان‪.‬‬
‫إسناد عدد‪:‬‬
‫تطغى على استعمال المعايير النظرة الوصفية للتقويم لن المقوم يميل إلى‬
‫تفصيل الكفاية عند استعمال المعايير‪ .‬لذلك تراه محتاجا إلى طريقة تمكنه من‬
‫نظففرة شففاملة وإجماليففة‪ ،‬وهففو مففا يففدعو إلففى إسففناد عففدد مقابففل كففل معيففار‬
‫فيستجيب بذلك إلى الممارسة التربوية التي ألفهفا المجتمففع دون الرجفو ع عفن‬
‫قراره بإجراء تقويم إدماجي‪ ،‬ويقول "قزافييه" بهذا الصدد‪»:‬ل يضطر المقرّوم‬
‫حقا إلى إسناد العداد إل إذا أراد اتخاذ قفرار بالشفهاد أو الفترتيب أو عنفدما‬
‫يضطره النظام التربوي إلى دلفك )بطاقفة أعففداد يثليثيففة مثل(‪ .‬فينطلفق إسفناد‬
‫العداد من منظور إداري«)ص ‪.(250‬‬
‫ويبقى أن نتساءل عما يمكن أن يفعل المقوم ليعكففس العففدد المسففند فكففرة‬
‫المعيايير الدنيا إلى أقصى حد ممكن؟‬
‫يرى "روجييه" ومنظرو المقاربة بالكفايففات الساسففية الحففل فففي »أن ل‬
‫يتجاوز العدد المسففند المعففدل إل إذا تحققففت المعففايير الففدنيا بدرجففة دنيففا مففن‬
‫التملك«)ص ‪ .(253‬وهففو شففرط قففد يضففمن أن يففترجم العففدد المسففند التملففك‬
‫الدنى للكفاية أو للهدف الندماجي‪ ،‬كما يضمن تواصل التقويم التكففويني مففع‬
‫التقويم الشهادي رغم ما قففد يسففببه مففن دعففم للحسففاس بالفشففل عنففد بعففض‬
‫التلميذ مع خطر أن يصبح العدد أداة انتقاء ويغير من عادات إسناد العداد‪.‬‬
‫وليتمكن المقوم من تجاوز هذه المخاطر يرى "روجييه" ضرورة اللجوء‬
‫إلى أنشطة الدعم والعلج التعلمية بعففد تشففخيص الخطففاء التعلميففة‪-‬التعليميففة‬
‫الففتي قففد يقففع فيهففا المتعلمففون‪ ،‬فيكففون التكففوين والتقليففص مففن الفففروق مففع‬
‫الحرص على ضمان التملك الدنى و النجاح للجميع وهو مطمح المربي‪.‬‬
‫ن التقويم ‪،‬حسب المقاربة بالكفايات يقوم‬
‫ل ذلك إلى القول بأ رّ‬
‫ونخلص من ك رّ‬
‫على تمش في يثليثة مراحل أساسية‪:‬‬
‫‪99‬‬

‫‪ -1‬تقييم مكتسبات المتعلمين في مجال تعليمي بعد تعلم وتعليم ضمن وحدة‬
‫أو وحدات تعليمية أو مشرو ع‪.‬‬
‫‪ – 2‬تشففخيص أخطففاء المتعلميففن وتصففنيفها يثفرّم وضففع فرضففيات حففول‬
‫مصادرها وأسبابها‪.‬‬
‫‪ – 3‬وضع خطة للعلج الحينففي والعلج الطويففل المففدى لتلففك الخطففاء‬
‫ودعم المكتسبات الحاصلة لدى المتعلمين‪.‬‬
‫أدوار المعلم‪:‬‬
‫‪ -1‬يعفرّد اختبففارا تتففوفر فيففه الموضففوعية والثبففات والتمييففز‪ .‬ويحففترم قاعففدة‬
‫الثلثين)فيعطي للمتعلم يثلث فرص لنجاز معيار‪ ،‬و يعتففبره ناجحففا إن ورّفففق‬
‫في فرصتين ( ‪ .‬ويحترم قاعدة ‪)%75‬فيسند ¾ العدد لمعايير الحرّد الدنى و‬
‫يسند ¼ف العدد لمعيار التميز(‪.‬ويحترم درجة تركيففز المتعلففم أي قففدرته علففى‬
‫النتبففاه)‪30‬دق بالنسففبة لمتعلمففي الدرجففة الولففى و ‪ 45‬دق لمتعلمففي الدرجففة‬
‫الثانية و ‪60‬دق لمتعلمي الدرجة الثالثة(‬
‫‪ – 2‬يختففار سففندا واضففحا ووضففعية تقييففم اندماجيففة ذات دللففة بالنسففبة‬
‫للمتعلمين انطلقا من الكفايففة المسففتهدفة بففالتقييم‪ .‬وينتبففه إلففى دقففة التعليمففات‬
‫ووضففوح صففياغتها وكتابتهففا‪.‬ويضففبط معففايير التقييففم و الكفايففة المسففتهدفة‬
‫وتوقيت العمل وظروفه على ويثيقة خاصة بفه‪.‬كمفا يفدرّون علفى ويثيقفة التلميفذ‬
‫جدول إسناد العداد ويوز ع المعايير بين التعليمات‪.‬‬
‫‪ – 3‬يقوم بتمرير الختبار على المتعلمين‪.‬‬
‫‪ – 4‬ينظففر فففي أعمففال المتعلميففن ‪،‬خففارج وقففت التففدريس‪ ،‬ويقففوم بتحديففد‬
‫ن التملففك لففم يكتمففل «)قييففوم‬
‫الخطاء ‪،‬و»الخطأ هو الشففاهد المثففل علففى أ رّ‬
‫‪( Guillaume‬‬
‫‪ – 5‬يصنف الخطاء‪.‬‬
‫‪ – 6‬يضع فرضيات حول مصادر تلك الخطاء وأسبابها‪.‬‬
‫)نو ع الخطأ‪+‬أسماء التلميذ الذين وقعوا فيه‪ +‬أسباب الخطأ(‬
‫‪ – 7‬وضع استراتيجيات علجيففة‪ ،‬بعضففها بسففيطة وسففريعة وبعضففها معقففد‬
‫ومطرّولة‪.‬‬
‫أهداف العلج‪:‬‬
‫ويستهدف العلج تعففديل مسففتوى المتعلمبففن الفففردي و‪/‬أو الجمففاعي ‪ .‬حففتى‬
‫تتمكففن جماعففة الفصففل مففن مواصففلة التعرّلمففات اللحقففة دون صففعوبات أو‬
‫‪100‬‬

‫عوائق ‪.‬كما يمكن العلج المعلم من تعديل تدريسه حسب ما يقتضيه مسففتوى‬
‫متعلمية المعرفي ونسق تعلمهم ‪.‬‬
‫فيتعلق العلج‪،‬حسب ويثيقة وزارة التربية الصادرة سففنة ‪ 1995‬بالتعففاون مففع‬
‫»اليونسف« بمسائل يثلث‪:‬‬
‫ عقلية المنفذ‬‫ هيكلة النشطة‬‫ الدوات والوسائل‪.‬‬‫ن على المعلم أن يختار بين‪:‬‬
‫كما أ رّ‬
‫العلج الجماعي‪:‬‬
‫• مراجعة‬
‫• علج فعلي‬
‫• إعادة التعرّلم بنسق جديد‬
‫العلج الذي يراعي الفروق الفردية ‪:‬‬
‫• العمل حسب مستوى كل مجموعة‬
‫• العمل بالتعاون‬
‫• العمل بالتعاقد‪.‬‬
‫العلج وفق المعلومة الراجعة ‪:‬‬
‫• العلج عن طريق تقديم الصلح للتلميذ ‪.‬‬
‫• العلج عن طريق الرجو ع إلى التلميذ )الصلح الذاتي (‬
‫• العلج عن طريق المجابهة بين المكانيتين السابقتين ‪ ،‬للستفادة من‬
‫الصرا ع العرفاني‪.‬‬
‫العلج وفق العادة أو وفق أشغال إضافية ‪:‬‬
‫• ‪ -‬العلج عن طريق مراجعة المقطع المستهدف ‪.‬‬
‫• ‪-‬العلج عفن طريفق عمفل إضفافي )تمفارين جديفدة ( حفول المقطففع‬
‫المستهدف ‪.‬‬
‫• ‪ -‬العلج عن طريق مراجعة المكتسبات السابقة غير المتملكة )إعادة‬
‫تعرّلم سابق (‬
‫• ‪-‬العلج عففن طريففق عمففل إضففافي بهففدف إعففادة التعلففرّم أو دعففم‬
‫المكتسبات ‪.‬‬

‫‪101‬‬

‫ن» العلج مسففألة أدوات ووسففائل« ذلففك أنرّ‬
‫كمففا تؤكففد نفففس الويثيقففة علففى أ رّ‬
‫الدوات والوسائل تبقى غير ناجعة في غياب العقلية اليجابية)اعتبففار الخطففأ‬
‫فرصة لبنففاء التعلففم بعففد تحديففده بدقففة واعتبففاره أمففرا نسففبيا واعتبففاره نقطففة‬
‫ن الدوات والوسائل في علقة متينة بهيكلة النشطة‪.‬‬
‫انطلق(‪ .‬كما أ رّ‬
‫ن الدوات والوسائل تحقق أهدافها كرّلما كانت منطلقة من الصعوبات‬
‫كما أ رّ‬
‫الحقيقية للمتعلمين وموضوعة بصورة مرشدة لهم‪«.‬‬
‫أدوات العلج‪:‬‬
‫فيمكن للمعلم أن يعرّد‪:‬‬
‫• بطاقة عمل فردي مرفقة بالصلح أو غير مرفقة به‬
‫• تمارين علج جماعية‬
‫• أدوات ووسائل لغاية إعادة مسار التعرّلم‪.‬‬
‫ونقرّدم للقارئ مثال لبطاقة علج ‪:‬‬
‫• المجال ‪ :‬اللغة العربية‬
‫• النشاط‪ :‬النتاج الكتابي‪.‬‬
‫• الكفاية المستهدفة بالعلج‪ :‬قدرة المتعلم على النتقفال مفن السفلوب‬
‫غير المباشر إلى السلوب المباشر في بناء الحوار‪.‬‬
‫• العمال الممكنة‪ :‬أ‪ -‬خلل حصة علج)علج حيني(‪:‬‬
‫• ‪ -1‬تمارين تحويل جمففل قصففيرة مففن السففلوب غيففر المباشففر إلففى‬
‫السلوب المباشر والعكس ‪.‬‬
‫جففب‪ ،‬أوضففح‪ ،‬أردف‪،‬‬
‫• ‪ -2‬تمارين تغيير أفعال القول‪ :‬قففال‪ ،‬أمففر‪ ،‬تع رّ‬
‫سأل‪ ،‬اقترح‪....‬‬
‫• ‪ -3‬تمارين إضافة أفعال القول المناسبة إلى جمل مففع وضفع التنقيففط‬
‫المناسب‪.‬‬
‫• ‪ -4‬تمارين تحويل فقرات قصيرة مفن السففلوب غيفر المباشففر إلففى‬
‫السلوب المباشر والعكس ‪.‬‬
‫• ب‪ -‬على المدى البعيد‪:‬‬
‫• ‪ – 1‬إنتاج حوار أيثناء حصة التواصل الشفوي‪.‬‬
‫• ‪ – 2‬تحليل مكونات حوار ضمن نص خلل حصة تعلم القراءة‪.‬‬
‫• ‪ -3‬مسرحة قصة و كتابة السيناريو‪.‬‬
‫ل مدرّرس إلى ‪:‬‬
‫نلفت انتباه ك رّ‬
‫‪102‬‬

‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬
‫•‬

‫•‬

‫إن أفضل وقت لوضع جهاز للعلج يكون بعد التقييم مباشرة‪.‬‬
‫الحرص المتواصل على وضع فرضيات تفسيرية‪.‬‬
‫الحرص المتواصل على النطلق من الصعوبات الحقيقية للمتعلمين‬
‫بهدف تنظيم التعليمات ‪.‬‬
‫العزم المتواصل على تنويع الممارسات البيداغوجية بالفصل‪.‬‬
‫طبق المفرّكر ” بمنظور ))‪SCHÖN‬‬
‫تبرّني موقف״الم رّ‬
‫على المعرّلم أن يتحقق من أن كل تلميذ قد غنم حدا أقصى مففن العلج‬
‫وأن يقيم النتائج على إيثره ‪.‬‬

‫التقويم والتختبارات‪:‬‬
‫)نشاط تطبيقي(‬
‫نشاط أةّول‪ :‬يقةّدم المكةّون للمتكونين الوضعية التالية‪:‬‬
‫أعةّد مدةّرس لتقييم مكتسبات تلميذه في الرياضيات الوثيقة التالية‪:‬‬
‫القسم‪ 2:‬من التعليم‬
‫الساسي‬

‫تقييم مكتسبات‬
‫المتعلمين في‬
‫الرياضيات‬

‫الثلثي الثالث‬

‫الكفاية المستهدفة‪:‬حل وضعيات مشكل دالة إنماء للستدلل الرياضي‬
‫* بالتصرّرف في المجموعات ومكرّوناتها والعلقات بينها‬
‫* بتوظيف العمليات على العداد‬
‫*بالتصرّرف في المقادير‬
‫* بتوظيف خاصيات الشكال الهندسية‪.‬‬
‫)عن البرامج الرسمية للدرجة الولى‪ .‬ص ‪-56‬تونس ‪ -‬سنة ‪(2004‬‬

‫الداء المنتظر‪:‬‬
‫يكون المتعلم قادرا على حل مسائل ذات دللة بالنسبة إليه تتضمن أسففئلة‬
‫ل منها مرحلة واحدة وتتطلب‪:‬‬
‫تستوجب الجابة عن ك رّ‬
‫‪103‬‬

‫‪ -1‬التصرف في مقادير ففي نطففاق العفداد الصفغر مفن ‪ 1000‬وذلففك‬
‫ب‪:‬‬
‫* توظيف الجمع )بالحتفاظ (والطرح)دون زيادة(‬
‫*استعمال وحدات القيس المدرجة بالبرنامج‬
‫‪ -2‬التصرف في الشكال الهندسية برسم الخطوط والمضلعات‪.‬‬
‫)عن نفس المرجع السابق – ص‪(62 :‬‬

‫التوقيت‪35:‬دق‪.‬‬
‫معايير التقييم‪:‬‬
‫المعيار نص المعيار‬
‫‪01‬‬
‫‪02‬‬
‫‪03‬‬
‫‪04‬‬
‫‪05‬‬

‫بعض مؤشراته‬
‫ اسففتعمال المعطيففات المناسففبة‪ - /‬اختيففار‬‫الرّتأويل الملئم‬
‫العملية المناسبة…‪.‬‬
‫ ترتيففب ‪ 3‬أعففداد فففأكثر‪ - /‬إنجففاز عمليففة‬‫صحة الحساب‬
‫جمع أو طرح )دون زيادة(…‪.‬‬
‫الستعمال الصففحيح ‪ -‬حساب مبلغ مالي ممثل بالقطع الرّنقدرّية‪.‬‬
‫ تمثيل مبلغ مالي بالقطع النقدية‪…… .‬‬‫لوحدات القفيس‬
‫ تحديد موقع شيئ بالنسبة إلى شيئ آخر في‬‫اسففتعمال خاص فرّيات‬
‫الفضاء‪.‬‬
‫الشكال الهندسية‬
‫ رسم الخطوط ‪،‬المضرّلعات‪......،‬‬‫ إنجففاز عمليففة جمففع أكففثر مففن عففددين‪-/‬‬‫الدرّقففففففففففة‬
‫الرسوم الهندسية‪.‬‬
‫)عن نفس المرجع السابق – ص‪(63 :‬‬

‫جدول إسناد العداد‪:‬‬
‫مستويات التمل ك‬
‫ل تمل ك‪):‬ل إجابة أو‬
‫إجابة تخاطئة(‬

‫معايير الحةّد الدنى‬
‫معي ‪1‬‬

‫معي ‪2‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬
‫‪104‬‬

‫معي ‪3‬‬
‫‪0‬‬

‫معي ‪4‬‬

‫معيار‬
‫التميز‬
‫معي ‪5‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪1.5‬‬
‫‪1.5‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫دون التمل ك الدنى‬
‫‪2.5‬‬
‫‪2.5‬‬
‫‪2.5‬‬
‫‪2.5‬‬
‫التمل ك الدنى‬
‫‪4‬‬
‫‪4‬‬
‫‪3.5‬‬
‫‪3.5‬‬
‫التمل ك القصى‬
‫ملحظة‪ :‬يحاط بدائرة داخل الجدول العدد المناسب لجابة المتعلم‬

‫‪105‬‬

‫‪0‬‬
‫‪2.5‬‬
‫‪5‬‬

‫التعليمة ‪ 1‬للمتكونين‪:‬‬
‫‪106‬‬

‫قم بإصلح ويثيقة المتعلم و أسند العداد وشخص الخطاء على الجدول‬
‫الموالي‪:‬‬
‫جدول تشخيص أتخطاء التلميذ‪:‬‬
‫أسماء‬
‫المعيار‬
‫مصادره أو أسبابه‬
‫صنفه‬
‫الخطأ‬
‫التلميذ‬
‫المتصل‬
‫به‬

‫يأخذ هذا العمل ‪45‬دق‪.‬‬
‫وتكون النتيجة المحتملة لعمال المتكونين )أفرادا أو مجموعات(بالنسبة‬
‫للصلح بوضع علمات)‪ (+‬على الجابات الصحيحة أو ) ‪(-‬على‬
‫الجابات الخاطئة بعد النظر في العمل الذي أنجزه أحد التلميذ كالرّتالي‪:‬‬

‫‪107‬‬

‫إسناد العداد واستعمال جدول إسناد العداد‪:‬‬‫‪108‬‬

109

‫اتختبار مكتسبات المتكةّونين‪:‬‬
‫الموضوع ‪ :‬دراسة حالة‪.‬‬
‫نظر السيد محمود معلم السنة الخامسة من التعليم الساسي في‬
‫تحارير تلميذه في مادة النتاج الكتابي في بداية السنة الدراسية‪ .‬فلحظ‬
‫وجود العديد من الخطاء ‪ .‬فطلب مساعدة أحد زملئه ليتدارسا أسبابها‬
‫وليفرّكرا في التمشي الممكن لمعالجتها‪.‬‬
‫هب أرّنك زميل السيد محمود وحرّلل الوضعية وقرّدم الحلول الممكنة‬
‫مستعينا بما تلقيته من تكوين في المعرفة المستوجبة للتدريس والعمال‬
‫التطبيقية المتصلة بها‪.‬‬

‫مراجع لمزيد الطلع في موضوع التقويم‪:‬‬
‫‪110‬‬

‫المقاربففففة بالكفايففففات فففففي المففففدارس‬،‫• وزارة التربيففففة والتكففففوين‬
.2004 ‫ ماي‬،‫ تونس‬،‫ب‬4 ‫الوحدة التكوينية عدد‬،‫البتدائية‬
‫الوحففدة التكوينيففة‬،‫برنامج الكفايات الساسية‬،‫• وزارة التربية والتكوين‬
.1995،‫ اليونيسيف‬،‫ تونس‬،4 ‫عدد‬
Abernot,Y.(1988),Les méthodes d'évaluation
.scolaire:techniques actuelles et innovations.Paris,Bordas
Allal,L.(1979).Stratégies d'évaluation formative:Conceptions
psycho- pédagogique et modalités d'application.In
L.Allal,J.Cardinet et P.Perrenoud(Eds) ,L'évaluation
formative dans un enseignement différencié(pp.130.(156).Berne:Peter-Lang (7eédition,1995
Allal,L.Cardinet,J.et Perrenoud,P.(Eds).(1979).L'évaluation
formative dans un enseignement différencié.Berne:Peter
.(Lang,(7e édition,1995
Allal,L.(1993).Régulations métacognitives et évaluation
formative.In L.Allal,D.Bain et P.Perrenoud(Eds),Didactique
du français et évaluation formative (pp.81-98).Neuchatel
.:Delanchaux etNiestlé
Allal,L.(1980).Recherche sur les implications aptitudetraitement:implications pour l'évaluation formative.Education
.(et Recherche,2(3),(pp71-99
Allal,L.(1991).Vers une pratique de l'évaluation
formative:matériel de formation continue des
.(enseignants.De Boeck,Bruxelle(4e édition,1994

111

Amigue,R etZerbato_Poudou.M.T..(1996).Les pratiques
scolaires d'apprentissage et d'évaluation.
.Paris:Dunod,savoir enseigner
.Barbier.J.M..(1985).L'évaluation en formation.Paris,PUF
Bloom,B.S.(1972),Apprendre pour maîtriser.
.Lausanne:Payot
Brun,J.(1979),L'évaluation formative dans un enseignement
différencié de mathématiques.In
L.Allal,J.Cardinet,&Ph.Perrenoud(Eds),L'évaluation
.formative dans un enseignement différencié.Berne:Lang
Cardinet,J.(1977).Objectifs éducatifs et évaluation
individualisés.Neuchâtel:Institut Romand de recherche et de
.documentation pédagogiques
Cardinet ,J.(1988).Pour apprécier le travail des
.élèves.Bruxelles, De Boeck
Cardinet ,J.(1986a),Evaluation scolaire et
mesure.Bruxelles:De Boeck pratique.Bruxelles:De Boeck.
Crahay M. (1996).Peut_-_on lutter contre l'échec scolaire?
.Bruxelles,De Boeck
De Ketele,J.M.(1986),L'évaluation,approche descriptive ou
.prescreptive?Bruxelles:De Boeck
De Ketele,J.M.(2000)Evaluation interne du programme
compétences de base(Rapport de synthèse).Tunis:
..UNICEF
De Landsheere,V.(1988),Faire réussir faire échouer la
compétence minimale et son évaluation.Paris:P.U.F
112

Denis,R.(1993),Des possibilités d'introduire l'évaluation
formative dans l'enseignement primaire en
.tunisie.Louvain –La neuve
Depover,Ch.-Noël,B.(Eds),(1999).L'évaluation des
compétences et des processus
cognitifs,Modèles,pratiques et contextes.Paris,
.Bruxelles,DeBoeck Université
Hadji,Ch.(octcbre1992),L'évaluation des actions
.éducatives.Paris:P.U.F
Lazhar, A.(2000),Compétence de base et rendement
.scolaire.Mémoire de D.E.A. Tunis1
Le Grand,L.(1986).La différenciation
.pédagogique.Scarabée,Cemea
Meirieu,Ph.(1993).Apprendre,oui …mais comment?
.(10éd.).Paris:E.S.F
Meirieu,Ph.(1988).Différencier la pédagogie.Pourquoi?
.Comment?Paris:E.S.F
Meirieu,Ph.(1987).Pédagogie et évaluation différenciée.In
C.Delorme(dir):L'évaluation en question(pp149-165).Paris:
.E.S.F
Ministère de l'éducation,(Avril1999):L' approche par les
compétences au service d'une éducation de qualité pour
tous:Actes du colloque international.Sousse,19-21
avril.TUNIS Unicef
Perraudeau,M.(1999).Les cycles et la différenciation
pédagogique.Paris:Armon Colin-Bordas
113

Perrenoud,Ph.(1979).Des différences culturelles aux
inégalités scolaires et la norme dans un enseignement
différencié.In.In L.Allal,J.Cardinet et
P.Perrenoud(Eds),L'évaluation formative dans un
.enseignement différencié.Berne;Lang
Perrenoud,Ph.(1994b),La pédagogie à l'école des
.différences.Paris: E.S.F
Perzemicki ,H.(1991).La pédagogie différenciée.
.Paris:Hachette
Raynal,F.et Rieunier,A.(1997).Pédagogie:dictionnaire des
concepts clés.Paris:E.S.F

114

‫الوحدة السادسة‪:‬‬
‫أساليب البحث التربوي و أدواته‬

‫‪115‬‬

‫أساليب البحث التربوي و أدواته‬
‫يخضع البحث التربوي الظاهرة التربوية بجميع مكوناتها المتصلة‬
‫بالمؤسسة ومحيطها إلى الدراسة والتحليل والتفسير‪ ،‬فيهتم البحث بالمدرس‬
‫والمتعلم‪ ،‬والممارسة البيداغوجية وأهدافها ومحتوى التدريس وطرقه‬
‫ووسائله و تقويمه ودعمه وعلجه‪.‬‬
‫‪ .I‬أساليب البحث التربوي‬
‫ويعتمد الباحث تقنيات تتمثل في أدوات تسخر لهداف متعددة‬
‫وأساليب)منهجيات( تتصل بالتخطيط لنجاز البحث‪ .‬فالتفكير في تقنيات‬
‫البحث‪ ،‬يجعل البحث يقوم على الملموس ويجعله أكثر دقة‪ .‬ومن أساليب‬
‫البحث التربوي وتقنياته نذكر أربع منهجيات رئيسية‪ ،‬وهي‪ :‬تحليل الويثائق و‬
‫البحوث التجريبية و الدراسات المسحية و دراسات الحالت‪.‬‬
‫‪ - (1‬تحليل الوثائق‪:‬‬
‫يرتكز تحليل الويثائق على دراسة موضو ع حسب مخطط مهيأ له مسبقا‪،‬‬
‫انطلقا من بيانات إحصائية‪ ،‬أو إعادة استغلل نتائج دراسات سابقة‪ ،‬أو‬
‫استنادا إلى تقارير ومخطوطات وكتابات حول ذلك الموضو ع‪ ،‬دون اللجوء‬
‫إلى المعاينة والتجربة‪.‬‬
‫‪ - (2‬البحوث التجريبية‪:‬‬
‫تقوم البحوث التجريبية على إدخال متغيرة على ظاهرة تربوية ‪.‬‬
‫وتعتمد البحوث التجريبية في دراستها للظواهر التربوية‪ ،‬على ملحظة‬
‫الظاهرة وصياغة فرضيات حولها والتجريب للتثبت من صحة تلك‬
‫الفرضيات‪ ،‬من أجل التوصل إلى إجابات تترجم إلى قوانين يمكن تعميمها‬
‫على الظواهر المشابهة‪.‬‬
‫الدراسات المسحية‪:‬‬
‫‪ - (3‬ةّ‬
‫تجرى الدراسات المسحية على مجموعة كبيرة من المفحوصين‪ ،‬يقع‬
‫اختيارهم حسب مقاييس معينة‪ ،‬ويخضع كل واحد منهم إلى نفس أدوات‬
‫البحث‪ ،‬للحصول على البيانات التي يحتاج إليها الباحث للتحقق من صحة‬
‫فرضياته والجابة عن أسئلة بحثه‪ .‬والمثال التقليدي المعروف داخل الدبيات‬
‫المنشورة حول البحث المسحي هو دراسة عينة خاصة من السكان بواسطة‬
‫استمارة يملها كل واحد منهم‪.‬‬
‫‪ -( 4‬دراسة الحالت‪:‬‬
‫‪116‬‬

‫يقع فيها التركيز على حالت معينة‪ ،‬وجمع أقصى ما يمكن من البيانات‬
‫حول تلك الحالت‪ ،‬دون اهتمام بمقاييس التمثيلية أو التعميم‪ .‬فدراسة الحالت‬
‫تقف عند أفراد دون غيرهم )مثل ‪ 15‬مدرسا‪ ،‬يقع استجوابهم فيتحديثون‬
‫بحرية(‪ .‬فوحدة دراسة الحالت‪ ،‬يمكن أن تكون أفرادا أو مجموعة أو جماعة‬
‫محدودة أو مؤسسة معينة‪.‬‬
‫‪ -II‬أدوات البحث‪:‬‬
‫يقع الختيار عادة بين خمسة أدوات أساسية‪ ،‬وهي‪ :‬الملحظة و المقابلة‬
‫و الستبيان وتحليل المحتوى وقياس العلقات‪.‬‬
‫‪ -(1‬الملحظة‪:‬‬
‫وتتمثل في أن يكون للباحث احتكا ك مباشر بموضو ع بحثه‪ .‬وهي‬
‫ضرورية مهما كانت نوعية البحث التربوي‪ ،‬لنه دون التعرف المباشر على‬
‫الإشكالية التي ندرسها‪ ،‬يكون من المحتمل الوقو ع في أخطاء تتعلق بتحليل‬
‫طبيعة الظاهرة أو تأويل وتفسير المعطيات التي يمكن أن نحصل عليها‬
‫بأدوات أخرى‪ .‬فعلى المدرس في قسمه أو التلميذ المعلم عند مشاهدة‬
‫الدروس التجريبية أن يحتك مباشرة بموضو ع بحثه )انظر تعريف‬
‫الملحظة وأنواعها‪ ،‬وملحظة القسم‪ ،‬في الوحدة التكوينية الرابعة(‪.‬‬
‫‪ -(2‬المقابلة‪:‬‬
‫هي استجواب شفوي لجماعة صغيرة من الفراد‪ ،‬تترّم‪ ،‬في غالب‬
‫الحيان‪ ،‬في مناخ علئقي تسوده الحرية والمرونة النسبية )غير موجهة أو‬
‫نصف موجهة(‪ ،‬حسب قدرة الباحث على خلق جو من الثقة بينه وبين‬
‫مفحوصه‪ ،‬ومدى مرونته وعدم تهربه من القضايا أو السئلة المحرجة التي‬
‫يريد طرحها على المفحوص‪ .‬إنها تفاعل ما بين إنسان وإنسان‪ ،‬مما يجعل‬
‫تسلسل المقابلة شيئا ل يمكن التحكم فيه إل جزئيا‪ ،‬لن مسارها يتعلق بتطور‬
‫التفاعلت ما بين الباحث والمفحوص‪ .‬والمقابلة أنوا ع‪ ،‬منها‪:‬‬
‫‪-2‬أ( المقابلة الموجهة‪:‬‬
‫وهي التي يحدد فيها الباحث مواضيع معينة تتمثل في أسئلة محدودة‬
‫العدد‪ ،‬ويحاول التعرف‪ ،‬من خللها‪ ،‬على أفكار أو سلو ك أو ميول‬
‫المفحوص الذي تكون لديه الحرية في الجابة‪ ،‬فالباحث هو الذي يختار‬
‫السؤال الذي يريد الجواب عنه‪ .‬ويقتصر دور الباحث على مراقبة خروج‬
‫المفحوص عن الموضو ع‪.‬‬
‫‪117‬‬

‫‪ – 2‬ب( المقابلة نصف الموجهة‪:‬‬
‫وهي ذات السئلة المفتوحة‪ .‬فهي تحدد حرية المفحوص والباحث‪،‬‬
‫حيث تكون للباحث أسئلة متسلسلة‪ ،‬تحتم على المفحوص الجابة بحرية‬
‫حسب تدرج معين‪.‬‬
‫‪ (3‬الستبيان)الستمارة(‪:‬‬
‫هي مجموعة متكاملة من السئلة‪ ،‬منظمة وواضحة ودقيقة‪ ،‬من حيث‬
‫الصياغة والترتيب وطريقة تسجيل البيانات‪ ،‬تطرح بصفة موحدة ‪ ،‬على‬
‫عدد هام من المستجوبين‪ ،‬حسب تعليمات معينة من حيث مسؤولية الباحث‬
‫وطريقة تسجيله للجوبة ومجال التصرف المترو ك له‪.‬‬
‫و يتركب الستبيان ‪ ،‬عادة‪ ،‬من أشكال متعددة من السئلة‪ ،‬وقد يقع‬
‫المزج بينها‪ .‬وهي‪:‬‬
‫‪-3‬أ( السئلة المغلقة‪ :‬وهي السئلة التي تكون الجابة عليها محددة‬
‫مسبقا‪.‬مثل الجابة بنعم أو ل‪ ،‬أو اختيار درجة من درجات سلم‪.‬‬
‫‪-3‬ب( السئلة النصف المغلقة أو النصف المفتوحة‪ :‬وهي تعطي‬
‫للمستجوب قائمة أجوبة‪ ،‬وتتر ك للمفحوص مجال مفتوحا كي يضيف جوابا‬
‫من نو ع آخر‪.‬‬
‫‪-3‬ج( السئلة المفتوحة‪ :‬وهي التي تعطي الحرية المطلقة للمستجوب‪ ،‬يعبر‬
‫فيها كما يريد‪ .‬وتبدأ‪،‬في أغلب الستبيانات ب »لماذا؟« أو »كيف؟« أو »ما‬
‫رأيك؟ «‬
‫‪-3‬د( السئلة المركبة‪ :‬مثل السؤال‪ :‬هل تستعمل البيداغوجيا الفارقية؟ نعم ‪/‬‬
‫ل‪ .‬إذا كانت الجابة نعم‪ ،‬لماذا؟ وإذا كانت ل‪ ،‬لماذا؟‬
‫‪-3‬هي( أسئلة الضبط أو أسئلة المراقبة‪ :‬يتعمد الباحث تكرار نفس السئلة‬
‫بصيغ مختلفة‪ ،‬وفي أماكن متفرقة من الستبيان‪.‬ويلجأ إليها الباحث قصد‬
‫مراقبة صدق المفحوص‪ ،‬إذا تعلق المر بمواضيع ذات حساسية‪.‬‬
‫‪ -4‬تحليل المحتوى‪:‬‬
‫يعتمد تحليل المحتوى على التحليل المنظم لمحتوى ويثففائق مكتوبففة‪،‬‬
‫فيقيس نسبة وجود أو غياب بعض المؤشرات)أو السففمات( موضففو ع البحففث‬
‫التربوي‪ ،‬ونوعية العلئق فيما بين تلك المؤشففرات‪ ،‬حسففب أسففاليب تختلففف‬
‫في كيفيففة التحليففل ودرجففة دقتففه‪ ،‬وحسففب المففادة موضففو ع تحليففل المحتففوى‬
‫)نصوص تاريخية‪ ،‬محاضر مقابلت أنجزت ‪ ،‬ويثائق مدرّونففة‪ ،‬إنتففاج فكففري‪،‬‬
‫مقالت‪ .(...‬وقد تعترض الباحث بعض المشاكل‪ ،‬فيعمل على تجنبها‪ ،‬منها‪:‬‬
‫‪118‬‬

‫‪ - 4‬أ( التزام الموضوعية قدر المكان‪:‬‬
‫فيجب على الباحث التخلص من الحكام الذاتية والمواقف الفكرية‪ ،‬كي ل‬
‫يقع في الخطأ والنحياز‪.‬‬
‫‪ - 4‬ب( فهم لغة النص‪ :‬تساعد معرفة لغة النص الباحث على بناء معناه‬
‫وفهم دللته‪ ،‬والوقوف على قيم ومهارات وآراء كاتبه‪.‬‬
‫* مراحل تحليل المحتوى ‪:‬‬
‫سنتوقف عند أهم الخطوات التي يقطعها الباحث باستخدام تقنية تحليل‬
‫المحتوى‪:‬‬
‫‪ (1‬التحليل الولي أو الدراسة الستطلعية في تحليل المحتوى‪.‬‬
‫‪ (2‬تحليل منهجية البحث في المحتوى واستغلل مختلف بياناته‪.‬‬
‫‪ (3‬تحليل نتائج البحث وتأويله‪.‬‬
‫‪ .III‬مراحل البحث التربوي‪:‬‬
‫يمر البحث التربوي‪ ،‬بخمس مراحل أساسية‪ ،‬وهي‪:‬‬
‫‪ - 1‬تحديد الشكالية وبناء موضوع البحث‪:‬‬
‫يحدد الباحث‪،‬في هذه المرحلة‪ ،‬الختيارات والمجالت التي سيهتم‬
‫بها‪.‬ويشترط في الختبار الطرافة وحسن الطل ع على المجال‪ .‬فيضبط‬
‫إشكالية البحث والسئلة المنبثقة عنها‪ .‬كما يتطرق الباحث إلى حدود بحثه‬
‫وأهدافه‪.‬‬
‫‪ -2‬تحديد المرجعيات النظرية للبحث‪ :‬يحدد الباحث‪،‬في هذه المرحلة‪ ،‬مفاهيم‬
‫البحث والمصطلحات الرئيسة المعتمدة فيه إلى جانب الدراسات السابقة التي‬
‫أنجزها باحثون آخرون )أو هو نفسه( في مجال البحث‪.‬‬
‫‪ .3‬مرحلة تحديد منهجية البحث‪:‬‬
‫يحدد الباحث ‪ ،‬في هذه المرحلة‪ ،‬فرضيات البحث وهي إجابات مؤقتة عن‬
‫أسئلة البحث‪ ،‬ويحدد كذلك المتغيرات وكيفية قياسها والدوات وكيفية‬
‫استعمالها ومجتمع البحث وعينته‪.‬‬
‫‪ .4‬مرحلة جمع البيانات‪:‬‬
‫تعتمد مرحلة جمع البيانات على تنفيذ منهجية البحث عن طريق تنظيم‬
‫عملياته ماديا ومراقبة النجاز للتأكد من النتائج المتحصل عليها‪.‬‬
‫‪ .4‬مرحلة تحليل البيانات والنتائج ‪:‬‬
‫وتقوم على تهيئة الجداول والقيام بعمليات حسابية وإحصائية من معدلت‬
‫ونسب مائوية ومعاملت ارتباط ورسوم بيانية وغيرها‪.‬‬
‫‪119‬‬

‫‪ .5‬مرحلة تأويل النتائج وتحرير الموضوع‪:‬‬
‫و تقتضي هذه المرحلة من الباحث‪:‬‬
‫ أن يذكر ملحظاته الساسية التي استنتجها من التحليل السابق ‪.‬‬‫ أن يبحث عن أسباب تلك المظاهر الملحظة‪ ،‬يثم يشرحها ويقوم بالتأويل‪.‬‬‫ يحد تأيثيرات تلك المظاهر الملحظة على بقية مكونات مجال البحث‬‫وحدودها‪.‬‬
‫ يقارن نتائج بحثه بنتائج أخرى مرجعية‪.‬‬‫‪ -‬يحرر تقريرا ويطبعه‪.‬‬

‫‪120‬‬

‫‪ – V I‬مثال تطبيقي‬
‫)بحث أنجزه المؤلف تخلل سنة ‪:( 2002‬‬
‫أنجز هذا البحث تحت إشراف الستاذ الدكتور أحمد شبشوب قصد‬
‫الحصول على شهادة الدراسات المعمقة في علوم التربية)الماجستير(‪.‬و كان‬
‫تحت عنوان‪» :‬أيثر استعمال التقويم التكويني في المقاربة بالكفايات في‬
‫المكتسبات الرياضية لتلميذ السنة الثانية من التعليم الساسي‪« .‬‬
‫الشكالية‪:‬‬
‫وضعت وزارة التربية المقاربة التعليمية القائمة على " الكفايات "حيز‬
‫التجريب منذ ‪ 1995‬وهي مقاربة تقتضي‬
‫صة في‬
‫‪ -1‬تقويم مدى تمرّلك التلميذ للكفايات الواجب اكتسابها خا رّ‬‫ل يثليثية ‪.‬‬
‫ل سنة وفي نهاية ك رّ‬
‫بداية ك رّ‬
‫‪ -2‬تشخيص صعوبات التعرّلم التي تعترض التلميذ و ضبط جهاز علجي‬‫يساعد المتعرّلمين على تجاوز الصعوبات التي تعوق تعرّلمهم ‪.‬‬
‫و بهذا التقويم الجديد تحرّول المقاربة بالكفايات تقويم مكتسبات المتعرّلمين‬
‫من عمل منعزل إلى عمل »يسبق عملية التعرّلم ويرافقها ويتبعها‬
‫ليعرّززها و تكون عملية التقويم مرتبطة بتطبيقات علجية تؤرّدي بدورها‬
‫إلى وضع »إستراتيجيات تعرّلم يمكن حسب ظروف التلميذ أن تبنى‬
‫بطريقة فارقية حسب التلميذ والمدارس وحسب حجم الخطاء وتواترها ‪.‬‬
‫وتدفعنا هذه الظاهرة إلى التسامؤل حول‪:‬‬
‫‪ - 1‬هففل يحدث استعمال التقويم التكويني ‪ ،‬في إطار المقاربة‬
‫بالكفايات‪ ،‬تغفففييففرا ذا دللة في نفففففوعية مكتسبات تلميذ السنة‬
‫الثانية من التعليم الساسي في مارّدة الرّرياضيات من يثليثية إلى أخرى؟‬
‫‪ -2‬هففل يقفففرّلففص استعمال التقويم التكويني ‪ ،‬في إطار المقاربة‬
‫بالكفايات‪ ،‬من الففففروق بين متعرّلمي السنة الثانية من التعليم الساسي‬
‫في المكتسبات الرّرياضية من يثليثية إلى أخرى بشكل دال؟‬
‫‪-3‬هففل يحدث استعمال التقويم التكويني ‪ ،‬في إطار المقاربة‬
‫بالكفايات ‪ ،‬تغييففففرا ذا دللة في معفففرّدلت تلميذ السنة الثانية من التعليم‬
‫الساسي في مارّدة الرياضيات من يثليثية إلى أخرى ؟‬
‫‪121‬‬

‫سابقة‪:‬‬
‫الةّدراسات ال ةّ‬
‫اهتمت دراسات عديدة بالتقويم التكويني ‪،‬لكن الباحث توقف عند البحوث‬
‫التالية لصلتها المتينة بموضو ع البحث‪:‬‬
‫‪-1‬دراسة حول »إ مكانية إدتخال التقويم التكويني في المدرسة البتدائية‬
‫التونسية«للبلجيكية" روزلين دوني"سنة ‪ .1993‬درست تصرّورات مختلف‬
‫الطراف‪.‬لكنها لم تبحث في التقويم ضمن المقاربة بالكفايات ولم تتعرّرض‬
‫إلى مكتسبات التلميذ في الرّرياضيات‪.‬‬
‫‪-2‬بحث »حول مكتسبات تلميذ التعليم البتدائي في مادة الةّرياضيات«‬
‫أنجزه معهد علوم التربية سنة ‪ .1996‬بحث في أسباب الفشل المدرسي‬
‫)نو ع التقويم ‪ ،‬صياغة الختبارات(‪ .‬لكنه جرى قبل الدخول في تجربة‬
‫المقاربة بالكفايات‪.‬‬
‫‪-3‬دراسة حول »الكفايات الساسية والمردود الةّدراسي«أنجزها علي‬
‫الزهر سنة ‪1999‬و لم يسرّلط أضواء حول أيثر استعمال التقويم التكويني و‬
‫لم يعتمد نفس المعايير‪ ،‬كما اقتصر بحثه على تلميذ السنة الخامسة والسنة‬
‫الثالثة‪.‬‬
‫مصطلحات البحث و مفاهيمه‪:‬‬
‫‪-1‬التقويم‪ :‬هوعملية مركبة تشمل جمع بيانات تتعرّلق بمعايير ذات صلة‬‫بهدف مرسوم و مقابلة تلك البيانات المجرّمعة بالمعايير قصد اتخاذ قرار‪.‬‬
‫التقويم التكويني‪ - :‬في المنظومة السلوكية الجديدة)أي حسب " بلوم"‬‫وغيره(‪.‬‬
‫و في المنظومة العرفانية ‪.‬‬
‫المقاربة بالكفايات كمشرو ع للحرّد من الفشل المدرسي ومعالجة أسبابه‬‫ش اندماجي مع تمييز ما هو أساسي عن ما‬
‫وتعتمد استراتيجية تستند إلى تم رّ‬
‫هو فرعي واعتماد التقويم التكويني والستعانة بالبيداغوجيا الفارقية‪....‬‬
‫‪-4‬الدماج وهو تمش مررّكب يمرّكن من تعبئة مكتسبات أو عناصر مرتبطة‬‫بمنظومة معرّينة في وضعية دالة قصد إعادة هيكلة تعرّلمات سابقة وتكييفها‬
‫طبقا لمستلزمات مقام معرّين لتمرّلك تعرّلم جديد‪.‬‬
‫‪-5‬الفروق الفردية فأشرنا خاصة إلى الفروق في الرّدافعية بين التلميذ‬‫ل متعرّلم بالمعرفة والفروق في‬
‫والفروق في النمو المعرفي وفي علقة ك رّ‬
‫السلوب المعرفي ‪...‬‬
‫‪122‬‬

‫‪-6‬الةّرياضيات وهي علوم تدرس الكرّميات العددية والعلقات بينها‬‫والكرّميات الفراغية والعلقات بينها ‪،‬وتتضرّمن الحساب والهندسة‬
‫والجبر‪،‬وتشمل فروعا مثل الرياضة التطبيقية والرياضة الحديثة‪...‬‬
‫‪-7‬المكتسبات الةّرياضية "المكتسب "هو ناتج عوامل عديدة‪:‬بيئية‬‫وبيداغوجية وسيكولوجية واجتماعية ‪،‬وهو متنرّو ع ومتحرّول إذ يأخذ حالت‬
‫عديدة نوعية وكرّمية ويخضع للتقويم حسب مقاربة منظومية‪.‬‬
‫المنهجية المعتمدة‪:‬‬
‫أ ‪ -‬فيييرضييييييات اليييبيحييث‪:‬‬
‫وضع الباحث أربع فرضيات رئيسية لبحثه وتسع فرضيات فرعية‪ :‬فقد‬
‫ن استعمال التقويم التكويني في إطار المقاربة بالكفايات‬
‫افترض أ رّ‬
‫الساسية يحدث تغييرا ذا دللة في نوعية وفي كرّم المكتسبات الرياضية‬
‫لتلميذ السنة الثانية من التعليم الساسي من خلل مقارنة نتائج اختبار‬
‫قبلي بنتائج اختبار بعدي لعينة تجريبية وأخرى شاهدة ‪،‬كما افترض أنه‬
‫يقلص من الفروق بين المتعلمين في المكتسبات الرياضية المتعلقة بمعايير‬
‫الحرّد الدنى من يثليثية إلى أخرى بشكل دال لكرّنه يحافظ على وجود فروق‬
‫بين التلميذ في مستوى كفايات التميز ‪.‬‬
‫ب ‪ -‬أدوات البحث‪:‬‬
‫استعمل الباحث لجمع البيانات في هففذا البحففث المقابلففة نصففف الموجهففة‬
‫ص العففداد للتقففويم‬
‫)مقابلة معلمين ومقابلة تلميذ( وشبكات الملحظة‪):‬وتخ ف رّ‬
‫ومراعاة الدماج‪ ،‬كما تلحظ تمرير روائز التقويم وحصص التعديل وال فرّدعم‬
‫والعلج(إلى جانب اختبارات في التحصيل المعرفي في مجال الرياضيات‪.‬‬
‫ج ‪ -‬مجتمع البحث وتحديد العينات‪:‬‬
‫ترّم اختيار العرّينات عشوائيا من بين تلميذ معتمديتي قربة ودار شعبان من‬
‫ولية نابل‪:‬‬
‫‪ 600‬تلميذ ضمن ‪ 18‬فصل يقوم على تدريسهم ‪ 18‬معرّلما‪).‬نصفهم في‬
‫العينة الشاهدة والنصف الخر في العينة التجريبية(‬
‫تحليل نتائج البحث‪:‬‬
‫‪ -1‬الدوات الحصائية التي وقع استعمالها لتحليل نتائج الةّدراسة‪:‬‬
‫استعمل الباحث اختبار تحليل التباين للتثبت من تكافؤ العينتين قبل التجريب‬
‫واختلفهما بعد التجريب‪ ،‬كما استعمل أدوات الحصاء الوصفي)بيانات‬
‫وتوزيعات تكرارية ومقاييس النزعة المركزية( لوصف التحرّولت الحاصلة‬
‫‪123‬‬

‫كرّميا في المكتسبات و استعمل جداول تحليل المضامين النوعية لجابات‬
‫التلميذ والمعرّلمين عند المقابلت ‪.‬‬
‫‪ - 2‬نتائج البحث‪:‬‬
‫ل فرضيات البحث لكن بعد‬
‫انتهت التجربة إلى نتائج ايجابية حيث تحرّققت ك رّ‬
‫تورّفر شروط عديدة اقتضت إدخال المزيد من المرونة على جوانب عديدة من‬
‫العمل التربوي بالفصول ‪.‬‬
‫ومن الشروط الجديدة التي اجتمعت وساعدت على بلوغ هذه النتائج ‪،‬نذكر‪:‬‬
‫تنظيم الفضاء بشكل أنسب‪:‬وضع المقاعد ونوعيتها‪،‬توظيف الجدران‬‫والمعرّلقات للتقييم الذاتي والنتائج‪...‬‬
‫تحسين العلقات بالفصل‪:‬تفاعل اجتماعي معرفي في إطار تعاقدي فيشار ك‬‫الطفال في التقويم‪.‬‬
‫التركيز على أهداف التعةّلم الساسية‪:‬تعرّلم منهجيات التعرّلم‪،‬اكتساب الكفايات‬‫الدنيا من طرف الجميع و‪،‬مساعدة المتعرّثرين على اجتياز العوائق‪.‬‬
‫تنةّوع مسارات التعةّلم‪:‬فردي أو جماعي‪.‬وفق نتائج التقويم‪..‬‬‫تنةّوع الوسائل المعتمدة‪ :‬أشياء‪،‬صور‪ ،‬رسوم‪،‬مشخصات‪،‬نقود‪ ،‬نقود‬‫مزيفة‪،‬معدودات‪،‬لوحات ‪،‬وسائل اتصال جديدة‪،‬آلت ناسخة‪،‬لفائف ورق‪...‬‬
‫تنظيم الةّزمن‪:‬بتخصيص فترات للتعرّلم الستكشافي وفترات للتعرّلم اللي‬‫وفترات للتعرّلم ألدماجي ‪،‬وتحديد مرّدة التقويم وفترات الرّدعم والعلج حسب‬
‫حاجيات التلميذ وأنساقهم‪...‬‬
‫التخطيط للعمل‪ :‬وفق نمط اندماجي مع تعديل المخطط جزئيا أو كرّليا كرّلما‬‫كشف التقويم نقائص أو غاب التساق بين المحتويات والحيز الرّزمني‪.‬‬
‫تكوين المعةّلمين وانخراطهم في التجربة‪:‬تكوين في صياغة الختبارات‬‫وجمع البيانات وتشخيص الخطاء وتعديل المخططات والمسارات والعلج‬
‫والدعم ‪...‬‬

‫‪124‬‬

‫مراجع لمزيد الطلع على موضوع البحث التربوي‪:‬‬
‫ أحمد شبشوب )‪.(1988‬السس النظرية للتربية والتدريس‪ .‬تونس‪.‬‬‫ أحمد أوزي)‪ (1993‬تحليل المضمون ومنهجية البحث‪ .‬كلية علوم‬‫التربية‪.‬الرباط‬
‫ محمد زياد حمدان)‪ .(1980‬تقييم التعلم‪ :‬أسسه وتطبيقاته‪ .‬دار العلم‬‫للمليين‪ .‬بيروت‪.‬‬
‫ محمد الدريج)‪ .(1983‬تحليل العملية التعليمية‪ .‬منشورات مجلة‬‫الدراسات النفسية والتربوية‪.‬الرباط‪.‬‬

‫‪125‬‬

126

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful