‫القواعد الفقهية واألصولية‬

‫ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬
‫إعــداد‬
‫الدكتورة‪ /‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬
‫اجلامعة األردنيــة ‪ -‬كلية الشريعـــة‬
‫قسم الفقه وأصوله‬

‫ٌ‬
‫حبث َّ‬
‫مقد ٌم إىل‬
‫« مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث ‬
‫دائرة الشؤون اإلسالمية والعمل اخلريي بدبي‬
‫‪ 22 – 20‬يناير ‪ 2008‬م‬

‫يعب عن ر�أي الباحث‬
‫هذا البحث رّ‬
‫يعب بال�رضورة عن ر�أي دائرة ال�ش�ؤون الإ�سالمية والعمل اخلريي بدبي‬
‫وال رّ‬

‫‬

‫د‪ .‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬

‫امللخص‬
‫املقدمة‪:‬‬

‫احلم�د هلل املتع�ايل‪ ،‬أمح�ده عىل ما أس�بغ م�ن نعمت�ه‪ ،‬وأبلغ من دقي�ق حكمته‪ ،‬وأش�هد أن‬

‫ال إل�ه إال اهلل وح�ده ال رشيك‪ ،‬له ش�هادة متحققة لعبوديته‪ ،‬وأش�هد أن حممد ًا عبده ورس�وله‪،‬‬

‫وصىل اهلل عليه وسلم وعىل آله وصحبه وسلم‪.‬‬

‫الدين اإلسلامي خاتم الرساالت الساموية وناسخها‪ ،‬فترشيعاته تصلح أن تقود البرشية‪،‬‬
‫لتحق�ق هل�م الس�عادة واألمان يف كل عرصوزمان‪ ،‬يقول س�بحانه‪َّ ﴿ :‬م�ا َف َّر ْطنَ�ا يِف الكِت ِ‬
‫َاب ِمن‬
‫ش ٍء ﴾‪ ،‬ف�اهلل س�بحانه رشع م�ا حيق�ق لن�ا املصلح�ة‪ ،‬ويبعدن�ا ع�ن املفس�دة‪ ،‬يق�ول الع�ز‬
‫يَ ْ‬

‫ابن عبد السلام يف ذلك‪ « :‬رشع ‪ -‬س�بحانه ‪ -‬يف كل ترصف من الترصفات ما حيصل مقاصده‬
‫ويوف�ر مصاحل�ه‪ ،‬فشرع يف باب ما حيصل مصاحل�ه العامة واخلاصة‪ ،‬فإن عم�ت املصلحة مجيع‬
‫الترصف�ات رشعت تلك املصلحة يف كل ترصف‪ ،‬وإن اختصت ببعض الترصفات رشعت فيام‬

‫اختص�ت ب�ه دون م�ا مل ختت�ص به »‪ .‬ويق�ول أيض� ًا‪ « :‬إن اهلل عز وج�ل جعل األم�وال واملنافع‬
‫وسائل إىل مصالح دنيوية وأخروية »‪.‬‬

‫م�ن ي�رد اهلل ‪ -‬ع�ز وج�ل ‪ -‬ب�ه خري ًا يفقه�ه يف الدي�ن‪ ،‬فيعلم احللال واحل�رام من خالل‬

‫النص�وص الرشعي�ة وفقهه�ا ومدلوالهت�ا‪ ،‬فالفق�ه أرشف العل�وم وأفضله�ا؛ إذ تت�م به صحة‬

‫العبادات واملعامالت‪ ،‬وألن فروع الفقه يف جتدد واتس�اع ال بد من ضبطها بقواعد‪ ،‬فمن ضبط‬
‫الفقه بقواعد استغنى عن حفظ أكثر اجلزئيات‪.‬‬

‫والقواع�د األصولي�ة والفقهي�ة ال يزال البحث فيها واس�ع ًا؛ ألن الف�روع الفقهية يف تنوع‬

‫واتس�اع‪ ،‬كما أن الفقي�ه واملفت�ي والقان�وين واملشرع بحاجة إىل ه�ذه القواعد‪ ،‬وهل�ؤالء أثر يف‬

‫استقامة حياة الناس وسعادهتم وتوجيههم إىل رهبم وجهة صحيحة‪.‬‬

‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬

‫‬

‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬
‫اهت�م الفقه�اء باملس�ائل والفروع الفقهي�ة‪ ،‬فألفوا من الكت�ب القيمة الكثير بموضوعاهتا‬

‫املتش�عبة املليئ�ة باجلزئيات‪ ،‬وبع�د ذلك انتقل�وا إىل تقعيد القواع�د األصولي�ة والفقهية لضبط‬

‫املس�ائل الكلية والف�روع اجلزئية‪ ،‬مع العل�م أن القواعد بنوعيها س�ابقة يف وجودها عىل الفقه‪،‬‬
‫حيث كان الصحابة‪ -‬رضوان اهلل عليهم‪ -‬والس�لف الصالح من التابعني يبنون عليها األحكام‬

‫‪ -‬وإن مل تك�ن مدون�ة ‪ -‬فه�ي موج�ودة يف فطرهت�م الس�ليمة‪ ،‬الت�ي يدركون هبا مع�اين الرشع‬

‫ومقاص�ده فاب�ن مس�عود ‪ -‬ريض اهلل عن�ه‪ -‬حيكم بأن ع�دة احلامل املتوىف عنه�ا زوجها بوضع‬
‫ح ِ‬
‫ح َل ُه َّن ﴾‪ ،‬يقول‪ « :‬أش�هد »‪ .‬أي‬
‫�ال َأ َج ُل ُه َّ‬
‫�ن َأن َي َض ْع َن مَ ْ‬
‫احلم�ل‪ ،‬لقوله تع�اىل‪َ ﴿ :‬و ُأ ْو اَل ُت أْالَ مْ َ‬

‫س�ورة النس�اء الصغرى نزلت بعد س�ورة النس�اء الكربى؛ أي س�ورة الطالق نزلت بعد سورة‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ ِ َ‬
‫شا ﴾‪ .‬وهذا‬
‫ين ُيت ََو َّف ْو َن ِمنك ُْم َو َي َذ ُر َ‬
‫ون َأز َْو ً‬
‫البقرة‪َ ﴿ :‬وا َّلذ َ‬
‫ت َّب ْص َن بِأن ُفس ِه َّن أ ْر َب َع َة أ ْش ُه ٍر َو َع رْ ً‬
‫اجا َي رَ َ‬
‫االستنباط يشري إىل قاعدة أصولية تقول « إن املتأخر ينسخ املتقدم أو خيصصه »‪.‬‬
‫كما ورد ع�ن عم�ر ب�ن اخلط�اب_ ريض اهلل عن�ه_ أن�ه ق�ال‪ « :‬إن مقاط�ع احلق�وق عند‬

‫الشروط‪ ،» ‬فجع�ل كالمه ‪ -‬ريض اهلل عنه ‪ -‬قاعدة‪ .‬مل يتوص�ل إىل القواعد األصولية والفقهية‬
‫بس�هولة‪ ،‬وإنام كانت نتيجة للجهد املتواصل واالس�تقراء جلزئيات الرشيعة والتتبع ملقاصدها‪،‬‬
‫ل�ذا يق�ول اإلمام الق�رايف عن ه�ذه القواعد ‪ « :‬وه�ذه القواعد مهم�ة يف الفقه‪ ،‬عظيم�ة النفع‪،‬‬

‫وبق�در اإلحاطة هب�ا يعظم قدر الفقي�ه ويرشف‪ ،‬ويظهر رون�ق الفقه ويع�رف‪ ،‬وتتضح مناهج‬

‫الفتوى وتكشف » ‪ .‬ويقول صاحب األشباه‪ « :‬وهبا يرتقي الفقيه إىل درجة االجتهاد »‪.‬‬

‫فحرك�ة التقعي�د والتدوين ب�دأت أواخر القرن الثال�ث اهلجري‪ ،‬وقد ب�دأت باحلنفية‪ ،‬ثم‬

‫تابعه�م الش�افعية‪ ،‬ث�م احلنابلة‪ ،‬ث�م املالكي�ة‪ ،‬وكان القرن الثام�ن اهلجري أحف�ل القرون هبذا‬
‫التألي�ف‪ ،‬وعلي�ه ف�إن القواع�د الفقهي�ة مل توضح مجل�ة واحدة‪ ،‬ب�ل تكون�ت مفاهيمها عرب‬
‫عصور ازدهار الفقه  ‪.‬‬

‫ الزرقا‪ :‬املدخل ‪ 949/2 :‬خطأ املرء يف كثري من صوابه أو نسأل اهلل أن يوفقنا للصواب ‪.‬‬
‫ الزرقا‪ :‬املدخل ‪.945/2‬‬

‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬

‫‬

‫د‪ .‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬

‫أق�ول يف هناية هذه املقدمة إنني اطلعت عىل حم�اور مؤمتر العمل اخلريي وقد لفت انتباهي‬

‫موض�وع رب�ط القواعد الفقهي�ة بالعمل اخلريي وش�عرت بأنني س�أكتب يف موضوع مفيد ذي‬
‫فك�رة طيب�ة‪ ،‬وفعل ً‬
‫ا بدأت بالرج�وع إىل الكتب املتعلق�ة باملوضوع‪ ،‬ولكنني مل أج�د مؤلفا هبذا‬
‫البح�ث‪ ،‬وإنما وجدت مفرداته ق�د أفردت حتت القواع�د‪ ،‬التي ذكرها الفقه�اء واألصوليون‪.‬‬

‫وق�د وضع�ت يف بحث�ي هذا من القواع�د املهمة التي تض�ع أحكام ًا تضبط ما يطرأ من مس�ائل‬

‫ووقائ�ع يف جم�ال العم�ل التطوع�ي‪ ،‬مراعية يف ذل�ك التطور الذي ط�رأ عىل احلي�اة من تداخل‬

‫للمسائل وتشعبها‪.‬‬

‫أس�أل اهلل أن جيزي القائمني عىل هذا العمل كل خري‪ ،‬ويوفقهم ملا حيبه ويرضاه‪ ،‬وكيل أمل‬

‫أن أك�ون ق�د أمط�ت اللثام عن موضوع غاي�ة يف األمهية‪ ،‬وهو العمل التطوع�ي‪ ،‬الذي بدأ منذ‬
‫زم�ن طوي�ل يف دولة اإلمارات العربية املتحدة‪ ،‬وبخاصة يف ديب حيث ش�يدت املدارس اخلريية‬
‫األهلي�ة‪ ،‬ثم بيت اخلري‪ ،‬ثم كلية الدراس�ات االسلامية والعربية‪ ،‬ثم مركز مجع�ة املاجد للثقافة‬
‫والتراث‪ ،‬وكلها أعامل تطوعية‪ ،‬ثم أخذت مواكب الش�باب تنض�م إىل أعامل يتطوعون بالقيام‬

‫هبا من أجل إفادة املجتمع واإلنسان‬

‫وقد هنجت يف بحثي هذا أن قسمته إىل مقدمة وأربعة مطالب وخامتة كاآليت‪:‬‬
‫املقدمــة‪.‬‬
‫املطلب األول‪ :‬تعريف القواعد الفقهية واألصولية ‪.‬‬
‫املطلب الثاين‪ :‬التعريف بالعمل اخلريي واألدلة عىل مرشوعيته‪.‬‬
‫املطلب الثالث‪ :‬القواعد الفقهية وصلتها بالعمل التطوعي‪.‬‬
‫املطلب الرابع‪ :‬القواعد األصولية وصلتها بالعمل التطوعي‪.‬‬

‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬

‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)8‬ال حجة مع االحتامل النايشء عن دليل »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)9‬املعروف عرف ًا كاملرشوط رشط ًا » ‪.‬‬ ‫القاع�دة (‪ « :)15‬إذا وق�ع ش�يئ ًا م�ن املعاوضات أو التربع�ات أو األوق�اف أو اهلبات أو‬ ‫الوصايا أو اهلدايا ظن ًا أنه يملكه فكذب ظنه بطل ترصفه » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)6‬احلقيقة أوىل ‪ -‬األصل يف الكالم احلقيقة » ‪.‫‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫اخلامتة ثم املراجع‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)13‬إذ ضاق األمر اتسع » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)17‬درء املفاسد أوىل من جلب املصالح » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)10‬من استعجل اليشء قبل أوانه عوقب بحرمانه » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)5‬الرضر يزال » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)7‬األصل يف األشياء اإلباحة » ‪.‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)11‬استعامل الناس حجة جيب العمل هبا »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)2‬العربة يف العقود للمقاصد واملعاين ال لأللفاظ واملباين »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)14‬اجلواز الرشعي ينايف الضامن » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)16‬إذا زال املانع عاد املمنوع » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)3‬املشقة جتلب التيسري » ‪.‬‬ ‫القواعــد الفقهية وصلتها بالعمل التطوعي‪:‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)1‬األمور بمقاصدها »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)4‬قاعدة العادة حمكمة »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)12‬التعيني بالعرف كالتعيني بالنص» ‪.

‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)26‬املزاح يف اهلبة إذا اتصل بالقبض جد »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)29‬اهلبة مع احلظر ال تصح »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)25‬الولد املتولد من العني حكمه حكم اجلزء عىل األظهر » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)21‬يأخذ بعايل الفاضلني »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)31‬غرض الواقف خمصص لعموم كالمه »‪.‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)30‬كل وقف علق برشط ال يصح»‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)22‬كل ما صح بيعه صح هبته »‬ ‫القاعدة (‪ « :)23‬احلاجة تنزل منزلة الرضورة عامة كانت أو خاصة »‬ ‫القاعدة (‪ « :)24‬امليس�ور ال يس�قط باملعس�ور »‪ :‬أي إذا تيرس فعـل أمـر فال يسقط بالذي‬ ‫تعرس‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)36‬إذا اختلف القابض والدافع يف اجلهة فالقول قول الدافع »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)19‬ما عىل املحسنني من سبيل » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)33‬ال ثواب إال بالنية »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « : )20‬كل ما رتب فيه الفضل فهو ندب »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)32‬كل رشط خيالف أصول الرشيعة باطل»‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)27‬يصح استثناء منفعة العني املنتقل ملكها من ناقلها مدة معلومة »‪.‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫القاعدة (‪ « : )18‬قدم األعىل لدى التزاحم يف املصالح » ‪.‬‬ ‫القاع�دة (‪ « :)28‬كل ما جازت اإلجارة عليه م�ع العلم بمقدار العمل فيه جازت اجلعالة‬ ‫عليه مع اجلهل بمقدار العمل »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)35‬إذا اجتمع السبب واملبارشة قدمت املبارشة »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)34‬ما يدخل تبع ًا يف البيع يدخل تبع ًا يف الوقف »‪.‫‬ ‫د‪ .

‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)51‬العادة املطردة تنزل منزلة الرشط » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)45‬التعليق برشط كائن تنجيز »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)49‬الكتاب كاخلطاب » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)52‬إذا تعارض املانع واملقتيض يقدم املانع » ‪.‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)56‬ال جيوز ألحد أن يأخذ مال أحد بال سبب رشعي » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)48‬ال عربة للتوهم » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)44‬الوقف عىل جمهول ال جيوز »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)55‬الساقط ال يعود » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ :)54‬الثابت بالربهان كالثابت بالعيان » ‪.‫‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫القاعدة (‪ « :)37‬اخليانة ال تتجزأ »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)40‬إعامل الكالم أوىل من إلغائه »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)57‬ما حرم أخذه حرم إعطاؤه » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)42‬يتحمل الرضر اخلاص لدفع الرضر العام »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)41‬ال عربة للداللة يف مقابلة الترصيح »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)53‬الوالية اخلاصة أقوى من الوالية العامة » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)47‬التابع تابع »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)50‬املمتنع عادة كاملمتنع حقيقة » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)46‬إذا اجتمع احلالل واحلرام غلب احلرام »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)43‬األصل براءة الذمة »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)38‬رشط الواقف كرشط النص »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)39‬يتعني اإلفتاء بام هو األنفع للوقف »‪.

‬‬ ‫القواعد األصولية وصلتها بالعمل التطوعي‪:‬‬ ‫عن�د النظ�ر يف كتب القواعد األصولية‪ ،‬وجدت قواعد أصولي�ة هلا صلة بالعمل التطوعي‬ ‫وكانت القواعد كام يأيت‪:‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)1‬املطلق جيري عىل إطالقه ما مل يقم دليل التقييد نص ًا أو داللة » ‪.‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫القاعدة (‪ « :)58‬يغتفر يف التوابع ما ال يغتفر يف غريها » ‪.‬‬ ‫القاع�دة (‪ « :)6‬رشط التكلي�ف العق�ل وفه�م اخلط�اب‪ ،‬فلا تصح وصي�ة الصبي حتى‬ ‫يبلـغ‪.‫‬ ‫د‪ .‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)2‬إذا امتنع اجلمع بني مدلويل املشرتك مل جيز استعامله فيها مع ًا »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)65‬االجتهاد ال ينقص بمثله » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)64‬كل ما أوىص به ملعني ال يدخل يف ملك املوىص له إال بقبوله واختياره»‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ :)61‬الترصف عىل الرعية منوط باملصلحة » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)59‬إذا تعذر إعامل الكالم هيمل » ‪.» ‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)63‬تبدل سبب امللك قائم مقام تبدل الذات » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ :)62‬ال ينسب إىل ساكت قول لكن السكوت يف معرض احلاجة بيان » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)3‬الواو العاطفة تفيد الرتتيب أو املعية »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)66‬الزعيم غارم »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)4‬ثم من حروف العطف تفيد الرتتيب »‬ ‫القاع�دة (‪ « :)5‬الصحي�ح بقاء العام عىل عمومه‪ ،‬ومحل اخلاص عىل االعتناء‪ ،‬س�واء تقدم‬ ‫أو تأخر » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ :)60‬ما ثبت عىل خالف القياس ال يقاس عليه » ‪.

‬‬ ‫***‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫ونس�أل اهلل أن يوفقنا إىل ص�واب القول والعمل‪ ،‬ويرزقنا اجتناب أس�باب الزيغ والزلل‪،‬‬ ‫إنه قريب‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)12‬املفرد املضاف يعم » ‪.‬‬ ‫عيل‪،‬‬ ‫و أق�ول ختام� ًا‪ :‬إن أخط�أت‪ ،‬فمن نفسي‪ ،‬وإن أصبت فمن م� ّن اهلل وح�ده ونعمته ّ‬ ‫وآخر دعوانا أن احلمد هلل رب العاملني‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ :)11‬األمر يفيد الوجوب » ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ :)10‬املتكلم يدخل يف عموم متعلق خطابه‪ ،‬س�واء كان خرب ًا أو أمر ًا أو هني ًا عند‬ ‫األكثرين » ‪.‫‪10‬‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫القاعدة (‪ « :)7‬النكرة يف سياق الرشط تعم »‬ ‫القاعدة (‪ « :)8‬إطالق املشتق باعتبار احلال حقيقة‪ ،‬و باعتبار املستقبل جماز »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)9‬التقييد باحلال للمعطوف واملعطوف عليه يعود إىل اجلميع »‪.

143/2 :‬‬ ‫ العز ‪ :‬القواعد‪.‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫املقدمــة‬ ‫احلم�د هلل املتع�ايل‪ ،‬أمح�ده عىل ما أس�بغ م�ن نعمت�ه‪ ،‬وأبلغ من دقي�ق حكمته‪ ،‬وأش�هد أن‬ ‫ال إل�ه إال اهلل وح�ده ال رشيك‪ ،‬له ش�هادة متحققة لعبوديته‪ ،‬وأش�هد أن حممد ًا عبده ورس�وله‪،‬‬ ‫وصىل اهلل عليه وسلم وعىل آله وصحبه وسلم‪.‬‬ ‫م�ن ي�رد اهلل ‪ -‬ع�ز وج�ل ‪ -‬ب�ه خري ًا يفقه�ه يف الدي�ن‪ ،‬فيعلم احللال واحل�رام من خالل‬ ‫النص�وص الرشعي�ة وفقهه�ا ومدلوالهت�ا‪ ،‬فالفق�ه أرشف العل�وم وأفضله�ا؛ إذ تت�م به صحة‬ ‫العبادات واملعامالت‪ ،‬وألن فروع الفقه يف جتدد واتس�اع ال بد من ضبطها بقواعد‪ ،‬فمن ضبط‬ ‫الفقه بقواعد استغنى عن حفظ أكثر اجلزئيات‪.‬‬ ‫ سورة األنعام‪.‫‪11‬‬ ‫د‪ .‬‬ ‫الدين اإلسلامي خاتم الرساالت الساموية وناسخها‪ ،‬فترشيعاته تصلح أن تقود البرشية‪،‬‬ ‫لتحق�ق هل�م الس�عادة واألمان يف كل عرصوزمان‪ ،‬يقول س�بحانه‪َّ ﴿ :‬م�ا َف َّر ْطنَ�ا يِف الكِت ِ‬ ‫َاب ِمن‬ ‫ش ٍء ﴾ ‪ ،‬ف�اهلل س�بحانه رشع م�ا حيق�ق لن�ا املصلح�ة‪ ،‬ويبعدن�ا ع�ن املفس�دة‪ ،‬يق�ول الع�ز‬ ‫يَ ْ‬ ‫ابن عبد السلام يف ذلك‪ « :‬رشع ‪ -‬س�بحانه ‪ -‬يف كل ترصف من الترصفات ما حيصل مقاصده‬ ‫ويوف�ر مصاحل�ه‪ ،‬فشرع يف باب ما حيصل مصاحل�ه العامة واخلاصة‪ ،‬فإن عم�ت املصلحة مجيع‬ ‫الترصف�ات رشعت تلك املصلحة يف كل ترصف‪ ،‬وإن اختصت ببعض الترصفات رشعت فيام‬ ‫اختص�ت ب�ه دون ما مل ختت�ص به »‪ .‬ويقول أيض� ًا‪ « :‬إن اهلل عز وجل جع�ل األموال واملنافع‬ ‫وسائل إىل مصالح دنيوية وأخروية »‪.‬‬ ‫والقواع�د األصولي�ة والفقهي�ة ال يزال البحث فيها واس�ع ًا؛ ألن الف�روع الفقهية يف تنوع‬ ‫واتس�اع‪ ،‬كما أن الفقي�ه واملفت�ي والقان�وين واملشرع بحاجة إىل ه�ذه القواعد‪ ،‬وهل�ؤالء أثر يف‬ ‫استقامة حياة الناس وسعادهتم وتوجيههم إىل رهبم وجهة صحيحة‪.38 :‬‬ ‫ العز‪ :‬القواعد‪.235/1 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .

15‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .  » ‬‬ ‫فحرك�ة التقعي�د والتدوين ب�دأت أواخر القرن الثال�ث اهلجري‪ ،‬وقد ب�دأت باحلنفية‪ ،‬ثم‬ ‫ ابن خطيب الدهشة‪ :‬خمترص من قواعد العالئي‪.‬‬ ‫�ه َّن َأ ْر َب َع َة َأ ْش ُ‬ ‫البقرة‪َ ﴿ :‬وا َّلذ َ‬ ‫�ه ٍر َو َع رْ ً‬ ‫ون أز َْو ً َ‬ ‫وهذا االستنباط يشري إىل قاعدة أصولية تقول « إن املتأخر ينسخ املتقدم أو خيصصه »‪.234 :‬‬ ‫ البخاري‪ :‬الصحيح‪/728/2 :‬باب ما جاء يف اليمني عىل املنرب ‪ /‬رقم احلديث (‪.‬مل يتوص�ل إىل القواع�د األصولي�ة‬ ‫والفقهي�ة بس�هولة‪ ،‬وإنام كان�ت نتيجة للجهد املتواصل واالس�تقراء جلزئي�ات الرشيعة والتتبع‬ ‫ملقاصده�ا‪ ،‬ل�ذا يقول اإلمام القرايف عن هذه القواعد ‪ « :‬وه�ذه القواعد مهمة يف الفقه‪ ،‬عظيمة‬ ‫النف�ع‪ ،‬وبق�در اإلحاط�ة هبا يعظم ق�در الفقيه ويرشف‪ ،‬ويظه�ر رونق الفقه ويع�رف‪ ،‬وتتضح‬ ‫مناه�ج الفت�وى وتكش�ف »  ‪ .‬أن‬ ‫ال َأ َج ُل ُه َّن َأن َي َض ْع َن مَ ْ‬ ‫احلمل‪ ،‬لقوله تعاىل‪َ ﴿ :‬و ُأ ْو اَل ُت أْالَ مْ َ‬ ‫س�ورة النس�اء الصغرى نزلت بعد س�ورة النس�اء الكربى؛ أي س�ورة الطالق نزلت بعد سورة‬ ‫ِ‬ ‫ين ُيت ََو َّف ْو َن ِمنك ُْم َو َي َذ ُر َ َ‬ ‫اجا َي رَت َّب ْص َن بِ َأن ُف ِس ِ‬ ‫شا ﴾ ‪.49 .3‬‬ ‫ ابن نجيم ‪ :‬األشباه والنظائر‪ :‬ص ‪.48/1 :‬‬ ‫ سورة البقرة‪.‫‪12‬‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫اهت�م الفقه�اء باملس�ائل والفروع الفقهي�ة‪ ،‬فألفوا من الكت�ب القيمة الكثير بموضوعاهتا‬ ‫املتش�عبة املليئ�ة باجلزئيات‪ ،‬وبع�د ذلك انتقل�وا إىل تقعيد القواع�د األصولي�ة والفقهية لضبط‬ ‫املس�ائل الكلية والف�روع اجلزئية‪ ،‬مع العل�م أن القواعد بنوعيها س�ابقة يف وجودها عىل الفقه‪،‬‬ ‫حيث كان الصحابة‪ -‬رضوان اهلل عليهم‪ -‬والس�لف الصالح من التابعني يبنون عليها األحكام‬ ‫‪ -‬وإن مل تك�ن مدون�ة ‪ -‬فه�ي موج�ودة يف فطرهت�م الس�ليمة‪ ،‬الت�ي يدركون هبا مع�اين الرشع‬ ‫ومقاص�ده فاب�ن مس�عود ‪ -‬ريض اهلل عن�ه‪ -‬حيكم بأن ع�دة احلامل املتوىف عنه�ا زوجها بوضع‬ ‫ح ِ‬ ‫ح َل ُه َّن ﴾  ‪ ،‬يقول‪ « :‬أش�هد »‪ .)1410‬‬ ‫ القرايف‪ :‬الفروق‪ :‬ج‪/1‬ص‪.‬‬ ‫كما ورد ع�ن عم�ر ب�ن اخلط�اب_ ريض اهلل عن�ه_ أن�ه ق�ال‪ « :‬إن مقاط�ع احلق�وق عند‬ ‫الشروط‪ ، » ‬فجع�ل كالم�ه ‪ -‬ريض اهلل عن�ه ‪ -‬قاع�دة‪ .‬ويق�ول صاح�ب األش�باه‪ « :‬وهب�ا يرتق�ي الفقي�ه إىل درج�ة‬ ‫االجتهاد‪.

945/2‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫وق�د وضع�ت يف بحث�ي هذا من القواع�د املهمة التي تض�ع أحكام ًا تضبط ما يطرأ من مس�ائل‬ ‫ووقائ�ع يف جم�ال العم�ل التطوع�ي‪ ،‬مراعية يف ذل�ك التطور الذي ط�رأ عىل احلي�اة من تداخل‬ ‫للمسائل وتشعبها‪.‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬املدخل ‪.‬‬ ‫أس�أل اهلل أن جيزي القائمني عىل هذا العمل كل خري‪ ،‬ويوفقهم ملا حيبه ويرضاه‪ ،‬وكيل أمل‬ ‫أن أك�ون ق�د أمط�ت اللثام عن موضوع غاي�ة يف األمهية‪ ،‬وهو العمل التطوع�ي‪ ،‬الذي بدأ منذ‬ ‫زم�ن طوي�ل يف دولة اإلمارات العربية املتحدة‪ ،‬وبخاصة يف ديب حيث ش�يدت املدارس اخلريية‬ ‫األهلي�ة‪ ،‬ثم بيت اخلري‪ ،‬ثم كلية الدراس�ات االسلامية والعربية‪ ،‬ثم مركز مجع�ة املاجد للثقافة‬ ‫والتراث‪ ،‬وكلها أعامل تطوعية‪ ،‬ثم أخذت مواكب الش�باب تنض�م إىل أعامل يتطوعون بالقيام‬ ‫هبا من أجل إفادة املجتمع واإلنسان‪.‬‬ ‫وقد هنجت يف بحثي هذا أن قسمته إىل مقدمة وأربعة مطالب وخامتة كاآليت‪:‬‬ ‫املقدمة‪:‬‬ ‫املطلب األول‪ :‬تعريف القواعد الفقهية واألصولية ‪.‫‪13‬‬ ‫د‪ .‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫تابعه�م الش�افعية‪ ،‬ث�م احلنابلة‪ ،‬ث�م املالكي�ة‪ ،‬وكان القرن الثام�ن اهلجري أحف�ل القرون هبذا‬ ‫التألي�ف‪ ،‬وعلي�ه ف�إن القواع�د الفقهي�ة مل توضح مجل�ة واحدة‪ ،‬ب�ل تكون�ت مفاهيمها عرب‬ ‫عصور ازدهار الفقه ‪.‬‬ ‫أق�ول يف هناية هذه املقدمة إنني اطلعت عىل حم�اور مؤمتر العمل اخلريي وقد لفت انتباهي‬ ‫موض�وع رب�ط القواعد الفقهي�ة بالعمل اخلريي وش�عرت بأنني س�أكتب يف موضوع مفيد ذي‬ ‫فك�رة طيب�ة‪ ،‬وفعل ً‬ ‫ا بدأت بالرج�وع إىل الكتب املتعلق�ة باملوضوع‪ ،‬ولكنني مل أج�د مؤلفا هبذا‬ ‫البح�ث‪ ،‬وإنما وجدت مفرداته ق�د أفردت حتت القواع�د‪ ،‬التي ذكرها الفقه�اء واألصوليون‪.‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬املدخل ‪ 949/2 :‬خطأ املرء يف كثري من صوابه أو نسأل اهلل أن يوفقنا للصواب ‪.

‬‬ ‫املطلب الثالث‪ :‬القواعد الفقهية وصلتها بالعمل التطوعي‪.‬‬ ‫املطلب الرابع‪ :‬القواعد األصولية وصلتها بالعمل التطوعي‪.‬‬ ‫***‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫اخلامتة ثم املراجع‪.‫‪14‬‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫املطلب الثاين‪ :‬التعريف بالعمل اخلريي واألدلة عىل مرشوعيته‪.

522/13 :‬‬ ‫ سورة األعراف ‪.179 :‬‬ ‫ العزيزي والرفاعي ‪ :‬أصول الفقة ‪.‬‬ ‫الفرع األول‪ :‬تعريف القواعد الفقهية واألصولية‪:‬‬ ‫اعدَ ِمن ا ْلبي ِ‬ ‫اهيم ا ْل َقو ِ‬ ‫ِ‬ ‫‬ ‫ت ﴾ ‪.357/3 :‬‬ ‫ سورة البقرة‪.‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬القواعد الفقهية‪.67/1 :‬‬ ‫ العتيب�ي‪ :‬القواع�د التأصيلي�ة‪ ،414 :‬وه�ذا التعري�ف وجدت�ه عند الن�دوي‪ :‬القواعد الفقهي�ة‪ 39 :‬وما‬ ‫بعدها‪. 127 :‬‬ ‫ لسان العرب‪.‬‬ ‫ ابن منظور‪ :‬لسان العرب‪.34 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫املطلب األول‪ :‬القواعد الفقهية واألصولية‬ ‫ال ب�د لن�ا يف بداي�ة ه�ذا املطل�ب أن نع�رف القواع�د الفقهيةواألصولي�ة ‪ ،‬ث�م نعرج عىل‬ ‫أمهيتهام‪.‬‬ ‫القواع�د الفقهي�ة اصطالح� ًا (مركب إضايف) ه�ي‪ « :‬أصل كيل يتضم�ن أحكام ًا ترشيعية‬ ‫عامة من أبواب متعددة يف القضايا التي تدخل حتت موضوعه » ‪.‬‬ ‫القاعدة لغة‪ :‬األساس ‪ ،‬لقوله تعاىل‪َ ﴿ :‬وإِ ْذ َي ْر َف ُع إِ ْب َر ُ َ‬ ‫َ َْ‬ ‫الفقـــ�ه لغ�ة‪ :‬العلم بالشيء والفهم له ‪ ،‬يق�ال فقهت الدرس؛ أي فهمت�ه يقول تعاىل‪:‬‬ ‫ون ﴾ ‪.‬‬ ‫وب الَّ َي ْف َق ُه َ‬ ‫﴿ هَُل ْم ُق ُل ٌ‬ ‫الفقه اصطالح ًا هو‪ « :‬العلم باألحكام الرشعية العملية من أدلتها التفصيلية » ‪.‬‬ ‫وقي�ل ه�ي ‪ « :‬أصول فقهية كلية يف نصوص موجزة دس�تورية‪ ،‬تتضم�ن أحكام ًا ترشيعية‬ ‫عامة يف احلوادث التي تدخل حتت موضوعاهتا »‪.‫‪15‬‬ ‫د‪ .

‫‪16‬‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫وعرفت بأهنا‪ « :‬حكم أغلبي ينطبق عىل معظم جزئياته »‪.207/2‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫ زقور‪ :‬القواعد الفقهية‪ :‬ج‪.43 :‬‬ ‫ الندوي‪ :‬القواعد الفقهية‪39 :‬‬ ‫ العزيزي‪ :‬مدخل إىل الفقه اإلسالمي‪ :‬ص ‪ .51‬‬ ‫ الندوي‪ :‬القواعد الفقهية ‪..‬‬ ‫وعرفت بأهنا‪ « :‬حكم أغلبي ينطبق عىل معظم جزئياته‪ ،‬لنعرف أحكامها منه »‪.‬‬ ‫وقي�ل ه�ي‪ « :‬قضية كلية يندرج حتتها جمموعة من األدلة اإلمجالية‪ ،‬التي تس�مح باس�تنباط‬ ‫أحكام أفعال املكلفني »‪. 131‬جامعة القدس ‪.940/2 :‬‬ ‫ احلموي‪ :‬غمز عيون البصائر‪/1 :‬ص‪.‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬املدخل الفقهي العام‪.‬‬ ‫الفرع الثاني ‪ :‬أهمية القواعد الفقهية واألصولية‪:‬‬ ‫للقواع�د يف الرشيع�ة أمهي�ة عظيمة يتم هبا اس�تنباط األح�كام الرشعية‪ ،‬فاملس�ائل الفقهية‬ ‫كثيرة ومتع�ددة‪ ،‬وكذل�ك الوقائ�ع واألح�داث‪ ،‬ختتلف من عصر إىل آخر‪ ،‬فال ب�د من وضع‬ ‫معايير ثابت�ة وضوابط جامعة تتضم�ن يف غالب أحواهلا عىل كثري من الفروع واملس�ائل الفقهية‬ ‫املتشاهبة‪ ،‬وللقواعد دور عظيم يف خدمة الفقه والفقيه‪.‬‬ ‫وقي�ل‪ :‬ه�ي ‪ « :‬العل�م بالقواعد واألدلة اإلمجالي�ة‪ ،‬التي يتوصل هبا إىل اس�تنباط األحكام‬ ‫الرشعية العملية من أدلتها التفصيلية « ‪.‬‬ ‫أم�ا القواع�د األصولي�ة فه�ي‪ « :‬القواع�د الت�ي تتن�اول مباحث أص�ول الفق�ه وحتكمها‬ ‫وتضبطها »‪.‬‬ ‫وقيل‪ :‬هي‪( :‬حكم رشعي يف قضية أغلبية يتعرف منها أحكام ما دخل حتتها)‪.

1‬القاعدة األصولية أصل‪ ،‬والقواعد الفقهية فرع ‪. 3-2‬‬ ‫ الزرقا ‪ :‬رشح القواعد الفقهية‪ ،36 :‬الزرقا‪ :‬املدخل‪.‬‬ ‫الفرع الثالث ‪:‬الفرق بني القاعدة الفقهية األصولية‪:‬‬ ‫‪ .222-221/2‬‬ ‫ ابن نجيم‪ :‬األشباه والنظائر‪ :‬ص‪.‬‬ ‫يت�م بالقواعد األصولية التي تعد مصدر ًا ضخ ًام إلمداد القواعد الفقهية بقواعدها‪ -‬حتقيق‬ ‫مصال�ح الناس الرضورية واحلاجية والتحس�ينية‪ ،‬وهذا ينعكس عىل القواع�د الفقهية‪ ،‬فتكون‬ ‫نتيج�ة األم�ر أن القواع�د األصولية والفقهي�ة حمققة للمصال�ح الفردية واجلامعي�ة‪ ،‬كام يتم من‬ ‫خلال ه�ذه القواعد حتصيل مس�ائل الفقه يف أقرب زم�ان‪ ،‬وتوضيح مناهج الفتوى للتس�هيل‬ ‫عىل املفتي‪ ،‬وهبا يرتقي الفقيه إىل درجة االجتهاد‪.942/2 :‬‬ ‫ زقور‪ :‬القواعد الفقهية‪ :‬ج‪.208/2 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬والقواعد يس�تغنى هبا عن حفظ‬ ‫جزئيات الفقه‪.‬‬ ‫ ابن خطيب الدهشة‪ :‬خمترص من قواعد العالئي‪ :‬ص ‪ ،51‬تعليق مصطفى البنجويني‪.‬‬ ‫كام أن القواعد الفقهية ملت ش�تات األحكام الفقهية‪ ،‬فريى الزرقا أن‪ « :‬لوال هذه القواعد‬ ‫لبقيت األحكام الفقهية فروع ًا مشتتة‪ ،‬قد تتعارض ظواهرها »‪.‬‬ ‫ العتيبي‪ :‬القواعد التأصيلية‪ :‬ص ‪ ،415‬زقور‪ :‬القواعد الفقهية‪..‬‬ ‫يق�ول الق�رايف‪ « :‬لكل قاعدة من الفروع يف الرشيعة ما ال حيىص‪ .‫‪17‬‬ ‫د‪ .15‬‬ ‫ زقور‪ :‬القواعد الفقهية‪.‬ومن ضبط الفقه بقواعد‬ ‫اس�تغنى عن حفظ أكثر اجلزئيات الندراجها يف الكليات » ‪ .‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫ويق�ول يف خمترص العالئي ع�ن القواعد الفقهية‪ « :‬وهلا دور عظي�م يف خدمة الفقه‪ ،‬وذلك‬ ‫م�ن ناحي�ة جعله دائم التجدد؛ لذا ال تتحجر مس�ائله وال تتجمد قضاي�اه »‪ ،‬فهي تكون عند‬ ‫الفقيه ملكة فقهية الستنباط األحكام »‪ ،‬وكذلك األصويل‪.221/2 :‬‬ ‫ القرايف‪ :‬الفروق ‪ :‬ج‪ /1‬ص‪.222.

5‬القاع�دة األصولية قواعد مطردة؛ أي إن حكمها ثابت جلميع جزئياهتا بعكس القاعدة‬ ‫الفقهية فهي غري مطردة‪ ،‬وحكم القاعدة عىل الغالب من جزئياهتا ‪.28 :‬‬ ‫ السيوطي‪ :‬األشباه والنظائر‪ :‬ج‪ 1‬ص‪ ،6‬ذكر الفرق املحقق‪.‬‬ ‫‪ .7‬القواع�د األصولية عامة يمكن أن يتم تطبيقها عىل أنواع متعددة من األدلة واألحكام‪،‬‬ ‫سواء كانت هذه األدلة من القرآن أو السنة أو اإلمجاع‪ ،‬وسواء كانت هذه األحكام يف العبادات‬ ‫أو املعاملات أو العقوب�ات‪ ،‬أم�ا القاع�دة الفقهي�ة فال تش�تمل إال نوع� ًا واحد ًا م�ن األحكام‬ ‫املتقاربة‪ ،‬مثل أمر اإلمام يرفع اخلالف‪ ،‬فهي خاصة بام يتبناه اخلليفة من أحكام ‪.‬‬ ‫ زقور‪ :‬القواعد الفقهية‪.209/2 :‬‬ ‫ زق�ور‪ :‬القواع�د الفقهي�ة‪ ، 209/2 :‬العزي�زي‪ :‬مدخل إىل الفق�ه‪ 132 :‬جامعة القدس‪ ،‬ش�بري‪ :‬القواعد‬ ‫الكلية‪.‫‪18‬‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫‪ .‬‬ ‫ السيوطي‪ :‬األشباه والنظائر‪ :‬ج‪ 1‬ص‪ ،5‬ذكر الفرق املحقق‪.16-15 /2‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫ السيوطي ‪ :‬األشباه والنظائر‪ :‬ج‪ 1‬ص‪ ،5‬ذكر الفرق املحقق‪.‬‬ ‫‪ .4‬إذا وقع تعارض بني قاعدة أصولية وفقهية قدمت القاعدة األصولية‪.‬‬ ‫‪ .6‬النظر يف القواعد األصولية خاص باللفظ من حيث حتققه يف الفروع أو عدم حتققه‪ ،‬أما‬ ‫القواعد الفقهية فالنظر فيها خاص باملعنى من حيث حتققه بالفرع أم ال ‪.‬‬ ‫‪ .3‬القواع�د األصولي�ة موجودة قبل الف�روع‪ ،‬بعكس القواع�د الفقهية‪ ،‬فه�ي متأخرة يف‬ ‫وجودها الذهني والواقعي عن الفروع؛ ألهنا مجع ألشتاهتا وربط بينها ‪.2‬القاعدة األصولية ناش�ئة عن األلفاظ العربية‪ ،‬أما القواعد الفقهية فهي كليات مشتملة‬ ‫عىل فروع فقهية غري منحرصة ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ بني عامر‪ :‬امليرس يف أصول الفقه‪ :‬ج ‪.

‬‬ ‫فالتطوع‪ :‬التنفل أي قام بالعبادة طائع ًا خمتار ًا دون أن تكون فرض ًا هلل‪ ،‬قال تعاىل‪ « :‬فمن‬ ‫خري له »‪.71 :‬‬ ‫ أبو جيب‪ :‬القاموس الفقهي‪.163 :‬‬ ‫ الفيومي‪ :‬املصباح املنري‪.184 :‬‬ ‫ أبو جيب ‪ :‬القاموس الفقهي‪.7 :‬‬ ‫ أبو جيب ‪ :‬القاموس الفقهي‪.‬‬ ‫واخلير عند الفقهاء اس�م تفضي�ل ضد الرش‪ ،‬وهو احلس�ن لذاته وهو العم�ل الصالح‪،‬‬ ‫لقوله تعاىل ‪َ ﴿ :‬ف َمن َي ْع َم ْل ِم ْث َق َال َذ َّر ٍة َخ رْ ًيا َي َر ُه ﴾ ‪.234 :‬‬ ‫ أبو جيب ‪ :‬القاموس الفقهي‪.127 :‬‬ ‫ سورة الزلزلة‪.‬‬ ‫تطوع خري ًا فهو ٌ‬ ‫وقي�ل‪ :‬التط�وع م�ا رشع زيادة على الف�رض والواجبات‪ ،‬وقيل هو ما ينش�ئه اإلنس�ان‬ ‫بنفسه‪.‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫املطلب الثاني‪ :‬العمل اخلريي‬ ‫العمل لغة‪ :‬يقصد به الصنع والفعل ‪.‫‪19‬‬ ‫د‪ .234 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫اخلري لغة‪ :‬بالكرس الكرم واجلود ‪ ،‬ويقال بالنسبة للخري خريي‪.‬‬ ‫ الفيومي‪ :‬املصباح املنري‪.‬‬ ‫والعم�ل اخليري مل يوج�د هب�ذا املصطلح يف كت�ب الفقه‪ ،‬إنما وجد عنده�م‪ ،‬كل ما حيقق‬ ‫مصال�ح الناس‪ ،‬وال خيالف رشع اهلل عز وجل‪ ،‬فهو خري‪ ،‬فعمل الفرائض والس�نن واملندوبات‬ ‫واملباح�ات بني�ة األجر‪ ،‬واالبتعاد عن املحرم�ات واملكروهات كلها من األعمال اخلريية‪ ،‬التي‬ ‫حتقق املصلحة للفرد واجلامعة‪ ،‬وهنالك من األلفاظ التي نسمعها يف وقتنا احلايل والتي هلا صلة‬ ‫بالعمل اخلريي كالعمل التطوعي‪ ،‬والتربع ‪.234 :‬‬ ‫ سورة البقرة‪.

‬‬ ‫وخيلص اخلطيب إىل أن العمل التطوعي يف الترشيعات العربية (األردن‪ ،‬اليمن‪ ،‬فلسطني‪،‬‬ ‫مصر) ه�و‪ « :‬جمموعة من األف�راد ينتظم�ون يف جتمع؛ لتقديم خدم�ات اجتامعي�ة أو ثقافية أو‬ ‫تعليمية‪ ،‬وال تستهدف الربح املادي من عملها »‪.‬اخلطي�ب العم�ل التطوعي املنظ�م بأنه « تنظي�م حتكمه ترشيعات حم�ددة ‪ ،‬تنظم‬ ‫أعامل�ه كاف�ة‪ ،‬ويعتمد الش�فافية و املس�اءلة القانونية واألخالقي�ة ملا يقومون به م�ن أعامل‪ ،‬وما‬ ‫يتوافر لديه من أموال منقولة وغري منقولة »‪.‫‪20‬‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫ع�رف د‪ .‬‬ ‫والتبرع ه�و‪ « :‬تفضل بما ال جيب عليه غير طالب عوض� ًا »‪ ،‬ويقال تبرع بالعطاء أي‬ ‫أعطى من غري سؤال‪.11‬‬ ‫ اخلطيب‪ :‬العمل اجلامعي‪ :‬ص ‪.12‬‬ ‫ اخلطيب‪ :‬العمل اجلامعي‪ :‬ص‪.‬‬ ‫وخالص�ة احلدي�ث أن العمل اخلريي ه�و تقديم خدم�ة للمحتاجني إليها م�ن األفراد أو‬ ‫اجلامعات‪ ،‬قولية أو فعلية‪ ،‬جسدية أو مادية‪ ،‬من غري طلب عوض‪ ،‬ومن غري خمالفة للرشع ‪.‬‬ ‫ اخلطيب ‪ :‬العمل اجلامعي‪ :‬ص‪.‬‬ ‫فالعم�ل اخلريي تقديم خدمة تك�ون بأداء عمل نافع لألفراد وللن�اس مجيع ًا‪ ،‬بغض النظر‬ ‫ع�ن دينه�م وأفكاره�م‪ ،‬أو ك�ف األذى عن الغري‪ ،‬بق�ول أو عمل‪ ،‬يقوم به اإلنس�ان جس�دي ًا‪،‬‬ ‫كمس�اعدة العاج�ز م�ن ذوي االحتياج�ات اخلاص�ة‪ ،‬كاألعم�ى واألع�رج باألخ�ذ بأيدهي�م‪،‬‬ ‫ومس�اعدة املريض واألطفال والنس�اء فيام حيتاجون إليه بإعطائهم األموال لتس�اعدهم يف أمور‬ ‫حياهتم ومعاشهم‪.10‬‬ ‫ أبو جيب‪ :‬القاموس الفقهي‪ ،234 :‬الفيومي‪ :‬املصباح املنري‪18 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫وع�رف ه�اي العم�ل التطوع�ي بأن�ه‪ « :‬املش�اركة االجتامعي�ة؛ أي اإلس�هام التطوعي يف‬ ‫العالقة بني الفرد واجلامعة‪ ،‬واجلامعة ومجاعة أخرى »‪.

‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫وه�ذه املس�اعدة ال يطلب عليها تعويض ًَا مادي� ًا أو معنوي ًا‪ ،‬كام أن العم�ل اخلريي ال يكون‬ ‫كذل�ك إذا خال�ف الرشيع�ة وناق�ض مقاصدها‪ ،‬فالوق�ف والوصي�ة واهلبة والعاري�ة واجلعالة‬ ‫والكفال�ة والوكال�ة دون أج�ر‪ ،‬كلها أعامل خريية تع�ود عىل األفراد واجلامع�ة باخلري والرشيعة‬ ‫تؤيده�ا‪ ،‬وتعده�ا من األعمال اخلريية‪ .1‬قال تعاىل ‪َ ﴿ :‬و َت َع َاونُو ْا َع ىَل ا ْل ِّ‬ ‫وج�ه الدالل�ة ‪ :‬يطل�ب اهلل عز وج�ل التعاون عىل اخلير‪ ،‬ومنها األعمال التطوعية التي ال‬ ‫ختالف الرشع‪ ،‬كام يطلب سبحانه االبتعاد عن الظلم‪.‫‪21‬‬ ‫د‪ .2‬قال تعاىل‪َ ﴿ :‬و ُي ْؤثِ ُر َ‬ ‫َان هِبِ ْم َخ َص َ‬ ‫وج�ه الدالل�ة‪ :‬مدح اهلل عز وجل األنص�ار الذين قاموا بتقديم النفي�س والغايل إلخواهنم‬ ‫املهاجرين من باب التطوع وكسبهم لرضا اهلل سبحانه ورسوله ﷺ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫اها َفك ََأن اََّم َأ ْح َيا الن َ‬ ‫يقول سبحانه‪َ ﴿ :‬و َم ْن َأ ْح َي َ‬ ‫وقد أوردت الرشيعة اإلسلامية أدلة من القرآن والسنة ومصادرها األخرى مما يؤيد حب‬ ‫العمل اخلريي والتطوع‪ ،‬ويشتمل ذلك فيام يأيت‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ِ‬ ‫�م إِ َلى َر ِّب ِه ْم َر ِ‬ ‫ون * ُأ ْو َلئِ َ‬ ‫ك‬ ‫اج ُع َ‬ ‫ين ُي ْؤت َ‬ ‫‪ .‬‬ ‫ون َع ىَل َأن ُف ِس ِه ْم َو َل ْو ك َ‬ ‫‪ .1‬القرآن الكريم‪:‬‬ ‫إل ْث ِم َوا ْل ُعدْ َو ِ‬ ‫رب َوال َّت ْق َوى َوالَ َت َع َاونُو ْا َع ىَل ا ِ‬ ‫ان ﴾‪.‬ومن األعمال التطوعية مس�اعدة ال�دول املنكوبة التي‬ ‫دامهته�ا الفيضانات أو الزالزل أو الرباكني أو النيران أو األعاصري أو الصواعق أو العواصف‬ ‫الثلجي�ة‪ ،‬وترى الرشيعة أن مس�اعدة هؤالء من باب‪ :‬من أحيا نفس� ًا فكأنما أحيا الناس مجيع ًا‪،‬‬ ‫َّاس مَجِي ًعا ﴾ ‪.‬‬ ‫ات َو ُه ْم َل َها َسابِ ُق َ‬ ‫ار ُع َ‬ ‫َْ‬ ‫ سورة املائدة‪32 :‬‬ ‫ سورة املائدة‪2 :‬‬ ‫ سورة احلرش‪9 :‬‬ ‫ سورة املؤمنون‪62-60 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .3‬ق�ال تع�اىل‪َ ﴿ :‬وا َّلذ َ‬ ‫ُون َما آتَوا َّو ُق ُلو ُب ُه ْم َو ِج َل ٌة َأن َُّه ْ‬ ‫ون فِي ا ْلخَ ير ِ‬ ‫ُي َس ِ‬ ‫ون ﴾‪.‬‬ ‫اص ٌة ﴾‪.

4‬ق�ال تع�اىل‪َ ﴿ :‬و َس ِ‬ ‫ات‬ ‫�م َاو ُ‬ ‫الس َ‬ ‫ُ�م َو َجنَّ�ة َع ْر ُض َه�ا َّ‬ ‫�ار ُعـو ْا إِلىَ َمغْف َ�رة ِّم�ن َّر ِّبك ْ‬ ‫َواألَ ْر ُض‪. ﴾ ‬‬ ‫وجه الداللة‪ :‬أمر س�بحانه أمر وجوب وندب إىل املس�ارعة إىل عمل اخلريات والصاحلات‬ ‫لننال هبا املغفرة ثم اجلنة‪.1‬قال عليه السالم‪ « :‬املؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعض ًا »‪. 133 :‬‬ ‫ البخاري‪ :‬الصحيح‪ /2242/5 :‬باب تعاون املؤمنني بعضهم بعض ًا ‪ /‬رقم احلديث ‪.2586‬‬ ‫ أبو زهرة‪ :‬التكامل االجتامعي‪.3‬يق�ول علي�ه السلام‪ « :‬مث�ل املداهن (املناف�ق) يف ح�دود اهلل‪ ،‬والواقع فيه�ا‪ ،‬مثل قوم‬ ‫اس�تهموا يف س�فينة‪ ،‬فصار بعضهم يف أس�فلها وبعضهم يف أعالها‪ ،‬فكان الذي يف أس�فلها يمر‬ ‫بامل�اء على الذي�ن يف أعالها فتأذوا به‪ ،‬فأخذ فأس� ًا فجعل ينقر أس�فل الس�فينة‪ ،‬فأت�وه‪ ،‬فقالوا‪:‬‬ ‫ آل عمران‪.4 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫ٍ‬ ‫ِ ٍ‬ ‫‪ .‬‬ ‫وج�ه الدالل�ة من احلديثين‪ :‬أن املؤمن ألخيه كاجلس�د الواحد‪ ،‬فإذا تأ ّذى جزء يسير منه‪،‬‬ ‫ف�إن باقي اجلس�د يس�هر له‪ ،‬فالتكاف�ل االجتامعي مطل�وب‪ ،‬فيجب أن يكون آحاد الش�عب يف‬ ‫كفالة مجاعتهم؛ ليحافظوا عىل مصالح اآلحاد واألفراد‪ ،‬ويدفعوا األرضار عنهم‪.2‬قال عليه السلام‪ « :‬مثل املؤمنني يف توادهم وترامحهم كمثل اجلس�د إذا اش�تكى عضو‬ ‫منه تداعى له سائر اجلسد بالسهر واحلمى » ‪.‬‬ ‫‪ .2‬السنة النبوية‪:‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‫‪22‬‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫وج�ه الدالل�ة‪ :‬أن اهلل عز وجل مدح الذي�ن يعملون اخلريات‪ ،‬واألعمال التطوعية هبدف‬ ‫األجر والتسابق إىل اجلنان‪.5680‬‬ ‫ مسلم‪ :‬الصحيح‪ / 1999/4 :‬باب تراحم املؤمنني وتعاطفهم ‪ /‬رقم احلديث ‪.‬‬ ‫‪ .

6‬قال عليه السالم‪ « :‬من رسه أن يبسط له يف رزقه أو ينسأ له يف أثره فليصل رمحه »‪.‬‬ ‫ البخاري‪ :‬الصحيح‪ / 954/9 :‬باب القرعة يف املشكالت ‪ /‬رقم احلديث ‪.‬‬ ‫‪ .4‬قال عليه السلام‪ « :‬ما من مس�لم يغرس غرس� ًا أو يزرع زرع ًا فيأكل منه طري أو إنسان‬ ‫أو هبيمة اال كان له به صدقة »‪.‬‬ ‫‪ .2195‬‬ ‫ مسلم‪ :‬الصحيح‪ / 1255/3 :‬باب ما يلحق اإلنسان من الثواب بعد وفاته ‪ /‬رقم احلديث ‪.5‬قال عليه السلام‪ « :‬إذا مات ابن آدم انقطع عمله إال من ثالثة‪ ،‬إال من‪ :‬صدقة جارية‪،‬‬ ‫أوعلم ينتفع به‪ ،‬أوولد صالح يدعو له »‪.‫‪23‬‬ ‫د‪ .1328‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .1961 /‬‬ ‫ البخاري‪ :‬الصحيح‪ / 1354/3 :‬باب استحباب املؤاساة بفضول املال ‪ /‬رقم احلديث ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫وج�ه الدالل�ة ‪ « :‬يف احلدي�ث ٌّ‬ ‫حث عىل التع�اون فيام بين اجلميع؛ لتكوين جمتم�ع متعاون‬ ‫فاض�ل‪ ،‬ف�إذا ترك الفقراء والعجزة واملحتاجون دون مس�اعدة فإن املجتمع يتدمر باملش�كالت‬ ‫االجتامعية واألمنية واالقتصادية‪ ،‬وهذا ما هنى احلديث عنه‪.‬‬ ‫‪ .2540‬‬ ‫ البخاري‪ :‬الصحيح‪ / 817/2 :‬باب فضل الزرع والغرس ‪ /‬رقم احلديث ‪.8‬الس�نن واملس�تحبات واملندوب�ات يف الرشيع�ة ق�د تك�ون من قبي�ل العم�ل التطوعي‬ ‫كاألضحية‪ ،‬والعقيقة‪ ،‬والوصايا والصدقات‪ ،‬والعمل بمهنة تفيد الناس كالتمريض كام فعلت‬ ‫رفيدة اإلسالمية‪.7‬عن أيب س�عيد اخلدري‪ :‬كنا يف س�فر‪ ،‬فقال النبي ‪ -‬صىل اهلل عليه وسلم‪ « :‬من كان معه‬ ‫فضل ظهر‪ ،‬فليعد به عىل من ال ظهر له‪ ،‬ومن كان له فضل من زاد فليعد به عىل من ال زاد له»‪.‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫ما‪ ‬لك‪ ‬؟ قال‪ « :‬تأذيتم يب وال بد يل من املاء‪ ،‬فإن أخذوا عىل يديه‪ ،‬أنجوه وأنجوا أنفس�هم‪ ،‬وإن‬ ‫تركوه أهلكوه وأهلكوا أنفسهم »‪.1631‬‬ ‫ البخاري‪ :‬الصحيح‪ / 728/2 :‬باب من أحب البسط يف الرزق ‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫وج�ه الداللة‪ :‬من هذه األحاديث‪ :‬أهنا مجيع ًا تش�جع عىل العمل اخلريي‪ ،‬كالغرس إلطعام‬ ‫الناس‪ ،‬وتعليم الناس ما ينفعهم‪ ،‬والصدقات‪ ،‬واإلحسان إىل ذوي الرحم ووصلهم‪.

‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬املدخل‪.‫‪24‬‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫املطلب الثالث‪ :‬القواعد الفقهية وصلتها بالعمل التطوعي‬ ‫س�يكون منهج�ي ‪ -‬ب�إذن اهلل يف ه�ذا املطل�ب ‪ -‬أن أذكر القاع�دة الفقهية‪ ،‬ث�م أذكر مثاالً‬ ‫واح�د ًا أو أكث�ر عىل هذه القاعدة‪ ،‬م�ع ربط ذلك بالعمل التطوعي‪ ،‬ولن أتوس�ع فيها؛ ألن هذا‬ ‫املوضوع يصلح أن يكون كتاب ًا مس�تقالً‪ ،‬لذا س�أقترص عىل ما سأراه مناسب ًا‪ ،‬وقد رأيت أن جمال‬ ‫العمل التطوعي يف القواعد الفقهية له نصيب األسد‪ ،‬وذلك مقارنة بالقواعد األصولية‪.‬‬ ‫املث�ال الثالث‪ :‬من أحي�ا أرض ًا بنية جعلها مس�جد ًا‪ ،‬فهي تصري مس�جد ًا بمجرد النية دون‬ ‫اللفظ‪.960/2 :‬‬ ‫ ابن نجيم‪ :‬األشباه والنظائر‪ ،41 :‬الزرقا‪ :‬املدخل‪.77 ،61/1‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫املث�ال األول‪ :‬ق�ال أحدهم آلخ�ر خذ هذه الدراهم‪ ،‬ف�إن نوى التربع كان هب�ة‪ ،‬وإال كان‬ ‫قرض ًا واجب اإلعادة ‪.‬‬ ‫كما أنن�ي لن أحتدث ع�ن أصول هذه القواع�د وأدلتها؛ ألن هذا العم�ل من خصوصيات‬ ‫البح�ث يف القواعد الفقهية واألصولية‪ ،‬والذي هيمنا رب�ط القواعد الفقهية واألصولية بالعمل‬ ‫التطوعي‪.‬‬ ‫املث�ال الثاين‪ :‬م�ن التقط اللقطة بني�ة حفظها وتفريعه�ا وردها لصاحبها مت�ى ما ظهر كان‬ ‫أمين� ًا ‪ ،‬والتق�اط اللقطة للحفاظ عليها خوف ًا من أن ال ترد إىل صاحبها هو عمل خريي يؤجر‬ ‫عليه فاعله هبذه النية‪.960/2:‬‬ ‫ السيوطي‪ :‬األشباه والنظائر‪ :‬ج‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)1‬األمور بمقاصدها »‪:‬‬ ‫تبنى أقوال اإلنسان وترصفاته عىل نيته‪ ،‬فيؤجر أو يأثم حسب ما نوى‪.

960/2 :‬‬ ‫ ابن نجيم‪ :‬األشباه والنظائر‪.64.102 :‬‬ ‫ ابن نجيم‪ :‬األشباه والنظائر‪ ،102 .‫‪25‬‬ ‫د‪ .158.‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫القاعدة (‪ « :)2‬العربة يف العقود للمقاصد واملعاين ال لأللفاظ واملباين »‪:‬‬ ‫املثال األول‪ :‬فلو وكل كل إنسان بتنفيذ وصيته بعد موته يكون ذلك وصاية‪.161/1 :‬‬ ‫ ابن نجيم‪ :‬األشباه والنظائر‪ ،117 :‬محزة‪ :‬الفرائد البهية‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)4‬العادة حمكمة »‪:‬‬ ‫املثال األول‪ :‬ألفاظ الواقفني املتربعني تبنى عىل عرفهم‪.208 :‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬رشح القواعد‪.960/2 :‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬املدخل‪.‬‬ ‫املثال الثالث‪ :‬إذا اشترط يف الكفالة عدم مطالبة الدائن للمدين املكفول حتولت إىل حوالة‬ ‫وأخذت أحكامها ‪.63 :‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬املدخل‪.‬السيوطي‪ :‬األشباه والنظائر‪.‬‬ ‫املث�ال الث�اين‪ :‬لو باع املوهوب له العني املوهوبة من آخر‪ ،‬ثم تقابل مع البيع‪ ،‬وعادت العني‬ ‫املوهوب�ة إىل ي�د املوهوب له‪ ،‬فليس للواهب الرجوع يف اهلبة‪ ،‬كام أنه إذا اشترط يف اهلبة دفع‬ ‫عوض كان العقد بيع ًا فيأخذ أحكام البيع ‪.156 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫ املؤلفون‪ :‬املدخل إىل الفقه اإلسالمي‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)3‬املشقة جتلب التيسري »‪:‬‬ ‫مث�ال ذلك‪ :‬إباحة أكل الويل والويص من مال اليتيم بقدر أجرة عمله‪ ،‬ومن قبل وصاية‬ ‫م�ال اليتي�م متربع� ًا‪ ،‬واحتاج يف إدارته ألم�وال اليتيم من األم�وال التي تس�اعده يف حياته‪ ،‬فال‬ ‫ب�أس بذل�ك‪ ،‬ولكن باملع�روف‪ ،‬كام أن مرشوعي�ة الوصية‪ ،‬يتم هب�ا تدارك ما فرط اإلنس�ان يف‬ ‫حياته‪ ،‬لذا تصح يف الثلث‪.

118 :‬‬ ‫ ابن نجيم‪ :‬األشباه‪.66/2 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‫‪26‬‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫املثال الثاين‪ :‬لو وقف شمع ًا للمسجد فاحرتق وبقي ثلثه فليس لإلمام أو املؤذن أن يأخذه‬ ‫بغري إذن الدافع‪ ،‬إال إذا كان العرف يس�مح بذلك‪ ،‬وهذا الكالم يف الس�ابق‪ ،‬لكن لو تربع يف‬ ‫وقتنا احلايل ببنزين للتدفئة اخلاصة باملس�جد وزاد عن حاجة املس�جد يف الفصل الش�توي‪ ،‬فإن‬ ‫العرف يقتيض أن يبقى ما زاد للدورة الشتوية القادمة‪.182 :‬‬ ‫ العز‪ :‬القواعد‪.119 :‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬رشح القواعد‪.‬‬ ‫املث�ال الثال�ث‪ :‬وق�ف مدرس�ة ل�درس احلدي�ث‪ ،‬فمقص�ود درس احلدي�ث يع�رف م�ن‬ ‫العرف‪.‬‬ ‫املث�ال الث�اين‪ :‬إنقاذ الغرق�ى املعصومني يق�دم عىل أداء الصل�وات من باب الضرر يزال‪،‬‬ ‫وإنقاذ الغرقى من باب التطوع‪.‬‬ ‫ويقصد هبا إذا كان للفظ معنيان‬ ‫ ابن نجيم‪ :‬األشباه والنظائر‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)6‬احلقيقة أوىل ‪ -‬األصل يف الكالم احلقيقة » ‪:‬‬ ‫ٍ‬ ‫متساو استعامهلام‪ ،‬يقدم احلقيقي عىل املجاز ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)5‬الرضر يزال »‪:‬‬ ‫املث�ال األول‪ :‬تطوع وأعار لغيره أرض ًا مدة معلومة للبناء أو الغراس‪ ،‬فبنى املس�تعري فيها‬ ‫أو غ�رس‪ ،‬ث�م رج�ع املعري قب�ل انتهاء امل�دة املرضوبة‪ ،‬فإن ل�ه أن يكلف�ه قلع البن�اء والغرس‪،‬‬ ‫ويضم�ن املعري للمس�تعري م�ا نقص من البن�اء والغرس بالقل�ع‪ ،‬وذلك بأن يقوم قائ ً‬ ‫ما إىل هناية‬ ‫امل�دة‪ ،‬ويق�وم مقلوع� ًا؛ أي مس�تحق القل�ع يف احل�ال‪ ،‬فيضمن فرق م�ا بينهام بس�بب تغريره له‬ ‫بالتوقيت‪ ،‬ثم رجوعه قبل انتهاء الوقت‪ ،‬فلو قوم مس�تحق القلع بخمس�ة مثالً‪ ،‬وقوم مس�تحق‬ ‫البقاء إىل هناية املدة بعرشة‪ ،‬يضمن للمستعري فرق ما بينهام‪ ،‬وهو مخسة‪.

411.41‬‬ ‫ ابن نجيم ‪ :‬األشباه والنظائر ‪ ،91:‬الزرقا‪ :‬رشح القواعد الفقهية‪ ، 134 :‬الزرقا‪ :‬املدخل‪.138 :‬‬ ‫ ابن نجيم‪ :‬األشباه والنظائر‪ :‬ص‪ ،91‬الزرقا‪ :‬املدخل‪.‬‬ ‫املث�ال الثالث‪ :‬يشترط ني�ة اهلبة يف قولن�ا‪ :‬منحتك ثويب ه�ذا‪ ،‬ومحلتك على دابتي ليكون‬ ‫متلي�ك ًا‪ ،‬وب�دون نية اهلبة يكون عارية‪ ،‬مع أن كال اللفظين حقيقة يف متليك العني عرف ًا‪ ،‬فجاز يف‬ ‫متليك املنفعة عارية‪.139.135/1 :‬‬ ‫ السيوطي‪ :‬األشباه والنظائر‪136/1 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .998/2 :‬‬ ‫ ابن نجيم‪ :‬األشباه والنظائر‪.91 :‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬رشح القواعد الفقهية‪.‬‬ ‫ ابن خطيب الدهشة‪ :‬خمترص من قواعد العالئي‪ :‬ص ‪.91‬‬ ‫ السيوطي‪ :‬األشباه والنظائر‪..‬‬ ‫املث�ال الراب�ع‪ :‬ل�و أوىص ألوالد فلان‪ ،‬وكان ل�ه حفدة‪ ،‬ف�إن الوصية تنصرف إىل املعنى‬ ‫احلقيقي للفظ األوالد وهم الطبقة األوىل‪.‬‬ ‫املث�ال الث�اين‪ :‬لو وىص أو وقف على أوالد أوالده‪ ،‬دخل أوالد البن�ات عىل الراجح‪ ،‬ألن‬ ‫ولد بنت اإلنسان ولده حقيقة‪ ،‬وظاهر الرواية عند احلنفية ال يدخل ولد البنت‪.998/2 :‬‬ ‫ ابن نجيم‪ :‬األشباه والنظائر‪ :‬ص‪.‫‪27‬‬ ‫د‪ .‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫املث�ال األول‪ :‬ل�و تط�وع ب�أن أوىص بالداب�ة ف�إن امل�وىص ل�ه يعط�ى م�ن اخلي�ل والبغال‬ ‫واحلمير‪ ،‬كذل�ك ل�و أوىص بس�يارة‪ ،‬فإن امل�وىص له يعط�ى من أن�واع الس�يارات املختلفة‬ ‫املوجودة عند املويص‪.‬‬ ‫املث�ال اخلام�س‪ :‬إذا ول�د للواقف ولد رجع م�ن ولد االبن إليه؛ ألن اس�م الولد حقيقة يف‬ ‫ولد الصلب وهذا يف املفرد‪ ،‬أما إذا وقف عىل أوالده‪ ،‬دخل النس�ل كله كذكر الطبقات الثالث‬ ‫بلف�ظ الول�د‪ ،‬وكأنه للعرف فيه وإال فالولد مفرد ًا أو مجع� ًا حقيقة يف الصلب‪ ،‬ولو وقف عىل‬ ‫أوالده مل يدخ�ل إال الولد الصل�ب‪ ،‬ولو وقف عىل حفاظ القرآن مل يدخل من كان حافظ ًا ثم‬ ‫نيس‪.

‬‬ ‫أي إن احلجة إذا طرأ عليها احتامل فإن قوهتا تتزحزح ويزول الثقة هبا‪.‬‬ ‫إن التعام�ل بين الن�اس عىل أص�ل اإلباحة بنا ًء عىل ه�ذه القاعدة وهي قاع�دة عظيمة‪ ،‬إذ‬ ‫يق�ول اب�ن تيمية‪ « :‬وهذه القاعدة عظيم�ة نافعة وإذا كان كذلك فنقول البي�ع واهلبة واإلجارة‪،‬‬ ‫وغريه�ا م�ن العادات الت�ي حيتاج الن�اس إليه�ا يف معاش�هم كاألكل والرشب واللب�اس‪ ،‬فإن‬ ‫الرشيع�ة قد ج�اءت يف هذه العادات باآلداب احلس�نة فحرم�ت منها ما فيه فس�اد وأوجبت ما‬ ‫ال‪ ‬ب�د من�ه‪ ،‬وكرهت م�ا ال ينبغي‪ ،‬واس�تحبت ما في�ه مصلحة راجح�ة يف أنواع ه�ذه العادات‬ ‫ومقاديرها وصفاهتا »‪.‬‬ ‫مث�ال‪ :‬ل�و أقر مري�ض لغير وارث‪ ،‬فإن إق�راره صحيح لعدم وج�ود احتاملي�ة يف ود غري‬ ‫ال�وارث؛ ألن م�ن املمك�ن أن يوصل هذا املال إىل غري ال�وارث بطريقة الوصي�ة‪ ،‬وهذا الكالم‬ ‫بعك�س إق�رار املريض للوارث بدين فإن إقراره غري صحيح الحتامل أن املريض قد يكون كاذب ًا‬ ‫يقص�د بإق�راره حرمان الورثة‪ ،‬والعمل التطوعي ينبغي أن يك�ون خالص ًا لوجه اهلل‪ ،‬وال يقصد‬ ‫به الرضر بالغري والتعسف يف استعامل حقه‪.‬‬ ‫ العثيمني‪ :‬منظومة القواعد‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)8‬ال حجة مع االحتامل النايشء عن دليل » ‪.77-76 :‬‬ ‫ ابن تيمية‪ :‬القواعد النورانية‪.112 :‬‬ ‫ العزيزي‪ :‬مدخل إىل الفقه اإلسالمي‪ 216 :‬منشورات جامعة القدس‪ ،‬شبري‪ :‬القواعد الكلية‪157 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‫‪28‬‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫القاعدة (‪ « :)7‬األصل يف األشياء اإلباحة »‪:‬‬ ‫ويقصد بذلك أن أصل املعامالت واألعامل أهنا مباحة إىل أن يأيت دليل حيرمها ويمنعها‪،‬‬ ‫لذا فاألعامل التطوعية مباحة ألهنا حتقق الصالح العام أو اخلاص‪.

‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)11‬استعامل الناس حجة جيب العمل هبا »‪:‬‬ ‫مثال‪ :‬لو أهدى ش�خص آلخر ش�يئ ًا كالتفاح مث ً‬ ‫ال يف صحن‪ ،‬فيجب عليه أن يرد الصحن؛‬ ‫ العزيزي‪ :‬مدخل إىل الفقه اإلسالمي‪ :‬ص‪ -244‬ص‪.‬‬ ‫املث�ال الث�اين ‪ :‬لناظر الوق�ف والصدقات أن يأكل م�ن الصدقات والوق�ف باملعروف أي‬ ‫حس�ب الع�رف‪ ،‬ولك�ن ال ب�د أن نشير إىل أن يف الوقت احل�ارض وزارات تشرف عىل هذه‬ ‫األمور‪ ،‬وحتدد رواتب خمصوصة للموظفني‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ :)10‬من استعجل اليشء قبل أوانه عوقب بحرمانه‪:‬‬ ‫فم�ن تطوع وأوىص إلنس�ان مبلغ ًا من املال‪ ،‬فاس�تبطأ موت املويص‪ ،‬وه�و حمتاج إىل املال‬ ‫فقتل�ه‪ ،‬فإن�ه يعاقب باحلرمان بعكس ما لو تعجل الفقري‪ ،‬وطل�ب من الغني أن يعجل له زكاته‪،‬‬ ‫ودفعها إليه‪ ،‬فال بأس بذلك‪. 245‬‬ ‫ ابن رجب القواعد‪.‬‬ ‫وبن�اء على ه�ذه القاعدة ن�رى أن العم�ل التطوع�ي يرتبط بالع�رف؛ فام ع�ده تطوع ًا فهو‬ ‫كذل�ك‪ .‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫القاعدة (‪ « :)9‬املعروف عرف ًا كاملرشوط رشط ًا »‪:‬‬ ‫املث�ال األول‪ :‬ل�و دف�ع األب البنت�ه الع�روس حلي� ًا أو بعض جه�از لبيتها ث�م ادعى بعد‬ ‫العرس أنه عارية‪ ،‬فإن كان املتعارف يف مثل هذه األحوال أن ما يعطيه األب يكون عارية حيكم‬ ‫برده إليه وإال فهو هبة ‪.131 :‬‬ ‫ الس�يوطي‪ :‬األشباه والنظائر‪ ،328/1 :‬العثيمني‪ :‬املنظومة‪ ،277:‬الزرقا‪ :‬املدخل‪ ،1008/2 :‬الزحييل‪:‬‬ ‫القواعد الفقهية‪.416/1 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬وإال مل يك�ن عمل ً‬ ‫ا تطوعي� ًا وم�ن ث�م ترتب علي�ه األج�ر أو الضمان أو رد اليشء إىل‬ ‫صاحبه‪.‫‪29‬‬ ‫د‪ .

209-208 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)13‬إذا ضاق األمر اتسع »‪:‬‬ ‫أي إذا دع�ت الضرورة واملش�قة إىل اتس�اع األم�ر فإن�ه يتس�ع إىل غاي�ة اندف�اع الرضورة‬ ‫واملشقة‪ ،‬فيندب إنظار املعرس إىل امليرسة من باب التطوع‪.163 :‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬رشح القواعد‪ ،449 :‬العثيمني‪ :‬املنظومة‪.‬‬ ‫وعىل اجلمعيات اخلريية عند اس�تعارهتا لس�يارات املتطوعني وباصاهتم‪ ،‬والطائرات أن تس�لك‬ ‫هبا مسلك ًا يتفق مع املعرف واملعتاد من االستعامل‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)14‬اجلواز الرشعي ينايف الضامن »‪:‬‬ ‫املث�ال األول‪ :‬ل�و حف�ر بئر ًا يف طري�ق العامة متربع ًا وب�إذن ويل األمر فوقع فيها إنس�ان ال‬ ‫يضمن‪.‫‪30‬‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫ألن هك�ذا ج�رت الع�ادة‪ ،‬لك�ن لو أهدى ل�ه متر ًا أو عنب ًا يف س�لة فلا ترد الس�لة أو الصندوق‬ ‫جلريان العادة‪ ،‬كذلك ال ترد الصحون والكؤوس املصنوعة من الورق واملادة البالس�تيكية‪،‬‬ ‫وعليه فإن اجلمعيات اخلريية؛ إذ تربع هلا بيشء فإهنا ترى العادة اجلارية يف ذلك‪ ،‬وتترصف عىل‬ ‫وفق العرف اخلاص هبذا األمر‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)12‬التعيني بالعرف كالتعيني بالنص »‪:‬‬ ‫أي م�ا عينه العرف وخصصه يكون كاملنصوص علي�ه ويأخذ حكمه‪ ،‬مثال ذلك‪ :‬لو أعار‬ ‫ش�خص آخر س�يارة إع�ارة مطلق�ة‪ ،‬فإنه ال جي�وز للمس�تعري أن يركبه�ا أو حيملها غير املعتاد‬ ‫املتع�ارف علي�ه‪ ،‬فلو محلها حديد ًا‪ ،‬أو س�لك هبا طرق ًا وعرة فعطبت الس�يارة فإن�ه يضمنها‪.198 :‬‬ ‫ الباحسني‪ :‬العادة حمكمة‪.198 :‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬رشح القواعد‪.‬‬ ‫ الباحسني‪ :‬العادة حمكمة‪.

66/1 :‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬رشح القواعد‪.191 :‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬رشح القواعد‪.192 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫املثال الثاين‪ :‬لو وهب حصته ش�ائعة قابلة للقس�مة‪ ،‬ثم قس�م وسلمها صحت اهلبة‪ ،‬كام‬ ‫ل�و وهب عين� ًا آلخر فزاد املوهوب له فيه�ا زيادة متصلة غري متولدة حت�ى امتنع حق الرجوع‪،‬‬ ‫فإذا زالت تلك الزيادة عاد حق الرجوع‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)16‬إذا زال املانع عاد املمنوع »‪:‬‬ ‫املثال األول‪ :‬لو أوىص لوارث ثم امتنع إرثه بامنع صحت‪.449 :‬‬ ‫ العز‪ :‬القواعد‪.‫‪31‬‬ ‫د‪ .‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬رشح القواعد‪.‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫ٍ‬ ‫مس�او للمكان ال�ذي عهد إليه به املودع فال‬ ‫املث�ال الثاين‪ :‬من حفظ وديعة متربع ًا يف مكان‬ ‫يضمن‪.191 :‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬رشح القواعد‪.‬‬ ‫وبن�ا ًء عىل هذه القاعدة فإن اجلمعي�ات اخلريية واألعامل التطوعية إن نتج عنها ٌ‬ ‫مرض‬ ‫عمل ٌ‬ ‫دون إمه�ال وقص�د فإهن�ا ال تأث�م عن�د اهلل‪ ،‬ويرجع بالنس�بة إىل الضمان أو عدم�ه إىل القوانني‬ ‫الداخلية‪.‬‬ ‫القاع�دة (‪ « :)15‬إذا وق�ع ش�يئ ًا م�ن املعاوضات أو التربع�ات أو األوق�اف أو اهلبات أو‬ ‫الوصايا أو اهلدايا ظن ًا أنه يملكه فكذب ظنه بطل ترصفه » ‪.191 :‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬رشح القواعد‪.‬‬ ‫لو عوض املوهوب له الواهب عن هبته امتنع حق الرجوع‪ ،‬فإذا استحق العوض عاد حق‬ ‫الرجوع‪.

209-208 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)19‬ما عىل املحسنني من سبيل »‪:‬‬ ‫لو وضع رجل أحجار ًا يف السوق ليميش الناس عليها‪ ،‬فعثر أحدهم وأصيب‪ ،‬فال يضمن‬ ‫واضع احلجارة ألنه حمسن‪.‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬رشح القواعد‪.‬‬ ‫مث�ال ذل�ك‪ :‬إذا تزاح�م صل�ة أخ وصل�ة عم‪ ،‬ف�إن األخ يق�دم؛ ألن�ه أعلى‪ ،‬ودليل ذلك‬ ‫﴿‪َ  ‬فاس� َتبِ ُقو ْا ا ْلخَ ير ِ‬ ‫ات ﴾‪ ،‬واالس�تباق إىل الشيء‪ :‬التقدم إليه‪ ،‬فإذا كان اهلل أمرنا بأن نس�تبق‬ ‫َْ‬ ‫ْ‬ ‫على اخليرات دل ذلك عىل أنه كلام كان أخري فإننا مأمورون باالس�تباق إليه‪ ،‬وبناء عىل ذلك‬ ‫فإنه حيق للجمعيات اخلريية ومن يعمل بالعمل التطوعي أن يساعد األقرب فاألقرب‪.205 :‬‬ ‫ البقرة‪148 :‬‬ ‫ العثيمني‪ :‬املنظمومة‪.206.‬‬ ‫مثاهل�ا‪ :‬اإلصلاح بني الناس يعد من قبي�ل التطوع فال ينقل ما يقول�ه الطرفان‪ ،‬وإنام جيوز‬ ‫الكذب بني املتعاديني لإلصالح‪.‫‪32‬‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫القاعدة (‪ « :)17‬درء املفاسد أوىل من جلب املصالح »‪:‬‬ ‫وهنا إذا تعارضت مفس�دة ومصلحة قدم دفع املفس�دة غالب ًا؛ ألن اعتناء الشارع باملنهيات‬ ‫أشد من اعتنائه باملأمورات‪.126 :‬‬ ‫ العثيمني‪ :‬املنظومة‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « : )18‬قدم األعىل لدى التزاحم يف صالح »‪:‬‬ ‫أي إذا تزاحم عمالن صاحلان أحدمها أعىل من اآلخر‪ ،‬فإنه يقدم األعىل؛ ألنه فيه خري‪.

‬‬ ‫أي إن الفضائل ختتلف‪ ،‬لذا علينا أن نأخذ بأعالها‪.‫‪33‬‬ ‫د‪ .‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .2699‬‬ ‫ العثيمني‪ :‬املنظومة‪.109 :‬‬ ‫ البخاري ‪ :‬الصحيح‪ / 234/1 :‬باب من جلس يف املسجد ينتظر الصالة ‪ /‬رقم احلديث ‪.396.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)23‬احلاجة تنزل منزلة الرضورة عامة كانت أو خاصة »‪:‬‬ ‫املث�ال األول‪ :‬يب�اح لل�ذي يق�وم بخدمة الن�اس والتطوع ملهامه�م ومس�اعدهتم النظر إىل‬ ‫العورات للمداواة‪ ،‬والنظر للوجه من أجل املعاملة واإلشهاد واخلطبة والتعليم‪.629‬‬ ‫ ابن خطيب الدهشة‪ :‬خمترص قواعد العالئي‪ :‬ص ‪.109 :‬‬ ‫ مسلم‪ :‬الصحيح‪ / 2074/4 :‬باب فضل االجتامع عىل تالوة القرآن ‪ /‬رقم احلديث ‪.‬ورجل تصدق أخف�ى حتى ال تعلم‬ ‫شامله ما تنفق يمينه » ‪..237 :‬منشورات جامعة القدس‪.‬‬ ‫إذا غن�م املس�لمون طعام� ًا يصح هلم أن هيب�ه بعضهم بعض� ًا ليأكلوه‪ ،‬ويص�ح هبة الكلب‬ ‫املنتفع به‪ ،‬كام يصح هبة جلد امليتة قبل الدباغ‪.‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫القاعدة (‪ « : )20‬كل ما رتب فيه الفضل فهو ندب »‪:‬‬ ‫أي م�ا رت�ب عليه فضل باحلث والرتغي�ب واجلزاء دون أن يؤمر به اإلنس�ان فإنه للندب‪،‬‬ ‫وذل�ك ألن ه�ذا القدر الذي رتب علي�ه يقصد به الرتغيب يف فعله‪ ،‬قال عليه السلام‪ « :‬من‬ ‫نف�س ع�ن مؤمن كربة من ك�رب الدنيا نفس اهلل عنه كربة من كرب ي�وم القيامة‪ ،‬ومن يرس عىل‬ ‫معسر يرس اهلل عليه يف الدنيا واآلخرة‪ ،‬ومن ستر مس�ل ًام ستره اهلل يف الدني�ا واآلخرة‪ ،‬واهلل يف‬ ‫عون العبد ما كان العبد يف عون أخيه » ‪..395‬‬ ‫ العزيزي‪ :‬مدخل إىل الفقه اإلسالمي‪ ، 238 .‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)21‬يأخذ بعايل الفاضلني »  ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)22‬كل ما صح بيعه صح هبته » ‪.‬‬ ‫مث�ال ذلك‪ :‬التطوع يف الصدقة قد تك�ون رس ًا وعالنية‪ ،‬فالرس أفضل لورود األحاديث يف‬ ‫ذل�ك‪ ،‬قال عليه السلام‪ « :‬س�بعة يظله�م اهلل يف ظل�ه ‪ .‬‬ ‫ العثيمني‪ :‬املنظومة‪..

‬‬ ‫مث�ال ذلك‪ :‬لو أوىص بعتق رقاب‪ ،‬فلم جي�د إال اثنني يتربع هبام‪ ،‬أو أوىص بالتربع بألف‬ ‫دينار‪ ،‬وكانت كل الرتكة ألف دينار‪ ،‬فيؤخذ الثلث‪ ،‬ويرتك الباقي للورثة‪.347/1 :‬‬ ‫ ابن رجب‪ :‬القواعد‪.212-209 :‬‬ ‫ العز‪ :‬القواعد‪.146/2 :‬‬ ‫ الزركيش‪ :‬املنشور‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)24‬امليسور ال يسقط باملعسور »‪:‬‬ ‫أي إذا تيرس فعل أمر فال يسقط بالذي تعرس‪.‬‬ ‫وقد خولف يف الوصايا القواعد حتصي ً‬ ‫ال ملصاحلها نظر ًا إىل األموات إذا انقطعت حسناهتم‬ ‫الفتقارهم إىل رفع درجاهتم‪.‬‬ ‫املث�ال الثال�ث‪ :‬وضع اجلعالة ‪ -‬اجلائزة وهي تربع ‪ -‬تع�د من احلاجات اخلاصة‪ ،‬لذا كانت‬ ‫كالرضورة ‪.‫‪34‬‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫املث�ال الث�اين‪ :‬تب�اح الوصي�ة‪ ،‬م�ع أن القي�اس يأباه�ا؛ ألهنا متلك مض�اف ملا بع�د املوت‪،‬‬ ‫والتملي�كات ال تقب�ل اإلضافة‪ ،‬كام أن امل�وت ينقل امللك إىل الوارث‪ ،‬فل�م يبق ملك للمورث‬ ‫بعد املوت حتى يملك متليكه للغري‪ ،‬ولكن جوزت بنص الكتاب للحاجة‪.28 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .277/1 :‬‬ ‫ السيوطي‪ :‬األشباه والنظائر‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)25‬الولد املتولد من العني حكمه حكم اجلزء عىل األظهر »‪:‬‬ ‫املثال األول‪ :‬لو ولدت األمة املوقوفة ولد ًا‪ ،‬فاألظهر أنه وقف معها‪ ،‬ألنه جزء منها‪.28 :‬‬ ‫ ابن رجب‪ :‬القواعد‪.‬‬ ‫املث�ال الث�اين‪ :‬لو ولدت امل�وىص بمنافعها‪ ،‬فالولد جزء منها عىل األظه�ر‪ ،‬فهو للورثة ألن‬ ‫األجزاء هلم دون املنافع‪.‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬رشح القواعد‪.

143 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫من قال مازح ًا آلخر‪ :‬هب يل هذا اليشء فسلمه إياه‪ ،‬فال جيوز له الرجوع باهلبة‪.143 :‬‬ ‫ ابن رجب‪ :‬القواعد‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)27‬يصح استثناء منفعة العني املنتقل ملكها من ناقلها مدة معلومة »‪.41 :‬‬ ‫ابن رجب‪ :‬القواعد‪.‬‬ ‫املثال الثالث‪ :‬يصح أن هيب شيئ ًا ويستثني نفعه مدة معلومة‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)29‬اهلبة مع احلظر ال تصح »‪:‬‬ ‫مث�ال ذل�ك‪ :‬ضيع إنس�ان لؤلؤة فوهبها آلخر‪ ،‬وس�لطه على طلبها وقبضه�ا متى وجدها‬ ‫يكون ذلك فاسد ًا؛ ألنه هبة من احلظر‪.‬‬ ‫القاع�دة (‪ « :)28‬كل ما ج�ازت اإلجارة عليه مع العلم بمقدار العمل فيه جازت اجلعالة‬ ‫عليه مع اجلهل بمقدار العمل » ‪.‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫القاعدة (‪ « :)26‬املزاح يف اهلبة إذا اتصل بالقبض جد » ‪.‫‪35‬‬ ‫د‪ .41 :‬‬ ‫ ابن خطيب الدهشة‪ :‬خمترص قواعد العالئي ‪ :‬ص‪.399‬‬ ‫ محزة‪ :‬الفرائد البهية‪.41 :‬‬ ‫ ابن رجب‪ :‬القواعد‪.‬‬ ‫واجلعال�ة م�ا جيعله اإلنس�ان لغريه على يشء يفعله‪ ،‬ويك�ون من باب التط�وع‪ ،‬وجتوز مع‬ ‫اجلهل بمقدار العمل‪.‬‬ ‫محزة‪ :‬الفرائد البهية‪.‬‬ ‫املث�ال األول ‪ :‬يصح أن يقف ويس�تثنى منفعته مدة معلوم�ة أو مدة حياته؛ ألن جهالة املدة‬ ‫هناك ال تؤثر‪ ،‬فإهنا ال تزيد عىل جهالة مدة كل بطن بالنسبة إىل من بعده‪.‬‬ ‫املث�ال الث�اين‪ :‬الوصية تصح أن يويص برقبة عني الش�خص وبنفعها آلخ�ر مطلق ًا‪ ،‬أو مدة‬ ‫معلومة‪ ،‬أو نفعها للورثـة ‪.

166 :‬‬ ‫ الزركيش‪ :‬املنثور ‪:‬ج‪ /1‬ص‪.‬‬ ‫وم�ن أراد بالوصي�ة والوقف التقرب هلل‪ ،‬فإنه يثاب على ذلك‪ ،‬وإن قصد غري ذلك كأن‬ ‫يقال عنه كريم‪ ،‬فال ثواب له‪.57‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫ ابن نجيم‪ :‬األشباه والنظائر‪34 :‬‬ ‫ ابن نجيم‪ :‬األشباه والنظائر‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)31‬غرض الواقف خمصص لعموم كالمه »‪:‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)32‬كل رشط خيالف أصول الرشيعة باطل »‪:‬‬ ‫ل�و اشترط املتربع أم�ر ًا حمرم� ًا مقرون ًا مع تبرع‪ ،‬ال يصح رشط�ه كمن تربع بمال؛ إلقامة‬ ‫نوادي للفسق والعصيان‪.‬‬ ‫ محزة‪ :‬الفرائد البهية‪ ،153 :‬وأرى أن ال نضيق باب اخلري‪ ،‬فنقبل منه الوقف‪ ،‬واهلل اعلم‪.‫‪36‬‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫القاعدة (‪ « :)30‬كل وقف علق برشط ال يصح »‪:‬‬ ‫ل�و ق�ال‪ « :‬إذا ج�اء غدا ورأس ش�هر أو إذا كلم�ت فالن ًا ف�أريض موقوفة يك�ون الوقف‬ ‫باطالً؛ ألنه تعليق‪ ،‬والوقف ال حيتمل التعليق‪.35-34 :‬‬ ‫ محزة ‪ :‬الفوائد البهية‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)34‬ما يدخل تبع ًا يف البيع يدخل تبع ًا يف الوقف » ‪:‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)35‬إذا اجتمع السبب واملبارشة قدمت املبارشة » ‪:‬‬ ‫مثال ذلك‪ :‬وقف ضيعة عىل أهل العلم‪ ،‬فرصف إليهم غلتها‪ ،‬ثم خرجت مستحقة‪ ،‬فقرار‬ ‫الضامن عىل الواقف لتغريره‪ ،‬فإن عجز‪ ،‬فكل من انتفع به غرم‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)33‬ال ثواب إال بالنية »‪:‬‬ ‫من أراد أن يتطوع‪ ،‬بأن يقدم أضحية للفقراء فعليه أن ينوي عند الرشاء أهنا أضحية‪.

‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)37‬اخليانة ال تتجزأ »‪:‬‬ ‫ل�و أن ال�ويص عىل ع�دة رشكات‪ ،‬أو املتويل على عدة أوقاف خ�ان يف أحدها وجب عزله‬ ‫من مجيعها‪.‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫القاعدة (‪ « :)36‬إذا اختلف القابض والدافع يف اجلهة فالقول قول الدافع »‪:‬‬ ‫لو قال‪ :‬وهبتك بعوض‪ ،‬وقال‪ :‬بل جمانا‪ ،‬فالقول قول املتهب ‪.‬‬ ‫ الزركيش‪ :‬املنثور‪ :‬ج‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)38‬رشط الواقف كرشط النص »‪:‬‬ ‫إذا رشط الواق�ف رشط� ًا بالنس�بة ألمواله الوقفي�ة فإن رشطه جيب أن يطب�ق؛ ألنه متربع‪،‬‬ ‫وال سبيل عليه‪ ،‬فالقضاء بخالف رشط الواقف ال ينفذ‪.154 :‬‬ ‫ ابن نجيم‪ :‬األشباه والنظائر‪ ،134 :‬محزة‪ :‬الفرائد البهية‪.151:‬‬ ‫ محزة‪ :‬الفرائد البهية‪.‫‪37‬‬ ‫د‪ .66/1‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬املدخل‪ ،1079/2:‬محزة‪ :‬الفرائد البهية‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)40‬إعامل الكالم أوىل من إلغائه »‪:‬‬ ‫أي أن يعطي الكالم حك ًام‪ ،‬ويرتتب عليه معانيه ونتائجه أوىل من إمهاله‪.161 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)39‬يتعني اإلفتاء بام هو األنفع للوقف » ‪:‬‬ ‫كل ما فرش�ه اإلنس�ان يف املسجد من ماله إذا بيل كان ملن فرش�ه ولوارثه أن يبيعه ويشرتي‬ ‫حمله ش�يئ ًا آخر‪ ،‬هذا الكالم كان يف الس�ابق‪ ،‬واآلن وزارة األوقاف خمولة يف أن تفعل ما تراه‬ ‫مناسب ًا إن كانت هي املسؤولة‪.

‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)41‬ال عربة للداللة يف مقابلة الترصيح »‪:‬‬ ‫لو وهب ش�خص ماالً آلخر وقبله‪ ،‬فحصول عقد اهلب�ة إذ ًا بقبض املال داللة‪ ،‬فإن حصل‬ ‫القب�ض مت�ت اهلبة‪ ،‬وإن هن�اه الواهب رصاحة قبل القبض س�قط حكم الدالل�ة‪ ،‬وبطلب اهلبة‪،‬‬ ‫فلو قبضه كان غاصب ًا وجيري عليه أحكام الغصب‪.966/2 :‬‬ ‫ العزيزي‪ :‬مدخل إىل الفقه اإلسالمي‪.‬‬ ‫يس�تدل على مص�ارف الوقف بتعام�ل القوام الس�ابقني‪ ،‬ولك�ن إذا وجد كت�اب الواقف‬ ‫القوام عىل خالفه‪.‬‬ ‫املوثوق به فال عربة بتعامل ّ‬ ‫القاعدة (‪ « :)42‬يتحمل الرضر اخلاص لدفع الرضر العام »‪:‬‬ ‫أي إن الرضر العام الذي يصيب عموم الناس يزول‪ ،‬وإن حدث رضر خاص‪ ،‬وهو الذي‬ ‫يصيب الفرد أو الفئة القليلة‪.389 :‬اب�ن نجي�م‪ :‬األش�باه والنظائ�ر‪،163-161 :‬‬ ‫السيوطي‪ :‬األشباه والنظائر‪ ،286/1 :‬الزرقا‪ :‬رشح القواعد‪ ،351 :‬محزة‪ :‬الفرائد البهية‪.159 :‬‬ ‫الزرقا‪ :‬املدخل ‪.‬‬ ‫املث�ال الث�اين‪ :‬لو أوىص بامئ�ة دينار يف وجوه اخلري ث�م أوىص بامئة دينار‪ ،‬ف�إن الوصية تعد‬ ‫مائتني‪.229 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫ اب�ن خطي�ب الدهش�ة‪ :‬خمتصر العالئ�ي‪ ، 390.967.996-995/2 :‬‬ ‫العزيزي‪ :‬مدخل إىل الفقه اإلسالمي‪ 219-218 :‬جامعة القدس‬ ‫ الزرقا‪ :‬رشح القواعد الفقهية‪ ،142 :‬الزرقا‪ :‬املدخل ‪.‫‪38‬‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫املث�ال األول‪ :‬ل�و قال‪( :‬وقفت عىل أوالدي)‪ ،‬وليس ل�ه إال أوالد أوالد محل عليهم لتعذر‬ ‫احلقيقة‪ ،‬وصون ًا للفظ عن اإلبطال‪.‬‬ ‫مث�ال ذل�ك‪ :‬يف ح�االت الك�وارث العامة جيوز تقدي�م الطع�ام واملأوى مل�ن يفتقد ذلك‪،‬‬ ‫ويتحم�ل الضرر اخل�اص‪ ،‬م�ن أج�ل دف�ع رضر ع�ام‪ ،‬وكذلك جي�وز التط�وع هب�دم البيوت‬ ‫واألشجار إذا حدث حريق‪ ،‬وأراد هذا احلريق أن يلتهم البلدة بأكملها ‪.

164 :‬‬ ‫ ابن نجيم ‪ :‬األشباه والنظائر‪ ،141 :‬السيوطي‪ :‬األشباه والنظائر‪.‬‬ ‫املث�ال الث�اين‪ :‬لو اشترط الواق�ف أال يؤجر وقفه أكثر من س�نة‪ ،‬ف�زاد الناظ�ر عليها‪ ،‬فإن‬ ‫الوق�ف يفس�د يف مجي�ع امل�دة إال فيما زاد عىل املشروط؛ ألهنا كالبي�ع ال يقبل تفري�ق الصفقة‪،‬‬ ‫فالعقد إذا فسد يف بعضه فسد يف مجيعه‪.157/1 :‬‬ ‫ محزة‪ :‬الفرائد البهية‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)44‬الوقف عىل جمهول ال جيوز » ‪:‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)45‬التعليق برشط كائن تنجيز »‪:‬‬ ‫مثاهل�ا ق�ال رجل‪ :‬إن كان�ت هذه ال�دار يف ملكي فهي صدق�ة موقوفة‪ ،‬ينظ�ر إن كانت يف‬ ‫ملكه وقت التكلم صح الوقف‪.172 :‬‬ ‫ محزة‪ :‬الفرائد البهية‪.143 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫القاعدة (‪ « :)43‬األصل براءة الذمة »‪:‬‬ ‫إعط�اء الق�رض من األعامل التطوعي�ة؛ لذا لو قال‪ :‬ملكته عىل أن ت�رد بدله‪ ،‬فلو اختلفا يف‬ ‫ذكر البدل‪ ،‬فالقول قول اآلخذ؛ ألن األصل براءة الذمة‪.‫‪39‬‬ ‫د‪ .‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)46‬إذا اجتمع احلالل واحلرام غلب احلرام »‪:‬‬ ‫املث�ال األول‪ :‬لو أوىص ألجنب�ي ولوارثه‪ ،‬فلألجنبي نصفه�ا إن مل تبلغ ثلث مال املويص‪،‬‬ ‫وبطلت للوارث‪.248/1 :‬‬ ‫ ابن نجيم‪ :‬األشباه والنظائر‪.‬‬ ‫ السيوطي‪ :‬األشباه والنظائر‪.

‬‬ ‫ل�و أق�ر يف مرض املوت بدين يزاحم بقية الديون الناش�ئة يف حال الصح�ة‪ ،‬وكانت أمواله‬ ‫قليلة فال يقبل إقراره ويقدم الدين الذي يف وقت الصحة‪.969/2 :‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬املدخل‪.970.‫‪40‬‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫القاعدة (‪ « :)47‬التابع تابع »‪:‬‬ ‫يصح إفراد احلمل بالوصية واهلبة؛ ألنه يصح اهلبة لألم‪ ،‬فالتابع تابع‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)48‬ال عربة للتوهم »‪:‬‬ ‫أي االحتامل العقيل البعيد ال يبنى عليه حكم‪ ،‬وال يمنع القضاء وال يؤخر احلقوق‪.‬‬ ‫مث�ال ذلك‪ :‬لو أقر ش�خص يف مرض موته لبعض ورثته بدي�ن‪ ،‬ال ينفذ إقراره إال بموافقة‬ ‫الورثة‪ ،‬أو وجود قرائن من الشهود تؤكد ذلك؛ الحتامل حماباة هذا الوريث دون غريه‪.971/2 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .146 :‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬املدخل‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)50‬املمتنع عادة كاملمتنع حقيقة »‪:‬‬ ‫أي املمتنع عادة الذي ال يعهد وقوعه‪ ،‬واملمتنع حقيقة هو الذي ال يمكن وقوعه‪.‬‬ ‫ ابن نجيم‪ :‬األشباه والنظائر‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)49‬الكتاب كاخلطاب »‪:‬‬ ‫كت�ب كتاب� ًا‪ ،‬وفيه تربع بالوقف أو الوصية أو اهلبة أو الكفالة دون آخر‪ ،‬فإن الكتاب يكون‬ ‫كخطاب هذا املتربع إذا استوىف رشوط صحته‪.970-969/2 :‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬املدخل‪.‬‬ ‫املث�ال األول‪ :‬ادع�ى فقير بأنه قام بالتبرع بإقراض أح�د األغنياء أمواالً كثيرة‪ ،‬فال يقبل‬ ‫كالمه‪ ،‬مع العلم أنه مل يرث‪.

‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)51‬العادة املطردة تنزل منزلة الرشط »‪:‬‬ ‫املثال األول‪ :‬إذا اشرتط يف العارية ‪ -‬مع العلم أهنا تربع ‪ -‬الضامن عىل املستعري فإهنا تصري‬ ‫مضمونة‪.‬‬ ‫املث�ال الثاين‪ :‬رج�ل دفع غالمه إىل حائك مدة معلومة ليتعلم النس�يج‪ ،‬ومل يشترط األجر‬ ‫عىل أحد‪ ،‬فلام علم العمل طلب األستاذ األجر‪ ،‬فينظر هنا إىل العرف هل يعده تطوع ًا‪ ،‬أم ال بد‬ ‫من وجود أجر عىل املتعلم‪.124:‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬املدخل‪.‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫املث�ال الث�اين‪ :‬ادع�ى املت�ويل أو الويص أن�ه انفق على عقار الوق�ف أو الق�ارص مبالغ غري‬ ‫حمتملة‪ ،‬فال يصدق وال تقبل بينته‪.1043/2 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .123 :‬‬ ‫ ابن نجيم‪ :‬األشباه ‪.980/2 :‬‬ ‫ ابن نجيم‪ :‬األشبه والنظائر‪ ،185-184 :‬الزرقا‪ :‬املدخل‪.971/2 :‬‬ ‫ ابن نجيم‪ :‬األشباه‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)53‬الوالية اخلاصة أقوى من الوالية العامة »‪:‬‬ ‫مث�ال‪ :‬ال يمل�ك الق�ايض أن يتصرف يف م�ال الق�ارص أو الوق�ف م�ع وج�ود الويص أو‬ ‫املتويل‪.‫‪41‬‬ ‫د‪ .‬‬ ‫مث�ال‪ :‬أم�ر ش�خص يف مرض امل�وت بدين أو عني ألح�د الورث�ة أو ألجنب�ي مل ينفذ هذا‬ ‫اإلقرار لوجود الشبهة‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)52‬إذا تعارض املانع واملقتيض يقدم املانع »‪:‬‬ ‫أي إذا كان للعم�ل حماذير تس�تلزم منع�ه‪ ،‬وهنالك دواع تقتيض تس�ويغه يرجح منعه‪ ،‬ألن‬ ‫درء املفاسد أوىل من جلب املصالح‪.‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬املدخل ‪.

1008/2 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .1019/2 :‬‬ ‫ ابن نجيم‪ :‬األشباه والنظائر‪ ،182 :‬السيوطي‪ :‬األشباه والنظائر‪ ،322/1 :‬الزرقا‪ :‬املدخل‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)58‬يغتفر يف التوابع ماال يغتفر يف غريها »‪:‬‬ ‫الرشائ�ط الرشعي�ة املطلوب�ة يف حم�ل الترصف�ات جي�ب توافرها مجيع� ًا يف املح�ل األصيل‪،‬‬ ‫ويتساهل هبا يف توابعه‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)55‬الساقط ال يعود »‪:‬‬ ‫أي ما يسقط من احلقوق بسبب مسقط يصبح معدوم ًا‪.‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬املدخل‪.‫‪42‬‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫القاعدة (‪ « :)54‬الثابت بالربهان كالثابت بالعيان »‪:‬‬ ‫مثاهل�ا‪ :‬م�ن تربع جلمعي�ة خريية‪ ،‬وأعطى البنك أم�ر ًا ثابت ًا بأن يقتطع من راتب�ه مبلغ ًا معين ًا‬ ‫هناية الشهر‪ ،‬فإن هذا التوقيع والتعهد منه ثابت ال جمال للشك فيه‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)56‬ال جيوز ألحد أن يأخذ مال أحد بال سبب رشعي »‪:‬‬ ‫م�ن تطوع بمال إىل اجلمعي�ات اخلريية‪ ،‬حيق هل�ا أن تأخذه وترصفه يف جم�االت اخلري؛ ألن‬ ‫حصوهلا عليه بسبب رشعي‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)57‬ما حرم أخذه حرم إعطاؤه »‪:‬‬ ‫األم�ر ال�ذي حيرم علين�ا أخذه حي�رم إعطاؤه كالرش�وة‪ ،‬ولك�ن قد يضطر ال�ويص املتربع‬ ‫بحف�ظ مال اليتيم أن حيفظ م�ال اليتيم من الغصب‪ ،‬بأن يدفع مبلغ ًا للغاصب؛ ليحفظ بقية مال‬ ‫اليتيم‪.‬‬ ‫مث�ال ذل�ك‪ :‬حق املوقوف عليه يف غلة الوقف‪ ،‬فلو أس�قطه وتركه م�دة دون مدة التقادم‪،‬‬ ‫فله أن يعود إىل طلبه؛ ألنه مل يسقط‪ ،‬وإن تركه مدة التقادم‪ ،‬فإنه يسقط‪.

1014/2 :‬‬ ‫ السيوطي‪ :‬األشباه والنظائر‪.‬‬ ‫املث�ال الث�اين‪ :‬لو صالح الويص ع�ن الصغري صلح ًا مضر ًا به مل يص�ح؛ ألنه مل يترصف‬ ‫حسب مصلحة الصغري‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)59‬إذا تعذر إعامل الكالم هيمل »‪:‬‬ ‫أي إذا مل حيمل الكالم عىل معنى صحيح ولو جماز ًا‪ ،‬فإنه يلغى وال يعمل به ‪.310-309 ،‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬رشح القواعد‪.‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫مث�ال‪ :‬الوقف يشترط أن يكون املوقوف ماالً ثابت� ًا؛ أي عقار ًا‪ ،‬فال يصح وقف املنقول إال‬ ‫ما تعارف عليه‪ ،‬لو وقف عىل الفقراء ثم صار منهم استحق ذلك يف األصح تبع ًا ‪.268/1 :‬‬ ‫الزرقا‪ :‬املدخل‪.‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬املدخل‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)61‬الترصف عىل الرعية منوط باملصلحة »‪:‬‬ ‫املث�ال األول‪ :‬ليس ملتويل الوقف إحداث وظيفة يف الوقف بغري رشط الواقف املتربع‪ ،‬وإن‬ ‫كان يف الغلة فضلة‪ ،‬فلو قرر فراش� ًا مث ً‬ ‫ال مل يشترط الواقف ال حيل له األخذ إلمكان اس�تئجار‬ ‫فراش بال تقرير‪.‫‪43‬‬ ‫د‪ .‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)60‬ما ثبت عىل خالف القياس ال يقاس عليه »‪:‬‬ ‫مثاهل�ا‪ :‬الوصي�ة ال يقاس عليه�ا؛ ألهنا خالف القي�اس‪ ،‬إذ إن املال املتبق�ي جيب أن يكون‬ ‫للورثة‪ ،‬ولكنها أتت لزيادة احلسنات للميت‪ ،‬فال يقاس عليها ‪.310 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫مث�ال‪ :‬ل�و تربع بكفالة ش�خص ومل يبين نوع الكفالة ه�ل هي بالنفس أم امل�ال‪ ،‬فال تصح‬ ‫الكفالة؛ الختالف أحكامها وعدم معرفة املقصود ‪.1002/2 :‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬املدخل‪1006/2 :‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬رشح القواعد‪.

‬‬ ‫القاع�دة (‪ « :)64‬كل م�ا أوىص ب�ه ملعين ال يدخ�ل يف مل�ك امل�وىص ل�ه إال بقبول�ه‬ ‫واختياره‪:» ‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)65‬االجتهاد ال ينقص بمثله »‪:‬‬ ‫لو اجتهد اإلداريون القائمون عىل العمل التطوعي أمر ًا يف واقعة ما‪ ،‬ثم وقع األمر نفس�ه‪،‬‬ ‫فيما بع�د واجتهدوا بخلاف اجتهاده�م يف األمر األول‪ ،‬ف�إن احلكم الس�ابق األول املبني عىل‬ ‫االجتهاد ال ينقض‪.180 :‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬رشح القواعد‪ ،467 :‬الزرقا‪ :‬املدخل ‪.410‬‬ ‫ السيوطي‪ :‬األشباه والنظائر‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)62‬ال ينسب إىل ساكت قول لكن السكوت يف معرض احلاجة بيان »‪:‬‬ ‫لو تطوع ش�خص ووهب ماالً آلخر‪ ،‬فس�كت املوهوب له عند قبض املال‪ ،‬فإن ذلك يدل‬ ‫عىل قبوله للهبة‪ ،‬وسكوت املوقوف عليه قبول‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)63‬تبدل سبب امللك قائم مقام تبدل الذات »‪:‬‬ ‫مثال ذلك‪ :‬لو وهب لغريه العني املوهوبة له ثم عادت إليه بس�بب جديد‪ ،‬بأن يكون باعها‬ ‫منه‪ ،‬أو تصدق هبا عليه‪ ،‬فأراد الواهب أن يرجع هببته ال يملك ذلك‪.151 :‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬رشح القواعد‪.225/1 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫ ابن نجيم‪ :‬األشباه والنظائر‪.337 :‬‬ ‫ ابن نجيم‪ :‬األشباه والنظائر‪.1022/2:‬‬ ‫ ابن خطيب الدهشة‪ :‬خمترص من قواعد العالئي‪ :‬ص ‪.‫‪44‬‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫املثال الثالث‪ :‬لو أن س�لطان ًا أذن لق�وم أن جيعلوا أرض ًا من أرايض البلدة حوانيت موقوفة‬ ‫على املس�جد أو أمره�م أن يزي�دوا يف مس�جدهم‪ ،‬ف�إن كان األم�ر ال يضر بالن�اس ينف�ذ أمر‬ ‫السلطان‪.

‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫القاعدة (‪ « :)66‬الزعيم غارم »‪:‬‬ ‫ه�ذه القاع�دة وهي جزء من حدي�ث يقصد هب�ا أن الكفالة من عقود التبرع‪ ،‬فاألصل يف‬ ‫الكفال�ة أهن�ا غ�رم‪ ،‬ال جيوز أن تكون س�بي ً‬ ‫ال للغنم‪ ،‬لذا ال جي�وز أخذ األجر على الكفالة املالية‬ ‫ألهنا ستحول إىل عقد معاوضة انتهاء‪.‬‬ ‫***‬ ‫ العزيزي‪ :‬احلكم الرشعي‪.467 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‫‪45‬‬ ‫د‪ .

‬‬ ‫مثال ذلك‪ :‬وقف عىل املوايل‪ ،‬وكان له موايل من أعىل‪ ،‬وهو املعتق‪ ،‬وموايل من أس�فل وهو‬ ‫املعتوق‪ ،‬فإن املال عىل الصحيح يقسم بينهام ‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)2‬إذا امتنع اجلمع بني مدلويل املشرتك مل جيز استعامله فيها مع ًا »‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)3‬الواو العاطفة تفيد الرتتيب أو املعية »‪:‬‬ ‫مث�ال ذل�ك‪ :‬وق�ف على أوالده و أوالد أوالده وأوالد أوالد أوالده‪ ،‬فه�ل يكون الوقف‬ ‫مشترك ًا بينهم؟ رأى ابن اللحام من احلنابلة أن الواو تفيد املعية‪ ،‬واختار ابن قدامة الرتتيب أي‬ ‫أن من مات منهم عن ولد فنصيبه لولده‪.113-111 :‬‬ ‫ ابن اللحام‪ :‬القواعد‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)4‬ثم من حروف العطف تفيد الرتتيب »‪:‬‬ ‫إذا وقف عىل أوالده ثم عىل أوالد أوالده ثم عىل املس�اكني‪ ،‬فإن الوقف ينتقل إىل املوقوف‬ ‫عليهم مرتب ًا‪ ،‬أي أوالً أوالده ثم أوالد أوالده وبعد ذلك للمساكني‪.‫‪46‬‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫املطلب الرابع‪ :‬القواعد األصولية وصلتها بالعمل التطوعي‬ ‫عن�د النظ�ر يف كتب القواعد األصولية‪ ،‬وجدت قواعد أصولي�ة هلا صلة بالعمل التطوعي‬ ‫وكانت القواعد كام يأيت‪:‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)1‬املطلق جيري عىل إطالقه ما مل يقم دليل التقييد نص ًا أو داللة » ‪:‬‬ ‫لو أعار سيارته مدة حمدودة‪ ،‬فال حيق للمستعري أن يستفيد منها بعد هذه املدة‪.100-988/2 :‬‬ ‫ ابن خطيب الدهشة‪ :‬خمترص من قواعد العالئي‪.117 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫وذلك مثل استعامل افعل يف األمر باليشء والتهديد عليه‪.‬‬ ‫ الزرقا‪ :‬املدخل‪.392 :‬‬ ‫ ابن اللحام‪ :‬القواعد‪.

‬‬ ‫مث�ال ذل�ك‪ :‬أن يق�ول‪ :‬أوصيت لزيد وللفق�راء بثلث مايل وزيد فقري‪ ،‬فيعطى زيد‪ ،‬س�واء‬ ‫وص�ف بالفق�ر أم ال‪ ،‬ل�ذا يعطى وال حي�رم‪ ،‬وإن كان غني� ًا‪ ،‬ورأى البعض أن�ه يعطى النصف‪،‬‬ ‫ورأى البع�ض أن زي�د ًا يعط�ى ربع� ًا والباقي للفق�راء‪ ،‬ألن الفق�راء أقل من أن يقع عليه اس�م‬ ‫الفقراء‪ ،‬وقيل يعطى س�ه ًام من س�هام القسمة‪ ،‬فإن قس�م املال عىل أربعة من الفقراء أعطي زيد‬ ‫اخلمس‪.228 :‬‬ ‫ ابن خطيب الدهشة‪ :‬خمترص العالئي‪.‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫‪47‬‬ ‫ل�و وقف عىل مس�جد قندي�ل ذهب أو فضة مل جي�ز ويبطل خصوص الوق�ف‪ ،‬وقيل يزول‬ ‫مل�ك الواق�ف عن قنديل الذهب والفض�ة ويكرس أو يباع ويعمل زينة للنس�اء‪ ،‬ويرصف ريعه‬ ‫للمسجد‪ ،‬وقيل يبطل الوقف أساس ًا‪.24 ، 19 :‬‬ ‫ ابن اللحام‪ :‬القواعد‪.‬‬ ‫القاع�دة (‪ « :)6‬رشط التكلي�ف العق�ل وفه�م اخلط�اب‪ ،‬فلا تصح وصي�ة الصبي حتى‬ ‫يبلغ‪. » ‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)7‬النكرة يف سياق الرشط تعم » ‪:‬‬ ‫ل�و ق�ال امل�ويص‪ :‬إن ول�دت أنثى فل�ه مائة‪ ،‬وإن ول�دت ذكر ًا فل�ه ألف‪ ،‬فول�دت ذكرين‬ ‫وأنثيين‪ ،‬فإن�ه يشترك بني الذكري�ن يف األلف‪ ،‬وبني األنثيين يف املائة‪ ،‬ولي�س أحدمها أوىل من‬ ‫اآلخر‪ ،‬فيكون عام ًا ‪.414 :‬‬ ‫ ابن اللحام‪ :‬القواعد‪.‬‬ ‫ ابن اللحام‪ :‬القواعد‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)5‬الصحيح بقاء العام عىل عمومه‪ ،‬ومحل اخلاص عىل االعتناء‪ ،‬س�واء تقدم‬ ‫أو تأخر » ‪.‫د‪ .169 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .

‬‬ ‫مث�ال‪ :‬لو وقف عىل الفقراء‪ ،‬فافتقر فهو يدخل يف الفقراء‪ ،‬كذلك لو وقف عىل مس�جد‬ ‫فله أن ينتفع منه‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)11‬األمر يفيد الوجوب »‪:‬‬ ‫قال تعاىل‪َ ﴿ :‬ف َأ ْصلِ ُحوا َب ْين َُه َما ﴾؛ أي جيب اإلصالح بني اجلامعتني املتقاتلتني ‪.393 ،‬‬ ‫ ابن خطيب الدهشة‪.‫‪48‬‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫القاعدة (‪ « :)8‬إطالق املشتق باعتبار احلال حقيقة‪ ،‬و باعتبار املستقبل جماز »‪:‬‬ ‫مثال ذلك‪ :‬قال‪ :‬وقفت عىل س�كان بلد ما‪ ،‬فغاب بعضهم س�نة‪ ،‬ولكن له بيت ًا فإن حقه ال‬ ‫يبطل‪.170:‬‬ ‫ ابن اللحام‪ :‬القواعد‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)10‬املتكلم يدخل يف عموم متعلق خطابه‪ ،‬سواء كان خرب ًا أو أمر ًا أو هني ًا عند األكثرين »‪.125 :‬ابن اللحام‪ :‬القواعد‪.394 :‬‬ ‫ ابن خطيب الدهشة‪.388 :‬‬ ‫ سورة احلجرات‪.‬‬ ‫فل�و قال‪ :‬تربعوا م�ن مايل‪ ،‬فإنه أمر يدل عىل وجوب التربع‪ ،‬ويق�ول تعاىل « فكاتبوهم إن‬ ‫ ابن خطيب الدهشة‪ :‬خمترص العالئي‪.171.‬‬ ‫أيض ًا لو قال‪ :‬وقفت عىل حفاظ القرآن‪ ،‬مل يدخل فيه من كان حافظ ًا ثم نيس‪.9 :‬‬ ‫ ابن حزم‪ :‬اإلحكام‪.395/4 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)9‬التقييد باحلال للمعطوف واملعطوف عليه يعود إىل اجلميع » ‪:‬‬ ‫لو قال وقفت عىل أوالدي وأوالد أوالدي حمتاجني‪ ،‬فاالحتياج رشط يف اجلميع‪.394 :‬‬ ‫ ابن خطيب الدهشة‪ :‬املخترص‪ ،388 :‬ابن رجب‪ :‬القواعد‪ .

‬‬ ‫عيل‪،‬‬ ‫و أق�ول ختام� ًا‪ :‬إن أخط�أت‪ ،‬فمن نفسي‪ ،‬وإن أصبت فمن م� ّن اهلل وح�ده ونعمته ّ‬ ‫وآخر دعوانا أن احلمد هلل رب العاملني‪.‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫علمته�م فيهم خريا »‪ ،‬يف هذه اآلية أمر باملكاتبة‪ ،‬وهنا عىل س�بيل الندب)‪ ،‬واملكاتبة‪ :‬هي‬ ‫إعتاق العبيد من باب فعل اخلريات‪.‬‬ ‫القاعدة (‪ « :)12‬املفرد املضاف يعم » ‪:‬‬ ‫يعم‪.‬‬ ‫ونس�أل اهلل أن يوفقنا إىل صواب القول والعمل‪ ،‬ويرزقنا اجتناب أسباب الزيغ والزلل إنه‬ ‫قريب‪.‬‬ ‫***‬ ‫ النور‪.‫‪49‬‬ ‫د‪ .167-166 :‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ . 33 :‬‬ ‫ حدث خالف بني العلامء يف أن األمر يفيد للوجوب أو الندب‪ ،‬وملن أراد االس�تزادة يف ذلك الرجوع إىل‬ ‫ابن الطيب البرصي‪ :‬املعتمد‪.‬‬ ‫املث�ال األول‪ :‬إذا أوىص حلم�ل أمرأة فولدت ذكر ًا أو أنث�ى‪ ،‬فالوصية صحيحة؛ ألن املفرد‬ ‫املثال الثاين‪ :‬ولو وقف عىل ولده‪ ،‬فإنه يتناول مجيع أوالده الذكور واإلناث‪.69-68 :‬‬ ‫ ابن اللحام‪ :‬القواعد‪.

‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .6‬ابن منظور‪ :‬حممد بن مكرم بن منظور‪ ،‬لسان العرب‪ ،‬الطبعة األوىل‪ ،‬مرص‪ ،‬دار صادر‪.5‬اب�ن اللحام‪ :‬ابو احلس�ن عالء الدين علي بن عباس البعيل احلنبلي ت( ‪ 803‬هـ) ‪ ،‬القواعد‬ ‫والفوائ�د األصولي�ة‪ ،‬ضبطه حممد ش�اهني‪1416 ،‬ه�ـ ‪1995 -‬م‪ ،‬طبع�ة أوىل ‪ ،‬دار الكتب‬ ‫العلمية‪.‬‬ ‫‪ .8‬أبو جيب‪ :‬سعدي أبو جيب‪ ،‬القاموس الفقهي ‪1402 ،‬هـ‪1982‬م‪ ،‬طبعة أوىل‪ ،‬دار الفكر‪.‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫‪ .7‬ابن نجيم‪ :‬زين العابدين بن إبراهيم ت (‪970‬هـ) ‪ ،‬األشباه والنظائر عىل مذهب أيب حنيفة‬ ‫النعمان‪ ،‬حتقي�ق عب�د الكري�م الفضييل‪1418 ،‬ه�ـ‪1998‬م‪ ،‬طبع�ة أوىل‪ ،‬صي�دا ‪ -‬بريوت ‪،‬‬ ‫املكتبة العرصية‪.‫‪50‬‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫املراجـــع‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .1‬اب�ن ح�زم‪ :‬أب�و حممد عيل بن ح�زم األندلسي‪ ،‬األحكام يف أص�ول األح�كام ‪ ،‬أرشف عىل‬ ‫طبعها أمحد شاكر‪.‬‬ ‫‪ .4‬اب�ن الطي�ب البصري‪ :‬أبو احلسين حممد بن علي بن الطي�ب البرصي املعت�زيل (‪436‬هـ ‪-‬‬ ‫‪1044‬م )‪ ،‬املعتمد‪ ،‬قدم له الشيخ خليل امليس‪ ،‬دار الكتب العلمية‪.3‬اب�ن رج�ب‪ :‬أبو الفرج عب�د الرمحن بن رجب احلنبيل « ت ‪795‬ه�ـ » القواعد‪1352 ،‬هـ ‪-‬‬ ‫‪1933‬م‪ ،‬طبع�ة أوىل‪ ،‬مصر‪ ،‬مطبع�ة الصدق اخلريية‪ ،‬بنفقة الش�يخ فوزان الس�ابق‪ ،‬ومكتبة‬ ‫اخلانجي‪.2‬اب�ن خطي�ب الدهش�ة‪ ،‬أب�و الثناء نور الدي�ن حممود بن أمح�د احلموي الفيوم�ي‪ ،‬خمترص من‬ ‫قواعد العالئي وكالم األس�نوي‪ ،‬حتقيق مصطفى حمم�ود البنجويني‪1420 ،‬هـ ‪1999 /‬م‪،‬‬ ‫طبعة ثانية‪ ،‬قطر ‪ ،‬مطبوعات وزارة األوقاف بقطر‪.‬‬ ‫‪ .

18‬اب�ن تيمية‪ :‬أمحد بن تيمية‪ :‬القواعد النوراني�ة الفقهية‪ ،‬حتقيق حممد حامد الفقي‪1370 ،‬هـ‬ ‫‪1951‬م‪ ،‬طبعة أوىل‪ ،‬القاهرة‪ ،‬السنة املحمدية‪.12‬بني عامر‪ :‬أمحد إسامعيل‪ ،‬امليرس يف أصول الفقه‪ ،2004 ،‬طبعة أوىل‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬عبد‬ ‫الس�تار أبو غدة‪ ،‬وهذه الطبعة مصححة ومعلق عليها بقلم مصطفى أمحد الزرقا‪1409 ،‬هـ‪.‬‬ ‫‪1989‬م‪ ،‬طبعة ثانية‪ ،‬دمشق ‪ ،‬دار القلم‪.11‬البخ�اري‪ :‬حمم�د بن اسماعيل أب�و عبداهلل البخ�اري‪ ،‬الصحيح‪ ،‬حتقي�ق د‪ .9‬أبو زهرة‪ :‬حممد أبو زهرة‪ ،‬التكافل االجتامعي يف اإلسالم‪ ،‬مرص‪ ،‬دار الفكر العريب‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‫‪51‬‬ ‫د‪ .14‬احلموي‪ :‬غمز عيون البصائر رشح األشباه والنظائر‪1357 ،‬هـ‪ ،‬دار الطباعة العامرة‪.17‬الزرقا‪ :‬مصطفى أمحد الزرقا‪ ،‬املدخل الفقهي العام‪1383 ،‬هـ ‪1963 -‬م‪ ،‬دمشق‪ ،‬مطبعة‬ ‫جامعة دمشق‪.13‬مح�زة‪ :‬حمم�ود مح�زة ( مفت�ي دمش�ق) (‪1236‬ه�ـ‪1305-‬م )‪ ،‬الفرائد البهي�ة يف القواعد‬ ‫والفوائد الفقهية‪1406 ،‬هـ‪1986‬م‪ ،‬طبعة أوىل ‪ ،‬دار الفكر ‪.‬‬ ‫‪ .15‬الزحيلي‪ :‬حمم�د مصطفى الزحييل‪ ،‬القواع�د الفقهية وتطبيقاهتا‪ ،‬طبع�ة أوىل‪1427 ،‬هـ ‪-‬‬ ‫‪2006‬م‪ ،‬دار الفكر‪ ،‬دمشق‪.‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫‪ .‬مصطفى ديب‬ ‫البغا‪ ،‬طبعة ثالثة ‪1407‬هـ ‪1987 -‬م‪ ،‬دار ابن كثري‪ ،‬الياممة‪ ،‬بريوت‪.‬‬ ‫‪ .16‬الزرق�ا‪ :‬أمح�د بن حممد الزرق�ا‪ ،‬رشح القواعد الفقهية‪ ،‬قام بتنس�يق الطبع�ة األوىل د‪ .19‬الزركيش‪ :‬أبو عبد اهلل بدر الدين حممد بن هبادر بن عبد اهلل (‪794‬هـ)‪ ،‬املنثور يف القواعد‪،‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .10‬الباحسين‪ :‬يعق�وب بن عبد الوهاب‪ ،‬قاع�دة العادة حمكمة‪1423 ،‬ه�ـ‪2002 -‬م‪ ،‬طبعة‬ ‫أوىل‪ ،‬الرياض‪ ،‬مكتبة الرشد‪.

20‬زقور‪ :‬أحس�ن زقور‪ ،‬القواعد الفقهية املستنبطة من املدونة الكربى‪1426 ،‬هـ ‪2005-‬م‪،‬‬ ‫طبعة أوىل‪ ،‬دار ابن حزم‪ ،‬دار الرتاث اجلزائر‪.27‬العزي�زي والرفاعي‪ :‬حممد رام�ز العزيزي ومجيلة عبدالقادر الرفاعي‪ ،‬أصول الفقه يف ثوبه‬ ‫اجلديد‪ ،‬مصادر الترشيع يف الفقه االسالمي‪ ،‬الطبعة األوىل‪ ،2008 .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .26‬العزي�زي‪ :‬د‪ .‬‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .23‬العتيبي‪ :‬أبو عبد امللك أمحد بن مسفر العتيبي‪ ،‬القواعد التأصيلية‪ 1423 ،‬هـ ‪2002 -‬م‪.1428 ،‬مطابع وزارة‬ ‫األوقاف‪.‬ع�زت العزي�زي‪ ،‬ذي�اب عقل ‪ ،‬يوس�ف حممود عب�د خليل‪ ،‬برنام�ج الرتبية‬ ‫مدخل إىل الفقه اإلسالمي‪1993 ،‬م‪ ،‬طبعة أوىل‪ ،‬منشورات جامعة القدس املفتوحة‪.‫‪52‬‬ ‫القواعد الفقهية واألصولية ذات الصلة بالعمل اخلريي وتطبيقاتها‬ ‫حتقيق حممد حس�ن حممد حس�ن إسماعيل‪ ،‬منش�ورات حممد بيضون‪1421 ،‬هـ ‪2000-‬م‪،‬‬ ‫طبعة أوىل‪ ،‬بريوت ‪ -‬لبنان‪ ،‬دار الكتب العلمية‪.25‬الع�ز‪ :‬ع�ز الدي�ن ب�ن عب�د السلام (‪6605‬ه�ـ) ‪ ،‬قواع�د األح�كام يف مصال�ح األي�ام‪،‬‬ ‫‪1400‬هـ‪ ،1980 -‬طبعة ثانية ‪ ،‬لبنان‪ ،‬دار اجليل‪.21‬السيوطي ‪ :‬جالل الدين عبد الرمحن بن أيب بكر السيوطي ت(‪911‬هـ)‪ ،‬األشباه والنظائر‬ ‫يف قواعد وفروع فقه الش�افعية‪ ،‬حتقيق حممد حس�ن حممد حس�ن إسماعيل‪ ،‬منشورات حممد‬ ‫بيضون‪1419 ،‬هـ ‪1998-‬م‪ ،‬طبعة أوىل ‪ ،‬دار الكتب العلمية‪.‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .22‬ش�بري‪ :‬حممد ش�بري‪ ،‬القواعد الكلية والضوابط الفقهية‪ ،‬طبع�ة أوىل‪1426 ،‬هـ ‪،2006 -‬‬ ‫عامن‪ ،‬دار النفائس‪.‬‬ ‫‪ .24‬العثيميين‪ :‬حمم�د بن صال�ح (‪1347‬هـ‪1421‬ه�ـ) ‪ ،‬رشح منظومة القواع�د واألصول‪،‬‬ ‫‪ ،1425‬هـ ‪2004‬م‪ ،‬طبعة أوىل‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مكتبة السنة‪.

‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .28‬العزي�زي‪ :‬حممد رامز العزيزي‪ ،‬احلكم الرشعي لالس�تثامرات واخلدمات املرصفية‪ ،‬طبعة‬ ‫أوىل‪1425 ،‬هـ ‪2004 -‬م‪ ،‬عامن‪ ،‬دار الفرقان‪.‬‬ ‫وآخر دعوانا أن احلمد هلل رب العاملني ‪.32‬الندوي‪ :‬عيل أمحد الندوي‪ ،‬القواعد الفقهية‪1986 ،‬م‪ ،‬دمشق ‪ ،‬دار القلم‪.‬مجيلة عبد القادر شعبان الرفاعي‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫‪ .31‬مس�لم‪ :‬مس�لم بن احلجاج أبو احلسين القشيري‪ ،‬صحيح مس�لم‪ ،‬حتقيق حممد فؤاد عبد‬ ‫الباقي‪ ،‬دار إحياء الرتاث العريب‪ ،‬بريوت‪.‬‬ ‫***‬ ‫مؤمتر العمل اخلريي اخلليجي الثالث  دبي ‬ .29‬الفيومي‪ :‬أمحد بن حممد بن عيل الفيومي‪ ،‬املصباح املنري‪1987 ،‬م‪ ،‬مكتبة لبنان‪.‫‪53‬‬ ‫د‪ .30‬القرايف‪ :‬شهاب الدين القرايف ت (‪684‬هـ)‪ ،‬الفروق‪ ،‬بريوت‪ ،‬عامل الكتب‪.

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful