‫نزهة اللباب في‬

‫استمناء النساء‬
‫والرجال‬
‫تأليف‬

‫" أبو تيميه "‬

‫‪1‬‬

‫ـ إهداء ‪:‬‬

‫ـ إل كل من خانته معلوماته الفقهية ‪ ..‬فضل سواء السبيل وهو يسب‬

‫أنه على شئ أو من يسنون صنعا ‪!!...‬‬
‫ـ إل كل من يهمه أمر صلح دينه ودنياه ‪!!..‬‬
‫ـ إل كل من يبحث عن الراحة النفسية والسعادة والستقرار ‪!!..‬‬
‫ـ إل كل من يريد الصحة البدنية ‪ ..‬الظاهرية والباطنية ‪!!..‬‬
‫ـ إل كل من يريد الستقامة وتذوق حلوة اليان ‪!!..‬‬
‫إل هؤلء جيعا أهدي هذا البحث ‪ ..‬راجيا من ال أن يقق منه النفع‬
‫للجميع ‪ ..‬وأن يكون لن ضل طريق الق واتبع الشهوات ‪ ..‬سبب هداية‬
‫ورشاد ‪ ..‬إنه تعال سيع قريب ‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫على ال توكلت‪ ،‬وهو حسب ونعم الوكيل‬

‫إن المد ل نمده ونستعينه ونستغفره‪ ،‬ونعوذ بال من شرور أنفسنا ومن‬
‫سيئات أعمالنا‪ ،‬من يهده ال فل مضل له‪ ،‬ومن يضلل فل هادي له ‪.‬وأشهد أن‬
‫ل إله إل ال وحده ل شريك له‪ ،‬وأشهد أن ممدا عبده ورسوله‪.‬‬
‫{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا ال حق تقاته ول توتن إل وأنتم مسلمون } آل‬
‫عمران ‪10 :‬‬
‫{ يا أيها الناس اتقوا رب كم الذي خلق كم من نف سٍ واحدة وخلق منها‬
‫زوج ها و بث منه ما رجالً كثيا ون سا ًء واتقوا ال الذي ت ساءلون به والرحام‬
‫إن ال كان عليكم رقيبا } النساء ‪1:‬‬
‫{ يا أي ها الذ ين آمنوا اتقوا ال وقولوا قو ًل سديدا ‪ .‬ي صلح ل كم أعمال كم‬
‫ويغ فر ل كم ذنوب كم و من ي طع ال ور سوله ف قد فاز فوزا عظيما } الحزاب ‪:‬‬
‫‪. 71 – 70‬‬

‫أما بعد‪:‬‬

‫فإن أصدقَ الديث كتابُ ال‪ ،‬وخي الدي هدي ممد‬

‫‪ ،‬وشرّ المور‬

‫مدثاتا‪ ،‬وك ّل مُحدثة بدعة‪ ،‬وكل بدعة ضللة‪ ،‬وكل ضللة ف النار‪.‬‬
‫اللهم ربّ جبيل وميكائيل وإسرافيل‪ ،‬فاطر السماوات والرض‪ ،‬عال‬
‫الغيب والشهادة‪ ،‬أنت تكم بي عبادك فيما كانوا فيه يتلفون‪ ،‬اهدنا لا اخُتلِف‬
‫فيه من الق بإذنك‪ ،‬إنك تدي من تشاء إل صراط مستقيم‪]1[ .‬‬

‫‪1‬‬

‫هذه نسخة جديدة ثانية لبحثنا " نزهة اللباب ف استمناء النساء والرجال " عزمت على إعادة النظر‬

‫فيها واستدراك ما يستلزمها لتخرج للقارئ بثوبا العلمي الرتب وال من وراء القصد ‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫إل كل من سبق لم الهداء آنفا ‪ ..‬إل كل هؤلء وغيهم ـ رجالً‬
‫ونساء ـ [‪ ]2‬أطرح عليهم السؤال التال ‪:‬‬
‫ما هو الفعل الذي يقوم به المارس ‪ ،‬ف معزل عن الناس ـ غالبا ـ‬
‫مستخدما وسائلً شت مركه للشهوة ‪ ،‬بالكف تارة ‪ ..‬وبالتفخيذ تارة ‪..‬‬
‫وبالك تارة ‪ ..‬وباليال والكلم النسي تارة ونو ذلك ‍‍‪ ..‬؟!!‬
‫سنجتهد ـ إن شاء ال ـ ف بيان حكم هذه المارسة ‪ ...‬هذه العادة‬
‫الرفوضة دينيا وصحيا ونفسيا واجتماعيا ‪ ،‬لنكسر كل القيود ـ ومنها مارسة‬
‫هذه العادة ـ الت تكبل النفس البشرية ‪ ،‬وتنع النفوس السلمة الطاهرة النقية‬
‫من استئناف حياة إسلمية جديدة راشدة على منهج اللفة النبوية‪.‬‬

‫ـ مسائل بي يدي البحث ‪:‬‬
‫أولً ‪ :‬تعريف الستمناء ‪Masturbation :‬‬
‫ل من الرجال والن ساء ـ بطري قه‬
‫فإن الع بث ف العضاء التنا سلية ـ لك ً‬
‫مستمرة ومنتظمة بغية استدعاء الشهوة أو خروج الن ‪ ،‬أو كلها معا ‪ ..‬عمل‬
‫له عدة مصطلحات ‪ ،‬وأشهرها ما يسمى بـ " العادة السرية " ‪!!..‬‬

‫والقيقة أن هذه العادة ليست بسرية ‪ ،‬وإنا هي عادة ـ عادة جهرية ـ ل‬

‫ت فى على عال الغ يب والشهادة ‪ ..‬ل ت فى على من يعلم ال سر و ما أخ فى ‪..‬‬
‫فلماذا إذا تسمى ـ لدى العامة ـ بالعادة السرية ‍‍!!‬
‫فإن قيل ‪ :‬لن المارس يقوم با ـ غالبا ـ ف خفاء وبعزل عن الناس ‪..‬‬
‫أقول ‪ :‬فمن الذي يستحق أن يشى ويستحي منه ‪ .‬ال تعال أم العيد ‪ ،‬فقد‬
‫قال ال تعال ـ حكاية عن لقمان الكيم وهو يعظ ابنه ـ ‪ { :‬بابن إنا إن تك‬
‫مثقال حبة من خردلٍ فتكن ف صخرة أو ف السماوات أو ف الرض يأت با‬
‫ال ‪ .‬إ ّن ال لطيف خبي } لقمان ‪. 16 :‬‬
‫‪2‬‬

‫الطاب ف معظم فقرات هذا البحث موجه إل الذكور إ ّل أن العاناة قد تعم الذكور والناث ‪ ،‬وعليه‬

‫فل يعتد بصيغة الطاب وليأخذ كل من النسي ذكورا وإناثا من هذا البحث ما يتناسب مع خصائصه‬
‫ومقوماته ‪..‬‬

‫‪4‬‬

‫قلت ‪ :‬تأمل ف السلوب الرائع الذي وعظ به لقمان ابنه ‪ ،‬وهو يبي له ف‬
‫صورة بلغية رائعة ‪ ،‬سعة علم ال واحاطته بميع الشياء ـ ومنها مارسة هذه‬
‫العادة ــ صـغيها وكبيهـا ‪ ..‬دقيقهـا وجليلهـا ‪ !!..‬وقـد بيـ له أن ال تعال‬
‫مطلع على المور ‪ ،‬ل تفـى عليـه خافيـه ‪ ..‬ل يعجزه شـئ فـ الرض ول فـ‬
‫السماء ‪!! ..‬‬
‫فلو أن حبة من خردل متناهية ف الصغر وكانت ف بطن صخرة صماء أو‬
‫كانت ف أرجاء السماوات أو ف أطراف الرض لعلم ال تعال مكانا ولتى با‬
‫سبحانه وتعال ‪ ...‬ال أكب !!‬
‫ل إله إل ال أحاط عل مه ب كل ش يء ‪ ...‬يرى دب يب النملة ال سوداء على‬
‫الصخرة السوداء ف الليلة الظلماء ‪ ..‬يرى مخ ساقها وجريان الدم ف عروقها‬
‫‪ ..‬يعلم خائ نة الع ي و ما ت في ال صدور ‪ ،‬فأ ين يت بئ م نه العا صي إذا أراد أن‬
‫يعصيه ؟!! قال ال‬

‫{ فأين تذهبون } التكوير ‪26:‬‬

‫فكيف إذا تسمى هذه المارسة بالعادة السرية ‪ !!..‬وكيف يارسها السلم‬
‫وهو يعلم علم اليقي أن ال ينظر إليه ومطلع على حركاته وسكناته ؟!!‬
‫قال سيد قطب ـ رحه ال ـ ف تفسي الية السابقة [‪ " ]3‬وما يبلغ تعبي‬
‫مرد عن د قة علم ال وشوله ‪ ،‬وعـن قدرة ال سبحانه ‪ ،‬و عن د قة ال ساب‬
‫وعدالة اليزان ما يبلغ هذا الت عبي ال صور ‪ .‬وهذا ف ضل طري قة القرآن العجزة‬
‫الميلة الداء ‪ ،‬العميق اليقاع ‪..‬‬
‫حبة من خردل ‪ .‬صغية ضائعة ل وزن لا ول قيمة { فتكن ف صخرة } ‪..‬‬
‫صلبة مشورة فيها ل تظهر ول يتوصل إليها ‪ { .‬أو ف السماوات } ‪ ..‬ف ذلك‬
‫الكيان الائل الشاسع الذي يبدو فيه النجم الكبي ذو الرم العظيم نقطة سابة‬
‫أو ذرة تائهة ‪ { .‬أو ف الرض } ضائعة ف ثراها وحصاها ل تبي ‪ { .‬يأت با‬
‫ال } ‪ ..‬فعلمه يلحقها ‪ ،‬وقدرته ل تفلتها ‪ { .‬إن ال لطيف خبي } ‪ ..‬تعقيب‬
‫يناسب الشهد الفي اللطيف ‪.‬‬
‫ويظل اليال يلحق تلك البة من الردل ف مكامنها تلك العميقة الوسيعة‬
‫ويتملى علم ال الذي يتابع ها ‪ .‬ح ت ي شع القلب وين يب ‪ ،‬إل اللط يف ال بي‬

‫‪3‬‬

‫لقمان ‪16 :‬‬
‫‪5‬‬

‫بفايا الغيوب ‪ .‬وتستقر من وراء ذلك تلك القيقة الت يريد القرآن إقرارها ف‬
‫القلب ‪ .‬بذا السلوب العجيب ‪ " .‬ا‪.‬هـ [‪]4‬‬
‫عجبا لال السلم ‪ ..‬فإل هذه الدرجة ـ يا أيها الناس ـ هان ال ف نظر‬
‫المارس ‪ ..‬حت أصبح أهون الناظرين إليه ‪..‬‬
‫فلو كان أمام المارس ــ سـنبي إن شاء ال حكـم السـتمناء بيده أو بيـد‬
‫زوجته ـ أحد من الناس ولو طفل صغي ينظر إليه ‪ ..‬أكان يرؤ على مواقعة‬
‫العصية أمامهم !! أين نن من قول ال‬

‫{ أتشونم ‪ .‬فال أحق أن تشوه‬

‫إن كنتم مؤمني } التوبة ‪. 13 :‬‬
‫فإن المارس ل يقوم بذا الفعـل إل أن تكون خشيتـه وخوفـه مـن ال ‪،‬‬
‫أصـبحت ضعيفـة هشـة ل وزن لاـ ‪ ..‬ل تلمـس حرارة قلبـه ‪ ..‬ماـ يؤدي بـه‬
‫الطاف إل أنه ل يتنع عن فعل هذه العادة ـ وغيها من العاصي ـ أمام الناس‬
‫إل أن تكون هي الشية والوف والتهيب منهم وليس من ال الطلع عليه ‪..‬‬
‫وال تعال ع قب على سؤاله ـ { أتشون م } ـ ب ا هو أ شد ا ستجاشة‬
‫للقلوب من هذا ال سؤال ‪ { ..‬فال أ حق أن تشوه إن كن تم مؤمن ي } ‪ .‬ف من‬
‫أحق أن يشى منه يا عبد ال ‪ ..‬أحق أن يستحى منه ‪ ..‬أهو ال أم العبيد !!‬
‫متـ نسـتشعر عتاب ال لنـا ‪ ،‬عندمـا قال ال‬

‫{ أل يأن للذيـن آمنوا أن‬

‫تشع قلوبم لذكر ال وما نزل من الق ول يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من‬
‫قبل فطال عليهم المد فقست قلوبم وكثي منهم فاسقون } الديد ‪. 27 :‬‬
‫هـل ننـ نتأثرنـا ونسـتشعر مدى خطورة عتاب ال لنـا ‪ ..‬لاذا نسـتبطئ‬
‫السـتجابة الكاملة والضوع التام لمـر ال ‪..‬؟!! لاذا نرتكـب أمثال هذه‬
‫الع صية مع الكر ي !!‪ ..‬الذي أفاض علي نا من نع مه الظاهرة والباط نة ال ت ل‬
‫يستطيع أحد على وجه الرض أن يصيها ‪!!..‬‬
‫لاذا ل نتأ ثر بذا العتاب الذي ف يه الود ‪ ..‬وفي ها ال ض ‪ ..‬وف يه ال ستجاشة‬
‫بلل ال وقدرته ‪ ..‬والشوع والراحة بذكره ‪ ..‬ونتلقى ما نزل من الوامر با‬
‫يليق بلل الق من الشية والستسلم والطاعة والضوع التام له ‪..‬‬
‫إن هذا القلب البشري سريع التقلب ‪ ..‬سريع الن سيان ‪ ..‬فإذا طال عل يه‬
‫المد بل تذكي وخوف وخشيه تبلد ‪ ،‬وانطمس ‪ ..‬وأظلم وأعتم !! فل بد من‬
‫‪4‬‬

‫ف ظلل القرآن ‪. 2789 / 5‬‬
‫‪6‬‬

‫التذكي والعمل با يبه ال ويرضاه ‪ ..‬لبد من اليقظة الدائمة ـ يا عبد ال ـ‬
‫ومراقبة ال ف السر والعلن كي ل يصاب القلب بالتبلد والقساوة ‪..‬‬
‫فإن قيل ‪ :‬إن القلب يا أبا تيميه قد أصيب بذا فما هو الل !!‪..‬‬
‫أقول ‪ :‬إن على ال سلم أن ل ييأس من قل به الا مد الا مد القا سي ‪ ..‬فإ نه‬
‫بقدر ال وقوتـه يكـن أن تدب فـ القلب الياة وأن يشرق فيـه النور ‪ ..‬وأن‬
‫ي شع لذ كر ال ‪ ..‬ع ند التو بة الن صوح الال صة ـ سنشي لشروط التو بة إن‬
‫شاء ال ـ الباعثة للعمل والجتهاد ‪ ..‬فإن ال يي الرض بعد موتا ‪ ،‬فتنبض‬
‫الياة وتزخر بالنبت والزهر ‪ ،‬وتنح الكل والثمار وكذلك القلوب حي يشاء‬
‫ال تعال ‪ ..‬فل تيأس يا عبد ال ‪ ،‬اصدق ف توبتك مع ال واستعن به ‪ ،‬فإن ال‬
‫يب التوابي ويب أن يُحب ‪.‬‬
‫وإنن أعيذ نفسي وإخوان من أن نتصف بسمات النافقي ‪ ،‬والت منها ما‬
‫قاله ال‬

‫{ يستخفون من الناس ول يستخفون من ال وهو معهم إذ يبيتون‬

‫ما ل يرضى من القول ‪ .‬وكان ال با يعملون ميطا } النساء ‪. 108 :‬‬
‫قال نبة من العلماء ف تفسي هذه الية [‪ " : ]5‬يستترون من الناس خوفا‬
‫من إطلعهم على أعمالم السيئة ‪ ،‬ول يستترون من ال تعال ول يستحيون منه‬
‫وهو عز شأنه معهم بعلمه ‪ ،‬مطلع عليهم حي يدبرون ـ ليلً ـ ما ل يرضى‬
‫من القول ‪ ،‬وكان ال ـ تعال ـ ميطا بميع أقوالم وأفعالم ‪ ،‬ل يفى عليه‬
‫منها شئ ‪ " .‬ا‪.‬هـ‬

‫ف قد تبي م ا سبق ـ ول ال مد وال نة والف ضل ـ أن م صطلح " العادة‬
‫السرية " ليس بصحيح إن كان المارس يقصد به أنه ل يطلع عليه أحد ـ لو‬
‫شك ال سلم أو اعت قد بأن ال‬

‫ل يطلع عل يه أو تردد ف ذلك أو ا ستحله أو‬

‫جحده أو تفاخر بذا ‪ ،‬فهو كافر مرتد عن الدين ‪ ،‬لنه مكذب لنصوص القرآن‬
‫والحاد يث القطع ية الدللة ف هذا الشأن ‪ ،‬وإن ا لو اعت قد أن ال مطلع عل يه‬
‫ولكن لضعف إيانه وكثرة تسلط الشياطي عليه وطغيان شهوته عليه من دون‬
‫ن في إطلع ال عل يه ‪ ،‬ث مارس هذه العادة ف هو عا صي مذ نب إن شاء غ فر له‬
‫ال وإن شاء عذبه ‪ ،‬ولكن ل يلد ف النار من مات ل يشرك بال شيئا من مات‬
‫‪5‬‬

‫التفسي اليسر ص ‪. 96‬‬
‫‪7‬‬

‫على التوح يد [‪ ]6‬ـ ب ا في هم ال تعال‬

‫‪ ،‬وإن ا لو كان ق صده بأن اللق ل‬

‫يطلعون عليه دون ال ‪ ،‬فهو مق ـ غالبا ـ ولكن هذا ل يعن تبير فعل هذه‬
‫العادة ‪ ،‬لن ال‬

‫أحق أن يستحى منه ويشى منه وليس العبيد !! ‪.‬‬

‫ولذه العادة مسـميات ‪ ،‬فتسـمى كذلك بــ" السـتمناء " أي ‪" :‬‬
‫استدعاء خروج الن " ا‪.‬هـ [‪ . ]7‬وكذلك تسمى بـ " الضخضة " [‪.]8‬‬
‫وت سمى أيضا ب ـ " نكاح ال يد " أو ب ـ " نكاح اليم ي " ل ا ورد من‬

‫الحاديث ف ذلك ‪ ،‬ولكنها بأسانيد ضعيفة ل ترقى إل صحتها ‪ .‬وتسمى هذه‬
‫العادة كذلك بـ " جَلد عُمية " عند العرب ‪.‬‬

‫قال الشاعر ‪:‬‬
‫إذا حللت بوادٍ ل أنيس به ‪..‬‬
‫فاجلد عميةَ ل عا ٌر ول حرج ‪..‬‬
‫لطيفة ‪ :‬قد ذكر ف نوادر الغفلي‪ ،‬أن مغفلً كانت أمه تلك جارية تسمى‬
‫ب ـ " عُمية " فضربت ها مرة ‪ ،‬ف صاحت الار ية‪ ،‬ف سمع قوم صياحها‪ ،‬فجاءوا‬
‫وقالوا مـا هذا ال صياح ؟!! فقال لمـ ذلك الغفـل ‪ :‬ل بأس ‪ ،‬تلك أ مي كا نت‬
‫تَلد عُمية ‪!!.‬‬
‫أقول ‪ :‬إن هذه العادة تتلف مـن مارس لخـر ‪ ..‬مـن حيـث الوسـائل‬
‫والطرق ومعدل المارس ‪ ..‬فمنهم من يارساها بشكل مستمر ومنتظم يوميا أو‬
‫أسبوعيا أو شهريا ومنهم من يارسها بشكل غي منتظم ‪ ،‬بل ربا يصل المارس‬
‫بعمل هذه العادة إل عدة مرات يوميا‪ ،‬ومنهم من يارسها عند الوقوع على أمر‬
‫مرك للشهوة بقصد أو بدون قصد ‪..‬‬
‫وتنت هي هذه العمل ية ع ند البالغ ي بإنزال ال ن ‪ ،‬وع ند ال صغار بال ستمتاع‬
‫فقط دون النزال لصغر السن ‪.‬‬

‫ثانيا ‪ :‬ما مدى انتشارها ؟‬
‫‪6‬‬

‫قال النووي ف شرحه لصحيح مسلم ‪ " : 217 / 1‬فل يلد ف النار أحد مات على التوحيد ولو عمل‬

‫من العاصي ما عمل ‪ ،‬كما أنه ل يدخل النة أحد مات على الكفر ولو عمل من أعمال الب ما عمل ‪،‬‬
‫هذا متصر جامع لذهب أهل الق ف هذه السألة ‪ " .‬ا‪.‬هـ‬
‫‪7‬‬

‫انظر لسان العرب ‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫قاله صاحب أضواء البيان ف السألة الثالثة عند تفسيه لسورة الؤمنون من الية ‪9 -1‬‬
‫‪8‬‬

‫قال موقع " صحة " على الشبكة ‪ " :‬تنتشر العادة السرية بي الشباب‬
‫انتشارا كبيا حت يكن القول أن ‪ %95 - 90‬من الشباب وحوال ‪%70‬‬
‫من الشابات يارسون هذه العادة ف حياتم بصور متلفة وعلى فترات قد تطول‬
‫أو تقصر حسب حالة الشخص النفسية والصحية ‪ ،‬ومارسة هذه العادة تعتب‬
‫نوعا من الروب من النس ومشاكله ‪ ،‬فهي عملية تعتب سهلة تارس ف أي‬
‫وقت وأي مكان عند اللوة بنفسه ‪ ،‬وذلك للحصول على الراحة النفسية‬
‫الوقتية لتشبع الرغبة النسية دون حرج أو تمل مسؤولية الزواج أو إصابته‬
‫برض تناسلي‪ ،‬ولسهولتها فإنا تدفع الشباب إل مزاولتها باستمرار حت تصبح‬
‫عادة لا موعد مدد لتصبح إدمانا مستحبا لن يزاولا ‪.‬‬
‫ومن اللحظ انتشار هذه العادة أكثر ف الجتمعات الت تضيق على‬
‫الشباب مارسة النس وخاصة عند التقدم للزواج ‪ ،‬ومدى السؤولية الت يب‬
‫عليه أن يتحملها ـ مثل عزوف الشباب عن الزواج بسبب غلء الهور ـ ‪،‬‬
‫كما أن الشباب تشى مارسة النس ف الماكن غي الشروعة وذلك خوفا من‬
‫إصابتهم بالمراض التناسلية أو لسباب دينية ‪.‬‬
‫وقد دلت البحوث إل أنه يكن أن يكون لبعض الطفال نشاط جنسي قبل‬
‫البلوغ‪ ،‬يتمثل ف اللعب والعبث بالعضاء التناسلية بغية الستمتاع‪ ،‬حيث‬
‫وجد أن ‪ 53‬حالة من بي ‪ 1000‬حالة قد مارست العادة السرية‪ ،‬وقد كانت‬
‫النسبة الكبى تص الولد الذكور ف الرحلة ما بي سبع إل تسع سنوات‪،‬‬
‫فانتشار هذه العادة عند الولد أكثر منه عند البنات‪ ،‬كما وجد ف بعض‬
‫الدراسات أن ‪ %98‬من الولد قد زاولو هذه العادة ف وقت من الوقات ‪.‬‬
‫يرى بعض الهتمي بالتربية أن مارسة هذه العادة يبدأ ف سن التاسعة عند‬
‫‪ %10‬من الولد‪ .‬ويرى البعض الخر أنا تبدأ ف الفترة من سنتي إل ست‬
‫سنوات ‪ .‬وبعضهم يرى أنا تبدأ من الشهر السادس تقريبا‪ .‬وبعضهم يتطرف‬
‫فيجعل بدايتها مع اليلد‪ ،‬إذ يؤول جيع نشاطات الطفل بأنا نشاطات جنسية ‪،‬‬
‫وهذا بل شك خطأ مض ل يلتفت إليه‪ ،‬ول يلتفت أيضا إل قول يرى بداية‬
‫مارسة العادة السرية عند الطفل قبل أن يتمكن الطفل من التحكم تكما كاملً‬
‫ف استعمال يديه ‪ ،‬والصول على بعض العلومات ف الجال النسي ‪ .‬ولعل‬
‫‪9‬‬

‫أنسب القوال‪ ،‬وأقربا إل الصواب أن بداية مارسة هذه العادة بطريقة‬
‫مقصودة غي عفوية يكون ف حوال سن التاسعة ؛ إذ أن الطفل ف هذا السن‬
‫أقرب إل البلوغ ونو الرغبة النسية الكنونة ف ذاته ‪.‬‬
‫أما مرد عبث الولد الصغي بعضوه التناسلي دون الركة الرتيبة الفضية‬
‫لجتلب الشهوة أو الستمتاع ل يعد الستنماء‪ ،‬أو عادة سرية ‪ ،‬وهذا الفهوم‬
‫مبن على تعريف العادة السرية بأنا العبث بالعضو التناسلي بطريقة منتظمة‬
‫ومستمرة لجتلب الشهوة والستمتاع‪ .‬ل مرد التزام العضو من وقت لخر‬
‫دون هذه الركة الستمرة ‪ " ..‬ا‪.‬هـ‬

‫ثالثا ‪ :‬كيف يُتعرف على العادة ‪:‬‬
‫يتعرف الشخص على هذه العادة عن طرق عدة ‪ ،‬إما عن طريق كتاب‬
‫يتحدث بدقة وتفصيل عنها ‪ ،‬فيتعلم كيفيتها فيمارسها من باب الطلع‬
‫والتجربة فيستحسنها فيأخذها سلوك يتبع أو عن طريق الكتشاف فيكتشف‬
‫بنفسه لذة العبث بعضوه ‪.‬‬
‫وأعظم الطرق وأخطرها هو تعلم هذه العادة عن طريق رفقاء السوء من‬
‫أولد القرباء أو اليان أو زملء الدرسة ‪ .‬ففي بعض الوقات ـ بعيدا عن‬
‫نظر الكبار ـ يتمع هؤلء الولد‪ ،‬ويتناقلون معلومات حول النس‪،‬‬
‫ويتبادلون خباتم الشخصية ف مارسة العادة السرية‪ ،‬فيتعلم بعضهم من بعض‬
‫هذه المارسة القبيحة ‪.‬‬
‫وربا بلغ المر ببعضهم أن يكشف كل ولد منهم عن أعضائه التناسلية‬
‫للخرين‪ ،‬وربا أدى هذا إل أن يتناول بعضهم أعضاء بعض‪ .‬بل ربا أدت‬
‫خلوة اثني منهم إل أن يطأ أحدها الخر‪ .‬فتغرس بذلك بذرة النراف‪،‬‬
‫والشذوذ النسي ف قلبيهما فتكون بداية لنرافات جنسية جديدة‪ .‬كما أن‬
‫الادم النحرف يكن أن يدل الولد على هذه العادة القبيحة ويارسها معه‬
‫فيتعلمها ويتعلق با ‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫رابعا ‪ :‬حكم الستمناء ‪:‬‬
‫فالستمناء أمر اختلف الفقهاء ف حكمه على ثلثة أقوال ‪ ،‬وهي كالتال ‪:‬‬

‫القول الول ‪ :‬التحري مطلقا ‪:‬‬
‫وقد ذهب للتحري مطلقا أكثر الشافعية ‪ ,‬والالكية ‪ ،‬وعلى هذا مذهب‬
‫الزيديي ‪.‬‬
‫قال سيد سابق ـ رحه ال ـ ‪ .. " :‬أما الذين ذهبوا إل تريه فهم الالكية‬
‫والشافعية ‪ ،‬والزيدية ‪ " .‬ا‪.‬هـ[‪]9‬‬
‫وقال أيضا عبد القادر عوده ـ رحه ال ـ " ‪ ..‬فالالكيون والشافعيون ‪،‬‬
‫يرمونه ‪ " ..‬ا‪.‬هـ[‪.]10‬‬
‫قلت ‪ :‬فإن القول بالتحري مطلقا ‪ ،‬هو قول لكثر جاهي العلماء سلفا‬
‫وخلفا ‪ ،‬سواء خشي السلم العنت ـ الزنا ـ أو ل يشى ذلك ‪.‬‬
‫قال شيخ السلم ابن تيميه ـ رحه ال ـ ‪ " :‬و الستمناء ل يباح عند‬
‫أكثر العلماء سلفا وخلفا سواءً خشي العنت أو ل يش ذلك ‪ " .‬ا‪.‬هـ[‪.]11‬‬
‫وسئل ـ رحه ال تعال ـ عن الستمناء هل هو حرام أم ل ؟‬
‫فأجاب‪ " :‬أما الستمناء باليد فهو حرام عند جهور العلماء وهو أصح‬
‫القولي ف مذهب أحد وكذلك يعزر مَن فعله ‪ " .‬ا‪.‬هـ [‪]12‬‬
‫وسئل ـ رحه ال ـ عن الستمناء ؟‬
‫فأجاب ‪ " :‬أما الستمناء فالصل فيه التحري عند جهور العلماء ‪ ،‬وعلى‬
‫فاعله التعزير ‪ ،‬وليس مثل الزنا ‪ .‬وال أعلم ‪ " .‬ا‪.‬هـ[‪] 13‬‬

‫‪9‬‬

‫فقه السنة ‪393 / 2‬‬

‫‪10‬‬

‫التشريع النائي ‪2/369‬‬

‫‪11‬‬

‫مموع الفتاوى ‪575 -574 / 11‬‬

‫‪12‬‬

‫مموع الفتاوى ‪. 231 -229 / 34‬‬

‫‪13‬‬

‫الفتاوى الكبى ‪. 439 / 3‬‬
‫‪11‬‬

‫ـ ف أضواء البيان [‪ ]14‬أن المهور‬

‫وقد ذكر الشنقيطي ـ رحه ال‬

‫يقول بالتحري ‪ ،‬وبي ذلك ـ رحه ال ـ عند تفسيه لسورة الؤمنون [‪.]15‬‬
‫وهذا القول هو مذهب الشيخ ابن باز وابن عثيمي واللبان ـ رحهم ال‬
‫جيعا ـ وغيهم ‪.‬‬
‫قال الشيخ اللبان ـ رحه ال ـ ‪ " :‬وأما نن فنرى أن الق مع الذين‬
‫حرموه مستدلي بقوله تعال ‪ { :‬والذين هم لفروجهم حافظون ‪ .‬إل على‬
‫أزواجهم أو ما ملكت أيانم فإنم غي ملومي ‪ .‬فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك‬
‫هم العادون } ول نقول بوازه لن خاف الوقوع ف الزنا‪ ،‬إل إذا استعمل‬
‫الطب النبوي وهو قوله صلى ال عليه وسلم للشباب ف الديث العروف المر‬
‫لم بالزواج ‪ " :‬فمن ل يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء " ولذلك فإننا ننكر‬
‫أشد النكار على الذين يفتون الشباب بوازه خشية الزن‪ ،‬دون أن يأمروهم‬
‫بذا الطب النبوي الكري ‪ " .‬ا‪.‬هـ [‪]16‬‬
‫وقد استدل أصحاب هذا القول بملة من الدلة أهها ما يلي ‪:‬‬

‫الدليل الول ‪:‬‬
‫قال ال‬

‫{ والذين هم لفروجهم حافظون ‪ .‬إل على أزواجهم أو ما‬

‫ملكت أيانم فإنم غي ملومي } الؤمنون ‪. 6-5 :‬‬
‫ووجه الستدلل من الية ‪ :‬أن ال‬

‫بي أن الرجل السلم مطالب بفظ‬

‫فرجه إل على اثني إما زوجه أو ملك يينه ‪ ،‬فإن التمس منكحا سوى زوجته‬
‫وملك يينه فهو من العادين ‪ ،‬أي الجاوزين ما أحل ال لم إل ما حرم عليهم ‪.‬‬
‫وذلك لن ال أمر بفظ الفروج ف كل الالت ‪ ،‬إل بالنسبة للزوجة‬
‫وملك اليمي ‪ .‬فإذا تاوز الرء هاتي الالتي واستمن ـ وهو من حالت عدم‬
‫حفظ الفرج ـ كان من العادين التجاوزين ما أحل ال إل ما حرمه عليهم ‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫‪525 / 5‬‬

‫‪15‬‬

‫من آية ‪7 – 5‬‬

‫‪16‬‬

‫تام النة ف التعليق على فقه السنة ص‪420:‬‬

‫‪12‬‬

‫قال البيهقي ف سننه [‪ ]17‬ـ حكاية النع عن الشافعي ـ‪ ":‬قال الشافعي ‪:‬‬
‫ل يل العمل بالذكر إل ف زوجة أو ملك يي ‪ ،‬ول يل الستمناء ‪ " .‬ا‪.‬هـ‬
‫وقال ممد بن الكم ‪ :‬سعت حرملة بن عبد العزيز قال ‪ " :‬سألت مالكا‬
‫عن الرجل يلد عُمية ‪ ,‬فتل هذه الية { والذين هم لفروجهم حافظون ـ إل‬
‫قوله ـ العادون } " ا‪.‬هـ [‪. ]18‬‬
‫وقال صاحب تفسي الللي ‪ { " :‬فمن ابتغى وراء ذلك } من الزوجات‬
‫والسراري كالستمناء باليد ف إتيانن { فأولئك هم العادون } التجاوزون إل‬
‫ما ل يل لم ‪ " .‬ا‪.‬هـ‬
‫وقال ابن كثي ـ رحه ال ـ ف تفسيه ‪ " :‬وقد استدل المام الشافعي ـ‬
‫رحه ال ـ ومن وافقه على تري الستمناء باليد بذه الية الكرية { والذين‬
‫هم لفروجهم حافظون إل على أزواجهم أو ما ملكت أيانم } قال فهذا‬
‫الصنيع خارج عن هذين القسمي وقد قال ال تعال { فمن ابتغى وراء ذلك‬
‫فأولئك هم العادون } " ا‪.‬هـ‬
‫وقال صاحب أضواء البيان ـ رحه ال ـ ف السألة الثالثة عند تفسيه‬
‫لسورة الؤمنون من الية ‪ " : 9 -1‬اعلم أنه ل شك ف أن آية { قد أفلح‬
‫الؤمنون } هذه الت هي { فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } تدل‬
‫بعمومها على منع الستمناء باليد العروف‪ ،‬بلد عمية‪ ،‬ويقال له الضخضة‪،‬‬
‫لن من تلذذ بيده حت أنزل منيه بذلك‪ ،‬قد ابتغى وراء ما أحله ال‪ ،‬فهو من‬
‫العادين بنص هذه الية الكرية الذكورة هنا ‪ " .‬ا‪.‬هـ‬
‫قلت ‪ :‬فقد تبي ما سبق أن الية صرية ف عموم وجوب حفظ الفرج ‪ ،‬أي‬
‫ف حفظ كل ما معن بهِ استمتاع بالفرج ‪ ،‬وعلى أن ل يرسل ما فيه ـ من الن‬
‫لنه من جلة الستمتاع ـ إل على الزواج أو السراري ـ خرج الحتلم ـ‬
‫فمن طلب الستمتاع بفرجه ف غي الستثن منه ـ الزواج أو السراري ـ‬
‫كإتيان بيمة أو زنا أو لواط‪ ،‬أو استمناء بيده أو بآلة ‪ ،‬ونو ذلك ـ ما يكون‬
‫من اختصاص النكاح والماع ـ فهو كامل ف ماوزة الد والعدوان ‪.‬‬
‫فإن قيل ‪ :‬من أين لك هذا الستنباط يا أبا تيميه ؟!!‪.‬‬
‫‪17‬‬

‫السنن الكبى ‪7/199‬‬

‫‪18‬‬

‫تفسي القرطب‬
‫‪13‬‬

‫قلت ‪ :‬فإن الية إما أن تكون عامة أو مملة فلو كانت الية عامة ‪ .‬فإن‬
‫العموم له صيغ ف اللغة خاصة به موضوعة له تدل على العموم حقيقة ‪ ،‬ول‬
‫تمل على غيه إل بقرينه ‪.‬‬
‫ومن صيغ العموم ‪ ،‬أدوات الستفهام ‪ .‬ومنها " من " ‪ ،‬وهي ف قوله تعال‬
‫‪ { :‬فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } فقوله تعال " فمن " هي‬

‫صيغة من صيغ العموم ‪ ،‬فيدخل فيها كل معن فيه استعمال للفرج واستدعاء‬
‫للشهوة با يص موضوع الزواج والسراري ‪..‬‬
‫فكل من ابتغى أي شئ فيه نوع من الستمتاع والشهوة ـ وهو من معن‬
‫استعمال الفرج ـ ف غي الزواج والسراري فهو من العادين التجاوزين ‪.‬‬

‫فإن قيل ‪ :‬لاذا ل نقيد الية بالفرج فقط دون عموم الستمتاع فتكون الية‬
‫{ فمن ابتغى نكاح فرج غي فرج الزوجات والملوكات فأولئك هم العادون }‬
‫وبذلك يكون التقيد هو ف حرمة الزنا واليلج ل فعل الستمناء ؟!!‪..‬‬
‫أقول ‪ :‬هذا كلم باطل ‪ ،‬لن الستمتاع أمر عام ‪ ،‬فهو يشمل اليلج ف‬
‫فرج الزوجة ‪ ..‬ويشمل الزنا ‪ ..‬ويشمل الستمناء ـ طبعا كل هذه المور‬
‫تسمى استمتاعا ‪ ،‬ولكن هناك استمتاع مرم كالزنا واستمتاع جائز كوطء‬
‫الزوجة ـ وبالتال ل يمل العموم على غيه إل بقرينه ‪ ،‬ول قرينه هنا ظاهرة‬
‫لمله على الفرج فقط دون الستمتاع ‪ ..‬بل إن الستمتاع أعم وأشل من‬
‫الفرج ‪ ،‬فقد يأت الرجل زوجته وهو غي مستمتع با‪ ..‬وقد يفعل الرجل‬
‫الستمناء وهو مستمتع به ‪ ..‬وبذلك تبي أن الستمتاع أعم وأشل ويكون‬
‫الفرج واستعماله من أفراد العام ‪..‬‬
‫ث إن الستمناء كان موجودا فيما بي العرب ‪ ،‬والدليل على ذلك ما يلي ‪:‬‬
‫أولً ‪ :‬جاء ف القاموس الحيط ـ فصل العي ـ العَمرُ ‪ " :‬وأبو عُ َم ْيرٍ‪ :‬كُنَْيةُ‬
‫الذّ َكرِ‪ .‬و َج ْلدُ عُ َم ْيرَةَ‪ :‬كناَيةٌ عن الستمناء باليد ‪ " :‬ا‪.‬هـ‬
‫ثانيا ‪ :‬ما جاء ف بعض أشعار العرب ما يدل على أنم يعرفونه ‪.‬‬

‫قال الشاعر ‪:‬‬
‫إذا حللت بوا ٍد ل أنيس به ‪..‬‬
‫فاجلد عمية ل عا ٌر ول حرج ‪..‬‬
‫‪14‬‬

‫ثالثا ‪ :‬وما يدل على أن هذه العادة معروفه هو ما جاء ف بعض الحاديث ـ‬
‫ولكن فيها ضعف ـ والت تشي إل فعل الستمناء بصطلحات كناكح يده أو‬
‫كناكح يينه ‪.‬‬
‫فإن عرفت أن هذه المارسة معلومة عند العرب ‪ ..‬فأقول ‪:‬‬
‫إن العادة مَحكمةَ ‪ ..‬وهي تدخل ف الطاب عموما ‪ ،‬وإذا كان المر‬
‫كذلك ‪ ..‬فإن الستمتاع أمر عام ‪ ،‬ويدخل فيه العتاد ـ كالعادة السرية ـ‬
‫ويعد ما تت عموم الستمتاع من أفراد العام ـ ومنه الستمناء ـ ‪.‬‬
‫ل ـ فورد‬
‫وف الحكام إذا كان من عادة الخاطبي تناول طعام خاص ـ مث ً‬
‫خطاب عام بتحري الطعام ـ كقولك ‪ :‬حرمت عليكم الطعام ـ فقد اتفق‬
‫المهور من العلماء على إجراء اللفظ على عمومه ف تري كل طعام على وجه‬
‫يدخل فيه العتاد ول يص طعام دون آخر إل بقرين ‪ ،‬وبذلك يكون تري‬
‫الستمتاع ـ وهو أمر عام ‪ ،‬أي استعمال الفرج وغي تصينه وحفظ ما فيه من‬
‫الن ـ يرى لفظه ف تري كل استمتاع هو من حقه أن يكون للزواج‬
‫والسراري ـ أي فيما يتعلق ف النكاح والماع ـ ويدخل فيه ما هو معتاد‬
‫كالعادة ‪ ،‬ول يصص ويرج هذا العموم إل بقرينه ‪ ..‬ول قرينة لذلك ‪،‬‬
‫وبالتال ‪ :‬فإنه يدخل فيما وراء ذلك ـ لغي الزوجة أو ملك اليمي ـ كل‬
‫وجوه الستمتاع الت تكون بي الزواج والسراري خاصة ‪.‬‬
‫وإما أن تكون الية ممله ‪ ،‬فأقول ‪ :‬إن الجمل ل يتج به إل بعد بيانه ‪،‬‬
‫وقد جاء ف كتاب ال وسنة نبيه صلى ال عليه وسلم ما قد يصدق على حرمة‬
‫الستمناء استنباطا واضحا ‪ ،‬وسنشي إل ذلك عند الدليل السابع وما بعده إن‬
‫شاء ال تعال ‪.‬‬

‫الدليل الثان ‪:‬‬
‫وقد استأنس أصحاب هذا الفريق با أسنده الديلمي عن أنس بن مالك‬
‫عن النب‬

‫أنه قال " سبعة ل ينظر ال إليهم يوم القيامة ول يزكيهم ول‬

‫يمعهم مع العالي ويدخلهم النار ف أول الداخلي ‪ ،‬إل أن يتوبوا ومن تاب‬

‫‪15‬‬

‫تاب ال عليه ‪ :‬الناكح يده والفاعل والفعول به ‪ ،‬ومدمن المر والضارب‬
‫والديه حت يستغيثا ‪ ،‬والؤذي جيانه حت يلعنوه والناكح حليلة جاره "‬
‫قلت ‪ :‬فإن ف سند هذا الديث ضعف [‪ ]19‬وإسناده فيه من ل يعرف‬
‫لهالته ‪ .‬فيه مسلمة بن جعفر ضعيف ‪ .‬وبالتال ل حجه لذا الفريق ف هذا‬
‫الديث ‪.‬‬

‫الدليل الثالث ‪:‬‬
‫قالوا ‪ :‬إن الستمناء يناف تصيل منفعة التناسل والت اعتن وحافظ عليها‬
‫الشرع ‪ ،‬فبالستمناء ل تصل منفعة التناسل ‪.‬‬
‫أقول ‪ :‬هذا الكلم غي صحيح على إطلقه ‪ ،‬بل يقيد فيمن هو يستمن‬
‫ويستغن بذلك عن الزواج والناب مطلقا ‪ ،‬فهو يد أن ل حاجه له ف الزواج‬
‫ما دام أنه وجد وسيلة لفراغ ثورة غريزته ـ طبعا من مقاصد النكاح العفاف‬

‫والناب وليس فقط الستمتاع ‪ ،‬وهناك مقاصد أخرى فراجع مقالنا بعنوان "‬
‫نوة الجتمع " على الشبكة إن شئت ـ وإن كان المر على غي هذا‬
‫التقييد ‪ ،‬فإنه يلزمنا أن نقول ما سبق من استدلل ف العزل ‪ ،‬بأنه يناف تصيل‬
‫منفعة التناسل ‪.‬‬
‫فإن العزل ـ إخراج الن خارج فرج الزوجة ـ جائز للحاجة وبرضى‬
‫الزوجة ‪ ،‬ومع ذلك فهو ل يقطع بذلك التناسل وإن كان يقطع لا جاز العزل‬
‫أصلً لنه مالف لقاصد الزواج ‪..‬‬
‫فتبي أن هذا الدليل ل يكون على إطلقه ‪ ..‬وإنا هو تعليل يمل على من‬
‫ديدنه الستمناء وحياته مشغولة به ‪ ،‬ما أدى به الال إل العراض عن الزواج‬
‫لشعوره بأنه وجد مصرفا لثورة غريزته ‪..‬أو من يعزل ـ وكذلك عند استمناء‬
‫الزوجة للزوج بيدها ل بيده ـ لغي حاجه ‪ ..‬فهذا يناف ـ بل شك ـ مقاصد‬
‫الشريعة والت منها منفعة التناسل والتكاثر ‪..‬‬

‫‪19‬‬

‫انظر ابن الوزي " التناهية " ‪ . 633 / 2‬وابن كثي " التفسي" ‪ . 319 / 3‬وابن حجر " التلخيص‬

‫" ‪ . 188 / 3‬والديث ضعفه اللبان ف سلسلة الحاديث الضعيفة ‪ 1 / 490‬ح ‪. 319‬‬

‫‪16‬‬

‫وأما الذي يارس العادة مرة كل فتره أو كل مدة قصرت أم طالت ‪ ،‬فهو ل‬
‫يناف بذلك مصلحة التناسل ‪ ،‬كحال من يعزل بي فتره ـ للحاجة وبرضى‬
‫الزوجة ـ وفترة ‪ ،‬فهل هو بعزله يناف مصلحة ومنفعة التناسل ؟!!‪..‬‬
‫فإن قيل ‪ :‬ل ـ ولبد ـ فيقال كذلك إذا ف الستمناء عند من يستمن‬
‫ـ وهذا ل يعن أننا نيز الستمناء ‪ ،‬وإنا هو رد على التعليل وسيأت بيان‬
‫الراجح ف حكم الستمناء إن شاء ال تعال ـ بي كل فترة وفترة مع عدم‬
‫العراض عن الزواج والناب بالكلية ‪.‬‬
‫ث إن هناك من كانوا على انتظام ف المارسة ‪ ،‬قد تزوجوا وأنبوا ‪ ،‬ول تناف‬
‫مارستهم لذلك مصلحة التناسل ‪ ،‬بل الذي يناف مصلحة التناسل هو من تقدم‬
‫ذكره وبيانه آنفا ‪ ..‬فانتبه !!‪.‬‬

‫الدليل الرابع ‪:‬‬
‫قالوا ‪ :‬أن الستمناء يناف ما ورد ف الشرع من الترغيب ف النكاح‪.‬‬
‫أقول ‪ :‬هذا الدليل ل يمل على إطلقه ‪ ،‬ولكن يمل على من قدر على‬
‫النكاح وأراده وهو يعدل عنه إل الستمناء ‪ ،‬فل شك أن فعله هذا مالف‬
‫للشرع فيما ورد من الترغيب ف النكاح ولو ل يقع منه الستمناء ونو ذلك ‪.‬‬
‫وأما أن يقع منه الستمناء بي فترة وفترة ـ انتبه !! هذا ل يعن أننا نبيح‬
‫الستمناء ‪ ،‬وإنا هو رد على التعليل وسيأت إن شاء ال بيان الراجح ف حكم‬
‫الستمناء ـ فل يدخل هذا الفعل ف ما هو مالف للشرع ‪ ..‬فيما ورد من‬
‫الترغيب بالنكاح ‪.‬‬
‫ث إن قوما عاشوا وانشغلوا ف المارسة مدة ‪ ،‬ومع ذلك ل يناف هذا قيامهم‬
‫بالبحث عن الزوجة ـ طبعا سنبي أضرار العادة إن شاء ال ـ فدل هذا على‬
‫أن التعليل ل يمل على إطلقه بل يقيد على من قدر على النكاح وأراده وهو‬
‫يعدل عنه إل الستمناء ‪.‬‬
‫ث إن الصل ف حكم النكاح أمر متنازع فيه ـ بي الحكام التكليفية ـ‬
‫كما هو الشأن ف حكم الستمناء ‪ ،‬فل يصح التعليل فيما هو متنازع فيه ‪،‬‬

‫‪17‬‬

‫لورود عدة احتمالت وترجيحات ف السألة ‪ ،‬وإذا تطرق التعليل لعدة‬
‫احتمالت ‪ ،‬سقط به الستدلل ‪ ..‬وعليه ‪ ،‬فل حجة لذا الفريق بذا الدليل ‪.‬‬

‫الدليل الامس ‪:‬‬
‫قالوا ‪ :‬بقياس الستمناء على اللوطية بامع قطعهما للنسل ‪.‬‬
‫قال المام الشوكان [‪ ]20‬ـ رحه ال ـ ‪ " :‬وياب ‪ :‬بأن هذا قياس مع‬
‫الفارق فإن التلوط هو ف فرج مرم شرعا وليس الستمناء ف فرج ‪ " .‬ا‪.‬هـ‬

‫الدليل السادس ‪:‬‬
‫قالوا ‪ :‬إن الستمناء له مضار ‪.‬‬
‫أقول ‪ :‬إن هذا الكلم صحيح من وجه ‪ ،‬وغي صحيح من وجه آخر ‪ ..‬فإن‬
‫هناك فرق بي من يارس العادة يوميا وبكثرة وبشراسة وعلى فترة طويلة‬
‫ومنتظمة ‪ ،‬وبي من يارسها بعدل مرة أو اثني بي فتره وفترة من غي إفراط ‪،‬‬
‫فالول تمل عليها الضرار والثان ل تمل عليه ‪.‬‬
‫وذلك لن مارسة العادة السرية بإفراط تؤدى إل الجهاد والرهاق مثلما‬
‫تفعل مهود ف أي شئ يثل مهود عضلي أو فكري ‪ ،‬فكلما كان الفراط ف‬
‫العادة ‪ ..‬كلما كان المارس قريب إل الضرار بنفسه ‪ ،‬وكلما قَل الفراط‬
‫كلما ابتعد الشخص عن الضرار ‪..‬‬
‫فالعادة السرية ليست مضرة بد ذاتا ‪ ،‬ولكن هناك أفراد يارسون العادة‬
‫السرية بكثرة لدرجة أنا ترهق الهاز العصب والتناسلي [‪ .]21‬فأخطار وأضرار‬
‫المارسة تتلف لذه السباب وكل شيء يزيد عن حده الطبيعي يكون مضر‬
‫وينقلب ضده ‪ ،‬ولكن هل ما سبق يقال فيمن يارس العادة مرة أو مرتي ف‬
‫الشهر فيصاب بتعب ف جهازه التناسلي وجهازه العصب ‪!! ..‬‬
‫أقول ‪ :‬إن هذا المر يتلف عند الشخص الذي يارس العادة عدة مرات‬
‫ف اليوم ومن يارسها بي كل فتره وفترة ‪ .‬وبذلك تعلم أن الذي يارسها‬
‫بإفراط ‪ ،‬ل يسمح لهازه التناسلي ول لهازه العصب إن يعود لنشاطه‬
‫‪20‬‬
‫‪21‬‬

‫بلوغ الن ف حكم الستمناء للشوكان ص ‪. 29‬‬
‫سنشي ف ثنايا هذا البحث إن شاء ال الفرق بي الستمناء وبي الماع واليلج ف الفرج ‪.‬‬
‫‪18‬‬

‫ليكسب الراحة والتجدد ‪ ،‬بل يرهق نفسه إل حد الفراط وهذا ما يؤدي إل‬
‫الضرر به وهذا المر بلف من يارسها بي كل فتره وفترة ‪ ،‬فهو بذلك لن‬
‫يؤثر على الهاز التناسلي والهاز العصب ‪ .‬وإنه بي كل فتره وفترة سيعيد‬
‫لعضائه نشاطها السابق بشرط أن تكتسب فترة من الراحة العتبة ‪.‬‬
‫وهذا ل يعن أننا بذا نفند دليل الضرر ‪ ..‬بل إننا نبي أن الضرر يقع على‬
‫الفرط ل على غيه ‪ ..‬ومع هذا فإنن أقول ‪:‬‬
‫إن حرمة الستمناء ل تتعلق بضرر البدن أو عدمه بالدرجة الول ‪ ،‬بل إن‬
‫دليل التحري ف السألة هو ما ثبت أولً بالدرجة الول كما ف الية السابقة ـ‬
‫ف الدليل الول ـ وليس ضرر البدن هو علة التحري ‪ ،‬بيث يثبت التحري‬
‫بوجوده وينتفي بعدمه ‪ ..‬بل إن قال الطباء بعدم الضرر فل ينتفي هذا مع‬
‫حكم التحري ـ ولو كان الستمناء بي فترة وفترة ـ ولكن لو قالوا بضرره‬
‫ـ سواء بمارسه مفرطة أو دون ذلك ـ فهذا آكد ف التحري لرمة الضرر‬
‫وهو دليل معتب شرعا مع حرمة الستمناء ف الصل ‪ ..‬فالضرر هو دليل من‬
‫أدلة التحري ل أصل ف دليل مسألة التحري ‪ ..‬فانتبه !!‪.‬‬
‫ث إن ما سبق بيانه ل يبيح للشخص أن يارس العادة بي كل فترة وفترة‬
‫بدون إفراط كذلك ـ كما قد يفهم من كلمنا ـ بل إن فعلها مرة واحدة هو‬
‫مفتاح لفعلها عدة مرات ‪ ..‬وأما الذي يزعم أنه يفعلها مرة بي الفترة والخرى‬
‫ول يركن إليها ‪ ،‬هو ف حقيقة أمره أنه واقع ومتلبس بتلبيس إبليس ‪ ..‬وسيأت‬
‫على هذا التلبس اليوم الذي يتذكر فيه هذا التلبيس وسيعلم أن سبب إدمانه‬
‫وتفريطه كان بمارسة العادة مرة بعد مرة ‪ ..‬إل أن زين له الشيطان سوء عمله‬
‫فراءه حسننا حت أصبح يتساهل ف المر إل أن أصبح مارس مترف وشرس ‪،‬‬
‫فضل عن كونه حاملً قلبا لهي غافل مريض ‪!!..‬‬
‫ث إذا ثبت حكم شيء بدليل معتب ـ كما ف مسألتنا ـ فل يضرّ جهلنا‬
‫بِكمة ذلك الكم بالذات ؛ لنّ من أحكام ال تعال ما هو معللٌ بيث نفهم‬
‫حكمته بالذات ومنها ما ليس كذلك بل هو تعبدي ‪ ،‬وهذه قاعد ٌة عامةٌ مهمةٌ‬
‫ينبغي لكل مؤمن أن يق ّر با ‪.‬‬

‫‪19‬‬

‫وإذا تبي لك ذلك ‪ ،‬فأعلم أن الضرر مرم ف الشريعة ‪ ،‬بيث أنك ل تضر‬
‫نفسك ول تضر غيك ‪ ،‬فإن وقع الضرر وقع الث ‪ ،‬والدلة على ذلك كثية‬
‫ومنها ما يلي ‪:‬‬
‫‪-1‬قال ال‬

‫{ ول تقتلوا أنفسكم ‪ .‬إن ال كان بكم رحيما }‬

‫النساء ‪29‬‬
‫قلت ‪ :‬فإن الحافظة على النفس ـ وذلك يكون بعدم الضرار با بأي‬
‫شكل من أشكال وأنواع ومعان الضرار ـ وعلى صحتها أمر واجب‬
‫معلوم ‪ ،‬أمر الشار بذلك ودعى إليه ‪.‬‬
‫صلّى‬
‫ل عنهُ ـ قَالَ ‪ :‬قَا َل رَسُولُ ال ّلهِ َ‬
‫‪-2‬عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ ـ رَضِيَ ا ُ‬
‫ضرَارَ ‪.]22[ " .‬‬
‫ض َررَ َولَا ِ‬
‫ال ّلهُ َعلَ ْي ِه وَ َس ّلمَ ‪ " :‬لَا َ‬
‫قال الشيخ مصطفى الزرقا ـ رحه ال ـ ‪ " :‬وما كان مضرا طبيا فهو‬
‫مظور شرعا وهذا مل اتفاق بي الفقهاء " ا‪.‬هـ‬
‫وقال الشيخ حسني ملوف ـ رحه ال ـ مفت الديار الصرية السبق‬
‫حيث قال ‪" :‬ومن هنا يظهر أن جهور الئمة يرون تري الستمناء باليد‪،‬‬
‫ويؤيدهم ف ذلك ما فيه من ضرر بالغ بالعصاب والقوى والعقول‪ ،‬وذلك‬
‫يوجب التحري ‪ "..‬ا‪.‬هـ [‪]23‬‬
‫قلت ‪ :‬ول شك أن الضرر واقع لن هو مفرط ف المارسة ـ كما سيأت‬
‫بيان بعض الضرار إن شاء ال ـ ‪ ،‬وكذا ف حق من هو غي مفرط لن فعله‬
‫ـ ولو مرة ـ هو باب إل الدمان والفراط وبالتال إل الضرر الحقق ‪.‬‬
‫فإن الحافظة على النفس أمر معلوم وصريح ف كتاب ال وسنة نبيه صلى‬
‫ال عليه وسلم ‪...‬‬
‫وأما جلة الضرار الهمة الت تكمن ف المارس بإفراط وبشراسة منتظمة‬
‫وطويلة ‪ ،‬فعلى وجه الثال ل الصر والختصار والعموم هو ما يلي ‪:‬‬

‫الضرر الول ‪ :‬الضرار النفسية ‪:‬‬
‫‪22‬‬
‫‪23‬‬

‫صحيح ابن ماجه ‪2341‬‬
‫ملة الزهر ‪ 91 / 3‬عدد شهر مرم ‪ 1391‬هـ ‪.‬‬
‫‪20‬‬

‫فإن مارس العادة بشراسة وإفراط يؤدي به هذا الفعل إل حدوث جلة‬
‫أضرار نفسية تنصب عليه من أهها ما يلي ‪:‬‬
‫‪-1‬فقد شهية الطعام وفقد المل وماولة النتحار ‪.‬‬
‫‪-2‬الشعور بالنفاق والندم والسرة ‪.‬‬
‫‪-3‬التوتر النفسي والقلق وقلة الجهود ‪.‬‬
‫‪-4‬الشعور بالدناءة ومنافاة الروءة ‪.‬‬
‫‪-5‬الحباط والجل والكآبة النفسية ‪.‬‬
‫‪-6‬العزلة والبعد عن الياة الجتماعية والشرود الذهن وضعف‬
‫الذاكرة ‪.‬‬

‫الضرر الثان ‪ :‬الضرار البدنية ‪:‬‬
‫فالعادة ليست متوقفة على الضرار النفسية الروحانية فقط !! بل لذه‬
‫العادة أضرار بدنية جسمية عند الدمان عليها والفراط بمارستها ومن جلة‬
‫وأهم هذه الشياء ما يلي ‪:‬‬
‫‪-1‬نقص الوزن وضعف الالة العنوية ‪.‬‬
‫‪-2‬ضعف البصر وآلما ف فقار الظهر والساق ‪.‬‬
‫‪-3‬سرعة النزال وعدم النتصاب وفقدان الشهوة ‪.‬‬
‫‪-4‬ضعف الهاز التناسلي والعقم وفقدان غشاء البكارة‪.‬‬
‫‪-5‬انناء العضو‬
‫‪-6‬اضطرابا ف آلة الضم‬

‫الضرر الثالث ‪ :‬الضرار الجتماعية ‪:‬‬
‫‪21‬‬

‫كما أن للعادة أضرار نفسية وجسمانية ‪ ،‬فهي كذلك تؤثر على الجتمع ‪،‬‬
‫ومن جلة هذه الضرار ما يلي ‪:‬‬
‫‪-1‬زيادة نسبة الفساد بي المارسي ‪..‬‬
‫‪-2‬خفض أداء الفرد الفكري والتدن ف مستوى قدراته النتاجية ‪.‬‬
‫‪-3‬ظهور الشاكل العائلية والشاكل الفردية اللخلقية ‪.‬‬
‫‪-4‬نو النرافات الفكرية وتوسع ابتكاراتا لتفريغ الشهوة بالطرق‬
‫الديدة والمتعة ‪..‬‬
‫‪-5‬زوال الياة والعفاف وظهور الرأة والفاحشة‬
‫‪-6‬تعدد الطلق وتنافر الزواج ‪.‬‬
‫أقول ‪ :‬ليس الغرض ـ الساسي ـ ما سبق ‪ ،‬هو بيان أضرار هذه العادة‬
‫بالتفصيل والتأصيل ‪ ،‬فإن أضرارها معلومة للقاصي والدان وإنا الغرض من‬
‫بيان ما سبق هو التذكي والتنبيه على خطورة هذه العادة عموما ‪ ..‬ل سيما لو‬
‫كان خطرها يهدد صلح دين الشخص واستقامته ‪ ،‬ما يكون استعمالا سبب‬
‫من أسباب نزول البلء ومرض القلب وضعف اليان وغي ذلك ‪..‬‬
‫ومن أراد الستزادة ومعرفة الدلة على ما سبق ـ طبيا ـ بيانه من أضرار‬
‫نتيجة هذه العادة ‪ ،‬يرجى الرجوع إل البحوث التال ‪:‬‬
‫•تفة الشاب الربان ف الرد على المام ممد بن علي الشوكان‬
‫رحه ال ‪ :‬رسالة للشيخ مقبل بن هادي الوادعي ‪.‬‬
‫•الستقصاء لدلة تري الستمناء ‪ :‬لعبد ال ممد الغماري ‪.‬‬
‫•قاموس المراض وعلجها ‪ :‬للدكتور ممد رفعت ‪.‬‬
‫•الستمناء ‪ :‬لفورنية ‪ ،‬وتعريب الدكتور مقصود ‪.‬‬
‫•الضعف التناسلي عند الرجال والنساء ‪ :‬للدكتور حسي الراوي ‪.‬‬
‫•العلقات النسية ‪ :‬للدكتور حبيب موسى ‪.‬‬
‫•طبيبك ف بيتك ‪ :‬تأليف جع من الطباء ف أوروبا وأمريكا ‪.‬‬
‫•النتصار على العادة السرية وسائل عملية للوقاية والعلج منها ‪:‬‬
‫لرامي خالد عبد ال الضر ‪.‬‬
‫‪22‬‬

‫•للرجال فقط ‪ :‬للدكتور ممد مغاوري ‪.‬‬
‫واختم دليل ضرر العادة السرية با قاله الدكتور ممد مغاوري ف كتابه‬
‫بعنوان " للرجال فقط " ـ ويتحدث فيه عن الهاز التناسلي للرجل‬
‫والمراض الت تصيب الرجل‪ ،‬وما يتعلق بذلك من أمور الستمتاع ـ يقول ‪:‬‬
‫" وأقول لقارئ هذا الكتاب ‪ :‬احترس تام الحتراس من العادة السرية‪ ،‬فهي‬
‫تسبب مشاكل كثية أذكر منها‪ :‬ضعف البصر‪ ،‬وعدم القدرة على التركيز‪،‬‬
‫وضياع الفظ‪ ،‬واحتقان الجاري التناسلية‪ ،‬وربا أدت العادة السرية إل‬
‫مشكلة كبية عند الزواج وهي عدم قدرة الرجل على مارسة العملية النسية‬
‫مع زوجته‪ ،‬هذه بعض الخاطر‪..‬‬
‫ولن يريد الستزادة فليجع إل الطولت من كتب الطب ليجد هذا‬
‫الكلم بأدلته وشواهده من الياة العملية ما يضيق عنه القام " ا‪.‬هـ [‪.]24‬‬

‫الدليل السابع ‪:‬‬
‫ومن الدلة الت يشهد لا صدق منع الستمناء ‪ ،‬هو ما قاله عَ ْبدُ ال ّل ِه ـ‬
‫جدُ‬
‫صلّى ال ّلهُ َعلَ ْي ِه وَ َس ّلمَ شَبَابًا ‪ ،‬لَا نَ ِ‬
‫رضي ال عنه ـ قال ‪ " :‬كُنّا مَعَ النّبِيّ َ‬
‫شرَ الشّبَابِ مَنْ‬
‫صلّى ال ّلهُ َع َل ْيهِ وَ َس ّلمَ ‪ :‬يَا َمعْ َ‬
‫شَيْئًا ‪َ .‬فقَالَ لَنَا رَسُولُ ال ّلهِ َ‬
‫ج َومَنْ َلمْ يَسْتَطِعْ‬
‫صرِ ‪َ ،‬وأَ ْحصَنُ ِل ْلفَرْ ِ‬
‫ض ِللَْب َ‬
‫ع الْبَاءَ َة َفلْيََت َزوّجْ ‪َ ،‬فإِّنهُ أَغَ ّ‬
‫اسْتَطَا َ‬
‫ص ْومِ َفإِّنهُ َلهُ وِجَاءٌ ‪ " .‬رواه البخاري‬
‫فَ َعلَ ْيهِ بِال ّ‬
‫قلت ‪ :‬فإن النب صلى ال عليه وسلم أرشد الشباب الذي ل يستطيع‬
‫الباءة ـ النفقة والماع ـ على الصيام ‪ ،‬فلو كان ف الستمناء خي لرشدهم‬
‫إليه ‪.‬‬
‫فإن قيل ‪ :‬ل يلزم من أن كل ما ل يرشد إليه النب صلى ال عليه وسلم ‪،‬‬
‫يكون حراما ‪.‬‬
‫أقول ‪ :‬للرد على هذه الشبهة من وجوه هي كالتال ‪:‬‬

‫‪24‬‬

‫للرجال فقط ص ‪. 25‬‬
‫‪23‬‬

‫أولً ‪ :‬إن العادة كانت معروفه لدى العرب ـ كما بينا ذلك آنفا ـ ولو‬
‫كانت هذه العادة القبيحة مباحة لرشد النب صلى ال عليه وسلم إليها الشباب‬
‫لنا أيسر عليهم ـ لو كنت مباحة ـ واخف مشقة عليهم من الصوم ـ‬
‫ونعلم أن النب جاء رحة للعالي ـ بل وفيها استمتاع وراحة ولذة ـ طبعا لذة‬
‫ناقصة بدود اليال والذي يستمتع فقط هو العضو بلف لو كان النزال عن‬
‫طريق الماع فإن السد كله يتحد مع السد الخر فيتلذذ السد كله ـ‬
‫ولكن لا كانت إثا ومعصية وفساد متعدي اختار لم النب صلى ال عليه وسلم‬
‫الصوم ‪ ،‬كما قالت عائشة رضي ال عنها " ما خي النب صلى ال عليه وسلم‬
‫بي أمرين إل اختار أيسرها مال يكن إثا " فدل على أن العادة الت كانت‬
‫معروفة لديهم إث ‪ ،‬ولذا ترك النب صلى ال عليه وسلم إرشاد الشباب إليها‬
‫واختار لم ما يصلح حالم وهو فعل الصيام ‪.‬‬
‫ثانيا ‪ :‬إن غاية الستمن ـ منهم من يزعم ذلك ـ هو أن تساعده العادة‬
‫على غض بصره وتصي فرجه ‪ ،‬ولكن لا ل يكن لذه العادة تأثي ف ذلك ‪ ،‬ل‬
‫يرشدنا إليها النب صلى ال عليه وسلم ‪ ..‬وأرشدنا إل السلوب المثل الياب‬
‫ف غض البصر وتصي الفرج أل وهو فعل الصيام ‪.‬‬
‫إن الستمن ـ غالبا ـ تكون عينه متروك لا العنان ف النظر ينة ويسرة ‪،‬‬
‫ليتمكن من وراء ذلك من النظر إل قدر كاف من الناظر ـ وما أكثر الناظر‬
‫الليعة ـ الت تساعده على أن يعيش ف خياله الضيق ويتمكن من قضاء حاجته‬
‫على صورها اليالية ‪ .‬فلو ترك للممارسي المر بذلك لصبح الجتمع ‪ ،‬متمع‬
‫مهدد من أعي المارسي التسلطة على أعرض بن آدم الت تلتفت ينه ويسره‬
‫ل تراعى حرمة أحد ـ بل هناك من يتخيل الفاحشة مع أخته لا يرى من‬
‫مفاتنها وهي ل تشعر‍‍!! ـ فهل يعقل بعد ذلك أن العادة أمر مشروع ‪ ،‬وقد‬
‫جاء الشارع بإباحتها !!‬
‫ثالثا ‪ :‬إن الصيام الذي أرشدنا إليه النب صلى ال عليه وسلم ـ ف حالة‬
‫عدم القدرة على الباءة ـ أرشدنا إليه القرآن الكري كذلك ‪.‬‬

‫‪24‬‬

‫قال ال‬

‫‪ { :‬ومن ل يستطع منكم طولً أن ينكح الحصنات الؤمنات‬

‫فمن ما ملكت أيانكم من فتياتكم الؤمنات } ـ إل قوله ـ { ذلك لن خشي‬
‫العنت منكم ‪ ،‬وأن تصبوا خي لكم } النساء ‪. 25‬‬
‫إن النب صلى ال عليه وسلم أرشد الغي قادرين على الباءة للصيام ‪ ،‬وال‬
‫تعال قد بي أن من خاف العنت ـ أي خوف الزنا أو الث به ـ أن علجه‬
‫عند الضرورة القصوى هو الرتباط بلك اليمي وإل فإن الصب ـ ونعلم أن‬
‫أعلى درجات الصب يكمن ف الصيام ـ هو مفتاح الي وهو الفضل ‪ ،‬فإن‬
‫النصر مع الصب ‪ ،‬ولو كان الستمناء جائز لرشدنا إليه ال ‪ ،‬ولكن بي لنا ال‬
‫أن الصب ـ ومنه الصيام ـ ف مثل هذه المور هو الي والفضل ‪ ،‬ومن قبل‬
‫إل الصيام لنه هو النفع ف مثل هذه المور ‪ ،‬فتبي أن‬

‫فقد أرشدنا النب‬

‫مسألة الستمناء أمر منهي عنه ول يلتفت إليه الشرع لنه لثة خي فيه ألبته ‪.‬‬
‫رابعا ‪ :‬نعلم أن التعة كان مرخص با ف أول المر ث جاء النسخ بتحريها‬
‫إل يوم القيامة ‪ ،‬ول يقل النب صلى ال عليه وسلم بعد تريها ‪ :‬من خشي‬
‫العنت فليستمن ‪.‬‬
‫فمسألة أن النب‬

‫ل يرشد المة إل الستمناء صراحة ‪ ،‬ذلك لن النب‬

‫يعلم شر هذه العادة وفسادها ـ فلم يلتفت إليها ابتداءً لنا ليست من‬
‫سات التقي ـ فاكتفى بإرشاد ما هو السبب ف إطفاء الشهوة وثورانا ‪ ..‬ث‬
‫إن إرشاد النب‬

‫كان بي أمرين متار فيهما ‪ ،‬فإما أن يبي جواز إخراج ماء‬

‫الن الحتقن وإما أن ل ينع خروجه ‪..‬‬
‫فجاء إرشاد النب صلى ال عليه وسلم إل الصيام والصب ‪ ..‬لنه أغض‬
‫للبصر ـ فل يعل العي تلتفت ينه ويسره فتؤدي إل الشهوة ـ وأحصن‬
‫للفرج ـ فل تتد اليد بالعبث بالعضو حت النزال ـ ولو كان المر غي ذلك‬
‫وأحسن من ذلك وخي لرشد‬

‫إل الستمناء وانتهت العاناة وثورة الغريزة ‪.‬‬

‫بالضافة إل ما يدث من عملية التفريغ الطبيعي للمن عند الحتلم ‪..‬‬

‫‪25‬‬

‫اللصة ‪:‬‬
‫قول من ذهب إل أن الستمناء منوع ـ وليس مطلقا لن القول مطلقا‬
‫بدون تفصيل ضعيف ‪ ،‬وسنبي هذا إن شاء ال ـ قول قوي يشهد له الدليل‬
‫والستدلل الصحيح من كتاب ال‪ ،‬وظاهر القرآن والسنة يدل على هذا ‪ ،‬ول‬
‫يرد شيء يعارضه من كتاب ول سنة ‪.‬‬
‫وقد ذكر المام الشوكان جلة ـ ل يسبقه أحد مثله ـ من الدلة‬

‫والتعليلت ف بيان ما تسمك به الانعي ف كتابه " بلوغ الن ف حكم‬
‫الستمناء " [‪ .]25‬راجعه إن شئت ‪.‬‬

‫القول الثان ‪ :‬الباحة مطلقا ‪:‬‬
‫فقد ذهب ابن حزم إل إباحته مطلقا ‪ ،‬وقال بذلك المام أحد ـ رواية‬
‫عنه ـ ونص على ذلك ابن عباس ـ كما يفهم من كلمه ـ وطائفة من كبار‬
‫التابعي وغيهم‬
‫قال المام أحد ـ رحه ال ـ ‪ " :‬الن إخراج فضله من البدن فجاز‬
‫إخراجه ‪ " .‬ا‪.‬هـ‬
‫قلت ‪ :‬فقد جاء ف أضواء البيان عند تفسي سورة الؤمنون من الية ‪9 – 1‬‬
‫ما نصه ‪ " :‬وما روي عن المام أحد مع علمه‪ ،‬وجللته وورعه من إباحة جلد‬
‫عمية مستدلً على ذلك بالقياس قائلً‪ :‬هو إخراج فضلة من البدن تدعو‬
‫الضرورة إل إخراجها فجاز‪ ،‬قياسا على الفصد والجامة‪ ،‬كما قال ف ذلك‬
‫بعض الشعراء‪ :‬ـ‬

‫إذا حللت بواد ل أنيس به ‪..‬‬
‫فاجلد عُمية ل عار ول حرج ‪..‬‬
‫فهو خلف الصواب‪ ،‬وإن كان قائله ف النلة العروفة الت هو با‪ ،‬لنه‬
‫قياس يالف ظاهر عموم القرآن‪ ،‬والقياس إن كان كذلك رد بالقادح السمى‬
‫‪25‬‬

‫بلوغ الن ف حكم الستمناء " ص ‪39 -23‬‬
‫‪26‬‬

‫فساد العتبار‪ ،‬كما أوضحناه ف هذا الكتاب البارك مرارا وذكرنا فيه قول‬
‫صاحب مراقي السعود ‪:‬‬

‫واللف للنص أو إجاع دعا ‪..‬‬
‫فساد العتبار كل من وعى ‪..‬‬
‫فقد قال ال‬

‫قال‪ { :‬والذين هم لفروجهم حافظون } ول يستثن من‬

‫ذلك البتة إل النوعي الذكورين ‪ ،‬ف قوله‬

‫‪ { :‬إل على أزواجهم أو ما‬

‫ملكت أيانم } وصرح برفع اللمة ف عدم حفظ الفرج عن الزوجة والملوكة‬
‫فقط ث جاء بصيغة عامة شاملة لغي النوعي الذكورين‪ ،‬دالة على النع هي قوله‬
‫{ فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } وهذا العموم ل شك أنه‬
‫يتناول بظاهره‪ ،‬ناكح يده‪ ،‬وظاهر عموم القرآن‪ ،‬ل يوز العدول عنه‪ ،‬إل‬
‫لدليل من كتاب أو سنة‪ ،‬يب الرجوع إليه‪.‬‬
‫أما القياس الخالف له فهو فاسد العتبار‪ ،‬كما أوضحنا‪ ،‬والعلم عند ال‬
‫تعال ‪ " .‬ا‪.‬هـ‬
‫ولو صح ما روي عن المام أحد ‪ ،‬فيحمل قوله على أن إخراج الن إما أن‬
‫يكون اختيارا بالستمناء وهذا ل يوز وإما أن يكون أمر خارج عن إرادته‬
‫كحال من يتلم وهو جائز ‪..‬فكل المرين هو إخراج فضلة من البدن ‪ ،‬ولكن‬
‫ليس كلها مع ذلك ف منلة الكم التشريعي واحد ‪ ،‬فإخراج الول مرم‬
‫وأما الثان فهو معفو عنه وهو عبارة عن تفريغ طبيعي ‪.‬‬
‫قال شيخ السلم بن تيميه ـ رحه ال ـ عن إخراج الن اختيارا ـ من‬
‫دون ضرورة تتعي لدفعها إل به ـ " ‪ ..‬وأما مِن فعل ذلك ـ يقصد‬
‫الستمناء ـ تلذذا أو تذكرا أو عادةً بأن يتذكر ف حال استمنائه صورةً كأنّه‬
‫يامعها فهذا كله مرم ل يقول به أحد ول غيه ‪ " .‬ا‪.‬هـ ‪]26[.‬‬
‫وقال أيضا ـ رحه ال ـ ‪ " :‬أما ما نزل مِن الاء بغي اختياره فل إث عليه‬
‫فيه لكن عليه الغسل إذا أنزل الاء الدافق ‪ ،‬وأما إنزاله باختياره بأن يستمن‬
‫بيده فهذا حرام عند أكثر العلماء وهو أحد الروايتي عن أحد بل أظهرها وف‬
‫رواية أنه مكروه " ا‪.‬هـ[‪.]27‬‬
‫‪26‬‬

‫مموع الفتاوى ‪. 575- 574 / 11‬‬

‫‪27‬‬

‫مموع الفتاوى ‪231- 229 / 34‬‬
‫‪27‬‬

‫وعليه فإن إخراج الن اختيارا باليد أو ما يقوم مقامها ـ من غي ضرورة‬
‫تتعي لدفعها إل به ‪ ،‬وسنبي فصل الكلم ف هذا إن شاء ال ـ مالف‬
‫للصواب وأما إنزاله بدون اختيار واردة منه فهو عبارة عن تفريغ طبيعي يدخل‬
‫ف حكم رفع الرج والث على من هو هذا حاله وهو العفو ‪.‬‬
‫وأما ما نصه المام أحد فل يصح أن يمل على إطلقه ‪ .‬بل يقيد بالتفصيل‬
‫السابق ‪ .‬فإنه ل يلزم لخراج الن أن يكون اختيارا ‪ ،‬بل قد يقع من غي إرادة‬
‫وهذا أمر طبيعي ‪ ،‬فل يصح إذا أن نأخذ برواية المام من دون تفصيل لا ‪.‬‬
‫فإن قيل ‪ :‬هو بنلة الفصد والجامة ول بد من التفريغ ‪..‬‬
‫أقول ‪ :‬إن التفريغ موجد وهو التفريغ الطبيعي ‪ ،‬مت ما تمع قدر كاف من‬
‫الاء ف الصيتي وامتلت منه ‪ ،‬أفرغت الزائد طبيعيا ‪ ،‬وبالتال فل داعي‬
‫للتفريغ الختياري مادام أن البديل قائم ومقق ‪..‬‬
‫فإن قيل ‪ :‬ما حال من ل يفرغ طبيعيا ‪..‬‬
‫أقول ‪ :‬هذا أمر مستبعد جدا ‪ ،‬وإن حدث فإن الياة اليومية وما فيها من‬
‫تعب وجهد يفرغ هذا ضرر هذا الن التجمع بطرق أخرى فل يتأثر البدن به‪.‬‬
‫ومن ذهب إل القول بالباحة مطلقا ـ ومنهم ابن جزم ـ فقد قال ‪ " :‬لن‬
‫مس الرجل ذكره بشماله مباح ‪ ،‬ومس الرآة فرجها كذلك مباح بإجاع المة‬
‫كلها ‪ ،‬فليس هناك زيادة على الباح إل التعمد لنـزول الن‪ ،‬فليس ذلك‬
‫ل " ا‪.‬هـ‬
‫حراما أص ً‬
‫قلت ‪ :‬سواء مس ذكره[‪ ]28‬بيمينه أو بشماله ‪ ،‬فإن الكم واحد ل يتغي‬
‫ولكن مسه باليمن يزيد من الرمة [‪ .. ]29‬وأما أن يكون التعمد ف نزول الن‬
‫ل دليل عليه ‪ ..‬فما بيناه ف القول الول يمل هنا ـ ولبد ـ مع العتبار‬
‫على أن الذهب الظاهري مذهب شاذ ل يعول عليه ول يأخذ به ف الملة ‪،‬‬
‫ومن شذوذاته أنه ل يرى القياس حجه شرعية ‪ ..‬وبالتال فل مال من الخذ‬
‫ل ‪ ،‬لفساد أصل من أصول الفقه عندهم ‪ ..‬فبعد أن يلتزموا‬
‫والنقاش معهم أص ً‬
‫بجة القياس فسيكون لنا موقف ما هم عليه من الباحة ‪.‬‬
‫‪28‬‬
‫‪29‬‬

‫ويدخل ف ذلك مس وحك الرأة لعضائها التناسلية ‪.‬‬
‫عن عبد ال بن أب قتادة ‪ ،‬عن أبيه ‪ ،‬أن النب‬

‫" نى أن يس الرجل ذكره بيمينه ‪ " .‬صحيح‬

‫الترمذي ‪. 15‬‬
‫‪28‬‬

‫وقد أورد ابن حزم ـ رحه ال ـ أقوال لبعض الصحابة وطائفة من كبار‬
‫التابعي عن إباحة الستمناء ترجيحا لذهبه ‪ ..‬والق أن ما روي ـ لو كان‬
‫صحيح ـ هو بلف الصواب ‪ ،‬ويمل قولم فيمن هو ف ضرورة ل تندفع إل‬
‫بالستمناء ـ كما سنبي ذلك ف الكم الراجح إن شاء ال ـ وأما أن يطلق‬
‫القول بالباحة فهذا قول ل يقبل ألبته لعارضته لكثي من الدلة الشرعية‬
‫والعقلية ف السألة ‪.‬‬
‫قال شيخ السلم ـ رحه ال ـ " ‪ ..‬ونقل عن طائفة من الصحابة‬
‫والتابعي أنم رخّصوا فيه للضرورة مثل أن يشى الزنا فل يعصم منه إل به‬
‫ومثل أ ْن ياف إن ل يفعله أن يرض وهذا قول أحد وغيه ‪ ،‬وأما بدون‬
‫الضرورة فما علمتُ أحدا رخّص فيه‪ .‬وال أعلم " ا‪.‬هـ [‪]30‬‬
‫وقد تعقب الشوكان ـ رحه ال ـ أدلة الحرمي الانعي للستمناء ‪ ،‬ف‬
‫كتابه " بلوغ الُن ف حكم الستمن " [‪ .]31‬وقد أصر على إباحته بل‬

‫على وجوبه ف بعض الحيان ‪ ،‬وأهم التعقيبات الت أوردها ف الرد على الانعي‬

‫هي كالتال ‪:‬‬
‫أولً ‪ :‬قال ال تعال { والذين هم لفروجهم حافظون ‪ .‬إل على أزواجهم‬
‫أو ما ملكت أيانم فإنم غي ملومي } الؤمنون ‪. 6-5 :‬‬
‫فقال الشوكان بالنسبة للية ‪ ,‬أنه ل عموم لصيغتها ول بد أن تقيد من‬
‫كون التحري ف فرج من قُبُلٍ أو دبر ‪ ..‬فيكون ما ف الية ‪ { :‬فمن ابتغى نكاح‬
‫فرج غي فرج الزوجات والملوكات فأولئك هم العادون }‬
‫قلت ‪ :‬فقد سبق وأن بينا ضعف هذه الشبهة ف أول استدلل للفريق الذي‬
‫ذهب للتحري مطلقا ‪ .‬وأن الق أن الية عامة وكذلك ممله ول دليل على‬
‫التخصيص مطلقا ‪..‬‬
‫ثانيا ‪ :‬ذَكر أن الحاديث الت استدل با الانعون ضعيفة أو موضوعة ول‬
‫يصح منها شيء ‪.‬‬
‫‪30‬‬
‫‪31‬‬

‫مموع الفتاوى" ‪. 231- 229 / 34‬‬
‫بلوغ الُن ف حكم الستمن للشوكان ص ‪37 – 23‬‬
‫‪29‬‬

‫فهذا حق ول نالف الشيخ به ‪ ،‬وأما ما جاء عن النب صلى ال عليه وسلم‬
‫ف " الدليل السابع " وما بعده فهو ف الحاديث الصحيحة ‪ ،‬وقد اشرنا‬

‫لضعف رواية من الروايات الت استند إليها الانعون ‪ ،‬بالضافة إل أنه ل يوجد‬
‫دليل صحيح صريح مبي ف مسألة حرمة الستمناء ‪.‬‬

‫وقد رد الشيخ على بعض ما علل به الانعون ـ كما ف " الدليل الثالث "‬
‫و " الرابع " و " الامس " ف قول الفرق الول ـ وتبي ف الرد السابق‬
‫على أنا أدلة ل تمل على إطلقها بل ل بد من تفصلها وتقيدها ـ ‪.‬‬

‫اللصة ‪:‬‬
‫قول من ذهب إل الباحة مطلقا هو قول ضعيف جدا ‪ ..‬مالف للنقل‬
‫والعقل الصحيح ‪ ،‬فل يلتفت إليه لخالفته للصواب ‪ ،‬مع ما يوجد ف أصحاب‬
‫هذا القول من رد لكثي من الستنباطات الصحيحة فضلً عن شذوذ بعضهم ف‬
‫الستدلل والستنباط والنظر الواضح من الكتاب والسنة ‪.‬‬

‫القول الثالث ‪ :‬التفصيل ‪:‬‬
‫أصحاب هذا القول ‪ ،‬يقولون أن الستمناء ف حال عدم الضرورة أمر مرم‬
‫وأما أن يستمن الرجل لال ضرورة ل يكن إن تدفع إل به فهو أمر مباح ‪..‬‬
‫وهذا قول لبعض الحناف والنابلة وغيهم وهو قول وجيه وقوي وهو‬
‫الصحيح ـ إن شاء ال ـ ‪ .‬فهذا القول يبي أن الستمناء حرام ف الصل‬
‫ويبيح جواز فعله من باب ‪ " :‬الضرورات تبيح الحظورات " بشروطها‬
‫وضوابطها ‪..‬‬
‫فأصحاب هذا القول ل يبيحوا فعل هذه العادة مطلقا ول يرموها مطلقا ‪،‬‬
‫وإنا هم وسط بي هؤلء وهؤلء من غي إفراط ول تفريط ‪ ..‬فالق هو أنه إذا‬
‫اضطر إليها السلم ـ إما أن يستمن أو يزن ـ وخشي الوقوع ف الزنا فإنه‬
‫يرتكب أخف الضررين والفسدتي ‪..‬‬

‫‪30‬‬

‫قال الشيخ الزرقا رحه ال ـ ف بيان مذهب الحناف ـ قالوا ‪ " :‬إنا من‬
‫الحظورات ف الصل‪ ،‬لكنها تباح بشروط ثلثة ‪:‬‬
‫أن ل يكون الرجل متزوجا ‪ .‬وأن يشى الوقوع ف الزنا ـ حقيقة ـ إن ل‬
‫يفعلها‪ .‬وأل يكون قصده تصيل اللذة بل ينوي كسر شدة الشبق الواقع فيه‪.‬‬
‫والاصل أن القواعد العامة ف الشريعة تقضي بظر هذه العادة لنا ليست‬
‫الوسيلة الطبيعة لقضاء الشهوة‪ ،‬بل هي انراف‪ ،‬وهذا يكفي للحظر والكراهة‪،‬‬
‫وإن ل يدخل ف حدود الرام القطعي كالزنا‪ ،‬ولكن تكم هنا قاعدة الضطرار‬
‫أيضا من قواعد الشريعة‪ ،‬فإذا خشي الوقوع ف مظور أعظم كالزن أو‬
‫الضطرابات النفسية الضرة‪ ،‬فإنا تباح ف حدود دفع ذلك على أساس أن‬
‫الضرورات تقدر بقدرها ‪ " .‬ا‪.‬هـ‬
‫وف هذا يقول العلماء كما ف كشاف القناع [‪ " : ]32‬ومن استمن بيده‬
‫خوفا من الزن أو خوفا على دينه فل شيء عليه‪ ،‬وهذا إذا ل يقدر على‬
‫النكاح‪ ،‬فإن قدر على النكاح ولو لمة حرم وعزر‪ ،‬لنه معصية ‪" .‬ا‪.‬هـ‬
‫طرق الوقاية ل بُ ّد و‬

‫خامسا‪ :‬الراجح ف حكم الستمناء ‪:‬‬
‫ومن خلل ما تقدم يظهر ل ـ وال أعلم ـ أن الراجح ف مسألة الستمناء‬
‫هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثالث ‪ ..‬فالصل فيها التحري ويباح فعلها ـ‬
‫بل قد يب ف بعض الحيان ـ عند الضرورة ‪.‬‬
‫وأما دليل التحري فهو ما ذهب إليه الفريق الول ‪ ،‬وأما دليل الضرورة فهو‬
‫ما جاء ف الصول أن " الضرورات تبيح الحظورات " ‪.‬‬

‫وعليه ‪ ،‬فإن الصل ف الستمناء التحري ‪ ،‬وهو مرم لذاته ‪ .‬وما كان مرم‬

‫لذاته فل يباح إل عند الضرورة ‪ ،‬والضرورات لا ضوابط وأحكام تضبطها‬
‫وتتحقق ف أحد المور الثلث التية وهي كالتال ‪:‬‬
‫‪-1‬تركه للستمناء سيؤدي إل اللك‬
‫‪-2‬تركه للستمناء سيؤدي إل تلف وبتر عضو من أعضاءه ‪.‬‬
‫‪-3‬تركه للستمناء سيؤدي إل مفسدة عظيمة مققه ‪.‬‬
‫‪32‬‬

‫‪. 75 / 4‬‬
‫‪31‬‬

‫فإن توفرت أحد هذه المور الثلث للشخص ‪ ،‬فالعمل الذي كان مرم ‪،‬‬
‫يتنل إل منلة الباحة ـ بل قد يب ف بعض الحيان ‪ ،‬كمن خي بي‬
‫الستمناء أو الزنا ‪ ،‬فيجب عليه أن يتار الستمناء ويرم عليه فعل الزنا قطعا‬
‫ـ لن الضرورات تبيح الحظورات ‪ ،‬وقد يتعي الفعل باختلف الحوال‬
‫والشخاص ‪..‬‬
‫ومن الدلة على ما سبق بيانه من إباحة الستمناء ف حالت تقق الضرورة‬
‫ما يلي ‪:‬‬
‫‪-1‬فإن الحرم لو حرم لذاته ‪ ..‬فل يباح إل عند الضرورة ‪..‬‬

‫والقاعدة تقول بأن ‪ " :‬الضرورات تبيح الحظورات "‬
‫كما قرر ذلك أهل العلم مستدلي بأدلة منها ‪ ،‬قوله‬

‫{ َو َقدْ‬

‫فَصّلَ َل ُكمْ مَا َح ّرمَ َعلَيْ ُكمْ ِإلّا مَا اضْ ُط ِررُْتمْ ِإلَ ْيهِ } النعام ‪119‬‬
‫‪.‬‬
‫‪-2‬وعَنْ َع ْرفَجَةَ بْنِ َأ ْسعَ َد قَالَ ‪ " :‬أُصِيبَ َأْنفِي َي ْومَ الْ ُكلَابِ فِي‬
‫ق [‪َ ]33‬فأَنْتَنَ َعلَ ّي َفَأمَرَنِي‬
‫خ ْذتُ َأْنفًا مِنْ َورِ ٍ‬
‫الْجَا ِهلِّيةِ ‪ ،‬فَاتّ َ‬
‫خذَ أَْنفًا مِنْ َذ َهبٍ ‪.‬‬
‫صلّى ال ّلهُ َعلَ ْيهِ وَ َس ّلمَ ‪ ،‬أَنْ أَتّ ِ‬
‫رَسُولُ ال ّلهِ َ‬
‫" [‪]34‬‬
‫لكن ينبغي أن يُعلم أن الضرورات لا قيود وضوابط تضبطها وتقيدها ‪،‬‬
‫حت ل ترج عن حدها الضبوط شرعا ول تكون أداة للوقوع ف الحرمات‬
‫تت ذريعة " الضرورات " من دون معرفة حدودها ومن دون التقيد بقيودها‬
‫‪..‬‬

‫ولعرفة ضوابط استعمال الضرورة وقيودها ـ بعد تقق أحد المور الثلثة‬
‫الذكورة آنفا ـ من دون إفراط ول تفريط ومن دون إعمال شرط على‬
‫حساب شرط آخر ‪ ،‬فلبد من اللتزام بجموع هذه الشروط الثلث وهي‬
‫كالتال ‪:‬‬
‫‪33‬‬

‫أي فضة ‪.‬‬

‫‪34‬‬

‫صحيح الترمذي ‪1770‬‬
‫‪32‬‬

‫الشرط الول ‪ :‬أن يتعي الحظور طريقا لدفع الضرورة ‪:‬‬
‫أي ‪ :‬أن ل يكون هناك بديل ‪ ،‬عدا الخذ بضرورة الستمناء وبالتال فإن‬
‫الستمناء ف هذه الالة يتعي لعدم وجود البديل ‪.‬‬
‫وبالتال فإن الحظور ـ فعل الستمناء ـ يتعي فعله كي ندفع الضرورة‬
‫الواقعة ول يوجد مرج إل بفعل الستمناء ـ الحظور ـ لعدم وجود البديل‬
‫‪.‬‬
‫ومثال ذلك ‪ :‬من وقع بي خيارين فإما أن يقع ف الزنا وإما أن يستمن ‪،‬‬
‫فهنا ـ من باب فعل أقل الضررين والفسدتي ـ عليه أن يستمن وأن ل يقع‬
‫ف فاحشة الزنا ‪ ..‬مع التنبيه على أنه لبد أن يكون أمر وقوع الزنا ‪ ،‬فيه ظن‬
‫غالب ومقق ل يعتريه شئ من الظنون والشكوك ‪..‬‬
‫فأما لو كان البديل الباح موجود ‪ ،‬فيجب الخذ به ول يوز ارتكاب‬
‫الحظور ـ الستمناء ـ لدفع الضرورة ‪ ،‬ومن ذلك كوجود الرجل مع زوجته‬
‫فليس له أن يستمن بيده ‪ ،‬بل يوز ـ بالجاع [‪ ]35‬ـ أن تستمن له الزوجة‬
‫ل سيما لو كانت ف حال عذر اليض أو النفاس ‪..‬‬

‫الشرط الثان ‪ :‬أن تكون الضرورة قائمة ل منتظرة ‪:‬‬
‫أي ‪ :‬أن يكون فعل الحظور ‪ ،‬وهو الستمناء ـ بعد التأكد من عدم وجود‬
‫البديل الباح ـ مطلوب فعله ف الال وإل وقع ف الضرر العظم كوقوعه ف‬
‫الزنا أو اللواط ‪.‬‬
‫ففعل الستمناء يكون قبيل وقوع الضرر ـ عند غلبة الظن والتحقق ـ‬
‫وعلى أن يكون الضرر قائم ف الال وموجود ـ وبذلك تعلم أنه بذا القيد‬
‫خرج من يستمن للتلذذ والتفكر ف النس ‪ ،‬لن الضرر ليس بواقع حقيقة ف‬
‫حقه ‪ ،‬بل هذا استمناء للب الشهوة وهو مرم بالتفاق ـ ‪.‬‬

‫‪35‬‬

‫بلوغ الن ف حكم الستمناء للشوكان ص ‪. 33‬‬
‫‪33‬‬

‫لـ‬
‫وكذلك ‪ ،‬لو كانت الضرورة ـ ول يوجد لا بديل إل الستمناء مث ً‬
‫غي قائمه بل منتظره ‪ ..‬كمن وقع ف شهوة وثورة غريزية بالتفكر ف حال‬
‫زوجته ونو ذلك ‪ ،‬فليس له أن يستمن لن الضرورة ليست واقعة ـ بل هذا‬
‫استدعاء للشهوة ول يوز ـ بل عليه أن ينتظر ويقضى حاجته مع زوجته ‪،‬‬
‫وبذلك يطفئ ثوران شهوته لتوفر البديل وعدم تقق الضرورة ‪.‬‬

‫الشرط الثالث ‪ :‬أن تقدر الضرورة بقدرها ‪:‬‬
‫فلو كان الحظور متعي ـ أي فعل الستمناء ‪ ،‬وهذا يعن بعد النظر فيما‬
‫سبق من الشروط ـ فعلى الشخص أن يستمن بقدر ما يرجع حاله إل العتاد‬
‫ـ وتقدر غالبا برة واحدة ـ ويرج من ثوران الشهوة إل طور العتدال‬
‫والراحة ‪ .‬فإن زادت على القصود فإنه يرم عليه ذلك وتزداد الرمة كلما زاد‬
‫ف فعل الحظور ‪.‬‬
‫وعليه ‪ ،‬فهذه هي ضوابط شروط الضرورة عند تققها ‪ ،‬وللشخص أن‬
‫يقيس عليها ما ينل ويستجد به من أمور ومستجدات ‪ ،‬بشرط الخذ بجموع‬
‫ما ذكر ف هذا البحث ‪ ..‬والمد ال الذي بنعمته تتم الصالات وبال التوفيق‪.‬‬

‫سادسا ‪ :‬عقوبة وكفارة الستمن ‪:‬‬
‫فالذي يارس العادة ل يعد زانيا وقد " اتفقت كلمة العلماء على أن من‬
‫نكح يده ‪ ،‬وتلذذ با ‪ ،‬أو إذا أتت الرأة الرأة ‪ .‬وهو السحاق ‪ ،‬فل يقام حد ف‬
‫هذه الصورة بإجاع العلماء ‪ ،‬لنا لذة ناقصة ‪ ،‬وإن كانت مرمة ‪ ،‬والواجب‬
‫التعزير على الفاعل حسب ما يراه المام زاجرا له عن النكر ‪ " .‬ا‪.‬هـ [‪]36‬‬
‫وقال شيخ السلم ابن تيميه ـ رحه ال تعال ـ " أما الستمناء فالصل‬
‫فيه التحري عند جهور العلماء ‪ ،‬وعلى فاعله التعزير ‪ ،‬وليس مثل الزنا ‪ .‬وال‬
‫أعلم ‪ " .‬ا‪ .‬هـ [‪. ]37‬‬
‫‪36‬‬
‫‪37‬‬

‫كتاب الفقه على الذاهب الربعة للجزيري ص ‪. 1223‬‬
‫الفتاوى الكبى ‪439 / 3‬‬
‫‪34‬‬

‫وقال عبد القادر عوده ـ رحه ال ـ ‪ " :‬واستمناء الرجل بيد امرأة أجنبية‬
‫ل يعتب زنا ‪ ،‬وكذلك إدخال الرجل الجنب أصبعه ف فرج امرأة ‪ .‬ولكن كلم‬
‫الفعلي معصية فيه التعزير على الرجل والرأة سواء حدث إنزال أو ل يدث ‪" .‬‬
‫ا‪.‬هـ [‪. ]38‬‬
‫قلت ‪ :‬هذه هي عقوبة من فعل ذلك ـ وهو التعزير ـ إن كان معلنا با‬
‫ف الدنيا وأما ف الخرة فأمره إل ال ‪ ،‬ويستوي ف ذلك الحصن وغي الحصن‬
‫وكفارة من فعل ذلك هو أن يتوب ـ وسنأت إل بيان شروط التوبة إن شاء‬
‫ال ـ وتتوفر ف توبته شروطها فتصح منه ويقبله ال تائبا إن شاء ال ويستوي‬
‫ف ذلك الحصن وغي الحصن ‪.‬‬

‫سابعا ‪ :‬كيف يكن تنبها ‪:‬‬
‫لتجنب هذه العادة والتخلص منها يدر بنا أن نبي بعض اللول الت على‬
‫الريد أن يأخذ با وهي من السباب العينة على ترك وتنب هذه العادة وهي‬
‫كالتال ‪:‬‬

‫•الرادة الصادقة ف البعد والتخلص عن مارستها ‪:‬‬
‫فالرجل مهما قيل له عن حرمة العادة ‪ ..‬ومهما صرح له من السباب الت‬
‫تعينه على تركها ‪ ..‬فهذا لن يغي من أمره شئ ما دام أن إرادته وعزيته تركن‬
‫إليها ول تلتفت إل علو المة ف تركها وتنبها ‪..‬‬
‫فعلى السلم أن يكون من أصحاب المم وأن ل يستصغر شأن هته ‪ ،‬فليس‬
‫للشهوة أن تتحكم بقوة وقدرة وإيان السلم ‪ ،‬مادام أنه عزم على ترك وتنب‬
‫هذه العادة ‪.‬‬
‫فكلما كانت هة السلم عالية كلما كان الباعث على ترك هذه العادة أمر‬
‫سهل ‪ ..‬وكلما ضعفت وانزمت كلما خارت قوى المة أمام هذه الشهوة ‪..‬‬
‫‪38‬‬

‫التشريع النائي السلمي مقارنا بالقانون الوضعي ص ‪369‬‬
‫‪35‬‬

‫فكن يا عبد ال كحال وصف ابن القيم [‪ ]39‬ـ رحه ال ـ للهمة العالية‬
‫فقال ‪ " :‬علو المة أل تقف ـ أي النفس ـ دون ال ول تتعوض عنه بشيء‬
‫سواه ‪ ،‬ول ترضى بغيه بد ًل منه ‪ ،‬ول تبيع حظها من ال وقربه والنس به‬
‫والفرح والسرور والبتهاج به بشيء من حظوظ السيسة الفانية ‪ ،‬فالمة‬
‫العالية أعلى المم كالطائر العال على الطيور ل يرضى بساقطهم ول تصل إليه‬
‫الفات الت تصل إليهم ‪ ،‬فإن المة كلما علت بعدت عن وصول الفات‬
‫إليها ‪ ،‬وكلما نزلت قصدتا الفات من كل مكان ‪ " .‬ا‪.‬هـ‬

‫•مراقبة ال تعال‬
‫كلما استشعر السلم أن ال‬
‫عزيته ‪ ،‬فإن ل تكن ترى ال‬

‫‪:‬‬
‫يراقبه ويراه ‪..‬كلما حس بطأه وقوية‬
‫‪ ...‬فإن ال‬

‫يرى عبده ومطلع عليه وعلى‬

‫أحواله ‪ ..‬فتأمل ‍‍!!‬
‫قال ال‬

‫‪ { :‬وهو معكم أين ما كنتم } الديد ‪ . 4‬وقال ال‬

‫{ يعلم‬

‫خائنة العي وما تفي الصدور } غافر ‪. 19‬‬
‫فكلما قوي جانب الخلص والرادة القوية والعزية على ترك هذه العادة‬
‫امتثا ًل لمر ال واجتناب سخطه والشعور براقبة ال تعال له ‪ ..‬كلما قوية عنده‬
‫الشحنات اليانية الت تساعده ـ بفضل ال ـ على ترك مثل هذه المور‬
‫وتنبها بالكلية وال غالب على أمر ولكن أكثر الناس ل يعلمون ‪!!.‬‬
‫قال ابن القيّم ـ رحه ال ـ ف منْزلة الراقبة ‪ " :‬وهي ثرة علمه بأنّ ال‬
‫سبحانه رقيبٌ عليه‪ ،‬ناظ ٌر إليه‪ ،‬سامع لقوله‪ ،‬وهو مطّلعٌ على عمله ف ك ّل وقت‬
‫وف كلّ لظة‪ ،‬وك ّل َنفَس وك ّل طرفة عي " ‪.‬‬
‫وقال ‪ " :‬وأرباب الطريق ممعون على أنّ مراقبة ال تعال ف الواطر سبب‬
‫لفظها ف حركات الظواهر‪ .‬فمن راقب ال ف سرّه حفظه ال ف حركاته ف‬
‫سرّه وعلنيته ‪ " .‬ا‪.‬هـ [‪]40‬‬

‫‪39‬‬

‫مدارج السالكي ‪. 171 / 3‬‬

‫‪40‬‬

‫مدارج السالكي ‪. 2/69‬‬

‫‪36‬‬

‫•الصب ‪:‬‬
‫لبد للمسلم أن يصب على هوم الدنيا ‪ ..‬فإن الصب ضياء ومن يتصب‬
‫يصبه ال ‪ ،‬وما أعطي أحد عطاء خي وأوسع من الصب ‪..‬‬
‫قال ال‬

‫{ يا أيها الذين ءامنوا استعينوا بالصب والصلة ‪ .‬إن ال مع‬

‫الصابرين } البقرة ‪. 153‬‬
‫على السلم أن ل ييأس من تنب هذه العادة ‪ ،‬فإن ال مع التقي والحسني‬
‫والصابرين فهل بعد هذا يكون يعجز ويضعف السلم الوحد ‪!!..‬‬
‫قال الشيخ ابن عثيمي ـ رحه ال تعال ـ [‪ " : ]41‬يب على النسان أن‬
‫يصب عن الستمناء ؛ لنه حرام لقول ال تعال { والذين هم لفروجهم حافظون‬
‫‪ .‬إل على أزواجهم أو ما ملكت أيانم فإنم غي ملومي ‪ .‬فمن ابتغى وراء‬
‫ذلك فأولئك هم العادون }‬
‫ولن النب صلى ال عليه وسلم قال ‪ " :‬يا معشر الشباب ‪ ،‬من استطاع‬
‫منكم الباءة فليتزوج ‪ ،‬فإنه أغض للبصر ‪ ،‬وأحصن للفرج ‪ ،‬ومن ل يستطع‬
‫فعليه بالصوم ‪" .‬‬
‫ولو كان الستمناء جائزا لرشد إليه النب صلى ال عليه وسلم ؛ لنه أيسر‬
‫على الكلف ‪ ،‬ولن النسان يد فيه متعة ‪ ،‬بلف الصوم ففيه مشقة ‪ ،‬فلما‬
‫عدل النب صلى ال عليه وسلم إل الصوم ‪ :‬دل هذا على أن الستمناء ليس‬
‫بائز ‪ " .‬ا‪.‬هـ‬

‫•ماهدة النفس ‪:‬‬
‫فالنفس البشرية بطبيعتها تب الراحة والكسل والدعة وتنفر من البذل‬
‫والجتهاد والعطاء فهي تأمر بكل سوء وتنهي عن كل خي وهذه القيقة ـ إل‬

‫‪41‬‬

‫مموع فتاوى الشيخ ابن العثيمي ‪. 189 / 19‬‬

‫‪37‬‬

‫من رحم رب ـ قررها لنا رب العزة واللل بقوله ‪ { :‬إن النفس لمارة‬
‫بالسوء } يوسف ‪. 53 :‬‬
‫وما دام المر كذلك فاعلم ـ يا طالب التخلص من العادة ـ أنك مت‬
‫تركت لنفسك الزمام وأرخيت لا العنان وأعطيتها ما تشتهي وكل ما تريد فإنا‬
‫تقودك إل كل شر وبلء وتؤدي بك إل التهلكة ومن هنا يتعي على الرء أن‬
‫ياهد نفسه على طاعة ال وإتباع الق ويكرها عليها ويلزمها بزمام اليان‬
‫والتقوى ‪ .‬وأعلم أنك لو جاهدت نفسك بق فإن ال سيهديك إل ما يبه ال‬
‫ويرضاه ‪..‬‬
‫قال عمر بن عبد العزيز ـ رحه ال ـ ‪ ":‬أحب العمال إل ال ما‬
‫أكرهت عليه النفوس " ا‪.‬هـ‬
‫وقال عبد ل بن البارك ـ رحه ال ـ ‪ ":‬إن الصالي قبلنا كانت تواتيهم‬
‫أنفسهم [‪ ]42‬على فعل الي ونن ل تواتينا أنفسنا إل أن نكرها " ا‪.‬هـ [‪]43‬‬
‫فل تستسلم ـ يا أخي ـ لشياطي النس والن ‪ ..‬ول للنفس المارة‬
‫بالسوء ‪ ،‬كن أقوى منهم جيعا ‪ ..‬فل تستسلم لم فتخسر ‪ ،‬بل كن على يقي‬
‫أن ال معك ـ ما دام أنك تريد إتباع الق واللتزام به ونصره ـ وسينصرك‬
‫ال تعال ‪ ..‬فجاهد نفسك وجنبها الوقوع ف هذه العادة واصب ‪ ،‬فإن فعلت‬
‫جاءك نصر ال وتنل عليك تأييده وزالت عنك كل مشقة وضيق وهم ‪..‬‬
‫فعلى السلم أن ل يستسلم لا يصيبه من الفات مهما كان ‪ ..‬وعليه أن يعال‬
‫العيوب وأن يصب وياهد أموره كلها ‪..‬‬

‫•غض البصر ‪:‬‬
‫فالنظر إل الحرمات ـ النساء ـ بريد الزنا ‪ ..‬ولقد أحسن من قال ‪:‬‬

‫كل الوادث مبدؤها من النظر ‪..‬‬
‫ومعظم النار من مستصغر الشرر‬
‫كم نظرة فعلت ف قلب صاحبها‬
‫‪42‬‬

‫أي تعينهم وتوافقهم‬

‫‪43‬‬

‫لو نظر بن البارك ـ رحه ال ـ اليوم على حالنا وحال المة وهتها فماذا سيقول !!‬
‫‪38‬‬

‫فعل السهام بل قوس ول وتر‬
‫وقال آخر ‪:‬‬

‫قل للمليحة ف المار السود ‪..‬‬
‫ماذا فعلت بناسك متعبد ‪..‬‬
‫قد كان شر للصلة ثيابه ‪..‬‬
‫حت عرضت له بباب السجد ‪..‬‬
‫ردي عليه صلته وصيامه ‪..‬‬
‫ل تفتنيه بق رب ممد ‪..‬‬
‫فالنظر إل الشخاص والصور الفاتنة ـ والنظر إل كل ما يثي الشهوة ـ‬
‫سواء حية أو رسا وإطلق البصر يرّ إل الرام ولذلك قال ال‬
‫للمؤمني يغضوا من أبصارهم } وقال النب‬

‫‪ { :‬قل‬

‫‪ " :‬ل تُتْبع النظرة النظرة "‬

‫[‪ ]44‬فإذا كانت النّظرة الول ـ وهي نظرة الفجأة ـ ل إث فيها فالنظرة‬
‫الثانية مرّمة ‪ ...‬فكيف بن يستدي النظر ليستجلب شهوته ويفرغ منيه ‪!!..‬‬
‫وليعلم السلم أن نظر ال إليه أسرع من نظره إل الحرّم ‪ .‬قال ال‬

‫‪:‬‬

‫{ يعلم خائنة العي وما تفي الصدور } غافر ‪. 19‬‬
‫قال ابن عباس ـ رضي ال عنهما ـ ‪ " :‬هو الرجل يدخل على أهل البيت‬
‫بيتهم‪ ،‬وفيهم الرأة السناء‪ ،‬أو ترّ به وبم الرأة السناء‪ ،‬فإذا غفلوا عنها لظ‬
‫إليها‪ ،‬فإذا فطنوا غضّ‪ ،‬فإذا غفلوا لظ‪ ،‬فإذا فطنوا غضّ‪ ،‬وقد اطّلع ال من‬
‫قلبه أنّه ودّ لو اطّلع على فرجها ‪ " .‬ا‪.‬هـ [‪.]45‬‬
‫قلت ‪ :‬فكيف يلق بالسلم أن يشخص بصره على النساء ـ وال متطلع‬
‫عليه ـ لكي يستجمع القدر الكاف من الصور والناظر ليحلوا له بعد ذلك فعل‬
‫الستمناء وتيل حاله وكأنه معهم وهم ف موضع ل يبه ال ول يرضاه !!‬
‫أترضى هذا لمك ‪ ..‬لختك ‪ ..‬لزوجتك ‪ ..‬لبنتك ‪..‬‬
‫‪44‬‬

‫صحيح الامع ‪7953‬‬

‫‪45‬‬

‫تفسي ابن كثي ‪7/127‬‬
‫‪39‬‬

‫فإن قيل ‪ :‬ل ‪..‬‬
‫فأقول ‪ :‬فكيف إذا تفعل هذا مع بنات السلمي وأنت مطلوب منك أصلً‬
‫أن تصونم وتفظهم من كل سوء وخطر ‪ ..‬تأمل !!‬
‫إن غض البصر أمر مطلوب للسالك ‪ ..‬فعن عبادة بن الصامت‬
‫‪ :‬قال رسول ال‬

‫أنّه قال‬

‫‪ " :‬اضمنوا ل ستًا من أنفسكم أضمن لكم النّة ‪:‬‬

‫اصدقوا إذا حدّثتم‪ ،‬وأوفوا إذا وعدت‪ ،‬وأدّوا إذا ائتمنتم‪ ،‬واحفظوا فروجكم‪،‬‬
‫وغضّوا أبصاركم‪ ،‬وكفّوا أيديكم " ‪]46[.‬‬
‫قال القرطب ـ رحه ال ـ [‪ " :]47‬البصر هو الباب الكب إل القلب‪،‬‬
‫وأعمر طرق الواس إليه‪ ،‬وبسب ذلك كثر السقوط من جهة‪ ،‬ووجب‬
‫التحذير منه‪ ،‬وغضّه واجب عن جيع الحرمات‪ ،‬وك ّل ما يشى الفتنة من أجله"‬
‫ا‪.‬هـ ‪.‬‬
‫وقال ابن مسعود‬

‫[‪ " : ]48‬حفظ البصر أشدّ من حفظ اللسان " ا‪.‬هـ‬

‫وقال أنس بن مالك‬

‫[‪ " :]49‬إذا مرّت بك امرأة فغمّض عينيك حت‬

‫تاوزك " ا‪.‬هـ‬

‫•تنب مالسة وصحبت أهل الفساد ‪:‬‬
‫فإن مالسة أهل الفساد فساد بذاته ‪ ،‬والصاحب ساحب ‪ ،‬فإن كان السلم‬
‫مع أهل الفساد سحبوه إل الفساد وإن كان مع أهل الصلح سحبوه إل‬
‫الصلح ‪.‬‬
‫قال ال‬

‫{ ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تيلوا ميل عظيما }‬

‫النساء‪. 28-27 :‬‬
‫فأهل الفساد وإتباعهم للشهوات عملة واحدة لوجهي ‪ ..‬والسلم ما أن‬
‫يالسهم إل وسحبوه وأوقعوه ـ ول بد ـ معهم ف الشهوات ـ ومنها‬
‫‪46‬‬

‫السلسلة الصحيحة ‪1470‬‬

‫‪47‬‬

‫الامع لحكام القرآن ‪12/223‬‬

‫‪48‬‬

‫الورع لبن أب الدنيا ‪62‬‬

‫‪49‬‬

‫الورع لبن أب الدنيا ‪66‬‬

‫‪40‬‬

‫الستمناء وأخطر من الستمناء كفعل الفاحشة والث عليها ـ وأن ييل با‬
‫ميل عظيما ‪..‬‬
‫والنفس نزاعة دائما إل اللذات العنوية والسية‪ ،‬وإذا ل تكن هذه النفس‬
‫مراقبة مكومة بكم ال عند صاحبها فإنا ل تترك شيئا ما تشتهيه سواء أكان‬
‫نافعا أم ضارا ـ لا أم لغيها ـ والشهوات مع كونا مطلوبة للنفس فإن‬
‫الشيطان يزينها لا ـ بالضافة إل حث أهل الفساد عليها ـ ويلح عليها ف أن‬
‫تطلبها وتتمكن منها‪ ،‬بل إنه ليظهر الشهوات الحظورة الضارة ف صورة أجل‬
‫من الشهوات الباحة النافعة ‪.‬‬
‫ل لكل شر وهي من أشد جنود‬
‫والشهوة تتحد مع الغفلة فتكونان أص ً‬
‫النفس المارة بالسوء قهرا لصاحبها وأسرا له ‪ ..‬والشهوة والوى تقودان‬
‫صاحبهما إل الهالك فيصوران له العروف منكرا والنكر معروفا فيتصورها‬
‫كذلك ‪..‬‬
‫فعلى السلم أن يصاحب أهل القرآن والتقوى عسى ال أن ينبه الوقوع ف‬
‫مثل هذه العادة ‪ ...‬ويسحبوه إل أبواب الي والتقوى ‪..‬‬

‫•الزواج البكر والصوم ‪:‬‬
‫فإن الل الوحيد ف تفريغ هذه الشهوة بلل وطيب هو بالزواج ‪..‬‬
‫فبالزواج يصن السلم نفسه من الوقوع ف مثل هذه المور ـ غالبا ـ فإن ل‬
‫يستطع فعليه الكثار من الصيام لنه وقاية له ف الوقوع ف الرام ـ إن شاء‬
‫ال ـ ‪.‬‬
‫فعن عبد ال بن مسعود رضي ال عنه أنّه قال‪ :‬قال رسول ال عليه وسلم‪:‬‬
‫" يا معشر الشباب‪ ،‬من استطاع منكم الباءة فليتزوج‪ ،‬فإنّه أغض للبصر‬
‫وأحصن للفرج‪ ،‬ومن ل يستطع فعليه بالصوم‪ ،‬فإنّه له وجاء " رواه البخاري ‪.‬‬
‫قال ابن حجر ـ رحه ال ـ ‪" :‬فيه الثّ على غضّ البصر‪ ،‬وتصي الفرج‬
‫بكل مكن" ‪ .‬فتح الباري ‪112/ 9‬‬
‫فإن قيل ‪ :‬إن الصوم ل يفيد أو أنه يزيد الشبق !!‬

‫‪41‬‬

‫الواب ‪ :‬فالقول بأن الصوم يزيد الشبق عند بعض الناس هو قول من ل‬
‫يقدر كلم رسول ال صلى ال عليه وسلم قدره‪ ،‬وهو ناتج عن الفهم القاصر‬
‫لقيقة الصوم ـ وهو من الطب النبوي ـ إذ ليس الصوم مرد المتناع عن‬
‫الطعام والشراب والماع وإنا هو مع ذلك صوم القلب والعي والفم والذان‪،‬‬
‫كما قال جابر رضي ال عنه ‪ " :‬إذا صمت فليصم سعك وبصرك ولسانك عن‬
‫الكذب والحارم‪ ،‬ودع أذى الار‪ ،‬وليكن عليك سكينة ووقار يوم صومك‪،‬‬
‫ول تعل يوم صومك ويوم فطرك سواء " ا‪.‬هـ فهذا هو الصوم الذي يهذب‬
‫النفس‪ ،‬ويكبح جاح الشهوة فيها‬
‫والصوم الندوب إليه ف هذا الديث غي مقيد بزمان أو عدد‪ ،‬بل الراد أن‬
‫يداوم الشخص على الصيام حت يصل القصود من تفيف الشهوة ‪.‬‬

‫•الشتغال بذكر ال‬

‫والكثار من الطاعات والب ‪:‬‬

‫فالنفس إن ل يشغلها السلم بالق شغلته بالباطل ‪ ..‬فعلى السلم النشغال‬

‫بالعبادات التنوعة ‪ ،‬وعدم ترك وقت فراغ للمعصية ‪.‬‬

‫قال الشافعي ـ رحه ال ـ ‪ " :‬صحبتُ الصوفية فما انتفعتُ منهم إلّ‬

‫بكلمتي‪ ،‬سعتهم يقولون ‪ :‬الوقتُ سيفٌ‪ ،‬فإن قطعته وإ ّل قطعك‪ ،‬ونفسُك إن ل‬
‫تشغلها بال ّق شغلتك بالباطل ‪ " .‬ا‪.‬هـ [‪. ]50‬‬
‫وأما الغفلة عن الطاعات داء عضال تجب صاحبها عن النظر إل أبواب‬
‫مفتوحة من الي ‪ ...‬تجبه كذلك عن رؤية أضرار ل حصر لا داخل أبواب‬
‫مغلقة ‪ ،‬وإن النسان الذي يصاب بداء الغفلة سهل الوقوع ف الشهوات‬
‫والشبهات ‪ ..‬ول يعصمه إل ال تعال ‪..‬‬
‫قال شيخ السلم ابن تيمية ـ رحه ال ـ وهو يصف خطر وعواقب‬
‫الغفلة فيقول [‪ " : ]51‬فالغفلة عن ال والدار الخرة تسد باب الي الذي هو‬
‫الذكر واليقظة‪ ،‬والشهوة تفتح باب الشر والسهو والوف‪ ،‬فيبقى القلب‬
‫مغمورا با يهواه ويشاه غافلً عن ال‪ ،‬رائدا غي ال‪ ،‬ساهيا عن ذكره قد‬
‫‪50‬‬

‫ل عن مدارج السالكي ‪3/129‬‬
‫نق ً‬

‫‪51‬‬

‫مموع الفتاوى ‪10/597‬‬
‫‪42‬‬

‫اشتغل بغي ال‪ ،‬قد انفرط أمره قد ران حب الدنيا على قلبه‪ ،‬كما روي ف‬
‫صحيح البخاري وغيه عن أب هريرة عن النب‬

‫أنه قال‪ " :‬تعس عبد‬

‫الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد القطيفة تعس عبد الميصة تعس وانتكس‬
‫وإذا شيك فل انتقش‪ ،‬إن أعطي رضي‪ ،‬وإن منع سخط " " ا‪.‬هـ‬
‫وقال أيضا [‪ " : ]52‬فالغفلة والشهوة أصل الشر‪ ،‬قال تعال‪{ :‬ول تطع من‬
‫أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا } الكهف ‪ " . 28‬ا‪.‬هـ‬
‫هذه جلة من أهم الساليب الناجحة ـ إن عمل با بصدق وجدية ـ‬
‫لتجنب هذه العادة ‪..‬‬
‫والسلم الستسلم ل عليه أن يافظ على صحته وأن يشغلها ـ أيضا ـ‬
‫ببعض العمال الرياضية الباحة ‪ ..‬وأن ينظر إل مستقبله بعي جادة وأمل ‪..‬‬
‫وأن ل يدع مال للشهوة الحرمة أن تعيقه على مواصلة دربه وهدفه ف‬
‫التخلص منها وتنبها ‪..‬‬
‫والسالك كلما زادت عنده الشهوة عليه أن يطلع ف الكتب ويسمع‬
‫الشرطة الت تتحدث عن ذكر النار وأهوالا ‪ ..‬الت تتحدث عن القبور‬
‫وظلمتها ‪ ..‬عليه أن يسمع كل ما يردعه وييفه من عذاب ال تعال ‪..‬‬
‫ول بأس أن يعرض نفسه على طبيب مسلم ثقة متقيد بشرع ال ليستفيد‬
‫من علم الطب ف مثل هذه الالة ‪.‬‬
‫والذر الذر يا أخي ‪ ..‬من اللود إل النوم ف كل وقت ‪ ..‬بل إذا كانت‬
‫نعسان فاذهب مع تنب النوم على البطن لن هذه النومة تسبب تيجا جنسيا‬
‫ل منهي عنها لن ال‬
‫ـ وهي نومة الغضوب عليهم والعذبي ف النار وهي أص ً‬
‫ل يبها بل يبغضها [‪ ]53‬ـ بسبب احتكاك العضاء التناسلية بالفراش ‪..‬‬

‫‪52‬‬
‫‪53‬‬

‫الفتاوى ‪14/289‬‬
‫عن أب هريرة‬

‫قال ‪ :‬رأى رسول ال‬

‫رجل مضطجعا على بطنه فقال ‪ ":‬إن هذه ضجعة ل يبها‬

‫ال ‪ " .‬صحيح الترمذي ‪. 2768‬‬
‫و عن أب ذر‬

‫قال ‪ " :‬مر ب النب‬

‫وأنا مضطجع على بطن فركضن برجله وقال ‪ :‬يا جنيدب إنا‬

‫هذه ضجعة أهل النار ‪ " .‬صحيح ابن ماجه ‪. 3724‬‬
‫فيجب تفادي النوم على البطن لن ذلك منهي عنه شرعا بالضافة إل أنه يؤدي إل إثارة الغرائز بالنسبة‬
‫إل الشخص النائم ‪ ،‬ث إن النوم على البطن مؤ ٍذ صحيا ويسبب إجهاد للرقبة و الظهر فوجب النع ‪.‬‬
‫‪43‬‬

‫وأخيا ما ل شك فيه أن اللجوء إل ال والتضرع له بالدعاء ـ بيقي‬
‫وبإخلص وصدق ـ وطلب العون منه للخلص من هذه العادة ‪ ..‬فهذا من‬
‫أعظم العلج لنه سبحانه ييب دعوة الداعي إذا دعاه ‪ ..‬فكيف بالضطر !!‬

‫ثامنا ‪ :‬خواطر ننصح با قبل التفكر ف الستمناء ‪:‬‬
‫•كيف تعصي ال وأنت ف ملكه ‪!!‍‍..‬‬
‫•كيف تعصي ال وأنت غارق ف نعمه ‪!!..‬‬
‫•كيف تعصي ال وهو مطلع عليك ‪!!..‬‬
‫•كيف تعصي ال ف السر وتزعم التقوى ف العلن ‪!! ..‬‬
‫•كيف تعل الشهوة تتغلب عليك ‪!!..‬‬
‫•كيف تعل الشيطان يوقعك ف العصية وهو عدوك ‪!! ..‬‬

‫تاسعا ‪ :‬أمور ننصح با يوميا ف الياة اليومية ‪:‬‬
‫•الكثار من ذكر ال والستغفار والتوبة والصلة على النب صلى‬
‫ال عليه وسلم ‪.‬‬
‫•قراءة القرآن بتدبر وخشوع أو ساعه ‪ ،‬مع الستعانة بكتاب بسيط‬
‫ميسر ف التفسي ‪..‬‬
‫•الصلة ف السجد جاعة والذهاب إليها مشيا على القدام إن تيسر‬
‫فعل ذلك ‪..‬‬
‫•حضور مالس العلم والحاضرات والواعظ والندوات العلمية‬
‫الثقافية ‪.‬‬
‫•الروج والتحدث والتعارف على الصحبة الصالة من أهل القرآن‬
‫‪.‬‬

‫‪44‬‬

‫عاشرا ‪ :‬قواعد عامة‬
‫قاعدة ‪ :‬الصب على البتلء خي من العادة السرية ‪.‬‬
‫فإن الرام ل يعال بالرام ‪ ،‬بل يُدفع الرام بجاهدة النفس والوى‬
‫والشيطان‪ ،‬وبصبك عن العاصي‪ ،‬وامتثال أوامر ال تعال‪ ،‬والوف من عقابه‪،‬‬
‫وإظهار الرجولة ف ترك سفاسف الفعال‪ ،‬ورذائل التصرفات‪ ،‬والدنيا دار عمل‬
‫وابتلء‪ ،‬وابتلؤك ف هذه الفترة من الزمان بذا المر‪ ،‬فأحسن العمل‪ ،‬واثبت‬
‫على الق يا عبد ال ‪ ،‬قال‬

‫{ الذي خلق الوت والياة ليبلوكم آيكم‬

‫أحسن عملً وهو العزيز الغفور } اللك ‪. 2‬‬

‫قاعدة ‪ :‬جذوة اليان تمد نار شهوة الشيطان ‪.‬‬
‫كلما قوي إيان السلم كلما هان عليه أمر الشهوة وتغلب عليها ‪ ..‬وكلما‬
‫ضعف إيانه وغفلته كلما كان للشهوة قوة فتغلبه حت يعود إل رشده وقوة‬
‫إيانه ‪.‬‬
‫فإن ال تعال ل ينل داء إل وأنزل له دواء‪ ،‬علمه من علمه وجهله من‬
‫جهله ‪ ،‬وعلى العبد أن يقوي إيانه ـ دواء ـ ليتخلص من نار الشهوة ـ‬
‫الداء ـ الت ينبغي له مقاومتها ‪ ،‬ومن ل يستطيع مقاومة وترك الشهوات ‪،‬‬
‫فهذا دليل على الضعف والكسل ‪.‬‬
‫فل بد من فطم النفس عن الوى وإل أوردتك ـ يا عبد ال ـ موارد‬
‫اللكة والنفس كالطفل إن تمله شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم ‪..‬‬
‫فلبد من اليان القوي لستئصال بذرة الشهوة الحرمه ‪.‬‬

‫قاعدة ‪ :‬حارب خواطر الشهوة قبل أن تصبح سلوكا ‪:‬‬

‫‪45‬‬

‫الذر الذر يا عبد ال من أن تنقلب خواطرك إل سلوك متبع ‪ ..‬من أن‬
‫تنقلب معصيتك إل سلوك فيصعب عليك التخلي عن هذا السلوك والنهج ‪..‬‬
‫بل عال نفسك فورا عند الوقوع ف العصية ـ تب إل ال وأقلع عن العصية‬
‫وأعزم على عدم العودة ـ ول تعل للمعصية سبيل ف أن تأثر على سلوكك‬
‫وشخصيتك ‪ ..‬فتنقلب العصية ـ ف نظرك وتزين الشيطان فيها لك ـ إل أمر‬
‫حسن ومعروف فتضر نفسك وتضر غيك ‪ ..‬بل حارب الشهوة قبل أن تصبح‬
‫سلوك يتبع ‪.‬‬

‫قاعدة ‪ :‬خشية النفاق على النفس دليل وجود اليان ف القلب ‪.‬‬
‫فالسلم ما أن يقع ف معصية ـ ومنها الستمناء ـ إل وتده يشعر بعدها‬
‫وكأن الرض قد ضاقت عليه وضاق صدره وتغي لون وجهه وتغي حاله ‪..‬‬
‫وكأن على رأسه جبل يشى أن يقع عليه فيهلك ‪.‬‬
‫فخشية النفاق على النفس دليل وجود الي ف القلب ‪ ،‬وبقي أن يتم هذا‬
‫الي بالقلع عن هذه العصية فيعلوا اليان على القلب فل يدع مال للنفاق‬
‫ول الوقوع ف العصية ‪..‬‬
‫فالسلم مطالب بتقوية إيانه والبعد عن كل ما يدش إيانه ويثي شهوته‬
‫خشيت تفريغها ف الرام ‪ ..‬فينتزع اليان منه فل يعود إليه إل بعد القلع‬
‫عن العصية والتوبة النصوح ‪.‬‬

‫قاعدة ‪ :‬التطلع لعال المور يبعد شبح الستمناء ‪:‬‬
‫فالسلم لو شغل نفسه بالتطلع والسعي إل أن يكون من أصحاب المم‬
‫العالية لا نظر إل سفاسف المور ‪..‬‬
‫لو شغل نفسه بطلب الق لا التفت إل الباطل ‪ ..‬فكلما كان للمسلم نظرة‬
‫عالية وهة عظيمة ف المور والشياء والهداف ‪ ..‬كلما قل نظره ف طلب‬
‫العاصي والتفكر فيها ‪.‬‬

‫‪46‬‬

‫فالنشغال بالوصول إل المم العالية ‪ ،‬تبعد الشخص عن التفكر ف شبح‬
‫الستمناء لعدم وجود الوقت الكاف لثل هذه المور مع وجود الرغبة ف بذل‬
‫الهد فيما ينفع ل فيما يضر ‪..‬‬

‫قاعدة ‪ :‬ترك الذنوب يشرح الصدور ويزيل الغموم ‪:‬‬
‫فإن الستمناء أمر مرم ‪ ،‬والواجب على الرء أن يترز منه لئل يقع فيه‪ ،‬فإن‬
‫أوقعه الشيطان فيه وجب عليه أن يتوب فورا‪ ،‬ول يتم له ذلك إل بترك هذا‬
‫الفعل القبيح والندم على ما مضى منه‪ ،‬والعزم على عدم العودة إليه ف‬
‫الستقبل‪ ،‬وقد وعد ال تعال التائبي بأن يتوب عليهم ‪.‬‬
‫ول شك ف أن ترك الذنوب يشرح الصدور ويزيل الغموم‪ ،‬كما أن إدمانا‬
‫يكون سببا ف ضيق الصدر‪ ،‬وثقل النفس‪ ،‬قال ال تعال { ومن أعرض عن‬
‫ذكري فإن له معيشة ضنكا ونشره يوم القيامة أعمى } طه ‪. 124 :‬‬
‫فالذنوب عبارة عن أثقال يملها السلم ‪ ..‬كلما ثقلت عليه ـ كثرت ذنوبه‬
‫ـ كلما ضعف حاله وركن إل الدنيا وملذاتا وتثاقل إل الرض ‪ ..‬وبقدر‬
‫توبته وتركه للذنب بقدر ما تف عنه هذه الثقال ‪ ..‬إل أن يصبح ذو قوة‬
‫وقابلية لسماع الق واتباعه وهكذا إل أن يترك الذنوب ويتوب منها بالكلية‬
‫فيحق عليه القول بأن قلبه أصبح أبيض يتأثر بكل أمر يدشه ـ فيسارع إل‬
‫علجه وتطبيبه ـ ‪ ..‬وانشرح صدره فأصبح اتباع الق عنده أمر ميسور سهل‬
‫النال ‪ ،‬ما يؤدي هذا إل تذوق حلوة اليان بنعمة وفضل من ال تعال ‪..‬‬

‫قاعدة ‪ :‬من ثار الصلة أنا تنهى صاحبها عن الفحشاء ‪:‬‬
‫إن من ثار الصلة القبولة أنا تنهى صاحبها وتبعده عن ارتكاب العاصي‬
‫كما قال ال‬

‫{ إن الصلة تنهى عن الفحشاء والنكر } العنكبوت ‪. 45‬‬

‫وكلما خشع قلب العبد وخشعت جوارحه ف الصلة ‪ ..‬وصلى كهيئة‬
‫صلة النب‬

‫‪ ..‬كلما كان للصلة الثر العظيم ف تغي العبد إل الصلح‬

‫والتقوى ‪ ..‬إل اللتزام والستقامة على دين ال‬
‫‪47‬‬

‫‪ ..‬ومن ل تنهه صلته عن‬

‫الفحشاء والنكر فإن ف صلته خلل عليه أن يتداركه قبل أن يتوسع فيصعب‬
‫عليه العلج بعد تفشي وموت القلب وانتشار الرض والشهوة ‪.‬‬

‫قاعدة ‪ :‬النظر الحرم يقود إل فعل الحرم‬
‫النظرة الحرمة سهم مسموم من سهام إبليس ‪ ..‬فإن نظر السلم إل الرام‬
‫توجهت سهام إبليس إل قلبه حت تدمي القلب وتيته ‪ ..‬فيغفل القلب عن ذكر‬
‫ال وعن الستجابة لمر ال‬

‫وأمر رسوله‬

‫‪ ..‬والنظر إل الحرم يثي‬

‫الغرائز ويهيج الشهوة فينتقل الشخص من معصية النظر الحرم إل الفعل الحرم‬
‫‪.‬‬

‫حادي عشر ‪ :‬سؤال وجواب حول مسائل الستمناء ‪:‬‬
‫ف هذا القام سنشرع ـ بإذن ال ـ ف طرح جلة من السئلة يسأل عنها‬
‫المارس وسنجيب عليها ‪ ..‬وهي كالتال ‪:‬‬

‫‪-1‬ما حكم الستمناء ف رمضان ‪:‬‬
‫فإن إنزال الن اختيارا ف يقظة بشهوة سواء كان سبب النزال بباشرة أو‬
‫تقبيل أو ضم أو كرر النظر إل النساء فأنزل منيا ونو ذلك ‪ ،‬فإن هذا النزال‬
‫يعد من مفسدات الصيام وعلى صاحبه القضاء ول كفارة عليه ‪.‬‬
‫صلّى ال ّلهُ َعلَ ْيهِ‬
‫ل عن ُه ـ قَالَ ‪ :‬قَالَ رَسُو ُل ال ّلهِ َ‬
‫فعَنْ أَبِي ُهرَْي َر َة ـ رَضِ َي ا ُ‬
‫ض ْعفٍ‬
‫شرِ َأمْثَاِلهَا إِلَى سَبْ ِع مِاَئةِ ِ‬
‫وَ َس ّلمَ ‪ُ " :‬كلّ عَمَلِ ابْنِ آ َدمَ ُيضَا َعفُ الْحَسََنةُ ِبعَ ْ‬
‫ص ْومَ ‪َ ،‬فإِّنهُ لِي وََأنَا أَ ْجزِي ِبهِ ‪َ ،‬يدَعُ َش ْهوََتهُ وَ َطعَامَهُ‬
‫مَا شَاءَ ال ّلهُ َيقُولُ ال ّلهُ ‪ :‬إِلّا ال ّ‬
‫خلُوفُ‬
‫مِنْ أَ ْجلِي ‪ ،‬لِلصّاِئ ِم َفرْحَتَانِ ‪َ ،‬فرْحَةٌ عِ ْن َد فِ ْطرِ ِه َوفَرْ َحةٌ ِع ْندَ ِلقَا ِء رَّبهِ ‪ ،‬وَلَ ُ‬
‫سكِ ‪.]54[ " .‬‬
‫َفمِ الصّاِئمِ أَطَْيبُ عِ ْندَ ال ّل ِه مِنْ رِيحِ اْلمِ ْ‬
‫‪54‬‬

‫صحيح ابن ماجه ‪1638‬‬
‫‪48‬‬

‫قلت ‪ :‬فقد قرن ال بي الطعام ـ الذي هو من مفسدات الصيام ـ وبي‬
‫الشهوة ‪ ،‬فمن افرغ شهوته ـ والشهوة عامة ف كل إنزال واختيار سواء‬
‫كانت عن طريق الماع أو الستمناء ـ فهو ل يدع مفسدات الصيام وبالت‬
‫فهو أبطل صيامه بإنزال الن الدافق ‪.‬‬
‫قال ابن قدامة ـ رحه ال ـ ف الغن [‪ " :]55‬ولو استمن بيده ‪ ،‬فقد فعل‬
‫مرما ‪ ،‬ول يفسد صومه به إل أن ينل ‪ ،‬فإن أنزل فسد صومه ‪ ،‬لنه ف معن‬
‫القبلة ف إثارة الشهوة ‪ .‬فأما إن أنزل لغي شهوة ‪ ،‬كالذي يرج منه الن أو‬
‫الذى لرض ‪ ،‬فل شئ عليه ‪ ،‬لنه خارج لغي شهوة ‪ ،‬أشبه بالبول ‪ ،‬ولنه يرج‬
‫من غي اختيار منه ‪ ،‬ول تسبب إليه ‪ ،‬فأشبه الحتلم ‪ .‬ولو احتلم ل يفسد‬
‫صومه ‪ ،‬لنه عن غي اختيار منه ‪ ،‬فأشبه ما لو دخل حلقه شئ وهو نائم ولو‬
‫جامع ف الليل ‪ ،‬فأنزل بعد ما أصبح ‪ ،‬ل يفطر ‪ ،‬لنه ل يتسبب إليه ف النهار ‪،‬‬
‫فأشبه ما لو أكل شيئا ف الليل ‪ ،‬فذرعهُ القيئ ف النهار ‪ " .‬ا‪.‬هـ‪.‬‬
‫فإنزال الن اختيارا ف نار رمضان يبطل الصوم على مذهب جاهي الفقهاء‬
‫من الالكية والشافعية والنابلة وأكثر النفية ‪.‬‬
‫فإن قيل ‪ :‬هل تلزمه الكفارة مع القضاء أم ل ؟‬
‫الواب ‪ :‬أن السألة مل خلف‪ ،‬والذي نرجحه هو رأي جهور العلماء من‬
‫الشافعية والنفية وهو قول للحنابلة بأنه ليس عليه كفارة لن الكفارة ل تثبت‬
‫إل ف الماع‪ ،‬ول يصح قياس الستمناء عليه لوجود الفارق بينهما‪ ،‬فيبقى‬
‫المر على الصل وهو براءة الذمة‪ ،‬وهذا يعن عدم وجوب الكفارة‪.‬‬
‫وأما من استمن جاهل ‪ ،‬فالصحيح أن هذا ل يفسد صومه كما ل يفسد‬
‫صوم الناسي ‪ .‬وقد اختار هذا القول شيخ السلم ابن تيميه وابن القيم ‪.‬‬
‫قال شيخ السلم ابن تيميه ـ رحه ال ـ [‪ " :]56‬الصائم إذا فعل ما‬
‫يفطر جهل بتحري ذلك ‪ :‬فهل عليه العادة ؟ على قولي ف مذهب أحد ‪..‬‬
‫والظهر أنه ل يب قضاء شئ من ذلك ‪ ،‬ول يثبت الطاب إل بعد البلغ ‪،‬‬
‫لقوله تعال ‪ { :‬لُنذركم به من بلغ } ‪ .‬وقوله ‪ { :‬وما كنا مُعذبي حت نبعث‬

‫‪55‬‬

‫‪363 / 4‬‬

‫‪56‬‬

‫الفتاوى الكبى ‪. 19 / 2‬‬
‫‪49‬‬

‫رسو ًل } ‪ .‬ولقوله ‪ { :‬لئل يكون للناس على ال حُجة بعد الرسل } ومثل هذا‬
‫ف القرآن متعدد بي سبحانه أنه ل يعاقب أحدا حت يبلغه ما جاء به الرسول ‪.‬‬
‫ومن علم أن ممد رسول ال فآمن بذلك ‪ ،‬ول يعلم كثيا ما جاء به ل‬
‫يعذبه ال على ما ل يبلُغهُ ‪ ،‬فإنه إذا ل يعذبه على ترك اليان بعد البلوغ ‪ ،‬فإنه‬
‫ل يعذبه على بعض شرائطه إل بعد البلغ أول وأحرى ‪ ،‬وهذه سنة رسول ال‬
‫صلى ال عليه وسلم الستفيضة عنه ف أمثال ذلك ‪ .‬فإنه قد ثبت ف الصحاح‬
‫أن طائفة من أصحابه ظنوا أن قوله تعال ‪ { :‬اليط البيض من اليط السود }‬
‫هو البل البيض من البل السود ‪ .‬فكان أحدهم يربط ف رجله حبل ‪ .‬ث‬
‫يأكل حت يتبي هذا من هذا فبي النب صلى ال عليه وسلم أن الراد بياض‬
‫النهار ‪ ،‬وسواد الليل ‪ .‬ول يأمرهم بالعادة " ا‪.‬هـ ‪.‬‬
‫وقال ابن القيم ـ رحه ال ـ [‪ " :]57‬وقد عفى ـ أي رسول ال صلى‬
‫ال عليه وسلم ـ عمن أكل أو شرب ف نار رمضان عمدا غي ناس لا تأول‬
‫اليط البيض من اليط السود بالبلي العروفي ‪ ،‬فجعل يأكل حت تبينا له‬
‫وقد طلع النهار ‪ ،‬وعفا له عن ذلك ‪ ،‬ول يأمره بالقضاء ‪ ،‬لتأويله ‪ " .‬ا‪.‬هـ‪.‬‬
‫وقال الشيخ ابن باز ـ رحه ال ـ [‪ " :]58‬الستمناء ف نار الصيام‬
‫يبطل الصوم إذا كان متعمدا ذلك وخرج منه الن ‪ ،‬وعليه أن يقضي إن كان‬
‫الصوم فريضة ‪ ،‬وعليه التوبة إل ال سبحانه وتعال ‪ ،‬لن الستمناء ل يوز ف‬
‫حال الصوم ول ف غيه ‪ ،‬وهي الت يسميها الناس العادة السرية ‪ " .‬ا‪ .‬هـ‬
‫وقال الشيخ ابن عثيمي ـ رحه ال ـ [‪ " :]59‬إذا استمن الصائم فأنزل‬
‫أفطر ‪ ،‬ووجب عليه قضاء اليوم الذي استمن فيه ‪ ،‬وليس عليه كفارة ‪ ،‬لن‬
‫الكفارة ل تب إل بالماع ‪ ،‬وعليه التوبة ما فعل ‪ " .‬ا‪ .‬هـ‬
‫قلت ‪ :‬هذا إذا استمن فأنزل الن ‪ ،‬أما إذا ل ينل الن فإنه ل يفطر ‪ .‬قال‬
‫الشيخ ابن عثيمي [‪ " :]60‬لو استمن بدون إنزال فإنه ل يفطر " ا‪ .‬هـ‬

‫‪57‬‬

‫إعلم الوقعي ‪66 / 4‬‬

‫‪58‬‬

‫فتاوى الشيخ ابن باز ‪267 / 15‬‬

‫‪59‬‬

‫فتاوى أركان السلم ص ‪. 478‬‬

‫‪60‬‬

‫الشرح المتع ‪. 388 / 6‬‬

‫‪50‬‬

‫قلت ‪ :‬وكذلك لو استمن فأنزل مذيا ل منيا فصيامه صحيح وذلك لن‬
‫الذي يتلف عن الن ف علماته وحقيقته فل يلحق به ‪.‬‬
‫فالفرق بي الن والذي ‪ :‬أن الن من الرجل ماء غليظ أبيض ‪ ،‬ومن الرأة‬
‫رقيق أصفر ‪ ،‬وأما الذي فهو ماء رقيق أبيض لزج يرج عند اللعبة ‪ ،‬أو تذكر‬
‫الماع ‪ ،‬أو إرادته ‪ ،‬أو نظر ‪ ،‬أو غي ذلك ‪ ،‬ويشترك الرجل والرأة فيه‬
‫بالضافة إل أن الن يرج بتدفق ويصاحبه رعشة أما الذي فليس فيه شئ من‬
‫ذلك ‪.‬‬
‫قال الشيخ ابن عثيمي ـ بعد أن ذكر مذهب النابلة ف مسألة الذي‬
‫ـ ‪ " :‬ول دليل له صحيح ‪ ،‬لن الذي دون الن ل بالنسبة للشهوة ول‬
‫بالنسبة لنلل البدن ‪ ،‬فل يكن أن يلحق به ‪.‬‬
‫والصواب ‪ :‬أنه إذا باشر فأمذى ‪ ،‬أو استمن فأمذى أنه ل يفسد صومه ‪،‬‬
‫وأن صومه صحيح ‪ ،‬وهذا اختيار شيخ السلم ابن تيمية رحه ال ‪ ،‬والجة فيه‬
‫عدم الجة [‪ ،]61‬لن هذا الصوم عبادة شرع فيها النسان على وجه شرعي‬
‫فل يكن أن نفسد هذه العبادة إل بدليل " ا‪.‬هـ [‪. ]62‬‬

‫‪-2‬هل تعد الرأة زانية لو فقدت غشاء بكارتا بكثرة‬
‫الستمناء ؟‬
‫فالعادة السرية مرّمة ‪ ،‬وهي معصية ‪ ،‬يب على فاعلها التوبة من هذا‬
‫الفعل بالقلع عنها ‪ ،‬والندم على فعله ‪ ،‬والعزم على عدم العودة إليها مرة‬
‫أخرى ‪ .‬ول يوجب حد ول كفارة لفقدان غشاء البكارة بذا الفعل وهو ليس‬
‫من الزنا ‪.‬‬
‫قال شيخ السلم ابن تيميه [‪ " :]63‬أما الستمناء فالصل فيه التحري عند‬
‫جهور العلماء ‪ ،‬وعلى فاعله التعذير ‪ ،‬وليس مثل الزنا ‪ .‬وال أعلم " ا‪.‬هـ‪.‬‬

‫‪-3‬حكم فعل العادة السرية وهو مرم ف أيام الج ؟‬
‫‪61‬‬

‫أي عدم الجة على أن نزول الذي مفسد للصيام‬

‫‪62‬‬

‫الشرح المتع ‪236 / 6‬‬

‫‪63‬‬

‫الفتاوى الكبى ‪439 / 3‬‬
‫‪51‬‬

‫فقد اختلف الفقهاء ف الستمناء حالة الحرام‪ ،‬هل يفسد النسك ـ سواء‬
‫كان حجا أو عمرة ـ أو ل ؟‬
‫والذي عليه الكثر أنه ل يفسد النسك‪ ،‬وعلى فاعله شاة عند الكثر‪،‬‬
‫وذهب النابلة ف العتمد عندهم إل أن عليه بدنة ‪ ،‬والصحيح أن على فاعله‬
‫دم يذبح ف مكّة للفقراء ‪.‬‬
‫قال الرداوي ف النصاف ‪ " :‬قوله ‪ :‬أو استمن ‪ ،‬فعليه دم ‪ :‬هل هو بدنة‬
‫أو شاة ؟ على روايتي ‪ ..‬إحداها ‪ :‬عليه بدنة ‪ ،‬وهو الذهب ‪ ،‬نص عليه ‪،‬‬
‫وعليه المهور ‪ ..‬والثانية ‪ :‬عليه شاة وتوزع لفقراء الرم‪ ،‬وهذا ف حالة العلم‬
‫بأن الستمناء من مظورات الحرام‪ ،‬أما ف حالة الهل فل يلزم به شيء لنه‬
‫من قبيل الترفه ل من قبيل التلف‪ ،‬والول معفو عنه ف حالة الهل أو‬
‫النسيان ‪ " .‬ا‪.‬هـ‬
‫وقال الشيخ ابن باز ـ رحه ال ـ [‪ " ]64‬الج صحيح ف أصح قول‬
‫العلماء ‪ .‬وعليك التوبة إل ال من ذلك ‪ ،‬لن تعاطي العادية السرية ‪ ،‬مرم ف‬
‫ج وغيه ‪ ،‬لقول ال‬
‫ال ّ‬

‫‪ { :‬والذين هم لفروجهم حافظون إل على‬

‫أزواجهم أو ما ملكت أيانم فإنم غي ملومي فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك‬
‫هم العادون } الؤمنون ‪. 7-5‬‬
‫ولا فيها من الضار الكثية الت أوضحها العلماء ‪ .‬نسأل ال لنا ولكم‬
‫الداية والتوفيق ‪ .‬وعليك دم يذبح ف مكّة للفقراء ‪ " .‬ا‪.‬هـ‬

‫‪-4‬هل يوز الستمناء لضرورة الفحوصات الطبية ؟‬
‫نعم ‪ ،‬يوز لو كان إخراج الن يتعي لدفع ضرورة الفحوصات وأما إذا‬
‫وجد شئ آخر ـ غي مرم ـ يقوم مقامه ـ وهو ليس مرم ـ فوجب تقديه‬
‫وذلك لضرورة الرض فمثل هذه الالة ل بأس با إن شاء ال تعال ‪.‬‬

‫‪-5‬حكم الستمناء ف وقت عذر الزوجة من حيض أو‬
‫نفاس ؟‬
‫‪64‬‬

‫فتاوى الشيخ ابن باز ‪17/139‬‬
‫‪52‬‬

‫ل يوز ‪ ،‬بل هذا أشد قبحا ‪ ،‬لن البديل موجود وهو بأن تقوم زوجته‬
‫بذلك وهي وسيلة مباحة لقضاء شهوته ‪.‬‬
‫ودليل ذلك عموم قول ال تعال ‪ { :‬والذين هم لفروجهم حافظون ‪ .‬إل‬
‫على أزواجهم أو ما ملكت أيانم فإنم غي ملومي } ‪.‬‬
‫ث إن للرجل أن يستمتع بامرأته بكل أنواع الستمتاع إل الماع ‪ ،‬لقول‬
‫النب‬

‫لا سئل عن مباشرة الائض [‪ " :]65‬اصنعوا كل شئ إل النكاح "‬

‫يعن الماع ‪.‬‬

‫‪-6‬حكم استمناء الطيبة لطيبها ‪:‬‬
‫فممارسة الستمناء مع الخطوبة ‪ ،‬ل يلو حاله من أمرين ها كالتال ‪:‬‬
‫الالة الول ‪:‬‬
‫أن يقصد ويعن بذه الخطوبة ‪ ،‬الرأة الت عقد عليها عقد النكاح الشرعي‬
‫فإن أفعاله النسية معها تكون صحيحة طيبة حلل مثاب عليها ‪.‬‬
‫الالة الثانية ‪:‬‬
‫أن يقصد بذه الخطوبة ‪ ،‬الرأة الت خطبها ولّا يعقد عليها وبالتال فإن‬
‫أفعالما ف المارسة مرمة ‪ ،‬ومن أنواع الزنا القبيحة والفعال الشنيعة ‪ ،‬ويكون‬
‫ك ٌل منهما قد عرّض نفسه لسخط ال وعذابه ‪ .‬وذلك لن الخطوبة ف هذه‬
‫الالة تُعتب أجنبية عن الاطب ‪ ،‬مثلها مثل غيها من النساء ‪.‬‬
‫والل ف مثل هذه الالة أن يعقد عليها ‪ ،‬لن من عقد على امرأة فقد حلّ‬
‫له كل شيء ؛ لنا صارت زوجته ‪ ،‬فيصبح من أصحاب الالة الول ‪.‬‬

‫‪-7‬حكم الستمناء بدون اليد ‪:‬‬
‫إن الستمناء مرم سواء كان بباشرة اليد أو بدونه ‪ ،‬لن العبة هي‬
‫باستجلب الشهوة فل يشترط ف الستمناء أن يكون باليد فسواء كان باليد أم‬
‫‪65‬‬

‫رواه مسلم‬
‫‪53‬‬

‫بغيها أو لس عضوه أم ل يلمسه فهو حرام ‪ ،‬وقد صرح العلماء بذلك ‪ ،‬منهم‬
‫ابن عابدين ف حاشيته على الدر الختار ‪ .‬وبعضهم قد يفعله بآلة أو دمية‬
‫ونوها ما يسمونه باللعاب النسية ‪ ،‬وهذا أيضا ل يوز ‪.‬‬
‫قال الشيخ ابن عثيمي ـ رحه ال ـ [‪ " :]66‬الستمناء باليد أو بغيها‬
‫مرم بدللة الكتاب والسنة والنظر الصحيح ‪ " ..‬ا‪.‬هـ‬
‫فالستمناء مرم بأي وسيلة كان ‪ ،‬فإن استدعاء الن وإراقته بغي التصال‬
‫الشروع بالزوجة أو المة الوطوءة للك اليمي مرم شرعا بأي وسيلة كان ‪،‬‬
‫وهو تع ٍد لا أحل ال تعال ‪ ،‬واعتداء ‪.‬‬
‫فالواجب على السلم أنْ يبتعد عن كل وسيلة لثارة الشهوة ‪ ،‬فإن هذه‬
‫ع ف ِفعْلِ العادة السرّية ‪ ،‬وفعلها‬
‫الوسائل ـ بل شك ـ تؤدي إل ال ُوقُو ِ‬
‫حرّم ‪ ،‬والعبة ـ كما بينا أنفا ـ بفعل ما يؤدي إل خروج الن‪ ،‬سواء باليد‬
‫مُ َ‬
‫مباشرة أو بأي آلة تعمل على الحتكاك الؤدي إل نزول الن‪.‬‬

‫‪-8‬حكم الستمناء بدل عن الزواج خشية تضيع حقوق‬
‫الزوجة ؟‬
‫فإن السلم عليه أن يسلك الطريق الشرعي لتفريغ ثوران شهوته ‪ ،‬وهذا‬
‫يكون إما بالزوجة أو بالمة الوطوءة للك اليمي ‪ ،‬وغي ذلك فإن الصل ف‬
‫الستمناء هو الرمة ‪.‬‬
‫ث إن النقطاع عن الزواج بجة عدم الوفاء ف القوق الزوجية والستغناء‬
‫بذلك عن الستمناء هو كلم ليس بصحيح ألبته ‪..‬‬
‫فإن المارس الدمن يشعر أنه باستمنائه قد استغن عن الزواج ‪ ،‬ولكن ـ‬
‫نسي المارس ـ الزواج ليس مصورا فقط ف العملية النسية بل له معان‬
‫ومقاصد كثية ل توجد ـ ول واحدة ـ ف الستمناء ‪.‬‬
‫وهذا العتقاد ـ ترك الزواج والبحث عن الجج للستغناء بالستمناء عنه‬
‫ـ هو من تلبيس إبليس على المارس الدمن ‪..‬وحكم الستمناء يلحقهما جيعا‬
‫سواء تزوج أو ل يتزوج ‪.‬‬
‫‪66‬‬

‫فتاوى الشيخ ابن عثيمي ‪. 932 -931 / 2‬‬
‫‪54‬‬

‫ومن كان الزواج ف حقه واجب ـ قادر عليه خائف على نفسه من‬
‫الوقوع ف الزنا ـ وهو مستغن بذلك عن الستمناء فهو واقع ف الرام ‪،‬‬
‫وعليه البادرة ف الزواج وسلوك الطريق الشرعي ف تفريغ الثورة الغريزية ‪.‬‬
‫وكذلك لو كان الزواج ف حقه مستحب ـ قادر عليه ول يشى الوقوع‬
‫ف الزنا ـ وهو مستغن بذلك عن الستمناء ‪ ،‬فهو واقع ف الرام كذلك ‪.‬‬
‫فالستمناء الصل فيه الرمة ‪ ،‬وبأي وسيله كان النزال ـ عدا بيد الزوجة‬
‫أو ملك اليمن ـ سواء كان الرجل متزوج أو ل يتزوج ‪ ،‬وعلى السلم أن‬
‫يترك عما حرمه ال عليه ويصب على ذلك ابتغاء مرضات ال فإن ال‬

‫يأجره‬

‫يوم القيامة ويزل له الثوبة والعطاء ‪ ،‬لن من ترك شيئا ل عوضه ال خيا منه‬
‫‪.‬‬

‫‪-9‬حكم من يستمن ويتوب ث يعود للستمناء ‪:‬‬
‫فإنّ ال تبارك وتعال ل يرّم على الناس إ ّل ما يستطيعون تركه ‪ ،‬ول يوجب‬
‫عليهم شيئا ل يستطيعون فعله ‪ ،‬لذا فإن الشيطان قد يوهم بأنه ل يكن للمسلم‬
‫أن يتوب ‪ ،‬ولكن على السلم أن ل يلتفت لا عند الشيطان وليعلم أن باب‬
‫التوبة مفتوح ‪.‬‬
‫قال ال تعال { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ل تقنطوا من رحة‬
‫ال إن ال يغفر الذنوب جيعًا إنه هو الغفور الرحيم‪ .‬وأنيبوا إل ربكم وأسلموا‬
‫له من قبل أن يأتيكم العذاب ث ل تنصرون } الزمر‪ . 54 – 53 :‬وقال تعال‬
‫{ إن ال يب التوابي ويب التطهرين } البقرة ‪ . 222 :‬وقال سبحانه { أل‬
‫يعلموا أن ال هو يقبل التوبة عن عباده } التوبة ‪. 104‬‬
‫قال سيد قطب ـ رحه ال ـ [‪" :]67‬باب التوبة دائما مفتوح يدخل منه‬
‫كل من استيقظ ضميه وأراد العودة والآب‪ ،‬ل يصد عنه قاصد ول يغلق ف‬
‫وجه لجئ‪ ،‬أيا كان وأيا ما ارتكب من الثام " ا‪.‬هـ‬
‫وللتوبة الصادقة شروط ‪ ،‬ل تصح ول تقبل إل با وهي كالتال ‪:‬‬

‫‪67‬‬

‫ف ظلل القرآن ‪258 / 1‬‬
‫‪55‬‬

‫أولً ‪ :‬السلم ‪:‬‬
‫فالتوبة ل تصح من كافر وتصح من السلم فقط ‪ .‬لن كفر الكافر دليل‬
‫على كذبه ف ادعاء توبته ‪ ،‬وتوبة الكافر دخوله ف السلم أولً ‪.‬‬
‫قال تعال‬

‫{ وليست التوبة للذين يعملون السيئات حت إذا حضر‬

‫أحدهم الوتُ ‪ .‬قال إن تُبتُ الن ول الذين يوتون وهم كفار أولئك اعتدنا‬
‫لم عذابا أليما } النساء ‪. 18‬‬

‫ثانيا ‪ :‬الخلص ل تعال ‪:‬‬
‫فمن ترك ذنبا من الذنوب ل صحت توبته ‪ ،‬ومن تركه لغي ال ل يكن‬
‫ملصا ول تصح توبته ‪ ،‬فإن ال تعال ل يقبل من العمال إل ما كان خالصا له‬
‫وحده ليس لحد فيه شئ ‪.‬‬
‫فقد يتوب النسان من العصية خوف ًا من الفضيحة ـ ونو ذلك ـ وف‬
‫قرارة نفسه أنه لو وجد الستر لقام بالعصية فهذه توبة باطله ‪ ،‬لنه ل يلص ل‬
‫تعال فيها ‪.‬‬

‫ثالثاَ ‪ :‬القلع عن العصية ‪:‬‬
‫فل تتصور صحة التوبة مع القامة على العاصي حال التوبة ‪ ،‬فإن القلع‬
‫عن الذنب شرط أساسي للتوبة القبولة‪ ،‬فالذي يرجع إل ال وهو مقيم على‬
‫الذنب ل يعد تائبا‪ ،‬وف قوله تعال { وتوبوا } إشارة إل معن القلع عن‬
‫العصية؛ لن النفس التعلقة بالعصية قلما تلص ف إقبالا على عمل الي لذلك‬
‫كان على التائب أن ياهد نفسه فيقتلع جذور العاصي من قلبه ‪ ،‬حت تصبح‬
‫نفسه قوية على الي مقبلة عليه نافرة عن الشر متغلبة عليه بإذن ال ‪.‬‬

‫رابعا ‪ :‬العتراف بالذنب ‪:‬‬

‫إن التوبة ل تكون إل عند ذنب‪ ،‬وهذا يعن علم التائب ومعرفته لذنوبه‪،‬‬

‫وجهل التائب بذنوبه يناف الدى؛ لذلك ل تصح توبته إل بعد معرفته للذنب‬
‫والعتراف به وطلبه التخلص من ضرره وعواقبه الوخيمة‪ .‬إذ ل يكن أن يتوب‬
‫الرء من شئ ل يعده ذنبا ‪.‬‬
‫‪56‬‬

‫والدليل من السنة قوله‬

‫لعائشة رضي ال عنها ف قصة الفك ‪ " :‬أما بعد‬

‫‪ ،‬يا عائشة فإنه قد بلغن عنك كذا وكذا‪ ،‬فإن كنت بريئة فسيبئك ال‪ ،‬وإن‬
‫كنت ألمت بذنب فاستغفري ال وتوب إليه‪ ،‬فإن العبد إذا اعترف بذنب ث‬
‫تاب تاب ال عليه " [‪]68‬‬
‫وقال ابن القيم [‪ " :]69‬إن الداية التامة إل الصراط الستقيم ل تكون مع‬
‫الهل بالذنوب‪ ،‬ول مع الصرار عليها‪ ،‬فإن الول جهل يناف معرفة الدى‪،‬‬
‫والثان ‪ :‬غي يناف قصده وإرادته‪ ،‬فلذلك ل تصح التوبة إل من بعد معرفة‬
‫الذنب والعتراف به وطلب التخلص من سوء عاقبته أولً وآخرا " ا‪.‬هـ‬

‫خامسا ‪ :‬الندم على ما سلف من الذنوب ‪:‬‬

‫الندم ركن من أركان التوبة ل تتم إل به ول تتصور التوبة إل من نادم‬

‫خائف وجل مشفق على نفسه ما حصل منه وقد أشار النب‬

‫إل قيمة الندم‬

‫فقال ‪ " :‬الندم توبة " [‪. ]70‬‬

‫سادسا ‪ :‬رد الظال إل أهلها ‪:‬‬

‫ومن شروط التوبة الت ل تتم إل با رد الظال إل أهلها‪ ،‬وهذه الظال إما أن‬
‫تتعلق بأمور مادية‪ ،‬أو بأمور غي مادية‪ ،‬فإن كانت الظال مادية كاغتصاب الال‬
‫فيجب على التائب أن يردها إل أصحابا إن كانت موجودة‪ ،‬أو أن يتحللها‬
‫منهم‪ ،‬وإن كانت الظال غي مادية فيجب على التائب أن يطلب من الظلوم‬
‫العفو عن ما بدر من ظلمه وأن يعمل على إرضائه ‪.‬‬
‫قال رسول ال‬

‫[‪ " : ]71‬من كانت عنده مظلمة لخيه فليتحلله منها‬

‫[‪ ،]72‬فإنه ليس ث دينار ول درهم‪ ،‬من قبل أن يؤخذ لخيه من حسناته‪ ،‬فإن ل‬
‫يكن له حسنات أخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه "‬

‫‪68‬‬
‫‪69‬‬

‫رواه مسلم‬
‫مدارج السالكي ‪179 / 1‬‬

‫‪ 70‬صحيح الامع ‪6802‬‬
‫‪71‬‬

‫رواه البخاري‬

‫‪72‬‬

‫أي يطلب منه أن يسامه ويعفو عنه‬
‫‪57‬‬

‫سابعا ‪ :‬وقوع التوبة قبل الغرغرة ‪:‬‬

‫والغرغرة هي علمة من علمات الوت تصل فيها الروح إل اللقوم ‪،‬‬

‫فلبد أن تكون التوبة قبل الوت كم قال ال تعال { وليست التوبة للذين‬
‫يعملون السيئات حت إذا حضر أحدهم الوت قال إن توبتُ الن ول الذين‬
‫يوتون وهم كفار أولئك أعتدنا لم عذابا أليما } النساء ‪. 18-17‬‬
‫وقال‬

‫" إن ال يقبل توبة العبد ما ل يغرغر " [‪]73‬‬

‫قال الباركفوري ـ رحه ال ـ [‪ " :]74‬أي ‪ :‬ما ل تبلغ الروح إل اللقوم‬
‫يعن ما ل يتيقن الوت فإن التوبة بعد التيقن بالوت ل يعتد با " ا‪.‬هـ‬

‫ثامنا ‪ :‬أن تكون قبل طول الشمس من مغربا ‪:‬‬
‫لن الشمس إذا طلعت من مغربا آمن الناس أجعون ‪ ،‬وتيقنوا بقرب قيام‬
‫الساعة ‪ ،‬ولكن التوبة واليان عند ذلك ل تنفع ‪ .‬قال ال تعال { يوم يأت‬
‫بعض آيات ربك ل ينفع نفسا إيانا ل تكن ءامنت من قب ُل } النعام ‪. 158‬‬
‫قال اللوسي ـ رحه ال ـ [‪ " :]75‬والق أن الراد بذا البعض الذي ل‬
‫ع الشمس من مغربا" ‪ .‬ا‪.‬هـ‬
‫ينفع اليان عنده طلو ُ‬
‫وعن أب هريرة‬

‫عن النب‬

‫قال ‪ " :‬ومن تاب قبل أن تطلع الشمس‬

‫من مغربا تاب ال عليه " ‪]76[ .‬‬
‫ويعلل القرطب ـ رحه ال ـ نقلً عن جاعة من العلماء عدم قبول ال‬
‫إيان من ل يؤمن وتوبة من ل يتب بعد طلوع الشمس فيقول ‪" :‬وإنا ل ينفع‬
‫نفسا إيانا عند طلوعها من مغربا لنه خلص إل قلوبم من الفزع ما تمد معه‬
‫كل شهوة من شهوات النفس‪ ،‬وتفتر كل قوة من قوى البدن‪ ،‬فيصي الناس‬
‫كلهم ـ ليقانم بدنو القيامة ـ ف حال من حضره الوت ف انقطاع الدواعي‬

‫‪73‬‬

‫صحيح الامع ‪1903‬‬

‫‪ 74‬تفة الحوذي شرح جامع الترمذي ‪. 521 / 9‬‬
‫‪75‬‬
‫‪76‬‬

‫روح العان ‪8/63‬‬
‫رواه مسلم‬
‫‪58‬‬

‫إل أنواع العاصي عنهم وبطلنا من أبدانم‪ ،‬فمن تاب ف مثل هذه الال ل‬
‫تقبل توبته كما ل تقبل توبة من حضره الوت" ‪ .‬ا‪.‬هـ [‪]77‬‬
‫فإن تققت شروط التوبة بصدق ‪ ،‬قبلت التوبة فإذا ما أذنب العبد مرة‬
‫أخرى ث تاب واجتمعت ف التوبة شروطها صحت توبته‪ ،‬وإن تلف شرط من‬
‫ذلك ل تصح توبته‪ ،‬فإن عاد إل الذنب مرة أخرى ث تاب توبة صحيحة‬
‫بشروطها صحت توبته وهكذا ‪.‬‬
‫حكِي عَ ْن رَّبهِ َعزّ‬
‫فعَنْ أَبِي ُهرَْيرَةَ‪ ،‬عَنِ النّبِيّ صلى ال عليه وسلم فِيمَا يَ ْ‬
‫وَجَ ّل قَالَ‪َ " :‬أذَْنبَ َع ْبدٌ َذنْبا‪َ .‬فقَالَ‪ :‬ال ّل ُهمّ ا ْغ ِفرْ لِي ذَنْبِي‪ .‬فَقَالَ تَبَارَ َك وََتعَالَىَ‪:‬‬
‫َأذَْنبَ عَ ْبدِي ذَنْبا‪ ،‬فَ َع ِلمَ أَنّ َل ُه رَبّا َي ْغ ِفرُ الذّْنبَ‪َ ،‬وَيأْ ُخذَ بِالذّْنبِ‪ُ .‬ثمّ عَادَ َفَأذَْنبَ ‪.‬‬
‫ب ذَنْبا‪َ .‬ف َع ِلمَ أَنّ‬
‫ي َربّ ا ْغ ِفرْ لِي َذنْبِي‪َ .‬فقَالَ تَبَارَ َك وََتعَالَىَ‪َ :‬ع ْبدِي َأذَْن َ‬
‫فَقَالَ‪ :‬أَ ْ‬
‫ي َربّ ا ْغ ِفرْ لِي ذَنْبِي‬
‫ب َفقَالَ‪ :‬أَ ْ‬
‫َل ُه رَبّا َي ْغفِرُ الذّْنبَ‪ ،‬وََيأْ ُخذُ بِالذّْنبِ‪ُ .‬ثمّ عَا َد َفأَذَْن َ‬
‫‪َ .‬فقَالَ َتبَارَكَ َوَتعَالَىَ َأذَْنبَ عَ ْبدِي ذَنْبَا‪ .‬فَ َع ِلمَ أَنّ َل ُه رَبّا َي ْغ ِفرُ الذّْنبَ‪َ ،‬وَيأْ ُخذُ‬
‫ت فَ َقدْ َغفَ ْرتُ َلكَ " [‪]78‬‬
‫بِال ّذْنبِ‪ .‬اعْ َملْ مَا شِ ْئ َ‬
‫وعلى العبد أن يعلم أن السبيل إل قطع رجوعه إل العاصي الت تاب منها‬
‫أل يقع ف استدراج الشيطان قال ال ‪ { :‬يا أيها الذين آمنوا ل تتبعوا خطوات‬
‫الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والنكر } النور ‪. 21‬‬

‫‪-10‬هل الستمناء يوجب الغسل ؟‬
‫فالستمناء حت النزال يوجب الغسل ويعتب الشخص جنبا ‪ ،‬لقول النب‬
‫‪ " :‬إنا الاء من الاء " [‪]79‬‬
‫ويعرف الن بعلمات ‪ :‬اللذة عند خروجه أو التدفق أو أن يكون ريه‬
‫كريح طلع النخل أو كريح بياض البيض جافا‪ ،‬فإن فقدت هذه الصفات فليس‬
‫منيا ول يوجب الغسل ‪.‬‬

‫‪-11‬حكم تناول أدوية لتخفيف الشهوة ؟‬
‫‪77‬‬

‫تفسي القرطب ‪. 7/149‬‬

‫‪78‬‬

‫رواه مسلم ‪ .‬أي‪ :‬ما دمت تتوب توبة نصوحا‪ ،‬مستوفية الشروط‪ ،‬سالة من موانع القبول‬

‫‪79‬‬

‫ن‬
‫رواه مسلم ‪ .‬أي أن الغُسل يب من إنزال ال ّ‬
‫‪59‬‬

‫فإن الذي يفف الشهوة بق هو الصيام ‪ ،‬ليس علجا فحسب بل هو تطهي‬
‫للنفس وسبب لكسب الجر والثواب ونيل رضى ال‬

‫وهو ماهدة للنفس‬

‫ويكن أن يتعود الرء على الصيام بشيء من الصب والحتساب وذلك لن‬
‫الشارع لا أمر الشاب غي القادر على الزواج بالصيام فإنه عليم حكيم وأثر‬
‫الصيام واضح ف هذا وأنه يُعي على ضبط الشّهوة ويفف من اليجان ‪.‬‬
‫وقد يتلف الصيام من شخص لخر ‪ ،‬فإن تناول السلم ـ سواء بد ًل من‬
‫الصيام أو مع صومه ـ دواء يفف الشهوة من بعض الركّبات أو الشتقات من‬
‫العشاب وغيها ما يدّ من الشهوة ـ إذا ل تكن ضارة ـ فهذا ل بأس به ‪،‬‬
‫وقد ل يُفيد ـ ويتلف هذا من شخص لخر ـ كثيا إذا ل تارس ف الوقت‬
‫ما يصرف طاقة السم الزائدة بالضافة إل اتباع سبل إطفاء هيجان الشهوة ‪.‬‬

‫‪-12‬حكم الستمناء بي الزوجي ‪:‬‬
‫ليس الستمناء بي الزوجي حراما بل هو حلل طيبا ‪ ،‬لنه من جلة ومعن‬
‫الستماع بالزوجة ‪ ،‬كما أن للزوجة أن تستمع بزوجها ‪.‬‬
‫قال ال تعال { والذين هم لفروجهم حافظون إل على أزواجهم أو ما‬
‫ملكت أيانم فإنم غي ملومي } سورة الؤمنون ‪.‬‬
‫ولكن الذي يكون حرام هو أن يباشر الشخص بيده ـ أو بأي وسيله كانت‬
‫ـ لستجلب منيه ‪ ،‬وكذلك الرأة ‪ ،‬وأما لو استمنت الزوجة لزوجها ف‬
‫استجلب منيه فهذا جائز ـ وقد حكى الشوكان الجاع على جواز الستمناء‬
‫بيد الزوجة ـ وكذلك يوز ف حق الزوج عند استجلب من زوجته ‪.‬‬
‫والحرم هو أن يستجلب الشخص من نفسه بنفسه دون طرفه الشرعي الخر‬
‫‪.‬‬
‫فللرجل أن يستمتع بزوجته با شاء منها إل ف إحدى حالتي فإنه ينع من‬
‫ذلك ‪:‬‬

‫الالة الول‪ :‬إتيانا ف دبرها ف غي موضع الرث ‪:‬‬

‫‪60‬‬

‫إتيان الرأة ف دبرها [‪ ]80‬ـ سواء ف حال طهرها أو عذرها ـ فعلٌ قبيح‬
‫لعن رسول ال‬

‫فاعله ‪ ،‬فيجب البتعاد عن ذلك ‪.‬‬

‫روى أحد وأبو داود عن أب هريرة‬

‫أن رسول ال‬

‫قال ‪ " :‬ملعون‬

‫من أتى امرأة ف دبرها " ‪]81[.‬‬

‫الالة الثانية ‪ :‬إتيانا ف الفرج وهي حائض أو نفساء ‪:‬‬

‫إتيان الرأة ف هذه الرة فهو فعل مرم‪ .‬قال ال تعال‪ { :‬ويسألونك عن‬

‫الحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء ف الحيض ول تقربوهن حت يطهرن فإذا‬
‫تطهرن فأتوهن من حيث أمركم ال } البقرة ‪. 222‬‬
‫فالاصل أن للرجل أن يستمتع بميع جسد زوجته ـ ما عدا إتيانا ف‬
‫دبرها ـ وهذا ما ل تكن حائضا أو نفساء ‪ ،‬فإن كانت كذلك فليستمتع كيف‬
‫شاء[‪ ]82‬وليتق الفرج والدبر‪ ،‬فالدبر مرم على كل حال‪ ،‬والفرج مرم ف حال‬
‫اليض والنفاس فقط‪ ،‬وما سواها من البدن مباح ف كل حال‪ ،‬ولو أدى‬
‫الستمتاع إل خروج الن‪ ،‬نص على ذلك أهل العلم‪.‬‬
‫قال صاحب القناع ‪ " :‬وللزوج الستمتاع بزوجته كل وقت على أي صفة‬
‫كانت إذا كان ف القبل‪ ،‬وله الستمناء بيدها ‪ " .‬ا‪.‬هـ‬

‫‪-13‬حكم مارسة الستمناء ث الصلة بعدها ؟‬
‫ل يلو المارس بعد الستمناء من ثلث حالت ‪ ،‬فإما أن ينل مذيا منه‬
‫فيلزمه الوضوء ‪ ،‬وغسل الحل ‪ ،‬وإما أن يترتب على الستمناء خروج الن‬
‫فيلزمه الغسل من النابة ‪ ،‬فإن ل ينل شئ فل يلزم المارس للصلة شئ من‬
‫الطهارة ‪.‬‬
‫‪80‬‬

‫النهي عنه هو ف إيلج حشفة الذكر ف داخل الدبر وتغيبها ولو كان تغيبا بسيطا ‪ ،‬وأما لو كان‬

‫الذكر يك ويلمس الدبر ـ من دون تغيب رأس الذكر ف حلقة الدبر ـ لستدعاء الشهوة فهو أمر‬
‫جائز ف الصل ‪ ،‬والفضل تنب مثل هذه المور سدا لذريعة الوقوع ف الرام ‪ ،‬ويتأكد منعه ف حق من‬
‫يشى على نفسه الوقوع ف الحظور شرعا أو يغلب على ظنه عدم تالك نفسه فالواجب عندئذ النع ‪.‬‬
‫‪81‬‬

‫صحيح أب داود ‪2163‬‬

‫‪82‬‬

‫قد تلجأ الزوجة بطلب من زوجها ف لعق ومص ذكره وكذا قد تطلب الزوجة من زوجها ف لعق‬

‫ومص فرجها وهذا المر جائز بشرط اتفاق الطرفي وعدم وجود الضرر الواقع من وراء ذلك ‪.‬‬
‫‪61‬‬

‫فمن لزمه شئ من الطهارة ـ وضوء أو غسل ـ بعد الستمناء ول يقوم با‬
‫يلزمه من جراء المارسة وصلى ‪ ،‬فإن صلته تكون باطله ‪ ،‬وعليه إعادتا مت‬
‫علم الكم الشرعي ف ذلك وقبل خروج الوقت ول يلزمه قضاء ما جهله قبل‬
‫علمه بالكم الشرعي ‪.‬‬
‫جدَ ‪َ ،‬فدَخَلَ‬
‫صلّى ال ّلهُ َعلَ ْيهِ وَ َس ّل َم دَخَ َل الْمَسْ ِ‬
‫فعَنْ أَبِي ُهرَْي َرةَ أَ ّن رَسُولَ ال ّلهِ َ‬
‫صلّى ال ّلهُ َعلَ ْي ِه وَ َس ّلمَ َف َردّ ‪َ .‬وقَالَ ‪ :‬ارْجِ ْع فَصَلّ‬
‫س ّلمَ َعلَى النّبِ ّي َ‬
‫صلّى فَ َ‬
‫رَجُ ٌل فَ َ‬
‫صلّى ال ّلهُ‬
‫س ّلمَ َعلَى النّبِ ّي َ‬
‫صلّى ُثمّ جَاءَ فَ َ‬
‫صلّي كَمَا َ‬
‫َفإِّنكَ َل ْم ُتصَلّ ‪َ .‬فرَجَعَ ُي َ‬
‫َعلَ ْيهِ وَ َس ّل َم ‪َ .‬فقَالَ ‪ :‬ارْجِ ْع َفصَلّ َفإِّنكَ َلمْ ُتصَلّ َثلَاثًا ‪ .‬فَقَالَ ‪ :‬وَاّلذِي َبعََثكَ‬
‫صلَا ِة فَكَّبرْ ُث ّم ا ْقرَْأ مَا‬
‫بِاْلحَقّ مَا أُحْسِنُ غَ ْي َر ُه فَ َعلّمْنِي ‪َ .‬فقَالَ ‪ِ :‬إذَا قُ ْمتَ إِلَى ال ّ‬
‫ك مِنْ اْل ُقرْآنِ ُثمّ ارْكَعْ حَتّى تَطْمَئِ ّن رَا ِكعًا ‪ُ ،‬ثمّ ا ْرفَعْ حَتّى َتعْدِ َل قَائِمًا‬
‫س َر َمعَ َ‬
‫تَيَ ّ‬
‫جدْ َحتّى تَطْمَئِنّ سَا ِجدًا ُثمّ ا ْرفَعْ حَتّى تَطْمَئِنّ جَالِسًا وَا ْفعَ ْل ذَِلكَ فِي‬
‫ُثمّ ا ْس ُ‬
‫صلَاِتكَ ُك ّلهَا ‪]83[ " .‬‬
‫َ‬
‫فقول الصحاب‬

‫سنُ غَ ْي َرهُ فَعَلّمْنِي "‬
‫ح ّق مَا أُ ْح ِ‬
‫ك بِالْ َ‬
‫" وَالّذِي َبعَثَ َ‬

‫يدل دللة صرية على أن الصحاب‬

‫كان يصلي من قبل كحال صلته‬

‫الباطلة الذكورة ف الديث والت أمره النب‬

‫بإعادتا عندما علمه اليئة‬

‫الصحيحة وبي له حكمها الذي جهله ‪ ،‬ولكن ل يلزمه‬

‫بقضاء الصلوات‬

‫القدية الباطلة الت ل يسن غيها‪.‬‬
‫وإن كانت المارسة للعادة السرية ل يترتب عليها شئ من حيث الطهارة ‪،‬‬
‫فالصلة صحيحة وعلى المارس التوبة ‪ ،‬فإن مارسة العادة مرمه ‪.‬‬

‫‪-14‬حكم رؤية النسان لفرجه ؟‬
‫فليس هناك دليل ثابت ينع من ذلك ‪ ،‬إل إذا خشي من أن تر الرؤية إل‬
‫إثارة الشهوة فتفتح سبيل التفكي ف الفاحشة ‪ ،‬أو مارسة العادة السرية فهذا‬
‫الفعل ينع فعله لنه ذريعة إل الحرم ‪.‬‬

‫‪83‬‬

‫رواه البخاري‬
‫‪62‬‬

‫وأما العبث بالعضو ـ بالذكر أو البظر ـ واللعبة به ‪ ،‬فهذا خلق وضيع‬
‫وهو من العادات القبيحة‪ ،‬ول يوز فعل ذلك ‪ ،‬ول يلو حال العبث بالعضو‬
‫من حالتي ‪:‬‬

‫الالة الول ‪ :‬العبث بالعضو لستجلب الن ‪:‬‬
‫صاحب هذه الالة يفعل الستمناء ليستدعي نزول الن‪ ،‬وكون الن ل‬
‫ينل ف بعض الرات ل يناف نزوله ف غيها ولو رغما عنه‪ ،‬ول يغي من الكم‬
‫شيئا لنه مأمور بفظ فرجه‪ ،‬إل عن زوجه وملك يينه ‪ ،‬فوجب البتعاد عن‬
‫اقتراف هذه الالة النهي عنها ‪.‬‬

‫الالة الثانية ‪ :‬العبث بالعضو ل إرادي ومن دون استجلب الن ‪:‬‬
‫صاحب هذه الالة كحال من يعبث بعضوه بي فترة وفترة ‪ ،‬لعادة نشأ‬

‫عليها فتفعل ل إراديا ‪ ،‬فهذا خلق غي مليح وعلى صاحبه أن يبحث عن‬
‫العلج الطب والنفسي ف ذلك ‪ .‬فينبغي للمسلم أن يبتعد عن هذه الالة لنا‬
‫تفضي عادة إل اقتراف الحرم ‪.‬‬

‫‪-15‬حكم التفكر ف أمور النس ‪:‬‬
‫فإن التفكي ف أمور العاشرة وإن ل يكن إثا إل أنه ل فائدة فيه‪ ،‬ول يزيد‬
‫الفكر إل إرهاقا وعنتا وخي له أن يصرف تفكيه وهه إل ما ينفعه ف دينه‬
‫ودنياها ‪ ..‬إل أن ييسر ال له أمر الزواج ‪ ،‬إل إذا خشي من أن تر هذه‬
‫الفكار إل إثارة الشهوة فيفتح سبيل التفكي ف الفاحشة ‪ ،‬أو مارسة العادة‬
‫السرية فهذا الفعل ينع منه لنه ذريعة إل الحرم ‪.‬‬
‫‪-16‬حكم الصرار على الستمناء ‪:‬‬
‫ما ل شك فيه أن ارتكاب الحرمات والصرار عليها من أعظم أسباب‬
‫الرمان وأكب أسباب نزول الصائب‪ ،‬فضلً عن الوعيد ف الخرة ‪.‬‬

‫‪63‬‬

‫ومع كون الستمناء مرما إل أنه ليس من الكبائر‪ ،‬ول نرى من أهل العلم‬
‫من عده من الكبائر ‪ ،‬لكن ينبغي أن يعلم أن الصرار على الذنب ولو كان‬
‫صغيا يرفعه إل درجة الكبية ‪ ،‬فقد قيل أنه " ل كبية مع الستغفار ‪ ،‬ول‬
‫صغية مع الصرار " [‪ ]84‬وإن مقرات الذنوب يتمعن على الرجل حت‬
‫يهلكنه ‪.‬‬
‫وتعريف الصغية من العاصي ‪ :‬هي كل ذنب ليس فيه حد ف الدنيا ول‬
‫وعيد ف الخرة بنار أو غضب أو لعن ‪.‬‬
‫والعادة السرية تعتب من الصغائر ـ إن ل يكن مصرا عليها ملتزما بارتكابا‬
‫ـ فل تدخل ف الكبائر من الذنوب لكنها تعتب كبية ـ وإن كانت صغيه ـ‬
‫باعتبار اشتمالا على مالفة أمر ال تعال ‪.‬‬
‫قال القراف ـ رحه ال ـ ف " الفروق " ‪ " :‬ل خلف بي العلماء أن كل‬
‫ذنب باعتبار اشتماله على مالفة ال كبية‪ ،‬لن مالفة ال تعال على الطلق‬
‫أمر كبي " ا‪.‬هـ‬
‫والتهاون ف الصغائر يناف إجلل ال سبحانه وتعظيم حدوده‪ ..‬مع العلم أن‬
‫من الذنوب الصغائر ما قد يلحقه من الفاسد ما يعلها كبية‬
‫قال العز بن عبد السلم ـ رحه ال ـ ف " قواعد الحكام " ‪ " :‬إذا‬
‫أردت معرفة الفرق بي الصغائر والكبائر فاعرض مفسدة الذنب على مفاسد‬
‫الكبائر النصوص عليها‪ ،‬فإن نقصت عن أقل مفاسد الكبائر فهي من الصغائر‪،‬‬
‫وإن ساوت أدن مفاسد الكبائر أو أربت عليها فهي من الكبائر ‪ " .‬ا‪.‬هـ‬
‫ول يفى عليك الفاسد الترتبة على هذه العادة‪ ،‬كما أن الصرار على‬
‫العصية يعد كبية ‪.‬‬
‫قال العز بن عبد السلم ـ رحه ال ـ ‪ " :‬إذا تكررت منه الصغية‬
‫تكرارا يشعر بقلة مبالته بدينه إشعار ارتكاب الكبية بذلك ردت شهادته‬
‫وروايته بذلك ‪ " .‬ا‪.‬هـ‬
‫فالصل ف الستمناء أنه معصية وذنب ‪ ،‬وهو باعتبار اشتماله على مالفة‬
‫أمر ال يعد كبية ‪ ،‬إل أن الصرار على فعلها يعد كبية حقيقتا ‪.‬‬

‫‪84‬‬

‫ضعيف الامع ‪6308‬‬
‫‪64‬‬

‫وقال بعض السلف ‪ " :‬ل تنظر إل صغر الذنب‪ ،‬ولكن انظر إل عظمة من‬
‫عصيت ‪ " .‬ا‪.‬هـ‬
‫والذنوب إذا تكررت واجتمعت نتج عنها الران الذي يعلو القلب‪ ،‬قال ال‬
‫تعال { بل ران على قلوبم ما كانوا يكسبون } الطففي ‪. 14‬‬
‫فكلما أخطأ العبد خطيئة نكتت ف قلبه نكته سوداء ‪ ،‬فإذا هو نزع واستغفر‬
‫وتاب سقل قلبه ‪ ،‬وإن عاد زيد فيها حت تعلو قلبه ‪ ،‬وهذا الران ‪!!..‬‬
‫ول يكون ـ فاعل هذه العادة ـ فاسقًا إل إن أصر على ذلك‪ ،‬لن الفاسق‬
‫هو من ارتكب كبية ‪ ،‬أو أصر وداوم على فعل صغية‪ ،‬وهذا التقسيم هو‬
‫الذي ذكره أهل العلم كالشربين ـ رحه ال ـ ف " مغن الحتاج " ‪ ،‬وابن‬
‫حجر اليتمي ـ رحه ال ـ ف " الزواجر " وغيها ‪.‬‬

‫‪-17‬هل يعتب الشخص بعد الستمناء بالغا مكلفا ‪:‬‬
‫ل يعتب الذكر بالغا ـ وكذلك النثى ـ بجرد قيامه بفعل الستمناء‪ ،‬بل‬
‫لبد من وجود علمة من علمات البلوغ ‪ ،‬وللبلوغ علمات طبيعية ظاهرة‪،‬‬
‫منها ما هو مشترك بي الذكر والنثى‪ ،‬ومنها ما يتص بالنثى ‪.‬‬

‫•فأما ما هو مشترك فهو كالتال ‪:‬‬
‫أولً‪ :‬الحتلم ‪:‬‬

‫وهو خروج الن من الرجل والرأة ف يقظة أو منام لوقت إمكانه‪ ،‬قال ال‬
‫تعال { وإذا بلغ الطفال منكم اللم ‪ .‬فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم‬
‫كذلك ‪ .‬يبي ال لكم آياته وال عليم حكيم } النور ‪. 59‬‬

‫ثانيا‪ :‬النبات ‪:‬‬
‫وهو ظهور شعر العانة وهو الذي يتاج ف إزالته إل نو اللق‪ ،‬دون الزغب‬
‫الصغي الذي ينبت للصغي‪ ،‬دلّ على ذلك ما ورد أن النب‬
‫بن معا ٍذ‬

‫لا حكم سعد‬

‫ف بن قريظة ‪ ،‬فحكم بقتل مقاتلتهم ‪ ،‬وسب ذراريهم ‪ ،‬أمر أن‬

‫‪65‬‬

‫يكشف عن مؤتزرهم فمن أنبت فهو من القاتلة ‪ ،‬ومن ل ينبت فهو من الذرية‪.‬‬
‫[‪.]85‬‬
‫وكتب عمر إل عامله أن ل يقتل إل من جرت عليه الواسي‪ ،‬والقول بأن‬
‫النبات علمة للبلوغ مطلقا هو مذهب النابلة والالكية ‪.‬‬

‫ثالثا‪ :‬بلوغ سن خس عشرة سنة قمرية ‪:‬‬
‫وهذا لب ابن عمر‬

‫‪ :‬عرضن رسول ال‬

‫يوم أحدٍ ف القتال وأنا‬

‫ابن أربع عشرة سنة‪ ،‬فلم يزن‪ ،‬وعرضن يوم الندق وأنا ابن خس عشرة‬
‫سنة‪ ،‬فأجازن ‪ .‬فقال عمر بن عبد العزيز ‪ :‬لا بلغه هذا الديث إن هذا الفرق‬
‫بي الصغي والكبي ‪]86[ ".‬‬

‫•وأما ما يتص بالنثى فهو علمتان ‪:‬‬
‫الول‪ :‬اليض‬
‫عن عائشة‬

‫قالت قال رسول ال‬

‫‪ ":‬ل تقبل صلة الائض [‪ ]87‬إل‬

‫بمار " [‪ ]88‬والراد بالائض ‪ :‬البالغ‪ ،‬وسيت بذلك لنا بلغت سن الحيض ‪.‬‬
‫الثانية‪ :‬المل ‪:‬‬

‫لن ال تعال أجرى العادة أن الولد يلق من ماء الرجل وماء الرأة‪ ،‬قال‬

‫تعال ‪ { :‬فلينظر النسان مم خلق خُلق من ماء دافق يرج من بي الصلب‬
‫والترائب } الطارق ‪. 7-5‬‬
‫وهذه العلمة ـ أعن المل ـ راجعة إل علمة الحتلم النف ذكرها ‪،‬‬
‫فهذه هي علمات البلوغ ‪ ،‬وليس كل من استمن بلغ ‪.‬‬

‫‪-18‬هل يوز فعل العادة السرية بدون إخراج الن ‪:‬‬
‫‪85‬‬

‫صحيح الترمذي ‪. 1584‬‬

‫‪86‬‬

‫متفق عليه ‪ .‬وهذا لفظ مسلم‬

‫‪87‬‬

‫الائض ‪ :‬يعن الرأة البالغ يعن إذا حاضت ‪ ،‬والعمل عليه عند أهل العلم أن الرأة إذا أدركت فصلت‬

‫وشيء من شعرها مكشوف ل توز صلتا ‪.‬‬
‫‪88‬‬

‫صحيح الترمذي ‪. 377‬‬
‫‪66‬‬

‫ل يشترط ف منع الستمناء وحرمته خروج الن ‪ ،‬بل طلب ذلك والسعي‬
‫فيه مرم لنه استجلب للشهوة وإن ل يرج من ‪ .‬لن ال تعال حصر وسائل‬
‫إشباع الرغبة النسية ف أمرين اثني ـ الزوجة أو ملك اليمي ـ فقط وجعل‬
‫ما سواها من العتداء ‪.‬‬
‫قال ال تعال { والذين هم لفروجهم حافظون إل على أزواجهم أو ما‬
‫ملكت أيانم فإنم غي ملومي ‪ .‬فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون }‬
‫الؤمنون ‪. 7 – 5‬‬

‫‪-19‬هل يرخص لن ل تتزوج أن يارس العادة السرية ‪:‬‬
‫فالذي ل يتزوج ـ سواء تطى عمره وكب سنه أو ل يد تكاليف النكاح‬
‫ـ وتأخر عن الزواج فهذا ل يسوغ له فعل العادة لرمتها ‪.‬‬
‫وعلى القادر على النكاح وهو يريده أن يسعى ف البحث عن الزوجة‬
‫الصالة ‪ ،‬والذي ل يتمكن فعليه أن يسلك الطرق الشرعية ـ ذكرنا شيئا منها‬
‫سابقا ـ فهو خي سبيل لطفاء نار الشهوة ‪.‬‬
‫وهذا الكلم يدخل فيه الرجل والرأة ‪ ،‬ول حرج ـ أيضا ـ ف أن تبحث‬
‫الرأة عن زوج صال يعفها وتتمع معه على شرع ال ودينه ‪.‬‬

‫‪-20‬ما معن حديث " زنا اليد " ‪:‬‬
‫فقد روى البخاري ومسلم عن أب هريرة‬

‫أن النب‬

‫قال ‪ " :‬واليد‬

‫تزن وزناها اللمس " ‪.‬‬
‫سى ال اليد باسم الزنا ‪ ،‬لنا مقدمات له مؤذنة بوقوعه ‪ ،‬وهذا يشمل‬
‫الستمناء ومصافحة النساء غي الحارم ونو ذلك ‪.‬‬

‫‪67‬‬

‫‪-21‬هل يرخص للزوجة الت يعان زوجها من الضعف النسي‬
‫فعل الستمناء ‪:‬‬
‫ل يرخص لا ذلك ‪ ،‬بل علج هذه الزوجة إما أن تصب أو أنا تطلب‬
‫الطلق ـ بعد النظر ف الصال والفاسد ـ فلو صبت فعليها أن ترضي با‬
‫عليه زوجها مع نصيحته بأخذ العلج ‪.‬‬
‫وأما لو طلبت منه الطلق ـ لبد من التأن ل سيما لو كان عندهم ذرية ـ‬
‫فإن ل يفعل‪ ،‬فللزوجة أن ترفع أمرها للقضاء الشرعي ليفصل ف هذا المر‬
‫وأما مارسة العادة السرية فحرام على كل حال‪ ،‬فإذا قررت البقاء معه وثارت‬
‫شهوتا ‪ ،‬فعليها إتباع الطرق الشرعية ـ ذكرنا شيء منها سابقا ـ فهي خي‬
‫طريق لطفاء نار الشهوة وثورانا ‪.‬‬

‫‪-22‬هل يرخص للزوجة ف فعل العادة عند امتناع الزوج عن‬
‫الفراش ؟‬
‫ل يرخص للزوجة ف ذلك ول حتا للزوج ‪ ،‬بل على الزوجة إما تصب أو‬
‫تطلب الطلق ‪ ،‬وعلى البتلى أن ينظر ف سبب حال امتناع الطرف الخر عن‬
‫العاشرة فقد يكون لسباب نفسية بيث أنه ل يهتم بإشباع رغبة الطرف الخر‬
‫فيما يتعلق بالعاشرة ما ألأه إل فعل العادة ‪..‬‬
‫وعلى العموم ‪ ،‬فلو ل يكن هناك سبيل ف تفريغ الشهوة ف حال الزواج ‪،‬‬
‫فإن حكم الستمناء باقي على حرمته وعلى الشخص أن يسلك الطرق الشرعية‬
‫ف إخاد هيجان الشهوة ‪.‬‬

‫‪-23‬هل يرخص للزوجة الت سافر عنها زوجها بعمل العادة‪:‬‬
‫ل يرخص لا ذلك ‪ ،‬بل عليها أن تصب ‪ ،‬فإن ل تستطع الصب على غياب‬
‫الزوج ‪ ،‬فلها الق ف مطالبته بالبقاء عندها أو أل يغيب عنها أكثر من ستة‬
‫أشهر إل بوافقتها ‪.‬‬

‫‪68‬‬

‫فقد روى مالك ف الوطأ عن عبد ال بن دينار قال ‪ :‬خرج عمر بن‬
‫الطاب من الليل فسمع امرأة تقول ‪:‬‬

‫تطاول هذا الليل واسود جانبه ‪..‬‬
‫وأرقن أن ل خليل ألعبـه ‪..‬‬
‫فوال لول ال أن أراقبـــه ‪..‬‬
‫لرك من هذا السرير جوانبه ‪..‬‬
‫فسأل عمر‬

‫ابنته حفصة ـ رضي ال عنها ـ ‪ :‬كم أكثر ما تصب الرأة‬

‫عن زوجها ؟ فقالت ‪ :‬ستة أشهر‪ ،‬أو أربعة أشهر‪ ،‬فقال عمر‬

‫‪ :‬ل أحبس‬

‫أحدا من اليوش أكثر من ذلك ‪" .‬‬
‫وعليه‪ ،‬فل يوز لك للرجل أن يغيب عن امرأته أكثر من الدة الحددة ف‬
‫حديث عمر إل بإذن الزوجة ‪.‬‬
‫فإن رفض فلها إما أن تصب أو تطلب الطلق ـ لبد من التأن ل سيما لو‬
‫كان عندهم ذرية ـ وبذلك تستطيع الزواج لتفرغ شهوتا ‪.‬‬
‫فإن أرادت الصب ‪ ،‬فعليها أن تسلك السبل الشرعية ف إخاد ثوران الشهوة‬
‫ول يرخص لا أن تقضي حاجتها بنفسها ‪.‬‬

‫‪-24‬هل خوف الحتلم يبيح الستمناء ‪:‬‬
‫ل يبيح خوف الحتلم فعل الستمناء ‪ ..‬فقد كان من الصحابة من يتلم‬
‫ويسأل النب‬

‫فيشي‬

‫عليه با يلزمه من الطهارة ول يشي عليه بفعل‬

‫الستمناء ‪!! ..‬‬
‫ولو كان ف الستمناء خي لدفع الحتلم لبي ذلك النب‬

‫بالضافة إل‬

‫أن الحتلم ل يؤاخذ عليه العبد لنه تفريغ طبيعي خارج عن إرادة الشخص ‪،‬‬
‫مع التنبيه على أن مارس العادة ل يلو بي الفترة والخرى من الحتلم ‪.‬‬

‫‪69‬‬

‫ث إن ما يراه النائم ل يوصف بالعمد فإن الحتلم هو أن يرى الشخص ف‬
‫نومه أنه يامع‪ ،‬وهو بذا التعريف ل يتصور أن يكون متعمدا لن ما يراه النائم‬
‫ل يوصف بالعمد ‪.‬‬
‫بالضافة إل أن خوف تمع الن ف البدن ـ هذه عبارة وجدت ف بعض‬
‫كتب الفقه ـ ل يبيح الستمناء ‪ ،‬فقد أثبت الطب الديث خطأ هذه العبارة إذ‬
‫من الثابت أن الن ل يتمع ف البدن وإنا يرج عن طريق الحتلم وغيه ‪.‬‬

‫‪-25‬هل انتشار العري يبر فعل الستمناء ‪:‬‬
‫فوجود النساء العاريات ل يبر ارتكاب ما حرم ال تعال‪ ،‬فهؤلء يملن‬
‫أوزارهنّ وأوزار من كن سببًا ف انرافه‪ .‬وعلى السلم أن يغض بصره عما حرم‬
‫ال تعال وأن يسلك السبل الشرعية ف تفريغ الشهوة النسية ‪ .‬وأما ارتكاب‬
‫الحرم بتفريغها فهو من تلبيس إبليس ‪.‬‬
‫‪-26‬هل يوز للمبتلى بالستمناء أن يصرح با ‪:‬‬
‫الصل أنه ل يوز ‪ ،‬لن النسان العاصي مطالب بالستر على نفسه وعدم‬
‫الجاهرة بالعصية ‪ ،‬إل أنه لو وجد الاجة والصلحة الشرعية الحققة من وراء‬
‫ذلك فل بأس إن شاء ال ‪.‬‬
‫ومثال ذلك ‪ :‬أن يب الزوج زوجته بأنه يفعل بالعادة لنا ل تشبعه جنسيا‬
‫أو أن يب البن والديه ـ والبنت ف ذلك سواء ـ على أنه غارق ف العادة‬
‫ويريد التخلص منها بساعدتما بأن ييسروا له أمر الزواج ‪ ..‬ونو ذلك فهذا‬
‫أمر ل بأس به ‪.‬‬

‫‪70‬‬

‫‪-27‬حكم من فعل العادة السرية عالا حرمتها‪ ،‬ومن فعلها‬
‫جاهلً ‪:‬‬
‫فإن من ينتهك الرام ويصر على فعله وهو يعلم أنه حرام فإن ذنبه أعظم‬
‫وعقوبته أشد وهو بذا الصرار قد أتى بكبية ‪ ،‬وفسق عن أمر ربه فل تقبل له‬
‫شهادته وعدالته ساقطة ‪.‬‬
‫وأما من يفعلها وهو ل يعلم حكمها فنرجو أن يكون معذورا بالهل‪ ،‬ولكن‬
‫عليه أن يتعلم أمور دينه ويسأل أهل العلم عما ل يعلم حت ل يقع ف الرام‪،‬‬
‫قال ال تعال { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم ل تعلمون } النحل ‪. 43‬‬
‫ول يل للمكلف أن يفعل فعلً حت يعلم حكم ال فيه‪ ،‬ويسأل العلماء‬
‫ويقتدي بالتبعي ‪ .‬فإن عاد بعد قيام الجة عليه فهو من ينتهكون حرمة ال‬
‫على علم ‪.‬‬
‫وأما من يفعلها بدون قصد أو غي متعمد فنرجو أل يكون عليه إث لن ال‬
‫تعال يقول { وليس عليكم جناح فيما أخطأت ولكن ما تعمدت قلوبكم }‬
‫الحزاب ‪. 5‬‬
‫ومع هذا فإننا نستبعد أن يفعل الشخص هذا الفعل القبيح بدون قصد أو‬
‫يقدم عليه نسيانا‪ ،‬وخاصة إذا كان يعلم حرمته ‪.‬‬

‫‪-28‬هل يب المارس للعادة قديا من يريد الرتباط به أنه كان‬
‫من أصحاب العادة ‪:‬‬
‫الصل على السلم أن يستر نفسه وأن ل يب أحد بذنوبه ‪ ،‬فما دام أن ال‬
‫ستره فليستتر بستر ال وليتب إليه ‪.‬‬
‫على المارس أن ل يب الرأة الت يريدها زواجا بعاصيه القدية ‪ ،‬وليحاول‬
‫بقدر الستطاع عدم اللتفات لثل هذه المور السابقة وليبدأ ف تكييف نفسه‬
‫مع الياة الزوجية الديدة ‪.‬‬

‫‪-29‬حكم الستمناء على ساع صوت الزوجة ؟‬
‫‪71‬‬

‫فإن الستمناء باليد ونوها مرم سواء كان عند ساع صوت الزوجة أو‬
‫النظر إليها أو غي ذلك‪ ،‬وأما نزول الن بجرد التلذذ بالسماع أو النظر إليها‬
‫أو بيدها ونو ذلك فل شيء فيه لنه يدخل تت عموم الستمتاع الباح ‪.‬‬

‫‪-30‬إذا كانت هذه المراض والضرار ف الستمناء فلماذا ل‬
‫تدث ف الماع ‍‍!!‬
‫قال الشيخ مُقبل الوادعي ـ رحه ال ـ [‪ " :]89‬أن الستمناء ‪ ،‬طلب‬
‫خروج الن فربا يكون خروجه بتكلف [‪]90‬وأيضا ل يرج كله فيبقى شئ ف‬
‫الصيتي وف بقية العروق ‪ ،‬وأما الماع العتاد فإنه يكون عن استثارة للشهوة‬
‫وعن رغبة ملحة للجماع ‪ ،‬وأيضا فقد جعل ال ف فرج الرأة ما يتص الن من‬
‫الذكر والبيضتي فيشعر الجامع بلذة وراحة نفسية وإن أعقبه فتورا ‪ " .‬ا‪.‬هـ‬

‫‪-31‬ما مدى ارتباط العادة السرية بزوال غشاء البكارة ‪:‬‬
‫غشاء البكارة هو عبارة عن غشاء يوجد لدى الفتيات العذارى ‪ ،‬وهذا‬
‫الغشاء يغلق الفتحة الفرجية بصورة كاملة ‪ ،‬وأشكال وساكته تتلف من عذراء‬
‫لخرى ‪..‬‬
‫ونادرا ما تولد الفتاة بدون غشاء بكارة ‪ ،‬وقد يتمزق بسبب مرض أو‬
‫عبث أو حادث وهناك أغشية لا من الرقة والرونة بيث ل يتمزق بسهولة أثناء‬
‫المارسة النسية ‪ ،‬وقد يبقى سليما حت مولد الطفل الول برغم تكرار العملية‬
‫النسية ‪ ،‬والغالب أن يتمزق هذا الغشاء مع أول اتصال جنسي كامل ‪.‬‬
‫ويدث تزقه ألا خفيفا وتنف منه كمية قليلة من الدم ـ وقد ل تنف‬
‫بسبب نوع غشاء البكارة ‪ ،‬لن قد يكون مطاطي ـ وهذا الغشاء تولد به‬
‫النثى ‪ ،‬فهو يتكون ف جسمها وهى ل تزال ف رحم أمها ‪ ،‬وينمو مع نو‬
‫السم كحال باقي العضاء ‪.‬‬
‫‪89‬‬

‫تفة الشاب ص ‪87‬‬

‫‪90‬‬

‫ول يقال هذا ف حال استمناء الزوجة لزوجها ـ والرأة ف ذلك سواء ـ فإنه ل يتكلف ول يهد من‬

‫وراء استجلب الشهوة بيدها بلف ما لو استدعى الشهوة بيده فإنه يتكلف ويبذل وسعه ف تفريغها‪.‬‬
‫‪72‬‬

‫ويتلف شكل غشاء البكارة أيضا من فتاة لخرى ‪ ،‬فتكون فتحته إما‬
‫دائرية أو بيضاوية الشكل ‪ ،‬وف أغلب الفتيات فإنه يأخذ شكلً هلليا ‪ ،‬وهناك‬
‫غشاء مسنن الشكل ‪ ،‬وآخر به فتحتان ‪.‬‬
‫وفتحات الغشاء تسمح بنول دم اليض ‪ ،‬وف بعض الحيان تولد الفتاة‬
‫وغشاؤها مسدود تاما ما ينع نزول دم اليض وهنا لبد من التدخل الراحي‬
‫بعرفة أخصائي لحداث ثقب صغي لتصريف دم اليض التراكم داخل الفتاة ‪.‬‬
‫وتزيد صلبة غشاء البكارة وعدم مرونته بتقدم السن ‪ ،‬فإذا جاوزت الفتاة‬
‫الثلثي وهى عذراء ازدادت بكارتا صلبة ومتانة ‪.‬‬
‫ث إن من أسباب زوال غشاء البكارة الزنا وقد يكون بسبب اغتصاب‪ ،‬أو‬
‫وثبة غي طبيعية‪ ،‬أو الركوب على حاد‪ ،‬أو اندفاع اليض بشدة ونو ذلك ما‬
‫يذكره الفقهاء ‪.‬‬
‫وممارسة العادة عند الفتاة أشد خطورة ‪ ،‬فمن المكن أن يصل تزق‬
‫لغشاء البكارة أثناء مارستها للعادة ـ ولو ل يتم إدخال شئ ‪ ،‬ف حال أن‬
‫الغشاء كان سطحيا ـ بسبب إفراط المارسة أو لمارستها الاطئة ‪ ،‬بإدخال‬
‫أجساد غريبة سواء أقلم أو شوع أو لبات كهربائية أو أجهزة هزازة تدار‬
‫بالبطارية وأدوات حلقة ومكياج أو إدخال إصبعها ونو ذلك ‪..‬‬
‫فالفتاة قد تلجأ لستعمال مثل هذه الدوات وغيها لك العضاء‬
‫التناسلية ف طلب النشوة ما قد يؤدي إل حدوث نزيف مهبلي أو دخول‬
‫التهابات وإصابتهن بالعقم والبودة النسية بعد الزواج ‪.‬‬
‫والفتاة إذا فقدت عذريتها ل يكن إرجاعها مرة أخرى سواء بعمليات‬
‫جراحية ترقيعية سرية أو بتركيب كبسولت الدم التجمدة أو بياطة جدران‬
‫الهبل وذلك لن العريس الفطن قد يلحظ علمات غي طبيعية على عروسته‬
‫ـ ليلة الدخلة ـ وقد يشك ف عذريتها ويفحصها عند أخصائي النساء‬
‫والولدة فيكتشف بذلك الغشاء الصناعي أو أجزاء خياطة لدران الهبل إذا‬
‫كانت العملية حديثة ‪ ..‬والل هو أن تتجنب الرأة هذه العادة وتتب إل ال‬
‫لعله أن يعفوا عنها ‪.‬‬
‫فإن قيل ‪ :‬قد فقدت المارسة غشاء بكارتا ‪ ،‬فهل يق لا يا أبا تيميه أن‬
‫تعمل عملية ترقيع لغشاء بكارتا ‪.‬‬
‫‪73‬‬

‫الواب ‪:‬‬
‫فإن كانت هذه الفتاة قد زالت بكارتا بسبب زنا قد ارتكبته طواعية‪،‬‬
‫فعليها أن تتوب إل ال تعال توبة نصوحا‪ ،‬وتكثر من الستغفار والعمال‬
‫الصالة‪ ،‬عسى ال أن يتوب عليها‪ ،‬ويكفر عنها هذا الذنب العظيم الذي هو‬
‫من أكب الكبائر‪ .‬فقد قال ال‬

‫‪ { :‬ول تقربوا الزن إنه كان فاحشة وساء‬

‫سبيلً } السراء‪. 32 :‬‬
‫وأما إن كانت بكارتا قد زالت باغتصاب أو نو ذلك ما ل إرادة لا فيه‬
‫فإنا غي آثة بذلك ‪.‬‬
‫وأما إجراؤها لعملية الترقيع ‪ ،‬فل يوز مطلقا لا يترتب عليه ماذير شرعية‪،‬‬
‫منها ما يلي ‪:‬‬
‫•أن تلك العملية ل تتم إل بالطلع على العورة الغلظة ‪ ،‬وذلك‬
‫مرم ل يوز إل لضرورة ملجئة‪ ،‬ول ضرورة حاصلة هنا [‪. ]91‬‬
‫•أن ف ذلك تشجيعا للنساء اللت ل يتقي ال على الفاحشة ‪،‬‬
‫فترتكب إحداهن جرية الزنا ث تفي جريتها بإجراء تلك العملية ‪.‬‬
‫•أن ف ذلك غشا وخداعا لن قد يتزوج بتلك الفتاة الت قامت‬
‫بعملية الترقيع فيتزوجها على أنا بكر‪ ،‬وهي ف القيقة ثيب‪.‬‬
‫فعلى الرأة أن تقبل ـ من دون فعل الترقيع ـ مت تقدم له صاحب الدين‬
‫واللق ‪ ،‬وأن تلجأ للتورية ـ إذا سألا وشك ف أمرها ـ ول تبه با بدر‬
‫منها سابقا بل عليها أن تستتر بستر ال ‪ ،‬كأن تقول له ‪ :‬إن البكارة قد تزول‬
‫بأسباب أخرى مثل الوثبة وأن البكارة لا غشاء مطاطي ل يتأثر أحيانا باليلج‬
‫ونو ذلك ما هو معروف علميا عن حقيقة البكارة وأنواعها وساكتها ‪.‬‬
‫وأما الزواج من رقعت بكارتا من دون إخبار الزوج بذلك بعد العقد ‪ ،‬فإن‬
‫لذلك حالتي ‪:‬‬
‫الول ‪ :‬أن يشترط الرجل أن تكون بكرا‪ ،‬فيجب حينئذ بيان ذلك‪ ،‬وإذا ل‬
‫تبي الفتاة ذلك‪ ،‬فإنا تعتب غاشة‪ ،‬وللرجل بعد معرفته اليار ف الفسخ ‪.‬‬

‫‪91‬‬

‫لعرفة مدى تقق الضرورة من عدمها ‪ ،‬يرجى الرجوع إل تفصيل فقه الضرورة الذكور سابقا ‪.‬‬
‫‪74‬‬

‫والثانية ‪ :‬أل يشترط ذلك ‪ ،‬وف هذه الالة ل يشترط البيان ‪ ،‬بل إن‬
‫الفضل هو الستر والكتمان واللتجاء إل التورية حال الشك ‪.‬‬
‫وف كل الالتي العقد صحيح‪ ،‬إل أنه ف الالة الول يثبت اليار للرجل‬
‫فإما أن يرضى با فيمسكها ‪ ،‬وإما أن يطالب بالفسخ عند القاضي ‪ .‬وأما إن‬
‫كانت البكارة قد زالت بغي الوطء فليس له اليار‪ ،‬وذلك لسببي ‪:‬‬
‫•أن ذلك ما يفى على الولياء عادة‪ ،‬بل قد يفى على الرأة نفسها‬
‫‪.‬‬
‫•أن زوال البكارة بغي الوطء ل يؤثر ف الستمتاع با‪ ،‬كما يؤثر‬
‫زوالا بالوطء ‪.‬‬
‫وعموما على الزوج أل يظلم زوجته خصوصا إذا كان ظاهرها الصلح‬
‫والعفاف‪ ،‬ولكن إذا كان ل يطيق الياة معها بعد ما علم منها ذلك ‪ ،‬فله أن‬
‫يطلقها‪ ،‬ويب عليه أن يستر عليها‪ ،‬ول يوز له أن يطلع أحدا كائنا من كان‬
‫على أنا غي بكر ‪..‬‬
‫وبعد [‪ ، ]92‬إل هنا ينتهي الديث عن فقه أحكام الستمناء ‪ ،‬وبانتهائنا‬
‫منه تنتهي ـ بفضل ال ومنته ورحته ـ جيع مواد هذا البحث ‪ ..‬راجيا من‬
‫ال العلي القدير أن يتقبله من وأن يعله خالصا لوجهه الكري ‪ ..‬وأن يضع له‬
‫القبول النافع ف البلد وبي العباد ‪ ..‬ما دامت السموات والرض ‪ ،‬إنه تعال‬
‫كري ‪ ،‬سيع ‪ ،‬قريب ‪ ،‬ميب ‪.‬‬
‫وكان النتهاء منه ـ بفض ال ومنته وتوفيقه ـ من إعداد وتأليف‬
‫وتديث مادة هذا البحث عصر يوم الحد ‪ 1‬شوال ‪ ،‬لسنة ‪ 1425‬من‬
‫هجرة النب الصطفى‬

‫‪ ،‬الوافق ‪ 2004 / 11 / 14‬م ‪.‬‬

‫وصلى ال على سيدنا ممد ‪ ،‬وعلى آله وصحبه وسلم ‪.‬‬
‫وآخر دعوانا أن المد ل رب العالي‬
‫أبو تيميه‬
‫‪92‬‬

‫جيع حقوق الطبع مفوظة للمؤلف ‪ ،‬ول يسمح بالطبع التجاري إل بإذنٍ خط ٍي من أو لن أنبته عن‬

‫توقيعي بإذنٍ خطيِ من ‪ ،‬ويستثن ما سبق ‪ :‬النشر والطبع للتوزيع الجان أو اقتباس بعض مواد البحث‬
‫بشرط عدم حذف أي كلمة من مواد البحث ‪ ،‬مع نسبت نشر أو طبع البحث للمؤلف وكذا عند‬
‫القتباس من مواده وبال التوفيق ‪.‬‬
‫‪75‬‬

‫عفا ال عنه وعن والديه وأهل بيته بنه ورحته‬
‫‪abo_taimiya@hotmail.com‬‬

‫‪76‬‬

‫الصفحة‬

‫الوضوع‬

‫مقدمة ‪3 ...............................................................‬‬
‫مسائل بي يدي البحث ‪4 ...............................................‬‬
‫أو ًل ‪ :‬تعريف الستمناء ‪Masturbation ...................... 4 :‬‬
‫ثانيا ‪ :‬ما مدى انتشارها ‪9...............................................‬‬
‫ثالثا ‪ :‬كيف يُتعرف على العادة ‪10 .......................................‬‬
‫رابعا ‪ :‬حكم الستمناء ‪11 ...............................................‬‬
‫القول الول ‪ :‬التحري مطلقا ‪11 ....................................... :‬‬
‫القول الثان ‪ :‬الباحة مطلقا ‪26 ..........................................‬‬
‫القول الثالث ‪ :‬التفصيل ‪30 ............................................ :‬‬
‫خامسا ‪ :‬الراجح ف حكم الستمناء ‪31 ..................................‬‬
‫سادسا ‪ :‬عقوبة وكفارة الستمن ‪34 ......................................‬‬
‫سابعا ‪ :‬كيف يكن تنبها ‪35 .............................................‬‬
‫•الرادة الصادقه ف البعد والتخلص عن مارستها ‪...............‬‬
‫‪35‬‬
‫•مراقبة ال ‪................................................ 36‬‬
‫•الصب ‪........................................................‬‬
‫‪37‬‬
‫•ماهدة النفس ‪.................................................‬‬
‫‪37‬‬
‫•غض البصر ‪...................................................‬‬
‫‪38‬‬
‫•تنب مالسة وصحبت أهل الفساد ‪.............................‬‬
‫‪40‬‬
‫•الزواج مبكر والصوم ‪..........................................‬‬
‫‪41‬‬

‫‪77‬‬

‫والكثار من الطاعات والب ‪..............‬‬

‫•الشتغال بذكر ال‬
‫‪42‬‬
‫ثامنا ‪ :‬خواطر ننصح با قبل التفكر ف الستمناء ‪44 ........................‬‬
‫تاسعا ‪ :‬أمور ننصح با يوميا ف الياة اليومية ‪44 ............................‬‬
‫عاشرا ‪ :‬قواعد عامة ‪45....................................................‬‬
‫قاعدة ‪ :‬الصب على البتلء خي من العادة السرية ‪45 .......................‬‬
‫قاعدة ‪ :‬جذوة اليان تمد نار وشهوة الشيطان ‪45 ........................‬‬
‫قاعدة ‪ :‬حارب خواطر الشهوة قبل أن تصبح سلوكا ‪45 ...................‬‬
‫قاعدة ‪ :‬خشية النفاق على النفس دليل وجود اليان ف القلب ‪46 ..........‬‬
‫قاعدة ‪ :‬التطلع لعال المور يبعد شبح الستمناء ‪46 ........................‬‬
‫قاعدة ‪ :‬ترك الذنوب يشرح الصدور ويزيل الغموم ‪47 ......................‬‬
‫قاعدة ‪ :‬من ثار الصلة أنا تنهي صاحبها عن الفحشاء ‪47 ..................‬‬
‫قاعدة ‪ :‬النظر الحرم يقود إل فعل الحرم ‪.................................‬‬
‫‪48‬‬
‫حادي عشر ‪ :‬سؤال وجواب حول مسائل الستمناء ‪48 ...................‬‬
‫‪-1‬حكم الستمناء ف رمضان ‪....................................‬‬
‫‪48‬‬
‫‪-2‬هل تعد الرأة زانية لو فقدت غشاء بكارتا بكثرة الستمناء ‪......‬‬
‫‪51‬‬
‫‪-3‬حكم فعل العادة السرية وهو مرم ف الج ‪.....................‬‬
‫‪51‬‬
‫‪-4‬هل يوز الستمناء لضرورة الفحوصات الطبية ‪.................‬‬
‫‪52‬‬
‫‪-5‬حكم الستمناء ف وقت عزر الزوجة من حيض أو نفاس‬
‫‪52.........‬‬
‫‪-6‬حكم استمناء الطيبة لطيبها ‪..................................‬‬
‫‪53‬‬
‫‪-7‬حكم الستمناء بدون اليد ‪.....................................‬‬
‫‪53‬‬

‫‪78‬‬

‫‪-8‬حكم الستمناء بدلً عن الزواج خشية تضيع حقوق الزوجة ‪....‬‬
‫‪54‬‬
‫‪-9‬حكم من يستمن ويتوب ث يعود للستمناء ‪....................‬‬
‫‪55‬‬
‫‪-10‬هل الستمناء يوجب الغسل ‪59 ...........................‬‬
‫‪-11‬حكم تناول أدوية لتخفيف الشهوة ‪60 .....................‬‬
‫‪-12‬حكم الستمناء بي الزوجي ‪60 ...........................‬‬
‫‪-13‬حكم مارسة الستمناء ث الصلة بعدها ‪61 .................‬‬
‫‪-14‬حكم رؤية النسان لفرجه ‪62 .............................‬‬
‫‪-15‬حكم التفكر ف أمور النس ‪63 ............................‬‬
‫‪-16‬حكم الصرار على الستمناء ‪63 ..........................‬‬
‫‪-17‬هل يعتب الشخص بعد الستمناء بالغا مكلفا ‪65 ............‬‬
‫‪-18‬هل يوز فعل العادة السرية بدون إخراج الن ‪67 ..........‬‬
‫‪-19‬هل يرخص لن ل يتزوج أن يارس العادة السرية ‪67 ........‬‬
‫‪-20‬ما معن حديث " زنا اليد " ‪67 ............................‬‬
‫‪-21‬هل يرخص للزوجة الت يعان زوجها من الضعف النسي فعل‬
‫الستمناء ‪.....................................................‬‬
‫‪68‬‬
‫‪-22‬هل يرخص للزوجة ف فعل العادة عند امتناع الزوج عن الفراش‬
‫‪68........................................................‬‬
‫‪-23‬هل يرخص للزوجة الت سافر عنها زوجها بعمل العادة ‪68 ..‬‬
‫‪-24‬هل خوف الحتلم يبيح الستمناء ‪69 .....................‬‬
‫‪-25‬هل انتشار العري يبر فعل الستمناء ‪70 ...................‬‬
‫‪-26‬هل يوز للمبتلى بالستمناء أن يصرح با ‪70 ...............‬‬
‫‪-27‬حكم من فعل العادة السرية عالا حرمتها ومن فعلها جاهلً‬
‫‪...............................................................‬‬
‫‪71‬‬

‫‪79‬‬

‫‪-28‬هل يب المارس للعادة قديا من يريد الرتباط به أنه كان من‬
‫أصحاب العادة ‪................................................‬‬
‫‪71‬‬
‫‪-29‬حكم الستمناء على ساع صوت الزوجة ‪72 ...............‬‬
‫‪-30‬إذا كانت هذه المراض والضرار ف الستمناء ‪ ،‬فلماذا ل‬
‫تدث ف الماع ‪..............................................‬‬
‫‪72‬‬
‫‪-31‬ما مدى ارتباط العادة السرية بزوال غشاء البكارة ‪72 ......‬‬
‫‪-32‬الحتويات ‪77 ..............................................‬‬

‫‪80‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful