‫بغية السترشدين‬

‫ف‬
‫تلخيص فتاوى بعض الئمة من العلماء التأخرين‬
‫مع ضم فوائد جة من كتب شت‬
‫للعلماء الجتهدين‬
‫جع‬
‫السيد عبد الرحن بن ممد بن حسي بن عمر‬
‫الشهور با علوي مفت الديار‬
‫الضرمية رحه ال‬
‫ونفع بعلومه‬
‫آمي‬
‫{من يرد ال به خيا يفقهه ف الدين}‬
‫[حديث شريف]‬
‫بسم ال الرحن الرحيم‬
‫المد ل رب العالي‪ ،‬نمده بميع الحامد كلها ع ّد الكلم‪ ،‬على جيع نعمه كلها ما علم منها‬
‫و ما ل يعلم‪ ،‬ونشكره سبحانه وتعال على أياد يه وإح سانه ما خص منه ما و عم‪ ،‬وال صلة وال سلم‬
‫على سيدنا وحبيبنا وشفيعنا ممد الخصوص بأكمل الكمالت والشفاعة العظمى من الله الكرم‪،‬‬
‫وعلى آله وأ صحابه وحلة شريع ته وتابعي هم على الن هج القوم‪ ،‬عدد أنفاس وخطرات الوجودات ما‬
‫جرى قلم‪.‬‬
‫أ ما ب عد‪ :‬ف قد منّ ال وله الف ضل دائما على عبده الفق ي "الشر يف الضر مي" باخت صار فتاوى‬
‫سهادت العلماء الجلء الفحول‪ ،‬العوّل على كلمههم والرجوع لقولمه فه العقول والنقول‪ ،‬وههم‪:‬‬
‫المام العلمة النحرير عدي الشاكل والنظي‪ :‬عبد ال بن السي بن عبد ال بافقيه‪ ،‬والسيد العلمة‬
‫ذو اليق ي والعزم وكثرة الطلع وجودة الف هم‪ :‬ع بد ال بن ع مر بن أ ب ب كر بن ي ي‪ ،‬والشر يف‬
‫العلمة ذو الفهم الثاقب والرأي الصائب‪ :‬علوي بن سقاف بن ممد العفري العلويون الضرميون‪،‬‬
‫والشيخ العلمة البحر الض مّ‪ :‬ممد بن أب بكر الشخر اليمن‪ ،‬والشيخ العلمة الحقق‪ :‬ممد بن‬
‫سليمان الكردي الدن‪.‬‬

‫فلخصت حاصل كل سؤال وجواب بأوجز عبارة‪ ،‬على حسب علمي وركة فهمي‪ ،‬مع حذف‬
‫التكرير‪ ،‬ورددت كل مسألة ف غي ملها إل مظنتها من تقدي أو تأخي‪ ،‬وأردت الن جع الكل ف‬
‫هذا ال سفر‪ ،‬إغناء للطالب عن كثرة الراج عة والف كر‪ ،‬وجعلت ل كل وا حد من الم سة الذكور ين‬
‫عل مة صدّرت ب ا ال سؤال‪ ،‬فخذ ها مرت بة كترتيب هم ف القال‪ :‬فللوّل ب‪ ،‬والثا ن ي‪ ،‬والثالث ج‪،‬‬
‫والرا بع ش‪ ،‬والا مس ك‪ .‬وإذا ات فق ف ال سألة إثنان فأك ثر رمزت لل كل‪ ،‬فإن زاد وا حد أو خالف‬
‫ذكرت ذلك فقلت‪ :‬زاد فلن كذا‪ ،‬أو خالف كذلك‪ ،‬وح يث كان ف ال سألة ق يد أو خلف ونوه‬
‫ول ينبه عليه صاحب الفتاوى كتبت آخرها‪ ،‬اهه‪ ،‬ث ذكرت الزيادة الذكورة قائلً ف أوّلا‪ :‬قلت‪:‬‬
‫ليعلم الصهل مهن الزيهد‪ .‬وزدت على هؤلء الفتاويات فوائد معزوّة لقائليهها ملخصهة عزيزة الوجود‬
‫مه مة‪ ،‬ا ستفدتا ق بل من أفواه الشا يخ وك تب الئ مة‪ ،‬وميزت ا عن تلك الفتاوى بت صديرها "بفائدة"‬
‫وسهنح ف خاطري أيضا أن ألصه بعهض السهائل الته سهئلت عنهها ول تكهن ف تلك الفتاويات‪،‬‬
‫وأضيفها إليها مهملة عن الرمز‪ ،‬ليعرف الغثّ من السمي‪ ،‬ويردها إل الصواب من رأى با نقصا من‬
‫تريهف أو ميه‪ ،‬وجعلت جيهع ذلك بعبارات قريبهة ظاهرة خوف التطويهل الم ّل والتعقيهد الخلّ‪،‬‬
‫حسبما يلقيه العليم الكيم بنان‪ ،‬ويريه على لسان وبنان‪.‬‬
‫عليه بإكمال هذا الجموع وانتشاره فه البلد‪ ،‬حصهلت ل‬
‫منه ال تعال ّ‬
‫واعلم أنه بعهد أن ّ‬
‫سؤالت وفوائد أخر علقتها ف الامش ث خفت ضياعها‪ ،‬فعزمت مستعينا بولي على أن أضعها ف‬
‫مظانا خلل هذا التأليف فأثبتها كذلك‪ ،‬وتصرفت ف بعض عبارات الصل بزيادة وحذف وتقدي‬
‫وتأخ ي إتاما للفائدة‪ ،‬فزاد ب ا ذ كر ن و الر بع فكان من ح قه أن ي سمى‪( :‬تكملة بغ ية ال سترشدين)‬
‫ومن ال الكري أسأل العونة والتسديد‪ ،‬وصلح النية والداية لرشد الطريق السديد‪.‬‬
‫ومن وقف عليه وتقق فيه زلة أو مالفة لكلم من نقلت عنه أن يصلحه حالً من غي توان‪ ،‬وله‬
‫الجر من الكري النان‪ .‬اللهم وفقنا لصابة الصواب‪ ،‬وجنبنا الزيغ والرتياب‪ ،‬وانفعنا والسلمي با‬
‫حواه هذا الكتاب آمي‪.‬‬

‫مقدمة ف فوائد تتعلق بطب الكتب‪ ،‬وف فضيلة العلم‪،‬‬
‫وف الجتهاد والفتاء والتقليد‬
‫[فائدة]‪ :‬أتى لفظ الرب لعان نظمها بعضهم فقال‪:‬‬
‫قريب ميط مالك ومدبر >< مرب كثي الي والول للنعم‬
‫وخالقنا العبود جابر كسرنا >< ومصلحنا والصاحب الثابت القدم‬
‫وجامعنا والسيد احفظ فهذه >< معان أتت للرب فادع لن نظم‬
‫اه ه من حاش ية الش يخ إبراه يم الباجوري على شرح ا بن قا سم‪ .‬فائدة]‪ :‬قال سم‪ :‬إذا صرف الع بد‬
‫جيع ما أنعم ال به عليه ف آن واحد لا خلق به سي شكورا وإن صرفها ف أوقات متلفة يسمى‬

‫شاكرا‪ .‬قال ع ش‪ :‬وي كن صرفها ف آن وا حد بمله جنازة متفكرا ف م صنوعاته سبحانه وتعال‬
‫اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال بعضههم الفضائل سهبع‪ :‬الصهدق‪ ،‬والياء‪ ،‬والتواضهع‪ ،‬والسهخاء‪ ،‬والوفاء‪ ،‬والعلم‪،‬‬
‫وأداء الما نة اه ه حاش ية الش يخ سليمان ال مل على شرح الن هج‪ .‬واعلم أن ل م شري عة و هي‪ :‬أن‬
‫تعبده تعال‪ ،‬فعبادة ال تعال شريعة عندهم؛ لنا القصودة منها‪ ،‬وإن كانت الشريعة عند الفقهاء ما‬
‫شر عه ال تعال من الحكام‪ ،‬وطري قة و هي‪ :‬أن تق صدهم بالعلم والع مل‪ ،‬وحقي قة و هي نتيجته ما‪،‬‬
‫وهي أن تشهد بنور أودعه ال ف سويداء القلب أي وسطه‪ ،‬أن كل باطن له ظاهر وعكسه كخرق‬
‫ال ضر لل سفينة‪ ،‬وإن كان منكرا ظاهرا ف هو جائز ف البا طن؛ ل نه سبب لنجاة ال سفينة من اللك‪،‬‬
‫والول أن تعرف القيقة بعلم بواطن المور‪ ،‬كعلم الضر بأن ما فعله مع موسى عليهما السلم من‬
‫خرق ال سفينة وغي ها ف يه م صلحة‪ ،‬وإن كان ظاهره مف سدة ف الب عض‪ ،‬والشري عة ظا هر القي قة‪،‬‬
‫والقيقة باطنها‪ ،‬وها متلزمان معنً كما سبق‪ .‬ومثلت الثلثة بالوزة‪ ،‬فالشريعة كالقشر الظاهر‪،‬‬
‫والطريقهة كاللب الفهي‪ ،‬والقيقهة كالدههن الذي فه باطهن اللب‪ ،‬ول يتوصهل إل اللب إل برق‬
‫القشر‪ ،‬ول إل الدهن إل بدق اللب اهه من حاشية البجيمي على القناع‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ب عض الفضلء‪ :‬صلة الدمي ي عل يه صلوات ال و سلمه عل يه أف ضل من صلة‬
‫اللئكة‪ ،‬إذ طاعة البشر أفضل من طاعة اللئكة‪ ،‬لن ال كلفهم مع وجود صوارف‪ ،‬ومل كراهة‬
‫إفراد الصلة عن السلم‪ ،‬وعكسه ف غي ما ورد ف الفراد وف حقنا ولغي داخل الجرة الشريفة‪،‬‬
‫قال ابن حجر‪ :‬ولفظا ل خطا فل يكره الفراد فيه اهه حاشية الدابغي‪ .‬وقوله ‪" :‬من صلّى عل يّ ف‬
‫كتاب ال" أي‪ :‬كتب الصلة وإن ل يتلفظ بذلك‪ ،‬لنه تسبب ف صلة كل من قرأ ذلك الكتوب‪،‬‬
‫نعم التلفظ با أكمل‪ ،‬ول يرسل إل ال نّ غي نبينا عليه الصلة والسلم‪ ،‬وأما سليمان عليه السلم‬
‫فكان حكما فيهم اهه تكملة فتح العي للشيخ عبد ال باسودان‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال بعض الشيوخ‪ :‬وقد م نّ ال عل يّ باستخراج عدد النبياء من اسم ممد وهم مائة‬
‫ألف وأربعة وعشرون ألفا كعدة أصحابه الذين توف عنهم‪ ،‬ول يكن فيهم أصم ف حياة النب كرامة‬
‫له‪ ،‬وطريق الستخراج أن تضرب عدد حروفه بالمل الصغي‪ ،‬وهو جعل جيع الروف آحادا فهي‬
‫حينئذ عشرون‪ :‬اليمات بثمان ية‪ ،‬والاء كذلك‪ ،‬والدال بأرب عة ف مثل ها تبلغ أربعمائة‪ ،‬ث تضرب ا ف‬
‫كل عقود الر سل و هي ثلثائة وعشرة وتذف الحاد ترج مائة ألف وأرب عة وعشرون ألفا‪ ،‬اه ه‬
‫حاشية البجيمي على القناع‪ ،‬ث قال‪:‬‬
‫ل في ما ورد ف يه ذلك‪،‬‬
‫واعلم‪ :‬أ نه ي ب اليان بال نبياء إجا ًل في ما ل يرد ف يه التف صيل‪ ،‬وتف صي ً‬
‫كالذين ورد ذكرهم ف القرآن وهم خسة وعشرون مموعون ف قول القائل‪:‬‬
‫ختم على كل ذي التكليف معرفة >< بأنبياء على التفصيل قد علموا‬
‫ف تلك حجتنا منهم ثانية >< من بعد عشر ويبقى سبعة وهم‬

‫إدريس هود شعيب صال وكذا >< ذو الكفل آدم بالختار قد ختموا اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬هذه البيات ف ن سب ال صطفى عل يه أك مل ال صلة وال سلم‪ ،‬من حل ها أو قال ا أو‬
‫كانت عنده أمن من كل مكروه‪ ،‬وحفظ ف نفسه وماله وأهله وذريته‪ ،‬كما قاله ابن الوزي وهي‪:‬‬
‫ممد عبد ال شيبة هاشم >< مناف قصيّ مع كلب ومرة‬
‫وكعب لؤي غالب فهر مالك >< ونضر كنانة وهو ابن خزية‬
‫ومدركة وإلياس مع مضر تل >< نزار مع ّد ث عدنان صحة اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ا بن ح جر ف اليعاب‪ :‬و هو أي ال صحاب على ال صح من اجت مع بال نب مؤمنا‬
‫ومات كذلك ولو لظة‪ ،‬فدخل العمى وغي الميز‪ ،‬ومن اجتمع به وآمن من النّ لنه بعث إليهم‪،‬‬
‫وخرج اللئكة ومن رآه بعد موته أو قبل البعثة أو ف السماء إل عيسى عليه السلم اهه‪.‬‬
‫فضيلة العلم تعلما وتعليما‬
‫قال بعضهم‪ :‬إذا جع التعلم العقل والدب وحسن الفهم‪ ،‬والعلم الصب والتواضع وحسن اللق‪،‬‬
‫فقد تت النعم عليهما‪ ،‬وأنشد آخر فقال‪:‬‬
‫أخي لن تنال العلم إل بستة >< سأنبيك عن تفصيلها ببيان‬
‫ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة >< وإرشاد أستاذ وطول زمان‪ .‬اهه باجوري‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال السن البصري رحه ال‪ :‬صرير قلم العال تسبيح‪ ،‬وكتابه العلم‪ ،‬والنظر فيه عبادة‪،‬‬
‫ومداده كدم الشهيد‪ ،‬وإذا قام من قبه ن ظر إليه أهل المع‪ ،‬ويشر مع ال نبياء‪ ،‬وقال عليه الصلة‬
‫والسلم‪" :‬من اتكأ على يده عال كتب ال له بكل خطوة عتق رقبة‪ ،‬ومن قبّل رأس عال كتب ال له‬
‫بكل شعرة حسنة"‪ ،‬وتدارس العلم ساعة من الليل أفضل من إحيائه بغيه‪ ،‬ومدارسته أفضل من الذكر‬
‫وقوله ‪ " :‬حت اليتان ف الاء" إنا خصها بالذكر لكونا ل لسان لا‪ .‬اهه بيمي‪ .‬وقال أبو الليث‪:‬‬
‫من جلس عند عال ول يقدر على حفظ شيء من العلم نال سبع كرامات‪ :‬فضل التعلمي‪ ،‬وحبسه‬
‫عن الذنوب‪ ،‬ونزول الرحة عليه حال خروجه من بيته‪ ،‬وإذا نزلت الرحة على أهل اللقة حصل له‬
‫نصيبه‪ ،‬ويكتب له طاعة ما دام مستمعا‪ ،‬وإذا ضاق قلبه لعدم الفهم صار غمه وسيلة إل حضرة ال‬
‫تعال لقوله‪" :‬أ نا ع ند النك سرة قلوب م من أجلي" أي جابر هم ونا صرهم‪ ،‬ويروى‪ :‬عز العال وذل‬
‫الفاسق‪ ،‬فيد قلبه عن الفسق وييل طبعه إل العلم‪ .‬وقال أيضا‪ :‬من جلس مع ثانية أصناف زاده ال‬
‫ثانية أشياء‪ :‬من جلس مع الغنياء زاده ال حب الدنيا والرغبة فيها‪ ،‬ومن جلس مع الفقراء حصل له‬
‫الش كر والر ضا بق سمة ال تعال‪ ،‬و من جلس مع ال سلطان زاده ال الق سوة وال كب‪ ،‬و من جلس مع‬
‫النساء زاده ال الهل والشهوة‪ ،‬ومن جلس مع الصبيان ازداد من اللهو‪ ،‬ومن جلس مع الفساق ازداد‬
‫مهن الراءة على الذنوب وتسهويف التوبهة أي تأخيهها‪ ،‬ومهن جلس مهع الصهالي ازداد رغبهة فه‬
‫الطاعات‪ ،‬ومهن جلس مهع العلماء ازداد مهن العلم والعمهل‪ ،‬اههه بيمهي على القناع‪ .‬وقال المام‬

‫الشافعي رضي ال عنه‪ :‬من تعلم القرآن عظمت قيمته‪ ،‬ومن تعلم الفقه نبل قدره‪ ،‬ومن كتب الديث‬
‫قويت حجته‪ ،‬ومن تعلم الساب جزل رأيه‪ ،‬ومن تعلم العربية رق طبعه‪ ،‬ومن ل يصن نفسه ل ينفعه‬
‫عل مه‪ ،‬اه ه من الن جم الوهاج‪ .‬قال المام الغزال‪ :‬أر بع ل يعرف قدر ها إل أرب عة‪ :‬ل يعرف قدر‬
‫الياة إل الو تى‪ ،‬ول قدر ال صحة إل أ هل ال سقم‪ ،‬ول قدر الشباب إل أ هل الرم‪ ،‬ول قدر الغ ن إل‬
‫أهل الفقر اهه‬
‫[فائدة]‪ :‬حقي قة الف قه ما و قع ف القلب وظ هر على الل سان‪ ،‬فأفاد العلم وأورث الش ية‪ ،‬ولذا‬
‫قال النووي‪ :‬إن ا ل يظ هر على العلماء كرامات كالعباد مع أن م أف ضل من هم ل ا يد خل علي هم من‬
‫الرياء‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬قال ر جل ل ب هريرة ر ضي ال ع نه‪ :‬إ ن أر يد أن أتعلم العلم وأخاف أن أضي عه‪،‬‬
‫فقال‪ :‬ك فى بتر كك للعلم إضا عة‪ .‬وقال المام‪ :‬من مكا يد الشيطان ترك الع مل خوفا من أن يقول‬
‫الناس إ نه مراء‪ ،‬لن تطه ي الع مل من نزغات الشيطان بالكل ية متعذر‪ ،‬فلو وقف نا العبادة على الكمال‬
‫لتعذر الشتغال بشيء من العبادات‪ ،‬وذلك يوجب البطالة الت هي أقصى غرض الشيطان‪.‬‬
‫ل عهن العال أن يكون شريهف النفهس‪ ،‬مرتفعا عهن‬
‫(مسهألة‪ :‬ش)‪ :‬مهن آداب حامهل القرآن فض ً‬
‫البابرة والفاة من أبناء الدنيا‪ ،‬وقال الفقيه الرجان‪:‬‬
‫ول أبتذل ف خدمة العلم مهجت >< لخدم من لقيت لكن لخدما‬
‫أأشقى به غرسا وأجنيه ذلة >< إذا فاتباع الهل قد كان أحزما‬
‫ولو أن أهل العلم صانوه صانم >< ولو عظموه ف الصدور لعظما‬
‫ولكن أهانوه فهانوا ودنسوا >< مياه بالطماع حت تهما‬
‫وف البخاري‪ :‬ل ينبغي لحد عنده شيء من العلم أن يضع نفسه‪ .‬وورد‪" :‬من أكرم عالا فقد‬
‫أكرم ال ور سوله"‪ .‬فخد مة أ هل الف ضل من أع ظم القرب‪ ،‬و من تعظ يم شعائر ال تعال وحرما ته‬
‫إجاعا‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬ل يل لعال أن يذكر مسألة لن يعلم أنه يقع بعرفتها ف تساهل ف الدين ووقوع‬
‫ف مف سدة‪ ،‬إذ العلم إ ما نا فع‪ :‬كالواجبات العين ية ي ب ذكره ل كل أ حد‪ ،‬أو ضار‪ :‬كال يل ال سقطة‬
‫للزكاة‪ ،‬وكل ما يوافق الوى ويلب حطام الدنيا‪ ،‬ل يوز ذكره لن يعلم أنه يعمل به‪ ،‬أو يعلمه من‬
‫يعمل به‪ ،‬أو فيه ضرر ونفع‪ ،‬فإن ترجحت منافعه ذكره وإل فل‪ ،‬ويب على العلماء والكام تعليم‬
‫الهال ما ل بد منه ما يصح به السلم من العقائد‪ ،‬وتصح به الصلة والصوم من الحكام الظاهرة‪،‬‬
‫وكذا الزكاة والج حيث وجب‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬الفرق بي الشك والوسوسة أن الشك هو التردد ف الوقوع وعدمه‪ ،‬وهو اعتقاد‬
‫أن يتقاوم تساويهما‪ ،‬ل مزية لحدها على الخر‪ ،‬فإن جح أحدها لرجحان الحكوم به على نقيضه‬
‫ف هو ال ظن وضده الو هم‪ .‬أ ما الو سوسة ف هي‪ :‬حد يث الن فس والشيطان ل تنب ن على أ صل‪ ،‬بلف‬

‫ال شك فينب ن عل يه‪ ،‬كأخبار من ل يق بل‪ ،‬وتأخ ي ال صلة تأخيا مفرطا‪ ،‬وكثياب من عاد ته مباشرة‬
‫النجاسة‪ ،‬وكالصلة خلف من عادته التساهل‪ ،‬فالحتياط مطلوب‪ ،‬فإن ل يكن شيء من ذلك فهي‬
‫الوسوسة الت هي من البدع كأن يتوهم النجاسة‪ ،‬فالحتياط حينئذ ترك الحتياط‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬الشابة‪ :‬اتفاق الشيئي ف الكيفية‪ .‬الساواة‪ :‬اتفاقهما كمية‪ .‬الشاكلة‪ :‬اتفاقهما نوعية‪.‬‬
‫الماثلة‪ :‬اتفاقهما خاصية‪ .‬الوازنة‪ :‬اجتماع الربعة‪ .‬الفظ‪ :‬حصول الصورة ف العقل واستحكامها‬
‫بيهث لو زالت لتمكنهت القوة مهن اسهترجاعها‪ .‬التذكهر‪ :‬ماولة اسهترجاع تلك الصهورة إذا زالت‪.‬‬
‫الذكر‪ :‬رجوعها بعد الحاولة‪ .‬العرفة‪ :‬إدراك الزئيات كالعلم‪ :‬إدراك الكليات‪ .‬الفهم‪ :‬تصوّر الشيء‬
‫من ل فظ الخا طب‪ .‬الفهام‪ :‬إي صال مع ن الل فظ إل ف هم ال سامع‪ .‬الف قه‪ :‬العلم بغرض الخا طب ف‬
‫خطا به‪ .‬الع قل‪ :‬العلم ب صفات الشياء ح سنها وقبيح ها وكمال ا ونق صانا‪ .‬الدرا ية‪ :‬العر فة الا صلة‬
‫بطرف من التخ يل‪ .‬ال هل‪ :‬معر فة الشياء ل بقائق ها‪ .‬اليق ي‪ :‬اعتقاد أن ال مر كذا وامتناع خل فه‪.‬‬
‫الذهن‪ :‬قوّة النفس عى اكتساب العلوم الغي الاصلة‪ .‬الفكر‪ :‬انتقال الروح من التصديقات الاضرة‬
‫إل الحضرة‪ .‬الدس‪ :‬وجدان شيهء متوسهط بيه طرفه الجهول لتصهي النسهبة بالجهول معلومهة‪.‬‬
‫لذكاء‪ :‬شدة هذا الدس وكماله‪ .‬الاطر‪ :‬حركة النفس نو تصيل الدليل‪ .‬الوهم‪ :‬اعتقاد الرجوح‪.‬‬
‫الظن‪ :‬اعتقاد الراجح‪ .‬البديهة‪ :‬العرفة الاصلة ابتداء ف النفس بسبب الفكر‪ ،‬اهه من خط الشيخ‬
‫ممد باسودان‬
‫[فائدة]‪ :‬ذ كر المام الشعرا ن ف الطبقات عن أ ب الوا هب الشاذل قال‪ :‬إثبات ال سألة بدليل ها‬
‫تق يق‪ ،‬وإثبات ا بدل يل آ خر تدق يق‪ ،‬والت عبي عن ها بفائق العبارة ترق يق‪ ،‬ومراعاة علم العا ن والبيان ف‬
‫تركيب ها تنم يق‪ ،‬وال سلمة من اعتراض الشارع في ها توف يق‪ ،‬الل هم ارزق نا التوف يق‪ ،‬اه ه من خط‬
‫بعضهم‪.‬‬
‫الجتهاد والفتاء والتقليد‬
‫[فائدة]‪ :‬قال المام الشعران ف زبد العلوم واليزان‪ :‬وأما أصول الفقه فترجع إل مراتب الوامر‬
‫والنوا هي ال ت جاءت ف الكتاب وال سنة‪ ،‬وإل معر فة ما أج ع عل يه الئ مة‪ ،‬و ما قا سوه‪ ،‬و ما ولدوه‬
‫بالجتهاد من طريق الستنباط‪ ،‬ويمع كل من الوامر والنواهي مرتبتي تفيفا وتشديدا‪ ،‬فمن وجد‬
‫ف نف سه ضعفا أ خذ بالتخف يف‪ ،‬أو قوة فبال شد‪ .‬وج يع أحاديث الشريعة وما ب ن علي ها من أقوال‬
‫الجتهدين إل يوم الدين ل يرج عن هذا‪ ،‬فما ث حكم يناقض حكما أبدا ول يصادمه‪ ،‬وهذا أطلعن‬
‫ال تعال عل يه‪ ،‬ل يظ فر به أ حد من الجتهد ين‪ ،‬ف من ت قق به ل ير ف الشري عة و ف أقوال العلماء‬
‫خلفا قهط‪ ،‬ومهن تقهق باه تقهق بهه أههل ال تعال مهن الكشهف والتحقيهق شههد جيهع مها ولده‬
‫الجتهدون‪ ،‬مأخوذا من شعاع الشريعة ول يطىء أحدا منهم اهه‪.‬‬

‫[فائدة]‪ :‬إذا أطلق الجتهاد فالراد به الطلق‪ ،‬و هو ف ال صل بذل الجهود ف طلب الق صود‪،‬‬
‫ويراد فه التحري والتو خي‪ ،‬ث ا ستعمل ا ستنباط الحكام من الكتاب وال سنة‪ ،‬و قد انق طع من ن و‬
‫الثلثائة‪ ،‬وادّعى السيوطي بقاءه إل آخر الزمان مستدلً بديث‪" :‬يبعث ال على رأس كل مائة من‬
‫يدد" ال‪ ،‬وردّ بأن الراد بن يدد أمر الدين‪ :‬من يقرر الشرائع والحكام ل الجتهد الطلق‪ ،‬وخرج‬
‫به متهد الذهب وهو‪ :‬من يستنبط الحكام من قواعد إمامه كالزن‪ ،‬ومتهد الفتوى وهو‪ :‬من يقدر‬
‫على الترجيح ف القوال كالشيخي ل كابن حجر و (م ر)‪ ،‬فلم يبلغا رتبة الترجيح بل مقلدان فقط‪،‬‬
‫وقال بعضهم‪ :‬بل لما الترجيح ف بعض السائل‪ ،‬بل وللشباملسي أيضا‪ ،‬اهه باجوري‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ف فتاوى ابن حجر‪ :‬ليس لن قرأ كتابا أو كتبا ول يتأهل للفتاء أن يفت إل فيما‬
‫علم من مذهبه علما جازما‪ ،‬كوجوب النية ف الوضوء ونقضه بس الذكر‪ ،‬نعم إن نقل له الكم عن‬
‫مفت أخر أو عن كتاب موثوق به جاز‪ ،‬وهو ناقل ل مفت‪ ،‬وليس له الفتاء فيما ل يده مسطورا‪،‬‬
‫وإن و جد له نظيا‪ ،‬وحينئذ التب حر ف الف قه هو من أحاط بأ صول إما مه ف كل باب‪ ،‬و هي مرت بة‬
‫أصحاب الوجوه‪ ،‬وقد انقطعت من نو أربعمائة سنة اهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬شخص طلب العلم‪ ،‬وأكثر من مطالعة الكتب الؤلفة من التفسي والديث والفقه‪،‬‬
‫وكان ذا فهم وذكاء‪ ،‬فتحكم ف رأيه أن جلة هذه المة ضلوا وأضلوا عن أصل الدين وطريق سيد‬
‫الرسلي ‪ ،‬فرفض جيع مؤلفات أهل العلم‪ ،‬ول يلتزم مذهبا‪ ،‬بل عدل إل الجتهاد‪ ،‬وادّعى الستنباط‬
‫من الكتاب والسنة بزعمه‪ ،‬وليس فيه شروط الجتهاد العتبة عند أهل العلم‪ ،‬ومع ذلك يلزم المة‬
‫ال خذ بقوله ويو جب متابع ته‪ ،‬فهذا الش خص الذكور الدّ عي الجتهاد ي ب عل يه الرجوع إل ال ق‬
‫ورفهض الدعاوى الباطلة‪ ،‬وإذ طرح مؤلفات أههل الشرع فل يت شعري باذا يتمسهك؟ فإنهه ل يدرك‬
‫النب عليه الصلة والسلم‪ ،‬ول أحدا من أصحابه رضوان ال عليهم‪ ،‬فإن كان عنده شيء من العلم‬
‫ف هو من مؤلفات أ هل الشرع‪ ،‬وح يث كا نت على ضللة ف من أ ين و قع على الدى؟ فل يبينه ل نا فإن‬
‫كتب الئمة الربعة رضوان ال عليهم ومقلديهم جلّ مأخذها من الكتاب والسنة‪ ،‬وكيف أخذ هو‬
‫ما يالفها؟ ودعواه الجتهاد اليوم ف غاية البعد كيف؟ وقد قال الشيخان وسبقهما الف خر الرازي‪:‬‬
‫الناس اليوم كالجمع ي على أ نه ل مت هد‪ ،‬ون قل ا بن ح جر عن ب عض ال صوليي‪ :‬أ نه ل يو جد ب عد‬
‫عصر الشافعي متهد أي‪ :‬مستقل‪ ،‬وهذا المام السيوطي مع سعة اطلعه وباعه ف العلوم وتفننه با ل‬
‫يسبق إليه ادعى الجتهاد النسب ل الستقلل‪ ،‬فلم يسلم له وقد نافت مؤلفاته على المسمائة‪ ،‬وأما‬
‫حل الناس على مذهبه فغي جائز‪ ،‬وإن فرض أنه متهد مستقل ككل متهد‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ي ش)‪ :‬يرم على الف ت الت ساهل ف الفت يا و سؤال من عرف بذلك‪ ،‬إ ما لعدم التث بت‬
‫وال سارعة ف الواب‪ ،‬أو لغرض فا سد كتت بع ال يل ولو مكرو هة‪ ،‬والتم سك بالش به للترخ يص على‬
‫من يرجو نفعه والتعسي على ضده‪ ،‬نعم إن طلب حيلة ل شبهة فيها ول ترّ إل مفسدة‪ ،‬بل ليتخلص‬
‫با السائل عن نو اليمي ف نو الطلق فل بأس بل ربا تندب‪.‬‬

‫(م سألة ش)‪ :‬ت ب‪ ،‬على م فت‪ ،‬إجا بة م ستفت ف واق عة يتر تب علي ها ال ث ب سبب الترك أو‬
‫الف عل‪ ،‬وذلك ف الوا جب أو الحرم على الترا خي إن ل يأت و قت الا جة وإل فعلى الفور‪ ،‬فإن ل‬
‫يتر تب علي ها ذلك ف سنة مؤكدة‪ ،‬بل إن كان على سبيل مذاكرة العلم ال ت هي من أ سباب إحيائه‬
‫ففرض كفا ية‪ ،‬ول ينب غي الواب بل أدري إل إن كان صادقا‪ ،‬أو تر تب على الواب مذور كإثارة‬
‫فتنة‪ ،‬وأما الديث الوارد ف كتم العلم فمحمول على علم واجب تعليمه ول ينع منه عذر كخوف‬
‫على مع صوم‪ ،‬وذلك كمن ي سأل عن السلم والصلة واللل والرام‪ ،‬ولو كان العال بالغا درجة‬
‫الفتوى ف مذه به وعلم أمرا فأف ت به ب كم ول يت ثل أمره‪ ،‬فله ال مل عل يه قهرا بنف سه أو بغيه‪ ،‬إذ‬
‫تب طاعة الفت فيما أفت به‪.‬ونقل السمهودي عن الشافعي ومالك أن للعال وإن ل يكن قاضيا أن‬
‫يعزر بالضرب والبس وغيها من رأى استحقاقه إذ يب امتثال أمره‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬اعلم أن العبارات الواردة ف مسألة واحدة الت ظاهرها التناف والتخالف إذا أمكن‬
‫المع بينها من غي تعسف وجب الصي إليه ويكون المر من التفق عليه‪ ،‬وأن إطلقات الئمة إذا‬
‫تناولت شيئا وصرح بعضهم بلفه فالعتمد الخذ بإطلقهم‪ ،‬كما نص عليه ف التحفة والنهاية‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬الذهب القدي ليس مذهبا للشافعي‪ ،‬لن القلد مع الجتهد كالجتهد مع الرسول‬
‫عل يه ال سلم‪ ،‬فك ما أن الادث من أدلة الشرع نا سخ للمتقدم من ها إجاعا ح ت ي ب على الجت هد‬
‫ال خذ به‪ ،‬كذلك القلد مع الجت هد‪ ،‬وأ ما ال سائل ال ت عدو ها وجعلو ها م ا يف ت به على القد ي‪،‬‬
‫ل فأفتوا به‪،‬‬
‫فسببها أن جاعة من الجتهدين ف مذهبه لح لم ف بعض السائل أن القدي أظهر دلي ً‬
‫غي ناسب ذلك إل الشافعي كالقول الخرّج‪ ،‬فمن بلغ رتبة الترجيح ولح له الدليل أفت با‪ ،‬وإل فل‬
‫وجه لعلمه‪ ،‬وفتواه على أن السائل الت عدّوها أكثرها فيه قول جديد‪ ،‬فتكون الفتوى به وهي ثانية‬
‫عشر مسألة‪ :‬عدم وجوب التباعد عن النجاسة ف الاء الكثي بقدر قلتي‪ ،‬وعدم تنجس الاء الاري‬
‫إل بالتغي‪ ،‬وعدم النقض بلمس الحرم‪ ،‬وتري أكل اللد الدبوغ‪ ،‬والتثويب ف أذان الصبح‪ ،‬وامتداد‬
‫وقت الغرب إل مغيب الشفق‪ ،‬واستحباب تعجيل العشاء‪ ،‬وعدم ندب قراءة السورة ف الخيتي‪،‬‬
‫وال هر بالتأم ي للمأموم ف الهر ية‪ ،‬وندب ال ط ع ند عدم الشا خص‪ ،‬وجواز اقتداء النفرد ف أثناء‬
‫صلته‪ ،‬وكراهة تقليم أظافر اليت‪ ،‬وعدم اعتبار الول ف الركاز‪ ،‬وصيام الول عن اليت الذي عليه‬
‫صوم‪ ،‬وجواز اشتراط التحلل بالرض‪ ،‬وإجبار الشر يك على العمارة‪ ،‬وج عل ال صداق ف يد الزوج‬
‫مضمونا‪ ،‬ووجوب ال د بو طء الملو كة الحرم‪ ،‬ذكره الجموع‪ .‬وي ب اتفاقا ن قض قضاء القا ضي‬
‫وإفتاء الف ت بغ ي الرا جح من مذه به‪ ،‬إذ من يع مل ف فتواه أو عمله ب كل قول أو و جه ف ال سألة‪،‬‬
‫ويع مل ب ا شاء من غ ي ن ظر إل ترج يح‪ ،‬ول يتق يد به‪ ،‬جا هل خارق للجاع‪ ،‬ول يوز للمف ت أن‬
‫يفت الاهل التمسك بذهب الشافعي صورة بغي الراجح منه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬ن قل ا بن ال صلح الجاع على أ نه ل يوز تقل يد غ ي الئ مة الرب عة‪ ،‬أي ح ت‬
‫العمل لنفسه فضلً عن القضاء والفتوى‪ ،‬لعدم الثقة بنسبتها لربابا بأسانيد تنع التحريف والتبديل‪،‬‬

‫كمذهب الزيدية النسوبي إل المام زيد بن عليّ بن السي السبط رضوان ال عليهم‪ ،‬وإن كان هو‬
‫إماما من أئمة الدين‪ ،‬وعلما صالا للمسترشدين‪ ،‬غي أن أصحابه نسبوه إل التساهل ف كثي لعدم‬
‫اعتنائهم بتحرير مذهبه‪ ،‬بلف الذاهب الربعة فإن أئمتها جزاهم ال خيا بذلوا نفوسهم ف ترير‬
‫أقوالا‪ ،‬وبيان ما ثبت عن قائلها وما ل يثبت‪ ،‬فأمن أهلها التحريف‪ ،‬وعلموا الصحيح من الضعيف‪،‬‬
‫ول يوز للمقلد لحد من الئمة الربعة أن يعمل أو يفت ف السألة ذات القولي أو الوجهي با شاء‬
‫منهما‪ ،‬بل بالتأخر من القولي إن علم‪ ،‬لنه ف حكم الناسخ منهما‪ ،‬فإن ل يعلم فبما رجحه إمامه‪،‬‬
‫فإن ل يعلمه بث عن أصوله إن كان ذا اجتهاد‪ ،‬وإل عمل با نقله بعض أئمة الترجيح إن وجد وإل‬
‫توقف‪ ،‬ول نظر ف الوجه إل تقدم أو تأخر‪ ،‬بل يب البحث عن الراجح‪ ،‬والنصوص عليه مقدم‬
‫على الخرج ما ل يرج عن نص آ خر‪ ،‬ك ما يقدم ما عليه الك ثر ث العلم ث الورع‪ ،‬فإن ل ي د‬
‫اعتب أوصاف ناقلي القولي‪ ،‬ومن أفت بكل قول أو وجه من غي نظر إل ترجيح فهو جاهل خارق‬
‫للجاع‪ ،‬والعتمد جواز العمل بذلك للمتبحر التأهل للمشقة الت ل تتمل عادة‪ ،‬بشرط أن ل يتتبع‬
‫الرخص ف الذاهب بأن يأخذ منها بالهون بل يفسق بذلك‪ ،‬وأن ل يتمع على بطلنه إماماه الوّل‬
‫والثان اهه‪ .‬وعبارة ب تقليد مذهب الغي يصعب على علماء الوقت فضلً عن عوامهم خصوصا ما‬
‫ل يالط علماء ذلك الذهب‪ ،‬إذ ل بد من استيفاء شروطه‪ ،‬وهي كما ف التحفة وغيها خسة‪ :‬علمه‬
‫بال سألة على مذ هب من يقلده ب سائر شروط ها ومعتبات ا‪ .‬وأن ل يكون القلد ف يه م ا ين قض قضاء‬
‫القاضي به‪ ،‬وهو ما خالف النص أو الجاع أو القواعد أو القياس اللي‪ .‬وأن ل يتتبع الرخص بأن‬
‫يأخذ من كل مذهب ما هو الهون عليه‪ .‬وأن ل يلفق بي قولي تتولد منهما حقيقة ل يقول با كل‬
‫من القائل ي كأن تو ضأ ول يدلك تقليدا للشاف عي‪ ،‬و مس بل شهوة تقليدا لالك ث صلى ف صلته‬
‫حينئذ باطلة باتفاقه ما‪ .‬وأن ل يع مل بقول إمام ف ال سألة ث يع مل بضده‪ ،‬وهذا متلف ف يه عند نا‪،‬‬
‫والشهور جواز تقليهد الفضول مهع وجود الفاضهل‪ ،‬وفه قول يشترط اعتقاد الرجحيهة أو السهاواة‬
‫اه ه‪ .‬و ف ك‪ :‬من شروط التقل يد عدم التلف يق ب يث تتولد من تلفي قه حقي قة ل يقول ب ا كل من‬
‫المامي‪ ،‬قاله ابن حجر‪ ،‬إذ ل فرق عنده بي أن يكون التلفيق ف قضية أو قضيتي‪ ،‬فلو تزوّج امرأة‬
‫بول وشاهدين فاسقي على مذهب أب حنيفة‪ ،‬أو بل ول مع حضوره وعدم عضله‪ ،‬ث علق طلقها‬
‫بإبرائها من نفقة عدّتا مثلً فأبرأته‪ ،‬ث أراد تقليد الشافعي ف عدم وقوع الطلق لعدم صحة البراء‬
‫عنده من نف قة العدّة ل ي صح‪ ،‬بل يرم وطؤ ها حينئذ على كل الذ هبي‪ ،‬أ ما الشاف عي فلن ا لي ست‬
‫بزوجهة عنده أصهلً لعدم صهحة النكاح‪ ،‬ولول الشبههة لكان زنا مضا‪ ،‬وأمها أبهو حنيفهة الذي يرى‬
‫تزويها فلكونا بانت منه بالباءة الذكورة‪ ،‬وقال ابن زياد‪ :‬القادح ف التلفيق إنا يتأتى إذا كان ف‬
‫قضية واحدة‪ ،‬بلفه ف قضيتي فليس بقادح‪ ،‬وكلم ابن حجر أحوط‪ ،‬وابن زياد أوفق بالعوام‪ ،‬فعليه‬
‫يصح التقليد ف مثل هذه الصورة‪.‬‬

‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬يوز تقليد ملتزم مذهب الشافعي غي مذهبه أو الرجوح فيه للضرورة‪ ،‬أي الشقة‬
‫الته ل تتمهل عادة‪ ،‬إمها عنهد عدمهها فيحرم‪ ،‬إل إن كان القلد بالفتهح أهلً للترجيهح ورأى القلد‬
‫رجحان دليله على دليل إمامه‪ .‬اهه‪ ،‬وعبارة ي يوز العمل ف حق الشخص بالضعيف الذي رجحه‬
‫ب عض أ هل الترج يح من ال سألة ذات القول ي أو الوجه ي‪ ،‬فيجوز تقليده للعا مل التأ هل وغيه‪ ،‬أ ما‬
‫الضعيف غي الرجح من بعض أهل الترجيح فيمتنع تقليده على العارف بالنظر‪ ،‬والبحث عن الرجح‬
‫كغي عارف وجد من يبه بالراجح وأراد العمل به‪ ،‬وإل جاز له العمل بالرجوح مطلقا اهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬صرح الئمة بأنه ل يوز تعاطي ما اختلف فيه ما ل يقلد القائل بله‪ ،‬بل نقل ابن‬
‫حجر وغيه التفاق عليه‪ ،‬سواء كان اللف ف الذهب أو غيه‪ ،‬عبادة أو غيها‪ ،‬ولو مع من يرى‬
‫حل ذلك‪ ،‬ن عم إن ا يأ ث من ق صر بترك تعلم ما لز مه مع المكان‪ ،‬أو كان م ا ل يعذر أ حد بهله‬
‫لشهرته‪ ،‬أما من عجز عنه ولو لنقلة أو اضطرار إل تصيل ما يسدّ رمقه ومونه فيتفع تكليفه كما‬
‫ق بل ورود الشرع‪ ،‬قاله ف التح فة اه ه‪ .‬وعبارة ب‪ :‬ومع ن التقل يد اعتقاد قول الغ ي من غ ي معر فة‬
‫دليله التفصيلي‪ ،‬فيجوز تقليد القول الضعيف لعمل نفسه كمقابل الصح والعتمد والوجه والتجه‪،‬‬
‫ل مقا بل ال صحيح لف ساده غالبا‪ ،‬ويأ ث غ ي الجت هد بترك التقل يد‪ ،‬ن عم إن وا فق مذهبا مع تبا‪ ،‬قال‬
‫جع‪ :‬تصح عبادته ومعاملته مطلقا‪ ،‬وقال آخرون‪ :‬ل مطلقا‪ ،‬وفصل بعضهم فقال‪ :‬تصح العاملة دون‬
‫العبادة لعدم الزم بالنية فيها‪ ،‬وقال الشريف العلمة عبد الرحن بن عبد ال بافقيه‪ :‬ويظهر من عمل‬
‫وكلم الئمة أن العامي حيث عمل معتقدا أنه حكم شرعي ووافق مذهبا معتبا‪ ،‬وإن ل يعرف عي‬
‫قائله صح ما ل يكن حال عمله مقلدا لغيه تقليدا صحيحا اهه‪ .‬قلت‪ :‬ونقل اللل السيوطي عن‬
‫جا عة كثية من العلماء أن م كانوا يفتون الناس بالذا هب الرب عة‪ ،‬ل سيما العوا مّ الذ ين ل يتقيدون‬
‫بذ هب‪ ،‬ول يعرفون قواعده ول ن صوصه‪ ،‬ويقولون ح يث وا فق ف عل هؤلء قول عال فل بأس به‪،‬‬
‫اهه من اليزان‪ .‬نعم ف الفوائد الدنية للكردي أن تقليد القول أو الوجه الضعيف ف الذهب بشرطه‬
‫أول من تقليد مذهب الغي لعسر اجتماع شروطه اهه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬يوز التقل يد ب عد الع مل بشرط ي‪ :‬أن ل يكون حال الع مل عالا بف ساد ما ع نّ له‬
‫ب عد الع مل تقليده‪ ،‬بل ع مل ن سيان للمف سد أو ج هل بف ساده وعذر به‪ ،‬وأن يرى المام الذي ير يد‬
‫تقليده جواز التقليد بعد العمل‪ ،‬فمن أراد تقليد أب حنيفة بعد العمل سأل النفية عن جواز ذلك‪،‬‬
‫ول يفيده سؤال الشافعية حينئذ‪ ،‬إذ هو يريد الدخول ف مذهب النفي‪ ،‬ومعلوم أنه ل بد من شروط‬
‫التقل يد العلو مة زيادة على هذ ين اه ه‪ .‬و ف ي نوه‪ ،‬وزاد‪ :‬و من قلد من ي صح تقليده ف م سألة‬
‫صحت صلته ف اعتقاده بل وف اعتقادنا‪ ،‬لنا ل نفسقه ول نعدّه من تاركي الصلة‪ ،‬فإن ل يقلده‬
‫وعلم نا أن عمله وا فق مذهبا مع تبا‪ ،‬فكذلك على القول بأن العا مي ل مذ هب له‪ ،‬وإن جهل نا هل‬
‫وافقه أم ل ل يز النكار عليه‪.‬‬

‫كتاب الطهارة‬
‫[فائدة]‪ :‬الكتاب لغة الضم والمع‪ ،‬واصطلحا اسم لنس من الحكام‪ .‬والباب لغة فرجة ف‬
‫ساتر يتوصل منها من داخل إل خارج‪ ،‬وعكسه حقيقة ف الشخاص مازا ف العان‪ ،‬واصطلحا‬
‫ا سم لملة من اللفاظ م ا د خل ت ت الكتاب‪ .‬والف صل ل غة الا جز ب ي الشيئ ي‪ ،‬وا صطلحا ا سم‬
‫للفاظ مصهوصة دالة على معان مصهوصة مشتمهل على فروع ال‪ .‬والفرع لغهة مها انبنه على غيه‬
‫ويقابله ال صل‪ ،‬وا صطلحا ا سم للفاظ م صوصة مشتملة على م سائل غالبا‪ .‬وال سألة ل غة ال سؤال‪،‬‬
‫وا صطلحا مطلوب خبي يبهن عل يه ف العلم‪ ،‬والت نبيه ل غة اليقاظ‪ ،‬وا صطلحا عنوان الب حث‬
‫الل حق الذي سبقت إل يه إشارة ب يث يف هم من الكلم ال سابق إجالً‪ .‬والات ة ل غة آ خر الش يء‪،‬‬
‫واصطلحا اسم للفاظ مصوصة دالة على معان مصوصة جعلت آخر كتاب أو باب‪ .‬والتتمة ما ت‬
‫به ذلك وهي قريب من معن الاتة‪ ،‬اهه باجوري‪ .‬والقيد اصطلحا ما جيء به لمع أو منع أو‬
‫بيان واقع‪ ،‬وبتأمل تعريفه هذا مع تعريف الشرط يعلم أن القيد أعم مطلقا‪ .‬اهه إيعاب‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬الطهارة لاه وسهائل أربهع‪ :‬الاء والتراب والدابهغ وحجهر السهتنجاء‪ ،‬ومقاصهد كذلك‬
‫الوضوء والغسل والتيمم وإزالة النجاسة‪ ،‬ووسائل الوسائل الجتهاد والوان‪ ،‬اهه باجوري‪.‬‬
‫(مسهألة)‪ :‬جزم القاضهي والزجهد واختاره المام أن اختصهاص الطهوريهة بالاء تعبهد ل يعقهل‪،‬‬
‫ور جح ف اليعاب تبعا للغزال وا بن ال صلح أ نه معقول الع ن‪ ،‬قال‪ :‬و سبب الخت صاص به ج عه‬
‫للطاقة وعدم الترك يب اللذين ل يوجدان ف غيه‪ ،‬وفقده للون‪ ،‬وإنا يتلون بلون ظر فه أو ما يقابله‪،‬‬
‫ول يدث فيما يلقيه كيفية ضارة‪ ،‬ول يغي طبيعة‪ ،‬ول يدث من استعماله خيلء ول كسر قلوب‬
‫الفقراء‪ ،‬بلف نو ماء الورد‪ ،‬ول يلزم من استعماله إضاعة مال غالبا اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬الفرق ب ي مطلق الاء والاء الطلق‪ ،‬أن ال كم التر تب على الول يتر تب على ح صول‬
‫القيقة من غي قيد فيشمل سائر أنواع الاء‪ ،‬وعلى الثان يترتب عليها بقيد الطلق فيختص ببعض‬
‫أنواعها وهو الطهور‪ ،‬اهه إيعاب‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ا سم العرا ب الذي بال ف م سجده عل يه ال صلة وال سلم ذو الوي صرة حرقوص بن‬
‫زهي اليمامي ل التميمي وهو أصل الوارج‪ ،‬ووقع له أيضا أنه سها ف صلته وقال‪ :‬لئن مات ممد‬
‫لتزوّ جن عائ شة‪ ،‬وقال‪ :‬الل هم اغ فر ل وم مد ول تشرك مع نا أحدا‪ ،‬فقال له ال نب ‪ :‬ل قد حجرت‬
‫واسعا‪ ،‬كذا بامش شرح النهج‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬ل يضر تغي رائحة الاء كثيا بالقرظ أو القطران‪ ،‬وإن ل تغسل القربة بعد الدبغ‪،‬‬
‫ك ما أطل قه ف الادم قال بلف تغيه كثيا بالط عم أو اللون‪ ،‬وأف ت البكري بالع فو مطلقا أي ف‬
‫جيع الصفات‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال البجيمهي‪( :‬قوله‪ :‬فمتغيه بخالط طاههر غيه الطههر) أي لغيه ذلك الخالط‪ ،‬أمها‬
‫بالن سبة له فمطهر‪ ،‬كما لو أريد تطهي سدر أو عجي أو طي فصب عليه ماء فتغي به تغيا كثيا‬

‫ق بل و صوله للجم يع فإ نه يط هر ج يع أجزائه بو صوله ل ا‪ ،‬إذ ل ي صل إل ج يع أجزائه إل ب عد تغيه‬
‫كذلك فاحفظه‪ ،‬اهه رشيدي خلفا للونائي‪ ،‬ونقل أبو مرمة عن السمهودي أنه ل يضر تغي الاء‬
‫بأوساخ التطهرين أي وإن طال مكثه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يشترط لضرر تغ ي الاء بالطا هر ستة شروط‪ :‬أن ل يكون بنف سه‪ ،‬وأن يكون بخالط‪،‬‬
‫وأن يستغن عنه الاء‪ ،‬وأن ل يشق الحتراز عنه‪ ،‬وأن يكون بيث ينع إطلق اسم الاء‪ ،‬وأن ل يكن‬
‫ملحا مائيا ول ترابا‪ ،‬اهه كردي‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬ظاهر عبارة التحفة ومال إليه ف اليعاب أنه لو وقع ف الاء ما يوافقه ف الصفات كلها‬
‫أو ف صفة واحدة أنا تقدر كل الصفات‪ ،‬واعتمده ف الغن‪ ،‬واعتمد ف حاشية اللب أن الوجودة‬
‫ل تقدر‪ ،‬وعبارة الباجوري إذا و قع ف الاء ما يواف قه ف كل ال صفات قدرت كل ها‪ ،‬كط عم الرمان‬
‫ولون العصي وريح اللذن بفتح الذال أي اللبان الذكر‪ ،‬وقيل‪ :‬رطوبة تعلو شعر العز ولاها‪ ،‬فإن فقد‬
‫بعهض الصهفات قدر الفقود فقهط‪،‬إذ الوجود إذا ل يغيه فل معنه لفرضهه‪ ،‬واعتهب الرويانه الشبهه‬
‫بالليط‪ ،‬فإذا وقع فيه ماء ورد منقطع الرائحة قدر ماء ورد له رائحة‪ ،‬وهذا التقدير مندوب كما نقل‬
‫عن سم والبجيمي‪ ،‬فلو هجم واستعمله جاز‪ ،‬إذ غايته أنه شاكّ ف التغي والصل عدمه‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬قال ف السعاد شرح الرشاد ف مبحث القلتي‪ :‬والرية ما ف الجموع الدفعة بي‬
‫حافت النهر‪ ،‬والراد با ما يرتفع وينخفض بي حافتيه تقيقا أو تقديرا‪ ،‬وقول صاحب البحر الرية‬
‫ما وقع تت أدق خيط من إحدى حافت النهر إل الخرى فيه نظر‪ ،‬إذ قضيته أن ل توجد جرية هي‬
‫قلتان إل ف نو النيل‪ ،‬فما ف الجموع أول بالعتماد لنا من قبيل الجسام الحسوسة‪ ،‬وحينئذ فإذا‬
‫كان طول الرية وهو عرض النهر ثلثة أذرع‪ ،‬وعرضها وهو عمق النهر ذراع ونصف‪ ،‬وعمقها ف‬
‫طول النهر نصف ذراع‪ ،‬كان الاصل مائة وأربعة وأربعي فهي فوق القلتي‪ ،‬ولو كان طولا ذراعي‬
‫والعمق والعرض كما مرّ‪ ،‬كان الاصل ستة وتسعي فهي دون القلتي‪ ،‬اهه ملخصا‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬أفته العلمهة داود حجهر الزبيدي بأنهه لو اختلف القلتان وزنا ومسهاحة كان العتبار‬
‫بالساحة‪ ،‬إذ هي قضية التقدير ف الديث بقلل هجر‪ ،‬ويؤيده ذكرهم التقريب ف الوزن دونا‪ ،‬فدل‬
‫على أن تقديرهم بالوزن للحتياط كصاع الفطرة وغيه اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬و قع ف ماء كث ي عينان طاهرة ون سة فتغ ي ول يدر أب ما أم بإحداه ا؟ فالذي يظ هر‬
‫ل بأصل بقائها حت يعلم ضده‪ ،‬كما لو‬
‫مراجعة أهل البة‪ ،‬فإن عرفوا شيئا وإل فالظاهر الطهارة عم ً‬
‫شك هل التغي بجاور أو مالط أو بطول مكث أو بأوساخ الغترفي؟ فل يضر أيضا‪ ،‬اهه إيعاب‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬توضأ جاعة من ماء قليل ث رأوا بعد الصلة بعرات غنم‪ ،‬جاز لم تقليد القائلي‬
‫بعدم تنجهس الاء مطلقا إل بالتغيه بشروطهه أي التقليهد الار‪ ،‬وههم كثيه مهن الصهحابة والتابعيه‬
‫والفقهاء‪ ،‬كعلي وابن عباس وأب هريرة والسن والنخعي وابن السيب وعكرمة وابن أب ليلى ومالك‬
‫والوزاعي والثوري‪ ،‬لقوله عليه الصلة والسلم‪" :‬خلق الاء طهورا ل ينجسه إل ما غلب على طعمه‬

‫أو لو نه وري ه " وعل يه الع مل ف الرم ي والغرب وغي ها‪ ،‬وك فى بؤلء قدوة‪ ،‬على أن جا عة من‬
‫الشافعية ذهبوا إل طهارة روث الأكول كما يأت‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬توضأ حنفي من ماء قليل بنية التجديد من غي نية اغتراف ل يستعمل الاء‪ ،‬وإن فرض‬
‫أنه مس فرجه لن قصده التجديد صارف للستعمال‪ ،‬ول يرتفع حدثه عندنا للصارف كما لو توضأ‬
‫شافعي مددا ناسيا للحدث ث تبي حدثه‪ ،‬وكذا لو غسل وجهه بنية رفع الدث ث علم ف ظنه أنه‬
‫متط هر فكمله بن ية التجد يد ول يكف يه‪ ،‬في ما لو ن سي ل عة أو ترك شرطا من وضوئه الوّل من غ ي‬
‫الوجه للعلة الذكورة‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬ل يكم باستعمال الاء إل بعد فصله عن العضو‪ ،‬فحينئذ لو أدخل متوضىء يده بعد‬
‫غ سل وج هه بل ن ية اغتراف ث أحدث ولو حدثا أ كب فله أن يغ سلها‪ ،‬بل وبا قي البدن ف النا بة‬
‫بالنغماس قبل فصلها خلفا للرشاد‪ ،‬لكن إن كان الدث الثان أصغر فل بد من غسل الوجه باء‬
‫آخر مع بقائها ف الاء‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬ل يرد ف نية الغتراف خب ول أثر‪ ،‬ول نص عليها الشافعي ول أصحابه‪ ،‬وإنا‬
‫استنبطها التأخرون وتبعهم الصحاب‪ ،‬ووجه وجوبا ظاهر‪ ،‬فعليه مت أدخل الحدث يده بعد تثليث‬
‫ل بالنسبة لغي ما فيها‪،‬‬
‫الوجه ما ل يقصد القتصار على واحدة‪ ،‬أو النب بعد النية‪ ،‬صار الاء مستعم ً‬
‫وطريق من ل يرد نية الغتراف أن يغرف الاء قبل النية أو يفرغ على كفه‪ ،‬ول تكون نية الغتراف‬
‫صارفة لنية الوضوء بلف نية التبد‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬اختلف العلماء ف نية الغتراف‪ ،‬ونظم ابن القري القائلي بعدم وجوبا فقال‪:‬‬
‫أوجب جهور الثقات الظراف عند التوضي نية الغتراف‬
‫من بعد غسل الوجه من يلغها فماؤه مستعمل باللف‬
‫ووافق الشاشي ابن عبد السلم ف تركها والبغوي ذو العفاف‬
‫وابن العجيل الب أفت على إهالا والب فتواه كاف‬
‫واختاره الغزال والزجد‪ .‬قال أبو مرمة‪ :‬فل يشدد العال على العامي بل يفتيه بعدم وجوبا‪.‬‬
‫العفوّات ف نو الاء‬
‫[فائدة]‪ :‬يعفى ع ما ل ي سيل دمه بوقوعه ميتا‪ ،‬ف نو الائع بنفسه أو بن حو ريح‪ ،‬وكذا بطرح‬
‫بيمة أو ميز‪ ،‬وكان ما نشؤه من الاء خلفا له (مر) فيهما‪ ،‬بل أومن غي ميز مطلقا‪ ،‬أو ميز بل‬
‫قصد‪ ،‬كأن قصد طرحه على غيه فوقع فيه‪ ،‬قاله الطيب‪ ،‬بل رجح ف اليعاب و ق ل عدم الضرر‬
‫مطلقا‪ ،‬و هو ظا هر عبارة الرشاد وغيه‪ ،‬ك ما ل أ ثر لطرح ال ي مطلقا‪ ،‬قال ا بن ح جر ف حاش ية‬
‫تفته‪ :‬وإذا تأملت جيع ما تقرر‪ ،‬ظهر لك أن ما من صورة من صور ما ل دم له سائل طرح أم ل‪،‬‬
‫منشؤه من الاء أم ل‪ ،‬إل وفيه خلف ف التنجيس وعدمه‪ ،‬إما قوي أو ضعيف‪ ،‬وفيه رخصة عظيمة‬

‫ف الع فو عن سائر هذه ال صور‪ ،‬إ ما على العت مد أو مقابله‪ ،‬ف من و قع له ش يء جاز تقليده بشر طه‪،‬‬
‫وهذا بناء على ناسة ميتته‪ ،‬أما على رأي من يقول إنا طاهرة فل إشكال ف جواز تقليد ذلك‪ ،‬اهه‬
‫كردي‪ .‬وأفت أبو مرمة بأنه ل يضر نقل ما فيه اليتة العفوّ عنها من إناء لخر‪ ،‬كما ل يضر إدارته ف‬
‫جوانب الناء ومسها لوانبه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬قرص قملة ب ي أ صبعيه وتلطخ تا بالدم ث غم سهما ف ن و مائع‪ ،‬فالحوط عدم‬
‫العفو والسهل الذي أميل إليه‪ ،‬وأفت به م ر العفو حيث ل يتعمد الغمس‪ ،‬مع ملحظة تنجسهما‬
‫لقلته وللحاجة إليه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ف القلئد‪ :‬يعفى عن بعر الفأر ف الائع إذا عم البتلء به‪ ،‬وعن جرة البعي‪ ،‬وفم‬
‫ما يترّ إذا التقم أخلف أمه‪ ،‬ول ينجس ما شرب منه‪ ،‬ونقل عن ابن الصباغ أن الشاة إذا بعرت ف‬
‫لبنها حال اللب عفي عنه‪ ،‬فل ينجس ول يغسل منه إناء ول فم‪ ،‬فإن وقع فيه بعرة من غيها عفي‬
‫عنه للطعم فقط‪ ،‬وأفت الزجد بالعفو عما يلصق ببدنا ويتساقط حال اللب وما صدمته بذنبها اهه‪.‬‬
‫وأفت السمهودي بالعفو عن بول البل والبقر ف ضرعيهما التأخرين‪ ،‬وعما اتصل بما حي تريض‪،‬‬
‫وأفت به أيضا الفقيه ممد صاحب عيديد علوي‪ ،‬ومن خط السيد أب بكر بافقيه‪ ،‬قال‪ :‬يعفى عن‬
‫ذرق الطيور ف الياه كال سقايات والياض لش قة الحتراز ك ما قاله البلقي ن اه ه‪ .‬وقال ع ش‪ :‬وم ا‬
‫يشقّ الحتراز عنهه ناسهة نوه الفيان فه الوانه العدّة للسهتعمال كالرار‪ ،‬والباريهق كحياض‬
‫الخلية‪ ،‬وإن أمكن الفرق بسهولة تغطيتها على القرب‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬الذهب عدم طهارة الج ّر العمول بالنجس بالحراق وإن غسل بعد‪ ،‬واختار ابن‬
‫ال صباغ طهارة ظاهره حينئذ‪ ،‬وأف ت به القفال‪ ،‬ويوز الوضوء من الوا ن الذكورة‪ ،‬ويع فى عن فم‬
‫كل مترّ وصب‪ ،‬وعما تلقيه الفيان ف بيوت الخلية إذا ع ّم البتلء به‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ب)‪ :‬الفرق بيه دخان النجاسهة وبارهها‪ ،‬أن الول انفصهل بواسهطة نار‪ ،‬والثانه ل‬
‫بواسطتها‪ ،‬قاله الشيخ زكريا‪ .‬وقال أبو مرمة‪ :‬ها مترادفان‪ ،‬فما انفصل بواسطة نار فنجس وما ل‬
‫فل‪ ،‬أما نفس الشعلة أي لسان النار فطاهرة قطعا‪ ،‬حت لو اقتبس منها ف شعة ل يكم بنجاستها‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬خلط زباد ف يه شعرتان أو ثلث بزباد كذلك أو صاف ع نه‪ ،‬ب ث ب عض التأخر ين أن‬
‫مل العفو عن قليل شعر غي الأكول ما ل يكن بفعله فعليه ينجس الزبادان‪ ،‬اهه فتاوى ابن حجر‪.‬‬
‫الاء الكروه‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬يكره الط هر باء الب حر للبي إن خ شي م نه ضررا على ن و عين يه ولو بقول ث قة‬
‫لنعه السباغ كشديد البودة‪ ،‬بل إن تققه حرم‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬الياه الكرو هة ثان ية‪ :‬الش مس‪ ،‬وشد يد البودة أو الرارة‪ ،‬وماء ديار ثود إل بئر النا قة‬
‫وقوم لوط‪ ،‬وبئر برهوت‪ ،‬وبئر بابل‪ ،‬وبئر ذروان‪ ،‬وألق بذلك ماء مسر‪ ،‬والطهر بفضل الرأة‪ ،‬ومن‬

‫الناء النحاس‪ ،‬وماء وتراب كهل أرض غضهب عليهها كعاد‪ ،‬اههه كردي‪ .‬وعبارة التحفهة‪ .‬ويكره‬
‫الطهر بفضل الرأة للخلف فيه‪ ،‬قيل‪ :‬بل ورد النهي عنه وعن الطهر من إناء النحاس اهه‪.‬‬
‫النجاسات‬
‫[فائدة]‪ :‬يت بع الفرع أ خس أبو يه ف سبعة أشياء‪ :‬النجا سة‪ ،‬وتر ي الذبي حة‪ ،‬والناك حة‪ ،‬وتر ي‬
‫ال كل‪ ،‬وامتناع التضح ية ف متولد ب ي ن عم وغي ها‪ ،‬وعدم ا ستحقاق سهم الغني مة لتولد ب ي فرس‬
‫وحار‪ ،‬وعدم وجوب الزكاة التولد بي نو بعي وفرس‪ ،‬وأشرفهما ف الدين‪ ،‬وإياب البدل‪ ،‬وعقد‬
‫الز ية‪ ،‬وأخفه ما ف الزكاة والضح ية‪ ،‬وأغلظه ما ف جزاء ال صيد‪ ،‬ويت بع الب ف الن سب وتواب عه‬
‫كاستحقاق سهم ذوي القرب‪ ،‬وف الرية إن كان من أمته أو أمة فرعه‪ ،‬وف الولء ومهر الثل ويتبع‬
‫الم ف الرق والرية‪ ،‬فالولد بي ملوكي لالك الم كولد البهيمة‪ ،‬اهه كردي‪.‬‬
‫[مسألة)‪ :‬الن طاهر من الدمي اتفاقا‪ ،‬وكذا غيه من بقية اليوانات غي الكلب والنير على‬
‫العت مد‪ ،‬ل كن إن ل ي كن صاحبه م ستنجيا باء ف هو متن جس‪ ،‬و من ث حرم الماع على م ستجمر‬
‫بالجر منهما‪ ،‬وإن فقد الاء واحتاج إل الوقاع كما ف النهاية والغن‪ ،‬وقيده ف التحفة بوجود الاء‪،‬‬
‫وهذا ك ما لو تن جس ذكره بذي ما ل يعلم أن الاء يف تر شهو ته فيجوز حينئذ‪ ،‬واغت فر ف القلئد‬
‫الذي مطلقا للضرورة‪ ،‬وحيث حكمنا بطهارة الن جازت الصلة ف الثوب الذي وقع فيه ولو من‬
‫جاع‪ ،‬نعم يسنّ غسله رطبا وفركه يابسا‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ب)‪ :‬ذههب بعضههم إل طهارة روث الأكول‪ ،‬بهل ذههب آخرون إل طهارة جيهع‬
‫الرواث حت من الكلب إل الدمي‪ ،‬وجعهم الشيخ عبد ال بن أب بكر باشعيب فقال‪:‬‬
‫روث لأكول لدى زهريهم وعطاء والثوري والرويان‬
‫ب والشيبان‬
‫وإمام نع وابن سيين والصه هطخرّي والشع ّ‬
‫وابن خزية منذر حبانم ث ابن حنبل مالك الريان‬
‫طهر وزاد الظاهرية والبخا ري لغي فضلة النسان‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ف الادم للزرك شي‪ :‬الدم كله ن س إل عشرة‪ :‬الك بد‪ ،‬والطحال‪ ،‬وال سك‪ ،‬والدم‬
‫الحبوس ف ميتة السمك‪ ،‬والراد‪ ،‬واليت بالضغطة‪ ،‬والسهم‪ ،‬والني‪ ،‬وكذا من ولب خرجا على‬
‫لون الدم اهه‪ .‬وف حكمه بطهارة الدم الحبوس إن أراد ما دام كامنا فل يستثن‪ ،‬إذ هو حينئذ ليس‬
‫دما‪ ،‬أو إذا تلب وتلوث به غيه فممنوع لنه نس‪ ،‬اهه إيعاب‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال (بج)‪ :‬ومن القيء ما عاد حالً لو من مغلظ‪ ،‬فل يب تسبيع الفم منه كالدبر‪ ،‬نعم‬
‫اعتمد (ع ش) عدم وجوب التسبيع من خروج ما من شأنه الستحالة‪ ،‬وإن ل يستحل كاللحم إل‬
‫إن خرج من الفم كذلك‪ ،‬ووجوبه ما شأنه عدمها وإن استحال اهه‪ .‬ول يب غسل البيضة والولد‬
‫إذا خرجا من الفرج‪ ،‬إن ل يكن معهما رطوبة نسة‪ ،‬اهه شرح روض‪.‬‬

‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬الياض الت تتمع فيها الياه ويلغ الكلب فيها نسة إن تغيت‪ ،‬فل يعفى عما ل‬
‫تعم البلوى به منها‪ ،‬فمن أصابه شيء من ذلك لزمه تسبيعه‪ ،‬كما لو قصدها الراز فوضع فيها اللود‬
‫فيلزمه تسبيعها وتسبيع ما تقق ملقاته نو بدنه‪ ،‬ويرم عليه تلويث السجد به‪ ،‬إذ ل ضرورة إل‬
‫ذلك‪ ،‬وم ثل ذلك ما لو ضرب الكلب بن حو سكي مع الرطو بة ف أ حد الا نبي‪ ،‬إذ ل مال للع فو‬
‫حينئذ‪ ،‬ويوز استعمال أوان العوام الذكورين ومؤاكلتهم حيث ل يتحقق ملقاة ناسة لا‪.‬‬
‫ه ونفعهها‪ ،‬وههي كهل عيه ل تتيقهن‬
‫(مسهألة‪ :‬ي)‪ :‬خهذ قاعدة ينبغهي العتناء باه لكثرة فروعه ا‬
‫نا ستها ل كن غل بت النجا سة ف جن سها‪ ،‬كثياب ال صبيان‪ ،‬وجهلة الزار ين‪ ،‬والتدين ي من الكفار‬
‫بالنجاسة كأكلة النازير أرجح القولي فيها العمل بالصل وهو الطهارة‪ ،‬نعم يكره استعمال كل ما‬
‫احت مل النجا سة على قرب‪ ،‬و كل ع ي تيقنا نا ستها ولو بغلظ ث احت مل طهارت ا ولو على ب عد ل‬
‫تنجس ملقاته‪ ،‬فحينئذ ل يكم بنجاسة دكاكي الزارين والواتي وزوارقهم الت شوهدت الكلب‬
‫تلحسهها‪ ،‬أو ل يكهم بنجاسهة اللحهم أو الوت الوضوع عليهها‪ ،‬ومها لقاه مهن أبدان الناس إل إن‬
‫شو هد ملقات ا للنجا سة‪ ،‬فتكون البق عة ال ت ل سها الكلب ن سة‪ ،‬وكذا ما لقا ها يقينا بشاهدة أو‬
‫إخبار عدل مع الرطوبة قبل احتمال طهرها برور سبع جريات باء بتراب طهور‪ ،‬ول يتعدى حكمها‬
‫لباقي الدكان فضلً عن غيه‪ ،‬وكل لم وحوت وغيها خرج من تلك الماكن مكوم بطهارته‪ ،‬إل‬
‫ما تيقن ملقاته لنفس الحل التنجس ول يشق ويعم البتلء به وإل عفي عنه أيضا‪ ،‬قاله أبو قضام‬
‫وخالفه ابن حجر‪ ،‬وف النهاية‪ :‬والضابط أن كل ما يشق الحتراز عنه غالبا يعفى عنه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬ر جح أ بو قضام طهارة صيفة الل حم ال ت يقال ل ا العلق‪ ،‬ونا سة صيفة الع يد‬
‫لختلطهها باه فه جوفهه‪ ،‬والذي نعتمده أن الصهيفة مطلقا إمها طاهرة أو متنجسهة معفوّ عنهها‪ ،‬فل‬
‫ينجس ما دهن با أو مسته‪ ،‬لكن ل ينبغي التسريح با ف السجد مطلقا للخلف ف طهارتا مع‬
‫التأذي بكراهة النفس لا اهه‪ .‬قلت‪ :‬وأفت بالطهارة الناشري وأبو مرمة وأبو صهي اهه‪ .‬وعبارة‬
‫ك ال صل يع ن ال صيفة ك ما ف ن سخة الذي يت مع مع الدم ف حوض ث يعلو ال ص ّل فيؤ خذ ل ي ضر‬
‫اختل طه‪ ،‬إذ الظا هر أن ال صل الذكور إ ما طا هر أو ن س‪ ،‬معفوّ ع نه للع فو عن الدم التحلب من‬
‫الكبد‪ ،‬ولقول عائشة رضي ال عنها‪" :‬كنا نطبخ البمة على عهد رسول ال فتعلوها الصفرة من الدم‬
‫فيأكل ول ينكره" وقد اتفق ابنا حجر وزياد و م ر وغيهم على طهارة ما ف جوف السمك الصغي‬
‫من الدم والروث‪ ،‬وجواز أكله معه‪ ،‬وأنه ل ينجس به الدهن‪ ،‬بل جرى عليه م ر الكبي أيضا‪ ،‬ولن‬
‫لنا قو ًل قويا أن السمك ل دم له لنه يبيضّ إذا وضع ف الشمس‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ي)‪ :‬الذي يظ هر أن الش يء ال سود الذي يو جد ف ب عض اليتان ول يس بدم ول ل م‬
‫ن س‪ ،‬إذ صريح عبارة التح فة أن كل ش يء ف البا طن خارج عن أجزاء اليوان ن س‪ ،‬وم نه هذا‬
‫السود للعلة الذكورة إذ هو دم أو شبهة‪ ،‬وقد صرحوا بنجاسة الرزة الت ف الكرش كحصى الكلي‬

‫والثا نة‪ ،‬لروج ها من معدن النجا سة مع شبه ها بالطا هر فأول هذا ال سود‪ ،‬ول نه فضلة م ستحيلة‬
‫وهي نسة إل ما استثن‪ ،‬ومن قال بطهارته فقد أخطأ‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬نقل عن البيهمي أنه قال‪ :‬ف الصح أن ذرق السمك والراد وما يرج من فيها نس‪،‬‬
‫وف البانة أنه طاهر‪ ،‬ومع الكم بالنجاسة يعفى عنه إذا عمت به البلوى كدم الباغيث‪ ،‬وأفت ابن‬
‫ك ب بأن ب صاق الراد و هو بلق ها طا هر‪ ،‬و ما ف با طن ذنب ها ن س على ال صحيح‪ ،‬وأف ت ع بد ال‬
‫باسودان بأن الارج ما ل نفس له سائلة عند قتله إن خرج حال حياته وليس به تغي فطاهر كريق‬
‫الدمي‪ ،‬أو بعد موته فنجس مطلقا‪ ،‬إذ اليتة وجيع أجزائها نسة‪ ،‬وإنا ل تنجس الائع للنص‪ ،‬ولو‬
‫شك ف شعر أطاهر أم نس فطاهر‪ ،‬وألق به ف الواهر العظم بلف اللحم‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬يصي العصي خلً من غي تمر فيكون طاهرا ف ثلث صور وهي‪ :‬فيما إذا صب‬
‫الع صي ف الدن العت يق بال ل‪ ،‬وفي ما إذا جردت حبات الع نب من عناقيده وملىء من ها الد نّ وط ي‬
‫رأسه‪ ،‬ومثله الرطب إن أخب عدل بتخلله حينئذ من غي تمر‪ ،‬وإل فيتبع الغالب من التخمر وعدمه‪،‬‬
‫وفي ما إذا صبّ خ ّل على ع صي دو نه بل أو م ساويه ك ما قاله ا بن ح جر والط يب‪ ،‬وقال م ر ‪ :‬إن‬
‫أ خب عدل يعرف ما ي نع التخ مر وما ل ات بع‪ ،‬وإل ح كم بالغالب من التخ مر وعد مه‪ ،‬بل ل نا و جه‬
‫مرجوح يوز تقليده بشرطه أنه يتخلل العصي حينئذ‪ ،‬وإن كان أكثر من الل‪ ،‬ولو وضع التمر بنواه‬
‫ف الاء ح ت تلل كعادة أ هل الب صرة‪ ،‬فقياس ما ذكره ا بن ح جر ف اليعاب من الع فو عن حبات‬
‫العناقيد ونوى التمر أنه يطهر وجرى غيه على عدم العفو عن ذلك‪ ،‬وف النهاية‪ :‬ول فرق ف العصي‬
‫ل أو سكرا‪ ،‬أو اتذه من نو عنب ورمان أو‬
‫بي التخذ من نوع واحد أو أنواع‪ ،‬فلو جعل فيه عس ً‬
‫ب ّر وزبيب طهر بانقلبه خلً‪ ،‬وليس ذلك تللً بصاحبة عي‪ ،‬لن نفس ذلك كله يتخمر‪ ،‬ول يضر‬
‫وضع النبيذ أو العصي على المر‪ ،‬وعكسه كما لو أريقت خر فصب ف إنائها خر أخرى‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ل يطهر ظاهر الدن الترشح إليه المر قبل تللها إذ ل ضرورة إليه بلف الباطن‪ ،‬نعم‬
‫ما ارت فع أو ان فض إل يه من الد ّن بغ ي الغليان‪ ،‬بل بو ضع ش يء أو أخذه ل يط هر هو أيضا لعدم‬
‫الضرورة ول هي لتصالا بنجس اهه إيعاب‪ .‬ومنه للخل خس صور طاهرة قطعا إذا تللت من غي‬
‫عيه ول إمسهاك بهل اتفاقا‪ ،‬أو على الصهح إذا تللت بعهد إمسهاك‪ ،‬وقال العراقيون‪ :‬ل تطههر غيه‬
‫الحترمة‪ ،‬أو ل تطهر قطعا إذا طرحت العي قصدا‪ ،‬أو على الصح إن كانت بغي قصد‪ ،‬أو تطهر‬
‫على الصح أيضا إذا نقلت من نو شس‪ ،‬ول يرم التخلل به لنه سبب لصلحها من غي مذور‬
‫اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬أصاب جلد اليتة ناسة مغلظة‪ ،‬ل يكف غسله قبل الدبغ‪ ،‬بل ل بد من تسبيعه بعده‪،‬‬
‫لنه قبله ل يكن قابلً للتطهي‪ ،‬وأخذ منه سم أن نو عظم اليتة إذا أصابه مغلظ ل يطهر بغسله أبدا‪،‬‬
‫فينجس ماسه رطبا ناسة مغلظة اهه مدابغي وف ي نوه وزاد‪ :‬ونقل الشوبري عن الشيخ زكريا‬
‫أنه يطهر من الغلظة بتسبيعه‪.‬‬

‫إزالة النجاسة‬
‫(م سألة‪ :‬ي)‪ :‬ترم مباشرة النجاسة مع الرطوبة لغ ي حا جة فيجب غسلها فورا‪ ،‬بلفه لاجة‬
‫كالستنجاء‪ ،‬وغسلها من نو بدن‪ ،‬ووضعها ف نو زرع أو بنحو قصد‪ ،‬وكذا التداوي بشرط فقد‬
‫طاهر صال‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬قطرات بول متفرقات وقعت بسجد‪ ،‬ومر الناس ف الحل مع ترطب أرجلهم‪ ،‬ل‬
‫ي ب إل غ سل م ل البول ف قط‪ ،‬ل كل ال حل لل شك ف تنج سه‪ ،‬إذ يت مل مرور التوضئ ي على‬
‫النجاسة وعلى الوضع الطاهر‪ ،‬والقاعدة أننا ل ننجس بالشك‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬أفت ا بن حجر بأن الكفي كعضو وا حد حكما‪ ،‬فإذا غ سلهما معا من ناسة ب ما أو‬
‫بأحده ا ك فى‪ ،‬وأف ت أيضا بواز غ سل النجا سة بطعوم ع ند الا جة‪ ،‬كغ سل لثوب إبري سم يف سده‬
‫الصابون‪ ،‬ونالة لغسل يد‪ ،‬وملح لدم كما ف الجموع اهه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬وق عت ف ال صبغ أجزاء ن سة‪ ،‬فإن كا نت م ا تنع قد ف يه ول يزيل ها الاء كز بل ل‬
‫ي كف غ مر ال صبوغ بالاء‪ ،‬بل ل بد من إزالة تلك الجزاء‪ ،‬فإن تعذر فحكم ها ح كم ن س الع ي‬
‫الذي تعذر تطهيه‪ ،‬وإن ل تكن كذلك طهر بغمره ف ماء كثي أو ورود قليل عليه‪ ،‬وإن بقي اللون‬
‫ف ال حل أو الغ سالة‪ ،‬ك ما يط هر ال صبغ النفرد أو الخضوب بتن جس أو ن س بذلك اه ه‪ .‬و ف ب‬
‫نوه زاد‪ :‬وقال القا ضي يط هر ال صبوغ بالن جس أي مطلقا ب ا ذ كر وإن ب قي اللون‪ ،‬ومال إل يه ف‬
‫القلئد وممد بن أحد فضل وبلحاج والريي‪.‬‬
‫[فائدة] قال بهج‪ :‬والاصهل أن الصهبوغ بعيه النجاسهة كالدم‪ ،‬أو بالتنجهس الذي تفتتهت فيهه‬
‫النجاسة أو ل تتفتت كان الصبوغ رطبا يطهر إذا صفت الغسالة من الصبغ‪ ،‬أما الصبوغ بتنجس ل‬
‫تتفتت فيه النجاسة والصبوغ جافّ فيطهر بغمسه ف قلتي أو صب ماء يغمره وإن ل تصف الغسالة‪،‬‬
‫فقولم‪ :‬ل بد ف طهر الصبوغ من أن تصفو الغسالة ممول على ما صبغ بنجس أو ملوط بنجس‬
‫العي‪ ،‬اهه سم وطب‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬أفت ابن مطي ف نيل وقعت فيه ناسة فترك حت جد ول يتصاب فصب عليه ماء‬
‫يغل به و هو ف حو ضه فشر به ث شرب ته الرض بأ نه يط هر كالجرّ العجون بالن جس‪ ،‬والظا هر عدم‬
‫طهره والفرق واضح‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬تنجس مائع كدهن وغسل بنجاسة غي متفتتة ث لقى جامدا كدقيق اشترط ف‬
‫طهارته زوال أوصاف الائع إل ما عسر‪ ،‬هذا إن كان له أي الائع وصف‪ ،‬وإل كفى جري الاء عليه‬
‫بيث يظن وصوله إل جيع أجزائه‪ ،‬كما لو عجن لب ببول فيطهر باطنه بنقعه ف الاء ولو مطبوخا‬
‫رخوا يصله الاء‪.‬‬

‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬لم عليه دم غي معفوّ عنه ذر عليه ملح فتشربا طهر بإزالة الدم‪ ،‬وإن بقي طعم‬
‫اللح كحب أو لم طبخ ببول فيكفي غسل ظاهره‪ ،‬وإن بقي طعم البول بباطنه إذ تشرب ما ذكر‬
‫كتشرب السام‪ ،‬كما ف التحفة‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب ك)‪ :‬تنجس عضو شخص كيد جزار أو شفرته وبه دهن أو نو حلتيت‪ ،‬فل بد من‬
‫إزالة أثر نو الدهن مع النجاسة لنه صار متنجسا‪ ،‬كما لو تنجس الدهن ث دهن به نو جرب أو‬
‫تنجس به العضو‪ ،‬فل بد من إزالته ولو بنحو صابون على العتمد إل ما عسر زواله‪ ،‬زاد ب‪ :‬وقد‬
‫يفرق بأن الشقة ف مسألة الزار‪ ،‬بل الضرورة أظهر بكثرة تكراره وف تكليفه نو السدر كل مرة‬
‫مشقة‪ ،‬فينبغي الكتفاء بجرد إزالة أوصاف النجاسة ل الدسم‪ ،‬لن الشقة تلب التيسي‪ ،‬ولنه يعفى‬
‫عن كل ما يشق الحتراز عنه كما ف النهاية‪ ،‬ل سيما وقد قال بطهارة روث الأكول مالك وأحد‬
‫وغيه ا ك ما مر اه ه‪ .‬قلت‪ :‬وقال ال سيد علي الونائي ف ك شف النقاب‪ :‬لو د هن عضوه بد هن‬
‫متنجس كفاه جري الاء عليه وإن ل يزل أثر الدسومة‪ ،‬لنه بانبساطه على العضو يصل الاء إل جيع‬
‫أجزائه اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬الذهب وجوب غسل ما أصابه الكلب مع الرطوبة ولو معضا من صيد على العتمد‪،‬‬
‫وقيل‪ :‬يب تقويره‪ ،‬وقيل‪ :‬يعفى عن مل نابه وظفره‪ ،‬وقيل‪ :‬طاهر‪ ،‬قال ف المداد ونقله البجيمي‬
‫عن (م ر)‪ :‬ما عدا الخية وزاد‪ ،‬وقيل‪ :‬تكفي السبع من غي تتريب‪ ،‬وقيل‪ :‬يب مرة فقط اهه‪ ،‬ولو‬
‫ل تزل العي إل بست غسلت مثلً حسبت مرة على العتمد‪ ،‬لكن يكفي التتريب ف إحداها قبل‬
‫إزالة العي‪ ،‬اهه حاشية الشرقاوي‪ .‬ولو جع غسلت الكلب ف إناء وقد ترب ف إحداها فل بد من‬
‫غسله سبعا مع التتريب‪ ،‬لنا صارت ناسة مستقلة‪ ،‬قاله ابن أب شريف وتبعه ع ش وحف‪ ،‬وقال‬
‫سم‪ :‬إن ترب الول كفى وإل أعاد التراب اهه جل‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬أصابه شيء من الرض الترابية قبل تام غسلها ل يب تتريبه قياسا على ما أصابه من‬
‫غ ي الرض ب عد تتري به قاله الط يب‪ ،‬وقال (م ر)‪ :‬ي ب‪ ،‬وح ل ا بن ح جر عدم الوجوب على ذات‬
‫التراب التطاير‪ ،‬أما ما لقاه من نو الثوب فيجب تتريبه‪ ،‬اهه كردي‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬الغ سالة طاهرة إذا ل تتغ ي و قد ط هر ال حل‪ ،‬وإل ف هي ن سة مع ال حل‪ ،‬لن البلل‬
‫النفصل بعض ما بقي بالحل‪ ،‬ول يتبعض الاء القليل طهارة وناسة كذا قالوه‪ ،‬لكن قال البجيمي‬
‫على القناع قوله لن النفصل ال‪ ،‬هذا التعليل يعطي أنه يلزم من طهارة أحدها طهارة الخر‪ ،‬ومن‬
‫ناسة أحدها ناسة الخر‪ ،‬وهو ظاهر شرح الروض‪ ،‬وذكر ق ل ما حاصله‪ :‬أنه ل يلزم من ناسة‬
‫الغسالة ناسة الحل‪ ،‬ولعل الوّل مفروض فيما إذا كان الغسل ف نو إجانة‪ .‬والثان فيما إذا كان‬
‫بالصب والغسول بي يديه اهه شيخنا‪.‬‬
‫الجتهاد‬

‫[فائدة]‪ :‬شروط جواز الجتهاد أحد عشر‪ :‬كون كل من الشتبهي له أصل ف التطهي أو الل‪،‬‬
‫وللعلمة فيه مال‪ ،‬وظهورها وبقاء الشتبهي وتعدد الشتبه‪ ،‬والعلم بتنجس أحدها أو ظنه بب عدل‬
‫روا ية‪ ،‬وال صر ف الشت به‪ ،‬وات ساع الو قت للجتهاد والطهارة وال صلة‪ ،‬وإل صلى وأعاد‪ ،‬وكون‬
‫النائي لواحد على ما قيل‪ ،‬اعتمد ابن حجر و (م ر)‪ ،‬خلفه‪ ،‬وأن ل يشى منه ضررا كالشمس‪،‬‬
‫وأن ي سلم من التعارض‪ ،‬ك خب عدل ي تعذر ال مع بينه ما فيت ساقطان‪ ،‬إل إن كان أحده ا أو ثق أو‬
‫أكثر فيؤخذ به‪ ،‬ويزيد وجوب الجتهاد بدخول الوقت‪ ،‬وعدم تيقن الطهارة‪ ،‬وعدم بلوغهما باللط‬
‫قلتي اهه كردي‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬اشتبه تراب طهور بغيه وتي‪ ،‬فل بد لصحة الصلة من خلطهما كالائي‪ ،‬ويظهر‬
‫أ نه ل يتي مم ب كل ف اشتباه الطهور بال ستعمل‪ ،‬والفرق بي نه وب ي الاء ع سر إزالة التراب الول عن‬
‫العضو‪ ،‬إذ يضر الليط فيه وإن قل بلف الاء‪ ،‬فلو فرض تنقية العضو منه صح‪ ،‬لكن ل بد من الزم‬
‫بالنية بأن يأخذ كفا من هذا وكفا من هذا ويسح بما الوجه ناويا ث يعكس‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬اجتهد ف ماءين فظن طهارة أحدها فتوضأ به وصلى‪ ،‬وأراق الخر كما هو السنة ث‬
‫أحدث ل يتوضأ ثانيا ببقية الول‪ ،‬لوجوب الجتهاد لكل وضوء‪ ،‬ول يتهد حينئذ لفقد شرطه وهو‬
‫التعدد‪ ،‬بل يتي مم وي صلي ول إعادة عل يه‪ ،‬قاله ف المداد‪ ،‬و هي م سألة نفي سة غام ضة معلو مة من‬
‫كلم هم‪ ،‬فإن ل يرق ال خر وب قي من الول بق ية أعاد الجتهاد‪ ،‬ث أن ظ هر له طهارة الول أيضا‬
‫استعمله أو الثان أراقهما ث تيمم‪ ،‬واعلم أن لزوم الجتهاد مقيد با إذا ل يكن ذاكرا للدليل الول‬
‫ك ما ف النها ية و سم ‪ ،‬وإل فل ي ب ويتو ضأ ثانيا وثالثا‪ ،‬و هل ذلك عام سواء ب قي ال خر أو تلف‬
‫ظاهر إطلقهم‪ ،‬نعم ث رأيت سم استقربه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ل يقبل خب الفاسق إل فيما يرجع لواب نو دعوى عليه‪ ،‬أو فيما ائتمنه الشرع عليه‪،‬‬
‫كإخبار الفا سقة بانقضاء عدت ا‪ ،‬أو إخباره بأن هذه الشاة مذكاة فيح كم بواز أكل ها‪ ،‬وكذا بطهارة‬
‫لمها تبعا‪ ،‬وإن كان ل يقبل خبه ف تطهي الثوب وتنجيسه وإن أخب عن فعل نفسه‪ ،‬اهه بامرمة‪.‬‬
‫لكن اعتمد ابن حجر والشيخ زكريا‪ ،‬قبول قوله طهرت الثوب ل طهر‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ي)‪ :‬ال ب الوا قع ف القلب صدقه بأن غلب على القلب صدقه‪ ،‬و هو الراد بقول م‪:‬‬
‫العتقاد الازم ي ب الع مل به على من صدقه كذلك‪ ،‬وإن ل يث بت ع ند الا كم‪ ،‬ول ي كن ال خب‬
‫مكلفا عدلً‪ ،‬فإن ظن صدقه من غي غلبة جاز وذلك ف خس عشرة مسألة تنجس نو الياه‪ ،‬ونقض‬
‫الوضوء من نو مس وريح‪ ،‬وتوقف إزالة النجاسة على نو صابون أو عدمه‪ ،‬ودخول الوقت والقبلة‪،‬‬
‫وكشف العورة‪ ،‬ووقوع النجاسة‪ ،‬ودخول رمضان وشوّال وذي الجة‪ ،‬أو شهر معي منذور صومه‪،‬‬
‫وشعبان بالنسهبة لرمضان فيجهب الصهوم عليهه‪ ،‬وعلى مهن صهدقه بتمامهه‪ ،‬وطلوع الفجهر‪ ،‬وغروب‬
‫الش مس‪ ،‬وتعل يق الطلق بأي ش هر كان‪ ،‬بل و ف أك ثر أبواب الف قه‪ ،‬ك ما نقله ا بن زياد عن الش يخ‬
‫زكريا‪ ،‬ويوز العمل بقوله‪ :‬ول يب‪ ،‬وإن غلب على قلبه صدقه ف سبع مسائل‪ :‬عدم الاء‪ ،‬ومبيح‬

‫التي مم‪ ،‬وفوات الم عة‪ ،‬والخبار بولء زوج لريدة التزو يج‪ ،‬وكذا للمعتدة ال ت جهلت أشهر ها أو‬
‫كانت عمياء أو مبوسة‪.‬‬
‫خصال الفطرة‬
‫[فائدة]‪ :‬هذان البيتان ف خصال الفطرة الت ابتلي با إبراهيم الليل عليه السلم‪:‬‬
‫تضمض واستنشق وقصّ لشارب >< دوام سواك واحفظ الفرق للشعر‬
‫ختان ونتف البط حلق لعانة >< ول تنس الستنجاء والقلم للظفر‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ع ش‪ :‬لو نذر السواك حل على التعارف من ذلك السنان وما حولا اهه‪ ،‬وأفت‬
‫الزمزمي بأنه ل بد لصل السنة من استيعاب السنان وما حولا أي ظاهرا وباطنا‪ ،‬وقال أبو مرمة‪:‬‬
‫ل شك أن سقف اللق من أكمله‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال البجيمي على القناع‪ :‬والاصل أن أحكامه أي السواك أربعة‪ :‬واجب كأن توقف‬
‫عل يه إزالة نا سة أو ر يح كر يه ف ج عة‪ ،‬وحرام ك سواك الغ ي بغ ي إذ نه وعلم رضاه‪ ،‬ومكروه من‬
‫حيث الكيفية كاستعماله طولً‪ ،‬وسنة على الصل‪ ،‬ول تعتريه الباحة لن ما أصله الندب ل تعتريه‬
‫الباحهة‪ ،‬ول يكره الشتراك فه السهواك والشهط والرود خلف مها تظنهه العوام فإن ذلك لنفرة‬
‫نفو سهم‪ ،‬ول يرد نص بالكرا هة‪ ،‬قال‪ :‬واللوف بال ضم تغ ي ال فم‪ ،‬وبالف تح كث ي اللف بالو عد‪،‬‬
‫واللف بفتحتي الذرية الصالة‪ ،‬وبإسكان اللم الذرية السوء اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬تردد ف التح فة ف كرا هة إزالة اللوف بغ ي ال سواك‪ ،‬و صرح زي بأ نه ل يكره بن حو‬
‫أصبعه وكالصائم المسك‪ ،‬نعم إن تغي فمه بنحو نوم ل يكره‪ ،‬قاله م ر والطيب خلفا لبن حجر‪،‬‬
‫ولو مات الصائم بعد الزوال حرم إزالة خلوفه بالسواك قياسا على دم الشهيد‪ ،‬قاله (م ر) والطيب‬
‫خلفا ل بن ح جر‪ ،‬ولو مات ال صائم ب عد الزوال حرم إزالة خلو فه بال سواك قيا سا على دم الشه يد‪،‬‬
‫قاله (م ر) اهه بج‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬نقل الكردي عن البكري واليعاب وغيها أن أغصان الراك أول من عروقه‪ ،‬وكلم‬
‫الراف عي وا بن الرف عة والمام يقت ضي الت سوية بينه ما‪ ،‬وقال ق ل‪ :‬وينب غي أن ينوي بال سواك ال سنة‬
‫ويقول‪ :‬اللهم بيض به أ سنان‪ ،‬وشدّ به لثات‪ ،‬وثبت به لا ت‪ ،‬وبارك ل فيه‪ ،‬وأثبت ن عليه يا أرحم‬
‫الراحي‪ .‬وقال ف التحفة‪ :‬ويس ّن أن يكون السواك باليمن‪ ،‬وأن يعل خنصره وإبامه تته‪ ،‬والثلثة‬
‫الباقية فو قه‪ ،‬وأن يبلع ريقه أول استياكه إل لعذر ول يصه‪ ،‬وأن يضعه فوق أذنه الي سرى أو ينصبه‬
‫بالرض ول يعرضه‪ ،‬وأن يغسله قبل وضعه‪ ،‬كما إذا أراد الستياك به ثانيا وقد حصل به تغي‪ ،‬ول‬
‫يزيد ف طوله على شب‪ ،‬ول يستاك بطرفيه اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬من فوائد السواك أنه يطهر الفم‪ ،‬ويرضي الرب‪ ،‬ويبيض السنان‪ ،‬ويطيب رائحة الفم‪،‬‬
‫وي شد الل ثة وي صفي الل قة عن ن و البل غم‪ ،‬ويذ كي الفط نة‪ ،‬ويق طع الرطو بة‪ ،‬ويلو الب صر‪ ،‬ويبطىء‬

‫الشيب ويسوّي الظهر‪ ،‬ويضاعف الجر‪ ،‬ويسهل النع‪ ،‬ويذكر الشهادة عند الوت‪ ،‬ويورث السعة‬
‫والغنه واليسهر‪ ،‬ويسهكن الصهداع وعروق الرأس‪ ،‬ويذههب وجهع الضرس والفهر‪ ،‬ويصهحح العدة‬
‫ويقوّيهها‪ ،‬ويزيهد فه الفصهاحة والعقهل‪ ،‬ويطههر القلب‪ ،‬ويقوي البدن‪ ،‬وينمهي الولد والال‪ .‬وذكهر‬
‫بعضهم فوائد أخر تتاج إل توقيف اهه‪ .‬إيعاب‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ي سنّ حلق الرأس للر جل ف الن سك و سابع الولدة وكا فر أ سلم‪ ،‬ويكره للمض حي ف‬
‫عشرذي الجهة‪ ،‬ويباح فيمها عدا ذلك‪ ،‬إل إن تأذى ببقاء شعره أو شهق عليهه تعهده فيندب‪ ،‬اههه‬
‫إقناع وبج‪ .‬وعن أنس رضي ال عنه قال‪" :‬كان رسول ال يكثر دهن رأسه وتسريح ليته"‪ .‬وعن‬
‫شيخنا ابن علن الكي‪ :‬من قال إن النب كان يدهن جسده الشريف فقد استنقص به عليه السلم‬
‫ويشى عليه الكفر‪ ،‬اهه من زاد العجلن شرح الزبد‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ش)‪ :‬ل يكره حلق مها تته اللقوم على العتمهد‪ ،‬إذ ل يرد فيهه نيه وليهس ههو مهن‬
‫اللحية‪ ،‬على أنه ل يكره الخذ من طول اللحية وعرضها كما ورد ف الديث‪ ،‬وإن نص الصحاب‬
‫على كراهته‪ ،‬نعم نص الشافعي رضي ال عنه على تري حلق اللحية ونتفها‪ ،‬ولو قيل بتحري نتف‬
‫الشيب ل يبعد‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يكره الخذ من طول الاجبي لنه تغيي للق ال تعال‪ ،‬وعن السن وغيه أنه ل بأس‬
‫بهه‪ ،‬وأن النهب فعله‪ ،‬اههه تريهد الزجهد‪ .‬والعتمهد فه تقليهم أظفار اليديهن أن يبدأ بسهبابة يناه إل‬
‫خنصرها ث إبامها‪ ،‬ث خنصر يسراه إل إبامها‪ .‬وف تقليم الرجلي من خنصر يناه إل يسراه على‬
‫التوال‪ ،‬قاله ف التحفة والباجوري تبعا للحياء‪ ،‬إل أنه فيه أخر إبام اليد اليمن إل الفراغ وأبدى ف‬
‫ذلك نكتة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال النووي‪ :‬يرم خضهب يدي ورجلي رجهل بناء‪ ،‬وكلم صهاحب البيان والاوردي‬
‫والراف عي وغي هم يقت ضي اللّ و هو الختار اه ه عباب‪ .‬و ف القلئد‪ :‬خص ب عض أ صحابنا كرا هة‬
‫القزع بترك مواضع متفرقة أو بانب‪ ،‬أما القصة والقفا فل بأس بما للغلم‪ ،‬وجزم به الفقيه عبد ال‬
‫بن أب عبيد التريي‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬لو خت الولود الن بأن أزيل ما يغطي الشفة كفى‪ ،‬إذ القصد إزالته كما لو ولد‬
‫متونا‪ ،‬ول يسنّ حينئذ إمرار الوسى بلف الرأس ف الحرم‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬نقل عن الشيخ عبد ال بلحاج بافضل عن شيخه الشيخ عبد الرحن بن الشيخ علي‬
‫علوي أنه قال‪ :‬رأيت ف بعض شروح النهاج أنه ينبغي للشخص وضع النعل عرضا ل طولً‪ ،‬ورأى‬
‫بلحاج الذكور يوما نعله موضوعة طولً وقد أراد أن يرم فانرف ووضعها عرضا‪.‬‬
‫الجامة‬

‫[فائدة]‪ :‬ف الجامة على الريق بركة وزيادة ف العقل والفظ‪ ،‬وخي أيامها الحد والثني‪ ،‬وف‬
‫التلوّث خلف‪ ،‬وتكره يوم السبت والربوع‪ ،‬وخي أوقاتا من الشهر بعد النصف وقبل آخره‪ ،‬وينبغي‬
‫أن ل يقرب الن ساء قبلها بيوم وليلة وبعد ها كذلك‪ ،‬وإذا أراد الجامة ف الغد فليتع شّ عند العصر‪،‬‬
‫ول يأكل أثرها مالا‪ ،‬وليشرب على أثرها خلّ‪ ،‬ث يسو شيئا من الرقة واللو ل رائبا ولبنا‪ ،‬ويقلّ‬
‫شرب الاء‪ ،‬والفصد مثلها‪ ،‬اهه من البستان للسمرقندي‪.‬‬
‫فروض الوضوء‬
‫[فائدة]‪ :‬حكمة اختصاص الوضوء بذه العضاء كما قيل‪ :‬إن آدم عليه السلم توجه إل الشجرة‬
‫بوجهه وتناولا بيده‪ ،‬وكان قد وضع يده على رأسه ومشى إليها برجله‪ ،‬فأمر بتطهي هذه العضاء‪،‬‬
‫اهه باجوري‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬تتعلق بالنية سبعة أحكام نظمها بعضهم فقال‪:‬‬
‫حقيقة حكم مل وزمن >< كيفية شرط ومقصود حسن‬
‫فحقيقتها قصد الشيء مقترنا بفعله‪ ،‬وملها القلب‪ ،‬وحكمها الوجوب‪ ،‬ومقصودها تييز العبادة‬
‫عن العادة‪ ،‬كاللوس للعتكاف تارة وللستراحة أخرى‪ ،‬أو تييز رتبها كالفرض عن النفل‪ ،‬وشرطها‬
‫إ سلم الناوي وتييزه وعل مه بالنو يّ‪ ،‬وعدم التيان بنافي ها‪ ،‬وعدم تعليق ها كإن شاء ال إل إن ق صد‬
‫التبك‪ ،‬وزمنها أي وقتها أول العبادات إل الصوم‪ ،‬وكيفيتها تتلف بسب البواب اهه ش ق‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬تطلق النية على معنيي‪ :‬أحدها قصد العمل وإرادته وانبعاث النفس إليه لتحصيل‬
‫ما هو مبوب لا ف الال أو الآل‪ ،‬وهو طلب رضا ال تعال والوف من عقابه‪ ،‬وهذه هي الت بث‬
‫على تصحيحها جيع العلماء والصالي‪ ،‬وهي خارجة عن اختيار العبد‪ ،‬إذ ما تيل إليه النفس خارج‬
‫عن الختيار‪ ،‬بل من قوي إيانه‪ ،‬وكثر خوفه‪ ،‬وعظمت رغبته فيما أعد ال لوليائه‪ ،‬وقل التفاته إل‬
‫ما سواه‪ ،‬صارت قصوده وإراداته ف أغلب حركاته تصيل رضا من آمن به‪ ،‬وما يبعد من عقابه‪،‬‬
‫ومن ضعف إيانه‪ ،‬وغلبت عليه الشهوات‪ ،‬وكثرت رغبته ف زهرة الدنيا‪ ،‬صارت قصوده مقصورة‬
‫عن ذلك‪ ،‬وإن أتى بأعمال ظاهرها طاعة‪ ،‬نعم للعبد اختيار ف هذه النية‪ ،‬وتصحيحها بتقوية أسبابا‬
‫من اليان بوله‪ ،‬والرغ بة والره بة في ما أ عد من الثواب والعقاب‪ ،‬لتنب عث الرادة ال صالة الثمرة‬
‫للتجارة الرابة‪ ،‬وحكم هذه الوجوب ف جيع أنواع الطاعات‪ ،‬والندب ف جيع الباحات و ف ترك‬
‫العا صي والكروهات‪ .‬والثا ن على ق صد الش يء مقترنا بفعله‪ ،‬وهذه هي ال ت يب حث عن ها الفقهاء‪،‬‬
‫و هي ف القي قة ع ي الول‪ ،‬وإن ا امتازت عن ها با ستحضار ذلك ع ند ابتداء الف عل‪ ،‬ووجوب ذلك‬
‫الستحضار مبن على أن وجوبه لزم‪ ،‬إما لتميي العبادة عن العادة كالغسل الواجب‪ ،‬أو السنون من‬
‫غسل التبد‪ ،‬وإما لتمييز راتب العبادة بعضها عن بعض‪ ،‬كالصلة تكون فرضا أو نفلً‪ ،‬فكل ما كان‬
‫من العبادات مشتبها بالعادة أو على مرا تب متل فة لزم ا ستحضار ق صده ع ند ابتدائه‪ ،‬إل ن و ال صوم‬

‫والزكاة م ا جوّز الشرع ف يه تقد ي ال ستحضار‪ ،‬و ما ل ي كن كذلك فل‪ ،‬بل اللزم ف يه الن ية بالع ن‬
‫الول وهو إرادة وجه ال تعال‪ ،‬فعلم أنه إما أن تب النيتان معا كما مر أو الول فقط‪ ،‬فيما سلم‬
‫مهن الشتباه والختلف‪ ،‬وذلك كالسهلم والذان ومطلق الذكار والقراءة‪ ،‬أمها العادات وترك‬
‫العاصي والكروهات فل تب لا نية‪ ،‬بل تندب الول ليثاب عليها‪ ،‬ولو أشرك ف النية ما ل تطلب‬
‫له نية فاته الكل عند ابن عبد السلم‪ ،‬واعتب الباعث ع ند الغزال اه ه‪ .‬قلت‪ :‬رجع ابن ح جر ف‬
‫حاشية اليضاح وأحال عليه ف غيها أن له ثوابا بقدر قصده الخروي وإن قل‪ .‬واعتمد (م ر) كلم‬
‫الغزال‪ ،‬وهذا ف غي قصد نو الرياء‪ ،‬أما هو فمسقط للثواب مطلقا اتفاقا‪ ،‬قاله الكردي‪:‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬اللحية إما خفيفة بأن ترى البشرة من خللا ف ملس التخاطب‪ ،‬أو كثيفة بأن ل‬
‫ترى‪ ،‬أو بعض ها كذا وبعض ها كذا‪ ،‬فل كل حك مه إن ت يز‪ ،‬وإل و جب غ سل الم يع‪ ،‬ول يس بينه ما‬
‫درجة متوسطة‪ ،‬وتصل سنة التخليل بغسل الكثيفة بل كراهة كالرأس‪ ،‬وورد أن من السنة أخذ غرفة‬
‫بعد تثليث الوجه يغسل با ليته‪ ،‬ونص عليه العامري ف البهجة لكنه ل يشتهر ف كتب الذهب‪،‬‬
‫وكأن م ل يروه لقوادح خف يت عن القلد ين‪ ،‬فلم ي سع لثل نا إل الفتاء ب ا عل يه أئ مة الذ هب‪ ،‬و قد‬
‫ذكروا أنه تكره الزيادة على الثلث‪ ،‬وللعامل سبيل غي الفتوى‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬اعتمد الشيخ زكريا وابن حجر أن ما خرج عن حد الوجه بيث لو مد خرج بالد‬
‫عن جهة نزوله من شعور وجه الرأة‪ ،‬والنثى حكمه حكم الداخل ف حده‪ ،‬أي فيجب غسل ظاهره‬
‫وباطنه‪ ،‬والبشرة تته مطلقا‪ ،‬واعتمد (م ر)‪ :‬أن الارج من شعورها كالارج من شعور الرجل إن‬
‫خف وجب غسل ظاهره وباطنه‪ ،‬وإن كثف وجب غسل ظاهره فقط‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬الوسخ الذي على ظا هر البدن والظفر وال سرة إن نشأ من البدن كالعرق التجمد‬
‫فله ح كم البدن فين قض ل سه‪ ،‬ويك في إجراء الاء عل يه ف الطهارة‪ ،‬وإن ن شأ من غ ي البدن كالغبار‬
‫وجبت إزالته‪ ،‬أما الوسخ الذي يتمع تت الظفار‪ ،‬فإن ل ينع وصول الاء صح معه الوضوء‪ ،‬وإن‬
‫منع فل ف الصح‪ ،‬ولنا وجه وجيه بالعفو اختاره الغزال والوين والقفال‪ ،‬بل هو أظهر من حيث‬
‫القواعد من القول بعدمه عندي‪ ،‬إذ الشقة تلب التيسي‪ ،‬فيجوز تقليده بشرطه ولو بعد الصلة اهه‪.‬‬
‫وف ب نوه ف وسخ الظفار وزاد‪ :‬وفصل بعضهم بي أن يكون من وسخ البدن الذي ل يلو عنه‬
‫غالب الناس فيصح معه الوضوء للمشقة‪ ،‬وأن يطرأ من نو عجي فل‪ ،‬وهذا الذي أميل إليه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬ي ب ف ن و الشقوق إي صال الاء إل ج يع ما ف م ل الفرض من الغور الذي ل‬
‫ي ستتر‪ ،‬وإزالة ما أذيب في ها من نو شع و سن مانع من إيصال الاء إل البشرة ما ل ي صل الل حم‪،‬‬
‫ويب أيضا إزالة ما خيط به الشق ما ينع وصول الاء إل مل الفرض ما ل يستتر‪ ،‬نعم إن خاف من‬
‫إزالته مذور تيمم تيمما عنه‪.‬‬

‫[فائدة]‪ :‬الذي يظ هر من كلم هم أن ال شق والث قب ح يث كا نا ف اللد ول ي صل إل الل حم‬
‫الذي وراء اللد وجب غسلهما إن ل يش ضررا وإل تيمم‪ ،‬وحيث وصل اللحم ل يب‪ ،‬وإن ل‬
‫يستتر‪ ،‬إل إن ظهر الضوء من الهة الخرى فيجب غسل جيعه حينئذ‪ ،‬اهه كردي‪.‬‬
‫(مسهألة)‪ :‬مدث حدثا أصهغر غمهس أعضاءه الربعهة فقهط فه الاء ونوى ارتفهع حدثهه وإن ل‬
‫يكث‪ ،‬كما لو غطس بعد أن طلى ما عداها بشمع‪ ،‬نقله الكردي عن فتاوى ابن حجر‪ ،‬وأفت به عبد‬
‫ال بن سراج‪ ،‬وخالفهما أبو حويرث فقال‪ :‬ل يرتفع بغمس العضاء الذكورة بل ل بد من الغطس‪،‬‬
‫وفرق بي السألتي‪.‬‬
‫سنن الوضوء‬
‫[فائدة]‪ :‬ي سن للمتوضىء أن يتعوذ ق بل الت سمية ث بعده ا‪ :‬ال مد ل الذي ج عل الاء طهورا‬
‫والسلم نورا‪ ،‬المد ل على السلم ونعمته‪ ،‬رب أعوذ بك من هزات الشياطي‪ ،‬وأعوذ بك رب‬
‫أن يضرون‪ ،‬ث يتشهد‪ ،‬وما ينفع للوسوسة ف أي أمر كان أن يضع يناه على صدره ويقول‪ :‬سبحان‬
‫اللك اللق الفعال سبعا {إن يشأ يذهبكم ويأت بلق ه إل ه عزيز} اهه (ش ق)‪ .‬ول ينبغي‬
‫أن يأ ت بالذكار الواردة ف الوضوء وبعده ف ن و الوا ب العهودة‪ ،‬لن ا صارت ملً للبول والقذر‬
‫فيكره فيها الذكر‪ ،‬كما قاله البيب القطب عبد ال الداد‪ ،‬وشد النكي على من نقل عنه خلفه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬العتمد أن أول سنن الوضوء التسمية‪ ،‬وقيل السواك‪ ،‬ولو ترك بعض السنن ولو من‬
‫أوله أثيب على ما أتى به منها بشرط أن توجد النية فيما قبل غسل الوجه‪ ،‬نعم الترتيب بي الضمضة‬
‫وغسل الكفي مستحق‪ ،‬فلو قدمها ل تسب على العتمد‪ ،‬وكذا بي مسح الرأس والذني ل غي‪.‬‬
‫وهنا دقيقة وهي ندب السواك لكل ذكر فيشمل التسمية‪ ،‬وندبا لكل أمر ذي بال‪ ،‬فيحصل حينئذ‬
‫دور كما هو معلوم‪ ،‬ول يتخلص منه إل بأن يقال‪ :‬تسمية السواك ل يندب قبلها سواك‪ ،‬وهو أول‬
‫من عكسه لعتناء الشارع بالتسمية أكثر‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال سم‪ :‬يرم وضع اليد التنجسة بعينية ف البكة الوقوفة أو السبلة إن تقذر منها الاء‬
‫لمكان طهرها خارجها‪ ،‬ومثله البصاق والخاط‪ ،‬اهه كردي‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬يتخي نو التوضىء ف تليل اللحية والصابع كالدلك‪ ،‬بي أن يفعله مع كل غسلة أو‬
‫يؤخره بعد الثالثة‪ ،‬ويلل ثلثا وهو الول‪ ،‬ويسنّ تليل اللحية بغرفة مستقلة‪ ،‬قاله ف التحفة‪ ،‬نعم ف‬
‫اليعاب ندب تليل أصابع الرجلي مع غسلهما‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬ي صل سنّ تل يل أ صابع اليد ين والرجل ي بأي كيف ية كا نت‪ ،‬وكمال ا بالكيف ية‬
‫الشهورة ومستقلً باء جديد‪.‬‬

‫(م سألة)‪ :‬ل ي صل تطو يل الغرة إل ب عد ن ية مع تبة ولو ع ند غ سل حرة الش فة‪ ،‬وظا هر قوله ‪:‬‬
‫"أنتم ال غر الحجلون يوم القيا مة من إ سباغ الوضوء" أن هذه ال سيما إنا تكون ل ن تو ضأ بالف عل ف‬
‫حياته ل بوضوء الغاسل للميت‪ ،‬وينبغي أن مثل الوضوء التيمم لقامته مقامه‪ ،‬اهه ع ش‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬ل تصل سنة تثليث الرأس بسح ثلثة جوانب منه ولو مرتبا إذ ل يسمى تثليثا‪ ،‬إل إن‬
‫كان بو ضع وا حد ك ما نص عل يه‪ ،‬ن عم ي صل بذلك تكم يل الرأس إن ع مه‪ ،‬وشرط ال سح على‬
‫العما مة أن ل يع صي بلب سها لذا ته كمحرم‪ ،‬وأن ل يكون علي ها نا سة ولو معفوّا عن ها‪ ،‬وأن ي سح‬
‫جزءا مهن الرأس أولً‪ ،‬وأن يتصهل م سح الزء بسهح العمامهة وإل صار مسهتعملً‪ .‬قاله ف حاشيهة‬
‫المل‪ ،‬وف ش ق‪ :‬ل يشترط التصال على العتمد‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يندب غ سل الذن ي مع الو جه ثلثا كم سحهما مع الرأس ومنفردت ي وو ضع كف يه‬
‫عليهما‪ ،‬فالملة اثنا عشر اهه أجهوري‪ .‬وقوله‪ :‬ووضع كفيه إل قال ش ق‪ :‬أي ثلث مرات على‬
‫التوال بعد تثليث مسح الذني على الظهر‪ ،‬ل بعد الرة الول ول بعد كل مرة اهه‪.‬‬
‫(فرع)‪ :‬لو كان معه ماء ل يكفي كل السنن قدم ما قيل بوجوبه‪ ،‬ث ما أجع على طلبه‪ ،‬ث ما‬
‫قوي دليله على الوجه‪ ،‬ولو كفى تثليث بعض العضاء كالوجه فالظاهر أن تفريقه على الكل مرتي‬
‫أول‪ ،‬اهه بيمي على القناع‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ب)‪ :‬تردد سهم فه ندب الشرب عقهب الوضوء مهن الاء الوقوف‪ ،‬ول أر مهن صهرح‬
‫بند به‪ ،‬ل كن إطلق هم يقت ضي أ نه ل فرق ك سائر ال سنن‪ ،‬وكأن ترك الشرب من الوا ب العرو فة‬
‫لسهتقذارها غالبا‪ ،‬ومعلوم أن تناول السهتقذر حرام‪ ،‬فلو فرض عدم السهتقذار سهنّ الشرب حينئذ‬
‫اه ه‪ ،‬وخال فه ج فقال‪ :‬الظا هر حر مة الشرب أخذا من إطلق هم حر مة الشرب من الاء الوقوف‬
‫للطهارة‪ ،‬سواء ق بل الوضوء وبعده‪ ،‬إذ هو مناف لشرط الوا قف‪ ،‬وقاعدة إذا اجت مع القت ضي والا نع‬
‫تقدي الانع تؤيد ذلك‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يندب للمشتغل بالوضوء إجابة الؤذن ولو فرغ من الوضوء مع فراغ الؤذن أتى بالذكر‬
‫الشروع عقهب الوضوء‪ ،‬ثه ذكهر الذان‪ ،‬ثه دعاء الوضوء‪ ،‬ول يفوت الذكار عقبهه بطول الفصهل‬
‫كركعت الطواف والتكبي القيد‪ ،‬اهه فتاوى بامرمة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ينبغي أن ل يتكلم بي الوضوء والذكر لب‪" :‬من توضأ ث قال قبل أن يتكلم أشهد ال‬
‫غفر له ما بي الوضوء من قبل"‪ .‬وورد‪" :‬من قرأ {إنا أنزلناه} ف أثر وضوئه مرة كان من الصدّيقي‪،‬‬
‫ومن قرأها مرتي كتب ف ديوان الشهداء‪ ،‬ومن قرأها ثلثا حشره ال مع النبياء" اهه إيعاب‪ .‬وف‬
‫نز هة الجالس حد يث‪ " :‬من قرأ ها مرة ك تب له عبادة خ سي سنة‪ ،‬أو مرت ي أعطاه ال ما يع طي‬
‫الل يل والكل يم وال بيب‪ ،‬أو ثلثا فت حت له أبواب ال نة يد خل من أي ها شاء بل عتاب ول عذاب"‬
‫ويسنّ قراءة الخلص لنه عليه الصلة والسلم أمر عليا بذلك‪ ،‬ويس ّن عقب الوضوء‪ :‬اللهم اغفر ل‬
‫ذ نب‪ ،‬وو سع ل ف داري‪ .‬وبارك ل ف رز قي اه ه‪ .‬زاد ف الترحيم ية للش يخ ح سن بن خل يل‬

‫القد سي‪ :‬وقنع ن ب ا رزقت ن‪ ،‬ول تفت ن ب ا زو يت ع ن‪ ،‬اه ه من تكملة ف تح الع ي للش يخ ع بد ال‬
‫باسودان‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬تفوت سنة الوضوء بطول الفصل عرفا كما ف التحفة والنهاية‪ ،‬وضابطه بأن يزيد‬
‫على الذكهر الأثور وإنها أنزلناه ثلثا بقدر ركعتيه خفيفتيه‪ ،‬ونقهل عهن إفتاء السهمهودي أن فواتاه‬
‫بالدث‪ ،‬ويسهنّ أن يقرأ ف الول‪{ :‬ولو أن م إذ ظلموا أنف سهم هه إل هه رحيما} و ف الثانيهة‪:‬‬
‫{و من يع مل سوءا ه إل ه رحيما} اه ه‪ .‬قلت‪ :‬ور جح ف فتاوى بامر مة كلم ال سمهودي‪،‬‬
‫وينبغي أن يستغفر ال ثلثا كل ركعة بعد قراءة الية الذكورة‪ ،‬كما نص عليه ف السالك وغيه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ف اسهتحباب تد يد الوضوء خسهة أو جه‪ :‬أصهحها ب عد أن يصهلي بالول ولو نفلً‪،‬‬
‫والثانه بعهد فرض‪ ،‬والثالث بعدمها يطلب له الوضوء‪ ،‬والرابهع بعهد صهلة أو سهجدة أو قراءة فه‬
‫مصحف‪ ،‬والامس مطلقا اهه شرح الهذب‪ ،‬قال ابن حجر‪ :‬يرم التجديد قبل أن يصلي صلة ما‬
‫إن قصد عبادة مستقلة‪ ،‬وقال (م ر)‪ :‬يكره‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ل بد للوضوء السنون من نية معتبة ولو نية الفرضية إذا ل يرد القيقة‪ ،‬ول تكفي نية‬
‫السباب‪ ،‬لن القصد هنا رفع الدث الصغر‪ ،‬إما لنحو حدثه الكب ف صورة النب‪ ،‬أو لتحصيل‬
‫حقي قة الطهارة‪ ،‬فيك فر إث ه ف ن و التكلم بكلم ف يه إ ث‪ ،‬أو لر فع حد ثه في ما ف يه خلف بن قض‬
‫الوضوء‪ ،‬أو ليزداد تعظيمه وتأمله ف نو قراءة القرآن والعلم‪ ،‬وبه علم الفرق بينه وبي الغسل السنون‬
‫حيث نوي سببه اهه ش ق‪.‬‬
‫مسح الف‬
‫[فائدة]‪ :‬شرع م سح ال ف ف ال سنة التا سعة‪ ،‬وث بت ع نه قو ًل وفعلً‪ ،‬و عن ال سن‪ :‬حدث ن‬
‫سبعون صحابيا أنه مسح على الفي اهه باجوري‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬العتمد الذي دل عليه كلم ابن حجر و (م ر) وغيها اشتراط الطهارة وغيها من‬
‫شروط السهح عنهد اللبهس فقهط‪ ،‬فلو طرأت ناسهة وزالت قبهل السهح ولو بعهد الدث‪ ،‬أو ل تزل‬
‫ومسح على غي موضعها أو موضعها وهي معفوّ عنها ل يضر‪ ،‬وما أوهته عبارة التحفة من الضرر‬
‫فمؤوّل‪ ،‬إذ يغتفر ف الدوام ما ل يغتفر ف البتداء‪.‬‬
‫[فائدة] ‪ :‬ابتداء الدة ف الف من انتهاء الدث مطلقا عند ابن حجر والطيب تبعا لشيخهما‬
‫زكريا‪ ،‬وفرق (م ر) بي ما كان بغي اختياره كالارج فمن انتهائه‪ ،‬أو باختياره كاللمس والنوم فمن‬
‫ابتدائه كما لو اجتمعا اهه باسودان‪.‬‬
‫نواقض الوضوء‬

‫(مسهألة‪ :‬ج)‪ :‬ابتلي ببلل يرج مهن ذكره‪ ،‬فإن تقهق خروجهه مهن داخله فنجهس ينتقهض بهه‬
‫الوضوء‪ ،‬وإل فل نقض ول تنجس للشك‪ ،‬وأما الدم الارج من الدبر من علة البواسي أو غيها‪ ،‬فإن‬
‫كان من داخل الدبر نقض قطعا أو من خارجه فل‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬خرجت مقعدة البسور انتقض وضوؤه‪ ،‬وتصح إمامة البسور إذ ل تلزمه العادة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬الاصل ف النقض بالارج من الثقبة أنه إن كان الخرج منفتحا فل نقض بالارج من‬
‫غيه مطلقا اتفاقا‪ ،‬أو من سدّا ن ظر‪ ،‬فإن كان خلقيا ن قض الارج مطلقا ح ت من النا فذ كال فم ع ند‬
‫ابن حجر‪ ،‬خلفا له(مر) والطيب فيها أو عارضا فل نقض به‪ ،‬إل إن خرج من تت السرة اتفاقا‪،‬‬
‫وتث بت للمن سدّ ج يع الحكام‪ ،‬سواء كان خلقيا أو عارضا‪ ،‬ول يث بت للمنف تح إل الن قض بالارج‬
‫منه فقط‪ ،‬قاله الشيخ زكريا وابن حجر‪ ،‬ووافقهما (م ر)‪ :‬ف العارض‪ ،‬قال‪ :‬أما ف اللقي فتنقل جيع‬
‫الحكام للمنفتح وتسلب عن الصلي اهه كردي‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬خروج ال ن يو جب الغ سل ول ين قض الوضوء‪ ،‬ون ظم بعض هم صور خرو جه من غ ي‬
‫نقض فقال‪:‬‬
‫نظر وفكر ث نوم مكن >< إيلجه ف خرقة هي تقبض‬
‫وكذاك ف ذكر وفرج بيمة >< ست أتت ف روضة ل تنقض‬
‫وكذاك وطء صغية أو مرم >< هذي ثان نقضها ل يعرض‬
‫وزيد عليها إخراج الن بنحو فخذه اهه باجوري‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬الع قل الغريزي صفة غريز ية يتبع ها العلم بالضروريات ع ند سلمة الواس‪ ،‬و هو إ ما‬
‫و هب و هو ما عل يه مناط التكل يف‪ ،‬أو ك سب و هو ما يك سب من تارب الزمان‪ ،‬و سي عقلً ل نه‬
‫يعقهل صهاحبه عهن ارتكاب الفواحهش‪ ،‬ولذا يقال‪ :‬ل عقهل لرتكهب الفواحهش‪ ،‬والصهح أن مقره‬
‫القلب‪ ،‬وله شعاع متصل بالدماغ‪ ،‬وهو أفضل من العلم لنه منبعه وأسه‪ ،‬قاله ابن حجر‪ .‬وقال (م ر)‬
‫عكسه لستلزامه له‪ ،‬ولن ال تعال يوصف بالعلم ل بالعقل اهه باجوري‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬النون مرض يزيهل الشعور مهن القلب مهع بقاء القوة والركهة فه العضاء‪ ،‬والغماء‬
‫يزيلها مع فتور العضاء‪ ،‬والسكر خبل ف العقل مع طرب واختلط نطق‪ ،‬والنوم ريح لطيفة تأت من‬
‫الدماغ إل القلب فتغطي العي‪ ،‬فإن ل تصل إل القلب فنعاس ل نقض به اهه جل‪.‬‬
‫فائدة أ خب معصوم نائما غي مكن بعدم خروج ش يء ل ينتقض ك ما ف المداد‪ ،‬ولو أ خب من نام‬
‫مكنا عدل بروج ريح أو بلمسها له وجب الخذ بقوله‪ ،‬كما اعتمده ف التحفة واليعاب‪ ،‬خلفا لا‬
‫نقله زي عن (م ر) من النقض ف الول وعدمه ف الثانية‪ ،‬واعتمد بج وجوب الخذ ف الثانية إن‬
‫كان الخب معصوما‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬الس يالف اللمس ف هذا الباب من ثانية أوجه‪ ،‬إذ اللمس ل يكون إل من شخصي‪،‬‬
‫وشرطه اختلف النس بذكورة وأنوثة‪ ،‬وأن ل تكون بينهما مرمية‪ ،‬وأن يبلغا حد الشهوة‪ ،‬وأن ل‬

‫يكون اللموس مبانا إل إن كان فوق الن صف‪ ،‬ويكون بأي ع ضو كان‪ ،‬و ف أي مو ضع من البشرة‪،‬‬
‫وينتقض وضوؤها ل اللمس فقط بلف الس ف الكل اهه كردي‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ليس ف اليوان خنثى غي الدمي والبل والبقر‪ ،‬ولو اتضح النثى با يقتضي النقض‬
‫عمل به‪ ،‬ووجبت العادة عليه وعلى من لمسه اهه ق ل‪ ،‬اهه جل‪.‬‬
‫ما يرم بالدثي‬
‫[فائدة]‪ :‬مصحف فوق كتابي يوز حل الذي تته معه لخذ السفل‪ ،‬ويل مس الصحف من‬
‫وراء ثوب ح يث ل ي كن ب صورة التقل يب‪ ،‬ويرم تو سده وإن خ يف سرقته‪ ،‬ل إن خ يف تل فه أو‬
‫تنجسه أو أخذ كافر بل يب حينئذ‪ ،‬ويكره إحراق خشبة كتب فيها قرآن‪ ،‬وقراءة القرآن من فمه‬
‫متنجس‪ ،‬ول ينع الميز ولو جنبا من حله ولو لغي الدراسة اهه فتاوي بامرمة‪ ،‬وقيده ابن حجر و‬
‫(م ر) وغيه ا با جة تعل مه ولو جلد مع ال صحف غيه‪ ،‬اعتمده ا بن ح جر حر مة م سه من سائر‬
‫جها ته‪ ،‬واعت مد (م ر) والط يب حر مة مس ال ساتر للم صحف ف قط‪ ،‬وجوّز أ بو مر مة مس ج يع‬
‫اللد‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال أبهو حنيفهة‪ :‬يوز حله الصهحف ومسهه بائل‪ .‬وقال داود‪ :‬ل بأس بمها للمؤمهن‬
‫مطلقا‪ .‬وقال طاوس‪ :‬يلن لل ممد مع الدث اهه شرح الدلئل‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ي)‪ :‬يكره ح ل التف سي وم سه إن زاد على القرآن وإل حرم‪ ،‬وترم قراءة القرآن على‬
‫نو جنب بقصد القراءة ولو مع غيها ل مع الطلق على الراجح‪ ،‬ول يقصد غي القراءة كردّ غلط‬
‫وتعليهم وتهبك ودعاء‪ ،‬ويوز له حله ومهس وقراءة نوه التوراة والديهث القدسهي وكتهب العلم‬
‫والديث‪ ،‬نعم يكره للجنب ذكر ال تعال حت إجابة الؤذن كما اختاره السبكي‪ ،‬ل لنحو حائض‬
‫ق بل النقطاع‪ ،‬وقالت النف ية‪ :‬يكره له قراءة ن و التوراة وحل ها‪ ،‬و نص العي ن من هم على الر مة‪،‬‬
‫قالوا‪ :‬ويرم مس التفسي مطلقا‪ ،‬وتل قراءته بقصد معرفة التفسي‪ ،‬ول تكره قراءة الكتب الشرعية‬
‫والذكر والدعاء‪ ،‬لكن تستحب الطهارة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يوز ح ل ال صحف مع التاع وإن صغر جدا‪ ،‬قال ب ر‪ :‬ولو خ يط إبرة ل كن بق صد‬
‫التاع فقط‪ ،‬وكذا مع الطلق خلفا للتحفة‪ ،‬بل أو بقصدها عند (م ر) اهه كردي‪ .‬وقال ع ش‪:‬‬
‫لو جعل الصحف ف خرج على دابة وركب عليها‪ ،‬فإن كان على وجه يعدّ إزراء به كأن وضعه تته‬
‫ملقيا لعلى الرج وصار الفخذ موضوعا عليه حرم وإل فل‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬يرم الت صليب بأوراق ن و ال صحف ك ما أف ت به الطنبداوي وغيه اه ه‪ .‬قلت‪:‬‬
‫وف فتاوى أب مرمة ويوز تصليب اللود بورق كتب فيها قرآن ل يقصده كحرز وورق حديث‪،‬‬
‫ل بورق قرآن كتبت للدراسة وإن بليت‪ ،‬بل إن فعله استخفافا كفر اهه‪.‬‬

‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬ت ب إزالة النجا سة من ال صحف‪ ،‬ويل حق به كل ا سم مع ظم وعلم مترم‪ ،‬وإن‬
‫أدّى لتل فه وكان لن حو يت يم‪ ،‬ومله إن م ست النجا سة شيئا من حرو فه ل ن و جلده وحواش يه‪ ،‬ول‬
‫تك في إزالة الع ي ف قط‪ ،‬ن عم إن كا نت النجا سة م ا اختلف في ها كروث مأكول جاز تقل يد القائل‬
‫بطهارتا للضرورة ويضمن منجسه‪ ،‬وقول أهل السي إن دم عثمان رضي ال عنه ترك على الصحف‬
‫ل يسلم‪ ،‬بل لعله أزيلت عينه بالدلك حت بقي أثر يسي ل يكن تطهيه بالاء‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬وجد القارىء غلطا ف شكل الصحف أو حروفه لزمه إصلحه إن كان ملكه‪ ،‬وكذا‬
‫إن كان وقفا أو علم رضا مالكه ول يعبه خطه ول يقابل بأجرة اهه تفة‪.‬‬
‫قضاء الاجة والستنجاء‬
‫[فائدة]‪ :‬يرم ال تبز على مترم كع ظم و قب و ف مو ضع ن سك ض يق كالمرة والش عر وبقرب‬
‫نبّ‪ ،‬قال الذرعي‪ :‬وبي قبور نبشت اهه تفة‪ .‬وقال ف حاشية الكردي‪ :‬يندب تقدي اليمن دخولً‬
‫واليسرى خروجا ف النتقال إل مكان شريف‪ ،‬ومنه إل أشرف منه‪ ،‬وما ل دناءة فيه ول شرف وما‬
‫ج هل حاله‪ ،‬ويندب الع كس ف النتقال من م ستقذر إل أقذر م نه‪ ،‬و من شر يف إل دنّ‪ ،‬وي ي ف‬
‫ن لثله اهه‪.‬‬
‫النتقال من شريف ود ّ‬
‫[فائدة]‪ :‬ورد أن البصهاق على الارج مهن الشخهص يورث الوسهواس وصهفرة السهنان ويبتلى‬
‫فاعله بالدم‪ ،‬والسهواك حال اللء يورث النسهيان والعمهى‪ ،‬وطول القعود فيهه يورث وجهع الكبهد‬
‫والبوا سي‪ ،‬والمتخاط يورث ال صمم وال م‪ ،‬وتر يك الا ت يأوي إل يه الشيطان‪ ،‬والتكلم بل ضرورة‬
‫يورث ال قت‪ ،‬وق تل الق مل يبيت م عه الشيطان أربع ي ليلة ين سيه ذ كر ال‪ ،‬وتغم يض العين ي يورث‬
‫النفاق‪ ،‬وإلقاء حجر الستنجاء على الارج يورث الرياح‪ ،‬وإخراج السنان وجعل الرأس بي اليدين‬
‫يق سي القلب ويذ هب الياء ويورث البص‪ ،‬وال ستناد إل الائط يذ هب ماء الو جه وين فخ الب طن‪،‬‬
‫وينبغي أن يقعد على قدمه اليسرى معتمدا عليها‪ ،‬ويأخذ فرجه بي أصبعيه السبابة والوسطى حت‬
‫يفرغ‪ ،‬وي ضم فخذ يه‪ ،‬وي ضع يده اليم ن على فخذ ها‪ ،‬ول ي ضع الي سرى على اليم ن ول رأ سه على‬
‫ركبتيه‪ ،‬اهه من عجالة ابن النحوي‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬أفت بعضهم يندب غفرانك ال عقب الريح والقيء والجامة والروج من أحد قبلي‬
‫الشكهل ومهن الثقبهة وعقهب اليهض‪ ،‬اههه حاشيهة الوهري على شرح الختصهر‪ ،‬ويندب تكريهر‬
‫غفرانك ثلثا كما ف الكردي‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬نص الشافعي رضي ال عنه على جواز الستطابة بالجر‪ ،‬وحل على الال عن‬
‫السرجي كما هو بالدينة الشريفة أو على الحرق إن قلنا يطهر‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬يوز الستنجاء بالجر الطاهر‪ ،‬وف معناه كل جامد ل ينفصل منه شيء إل الحل‬
‫حال الستنجاء قالع للنجاسة كجذع وطي متحجر‪ ،‬ول يلزم الستنجي بالجر القضاء وإن تيمم‪.‬‬

‫[فائدة]‪ :‬يوز السهتنجاء بأوراق البياض الال عهن ذكهر ال تعال كمها فه اليعاب‪ ،‬ويرم‬
‫الستجمار بالدران الوقوفة والملوكة للغي قاله (سم) ‪ .‬وقال بج‪ :‬وتعتريه أي الستنجاء الحكام‬
‫الم سة‪ ،‬ف هو وا جب من الارج اللوث‪ ،‬وم ستحب من خروج دود وب عر بل لوث‪ ،‬ومكروه من‬
‫خروج ريح‪ ،‬وحرام بطعوم‪ ،‬ومباح قبل دخول الوقت على الصل اهه‪.‬‬
‫الغسل‬
‫(مسألة)‪ :‬نوى رفع النابة عند الستنجاء كفته نيته‪ ،‬بل ينبغي النية حينئذ لترتفع جنابة الحل‪ ،‬إذ‬
‫ي ب غ سل م ل ال ستنجاء عن النا بة‪ ،‬و ما يظ هر من فرج الرأة ع ند اللوس على القدم ي‪ ،‬و من‬
‫صماخ وباطن قلفة‪ ،‬لكن يتفطن لدقيقة‪ ،‬وهي أنه إذا نوى عند مل النجو ومس بعد النية ورفع جنابة‬
‫اليد‪ ،‬حدث بيده حدث أصغر فقط‪ ،‬فل بد من غسلها عنه بعد رفع حدث الوجه‪ ،‬ويكفي الغسل‬
‫بن ية ال كب عن الدث ي‪ ،‬وإن ن فى ن ية الوضوء ول ير تب أعضاءه ل سقوطه حينئذ‪ ،‬ول ت صل سنة‬
‫الوضوء السنون للجنب بترتيب العضاء‪ ،‬ولو انغمس جنب ف ماء كثي أو قليل ونوى كفاه وإن ل‬
‫يدلك‪ ،‬نعم لو كان على العضاء نو شع أو وسخ أو دهن جامد ينع وصول الاء إل بالدلك وجب‬
‫كما ف الوضوء‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يثبت للعلقة من أحكام الولدة وجوب الغسل‪ ،‬وفطر الصائم با‪ ،‬وتسمية الدم عقبها‬
‫نفا سا‪ ،‬وتز يد الض غة بانقضاء العدة وح صول ال ستباء‪ ،‬وتز يد ما في ها صورة ولو خف ية بوجوب‬
‫الغرة‪ ،‬وأمية أم الولد‪ ،‬وجواز أكلها من الأكول عند (م ر) اهه (بج)‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال أحد زروق ف الحتلم‪:‬‬
‫من يتلم بصورة شرعية >< فإنه كرامة مرضية‬
‫وإن يكن بصورة قد حرمت >< فهو إذن عقوبة تعجلت‬
‫أول بصورة فذاك نعمة >< حكاه زروق عليه الرحة‬
‫وينبغي أن ل يامع بعد الحتلم فإنه يورث النون اهه بج‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬يب على النب غسل ما تت القلفة‪ ،‬فإن تعذر تيمم وقضى‪ ،‬كما لو تنجس ما تتها‬
‫بالبول فت صح صلته حينئذ مع القضاء أيضا ل القدوة به لقدرته على إزالتها‪ ،‬فلو مات غي الختون‬
‫وتعذر غسل ما تتها يم وصلي عليه للضرورة قاله ابن حجر‪ ،‬وقال (م ر)‪ :‬يدفن بل صلة‪ ،‬ويرم‬
‫تأخي التان بعد البلوغ لغي عذر‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬اغتسل عن جنابة ث رأى لعة ببدنه ل يصبها الاء كفاه غسلها فقط‪ ،‬إذ ل يب‬
‫على النب ترتيب‪.‬‬

‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬الصليب الذي تعله النساء على رؤوسه ّن ويبقى أثره عند الغسل‪ ،‬فإن منع وصول‬
‫الاء إل البشرة لكثاف ته ل ي صح الغ سل‪ ،‬وإن ل ي نع ول يتغ ي به الاء تغيا كثيا أو كان ماورا ل‬
‫يضر‪ ،‬ولنا وجه قوي بعدم الضرر وإن تغي الاء‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬الش طة العرو فة و هي و ضع الن ساء بروؤ سهنّ ترا مع ن و ط يب بد عة منكرة‬
‫شديدة التحري لا فيها من الفاسد من فعلها بالتمر مع حشوه بالطيب وتركه أياما‪ ،‬ث إخراجه غالبا‬
‫بحل النجاسة‪ ،‬ومن تضييع الال سفها ف غي عرض صحيح‪ ،‬وقد أوجب ال حفظ الكليات المس‬
‫و هي‪ :‬الد ين والع قل والن فس والن سب والال‪ ،‬وز يد العرض‪ ،‬و من ترك ال صلة من الزوّجات غالبا‬
‫كما هو مشاهد فيمن وجب عليها غسل ل تسمح نفسها بإزالتها‪ ،‬بل تكث أياما تاركة للصلة‪،‬‬
‫وهذا من أكب الناكي‪ ،‬لو ل يكن إل هو لكفى‪ ،‬وقد حرمت أشياء ل مفسدة فيها لكن ت ّر إليها‪،‬‬
‫كقليل السكر‪ ،‬وقبلة الصائم‪ ،‬وهذه البدعة حدثت من قريب‪ ،‬ولنا قد تر إل السراف ف اللي‪،‬‬
‫ومرد السراف فيه يوجب الزكاة اهه‪ .‬قلت‪ :‬وأطال العلمة طاهر بن حسي علوي ف إباحة تلك‬
‫الشطة‪ ،‬ورد كلم هذا الجيب بدلئل واضحة فلينظر ف كلمه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬مذهب النفية أنه ل يب على الرأة إل غسل أصول الشعر ومنابته ف نو النابة دون‬
‫السترسل‪ ،‬ومذهب مالك وأحد أنه ل يب نقض الضفائر على النب‪ ،‬وإن ل يصل الاء إل باطنها‪،‬‬
‫بل يكفي غسل ظاهرها‪ ،‬ومثله الائض عند مالك‪ ،‬واختاره الرويان والشاشي‪ ،‬فلو فعلت نو طيب‬
‫برأ سها وأرادت تقل يد المام ي ف النا بة‪ ،‬ومالك ف ال يض جاز بشر طه ك ما ذكره الي شي اه ه‬
‫فتاوى العلمة سليمان الهدل‪.‬‬
‫الغسال السنونة‬
‫[فائدة]‪ :‬ضا بط الفرق ب ي الغ سل الوا جب وال ستحب‪ ،‬أن ما شرع ب سبب ماض كان واجبا‬
‫كالغسل من النابة والوت‪ ،‬أو لعن مستقبل كان مستحبا كأغسال الج‪ ،‬واستثن منه الغسل من‬
‫غ سل ال يت والنون والغماء ولل سلم اه ه ش ق‪ .‬وقال ب ر‪ :‬ينب غي ل صائم خ شي م نه مفطرا‬
‫تركه‪ ،‬وهل ينتقل للتيمم بعد أن يغسل من بدنه ما ل ياف منه الفطر أو يسقط التيمم من أصله؟‬
‫قال ( ع ش)‪ :‬القرب السقوط اهه جل‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬الغ سال ال سنونة كثية من ها‪ :‬غ سل الم عة و هو أفضل ها على العت مد‪ ،‬ولو تعارض‬
‫البكور والغسل أو بدله قدم الغسل‪ ،‬فإن عجز تيمم فيقول‪ :‬نويت التيمم عن غسل المعة‪ ،‬فيكون‬
‫مستثن من أنه ل تكفي نية التيمم‪ ،‬ولو أحدث أو أجنب عقبه سن إعادته قاله سم وقال الباجوري‪:‬‬
‫ول يبطل‪ ،‬بالدث والنابة‪ ،‬ويكره تركه لب‪" :‬اغتسلوا ولو كأسا بدينار" والغسل من غسل اليت‬
‫أو تيم مه ولو شهيدا وكافرا‪ ،‬وغ سل العيد ين ولو لائض وغ ي م يز‪ ،‬ويد خل بن صف الل يل‪ ،‬ويرج‬
‫بغروب ش سه‪ ،‬وين صرف ع ند إطلق الن ية للذي هو ف يه بقري نة الال وال ستسقاء‪ ،‬ويد خل بإرادة‬

‫فعلها للمنفرد‪ ،‬وباجتماع من يطلب فعله لن يصلي جاعة‪ ،‬ويرج بفعلها‪ ،‬والكسوفي ولو منفردا‪،‬‬
‫ويد خل بأول التغ ي‪ ،‬ويرج بالنلء‪ ،‬والكا فر إذا أ سلم ولو تبعا إن ل تعرض له جنا بة وإل و جب‪،‬‬
‫وسن له غسل آخر وله نيتهما معا‪ ،‬ول يزئه إل بعد السلم‪ ،‬والغمى عليه وإن تكرر‪ ،‬والسكران‪،‬‬
‫وعند الحرام بنسك ولو حائضا وغي مكلف‪ ،‬ولدخول الرم ومكة والكعبة‪ ،‬نعم إن اغتسل للول‬
‫وقرب الفصل ول يتغي بدنه ل يعده للثان كغسل العيد والمعة‪ ،‬وللوقوف بعرفة ويدخل بالفجر‪،‬‬
‫والول كونه بثمرة‪ ،‬وقبل الزوال كما ف التحفة‪ ،‬وف النهاية الول بعده‪ ،‬وللوقوف بالشعر الرام‬
‫غداة النحر‪ ،‬ويغنيه عن غسل العيد‪ ،‬ورمي جرة العقبة‪ ،‬وثلثة لرمي المار الثلث كل يوم من أيام‬
‫التشريق ل ل كل جرة غ سل‪ ،‬وللطواف بأنواعه على رأي مرجوح‪ ،‬نعم إن تغ ي بدنه سن له الغ سل‬
‫على العتمد‪ ،‬والغسل من الجامة والفصد‪ ،‬وللخروج من المام‪ ،‬وكذا لدخوله إذا عرق‪ ،‬ولدخول‬
‫السجد وللذان‪ ،‬ولكل ليلة من رمضان‪ ،‬وإن ل يضر التراويح‪ ،‬ولدخول مدينة الرسول ‪ ،‬وقيده ق‬
‫ل ب عد الدول‪ ،‬وق يل ع ند إراد ته‪ ،‬ولزالة ش عر العا نة‪ ،‬وحلق الرأس‪ ،‬ون تف ال بط‪ ،‬و قص الشارب‪،‬‬
‫ولبلوغ الصب بالسن‪ ،‬وكذا بالحتلم فيطلب منه غسلن‪ ،‬وللمعتدة بعد فراغ عدتا‪ ،‬وعند سيلن‬
‫الوادي كالنيل أيام الزيادة كل يوم‪ ،‬ولكل ممع خي أو مباح‪ ،‬اهه ملتقطا من التحفة وحواشي بج‬
‫وباجوري وغيها جلتها ‪.37‬‬
‫(م سألة)‪ :‬قال ف الف تح والمداد‪ :‬لو ترك غ سل دخول م كة ح ت دخل ها ل يب عد ندب قضائه‬
‫كسائر الغتسال قياسا على قضاء النوافل اهه وعبارة فتح العي‪.‬‬
‫(تنبيه)‪ :‬قال شيخنا‪ :‬يسن قضاء غسل المعة كسائر الغسال السنونة‪ ،‬وإنا طلب قضاؤه لنه‬
‫إذا علم أنه يقضي دوام على أدائه اهه‪ .‬ووافقه سم ف غسل دخول مكة والدينة فقط‪ ،‬ونقل ابن‬
‫حجر ف اليعاب وحاشية اليضاح عن السبكي‪ ،‬واستوجه عدم ندب قضاء الغسال كلها واعتمده‬
‫(م ر)‪.‬‬
‫التيمم‬
‫[فائدة]‪ :‬نظم بعضهم أسباب التيمم فقال‪:‬‬
‫يا سائلي أسباب حلّ تيمم >< هي سبعة بسماعها ترتاح‬
‫فقد وخوف حاجة إضللة >< مرض يشق جبية وجراح‬
‫والرخصة هي الكم الثابت على خلف الدليل الصلي اهه (ش) (م ر) ‪ .‬وقال العزيزي‪ :‬هي‬
‫النتقال من صعوبة لسهولة لعذر مع قيام سبب الكم الصلي‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ي ب طلب التراب على التف صيل ف طلب الاء‪ ،‬ولو مر متي مم نائم م كن باء فلم ين قه‬
‫إل والاء ب ّد البعد ل يبطل تيممه‪ ،‬كما لو كان ببئر خفية اهه (م ر)‪ .‬ولو م ّر بالاء ف الوقت وبعد‬
‫ع نه ب يث ل يلز مه طل به فتي مم ل ي قض اه ه عباب‪ ،‬وقضي ته عدم وجوب الوضوء‪ .‬قال ال سنوي‪:‬‬

‫والقياس وجوبه اهه إيعاب‪ .‬ولو أبيح أو وهب ماء قليل لمع متيممي بطل تيمم الكل ول يتوقف‬
‫على القبول اهه‪ .‬سم‪ .‬ولو خاف راكب سفينة غرقا لو تناول الاء تيمم بل إعادة‪ ،‬كمن حال بينه‬
‫وبينه سبع اهه زيادي‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬تزوّد للع طش ففضلت فضلة‪ ،‬فإن ساروا على العادة ول ي ت من هم أ حد ق ضى من‬
‫الصلوات لا تكفيه تلك الفضلة عادة اهه تفة‪ .‬قال سم‪ :‬أي يقدر كل وضوء لصلة من آخر الدة‬
‫اه ه‪ .‬ل كن ا ستوجه ع ش ما اعتمده ا بن ع بد ال ق من وجوب قضاء ج يع صلوات تلك الدة‪ ،‬إذ‬
‫يصدق عليه ف كل تيمم أنه تيمم مع وجود ماء قادرا على استعماله‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب ش)‪ :‬إزالة النجا سة عن البدن شرط ل صحة التي مم‪ ،‬كالجتهاد ف القبلة‪ ،‬أو تقل يد‬
‫العمى فيها‪ ،‬نعم إن تعذر إزالتها لنحو مرض وفقد ماء تيمم وصلى لرمة الوقت وقضى كما قاله‬
‫ا بن ح جر‪ ،‬زاد ش‪ :‬فلو وجده ماء قليلً تع ي للنجا سة‪ .‬وإن لز مه قضاء ال صلة بالتي مم على العت مد‬
‫اهه‪ .‬قلت‪ :‬وقال (م ر)‪ :‬ل يصح التيمم قبل إزالة النجاسة أي الغي العفوّ عنها وإن تعذرت إزالتها‪،‬‬
‫بهل يصهلي حينئذ لرمهة الوقهت ويعيهد‪ ،‬ونقهل فه اليعاب عهن الرييه وغيه أن مله اشتراط إزالة‬
‫النجا سة للتي مم لن حو ال صلة‪ ،‬أ ما القراءة و مس ال صحف في صح ل ما التي مم مع بقاء نا سة الن جو‬
‫وغيه‪ ،‬قال‪ :‬وهو حسن اهه‪ .‬وأفت به ابن كب‪ ،‬ولو طلب منه غسلن‪ :‬واجب ومندوب وع جز‬
‫عن الاء كفاه تيمم واحد اهه أسن‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال السنوي‪ :‬لو كانت العلة بيده‪ ،‬فإن نوى عند غسل وجهه رفع الدث احتاج لنية‬
‫أخرى عند التيمم لنه ل يندرج ف النية الول أو الستباحة فل‪ ،‬ولو عمت الراحة وجهه ل يتج‬
‫للنية عند غسل بقية العضاء‪ ،‬بل تكفيه نية التيمم اهه إيعاب‪ ،‬لكن رجح ف التحفة وجوب نية‬
‫الوضوء ع ند ال يد‪ ،‬وقال البماوي‪ :‬وضا بط تأخ ي البء أي طول مد ته بأن ي سع قدر صلة أو و قت‬
‫الغرب‪.‬‬
‫(م سألة ش)‪ :‬تي مم ذي ال بية يب طل بالبء‪ ،‬في جب غ سل الع ضو و ما بعده‪ ،‬فلو صلى حينئذ‬
‫جاهلً بالبء لزمه إعادة كل صلة تيقنها بعده‪ ،‬كما لو صلى بنجاسة‪ ،‬إذ ل عبة بالظنّ البي خطؤه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬الاصل ف البية أنه إن أمكن نزعها وغسل ما تتها أو مسحه بالتراب حيث‬
‫وجهب بأن كانهت فه عضهو التيمهم لزمهه مطلقا‪ ،‬وإل فإن أخذت مهن الصهحيح زائدا على قدر‬
‫السهتمساك أو ل تأخهذ‪ ،‬ووضعهت على حدث وكذا على طههر‪ ،‬وكانهت فه الوجهه واليديهن على‬
‫العتمهد‪ ،‬وجبهت العادة وإل فل‪ ،‬ومها فه التحفهة مهن عدم وجوب العادة فه الخية مؤوّل أو‬
‫ضعيف‪ ،‬ولو كان ببدن جنب جبية ف غي أعضاء الوضوء وجب التيمم لكل فرض وإن ل يدث‪،‬‬
‫فلو أحدث قبل أن يصلي فرضا لزمه الوضوء فقط‪.‬‬
‫(م سألة‪:‬ب ج)‪ :‬من تي مم بحل الغالب فيه ف قد الاء ل يلزمه القضاء‪ ،‬سواء كان التي مم لدث‬
‫أ كب أو أ صغر‪ ،‬زاد ب‪ :‬وإن كان م عه ماء يتا جه لع طش ويلز مه الغ سل أو الوضوء ع ند وجود الاء‬

‫ولو بالفاضل من عطشه‪ ،‬وزاد ج‪ :‬ولو تيمم عن جرح وأراد فرضا آخر ل يلزمه غسل ما بعد عليله‬
‫مطلقا‪ ،‬وقيل يلزمه للحدث اهه‪ .‬قلت‪ :‬وقوله بحل الغالب فيه فقد الاء ال‪ ،‬قال ابن حجر‪ :‬أي فيه‬
‫وفيما حواليه إل حد القرب‪ ،‬والعبة بحل التيمم ل مل الصلة‪ ،‬وقال (م ر)‪ :‬العبة بحل الصلة‪،‬‬
‫قال‪ :‬ولو شك ف الحل الذي صلى فيه هل تب فيه العادة أم ل؟ يتمل عدم الوجوب‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬فاقد الطهورين إذا صلى لرمة الوقت ث وجد التراب قبل خروج الوقت لزمه إعادتا‬
‫ولو بحل ل يسقط به القضاء‪ ،‬ث يعيدها ثالثا بالاء أو بالتراب حيث يسقط القضاء‪ ،‬قاله ف العباب و‬
‫ش ق‪ ،‬وحي يتصوّر أن يصلي ف الوقت أربع مرات‪ ،‬هذه الصور الثلث والرابعة إعادتا مع جاعة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ألغز السيوطي فقال‪:‬‬
‫أليس عجيبا أن شخصا مسافرا >< إل غي عصيان تباح له الرخص‬
‫إذا ما توضأ للصلة أعادها >< وليس معيدا للت بالتراب خص‬
‫فأجاب آخر فقال‪:‬‬
‫لقد كان هذا للجنابة ناسيا >< وصلى مرارا بالوضوء أتى بنص‬
‫كذاك مرارا بالتيمم يا فت >< عليك بكتب العلم يا خي من فحص‬
‫قضاء الت فيها توضأ واجب >< وليس معيدا للت بالتراب خص‬
‫لن مقام الغسل قام تيمم >< خلف وضوء هاك فرقا به تص‬
‫اليض‬
‫[فائدة]‪ :‬قوله ‪" :‬النسهاء ناقصهات عقهل وديهن" الراد بالعقهل الديهة‪ ،‬وقال بعضههم‪ :‬ههو العقهل‬
‫تعبدهنه فه بعهض‬
‫ّ‬
‫الغريزي وههو الناسهب للمقام‪ ،‬وبنقهص الديهن بالنسهبة للرجال مهن حيهث عدم‬
‫الوقات‪ ،‬وإن كنّ يثب على الترك إن قصدن امتثال أمر الشارع كترك الحرمات اهه بيمي‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ي)‪ :‬رأت دما ي صلح حيضا بأن زاد على يوم وليلة ون قص عن خ سة ع شر‪ ،‬ث نقاء‬
‫دون خ سة ع شر‪ ،‬ل كن لو اجت مع مع الدم زاد علي ها ث دما‪ ،‬فالول ح يض‪ ،‬و ما يك مل الط هر من‬
‫العائد دم ف ساد‪ ،‬والزائد حيهض بشرطهه مها ل ياوز أكثره‪ ،‬وإل فتأخهذ البتدأة غيه الميزة مهن أول‬
‫الزائد يوما وليلة‪ ،‬وتطهر تسعة وعشرين‪ ،‬والعتادة عادتا حيضا وطهرا اهه‪ .‬قلت‪ :‬وعبارة أب مرمة‬
‫من كانت تيض ف كل شهر خسة أيام مثلً‪ ،‬فحاضت ف دور خستها وطهرت أربعة عشر ث عاد‬
‫الدم واستمر‪ ،‬فالصح أن يوما من أول العائد استحاضة تكميلً للطهر‪ ،‬وخسة بعده حيض‪ ،‬وخسة‬
‫عشر طهر وهكذا ويصي دورها عشرين‪ ،‬وكالربعة عشر ما دونا إل العشرة‪ ،‬فما يكمل المسة‬
‫ع شر ا ستحاضة‪ ،‬ث خ سة ح يض وخ سة ع شر ط هر‪ ،‬بلف ما لو ن قص النقاء عن العشرة فل يس‬
‫بط هر‪ ،‬لن الدم الذي بعده يت مع مع الذي قبله حيضا اه ه‪ .‬وف يه مال فة ل ا ذ كر فتأمله‪ ،‬وت شبيه‬
‫التحفة انتقالا للعادة با ذكره أبو مرمة يقتضي أن معن رجوعها للعادة يعن التأخرة وهو المسة‬

‫عشر الطهر والمس اليض‪ ،‬وصرح بذلك ف هامش حاشية الشرقاوي واقتضته عبارة سم‪ ،‬ولعله‬
‫مراد صاحب الفتاوى بقوله‪ :‬والعتادة عادتا طهرا وحيضا فتأمله‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬قوله ف التحفة‪ :‬أقل اليض يوم وليلة‪ ،‬أو قدرها متصلً فمتصلً‪ ،‬حال من قوله‪:‬‬
‫أو قدرها أي أقله يوم وليلة حقيقة‪ ،‬كأن رأته من الصبح إل الصبح‪ ،‬أو قدر يوم وليلة‪ ،‬وفرض ذلك‬
‫القدر متصلً‪ ،‬وإن ل يتصل هو ول الدم ول يتلفق إل من أربعة عشر يوما‪ ،‬كأن رأت ست ساعات‬
‫دما ث ثانيا نقاء‪ ،‬ث ستا دما ث ثانيا نقاء‪ ،‬ث ستا دما ث ثانيا نقاء‪ ،‬ث ستا دما‪ ،‬فمجموع الدماء‬
‫بقدر يوم وليلة متصلي‪ ،‬فل شك ف كونا حيضا‪ ،‬وإنا اللف ف أن حيضها الدماء فقط‪ ،‬فيكون‬
‫القل لنه بقدره وهو قول التلفيق‪ ،‬أو مع النقاء التخلل وهو قول السحب الذي عليه العمل‪ ،‬وقوله‬
‫بناء على قول ال سحب أراد به الشارة إل اللف‪ ،‬و هو أن ا لو رأت أول الرب عة ع شر دما مقدار‬
‫عشر ساعات وآخرها كذلك‪ ،‬فالجموع دون أقله متصلً فليس حيضا على قول التلفيق‪ ،‬وكذا على‬
‫قول السحب على الصح من ستة أوجه‪ ،‬إذ من شرط قول السحب أن ل ينقض مموع الدماء عن‬
‫يوم وليلة وقد نقص‪ ،‬فهذا اللف الذي أشار إليه ف التحفة فكأنه قال‪ :‬شرط إذا تلفقت الدماء أن‬
‫ل ينقص مموعها عن يوم وليلة وإن بنينا على قول السحب‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬اختلف عادة الرأة ف الطهر كاختلفها ف اليض‪ ،‬فإذا ل تنتظم ول تتكرر كأن‬
‫كان عادتا ستة أيام حيضا وأربعة وعشرين طهرا فتغيت ف دور إل ستة وعشرين يوما‪ ،‬وف آخر‬
‫إل تسعة أشهر‪ ،‬ث آخر إل شهرين‪ ،‬ث استحيضت ردّت إل ما قبل شهر الستحاضة وهو الشهران‪،‬‬
‫فإن تكررت كذلك وانتظهم تكرارهها فترجهع إل أربعهة وعشريهن‪ ،‬ثه إل مها بعدهها على الترتيهب‬
‫الذكور‪ ،‬وهذا ح يث ل تر قويا بشر طه‪ ،‬وإل ف هو ال يض وإن تأ خر وغيه ا ستحاضة‪ ،‬وإن طال أو‬
‫كان فيه قوي وضعيف ل يتميزا‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬الدم الارج للحامل بسبب الولدة قبل انفصال جيع الولد‪ ،‬وإن تعدد عن الرحم‬
‫ي سمى طلقا‪ ،‬وحك مه كدم ال ستحاضة فيلزم ها ف يه الع صب والطهارة وال صلة‪ ،‬ول يرم علي ها ما‬
‫يرم على الائض حت الوطء‪ ،‬أما ما يرج ل بسبب الولدة فحيض بشرطه‪ ،‬نعم لو ابتدأ با اليض‬
‫ث ابتدأت الولدة ان سحب على الطلق ح كم ال يض‪ ،‬أي سواء م ضى ل ا يوم وليلة ق بل الطلق أم ل‬
‫على خلف ف ذلك اهه‪ ،‬وما خرج بعد انفصال الولد وإن بقيت الشيمة فنفاس‪.‬‬
‫كتاب الصلة‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬أفضل عبادات البدن الصلة‪ ،‬فرضها أفضل الفروض‪ ،‬ونفلها أفضل النوافل‪ ،‬لكن‬
‫صوم يوم أفضل من ركعتي‪ ،‬بل وما فوقهما إذا اقتضى العرف أنه قليل ف جانب يوم‪ ،‬فهو أفضل‬
‫منها من حيث الكثرية‪ ،‬فإن كثرت عرفا كأن اشتغل با ف جزء من الوقات له وقع بيث ل يعدّ‬
‫قليلً عرفا كا نت أف ضل من ح يث الذات والكثر ية‪ ،‬وإن ا ستويا كثرة ف ميزان العرف فضل ته من‬
‫حيث الذات فقط‪.‬‬

‫[فائدة]‪ :‬أكثر العلماء على أن اختصاص الصلوات المس بأوقاتا تعبدي ل يعقل معناه‪ ،‬وأبدى‬
‫بعضهم له حكمة وهي تذكر النسان با نشأه فكماله ف البطن‪ ،‬وتيؤه للخروج منه كطلوع الفجر‪،‬‬
‫وولد ته كطلوع الش مس‪ ،‬ومنشؤه كارتفاع ها‪ ،‬وشبا به كوقوف ها ع ند ال ستواء‪ ،‬وكهول ته كميل ها‪،‬‬
‫وشيخوخته كقربا من الغروب‪ ،‬وموته كغروبا‪ ،‬وفناء جسمه كانحاق أثر الشمس اهه تفة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ي ب على الش خص بدخول الو قت إ ما ف عل ال صلة أو العزم علي ها ف الو قت وإل‬
‫عصي‪ ،‬أي وإن فعلها ف الوقت اهه ع ش‪ ،‬اهه (م ر) فإن مات بعد العزم والوقت يسعها ل يعص‬
‫وفار قت ال ج ح يث يع صي بو ته ب عد السهتطاعة‪ ،‬وإن عزم على فعله بأن وقت ها مدود ب يث لو‬
‫ه عنهه أثه ووقتهه العمهر وقهد أخرجهه عنهه‪ ،‬والعزم الذكور عزم خاص‪ ،‬والعزم العام أن يعزم‬
‫أخرجه ا‬
‫الن سان ع ند بلو غه على ف عل الواجبات وترك الحرمات‪ ،‬فإن ل يعزم ع صى وتدار كه‪ ،‬ومع ن العزم‬
‫القصد والتصميم على الفعل اهه باجوري‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬ينب غي متأكدا التغليس أي التبك ي ب صلة ال صبح أول وقتها‪ ،‬ك ما ن قل عن ال نب‬
‫وال صحابة و من بعد هم من العلماء رضوان ال علي هم‪ ،‬وحدّه أن يرج من ها و هو ل يعرف جلي سه‪،‬‬
‫ول ين قل عن أ حد من العلماء غ ي أ ب حني فة ندب التأخ ي إل ال سفار و هو الضاءة ب يث يرى‬
‫شخصا من موضع كان ل يراه منه عند طلوع الفجر الصادق‪ ،‬ويقدر ذلك ف فضاء خال عن نو‬
‫الدران العالية‪ ،‬بل قال الصطخري ومن تبعه‪ :‬إن الصبح يرج بالسفار عكس أب حنيفة‪ ،‬ويوز‬
‫للحاسب وهو من يعتمد منازل القمر والشمس وتقدير سيها‪ ،‬والنجم وهو من يرى أول الوقت‬
‫طلوع النجم الفلن العمل بسابما‪ ،‬ولن غلب على ظنه صدقهما تقليدها قياسا على الصوم كما‬
‫قاله ع ش وبج‪ ،‬ويتحقق طلوع الفجر كما ف الحياء قبل الشمس بنلتي‪ ،‬وقدرها أربع وعشرون‬
‫در جة‪ ،‬و كل در جة ستون دقي قة‪ ،‬و كل دقي قة قدر قراءة الخلص مرة‪ ،‬و كل إحدى ع شر من‬
‫الخلص قدر قراءة مقرىء تقريبا‪ ،‬فمجموع ذلك مائة وثلثون مقرئا‪ ،‬وذلك نوه ثانيهة أجزاء مهن‬
‫القرآن‪ ،‬و من را قب غروب الق مر ليلة اثن ت عشرة‪ ،‬وطلو عه من أف قه ليلة ست وعشر ين‪ ،‬فقرأ ب ي‬
‫ذلك إل طلوع الشمهس قارب هذا القدر‪ ،‬وقهد نهص فه الحياء على أن الفجهر يطلع مهع غروب‬
‫القمر‪ ،‬وطلوعه ف تينك الليلتي ليقيس عليهما العامي بقية أيام الشهر بأخذ علمة من نو كوكب‪،‬‬
‫ومن العلوم بديهة أن من مسكنه بي جبال كحضرموت ل يبدو له أوّل الضوء النتشر إل وقد انتشر‬
‫ف أفقه انتشارا عظيما حت يبدو مبادي الصفرة‪ ،‬وإنا يعرف أوّله حينئذ العارفون بالوقات الجرّبون‬
‫لا بالعلمات ال ت ل تتلف عادة على م ّر السني الداخلة تت اليقينيات‪ ،‬وهذا وصف العارفي من‬
‫الؤذنيه الثقات الذيهن أوجهب ال الخهذ بقولمه ل كهل الناس‪ ،‬فعنهد عدم مهن هذا وصهفه ينبغهي‬
‫الحتياط‪ ،‬إذ ل يصح الصلة مع الشك بلف الظن‪ ،‬وأما ما قيد به ف بعض الؤلفات على طريقة‬
‫ح ساب الشبا مي من أن الن جم يغرب مع الف جر حادي عشره‪ ،‬ويطلع رقي به و هو الا مس ع شر‪،‬‬
‫ويتوسط الثامن فل عبة به الن‪ ،‬لتزحلق الفلك من ابتداء حسابه إل هذه الدة بنحو منلة وسدس‪،‬‬

‫فظ هر ف يه اللل‪ ،‬لن أ هل اليئة يقولون إن الفلك حر كة مال فة إل ج هة الشرق لكن ها بطيئة‪ ،‬ب يث‬
‫يصل منها ف كل اثنتي وسبعي سنة عربية درجة نو يوم‪ ،‬ففي نو ألف يكون التفاوت أكثر من‬
‫ثل ثة ع شر يوما‪ ،‬فحينئذ يكون غروب الثر يا على ح ساب الشبا مي مع غروب البط ي‪ ،‬بل الفضاء‬
‫الذي قدامه ك ما حق قه أ بو مرمة وغيه‪ ،‬و قد عدّ العلماء من الوا جب ف تعلم النجوم ما يعرف به‬
‫وقت الصلة والقبلة اهه‪.‬‬
‫و ف ي كلم مب سوط ف تق يق ذلك‪ ،‬وب عض مال فة ل ا سبق‪ ،‬وحا صله أن الف جر ال صادق هو‬
‫اعتراض البياض الشرب بالمرة الذي ل يزال يتزايد‪ ،‬فيندب حينئذ الشتغال بالصلة وما يطلب لا‪،‬‬
‫وهذا هو الراد بالتغليس ف الديث‪ ،‬إذ هو آخر الليل الختلط بضوء الصباح‪ ،‬فمن صلى ول تظهر‬
‫زيادة نور النهار بعد صلته فصلته باطلة قطعا‪ ،‬فعلم أنه ل بد من الضاءة ف وقت الفضيلة ووقت‬
‫الختيار‪ ،‬إل أنا ف الوّل أنقص‪ ،‬وبتمام الضاءة يدخل وقت الواز إل ابتداء المرة الت قبل طلوع‬
‫الشمس ل الت مع طلوع الفجر كما قد يتوهم‪ ،‬إذ تلك تشرب البياض‪ ،‬وهذه حرة خالصة‪ ،‬فحينئذ‬
‫يدخل وقت الكراهة‪ ،‬ويستدل على الفجر بالنازل الفلكية الت هي ثان وعشرون منقسمة بي الليل‬
‫والنهار‪ ،‬ول يز يد الف جر على منلت ي قطعا‪ ،‬بل ين قص عنه ما احتياطا‪ ،‬ك ما حق قه الؤقتون وب عض‬
‫الفقهاء‪ ،‬وههو الراد بالتقريهب فه كلم المام الغزال وغيه‪ ،‬وعلى هذا يكون وقهت الفضيلة فه‬
‫العتدال نصهف منلة‪ ،‬وههو قدر أربهع ركعات متوسهطات‪ ،‬ومها يتعلق بالصهلة مهن الواجبات‬
‫والستحبات‪ ،‬ووقت الختبار نصف منلة أيضا‪ ،‬والنلة ثلث عشرة درجة إل سبعا‪ ،‬والساعة خس‬
‫عشرة درجهة‪ ،‬وكهل درجهة سهتون دقيقهة‪ ،‬واختلفوا فه الدقيقهة الذكورة فقيهل قدر سهبحان ال‬
‫مستعجلً‪ ،‬وقيل قدر سورة الخلص بالبسملة‪ ،‬وبي القالتي تفاوت كثي كما ل يفى‪ ،‬وأما تقدير‬
‫بعضهم لصة الفجر بقراءة أكثر من ثانية أجزاء من القرآن فغلط‪ ،‬والذي حققه الثقات وضبطناه أنه‬
‫من طلوع الفجر إل الشراق ف الستواء قدر ثلثة أجزاء بترتيل‪ ،‬وأربعة إل ربعا بالوسط‪ ،‬وأربعة‬
‫ونصف بالدراج‪ ،‬ويزيد وينقص بزيادة الليل ونقصه‪ ،‬ويستدل عليه أيضا بالنازل ف السماء‪ ،‬وذلك‬
‫أن أوّل يوم من النجم الذي أنت فيه يغرب مع الفجر ويتوسط ثامنه ويطلع خامس عشره‪ ،‬نعم قد‬
‫تغي هذا الساب لطول الزمان وتأخر الفلك‪ ،‬من أوّل حساب الشبامي إل الن بأربعة عشر يوما‪،‬‬
‫فحينئذ إذا كان أوّل يوم من نم الثريا فيطلع الفجر آخر درجة من نم النطح وهكذا‪ ،‬ويستدل عليه‬
‫أيضا بالقمر وهو غروبه ليلة ثلث عشرة من الشهر‪ ،‬وطلو عه ليلة سبع وعشرين غالبا‪ ،‬ك ما ذكره‬
‫ابن قطنة وغيه‪ ،‬وأما ما ذكره الغزال واليافعي فهو بالنسبة لبلدها‪ ،‬وما قاربا ف العرض والطول‪ ،‬بل‬
‫هذه الستدللت كلها تقريبية ل تقيقية‪ ،‬وأضبط من هذه وأتقن تقيقا ضبطه بالساعات‪ ،‬وهو قدر‬
‫ساعة ون صف ف ال ستواء على العت مد‪ ،‬من أن ح صة الف جر تكون دائما ث ن الل يل ف أي مكان‬
‫وزمان‪ ،‬كما قاله ف اليعاب وغيه من كتب الئمة الحققي‪ ،‬وقيل سبعة‪ ،‬وقيل تسعة‪ ،‬فعلى الوّل‬
‫يز يد ف غا ية طول الل يل ث ن ساعة‪ ،‬و ف غا ية ق صره ين قص كذلك‪ ،‬هذا ف ج هة حضرموت و ما‬

‫والها ما يكون غاية طول الليل فيها ثلث عشرة ساعة إل نصف درجة يعن دقيقتي‪ ،‬وغاية قصره‬
‫إحدى عشرة ونصف درجة‪ ،‬وذلك لكون عرضها أي بعدها عن خط الستواء خس عشرة درجة‬
‫ون صفا‪ ،‬فحينئذ يكون مع ال ستواء ب عد م ضي ع شر ساعات ون صف من الغروب‪ ،‬وإحدى عشرة‬
‫وربع وثن مع الطول‪ ،‬وتسع ونصف وثن مع القصر‪ ،‬ويضاف لكل من الثلثة ما قاربه‪ ،‬وهذه عادة‬
‫ال الستمرّة ف جهتنا ل يتقدم ول يتأخر‪ ،‬وكذا ف جيع الهات‪ ،‬مع مراعاة الزيادة والنقص بطول‬
‫ليلها وقصره‪ ،‬فمن أخب با يالف هذه العادة عن علم أو اجتهاد فغي مقبول للقاعدة الت ذكرها ابن‬
‫عبد السلم والسيوطي وغيها أن ما كذبه العقل أو العادة مردود‪ ،‬وإذا رد الشرع الشهادة با أحالته‬
‫العادة فأول رد الساب والجتهاد‪ ،‬بل الاسب والنجم إن دل علمه على طلوع الفجر وقد بقي من‬
‫الليل ثنه فالس يصدقه‪ ،‬فيجوز له العمل بذلك‪ ،‬وكذا لن صدقه على ما قاله ( ع ش)‪ ،‬واعتمد ف‬
‫التح فة والنها ية والغ ن والف تح والمداد خل فه وإل فل‪ ،‬وم ل هذا ح يث ل يعلم هو أو ي به الث قة‬
‫بعدم طلوع الف جر بشاهدة‪ ،‬ول ي سهل عل يه الع مل باليق ي أو بشاهدة أو إخبار الث قة أيضا‪ ،‬وإل ل‬
‫ي ز له الع مل ب ساب نف سه فضلً عن تقليده‪ ،‬ول العدول عن ذي نك أيضا‪ ،‬فعلم أن من سع أذان‬
‫إنسان أو أخبه بدخول الوقت ل يوز العتماد عليه إل إن علم اتصافه بالعدالة ومعرفة الوقت وعدم‬
‫ت ساهله ف ذلك‪ ،‬ول يكذ به ال س والعادة‪ ،‬ول يعارض خبه‪ ،‬فلو أ خب أو ثق أو أك ثر بل أو مثله‬
‫ت ساقطا ول ي ز الع مل بقوله‪ ،‬ن عم لو اعت قد صدق الفا سق واجتم عت ف يه بق ية الشروط جاز الع مل‬
‫بقوله مطلقا‪ ،‬ويوز اعتماد ال ساعات الضبو طة والناك يب الحررة إذ ه ا أقوى من الجتهاد اه ه‪.‬‬
‫قلت‪ :‬وحا صل التفاوت بينه ما يز يد وين قص ب سب طول الل يل وق صره‪ ،‬والخ ي ح قق أن ال صة‬
‫الذكورة ف الستواء ثن الليل عن منلتي إل ربع منلة‪ ،‬وذلك ساعة ونصف ويزيد وينقص كما‬
‫مرّ‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬صلة الصبح بجرد استواء النجوم وغروبا ما يغلط فيه‪ ،‬والشرع ل يعلق الكم‬
‫بعرفة النجوم‪ ،‬بل علقه بطلوع الفجر الصادق‪ ،‬وليس لن صدق النجم تقليده ف ذلك‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬العبة ف دخول وقت الصلة وخروجه با وقته الشارع له ل با ذكره الؤقتون‪،‬‬
‫وحينئذ لو غاب الشفق قبل مضي العشرين درجة الت هي قدر ساعة وثلث دخل وقت العشاء‪ ،‬وإن‬
‫مضت ول يغب ل يدخل كما ف فتح الواد‪ ،‬ومثل الغرب غيها من بقية المس‪ ،‬فالعبة بتقدير‬
‫الشارع ف المع‪ ،‬وما ذكر لا من الستدللت مله ما ل يالف ما قدره فتأمله فإنه مه مّ‪ .‬قلت‪:‬‬
‫وقوله ساعة وثلث الذي حققه العلمة علوي بن أحد الداد ف الفتاوى أنه ساعة وثن‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬مراتب الجتهاد ف الوقت ستّ‪ :‬إمكان معرفة يقي الوقت‪ ،‬ووجود من يب عن‬
‫علم‪ ،‬والناكيب الحررة أو الؤذن الثقة ف الغيم‪ ،‬وإمكان الجتهاد من البصي‪ ،‬وإمكانه من العمى‪،‬‬
‫وعدم إمكا نه منه ما‪ ،‬ف صاحب الول م ي بين ها وب ي الثان ية ح يث وجدت وإل فالثال ثة ث الراب عة‪،‬‬
‫و صاحب الثان ية ل يس له العدول إل ما دون ا‪ ،‬و صاحب الثال ثة ي ي بين ها وب ي الجتهاد‪ ،‬و صاحب‬

‫الراب عة ل يس له التقل يد‪ ،‬و صاحب الام سة ي ي بين ها وب ي ال سادسة‪ ،‬و صاحب ال سادسة يقلد ث قة‬
‫عارفا‪ ،‬ذكره الكردي‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب ي)‪ :‬ي ستحب للمام الرص على أول الو قت‪ ،‬ل كن ب عد م ضي قدر اجتماع الناس‬
‫وفعلهم لسبابا عادة‪ ،‬لا ف ذلك من التعرض للنفحات‪ ،‬وتكثي الماعة‪ ،‬والقتداء بسيد السادات‬
‫عليه أفضل الصلوات والتسليمات‪ ،‬هذا ف غي الغرب للخلف ف ضيق وقتها‪ ،‬ث يصلي بن حضر‬
‫وإن قل‪ ،‬لن الصح أن الماعة القليلة أوله أفضل من الكثية أثناءه‪ ،‬وغاية قدر النتظار قدر نصف‬
‫جزء تقريبا‪ ،‬فمخالفته بزيادة أو نقص خلف السنة‪ ،‬زاد ب ويظهر أنه لو كان المام يؤخر كثيا ل‬
‫يكره الروج من م ل الما عة ب عد الذان للمش قة الا صلة أخذا من قول م يكره التطو يل ليل حق‬
‫آخرون بل هذه أع ظم‪ ،‬والم عة كغي ها ف ندب النتظار لدخول ا ف إطلق هم‪ ،‬بل ينب غي زيادة‬
‫النتظار في ها على هذا القدر ما ل يف حش التأخ ي بروج و قت الفضيلة ليدرك ها ال ت من ب عد‪،‬‬
‫والج ي ال ت ب عد دخول الو قت‪ ،‬ول يقاس بعدم سنّ البراد‪ ،‬لن ال سنة ث ملحو ظة ف حق كل‬
‫ش خص على انفراده‪ ،‬فلهذا ل ي سن البراد ب ا لئل يؤدي التأخ ي إل فوات ا‪ ،‬ول كذلك تأخ ي المام‬
‫إل آخر وقت الفضيلة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يندب تأخ ي ال صلة عن أول وقت ها ف سبع وعشر ين صورة‪ :‬ال صب علم بلو غه أثناء‬
‫الوقت بالسن‪ ،‬ولن غلبه النوم مع سعة الوقت‪ ،‬ومن رجا زوال عذره قبل فوات المعة‪ ،‬ومن تيقن‬
‫الما عة‪ ،‬ولدائم حدث ر جا النقطاع‪ ،‬وللخروج من المك نة ال ت تكره في ها ال صلة‪ ،‬ول ن عنده‬
‫ضيف حت يطعمه ويؤويه‪ ،‬ومن تعينت عليه شهادة حت يؤدّيها‪ ،‬وعند الغضب والغيظ حت يزول‪،‬‬
‫ومن يؤنس مريضا يستوحش بفراقه‪ ،‬وخائف على معصوم‪ ،‬ومشتغل بذبح بيمة مشرفة على اللك‬
‫أو إطعامها‪ ،‬أو قتل نو حية‪ ،‬ولشدة الر‪ ،‬وللرمي ظهرا والغرب بزدلفة‪ ،‬ومدافعة الدث‪ ،‬ولتوقان‬
‫الطعام‪ ،‬وتيقن الاء آخره‪ ،‬أو السترة أو القدرة على القيام‪ ،‬وللغيم إل اليقي‪ ،‬واشتغاله بنحو غريق أو‬
‫صائل على نفس أو مال وتهيز ميت اهه كردي و ش ق‪ .‬وقوله‪ :‬ومن تيقن الماعة قال ف الفتح‪:‬‬
‫إن فحش التأخي ما ل يضق الوقت‪ ،‬والراد بالتيقن الوثوق بصولا بيث ل يتلف عادة‪ ،‬ففي ظنها‬
‫ل يندب التأخ ي إل إذا ل يف حش عرفا اه ه‪ .‬وقال ف المداد‪ :‬ويت مل أن يض بط الف حش بن صف‬
‫الوقت اهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬شخص أوقع الصلة قضاء مع إمكانا أداء ول يأث‪ ،‬وصورة ذلك أن يشرع فيها‬
‫والوقهت يسهعها فيمهد حته يرج الوقهت ول يوقهع فيهه ركعهة فههي قضاء غيه مأثوم عليهه‪ ،‬خلفا‬
‫للسنوي القائل إنه ل بد من إيقاع ركعة ف الوقت اهه‪ .‬قلت‪ :‬وهل ينويها قضاء نظرا لقصده‪ ،‬أو‬
‫أداء نظرا للوقت؟ الظاهر الثان قاله الشوبري والمل‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬شك هل تلزمه الصلة أو هل هي عليه أم ل؟ ل يلزمه‪ ،‬كما لو شك هل تركت‬
‫شيئا من صلوات أمس أم ل؟ وهل تركت ظهر أمس أو ما قبله للبام؟ بلف ما لو شك ف ترك‬

‫ظهر معي فيلزمه إعادته إن كان ف الوقت قطعا‪ ،‬وكذا بعده على العتمد‪ ،‬وعلى هذا تمل عباراتم‬
‫التنافية‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬شك ف قدر فوائت عليه لزمه التيان بكل ما ل يتيقن فعله كما قاله ابن حجر و‬
‫(م ر)‪ :‬وقال القفال‪ :‬يقضي ما تقق تركه‪ ،‬والصوم كالصلة‪ ،‬ولو شك فيما فاته منهما هل كان قبل‬
‫البلوغ أو بعده؟ ل يلزمه شيء‪ ،‬والضابط أنه مت لزمه شيء وشك هل أتى به أم ل؟ لزمه لتيقن شغل‬
‫الذمة‪ ،‬وإن شك هل لزمه أم ل؟ ل يلزمه إذ الصل براءته منه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يندب ترتيب الفوائت إن فاتت كلها بعذر أو دونه‪ ،‬وإل وجب تقدي الفائت بل عذر‬
‫على غيه وإن فقهد الترتيهب‪ ،‬قاله ابهن حجهر‪ .‬وقال (م ر)‪ :‬يندب الترتيهب مطلقا‪ .‬قال ش ق‪ :‬مله‬
‫ندب الترتيب إن كانتا من يوم واحد‪ ،‬أما لو فاته عصر السبت وظهر الحد بدأ بالعصر مافظة على‬
‫الترتيب أي ف أصل الفوات اهه‪ .‬ومن كلم البيب القطب عبد ال الداد‪ :‬ويلزم النائب أن يقضي‬
‫ما فرّط فيه من الواجبات كالصلة والصوم والزكاة ل بد له منه‪ ،‬ويكون على التراخي والستطاعة‬
‫من غي تضييق ول تساهل فإن الدين متي‪ ،‬وقد قال ‪" :‬بعثت والنيفية السمحاء"‪ .‬وقال‪" :‬يسروا ول‬
‫تعسروا" اهه‪ ،‬وهذا كما ترى أول ما قاله الفقهاء من وجوب صرف جيع وقته للقضاء‪ ،‬ما عدا ما‬
‫يتاجه له ولمونه لا ف ذلك من الرج الشديد‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬الذي يفيده كلم ابن حجر ف فتاويه ندب تقدي التهجّد على صلة الصبح حيث‬
‫وسع الوقت‪ ،‬ولول سبقه لذلك لكان الوجه عندي خلفه‪ ،‬والفرق بي الفرض والنفل ظاهر‪ ،‬وعلته‬
‫من التباع والروج من اللف ل تتأتى هنا‪ ،‬بل قضية تأخيه عليه الصلة والسلم سنة الظهر لا‬
‫فاتته إل بعد العصر تالف ما ذكره ابن حجر‪ ،‬وإذا كان هذا ف ركعتي‪ ،‬فما بالك بالتهجد الذي‬
‫تكثر ركعاته حت ربا يصل إل السفار فالذي ينبغي لن له تجد وخاف طلوع الفجر تفيفه‪ ،‬وفعل‬
‫الصهبح أول وقتهها أو قضاء التهجهد بعدهها ل سهيما إن كان إماما‪ ،‬إذ الصهلة أوّل وقتهها أفضهل‬
‫العمال‪ ،‬والتغل يس بال صبح هو الذي ا ستمر عل يه إل أن تو ف‪ .‬وحد يث‪" :‬أ سفروا بالف جر" حله‬
‫الشافعي وأحد على تقق طلوعه‪ ،‬فالتأخي إليه أفضل من التعجيل عند ظن طلوعه‪ ،‬ولا ف تعجيل‬
‫الفرض من الفضيلة التعد ية‪ ،‬و ما ف التأخ ي من الضرر على ال صلي‪ ،‬ولن ال صطخري من أئمت نا‪،‬‬
‫قائل إ نه بال سفار يرج و قت ال صبح اه ه‪ .‬قلت‪ :‬والذي رج حه ع ش كرا هة التن فل ب عد طلوع‬
‫الف جر غ ي سنته ف قط‪ ،‬وأ نه إذا فا ته الو تر الول تأخيه إل ما ب عد طلوع الش مس‪ ،‬للخروج من‬
‫خلف من منع التنفل وقت الكراهة مطلقا‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ترم صلة بل سبب وقت طلوع الشمس حت ترتفع كرمح ف رأي العي وهو سبعة‬
‫أذرع‪ ،‬قال بج‪ :‬أي قدر أربع درج‪ ،‬والساعة الفلكية خس عشرة درجة‪.‬‬
‫الذان‬

‫[فائدة]‪ :‬قد اشت هر أن الد يك يؤذن ع ند أذان حلة العرش‪ ،‬وأ نه يقول ف صياحه‪ :‬يا غافلون‬
‫اذكروا ال‪ ،‬ونقل الغزال عن ميمون قال‪ :‬بلغن أن تت العرش ملكا ف صورة ديك‪ ،‬فإذا مضى ثلث‬
‫الل يل الول ضرب بنا حه وقال‪ :‬لي قم القائمون‪ ،‬وإذا م ضى الن صف قال‪ :‬لي قم ال صلون‪ ،‬فإذا طلع‬
‫الف جر قال‪ :‬لي قم الغافلون وعلي هم أوزار هم‪ .‬وروي أ نه قال‪" :‬الد يك الفرق حب يب و حبيب حب يب‬
‫جبيل يرس بيته وستة عشر بيتا من جيانه" وأنه كان له ديك أبيض اهه بج‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يندب الذان للرجل وإن سع أذان غيه ما ل يكن مدعوّا به‪ ،‬بأن سعه من مكان وأراد‬
‫ال صلة ف يه و صلى ف يه فل يندب له الذان حينئذ اه ه (م)‪ :‬وقوله‪ :‬و صلى ف يه أي ولو ب عد الما عة‬
‫الول ك ما هو ظا هر ال سياق‪ ،‬و ف فتاوى ا بن ح جر‪ :‬أن الذان الوا حد يك في لم يع الماعات‬
‫التكررة ف السجد بالنسبة لسقوط الكراهة‪ ،‬أما بالنسبة لصول الفضيلة فهو للجماعة الت تليه‪ ،‬ول‬
‫عبة بق صد الؤذن ول بدخوله ف الما عة‪ ،‬ن عم ل يثابون عل يه ح ت يأمروه أو يت سببوا ف يه اه ه‪.‬‬
‫وخال فه أ بو مر مة وعبار ته‪ :‬ولو أذن لما عة ال سجد العهودة فأراد من ح ضر أن ي صلي منفردا أو‬
‫جاعة قبل جاعة السجد فالرجح أنه يؤذن سرا‪ ،‬ول تتاج جاعة السجد إل أذان اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال الش يخ أح د الب شي‪ :‬ندب ر فع ال صوت للجما عة مق يد بو قت الختيار ل بعده‪،‬‬
‫وبا إذا ل يتعدد مل الماعة‪ ،‬وبا إذا ل ينصرفوا‪ ،‬وإل فل يندب الرفع الكثي مطلقا اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ل تزي إقامة النثى للرجال والناثى بلفها للنساء فتسنّ‪ ،‬ويرم أذانا بضرة رجال‬
‫ولو مارم‪ ،‬ك ما لو رفعت صوتا به مطلقا وقصدت التش به بالرجال أو الذان الشرعي وإن ل ترفع‬
‫اهه كشف النقاب‪ .‬ول يندب الذان للمعادة‪ ،‬كما نقله الزمزمي عن فتاوى ابن حجر‪ ،‬واعتمده ابن‬
‫عبد الب‪ ،‬ونقل عن سم وبج أنه يقال فيها‪ :‬الصلة جامعة‪ ،‬وقال باعشن‪ :‬يؤذن لا على خلف فيه‬
‫اه ه‪ .‬ولو أذن وأقام للع يد حرم لتعاط يه عبادة فا سدة كالذان ق بل الو قت‪ ،‬ل كن ف شرح (م ر)‪:‬‬
‫الكراهة‪ ،‬ويكن حله على ما إذا أذن ل نبيته‪ ،‬اهه ع ش‪ ،‬اهه بج‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬يب ترك الذان والقامة عند ضيق الوقت بيث ل يسعها كسائر السنن‪ ،‬أما لو فاتت‬
‫وأراد قضاءها سنّ لا الذان وغيه من سائر السنن حينئذ‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬شرط الؤذن كالقيم إن نصبه المام كونه مكلفا أمينا عارفا بالوقت‪ ،‬أو معه أمي يبه‬
‫به‪ ،‬لن ذلك ول ية فاع تب ف يه شروط ها‪ ،‬وإل حرم ن صبه ول ي ستحق أجرة‪ ،‬وشر طه مطلقا ال سلم‬
‫والتمييز والذكورة اهه باعشن‪ .‬وقوله‪ :‬الذكورة أي ولو ف أذان غي الصلة قاله سم‪ .‬وقال ع ش‪:‬‬
‫يزي أذان النثى ف أذن الولود‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال الدميي‪ :‬ف المع بي الذان والمامة ثلثة‪ :‬أوجه الكراهة لديث ضعيف‪ ،‬ني‬
‫أن يكون الؤذن إماما‪ ،‬والسهتحباب ليحوز الفضيلتيه وههو الذي صهححه فه الجموع‪ ،‬والواز‪.‬‬
‫ونقل أبو الطيب الجاع عليه‪ .‬والاوردي‪ ،‬وحل الرويان ذلك على اختلف أحوال الناس اهه‪ .‬ول‬
‫يس ّن لن يؤذن سرا جعل سبابتيه ف صماخيه قاله ف التحفة‪ .‬وقال أبو مرمة‪ :‬ي سّن‪ ،‬قال‪ :‬ول يسنّ‬

‫الن ظر إل الؤذن والط يب‪ ،‬وخالفه ف القلئد و ف التحفة‪ ،‬وي س ّن الن ظر إل الؤذن‪ ،‬وقال الزمز مي‪:‬‬
‫يستقبل الؤذن ظهر السافر إذ ل يكون خلفه إل كذلك اهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬تس ّن الصلة على النب بعد القامة كالذان ول تتعي لا صيغة‪ ،‬وقد استنبط ابن‬
‫حجر تصلية ستأت ف المعة قال‪ :‬هي أفضل الكيفيات على الطلق‪ ،‬فينبغي التيان با بعدها‪ ،‬ث‬
‫اللهم ربّ هذه الدعوة التامة ال‪ .‬ونقل عن النووي واعتمده ابن زياد أنه يس ّن التيان با قبل القامة‪،‬‬
‫وعن البكري سنها قبلهما‪ ،‬وأما الترضي عن الصحابة فلم يرد بصوصه هنا كبي تسليمات التراويح‪،‬‬
‫بل هو بدعة إن أت به يقصد أنه سنة ف هذا الحل بصوصه‪ ،‬ل إن أت به بقصد كونه سنة من حيث‬
‫العموم لجاع السهلمي على سهنّ الترضهي عنههم‪ ،‬ولعهل الكمهة فه الترضهي عنههم وعهن العلماء‬
‫والصلحاء التنويه بعل ّو شأنم والتنبيبه بعظم مقامهم‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬ي سنّ ل كل من الؤذن والق يم و سامعهما ال صلة على ال نب ب عد الفراغ ث الدعاء‬
‫الشهور‪ ،‬وورد أناه تفتهح أبواب السهماء‪ ،‬ويسهتجاب الدعاء إذا أقيمهت الصهلة‪ ،‬فل يكره الدعاء‬
‫حينئذ‪ ،‬ول يكون بدعة بشرط أن ل يطيله بيث تنقطع نسبته عن القامة‪ ،‬وأما تأمي الأمومي لدعاء‬
‫المام حينئذ فلم أقف على من صرح به بصوصه إن ل يؤخذ من عموم طلب الدعاء‪ ،‬نعم قال ف‬
‫اليضاح ف مبحث الطواف‪ ،‬ولو دعا واحد وأمّن جاعة فحسن‪ ،‬وأقره شارحه ومتصره‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬الفضيلة ع طف بيان على الو سيلة أو من ع طف العام‪ ،‬وقيل الو سيلة والفضيلة قبتان ف‬
‫أعلى عليي‪ ،‬إحداها من لؤلؤة بيضاء يسكنها النب صلى ال عليه وسلم وآله‪ ،‬والخرى من ياقوتة‬
‫صفراء ي سكنها إبراه يم عل يه ال سلم وآله اه ه (م ر) ‪ .‬وقال ع ش‪ :‬ول ينا ف سؤاله ل ما لواز أن‬
‫يكون السؤال لتنجيز ما وعد به من أنما له‪ ،‬ويكون سكن إبراهيم وآله فيها من قبله عليه الصلة‬
‫والسلم اهه بج‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ف المداد‪ :‬الوجه أنه ل ييب ف الزيادة‪ ،‬فيما لو ثن القيم القامة ولو حنفيا‪ ،‬أو‬
‫زاد الؤذن ف أذانه على الشروع اعتبارا بعقيدته اهه‪ .‬وقال ابن كج‪ :‬يثن مثله‪ ،‬ووافقه ف اليعاب‪.‬‬
‫وتردد (م ر) قال‪ :‬ول ييب أذان غي الصلة لكن ف القلئد‪ ،‬وشرح النهاج لبن شعيب أنه ييبه‪،‬‬
‫وأف ت با ستحباب إجا بة كل أذان مشروع أيضا أح د بن علي ب ي‪ .‬قال‪ :‬وقول سم ل ي يب أذان‬
‫ال سافر ل نر من صرح به ف هو مالف‪ ،‬ولو ل ي سمع إل آخره أجاب ف يه‪ ،‬وفي ما ل ي سمعه مبتدئا‬
‫بأوّله قاله ف الفتح‪ ،‬وقال ف اليعاب‪ :‬والفتاوى يتخي بي أن ييب من أوّله وبي أن ييب ما سعه‪،‬‬
‫ث يأت بأوّله وهو الفضل‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ك)‪ :‬طال الفصهل بيه القامهة والحرام بقدر ركعتيه ولو بسهبب وسهوسة المام فه‬
‫التكبي أعادها ول يغتفر ذلك‪ :‬كما ل تغتفر الوسوسة الظاهرة ف إدراك تكبية الحرام مع المام‪.‬‬
‫استقبال القبلة‬

‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬تعلم أدلة القبلة فرض ع ي ف حق من ب ضر أو سفر يقلّ ف يه العارفون‪ ،‬وكفا ية‬
‫فيهما مع كثرتم‪ ،‬أو كان ث ماريب معتمدة معتبة بشرطها‪ ،‬أو يد من يعلمه‪ ،‬وحيث كان التعلم‬
‫عينا ف سافر دو نه فعاص ل تباح له الر خص فليتن به لذلك‪ ،‬وأدلة القبلة كثية‪ ،‬قال أ بو مر مة العت مد‬
‫الذي دلت عل يه القرائن أن قبلة الش حر ودو عن على مغ يب الن سر الوا قع وحضرموت قر يب م نه‪،‬‬
‫وذكر العلمة أبو قشي صاحب القلئد أن قبلة حضرموت على مغيب السماك الرامح والثريا‪ ،‬وبي‬
‫النسرين وبي الفرغي مع اليل إل الشمال‪ ،‬وعلى النجمي الشاميي من البهة‪ ،‬وعلى مغيب الشمس‬
‫ف آخر الليل الشمال يعن ف نم الشولة‪ ،‬وف اليل النوب ف غايته يعن نم القعة تكون على الد‬
‫اليسر‪ ،‬ث على ماق العي اليسر‪ ،‬ث وسطها بي اليلي يعن ف الصرفة والفرع القدم‪ ،‬ث تيل إل‬
‫و سط الو جه قليلً قليلً ح ت ينت هي ال يل ك ما سبق‪ ،‬و كل هذا على التقر يب ع ند الغروب‪ ،‬أ ما ف‬
‫الستواء فتكون ف اليل النوب على نصف جانب الرأس اليسر‪ ،‬وف الشمال على الين‪ ،‬ث تأخذ‬
‫إل قدام حت عند الغروب كما سبق بي الوقتي‪ ،‬يتوسط بي إحدى الغروب والزوال من الرأس بقدر‬
‫ما تقد مت إل ج هة الغرب‪ ،‬وقبلة الش حر والفوة والشغاص كحضرموت‪ ،‬إل أ نه ف دو عن يتيا من‬
‫بقدر لطيف ل بأس به‪ ،‬وقبلة عي بامعبد ف الظاهر على مغيب النسر الواقع‪ ،‬ث بعدها يتيامن قليلً‬
‫كل يوم حت تكون قبلة عدن على مغيب بنات نعش‪ ،‬ويكون الاه حينئذ ف العي اليمن‪ ،‬ث يتيامن‬
‫قليلً ح ت يكون بباب الندب على مغ يب الفرقد ين‪ ،‬ث يتيا من ف ال خا وبعد ها كذلك ح ت تكون‬
‫بازان البحهر حته الاه‪ ،‬ول يزال كذلك إل حلى‪ ،‬ثه يتيامهن قليلً إل الرياضهة‪ ،‬ثه يتيامهن كثيا‬
‫بتدريج لطيف حت ينتهي غايته ف جدة مشرق الشمس‪ ،‬هذا ف البحر وسواحله‪ .‬وأما ف الب من‬
‫حضرموت ف من هي نن إل ال عب كحضرموت وشبوة كدو عن‪ ،‬ث يتيا من قليلً ح ت تكون قبلة إيراد‬
‫جانبهنه اليسهر‪ ،‬وصهعدة على‬
‫ّ‬
‫على يسهار مغيهب بنات نعهش قرب النسهر‪ ،‬ثه الوف العلى على‬
‫جانبه نّ الي ن‪ ،‬وجاز أن الب غر ب الاه‪ ،‬و سواحلها على الاه‪ ،‬وقبلة الريا ضة إل م كة برّ الشر قي‬
‫الاه قليلً حت يقرب منها يسأل عن جهة عينها من يسكن‪ ،‬ث هذا ما تتبعناه ف سلوكها ل سيما‬
‫باعتبار الهة وعليه العمل‪ ،‬واختاره الغزال وقوّاه الذرعي اهه‪ .‬والقول بالهة هو مذهب أب حنيفة‬
‫ومالك و هو أر جح الطريق ي للشاف عي‪ ،‬وإن كان الشهور اشتراط الع ي ولو مع الب عد اه ه‪ .‬قلت‪:‬‬
‫والذي شاهدناه وتققناه ف غال به م ساجد تر ي ال ت هي أع ظم بلدة بضرموت وأشهر ها‪ ،‬وم ط‬
‫العلماء والولياء وأههل الكشهف أن القبلة فه السهاجد الذكورة كمسهجد الامهع‪ ،‬ومسهجد البه‬
‫علوي‪ ،‬ومسجد السقاف الذي يقول فيه‪ :‬ما بنيته وأسسته إل والنب ف قبلته والئمة الربعة بأركانه‪،‬‬
‫وغيها على مغيب النسر الواقع‪ ،‬فتكون الثريا حينئذ وسط العي اليسرى فافهم‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬ومن أثناء رسالة للشيخ العلمة عبد ال بن سعيد باقشي قال‪ :‬ومن توجه من مكة إل‬
‫الدينة يعل الاه خلف أذنه اليسرى إن سلك درب الاشي إل أن يصل إل جهم‪ ،‬ومن سيا يعله‬
‫خلف أذنه اليمن إل أن يصل الدينة‪ ،‬وقبلته من البيت الركن العراقي إل اليزاب‪ ،‬ومن سلك درب‬

‫السلطان فإنه يعل الاه كذلك إل أن يصل الصفراء ويتيامن قليلً قليلً إل جهة مطلع السلبار إل أن‬
‫يصل الدينة ذهابا وإيابا اهه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬الرا جح أ نه ل بد من ا ستقبال ع ي القبلة‪ ،‬ولو ل ن هو خارج م كة فل بد من‬
‫انراف ي سي مع طول ال صف‪ ،‬ب يث يرى نف سه م سامتا ل ا ظنا مع الب عد‪ ،‬والقول الثا ن يك في‬
‫ا ستقبال ال هة‪ ،‬أي إحدى الهات الر بع ال ت في ها الكع بة ل ن ب عد عن ها و هو قو يّ‪ ،‬اختاره الغزال‬
‫و صححه الرجا ن وا بن كج وا بن أ ب ع صرون‪ ،‬وجزم به الحلي‪ ،‬قال الذر عي‪ :‬وذ كر ب عض‬
‫ال صحاب أ نه الد يد و هو الختار لن جرم ها صغي ي ستحيل أن يتو جه إل يه أ هل الدن يا فيكت فى‬
‫بال هة‪ ،‬ولذا صحت صلة ال صف الطو يل إذا بعدوا عن الكع بة‪ ،‬ومعلوم أن بعض هم خارجون من‬
‫ماذاة الع ي‪ ،‬وهذا القول يوا فق النقول عن أ ب حني فة و هو أن الشرق قبلة أ هل الغرب وبالع كس‪،‬‬
‫والنوب قبلة أ هل الشمال وبالع كس‪ ،‬و عن مالك أن الكع بة قبلة أ هل ال سجد‪ ،‬وال سجد قبلة أ هل‬
‫مكهة‪ ،‬ومكهة قبلة أههل الرم‪ ،‬والرم قبلة أههل الدنيها‪ ،‬هذا والتحقيهق أنهه ل فرق بيه القوليه‪ ،‬إذ‬
‫التفصيل الواقع ف القول بالهة واقع ف القول بالعي إل ف صورة يبعد وقوعها‪ ،‬وهي أنه لو ظهر‬
‫الطأ ف التيامن والتياسر‪ ،‬فإن كان ظهوره بالجتهاد ل يؤثر قطعا‪ ،‬سواء كان بعد الصلة أو فيها‪،‬‬
‫بل ينحرف ويتم ها أو باليق ي‪ ،‬فكذلك أيضا إن قل نا بال هة ل إن قل نا بالع ي‪ ،‬بل ت ب العادة أو‬
‫ال ستئناف‪ ،‬و تبي ال طأ إ ما بشاهدة الكع بة ول تت صوّر إل مع القرب‪ ،‬أو إخبار عدل‪ ،‬وكذا رؤ ية‬
‫الحاريب العتمدة السالة من الطعن قاله ف التحفة‪ ،‬ويمل على الحاريب الت ثبت أنه صلى إليها‬
‫ومثلها ماذيها ل غيها‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬مل الكتفاء بالهة على القول به عند عدم العلم بأدلة العي‪ ،‬إذ القادر على العي‬
‫إن فرض ح صوله بالجتهاد ل يز يه ا ستقبال ال هة قطعا‪ ،‬و ما ح ل القائل ي بال هة على ذلك إل‬
‫كونمه رأوا أن اسهتقبال العيه بالجتهاد متعذر‪ ،‬فاللف حينئذ لفظهي إن شاء ال تعال لنه تأمهل‬
‫دلئلهم‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬تنقسم الحاريب إل ما ثبت أنه صلى فيه‪ ،‬إما بطريق التواتر كمحراب مسجده‬
‫عل يه ال صلة وال سلم‪ ،‬فله ح كم رؤ ية الكع بة ف ج يع ما ذكروه من عدم جواز الجتهاد مطلقا‪،‬‬
‫والخذ بالخبار عن علم إذا خالفه‪ ،‬وكذا بطريق الحاد‪ ،‬لكن ليس له حكم القطع من كل الوجوه‪،‬‬
‫ويتنع الجتهاد فيه ينة ويسرة أيضا‪ ،‬وألق بحرابه ماذيه‪ ،‬وإل ما ل يثبت أنه صلى فيه‪ ،‬فإن كان‬
‫ب حل ن شأ به قرون من ال سلمي‪ ،‬أو ك ثر به الارّون من هم‪ ،‬ب يث ل يقرون على ال طأ و سلم من‬
‫الط عن‪ ،‬ل ي ز الجتهاد ج هة وجاز ي نة وي سرة ول ي ب على العت مد‪ ،‬فإن انت فى شرط من ذلك‬
‫وجب الجتهاد مطلقا‪ ،‬والراد باليمنة وضدها أن ل يرج عن الهة الت فيها الكعبة كما مرّ‪ ،‬ويوز‬
‫العتماد على بيت البرة يعن الديرة ف دخول الوقت والقبلة لفادتا الظن كالجتهاد‪.‬‬

‫[فائدة]‪ :‬ضبط أبو حامد السفر القصي بيل والقاضي بالروج لحل ل يسمع منه النداء وبينهما‬
‫تقارب‪ ،‬والوّل أضبط‪ ،‬والثان أحوط لزيادته على الول والعتمد اهه إمداد‪.‬‬
‫أركان الصلة‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬ل يلزم الناوي لركعتي من نو التراويح والوتر استحضار من التبعيضية عند ابن‬
‫حجر و ع ش‪ ،‬ورجح ف شرح النهج والنهاية وغيها لزومها‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ف النتخب‪ :‬لو قال بعد أصلي الظهر طاعة ل كفاه عن نية الفرضية إن أراد امتثال‬
‫أمره الواجب عليه اهه‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬ال سنن ال ت تندرج مع غي ها ع شر‪ :‬التح ية‪ ،‬وركع تا الطواف‪ ،‬والحرام‪ ،‬والوضوء‪،‬‬
‫وصلة الغفلة‪ ،‬والستخارة‪ ،‬والاجة‪ ،‬والزوال والقدوم من السفر‪ ،‬والروج له‪ ،‬ذكره ف النهاية‪ ،‬فلو‬
‫جعها كلها أو بعضها ولو مع الفرض بنية واحدة جاز وأثيب على الكل‪ ،‬ويس ّن لن وجد المام ف‬
‫الفرض أن يرم به معه‪ ،‬وينوي معه التحية‪ ،‬ول يشتغل با عن الفرض بل يكره ذلك‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬ضابط الشك البطل ف نية الصلة وإمامة المعة والقدوة فيها طول زمنه عرفا أو‬
‫فعل ركن فعلي أو قول‪ ،‬أما الشك ف نية القدوة ف غي المعة‪ ،‬بل أو تيقن تركها فل يبطل‪ ،‬إل إن‬
‫ل وتاب عه ف الفعال عمدا اه ه‪ .‬قلت‪ :‬قال ا بن ح جر‪ :‬التردد ب ي م صححي كأن‬
‫انت ظر المام طوي ً‬
‫أحرم بالظ هر ث شك هل نوا ها أو الع صر ث بان الال ل ي ضر‪ ،‬وإن طال ز من ال شك أو ف عل م عه‬
‫أركانا وبي مصحح ومبطل ففيه ما مر اهه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ي ش)‪ :‬و صل هزة الللة ب ا قبل ها كمأموما ال أ كب ل ي ضر‪ ،‬زاد ي لو قال‪ :‬وال‬
‫أكب ضر‪ ،‬أو والسلم عليكم فل‪ ،‬قاله القفال‪ ،‬ولعل الفرق أن الول ابتداء ل يليق به العطف بلف‬
‫الثان‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬لو و صل هزة أكب باء الللة ف تكبية الحرام ل تنعقد صلته كما لو أبدلا‬
‫واوا خلفا للفقهسي‪ ،‬أو ضم راء أكب بيث تولد منها واو لصيورته فعلً ماضيا مسندا لواو المع‬
‫بلف ضمه بل تولد فل يضر‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يستثن من وجوب القيام ما لو كان به رمد أو سلس يستمسك بقعوده فيصلي قاعدا‬
‫بل إعادة‪ ،‬أو كان لو صلى جاعة قعد أو منفردا قام فله القعود‪ ،‬لكن النفراد حينئذ أفضل‪ ،‬وكذا لو‬
‫صلى قائما ل يكنه قراءة السورة‪ ،‬أو قاعدا أمكنه‪ ،‬أو خاف راكب سفينة سقوطه ف البحر لدوران‬
‫رأسه‪ ،‬أو خاف الغزاة غي البغاة رؤية عدوهم‪ ،‬أو ل يكنه القيام لضيق الكان‪ ،‬أو شق عليه البوز ف‬
‫الطر كمشقة الرض‪ ،‬فيصلي قاعدا ف الكل بل إعادة‪ ،‬وإن اتسع الوقت اهه قلئد وكردي‪ .‬وقوله‪:‬‬
‫أو سلس يسهتمسك بقعوده أي فيق عد وجوبا ك ما ف النها ية واليعاب وشرح الخت صر‪ .‬قال أ بو‬
‫مر مة‪ :‬أو ل يكنه القيام إل بركات مبطلة فيقعد بل إعادة‪ ،‬ل كن أف ت ا بن حجر بوجوب القيام ف‬

‫هذه ولو تعارض القيام والسهتر‪ ،‬قال الدابغهي‪ :‬راعهى القيام‪ .‬وقال ع ش‪ :‬راعهى السهترة أو القيام‬
‫والستقبال قدم الستقبال أو الستقبال والفاتة استدبر لا اهه شوبري‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ي ب على العا جز عن الياء برأ سه الياء بف نه‪ ،‬و هل يلزم تغم يض عين يه ع ند ن و‬
‫الركوع‪ ،‬وفتحه ما ع ند ن و العتدال‪ ،‬أو يوز الع كس؟ ا ستظهر العل مة أحد الب شي اللزوم‪ .‬قال‪:‬‬
‫ويب أن يكون الياء بطرفيه جيعا‪ ،‬ول يب التمييز بكون الياء للسجود أخفض خلفا للجوهري‬
‫اهه‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬قال ف التحفة‪ :‬وللمتنفل قراءة الفاتة ف هويه‪ ،‬وإن وصل لد الراكع فيما يظهر‪ ،‬لن‬
‫هذا أقرب إل القيام من اللوس‪ ،‬و من ث لزم العا جز ك ما مر‪ ،‬ن عم ينب غي أن ل ي سب ركو عه إل‬
‫بزيادة انناء له بعد فراغ قراءته ويتمل أن ل يشترط‪ ،‬بل تكفي زيادة طمأنينته بقصده اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬اختلف العلماء ف وجوب الفات ة‪ ،‬فأوجب ها الشاف عي ف الد يد ف كل رك عة و ف‬
‫النازة‪ ،‬ومالك ف ثلث ركعات إل للمأموم ف الهرية كقول قدي عندنا‪ ،‬وأبو حنيفة‪ ،‬وقول آخر‪:‬‬
‫ل ت ب على الأموم مطلقا وال سن ف رك عة‪ .‬وقال علي كرم ال وج هه وال صم وا بن راهو يه‪ :‬ل‬
‫تب ف الصلة مطلقا‪ ،‬ول تتعي الفاتة عند أب حنيفة ولو آية متصرة كمد هامتان‪ ،‬وقال صاحباه‪:‬‬
‫ل بد من ثلث آيات أو آية طويلة اهه من البلبل الصادحة لب شعيب‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ك تب الش يخ أ بو إ سحاق الكندي وز ير ال سلطان ال سلجوقي إل إمام الرم ي‪ :‬سعت‬
‫أ نك زدت ف القراءة سطرا ونق صت من القا مة شطرا‪ ،‬فدع هذه العادة و صن قل مي عن العادة‬
‫والسلم‪ ،‬فكتب إليه المام‪ :‬أمر ال التعال أول بالمتثال وسنة الرسول أحرى بالقبول‪ ،‬وقد صح أنه‬
‫عليه الصلة والسلم قرأ البسملة فجهر ث أقام وأوتر اهه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬ل يوز و صل الب سملة بالمدلة مع ف تح م يم الرح يم‪ ،‬إذ القراءة سنة متب عة‪ ،‬ف ما‬
‫وافق التواتر جاز‪ ،‬وما ل فل‪ ،‬وهذا وإن صح عربية‪ ،‬غي أنه ل يصح قراءة ول ف الشواذ‪ ،‬وليس كل‬
‫ما جاز عربية جاز قراءة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬مو سوس قال‪ :‬بس بس‪ ،‬إن ق صد بذلك القراءة ل تب طل وإل بطلت اه ه فتاوى ا بن‬
‫حجر‪ .‬وقال أبو مرمة وبلحاج‪ :‬تبطل مطلقا ولو بسمل بنية قراءة السور‪ ،‬فذكر أنه ل يقرأ الفاتة‬
‫كفته عن بسملتها اهه باخرمة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬تبطل الفاتة بتغي العن وإبطاله‪ ،‬وإبدال حرف منه ف غي القراءة الشاذة‪ ،‬وإن ل يغي‬
‫العن‪ ،‬وكذا فيها إن غيه‪ ،‬ولو نطق بالكلمة الواحدة مرتي حرم‪ :‬كما لو وقف بي السي والتاء من‬
‫نستعي اهه باعشن‪ .‬ويقطع الوالة ف الفاتة الذكر الجنب ل كتأمي وسجدة ودعاء لقراءة إمامه‪،‬‬
‫وفتح عليه إذا توقف فيها‪ ،‬ومله إن سكن وإل قطعها اهه فتح‪ .‬وف اليعاب‪ :‬وكذا يس ّن تلقينه إذا‬
‫كان يقرأ ف مو ضع ف سها وانت قل لغيه‪ ،‬أو سها عن ذ كر فأهله‪ ،‬وقال بعض هم‪ :‬ي هر به الأموم‬
‫ليسمعه فيقوله اهه‪.‬‬

‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬لو أبدل الضاد ظاء ف الفات ة بطلت صلته ف ال صح‪ ،‬ومقابله و جه قوي يوز‬
‫تقليده أن ا ل تب طل لع سر التمي يز بينه ما‪ ،‬و ف تف سي الف خر الرازي‪ :‬توز القراءة بإبدال الضاد ظاء‬
‫لتشابهما‪ ،‬وهذا يفف عن العوام‪ ،‬ويوجب عدم التشديد والتنطع عليهم‪ ،‬واختلف العلماء ف النطق‬
‫بقاف العرب التردّدة بينها وبي الكاف فقال كثيون‪ :‬تزي القراءة بل كراهة‪ ،‬منهم الزجد والشيخ‬
‫زكريا ف شرح البهجة وابن الرفعة وعلماء حضرموت وأولياؤها‪ ،‬وقد سأل العلمة القاضي سقاف‬
‫بن ممد شيخه العلمة عبد الرحن بن عبد ال بلفقيه عن القراءة با فأجابه بأن ل ينهى من قرأ با‪،‬‬
‫وأن يقرأ هو ب ا قال‪ :‬وعند نا من الطلع على صحة ال صلة بل كرا هة ش يء كث ي اه ه‪ .‬و عن‬
‫صاحب القاموس أنا لغة فصيحة صحيحة‪ ،‬وروي أنه نطق با‪ ،‬بل نقل الشعران عن ابن عرب أن‬
‫شيوخه ل يعقدون القاف ويزعمون أنم أخذوها عن شيوخهم‪ ،‬وهكذا إل الصحابة إل النب ‪ ،‬وف‬
‫السن والنهاية والقناع صحتها مع الكراهة‪ .‬وقال ابن حجر والطبي وعبد ال بن أب بكر الطيب‬
‫بعدم الجزاء‪ ،‬مع أن الثقات نقلوا أن الط يب الذكور كان ي صلي بالناس ف جا مع مدي نة تر ي بذه‬
‫القاف الذكورة‪ ،‬ويقتدي به الكابر كالق طب الداد والعلمت ي أح د الندوان وع بد ال بن أح د‬
‫بلفق يه‪ ،‬والذي نعتمده ونشيهبهه عدم النكار على من يقرأ ف الصهلة وخارجهها بقاف العرب أو‬
‫العقودة‪ ،‬إذ كل منهما قائل بصحتها أئمة ل يصون‪ ،‬وأما عملنا فبالقاف العقودة‪ ،‬إذ المهور من‬
‫سائر الذاهب قائلون بصحتها بل كراهة بلف الخرى‪ ،‬فحينئذ فمن قدر على النطق بالعقودة على‬
‫وجه ها من غ ي شائ بة بغي ها مع صفاء ما قبل ها و من غ ي رياء وتكلف مناف الشوع فالول له‬
‫القراءة با‪ ،‬وإل فالول بل التعي النطق بالخرى وهذا شأن الكثي‪ ،‬ولعل هذا هو السبب ف اختيار‬
‫سلفنا لقاف العرب‪ ،‬وك فى ب م أ سوة اه ه‪( .‬قلت)‪ :‬ون قل العل مة علوي الدّاد عن ال بيب ع بد‬
‫الرحن بلفقيه التقدم ذكره عن أبيه ومشايه ف السائل اللفيات‪ ،‬ل سيما فيما كثر فيه الختلف‬
‫أن تعويلهم وعملهم على ما استمر عليه فعل السلف الصال العلويي من العمل‪ ،‬وإن كان القول فيه‬
‫مرجوحا‪ ،‬إذ هم أهل احتياط وورع وتقوى وتفظ ف الدين وف العلم ف الرتبة العليا‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ف اليعاب ونوه الف تح‪ :‬ولو قرأ غافلً فف طن ع ند صراط الذ ين ول يتي قن قراءة‬
‫الميع لزمه استئنافها‪ ،‬وإن كان الغالب أنه ل يصل آخرها إل بعد قراءة أولا لحتمال ترك بعضها‬
‫اه ه‪ .‬ولو شك ب عد الفات ة أو التش هد ف بعض ها ل ي ضر‪ ،‬قال ا بن ح جر‪ :‬وكذا غيه ا من سائر‬
‫الركان‪ ،‬فلو شك ف نو السجود من أصله لزمه التيان به أو بعده ف وضع نو اليد فل‪ ،‬واعتمد (م‬
‫ر) الضرر فيما عداها من الركان القولية والفعلية اهه سم‪.‬‬
‫(تنبيه)‪ :‬إنا وجب للقيام قراءة وللجلوس الخي تشهد دون الركوع والسجود والعتدال وبي‬
‫السهجدتي‪ ،‬للتباس الوليه بالعادة‪ ،‬فوجهب تييزهاه عنهها وههو حاصهل بذلك‪ ،‬بلف الركوع‬
‫والسجود فإنما متازان عنها بذاتما فلم يتاجا إل تييز آخر‪ ،‬وأما الخران فغي مقصودين لذاتما‬
‫بل للفصل‪ ،‬ومن ث كانا قصيين فلم يناسبهما إياب شيء فيهما إعلما بذلك اهه إيعاب‪.‬‬

‫[فائدة]‪ :‬سجد بعد القيام ظانا أنه قد ركع فذكر ف هويه لزمه القيام ول يكفيه هذا الوي‪ ،‬كما‬
‫لو قرأ إما مه آ ية سجدة وهوى فهوى م عه ب ظن ال سجود فث بت المام راكعا فيلز مه القيام أيضا ث‬
‫الركوع‪ ،‬قاله ابن حجر وخالفه (م ر) وصاحب القلئد ف الثانية فجزما بسبان هويه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬الراد بقولم ف الطمأنينة بيث تستقر أعضاؤه انفصال حركة الو يّ عن حركة‬
‫القيام بيث ل تتصل الركتان‪ ،‬فلو فرغ من حركة الويّ ث مكث يرك شيئا من أعضائه حركة غي‬
‫مبطلة‪ ،‬ث رفع إل العتدال مثلً صح ركوعه إذا ل يطلقوا استقرار العضاء‪ ،‬بل قيدوه بيث ينفصل‬
‫ال‪ ،‬فظهر أن الراد بالسكون والستقرار ف كلمهم النفصال بي الركتي ل حقيقة السكون‪ ،‬ولو‬
‫شك بعد رفع رأسه من السجود ف وضع نو يده ل يضر‪ ،‬كما اعتمده ابن حجر ف كتبه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬تعارض التنكيس ووضع العضاء راعى الوّل للتفاق عليه اهه ع ش‪ .‬وح ّد التنكيس‬
‫رفع العجيزة وما حولا على الرأس والنكبي والكفي‪ ،‬فلو انعكس أو تساويا ل يزه إل لعذر‪ ،‬كأن‬
‫كان ب سفينة وضاق الو قت فيف عل الم كن ويع يد اه ه ك شف النقاب‪ .‬قال أ بو مر مة‪ :‬ولو و ضع‬
‫الكفي بذاء العجيزة أو رفعهما على الرأس أو النكب ضر اهه‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬سجد المام ول يضع بطون أصابع رجليه بطلت إن علم وتعمد‪ ،‬بناء على الظهر من‬
‫ه وضعهها شرط للسهجود فيكون مهن باب خطاب‬
‫وجوب وضهع بقيهة العضاء كالبههة‪ ،‬سهواء قلن ا‬
‫الو ضع‪ ،‬أو ش طر م نه و هو الو جه فيكون من باب خطاب التكل يف كالب هة‪ ،‬وهذا ك ما لو سجد‬
‫على نو خشن ث رفع رأسه عامدا عالا مع إمكان توّله عنه بر جبهته مع بقائها لزيادة صورة ركن‬
‫اطمأن أم ل‪ ،‬ن عم إن ر فع معذورا كأن سجد على ن و ك مه ل تب طل‪ ،‬ك ما ل تب طل ف ال صورتي‬
‫صلة الناسي والاهل وإن كان مالطا للعلماء‪ ،‬لنه ما يفى لكن ل يعتد بسجوده الوّل فيعيده‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬يوز تنكي سلمي التشهد‪ ،‬ث إن وقف على سلم وإن ل يطلب الوقف فالول‬
‫إسكانه‪ ،‬وإن وصله فالول تنوينه‪ ،‬فلو ترك التنوين مع الوصل ل تبطل‪ ،‬إذ غايته لن ل يغي العن‪،‬‬
‫كما لو ضم المزة من أشهد أو كسرها‪ ،‬بل الكسر لغة من يكسر حرف الضارعة إذا ل يكن تاء‬
‫مطلقا‪ ،‬ولو ك سرها على هذه الل غة و سكن الدال ل ي ضر إيضا‪ ،‬إذ غاي ته أ نه ا ستعمل تلك الل غة مع‬
‫اللحن بترك الرفع‪ ،‬نعم إن قصد به المر بطلت‪ ،‬كما لو وصل هزة أشهد بالصالي‪ ،‬إل إن قصد‬
‫الوقف على الصالي ونقل حركة المزة إليها مع معرفته بذلك اهه‪( .‬قلت)‪ :‬وافقه ف عدم الضرر‬
‫بترك التنوين ف سلم أبو قضام‪ ،‬وخالفه أبو مرمة فقال‪ :‬تبطل بعدمه مع التنكي إن علم وتعمد‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬أفت ابن زياد بأنه ل يضر زيادة عز وجل ل شريك له بعد إل ال أوّل التشهد‪ ،‬كما ل‬
‫يضر اليسي ف تكبية الحرام‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ي)‪ :‬لو قال‪ :‬ال سلم عل يك يا أي ها ال نب ل ي ضر خلفا لب عض اليمني ي اه ه‪( .‬قلت)‪:‬‬
‫اعتمده الشيخ زكريا‪ ،‬وأفت ابن حجر ببطلن الصلة بذلك مع العلم والتعمد‪ ،‬وأفت بالبطلن معهما‬

‫فيمن قال‪ :‬السلم من عليكم‪ ،‬أو اللهم صلي بالياء وقصد به خطاب مؤنث‪ .‬عبد ال بلحاج‪ ،‬وأبو‬
‫مرمة قال‪ :‬بل العامد العارف بالعربية يكفر‪ ،‬وأما الناسي والاهل فتبطل قراءتما‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ا بن ح جر الع سقلن ف ف تح الباري‪ :‬من ترك صلة أ ضر بم يع ال سلمي‪ ،‬لن‬
‫الصلي ل بد أن يقول ف تشهده‪ :‬السلم علينا إل‪ ،‬فيكون مقصرا ف خدمة ال تعال وف غيه حت‬
‫نفسه‪ ،‬ولذلك عظمت الصيبة بتركها اهه‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬ترك ركنا من الصلة واشتغل با بعده بطلت إن علم وتعمد وإل فل‪ ،‬لكن ل يعتد با‬
‫بعده‪ ،‬بل إن علم التروك قبل أن يأت بثله من ركعة أخرى عاد إليه وإل تت به ركعته الول وأتى‬
‫بركعة وسجد للسهو ف الصورتي‪ ،‬نعم إن ل يكن الثل من الصلة كسجود التلوة والسجود لجل‬
‫التابعة ل يزه‪ ،‬كأنه ترك سجدة من الركعة الول وسجد للتلوة ف الثانية‪ ،‬أو صلى ركعة منفردا‬
‫ون سي من ها سجدة‪ ،‬فل ما قام اقتدى ب صلّ ف العتدال‪ ،‬ل كن‪ ،‬قال الشوبري‪ :‬م ل عدم الحزاء ف‬
‫الصهورتي مها ل يتذكهر حال السهجود الذكور ترك السهجدة ويقصهدها وإلّ فتكفيهه‪ ،‬سهواء كان‬
‫مستقبلً أو مأموما‪ ،‬لنه قصدها عما عليه حال السجود‪ ،‬وقيد ع ش الجزاء بتذكره حال الو يّ لا‬
‫ل حال السجود‪ ،‬لنه صرف هويه حينئذ للتلوة أو التابعة اهه من المل وبج‪.‬‬
‫سنن الصلة‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬ي سن للمأمون ر فع يد يه إذا قام من التش هد الول مع إما مه‪ ،‬وإن ل يكن مو ضع‬
‫تشهده لجل التابعة‪ ،‬بل بث بعضهم سن الرفع عند القيام من جلسة الستراحة مطلقا‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬لل صابع ست حالت ف ال صلة‪ :‬فحالة الر فع ف ن و التّحرم يندب تفريق ها‪ ،‬وحالة‬
‫القيام والعتدال ل تفر يق‪ ،‬وحالة الركوع تفرق على الركبت ي‪ ،‬وحالة ال سجود ت ضم وتو جه للقبلة‪،‬‬
‫وحالة اللوس بي السجدتي كالسجود ف الصح‪ ،‬وحالة التشهد تقبض اليمن ل السبحة وتبسط‬
‫اليسرى مضمومة اهه كردي و ش ق‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬الظاهر أن النثى تؤنث الضمائر فتقول مستقبلة القبلة مقتدية‪ ،‬ويوز التذكي على‬
‫إرادة الش خص‪ ،‬ك ما يوز تأنيهث الذ كر على إرادة الذات ونو ها قياس ما ذكروه ف النائز من‬
‫التذكي والتأنيث‪ ،‬بل يوز ولو ل يلحظ ذلك وعلم وتعمد‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬ينبغي للمأموم السامع قراءة إمامه القتصار ف الفتتاح على نو {وجهت وجهي}‬
‫ال‪ ،‬وأن يسرع به ليستمع القراءة‪ ،‬بل ل يسن للمأموم الفتتاح إل إن علم إمكانه مع التعوّذ والفاتة‬
‫قبل ركوع إمامه‪ ،‬فلو أمكنه البعض أتى به‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يفوت دعاء الفتتاح والتعوّذ بالتيان با بعده ا من التعوّذ ف الوّل والبسملة ف الثان‬
‫عمدا أو سهوا‪ ،‬بلف ما لو سبق لسانه اهه جل‪ .‬وقال الدابغي على القناع والاصل إن شرط‬

‫الفتتاح خسة‪ :‬أن ل تكون صلة جنازة‪ ،‬وأن ل يدرك المام ف غي القيام‪ ،‬ول يشرع ف التعوّذ ول‬
‫ياف فوت بعض الفاتة‪ ،‬ول فوت الوقت‪ ،‬وهي شروط للتعوذ أيضا ما عدا الولي اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يسهن أن يقول بعهد تكهبية الحرام‪ :‬اللههم إنه أعوذ بهك أن تصهدّ عنه وجههك يوم‬
‫القيامة‪ ،‬اللهم أحين مسلما وأمتن مسلما‪ .‬وعند ختم القرآن‪ :‬اللهم اختم لنا بي وافتح لنا بي‪،‬‬
‫فكل هذين ورد الوعد لنا عليهما بالوت على السلم‪ ،‬اهه حدائق الرواح لباسودان‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬ي سن التطو يل للمنفرد كإمام م صورين ب سجد غ ي مطروق ل يطرأ غي هم‪ ،‬و قد‬
‫رضهي الميهع لفظا بتطويله ول يتعلق بمه حهق‪ ،‬كأجراء عيه على عمهل ناجهز وأرقاء ومزوّجات‬
‫حسبما أراد ما ل يضق الوقت‪ ،‬فإن ل يكن كذلك سن القتصار على أدن الكمال‪ ،‬فل يقتصر على‬
‫القل‪ ،‬ول يستوف الكمل‪ ،‬وإل كره‪ ،‬فحينئذ يقتصر ف دعاء الفتتاح على‪ :‬وجهت وجهي إل وأنا‬
‫من ال سلمي‪ ،‬ث يقرأ الفات ة ب عد التعوذ‪ ،‬ث سورة من ق صار الف صل ف الفروض الم سة التكررة‬
‫حيث طلبت‪ ،‬أما ما ل يتكرر كصبح المعة فيقرأ فيه‪{ :‬ال السجدة} {وهل أتى} كغيه ما ورد‬
‫فيهه سهورة معينهة‪ ،‬ويقتصهر على ثلث تسهبيحات فه الركوع والسهجود‪ ،‬ويقول فه العتدال بعهد‬
‫التسميع‪ :‬ربنا لك المد حدا كثيا طيبا مباركا‪ ،‬فيه ملء السموات وملء الرض وملء ما بينهما‪،‬‬
‫وملء ما شئت من شيء بعد‪ ،‬وف اللوس بي السجدتي‪ :‬رب اغفر ل إل واعف عن‪ ،‬وف الدعاء‬
‫بعد التشهد الخي‪ ،‬والصلة على النب على أقل منهما اهه‪ .‬قلت‪ :‬وقوله على أقل منهما يعن أن‬
‫الدعاء يكون أقل من أقل التشهد والصلة على النب كما قاله ابن حجر ف التحفة وشرح الرشاد‪.‬‬
‫وقال (م ر)‪ :‬أقل ما يأت به منهما‪ ،‬فإن أطالما أطاله وإن خففهما خففه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يندب التعوّذ كل رك عة والول آ كد‪ ،‬ويندب أيضا لقراءة القرآن خارج ال صلة‪ ،‬بل‬
‫أفت أبو حويرث بندبه لقراءة الديث والفقه والنحو والذكار‪ ،‬قال‪ :‬وإذا أتى بالبسملة بقصد القراءة‬
‫س ّن لا التعوّذ أو التبك فل اهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬ع طس ف الصلة سنّ له أن يمد سرّا ولو ف أثناء الفات ة‪ ،‬لكنها تنق طع بذلك‬
‫فيعيد ها‪ ،‬ل يقال‪ :‬ل يندب التحم يد حينئذ لقط عه فرضا لن فل إذ ل مذور ف ذلك‪ ،‬فإنه م ل القراءة‬
‫والتيان با مستأنفا مكن فاغتفر ذلك ليحصل كلّ من الطلوبي أعن القراءة والمد‪ ،‬وإنا الحذور‬
‫قطع الركان الفعلية وما ألق با‪ ،‬على أن قطع الفرض للنفل معهود كما ف التيمم إذا وجد الاء‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال الشريف العلمة طاهر بن حسي‪ :‬ل يطلب من الأموم عند فراغ إمامه من الفاتة‬
‫قول رب اغ فر ل‪ ،‬وإن ا يطلب م نه التأم ي ف قط‪ ،‬وقول ر ب اغ فر ل مطلوب من القارىء ف قط ف‬
‫ال سكتة ب ي آ خر الفات ة وآم ي اه ه‪ .‬و ف اليعاب‪ :‬أ خب ال طبان عن وائل بن ح جر قال‪ :‬رأ يت‬
‫رسول ال دخل الصلة فلما فرغ من فاتة الكتاب قال‪ :‬آمي ثلث مرات‪ ،‬ويؤخذ من ندب تكرير‬
‫آمي ثلثا حت ف الصلة‪ ،‬ول أر من صرح بذلك اهه‪.‬‬

‫(م سألة‪ :‬ي)‪ :‬تطلب إعادة الفات ة ف ال صلة ف خ سة موا ضع‪ :‬إذا قرأ ها الأموم ق بل إما مه‪،‬‬
‫ولعاجز قرأها قاعدا ث أطاق القيام‪ ،‬ومن نذر قراءتا كلما عطس فعطس بعد قراءتا فتجب إعادتا‪،‬‬
‫ومن ختم القرآن ف الصلة يستحب له أن ينتقل للختمة الخرى فيعيدها ندبا‪ ،‬ومن ل يفظ غيها‬
‫فيعيدها عن السورة‪ ،‬قاله ابن العماد اهه‪ .‬وقال ف ش‪ :‬ختم القرآن ف الصلة أتى بالفاتة ف الثانية‬
‫مرة ث شرع ف البقرة‪ ،‬وقول ابن العماد‪ :‬يكرر الفاتة مرتي مرة للفرض وأخرى لول التمة الثانية‬
‫مردود بالجاع الفعلي على عدم تكريرها ف التراويح أول ليلة من رمضان‪ ،‬وليست الفاتة مطلوبة‬
‫لذاتا‪ ،‬بل الطلوب وجود قراءة قبل الشروع ف سورة البقرة‪ ،‬فيحصل بالفاتة الت هي ركن‪ ،‬بلف‬
‫ما لو نذر الفاتة كلما عطس فعطس ف الصلة قبل أو بعد قراءة الفاتة فل بد من تكريرها لن كلّ‬
‫مقصود‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬فرغ الأموم من الفات ة ق بل إما مه اشت غل بذ كر أو قراءة و هي أول‪ ،‬كإمام انت ظر‬
‫قراءة الأموم الفاتة ف الهرية‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬ل أقف ف كتب الديث والفقه والتصوّف على ندب سور مصوصة ف الصلوات‬
‫المس وغيها سوى ما ذكروا ف مغرب ليلة المعة وعشائها وصبحها‪ ،‬وصلة المعة من السور‬
‫الشهورة‪ ،‬و ف ليلة ال سبت ن ندب العوّذت ي‪ ،‬و ما ورد من طوال الف صل وأو ساطه وق صاره‪ ،‬و ما‬
‫ذكروه ف العيد ين وال ستسقاء وال سوف م ا ل ي فى‪ ،‬ن عم ا ستحسن ب عض العلماء قراءة سورت‬
‫الخلص ف كل صلة ل يرد في ها قرآن ب صوصه‪ ،‬وذ كر بعض هم أن ال صلوات ال ت ي س ّن في ها‬
‫السورتان الذكورتان اثنتا عشرة‪ :‬مغرب ليلة المعة‪ ،‬وصبح السافر أبدا‪ ،‬وراتبة العشاءين‪ ،‬والصبح‪،‬‬
‫وركعت الحرام‪ ،‬والطواف‪ ،‬والتحية‪ ،‬وصلة الاجة‪ ،‬وعند السفر ف بيته‪ ،‬وعند القدوم ف السجد‪،‬‬
‫والتقدي للقتل‪ ،‬وأما عمل أهل الفضل من أئمة السلف وتوظيف أوقاتم وتنوع كيفياتم من سائر‬
‫العبادات فمما ل يل ف الصر‪ ،‬فكم لكل منهم طريقة وكيفية وغاية واحدة‪ ،‬وآخرهم ترتيبا خاتة‬
‫الحقق ي الق طب ال بيب ع بد ال الداد‪ .‬وحا صل ما ذكره تلميذه ال سيد م مد بن سيط ف غا ية‬
‫الق صد‪ ،‬والراد أنه ف أوا خر عمره اقت صر ف ال صبح على أو ساط الف صل كالعلى والغاش ية ف يوم‬
‫المعة دائما‪ ،‬وف غيه ربا قرأها وربا قرأ غيها‪ ،‬وإذا قرأ الطارق ف أول الصبح فالتي ف الثانية‪،‬‬
‫أو البلد فالشمس أو الليل فالقدر أو ل يكن فالعاديات‪ ،‬وأما الغرب ففي ليلة المعة والثلثاء بسورت‬
‫الخلص‪ ،‬وف السبت والربعاء بالعوذتي‪ ،‬وف الحد بالفيل وقريش‪ ،‬وف الثني والميس بالاعون‬
‫والكو ثر‪ ،‬و ف ثال ثة كل ليلة‪{ :‬رب نا ل تزغ قلوب نا ه إل ه الوهاب} وأ ما العشاء فيقرأ في ها‪ :‬إ ما‬
‫الضحى وأل نشرح‪ ،‬أو أل نشرح والنصر‪ ،‬أو التي والقدر‪ ،‬أو الزلزلة والتكاثر‪ ،‬أو القارعة والتكاثر‪،‬‬
‫أو المزة والفيل‪ ،‬ويقول ف ثالثتها‪{ :‬أنت وليي ف الدنيا ه إل ه الصالي} وف الخرة‪{ :‬ربنا‬
‫آتنا من لدنك ه إل ه رشدا} وربا قرأ ف العصر التكاثر والعصر‪ ،‬أو العصر والخلص‪ ،‬ويقرأ ف‬
‫ثال ثة الظ هر والع صر‪{ :‬رب نا تق بل م نا إ نك أ نت ال سميع العل يم} و ف رابعته ما {رب نا آت نا ف الدن يا‬

‫حسهنة} اليهة‪ ،‬وأمها النوافهل فيقرأ فه ركعته الفجهر بآيته البقرة وآل عمران‪ ،‬ورباه قرأ بسهورت‬
‫الخلص أو أل وأل‪ ،‬وي صلي قبل ية الظ هر أربعا ب سلم وا حد‪ ،‬يقرأ ف كل رك عة بآ ية الكر سي‬
‫ومقرى من يس وثلث من الخلص‪ ،‬ويصلي بعدية الظهر ركعتي بالعوذتي وربا صلها أربعا‪،‬‬
‫ويصلي سنة العصر أربعا مفصولة بالزلزلة والعاديات والقارعة والتكاثر‪ ،‬وف ذلك أثر ذكره البشي‬
‫ف كتاب الب كة‪ ،‬وي صلي بعد ية الغرب ركعت ي ب سورت الخلص‪ ،‬ويقرأ ف قبل ية العشاء بقر يش‬
‫والتكاثر‪ ،‬ويقرأ ف بعديتها بأل السجدة واللك‪ ،‬وف آخر وقته اقتصر على العوذتي‪ ،‬ويصلي قبلية‬
‫المعة أربعا بتسليمة يقرأ ف الول آية الكرسي وأول المعة إل {فينبئكم با كنتم تعملون} وف‬
‫الثان ية {آ من الر سول} إل آ خر ال سورة وبق ية الم عة‪ ،‬و ف الثال ثة آ ية الكر سي وأول النافق ي إل‬
‫{ول كن النافق ي ل يعلمون} و ف الراب عة بق ية ال سورة ث آ ية الكر سي وآ خر ال شر من { هو ال‬
‫الذي} وي صلي الض حى ثانيا يقرأ بالش مس والض حى والشرح والن صر والتكا ثر وقر يش والعوذت ي‬
‫على الترتيب‪ ،‬واقتصر أواخر عمره ف صلة الوّابي على أربع‪ :‬يقرأ ف الول‪{ :‬أفحسبتم} إل آخر‬
‫السورة‪ .‬وقوله‪{ :‬فسبحان ال ه إل ه ترجون} وف الثانية‪{ :‬والصافات ه إل ه لزب} وف‬
‫الثالثة‪{ :‬حم غافر ه إل ه الصي} وآية الكرسي‪ .‬وف الرابعة ‪{ :‬لقد جاءكم رسول} إل آخر‬
‫السورة وربا قرأ فيها‪{ :‬لقد صدق ال رسوله الرؤيا هه إل آخر السورة أو إل ه فتحا قريبا}‬
‫[فائدة]‪ :‬ل تسهن ليلة السهبت العوذتان خلفا للناشري التابهع للغزال‪ ،‬وعلله بعضههم بأن‬
‫الشياطي تنتشر عند السبت بعد خروج يوم المعة‪ ،‬ويسن ف عشاء ليلة المعة المعة والنافقون أو‬
‫العلى والغاشية اهه فتاوي ابن حجر‪ .‬وف اليعاب‪ :‬تكره الداومة على سور معينة لا فيه من هجر‬
‫القرآن‪ ،‬ومله فيمن يفظ غي ما خصصه بالقراءة‪ ،‬ولو اقتصر مرات عديدة على سورة أو سور من‬
‫غي قصد تصيص فل كراهة اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ذكر البشي ف كتاب البكة أنه يسن أن يقرأ ف راتبة العصر الربع الزلزلة والعاديات‬
‫والقار عة والتكا ثر‪ ،‬وأورد العل مة ع بد الرح ن ا بن الش يخ علي علوي حديثا أن من وا ظب علي ها‬
‫كذلك حرّم ال لمه على النار‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬سي الفصل مفصلً لكثرة الفصل بالسور‪ ،‬وقيل غي ذلك‪ ،‬والصح أن أوّله الجرات‬
‫وفيه عشرة أقوال للسلف نظمها بعضهم فقال‪:‬‬
‫مفصل قرآن بأوّله أتى >< خلف فصافات فقاف فسبح‬
‫وجاثية ملك فصفّ قتاله >< وفتح ضحى حجراتا ذا الصحح‬
‫[فائدة]‪ :‬ي سنّ تدبر القراءة وترتيل ها‪ ،‬ومله ح يث أحرم‪ ،‬والقوت ي سعها وإل و جب ال سراع‪،‬‬
‫ل معه أفضل‬
‫وحرف الترتيل أي التأن ف إخراج الروف أفضل من حرف غيه‪ ،‬فنصف السورة مث ً‬
‫من تام ها بدونه‪ ،‬ولعل هذا ف غ ي ما طلب بصوصه‪ ،‬كقراءة الك هف يوم المعة فإن إتام ها مع‬
‫السراع أفضل من بعضها مع التأن اهه ع ش‪ ،‬قال‪ :‬وقولم تطويل القيام أفضل من عدد الركعات‬

‫مله أيضا ف الن فل الطلق‪ ،‬أ ما ن و الو تر فالحاف ظة على العدد الطلوب ف يه أف ضل وإن ق صر الز من‬
‫اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬لو شك القارىء حال التلوة ف حرف أهو بالياء أو التاء‪ ،‬أو هو بالواو أو الفاء ل تزه‬
‫القراءة مع ال شك ح ت يغلب على ظ نه ال صواب اه ه‪ .‬فتاوى ا بن ح جر‪ ،‬ل كن ف بج عن الف خر‬
‫الرازي أ نه قال‪ :‬إذا شك ف حرف أ هو بالياء أم التاء؟ أو مهموز أم ل؟ أو مقطوع أم مو صول؟ أو‬
‫مدود أم مقصور؟ أو مفتوح أم مكسور؟ فليقرأ بالمسة الول إذ مدار القرآن عليها اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ف اليعاب‪ :‬وي سن أن يف صل المام ب ي التأم ي وال سورة بز من يكون قدر قراءة‬
‫الأموم الفاتة‪ ،‬وإن كان بطيء القراءة فيما يظهر‪ ،‬نعم ل يسن السكوت لصم‪ ،‬ومن ل يرى قراءة‬
‫الفاتة بعد المام لنتفاء العلة أي وهي تفرّغ الأموم لسماع السورة‪ ،‬وهل يلحق بما من يعلم المام‬
‫م نه أ نه ل ي ستمع قراء ته بل يقرأ م عه أم ل؟ إرشادا إل ال ستماع الندوب‪ ،‬ول عل الثا ن أقرب اه ه‬
‫ملخ صا‪ .‬وك تب عل يه ب ولو ق يل الل يق بأ هل زمان نا الول ل ي كن بعيدا لكثرة ما يرد علي هم ف‬
‫ال صلة‪ ،‬ولكراهت هم التطو يل‪ ،‬ب يث ترج هم تلك الكرا هة إل حدّ أن ل ت ضر قلوب م ف غالب‬
‫الصلة أو جيعها‪ ،‬بل يفضي بالبعض إل ترك الماعة كما هو مشاهد‪ ،‬ودرء الفاسد أول من جلب‬
‫الصال اهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬نقل الطيب عن فتاوي الرملي أنه ل يسنّ قلب الكفي ف دعاء القنوت عند قوله‪:‬‬
‫وقنا شر ما قضيت‪ ،‬إذ الركة ف الصلة غي مطلوبة بل يكره‪ ،‬وجزم الشوبري و ح ل بندبه قال‪:‬‬
‫لن مل كراهة الركة فيما ل يرد‪ ،‬والفهوم من ظاهر كلم ابن حجر وصريح كلم (م ر)‪ :‬أن كل‬
‫داع ف قنوت الصلة أو ف غيها إن دعا برفع ما نزل به من بلء جعل ظهر كفيه إل السماء من‬
‫أول القنوت إل آخره‪ ،‬أي قنوت كان وإن كان بصهيغة الطلب‪ ،‬كاللههم اسهقنا غيثا مغيثا ال‪ ،‬لن‬
‫الراد بقول م بر فع بلء أي إذا كان الق صود م نه ر فع البلء‪ ،‬ويؤيده الت صريح بندب ر فع اليد ين ف‬
‫حال الثناء مع أنه ل دعاء فيه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬استحسن العلماء زيادة‪ :‬ول يعز من عاديت ف القنوت قبل تباركت ال‪ ،‬بل قال‬
‫ف البحر‪ :‬لو زاد فيه‪ :‬رب اغفر وارحم وأنت خي الراحي فحسن‪ ،‬كما لو زاد قنوت عمر رضي‬
‫ال ع نه‪ .‬والا صل أن ال صحابة وال سلف فهموا أن الشارع ل يرد تعي ي اللفاظ ال ت قال ا وعلم ها‬
‫للقنوت‪ ،‬كما ل يرد تعيي السورة الت قرأها‪ ،‬وعلمها معاذا ف العشاء‪ ،‬فمن ث اخترعوا تارة وزادوا‬
‫أخرى‪ ،‬وقنتوا باليات القرآن ية والدع ية النبو ية‪ ،‬و كل ذلك تو سيع‪ ،‬فالتيان حينئذٍ بزيادات العلماء‬
‫أول‪ ،‬ف هي داخلة ف ح يز البدع ال سنونة‪ ،‬وهذا الذي نعتمده ونع مل به‪ ،‬وقول بعض هم زيادة الل‬
‫والصحاب والزواج ف الصلة على النب ل أصل لا يردّ بأنه إنا يأت على تعيي الوارد‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬القعاء ال سنون ف اللوس ب ي ال سجدتي هو أن ي ضع أطراف أ صابع رجل يه‬
‫وركبتيه على الرض وألييه على عقبيه‪ ،‬لكن الفتراش أفضل منه‪.‬‬

‫(مسألة)‪ :‬يس ّن الفتراش ف جيع جلسات الصلة الست وهي‪ :‬اللوس بي السجدتي‪ ،‬وللتشهد‬
‫الول‪ ،‬ولل ستراحة‪ ،‬وجلوس بدل القيام‪ ،‬وجلوس ال سبوق مع إمام‪ ،‬و من عل يه سجود سهو ل يرد‬
‫تركه‪ ،‬ول يستثن إل اللوس الخي الذي ل يعقبه سجود سهو فيسن فيه التورك‪ ،‬وقال ف حاشية‬
‫المل‪ :‬وكالفتراش القعاء السنون‪ ،‬فيندب ف كل جلوس ندب فيه‪ ،‬وإن كان الفتراش أفضل اهه‪،‬‬
‫وليس من التورك السنون جلوسه على وركه اليمي مع إخراج رجله من جهة يساره وإن ل يكنه إل‬
‫كذلك للنههي عنهه قاله ح ل ‪ .‬وقال فه النهايهة‪ :‬ويندب للمنفرد وإمام مصهورين فه اللوس بيه‬
‫ال سجدتي زيادة‪ :‬رب هب ل قلبا تقيا نقيا من الشرك بريا ل كا فر ول شقيا‪ ،‬رب اغ فر وار حم‬
‫وتاوز عما تعلم إنك أنت العز الكرم‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬كمل الأموم الوافق تشهده الول قبل إمامه‪ ،‬فالقياس أنه يعيده لنه مله‪ ،‬ول يأت‬
‫بال صلة على الل إذ هو ن قل ر كن قول‪ ،‬ن عم مال النووي ف التنق يح إل ندب ا ف يه للم صلي‪ ،‬قال‬
‫السمهودي‪ :‬وهو الظاهر‪ ،‬ويندب للمسبوق التيان با متابعة لمامه مع بقية أدعية التشهد أخذا من‬
‫قولم‪ :‬إن الأموم يوافق إمامه ف الذكار وإن ل تسب له اهه ‪ .‬قلت ونقل سم عن فتاوى الشهاب‬
‫الرملي أن الأموم الوافق إذا فرغ من تشهده الول قبل إمامه يأت بالصلة على الل وما بعدها اهه‬
‫ع ش‪ :‬أما السبوق فيأت با لجل التابعة ولو ف تشهده الول كما قاله ابن حجر و (م ر) الذكار‬
‫والدعوات الطلوبة خلف الصلوات والواردة مطلقا‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬الذكر لغة ما يذكر‪ ،‬وشرعا قول سيق لدعاء أو ثناء أو كل قول يثاب فاعله اهه تفة‪.‬‬
‫وف اصطلح الصوفية الذكر كل ما يتوجه به العبد إل الق ظاهرا وباطنا‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ي)‪ :‬الذكار الواردة خلف ال صلوات وع ند النوم واليق ظة و ف ال ساء وال صباح لخفاء‬
‫أ نه ل بد في ها من الن ية بالع ن الول الار ف مب حث الوضوء الذي هو إرادة و جه ال تعال‪ ،‬وكذا‬
‫بالعن الثان الذي هو استحضار القصد عند البتداء لصول الجر الخصوص عليها‪ ،‬لنا بتخصيص‬
‫الشارع لا بتلك السباب صارت من الختلفة الراتب‪ ،‬وقد أفت ابن حجر بأن من ترك الذكار بعد‬
‫العشاء وأتى با عند النوم أنه إن نواها معا حصل أو أحدها حصل ثوابه فقط‪ ،‬وسقط الطلب عن‬
‫الخر‪ ،‬فعلم من سقوط الطلب حينئذ عدم حصول الثواب الوارد‪ ،‬وأنه لو ل ينو شيئا منهما ل يصل‬
‫له الثواب الخصوص بل ثواب الذكر الطلق‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال سم‪ :‬قوة عبارات م وظا هر كث ي من الحاد يث اخت صاص طلب الذ كر بالفري ضة‪،‬‬
‫وأما الدعاء فيتجه أن ل يتقيد طلبه با بل يطلب بعد النافلة أيضا اهه‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬و من خط أح د الك يم قال‪ :‬والا مع ب ي ال صلتي ك يف يف عل بأدع ية ال صلتي؟‬
‫والظاهر أنه يكفي لما مرة واحدة‪ ،‬لن ترك ذلك عقب الول مطلوب اهه جواب ابن كب‪ .‬قال‬
‫أبو قضام‪ :‬وهو كذلك اهه‪.‬‬

‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬الذ كر كالقراءة مطلوب ب صريح اليات والروايات وال هر به ح يث ل ي ف رياء‬
‫ول يشوّش على ن و م صل أف ضل‪ ،‬لن الع مل ف يه أك ثر‪ ،‬وتتعدى فضيل ته لل سامع‪ ،‬ول نه يو قظ قلب‬
‫القارىء‪ ،‬وي مع ه ه للف كر‪ ،‬وي صرف سعه إل يه‪ ،‬ويطرد النوم‪ ،‬ويز يد ف النشاط‪ ،‬ولو جلس أناس‬
‫يقرأون القرآن ثه آخهر ونام بقربمه وتأذى بالههر أمروا بفهض الصهوت ل بترك القراءة جعا بيه‬
‫فضيلة القراءة وترك الذى‪ ،‬فإن ل يفضوه كره‪ ،‬وإن أذن التأذي لطلقههم كراههة الذى مهن غيه‬
‫تقي يد بش يء‪ ،‬ولن الذن غالبا يكون عن حياء‪ ،‬ن عم إن ض يق النائم على ال صلي أو شوّش علي هم‬
‫حرم عل يه النوم حينئذٍ ك ما هو النقول‪ ،‬وكالنائم الشت غل بطال عة أو تدر يس‪ ،‬و ما ورد ف الكتاب‬
‫وال سنة من الدع ية والذكار مطلقا ي مل على إطل قه‪ ،‬ن عم ما قيده الئ مة تق يد‪ ،‬إذ من العلوم أن‬
‫الصلة على النب ل تطلب ف نو قيام الصلة وركوعها وقس عليه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ف التحفة‪ :‬وأفت بعضهم بأن الطواف بعد صلة الصبح أفضل من اللوس ذاكرا‬
‫إل طلوع الش مس و صلة ركعت ي وف يه ن ظر‪ ،‬بل ال صواب أن هذا الثا ن أف ضل ل ا صح أن لفاعله‬
‫ثواب حجهة وعمرة تامتيه‪ ،‬ول يرد فه الطواف مها يقارب ذلك‪ ،‬ولن بعهض العلماء كره الطواف‬
‫حينئذٍ‪ ،‬ول يكره أحد اللوس بل أجعوا على عظيم فضله اهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬ورد ف الحاديث الصحيحة أن من قال دبر صلة الصبح أو العصر أو الغرب‪ :‬ل‬
‫إله إل ال وحده ل شريك له‪ ،‬له اللك وله المد ييي وييت وهو على كل شيء قدير‪ ،‬كان كعدل‬
‫عشر رقاب من ولد إساعيل‪ ،‬وف رواية‪ :‬كتبت له عشر حسنات‪ ،‬وميت عنه عشر سيئات‪ ،‬ورفعت‬
‫له ع شر درجات‪ ،‬وكان يو مه ف حرز من كل مكروه‪ ،‬وحرس من الشيطان‪ ،‬ول ين بغ لذ نب أن‬
‫يدركه إل الشرك‪ ،‬وهذا الذكر مقيد ف الحاديث‪ ،‬وكلم الفقهاء بعشر مرات‪ ،‬وقبل أن يتكلم وهو‬
‫ثان رجل يه‪ ،‬ل كن ل يفوت بتقد ي ن و ال ستغفار عل يه‪ ،‬و ما روي مطلقا ي مل على الق يد ويفوت‬
‫بتحوله ولو إماما أصل الثواب أو كماله‪ ،‬وما ف مسلم عن عائشة‪" :‬ما كان يلس إل قدر ما يقول‪:‬‬
‫الل هم أ نت ال سلم‪ ..‬ال" ي مل على الظ هر والعشاء‪ ،‬أ ما ما ورد التيان به ب عد الصلة أو عقب ها أو‬
‫دبرها فيأ ت به‪ ،‬وإن قام من مل سه ك ما هو الفضل للمام‪ ،‬أو استقبل القوم بأن ج عل يينه إلي هم‪،‬‬
‫وم ل ندب الذ كر ما ل ي طل الف صل بأن تنق طع ن سبة ابتدائه عن ال صلة‪ .‬وقال (ح ل ) وإن طال‪،‬‬
‫نعم ل يفوت بتقدي السنة البعدية وإن كان الفضل تقديه عليها‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬روى ا بن من صور‪ :‬أ نه كان إذا ق ضى صلته م سح جبه ته بك فه اليم ن ث أمرّ ها على‬
‫وج هه ح ت يأ ت ب ا على لي ته الشري فة وقال‪" :‬ب سم ال الذي ل إله إل هو عال الغ يب والشهادة‬
‫الرحن الرحيم‪ ،‬اللهم أذهب عن الم والزن والغم‪ ،‬اللهم بمدك انصرفت‪ ،‬وبذنب اعترفت‪ ،‬أعوذ‬
‫بك من ش ّر ما اقترفت‪ ،‬وأعوذ بك من جهد بلء الدنيا وعذاب الخرة"‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬نقل عن القطب الدّاد أن ما يوجب حسن الاتة عند الوت أن يقول بعد الغرب أربع‬
‫ب اغ فر ل‪ .‬و عن‬
‫مرات‪ :‬أ ستغفر ال الذي ل إله إل هو ال ي القيوم الذي ل يوت وأتوب إل يه‪ ،‬ر ّ‬

‫بعض العارفي من قال بعد صلة الغرب أيضا قبل أن يتكلم‪ :‬اللهم ص ّل على سيدنا ممد وعلى آله‬
‫وصهحبه بعدد كهل حرف جرى بهه القلم عشهر مرات مات على اليان اههه حدائق الرواح‬
‫لباسودان‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬الفهوم من كلم كث ي من التأخر ين أن المام يط يل الذكار ح يث أراد‪ ،‬وال ق‬
‫كما قاله السنوي وأقره الشيخ زكريا أنه يتص الذكر والدعاء بضرة الأمومي‪ ،‬ول أر من نبه على‬
‫أقل الكمال‪ ،‬والظاهر أنه موكول إل نظر المام‪ ،‬ويتلف باختلف الزمان والحوال‪ ،‬ول فرق بي‬
‫الصبح وغيها‪ ،‬وأما ترتيب الذكار بعد الصلة فقد صرّح الئمة بتقدي الستغفار‪ ،‬وقد استوعبها ف‬
‫اليعاب‪ ،‬وذ كر ن و سبع ورق ف الق طع الكا مل من ها‪ :‬أ ستغفر ال ثلثا‪ ،‬الل هم أ نت ال سلم إل‬
‫الكرام‪ ،‬ث ل إله إل ال وحده إل قدير‪ ،‬اللهم ل مانع إل الد‪ ،‬ل حول ول قوة إل بال‪ ،‬ل إله إل‬
‫ال ول نعبهد إل إياه له النعمهة والفضهل وله الثناء السهن‪ ،‬ل إله إل ال ملصهي له الديهن ولو كره‬
‫الكافرون‪ ،‬ث آية الكرسي والخلص والعوذتي‪ ،‬ويسبح ويمد ويكب العدد الشهور ويدعو‪ :‬اللهم‬
‫إن أعوذ بك من الب‪ ،‬وأعوذ بك أن أردّ إل أرذل العمر‪ ،‬وأعوذ بك من فتنة الدنيا‪ ،‬وأعوذ بك من‬
‫عذاب القب‪ ،‬اللهم أعن على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك‪ ،‬اللهم أذهب عن الم والزن‪ ،‬اللهم‬
‫اغفر ل ذنوب وخطاياي كلها‪ ،‬اللهم أنعمن واجبن واهدن لصال العمال والخلق إنه ل يهدي‬
‫ل صالها ول ي صرف سيئها إل أ نت‪ ،‬الل هم اج عل خ ي عمري آخره‪ ،‬وخ ي عملي خواتي مه‪ ،‬وخ ي‬
‫أيامي يوم لقائك‪ ،‬اللهم إ ن أعوذ بك من الف قر وعذاب القب‪ ،‬سبحان ربك إل العال ي‪ ،‬ويزيد ف‬
‫الصبح‪ :‬اللهم بك أحاول‪ ،‬وبك أصاول‪ ،‬وبك أقاتل‪ ،‬اللهم إن أسألك علما نافعا‪ ،‬وعملً متقبلً‪،‬‬
‫ورزقا طيبا‪ ،‬وبعده وب عد الغرب‪ :‬الل هم أجر ن من النار سبعا‪ ،‬وبعده ا وب عد الع صر‪ :‬ل إله إل ال‬
‫وحده إل قدير عشرا‪ ،‬والظاهر أن هذا الترتيب بتوقيف‪ ،‬وذكر الكوران ما يالف ذلك‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬عن ب عض ال صحابة ر ضي ال عن هم من قال‪ :‬ل إله إل ال مل صا من قل به ومدّ ها‬
‫بالتعظ يم غ فر له أرب عة آلف ذ نب من الكبائر‪ ،‬ق يل‪ :‬فإن ل ت كن له هذه الذنوب قال‪ :‬غ فر له من‬
‫ذنوب أبويه وأهله وجيانه اهه‪ .‬وأما حذف ألف ال فل تنعقد معه يي ول يصح ذكر‪ ،‬اهه شرح‬
‫راتب البيب الداد لباسودان‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬أخرج البيهقهي أن الدعاء يسهتجاب فه أربعهة مواضهع‪ :‬عنهد التقاء الصهفوف‪ ،‬ونزول‬
‫الغيث‪ ،‬وإقامة الصلة‪ ،‬ورؤية الكعبة‪ ،‬ومن علمة استجابة الدعاء الشية والبكاء والقشعريرة‪ ،‬وقد‬
‫تصل الرعدة والغشاء وسكون القلب عقبه‪ ،‬وبرد الأش وظهور النشاط باطنا‪ ،‬والفة ظاهرا‪ ،‬حت‬
‫كأنا نزعت عنه حلة ثقيلة اهه أ ج‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬شروط الدعاء عشرة نظمها بعضهم فقال‪:‬‬
‫قالوا شروط الدعاء الستجاب لنا >< عشر با يبشر الداعي بإفلح‬
‫طهارة وصلح معهما ندم >< وقت خشوع وحسن الظن يا صاح‬

‫وحل قوت ول يدعو بعصية >< واسم يناسب مقرونا بإلاح‬
‫اهه من شرح إبراهيم الليل‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬ل ي س ّن م سح الو جه ف أدع ية ال صلة أ صلً عند نا‪ ،‬بل ول ر فع اليد ين إل ف‬
‫القنوت للتباع‪ ،‬وزاد أحد‪ :‬مسح الوجه فيه أيضا‪ ،‬والفرق ظاهر‪ ،‬وأما رفع اليدين خارجها للدعاء‬
‫فالعتمد كما ذكره السيوطي ف رسالته ف ذلك عن بضع وعشرين صحابيّا‪ ،‬وأورد فيه نيفا وأربعي‬
‫حديثا‪ ،‬وكذا يس ّن مسح الوجه‪ ،‬وقد روي عن ابن عمر أنه قال‪ :‬ما مدّ رسول ال يديه ف دعاء قط‬
‫فقبضهما حت يسح بما وجهه‪ ،‬أخرجه الطبان‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يندب ف كل دعاء أي خارج الصلة رفع اليدين‪ ،‬فإن تعذر رفع أحدها رفع الخرى‪،‬‬
‫ويكره رفع اليد التنجسة ولو بائل‪ ،‬وغاية الرفع حذو النكبي إل إذا اشتدّ المر‪ ،‬وتس ّن الشارة فيه‬
‫بسبابة اليمن‪ ،‬ويلحظ فيها ما مر ف رفعها ف التشهد‪ ،‬ويكره بأصبعي‪ ،‬ويسنّ آخر كل دعاء‪ :‬ربنا‬
‫تقبل منا إل الرحيم‪ ،‬وسبحان ربك إل العالي‪ ،‬اهه من باعشن‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬الصافحة العتادة بعد صلت الصبح والعصر ل أصل لا‪ ،‬وذكر ابن عبد السلم أنا من‬
‫البدع البا حة‪ ،‬وا ستحسنه النووي‪ ،‬وينب غي التف صيل ب ي من كان م عه ق بل ال صلة فمبا حة‪ ،‬و من ل‬
‫يكن معه فمستحبة‪ ،‬إذ هي سنة عند اللقاء إجاعا‪ .‬وقال بعضهم‪ :‬إن الصلي كالغائب فعليه تستحب‬
‫عقيب المس مطلقا اهه شرح التنبيه للريي‪ .‬ويس ّن تقبيل يد نفسه بعد الصافحة قاله ابن حجر‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬يندب الف صل ب ي كل صلتي فرضا أو نفلً بالنتقال إل مو ضع آ خر لتش هد له‬
‫البقاع‪ ،‬قال ق ل‪ :‬ولو ب عد الحرام بف عل خف يف خلفا للخط يب‪ ،‬فإن ل ينت قل ف صل بكلم إن سان‬
‫م ا يب طل ال صلة ولو بذ كر وتنح نح مبطل ي‪ ،‬بوجود صارف ف الول وظهور حرف ي ف الثا ن‪ ،‬ل‬
‫ذكر ودعاء ل خطاب فيهما‪ ،‬ويكره الكلم الدنيوي بي الصبح وسنتها‪.‬‬
‫شروط الصلة‬
‫[فائدة]‪ :‬اعلم أن للصهلة شروط وجوب وههي‪ :‬السهلم‪ ،‬والتكليهف‪ ،‬والنقاء عهن اليهض‪،‬‬
‫والنفاس‪ ،‬وشروط صحة و هي أرب عة أق سام‪ :‬ما هو شرط ل كل عبادة و هو ال سلم والتمي يز والعلم‬
‫بالفرض ية وأن ل يعت قد فرضا سنة‪ ،‬وما هو شرط للصلة فقط وهو طهارة الدث وال بث وال ستر‬
‫والستقبال‪ ،‬وما هو شرط للنية وهو أن ل يضي ركن مع الشك ول ينوي قطعها ول يعلق قطعها‬
‫بشيء‪ ،‬وما هو من الوانع الطلوب تركها وهو ترك الكلم والفعال والكل اهه باعشن‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬صلى صلة وأخ ّل ببعض أركانا أو شروطها ث علم الفساد لزمه قضاؤها مطلقا‪،‬‬
‫إل إن كان ما أخلّ به ما يعذر فيه الاهل بهله ما قرر ف كتب الفقه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬تن جس بعض ب ساط أو بيت وج هل م ل النجا سة ل ينجس ما سه رطبا لل شك‪،‬‬
‫وتوز ال صلة عل يه إن ات سع عرفا ويب قى قدر النجا سة‪ ،‬فإن صغر جدا كملح فة اجت نب ال كل ول‬

‫يتهد‪ ،‬نعم إن علم مل النجاسة صلى على ما سواه مطلقا اهه‪ .‬قلت‪ :‬وف بج الواسع ما زاد على‬
‫قدر موضع صلته‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬ل تصح الصلة مع حل خبز خبز ف تنور معمول بروث نو المر إذ ل ضرورة‬
‫لمله‪ ،‬بلف أكله مع نو الرقة وفته فيها فيجوز‪ ،‬ويعفى عما تطاير حال الكل ف الثوب والبدن‬
‫للضرورة‪ ،‬ك ما أف ت به غ ي وا حد اه ه‪ .‬قلت و ف باع شن‪ :‬ويوز ح ل ال بز العمول ف التنان ي‬
‫العمولة بالسرجي ف الصلة كما قاله الطيب خلفا له(م ر) اهه‪ .‬ومل اللف حيث ل يرق‬
‫التنور ث يغ سل وإل فيط هر ظاهره‪ ،‬وحينئذ ل ين جس ما سه مطلقا‪ ،‬ك ما مر ف الطهارة عن ا بن‬
‫الصباغ والقفال فتنبه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬لو لسعت الصلي حية بطلت صلته أو عقرب فل‪ ،‬قاله ابن حجر و (م ر) وأبو مرمة‪،‬‬
‫والفرق بينه ما أن سم ال ية يب قى ظاهرا لكون ا تل حس بل سانا وال سم ن س‪ ،‬بلف العقرب فإ نه‬
‫يغيض إبرته ف اللحم‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬شرط ساتر العورة أن ي نع إدراك لون البشرة‪ ،‬قال ا بن عج يل ف ملس التخا طب‪ :‬فلو‬
‫قرب وتأملها فرآها ل يضر وهو ظاهر‪ ،‬كما لو رؤيت بواسطة نار أو شس بيث ل تر بدونا لعتدل‬
‫البصر اهه ع ش‪ ،‬اهه جل‪ .‬وقال أبو مرمة‪ :‬والعتمد أنه ل فرق بي ملس التخاطب ودونه‪ ،‬نعم‬
‫لو كان ل ترى إل بيث يلصق الناظر عينه بالثوب أو قريبا منه فل اعتبار به قطعا اهه‪ .‬ولو أخبه‬
‫عدل رواية بنحو نس أو كشف عورة وجب قبوله‪ ،‬كما لو أخبه بكلم أو فعل كثي اهه تفة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬لو كشفت الريح عورته فسترها حالً ل يضر‪ ،‬كما لو كشفه نو آدمي قاله بج وح‬
‫ل‪ ،،‬وقيده سم بغي الميز‪ ،‬وقال زي‪ :‬وحينئذ يضر غي الريح مطلقا‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬قول م‪ :‬يشترط ال ستر من أعله وجوانبه ل من أ سفله الضمي فيها عائد إ ما على‬
‫الساتر أو الصلي‪ ،‬والراد بأعله على كل العنيي ف حق الرجل السرة وماذيها‪ ،‬وبأسفله الركبتان‬
‫وماذيه ما‪ ،‬وبوان به ما ب ي ذلك‪ ،‬و ف حق الرأة بأعله ما فوق رأ سها ومنكبي ها و سائر جوا نب‬
‫وجهها‪ ،‬وبأسفله ما تت قدميها‪ ،‬وبوانبه ما بي ذلك‪ ،‬وحينئذ لو رؤي صدر الرأة من تت المار‬
‫لتجاف يه عن القم يص ع ند ن و الركوع‪ ،‬أو ات سع الك مّ ب يث ترى م نه العورة بطلت صلتا‪ ،‬ف من‬
‫توهم أن ذلك من السفل فقد أخطأ‪ ،‬لن الراد بالسفل أسفل الثوب الذي عم العورة‪ ،‬أما ما ستر‬
‫جانبها العلى فأسفله من جانب العورة بل شك كما قررناه اهه‪ .‬قلت‪ :‬قال ف حاشية الكردي وف‬
‫المداد‪ :‬ويتردد الن ظر ف رؤ ية ذراع الرأة من كم ها مع إر سال يد ها‪ ،‬ا ستقرب ف اليعاب عدم‬
‫الضرر‪ ،‬بلف ما لو ارتفعت اليد‪ ،‬ويوافقه ف ما ف فتاوى (م ر) وخالفه ف التحفة قال‪ :‬لن هذا‬
‫رؤ ية من الوا نب و هي ت ضر مطلقا اه ه‪ .‬و ف ال مل وقول م‪ :‬ول ي ب ال ستر من أ سفل أي ولو‬
‫لمرأة فلو رؤ يت من ذيله ف ن و قيام أو سجود ل لتقلص ثو به بل ل مع ذيله على ع قبيه ل ي ضر‪،‬‬
‫كما قاله ب ر و ع ش اهه‪.‬‬

‫[فائدة]‪ :‬قال ف القلئد‪ :‬لنا وجه أن عورة الرجل ف غي الصلة القبل والدبر فقط وهو رواية‬
‫عن مالك وأحد اهه‪ ،‬ولو انكشف بعض وركه فستره بالرض ف جلوسه كفى كالستر بيده اهه‬
‫فتاوى ا بن ح جر‪ ،‬ولو ل ي د إل ثوب حر ير ا ستتر به ولو خارج ال صلة ح يث تعذر ن و الط ي‬
‫والش يش والورق‪ ،‬أو ل يلق به ذلك بل فه مع عدم الر ير في جب ال ستر ب ا وإن ل تلق به اه ه‬
‫جل‪.‬‬
‫العفوّات‬
‫[فائدة]‪ :‬يعفى عن مل استجماره‪ ،‬فلو حل مستجمرا بطلت كما لو حل حامله‪ ،‬وكالستجمر‬
‫كل ذي نس معفوَ عنه‪ ،‬أو ما فيه ميتة معفوّ عنها‪ ،‬أو طي شارع اهه جل‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب ك)‪ :‬يعفى عن جلد نو القمل الذي ف تضاعيف الياطة ما يشق إخراجه ول يظهر‬
‫إل بالف تق‪ ،‬وإن علم به‪ ،‬زاد ب‪ :‬فإن ل يش ّق فل‪ ،‬خِلفا للزرك شي وا بن العماد‪ ،‬وعلى كل تقد ير‬
‫فالحتياط ل يفى‪ ،‬وإذا قلنا بعدم العفو لزمه إعادة كل صلة تيقنها بعده‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يعفى عن دم نو الباغيث وإن تفاحش‪ ،‬ول ف البدن وهو رطب لكن بنحو عرق وماء‬
‫طهارة وحلق‪ ،‬أو با تساقط حال الشرب والكل‪ ،‬أو بنحو بصاق ف ثوبه لشقة الحتراز ف الكل‪،‬‬
‫بلف نو ماء تبد‪ ،‬وهذا بالنسبة للصلة وللبوس يتاج إليه ولو للتجمل‪ .‬واعلم أن النجاسة أربعة‬
‫أقسام‪ :‬قسم ل يعفى عنه مطلقا وهو معروف‪ ،‬وقسم عكسه وهو ما ل يدركه الطرف‪ ،‬وقسم يعفى‬
‫ع نه ف الثوب دون الاء و هو قل يل الدم ل سهولة صون الاء ع نه‪ ،‬وم نه أ ثر ال ستنجاء فيع فى ع نه ف‬
‫البدن‪ ،‬والثوب الحاذي لحله خلفا لبن حجر‪ ،‬وقسم عفي عنه ف الاء دون الثوب وهو اليتة الت‬
‫ل دم لا سائل حت لو حلها ف الصلة بطلت‪ ،‬ومنه منفذ الطي اهه ش ق‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬حاصل كلمهم ف رطوبة فرج الرأة الت هي ماء أبيض متردد بي الذي والغرق‪ ،‬أنا‬
‫إن خرجت من وراء ما يب غسله ف النابة يقينا إل حد الظاهر‪ ،‬وإن ل تبز إل خارج نقضت‬
‫الوضوء‪ ،‬أو من حد الظا هر و هو ما و جب غ سله ف النا بة‪ ،‬أع ن الذي يظ هر ع ند قعود ها لقضاء‬
‫حاجتها ل تنقض‪ ،‬وكذا لو شكت فيها من أيهما هي على الوجه‪ ،‬وأما حكمها ناسة وطهارة فما‬
‫كان من حد الظا هر فطا هر قطعا‪ ،‬و ما وراءه ما ي صله ذكر الجامع فطاهر على الصح‪ ،‬و ما وراء‬
‫ذلك فن جس قطعا‪ ،‬هذا ما اعتمده ف التح فة وغي ها‪ ،‬واعت مد ف الفتاوى و (م ر) أن الار جة من‬
‫الباطن نسة مطلقا‪ ،‬لكن يعفى عما على ذكر الجامع‪ .‬وقال (ع ش‪ ):‬ويعفى عن دم الستحاضة‪،‬‬
‫فل ينجس به ذكر الجامع أيضا وإن طال خلف العادة فيهما‪ ،‬كما لو أدخلت أصبعها لاجة فعلق‬
‫به دم اهه‪.‬‬

‫[فائدة]‪ :‬أف ت الش يخ ع بد ال با سودان بالع فو عن مد خل الوا ب ومرج ها‪ ،‬وتقذر الر جل ب ا‪،‬‬
‫وال شي بذلك ف ال سجد‪ ،‬وإن كان ل يع فى عن ط ي الشارع ف ال سجد لمكان تف يف الر جل‪،‬‬
‫بلف هذا لزيادة الشقة هنا‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬يعفى عن طي الشارع ومائه‪ ،‬يعن مل الرور ولو ف البيت إذا مشى فيه‪ ،‬وبه أو‬
‫برجله رطوبة وإن تنجس بغلظ‪ ،‬قال ق ل‪ :‬وسواء أصابه ما ذكر من الشارع أو من شخص أصابه‪،‬‬
‫أو من مل انتقل إليه ولو كلبا انتفض‪ ،‬ولو مشى بذلك ف مكان آخر طاهر ل ينجس بتلويثه با ف‬
‫رجله ونعله على العتمد‪ ،‬وأفت (م ر) فيما لو تلوثت رجله بطي الشارع العف ّو عنه وأراد غسلها عن‬
‫الدث بالعفو عن إصابة ماء الوضوء لذا الطي حت ل يتاج إل تسبيع رجله عند غسلها لو فرض‬
‫أن الطي متنجس بغلظ‪ ،‬وفيما لو غسل ثوبا فيه دم براغيث لجل تنظيفه وبقي به الدم بالعفو عنه‬
‫إيضا‪ ،‬قال‪ :‬ويع فى عن كل ما ي شق الحتراز ع نه ذكره أم ل‪ .‬وأف ت ا بن ح جر بأ نه لو و قع ون يم‬
‫الذباب على الورق وجرى عليه القلم عفي عنه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب ي)‪ :‬يعفى عن نو ذرق الطيور ف مل الصلة والشي إليها من السجد وأماكن‬
‫الصلة بشرط كثرته‪ ،‬وأن ل تكون رطوبة ف أحد الانبي أجنبية وهي الت ل يتاج إليها‪ ،‬بلف‬
‫ماء الطهارة والشرب والعرق وغسل التبد‪ ،‬وأن ل يتعمد ملمستها من غي حاجة‪ ،‬فل يكلف الشي‬
‫والصلة على الكان الطاهر‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ب)‪ :‬الياض الته يتمهع فيهها الاء والبول ونوه مهن النجاسهات الغية وتلغ فيهها‬
‫الكلب‪ ،‬فإن كانت ما تعم با البلوى كأن تكون بطريق الارة‪ ،‬عفي عن مائها وترابا مع الرطوبة‬
‫بالن سبة لن حو القدم والثوب م ا يتع سر الحتراز ع نه غالبا‪ ،‬بأ نه ل ين سب صاحبها إل سقطة أو قلة‬
‫ت فظ‪ ،‬وإن ك ثر وانت شر بن حو عرق‪ ،‬و مع ذلك يرم تلو يث ال سجد به‪ ،‬وأف ت بعض هم بالع فو عن‬
‫ولوغ الكلب الياض وخالفه ابن حجر‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬ابتلي بروج دم كثي من لثته أو بروح سائلة أو بواسي أو ناصور واستغرق جل‬
‫أوقاته‪ ،‬لزمه التحفظ والشو بوضع نو قطنة على الحل‪ ،‬فإن ل ينحبس الدم بذلك لزمه ربطه إن ل‬
‫يؤذه انباس الدم ولو بن حو حرقان وكان حك مه ح كم ال سلس‪ ،‬ل كن ل يلز مه الوضوء ل كل فرض‪،‬‬
‫ويعفى عن قليل الدم وإن خرج من النافذ كما قاله ابن حجر‪ ،‬خلفا له (م ر) لكن قاعدته العفو ما‬
‫يشق الحتراز تقتضي العفو هنا أيضا‪ ،‬وتصح صلته ووضوؤه ول قضاء‪ ،‬ويعفى عما يصيب مأكوله‬
‫ومشروبه للضرورة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ف التح فة‪ :‬ولو ر عف ف ال صلة ول ي صبه إل القل يل ل يقطع ها‪ ،‬وإن ك ثر نزوله‬
‫على منف صل ع نه‪ ،‬فإن ك ثر ما أ صابه لز مه قطع ها ولو ج عة‪ ،‬وإن ر عف قبل ها وا ستمر فإن ر جى‬
‫انقطاعه والوقت متسع انتظره وإل تفظ كالسلس اهه‪.‬‬

‫مبطلت الصلة‬
‫[فائدة]‪ :‬اعلم أن البا طل والفا سد عند نا سواء إل ف موا ضع من ها ال ج‪ ،‬فيب طل بالردة ويف سد‬
‫بالماع الطارىء‪ ،‬والعارية كإعارة الدراهم لغي التزيي‪ .‬فإن قلنا باطلة كانت غي مضمونة أو فاسدة‬
‫فمضمونة‪ ،‬واللع والكتابة فالباطل فيهما ما كان على عوض غي مقصود كدم‪ ،‬أو رجع إل خلل ف‬
‫الع قد كال صغر وال سفه‪ ،‬والفا سد يتر تب عل يه الطلق والع تق‪ ،‬وير جع ال سيد بالقي مة والزوج بال هر‬
‫اهه ح ل‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬ن طق بن ظم قرآن‪ ،‬أو ذ كر لن حو ا ستئذان دا خل‪ ،‬أو ف تح على إما مه أو ج هر ن و‬
‫المام بالتكهبي‪ ،‬فإن قصهد بذلك التفهيهم والفتهح أو أطلق بطلت‪ ،‬لن عروض القرينهة أخرجهه عهن‬
‫موضوعه من القراءة والذكر وصيه من كلم الناس‪ ،‬بلف قصد القراءة ولو مع التفهيم‪ ،‬والوجه‬
‫أنه ل فرق بي أن يكون انتهى ف قراءته إليها أو ل‪ ،‬ول بي ما يصلح لتخاطب الناس به من القرآن‬
‫أو ل‪ ،‬وحينئذ فل بد من قصد نو الذكر أو مع التفهيم بميع اللفظ عند كل ركن‪ ،‬كما ف التحفة‬
‫والنها ية وغيه ا‪ ،‬ل كن ن قل عن الط يب الكتفاء بق صد ذلك ع ند أول ت كبية‪ ،‬قال سم‪ :‬ويغت فر‬
‫للعامي ولو مالطا لزيد خفائه‪ ،‬ول يسع جهلة الئمة إل هذا‪ ،‬واعتمد السبكي والسنوي والذرعي‬
‫والسمهودي أن ما ل يتمل غي القرآن أو كان ذكرا مضا ل تبطل به الصلة على كل تقدير‪ ،‬قال‬
‫أ بو مر مة‪ :‬و به يعلم أن الت سبيح والتهل يل وغيه ا من أنواع الذ كر من ق سم ما ل ي صلح لطاب‬
‫الدمييه فل إبطال‪ ،‬وإن جرد بهه قصهد التفهيهم اههه‪ .‬قلت‪ :‬ونقهل السهيوطي فه الشباه والنظائر‬
‫الجاع على جواز جهر المام بقصد إعلم الأموم لنه تشريك بي مندوبي‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ل تبطل الصلة بالدعاء النظوم خلفا لبن عبد السلم‪ ،‬ول بالسجع والستحيل خلفا‬
‫للعبادي اهه كردي‪ .‬وقال الجهوري‪ :‬ولو مثلت له نفسه أن من أراد أن يدعو على شخص دعا له‬
‫لينع كس الال وف عل ذلك معتقدا بطلت صلته‪ ،‬ل نه حينئذ دعاء بحرم ل ستعماله الل فظ ف ضده‪،‬‬
‫فإذا قال‪ :‬اللهم ارحم فلنا‪ ،‬فكأنه قال‪ :‬اللهم ل ترحه اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال فه القلئد‪ :‬لو جلس الصهلي بعهد سهجدته الول قاصهدا بهه اللوس بدل القيام‬
‫عامدا بطلت أو ناسهيا فل‪ ،‬وههل يكفيهه عهن اللوس بيه السهجدتي فيهه احتمالن اههه‪ .‬ولو نام‬
‫متمكنا ف الصلة ل يضر اتفاقا كما ف الجموع‪ ،‬قال القماط‪ :‬وإن طال خلفا لسي الهدل‪ ،‬قال‬
‫ابن حجر‪ :‬ولو ف ركن قصي خلفا له (ش ق)‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬تبطل الصلة بالركات التوالية ولو مندوبة‪ ،‬كرفع يديه عند تكبية الحرام مع‬
‫تريك نو الرأس‪ ،‬وتصفيق الرأة لوجبه‪ ،‬لنه إذا ل تغتفر الثلث لعذر كنسيان فأول لجل مندوب‬
‫قاله ابن حجر‪ .‬وفرق أبو مرمة بي أن يكون ليئة الصلة كرد اليد لا تت الصدر والرجل إل ماذاة‬
‫الخرى فيغتفر‪ ،‬إذ هو مأمور به ف كل لظة أو لغيها فل‪ ،‬والحتياط ل يفى اهه‪ .‬قلت‪ :‬واعتمد‬
‫(م ر) عدم البطلن بالركة الندوبة مطلقا وإن كثرت‪.‬‬

‫(مسألة)‪ :‬مص ّل أومأ برأسه عند سلمه‪ ،‬فإن خفضه حت حاذى ما قدام ركبتيه أو التفت بصدره‬
‫قبل النطق بيم عليكم من التسليمة الول بطلت وإل فل‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬نظم بعضهم العضاء الت ل يضر تريكها فقال‪:‬‬
‫فشفة والذن واللسان >< وذكر والفن والبنان‬
‫تريكهنّ إن توال وكثر >< بغي عذر ف الصلة ل يضر‬
‫وقال سهم‪ :‬ولو تكرر كشهف الريهح وتوال بيهث احتاج فه السهتر إل حركات كثية متواليهة‬
‫بطلت‪ ،‬كمها لو صهلت مكشوفهة الرأس فعتقهت فيهها ووجدت خارا بعيدا أو طالت مدة الكشهف‬
‫اهه‪ .‬ولو كثر البعوض ول يكن دفعه إل بتحريك اليد ثلثا متوالية ل تبطل للضرورة اهه فتاوى‬
‫ابن حجر‪.‬‬
‫مكروهات الصلة‬
‫[فائدة]‪ :‬من الكروهات قول بعضهم‪:‬‬
‫أخي تنب ف صلتك سبعة >< نعاسا حكاكا والتثاؤب والعبث‬
‫ووسوسة كذا الرعاف التفاتة >< على تركها قد حرض الصطفى وحث‬
‫واختلف العلماء ف الخت صار على خ سة أقوال‪ ،‬أ صحها أ نه و ضع ال يد على الا صرة‪ ،‬ويقال‬
‫التو كي على ع صا‪ ،‬أو اخت صار ال سورة بأن يقرأ آخر ها‪ ،‬أو اخت صار ال صلة بأن ي تم حدود ها‪ ،‬أو‬
‫يقتصر على آيات السجدة فل يسجد اهه خطيب‪ .‬قال العراقي‪ :‬وهل يتعدى النهي عن التشبيك إل‬
‫تشبيكه بيد غيه فيه نظر‪ ،‬نعم إن كان تشبيكه لذلك لودة أو ألفة ل يكره اهه أجهوري‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬يكره الضطباع العروف ف الصلة للذكر وغيه ولو فوق الثياب‪ ،‬سواء الكتف الين‬
‫أو اليسر‪ ،‬كما قاله ف حاشية المل‪ ،‬وهل منه الضطباع بالبوة العروفة لستدارتا وتكون حينئذ‬
‫كالرداء العقود فيحرم لبسها للمحرم كذلك أم ل؟ إلاقا لا بالسبحة فيهما مل نظر‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قد يب تغميض العيني ف الصلة كأن كان العراة صفوفا‪ ،‬وقد يسنّ كما إذا صلى‬
‫لائط مزوّق‪ ،‬وي سنّ فتحه ما ف ال سجود لي سجد م عه الب صر اه ه نا ية‪ .‬قال سم‪ :‬وقيا سه سنة ف‬
‫الركوع‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬أ س ّر المام ف صلة جهر ية أو ج هر ف سرية كره ول تب طل صلته‪ ،‬ول صلة من‬
‫خلفه‪ ،‬ول يسجد للسهو وإن تعمده‪ ،‬إذ ل يندب بترك السنن غي البعاض‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬الهتزاز ف الصلة وهو التمايل ينة ويسرة مكروه ما ل يكثر وإل أبطل‪ ،‬كالضغ‬
‫إل أن يكون عن الضطرار‪ ،‬وأما خارج الصلة ففي شرح الشمائل لبن حجر ما يفيد ندبه‪ ،‬وقال‬
‫الونائي‪ :‬هو خلف الول‪ ،‬و ف ر فض الرائد لعبد العز يز الغر ب تشد يد النك ي ف يه وكراه ته‪ ،‬قال‪:‬‬
‫لنه تشبه باليهود‪.‬‬

‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬مذ هب النابلة نا سة الخدرات للع قل كالشي شة وجوزة الط يب فتكره ال صلة‬
‫مع حلها حينئذ‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال النووي‪ :‬تكره الصلة ف ثوب واحد من غي أن يعل على عاتقه شيئا بالجاع‪،‬‬
‫ويكره مسح البهة ف الصلة وبعدها‪ ،‬وأن يروّح على نفسه فيها‪ ،‬وأن يترك شيئا من سنن الصلة‬
‫اهه‪ .‬وإطلقه الكراهة بترك السنن مقيد با فيه خلف غي واه أو تأكد ندبه قاله ابن حجر‪ ،‬وقوله‪:‬‬
‫يكره مسح البهة ال عبارة النهاية‪ ،‬ويكره أن يسح وجهه فيها وقبل انصرافه ما يلصق به من نو‬
‫غبار‪ ،‬قال ع ش‪ :‬قوله قبل انصرافه أي من مل الصلة‪ ،‬واقتصر ابن حجر فيما نقله عن بعض الفاظ‬
‫على كونه فيها اهه‪ ،‬بل قال باعشن‪ :‬يسنّ مسح البهة عقيب الصلة كما مر ف السنن‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬يكره اليطان وهو اتاذ الصلي ولو إماما موضعا يصلي فيه ل ينتقل عنه إل غيه‬
‫كأنه متوطن به‪ ،‬ومن ذلك صلة المام ف الحراب فهي بدعة مفوتة لفضيلة الماعة له ولن يأتّ به‪،‬‬
‫قاله ال سيوطي‪ ،‬ل كن قال (م ر)‪ :‬ل يكره إذ ل يعدوا ذلك من مكروهات ا‪ ،‬والعلة ف اليطان خش ية‬
‫الوقوع ف الرياء‪ ،‬فإن كان الصف الوّل أو يي المام يسع أكثر من واحد فل يلزم مكانا واحدا‬
‫إذ ذاك من اليطان‪.‬‬
‫سترة الصلي‬
‫[فائدة]‪ :‬يرم الرور بيه الصهلي وسهترته‪ ،‬وإن ل يده طريقا ولو لضرورة كمها فه المداد‬
‫واليعاب‪ ،‬ل كن قال الذر عي‪ :‬ول شك ف حل الرور إذا ل ي د طريقا سواء ع ند ضرورة خوف‬
‫بول‪ ،‬ككل مصلحة ترجحت على مفسدة الرور‪ ،‬وقال الئمة الثلثة‪ :‬يوز إذا ل يد طريقا مطلقا‪،‬‬
‫واعتمده السنوي والعباب وغيها اهه كردي‪ ،‬وبه يعلم جواز الرور لنحو المام عند ضيق الوقت‬
‫أو إدراك جاعهة اههه باسهودان‪ .‬وقال فه فتهح الباري‪ :‬وجواز الدفهع وحرمهة الرور عام ولو بكهة‬
‫الشرفة‪ ،‬واغتفر بعض الفقهاء ذلك للطائفي للضرورة عن بعض النابلة جوازه ف جيع مكة اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬سترة المام سترة من خلفه ولو تعارضت السترة‪ ،‬والصف الوّل أو القرب من المام‬
‫فيما إذا ل يكن للمام سترة‪ ،‬فتقدي الصف الوّل والقرب من المام بل وسدّ الفرج أول كما هو‬
‫ظاهر اهه باسودان‪.‬‬
‫سجود السهو‬
‫[فائدة]‪ :‬ذكر ابن عرب أن النب سجد للسهو خس مرات لشكه ف عدد الركعات‪ ،‬وقيامه من‬
‫ركعتي بل تشهد‪ ،‬وسلمه من ركعتي ومن ثلث‪ ،‬وشكه ف ركعة خامسة اهه جل‪ .‬فإن قيل‪:‬‬
‫كيف سها مع أن السهو ل يقع إل من القلب الغافل؟ أجيب‪ :‬بأنه غاب عن كل ما سوى ال تعال‪،‬‬
‫فاشتغل بتعظيم ال فقط وسها عن غيه اهه بيمي‪.‬‬

‫(م سألة)‪ :‬لو اعت قد العا مي وجوب ن و التش هد الول ث تر كه عمدا‪ ،‬فالظا هر بطلن صلته‬
‫لتلعبه حينئذ بفعله مبطلً ف ظنه‪ ،‬ول نظر لا ف نفس ال مر‪ ،‬كما صرح به (م ر) وأفهمته عبارة‬
‫التحفة فيما لو زاد ف تكبي النازة معتقدا البطلن فتأمله‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬لو نذر التش هد الوّل فن سيه ح ت انت صب‪ ،‬فالقرب عدم عوده‪ ،‬ل نه تل بس ب ا و جب‬
‫ل اهه ع ش ويس ّن السجود بترك التشهد الول ولو ف نفل إن قلنا‬
‫شرعا‪ ،‬وهو آكد ما وجب جع ً‬
‫بندبه فيه‪ ،‬دون ما إذا صلى أربعا نفلً مطلقا بقصد أن يتشهد تشهدين فاقتصر على الخي ولو سهوا‬
‫على الوجه‪ ،‬قاله ف التحفة‪ ،‬وجرى (م ر) على ندب السجود مطلقا‪ ،‬وفرق الطيب بي أن يتركه‬
‫سهوا فيسجد أو عمدا فل‪ ،‬ولو كرر الفاتة أو التشهد سجد‪ ،‬قاله ابن حجر ف اليعاب ف الول‬
‫والفتاوى ف الثانية‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬يتصور سجود السهو لترك الصلة على الل ف التشهد الخي‪ ،‬بأن يتيقن الأموم‬
‫بعد سلم إمامه وقبل سلمه هو أو بعده وقبل طول الفصل أن إمامه تركها‪ ،‬وأما البسملة أو التشهد‬
‫فر جح المهور عدم ندب ا‪ ،‬وأن روايت ها عن ا بن ع مر شاذة اه ه‪( .‬قلت)‪ :‬بل قال ف التح فة‪ :‬لو‬
‫بسمل أول التشهد سجد للسهو‪ ،‬وقال (م ر)‪ :‬ل يسجد‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬تذ كر المام ب عد و ضع جبه ته ترك القنوت ل ي ز له العود‪ ،‬بل إن عاد عامدا عالا‬
‫بطلت وإل فل‪ ،‬وي سجد لل سهو ف ال صورتي‪ ،‬أ ما الأموم خل فه فإن أمك نه القنوت حينئذ ولو بن حو‬
‫اللهم اغفر ل ويلحقه ف السجود ندب له أو بي السجدتي جاز وإل تركه‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ش)‪ :‬سهجد الأموم وإمامهه فه القنوت‪ ،‬فإن كان عامدا عالا ندب له العود‪ ،‬وقال‬
‫ي منه بل أو‬
‫المام‪ :‬يرم‪ ،‬أو ناسيا أو جاهلً لغا ما فعله‪ ،‬ث إن زال عذره والمام ف العتدال أو الو ّ‬
‫ف السجدة الول على العتمد لزمه العود إل العتدال‪ ،‬ول تغنيه مفارقة المام‪ ،‬وفارقت هذه مسألة‬
‫التشهد فيما إذا قام الأموم منه سهوا من لزوم العود للمتابعة ما ل يقم إمامه بفحش الخالفة هنا لث‬
‫وإن زال‪ ،‬والمام فيمها بعهد السهجدة الول حرم العود لفحهش الخالفهة‪ ،‬ول تبطهل صهلته لعذره‬
‫بالنسيان أو الهل‪ ،‬وإن كان مالطا للعلماء لفائه‪ ،‬بل يتابعه فيما هو فيه ويأت بركعة بعد سلمه‬
‫ول ي سجد لل سهو‪ ،‬وهذا ك ما لو ا ستمر عَذره ح ت سلم المام‪ ،‬فإن سلم هو نا سيا أو جاهلً ول‬
‫يطل الفصل بن وإل استأنف‪ ،‬نظي ما لو علم ترك الفاتة‪ ،‬أو شك فيها بعد ركوعهما فيأت بركعة‬
‫بعد سلم إمامه ول يسجد للسهو ف صورة العلم اهه‪ .‬ونقل ف ك نو ذلك عن ابن حجر‪ ،‬ث قال‪:‬‬
‫وقال (م ر)‪ :‬ها أعن مسألة القنوت والتشهد على حد سواء‪ ،‬فإن علم والمام فيهما لزمه العود إليه‬
‫وإل فل‪ ،‬بل ل يز العود حينئذ‪ ،‬لن العود إنا وجب لجل التابعة‪ ،‬وبانتصابه أو سجوده زال العن‬
‫اه ه‪ .‬قلت‪ :‬وحا صل كلم ابن ح جر و (م ر) أنه من ر كع ق بل إما مه‪ ،‬أو ر فع رأسه من ال سجدة‬
‫قبله‪ ،‬أو قام من التش هد الول وإمامه جالس‪ ،‬أو سجد والمام ف العتدال‪ ،‬فإن كان عامدا سن له‬
‫العود ف الميع‪ ،‬أو ناسيا أو جاهلً تي ف الولي لعدم فحش الخالفة‪ ،‬ووجب عليه العود ف الثالثة‬

‫ما ل يقم المام أو ينو مفارقته كالرابعة عند (م ر) ‪ .‬وقال ابن حجر‪ :‬يب العود فيه مطلقا ول تغنه‬
‫نية الفارقة كما تقرر ف ش‪ ،‬وخرج بذلك ما لو تقدم بركني ناسيا فل يسب ما فعل‪ ،‬بل إن علم‬
‫والمام فيما قبلهما رجع إليه وإل لزمه ركعة كما هو مقرر‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬سلم وقد نسي ركنا وأحرم فورا بأخرى ل تنعقد لنه ف الول‪ ،‬ث إن ذكر قبل طول‬
‫الفصل بي سلمه وتذكره الترك بن على الول ول نظر لتحرّمه بالثانية‪ ،‬كما لو تلل كلم يسي أو‬
‫استدبر القبلة وحسب له ما قرأه‪ ،‬وإن كانت الثانية نفلً ف اعتقاده‪ ،‬ول أثر لقصده بالقراءة‪ ،‬كما لو‬
‫ظن أنه ف صلة أخرى فرض أو نفل فأت عليه‪ ،‬أو بعد طوله استأنفها لبطلنا به مع السلم بينهما‬
‫وخرج بفور‪ ،‬أ ما لو طال الف صل ب ي ال سلم وترم الثان ية في صح التحرم قاله ف التح فة‪ .‬وقال ف‬
‫القلئد‪ :‬ل يسهب مها أتهى بهه قبهل تذكره لقصهده بهه النفليهة‪ ،‬كمها صهرح بهه القاضهي والبغوي‬
‫والطنبداوي اهه‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬قام المام ب عد تشهده وق بل سلمه نا سيا أو ظانا أ نه قد سلم ث تذ كر عاد وجوبا‬
‫وسجد للسهو ندبا ث سلم‪ ،‬وإن استدبر القبلة أو تكلم بكلم قليل‪ ،‬فلو سلم الأموم حينئذ ظانا أنه‬
‫قد سلم لغا ولزمه إعادته‪ ،‬ول يضر الشك بعد السلم ف ترك ركن غي النية وتكبية الحرام‪ ،‬نعم‬
‫تس ّن العادة كما ف اليعاب‪ ،‬أما النية والتكبية فيضر الشك فيهما‪ ،‬لكن إن تذكر ولو بعد سني‬
‫أجزأه‪ ،‬ولو تيقن آخر صلته زيادة ركعة سجد للسهو وسلم‪ ،‬ول يوز للمأموم متابعته ف الزيادة إن‬
‫تيقنها‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬قام المام بعد السجدة الول انتظره الأموم ف السجود لعله يتذكر‪ ،‬ل ف اللوس‬
‫بي السجدتي لنه ركن قصي أو فارقه وهو أول هنا‪ ،‬ول توز متابعته‪ ،‬ولو تشهد المام ف ثالثة‬
‫الرابعية ساهيا فارقه الأموم أو انتظره ف القيام‪ ،‬وأفت الشهاب الرملي بوجوب الفارقة مطلقا‪ ،‬وجوّز‬
‫سم انتظاره قائما‪ ،‬وجوز ابن حجر ف الفتاوى متابعته إن ل يعلم خطأه بتيقنه أنا ثالثة ل بنحو ظنه‬
‫اهه‪.‬‬
‫(قلت)‪ :‬ومثلها ف اليعاب قال‪ :‬والظاهر أنه لو تشهد إمامه ف رابعة ظنها هو ثالثة‪ ،‬ووافقه جيع‬
‫أهل السجد وكثروا بيث ل توّز العادة اتفاقهم على السهو أنه يرجع إليهم فيتشهد ويسلم معهم‪،‬‬
‫ول أثر لشكه لنه حينئذ وسوسة اهه‪ .‬وهل للمام الخذ بفعل الأمومي بالقيد الذكور الظاهر؟‬
‫نعم كما قاله ف التحفة فيما إذا أخبه عدد التواتر‪ ،‬وأن الفعل كالقول خلفا له (مر)‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬سجد المام ول ي ضع بطون أ صابع الرجل ي مثلً‪ ،‬فإن تعمده وعلم الأموم ذلك‬
‫باختيار معصوم أو المام بنحو كتابة لزمه مفارقته حالً وإل بطلت لربطه القدوة بن ليس ف صلة‪،‬‬
‫وإن ل يعلم تعمده انتظره لعله يتذكر ث يفارقه عند سلمه‪ ،‬نعم ل ينتظر ف ركن قصي بل يفارقه‬
‫حالً‪ ،‬فلو علم الب طل ب عد أن سلم‪ ،‬فإن ن سب إل تق صي كأن ل ي سجد إل ب عد تام سجود المام‬
‫على تلك اليئة أعاد وإل فل‪.‬‬

‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬قام المام لامسة ل يز للمأموم متابعته ولو مسبوقا ول انتظاره بل تب مفارقته‪،‬‬
‫نعم ف الوافق تردد ف جواز النتظار اهه‪ .‬قلت‪ :‬وعبارة التحفة ولو قام إمامه لزائدة كخامسة سهوا‬
‫ل تز متابعته‪ ،‬ولو مسبوقا أو شاكا ف فعل ركعة ول نظر‪ ،‬لحتمال أنه ترك ركنا من ركعة‪ ،‬لن‬
‫الفرض أنه علم الال أو ظنه بل يفارقه وهو أول أو ينتظره على العتمد‪ ،‬ث إن فارقه بعد بلوغ حد‬
‫الراكع سجد للسهو اهه‪ .‬ولو سلم إمامه فسلم معه‪ ،‬ث سلم المام ثانيا فقال له الأموم‪ :‬قد سلمت‬
‫قبل هذا فقال‪ :‬كنت ناسيا ل تبطل صلة الأموم لظنه انقضاء الصلة كما ف قصة ذي اليدين‪ ،‬نعم‬
‫يندب له سجود السهو لنه تكلم بعد انقطاع القدوة‪ ،‬ذكره ب ر‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬اقتدى بإمام بعد سجوده للسهو سجد آخر صلته‪ ،‬لن جب اللل ل ينع وجوده قاله‬
‫الزجهد و سهم والوهري و ق ل‪ ،‬ورجهح الكمال الرداد و ع ش وعطيهة عدم السهجود‪ ،‬وكذا لو‬
‫اقتدى به حال السجود فيعيده عند سم‪ ،‬وقال البلسي‪ :‬ل يعيده‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬لو تلف الأموم عن سجود إما مه سهوا ح ت فرغ م نه ث تذ كر‪ ،‬قال (م ر)‪ :‬ل ي ب‬
‫عليه التيان به لنه إنا وجب للمتابعة وقد فاتت‪ ،‬وقال ف التحفة تبعا لشيخه زكريا‪ :‬يب وحينئذ‬
‫لو سلم عامدا بطلت‪ ،‬أو ناسيا فإن تذكر قبل طول الفصل أتى به وإل استأنف الصلة اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يسن سجود السهو لشافعي صلى خلف حنفي مطلقا صبحا وغيها من سائر المس‪،‬‬
‫لن النفي ل يقنت ف الصبح‪ ،‬ول يصلي على النب ف التشهد الول ف غيها‪ ،‬بل لو صلى عليه فيه‬
‫سجد لل سهو ف مذه به‪ ،‬وبترك ها ف يه يتو جه على الأموم سجود ال سهو كالقنوت فتن به لذلك اه ه‬
‫كردي‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬يلزم الأموم متاب عة إما مه ف سجود ال سهو موافقا أو م سبوقا‪ ،‬ولو كان سهوه ق بل‬
‫القتداء به‪ ،‬أو ل يعلم به الأموم‪ ،‬فلو سلم المام نا سيا سن له العود لل سجود إن ل ي طل الف صل‪،‬‬
‫وحينئذ يلزم الأموم متابعته ولو مسبوقا قام ليتم ما عليه‪ ،‬خلفا لا ف القلئد عن أب مرمة من عدم‬
‫لزوم العود عليه حينئذ‪ ،‬نعم إن علم الأموم خطأ إمامه‪ ،‬أو تلف بعد سلمه ليسجد‪ ،‬أو قام أو سلم‬
‫عامدا مهع تذكره سههو المام ل تبه عليهه متابعتهه‪ ،‬بهل ل توز حينئذ‪ ،‬ويندب للمسهبوق إعادة‬
‫السجود آخر صلته كمن اقتدى به وإن ل يسجد الول‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬حد طول الفصل ف السائل الت حد فيها بطول الفصل وقصره يرجع إل العرف‪،‬‬
‫ف ما عده طويلً فطو يل‪ ،‬و ما ل فل‪ ،‬إذ ل ضا بط لذلك شرعا ول عرفا‪ ،‬وم ثل لطوله ف التح فة ف‬
‫بعض الواضع بركعتي‪ ،‬ولنا وجه أن طوله بقدر ركعة‪ ،‬وآخر أنه بقدر الصلة الت هو فيها‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬لو علم الصلي بعد تسليمته الول مقتضى سجود السهو فسلم الثانية عامدا ل يكن له‬
‫الرجوع لل سجود لتعمده ال سلم الب طل لو ل ي كن بحله‪ ،‬فيكون مانعا حينئذ من الرجوع‪ ،‬ك ما لو‬
‫سلم ناسيا له ث علمه وأتى ببطل كالركات واستدبار القبلة فيمتنع العود أيضا‪ ،‬إذ ما يضر ابتداء‬
‫يضر انتهاء غالبا‪.‬‬

‫(مسألة)‪ :‬قولم‪ :‬وإذا سجد صار عائدا إل الصلة أي أراد السجود وإن ل يسجد بالفعل‪ ،‬حت‬
‫لو شك ف رك عة لز مه التيان ب ا ق بل أن ي سجد وإل بطلت‪ ،‬قاله (م ر) تبعا للمام والغزال‪ ،‬وقال‬
‫ابن حجر‪ :‬أي وضع جبهته بالرض وإن ل يطمئن‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يتكرر سجود السهو ف صور‪ :‬ف مسبوق سها إمامه فسجد معه للمتابعة وآخر صلته‪،‬‬
‫وفيمن ظن سهوا فسجد فبان عدمه فيسجد ثانيا‪ ،‬وفيما إذا خرج وقت المعة أو نقصوا عن العدد‬
‫بعد سجود السهو فيتموا ظهرا ويسجدوا للسهو فيهما كقاصر لزمه التام بعده اهه شرح ترير‪.‬‬
‫ويت صور أن ي سجد لل سهو ف ال صلة الواحدة اثن ت عشرة سجدة‪ ،‬وذلك في من اقتدى ف رباع ية‬
‫بأرب عة‪ ،‬فاقتدى بالوّل ف التش هد الخ ي ث بالباق ي ف الرك عة الخية من صلة كلّ‪ ،‬و سها كل‬
‫منهم وظ ّن هو سهوا فسجد ث بان عدمه فيسجد ثانيا فتمت اثنت عشرة اهه ع ش‪.‬‬
‫سجود التلوة والشكر‬
‫[فائدة]‪ :‬هذان البيتان يمعان الصور الت فيها سجدة التلوة‪:‬‬
‫بأعراف رعد النحل سبحان مري >< بج بفرقان بنمل وبالرز‬
‫بم نم انشقت اقرأ فهذه >< مواضع سجدات التلوة إن تز اهه‪.‬‬
‫قال ش ق‪ :‬ف قوله آية سجدة الضافة للجنس‪ ،‬لنه ل بد من آيتي ف النحل والسراء والنمل‬
‫وفصلت‪ ،‬وما عدا هذا فآية‪ ،‬وضابط ما يطلب له السجود هو كل آية مدح فيها جيع الساجدين‪،‬‬
‫وي ستثن اقرأ اه ه‪ .‬قال الكردي‪ :‬ويقوم مقام سجود التلوة والش كر ما يقوم مقام التح ية إن ل يرد‬
‫فعلهها ولو متطهرا‪ ،‬وهوسهبحان ال إل العظيهم اههه ق ل اههه‪ .‬قال الوهري‪ :‬وأخهبن بعهض‬
‫الخوان أنا تقوم مقامها مرة واحدة من سبحان ال ال‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ف التح فة‪ :‬ي س ّن للمام تأخ ي ال سجود ف ال سريّة إل الفراغ اه ه‪ .‬وظاهره وإن‬
‫طال الفصل‪ ،‬وحينئذ يستثن من قولم ل تقضى لنه مأمور بالتأخي لعارض‪ ،‬فوسع له ف تصيل هذه‬
‫السنة اهه سم‪ .‬وف النهاية‪ :‬ولو ترك المام سجود التلوة سنّ للمأموم السجود بعد السلم إن قرب‬
‫الف صل اه ه‪ .‬قال حب‪ :‬وح ّد طول الف صل قدر ركعت ي‪ ،‬وي س ّن ال سجود ل كل قارىء ولو خطيبا‬
‫أمكنه عن قرب ل سامعوه‪ ،‬وإن سجد لا فيه من العراض إن ل يسجد‪ ،‬ولنه ربا فرغ قبلهم إن‬
‫سجد‪ ،‬وينب غي أن يقول ف سجدت التلوة والش كر‪ :‬الل هم اك تب ل ب ا عندك أجرا‪ ،‬واجعل ها ل‬
‫عندك ذخرا‪ ،‬و ضع ع ن ب ا وزرا‪ ،‬واقبل ها م ن ك ما قبلت ها من عبدك داود عل يه ال سلم اه ه شرح‬
‫النهج‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬سجد المام ب عد القراءة وق بل الركوع‪ ،‬فإن علم الأموم أ نه ترك الركوع سهوا‪ ،‬كأن‬
‫سع جيع قراءته ف سرية أو جهرية‪ ،‬أو ظنه مستندا لقرينة كأن سع بعض القراءة ل يتابعه كما لو‬

‫قام لامسة‪ ،‬وإل بأن احتمل أنه سجد للتلوة لزمه متابعته‪ ،‬وإن ل يسمع قراءته كما تلزمه ف سجود‬
‫ي المام وعزمه على عدم التابعة اهه باسودان‪.‬‬
‫السهو‪ ،‬بل تبطل صلته بجرد هو ّ‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬يسنّ سجود الشكر عند هجوم نعمة أو اندفاع نقمة‪ ،‬فخرج استمرار النعم كنعمة‬
‫ال سلم‪ ،‬ولرؤ ية مبتلي وعاص يع ن العلم بوجوده أو ظ نه‪ ،‬ك سماع صوته وإطلق هم يقت ضي تكرر‬
‫السجود بتكرر الرؤية‪ ،‬ول يلزم تكرره إل ما ل ناية له‪ ،‬فيمن هو ساكن بإزائه مثلً‪ ،‬لنا ل نأمره‪،‬‬
‫كذلك إل حيث ل يوجد أهمّ منه‪ ،‬قاله ف التحفة‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬مذهبنا أن السجود ف غي الصلة مندوب لقراءة آية السجدة للتال والسامع‪ ،‬ولن‬
‫حد ثت له نع مة ظاهرة أو اندف عت ع نه نق مة ظاهرة شكرا ل تعال‪ ،‬ول يوز ال سجود لغ ي ذلك‪،‬‬
‫سواء كان ل فيحرم أو لغيه فيكفر‪ ،‬هذا إن سجد بقصد العبادة‪ ،‬فلو وضع رأسه على الرض تذللً‬
‫واستكانة بل نيته ل يرم إذ ل يسمى سجودا‪.‬‬
‫صلة النفل‬
‫[فائدة]‪ :‬الن فل وال سنة وال سن والتطوّع والر غب ف يه وال ستحب والندوب‪ ،‬والول ما ر جح‬
‫الشارع فعله على تركهه مهع جوازه فكلهها مترادفهة‪ ،‬خلفا للقاضهي‪ ،‬وثواب الفرض يفضله بسهبعي‬
‫درجة اهه تفة‪ .‬وقد يفضله الندوب ف صور نظمها بعضهم فقال‪:‬‬
‫الفرض أفضل من نفل وإن كثرا >< فيما عدا أربعا خذها حكت دررا‬
‫بدء السلم أذان مع طهارتنا >< قبيل وقت وإبراء لن عسرا اهه‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬من صح إحرا مه بالفرض صح تنفله‪ ،‬إل فا قد الطهور ين والعاري وذا نا سة تعذرت‬
‫إزالتها فل يصح تنفلهم اهه من الشباه والنظائر للسيوطي‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬أحرم بالوتر ول يذكر عددا اقتصر على ما شاء من واحدة إل إحدى عشرة وترا قاله‬
‫ا بن ح جر‪ ،‬وأ بو قش ي قال‪ :‬وقيا سه الض حى‪ ،‬وقال (م ر)‪ :‬يقت صر على ثلث‪ ،‬ولو نذر الو تر لز مه‬
‫ثلث ل نه أ قل ال مع اه ه ع ش‪ ،‬ولو أو تر بثلث ث أراد التكم يل جاز‪ ،‬قاله البكري وا بن ح جر‬
‫والعمودي‪ ،‬وقال (م ر)‪ :‬ل يوز‪ ،‬وتسنّ الماعة ف وتر رمضان مطلقا‪ ،‬وإن ل تصلّ التراويح خلفا‬
‫للغرر‪ ،‬وأفت الريي وابن ظهية أن من فاته الوتر ف نصف رمضان الخي فقضاه ف غيه أنه يقنت‬
‫فيه‪ ،‬وف شرح البهجة ما يقتضي خلفه‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬أف ت أ بو زر عة وأ بو حويرث وأح د بن علي ب ي بندب الت كبي ل ن قرأ من سورة‬
‫الضحى إل آخر القرآن ف الصلة وخارجها‪ ،‬سواء المام والأموم والنفرد قياسا على سؤال الرحة‪،‬‬
‫ويفهم منه الهر لم بذلك ف الهرية‪ ،‬وأفت بذلك الزمزمي لكن خص الهر به للمام‪ ،‬قال‪ :‬فإن‬
‫تركه المام جهر به الأموم ليسمعه‪ ،‬ذكره العلمة علوي بن أحد الداد‪.‬‬

‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬يسنّ الضطجاع بعد سنة الصبح على ال شق الين‪ ،‬فإن ل يفعل فصل بكلم أو‬
‫توّل‪ ،‬لكهن يكره بكلم الدنيها‪ ،‬ويندب أن يقول بعدهها‪ :‬اللههم رب جبائيهل وميكائيهل وإسهرافيل‬
‫ل متقبلً‪،‬‬
‫وعزرائ يل وم مد أجر ن من النار ثلثا‪ ،‬الل هم إ ن أ سألك علما نافعا ورزقا وا سعا وعم ً‬
‫اليه القيوم وأتوب إليهه ثلثا‪ ،‬وإذا أراد القيام‬
‫ويزيهد يوم المعهة‪ :‬أسهتغفر ال الذي ل إله إل ههو ّ‬
‫للصلة سبح وهلل وكب ثلثا‪ ،‬ويندب صلة ركعتي عقب كل أذان إل الغرب وينوي بما سنته‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يسنّ أن يقول بي سنة الصبح وفرضها ما نقل عن الترمذي الكيم قال‪ :‬رأيت الق‬
‫جلّ جلله ف النام مرارا فقلت‪ :‬يا رب إ ن أخاف زوال اليان‪ ،‬فأمر ن بذا الدعاء ف هذا ال حل‬
‫إحدى وأربعي مرة وهو‪" :‬يا حي يا قيوم‪ ،‬يا بديع السموات والرض‪ ،‬يا ذا اللل والكرام‪ ،‬يا أل‬
‫ل إله إل أنت أسألك أن تيي قلب بأنوار معرفتك‪ ،‬يا أل يا أل يا أرحم الراحي" اهه ش ق‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬مذهب النفية منع تأخي سنة الصبح عن فرضها فالروج من خلفه مطلوب ل‬
‫سيما والعتمد أن الصيب ف الفروع واحد‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬المعة كالظهر ف راتبتها أي إن كانت مزئة عنه‪ ،‬وإل صلى قبلها أربعا‪ ،‬وقبل الظهر‬
‫أربعا‪ ،‬وبعده كذلك‪ ،‬وسقطت بعدية المعة للشك ف إجزائها بعد فعلها‪ ،‬ول تقضي سنتها البعدية‬
‫بعد الوقت‪ ،‬لن المعة ل تقضى فكذلك سنتها اهه بج‪ .‬وف فتاوى الوهري س ّن قضاؤها كغيها‬
‫قال‪ :‬وما نقله الشوبري عن الادم أي من عدم القضاء فيه نظر اهه‪ ،‬ول تسنّ إعادة الرواتب مطلقا‬
‫اهه جل‪ ،‬والعتمد أن القبلية كالبعدية ف الفضل‪ ،‬وقيل البعدية أفضل لتوقفها على فعل الفرض اهه‬
‫ع ش‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬الشهور أن الرواتب هي التابعة للفرائض فقط‪ ،‬وقيل‪ :‬يقال للوتر والضحى راتبة‪،‬‬
‫وأما التخفيف الفرط ف صلة التراويح فمن البدع الفاشية لهل الئمة وتكاسلهم‪ ،‬ومقتضى عبارة‬
‫التح فة أن النفراد ف هذه الالة أف ضل من الما عة إن علم الأموم أو ظن أن المام ل ي تم ب عض‬
‫الركان ل ي صح القتداء به أ صلً‪ ،‬ويوز الف صل ب ي ركعات التراو يح أو الو تر بن فل آ خر‪ ،‬إذ ل‬
‫ينقطع إل عما قبله لكنه خلف الفضل‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬أكثر الضحى اثنتا عشرة ركعة على الراجح قاله ابن حجر‪ .‬وقال (م ر)‪ :‬أكثرها ثان‪،‬‬
‫وللشيخ عبد السلم النيلي أبيات ف فضلها‪ ،‬منها قوله‪:‬‬
‫بثنتي منها ليس تكتب غافلً >< وأربع تدعى مبتا يا أبا عمرو‬
‫وستّ هداك ال تكتب قانتا >< ثان با فوز الصلي لدى الشر‬
‫وتحى ذنوب اليوم بالعشر فاصطب >< وإن شئت ثنتا عشرها فزت بالنصر‬
‫اهه كردي‪.‬‬
‫وينبغي أن يقرأ بعد صلة الضحى‪ :‬رب اغفر ل وتب عل يّ إنك أنت التواب الرحيم‪ ،‬اللهم لك‬
‫المهد أصهبحت عبدك على عهدك ووعدك‪ ،‬أنهت خلقتنه ول أك شيئا‪ ،‬أسهتغفرك لذنهب فإنهه قهد‬

‫أرهقتن ذنوب وأحاطت ب‪ ،‬إل أن تغفرها ل فاغفرها يا أرحم الراحي‪ ،‬فإنه مرجوّ الجابة إن شاء‬
‫ال تعال اهه شرح البداية‪ .‬وقال ف التحفة تنبيه‪ :‬ما ذكر من أن الثمان ف صلة الضحى أفضل من‬
‫اثنت عشرة ل يناف قاعدة أن كل ما كثر وش قّ كان أفضل لب عائشة رضي ال عنها‪" :‬أجرك على‬
‫قدر ن صبك" لن ا أغلب ية لت صريهم أن الع مل القل يل قد يف ضل الكث ي‪ ،‬كالق صر أف ضل من التام‬
‫بشرطه وكالوتر بثلث أفضل منه بمس أو سبع أو تسع على ما قاله الغزال وهو مردود‪ ،‬وكالصلة‬
‫مرة ف جاعة أفضل من تكريرها خسا وعشرين انفرادا‪ ،‬لو قلنا بوازه وتفيف ركعت الفجر أفضل‬
‫من تطويلها بغ ي الوارد‪ ،‬وركعتا الع يد أف ضل من ركع ت الكسوف بكيفيت ها الكاملة‪ ،‬وركعة الو تر‬
‫أفضل من ركعت الفجر وتجد الليل وإن كثر اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ع ش‪ :‬ينب غي أن م ل اندراج التح ية مع غي ها ما ل ينذر ها وإل ل تد خل‪ ،‬لن ا‬
‫صارت مقصودة ف نفسها اهه جل‪ .‬ويندب لن ل يتمكن من التحية لدث أن يقول أربع مرات‪:‬‬
‫سهبحان ال والمهد ل ول إله إل ال وال أكهب‪ ،‬زاد بعضههم‪ :‬ول حول إل العظيهم‪ ،‬لناه تعدل‬
‫ركعتي ف الفضل فتندفع با الكراهة‪ ،‬ومله حيث ل يتيسر له الوضوء ف السجد قبل طول الفصل‪،‬‬
‫وبالول مها لو كان متطهرا‪ ،‬واشتغهل بغيهها اههه ش ق عهن ق ل‪ .‬وقال الوهري‪ :‬إن ذلك‬
‫كالكفارة ل أنه تية كما حققه ابن حجر‪ ،‬وألق بعضهم با سجدة التلوة والشكر‪ ،‬ومثلها سنة‬
‫الوضوء والحرام‪ ،‬ول يتق يد ذلك ب ا إذا كان مدثا ك ما هو مقت ضى الن قل‪ ،‬ول يشترط التيان به‬
‫حال القيام‪ ،‬بل لو شرع فيه ث جلس كفاه كالتحية‪ ،‬واعتمد سم عدم إجزائها بعد جلوسه وفيه نظر‪،‬‬
‫إذ القصد إنابة هذا مقام تقصيه باللوس الكروه‪ ،‬فل فرق بي التيان به أي الحرام قبل القعود أو‬
‫بعده اهه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬صلى ركعت ي من صلة الت سبيح ليلً وأراد التكم يل نارا جاز‪ ،‬وعدت صلة‬
‫التسبيح وإن طال الفصل‪ ،‬إذ ل تشترط الفورية فيها‪ ،‬ولنا ليست من ذات السبب أو الوقت حت‬
‫تتقيد به‪ ،‬بل العمر كله وقت لا‪ ،‬ما عدا وقت الكراهة كالنفل الطلق فعلم أنا ل تقضى‪ ،‬وأنه يسن‬
‫تكرارها ولو مرارا ف ساعة‪ ،‬والتسبيحات فيها هيئة تابعة كتكبي العيد بل أول‪ ،‬فل سجود لتركها‬
‫وإن نوى صلة الت سبيح‪ ،‬ن عم إن أطال ركنا ق صيا حينئذ ضر‪ ،‬لن اغتفار تطويله بالت سبيح الوارد‪،‬‬
‫فحيث ل يأت به صارت نفلً مطلقا‪ ،‬ول تسمّ صلة التسبيح‪ ،‬كما لو ل ينوها وأراد التسبيح فيجوز‬
‫بشرط أن ل يبطهل الركهن القصهي أيضا لن نيتهه انعقدت نافلة‪ ،‬ويندب السهرار بتسهبيحها مطلقا‪،‬‬
‫وبقراءت ا نارا وأن يتو سط في ها ليلً‪ ،‬وت ب بالنذر‪ ،‬ويوز في ها الف صل والو صل‪ ،‬ول كن ا ستحسن‬
‫المام الغزال الوصل نارا‪ ،‬وضده ليلً‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬الول أن يقرأ ف صلة الت سبيح سور التسهبيح كالد يد وال شر وال صف والم عة‬
‫والتغا بن للمنا سبة‪ ،‬فإن ل يف عل ف سورة الزلزلة والعاديات وألا كم والخلص‪ ،‬ويقول ق بل ال سلم‪:‬‬
‫الل هم إ ن أ سألك توف يق أ هل الدى‪ ،‬وأعمال أ هل اليق ي‪ ،‬ومنا صحة أهل التو بة‪ ،‬وعزم أهل الصب‪،‬‬

‫وجدّ أهل الشية‪ ،‬وطلب أهل الرغبة‪ ،‬وتعبد أهل الورع‪ ،‬وعرفان أهل العلم حت أخافك‪ ،‬اللهم إن‬
‫أسألك مافة تجزن با عن معاصيك حت أعمل بطاعتك عملً أستحق به رضاك‪ ،‬وحت أناصحك‬
‫بالتوبة خوفا منك‪ ،‬وحت أخلص لك النصيحة حبا لك‪ ،‬وحت أتوكل عليك ف المور كلها حسن‬
‫ظن بك‪ ،‬سبحان خالق النور اهه إيعاب‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬يسن التوسط بقراءة صلة التسبيح ليلً‪ ،‬ول أر من صرح بالكتفاء با لن عادته‬
‫الته جد عن أر بع ركعات‪ ،‬والذي يظ هر الكتفاء إذ هي من الن فل الطلق‪ ،‬وي صل به الته جد ك ما‬
‫ي صل بالو تر‪ ،‬إذ الته جد هو الن فل ليلً ب عد نوم لن الجود النوم‪ ،‬يقال ه جد إذا نام‪ ،‬وت جد أزال‬
‫نومه بتكلف‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ف الحياء‪ :‬قال ‪":‬من صلى الغرب ف جاعة‪ ،‬ث صلى بعدها ركعتي ول يتكلم‬
‫بشيء فيما بينهما من أمر الدنيا‪ ،‬يقرأ ف الول بفاتة الكتاب‪ ،‬وعشر آيات من أول سورة البقرة إل‬
‫يشعرون الثان ية‪ ،‬وآيت ي من و سطها‪ ،‬وإل كم إل يعقلون‪ ،‬والخلص خ س عشرة مرة‪ ،‬و ف الثان ية‬
‫بالفات ة وآ ية الكر سي إل خالدون‪ ،‬ول ما ف ال سموات إل آ خر ال سورة‪ ،‬والخلص خ س عشرة‬
‫مرة" ووصف ف الديث من ثوابا ما يلّ عن الصر اهه‪ .‬وهذه السماة صلة الفردوس‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ذكهر السهيوطي فه رسهالة له فه خصهائص يوم المعهة وأوصهلها إل مائة خصهوصية‬
‫وواحدة قال‪ :‬وأخرج الصهبهان عهن ابهن عباس قال‪ :‬قال رسهول ال ‪" :‬مهن صهلى الضحهى أربهع‬
‫بربه الناس والفلق‬
‫ّ‬
‫ركعات فه يوم المعهة فه دهره مرة‪ ،‬يقرأ بفاتةه الكتاب عشرا‪ ،‬وقهل أعوذ‬
‫والخلص والكافرون وآ ية الكر سي عشرا عشرا ف كل رك عة‪ ،‬فإذا سلم ا ستغفر ال سبعي مرة‬
‫وسبح كذلك سبحان ال إل العظيم‪ ،‬دفع ال عنه شر أهل السموات والرض والن والنس"‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬ل توز صلة الاجة بالرواية الت ف آخرها أنه يسجد بعد التشهد وقبل السلم‪،‬‬
‫بل إن سجد بطلت صلته لن حديثها ضعيف جدا‪ ،‬ول عبة بالتجربة‪ ،‬بل من أراد صلة الاجة‬
‫فليفعلها بالروايتي اللتي ذكرها ف عدّة الصن الصي قبل هذه الرواية‪ ،‬نعم لو سلم من الصلة‬
‫فأتى بالقراءة والتهل يل‪ ،‬ث تل آية سجدة ول يق صد إيقاعها ف الو قت الكروه و سجد فل بأس ول‬
‫يقال إنه مأمور به‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬يندب قضاء النفل الؤقت كالعيد والوتر والرواتب مطلقا‪ ،‬بل لو اعتاد شيئا من النفل‬
‫الطلق فتر كه ف وق ته العتاد ولو لعذر سن له قضاؤه لئل ت يل نف سه إل الد عة والرفاه ية‪ ،‬ول يوز‬
‫قضاء ذي السبب كالكسوف والتحية‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬الن فل ف الب يت أف ضل‪ ،‬أي ح ت من جوف الكع بة ك ما ف التح فة وغي ها‪ ،‬ون ظم‬
‫الطبلوي ما يستثن من ندب النفل ف البيت فقال‪:‬‬
‫صلة نفل ف البيوت أفضل >< إل لدى جاعة تصل‬
‫وسنة الحرام والطواف >< ونفل جالس للعتكاف‬

‫ونو علمه لحياء البقعة >< كذا الضحى ونفل يوم المعة‬
‫وخائف الفوات بالتأخر >< وقادم ومنشىء للسفر‬
‫والستخارة وللقبلية >< لغرب ول كذا البعدية‬
‫وذكر ذلك ف اليعاب وزاد‪ :‬من خشي التكاسل والنذورة‪ ،‬وزاد ق ل‪ :‬قبلية دخل وقتها اهه‬
‫كردي‪.‬‬
‫أحكام الساجد‬
‫[فائدة]‪ :‬لو اشترك جاعة ف بناء مسجد بن لكل منهم بيت ف النة‪ ،‬كما لو أعتق جاعة عبدا‬
‫ل يع تق من النار‪ ،‬وي سنّ بناؤ ها ف الدور‪ ،‬ويكره في ما تكره ف يه ال صلة إل المام وال قبة‬
‫فإن ك ّ‬
‫الندرسة اهه إيعاب ومشرع‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ي)‪ :‬ال سجد العمور بوات تث بت له أحكام ال سجدية بشرط أن يكون العا مر م سلما‪،‬‬
‫وأن يتلفهظ بوقفهه‪ ،‬أو يقصهد بالبناء جعله مسهجدا‪ ،‬وأن تكون الرض الذكورة ل تعمهر أصهلً‪ ،‬أو‬
‫شك ف عمارتا أو عمرها كافر قبل استيلء السلمي عليها أو بعده ول تدخل تت يد مسلم‪ ،‬أو‬
‫شك هل العمارة جاهل ية أو إ سلما؟ وكالوات ما أخذه ال سلم ولو بشراء فا سد من كا فر فخرج‬
‫بالسلم الكافر‪ ،‬فل اعتداد ببنائه ف تلك الصور‪ ،‬إذ ل يوز له إحياء موات السلم‪ ،‬فلو باعها السلم‬
‫فبناها مسجدا‪ ،‬أو ملكها لسلم آخر فبناها الثان‪ ،‬كذلك باللفظ أو النية ثبتت له أحكامه‪ ،‬ول يلك‬
‫الث من آخذه إذ بيع الكافر الذكور حينئذ فا سد‪ ،‬وإن ا ذلك صورة افتداء‪ ،‬ن عم لو ب ن كا فر م سجدا‬
‫بأرض ت ت يده ول يعلم أن ا ترت بت علي ها بغ ي حق ثب تت له الحكام‪ ،‬ك ما لو باع الكا فر تلك‬
‫الرض لسلم بيعا صحيحا بإياب وقبول فبن با مسجدا‪ ،‬لكن ل بد ف هاتي من التلفظ بالوقف‪،‬‬
‫فل تكفي النية‪ ،‬بلف الوات كما مر‪ ،‬ولو رأينا صورة مسجد ول ندر من بانيه‪ ،‬وهل هو ف موات‬
‫أو ملك‪ ،‬و هل تل فظ عامره بوق فه أم ل؟ ثب تت له أحكا مه أيضا‪ ،‬سواء ا ستفاض ب ي الناس ت سميته‬
‫م سجدا أم ل‪ ،‬ك ما قاله ا بن ح جر‪ .‬وقال (م ر)‪ :‬بشرط ال ستفاضة‪ ،‬قال ع ش‪ :‬والقرب كلم ا بن‬
‫ح جر‪ ،‬وإذا ثب تت لرض ال سجد أحكا مه ثب تت لدرا نه وأخشا به وغي ها من آلت العمارة‪ ،‬لن‬
‫الت صدي لق بض ذلك من الناس نائب عن هم ف شرائها‪ ،‬فيزول ملك هم عنها باستقرارها ف مل ها ل‬
‫قبله‪ ،‬ك ما لو قال لق يم ال سجد‪ :‬اضرب الل ب للم سجد من أر ضي فضر به وب ن به ي صي له ح كم‬
‫السجد حينئذ‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬ليست الواب العروفة وزواياها من رحبة السجد ول حريه‪ ،‬بل هي مستقلة لا‬
‫وض عت له‪ ،‬وي ستعمل كل على ما ع هد ف يه بل نك ي‪ ،‬ومن ذلك البول ف مضارب ا ومكث ال نب‬
‫فيه ما‪ ،‬ول تتاج إل معر فة نص من واقف ها‪ ،‬إذ العرف كاف ف ذلك‪ ،‬ويوز ال ستنجاء وغ سل‬

‫النجاسة الفيفة منها‪ ،‬وأما المرّ من الطاهر إل السجد فما اتصل بالسجد مسجد‪ ،‬وما فصل بينهما‬
‫بطريق معترضة فل‪ ،‬وأطلق ابن مزروع عدم السجدية فيه مطلقا للعرف‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬وجد ف قائمة مسجد ف صيغة وقفه‪ :‬جعلت فلنة الوضع الذي أحدثته وأحيته‬
‫على صورة ال سجد الب ن ببلد كذا مع ال ساحات ال ت يري ال سجد القطتعات مع ها من ال سلطان‪،‬‬
‫وق فت ذلك م سجدا‪ ،‬ووق فت إيضا ك ما ذ كر البئر والنارة والزاو ية والد كك والوض الن سوجات‬
‫للم سجد‪ ،‬فالذي يظ هر ببادىء الرأي من تلك ال صيغة أن ال ساحات ال ت عينت ها الواق فة قد كا نت‬
‫با نب الو ضع الذي أحدث ته على صورة ال سجد ق بل أن يكون م سجدا‪ ،‬ث جعل ته مع ال ساحات‬
‫مسجدا‪ ،‬فصارت الساحات داخلة ف جلة السجد‪ ،‬إذ يبعد كل البعد أن تكون الساحات الارجة‬
‫اليوم عن السجد الطروقة الت ل توّط ببناء‪ ،‬ول تترم مع تطاول الزمان‪ ،‬وتعدد النظار ف بلدة هي‬
‫مط العلم وموضع الكم مسجدا بنص الواقفة مع تداول النظار السابقي لذه الصيغة‪ ،‬اللهم إل إن‬
‫تقق أو غلب على الظن بقرائن قوية ل بجرد كتابة الصيغة‪ ،‬أن تلك الساحات الارجة عن السجد‬
‫هي العنية والرادة للواقفة‪ ،‬فحينئذ ل شك ف كونا من جلة السجد‪ ،‬ودخولا ف حكم السجدية‬
‫مطلقا لل نص‪ ،‬أ ما مرد كتا بة ال صيغة فل عبة به‪ ،‬و قد أف ت ا بن ح جر بأ نه ل يعت مد على التوار يخ‬
‫ل مهيأ للصلة ول يتواتر بي‬
‫الكتوبة على القابر والساجد بل تفيد نوعا من الحتياط‪ ،‬فلو رأينا م ً‬
‫الناس أنه مسجد ل يب التزام أحكام السجدية فيه‪ ،‬فإذا رأينا مكتوبا ف بعضه تأكد ندب الحتياط‬
‫والتزام أحكام ال سجدية‪ ،‬و به يعلم ح كم ال ساحات الذكورة وقول ا وق فت ك ما ذ كر البئر والنارة‬
‫ال‪ ،‬الذي يظ هر أيضا أن الت شبيه ف مرد مطلق الو قف ل بق يد ال سجدية‪ ،‬إذ ل يع طى الش به ح كم‬
‫الشبه به من كل الوجوه‪ ،‬مع أنه يبعد قصد السجدية بالبئر وما عطف عليها ما عدا الزاوية والنارة‪،‬‬
‫بل ل يتصوّر مع أن العرف والعادة زمن الواقفة وقبله وبعده ماضيان بأن تلك الذكورات من مرافق‬
‫السجد ل منه‪ ،‬وإن شلها لفظ الوقف‪ ،‬بل قولا النسوبات للمسجد يؤيد ما ذكر‪ ،‬وإذا أريد توسيع‬
‫ال سجد من تلك ال ساحات الار جة فف يه تف صيل ذكره ف التح فة والقلئد‪ .‬قلت‪ :‬وقوله عن ا بن‬
‫حجر‪ :‬إذا رأينا صورة مسجد ول يتواتر ال هو كذلك ف فتاوى له‪ ،‬لكن مال بعد ما ذكر إل أنه إن‬
‫كان ف موات أن ا تري عل يه الحكام‪ ،‬ور جح ف فت يا أخرى أن ا تث بت الحكام لضرر ال سجد‬
‫الجهول مطلقا‪ ،‬وإن ل يستفض أنه مسجد كما تقدم ف ي‪.‬‬
‫(م سألة ي)‪ :‬اشترى بيتا ووق فه م سجدا صح‪ ،‬وأع طى حك مه وحرم عل يه وعلى غيه هد مه‬
‫وتو سيعه إل لضرورة أو حا جة‪ ،‬كخوف سقوط جدار‪ ،‬ود فع حرّ وبرد‪ ،‬وض يق على ن و ال صلي‪،‬‬
‫فيجوز حينئذ بشرط أن يبن يه ف تلك الرض الوقو فة‪ ،‬وأن ي عم جيع ها بالبناء‪ ،‬وله أن يد خل غي ها‬
‫معها‪ ،‬وللزيادة الذكورة حكم الوقف إن بنيت ف أرض موقوفة مسجدا‪ ،‬أو وقفت كذلك وإل فل‪،‬‬
‫وأن يكون العاد صورة مسجد بأن يطلق عليه اسه ل نو رباط‪ ،‬إذ يتنع تغيي الوقف با يغيه بالكلية‬
‫عن ا سه الذي كان عل يه حال الو قف بلف ما ل يغيه‪ ،‬وإن قدم مؤخرا أو ج عل مرابا صحنا أو‬

‫رحبهة وعكسهه‪ ،‬وأن يأذن المام أو نائبهه إن كانهت الزيادة فتهح باب أو هدم حائط‪ ،‬بلف نوه‬
‫التحويط خارجه‪ ،‬والزيادة التصلة ببابه‪ ،‬نعم ل يوز فعل نو حوض فيه ما يغي هيئة السجد‪ ،‬إل إن‬
‫شرطه الوا قف ف صلب الو قف مت صلً به كأن يقول‪ :‬وقفت هذه الرض م سجدا بشرط أن يفعل‬
‫في ها حوض للماء مثلً‪ ،‬أو اطردت عادة موجودة ف ز من الوا قف علم ب ا بف عل ن و الوض‪ ،‬وإذا‬
‫امتنع فعله دفن وأدخل مله ف السجد وجوبا‪ ،‬والتول للعمارة مطلقا الناظر الاص الهل الثابت له‬
‫النظر من جهة الواقف‪ ،‬الشروط له ذلك حال الوقف‪ ،‬فلو فعل ذلك غيه‪ ،‬فإن كان بإذنه أو الاكم‬
‫عند عدم تأهل الناظر جاز فعله‪ ،‬أو بإذن الاكم مع أهلية الناظر أث ول تعزير عليه لشبهة إذن الاكم‬
‫أو بغي إذنما مع تأهلهما فمتع ّد يستحق التعزير من الاكم السلم التأهل للحكم‪ ،‬ول يوز رفعه‬
‫لكا فر ول غ ي متأ هل‪ ،‬بل ي ستحق الرا فع التعز ير حينئذ‪ ،‬ل كن للبناء الذكور وآل ته ح كم ال سجد‬
‫بشروطه الارة‪ ،‬فل يوز نقصه حينئذ‪ ،‬لن الرج إنا لق الادم بافتياته ما هو لغيه ل غيه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬يرم تطي ي ال سجد بال جر الن جس‪ ،‬ويكره بناؤه به‪ ،‬و نص بعض هم على الر مة‬
‫أيضا‪ ،‬ويوز توسيع السجد وتغيي بنائه بنحو رفعه للحاجة بشرط إذن الناظر من جهة الواقف‪ ،‬ث‬
‫الاكم الهل‪ ،‬فإن ل يوجد وكان الوسع ذا عدالة ورآه مصلحة بيث يغلب على الظن أنه لو كان‬
‫الوا قف حيا لر ضي به جاز‪ ،‬ول يتاج إل إذن ور ثة الوا قف إذا ل يشرط ل م الن ظر‪ ،‬ولو و قف ما‬
‫حواليه مرافق له جاز توسيعه منه أيضا إن شرط الواقف التوسيع منها عند الاجة أو اطرد به عرف‪،‬‬
‫لن العادة القتر نة بالو قف منلة منلة شر طه‪ ،‬وكذا إن ج عل ل ن توله أن يف عل ما رآه م صلحة‪،‬‬
‫واقت ضى ن ظر التول بدللة الال ذلك‪ ،‬ول ت صي الزيادة الذكورة م سجدا إل بالتل فظ بوقف ها أو ما‬
‫قام مقا مه‪ ،‬كإشارة الخرس وكالبناء ف الوات بن ية ال سجدية‪ ،‬ن عم يندب تقد ي الدا خل في ها يي نه‬
‫والارج يساره إن ألقنا موضع الصلة ف ذلك بالسجد وهو ما بثه السنوي‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬بئر قرب م سجد تضرر ب ا وخ يف على جداره بنداوت ا جاز بل و جب على النا ظر‬
‫طمها وح فر غيها‪ ،‬ول ينق طع الثواب ب فر الثانية إن كان من غلة ال سجد‪ ،‬و ف اليعاب‪ :‬ل يكره‬
‫حفر البئر ف السجد لاجة كأن ل يضره جاعة لعدم ماء فيه ال‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬ليس للناظر العام وهو القاضي أو الوال النظر ف أمر الوقاف وأموال الساجد مع‬
‫وجود النا ظر الاص التأ هل‪ ،‬فحينئذ ف ما يم عه الناس ويبذلو نه لعمارت ا بن حو نذر أو ه بة و صدقة‬
‫مقبوضي بيد الناظر أو وكيله كالساعي ف العمارة بإذن الناظر يلكه السجد‪ ،‬ويتول الناظر العمارة‬
‫بالدم والبناء وشراء اللة والستئجار‪ ،‬فإن قبض الساعي غي النذر بل إذن الناظر فهو باق علىملك‬
‫باذله‪ ،‬فإن أذن ف دف عه للنا ظر‪ ،‬أو دلت قري نة أو اطردت العادة بدف عه دف عه و صار ملكا للم سجد‬
‫حينئذ فيتصرف فيه كما مر‪ ،‬وإن ل يأذن ف الدفع للناطر فالقابض أمي الباذل‪ ،‬فعليه صرفه للجراء‬
‫وثن اللة وتسليمها للناظر‪ ،‬وعلى الناظر العمارة‪ ،‬هذا إن جرت العادة أو القرينة أو الذن بالصرف‬
‫كذلك أيضا‪ ،‬وإل فإن أمك نت مراج عة الباذل لز مت‪ ،‬وإن ل ت كن فالذي أراه عدم جواز ال صرف‬

‫حينئذ لعدم ملك ال سجد ل ا‪ ،‬إذ ل يوز ق بض ال صدقة إل بإذن الت صدق و قد انت فى ه نا‪ ،‬وليتف طن‬
‫لدقيقة‪ ،‬وهو أن ما قبض بغي إذن الناظر إذا مات باذله قبل قبض الناظر أو صرفه على ما مر تفصيله‬
‫يرد لوارثه‪ ،‬إذ هو باق على ملك اليت‪ ،‬وبوته بطل إذنه ف صرفه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬يوز للمقيم شراء عبد للمسجد ينتفع به لنحو نزح إن تعينت الصلحة ف ذلك‪،‬‬
‫إذ الدار كله من سائر الولياء عليها‪ ،‬نعم ل نرى للقيم وجها ف تزويج العبد الذكور كول اليتيم إل‬
‫أن يبيعه بال صلحة فيزو جه مشتر يه ث يرد للم سجد بن حو ب يع مراعيا ف ذلك ال صلحة‪ ،‬ويوز بل‬
‫يندب للق يم أن يفعل ما يعتاد ف ال سجد من قهوة ودخون وغيها م ا يرغب نو الصلي‪ ،‬وإن ل‬
‫يعتد قبل إذا زاد على عمارته‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال الفيو مي‪ :‬يرم على ال ستجمر بال جر ال كث ف ال سجد إل بقدر ال صلة ف قط‪،‬‬
‫ويرم على من ببدنه أو ثوبه ناسة الكث فيه لغي ضرورة‪ ،‬أما مروره من غي مكث فل يرم‪ ،‬ول‬
‫يوز إدخال النعل التنجس إل إن خشي عليه خارجه وأمن تلويثه اهه وف التحفة‪ :‬ومع حل لبسه‬
‫يع ن الثوب التن جس يرم ال كث به ف ال سجد من غ ي حا جة إل يه ك ما ب ثه الذر عي‪ ،‬ل نه ي ب‬
‫تنيهه عن النجس اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬جا عة يقرأون القرآن ف ال سجد جهرا‪ ،‬وينت فع بقراءت م أناس‪ ،‬ويتشوّش آخرون‪ ،‬فإن‬
‫كانت الصلحة أكثر من الفسدة فالقراءة أفضل‪ ،‬وإن كانت بالعكس كرهت اهه فتاوى النووي‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬ل يكره ف ال سجد ال هر بالذ كر بأنوا عه‪ ،‬وم نه قراءة القرآن إل إن شوّش على‬
‫م صلّ أو أذى نائما‪ ،‬بل إن ك ثر التأذي حرم فيم نع م نه حينئذ‪ ،‬ك ما لو جلس ب عد الذان يذ كر ال‬
‫تعال‪ ،‬وكل من أتى للصلة جلس معه وشوّش على الصلي‪ ،‬فإن ل يكن ث تشويش أبيح بل ندب‬
‫لنحو تعليم إن ل يف رياء‪ ،‬ويكره تعليق الوراق النقوش فيها صورة الرمي وما فيهما من الشاعر‬
‫ال سماة بالع مر ف ال سجد للتشو يش على ال صلي وغي هم‪ ،‬ولكرا هة ال صلة إل ما يل هي ل نه يلّ‬
‫بالشوع‪ ،‬وقد صرحوا بكراهة نقش السجد وهذا منه‪ ،‬نعم إن كانت مرتفعة بيث ل تشوّش فل‬
‫بأس‪ ،‬إل إن تولد من إل صاقها تلو يث ال سجد أو ف ساد ت صيصه‪ ،‬ول يوز النتفاع ب ا بغ ي ر ضا‬
‫مالكها‪ ،‬إل إن بليت وسقطت ماليتها‪ ،‬فلكل أخذها لقضاء العرف بذلك‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬قال الطيب ف الغن‪ :‬ويصرف الوقوف على السجد وقفا مطلقا على عمارته ف‬
‫البناء والتجصيص الحكم والسلم والسواري للتظليل با‪ ،‬والكانس والساحي لينقل با الترب‪ ،‬وف‬
‫ظلة تنع حطب الباب من نو الطر إن ل تض ّر بالارة‪ ،‬وف أجرة قيم ل مؤذن وإمام وحصر ودهن‪،‬‬
‫لن القيم يفظ العمارة بلف الباقي‪ ،‬فإن كان الوقف لصال السجد صرف من ريعه لن ذكر ل‬
‫لتزويقه ونقشه‪ ،‬بل لو وقف عليها ل يصح اهه‪ .‬واعتمد ف النهاية أنه يصرف للمؤذن وما بعده ف‬
‫الوقف الطلق أيضا‪ ،‬ويلحق بالؤذن الصر والدهن‪.‬‬

‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬اندم مسجد وله وقف‪ ،‬فإن توقع عوده حفظ ريعه‪ ،‬وإل جاز صرفه لسجد آخر‪،‬‬
‫فإن تعذر صرف للفقراء كما ف التحفة‪ ،‬وقال ف النهاية‪ :‬صرف لقرب الناس إل الواقف ث الفقراء‬
‫اهه‪ .‬قلت‪ :‬وقال أبو مرمة‪ :‬وإذا عمر السجد النهدم رد عليه وقفه اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬تعطل مسجد وتعذرت عمارته لراب البلد وقلة ما يصل من غلته وخيف ضياعها‬
‫با ستيلء ظال‪ ،‬جاز نقل ها ل سجد آ خر معمور على العت مد من خ سة أو جه‪ ،‬ن عم ال سجد القرب‬
‫أول‪ ،‬وكذا يقال ف البئر والقنطرة إذا تعذرت إعادت ا أو ا ستغن عن ها‪ ،‬أ ما ال سجد ف الكان العا مر‬
‫فتجمع غلّت وقفه إل أن يصل منها ما يعمره ول تنقل عنه اهه حسن النجوق للعموي‪ ،‬وبنحوه‬
‫أف ت العل مة أح د بن ح سن الداد قال‪ :‬فإن تعذر وجود م سجد فلرباط أو زاو ية أو قنطرة أو بئر‬
‫ونوها من الوقاف العامة الشبه فالشبه‪ ،‬ول يبن با مسجد جديد مع إمكان صرفها لعامر اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ل يوز للقيم بيع الفاضل ما يؤتى به لنحو السجد من غي لفظ‪ ،‬ول صرفه ف نوع‬
‫آخر من عمارة ونوها‪ ،‬وإن احتيج إليه ما ل يقتض لفظ الت به أو تدل قرينة عليه‪ ،‬لن صرفه فيما‬
‫جعل له مكن وإن طال الوقت‪ ،‬قاله أبو شكيل اهه فتاوى ابن حجر‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ل يس ل ن أ خذ شيئا من صدقة الفطور أن ي صرفها ف غ ي الفطار علي ها‪ ،‬ول يس له‬
‫الت صرف في ها‪ ،‬ول إعطاؤ ها لغيه‪ ،‬لن ا ف ح كم الضيا فة لل صائمي‪ ،‬ولو شرط الوا قف التفر قة ف‬
‫السجد فلمن أعطى فيه الروج به منه‪ ،‬لنه ل يقصد الكل ف السجد بل قصد خصوص التفرقة‪،‬‬
‫ويقبل قوله‪ :‬أنا صائم لجل الفطور حرا بالغا حاضرا أم ل‪ ،‬لكن يتص الصرف بالفقراء الصوّام‪ ،‬إل‬
‫إن اعت يد ال صرف لغي هم من النظار الورع ي أو اطراد العرف بذلك اه ه فتاوى بامر مة‪ .‬وقال أ بو‬
‫يزيد‪ :‬الظاهر أن الصروف إليه يتصرف ف القبوض با شاء‪.‬‬
‫صلة الماعة‬
‫(مسألة)‪ :‬ذهب بعض العلماء إل تفضيل الصلة ف الفلة عليها ف الماعة للحديث الصحيح‪:‬‬
‫"الصلة ف جاعة تعدل خسا وعشرين صلة‪ ،‬فإذا صلها ف فلة فأت ركوعها وسجودها بلغت‬
‫خ سي صلة‪ ،‬و ف روا ية‪ :‬خ سي در جة"‪ :‬وروى ع بد الرزاق‪" :‬أن من صلى بالفلة إن أقام صلى‬
‫معهه ملكان‪ ،‬وإن أذن وأقام صهلى خلفهه مهن جنود ال مها ل يعرف طرفاه"‪ .‬وفه الوطهأ عهن ابهن‬
‫السيب‪" :‬من صلى بأرض فلة بأذان وإقامة صلى وراءه أمثال البال من اللئكة"‪ .‬وف ذلك نظر‪،‬‬
‫بل الصلة ف الماعة أفضل من النفراد ف الفلة‪ ،‬ويمل الديثان الولن على من صلها ف الفلة‬
‫ف جاعة‪ ،‬بل ظاهرها يدل على ذلك‪ ،‬والروايتان الخيتان متملتان بأن يراد بالعية مرد الوافقة‪ ،‬أو‬
‫تكون هذه الاصة بذه المور جعلها الشارع أفضل من الماعة ول مانع‪ ،‬فإن الفضل بيد ال يؤتيه‬
‫من يشاء‪ ،‬وأف ت النا طي بأ نه ي ّب ب ا من حلف لي صلي ف جا عة و هو ضع يف اه ه ملخ صا من‬
‫اليعاب‪ .‬وهل ينوي المامة حينئذ أم ل؟ الظاهر نعم كما قد رأيته معزوّا‪.‬‬

‫(م سألة‪ :‬ب ك)‪ :‬تباح الما عة ف ن و الو تر والت سبيح فل كرا هة ف ذلك ول ثواب‪ ،‬ن عم إن‬
‫قصد تعليم الصلي وتريضهم كان له ثواب‪ ،‬وأي ثواب بالنية السنة‪ ،‬فكما يباح الهر ف موضع‬
‫السرار الذي هو مكروه للتعليم فأول ما أصله الباحة‪ ،‬وكما يثاب ف الباحات إذا قصد با القربة‬
‫كالتقوّي بالكل على الطاعة‪ ،‬هذا إذا ل يقترن بذلك مذور‪ ،‬كنحو إيذاء أو اعتقاد العامة مشروعية‬
‫الماعة وإل فل ثواب بل يرم وينع منها‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬ل خلف عندنا ف ندب إعادة الصلة القصورة مع مثلها‪ ،‬والعتمد ندب إعادتا‬
‫مع مت مّ‪ ،‬كما تندب إعادة المعة مع مصلي الظهر على العتمد أيضا‪ ،‬وزعم بعضهم أن القاصر لو‬
‫أتى بلده مثلً ف الوقت فوجد مسافرا أعاد معه قصرا لنا حاكية للول بعيد اهه‪ .‬قلت‪ :‬وقوله‬
‫تندب إعادة المعة ظهرا خالفه ف ي ج كما يأت ف المعة‪ ،‬وابن حجر ف فتاويه أيضا فقال‪ :‬ل‬
‫تصح إعادة المعة ظهرا‪ ،‬واشترط الماعة ف العادة ولو ف جزء منها وإن فارق المام‪ ،‬واعتمد (م‬
‫ر) اشتراط الماعة ف جيعها‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب ش)‪ :‬الصح ندب إعادة الصبح والعصر كغيها من بقية المس ولو إماما‪ ،‬خلفا‬
‫للقماط والردّاد لطلقهم ندب العادة‪ ،‬والسألة إذا دخلت ف عموم كلمهم كانت منقولة كما ف‬
‫الجموع‪ ،‬وتب فيها نية المامة على الوجه‪.‬‬
‫ه بأن ل يزيهد أحهد جانهب الصهف على الخهر‬
‫(مسهألة‪ :‬ب)‪ :‬تندب تسهوية الصهفوف وتعديله ا‬
‫وتكميلها إجاعا‪ ،‬بل قيل بوجوبه‪ ،‬فمخالفته حينئذ مكروهة مفوّتة لفضيلة الماعة‪ ،‬ككل مكروه من‬
‫حيث الماعة بأن ل يوجد إل فيها‪ ،‬وحينئذ فقولم الوقوف بقرب المام ف صف أفضل من البعد‬
‫عنه فيه وعن يي المام‪ ،‬وإن بعد أفضل من الوقوف عن يساره‪ ،‬وإن قرب مله كما ف فتاوى ابن‬
‫ح جر ما إذا أ تى الأموم و قد صفت ال صفوف ول يتر تب على ذلك خل ّو ميا سر ال صفوف‪ ،‬وإل ل‬
‫ي كن مفضولً لئل يرغهب الناس كل هم ع نه‪ ،‬ويقاس بذلك ما ف معناه‪ ،‬ل نه لاه ر غب ف ميا من‬
‫الصفوف وفضلها رغب الناس ف ذلك وعطلوا ميسر السجد فقيل‪ :‬يا رسول ال إن ميسرة السجد‬
‫قد تعطلت فقال‪" :‬من عمر ميسرة السجد كتب له كفلن من الجر" وإنا خصهم بذلك لا تعطلت‬
‫تلك ال هة‪ ،‬إذ ل يس ل م ذلك ف كل حال‪ ،‬ور جح ا بن ح جر فوات فضيلة الما عة بالنفراد عن‬
‫ال صف والب عد بأك ثر من ثل ثة أذرع بل عذر‪ ،‬ووقوف أك ثر الأموم ي ف ج هة‪ ،‬واعت مد أ بو مر مة‬
‫وصاحب القلئد حصولا مع ذلك اهه‪ .‬قلت‪ :‬ونقل باعشن عن سم والبصري وغيها عدم الفوات‬
‫بالنفراد أيضا‪ ،‬لكنه دون من دخل ف الصف‪ .‬وعن الحلي وابن حجر و (م ر) فواتا بكل مكروه‬
‫من حيث الماعة‪ ،‬واستثن أحد الرملي تقطع الصفوف‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬ال صلة ب ي ال سواري ف الما عة تق طع ال صف وات صاله مطلوب‪ ،‬قال ال حب‬
‫الطبي‪ :‬وكره قوم الصف بي السواري للنهي الوارد ف ذلك‪ ،‬والكمة فيه إما لنقطاع الصف أو‬
‫لنه موضع النعال‪ ،‬وقال القرطب‪ :‬روي ف سبب كراهته أنه مصلى مؤمن الن اهه شرح تراجم‬

‫البخاري للمام ممد بن أحد فضل‪ ،‬ورأيت معزوّا للسيد عمر البصري‪ :‬لو تلل الصف أو الصفوف‬
‫سوار وقف مسامتا لا ول تعدّ فاصلً لتاد الصف معها عرفا‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬لو كان ف الصف من ل تصح صلته لنحو ناسة أو لن‪ ،‬أو كان أهل الصف‬
‫التقدم كذلك‪ ،‬ل ت فت فضيلة الما عة على من وراء هم‪ ،‬وإن زاد الب عد ع من ت صح صلته على ما‬
‫ي سع واقفا ف الول وثل ثة أذرع ف الثان ية‪ ،‬إل إن علم التأخرون بطلن صلة من ذ كر‪ ،‬وأن ا ل‬
‫تصح عند إمام يصح تقليده‪ ،‬وقدروا على تأخيهم من غي خوف على نفس أو مال أو عرض‪ ،‬لن‬
‫فضيلة الماعة تصل مع إمام جهل حدثه‪ ،‬فأول جهله ببطلن صلة من ل رابطة بينه وبينه‪ ،‬ولن‬
‫التأخ ي بعذر ك حر ل يفوّت ا فكذا هنا‪ ،‬ول نه ا ستحق ذلك الكان ب سبقه مع تقليده القائل بال صحة‪،‬‬
‫وكذا بعدم التقليد‪ ،‬بناء على أن العامي ل مذهب له‪ ،‬فعلم أن من وقف ف صف ل توز تنحيته إل‬
‫إن علم بطلن صلته إجاعا أو اعتقاده فسادها حال فعلها‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬إدراك الرك عة الخية أول من إدراك ال صف الوّل‪ ،‬وإن كان الدا خل ف آ خر‬
‫السجد وبعد عن الصف قبله بأكثر من ثلثة أذرع‪ ،‬كما قاله ف العباب والقلئد وأبو مرمة خروجا‬
‫من خلف المام الغزال القائل بأن الماعة ل تدرك بأقل من ركعة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يكره ارتفاع الأموم على المام كعك سه إن أم كن وقوفه ما م ستويي ك ما ف التح فة‬
‫والنهاية‪ ،‬بل أفت (م ر) بأن الصف الثان الال عن الرتفاع أول من الول معه‪ ،‬وف (ع ش‪ ) :‬إذا‬
‫صلى الناس بال صحراء ن و ع يد فالول جعل هم صفوفا ح يث كثروا ل صفا واحدا‪ ،‬ل ا ف يه من‬
‫التشويش بالبعد عن المام وعدم ساع قراءته وغي ذلك‪ ،‬وتعتب السافة ف عرض الصفوف با يهيأ‬
‫للصلة وهو ما يسعهم عادة مصطفي من غي إفراط ف السعة والضيق اهه جل‪.‬‬
‫ل ويدخل فيها بشرط أن يبقى معه‬
‫[فائدة]‪ :‬يسنّ لنفرد رأى جاعة مشروعة أن يقلب فرضه نف ً‬
‫أكثر من ركعتي‪ ،‬وأن ل يكون المام من يكره القتداء به‪ ،‬وأن ل يرجو جاعة غيها‪ ،‬وأن يتسع‬
‫الو قت بأن يدرك جيع ها ف يه‪ ،‬وأن تكون الما عة مطلو بة ل فائ تة خلف حاضرة وعك سه من غ ي‬
‫جنسها‪ ،‬فإن انتفى شرط من ذلك حرم القلب ف الخيتي‪ ،‬كما لو وجبت الفورية ف الفائتة مطلقا‪،‬‬
‫وجاز في ما عداه ا كفائ تة خلف مثل ها من جن سها‪ ،‬فإن خ شي فوت الاضرة أو كا نت الما عة ف‬
‫جعة وجب القلب‪ ،‬فعلم أن القلب تعتريه أحكام أربعة اهه ش ق‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬يتعي على المام أن يستكمل السنن الطلوبة الت ذكرها الفقهاء ف حقه‪ ،‬فل يزيد‬
‫فيكون من الفتاني‪ ،‬ول ينقص فيكون من الائني‪ ،‬ويتأن ف ذلك ليتمكن الضعيف منها وإل كره‪،‬‬
‫و من تأ مل ذلك عرف أن أئ مة ال ساجد الن مطففون خائنون‪ ،‬ل نه إذا ن قص المام ع ما طلب م نه‬
‫فنقص بسببه الأمومون لجل متابعته فقد ضمن ما نقص من صلتم كما ف الديث وهو من أشد‬
‫الكروهات‪ ،‬بل إن اعت قد العوام أن هذه الكيف ية هي الطلو بة ف قد و قع المام ف الرام‪ ،‬إذ ما يوز‬
‫فعله قد يب تركه إذا خشي من فاعله اقتداء الناس به‪ ،‬واعتقادهم سنيته وليس بسنة كما نص عليه‬

‫اهه‪ .‬وقال ف ب‪ :‬ويندب للمام التخفيف بأن يقتصر على قصار الفصل ف السور وأدن الكمال ف‬
‫التسبيحات وإن ل يرض الأمومون‪ ،‬ول يزيد على ذلك إل برضا مصورين‪ ،‬واعتمد ابن حجر وغيه‬
‫فيما إذا صلى منفردا حصل معه الضور‪ ،‬وإذا صلى جاعة ل يتيسر له أن الماعة أفضل من النفراد‬
‫حينئذ‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬ي س ّن انتظار الدا خل ف الركوع والتش هد الخ ي‪ ،‬وقيدوه بأن ل يطوله تطويلً‪،‬‬
‫ب يث لو وزع على ج يع أفعال ال صلة لظ هر له أ ثر م سوس‪ ،‬ول يتق يد بثلث ت سبيحات بل ول‬
‫سبع‪ ،‬إذ ل يظهر لا أثر لو وزعت على أفعالا اهه‪ .‬وعبارة ش الذي يظهر ف ضابط تطويل المام‬
‫لنتظار الدا خل أ نه يع تب الزائد على ما يشرع له‪ ،‬إذ الشروع له ل يس تطويلً بل من سنن ال صلة‪،‬‬
‫فإذا كان إمام غي مصورين اعتب التطويل ف الركوع مثلً بعد الثلث التسبيحات‪ ،‬فحينئذ يأخذ ف‬
‫ذلك القدر بغل بة ال ظن‪ ،‬ف ما دام يغلب على ظ نه أن التطو يل لو وزع على ج يع ال صلة ل ا ظ هر أ ثر‬
‫زائد على ما يشرع له بغلبة الظن من اللبث ف كل فعل فهو باق ف مل ندب النتظار‪ ،‬وما شك فيه‬
‫ألق با ل يظهر له أثر‪ ،‬إذ ندب النتظار قد تقق فل يزول إل بيقي‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬لو انتظره للركوع والعتدال وال سجود و هو قل يل ف كل وا حد ولك نه كث ي باعتبار‬
‫الملة‪ ،‬فالظاهر أنه كثي‪ ،‬وقال طب‪ :‬إنه قليل اهه سم‪ .‬وف الفتح‪ :‬بيث لو وزع أي بالنسبة لكل‬
‫منتظر على حدته خلفا للمام اهه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬من أعذار المعة والماعة سوى ما ف النهاج والرشاد كون إمامها م ن يكره‬
‫القتداء به لبدعة ل تكفر‪ ،‬أو فسق أو عدم اعتقاد وجوب بعض الركان أو الشروط وإن أتى با‪ ،‬أو‬
‫كو نه يل حن لنا ل يغ ي الع ن‪ ،‬أو مو سوسا و سوسة ظاهرة‪ ،‬أو معروفا بالت ساهل ف الطهارة‪ ،‬أو‬
‫أقلف‪ ،‬أو تأتاء‪ ،‬أو فأفاء‪ ،‬أو سهريع القراءة بيهث ل تدرك معهه الفاتةه‪ ،‬أو يطوّل تطويلً يزول معهه‬
‫الشوع‪ ،‬أو كون السجد بن من مال خبيث‪ ،‬أو شك ف ملك بانيه‪ ،‬ومنها عمي إن ل يد قائدا‪،‬‬
‫و سن مفرط‪ ،‬ون و زلزلة و صواعق وإنشاد الضالة و سعي ف رد مغ صوب ير جى حصوله ولو لغيه‪،‬‬
‫وته يز ميت‪ ،‬وزفاف حليلته ف مغرب وعشاء‪ ،‬وكونه متهما بأ مر ما بأن كان خرو جه ي شق عليه‬
‫كمشقة بلل الثوب بالطر إذ ذاك ضابط العذر‪ ،‬وليس كل العذار تذكر كما قاله الغزال‪ ،‬فكم من‬
‫يشق عليه حضور المعة لعذر ل يكنه ذكره‪ ،‬كخوف فتنة ف نو المام الفاسق‪ ،‬أو كونه يستحي‬
‫من ذكره كذي بوا سي‪ ،‬أو ل ي ب إفشاء الرض الذي له لي تم له الكتمان الذي يتر تب عل يه الثواب‬
‫الزيل‪ ،‬ولذا قال الصحاب‪ :‬يسنّ للمعذورين إخفاء الماعة إن خفي عذرهم‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬صرح الكبشي ف الوهرة بأن أيام الزفاف السبع أو الثلث عذر عن المعة والماعة‪،‬‬
‫وف التحفة أنا عذر ف الغرب والعشاء فقط اهه‪.‬‬
‫شروط القدوة‬

‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬الئمة البتدعة إن كانوا من الحكوم بكفرهم لنكارهم ما علم ميء الرسول به‬
‫ضرورة‪ ،‬كمنكري حدوث العال والبعث والشر للجسام‪ ،‬وعلم ال بالزئيات‪ ،‬فل خلف ف عدم‬
‫صهحة صهلتم والقتداء بمه‪ ،‬وإن ل نكفرههم ببدعتههم كالعتزلة والرافضهة والقدريهة‪ ،‬فإن علمنها‬
‫إخللم بشيء من الواجبات ل يصح القتداء أيضا‪ ،‬نعم إن كان ذا ولية جرى ف التحفة على صحة‬
‫القتداء به خوفا من الفتنة لكن ف غي المعة‪ ،‬قال‪ :‬ول يوجبوا عليه موافقته ف الفعال مع عدم النية‬
‫لعسهر ذلك‪ ،‬واعتمهد (م ر) عدم اغتفار ذلك‪ ،‬وإن خيهف الفتنهة‪ ،‬ومال فه اليعاب إل عدم صهحة‬
‫القتداء فيما لو رآه مسّ فرجه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬اقتدى بن ل يرى وجوب بعض الركان كالفاتة ف الخيتي‪ ،‬فإن علم تركه لا‬
‫لزم ته الفار قة‪ ،‬وإل ل يؤ ثر ت سينا لل ظن ف تو قي اللف اه ه‪ .‬قلت‪ :‬و ف ع ش ول يؤ ثر اعتقاد‬
‫الفرض العي نفلً هنا‪ ،‬لنه إنا يضر ذلك إذا ل يكن مذهبا للمعتقد‪ ،‬وإل فيكتفي بجرد التيان به‬
‫اهه بج‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬ل يصح اقتداء من يقرأ الفاتة‪ ،‬وإن أخ ّل ببعض حروفها‪ ،‬كأن يبدل السي تاء بن‬
‫ل يعرف الفاتة أصلً‪ ،‬بل يأت ببدلا من قرآن أو ذكر ويوز عكسه اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ل ي صح اقتداء قارىء بأ مي‪ ،‬و هو من يلّ برف من الفات ة فخرج التش هد‪ ،‬في صح‬
‫اقتداء القارىء ف يه بال مي‪ ،‬وإن ل ي سنه من أ صله‪ ،‬ك ما ف النها ية والشوبري اه ه بي مي‪ ،‬وم ثل‬
‫التش هد الت كبي وال سلم إذ ل إعجاز ف ذلك‪ ،‬ل كن مله إن أ تى ببدله من ذ كر أو دعاء‪ ،‬فإن أخلّ‬
‫برف من أحد الثلثة فحكمه حكم المي اهه باسودان‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال الشوبري‪ :‬والاصهل أن المام والأموم إمها أن يكونها قائميه أو قاعديهن أو‬
‫مضطجع ي أو م ستلقيي ف هي أرب عة أحوال‪ ،‬تضرب ا ف مثل ها ب ستة ع شر‪ ،‬ويزاد ما لو كان الأموم‬
‫مصلوبا‪ ،‬فتضم للربعة ف أربعة المام بعشرين صورة ول تفى أحكامها اهه‪ .‬وف ق ل‪ :‬والضابط‬
‫ف ذلك كله أن ل يتقدم الأموم بميع ما اعتمد عليه على جزء ما اعتمد عليه المام‪ ،‬سواء اتدا ف‬
‫القيام أو غيه أم اختلفا اه ه‪ .‬و ف اليعاب‪ :‬ومن ث ات ه أن العبة بالركبت ي حال ال سجود ف حق‬
‫كل أحد للعتماد عليهما حينئذ اهه‪ .‬وظاهر ما ذكر أنه لو قام المام من السجود ومكث الأموم‬
‫فيه فتقدمت ركبتاه العتمد عليهما على عقب المام بطلت صلته فليحرر ذلك‪ ،‬مع قولم‪ :‬إن إمامة‬
‫النساء تقف وسطهنّ كإمام العراة‪ ،‬وأن الذكر الواحد يقف يي إمامه ويتأخر قليلً‪ ،‬قال ف التحفة‪:‬‬
‫بأن تتأ خر أ صابعه عن عقهب إما مه‪ ،‬ول بد ف هذه ال صور الثلث من تقدم ركب ت الأموم حالة‬
‫السجود إن مكث بعد إمامه‪ ،‬ث رأيت ابن قاسم استوجه أن العبة بالعقب مطلقا‪ ،‬وإن اعتمد على‬
‫غيه ف نو السجود اعتمادا بالقوة ل بالفعل‪ ،‬وهو مقتضى عبارة النهاية اهه‪.‬‬
‫(مسهألة)‪ :‬مهن شروط القدوة اجتماع المام والأموم فه مكان‪ ،‬ثه إن جعهمها مسهجد‪ ،‬ومنهه‬
‫جداره ورحب ته بف تح الاء و هي ما ح جر لجله‪ ،‬وإن ف صل بينه ما طر يق ما ل يعلم حدوث ها بعده‪،‬‬

‫ومنارته الت بابا فيه أو ف رحبته ل حريه‪ ،‬وهو ما هيّىء للقاء نو قمامته‪ ،‬فالشرط العلم بانتقالت‬
‫المام‪ ،‬وإمكان الرور من غ ي ازورار وانعطاف‪ ،‬بأن يول ظهره القبلة على ما فه مه الش يخ ع بد ال‬
‫با سودان من عبارة التح فة‪ ،‬ل كن ر جح العل مة علي ا بن قا ضي عدم ضرر الزورار والنعطاف ف‬
‫السجد مطلقا وكما يأت ف ي‪ ،‬ول يضر غلق الباب وكذا تسميه كما ف التحفة‪ ،‬خلفا له (م ر)‬
‫ول ارتفاع موقف أحدها‪ ،‬والساجد التلصقة التنافذة كمسجد‪ ،‬نعم يضر التسمي هنا اتفاقا‪ ،‬وإن‬
‫كان أحدهاه فقهط بسهجد أو ل يكونها بهه فتشترط خسهة شروط‪ :‬العلم بانتقالت المام‪ ،‬وإمكان‬
‫الذهاب إل يه من غ ي ازورار وانعطاف‪ ،‬وقرب ال سافة بأن ل يز يد ما بينه ما أو ب ي أحده ا وآ خر‬
‫السجد على ثلثائة ذراع‪ ،‬ورؤية المام أو بعض القتدين وأن تكون الرؤية من مل الرور فيضر هنا‬
‫تلل الشباك والباب الردود‪ ،‬ويكفي ف الرؤية وقوف واحد قبالة الباب النافذ بينهما‪ ،‬وحينئذ يكون‬
‫هذا الواقف الذكور كالمام بالنسبة لن خلفه‪ ،‬فيضر التقدم عليه بالحرام والوقف‪ ،‬وكذا بالفعال‬
‫ع ند (م ر) ك ما لو كان امرأة لرجال خلفا ل بن ح جر فيه ما‪ ،‬ن عم ل ي ضر زوال الراب طة ف الثناء‬
‫فيتمونا جاعة إن علموا بانتقالت المام‪ ،‬إذ يغتفر ف الدوام ما ل يغتفر ف البتداء‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬ل يشترط ف السجد كون النفذ أمام الأموم أو بانبه بل تصح القدوة وإن كان‬
‫خل فه‪ ،‬وحينئذ لو كان المام ف علو والأموم ف سفل أو عك سه كبئر ومنارة و سطح ف ال سجد‪،‬‬
‫وكان الرقهى وراء الأموم بأن ل يصهل إل المام إل بازورار بأن يول ظهره القبلة‪ ،‬صهح القتداء‬
‫لطلق هم صحة القدوة ف ال سجد‪ ،‬وإن حالت البن ية التنافذة البواب إل يه وإل سطحه‪ ،‬فيتناول‬
‫كون الرقى الذكور أمام الأموم أو وراءه أو يينه أو شاله‪ ،‬بل صرح ف حاشيت النهاية والحلي بعدم‬
‫الضرر‪ ،‬وإن ل يصل إل ذلك البناء إل بازورار وانعطاف‪ ،‬نعم إن ل يكن بينهما منفذ أصلً ل تصح‬
‫القدوة على العتمد‪ ،‬ورجح البلقين أن سطح السجد ورحبته والبنية الداخلة فيه ل يشترط تنافذها‬
‫إل يه‪ ،‬ونقله النووي عن الكثر ين‪ ،‬و هو الفهوم من عبارة النوار والرشاد وأ صله‪ ،‬وجرى عل يه ا بن‬
‫العماد والسنوي‪ ،‬وأفت به الشيخ زكريا‪ ،‬فعلم أن اللف إنا هو ف اشتراط النفذ‪ ،‬وإمكان الرور‬
‫وعدمه‪ ،‬أما اشتراط أن ل يكون النفذ خلف الأموم فلم يقله أحد‪ ،‬ولو قاله بعضهم ل يلتفت لكلمه‬
‫لخالف ته ل ا سبق‪ ،‬ول يس ف عبارة ا بن ح جر ما يدل على الشتراط‪ ،‬وقوله ف التح فة بشرط إمكان‬
‫الرور‪ ،‬مراده أن النفذ ف أبنية السجد شرطه أن يكن الأموم أن ير الرور العتاد الذي ل وثوب فيه‬
‫ول انناء يبلغ به قرب الرا كع فيه ما‪ ،‬ول التعلق بن حو ج بل‪ ،‬ول ال مر بال نب لض يق عرض الن فذ‪،‬‬
‫فإذا سلم النفذ ما ذكر صح القتداء وإن كان وراء الأموم‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يؤ خذ من اعتبار هم ف ال سي كو نه سيا معتادا أن ال سي ف ال سفن من الرت فع من ها‬
‫كالسطحة إل النخفض ل ينع قدوة من بأحدها بالخر‪ ،‬لنه يصل إل المام ف ذلك بالسي العتاد‬
‫فيه‪ ،‬إذ العادة ف كل شيء بسبه‪ ،‬أما السفن الكبار فلنم يفعلون فيها سلما‪ ،‬وأما الصغار فالوثبة‬
‫ال ت يتاج ها إل التو صل من الرت فع إل النح فض لطي فة ل ت نع كو نه سيا معتادا‪ ،‬وكذا ل ت ضر‬

‫حيلولة الفرمان‪ ،‬إذ العتب ف الائل العرف وهو ل يعد حائلً‪ ،‬ويؤيد ذلك أنه يفعل لسطوح البيوت‬
‫تويط بدار لو فرض الستطراق منه لحتاج ذلك إل وثبة لطيفة ول يعدوه مانعا اهه باعشن‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬نوى الصلة مأموما إل ركعة صح و صار منفردا ف الخية لتعينها للخراج اه ه (م‬
‫ر) ‪ .‬فلو عينها كالثانية صار منفردا فيها‪ ،‬ول يعود إل الماعة إل بنية جديدة‪ ،‬كما قاله ف اليعاب‬
‫فيما لو نوى القتداء به ف غي التسبيحات صار منفردا عند تسبيح أوّل ركوع‪ ،‬ول يتابعه بعد ذلك‬
‫إل بنيهة‪ ،‬والراد لفهظ التسهبيحات ولو احتمالً‪ ،‬كأن ل يسهمعه يسهبح حلً على التيان بهه اههه‬
‫بيمي‪ .‬وقال أيضا‪ :‬لو انتظر المام من غي نية القدوة ل لجل التابعة له بل لغيها كدفع لوم الناس‬
‫عل يه لتا مه بالرغ بة عن الما عة ل ي ضر وإن ك ثر اه ه‪ .‬وقال أيضا‪ :‬قوله سيصي إماما يقت ضي أن‬
‫الفرض في من ير جو جا عة يرمون خل فه وإل بطلت‪ ،‬وقال الزرك شي‪ :‬وأقره ف اليعاب‪ :‬تنب غي ن ية‬
‫المامة وإن ل يكن خلفه أحد إذا وثق بالماعة‪ ،‬قال سم‪ :‬ول تبطل حينئذ لو ل يأت خلفه أحد‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬إذا ل ينو الأموم القتداء بالمام عمدا أو سهوا ف غي المعة انعقدت صلته فرادى‪،‬‬
‫كما لو شك هل نوى أم ل على العتمد‪ ،‬ث إن تابع قصدا وطال انتظاره عرفا بطلت‪ ،‬ول فرق بي‬
‫أول الصلة وآخرها‪ ،‬فلو نوى القدوة به ف الثناء ول تسبق منه متابعة مبطلة جاز مع الكراهة‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬رأى جاعة يصلون فظن أنم مقتدون بإمام ول يدر أيهم هو فصلى معم‪ ،‬ث تبي أنم‬
‫منفردون وج بت العادة‪ ،‬قاله (م ر) ن عم لو قال حال التباس المام بغيه نو يت القدوة بالمام من هم‬
‫صح لن مق صود الما عة ل يتلف‪ ،‬قاله ا بن ح جر و (م ر) وهذا ك ما لو رأى اثن ي ي صليان ف ظن‬
‫أحدها المام فاقتدى به‪ ،‬قاله ف الفتح‪ ،‬أي إن ل يب القتدى به مأموما‪.‬‬
‫(مسألة ج)‪ :‬سلم المام فقام مسبوق فاقتدى به آخر‪ ،‬أو مسبوقون فاقتدى بعضهم ببعض صح‬
‫ف غي المعة مع الكراهة الفوّتة لفضيلة الماعة كما ف النهاية‪ ،‬ووجه الكراهة أن ال سبوقي قد‬
‫ح صلوا الما عة مع المام‪ ،‬فر بط صلة بعض هم بب عض ف يه إبطال لتلك الفضيلة فكره‪ ،‬والفرق ب ي‬
‫القتداء بالسهبوق الذكور حيهث كره ول يكره خلف السهتخلف عهن المام‪ ،‬أن صهلة المام قهد‬
‫فرغت ف الول‪ ،‬وأما الثان فصلته ل تتم فقام الستخلف مقامه اهه‪.‬‬
‫قلت‪ :‬وهذا معت مد (م ر) ك ما نقله عن النها ية‪ ،‬واعت مد ا بن ح جر صحة الم عة خلف ال سبوق إن‬
‫درك ركعة وعدم كراهة غيها خلفه‪ ،‬وخص عدم صحة المعة وكراهة غيها ف اقتداء السبوقي‬
‫بعض هم بب عض‪ ،‬ك ما نقله العل مة علوي بن أح د الداد عن والده‪ ،‬وع ش‪ ،‬والياري‪ ،‬وبلعف يف‪،‬‬
‫وعبد الرحن الهدل من أن عبارة التحفة ظاهرة ف الثان ل فيهما معا‪ ،‬خلفا لن وهم فيه‪ ،‬ونقله‬
‫أيضا عبد ال باسودان عن إبراهيم الكردي وممد صال الريس واعتمده فتأمل‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬تكره مقارنهة المام فه أفعال الصهلة‪ ،‬وكذا أقوالاه على العتمهد‪ ،‬وتفوت باه فضيلة‬
‫الماعة فيما قارن فيه ولو ف السرية‪ ،‬ما ل يعلم من إمامه أنه إن تأخر إل فراغه ل يدرك الركوع‪،‬‬

‫قاله ع ش‪ ،‬وتوقف الرشيدي ف فوات الفضيلة بالقارنة ف القوال‪ ،‬ومل كراهة القارنة إذا قصدها‪،‬‬
‫ل إن وقع ذلك اتفاقا أو جهل الكراهة كما قاله الشوبري اهه بيمي‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬أحرم والمام ف التشهد فسلم عقب إحرامه ل يز له القعود لنقضاء التابعة‪ ،‬فإن‬
‫ل يسلم لزمه‪ ،‬فلو استمر قائما بطلت إن تلف بقدر جلسة الستراحة اهه‬
‫قلت‪ :‬وقوله جلسة الستراحة يعن أكملها وهو قدر أقل التشهد‪ ،‬ودعاء اللوس بي السجدتي عند‬
‫ابن حجر‪ ،‬وأقلها وهو قدر سبحان ال عند (م ر) وهذا ككل ما قيل فيه يلزم الأموم النتقال عنه‬
‫فورا‪ ،‬كأن سلم المام والأموم ف غي موضع تشهده وغي ذلك‪ ،‬فهذا ضابط الفورية عندها‪ ،‬كما‬
‫ذكراه ف التحفة والنهاية‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬أحرم السبوق والمام ف السجدة الول فسجدها معه ث خرج المام من الصلة‪ ،‬قال‬
‫ابن كج وابن أب هريرة‪ :‬يأت بالثانية لنه ف حكم من لزمه السجدتان‪ ،‬ونقل أبو الطيب عن عامة‬
‫الصحاب أنه ل يسجد‪ ،‬لنه بدث المام صار منفردا‪ ،‬فهي زيادة مضة لغي التابعة فكانت مبطلة‬
‫اهه ح ل‪ .‬ولو رأى مصليا جالسا فظن أنه ف التشهد فأحرم وجلس معه‪ ،‬ث بان أن جلوسه بدل‬
‫عن القيام لعجز قام وجوبا وكان له حكم السبوق‪ ،‬خلفا للسمهودي والوجري وابن أب شريف‬
‫ف قولم إنه كالوافق اهه مموعة بازرعة‪.‬‬
‫(مسألة‪:‬ش)‪ :‬أدرك من قيام المام أقل من الفاتة كان مسبوقا‪ ،‬فشرط إدراكه الركعة أن يدرك‬
‫المام ف الركوع ويطمئن يقينا قبل وصول المام إل حد ل يسمى ركوعا‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬لو شك الأموم هل أدرك قدر الفاتة فيكون موافقا أم ل فيكون مسبوقا قال (م ر)‪ :‬له‬
‫ح كم الوا فق وأ بو مر مة ح كم ال سبوق وا بن ح جر يتاط فيت ّم الفات ة وتفو ته الرك عة إن ل يدرك‬
‫ركوعها كمسبوق اشتغل بسنة اهه‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬شك ف الفات ة ق بل ركو عه ولو ب عد ركوع إما مه أو تي قن ترك ها‪ ،‬و جب التخلف‬
‫لقراءتاه‪ ،‬ويعذر إل ثلثهة أركان طويلة وههي هنها الركوع والسهجودان‪ ،‬ول يسهب منهها العتدال‬
‫واللوس بي السجدتي لنما ليسا مقصودين لذاتما بل للفصل‪ ،‬فإن كمل المام ما ذكر وهو ف‬
‫فاتته نوى مفارقته أو وافقه فيما هو فيه من القيام أو القعود‪ ،‬وأتى بركعة بعد سلمه‪ ،‬وإذا وافقه بن‬
‫على ما قرأه‪ ،‬فإن ل يف عل بطلت صلته بركوع المام للثان ية‪ ،‬وإن تي قن أو شك ف الفات ة ب عد‬
‫ركوعهما أتى بركعة بعد سلم إمامه وسجد للسهو ف صورة الشك لحتمال زيادتا‪ ،‬ككل ما أتى‬
‫به مع تويز كونه زائدا‪ ،‬ولو اشتغل الوافق بسنة كدعاء الفتتاح فركع إمامه وهو ف فاتته عذر كما‬
‫مر بلف مسبوق اشتغل بسنة فل يعذر خلفا للفتح والمداد‪ ،‬بل يلزمه أن يقرأ بقدر ما اشتغل به‪،‬‬
‫ث إن أدرك الركوع أدرك الركعة وإل فاتته كما قاله ف النهاية والغن وابن حجر ف شرح الختصر‬
‫تبعا للشيخ زكريا‪ ،‬وعن الكثي من العلماء أنه يركع معه وتسقط عنه القراءة‪ ،‬كمن ل يشتغل بسنة‪،‬‬

‫ول ي سع العوام إل هذا بل كلم التح فة ك ما قاله الكردي‪ ،‬كالتردد ب ي هذا وب ي عذره إل ثل ثة‬
‫أركان طويلة‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬الوا ضع ال ت يعذر في ها الأموم إل ثل ثة أركان طويلة ت سعة‪ ،‬ن ظم بعض هم ثان ية من ها‬
‫فقال‪:‬‬
‫إن شئت ضبطا للذي شرعا عذر >< حت له ثلثة أركان اغتفر‬
‫من ف قراءة لعجزه بطي >< أو شك هل قرا ومن لا نسي‬
‫وصف موافقا لسنة عدل >< ومن لسكتة انتظاره حصل‬
‫من نام ف تشهد أو اختلط >< عليه تكبي المام ما انضبط‬
‫كذا الذي يكمل التشهدا >< بعد إمام قام عنه قاصدا‬
‫واللف ف أواخر السائل >< مقق فل تكن بذاهل‬
‫يعن أن المس الول وهي‪ :‬بطيء القراءة لعجز خلقي ل لوسوسة إل إن صارت كاللقية كما‬
‫بثه ف التحفة‪ ،‬ومن شك ف الفاتة قبل ركوعه وبعد ركوع إمامه أو عكسه‪ ،‬ومن نسي الفاتة ث‬
‫تذكرها كذلك‪ ،‬ومن اشتغل بسنة كدعاء الفتتاح‪ ،‬ومن انتظر سكتة المام ليقرأ الفاتة فلم يسكت‪،‬‬
‫يعذر فيهها الأموم الوافهق التخلف لتام الفاتةه إل ثلثهة أركان طويلة باتفاق ابهن حجهر و (م ر)‬
‫وغيه ا‪ ،‬وأ ما الثلث الخية و هي من نام ف تشهده الوّل متمكنا‪ ،‬أو اختلط عل يه ت كبية المام‬
‫كأعمى أو ف ظلمة‪ ،‬بأن قام إمامه من السجود فظنه جلس للتشهد ول يب له الال إل والمام راكع‬
‫أو قريب أن يركع‪ ،‬أو جلس يكمل التشهد الول بعد أن قام إما مه منه‪ ،‬والتاسعة ال ت ل تذكر ف‬
‫الن ظم من ن سي القدوة ف ال سجود ول يتذ كر إل وإما مه را كع‪ ،‬فهذه الر بع ر جح (م ر) أ نه يعذر‬
‫في ها إيضا كال ت قبل ها‪ ،‬وقال ا بن ح جر‪ :‬حك مه ف غ ي الشت مل بتكم يل التش هد ح كم ال سبوق‪،‬‬
‫فيكع معه وتسقط عنه الفاتة‪ ،‬وأما الشتغل بالتكميل فل يعذر‪ ،‬بل هو كمن تلف بل عذر‪ ،‬تبطل‬
‫صلته بتخلفه بركني فعليي‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬تدرك الرك عة بإدراك ركوع ها مع المام‪ ،‬بشرط أن ي كب ت كبيتي أو واحدة‪ ،‬وينوي‬
‫با الحرام فقط ويتمها‪ ،‬وهو إل القيام أقرب‪ ،‬ويطمئن معه يقينا‪ ،‬وأن ل يكون المام مدثا‪ ،‬ول ف‬
‫رك عة زائدة‪ ،‬ول الثا ن من صلة الك سوف‪ ،‬ن عم صرح (م ر) بإدراك الرك عة بالركوع الثا ن من‬
‫الركعة الخية منها لغي مصليها‪ ،‬فلو شك ف الطمأنينة قبل ارتفاع المام بل أو ظنها‪ ،‬وإن نظر فيه‬
‫الزركشي ل تسب ركعته ف الظهر والثان تسب لن الصل بقاؤه فيه‪ ،‬قاله ف النهاية‪ ،‬بل نقل‬
‫الحلي عن الكفا ية أن أك ثر الئ مة قائلون بعدم اشتراط طمأني نة الأموم ق بل ر فع المام من الركوع‬
‫وف ذلك فسحة‪.‬‬

‫[فائدة]‪ :‬قال ف ك شف النقاب‪ :‬والا صل أن ق طع القدوة تعتر يه الحكام الم سة واجبا‪ ،‬كأن‬
‫رأى إمامه متلبسا ببطل وسنة لترك المام سنة مقصودة‪ ،‬ومباحا كأن طوّل المام‪ ،‬ومكروها مفوتا‬
‫لفضيلة الماعة إن كان لغي عذر‪ ،‬وحراما إن توقف الشعار عليه أو وجبت الماعة كالمعة اهه‪.‬‬
‫صلة السافر‬
‫[فائدة]‪ :‬الر خص التعل قة بال سفر إحدى ع شر‪ :‬أر بع من ها مت صة بالطو يل ف قط و هي‪ :‬الق صر‬
‫وال مع والف طر وم سح ال ف ثلثا‪ ،‬والبقية تعمه ما و هي‪ :‬أ كل الي تة والتن فل على الراحلة وإ سقاط‬
‫ال صلة بالتي مم وترك الم عة وعدم القضاء لضرّات زو جة أخذت بقر عة‪ ،‬وال سفر بالودي عة والعار ية‬
‫لعذر‪ ،‬اهه تسهيل القاصد لعلوان الموي‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬ضابط مبيح الترخص ف السفر ما ذكره السيوطي بقوله‪ :‬فعل الرخصة مت توقف‬
‫على وجود شيء نظر ف ذلك الشيء‪ ،‬فإن كان تعاطيه ف نفسه حراما امتنع معه الرخصة وإل فل‬
‫اهه‪ .‬أي فالقصر والمع رخصة متوقفة على السفر‪ ،‬والسفر مشي ف الرض‪ ،‬فمت حرم الشي كان‬
‫سفر معصية فتمتنع جيع الرخص‪ ،‬وتري الشي إما لتضييع حق الغي بسببه‪ ،‬كإباق الملوك‪ ،‬ونشوز‬
‫الزوجة‪ ،‬وسفر الفرع‪ ،‬والدين بل إذن أصل‪ ،‬ودائن حيث وجب استئذانما‪ ،‬وإما لتعديه بالشي على‬
‫نف سه أو غيه‪ ،‬كإتعاب الن فس بل غرض‪ ،‬وركوب الب حر مع خش ية اللك‪ ،‬و سفر الرأة وحد ها أو‬
‫على دابة أو سفينة مغصوبتي‪ ،‬أو مع إتعاب الدابة‪ ،‬أو بال الغي بل إذن‪ ،‬وإما لقصد صاحبه مرّما‬
‫كنهب وقطع طريق وقتل بل حق وبيع ح ّر ومسكر ومدّر وحرير لستعمال مرم ونوها‪ ،‬هذا إن‬
‫كان الباعث قصد الحرم الذكور فقط أو مع الباح‪ ،‬لكن الباح تبعا بيث لو تعذر الحرم ل يسافر‪،‬‬
‫فعلم أن من سافر بنحو الفيون قاصدا بيعه مثلً لن يظن استعماله ف مرّم‪ ،‬أو بيعه لذلك إن ترد‬
‫قصده بأن ل يكن له غرض سواه أو كان‪ ،‬لكن لو عدم قصد الفيون ل يسافر ول يترخص‪ ،‬وحكم‬
‫صاحب السفينة ف ذلك حكم السافر به ف الرمة والترخص وعدمهما‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬م سافة الق صر م سية يوم ي معتدل ي أو يوم وليلة‪ ،‬وقدر ذلك ثلثائة و ستون در جة‪،‬‬
‫وإذا قسهمت الدرج الذكورة على الفراسهخ السهتة عشهر خرج لكهل فرسهخ اثنتان وعشرون درجهة‬
‫ون صف‪ ،‬والفر سخ ثل ثة أميال اه ه ع ش وقدر ال ساعة الفلك ية خ س عشرة در جة‪ ،‬فحينئذ يكون‬
‫الفرسخ مشي ساعة ونصف‪ ،‬واليل نصف ساعة‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬كم مسافة ما بي تري حرسها ال تعال‪ ،‬وقب نب ال هود عليه الصلة والسلم؟ فإنا‬
‫نسمع من بعض مشاينا أنا مرحلتان‪ ،‬ول يقض السلف ف ذلك احتياطا‪ ،‬والشهور التواتر عند أهل‬
‫الهة الضرمية أن الرحلتي من سقاية مشيخ قرب حيد قاسم إل هود‪ ،‬وهو أبعد مسافة بنحو ثلثة‬
‫أميال‪ ،‬والعمل عليه سابقا ولحقا‪ ،‬فمن كان من ذلك الحل أو مصعدا عنه ترخص‪ ،‬ومن اندر عنه‬
‫ل يترخص‪ ،‬فالواب أنا تقق نا ذلك بالذراع سابقا‪ ،‬فإنا أجرنا ثل ثة من ثقات الشا يخ وأذكيائهم‬

‫فمسحوها من خارج عمران تري إل القب الكري سالكي طريق يبحر‪ ،‬فكانت تلك السافة تفصيلً‬
‫من تري إل مسجد إبراهيم بن السقاف بذراع اليد‪ ،3705 :‬وإل حصن بلغيث‪ ،7475 :‬وإل‬
‫الجيل‪ ،13175 :‬وإل سقاية فرط البيع‪ ،15625 :‬وإل خشم البضيع وغرفة البيب تقيقا‬
‫وكذا إل بلد عينات تقريبا‪ ،35500 :‬وإل بلد قسم‪ ،43925 :‬وإل نر الون‪،59075 :‬‬
‫هر‪:‬‬
‫هة‪ ،117075 :‬وإل يبحه‬
‫هم‪ ،97000 :‬وإل فغمه‬
‫هوم‪ ،81900 :‬وإل عصه‬
‫وإل السه‬
‫‪ ،121450‬وإل الق بة وال قب الكر ي و هو مموع ج يع تلك ال سافة‪ ،152075 :‬ومعلوم أن‬
‫الرحلت ي مموعه ما بذراع ال يد ‪ ،28800‬فإذا أ سقطت الوّل من الثا ن ب قي م نه ‪135925‬‬
‫ل ونو ثلثي ميل‪ ،‬فحينئذ تكون السافة الذكورة مرحلة ونو ميل وثلث‪ ،‬وف‬
‫عن اثني وعشرين مي ً‬
‫ذلك بون كبي ومال فة ل ا تقدم عن ال سلف‪ ،‬وهذا على ما اعتمده المام النووي من أن ال يل ستة‬
‫آلف ذراع‪ ،‬أ ما على مقابله الذي صححه ا بن ع بد الب وغيه ك ما يأ ت من أن ال يل ثل ثة آلف‬
‫ذراع وخ سمائة فمجموع الميال ‪ 1680001‬وحينئذ يكون التفاوت ب ي هذا وم سافة ما ب ي‬
‫تري وقب هود‪ 15925 :‬وهو قدر ما بي تري وسقاية مشيخ التقدم ذكرها تقريبا‪ ،‬وبذلك ظهر‬
‫أن ما فعله السلف من العلماء والولياء‪ ،‬وأمروا به من الترخص بنحو القصر والمع لزوّار هذا النب‬
‫الكر ي على نبي نا وعل يه أف ضل ال صلة والت سليم من تلك ال سقاية وأعلى ك ما مر هو العت مد‪ ،‬و هم‬
‫القلدون ف يه‪ ،‬وكلم هم هو ال جة ول يعترض علي هم‪ ،‬وإن خالف هم غي هم‪ ،‬قال العل مة علوي بن‬
‫أحد الداد نقلً عن علمة الدنيا البيب عبد الرحن بن عبد ال بلفقيه الذي بلغ رتبة الجتهاد عن‬
‫أب يه ومشاي ه ف ال سائل اللفيات‪ :‬ل سيما في ما ك ثر ف يه الختلف أن تعويل هم وعمل هم على ما‬
‫استمر عليه فعل السلف الصال العلويي من العمل‪ ،‬وإن كان القول فيه مرجوحا‪ ،‬إذ هم أهل احتياط‬
‫وورع وتقوى وتفظ ف الدين وف العلم ف الرتبة العليا اهه‪ ،‬وها أنا أنقل لك اختلفهم ف الميال‪،‬‬
‫قال ف التحفة‪ :‬واليل ستة آلف ذراع‪ ،‬كذا قالوه هنا‪ ،‬واعترض بأن الذي صححه ابن عبد الب وهو‬
‫ثلثة آلف وخسمائة هو الوافق لا ذكروه ف تديد ما بي مكة ومن‪ ،‬وهي ومزدلفة‪ ،‬وهي وعرفة‬
‫وم كة والتنع يم والدي نة وقباء وا حد بالميال اه ه‪ .‬وير ّد بأن الظا هر أن م ف تلك ال سافات قلدوا‬
‫الحددين لا من غي اختبارها لبعدها عن ديارهم اهه‪ .‬وعبارة القلئد وقدر النووي وغيه اليل بستة‬
‫آلف ذراع‪ ،‬قال الشر يف ال سمهودي ف تار يخ الدي نة و هو بع يد جدا‪ :‬بل ال يل ثل ثة آلف ذراع‬
‫وخ سمائة‪ ،‬ك ما صححه ا بن ع بد الب‪ ،‬و هو الوا فق ل ا ذكروه من ال سافات‪ ،‬يع ن الارّة ف عبارة‬
‫التحفة ف تديدهم لا بالميال‪ ،‬وقيل‪ :‬هو ألف ذراع باليد وهو ذراع إل ثن بالديد اهه‪ .‬أقول‪:‬‬
‫وقد جرب عندنا بالذرع فنقص ما ذكروا من كونه مرحلتي عما ذكره النووي بكثي‪ ،‬فلعل كلم‬
‫السمهودي أوفق لذلك انتهت‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬ل يوز الترخص للمسافر‪ ،‬إل بعد ماوزة السور والندق عند فقده‪ ،‬أو التحويط‬
‫ولو بتراب إن اختهص كهل بحهل ل إن جعه قرى‪ ،‬فإن ل يكهن شيهء مهن ذلك بشرطهه فبمجاوزة‬

‫عمران البلد وهو آخر الدور‪ ،‬وإن اتصلت به مقابر أو ملعب الصبيان أو خراب ذهبت أصوله‪ ،‬واعلم‬
‫أن سفر ال سفينة من الندى الذي ب ي بيوت البلد مبدؤه خروج ها من العمران‪ ،‬وحينئذ يتر خص من‬
‫فيهها بجرد خروجههم‪ ،‬هذا إن ل ينتظروا أحدا بالبلد‪ ،‬أو قصهدوا انتظاره برحلتيه‪ ،‬ل إن خرجوا‬
‫قاصهدين انتظاره بحهل قريهب أو السهي قليلً قليلً حته يأته النتظهر‪ ،‬فل يرخهص لمه فه مشيههم‬
‫ووقوفهم إل ميئه‪ ،‬كما أنم بعد وصولم الرحلتي فيما تقدم ل يترخص أيضا من نيته عدم السفر‬
‫إذا ل يىء التخلف‪ ،‬أو ق صد انتظاره أرب عة إيام صحاح‪ ،‬أو علم عدم ميئه قبل ها‪ ،‬فإن تو قع و صوله‬
‫كل وقت ونيته السفر إن ل يأت ترخص إل ثانية عشر يوما‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قول م وأوّل ال سفر ماوزة ال سور ال‪ ،‬قال ا بن ح جر‪ :‬سواء سافر برّا أو برا‪ ،‬واعت مد‬
‫(م ر) فيما إذا سافر ف البحر التصل ساحله بالبلد وقد سافر ف عرضه‪ ،‬أنه ل بد من جري السفينة‬
‫أو الزورق إليها آخر مرة وإن ل يصل إليها اهه جل‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬ونوه (ب)‪ :‬م ت انق طع سفر ال سافر بأن أقام ببلد أرب عة أيام صحاح بل تو قع‬
‫سفر‪ ،‬أو ثان ية ع شر من التو قع‪ ،‬أو نوى إقا مة الرب عة حال دخوله‪ ،‬أو اشت غل بن حو ب يع يغلب على‬
‫ظنه أنه يتاجها انقطع ترخصه بالقصر والمع والفطر وغي ذلك‪ ،‬فتلزمه المعة حينئذ لكن ل يعد‬
‫من الربعي‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب ش)‪ :‬أقام الاج ب كة ق بل الوقوف دون أرب عة أيام صحاح ل ينق طع سفره وحينئذ‬
‫فله الترخّص ف خروجه بعرفات‪ ،‬وإن كان نيته القامة بكة بعد الج‪ ،‬إذ ل ينقطع سفره بذلك حت‬
‫يقيم القامة الؤثرة على العتمد‪ ،‬زاد ش‪ :‬وهذا كما لو خرج لعرفات ونيته الرحيل بعد الج فيكون‬
‫هذا ابتداء سفره‪ ،‬فيتر خص من حينئذ أيضا‪ ،‬فالا صل ف ال سافر الارج إل عرفات أ نه إن انق طع‬
‫سفره قبل خروجه وكان نيته القامة بعد الج ل يترخص وإل ترخص بسائر الرخص‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬التام أفضل من القصر إل إن قصد ثلث مراحل وإن ل يبلغها خروجا من خلف أب‬
‫حنيفهة القائل بوجوب القصهر‪ ،‬نعهم حقهق الكردي أن الثلث الراحهل عنده بقدر مرحلتيه عندنها‪،‬‬
‫وحينئذ فالقصر أفضل مطلقا اهه باعشن‪ .‬وقال بج‪ :‬وحيث ندب القصر فهو أفضل ولو كان مقيما‬
‫ببلد إقامة غي مؤثرة لنه ف حكم السافر اهه ومل أفضلية القصر ما ل تفت بسببه الماعة بأن ل‬
‫توجد إل خلف مت مّ‪ ،‬وإل فمراعاتا أول إن ل يبلغ سفره ثلث مراحل‪ ،‬وكذا إن بلغها خلفا لبن‬
‫مرمة اهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬ينقطع السفر بنية الرجوع إل وطنه ولو من مرحلتي على العتمد كما ف التحفة‬
‫والنها ية‪ ،‬ور جح ف الف تح وشرح الروض و (م ر) ف شرح البه جة عدم انقطا عه إل إن كان من‬
‫قرب‪ ،‬كما ل يضر لغي الوطن مطلقا اتفاقا‪ ،‬بل قال البلقين والعراقيون ل مطلقا ولو لوطنه‪ ،‬وهذا ف‬
‫نية الرجوع قبل وصول القصد‪ ،‬أما بعده فيترخص ما ل ينو إقامة تقطع السفر‪.‬‬

‫[فائدة]‪ :‬ضابط انقطاع السفر بعد استجماع شروطه بأحد خسة أشياء‪ ،‬بوصوله إل مبدأ سفره‬
‫من سور أو غيه‪ ،‬وإن ل يدخله إن رجع مستقلً كما ف التحفة‪ ،‬وأطلقه ف غيها من مسافة القصر‬
‫لوطنه مطلقا‪ ،‬أو لغيه وقصد إقامة مطلقة أو أربعة أيام صحاح‪ ،‬وبجرد شروعه ف الرجوع إل ما‬
‫ذكر من دونا بالشرط التقدم ف الثانية‪ ،‬وبنية إقامة الربعة بوضع غي الذي سافر منه قبل وصوله‬
‫مستقلً‪ ،‬وكذا عنده أو بعده وهو ماكث‪ ،‬وبإقامة أربعة أيام كوامل أو ثانية عشر صحاحا إن توقع‬
‫قضاء وطره قبل مضي أربعة أيام ث تو قع ذلك قبلها‪ ،‬وهكذا إل أن مضت الدة الذكورة‪ ،‬فتلخص‬
‫أن انقطا عه بواحدة من الم سة الذكورة‪ ،‬و ف كل واحدة م سألتان‪ ،‬و كل ثان ية تز يد على أول ها‬
‫بشرط اهه كردي‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬جوز الز ن كأ ب حني فة الق صر ولو للعا صي ب سفره‪ ،‬إذ هو عزي ة عنده ا وف يه ف سحة‬
‫عظيمة‪ ،‬إذ يندر غاية الندور مسافر غي عاص‪ ،‬كما لو كان عليه دين حا ّل وهو مليء إل بظن رضا‬
‫دائنه ومنعا المع مطلقا إل ف النسك بعرفة ومزدلفة‪ ،‬ومذهبنا كمالك وأحد منعه للعاصي‪ ،‬فصار‬
‫المع للعاصي متنعا اتفاقا فليتنبه له اهه باعشن‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬شرط القصر أن ل يقتدي بتم‪ ،‬فإن اقتدى به صح ولزمه التام‪ ،‬وإن نوى القصر‬
‫وعلم أن إمامه متمّ كما ف اليعاب خلفا لحد الرملي‪ ،‬نعم الحوط أن ل ينوي حينئذ خروجا من‬
‫اللف‪ ،‬وإذا اقتدى بت مّ لز مه التام ف تلك ال صلة ل في ما بعد ها‪ ،‬وإن جعه ما تقديا أو تأخيا‪،‬‬
‫ويوز اقتداء التم بالقاصر إجاعا‪ ،‬ول يلزم المام التام والفرق جليّ‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬صلى مقصورة أداء خلف من يصلي مق صورة قضاء كظ هر خلف عشاء ق صر بل فه‬
‫خلف تامة ولو ف نفسها كصبح أو سنتها فيلزمه التام وإن كانا مسافرين‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬شروط جعه التقديه سهبعة‪ :‬الربعهة الشهورة مهن البداءة بالول ونيهة المهع فيهها‪،‬‬
‫والوالة‪ ،‬ودوام السفر إل عقد الثانية‪ ،‬ويزاد وقت الول‪ ،‬فلو خرج أثناء الثانية أو شك ف خروجه‬
‫بطلت لبطلن المع‪ ،‬قاله الدابغي و بج ‪ .‬ورده ابن حجر و سم والعلم بوازه كالقصر‪ ،‬وظن صحة‬
‫الول لتخرج صلة التحية‪ ،‬وفاقد الطهورين‪ ،‬وكل من يلزمه القضاء‪ ،‬فليس لم جع التقدي‪ ،‬كما‬
‫ف الف تح والمداد والط يب وال سنوي‪ ،‬وقال ف التح فة‪ :‬وف يه ن ظر ظا هر‪ ،‬لن الول مع ذلك‬
‫صحيحة‪ ،‬و ف النها ية وف يه وق فة إذ الشرط ظن صحة الول و هو موجود ه نا‪ ،‬واقت صر ف شر حي‬
‫النهج و (م ر) ف شرحي البهجة والزبد على التحية فقط اهه كردي وباعشن‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬صلى الظهر ث أعادها مع جاعة جاز تقدي العصر معها حينئذ بشرطه‪ ،‬قاله عبد ال بن‬
‫أحد مرمة وخالفه ابن حجر فرجح عدم الواز‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬لنا قول بواز المع ف السفر القصي اختاره البندنيجي‪ ،‬وظاهر الديث جوازه ولو ف‬
‫حضر كما ف شرح مسلم‪ ،‬وحكى الطاب عن أب إسحاق جوازه ف الضر للحاجة‪ ،‬وإن ل يكن‬
‫خوف ول م طر ول مرض‪ ،‬و به قال ا بن النذر اه ه قلئد‪ .‬و عن المام مالك روا ية أن و قت الظ هر‬

‫ي تد إل غروب الش مس‪ ،‬وقال أ بو حني فة‪ :‬يب قى إل أن ي صي ال ظل مثل ي ث يد خل الع صر‪ ،‬ذكره‬
‫الردّاد‪ ،‬وكان سيدنا القطب عبد ال الداد يأمر بعض بناته عند اشتغالا بنحو ملس النساء بنية تأخي‬
‫الظهر إل وقت العصر‪.‬‬
‫[تنبيه]‪ :‬قد اشترطوا الماعة ف المع بالطر‪ ،‬والتجه اختصاصها بزء من أول الثانية‪ ،‬وإن انفرد‬
‫ف باقيها ولو قبل تام ركعة ل ف الول إذ هي واقعة ف وقتها على كل حال‪ ،‬ول بد من نية المام‬
‫الما مة‪ ،‬وإل ل تنع قد صلته كمأموم علم به‪ ،‬وأن ل يتبا طأ الأمومون عن المام ب يث ل يدركوا‬
‫معه ما يسع الفاتة قبل ركوعه كما نقله سم عن (م ر) قاله باجوري‪.‬‬
‫صلة الريض‬
‫[فائدة]‪ :‬جوز القا ضي ح سي والطا ب ال مع بالرض والو حل‪ ،‬وا ستحسنه الرويا ن وقواه ف‬
‫الجموع‪ ،‬واختاره ف يه و ف غيه ف الرض تبعا للمتول‪ ،‬ورج حه أ بو شك يل‪ ،‬و هو مذ هب مالك‬
‫وأحد وقول للشافعي‪ ،‬ونقل ف الجموع عن جع جوازه بما وبالوف والريح والظلمة اهه قلئد‪.‬‬
‫وف السن الختار جواز المع بالرض‪ ،‬وعليه يراعى الرفق به‪ ،‬فمن يم وقت الثانية قدمها بشروط‬
‫ج ع التقد ي ف ال طر وإل أخر ها اه ه‪ .‬وقوله‪ :‬بشروط ج ع ال طر ظا هر إطل قه يقت ضي اشتراط‬
‫الماعة كالمع بالطر‪ ،‬ول أر من نبه على ذلك فتأمل اهه جل‪ .‬ويشترط وجود الرض أول الول‬
‫وآخرها‪ ،‬وأول الثانية ل فيما عدا ذلك اهه إمداد‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ي ب على الر يض أن يؤدي ال صلوات ال مس مع كمال شروط ها وأركان ا واجتناب‬
‫مبطلت ا ح سب قدرته وإمكا نه‪ ،‬وله اللوس ث الضطجاع ث ال ستلقاء والياء إذا و جد ما تبيحه‬
‫على ما قرر ف الذهب‪ ،‬فإن كثر ضرره واشتد مرضه وخشي ترك الصلة رأسا فل بأس بتقليد أب‬
‫حنيفة ومالك‪ ،‬وإن فقدت بعض الشروط عندنا‪ .‬وحاصل ما ذكره الشيخ ممد بن خات ف رسالته‬
‫ف صلة الريض أن مذهب أب حنيفة أن الريض إذا عجز عن الياء برأسه جاز له ترك الصلة‪ ،‬فإن‬
‫شفي بعد مضي يوم فل قضاء عليه‪ ،‬وإذا عجز عن الشروط بنفسه وقدر عليها بغيه فظاهر الذهب‬
‫وهو قول ال صاحبي لزوم ذلك‪ ،‬إل إن لقته مشقة بفعل الغي‪ ،‬أو كانت النجاسة ترج منه دائما‪،‬‬
‫وقال أ بو حني فة‪ :‬ل يفترض عل يه مطلقا‪ ،‬لن الكلف عنده ل ي عد قادرا بقدرة غيه‪ ،‬وعل يه لو تي مم‬
‫العا جز عن الوضوء بنف سه‪ ،‬أو صلى بنجا سة أو إل غ ي القبلة مع وجود من ي ستعي به ول يأمره‬
‫صحت‪ ،‬وأما مالك فمقتضى مذهبه وجوب الياء بالطرف أو بإجراء الركان على القلب‪ ،‬والعتمد‬
‫من مذهبه أن طهارة البث من الثوب والبدن والكان سنة‪ ،‬فيعيد استحبابا من صلى عالا قادرا على‬
‫إزالتها‪ ،‬ومقابلة الوجوب مع العلم والقدرة‪ ،‬وإل فمستحب ما دام الوقت فقط‪ ،‬وأما طهارة الدث‬
‫فإن عجز عن استعمال الاء لوف حدوث مرض أو زيادته أو تأخي برء جاز التيمم ول قضاء عليه‪،‬‬
‫وكذا لو عدم من يناوله الاء ولو بأجرة‪ ،‬وإن ع جز عن الاء وال صعيد لعدمه ما أو عدم القدرة على‬

‫ا ستعمالما بنف سه وغيه سقطت ع نه ال صلة ول قضاء اه ه‪ .‬واعلم أن ال مطلع على من تر خص‬
‫لضرورة‪ ،‬و من هو متهاون بأمر ر به‪ ،‬حت قيل‪ :‬ينبغي للنسان أن ل يأ ت الرخ صة حت يغلب على‬
‫ظنه أن ال تعال يب منه أن يأتيها لا يعلم ما لديه من العجز‪ ،‬وال يعلم العذور من الغرور‪ ،‬اهه‬
‫من خاتة الرسالة العلوية للشريف عبد ال بن حسي بن طاهر علوي‪.‬‬
‫صلة المعة‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬إقامة المعة فرض عي على كل مسلم مكلف إل أربعة كما ف الديث‪ ،‬فحينئذ‬
‫إذا كان ف قر ية أربعون كاملون وج بت علي هم إقامت ها ببلد هم‪ ،‬وحرم علي هم تعطيل ها وال سعي لبلد‬
‫أخرى إل لعذر شرعهي‪ ،‬ويرم على بعضههم السهفر إذا تعطلت بغيبتهه إل لاجهة‪ ،‬ويظههر ضبطهها‬
‫بالغرض ال صحيح‪ ،‬وي ب على كل من له قدرة القيام علي هم بذلك وني هم عن تعطيل ها وإل كان‬
‫شريكا لم اهه‪ .‬قلت‪ :‬وف حاشية الشرقاوي‪ :‬إذا سافر يوم المعة مع إمكانا ف طريقه ل يأث‪ ،‬وإن‬
‫لزم تعطيلها على أهلها إذ ل يلزم الشخص تصيل المعة لغيه‪ ،‬وهل يلزمه فعلها حينئذ أم ل‪ ،‬لنه‬
‫صار مسافرا وهو ل تلزمه‪ ،‬ذكر ف النوار ما يفيد اللزوم‪ ،‬نعم إن شرع ف السفر قصد تركها فل‬
‫إشكال ف حرمته اهه‪.‬‬
‫(مسهألة)‪ :‬يوز لنه ل تلزمهه المعهة كعبهد وم سافر وامرأة أن ي صلي الم عة بدلً عن الظههر‬
‫وتزئه‪ ،‬بل هي أفضل لنا فرض أهل الكمال‪ ،‬ول توز إعادتا ظهرا بعد حيث كملت شروطها‪،‬‬
‫كما مر عن فتاوى ابن حجر‪ ،‬خلفا لش‪ ،‬وكما يأت عن ي ج أيضا‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬سافر سفرا قصيا فدخل بلدا ول ينو با القامة ل تلزمه المعة فيها إذ حكم‬
‫السفر باق عليه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ف الحياء حديث‪" :‬من سافر ليلة المعة دعا عليه ملكاه"‪ .‬والظاهر أن الراد بالسفر‬
‫الذي تفوت به الم عة اه ه ح ل‪ .‬وقوله‪ :‬د عا عل يه ال أي قال له‪ :‬ل ناه ال من سفره ول أعا نه‬
‫على قضاء حوائجه اهه شوبري‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬سئل ا بن ح جر‪ :‬هل تلزم الحبو سي إقا مة الم عة ف ال بس؟ فأجاب‪ :‬بأن القياس‬
‫لزومها إذا وجدت شروط الوجوب والصحة ول يش فتنة‪ ،‬خلفا للسبكي ومن تبعه‪ ،‬ول يبعد أن‬
‫يوّز عذر ال بس تعدد ها فيفعلون ا م ت شاءوا ول حرج علي هم اه ه‪ .‬لك نه ر جح ف التح فة كلم‬
‫السبكي قال‪ :‬ومثلهم الرضى والعمي للعذر السقط للجمعة‪ ،‬ونقل بج عن (م ر) جواز التعدد‪ ،‬ونقله‬
‫ف القناع عن السنوي‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬وقع حرب واختلف بي جندين ف بلدة وتزب كل‪ ،‬وخاف بعض الرعية من حضور‬
‫المعة ف جامعها الصلي‪ ،‬فأحدثوا جعة ف ملهم غي المعة الصلية‪ ،‬حرم عليهم إقامتها والال ما‬
‫ذكر فضلً عن ندبا أو أنا تلزمهم‪ ،‬إذ ل يقل أحد من أئمة الذهب إن العذورين بعذر من أعذار‬

‫المعة والماعة إذا اجتمع منهم أربعون ف جانب من البلدة الواحدة يلزمهم أن يقيموا جعة‪ ،‬بل ول‬
‫من أئمة الذاهب الثلثة‪ ،‬إل ما نقل عن المام أحد من جواز تعددها للحاجة‪ ،‬وإنا اللف فيما إذا‬
‫كان العذورون بحل يوز فيه تعدد المعة‪ ،‬كما يعلم من عبارة التحفة وغيها‪ .‬والاصل من كلم‬
‫الئمة أن أسباب جواز تعددها ثلثة‪ :‬ضيق مل الصلة بيث ل يسع الجتمعي لا غالبا‪ ،‬والقتال بي‬
‫الفئت ي بشر طه‪ ،‬وب عد أطراف البلد بأن كان ب حل ل ي سمع م نه النداء‪ ،‬أو ب حل لو خرج م نه ب عد‬
‫الفجر ل يدركها‪ ،‬إذ ل يلزمه السعي إليها إل بعد الفجر اهه‪ .‬وخالفه ي فقال‪ :‬يوز بل يب تعدد‬
‫المعة حينئذ للخوف الذكور‪ ،‬لن لفظ التقاتل نص فيه بصوصه‪ ،‬ولن الوف داخل تت قولم‪:‬‬
‫إل لع سر الجتماع‪ ،‬فالع سر عام ل كل ع سر ن شأ عن ال حل أو خار جه؟ وان صار التعدد ف الثلث‬
‫الصور الت استدل با الجيب التقدم ليس حقيقة‪ ،‬إذ ل يصر العذر ف التحفة والنهاية وغيها بل‬
‫ضبطوه بالش قة‪ ،‬وهذا ال صر إما من ال صر الجازي ل القي قي إذ هو الك ثر ف كلم هم‪ ،‬أو من‬
‫باب حصر المثلة‪ ،‬فالضيق لكل عسر نشأ عن الحل والبعد‪ ،‬ولكل عسر نشأ عن الطريق والتقاتل‬
‫ولغيها‪ ،‬كالوف على النفس والال والر الشديد والعداوة ونوها من كل ما فيه مشقة‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :):‬ل يوز دخول المعهة إل مع تيقهن بقاء الوقهت‪ ،‬فلو شك ف ضيقهه عهن وا جب‬
‫خطبتي وركعتي صلوا ظهرا‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬صرح ف التح فة والنها ية بأ نه لو أ مر المام بالبادرة بالم عة أو تأخي ها فالقياس‬
‫وجوب امتثال أمره‪ ،‬والراد بالبادرة أمره بفعل ها ق بل الزوال ك ما هو مذ هب أح د‪ ،‬وبعدم ها أمره‬
‫بإخراج شيء منها عن وقت الظهر كما هو مذهب مالك‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ي)‪ :‬الراد بال طة م ل معدود من البلد أو القر ية بأن ل ي ز للم سافر الق صر ف يه‪ ،‬ولو‬
‫تعددت مواضع وتيز كل باسم فلكل حكمه إن مد كل قرية مستقلة عرفا‪ ،‬بيث لو خرج السافر‬
‫من أحدها إل جهة أخرى عد مسافرا عرفا بأن فصل بينهما فاصل ولو بنحو ذراعي إن عده العرف‬
‫فاصلً‪ ،‬كالقابر وملعب الصبيان ومطرح الرماد والناخ والنادي ومورد الاء والزارع‪ ،‬أو ل يفصل ما‬
‫ذ كر‪ ،‬ل كن ل يت صل دور ها الت صال الغالب ف دور البلدان‪ ،‬ولذا لو تفر قت البن ية ب يث ل ت عد‬
‫متم عة ف العرف ل ت صح إقا مة الم عة ب ا‪ ،‬ولو ف صلت بيوت الكفار ب ي بيوت ال سلمي ف بلدة‬
‫واحدة ل تعد بلدين‪ ،‬كما لو كانت القابر وما بعدها بي الدور‪ ،‬أو كان الفصل يسيا ولو بنهر إن‬
‫عد العرف ما على جانبيه قرية واحدة‪ ،‬لكونا مع فصلها تسمى بيوتا متمعة اجتماع الدور ف غالب‬
‫القرى‪ ،‬كن هر دجلة الاري ب ي ش قي بغداد‪ ،‬ل كالن يل الفا صل ب ي الرو ضة وم صر العتي قة‪ ،‬وي مل‬
‫قولم إن النهر ل يعد حائل وإن كب على عرض ل يفحش كما ذكرنا‪ ،‬أو على الطول والعمق ولو‬
‫بعدت أطراف البلد جدا بيث لو خرج منها بعد الفجر ل يدركها جاز التعدد مطلقا‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬لو كان بعض الأموم ي خارج الطبة اشترط تقدم إحرام أربعي م ن هو داخلها‬
‫على إحرامهم‪ ،‬بناء على ما رجحه البغوي من اشتراط تقدم إحرام من تنعقد بم المعة على من ل‬

‫تنعقد بم اه ه‪ .‬قلت‪ :‬ور جح ا بن ح جر ف كتبه و (م ر) وأبو مرمة عدم الشتراط خلفا للش يخ‬
‫زكريا‪ ،‬قال أبو مرمة‪ :‬فل يسن الروج من هذا اللف لضعفه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يشترط ف المعة أن تقام بأربعي وإن كان بعضهم قد صلها ف بلدة أخرى على ما‬
‫ب ثه بعض هم‪ ،‬أو من ال ن ك ما قاله القمول اه ه ت فة‪ .‬وقوله‪ :‬وإن كان قد صلها ال اعتمده ف‬
‫القلئد و (م ر) قال أبو مرمة‪ :‬إن القرى الت يتم العدد فيها تارة وينقص أخرى‪ ،‬إذا حضرها شخص‬
‫بعد إحرام أهلها فشك هل هم ف جعة أو ف ظهر ول تكن ث قرينة كجهر بالقراءة ل يصح إحرامه‬
‫بالم عة بل بالظ هر‪ ،‬لن ال شك ي نع الحرام بالم عة‪ ،‬بلف ما لو أحرم بالم عة ف حالة جواز‬
‫الحرام با ث تبي فقدان شرط فتنعقد ظهرا اهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬ونوه ج‪ :‬مت كملت شروط المعة بأن كان كل من الربعي ذكرا حرا مكلفا‬
‫مستوطنا بحلها ل ينقص شيئا من أركان الصلة وشروطها‪ ،‬ول يعتقده سنة‪ ،‬ول يلزمه القضاء‪ ،‬ول‬
‫يبدل حرفا بآخر ول يسقطه‪ ،‬ول يزيد فيها ما يغي العن‪ ،‬ول يلحن با يغيه وإن ل يقصر ف التعلم‬
‫كما قاله ابن حجر‪ ،‬خلفا له (م ر) ل تز إعادتا ظهرا‪ ،‬بلف ما إذا وقع ف صحتها خلف ولو‬
‫ف غي الذهب‪ ،‬فتسنّ إن صحت الظهر عند ذلك الخالف‪ ،‬ككل صلة وقع فيها خلف غي شاذ‪،‬‬
‫ويلزم العال إذا استفت ف إقامة المعة مع نقص العدد أن يقول‪ :‬مذهب الشافعي ل يوز‪ ،‬ث إن ل‬
‫يترتب عليه مفسدة ول تساهل جاز له أن يرشد من أراد العمل بالقول القدي إليه‪ ،‬ويوز للمام إلزام‬
‫تارك الم عة كفارة إن رآه م صلحة وي صرفها للفقراء اه ه‪ .‬وعبارة ك ‪ :‬وإذا فقدت شروط الم عة‬
‫عند الشافعي ل يب فعلها بل يرم حينئذ لنه تلبس بعبادة فاسدة‪ ،‬فلو كان فيهم أمي ت العدد به ل‬
‫ه لو كانوا‬
‫تصهح وإن ل يقصهر فه التعلم كمها فه التحفهة‪ ،‬خلفا لشرح الرشاد و (م ر) بلف م ا‬
‫كل هم أمي ي والمام قارىء فت صح‪ ،‬وإذا قلد الشاف عي من يقول ب صحتها من الئ مة مع ف قد ب عض‬
‫شروطها تقليدا صحيحا مستجمعا لشروطه جاز فعلها بل وجب حينئذ‪ ،‬ث يستحب إعادتا ظهرا‬
‫ولو منفردا خروجا من خلف من منع ها‪ ،‬إذ ال ق أن ال صيب ف الفروع وا حد وال ق ل يتعدد‪،‬‬
‫فيحتمل أن الذي قلده ف المعة غي مصيب‪ ،‬وهذا كما لو تعددت المعة للحاجة‪ ،‬فإنه لكل من ل‬
‫يعلم سبق جعته أن يعيدها ظهرا‪ ،‬وكذا إن تعددت لغي حاجة وشك ف العية فتجب إعادتا جعة‪،‬‬
‫إذ الصل عدم وقوع جعة مزئة‪ ،‬وتسن إعادتا ظهرا أيضا احتياطا بل قال الغزال بوجوبه هنا‪ ،‬وقد‬
‫صرح أئمتنا بندب إعادة كل صلة وقع خلف ف صحتها ولو منفردا‪ ،‬ومن قال إن المعة ل تعاد‬
‫ظهرا مطلقا‪ ،‬لن ال تعال ل يوجب ستة فروض ف اليوم والليلة فقد أخطأ‪ ،‬لا صرح به أئمتنا بأن‬
‫نو فاقد الطهورين تلزمه الصلة ف الوقت ث إعادتا ككل من ل تغنه صلته عن القضاء‪ ،‬وأن من‬
‫نسي إحدى المس ول يعلم عينها تلزمه المس اهه‪ .‬قلت‪ :‬وقوله لو كانوا كلهم أميي ال عبارة‬
‫التحفة‪ ،‬وأن يكونوا كلهم قراء أو أميي متحدين فيهم من يسن الطبة اهه فتأمله‪ .‬وقوله‪ :‬وشك‬

‫ف العية الراد به كما قاله ابن حجر وقوعها على حالة يكن فيها العية‪ ،‬فعلم أن كل جعة وقعت‬
‫بصر الن مؤداة مع الشك ف معيتها فيجب الظهر على الميع اهه ع ش‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ج)‪ :‬الذ هب عدم صحة الم عة ب ن ل يك مل في هم العدد‪ ،‬واختار ب عض ال صحاب‬
‫جوازها بأقل من أربعي تقليدا للقائل به‪ ،‬واللف ف ذلك منتشر‪ ،‬قال ابن حجر العسقلن‪ :‬وجلة‬
‫ما للعلماء ف ذلك خسة عشر قولً‪ :‬بواحد نقله ابن حزم اثنان كالماعة قاله النخعي وأهل الظاهر‬
‫ثل ثة قاله أ بو يو سف وم مد وح كي عن الوزا عي وأ ب ن صر أرب عة قاله أ بو حني فة وح كي عن‬
‫الوزاعي أيضا وأب ثور‪ ،‬واختاره الزن وحكاه عن الثوري والليث وإليه مال أكثر أصحابنا‪ ،‬فإنم‬
‫كثيا مايقولون بتقليد أب حنيفة ف هذه السألة‪ ،‬قال السيوطي‪ :‬وهو اختياري إذ هو قول الشافعي‬
‫قام الدليل على ترجيحه على القول الثان‪ .‬سبعة حكي عن عكرمة‪ ،‬تسعة عن ربيعة‪ ،‬اثنا عشر عن‬
‫التول والاوردي والزهري وم مد بن ال سن‪ ،‬ثل ثة ع شر عن إ سحاق‪ ،‬عشرون عن مالك‪ ،‬ثلثون‬
‫روا ية عن مالك أيضا‪ ،‬أربعون بالمام و هو ال صحيح من مذ هب الشاف عي‪ ،‬أربعون غ ي المام روي‬
‫عن الشافعي أيضا وبه قال عمر بن عبد العزيز‪ ،‬خسون قاله أحد ثانون حكاه الاوردي جع كثيون‬
‫بغي قيد‪ ،‬وهو الشهور من مذهب مالك أنه ل يشترط عدد معي‪ ،‬بل الشرط جاعة تسكن بم قرية‬
‫وي قع بين هم الب يع ول تنع قد بالثل ثة‪ ،‬ول عل هذا هو أر جح الذا هب من ح يث الدل يل‪ .‬واعلم أن‬
‫السيوطي وغيه من العلماء قالوا‪ :‬ل يثبت ف المعة شيء من الحاديث بتعيي عدد مصوص‪ ،‬وإذا‬
‫كان ال مر كذلك مع إجاع ال مة على أن الم عة من فروض العيان‪ ،‬فالذي يظ هر ونتار أ نه م ت‬
‫اجت مع ف قر ية عدد نا قص ول يكن هم الذهاب إل م ل الكاملة أو أمكن هم بش قة و جب علي هم ف‬
‫الول وجاز ف الثان ية أن يقيموا بحل هم الم عة‪ ،‬و قد اختار هذا وع مل به العل مة أح د بن ز يد‬
‫البشي‪ ،‬نعم إن أمكن فعلها آخر الوقت بالربعي بيث يسع الطبة والصلة وجب التأخي‪ ،‬لكن‬
‫ي ب على ذي القدرة زجر هم عن تأخي ها إل هذا ال د‪ ،‬ك ما ي ب عن تعطيل ها وتعزير هم بن حو‬
‫حبس وضرب‪ ،‬إذ التأخي الذكور مشعر بتساهلهم بأمور الدين بل مؤد إل خروج الوقت اهه‪ .‬وف‬
‫ك مثله فه تعدد القوال إل الول فإنهه قال‪ :‬اختلف العلماء فه العدد على أربعهة عشهر قولً بعهد‬
‫إجاعهم على أنه ل بد من عدد وهو اثنان إل آخر ما مر‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬إذا اتسع النب سن للخطيب أن يقف بانبه الين‪ ،‬كما صرح به ف النوار وأفهمه‬
‫كلم الشيخي‪ ،‬ويؤخذ منه أنه إذا أراد اللتفات بعد رقيه أن يلتفت إل جهة يينه قاله ابن حجر ف‬
‫فتاويه‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬يكفي ف الوصية ما يث على الطاعة أو يزجر عن العصية‪ ،‬ويؤخذ منه أنه ل يشترط‬
‫أن يكون م ا يلب سه ال سامع‪ ،‬فلو كان ال سامعون عميا ك فى التحذ ير عن آفات الن ظر‪ ،‬ولو خص‬
‫الطيب الدعاء بالغائبي ل ي كف كما ف التحفة والنهاية‪ ،‬ويفهم منه أ نه ل يكفي تصيص بعض‬

‫الربعي‪ ،‬بل ل بد من التعميم للمؤمني أو تصيص الاضرين‪ ،‬بل ف الزبد أنه أول كما قال وحسن‬
‫تصيصه للسامعي‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬ل يشترط فهم أركان الطبة للمستمعي بل ول للخطيب نف سه خلفا للقاضي‪،‬‬
‫كما ل يشترط فهم أركان الصلة ول تييز فروضها من سننها اهه‪.‬‬
‫قلت‪ :‬بل ول يشترط معرفة الطيب أركان الطبة من سننها كما ف فتاوى (م ر) كالصلة‪ ،‬لكن‬
‫يشترط إ ساع الربع ي أركان الط بة ف آن وا حد في ما يظ هر‪ ،‬ح ت لو سع ب عض الربع ي بعض ها‬
‫وانصرف وجاء غيهم فأعاد عليهم ل يكف‪ ،‬قاله ع ش‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬لو شك الاضرون حال الطبة هل اجتمع أربعون؟ أو هل خطب المام ثنتي أو أخلّ‬
‫بركن؟ ل يؤثر‪ ،‬بل لو عرض ذلك ف الصلة ل يؤثر أيضا‪ ،‬حت ف حق المام فضلً عن غيه‪ ،‬قاله‬
‫أبو مرمة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬خطب قاعدا فبانت قدرته على القيام ل يؤثر اهه إمداد‪ .‬ومثله لو بان حدثه بل أول‬
‫كال صلة وقضية كلم الروض أن يكون زائدا على الربعي اه ه ج ل‪ .‬ول تع تب شروط الطبة إل‬
‫ف الركان فقط‪ ،‬فلو انكشفت عورته ف غيها ل يضر‪ ،‬كما لو أحدث بي الركان وأتى مع حدثه‬
‫بشيء من الوعظ ث استخلف عن قرب اهه ع ش‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ب ر‪ :‬ول يب اللوس بينهما عند الئمة الثلثة‪ ،‬وعندنا يضر تركه ولو سهوا‪،‬‬
‫ول يكفي عنه الضطجاع‪ ،‬ويسن أن يكون بقدر سورة الخلص‪ ،‬وأن يقرأها فيه كما ف التحفة‪،‬‬
‫وقال فه الفتاوى قال القاضهي‪ :‬والدعاء فه هذه اللسهة مسهتجاب‪ ،‬وعليهه يسهتحب للحاضريهن‬
‫الشتغال به اهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬ل تنبغي البسملة أول الطبة‪ ،‬بل هي بدعة مالفة لا عليه السلف الصال من أئمتنا‬
‫ومشاينا الذين يقتدى بأفعالم ويستضاء بأنوارهم‪ ،‬مع أن أصح الروايات خب‪" :‬كل أمر ذي بال ل‬
‫يبدأ فيه بمد ال" فساوت البسملة المدلة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال باع شن‪ :‬وم نه يؤ خذ أن الزائد على ال ية ل يس من الر كن‪ ،‬و هو قاعدة ما يتجزأ‬
‫كالركوع‪ ،‬أن أقل مزىء منه يقع واجبا والزائد سنة‪ ،‬وحينئذ ما زاد على الواجب وطال به الفصل‬
‫يقطع الوالة‪ ،‬وبثله يقال ف الدعاء‪ ،‬فما قطع الوالة ضر خصوصا ف الدعاء للصحابة وولة المر‪،‬‬
‫لنه ليس من ركن الدعاء وطول الفصل قدر ركعتي بأقل مزىء‪ ،‬كما ف الوالة بي صلت السفر‪،‬‬
‫وف التحفة والنهاية أن قراءة الرقي آية { إن ال وملئكته يصلون على النب} ال‪ ،‬ث الديث بدعة‬
‫حسنة اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬أفت أحد الذهب البصال بأن من دخل حالة أذان الطبة أن الول له أن يصلي التحية‪،‬‬
‫وقال أ بو شك يل‪ :‬ل عل الول الوقوف وإجا بة الؤذن ث ي صلي التح ية ويتجوز ليح صل ال مع ب ي‬
‫القصودين‪ ،‬ورجحه أبو مرمة قال‪ :‬ول يصح القول بكراهة الجابة حينئذ اهه‪.‬‬

‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬أتى حال الطبة على مل خارج السجد ل تز له التحية ول غيها من الصلوات‬
‫مطلقا ولو قضاء سع الطبة أم ل؟ بلف داخل السجد فله ركعتان‪ ،‬سواء نوى بما التحية فقط أو‬
‫مع الراتبة أو الراتبة وحدها‪ ،‬لوجود صورة التحية الانعة من هتك حرمة السجد مع سقوط الطلب‪،‬‬
‫وإن ل يصل ثوابا حينئذ‪ ،‬لكن يلزمه التخفيف بأن يقتصر على الواجبات اهه‪ .‬قلت‪ :‬وقوله وإن ل‬
‫يصل ثوابا اعتمده (م ر) ورجح ف التحفة حصول الثواب وإن ل ينوها لكن دون ثواب من نواها‪،‬‬
‫وقوله‪ :‬بأن يقتصر على الواجبات تبأ منه ف التحفة‪ ،‬ونظر فيه ف النهاية ث قال‪ :‬فالوجه أن الراد به‬
‫ترك التطويل عرفا‪ ،‬وعليه فتكره الزيادة على الواجب اهه كردي‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يكره للمام وغيه الشرب حال الط بة إل لع طش‪ ،‬كالكلم ل ن ا ستقر ف مو ضع إل‬
‫ل هم نا جز‪ ،‬كتعل يم وا جب‪ ،‬وإنكار من كر‪ ،‬وإنذار أع مى وأول الشارة إن ك فت‪ ،‬ويوز شراء ماء‬
‫الطهر والسترة والقوت‪ ،‬وينبغي أن ل يكره البيع ف بلد يؤخرون كثيا اهه قلئد‪ .‬واعلم أن وقت‬
‫الطبة يتلف باختلف أوقات البلدان بل ف البلدة الواحدة‪ ،‬فالظاهر أن ساعة الجابة ف كل أهل‬
‫مل من جلوس خطيبه إل آخر الصلة‪ ،‬ويتمل أنا مبهمة بعد الزوال‪ ،‬فقد يصادفها أهل مل ول‬
‫يصادفها آخر متقدم أو متأخر‪ ،‬اهه إمداد وناية‪.‬‬
‫سنن المعة وفوائد تتعلق بالصلة على النب‬
‫[فائدة]‪ :‬التجة جواز ترك التعليم يوم المعة‪ ،‬لنه يوم عيد مأمور فيه بالتبكي والتنظيف وقطع‬
‫الوساخ والروائح الكريهة‪ ،‬والدعاء إل غروب الشمس رجاء ساعة الجابة اهه فتاوى ابن حجر‪.‬‬
‫وف اليعاب‪ :‬أن عمر رضي ال عنه طالت غيبته مدة حت اشتاق إليه أهل الدينة‪ ،‬فلما قدم خرجوا‬
‫للقائه‪ ،‬فأول من سبق إل يه الطفال‪ ،‬فج عل ل م ترك القرآن من ظ هر يوم الم يس إل يوم ال سبت‪،‬‬
‫ودعا على من يغي ذلك اهه ش ق‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يسن لستمع الطبة تشميت العاطس لن سببه قهري‪ ،‬ويسن للعاطس الرد عليه‪ ،‬وورد‬
‫أن من ع طس أو ت شأ فقال‪ :‬ال مد ل على كل حال ر فع ال ع نه سبعي داء أهون ا الذام اه ه‬
‫باعشن‪ .‬وقال ف الدر‪ :‬من سبق العاطس بالمد أمن من الشوص بفتح الشي وجع الضرس‪ ،‬وقيل‪:‬‬
‫البطن واللوص بفتح اللم وسكون الواو وجع الذن‪ ،‬وقيل‪ :‬البخر والعلوص بكسر العي وفتح اللم‬
‫وجع البطن‪ ،‬وقيل‪ :‬التخمة ونظمها بعضهم فقال‪:‬‬
‫من يبتدىء عاطسا بالمد يأمن من >< شوص ولوص وعلوص كذا وردا‬
‫عنيت بالشوص داء الضرس ث با >< يليه داء الذن والبطن اتبع رشدا‬
‫اهه شرح الامع لعلقمي‪.‬‬

‫[فائدة]‪ :‬ينبغي لسامع الصلة على النب أو الترضي عن الصحابة حال الطبة أن يصلي على النب‬
‫ويتر ضى عن هم‪ ،‬ف هو أف ضل من الن صات‪ ،‬و قد أو جب ج ع ال صلة عل يه كل ما ذ كر‪ ،‬اه ه تر يد‬
‫الزجد‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ي)‪ :‬يكره التخ طي كراههة شديدة‪ ،‬وق يل يرم‪ ،‬والراد به ت طي الرقاب ح ت تاذي‬
‫رجله أعلى من كب الالس‪ ،‬بلف ما لو كا نت ر جل الار ت ر على ن و عضده أو أ سفل م نه فل‬
‫كراهة‪ ،‬إذ ل يسمى تطيا بل هو مسنون لتحصيل سنة‪ ،‬كالصف الول والقرب من المام والدار‬
‫ونو ها‪ ،‬فإنكاره والن فة م نه إنكار لل سنة‪ ،‬و من طلب التأدب م عه بترك ذلك فلجهله طلب التأدب‬
‫بترك سهنة الرسهول اههه قلت‪ :‬وقال فه فتهح الباري‪ :‬كراهتهه يعنه التخطهي شاملة ولو بكهة على‬
‫العتمد‪ ،‬واغتفر بعض الفقهاء ذلك للطائفي للضرورة‪ ،‬وعن بعض النابلة جواز ذلك ف جيع مكة‬
‫اهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬ترك المام قراءة المعة ف الول أتى با مع النافقي ف الثانية‪ ،‬وإن قرأ النافقي‬
‫فه الول قرأ المعهة فه الثانيهة‪ ،‬إذ السهنة أن ل يلي صهلته عنهمها‪ ،‬أو قرأهاه معا‪ ،‬فه الول قرأ‬
‫النافقيه وفه الثانيهة أيضا لئل تلو عهن وظيفتهها‪ ،‬فلو قرأ المعهة حينئذ فوّت فضيلة المهع بيه‬
‫السورتي ف الركعتي‪ ،‬وحصل أصل سنة القراءة إن قلنا بصولا بتكرير السورة كما هو العتمد‪ ،‬ولو‬
‫اقتدى مسبوق ف الثانية وسع قراءة النافقي سنّ له إعادتا ف ثانيته أيضا‪ ،‬وليس كقارىء النافقي ف‬
‫الول ح ت ت سن له قراءة الم عة ف ثاني ته‪ ،‬لن ال سنة له حينئذ ال ستماع‪ ،‬ن عم لو سنت له ال سورة‬
‫حينئذ بأن ل ي سمع قراءة المام فقرأ النافق ي في ها فالرا جح أ نه يقرأ الم عة ف ثاني ته ك ما مر ف‬
‫المام‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ورد أن من قرأ الفاتة والخلص والعوذتي سبعا سبعا عقب سلمه من المعة قبل‬
‫أن يث ن رجليه غ فر له ما تقدم من ذنبه وما تأ خر‪ ،‬وأع طي من ال جر بعدد من آ من بال ورسوله‪،‬‬
‫وبو عد من ال سوء إل الم عة الخرى‪ ،‬و ف روا ية زيادة وق بل أن يتكلم ح فظ له دي نه ودنياه وأهله‬
‫وولده ويقول بعدها أربع مرات‪ :‬اللهم يا غن يا حيد‪ ،‬يا مبدىء يا معيد‪ ،‬يا رحيم يا ودود‪ ،‬أغنن‬
‫بللك عن حرامك‪ ،‬وبطاعتك عن معصيتك‪ ،‬وبفضلك عمن سواك‪ ،‬اهه باعشن‪ .‬ونقل عن أب‬
‫الصيف أن من قال هذا الدعاء يوم المعة سبعي مرة ل تض عليه جعتان حت يستغن‪ .‬ونقل عن أب‬
‫طالب الكي أن من واظب على هذا الدعاء من غي عدد أغناه ال تعال عن خلقه ورزقه من حيث ل‬
‫يتسهب‪ ،‬اههه كردي‪ .‬ول تفوت سهنة السهبعات والذكار الأثورة عقهب صهلة المعهة بكلم أو‬
‫انتقال‪ ،‬نعم يفوت ثوابا الخصوص ولو بعل يينه للقوم‪ ،‬كما نقله الكردي عن ابن حجر و ق ل‪.‬‬
‫وقال بعضهم‪ :‬ل يفوت الثواب بل كماله‪ ،‬اهه فتاوى باسودان‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ن قل عن المام الشعرا ن أن من وا ظب على هذ ين البيت ي ف كل يوم ج عة توفاه ال‬
‫على السلم من غي شك وها‪:‬‬

‫إلي لست للفردوس أهلً >< ول أقوى على نار الحيم‬
‫فهب ل زلت واغفر ذنوب >< فإنك غافر الذنب العظيم‬
‫ونقل عن بعضهم أنما يقرآن خس مرات بعد المعة اهه باجوري‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يسن الكثار من قراءة الكهف والصلة على النب يوم المعة وليلتها‪ ،‬وأقل الكثار من‬
‫الول ثلث ومن الثان ثلثائة‪ ،‬اهه مغن وكردي وباعشن‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬إذا قال الشخص‪ :‬اللهم صل وسلم على سيدنا ممد‪ ،‬أو سبحان ال ألف مرة أو‬
‫عدد خل قه ف قد جاء ف الحاد يث ما يف يد ح صول ذلك الثواب الر تب على العدد الذكور‪ ،‬ك ما‬
‫صرح بذلك ابن حجر وتردد فيه (م ر) وليس هذا من باب لك الجر على قدر نصبك‪ ،‬بل هو من‬
‫باب زيادة الفضل الواسع والود العظيم‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ورد أنه قال‪" :‬من صلى عليّ ف يوم خسي مرة صافحته يوم القيامة" وذكر ابن الظفر‬
‫أ نه لو قال‪ :‬الل هم صلّ على م مد خ سي مرة أجزأه إن شاء ال تعال‪ ،‬وإن كرر ذلك ف هو أح سن‬
‫اهه‪ .‬قال ع ش‪ :‬ول يتعرض لصيغة الصلة على النب ‪ ،‬وينبغي أن تصل بأي صيغة كانت‪ ،‬ومعلوم‬
‫أن أف ضل ال صيغ الواردة‪ :‬الل هم صل أبدا أف ضل صلواتك على سيدنا م مد عبدك ونب يك ور سولك‬
‫ممهد وآله وصهحبه وسهلم عليهه تسهليما كثيا‪ ،‬وزده شرفا وتكريا‪ ،‬وأنزله النل القرّب عندك يوم‬
‫القيا مة‪ ،‬اه ه ج ل‪ .‬وقال ا بن المام‪ :‬كل ما جاء ف كيفيات ال صلة الواردة ف هو موجود ف هذا‬
‫اللفظ الذكور‪ ،‬ولكن التصلية الت استنبطها الشيخ ابن حجر أعم وأفضل كما قاله ب‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال الافظ ابن حجر‪ :‬وتتأكد الصلة عليه ف مواضع ورد فيها أخبار خاصة أكثرها‬
‫بأسانيد جياد عقب إجابة الؤذن‪ ،‬وأوّل الدعاء وأوسطه وآخره‪ ،‬وأوّله آكد‪ ،‬وآخر القنوت‪ ،‬وف أثناء‬
‫تكبيات العيد‪ ،‬وعند دخول السجد والروج منه‪ ،‬وعند الجتماع والتفرق‪ ،‬وعند السفر والقدوم‪،‬‬
‫والقيام لصهلة الليهل‪ ،‬وختهم القرآن‪ ،‬وعنهد الكرب والمه والعقوبهة‪ ،‬وقراءة الديهث‪ ،‬وتبليهغ العلم‬
‫والذ كر‪ ،‬ون سيان الش يء‪ ،‬وورد أيضا ف أحاد يث ضعي فة ع ند ا ستلم ال جر وطن ي الذن والتلب ية‬
‫وعقب الوضوء‪ ،‬وعند الذبح والعطاس‪ ،‬وورد النع منها عندها أيضا اهه مناوي اهه جل‪.‬‬
‫الستخلف وحكم السبوق‬
‫أف ت الشهاب الرملي بأن المام ف الم عة لو تذ كر أ نه مدث فخرج وا ستخلف مأموما صح‪،‬‬
‫قال‪ :‬ول يالف ما ذكر ته قول النهاج ول ي ستخلف ف الم عة إل مقتديا به ق بل حد ثه فإ نه جرى‬
‫على الغالب اهه‪ ،‬ووافقه ابن حجر‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬ا ستخلف إمام الم عة م سبوقا ل يدرك م عه ركوع الول أ ت ظهرا ل من اقتدى به‬
‫فيتهم جعهة إن أدرك الركعهة الثانيهة مهن صهلة المام الول‪ ،‬وكذا إن أدرك ركعهة مهن بقيهة صهلة‬
‫الستخلف الذي يتم بظهر‪ ،‬أقام ع ش وابن حجر ف فتاويه فليتأمل‪ ،‬لكن شرط (م ر) بقاء العدد إل‬

‫سلم المام الذكور‪ ،‬بل لو فار قه القتدون و سلموا و هو ف ثاني ته امت نع القتداء به حينئذ لفوات‬
‫العدد‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬حاصل مسألة الستخلف كما أوضحها الشيخ ممد بن صال الريس ف القول الكاف‬
‫أ نه إذا خرج المام عن الما مة بن حو تأخره عن الأموم ي‪ ،‬أو عن ال صلة بن حو حدث ولو عمدا‪،‬‬
‫فا ستخلف هو أو الأمومون أو بعض هم صالا للما مة‪ ،‬أو تقدم ال صال بنف سه جاز تارة بل و جب‬
‫وامتنهع أخرى‪ ،‬ول يشترط أن يكون الليفهة ماذيا للمام‪ ،‬ول أن يتقدم على الأموميه‪ ،‬بهل يندب‬
‫ذلك‪ ،‬ث الستخلف إن كان ف جعة فشرطه أن يكون الليفة مقتديا به قبل خروجه‪ ،‬وأن ل ينفرد‬
‫الأمومون بركن قول أو فعلي‪ ،‬أو يضي زمن يسع ركنا‪ ،‬ول تلزمهم نية القتداء بالليفة مطلقا‪ ،‬فإن‬
‫انفرد كل هم بر كن‪ ،‬فإن كان ف الرك عة الول بطلت لوجوب ال ستخلف في ها أو ف الثان ية فل‪،‬‬
‫ولكن ل توز لم حينئذ نية القتداء به بل تبطل بذلك إذ هو كتعداد المعة‪ ،‬وإن حصل النفراد أو‬
‫ن ية القدوة من بعض هم‪ ،‬فإن ب قي أربعون صحت الم عة ل م ف قط‪ ،‬وإل بطلت ج عة ال كل فيعدون ا‬
‫ج عة‪ ،‬وأ ما اللي فة فإن أدرك ركوع الول مع المام وا ستخلفه ف اعتدال ا ت ت جع ته كالقتد ين‪،‬‬
‫وإل فتتم ل م دونه ويرم تقد مه مع علمه بتفو يت جعته وإن صح‪ ،‬واختلفوا في من أدرك مع المام‬
‫ركوع الثانية وسجوديها ث استخلف ف التشهد فقال ابن حجر‪ :‬يتم ظهرا‪ ،‬وقال الشيخ زكريا و (م‬
‫ر) والطيهب وغيههم‪ :‬يتهم جعهة وإن كان السهتخلف فه غيه المعهة‪ ،‬فإن كان الليفهة مقتديا‬
‫وا ستخلف عن قرب أو غ ي مق تد وا ستخلف ف الول وثال ثة الرباع ية جاز من غ ي تد يد ن ية وإن‬
‫مضى قدر ركن‪ ،‬وإن استخلف غي القتدي ف ثانية مطلقا أو ثالثة مغرب أو رابعة غيها ل يصح إل‬
‫بتجد يد ن ية‪ ،‬وي ب على ال سبوق ال ستخلف ف الم عة أو غي ها مراعاة ن ظم صلة إما مه‪ ،‬فيق نت‬
‫ويتشهد ف غي موضعه ويشي إليهم با يفهم فراغ صلتم‪ ،‬ولم فراقه بل كراهة وانتظاره ليسلموا‬
‫معه وهو أفضل‪ ،‬ويوز استخلف من ل يعرف نظم صلة المام ف الصح وحينئذ يراقب الأمومي‪،‬‬
‫فإن هوا بالقيام أو القعود تبعهم‪ ،‬ول يناف ذلك قولم إنه ل يرجع لقول غيه وفعله وإن كثروا‪ ،‬لن‬
‫هذا م ستثن للضرورة ك ما ف التح فة‪ ،‬وعلم من قول نا صالا للما مة أ نه لو تقدم غ ي صال كأ مي‬
‫وامرأة ل تب طل صلتم إن نووا القتداء به‪ ،‬ول يوز ال ستخلف ق بل خروج المام‪ ،‬و من قدموه‬
‫أول م ن قدمه المام ما ل يكن راتبا‪ ،‬ويوز ا ستخلف اثن ي فأك ثر ف غي المعة‪ ،‬وكذا في ها ف‬
‫الركعة الثانية بقيده الار‪ ،‬فلو استخلف اثنان ف الول منها‪ ،‬فإن اقتدى بواحد منهما أربعون وبالخر‬
‫أنقص صحت للولي‪ ،‬وإن كان كل أربعي أو أنقص ل تصح للكل ويعيدونا جعة‪ ،‬وإن استخلف‬
‫ف الطبة من سع أو خطب وأ مّ من سعها صح‪ ،‬لكن الستخلف خلف الول‪ ،‬بل الفضل أن‬
‫يتطهر الطيب ويستأنف ما ل يضق الوقت‪ ،‬أما الستخلف بعد الحرام فل يشترط ساعه الطبة لنه‬
‫بإحرامه اندرج مع غيه‪ ،‬ولو استخلف المام ف أثناء الفاتة لزم الليفة إتامها ث التيان بفاتته إن‬

‫ل يقرأها قبل‪ ،‬كما رجحه ابن حجر وأبو مرمة‪ ،‬فإن ل يقرأ الفاتة لزمه التيان بركعة بعد انتهاء‬
‫صلة الستخلف‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬أدرك مع المام ركوع الثانية ث فارقه ف التشهد أو أحدث المام قال ابن حجر‪:‬‬
‫ل يدرك المعة بل ل بد من بقائه إل ال سلم‪ ،‬وقال غيه يدركها وهو جدير بأن يعت مد‪ .‬فعليه لو‬
‫خاف خروج الوقت لو ل يفارقه ويأت بالثانية وجب فراقه‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬السبوق الذي ل يدرك مع إمام المعة ركعة يلزمه الحرام بالمعة ث يتم ظهرا أربعا‬
‫وي سرّ بالقراءة‪ ،‬لو رأى مسبوقا آ خر أدرك مع المام ركعة قطع صلته وجوبا واقتدى به‪ ،‬لن من‬
‫لزمته المعة ل تزئه الظهر ما دام قادرا على المعة‪ ،‬ول يوز له القتداء به من غي قطع‪ ،‬لتفاقهم‬
‫على أ نه ل يوز اقتداء ال سبوقي بعض هم بب عض‪ ،‬وهذا ما اعتمده ا بن ح جر القائل بإدراك الم عة‬
‫خلف السبوق‪ ،‬بل قال ف فتاويه‪ :‬لو فارق القتدون ف الركعة الثانية جاز للمسبوق القتداء بن شاء‬
‫من المام والأمومي‪ ،‬كما لو قام مسبوقون فاقتدى بكل واحد آخر فتحصل المعة لكل من أدرك‬
‫رك عة ول تعدد‪ ،‬لن ال كل ف القي قة ت بع للمام الول‪،‬واعت مد (م ر) أ نه ل يوز القتداء بال سبوق‬
‫بعد سلم إمام المعة مطلقا‪ ،‬ووافق ابن حجر الياري وصاحب القلئد لكنهما قال‪ :‬ول يقطعها إل‬
‫إن ل يك نه قلب ها نفلً ركعت ي ث القتداء به وإدراك رك عة‪ ،‬وأف ت م مد بلعف يف بأ نه يلز مه القتداء‬
‫بال سبوق الذكور من غ ي ق طع و هو مش كل لمتناع اقتداء ال سبوق بثله ف الم عة فتح صل أن ف‬
‫السألة أربعة آراء‪ :‬قطعها‪ ،‬والقتداء به مطلقا‪ ،‬وقلبها نفلً‪ ،‬ث القتداء والقتداء به من غي قطع وعدم‬
‫صحة القتداء به‪ ،‬اهه فتاوى باسودان مع زيادة‪.‬‬
‫صلة الوف‬
‫[فائدة]‪ :‬لو أخذ له مال كأن خطف نعله أو أخذت الرة لما وهو يصلي جاز له طلبه‪ ،‬وصلة‬
‫شدة الوف إن خاف ضياعه‪ ،‬وله وطء نس ل يعفى عنه مع القضاء قاله (م ر) واعتمد ابن حجر‬
‫عدم الواز ل نه طالب ل خائف لك نه جوّز الق طع لذلك اه ه باع شن‪ ،‬وأف ت أح د ال بيشي بواز‬
‫صلة شدة الوف لانع نو الطي عن زرعه عند ضيق الوقت‪ ،‬كالدفع عن نفس أو مال أو حري‪،‬‬
‫وقد جعلوا ذلك من أعذار المعة اهه‪.‬‬
‫اللباس والتحلية‬
‫[فائدة]‪ :‬ل يل بس ما صبغ من سوجا ول بس البد‪ ،‬ول يكره ل بس غ ي الب يض‪ ،‬ن عم إدا مة ل بس‬
‫ال سواد ولو ف النعال خلف الول اه ه ج ل‪ ،‬وكان طول ردائه عل يه ال صلة وال سلم أرب عة أذرع‬
‫وعرضه ذراعي وشبا اهه ناية‪.‬‬

‫(م سألة)‪ :‬ي سن ل بس القم يص والزار والعما مة والطيل سان ف ال صلة وغي ها إل ف حال النوم‬
‫ونوه‪ ،‬نعم يتص الطيلسان غالبا بأهل الفضل من العلماء والرؤساء وبعض كيفياته تقوم مقام الرداء‪،‬‬
‫والكمل أن يكونا فوق القميص‪ ،‬وكيفية الطيلسان الشهورة الت كادوا يمعون عليها أن يعل على‬
‫الرأس فوق نو العمامة‪ ،‬ث يغطي به أكثر الوجه‪ ،‬ث يدار طرفه والول اليمي من تت النك إل أن‬
‫ي يط بالرق بة جيعا‪ ،‬ث يل قى طرفاه على الكتف ي حذرا من ال سدل‪ ،‬فلو ل ين كه ك ما ذ كر ح صل‬
‫أصل السنة‪ ،‬ول يغطى الفم لكراهته ف الصلة‪ ،‬ويطلق الطيلسان مازا على الرداء الذي هو حقيقة‬
‫متص بثوب عريض على الكتفي مع عطف طرفيه‪ ،‬وورد الرتداء لبسة العرب والتلفع أي الطيلسان‬
‫لبسة اليان‪ ،‬وبه يعلم أفضليته على الرداء قاله ابن حجر ف درّ الغمامة‪ .،‬وف فتاوى العلمة علوي‬
‫بن أحد الداد قال‪ :‬وف فتح الباري باب الردية جع رداء بالد وهو ما يوضع على العاتق وهو ما‬
‫بي النكب إل أصل العنق أو بي الكتفي من الثياب على أي صفة كان اهه‪ ،‬فلم يفرق بي العاتق‬
‫الي ن والي سر فيك في أحده ا اه ه‪ .‬وقال الش يخ ع بد ال با سودان‪ :‬و قع ف عبارة التح فة والنها ية‬
‫وغيها ذكر الرداء الدوّر والثلث والربع والطويل الذي يكون على منكب وأنه تصل به السنة‪ ،‬ول‬
‫يتحقق حينئذ تصوير صفته ف الربع بعد البحث ف كتب الديث والواشي الوجودة اهه‪ .‬وف درّ‬
‫الغمامة أيضا‪ :‬ويكره سدل الثوب ف الصلة وغيها‪ ،‬ويرم للخيلء بأن يسبل الثوب الوضوع على‬
‫الرأس أو الكتف من غي أن يضم جانبيه بنحو اليد ول يردها على الكتفي‪ ،‬ويتمل الكتفاء بضم‬
‫أحده ا‪ ،‬والف ضل كون القم يص كغيه من اللباس من ق طن ويل يه ال صوف‪ ،‬وت صل سنة العما مة‬
‫بقلن سوة وغي ها‪ ،‬وينب غي ض بط طول ا وعرض ها بعادة أمثاله‪ ،‬والف ضل كون ا بيضاء وبعذ بة‪ ،‬وأقل ها‬
‫أربعة أصابع وأكثرها ذراع وأوسطها شب‪ ،‬وسنية العمامة عامة‪ ،‬ول تنخرم با الروءة مطلقا‪ ،‬وورد‪:‬‬
‫"صلة بعمامة خي من سبعي ركعة بغي عمامة" و "إن ل ملئكة يستغفرون للبسي العمائم" وورد‬
‫أنه كان يلبس قلنسوة بيضاء‪ ،‬وف رواية‪ :‬كان يلبس كمة بيضاء وهي القلنسوة‪ ،‬وف خب أنه كان له‬
‫ثلث قل نس‪ :‬قلن سوة بيضاء‪ ،‬مضر ية‪ ،‬وقلن سوة بردة حبة‪ ،‬وقلن سوة ذات آذان يلب سها ف ال سفر‪،‬‬
‫وربا وضعها بي يديه إذا صلى‪ ،‬ويؤخذ من ذلك أن لبس القلنسوة البيضاء يغن عن العمامة‪ ،‬وبه‬
‫يتأ يد ما اعتاده ب عض مدن الي من من ترك العما مة من أ صلها‪ ،‬وتي يز العلماء بطيل سان على قلن سوة‬
‫بيضاء لصقة بالرأس‪ ،‬ل يقال‪ :‬مل أصل السنة بذلك ما ل يكن بحل يعدّ لبس ذلك مزريا له‪ .‬لنا‬
‫نقول‪ :‬شرط خرم الروءة بذلك أن ل يقصهد التشبهه بالسهلف‪ ،‬فأول قصهده التشبهه بهه ‪ ،‬إذ ل يترك‬
‫التأسي لعرف طارىء‪ ،‬وكان ابن عبد السلم يلبس قلنسوة من لباد أبيض‪ ،‬فإذا سع الذان خرج با‬
‫إل السجد اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬الق ّز نوع من الرير كمد اللون وليس من ثياب الزينة‪ ،‬وهو ما قطعته الدودة وخرجت‬
‫منه حية‪ ،‬والرير ما يل عنها بعد موتا اهه زي‪ ،‬ويل من الرير الالص بأنواعه العروفة خيط‬
‫الفتاح واليزان والكوز والنط قة والقند يل ولي قة الدواة وتكة اللباس وخيط ال سبحة وشرابتها وخيط‬

‫الياطة والزرار وخيط الصحف وكيسه ل كيس الدراهم وغطاء العمامة خلفا لبن حجر‪ .‬ويل‬
‫غطاء الكوز وخيطهه وسهتر الكعبهة وكذا قبور النهبياء على مها اعتمده ق ل ل قبور غيههم خلفا‬
‫للرحان‪ .‬ويوز الدخول بي ستر الكعبة وجدارها لنحو دعاء للحاجة كاللتصاق به من خارج كما‬
‫صرح ابن قاسم‪ ،‬ويرم إلباسه الدواب كستر الدار به اهه ش ق‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬لو سجف بزائد على عادة أمثاله حرم عليه وعلى غيه‪ ،‬وإن اعتاد أمثاله مثله لنه وضع‬
‫بغ ي حق‪ ،‬ولو ات ذ سجافا عادة أمثاله ث انت قل ل ن ل يس عاد ته جازت ا ستدامته ل نه و ضع ب ق‪،‬‬
‫ويغتفر ف الدوام ما ل يغتفر ف البتداء اهه ع ش‪ .‬وأفت الزمزمي بأن الدب التخذ من الرير إن‬
‫كان داخلً‪ ،‬ف أجزاء الثوب ف هو كالطرز بالبرة فيع تب ف يه الوزن فل يرم إل إن زاد وز نه‪ ،‬وإن ل‬
‫يكن كذلك حرم مطلقا‪ ،‬وأفت الشيشي بأن العبة فيه بالوزن مطلقا‪ ،‬وف التحفة‪ :‬يرم اللوس على‬
‫جلد سبع كنمر وفهد وإن جعل إل الرض لنه من شأن التكبين اهه‪.‬‬
‫(مسهألة)‪ :‬حاصهل كلم القلئد فه اللباس أنهه يرم الزعفهر وكذا العصهفر خلفا لبعضههم‪ ،‬ل‬
‫الصبوغ بالورس على العتمد كما قاله أبو مرمة لثبوت فعله عنه ‪ ،‬وكان تعجبه البود الخططة‪ ،‬ول‬
‫يكره لبس غي تلك الثلثة بأي صبغ كان‪ ،‬نعم كره بعضهم لبس الرجل ما صبغ بعد نسجه وفيه‬
‫نظر‪ ،‬فقد ثبت لبسه جبة حراء وثوبي أخضرين وعمامة سوداء‪ ،‬والظاهر إن ذلك بعد النسج اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬من خط السمهودي قال‪ :‬من فضل التواضع ما ذكر أن ال تعال أتف آدم عليه السلم‬
‫بات فقال البام‪ :‬أنا أحق به منكن لكون منفردا‪ ،‬وقالت السبابة‪ :‬أنا أحق به لكون مسبحة‪ ،‬وقالت‬
‫الوسطى‪ :‬أنا أحق به لكون أطولكن‪ ،‬وقالت البنصر‪ :‬أنا أحق به لكون طرفا‪ ،‬فيئست النصر منه‬
‫لنكسارها وصغرها فخصها ال به ورفعها بتواضعها لكونا ل تر نفسها مستحقة اهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬يوز التختم ف غي النصر على الراجح لكن مع الكراهة‪ ،‬والعتمد حرمة التعدد‬
‫ف لبس الات ف يد أو يدين اهه‪ .‬قلت‪ :‬واعتمده ف التحفة‪ ،‬واعتمد أيضا حل لبس اللقة إذ غايتها‬
‫خات بل فص‪ ،‬وكره (م ر) التعدد مطلقا لبسا واتاذا‪ ،‬وحيث حرم أو كره وجبت زكاته‪ ،‬وأفت أبو‬
‫قضام برمته‪ ،‬وكان نقش خاته عليه الصلة والسلم‪" :‬ممد رسول ال" يقرأ من أسفل‪ .‬ونقش خات‬
‫الصديق‪ :‬نعم القادر ال‪ .‬والفاروق‪ :‬كفى بالوت واعظا يا عمر‪ .‬وعثمان‪ :‬آمنت بال ملصا‪ .‬وعليّ‪:‬‬
‫اللك ل‪ .‬وأب عبيدة‪ :‬المد ل‪ .‬رضي ال عن الميع اهه جل‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬العتمد حل افتراش النسوج والطرز بالذهب والفضة للنساء كالرير بل فرق كما‬
‫قاله البلقي ن و (ع ش) وغيهاه‪ ،‬خلفا لاه رجحهه ق ل من حرمهة الفتراش لطلق الدلة الجوّزة‬
‫لستعمالن الرير والنقد بأي صورة كانت‪ ،‬إل ما استثن كالوان ونو الكرسي من النقد فيحرم‬
‫على الفريق ي‪ ،‬وكآلة الرب فتحرم علي هن‪ ،‬ول يس من الوا ن و ضع قط عة ف ضة كاللوح على ن و‬
‫الوسادة بل هي من الزينة فيحل لا كالكحلة الفضة‪ ،‬ول زكاة ف ذلك ما ل يكن فيه إسراف‪ ،‬ول‬

‫ي ل للمكلف ش يء من ذلك‪ ،‬ن عم ي ل له ا ستعمال الر ير ف ن و ت سجيف وتطر يز خ يط سبحة‬
‫وشرابة برأسها‪ ،‬وغطاء نو عمامة وكيس الدراهم والصحف‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬تل تلية الصحف بالفضة مطلقا‪ ،‬وبالذهب للمرأة‪ ،‬والتحلية وضع قطع النقد الرقاق‬
‫مسمرة على شيء والتمويه إذابته والطلء به اهه ش ق‪ .‬وأفت ابن زياد بأنه لو حظي نو العمامة‬
‫بالقصب يعن خيط الفضة الغموس فيها حرم‪ ،‬وإن ل يصل منه شيء بالنار‪ ،‬نعم إن قلد أبا حنيفة‬
‫جاز لنه ييز قدر أربع أصابع من ذلك اهه باعشن‪ .‬ول ترم ملقاة الفم للمطر النازل من ميزاب‬
‫الكعبة‪ ،‬وإن مسه الفم على نزاع فيه اهه تفة‪ .‬واعتمد (م ر) الرمة إن قرب من الفم كما ف سم‬
‫و ب ر‪ ،‬وت ل حل قة الناء ورأ سه إذا ل ي س ّم إناء و سلسلته من ف ضة‪ ،‬وي ل ج عل ما يل عب به ف‬
‫الشطرنج من نقد إذ ل يسمى إناء ول يستعمل ف البدن اهه فتح‪.‬‬
‫[فرع]‪ :‬مها جرت بهه العادة مهن تليهة رأس مرش ماء الورد بفضهة نقهل بعضههم الجاع على‬
‫التحري‪ ،‬والذي يظهر أنه إن اتذ من فضة عند كيس رأسه فله حكم الضبة الكبية للحاجة فيكون‬
‫مكروها‪ ،‬أو لتكميل رأسه فحرام‪ ،‬كما قال ف اليعاب ف رأس الكوز اهه كردي‪.‬‬
‫العيدان‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ف اليعاب و زي و ش ق‪ :‬التهنئة بالعيد سنة‪ ،‬ووقتها للفطر غروب الشمس‪ ،‬وف‬
‫الض حى ف جر عر فة كالت كبي اه ه‪ .‬زاد ش ق وكذا بالعام والش هر على العت مد مع ال صافحة ع ند‬
‫اتاد النهس والل ّو عهن الريبهة‪ ،‬كامرأة وأمرد أجنهبيي والبشاشهة والدعاء بالغفرة‪ ،‬وقهد جعهل ال‬
‫للمؤمني ثلثة أيام‪ :‬عيد المعة والفطر والضحى‪ ،‬وكلها بعد إكمال العبادة‪ ،‬وليس العيد لن لبس‬
‫الديهد بهل طاعاتهه تزيهد‪ ،‬ول لنه تمهل باللبوس والركوب بهل لنه غفرت له الذنوب‪ .‬واعلم أن‬
‫اجتماع الناس بعد عصر يوم عرفة للدعاء كما يفعل أهل عرفة ويسمى التعريف قال المام‪ :‬ل بأس‬
‫به‪ ،‬وكرهه المام مالك‪ ،‬وفعله السن‪ ،‬وسبقه ابن عباس رضي ال عن هم‪ ،‬و من جعله بدعة فمراده‬
‫حسنة‪ ،‬ونقل عن الطوخي حرمته لا فيه من اختلط النساء بالرجال وهو وجيه حينئذ اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬التطيب والتزين ف العيد أفضل منه ف المعة‪ ،‬بدليل أنه طلب هنا أغلى قيمة وأحسنها‬
‫منظرا ول يتص بريد الضور‪ ،‬وينبغي أن يكون غي البيض أفضل إذا وافق يوم العيد يوم المعة‬
‫اهه ع ش‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ش ق‪ :‬والت كبي أول ما يشت غل به ح ت من قراءة الك هف وال صلة على ال نب لو‬
‫وافق العيد ليلة المعة‪ ،‬وإن توقف فيه الشوبري فيشتغل به وحده‪ ،‬وقال ع ش‪ :‬يمع بي ما ذكر‪،‬‬
‫وتكبي الفطر أفضل من تكبي الضحى الرسل‪ ،‬أما مقيد الضحى فهو أفضل من تكبي الفطر‪ ،‬وكل‬
‫مها اعتاده الناس وازدادوه فقهد ورد حته لفظهة‪ :‬وأعهز جنده رواهها العلقمهي‪ .‬والاصهل أن للعلماء‬
‫اختلفا ف التكبي القيد‪ ،‬هل يتص بالكتوبات؟ أو يعم النوافل وبالرجال؟ أو يعم النساء وبالماعة؟‬

‫أو ي عم النفرد وبالق يم؟ أو ي عم ال سافر وبال ساكن ال صر؟ أو ي عم القرى؟ فمجموع ذلك اث نا ع شر‬
‫قولً‪ ،‬و هل ابتداؤه من صبح عر فة أو ظهره أو صبح الن حر أو ظهره أرب عة؟ و هل انتهاؤه إل ظ هر‬
‫النحر أو ثانيه؟ أو صبح آخر التشريق أو ظهره أو عصره؟ خسة مضروبة ف أربعة البتداء بعشرين‬
‫سقط منها كون ظهر النحر مبتدأ ومنتهى كليهما معا بقي تسعة عشر تضرب ف الثن عشر تبلغ‬
‫مائتي وثانية وعشرين اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يسن تأخي التكبي الطلق عن أذكار الصلة بلف القيد فيسن تقديه كما ف المداد‪،‬‬
‫قال ع ش‪ :‬ويوجه بأنه شعار الوقت ول يتكرر‪ ،‬فكان العتناء به أشد من الذكار‪ ،‬وف بج‪ :‬وخرج‬
‫بالاج العت مر في كب إن ل ي كن مشتغلً بذ كر طواف أو سعي على العت مد اه ه ب ر‪ ،‬ولو أحرم‬
‫بالج ليلة عيد الفطر سن له التلبية اهه ع ش‪ ،‬ويسن التكبي لرؤية النعم أو ساع صوتا ف عشر‬
‫الجة‪ ،‬قال ف اليعاب‪ :‬مرة واحدة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يسن إحياء ليلتيهما بالعبادة ويصل بعظم الليل‪ ،‬وبصلت الصبح والعشاء ف جاعة أو‬
‫الصبح وحدها‪ ،‬نعم الاج ل يسن له من الصلة غي الروات‪ ،‬بل اختار جع عدم سنها له‪ ،‬وأنكر ابن‬
‫الصلح سن إحيائها له اهه باعشن‪ .‬لكن ف الحياء إياء إل ندب إحيائها‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬حكمة كونه يوم العيد يذهب ف الطريق الطول ويرجع ف عكسه‪ ،‬نظمها ممد بن‬
‫أب بكر اليمن أظنه الشخر فقال‪:‬‬
‫كان الرسول ف ذهابه إل العيدين يتار الطريق الطول‬
‫لكون الجر ف الذهاب أكثرا >< وف الرجوع كان يشي القصرا‬
‫أو لينال أهل كل منهما >< بركته أو ليسأل فيهما‬
‫أو ليؤدي فيهما صدقته >< أو ليزور فيهما قرابته‬
‫أحياء أو أموات أو لا يقع >< غيظ على أهل النفاق والبدع‬
‫أو أكثر البقاع كيما تشهدا >< أو لتفاؤل فخذها عددا‬
‫(مسألة)‪ :‬فيما إذا وافق يوم المعة يوم العيد ففي المعة أربعة مذاهب‪ ،‬فمذهبنا أنه إذا حضر‬
‫أهل القرى والبوادي العيد وخرجوا من البلد قبل الزوال ل تلزمهم المعة وأما أهل البلد فتلزمهم‪،‬‬
‫ومذ هب أح د ل تلزم أ هل البلد ول أ هل القرى في صلون ظهرا‪ ،‬ومذ هب عطاء ل تلزم الم عة ول‬
‫الظهر فيصلون العصر‪ ،‬ومذهب أب حنيفة تلزم الكل مطلقا‪ ،‬اهه من اليزان الشعران‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ذكر العلمة عبد ال بلحاج أن ا تصل سنة أكل التمر ف عيد الفطر بأكل العصيدة‬
‫العهودة‪ ،‬بلف ما لو حلف ل يأكل ترا فل ينث بذلك لن اليان يسلك با مسلك العرف‪.‬‬
‫الكسوفان‬

‫[فائدة]‪ :‬قال الشوبري‪ :‬وهو أي الك سوف للش مس أش هر من عك سه‪ ،‬لن مع ن ك سف تغ ي‪،‬‬
‫ومعن خسف ذهب‪ ،‬وقد بي علماء اليئة أن الكسوف ل حقيقة له‪ ،‬بل الاصل لا مرد تغي‪ ،‬لن‬
‫ضوءها من جرم ها فيقلّ بيلولة القمر‪ ،‬بلف خ سوف الق مر فله حقي قة لن نوره مستعار من نور‬
‫الش مس‪ ،‬فإذا حالت الرض بينه ما من عت و صول ضوء الش مس إل الق مر في صي ل نور له اه ه ح‬
‫ل‪ .‬وقال ا بن العماد ف ك شف ال سرار‪ :‬وأ ما ما يقوله النجمون وأ هل اليئة ف الك سوفي فبا طل‪،‬‬
‫وسبب كسوفيهما تويف العباد ببس ضوئهما فيجعون إل الطاعة‪ ،‬لن هذه النعمة إذا حبست ل‬
‫ينبت زرع ول ي فّ ثر ول يصل له نضج‪ ،‬وقيل‪:‬سببه تلي الق سبحانه وتعال عليهما‪ ،‬فإنه ما‬
‫تلى لشيء إل خضع‪ ،‬فقد تلى للجبل فجعله دكا‪ ،‬وقيل‪ :‬إن اللئكة ترها‪ ،‬وف السماء بر فإذا‬
‫وقعت فيه استتر ضوؤها‪ .‬ومن خوا صّ الشمس أنا ترطب بدن النسان إذا نام فيها‪ ،‬وتسخن الاء‬
‫البارد‪ ،‬و تبد البط يخ الارّ‪ .‬و من خواص الق مر أ نه ي صفر لون من نام ف يه‪ ،‬ويث قل رأ سه‪ ،‬وي سوّس‬
‫العظام‪ ،‬ويبلي ثياب الكتان‪ ،‬وقال علي كرم ال وجهه‪ :‬إن السواد الذي فيه أثر مسح جناح جبيل‪،‬‬
‫لن ال خلق نور الق مر سبعي جزءا كالش مس‪ ،‬ث أ مر جب يل عليه ال سلم فمسحه بنا حه‪ ،‬فمحا‬
‫ستة و ستي فحوّل ا للش مس‪ ،‬فأذ هب ع نه الضوء وأب قى ف يه النور‪ ،‬وإذا نظرت إل ال سواد ف الق مر‬
‫وجدته حروفا أولا جيم ث ميم ث ياء ث لم وألف آخره أي جيلً‪ ،‬وقد شاهدت ذلك وقرأته مرارا‬
‫اهه شوبري‪ .‬قال (م ر)‪ :‬ولكل شهر قمر بلف الشمس فإنا واحدة اهه بج‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬أقل صلة الكسوف ركعتان كسنة الظهر‪ ،‬قال ابن حجر‪ :‬وملها إن نواها كالعادة أو‬
‫ه ركوعان إل إن قصهدها مهع النيهة‪ .‬وقال (م ر)‪:‬‬
‫أطلق أي فيقتصهر على ذلك على الكيفيهة الته فيه ا‬
‫يتخي عند الطلق بي الكيفيتي‪ ،‬قال ح ل‪ :‬هذا ف حق غي الأموم‪ ،‬أما هو إذا أطلق فتحمل نيته‬
‫على ما نواه إمامه اهه‪ .‬فلو اختلفت نيتهما ف الكيفيتي ل تصح لعدم تكنه من التابعة اهه كردي‬
‫وباعشن‪.‬‬
‫[فرع]‪ :‬تسه ّن الصهلة فرادى ل باليئة السهابقة لكسهوف بقيهة الكواكهب واليات السهماوية‬
‫والزلزل والصواعق والريح الشديد اهه ناية‪ .‬قال ع ش‪ :‬وينوي با أسبابا‪ ،‬ول توز لا خطبة ول‬
‫جاعة‪ ،‬ويد خل وقتها بوجود ها‪ ،‬ويرج بزوال ا كالك سوف‪ ،‬وت صح ف و قت الكراهة اه ه ب ر‪،‬‬
‫اهه جل‪.‬‬
‫الستسقاء‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬ي ب امتثال أ مر المام ف كل ما له ف يه ول ية كد فع زكاة الال الظا هر‪ ،‬فإن ل‬
‫تكن له فيه ولية وهو من القوق الواجبة أو الندوبة جاز الدفع إليه والستقلل بصرفه ف مصارفه‪،‬‬
‫وإن كان الأمور به مباحا أو مكروها أو حراما ل يب امتثال أمره فيه كما قاله (م ر) وتردد فيه ف‬
‫التحفة‪ ،‬ث مال إل الوجوب ف كل ما أمر به المام ولو مرما لكن ظاهرا فقط‪ ،‬وما عداه إن كان‬

‫ف يه م صلحة عا مة و جب ظاهرا وباطنا وإل فظاهرا ف قط أيضا‪ ،‬وال عبة ف الندوب والباح بعقيدة‬
‫الأمور‪ ،‬ومعن قولم ظاهرا أنه ل يأث بعدم المتثال‪ ،‬ومعن باطنا أنه يأث اهه‪ .‬قلت‪ :‬وقال ش ق‪:‬‬
‫والاصل أنه تب طاعة المام فيما أمر به ظاهرا وباطنا ما ليس برام أو مكروه‪ ،‬فالواجب يتأكد‪،‬‬
‫والندوب يب‪ ،‬وكذا الباح إن كان فيه مصلحة كترك شرب التنباك إذا قلنا بكراهته لن فيه خسة‬
‫بذوي اليئات‪ ،‬وقد وقع أن السلطان أمر نائبه بأن ينادي بعدم شرب الناس له ف السواق والقهاوي‪،‬‬
‫فخالفوه وشربوا فهم العصاة‪ ،‬ويرم شربه الن امتثالً لمره‪ ،‬ولو أمر المام بشيء ث رجع ولو قبل‬
‫التلبس به ل يسقط الوجوب اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬كان السهلف يكرهون الشارة إل الرعهد والبق ويقولون عنهد ذلك‪ :‬ل إله إل ال‬
‫وحده ل شريك له سبوح قدوس فيختار القتداء بم اهه تفة‪ .‬وعن ابن عباس قال‪ :‬من قال ع ند‬
‫الر عد‪ :‬سبحان الذي ي سبح الر عد بمده واللئ كة من خيف ته و هو على كل ش يء قد ير فأ صابته‬
‫صاعقة فعل ّي ديته‪ ،‬اهه فتح الرحن شرح الزيد‪.‬‬
‫حكم تارك الصلة‬
‫(م سألة‪ :‬ي)‪ :‬ال صح أن من لزم ته الم عة يق تل بترك ها إذا ضاق الو قت عن وا جب الطبت ي‬
‫والصلة وإن قال أصليها ظهرا‪.‬‬
‫(مسهألة)‪ :‬تارك الصهلة بالكليهة والخ ّل ببعضهها فاسهق بالجاع كتارك الزكاة‪ ،‬ويبه قتله‬
‫بالسيف بعد الستتابة ولو بترك صلة واحدة‪ ،‬وياف عليه سوء الاتة والعياذ بال تعال‪ ،‬ول يوز‬
‫لن معه ماء إعطاؤه إياه والتيمم بل يتوضأ به ويترك عطشان لنه غي مترم كالكلب العقور‪ ،‬وينبغي‬
‫للمتد ين أن ل ي ضر مال سه وضياف ته‪ ،‬وجناز ته‪ ،‬وأن ل ي صلي عل يه ظاهرا ليتدع غيه‪ ،‬بل ينب غي‬
‫كما قاله القطب سيد أحد بن سيط أن يقب بحل بعيد عن السلمي وتسمى مقبة الفساق‪.‬‬
‫النائز‬
‫[فائدة]‪ :‬الوت مفار قة الروح ال سد‪ ،‬والروح ج سم لط يف ل يف ن أبدا‪ ،‬و صبيان الكفار كفار‬
‫ف أحكام الدنيا‪ ،‬مسلمون ف أحكام الخرة اهه عباب‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬سئل أ بو ب كر عن موت ال هل فقال‪ :‬موت الب ق صم الظ هر‪ ،‬وموت الولد صدع‬
‫الفؤاد‪ ،‬وموت الخ قص الناح‪ ،‬وموت الزوجة حزن ساعة اهه مغن‪ .‬ويستحب الستعداد للموت‬
‫بالتوبة بشروطها‪ ،‬ول يرم التبم من القضي كالرض والفرق دون القضاء اهه باعشن‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ورد أن جب يل عل يه ال سلم ي ضر من مات على طهارة من ال مة‪ ،‬فليحرص الر يض‬
‫و من حضره الوت على طهارته‪ ،‬وي سن أن يقرأ عنده يس لا ورد أ نه يوت ريانا ويدخل قبه ريانا‬
‫اه ه‪ .‬باع شن‪ .‬والك مة قراءة يس على الحت ضر اشتمال ا على أحوال القيا مة وأهواله‪ ،‬وتغ ي الدن يا‬

‫وزوال ا‪ ،‬ونع يم ال نة وعذاب النار‪ ،‬فيتذ كر تلك الحوال الوج بة للثبات‪ ،‬ق يل‪ :‬والر عد لن ا ت سهل‬
‫خروج الروح‪ ،‬ويرع الاء ندبا بل وجوبا إن ظهرت أمارات تدل على احتياجه‪ ،‬كأن يه شّ إذا فعل‬
‫به ذلك‪ ،‬لن العطش يغلب لشدّة النع‪ ،‬ولذلك يأت الشيطان باء زلل ويقول‪ :‬قل ل إله غيي حت‬
‫أسقيك اهه تفة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬الن ي خلف الول إن ل يغل به‪ ،‬أو ت صل به ا ستراحة من الل‪ ،‬وإل فمباح وإبداله‬
‫بنحو تسبيح أول اهه باعشن‪ .‬وقال البيشي‪ :‬وورد أن أني الريض تسبيح‪ ،‬وصياحه تليل‪ ،‬ونفسه‬
‫صدقة‪ ،‬ونومه عبادة‪ ،‬وتقلبه من جانب إل جانب جهاد ف سبيل ال تعال‪ ،‬ومل الني والصياح مع‬
‫الغلبة إذ اختيار الني مكروه اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬أقل الثقيل الذي يوضع على بطن اليت عشرون درها‪ ،‬وتوز الزيادة عليه ما ل تؤذه‬
‫بيث لو وضع على الي لذاه اهه شوبري‪.‬‬
‫(مسألة‪:‬ب)‪ :‬يب تهيز كل مسلم مكوم بإسلمه‪ ،‬وإن فحشت ذنوبه‪ ،‬وكان تاركا للصلة‬
‫وغيها من غي جحود‪ ،‬ويأث كل من علم به أو قصر ف ذلك‪ ،‬لن ل إله إل ال وقاية له من اللود‬
‫ف النار‪ ،‬هذا من ح يث الظا هر‪ ،‬وأ ما باطنا فم حل ذلك ح يث ح سنت الات ة بالوت على اليق ي‬
‫والثبات على الدين فالعمال عنوان‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬العت مد عند نا أ نه ل ي كم بإ سلم ال صب إل تبعا ل حد أبو يه وإن عل‪ ،‬بشرط معر فة‬
‫نسبته إليه‪ ،‬أو إذا وجد لقيطا ف بلد با مسلم أو تبعا لسابيه السلم‪ ،‬وكذا إن جعل سابيه ووجد بيد‬
‫م سلم خصوصا إن و صف السلم ك ما قاله أبو مر مة‪ ،‬فحينئذ ي هز إذا مات وجوبا كال سلم‪ ،‬بل‬
‫صحح أبو حنيفة وجع من السلف إسلم الميز مطلقا‪ ،‬ونقل المام إجاع الصحابة عليه‪ ،‬وانتصر‬
‫إليه جع‪ ،‬وأفت ممد باسودان بأنه لو مات شخص بطريق وخاف لو وقف لتجهيزه من عدوّ فعل ما‬
‫أمكنه ولو البعض إن ل يكن نقله لحل المن‪.‬‬
‫الغسل والتكفي‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬تب إزالة النجاسة الغي العف ّو عنها عن اليت‪ ،‬سواء الجنبية والارجة منه‪ ،‬قبل‬
‫إدراجه ف الكفن اتفاقا ولو من غي السبيلي‪ ،‬وكذا بعده ف الصح كغسل الكفن اللوث با‪ ،‬ول‬
‫تصح الصلة عليه حينئذ مع وجود الاء الزيل لا‪ ،‬وقال البغوي‪ :‬ل تب الزالة بعد الدراج مطلقا‪،‬‬
‫وإن تض مخ الك فن اه ه‪ .‬قلت‪ :‬ورج حه ف المداد‪ ،‬وقال باع شن‪ :‬ولو ل ي كن ق طع الارج من‬
‫اليت صح غسله والصلة عليه‪ ،‬لكن يب فيه الشو والعصب على مل النجاسة والبادرة بالصلة‬
‫عليه كالسلس اهه‪ .‬وف التحفة‪ :‬وبه يعلم وجوب غسل ما يظهر من فرج الثيب عند جلوسها على‬
‫قدميها نظي ما مر ف الي اهه‪.‬‬

‫[فائدة]‪ :‬ينبغهي أن يأته الغاسهل بعهد وضوء اليهت وغسهله بذكهر الوضوء بعده‪ ،‬وكذا بدعاء‬
‫العضاء ويسن‪ :‬اجعله من التوابي‪ ،‬أو اجعلن وإياه اهه تفة‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬يوز لغرماء اليت الفلس منع الزائد عن ساتر كل البدن ما لو أوصى بإسقاطه‪،‬‬
‫بلف الورثة فليس لم النع من الثلثة‪ ،‬وإن اتفقوا على ذلك أو كان فيهم مجور على العتمد‪ ،‬نعم‬
‫لم النع من الزائد حت ف حق النثى اهه‪ .‬قلت‪ :‬وقال باعشن‪ :‬كل من كفن من ماله ول دين عليه‬
‫مستغرق يب له ثلثة وإن ل يلف سواها‪ ،‬ومن كفن من مال غيه ل يب له إل واحد يعم جيع‬
‫بد نه ولو عالا وليا‪ ،‬وقال ف مب حث القم يص وإطلق هم يقت ضي أ نه كقم يص ال ي بل صرح به‬
‫الشرقاوي وغيه‪ ،‬ف ما اعت يد ف ب عض الهات من جعله إل ن صف ال ساق وبل أكمام من كر شد يد‬
‫التحري اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬حاصهل أحكام الكفهن أنهه أربعهة أقسهام‪ :‬حهق ال تعال وههو سهاتر العورة‪ ،‬ويتلف‬
‫بالذكورة والنو ثة‪ ،‬وهذا ل يوز ل حد إ سقاطه مطلقا‪ ،‬و حق ال يت و هو ساتر بق ية البدن فيجوز‬
‫للميت إسقاطه كما قاله ابن حجر خلفا له (م ر)‪ ،‬وحق الغرماء وهو الثان والثالث فهذا للغرماء‬
‫عند الستغراق النع منه‪ ،‬وحق الورثة وهو الزائد على الثلثة فلهم إسقاطه اهه كردي‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬مؤن التجهيز ف مال ال يت إل زو جة وخادمها الملوك أو ال ستأجر بالنف قة ل بالجرة‬
‫فعلى زوج غن‪ ،‬قال (م ر)‪ :‬ولو با يرثه منها خلفا لبن حجر‪ ،‬ل ناشزة وصغية‪ ،‬ول زوجة الب‪،‬‬
‫والراد بالغن غن الفطرة‪ ،‬ويب للزوجة ثوب فقط ول يب الزائد من مالا‪ ،‬نعم إن ل يقدر إل على‬
‫بعض الثوب تم باقيه من تركتها‪ ،‬ووجب ثان وثالث لنفتاح باب الخذ‪ ،‬وحينئذ ث من بيت الال‬
‫كالنوط والقطن وإن كانت مستحبة‪ ،‬ث من مياسي السلمي كفاية إن ل يسأل شخص بعينه وإل‬
‫فعي لئل يلزم التواكل‪ ،‬وحد الوسر من يلك كفاية سنة زيادة على ما يكفي مونه يومه وليلته اهه‬
‫ش ق‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ا بن عج يل‪ :‬لو مات ش خص وله مجور ول ت كن مراج عة الا كم ق بل تغيه جاز‬
‫لحد الثقات من السلمي تهيزه من تركته للضرورة‪ ،‬اهه بازرعة وبامرمة وسهودي‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬مال ف التحفة إل حرمة ستر النازة برير حت ف الرأة‪ ،‬وخالفه (م ر) وسم فيها بل‬
‫قال‪ :‬يوز تليت ها بالذ هب ودف نه مع ها بر ضا الور ثة الكامل ي وتضي يع الال لغرض‪ ،‬و هو ه نا إكرام‬
‫اليت وتعظيمه جائز اهه‪ .‬والوجه خلفه اهه كردي صغرى‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال زي‪ :‬و قد ع مت البلوى ب ا يشا هد من اشتغال الشيع ي بالد يث الدنيوي ورب ا‬
‫أدّاهم إل نو الغيبة‪ ،‬فالختار إشغال أساعهم بالذكر الؤدي إل ترك الكلم أو تقليله ارتكابا لخف‬
‫الفسدين اهه‪.‬‬
‫الصلة على اليت‬

‫[فائدة]‪ :‬يتأكهد اسهتحباب الصهلة على مهن مات فه الوقات الفاضلة كيوم عرفهة والعيهد‬
‫وعاشوراء والمعة اهه (م ر)‪ .‬وقال الزجد البالغ يصلى عليه لتكفي سيئاته ورفع درجاته‪ ،‬والصب‬
‫لرفع درجاته خاصة اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬تزي صلة الذكر الواحد على اليت‪ ،‬وإن ل يفظ الفاتة ول غيها‪ ،‬ووقف بقدرها‬
‫مع وجود من يفظها‪ ،‬لن القصود وجود صلة صحيحة من جنس الخاطبي وقد وجدت‪ ،‬قاله ف‬
‫التحفة اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬لو ن قل الرأس عن ال ثة ك فت الصلة على أحده ا إن نوى الملة‪ ،‬فإن ل يعلم غ سل‬
‫الباقهي علق نيتهه بغسهله اههه تفهة‪ ،‬أي كأن يقول‪ :‬أصهلي على جلة مها انفصهل منهه هذا الزء إن‬
‫غسلت البقية‪ ،‬فإن ل تغسل نوى الزء فقط وإل بطلت اهه مدابغي‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬سن الوقوف ع ند رأس الذ كر وعجيزة غيه عام‪ ،‬وإن كان ال يت م ستورا أو ف ال قب‬
‫اه ه أح د ال بيشي‪ .‬وي سن أن ل تر فع النازة ح ت ي تم ال سبوق ول ي ضر رفع ها ق بل تا مه‪ ،‬وإن‬
‫خر جت عن ال سجد وبعدت بأك ثر من ثلثائة ذراع وتولت عن القبلة ل نه دوام‪ ،‬بلف ما لو‬
‫أحرم وهي سائرة فيشترط عدم البعد وعدم الائل كما ف التحفة اهه باعشن‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬فه النهايهة يسهن تطويهل الدعاء بعهد الرابعهة‪ ،‬وحدّه كمها بيه التكهبيات أي الول‬
‫والخية كما أفاده الديث ومنه‪ :‬اللهم ل ترمنا أجره ول تفتنا بعده‪ ،‬واغفر لنا وله‪ ،‬ويصلي على‬
‫ال نب ويد عو للمؤمن ي والؤمنات‪ ،‬ويقرأ في ها آ ية‪{ :‬الذ ين يملون العرش ه إل ه العظ يم} وآ ية‬
‫{رب نا آتنا ف الدنيا ح سنة} ال ية‪ ،‬و {ربنا ل تزغ قلوبنا ب عد إذ هديت نا ه إل ه الوهاب} اه ه‬
‫باعشن‪ .‬لكن قال ابن حجر‪ :‬وينبغي كراهة ربنا اغفر لنا ال‪ ،‬كما تكره القراءة ف غي القيام‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬فرغ الأموم من فاتته قبل إمامه سن له السورة فهي أول من السكوت اهه إيعاب‪.‬‬
‫وقال ع ش‪ :‬القرب أ نه يد عو للم يت ل نه الق صود‪ ،‬ك ما لو فرغ من ال صلة على ال نب فيشت غل‬
‫بالدعاء أو يكررها لنا وسيلة لقبوله اهه بج‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال أبو مرمة‪ :‬ولو تقدم غي الحق ف النازة حرم أو ف غيها كره اهه‪ ،‬لكن نقل‬
‫ع ش عن ا بن ح جر الكرا هة ف النازة‪ ،‬ولو زاد المام ف ت كبي النازة ل تب طل‪ ،‬فلو تاب عه الأموم‬
‫السبوق وأتى بواجبه حسب له‪ ،‬علم ذلك أم ل‪ ،‬إذ الزيادة جائزة للمام‪ ،‬وبذا فارق السبوق التابع‬
‫لمامه ف الامسة حيث فصل فيه بي الهل فتصح والعلم فل اهه شوبري‪ .‬ولو تقدم على إمامه‬
‫بتكبية عمدا ل تبطل‪ ،‬لن غايته أنه كزيادة تكبية وهو ل يضر قاله ابن حجر‪ .‬وقال (م ر)‪ :‬تبطل‬
‫ما ل يقصد بذا الذكراهه باعشن‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬قال ف التح فة‪ :‬ولو صلى على كل واحدة والمام وا حد قدم من ياف ف ساده ث‬
‫الف ضل ب ا مر‪ ،‬أي من ن و ورع وول ية إن رضوا وإل أقرع اه ه‪ .‬ومثل ها المداد وشرح الروض‪.‬‬
‫قال سهم‪ :‬هل قدم بالسهبق قبهل القراع اههه‪ .‬ووجدت بطه ب قال‪ :‬فائدة ووجدت حاشيهة على‬

‫بعض نسخ التحفة ف تقدي النائز‪ ،‬قال‪ :‬وقضية عبارته أنه ل يقدم السابق إل مل الصلة‪ ،‬وعمل‬
‫أهل تري على تقديه وإن كان مفضولً مطلقا‪ ،‬ول نعلم مستندهم ف ذلك‪ ،‬ث رأيت الفقيه العلمة‬
‫ممد بن عبد ال باعلي أفت با يوافقه ناقلً له عن شرح العباب ولفظه‪ :‬قال ابن حجر هذا إن جاءوا‬
‫معا وإل قدم الول فالوّل اههه‪ .‬فأفاد فيهه دون بقيهة كتبهه أن القراع ل يكون إل إن جاءوا معا‪،‬‬
‫ورأيت ذلك ب ط ممد بلعفيف معزوّا للعلمة ممد بن إساعيل بافضل‪ ،‬فق يد القراع لشيخه ا بن‬
‫حجر ف الشرح الذكور با إذا جاءوا معا اهه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ج)‪ :‬ل تكره ال صلة على ال يت على ال قب بل ت سن ك ما ف خب الشيخ ي وقال به‬
‫المهور‪ ،‬فتكون حينئذ مستثناة من كراهة الصلة ف القبة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال الل ب‪ :‬وظا هر كلم هم أ نه يك في ف ال صطفاف وجود الثن ي ف كل صف‪،‬‬
‫فاصطفاف الرابع غي مكروه وإن ل تتم الصفوف‪ ،‬بل كان ف كل صف إثنان مع السعة اهه بج‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب ش)‪ :‬ل تصح الصلة على من أسر أو فقد أو انكسرت به سفينة‪ ،‬وإن تقق موته أو‬
‫حكم به حاكم‪ ،‬إل إن علم غسله أو علق النية على غسله‪ ،‬إذ الصح أنه ل يكفي غرقه‪ ،‬ول يوّزها‬
‫تعذر الغسل‪ ،‬خلفا للذرعي وغيه اهه‪ .‬قلت‪ :‬وعبارة المداد فعلم أن من مات بنحو هدم وتعذر‬
‫إخراجه ل يصلى عليه وهو العتمد كما ف الروضة‪ ،‬وأصلها عن التول وأقراه‪ ،‬وف النح ل خلف‬
‫فيه‪ ،‬وجزم به ف النهاج‪ ،‬لكن أطال جع ف رده وتبعهم الصنف ف الشرح‪ .‬وف فروق الشيخ أب‬
‫ممد قال الشافعي‪ :‬من دفن قبل الغسل والصلة‪ ،‬فإن كان قبل أن يهال عليه التراب أخرج وغسل‬
‫إل أن ياف تغيه‪ ،‬وإن أهيل عليه التراب ل ينبش وصلي عليه ف القب‪ ،‬والقاعدة اليسور ل يسقط‬
‫بالعسهور‪ ،‬ومهن عجهز عهن ركهن أو شرط أتهى بالقدور‪ ،‬وهذه أول بالواز‪ ،‬إذ مقصهودها الدعاء‬
‫والشفا عة‪ ،‬وهذا حق يق بالعتماد‪ ،‬وعل يه ال سنوي والذر عي وا بن أ ب شر يف وغي هم ورج حه‬
‫الناشري اهه حاشية الفتح‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬مذهب نا ل ي صلي على ال قب والغائب إل من كان من أ هل ال صلة عل يه يوم الوت‪،‬‬
‫ور جح الزمز مي صحة صلة ال صب على الغائب وال قب‪ ،‬ون قل عن جده ا بن ح جر ما يدل على أن‬
‫الشرط أن يكون من أ هل صحتها ل وجوب ا يوم الوت‪ ،‬قال‪ :‬وعدم م نع العلماء من ال سلف التقدم‬
‫والتأخر لم منها يؤيد ما ذكر‪ ،‬وسئل أبو زرعة فأجاب بصحة صلته مع رجال ولو واحدا‪ ،‬وأجاب‬
‫أبو حويرث بعدم صحة صلته على ما ذكر وأطال ف ذلك‪ ،‬اهه من الدشتة للعلمة عبد الرحن بن‬
‫ممد العيدروس‪ .‬وقال أبو مرمة‪ :‬وضابط الغيبة أن يكون بحل ل يسمع منه النداء‪ ،‬وف التحفة أن‬
‫يكون فوق حد الغوث‪ ،‬قال‪ :‬ول ي صلى على حا ضر ف البلد وإن عذر بن حو ح بس أو مرض اه ه‪.‬‬
‫لكن ف المداد والنهاية أنا تصح إن شق عليه الضور‪.‬‬

‫(مسألة)‪ :‬ماتت وف بطنها جني‪ ،‬فإن علمت حياته ورجي عيشه بقول أهل البة شق بطنها أي‬
‫ب عد أن ت هز وتو ضع ف ال قب‪ ،‬وإن ل ترج الياة و قف دفن ها وجوبا ح ت يوت‪ ،‬ول يوز ضر به‬
‫حينئذ‪ ،‬وإن ل تعلم حياته دفنت حالً‪ ،‬قاله ف التحفة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يعطى السقط حكم الكبي إن علمت حياته بنحو صياح وترك يقتضي الياة كقبض‬
‫يد وبسطها‪ ،‬بل لو صاح ف بطن أمه كما ف سم لن الدار على وجود الياة‪ ،‬وكذا لو انفصل بعد‬
‫ستة أش هر ولظت ي ميتا‪ ،‬وإن ل يعلم له سبق حياة ع ند (م ر) خلفا ل بن ح جر‪ ،‬وإن ظ هر خل قه‬
‫وجب غي الصلة‪ ،‬وإن ل يظهر فل شيء‪ ،‬ويوز رميه ولو للكلب‪ ،‬لكن يسن ستره ودفنه اهه‬
‫شوبري‪.‬‬
‫الدفن‬
‫[فائدة]‪ :‬ا ستوجه ع ش أن ن و الش عر ل يشترط ف دف نه ما ذكروا‪ ،‬بل يك في ما ي صونه عن‬
‫المتهان اههه‪ .‬وقال ابهن زياد‪ :‬الول أن توضهع يهد اليهت على الرض مبسهوطة وبطهن كفهها إل‬
‫ه عنهد التكفيه‪ ،‬ول تترك على صهدره إذ ياف سهقوطها حينئذ بلف اليسهرى فتبقهى‬
‫السهماء كم ا‬
‫كذلك اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يسن أن يقول الدافن‪ :‬بسم ال الرحن الرحيم وعلى ملة رسول ال ‪ ،‬قال ابن منبه‪ :‬إنا‬
‫ترفع العذاب عن صاحب القب أربعي سنة اهه ب ر‪ ،‬وأن يزيد من الدعاء ما يليق بالال‪ ،‬كاللهم‬
‫افتح أبواب السماء لروحه‪ ،‬وأكرم نزله‪ ،‬ووسع مدخله‪ ،‬ووسع له ف قبه‪ ،‬فقد ورد أن من قيل ذلك‬
‫عند دفنه رفع ال عنه العذاب أربعي سنة اهه بج‪ .‬وورد أن من أخذ من تراب القب حال دفنه وقرأ‬
‫{إنا أنزلناه} سبع مرات‪ ،‬وجعله مع اليت ف كفنه أو قبه ل يعذب ذلك اليت ف القب اهه (ع‬
‫ش)‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ي سن أن يثهو ثلث حثوات ويقول ف الول‪{ :‬من ها خلقنا كم} الل هم اف تح أبواب‬
‫ال سماء لرو حه‪ ،‬و ف الثان ية {وفي ها نعيد كم} الل هم جاف الرض عن ج نبيه‪ ،‬و ف الثال ثة‪{ :‬ومن ها‬
‫نرجكم تارة أخرى} اللهم لقنه حجته اهه إمداد‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ج)‪ :‬الظا هر فوات سن الثيات بالفراغ من الد فن‪ ،‬ويكره الوقوف على ال قب كرا هة‬
‫شديدة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال أ بو مر مة‪ :‬الظا هر أ نه ل ي ب سد الل حد‪ ،‬بل توز إهالة التراب من غ ي سد‪،‬‬
‫خلفا للمزجد والرداد اهه‪ .‬ووافقهما ابن حجر قال‪ :‬ومثل فتح اللحد تسقيف الشق‪ ،‬لكن لو اندم‬
‫القب بعد ل يب إصلحه‪ ،‬إذ يغتفر ف الدوام ما ل يغتفر ف البتداء اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬أفت أبو زرعة بأن اليت ف البحر الذي أريد رميه فيه عند تعذر الب يلقن قبل رميه‪،‬‬
‫لنه جرى لنا قول باستحبابه قبل الدفن فعند تعذره أول اهه‪ .‬وأفت أحد بي بأنه يؤخر إل بعد‬

‫اللقاء‪ ،‬ول يقال‪ :‬إن جري السفينة وغيبوبته ف البحر مانعان لسماعه‪ ،‬كما يقال‪ :‬إن حيلولة التراب‬
‫والحجار وكو نه ع ند غ ي رأس ال قب مانعان وإن كان القعود ع ند رأ سه أول‪ ،‬لن الدرك لل سماع‬
‫مع ن لط يف ل ين عه الح سوس الكث يف‪ ،‬والق صود امتثال أ مر الشارع ومراعا ته وجوبا وندبا اه ه‪،‬‬
‫وواف قه أ بو حويرث‪ .‬ويندب تكر ير التلق ي ثلثا‪ ،‬والول للحاضر ين الوقوف وللمل قن القعود اه ه‬
‫فتح العي‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬سؤال منكر ونكي يقع بعد الدفن عند انصراف الناس فورا‪ ،‬ففي الصحيح‪" :‬إنه‬
‫ليسمع قرع نعالم" ولذا يسن أن يقف جاعة عند قبه بقدر ما تنحر جزور ويفرق لمها‪ ،‬يسألون‬
‫له التثبيت لنه وقت السؤال اهه‪ .‬قلت‪ :‬قال العمودي ف حسن النجوى‪ :‬وذلك الزمان قدر ساعة‬
‫ور بع أو وثلث فلك ية تقريبا‪ ،‬وقدر ال ساعة خ س عشرة در جة‪ ،‬كل در جة ستون دقي قة‪ ،‬والدقي قة‬
‫مقدار قولك‪ :‬سبحان ال م ستعجلً من غ ي مهملة‪ ،‬قاله ع بد ال بلحاج‪ ،‬فمقدار ال ساعة ت سعمائة‬
‫تسبيحة‪ ،‬ومقدار ما يكث على القب ألف ومائتا تسبيحة على الحوط اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬سؤال اللكي عام لكل أحد‪ ،‬وإن ل يقب كالريق والغريق‪ ،‬وإن سحق وذرّي ف الواء‬
‫أو أكلته السباع‪ ،‬إل النبياء وشهداء العركة والطفال وما ورد من أن من واظب على قراءة تبارك‬
‫اللك كلّ ليلة ل ي سأل‪ ،‬ونوه ي مل على أ نه ي فف ع نه ف السهؤال بيهث ل يفته ف الواب‪،‬‬
‫ويسألن كل أحد بلغته على الصحيح‪ ،‬وقيل بالسريان‪ ،‬ولذلك قال السيوطي‪:‬‬
‫ومن عجيب ما ترى العينان >< أن سؤال القب بالسريان‬
‫أفت بذاك شيخنا البلقين >< ول أره لغيه بعين‬
‫والسؤال على القول بأنه بالسريان أربع كلمات وهي‪ :‬أتره أترح كاره سالي‪ ،‬فمعن الول قم‬
‫يا عبد ال‪ .‬والثانية فيمن كنت‪ .‬والثالثة من ربك وما دينك‪ .‬والرابعة ما تقول ف الرجل الذي بعث‬
‫فيكم وف الناس أجعي‪ .‬وقد ورد أن حفظ هذه الكلمات دليل على حسن الاتة كما بط اليدان‬
‫اهه باجوري‪ .‬وقد جع بعضهم الذين ل يفتنون ف قبورهم فقال‪:‬‬
‫جع كرام أتى ف النقل أنم >< ل يسألون من اللكي ف القب‬
‫النبياء ومطعون كذا الشهدا >< من البطون كذا الصديق ف الب‬
‫ومن منيته ف يوم جعة أو >< ف ليلة مات والطفال ف الثر‬
‫ومن تلوته ف كلّ ليلته >< لسورة اللك فافقه ذاك واعتب‬
‫التعزية وزيارة القبور‬
‫[فائدة]‪ :‬ن قل الزرك شي عن المام أح د أن العزى ير ّد على العزي بقوله‪ :‬ا ستجاب ال دعاءك‬
‫ورحنا وإياك اهه‪ .‬وقد ورد ف الثر عن سيد البشر أنه قال‪" :‬من ورخ مؤمنا فكأنا أحياه‪ ،‬ومن قرأ‬
‫تاري ه فكأن ا زاره‪ ،‬و من زاره ف قد ا ستوجب رضوان ال تعال ف حرور ال نة" و حق على الرء أن‬

‫يكرم زائره‪ .‬اهه مشرع‪ .‬وف شرح السحيمي على الوهرة حديث‪" :‬ما من عبد يقول ثلث مرات‬
‫عند قب ميت‪ :‬اللهم بق سيدنا ممد وآل ممد ل تعذب هذا اليت إل رفع عنه العذاب إل يوم ينفخ‬
‫ف الصور" اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬زيارة القبور إمها لجرد تذكهر الوت والخرة فتكون برؤيهة القبور مهن غيه معرفهة‬
‫أصحابا‪ ،‬أو لنحو دعاء فتسن لكل مسلم‪ ،‬أو للتبك فتسن لهل الي‪ ،‬لن لم ف برازخهم تصرفات‬
‫وبركات ل ي صى مدد ها‪ ،‬أو لداء حق ك صديق ووالد ل ب‪ " :‬من زار قب والد يه أو أحده ا يوم‬
‫المعة كان كحجة" وف رواية "غفر له وكتب له براءة من النار" أو رحة وتأنيسا لا روي‪ :‬آنس ما‬
‫يكون اليت ف قبه إذا زاره من كان أحبه ف الدنيا اهه إيعاب‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ر جل مرّ ب قبة فقرأ الفات ة وأهدى ثواب ا لهل ها ف هم يق سم أو ي صل ل كل من هم م ثل‬
‫ثوابا كاملً‪ ،‬أجاب ابن حجر بقوله‪ :‬أفت جع بالثان وهو اللئق بسعة رحة ال تعال اهه‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ب)‪ :‬الول بنه يقرأ الفاتةه لشخهص أن يقول‪ :‬إل روح فلن ابهن فلن كمها عليهه‬
‫الع مل‪ ،‬ول عل اختيار هم ذلك ل ا أن ف ذ كر العلم من الشتراك ب ي ال سم وال سمى‪ ،‬والق صود ه نا‬
‫ال سمى ف قط لبقاء الرواح وفناء الج سام‪ ،‬وإن كان لا بعض مشار كة ف النع يم‪ ،‬وضدّه البزخ إذ‬
‫الروح ال صل‪ ،‬و سر ذلك أن حقي قة العر فة والتوح يد و سائر الطاعات الباط نة إن ا تن شأ عن الروح‪،‬‬
‫فاستحقت أكمل الثواب وأفضله‪ ،‬والطاعات الظاهرة كالتبع والقائم با البدن‪ ،‬فاستحق أدن الثواب‬
‫ول يس كالماد من كل و جه بل له إدراك‪ ،‬لن الروح وإن كا نت بعيدة ع نه ف علي ي و هي روح‬
‫الؤ من أو سجي و هي روح الكا فر فل ها ات صال بالبدن‪ ،‬كالش مس ف ال سماء الراب عة ول ا ات صال‬
‫وشعاع ونفع عام بالرض‪ ،‬فلذا كان له نوع إحساس بالنعيم وضدّه‪.‬‬
‫(مسأة‪ :‬ش)‪ :‬ورد أن الموات يتعارفون ويتزاورون ف قبورهم وف أكفانم‪ ،‬ولذا ندب تسي‬
‫الكفن‪ ،‬ويعرفون من زارهم ويستأنسون به ويردّون على من سلم عليهم‪ ،‬ول يتص بيوم المعة‪ ،‬ول‬
‫ب يت دون آ خر‪ ،‬ول يب عد رؤيت هم للزائر‪ ،‬ول تكون الرض حائلة إذ ذاك من أمور الغ يب الوا جب‬
‫اليان ب ا‪ ،‬ولي ست جار ية على العادة‪ ،‬وهذا ف حق الؤ من النا جي من العذاب‪ ،‬بل من تو جه إل يه‬
‫النعيهم جسهما وروحا‪ ،‬وفتهح له إل النهة باب بل بواب مهن أههل ل إله إل ال‪ ،‬فل يتاجون إل‬
‫اليناس ف قبورهم وليس عليهم فيها وحشة‪ ،‬نعم من شابا بالخالفات ومات على التوحيد فهو وإن‬
‫ي التأبيد‪ ،‬بل هو بصدد النقطاع‪ ،‬إما بشفاعة أو برحة ال تعال‪،‬‬
‫توجب عليه العذاب ل يكون أبد ّ‬
‫كما ليس على من مات صبيا وحشة ف قبه أصلً‪ ،‬إذ سببها الخالفة وهي مفقودة ف حقه‪ ،‬إذ ورد‬
‫أن الصبيانَ ف النة يكفِلهم إبراهيم عليه السلم وسارة‪ ،‬وأن الصب شبعان ريان ويرتضع من شجرة‬
‫طوب هذا حكم الروح‪ ،‬وما كالروح تنعما وضدّه وصل إل الثة‪ ،‬وأما من وضع عليه النكال فهو‬
‫مشغول عن الزوّار با هو فيه ول تغنه زيارة الشكال‪.‬‬

‫[فائدة]‪ :‬طرح الش جر الخ ضر على ال قب ا ستحسنه ب عض العلماء وأنكره الطا ب‪ ،‬وأ ما غرس‬
‫الشجر على القب وسقيها فإن أدى وصول النداوة أو عروق الشجر إل اليت حرم‪ ،‬وإل كره كراهة‬
‫شديدة‪ ،‬وقهد يقال يرم‪ ،‬واللوس على القهبمكروه كمها فه الروضهة والجموع خلفا لقول شرح‬
‫مسلم إنه حرام اهه بامرمة‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬إدخال الدوابّ التربة وإيطاؤها القبور مكروه كراهة شديدة أشد من وطء الدمي‬
‫بنفسه‪ ،‬وقد قال غي واحد برمة اللوس على القب لديث مسلم‪ ،‬لكن حله المهور على اللوس‬
‫لقضاء الاجة‪ ،‬ول شك أن من رأى دابة تبول على قب يب عليه زجرها وإن كانت غي مكلفة فهو‬
‫الكلف‪ ،‬وتشت ّد الكرا هة ف قب مشهور بالول ية أو العلم‪ ،‬فك يف بالشهور ب ما ك سيدي إ ساعيل‬
‫الضرمي‪ ،‬بل ياف على فاعل ذلك أن يكون من معاديهم الأذون بالرب ف الديث القدسي‪ ،‬لن‬
‫اليت يتأذى ما يتأذى منه الي‪ ،‬وأما جعل العجور يعن علف الواشي والطعام ف القبة وشغل شيء‬
‫منها فحرام مطلقا إذ هي موقوفة للدفن‪ ،‬فتجب على فاعل ذلك أجرة الحل الذي شغله من أرضها‬
‫قياسا على إشغال بقعة من السجد‪ ،‬نعم إن كانت ملكا استأذن مالكها‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬التم سح بالقبور‪ ،‬قال المام أح د‪ :‬ل بأس به‪ ،‬وقال ال طبي‪ :‬يوز وعل يه ع مل‬
‫العلماء والصالي‪ ،‬وقال النووي‪ :‬يكره إلصاق الظهر والبطن بدار القب ومسحه باليد وتقبيله‪ ،‬قال‬
‫ابن حجر‪ :‬إل إن غلبه أدب وحال‪ .‬وروي أن بللً رضي ال عنه لا زار الصطفى جعل يبكي ويرغ‬
‫وجهه على القب الشريف‪.‬‬
‫كتاب الزكاة‬
‫(مسهألة‪ :‬ش)‪ :‬قال الترمذي الكيهم وغيه مهن الصهوفية‪ :‬ل زكاة على النهبياء عليههم الصهلة‬
‫والسلم‪ ،‬إذ ل ملك لم مع ال تعال‪ ،‬لكن الذي نقله الهابذة عن النص أنم يلكون كغيهم‪ ،‬بل‬
‫الظاهر أن ملكهم أتّ وأعظم لتمام كمالتم ف سائر الحوال‪ ،‬أل ترى أنه يلزم الالك الضطر بذل‬
‫ماله له ‪ ،‬وأ نه يفدي مهج ته بهج ته‪ ،‬فإذا كان أول بلك كل مالك من مال كه إذ هو أول بالؤمن ي‬
‫من أنف سهم‪ ،‬فك يف ل يلك ما ل ملك لغيه عل يه إذا تقرر ذلك؟ فحكم النبياء ف وجوب الزكاة‬
‫حكهم غيههم‪ ،‬واسهتنباط ذلك مهن قول عيسهى عليهه السهلم كمها حكاه ال عنهه فه قوله تعال‪:‬‬
‫{وأوصان بالصلة والزكاة ما دمت حيا} ويؤخذ منه أنه أوان نزوله يصلي الصلوات ويلك الموال‬
‫ويزكي ها‪ ،‬وأ ما عدم ورود كو نه أدى الزكاة فل يلزم م نه عدم الوقوع‪ ،‬فإن فرض أ نه ل ي قع فلعدم‬
‫استجماع شرائط الوجوب الت منها مض يّ حول على عي النصاب‪ ،‬مع أنه ورد أنه كان له عشرون‬
‫لقحة من النوق ومائة من الغنم فإذا زادت واحدة ذبها‪.‬‬
‫شروط ما تب فيه الزكاة‬

‫تب الزكاة ف جيع ما يلكه السلم الر ما وجبت زكاته ولو مدينا‪ ،‬وحت ف الدين الذي على‬
‫غيه على العت مد إن كان نقدا ذهبا أو ف ضة ل ن و ماش ية و حب‪ ،‬ن عم لو كان له منائح ع ند غيه‬
‫عارية وجبت زكاتا بشرطها‪ ،‬لنا ل ترج عن ملكه‪ ،‬بلف ما لو أقرضه إياها‪ ،‬ث إن تكن من‬
‫الخراج ف الد ين بأركان على مل يء مقرّ أو له عل يه ح جة أخرج حالً‪ ،‬وإل فح ت يقب ضه فيخرج‬
‫زكاة ما م ضى ف قد ت ستغرق كله أو جله‪ ،‬ولو أبرأه عن الد ين ل يبأ عن قدر الزكاة‪ ،‬ول يصح أن‬
‫يبئه عن قدرها كل عام وينوي به الزكاة لعدم القبض‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬له د ين على مل يء حا ضر مقرّ أو عل يه بي نة أو يعل مه الا كم لز مه إخراج زكا ته‬
‫حالً‪ ،‬كغائب سهل الوصول إليه ومضى زمن يكنه ذلك‪ ،‬وإل فحت يقبضه أو يضر‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬أوصى له بنصاب من الدراهم معي أو شائع فتأخر قبوله أحوالً ل تلزم زكاته‪ ،‬ل‬
‫على الوصى له لعدم استقرار ملكه‪ ،‬ول الورثة لروجها عن ملكهم‪ ،‬وفاقا لحمد باسودان وخلفا‬
‫للسيد عمر بن عبد ال بن يي ف الشاع‪ ،‬فرجح فيه وجوبا على الورثة اهه‪ .‬وأطلق ف اليعاب‬
‫كأب مرمة عدم الوجوب ف ذلك على كل‪ ،‬ول يقيده بالطلق ول العي‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ف الحياء‪ :‬لو كان عليه دين مستغرق ماله فل زكاة عليه لنه ليس غنيا‪ ،‬إذ الغن‬
‫ما يفضل عن الاجة اهه‪.‬‬
‫اللطة‬
‫[فائدة]‪ :‬صورة مكان ال فظ ف الل طة أن يكون ل كل وا حد منه ما ن يل أو زرع ف حائط‬
‫واحد‪ ،‬أو دراهم ف صندوق‪ ،‬أو أمتعة تارة ف دكان‪ ،‬ول تييز لحدها بشيء ما م ّر اهه ب ر‪.‬‬
‫ومثل ذلك ما لو أودعه جاعة دراهم لكل واحد منهم دون نصاب ووضع الميع ف صندوق مع‬
‫تييهز كهل‪ ،‬فإذا بلغ الجموع نصهابا فأكثهر ومضهى حول وههي كذلك لزمهت زكاتاه اههه ع ش‪.‬‬
‫وعبارة الفتح أنا أي اللطة تعل ملك الليطي وخليطيهما كمال‪ ،‬فلو خالط ببعض ماله واحد أو‬
‫ببعض آخر ول يالط أحد خليطيه الخر‪ ،‬كأن كان له أربعون شاة فخلط كل عشرين منها بعشرين‬
‫ل خر ول يلكون غيها لزمه هو نصف شاة‪ ،‬وعلى كل واحد من الخرين ربع ها إذ الملة ثانون‬
‫اهه‪ .‬وف فتاوى عبد ال بن أحد مرمة‪ :‬لزيد نل بدوعن يصل منه نصاب‪ ،‬وله شرك مع عمرو ف‬
‫نلة منفردة عن هذا النخل ل ييء منها نصاب‪ ،‬ولعمرو أيضا نلة بالجرين مشتركة بينه وبي بكر‪،‬‬
‫ولبكر نلة بعمان خالصة‪ ،‬وجب على عمرو بشركة زيد‪ ،‬وعلى بكر أيضا بشركة شريك زيد ف‬
‫نلته الشتركة مع عمرو‪ ،‬وكذا الالصة الت بعمان وإن ل يبلغ نله نصابا اهه‪.‬‬
‫النعم‬

‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬سأل عامي آخر عن زكاة الغنم فأفتاه ف أربعي شاة بشاتي فأخرجهما‪ ،‬ث علم‬
‫أن الوا جب واحدة‪ ،‬فإن صدقه ال خذ أو توفرت القرائن على صدقه‪ ،‬كأن علم ال خذ ما أف ت به‬
‫وكان م ن ي فى عل يه وحلف ف الثان ية ا سترد أيه ما شاء إن بقي تا‪ ،‬أو إحداه ا إن بق يت واحدة‪ ،‬أو‬
‫قيمة إحداها إن تلفتا‪ ،‬هذا إن كانتا بصفة الجزاء‪ ،‬وإل تعي استرداد غي الجزئة‪ ،‬ويري ذلك فيما‬
‫لو دفع بنت لبون مثلً عن خس وعشرين‪ ،‬لكن يستردّها كلها ويدفع بنت ماض لعدم إمكان معرفة‬
‫قدر الواجب‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬له غنم ثلثون كبار وعشرون صغار‪ ،‬فإن مضت لربعي منها سنة لزمه شاة كبية‪،‬‬
‫وإل ابتدأ الول من تام الن صاب ل من ملك الكبار‪ ،‬إذ ل يع طى النتاج حول ال صل إل ب عد انعقاد‬
‫حوله وهو تام النصاب‪ ،‬كأن تكون له مائة شاة فنتجت إحدى وعشرين أخر حولا فيلزمه شاتان‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يقال ل ا ط عن ف ال سنة ال سادسة من ال بل ثن ية‪ ،‬و ف ال سابعة رباع‪ ،‬والثام نة سدس‬
‫وسديس للذكر والنثى‪ ،‬والتاسعة بازل لنه بزل نابه أي طلع‪ ،‬وف العاشرة ملب‪ ،‬وفيما بعدها بازل‬
‫عام أو عامي إل خس ث بعده‪ ،‬يقال للذكر عود وللنثى عودة‪ ،‬ث بعده إذا كب يقال للذكر فخم‬
‫وللنثى فخمة‪ ،‬ث بعده يقال ناب وشارف اهه شوبري‪.‬‬
‫النقدين والتجارة‬
‫(م سألة)‪ :‬يوز إخراج العدي الف ضة عن القروش إذا ساوتا ف القي مة‪ ،‬سواء ف ذلك الن قد‬
‫الالص والغشوش‪ ،‬بلف ما إذا نفعت قيمة الكسر اهه‪ ،‬قاله ابن حجر ف اليعاب والفتاوى‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬ل يزي إخراج الفلوس الضروبة من النحاس عن زكاة النقد‪ ،‬كما ل يزي أحد‬
‫النقدين عن الخر‪ ،‬ول نوع أردأ أو ناقص القيمة عن أجود‪ ،‬نعم إن عسر الخراج من كل أخرج‬
‫أحد النقدين عن الخر‪ ،‬ول نوع أردأ كمختلفي صفة‪ ،‬بتعدد الضريبة أو قلة الغش مع استواء القيمة‬
‫مطلقا‪ ،‬ومغشوش عن خالص إن ساوى الغش مؤنة السبك‪ ،‬أو رضي الستحقون بتحمل الؤنة‪ ،‬ول‬
‫يسب الغش حينئذ اهه‪ .‬قلت‪ :‬وف تشييد البنيان لبارجا‪ ،‬وأفت البلقين بواز إخراج الزكاة فلوسا‬
‫عند تعذر الفضة أو كانت معاملتهم بالفلوس‪ ،‬لنا أنفع للمسلمي وأسهل‪ ،‬وليس فيها غش كما ف‬
‫الفضة الغشوشة‪ ،‬فعند ذلك يتضرر الستحق إذا ردت ول يد غيها ول بدلً اهه‪ .‬وقال ق ل‪ :‬أما‬
‫إخراج الفلوس فإن أعتقد جوازه ولكنه مالف لذهب الشافعي اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال أ بو مر مة‪ :‬والقفلة العرو فة التعا مل ب ا الن بعدن وغالب الي من ستة ع شر قياطا‬
‫مصرية‪ ،‬والوقية اليمانية عشر فقال اهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬كل ما حرم أو كره من النقد لدن سرف أو للخلف ف حله كتحلية آلة الرب‬
‫لغ ي الجا هد‪ ،‬وتل ية الرأة أو آلة الرب مطلقا بدرا هم مثقو بة غ ي معراة‪ ،‬وكالذي ق صد كنه أو‬

‫انك سر واحتاج ف إ صلحه ل صوغ جد يد من حلي الرأة وآلة الرب والا ت وج بت زكا ته و ما ل‬
‫فل‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬العرض بفتح العي وإسكان الراء اسم لكل ما قابل النقدين من صنوف الال‪ ،‬ويطلق‬
‫أيضا على ما قابل الطول‪ ،‬وبضم العي على ما قابل النصل ف السهام‪ ،‬وبكسر العي مل الدح والذم‬
‫من النسان‪ ،‬وبفتح العي والراء ما قابل الوهر اهه ش ق‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬اشترى للتجارة صبغا أو دباغا لي صبغ أو يد بغ به للناس‪ ،‬أو شحما ليد هن به اللود‬
‫مثلً‪ ،‬وب قي عنده حولً صار مال تارة تلز مه زكا ته‪ ،‬وإن اشترى ل ا سسما وع صره وباع الشيج‪،‬‬
‫أو حنطة فخبزها وباع البز ل ينقطع الول ف أظهر الوجهي‪ ،‬لن ذلك يقصد به زيادة الربح اهه‬
‫إيعاب‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬لو مات مورثه عن مال تارة انق طع حوله حت يت جر فيه بنيتها اه ه (م ر) ‪ .‬وظاهره‬
‫أنه ل ينعقد الول إل فيما تصرف فيه بالفعل فقط ل ف الباقي وهو ظاهر اهه رشيدي‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ابن الستاذ‪ :‬تنبغي البادرة إل تقوي الال بعدلي‪ ،‬ول يكفي واحد كجزاء الصيد‪،‬‬
‫ول يوز تصرفه قبل ذلك‪ ،‬إذ قد يصل نقص فل يدري ما يرجه قبل اهه‪ .‬لكن قال ابن حجر‪:‬‬
‫ويظ هر الكتفاء بتقو ي الالك الث قة العارف‪ ،‬ولل ساعي ت صديقه نظ ي عدّ الاش ية اه ه‪ ،‬ث الع تب ف‬
‫التقوي النظر إل ما يرغب ف الخذ به ف مثل ذلك العرض حالً‪ ،‬فإذا فرض أنه ألف وكان التاجر‬
‫إذا باعه على ما جرت به عادته مفرقا ف أوقات بلغ ألفي مثلً اعتب ما يرغب به ف الال‪ ،‬اهه ع‬
‫ش اهه جل‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب ي)‪ :‬يفرد الربح عن رأس الال بول فيما إذا نض مال التجارة أي باعه بالنقد الذي‬
‫يقوّم به و هو ما اشتراه به‪ ،‬أو ن قد البلد في ما إذا اشتراه بعرض‪ ،‬فحينئذ يبتدأ حول الر بح من ح ي‬
‫البيع‪ ،‬فلو أخرج زكاته مع أصله كان له حكم العجلة‪ ،‬أما لو نض بغي النقد الذي يقوّم به أو بعرض‬
‫فزكا ته كأ صله‪ ،‬زاد ب‪ :‬وتقوّم ج يع عروض التجارة ول يترك للمالك ش يء اه ه‪ .‬قلت‪ :‬وقوله إن‬
‫نض ال قال بج وجل‪ :‬أي جيع مال التجارة أصلً وربا‪ ،‬وإل فل يفرد الربح بول‪ ،‬كما ل ينقطع‬
‫حولا فيما إذا نضّ ناقصا أثناء الول إل إن نض جيعه أيضا اهه‪.‬‬
‫العشرات‬
‫[فائدة]‪ :‬مذ هب أ ب حني فة وجوب الزكاة ف كل ما يرج من الرض إل ال طب والق صب‬
‫والشيش‪ ،‬ول يعتب عنده النصاب‪ ،‬ومذهب أحد تب فيما يكال أو يوزن ويدخر من القوت ول‬
‫بد من النصاب‪ ،‬ومذهب مالك كالشافعي اهه قلئد‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يوز أ كل الفر يك أي الهوش ما ل يتح قق أ نه مال زكوي فيحرم حينئذ‪ ،‬وإن أطال‬
‫جع ف الستدلل للجواز با ف خب الباكورة اهه فتاوي ابن حجر‪ .‬وقال ش ق‪ :‬وقبل الرص يتنع‬

‫على مال كه الت صرف ولو ب صدقة وأجرة ح صاد وأ كل فر يك أو فول أخ ضر فيحرم‪ ،‬بل يعزر العال‬
‫لكن ينفذ تصرفه فيما عدا قدر الزكاة‪ ،‬فما اعتيد من إعطاء شيء عند الصاد ولو للفقراء حرام‪ ،‬وإن‬
‫نوى به الزكاة لنه أخذ قبل التصفية‪ ،‬وإن كان خلف الجاع الفعلي ف العصار والمصار‪ ،‬وما‬
‫ورد م ا يالف ما قل نا ي مل على ما ل زكاة ف يه‪ ،‬ول يت نع رع يه وقط عه ق بل اشتداد ح به‪ ،‬ن عم إن‬
‫تضرر وزادت الشقة فل حرج ف تقليد أحد ف جواز التصرف بالكل والهداء ول يسب عليه‪،‬‬
‫وقال الرحانه‪ :‬إذا ضبهط قدرا وزكاة أو ليخرج زكاتهه بعهد فله ذلك ول حرمهة اههه ونوه فه‬
‫التحفة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬سئل القا ضي الق طب سقاف بن م مد ال صاف‪ :‬هل يوز إخراج زكاة الت مر رطبا؟‬
‫فأجاب‪ :‬الذههب ل يوز إل جافا منقهى‪ ،‬لكهن إذا اضطهر الفقراء جازت رطبا دفعا لضررههم‪ ،‬لن‬
‫مدارها على نفع الستحقي والروج من رذيلة البخل اهه‪ .‬وقال ف القرطاس ف مناقب القطب عمر‬
‫العطاس‪ :‬وبلغنا عنه أي صاحب الناقب الذكور أنه أمر بإخراج زكاة الريف قبل أن يفّ‪ ،‬فقيل له‪:‬‬
‫إن أهل العلم يقولون إنه ل يصح حت يف‪ ،‬فقال‪ :‬هم رجال ونن رجال‪ ،‬اسألوا الفقراء أيا أحب‬
‫إليهم الرطب أم الاف؟ فقبل منه وعمل به أهل الهة الميع اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬حاصل كلمهم ف انضمام الزروع بعضها إل بعض‪ ،‬أنه إذا زرع صيفا ث شتاء وكمل‬
‫الول بالثان وكان حصادها ف عام واحد زكاها بالتفاق‪ ،‬فلو زرع صيفا آخر وكان حصاده مع‬
‫الثان ف عام ومموعهما نصابا ل يضم الثالث إل الثان عند عبد ال بلحاج وابنه أحد وعبد ال بن‬
‫ع مر مر مة‪ ،‬وي ضم إل يه ع ند ع بد ال بن أح د مر مة و صاحب القلئد وعلي بايز يد و هو ال صواب‬
‫ومقتضى كلم الصحاب‪ ،‬اهه منتخب اهه من خط بعضهم‪ .‬واشترط ف التحفة والفتح ف التمر‬
‫كون الق طع ف عام وا حد أيضا كالزرع‪ ،‬وخال فه ف المداد والنها ية والغ ن والرشاد‪ ،‬فاشترطوا‬
‫كون الطلع ف عام ل القطع‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ال مص و هو ال صنبة والباقلء الفول واللوب يا بال د والق صر الد جر الب يض والاش هو‬
‫السهود والرطمان ههو اللبان وههو النبهص والكمهأ ههو الدنون والسهماق ورق العثرب اههه‬
‫با سودان‪ .‬و ف اليعاب‪ :‬ل ي ضم ج نس لغيه لكمال الن صاب كالن طة والشع ي وال مص والعدس‬
‫والباقلء والرطمان واللوبيا والاش لنفراد كل باسم وطبع كالتمر والزبيب اهه‪ .‬وف التحفة‪ :‬ومر‬
‫أن الاش نوع من اللبان فيضم إليه‪ ،‬وأن الدخن نوع من الذرة وهو صريح ف أنه يضم إليها‪ ،‬لكنه‬
‫مشكل لختلفهما صورة ولونا وطبعا وطعما‪ ،‬ومع اختلفها تتعذر النوعية اتفاقا‪ ،‬فليحمل كلمهم‬
‫على نوع منها يساويه ف أكثر الوصاف اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬نقل ب ر أن حبة البّ نزلت من النة قدر بيضة النعامة ألي من الزبد وأطيب رائحة من‬
‫ال سك‪ ،‬وا ستمرت هكذا إل وجود فرعون ف صغرت و صارت كبي ضة الدجا جة‪ ،‬إل أن ذ بح ي ي‬
‫فصارت كبيضة المامة‪ ،‬ث صغرت حت صارت كالبندقة‪ ،‬ث كالمصة‪ ،‬ث صغرت حت صارت‬

‫على ما هي عليه الن‪ ،‬فنسأل ال أن ل تصغر عن ذلك اهه شوبري‪ .‬و ش ق‪ .‬ث قال‪ :‬وف الرز‬
‫سبع لغات أفصحها فتح المزة وضم الراي وتشديد الزاي‪ ،‬ويسن الكثار من الصلة على النب عند‬
‫أكله لنه خلق من نوره‪ ،‬قاله البويطي وقرره حف وإن ل يصح حديثا اهه‪.‬‬
‫الفطرة‬
‫[فائدة]‪ :‬لو كان له مال دون مرحلت ي وج بت عل يه الفطرة ول يلز مه القتراض‪ ،‬أو مرحلت ي ل‬
‫تب كما اعتمده (م) وقال ابن حجر‪ :‬تلزمه إن وجد من يقرضه اهه كشف النقاب‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬ل يلزم الش خص ب يع آلة الر فة وحلي الرأة اللئق كك تب الف قه وال سكن غ ي‬
‫النفيس ف الفطرة ابتداء بلف ما لو لزمت ذمته فيباع الكل فيها اهه‪ .‬قلت‪ :‬قال ع ش‪ :‬وليس من‬
‫الفا ضل ما جرت به العادة من تيئة ما اعت يد للع يد من الك عك والن قل الخلوط من لوز وزب يب‬
‫وغيه ا‪ ،‬فوجود ما ذ كر ل يقت ضي وجوب ا عل يه اه ه‪ .‬قال ق ل‪ :‬ول يتق يد بيوم فيقدم ذلك على‬
‫الفطرة اهه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ج)‪ :‬يل غز فيقال‪ :‬ر جل م سلم تلز مه فطرة قري به ل نف سه و هو الب عض الذي بي نه وب ي‬
‫سيده مهايأة وو قع الوجوب ف نو بة ال سيد‪ ،‬ويقال أيضا‪ :‬تلز مه فطرة قري به الو سر‪ ،‬أي إن أع سر‬
‫القريهب وقهت الوجوب ثه أيسهر بعده فتلزم قريبهه اههه‪ .‬قلت‪ :‬والعتمهد وجوب فطرة كاملة على‬
‫البعض عن مونه كما قاله ابن حجر و (م ر)‪ :‬خلفا للشيخ زكريا والطيب القائلي بوجوب القسط‬
‫اهه زي‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬ت ب فطرة كل ع بد مكوم بإ سلمه وإن أ خذ للتجارة أو آجره ال سيد ل خر‪ ،‬وت ب‬
‫أيضا زكاة التجارة ف الع بد الذي أ خذ ل ا‪ ،‬فيقوّم آ خر الول ويرج ر بع ع شر قيم ته‪ ،‬وت ب فطرة‬
‫خاد مة الزو جة‪ ،‬سواء كا نت أمت ها أو أجنب ية أخدم ها إيا ها بالنف قة بلف الؤجرة لدمت ها ك ما ل‬
‫ت ب نفقت ها‪ ،‬قال ف النها ية‪ :‬قال ع ش‪ ::‬قوله الؤجرة أي ولو إجارة فا سدة‪ ،‬ومثل ها من ا ستأجره‬
‫لنحو رعي بشيء معي‪ ،‬بلف ما لو استخدمه بالنفقة فتجب فطرته كخادم الزوج ويتمل الفرق‬
‫اهه‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬ل يزىء ف الزكاة والفطرة التمر النوع النوى السمى بالقلف‪ ،‬بلف الكبيس أي‬
‫الرزوم بنواه كما ف التحفة‪ ،‬لكن أفت أبو زرعة بأنه إن كان غالب قوت البلد أجزأ لنه أكثر قيمة‪،‬‬
‫ونقل ف تشييد البنيان عن العلمة عبد الرحن بن شهاب الدين الجزاء أيضا إذا ل يتغي طعمه ولونه‬
‫أو ريه‪ ،‬وأفت به شيخنا ب‪ ،‬والواجب من ذلك ستة أرطال حضرمية‪ ،‬اهه من فتاوى العلمة أحد‬
‫بن علي بلفقيه‪ .‬وف باعشن‪ :‬والدار على الكيل بل الكثر أن المسة الرطال والثلث ل ييء منها‬
‫صاع حب ول تر كما جربناه مرارا‪ ،‬وهو بأرطال دوعن سبعة أرطال أو سبعة ونصف على جودة‬

‫الب والتمر وعدمها‪ ،‬فمن أخرج من التمر الرزوم فليتنبه فإنم يقولون إنه ستة أرطال وهو ل ييء‬
‫منه صاع اهه‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬لو كان بي اثني ثانية أمداد فنوياها فطرة وفرقاها بل إفراز كفاها‪ ،‬قاله ابن حجر‪،‬‬
‫ويؤ خذ م نه أ نه لو ج ع ولّ فطرا من ج نس ونوا ها ع نه و عن مو نه أجزأ أيضا‪ ،‬ويزىء صاع من‬
‫نوعي عن واحد ل من جنسي‪ ،‬فلو كانوا يقتاتون الب الخلوط بالشعي ل يزه إل إخراج خالص من‬
‫أحده ا قاله ف النها ية‪ ،‬قال (ع ش)‪ :‬فلو خالف وأخرج الخلوط و جب د فع ما يك مل الب إن كان‬
‫هو الغالب وإل تي اهه‪.‬‬
‫(مسهألة)‪ :‬ليهس اختلف النواع فه الفطرة كاختلف الجناس‪ ،‬فحينئذ يزىء نوع عهن نوع‪،‬‬
‫وإن غلب اقتيات أحدهاه كالذرة المراء عهن البيضاء‪ ،‬وكذا يقال فه أنواع التمهر‪ ،‬وخرج بالفطرة‬
‫ه نوع أعلى مهن قوت البلد ل أدون منهه‪ ،‬وإن كان أعلى‬
‫الع شر ففي ها تفصهيل ف مله‪ ،‬ويزىء هن ا‬
‫قيمة‪ ،‬فل يزىء الرز عن الذرة أو التمر كما ف التحفة والفتح‪ ،‬والراد بالدخن السيبلي بلغتنا اهه‪.‬‬
‫قلت‪ :‬وقد رمز بعضهم لا تب فيه زكاة الفطر مرتبا العلى فالعلى فقال‪:‬‬
‫بال سل شيخ ذي رمز حكى مثلً >< عن فور ترك زكاة الفطر لو جهل‬
‫وهذا الترتيب هو العتمد‪ ،‬وإن قدم بعض التأخر ف التحفة‪ ،‬وما نصوا على أنه خي ل يتلف‬
‫باختلف البلدان اهه كردي وباعشن‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ي)‪ :‬يوز التوك يل ف إخراج الفطرة له ولمو نه ب عد دخول رمضان وكذا قبله إن ن ز‬
‫الوكالة‪ ،‬كوكل تك ف إخراج ها‪ ،‬ول ترج ها إل ف رمضان‪ ،‬ل إن علق ها‪ ،‬كإذا جاء رمضان ف قد‬
‫وكلتك‪ ،‬قاله ابن حجر وأبو مرمة‪ ،‬ومنع الشيخ زكريا و (م ر) التوكيل قبل رمضان مطلقا‪ ،‬لكن لو‬
‫أخرج ها الوك يل ف يه أجزأت اتفاقا علق أو ن ز لعموم الذن‪ ،‬وظا هر كلم ع ش أ نه ل ي ب على‬
‫الؤدي التوكيل قبل وقت الوجوب‪ ،‬بيث يصل الب إل الوكيل قبل خروج وقت الفطرة‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬يوز للمؤدى عنه إخراج فطرته من ماله بغي إذن الؤدي‪ ،‬وتسقط عن الؤدي ل‬
‫من مال الؤدي بل يضمن ها‪ ،‬ول تزئه إل بإذ نه اه ه‪ ،‬ونوه ك وزاد‪ :‬وكإذ نه ظن رضاه‪ ،‬ول يس له‬
‫مطالبهة الؤدي بالخراج ولو موسهرا‪ ،‬فلو غاب الؤدي جاز اقتراض النفقهة للضرورة ل الفطرة‪ ،‬ول‬
‫يوز إخراج ها إل من غالب قوت البلد الؤدى ع نه‪ ،‬فيدفع ها الخرج إل الا كم أو ل ن يرج ها‪ ،‬ث‬
‫فإن ع جز عنه ما عذر ف التأخ ي فيخرج ها قضاء هناك اه ه‪ .‬وعبارة ي‪ :‬ل يوز إخراج الفطرة إل‬
‫من غالب قوت بلد الؤدى عنه‪ ،‬وعلى مستحقيه مطلقا كما ف التحفة و (م ر) وغيها‪ ،‬لكن ظاهر‬
‫عبارة الفتح والمداد أنه يلزم ف غي الكلف أن تكون من غالب قوت بلد الؤدي وعلى مستحقيه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ل يس لل جد إخراج فطرة أولد اب نه الغائب من غ ي وكالة‪ ،‬بل يرج ها القا ضي وجوبا‬
‫من مال م إن كان وإل فمال أبي هم‪ ،‬ول يزىء عند نا أ خذ القي مة عن وا جب الفطرة إن و جد دون‬

‫مسافة القصر وإل وجبت من نقد البلد ول يؤخر لوجوده اهه فتاوى بامرمة ووافقه جده عبد ال‬
‫بن أحد وعبد ال بلحاج وابن ظهية ف قيام الاكم مقام الب قاله ف القلئد‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬ق طع المهور و نص عل يه الشاف عي بعدم إجزاء الل حم ف الفطرة‪ ،‬ل كن و قع ف‬
‫النوار الجزاء إذا ل يق تت ف ذلك ال حل سواه‪ ،‬فعل يه يقدر بعياره الشر عي و هو الوزن‪ ،‬فيخرج‬
‫خسة أرطال وثلث بل عظم أو مع عظم معتاد أخذا من تشبيههم له ف السلم بنوى التمر‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬مهن اسهتهلّ عليهه شوّال بحهل خلء أو بلد ففطرتهه لههل ذلك الحهل إن وجهد بهه‬
‫مستحق‪ ،‬وإل نقلها لقرب مل إليه من البادية أو البلد لتصرف إل أربابا‪ ،‬اهه ابن سراج‪ ،‬اهه‬
‫من خط ابن قاضي‪.‬‬
‫كيفية أداء الزكاة وحكم تعجيلها ونقله‬
‫[فائدة]‪ :‬شك ف ن ية الزكاة ب عد دفع ها ل ي ضر‪ ،‬ول يش كل ذلك بال صلة لن ا عبادة بدن ية‪،‬‬
‫بلف هذه إذ قد اتسع فيها بواز تقديها وتفويضها لغي الزكي اهه شوبري‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ب)‪ :‬يبه أداء الزكاة عنهد تام الول والتمكهن فيضمهن بتلف الال بعده‪ ،‬ويصهل‬
‫التمكن بضور الال الغائب أو الغصوب أو الضال‪ ،‬ووجود قابضها من نو إمام أو مستحق‪ ،‬وحلول‬
‫دين زكويّ‪ ،‬وفراغ الدافع من مهمّ دين أو دنيوي‪ ،‬وله التأخي لطلب الفضل‪ ،‬كانتظار قريب وجار‬
‫وأحوج وأفضل‪ ،‬لكنه يضمه إن تلف‪ ،‬وهذا إن ل يتضرر الاضرون بالتأخي وإل حرم‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬اجتمع نو زكاة ودين آدمي ف تركة ميت قدمت عليه‪ ،‬وإن تعلق بالعي قبل الوت‬
‫كمرهون أو على حي وضاق ماله‪ ،‬فإن ل ي جر عل يه أو تعل قت بالع ي ق بل ال جر قد مت الزكاة‬
‫جزما‪ ،‬سواء زكاة سنة أو أكثر‪ ،‬وإن حجر عليه فحال الوْل ف الجر فكمغصوب‪ ،‬فإن عاد له الال‬
‫بإبراء أو نوه أخرج لا مضى وإل فل‪ ،‬قاله ف النهاية ونوه التحفة‪.‬‬
‫(مسهألة)‪ :‬صاله مهن ألف على نصهفه وقهد تعلق بهه زكاة‪ ،‬فالظاههر أن زكاة القبوضهة لزمهة‬
‫بالقبض لا مضى‪ ،‬وأما البأ منها أعن المسمائة فيبأ الدين من غي قدر الزكاة‪ ،‬فيلزمه رده للدائن‬
‫ليؤديه لستحقيه‪ ،‬أو يوكله الدائن ف نيتها وإخراجها‪ ،‬كما صرحوا به ف اللع‪ ،‬فيما إذا أبرأته من‬
‫صداقها و قد تعل قت به زكاة أ نه ل يبأ من قدر ها‪ ،‬وقال ف القلئد‪ :‬وإذا لز مت الزكاة ف الد ين‬
‫فأبرأه منه بقي قدرها بناء على أنا تركة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ل يصح بيع ما وجبت زكاته غي مال التجارة‪ ،‬سواء باعه كله أو بعضه‪ ،‬فحينئذ يبطل‬
‫ف قدر ها فيده الشتري‪ ،‬وي سترد قدره من الث من وي صح ف البا قي‪ ،‬ن عم إن أفرز ها ونواه أو قال‪:‬‬
‫بعت كه إل قدر ها صح ف الول ف الم يع‪ ،‬و ف الثان ية في ما عدا قدر ها ل كن ب كل الث من اه ه بج‬
‫وجل‪.‬‬

‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬ما يعطيه التجار بعض الولة وأعوانم الظلمة بقية الزكاة ل يل ول يزيهم عنها‪،‬‬
‫بل هي باقية بعي أموالم‪ ،‬لن من ل يقدر أن يستول على أخيه ويردّ ضرره وينعه من ظلمه‪ ،‬بل ل‬
‫يقدر على ملو كه فضلً عن غيه ا‪ ،‬ك يف يو صف بكو نه ذا شو كة فضلً عن الما مة‪ ،‬مع أن كل‬
‫وا حد من أولئك و عبيدهم وأعوان م م ستقل بنف سه وبظل مه ل ن قدر عل يه غالبا‪ ،‬فيجوز د فع حق‬
‫الفقراء والساكي والصال لثل هؤلء‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب ج ك)‪ :‬يوز دفع الزكاة للسلطان وإن كان جائرا‪ ،‬أو يصرفها ف غي مصارفها إذا‬
‫أخذ ها بن ية الزكاة‪ ،‬و قد صحت ولي ته‪ ،‬وقو يت شوك ته‪ ،‬وانعقدت إمام ته با ستخلف أو بي عة أو‬
‫تغلب‪ ،‬لكهن التفريهق بنفسهه أو بوكيله أول‪ ،‬مها ل يطلبهها المام مهن الموال الظاهرة وههي النعهم‬
‫والعشرات والعدن‪ ،‬وإل وجب الدفع إليه فضلً عن الواز وإن صرح بصرفها ف الفسق‪ ،‬وأما الذي‬
‫يلزمه التجار كل سنة من الرس‪ ،‬فإن أعطوه إياه عن طيب نفس ل نو خوف جاز له أخذه‪ ،‬وإل‬
‫فل يلكه ول التصرف فيه ول تبأ به ذمتهم عن الزكاة وإن نووها به‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ل بد من شروط الجزاء وقت وجوب الزكاة فيما عجل من زكاة الال‪ ،‬نعم ل تضر‬
‫غي بة الفق ي و قت الوجوب‪ ،‬فقول م‪ :‬ت ب الزكاة لفقراء بلد الال مله ف غ ي الع جل‪ ،‬ك ما ل ت ضر‬
‫غيبهة الال عهن بلد القابهض‪ ،‬بهل ول يشترط تقهق اسهتحقاق القابهض‪ ،‬قاله ف النهايهة‪ .‬قال ع ش‪:‬‬
‫وكالزكاة الفطرة ف ذلك اهه‪ .‬وقال ابن حجر‪ :‬تضر غيبة الستحق عن البلد‪ ،‬وف القلئد وحيث‬
‫منعنا نقل الزكاة ل يكف توك يل مستحق غائب من يقبض ها له ف بلدها على الر جح وله احتمال‬
‫بالواز اهه‪ .‬واعتمد الواز ابن زياد‪ ،‬والظاهر من كلم أب مرمة ورجح عدم الصحة ابن حجر ف‬
‫فتاويه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ج)‪ :‬وجدت ال صناف أو بعض هم بحلّ و جب الد فع إلي هم‪ ،‬كبت البلدة أو صغرت‬
‫وحرم النقهل‪ ،‬ول يزه عهن الزكاة إل على مذههب أبه حنيفهة القائل بوازه‪ ،‬واختاره كثيون مهن‬
‫الصحاب‪ ،‬خصوصا إن كان لقريب أو صديق أو ذي فضل وقالوا‪ :‬يسقط به الفرض‪ ،‬فإذا نقل مع‬
‫التقل يد جاز وعل يه عمل نا وغي نا ولذلك أدلة اه ه‪ .‬وعبارة ب الرا جح ف الذ هب عدم جواز ن قل‬
‫الزكاة‪ ،‬واختار جع الواز كابن عجيل وابن الصلح وغيها‪ ،‬قال أبو مرمة‪ :‬وهو الختار إذا كان‬
‫لنحو قريب‪ ،‬واختاره الرويان ونقله الطاب عن أكثر العلماء‪ ،‬وبه قال ابن عتيق‪ ،‬فيجوز تقليد هؤلء‬
‫ف عمل النفس‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ي ك)‪ :‬ل يوز ن قل الزكاة والفطرة على الظ هر من أقوال الشاف عي‪ ،‬ن عم ا ستثن ف‬
‫التح فة والنها ية ما يقرب من الو ضع وي عد م عه بلدا واحدا وإن خرج عن ال سور‪ ،‬زاد ك و ح‪:‬‬
‫فالو ضع الذي حال الول والال ف يه هو م ل إخراج زكا ته هذا إن كان قارّا ببلد‪ ،‬فإن كان سائرا‬
‫ول يكن نو الالك معه جاز تأخيها حت يصل إليها‪ ،‬والوضع الذي غربت الشمس والشخص به‬
‫هو مل إخراج فطرته‪.‬‬

‫قسم الصدقات‬
‫(مسهألة‪ :‬ي)‪ :‬تبه معرفهة أصهناف الزكاة الثمانيهة على كهل مهن له مال وجبهت زكاتهه‪،‬‬
‫والوجودون الن ف غالب البلد خ سة‪ .‬الفقراء‪ :‬و هم من يتاج له ول ن وج بت عل يه مؤن ته لعشرة‬
‫مثلً‪ ،‬ول يصل له من ماله أو كسبه اللئق به إل أربعة فأ قل‪ .‬وال ساكي‪ :‬و هم من ي صل له فوق‬
‫ن صف الحتاج إل يه له ولمو نه‪ ،‬ول ي نع الف قر وال سكنة داره وثيا به ولو للتج مل وأثا ثه اللئقات‪،‬‬
‫وحلي الرأة اللئق أيضا‪ ،‬وعبهد يدمهه لنحهو مرض أو إخلل مروءة بدمهة نفسهه‪ ،‬وكتهب عال أو‬
‫متعلم يتاج إلا ولو مرة ف السنة‪ ،‬وماله الغائب مرحلتي والؤجل إن ل يد من يقرضه‪ ،‬وكسب ل‬
‫يليق به بأن تت ّل به مروءته أو يليق وهو من قوم ل يعتادون الكسب‪ ،‬أو مشتغل بتعلم القرآن أو العلم‬
‫أو تعليمهما‪ ،‬ويصدق مدّعي نو الفقر وإن جهل ماله ل من عرف له مال أو كسب إل ببينة بتلف‬
‫الال أو العجز ولو عدل رواية وقع ف القلب صدقه‪ .‬والغارمون‪ :‬وهم من استدان لغي معصية أو لا‬
‫كأجرة ب غي أو ضيا فة و صدقة وإ سراف ف النف قة من غ ي أن ير جو له وفاء‪ ،‬إن تاب و ظن صدقه‬
‫فيعطى كل الدين بيث لو قضاه من ماله صار مسكينا‪ ،‬وإل فالفاضل عما ل يرجه إل السكنة‪ ،‬أو‬
‫استدان لصلح بي اثني أو قبيلتي ف مال أو دم وإن عرف من هو عليه فيعطى مع الغن‪ ،‬لكن بعد‬
‫ال ستدانة و مع بقاء الد ين ل إن قضاه من ماله‪ ،‬وي صدق الغارم ولو بإخبار الدائن أو عدل روا ية ل‬
‫مطلقا‪ .‬والؤل فة‪ :‬و هم من أ سلم ونيته ضعي فة ف ال سلم أو أهله‪ ،‬ول يع طى مع الغ ن وي صدق بل‬
‫يي‪ .‬وابن السبيل‪ :‬العازم على سفر مباح من بلد الزكاة أو الا ّر با‪ ،‬ويعطى ما يتاجه من نفقة سفره‬
‫ومونه‪ ،‬وإن كان له مال غائب وقدر على القتراض ويصدق مطلقا‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ي ش)‪ :‬ل خفاء أن مذ هب الشاف عي وجوب ا ستيعاب الوجود ين من ال صناف ف‬
‫الزكاة والفطرة‪ ،‬ومذهب الثلثة جواز القتصار على صنف واحد‪ ،‬وأفت به ابن عجيل والصبعي‪،‬‬
‫وذهب إليه أكثر التأخرين لعسر المر‪ ،‬ويوز تقليد هؤلء ف نقلها ودفعها إل شخص واحد‪ ،‬كما‬
‫أفت به ابن عجيل وغيه‪ ،‬ويوز دفع الزكاة إل من تلزمه نفقته من سهم الغارمي‪ ،‬بل هم أفضل من‬
‫غيههم‪ ،‬ل مهن سههم الفقراء أو السهاكي‪ ،‬إل أن ل يكفيههم مها يعطيههم إياه‪ ،‬ولو دفهع نوه الب‬
‫لولده زكاته أو فطرته بشرطه فردها الولد له عنها بشرطه أيضا جاز مع الكراهة‪ ،‬كما لو ردها له‬
‫بعاوضة أو هبة وبرىء الميع‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب ك)‪ :‬يوز دفع زكاته لولده الكلف بشرطه إذ ل تلزمه نفقته ولتامها على الراجح‪،‬‬
‫وإن كان فقيا ذا عيلة‪ ،‬وكان ين فق عل يه تبعا‪ ،‬بلف من ل ي ستقل بنف سه ك صب وعا جز عن‬
‫الكسهب برض أو زمانهة أو عمهى لوجوب نفقتهه على الوالد‪ ،‬فل يعطيهه النفهق قطعا ول غيه على‬
‫الراجح‪ ،‬حيث كفته نفقة النفق‪ ،‬وإل كأكول ل يكفه ما يعطاه فيجوز أخذ ما يتاج إليه‪ ،‬ومثله ف‬
‫ذلك الزو جة‪ ،‬وكالزكاة كل وا جب كالكفارة‪ ،‬زاد ب ‪ :‬ن عم إن تعذر أخذ ها من الن فق ب نع أو‬

‫إع سار أو غي بة ول يترك منفقا ول مالً ي كن التو صل إل يه‪ ،‬وعجزت الزو جة عن القتراض أع طي‬
‫كفايته أو تامها‪ ،‬أما إذا ل تطالبه الزوجة با مع قدرتا على التوصل منه كأن سامته بل موجب فل‬
‫تع طى ل ستغنائها ب ا حينئذ كك سوب ترك اللئق به من غ ي عذر‪ ،‬وكناشزة لقدرت ا علي ها حالً‬
‫بالطاعة‪ ،‬وللزوجة إعطاء زوجها من زكاتا وعكسه بشرطه‪ ،‬ويوز تصيص نو قريب بل يسن‪ ،‬إذ‬
‫ل تب التسوية بي آحاد الصنف بلفها بي الصناف‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يوز للزوجة السكينة الت ليس لا كسب‪ ،‬أو ل يكفيها الخذ من الزكاة حيث كان‬
‫زوجها ل يلك إل كفاية سنة‪ ،‬ول نظر لغناها الن لن ملكها لا ل يكفيها العمر الغالب ل يرجها‬
‫عن الف قر وال سكنة‪ ،‬كك سوب عرف بك ساد ك سبه وانقطا عه أثناء ال سنة أو بعد ها‪ ،‬فله أ خذ تام‬
‫كفايته إل وقت تأت الكسب‪ ،‬والراد بكفاية العمر الغالب أن تكون له غلة أو ربح تارة أو كسب‬
‫أو مال لو بذل ف تصيل عقار ونوه كفاه اهه فتاوي بامرمة‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬استأجر شخصا بالنفقة جاز إعطاؤه من زكاته إن كان من أهلها‪ ،‬إذ ليس هذا من‬
‫تب نفقته كالصول والفروع والزوجة‪ ،‬نعم إن أعطاه بقصد التودد أو صلته با لدمته أحبط ثوابه‬
‫وإن أجزأت ظاهرا اهه‪ .‬قلت‪ :‬وقال ابن زياد‪ :‬ول يوز إعطاء من يدمه بالنفقة والكسوة‪ ،‬وإن ل‬
‫ير عقد إجارة لنم مكفيون حينئذ‪ ،‬نعم له إعطاؤه من سهم الغارمي بشرطه اهه‪ ،‬فليحمل كلم‬
‫ي على ذلك‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬قال المام النووي‪ :‬من بلغ تاركا لل صلة وا ستمرّ عل يه ل ي ز عطاؤه الزكاة إذ هو‬
‫سفيه‪ ،‬بل يعطى وليه له‪ ،‬بلف ما لو بلغ مصليا رشيدا ث طرأ ترك الصلة ول يجر عليه فيصح‬
‫قبضه بنفسه كما تصح تصرفاته اهه‪ .‬وهذا على أصل الذهب من أن الرشد صلح الدين والال أما‬
‫على الختار الرجح كما يأت ف الجر من أنه صلح الال فقط فيعطى مطلقا إذا كان مصلحا لاله‪،‬‬
‫وينبغي أن يقال له إن أردت الزكاة تب وصلّ فيكون سبب هدايته‪ ،‬ويعطى الكاتب وإن كان لاشي‬
‫أو كافر كما ف العباب‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬ل يستحق السجد شيئا من الزكاة مطلقا‪ ،‬إذ ل يوز صرفها إل ل ّر مسلم‪ ،‬وليست‬
‫الزكاة كالوصية‪ ،‬في ما لو أو صى ليانه من أنه يعطي ال سجد ك ما نص عليه ا بن ح جر ف فتاويه‬
‫خلفا له‪( :‬بج) ‪ ،‬لن الوصية تصح لنحو البهيمة كالوقف بلف الزكاة‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬اتفق جهور الشافعية على منع إعطاء أهل البيت النبوي من الزكاة ككل واجب‬
‫كنذر وكفارة‪ ،‬وإن منعوا حقههم مهن خسه المهس‪ ،‬وكذا مواليههم على الصهح‪ ،‬واختار كثيون‬
‫متقدمون ومتأخرون الواز‪ ،‬حيث انقطع عنهم خس المس‪ ،‬منهم الصطخري والروي وابن يي‬
‫وابن أب هريرة‪ ،‬وعمل به وأفت به الفخر الرازي والقاضي حسي وابن شكيل وابن زياد والناشري‬
‫وابن مطي‪ ،‬قال الشخر‪ :‬فهؤلء أئمة كبار وف كلمهم قوة‪ ،‬ويوز تقليدهم تقليدا صحيحا بشرطه‬
‫للضرورة وتبأ به الذمة حينئذ‪ ،‬لكن ف عمل النفس ل الفتاء والكم به اهه‪ .‬وخالفه ي فقال‪ :‬ل‬

‫يوز إعطاؤههم مطلقا‪ ،‬ومهن أفته بوازهها لمه فقهد خرج عهن الذاههب الربعهة‪ ،‬فل يوز اعتماده‬
‫لجاعهم على منعها لم‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال الكردي‪ :‬وكالزكاة فه عدم صهرفها لذوي القربه كهل واجهب كالنذر والكفارة‬
‫ودماء النسك والضحية الواجبة والزء الواجب ف الندوبة اهه‪ ،‬وقوله‪ :‬كالنذر أي الطلق أو القيد‬
‫بالفقراء من السلمي مثلً‪ ،‬أما التعي لشخص أو قبيلة منهم فيصح كما يأت تفصيله ف باب النذر‪.‬‬
‫صدقة التطوع‬
‫[فائدة]‪ :‬صدقة التطوع سنة مؤكدة للحاد يث الشهية و قد ترم‪ ،‬كأن ظن آخذ ها ي صرفه ف‬
‫معصية‪ ،‬وقد تب كأن وجد مضطرا ومعه ما يطعمه لكن ببدله‪ ،‬قال ف التحفة‪ :‬والاصل أنه يب‬
‫البذل هنا أي للمحتاجي من غي اضطرار بل بدل ل مطلقا بل ما زاد على كفاية سنة‪ ،‬وث أي ف‬
‫الضطر يب البذل هنا ما ل يتجه حالً ولو على غي فقي لكن بالبذل اهه باعشن‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ذكهر السهيوطي فه خاسهيه أن ثواب الصهدقة خسهة أنواع‪ :‬واحدة بعشرة وههي على‬
‫صحيح السم‪ ،‬وواحدة بتسعي وهي على العمى والبتلي‪ ،‬وواحدة بتسعمائة وهي على ذي قرابة‬
‫متاج‪ ،‬وواحدة بائة ألف وهي على البوين‪ ،‬وواحدة بتسعمائة ألف وهي على عال أو فقيه اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬هل الفضل كسب الال وصرفه للمستحقي أو النقطاع للعبادة؟ فيه خلف‪ ،‬وينبغي‬
‫ف على نف سه‪،‬‬
‫أن يت هد ويزن ال ي بال شر‪ ،‬ويف عل ما يدل عل يه نور العلم دون طب عه‪ ،‬و ما يده أخ ّ‬
‫فهو ف الغائب أضر عليه اهه إيعاب‪ ،‬ومنه (فرع) الغن الشاكر وهو كما قال الغزال‪ :‬الذي نفسه‬
‫كن فس الفق ي‪ ،‬ول ي صرف ل ا إل قدر الضرورة‪ ،‬والبا قي ف وجوه اليات أو ي سكه‪ ،‬معتقدا أ نه‬
‫بإم ساكه خازن للمجتاح ي لين ظر حا جة ي صرفه في ها ل تعال أف ضل من الفق ي ال صابر ك ما عل يه‬
‫الكثرون‪ ،‬ورج حه الغزال ف مو ضع واختاره ا بن ع بد ال سلم وتلميذه ا بن دق يق الع يد وقال‪ :‬إ نه‬
‫الظا هر القر يب من ال نص‪ ،‬وأطال الغزال ف ال ستدلل له‪ ،‬ور جح ف مو ضع آ خر ما عل يه أك ثر‬
‫الصوفية أن الفقي الصابر أفضل اهه‪.‬‬
‫باب الصيام‬
‫[فائدة]‪ :‬ورد ع نه عل يه ال صلة وال سلم أ نه قال‪" :‬ر جب ش هر ال‪ ،‬وشعبان شهري‪ ،‬ورمضان‬
‫ش هر أم ت" ومعناه أن ال تعال يتجلى على عباده بالع فو والغفران ف ر جب من غ ي تو سط شفا عة‬
‫أحد‪ ،‬وف شعبان بتوسط شفاعته‪ ،‬وف رمضان بواسطة شفاعة المة اهه حف‪ .‬قال ف التحفة‪ :‬وما‬
‫ق يل إن التبعات ل تتعلق به أي ال صوم يرده خب م سلم أ نه يؤ خذ مع جلة العمال في ها‪ ،‬وب قي ف يه‬
‫سبعة وأربعون قولً ل تلو عن خفاء وتعسف‪ ،‬نعم قيل‪ :‬إن التضعيف ف الصوم وغيه ل يؤخذ لنه‬
‫مض فضل ال تعال‪ ،‬وإنا يؤخذ الصل وهو السنة الول‪ ،‬وإنا يتجه إن صح عن الصادق عليه‬

‫الصلة والسلم‪ ،‬وإل وجب الخذ بعموم الب من أخذ حسنات الظال ووضع سيئات الظلوم عليه‬
‫اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ترائي هلل رمضان كغيه من الشهور فرض كفاية لا يترتب عليها من الفوائد الكثية‬
‫اهه شوبري‪ ،‬ول أثر لرؤيته نارا‪ ،‬فل يكون لليلة الاضية فيفطر‪ ،‬ول للمستقبلة فيثبت رمضان‪ ،‬ومن‬
‫اعتب أ نه للمستقبلة ف صحيح ف رؤيته يوم الثلث ي ل كن ل أ ثر له لكمال العدة‪ ،‬بلف اليوم التا سع‬
‫والعشرين فل يغن عن رؤيته بعد الغروب للمستقبلة كما توهه بعضهم اهه ب ر‪ .‬وهل يقاس عليه‬
‫لو رؤي ليلة التاسع والعشرين فل يثبت عليها حكم أو تثبت الرؤية بذلك‪ ،‬ويب قضاء يوم ل أر من‬
‫تعرض لذلك‪ ،‬وقال الدابغي‪ :‬والعن ف ثبوت رمضان بالواحد الحتياط للصوم‪ ،‬ومثله سائر العبادات‬
‫كالوقوف بالن سبة للل ذي الجة اه ه‪ ،‬ورجح ا بن ح جر اخت صاص ذلك برمضان فقط قال‪ :‬ول‬
‫بد أن يقول الاكم‪ :‬ثبت عندي هلل رمضان أو حكمت بثبوته وإل ل يب الصوم اهه‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ك)‪ :‬ل يثبهت رمضان كغيه مهن الشهور إل برؤيهة اللل أو إكمال العدة ثلثيه بل‬
‫فارق‪ ،‬إل ف كون دخوله بعدل وا حد‪ ،‬وأ ما ما يعتمدو نه ف ب عض البلدان من أن م يعلون ما عدا‬
‫رمضان من الشهور بالساب‪ ،‬ويبنون على ذلك حل الديون والتعاليق‪ ،‬ويقولون اعتماد الرؤية خاص‬
‫برمضان فخطأ ظاهر‪ ،‬وليس المر كما زعموا وما أدري ما مستندهم ف ذلك‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬إذا ثبت اللل ببلد عم الكم جيع البلدان الت تت حكم حاكم بلد الرؤية وإن‬
‫تباعدت إن اتدت الطالع‪ ،‬وإل ل يب صوم ول فطر مطلقا‪ ،‬وإن اتد الاكم ولو اتفق الطلع ول‬
‫يكن للحاكم ولية ل يب إل على من وقع ف قلبه صدق الاكم‪ ،‬ويب أيضا ببلوغ الب بالرؤية‬
‫ف حق من بلغه متواترا أو مستفيضا‪ ،‬والتواتر ما أخب به جع يتنع تواطؤهم على الكذب عن أمر‬
‫مسوس‪ ،‬ول يشترط إسلمهم ول عدالتهم‪ ،‬والستفيض ما شاع بي الناس مستندا لصل‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬شهد اثنان برؤية اللل‪ ،‬فلم ير الليلة القابلة بأن كذبما قطعا كما قاله ف التحفة‬
‫في ما لو ذكرا مله فبان الليلة الثان ية بل فه ول ي كن عادة انتقاله في جب قضاء ما أفطروه‪ ،‬فإذا كان‬
‫هذا ف صفة اللل مع التفاق عليه ف منلته ودرجتها فلن نزم بكذبه‪ ،‬ووجوب القضاء إذا ل ير‬
‫ل ول عادة أن يراه أول ليلة اثنان‪ ،‬ث ل يراه ج يع‬
‫الليلة الثان ية أ صلً أول‪ ،‬إذ ل ي كن شرعا ول عق ً‬
‫أهل الهة من تعرض له ف الليلة الثانية‪ ،‬وف التحفة كالمداد‪ ،‬ووقع تردد فيما لو دل الساب على‬
‫كذب الشاهد بالرؤية‪ ،‬والذي يتجه منه أن الساب إن اتفق أهله أن مقدماته قطعية وكان الخبون‬
‫منههم عدد التواتهر ردت الشهادة وإل فل اههه‪ .‬ومهن العلوم لدى كهل أههل هذا الفهن اتفاق أههل‬
‫الساب قاطبة على أن مقدماته قطعية‪ ،‬وعلى عدم إمكان الرؤية ف مسألتنا‪ ،‬والخبون هم ومن تلقى‬
‫عنهم بإجاع فضلً عن عدد التواتر وكتبهم مصرحة بذلك‪ ،‬ومن أثناء جواب لعبد العزيز الزمزمي إذا‬
‫أخب عدد التواتر برؤيته القابلة ف الانب البحري ول يكن عادة انتقاله لذلك الحل تبي خطأ من‬
‫شهد به الليلة الاضية ف الانب النجدي وحكم ببطلن ما بن على شهادتم‪ ،‬إذ شرط الشهود به‬

‫إمكا نه شرعا وعقلً وعادة‪ ،‬ل كن ل بد من إخبار عدد التوا تر من ال ساب بعدم إمكان النتقال‪،‬‬
‫وم ثل ذلك لو ح كم برؤي ته ليلة الثلث ي بشهادة الشهود‪ ،‬ث أ خب برؤي ته يوم التا سع والعشر ين عدد‬
‫التوا تر‪ ،‬في جب على القا ضي الرجوع عن حك مه حينئذ لتح قق بطل نه اه ه‪ .‬فظ هر أن معت مد ا بن‬
‫حجهر والزمزمهي رد الشهادة ومها ترتهب عليهها‪ ،‬وإن كان الشهود عدو ًل فضلً عهن الماثهل‪ ،‬وفه‬
‫إيضاح الناشري وترير أب زرعة‪ :‬إذا أجع أهل اليقات على عدم الرؤية ل يصح حكم بلفهم‪ ،‬وقد‬
‫أجعوا على عدم ان ساف الق مر ليلة ست عشرة‪ ،‬وكذا مغ يب اللل ليلة الثال ثة ق بل الش فق الح ر‬
‫فيتبي بطلن الشهادة‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬و من أثناء كلم للعل مة علوي بن أح د الداد ف رؤ ية اللل قال‪ :‬وأف ت الزمز مي‬
‫ونقله أحد مؤذن باجال عن ابن علن بردّ الشهادة إذا شهد بطلوع الشهر صباحا قبل الشمس عدد‬
‫التواتر قالوا‪ :‬لستحالة الرؤية حينئذ‪ ،‬نعم قد تكن رؤيته ف طرف النهار كما قاله العلمة القريعي‪،‬‬
‫وذلك ف غاية طول النهار‪ ،‬وهو من نصف الوزاء إل نصف السرطان‪ ،‬يعن من ثان أيام القلب إل‬
‫ثان ف النعائم إل آخر ما قال‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬إذا ل ي ستند القا ضي ف ثبوت رمضان إل ح جة شرع ية‪ ،‬بل بجرد توّر وعدم‬
‫ضبط‪ ،‬كان يوم شك وقضاؤه واجب إذا بان من رمضان حت على من صامه‪ ،‬إل إن كان عاميا ظن‬
‫حكم الاكم يوز‪ ،‬بل يوجب الصوم فيجزيه فيما يظهر اهه‪ .‬قلت‪ :‬وقال ابن حجر ف تقريظه على‬
‫ترير القال‪ :‬وأفت شيخنا وأئمة عصره تبعا لماعة أنه لو ثبت الصوم أو الفطر عند الاكم ل يلزم‬
‫الصوم ول يز الفطر لن يشك ف صحة الكم‪ ،‬لتهوّر القاضي أو لعرفة ما يقدح ف الشهود‪ ،‬فأداروا‬
‫الكم على ما فيه ظنه ول ينظروا لكم الاكم‪ ،‬إذ الدار إنا هو على العتقاد الازم اهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬مرد وصول الكتاب من الاكم إل حاكم آخر ل يلزم به ثبوت للشهر إل على‬
‫من صدقه ف قط‪ ،‬ث إن الع مل جار على أن الا كم الذي ل يعرف توّره ف قبول الفا سق هو الذي‬
‫انشرح به ال صدر بال صادقة‪ ،‬فإذا جاء كتاب حا كم إل حا كم آ خر أ خب الناس به و صدقوه مرة‬
‫واحدة‪ ،‬أما من عرف توّره فل يوز لنائب آخر وصل إليه خطه أن يعلم الناس‪ ،‬لن الصادقة اختل‬
‫شرط ها شرعا حينئذ ح ت يثبهت الش هر بوجب ها‪ ،‬وع ند ت ساهل الكام ينا قش على صحة الثبوت‬
‫وإظهار عي الشهود‪ ،‬قاله أحد مؤذن باجال‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬مطلع تري ودوعن واحد بالنسبة للهلة والقبلة إل بتفاوت يسي ل بأس به‪ ،‬وقال‬
‫أ بو مر مة‪ :‬إذا كان ب ي غرو ب الش مس بحل ي قدر ثان درج فأ قل فمطلعه ما مت فق بالن سبة لرؤ ية‬
‫الهلة‪ ،‬وإن كان أك ثر ولو ف ب عض الف صول فمختلف أو مشكوك ف يه ف هو كالختلف‪ ،‬ك ما نص‬
‫عليهه النووي‪ ،‬فعدن وزيلع وبربرة وميهط ومها قارباه مطلع‪ ،‬وعدن وتعهز وصهنعاء وزبيهد إل أبيات‬
‫حسي وإل حلى مطلع وزيلع وواسة وهرورة وبر سعد الدين وغالب بر السومال فيما أظن إل بربرة‬
‫وما هناك مطلع‪ ،‬ومكة والدينة وجدة والطائف وما والها مطلع‪ ،‬وصنعاء وتعز وعدن وأحور وحبان‬

‫وجردان والشحر وحضرموت إل الشقاص مطلع‪ ،‬ول يتوهم من قولنا الشحر وعدن مطلع مع قولنا‬
‫عدن وزيلع مطلع أن تكون الشحهر وزيلع مطلعا‪ ،‬بهل إن عدن وسهط‪ ،‬فإذا رؤي فيهها لزم أههل‬
‫البلد ين‪ ،‬أو ف أحده ا لزم أ هل عدن‪ ،‬وقول ال سبكي‪ :‬يلزم من الرؤ ية ف البلدة الشرق ية الرؤ ية ف‬
‫الغربية منتقد ل يوافق عليه اهه‪ .‬وواعجبا من تقصي الكام وتساهلهم وتوّرهم‪ ،‬فإنم يقبلون من‬
‫ل يق بل بال‪ ،‬ويلزمون الناس بشهاد ته الف طر وال صيام مع عدم وجود اللل ب عد الغروب فضلً عن‬
‫إمكان رؤيته اهه‪ .‬قلت‪ :‬وذكر العلمة طاهر بن هاشم أن مطلع تري ومكة واحد‪ ،‬لن غاية البعد‬
‫بينه ما ف ال يل النو ب سبع درج ال اه ه‪ .‬واعت مد كلم ال سبكي ا بن ح جر ف الفتاوى ورده ف‬
‫التحفة‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي ك)‪ :‬يوز للمنجم وهو من يرى أن أوّل الشهر طلوع النجم الفلن‪ ،‬والاسب وهو‬
‫من يعتمد منازل القمر وتقدير سيه العمل بقتضى ذلك‪ ،‬لكن ل يزيهما عن رمضان لو ثبت كونه‬
‫منه‪ ،‬بل يوز لما القدام فقط‪ ،‬قاله ف التحفة والفتح‪ ،‬وصحح ابن الرفعة ف الكفاية الجزاء وصوبه‬
‫الزرك شي وال سبكي‪ ،‬واعتمده ف اليعاب والط يب‪ ،‬بل اعتمده (م ر) تبعا لوالده الوجوب عليه ما‬
‫وعلى من اعت قد صدقهما‪ ،‬وعلى هذا يث بت اللل بال ساب كالرؤ ية للحا سب و من صدقه‪ ،‬فهذه‬
‫الراء قري بة التكا فؤ فيجوز تقل يد كل من ها‪ ،‬والذي يظ هر أو سطها و هو الواز والجزاء‪ ،‬ن عم إن‬
‫عارض الساب الرؤية فالعمل عليها ل عليه على كل قول‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي ش)‪ :‬يلزم العبد كالرأة والفاسق العمل برؤية نفسه‪ ،‬كما يلزم من أخبه برؤيته أو‬
‫برؤ ية من رآه‪ ،‬أو ثبو ته ف بلد مت حد الطلع إن غلب على ظ نه صدقه‪ ،‬و هو الراد بقول م العتقاد‬
‫الازم‪ ،‬فإن ظن صدقه من غي غلبة جاز الصوم‪ ،‬وإن شك حرم‪ ،‬وسواء أخب من ذكر عن دخول‬
‫رمضان أو خروجه‪ ،‬زاد ي‪ :‬أو غيه من الشهور كشعبان فيجب صوم رمضان بتمامه بب من ذكر‬
‫بالقيد الذكور‪ ،‬وإن كان شعبان كشوال ل يثبت إل بشاهدين‪ ،‬لن هذا من باب الرؤية وهي أوسع‬
‫من باب الشهادة اه ه‪ .‬وزاد ش‪ :‬ك ما يلزمه اعتماد العلمات بدخول شوّال إذا حصل اعتقاد جازم‬
‫بصدقها‪ ،‬ومت بان أن ذلك من رمضان أجزأهم ول قضاء‪ ،‬إذ وجوبه يناف وجوب الصوم‪ ،‬وإذا كان‬
‫من صام يوم ال شك لظ نه صدق م به يز يه عن رمضان لو بان م نه‪ ،‬وي كم بأ نه كان يوم ال شك‬
‫باعتبار الظاهر فأول مسألتنا‪ ،‬وهل يسوغ الفطار بعد الثلثي للمعتقد الذكور وإن ل ير اللل؟ إن‬
‫كان ث ريبة بأن ل ير مع الصحو فل‪ ،‬وإل وجب اهه‪ .‬قلت‪ :‬وقوله وهل يسوغ الفطار ال اعتمد‬
‫ف التحفة عدم جواز الفطر احتياطا‪ ،‬وخالفه (م ر) فقال‪ :‬يفطر ف أوجه احتمالي‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬الاصل أن صوم رمضان يب بأحد تسعة أمور‪ :‬إكمال شعبان‪ ،‬ورؤية اللل‪ ،‬والب‬
‫التواتر برؤيته ولو من كفار‪ ،‬وثبوته بعدل الشهادة‪ ،‬وبكم القاضي الجتهد إن بي مستنده‪ ،‬وتصديق‬
‫من رآه ولو صبيا وفا سقا‪ ،‬و ظن بالجتهاد لن حو أ سي ل مطلقا‪ ،‬وإخبار الا سب والن جم‪ ،‬في جب‬

‫عليهما وعلى من صدّقهما عند (م ر)‪ :‬والمارت الدالة على ثبوته ف المصار كرؤية القناديل العلقة‬
‫بالناير اهه كشف النقاب‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ي ب إم ساك يوم ال شك إذا تبي كو نه من رمضان ف الظ هر‪ ،‬والثا ن ل ي ب للعذر‬
‫كمسافر قدم مفطرا‪ ،‬قاله ف الهذب والتنبيه اهه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬قول العباب‪ :‬إذا صمنا بشهادة عدل أو عيد نا بعدل ي ول نر اللل ب عد الثلث ي‬
‫أفطر نا ف الول ول ن قض ف الثان ية ولو مع ال صحو‪ ،‬الراد بعدم رؤ ية اللل أي هلل شوال ف‬
‫الول والقعدة ف الثانية‪ ،‬كما أن قوله بعد ثلثي يعن من رمضان من الول ومن شوال ف الثانية‪،‬‬
‫وقوله‪ :‬أفطرنا أي على الصح لكمال العدد‪ ،‬ول نظر لكون شوال ل يثبت حينئذ بعدلي‪ ،‬إذ الشيء‬
‫يث بت ضمنا ما ل يثبهت أ صلً‪ ،‬كثبوت الن سب والرث بثبوت الولدة بشهادة الن ساء‪ ،‬وقوله‪ :‬ول‬
‫نقض ف الثانية أي على الذهب‪ ،‬وقوله‪ :‬ولو مع الصحو إشارة إل وجه قال به ابن الداد ونقل عن‬
‫شريح‪ :‬أنا ل نفطر مع الصحو ف الول‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬رأى هلل شوّال وحده لز مه الف طر‪ ،‬وي سن له إخفاؤه للته مة‪ ،‬وتندب له صلة‬
‫الع يد‪ ،‬و هل يعد ها مع الناس القرب؟ ن عم‪ ،‬ول ي صلي م عه ما ل ير اللل‪ ،‬بل ل ت صح إن علم‬
‫وتع مد‪ ،‬وإل وق عت نفلً مطلقا‪ ،‬وحرم على غيه الف طر وإن و قع ف قل به صدق رائ يه‪ ،‬وأول شوال‬
‫يكون يوم ع يد الناس ف ج يع الحكام‪ ،‬فإن ثبهت هلله ق بل الزوال فظا هر أو بعده و جب الف طر‬
‫وفاتت صلة العيد‪ ،‬وندب قضاؤها بقية اليوم حيث أمكن‪ ،‬وإل فمن الغد أو بعد الغروب من قابل‬
‫ثبت كون اليوم الاضي من شوال بالنسبة لغي الصلة وتوابعها كالفطرة والتكبي فتصلى من الغد أداء‬
‫اهه‪ .‬قلت‪ :‬وقوله وحرم على غيه الفطر ال تقدم ف مسألة نو العيد أنه يلزمه ومن صدقه الفطر‬
‫فضلً عن الواز فتأمله‪.‬‬
‫(فرع)‪ :‬ي سنّ أن يقول ع ند رؤ ية اللل‪ :‬ال أ كب‪ ،‬الل هم أهله علي نا بال من واليان‪ ،‬وال سلمة‬
‫والسلم‪ ،‬والتوفيق لا تب وترضى‪ ،‬ربنا وربك ال‪ ،‬ال أكب‪ ،‬ول حول ول قوّة إل بال‪ ،‬اللهم إن‬
‫أسألك خي هذا الشهر‪ ،‬وأعوذ بك من شر القدر‪ ،‬ومن شرّ الحشر‪ ،‬هلل خي ورشد مرتي‪ ،‬آمنت‬
‫بالذي خل قك ثلثا‪ ،‬ال مد ل الذي ذ هب بش هر كذا وجاء بش هر كذا للتباع اه ه إمداد‪ .‬قال ف‬
‫العباب‪ :‬ويقول عند رؤية القمر‪ :‬أعوذ بال من ش ّر هذا الغاسق اهه‪.‬‬
‫شروط الصوم‬
‫(مسهألة‪ :‬ش)‪ :‬ل يكفهي ف رمضان أن يقول‪ :‬نويهت صوم غهد ف قط‪ ،‬بهل ل بد مهن التعرض‬
‫لرمضان ل نه عبادة مضا فة إل و قت فو جب التعي ي‪ ،‬والعت مد عدم وجوب ن ية الفرض ية‪ ،‬لن صوم‬
‫رمضان من الكلف ل يكون إل فرضا بلف الصلة فإن العادة نفل‪.‬‬

‫[فائدة]‪ :‬ابتلى بو جع ف أذ نه ل يت مل م عه ال سكون إل بو ضع دواء ي ستعمل ف د هن أو ق طن‬
‫وتقهق التخفيهف أو زوال الل به‪ ،‬بأن عرف مهن نف سه أو أخهبه طهبيب جاز ذلك و صح صومه‬
‫للضرورة‪ ،‬اهه فتاوي باحويرث‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬اقتلع سنه الوجعة وهو صائم ل يعف عن الدم ول الريق الختلط به وإن صفا‪ ،‬بل‬
‫ل بد من غ سل ف مه‪ ،‬ن عم إن ع مت البلوى بالدم ول يك نه التحرز ع نه ع في ع نه‪َ ،‬كدَ مِ الل ثة الذي‬
‫يري دائما يتسامح با يشق الحتراز عنه بأن يبصق حت يبيض ريقه‪ ،‬إذ لو كلف غسل فمه ف أكثر‬
‫ناره لشق‪ ،‬بل ربا زاد جريا نه بذلك‪ ،‬وكالصوم الصلة‪ ،‬نعم يعفى فيها عن القل يل ف الفم إذا ل‬
‫يبتلعه كما رجحه ابن حجر اهه‪ .‬قلت‪ :‬واعتمد (م ر) عدم العفو عن ذلك ف الصلة مطلقا كبقية‬
‫دم النا فذ‪ ،‬أ ما ف ال صوم فل ي ضر إبقاؤه ف ال فم مطلقا اتفاقا ح ت يبتل عه بشر طه‪ ،‬و ف التح فة‪،‬‬
‫وباعشن‪ :‬ولنا و جه بالعفو ع نه أي الر يق الختلط بدم اللثة مطلقا إذا كان صافيا‪ ،‬زاد باع شن‪ :‬وف‬
‫تنجس الريق به إشكال لنه نس عم اختلطه بائع‪ ،‬وما كان كذلك ل ينجس ملقيه‪ ،‬كما ف الدم‬
‫على اللحم إذا وضع ف الاء للطبخ فإن الدم ل ينجس الاء اهه‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ك)‪ :‬يعفهى عهن دم اللثهة الذي يري دائما أو غالبا‪ ،‬ول يكلف غسهل فيهه للمشقهة‪،‬‬
‫بلف ما لو احتاج للقيء بقول طبيب فالذي يظهر الفطر بذلك نظي إخراج الذبابة‪ ،‬ولو ابتلي بدود‬
‫ف باطنه فأخرجه بنحو أصبعه ل يفطر إن تعي طريقا قياسا على إدخاله الباسور به‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬حاصل ما ذكره ف التحفة ف مقعدة البسور أنه ل يفطر بعودها‪ ،‬وإن أعادها بنحو‬
‫أ صبعه اضطرارا‪ ،‬ول ي ب غ سل ما علي ها من القذر على العت مد‪ ،‬وأف ت م مد صاح بأ نه لو تغوّط‬
‫فخرج شيء إل حد الظاهر ث عاد من غي اختيار لنحو يبوسة الارج ول يكنه قطعه ل يفطر قياسا‬
‫على ما ذكر‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ل ي ضر و صول الر يح بال شم‪ ،‬وكذا من ال فم كرائ حة البخور أو غيه إل الوف وإن‬
‫تعمده لنه ليس عينا‪ ،‬وخرج به ما فيه عي كرائحة النت‪ ،‬يعن التنباك لعن ال من أحدثه لنه من‬
‫البدع القبيحة فيفطر به‪ ،‬وقد أفت به زي بعد أن أفت أوّلً بعدم الفطر قبل أن يراه اهه ش ق‪ .‬وقال‬
‫بخ‪ :‬لو وصل ماء الغسل إل الصماخي بسبب النغماس‪ ،‬فإن كان من عادته التكررة وصول الاء إل‬
‫باطهن الذن بذلك أفطهر وإل فل‪ ،‬ول فرق بيه الغسهل الواجهب والندوب لشتراكهمها فه الطلب‬
‫بلفه من غسل تبد وتنظيف لتولده من غي مأمور به اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال الشوبري‪ :‬م ل الفطار بو صول الع ي إذا كا نت من غ ي ثار ال نة جعل نا ال من‬
‫أهلها‪ ،‬أما هي فل يفطر با اهه‪ .‬ولو رأى صائما أراد أن يشرب مثلً‪ ،‬فإن كان حاله التقوى وعدم‬
‫مباشرة الحرمات فالول تنهبيهه‪ ،‬وإن كان غالب حاله ضهد ذلك وجهب نيهه قاله البانه‪ ،‬اههه‬
‫مموعة بازرعة اختصار فتاوى ابن حجر‪.‬‬

‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬شرب شخص بعد أذان الؤذن الصبح ظانا غلط الؤذن ل يكم ببطلن صومه‪ ،‬إذ‬
‫ال صل بقاء الل يل غا ية ال مر أن الؤذن الذكور مت هد ول ي ب ال خذ بقوله‪ ،‬ن عم إن أ خبه عدل‬
‫بطلوعه بشاهدة لزمه الخذ بقوله إن ل يعارضه ظن قوي أو أقوى‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬الرض الذي ل يرجى برؤه البيح لنحو الفطر عام ف جيع المراض مطلقا‪ ،‬نعم‬
‫قد تفترق أنواع الرض بالنسبة للحكام كمن به فال وأمكنه الصوم دون القيام ف الصلة‪ ،‬أو مرض‬
‫ل يك نه م عه ال صوم ويك نه ال صلة قائما فيلز مه الم كن منه ما‪ ،‬ول يث بت الرض الذكور إل بقول‬
‫طبيب‪ ،‬ن عم إن قط عت العادة بأن هذا ل ير جى برؤه بالتوا تر والتجر بة كال سل والدق والفال ع مل‬
‫بقتضاه وإن برىء ب عد‪ ،‬و قد يكون الرض موفا وير جى برؤه كال مى الطب قة وال غب‪ ،‬و قد يع كس‬
‫كال سل‪ ،‬و قد يتمعان كالدق فل تلزم حينئذ‪ ،‬وإذا و جب ال د ل تلزم الفور ية ف إخرا جه‪ ،‬ك ما‬
‫صرح به ا بن ح جر ف التاف‪ ،‬قال‪ :‬ول ي ستقر بذ مة العا جز حالً‪ ،‬وقال (م ر) والط يب‪ :‬ي ستقر‬
‫ولو قدر على الصوم بعد ل يلزمه‪ ،‬وتب النية ف إخراج ال ّد على الخرج ولو عن اليت‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬الرض الب يح للف طر ف رمضان نوعان‪ ،‬ما ير جى برؤه فواج به القضاء إن ت كن م نه‬
‫كالسافر ونو الامل‪ ،‬فإن ل يتمكن فل قضاء ول فدية‪ ،‬وما يرجى برؤه وهو كما ف النهاية كل‬
‫عاجز عن صوم واجب‪ ،‬سواء رمضان وغيه لكب أو زمانة‪ ،‬أو مرض ل يرجى برؤه أو مشقة شديدة‬
‫تلحقه‪ ،‬قال (ع ش)‪ :‬ول يبي هنا الشقة البيحة للفدية‪ ،‬وقياس ما مر ف الرض أنا البيحة للتيمم‬
‫اهه‪ .‬فهذا ف حقه الفدية واجبة ابتداء ل الصوم‪ ،‬فلو قدر عليه بعد ل يلزمه بل ل يزئه كما قاله أبو‬
‫مرمة‪ ،‬نعم لو تكلفه حال أدائه أجزأه‪ ،‬وف ع ش عند قول (م ر)‪ :‬من فاته شيء من رمضان أو غيه‬
‫فمات قبل التمكن فل تدارك ول قضاء‪ ،‬هذا يالف ما يأت من أنه من أفطر لرض ل يرجى يرؤه‪ ،‬أو‬
‫زمانة وجب عليه قدّ‪ ،‬وقد ياب بأن ما يأت فيمن ل يرجو البء وههنا خلفه‪ ،‬وف بج على القناع‬
‫قوله بأن استمر مرضه أي الرجو برؤه حت مات فل فدية‪ ،‬وحينئذ فل منافاة بي ما هنا وما يأت أن‬
‫الريض يفطر ويطعم عن كل يوم مدا إذ ذاك ف الريض غي الرجو برؤه‪ ،‬فهو ماطب بالفدية ابتداء‪،‬‬
‫وأما الريض الذكور هنا فهو ماطب بالصوم ابتداء‪ ،‬وإنا جاز له الفطر لعجزه‪ ،‬فإذا مات قبل التمكن‬
‫فل تدارك عنه اهه‪ .‬إذا تأملت ذلك علمت أنه لو مرض شخص ف رمضان مرضا خفيفا ث اشتد به‬
‫الرض ح ت ل ير جى برؤه ث مات ف رمضان أو بعده ق بل التم كن من القضاء لزم ف ترك ته الفد ية‬
‫ليام الرض الذي ل يرجى برؤه ل فيما يرجى برؤه لعدم تكنه‪.‬‬
‫(مسهألة)‪ :‬ل يوز الفطهر لنحهو الصهاد وجذاذ النخهل والراث إل إن اجتمعهت فيهه الشروط‪.‬‬
‫وحاصلها كما يعلم من كلمهم ستة‪ :‬أن ل يكن تأخي العمل إل شوّال‪ ،‬وأن يتعذر العمل ليلً‪ ،‬أو‬
‫ل يغنه ذلك فيؤدي إل تلفه أو نقصه نقصا ل يتغابن به‪ ،‬وأن يشق عليه الصوم مشقة ل تتمل عادة‬
‫بأن تبيح التي مم أو اللوس ف الفرض خلفا ل بن ح جر‪ ،‬وأن ينوي ليلً ويصحب صائما فل يف طر‬
‫إل ع ند وجود العذر‪ ،‬وأن ينوي التر خص بالف طر ليمتاز الف طر الباح عن غيه‪ ،‬كمر يض أراد الف طر‬

‫للمرض فل بهد أن ينوي بفطره الرخصهة أيضا‪ ،‬وأن ل يقصهد ذلك العمهل وتكليهف نفسهه لحهض‬
‫الترخص بالفطر وإل امتنع‪ ،‬كمسافر قصد بسفره مرد الرخصة‪ ،‬فحيث وجدت هذه الشروط أبيح‬
‫الف طر‪ ،‬سواء كان لنف سه أو لغيه وإن ل يتع ي وو جد غيه‪ ،‬وإن ف قد شرط أ ث إثا عظيما وو جب‬
‫نيه وتعزيره لا ورد أن‪" :‬من أفطر يوما من رمضان بغي عذر ل يغنه عنه صوم الدهر"‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يس ّن لن ل يفطر على تر أن يفطر على الاء‪ ،‬وكونه ماء زمزم أول‪ ،‬وبعده اللو وهو‬
‫ما ل ت سه النار كالزب يب والع سل والل ب و هو أف ضل من الع سل‪ ،‬والل حم أف ضل منه ما‪ ،‬ث اللوى‬
‫العمولة بالنار‪ ،‬ولذلك قال بعضهم‪:‬‬
‫فمن رطب فالبسر فالتمر زمزم >< فماء فحلو ث حلوى لك الفطر‬
‫اهه باجوري‪ .‬وقال عبد الرحن الياري ف حديث‪" :‬من فطر صائما فله مثل أجره" هل الراد إن‬
‫كان له أ جر أو مطلقا ح ت لو ب طل أ جر الصائم لغارض و قع للمف طر بتقد ير أن لل صائم أجرا‪ ،‬تردد‬
‫فيه ابن حجر والظاهر الثان اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ذ كر بعض هم ضابطا لليلة القدر على القول بأن ا تنت قل‪ ،‬ونظم ها ع بد الع طي أو ق ل‬
‫فقال‪:‬‬
‫يا سائلي عن ليلة القدر الت >< ف عشر رمضان الخي حلت‬
‫فإنا ف مفردات العشر >< تعرف من يوم ابتداء الشهر‬
‫فبالحد والربعا فالتاسعة >< وجعة مع الثلثا السابعه‬
‫وإن بدا الميس فهي الامسة >< وإن بدا بالسبت فهي الثالثة‬
‫وإن بدا الثني فهي الادي >< هذا عن الصوفية الزهاد‬
‫وظاههر كلم الباجوري على هذا القول أناه تكون ليلة المعهة الكائنهة فه أوتار الشههر بعهد‬
‫النصف‪.‬‬
‫صوم التطوّع‬
‫(مسألة)‪ :‬يسن صوم عرفة لغي حاج ومسافر‪ ،‬نعم إن أخر الوقوف إل الليل سنّ صومه كما ف‬
‫التحفة‪ ،‬ومل ندبه حيث ل يصل شك ف كونه تاسعا أو عاشرا‪ ،‬وإل حرم صومه ولو عن قضاء‬
‫وكفارة كمها اعتمده (م ر) واعتمهد الوجري جواز صهومه حينئذ قاله الباجوري‪ ،‬وفه فتاوى أبه‬
‫مر مة م سألة‪ :‬تدّث الناس برؤ ية ذي ال جة أو ش هد به من ل يق بل سنّ صوم التا سع ول ن ظر‬
‫لحتمال أنه عاشراهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬ظاهر حديث‪" :‬وأتبعه ستا من شوّال" وغيه من الحاديث عدم حصول الست إذا‬
‫نوا ها مع قضاء رمضان‪ ،‬ل كن صرح ا بن ح جر ب صول أ صل الثواب لكماله إذا نوا ها كغي ها من‬
‫عرفة وعاشوراء‪ ،‬بل رجح (م ر) حصول أصل ثواب سائر التطوعات مع الفرض وإن ل ينوها‪ ،‬ما ل‬

‫يصرفه عنها صارف‪ ،‬كأن قضى رمضان ف شوّال‪ ،‬وقصد قضاء الست من ذي القعدة‪ ،‬ويسنّ صوم‬
‫الست وإن أفطر رمضان اهه‪ .‬قلت‪ :‬واعتمد أبو مرمة تبعا للسمهودي عدم حصول واحد منهما‬
‫إذا نواها معا‪ ،‬كما لو نوى الظهر وسنتها‪ ،‬بل رجح أبو مرمة عدم صحة صوم الست لن عليه قضاء‬
‫رمضان مطلقا‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬رجح ف التحفة كالقلئد وأب مرمة ندب قضاء عاشوراء وغيه من الصوم الراتب إذا‬
‫فا ته تبعا لما عة وخلفا لخر ين‪ ،‬و ف التح فة أيضا ظا هر كلم هم أ نه لو وا فق يوما ي سنّ صومه‬
‫كالثني والميس لن اعتاد صوم يوم وفطر يوم يكون فطره فيه أفضل ليتم له صوم يوم وفطره الذي‬
‫هو أفضل من صوم الدهر‪ ،‬لكن بث بعضهم أن صومه لما أفضل اهه‪.‬‬
‫(فرع)‪ :‬لو وا فق أيام الزفاف صوم تطوع معتاد ندب الف طر لنا أيام بطالة كأيام التشريق اه ه‬
‫سم وب ر‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬نظم بعضهم ما يطلب يوم عاشوراء فقال‪:‬‬
‫بعاشورا عليك بالكتحال >< وصوم والصلة والغتسال‬
‫زيارة صال وسؤال ربّ >< وعد مرضى ووسع للعيال‬
‫تصدق واقرأ الخلص ألفا >< على رأس اليتيم السح تال‬
‫وأعظم آية فاقرأ مئينا >< ثلثا بعد ستي توال‬
‫وإحياء لليلته وشيع >< ليت فالتزم فعل الصال‬
‫[فائدة]‪ :‬يكره إفراد الم عة وال سبت وال حد ب صوم‪ ،‬وخرج به ج ع اثن ي من ها ولو الم عة مع‬
‫الحد كجمع أحدها مع آخر اهه ش ق‪.‬‬
‫(مسهألة)‪ :‬نذر العتكاف وأطلق كفاه زيادة على الطمأنينهة‪ ،‬فلو أطاله كان الكهل فرضا‪ ،‬يعنه‬
‫يثاب عليه ثواب الفرض‪ ،‬قاله ع ش فارقا بينه وبي إطالة نو الركوع ومسح جيع الرأس‪ ،‬بأن هذين‬
‫خو طب فيه ما بقدر معلوم و هو الطمأني نة وب عض شعره‪ ،‬ف ما زاد عليه ما متم يز يثاب عل يه ثواب‬
‫الندوب‪ ،‬وما هنا خوطب فيه بالعتكاف الطلق‪ ،‬وهو كما يتحقق ف اليسي يتحقق فيما زاد‪ ،‬ونظر‬
‫باعشن ف ذلك ورجح هو والشبشيي وغيها أن الثلثة الذكورة ونظائرها من كل ما يتجزأ على‬
‫حد سواء يثاب على ال قل ثواب الوا جب‪ ،‬وما زاد ثواب الندوب‪ ،‬ك ما نص عليه ف م سح الرأس‬
‫وغيه‪ ،‬ول يستثن إل بغي الزكاة عن دون خس وعشرين‪ ،‬وعلى مرجح ع ش لو خرج من السجد‬
‫بنية العود وعاد أثيب بعوده ثواب الواجب أيضا‪ ،‬إذ النية الول ل تنقطع‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬نذر اعتكاف يوم ل يز تفريق ساعاته من أيام‪ ،‬بل يلزمه الدخول فيه قبل الفجر‪ ،‬بيث‬
‫تقارن نيته أوّل الف جر ويرج منه بعد الغروب‪ ،‬فلو د خل الظهر ومكث إل الظهر ول يرج ليلً ل‬
‫يزه كما رجحاه وإن نوزعا فيه اهه إمداد وتفة‪ .‬واعتمد الطيب و (م ر)‪ :‬الجزاء‪ ،‬ولو نذر يوما‬
‫معينا ففاته أجزأ عنه ليلة‪ ،‬كما قاله ف شرح النهج والتحفة والنهاية والغن والمداد‪.‬‬

‫باب الج‬
‫[فائدة]‪ :‬الج يكفر الصغائر والكبائر حت التبعات على العتمد إذا مات فيه أو بعده وقبل تكنه‬
‫من أدائه اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال الوّاص رحه ال‪ :‬من علمات قبول حج العبد وأنه خلع عليه خلعة الرضا عنه أنه‬
‫يرجع من الج وهو متخلق بالخلق الحمدية‪ ،‬ل يكاد يقع ف ذنب‪ ،‬ول يرى نفسه على أحد من‬
‫خلق ال‪ ،‬ول يزاحم على شيء من أمور الدنيا حت يوت‪ ،‬وعلمة عدم قبول حجه أن يرجع على ما‬
‫كان عليه قبل ال ج‪ ،‬كما أن من علمات مقته أن يرجع وهو يرى أن مثل حجه أول بالقبول من‬
‫حج غيه‪ ،‬لا وقع فيه من الكمال ف تأديه الناسك وخروجه فيها من خلف العلماء‪ ،‬لكن ل يدرك‬
‫هذا القت إل أهل الكشف اهه من خاتة اليزان للشعران‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬ظاهر قوله عليه الصلة والسلم‪" :‬اللهم اغفر للحاج" ال‪ ،‬أنه التلبس بالج ل من‬
‫انقضى حجه‪ .‬لكن ورد أيضا أنه يغفر له ولن استغفر له بقية ذي الجة والحرم وصفر وعشرا من‬
‫ربيهع الول‪ ،‬وفه روايهة‪ :‬يسهتجاب له مهن دخول مكهة إل رجوعهه إل أهله وفضهل أربعيه يوما‪،‬‬
‫فالختار طلب الدعاء منه كما عليه السلف إل الربعي‪ ،‬وأول منه أن يكون قبل دخول داره‪ ،‬فلو ل‬
‫يد خل إل ب عد سني ا ستمر ال كم‪ ،‬وال سر ف ذلك وقو فه ف تلك الشا عر العظام‪ ،‬و ما يلقاه من‬
‫التاعب والشاقّ الاصلة له بسبب هجران الوطن مدة السفر‪ ،‬وعدم تغي حاله قبل الربعي غالبا‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ي تص برم م كة اث نا ع شر حكما‪ :‬تر ي ال صطياد ف يه‪ ،‬وق طع شجره‪ ،‬ون ر الدي‪،‬‬
‫وتفر قة ل مه‪ ،‬والطعام اللزم ف الن سك به إل ف حق الح صر‪ ،‬ولزوم ال شي إل يه بنذر‪ ،‬وكو نه ل‬
‫يد خل إل بإحرام ول يتحلل إل ف يه إل الح صر فيتحلل ح يث أح صر‪ ،‬وتغلظ الد ية بالق تل ف يه‪ ،‬ول‬
‫تلك لقط ته‪ ،‬ول يدخله مشرك أي كا فر ولو كتابيا‪ ،‬ول يد فن ف يه‪ ،‬ول يرم ف يه بالعمرة و هو عازم‬
‫على أن ل يرج إل أدن الل‪ ،‬ول يب على حاضريه دم التمتع والقران اهه شرح التحرير‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬نظم بعضهم حد حرم مكة الشرفة فقال‪:‬‬
‫وللحرم التحديد من أرض طيبة >< ثلثة أميال إذا رمت إتقانه‬
‫وسبعة أميال عراق وطائف >< وجدة عشر ث تسع جعرّانه‬
‫ومن ين سبع بتقدي سينه >< وقد كملت فاشكر لربك إحسانه‬
‫وطول السجد الرام ‪ 400‬ذراع‪ ،‬وعرضه ‪ ،300‬ودعائمه أي سواريه ‪ ،400‬أبوابه ‪،43‬‬
‫ارتفاع الكعبة الشرفة ‪ 28‬ذراعا اهه كما وجدته‪ .‬وقال الكردي‪ :‬وبي باب العمرة إل أدن الل‬
‫اثنا عشر ألفا وأربعمائة وعشرون ذراعا‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ورد ف الديث‪" :‬ينل ربنا تبارك وتعال على بيته الرام كل يوم مائة وعشرين رحة‪:‬‬
‫ستون للطائف ي‪ ،‬وأربعون للم صلي‪ ،‬وعشرون للناظر ين"‪ .‬وحك مة التفا ضل أن الطائف ي مع ب ي‬

‫طواف و صلة ون ظر‪ ،‬وال صلي فا ته الطواف‪ ،‬والنا ظر فا ته كله ا اه ه فتاوى البلقي ن‪ ،‬وقال ف‬
‫التحفة‪ :‬والشتغال بالعمرة أفضل منه بالطواف على العتمد إذا استوى زمانما اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬حديث‪" :‬من استطاع الج ول يج مات إن شاء يهوديا أو نصرانيا" صحيح عن ابن‬
‫ع مر ف حكم الرفوع‪ ،‬وهو ممول على الستحل‪ ،‬وعا مّ ف جيع ال سلمي بشرط الستطاعة اهه‬
‫فتاوى ابن حجر‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬يب الج على التراخي إن ل يف العضب أو الوت أو تلف الال‪،‬فمت أخره مع‬
‫الستطاعة حت عضب أو مات تبي فسقه من وقت خروج قافلة بلده من آخر سن المكان‪ ،‬وتبي‬
‫بطلن سائر ت صرفاته م ا تتو قف صحته على العدالة‪ ،‬كذا أطل قه ا بن ح جر و (م ر) وقيده ا بن زياد‬
‫بالعال بالعصيان بالتأخي‪ ،‬وحينئذ يب على العضوب كورّاث اليت الستنابة فورا فيأث بالتأخي‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ك)‪ :‬مهن شروط وجوب الجه السهتطاعة‪ ،‬فمهن ل يسهتطع ل يبه عليهه الجه ول‬
‫الحجاج ع نه‪ ،‬ن عم يوز ولو لج نب الحجاج ع نه ل من ماله ولو من الثلث إل بإذن ج يع الور ثة‬
‫الطل قي الت صرف ما ل يوص به‪ ،‬و من شروط ال ستطاعة ظن ال من اللئق بال سفر على نف سه و ما‬
‫يتاج لستصحابه‪ ،‬ل الزائد على ما يتاجه ف طريقه إن أمن عليه ف مله‪ ،‬ولو اختص الوف به ل‬
‫يستقر ف ذمته كما ف التحفة‪ ،‬فلو خاف من رصدي يرقبه ف الطريق أو البلد لخذ شيء منه وإن‬
‫قل ظلما ل يلزمه كما أطلقه المهور‪ ،‬وكل مانع من أداء النسك موّز للخروج منه لن فيه إعانة‬
‫على الظلم‪ ،‬ول يبه احتمال الظلم فه أداء النسهك‪ ،‬نعهم فه الغنه أن نوه الدرهيه ل يتحلل‬
‫لجلهما‪ ،‬وأوجب الالكية والنابلة بذل قليل ل يحف‪ ،‬واختلف النفية ف ذلك‪ ،‬وهذا أعن عدم‬
‫لزوم الج حينئذ حيث ل طريق آخر خال عن الكس‪ ،‬وإل وجب سلوكه وإن بعد عن الول جدا‬
‫كعشر سني من مكة مثلً‪ ،‬كما لو أمكنه مع الحمل الكبسي أو الشامي فيعرج له‪ ،‬نعم لو فرض أن‬
‫جيع الطرق ل تلو عن الكس أو غلب اللك أو استوى المران فل وجوب‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬من شروط ال ستطاعة كون الال فاضلً عن مؤ نة من عل يه مؤنت هم‪ ،‬وش ل ذلك أ هل‬
‫الضرورات من السلمي ولو من غ ي أقاربه‪ ،‬ل ا ذكروه ف ال سي أن د فع ضرورات ال سلمي بإطعام‬
‫جائع وكسوة عار ونوها فرض على من ملك أكثر من كفاية سنة‪ ،‬وقد أهل هذا غالب الناس حت‬
‫من ينتمي إل الصلح‪ ،‬ويرم عليه السفر حت يترك لمونه قوته مدة ذهابه وإيابه‪ ،‬نعم يي بي طلق‬
‫زوجته وترك مؤنتها‪ ،‬قاله ابن حجر اهه باعشن‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬يلزم الشخص صرف مال تارته وبيع عقاره ف الج‪ ،‬إذ يصي بذينك مستطيعا‪،‬‬
‫بلف كتب الفقيه‪ ،‬وخيل الندي‪ ،‬وثياب التجمل‪ ،‬وآلة الحترف‪ ،‬وحلي الرأة اللئق با الحتاجة‬
‫للتزين به عادة‪ ،‬فل يعدّ صاحبها مستطيعا‪ ،‬ول يلزمه بيعها ف الفطرة ابتداء كالكفارة وثن ما ذكر‬
‫ك هي‪ ،‬ن عم يتلف ال كم ف النف يس والكرر‪ ،‬فإذا كان يك نه البدال بلئق وإخراج التفاوت لز مه‬
‫ذلك فه الجه والفطرة ل الكفارة‪ ،‬ومته صهارت الرأة عجوزا‪ ،‬ل تتاج للحلي‪ ،‬ووجدت شروط‬

‫ال ستطاعة ببيعه لزم ها بي عه والحجاج بنف سها أو ال ستنابة على ما ف صل‪ ،‬ولو كان م عه ما يكف يه‬
‫لل حج بنف سه لك نه أع مى أو امرأة يتاج إل قائد أو مرم ول يف ضل ل ما ش يء فع ضب والال باله‬
‫لزمه استنابة غيه من اليقات بذلك الال‪ ،‬كما لو كان مع العضوب مال يكفي أجيا من مكة كستة‬
‫قروش لزمه أن يوكل من ي ستأجر حاجا من اليقات أيضا فورا‪ ،‬وإن عضب بعد التمكن وإل فعلى‬
‫التراخي‪ ،‬لن الستطاعة بالغي كهي بالنفس‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬امرأة ل تستطيع الركوب أو الشي ف العقاب أو تستطيعه لكن بشقة شديدة لكب أو‬
‫زمانة بأن ل تتمل عادة جاز لا أن تستأجر من يج عنها‪ ،‬كما نقله باسودان عن ابن حجر و (م ر)‬
‫وقال الكردي‪ :‬حد الشقة ما ل يذاق الصب عليه اهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬ل يضر الشك ف نية النسك بعد الفراغ منه كالصوم بالول‪ ،‬والفرق بينهما وبي‬
‫الصلة والوضوء حيث أثر الشك فيهما على العتمد‪ ،‬أن أحكام النية ف نو الصلة أغلظ منها ف‬
‫النسك والصوم‪ ،‬وعظم الشقة ف هذين‪ ،‬ورجح السمهودي وغيه عدم تأثي الشك بعد فراغ العبادة‬
‫مطلقا‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬استؤجر للحج عن غيه فقال عند تلفظه بالنية‪ :‬نويت الج وأحرمت به عن فلن‪ ،‬فإن‬
‫كان قل به موافقا لل سانه و قع له‪ ،‬وإل فال عبة ب ا ف قل به‪ ،‬وأ صل ال صيغة ال صحيحة أن يقول‪ :‬نو يت‬
‫الج عن فلن وأحرمت به ل تعال‪ ،‬اهه فتاوى باسودان‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬أفت ابن حجر بأنه لو أحرم شخص بالج عند ماوزة اليقات وشرط التحلل لكل عذر‬
‫يعرض له دينيا أو دنيويا أو شرطه إن وجد من يستأجره قبل التروية صح شرطه ذلك‪ ،‬ث إن شرطه‬
‫بل هدي كان تلله بالنية فقط أو بدي لزمه اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬الظا هر ف و ضع ال جر الوجود الن أنه على الو ضع القد ي فت جب مراعا ته‪ ،‬ول ن ظر‬
‫لحتمال زيادة أو نقص‪ ،‬نعم ف كل من فتحتيه فجوة نو من ثلثة أرباع ذراع بالديد خارجة عن‬
‫ست ركن البيت بشاذروانه‪ ،‬وداخلة ف ست حائط الجر فهل تغلب الول فيجوز الطواف فيها أو‬
‫الثانية فل؟ كل متمل والحتياط الثان‪ ،‬ويتردد النظر ف الرفرف الذي بائط الجر هل هو منه أو‬
‫ل؟ ث رأ يت ا بن جا عة حرر عرض ال جر ب ا ل يطا بق الارج الن إل بدخول ذلك الرفرف‪ ،‬فل‬
‫يصح طواف من جعل أصبعه عليه‪ ،‬ول من مس جدار الجر الذي تت ذلك الرفرف اهه تفة‪،‬‬
‫ومنها ويسنّ أن يصلي بعده أي الطواف ركعتي خلف القام الذي أنزل من النة ليقوم عليه إبراهيم‬
‫عليه السلم‪ ،‬والراد بلفه كل ما يصدق عليه ذلك عرفا‪ ،‬وحدث الن ف السقف خلفه زينة عظيمة‬
‫بذ هب وغيه فينب غي عدم ال صلة تت ها‪ ،‬ويل يه ف الف ضل دا خل الكع بة فت حة اليزاب فبق ية ال جر‬
‫فالطيم فوجه الكعبة فبي اليمانيي فبقية السجد فدار خدية فمكة فالرم اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬تكره إعادة السعي لاج ومعتمر‪ ،‬اختلفوا ف القارن فرجح ابن حجر ف كتبه‪ ،‬و (م ر)‬
‫ف شرح الدل ية تبعا للبلقي ن عدم ند به‪ ،‬وذههب الطيهب ف الغ ن‪ ،‬و (م ر) ف شرح اليضاح‪،‬‬

‫(وسم) وابن علن وغيهم إل ندبه له‪ ،‬ومقتضى كلمهم امتناع موالة الطوافي والساعي‪ ،‬فيطوف‬
‫وي سعى ث يطوف وي سعى‪ ،‬و قد ت ب إعادة ال سعي كأن بلغ أو أفاق أو أع تق بعده وأدرك الوقوف‬
‫كاملً فيعيده حينئذ قاله الكردي‪ ،‬قال‪ :‬وذرع ما ب ي ال صفا والروة سبعمائة و سبعون ذراعا بذراع‬
‫اليد العتدلة قاله ق ل اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬روى البيهقي أنه قال‪" :‬ما من مسلم يقف عشية عرفة فيستقبل القبلة بوجهه ث يقول‪:‬‬
‫ل إله إل ال وحده ل شر يك له له اللك وله ال مد و هو على كل ش يء قد ير‪ ،‬مائة مرة‪ ،‬ث يقول‪:‬‬
‫اللهم صلّ على ممد وآل ممد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حيد ميد‪ ،‬مائة مرة‪،‬‬
‫ث سورة الخلص مائة مرة‪ ،‬إل قال ال تعال‪ :‬يا ملئك ت ما جزاء عبدي هذا؟ أشهد كم أ ن قد‬
‫غفرت له وشفعته‪ ،‬ولو سألن لشفعته ف أهل الوقف" اهه‪.‬‬
‫وقال الكردي‪ :‬قوله عل يه ال صلة وال سلم‪" :‬أف ضل الدعاء يوم عر فة‪ ،‬وأف ضل ما قلت ل إله إل ال‬
‫وحده" ال‪ ،‬أي بعرفة وغيها كما يدل عليه حذف الظرف‪ ،‬ويتمل أنه قيد فيه لن الصل تشارك‬
‫التعاطفات ف القيد‪ ،‬والول أقرب اهه شرح اليضاح اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يسنّ ف رمي جرة العقبة أن يعل مكة عن يساره ومن عن يينه ويستقبلها حالة الرمي‬
‫للتباع‪ ،‬ويتص هذا بيوم النحر لتميزها فيه‪ ،‬بلف بقية أيام التشريق‪ ،‬فإن السنة استقباله القبلة ف‬
‫رمي الكل اهه تفة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬من شروط النفر الول أن يكون بعد جيع الرمي‪ ،‬فل بد لن رمى جرة العقبة حينئذ أن‬
‫يعود إل من ليكون نفره منها بعد جيع الرمي لنا خارج من وإل ل يصح نفره الول‪ ،‬وأن ينوي‬
‫النفر مع الروج من من‪ ،‬وأن ينفر ف اليوم الثان وبعد الزوال‪ ،‬وأن يكون قد بات الليلتي قبله‪ ،‬وأن‬
‫ينفر قبل الغروب‪ ،‬فلو غربت وهو ف شغل الرتال أو عاد بعد الغروب إل من لاجة لزمه البيت‬
‫ور مى غده قاله (م ر) ‪ .‬وقال ا بن ح جر‪ :‬ل‪ .‬اه ه‪ .‬كردي‪ .‬وقال ال سيوطي‪ :‬و سيت جارا لن آدم‬
‫كان يرمي إبليس فيجمر من بي يديه أي يسرع اهه‪.‬‬
‫مرمات الحرام وأحكام الدماء‬
‫[فائدة]‪ :‬مرمات الحرام على أربعة أقسام أولا ما أبيح للحاجة ول دم فيه ول إث وهو سبعة‬
‫عشر‪ :‬لبس السراويل لفقد الزار‪ ،‬ونو الف القطوع لفقد النعل‪ ،‬وعقد الرقة على ذكر سلس ل‬
‫يستمسك إل بذلك‪ ،‬واستدامة ما لبد به شعره قبل الحرام حيث كان ساترا‪ ،‬أو ما تطيب به قبل‬
‫الحرام‪ ،‬وحل مسك بيده بقصد نقله إن قصر الزمن‪ ،‬وتأخي إزالة الطيب بعد تذكر الناسي لاجة‬
‫كأن كان لغيه وخاف فوته‪ ،‬وإزالة الشعر مع جلده‪ ،‬والنابت ف العي والغطي لا‪ ،‬والظفر بعضوه‬
‫أو الؤذي بنحو انكساره‪ ،‬وقتل صائل ولو على نو اختصاص‪ ،‬ووطء جراد عم السالك ول يكن بدّ‬
‫من وطئه‪ ،‬والتعرض لبيض الصيد وفرخه إذا وضعهما ف فرشه ول يكن دفعه إل بالتعرض أو انقلب‬

‫عليهما نائما ول يعلم بما‪ ،‬أو خلصه من سبع ليداويه فمات‪ ،‬أو تطيب‪ ،‬أو دهن‪ ،‬أو لبس‪ ،‬أو جامع‬
‫سهوا أو جهلً بشر طه أو مكرها‪ ،‬أو ل يعلم أن ما سه ط يب أو أ نه يعلق‪ ،‬أو حلق أو قلم‪ ،‬أو ق تل‬
‫صيدا صب أو منون أو مغمى عليه ول تييز لكل‪ .‬ثانيها‪ :‬ما فيه إث ول فدية وهو خسة عشر‪ :‬عقد‬
‫النكاح للمحرم‪ ،‬وإذنهه فيهه لعبده أو موليهه‪ ،‬وتوكيله فيهه‪ ،‬ول ينعقهد فه الكهل‪ ،‬والباشرة‪ ،‬والنظهر‬
‫بشهوة‪ ،‬والعا نة على ق تل ال صيد والدللة عل يه‪ ،‬وإعارة آلة ال صطياد‪ ،‬وأ كل ما صيد له أو ت سبب‬
‫فيه‪ ،‬وتلك الصيد بنحو شراء أو هبة مع القبض ول يتلف‪ ،‬واصطياده إذا ل يتلف أيضا‪ ،‬وتنفيه إذا‬
‫ل ي ت‪ ،‬أو مات بآ فة ساوية‪ ،‬وإم ساكه صيد الحرم‪ ،‬وف عل ش يء من مرمات الحرام ب يت مرم‪.‬‬
‫ثالثها‪ :‬ما فيه الفدية ول إث وهو عشرة‪ :‬احتياج الرجل إل ستر رأسه‪ ،‬أو لبس الحيط ف بدنه لر أو‬
‫برد أو مرض أو مداواة‪ ،‬أو فجأة حرب ول يد ما يدفع به العد ّو ونو ذلك‪ ،‬واحتياج الرأة إل ستر‬
‫وجهها ولو لنظر أجنب‪ ،‬أو احتياج إل إزالة الشعر لنحو قمل وحرّ ومرض‪ ،‬أو لبد رأسه ولزمه غسل‬
‫ول يك نه بل حلق‪ ،‬أو أزال الم يز شعره أو ظفره جاهلً أو نا سيا للحرام‪ ،‬أو ن فر صيدا بل ق صد‬
‫وتلف بل آ فة ساوية ق بل أن ير جع إل مله سالا‪ ،‬أو ي سكن غيه ويأل فه‪ ،‬أو ر كب ش خص صيدا‬
‫وصال على مرم ول يكن للمحرم دفعه إل بقتل الصيد ويرجع الحرم ف هذه با غرمه على الصائل‪،‬‬
‫أو اضطر الحرم إل ذبه لشدّة الوع‪ ،‬أو ركب دابة أو قادها أو ساقها فرفست صيدا أو عضته من‬
‫غي تقصي‪ ،‬أو بالت ف الطريق فزلق ببولا صيد فهلك‪ ،‬كما اعتمده ابن حجر وغيه‪ ،‬واعتمد (م ر)‬
‫عدم الضمان ف هذه‪ .‬والا صل ف هذا الق سم أن كل ما فعله للحا جة البي حة لفعله و هي الش قة‬
‫الشديدة‪ ،‬وإن ل تبح التيمم ففيه الفدية ول إث‪ .‬رابعها‪ :‬سائر الحرمات غي ما مر اهه كردي‪.‬‬
‫(فرع)‪ :‬الا صل أن ما كان من التلف من هذه الحرمات كق تل ال صيد أو أ خذ طرف من‬
‫التلف وطرف من التر فه كإزالة الش عر والظ فر فيض من مطلقا‪ ،‬ل فرق ف يه ب ي النا سي والا هل‬
‫وغيه ا‪ ،‬و ما كان من التر فه ال حض كالط يب فيع تب ف ضما نه الع قل والختيار والعلم اه ه شرح‬
‫الروض‪ .‬واعلم أن قتل الصيد والماع كبية‪ ،‬وفعل غيها من الحرمات صغية اهه باعشن‪.‬‬
‫(فرع)‪ :‬م ا يغ فل ع نه كثيا تلو يث الشارب والعنف قة بالد هن ع ند أ كل الل حم فإ نه مع العلم‬
‫والتعمد حرام فيه الفدية اهه ناية‪ ،‬ول يرم دخوله ف كيس النوم إن ل يستر رأسه إذ ل يستمسك‬
‫عند قيامه اهه باعشن‪ .‬وينبغي أن من أحرم وف ملكه بيض نعام مذر أو جلدة فرو أنه ل يرج عن‬
‫ملكه لنه جاد‪ ،‬كما يل للمحرم لم صيد ل يصد له ول دل عليه اهه كشف الجاب‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬حلق رأس مرم ل يدخل وقت تلله بغي اختياره ول يقدر الحرم على دفعه أث ولزمته‬
‫الفدية وللمحرم مطالب ته بإخراج ها‪ ،‬فإن أخرج ها الحرم بإذن الالق جازت وإل فل‪ ،‬قاله ف التحفة‬
‫والنهاية‪ .‬أما من دخل وقت تاله فالث على الالق بغي إذنه ول فدية‪ ،‬إذ ل تب الفدية إل حيث‬
‫لز مت الحرم لو ف عل بنف سه قاله ف حاش ية اليضاح‪ ،‬و هل يزىء الحلوق حينئذ عن إزالة الش عر‬
‫الواجب الظاهر ل لعدم الذن والفعل كما ف الوضوء‪.‬‬

‫[فائدة]‪ :‬نظم ابن القري دماء النسك فقال‪:‬‬
‫أربعة دماء حج تصر >< فالول الرتب القدر‬
‫تنع فوت وحج قرنا >< وترك رمي والبيت بن‬
‫وتركه اليقات والزدلفة >< أو ل يودع أو كمشي أخلفه‬
‫ناذره يصوم إن دما فقد >< ثلثة فيه وسبعا ف البلد‬
‫والثان ترتيب وتعديل ورد >< ف مصر ووطء حج إن فسد‬
‫إن ل يد قوّمه ث اشترى >< به طعاما طعمة للفقرا‬
‫ث لعجز عدل ذاك صوما >< أعن به عن كل م ّد يوما‬
‫والثالث التخيي والتعديل ف >< صيد وأشجار بل تكلف‬
‫إن شئت فاذبح أو فعدل مثل ما >< عدّلت ف صورة ما تقدما‬
‫وخين وقدرن ف الرابع >< فاذبه أو جد بثلث آضع‬
‫لشخص نصف أو فصم ثلثا >< تتثّ ما اجتثثته اجتثاثا‬
‫ف اللق والقلم ولبس دهن >< طيب وتقبيل ووطء ثن‬
‫أو بي تللي ذوي إحرام >< هذي دماء الج بالتمام‬
‫وحاصل ما ذكره أن دماء الج إما على الترتيب أو على التخيي‪،‬وكل منهما إما مقدر أو معدل‪،‬‬
‫ومع ن الر تب ما ل يوز العدول ع نه إل غيه مع القدرة عل يه‪ ،‬والخ ي ما يوز‪ ،‬والقدر ما قدر‬
‫الشارع بدله بش يء مدود‪ ،‬والعدول ما أ مر ف يه بالتقد ير والعدول إل غيه‪ ،‬فالترت يب والتخي ي ل‬
‫يتمعان‪ ،‬وكذا التقدير والتعديل اهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬آفاقي اعتمر ف غي أشهر الج‪ ،‬ث اعتمر فيها أيضا‪ ،‬ث حج من عامه لزمه دم‬
‫التمتع‪ ،‬سواء كان الحرام بالعمرة بقرب مكة أم ل‪ ،‬جاوز اليقات مريدا للنسك أم ل على العتمد‪،‬‬
‫إذ شرط عدمه الستيطان بالفعل ل بالنية حال الحرام‪ ،‬ولو أحرم آفاقي بعمرة ف أشهره ث قرن من‬
‫عا مه لز مه دمان خلفا لل سبكي اه ه‪ .‬قلت‪ :‬و هل يتكرر الدم بتكرر العمرة ف أش هر ال ج أم ل؟‬
‫واعت مد ف التح فة وحاشية اليضاح عدم التكرر‪ ،‬وقال ف النهاية‪ :‬ولو كرر التم تع لعمرة ف أش هر‬
‫ال ج أف ت الريي صاحب التفقيه شرح الت نبيه بالتكرر‪ ،‬وأف ت بعض مشايخ الناشري بعد مه‪ ،‬قال أي‬
‫الناشري‪ :‬وهو الظاهر اهه‪ .‬قال ع ش‪ :‬قوله وهو الظاهر هو العتمد‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب) يلزم من فاته الوقوف أن يتحلل بأعمال عمرة فيأت بأركانا مع نية التحلل با ما‬
‫عدا السهعي إن قدمهه بعهد طواف القدوم‪ ،‬ول ينقلب عمرة بنفهس الفوات‪ ،‬ول تزيهه عهن عمرة‬
‫السلم‪ ،‬ويلزمه القضاء فورا مع الدي‪ ،‬وإن كان حجه تطوعا ما ل ينشىء الفوات عن حصر بأن‬
‫أحصر فسلك طريقا أخرى ففاته الج وتلل بعمرة فل قضاء حينئذ لنه بذل وسعه‪ ،‬ولو ترك ركنا‬
‫غي الوقوف ل يتحلل إل بالتيان به ولو بعد مدة طويلة‪ ،‬سواء أمكنه فعله أم ل‪ ،‬كحائض ل يكنها‬

‫الطواف ول تلزم الا هل الواطىء ق بل التحلل كفارة ول ف ساد لعذره اه ه‪ .‬وعبارة التح فة من فا ته‬
‫الوقوف بعذر أو غيه تلل فورا وجوبا لئل ي صي مرما بال ج ق بل أشهره‪ ،‬فلو ا ستمر على إحرا مه‬
‫إل قا بل ل يزه الحرام لل حج القا بل‪ ،‬ث إن ل يكن ع مل عمرة تلل بلق ث ذ بح كالح صر‪ ،‬وإن‬
‫أمكنهه فله تللن‪ :‬أولمها بواحهد مهن اللق أو الطواف التبوع بالسهعي إن ل يقدمهه وفات بفوات‬
‫الوقوف‪ .‬وثانيهما بطواف وسعي وحلق مع نية التحلل‪ ،‬وأفهم الت والثر أنه ل يلزمه مبيت من ول‬
‫رمي اهه ومثله النهاية‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬تعتب قيمة الثلى والطعام ف الزمان بالة الخراج على الصح‪ ،‬وف الكان بميع الرم‬
‫ل نه م ل الذ بح ل ب حل التلف على الذ هب‪ ،‬وغ ي الثلى تع تب قيم ته ف الزمان بالة التلف ل‬
‫الخراج على الصح‪ ،‬وف الكان بحل التلف ل بالرم على الذهب أيضا اهه إقناع‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يب صرف الدم الواجب إل مساكي الرم حت نو جلده‪ ،‬وتب النية عند التفرقة‪،‬‬
‫وتزي قبلهها بقيدهها السهابق فه الزكاة‪ ،‬وظاههر كلمههم أن الذبهح ل تبه له نيهة وههو مشكهل‬
‫بالضحية‪ ،‬إل أن يفرق بأن القصد هنا إعظام الرم بتفرقة اللحم فيه‪ ،‬فوجب اقترانا بالقصود دون‬
‫وسيلته‪ ،‬وث إراقة الدم لكنها فداء عن النفس‪ ،‬ول تكون كذلك إل إن قارنت نية القربة ذبها فتأمله‬
‫اهه تفة‪.‬‬
‫أحكام التأجي ف النسك والوصية به‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ف شرح منا سك النووي‪ :‬قول م يرم ن قل تراب الرم وحجره إل ال ل مله لغ ي‬
‫التداوي كتراب حزة للصداع‪ ،‬وكذا للحاجة كالشجر اهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬استأجر من يج عن اليت من تركته وليس نو وصي ول وارث‪ ،‬فإن علم الجي‬
‫فل أجرة‪ ،‬وإن جهل لزمت الؤجر ول يرجع با على التركة‪ ،‬وف الالي يقع الج للميت ويبأ عن‬
‫حجة السلم‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬ا ستأجر الو صي شخ صا لل حج عن ال يت ز يد بن سال إجارة ذم ية بأجرة معلو مة‪،‬‬
‫فاستأجر الجي آخر أن يج عن عمرو بن سال غلطا‪ ،‬فنوى الجي عند الحرام عمرا الستأجر عنه‬
‫ل يقع عن زيد بل يقع للجي‪ ،‬إل إن كان هناك شخص اسه عمرو بن سال وقصده الجي‪ ،‬والال‬
‫أ نه م يت عل يه حج‪ ،‬أو معضوب أذن ل ن ي ج ع نه في قع له ول أجرة عل يه ول على ترك ته‪ ،‬ن عم إن‬
‫قصد الجي الول عند استئجار الثان عن عمرو بن سال أي الذي استؤجرت منه‪ ،‬وقصده الجي‬
‫الثان أيضا عند النية صح ووقع لزيد‪ ،‬وهذا كما لو نسي اسم الستأجر له فنوى الج عمن استؤجر‬
‫عنه‪ ،‬ول يضر الغلط ف السم إذا كان ث قرينة تصرفه‪ ،‬كما لو قال‪ :‬أصلي خلف زيد هذا أو الذي‬
‫ف الحراب عمرا فبان‪ ،‬وحيث قلنا يقع ال ج لزيد فبال سمى إن صحت الجارة وإل فبأجرة ال ثل‪،‬‬
‫وح يث ل ي قع له فبأجرة ال ثل على الج ي الول لتغريره الج ي الثا ن‪ ،‬ول يلزم الو صي ش يء لعدم‬

‫تقصيه‪ ،‬بل تبقى الجة معلقة بذمة الجي الول‪ ،‬فيلزمه الحجاج ثانية عن اليت بنفسه أو بغيه‪،‬‬
‫وهذا ك ما لو و كل شخ صا ي ستأجر حاجا عن مي ته فا ستأجره‪ ،‬ث اد عى الو كل ف سخ الوكالة ق بل‬
‫ال ستئجار وأقام بي نة بذلك‪ ،‬فعل يه يع ن الو كل أجرة ال ثل للحاج لتغريره‪ ،‬فإن ل ي قم بي نة فبال سمى‬
‫ويقع ف الصورتي للميت‪ ،‬كما لو أجر آخر عن حج تطوّع عن ميت ل يوص به فتلزمه أجرة الثل‪،‬‬
‫وكما لو أجر العضوب من يج عنه ث حضر معه وحج فيقع حج الجي له‪ ،‬لكن يلزم العضوب‬
‫ال سمى لتق صيه بضوره مع الج ي‪ ،‬بلف ما لو برىء العضوب ب عد حج الج ي فيلز مه ال ج‬
‫بنفسه‪ ،‬ول أجرة للجي لعدم تقصي العضوب حينئذ‪ ،‬وما لو أجر الوصي حاجا عن موصيه اليت‬
‫فأحرم ولد الوصي مثلً عن أبيه قبل إحرام الجي فيقع حج الجي له‪ ،‬ول أجرة له على أحد لعدم‬
‫التقصي منهم ول شيء للولد أيضا اهه‪ .‬ذكر جلّ ذلك الكردي ف رسالة له ف الج عن الغي عن‬
‫فتاوى ابن حجر‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬أف ت ب عض الحقق ي بأن الول للو صي ال ستئجار عن ال يت دون الجاعلة‪ ،‬لن‬
‫الول عقد لزم ل يتمكن الجي من فسخه‪ ،‬بلف العالة فالمر فيها إل رأي الجاعل‪ ،‬فقد يتار‬
‫الترك ب عد لزوم الع قد‪ ،‬وأف ت أ بو مر مة بعدم قبول قول الجا عل‪ :‬حج جت إل ببي نة‪ ،‬إذ ل ي ستحق‬
‫العل إل بتمام العمل‪ ،‬ول تثبت دعواه التمام إل بالبينة‪ ،‬ويقبل قول الجي‪ :‬حججت بيمينه‪ ،‬وأما‬
‫الزيارة فأعمال ا م سوسة‪ ،‬فل يق بل قول الج ي ول الجا عل بل ل بد من البي نة‪ ،‬ولو جو عل على‬
‫النسكي والزيارة فتركها ولو بعذر انط قسطها باعتبار السافة والعمال ويتلف باختلف الماكن‪،‬‬
‫فبالنسبة لنحو الشجر ينحط نو الثلث وحضرموت الربع تقريبا‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬ل توز ال ستنابة لتام أركان ال ج ولو بعذر كموت ومرض‪ ،‬بل ل يوز البناء‬
‫على فعل نفس الشخص فيما لو أحصر فتحلل ث زال العذر فل يبن على فعله‪ ،‬فلو استؤجر للنسكي‬
‫فأحرم من اليقات ومات يوم النحر قبل طواف الفاضة استحق من السمى بقدر ما عمله مع حسبان‬
‫السي‪ ،‬فيقسط السمى من ابتداء السي على أعمال الج والعمرة‪ ،‬ففي هذه الصورة يستحق غالبه‪،‬‬
‫لنه ل يبق إل طواف الفاضة والعمرة وقسطهما من السمى بالنسبة لا قد فعله مع اعتبار قسط السي‬
‫قليل‪ ،‬ولعل أن يرشد الؤجر ووارث الجي على أن يرجوا قدر حجة من اليقات عن الحجوج عنه‬
‫ويفوز الج ي بالبا قي‪ ،‬ولو شرط على الج ي أن ل أجرة إل إن ك مل أعمال ال ج ف سدت الجارة‬
‫ولزم أجرة الثل‪ ،‬فلو مات ف الثناء استحق القسط كما ذكر لعدم تقصيه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬ا ستطاع ول ي ج ح ت مات لزم الحجاج ع نه بأجرة ال ثل من ميقات بلده إن‬
‫خلف تر كة أو صى بذلك أم ل؟ فإن أو صى بزائد على أجرة ال ثل فالزيادة من الثلث كح جة أو صى‬
‫با وهو غي مستطيع‪ ،‬ول ينفذ تصرف الوارث ف شيء من التركة قبل الحجاج عنه‪ ،‬كإيفاء جيع‬
‫الديون التعلقة بالتركة‪ ،‬وهذا ما يغفل عنه كثيا فينبغي التفطن له‪.‬‬

‫(تت مة)‪ :‬تنق سم الجارة ف الن سك إل ع ي وذ مة ويشتركان ف شروط‪ ،‬وينفرد كل بشروط‪،‬‬
‫وتصل إجارة العي بنحو‪ :‬استأجرتك أو اكتريت عينك لتحج عن أو عن مورّثي‪ ،‬أو فلن بكذا‪،‬‬
‫ولا شروط منها أن يباشر الجي عمل النسك الستأجر عليه بنفسه‪ ،‬وأن يعي السنة الول من سن‬
‫إمكان الج من بلد الجارة أو يطلق ويمل عليها‪ ،‬وأن يعقدها للحج حال خروجه أو مع أسبابه‪،‬‬
‫فلو جد ف السي فوصل اليقات قبل أشهره بطلت إذ شرط العمل التوال‪.‬‬
‫أ ما العمرة ف سائر ال سنة‪ ،‬وأن ل يشترط تأخ ي الع مل‪ ،‬وأن يقدر الج ي على الشروع ف الع مل‬
‫عقب الجارة بأن ل يقوم به مانع‪ ،‬وأن تتسع الدة لدراك الج بعد‪ ،‬فلو ظن اتساعه فبان خلفه ل‬
‫تصح‪ ،‬وأن يكون الجي قد حج عن نفسه‪ ،‬وأن ل يالف ف كيفية أداء ما استؤجر عليه‪ ،‬فلو أبدل‬
‫بقران أو ت تع إفرادا أو بإفراد تتعا انف سخت ف العمرة‪ ،‬أو بقران تتعا انف سخت ف ال ج‪ ،‬أو بإفراد‬
‫قرانا انف سخت فيه ما‪ ،‬وأن ل يف سد الج ي ن سكه‪ ،‬ول يؤ خر الحرام عن أوّل سن المكان‪ ،‬ول‬
‫يوت ق بل إكمال الركان‪ ،‬ول ي قع عل يه ح صر يتحلل م نه‪ ،‬ول يفو ته ال ج‪ ،‬ول ينذر الن سك ق بل‬
‫الوقوف أو ق بل الطواف ف العمرة‪ ،‬وت صل إجارة الذ مة بن حو‪ :‬ألز مت ذم تك ت صيل ح جة ل أو‬
‫لفلن بكذا‪ ،‬وت تص بشرط ي ف قط‪ :‬حلول الجرة وت سليمها ف ملس الع قد‪ ،‬فل تنف سخ بإف ساده‬
‫النسك وإحصاره وغيها ما مرّ‪ ،‬وله الستنابة ولو بشيء قليل وأخذ الزائد‪ ،‬نعم ل تصح الستنابة‬
‫إل من عدل‪ ،‬وأ ما وكلء الو صياء ف ال ستئجار فيلزم هم ال ستئجار ب كل الال الدفوع إلي هم وإل‬
‫فسهقوا وعزروا‪ ،‬وكذا الوصهي إن علم بالمه كالفقيهه العاقهد بينهمها‪ ،‬ويشترط لكهل منهمها علم‬
‫التعاقد ين أعمال الن سك ع ند الع قد أركانا وواجبات و سننا على تردد‪ ،‬في ما الراد بال سنن وق صد‬
‫النسك عمن استؤجر له‪ ،‬فل بد من نوع تعيي له عند العقد والحرام‪ ،‬وكون الجرة معلومة كالثمن‬
‫وا ستجماع العاقد ين ما شرط ف البائع والشتري من التكل يف والر شد الختيار إل ما ا ستثن‪ ،‬و ف‬
‫الجي لفرض النسك خاصة البلوغ والرية ل الذكورة‪ ،‬وكون الحجوج عنه ميتا أو معضوبا بإذنه‪،‬‬
‫وبيان أ نه إفراد أو غيه إن ا ستؤجر ل ما أو لطلق الن سك فإن أب م ب طل‪ ،‬ل كن ي قع للم ستأجر بأجرة‬
‫الثل‪،‬وأن ل يشترط على الجي ماوزة اليقات بل إحرام‪ ،‬وأن يكون الجي ظاهر العدالة ما ل يعينه‬
‫الو صي أو العضوب مع العلم باله‪ ،‬وأن يكون ال ستأجر له م ا يطلب فعله من الحجوج ع نه‪ ،‬وأن‬
‫يكون بي العضوب ومكة مسافة القصر‪ ،‬وأن يوصي اليت بالنسك إن كان تطوّعا‪ ،‬وأن ل يتكلف‬
‫العضوب الجه ويضهر مهع أجيه‪ ،‬وإل انفسهخت ووقهع للجيه واسهتحق الجرة‪ ،‬وأن ل يشفهى‬
‫العضوب من عض به وإل بان للج ي ول أجرة‪ ،‬فتح صل أن شروط العين ية ثان ية وعشرون‪ ،‬والذم ية‬
‫ستة ع شر‪ ،‬وأ ما العالة للن سك فتجا مع الجارة ف أك ثر الحكام‪ ،‬وتفارق ها ف جواز ها على ع مل‬
‫مهول ومع غي معي‪ ،‬وكونا جائزة من الطرفي‪ ،‬وعدم استحقاق العامل العل إل بتمام العمل‪،‬‬
‫فلو مات أثناء النسك ل يستحق شيئا‪ ،‬ول يقبل قوله إل ببينة‪ ،‬وإل حلف الجاعل إنه ل يعلمه حج‪،‬‬
‫وهي عينية كجاعلتك لتحج‪ ،‬وذمية كألزمت ذمتك تصيل حجة‪ ،‬ففي الول ل بد أن يعي أوّل‬

‫سن المكان أو يطلق وإل ل ي صح إل آ خر ما مر‪ ،‬ول ت صح الجارة على زيارة قب ال نب ما ل‬
‫تنضبهط كأن كتهب له بورقهة‪ ،‬نعهم تصهح على تبليهغ السهلم عليهه ‪ ،‬وتصهح العالة على الدعاء ل‬
‫الوقوف عند القب اه ه‪ .‬قلت‪ :‬وقوله ف شروط الجارة وببيان أ نه إفراد ال‪ ،‬ن عم ن قل الكردي عن‬
‫الجموع والعباب أنه لو قال‪ :‬أجرتك إفرادا‪ ،‬وإن قرنت أو تتعت فقد أحسنت جاز وتي الجي‪،‬‬
‫وحينئذ فف يه ف سحة للم ستأجرين ف التخي ي‪ ،‬وقوله‪ :‬وأن يكون ب ي العضوب وم كة م سافة الق صر‪،‬‬
‫نعم إن تعذر حجه وعجز عنه بالكلية جازت الستنابة ولو بكة‪ ،‬قاله ف الفتح ومتصر اليضاح و (م‬
‫ر) وعبد الرؤوف خلفا للتحفة‪ .‬وقوله ف العالة الذمية‪ :‬ألزمت ذمتك ال تقدم ف إجارة الذمة أن‬
‫هذه صيغتها‪ ،‬فليحرر‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬أوصى بجة السلم ث حج ل تبطل وصيته‪ ،‬بلف ما لو أوصى بجة ولو لعي‬
‫ف حج ع نه غيه تطوّعا‪ ،‬أو ا ستأجره الو صي بال نف سه أو بغ ي ج نس الو صى به أو صفته فتب طل‬
‫الوصية‪ ،‬وعلى الوصي ف الثانية بأقسامها أجرة الجي من ماله‪ ،‬كما ف التحفة والنهاية‪ .‬والفرق أنه‬
‫ف الثان ية ل ا مات ق بل ال ج ان صرفت الو صية ل جة ال سلم‪ ،‬فل ما تبع ع نه سقطت وتعذر تنف يذ‬
‫الو صية‪ ،‬وأ ما الول فإن ا تع تب الو صية ع ند الوت ول يس عل يه ح جة ال سلم فان صرفت إل غي ها‬
‫وتعتب من الثلث حينئذ‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬أوصى بجتي لغي وارث وعينهما ف قطعة أرض تعينت إن وسعها الثلث زادت‬
‫على أجرة الثل ووجبت الجتان أم ل‪ ،‬نعم الزائد على أجرة الثل وصية تتاج إل قبول‪ ،‬ث إن قال‪:‬‬
‫تباع ويصرف ثنها باعها الوارث‪ ،‬ث الاكم إن ل يكن وصي‪ ،‬وإن قال‪ :‬تكون لن حج ف مقابل‬
‫عمله دفعت له‪ ،‬بل للموصى له الستبداد بقبضها بعد الجتي إن كانت معينة معلومة‪ ،‬وإن ل ترج‬
‫القطعة من الثلث اعتبت من رأس الال إن وجبت الجتان ول تزد على أجرة الثل‪ ،‬وإل اعتب الزائد‬
‫وما قابل الندوبة من الثلث فيما لو كانت إحداها واجبة‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬قول الشخص‪ :‬العقار الفلن لك يا فلن صريح إقرار إن اقتصر عليه‪ ،‬فإن زاد من‬
‫مال فكناية وصية إذ يتملها والبة الناجزة‪ ،‬فإن ل تعلم له نية ل تثبت‪ ،‬وإن زاد وصية أو بعد موت‬
‫متصلً باللفظ كان صريح وصية‪ ،‬ث لو زاد على ما ذكر وتسلم أجرة حجتي منك ل ولبن عمي‬
‫نظهر‪ ،‬فإن قال‪ :‬أردت أن الوصهية فه مقابلة الجتيه‪ ،‬أو ادعهى الوارث إرادة اليهت ذلك وصهدقه‬
‫الوصى له‪ ،‬أو اطرد العرف باستعمالم صيغة الخبار وهي وتسلم ال بعن على أن تسلم ونوها من‬
‫الدوات اللزام ية ا ستحق العقار كله بالقبول ب عد الوت وت سليم أجرة حجت ي إن خرج من الثلث‬
‫مطلقا‪ ،‬وكذا إن زاد وكان أجرة ال ثل و قد لزم ته الجتان‪ ،‬أ ما ت صوير وجوب حج ته فوا ضح‪ ،‬وأما‬
‫حجة ابن عمه كأن لزمته باستئجارها أو بإرثه له وقد خلف تركة وعليه حج‪ ،‬فإن كانتا مندوبتي‬
‫ح سبتا من الثلث‪ ،‬فلو ل ي سلمهما الو صى له ولو بعذر كأن بادر آ خر ولو أج نبيا بأدائه ما بطلت‬
‫الوصية لفوات شرطها‪ ،‬وإن أتى بإحداها استحق قسطها من العقار فقط‪ ،‬وإن ترك الخر بعذر بأن‬

‫ل ي صح الي صاء كأن كان ا بن ال عم قد حج ول يوص بالتطوّع‪ ،‬وإن شك ف قوله وت سلم ال ول‬
‫عرف ح ل على الو صية في ستحقها وإن ل ي سلم الجرة‪ ،‬ن عم إن قال الو صي‪ :‬هو لك ف مقابلة ما‬
‫تؤديه من أجرة الجتي ل يستحق إل بذلك‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب ك)‪ :‬أوصى بجة ألف درهم‪ ،‬فإن زادت على أجرة الثل وخرجت من الثلث وجب‬
‫ال ستئجار بميع ها‪ ،‬ول يوز ن قص الج ي عن ها‪ ،‬سواء عي نه الو صي أو ع ي القدر ف قط‪ ،‬بل لو‬
‫ا ستأجر بدون الع ي و جب د فع الزائد‪ ،‬هذا إن ل ي كن الج ي وارثا‪ ،‬وإل تو قف الزائد على أجرة‬
‫الثل على الجازة‪ ،‬وإن كانت اللف أجرة الثل فما دونا جاز الستئجار ببعضها إذا استجمع الجي‬
‫شروط الج عن الغي ويكون الباقي تركة‪ .‬زاد ب‪ :‬ث إن وجد عدل أو أمثل فيما إذا عم الفسق كما‬
‫هو الغالب ي ج من بلد الحجوج ع نه بتلك الجرة تع ي رعا ية ل صلحة ال يت‪ ،‬إذ ثواب ال سي من‬
‫البلد مسوب للمحجوج عنه بدليل توزيع الجرة عليه وعلى العمال‪ ،‬وإن ل يد نو الوصي حاجا‬
‫بتلك الصهفة إل مهن اليمهن أو اليقات بهل أو نوه م كة‪ ،‬الظا هر جواز السهتئجار بهل وجو به نظرا‬
‫لصلحة اليت‪.‬‬
‫كتاب البيع‬
‫[فائدة]‪ :‬تنقسم العقود ثلثة أقسام‪ :‬جائزة من الطرفي‪ ،‬ولزمة منهما‪ ،‬وجائزة من طرف لزمة‬
‫من الخر‪ .‬وقد نظم الكل بعضهم فقال‪:‬‬
‫من العقود جائز ثانيه >< وكالة وديعة وعاريه‬
‫وهبة من قبل قبض وكذا >< ك شركة جالة قراضيه‬
‫ث السباق ختمها ولزم >< من العقود مثلها وهاهيه‬
‫إجارة خلع مساقاة كذا >< وصية بيع نكاح الغانيه‬
‫والصلح أيضا والوالة الت >< تنقل ما ف ذمة لثانيه‬
‫وخسة لزمة من جهة >< وهي ضمان جزية أمانيه‬
‫كتابة وهي التام يا فت >< فاسع بأذن للصواب واعيه‬
‫وذكر ذلك أحد الرملي ف شرح الزبد‪ ،‬وزاد على الوّل الوصاية والقضاء‪ ،‬وعلى الثان البة بعد‬
‫القبض لغي الفرع والزارعة والسلم والأخوذ بالشفعة والوقف والصداق والعتق على العوض‪ ،‬وعلى‬
‫الثالث هبة الصل لفرعه والدنة والمامة اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ف القلئد‪ :‬نقل أبو فضل ف شرح القواعد عن الوري الجاع على جواز إرسال‬
‫ال صب لقضاء الوائج القية وشرائ ها‪ ،‬وعل يه ع مل الناس بغ ي نك ي‪ ،‬ون قل ف الجموع صحة بي عه‬
‫وشرائه الشيء اليسي عن أحد وإسحاق بغي إذن وليه وبإذنه حت ف الكثي عنهما‪ ،‬وعن الثوري‬

‫وأب حنيفة‪ ،‬وعنه رواية ولو بغي إذنه‪ ،‬ويوقف على إجازته‪ ،‬وذاكرت بذلك بعض الفتي فقال‪ :‬إنا‬
‫هو ف أحكام الدنيا‪ ،‬أما الخرة إذا اتصل بقدر حقه بل غب فل مطالبة اهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬اشترى طعاما كثيا وأمتعة من غ ي صيغة ب يع ل صريح ول كناية جاز ذلك ع ند‬
‫من جوّز بيع العاطاة ول إث‪ ،‬وعلى الذهب يرم ويطالب به ف الدنيا ل ف الخرة على الصح‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬الستجرار وهو أخذ الشيء شيئا فشيئا ف أوقات‪ ،‬إن كان مع تقدير الثمن كل مرة‬
‫ففيه خلف العاطاة‪ ،‬وإل فباطل قطعا على ما قاله النووي‪ ،‬اهه إتاف شرح النهاج‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬قال البائع‪ :‬بعتك لوكلك‪ ،‬فقال‪ :‬اشتريت لنفسي ل يصح‪ ،‬كما لو قال‪ :‬بعتك أو‬
‫وهبتك‪ ،‬وأراد البيع أو البة لنفسه فقال‪ :‬قبلت لوكلي لعدم الطابقة خلفا لشرح الروض‪ ،‬بلف ما‬
‫لو قال‪ :‬بعتك ونوى الوكل‪ ،‬فقال‪ :‬قبلت لوكلي أو لفلن فل يضر إن كان وكيلً عنه وإل ل يصح‬
‫وإن أجازه فلن لنه عقد فضول‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬ل يصح بيع نو الكتب والثياب والوان الكتوب فيها قرآن أو اسم معظم أو علم‬
‫شرعي ولو معلقا ف تيمة لكافر‪ ،‬وإن تقق احترامه له اتفاقا‪ ،‬وكالبيع نو النذر والبة من كل تلك‬
‫اختيارا‪ ،‬نعهم توز معاملتهه بالدراههم الكتوب عليهها ذلك‪ ،‬وكذا بيهع البيوت الكتوب على سهقفها‬
‫شيء من ذلك‪ ،‬قال ف المداد و (م ر) خلفا للتحفة‪ :‬أما بيعها للمسلم فيحل مطلقا‪ ،‬نعم إن ظن‬
‫أنه ل يصونا عن النجاسة حرم لعانته على معصية أو ل يترمها كإدخالا اللء كره‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ي ستثن من شرط الرؤية ف البيع فقاع الكوز فيصح بيعه وإن ل يره لنه من مصاله‬
‫ك ما ف التح فة‪ ،‬قال بج هو بضم الفاء يباع ف قنا ن القزاز وي سد فم ها خوفا من حوضته‪ ،‬و سي‬
‫بذلك لن الرغوة الته ترج مهن فهم الكوز تسهمى فقاعا‪ ،‬وفه القاموس‪ :‬الفقاع كرمان ههو الذي‬
‫يشرب وهو ما يتخذ من الزبيب‪ ،‬فيكون من تسمية الكل باسم جزئه‪ ،‬وذلك الزبيب يسمى بالفقاع‬
‫اهه ع ش‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬ل يصح بيع غائب ل يره التعاقدان أو أحدها كبيع حصته ف مشترك ل يعلم كم‬
‫هو‪ ،‬فطري قه أن يبيعه ال كل‪ ،‬أي إن كان معلوما ب كل الث من في صح ف ح صته ب صتها من الث من‪،‬‬
‫وطريق تليك الجهول الناذرة ونوها‪ ،‬وف قول يصح بيع الجهول‪ ،‬وبه قال الئمة الثلثة‪ ،‬وحيث‬
‫قلنا بالبطلن فالقبوض به كالغصوب‪ ،‬ول يفى ما يترتب عليه من التفريع والرج‪ ،‬فالول بالعال‬
‫إذا أتاه العوام ف م ثل ذلك أن يشدّ النك ي في ما أق بل ويرشد هم إل التقل يد ف الا ضي‪ ،‬إذ العام يّ ل‬
‫مذ هب له‪ ،‬بل إذا وا فق قولً صحيحا صحت عباد ته ومعامل ته‪ ،‬وإن ل يعلم ع ي قائله ك ما مر ف‬
‫القدّ مة‪ ،‬بل هو التع ي ف هذا الزمان ك ما ل ي فى اه ه‪ .‬قلت‪ :‬وقوله فطري قه أن يبيعه ال اعت مد‬
‫صحة ذلك ف المداد و (م ر) وابن زياد تبعا للقفال والرويان‪ ،‬وخالفهم ف التحفة وابن مرمة قال‬
‫لعدم العلم بالصة حينئذ‪.‬‬

‫[فائدة]‪ :‬باع أرضا بقها من السقي جاز‪ ،‬وكذا لو باع بعضها بقه فيصح أيضا‪ ،‬كما لو باعها‬
‫م عه لثن ي ويلك الشتريان كله ك ما لو كان للبائع‪ ،‬ومثله الم ّر ونوه‪ ،‬ويغت فر ال هل بالقوق حالة‬
‫البيع‪ ،‬قاله الردّاد عن الرافعي اهه قلئد‪ .‬وصيغة دخول النوذج ف البيع أن يقول‪ :‬بعتك الب الذي‬
‫عندي مع النوذج اهه بج‪ .‬وقال زي‪ :‬وقول م وف السفينة رؤية جيعها أي حت ما ف الاء منها‬
‫كما شله كلمهم‪ ،‬لن بقاءها فيه ليس من مصلحتها‪ ،‬وهذا ما تعم به البلوى‪ ،‬فتباع السفينة وبعضها‬
‫مستور بالياه اهه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب ك)‪ :‬ل ي صح ب يع الاء وحده من ن و بئر ون ر‪ ،‬فإن و قع الب يع على قراره أو بع ضه‬
‫شائعا صحّ‪ ،‬ول تشترط رؤية ما تت الرض من النبع والقرار لتعذره كأساس الدار‪ ،‬لكن ل بد من‬
‫اشتراط دخول الاء الوجود حال العقد‪ ،‬إذ ل يدخل ف مطلق البيع مع اختلطه بالادث فيؤدي إل‬
‫الهالة والناع‪ ،‬وحكم ما إذا باعه ساعة أو ساعتي مثلً من قرار العي أنما إن أرادا مدلوله القيقي‬
‫مع تقدير ما بطل أو جزءا معينا ف مل البيع أو الجرى الملوك صح‪ ،‬كما لو ل يريدا شيئا‪ ،‬واطرد‬
‫ف عرفهما التعبي بالساعة ف مثل هذا التركيب عن الزء العي من القرار الملوك‪ ،‬وكذا إن ل يطرد‬
‫على الراجح كما قاله ابن حجر قال‪ :‬والاصل أنه ل يصح بيع الاء من نو بئر أو نر وحده مطلقا‬
‫للجهل به‪ ،‬وأن مل نبع الاء إن ملك ووقع البيع على قراره أو بعض منه معي صحّ ودخل كل الاء‬
‫أو ما يص ذلك العي‪ ،‬وإن ل يلك الحل بل ما يصل إليه ل يصح بيع الاء لنه غي ملوك لصاحب‬
‫الرض‪ ،‬ولذا إذا خرج من أرضه كان على إباحته‪ ،‬وإذا باع القرار ل يدخل الاء الذي هو ملوك له‪،‬‬
‫وإنا يدخل استحقاق الرض السمى بالشرب‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬اشترى أثوابا وأجل ثنها إل جزير الوير ث خلطها با ل يتميز‪ ،‬فإن جرى ذكر‬
‫الجهل فه صهلب العقهد أبطله‪ ،‬وحينئذ يلزم الشتري أقصهى قيهم الثواب مهن القبهض إل اللط إذ‬
‫القبوض ببيع فاسد كمغصوب‪ ،‬وإن ل ير ف صلبه ل يؤثر ولزمه الثمن العقود عليه أي حالً‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬ح يث كا نت الفلوس رائ جة مضبو طة ل يشترط إل ذ كر العدد ل غ ي‪ ،‬فلو قال‪:‬‬
‫بع تك هذه الدرا هم بعشر ين غاز ية ممد ية صح‪ ،‬ول فرق ب ي أن تكون ثنا أو مثمنا‪ ،‬فإن كا نت‬
‫الغوازي ف ضة تعي نت أن تكون هي الث من ه نا لدخول الباء علي ها‪ ،‬ك ما لو قلنا بالع ن الجازي و هو‬
‫دخول الفلوس ف مطلق النقد‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬اشترى بفلوس ث قبل قبضها زاد ال سلطان ف ح سابا أو ن قص ل يلز مه إل عدد‬
‫الفلوس العقود عليها ول عبة با حدث‪ ،‬بل وإن نقصت قيمتها إل الغاية ما ل تصر إل حدّ ل تعدّ‬
‫عرفا أنا من تلك الفلوس الت كان يتعامل با فل يب قبولا حينئذ‪ ،‬ولو فقدت الفلوس فقيمتها يوم‬
‫الطلب إن كان لا قيمة حينئذ أيضا وإل فقبله‪ ،‬والقول قول الغارم حيث ل بينة أو تعارضتا وكالبيع‬
‫نو القرض‪.‬‬

‫(مسهألة‪ :‬ي)‪ :‬باع ماله ومال أولد أخيهه‪ ،‬فإن أقام ههو أو وارثهه أو الشتري بينهة برشادة البائع‬
‫عليهم واحتياجهم لبيع الال وأنه بثمن مثله يوم البيع صح ف الكل‪ ،‬وإل حلف كل من أولد الخ‬
‫على نفي العلم بذلك‪ ،‬وردت الصة إليهم ورجع الشتري على بائعه بالثمن‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬باع الشترك بي نه وب ي أخ يه الحجور‪ ،‬ث تناذر هو والشتري ف ح صة البائع ف قط‬
‫بصته من الثمن النذور به‪ ،‬وإن حضر الحجور وأجاز للغاء عبارته‪ ،‬بل لو كان كاملً وحضر ول‬
‫يصدر منه رضا ل يصح ف حصته إذ ل ينسب لساكت كلم‪ ،‬نعم إن كان له ولية على الحجور‬
‫وباعه لاجته بثمن الثل صح ف الكل‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬باع ح صنا مشتركا بي نه وب ي اب نه التو ف‪ ،‬فإن كان وارثا حائزا لتر كة اب نه صح ف‬
‫الكل بكل الثمن‪ ،‬سواء قال‪ :‬بعتك كل الصن أو أطلق‪ ،‬وإن ل يكن حائزا صح ف حصته مع ما‬
‫ورثهه بصهة ذلك مهن الثمهن‪ ،‬نعهم لو كان على البهن ديهن ول يلك الشتري الصهة الذكورة مهن‬
‫الوصي أو الوارث ث الاكم ل يصح إل ف حصة الب فقط‪ ،‬فإن ملكها كذلك صح ف الميع إن‬
‫بيعت لقضاء الدين‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬عامل غيه بنحو بيع بشرط أن ل تتوجه عليه دعوى بعن أنه إن ثبت لحد حق‬
‫في ما عامله به ل ير جع عل يه في ما أ خذ م نه بطلت العاملة إن و قع الشرط ف صلب الع قد أو ز من‬
‫اليار‪ ،‬ل إن وقع خارجها عنهما فتص ّح ويلغى الشرط فللمشتري الرجوع إذا بان مستحقا‪.‬‬
‫ما يرم من العاملت وما يكره‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬كل معاملة كبيع وهبة ونذر وصدقة لشيء يستعمل ف مباح وغيه‪ ،‬فإن علم أو‬
‫ظ نّ أن آخذه يستعمله ف مباح كأخذ الرير لن يل له‪ ،‬والعنب للكل‪ ،‬والعبد للخدمة‪ ،‬والسلح‬
‫للجهاد والذب عن النفس‪ ،‬والفيون والشيشة للدواء والرفق حلت هذه العاملة بل كراهة‪ ،‬وإن ظن‬
‫أنه يستعمله ف حرام كالرير للبالغ‪ ،‬ونو العنب للسكر‪ ،‬والرقيق للفاحشة‪ ،‬والسلح لقطع الطريق‬
‫شكه ول‬
‫والظلم‪ ،‬والفيون والشيشهة وجوزة الطيهب لسهتعمال الخذّر حرمهت هذه العاملة‪ ،‬وإن ّ‬
‫قري نة كر هت‪ ،‬وت صحّ العاملة ف الثلث‪ ،‬ل كن الأخوذ ف م سألة الر مة شبه ته قو ية‪ ،‬و ف م سألة‬
‫الكراهة أخف‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬يرم بيع التنباك من يشربه أو يسقيه غيه‪ ،‬ويصح لنه مال كبيع السيف‪ ،‬ونو‬
‫الرصاص والبارود من قاطع الطريق‪ ،‬والمرد لن عرف بالفجور‪ ،‬والعنب من يتخذه خرا ولو ظنا‪،‬‬
‫فينبغي لكل متدين أن يتنب التار ف ذلك‪ ،‬ويكره ثنه كراهة شديدة‪ .‬أما بيع آلة الرب من الرب‬
‫فباطهل‪ ،‬ويوز خلط الطعام الرديهء بالطعام اليهد إن كان ظاهرا يعلمهه الشتري‪ ،‬وليهس ذلك مهن‬
‫الغ شّ الحرم‪ ،‬وإن كان الول اجتنا به‪ ،‬إذ ضا بط الغ شّ أن يعلم ذو ال سلعة في ها شيئا لو اطلع عل يه‬
‫مريدها ل يأخذها بذلك القابل فيجب إعلمه حينئذ‪.‬‬

‫(مسألة)‪ :‬ظاهر كلم ابن حجر و (م ر) حرمة التفريق بي الارية وولدها قبل التمييز بغي العتق‬
‫والوصية من كل تصرف مع البطلن‪ ،‬وقال أبو مرمة‪ :‬يرم النذر كالوقف بولد الارية ويصحان‪،‬‬
‫فعلى الوّل لو نذرت له امرأة ببنت جارية قبل التمي يز فوطئها أث وعزر إن علم الال ولز مه مهرها‬
‫وضمنها ضمان غصب ول يرجع بنفقتها وإن جهل الكم لنه الورّط لنفسه‪ ،‬وعلى الثان ل يلزمه‬
‫شيء‪ ،‬نعم لو ادعى النذر وادعت العطاء ول بينة صدقت ولزمه ما ذكر على كل القولي والَول‬
‫ف مثل هذه الصلح (مسألة‪ :‬ش)‪ :‬ل يرم التفريق بي الارية وولدها بعد التمييز بل يكره‪ ،‬أما قبله‬
‫فل ي صح الب يع‪ ،‬ويأ ث كل من البائع والشتري إن عل ما الال‪( .‬م سألة‪ :‬ب ك)‪ :‬مذ هب الشاف عي‬
‫كالمهور جواز معاملة من أكثر ماله حرام كالتعاملي بالربا‪ ،‬ومن ل يورّث البنات من السلمي مع‬
‫الكراهة‪ ،‬وتشتدّ مع كثرة الرام‪ ،‬وتركها من الورع الهم‪ ،‬زاد ب‪ :‬قال ابن مطيان‪ :‬من ل يعرف له‬
‫مال وإن ع هد بالظلم إذا و جد ت ت يده مال ل يقال إ نه من الرام غايته أن يكون أك ثر ماله حراما‬
‫ومعاملته جائزة ما ل يتيقن أنه من الرام‪ ،‬ومثل ذلك شراء نو الطعومات من السواق الت الغالب‬
‫فيها الرام بسبب فساد العاملت وإهال شروطها‪ ،‬وكثرة الربا والنهب والظلم‪ ،‬ول حرمة ف ذلك‪،‬‬
‫و قد ح قق ذلك المام ال سمهودي ف شفاء الشواق وغيه من الئ مة‪ ،‬وحكموا على مقالة ال جة‬
‫الغزال بالشذوذ‪ ،‬حيهث رجهح عدم جواز معاملة مهن أكثهر ماله حرام اههه‪ .‬وزاد ك‪ :‬وفه اجتناب‬
‫الشبهة أثر عظيم ف تنوير القلب وصلحه‪ ،‬كما أن تناولا يكسب إظلمه وإليه يشي قوله ‪" :‬أل وإن‬
‫ف ال سد مض غة"‪ :‬ال‪ ،‬ولذا كان الر جح أن ل ن بيده مال ف بعضه شب هة أن ي صرف لقو ته ما ل‬
‫شبهة فيه‪ ،‬ويعل الخر لنحو كسوة إن ل يف الول بالميع‪ ،‬وقد نقل المام الشعران عن الدقاق‬
‫أنه قال‪ :‬عطشت يوما ف البادية فاستقبلن جندي بشربة فعادت قساوتا علي ثلثي سنة اهه‪ .‬قلت‪:‬‬
‫ووافق المام الغزال ف حرمة معاملة من أكثر ماله حرام المام النووي ف شرح مسلم‪ ،‬والقطب عبد‬
‫ال الداد‪ ،‬نقل ذلك جعيدة علوي بن أحد عنهما‪ ،‬ومن أثناء جواب للعلمة أحد حسن الداد بعد‬
‫كلم طويل قال‪ :‬وظهر من هذه الصول والدلئل أن ما يأت به أهل البوادي من سن وغنم وغي‬
‫ذلك يله شراؤه منههم‪ ،‬ول يتطرق إليهه احتمال الرمهة‪ ،‬لن اليهد دللة ظاهرة على اللك‪ ،‬والذي‬
‫يتلط بأموالم من النهب ونوه ليس هو الكثر بالنسبة إل بقية أموالم وطريق الفتوى غي الورع‬
‫اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يصح بيع الصادرة من جهة ظال‪ ،‬أي كأن يترهبه سلطان لخذ ماله فيبيع ماله لجله‬
‫لد فع الذى الذي ناله إذ ل إكراه ف يه‪ ،‬ومق صود من صادره ح صول الال من أي ج هة كان اه ه‬
‫أسن وقيده ف العباب با إذا كان له طريق سواه‪.‬‬
‫الربا‬

‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬هل يتص إث الربا بالقرض الارّ لنفسه نفعا أو يعم القترض‪ ،‬فيه خلف ف فتح‬
‫الع ي‪ ،‬وأ ما قرض ال سلطان درا هم إل أ جل ث يرد ها للمقرض مع زيادة‪ ،‬فإن كان رده للزيادة بل‬
‫شرط أو بتملي كه إيا ها بن حو نذر أو ه بة‪ ،‬أو كان ال خذ له حق ف ب يت الال فأخذ ها ظفرا ونوه‬
‫فحلل وإل فل‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬ل توز معاملة الكفار بالربا‪ ،‬ول تعاطيه منهم مطلقا كالسلمي لنه كما قيل‪ :‬ل‬
‫يلّ ف شريعة قط‪ ،‬وتعاطي الكسب الدن أهون من الريا‪ ،‬لنه كسب مرّم ل يليق تعاطيه بأحد‬
‫أبدا‪.‬‬
‫(مسهألة)‪ :‬التمهر كله جنهس وإن اختلف أنواعهه وبلده‪ ،‬والب مثله‪ ،‬والذرة كذلك‪ ،‬ول عهبة‬
‫باختلف اللوان‪ ،‬فحينئذ لو باع خسة مكاييل ذرة حراء بمسة بيضاء إل أجل ل يصح‪ ،‬إذ الشرط‬
‫فيما إذا اتفق النس اللول والتقابض والماثلة كما هو معلوم‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬من الطعوم ما يؤكل مع غيه كالفلفل والقرفة وسائر التوابل أي البازير‪ ،‬أو للتداوي‬
‫كالزعفران أو ال صطكي واللبان والهليلج والزنب يل وبزر الف جل والب صل‪ ،‬وأدهان البنف سج والورد‬
‫واللبان والروع وههو الار عندنها‪ ،‬والطيه الرمنه ل الراسهان ول الال‪ ،‬والروع نفسهه والورد‬
‫وماؤه والصمغ‪ ،‬وأطراف قضبان العنب وإن أكلت رطبة‪ ،‬ول مسك وعنب وعود‪ ،‬ول مسوس حب‬
‫ذهب لبه‪ ،‬ول قشر ل يؤكل بيئته كقشر الب‪ ،‬كما أفت به ابن حجر الثان ول نالة اهه قلئد‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ك)‪ :‬الفرق بيه الصهحيح والكسهر أن الصهحيح ههو الضروب‪ ،‬والكسهر قطعهة نقهر‬
‫مضروب قط عت بالقراض أجزاء معلو مة‪ ،‬أ ما ن و الرباع ف هي نقود صحيحة‪ ،‬وأ ما ن و القا صيص‬
‫والذهب الشعور والكسر فالعقد با باطل للجهل بقيمتها‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬يشترط ف بيع الذهب بالذهب والفضة كذلك اللول والتقابض والماثلة‪ ،‬فلو باع‬
‫صابونا بن قد ل يشترط ش يء من ذلك‪ ،‬وإن باع مائة قرش ور طل صابون مثلً بائة وعشر ين قرشا‬
‫مؤجلة كان من الر با الحرم البا طل شرعا لف قد الشرط‪ ،‬وإن با عه ال صابون وحده بدرا هم مؤجلة‬
‫وأقرضه الدراهم إل أجل وليس فيه ج ّر منفعة للمقرض ول وقع شرط عقد ف عقد صح الكل‪ ،‬لكن‬
‫إن تواطآ عليه قبل العقد كره كسائر اليل الخرجة عن الربا‪ ،‬وقيل يفسد‪ ،‬كما لو تواطآ على أن‬
‫يقر ضه درا هم وينذر له بزيادة من نوع ال ستقرض أو غيه‪ ،‬أو ي ستأجر منه قطعة بال يسي ي ستحق‬
‫ه مدة بقاء الديهن القرض بذمتهه‪ ،‬أو يردهها على السهتقرض بأجرة تقابهل تلك الزيادة‪ ،‬وكذا لو‬
‫عينه ا‬
‫اشترى م نه بضا عة بث من غال ث باع ها بث من رخ يص و هو ال سمى ببيع العي نة في صح ال كل‪ ،‬ح يث‬
‫توفرت الشروط مع الكرا هة خروجا من خلف من من عه‪ ،‬والكرا هة عند نا تنيه ية‪ ،‬وع ند النف ية‬
‫تريية‪ ،‬وللمالكية والنابلة تفصيل ف ذلك اهه‪ .‬وف ي بعد نو ما تقدم‪ :‬وهذا ف حكم الظاهر‪،‬‬
‫أما حكم من طلب العاملة للدار الخرة فمبن على القاصد‪ ،‬فإذا قصد معطي نو الدراهم أو الطعام‬
‫بالنذر التوصل إل الزيادة الحرمة بقوله عليه الصلة والسلم‪" :‬كل قرض جر نفعا فهو ربا" فقصد‬

‫فا سد وو قع ف الشبهات‪ ،‬فل يس كل ح كم ي كم الا كم ب صحته ل مؤاخذة بباشر ته إل إن وا فق‬
‫الظاهر الباطن‪ ،‬وأما لو خالفه فإنا هو قطعة نار يقطعها الاكم لذلك الفاجر‪ ،‬وقد حذر العلماء من‬
‫هذه العاملت وجيع اليل الربويات‪ ،‬كما ف النصائح والدعوة التامة للقطب الداد‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬أعطاه ش خص مائة قرش وشرط عل يه أن يعط يه ف كل عشرة قروش مائة ر طل‬
‫ترا عي كل سنة‪ ،‬وأخذ منه نلً صورة عهده واستمر على ذلك ول ير بينهما عقد بيع ف النخل‬
‫ل ي صح ج يع ذلك‪ ،‬ول ي ستحق الت مر الذكور والال ما ذ كر‪ ،‬بل ير جع ل صاحبه ول يس لع طي‬
‫الدراهم إل دراهه فقط‪ ،‬ويب على من له ولية من ذي شوكة زجر متعاطي هذه العاملة قبح ال‬
‫فاعلها‪ ،‬فكم دنس الدين طغام الناس ودنس ف كثي من الحكام‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬أع طى ن و الراث طعاما وترا إل الذاذ‪ ،‬فع جز الد ين عن الوفاء‪ ،‬فات فق هو‬
‫والدائن على أن قيمته كذا وكتباه ف الذمة ل يصح لنه بيع دين بدين وهو باطل‪ ،‬كما أفت بذلك‬
‫أحد مؤذن باجال‪ ،‬واليلة ف ذلك أن يبىء الدائن الدين براءة صحيحة‪ ،‬ث ينذر له نذرا صحيحا‬
‫بقدر ما تراضيا عليه‪ ،‬فما يعله أهل الكيل عند تعذره بفضة باطل‪ ،‬بل وجيع صور الكيل مع أهل‬
‫الربا مبنية على جرف هار‪ ،‬خصوصا ف بيع نل ل يثمر فالذر منها‪ ،‬وأما الستبدال عما ف الذمة‬
‫بعوض حاضر فصحيح بشروطه العروفة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬الردب مكيال معروف ب صر وههو أربعهة وسهتون منا‪ ،‬وذلك أربعهة وعشرون صهاعا‬
‫نبوية اهه توقيف‪ .‬والن رطلن اهه صحاح‪.‬‬
‫اليار‬
‫[فائدة]‪ :‬إذا انعقد البيع ل يتطرق إليه الفسخ إل بأحد سبعة أسباب‪ :‬خيار الجلس‪ ،‬أو الشرط‪،‬‬
‫أو العيب‪ ،‬أو خلف الشرط كأن شرطه كاتبا فأخلف‪ ،‬والقالة‪ ،‬والتحالف‪ ،‬وتلف الع ي قبل القبض‬
‫اهه مموعة البيب طه ابن عمر‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬ضابط خيار العيب هو ما نقص العي أو القيمة نقصا يفوت به غرض صحيح‪،‬‬
‫والغالب ف جنس ذلك البيع عدمه‪ ،‬وهو عام ف اليوان وغيه‪ ،‬فمن عيوب اليوان عدم أكله علفا‪،‬‬
‫الغالب ف جنس ذلك اليوان أكله له‪ ،‬وإن كان ذلك اليوان من بلد ل يوجد فيها ذلك العلف فيما‬
‫يظههر لشمول الضابهط الذكور‪ ،‬ومهن عيوب غيه اليوان اختصهاص الدار بنول النهد وماورة‬
‫الق صارين أو على سطحها مرى ماء لغيه‪ ،‬أو بقرب الرض قرود تأ كل زرع ها وتن جس ما ينق صه‬
‫الغسهل أو له مؤنهة‪ ،‬وظهور رمهل تته أرض تراد للبناء‪ ،‬أو أحجار تضهر الغرس والزرع وحوضهة‬
‫بطيخ‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬اشترى دابة ل ترب للسناوة‪ ،‬فلما علمها ل تسنها بل بركت ف القود فل خيار‪ ،‬إذ‬
‫العيب الثبت للرد هو ما وجد عند البائع‪ ،‬وكون الدابة تسن عمل كذا أو ل تسنه ل يقتضيه العقد‬

‫عند الطلق‪ ،‬وهذا بلف ما لو علم ثورا لسنا فلم يسنها فباعه لاهل بذلك فله اليار إن كانت‬
‫السناوة أظهرالقاصد منه ف تلك الناحية‪ .‬قاله أبو مرمة‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬اشترى بذرا فادعى قبل بذره أنه ل ينبت‪ ،‬فإن علم عدم إنباته بقول خبيين خي‬
‫بي الفسخ والجازة بل أرش‪ ،‬ول نقول يبذر قليلً ليعلم النبات وعدمه‪ ،‬إذ بذلك يتلف بعض البيع‬
‫الوجب عدم الرد‪ ،‬فإن عدم البيان أو اختلفا صدق الشتري بيمينه‪ ،‬كما لو رأى عينا فاشتراها بعد‬
‫مدة وادعى تغيها‪ ،‬وإن بذره فلم ينبت مع صلحية الرض للنبات وتعذر إخراجه‪ ،‬أو صار ل قيمة‬
‫له‪ ،‬أو حدث به عيب وادعى عدم إنباته فله أرشه فقط‪ ،‬وهو ما بي قيمته نابتا وغي نابت‪ ،‬كمن‬
‫اشترى شاة على أن ا لبون فما تت ق بل العلم بذلك وحلف الشتري على أن ا غ ي لبون وإطلق ا بن‬
‫الزنبور غرم البائع جيع ما خسره الشتري‪ ،‬والناشري غرم أجرة الباذر ف غاية البعد‪ ،‬ومل ما ذكر‬
‫إن وقهع الشرط فه صهلب العقهد فل أثهر للمواطأة قبله‪ ،‬كمها أن مله أيضا إن اتفقها على صهلحية‬
‫الرض للنبات أو ثبت ببينة‪ ،‬وإل فلو أقام البائع بينة بصلحية البذر للنبات وعدم صلحية الرض‬
‫والشتري عكسه تعارضتا وصدّق الشتري‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬اشترى جارية فقيل له إنا تصرع‪ ،‬فقال للبائع‪ :‬هل با صرع؟ فقال ل ول شيء‬
‫من العيوب‪ ،‬وإن حدث ب ا ش يء فدر كي‪ ،‬فحدث ب ا ال صرع فالقول قول البائع بيمي نه على و فق‬
‫جوابه من أنه أقبضها الشتري سالة من الصرع‪ ،‬أو أنه أقبضه إياها و ما با عيب‪ ،‬ول يكفي اللف‬
‫على نفهي العلم بهل ل بهد مهن القطهع‪ ،‬ويوز له اعتمادا على ظاههر السهلمة مها ل يغلب على ظنهه‬
‫خل فه‪ ،‬وحينئذ يث بت بل فه عدم الرد ف قط ل حدوث الع يب ع ند الشتري‪ ،‬فلو تقابل فطلب البائع‬
‫أرش ال صرع حلف الشتري أن ال صرع ل يدث عنده‪ ،‬وأ ما تدارك البائع للمشتري بالع يب الادث‬
‫بعن أنه يرد به فشرط فاسد‪ ،‬بل لو وجد ذلك قبل لزوم العقد أفسده‪ ،‬فلو اتفقا على شرطه وادعاه‬
‫أحدها قبل اللزوم والخر بعده صدّق مدعي الصحة أي وهو الثان‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ي)‪ :‬اشترى جار ية ث اد عى أن ا حرة‪ ،‬فإن أثبت ها بعدل ي‪ ،‬أو أ قر له البائع‪ ،‬أو ن كل‬
‫فحلف هو الردودة بأن بطلن البيع وإل فل‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬اشترى جار ية فا ستبأها ث زوج ها عبده فظ هر ب ا ما يل ال مل فأعلم البائع به‬
‫فأنكر قدمه‪ ،‬ث بعد ستة أشهر ونصف من الشراء وخسة ونصف من التزويج ولدت تاما فترافعا إل‬
‫الاكم صدق البائع بيمينه على البت كما لو ادعى سرقتها‪ ،‬وما قاله بعض أهل العصر من أن البائع‬
‫ي صدق ف هذه بل ي ي لن أ قل ال مل ستة أش هر‪ ،‬فإذا زاد ل ق الشتري قطعا‪ .‬أخذا م ا قالوه ف‬
‫العدة فل وجه له بل توّر منه‪ ،‬إذ من العلوم أن العيوب إما أن ل يكن حدوثها كشجة مندملة والبيع‬
‫أمس فيصدق الشتري بل يي‪ ،‬أو عك سه كجرح طري والبيع والق بض م نذ سنة في صدق البائع بل‬
‫ي ي إذ يق طع ب ا ادعاه‪ ،‬أو ي كن الدوث والقدم في صدق بيمي نه‪ ،‬إذا تأملت ذلك عل مت قطعا أن‬
‫ال مل هنا م ا يكن قد مه كالبص وال سرقة بل أول‪ ،‬ل نا إذا نظر نا لغالب ال مل وندور الولدة ف‬

‫ال قل ظ هر ل نا قوة صدق دعوى الشتري قد مه‪ ،‬و ما ا ستدل به الب عض من لوق ال مل بالفراش‬
‫واستحقاق الوصية ف مثل هذه الصورة وقاس عليهما هذه فليس بناهض لختلف البابي‪ ،‬إذ ل بد‬
‫من القطع هنا بلفه هناك فتأمله‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬اشترى حارا فوجد به ظلعا فقال البائع كان به فبىء‪ ،‬فإن اتفقا على وقوع البيع‬
‫بعد مدة يغلب على الظن زواله فيها بالكلية بقول عدلي خبيين كسنة‪ ،‬فما ظهر عند الشتري عيب‬
‫حادث ل ردّ به‪ ،‬وإن اد عى البائع عوده ب عد م ضي الدة الذكورة والشتري قبل ها ق ضى لذي البي نة‪،‬‬
‫فإن أقاما بينتي فالظهر تقدي بينة البائع كما أفت به العمران‪ ،‬فيما لو شهدت بينة أن فلنة ولدت‬
‫سنة ثلث عشرة‪ ،‬وأخرى سنة ثن ت عشرة‪ ،‬أن ا تقدم الثان ية لن مع ها زيادة علم بإثبات ا الولدة ف‬
‫وقت تنفيه الول‪ ،‬هذا إن ل يكن الختلف ف وقت عود الظلع‪ ،‬وإل كأن شهدت بينة الشتري ف‬
‫رمضان قبل مضي الدة من برئه‪ ،‬وبينة البائع ف ذي القعدة بعدها قدمت الول لنا ناقلة‪ ،‬والخرى‬
‫مسهتصحبة بقاء البء إل ذي القعدة‪ ،‬كمها لو ل تكهن بينهة لحهد‪ ،‬فإن ل يوجهد البهيان صهدق‬
‫الشتري‪ ،‬إذ البائع موافق على وجود العيب ومدّع براءته ف وقت ينفيه الشتري والصل عدمها‪ ،‬نعم‬
‫إن اتفقا على برئه ف وقت كذا واختلفا ف عوده صدق البائع بيمينه‪ ،‬ولو اختلف أهل البة ف الدة‬
‫عمل بالخي ث الكثر ث بن أثبت العود ف الدة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬اشترى شاة وضرعها حافل باللب‪ ،‬ث بان نقصه صدق البائع بيمينه أنه ما ترك حلبها‬
‫لجل الغرر بكثرة اجتماعه‪ ،‬ول مضت مدة من عادة حلبها فلم تلب ليدخل سهوه إذ التصرية تثبت‬
‫مع ال سهو أيضا‪ ،‬ولو اشترى شيئا فوجده معيبا فله حب سه إل ا سترداد ث نه‪ ،‬نقله الراف عي عن التول‬
‫وأقره خلفا لا يوهه كلم الغرب اهه أحد مؤذن اهه مموعة البيب طه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬نظم بعضهم عيوب الرقيق فقال‪:‬‬
‫ثانية يعتادها العبد لو يتب >< بواحدة منها ير ّد لبائع‬
‫زنا وإباق سرقة ولواطة >< وتكينه من نفسه للمضاجع‬
‫وردته إتيانه لبهيمة >< جنايته عمدا فجانب لا وع‬
‫اهه بج‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬اشترى أثوابا فاطلع على عيب فيها بعد بيع بعضها‪ ،‬فإن كان العيب ف الباقية فله‬
‫الرش على ما رجحه ابن حجر‪ ،‬خلفا للعباب ومن تبعه أو ف الت باعها‪ ،‬فليس له الرش حت ييأس‬
‫من الرد أو فيهما فلكل حكمه‪ ،‬وليس له رد بعض البيع مطلقا‪ ،‬وإن تعذر رد الباقي إل برضا البائع‪،‬‬
‫نعم إن باع البعض من البائع ث اطلع على عيب ف البا قي فله رده على ما قاله القاضي وال سنوي‪،‬‬
‫ويصل اليأس من الرد الوجب للرش بتلف البيع كله وكذا بعضه‪ ،‬فيما ينقص بالتبعيض ول يرض‬
‫البائع برد البا قي ح سا كمو ته أو شرعا كعت قه‪ ،‬ولو و ف بالشرط من البائع أو كان م ن يع تق على‬
‫الشتري ووقفه وتزويه وإيلد المة‪ ،‬وبدوث عيب عند الشتري ولو بفعل البائع وإن رجى زواله‪،‬‬

‫أو الشتري منه إن أيس من زواله ولو ظنا كب ّل الثوب‪ ،‬وإنا ل نفصل ف العيب الادث عند الشتري‬
‫الول لن الرد فوري‪ ،‬فإذا تعذر حا ًل ا ستحق أرش القد ي‪ ،‬و من ث لو حدث عنده ع يب وزال ث‬
‫اطلع على العيب فله الرد‪.‬‬
‫قبض البيع والستبدال‬
‫(م سألة)‪ :‬ال بيع ق بل قب ضه من ضمان البائع أي الالك‪ ،‬وإن ا ع قد وكيله أو ول يه فينف سخ الع قد‬
‫بتلفه أو إتلف البائع له‪ ،‬ويثبت اليار بتعيينه أو تعييب غي الشتري‪ ،‬وإن قال للبائع‪ :‬أودعتك إياه‪،‬‬
‫أو عرضه البائع على الشتري فامتنع من قبوله ما ل يضعه بي يديه ويعلم به ول مانع له منه‪ ،‬قاله ف‬
‫التحفهة والنهايهة‪ ،‬وقال أبهو مرمهة‪ :‬ولو امتنهع الشتري مهن القبهض ول حاكهم فل سهبيل لسهقاط‬
‫الضمان‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ج)‪ :‬اشترى حارا بشرط اليار ل ما أو لحده ا فمات ف مدة اليار‪ ،‬فإن كان ب عد‬
‫قبض الشتري فمن ضمانه وإل فمن ضمان البائع‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬اشترى جارية فافتضها قبل قبضها صار قابضا منها بنسبة ما نقص الفتضاض من‬
‫قيمت ها‪ ،‬وامت نع بذلك الرد القهري لو و جد ب ا عيبا قديا‪ ،‬فلو تل فت ق بل الق بض لز مه من الث من ما‬
‫نقص من قيمتها وله من أرش العيب القدي مثله‪ ،‬فلو نقص بافتضاضه ربع قيمتها لزمه ربع الثمن وله‬
‫ر بع أرش القد ي‪ ،‬وال كم في ما إذا بق يت وقبض ها كال كم في ما إذا اطلع الشتري على ع يب ب عد‬
‫القبض وقد حدث عنده عيب آخر اتفاقا واختلفا وإجابة طالب المساك‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬التخلية هي أن يكن البائع الشتري من العقار البيع‪ ،‬من نو أرض وش جر ودار‬
‫مع تسليم مفتاحه وفراغه من جيع أمتعة غي الشتري‪ ،‬كأن يقول‪ :‬خليت بينك وبينه‪ ،‬ويشترط ف‬
‫الغالب مع الذن ف القبض مضيّ زمن يكن الوصول إليه عادة‪ ،‬ومعلوم أن قبض النقول يصل بنقله‬
‫والتخلية كما ذكر ف القطع والعهدة بالسوية ل يفترق الكم‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬اشترى ماء صهريج من نا ظر ال سجد فباع بع ضه وب قي البا قي فحدث سيل مل‬
‫الصههريج‪ ،‬فإن ل يصهح البيهع لفقده شرطهه فمها قبضهه مهن الاء كالغصهوب فيده باقيا ومثله تالفا‬
‫وي سترد الث من‪ ،‬وإن صح بأن وجدت شرو طه‪ ،‬ومن ها أن يعلم العاقدان ع مق ال صهريج لتو قف علم‬
‫الاء عليه‪ ،‬فإما أن يقبض كل الاء بالنقل ث يرده إل الصهريج فيصي حينئذ شريكا بالباقي ول خيار‪،‬‬
‫وإما أن ل يقبض إل ما باعه فله اليار فيما ل يقبضه ف الظهر‪ ،‬فإن أجاز صار شريكا وإل لزمه من‬
‫الثمن قسط ما قبض من الاء‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬ل يصح بيع الدين الؤجل بأنقص منه حالً من جنسه من الدين أو غيه ربويا أو‬
‫غيه‪ ،‬ك ما لو صال من عشرة مؤجلة على خ سة حالة ل نه ج عل الن قص ف مقابلة اللول و هو ل‬
‫يل‪ ،‬نعم يوز شراء الدين بشروط الستبدال ولو عجل الؤجل صح الداء‪.‬‬

‫(م سألة‪ :‬ي ك)‪ :‬الفرق ب ي الث من والث من هو أ نه ح يث كان ف أ حد الطرف ي ن قد ف هو الث من‬
‫والخهر الثمهن‪ ،‬وإن كانها نقديهن أو عرضيه فالثمهن مها دخلتهه الباء‪ ،‬وفائدة ذلك أن الثمهن يوز‬
‫الستبدال وهو العتياض عنه بلف الثمن‪ ،‬زاد ي‪ :‬وشروط الستبدال عشرة‪ ،‬كونه عن الثمن وأن‬
‫ل يكون مسهلما فيهه ول ربويا بيهع بثله‪ ،‬وأن يكون بعهد لزوم العقهد ل فه مدة اختيار الجلس أو‬
‫الشرط‪ ،‬وأن ل يكون البدل حا ًل وبصهيغة إياب وقبول صهرية كأبدلتهك وعوّضتهك‪ ،‬إو كنايهة‬
‫كخذه‪ ،‬وأن يعي البدل ف الجلس‪ ،‬وأن يقبضه إن اتفق هو والدين ف علة الربا ل إن اختلفا كذهب‬
‫بأرز‪ ،‬وأن تتحقق الماثلة ف ربوي بنسه كذهب بثله‪ ،‬قاله (م ر) وهو الحوط‪ .‬وقال ابن حجر‪ :‬ل‬
‫يشترط وأن ل يزيد البدل على قيمة الدين يوم الطالبة ببلده إن وجب إتلف أو قرض‪ ،‬فلو أخذ ربية‬
‫ف ضة بائة و ستي دويدا مؤجلة‪ ،‬فإن كان ب صيغة الب يع صح وجاز ال ستبدال ع نه بذه الشروط أو‬
‫بصيغة القرض فل‪.‬‬
‫بيع الصول والثمار‬
‫[فائدة]‪ :‬يدخل ف بيع الرض البناء والشجر‪ ،‬فلو كانت أرض مشتركة بي اثني ولحدها فيها‬
‫نل خاص أو حصته ف النخل أكثر منها ف الرض فباع الرض مطلقا دخل قدر حصة الرض من‬
‫الن خل ل كل الن خل خلفا لبعض هم‪ ،‬اه ه ت فة و سم وع ش‪ .‬ووافق هم أ بو مر مة قال‪ :‬ول يد خل‬
‫شرب الرض ف بيعها إل إن نص عليه كالوصية با‪ ،‬وف التحفة‪ :‬ويلحق بالبيع كل ما ينقل اللك‬
‫كالبة والوقف‪ ،‬ل نو الرهن والجارة والتوكيل اهه‪ .‬وقال ع ش عن سم‪ :‬إذا باع الوكيل مطلقا‬
‫أو ول اليتيم دخل ما يدخل لو باع الالك اهه جل‪.‬‬
‫معاملة الرقيق‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬ل يلزم الع بد الأذون له ف التجارة الكت ساب لوفاء الد ين كالفلس خلفا ل بن‬
‫الرف عة‪ ،‬ن عم إن ع صى ب سببه لز مه ليخرج عن الع صية‪ ،‬وبفرض وجو به م ت با عه ال سيد ل يتأ تّ‬
‫الكتساب‪ ،‬لن كسبه بعد الجر ل يتعلق به دين العاملة‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬ما فوته العبد على غي سيده له ثلثة أحوال‪ ،‬لنه إما أن يتعلق برقبته فقط بعن أنه‬
‫يباع ف يه إن ل يفده سيده بال قل من قيم ته والال وذلك في ما إذا ج ن على غيه‪ ،‬أو فوت ما ًل بغ ي‬
‫رضاه أو برضاه وهو غي رشيد أو بذمته فقط‪ ،‬بعن أنه ل يطالب به حت يعتق وهو ما فوّته بإذن‬
‫مالكه الرشيد من نو مبيع وقرض وأجرة مقبوضة‪ ،‬كمهر ومؤن وضمان بل إذن من السيد ف الكل‪،‬‬
‫ن عم إن ب قي الال أو بع ضه رد على مال كه أو ب ا ف يده من تارة مأذون له في ها وك سبه ث ما زاد‬
‫بذمته‪ ،‬وذلك فيما كان من غي الناية بإذن السيد والالك الرشيد‪.‬‬
‫اختلف التعاقدين‬

‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬تبايعا أرضا ث ادعى أحدها عدم معرفة حدودها وأنكره الخر صدق لن الصل‬
‫صحة الب يع‪ ،‬ك ما لو اد عى أحده ا عدم رؤ ية البيع وإن اتفقا على معرفت ها‪ ،‬لكن ادعى الشتري أن‬
‫ال بيع أك ثر م ا حدد له البائع حلف كل يينا ت مع ن في قول صاحبه وإثبات قوله‪ ،‬ث يف سخ الع قد‬
‫أحدها أو الاكم‪ ،‬وإن نكل أحدها عن اليمي كما ذكر قضى للخر با ادعاه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬ونوه ب‪ :‬تباي عا أرضا ث اد عى أحده ا أ نه ل يعرف ها م نذ م يز إل الن وأقام‬
‫شاهد ين بذلك‪ ،‬فإن أراد معر فة قدر ها من ن و ذرع فل التفات لدعواه‪ ،‬إذ معر فة قدر العقود عل يه‬
‫العي ل يشترط‪ ،‬وإن أراد عدم رؤيتها الرؤية العتبة‪ ،‬فإن صدقه الخر فواضح‪ ،‬وإن كذبه فاختلف‬
‫ف صحة العقد وفساده‪ ،‬والصح الفت به تصديق مدعي الصحة وهو مثبت الرؤية‪ ،‬سواء البائع أو‬
‫الشتري ما لو أقاما بينتي‪ ،‬وأما الشهادة الذكورة فهي شهادة على نفي غي مصور فل التفات إليها‪،‬‬
‫ن عم إن شهدا بأ نه غائب ب حل كذا‪ ،‬أي ويب عد كو نه ببلد الرض البي عة من بلو غه خ س سني إل‬
‫الن‪ ،‬كانت شهادة على نفي مصور فيترتب عليها أثرها‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬اشترى نلت معينة بت مر مقدر ف الذمة‪ ،‬فإن وصفه بصفات ال سلم حت كونه‬
‫جديدا جف على الشجرة سقي باء ال طر وضد ها صح وإل فل‪ ،‬فإن اتف قا على الو صف أو ضده‬
‫فذاك‪ ،‬وإن ادعاه أحدها ول بينة أو تعارضتا صدق مدعي الصحة بيمينه‪ ،‬نعم لو طلب أحدها القالة‬
‫كان إقرارا بصحة البيع‪ ،‬فل تقبل دعواه عدم الوصف بعد إل إن ظن أنه ل يشترط الوصف الذكور‬
‫وعذر به‪.‬‬
‫العهدة‬
‫(مسهألة‪ :‬ك)‪ :‬ل أر مهن صهرح بكراههة بيهع العهدة العروف بهبيع الناس‪ ،‬فإن نهص أحهد على‬
‫الكرا هة فل يب عد أن يكون وجه ها إ ما إخلف الو عد إن عزم عل يه ل نه مكروه‪ ،‬أو ال ستظهار على‬
‫الشتري نظي ما عللوا به كراهة بيع العينة‪ ،‬وقد صرح ف التحفة بكراهة كل بيع اختلف ف حله‪،‬‬
‫كاليل الخرجة عن الربا‪ ،‬وكبيع دور مكة والصحف الشريفي ل شراؤه‪ ،‬ول تناف الكراهة لو قلنا‬
‫با ثواب وقف الال العهد والصدقة به وغيها من وجوه الب‪ ،‬لن الكراهة إنا هي من حيث تعاطي‬
‫ذلك ل غي‪ ،‬وقد ملك العي ملكا تاما‪ ،‬إل إن كان ث خلف قوي تطلب مراعاته فينافيه حينئذ‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ب)‪ :‬بيهع العهدة العروف صهحيح جائز‪ ،‬وتثبهت بهه الجهة شرعا وعرفا على قول‬
‫القائل ي به‪ ،‬و قد جرى عل يه الع مل ف غالب جهات ال سلمي من ز من قد ي‪ ،‬وحك مت بقتضاه‬
‫الكام‪ ،‬وأقره من يقول به من علماء ال سلم‪ ،‬مع أ نه ل يس من مذ هب الشاف عي‪ ،‬وإن ا اختاره من‬
‫اختاره‪ ،‬ولفقه من مذاهب للضرورة الاسة إليه‪ ،‬ومع ذلك فالختلف ف صحته من أصله وف التفريع‬
‫عليه ل يفى على من له إلام بالفقه‪ .‬وصورته أن يتفق التبايعان على أن البائع مت أراد رجوع البيع‬
‫إل يه أ تى ب ثل الث من العقود عل يه‪ ،‬وله أن يق يد الرجوع بدة‪ ،‬فل يس له ال فك إل ب عد مضيها‪ ،‬ث ب عد‬

‫الواطأة يعقدان عقدا صحيحا بل شرط‪ ،‬إذ لو وقع شرط العهدة الذكور ف صلب العقد أو بعده ف‬
‫زمن اليار أفسده فليتنبه لذلك فإنه ما يغفل عنه‪ ،‬ث إذا انعقد البيع الذكور فللمتعهد ووارثه التصرف‬
‫ف يه ت صرف اللك ببيع وغيه ولو بأز يد من الث من الوّل‪ ،‬فإذا أراد الع هد ال فك أ تى ب ثل ما بذله‬
‫للمتعهد‪ ،‬ويرجع هذا التعهد على التعهد منه‪ ،‬فيبذل له مثل ما وقع عليه العقد بينهما ويفسخ عليه‪،‬‬
‫ث يفسخ هو على العهد الوّل ووارث كل كمورثه‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬وكله آخر ف شراء نلة عهدة من جع فاشتراها ث غاب أحدهم وأقام وكيلً ف تعهد‬
‫ماله وحفظ غلته‪ ،‬فأراد الوكيل فك النخلة الذكورة من وكيل التعهد الذكور‪ ،‬فأتى بالدراهم فقبلها‬
‫الوك يل وف سخ له النخلة ل ي صح‪ ،‬بل النخلة باق ية على ملك التع هد‪ ،‬إذ الوك يل الذكور إن أخذ ها‬
‫لوكله و هو أ حد العهد ين ف هو ع قد فضول‪ ،‬إذ ل يتناول التوك يل بال فظ العقود والف سوخ‪ ،‬وإن‬
‫أخذ ها لنف سه فلعدم الذن من التع هد لوكيله ف ال بيع‪ ،‬بل ولعدم ال صيغة أيضا‪ ،‬إذ الف سخ يكون‬
‫للمعهد ووارثه ل للجنب‪ ،‬نعم لو وكله أحد العهدين ف الخذ فأخذها له بثل الثمن صح‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬ع هد أرضا ث غر سها أو زرع ها بغ ي إذن من التع هد صار غا صبا فيلز مه القلع‬
‫وإعادة الرض كما كانت‪ ،‬وأرش نقصها إن نقصت‪ ،‬وأجرتا نقدا مدة بقاء نو الغرس ولزمه قلعه‪،‬‬
‫فإن تفاوتت الجرة ف الدة ضمن كل مدة با يقابلها‪ ،‬فإن بقي الغراس إل فك العهد والال ما ذكر‬
‫فالجرة جيعها من حي شغل الرض إل الفكاك للمتعهد لنا ناء ملكه‪ ،‬وإن استغرقت أضاف قيمة‬
‫اللع‪ ،‬إذ التع هد بالعهدة ملك الرض ملكا تاما‪ ،‬ول ي بق للمع هد إل حق الوفاء بالو عد و هو حق‬
‫مرد ل يقابل بالعواض‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬تع هد بيتا فاندم بع ضه ل تلز مه عمار ته‪ ،‬بل لو أعاده كالول أو دو نه أو زائدا‬
‫عل يه كان ما أنف قه عل يه مضموما إل الث من الذي و قع عل يه الب يع‪ ،‬هذا إن كا نت العمارة م ا يدوم‬
‫وبقيت إل الفك ل نو تطيي‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬غرس التعهد الرض العهدة ث فكت‪ ،‬فهو كما لو فسخت بعيب أو إقالة‪ ،‬فإن كان‬
‫الودي من نفس البيع ول يكن حادثا بي الفسخ وأصل البيع تبع الرض ف الفسخ‪ ،‬وإل فهو ملك‬
‫للمتع هد فيب قى وعل يه أجرة ال ثل مدة بقائه ف الرض‪ ،‬شيخ نا‪ ،‬والجرة ف حضرموت هي الطعام‬
‫العتاد‪ ،‬وإذا شرط أن ل يفك العهد إل بعد مدة معينة اعتب للزوم الفكاك‪ ،‬وقد عمل به بعض وكلء‬
‫شيخنها‪ ،‬قال إمام الوجود عبهد ال بلحاج فه شراء عهدة له فقرره مهع علمهه بذلك‪ ،‬ومثهل ذلك لو‬
‫شرط أن ل يفكه إل بعد أن يستغله التعهد خريفا أو موسم غيث ف الزرع أو أكثر ال اهه قلئد‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬والجرة ف حضرموت الطعام مرّ ف ب أنا دراهم‪ ،‬وسيأت ف الجارة ف ش أيضا أنا دراهم‬
‫مطلقا‪ ،‬وأفت أبو قضام كأحد بلحاج بأن ما تلف من الال العهد يسقط بقسطه من الثمن‪ ،‬فإذا سلم‬
‫العهد قسط الباقي أجب الخر على الفسخ اهه‪.‬‬

‫(مسألة)‪ :‬إذا فسخت العهدة فإن كان بعد التأبي فالثمر كله للمتعهد أو قبله فللمعهد‪ ،‬كما نقله‬
‫أبو مرمة عن علي بايزيد وسكت عليه‪ ،‬والراد بالتأبي تشقيق طلع النخل ولو واحدة ف الائط كما‬
‫قال ف الرشاد والصلح والتأبي والتناثر ل الظهور ف بعض ككل إن اتد باغ أي بستان وجنس‬
‫وعقد‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬مات مدين وليس له إل أموال معهدة عنده انقطع حق العهدين وبيعت لوفاء دينه حت‬
‫لو أرادوا ال فك ق بل بيع ها ق يل ل م قد تعلق ب ا حق الغرماء و صارت مرهو نة بقوق هم اه ه فتاوى‬
‫بامر مة‪ .‬وفي ها تع هد مالً ث أجره سني معلو مة ث طولب بالف سخ لز مه حالً وفاز بالجرة ال سماة‬
‫مطلقا‪ ،‬سواء كان ال ستأجر البائع أو غيه‪ ،‬و سواء كا نت الجرة حالة أو منج مة‪ ،‬ول يلز مه أجرة‬
‫الثل لا بقي من مدة الجارة‪ ،‬وكذا ف القالة الحضة وفسخ الفلس‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬يوز لقيم السجد شراء دار له عهدة بنظر الغبطة والصلحة‪ ،‬ث يكريه بعد قبضه‬
‫من البائع أو غيه وعند إرادة الفك يفسخ القيم‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬اشترى عقارا على سبيل العهدة‪ ،‬ث ب عد لزوم الع قد ا ستزاد البائع شيئا من الشتري‬
‫دراهم أو غيها على أن يلحق ذلك بالثمن ل يلحق مطلقا‪ ،‬ث إن ملكه ذلك بنحو قرض وشرط عليه‬
‫أنه مقدم على فكاك العهدة‪ ،‬أي أنه ل يكون للمعهد فكاك إل بعد تسليم ما ذكر كان كذلك‪ ،‬قاله‬
‫ابهن مزروع‪ ،‬وقال عبهد ال بلحاج‪ :‬ل يبه الوفاء بميهع الشروط الختلفهة باختلف الغراض‬
‫واتفاقهما على تقدي الدين قبل فسخ العهدة ل أثر له‪ ،‬وحينئذ تب الزكاة ف هذه الدراهم الشروط‬
‫تقدم ها على الفكاك بشرطها على كل القول ي إذ هي ك سائر الديون‪ ،‬ث إن كانت على مليء باذل‬
‫وج بت حا ًل وإل فع ند قبض ها‪ ،‬ن عم إن ف سخ ع قد العهدة ومل كه التع هد ثانيا بالم يع لزم الفكاك‬
‫بالكل اتفاقا ول تب فيه زكاة حينئذ‪.‬‬
‫السلم والقرض‬
‫[فائدة]‪ :‬نظم بعضهم شروط السلم بقوله‪:‬‬
‫شروط السلم يا صاحب هي سبعة >< فخذها لتعرفها بأكمل معرفه‬
‫ل >< وتعيي رأس الال والقدر والصفه‬
‫مكانا وتقديرا ونوعا مؤج ً‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬عليه دين لخر فطالبه به فقال له‪ :‬لك به عليّ كذا طعاما‪ ،‬ث طالبه الدائن بالطعام‬
‫فقال‪ :‬ل يلزم من‪ .‬فأحضره إل الاكم وادعى عليه الطعام وأتى بط فيه‪ :‬صدر إليك كذا من الطعام‬
‫وبقي كذا‪ ،‬فقال القاضي للمدين‪ :‬هذا إقرار منك وحكم عليه به‪ ،‬فحكمه هذا حكم بغي ما أنزل ال‬
‫تعال يف سق به وينعزل‪ ،‬إذ ال سلم ل يث بت بذلك لعدم شروطه‪ ،‬ومن ها ت سليم رأس الال ف الجلس‪،‬‬
‫ولنه ل يثبت بالط إقرار‪ ،‬وإن فرض أنه خطه أو خط قاض موثوق به على الراجح‪.‬‬

‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬اقترض دراهم من آخر‪ ،‬ث بعد مدة ردّ درهي زائفي وادعى أنما من الدراهم‬
‫القترضة صدق بيمينه فيما يظهر لنه غارم والصل براءة ذمته‪ ،‬هذا إن ل يلطهما باله وإل صدق‬
‫القرض‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬استؤجر لمل شيء يوصله ف مركبه إل مكان كذا‪ ،‬وشرط صاحب المل أن‬
‫يقر ضه درا هم إل أن يبيع حله‪ ،‬فالظا هر أ نه ل يس من القرض الحرم إن و قع ف صلب الع قد‪ ،‬لن‬
‫الن فع حينئذ إن ا هو للمقترض ل نه الذي شر طه وإن تض من نفعا للمقرض‪ ،‬إذ القرض الفا سد الحرم‬
‫هو القرض الشروط فيه النفع للمقرض‪ ،‬هذا إن وقع ف صلب العقد‪ ،‬فإت تواطآ عليه قبله ول يذكر‬
‫ف صلبه أو ل يكن عقد جاز مع الكراهة كسائر حيل الربا الواقعة لغي غرض شرعي‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ي)‪ :‬أ خذ رب ية ف ضة بائة و ستي دويدا مؤجلة‪ ،‬فإن كان ب صيغة القرض أو بل ع قد‬
‫حرم ول يصح فكان ربا‪ ،‬إذ ل يوز ف القرض شرط ر ّد زائد على القرض أو بصيغة البيع صح‪.‬‬
‫الرهن‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬ليس لول الرشيدة أن يرتن بصداقها بغي إذنا‪ ،‬إذ ل يتمكن الشخص من إنشاء‬
‫ع قد لغيه بغ ي إذ نه مطلقا ف الد يد‪ ،‬وقيا سه على جواز اشتراط الوك يل الشهاد واليار بغ ي إذن‬
‫الوكل فاسد إذ ها لجرد الحتياط‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬ونوه ب‪ :‬استعار مصاغا ليهنه ف معي بإذن مالكه جاز بشرط تعيي قدر الدين‬
‫وجنسه ونوعه وأجله‪ ،‬والرتن مع بقية شروط الرهن من الصيغة وغيها‪ ،‬فحينئذ يصي العي ضامنا‬
‫للدين وجنسه ونوعه وأجله‪ ،‬والرتن مع بقية شروط الرهن من الصيغة وغيها‪ ،‬فحينئذ يصي العي‬
‫ضامنا للدين ف الصاغ بعد قبض الرتن له فيتعلق الدين به‪ ،‬فإذا حل ول يوفه الراهن بيع الرهون إن‬
‫ل يوفه مالكه بعد مراجعته‪ ،‬ولو تلف ل يلزم مالكه شيء لنه ل يضمن الدين ف ذمته‪ ،‬أما لو نقص‬
‫من شروط الرهن شيء‪ ،‬أو ل يعلم العي الرتن أو قدر الدين‪ ،‬أو زاد الراهن على ما عينه‪ ،‬ل يصح‬
‫الر هن ول يتعلق به الد ين‪ ،‬ن عم إن أن كر الرت ن العار ية أو قال‪ :‬ل أعلم أ نه ملك مدع يه مع إقرار‬
‫الراهن به أو بنحو غصبه‪ ،‬حلف الرتن كذلك وأقر ف يده إن صح الرهن وإل أخذه مدعيه‪ ،‬وإن أقر‬
‫الرتن لالك الصاغ وادعى إذنه ف الرتان وأنكره الالك حلف وأخذه‪ ،‬زاد ي‪ :‬وإن ادعى الراهن‬
‫أن الصاغ ملكه وأنكر العارية ول بينة فهو لن صدقه الرتن‪ ،‬ويلف للخر يي النكار‪ ،‬وللمكذب‬
‫تليفه أيضا إنه ل يلزمه تسليمه‪ ،‬فإن نكل حلف الردودة وغرم له الرتن قيمته‪ ،‬ولو شرط الرتن أن‬
‫الر هن مبيع أو منذور له إن ل يوف الد ين و قت حلوله وواف قه الرا هن ومالك ال صاغ‪ ،‬فإن كان ف‬
‫نفس العقد فسد الرهن وإل فالشرط‪ ،‬وحيث فسد الرهن فقيد الرتن غاصبة فيضمنه ومنافعه بأقصى‬
‫قيمته‪.‬‬

‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬ر هن عينا بإياب وقبول ول يقبض ها أو قبض ها بغ ي صيغة بناء على عدم صحة‬
‫العقود بالعاطاة جاز له التصرف فيها بنحو بيع‪ ،‬ولو وهب لطفله عينا وقبضها له ث رهنها من آخر‬
‫وأجره إياها بأقل من أجرتا‪ ،‬فإن رجع عن البة باللفظ قبل التصرف الذكور صح وإل فل لنتفاء‬
‫شر طه‪ ،‬فلو اد عى الرجوع ل ي صدق إل ببي نة‪ ،‬فإن ل ت كن حلف الولد ب عد كماله على ن في العلم‪،‬‬
‫وله الرجوع على الرتن بأقصى الجرة‪ ،‬وله مطالبة الوالد أيضا‪ ،‬أو ادعى الرهن لنفقة الطفل صدق‬
‫بيمينه‪ ،‬بلف وصي ادعى التصرف على وفق الصلحة فل يصدق إل ببينة‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬ارتن أرضا فوضع يده عليها يستغلها من غي نذر ول إباحة من الالك لزمه أقصى‬
‫أجر منافع ما وضع يده عليه منها‪ ،‬فإن تلفت الرض حينئذ لزمه أقصى القيم‪ ،‬لن فائدة الرهن إنا‬
‫هو التوثق بالدين ليستوفيه من الرهون عند تعذر اليفاء والتقدم به على غيه فقط‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬رهن عينا وأقبضها ث وهبها أو نذر با لخر منجزا أو معلقا بصفة وجدت قبل‬
‫فكها ل يصح‪ ،‬إذ هو منوع من التصرف ف الرهن قبل فكه‪ ،‬ث إن تلفت ف يد نو التهب طالب‬
‫الرتن ببدلا من مثل أو قيمة من شاء‪ ،‬والقرار على نو التهب إن علم الال وإل فعلى الراهن كما‬
‫لو تلفت ف يده‪ ،‬وإذا انفك عاد البدل لن غرمه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬رهن مصاغا فتلف بيد الرتن‪ ،‬فإن كان بل تقصي بأن وضعه ف حرزه الغلق ول‬
‫يد خل غيه م ن ي ستريب ف يه ل يض من‪ ،‬وإل ضم نه بقيم ته يوم التلف‪ ،‬ول عبة بقول الرا هن قيم ته‬
‫كذا‪ ،‬ول يسقط بتلفه شيء من الدين مطلقا‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬يد الرتن يد أمانة فلو أحضر عينا فقال الراهن‪ :‬ليست هذه الرهونة صدق الرتن‬
‫بيمينه أنا الت أقبضه الراهن إياها عن جهة الرهن ول يقبضه سواها كالوديع وبرىء ظاهرا وتكون‬
‫ملكه‪ ،‬إذ من أقر بعي لخر فكذبه تركت ف يد القر يتصرف فيها تصرف اللك‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬أمي كمرتن ووديع أراد سفرا لزمه إعلم الالك أو وكيله ليعمل بإذنه ف السفر‬
‫به أو تركه‪ ،‬فإن ل يفعل ضمن حيث تيسر إعلمه ول يسبق منه إذن ف تركه عند إرادة السفر‪ ،‬فإن‬
‫تعسر دفعه للقاضي الثقة‪ ،‬وعليه إما قبوله والشهاد به أو أمره بدفعه لثقة وهو أول‪ ،‬فإن عدم الاكم‬
‫الذكور دفعه لثقة ولو امرأة‪ ،‬أو أعلمه بحله الحرز فيه وأشهد عليه إن كان بيث يتمكن من أخذه‪،‬‬
‫وحينئذ لو سرق من الرز كما ذكر ل يضمن‪ ،‬فإن تعذر الكل أو خاف من الاكم الائر لو دفعه‬
‫للثقة لزمه السفر به إن كان آمنا أو خوفه أقل من الضر‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬مات عن ورثة وفيهم مجور وغائب وخلف بيتا مرهونا بدين‪ ،‬فإن قضاه الورثة‬
‫وإل باعه الاكم بإذن الاضر الكامل إن ل يص ّر على امتناع بثمن الثل أو بأنقص منه ما يتغابن به‬
‫حالً من نقد البلد ولو من الرتن‪ ،‬فإن ثبت أن البيع بدون ثن الثل ولو باعتراف الشتري بطل البيع‪،‬‬
‫ن عم لو شهدت بي نة بأ نه ث ن مثله قد مت على الخرى إل إن ق طع بكذب ا‪ ،‬ولو ع جز الرا هن عن‬

‫استئذان الرتن والاكم فله الستقلل بالبيع على الصح اهه‪ .‬قلت‪ :‬زاد ف التحفة‪ ،‬لكن يجر عليه‬
‫ف الثمن إل الداء‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬ليس للمرتن طلب دينه من غي الرهن لرضاه بتعلق الدين به كما نقل عن المام‪،‬‬
‫نعم إن بيع ف الدين ول يف به فله كوارثه طلب الزائد من الراهن أو تركته‪ ،‬فإن ادعى ورثة الراهن‬
‫أنه ل يلف سوى العي الرهونة فله تليفهم حينئذ على نفي العلم‪ ،‬فلو باع الرتن الرهن بإذن بعض‬
‫الورثة صح ف حصته فقط فلغيه الكامل‪ ،‬وول الحجور طلب رفع يد الشتري عن حصته وتسليم‬
‫ما عليه للمرتن اهه‪ .‬قلت‪ :‬وعبارة التحفة وقضية هذا أنه ل يلزم الراهن التوفية من غي الرهن وإن‬
‫طلبه الرت ن وقدر عليه‪ ،‬وبه صرّح المام‪ ،‬واستشكله ابن عبد السلم بوجوب الداء فورا‪ ،‬ويمل‬
‫كلم المام على تأخي يسي‪ ،‬واختار السبكي وجوب الوفاء فورا من الرهن أو غيه‪ ،‬فلو كان غيه‬
‫أسرع وطلبه الرتن وجب وهو متجه اهه‪.‬‬
‫تعلق الدين بالتركة‬
‫[فائدة]‪ :‬يندب أن يبادر بقضاء دين اليت مسارعة فك نفسه من حبسها عن مقامها الكري كما‬
‫ورد‪ ،‬فإن ل يكن بالتركة جنس الدين أو ل يسهل قضاؤه سأل الول وكذا الجنب الغرماء أن يتالوا‬
‫به عليه‪ ،‬وحينئذ فتبأ ذمة اليت بجرد رضاهم بصيه ف ذمة نو الول‪ ،‬وينبغي أن يللوا اليت تليلً‬
‫صحيحا ل يبأ بيق ي‪ ،‬وخروجا من خلف من زعم أن التحمل الذكور ل ي صح كأن يقول للغري‪:‬‬
‫أسقط حقك منه أو أبرئه وعل ّي عوضه‪ ،‬فإذا فعل ذلك برىء اليت ولزم اللتزم ما التزمه‪ ،‬ول ينقطع‬
‫بذلك تعلق الغرماء بتر كه ال يت‪ ،‬بل يدوم رهن ها إل الوفاء‪ ،‬لن ف ذلك م صلحة للم يت‪ ،‬إذ قد ل‬
‫يوف اللتزم بذلك‪ ،‬ول ينافيه ما مر من الباءة لن ذلك ظن اهه تفة‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬مات وله حق شفعة فشفع وارثه كان الشقص الشفوع تركة حت يتعلق به الدين‪،‬‬
‫ل نه يتعلق بالال عينا ودينا ومنفعة بالقوق وإن ل ت كن مالً‪ ،‬ويؤدي الوارث الث من من ماله أو من‬
‫التركة بإذن الغرماء ل بدونه‪ ،‬وليس على الوارث مراعاة الغري ف الخذ‪ ،‬بل مت أخذ حصل التعلق‬
‫بالش قص‪ ،‬كوارث مو صى له مات قبل القبول فإن حق الو صى له بالو صي به ل ي صل ما ل يق بل‬
‫وارثه ول يلزمه القبول‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ش)‪ :‬ونوه ي ك‪ :‬مات وعليهه ديون وله أعيان حيوان وغيه كانهت التركهة جيعهها‬
‫مرهونة رهنا شرعيا بالديون‪ ،‬فيبطل تصرف الوارث فيها بغي العتق والستيلد من موسر بقدر يساره‬
‫إل بإذن أهل الدين‪ ،‬فإن غاب بعضهم أو حجر عليه أو امتنع ناب عنه الاكم ف الذن‪ ،‬ولو عجز‬
‫الوارث عن استئذان رب الدين والاكم فله الستبداد بالبيع ف الصح‪ ،‬ول بد من اتفاق جيع الورثة‬
‫على البيع أو بعضهم برضا التأهل من البقية وول الحجور والغائب‪ ،‬ث الاكم عند امتناعهم أو عدم‬
‫تأهلههم ول يكهن لمه أولياء‪ ،‬وتباع مهن أجنهب أو مهن بعضههم بعضا‪ ،‬بشرط أن يكون الثمهن حالً‬

‫والشتري مليا‪ ،‬وي جر علي هم الا كم ف الث من ح ت يق بض أ هل الد ين مال م‪ ،‬فلو غاب بعض هم أو‬
‫امتنع قبض له الاكم ووضعه ف بيت الال إن وجد وإل فعند أمي‪ ،‬ول يبقيه بيده دفعا للتهمة‪ ،‬فإن‬
‫رأى إبقاء الثمن بذمة الشتري حت يراجع أهل الدين فل بأس‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬ل يصح تصرف الوارث ف شيء من التركة ول قسمتها قبل أداء الديون‪ ،‬ومنها‬
‫حجة السلم إن استطاع أوصى با أو ًل وسائر الوصايا‪ ،‬فلو نذر بعض الورثة با يصه قبل ذلك ل‬
‫يصح النذر‪ ،‬وهذه السألة ونظائرها ما يغفل عنها وهي كثية الوقوع‪ ،‬وقد غلط فيها كثي من يدعي‬
‫العلم كقضاة السوء‪ ،‬ول يكفي إفراز قدر أجرة الاج من التركة‪ ،‬بل ل يصح التصرف حت يكمل‬
‫الجي الج على العتمد اهه‪ .‬قلت‪ :‬وهذا ما اعتمده ابن حجر و (م ر) لكن قال ف القلئد‪ :‬وإذا‬
‫بذل الورثة قدر الدين من التركة أو غيها لن إليه قضاؤه من وصي وحاكم فالظاهر أن لم التصرف‬
‫ف باقيها كما أفت به أبو مرمة‪ ،‬وكذا إذا سلموا قدر الوصايا الطلقة إليه ومن له دين ومات وورثه‬
‫وا حد ب عد وا حد ف هو ف الخرة للوّل‪ ،‬فلو قب ضه وارث ولو الخ ي برىء الد ين إل من الماطلة‬
‫اهه‪ .‬ومن سفينة البيب أحد الداد‪ :‬من مات وعليه فرض الج وأراد وارثه التصرف ف التركة‬
‫فاليلة ف ذلك أن تقرر الجرة ويقبض ها الج ي ب عد ال ستئجار‪ ،‬أو يقبض ها الو صي أو الا كم ع ند‬
‫عد مه‪ ،‬أف ت بذلك عبد ال بن مرمة تبعا لده وا بن ك ب ورأي ته للش يخ علي با يز يد اه ه‪ .‬و ف ج‬
‫كلم عهن أبه مرمهة مذكور فه باب القسهمة‪ ،‬وعبارة ي حيهث تصهرف الوارث قبهل أداء الديهن‬
‫والوصايا بطل وضمنه كل من دخل تت يده‪ ،‬فلو أوصى بشراء عقار تقسم غلته لوصايا عينها ل‬
‫تن فك التر كة ح ت يشتري ذلك العقار‪ ،‬فل يك في إفراز الال ف قط‪ ،‬ك ما ل تن فك بتأج ي الو صي‬
‫الاج‪ ،‬وإن سهلم له الجرة على العتمهد ولو قاسههم الوصهي فتلف بعهض مها فه يده قبهل إيصهاله‬
‫مستحقه لزم الورثة توفيته ما بأيديهم‪ ،‬وليس قبض الوصي مبئا لم بل ل بد من قبض الستحق‪،‬‬
‫كما لو اقتسم الورثة فظهر دين وقد أعسر بعضهم فيؤخذ كل الدين من الوسر ث يرجع هو على‬
‫الخر بعد يساره‪ ،‬نعم لو أوصى بعي معينة امتنع التصرف فيها فقط‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬مات وعل يه د ين زائد على ترك ته ول تر هن به ف الياة ل ت كن رهنا إل بقدر ها‬
‫منه فقط‪ ،‬فإذا وف الوارث ما خصه أوكل الورثة قدرها انفك نصيبه ف الول وكلها ف الثانية عن‬
‫الرهن ية‪ ،‬ويفرق ب ي هذا وب ي الر هن العلي‪ ،‬ح يث ل ين فك إل بالبراء عن جي عه بأ نه أقوى‪ ،‬فلو‬
‫رهن عينا ث مات ل ينفك منها شيء إل بوفاء جيع الرهونة به اهه‪ .‬قلت‪ :‬فلو طلب الدائن أخذ‬
‫التركة بميع الدين وأراد الوارث الفك كما ذكر أجيب الدائن لتحقق مصلحة اليت وهو سقوط‬
‫الدين عن ذمته وخلص نفسه من حبسها‪ ،‬قاله ف التحفة وأبو مرمة‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬مات وعليه ديون كثية أضعاف تركته وخلف صوغة مرهونة عند آخر ببعض الدين‬
‫قدم الرت ن بدي نه‪ ،‬فإن زاد من ها ش يء أض يف إل التر كة وق سط ال كل على بق ية الديون‪ ،‬فلو كا نت‬
‫الصوغة الذكورة مستعارة من آخر لترهن بشرطها كما مر ف الرهن روجع مالكها‪ ،‬إما أن يقضي‬

‫الد ين ويأخذ ها‪ ،‬أو يأذن ف بيع ها ف يه‪ ،‬ويأ خذ الزائد من قيمت ها إن كان‪ ،‬ث ير جع على التر كة ب ا‬
‫أخذه الرتن ف الصورتي يضارب به كسائر الغرماء‪.‬‬
‫التفليس‬
‫[فائدة]‪ :‬نظم بعضهم أقسام الجر فقال‪:‬‬
‫ثانية ل يشمل الجر غيهم >< تضمنهم بيت وفيه ماسن‬
‫صب ومنون سفيه ومفلس >< رقيق ومرتدّ مريض وراهن‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬ل يكلف من عل يه ديون ب يع أعيا نه بدون ث ن مثل ها مرهو نة كا نت أم ل‪ ،‬كأن‬
‫كانت قيمتها مائة ووجد راغب بثماني بل يكلف الدائن الصب‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬إذا كان للمدين عرض فإن وجد راغب فيه بثمن مثله وهو ما انتهت إليه الرغبات ف‬
‫ذلك الزمان والكان ل ما قوّ مه القوّمون ك ما قاله ا بن زياد وغيه أو أراده الدائن بذلك و جب بي عه‬
‫وقضاء الدين وإل صب الدائن وجوبا حت يوجد راغب‪ ،‬ول يوز حبس الدين ول الترسيم عليه إذا‬
‫ل يعهد له مال‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬أق ّر الفلس لخر بع ي أو دين سابق على ال جر ق بل ف حقه و حق الغرماء‪ ،‬قال‬
‫ابن الصباغ‪ :‬ولم تليف القر له‪ ،‬ول يظهر لليمي فائدة إل إ نّ هيبتها ربا تدعوه إل تكذيب القر‬
‫فل يزاح هم حينئذ‪ ،‬إذ لو ن كل عن ها ل يكن هم أن يلفوا الردودة إل إن ادعوا أ نه واطأه على ذلك‬
‫ليبطل حقهم‪ ،‬فيحلفوا عند نكوله على ذلك وحينئذ تكون يينهم كإقراره‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬مد ين اد عى الع سار‪ ،‬فإن ل يع هد له مال ول يلز مه الد ين بن حو شراء أو قرض‬
‫صدق بيمينه‪ ،‬ول يكلف حينئذ بينة ول يبس‪ ،‬وإن ع هد له أو لزمه بنحو شراء وقبض حبس حت‬
‫يثبت إعساره برجلي فقط فيشهدان بأنه معسر ل بأنه ل يلك شيئا لكن ل يضر على العتمد‪.‬‬
‫الجر‬
‫(م سألة‪ :‬ي)‪ :‬الولود أع مى أ صم حك مه كالجنون‪ ،‬فيح كم بإ سلمه دن يا وأخرى تبعا ل حد‬
‫أصهوله السهلم وإن كان بالغا وليهس ههو مهن أههل الفترة ول يلحقهه بالعقلء ميله إل نوه الدراههم‬
‫واللبهس‪ ،‬نعهم إن كان له أدنه تي يز ألقه بال صب الم يز ف صحة العبادة وعدم الؤاخذة بتركهها‬
‫وإيصال نو الدية وإذن ف دخول وردّ سلم‪ ،‬ومثل من ذكر أخرس ليس له فهم أصلً‪ ،‬لكن إن بلغ‬
‫كذلك وإل فوليه الاكم كما ف التحفة‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬مر يض يغ مى عل يه مرة ويف يق أخرى و صدرت م نه تبعات وطلق‪ ،‬ف ما علم كو نه‬
‫حال إفاقته نفذ أو إغمائه فل وما شك فيه‪ ،‬فإن أقر هو وكذا وارثه ف غي الطلق أنه حال الفاقة‬
‫نفذ أيضا‪ ،‬وما ادعى هو أو وارثه أنه حال الغماء صدق بيمينه للقرينة الظاهرة‪.‬‬

‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬ل يث بت البلوغ إل با ستكمال خ س عشرة سنة بشهادة عدل ي‪ ،‬ن عم إن شهدت‬
‫أربع نسوة بولدته يوم كذا قبلن وثبت بن السن تبعا قاله ف التحفة‪ ،‬ومنه يعلم قبول شهادة البوين‪،‬‬
‫ويق بل قول ال صبية‪ :‬ح ضت‪ ،‬من غ ي تل يف وإن ات مت‪ ،‬فلو أطل قت القرار بالبلوغ ق بل ف أ صح‬
‫الوجهي‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ل يلف ول أنكر الرشد بل القول قوله ف دوام الجر‪ ،‬ول يقتضي إقرار الول به فك‬
‫الجر بل يقتضي انعزاله‪ ،‬وحيث علمه لزمه تكينه من ماله وإن ل يثبت‪ ،‬لكن صحة تصرفه ظاهرا‬
‫متوقفة على بينة برشده أي أو ظهوره اهه تفة‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬أسند أمر أطفاله إل أخيه فبلغ اثنان وطلبا الال سلم إليهما حصتهما فقط ل حصة‬
‫البقية‪ ،‬بل يضمن بتسليمها إليهما‪ ،‬هذا إن شهد خبيان بأحوالما بأنما مصلحان لالما‪ ،‬أو آنس‬
‫الوصي منهما الرشد‪ ،‬وهو ف هذا الزمان صلح الال فقط‪ ،‬وأما صلح الدين فقد تودّع منه اهه‪،‬‬
‫وعبارة ش مذ هب الشاف عي أن الر شد صلح الال والد ين بأن ل يرت كب مرما مبطلً للعدالة‪ ،‬وم نه‬
‫أن تغلب طاعاته صغائره‪ ،‬ول يشترط جيع شروط العدالة من ترك خارم الروءة أو فعل صغية‪ ،‬ول‬
‫فرق ف استدعاء فك الجر بالصلح الذكور بي التصل بالبلوغ وغيه‪ ،‬نعم ل بد من صحة التوبة‬
‫ل تو قف فكه على قضاء ج يع ما فوّته ب عد بلوغه لنه أ حد أركان‬
‫حت لو كان ف ق طع الصلة مث ً‬
‫التوبة‪ ،‬فحينئذ ل عبة بأمر من ل خبة له من يريد فك الجر بصلة يوم أو يومي ظانا فك الجر‬
‫بذلك‪ ،‬غ ي نا ظر إل أن ارتفاع الوجوب وتو قف فك ال جر بقضاء ج يع الفائت‪ ،‬ومذ هب الئ مة‬
‫الثلثة أن الرشد صلح الال فقط‪ ،‬وهو وجه ف التتمة مال إليه ابن عبد السلم وأفت به العمران‬
‫وابن عجيل والضرمي والزرق‪ ،‬بل نقل السبكي عن البويطي وابن شريح والاوردي وابن علي أنه‬
‫يصح تصرف من بلغ سفيها ولو بالتبذير إذا ل يجر عليه وهو شاذ‪.‬‬
‫ولّ الحجور‬
‫(مسهألة‪ :‬ي)‪ :‬ول الجنون مها ألقهبهه ماه مهر‪ ،‬وإن كان له نوع تييهز أب فأبوه فوصهيهما أو‬
‫أحده ا‪ ،‬ث الا كم أو صلحاء ال سلمي ع ند فقده أو جوره‪ ،‬فيت صرف من ذ كر ف ماله بتربيت هم‪،‬‬
‫ويزوّجه غي الوصي من ذكر بظهور الاجة كتوقان أو خدمة‪ ،‬ويتعي التسري إن خفت مؤنته عن‬
‫النكاح‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ج)‪ :‬إذا ل ي كن للمحجور أب أو جد ول و صي فول يه الا كم أو من أنا به وللول أن‬
‫يأخذ له شركة بيت للمصلحة ويصدق ف النفاق اللئق ودعوى التلف‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ش)‪ :‬ونوه ب‪ :‬إذا فقهد الول الاص وههو الب أو الده أو وصهيهما‪ ،‬والعام وههو‬
‫القاضي أو المام أو منصوبما‪ ،‬وقام به مانع من نو فسق أو خيانة‪ ،‬لزم صلحاء البلد كنحو العم أن‬
‫يقوموا بالحجور فرض كفا ية إن تعددوا وإل فع ي‪ ،‬ث إن اتفقوا على وا حد فذاك وإل أقرع ليت حد‬

‫التول‪ ،‬إذ تعدده يؤدي إل الناع‪ ،‬ول تلي الم ف ال صح‪ ،‬خلفا ل بن عج يل والضر مي القائل ي‬
‫بتقديها على الوصي‪ ،‬وليس لعصبته كأمه منازعة التعي وجعل الال تت أيديهم إذا كان هو الصال‬
‫أو الصلح‪ ،‬كأن ل يكن دفع نو الظال عن الال إل منه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬مات عن أطفال وله أخوان فقال أحدها للخر‪ :‬تصرف ف مال الطفال وعليك‬
‫مؤنت هم وزكات م و ما ف ضل من ر بح لك‪ ،‬فإن ل تث بت ل ما ول ية بن حو و صاية فت صرفهما مضمون‬
‫عليه ما‪ ،‬نعم ل ما كن حو ال عم تأد يب الط فل وتعلي مه والنفاق عل يه من ماله عند تعذر مراج عة ن و‬
‫القا ضي كعبده لئل تض يع م صلحة الط فل‪ ،‬وإن ثب تت وليته ما بن حو و صاية أو ل يو جد قاض أو‬
‫خيف منه على الال فلهما بل عليهما كصلحاء البلد التصرف ف الال بالغبطة‪ ،‬فإن اتفقا على صال‬
‫فذاك‪ ،‬وإل تصرفا بسب الصلحة حيث اتفقا وإل روجع ثقة‪ ،‬وقول أحدها للخر تصرف ف الال‬
‫ال‪ .‬ل يتر تب عل يه أ ثر إل ف سق القائل إن مك نه م نه جراءة بل ظن م صلحة للمحجور‪ ،‬وت صرف‬
‫ال خر صحيح لثبوت وليته فحينئذ نعم يفسق إن أ خذ زائد الربح عن الؤن‪ ،‬ول يعذر بهله إل إن‬
‫قرب عهده بالسلم‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬ليس للحاكم الكشف عن الباء والجداد ف وليتهم على أطفالم وتصرفاتم ما‬
‫ل تث بت عنده اليا نة أو الف سق فيعزله‪ ،‬ول يس على ن و الب إقا مة بي نة للب يع ول ي ي إذ ل يق بل‬
‫رجوعه‪ ،‬ويوز له استخدام الحجور بنحو صبا وسفه كعبده فيما ل يقابل بأجرة‪ ،‬وإعارته لصلحته‬
‫كتعليم ونفقة‪ ،‬وكذا لسائر قراباته‪ ،‬وإن ل تكن لم ولية عليه حيث ل قاضي ثقة أمي لا لم من‬
‫الشفقة عليه‪ ،‬لا ف قصة أنس رضي ال عنه ففيه جواز استخدام اليتيم ووجوب خدمة المام والعال‬
‫على ال سلمي‪ ،‬أما خدمة عبد الحجور في ما يقابل بأجرة‪ ،‬فإن كان ف مصال الحجور فل إشكال‬
‫ف يه أو ف غي ها فل‪ ،‬ن عم إن تعي نت طريقا ف من عه من ن و إباق بقري نة جاز بل و جب كركوب‬
‫الوديع لدابة‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬يوز للول اقتناء اليوان للمحجور للم صلحة‪ ،‬بل ي ب إلقاؤه إذا كان ف يه غب طة‬
‫ظاهرة كالنحل‪ ،‬وقولم‪ :‬إن الول ل يشتري اليوان ول يتركه بلك الحجور ممول على الغالب من‬
‫عدم ال صلحة‪ ،‬وحينئذ لو كان العرف أن من يد مه يأ خذ الر بع من غ سله مثلً فيقدر الا كم الر بع‬
‫الذكور ف أغلب أحوال القيم مدة معلومة ويعرف قيمته‪ ،‬ث يستأجر با أو بأقل منها مراعيا الصلحة‬
‫فيستحق السمى‪ ،‬فيعطيه من مال الحجور أو يعوضه من العسل إن كان إجارة عي‪ ،‬فإن ل يعرف‬
‫العاقدان ما يتاجه النحل من العمال أنابا من يعرفه وينل على عادة الناس ف ذلك‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يوز للول خلط طعامه بطعام موليه حيث كانت الصلحة للمول‪ ،‬ويظهر ضبطها بأن‬
‫ل أو شبهة‪ ،‬أو مال الول‬
‫تكون كلفته مع الجتماع أقل منها مع النفراد‪ ،‬ويكون الالن متساويي ح ً‬
‫أحهل‪ ،‬وله الضيافهة والطعام حيهث حصهل للمول قدر حقهه‪ ،‬وكذا خلط طعام أيتام إن كانهت فيهه‬
‫م صلحة ل كل من هم اه ه ت فة‪ .‬و ف المداد‪ :‬وإن تبم الول ب فظ مال مول يه أي سئم من ذلك‬

‫وتضجر استأجر من يتوله بأجرة الثل وله الرفع إل القاضي لينصب قيما‪ ،‬وكذا ليفرض له أجرة إن‬
‫ل ي كن ث متبع‪ ،‬ول يس لول أ خذ ش يء من مال موليه ف مقابلة ت صرفه اه ه‪ .‬لكن عبارة التحفة‬
‫تقت ضي الواز إن خاف من إعلم القا ضي الائر بشرط إخبار عدل ي بقدر أجرة ال ثل‪ ،‬قال‪ :‬لتعذر‬
‫الرفع حينئذ اهه‪.‬‬
‫الصلح‬
‫[فائدة]‪ :‬ل يصح الصلح إل مع القرار عندنا‪ ،‬وقال الئمة الثلثة‪ :‬يوز مع السكوت بل ومع‬
‫النكار اهه تفة وينابيع الحكام‪ .‬وقال ابن حجر ف أسن الطالب ف صلة الرحام والقارب‪ :‬ول‬
‫بأس أن يندب القا ضي ال صمي إل ال صلح ما ل ي تبي له ال ق لحده ا‪ ،‬لقول سيدنا ع مر ل ب‬
‫مو سى ر ضي ال عنه ما‪ :‬واحرص على ال صلح ما ل ي تبي لك ف صل القضاء‪ ،‬ول بأس به أيضا ب عد‬
‫التبي إن كان فيه رفق بالضعيف‪ ،‬وقد عرفه حقه وتبي صدقه‪ ،‬فلم يبق حينئذ إل سؤال فضله‪ ،‬ول‬
‫يلح عليهم ف الصلح إلاحا يوهم اللزام‪ ،‬أو كان ذلك خوفا أو حياء من غي رضا بالباطن وإل فل‬
‫بأس‪ ،‬إذ العادة جرت باللاح ف الظا هر مع الر ضا باطنا‪ ،‬وح كم الا كم ل ي ل حراما ول يرم‬
‫حللً ف الباطن‪ ،‬كما أن الصلح كذلك‪ ،‬سواء الال والبضاع عندنا‪ ،‬وخصه أبو حنيفة وكثي من‬
‫الالك ية بالموال ح ت لو شهدا بطلق كذبا وح كم به الا كم جاز له نكاح ها بشر طه وهذا فا سد‬
‫فليحذر منه اهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬صال بعض الورثة بعضا عن حصته‪ ،‬فإن علم كل الصال به والصال عنه من كل‬
‫الوجوه كالب يع ح ت ما حدث من الزوائد صح ال صلح‪ ،‬وإن علم الب عض صح ف يه ف قط‪ ،‬وإن ج هل‬
‫أحدهم الصال به أو عنه بطل‪ ،‬لن الصلح إما حطيطة أو معاوضة‪ ،‬وكلها يؤثر فيه الهل‪ ،‬ومل‬
‫الصحة أيضا إن صدر عن جيع بقية الورثة‪ ،‬ث إن كانت التركة أعيانا و صال على غيها فبيع أو‬
‫على بعضها فهبة لباقي النصيب وإن كانت ديونا‪ ،‬فإن كانت عليهم وصالوه على غيها فبيع دين‬
‫لن هو عليه فيشترط أن ل يكون دين سلم‪ ،‬وأن يعي العوض ف الجلس مع قبضه إن اتفقا ف علة‬
‫الربا‪ ،‬أو على غيهم فبيع دين لغي من هو عليه فيصح ف الظهر بشرطه‪ ،‬ومنها كونه على مليء‬
‫مقرّ‪ ،‬وإن صال بعض الورثة عن دين عليه أو على التركة صح مطلقا‪ ،‬إذ يوز قضاء دين الغي بغي‬
‫إذنه‪ ،‬أو عن عي صح إن صال لنفسه‪ ،‬وكأنه اشتراها بالصال به ل لبقية الورثة‪ ،‬إل إن أذنوا فيه‬
‫أولم صح ف حقه فقط إذ هو تصرف فضول‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬صال على مال مهول عن بع ضه معلوما ث بان بأ نه مغبون‪ ،‬فإن ا ستوف شروط‬
‫الصلح شرعا من سبق الصومة ث القرار به من الدعى عليه اختيارا وهو أهل للتصرف بصيغة معتبة‬
‫صح وعمل بقتضاه ول عبة بالندم بعد‪ ،‬وإن انتفى شرط بطل‪ ،‬وإن أكده بقوله‪ :‬رضيت أو نذرت‬
‫به لنه إنا فعله ظانا صحة الصلح‪ ،‬فإذا بطل بطل ما ترتب عليه كغيه من العقود اهه‪ .‬قلت‪ :‬وقوله‬

‫عن مال مهول هو مالف ل ا تقدم عن ش فتن به له‪ ،‬و ف اليزان‪ :‬وي صح ال صلح على الجهول ع ند‬
‫الثلثة خلفا للشافعي‪.‬‬
‫القوق الشتركة‬
‫(مسألة)‪ :‬أفت ابن حجر برمة نقل الطريق العامة عن ملها إل مل آخر وإن قرب‪ ،‬بل عده ف‬
‫الزواجر من الكبائر للحديث الصحيح‪" :‬ملعون من غيّر منار الرض" أما الاصة كأن استأجر جع‬
‫م صورون الرور ف أرض فل هم بتوا فق الؤ جر نقله إل م ل آ خر‪ ،‬ون قل ف القلئد جواز الن قل عن‬
‫بعضهم إذا ل يضر ول ينقص من الول‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬أحدث ف ملكه حفرة يصب فيها ماء ميزاب من داره ل ينع منه وإن تضرر جاره‬
‫برائحة الاء ما ل يتولد منه مبيح تيمم‪ ،‬إذ للمالك أن يتصرف ف ملكه با شاء وإن أضر بالغي بقيده‬
‫الذكور‪ ،‬وكذا إن أضر بلك الغي‪ ،‬بشرط أن ل يالف العادة ف تصرفه‪ ،‬كأن وسع الفرة أو حبس‬
‫ماءهها وانتشرت النداوة إل جدار جاره‪ ،‬وإل منهع وضمهن مها تولد منهه بسهبب ذلك‪ ،‬ولو انتشرت‬
‫أغصهان شجرة أو عروقهها إل هواء ملك الار أجهب صهاحبها على تويلهها‪ ،‬فإن ل يفعهل فللجار‬
‫تويلها ث قطعها ولو بل إذن حاكم كما ف التحفة‪ ،‬وإن كانت قدية بل لو كانت لما مع الرض‬
‫فاقت سما وخر جت لحده ا كان لل خر إزالة ما كان منتشرا من ها ف مل كه‪ ،‬نقله ف القلئد عن‬
‫البغوي‪ ،‬ولو فسهد بأغصهان الشجرة أو ظلهها زرع غيه لزم مالكهها وإن ل يطلب منهه إزالتهها‬
‫كمياز يب الطرق‪ ،‬بلف ما إذا ل تنت شر الغ صان‪ ،‬وإن ا من عت ن و الضوء والر يح أو تضرر الار‬
‫بنحو هوا مّ‪ ،‬فل يلزم صاحبها قطع ول تلوية‪ ،‬ك ما ل ينع من و ضع جذوعه على جدار نفسه وإن‬
‫منعت الضوء عن الار‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ل ي نع من ف تح كوّة تشرف على جاره ف ال صح‪ ،‬ل كن ي نع من الشراف‪ ،‬وم نع‬
‫بعضهم من القريبة دون البعيدة‪ ،‬واستحسنه ابن النحوي‪ ،‬ويوز للجار أن يبن جدارا ف ملكه وإن‬
‫سد كوى جاره‪ ،‬بلف من له كوات على موات ليس لحد البناء فيه با ينعه الضوء والواء ما يتم‬
‫به النتفاع اهه قلئد‪ .‬وف التحفة‪ :‬ل ينع الار من وضع خشب بلكه وإن تضرر به جاره ومنعه‬
‫الضوء والواء‪ ،‬ك ما أن له إخراج جناح فوق جناح جاره بالطر يق إن ل ي ضر بالار عل يه وإن أظل مه‬
‫وعطل هواءه ما ل يبطل انتفاعه اهه‪ ،‬ونوه الفتح والنهاية‪ .‬وف اليزاب‪ :‬قال الشافعي وأبو حنيفة‪:‬‬
‫له أن يتصرف بلكه با يضر جاره لقوة اللك وضعف حق الار ال اهه‪ .‬وأفت النووي بواز الصلة‬
‫ف أرض ملوكة للغي ل زرع فيها لعدم التضرر بذلك‪ ،‬كالتيمم بترابا إذا علم بقرينة حال أو عرف‬
‫مطرد أن مالك ها ل يكره ذلك‪ ،‬قال ال سمهودي‪ :‬واطراد العرف بعدم الكرا هة كاف ف الواز وإن‬
‫كانت الرض لنحو صب اهه مموعة البيب طه‪.‬‬

‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬دار ب ي اثن ي لحده ا ال سفل وال خر العلو‪ ،‬فخرب العلو ول ت كن إعاد ته على‬
‫السفل إل بتجديده‪ ،‬ل يلزم صاحب السفل هدمه وتديده ليبن عليه الخر‪ ،‬ول يكن صاحب العلو‬
‫من البناء عل يه إذا ل يتمله ك ما ف القلئد‪ ،‬بل لو أراد هدم ال سفل وبناءه ث البناء عل يه فالقرب‪،‬‬
‫كما أفت به أحد مؤذن أنه ل ياب لا ف ذلك من إعدام موجود غي مستحق الزالة‪ ،‬ولنه قد ل‬
‫يفي با وعد‪ ،‬أو بقصود صاحب السفل‪ ،‬فيؤول إل الناع‪ ،‬وليس له منع الار من إزالة جداره الذي‬
‫ل يث بت له ف يه حق‪ ،‬ن عم لو وجدت جذوع موضو عة على جدار ول يعلم أ صلها فالظا هر وضع ها‬
‫بق‪ ،‬فيقضي لصاحبها باستحقاق وضعها دائما‪ ،‬وله النع من إزالة ما تتها من الدار‪ ،‬حت لو سقط‬
‫الدار وأع يد جاز إعادت ا بل خلف ما ل ت قم بي نة بلف ذلك‪ ،‬ولو وجدت د كة ف شارع ول‬
‫يعرف أ صلها كان مل ها م ستحقا لهل ها‪ ،‬فل يس ل حد التعرض ل ا بدم وغيه ما ل ت قم بي نة بأن ا‬
‫وض عت تعديا ك ما صرح به ا بن ح جر‪ ،‬ول يوز إحداث ها كغي ها‪ ،‬أي من ن و بناء وشجرة ف‬
‫الشارع وإن ل تض ّر بأن كانهت فه منعطهف على العتمهد عنهد الشيخيه والمهور‪ ،‬واعتمهد جعه‬
‫متقدمون ومتأخرون الواز حيث ل ضرر وانتصر له السبكي‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬اقت سما دارا فخرج لحده ا علوه ولل خر سفله‪ ،‬فال سقف مشترك بينه ما ينتفعان به‬
‫كالعادة‪ ،‬والدرج الذي ي صعد عل يه صاحب العلو له إل إن كان ت ته ب يت فمشترك كال سقف اه ه‬
‫فتاوى بامرمهة‪ .‬ولو خرب الشترك مهن نوه دار وأرض ل يبه الشريهك على العمارة على الديهد‬
‫والقد ي إجباره‪ ،‬واختاره ا بن ال صباغ والشا شي وا بن ال صلح و صاحب الذخائر وا بن أ ب ع صرون‬
‫والفارقي‪ ،‬ونقل ف الجموع اختياره عن بعضهم وأن به الفتوى والعمل‪ ،‬وقال المام والغزال‪ :‬يتص‬
‫با يتل به اللك‪ ،‬واختار عبد ال بلحاج إجباره إذا كان له مال غي ذلك اهه قلئد‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬لشخص أرض ولخر فيها نل وبقربا بئر‪ ،‬فزعم صاحب الرض أنا أمهما وأراد‬
‫ال سقي من ها فمنعه الخر وأقام بينة أن ا ليست أمه ما بل خالصة له وأن أمهما غيها حكم له با‪،‬‬
‫ول يس لحده ا ال سقي إل من أم ها وإن بعدت إن عر فت‪ ،‬وي ستحق صاحب الن خل إجراء الاء ف‬
‫الرض من الم الصلية ل من هذه الت أثبت أنا خالصة له‪.‬‬
‫الوالة‬
‫(م سألة)‪ :‬أحال على د ين به ر هن أو ضمان ان فك الر هن وبرىء الضا من ما ل ي نص على ن قل‬
‫الضمان‪ ،‬وإل فللمحيهل مطالبتهمها‪ ،‬وتصهح الوالة على اليهت على العتمهد‪ ،‬ول تنفهك التركهة باه‬
‫بلف الرهن الشرعي‪ ،‬قاله ف التحفة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬هل توز القالة ف الوالة وجهان جزم الرافعي بالنع اهه بامرمة‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬باع شيئا وأحال بثمنه على الشتري ث أفلس قبل قبض الشتري البيع صح الب يع‬
‫والوالة‪ ،‬وبرىء الحيل من دين الحتال‪ ،‬والحتال عليه من دين الحيل‪ ،‬وطالب الشتري الحيل وهو‬

‫البائع بال بيع‪ ،‬هذا إن صح الب يع والوالة بشرطه ما‪ ،‬إذ من شروط الوالة ر ضا الح يل والحتال ل‬
‫الحال عليه‪ ،‬وثبوت الديني والعلم بما قدرا وصفة‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ش)‪ :‬أحال زيهد عمرا على خالد بائة ثه قال‪ :‬أردت بالوالة الوكالة‪ ،‬وادعهى عمرو‬
‫الوالة بدين له سابق‪ ،‬فإن ل توجد شروط الوالة كأن ل يكن على الحيل أو الحال عليه دين لغت‬
‫دعوى عمرو الوالة‪ ،‬بل الدراهم القبوضة باقية على ملك خالد فيدها باقية وبدلا تالفة‪ ،‬فإذا ادعى‬
‫زيد توكيل عمرو ف اقتراض الائة وثبتت الوكالة ولو بتصديق خالد ملكها زيد بقبض وكيله ولالد‬
‫ا ستردادها ك ما هو ح كم القرض‪ ،‬وإن وجدت شروط الوالة واختلف ف التوك يل والوالة صدق‬
‫زيد‪ ،‬سواء قال‪ :‬وكلتك أو أحلتك ومقصودي الوكالة‪ ،‬إذ لفظ الوالة كناية ف الوكالة وهو أعرف‬
‫بق صده‪ ،‬وإذا و قع الختلف ب عد ق بض عمرو ف قد برئت ذ مة خالد‪ ،‬لن عمرا إ ما وك يل أو متال‪،‬‬
‫وعل يه رد الائة لز يد إن بقيت ومطالبته بدي نه‪ ،‬وله جحده إن كان ماطلً أو جاحدا‪ ،‬فلو تلفت الائة‬
‫ف يد عمرو‪ ،‬فإن كان بتق صي فلز يد مطالب ته ببدل ا‪ ،‬ول يطالب هو زيدا لزع مه أن الائة القبو ضة‬
‫ملكه أو ًل بتقصي فل مطالبة لحد‪ ،‬لن زيدا يزعم أن عمرا وكيل وهو ل يضمن‪ ،‬وعمرا يزعم أنه‬
‫استوف حقه بالوالة‪.‬‬
‫الضمان والبراء‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬قال الضمون عنه للضامن‪ :‬ضمنت مال على فلن‪ ،‬فأجابه بضمنت أو أنا ضامن‬
‫أو زعيم كان صريح ضمان أو بغري مسلم ول يقل أنا فكناية‪ ،‬وإن قال‪ :‬نذرت أو استنذرت با ف‬
‫ذمته ل يصح لنه نذر با ل يلكه‪ ،‬نعم إن قصد النذر بثل ذلك لزمه ويصدق ف عدم قصده فيهما‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬قال ف التحفة‪ :‬ولو قال أقرض هذا مائة وأنا لا ضامن ففعل ضمنها على الوجه‪ ،‬نظي‬
‫ما يأت ف ألق متاعك ف البحر وعل يّ ضمانه بامع أن كلً يتاج إليه‪ ،‬فليس الراد بالضمان ما ف‬
‫هذا الباب اهه‪ .‬قال ابن قاسم‪ :‬قوله ضمنها على الوجه عبارة العباب‪ ،‬فل يصح ضمان ما ل يثبت‬
‫كأقرضه ألفا وعليّ ضمانه اهه‪ .‬ول يالفه ف شرحه بل صرح بأن قول أب شريح بالصحة ضعيف‪،‬‬
‫وعبارة شرح (م ر) ولو قال‪ :‬أقرض هذا مائة وأنا ضامنها ففعل ضمنها على القدي أيضا‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬أبرأت زوجها بعد موته عن الهر أو أبرأت ورثته صح بشروطه‪ ،‬ومنها علم البأ منه‬
‫جن سا وقدرا و صفة ونوعا وإل فل ي صح‪ ،‬وهذا ك ما لو أبرأ أ حد ورثت ها في صح ف ح صته ف قط‬
‫بالشرط الذكور‪ ،‬ث لو اد عت أن ا ل تعلم قدره صدقت بيمين ها إن أم كن جهل ها ولو كبية وب طل‬
‫البراء‪ ،‬ول ي صح البراء عن الرث إذ ل يس دينا على الزوج‪ ،‬وإن ا تل كه بجرد مو ته‪ ،‬سواء أبرأت‬
‫ال يت أو وار ثه‪ ،‬لن العيان ل يبأ من ها‪ ،‬بل لو قالت‪ :‬ترك ته لبا قي الور ثة كان لغوا إل إن نوت‬
‫تليكههم بذلك بالنسهبة للعيه وإبراءههم بالنسهبة للديهن‪ ،‬وألفاظ البراء‪ :‬أبرأت وعفوت وأسهقطت‬
‫ووضعت وتركت وحللت وملّكت ووهبت‪.‬‬

‫[فائدة]‪ :‬قال ف التح فة‪ :‬وطر يق البراء من الجهول أن يبئه م ا يعلم أ نه ل ين قص عن الد ين‬
‫كألف شك هل يبلغها أم ل؟ وإذا ل تبلغ الغيبة الغتاب كفى فيها الندم والستغفار له‪ ،‬فإن بلغته ل‬
‫يصح البراء منها إل ب عد تعيين ها بالش خص‪ ،‬بل وتعي ي حاضرها في ما يظهر إن اختلف به الغرض‪،‬‬
‫ولو أبرأه من مع ي معتقدا أ نه ل ي ستحقه فبان أ نه ي ستحقه برىء‪ ،‬ولو أبرأه ف الدن يا دون الخرة‬
‫برىء فيهما‪ ،‬لن أحكام الخرة مبنية على الدنيا‪ ،‬ويؤخذ منه أن مثله عكسه اهه‪.‬‬
‫(مسهألة)‪ :‬شرط البراء كونهه مهن معلوم وغيه معلق ول مؤقهت كالضمان‪ ،‬نعهم يصهح تعليقهه‬
‫بالوت كالوقف فيكون لما حينئذ حكم الوصية‪ ،‬فلو قالت له زوجته‪ :‬إن مت قبلك فأنت بريء من‬
‫كذا‪ ،‬كان و صية لوارث‪ ،‬فل بد من الجازة واعتباره من الثلث‪ ،‬ولو قال ل ا ف مرض ها‪ :‬أ نا بر يء‬
‫من ال هر؟ فقالت‪ :‬ن عم‪ ،‬ث برئت من ذلك الرض ن فذ البراء من رأس الال‪ ،‬ن عم لو اد عت هي أو‬
‫وارث ها أن ا غائ بة ال س حينئذ‪ ،‬فإن عرف ذلك من ها صدقت بيمين ها كوارث ها‪ ،‬وإل صدق الزوج‬
‫فيحلف على نفي العلم‪.‬‬
‫الشركة‬
‫(م سألة)‪ :‬أركان الشر كة خ سة‪ :‬الشريكان وشرطه ما إطلق الت صرف والب صر إن ت صرفا معا‪،‬‬
‫فإن ت صرف أحده ا ل يشترط إب صار ال خر‪ ،‬وت صح من ول بشرط ال صلحة و سلمة مال الشر يك‬
‫عن شبهة‪ ،‬خل عنها مال الحجور وأمانة الشريك إن تصرف والال وشرطه خلط ل يتميز إن اتد‬
‫نو عه‪ ،‬فإن اختلف باع ب عض ماله بب عض مال ال خر أو و هب أو نذر هذا ف غ ي الحجور‪ ،‬أ ما هو‬
‫فإن علم قدر ح صته باع ك ما ذ كر‪ ،‬وإن جهلت ول تكهن معرفت ها صال وليهه الشركاء بصهة ل‬
‫تن قص عن ن صيبه‪ ،‬فإذا كانوا ثل ثة مات أحد هم عن ماج ي صال ولي هم ب صة ل تن قص عن ثلث‬
‫الال حال الوت ث خلطها‪ ،‬وكون الربح بينهما على قدر الالي بالزئية‪ ،‬وإن تصرف أحدها فقط‪،‬‬
‫وال صيغة بأن يأذن كل منه ما لل خر ف الت صرف إذنا دا ًل على التار والع مل‪ ،‬وشر طه أن يكون‬
‫بالصلحة والحتياط عند الطلق كالوكيل وبا قيد عند التقييد‪ ،‬هذا ف الوجود عند العقد‪ ،‬ويزيد‬
‫الادث أن يكون تبعا للموجود ل استقللً كأن يقول‪ :‬أذنت لك أن تبيع وتشتري ف حصت ف هذا‬
‫و ما سيحدث ل من الال‪ ،‬فعلم أ نه لو اكت سب ثل ثة مالً ث خلطوا واتروا ف يه‪ ،‬ث اتفقوا على أن‬
‫جيع ما بأيديهم ناصفته لحدهم‪ ،‬وناصفته الخرى لثني وأبقوه ملوطا‪ ،‬فإن كان مال من جعل له‬
‫النصف مثلي مال الخرين أو أقل‪ ،‬وحصل ما ذكر ببيع مع علم الصص أو هبة مع العلم أيضا‪ ،‬أو‬
‫عدم إمكان العرفة‪ ،‬أو نذر مطلقا صحت الشركة بشرط التقابض ف البيع والبة‪ ،‬وأما تصرفهم قبل‬
‫التفاق وبعده بنحهو البيهع والقراض والجارة والعمارة وإخراج القوق ودفهع الظلمهة والقرض‬
‫والنفاق والتزوّج والت سري والع تق والضيا فة‪ ،‬فإن كان بإذن من مطلق الت صرف سواء الشر يك أو‬
‫نائ به‪ ،‬ورا عى الت صرف ما يلز مه كالوك يل ن فذ وإن ف سدت الشر كة‪ ،‬وإن ل ي كن كذلك فل‪ ،‬وإن‬

‫صحت سواء ف ذلك ما ف يه تنم ية الال وحف ظه كالب يع والقراض والعمارة ود فع الظل مة وإخراج‬
‫الزكاة‪ ،‬أو ثواب مرد كالصدقة والعتق والضيافة‪ ،‬لن الذن فيهما وكالة‪ ،‬وكذا ما فيه غرض لفاعله‬
‫كالنفاق والت سري وال هر والكفارة‪ ،‬ل نه من باب ال خذ بعلم الر ضا الدالّ عل يه الذن‪ ،‬فإن ظن أن‬
‫شريكهه ل يرضهى إل بالبدل كان الأخوذ مهن نصهيبه قرضا ضمنيا أو بل بدل فهبهة‪ ،‬نعهم إن طلب‬
‫الشريك ضمن مطلقا ضمان غصب إن نفى الرضا وإل فضمان يد‪ ،‬وإن كان الذن الذكور من ول‬
‫الحجور‪ ،‬أو كان الول هو الت صرف صح بشر طه الا ّر في ما ف يه تنم ية الال وحف ظه ف قط ل في ما‬
‫عداها‪ ،‬نعم إن قصد التصرف أن ذلك من حصته كان عليه ول إث‪ ،‬وإن ل يقصد أث وصح إن بقي‬
‫قدر حصة الحجور وإل ضمن ضمان غصب‪ ،‬كما لو كان التصرف غي مأذون له‪ ،‬أو ل يستوف‬
‫الشروط الارّة‪ ،‬نعم إخراج الشريك زكاة الكل جائز‪ ،‬وإن ل يأذن شريكه بل ضمان‪ ،‬والعتق نافذ ف‬
‫حصة الشريك من موسر‪ ،‬وطريق إخراج الشريك من مظال شريكه أن حسب العيان الت تصرف‬
‫فيها ويقوّمها بأقصى القيم مع الحتياط حت تتيقن براءة ذمته‪ ،‬فإن جهل القدر لطول الزمان لزمه ما‬
‫غلب على ظ نه أ نه بذم ته‪ ،‬وينب غي له إعطاء زيادة على ذلك ك ما لو اشترى بذم ته‪ ،‬وحكم نا بوقوع‬
‫الشراء له لعدم الذن أو الول ية أو الخال فة‪ ،‬ون قد الث من من الشترك فالر بح كله له‪ ،‬ل كن ف يه شب هة‬
‫قو ية تقرب من الرام‪ ،‬فالورع إعطاء الشر يك ح صته اه ه‪ .‬و ف ب ن و هذا وزاد‪ :‬أ ما ما أخذه‬
‫بعضهم من أموال الناس قراضا أو غيه فحكمه متص بآخذه ربا وخسرا‪ ،‬فلو بن أحدهم بيتا من‬
‫ماله الختص به استحقه‪ ،‬نعم ما صرفه من الشترك من نو تر فيه تفصيل‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ج)‪ :‬الشر كة الواق عة بضرموت و هي أن يوت ش خص ويلف تر كة فت ستمر الور ثة‬
‫وفيههم الحجور والرأة على إبقاء الال‪ ،‬ويتصهرف الرشهد فه ذلك ويأكهل الميهع ويضيفون وقهد‬
‫يكون بعضهم أثقل من بعض‪ ،‬وقد ينمو الال وقد يضمحل‪ ،‬ويقع الناع والتشاجر بينهم بعد باطلة‬
‫على الذهب‪ ،‬والخلص من ذلك أن يتفق الورثة مع بلوغ كل ورشده وعلمه باله من غي غرر على‬
‫أ مر‪ ،‬وي صل الر ضا وط يب الن فس من الم يع فيجري علي هم حك مه‪ ،‬وإذا ل ي صل ر ضا فاد عى‬
‫الرشد أن هذا من كسبه وأقام بينة اختص به‪ ،‬وإن ادعى بقية الورثة بأن التلف صار بسبب تصرفه‬
‫الوا قع بل إذن شر عي ول ي قم بي نة بالذن والشاهدة تقتضي ت صرّفه وأقرّ بالتلف ض من‪ ،‬وإن ح صل‬
‫للحاكم اشتباه بظهور قرائن قوية تفيد غلبة الظن بظلم أحدهم لخر واستحقاقه عنده شيئا معلوما أو‬
‫مهولً فله الكم بالقرائن الت هي كالبينة وإل فيلجئهم إل الصلح والتصادق‪ ،‬ولو ادعى أحدهم دينا‬
‫على الميع ل يثبت إل ببينة‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ج)‪ :‬مات ش خص وترك عقارا ومال تارة‪ ،‬فح صل ب ي ورث ته تقر ير ال صص ل كل‬
‫وارث من العقار من غ ي إقرار‪ ،‬وأبقوا مال التجارة ع ند أ حد البن ي‪ ،‬وأن فق ال كل من الو سط‪ ،‬ث‬
‫حسب مال التجارة بعد فوجد فيه نقص‪ ،‬فالتركة مشاعة وتصرف البن صحيح للذن‪ ،‬ما نقص إن‬
‫كان بتفريط منه بتصرف غي مأذون فيه أو إنفاق زائد أو صدقة فعلى البن فقط وإل فعلى التركة‪،‬‬

‫وما أنفقوه ف م صروف الدار فعلى كل بقدر ما يأكله ومونه ل بقدر نصيبه من التر كة‪ ،‬إذ ل يل‬
‫مال مسلم إل بطيبة نفس‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬اشترك ر جل وامرأة ف مال ورثاه مدة‪ ،‬والر جل يت جر فيه على القانون الشرعي‪،‬‬
‫وله مال متص به غي الشترك يتجر فيه على حدته ومتأمن أيضا لناس يتجر لم‪ ،‬ث إن تلك الرأة‬
‫طلبت قسمة الال الشترك بينهما فأجابا‪ ،‬وأحضر جاعة من العدول وما معه وتاسبا ف ذلك وتقارّا‬
‫وتصادقا بضرة العدول بأنه ل يبق بينهما شيء من الال‪ ،‬وأن الرأة قبضت جيع مالا من الشركة‬
‫أ صلً وربا من مال ومتموّل‪ ،‬ول ي بق ل ا ع ند الر جل ش يء‪ ،‬وكتبوا بذلك صكا بضور الرأة بأ نه‬
‫وقع النقطاع والنفصال بي فلن وفلنة فيما بينهما على سبيل الشركة النجزة إليهم بالرث من‬
‫مورثهما فلن‪ ،‬وما كان من مال وعي ودين وأصل وثر‪ ،‬وبذلك انقطعت كل دعوى بينهما‪ ،‬وكل‬
‫دعوى تدعيها فلنة على فلن باطلة ولغية‪ ،‬جرى ذلك حال الصحة والختيار‪ ،‬ث بعد أن تصرف‬
‫كل فيما خرج له ادعت تلك الرأة على الرجل الذكور بأنه أخفى عليها من الال الشترك‪ ،‬أو ادعت‬
‫أنه ظهرت له أموال وديون ل تقسم‪ ،‬وأنا من ربح الال الشترك وغلته‪ ،‬صدق بيمينه ف أنه ل يف‬
‫شيئا من الربح‪ ،‬وف أن ذلك الال الذي ظهر متص به ليس من ربح الال الشترك إجاعا ف الول‪،‬‬
‫وكما هو مصرح به ف التون ف الثانية‪ ،‬كما لو ادعت فساد الشركة بإخلل ركن أو شرط‪ ،‬وادعى‬
‫هو صحتها فيصدق بيمينه أيضا كما ف التحفة وغيها‪ ،‬فيما إذا ادعى أحد العاقدين صحة البيع أو‬
‫غيه من العقود‪ ،‬واد عى ال خر ف ساده بإخلل شرط أو ر كن على العت مد‪ ،‬فال صح ت صديق مد عي‬
‫الصحة غالبا لن الظاهر ف العقود الصحة‪ ،‬وأصل عدم العقد الصحيح يعارضه أصل عدم الفساد ف‬
‫الملة‪ ،‬نعم إن أقامت بينة بفساد الشركة الذكورة وأن يده يد عدوان ل يد شركة بل غاصب لا‪،‬‬
‫قبلت لقول القلئد وغي ها‪ ،‬إن من أق ّر بع قد كبيع ونكاح ث اد عى صفة تو جب بطلنه قبلت بيّنته‬
‫فيحكم بف ساد الشر كة‪ ،‬فحينئذ كل ما اشتراه هذا الرجل لنف سه أو ف الذمة ك ما هو العادة يكون‬
‫الربح الاصل منهما له كما هو ظاهر‪ ،‬وإن نقد ثنه من مال الشركة‪ ،‬نعم هو آث بذلك له حكم‬
‫الغ صب‪ ،‬و ف ع ش‪ :‬وأ ما ما جرت به العادة ب ي التعاقد ين من أ نه يقول‪ :‬اشتر يت هذا بكذا ول‬
‫يذكر عينا ول ذمة فليس شراء بالعي بل ف الذمة فيقع العقد فيه للوكيل‪ ،‬ث إن دفع مال الوكل عما‬
‫ف الذمة لزمه بدله من مثل أو قيمة من وقت الدفع إل تلفه اهه‪ .‬وإذا أمرت الرأة الذكورة الشهود‬
‫أن يشهدوا عليها با تضمنه الصك الذكور بعد أن قرىء عليها وأقرته كان إقرارا منها به‪ ،‬كما مال‬
‫إليه ف التحفة تبعا للغزال وهو الراجح عند (م ر) ف اشهدوا ويغن عن ذلك كله إقرارها الن بميع‬
‫ما تضم نه ال سطور منطوقا ومفهوما‪ ،‬ف ما ب قي إل و جه التع نت الذي جرى اللف ف أن الدعوى‬
‫هل ت سمع م عه أم ل؟ وإل ف هل يب قى كلم ب عد ت صرف الشر يك على القانون الشر عي‪ ،‬ث الق سمة‬
‫الصحيحة بضور العدول والصادقة من الشريكي برضاها بأنه ل يبق إل آخر ما مر‪.‬‬

‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬ادعى بعض ورثة الشريكي أن الدار الت ملكها مورثهم ليست للشركة صدقوا‬
‫بأيان م على ن في العلم ح يث ل بي نة ك ما ي صدق مورث هم‪ ،‬إذ ما ث بت للمورث ث بت لورّا ثه‪ ،‬ل كن‬
‫يلف الورث على ال بت إذ هو أعرف بق صده‪ ،‬فلو أقروا بأن الث من من مال الشر كة لزم هم ح صة‬
‫الشريك منه مطلقا‪ ،‬سواء ثبتت الدار للشركة أو لم مؤاخذة لم بإقرارهم بأخذ مورثهم الال من‬
‫الشركة وصرفه لنفسه وإلغاء كونه ثن الدار لزعمهم أنم مظلومون بأخذ الدار بالبينة فيما لو ثبتت‬
‫بينة بذلك‪.‬‬
‫الوكالة‬
‫[فائدة]‪ :‬يشترط تعيي الوكيل فل يصح‪ :‬وكلت أحدكما‪ ،‬نعم إن قال‪ :‬وكلتك ف كذا وكل‬
‫مسلم صح عند (م ر) والطيب تبعا لزكريا خلفا للتحفة وتعيي ما وكل فيه أيضا‪ ،‬فلو قال ف كل‬
‫قليل وكث ي بطل إلّ إن كان تبعا لع ي‪ ،‬قاله ف الف تح خلفا للتحفة والنهاية والقناع‪ ،‬ن عم إن كان‬
‫القصد الربح كفى قوله‪ :‬اشتر بذا ما شئت من العروض أو ما رأيت فيه الصلحة اهه فتح وتفة‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬يوز التوك يل ف ق بض الزكاة ك ما نقله ا بن زياد عن النووي واعتمده‪ ،‬وظا هر كلم‬
‫أ ب مر مة ترجي حه‪ ،‬واعت مد ا بن ح جر ف فتاو يه عدم ال صحة قال‪ :‬إل إن ان صر ال ستحقون ب حل‬
‫فلمن سافر منهم التوكيل حينئذ لنم ملكوها حقيقة‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ي)‪ :‬الفرق ب ي الوكالة ال صحيحة والفا سدة أن الوك يل ي ستحق ال سمى ف ال صحيحة‬
‫وأجرة الثل ف الفاسدة‪ ،‬ول يأث كما ف التحفة والنهاية‪ ،‬وقال كثيون‪ :‬يأث بل ل يصح تصرفه ف‬
‫قول‪ ،‬ويوز لنحو الوصي والقيم والول التوكيل فيما ل تليق به مباشرته أو يعجز عنه اتفاقا‪ ،‬وكذا‬
‫فيما يقدر عليه كما رجحه ف التحفة‪ ،‬لكن شرط الوكيل أن يكون أمينا‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬قال ( بع) هذا على الد مة أو على ن صف الد مة‪ ،‬واطرد عرف هم أن الد مة أن‬
‫يعطيهه فه الائة خسهة قروش مثلً لزم الشرط الذكور واسهتحق مها شرط لطراد العادة بذلك تقديا‬
‫للعرف الطارىء على الو ضع‪ ،‬ن عم إن ف سدت الوكالة ا ستحق أجرة ال ثل‪ ،‬فإن كا نت هي الم سة‬
‫استحقها‪.‬‬
‫ل وفيه وعليهم ما حدث بعد‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬ابن وبنتان اقتسموا مال مورّثهم وكتبوا بينهم سج ً‬
‫الخارجة من طلب الدولة ف دفعه وفرقه بقدر الصص‪ ،‬ل يكن هذا اللفظ توكيلً ف التسليم‪ ،‬بل ل‬
‫يوز لن حو الخ كزوج إحداه ا ت سليم ذلك من مال ما لو كان ت ت يده إل بإذن خاص ف ش يء‬
‫معي عند مطالبة الدولة‪ ،‬فلو سلم من ماله فإن كان باقتراض منهما ثبت له وإل ل يلزم وإن أذنتا ف‬
‫التسليم‪ ،‬نعم إن كان غبيا جاهلً رجع حينئذ لهله‪ ،‬أما لو سلم من غي إذن اعتمادا على ما سطر‬
‫فليس له الرجوع مطلقا‪ ،‬ول تسمع دعواه التسليم حينئذ‪ ،‬بل هي مرد لاج يب زجره عنها اهه‪.‬‬
‫قلت‪ :‬صرح ف التحفة بأن من قال لخر‪ :‬أدّ دين أو اعلف دابت‪ ،‬أو قال أسي‪ :‬فادِن ففعل الأمور به‬

‫ل بقصد التبع رجع على المر وإن ل يشرط‪ ،‬وإن قال له‪ :‬أنفق على زوجت أو أعمر داري ونوها‬
‫ما للمر غرض بذلك وشرط الرجوع رجع وإل فل اهه فليتأمل‪.‬‬
‫(مسهألة)‪ :‬قال فه التحفهة‪ :‬لو قال لغيه اشتهر ل كذا بكذا ول يعطهه شيئا فاشتراه له بهه وقهع‬
‫للموكل وكان الثمن قرضا له فيد بدله‪ ،‬وقياسه أنه يكفي‪ :‬ض ّح عن ويكون ذلك متضمنا لقتراضه‬
‫منه ما يزي أضحية‪ ،‬أي أقل مزىء لنه الحقق‪ ،‬ولذنه له ف ذبها عنه بالنية منه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬وكل آخر ف شراء شيء وقال له‪ :‬أ ّد الثمن قرضا عليّ‪ ،‬أو أعطاه إياه فتصرف فيه‬
‫بإذن الوكل أو علم رضاه‪ ،‬ث اشترى ما وكل فيه ف ذمته بنية الوكل‪ ،‬فالذي يظهر أنه يقع للموكل‬
‫ف الصورتي وإن ل يسمه ف صلب العقد‪ ،‬إذ التسمية غي شرط للصحة كما ف التحفة‪ ،‬والفرق بي‬
‫هاتي وما ذكروه ف مبحث بيع الفضول من وقوعه للمباشر‪ ،‬فيما لو اشترى بال نفسه أو ف ذمته‬
‫لغيه بل إذن وإن ساه أو به ول ي سمعه بل نواه أ نه ثّ ل ي كن له عل يه ش يء ول يلت مس اقتراض‬
‫الثمن‪ ،‬فإذا ل يسمه وقع للمباشر والنية ل تؤثر ف مثل ذلك‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬وكله ف شراء بضا عة‪ ،‬وأن يؤدي الث من من ماله صح‪ ،‬و صار الث من قرضا على‬
‫الوكل يرجع به عليه لو تلفت البضاعة بل تقصي ببينة أو حلف الوكيل ل يضمنها والثمن باله‪ ،‬ولو‬
‫وكله ف فداء عي من يد ظال ودفع له مالً فسلمه للظال قبل رد العي ضمن ما ل يقبض منه العي‬
‫ويرد ها للمو كل‪ ،‬ن عم إن قال له الو كل‪ :‬ل ت سلم الال ح ت يرد الع ي ض من مطلقا لخالف ته‪ ،‬فكان‬
‫دفعه ل عن جهة الوكالة‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬أذن لخر ف النفاق على أولده أو زوجته أو عمارة ماله ونو ذلك صدق النفق ف‬
‫النفاق و ف قدره بيمي نه‪ ،‬وإن أن كر الن فق عل يه أي ف القدر اللئق ما ل يقدر له شيئا معلوما وإل‬
‫صهدق فه القدر فقهط‪ ،‬ومثله مأذون الاكهم فه النفاق على نوه مجور أو مال غائب اههه‪ ،‬نقله‬
‫العلمة علوي الداد عن جع‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬وكله ف شراء مسكة وأعطاه دراهم وقال له‪ :‬أوف باقي الثمن من مالك وأرسل‬
‫با مع من كان‪ ،‬فإن ل يبي جنسها ول اطرد عرف بشراء مسكة الفضة مثلً ل يصح التوكيل‪ ،‬فإذا‬
‫اشترا ها بع ي مال الو كل أو أضا فه إل ذم ته ل ي صح الشراء‪ ،‬فيلزم رد الدرا هم إل مالك ها وال سكة‬
‫باقية على ملك بائعها‪ ،‬فلو تلفت ف الطريق مع شخص أرسلها معه الوكيل رجع البائع على ما شاء‬
‫والقرار على الذي تلفت تت يده‪ ،‬وإن بي الوكل أو اطرد العرف كما ذكر صح شراؤها للموكل‬
‫ورجع الوكيل با سلمه من ماله‪ ،‬وإن ل يقل له لترجع عليّ‪ ،‬ول يضمنها إن أرسلها مع أمي ف رفقة‬
‫يأ من مع هم‪ ،‬فلو ق صر أر جع الو كل على من شاء منه ما إن تل فت والقرار على الر سول‪ ،‬وإن ق صر‬
‫أحدها اختص الضمان به‪ ،‬وليس قول الوكل لوكيله‪ :‬أرسلها مع من كان إذن ف الرسال مع غي‬
‫المي‪ ،‬كما لو قال‪ :‬وكل من شئت‪.‬‬

‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬ل يفى أن مرسل الدراهم من جاوة لنحو أرحامه ل يطلق غالبا على الرسول إل‬
‫بضاعة أو نقدا ل يروج ف بلد الرسل إليهم‪ ،‬ث يأذن له ف بيع البضاعة وصرف النقد‪ ،‬ويكتب إليهم‬
‫صدر صحبة فلن كذا قرشا باعتبار ما يؤول إليه الال‪ ،‬وقد يكتب الرسل معه لوكيله‪ :‬أطلق على‬
‫فلن كذا من الفرانصة إرسالً له صحبتنا من فلن‪ ،‬ويفعل الوكيل ما أمر به‪ ،‬وقد يكون ذلك قبل‬
‫بيع البضاعة وصرف النقد‪ ،‬ث قد ل تصل مع الوكيل دراهم فيستقرضها من آخر ويسلمها للمرسل‬
‫إليهم‪ ،‬وجرت العادة بذه العاملة من غي نكي من باوة‪ ،‬وما غرضه إل أن يصل إل الرسل إليه ما‬
‫عينه له مع تققه أنه غي الال الذي أرسله وإنا هو بدله‪ ،‬فإذا عرفت هذا ظهر لك أنه لو أرسلت إل‬
‫شخص دراهم ليفرقها على غيه بضرموت فبقيت ف أحد البنادر ول يتيسر خروجها إل إن حوّل‬
‫ب ا غيه فف عل ذلك وا ستلم من الحتال درا هم حاضرة أن له تفريق ها حينئذ‪ ،‬وإن ل ي ستلم مع طي‬
‫الدراهم بدل ا لذنه ف التصرف فيها فت قع على حسب ما فرقها صاحب جاوة‪ ،‬ويبأ ال كل بذلك‬
‫باطنا فغلبة ظن برضا ف ذلك‪ ،‬ول ينبغي البحث على ما يقتضيه الظاهر لا يترتب عليه من الضرر‬
‫الفضي إل ترك الواصلت والزهد عن حل هذه الكرمات‪ ،‬ل سيما مع فساد العاملت وعلم الرضا‬
‫مع الستيفاء من جلة الجوّزات‪ ،‬وقد اغتفر الشرع أشياء كثية من الحظورات لسّ الضرورات‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬أفت ممد صال الريس فيمن أرسل مع غيه دراهم أمانة يوصلها إل مل آخر‪ ،‬وأذن له‬
‫ف التصرف فيها بأخذ بضاعة‪ ،‬وما ظهر فيها من ربح يكون للمي ف مقابلة حله الدراهم وإعطائها‬
‫الرسهل إليهه كالجرة‪ ،‬بأنهه إن كانهت الدراههم الذكورة ملكا للمرسهل وأذن كذلك جاز‪ ،‬وكان‬
‫الرسول ضامنا وحكمه حكم القرض حت تصل إل الرسل إليه‪ ،‬وإن ل تكن ملكه ول يأذن مالكها‬
‫ف التصرف ل يزه ذلك‪ ،‬بل يضمنها الامل ضمان غصب والرسل طريق ف الضمان لو تلفت‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬و كل شخ صا ف ب يع أ مة وآ خر ف تزوي ها فو قع العقدان معا صح الب يع دون‬
‫النكاح‪ ،‬كما أفت به القاضي حسي ورجحه ف العباب‪ ،‬وإن بث ف التحفة أن التبادر بطلنما‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬وكل اثني ف عتق عبد فقال أحدها‪ :‬هذا‪ ،‬وقال الخر‪ :‬حر ف عتق بناء على الصح‬
‫أن الكلم ل يشترط صدوره من نا طق وا حد‪ ،‬وقول بعض هم يشترط مردود بأن هذا ل ي فظ عن‬
‫نوي بل عن ب عض ال صوليي‪ ،‬هذا ما أشار إل يه ال سنوي و هو أ صوب‪ ،‬لن الل فظ ح يث أم كن‬
‫تصحيحه ل يز إلغاؤه اهه تفة‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬و كل شخ صا ف ب يع نلة فباع ها الوك يل من ز يد والو كل من عمرو‪ ،‬فإن ت صادق‬
‫الشتريان على تقدم أ حد الشراء ين أو قا مت بي نة بذلك فال صحيح الوّل‪ ،‬وأن يعلم ال سابق فالقول‬
‫قول من هي بيده‪ ،‬فيحلف على ن في العلم بتقد ي شراء ال خر‪ ،‬فإن ل ت كن ب يد أ حد ل ي صدقا بل‬
‫يتركان حت يقرأ أحدها للخر‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬أذ نت لولي ها ف تزوي ها ب عد كل طلق وعدة‪ ،‬أو و كل الول آ خر ف تزوي ها‬
‫كذلك بعد إذنا له صح الكل‪ ،‬واستفاد به تكرير العقد مرة بعد أخرى‪ ،‬لنه توكيل فيما سيملكه‬

‫تبعا لملوك‪ ،‬ك ما لو وكله ف بيع عبده وأن يشتري بثمنه كذا‪ ،‬أو وكله ف كذا و كل م سلم أو ف‬
‫طلق مهن سهينكحها تبعا لنكوحهه‪ ،‬أو أذن لعبده أن يتزوّج الن‪ ،‬وكلمها طلق يدد هذا إن كانهت‬
‫حال إذنا أو توكيله خالية عن موانع النكاح‪ ،‬وكذا لو أذنت وهي منكوحة أو معتدة على العتمد ل‬
‫إن وكل الول حينئذ خلفا للقماط‪ ،‬لكن لو زوّج الوكيل هنا صح النكاح لعموم الذن‪ ،‬كما لو قال‬
‫له‪ :‬إذا جاء رأس الشهر بع هذا العبد فينل على التعليق ول يضر حذف الفاء‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬وكل عبد‪ ،‬أن يشتري نفسه من سيده صح‪ ،‬لكن ل بد أن يقول‪ :‬اشتريت نفسي‬
‫لوكلي‪ ،‬فإن ل يقل ذلك انعقد العقد لنفسه وعتق‪ ،‬ويصح توكيله أيضا‪ ،‬ف شراء شيء من سيده‪،‬‬
‫ول يشترط ذكر الوكل عند العقد‪ ،‬ويقبضه الوكل بنفسه أو يوكل آخر ل العبد الذكور‪ ،‬لن يد‬
‫العبد كيد سيده فكأنه اتد القابض والقبض‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬وكله ف شراء ش يء ل ي كن له أن يشتري من نف سه أو ن و طفله ك ما ل يبيع‬
‫منه ما‪ ،‬وإن أذن له الو كل وقدر له الث من وناه عن الزيادة لتضا ّد غرض ال سترباح ل م وال ستقصاء‬
‫للموكل ولتاد الوجب والقابل‪ ،‬ول أن يوكل من يقبل لوكله لعدم جواز التوكيل فيما يتأتى منه‬
‫فعله‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬أودعه جاعة در هم يشتري ب ا طعاما من م ل كذا‪ ،‬ل ي ز له خلطها إل بإذن م وإل‬
‫ضمنها‪ ،‬ث لو اشترى لحدهم بدراهم الخر‪ ،‬فإن كان بعي الال بأن قال‪ :‬اشتريت هذا الطعام بذه‬
‫الدرا هم ل ي صح الشراء فيد الطعام لبائ عه والدرا هم للوك يل‪ ،‬فإن تعذر ح صلت القا صة بأن يبيع‬
‫الوكيل الطعام ويأخذ ما سلمه من ثنه ول ينعزل بذلك‪ ،‬وإن اشترى ف الذمة وسلم دراهم الخر‬
‫وقع الشراء لن قصده به ولزمه مثل الثمن للبائع ورد الثمن منه وهو مضمون عليه ف الصورتي‪ ،‬وإذا‬
‫اشترى الطعام ونقد الثمن برىء من ضمانه‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬أَعطى آخر لبانا يبيعه ف الند ويعطي فلنا من ثنه أنفا له على الوكل‪ ،‬فبلغ الوكيل‬
‫وخرج ول ي عط الدائن شيئا ث غر قا هو والال ف الب حر‪ ،‬فإن ث بت ولو بشا هد وي ي بي عه اللبان‬
‫وت سلمه من الث من ولو اللف وخرو جه ب ا و قد ت كن من الداء‪ ،‬وحلف الدائن ي ي النكار ض من‬
‫الوكيل اللف ف تركته لتقصيه بالخالفة بسفره بالال‪ ،‬وإن ل يثبت ذلك كله فل ضمان لنه أمي‪،‬‬
‫وربا تلف اللبان قبل بيعه أو ل يتسلم الثمن أو تسلمه ول يتمكن من إعطاء اللف‪ ،‬وأما الزائد على‬
‫اللف ففيه تفصيل يأت الن‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬وك يل يق بض د ين من غرماء مرض مرضا موفا لز مه ردّ ما قب ضه لال كه و هو‬
‫الول‪ ،‬أو الي صاء به مع تي يز صفاته إل قاض أو عدل‪ ،‬فإن ل يف عل ض من إل إن مات فجأة‪ ،‬فلو‬
‫أو صى للمو كل بش يء واد عى أ نه ل يق بض سواه و صدقه الو كل فل اعتراض له على وار ثه‪ ،‬بل له‬
‫الدعوى بالباقي على الغرماء‪ ،‬فإن أثبتوا الدفع إل الوكيل انصرفت عنهم الدعوى‪ ،‬ول يثبت ذلك ف‬
‫تركة الوك يل لحتمال تلفه بل تقصي‪ ،‬وإن ادعى على ورثة الوك يل أن مورثه ما قبض الدين وهو‬

‫كذا وهو باق ف التركة يلزمهم تسليمه إل يه‪ ،‬فإن أقام بينة بذلك غرموا ف التركة وإل فعلي هم ي ي‬
‫بنفي العلم‪ ،‬وإن ردوا اليمي عليه حلف على البت وغرموا أيضا‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬و كل آ خر ي ستأجر له بالي من من ي مل صناعته ال ت ف يه ف مر كب إل جدة‪،‬‬
‫فخالف الوكيل واستأجر مركبا من جدة يمل البضاعة ضمن الوكيل لخالفته ما عينه الوكل‪ ،‬نعم‬
‫إن قدر له الجرة ول ينهه عن الستئجار بغي اليمن جاز له الستئجار من غيها‪ ،‬وهل يضمن ظاهر‬
‫كلمهم ف التوكيل ف البيع الضمان‪ ،‬ولكن الفرق ظاهر‪ ،‬إذ ف مسألة البيع نقل البيع إل غي البلد‬
‫بلف ما هنا‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬ل يصح توكيل غيه فيما وكل فيه‪ ،‬إل أن يأذن له الوكل‪ ،‬أو ل تليق به مباشرته‪،‬‬
‫أو ل يسنه‪ ،‬أو يشق عليه مشقة ل تتمل أو يعجز عنه‪ ،‬وعلمه الوكل ف الكل‪ ،‬ويب على الوكيل‬
‫مواف قة ما ع ي له الو كل من زمان ومكان وج نس ث ن‪ ،‬وقدره كال جل واللول وغي ها‪ ،‬أو دلت‬
‫عل يه قري نة قو ية من كلم الو كل أو عرف أ هل ناحي ته‪ ،‬فإن ل ي كن ش يء من ذلك لز مه الع مل‬
‫بالحوط‪ ،‬ن عم لو ع ي الو كل سوقا أو قدرا أو مشتريا‪ ،‬ودلت القرائن على ذلك لغ ي غرض أو ل‬
‫تدل وكانت الصلحة ف خلفه‪ ،‬جاز للوكيل مالفته ول يلزمه فعل ما وكل فيه‪ ،‬وإن سافر بالال إل‬
‫ض أمي ث عدل ويشهد بذلك إذا عرفت‬
‫بلدة بعيدة وله عزل نفسه فيده للموكل أو وكيله‪ ،‬وإل فقا ٍ‬
‫ذلك‪ ،‬فإذا أع طى جا عة أمينا درا هم يشتري ب ا طعاما من بلد كذا‪ ،‬وأمره بعض هم بالتيان به ف‬
‫ساعيته‪ ،‬وبعضهم بالتيان به معه‪ ،‬وبعضهم ل يشترط شيئا‪ ،‬فما اشتراه وأطلعه معه ف تلك الساعية‬
‫صح شراؤه للموكلي‪ ،‬وحكمه أمانة لمتثاله ما أمر به‪ ،‬وما دفعه لغيه أث به‪ ،‬وصار ضامنا للمدفوع‬
‫لتوكيله غيه مع القدرة‪ ،‬ومالف ته ما عي نه الو كل‪ ،‬أو دلت القري نة ف حالة الطلق‪ ،‬ث إن اشترى‬
‫الدفوع إل يه بع ي مال الوكل ي كاشتر يت هذا الطعام بذه الدرا هم فالشراء با طل‪ ،‬والطعام باق على‬
‫ه ههو الغالب‪ ،‬ثه نقهد تلك الدراههم فالشراء له‪،‬‬
‫ملك بائعهه مضمون على مشتريهه أو فه الذمهة كم ا‬
‫ويرجع الوكلون ف الصورتي على من شاءوا من الوكيل والشتري والبائع‪ ،‬والقرار على الشتري إن‬
‫تلف الطعام ف يده‪ ،‬فإن قبضها من الوكيل تي بي الرجوع على الشتري والبائع‪ ،‬وإن قبض هو أو‬
‫هم من الشتري رد الطعام على مالكه ورجع بدراهه إن بطل البيع‪ ،‬ول رد ول رجوع إن صح‪ ،‬وإن‬
‫قبضوا من البائع ر جع على الشتري بطعا مه ف الول وبثم نه ف الثان ية‪ ،‬هذا ح يث صادق الشتري‬
‫والبائع الوكيل ف أن الدراهم لوكليه‪ ،‬أو ثبت ببينة أو اليمي الردودة‪ ،‬فإن كذباه وحلفا على عدم‬
‫علمهما بوكالته ل يطالبا بل يغرم هو‪ ،‬وإن صدقه أحدها رجع عليه‪ ،‬ول يطالب الوكيل بالطعام أبدا‬
‫إذ ل يلزمه امتثال ما وكل فيه كما مر‪ ،‬وإذا أطلع الشتري الذكور الطعام ف سفينته ضمنه لبائعه إن‬
‫بطل شراؤه فيده سالا‪ ،‬ومثل ما تلف بنحو رمي‪ ،‬ول أجرة له على حله مطلقا لنه إما غاصب أو‬
‫مالك‪ ،‬ن عم إن قال له الوك يل‪ :‬اش تر بذه الدرا هم طعاما ل أو أطلق فلم ي قل ل ول لوكلي فاشتراه‬
‫ف الذمة قاصدا الوكيل وقع للوكيل فيكون كالشتري فيما ذكر‪ ،‬وعليه نول ما سلم من الطعام وهو‬

‫أجرة الثل ل ما رمي ف البحر‪ ،‬بل يضمنه الرامي للوكيل‪ ،‬ولو دفع الوكيل بعض الدراهم الوكل فيها‬
‫إل شخص يسلمها لخر فسرقت أو غصبت ضمناها‪ ،‬والقرار على الدفوع له إن علم عدم الذن ف‬
‫تسليمها‪ ،‬واللزم على الوكيل عند سفره دفع الال إل قاض أمي ث عدل غن‪ ،‬ويشهد ويب أهلها‬
‫بذلك‪ .‬واعلم أ نه م ت ح كم الشرع برجوع أ حد الطالب ي على ال خر ك ما ف هذه ال سائل فطال به‬
‫صاحب الق لزمه التسليم حالً‪ ،‬وإن كان من يرجع عليه غالبا أو مفلسا أو ظالا أو ميتا ل تركة له‬
‫ونوه‪ ،‬ول يكون ذلك عذرا كما ل يعذر بهله بالكم‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬الوكيل بالبيع مطلقا‪ ،‬يوز له البيع بالفلوس الرائجة والعرض التعامل به‪ ،‬إذ الراد‬
‫بن قد البلد التعا مل به غالبا نقدا كان أو عرضا‪ ،‬فلو أعطاه مناق ي فلو سا وقال له‪ :‬ا صرفها وأعط ن‬
‫حرفا‪ ،‬فإن قصد توكيله ف صرفها أي بيع ها برف فللمو كل صرفها‪ ،‬كذلك فلو أتلف ها لز مه مثل ها‬
‫عددا ل وزنا‪ ،‬وإن فرض أن ل قي مة ل ا الن‪ ،‬فإن ف قد ال ثل فأق صى قيم ها‪ ،‬وإن ق صد صرفها ف‬
‫حوائ جه كان قرضا صحيحا ي ب رد مثله ث قيم ته و قت الطال بة إن أراد بإعطاء الرف الفلوس أو‬
‫اطرد التعبي به عنها‪ ،‬وإن أراد بإعطاء الرف الرهن فقرض فاسد‪ ،‬فإنه شرط جر نفعا للمقرض فترد‬
‫باقية وبدلا تالفه‪ ،‬وأقصى قيمها مفقودة‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬ليس الذن ف التصرف بنحو البيع ف الال الزكوي إذنا ف إخراج زكاته مطلقا‪،‬‬
‫سواء جاز التصرف ف كله كالتجارة والعشر بعد الرص أم ل‪ ،‬لنه إذا كان التوكيل ف إخراجها‬
‫ليس توكيلً ف النية من غي تصريح به‪ ،‬مع أن النية من الاهية لكونا ركنا فأول ذلك‪ ،‬فلو أخرجها‬
‫حينئذ ل تقع زكاة فترد باقية وإل فبدلا‪ ،‬والدافع طريق ف الضمان‪ ،‬والزكاة باقية بذمة الالك‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬قال لخر‪ :‬بع هذا بكان كذا ولك من ربه الربع مثلً‪ ،‬فسدت الوكالة لفساد الصيغة‬
‫بهالة ال عل‪ ،‬ون فذ ت صرفه لعموم الذن‪ ،‬وا ستحق أجرة ال ثل‪ ،‬ر بح أم ل‪ ،‬ولو وكله أن يبيع بكان‬
‫ل بإتيانه بميع ما أمر به من البيع والشراء‪ ،‬فإن‬
‫كذا ويشتري بثمنه كذا صح‪ ،‬واستحق العل كام ً‬
‫باع ول يش تر ما أ مر به ف هل ي ستحق ق سطه كالج ي إذا تعذر عل يه ب عض الع مل أم ل؟ كال عل ل‬
‫يستحق إل بتمام العمل مل نظر‪ ،‬نعم قد يؤيد الوّل ما حكاه ابن حجر ف فتأويه عن العمران أنه لو‬
‫استأجر أجيا لمل كتاب إل آخر وردّ جوابه فأوصله ول يرد جوابه فله من الجرة بقدر ذهابه‪ ،‬بل‬
‫قال القاضهي‪ :‬لو وجهد الكتوب إليهه غائبا اسهتحق القسهط ول عهبة بعرف يالفهه اههه‪ .‬ول يلزم‬
‫الوك يل ف عل ما و كل ف يه‪ ،‬ولو ب عل ما ل ت كن بل فظ الجارة بشرط ها‪ ،‬ويوز له عزل نف سه قبله‬
‫وبعده وب عد الشراء‪ ،‬وحينئذ يود عه أمينا‪ ،‬ول يوز رد الث من درا هم ح يث ل قري نة ظاهرة تدل عل يه‬
‫لعدم الذن‪ ،‬بل يضمنها حت يقبضها مالكها‪ ،‬نعم إن علم أنه لو عزل نفسه ف غيبة الالك استول‬
‫على الال جائر حرم العزل كالوصي بل ل ينفذ حينئذ‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ش)‪ :‬دفهع لوكيله ما ًل ليشتري له عينا ثنهها عشرون باتفاقهمها فاشتراهها وسهلمها‬
‫للموكل‪ ،‬ث ادعى عليه أنه ل يقبضه إل خسة عشر‪ ،‬وقال للموكل‪ :‬بل جيع الثمن‪ ،‬فإن طالب البائع‬

‫الوكل بالزائد فسلمه ث طلبه من الوكيل لزعمه تسليم الكل إليه فأنكره الوكيل صدق بيمينه‪ ،‬وإن‬
‫دفع الوك يل إل البائع الميع ابتداء أو ب عد مطالب ته له ث أراد الرجوع على الالك بالزائد‪ ،‬فإن كذبه‬
‫بالدفع من مال نفسه كأن قال‪ :‬كل الدفوع مال الذي دفعته إليك‪ ،‬فالوكيل حينئذ يدعي أنه أدى‬
‫دينه بإذنه الذي تضمنه التوكيل ف الشراء بالعشرين مع عدم إقباضه إل خسة عشر‪ ،‬والوكل ينكر‬
‫الذن ف الداء‪ ،‬بل وينكر الداء عنه‪ ،‬فيصدق بيمينه ف أن الوكيل ل يدفع عنه المسة من ماله‪ ،‬وإن‬
‫صدقه ف ذلك مع اعترافه بقتضى الرجوع لنحو غيبة الزائد حال العقد‪ ،‬فللوكيل الرجوع عليه با‬
‫لعترافه بقتضاه‪ ،‬نعم للموكل تليف الوكيل أنه ل يقبض سوى المسة عشر‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬ادعى الوكيل أو الضامن أنه أشهد على الداء ومات الشهود أو غابوا‪ ،‬وأقام بينة‬
‫على مرد الشهاد من غ ي ذ كر متعل قه و هو الداء ل ت سمع‪ ،‬كالشهادة بجرد رؤ ية اللل من غ ي‬
‫تقييدهها بليلة‪ ،‬وإن شهدت أنهه أشههد بالداء إل الدائن تضمهن ذلك الشهادة بالداء نفسهه وثبهت‬
‫الداء‪ ،‬وما يترتب عليه ضمنا‪ ،‬كما لو شهدت البينة أن زيدا وكل عمرو بن خالد فتتضمن الشهادة‬
‫بنسب عمرو لالد‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬الوكيل بالتصرف ف الال ل يزوّج العبد إل بإذن ف ذلك له أو للعبد‪ ،‬ولو تصرف‬
‫الوكيل جاهلً بعزل الوكل له بطل تصرفه على الصحيح وضمن ما باعه على الوجه‪ ،‬لن الهل ل‬
‫يؤثر ف الضمان‪ ،‬وقيل ل ينعزل حت يبلغه الب‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬وكيل غائب على عقار ادعى عليه آخر أنه اشتراه فصدقه من غي بينة وسلم العقار‬
‫وث ن غل ته‪ ،‬ث أتاه مكتوب من الغائب ب فظ الال ل ي كن من انتزاع العقار ب عد ت صديقه لشتر يه‪،‬‬
‫وأما الدراهم ثن الغلة فيجع با على الخذ إذ ل تدخل ف البيع‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬ادعى الوكالة على أمي فصدقه ودفع إليه الال‪ ،‬فلما طلب منه الساب كذبه ف‬
‫وكالته‪ ،‬ل يقبل تكذيبه ول يز ردّ الال إليه‪ ،‬لنه بتكذيبه للوكالة بعد الدفع ناقض تصديقه له فل‬
‫تسمع دعواه‪ ،‬ولنه بدعواه عدم الوكالة صار فاسقا معزولً لدفعه الال إل من ليس بوكيل ف زعمه‪.‬‬
‫القرار‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬أقر برية نصف عبد ث اشترى نصفه‪ ،‬فإن قصد أحد النصفي عمل بقصده‪ ،‬وإل‬
‫نزل البيع على النصف الذي ل يقر بريته‪ ،‬إذ لو نزل على النصف الخر ل يكن قوله اشتريت مفيدا‬
‫ترتب الثر‪ ،‬ويصان كلم الكلف عن اللغاء ما أمكن‪ ،‬ويتمل تنيله على النصف الخر‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬طولب بدين عليه وله مال فأقر ببيعه لبنه الطفل ف مقابلة ما أخذه من أمواله صح‬
‫إقراره بذلك وإن كان مدينا بل أو مجورا عل يه بفلس‪ ،‬ك ما لو أ قر له بد ين أ سنده ل ا ق بل ال جر‪،‬‬
‫لن نو الب التصف بصفة الولية ول طفله فإقراره له وعليه صحيح ظاهرا وباطنا إن صدق وإل‬
‫فظاهرا فقط‪ ،‬نعم للدائن تليف القر له بعد كماله أ نّ باطن المر كظاهره‪ ،‬كما أن للمقر ث وارثه‬

‫تليف القر له ث وارثه‪ ،‬إنّ إقراره عن حقيقة‪ ،‬سواء ذكر لقراره تأويلً أم ل‪ ،‬أقر بجلس القضاء بعد‬
‫الدعوى عليه أم ل‪ ،‬أقر بعد أنّ إقراره عن حقيقة أم ل‪ ،‬لحتمال ما يدعيه وإمكانه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬أقرت بأنا باعت من أخيها جيع ما خصها ف أبيها وقبضت الثمن والال أنا‬
‫رشيدة وأشهدت على ذلك صح إقرار ها‪ ،‬ث إن ات م الخ أو كان وارثا فعل يه ي ي بأن القرار عن‬
‫حق‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬أقر بأن البيت وما فيه ملك زوجته نفذ إقراره ولو ف مرض الوت ويصدق الوارث‬
‫بيمينه‪ ،‬فيما إذا ادعى أن بعض التاع ل يكن موجودا عند القرار‪ ،‬فيحلف على نفي العلم ما ل تقم‬
‫ببينة بوجوده‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ي صح إقرار الر يض مرض الوت لج نب‪ ،‬وكذا الوارث على الذ هب وإن كذ به بق ية‬
‫الورثة‪ ،‬لنه انتهى إل حالة يصدق فيها الكذوب ويتوب فيها الفاجر‪ ،‬فالظاهر صدقه‪ ،‬واختار جع‬
‫عدم قبوله إن اتم لفساد الزمان‪ ،‬بل قد تقطع القرائن بكذبه‪ ،‬فل ينبغي لن يشى ال تعال أن يقضي‬
‫أو يفت بالصحة‪ ،‬ول شك فيه إذا علم قصده الرمان‪ ،‬وقد صرح جع بالرمة حينئذ‪ ،‬وأنه ل يل‬
‫للمقر له أخذه‪ ،‬ولبقية الورثة تليفه أنه أ قر له بق لزم يلزمه القرار به‪ ،‬فإن نكل حلفوا وقاسوه‪،‬‬
‫ول تسقط اليمي بإسقاطهم فلهم طلبها بعد ذلك اهه تفة‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬أقر مكلف بعي أو دين لبيه ول يكذبه القر له صح وصار القرّ به للمقر له سع‬
‫القرار وقبله أم ل‪ ،‬وح كم له بذلك ح ت لو مات قبهل علمهه مل كه وار ثه‪ ،‬فلو قال ب عد إقراره‪ :‬إن‬
‫ب عض ما ذ كر أ خذ غ صبا‪ ،‬فإن صرح ف القرار بأن ال قر به د ين ل يلت فت لقوله‪ ،‬أو بأ نه ودي عة‬
‫ونوها من المانات قبل قوله كوارثه بيمينه‪ ،‬وإن أتى فيه با يتمل الدين والمانة‪ ،‬فيما فسر به لفظه‬
‫هو أو وارثه‪ ،‬فلو كان القر له غائبا وادعى غرماؤه عليه دينا وثبت عند الاكم بشرطه لزمه إيفاؤهم‬
‫من مال الغائب‪ ،‬ومنه هذا القر به إن علمه القاضي أو أثبته الغائب أو نائبه‪ ،‬وإذا أوفاهم الاكم من‬
‫القر به ل يلزمهم إعطاء كفيل خشية تكذيب القر له القر فيبطل القرار‪ ،‬كما لو أقر لنحو مجور ل‬
‫يلزم الول كفيل خشية تكذيب الحجور بعد رشده كما ف التحفة‪ ،‬فإن ل يعلمه القاضي ول يثبت‬
‫عنده كما ذكر ل يكن الغرماء الثبات للوفاء منه‪ ،‬لن غري الغري ل يدعي لغريه شيئا‪ ،‬هذا إن ل‬
‫ينحصر إرث البن القر ف أبيه القر له‪ ،‬وإل فل فائدة ف دعوى الغصب وإثبات القرار‪ ،‬إذ ما خلفه‬
‫القر الذكور ملك أبيه‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ش)‪ :‬لاه أ قر بأن عليهه لز يد درها أو صاعا كل سنة أو شههر أو يوم صح القرار‪،‬‬
‫واحت مل كو نه بذم ته بطر يق النذر وح ل على مدة حيا ته‪ ،‬ويب عد القول ببطل نه أو بمله على الول‬
‫منها فقط‪ ،‬وتمل السنة والشهر على الللية ما ل يطرد عرفهم على غيه كالرومية وعلى آخرها إن‬
‫أطلق‪ ،‬وكذا إن قال‪ :‬أردته وحلف أو صدقه القر له‪ ،‬ول تسمع دعواه إرادة سني معينة إل بتحليف‬
‫القر له‪ ،‬فإن صدر القرار الذكور ف مرضه الخوف ول يسنده إل نذر سابق كان من الثلث‪.‬‬

‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬ي صح إقرار الر يض بالطلق مطلقا أ سنده إل ال صحة أم ل كإنشائه‪ ،‬ث إن كان‬
‫الطلق الذي أقر به أو أنشأ بائنا أو انقضت عدة الرجعية ل ترثه على الديد الفت به وعلى القدي‪،‬‬
‫وذهب إليه الئمة الثلثة‪ :‬ترثه‪ ،‬بل وإن انقضت عدتا وتزوجت عند مالك‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬أقر بدين الخر لدى الاكم وكتب به سجلً فطالبه القر له فادعى الكراه‪ ،‬فإن‬
‫أقام ببينة مفصلة للكراه حكم بعدم صحته‪ ،‬سواء الاكم الول وغيه‪ ،‬وليس هذا نقضا لكمه ول‬
‫ل صحة القرار‪ ،‬ل نه بناء على أ مر ظا هر فبان خل فه‪ ،‬فإن أقا ما بينت ي قد مت بي نة الكراه لن مع ها‬
‫زيادة علم ما ل تقل بينة الختيار كان مكرها فزال الكراه ث أقر فتقدم حينئذ وحيث ل بينة صدق‬
‫ال قر له ووار ثه فيحلف على ن في العلم‪ ،‬ن عم إن دلت قري نة على الكراه صادق ب ا ال قر له أو أثبت ها‬
‫القر كحبس وقيد وتوكيل به صدق القر‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬قال‪ :‬هذه العي كانت لب ول يزد إل أن مات وخلفها تركة مثلً ل يكن إقرارا‬
‫على الو جه‪ ،‬نظ ي ما لو قال‪ :‬كان لك عل يّ كذا أ مس‪ ،‬ن عم إن كان ذلك ف جواب دعوى من‬
‫الورثهة فإقرار‪ ،‬والفرق أن الكلم ابتداء قهد يكون مبنيا على التجوز وعدم التحرر‪ ،‬بلف الواقهع ف‬
‫الحاورات‪ ،‬لن التكلم حينئذ يرص على التحرز خوفا من لزوم الدعى به فيبعد صدوره عن العبث‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬وجد ف نظي شخص عندي لفلن كذا ولفلن كذا‪ ،‬ل يكن مرد ما ف النظي‬
‫إقرارا‪ ،‬بل لو قال‪ :‬اكتبوا لز يد عل يّ ألفا ل ي كن إقرارا‪ ،‬ل نه إن ا أمره بالكتا بة ف قط‪ ،‬لن أ صل ما‬
‫ينبغي عليه القرار اليقي وطرح الشك‪ ،‬ول يقي مع مرد الكتابة‪ ،‬فل يترتب على جيع ما ف النظي‬
‫من القرار وغيه حكم وإن تقق أنه قلمه اهه‪ .‬وعبارة ش‪ :‬سئل مريض عن ديونه فقال‪ :‬لفلن كذا‬
‫وفلن كذا‪ ،‬فقيل‪ :‬وأولد أخيك؟ فقال‪ :‬ذمت ناشبة بقهم‪ ،‬فقيل‪ :‬كم حقهم؟ فقال‪ :‬هو مفوظ ف‬
‫تنيلي فوجد فيه قدر معلوم مكتوب باسهم‪ ،‬فقوله‪ :‬ذمت ناشبة بقهم إقرار ببهم يب بيانه ويقبل‬
‫ولو برد سلم‪ ،‬وليس قوله ف تنيلي تفسيا مقنعا فيطالب هو ووارثه بتفسيه‪ ،‬نعم إن قال ف هذا‬
‫التن يل مشيا إل كتاب كان تف سيا صحيحا معوّلً على ما ف يه‪ ،‬ك ما لو قال‪ :‬ما و جد ف دفتري‬
‫ف هو صحيح‪ ،‬وحينئذ ف ما تي قن كونه مكتوبا حال إقراره وتف سيه ا ستحقه ال قر له و ما شك فيه ل‬
‫يستحقه اهه‪ .‬قلت‪ :‬ونقله ف التحفة عن السبكي وأقره‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬قال إمامنا الشافعي رحه ال تعال‪ :‬أصل ما أبن عليه القرار أن ألزم اليقي أي أو‬
‫القريب منه وأطرح الشك‪ ،‬ول أستعمل الغلبة أي حيث ل تطرد بيث ل يفهم من اللفظ با غي‬
‫القرار‪ ،‬وحينئذ فلو قيل لشخص‪ :‬عليك دين لفلن؟ فقال‪ :‬نعم‪ ،‬فقيل‪ :‬عشرون ذهبا؟ فقال‪ :‬أكثر‪،‬‬
‫قيل‪ :‬ثلثون؟ قال‪ :‬على هذا القياس‪ ،‬فقوله نعم كمرادفها إقرار ببهم‪ ،‬ول يقتضي قوله أكثر تفسيه‬
‫بأك ثر من عشر ين بل ول بالعشر ين‪ ،‬إل إن أراد بأك ثر أ نه أك ثر من العشر ين‪ ،‬وكذا إن أطلق على‬
‫الو جه فيكون حينئذ مف سرا من ح يث العدد مبهما من ح يث ال نس‪ ،‬فلو ف سره بإحدى وعشر ين‬
‫ل قبلً‪ ،‬نعم إن اطرد عرفهم بإطلق الذهب على دينار والذهبي على دينارين كان قوله عليك‬
‫حبة مث ً‬

‫ذ هب لز يد كقوله دينار ذ هب‪ ،‬فيكون من باب حذف الضاف‪ ،‬وحينئذ فجوا به بأك ثر يلز مه من‬
‫الذهب أكثر من دينار‪ ،‬وقوله على هذا القياس مبهم أيضا إل إن قال‪ :‬أردت هذا العدد اهه‪ .‬قلت‪:‬‬
‫وقوله إحدى وعشرين حبة هل مراده حبة ذهب كما هو ظاهر اللفظ أو أيّ حبة كانت؟ راجع‪ .‬وف‬
‫السألة إشكال يتأمل‪.‬‬
‫القرار بالنسب‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬مات شخص فادعى آخر أنه ابن عمه صدق ف استلحاقه‪ ،‬بشرط أن يكون القر‬
‫مكلفا أو سكران متعديا‪ ،‬وأن ل يكذبه الس بأن يكون ف سنّ يكن أن يكون ابن عمه‪ ،‬فلو مات‬
‫عمه منذ عشرين سنة وكان اليت صغي السنّ بيث ل يكن أن يكون ابن عمه لغا إقراره‪ ،‬وأن ل‬
‫يكذبه الشرع بأن يكون معروف الن سب من غيه أو ولد على فراش نكاح صحيح غ ي فراش ع مه‪،‬‬
‫وإن نفاه صاحب الفراش إذ قد يستلحقه‪ ،‬وأن يكون اللحق به أي وهو العم هنا ميتا‪ ،‬فلو كان حيا‬
‫ل يصح إقرار ابن العم لستحالة ثبوت نسبه من العم مع حياته بإقرار غيه‪ ،‬وأن ل يكون الستلحق‬
‫قنا أو عتيقا للغ ي‪ ،‬وإل ل ي صح ماف ظة على حق ال سيد‪ ،‬بل ل بد من بي نة‪ ،‬وأن يكون ال قر وارثا‬
‫حائزا لتركة اللحق به حال القرار‪ ،‬بلف غي الوارث كرقيق وقاتل‪ ،‬لنه إذا ل يرث اليت اللحق‬
‫به ل ي كن خليف ته ف إلاق الن سب به‪ ،‬فلو كان للمل حق به وارث غ ي ال قر الذكور ولو زو جة‬
‫اشترط موافقته القر على إقراره‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬يشترط ف القرار بالن سب كالشهادة والقضاء به بيان سبب الرث‪ ،‬فلو أ قر أو‬
‫شهدت بينة أو حكم قاض بأن فلنا ابن عم فلن ل وارث له سواه ل يثبت بذلك نسب ول إرث‬
‫حت يفصله ويذكر الوسائط بينهما على العتمد‪ ،‬نعم إن كان القر كالشاهد والاكم ثقة أمينا عارفا‬
‫بلحوق النسب صح وإن أجله‪ ،‬ول يثبت النسب إل بالبينة الكاملة وهي رجلن فقط‪ ،‬ل با يثبت به‬
‫الال مطلقا‪ ،‬خلفا للغزال والصبحي ف ثبوته بذلك لنحو الرث والهر‪ ،‬نعم النتساب إل الذكور‬
‫يث بت بال ستلحاق‪ ،‬بلف الرأة لسهولة إقامة البينة على الولدة‪ ،‬أما مرد ال ستفاضة بأن فلنا ا بن‬
‫فلن أو شقي قه دون الخ ال خر من غ ي بلوغ حد التوا تر الف يد للعلم فل يث بت ب ا‪ ،‬لكن ها ت صلح‬
‫م ستندا للشا هد بشر طه‪ ،‬بل ا ستوجه ف التح فة أ نه ل بد مع البي نة ف ن سب ذوي القر ب من‬
‫الستفاضة‪ ،‬وأما مرد وجوب كتاب أو كتب أن فلنا ابن عم لبوين مثلً فليس بجة يترتب عليها‬
‫استحقاقه الرث دون ابن العم الخر‪ ،‬ول مرجحا من جانبه حت تكون اليمي ف جهته إذ يتمل‬
‫تزويره‪ ،‬نعم لو فرض ذلك ف مصنف اعتن فيه صاحبه بفظ النسب‪ ،‬واشتهر بكونه ذا علم بذلك‬
‫وديا نة وورع عن التكلم بل علم‪ ،‬ول ي قع ف يه ط عن من مع تب‪ ،‬أفاد الا كم إ ما علما ضروريا أو‬
‫نظريا أو ظنا غالبا‪ ،‬يوز له الستناد إليه والكم بعلمه بناء على الصح من جوازه ف غي الدود‪،‬‬

‫وحينئذ ل حا جة إل ي ي الدعي اه ه‪ .‬و ف ي ف مب حث القرابة والرحم ف الوقف والو صية ل م‪:‬‬
‫وطريق العلم بذلك إما شهادة رجلي أو كتب النسب الصحيحة كشجرات السادة بن علوي‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬أحيا مواتا فادعى شخص أنه ورثه من زيد بالولء‪ ،‬ل يكم له به إل إن أثبت أن‬
‫هذا الوات ملك ز يد تو ف و هو ف ملكه‪ ،‬وأنه وارثه بالن سب أو الولء‪ ،‬وذكرت البينة آباء الورث‬
‫والوارث واحدا واحدا ين سبانما إل ال د الا مع ل ما‪ ،‬أو الذي تل قى الولء ع نه مع ان صار الرث‬
‫فيه لكونه أرفع درجة أو ل يبق من العصبة غيه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬مات شخص وله مال معهد عند آخر وله قرابة فادعى كل أنه القرب إل اليت‪،‬‬
‫فل بد من بي نة بأ نه القرب ل وارث له سواه‪ ،‬وإن ا ستندت إل ال ستفاضة ل كن جز مت الشهادة‪،‬‬
‫فإن ل يعرف قارئه لذوي الرحام فلهم فسخ العهدة وغيه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬أقرت امرأة أن فلنا ا بن عم ها ل ي صح القرار لعدم ا ستجماع شرو طه‪ ،‬ومن ها‬
‫كون ال قر وارثا حائزا‪ ،‬ومعلوم أن القرة الذكورة لي ست كذلك بل غ ي وار ثة أ صلً إذ هي من‬
‫ذوات الرحام‪ ،‬نعم إن شهدت بينة بذلك‪ ،‬وإن كان مستندها السماع من جع يؤمن تواطؤهم على‬
‫الكذب وح صل ال ظن القوي ب صدقهم ث بت الن سب بشر طه‪ ،‬ولو قال ش خص‪ :‬هذا زو جي ف سكت‬
‫ال خر ومات القرّ ور ثه ال ساكت ول ع كس‪ ،‬ن عم إن أنكرت الرأة الزوج ية صدقت بيمين ها ول ا‬
‫الرجوع ولو بعد موته كما ف التحفة‪.‬‬
‫العارية‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬ا ستعارت ر حى لتط حن علي ها فانك سرت‪ ،‬فإن تل فت بالط حن العتاد ل تض من‪،‬‬
‫وإن خالفت العادة بأن دقت ها دقا عنيفا ضم نت‪ ،‬فلو اختلفا ف أن التلف و قع بال ستعمال الأذون أم‬
‫ل صدق الالك‪ ،‬إذ الصل ف وضع اليد الضمان حت يثبت مسقطه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬أعار أرضا مشتر كة للبناء بل إذن بقي مة لشركاء صحت ف ح صته ف قط وتب طل‬
‫بوته فيستحق وارثه الجرة من حينئذ‪ ،‬كما أن حصة البقية لا حكم الغصب فتلزم الستعي أجرتا‬
‫بال غة ما بل غت‪ ،‬ويع تب كل زمان بال ته‪ ،‬وير جع ب ا ال ستعي على الع ي أو ورّا ثه ب عد الت سليم إن ل‬
‫يستوف النفعة‪ ،‬ولم مطالبة الشريك بالجرة إن وضع يده على الرض قبل إعارتا‪ ،‬ث يرجع با على‬
‫الستعي الستوف للمنفعة وإل فل رجوع‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬استعار كتابا فوجد فيه غلطا هل يصلحه؟ قال ف التحفة‪ :‬الذي يتجه أن الملوك غي‬
‫الصحف ل يصلح فيه شيئا مطلقا إل إن ظن رضا مالكه‪ ،‬وأنه يب إصلح الصحف‪ ،‬لكن إن ل‬
‫ينقصه خطه لرداءته‪ ،‬وأن الوقف يب إصلحه إن تيقن الطأ فيه وكان خطه ل يعيبه سواء الصحف‬
‫وغيه‪ ،‬وأنه مت تردد ف عي لفظ أو ف الكم ل يصلح شيئا‪ ،‬وما اعتيد من كتابة لعله كذا إنا يوز‬
‫ف ملك الكاتب اهه‪.‬‬

‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬الناط العروفة باليمن الت يتخذ منها الدراق الذي سعنا من أهل البة أنا من‬
‫اليوان غي الأكول فهي نسة‪ ،‬فإذا اختلف الالك والستعي ف أنا عارية أو هبة فحلف الالك على‬
‫العار ية ث قال الد عى عل يه‪ :‬تلف الن مط ل يضم نه إذ ل يض من الن جس‪ ،‬فلو اد عى الالك طهار ته‬
‫كلف بينة‪ ،‬ولو فرض أنه أخذ الدعى عليه دابة ف مقابلة قيمته كان غاصبا آثا بذلك‪.‬‬
‫الغصب‬
‫(مسألة)‪ :‬حكم مال السلم والذمي والستأمن‪ ،‬سواء ف حرمة الستيلء عليه بغي حق بلف‬
‫حر ب ل يدخل بأمان م سلم‪ ،‬فحاله وماله مباح لن ظفر به‪ ،‬ك ما لو دخل م سلم بلدهم بغي أمان‬
‫منهم فلهم اغتياله‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬مال مشترك ب ي ثل ثة‪ ،‬أ خذ متغلب ثل ثه أو ثلث غل ته بالقا سة بق صد أ نه ح صة‬
‫أحد هم كان البا قي مشتركا ب ي ال كل‪ ،‬ول أ ثر لق صد التغلب الذكور ول للمقا سة لعدم صحتها‪،‬‬
‫ك ما لو أ خذ ظال مال ز يد ظانا أ نه مال عمرو ل رجوع لز يد على عمرو‪ ،‬إذ القاعدة أن الظلوم ل‬
‫يرجع على غي ظاله‪ ،‬بلف ما لو اشتركا ف عبد فباعه أحد الشريكي مع التغلب وقبض الشريك‬
‫حصته‪ ،‬فل يشاركه الخر لن حصته باقية ل تبع‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬أعطاه جاعة أموالً يشتري لم بنا من بلد كذا فنهيت ف الطريق ل يضمنها إل‬
‫إن خلطها بل إذن أو كان الطريق غي آمن ث لو ردّ عليه بعضها‪ ،‬فإن اختص به بعض كان له فقط‪،‬‬
‫وإن خلط الميع ول يتميز كان كالتالف‪ ،‬فإذا رد بعضه فقد ظفر أرباب الموال بذلك فيكون على‬
‫حسب الصص‪ ،‬كما هو شأن الغصوب الخلوط‪ ،‬فلو أمر الوكيل بعض رؤساء الناهبي أن يقر عند‬
‫الاكم بقبض الميع ويضمن له الباقي فأقر كذلك أوخذ بإقراره ظاهرا وطولب بالال‪ ،‬إل إن أثبت‬
‫بينة بإكراهه أو دلت قرينة ظاهرة عليه كحبس‪ ،‬وله تليف أرباب الال أنم ل يعلمون صدّق دعواه‪،‬‬
‫فإن نكلوا حلف الردودة وبرىء‪ ،‬بل إن قطع بصدقه كبدوي جلف فينبغي تصديقه مطلقا‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ش)‪ :‬عقار مشترك وقعهت يهد أحهد الشركاء على جيعهه‪ ،‬فمها تقهق كونهه غاصهبا‬
‫بالستيلء العروف من غي إذن شريكه تلزمه أجرته بأقصى ال جر إن اختلفت انتفع بالعقار أم ل‪،‬‬
‫طلب شري كه النتفاع ب صته أم ل‪ ،‬إذ ل يس ل حد الشريك ي النتفاع بالشاع بل إذن شري كه‪ ،‬فلو‬
‫بن أو غرس فيه بل إذن كلف القلع‪ ،‬وإن كان يقلع ملكه عن ملكه‪ ،‬إذ ل يتوصل إل أداء حق الغي‬
‫إل بذلك‪ ،‬ن عم إن كا نت ح صته متميزة فمان عه النتفاع غا صب‪ ،‬وكذا ك ما لو تر شد أ حد الخوة‬
‫على أخوته الحاجي من غي وصاية أو إذن قاض واستغلّ أرضهم وأنفق عليهم فيلزمه أقصى الجر‬
‫مدة بسطه‪ ،‬وما أنفقه عليهم بل إذن فمتبع به‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬مرض شخص عنده أمانات‪ ،‬فأوصى با إل غي أمي فباعها بأقل أثانا وتصرف‬
‫ف الث من‪ ،‬ح كم ببطلن ت صرفات هذا الو صي‪ ،‬ل نه لف سقه وقلة أمان ته وعدم الذن له ف الت صرف‬

‫شرعا فضول‪ ،‬ف ما بدله الشترون من الثان يطالبون به ذلك البائع‪ ،‬و ما قبضوه ف هو ت ت أيدي هم‬
‫كالغصوب يب رده لوارث اليت أو وصيه التصفي بالعدالة‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ج)‪ :‬ل صاحب الع ي الغ صوبة الدعوى على من هي ت ت يده من غا صب وآ خذ م نه‬
‫ح ضر الغا صب أو غاب ويلزم الد عى عل يه رد ها‪ ،‬و صورة الدعوى أن يقول‪ :‬أد عي أن هذه الع ي‬
‫غصبها من فلن واستول عليها ظلما وعدوانا ويلزمه ردها ويقيم بذلك شاهدين‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬غ صب بذرا فزر عه و صار حبا فللمالك أخذه مع ح به‪ ،‬أو وديا فغر سه ف كب فيكون‬
‫للمالك‪ ،‬ول شيء للغاصب قبل تربيته وغرسه ف أرضه اهه فتاوى أب مرمة‪ .‬ولو كانت الرض ل‬
‫تؤجر قط لزم غاصبها أجرة أقرب الراضي إليها‪ ،‬ولو نس ثوب آخر ل يلزمه تطهيه‪ ،‬بل ل يوز‬
‫بل إذن صاحبه‪ ،‬سواء كان لغ سله مؤ نة أم ل‪ ،‬ويلز مه أجرة الغ سل وأرش نق صه اه ه فتاوى ا بن‬
‫حجر‪ .‬ومنها‪ :‬وأفت بعضهم فيما لو أتلف ولد بيمة فنقص لبنها أنه يلزمه أرشه اهه‪ .‬وف التحفة‪:‬‬
‫وأ خذ مال غيه بالياء له ح كم الغ صب‪ ،‬و قد قال المام الغزال‪ :‬من طلب من غيه مالً ف الل‬
‫فدفعه إليه لباعث الياء فقط ل يلكه ول يل له التصرف فيه‪ ،‬ولو حل نو سيل بذرا إل ملك غيه‬
‫فن بت ف هو ل صاحب البذر‪ ،‬وي به صاحب الرض على قل عه‪ ،‬ول أجرة عل يه مدة بقائه لعدم الف عل‪،‬‬
‫بلف ما لو بذره بظن أنا ملكه فتلزمه حينئذ‪ ،‬ولو نقل سيل ترابا أو حجارة أرض عليا إل سفلى‬
‫أجب صاحب العليا على إزالته اهه ملخصا‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬اشترى أو اتب نلة صغية ونقلها إل مل بعيد فبانت كلها أو بعضها وقفا على‬
‫نو مسجد وجب ردها إل ملها‪ ،‬إن قال أهل البة ولو واحدا‪ :‬إن ذلك ل يضرها ضررا بينا ويأث‬
‫العال بذلك‪ ،‬فإذا ردّت ول يدث عليهها تلف أو نقهص فل ضمان‪ ،‬وإل لزمهه قيمتهها أو أرشهها‪،‬‬
‫ويشتري الاكم إن ل يكن لا ناظر خاص مثلها وإل فشقصا ويوقفه‪ ،‬هذا إن أمكن شراء ذلك‪ ،‬وإل‬
‫كانت ملكا للموقوف عليه‪ ،‬كما جزم به ف التحفة من ثلثة أوجه‪ ،‬وإن ضر نقلها أو نقص ثرها‬
‫تر كت هناك وعلى ناقل ها إي صال ثر ها ل ستلحقه‪ ،‬ن عم رأى ن و النا ظر نقل ها أ صلح خوف اندراس‬
‫الو قف أو عدم إي صال الث مر‪ ،‬فله تكلي فه الن قل مطلقا وح يث بق يت‪ ،‬فإن نق صت قيمت ها باختلف‬
‫الحالّ لزمه الرش اهه‪ .‬قلت‪ :‬وقوله إن ل يكن لا ناظر خاص سيأت ف (ك) ف الوقف أن العتمد‬
‫أن التول شراء بدل الوقف الاكم مطلقا وهو كذلك ف التحفة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬اشترى نلً فاستثمره ث بانت وقفيته ضمن مثل ثره‪ ،‬ول يفيده غلبة ظن استحقاقه له‪،‬‬
‫ول يلزم بائعه غي الث‪ ،‬أي وردّ الثمن كما هو مقرر ف مله اهه فتاوى ممد باسودان‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬ال كس والعشور العروف من أق بح النكرات بل من الكبائر إجاعا‪ ،‬ح ت ي كم‬
‫بكفر من قال بله‪ ،‬وليس على السلم ف ماله شيء‪ ،‬فلو أن رجلً من أهل الصلح ل يؤخذ من ماله‬
‫و سفينته عشور لا هه وب قي بعده‪ ،‬أن من ف عل سفينة من ذري ته ل يؤ خذ م نه ذلك ل ي ستحق بق ية‬
‫الورثة عليه شيئا‪ ،‬وإن كان إنا ترك لاه جدّه وهذا ظاهر‪.‬‬

‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬عي السلطان على بعض الرعية شيئا كل سنة من نو دراهم يصرفها ف الصال إن‬
‫أدّوه عن طيب نفس ل خوفا وحياء من السلطان أو غيه جاز أخذه‪ ،‬وإل فهو من أكل أموال الناس‬
‫بالباطل‪ ،‬ل يل له التصرف فيه بوجه من الوجوه‪ ،‬وإرادة صرفه ف الصال ل تصيه حللً‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬سعى بشخص عند ظال فأخذ منه مالً ظلما بسبب سعايته‪ ،‬إن عرف ذلك الظال‬
‫بأخذ الال من سعي به إليه وكان السعي ظلما كان له الرجوع با أخذ منه على الساعي فيما يظهر‪،‬‬
‫ك ما أف ت به ا بن زياد تبعا ل بن ع بد ال سلم والطنبداوي‪ ،‬وخالفاه ف التح فة والنها ية قب يل الدعوى‬
‫ونسهبا ذلك إل الشذوذ اههه‪ .‬وعبارة (ش) السهعاية بظلوم إل ظال كهبية يفسهق ويعزر مرتكبهها‬
‫ويكفر مستحلها‪ ،‬وإذا أخذ الظال من مال السعي به شيئا ل يرجع به على الساعي لقطع الباشرة أثر‬
‫السبب‪ ،‬كما لو أكره شخصا ودابته فسعى به إل السلطان فأخذ ماله فالضمان على السلطان‪ ،‬ول‬
‫يكون الكره طريقا ف الضمان على العتمد من أن الباشرة أقوى من السبب‪ ،‬خلفا لبن عبد السلم‬
‫ومن تبعه‪ ،‬ن عم إن أزال الساعي يد صاحب الدابة صار غاصبا لا‪ ،‬فيكون طريقا ف الضمان قطعا‬
‫اهه‪ .‬وف ج ‪ :‬طلبت الدولة ما ًل منه ومن إخوته فسلمه من غي توكيل ل يرجع عليهم بشيء‪ ،‬فلو‬
‫سعى ب م إل الدولة فلزم هم ب سبب سعايته غرامات‪ ،‬فللم سعي به مطال بة ال ساعي ب ا ع ند الا كم‬
‫فيجتهد ف ذلك إذ قد تتلف فيه النظار‪.‬‬
‫أحكام الموال الضائعة والشتبهة‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬انكسر مركب وفيه بضائع لناس‪ ،‬فغرق بعضها وسلم البعض ول يعلم لن هو‪،‬‬
‫فإن علم ان صار التداع ي فيه ولو بانتفاء دعوى غيهم وقف ال مر إل البيان أو الصلح ولو بتفاوت‬
‫من كاملي‪ ،‬ول يشترط التواهب حينئذ كما قاله ف الروضة خلفا للعباب‪ ،‬ول يوز الصلح على أن‬
‫يأخذه بعضههم ويعطهي الخهر مهن غيه‪ ،‬لن هذا بيهع ومهن شروطهه تقهق ملك العوضيه‪ ،‬وشرط‬
‫الصيمري لصحة الصلح أن يقول كل للخر هو له ويسأله حط شيء منه‪ ،‬ومت وقع الصلح ل ينقطع‬
‫حق كل ل ا أخذه‪ ،‬فلو ظ هر أن ما ب يد أحد هم لل خر أخذه ما ل يو جد توا هب ولو ضمنا كأن‬
‫قسماه برضاها اهه‪ .‬قلت‪ :‬وذكر ف التحفة كلم الصيمري لكن أطال ف رده قال‪ :‬لا يترتب على‬
‫ذلك من الغرر العظيم‪ ،‬ومن أخرج متاعا غرق ملكه عند السن البصري وردّ بالجاع على خلفه‬
‫اهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب ش)‪ :‬وقعت ف يده أموال حرام ومظال وأراد التوبة منها‪ ،‬فطريقة أن يرد جيع ذلك‬
‫على أربا به على الفور‪ ،‬فإن ل يعرف مال كه ول ييأس من معرف ته و جب عل يه أن يتعر فه ويت هد ف‬
‫ذلك‪ ،‬ويعرفه ندبا‪ ،‬ويقصد رده عليه مهما وجده أو وارثه‪ ،‬ول يأث بإمساكه إذا ل يد قاضيا أمينا‬
‫كما هو الغالب ف هذه الزمنة اهه‪ .‬إذ القاضي غي المي من جلة ولة الور‪ ،‬وإن أيس من معرفة‬
‫مال كه بأن يب عد عادة وجوده صار من جلة أموال ب يت الال‪ ،‬كودي عة ومغ صوب أ يس من معر فة‬

‫أربابما‪ ،‬وتركة من ل يعرف له وارث‪ ،‬وحينئذ يصرف الكل لصال السلمي الهم فالهم‪ ،‬كبناء‬
‫مسجد حيث ل يكن أعم منه‪ ،‬فإن كان من هو تت يده فقيا أخذ قدر حاجته لنفسه وعياله الفقراء‬
‫ك ما ف التح فة وغي ها‪ ،‬زاد ش‪ :‬ن عم قال الغزال إن أن فق على نف سه ض يق أو الفقراء و سع أو عياله‬
‫تو سط ح يث جاز ال صرف لل كل‪ ،‬ول يط عم غنيا إل إن كان بب ية ول ي د شيئا‪ ،‬ول يكتري م نه‬
‫مركوبا إل إن خاف النقطاع ف سفره اه ه‪ .‬وذ كر نو هذا ف ك وزاد‪ :‬ول ستحقه أخذه م ن هو‬
‫ت ت يده ظفرا‪ ،‬ولغيه أخذه ليعط يه به للم ستحق‪ ،‬وي ب على من أ خذ الرام من ن و الكا سي‬
‫والظلمة التصريح بأنه إنا أخذه للرد على ملكه‪ ،‬لئل يسوء اعتقاد الناس فيه‪ ،‬خصوصا إن كان عالا‬
‫أو قاضيا أو شاهدا‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬اختلط حال الزوج ي ول يعلم ليه ما أك ثر‪ ،‬ول قري نة ت يز أحده ا‪ ،‬وح صلت‬
‫بينهما فرقة أو موت‪ ،‬ل يصح لحدها ول وارثه تصرف ف شيء منه قبل التمييز أو الصلح إل مع‬
‫صاحبه‪ ،‬إذ ل مرجح كما قالوا فيما لو اختلط حامهما‪ ،‬وحينئذ فإن أمكن معرفتهما وإل وقف المر‬
‫حت يصطلح الزوجان أو ورثتهما بلفظ صلح أو تواهب بتساو أو تفاوت إن كانوا كاملي‪ ،‬ويب‬
‫أن ل ين قص عن الن صف ف الحجور‪ ،‬ن عم إن جرت العادة الطردة بأن أحده ا يك سب أك ثر من‬
‫ال خر كان ال صلح والتوا هب على ن و ذلك‪ ،‬فإن ل يتفقوا على ش يء من ذلك ف من بيده ش يء من‬
‫الال فالقول قوله بيمينه أنه ملكه‪ ،‬فإن كان بيدها فلكل تليف الخر ث يقسم نصفي‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬استردّ مالً من غاصب وأيس من معرفة مالكه كان لبيت الال ث لصال السلمي‬
‫العامة وأمان الطرق ونوها‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬حكم ما يلقيه البحر من الموال والخشاب ونو اللت من كل ما دخل تت يد‬
‫مالك ح كم الال الضائع‪ ،‬إن تو قع معر فة مل كه عادة ح فظ وجوبا ع ند أم ي‪ ،‬ول ي ستحق آخذه‬
‫جعلً‪ ،‬وإن تكرر له من ب عد أو أطل عه ف سفينته‪ ،‬فإن أ يس من معر فة مال كه صرف م صرف ب يت‬
‫الال‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬مرض رجل وعنده أموال‪ ،‬عروض بعضها أمانة وبعضها قراض وبعضها له أخذها‬
‫بذمته‪ ،‬فأوصى بالميع إل آخر يقبضها إل أن ييء فلن ومات‪ ،‬فباعها الوصي بأقل أثانا وفوّت‬
‫الثمن‪ ،‬حكم ببطلن تصرفات هذا الوصي الفاسق‪ ،‬ووجب رد الال إل أهله‪ ،‬ويطالب البائع بالثمن‪،‬‬
‫ويضمن اليت ذلك أيضا‪ ،‬ككل أمي لتقصيات أربع كل واحدة منها توجب الضمان وهي‪ :‬تركة‬
‫اليصهاء إل عدل‪ ،‬وتركهة الشهاد على ذلك‪ ،‬وتركهة تييهز مها لكهل واحهد باه يرفهع الشتباه عنهه‬
‫وتسهليطه هذا الفاسهق على أمانتهه‪ ،‬وإن كان إناه أعطاه بظهن أنهه أميه فبان خلفهه لتقصهيه بترك‬
‫البحث‪ ،‬ويكم ظاهرا بأن تك الموال تركة ما ل يثبت ف عي أنا لغيه‪ ،‬وحينئذ فالواجب لم على‬
‫اليهت رؤوس أموالمه فقهط‪ ،‬نعهم إن تقهق أن أموالمه بضائع ول يدر أههي هذه أم ل فلههم قيمهة‬
‫بضائعهم ف التركة‪ ،‬ث إن علم أعيان أهل الدين والبضائع وقدر ما لكل منهم صرف من بيده الال إن‬

‫ل ي كن وارث ول و صي ث قاض أم ي أثان البضائع إل أرباب ا ب سب مال م‪ ،‬وث ن مال ال يت إل‬
‫مداين يه‪ ،‬وأ هل البضائع إن ل تف أثان ا بقوق هم‪ ،‬ن عم ما علم أ نه أخذه لوكله أو مقار ضه معينا أو‬
‫مهولً فل من له البضا عة ف قط‪ ،‬ث إن ات فق الغرماء وأ هل البضائع على ش يء‪ ،‬وإل ن صب القا ضي‬
‫ماصما عن اليت‪ ،‬فإن فقد الاكم أو ل يتأهل حكم من بيده الال والدّعون عالا‪ ،‬فمن أثبت ببينة‬
‫ولو شاهدا ويينا مع يي الستظهار قدرا معينا ضارب مع الغرماء‪ ،‬ومن ادعى دينا أو رأس مال ول‬
‫يعينه أو عينه بل بينة ل تسمع دعواه ول يعط شيئا‪ ،‬نعم يلزم الوارث هنا وفيما يأت إعطاء ما تيقن‬
‫أ نه على ال يت‪ ،‬ولو علم أن عل يه ديونا وعنده أموال قراض وأما نة علم قدر ها وج هل أرباب ا‪ ،‬فإن‬
‫توق عت معرفت ها حف ظت وإل فلب يت الال ك كل مال أ يس من معر فة مال كه‪ ،‬وإن جهلت القوق‬
‫وأربابا أو القوق فقط حكم على الال بأنه تركة‪ ،‬نعم إن علم أنا اشتريت للموكلي والقارضي‪،‬‬
‫ول يعلم ع ي ما ل كل تر كت أثانا بيد عدل حت يصطلحوا ولو بتفاوت إن ل ي كن فيهم مجور‪،‬‬
‫وإل ل يز نقصه عن سهمه‪ ،‬فإن تعذر الصلح والتداعي بي أهل القوق واليت اجتهد متول الال ف‬
‫تعيي الستحقي من أهل الدين والقراض والوكالة والوديعة‪ ،‬وقدر الستحقاق وقسمة الثان عليهم‬
‫بغلبة الظن والقرائن كخط موثوق به‪ ،‬وإخبار من يقع ف القلب صدقه ولو عبدا أو امرأة‪ ،‬فلو دلت‬
‫قري نة ف تعي ي ب عض القوق كلز يد ألف ولبق ية القوق خ سة آلف‪ ،‬أع طي ز يد سدس الثان‪،‬‬
‫وقسم الباقي على عدد الرؤوس كما لو ل يعلم شيء‪.‬‬
‫الشفعة‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬ل تثبت الشفعة إل ف جزء شائع من أرض‪ ،‬وما ثبت فيها من بناء وشجر إن أجب‬
‫على قسمته شرعا‪ ،‬فإذا طلب الشريك الشفعة بعد علمه ولو بعد زمن طويل استحقها بشرط مبادرته‬
‫بعد العلم ويصدق بيمينه ف الفورية‪ ،‬ولو بيع البناء أو الشجر دون الرض فل شفعة‪ ،‬كما لو كانت‬
‫الرض موقوفة أو ملك الغي‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬استأجر أرضا متصلة بأملكه بنصف غلتها مثلً ث باعها مالكها لخر ل يستحق‬
‫الشفعة‪ ،‬إذ هي ثابتة ف مشترك ل يقسم‪ ،‬نعم إن كان له با عناء زادت به ل يصح بيعها حت يرضى‬
‫صاحب العناء لنا حينئذ كالرهون‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬ش فع الشفيع والشتري غائب جاز‪ ،‬بل و جب على القا ضي الم ي قبض الث من‪،‬‬
‫لن ملك الشفيع متوقف إما على قبض الشتري الثمن أو رضاه بذمة الشفيع‪ ،‬أو حكم الاكم با‪،‬‬
‫و مع مل كه ف غ ي الول ل يس له ت سلم الش قص ح ت يؤدي الث من إل ن و الالك‪ ،‬ث الا كم ع ند‬
‫امتناعه أو غيبته‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ف التحفة‪ :‬والظهر أن الشفعة على الفور‪ ،‬وقد ل تب ف صور كالبيع بؤجل‪ ،‬أو‬
‫وأ حد الشريك ي غائب وكان أ خب بن حو زيادة فترك ث بان خل فه‪ ،‬وكالتأخ ي لنتظار إدراك زرع‬

‫وح صاده‪ ،‬أو ليعلم قدر الث من‪ ،‬أو لتخل يص ن صيبه أو لهله بأن له الشف عة‪ ،‬أو بأن ا على الفور و هو‬
‫من يفى عليه ذلك‪ ،‬وكمدة خيار شرط لغي مشتر أو عفا وليه فل يسقط حقه اهه‪.‬‬
‫القراض‬
‫(مسهألة‪ :‬ي)‪ :‬شروط القراض اثنها عشهر‪ ،‬كون العاقديهن جائزي التصهرف‪ ،‬والعامهل بصهي‬
‫والقارض له على الال ول ية‪ ،‬وكو نه بإياب وقبول كقارض تك على كذا والر بح بين نا ن صفي مثلً‬
‫فيقول‪ :‬قبلت‪ ،‬أو خهذ هذه الدراههم بهع واشتهر فيهها ولك ثلث الربهح مثلً‪ ،‬وكون رأس الال نقدا‬
‫مضروبا ولو مغشوشا راج ل عرضا‪ ،‬ومعلوم القدر‪ ،‬وف يد العامل ل ف يد غيه‪ ،‬ول أن ل يشتري‬
‫إل برأي‪ ،‬وكون العمل تارة ل حرفة‪ ،‬كاشتر حنطة واخبزها وبعها والربح مشترك بينهما بالزئية ل‬
‫لحدها فقط ول لغيها منه شيء‪ ،‬ول كخمسة ف الائة للعامل‪ ،‬وأن ل يضيق التجارة على العامل‬
‫كل تبهع إل لزيهد‪ ،‬أو ل تأخهذ إل ياقوتا أحره‪ ،‬وأن ل يؤقهت القراض بدة كسهنة‪ ،‬ول التصهرف‬
‫كقارض تك‪ ،‬ول تت صرف إل ب عد ش هر‪ ،‬وأن يع ي رأس الال ل على إحدى ال صرتي ول على د ين‬
‫كالثمن قبل قبضه‪ ،‬نعم لو قارضه على ألف نقدا بذمة العامل ث عينها ف الجلس وقبضها الالك ث‬
‫أقبضهها للعامهل صهح بذه القيود‪ ،‬وطريهق تصهحيح القراض ف الال الغائب‪ ،‬ونوه البهز أن يقول له‬
‫الالك‪ :‬وكل عن من يقبض منك أو من زيد الائة ويقارضك عليها ويسلمها لك‪ ،‬أو بع ل هذا البز‬
‫ووكل عن من يقارضك على ثنه بعد قبضه نقدا‪ ،‬وإذا ت القراض وجب على العامل حفظ الال‪،‬‬
‫وأن ل يبيع أو يشتري من نفسه أو موكله‪ ،‬ول يبيع نسيئة‪ ،‬ول يسافر به بل إذن فيها‪ ،‬ول يشتري‬
‫إل ما يتوقع فيه الرّبح‪ ،‬ول ينفق على نفسه أي إل بإذنه كما ف التحفة‪ ،‬وليس على الالك إل أجرة‬
‫حل البضاعة الثقيلة والكيل والوزن إن ل يباشرها العا مل بنفسه‪ ،‬وله أن يو كل غيه بإذن‪ ،‬والجرة‬
‫عليه ل على الالك ول الرّبح‪ ،‬بل لو شرطت منه فسد إل إن كانت الوكالة ف معي بأجرة معلومة‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ك)‪ :‬أعطاه شيئا وقال‪ :‬بعهه ولك نصهف الرّبهح‪ ،‬كان حكمهه حكهم القراض الفاسهد‬
‫يستحق أجرة الثل لنه عمل طامعا‪ ،‬إذ شرط القراض على نقد نا ضّ بإياب وقبول ول يوجد‪ ،‬كما‬
‫لو أعطاه دراهم وقال له‪ :‬اتر ف الكتان ولك ف الربح الرّبع مثلً‪ ،‬فله أجرة الثل أيضا لعدم القبول‬
‫وعزة الكتان‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬قارضه على مائة والربح بينهما على أن ل يسافر با‪ ،‬ث لا ظهر الربح سافر با‬
‫ضمن الكل أصلً‪ ،‬وربا‪ ،‬إذ ل يلك العامل حصته إل بالقسمة‪ ،‬نعم إن تعذر رده للمالك أو وكيله‬
‫ث القاضي فأمي فسافر به فل ضمان‪ ،‬ول ينفسخ القراض بسفره مطلقا‪ ،‬فله التصرف إن ل تنقص‬
‫قيمتهه هناك عهن تلك البلد‪ ،‬ثه لو تلف الال بنحهو نبه‪ ،‬فإن قلنها بارتفاع القراض حينئذ طولب‬
‫بالبدل‪ ،‬واسهتقرت حصهته إن كان بدل الربهح مهن جنهس رأس الال‪ ،‬وإل ل تسهتقر إل بالقسهمة أو‬

‫بعدمهه‪ ،‬فالعقهد باق فه البدل‪ ،‬نعهم لو عاد العامهل إل بلد القراض واعتاض عهن الال الضمون بيده‬
‫ارتفع الضمان‪ ،‬كالوكيل التعدي يرتفع ببيعه ضمان الثمن‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬قارضه على ألف فتصرف ف بعضها ث تلف الباقي كان تلفه من أصل رأس الال‪،‬‬
‫فيعود حينئذ إل البا قي‪ ،‬ح ت لو ح صل ر بح ا ستحق ف يه الشروط ول ي ب به التالف‪ ،‬بلف ما لو‬
‫تلف أو نقص شيء ما تصرف فيه فيجب‪ ،‬إذ ل يأخد العامل شيئا من الربح حت يرد للمالك مثل ما‬
‫تصرف فيه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬باع الالك مال القراض صح بيعه ولو بعد ظهور الربح أو وجود راغب يدفع أكثر‬
‫مهن رأس الال‪ ،‬كمها لو كان رأس الال عبدا فأعتقهه الالك أو وهبهه‪ ،‬إذ ل يلك العامهل حصهته إل‬
‫بالقسمة‪ ،‬وحينئذ يلزمه للعامل حصته من الربح‪ ،‬ول ينفسخ القراض فيتعلق بالقيمة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ل يعامل عامل القراض الالك بال القراض‪ ،‬أي ل يبيعه إياه لدائه إل بيع ماله باله‪ ،‬ول‬
‫يشتري م نه بع ي أو د ين بشرط بقاء القراض بل فه بل شرط لتضم نه الف سخ‪ ،‬ولو كان له عاملن‬
‫فل يس لحده ا معاملة ال خر إل إن أث بت ل كل ال ستقلل ل إن شرط الجتماع‪ ،‬قاله ف التح فة‪.‬‬
‫وقال (م ر)‪ :‬ل يعامهل الخهر مطلقا كالوصهيي‪ ،‬قال (سهم‪ ):‬إن كان الراد بعاملة الخهر أن الخهر‬
‫يشتري من مال القراض لنفسه فالواز قريب ل يتجه غيه‪ ،‬كما ف الوصيي الستقلي فإن لحدها‬
‫أن يشتري لنف سه من ال خر ك ما يأ ت‪ ،‬وإن كان الراد أن ال خر يشتري للقراض من صاحبه بال‬
‫القراض فل ينب غي إل الق طع بامتناع ذلك‪ ،‬فضلً عن إجراء خلف ف يه مع ترج يح الواز‪ ،‬لن ف يه‬
‫مقابلة مال الالك بال الالك‪ ،‬فكما امتنع بيعه من الالك فيمتنع بيع أحد العاملي من الخر للقراض‪،‬‬
‫هه على‬
‫هل فيه‬
‫ها عامه‬
‫هل منهمه‬
‫إذ الال للمالك‪ ،‬فيلزم مقابلة ماله باله‪ ،‬هذا إذا كان الال واحدا وكه‬
‫السهتقلل‪ ،‬وكذا لو قارض أحدهاه وحده على مال وقارض ال خر كذلك‪ ،‬فف يه التف صيل الذكور‬
‫على الوجهه اههه ملخصها‪ ،‬وعبارة بهج على القناع‪ ،‬ول يعامهل أحدهاه الخهر إذا شرط عليهمها‬
‫الشتراك‪ ،‬فإن انفرد كل منهما بال وثبت له الستقلل جاز له الشراء من الخر‪ ،‬وهذا التفصيل هو‬
‫العتمد اهه زي اهه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬قارض آ خر مدة ث طال به بردّ الال فأقرّ به وماطله مدة أش هر ح ت مات العا مل‬
‫ضمن الال باقيا وبدله تالفا‪ ،‬ويصدّق العامل كوارثه ف دعوى التلف لئل يلد ف البس‪ ،‬إذ القراض‬
‫والوكالة والوديعة من واد واحد‪ ،‬فيضمن ف الكل حيث قصر‪ ،‬ومنه أن يطلبها الالك فيتراخى عن‬
‫التخلية بل عذر‪ ،‬من نو صلة أو أكل أو إشهاد على نو وكيل طلبها من المي‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ادعى الالك بعد تلف الال أنه قرض والعامل أنه قراض حلف العامل‪ ،‬كما أفت به ابن‬
‫الصلح كالبغوي‪ ،‬لن الصل عدم الضمان‪ ،‬وخالفهما الزركشي ومن تبعه فرجحوا تصديق الالك‪،‬‬
‫وجع بعضهم بمل الوّل على ما إذا كان قبل التصرف‪ ،‬والثان على ما بعده‪ ،‬أما قبل التلف فيصدق‬
‫الالك‪ ،‬لن العا مل مدع عل يه الذن ف الت صرف وح صته من الر بح وال صل عدمه ما اه ه ت فة‪.‬‬

‫واعت مد (م ر) كلم الزرك شي قال‪ :‬وكذا لو أقا ما بينت ي فتقدم بي نة الالك أيضا ولو كان الال باقيا‬
‫وربح‪ ،‬وقال الالك قراض والعامل قرض صدق العامل اهه زي‪ ،‬ولو استعمل العامل دواب القراض‬
‫وجب عليه الجرة من ماله للمالك أو الالك بل إذن العامل ل يلزمه غي الث اهه بج‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬مات عا مل القراض وخلف عروضا‪ ،‬فإن ث بت أن ا من مال القراض أو من غيه‬
‫ببينة أو ت صادق فذاك‪ ،‬وإن اختلف الالك ووارث العا مل حلف الوارث على ن في العلم‪ ،‬ث إن وجد‬
‫رأس الال ف التر كة أعط يه الالك ف قط وإن ل يو جد‪ ،‬فإن ن سب العا مل إل تق صي بأن مات برض‬
‫ول يوص به إل قاض ثقة ث إل أمي ول ييزه بإشارة إليه أو بيان جنسه وصفته ضمنه‪ ،‬فيباع له من‬
‫العرض بقدره مع الر بح إن ت صادقا عل يه‪ ،‬وإل صدق الوارث ف قدره بل و ف نف يه أ صلً‪ ،‬وإن ل‬
‫ينسب إل تقصي فل لحتمال تلفه قبل الوت وهو أمي‪ ،‬فلو ادعى على الوارث تفريط مورثه حلف‬
‫على نفي العلم‪ ،‬أو أن مال القراض بيدك حلف على ال بت‪ ،‬وإن و جد ف التر كة أعيان ي صلح كون ا‬
‫مال قراض‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ف فتح الواد‪ :‬يستقر ملك عامل القراض بأحذ ثلثة أمور‪ :‬إما بفسخ مع القسمة‬
‫والال وناض لنا وحدها لبقاء العقد قبل الفسخ مع عدم تنضيض رأس الال حت لو حصل بعدها‬
‫ربح جب بالربح القسوم‪ ،‬أو بالفسخ مع النضوض والراد به مصي مال القراض من جنس رأس الال‪،‬‬
‫أو بإتلف الالك بنحو إعتاق وألق به التلف بآفة‪ ،‬وعلم ما تقرر أنه ل يستقرّ ملكه بقسمة العرض‬
‫ولو مع الفسخ اهه‪.‬‬
‫الساقاة والغارسة والخابرة والناشرة‬
‫(مسهألة‪ :‬ب)‪ :‬اعلم أن الغارسهة العرو فة بضرموت جاريهة على خلف العت مد مهن الذههب‪،‬‬
‫والع مل م ستمر علي ها ف الهات‪ ،‬وللعامل ي ب ا على القول ب ا أحوال ا صطلحية جرت ب ا عادت م‬
‫واستمر عليها فعلهم من غي نكي ول تقريع عليها‪ ،‬فعلى العتمد إذا ساقى آخر على سقي خلعه إل‬
‫العت يق وله ثلث الن خل مثلً ل ي ستحق ال ساقي الزء الشروط له‪ ،‬سواء ق بل التعت يق وبعده‪ ،‬بل له‬
‫أجرة الثهل نقدا‪ ،‬كمها ل يسهتحق مالك الرض إل أجرة مثهل أرضهه نقدا أيضا‪ ،‬ويكون اللع كله‬
‫لالك الوديّ أي النقيل‪ ،‬ول يوز لاكم ول مفت أن يكم أو يفت بلف العتمد من مذهب إمامه‬
‫هذا‪ ،‬ولاه كان الشهي بذه العاملة على جادة الذههب يترتهب عليهه أنواع مهن الضرر لوقوع الاص‬
‫والعام فيها‪ ،‬اختاروا العمل فيها بأوجه مرجوحة وأحوال اصطلحية بينهم معلومة‪ ،‬إذ ل يكن العمل‬
‫ف الهة بغي ها‪ ،‬قال ف القلئد‪ :‬قال شيخنا ع بد ال بلحاج‪ :‬وجواز ها أي الغارسة وجه مرجوح‪،‬‬
‫وع مل أ هل جهت نا عل يه‪ ،‬و قد ا صطلحوا على ذلك ب يث ل يرجعون لقول م فت إذا تنازعوا وشاع‬
‫وذاع اهه‪ .‬ونقل عن أحد مؤذن أنه يقسط الزء الشروط للعامل على حسب ما عمل‪ ،‬حيث وقع‬
‫نزاع واختلل شروط الساقاة أو فسخت أو ثبت تقصي‪ ،‬وأفت بعض الفقهاء بأن العامل ل يستحق‬

‫الشروط إل بالفراغ وههو بلوغ الغرس التعتيهق العتاد قياسها على العالة‪ ،‬وأمها بيهع السهاقي الزء‬
‫الشروط له قبل التعتيق فل يصح للجهل با يستحقه على القول بالتقسيط‪ ،‬أو لعدم استحقاقه له الن‬
‫على القول الثان‪ ،‬وأما على الذهب فل يستحق ف اللع شيئا أصلً كما تقدم‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ج)‪ :‬ما ح كم الزار عة والغار سة والخابرة والناشرة؟ و من جوّز ها من العلماء؟ أ ما‬
‫الزارعة وهي العمل ف الرض ببعض ما يرج منها‪ ،‬والبذر من الالك والخابرة كذلك‪ ،‬إل أن البذر‬
‫من العا مل‪ ،‬وصيغتهما أن يقول‪ :‬زارعتك على هذه الرض على أن لك ن صف زرعها أو ثلثه مثلً‪،‬‬
‫فقد ذهب كثي من العلماء إل جوازها‪ ،‬روي ذلك عن سيدنا عل يّ وابن مسعود وعمار وسعد بن‬
‫أب وقاص ومعاذ رضي ال عنهم‪ ،‬وهو مذهب ابن أب ليلى وأب يوسف وممد بن السن وطاوس‬
‫والسن والوزاعي‪ ،‬وإحدى الروايتي عن أحد لا روى عن نافع أن ابن عمر كان يكري مزارعه‬
‫على ع هد ر سول ال وأ ب ب كر وع مر وعثمان و صدرا من إمارة معاو ية ر ضي ال عن هم بالثلث‬
‫والربع‪.‬‬
‫وف صحيح البخاري‪ :‬عامل عمر الناس على أنه إن جاء ع مر بالبذر من عنده فله الشرط‪ ،‬وإن‬
‫جاءوا بالبذر فلهم كذا‪ .‬قال البخاري‪ :‬وزارع عل ّي وسعد وابن مسعود وعمر بن عبد العزيز والقاسم‬
‫وعروة وآل ع مر وآل علي وا بن سيين‪ ،‬ون قل النووي عن الطا ب أن الزار عة جائزة‪ ،‬و هي ع مل‬
‫السلمي ف جيع المصار‪ ،‬ول يبطل العمل فيها أحد‪ ،‬وجوّزها أيضا ابن خزية وصنف فيها جزءا‬
‫وابن النذر‪ ،‬وقال البيشي‪ :‬قال النووي الختار جوازها‪ ،‬وبصحتهما قال أبو عبيد القاسم بن سلم‪،‬‬
‫والقول بوازه ا ح سن ينب غي ال صي إل يه ل صحة الحاد يث الواردة ف ذلك‪ ،‬ولن اختلف العلماء‬
‫رحة وللضرورة الداعية إل ذلك اهه‪ .‬واختارها السبكي أيضا‪ ،‬وقال ف الداية للحنفية‪ ،‬ومنع أبو‬
‫حنيفة الزارعة وجوّزها صاحباه "لنه عامل أهل خيب على نصف ما يرج من ثر وزرع" والفتوى‬
‫على قولما لاجة الناس‪ ،‬ولظهور تعامل المة بما‪ ،‬والقول يترك بالتعامل اهه‪ .‬وأما الغارسة ويقال‬
‫لا الناصبة والفاخذة والخالعة‪ ،‬وهي أن يدفع صاحب الرض أرضه لن يغرسها من عنده ويكون‬
‫الش جر بينه ما أو بينه ما وثالث ويع مل ما يتا جه الغرس‪ ،‬ف قد قال ال سبكي‪ :‬ل شك أن من م نع‬
‫الخابرة ينعها‪ ،‬ومن جوّزها يتمل أن يوّزها ويتمل النع‪ ،‬وأوسع الذاهب ف ذلك مذهب ابن أب‬
‫ليلى وطاوس والسن والوزاعي‪ ،‬فمقتضى مذهبهم تويز الغارسة أيضا‪ ،‬والفرق بينهما عسي اهه‪.‬‬
‫وقال ال سمهودي‪ :‬الشهور من مذهب نا أ نه لو ساقى الالك العا مل على ودي ليغر سه ويكون الش جر‬
‫بينهما ل يز‪ ،‬وعللوه بأنه كتسليم البذر من الالك ف الزارعة الت تفرد عن الساقاة‪ .‬وعن صاحب‬
‫التقريب وجه أنه يصح كما قيل به ف الزارعة‪ ،‬وإلاق ذلك بالزارعة يقتضي أن من جوّز الزارعة و‬
‫الخابرة جوّزها اهه‪ ،‬أي لنه إن كان الفسيل من الالك فكالزارعة‪ ،‬أو من العامل فكالخابرة‪ ،‬بل‬
‫الاجة إل الغارسة أكثر كما ل يفى‪ ،‬قال علي بايزيد وهو الصلح للناس‪ :‬ولذا درج عليه علماء‬
‫جهة الشحر وحضرموت وغيهم من غي نكي اهه‪ .‬وقد قضى بذلك النابلة‪ ،‬وقال ابن السبكي‪:‬‬

‫ما أح سن التمذهب وا ستعمال الو جه ف درء الفا سد الواقعة ف م صادمة الشرع‪ .‬و ف التحفة قال‬
‫السبكي‪ :‬يوز الفتاء بغي الذاهب الربعة لصلحة دينية أي مع تبيينه للمستفت قائل ذلك اهه‪ .‬وف‬
‫فتاوى باصهي‪ :‬أن الغارسة بهة حضرموت عمل با من ل يشك ف علمه وعمله‪ ،‬وهو عمل أهل‬
‫الدينة‪ ،‬وهو الفت به والصلح للناس‪ ،‬بسب ما شرطوه وتراضوا به ما ل يالف الذاهب اهه‪ .‬وإذا‬
‫جوّزنا الغارسة الذكورة على قياس الزارعة‪ ،‬فيشترط أن يبي الدة إل التعتيق على خلف فيه‪ ،‬وأن‬
‫يهبي نوع النخهل الذي يغرسهه على إشكال فيهه‪ ،‬إذ العمهل الن على خلفهه‪ ،‬وأن ل يشرط الثمهر‬
‫لحدها قبل القسمة وبعدها‪ ،‬وأن ل يشرط الولء وهو منافع الرض للعامل‪ ،‬أو أن ل يزرعها غي‬
‫الغارس إل بإذ نه‪ ،‬أو يشرط الق صب أو ال مط لحده ا‪ ،‬وإن علم أن الشرط الؤ ثر هو الوا قع ف‬
‫صلب العقد أو ف ملس اليار ل قبله وبعده‪ ،‬كما أن من شروط الزارعة بيان الدة خلفا للسبكي‪،‬‬
‫وبيان جنس البذر‪ ،‬وأنه على من وكم للعامل‪ .‬وأما الناشرة ويقال لا الفاخذة وهي أن يدفع الرض‬
‫الدامرة لن يعمرها ويقوّم أسوامها ويرد مكاسرها ويرسها‪ ،‬بيث تستعد للزراعة بزء منها‪ ،‬قال أبو‬
‫صههي وأبهو حويرث وأبهو يزيهد‪ :‬إن عمهل أههل حضرموت على ذلك قياسها على اختيار الخابرة‪،‬‬
‫ويقرر هم علماؤ هم على ذلك وفي ها ما في ها‪ ،‬والو فق بال صحة أن يؤ جر الالك العا مل على العمارة‬
‫بزء من الرض لكن مع تعيي العمل‪ ،‬ويزارعه على بعض الغلة بالشرط التقدم ف التحفة‪.‬‬
‫[فرع]‪ :‬أذن لغيه ف زرع أرضه فحرثها أو هيأها للزراعة فزادت قيمتها بذلك‪ ،‬فأراد الالك نو‬
‫بيعها أو رهن ها ل يز بغ ي إذن العامل لتعذر النتفاع با بدون العناء الحترم فيها اه ه ملخصا من‬
‫نبذة ف ذلك للعلمة علي بن عبد الرحيم بن قاضي‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ج)‪ :‬ساقاه على غرس ن ل بينه ما فمات ال ساقي‪ ،‬فترا ضى مالك الغرس وب عض ور ثة‬
‫الساقي من غي إذن بقيتهم على شرائه وسلم له بعض الثمن‪ ،‬ث باع الشتري الغراس من آخر‪ ،‬فادعى‬
‫بق ية ور ثة ال يت أن ح صتهم باق ية‪ ،‬ل يوكلوا أخا هم ف ذلك وأقاموا بي نة قبلت‪ ،‬ولو ا ستأجر أرضا‬
‫للغراس فحفر فيها بئرا وغرس نلً‪ ،‬فإن جوزنا الجارة على عمل الهة فلصاحب الرض من عي‬
‫البئر مثل ما شرط له من اللع من ثلث أو غيه‪ ،‬وللعلماء ف ذلك كلم العمل على خلفه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬خابره على أرض كعادة البلد على الر بع مثلً‪ ،‬فرج عا إل الجرة لبطلن الخابرة‪،‬‬
‫ول تكهن بالبلد أجرة معلومهة إل هذا القدر مهن الطعام‪ ،‬فأجرة الثهل قيمهة ذلك القدر العتاد نقدا‪،‬‬
‫وغلط من قال‪ :‬يلزمه ذلك الشيء القدر من الطعام‪.‬‬
‫[فرع]‪ :‬لو قال ش خص ل خر‪ :‬سن هذه الشاة ولك ن صفها‪ ،‬أو هات ي على أن لك إحداه ا ل‬
‫ي صح ذلك‪ ،‬وا ستحق أجرة ال ثل للن صف الذي ي سمنه للمالك‪ ،‬وهذه الالة م ا ع مت ب ا البلوى ف‬
‫الفراريج‪ ،‬يدفع كاشف البية أو متلزم البلد لبعض أهل البيوت الائة أو الكثر أو القل ويقول لم‪:‬‬
‫ربوها ولكم نصفها‪ ،‬فيجب على ول المر ومن له قدرة على منع ذلك أن ينع من يفعل هكذا‪ ،‬لن‬
‫فيه ضررا عظيما على الناس اهه بج على القناع‪.‬‬

‫الجارة‬
‫[فائدة]‪ :‬استأجر عينا مدة ل تبقى إليها غالبا بطلت ف الزائد فقط تفريقا للصفقة كما صرح به‬
‫ف العباب اهه ع ش‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬ل تتصوّر إجارة العقار ف الذمة‪ ،‬وأل ق به ف النهاية ال سفينة‪ ،‬خلفا للتح فة بلف‬
‫النقول كالش خص والدا بة في صح تأجيه ا معين ي‪ ،‬أو ف الذ مة كأن يلزم ذم ته خيا طة أو بناء أو‬
‫يستأجر دابة موصوفة‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬استأجر بستانا لخذ ثره ل يصح لورود الجارة على غي مقصود‪ ،‬إذ العيان ل‬
‫تلك قصدا بعقد الجارة‪ ،‬فحينئذ يكون الثمر مضمونا على صاحبه بأقصى القيم وأسهل الطرق إل‬
‫تصهحيح هذه العاملة‪ ،‬أن يؤجره أرض البسهتان بأجرة معلومهة‪ ،‬وينذر له بالث مر تلك الدة‪ ،‬إذ يصهح‬
‫النذر بالجهول والعدوم‪ ،‬ول يتوقف على قبض اهه‪ .‬وعبارة ك‪ :‬ل تصح إجارة النخل لخذ ثره‪،‬‬
‫فإن أجره الرض لجهل الغراس أو الزرع صهح حيهث اسهتجمعت الشروط‪ ،‬ول فرق بيه الرض‬
‫الملو كة والوقو فة على مع ي أو ج هة‪ ،‬وحينئذ ت ب الزكاة على ال ستأجر ولو ف الوقو فة على غ ي‬
‫معيه‪ ،‬إذ ليهس للموقوف عليهه إل الجرة‪ ،‬خلفا لنه توههم عدم الوجوب هنها‪ ،‬قياسها على عدم‬
‫الوجوب ف ث ر وزرع الوقوف على غ ي الع ي‪ ،‬بل إن كا نت الرض خراج ية وج بت زكات ا مع‬
‫الراج أيضا‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬يصح الستئجار لكل ما ل تب له نية عبادة كان‪ ،‬كأذان وتعليم قرآن وإن تعي‪،‬‬
‫وتهيهز ميهت أول كغيه مهن العلوم تدريسها وإعادة‪ ،‬بشرط تعييه التعلم والقدر التعلم مهن العلم‪،‬‬
‫وكال صطياد ونوه ل القضاء والما مة ولو ف ن فل‪ ،‬ف ما يعطاه المام على ذلك ف من باب الرزاق‬
‫وال سامة‪ ،‬فلو امت نع الع طي من إعطاء ما قرره ل ت ز له الطال بة به ول لع قد نكاح كالعالة عل يه‪،‬‬
‫ويرم اشتراط الجرة عل يه من غ ي ع قد‪ ،‬بل هو من أ كل أموال الناس بالبا طل‪ ،‬ن عم إن أهدى ن و‬
‫الزوج للملفظ شيئا جاز قبوله إن ل يشترطه‪ ،‬وعلم الدافع عدم وجوبه عليه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬يصح الستئجار لتملك الباحات كالصطياد والغوص لللء وغيها‪ ،‬كما يوز‬
‫التوكيهل فيهها‪ ،‬فحينئذ لو اسهتأجره للغوص إجارة عيه أو ذمهة‪ ،‬فإن قدرت بالعمهل اشترط معرفهة‬
‫الستأجر عمق الاء ووجود الصدف ف الحل‪ ،‬واتصالا بالعقد ف العينية أو تأجيلها ف الذمة إل زمن‬
‫ه مهع عدليه‬
‫يغلب فيهه وجوده‪ ،‬وإن قدرت بالزمان كشههر فل بهد مهن بيان مله الغياضهة ومعرفته ا‬
‫خبيين ليجع إليهما عند التنازع قدر السي إليه وعمق الاء وغلبة وجود الصدف فيه‪ ،‬وأن اللة على‬
‫أيهما إذا ل يطرد عرف وتعي الشهر وكونه هلليا‪ ،‬ويمل على العادة الغالبة مع اتصاله بالعقد ف‬
‫العينية وإل فسدت‪ ،‬ويلزم ف الصحيحة السمى وف الفاسدة إن جهل الجي الفساد أجرة الثل‪ ،‬وما‬

‫أخرج من اللؤلؤ يل كه ال ستأجر مطلقا ويرم ال ستئجار‪ ،‬ويف سد مع هيجان الب حر أو كثرة القرش‬
‫بحل الغياضة لنه غي مقدور عليه شرعا‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬استؤجر للعمل مدة معلومة فسلم نفسه‪ ،‬استحق كل الجرة بضي مدة الجارة‬
‫وإن ل يعمل لتلف النافع تت يد الستأجر‪ ،‬فلو شرط ذلك ف صلب العقد ل يفسدها‪ ،‬إل إن شرط‬
‫ف يه ا ستحقاق الج ي ق بل تام الدة‪ ،‬أو شرط على الج ي أ نه م ت ع جز عن الع مل أثناءه فل يس له‬
‫شيء‪ ،‬فحينئذ له أجرة الثل ما ل يعلم بفساد العقد وأن ل أجرة‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬ي ستثن من مدة الجارة ز من الكتو بة ولو ج عة والروا تب والطهارة‪ ،‬فلو ف قد‬
‫الطهور ين ف صلى لر مة الو قت ث أعاد ها بأحده ا ن قص قدر ها من الجرة‪ ،‬ك ما لو أعاد ها لن حو‬
‫حدث‪ ،‬لن منفعة الجي مستغرقة للمستأجر إل ما استثن شرعا‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ا ستأجره ل مل ح طب إل داره وأطلق ل يلز مه إطل عه ال سقف‪ ،‬و هل يلز مه إدخاله‬
‫الدار والباب ضيق أو تف سد الجارة؟ قولن أصحهما الول‪ ،‬ولو ذهب مستأجر الدابة با والطريق‬
‫أمن فحدث خوف‪ ،‬فإن رجع با ضمن أو مكث ينتظر المن ل تسب عليه مدته‪ ،‬وله حينئذ حكم‬
‫الود يع ف حفظ ها‪ ،‬وإن قارن الوف الع قد فر جع ف يه ل يض من إن عر فه الؤ جر‪ ،‬فإن ظن ال من‬
‫فوجهان أصحهما عدم تضمينه اهه ناية‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬د فع له مالً ل يبيعه ول ي ر بينه ما ذ كر أجرة ول ما يدل علي ها ل ي ستحق شيئا‪،‬‬
‫كمن دفع ثوبه لياط أو قصار ول يذكر أجرة ول ما يدل عليها اه ه‪ .‬وذكر نوه ف (ش) وزاد‪:‬‬
‫وقيل تلزم أجرة الثل مطلقا‪ ،‬وقيل‪ :‬إن جرت العادة بأخذها أخذ وإل فل‪ ،‬واستحسنه الغزال وغيه‬
‫وأفت وقضى به جع‪.‬‬
‫هتحق شيئا‪ ،‬وإن قال له الخ‪:‬‬
‫هى له إبلً ول يشرط له أجرة ل يسه‬
‫هألة)‪ :‬خدم أخاه ورعه‬
‫(مسه‬
‫اخدم ن هذا‪ ،‬والول أن ل يل يه من ش يء خروجا من اللف‪ ،‬ن عم إن كان الادم مجورا عل يه‬
‫لزمت له أجرة الثل مطلقا‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬اسهتأجر ملً لدوابهه فوقفهه الؤجهر م سجدا‪ ،‬امتنهع عليهه تنجيسهه وتقذيره مهن حينئذ‬
‫ويتخيه‪ ،‬فإن اختار البقاء انتفهع بهه إل مضهي الدة إن كانهت النفعهة السهتأجر لاه توز فيهه‪ ،‬وإل‬
‫كالستئجار لوضع نس به تعي إبداله بثله من الطاهر‪ ،‬وامتنع على الواقف وغيه الصلة ونوها فيه‬
‫بغي إذن الستأجر‪ ،‬وحينئذ يقال لنا مسجد منفعته ملوكة‪ ،‬ويتنع نو صلة واعتكاف به بغي إذن‬
‫مالك منفعته اهه تفة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬العن ف عدم انفساخ الجارة ف بيع العي الستأجرة من مكتريها كون الجارة واردة‬
‫على النفعة‪ ،‬واللك واردا على الرقبة‪ ،‬فل تناف بينهما‪ ،‬ولذا لو استأجر ملكه من الستأجر صح‪ ،‬وبه‬
‫فارق انفساخ نكاح من اشترى زوجته‪ ،‬والفائدة ف عدم النفساخ أنه لو ر ّد البيع بعيب استوف بقية‬
‫الدّة‪ ،‬أو فسخ الجارة بعيب أو تلف العي رجع بأجرة باقي الدة اهه فتاوى البيشي‪.‬‬

‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬دفع له ثوبا ليخيطه أو فضة ليصوغها بأجرة‪ ،‬وشرط عليه أن ل يعمل لغيه حت‬
‫يفر غه أو يعمله ف يوم ي‪ ،‬كا نت إجارة فا سدة‪ ،‬فل يضم نه لو تلف بل تق صي ف الدة وبعد ها‪ ،‬إذ‬
‫فاسد العقود كصحيحها غالبا‪ ،‬نعم إن طلبه مالكه فلم يل بينه وبينه ضمن‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬حكم العي الستأجرة حكم الوديعة‪ ،‬فتضمن با تضمن با‪ ،‬وتفارقها ف أنه ل‬
‫يصدق ف الرد بيمينه‪ ،‬فلو استأجر جلً إل مل بعيد فأعيا ف الطريق وعجز عن إيداعه أمينا وخاف‬
‫على نفسه أو ماله فتركه ل يضمنه‪ ،‬إذ ل يلزمه التغرير بنفسه‪ ،‬كما لو وقع حريق وعنده ودائع فنقل‬
‫متاعه أولً وتلفت هي‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ش)‪ :‬ل خلف أن السهتعي والوديهع ل ياصهمان‪ ،‬وكذا الرتنه والسهتأجر على‬
‫النصوص‪ ،‬وقيل ياصمان‪ ،‬ونقله المام عن الحققي وقطع به‪ ،‬وجزم به الغزال ف بسيطه ووسيطه‪،‬‬
‫والبغوي والقفال‪ ،‬وعلى الول لو غاب الالك أقام الاكهم مهن يدعهي له‪ ،‬نعهم لمها حضور مله‬
‫ال صومة لتعلق حقه ما بالأخوذ‪ ،‬هذا إن ل ي كن التلف أو الغا صب الرا هن أو الؤ جر‪ ،‬وإل فله ما‬
‫مطالبته لئل يفوت حقهما‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬يصح الستئجار على القراءة عن اليت ولو كافرا على الوجه عند رأس القب أو‬
‫مطلقا ويمل عليه‪ ،‬وكذا عن الي بضوره لنتفاعه بسماعه الذكر‪ ،‬ول يصح عن ميت غائب‪ ،‬ل‬
‫بشرط الدعاء له ب ثل ما ح صل له من ال جر‪ ،‬ل بن ية ثواب ا له ف قط خلفا لل سبكي‪ ،‬ول بإهدائه له‬
‫بعدها على العتمد‪ ،‬خلفا للزرق والئمة الثلثة القائلي بصول نفس الثواب للميت‪ ،‬فعليه يصح‬
‫الستئجار كذلك‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬استؤجر لقراءة شيء معي من القرآن لشخص‪ ،‬واستؤجر لقراءة ذلك العي أيضا‬
‫لخر‪ ،‬فاقتصر الستأجر على قراءة العي‪ ،‬ث أهدى ثوابه للشخصي‪ ،‬فالذي يظهر وهو الحوط أنه ل‬
‫يكفي على العتمد الذي رجحه ابن حجر من حصول نفس الثواب‪ ،‬أما على ما اعتمده السيوطي من‬
‫أن العل على الدعاء فيكفي‪ ،‬وينبغي أن يافظ الجي على قراءة البسملة أوّل كل سورة غي براءة‪،‬‬
‫إذ أكثر العلماء يقول إنا آية‪ ،‬فإذا قرأها كان متيقنا قراءة التمة أو السورة‪ ،‬خصوصا من استؤجر أو‬
‫جوعل على قراءة الجزاء والسباع فيبأ بيقي‪ ،‬وإل فل يستحق الجرة لا أخل به عند من يقول إنا‬
‫آية‪ ،‬ولو أخل ذو وظيفة كقراءة با ف بعض اليام ل ينقطع استحقاقه لغي مدة الخلل‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬أخلّ الج ي بش يء م ا ا ستؤجر عل يه‪ ،‬فإن كان لعذر ول تك نه ا ستنابة من يقوم‬
‫مقامه فينبغي أن ل يأث‪ ،‬لكنه ل يستحق شيئا مدة الخلل ولو ف النادر‪ ،‬إل إن كان من الستثنيات‬
‫شرعا‪ ،‬أو ا ستثن ع ند الع قد أو لغ ي عذر وأمك نه ال ستنابة ح يث جوّزنا ها بأن وردت الجارة على‬
‫الذمة فلم يستنب أث‪.‬‬

‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬ل تكفي قراءة قل هو ال أحد ثلثا لن استؤجر على قراءة ختمة كاملة‪ ،‬بل ل بد‬
‫من قراءة جيعها لنه مستأجر على الميع‪ ،‬فل يرج من العهدة إل بالتيان بميع العمل‪ ،‬وإن قلنا‬
‫إن ثواب قراءتا كثواب من قرأ ثلث القرآن‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬قال ف الحياء‪ :‬وف أخذ الجرة على نو إمامة الصلة والذان والتدريس وقراءة‬
‫القرآن خلف‪ ،‬وكره ال سلف أ خذ الجرة على كل ما هو من قب يل العبادات وفروض الكفايات‪،‬‬
‫كغ سل الموات والذان والتراو يح‪ ،‬وإن ح كم ب صحة التأج ي عل يه‪ ،‬وكذا تعل يم القرآن والعلم‪ ،‬فإن‬
‫هذه العمال حق ها أن يت جر في ها للخرة‪ ،‬و من صيغ إجارة الع ي‪ :‬ا ستأجرتك أو اكتري تك لتؤذن‬
‫وتق يم ال صلوات ال مس ف م سجد كذا‪ ،‬أو تقرأ ف يه جزءا مثلً سنة بأجرة كذا‪ ،‬و ف إجارة الذ مة‪:‬‬
‫ألزمت ذمتك‪ ،‬أو أسلمت إليك هذه الدراهم ف الذان للصلوات المس‪ ،‬فيقبل الجي من غي أن‬
‫يتخلل فصل مضر‪ ،‬ويشترط ف إجارة الذمة تسليم الجرة ف ملس العقد‪.‬‬
‫إحياء الوات‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬الرض ال سلمية ال ت ل يعلم ل ا سبق إحياء‪ ،‬وكذا لو علم ول يدرأ جاهل ية أم‬
‫إ سلما على الرا جح‪ ،‬إذ ال صل البا حة يوز إحياؤ ها ولو بل إذن ذي الول ية‪ ،‬ن عم ي سن ا ستئذانه‬
‫خروجا من اللف‪ ،‬بل لو خاف الفت نة و جب اه ه‪ .‬وعبارة ج‪ :‬أرض موات ف سفح ج بل على‬
‫أصلها من اشتباك الصى بعضه ببعض ل تعمر الرث قطعا وبغيه ظنا‪ ،‬فأحياها شخص ملكها ما ل‬
‫تثبت عمارتا بالحياء قبل بشرطه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ي)‪ :‬كل أرض ح كم بأن ا إ سلمية ل ستيلء ال سلمي علي ها أولً‪ ،‬وإن ا ستول علي ها‬
‫الكفار ب عد ومنعوا ال سلمي من ها كغالب أرض جاور حكم ها ح كم الوات‪ ،‬فإذا أحيا ها ال سلم ل‬
‫غيه ولو ذميا أذن له المام ملكها‪ ،‬سواء علم أنا ل تعمر قط أو شك‪ ،‬وليس با أثر عمارة‪ ،‬وكذا‬
‫لو عمرها كافر قبل استيلء السلمي أو بعده‪ ،‬ول تدخل تت يد مسلم قبل العمارة أو بعدها‪ ،‬كما‬
‫لو شك ف العمارة هل هي إسلمية أو جاهلية ول تكن تت يد أحد وإل فلذي اليد ولو كافرا‪ ،‬وإن‬
‫حكم نا بعدم صحة إحيائه ل ا لكون ا دار إ سلم‪ ،‬لن ال يد دل يل اللك‪ ،‬وال صل وضع ها ب ق إل أن‬
‫يثبت نقيضه‪ ،‬ويتصوّر دخولا ف يده بنحو شراء ونذر‪ ،‬لن الصل ف الموال الت اليدي حلها لن‬
‫هي ف يده‪ ،‬وقبولا تصرفاتم وجواز التراضي عليها‪ ،‬وإن علم أن العمارة إسلمية ول تكن تت يد‬
‫أحد فمال ضائع يفظ إن رجي مالكه وإل فلبيت الال‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬ل يوز إحياء حر ي القر ية كالقضاء الذي خلل البيوت والارج عن ها الحوط ب ا‬
‫يل كه به من أراد ال سكن‪ ،‬وحري ه ل حر ي م جر عل يه بن حو ح طب وق صب فيجوز إحياؤه‪ ،‬وكذا‬
‫الحجر عليه نفسه لكنه يأث اهه‪ .‬قلت‪ :‬قال ف التحفة‪ :‬منفعة الشارع الرور فيه‪ ،‬ويوز اللوس فيه‬
‫لستراحة ومعاملة إن ل يضيق على الارة‪ ،‬ول يوز لحد أخذ عوض من يلس به مطلقا‪ ،‬ومن ث‬

‫قال ا بن الرف عة في ما يفعله وكلء ب يت الال من ب يع بع ضه زاعم ي أ نه فا ضل عن حا جة الناس‪ :‬ل‬
‫أدري بأي و جه يل قى ال تعال فا عل ذلك‪ ،‬وش نع الذر عي أيضا على بيع هم حافات النار‪ ،‬وعلى‬
‫من يشهد أو يكم بأنا لبيت الال‪ ،‬قال‪ ،:‬أعن الذرعي‪ ،‬وكالشارع فيما ذكر الرحاب الواسعة بي‬
‫الدور‪ ،‬فإنا من الرافق العامة كما ف البحر‪ ،‬وقد أجعوا على منع إقطاع الرافق العامة كما ف الشامل‬
‫اهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬اعتاد بعض السلطي حجر الوات لنفسه فيقول‪ :‬هذه البقعة ملكي فمن زرع فيها‬
‫فعليه كذا‪ ،‬ل يصر بذلك مييا للرض‪ ،‬بل من أحياها الحياء العروف ملكها إذ الرض ل تلك إل‬
‫بالحياء أو بإقطاع المام أقطاع تل يك‪ ،‬ن عم له أن ي مي مواتا لن عم من يض عف عن البعاد ور عي‬
‫خيل جهاد ونعم نو جزية‪ ،‬فلو رعاه غي أهله ل يضمن‪ ،‬لكنه يأث ويعزر‪ ،‬ول يمي المام لنفسه بل‬
‫ل يدخل نعمه فيما حاه للمسلمي‪ ،‬ويرم عليه أخذ العوض من يرعى ف حى أو موات أو يلس ف‬
‫الشارع‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬ح جر ال سلطان ب عض العادن كالاس والذ هب من غ ي إحياء تلك الب قع‪ ،‬بل أ مر‬
‫أناسا باستخراجه‪ ،‬فإذا استخرجوه ترك لم الصغي وأخذ القطع الكبار بثمن قليل‪ ،‬وناهم عن بيعها‬
‫لغيه‪ ،‬بل لو علم بيعهم لغيه عذبم بأنواع العذاب‪ ،‬أث بذلك إثا عظيما‪ ،‬إذ العادن الظاهرة ل تلك‬
‫بإحياء ول إقطاع بقعة ونيل ول يثبت فيها تجر‪ ،‬كما أن العادن الباطنة كالنقدين والديد والياقوت‬
‫ل تلك بالفهر والعمهل أيضا‪ ،‬ول بالحياء ف موات‪ ،‬ول يث بت في ها اخت صاص ب جر‪ ،‬ن عم يوز‬
‫للمام إقطاع ها إقطاع إرفاق ل تل يك‪ ،‬فإن أحيا معدنا مع العلم به ل يلكه ول بقعته أو مع ال هل‬
‫ملكه‪ ،‬فحينئذ قول السلطان هو ملكي ل أثر له‪ ،‬ول يلك ما يأخذه منهم بل هو من جلة أكل أموال‬
‫الناس بالباطل‪ ،‬ومن أخذ من معدن شيئا ل يزه غيه ملكه ما ل ينو به غيه وله بيعه من أراد‪ ،‬ول‬
‫يب عليه امتثال أمره باطنا‪ ،‬بل ول ظاهرا‪ ،‬والفرق بينه وبي التسعي ظاهر‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ج)‪ :‬الاء الارج من الوادي الباح يتبع فيه العادة الطردة من تقدي وتأخي‪ ،‬ويردّ كل‬
‫شيء إل عادته الصلية بنظر أهل البة والمانة‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬أرض عل يا م ستحقة ال سقي ق بل غي ها‪ ،‬أراد صاحب ال سفلى أن ي سقي قبله أ ث‬
‫ولزمه إر ساله للعليا‪ ،‬كما لو أذن له الول ف السقي قبله ث أراد الرجوع فيمكن منه وجوبا إذ هو‬
‫أباحه‪ ،‬وليس للثان إرساله لن هو أسفل منه مطلقا‪ ،‬ول لحد منازعة التقدم‪ ،‬نظي ما لو أدبر نو ما‬
‫على اليميه‪ ،‬فقدم السهتحق غيه منه ههو عهن يينهه‪ ،‬فل يكون مها بعده أحهق مهن القدم‪ ،‬وإن لزم‬
‫رجوعه يسار الشارب تنيلً لما منلة الشارب الواحد‪.‬‬
‫العالة‬

‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬انكسر مركب ف البحر فأمر صاحبه أن كل من أخرج من التاع شيئا فله ربعه‬
‫مثلً‪ ،‬فإن كان الجعول عليهه معلوما عنهد العيهل بأن شاهده قبهل الغرق أو وصهفه له صهح العقهد‬
‫واستحق‪ ،‬وإل فسد واستحق أجرة الثل‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬توز العالة على الرق ية بالائز كالقرآن‪ ،‬والدواء كتمر يض مريض وعلج دا بة‪ ،‬ث إن‬
‫عي لا حدا فذاك‪ ،‬وإن ل يعي ما جوعل فيه بضبط فله أجرة مثله‪ ،‬فإن قيد بالشفاء استحق ما ذكر‬
‫به ل قبله اهه قلئد‪.‬‬
‫الوقف‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬باع أرضا ث اد عى أن ا موقو فة وأ نه باع ها مكرها‪ ،‬فإن صدقه الشتري ح كم‬
‫بالو قف‪ ،‬وإل فإن شهدت بي نة ح سبة في ما إذا كان الو قف على ج هة أو أقام ها الد عي مطلقا ول‬
‫يصرح حال البيع بأن الرض ملكه‪ ،‬أو حلف الردودة بعد نكول الشتري عنها حكم به أيضا‪ ،‬ولزم‬
‫الشتري أجرة الرض ف الصورتي‪ ،‬معتبة بكل وقت زيادة ونقصانا‪ ،‬ول أثر لدعوى الشتري نسيان‬
‫الوقف إل ف سقوط الث فقط‪ ،‬ث إن ل يفسق البائع لعذر الكراه فنظره إن كان ناظرا باق‪ ،‬وإل ل‬
‫يعد حت تصح توبته‪.‬‬
‫الصيغة والوقوف‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬قال‪ :‬وقفت هذا ل تعال ول يبي الصرف‪ ،‬اعتمد ابن حجر عدم صحة الوقف‪،‬‬
‫وفرق بي نه وب ي وقف ته ل سبيل ال بأن ل سبيل ال م صرفا معلوما ي مل الو قف عل يه‪ ،‬قال‪ :‬وإن ا صح‬
‫أو صيت به لن الغالب صرفها للفقراء‪ ،‬واعت مد أ بو مر مة صحة الو قف الذكور كالو صية‪ ،‬وج عل‬
‫م صرفه وجوه القرب وإل يه أم يل‪ ،‬ولو قال‪ :‬ت صدقت بكذا على م سجد كذا‪ ،‬ول ي قل بعده صدقة‬
‫مبوسة أو مسبلة أو موقوفة أو ل تباع أو مرمة ونوها كان كناية ف الوقف‪ ،‬فإن علمت نيته‪ ،‬وإل‬
‫فتمليك مض للمسجد فيجوز بيعه والبادلة به بشرطه‪ ،‬بل قد يب نو البيع إن خيف استيلء ظال‬
‫عليه‪ ،‬ويصرف ما اشتراه أو استبدله مصرف الوّل‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬وقف على معي اشترط قبوله على ما ف الروضة لكن الراجح ما ف النهاج من‬
‫عدم الشتراط‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬ل يصح تعليق الو قف‪ ،‬فلو قال‪ :‬وقفت داري قبل مرض موت بثلثة أيام أو قبل‬
‫موت بلحظة مثلً ل يصح‪ ،‬نعم يستثن من عدم صحة التعليق مسألتان‪ :‬الول كل ما يضاهي التحرير‬
‫و هو ما ات فق على أن اللك ف يه ل تعال‪ ،‬كال ساجد والدارس والقابر والر بط في صح تعل يق وقف ها‬
‫مطلقا‪ .‬الثانية تعليقه بالوت كوقفت داري بعد موت‪ ،‬أو إذا مت فهي وقف على كذا فيصح أيضا‪،‬‬

‫ويقع الوقف بعد الوت‪ ،‬ويسلك به مسلك الوصية من كونه يقبل الرجوع اتفاقا‪ ،‬وكونه من الثلث‪،‬‬
‫ومن أنه ل بد فيه من الجازة إن كان لوارث‪ ،‬ث يصي حكمه حكم الوقف‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬لو ن ز الو قف وعلق العطاء للموقوف عل يه بالوت جاز‪ ،‬ك ما نقله الزرك شي عن‬
‫القاضي حسي‪ ،‬قاله ف القناع والغن‪ ،‬ومثلهما التحفة والنهاية قال‪ :‬وعليه فهو كالوصية اهه‪ .‬أي‬
‫في سلك به م سلكها ف أحكام ها كالعلق بالوت‪ .‬وقال ( بج)‪ :‬وا ستشكل هذا بأن منا فع الوقوف‬
‫للواقف ف هذه الالة‪ ،‬فما الفائدة للفقراء ف الوقف؟ وأجيب بأن الفائدة فيه لم انتقال الوقف إليهم‬
‫بعد موته‪ ،‬وهذا يشبه اليلة ف الوقف على النفس‪ ،‬لن الفائدة ف هذه تكون له مدة حياته‪ ،‬وإن ل‬
‫يكن موقوفا عليه مدة حياته فهو يشبهه‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬اليلة الباحة لن أراد وقف شيء من عقار أو منقول‪ ،‬وأن تبقى غلته ومنافعه له مدة‬
‫حياته‪ ،‬ول يستحقها الوقوف عليه إل بعد موته أن ينذره بنافع وغلة ما يريد وقفه لشخص معي مدة‬
‫معلومة كمائة سنة مثلً‪ ،‬ث يقف ذلك على من أراد فيصح الوقف ويكون مسلوب النفعة تلك الدة‪،‬‬
‫ث ب عد نفوذ الو قف ينذر النذور له للناذر ب ا نذر به له‪ ،‬فتعود العلة أو النف عة ف تلك الدة للوا قف‬
‫ولوارثه بعده‪ ،‬فإذا أراد الواقف إعطاءها أي النافع والغلة للموقوف عليه بعد موته أي الواقف وقبل‬
‫مضي تلك الدة فلينذر با له نذرا معلقا بوته أو يوصي له با‪ ،‬فحينئذ تكون الغلة أو النفعة الذكورة‬
‫بعد موت الواقف للموقوف عليه ل قبله‪ ،‬وصار ذلك كأنه وقف معلق بالوت‪ ،‬لكنه يالفه ف أنه ل‬
‫ي سب من الثلث بل يكون من أ صل التر كة‪ ،‬و ف أ نه ل يشترط إجازة بق ية الور ثة في ما لو كان‬
‫لوارث‪ ،‬ن عم ت سب من الثلث بق ية الدة من الغلة النذورة أو الو صى ب ا للموقوف عل يه ك ما هو‬
‫معلوم‪ ،‬فإذا ب قي ب عد موت الوا قف عشرون سنة من الائة الذكورة مثلً‪ ،‬فتقوّم الع ي الوقو فة حينئذ‬
‫بنافعها‪ ،‬ث تقوم ثانيا مسلوبة النفعة تلك الدة الباقية بعد الوت‪ ،‬فما نقص من قيمتها حينئذ حسب‬
‫مهن الثلث‪ ،‬وهذا كله حيهث كان الوقهف فه حال الصهحة‪ ،‬فإن كان فه مرض الوت كان حكمهه‬
‫حكم الوصية اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬تشترك المهل والفردات العطوف بعضهها على بعهض بواو‪ ،‬أو ل يعطهف فه وصهف‬
‫تقدم أو تأ خر‪ ،‬وا ستثناء أو شرط‪ ،‬أو ضم ي صلح للجم يع‪ ،‬سواء نوى عوده للجم يع أو أطلق أو ل‬
‫تعلم ني ته‪ ،‬هذا إن ل يتخلل ب ي التعاطف ي كلم طو يل‪ ،‬وإل فل اشتراك حينئذ‪ ،‬وأف هم قوله بواو أن‬
‫الع طف بالفاء‪ ،‬و ث ل تر جع م عه ال صفة وال ستثناء إل ال كل و هو العت مد اه ه ف تح ومثله التح فة‪،‬‬
‫واعتمد الطيب و (م ر) وأبو مرمة أن الثلثة الحرف سواء بلف بل ولكن‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬يوز للمتعهد وقف النخل العهد‪ ،‬وإذا فك اشترى الاكم بدله ووقفه‪ ،‬قاله أبو مرمة‪،‬‬
‫وقال غيه‪ :‬ل ينفك بل يستمر عليه حكم الوقف ويعطى العهد زائد القيمة بي العهدة والقطع‪ ،‬قال‪:‬‬
‫وهو الحوط‪.‬‬

‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬وقف أرضا على أبيه على ثلثة قراء مهولي يقرأون كل يوم ثلثة أجزاء ل يصح‬
‫وقفه‪ ،‬لنا إن جعلناه على جهة عامة نافاه الصر ف قوله على ثلثة قرّاء‪ ،‬وإن جعلناه على معي فل‬
‫تعيي‪ ،‬نعم لو قال‪ :‬وقفت هذا على من يقرأ كل يوم كذا على قب أب وقد عرف قبه‪ ،‬أو ف مسجد‬
‫كذا صح وكان وقفا على جهة‪ ،‬أو على زيد مثلً على أن يقرأ كما مر صح وكان وقفا على معي‪،‬‬
‫لكن شرط صحته ف سورة القراءة على القب إمكانا بأن علم القب وإل ل يصح الوقف أصلً‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬وقف جيع ما يلكه على ذريته‪ ،‬وله عقار ونيل ومواش‪ ،‬نفذ ف الميع إن كان‬
‫مكلفا رشيدا غيه مجور عليهه برض أو فلس عالا باه وقفهه ولو مدينا ول يدفهع منهه شيهء لغيه‬
‫الوقوف عليههم‪ ،‬فإن كان فه حال الرض ل ينفهذ إل بإجازة جيهع الورثهة بعهد الوت‪ ،‬فإن أجاز‬
‫بعضهم نفذ فيما أجازه‪ ،‬نعم تنفذ إجازتم ف قدر الدين الذي على الواقف حيث ل يبأ منه اهه‪.‬‬
‫قلت‪ :‬وقوله عالا با وقفه قال ف التحفة والنهاية‪ :‬شرط الوقوف كونه عينا معينا ملوكة ملكا يقبل‬
‫النقل‪ ،‬ولكن ل تشترط الرؤية للموقوف فيصح وقف العمى‪ ،‬وقال ف الفتح‪ :‬يصح وقف ما ل يره‬
‫اهه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬ي صح و قف المام أرا ضي ب يت الال على ج هة ومع ي على النقول العمول به‬
‫بشرط ظهور الصلحة ف ذلك‪ ،‬إذ تصرفه منوط با كولّ اليتيم‪ ،‬ومن ث لو رأى الصلحة ف تليك‬
‫ذلك لمه جاز‪ ،‬قاله فه النهايهة ومثلهها التحفهة وزاد فيهها بشرط أن يكون المام رقيقا لبيهت الال‪،‬‬
‫وأعتقه ناظره قال‪ :‬فالتراك ل يعمل بشيء من شروطهم ف أوقافهم كما قاله أجلء التأخرين‪ ،‬لنم‬
‫أرقاء بيت الال وعتق رقيق بيت الال غي صحيح‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬وقف عشر نلت على آخر وشرط أنن مررات‪ ،‬ومعن مرر عندهم أنه يسقى‬
‫وي فظ من مال الوا قف ول يس على الوقوف عل يه خ سر‪ ،‬فإن ع ي الوا قف ج هة للخ سارة الذكورة‬
‫صرفت منها‪ ،‬وإل فأجرته منه ل على الواقف ول ورثته كما أفهمه كلمهم‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬وقف نلة فقلعت بقيت الرض وقفا‪ ،‬ث إن غرسها الوقوف عليه وإل أجرت با‬
‫يعمر ها ك ما قاله ف التح فة والنها ية‪ ،‬في ما إذا و قف دارا على معلم ال صبيان أو على أن له أجرت ا‬
‫فخربت ول يعمرها الوقوف عليه أنا تؤجر با يعمرها للضرورة‪ ،‬هذا إن كانت الرض موقوفة مع‬
‫النخلة‪ ،‬وإل فهي ملك للواقف ووارثه‪ ،‬إذ ل يدخل الغرس ف وقف النخلة كما ل يدخل ف بيعها‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬تنجس ف مه وأراد الشرب من الال السبل للشرب‪ ،‬فإن كان بيث يط هر بجرّد جري‬
‫الاء فله الشرب لصهول زوال النجاسهة مهن الكهم بطهارة الغسهالة وإل حرم غسهل فمهه منهه‪ ،‬فإن‬
‫شرب حينئذ من غي أن يضطر حرام من حيث شرب النجس فقط‪ ،‬نعم إن اطرد عرف عمل به اهه‬
‫بامرمة‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬حكم الشجر النابت ف أرض موقوفة لسكن السلمي أو القبة السبلة أو الوقوفة‬
‫البا حة تبعا ل ا‪ ،‬ل كن قال النا طي‪ :‬الول صرف ثر ها ل صال الو قف‪ ،‬أ ما الوقو فة على طائ فة‬

‫مصوصة فتختص بم‪ ،‬فمن أخذ منهم شيئا ملكه‪ ،‬وإن أخذه غيهم ضمنه ويبأ بدفعه لواحد منهم‪،‬‬
‫والول دفعه للحاكم ليصرفه ف مصالها‪ ،‬كحفر بئر با وتسويتها‪ ،‬كما لو استوف شخص منفعة‬
‫الرض بنحو زرع وغرس‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬الوقوف على ذرّية شخص كوقف الشيخ عبد ال بن يس‪ ،‬ل يصح بيعه ول بيع‬
‫الصص قطعا ول هده ول رهنه اتفاقا‪ ،‬لن شرط الرهن كونه عينا يصح بيعها‪ ،‬ومن شروط البيع‬
‫العلم بالبيع ورؤيته وملكه‪ ،‬وبفقد واحد منها يبطل فكيف بفقد كلها؟ إذ رقبة الال موقوفة ل يصح‬
‫بيعها‪ ،‬والغلة مهول قدرها وغي ملوكة للعاقد‪ ،‬فحينئذ ما قبضه العطي من الغلة والخذ من مقابلها‬
‫مضمون علي ها ضمان غ صب‪ ،‬ن عم إن نذر غ ي الحجور بغلة ال سهم الذي ي صه ف قط ل م ا ي ص‬
‫موكله ومجوره بصيغة صحيحة منجزا أو معلقا صح‪ ،‬ول يضمن النذور له ف مقابله شيئا ف حكم‬
‫الظاهر ويبطل بوت الناذر‪.‬‬
‫الوقوف عليه‬
‫(م سألة)‪ :‬شرط الوقوف ع يه معينا كان ز يد وذر ية فلن‪ ،‬أو ج هة كالفقراء وال ساجد ونوه ا‬
‫كونه أهلً للتملك‪ ،‬فخرج به من سيولد ل أو ولدي ول ولد له والمل‪ ،‬ونو الرتد والعبد لنفسه‪،‬‬
‫فإن أطلق فلمالكه‪ ،‬وكبهيمة غي موقوفة إل إن قصد مالكها فهو وقف عليه‪ ،‬نعم يصح الوقف على‬
‫حام مكة وكبئر وساقية ودار لعمارتا‪ ،‬ل إن قال لطارقها فيصح إذ هم الوقوف عليهم حينئذ‪ ،‬نعم‬
‫إن كانت موقوفة صح الوقف كنحو رباط وبئر موقوفي أو مسبلي‪ ،‬لن حفظ العمارة حينئذ قربة‪،‬‬
‫قاله ف المداد والنها ية وغيه ا‪ ،‬ويؤ خذ م نه أن ال صلي كذلك أي إن و قف لل صلة ف يه أو نص‬
‫الواقف على أنه لن يصلي فيه صح وإل فل فليتنبه لذلك‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬الراد بالقرابة والرحم‪ ،‬فيما إذا وقف شخص أو أوصى لقاربه أو رحه أو أقارب‬
‫أو ر حم غيه كل قر يب من الهت ي‪ ،‬وال عبة ف يه بأقرب ج ّد ين سب إل يه ذلك الش خص أو أ مه‪،‬‬
‫ويعدون قبيلة إذا علمت ذلك‪ ،‬فعدّ من أب الواقف وأب أمه إل أن تنتهي إل أقرب جدّ يعدّون أولده‬
‫قبيلة واحدة‪ ،‬فجميع ذرّية هذين الدين أعلهم‪ ،‬وذكرهم وغنيهم وأضدادهم من تلك القبيلة وغيها‬
‫كأولد البنات أرحام الواقف تب التسوية بينهم واستيعابم وإن شق الستيعاب‪ ،‬نعم ل يدخل ورثة‬
‫الواقف فيما إذا وقف على قرابة نفسه أو رحه‪ ،‬فإن تعذر حصرهم وجب القتصار على ثلثة فأكثر‪،‬‬
‫ل كن يلزم الو صي تقد ي الحوج فالحوج‪ ،‬فإن ا ستووا قدم القرب‪ ،‬وطر يق العلم بذلك إ ما معر فة‬
‫النا ظر أو شهادة رجل ي بأن هذا من ذرّ ية إحدى ال قبيلتي‪ ،‬أو ك تب الن سب ال صحيحة كشجرات‬
‫السادة بن علوي‪ ،‬ومن مات من الستحقي رجعت حصته لبقية الرحام جيعهم ل لصوص ورثة‬
‫اليت‪ ،‬ومثل الوقف ف جيع ما ذكر الوصية‪ ،‬لكن يفارقها ف أنه يدخل ف الوقف من كان موجودا‬
‫ومن حدث بعده إل البد إل المل فل يستحق شيئا من غلة وجدت قبل انفصاله‪.‬‬

‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬وقف بيتا على ذرّيته وذريتهم ما تناسلوا‪ ،‬فمات عن بنتي اشتركتا ث من حدث‬
‫من أولدها شارك بالسوية عملً بقضية الواو‪ ،‬ول شيء لعصبتهم إذا ل يكونوا من الذرية‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬وقف على ذريته‪ ،‬دخل أولد البنات وإن قصد من ينسب إليه فقط‪ ،‬أو ل يعرف‬
‫ف لغة جهته أن أولد البنات يدخلون ف الوقف على الذرية ما ل يصصهم لفظ حال إنشاء الوقف‬
‫عملً بعموم الل فظ ف دلل ته على القائق الثلث‪ ،‬يع ن الشرع ية واللغوية والعرف ية‪ ،‬ولن الرا عى ف‬
‫الوقاف والوصايا والنذور ونوها إنا هو دللة اللفاظ ل القصود إل إن علمت واحتملها اللفظ‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬وقف على ولديه ث أولدها الذكور النسوبي إليه أبدا ما تناسلوا‪ ،‬ومن مات وله‬
‫عقب فنصيبه لعقبه الذكور‪ ،‬ث أولدهم النسوبي إليه ما تناسلوا‪ ،‬فمات أحد البني ف حياة الواقف‬
‫بل عقب‪ ،‬ث الخر عن ثلثة بني فقسم أثلثا‪ ،‬ث مات أحدهم عن ابن فأخذ نصيبه‪ ،‬ث الثان عقيما‬
‫كان ن صيبه لخ يه‪ ،‬ث مات هذا الخ الثالث عن ثل ثة ق سم ج يع الو قف ب ي ال كل بال سوية على‬
‫العتمد الذي رجحه ابن حجر وغيه‪ ،‬وهكذا كل درجة بعد انقراض ما قبلها يصيون شركاء على‬
‫ح سب الرؤوس‪ ،‬إذ كل طب قة إن ا يتلقون من الو قف ل من الذ ين قبل هم‪ ،‬ومع ن تلقي هم م نه أن‬
‫الستحقاق لميعهم بسب ما نص عليه الواقف‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬وقف على أولده دخل الذكر والنثى والنثى ل المل والنفي ول أولد الولد‪ ،‬نعم‬
‫إن ل يكهن له إل الحفاد دخلوا كمها فه الرشاد‪ ،‬قال (ع ش)‪ :‬ولو بوسهائط فيدخهل الميهع‬
‫ويشتركون اهه‪ .‬ونقل ف التحفة عن الرافعي أنه ل تدخل الخوات ف الوقف على الخوة بلف‬
‫الولد‪ ،‬لن هذا اللفظ ل مقابل له ييزه بلف الوّل‪ ،‬قال‪ :‬ولو وقف على زوجته أو أم ولده ما ل‬
‫تتزوّج بطل حقها بتزوّجها ول يعد بتعزبا‪ ،‬بلف نظيه ف بنته الرملة لنه أناط استحقاقها بصفة‬
‫وبالتعزب وجدت بلف نظيه ف الزو جة اه ه‪ .‬وأف ت الاوردي وال سمهودي با ستحقاق الزو جة‬
‫كالبنت‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬أفت ممد باسودان بأن من استعار من طلبة العلم كتاب وقف من طالب آخر ل يلزمه‬
‫ردّه إليه إذا طلبه الول‪ ،‬إذ هو مستحق النتفاع به مثله‪ ،‬قال‪ :‬ث رأيت ف القلئد ما يقتضي أنه إن‬
‫شرط عليه ردّه لزم وإل فل اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬وأف ت علي بن قا ضي ف و قف على م صرفي معين ي وأحده ا يتاج إل أضعاف ما‬
‫يتاجه الخر‪ ،‬ول يعلم ف ذلك تفصيل ول عادة نظارمعتبين بأنه يتعي الرجوع إل اعتبار النظر إل‬
‫ال صارف وإعطاء كل ما يقتض يه العرف بالن سبة إل زيادة كلف ته ووجود حاج ته على ال خر‪ ،‬فإذا‬
‫ل بأن السجد يتاج إل ثلثة أرباعه لكثرة مصارفه‬
‫قضى العرف ف موقوف على مسجد وسقاية مث ً‬
‫ونو السقاية يتاج إل ربع جعل الوقف بينهما كذلك‪ ،‬واستدل بعبارات من المداد والعباب اهه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬و من أثناء جواب لح مد با سودان ف الو قف النق طع ال خر قال‪ :‬فتقدم البنوّة القرب‬
‫فالقرب فا بن ب نت مقدم على ا بن ا بن ث البوان ث الخوة ث الدودة وهكذا على عدد رؤو سهم‪.‬‬

‫قال‪ :‬ثه ليعلم السهائل أن قولمه‪ :‬يصهرف إل أقرب الناس رحا ل إرثا أنهه إذا كان القرب وارثا‬
‫استحق إذ الرث غي مانع ول مرجح‪ ،‬نعم ينبغي لن رفعت إليه مثل هذه الواقعة وظهر له فيها قرينة‬
‫الرمان أن يرشد هم إل تقليد القائل ي ببطلن الو قف‪ ،‬وهو ما ذكره ا بن ح جر ف التحفة عن غي‬
‫وا حد من الئ مة‪ ،‬وإن ر جح هو كالط يب و (م ر) ال صحة‪ ،‬إذ الع مل بالقول الضع يف ل ن أراد‬
‫التقليد صحيح‪ ،‬كما قرره الكردي ف الفوائد الدنية اهه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬الذي يظ هر ف الو قف النق طع ال خر أ نه ل يع تب ف يه شرط الوا قف من تفض يل‬
‫الذكر واستحقاقه على النثى‪ ،‬بل ينتقل لقرب الناس إل الواقف حي انقطاعه بالسوية‪ ،‬فلو حدث‬
‫آخهر فه درجتههم شارك‪ ،‬كمها لو مات القرب وخلف أولدا وكان فه درجتههم آخرون فيقسهم‬
‫الميع بالسوية أيضا وهكذا كل درجة‪ ،‬بل لو حدث من هو أقرب إل الواقف من الوجودين انتقل‬
‫الستحقاق إليه‪.‬‬
‫حكم النظر وتلف الوقف‬
‫[فائدة]‪ :‬ذ كر الدميي حد يث‪" :‬إذا أ حب ال عبدا جعله ق يم م سجد‪ ،‬وإذا أبغ ضه جعله ق يم‬
‫حام"‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ي)‪ :‬يت بع ف الن ظر ما شر طه الوا قف بترتي به‪ ،‬ف من كا نت النو بة له وتأ هل للن ظر فله‬
‫الولية‪ ،‬فإن ل يتأهل لصغر أو جنون أو عدم كفاية انتقلت إل الاكم إل كماله‪ ،‬فعلم أنه ل ولية‬
‫لو صي الو صي ول لتأ خر مع وجود متقدم نا قص‪ ،‬فلو ا ستول شخص بل تول ية ول ن ظر حرم ولزم‬
‫الاكم نزعه منه‪ ،‬فإن ادعى شرط الوا قف وأن يده ب ق قال أ بو مرمة وجاعة من السادة العلويي‬
‫وغيهم‪ :‬ل يصدق إل ببينة‪ .‬وقال ابن سراج والسيد طه بن عمر‪ :‬يصدق ذو اليد والقلب إل الوّل‬
‫أميل‪ ،‬نعم إن كان التول ومن قبله من صلحاء البلد وقصد حفظه لعدم الاكم أو جوره كان مسنا‪،‬‬
‫لن الراد بالاكم حيث أطلق العدل المي كامل النظر فغيه كالعدم‪ ،‬فحينئذ يلزم صلحاء أهل بلد‬
‫ل وإل دفعه إل‬
‫الوقف تولية أهل لذلك وإل أثوا‪ ،‬ولزم من تت يده الوقف التصرف فيه إن كان أه ً‬
‫أهل اهه‪ .‬قلت‪ :‬ووافق ابن سراج والسيد طه الطنبداوي والعلمة أبو بكر بن شهاب الدين وابن‬
‫زياد وأبو حويرث وأبو بي‪ ،‬ونقله ف الدشنة عن فتاوى ابن عمر‪ ،‬وعبارة (ب)‪ :‬ل ولية شرعية ف‬
‫أموال نو الساجد للحاد مع وجود قاض أمي بل مع عدمه أصلً‪ ،‬أو كونه غي أمي بيث لو سلم‬
‫إل يه الال مثلً خ يف ضيا عه‪ ،‬فحينئذ ي سوغ ل ن بيده الال أن ي صرفه ف م صارفه ويقوم مقام المام‬
‫العادل‪ ،‬فلو مات ق يم ن و ال سجد حينئذ فقا مت بن ته مقا مه‪ ،‬فإن ا ستوفت شروط الن ظر ف هي قائ مة‬
‫مقام القيم‪ ،‬فتصرفها الاري على الوجه الشر عي جائز للضرورة ويلزمها أن ل تتعدى الصلحة‪ ،‬فلو‬
‫وجدت من يقوم بالصلحة بأجرة ناقصة فأجرت بأكثر أو تركت عقد الجارة أثت‪.‬‬

‫[فائدة]‪ :‬وقف على كذا وجعل النظر للكب الصلح من أولده ث أولدهم ما تناسلوا‪ ،‬فاتفق أن‬
‫الكب صال والصغر أصلح مع استواء الدرجة‪ ،‬فالظاهر أن النظر للول‪ ،‬لن مفهوم الكب أخرج‬
‫الصغر مطلقا‪ ،‬ولو انفرد صاحب الطبقة العليا وكان صالا استحق النظر كما ف التحفة اهه علي‬
‫بن قاضي‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬وظيفة الول فيما تول فيه حفظه وتعهده والتصرف فيه بالغبطة والصلحة وصرفه‬
‫ف مصارفه هذا من حيث الجال‪ ،‬وأما من حيث التفصيل فقد يتلف الكم ف بعض فروع مسائل‬
‫الولياء‪ ،‬وحينئذ فإذا أع طى جندي مثلً ولّ ال سجد مالً للم سجد مل كه إياه فرده‪ ،‬فإن عد مق صرا‬
‫برد الال بأن ل يكن ث موجب لرده أث ولزمه طلبه‪ ،‬فإن أنكره الندي لزمه طلب يي النكار إن ل‬
‫يلحقه ضرر بطلبها لعله يق ّر ويرد ما أخذه أو بعضه‪ ،‬وتوز بل تب عليه العاوضة ف ملك السجد‬
‫إن رأى ال صلحة‪ ،‬كأن كا نت أرض ال سجد ل ترث أو ترث نادرا‪ ،‬فر غب في ها ش خص بأرض‬
‫ترث دائما‪ ،‬ويكون بصيغة العاوضة أول فيكتب ف الصيغة‪ :‬أما بعد فقد صار الزبر الفلن الحدد‬
‫بكذا لسهجد كذا مهن فلن بالعاوضهة الشرعيهة السهتكملة للشروط والركان‪ ،‬فصهار الزبر الذكور‬
‫ملكا مهن أملك السهجد قطعا قلطا‪ ،‬وتعوض فلن الذكور فه مقابلة ذلك مها ههو ملك السهجد‬
‫الذكور و هو الزبر الفل ن بدوده الربعة على ل سان القيم والوال شرعا على ال سجد الذكور فلن‬
‫بن فلن وذلك بعد ظهور الغبطة والصلحة‪ ،‬وله أن يقاسم عن السجد كسائر التصرفات‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬يوز للق يم الري على سنن النظار الول ي الع تبين‪ ،‬فيض يق ب سب العادة من هم ك ما‬
‫أفت به النووي‪ ،‬وإن كانوا عامية ل يعلم فسقهم كما يرجع إل الدفاتر التقدمة من النظار ويتبع ما‬
‫فيها لن الظاهر استنادهم إل أصل قاله ابن زياد‪ ،‬وقال أبو مرمة‪ :‬يتبع العرف الطرد القدي من غي‬
‫نكي ف مصرف الوقف‪ ،‬كما لو كان الوقف مشهور بوقف الامع‪ ،‬ويصرف منه النظار التقدمون‬
‫على مساجد أخر فيتبع عملهم‪ ،‬إذ العادة الرضية القدية كشرط الواقف اهه‪.‬‬
‫[فرع]‪ :‬أفت القفال بأن نا ظر الوقف لو أجره سني وأ خذ الجرة ل يعط الب طن الول منها إل‬
‫بقدر ما مضى من الزمان‪ ،‬وإل ضمن الزيادة للبطن الثان إذا مات الخذ‪ ،‬وأخذ منه الزركشي أنه لو‬
‫أجره الوقوف عليه ل يتصرف ف جيع الجرة لتوقع ظهور كونه لغيه بوته‪ ،‬لكن صرح ابن الرفعة‬
‫بأن له ذلك لنه ملكه ف الال‪ ،‬وفصل السبكي بي طول الدّة وقصرها قال‪ :‬فإن طالت بيث يبعد‬
‫احتمال بقاء الوجود من أهل الوقف منع من التصرف وإن قصرت فل‪ ،‬وأما صرفها ف العمارة فل‬
‫مانع منه بال اهه‪ ،‬إمداد‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬ليس لناظر الوقف وول الحجور القتراض له لنحو نفقة وعمارة كإقراض ماله إل‬
‫بإذن الواقف أو الاكم ولو بقوله ف خط النيابة‪ :‬وأذنت له أن يقرضه ويقرض ماله‪ ،‬فيجع به حينئذ‬
‫ف ماله بلفه بل إذن فل رجوع‪ ،‬وإن كان النفق الاكم نفسه‪ ،‬نعم يصدق الب والد ف النفاق‬
‫بنية الرجوع ويرجعان بذلك‪.‬‬

‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬ل يس للنا ظر غرس الرض الوقو فة لنف سه بالجرة بل إذن الا كم لتول الطرف ي‪،‬‬
‫فإن فعل قلع مانا ولزمه أقصى الجر يصرفها ف مصال الوقف‪ ،‬نعم إن أذن الواقف ف صلب الوقف‬
‫لناظر ها أن يغر سها أو يزرع ها لنف سه أو اطرد العرف بذلك جاز‪ ،‬لن العادة الطردة القار نة للو قف‬
‫كشرط الواقف‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬عمر أحد الوقوف عليهم الوقف فل شيء له إن كانت العمارة أثرا‪ ،‬فإن كانت‬
‫عينا أجنبية كأخشاب وآجرّ فهي على ملك واضعها‪ ،‬ث إن كان ناظرا أو أذن له الناظر ف ذلك كان‬
‫عارية له الرجوع فيها‪ ،‬ويي الناظر بي البقاء بالجرة من غلة الوقف والقلع بالرش‪ ،‬وإن ل يكن‬
‫كذلك فل قلع ول أجرة لتعديه‪ ،‬بل إن قلعه هو أث ويلزمه أرش النقص‪ ،‬كما لو أدخل دينارا مبة‬
‫غيه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬نا ظر الو قف على القراءة إذا ع مل بنف سه‪ ،‬فإن نص الوا قف على ا ستحقاقه ف‬
‫صلب الوقف كأن قال‪ :‬فإن قرأت بنفسك فلك الشروط‪ ،‬أو اطرد عرف بذلك حال الوقف استحق‬
‫ما شرط وإل فل‪ ،‬ومثله الو صي بالحجاج‪ ،‬وهذا نظ ي ما لو قال فرق ثل ثي فإ نه ل يأ خذ لنف سه‬
‫مطلقا‪ ،‬وكذا ل صله وفر عه ما ل ي نص علي هم‪ ،‬فإن ا ستأجره الا كم للقراءة‪ ،‬قال ال صبحي وفقهاء‬
‫زبيد‪ :‬استحق‪ ،‬وقال غيهم‪ :‬إذ ل يتول مع الناظر نظر الوقف‪.‬‬
‫(م سألة ج)‪ :‬يوز للنا ظر ولو من ج هة الوا قف عزل نف سه كالوك يل والول‪ ،‬فيتوله غيه م ن‬
‫شرط ث الاكم ث أهل الل والعقد من صلحاء البلد‪،‬نعم إن ل يوجد صال غي الناظر حرم عزله بل‬
‫ل ينفذ كالوصي‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬ليس للناظر العام وهو القاضي أو الولّ النظر ف أمر الوقاف وأموال الساجد مع‬
‫وجود الناظر الاص التأهل‪ ،‬وليس للحاكم ول غيه عزل الناظر من جهة الوقف‪ ،‬بل ل ينفذ إل إن‬
‫فقدت أهليته‪ ،‬فينتقل النظر للحاكم مدة فقدها‪ ،‬ث يعود بعودها من غي تولية‪ ،‬وكذا ل يوز عزله لو‬
‫كان من ج هة الا كم على الرا جح‪ ،‬ن عم لو زالت أهل ية هذا ث عادت ل ي عد له الن ظر إل بتول ية‬
‫جديدة‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬وقع بي رجل من أهل الوظائف بالظاء الشالة وبي الناظر تنازع‪ ،‬فعزله عن وظيفته من‬
‫غ ي م سوّغ شر عي ل ي ز عزله‪ ،‬بل ل ين فذ العزل ل ن كان قائما بوظيف ته بشروط ها من غ ي سبب‬
‫شرعي‪ ،‬بل ذلك قادح ف نظره‪ ،‬كما أفت به الطنبداوي وابن زياد‪ ،‬نعم إن كان الناظر موثوقا بعلمه‬
‫وديانته ل يلزمه بيان سبب العزل‪ ،‬قاله ف الفتح اهه فتاوى عبد العزيز البيشي‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬أتلف الع ي الوقو فة ش خص ضمن ها واشترى الا كم ل النا ظر على العت مد بدل ا‬
‫وأنشأ وقفها بأحد ألفاظه العتبة‪ ،‬أما ما اشتراه الناظر من ريع الوقف أو عمره منها‪ ،‬أو أخذه لهة‬
‫الوقف فالنشىء هو الناظر‪ ،‬كما أن ما بناه من ماله أو من ريع الوقف من الدران الوقوفة يصي وقفا‬
‫بالبناء لهته فل يتاج حينئذ إل لفظ‪.‬‬

‫[فائدة]‪ :‬يد طالب العلم على الك تب الوقو فة يد أما نة يض من ب ا يض من به الود يع‪ ،‬فحينئذ لو‬
‫أراد السفر لزمه التخلية بي الناظر أو وكيله وبي الكتاب‪ ،‬فإن فقد فالاكم المي ث المي‪ ،‬فإن ل‬
‫يفعل عصى بسفره‪ ،‬وإن تركه ف حرزه وليس له إيداعه ولو لولده كما ليس له إعارته لطالب آخر‬
‫بغي إذن الناظر‪ ،‬ويصدق بيمينه ف دعوى التلف بغي تقصي على تفصيل الوديعة‪ ،‬هذا إن بقي على‬
‫أمان ته‪ ،‬فإن تعدى أو ج حد ث اد عى التلف قبله ض من كالغ صب و صدق ف التلف وقدر القي مة‪،‬‬
‫واشترى الاكم بالقيمة مثل التالف وإل فبعضه ويقفه بدله‪ ،‬ول يصدق ف الرد على من ل يأمنه من‬
‫وك يل النا ظر أو نا ظر آ خر‪ ،‬فإن اد عى الرد من ائتم نه فقض ية القاعدة الكل ية و هي قول م‪ :‬كل أم ي‬
‫مصدق ف دعوى الردّ على من ائتمنه إل الرتن والستأجر أنه يصدق كسائر المناء‪ ،‬ويتمل عدم‬
‫تصديقه أخذا من قولم‪ :‬من أخذ يينا بإذن صاحبها لصلحة نفسه ل يصدق ف دعوى الرد‪ ،‬ويوز‬
‫للناظر طلب الكتاب عند وجود الصلحة ف أخذه‪ ،‬كتفقده ودفعه لحوج من الول‪ ،‬وخشية مفسدة‬
‫ف إبقائه ع ند الطالب من ن و جحود واشتهار مل كه له لطول مد ته عنده ون و ذلك‪ ،‬ويلزم الطالب‬
‫التسليم حينئذ وإل ضمن‪ ،‬ولو طلب منه الكتاب فادعى الرد ث أقرّ به وادعى التلف ل يصدق‪ ،‬وإن‬
‫ادعى ث غلطا أو نسيانا لتناقض كلمه‪ ،‬نعم إن أقام بينة شهدت بتلفه قبل دعواه الرد قبلت وحلت‬
‫دعواه الرد على الغلط‪ ،‬وحيث ل تقم بينة صدق ف التلف وغرم القيمة‪ ،‬ولو شرط الواقف ف صيغة‬
‫الوقف أن ل يسلم الكتاب إل برهن وجب اتباع شرطه‪ ،‬فل يسلم إل برهن يفي بقيمته وهو رهن‬
‫لغوي‪ ،‬إذ الق صود م نه مرد ال مل على تذكره ورده سريعا ع ند عدم الا جة‪ ،‬فل يتعلق به ضمان‪،‬‬
‫ول يباع لو تلف الكتاب عنده ولو بتفريهط‪ ،‬بهل يرده الناظهر ويطلب القيمهة‪ ،‬ول يقدر الناظهر الدة‬
‫للطالب إل إن شرطها الواقف أو اطردت عادة ف زمن الواقف وعلمها فيعمل به‪ ،‬فإن ل يكن شيء‬
‫من ذلك فعل الناظر ما فيه الصلحة من غي تقييد بدة‪ ،‬ويرم عليه أخذه من الطالب ومنعه منه من‬
‫غ ي م صلحة م ا تقدم‪ ،‬وم ثل النا ظر الا كم إن كان له الن ظر ف الوقاف‪ ،‬وإل فل يس له ول ية مع‬
‫الناظر الاص إل إن فعل ما ل يليق فيجب نيه حينئذ‪ ،‬أما لو أمر بتقدير الدة ذوو الشوكة أو الاكم‬
‫الذي له الولية العامة وجب على الكل امتثال أمره‪ ،‬إذ تب طاعته فيما ل معصية فيه ظاهرا وباطنا‬
‫إن كان ث م صلحة وإل فظاهرا ف قط‪ ،‬فيجوز تأخ ي الرد حينئذ خف ية ول ضمان اه ه فتاوى ال سيد‬
‫عمر بن عبد ال بن يي‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬بيوت موقوفة على معيني أشرفت على الراب بأن تعطل النتفاع با من الوجه‬
‫الذي قصده الواقف كالسكن ول يرغب فيها الوقوف عليهم‪ ،‬جاز للناظر الامس ث العام أو نائبه ث‬
‫صلحاء البلد إجارة الرض والبيوت مدة معلو مة وإن طالت كمائة سنة مثلً‪ ،‬ب يث ت في تلك الدة‬
‫بعمارة الوقهف ورده على حالتهه الول أو المكهن‪ ،‬ويتسهامح بذلك للضرورة‪ ،‬مراعيا فه الجارة‬
‫م صلحة الو قف ل الوقوف علي هم‪ ،‬فتؤ جر بأجرة مثل ها معجلة كل سنة على حدت ا ويتاط لذلك‪،‬‬
‫ول يد فع للم ستحقي ش يء من الجرة ما دام الحتياج إلي ها لعمارة ع ي الو قف‪ ،‬بل لو ل ير غب‬

‫أ حد ف الو قف الذكور إل بشراء بع ضه جاز بي عه ف ال صح‪ ،‬قيا سا على ب يع ح صر ال سجد البال ية‬
‫وجذ عه النك سر ك ما جرى عليهه الشيخان‪ ،‬فتح صيل يسهي مهن ثنهها يعود على الو قف أول مهن‬
‫ضياعها‪ ،‬ويعمر بالثمن الباقي احتياطا لغرض الواقف وبقية البطون‪ ،‬فإن تعذر انتفاع الوقف بالثمن ف‬
‫عمارة عينه أو بدله بشرطه لقلته فل يبعد انقطاع الوقف حينئذ‪ ،‬ويلكه الوقوف عليهم على العتمد‬
‫نظي قيمة العبد التالف‪ ،‬وجافّ الشجر إذا ل يكن شراء بدله ولو شقصا أو النتفاع إل باستهلكه‪.‬‬
‫البة والباحة‬
‫[فائدة]‪ :‬شرط البة بإياب وقبول متصل موافق كالبيع‪ ،‬فلو وهب له ألف فقبل نصفه ل يصح‪،‬‬
‫كما لو قبل أحد اثني نصف ما وهب لما اهه فتح ومثله التحفة والنهاية‪ ،‬واعتمد ف الغن الصحة‬
‫فيهما تبعا لشيخه زكريا‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬قال له‪ :‬هب ل هذه الارية‪ ،‬فقال‪ :‬هي لك فليس بصيغة هبة‪ ،‬بل لو قلنا ف أنا‬
‫صيغة ه بة فيشترط القبول فورا وقبض ها بإقباض الوا هب اه ه‪ .‬قلت‪ :‬وقوله يشترط القبول هل كان‬
‫قوله‪ :‬هب ل إيابا‪ ،‬وقول الخر‪ :‬هي لك كناية كالبيع فتأمل‪ ،‬إذ يشترط فيها ما يشترط فيه حت‬
‫كون العاقدين بصيين ورؤية الوهوب كما ف ع ش‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬صريح العقود ل يتاج إل نية‪ ،‬بل إل قصد معن اللفظ بروفه ف الملة‪ ،‬فخرج‬
‫ل فل يقع ما لفظوا به‪ ،‬ودخل من‬
‫به جريانه من نائم ومنون وأعجمي ل يعرف معناه جلة وتفصي ً‬
‫يعرف معن اللفظ إجا ًل ل تفصيلً فيقع‪ ،‬فمن قال لخر‪ :‬وهبتك أو منحتك أو ملكتك أو أعمرتك‬
‫أو أرقبتك هذا‪ ،‬وهو ل ييز معن ما لفظ به حقيقة‪ ،‬لكن عرف أن هذا اللفظ يؤتى به لنقل اللك من‬
‫الخا طب إل الخا طب مانا و قع م نه ما ل فظ به لعرف ته ذلك إجالً‪ ،‬ك ما لو ل فظ ب صريح ببيع أو‬
‫طلق‪ ،‬ول يعرف خ صوص ما ل فظ به‪ ،‬ل كن يعرف أ نه يؤ تى به لن قل اللك بعوض ولق طع ع صمة‬
‫النكاح‪ ،‬ولو وه بت امرأة أرضا لخرى وكت بت ل ا‪ :‬بأ ن أهد يت لك أر ضي صح‪ ،‬وإن كان ل فظ‬
‫الدية مغايرا للفظ البة لتادها معن وهو نقل اللك بل عوض وإن اختلفا تفصيلً واصطلحا‪ ،‬فلو‬
‫اد عت جهل ها ب ا تلف ظت به‪ ،‬فإن دلت قري نة حال ا على ال هل ول ت كن مال طة ل ن يعرف ذلك‬
‫صدقت بيمينها وإل فل تسمع دعواها‪.‬‬
‫[فرع]‪ :‬أعطهى آ خر درا هم ليشتري ب ا عما مة مثلً‪ ،‬ول تدل قري نة حاله على أن ق صده مرد‬
‫التبسط العتاد لزمه شراء ما ذكر وإن ملكه لنه ملك مقيد يصرفه فيما عينه العطي‪ ،‬ولو مات قبل‬
‫صرفه ف ذلك انت قل لورث ته ملكا مطلقا ك ما هو ظا هر لزوال التقي يد بو ته‪ ،‬ك ما لو ما تت الدا بة‬
‫الو صى بعلف ها ق بل الت صرف ف يه‪ ،‬فإ نه يت صرف ف يه مالك ها ك يف شاء ول ي عد لور ثة الو صي‪ ،‬أو‬
‫بشرط أن يشتري ب ا ذلك ب طل العطاء من أ صله‪ ،‬لن الشرط صريح ف الناق ضة ل يق بل تأويلً‬
‫بلف غيه اهه تفة‪.‬‬

‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬ل يصح تعليق البة كوهبته قبل موت بساعة‪ ،‬كما ل يصح توقيتها إل ف مسائل‬
‫العمرى والرقب فيصح وتتأبد‪ ،‬ول مع شرط كأن ل يزيله عن ملكه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬ل تب التسوية ف عطية الولد‪ ،‬سواء كانت هبة أو صدقة أو هدية أو وقفا أو‬
‫تبعا آخر‪ ،‬نعم يسن العدل كما يسن ف عطية الصول‪ ،‬بل يكره التفضيل‪ ،‬وقال جع‪ :‬يرم سواء‬
‫الذكر وغيه ولو ف الحفاد مع وجود الولد إل لتفاوت حاجة أو فضل فل كراهة‪ ،‬فإن كان ذلك‬
‫وصية فل بد من إجازة بقيتهم‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬أعطى بناته عطايا على سبيل البتول والنحلة وهنّ تت حجره وكل يعرف عطيته‪،‬‬
‫ث مات العطي فأنكر بقية الورثة العطية‪ ،‬فإن أقامت البنات بينة بالعطاء حال الصحة وأنا باقية تت‬
‫يده على ا سهن ا ستحقي ذلك‪ ،‬وإل فعلى الور ثة ي ي بأن م ل يعلمون ل ن شيئا من ذلك كله ول‬
‫بعضه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬أفته العلمهة عبهد الرحنه الهدل ووافقوه فيمها لو ألبهس الزوج امرأتهه حليا وحريرا‬
‫للتج مل ول ي صدر م نه تل يك ول ق صده بأ نه يكون باقيا على ملك الزوج ووار ثه بعده‪ ،‬ول تل كه‬
‫بجرد ذلك كما ف التحفة والقلئد‪ ،‬كما لو ألبس الصب حليا أو حريرا بل قصد اهه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬ادعى الب بعد موت ابنته أن له بعض ما معها من اللي فالقول قول وارثها ما ل‬
‫يقهم الب بينهة‪ ،‬ويلف ييه السهتظهار إن طلبهها الوارث الاص‪ ،‬وليهس هذا مهن باب اختلف‬
‫الزوجي أو ورثتهما الذي يري فيه التحالف‪ ،‬نعم إن كانت البنت تت حجره وصاغ لا من ماله‬
‫ول يسبق منه تليك لا ول إقرار بأن ذلك ملكها صدق بيمينه‪ ،‬كما لو كان ف يد الولد عي مقر‬
‫بأنا لوالده ث ادعى أن القر به هبة وقد رجع فيه فإنه يصدق أيضا اهه‪ .‬وعبارة (ي)‪ :‬جهز بنته‬
‫ال كبية وكذا ال صغية على العت مد‪ ،‬أو ز ين زوج ته بن حو حلي أو سريته وأعتق ها ث تزوج ها وب قي‬
‫بيدها كان ذلك اللي ونوه ملكه ف الثلث الصور‪ ،‬فيصدق هو ووارثه بيمينه‪ ،‬على أنه ل يصل‬
‫م نه تل يك بنذر وه بة وغيه ا‪ ،‬ل كن الوارث يلف على ن في العلم‪ ،‬لن ال صل بقاء ملك الباذل إل‬
‫بن قل صحيح ول يو جد‪ ،‬ن عم إن ن قل ن و المت عة إل ب يت زوج ابن ته وأ قر بأن ا ملك ها أو جهاز ها‬
‫أوخذ بإقراره وملكته‪ ،‬وما نقله ف فتح العي عن ابن زياد عن الياط ضعيف مالف لكلمهم‪ ،‬فلو‬
‫أثبتت العتيقة بينة ولو شاهدا ويينا أو امرأتي بأن السيد ملكها ذلك بعد العتق بنحو هبة مع إقباض‬
‫أو نذر‪ ،‬أو أثبت إقراره بذلك ثبت وحلفت يي الستظهار إن كان السيد قد مات‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ج)‪ :‬نل ابنه نلت ف جربة وبقيت ف يده ث باع جيع نل الربة الذكورة‪ ،‬فإن‬
‫كا نت النحلة بل فظ ال بة فل يلك ها ال بن إل بالق بض‪ ،‬فإذا ل تق بض صح ت صرف الب في ها‪ ،‬وإن‬
‫كانت بلفظ النذر ملكها البن من غي قبض فتصرفه بعده باطل إل إن كان لاجة الطفل‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ج)‪ :‬جرت عادة أ هل الي من أ نه إذا أ تى بائع الورس طلب م نه الشتري ل ن عنده من‬
‫ال صبيان شيئا من ها فيطر حه البائع‪ ،‬فإن ت الب يع وإل أخذه‪ ،‬فالذي يظ هر أ نه يل كه ال صب ل كن ب عد‬

‫ق بض ول يه‪ ،‬ول يل كه الشتري إذ ل دللة لذلك ل لفظا ول عقلً‪ ،‬و قد خرج من ملك البائع ببذله‬
‫حال الرضا‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬قوله ‪" :‬العائد ف هب ته" و ف روا ية‪ " :‬ف عطي ته" ال ح ل الشاف عي ومالك الن هي‬
‫على التحري ف هبة الجنب‪ ،‬وعلى التنيه ف هبة الوالد لولده‪ ،‬لا جاء ف أحاديث أخر ما يقتضي‬
‫ت صيصه بغ ي الوالد لولده وإن سفل‪ ،‬وحله أ بو حني فة على الكرا هة مطلقا‪ ،‬والراد بالت شبيه الق بح‬
‫مروءة وخلقا‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬شروط رجوع الوالد ف هبته لولده وإن سفل أن ل يتعلق به حق لزم‪ ،‬وأن ل يكون‬
‫الفرع قنا فإنه يكون لسيده‪ ،‬وأن يكون الوهوب عينا ل دينا‪ ،‬وأن ل يزول ملك الفرع وإن عاد إليه‬
‫اهه ش ق‪ .‬وخرج بالبة النذر فل رجوع فيه على العتمد‪ .‬ونظم بعضهم حكم ما عوده بعد زواله‬
‫كعدم عوده وعكسه‪:‬‬
‫وعائد كزائل ل يعد >< ف فلس مع هبة للولد‬
‫ف البيع والقرض مع الصداق >< بعكس ذاك الكم باتفاق‬
‫اهه بج‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬ر هن أرضا وأباح للمرت ن أو غيه منافعها مدة بقاء الد ين‪ ،‬انتهت البا حة بوت‬
‫الب يح فيغرم النا فع من حينئذ‪ ،‬وإن ج هل مو ته على خلف ف يه‪ ،‬ك ما لو باع ها الالك أو وهب ها مع‬
‫القبض من آخر أو رجع عن الباحة‪ ،‬لكن ل يغرم هنا إل بعد علمه بالال ويأث حينئذ‪.‬‬
‫اللقطة واللقيط وحكم الرقاء الجلو بي‬
‫[فائدة]‪ :‬من اللقطة أن تبدل نعله بغيها فيأخذها‪ ،‬فل يل له استعمالا إل بعد تعريفها بشرطه‬
‫أو تقهق إعراض الالك عنهها‪ ،‬فإن علم أن صهاحبها تعمهد أخهذ نعله جاز له بيعهها ظفرا بشرطهه‪،‬‬
‫وأجعوا على جواز أخذ اللقطة ف الملة لحاديث فيها اهه تفة‪ .‬ومنها‪ :‬ولو أعيا بعيه مثلً فتركه‬
‫فقام به غيه حت عاد لاله ملكه عند أحد والليث‪ ،‬ورجع با صرفه عند مالك‪ ،‬ومذهبنا ل يلك ول‬
‫يرجع بشيء إل إن استأذن الاكم ف النفاق أو أشهد عند فقده أنه ينفق بنية الرجوع ل بالنية فقط‪،‬‬
‫وإن فقهد الشهود لندرتهه‪ ،‬ومهن أخرج متاعا غرق ملكهه عنهد السهن البصهري وردّ بالجاع على‬
‫خلفه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬مكلف متار أقر بالرق لغيه ول يكذبه القر له صح إقراره ما ل يسبق منه إقرار‬
‫بر ية أو بر قّ ل خر ويكذ به في صي حر ال صل‪ ،‬وإذا ح كم بر قه فاد عى أ نه حر ال صل ل يق بل‬
‫للتناقض‪ ،‬نعم إن شهدت با بينة حسبة ثبتت‪ ،‬وحينئذ ل أثر لتصادق الرقيق ومالكه بالرق‪ ،‬وصدق‬
‫ذو يد غي ملتقط ف دعوى رق غي مكلف عملً باليد ول تقبل دعواه الرية بعد تكليفه إل ببينة‪،‬‬
‫نعم له تليف السيد‪ ،‬فإن نكل حلف العبد وثبتت حريته‪ ،‬بلف مكلف ادعي رقه فأنكر فيصدق‬

‫هو ما ل يقم السيد بينة ولو شاهدا ويينا ذكرت سبب اللك كوراثة أو اشتراه‪ ،‬وهذا كملتقط ادعى‬
‫رق لقيط‪ ،‬وكمدع رق صبّ ليس ف يده‪ ،‬فل بد من بينة تذكر السبب أيضا كولدته أمته‪ ،‬ويكفي‬
‫ه نا أر بع ن سوة يشهدن بالولدة‪ ،‬ول يشترط التعرّض للملك على العت مد‪ ،‬ول ي سوغ للشا هد ف‬
‫ق الستناد إل ظاهر اليد مع التصرّف الطويل حت يسمع منه أي العبد ومن غيه باللك‪،‬‬
‫الشهادة بالر ّ‬
‫إذ الستخدام ف الحرار يقع كثيا بلف مال الغي مع الحتياط للحرية‪ ،‬وينبغي لن أراد شراء عبد‬
‫أن يشهد على إقراره بالرق لبائعه لئل يدعي الرية بعد‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬يكم بإسلم الصب بتبعية أحد أصوله أو سابيه‪ ،‬وتتصوّر حريته بعتق سابيه حيث‬
‫ل ي كن غني مة‪ ،‬كأن أخذه سرّا ث هرب‪ ،‬أو ج حد مال كه فيخ تص به فيه ما‪ ،‬أو و قع ف سهمه ف‬
‫غنيمة فأعتقه‪ ،‬فحينئذ يقتص به من الرّ السلم ل إن بلغ وسكت‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬حا صل العت مد ف الرقاء الجلوب ي أ نه إذا كان ال ساب له م سلما تب عه ال سب ف‬
‫السلم‪ ،‬ما ل يكن أحد أبويه ف اليش وإل فهو على دينه أو حربيا كتابيا أو غيه‪ ،‬فعلى دينه أو‬
‫ذميا وكان سبيه له ف جيش فكذلك على الصح‪ ،‬وقيل هو مسلم وحينئذ فحيث حكم بإسلم المة‬
‫لنه‬
‫ح ّل وطؤهها‪ ،‬فتلخهص مهن ذلك ح ّل هؤلء السهراري الجلوبهة الن مها ل يتحقهق أن الغانه ّ‬
‫السلمون‪ ،‬ول تمس‪ ،‬ول يسبق من أميهم قبل الغتنام أن من أخذ شيئا فهو له لوازه عند الئمة‬
‫الثلثة وف قول عندنا فحينئذ يتنع التسرّي‪ ،‬ولكن أن لك بوجود معرفة هذه الشروط الانعة وحكم‬
‫السارق والختلس كالغان ف وجوب التخميس‪ ،‬وقال المام والغزال‪ :‬يتصان با أخذه وهو مذهب‬
‫أب حنيفة اهه‪ .‬وعبارة (ب) حاصل ما ذكره العلماء ف الماء الجلوبة هو أن ما جهل حالا بأن ل‬
‫يعلم كونا من غنيمة ل تمس‪ ،‬فالرجوع فيه إل ظاهر اليد ف الصغية واليها مع القرار ف الكبية‬
‫إذ اليد حجة‪ ،‬فيحل شراؤها كسائر التصرفات‪ ،‬وما علم فإما أن يتحقق إسلمها وأنه ل ير عليها‬
‫ر قّ قبل ذلك فهذه ل تل بوجه من الوجوه إل بزواج بشرطه ككافرة من لم عهد وذمة‪ ،‬أو تكون‬
‫كافرة من أهل الرب ملوكة لرب أو غيه‪ ،‬ولو بأخذها قهرا من سيدها الرب فحلل لشتريها‪ ،‬أو‬
‫كافرة من أهل الرب ل يز عليها رق وأخذها مسلم فهذه قسمان‪ :‬أحدها أن ينجلي عنها الكفار‬
‫بغ ي إياف من ال سلمي‪ ،‬أو يوت عن ها من ل وارث له من أ هل الذ مة و ما أش به ذلك‪ ،‬فهذه ف ء‬
‫ه أن يأخذهها جيهش من جيوش ال سلمي بإياف خ يل‬
‫يصهرف خسهه لهله والباقهي لهله‪ .‬ثانيهم ا‬
‫وركاب فهي غنيمة خسها لهله وأربعة أخاسها لن حضرها‪ ،‬وهذا كما لو غزا واحد أو اثنان أو‬
‫أك ثر بإذن المام أم ل‪ ،‬أو كانوا متل صصي ل على صورة الغزاة على العت مد من اضطراب وخلف‬
‫ف ذلك‪ ،‬وطريق من وقع بيده غنيمة ل تمس ردها لستحق علم‪ ،‬فإن غاب فالقاضي ما ل ييأس من‬
‫معرفته فتكون لبيت الال‪ ،‬وحينئذ فلمن له فيه حق الظفر به والورع لريد الشراء أن يشتري ثانيا من‬
‫وكيل بيت الال‪ ،‬لن الغالب عدم التخميس واليأس من معرفة ملكه‪ ،‬وأما شراء صبيان الكفار من‬
‫ن و أ صولم فل ينع قد بيعا وإن ا هو ا ستيلء‪ ،‬ث إن كان الشتري م سلما تب عه ف ال سلم وعل يه‬

‫تميسه‪ ،‬أو كافرا ولو ذميا على الصح فباق على كفره ويلكه خالصا‪ ،‬وحينئذ ل يلّ لشتريها منه‬
‫وطؤها قبل البلوغ والسلم كما هو ظاهر كلمهم‪ ،‬واختار البلقين صحته واعتمده السيوطي ومال‬
‫إليه ال سبكي‪ ،‬ول يصح مع ولد العاهد بال‪ ،‬ون قل عن الاوردي صحته وعليه يكون كولد الر ب‬
‫ويتول بيعه التبوع‪ ،‬ول يوز أخذ أولد الستأمني اختلسا كنهب‪.‬‬
‫الوديعة‬
‫(مسألة‪ :‬ك)‪ :‬خلط دراهم وديعة بدراهم أخر له أو لغيه ولو للمودع ضمنها إن ل تتميز بنحو‬
‫سكة وعتق‪ ،‬ول يأذن صاحبها ف اللط ول ظن رضاه أو أذن ونقصت باللط‪ ،‬وهذا كما لو أودعه‬
‫درا هم لن حو ح جة أو هد ية ف صرفها ب سكة أخرى بغ ي إذ نه أو علم رضاه فيض من أيضا‪ ،‬فح يث‬
‫سلمت سلمت لربابا‪ ،‬وحيث تلفت ضمن الالط والصارف إن ل يبئه بعد التلف‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬قال ف التح فة‪ :‬فعلم أ نه لو و قع بزا نة حر يق فبادر بن قل أمتع ته فاحتر قت الودي عة ل‬
‫يضمن ها مطلقا ل نه مأمور بالبتداء بنف سه‪ ،‬ن عم لو أمك نه إخراج ال كل دف عة من غ ي مش قة ض من‪،‬‬
‫كما لو كانت فوق فنحاها وأخرج ماله الذي تتها‪ ،‬ولو رأى نو وديع وراع مأكولً تت يده وقع‬
‫ف مهلكة جاز ذبه‪ ،‬ول يضمن بتركه إن ل يكن ث من يشهده على الذبح وإل ضمن اهه‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬أود عه طوقا وأذن له أن يعله ت ت الفراش الذي ينام عل يه فوض عه ث ف قد ب عد‬
‫ساعة وأناس حاضرون‪ ،‬فإن قال الود يع سرق و صدقه الودع‪ ،‬أو حلف الود يع أو رد ها فلم يلف‬
‫الودع الردودة ل يضمهن الوديهع‪ ،‬وإن حلف ضمهن الوديهع كمها لو قال‪ :‬ل أدري كيهف ضاع‬
‫لتقصيه‪ ،‬وللمودع الدعوى على من اتمه من الاضرين بأن يعينه أو يدعي على الكل بأنم سرقوه‬
‫لصحة الدعوى حينئذ‪ ،‬بلف ما لو قال‪ :‬أدعي على أحد هؤلء فل تصح لعدم تعيي الدعى عليه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬أودعه دابة يوصلها إل مل كذا فأعيت ف الطريق فتركها ل يضمنها إن خرج با‬
‫مع رفقة يأمن معهم‪ ،‬ول يكنه أن يودعها ف الطريق عند قاض أو ثقة‪ ،‬نعم إن ظن أنا تعي ول يقل‬
‫له الالك سر با وإن أعيت‪ ،‬أو سر با الن مع علمه بكونا تعي ضمن‪ ،‬إذ يمل إذنه على السفر با‬
‫بعد الطاقة عملً بالظاهر‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬كل أمي كوديع ووكيل ومقارض يصدق هو ووارثه بيمينه ف دعوى التلف والرد‬
‫على الالك ل على وارثهه ووكيله‪ ،‬ول يضمهن إل بالتعدي‪ ،‬ومنهه أن يطلبهها الالك بنفسهه أو نوه‬
‫وكيله‪ ،‬فيؤخهر الميه الرد بنفسهه أو بوكيله مهع إمكانهه بل عذر‪ ،‬كاشتغال بطههر وصهلة حضهر‬
‫وقته ما‪ ،‬فحينئذ ل ي صدق ف دعوى التلف إل ببي نة تش هد بالتلف ق بل م ضي المكان‪ ،‬فإن ع جز‬
‫صدق ف التلف لضمان البدل كالغاصب‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ي)‪ :‬الوا جب على كل أم ي إذا مرض ردّ ما بيده لالكه أو وكيله ث الاكم المي‪،‬‬
‫فإن فقده لز مه الي صاء به إل عدل بأن يع ي له ذلك و هو يرزه بقوله‪ :‬هذا لفلن وهذا لفلن‪ ،‬أو‬

‫يصف له كل عي با ييزها ويأمره بردها لربابا ويشهد عدلي فأكثر‪ ،‬فإن ترك الترتيب الذكور أو‬
‫الشهاد ف الرد لغ ي الالك أو ق صر ف الو صف ض من‪ ،‬ولو أو صى بش يء إي صاء ميزا إل عدل فلم‬
‫يوجد ف تركته فل ضمان إذ ل تقصي حينئذ‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬ادعى على وديع أو مدين أن الالك باعه العي أو أحاله بالدين فصدقه لزمه الدفع‬
‫إليه‪ ،‬وليس له طلب بينة لعترافه بانتقال الق إليه‪ ،‬ن عم له التأخي للشهاد على الدفع‪ ،‬ث لو أنكر‬
‫الالك ذلك صدق بيمي نه‪ ،‬إل إن أقام الد عي بي نة ب ا ادعاه ولو شاهدا ويينا‪ ،‬أو حلف الردودة ب عد‬
‫نكول الالك‪ ،‬فحينئذ تسلم العي أو الدين إليه إن ل يقبض ذلك‪ ،‬فلو ادعى الوديع أو الدين إقباضه‬
‫فأن كر ول بي نة و هي شاهدان ل غ ي ف الع ي‪ ،‬وشاهدان أو شا هد وي ي ف الد ين حلف على عدم‬
‫الق بض‪ ،‬ث يطالب الحال عل يه بالد ين وانف صلت ال صومة‪ ،‬وينف سخ الب يع ظاهرا ف الع ي في سترد‬
‫الث من من البائع إن كان قد ث بت قب ضه له‪ ،‬فلو ع ثر بالع ي ب يد الود يع أو مد عي الشراء تبي نا عدم‬
‫النفساخ وحيث حكم بالنفساخ‪ ،‬فإن استمر الودع على النكار أو رجع عنه ول يذكر عذرا فل‬
‫مطالبة له على أحد‪ ،‬وإن ذكر عذرا كنسيان وصدق الوديع ف الدفع لدعي الشراء مع الشهاد أو ف‬
‫الد فع ف قط وكان حاضرا وق ته فل ش يء له على الود يع أيضا وإل ر جع عل يه ببدل الع ي‪ ،‬فإن غاب‬
‫مدعهي البيهع أو الوالة وأقام الوديهع أو الديهن شاهديهن بالوالة أو البيهع مهع القباض دفعهت عنهه‬
‫الصومة ول يثبت الق للمدعي‪.‬‬
‫كتاب الفرائض‬
‫(مسألة)‪ :‬يقدم ف تركة اليت حق تعلق بعي التركة‪ ،‬كمبيع مات مشتريه مفلسا بثمنه‪ ،‬فيأخذ‬
‫الوجود ويضارب بالتالف‪ ،‬ح جر على ال يت ف حيا ته أم ل‪ ،‬ث ديون ال تعال ك حج ا ستطاعه ف‬
‫حياته وزكاة وكفارة على ديون الدمي التعلقة بالذمة‪ ،‬ومنها ما يلزم الزوج ما يعتادونه من الهاز‪،‬‬
‫وتستوي هذه الديون‪ ،‬فإن وقت با التركة وإل قسط بسب مقاديرها اهه‪ .‬قلت‪ :‬وقوله ومنها ما‬
‫يلزم ال سيأت ف الصداق عن أب مرمة خلفه‪.‬‬
‫أسباب الرث وموانعه وما ألق بما‬
‫(م سألة‪ :‬ك)‪ :‬مات وله وارث كا بن عم ولو بو سائط كثية عل مت‪ ،‬فماله له بالع صوبة إن كان‬
‫من جهة الب‪ ،‬وبالرحم إن كان من جهة الم ول يكن سواه‪ ،‬فإن غاب حفظه القاضي المي أو‬
‫نائبه‪ ،‬فإن ل يكن وارث خاص فتركته لبيت الال‪ ،‬فإن ل ينتظم بأن فقدت بعض الشروط كأن جار‬
‫متوليه‪ ،‬فعلى من بيده صرفه لقاضي البلد الهل ليصرفه ف الصال إن شلتها وليته‪ ،‬وإل صرفه العدل‬
‫المي بنفسه أو فوضه لمي‪ ،‬وأما لو أعطى السلطان أهل الرباط مثلً فرمانا أن كل من مات فيه‬
‫ول وارث له يكون لم خاصة أو لشخص مصوص‪ ،‬ول يدخل تت بيت الال ل يصح ذلك‪ ،‬ول‬

‫يوافق مذهب الشافعي إذ قد يكون الخذ الذكور ل يستحق شيئا ف بيت الال‪ ،‬أو كان ما هو أهم‬
‫ف الدفع إليه منه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬ما تت امرأة ول وارث ل ا وكا نت تنت سب إل ف خذ من قبيلت ها وتقول‪ :‬هم ورث ت‪،‬‬
‫ويزوّجها كبي الفخذ فل يثبت الرث بجرد ذلك‪ ،‬بل ل بد من بينة تشهد بالتدريج منها ومنه إل‬
‫أب معروف‪ ،‬فإن ل يث بت ذلك فإن ا ستفاض أن ما أع ن الر جل والرأة من الف خذ الفل ن‪ ،‬وكان‬
‫الرجل الذكور أرفع درجة من غيه حكم بالرث ونوه له‪ ،‬وإن ل يعلم الرفع وقف الرث بينهم‬
‫إل أن يثبت الرفع أو يصطلحوا‪ ،‬وهذا إذا ل ينتشر الفخذ الذكور انتشارا ل ينضبط‪ ،‬وإل صرفت‬
‫التر كة لب يت الال فيه ما اه ه فتاوي بامر مة‪ ،‬وواف قه الش خر قال‪ :‬وقول العرا ن ل يتعلق ح كم‬
‫النسب ونوه إل بن علم اتصاله مله إذا ل ينحصر أهل ذلك النسب‪ ،‬ث رأيت أحد اللي أفت با‬
‫يوافق ذلك‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬تزوّج امرأة فامتن عت عن تكي نه ح ت مات أحده ا ور ثه ال خر‪ ،‬لن أحكام الزوج ية‬
‫غي نو النفقة‪ ،‬والقسم تثبت غالبا بالعقد وإن ل يدخل با‪ ،‬هذا إن صح النكاح بأن تزوّجها برضاها‬
‫أو بإجبار الب والد بشرطه مع بقية شروط النكاح‪ ،‬وإل فل نكاح ول إرث‪.‬‬
‫(مسهألة)‪ :‬ولدت امرأة ابنا وماتهت ومات البهن فادعهى أبوه موتهه بعهد أمهه وأنكره ورثهة الم‬
‫فالقول قولم بأيانم إنم ل يعلمون حياته‪ ،‬لن شرط الرث تقق حياة الوارث بعد موت الورث‪،‬‬
‫ولن الصل عدمها هنا‪ ،‬فإن أقام الب بينة ولو شاهدا ويينا أو امرأتي ببقاء حياة البن بعد موت‬
‫أمه قبلت وورث البن الم‪ ،‬وحجب من يجب به كأخت اليتة ث يرثه وارثه‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬إذا حبل النثى تبي أنه أنثى‪ ،‬وإن كان قد حكم بذكورته وتزوّج امرأة وأولدها‬
‫ف يبي بطلن نكا حه الوّل‪ ،‬وأن الولد ل يس م نه ل ستحالة إحبال الرأة‪ ،‬فحينئذ ير ثه أولد بط نه ل نه‬
‫التي قن‪ ،‬ول ي كم له بولد من صلبه سواء ق بل حبله أو بعده‪ ،‬بلف ما لو مال طب عه إل الرجال‬
‫فحكم بأنوثته ث وطىء امرأة بشبهة فولدت له ثبت النسب احتياطا ول يكم بذكورته‪ ،‬وما حكي‬
‫أن امرأة خرج لا ذكر فوق فرجها بعد أن ولدت فتزوّجت امرأة وأولدتا ل يصح‪ ،‬ولو فرض صحته‬
‫فل تناف النثى إذ فيها نسخ ظاهر بالنقلب من النوثة إل الذكورة بأمر مسوس وهو نبات الذكر‬
‫الذكور فل تغي القواعد‪ ،‬نعم يقال إن الضبع والرنب سنة ذكرا وسنة أنثى ويولد له من فرجيه‪.‬‬
‫[فائدة]‪ :‬سأل أبو يوسف إمامنا الشافعي بجلس الرشيد رحهم ال عن قول القائل‪:‬‬
‫ول عمة وأنا عمها >< ول خالة وأنا خالا‬
‫فأما الت أنا عمّ لا >< فإن أب أمه أمها‬
‫أبوها أخي وأخوها أب >< ول خالة وكذا حكمها‬
‫ال فأجابه‪ :‬إن الت هي عمت وأنا عمها صورتا أن أخي لمي تزوّج جدت أم أب فولدت له بنتا فأنا‬
‫عم هذه البنت لن أخو أبيها لمه وهي أي هذه البنت عمت لن أم أب أمها هي أخت أب لمه‪،‬‬

‫وأما الت هي خالت وأنا خالا فإن أبا أمي تزوّج بأخت لب فأولدها بنتا فصارت هذه البنت أخت‬
‫أمي لبيها فهي خالت وهي بنت أخت لب فأنا خالا اهه‪.‬‬
‫(مسهألة)‪ :‬ماتهت امرأة عهن زوج وبنهت وأم‪ ،‬للزوج الربهع‪ ،‬وللبنهت النصهف‪ ،‬وللم السهدس‪،‬‬
‫والباقهي سههم مهن اثنه عشهر سههما للعصهبة إن كانهت‪ ،‬وإل ردّ على الم والبنهت أرباعا بسهب‬
‫فرضيهما ول شيء للزوج‪ ،‬إذ الرد مصوص بغي الزوجي من الورثة‪ ،‬ولو مات عن بنت وأولد بنت‬
‫أخرى ول ع صبة كان الم يع للب نت‪ ،‬ول ش يء لولد الب نت لن م من ذوي الرحام والرد مقدم‬
‫عليهم‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬مات شخص ول وارث له‪ ،‬وخلف أولد بناته وبنات أخيه شقيقا أو لب وأولد‬
‫أخته كذلك‪ ،‬وأولد أخيه لمه‪ ،‬فحيث قلنا بتوريث ذوي الرحام وهو الختار العتمد ففيه مذهبان‪،‬‬
‫أرجحهما مذهب أهل التنيل‪ ،‬وهو أنه ينل كل منلة من يدل به فيأخذ نصيبه‪ ،‬وحينئذ يقدر كأنه‬
‫ترك بنتي فأكثر فلهما الثلثان‪ ،‬وأخا وأختا شقيقي أو لب لما الباقي وهو الثلث أثلثا‪ ،‬ول شيء‬
‫لولد الخ للم لن أباه النل هو منلته مجوب بالبنات النل أولدهن منلتهن ف الرث والجب‪،‬‬
‫فتقسم مسألتهم من تسعة‪ :‬ستة لولد البنات لكل أولد بنت ما يص أمهم للذكر منهم مثل حظ‬
‫النثيي‪ ،‬وواحد لولد الخت كذلك‪ ،‬واثنان لبنات الخ‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬مات شخص ول يلف وارثا من الجمع على توريثهم‪ ،‬ول ينتظم بيت الال كما هو‬
‫العهود‪ ،‬فماله يكون لرحامه من جهة أبيه وأ مه‪ ،‬كأجداده وجداته غي الوارثي‪ ،‬وأخواله وخالته‬
‫وأعما مه ل نه وعما ته مطلقا‪ ،‬وأولد أخوا ته‪ ،‬وأولد أخوا ته من الم‪ ،‬وبنات أخوا ته مطلقا‪ ،‬وأولد‬
‫بنا ته‪ ،‬وبنات أعما مه و من أدل ب م‪ ،‬ف من انفرد من هؤلء أ خذ تر كة‪ ،‬وإن اجت مع صنفان فأك ثر‬
‫فالرجهح مذههب أههل التنيهل‪ ،‬وههو أن ينل كهل منلة أصهله إل العمام والعمات فكالب‪ ،‬وإل‬
‫هت‪،‬‬
‫هن اليه‬
‫ه مه‬
‫الخوال والالت فكالم‪ ،‬ويقدم السههبق إل الوارث على غيه وإن قرب الغيه‬
‫ويتحاجبون كمن يدلون به‪ ،‬فبنت البنت تجب ولد الخ للم‪ ،‬لن من أدلت به وهو البنت يجب‬
‫الخ للم‪ ،‬وي جب الال الشق يق الال من الب‪ ،‬ويجبه ما ال د للم‪ ،‬ويفرض للذ كر م ثل حظ‬
‫النثيي‪ ،‬كإرثهم من يدلون به‪ ،‬نعم يستثن أولد الخوة للم فيقتسمون ما خصهم بالسوية‪ ،‬مع أنه‬
‫لو مات من يدلون به اقت سموه للذكر مثل حظ النثي ي‪ ،‬والخوال والالت من الم يقت سمون ما‬
‫يصهم للذكر مثل حظ النثيي‪ ،‬مع أنه لو ماتت الم اقتسموه بالسوية لنم إخوة للم فافهم‪ ،‬فإن‬
‫ل يكن أحد من ذوي الرحام فالال لصال السلمي‪ ،‬يعن ما فيه مصلحة عامة‪ ،‬كإحياء معال الدين‪،‬‬
‫وأرزاق القضاة والعلمي‪ ،‬وبناء الساجد‪ ،‬وإطعام الائع ونوها‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬مات عن زو جة وع مة وخالة ول ع صبة‪ :‬للزو جة الر بع‪ ،‬وللع مة الن صف‪ ،‬وللخالة‬
‫الر بع‪ ،‬لتن يل كل منه ما منلة من يدي به وه ا البوان‪ ،‬فكأنه خلف زو جة وأبو ين‪ ،‬فتع طى حصة‬
‫الب للعمة‪ ،‬والم للخالة‪ ،‬ول يردّ على الزوجة إذ الرد مصوص بغي الزوجي من سائر الورثة‪.‬‬

‫(م سألة)‪ :‬ل يرث القا تل من مقتوله‪ ،‬والراد من له د خل ف ق تل مور ثه بباشرة أو ت سبب أو‬
‫شرط‪ ،‬والفرق ب ي الثل ثة أن الباشرة ما يؤ ثر ف اللك وي صله‪ ،‬وال سبب ما يؤ ثر ف يه ول ي صله‪،‬‬
‫كالكراه وشهادة الزور وتقدي الطعام للضيف‪ ،‬والشرط ما ل يؤثر فيه ول يصله بل يصل التلف‬
‫بغيه‪ ،‬ويتو قف تأث ي ذلك عل يه كال فر مع التردي‪ ،‬فالؤ ثر هو التخ طي صوب البئر‪ ،‬والح صل هو‬
‫التردي فيها التوقف على الفر‪ ،‬فحينئذ يتردد النظر ف شلى الم ولدها من الدري هل ترثه لو مات‬
‫ب سببه؟ وإذا و قع التردد ف إرث الزوج من زوج ته إذا ما تت ب سبب الولدة فهذه أول اه ه فتاوى‬
‫عبد الرحن بن سليمان الهدل‪ ،‬وجزم السيد زين جل الليل بعدم إرث الم الذكورة‪ ،‬لكن رجح‬
‫ممد صال الريس أنه إن كانت الم الذكورة قيمة على ولدها وأخب الطبيب العدل أن هذا العلج‬
‫نافع فل ضمان عليها وترثه وإل فل اهه من خط باسودان‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ب)‪ :‬ح فر بئرا سقاية للخ ي فو قع مور ثه في ها ور ثه ع ند الثل ثة‪ ،‬و ف الق تل تف صيل‪،‬‬
‫واختلف ف ذلك عندنا‪ ،‬فأطلق بعضهم عدم الرث حسما للباب‪ ،‬وقيده آخرون بالعدوان وف منعه‬
‫من الياث‪ ،‬والال ما ذكره ما ل يفى‪ ،‬بل توريثه هو الليق بحاسن الشريعة‪ ،‬وما أحسن التراضي‬
‫والتصال بينه وبي بقية الورثة‪.‬‬
‫(مسهألة)‪ :‬ل ترث أم الولد مهن سهيدها مطلقا وكذا غيه كأولدهها وزوجهها مدة حياة السهيد‬
‫لنقصها‪ ،‬إذ هي حينئذ قنة ف غالب الحكام‪ ،‬حت لو قتلها حر ل يقتل با وكانت قيمتها لسيدها‪،‬‬
‫فإذا مات السيد صارحكمها حكم الحرار‪ ،‬كما لو عتقت هي كغيها من الرقاء بأي صورة من‬
‫صور العتق فترث وتورث حينئذ‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬من أسر أو فقد أو انكسرت به سفينة وانقطع خبه ل يكم بوته حت تقوم بينة‬
‫بوته‪ ،‬ول يتاج معها إل حكم حاكم‪ ،‬أو تضي مدة ل يعيش فوقها ظنا‪ ،‬فيجتهد الاكم أو الحكم‬
‫بشرطه الت ف التحكيم‪ ،‬ويكم بوته بغلبة الظن‪ ،‬ول تقدر الدة على الصحيح‪ ،‬بل وإن قلت حيث‬
‫حصهل عندهها غلبهة الظهن فحينئذ يعطهى حكهم الموات فه سهائر الحكام زاد ب ‪ :‬هذا مذههب‬
‫الشافعي‪ ،‬ونقل السبكي عن النابلة أنه يعن الفقود نوعان‪ :‬أحدها من الغالب سلمته كمسافر ل‬
‫يعلم خبه فهو مردود إل اجتهاد الاكم‪ ،‬والثان من الغالب هلكه كمن فقد ف معركة أو انكسرت‬
‫به سفينة أو خرج ي صلي العشاء فف قد‪ ،‬فين ظر أر بع سني ث يق سم ماله وتتزوج ن ساؤه‪ ،‬فإن أر شد‬
‫الفق يه ور ثة الفقود إل تقل يد النابلة إن كان مفقود هم من هذا النوع ل ي كن به بأس‪ ،‬إذ العا مي ل‬
‫مذهب له‪ ،‬بل له أن يأخذ بفتوى من أفتاه من أرباب الذاهب لكن بشروط التقليد الارة‪.‬‬
‫أحكام الرث بالفرض والتعصيب والجب‬
‫(مسهألة)‪ :‬مات شخهص عهن أم وأخ مهن الم وأخ شقيهق‪ ،‬كان للم السهدس ولبنهها السهدس‬
‫والباقي للشقيق‪ ،‬فلو كان معهم زوجة فلها الربع‪ ،‬والباقي بعد الفروض الذكورة للشقيق‪.‬‬

‫(مسألة‪ :‬ش)‪ :‬مات عن بن أخوين لحدها ثلثة وللخر واحد‪ ،‬كان الميع أو الفاضل بعد‬
‫الفروض بينههم أرباعا إذ ل مزيهة لحدههم‪ ،‬ول يرث مهن أولد الخوة إل الذكور ول يعصهبون‬
‫الناث‪ ،‬كما ل يعصبنه ّن العمام‪ ،‬إذ التعصيب متص بالولد وأولدهم وبالخوة أشقاء أو لب‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬ماتت عن زوج وأم وجد وأخت شقيقة أصلها من ستة وتعول لتسعة وهي الكدرية‪،‬‬
‫للزوج ثلثة‪ ،‬وللم اثنان‪ ،‬وللجد والخت أربعة بينهما أثلثا للذكر مثل حظ النثيي وهي منكسرة‬
‫عليه ما‪ ،‬وت صح من سبعة وعشر ين‪ ،‬ولو كان بدل الزوج زو جة كا نت من اث ن ع شر للزو جة ر بع‬
‫ثلثة‪ ،‬وللم ثلث أربعة‪ ،‬وللخت وال ّد الباقي خسة‪.‬‬
‫(م سألة)‪ :‬خلف إخوة أشقاء أو لب وجدا‪ ،‬فإن كان مع هم ذو فرض غي هم أ خذ فر ضه‪ ،‬ث‬
‫يأ خذ ال د الك ثر من ثلث ما يب قى ب عد الفروض و سدس ج يع الال ومقا سة الخوة كأخ‪ ،‬وإن ل‬
‫يكن معهم ذو فرض خي بي ثلث جيع الال والقاسة‪ ،‬ولو خلف جدا وأخوات فإن ك ّن أشقاء أو‬
‫لب خي الد بي القاسة للذكر مثل حظ النثيي وثلث الال‪ ،‬ومعن التخيي أنه يلزم إعطاؤه الحظ‬
‫له‪ ،‬فإن كانت الخوات من الم فل شيء ل ّن معه إذ هنّ مجوبات به‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ش)‪ :‬مات عهن جدّ وأخ وأختيه أشقاء وأخهت لب‪ ،‬كان الثلث للجهد خيا مهن‬
‫القا سة‪ ،‬خلفا لب عض ن سخ الدميي‪ ،‬إذ ت صح م سألة الثلث من ستة له من ها اثنان‪ ،‬وم سألة القا سة‬
‫أصلها من سبعة له اثنان أيضا‪ ،‬وتصح من ثانية وعشرين‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬مات عن ثلث بنات وأخت شقيقة وابن أخ شقيق‪ ،‬للبنات الثلثان‪ ،‬والباقي للخت‪،‬‬
‫أو عن بنت وعم وأخوة لم‪ ،‬فللبنت النصف‪ ،‬والباقي للعم‪ ،‬ول شيء للخوة لجبهم بالبنت‪.‬‬
‫(مسهألة‪ :‬ش)‪ :‬ل تجهب أم أبه أب أم أم أب‪ ،‬وإن كانهت الول أقرب لناه بثابهة أم الب‪،‬‬
‫والخرى بثابة أم أم الب والقرب من جهة الب ل تجب البعدى من جهة الم‪.‬‬
‫الناسخات‬
‫(مسهألة‪ :‬ش)‪ :‬مات عهن زوجهة وابنيه وبنتيه‪ ،‬ثه مات أحهد البنيه عهن أمهه وأخيهه وأختهه‬
‫الشقيق ي‪ ،‬ث ما تت الم عن ابن ها وبنت ها الذكور ين‪ ،‬ث مات ال بن عن أخ ته الشقي قة وأخ ته لب يه‬
‫وعصبة‪ ،‬فحاصل الناسخات من أربعمائة واثني وثلثي سهما‪ ،‬ترجع بالختصار إل نصفها ‪216‬‬
‫سهما‪ ،‬للشقيقة مائة وثلثة وعشرون‪ ،‬وللخت للب اثنان وخسون‪ ،‬وللعصبة إحدى وأربعون‪.‬‬
‫(مسألة)‪ :‬مات عن زوجة وثلثة بني وبنت‪ ،‬فماتت البنت عن زوج وابن وأم هي الزوجة‪ ،‬ث‬
‫مات أحد البني عن أمه الذكورة وأخويه وبنت وزوجة‪ ،‬فتصح مسألة الوّل من ثانية وحصة الثان‬
‫منها واحد يباين مسألته الت هي من اثن عشر‪ ،‬فتضرب مسألته ف الوّل تبلغ ‪ ،96‬وحصة الثالث‬
‫من ذلك ‪ ،24‬إذ القاعدة أن من له شيء من الول أخذه مضروبا ف كل الثانية إذا ل يكن توافق‬
‫ف وفقها إن كان‪ ،‬ومسألته الت تصح من ‪ 96‬توافق سهامه الذكورة بربع السدس‪ ،‬فيضرب اثنان ف‬

‫‪ 96‬يبلغ حا صل م سائلهم الثلثائة واثن ي وت سعي للزو جة الول ال ت هي أم ف الخيت ي ستة‬
‫وثلثون‪ ،‬ولكل من البني ف الول اللذين ها أخوان ف الخيتي ثلثة وخسون‪ ،‬ولزوج البنت‬
‫ستة‪ ،‬ولبنها أربعة عشر‪ ،‬ولزوجة البن اليت آخرا ستة‪ ،‬ولبنته أربعة وعشرون‪.‬‬
‫(م سألة‪ :‬ش)‪ :‬مات عن زوجت ي وابن ي وبنت ي‪ ،‬فمات أ حد البن ي عن أم وأ خت شقي قة وأخ‬
‫وأخت لب وأخ لم‪ ،‬ث ماتت أحدى البنتي الت هي شقيقة البن اليت عن الم الذكورة وزوج‬
‫وابن ي وب نت وأخ لم‪ ،‬فل ش يء لذا الخ الخ ي لج به بالولد‪ ،‬وم سألة الول ت صح من ثان ية‬
‫وأربع ي‪ ،‬وح صة الثا ن من ها أرب عة ع شر توا فق م سألته ال ت ت صح من ثان ية ع شر بالن صف فت صح‬
‫السألتان من أربعمائة واثني وثلثي‪ ،‬وحصة الثالث منهما مائة وستة وعشرون‪ ،‬توافق مسألته الت‬
‫تصح من ستي بالسدس‪ ،‬فيصح مموع الثلث من أربعة آلف وثلثائة وعشرين‪ ،‬فحصة الرأة الت‬
‫هي زو جة ف الول‪ ،‬وأم ف الخيت ي ستمائة وت سعون‪ ،‬وللزو جة الثان ية مائتان و سبعون‪ ،‬ولل بن‬
‫الذي ههو أخ فه الثانيهة ألف وأربعمائة‪ ،‬ولختهه سهبعمائة‪ ،‬وللخ للم فه الثانيهة مائتان وعشرون‪،‬‬
‫وللزوج ف الخية ثلثائة وخ سة ع شر‪ ،‬وللب نت في ها مائة و سبعة وأربعون‪ ،‬ول كل ا بن في ها مائتان‬
‫واثنان وتسعون‪.‬‬
‫الوصية‬
‫[فائدة]‪ :‬قال الدميي‪ :‬رأيت بط ابن الصلح أن من مات بغي وصية ل يتكلم ف البزخ‪ ،‬وأن‬
‫الموات يتزاورون سواه‪ ،‬فيقول بعض هم لب عض‪ :‬ما بال هذا؟ فيقال‪ :‬مات على غ ي و صية‪ ،‬وي مل‬
‫ذلك على ما إذا كانت الوصية واجبة أو خرّج مرج الزجر اهه ع ش‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬أوصى بأن يقب داخل السور بقرب الشيخ الفلن‪ ،‬وجب قبه هناك لندب الوصية‬
‫بذلك‪ ،‬وقهد اسهتثنوا مهن حرمهة نقهل اليهت مهن بلد إل أخرى مكهة والدينهة وبيهت القدس وجوار‬
‫الصالي‪.‬‬
‫(مسألة‪ :‬ب)‪ :‬كل تبع صدر من الريض مرض الوت من نو‪ :‬نذر ووقف وهبة وإبراء وصدقة‬
‫وعارية وعتق وتدبي يكون من الثلث‪ ،‬كما أن من الثلث أيضا كل معلق بالوت ولو ف حال الصحة‬
‫من ن و‪ :‬و صية ونذر وو قف‪ ،‬فإن كان ذلك لوارث فل بد ف يه من إجارزة بق ية الور ثة الكامل ي‪،‬‬
‫فحينئذ لو قال مر يض‪ :‬نذرت ق بل مو ت بثل ثة أيام بم يع ما هو ب هة كذا من ك ساء لب ن فلن‪،‬‬
‫وبميهع مها ههو بتلك الههة مهن أوان وفرش وحلي لولدي وأمههم‪ ،‬وبميهع عهبيدي بههة كذا‬
‫لولدي‪ ،‬صح ال كل بإجازة الور ثة الطل قي الت صرف لول مجور وغائب مع شرط م ضي الثل ثة‬
‫اليام قبل موته ف الكل‪ ،‬وإن قيد با ف الول فقط‪ ،‬إذ الصفة والشرط والستثناء والال ف المل‬
‫والفردات العطوفة بالواو تعتب ف الكل حيث ل يتخلل كلم طويل اهه‪ .‬قلت‪ :‬وأفهم قوله العطوفة‬

‫بالواو أن العطف بالفاء وث ل ترجع معه الصفة والستثناء إل الكل وهو العتمد‪ ،‬قاله ابن حجر ف‬
‫ا