1

‫ملة أقلم الثقافية‬
http://www.aklaam.com

‫‪2‬‬

‫ديــــوان الــــشــــاعــــــر‬
‫أحــــمــــد مـــــطـــــر‬

‫هذه الجموعة الشعرية‬
‫ل تثل ديوان حقيقي للشاعر أحد مطر وإنا هي ماولة لمع شتات قصائد‬
‫هذا الشاعر الُبدع ف ديوان واحد ليسهل الطلع عليها ولفظها لعشاق‬
‫أشعار أحد مطر ول أقول أنن استطعت أن أضع ف هذا الديوان جيع‬
‫القصائد الت صدرت عن الشاعر ولكنن قد جعت أكب قدرٍ منها وهو ما‬
‫يعادل ‪ %95‬تقريبا من عشرة دواوين أصدرها الشاعر أحد مطر‬

‫‪3‬‬

‫نبذة عن الشاعر‬

‫* ولد أحد مطر ف مطلع المسينات‪ ،‬ابنا رابعا بي عشرة أخوة من‬

‫البنيـن والبنات‪ ،‬ف‬

‫قرية ( ا لتنو مه )‪ ،‬إحدى نواحي (شط العرب) ف البصرة‪ .‬وعاش فيها مرحلة الطفولة قبل أن‬
‫تنتقل أسرته‪ ،‬وهو ف مرحلة الصبا‪ ،‬لتقيم عب النهر ف ملة الصمعي‪.‬‬
‫وكان لتنو نه تأثي واضح ف نفسه‪ ،‬فهي ‪-‬كما يصفها‪ -‬تنضح بساطة ورقّة وطيبة‪ ،‬مطرّزة‬
‫بالنار والداول والبساتي‪ ،‬وبيوت الطي والقصب‪ ،‬و ا شجار النخيل الت ل تكتفي بالحاطة‬
‫بالقرية‪ ،‬بل تقتحم بيوتا‪ ،‬وتدل سعفها الخضر واليابس ظللً ومراوح‪.‬‬
‫وف سن الرابعة عشرة بدأ مطر يكتب الشعر‪ ،‬ول ترج قصائده الول عن نطاق الغزل‬
‫والرومانسية‪ ،‬لكن سرعان ما تكشّفت له خفايا الصراع بي السُلطة والشعب‪ ،‬فألقى بنفسه‪ ،‬ف‬
‫فترة مبكرة من عمره‪ ،‬ف دائرة النار‪ ،‬حيث ل تطاوعه نفسه على الصمت‪ ،‬ول على ارتداء‬
‫ثياب العرس ف الأت‪ ،‬فدخل العترك السياسي من خلل مشاركته ف الحتفالت العامة بإلقاء‬
‫قصائده من على النصة‪ ،‬وكانت هذه القصائد ف بداياتا طويلة‪ ،‬تصل إل أكثر من مائه بيت‪،‬‬
‫مشحونة بقوة عالية من التحريض‪ ،‬وتتمحور حول موقف الواطن من سُلطة ل تتركه ليعيش‪.‬‬
‫ول يكن لثل هذا الوقف أن ير بسلم‪ ،‬المر الذي إ ضـطـر الشاعر‪ ،‬ف النهاية‪ ،‬إل توديع‬
‫وطنه و مرا بع صباه والتوجه إل الكويت‪ ،‬هاربا من مطاردة السُلطة‪.‬‬
‫وف الكويت عمل ف جريدة (القبس) مررا ثقافيا‪ ،‬وكان آنذاك ف منتصف العشرينات من‬
‫عمره‪ ،‬حيث مضى يُدوّن قصائده الت أخذ نفسه بالشدّة من أجل ألّ تتعدى موضوعا واحدا‪،‬‬
‫وإن جاءت القصيدة كلّها ف بيت واحد‪ .‬وراح يكتن هذه القصائد وكأنه يدوّن يومياته ف‬
‫مفكرته الشخصيّة‪ ،‬لكنها سرعان ما أخذت طريقها إل النشر‪ ،‬فكانت (القبس) الثغرة الت‬
‫أخرج منها رأسه‪ ،‬وباركت انطلقته الشعرية أل نتحا ريه‪ ،‬وسجّلت لفتاته دون خوف‪،‬‬
‫وساهت ف نشرها بي القرّاء‪.‬‬
‫وف رحاب (القبس) عمل الشاعر مع الفنان ناجي العلى‪ ،‬ليجد كلّ منهـما ف الخر توافقا‬
‫نفسيا واضحا‪ ،‬فقد كان كلها يعرف‪ ،‬غيبا‪ ،‬أن الخر يكره ما يكره ويب ما يب‪ ،‬وكثيا ما‬
‫كانا يتوافقان ف التعبي عن قضية واحدة‪ ،‬دون اتّفاق مسبق‪ ،‬إذ أن الروابط بينهـما كانت‬
‫تقوم على الصدق والعفوية والباءة وحدّة الشعور بالأساة‪ ،‬ورؤية الشياء بعي مردة صافية‪،‬‬
‫بعيدة عن مزا لق ال يد يو لوجيا‪.‬‬
‫وقد كان أحد مطر يبدأ الريدة بلفتته ف الصفحة الول‪ ،‬وكان ناجي العلى يتمها بلوحته‬
‫الكاريكاتيية ف الصفحة الخية‪.‬‬

‫ومرة أخرى تكررت مأساة الشاعر‪ ،‬حيث أن لجته الصادقة‪ ،‬وكلماته الادة‪ ،‬ولفتاته‬
‫الصرية‪ ،‬أثارت حفيظة متلف السلطات العربية‪ ،‬تاما مثلما أثارتا ريشة ناجي العلى‪ ،‬المر‬
‫الذي أدى إل صدور قرار بـنـفـيهـما معا من الكويت‪ ،‬حيث ترافق أل ثنان من منفى إل‬
‫منفى‪ .‬وف لندن فَقـدَ أحد مطر صاحبه ناجي العلى‪ ،‬ليظل بعده نصف ميت‪ .‬وعزاؤه أن ناجي‬
‫مازال معه نصف حي‪ ،‬لينتقم من قوى الشر بقلمه‪.‬‬
‫ومنذ عام ‪ ،1986‬استقر أحد مطر ف لندن‪ ،‬ليُمضي العوام الطويلة‪ ،‬بعيدا عن الوطن مسافة‬
‫أميال وأميال‪ ،‬قريبا منه على مرمى حجر‪ ،‬ف صراع مع الني والرض‪ ،‬مُرسّخا حروف وصيته‬
‫ف كل لفتـة يرفعها‪.‬‬

‫شعـر الرقباء‬
‫فكرت بأن أكتب شعرا‬
‫ل يهدر وقت الرقباء‬
‫ل يتعب قلب اللفاء‬
‫ل تشى من أن تنشره‬

‫‪4‬‬

‫‪5‬‬

‫كل وكالت النباء‬
‫ويكون بل أدن خوف‬
‫ف حوزة كل القراء‬
‫هيأت لذلك أقلمي‬
‫ووضعت الوراق أمامي‬
‫وحشدت جيع الراء‬
‫ث‪ ..‬بكل رباطة جأش‬
‫أودعت الصفحة إمضائي‬
‫وتركت الصفحة بيضاء!‬
‫راجعت النص بإمعان‬
‫فبدت ل عدة أخطاء‬
‫قمت بك بياض الصفحة‪..‬‬
‫واستغنيت عن المضاء!‬

‫‪6‬‬

‫ولة الرض‬
‫هو من يبتدئ اللق‬
‫وهم من يلقون الاتات!‬
‫هو يعفو عن خطايانا‬
‫وهم ل يغفرون السنات!‬
‫هو يعطينا الياة‬
‫دون إذلل‬
‫وهم‪ ،‬إن فاتنا القتل‪،‬‬
‫ينون علينا بالوفاة!‬
‫شرط أن يكتب عزرائيل‬
‫إقرارا بقبض الروح‬
‫بالشكل الذي يشفي غليل السلطات!‬
‫**‬
‫هم ييئون بتفويض إلي‬
‫وإن نن ذهبنا لنصلي‬
‫للذي فوضهم‬

‫‪7‬‬

‫فاضت علينا الطلقات‬
‫واستفاضت قوة المن‬
‫بتفتيش الرئات‬
‫عن دعاء خائن متبئ ف ا لسكرا ت‬
‫و بر فع ا لـبصـما ت‬
‫عن أمانينا‬
‫وطارت عشرات الطائرات‬
‫لعتقال الصلوات!‬
‫**‬
‫ربنا قال‬
‫بأن الرض مياث ا لـتـقـا ة‬
‫فاتقينا وعملنا الصالات‬
‫والذين انغمسوا ف الوبقات‬
‫سرقوا مياثنا منا‬
‫ول يبقوا منه‬
‫سوى العتقلت!‬

‫‪8‬‬

‫**‬
‫طفح الليل‪..‬‬
‫وماذا غي نور الفجر بعد الظلمات؟‬
‫حي يأت فجرنا عما قريب‬
‫يا طغاة‬
‫يتمن خيكم‬
‫لو أنه كان حصاة‬
‫أو غبارا ف الفلة‬
‫أو بقايا بعـرة ف أست شاة‪.‬‬
‫هيئوا كشف أمانيكم من الن‬
‫فإن الفجر آت‪.‬‬
‫أظننتم‪ ،‬ساعة السطو على الياث‪،‬‬
‫أن الق مات؟!ل!!‬

‫ورثة إبليس‬
‫وجوهكم أقنعة بالغة الرونة‬

‫‪9‬‬

‫طلؤها حصافة‪ ،‬وقعرها رعونة‬
‫صفق إبليس لا مندهشا‪ ،‬وباعكم فنونه‬
‫"‪.‬وقال ‪ " :‬إن راحل‪ ،‬ما عاد ل دور هنا‪ ،‬دوري أنا أنتم ستلعبونه‬
‫ودارت الدوار فوق أوجه قاسية‪ ،‬تعدلا من تتكم ليونة ‪،‬‬
‫فكلما نام العدو بينكم رحتم تقرعونه ‪،‬‬
‫لكنكم ترون ألف قرعة لن ينام دونه‬
‫وغاية الشونة ‪،‬‬
‫أن تندبوا ‪ " :‬قم يا صلح الدين ‪ ،‬قم " ‪ ،‬حت اشتكى مرقده من حوله العفونة ‪،‬‬
‫كم مرة ف العام توقظونه ‪،‬‬
‫كم مرة على جدار الب تلدونه ‪،‬‬
‫أيطلب الحياء من أمواتم معونة ‪،‬‬
‫دعوا صلح الدين ف ترابه واحترموا سكونه ‪،‬‬
‫لنه لو قام حقا بينكم فسوف تقتلونه‬

‫أعوام الصام‬
‫طول أعوام الصام‬
‫ل نكن نشكو الصام‬
‫ل نكن نعرف طعم الفقد‬
‫أو فقد الطعام‪.‬‬
‫ل يكن يضطرب المن من الوف‪،‬‬
‫ول يشي إل اللف المام‪.‬‬
‫كل شيء كان كالساعة يري‪ ...‬بانتظام‬
‫هاهنا جيش عدو جاهز للقتحام‪.‬‬
‫وهنا جيش نظام جاهز للنتقام‪.‬‬
‫من هنا نسمع إطلق رصاص‪..‬‬
‫من هنا نسمع إطلق كلم‪.‬‬
‫وعلى اللحني كنا كل عام‬
‫نول الزاد على روح شهيد‬
‫وننام‪.‬‬
‫وعلى غي انتظار‬
‫زُوجت صاعقة الصلح‬

‫‪10‬‬

‫‪11‬‬

‫بزلزال الوئام!‬
‫فاستنرنا بالظلم‪.‬‬
‫واغتسلنا با لسُخا م‪.‬‬
‫واحتمينا بالِمام!‬
‫وغدونا بعد أن كنا شهودا‪،‬‬
‫موضعا لل تا م‪.‬‬
‫وغدا جيش العد ا يطرحنا أرضا‬
‫لكي يذبنا جيش النظام!‬
‫أقبلي‪ ،‬ثانية‪ ،‬أيتها الرب‪..‬‬
‫لنحيا ف سلم!‬
‫الثـة‬
‫ف مقلب المامة ‪،‬‬
‫رأيت جثة لا ملمح العراب ‪،‬‬
‫تمعت من حولا النسور والذباب ‪،‬‬
‫وفوقها علمة ‪،‬‬
‫تقول هذي جثة كانت تسمى سابقا كرامة‬

‫دمعة على جثمان الرية‬
‫أنا ل أ كتب الشعار فالشعار تكتبن ‪،‬‬
‫أريد الصمت كي أحيا‪ ،‬ولكن الذي ألقاه ينطقن ‪،‬‬
‫ول ألقى سوى حزن‪ ،‬على حزن‪ ،‬على حزن ‪،‬‬
‫أأكتب أنن حي على كفن ؟‬
‫أأكتب أنن حر‪ ،‬وحت الرف يرسف بالعبودية ؟‬
‫لقد شيعت فاتنة‪ ،‬تسمى ف بلد العرب تريبا ‪،‬‬
‫وإرهابا‬
‫وطعنا ف القواني اللية ‪،‬‬
‫ولكن اسها وال ‪، ...‬‬
‫لكن اسها ف الصل حرية‬
‫السلطان الرجيم‬

‫شيطان شعري زارن فجن إذ رآن‬
‫أطبع ف ذاكرت ذاكرة النسيان‬

‫‪12‬‬

‫‪13‬‬

‫وأعلن الطلق بي لجت ولجت ‪،‬‬
‫وأنصح الكتمان بالكتمان ‪،‬‬
‫قلت له ‪ " :‬كفاك يا شيطان ‪،‬‬
‫فإن ما لقيته كفان ‪،‬‬
‫إياك أن تفر ل مقبت بعول الوزان‬
‫فأطرق الشيطان ث اندفعت ف صدره حرارة اليان‬
‫وقبل أن يوحي ل قصيدت ‪،‬‬
‫خط على قريت ‪، :‬‬
‫" أعوذ بال من السلطان "‬

‫الثور والظية‬

‫الثور فر من حظية البقر‪ ،‬الثور فر ‪،‬‬
‫فثارت العجول ف الظية ‪،‬‬

‫‪14‬‬

‫تبكي فرار قائد السية ‪،‬‬
‫وشكلت على الثر ‪،‬‬
‫مكمة ومؤتر ‪،‬‬
‫فقائل قال ‪ :‬قضاء وقدر ‪،‬‬
‫وقائل ‪ :‬لقد كفر‬
‫وقائل ‪ :‬إل سقـر ‪،‬‬
‫وبعضهم قال امنحوه فرصة أخية ‪،‬‬
‫لعله يعود للحظية ؛‬
‫وف ختام الؤتر ‪،‬‬
‫تقاسوا مربطه‪ ،‬وقسموا شعيه ‪،‬‬
‫وبعد عام وقعت حادثة مثية ‪،‬‬
‫ل يرجع الثور ‪ ،‬ولكن ذهبت وراءه الظية‬

‫‪15‬‬

‫هذه قصيدة جديدة قيلت ف ياسر عرفات‬
‫هـوّن عليك‬

‫ل عليك‬
‫ل َيضْع شيءٌ ‪..‬‬
‫وأصلً ل يَكُن شيءٌ لديكْ‬
‫ما الذي ضاعَ ؟‬
‫بساطٌ أحرٌ‬
‫أمْ مَخفرٌ‬
‫أمْ مَيْسِر ‪ ..‬؟‬
‫َهوّنْ عليك ‪..‬‬
‫عندنا منها كثيٌ‬
‫وسَنُزجي كُلّ ما فاضَ إليك ‪.‬‬

‫**********‬
‫َدوْلةٌ ‪..‬‬

‫‪16‬‬

‫أم ُرتَْبةٌ ‪..‬‬
‫أم هَيَْبةٌ ‪..‬؟‬
‫هون عليك‬
‫سَوفَ تُعطى دولةً‬
‫أرحَبَ ما ضُيّعَتْ‬
‫فابعَثْ إلينا بقاسي قدميك‬
‫وسَتُدعى مارشالً‬
‫و ُتغَطى بالنياشي‬
‫من الدولة حت أذنيك ‪..‬‬
‫********‬
‫الذين استُشهدوا‬
‫أم قُيْدوا‬
‫أم شُرّدوا ؟‬
‫هون عليك‬
‫كلهم ليس يُساوي ‪ ..‬شعرةً من شاربيك‬
‫بل لك العرفانُ من قُيدّوا ‪ ..‬حيثُ استراحوا ‪..‬‬

‫‪17‬‬

‫ولك المدُ فمَن قد شُرّدوا ‪ ..‬ف الرض ساحوا‬
‫ولك الشكر من القتلى ‪ ..‬على جنات خُلدٍ‬
‫دَخَـــــــلوهــــــا بِــــــــَيدَيكْ‬
‫*****************‬
‫أيّ شيءٍ ل يَضعِ‬
‫ما دامَ للتقبيل ف الدنيا وجودٌ‬
‫وعلى الرض خدود‬
‫تتمن نظرة من ناظريك‬
‫فإذا ننُ فقدنا ) القِـبْـ َلةَ الول (‬
‫فإن ) القُـبْ َلةَ الول ( لديك‬
‫وإذا هم سلبونا الرض والعرض‬
‫فيكفي‬
‫أنم ل يقدروا ‪ ..‬أن يسلبونا شفتيك‬
‫بارك ال وأبقى للمعال شفتيك !!!!‬

‫‪18‬‬

‫سوق الغنم‬
‫كل هذا يا حبيب كان ف سوق الغنم؟؟؟؟؟!!!!!‬
‫واهم ا نـتَ ول تعرف ما تعن القمم!!!‬
‫ما رأيت المع غاضب؟؟؟!!!‬
‫والعيون الم ‪..........‬ل ل ليس(شارب)‬
‫و ا لتنا هيت ا لغوا ضب‪...........‬ليس(هارب(‬
‫صوتوا للبيع هل من من يزود؟؟؟‬
‫ث قالوا لليهود‪..‬‬
‫ربح البيع فهيا بالنقود‪....‬‬
‫كل هذا كان ف سوق الغنم‬

‫كلـب الـوالـي‬
‫كلب والينا العظم‬
‫عظن اليوم ومات‬
‫فدعان حارس المن لعدم‬
‫عندما اثبت تقرير الوفاة‬

‫‪19‬‬

‫ا ن كلب السيد الوال تسمم‬

‫إن الشـنـوق أعـله‬
‫ما قبل البدايـة‬
‫كُنتُ ف ( الرّحـمِ ( حزينـا‬
‫دونَ أنْ أعرِفَ للحـزانِ أدن سَبَبِ !‬
‫ل أكُـنْ أعرِفُ جنسيّـةَ ُأمّـي‬
‫لـمْ أكُـنْ أعرِفُ ما ديـنُ أبـي‬
‫لْ أكُـنْ أعرِفُ أنّـي عَرَبـي !‬
‫آهِ ‪ ..‬لو كُنتُ على عِلْـمٍ بأمـري‬
‫كُنتُ قَطّعتُ بِنفسي ( حَبْـلَ سِـرّي )‬
‫كُنتُ َنفّسْتُ بِنفسي وِبُأمّـي َغضَـب‬
‫خضَ ب‬
‫خَـوفَ أنْ تَم ُ‬
‫َخوْفَ أنْ ت ْقذِفَ ب ف الوَطَـنِ الُغتَ ِربِ‬
‫َخوْفَ أنْ تـحْـبـل مِن َبعْـدي ِبغَيْري‬
‫ثُـمّ يغـدو ‪ -‬دونَ ذنبٍ –‬

‫‪20‬‬

‫عَرَبيـا ‪ ..‬ف بِلدِ العَ َربِ !‬
‫التـان‬
‫ألبَسـون ُبرْدَةً َشفّافـةً‬
‫يَومَ الِتانْ ‪.‬‬
‫ُثمّ كانْ‬
‫بَـ ْدءُ تاريـخِ الَـوانْ !‬
‫َشفّـتِ البُردةُ عَـنْ سِـرّي‪،‬‬
‫وف ِبضْـعِ ثَوانْ‬
‫ذَبَحـوا سِـرّي‬
‫وسـالَ ال ّدمُ ف حِجْـري‬
‫فَقـامَ الصّـوتُ مِـن كُلّ مَكانْ‬
‫أَلفَ مَبوكٍ‬
‫‪ ..‬وعُقب لِلّسـانْ !‬
‫مـلحوظــة‬

‫ترَكَ ال ّلصّ لنـا ملحوظَـةً‬

‫‪21‬‬

‫فَـوقَ الَصيْ‬
‫جاءَ فيها ‪:‬‬
‫َلعَـنَ ال ّل ُه المـي‬
‫لْ يَـ َدعْ شيئا لنا نسْرِقَـهُ‬
‫‪ ..‬إلّ الشّخـيْ !‬
‫مـشـاتـمـة‬
‫قال الصب للحمار‪ ( :‬يا غب )‪.‬‬
‫قال المار للصب‪:‬‬
‫( يا عرب ) !‬
‫كابـوس‬
‫الكابوس أمامي قائم‪.‬‬
‫ق ْم من نومكَ‬
‫لست بنائم‪.‬‬
‫ليس‪ ،‬إذن‪ ،‬كابوسا هذا‬
‫بل أنت ترى وجه الاكم !‬

‫بـدائــل‬
‫فَتَحـتْ شُبّاكَهـا جارتُنـا ‪.‬‬

‫‪22‬‬

‫فَتَحَـتْ قلـب أنـا ‪.‬‬
‫لْحــةٌ ‪..‬‬
‫واندََلعَـتْ نافـورةُ الشّمسِ‬
‫وغاصَ الغَـدُ ف المسِ‬
‫وقامَـتْ ضجّـةٌ صامِتـةٌ ما بينَنـا !‬
‫لـمْ نقُلْ شيئا ‪..‬‬
‫وقُلنـا كُلّ شيءٍ عِنـدَنا !‬
‫يا أباها ا لـمـؤ مِنـا‬
‫سالـتِ النّارُ من الشُبّاكِ‬
‫فافتَـحْ جَنّـةَ البابِ لَنـا ‪.‬‬
‫يا أباهـا إنّنـا ‪..‬‬
‫لَستُـمْ على مذهبِنـا ‪.‬‬
‫لكنّنـا ‪...‬‬
‫لسُتمْ ذوي جـاهٍ ول أهـلَ غِـن ‪.‬‬
‫ل ِكنّنـا ‪...‬‬
‫لسُتمْ تَليْقـونَ بِنـا ‪.‬‬

‫‪23‬‬

‫لكنّنـا ‪..‬‬
‫شَـرّفْتَنـا !‬
‫أُغلِـقَ البابُ ‪..‬‬
‫وظلّـتْ ف ْتحَـةُ الشّباكِ جُرحا فاغِـرا‬
‫ينـزِفُ أشـلءَ مُنـى‬
‫وخيالتِ انتِحـارٍ‬
‫ومواعيـدَ زِنــى !‬

‫صاحبـة الهالـة‬
‫مَـرّةً‪ ،‬فَكّـرتُ ف نشْرِ مَقالْ‬

‫‪24‬‬

‫عَـن مآسي ال حتِـل لْ‬
‫لجَـرِ العـزَلِ‬
‫عَـنْ دِفـاعِ ا َ‬
‫عَـن مدفَـعِ أربابٍ النّضـالْ !‬
‫َوعَـنِ ال ّطفْـلِ الّذي يُحـرَقُ ف الثّـورةِ‬
‫كي َيغْـرقَ ف الثّروةِ أشباهُ الرّجالْ !‬
‫**‬
‫قَلّبَ الَسئولُ أوراقـي‪ ،‬وَقالْ ‪:‬‬
‫إ جـتـنــبْ أيّ عِباراتٍ تُثيُ ا ل نفِعـا ل‬
‫مَثَـلً ‪:‬‬
‫َخفّـفْ ( مآسـي )‬
‫لِـمَ ل تَكتُبَ ) ماسـي ( ؟‬
‫أو ) مُواسـي (‬
‫أو ) أماسـي (‬
‫شَكْلُهـا الاضِـرُ إحراجٌ لصحابِ الكراسي !‬
‫إ احذ ِفِ ) العـزَلَ ( ‪..‬‬
‫فالعْـزلُ تريضٌ على عَـزلِ السّلطيِ‬

‫‪25‬‬

‫وَتَعريضٌ بَـطّ ال نعِـزا لْ !‬
‫إحـذ ِفِ ) الـدْ فَـعَ ( ‪..‬‬
‫كي َتدْفَـعَ عنكَ ال عتِقا لْ ‪.‬‬
‫نْـنُ ف مرحَلَـةِ السّلـمِ‬
‫وَقـدْ حُـ ّرمَ ف السّلمِ القِتالْ‬
‫إ حـذ ِفِ ) الربـابَ (‬
‫ل ربّ سِـوى الِ العَظيمِ الُتَعـالْ !‬
‫إحـذ ِفِ ) ال ّطفْـلَ ( ‪..‬‬
‫فل يَحسُـنُ خَلْطُ الِـدّ ف ُلعْبِ العِيالْ‬
‫إحـذ ِفِ ) الثّـورَةَ (‬
‫فالوطـانُ ف أفضَـلِ حالْ !‬
‫إحـذِ فِ ) الثّ ْروَةَ ( و ) الشبـاهَ (‬
‫ما كُلّ الذي يُعرفَ‪ ،‬يا هذا‪ ،‬يُقـالْ !‬
‫قُلتُ ‪ :‬إنّـي لستُ إبليسَ‬
‫وأنُتمْ ل يُجاريكُـمْ سِـوى إبليس‬
‫ف هذا الجـالْ ‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫قالّ ل ‪ :‬كانَ هُنـا ‪..‬‬
‫لكنّـهُ ل َيتَأقلَـمْ‬
‫فاسَتقَـالْ !‬

‫الـمـنـشــق‬
‫أكثَرُ الشياءِ ف بَل َدتِنـا‬
‫الحـزابُ‬
‫والفَقْـرُ‬
‫وحالتُ الطّـلقِ ‪.‬‬
‫عِنـدَنا عشرَةُ أحـزابٍ ونِصفُ الِزبِ‬
‫ف كُلّ زُقــاقِ !‬
‫ُكلّهـا يسعـى إل نبْـذِ الشّقاقِ !‬

‫‪27‬‬

‫شقّ ف السّاعـةِ َشقّيِ‬
‫ُكلّها يَن َ‬
‫شقّيِ شَـقّانِ‬
‫ويَنشَـقّ على ال ّ‬
‫وَيَنشقّانِ عن َشقّيهِما ‪..‬‬
‫من أجـلِ تقيـقِ الوِفـاقِ !‬
‫َجمَـراتٌ تَتهـاوى شَـرَرا‬
‫والبَـ ْردُ بـاقِ‬
‫ُثمّ ل يبقـى لا‬
‫إلّ رمـادُ ا ل حتِـر ا قِ !‬
‫**‬
‫لَـمْ َيعُـدْ عنـدي رَفيـقٌ‬
‫َرغْـمَ أنّ البلـدَةَ اكتَظّتْ‬
‫بآلفِ الرّفـاقِ !‬
‫ولِـذا شَكّلتُ من نَفسـيَ حِزبـا‬
‫ثُـمّ إنّـي‬
‫ مِثلَ كلّ النّاسِ –‬‫أعلَنتُ عن الِـ ْزبِ انشِقاقي !‬

‫‪28‬‬

‫الغـر يـب‬

‫كُلّ ما ف َبلْـدَت‬
‫يَمـلُ قلـب بال َكمَـدْ ‪.‬‬
‫بَلْـدَت غُربـةُ روحٍ وَجَسَـدْ‬
‫غُربَـةٌ مِن غَيِ حَـدْ‬
‫غُربَـةٌ فيها اللييـنُ‬
‫وما فيها أحَـدْ ‪.‬‬
‫غُربَـةٌ َموْصـوَلةٌ‬
‫تبـدأُ ف الَهْــدِ‬
‫ول عَـوْدَةَ منها ‪ ..‬للبَـدْ !‬
‫**‬
‫شِئتُ أنْ أغتـالَ مَوت‬
‫فَتَسلّحـتُ بِصوتـي ‪:‬‬
‫أيّهـا الشّعـرُ َلقَـدْ طالَ ا َلمَـدْ‬

‫‪29‬‬

‫أهلَكَتن غُربَت ‪ ،‬يا أيّها الشّعرُ‪،‬‬
‫فكُـنْ أنتَ الَبلَـدْ ‪.‬‬
‫نَجّـن من بَلْـدَةٍ ل صوتَ يغشاها‬
‫سِـوى صوتِ السّكوتْ !‬
‫أهلُها موتى يَخافـونَ الَنايا‬
‫والقبورُ انتَش َرتْ فيها على شَكْلِ بُيوتْ‬
‫ماتَ حتّى الــوتُ‬
‫‪ ..‬والاكِـمُ فيها ل يـوتْ !‬
‫ذُرّ صوت‪ ،‬أيّها الشّعرُ‪ ،‬بُر و قـا‬
‫ف مفا زاتِ ال ّرمَـدْ ‪.‬‬
‫صُبّـهُ َرعْـدا على الصّمتِ‬
‫ونارا ف شراييِ البَرَدْ ‪.‬‬
‫أْلقِــهِ أفعـى‬
‫إل أفئِـدَةِ الُكّامِ تسعى‬
‫وافلِـقِ البَحْـرَ‬
‫وأطِبقْـهُ على َنحْـرِ الساطيلِ‬

‫‪30‬‬

‫وأعنـاقِ الَساطيلِ‬
‫وطَهّـرْ مِن بقايا ُهمْ قَذ اراتِ الزّبَـدْ ‪.‬‬
‫إنّ فِرعَــونَ طغى‪ ،‬يا أيّها الشّعـرُ‪،‬‬
‫فأيقِظْ مَـنْ رَقَـدْ ‪.‬‬
‫قُل هوَ ال ّلهُ أحَـدْ‪.‬‬
‫قُل هوَ الّلهُ أحَـدْ‪.‬‬
‫قُل هوَ الّلهُ أحَـدْ‪.‬‬
‫**‬
‫قالَها الشّعـرُ‬
‫وَمَـدّ الصّـوتَ‪ ،‬والصّـوتُ َنفَـدْ‬
‫وأتـى ِمنْ َبعْـدِ بَعـدْ‬
‫واهِـنَ الرّوحِ مُحاطا بال ّرصَـدْ‬
‫فَـوقَ أشـداقِ دراويشٍ‬
‫َيمُـدّونَ صـدى صوتـي على نْـريَ‬
‫حبـلً مِن مَسَـدْ‬
‫وَيَصيْحــونَ " مَـدَدْ " !‬

‫‪31‬‬

‫هـات العـدل‬
‫إ د عُ إل دينِـكَ بالُسـن‬
‫وَدَعِ الباقـي للديّـان ‪.‬‬
‫أمّـا الُكْـمُ ‪ ..‬فأمـرٌ ثـانْ ‪.‬‬
‫أمـرٌ بالعَـدْلِ تُعـادِلُـهُ‬
‫ل بالعِـ ّمةِ والقُفطـانْ‬
‫توقِـنُ أم ل توقِـنُ ‪ ..‬ل يَعنـين‬
‫مَـن يُدريـن‬
‫أنّ لِسـاَنكَ يلهَـجُ باسـمِ الِ‬
‫وقلَبكَ يرقُـصُ للشيطـانْ !‬
‫أوْجِـزْ لـي مضمـونَ العَـدلِ‬
‫ول تـفـلـقــن بالعُنـوانْ ‪.‬‬
‫لـنْ تَقـوى عِنـدي بالتّقـوى‬
‫ويَقيُنكَ عنـدي بُهتـانْ‬
‫إن ل يَعتَـدِلِ اليـزانْ ‪.‬‬
‫َشعْـرةُ ظُلـمٍ تَنسِـفُ وَزنَـكَ‬

‫‪32‬‬

‫لـو أنّ صـلَتكَ أطنـانْ !‬
‫اليـانُ الظالـمُ كُـفرٌ‬
‫والكُفـرُ العادِلُ إيـانْ !‬
‫هـذا ما كَتَبَ الرحـانْ ‪.‬‬
‫( قالَ فُـلنٌ عـنْ عُـل ّنٍ‬
‫عن فُلتـا نٌ عـن عُلتـانْ )‬
‫أقـوالٌ فيهـا قولنْ ‪.‬‬
‫ل تَعـدِلُ ميـزانَ العـدْلِ‬
‫ول تَمنحـن ال طـمـئنـانْ‬
‫د عْ أقـوالَ المـسِ وقُـل ل ‪..‬‬
‫ماذا تفعـلُ أنتَ النْ ؟‬
‫هـل تفتـحُ للديـنِ الدّنيـا ‪..‬‬
‫أم تَحِبسُـهُ ف دُكّانْ ؟!‬
‫هـلْ تُعطينا بعـضَ النّـةِ‬
‫أم تجُـزُها للخـوانْ ؟!‬
‫قُـلْ ل النْ ‪.‬‬

‫‪33‬‬

‫فعلى مُختَلـفِ الزمـانْ‬
‫والطُغيـانْ‬
‫يذبُن باسم الرحانِ فِداءً للوثانْ !‬
‫هـذا يَذبـحُ بالتّـوراةِ‬
‫وذلكَ يَذبـحُ بالنيـلِ‬
‫وهـذا يذبـحُ بالقـرآنْ !‬
‫ل ذنْبَ لكلّ الديـانْ ‪.‬‬
‫الذنبُ بِطبْـعِ النسـانِ‬
‫وإنّـكَ يا هـذا إنسـانْ ‪.‬‬
‫كُـنْ ما شِـئتَ ‪..‬‬
‫رئيسـا‪،‬‬
‫مَلِكـا‪،‬‬
‫خانـا‪،‬‬
‫شيخـا‪،‬‬
‫د هـقـانا‪،‬‬
‫كُـنْ أيّـا كانْ‬

‫‪34‬‬

‫من جِنسِ النـسِ أو الَـانْ‬
‫ل أسـألُ عـنْ شَـكلِ السّلطـةِ‬
‫أسـألُ عـنْ عَـدْلِ السّلطانْ ‪.‬‬
‫هـاتِ العَــدْلَ ‪..‬‬
‫وكُـنْ طَـر َزانْ‬

‫عـبـاس‬

‫عباس وراء التراس ‪،‬‬
‫يقظ منتبه حساس ‪،‬‬
‫منذ سني الفتح يلمع سيفه ‪،‬‬
‫ويلمع شاربه أيضا‪ ،‬منتظرا متضنا دفه ‪،‬‬
‫بلع السارق ضفة ‪،‬‬
‫قلب عباس القرطاس ‪،‬‬
‫ضرب الخاس بأسداس ‪،‬‬
‫(بقيت ضفة)‬
‫للم عباس ذخيته والتراس ‪،‬‬

‫‪35‬‬

‫ومضى يصقل سيفه ‪،‬‬
‫عب اللص إليه‪ ،‬وحل ببيته ‪،‬‬
‫(أصبح ضيفه)‬
‫قدم عباس له القهوة‪ ،‬ومضى يصقل سيفه ‪،‬‬
‫صرخت زوجة عباس‪ " :‬أبناؤك قتلى‪ ،‬عباس ‪،‬‬
‫ضيفك راودن‪ ،‬عباس ‪،‬‬
‫قم أنقذن يا عباس" ‪،‬‬
‫عباس ــ اليقظ الساس ــ منتبه ل يسمع شيئا ‪،‬‬
‫(زوجته تغتاب الناس)‬
‫صرخت زوجته ‪" :‬عباس‪ ،‬الضيف سيسرق نعجتنا" ‪،‬‬
‫قلب عباس القرطاس ‪ ،‬ضرب الخاس بأسداس ‪،‬‬
‫أرسل برقية تديد ‪،‬‬
‫فلمن تصقل سيفك يا عباس" ؟"‬
‫( لوقت الشدة)‬
‫إذا ‪ ،‬اصقل سيفك يا عباس‬

‫‪36‬‬

‫عـبـد ا لـذ ا ت‬
‫بنينا من ضحايا أمسنا جسرا ‪،‬‬
‫وقدمنا ضحايا يومنا نذرا ‪،‬‬
‫لنلقى ف غد نصرا ‪،‬‬
‫و يـمــمـنا إل السرى ‪،‬‬
‫وكدنا نبلغ السرى ‪،‬‬
‫ولكن قام عبد ا لذات يدعو قائل‪" :‬صبا" ‪،‬‬
‫فألقينا بباب الصب قتلنا ‪،‬‬
‫وقلنا إنه أدرى ‪،‬‬
‫وبعد الصب ألفينا العدى قد حطموا ا لسرا ‪،‬‬
‫فقمنا نطلب ا لثأ را ‪،‬‬
‫ولكن قام عبد ا لذات يدعو قائل‪ " :‬صبا" ‪،‬‬

‫‪37‬‬

‫فألقينا بباب الصب آلفا من القتلى ‪،‬‬
‫وآلفا من الرحى ‪،‬‬
‫وآلفا من السرى ‪،‬‬
‫وهد المل رحم الصب حت ل يطق صبا ‪،‬‬
‫فأنب صبنا صبا ‪،‬‬
‫وعبد ا لذات ل يرجع لنا من أرضنا شبا ‪،‬‬
‫ول يضمن لقتلنا با قبا ‪،‬‬
‫ول يلق ا لعدا ف البحر‪ ،‬بل ألقى دمانا وامتطى ا لبحر ا ‪،‬‬
‫فسبحان الذي أسرى بعبد ا لذات من صبا إل مصرا ‪،‬‬
‫وما أسرى به للضفة الخرى‬

‫بـلد العـرب‬

‫بعد ألفي سنة تنهض فوق الكتب ‪،‬‬
‫نبذه عن وطن مغترب ‪،‬‬
‫تاه ف ارض الضارات من الشرق حت الغرب ‪،‬‬
‫باحثا عن دوحة الصدق ولكن عندما كاد يراها حية مدفونة وسط بار اللهب ‪،‬‬

‫‪38‬‬

‫قرب جثمان النب ‪،‬‬
‫مات مشنوقا عليها ببال الكذب ‪،‬‬
‫وطن ل يبق من آثاره غي جدار خرب ‪،‬‬
‫ل تزل لصقة فيه بقايا من نفايات الشعارات وروث الطب ‪،‬‬
‫عاش حزب ا لـ‪ ،...‬يسقط ا لـخـا‪ ،...‬عـا ئد و‪ ،...‬والوت للمغتصب ‪،‬‬
‫وعلى الامش سطر ‪،‬‬
‫أثر ليس له اسم ‪،‬‬
‫إنا كان اسه يوما بلد العرب‬

‫سـلطـيـن بـلدي‬
‫العادي ‪،‬‬
‫يتسلون بتطويع السكاكي ‪،‬‬
‫وتطبيع اليادين ‪،‬‬
‫وتقطيع بلدي ‪،‬‬

‫‪39‬‬

‫وسلطي بلدي‬
‫يتسلون بتضييع الليي ‪،‬‬
‫وتويع الساكي ‪،‬‬
‫وتقطيع اليادي ‪،‬‬
‫ويفوزون إذا ما أخطئوا الكم بأجر ا ل جـتها د ‪،‬‬
‫عجبا‪ ،‬كيف اكتشفتم آية القطع‪ ،‬ول تكتشفوا رغم العوادي‬
‫آية واحدة من كل آيات الهاد‬
‫ثـارات‬
‫قطفـوا الزهرة‪ ..‬قالت من ورائي برعم سوف يثور‬
‫قطعوا البعم‪ ..‬قال غيه ينبض ف رحــم الذور‬
‫قلعوا الذر من التربة‪ ..‬قال إنن من أجل هذا اليوم خبأت البذور‬
‫كامن ثأري بأعمـاق الثرى‬
‫وغدا سوف يرى كل الورى‬
‫كيف تأت صرخة اليلد من صمت القبور‬
‫تبــرد الشمس ول تبــرد ثارات الزهـــور‬

‫عــمــل ء‬

‫الليي على الوع تنام ‪،‬‬
‫وعلى الوف تنام ‪،‬‬
‫وعلى الصمت تنام ‪،‬‬
‫والليي الت تصرف من جيب النيام ‪،‬‬
‫تتهاوى فوقهم سيل بنادق ‪،‬‬
‫ومشانق ‪،‬‬
‫وقرارات اتام ‪،‬‬
‫كلما نادوا بتقطيع ذراعي كل سارق ‪،‬‬
‫وبتوفي الطعام ؛‬
‫عرضنا يهـتـك فوق الطرقات ‪،‬‬
‫وحاة العرض أولد حرام ‪،‬‬
‫نضوا بعد السبات ‪،‬‬
‫يـبـسطون البسط المراء من فيض دمانا ‪،‬‬
‫تت أقدام السلم ‪،‬‬
‫أرضنا تصغر عاما بعد عام ‪،‬‬
‫وحاة الرض أبناء السماء ‪،‬‬

‫‪40‬‬

‫‪41‬‬

‫عملء ‪،‬‬
‫ل بم زلزلة الرض ول ف وجههم قطرة ماء ‪،‬‬
‫كلما ضاقت الرض‪ ،‬أفادونا بتوسيع الكلم ‪،‬‬
‫حول جدوى القرفصاء ‪،‬‬
‫وأبادوا بعضنا من أجل تفيف الزحام ‪،‬‬
‫آه لو يدي الكلم ‪،‬‬
‫آه لو يدي الكلم ‪،‬‬
‫آه لو يدي الكلم ‪،‬‬
‫هذه المة ماتت والسلم‬

‫اللـم‬
‫وقفت مابي يدي مفسر الحلم ‪،‬‬
‫قلت له ‪ " :‬يا سيدي رأيت ف النام ‪،‬‬
‫أن أعيش كالبشر ‪،‬‬
‫وأن من حول بشر ‪،‬‬
‫وأن صوت بفمي‪ ،‬وف يدي الطعام ‪،‬‬

‫‪42‬‬

‫وأنن أمشي ول يتبع من خلفي أثر " ‪،‬‬
‫فصاح ب مرتعدا ‪ " :‬يا ولدي حرام ‪،‬‬
‫لقد هزئت بالقدر ‪،‬‬
‫يا ولدي ‪ ،‬ن عندما تنام " ؛‬
‫وقبل أن أتركه تسللت من أذن أصابع النظام ‪،‬‬
‫واهتز رأسي وانفجر‬

‫بي يدي القدس‬

‫يا قدس يا سيدت معذرة فليس ل يدان ‪،‬‬
‫وليس ل أسلحة وليس ل ميدان ‪،‬‬
‫كل الذي أملكه لسان ‪،‬‬
‫والنطق يا سيدت أسعاره باهظة ‪ ،‬والوت بالجان ‪،‬‬
‫سيدت أحرجتن‪ ،‬فالعمر سعر كلمة واحدة وليس ل عمران ‪،‬‬
‫أقول نصف كلمة ‪ ،‬ولعنة ال على وسوسة الشيطان ‪،‬‬

‫‪43‬‬

‫جاءت إليك لنة‪ ،‬تبيض لنتي ‪،‬‬
‫تفقسان بعد جولتي عن ثان ‪،‬‬
‫وبالرفاء و ا لبني تكثر اللجان ‪،‬‬
‫ويسحق الصب على أعصابه ‪،‬‬
‫ويرتدي قميصه عثمان ‪،‬‬
‫سيدت ‪ ،‬حي على اللجان ‪،‬‬
‫حي على اللجان !‬

‫الرهم العجيب‬

‫بلدُ العُـرْبِ مُعجـزةٌ إليّـهْ َنعَـمْ واللّـهِ ‪ ..‬مُعجـزةٌ إليّـهْ ‪.‬‬
‫فَهـل شيءٌ سـوى العجـازِ يَجعَـلُ مَيْتَـةً َحيّـهْ ؟!‬
‫وهل مِن غَيـرهِ تَبدو بِجَـوْفِ الرضِ أ قـنيهٌ فضا ئّيهْ ؟!‬
‫َوهَل مِن دُونِـهِ يَنمو جَنيُ الفكـر والبـداعِ ف أحشـاءِ أُميّـهْ‬

‫‪44‬‬

‫ح ّمصُـها وت ِلطُها بأ ْحرُفِنـا‬
‫أجَلْ وال ّلهِ ‪ ..‬مُعجِـ َزةٌ لَها ف الرضِ أجهـزَةٌ تُ َ‬
‫الجائية وتَطحنُها وتَمزجُها بألفاظٍ هُل مـيّـةْ‬
‫وَتَعجنُها ب َفذْلَكَـةٍ كلمّيهْ وَتَصنعُ من عـجـيـنـتِـهـا‬
‫مَرا ِهمَ تعلُ المراضَ صِحيّـةْ !‬
‫فإن َدهَنَتْ بِلدٌ ظَهْـرَها منها فَكُلّ قضيّـةٍ فيها بإذنَ ال ّلهِ مَقضِيّـهْ !‬
‫و ُخذْ ما شِئتَ مِن إعجازِ مَر َهمِنا ‪ :‬عـطا س الّنمْـلِ ‪ ..‬أشعارٌ حَدا ثيّـة !‬
‫خلّقِ ‪ ..‬تَنويرٌ‬
‫عُواءُ الثعلبِ الزكومِ ‪ ..‬أغنَيةٌ شَبا بّيهْ ! سِـبابُ العَ ْبدِ لل َ‬
‫مُضا َجعَـةٌ على الوراقِ ‪ ..‬حُر ية! جَلبيبٌ ِلحَـدّ الذّقْـنِ‬
‫أذقانٌ ِلحَـدّ البَ ْطنِ إمساكُ العَصا لِلجِـنّ دَفْـنُ الناسِ قَبْلَ الدّفْـنِ‬
‫هذي ُكلّها صارتْ ب َفضْلِ ال ّد ْهنِ‬
‫إيانا وشَرعيّـهْ وتلخيصا لِما جاءتْ بهِ كُلّ ا لرسـالتِ السّماوّيهْ !‬
‫أجَلْ وال ّلهِ ‪ ..‬مُعجـ َزةٌ فَحتّى المسِ‬
‫كانتْ ِعفّـةُ الوراقِ بالحراقِ مَحميّة ! وكانتْ عِندَنا القلمُ مَخصِّيهْ !‬
‫وَحتّى المسِ‬
‫كُنّا نَلتَقي أذهانَنا سِـرّا وَنَكُتمُ سِرّنا هذا ‪ ..‬بِسـرّيهْ !‬
‫وكُنّا لو َنوَيْنا َقتْ َل بعضِ الوقتِ ف تأليفِ أنفُسِنا تَشي بالنّيةِ النيّة‬

‫‪45‬‬

‫فَنُقتَلُ باسمِ نِيّتِنا لِسبابٍ جِنا ئيةْ ونُقتَلُ مَرّةً أخرى‬
‫إذا ل نَدفَعِ ا لدِ يـة َنعَـمْ ‪ ..‬كُنّـا وَلكِنّـا‬
‫َغ َدوْنا ‪،‬اليومَ ‪ ،‬نُرضِعُ كُلّ مَولودٍ ( ُمعَ ّلقَةً ) وَنَف ِط ُمهُ ب ( ألفيّهْ ) !‬
‫ِب َفضْلِ الَ ْرهَـمِ السّحريّ‬
‫صمَنا ‪ ..‬وَقَد صارت ثقافية !!‬
‫أمسَيْنا ‪ ..‬وأصبَحْنا فَألفَيْنا عَوا ِ‬

‫أقـزام طـوال‬
‫أيّها الناس قفا نضحك على هذا الآل‬
‫رأسًنا ضاع فلم نزن ‪..‬‬
‫ولكنّا غرقنا ف الدال‬
‫عند فقدان النعال!‬
‫ل تلوموا‬
‫" نصف شب" عن صراط الصف مال‬
‫فعلى آثاره يلهث أقزام طوال‬

‫‪46‬‬

‫كلهم ف ساعة الشدّة ‪ ( ..‬آباءُ ر غال!‬
‫ل تلوموه‬
‫فكل الصف أمسى خارج الصف‬
‫وكل العنتريات قصور من رمال‪.‬‬
‫ل تلوموه‬
‫فما كان فدائيا ‪ ..‬بإحراج الذاعات‬
‫وما باع اليال ‪ ..‬ف دكاكي النضال‬
‫هو منذ البدء ألقى نمة فوق اللل‬
‫ومن الي استقال‬
‫هو إبليس فل تندهشوا‬
‫لو أن إبليس تادى ف الضلل‬
‫نن بالدهشة أول من سوانا‬

‫‪47‬‬

‫فدمانا‬
‫صبغت راية فرعون‬
‫وموسى فلق البحر بأشلء العيال‬
‫ولدى فرعون قد حط الرحال‬
‫ث ألقى الية الكبى‬
‫يدا بيضاء‪ ..‬من ذُلّ السؤالْ!‬
‫أفلح السحر‬
‫فها نن بيافا نزرع "القات"‬
‫ومن صنعاء نن البتقال!‬
‫***‬
‫أيها الناس‬
‫لاذا ندر النفاس ف قيلٍ وقالْ؟‬

‫‪48‬‬

‫نن ف أوطاننا أسرى على أية حال‬
‫يستوي الكبش لدينا والغزال‬
‫فبلد العرب قد كانت وحت اليوم هذا ل تزال‬
‫تت ني الحتلل‬
‫من حدود السجد القصى ‪ ..‬إل )البيت اللل(!‬
‫***‬
‫ل تنادوا رجلً فالكل أشباه رجال‬
‫وحواةٌ أتقنوا الرقص على شت البالْ‪.‬‬
‫و يينيون ‪ ..‬أصحاب شالْ‬
‫يتبارون بفنّ الحتيالْ‬
‫كلهم سوف يقولون له ‪ :‬بعدا‬
‫ولكن ‪ ..‬بعد أن يبد فينا النفعال‬

‫‪49‬‬

‫سيقولون‪ :‬تعال‬
‫وكفى ال "السلطي" القتال!‬
‫إنّن ل أعلم الغيب‬
‫ولكن ‪ ..‬صدّقون ‪:‬‬
‫ذلك الطربوش ‪ ..‬من ذاك العقال!‬

‫عرب انا‬
‫عربّ أنا أ ر ثـيـنـي‪ ..‬شقّي ل قباً ‪ ..‬و ا خـفـيـن‬
‫ملّت من جبن ‪ ..‬أ و ر د تـى‪ ...‬غصّت بالوف شرا يـيـن‬
‫ما عدت كما أمسى أسدا‪ ..‬بل فأر مكسور العيِ‬

‫‪50‬‬

‫أسلمت قيا د ى كخروفٍ‪ ...‬أفزعه نصل السكيِ‬
‫ورضيت بأن أبقى صفرا‪ ..‬أو تت الصفرِ بعشرينِ‬
‫ألعال من حـو ل حرّ‪ ....‬من أقصى بيو إل الصيِ‬
‫شارون يدنس معتقد ى‪ ...‬ويرّغُ فـي الوحل جـبـيـن‬
‫وأميكا تدعمه جهرا‪ ...‬وتدّ النار ببنينِ‬
‫وأرانا مثلُ نعاماتٍ ‪ ...‬دفنت أعينها ف الطّيِ‬
‫وشهيدٌ يتلوهُ شهيدٌ ‪ ...‬من يافا لطراف جنيِ‬
‫وبيوتٌ تدمُ ف صلفٍ ‪ ...‬والصّمت الطبقُ يكو ين‬
‫سةِ د لون‪ ...‬لزعيمٍ يأخذ بيمين‬
‫يا عرب ال ّ‬
‫فيحرّر مسجدنا القصى‪ ....‬ويعيد الفرحة لسنين‬

‫ول المر والراقصة ‪ ..‬والرهاب‬

‫ف با حة قصر السلطان‬

‫راقصة كغـصـي ا لبان ‪...‬‬
‫يفتلها إ يـقا ع الطبلة ‪...‬‬
‫) تكْ تكْ ‪ ..‬تكْ تكْ‪(....‬‬
‫والسلطان التّنبل‬
‫بي الي وبي الي‬
‫يراود جارية عن قبلة !!‬
‫ويراودها ‪...‬‬
‫)ليس الن ‪(!!..‬‬
‫ويراودها ‪ ) ...‬ليس الـ‪ ...‬آن ‪(..‬‬
‫و ير ا ‪ ....‬ودهـــا ‪...‬‬
‫فإذا انتصف الليل ‪ ...‬تراخت ‪...‬‬
‫وطواها بي الحضان !!‬
‫والراس النتشرون بكل مكان‬
‫سدوا ثغرات اليطان‬
‫وأحاطوا جدا بالفلة‬
‫كي ل يدش ا رها ب‬

‫‪51‬‬

‫‪52‬‬

‫أمن الدولة !!‪..‬‬

‫حب الوطن‬
‫ما عندنا خبز ول وقود‪.‬‬
‫ما عندنا ماء‪ ..‬ول سدود‬
‫ما عندنا لم‪ ..‬ول جلود‬
‫ما عندنا نقود‬
‫كيف تعيشون إذن؟!‬
‫نعيش ف حب الوطن!‬
‫الوطن الاضي الذي يتله اليهود‬
‫والوطن الباقي الذي‬
‫يتله اليهود!‬
‫أين تعيشون إذن؟‬
‫نعيش خارج الزمن!‬
‫الزمن الاضي الذي راح‬
‫ولن يعود‬
‫والزمن الت الذي‬
‫ليس له وجود!‬
‫فيم بقاؤكم إذن؟‬

‫‪53‬‬

‫بقاؤنا من أجل أن نعطي التصدي حقنة‪،‬‬
‫وننعش الصمود لكي يظل شوكة‬
‫ف مقلة السود‬

‫إنتفاضة الدفع‬
‫خل الطاب لدفع هدار‬
‫واحرق طر و س النثر والشعار‬
‫وانض فأصفاد ا ل سار لساكن‬
‫ومسرة التيسي للـسـيار‬
‫كم عازف عن جدول متوقف‬
‫ومتابع ميل السراب الاري‬
‫لول إ صطر ا ع الرض ما قامت على‬
‫ي ا لد جن سوا بح القمار‬
‫وقوافل الغيث الضحوك شحيحة‬
‫وكتائب الغيم الكظيم جواري‬
‫فاقطع وثاق الصمت واستبق الطى‬
‫كا لطا رئات لومة الضمار‬
‫أنت القوي فقد حلت عقيدة‬
‫أما سواك فحاملو أسفار‬
‫يتعلقون بذه الدنيا وقد‬

‫طبعت على اليراد والصدار‬
‫دنيا وباعوا دونا العليا‬
‫فبئس الشتري‪ ،‬ولبئس بيع الشاري‬
‫ويؤملون با الثبات فبئسما‬
‫قد أملوا ف كوكب دوار‬
‫أنت القوي فقل لم لن أنثن‬
‫عما نويت وشافعي إصراري‬
‫لن أنثن فإذا قتلت فإنن‬
‫حي لدى رب مع البرار‬
‫وإذا سجنت فإنا تتطهر‬
‫الزنزانة السوداء ف أفكاري‬
‫وذا نفيت عن الديار فأينما‬
‫يضي البيء فثم وجه الباري‬
‫وإذا ابتغيتم رد صوت بالذي‬
‫مارد عن قارون قرن النار‬
‫فكأنا تتصيدون ذبابة‬
‫ف لة ممومة التيار‬
‫إغرائكم قدر الغرير‪ ،‬وغيت‬
‫قدر بكف مقدر القدار‬
‫شتان بي ظلمكم وناري‬

‫‪54‬‬

‫‪55‬‬

‫شتان بي الدين والدينار‪.‬‬

‫قلة أدب‬
‫قرأت ف القرآن‬
‫تبت يدا ا ب لب‬
‫فأ عـلنت وسائل الذعان‬
‫أن السكوت من ذهب‬
‫وصودر القرآن‬
‫لنه حرضن‬
‫على الشغب‬
‫زمـن المـيـر‬
‫العجزات كلها ف بدن ‪،‬‬
‫حي أنا لكن جلدي كفن ‪،‬‬
‫أسي حيث أشتهي لكنن أسي ‪،‬‬
‫نصف دمي بلزما‪ ،‬ونصفه خبي ‪،‬‬
‫مع الشهيق دائما يدخلن‪ ،‬ويرسل التقرير ف الزفي ‪،‬‬
‫وكل ذنب أنن آمنت بالشعر‪ ،‬وما آمنت بالشعي ‪،‬‬

‫‪56‬‬

‫ف زمن المي‬

‫إلاح‬
‫ما تمت؟‬
‫تمتك العروبة‬
‫قلت لكم ما تمت؟‬
‫قلنا لك العروبة‪.‬‬
‫يا ناس قولوا غيها‪.‬‬
‫أسألكم عن تمت‪..‬‬
‫ليس عن العقوبة‬

‫أوصـاف ناقـصـة‬

‫نزعم أننا بشر‬
‫لكننا خراف!‬
‫ليس تاما‪ ..‬إنا‬
‫ف ظاهر الوصاف‪.‬‬
‫نُقاد مثلها؟ نعم‪.‬‬
‫نُذعن مثلها؟ نعم‪.‬‬

‫‪57‬‬

‫نُذبح مثلها؟ نعم‪.‬‬
‫تلك طبيعة الغنم‪.‬‬
‫لكنْ‪ ..‬يظل بيننا وبينها اختلف‪.‬‬
‫نن بل أردِية‪..‬‬
‫وهي طوال عمرها ترفل بالصواف!‬
‫نن بل أحذية‬
‫وهي بكل موسم تستبدل الظلف!‬
‫وهي لقاء ذلا‪ ..‬تـثغـو ول تاف‪.‬‬
‫ونن حت صمتنا من صوته ياف!‬
‫وهي قُبيل ذبها‬
‫تفوز بالعلف‪.‬‬
‫ونن حت جوعنا‬
‫ييا على ا لكفا ف!‬
‫هل نستحق‪ ،‬يا ترى‪ ،‬تسمية الراف؟!‬

‫افـتـراء‬
‫شعب أمريكا غب‬

‫‪58‬‬

‫كف عن هذا الُراء‪.‬‬
‫ل تدع للحقد‬
‫أن يبلغ حد الفتراء‪.‬‬
‫قل بذا الشعب ما شئت‬
‫ولكن ل تقل عنه غبيا‬
‫أيقولون غبيا‬
‫للغباء؟!‬
‫الرمضاء والنار‬
‫ذلك السعور ماض ف إ قتفا ئي‪..‬‬
‫صُن حيائي‪..‬‬
‫يا أخي أرجوك‪ ..‬ل تقطع رجائي‪..‬‬
‫صُن حيائي‪..‬‬
‫أنا يا سيدت؟! لكنن لص وسفاك دماء!‬
‫فلتكن مهما تكن ليس مهما‬
‫‪ ..‬إن شرطيا ورائي!‬

‫ديوان السائل‬
‫إن كان الغرب هو الامي‬
‫فلماذا نبتاع سلحه؟‬

‫وإذا كان عدوا شرسا‬
‫فلماذا ندخله الساحة؟!‬
‫**‬
‫إن كان البترول رخيصا‬
‫فلماذا نقعد ف الظلمة؟‬
‫وإذا كان ثينا جدا‬
‫فلماذا ل ند اللقمة؟!‬
‫**‬
‫إن كان الاكم مسئولً‬
‫فلماذا يرفض أن يسأل؟‬
‫وإذا كان ُس ُموّ إلهٍ‬
‫فلماذا يسمو للسفل؟!‬
‫**‬
‫إن كان لدولتنا وزن‬
‫فلماذا تزمها نله؟‬
‫وإذا كانت عـفطة عـنـز‬
‫فلماذا ندعوها دولة؟‬
‫**‬
‫إن كان الثوري نظيفا‬
‫فلماذا تتسخ الثورة؟‬

‫‪59‬‬

‫وإذا كان وسيلة بول‬
‫فلماذا نترم العورة؟!‬
‫**‬
‫إن كان لدى الكم شعور‬
‫فلماذا يشى الشعار؟‬
‫وإذا كان بل إحساس‬
‫فلماذا نعـنو لِحمار؟!‬
‫**‬
‫إن كان الليل له صبح‬
‫فلماذا تبقى الظلمات؟‬
‫وإذا كان يلّف ليلً‬
‫فلماذا يحو الكلمات؟!‬
‫**‬
‫إن كان الوضع طبيعيا‬
‫فلماذا نوى التطبيع؟‬
‫وإذا كان ر هي الفوضى‬
‫فلماذا نشي كقطيع؟!‬
‫إن كان الاكم مصيا‬
‫فلماذا يغضبه قول؟‬

‫‪60‬‬

‫‪61‬‬

‫وإذا كان شريفا حرا‬
‫فلماذا ل يصبح مثلي؟‬
‫**‬
‫إن كان لمريكا عِهر‬
‫فلماذا تلقى ا لتب يكا؟‬
‫وإذا كان لديها شرف‬
‫فلماذا تدعى(أمريكا) ؟!‬
‫**‬
‫إن كان الشيطان رجيما‬
‫فلماذا ننحه السلطة؟‬
‫وإذا كان ملكا برا‬
‫فلماذا ترسه الشرطة؟‬
‫**‬
‫إن كنت بل ذرة عقل‬
‫فلماذا أسأل عن هذا؟‬
‫وإذا كان برأسي عقل‬
‫فلماذا(إن كان‪ ..‬لاذا)؟!‬

‫أعـيـاد‬

‫‪62‬‬

‫قال الراوي‪:‬‬
‫للناس ثلثة أعياد‬
‫عيد الفطر‪،‬‬
‫وعيد الضحى‪،‬‬
‫والثالث عيد اليلد‪.‬‬
‫يأت الفطر وراء الصوم‬
‫ويأت الضحى بعد الرجم‬
‫ولكنّ اليلد سيأت‬
‫ساعة إعدام اللد‪.‬‬
‫قيل له ‪ :‬ف أي بلد؟‬
‫قال الراوي‪:‬‬
‫من تونس حت تـطـوا ن‬
‫من صنعاء إل عمّان‬
‫من مكة حت بغداد‬
‫قُتل الراوي‪.‬‬
‫لكنّ الراوي يا موتى‬
‫علمكم سر اليلد‪.‬‬

‫البكاء البيض‬

‫‪63‬‬

‫كنت طفل‬
‫عندما كان أب يعمل جنديا‬
‫بيش العاطلي!‬
‫ل يكن عندي خدين‪.‬‬
‫قيل ل‬
‫إن ابن عمي ف عداد اليتي‬
‫وأخي الكب ف منفاه‪ ،‬والثان سجي‪.‬‬
‫لكنِ الدمعة ف عي أب‬
‫سر دفي‪.‬‬
‫كان رغم الفض مرفوع البي‪.‬‬
‫غي أن‪ ،‬فجأة‪،‬‬
‫شاهدته يبكي بكاء الثاكلي!‬
‫قلت‪ :‬ماذا يا أب؟!‬
‫رد بصوت ل يبي‪:‬‬
‫ولدي‪ ..‬مات أمي الؤمني‪.‬‬
‫نازعتن حيت‬
‫قلت لنفسي‪:‬‬
‫يا ترى هل موته ليس كموت الخرين؟!‬
‫كيف يبكيه أب‪ ،‬الن‪،‬‬
‫ول يبكِ الضحايا القربي؟!‬
‫**‬
‫ها أنا ذا من بعد أعوام طوال‬
‫أشتهي لو أنن‬
‫كنت أب منذ سني‪.‬‬
‫كنت طفلً‪..‬‬
‫ل أكن أفهم ما معن‬
‫بكاء الفرِحِي!‬

‫مـفـتـرق‬

‫‪64‬‬

‫يولد الناس جيعا أبرياء‪.‬‬
‫فإذا ما دخلوا متب الدنيا‬
‫رماهم وفق مرماهم بأرحام النساء‬
‫ف اتاهي‪:‬‬
‫فأما أن يكونوا مستقيمي… وأما أن يكونوا رؤساء‬
‫منافسة‬
‫أُعلن الضراب ف دور البغاء‪.‬‬
‫البغايا قلن‪:‬‬
‫ل يبق لنا من شرف الهنة‬
‫إل أل د عاء!‬
‫إننا مهما أتسعنا‬
‫ضاق باب الرزق‬
‫من زحة فسق الشركاء‪.‬‬
‫أبغايا نن؟!‬
‫كل‪ ..‬أصبحت مهنتنا أكل هواء‪.‬‬
‫وكان العهر مقصورا‬
‫على جنس النساء‪.‬‬
‫ما الذي نصنعه؟‬
‫ما عاد ف الدنيا حياء!‬
‫كلما جئنا لبغى‬
‫فتح الوغاد ف جانبه مبغى‬
‫وسوه‪ :‬اتاد الدباء!‬

‫عكاظ‬
‫الرض ‪ :‬ثغـرى أنر‬

‫‪65‬‬

‫لكن قلب نار‪.‬‬
‫البحر‪ :‬أُبدي بسمت‪..‬‬
‫وأضمر الخطار‪.‬‬
‫الريح ‪ :‬سِلمي نسمة‬
‫وغضبت إعصار‪.‬‬
‫الغيم ‪ :‬ل صواعق‬
‫تشي مع المطار‪.‬‬
‫الصمت ‪ :‬ف بال أنا‪ ..‬تزمر‬
‫الفكار‪.‬‬
‫الصخر‪ :‬أدن كرمي أن أمنح الحجار‬
‫لشرف الثوار‪.‬‬
‫النسر‪ :‬رأيي ملب ومنطقي منقار‬
‫النمر‪ :‬ناب دعوت ‪ ..‬وحجت الظفار‪.‬‬
‫الكلب ‪ :‬لست خائنا ولست بالغدار‪.‬‬
‫بل أنا أحي صاحب ‪ ،‬وأعقر الشرار‪.‬‬
‫الحش ‪ :‬نوبت أنا بعد الخ النهار‪.‬‬
‫العرب ‪ :‬ليس ل شيء سوى العذار والنفي والنكار‬
‫والعجز والدبار‬
‫والبتهال ‪ ،‬مرغما ‪ ،‬للواحد القهار‬
‫بأن يطيل عمر من يقصّر العمار!‬
‫بالشكل إنسان أنا ‪ ..‬لكنن حار‪.‬‬
‫الحش ‪ :‬طارت نوبت‬
‫وفخر قومي طار‪.‬‬
‫أي افتخار يا ترى ‪ ..‬من بعد هذا العار؟‬

‫أقسى من العدام‬
‫العدام أخف عقاب‬

‫‪66‬‬

‫يتلقاه الفرد العرب‪.‬‬
‫أهناك أقسى من هذا؟‬
‫ طبعا‪..‬‬‫فالقسى من هذا‬
‫أن ييا ف الوطن العرب!‬

‫الفترى عليه‬
‫قال مِحقان بن بل ّع ا ل‪ ..‬عصي‪:‬‬
‫قيل إن ل عقارات ول مال وفي‬
‫إنه وهم كبي‬
‫كل ما أملكه خسون قصرا‬
‫أتّقي القيظ با والزمهرير‬
‫أين أمضي‬
‫من سياط الر والبد؟‬
‫أطي؟!‬
‫ورصيدي كله‬
‫ليس سوى عشرين مليارا‬
‫فهل هذا كثي؟!‬
‫آه لو يدري الذي يسدن‬
‫كيف أحي‪.‬‬
‫منه مأكول ومشروب‬
‫وملبوسي و مر كوب‬
‫وبترول الفوانيس ‪ ..‬وأقساط السرير‪.‬‬
‫وعليه الشاي والقهوة والتبغ‬
‫وفاتورة ترقيع الصي‪.‬‬
‫ل‪ ..‬وهذا غي(حـفّا ظا ت(‬

‫‪67‬‬

‫مِحقان الصغي!‬
‫ما الذي يـبغـو نه من؟‬
‫أأستجدي‪ ..‬لكي يقتنعوا أن فقي؟‬
‫**‬
‫وأشاعوا أنن أنظر للشعب‬
‫كما أنظر للدود القي!‬
‫فووووو وو!!‬
‫إلي‪ ..‬أنت جاهي بك منهم أستجي‪.‬‬
‫قسما باسك إن عندما أرنو لشعب‬
‫ل أرى إل المي!‬
‫**‬
‫ويقولون ضميي ميت!‬
‫كيف يصي؟!‬
‫هل لتاهم خب عما بنفسي‬
‫أم هم ال البي؟!‬
‫كذبوا‪ ..‬فال يدري أنن من بدء عمري ل يكن عندي ضمي‬

‫المكن والستحل‬
‫لو سقط الثقب من البرة!‬
‫لو هوت الفرة ف حفرة!‬
‫لو سكِرت قنينة خـمره!‬
‫لو مات الضّحك من السرة!‬
‫لو قص الغيم أظافره‬

‫‪68‬‬

‫لو أنبت النسمة صخرة!‬
‫فسأؤمن ف صحة هذا‬
‫وأُقِرّ وأبصِم بالعشرة‪.‬‬
‫لكنْ‪ ..‬لن أؤمن بالرة‬
‫أن بأوطان أوطانا‬
‫وأن باكمها أملً‬
‫أن يصبح‪ ،‬يوما‪ ،‬إنسانا‬
‫أو أن با أدن فرق‬
‫ما بي الكلمة والعورة‬
‫أو أن الشعب با حر‬
‫أو أن الرية‪ ..‬حرة !‬

‫مكتوب‬
‫من طرف الداعي‪..‬‬
‫إل حضرة حّال القُرَح‪:‬‬
‫لك الياة والفرح‪.‬‬
‫نن بي‪ ،‬وله المد‪ ،‬ول يهمنا شيء سوى فراقكم‪.‬‬
‫نود أن نعلمكم أن أباكم قد طفح‪.‬‬
‫وأمكم توفيت من فرط شدة الرشح‬
‫وأختكم بألف خي‪ ..‬إنا‬
‫تبدو كأنا شبح‪.‬‬
‫تزوجت عبد العظيم جاركم‬
‫وزوجها ف ليلة العرس ا نذبح‪.‬‬
‫ول يزل شقيقكم‬
‫ف السجن‪ ..‬لرتكابه أكثر من عشر جُنح‪.‬‬
‫وداركم عامرة ‪ ..‬أنقاضها‬
‫وكلبكم مات لطول ما نبح‬
‫وما عدا ذلك ل ينقصنا‬
‫سوى وجودكم هنا‪.‬‬

‫‪69‬‬

‫أخوكم الداعي لكم‬
‫) قوس قزح (‬
‫ملحوظة‪ :‬كل الذي سعته‬
‫عن مرضي بالضغط والسكرِ‪ ..‬صح‪.‬‬
‫ملحوظة ثانية‪ :‬دماغ عمك انفتح‪.‬‬
‫وابنة خالك اختفت‪ .‬ل ندر ماذا فعلت‬
‫لكن خالك ا نفضح!‬
‫ملحوظة أخية ‪ :‬لك الياة والفرح !‬

‫أمام السوار‬
‫احتمالن أمام الشاعر الر‬
‫إذا واجه أسوار السكوت‪.‬‬
‫احتمالن‪:‬‬
‫فأما أن يوت‬
‫أو يوت!‬

‫الـلعـبـة‬
‫الغربُ يبكي خيفـةً‬
‫إذا صَنعتُ لُعبـةً‬
‫مِـن عُلبـةِ الثُقابِ ‪.‬‬
‫َوهْـوَ الّذي يصنـعُ ل‬
‫مِـن َجسَـدي مِشَنقَـةً‬
‫حِبالُها أعصابـي !‬
‫والغَـربُ يرتاعُ إذا‬
‫إ ذعتُ ‪ ،‬يومـا ‪ ،‬أَنّـهُ‬

‫‪70‬‬

‫مَـزّقَ ل جلبابـي ‪.‬‬
‫وهـوَ الّذي يهيبُ ب‬
‫أنْ أستَحي ِمنْ أدبـي‬
‫وأنْ أُذيـعَ فرحـت‬
‫ومُنتهى إعجابـي ‪..‬‬
‫إنْ مارسَ اغتصـاب !‬
‫والغربُ يلتـاعُ إذا‬
‫عَبـدتُ ربّـا واحِـدا‬
‫ف هـدأ ةِ الِحـرابِ ‪.‬‬
‫َوهْـوَ الذي يعجِـنُ ل‬
‫مِـنْ َشعَـراتِ ذيلِـهِ‬
‫ومِـنْ تُرابِ نَعلِـهِ‬
‫ألفـا مِـنَ الربابِ‬
‫ينصُبُهـمْ فـوقَ ذُرا‬
‫مَز ا بِـلِ اللقابِ‬
‫لِكي أكـونَ عَبـ َدهُـمْ‬
‫وَكَـيْ أؤدّي عِنـ َدهُـمْ‬
‫شعائرَ الذُبابِ !‬
‫َوهْـوَ ‪َ ..‬وهُـمْ‬
‫سيَضرِبونن إذا‬
‫أعلنتُ عن إضـراب ‪.‬‬
‫وإنْ ذَكَـرتُ عِنـ َدهُـمْ‬
‫رائِحـةَ الزهـارِ والعشـابِ‬
‫سيصلبونن علـى‬
‫لئحـةِ الرهـابِ !‬

‫رائعة‬
‫رائعـةٌ كُ ّل فعـالِ الغربِ والذنابِ‬
‫أمّـا أنا‪ ،‬فإنّن‬
‫مادامَ للحُريّـةِ انتساب‬

‫‪71‬‬

‫فكُلّ ما أفعَلُـهُ‬
‫نـوعٌ مِـنَ الرهـابِ !‬
‫هُـمْ خَرّبـوا ل عالَمـي‬
‫فليحصـدوا ما زَرَعـوا‬
‫إنْ أثَـ َرتْ فـوقَ فَمـي‬
‫وف كُريّـاتِ دمـي‬
‫عَـولَمـةُ الَـرابِ‬
‫هـا أ نـا ذ ا أقولُهـا ‪.‬‬
‫أكتُبُهـا ‪ ..‬أر ُسمُهـا ‪..‬‬
‫أَطبعُهـا على جبيِ الغـ ْربِ‬
‫بالقُبقـابِ ‪:‬‬
‫َنعَـمْ ‪ ..‬أنا إرهابـي !‬
‫زلزَلـةُ الرضِ لـا أسبابُها‬
‫إنْ تُدرِكوهـا تُدرِكـوا أسباب ‪.‬‬
‫لـنْ أحِـلَ القـلمَ‬
‫بلْ مالِبـي !‬
‫َلنْ أشحَـذَ الفكـارَ‬
‫بـلْ أنيابـي !‬
‫وَلـنْ أعـودَ طيّبا‬
‫حـتّى أرى‬
‫شـريعـةَ ا لغابِ بِكُلّ أهلِها‬
‫عائـدةً للغا بِ ‪.‬‬

‫انا إرهاب‬
‫َنعَـمْ ‪ ..‬أنا إرهابـي ‪.‬‬
‫أنصَـحُ كُلّ مُخْبـرٍ‬
‫ينبـحُ‪ ،‬بعـدَ اليـومِ‪ ،‬ف أعقابـي‬
‫أن يرتـدي دَبّـابـةً‬

‫‪72‬‬

‫لنّن ‪ ..‬سـوفَ أدقّ رأسَـهُ‬
‫إنْ َدقّ ‪ ،‬يومـا‪ ،‬بابـي !‬

‫تفاؤل‬
‫دق باب كائن يمل أغلل العبيد بشع‪..‬‬
‫ف فمه عدوى وف كفه نعيٌ‬
‫وبعينيه وعيد‪.‬‬
‫رأسه ما بي رجليه ورجله دماء‬
‫وذراعاه صديد‪.‬‬
‫قال‪ :‬عندي لك بشرى‪.‬‬
‫قلت‪ :‬خيا؟!‬
‫قال‪ :‬سجل‪..‬‬
‫حزنك الاضي سيغدو مض ذكرى‪.‬‬
‫سوف يستبدل بالقهر الشديد!‬
‫إن تكن تسكن بالجر‬
‫فلن تدفع بعد اليوم أجرا‪.‬‬
‫سوف يعطونك بيتا فيه قضبان حديد!‬
‫ل يعد متمل قتلك غدرا‪.‬‬
‫إنه أمر أكيد!‬
‫قوة اليان فيكم ستزيد‪.‬‬
‫سوف تنجون من النار‬
‫فل يدخل ف النار شهيد!‬

‫ابتهج‬

‫‪73‬‬

‫حشر مع الرفان عيد!‬
‫قلت ما هذا الكلم؟!‬
‫إن أعوام السى ولت‪ ،‬وهذا خي عام‬
‫إنه عام السلم‪.‬‬
‫عـفط الكائن ف ليته‪ ..‬قال‪ :‬بليد‪.‬‬
‫قلت‪ :‬من أنت؟!‬
‫وماذا يا ترى من تريد؟!‬
‫قال‪ :‬ل شيء بتاتا ‪ ..‬إنن العام الديد!‬

‫الرجل الناسب‬
‫باسم والينا البجّل…‬
‫قرروا شنق الذي اغتال أخي‬
‫لكنه كان قصيا‬
‫فمضى اللد يسأل…‪ :‬رأسه ل يصل البل‬
‫فماذا سوف أفعل ؟… بعد تفكي عميق‬
‫أمر الوال بشنقي بدلً منه‬
‫لن كنت أطول…‬

‫وظيفة القلم‬
‫عندي قلم‬

‫‪74‬‬

‫متلئٌ يبحث عن دفتر‬
‫و الدفتر يبحث عن شعر‬
‫و الشعر بأعماقي مضمر‬
‫و ضميي يبحث عن أمن‬
‫و المن مقيم ف الخفر‬
‫و الخفر يبحث عن قلم‬
‫ عندي قلم‬‫‪ -‬وقع يا كلب على الحضر‬

‫قطعان ورعاة‬
‫يتهادى ف مراعيه القطيع ‪.‬‬
‫خلفه راعٍ ‪ ،‬و ف أعقابه كلبٌ مطيع ‪.‬‬
‫مشهد يغفو بعين و يصحو ف فؤادي ‪.‬‬
‫هل أسيه بلدي ؟!‬
‫أ بلدي هكذا ؟‬
‫ذاك تشبيه فظيع ! ألف ل…‬
‫يأب ضميي أن أساوي عامدا‬
‫بي وضيعٍ و رفيع ‪.‬‬
‫هاهنا البواب أبواب السماوات‬
‫هنا السوار وأعشاب الربيع‬
‫و هنا يدرج راعٍ رائعٌ ف يده نايٌ‬
‫و ف أعماقه لنٌ بديع‪.‬‬
‫و هنا كلبٌ وديع‬
‫يطرد الذئب عن الشاة‬
‫و يدو َح َملً كاد يضيع‬
‫و هنا الغنام تثغو دون خوف‬
‫و هنا الفاق مياث الميع ‪.‬‬
‫أ بلدي هكذا ؟‬

‫‪75‬‬

‫كلّ… فراعيها مريع ‪ .‬ومراعيها نيع ‪.‬‬
‫و لا سور و حول السور سور‬
‫حوله سورٌ منيع !‬
‫و كلب الصيد فيها تعقر المس‬
‫و تستجوب أحلم الرضيع !‬
‫و قطيع الناس يرجو لو غدا يوما خرافا‬
‫إنا… ل يستطيع !‬

‫مسألة مبدأ‬
‫قال لزوجه‪ :‬اسكت ‪ .‬و قال لبنه‪ :‬ا نكتم‪.‬‬
‫صوتكما يعلن مشوش التفكي‪.‬‬
‫ل تنبسا بكلمةٍ أريد أن أكتب عن‬
‫حرية التعبي !‬

‫عقوبة إبليس‬
‫طمأن إبليس خليلته ‪ :‬ل تنعجي يا باريس ‪.‬‬
‫إن عذاب غي بئيس ‪.‬‬
‫ماذا يفعل ب رب ف تلك الدار ؟‬
‫هل يدخلن رب نارا ؟ أنا من نار !‬
‫هل يبلسن ؟ أنا إبليس !‬
‫قالت‪ :‬د ع عنك التدليس‬
‫أعرف أن هراء ك هذا للتنفيس ‪.‬‬

‫‪76‬‬

‫هل يعجز ربك عن شيء ؟!‬
‫ماذا لو علمك الذوق ‪ ،‬و أعطاك براءة قديسْ‬
‫و حبا ك أرقّ أحاسيسْ‬
‫ث دعاك بل إنذارٍ … أن تقرأ شعر أ د و نيس ؟!‬

‫حديث المام‬
‫حدّث الصياد أسراب المام‬
‫قال‪ :‬عندي قفصٌ أسلكه ريش نعام‬
‫سقفه من ذهب‬
‫و الرض شعٌ و رخام‪.‬‬
‫فيه أرجوحة ضوء مذهلة و زهورٌ بالندى مغتسلة‪.‬‬
‫فيه ماءٌ و طعامٌ و منام‬
‫فادخلي فيه و عيشي ف سلم ‪.‬‬
‫قالت السراب ‪ :‬لكن به حرية معتقلة‪.‬‬
‫أيها الصياد شكرا…‬
‫تصبح النة نارا حي تغدو مقفلة !‬
‫ث طارت حرةً ‪،‬‬
‫لكن أسراب النام حينما حدثها بالسوء صياد النظام‬
‫دخلت ف قفص الذعان حت الوت…‬

‫‪77‬‬

‫من أجل وسام !‬

‫تشخيص‬
‫من هناك ؟‬
‫ل تف‪ ..‬إن ملك‪.‬‬
‫ اقترب حت أرى… ل‪ ،‬لن تران‬‫بل أنا وحدي أراك‪.‬‬
‫ أيّ فخرٍ لك يا هذا بذاك ؟!‬‫لست متاجا لن تغدو ملكا‬
‫كي ترى من ل يراك‪.‬‬
‫عندنا مثلك آلف سواك !‬
‫إن تكن منهم فقد نلت مناك‬
‫أنا معتادٌ على خفق خطاك‪.‬‬
‫و أنا أسرع من يسقط سهوا ف الشباك‬
‫و إذا كنت ملكا‬
‫فبحق ال قل ل‬
‫أيّ شيطان إل أرض الشياطي هداك ؟!‬
‫لن توت‬
‫لن توت ل… لن توت أمت‬
‫مهما إ كتوت بالنار و الديد‪.‬‬
‫ل… لن توت أمت‬
‫مهما إ د عى الخدوع والبليد ‪.‬‬
‫ل… لن توت أمت‬
‫كيف توت ؟‬

‫‪78‬‬

‫من رأى من قبل هذا ميتا‬
‫يوت من جديد ؟‬

‫درس ف الملء‬
‫كتب الطالب ‪ ( :‬حا ِكمَنا مُكـتأبا يُمسي‬
‫و حزينا لضياع القدس ) ‪.‬‬
‫صاح الستاذ به‪ :‬كلّ … إنك ل تستوعب درسي ‪.‬‬
‫إ رفع حاكمنا يا ولدي‬
‫و ضع المزة فوق ) الكرسي ( ‪.‬‬
‫هتف الطالب ‪ :‬هل تقصدن … أم تقصد عنترة ا لعــبسـي ؟!‬
‫أستوعبُ ماذا ؟! و لاذا ؟!‬
‫د ع غيي يستوعب هذا‬
‫واتركن أستوعب نفسي ‪.‬‬
‫هل درسك أغلى من رأسي ؟!‬

‫وسائل النجاة‬
‫و قاذفات الغرب فوقي‬
‫و حصار الغرب حول‬
‫و كلب الغرب دون ‪.‬‬
‫ساعدون ما لذي يكن أن أفعل‬
‫كيل يقتلون ؟!‪ -‬أنبذ الرهاب…‬
‫ملعونٌ أبو الرهاب‪..‬‬
‫( أخشى يا أخي أن يسمعون! )‬
‫أي إرهاب ؟!‬
‫فما عندي سلح غي أسنان‬

‫و منها جردون !‬
‫ ل تزل تؤمن بالسلم‬‫كل … فالنصارى نصّرون ‪.‬‬
‫ث لا اكتشفوا سر ختان … هودون !‬
‫و اليهود إ ختب ون ث لا اكتشفوا طيبة قلب‬
‫جعلوا دين ديون ‪.‬‬
‫أيّ إسلم ؟‬
‫أنا "َنصَرا يهُون "‬
‫ ل يزال اسك " طه "… ل… لقد أصبحت " جـو ن " !‬‫ ل تزل عيناك سوداوين …‬‫ل … بالعدسات الزرق أبدلت عيون …‬
‫ ربا سحنتك السمراء كل… صبغون‬‫ لنقل ليتك الكثّة … كل …‬‫حلقوا ل الرأس و اللحية و الشارب‪،‬‬
‫ل… بل نتفوا ل حاجب العي و أهداب الفون !‬
‫ عربٌ أنت‪.‬‬‫‪No, don't be Silly, they‬‬
‫ترجون !‬
‫ ل يزل فيك دم الجداد !!‬‫ما ذنب أنا ؟ هل بإ ختيا ري خلّفون ؟‬
‫ دمهم فيك هو الطلوب ‪ ،‬ل أنت…‬‫فما شأنك ف هذي الشؤون ؟‬
‫قف بعيدا عـنهـما…‬
‫كيف‪ ،‬إذن‪ ،‬أضمن ألّ يذبون ؟!‬
‫ إ نتحر أو مُتْ‬‫أو استسلم لنياب النون !‬

‫‪79‬‬

‫‪80‬‬

‫فتوى أب العيني‬
‫يا أبا العيني…ما فتواك ف هذا الغلم ؟‬
‫ هل دعا ‪-‬ف قلبه‪-‬يوما إل قلب النظام ؟‬‫ل…‬
‫ و هل جاهر بالتفكي أثناء الصيام ؟‬‫ل…‬
‫ و هل شوهد يوما يشي لل مام ؟‬‫ل…‬
‫ إذن صلّى صلة الشافعية‪.‬‬‫ل…‬
‫ إذن أنكر أنّ الرض ليست كرويّة‪.‬‬‫ل…‬
‫ أل يبدو مصابا بالزكام ؟‬‫ل…‬
‫ لنفرض أنه نام‬‫و ف النوم رأى حلما‬
‫و ف اللم أراد ا ل بتسام‪.‬‬
‫ل ينم منذ اعتقلناه…‬
‫ إذن… متهمٌ دون إ تـها م !‬‫بدعةٌ واضحةٌ مثل الظلم‪.‬‬
‫اقطعوا ل رأسه‬
‫لكنه قام يصلي…‬
‫ هل سنلغي ا لشرع‬‫من أجل صلة ابن الرام ؟!‬
‫كل شيء و له شيء‬
‫تام‪.‬‬
‫صدرت فتوى المام‪:‬‬
‫( يقطع الرأس‬
‫و تبقى جثة الوغد تصلي‬

‫‪81‬‬

‫آه… يا للي‪.‬‬
‫و السلم ) !‬
‫حبسة حرة‬
‫إ ختفى صوت‬
‫فراجعت طبيب ف الفاء‪.‬‬
‫قال ل‪ :‬ما فيك داء‪.‬‬
‫حبسه ف الصوت ل أكثر…‬
‫أدعوك لن تدعو عليها بالبقاء !‬
‫َقدَرٌ حكمته أنتك من حكم ( القضاء (‬
‫حبسه الصوت‬
‫ستعفيك من البس‬
‫و تعفيك من الوت‬
‫و تعفيك من الرهاق‬
‫ما بي هروبٍ و اختباء‪.‬‬
‫و على أسوأ فرض‬
‫سوف لن تتف بعد اليوم صبحا و مساء‬
‫بياة اللقطاء‪.‬‬
‫باختصار…‬
‫أنت يا هذا مصابٌ بالشفاء !‬
‫أربعة أو خسة‬
‫أربعة أو خسة‬
‫يأتون ف دبابة‬
‫فيملكون وحدهم‬
‫حرية الكتابة‬
‫والق ف الرقابة‬
‫والنع والجابة‬
‫والمن والهابة‬
‫والال والمال‬
‫والتصويب والصابة‬

‫‪82‬‬

‫وكل من دب‬
‫ول يلق لم أسلبه‬
‫تسحقه الدبابة‬

‫مـنـفـيـون‬
‫لن نشكو مآسينا ؟‬
‫ومن يصغي لشكوانا ‪ ،‬ويدينا ؟‬
‫أنشكو موتنا ذل لوالينا ؟‬
‫وهل موت ســيحـيـيـنا ؟‬
‫‪ ،‬قطيع نن والزار راعينا‬
‫‪ ،‬ومنفيون نشي ف أراضينا‬
‫‪ ،‬ونمل نعشنا قسرا بأيدينا‬
‫‪ ،‬ونعرب عن تعازينا لنا فينا‬
‫‪ ،‬فوالينا ‪ ،‬أدام ال والينا‬
‫‪ ،‬رآنا أمة وسطا ‪ ،‬فما أبقى لنا دنيا‬
‫‪ ،‬ول أبقى لنا دينا‬
‫‪ ،‬ولة المر ‪ :‬ما خنتم ‪ ،‬ول هنتم‬
‫‪ ،‬ول أبديتم ا للينا‬
‫‪ ،‬جزاكم ربنا خيا ‪ ،‬كفيتم أرضنا بلوى أعادينا‬
‫‪ ،‬وحققتم أمانينا‬

‫و‬

‫‪ ،‬هذي القدس تشكركم‬
‫‪ ،‬ففي تنديدكم حينا‬
‫‪ ،‬وف تديدكم حينا‬
‫‪ ،‬سحبتم أنف أمريكا‬
‫‪ ،‬فلم تنقل سفارتا‬
‫‪ ،‬ولو نقلت ــ معاذ ال لو نقلت ــ لضيعنا فلسطينا‬
‫‪ ،‬ولة المر هذا النصر يكفيكم ‪ ،‬ويكفينا‬
‫تانينا‬
‫حصافة‬
‫حيـن رآنـي‬
‫مهمـوما‪ ،‬مُنكسِـر المّـةْ‬
‫قال حذائـي‬
‫هـل مازلتَ تؤمّـلُ حقّـا‬
‫أن توقِـظَ ميتـا بالنأْمــهْ ؟‬
‫أو أن تُشـعِلَ مـاءَ البَحـرِ‬
‫بضـوءِ النّجْمـــةْ ؟‬
‫ل جَـدوى ‪...‬‬
‫خُـذْ منّي الِكْمـــةْ‬

‫‪83‬‬

‫‪84‬‬

‫فأنـا‪ ،‬مُنــذُ وجِـدتُ‪ ،‬حِـذاءٌ‬
‫ُثمّ دعان البعضُ مَداسـا‬
‫ُثمّ تق ّطعْــتُ بل رحّـهْ ‪...‬‬
‫فإذا باسـي ‪:‬‬
‫جوت‪ ،‬سباط‪ ،‬جزمـهْ‬
‫َنعْـلٌ‪ ،‬كندرة‪ ،‬مرْكـوبٌ‬
‫خـفّ‪ ،‬يَنـيّ‪ ،‬حاط‬
‫بوتيٌ‪ ،‬بابـوجٌ‪ ،‬صُـ ْرمَـةْ ‪.‬‬
‫وإل آخـرِ هـذي الزّحَـةْ‬
‫أيّ حِـوارٍ ؟‬
‫أيّ خُـوارٍ ؟‬
‫أيّ حضيـضٍ ؟‬
‫أيّـةُ ِقمّــةْ ؟‬
‫إنْ كنتُ أنا التّافِـهُ وحْـدي‬
‫أدخلتُ ا ُلمّــةَ ف أ ْزمَــةْ‬
‫وعليّ تفرّقـتِ الكِ ْلمَـةْ‬

‫‪85‬‬

‫فعلى أيّ قضـايا كُـبى‬
‫يُمكِـنُ أن تتّفـقَ ا َلمّــة ؟‬

‫َأعِـدْ قَـدَمـي ‪..‬‬
‫لِكَـيْ أمشـي إلَيـكَ ُمعَـزّيا فينـا‬
‫فَحالـي صارَ مِن حاِلكْ ‪.‬‬
‫أعِـدْ َكفّـي ‪..‬‬
‫لكـي أُلقـي أزا هـيـر ي‬
‫علـى أزهـارِ آماِلكْ ‪.‬‬
‫أعِـدْ قَلبـي ‪..‬‬
‫لقطِـفَ وَردَ جَـذوَِتهِ‬
‫وَأُوقِـدَ شَمعَـةً فـي صُبحِـكَ الاِلكْ !‬
‫َأعِـدْ شَـفَت ‪..‬‬
‫َلعَـلّ الَـولَ يُسـعِفُن‬
‫بأن أُعطيكَ تصـويرا لهـواِلكْ ‪.‬‬
‫َأعِـدْ عَيْـن ‪..‬‬
‫لِكَـي ابكـي على أرواحِ أطفـاِلكْ ‪.‬‬
‫أَتعْجَـبُ أنّنـي أبكـي ؟!‬
‫َنعَـمْ ‪ ..‬أبكـي‬
‫لنّـي لَم أكُـن يَـومـا‬
‫غَليـظَ القلبِ فَـظّا مِثـلَ أمثـاِلكْ !‬
‫***‬
‫لَئِـن نَـزَلَتْ َعلَيْـكَ اليـو َم صا ِعقَـةٌ‬
‫فَقـد عاشتْ جَميـعُ الرضِ أعوامـا‬
‫وَمـازالـتْ‬

‫وَقـد تَبقـى‬
‫على أ شفا رِ زِلزاِلكْ !‬
‫وَكفّـكَ أضْـ َرمَتْ فـي قَلبِهـا نـارا‬
‫وَل تَشْـعُرْ بِهـا إلّ‬
‫وَقَـد نَشِـبَتْ بأذياِلكْ !‬
‫وَل تَفعَـلْ‬
‫سِـوى أن تَقلِبَ الدّنيـا على َعقِـبٍ‬
‫وَُتعْقِـبَهـا بتعديـلٍ على َردّا ت ا فعـاِلكْ !‬
‫وَقَـد آ لَيْـتَ أن تَـرمـي‬
‫بِنَظـرةِ رَيْبِـكَ الدّنيـا‬
‫ول تَنظُـرْ‪ ،‬ولو َع َرضَـا‪ ،‬إل آلِـكْ !‬
‫أَتَعـرِفُ رَقْـمَ سِـروالٍ‬
‫على آلفِ أميـالٍ‬
‫وَتَجهَلُ أرْقَـما ف طـيّ سِـرواِلكْ ؟!‬
‫أرى عَيْنَيكَ ف حَـوَلٍ ‪..‬‬
‫فَـذِلكَ لـو رمـى هـذا‬
‫تَرى هـذا وَتعْجَبُ لسـتغاثَتـهِ‬
‫ولكنْ ل تـرى ما قـد جَنـى ذلِـكْ !‬
‫ا ر ى َكفّيْـكَ ف جَـدَلٍ ‪..‬‬
‫فواحِـدَةٌ تَـزُفّ الشّمـسَ غاِئبَـةً‬
‫إلـى العمـى !‬
‫وواحِـدَةٌ ُتغَطّـي الشّمـسَ طالِعةً ِبغِـرباِلكْ !‬
‫وَمـا ف المـرِ أُحجِيَـةٌ‬
‫وَل ِكنّ العَجائِبَ كُلّهـا مِن صُنْـعِ مِكيـاِلكْ !‬
‫***‬
‫ِب َفضْـ ِلكَ أسـفَرَ الرهـابُ‬
‫نَسّـاجا ِبمِنـواِلكْ‬
‫و َمعـتاشا بأمـواِلكْ‬
‫ح ِميّـا بأبطاِلكْ ‪.‬‬
‫وَمَ ْ‬
‫فَهل َعجَـبٌ‬
‫إذا وافاكَ هـذا اليـومَ ُممْتَنّـا‬
‫لِيُـرجِعَ بَعضَ أفضـاِلكْ ؟!‬

‫‪86‬‬

‫‪87‬‬

‫وَ َكفّكَ أب َدعَتْ تِمثـال( مـيـد و ز ا(‬
‫وتَـدري جَيّـدا أنّ الّذي يَرنـو لَـهُ هـاِلكْ‬
‫فكيفَ َطمِعتَ أن تَنجو‬
‫وَقَـد حَـدّقتَ ف أحـداقِ تِمثاِلكْ ؟!‬
‫خَـرابُ الوضـعِ مُخَتصَـرٌ‬
‫ِبمَيْـلِ ذِراعِ مِكيـاِلكْ ‪.‬‬
‫َفعَـدّلْ َوضْـعَ مِكياِلكْ ‪.‬‬
‫ول تُسـرِفْ‬
‫و إلّ سَـوفَ تأتـي كُـلّ بَلَبلَـةٍ‬
‫بِمـا لَم يأتِ فـي باِلكْ !‬
‫***‬
‫إذا دانَتْ َلكَ الفـاقُ‬
‫أو َذلّـتْ َلكَ العنـاقُ‬
‫فاذكُـرْ أيّهـا العِمـلقُ‬
‫أنّ الرضَ لَيْسـتْ دِ ْرهَمـا ف جَيْبِ بِنطـا ِلكْ ‪.‬‬
‫وَلَو ذَلّلتَ ظَهْـرَ الفِيلِ تَذليـلً‬
‫فأن بعوضةً تكفي ‪ ...‬لذللك‬

‫لفتة الكبش‬
‫الكبش تظلّم للراعي‬
‫ما دمت تفكر‬
‫ف بيعي‬
‫فلماذا ترفض‬
‫إشباعي؟‬
‫قال له الراعي‪:‬‬
‫ما الداعي؟‬
‫كل رعاة بلدي مثلي‬
‫وأنا ل أشكو و أ داعي‪.‬‬

‫‪88‬‬

‫إ حسب نفسك‬
‫ضمن قطيعٌ عرب‬
‫وأنا القطاعي!‬

‫من أين أنت سيدي؟‬
‫فوجئت بالسؤال‬
‫أوشكت أن أكشف عن عروبت‪،‬‬
‫لكنن خجلت أن يقال‬
‫بأنن من وطن تسومه البغال‬
‫قررت أن أحتال‬
‫قلت بل تردد‪:‬‬
‫أنا من الدغال‬
‫حدق ب منذ هل‬
‫وصاح بانفعال‪:‬‬
‫حقا من الدغال؟!‬
‫قلت‪ :‬نعم‬
‫فقال ل‪:‬‬
‫من عرب النوب‪ ..‬أم‬
‫من عرب الشمال؟!‬
‫عائدون‬
‫هرم الناس وكانوا يرضعون‪،‬‬

‫‪89‬‬

‫عندما قال الغن عائدون‪،‬‬
‫يا فلسطي وما زال الغن يتغن‪،‬‬
‫ومليي ا للـحـو ن‪،‬‬
‫ف فضاء الرح تفن‪،‬‬
‫واليتامى من يتامى يولدون‪،‬‬
‫يا فلسطي وأرباب النضال الدمنون‪،‬‬
‫ساءهم ما يشهدون‪،‬‬
‫فمضوا يستنكرون‪،‬‬
‫ويوضون ا لنضا لت على هز القنا ن‬
‫وعلى هز البطون‪،‬‬
‫عائدون‪،‬‬
‫ولقد عاد السى للمرة اللف‪،‬‬
‫فل عدنا ولهم يزنون!‬

‫إهانة‬

‫رأتِ الدول الكبى تبديل الدوارْ‬
‫فأقرّت إعفاء الوال‬
‫واقترحت تعييَ حِمارْ!‬
‫ولدى توقيع القرار ْ نقتْ كلّ حي الدنيا باستنكارْ‪:‬‬
‫نن حيَ الدنيا ل نرفضُ أن نُتعَبْ‬
‫أ و أ ن نُركَبْ أو أن نُضربْ أو حت أن نُصلبْ‬
‫لكن نرفضُ ف إصرارْ أن نغدو خدما للستعمارْ‪.‬‬
‫إن حُمو ر يـتنا تأب أن يلحقنا هذا العارْ!‬

‫‪90‬‬

‫أوصاف ناقصة‬

‫قال‪ :‬ما الشيءُ الذي يشي كما تَهوي ال َقدَمْ؟‬
‫قلتُ ‪ :‬شعب قال‪ :‬كلّ ‪ ..‬هُوَ جِلدٌ ما به لمٌ و َدمْ‬
‫قلتُ ‪ :‬شعب قال ‪ :‬كلً ‪..‬‬
‫هو ما تركُبهُ الممْ ‪ ..‬قلت ‪ :‬شعب‬
‫قال ‪ :‬فكّر جيّدا‪ ..‬فيه فمٌ من غي فم‬
‫ولسانٌ موثقٌ ل يشتكي رغم اللْ قلت ‪ :‬شعب‬
‫قال ‪ :‬ما هذا الغباء؟!‬
‫إنن أعن الِذاءْ!‬
‫قلت ‪ :‬ما الفرقُ؟ ها ف كلّ ما قلت سواءْ!‬
‫ل تقلْ ل إنهُ ذو قيمةٍ أو إنهُ ل يتعرّض للتّهمْ‬
‫ل تقل ل هُو ضاق برِجْلٍ وَ ّرمَ الرّجْلَ ول يشكُ الو َرمْ‬
‫ل تقل ل هو شيءٌ ل يقلْ يوما نعم‬
‫حالت‬
‫بالتّمـادي‬
‫يُصـِبحُ ال ّلصّ بأوربّـا‬
‫مُديرا للنـوادي ‪.‬‬
‫وبأمريكـا‬
‫زعيمـا للعصاباتِ وأوكارِ الفسـادِ ‪.‬‬
‫و بإ و طا نـي الت‬
‫مِـنْ شرعها قَطْـعُ اليادي‬
‫يُصبِـحُ ال ّلصّ‬
‫‪ ..‬رئيسا للبـلدِ !‬

‫‪91‬‬

‫إعتـذار‬
‫صِحـتُ مِـن قسـوةِ حالـي ‪:‬‬
‫فـوقَ نَعلـي‬
‫كُلّ أصحـابِ العالـي !‬
‫قيـلَ ل ‪ :‬عَيبٌ‬
‫فكرّرتُ مقالـي ‪.‬‬
‫قيلَ ل ‪ :‬عيبٌ‬
‫وكرّرتُ مقال ‪.‬‬
‫ثُـمّ لّا قيلَ ل ‪ :‬عيبٌ‬
‫تنبّهتُ إل سـوءِ عبارات‬
‫وخفّفتُ انفعالـي ‪.‬‬
‫ثُـمّ قدّمـتُ اعتِـذارا‬
‫‪ ..‬لِنِعالـي !‬
‫صنـدوق العجائب‬
‫صغَـري‬
‫فـي ِ‬
‫فَتَحْـتُ صُـندوقَ الّلعَـبْ ‪.‬‬
‫أخْرَجـتُ كُرسيّا موشّـى بال ّذهَـبْ‬
‫قامَـتْ عليـهِ دُميَـةٌ مِنَ الَشَـبْ‬
‫ف يدِهـا سيفُ َقصَـبْ‬
‫َخفَضـتُ رأسَ دُميَت‬
‫رَفعْتُ رأسَ دُمـيت‬
‫خَلَعتُهـا ‪.‬‬
‫َنصَبتُهـا ‪.‬‬
‫خَلعتُها ‪ ..‬نَصبتُها‬
‫حـتّى َشعَرتُ بالّتعَـبْ‬
‫فما اشتَكَـتْ مـن اختِلفِ رغبت‬

‫‪92‬‬

‫ول أحسـتْ بالغَضـبْ !‬
‫وَمثلُها الكُرسـيّ تتَ راحَـت‬
‫مُ َزوّقٌ بالجـدِ ‪ ..‬وهـوَ مُسَتلَبْ ‪.‬‬
‫فإنْ َنصَبتـهُ انتصـبْ‬
‫وإنْ قَلبتُـهُ انقَلَـبْ !‬
‫أمتَعن الشهـدُ‪،‬‬
‫لكـنّ أبـي‬
‫حيَ رأى الشهدَ خافَ واضطَ َربْ‬
‫وخَبّـأَ اللعبـةَ ف صُـندوقِها‬
‫وشَـدّ أُذْنـي ‪ ..‬وانسحَـبْ !‬
‫**‬
‫َوعِشتُ عُمـري غارِقـا ف دهشت ‪.‬‬
‫وعنـدما كَبِرتُ أدركتُ السّببْ‬
‫أدركتُ أنّ لُعبت‬
‫قـدْ جسّـ َدتْ‬
‫كُلّ سلطيِ العـ َربْ !‬

‫التكفي والثـورة‬
‫كفرتُ بالقـلمِ والدفاتِـرْ ‪.‬‬
‫كفرتُ بالفُصحـى الت‬
‫تبـلُ وهـيَ عاقِـرْ ‪.‬‬
‫َكفَرتُ بالشّعـرِ الذي‬
‫ل يُوقِفُ الظّلمَ ول يُحرّكُ الضمائرْ ‪.‬‬
‫َلعَنتُ كُلّ ِك ْل َمةٍ‬
‫لْ تنطَلِـ ْق من بعـدها مسيهْ‬
‫ولـمْ ُيطّ الشعبُ ف آثارِها مَصـيهْ ‪.‬‬
‫لعنتُ كُلّ شاعِـرْ‬
‫لمَلِ النّديّـةِ الوثيةْ‬
‫ينامُ فوقَ ا ُ‬
‫وَشعُبهُ ينـامُ ف الَقابِرْ ‪.‬‬
‫لعنتُ كلّ شاعِـرْ‬

‫‪93‬‬

‫يستل ِهمُ الدّمعـةَ خـرا‬
‫والسـى صَبابَـةً‬
‫شعَريـرةْ ‪.‬‬
‫والوتَ ُق ْ‬
‫لعنتُ كلّ شاعِـرْ‬
‫يُغازِلُ الشّفاهَ والثداءَ والضفائِرْ‬
‫ف زمَنِ الكلبِ والخافِـرْ‬
‫ول يرى فوهَـةَ بُندُقيّـةٍ‬
‫حيَ يرى الشّفاهَ مُستَجِيةْ !‬
‫ول يرى ُرمّانـةً ناسِفـةً‬
‫حيَ يرى الثـداءَ مُستديرَةْ !‬
‫ول يرى مِشَنقَةً‬
‫حيَ يرى الضّفـيةْ !‬
‫**‬
‫ف زمَـنِ التيَ للحُكـمِ‬
‫على دبّابـةٍ أجـيهْ‬
‫أو ناقَـةِ العشيةْ‬
‫لعنتُ كلّ شاعِـرٍ‬
‫ل يقتـن قنبلـةً‬
‫كي يكتُبَ القصيـدَةَ الخيةْ !‬

‫مأسـاة أعـواد الثقاب‬
‫أوطانـي عُلبـةُ كبيتٍ‬
‫والعُلبَـةُ مُح َكمَـةُ الغلْـقْ‬
‫وأنـا ف داخِلها‬
‫عُـودٌ مكـومٌ بالَنْـقْ ‪.‬‬
‫فإذا ما فتَحتْها اليـدي‬
‫فلِكـي تُحـ ِرقَ جِلـدي‬
‫فالعُلبَـةُ ل تُفتـحُ دَومـا‬
‫إلّ للغربِ أو الشّرقْ‬
‫إمـَا للحَـرقِ‪ ،‬أو الَـرقْ‬

‫‪94‬‬

‫**‬
‫يا فاتِـحَ عُلبتِنا التـي‬
‫حاوِلْ أنْ تأتـي بالفَـرقْ‬
‫الفتـحُ الرّاهِـنُ ل يُجـدي‬
‫الفتـحُ الرّاهِـنُ مرسـومٌ ضِـدّي‬
‫ما دامَ ِلحَـرقٍ أو حَـرقْ ‪.‬‬
‫إسحَـقْ عُلبَتنا‪ ،‬و ا نثُرنـا‬
‫ل تأبَـهْ لوْ ماتَ قليلٌ منّـا‬
‫عنـدَ السّحـقْ ‪.‬‬
‫يكفي أنْ ييا أغ َلبُنا حُـرّا‬
‫ف أرضٍ بالِغـةِ الرِفـقْ ‪.‬‬
‫السـوارُ عليها ُعشْـبٌ‬
‫‪ ..‬والبوابُ هَـواءٌ طَلـقْ!‬

‫الغــربـة‬
‫أحرقـي ف غُربت سفـن‬
‫ا لَ نّـن‬
‫أقصيتُ عنْ أهلي وعن وطن‬
‫وجَرعتُ كأسَ الذّلّ والِحَـنِ‬
‫وتناهبَـتْ قلـب الشجـونُ‬
‫فذُبتُ من شجَـن‬
‫ا ل نن‬
‫أبَـرتُ رغـمَ الرّيـحِ‬
‫أبثُ ف ديارِ السّحـرِ عن َزمَـن‬
‫وأردّ نارَ القهْـرِ عَـنْ زهـري‬
‫وعَـنْ فَـنَن‬
‫عطّلتِ أحلمـي‬

‫وأحرقتِ اللقـاءَ بوقِـدِ الَِننِ ؟!‬
‫ما ساءن أن أقطَـعَ ا لف َلوَا ت‬
‫مَحمولً على َكفَن‬
‫جنِ‬
‫شَ‬
‫مستوحِشـا ف حومَـةِ المـلقِ وال ّ‬
‫ما ساءنـي ل ْثمُ الرّدى‬
‫ويسوؤن‬
‫أنْ أشتري شَهْـدَ اليـاةِ‬
‫بعلْقـمِ التّسليمِ للوثنِ‬
‫**‬
‫و ِمنَ البليّـةِ أنْ أجـودَ با أُحِـسّ‬
‫حسّ با أجـودْ‬
‫فل يُ َ‬
‫وتظلّ تـنثا لُ الُـدودُ على مُنايَ‬
‫بِل حـدودْ‬
‫وكأنّن إذْ جئتُ أقطَـعُ عن يَـديّ‬
‫على يديكِ يَـدَ القيـودْ‬
‫أوسعْـتُ صلصَلةَ القيـودْ !‬
‫ولقَـدْ َخطِبتُ يـدَ الفراقِ‬
‫ِبمَهْـرِ صَـبْري‪ ،‬كي أعـودْ‬
‫َثمِـلً بنشوةِ صُبحـيَ التـي‬
‫فأرخيتِ العِنّـةَ ‪ :‬لنْ تعـودْ‬
‫فَطَفـا على صـدري النّشيجُ‬
‫وذابَ ف َشفَت النّشيـدْ !‬
‫**‬
‫أطلقتُ أش ِرعَـةَ الدّمـوعِ‬
‫على بـارِ السّـرّ والعَلَـنِ ‪:‬‬
‫أنـا لن أعـودَ‬
‫فأحرقـي ف غُربت ُسفُـن‬
‫وارمـي القلـوعَ‬
‫وسّـري فـوقَ اللّقـاءِ عقاربَ ال ّزمَـنِ‬
‫وخُـذي فـؤادي‬
‫إنْ رضيتِ بِقلّـةِ الّثمَـنِ !‬
‫لكـنّ ل وَطَنا‬

‫‪95‬‬

‫‪96‬‬

‫تعفّـرَ وجهُـهُ بدمِ الرفاقِ‬
‫فضـاعَ ف الدّنيـا‬
‫وضيّعن‬
‫وفـؤادَ ُأمّ مُثقلً بالـمّ والُـ ُزنِ‬
‫كانتْ توَ ّدعُـن‬
‫وكانَ الدّمـعُ يذلُهـا‬
‫فيخذلُن ‪.‬‬
‫ويشدّن‬
‫ويشدّن‬
‫ويشدّن‬
‫لكنّ موت ف البقـاءِ‬
‫وما رضيتُ لِقلبِها أن يرتَـدي َكفَن‬
‫**‬
‫أَنَا يا حبيبـةُ‬
‫ريشـةٌ ف عاصِفِ ا ِلحَـنِ‬
‫أهفـو إل وَطَـن‬
‫وتردّن عيناكِ ‪ ..‬يا وَطن‬
‫فأحـارُ بينكُما‬
‫أَأرحَـلُ مِـنْ حِمى عَـدَنٍ إل عَـدَنِ ؟‬
‫كمْ أشتهي ‪ ،‬حيَ الرحيلِ‬
‫غـداةَ تملُن‬
‫ريحُ البكـورِ إل هُناكَ‬
‫فأرتَـدي بَـدَن‬
‫أنْ تُصبِحـي وطَنـا لقلب‬
‫داخِـلَ الوَطَـنِ !‬

‫نايـة الشروع‬
‫أحضِـرْ سلّـهْ‬
‫ضَـعُ فيها " أربعَ تِسعا ت "‬

‫‪97‬‬

‫ضَـعُ صُحُفا مُنحلّـهْ ‪.‬‬
‫ضـعْ مذياعا‬
‫ضَـعْ بوقَـا‪ ،‬ضَـعْ طبلَـهْ ‪.‬‬
‫ضـعْ شعا أحَـرَ‪،‬‬
‫ضـعْ حبـلً‪،‬‬
‫ضَـع سكّينا ‪،‬‬
‫ضَـعْ ُقفْلً ‪ ..‬وتذ ّكرْ َقفْلَـهْ ‪.‬‬
‫ضَـعْ كلبا يَعقِـرْ بالُملَـةْ‬
‫يسِبقُ ظِلّـهْ‬
‫يلمَـحُ حتّى ا لل أشياءَ‬
‫ويسمعُ ضِحـكَ النّملَـةْ !‬
‫واخلِطْ هـذا ُكلّـهْ‬
‫وتأكّـ ْد منْ غَلـقِ السّلـةْ ‪.‬‬
‫ُثمّ اسحبْ كُرسيّا واقعــدْ‬
‫فلقَـدْ صـارتْ عِنـ َدكَ‬
‫‪ ..‬دولَـهْ !‬

‫هويّـة‬

‫ف مطـارٍ أجنبْ‬
‫حَـدّقَ الشّرطيّ بْ‬
‫ قبلَ أنْ يطلُبَ أوراقـي ‪-‬‬‫ولّـا ل يِـدْ عِنـدي لسانا أو َشفَـهْ‬
‫زمّ عينَيــهِ وأبـدى أ َسفَـهْ‬
‫قائلً ‪ :‬أهلً وسهـلً‬
‫‪ ..‬يا صـديقي العَرَبـي !‬

‫‪98‬‬

‫حـوار على باب النفى‬

‫شعْرُ يا مَطَـرُ ؟‬
‫لاذا ال ّ‬
‫أتسألُن‬
‫لِماذا يبزغُ ال َقمَـرُ ؟‬
‫لاذا يهطِلُ ا َلطَـرُ ؟‬
‫لِماذا العِطْـرُ ينتشِرُ ؟‬
‫أَتسأَلُن ‪ :‬لاذا ينِلُ القَـدَرُ ؟!‬
‫أنَـا نَبْتُ الطّبيعـةِ‬
‫طائـرٌ حُـرّ‪،‬‬
‫نسيمٌ بارِدٌ ‪،‬حَـرَرُ‬
‫مَـارٌ ‪ ..‬دَمعُـهُ دُرَرُ !‬
‫شجَـرُ‬
‫أنا ال َ‬
‫تُـدّ الـذْرَ من جـوعٍ‬
‫وفـوقَ جبينِها الّثمَـرُ !‬
‫أنا الزهـارُ‬
‫ف وجناتِها عِطْـرٌ‬
‫وف أجسادِها إِبَـرُ !‬
‫أنا الرضُ الت تُعطي كما تُعطَى‬
‫فإن أطعَمتها زهـرا‬
‫ستَزْ َدهِـرُ ‪.‬‬
‫وإنْ أطعَمتها نارا‬
‫سيأكُلُ ثوَبكَ الشّررُ ‪.‬‬
‫فليتَ ) ا لل ّت ( يعتَبِرُ‬
‫ويكسِـرُ قيـدَ أنفاسي‬

‫ويَطْلبُ عفـوَ إحسـاسي‬
‫ويعتَـذِرُ !‬
‫* لقد جاوزتَ حَـدّ القـولِ يا مَطَـرُ‬
‫أل تدري بأّنكَ شاعِـرٌ بَطِـرُ‬
‫تصوغُ الرفَ سكّينا‬
‫وبالسّكيِ تنتَحِــرُ ؟!‬
‫أجَـلْ أدري‬
‫بأنّي ف حِسـابِ الانعيَ‪ ،‬اليـومَ‪،‬‬
‫مُنتَحِـرُ‬
‫ولكِـنْ ‪ ..‬أيّهُم حيّ‬
‫وهُـمْ ف دوُ ِرهِـمْ قُبِـروا ؟‬
‫فل كفّ لم تبدو‬
‫ول قَـ َدمٌ لـمْ تعـدو‬
‫ول صَـوتٌ‪ ،‬ول سَمـعٌ‪ ،‬ول َبصَـرُ ‪.‬‬
‫خِـرافٌ ربّهـمْ َعلَـفٌ‬
‫يُقـالُ بأنّهـمْ بَشَـرُ !‬
‫شباُبكَ ضائـعٌ هَـدَرا‬
‫وجُهـدُكَ كُلّـهُ هَـدَرُ ‪.‬‬
‫شعْـرِ تبن ق ْلعَـةً‬
‫بِرمـلِ ال ّ‬
‫والـدّ مُنحسِـرُ‬
‫فإنْ وافَـتْ خيولُ الوجِ‬
‫ل تُبقـي ول تَـذَرُ !‬
‫هُـراءٌ ‪..‬‬
‫ذاكَ أنّ الـرفَ قبلَ الوتِ ينَتصِـرُ‬
‫وعِنـدَ الوتِ ينَتصِـرُ‬
‫وبعـدَ الوتِ ينَتصِـرُ‬
‫وانّ السّيفَ مهمـا طالَ ينكَسِـرُ‬
‫وَيصْـدأُ ‪ ..‬ثّ ين َدثِـرُ‬
‫ولول الرفُ ل يبقى لهُ ذِكْـرٌ‬
‫لـدى الدّنيـا ول خَـَبرُ !‬
‫وماذا مِن وراءِ الصّـدقِ تنتَظِـرُ ؟‬
‫سيأكُلُ ُعمْـرَكَ النفـى‬

‫‪99‬‬

‫وتَلقى القَهْـرَ والعَسْـفا‬
‫ب ساعـةَ اليلدِ يوميّا‬
‫وترقُـ ُ‬
‫وف اليلدِ تُحتضَـرُ !‬
‫وما الضّـرَرُ ؟‬
‫س مكومـونَ بالعـدامِ‬
‫فكُلّ النّا ِ‬
‫إنْ سكَتـوا‪ ،‬وإنْ جَهَـروا‬
‫وإنْ صَبَـروا‪ ،‬وإن ثأَروا‬
‫وإن شَكـروا‪ ،‬وإن َكفَـروا‬
‫ولكنّي بِصـدْقي‬
‫أنتقي موتا نقيّـا‬
‫والذي بال ِك ْذبِ ييا‬
‫ميّتٌ أيضَـا‬
‫ولكِـنْ موتُـهُ قَـذِرُ !‬
‫وماذا بعْـدُ يا مَطَـرُ ؟‬
‫ضجَـرُ‬
‫إذا أودى بَ ال ّ‬
‫ولـمْ أسَعْ صـدى صـوت‬
‫ولـمْ ألَـح صـدى دمعـي‬
‫بِ َرعْـدٍ أو بطوفـانِ‬
‫سأحشِـدُ كُلّ أحزانـي‬
‫وأحشِـدُ كلّ نيانـي‬
‫وأحشِـدُ كُلّ قافيـةٍ‬
‫مِـنَ البارودِ‬
‫ف أعمـاقِ وجـدان‬
‫وأصعَـدُ من أساسِ ال ُظ ْلمِ للعلى‬
‫صعـودَ سحابـةٍ ثكْـلى‬
‫وأجعَـلُ كُلّ ما ف القلبِ‬
‫يسَتعِـرُ‬
‫وأحضُنُـهُ ‪ ..‬وَأَنفَجِـرُ !‬

‫‪100‬‬

‫‪101‬‬

‫إنتفاضــة‬

‫ليـسَ لـم أرديَـةٌ‬
‫مـن(سـانِ لـورانَ)‬
‫ومِـن( بيـا رِ كا ردانَ)‬
‫ول فنـادقٌ‬
‫لفَـرْ‬
‫مـنْ جلـدِ سُكّـان ا ُ‬
‫إ رمِ الَجـرْ‬
‫ليسَ لديهـم ثـروةٌ عِبيّـةٌ‬
‫أو ثـورةٌ عُـذريّـةٌ‬
‫أو دولـةٌ‬
‫سفَـرْ‪.‬‬
‫لل صطيا فِ وال َ‬
‫دولتهـمْ من َحجَــرٍ‬
‫وتُستعادُ بالَجَـرْ‪.‬‬
‫ إ رمِ الَجــرْ‬‫لجَــرْ‪.‬‬
‫إ رم ا َ‬

‫طبـق الصـل‬
‫الدّودَةُ قالـتْ للرضْ ‪:‬‬
‫إنّـي أدميُتكِ بالعَـضْ‪.‬‬
‫زلزَلـتِ الرضُ مُقهقِهـةً ‪:‬‬
‫َعضّـي بالطّـولِ وبالعَـرضْ ‪.‬‬
‫مِـنْ صُـنْعـي هيكَ ُلكِ الغَـضْ‬
‫ودِماؤكِ من قلـب الَحـض‬
‫ضكِ إحسـانٌ‬
‫ورضـايَ بع ّ‬

‫‪102‬‬

‫ورضـاكِ بإحسـان فَرضْ ‪.‬‬
‫إنّـي قَـد أوجـدُْتكِ حـتّى‬
‫تنَتزِعـي من َجسَـدي الوتـى‬
‫وَلكِ الدّفـعُ ‪ ..‬ومنكِ القبـضْ ‪.‬‬
‫**‬
‫الرضُ انطَرَحَـتْ ِبسُـموّ‬
‫والدّودَ ُة قامَـتْ ف خَفضْ‬
‫وأنـا الواقِفُ وَسْـطَ العَرضْ‬
‫أسـألُ نفسي ف استغرابٍ ‪:‬‬
‫من ذ ا يتعلّـمُ مِن بعضْ ؟‬
‫الرضُ‪ ،‬تُـرى‪ ،‬أمْ أمريكـا ؟‬
‫الدودَةُ ‪ ..‬أمْ ُدوَلُ الرّفـضْ ؟‬

‫ضـدّ التيـار‬
‫الاِئطُ رغـمَ توَ ّجعِـهِ‬
‫حمّـلُ َطعْـنَ الِسمـارْ‬
‫يت َ‬
‫والغُصـنُ بِرَغـمِ طراوَتِـهِ‬
‫يمِـلُ أعشاشَ الطيـارْ ‪.‬‬
‫والقبْـرُ برغمِ قباحَتِـهِ‬
‫يرضـى بنمـوّ الزهـارْ ‪.‬‬
‫وأنـا مِسماري مِزمـارْ‬
‫وأنـا منفـايَ هوَ الدّارْ‬
‫وأنَـا أزهـاري أشعـارْ‬
‫فلِمـاذا الاِئطُ يطعَـنُن ؟‬
‫خفّـفُ منّـي‪ ..‬يستـثـقِلُن ؟‬
‫والغُصـنُ الُتَ َ‬
‫ولِماذا جَنّـةُ أزهـاري‬
‫ي ِملُها القبـرُ إل النّـارْ ؟‬
‫أسألُ قلب ‪:‬‬
‫ما هـوَ ذنب ؟‬

‫‪103‬‬

‫ما لَ وحـدي إذْ أنثُرُ بَذرَ الُريّـةِ‬
‫ل أحظـى من بعـدِ بِذ ا ري‬
‫إلّ بنمـوّ السـوارْ ؟!‬
‫يهِتفُ قلـب ‪:‬‬
‫ذنُبكَ أّنكَ عُصفـورٌ يُرسِـلُ زقزَقَـةً‬
‫لُتقَـ ّدمَ ف حفلَـةِ زارْ !‬
‫ك موسيقيّ‬
‫ذنُبكَ أّن َ‬
‫يكتُبُ ألانـا آسِـرةً‬
‫ليُغنيها عنـهُ ‪ ..‬حِمـارْ !‬
‫ذنُبكَ أّنكَ ما أذْنَبتَ ‪..‬‬
‫وعارُكَ أّنكَ ضِـدّ العـارْ !‬
‫**‬
‫ف طوفـانِ الشّرفِ العاهِـرِ‬
‫والجـدِ العالـي الُنهـارْ‬
‫أحضُـنُ ذنـب‬
‫بِيـدَيْ قلـب‬
‫وأُقبّـلُ عاري مُغتَبِطـا‬
‫لوقوفـي ضِـدّ التّيـارْ ‪.‬‬
‫أصـ ُرخُ ‪ :‬يا تيّـارُ تقـ ّدمْ‬
‫لنْ أهتَـزّ ‪،‬ولـنْ أنـارْ‬
‫بلْ سَتُضارُ بَ أل وضـارْ ‪.‬‬
‫يا تيّـارُ تقـدّم ضِـدّي‬
‫لستُ لوَحـد ي‬
‫فأنا ‪ ..‬عِنـدي !‬
‫أنَا قبلـي أقبلتُ بوعْـدي‬
‫وسأبقى أبعَـدَ ِمنْ بعـدي‬
‫مادمـتُ جيـعَ الحـرارْ !‬

‫غليـان‬

‫‪104‬‬

‫ألـحُ القِـدْرَ على الوقِـدِ تغلـي‬
‫وأنا من فَرْطِ إشفاقـيَ أغلـي ‪.‬‬
‫تنفُخُ القِـدْرُ بُخـارا‬
‫هازِئـا ب وبنُبلـي ‪:‬‬
‫قُـمْ إل شُغ ِلكَ ‪ ..‬واترُكـن ِلشُغلـي ‪.‬‬
‫أنا ل أوضَـعُ فـوقَ النّارِ إلّ‬
‫بَعـدَ أن يوضَـعَ ف بطـنَ أكلـي ‪.‬‬
‫أنـا أُرغِـي‪ ،‬حُـرّةً‪ِ ،‬منْ حَـرّ ناري‬
‫وأنا أُ ْزبِــدُ لو طالَ ا ستِعـا ري‬
‫وأنا ا طفـيءُ بالزّفْراتِ غِلّـي ‪.‬‬
‫أيّها الاهِـلُ قُلْ لـي ‪:‬‬
‫هلْ لديكُـمْ عربّ واحِـدٌ‬
‫يفعَـلُ مِثلـيْ ؟!‬

‫هزيـةُ النتصــر‬
‫لو منحـونا ا ل لسَِنةْ‬
‫لو سالونا ساعَـةً واحِدةً كلّ سَنَـهْ‬
‫لو وهبونا فسحةَ الوقتِ بضيقِ المكَِنةْ‬
‫لو غفر و ا يوما لنا ‪..‬‬
‫سنَـهْ !‬
‫إذا ا ر تكَبنا حَ َ‬
‫لو قلبـوا مُعتَقلً لِمصنَـعٍ‬
‫واستبدلـوا مِشَنقَـةً بِما كِنَـه‬
‫لو حوّلـوا السّجـنَ إل مَدْرَسَـةٍ‬
‫وكلّ أوراقِ الوشاياتِ إل‬
‫دفاترٍ ملوّنـهْ‬
‫لو بادَلـوا دبّابَـةً بخبز‬
‫وقايضـوا راجِمـةً بِمطْحنـةْ‬

‫‪105‬‬

‫لو جعَلـوا سـوقَ الواري وَطَنَـا‬
‫وحوّلـوا الرّقَ إل مواطَنَـهْ‬
‫لقّقـوا انتصـارَهمْ‬
‫َ‬
‫ف لظـةٍ واحِـدَةٍ‬
‫على دُعـاةِ الصّهـيَنَـةْ ‪.‬‬
‫أقـولُ ‪ ) :‬لـو (‬
‫لكـنّ ) لو ( تقولُ ‪ ) :‬ل (‬
‫لو حقّقـوا انتصا َرهُـمْ ‪..‬لنَزَمـوا‬
‫لنّهُم أنفُسَهم صَهاينَـةْ !‬

‫اقتباس‬
‫إنّهـا ل تتفـي‪.‬‬
‫إنـا تقضي الليالـي‪ ،‬دائما‪،‬‬
‫ف مِعطَفـي ‪.‬‬
‫دائمـا تضُـنُ‪ ،‬ف الظُلْمـةِ‪ ،‬قلب‬
‫هـذهِ الشّمسُ ‪..‬‬
‫لكي ل تنطَفـئ !‬
‫قســوة‬
‫حَجَـرٌ يهمِسُ ف َسمْعِ َحجَـرْ ‪:‬‬
‫أنتَ قاسٍ يا أخـي ‪..‬‬
‫لْ تبتَسِـم عن عُشبـه‪ ،‬يوما‪،‬‬
‫ول رقّـتْ حَناياكَ‬
‫لشـواقِ الَطَـرْ‬
‫ضِحكـةُ الشمسِ‬

‫‪106‬‬

‫على وج ِهكَ مـ ّرتْ‬
‫وعويلُ الرّيحِ‬
‫ف سَم ِعكَ مَـرْ‬
‫دونَ أن يبقـى لشيءٍ منهـما‬
‫فيكَ أَثـرْ ‪.‬‬
‫ل أساريرُكَ بَـشّتْ للمسـرّاتِ‪،‬‬
‫ول قلُبكَ للحُزنِ انفَطَـرْ ‪.‬‬
‫أنتَ ماذا ؟!‬
‫كُـنْ طَـريّ القَلـبِ‪،‬‬
‫كُـنْ سْحَـا‪ ،‬رقيقـا ‪..‬‬
‫مثلَما أيّ حَجَـرْ ‪.‬‬
‫ل ت ُكنْ مِثـلَ سلطيـنِ البَشَـرْ !‬

‫حـزن على الـزن‬
‫ أيّها الُـزنُ الذي يغشى بِـلدي‬‫أنا من أج ِلكَ يغشان الَـ َزنْ‬
‫أنتَ ف كُلّ مكـانٍ‬
‫أنتَ ف كُلّ زَمـنْ ‪.‬‬
‫دائـرٌ تْـ ِدمُ كلّ الناسِ‬
‫مِـنْ غيِ ثَمـنْ ‪.‬‬
‫عَجَبـا منكَ ‪ ..‬أل تشكو الوَهَـنْ ؟!‬
‫أيّ قلـبِ ل يُكلّفكَ بشُغلٍ ؟‬
‫أيّ عيـنٍ ل تُحمّلكَ الوَسَـنْ ؟‬
‫ذاكَ يدعـوكَ إل استقبالِ قَيـدٍ‬
‫تلكَ تـدوكَ لتوديـعِ َكفَـنْ ‪.‬‬
‫تلكَ تدعـوكَ إل تطريـزِ رُوحٍ‬
‫ذاكَ يـدوكَ إل حرثِ بَـدَنْ ‪.‬‬
‫مَـنْ ستُرضي‪ ،‬أيّها الُـزنُ‪ ،‬ومَـنْ ؟!‬
‫وَمت تأنَفُ من سُكن بـلدٍ‬

‫‪107‬‬

‫أنتَ فيهـا مُمتهَـنْ ؟!‬
‫ إنّن أرغـبُ أن أرحَـلَ عنهـا‬‫إنّمـا ينعُن حُـبّ الوَطـنْ !‬

‫مسائل غي قابلـة للنقاش‬
‫ف السـاسْ‬
‫لْ يكُـنْ ف الرضِ حكّامٌ ‪..‬‬
‫فقَـطْ‬
‫كانَ بـذي الرضِ ناسْ !‬
‫الشّعـوبْ‬
‫********‬
‫حيَ لـمْ توصِـدْ بوجـهِ الشّـرّ‬
‫أبوابَ القلـوبْ‬
‫وَخطَـتْ‪ ،‬سِـرّا‪ ،‬على دربِ الطايا‬
‫وتعاطَـتْ‪ ،‬خُفيَـةً‪ ،‬كُلّ الذنوبْ‬
‫ظَهـرَ الُكّـامُ فيها ‪.‬‬
‫هكذا عاقبَها الُ وأخزَاهـا ‪..‬‬
‫بإظهـارِ العُيـوبْ !‬
‫ل جِـدال‬
‫******** ْ‬

‫إنّ للحُكّـامِ‪ ،‬مهما أترِفـوا ‪،‬‬
‫صـبا على حـلِ الثّقالْ ‪.‬‬
‫كم على أكتافِهِـمْ من رُتبَـةٍ‬
‫تلَـعُ أكتافَ الِبالْ !‬
‫كمْ على كاهِلِهمْ من لقَبٍ‬
‫لو شاَلهُ الفيلُ لَمـالْ !‬
‫كمْ على عاِتقِهـمْ ِمنْ بيتِ مالْ !‬
‫الفقــي‬
‫********ْ‬
‫يعـلُ الُكّـامَ ل يغفـونَ ‪..‬‬
‫مِـنْ وخـزِ الضّمـيْ ‪.‬‬
‫حينما يُنمـى إليهِـمْ‬
‫ف ليال الزّمهَـريرْ‬
‫أنّـهُ فوقَ الصـيِ ال ّرثّ يغفـو ‪..‬‬
‫ف يغفـونَ‬
‫كي َ‬
‫وهُــمْ‬
‫ل يسرِقـوا منـهُ الَصـيْ ؟!‬
‫بيَقي‬
‫******ْ‬
‫خطـأٌ حشـرُ جيعِ الاكميْ‬
‫ف عِـدادِ الكافِـرينْ ‪.‬‬
‫إنّما الكافِـرُ مَـن يكفرُ بالدّينِ‬
‫وهُـمْ أغلبُهـمْ ‪ ..‬من غيِ دِيـنْ !‬
‫للحِــوارْ‬
‫*********‬
‫يلجَـأُ الُكّـامُ دومَـا‬
‫ُكلّمـا المهـورُ ثـارْ‪.‬‬
‫ِك ْلمَـةٌ مِنـهُ‪ ،‬ومنهُـمْ كِلْمـةٌ‬
‫ُثمّ يعـودُ الصّفـوُ للجَـوّ‬
‫ويناحُ الغُبـارْ ‪.‬‬

‫‪108‬‬

‫‪109‬‬

‫هـوَ يدعـو ‪ :‬حاوِِرونـي‪.‬‬
‫هُـمْ يقولونَ لَـهُ ‪ :‬صَـهْ يا حِمـارْ !‬
‫ل أُطيـلْ ‪..‬‬
‫***********‬
‫وُجِـدَ الُكّـامُ ف الدّنيـا‬
‫لكـي ينفـوا وجـودَ الُستَحيـلْ ‪.‬‬
‫ما عداهُـمْ‬
‫كلّ ما ف هـذه الدّنيـا جيـلْ‬

‫أعـذار واهيـة‬
‫ أيّها الكاتِبُ ذو الكفّ النظيفَـةْ‬‫لتِ الَليفـةْ ‪.‬‬
‫ل تُسـوّدْها بتبييضِ مـ ّ‬
‫ أيـنَ أمضي‬‫وهـوَ ف حوزَتِـهِ كُلّ صحيفَـةْ ؟‬
‫ إ مضِ للحائِطِ‬‫واكتُبْ بالطّباشيِ وبالفَحـمِ ‪..‬‬
‫ وهلْ تُشِبعُن هـذي الوظيفَـةْ ؟!‬‫أنا مُضطَـرّ لنْ آكُلَ خُبـزَا ‪..‬‬
‫ واصِـلِ الصّـومَ ‪ ..‬ول تُفطِـرْ بيفَـهْ ‪.‬‬‫ أنا إنسانٌ وأحتـاجُ إل كسبِ رغيفـي ‪..‬‬‫ ليسَ بالنسانِ‬‫مَن يكسِبُ بالقتلِ رغيفَـهْ ‪.‬‬
‫قاتِلٌ من يتقـوّى بِرغيفٍ‬
‫ُقصّ من ِجلْـدِ الماهيِ الضّعيفـةْ !‬

‫‪110‬‬

‫كُلّ حَـرفٍ ف مـلّت الَليفَـةْ‬
‫ليسَ إلّ خِنجـرا يفتـحُ جُرحـا‬
‫يدفعُ الشّعبُ نزيفَـهْ !‬
‫ ل تُقيّـدن بأسـلكِ الشّعاراتِ السخيفَـةْ‪.‬‬‫أنا ل أمـ َدحْ ولَـمْ أ ر د ح ‪.‬‬
‫ ولـمْ تنقُـدْ ول تقْـ َدحْ‬‫ولْ تكشِفْ ول تشـ َرحْ ‪.‬‬
‫حصـاةٌ عَلِقـتْ ف فتحـةِ الَجْـرى‬
‫وقَـدْ كانتْ قذيفَـةْ !‬
‫ أكلُ عيشٍ ‪..‬‬‫لْ يُتْ حُـرّ ِمنَ الـوعِ‬
‫ولـمْ تأخـذْهُ إلّ‬
‫مِـنْ حيـاةِ العبـدِ خيفَـةْ ‪.‬‬
‫ل ‪ ..‬ول مِن موضِـعِ القـذارِ‬
‫يستر ِزقُ ذو الكفّ النّظيفَـةْ ‪.‬‬
‫أكلُ عيـشٍ ‪..‬‬
‫ب قـوتٍ ‪..‬‬
‫كسـ ُ‬
‫إنّـهُ العـذْرُ الذي تعلِكُـ ُة الومِسُ‬
‫لو قيلَ لـا ‪ :‬كون شريفَـهْ !‬

‫طهــارة‬
‫مَ ِلكٌ يأتـي إليــهْ‬
‫يُسـقِطُ الظّـلّ عليـهْ‬
‫ولـذا‬
‫يذهَـبُ النّهـرُ إل البحـرِ‬
‫لكي يغسِـلَ بالِلـحِ يديـهْ !‬

‫‪111‬‬

‫بيتُ الداء‬
‫يا شعـب ‪ ..‬ربَي يهديكْ ‪.‬‬
‫هـذا الوال ليسَ إلـا ‪..‬‬
‫ما لكَ تشى أن يؤذيك ؟‬
‫أنتَ الكلّ‪ ،‬وهذا الوال‬
‫جُـزءٌ من صُنـعِ أياديكْ ‪.‬‬
‫مِـ ْن مالكَ تدفعُ أُجـرََتهُ‬
‫وبِفض ِلكَ نالَ وظيفَتَـهُ‬
‫وَوظيفُتهُ أن يميكْ‬
‫أن يرِسَ صفـوَ لياليكْ‬
‫وإذا أقلَـ َق نو َمكَ ِلصّ‬
‫بالروحِ وبال َدمِ يفديكْ !‬
‫لقبُ )الوال ( لفظٌ َلبِـقٌ‬
‫مِنْ شِـدّةِ لُط ِفكَ تُط ِلقَـهُ‬
‫عنـدَ مُناداةِ مواليكْ !‬
‫ل يشى الاِلكُ خا ِدمَـهُ‬
‫ل يتوسّـلُ أن ير َحمَـهُ‬
‫ل يطلُبُ منـهُ ا لتّبيكْ ‪.‬‬
‫فلِماذا تعلـو‪ ،‬يا هذا‪،‬‬
‫بِمراتِبهِ كي يُدنيكْ ؟‬
‫ولِماذا تنفُخُ جُثّتـهُ‬
‫حـتّى ينْزو ‪ ..‬ويُفسّيكْ ؟‬
‫ولِماذا تُثبِتُ هيبَتهُ ‪..‬‬
‫حتّى يُخزيكَ وَينفيكْ ؟ !‬
‫العِلّـةُ ليستْ ف الوالـي ‪..‬‬
‫العِلّـةُ‪ ،‬يا شعب‪ ،‬فيكْ ‪.‬‬
‫ل بُـدّ لُثّـةِ ملـوكٍ‬
‫أنْ تتلبّسَ روحَ مليكْ‬

‫‪112‬‬

‫حيَ ترى أجسـادَ ملـوكٍ‬
‫تمِـلُ أرواحَ ماليكْ !‬

‫بطالـة‬
‫أفنيتُ العُمـرَ بتثـقيفي‬
‫وَصَـرفتُ الِـبَ بتأليفـي‬
‫وحَلُمـتُ بعيشٍ َحضَـريّ‬
‫لُح َمتُـهُ دينٌ بدَويّ‬
‫وَسُـداهُ نـدى طبـعٍ ريفـي ‪.‬‬
‫يعـن ‪ ..‬ف بْـرِ تاريفـي‬
‫ت وضيّعـتُ ماديفـي !‬
‫ضِع ُ‬
‫كمْ َبعُـدَتْ أهـداف عنّي‬
‫مِـنْ فرطِ رداءةِ ( تد يفي ) !‬
‫ورَجفتُ من الـوعِ لنّـي‬
‫ل أُحسِـنُ فـنّ )أ لتر جيفِ)‬
‫فأنا عَقلـي‬
‫ليسَ بِرجْلـي ‪.‬‬
‫وأنا ذهن‬
‫ليسَ بِبطـن ‪.‬‬
‫كيفَ‪ ،‬إذَنْ‪ ،‬يُمكِـنُ توظيفي‬
‫ف َزمَـنِ ) ا لفيفـا ( ‪ ..‬و ) ا لفيفي ( ؟!‬

‫‪113‬‬

‫التهمـة‬
‫كنتُ أسيُ مفـردا‬
‫أحِـلُ أفكـاري معـي‬
‫وَمَنطِقي َومَسْمعي‬
‫فازدَحَمـتْ‬
‫مِن َحوْلَ الوجـوه‬
‫قالَ لَهمْ زَعيمُهم‪ :‬خُـذوه‬
‫سألتُهُـمْ‪ :‬ما تُهمت؟‬
‫فَقيلَ ل‪:‬‬
‫جمّعٌ مشبــوه‬
‫تَ َ‬

‫ثورة الطي‬
‫وضعون ف إنـاءْ‬
‫ُثمّ قالوا ل ‪ :‬تأقلَـمْ‬
‫وأنا لَستُ باءْ‬
‫أنا من طيِ السّمـاءْ‬
‫وإذا ضـاقَ إنائـي بنمـوّي‬
‫‪..‬يتح ّطمْ !‬
‫**‬
‫خَيّرون‬
‫بَ ْينَ مَوتٍ وَبَقاءْ‬
‫بيَ أن أرقُـصَ فوقَ الَبْلِ‬

‫‪114‬‬

‫أو أر ُقصَ تتَ البلِ‬
‫فاخترتُ البقـاءْ‬
‫قُلتُ ‪ :‬أُعـ َدمْ‪.‬‬
‫فاخنقـوا بالب ِل صوتَ الَببّغـاءْ‬
‫وأمِـدّون بصمـتٍ أَبَـديّ يتك ّلمْ !‬
‫قَلـم‬
‫ب خافقـي‬
‫جسّ الطبي ُ‬
‫وقـالَ ل ‪:‬‬
‫هلْ ها هُنـا اللَـمْ ؟‬
‫قُلتُ له‪ :‬نعَـمْ‬
‫فَشـقّ بالِشـرَطِ جيبَ معطَفـي‬
‫وأخـ َرجَ القَلَــمْ!‬
‫**‬
‫هَـزّ الطّبيبُ رأسَـهُ ‪ ..‬ومالَ وابتَسـمْ‬
‫وَقالَ لـي ‪:‬‬
‫ليسَ سـوى قَلَـمْ‬
‫فقُلتُ ‪ :‬ل يا َسيّـدي‬
‫هـذا يَـدٌ ‪ ..‬وَفَـمْ‬
‫رَصـاصــةٌ ‪ ..‬وَ َدمْ‬
‫وَتُهمـةٌ سـافِرةٌ ‪ ..‬تَمشي بِل قَـ َدمْ !‬
‫نبـوءة‬
‫إ سعـون قَبْـلَ أن تَفتَقـدون‬
‫يا جاعــهْ‬
‫لَسـتُ كذّابـا ‪..‬‬
‫فمـا كانَ أب حِزبـا‬
‫ول ُأمّـي إذاعـةْ‬
‫كُلّ ما ف المـرِ‬
‫أنّ العَبــدَ‬
‫صلّـى مُفـردا بالمسِ‬

‫‪115‬‬

‫ف القُدسِ‬
‫ولكـنّ " الَماعـةْ "‬
‫سيُصلّونَ جاعَــهْ !‬

‫عقوبات شرعيّـة‬
‫بتَرَ الوالـي لسان‬
‫عندما غنّيتُ ِشعْـري‬
‫دونَ أنْ أطلُبَ ترخيصا بترديد الغان‬
‫**‬
‫بَتَرَ الوال يَـدي لّـا رآن‬
‫ف كتاباتَ أرسلتُ أغانّ‬
‫إل كُـلّ مكـانِ‬
‫**‬
‫وَضَـعَ الوالـي على رِجلَيّ قيدا‬
‫إذْ رآن بيَ كلّ الناسِ أمشي‬
‫دونَ كفّـي ولسانـي‬
‫صامتـا أشكـو هَوانـي‪.‬‬
‫**‬
‫َأمَـرَ الوال بإعدامـي‬
‫لنّـي ل ُأصَـ ّفقْ‬
‫ عندما مَرّ ‪-‬‬‫ولَـم أهتِفْ‪..‬‬
‫ولَـمْ أب َرحْ مكانـي !‬

‫‪116‬‬

‫أحبّـك‬
‫يا وَطَـن‬
‫ضِقْتَ على ملمـي‬
‫َفصِـرتَ ف قلـب‪.‬‬
‫وكُنتَ ل عُقـوبةً‬
‫وإنّن ل أقترِفْ سِـواكَ من ذَنبِ !‬
‫َلعَنْـتن ‪..‬‬
‫سكَ كانَ ُسبّت ف لُغـةِ السّـبّ!‬
‫وا ُ‬
‫ضَـربتَن‬
‫وكُنتَ أنتَ ضاربـي ‪..‬وموضِعَ الضّـربِ!‬
‫طَر ْدتَـن‬
‫فكُنتَ أنتَ خطوَت وَكُنتَ ل َدرْبـي !‬
‫وعنـدما صَلَبتَن‬
‫أصبَحـتُ ف حُـبّي‬
‫مُعْجِــ َزةً‬
‫حيَ هَـوى قلْـب ‪ ..‬فِـدى قلب!‬
‫يا قاتلـي‬
‫حكَ اللـهُ على صَلْـب‪.‬‬
‫سـامَ َ‬
‫يا قاتلـي‬
‫كفاكَ أنْ تقُتلَـن‬
‫مِنْ شِـدّةِ الُـبّ !‬

‫‪117‬‬

‫قُبلـة بوليسيّة‬
‫عِنـدي كَلمٌ رائِـعٌ ل أستَطيعُ قوَلهْ‬
‫أخـافُ أنْ يزْدادَ طين ِبلّـهْ‪.‬‬
‫لنّ أبديّت‬
‫ف رأيِ حامـي عِـزّت‬
‫ل تتـوي غيَ حروفِ العلّـةْ !‬
‫فحيثُ سِـرتُ مبٌ‬
‫يُلقـي عليّ ظلّـهْ‬
‫ي ْلصِـقُ ب كالّنمْلـةْ‬
‫يبحثُ ف حَقيبـت‬
‫يسبـحُ ف مِحـبَت‬
‫للْـمِ كُلّ ليلهْ!‬
‫ي ْطلِـعُ ل ف ا ُ‬
‫حتّى إذا َقبّلتُ‪ ،‬يوما‪ ،‬زوجَـت‬
‫أشعُرُ أنّ الدولـةْ‬
‫قَـدْ َوضَعَـتْ ل مُخبا ف القُبلـةْ‬
‫يقيسُ حجْـمَ رغبَـت‬
‫ي ْطبَعُ بَصمَـةً لا عن َشفَت‬
‫يرْصـ ُد وعَـيَ الغفْلـةْ!‬
‫حتّى إذا ما قُلتُ‪ ،‬يوما‪ ،‬جُملـهْ‬
‫يُع ِلنُ عن إدانت‬
‫ويطرحُ الدّلةْ!‬
‫**‬
‫ل تسخروا منّي ‪ ..‬فَحتّى القُبلةْ‬
‫ُتعَـدّ ف أوطاننـا‬
‫حادثَـةً تسّ أمـنَ الدولـةْ!‬

‫سَـواسية‬

‫‪118‬‬

‫(‪)1‬‬
‫سَـواسَِيةْ‬
‫نَحـنُ كأسنانِ كِـلبِ الباديـةْ‬
‫صفَعُنا النّباحُ ف الذّهابِ واليابْ‬
‫ي ْ‬
‫يصفَعُنا التُرابْ‬
‫رؤوسُنا ف كُلّ حَ ْربٍ بادَيةْ‬
‫والزّهـوُ للذْنابْ‬
‫حقُ رأسَ ب ْعضِنا‬
‫وَب ْعضُنا يَس َ‬
‫سمَـنَ الكِلبْ!‬
‫كي تَ ْ‬

‫(‪) 2‬‬
‫سَواسِيَـةْ‬
‫ننُ جُيـوبُ الدّالِيَـةْ‬
‫يُديرُنا ثَـورٌ زوى عَينيـهِ خَلفَ الغطَيةْ‬
‫يسيُ ف استقامـةٍ مُلتويةْ‬
‫ونْـنُ ف مَسيِهِ‬
‫نَغـرقُ كُلّ لَحظَـةٍ‬
‫ف السّاقيَـةْ‬
‫**‬
‫يَدورُ تتَ ظـ ّلهِ العريشْ‬
‫س حاميـهْ‬
‫وظِلّنا خُيوطُ شَم ٍ‬
‫ويأكُلُ الَشيشْ‬
‫ونْـنُ ف دورَتِـهِ‬
‫نسقُطُ جائِعيَ ‪ ..‬كي يعيشْ!‬

‫(‪) 3‬‬

‫‪119‬‬

‫نْـنُ قطيعُ الاشيَـةْ‬
‫تسعى بِنـا أظلفُنـا ِل َموْضِـعِ الُتوفْ‬
‫على حِـداءِ "الرّاعيــةْ"‬
‫و أَفحَـلُ القادَةِ ف قَطيعِنا‬
‫‪ ..‬خَـروفْ !‬

‫(‪) 4‬‬
‫نَحـنُ الصابيحُ بِبَيتِ الغانيَـةْ‬
‫رؤوسُنا مَشدودَةٌ ف ُع َقدِ الشاِنقْ‬
‫صُـدورُنا تلهو با الَرائِـقْ‬
‫عيونُنـا تغْسِـلُ بالدّمـوعِ كلّ زاويَـةْ‬
‫لكنَهـا تُطْفأُ كُلّ لَيلَـةٍ‬
‫عِنـدَ ارتكابِ الَعصِيَـةْ !‬

‫(‪) 5‬‬
‫نَحنُ ِلمَـنْ؟‬
‫وَنْـنُ مَـنْ؟‬
‫زَمانُنـا يَ ْلهَثُ خارجَ ال ّزمَـنْ‬
‫ل فَـرقَ بيَ جُثّـةٍ عاريَـةٍ‬
‫وجُثّـةٍ مُكْتَسَيةْ‪.‬‬
‫سَـواسِيَة‬
‫موتى بِنعْشٍ واسِعٍ ‪ ..‬يُدعى الوَطَـنْ‬
‫أسْمى سَماِئهِ َكفَـنْ‪.‬‬
‫بَكَتْ علينا البا ِكيَـةْ‬
‫وَنَـامَ فوقَنا ال َعفَـنْ !‬

‫‪120‬‬

‫اعترافـات كذّاب‬
‫بِملءِ رغبت أنا‬
‫ودونَمـا إرهابْ‬
‫أعترِفُ النَ لكم بأنّن كذّابْ!‬
‫وقَفتُ طول الشهُرِ الُنصَرِمـةْ‬
‫لمَلِ الُنمنَمـةْ‬
‫أ ْخ َدعُ ُكمْ با ُ‬
‫وأَدّعي أنّي على صَـوابْ‬
‫وها أنا أبرأُ من ضللت‬
‫قولوا معي‪ :‬إ غْفـرْ وَتُبْ‬
‫يا ربّ يا توّابْ‪.‬‬
‫**‬
‫قُلتُ لكُم‪ :‬إنّ َفمْي‬
‫ف أحرُف مُذابْ‬
‫لنّ كُلّ كِ ْل َم ٍة مدفوعَـةُ السابْ‬
‫لدى الِهاتِ الاكِمـةْ‪.‬‬
‫أسَتغْفرُ الَ ‪ ..‬فما أكذَبن!‬
‫فكُلّ ما ف المرِ أنّ النظِمـةْ‬
‫با أقو ُل مغْرَمـهْ‬
‫وأنّها قدْ قبّلتن ف فَمي‬
‫فقَطّعتْ ل َشفَت‬
‫مِن شِدةِ العجابْ!‬
‫**‬
‫أ ْو َهمْتُكـمْ بأنّ بعضَ النظِمـةْ‬
‫غربيّـةٌ‪ ..‬لكنّها مُترجَمـهْ‬
‫وأنّها لَتفَهِ السبابْ‬
‫تأت على َدبّاَبةٍ مُطَ ّهمَـةْ‬
‫فَتنْـشرُ الَرابْ‬
‫وتعَلُ النـامَ كالدّوابْ‬

‫وتض ِربُ الِصارَ حولَ الكَلِمـةْ‪.‬‬
‫أستَغفرُ الَ ‪ ..‬فما أكذَبن!‬
‫فَكُلّها أن ِظمَـةٌ شرْعّيةٌ‬
‫جـاءَ بـا انِتخَابْ‬
‫وكُلّها مؤمِنَـةٌ تَح ُكمُ بالكتابْ‬
‫وكُلّها تستنكِرُ الرهـابْ‬
‫وكُلّها تت ِرمُ الرّأيَ‬
‫وليستْ ظا َلهْ‬
‫وكُلّهـا‬
‫معَ الشعوبِ دائمـا مُنسَجِمـةْ!‬
‫**‬
‫قُلتُ ل ُكمْ‪ :‬إنّ الشّعوبَ الُسلِمةْ‬
‫رغمَ غِنـاها ‪ ..‬مُعْدمَـهْ‬
‫وإنّها بصـوتِها مُكمّـمَهْ‬
‫سجُـدُ للنصـابْ‬
‫وإنّهـا ت ْ‬
‫وإنّ مَنْ يسرِقُها ي ِلكُ مبن الَحكَمةْ‬
‫لجّـابْ‪.‬‬
‫وي ِلكُ القُضـاةَ وا ُ‬
‫أستغفرُ ال ّلهَ ‪ ..‬فما أك َذبَن!‬
‫فهاهيَ الحزابْ‬
‫تبكي لدى أصنامها ا ُلحَطّمـةْ‬
‫وهاهوَ الكرّار يَدحوْ البابْ‬
‫على يَهودِ ا لد ّوِنمَـهْ‬
‫صدّيقُ يشي زاهِـدا‬
‫وهاهوَ ال ّ‬
‫مُقصّـرَ الثيابْ‬
‫وهاهوَ الدّينُ ِلفَرْطِ ُيسْـرِهِ‬
‫قَـدْ احتـوى مُسيلَمـهْ‬
‫فعـادَ بالفتحِ ‪ ..‬بل مُقاوَمـهْ‬
‫مِن مكّـةَ الُك ّرمَـةْ!‬
‫**‬
‫يا ناسُ ل تُصدّقـوا‬
‫فإنّن كذَابْ!‬

‫‪121‬‬

‫‪122‬‬

‫اننـاء السنبلة‬
‫أنا مِـن تُرابٍ ومـاءْ‬
‫خُـذوا حِـذْرَ ُكمْ أيّها السّابلةْ‬
‫خُطاكُـم على ُجثّت نازلـهْ‬
‫وصَمـت سَخــاءْ‬
‫لنّ التّرابَ صميمُ البقـاءْ‬
‫وأنّ الُطى زائلـةْ‪.‬‬
‫ولَكنْ إذا ما حَبَسُتمْ ِبصَـدري الَـواءْ‬
‫سَـلوا الرضَ عنْ مبدأ الزّلزلةْ !‬
‫**‬
‫سَلـوا عنْ جنونـي ضَميَ الشّتاءْ‬
‫أنَا الغَيمَـةُ الُثقَلةْ‬
‫إذا أجْ َهشَتْ بالبُكاءْ‬
‫فإنّ الصّواعقَ ف دَمعِها مُر َس َلهْ!‬
‫**‬
‫أجلً إنّن أنن‬
‫فاشهدوا ذ لّت الباسِ َلةْ‬
‫فل تنحن الشّمسُ‬
‫إلّ لتب ُلغَ قلبَ السماءْ‬
‫ول تنحن السُنب َلةْ‬
‫إذا لْ تَكُن مثقَ َلهْ‬
‫ولكنّها سـا َعةَ ا لننـاءْ‬
‫تُواري بُذورَ البَقاءْ‬
‫فَتُخفي بِرحْـمِ الثّرى‬
‫ثورةً ‪ُ ..‬مقْبِلَـهْ!‬
‫**‬

‫‪123‬‬

‫أجَلْ‪ ..‬إنّن أنن‬
‫تتَ سَيفِ العَناءْ‬
‫صمْت هوَ الَ ْلجَلـةْ‬
‫ول ِكنّ َ‬
‫وَذُلّ اننائـي هوَ الكِبياءْ‬
‫لن أُبالِغُ ف الننـاءْ‬
‫لِكَي أزرَعَ القُنبُلَـةْ!‬

‫الفاتــة‬
‫كيفَ يَصطادُ الفت عُصفورَهُ‬
‫ف الغابـةِ الُشتعِلةْ ؟‬
‫كيفَ يرعى وردَةً‬
‫وَسْـطَ رُكامِ الزبَلـةْ ؟‬
‫كيفَ تَصحـو بيَ كفّيـهِ الجاباتُ‬
‫وف فكّيـ ِه تغفو السئ َلةْ ؟!‬
‫السى ل حَـدّ لـهْ‬
‫والفَـت ل حَـولَ لَـهْ‬
‫إنّـهُ يَرسِـفُ بالوَيْلِ‬
‫فل تستكْثِروا إسْـرا َفهُ ف الوَْلوَلـةْ‬
‫ليسَ هذا ِشعْـرَهُ‬
‫بل َدمُـهُ ف صَفَحـاتِ النّ ْطعِ‬
‫مكتوبٌ ِبحَـدّ ا ِل ْقصَلَـةْ!‬

‫سـرّ الهنة‬
‫اثنـانِ ف أوطانِنـا‬
‫يرَتعِـدانِ خيفَـةً‬
‫من يقظَـةِ النّائـمْ‪:‬‬
‫ال ّلصّ ‪ ..‬والاكِـمْ!‬

‫‪124‬‬

‫طريـق السّلمـة‬
‫أينَـعَ الرّأسُ‪ ،‬و"طَـلّ عُ الثّنايـا"‬
‫وَضَـعَ‪ ،‬اليَومَ‪ ،‬العِمـامَـةْ‪.‬‬
‫وحْـدَهُ النسـانُ‪ ،‬والكُلّ مطايـا‬
‫ت أمامَهْ‬
‫ل َتقُلْ شيئا ‪ ..‬ول تَسْكُ ْ‬
‫إنّ ف النّطـقِ النّدامَـةْ‬
‫إنّ ف الصّمـتِ النّدامـةْ‬
‫أنتَ ف أ لا ليِ مشبوهٌ‬
‫فَتُـبْ مِـنْ جُنحَـةِ العَيشِ كإنسانٍ‬
‫وعِشْ مِثْلَ النّعامَـةْ‪.‬‬
‫ي مقتولٌ‬
‫أنتَ ف ألا ل ِ‬
‫َفمُتْ مِن شِـدّةِ القَهْـرِ‬
‫لتحظـى بالسّلمـةْ!‬
‫لنّ الزّعمَـاءَ افتقَـدوا معن الكرامَـةْ‬
‫فَ‬
‫ولنّ ال ّزعَمـاءَ استأثروا‬
‫بالزّيتِ والزّفتِ وأنواعِ الدّمامَـةْ‬
‫ولنّ الزّعمـاءَ استمرأ و ا وَحْـلَ الَطايا‬
‫وبِهمْ َلمْ تَ ْبقَ للطُهـرِ بقايا‬
‫فإذا ما قامَ فينا شاعِرٌ‬
‫يشِتمُ أكـوامَ القِمامَـةْ‬
‫سيقولونَ‪:‬‬
‫لقَـدْ سَـبّ الزّعامَـةْ!‬

‫‪125‬‬

‫العلـيل‬
‫ربّ اشفـن مِن مَرضِ الكِتابَـةْ‬
‫أو أعطِـن مَناعَـةً‬
‫لتّقـي مَباضِـعَ الرّقابَـةْ ‪.‬‬
‫فكُلّ حَـرفٍ مِن حـروف وَ َرمٌ‬
‫وكُلّ مِبضَـعٍ َلهُ ف جسَـدي إصابَـةْ ‪.‬‬
‫فَصاحِبُ الَنابَـةْ‬
‫حتّى إذا ناصَـرُتهُ ‪..‬ل أتّقي عِقاَبهْ !‬
‫**‬
‫كَتبتُ يَومَ ضَعفِـهِ ‪:‬‬
‫( نَكْـرَهُ ما أصَـاَبهْ‬
‫ونكْـرهُ ارتِجافَـهُ‪ ،‬ونَكرهُ انتِحابَـهْ )‬
‫وبَعـدَ أن عبّرتُ عَـن مشاعِري‬
‫تَم ّرغَتْ ف دفتَري‬
‫ذُبابتانِ داخَتـا ِمنْ شِـدّةِ الصّبابَـةْ‬
‫وطارَتــا‬
‫فطـارَ رأسـي‪َ ،‬فجْـأةً‪ ،‬تَحتَ يَـدِ الرّقابَـةْ‬
‫إذ أصبَـحَ انتِحابُـهُ ‪ ( :‬انتخابَـهْ ) !‬
‫مُتّهَـمٌ دومـا أنا‬
‫حتّى إذا ما داعَبَتْ ذُبابَـةٌ ذُبابَـهْ‬
‫أدفـعُ رأسـي َثمَنا‬
‫لـذهِ الدّعابَـةْ !‬

‫أُسلــوب‬

‫‪126‬‬

‫ُكلّمـا حَـلّ الظّـلمْ‬
‫جَـدّت تَروي السـاطيـرَ لنَـا‬
‫حتّى نَنـامْ ‪.‬‬
‫َجدّتـي مُعجَبَـةٌ جِـدّا‬
‫بأسلــوبِ النّظـام !‬

‫مفقــودات‬
‫زارَ الرّئيسُ الؤَتمَـنْ‬
‫بعضَ ولياتِ الوَطـنْ‬
‫وحيَ زارَ حَيّنا‬
‫قالَ لنا ‪:‬‬
‫هاتوا شكاواكـم بصِـدقٍ ف العَلَـنْ‬
‫ول تَخافـوا أَحَـدا‪..‬‬
‫فقَـدْ مضى ذاكَ ال ّزمَـنْ ‪.‬‬
‫فقالَ صاحِـب ( حَسَـنْ ) ‪:‬‬
‫يا سيّـدي‬
‫أينَ الرّغيفُ والَ ّلبَـنْ ؟‬
‫وأينَ تأميُ السّكَـنْ ؟‬
‫وأيـنَ توفيُ الِهَـنْ ؟‬
‫وأينَ مَـنْ‬
‫يُوفّـرُ الدّواءَ للفقيِ دونـا َثمَـنْ ؟‬
‫يا سـيّدي‬
‫لـمْ نَـرَ مِن ذلكَ شيئا أبدا ‪.‬‬
‫قالَ الرئيسُ ف حَـزَنْ ‪:‬‬
‫أحْـ َرقَ ربّـي جَسَـدي‬
‫أَكُـلّ هذا حاصِـلٌ ف بَلَـدي ؟!‬
‫شُكرا على صِـدْ ِقكَ ف تنبيهِنا يا وَلَـدي‬
‫سـوفَ ترى اليَ غَـدا ‪.‬‬

‫‪127‬‬

‫**‬
‫وَبَعــدَ عـامٍ زارَنـا‬
‫ومَـرّةً ثانيَـةً قالَ لنا ‪:‬‬
‫هاتـوا شكاواكُـمْ بِصـ ْدقٍ ف العَلَـنْ‬
‫ول تَخافـوا أحَـدا‬
‫فقـد مَضى ذاكَ ال ّزمَـنْ ‪.‬‬
‫ل يَشتكِ النّاسُ !‬
‫فقُمتُ ُمعْلِنـا ‪:‬‬
‫أينَ الرّغيفُ وال ّلبَـنْ ؟‬
‫وأينَ تأميُ السّكَـنْ ؟‬
‫وأينَ توفيـرُ الِهَـنْ ؟‬
‫وأينَ مَـنْ‬
‫يوفّـر الدّواءَ للفقيِ دونَا َثنْ ؟‬
‫مَعْـذِرَةً يا سيّـدي‬
‫‪ ..‬وَأيـنَ صاحـب ( َحسَـنْ ) ؟!‬

‫حُريّـة‬
‫حينَما اقتيـدَ أسيا‬
‫قفَ َزتْ دَمعَتُـهُ‬
‫ضاحِكَــةً ‪:‬‬
‫ها قَـدْ تَحـرّرتُ أخـيا !‬

‫المَـل الباقـي‬
‫غاصَ فينا السيفُ‬
‫حتّى غصّ فينـا الِقَبضُ‬
‫غصّ فينا الِقبَضُ‬
‫غصّ فينا ‪.‬‬
‫يُولَـدُ النّاسُ‬
‫فيبكونَ لدى اليـلدِ حينا‬
‫ُثمّ يَحْبـونَ على الطـرافِ حينا‬
‫ُثمّ يَمشـونَ‬
‫وَيشـونَ ‪..‬‬
‫إل أنْ يَنقَضـوا ‪.‬‬
‫غيَ أنّـا مُنـذُ أن نُولَـدَ‬
‫نأتـي نَر ُكضُ‬
‫وإل ا َلدْفَـنِ نبقى نَر ُكضُ‬
‫وخُطـى الشّرطَـةِ‬
‫مِـنْ َخلْفِ خُطانا تَر ُكضُ !‬
‫ُيعْـ َدمُ الُنَت ِفضُ‬
‫يُعـدمُ الُعتَرِضُ‬
‫يُعـدمُ الُمَت ِعضُ‬
‫يُعـ َدمُ الكاتِبُ والقارئُ‬
‫والنّاطِـقُ والسّامِـعُ‬
‫والواعظُ وا ُلّتعِظُ !‬
‫**‬
‫حسَنا يا أيّها الُكّامُ‬
‫ل تَمتعِضـوا ‪.‬‬
‫حَسَنا ‪ ..‬أنتُـم ضحايانا‬
‫وَنـنُ ا ُلجْـ ِرمُ الُفتَرَضُ !‬
‫حسَنا ‪..‬‬
‫ها قـدْ جَلَسُتمْ فوقَنا‬
‫عِشريـنَ عامـا‬

‫‪128‬‬

‫‪129‬‬

‫وَبَلعتُم نِفطَنا حتّى انفَتقُتمْ‬
‫وَشَرِبتُـمْ َدمَنـا حت سكِرُتمْ‬
‫وأَخذتُم ثأ َركُـمْ حت شَبِعُتمْ‬
‫أَفَما آنَ ل ُكمْ أنْ تنهَضـوا ؟!‬
‫قد َد َعوْنـا ربّنـا أنْ تَمرُضـوا‬
‫فَتشا فيُتمْ‬
‫ومِـنْ رؤيا كُـم اعتـلّ وماتَ الَرضُ !‬
‫ودعَونـا أن توتوا‬
‫فإذا بالوتِ من رؤيتِكم مَيْـتٌ‬
‫وحتّى قاِبضُ الرواحِ‬
‫مِنْ أرواحِكُـمْ مُنقَِبضُ !‬
‫وهَرَبْنا نـوَ بيتِ الِ من ُكمْ‬
‫فإذا ف البيتِ ‪ ..‬بيتٌ أبيضُ !‬
‫وإذا آخِـرُ دعوانـا ‪..‬سِلحٌ أبيضُ !‬
‫**‬
‫هَـدّنا اليأسُ‪،‬‬
‫وفاتَ الغَرَضُ‬
‫لْ َيعُـدْ مِن أمَـلٍ يُرجى سِواكُـمْ !‬
‫أيّهـا الُكـامُ بالِ عليكُـمْ‬
‫ل لوجـهِ الِ‬
‫أقرِضـوا ا َ‬
‫قرضـا حسَنا‬
‫‪ ..‬وانقَرِضـوا !‬

‫مواطـن نوذجـي‬
‫يا أيّها الـلّدُ أب ِعدْ عن يدي‬
‫هـذا الصفَـدْ ‪.‬‬
‫ففي يـدي ل تَبـقَ يَـدْ ‪.‬‬

‫‪130‬‬

‫ولـمْ تعُـدْ ف جسَـدي روحٌ‬
‫ولـمْ يبـقَ جسَـدْ ‪.‬‬
‫س مـنَ الِلـدِ أنـا‬
‫كي ٌ‬
‫فيـهِ عِظـامٌ وَنكَـدْ‬
‫فوهَتُـهُ مشـدودَةٌ دومـا‬
‫بِحبـ ٍل منْ مَسَـدْ !‬
‫مواطِـنٌ قُـحّ أنا كما تَرى‬
‫مُع ّلقٌ بي السمـاءِ والثّـرى‬
‫ف بلَـدٍ أغفـو‬
‫وأصحـو ف بلَـدْ !‬
‫ل عِلـمَ لـي‬
‫وليسَ عنـدي مُعتَقَـدْ‬
‫فإنّن مُنـذُ بلغتُ الرّشـدَ‬
‫ضيّعـتُ الرّشـدْ‬
‫وإنّن ‪ -‬حسْبَ قوانيِ الب َلدْ ‪-‬‬
‫بِل عُقـدْ ‪:‬‬
‫إ ذ ْنـايَ وَقْـرٌ‬
‫وَفَمـي صَمـتٌ‬
‫وعينـا يَ َرمَـدْ‬
‫**‬
‫من أثـرِ التّعذيبِ خَـرّ مَيّـتا‬
‫خمَ بِكِ ْلمَتيِ ‪:‬‬
‫وأغلقـوا مِ َلفّهُ الضّ ْ‬
‫ماتَ ( ل أحَـدْ ) !‬

‫تُهمَـة‬

‫‪131‬‬

‫وَلِـدَ الطِفلُ سليما‬
‫ومُعافـى ‪.‬‬
‫طلبـوا مِنـهُ اعتِرافـا !‬

‫قال الشاعـر‬
‫أقــولْ ‪:‬‬
‫الشمسُ ل تـزولْ‬
‫بلْ تنحَـن‬
‫لِمحْـوِ لي ٍل آخَـرٍ‬
‫‪ ..‬ف سـاعةِ الُُفـولْ !‬
‫**‬
‫أقــولْ ‪:‬‬
‫يُبالِـغُ القَيْـظُ بِنفـخِ نـارِهِ‬
‫وَتصطَلـي اليـاهُ ف أُوارِهِ‬
‫لكنّهـا تكشِفُ للسّماءِ عَـنْ هومِها‬
‫وتكشفُ المـومُ عن غيومِها‬
‫وتبـدأُ المطـارُ بالُطـولْ‬
‫‪ ..‬فتولـدُ القـولْ !‬
‫**‬
‫أقــولْ ‪:‬‬
‫تُعلِـنُ عن فَراغِهـا‬
‫دَمـدَمـةُ الطّبـولْ ‪.‬‬
‫والصّمـتُ إذْ يطـولْ‬
‫يُنذِرُ بالعواصِفِ الوجاءِ‬
‫والُحــولْ ‪ :‬رسـولْ‬
‫يمِـ ُل وعـدَا صـادِقا‬
‫بثـورةِ ا لسّيو لْ !‬
‫أقـولْ ‪:‬‬

‫‪132‬‬

‫كَـمْ أحـرَقَ الَغـولْ‬
‫مِـنْ كُتُـبٍ‬
‫حقَـتْ سناِبكُ الُيـولْ‬
‫كم س َ‬
‫مِـنْ قائـلٍ !‬
‫كَـم َطفِقَـتْ تبحـثُ عـ ْن عقولِهـا العُقـولْ‬
‫ف َغمْـرةِ الذّهـولْ !‬
‫لكنّما ‪..‬‬
‫ها أنت ذا تقـولْ ‪.‬‬
‫هاهـوَ ذا يقـولْ ‪.‬‬
‫وها أنا أقـولْ ‪.‬‬
‫مَـنْ ينـعُ القـولَ مِـنَ الوصـولْ ؟‬
‫مـنْ ينعُ الوصـولَ للوصـولْ ؟‬
‫مَـنْ ينـعُ الوصـولْ ؟!‬
‫أقـولْ ‪:‬‬
‫عـوّدَنا الدّهـرُ علـى‬
‫تعاقُـبِ الفصـولْ ‪.‬‬
‫ينطَ ِلقُ الرَبيـعُ ف ربيعِـهِ‬
‫‪ ..‬فيبلغُ الذّبـولْ !‬
‫وَيهجُـمُ الصّيفُ بيشِ نـا ِرهِ‬
‫‪ ..‬فَيسحـبُ الذّيولْ !‬
‫ويعتلـي الريفُ مَـدّ طَيشِـهِ‬
‫‪ ..‬فَيُـدرِكُ القُفـولْ !‬
‫ويصعَـدُ الشّتاءُ منـونا إل ذُ ْروَتِـهِ‬
‫‪ ..‬ليبـدأَ النّزولْ !‬
‫أقـولْ ‪:‬‬
‫لِكُلّ َفصْـلٍ دولـةٌ‬
‫‪ ..‬لكنّهـا تَـدولْ !‬

‫شيطان الثي‬

‫‪133‬‬

‫لـي صـديقٌ بتَـرَ الوال ذِرا َعهْ‬
‫عنـدما امتـ ّدتْ إل مائـدةِ الشّبعانِ‬
‫أيّـامَ الَجاعَـةْ ‪.‬‬
‫فمضى يشكـو إل النّاسِ‬
‫ولكِـنْ‬
‫أعلَـنَ الِذيـاعُ فـورا‬
‫أنّ شكـواهُ إشاعَـةْ ‪.‬‬
‫فازدَراهُ النّاسُ‪ ،‬وانفضّـوا‬
‫ولـمْ يتمِلـوا حتّى سَماعَـهْ ‪.‬‬
‫وصَـديقي مِثْلُهُـمْ ‪ ..‬ك ّذبَ شكواهُ‬
‫وأبـدى بالبياناتِ اقتناعَـهْ !‬
‫**‬
‫ُلعِـنَ الشّعبُ الّذي‬
‫يَنفـي وجـودَ اللـهِ‬
‫إن لـم تُثبتِ الَ بياناتُ الذاعَـةْ !‬

‫الُبتـدأ‬
‫قَلَمـي رايـةُ حُكْمـي‬
‫وبِلدي وَرَقَـهْ‬
‫وجاهيي ملييُ الُروف الارقـةْ‬
‫وحُـدودي مُطْ َلقَـهْ‪.‬‬
‫شقُ ال َكوْنَ ‪..‬‬
‫ها أنا أسْتَن ِ‬

‫‪134‬‬

‫لبِستُ الرضَ نعْلً‬
‫والسّماواتِ قَميصـا‬
‫ووضعْتُ الشّمسَ ف عُروةِ ثوب‬
‫زَنَْبقَـهْ !‬
‫أَنَا ُسلْطانُ السّلطيِ‬
‫خ َدمِ‬
‫وأنتمْ خَـ َدمٌ لل َ‬
‫فاطلُبوا من قَدمي الصّفـحَ‬
‫وبُوسُـوا َقدَمـي‬
‫يا سلطيَ البِـلدِ الضّيقَةْ !‬
‫شيخوخـة البُكـاء‬
‫أنتَ تَبكي !؟‬
‫ أَنَا ل أبْكـي‬‫َفقَـدْ جَـفّتْ دُموعـي‬
‫ف لَهيبِ التّجرِبـةْ‪.‬‬
‫ إنّهـا مُنْسـكِبةْ ! ؟‬‫ هـذه ليسـتْ دموعـي‬‫‪ ..‬بلْ دِمائي الشّاِئبَـةْ !‬

‫عجائب !‬
‫إنْ أنَا ف وَطَـن‬
‫أبصَرتُ َحوْل وَطَنا‬
‫أو َأنَا حاولتُ أنْ أم ِلكَ رأسي‬
‫دونَ أن أدفعَ رأسي َثمَنا‬
‫أو أنا أطلَقتُ شِعـري‬
‫جنَ أو أن يُسجَـنا‬
‫دونَ أن أُس َ‬
‫أو أنا ل أشهَـدِ النّاسَ‬
‫يوتونَ بِطاعـونِ القَ َلمْ‬

‫‪135‬‬

‫أو أنا أْبصَـرتُ )ل) واحِـدَةً‬
‫وسْـطَ ملييِ(َنعَـمْ)‬
‫أو أنا شاهَدتّ فيها سـاكِنا‬
‫حرّكَ فيها ساكِنا‬
‫أو أنا لْ ألقَ فيها بَشَـرا مُمتَهَنا‬
‫أو أنا عِشْـتُ كريا مُطمئنّا آمِنـا‬
‫فأنا‪ -‬ل ريبَ ‪ -‬مْنـونٌ‬
‫و إلّ ‪..‬‬
‫فأنا لستُ أنا !‬

‫نـــن !‬
‫نـنُ من أيّـةِ مِلّـهْ ؟!‬
‫ظِلّـنا يقْتَلِعُ الشّمسَ ‪..‬‬
‫ول يا مَـنُ ظِلّـهْ !‬
‫دَ مُنـأ يَخْتَـ ِرقُ السّيفَ‬
‫ولكّنــا أ ِذلّـهْ !‬
‫َب ْعضُنا َيخَْتصِـرُ العالَـمَ ُكلّـهْ‬
‫جمّعنـا جيعا‬
‫غيَ أنّـا لو تَ َ‬
‫َل َغ َدوْنا بِجِـوارِ الصّفرِ ِقلّـهْ !‬
‫**‬
‫ننُ من أينَ ؟‬
‫إل أينَ ؟‬
‫ومَـاذا ؟ ولِمـاذا ؟‬
‫نُظُـمٌ مُحتَلّـةٌ حتّى قَفـاها‬

‫‪136‬‬

‫وَشُعـوبٌ عنْ دِماها مُسْـَتقِ ّلةْ !‬
‫وجُيوشٌ بالعـادي مُسْتَ ِظلّـةْ‬
‫حكُ الدّمـعَ وأهلَـهْ ‪:‬‬
‫وبِـلدٌ ُتضْ ِ‬
‫دولَـةٌ مِنْ دولَتيْ‬
‫دَولَـةٌ ما بيَ بَيـنْ‬
‫دولَـةٌ مرهونَـةٌ‪ ،‬والعَرشُ دَيـنْ‪.‬‬
‫دولَـةٌ ليسَـتْ سِـوى بئرٍ وَنخْلَـهْ‬
‫دولَـةٌ أصغَـرُ مِنْ عَـورَةِ َنمْ َلهْ‬
‫دولَـةٌ تَسقُطُ ف الَبحْـرِ‬
‫إذا ما حرّكَ الاكِـمُ رِجْلَــهْ !‬
‫دولـةٌ دونَ رئيسٍ ‪..‬‬
‫ورئيـسٌ دونَ دَولـهْ !‬
‫**‬
‫نْـنُ ُلغْـزٌ مُعْجِـزٌ ل تسْتطيعُ الِـنّ حَلّـهْ‪.‬‬
‫كائِناتٌ دُونَ كَـونٍ‬
‫ووجـودٌ دونَ عِلّـهْ‬
‫ومِثالٌ لْ يَرَ التّاريخُ مِثْلَـهْ‬
‫َلمْ يرَ التّاريـخُ مِثْلَـهْ!‬

‫خســارة‬
‫هلْ مِنَ الِكمـةِ‬
‫أنْ أهِتكَ عِرْضَ ال َك ِلمَـةْ‬
‫بِهِجــاءِ الن ِظمَـةْ ؟‬
‫ِك ْلمَت لو شََتمَـتْ حُكّامَنا‬
‫تَرجِـعُ ل مشتومـةً ل شاتِمـهْ !‬
‫كيفَ أمضي ف انتقامـي‬
‫دُونَ َتلويثِ كلمـي ؟‬
‫فِكـرةٌ تَهتِفُ ب ‪:‬‬
‫إ بصُـقْ عليهِـمْ‪.‬‬
‫آهِ ‪..‬حتّى هذه الفِكـرةُ تَبـدو ظاِلمَـهْ‬

‫‪137‬‬

‫فأنا أ ْخسَـرُ ‪ -‬بالَبصْـقِ ‪-‬لُعابـي‬
‫وَيَفوزونَ َبمْـلِ الو ِسمَـةْ‬

‫الصـاد‬
‫َأمَريْكـا ُتطُ ِلقُ الكَلْـبَ علينا‬
‫وبا مِن َكلْبِهـا نَستنجِـدُ !‬
‫َأمَريْكـا ُتطُ ِلقُ النّارَ لتُنجينا ِمنَ الكَلبِ‬
‫فَينجـو َكلْبُهـا‪..‬لكِنّنا نُسَْتشُهَـدُ‬
‫َأمَريكا ُت ْبعِـدُ الكَلبَ‪ ..‬ولكنْ‬
‫بدلً مِنهُ علينا تَقعُـدُ !‬
‫**‬
‫َأمَريْكا َيدُها عُليا‬
‫لنّـا ما بأيدينـا يَـدُ‪.‬‬
‫لبَ لا فينا عبيـدٌ‬
‫زَرَعَ ا ُ‬
‫ُثمّ لّـا َنضِـجَ الحصـولُ‬
‫جاءتْ تَحصـدُ‪.‬‬
‫فاشهَـدوا ‪..‬أنّ الذينَ انَزَمـوا أو عَرْبَـدوا‬
‫والذيـنَ اعترضـوا أو أيّـدوا‬
‫والذينَ احتَشَـدوا‬
‫ُكلّهـمْ كانَ لـهُ دورٌ فأدّاهُ‬
‫وَتمّ ا َلشْهَـدُ !‬
‫قُضـيَ المـرُ ‪..‬‬
‫رقَـدْنا وَعبيدٌ فوقَنـا قَـدْ رَقَـدوا‬
‫وَصَحَـوْنا ‪..‬فإذا فوقَ العبيدِ السّيدُ‬
‫**‬
‫َأمَريْكا لو هِيَ استعَب َدتِ النّاسَ جيعا‬
‫فَسيبقى واحِـدُ‬
‫واحِـدٌ يشقى بِـهِ الُستَعبِـدُ‬

‫‪138‬‬

‫واحِـدٌ يَفن ول يُسَتعْبَـدُ‬
‫واحِـدٌ ْيمِـلُ وجهـي‪،‬‬
‫وأحاسيسي‪،‬‬
‫وَصَـوت‪،‬‬
‫وفـؤادي ‪..‬‬
‫وا ْسمُـهُ ِمنْ غيِ َشكّ ‪:‬أحَـدُ !‬
‫**‬
‫َأمَريْكا ليستِ ال ّلهَ‬
‫ولو قُلْتُـمْ هي اللّـهُ‬
‫فإنّي مُلحِـدُ !‬

‫دَور‬
‫َأعْلَـمُ أنّ القافيَـةْ‬
‫ل تستَطيعُ وَحْـدَها‬
‫إسقـاطَ عَرْشِ ألطّا غيَـةْ‬
‫لكنّن أدبُـغُ جِلْـدَهُ بِهـا‬
‫دَبْـغَ جُلـودِ الاشِـيَةْ‬
‫حتّى إذا ما حانتِ السّاعَـةُ‬
‫واْنقَـضّتْ عليهِ القاضِيَـةْ‬
‫واستَ َلمَتـهُ ِمنْ يَـدي‬
‫أيـدي الُمـوعِ الافيَـةْ‬

‫‪139‬‬

‫يكـونُ ِجلْـدا جاهِـزا‬
‫ُتصْنَـعُ مِنـهُ الحـذَيةْ !‬

‫الدولـة الباقيـة‬
‫ليسَ عندي وَطَـنٌ‬
‫أو صاحِـبٌ‬
‫‪.‬أو َعمَـلُ‬
‫ليسَ عِنـدي مَلجأ‬
‫أو مَخْبَـأ‬
‫‪.‬أو مَنلُ‬
‫كُلّ ما َحوْلـي عَـراءٌ قاحِـلُ‬
‫أنَا حتّى مِـن ظِـلل أعْـزَلُ‬
‫وأَنـا بَ ْينَ جِراحـي وَدَمـي أنتقِلُ‬
‫! ُمعْـدِمٌ ِمنْ كُلّ أنـواع الوَطَـنْ‬
‫**‬
‫ليسَ عِنـدي َقمَـرٌ‬
‫أوْ با ِرقٌ‬
‫شعَلُ‬
‫‪.‬أو مِ ْ‬
‫ليسَ عِنــدي مَرقَـدٌ‬
‫أو مَشْـ َربٌ‬

‫‪140‬‬

‫‪.‬و َمأْكَـلُ‬
‫كُلّ ما حولَ ليْلٌ أَلْـيَلُ‬
‫‪.‬وَصَبـاحٌ بالدّجـى مُّتصِـلُ‬
‫‪ ..‬ظامـئٌ‬
‫والظَمـأُ الكاسِـرُ منّي يَنْـهَلُ‬
‫‪ ..‬جائِـعٌ‬
‫!لكنّنـي قـوتُ ا ِلحَـنْ‬
‫**‬
‫!! َعجَـبا‬
‫مَا لِهـذا الكَـونِ َيحُبـو‬
‫!فوقَ أهدابـي إ َذنْ ؟‬
‫ولِماذا تَبحثُ الوطـانُ‬
‫!ف غُربَـةِ روحي عـن وَطَـنْ ؟‬
‫ولِمـاذا َوهَبـتن أمرَهـا كّلّ السافاتِ‬
‫!وألغى ُعمْـرَهُ كّلّ ال ّزمَـنْ ؟‬
‫! ها هـوَ النفى بِـلدٌ وا ِسعَـة‬
‫! وأ لفازاتُ حُقـولٌ مُمْـ ِرعَـةْ‬
‫وَدَمــي مَـوجٌ َشقِـيّ‬
‫! وجِراحـي أَشْـ ِرعَـهْ‬
‫! وَانطِفائي يُطفـئُ الّليلَ وب َيشْـَتعِلُ‬

‫أ‬

‫َفَـمُ النّسيانِ‬
‫عنْ ذِكـرى حُضـوري يَسـألُ‬
‫هلْ عَـرى با صِـرة الشياءِ َحوْل الَـوَلُ ؟‬
‫!أمْ عرانـي الَـبَلُ ؟‬
‫‪ ..‬ل‬
‫ولكِـنْ خانَـن الكُلّ‬
‫! وما خـانَ فـؤادي ا َلمَـلُ‬
‫**‬
‫ما الذي ين ُقصُن‬
‫مادامَ عِـندي المَـلُ ؟‬
‫ما الذي يُحزنُن‬
‫لو عَبسَ الاضِـرُ ل‬
‫وابتسَـمَ الُسـتَقبَلُ ؟‬
‫أيّ مَنفى بِحضـوري ليسَ يُنفى ؟‬
‫!أيّ أوطـانٍ إذا أرحَلُ ل ترَتحِـلُ ؟‬
‫**‬
‫أنَـا وحـدي َدوْلَـةٌ‬
‫‪.‬مادامَ عِنـدي المَـلُ‬
‫دولـةٌ أنقى وأرقـى‬
‫وستبقـى‬

‫و‬

‫‪141‬‬

‫‪142‬‬

‫حيَ تَفـن ال ُدوَلُ !‬

‫خلـق‬
‫ف الرضِ‬
‫‪:‬ملوقـانْ‬
‫‪ ..‬إنسٌ‬
‫! وَأمْريكانْ‬

‫‪ ..‬حتّى النهايـة‬

‫لْ أَزَلْ أمشي‬
‫‪ .‬وقد ضاقَتْ ِبعَيْـنَيّ الساِلكْ‬
‫الدّجـى داجٍ‬
‫! َووَجْـهُ الفَجْـرِ حاِلكْ‬
‫والَهاِلكْ‬
‫‪َ :‬تتَبـدّى ل بأبوابِ الَماِلكْ‬

‫‪143‬‬

‫أنتَ هاِلكْ "‬
‫‪ " .‬أنتَ هاِلكْ‬
‫غيَ أنّي ل أَزَلْ أمشي‬
‫‪،‬وجُرحـي ضِحكَـةٌ تبكـي‬
‫ودمعـي‬
‫مِـنْ بُكاءِ الُـ ْرحِ ضاحِـكْ !‬

‫مشاجـب‬

‫مُتطرّفونَ بكُلّ حالْ‬
‫‪.‬إمّـا الُلـودُ أو الزّوال‬
‫إمّـا نَحـومُ على العُـل‬
‫! أو نَنحـن تـتَ النّعـالْ‬
‫‪ :‬ف ِحقْـدِنا‬
‫! َأ َرجُ النّسـائمِ ‪..‬جيْفـةٌ‬
‫‪ :‬وَِبحُبّـنا‬

‫‪144‬‬

‫! وثُ البهائمِ ‪ ..‬بُرتُقـالْ‬
‫فإذا الزّكامُ أَحَـبّنا‬
‫قُمنـا لِنرتَجِـلَ ألعُـطاسَ‬
‫وَننثُرَ العَـدوى‬
‫وننتَخِـبَ السّعالْ‬
‫! م ِلكَ الَمـالْ‬
‫وإذا سَها َجحْـشٌ‬
‫فأصبَـحَ كادِرا ف حِزبِنـا‬
‫قُـدنا ِبهِ الدّنيـا‬
‫!) وَسّينا الرَفيقَ ‪ ( :‬أبا ِز مـالْ‬
‫وإذا ادّعـى الفيلُ الرّشـاقَـةَ‬
‫وادّعـى وصلً بنـا‬
‫هاجـتُ حَميّتُنـا‬
‫! فأطلَقنـا الرّصـاصَ على الغَـزَالْ‬
‫‪ .‬كُنّـا كذاكَ ‪ ..‬ول نزالْ‬
‫تأت الدّروسُ‬
‫فل نُحِـسّ با تَحـوسْ‬
‫! وتَروحُ عنّـا والنّفوسُ هيَ النّفوسْ‬
‫َفلِـمَ الرؤوسُ ؟‬
‫!ِلمَ الرؤوس ؟ ‪-‬‬

‫ر‬

‫‪145‬‬

‫ع‬

‫!وفيتَ ‪ ..‬هلْ هذا سـؤالْ ؟‬
‫ُخلِقـتْ لنـا هـذي الرؤوس‬
‫! لكـي نَرُصّ با العِقـالْ‬

‫القتيل القتـولْ‬
‫‪ .‬بيَ بيـنْ‬
‫واقِـفٌ‪ ،‬والوتُ يَعـدو نَحـوَهُ‬
‫‪ .‬مِـنْ جِهَتيْ‬
‫فالَدافِـعْ‬
‫سَـوفَ تُرديـهِ إذا ظلّ يُدا ِفعْ‬
‫والَدافِـعْ‬
‫‍ سـوفَ تُرديـهِ إذا شـاءَ التّراجُـعْ‬
‫‪.‬واقِـفٌ‪ ،‬والَوتُ ف طَرْفَـةِ عيْ‬

‫أ‬

‫يـنَ يضـي ؟‬
‫‍ الَـدى أضيَـقُ مِن كِ ْلمَـةِ أيـنْ‬
‫‪ .‬ماتَ مكتـوفَ اليديـنْ‬
‫مَنحـو ُجثّتَـهُ عضـويّةَ الِـ ْزبِ‬
‫فَناحَـت ُأمّـهُ ‪ :‬و ا حَـرّ قلب‬
‫قَتَـلَ الاكِـمُ ِطفْلـي‬
‫مَرّتيـنْ !‬

‫إل من ل يهمـه المر‬
‫يوقِـدُ غيي شعَـةً‬
‫‪.‬ليُنطِـقَ ا ل شعارا نيانـا‬
‫! لكنّنـي ‪ ..‬أُشعِـلُ بُركانـا‬
‫ويستَـد ّر دمعـةً‬
‫‪.‬ليُغـرقَ الشعـارَ أحزانـا‬
‫! لكنّـن ‪ ..‬أذرِفُ طوفانـا‬
‫‪ ..‬شـتّانَ‬
‫غيي شاعِـرٌ ينظـمُ أبياتا‬
‫! ولكنّـي أنا ‪ ..‬أنظِـمُ أوطانـا‬

‫‪146‬‬

‫و‬

‫عِنـدهُ قصيدَةٌ ْيمِلُهـا‬
‫! لكنّن قصيـدةٌ تمِـلُ إنسـانا‬
‫‪.‬كلّ معانيـهِ على مقـدارِ ما عانـى‬
‫للشّعـراءِ كُلّهم‬
‫شيطانُ شعـرٍ واحـدٌ‬
‫ول بفـردي أنا‬
‫! عشـرونَ شيطانـا ‪..‬‬

‫مذهـب الفراشـة‬
‫فراشَـةٌ هامَـتْ بضـوءِ شعـةٍ‬
‫‪.‬فحلّقتْ تُغـازِلُ الضّرام‬
‫‪ :‬قالت لا ال نسـام‬
‫! قب َلكِ كم هائمـةٍ ‪ ..‬أودى بِهـا الُيـامْ (‬
‫خُـذي يـدي‬
‫وابتعـدي‬
‫‪ ).‬لـنْ تِـدي سـوى الرّدى ف دَورةِ الِتـامْ‬
‫لـم تَسمـعِ الكـلمْ‬
‫ظلّـتْ تـدورُ‬

‫‪147‬‬

‫‪148‬‬

‫‪ .‬اللّظـى يَدورُ ف جناحِهـا‬
‫تَطّمـتْ‬
‫ثُـمّ هَـ َوتْ‬
‫‪ :‬وحَشْــر جَ الُطـامْ‬
‫أموتُ ف النـورِ (‬
‫ول‬
‫!) أعيشُ ف الظلمْ‬

‫هـذا هـو الوطـن‬
‫‪ ) ..‬دافِـعْ عـن الوطـنِ البيبِ (‬
‫عن الروفِ أم العانـي ؟‬
‫ومتـى ؟ وأيـنَ ؟‬
‫بِسـاعـةٍ بعـدَ الزمـانِ‬
‫!وَموقِــعٍ خلـفَ الكـانِ ؟‬
‫وَطـن ؟ حَبيـب ؟‬
‫ِكلْمتـانِ َس ِمعْـتُ يومـا عنهُمـا‬
‫لكنّن‬
‫! لَـمْ أدرِ مـاذا تعنيـانِ‬
‫وطَـن حبيب‬

‫و‬

‫‪149‬‬

‫! ستُ أذكُـرُ من هــواهُ سِـوى هـوان‬
‫وطنـي حبيبـي كانَ ل منفـى‬
‫ومـا استكفـى‬
‫فألقانـي إل منفـى‬
‫! ومِـ ْن منفـايَ ثانيـةً نفانـي‬
‫**‬
‫) دافِـع عـنِ الوطَـنِ البيبِ(‬
‫عـنِ القريبِ أم الغريبِ ؟‬
‫عـنِ القريبِ ؟‬
‫‪.‬إذنْ أُدافِــعُ مِـن مكانـي‬
‫‪.‬وطـن هُنـا‬
‫) وطـن ‪ ( :‬أنَـا‬
‫ما بيَ خَفقٍ ف الفـؤادِ‬
‫وَصفحـةٍ تـتَ الِـدادِ‬
‫و ِك ْلمَـةٍ فوقَ اللّسـانِ‬
‫وطن أنَـا ‪ :‬حُريّـت‬
‫‪.‬ليسَ التّرابَ أو البانـي‬
‫أنَـا ل أدافِـعُ عن كيـانِ حجـارةٍ‬
‫! لكـنْ أُدافِـعُ عـنْ كِيانـي‬

‫ل‬

‫‪150‬‬

‫مقيـم ف الِجـرة‬
‫قلَمـي يـري‬
‫ودَمـي يــري‬
‫‪.‬وأنَـا ما بينهُمـا أجْـري‬
‫! الَـريُ تعثّـرَ ف إثْـري‬
‫‪.‬وأنَـا أجـري‬
‫والصّـبُ تصـبّرَ ل حت‬
‫صبَ على صـبي‬
‫! لـمْ يُطِـقِ ال ّ‬
‫‪ .‬وأنـا أجـري‬
‫‪ ..‬أجـري‪ ،‬أ جـري‪ ،‬أجـري‬
‫!أوطانـي شُغلـي ‪ ..‬والغُربـةُ أجـري‬
‫**‬
‫يا شِعـري‬
‫يا قاصِـمَ ظهـري‬
‫هـلْ يُشبِهُـن أحـدٌ غـيي ؟‬
‫ف الِجـرةِ أصبحـتُ مُقيمـا‬
‫! والِجـرةُ تُمعِـنُ ف الَجْــرِ‬
‫‪ ..‬أجـري‬
‫‪ ..‬أجــري‬

‫أ‬

‫يـنَ غـدا أُصبِـحُ ؟‬
‫‪ .‬ل أدري‬
‫هـلْ حقّـا أُصبِـحُ ؟‬
‫‪ .‬ل أدري‬
‫هـلْ أعـرِفُ وجهـي ؟‬
‫‪ .‬ل أدري‬
‫كـمْ أصبَـحَ عُمـري ؟‬
‫‪ .‬ل أدري‬
‫! عُـمُـري ل يـدري كَـمْ عمـري‬
‫!كيفَ سـيدري ؟‬
‫مِن أوّ ِل ساعـةِ ميـلدي‬
‫! وأنَـا هِجـري‬

‫ضـائع‬
‫صُـدفَـةً شاهـدتُـن‬
‫‪.‬ف رحلـت منّي إِلَيْ‬
‫مُسرِعا قبّلتُ عينّ‬
‫وصافحـتُ يَـدَيْ‬
‫‪ .‬قُلتُ ل ‪ :‬عفـوا ‪..‬فل وقتَ َلدَيْ‬
‫‪،‬أنَـا مضْطَـرٌ لن أتْ ُركَـن‬

‫‪151‬‬

‫‪152‬‬

‫ب‬

‫‪ ..‬اللـهِ‬
‫! سـ ّلمْ لـي َعلَـيْ‬
‫شاهــد إثبات‬
‫ل تطلـب حُريّـةً أيّتها الرّعيـةْ‬
‫‪ ..‬ل تطلُب حُريّـــةً‬
‫‪.‬بلْ مارسـي الُريّـةْ‬
‫إنْ رضـيَ الرّاعـي ‪ ..‬فألفُ مرحَبـا‬
‫وإنْ أبـى‬
‫‪ ..‬فحاول إقناعَـهُ باللُطفِ والرّويّـةْ‬
‫قولـي لهُ أن يَشـ َربَ البحـرَ‬
‫! وأنْ يبلَـعَ نصفَ الكُـرةِ الرضيّـةْ‬
‫ما كانتِ الُريّـةُ اختراعَـهُ‬
‫أوْ إرثَ مَـنْ َخ ّلفَـهُ‬
‫لكـي يَضمّها إل أملكـهِ الشّخْصيّـة‬
‫إنْ شـاءَ أنْ ينعهـا عنكِ‬
‫زَ و ا هـا جانِبـا‬
‫أو شـاءَ أنْ ينحهـا ‪ ..‬قدّمهـا هَديّـهْ‬
‫قولـي َلهُ ‪ :‬إنّـي وُلِـدتُ حُـرّةً‬
‫‪.‬قول لـهُ ‪ :‬إنّي أنـا الُريّـةْ‬
‫إنْ لـمْ يُصـدّ ْقكِ فهاتـي شاهِـدا‬

‫و‬

‫ينبغـي ف هـذه القضيّـةْ‬
‫! أن تعلـي الشّاهِـدَ ‪ ..‬بُنـدقيّـةْ‬
‫تصـدير واسـتياد‬
‫َحلَـبَ البقّـالُ ضـرعَ البقَـرةْ‬
‫‪ .‬مل السَطْـلَ ‪ ..‬وأعطاهـا الثّمـنْ‬
‫‪ .‬قبّلـتْ ما ف يديهـا شاكِـرهْ‬
‫‪ .‬ل تكُـنْ قـدْ أكلَتْ منـذُ زَمـنْ‬
‫قصَـ َدتْ ُدكّانَـهُ‬
‫‪ ..‬مـ ّدتْ يديهـا بالذي كانَ لديهـا‬
‫! واشت َرتْ كوبَ لَبـنْ‬

‫قانـون السـماك‬
‫مُـتْ مِـنَ الـوعِ‬
‫‪ .‬عسـى رّبكَ ألّ يُطعِمَـكْ‬
‫مُـتْ‬
‫وإنّـي مُش ِفقٌ‬
‫أنْ أظلِـمَ الوتَ‬
‫! إذا ناشـدتُـهُ أن ير َحمَـكْ‬
‫!جائـعٌ ؟‬

‫‪153‬‬

‫َـلْ كُلّ مَـنْ أغمَـدتَ فيهِـمْ قَلَمكْ‬
‫!لْ يسـدّوا نَ َهمَـك ؟‬
‫تطلبُ الرّحـةَ ؟‬
‫ِممّـنْ ؟‬
‫أنتَ لـمْ ترحَـمْ بتقريرِكَ‬
‫! حـت رَ ِحمَـكْ‬
‫كُلّ مَـنْ تشكـو إليهِـمْ‬
‫! دَُمهـمْ يشكـو َفمَـكْ‬
‫كيفَ تُبـدي َندَمكْ ؟‬
‫َسمَـكا كُنتمْ‬
‫َومَـنْ ل تلتَهمـهُ الَت َهمَـكْ ؟‬
‫سمَـكْ‬
‫‪ُ .‬ذقْ‪ ،‬إذنْ‪ ،‬طعـمَ قوانيـنِ ال ّ‬
‫هاهـوَ القِرشُ الذي سـوّاكَ ُطعْمـا‬
‫! حيَ ل يبقَ سِـواكَ اسَت ْط َعمَكْ‬
‫**‬
‫‪ .‬مُـتْ‬
‫ولكِـنْ أيّ مـوتٍ‬
‫!مُمكِـنٌ أنْ يؤِلمَـكْ ؟‬
‫أنَـا أدعـو لكَ بالـوتِ‬
‫وأخشى‬

‫ه‬

‫‪154‬‬

‫أ‬

‫ن يـوتَ الـوتُ‬
‫! لو مَـسّ دَمـكْ‬

‫البلبـل والوردة‬
‫‪،‬بُلبُـلٌ غَـرّدَ‬
‫‪ .‬أصغَـتْ وَردَةٌ‬
‫‪ :‬قالتْ لـهُ‬
‫! أسـعُ ف لِنكَ لـونا‬
‫‪،‬وردةٌ فاحـتْ‬
‫‪ ..‬تلّـى بُلبُـلٌ‬
‫! قالَ لا ‪ :‬ألَـحُ ف عِطـرِكِ لنـا‬
‫!لـونُ ألـانٍ ‪ ..‬وألـانُ عبيـرْ ؟‬
‫!نَظـرٌ مُصـغٍ ‪ ..‬وإصغـاءٌ بصـيْ ؟‬
‫!هلُ جُننـا ؟‬

‫‪155‬‬

‫ق‬

‫التِ أل نسـامُ ‪ :‬كلّ ‪ ..‬ل تُنّـا‬
‫أنتُمـا نِصفاكُمـا شكلً ومعـن‬
‫وكل النّصفـيِ للخـرِ حَنّـا‬
‫‪ .‬إنّمـا ل تُدرِكا سِـرّ الصـيْ‬
‫شـاعِرٌ كان هُنـا‪ ،‬يومـا‪ ،‬فغـنّى‬
‫ثــمّ أردَتْـ ُه رصـاصـاتُ الَفيْ‬
‫رفْـرَفَ اللّحـنُ معَ الرّوحِ‬
‫‪ .‬وذابتْ قَطَـراتُ ال َدمِ ف مـرى الغديـرْ‬
‫مُنـذُ ذاكَ اليـومِ‬
‫صـارتْ قطَـراتُ ال ّدمِ تُجـن‬
‫! والغانـيّ تطـيْ‬

‫اللثغ يـتج‬
‫قـرأَ اللثَـغُ منشـورا متلئا نقـدا‬
‫‪ :‬أبـدى للحاكِـمِ ما أبـدى‬
‫‪ ..‬الاكِـمُ علّمنـا درسـا (‬
‫أنّ الُريـةَ ل تُهـدى‬
‫! بلْ ‪ ..‬تُستجـدى‬
‫‪ .‬فانعَـمْ يا شَعـبُ با أجـدى‬

‫‪156‬‬

‫أ‬

‫نتَ بفضـلِ الاكِـمِ حُـرّ‬
‫أن تتارَ الشيءَ‬
‫‪ ..‬وأنْ تتـارَ الشيءَ الضِـد ّا‬
‫أن تُصبِـحَ عبـدا للحاكِـمِ‬
‫!)أو تُصبِـحَ للحاكِـمِ عَبـدا‬
‫**‬
‫‪ ..‬جُـنّ اللثـغُ‬
‫كانَ اللثـغُ مشغوفا بالاكِـمِ جِـدَا‬
‫‪ :‬بصَـقَ اللثـغُ ف النشـورِ‪ ،‬وأرعَـدَ َرعْـدا‬
‫‪ .‬يا أولدَ الكلـبِ كفاكُـمْ ِحقْـدا (‬
‫‪ ).‬حا ِكمُنـا َوغْـدٌ وسيبقى َوغْـدا‬
‫! يَعن وَرْدا‬
‫**‬
‫وُجِـدَ اللثـغُ‬
‫! مدهوسـا بالصّـدفَـةِ ‪..‬عَـمْـدا‬

‫الارح النبيل‬
‫الّلـهُ أبـ َدعَ طائـرا‬
‫و حبَـا هُ طبعـا‬
‫أن يلـوذَ مِـنَ العواصِـفِ بالذّرى‬

‫‪157‬‬

‫َيَطـيَ مقتحِما‪ ،‬ويهبِطَ كاسِـرا‬
‫وََيعِـفّ عـنْ ذُلّ القيـودِ‬
‫‪ .‬فل يُبـاعُ ويُشترى‬
‫‪ ..‬وإذْ استوى سّاهُ َنسْـرا‬
‫قالَ ‪َ:‬منُِلكَ السّمـاءُ‬
‫‪ .‬وَمنِلُ النّاسِ الثّـرى‬
‫‪ ...‬وَجَـرى الزّمـانُ‬
‫وذاتَ َدهْـرٍ‬
‫أشعلتْ نارَ الفضـولِ بِصـدْرِهِ‬
‫نـارُ القُــرى‬
‫فَرَنـا‬
‫فكانتْ روحُ تلكَ النّـارِ نـورا باهِـرا‬
‫وَدَنـا‬
‫فأبصَـرَ بُلبُـلً رَهـنَ السـارِ‬
‫وحُزنـهُ ينسـابُ لنـا آسِـرا‬
‫وهَفـا‬
‫‪ .‬فألفـى الدّودَ يأكلُ جِيفَـةً ‪ ..‬فتحسّـرا‬
‫!ماذا جـرى ؟‬
‫النّـارُ سـالتْ ف دِمـاهُ وما دَرى‬
‫! واللّحـنُ عَ ّرشَ ف دِمـا ُه ومـا دَرى‬

‫و‬

‫‪158‬‬

‫ا‬

‫لنَسْـرُ ل يَـ ُذقِ الكَـرى‬
‫النّسـرُ حَـ ّومَ حائِـرا‬
‫النّسـرُ حلّـقَ ُثمّ حلّـقَ‬
‫ُثمّ عـادَ الَقهْـقرى‬
‫أَلِـيَ الذّرى (‬
‫!وأنَـا كديـدانِ الثّرى ؟‬
‫‪ ).‬ل بُـدّ أنْ أَتحَـرّرا‬
‫اللّـهُ قالَ لـهُ ‪ :‬إ َذنْ‬
‫‪ ..‬ستكـونُ خَلْـقا آخَـرا‬
‫لكَ قـوّةٌ مِثل الصّخـورِ‬
‫وعِـزّةٌ مثلَ النسـورِ‬
‫ورِقّـةٌ مثلَ الزّهـورِ‬
‫‪َ .‬وهَيْـئةٌ مثلَ الوَرى‬
‫) كُـنْ (‬
‫‪،‬أغمَـضَ النّسـرُ النبيلُ جَنـاحَـهُ‬
‫! َوصَحـا ‪ ..‬فأصبـحَ شاعِـرا‬

‫الـبـاب‬

‫‪159‬‬

‫ب‬

‫ابٌ ف وَسَـطِ الصّحــراءْ‬
‫‪ .‬مَفتـوحٌ لِفضـاءٍ مُطلَـقْ‬
‫ليسَ هُناِلكَ أيّ بِنــاءْ‬
‫‪ .‬كُـلّ مُحيـطِ البابِ هَـواءْ‬
‫ك مفتــوحا يا أحَـقْ ؟ ‪-‬‬
‫!مال َ‬
‫أعـرِفُ أنّ المـرَ سَـوَاءْ ‪-‬‬
‫‪ ..‬لكـنّي‬
‫! أكـرهُ أنْ أُغلَــقْ‬

‫سـية ذاتــيّـة‬
‫)‪(1‬‬
‫‪َ .‬نمْـلةٌ ب تتَمـي‬
‫‪ .‬تـتَ نعْلـي تَرْتَمـي‬
‫‪ ..‬أمِنَـتْ‬
‫مُنـذُ سنيٍ‬
‫! لـمْ أُحـرّكْ قَـدَمـي‬
‫)‪(2‬‬
‫‪ ..‬لستُ عبـدَا لِسـوى ربّـي‬

‫‪160‬‬

‫‪161‬‬

‫! ربّـي ‪ :‬حاكِمـي‬
‫)‪(3‬‬
‫كي ا سيـغَ الواقِـعَ الُـرّ‬
‫أحلّيـهِ بِشيءٍ‬
‫! مِـنْ عصـيِ العَلْـ َقمِ‬
‫)‪(4‬‬
‫مُنـذُ أنْ فَـرّ َزفيي‬
‫مُعرِبا عـنْ أَلَمـي‬
‫! لـمْ أ ُذقْ طعـمَ فَمـي‬
‫)‪(5‬‬
‫‪ ..‬أخَـذّتن سِنَـةٌ مِـنْ يقظَـةٍ‬
‫‪ .‬ف حُلُمــي‬
‫! أهـدَرَ الوالـي دَمـي‬
‫)‪(6‬‬
‫‪ .‬جالِسٌ ف مأتَمـي‬
‫أتنّى أنْ أُعزّين‬
‫وأخشى‬
‫! أن يظُنّـوا أنّن ل أنتمـي‬
‫)‪(7‬‬
‫عَرَبـيّ أنا ف الوهَـرِ‬

‫و‬

‫ل‬

‫كِـنْ مظهَـري‬
‫! يمِـلُ شَكْـلَ الدَمـي‬

‫الـمـظـلــوم‬
‫جلـدُ حِـذائي يابِسٌ‬
‫بطـنُ حِـذائي ضيّـقٌ‬
‫‪ .‬لـونُ حِـذائي قاتِـمْ‬
‫! أشعُـرُ ب كأنّن ألبَسُ قلبَ الاكِـمْ‬
‫‪ :‬يعلـو صـريرُ كعْبـهِ‬
‫‪ .‬قُلْ غيَها يا ظالِـمْ‬
‫ليسَ لِهـذا الشيءِ قلـبٌ مطلَقـا‬
‫‪ .‬أمّا أنـا ‪ ..‬فليسَ ل جرائـمْ‬
‫بأيّ شِـرعَـةٍ إ َذنْ‬
‫‪،‬يُمـ َدحُ باسـي‬
‫!وَأنَـا أستقبِلُ الشّتائِـمْ ؟‬

‫مزرعـة الدّواجـن‬
‫سَبـعُ دجاجـاتٍ‬
‫وديكٌ واحِـدٌ‬

‫‪162‬‬

‫م‬

‫‪ُ .‬ستَهْـدَفٌ للرغبـةِ العمـلقَـةْ‬
‫تنثُـرُ حَـبّ الُـبّ ف أحضـانِـهِ‬
‫! وخَـ ْلفَهـا الفـراخُ تشكو الفاقَـةْ‬
‫سُبحـانَ مَن يقسِـمُ‬
‫‪ .‬ما بيَ الورى أرزَاقَـهْ‬
‫والسّبعُ تِلكَ باقَـةٌ‬
‫ناريّـةٌ سبّاقَـهْ‬
‫وسـوفَ تأت باقَـةٌ‬
‫‪ .‬وسـوفَ تأتـي باقـةْ‬
‫كُلّ تُـزّ رِدْفَهــا‬
‫ملهـوفَـةً مُشتاقـةْ‬
‫كُلّ ‪ -‬لنّ قَلبَهـا‬
‫ ل يرتَضـي إرهاقَـهْ‬‫‪ ..‬لقـاءَ هَتكِ عِرضِهـا‬
‫! ) تعرِضُ َبـذْلَ ( الطّاقَـةْ‬
‫‪ ..‬والدّيكُ فيمـا بينهـا‬
‫! ُيطَبّــعُ العلقـةْ‬

‫لـيـلـة‬

‫‪163‬‬

‫ِشهـرزادَ ِقصّـةٌ‬
‫! تبــدأُ ف الِتـامْ‬
‫ف اللّيلـةِ الولـى صَحَـتْ‬
‫‪ .‬وشهْريـارُ نـامْ‬
‫ل تكثرِ ثْ لِبَعلِهـا‬
‫ظلّـتْ طِـوالَ ليلِها‬
‫‪ .‬تَكْـ ِذبُ بانتِظـامْ‬
‫‪ ..‬كانَ الكلمُ ســاحِـرا‬
‫‪ .‬أرّقــهُ الكـلمْ‬
‫حاولَ ردّ نومِـهِ‬
‫ل يسَتطِـعْ ‪ ..‬فقـامْ‬
‫وصـاحَ ‪ :‬يا غُـلمْ‬
‫ُخذْهــا لبيتِ أْهلِها‬
‫‪ .‬ل نفـعَ ل بِمثْلِها‬
‫إنّ ابنَـةَ الَـرامْ‬
‫تكْـ ِذبُ ِكذبا صـادِقا‬
‫يُبقي اليالَ مُ ْطلَقـا‬
‫‪ .‬ويبِسُ الَنـامْ‬
‫َق ِلقْـتُ ِمنْ قِلْقا لِها‬
‫‪ .‬أُريـدُ أنْ أَنـامْ‬

‫ل‬

‫‪164‬‬

‫خ‬

‫‪ُ ..‬ـذْهـا‪ ،‬وَضــعْ مكانَها‬
‫! وِزارةَ العْــلمْ‬

‫خلــود‬
‫‪ :‬قالَ الدّليـلُ ف حَـذَرْ‬
‫أُنظُـرْ ‪ ..‬وَخُـذْ مِنـهُ العِـبَرْ‬
‫أُنظـرْ ‪ ..‬فهـذا أسَـدٌ‬
‫‪ .‬لـهُ ملمِـحُ الَبشَـرْ‬
‫‪ .‬قَـدْ قُـدّ مِنْ أقسـى َحجَـرْ‬
‫أضخَـمُ ألفَ مـرّةٍ مِنكَ‬
‫وَحَبـلُ صَـبْرِهِ‬
‫‪ .‬أَطـوَلُ مِـنْ حَبلِ ال ّدهَـرْ‬
‫‪ .‬لكنّـهُ ل ُيعْـتَبَرْ‬
‫كانَ يدُسّ أنْفــهُ ف كُلّ شيءٍ‬
‫‪ .‬فان َكسَـرْ‬
‫هـلْ أنتَ أقـوى يا مَطَـرْ ؟‬
‫كانَ ( أبو الَـولِ ) أمامـي‬

‫‪165‬‬

‫أ‬

‫‪َ .‬ثَـرا مُنَتصِبا‬
‫‪ :‬سـألتُ‬
‫!هلْ ظلّ ِلمَـنْ كَسّـرَ أنفَـهُ ‪..‬أَثَرْ ؟‬

‫احتيـاط‬
‫جعَـتْ ب زوجَـت‬
‫ُف ِ‬
‫! حيَ رأتن باسِما‬
‫لَطَمـتْ كفّـا بِكـفّ‬
‫‪ .‬واستَجارتْ بالسّمـاء‬
‫خيٍ‬
‫نعِجـي ‪ ..‬إنّي ِب َ‬
‫قُلتُ ‪ :‬ل ت َ‬
‫ل يَزَلْ دائــي مُعافـى‬
‫! وانكِسـاري سالِمـا‬
‫‪ ..‬إ طمئنّي‬
‫‪ ..‬كُلّ شيءٍ فّ مازالَ كَما‬
‫لْ أكُـنْ أقصِـدُ أنْ أبتَسِما‬
‫كُنتُ أُجري لِفمي بعضَ التّمارينِ احتياطا‬
‫‪ُ ..‬ربّمـا أف َرحُ يومـا‬
‫! ُربّمــا‬

‫‪166‬‬

‫‪167‬‬

‫الفقـود‬
‫رئيسُنا كانَ صغيا و ا ن َفقَـدْ‬
‫فانتـابَ ُأمّـهُ ال َكمَـدْ‬
‫وان َطلَقـتْ ذاهِلَـةُ‬
‫‪ .‬تبحـثُ ف كُلّ البَلَـدْ‬
‫قِيلَ لا ‪ :‬ل تَجْـزَعـي‬
‫‪َ .‬فلَـنْ يضِـلّ للبَـدْ‬
‫إنْ كانَ مفقـود ُكِ هذا طاهِـرا‬
‫‪ .‬وابنَ حَـللٍ ‪َ ..‬فسَيلْقاهُ أَحــدْ‬
‫‪ :‬صاحــتْ‬
‫! إذنْ ‪..‬ضـاعَ الوَلَـدْ‬

‫‪168‬‬

‫الـمغـبـون‬

‫مؤمِــنٌ‬
‫‪ .‬يُغمِـضُ عينيـهِ‪ ،‬ولكنْ ل ينامْ‬
‫‪ ..‬يقطَـعُ اللّيلَ قياما‬
‫‪ .‬والسّلطيُ نِيـامْ‬
‫‪ .‬مُسـرِفٌ ف الحتِشـامْ‬
‫إنّما يستُرُ عُـريَ النّاسِ‬
‫! حـت ف الَرامْ‬
‫َحسْـُبهُ أنّ ببلِ الِ‬
‫‪ .‬ما ُيغْنيـهِ عنْ فَتلِ حِبالِ التّهـامْ‬
‫مُنصِـفٌ بيَ الَنـامْ‬
‫تستـوي ف عينِـهِ ألكَحْـلءِ‬
‫‪ .‬تيجـانُ السّلطيِ وأسْمالُ العَـوامْ‬
‫مؤمِـنٌ بالرّأيِ‬
‫ييـا صامِتـأً‬
‫‪ .‬لكنّـهُ ير ِفضُ أنْ يحـو الكَلمْ‬
‫طَـيّبٌ‬

‫فتَـحُ للجائِـعِ أبوابَ الطّعـامْ‬
‫‪ .‬حيَ يُضنيـهِ الصّيـامْ‬
‫بلْ يواري أَثـرَ الُحتـاجِ‬
‫‪ .‬لوْ فَكّـرَ ف السّطـوِ على مالِ الطّغامْ‬
‫‪ .‬وَيُغطّـي هَربَ الاربِ مِـنْ بطْشِ النّظـامْ‬
‫مَلجـأٌ للعتِصـامْ‬
‫‪ .‬وَأَمـانٌ وسـلمْ‬
‫وعلـى رَغـمِ أياديـهِ عَليكُـمْ‬
‫‪ .‬ل يـرى مِنكُـمْ سِـوى مُـرّ الِصـامْ‬
‫**‬
‫أيّها النّاسُ إذا كُنتُـم كِرامـا‬
‫‪َ .‬فعَليكُـمْ حَـقّ إكـرامِ الكِرامْ‬
‫بَـدَلً من أنْ تُضيئـوا شعَـةً‬
‫! حيّـوا الظـلمْ‬

‫ي‬

‫‪169‬‬

‫‪170‬‬

‫مُكابــرة‬
‫‪ .‬أُكابِـرْ‬
‫أُضمّـدُ جُرحـي بشْـدِ الَناجِـرْ‬
‫وأمسَـحُ دَمعـي ب َكفّـيْ دِمائـي‬
‫وأُوقِـدُ شعـي بِنـارِ انطِفائي‬
‫وأحــدو بِصمْـت مِئاتِ الَناجِـرْ‬
‫‪ :‬أُحاصِـرُ غابَ الغيابِ الُحاصِـرْ‬
‫‪ ..‬أل يا غِياب‬
‫! أنـا فيكَ حاضِـرْ‬
‫أُكابِـرُ ؟‬
‫! كلّ ‪ ..‬أنَـا الكبياءْ‬
‫أنَـا توَأمُ الشّمسِ‬
‫أغـدو و أُ مسـي‬
‫! بغيِ انتِهـاءْ‬
‫ضفّتـانِ‬
‫‪ :‬ول َ‬
‫مسـاءُ الِـدادِ وصبْـحُ الدّفاتَـرْ‬
‫! وَشِعــري قَناطِـرْ‬
‫مت كانَ للصُبْـحِ واللّي ِل آخِـرْ ؟‬

‫‪171‬‬

‫**‬
‫ت فالوتُ خاسِـرْ‬
‫‪ .‬إذا عِشـتُ أو مِـ ّ‬
‫فل يعرِفُ الوتُ ِشعْرا‬
‫! ول يَعرِفُ الـوتَ شاعِـرْ‬

‫هـزيـمــةُ الـمـنـتـصــر‬

‫لو منحـونا أل لسَِنةْ‬
‫لو سالونا ساعَـةً واحِدةً كلّ سَنَـهْ‬
‫لو وهبونا فسحةَ الوقتِ بضيقِ المكَِنةْ‬
‫‪ ..‬لو غفروا يوما لنا‬
‫سنَـهْ‬
‫! إذا إ رتكَبنا حَ َ‬
‫لو قلبـوا مُعتَقلً لِمصنَـعٍ‬
‫واستبدلـوا مِشَنقَـةً بِما ِكنَـةْ‬
‫لو حوّلـوا السّجـنَ إل مَدْرَسَـةٍ‬
‫وكلّ أوراقِ الوشاياتِ إل‬
‫دفاترٍ ملوّنـهْ‬
‫لو بادَلـوا دبّابَـةً بخبَزٍ‬

‫و‬

‫قايضـوا راجِمـةً بِمطْحنـةْ‬
‫لو جعَلـوا سـوقَ الواري وَطَنَـا‬
‫وحوّلـوا الرّقَ إل مواطَنَـهْ‬
‫لقّقـوا انتصـارَهمْ‬
‫َ‬
‫ف لظـةٍ واحِـدَةٍ‬
‫‪ .‬على دُعـاةِ الصّهَينَـةْ‬
‫) أقـولُ ‪ ( :‬لـو‬
‫) لكـنّ ( لو ) تقولُ ‪ ( :‬ل‬
‫لو حقّقـوا انتصا َرهُـمْ ‪..‬لنَزَمـوا‬
‫! لنّهُم أنفُسَهم صَهاينَـةْ‬

‫الـسـاعــة‬
‫‪،‬دائِـرةٌ ضَّيقَـةٌ‬
‫وهـارِبٌ مُـدانْ‬
‫‪ .‬أمامَـهُ وَخ ْلفَـهُ يركضُ مُخبِرانْ‬
‫! هـذا هُـوَ الزّمـانْ‬

‫درس‬

‫‪172‬‬

‫س‬

‫اعَـةُ الرّمــلِ بِـلدٌ‬
‫‪ .‬ل تُحِـبّ الستِلبْ‬
‫ُكلّمـا أف َرغَها الوقتُ ِمنَ الروحِ‬
‫استعادتْ روحَها‬
‫لُـبـان‬
‫ماذا نلِك‬
‫حكْ ؟‬
‫من لَظـاتِ ال ُعمْـرِ ا ُلضْ ِ‬
‫ماذا نَم ِلكْ ؟‬
‫ال ُعمْـرُ لُبـانٌ ف َح ْلقِ السّاعةِ‬
‫‪.‬والسّاعـةُ غانيـةٌ تَع ِلكْ‬
‫تـكْ ‪ ..‬تِـكْ‬
‫تِـكْ ‪ ..‬تـكْ‬
‫تِـكْ‬

‫مبـوس‬
‫حيَ ألقـى نظـرَةً مُنَتقِـدهْ‬
‫لقياداتِ النِظـامِ الفاسِـدَةْ‬
‫) حُبِـسَ ( التّاريـخُ‬

‫‪173‬‬

‫ف‬

‫! ي زِنـزانَـةٍ مُ ْنفَـرِدَةْ‬

‫الاســر‬
‫عِنـدما يلتَحِـمُ العقْربُ بالعَقـربِ‬
‫‪ .‬ل تُقتَـلُ إلّ ال ّلحَظـاتْ‬
‫كـم أقامـا من حـروبٍ‬
‫‪،‬ثُـمّ قامـا ‪ ،‬دوناَ جُـ ْرحٍ‬
‫! وَجَيشُ الوَقـتِ مـاتْ‬

‫رقّـاص‬
‫‪ .‬يَخفِـقُ " الرقّاصُ " صُبحـا وَمسـاءْ‬
‫ويَظـنّ الُبسَطـاءْ‬
‫! َأنّـهُ يَرقصُ‬
‫‪ .‬ل يا هـؤلءْ‬
‫هـوَ مشنوقٌ‬
‫! ول يـدري با يفع ُلهُ فيهِ الـواءْ‬

‫الواكـب‬

‫‪174‬‬

‫‪175‬‬

‫ص‬

‫ـامِتــةً‬
‫تزدَحِـمُ الرقـامُ ف الوانِبْ‬
‫‪ :‬صـامِتـةً تُراقِـبُ الواكِبْ‬
‫‪ .‬ثانيـةٌ ‪َ،‬مـرّ الرّئيسُ الفتـدى‬
‫‪ .‬دقيقَـةٌ‪ ،‬مَـرّ الميُ الُفتَـدى‬
‫‪ .‬و ‪ ..‬ساعَـةٌ‪ ،‬مَـرّ الليكُ الُفتَـدى‬
‫‪ .‬ويضْـ ِربُ الطّبْـلُ على خَطْـوِ ذَوي الراتِبْ‬
‫ُتعّبّرُ الرقـامُ عـنْ أفكارِهـا‬
‫‪ .‬ف سِـرّها‬
‫ت سيماؤهـمْ‬
‫تقولُ ‪ :‬مهمـا اختَ َلفَـ ْ‬
‫واخَت َلفَـتْ أساؤهـمْ‬
‫َفسُـمّهمْ ُموَحّــدٌ‬
‫! ) وكُلّهـمْ ( عقا ِربْ‬
‫صدمة‬
‫شعرتُ هذا اليوم بالصدمة‬
‫فعندما رأيتُ جاري قادما‬
‫رفعتُ كفي نوهُ مسلما‬
‫مكتفيا بالصمت والبسمة‬
‫لنن أعلم أن الصمت ف أوطاننا ‪ ..‬حكمـهْ‬
‫‪ :‬لكنهُ رد عليّ قائلً‬

‫ع‬

‫ليكم السلم والرحـة‬
‫‪ .‬ورغم هذا ل تسجل ضده تمه‬
‫المد ل على النعمـة‬
‫مـن قال ماتت عنـدنا‬
‫!حُريّــة الكلْمـةْ ؟‬

‫طبيعة صامته‬
‫ف مقلب القمامـة‬
‫رأيتُ جثـة لا ملمـحُ العراب‬
‫"تمعت من حولا " النسور" و " ا لد ِباب‬
‫وفوقها علمـة‬
‫تقولُ ‪ :‬هذي جيفـةٌ‬
‫! كانت تسمى سابقا ‪ ..‬كرامـه‬
‫‪ :‬وف قصيدة أخرى يقول بنفس السلوب والتركيز‬
‫لقد شيّعتُ فاتنـةً‬
‫تسمّى ف بلد العُربِ تريبا‬
‫وإرهابـا‬
‫وطعنـا ف القواني الليـة‬
‫ولكن اسها‬

‫‪176‬‬

‫و‬

‫اللـه‬
‫! لكن اسها ف الصل ‪ ..‬حرية‬

‫الراحلة‬
‫‪ ..‬ل شَـيءَ‬
‫هذا ما أِلفْنا طُولَ رِحْلتنا الَمديدَةْ‬
‫ل تأسَفي لنفُوقِ راحِلةٍ هَ َوتْ‬
‫! من ِثقْل جُملَتنا الُـفيدة‬
‫‪َ .‬فعَلى الطريق سَنصطفي أُخرى جَديدةْ‬
‫وإذا َوهَتْ كُلّ المِالِ‬
‫عَـنِ احتماِلكِ واحتمال‬
‫َفلْي ُكنْ‬
‫قَـدَمي أحَـدّ مِـنَ الَحديدِ‬
‫! وخُطوت أبدا وَطيدةْ‬
‫**‬
‫ل‪ ..‬ما َتعِبتُ‬
‫وَلو َظلَلْتُ أسيُ ُعمْريَ كُ ّلهُ‬

‫‪177‬‬

‫َوقَ اللّظـى‬
‫سَيَظلّ يَف َعمُن الرّضا‬
‫‪ .‬ما دُمتِ طاهرةً حيدةْ‬
‫ماذا أريدُ وأنتِ عندي؟‬
‫يا ابنَت‬
‫لو قـدّموا الدّنيـا وما فيها‬
‫مُقابِلَ شَـعْرةٍ من مَفرِقيكِ‬
‫! َلقُلتُ ‪ :‬دُنيا ُكمْ زَهيدة‬
‫**‬
‫وَطَـنٌ أَنا‬
‫بيَ الناف أحتويك مُشرّدا‬
‫‪ .‬كي ل تظلّي ف البلدِ معي شريدةْ‬
‫وأنا بِنُوركِ يا ابنت‬
‫أنشأتُ مِن منفايَ أوطانا‬
‫‪ .‬لوطان الطّريدَةْ‬
‫لكنّها بُه َرتْ بأنوارِ السّطوعِ‬
‫فآنَسـتْ لعمى الُضوعِ‬
‫وَمـ ّرغَـتْ أعطافَها بالكيْـدِ‬
‫ت وهيَ الَكيدةْ‬
‫! حتّى أصبح ْ‬
‫**‬

‫ف‬

‫‪178‬‬

‫!ا هّن ؟‬
‫كُلّ ا لُتوف سلمة‬
‫كُلّ الشقاءِ سعادةُ‬
‫‪ .‬ما دُمتِ حتّى اليَو ِم سالةً سَعيَدةْ‬
‫ل َقصْـدَ ل ف العَيْشِ‬
‫إلّ أن تَعيشي أنتِ‬
‫! أيّـتُها القَصيدةْ‬
‫**‬
‫‪..‬هَيّا بنا‬
‫ُلفّي ذِرا َعكِ َحوْل نَحْري‬
‫صدْري‬
‫والبُدي ف دِفءِ َ‬
‫كي نَعودَ إل الَسيِ‬
‫‪ .‬فإنّ غايتَنا بَعيَدهْ‬
‫وَدَعي التّلفّتَ لِلوَراءِ‬
‫فقد هَوى َعمّا هّـوَتْ‬
‫‪َ .‬وصْـفُ الفقيدةْ‬
‫هِيَ ل َتذُقْ مَعن الَنّيةِ حُـرّةً‬
‫َمعَنا‬
‫‪ .‬ول عاشَتْ شَهيدَةْ‬
‫ل تَحزن يوما َعلَيْها‬

‫م‬

‫‪179‬‬

‫و‬

‫‪ .‬احزن دوما لَها‬
‫َلمْ نُنْفَ عَنها‪ ..‬إنّما‬
‫! ُنفِيَتْ‪ِ ،‬لقِلّةِ َحظّها‪ ،‬عَنّا الَريدَةْ‬

‫اللـه‬
‫! لذا الله أصعر خدي‬
‫أ هذا الذّي يأكُلُ الُبزَ ُشرْبا‬
‫وَيَحسَبُ ظِلّ الذّبابةِ دُبّا‬
‫وَيَشي مكبا‬
‫كما قد مَشي بالقِماطِ الوَليدْ‪..‬؟‬
‫أ هذا الّذي ل يَزَلْ ليسَ َيدْري‬
‫بأيّ الولياتِ يُعن أخوهُ‬
‫وََيعْيا بفَرزِ اسهِ إذ يُنادى‬
‫فِيحَسبُ أنّ اُلنادى أبوهُ‬
‫ويعَلُ أمْرَ السّماءِ بأمرِ الّرئيسِ‬
‫جمْرِ الوَعيدْ‬
‫فَيَرمي الشّتاءَ ِب َ‬

‫‪180‬‬

‫!ذا ل يُنَزّلْ عَليهِ الَليدْ ؟‬
‫أ هذا الَذي ل يُساوي قُلمَةَ ظُفرٍ‬
‫تُؤدّي َعنِ الُبزِ َدوْرَ البَديلِ‬
‫ومِثقالَ مُرّ‬
‫لِتخفيفِ ظِلّ الدّماءِ الثّقيلِ‬
‫وَقَطرةَ حِ ْبرٍ‬
‫تُراقُ على هَجْوهِ ف القَصيدْ‪..‬؟‬
‫أ هذا الغبّ الصّفيقُ البَليدْ‬
‫!إلهٌ جَديدْ ؟‬
‫أ هذا الُراءُ‪ ..‬إلهٌ جَديدْ‬
‫يَقومُ فَيُحن َلهُ كُلّ َظهْرٍ‬
‫وَيَمشي َفَيعْنو َلهُ كُلّ جِيدْ‬
‫يُؤنّبُ هذا‪ ،‬ويَلعَنُ هذا‬
‫وَيل ِطمُ هذا‪ ،‬وَيركَبُ هذا‬
‫وَيُزجي الصّوا ِعقَ ف كُلّ أرضٍ‬
‫وَيَحشو الَمنايا ِبحَبّ ا لَحصيدْ‬
‫!وَيَفعَلُ ف َخ ْلقِهِ ما يرُيدْ ؟‬
‫**‬
‫لِهذا اللهِ‪ُ ...‬أصَعّرُ َخدّي‬
‫وأُعلِن كُفري‪ ،‬وأُشهِرُ حِقدي‬

‫إ‬

‫‪181‬‬

‫أجتازُهُ بالذاءِ العَتيقِ‬
‫وأطلُبُ َع ْفوَ غُبارِ الطّريقِ‬
‫! إذا زادَ قُربا ِلوَ ْجهِ الَبعيدْ‬
‫وأرفَعُ رأسي لَعلـى سَماءٍ‬
‫ولو كانَ َشنْقا َببْلِ الوَريدْ‬
‫‪ :‬وَأصْ ُرخُ مِلءَ الفَضاءِ الديدْ‬
‫أنا عَبدُ َربّ غَفورٍ رَحيمٍ‬
‫َع ُفوّ كريٍ‬
‫حكيمٍ مَجيدْ‬
‫أنا لَستُ عبدا لِـع ْبدٍ مَريدْ‬
‫أنا وا ِحدٌ مِن بقايا العِبادِ‬
‫إذا ل َي ُعدْ ف جيعِ البلدِ‬
‫‪.‬سوى كُومَةٍ من عَبيدِ العَبيدِْ‬
‫‪..‬فأَْنزِلْ بلءَكَ فَوقي وتت‬
‫َوصُبّ اللّهيبَ‪ ،‬ورُصّ الَديدْ‬
‫أنا لن أحيدْ‬
‫‪:‬لنّي بكُلّ احتمالٍ سَعيْد‬
‫مَمات زَفافٌ‪ ،‬وَمَحْيايَ عِيدْ‬
‫َسأُر ِغمُ أنفَكَ ف كُلّ حالٍ‬
‫! فإمّا عَزيزٌ‪ ..‬وإمّا شَهيدْ‬

‫و‬

‫‪182‬‬

‫‪183‬‬

‫البحـث عن الذات‬

‫‪.‬أيها العصفور الميل‪..‬أريد أن أصدح بالغناء مثلك‪ ،‬وأن أتنقّل برية مثلك ‪-‬‬
‫‪:‬قال العصفور‬
‫لكي تفعل كل هذا‪ ،‬ينبغي أن تكون عصفورا مثلي‪..‬أأنت عصفور ؟‪-‬‬
‫ل أدري‪..‬ما رأيك أنت ؟ ‪-‬‬
‫‪ .‬إن أراك ملوقا متلفا ‪ .‬حاول أن تغن وأن تتنقل على طريقة جنسك‪-‬‬
‫وما هو جنسي ؟ ‪-‬‬
‫‪ .‬إذا كنت ل تعرف ما جنسك ‪ ،‬فأنت‪ ،‬بل ريب‪ ،‬حار ‪-‬‬
‫***‬
‫‪ .‬أيها المار الطيب‪..‬أريد أن ا نق برية مثلك‪ ،‬وأن أتنقّل دون هوية أو جواز سفر‪ ،‬مثلك ‪-‬‬
‫‪ :‬قال المار‬
‫لكي تفعل هذا‪..‬يب أن تكون حارا مثلي ‪ .‬هل أنت حار ؟ ‪-‬‬
‫ماذا تعتقد ؟ ‪-‬‬
‫‪ .‬قل عن حارا يا ولدي‪ ،‬لكن صدّقن‪..‬هيئتك ل تدلّ على أنك حار ‪-‬‬
‫فماذا أكون ؟ ‪-‬‬
‫‪ .‬إذا كنت ل تعرف ماذا تكون‪..‬فأنت أكثر حورية من ! لعلك بغل ‪-‬‬
‫***‬
‫‪،‬أيها البغل الصنديد‪..‬أريد أن أكون قويا مثلك‪ ،‬لكي أستطيع أن أتمّل كل هذا القهر ‪-‬‬
‫‪ .‬وأريد أن أكون بليدا مثلك‪ ،‬لكي ل أتأل مّا أراه ف هذا الوطن‬

‫‪ :‬ال البغل‬

‫ق‬

‫كُـنْ‪..‬مَن ينعك ؟ ‪-‬‬
‫‪ .‬تنعن ذ لّت وشدّة طاعت ‪-‬‬
‫‪ .‬إذن أنت لست بغلً ‪-‬‬
‫وماذا أكون ؟ ‪-‬‬
‫‪ .‬أعتقد أنك كلب ‪-‬‬
‫***‬
‫‪ .‬أيها الكلب الُمام‪..‬أريد أن ا طلق عقيت بالنباح مثلك‪ ،‬وأن اعقر مَن يُغضبن مثلك ‪-‬‬
‫هل أنت كلب ؟ ‪-‬‬
‫‪ .‬ل أدري‪..‬طول عمري أسع السئولي ينادونن بذا السم‪ ،‬لكنن ل أستطيع النباح أو العقر ‪-‬‬
‫لاذا ل تستطيع ؟ ‪-‬‬
‫‪ .‬ل أملك الشجاعة لذلك‪..‬إنم هم الذين يبادرون إل عقري دائما ‪-‬‬
‫‪ .‬ما دمت ل تلك الشجاعة فأنت لست كلبا ‪-‬‬
‫إذَن فماذا أكون ؟ ‪-‬‬
‫‪ .‬هذا ليس شغلي‪..‬إ عرف نفسك بنفسك‪..‬قم وابث عن ذاتك ‪-‬‬
‫‪ .‬بثت كثيا دون جدوى ‪-‬‬
‫‪ .‬ما دمتَ تافها إل هذا الد‪..‬فل ُبدّ أنك من جنس َزبَد البحر ‪-‬‬
‫***‬
‫‪ .‬أيّها البحر العظيم‪..‬إنن تافه إل هذا الد‪..‬إ نفِن من هذه الرض أيها البحر العظيم ‪-‬‬
‫‪ .‬إ حلن فوق ظهرك واقذفن بعيدا كما تقذف الزّبَد‬

‫‪184‬‬

‫‪ :‬ال البحر‬

‫ق‬

‫أأنت َزبَد ؟ ‪-‬‬
‫ل أدري‪..‬ماذا تعتقد ؟ ‪-‬‬
‫‪ .‬لظةً واحدة‪..‬د عن أبسط موجت لكي أستطيع أن أراك ف مرآتا‪ ..‬هـه‪..‬حسنا‪ ،‬أدنُ قليلً ‪-‬‬
‫! أ و و وه‪..‬ا للعنة‪..‬أنت مواطن عرب‬
‫وما العمل ؟ ‪-‬‬
‫‪ .‬تسألن ما العمل ؟! أنت إذن مواطن عرب جدا ‪ .‬بصراحة‪..‬لو كنت مكانك لنتحرت ‪-‬‬
‫‪ .‬إ بلعن‪ ،‬إذن‪ ،‬أيها البحر العظيم ‪-‬‬
‫‪ .‬آسف‪..‬ل أستطيع هضم مواطن مثلك ‪-‬‬
‫كيف أنتحر إذن ؟ ‪-‬‬
‫‪ .‬أسهل طريقة هي أن تضع إصبعك ف مرى الكهرباء ‪-‬‬
‫‪ .‬ليس ف بيت كهرباء ‪-‬‬
‫‪ .‬ألقِ بنفسك من فوق بيتك ‪-‬‬
‫!وهل أموت إذا ألقيت بنفسي من فوق الرصيف ؟ ‪-‬‬
‫مشرّد إل هذه الدرجة ؟! لاذا ل تشنق نفسك ؟ ‪-‬‬
‫ومن يعطين ثن البل ؟ ‪-‬‬
‫‪ .‬ل تلك حت حبلً ؟ أخنق نفسك بثيابك ‪-‬‬
‫!أل تران عاريا أيها البحر العظيم ؟ ‪-‬‬
‫‪ .‬إ سع‪..‬ل تبقَ إلّ طريقة واحدة ‪ .‬إنا طريقة مانية وسهلة‪ ،‬لكنها ستجعل انتحارك مُدويّا ‪-‬‬
‫أرجوك أيها البحر العظيم‪..‬قل ل بسرعة‪..‬ما هي هذه الطريقة ؟ ‪-‬‬

‫‪185‬‬

‫!إ بقَ‬

‫حَيّـا‪-‬‬

‫عفو عام‬
‫أصدر عفو عام‬
‫‪ ،‬عن الذين أعدموا‬
‫بشرط أن يقدموا عريضة استرحام‬
‫‪ ،‬مغسولة القدام‬
‫‪ ،‬غرامة استهلكهم لطاقة النظام‬
‫‪ ،‬كفالة مقدارها خسون ألف عام‬
‫تعهد بأنم‬
‫‪ ،‬ليس لم أرامل‬
‫‪ ،‬ول لم ثو ا كل‬
‫‪ ،‬ول لم أيتام‬
‫‪ ،‬شهادة التطعيم ضد الدري‬

‫‪186‬‬

‫ق‬

‫‪ ،‬صيدة صينية للبحتري‬
‫‪ ،‬خريطة واضحة لثر الكلم‬
‫هذا ومن ل يلتزم بذه الحكام‬
‫يكم بالعدام‬

‫جاهـلـيـة‬
‫ف زمان الاهلية‬
‫‪ ،‬كانت الصنام من تر‬
‫‪ ،‬وإن جاع العباد‬
‫‪ ،‬فلهم من جثة العبود زاد‬
‫‪ ،‬وبعصر الدنية‬
‫صارت الصنام تأتينا من الغرب‬
‫‪ ،‬ولكن بثياب عربية‬
‫تعبد ال على حرف ‪ ،‬وتدعو للجهاد‬
‫‪ ،‬وتسب الوثنية‬
‫‪ ،‬وإذا ما ستفحلت ‪ ،‬تأكل خيات البلد‬
‫‪ ،‬وتلي بالعباد‬
‫رحم ال زمان الاهلية‬

‫‪187‬‬

‫‪188‬‬

‫البكم‬
‫‪ ،‬أيها الناس ا تقو نار جهنم‬
‫‪ ،‬ل تسيئوا الظن بالوال‬
‫‪ ،‬فسوء الظن ف ا لشرع مرم‬
‫‪ ،‬أيها الناس أنا ف كل أحوال سعيد ومنعم‬
‫‪ ،‬ليس ل ف الدرب سفاح‪ ،‬ول ف البيت مأت‬
‫‪ ،‬ودمي غي مباح ‪ ،‬وفمي غي مكمم‬
‫فإذا ل أتكلم‬
‫‪ ،‬ل تشيعوا أن للوال يدا ف حبس صوت‬
‫‪ ،‬بل أنا يا ناس أبكم‬
‫‪.‬قلت ما أعلمه عن حالت‪ ،‬وال أعلم‬

‫‪189‬‬

‫الارس السجي‬
‫وقفت ف زنزانت‬
‫اُقُلُبُ الفكار‬
‫أنا السجي ها هنا‬
‫أ م ذلك الارسُ بالوار ؟‬
‫‪ ،‬بين وبي حارسي جدار‬
‫‪ ،‬وفتحة ف ذلك الدار‬
‫‪ ،‬يرى الظلم من ورائها و ا ر قب النهار‬
‫‪ ،‬لارسي ول أنا صغار‬
‫‪ ،‬وزوجة ودار‬
‫‪ ،‬لكنه مثلي هنا‪ ،‬جاء به وجاء ب قرار‬
‫‪ ،‬وبيننا الدار‬
‫يوشك أن ينهار‬
‫حدثن الدار‬
‫فقال ل ‪ :‬إ نّ ترثي له‬
‫قد جاء باختيارهِ‬
‫وجئت بالجبار‬

‫و‬

‫قبل ا ن ينهار فيما بيننا‬
‫حدثن عن أسدٍ‬
‫سجانهُ حار‬

‫ل نامت أعي البناء‬
‫ل نامت عي البناء‬
‫‪ ،‬أطلقت جناحي لرياح إبائي‬
‫‪ ،‬أنطقت بأرض السكات سائي‬
‫‪ ،‬فمشى الوت أمامي‪ ،‬ومشى الوت ورائي‬
‫‪ ،‬لكن قامت بي الوت وبي الوت حياة إبائي‬
‫‪ ،‬وتشيت برغم الوت على أشلئي‬
‫‪ ،‬أشدو‪ ،‬وفمي جرح ‪ ،‬والكلمات دمائي‬
‫)ل نامت عي البناء(‬
‫‪ ،‬ورأيت مئات الشعراء‬
‫‪ ،‬مئات الشعراء‬
‫‪ ،‬تت حذائي‬
‫‪،‬قامات أطولا يبو‬
‫‪ ،‬تت حذائي‬
‫‪ ،‬ووجوه يسكنها الزي على استحياء‬
‫‪ ،‬وشفاه كثغور بغايا‪ ،‬تتدل ف كل إناء‬

‫‪190‬‬

‫و‬

‫‪،‬قلوب كبيوت بغاء‪ ،‬تتباهى بعفاف العهر‬
‫‪ ،‬وتكتب أنساب اللقطاء‬
‫‪ ،‬وتقيء على ألف الد‬
‫‪ ،‬وتسح سوءتا بالياء‬
‫‪ ،‬ف زمن الحياء الوتى ‪ ،‬تنقلب الكفان دفاتر‬
‫‪ ،‬والكباد مابر‬
‫‪ ،‬والشعر يسد البواب‬
‫فل شعراء سوى الشهداء‬

‫شطرنج‬
‫‪ ،‬منذ ثلثي سنة‬
‫‪ ،‬ل نر أي بيد ق ف رقعة الشطرنج يفدي وطنه‬
‫‪ ،‬ول تطن طلقة واحدة وسط حروف الطنطنة‬
‫‪ ،‬والكل خاض حربه بطبة ذرية‪ ،‬ول يغادر مسكنه‬
‫‪ ،‬وكلما حيا على جهاده‪ ،‬أحيا العد ا مستوطنة‬
‫‪ ،‬منذ ثلثي سنة‬
‫‪ ،‬والكل يشي ملكا تت أيادي الشيطنة‬
‫‪ ،‬يبدأ ف ميسرة قاصية وينتهي ف ميمنة‬
‫‪ ،‬الفيل يبن قلعة‪ ،‬والرخ يبن سلطنة‬
‫‪ ،‬ويدخل الوزير ف ماخوره‪ ،‬فيخرج الصان فوق الئذنة‬
‫‪ ،‬منذ ثلثي سنة‬
‫‪ ،‬نسخر من عدونا لشركه ونن نيي وثنه‬
‫‪ ،‬ونشجب الكثار من سلحه ونن نعطي ثنه‬
‫‪ ،‬فإن تكن سبعا عجائب ا لدن‪ ،‬فنحن صرنا الثامنة‬
‫بعد ثلثي سنة‬

‫‪191‬‬

‫‪192‬‬

‫الـلعـبـان‬
‫‪ ،‬على رقعة تتويها يدان‬
‫‪ ،‬تسي إل الرب تلك ا لبيا د ق‬
‫‪ ،‬فيالق تتلو فيالق‬
‫‪ ،‬بل دافع تشتبك‬
‫‪ ،‬تكر ‪ ،‬تفر ‪ ،‬وتعدوا النايا على عدوها الرتبك‬
‫‪ ،‬وتوي القلع‪ ،‬ويعلو صهيل الصان‬
‫‪ ،‬ويسقط رأس الوزير النافق‬
‫‪ ،‬وف آخر المر ينهار عرش اللك‬
‫‪ ،‬وبي السى والضحك‬
‫‪ ،‬يوت الشجاع بذنب البان‬
‫‪ ،‬وتطوي يدا اللعبي الكان‬
‫أقول لدي‪" :‬لاذا توت ا لبيا د ق "؟‬
‫‪" ،‬يقول‪" :‬لينجو اللك‬
‫‪ ،‬أقول‪" :‬لاذا إذن ل يوت اللك‬
‫لقن الدم ا لنسفك" ؟‬
‫"يقول‪" :‬إذا مات ف البدء‪ ،‬ل يلعب اللعبان‬

‫‪193‬‬

‫فـصـيحـنـا‬
‫‪ ،‬فصيحنا ببغاء‬
‫‪ ،‬قوينا مومياء‬
‫‪ ،‬ذكينا يشمت فيه الغباء‬
‫‪ ،‬ووضعنا يضحك منه البكاء‬
‫‪ ،‬تسممت أنفاسنا حت نسينا الواء‬
‫‪ ،‬وامتزج الزي بنا حت كرهنا الياء‬
‫‪ ،‬يا أرضنا‪ ،‬يا مهبط النبياء‬
‫‪ ،‬قد كان يكفي واحد لو ل نكن أغبياء‬
‫‪ ،‬يا أرضنا ‪ ،‬ضاع رجاء الرجاء‬
‫‪ ،‬فينا ومات الباء‬
‫‪ ،‬يا أرضنا ‪ ،‬ل تطلب من ذلنا كبياء‬
‫قومي ا حبلي ثانية ‪ ،‬وكشفي عن رجل لؤلء النساء‬
‫زنـزانـة‬
‫‪ ،‬صدري أنا زنزانة قضبانا ضلوعي‬
‫‪ ،‬يدهها الخب باللوع‬
‫‪ ،‬يقيس فيها نسبة النقاء ف الواء‬
‫‪ ،‬ونسبة المرة ف دمائي‬
‫‪ ،‬وبعدما يرى الدخان ساكنا ف رئت‪ ،‬والدم ف قلب كالدموع‬
‫‪ ،‬يلومن لنن مبذر ف نعمة الضوع‬
‫‪ ،‬شكرا طويل العمر إذ أطلت عمر جوعي‬
‫‪ ،‬لو ل تت كل كريات دمي المراء‪ ،‬من قلة الغذاء‬
‫لنـتـشـل الخب شيئا من دمي ث ادعى بأنن شيوعي‬

‫كلمات فوق الرائـب‬
‫‪ ،‬قفوا حول بيوت صلوا على روحها واندبوها‬

‫و‬

‫‪ ،‬شدوا اللحى وانتفوها‬
‫‪ ،‬لكي ل تثيوا الشكوك‬
‫‪ ،‬وسلوا سيوف السباب لن قيدوها‬
‫‪ ،‬ومن ضاجعوها‬
‫‪ ،‬ومن أحرقوها‬
‫‪ ،‬لكي ل تثيوا الشكوك‬
‫ورصوا الصكوك‬
‫‪ ،‬على النار كي تطفئوها‬
‫‪" ،‬ولكن خيط الدخان سيصرخ فيكم ‪" :‬دعوها‬
‫ويكتب فوق الرائب‬
‫" إن اللوك إذا دخلوا قرية أفسدوها "‬

‫أصـنـام الـبـشـر‬
‫‪ ،‬يا قدس معذرة ومثلي ليس يعتذر‬
‫‪ ،‬مال يد ف ما جرى فالمر ما أمروا‬
‫‪ ،‬وأنا ضعيف ليس ل أثر‬

‫‪194‬‬

‫ع‬

‫‪ ،‬ار علي السمع والبصر‬
‫‪ ،‬وأنا بسيف الرف أنتحر‬
‫‪ ،‬وأنا اللهيب وقادت الطر‬
‫فمت سأستعر ؟‬
‫‪ ،‬لو أن أرباب المى حجر‬
‫‪ ،‬لملت فأسا فوقها القدر‬
‫هوجاء ل تبقي ول تذر ؛‬
‫‪ ،‬لكنما أصنامنا بشر‬
‫‪ ،‬الغدر منهم خائف حذر‬
‫والكر يشكو الضعف إن مكروا ؛‬
‫‪ ،‬فالرب أغنية ين بلحنها الوتر‬
‫‪ ،‬والسلم متصر‬
‫‪ ،‬ساق على ساق ‪ ،‬وأقداح يعر ش فوقها الدر‬
‫‪ ،‬وموائد من حولا بقر‬
‫ويكون مؤتر ؛‬
‫‪ ،‬هزي إليك بذع مؤتر يسا قط حولك الذر‬
‫عاش اللهيب ويسقط الطر‬

‫عـلـى باب الـشعـر‬

‫‪195‬‬

‫ح‬

‫‪ ،‬ي وقفت بباب الشعر‬
‫‪ ،‬فتش أحلمي الراس‬
‫‪ ،‬أمرون أن أخلع رأسي‬
‫‪ ،‬وأريق بقايا الحساس‬
‫‪ ،‬ث دعون أن أكتب شعرا للناس‬
‫‪ ،‬فخلعت نعال بالباب وقلت خلعت الخطر يا حراس‬
‫هذا النعل يدوس ولكن هذا الرأس يداس‬

‫بي يدي القدس‬

‫‪ ،‬يا قدس يا سيدت معذرة فليس ل يدان‬
‫‪ ،‬وليس ل أسلحة وليس ل ميدان‬
‫‪ ،‬كل الذي أملكه لسان‬
‫‪ ،‬والنطق يا سيدت أسعاره باهظة ‪ ،‬والوت بالجان‬
‫‪ ،‬سيدت أحرجتن‪ ،‬فالعمر سعر كلمة واحدة وليس ل عمران‬

‫‪196‬‬

‫‪ ،‬قول نصف كلمة ‪ ،‬ولعنة ال على وسوسة الشيطان‬
‫‪ ،‬جاءت إليك لنة‪ ،‬تبيض لنتي‬
‫‪ ،‬تفقسان بعد جولتي عن ثان‬
‫‪ ،‬وبالرفاء و ا لبني تكثر اللجان‬
‫‪ ،‬ويسحق الصب على أعصابه‬
‫‪ ،‬ويرتدي قميصه عثمان‬
‫‪ ،‬سيدت ‪ ،‬حي على اللجان‬
‫حي على اللجان‬

‫اللـغـز‬
‫‪ :‬قالت أمي مرة‬
‫‪ ،‬يا أولدي عندي لغز من منكم يكشف ل سره‬
‫‪ ،‬تابوت قشرته حلوى "‬
‫‪" ،‬ساكنة خشب والقشرة‬
‫‪ " ،‬قالت أخت‪ " :‬التمرة‬
‫‪ ،‬حضنتها أمي ضاحكة لكن خـنـقـتـن العبة‬
‫" قلت لا ‪ " :‬بل تلك بلدي‬

‫أ‬

‫‪197‬‬

‫‪198‬‬

‫لبنان الريح‬
‫‪ ،‬صفت النية يا لبنان ‪ ،‬صفت النية ‪ ،‬ل نملك ولكن كنا متلفي على تديد اليزانية‬
‫كم تتاج من التصفيق ؟‬
‫ومن الرقصات الشرقية ؟‬
‫ما مقدار جفاف الريق ف التصريات الثورية ؟‬

‫‪ ،‬وتداولنا ف الوراق‪ ،‬حت أذبلها ا لتوريق‬
‫‪ ،‬والمد له صفت النية ‪ ،‬ل يفضل غي التصفيق‬
‫‪ ،‬وسندرسه ‪ ،‬ف ضوء تقارير الوضع بوزنبيق‬
‫‪ ،‬صفت النية ‪ ،‬فتهانينا يا لبنان‬
‫‪ ،‬جامعة الدول ا لعرية تديك سلما وتية‬
‫تديك كتيبة ألان ‪ ،‬ومبادرة أمريكية‬

‫شعـراء الـبـلط‬
‫‪ ،‬من بعد طول الضرب والبس‬
‫‪ ،‬والفحص ‪ ،‬والتدقيق ‪ ،‬والس‬
‫‪ ،‬والبحث ف أمتعت ‪ ،‬والبحث ف جسمي‪ ،‬وف نفسي‬

‫‪ ،‬م يعثر الند على قصيدت‪ ،‬فغادروا من شدة اليأس‬
‫‪ ،‬لكن كلبا ماكرا أخبهم بأنن أحل أشعاري ف ذاكرت‬
‫‪ ،‬فأطلق الند شراح جثت وصادروا رأسي‬
‫‪ ،‬تقول ل والدت ‪ " :‬يا ولدي ‪ ،‬إن شئت أن تنجو من النحس‬
‫‪ ،‬وأن تكون شاعرا مترم الس‬
‫" سبح لرب العرش ‪ ،‬واقرأ آية الكرسي‬

‫عـزف عـلـى الـقـانـون‬
‫‪ ،‬يشتمن ويدعي أن سكوت معلن عن ضعفه‬
‫‪ ،‬يلطمن ويدعي أن فمي قام بلطم كفه‬
‫‪ ،‬يطعنن ويدعي أن دمي لوث حد سيفه‬
‫‪ ،‬فأخرج القانون من متحفه‬
‫‪ ،‬وأمسح الغبار عن جـبـيـنـه‬
‫‪ ،‬أطلب بعض عطفه‬
‫‪ ،‬لكنه يهرب نو قاتلي وينحن ف صفه‬
‫‪ ،‬يقول حبي ودمي ‪ " :‬ل تندهش‬
‫" من يلك القانون ف أوطاننا ‪ ،‬هو الذي يلك حق عزفه‬

‫ل‬

‫‪199‬‬

‫‪200‬‬

‫بيت وعشرون راية‬

‫‪ ،‬أسرتنا بالغة الكرم‬
‫‪ ،‬تت ثراها غنم حلوبة‪ ،‬وفوقه غنم‬
‫‪ ،‬تأكل من أثدائها وتشرب الل‬
‫‪ ،‬لكي تفوز با لرضى من عمنا صنم‬
‫‪ ،‬أسرتنا فريدة القيم‬
‫‪ ،‬وجودها عدم‬
‫‪ ،‬جحورها قمم‬
‫‪ ،‬لتا نعم‬
‫‪ ،‬والكل فيها سادة لكنهم خدم‬
‫‪ ،‬أسرنا مؤمنة تطيل من ركوعها‪ ،‬تطيل من سجودها‬
‫‪ ،‬وتطلب النصر على عدوها من هيئة المم‬
‫‪ ،‬أسرتنا واحدة تمعها أصالة‪ ،‬ولجة‪ ،‬ودم‬
‫‪ ،‬وبيتنا عشرون غرفة به ‪ ،‬لكن كل غرفة من فوقها علم‬

‫ي‬

‫‪ ،‬قول إن دخلت ف غرفتنا فأنت متهم‬
‫أسرتنا كبية ‪ ،‬وليس من عافية أن يكب الورم‬

‫حجة سخيـفة‬

‫‪ ،‬بين وبي قاتلي حكاية طريفة‬
‫‪ ،‬فقبل أن يطعنن حلفن بالكعبة الشريفة‬
‫‪ ،‬أن أطعن السيف أنا بثت‪ ،‬فهو عجوز طاعن وكفه ضعيفة‬
‫‪ ،‬حلفن أن أحبس الدماء عن ثيابه النظيفة‬
‫‪ ،‬فهو عجوز مؤمن سوف يصلي بعدما يفرغ من تأدية الوظيفة‬
‫‪ ،‬شكوته لضرة الليفة‬
‫فرد شكواي لن حجت سخيفة‬

‫‪201‬‬

‫‪202‬‬

‫عصر العصر والسحق‬
‫‪ ،‬أكاد لشدة القهر‬
‫‪ ،‬أظن القهر ف أوطانـنا يشكو من القهر‬
‫‪ ،‬ول عذري‬
‫‪ ،‬فإن أتقي خيي لكي أنو من الشر‬
‫‪ ،‬فأخفي وجه إيان بأقنعة من الكفر‬
‫‪ ،‬لن الكفر ف أوطانـنا ل يورث العدام كالفكر‬
‫‪ ،‬فأ نكر خالق الناس‬
‫‪ ،‬ليأ من خانق الناس‬
‫‪ ،‬ول يرتاب ف أمري‬
‫‪ ،‬وأحيي ميت إحساسي بأقداح من المر‬
‫‪،‬فألعن كل دساس ‪ ،‬و وسواس‪ ،‬وخناس‬
‫‪ ،‬ول أخشى على نري من النحر‬
‫‪ ،‬لن الذنب مغتفر وأنت بالة السكر‬
‫‪ ،‬ومن حذري‬
‫‪ ،‬أمارس دائما حرية التعبي ف سري‬
‫‪ ،‬وأخشى أن يبوح السر بالسر‬
‫‪ ،‬أشك بر أنفاسي‬

‫ف‬

‫‪ ،‬ل أدنيه من ثغري‬
‫‪ ،‬أشك بصمت كراسي‬
‫‪ ،‬أشك بنقطة الب‬
‫‪ ،‬وكل مساحة بيضاء بي السطر والسطر‬
‫‪ ،‬ولست أعد منونا بعصر السحق والعصر‬
‫‪ ،‬إذا أصبحت ف يوم أشك بأنن غيي‬
‫‪ ،‬وأن هارب من‬
‫وأن أقتفي أثري ول أدري ؛‬
‫‪ ،‬إذا ما عدت العمار با نعمى وباليسر‬
‫‪ ،‬فعمري ليس من عمري‬
‫‪ ،‬لن شاعر حر‬
‫‪ ،‬وف أوطاننا يتد عمر الشاعر الر‬
‫‪ ،‬إل أقصاه ‪ :‬بي الرحم والقب‬
‫على بيت من الشعر‬
‫بدعـة‬
‫‪ ،‬بدعة عند ولة المر صارت قاعدة‬
‫‪ ،‬كلهم يشتم أمريكا‬
‫‪ ،‬وأمريكا إذا ما نضوا للشتم تبقى قاعدة‬
‫فإذا ما قعدوا‪ ،‬تنهض أمريكا لتبن قاعدة‬

‫‪203‬‬

‫‪204‬‬

‫البيان التامي لؤتر القمة العربية‬
‫‪ .‬لَيسَ مِنّا هؤلءْ‬
‫ُهمْ ُطفَيْـليّـونَ‬
‫َلمْ يُدعَـوا إل عُـرسٍ‬
‫‪ .‬وَل يُفتَـحْ لَ ُهمْ بابُ عَـزاءْ‬
‫َخلَطوا أنفسَ ُهمْ ف زَحْمـةِ النّاسِ‬
‫فَلمْا دَخَلـوا ذاكَ تغَطّوا بالزّغاريـدِ‬
‫‪ .‬وَلّا دَخَلوا هذا تَغطّـوا بالبُكاءْ‬
‫ُثمّ لّا ُرصّـتِ الطباقُ‬
‫لَبـَـوا دَعوةَ الدّاعي‬
‫! وَما الدّاعي سِوى قِـدْرِ الَساءْ‬
‫وَبأفـواهِ بِحـارٍ‬
‫َبلِعوا الطباقَ والزَادَ مَعا‬
‫‪ .‬وانقلبَ الباقونَ مِن دُونِ عَشاءْ‬
‫***‬
‫‪ .‬لَيسَ مِنّا هؤلءْ‬
‫ألفُ كـلّ‬
‫‪..‬هِيَ دَعوى ليسَ إلّ‬

‫َعَموا أنّ لَ ُهمْ َحقّا علينا‬
‫! وَبذا ال َز ْعمِ‪ ..‬صاروا ُزعَماءْ‬
‫)‪..‬وَأذاعوا‪ُ ( :‬كلّنا راعٍ‬
‫وَظنّوا أنّ ُهمْ ف الرضِ ر عيانٌ‬
‫! وَظنّوا َأنّنا قُطعانُ شاءْ‬
‫ُثمّ ساقُونا إل ا َلسْلخِ‬
‫لاّ ل نَجدْ ف ظِلّهمْ مرَعى‬
‫! وأسْرَفنا بإطلقِ الثّغاءْ‬
‫***‬
‫‪ .‬ليسَ مِنّا هؤلءْ‬
‫ُهمْ على أكتافِنا قاموا عُقودا‬
‫‪..‬دُونَ عَقـدٍ‬
‫‪ .‬وأَقاموا ُع َقدَ الدّنيا بنا دونَ انتهاءْ‬
‫‪..‬واننَينا كالطايا تتَ أثقالِ الَطايا‬
‫وَِلطُـولِ الننـاءْ‬
‫َلمْ َت ُعدْ أعيُننا تَذكُرُ ما الشّمسُ‬
‫! ول تَعرفُ ما مَعن السّماء‬
‫وَنَزحْنا الذّهـبَ السْودَ أعواما‬
‫وَمازالَتْ عُيونُ ال َفقْرِ تبكينا‬
‫! لنّا فُقـراءْ‬

‫ز‬

‫‪205‬‬

‫َهَبَ الوصوفُ ف تَذهيبِ دُنيا ُهمْ‬
‫وَظَـلّ ال َوصْـفُ ف َحوْزتنا‬
‫! ل ِلجِسْم والرّوحِ رداءْ‬
‫***‬
‫‪.‬ليسَ مِنّا هؤلءْ‬
‫َلمْ نُكلّفْ أحَدا من ُهمْ بتَطبيبٍ‬
‫‪ .‬ول قُلنا َل ُهمْ هاتُوا الدّواءْ‬
‫صدَقوا‬
‫‪َ ،‬حسْبُنا‪ ،‬لو َ‬
‫أن يَرحلوا عَنّا بَعيدا‬
‫‪ .‬فَ ُهمُ الدَاءُ ا لعَياءْ‬
‫كُلّ بَلوى َبعْد ُهمْ سَلْوى‬
‫وَأقـوى ِعلّـةٍ‬
‫! ف ُب ْعدِ ِهمْ عَنّا‪ ..‬شِفاءْ‬
‫***‬
‫‪ .‬لَيسَ مِنّا هؤلءْ‬
‫أنتَ تدري أّن ُهمْ مِث ُلكَ عَنّا ُغرَباءْ‬
‫زَحَفوا مِن حَيث ل ندري إلينا‬
‫‪ .‬وَفَشَوا فينا كما يَفشُو الوَباءْ‬
‫وََبقُوا مادُمتَ تَبغي‬
‫! وَبَغوا حتّى يُمدّوكَ بأسبابِ الَبقاءْ‬

‫ذ‬

‫‪206‬‬

‫نتَ أو ُهمْ‬
‫‪ :‬مُلتقى َقوْسي ف دائِرةٍ دارتْ عَلَينا‬
‫فإذا بانَ لِهذا النتهى‬
‫‪ .‬كانَ بذاك البتداءْ‬
‫‪ :‬مُلتقى دَلْوينِ ف ناعُورةٍ‬
‫أنتَ وَكيلٌ عن بَن الغَ ْربِ‬
‫! َوهُمْ عنكَ َلدَينا وُكلءْ‬
‫***‬
‫ليسَ منّا هؤلء‬
‫إنم منكَ‬
‫فإنْ وافَوكَ للتّطبيعِ طَبّعْ مَعَ ُهمْ‬
‫‪ .‬واطبَعْ على لَوحِ قَفا ُهمْ ما تَشاءْ‬
‫ليسَ ف المرِ جَديدٌ‬
‫نَحنُ نَدري‬
‫أنّ ما أصبحَ تطبيعا جَلِيّا‬
‫! كانَ طبْعا ف الَفاءْ‬
‫وَلَ ُكمْ أن تَسحبوا مِفرشَ ُكمْ نو الضّحى‬
‫‪ .‬كي تُكمِلوا ِفعْلَ الَساءْ‬
‫شأن ُكمْ هذا‬
‫ول شأنَ لَنا نَحنُ‬

‫أ‬

‫‪207‬‬

‫! ِما يَح ُدثُ ف دُورِ البِغاءْ‬
‫***‬
‫‪ .‬ليسَ مِنَا هؤلء‬
‫ما لَنا شأنٌ با ابتا ُعوُه‬
‫‪..‬أو باعُوهُ عَنّا‬
‫َلمْ نُبايعْ أَحَدا من ُهمْ على البَيعِ‬
‫‪ .‬ول ِبعْناَ لَ ُهمْ َحقّ الشّراءْ‬
‫فإذا وافَوكَ فاقِبضْ مِن ُهمُ ال ّلغْوَ‬
‫‪ .‬وَسَ ّلمْهُم فَقاقيعَ الَواءْ‬
‫صفْقَتُنا‬
‫‪ :‬وَلَنا َ‬
‫سَوفَ نُقاضِيكَ إزاءَ الرأسِ آلفا‬
‫وَنَسقيك كؤوسَ اليأسِ أضعافا‬
‫! وَنَسْتَوف عَن القَطرةِ‪ ..‬طُوفانَ دِماءْ‬
‫***‬
‫أيُها الباغي شَ ِه ْدتَ النَ‬
‫شكَ رُوحُ الشّهداءْ‬
‫‪ .‬كيفَ اعتقلَتْ جَي َ‬
‫وَفَهِمتَ النَ جدّا أنّ ُج ْرحَ الكبياءْ‬
‫ش والوتَ سواءْ‬
‫‪َ .‬ش َفةٌ تَصرُخ أنّ العَي َ‬
‫َوهُنا ف ذِلكَ الَمعن‬
‫لَنا عِشرونَ َدرْسا‬

‫ب‬

‫‪208‬‬

‫‪209‬‬

‫ض‬

‫َمّها عِشرونَ طِر سا‬
‫كُتِبتْ بال ّدمِ وال ْقدِ بأقلمِ العَناءْ‬
‫سَوفَ نتلوها غَدا‬
‫! فَوقَ البَغايا هؤلءْ‬

‫تـطـبـيـق عـمـلـي‬
‫كلّ ما يُحكى عنِ ال َقمْعِ هُراءْ‬
‫( أنتَ يا خِنيرُ ‪ ،‬قِفْ بالدّورِ ‪ ،‬إ خ َرسْ ‪.‬‬
‫يا ابنةَ القَحّـ ‪ ..‬عُودي للـوَراءْ )‬
‫أينَ كُنّا ؟‬
‫ها ‪ ..‬بِما يُحكى عنِ القَمعِ ‪..‬‬
‫حضُ افتِراءْ ‪.‬‬
‫نعمْ ‪ .‬مَ ْ‬
‫ننُ ل نَقمعُ ‪.‬‬
‫( ِقفْ يا ابنَ ا لزّن خَلْفَ الّذي خَ ْل َفكَ ‪..‬‬
‫هَيه ‪ ..‬ا ْنقَبِر ي يا خُنفُساءْ ) ‪.‬‬
‫أينَ كُنّا ؟‬

‫‪210‬‬

‫بصوصِ القَمعِ ‪..‬‬
‫ل تُصغِ لدَعوى العُمَلءْ ‪.‬‬
‫ننُ بالقانونِ نَمشي‬
‫وجيعُ النّاسِ‬
‫ف ميزانِ مولنا سواءْ ‪.‬‬
‫احتَ ِرمْ ُقدْسّيةَ القانو ِن وافعلْ ‪..‬‬
‫لظةً ‪.‬‬
‫د عن أُ َربّي هؤلءْ ‪.‬‬
‫( تُفْ ‪ ..‬خُذوا ‪ُ ..‬تفْ ‪..‬‬
‫لعنةُ الِ علي ُكمْ ‪.‬‬
‫صمْتُ ُكمْ أ طر َشَن يا ُلقَطاءْ ‪.‬‬
‫َ‬
‫أَسْكِتوا ل صَمت ُكمْ جِدا ‪ ..‬و إلّ‬
‫سوفَ أبري فَوقَ ُكمْ هذا الِذاءْ )‬
‫أينَ كُنّا ؟‬
‫ها ‪ ..‬عنِ القانونِ ‪..‬‬
‫ل ُتصْغِ إل كُلّ ادّعاءْ ‪.‬‬
‫أنتَ بالقانونِ حُرّ ‪.‬‬
‫احترمْ ُقدْسّيةَ القانونِ‬

‫‪211‬‬

‫وافعلْ ما تَشاءْ ‪.‬‬
‫لنِ الدّور ؟‬
‫َت َق ّدمْ ‪.‬‬
‫أ رن الوراقَ ‪..‬‬
‫هذا الطّابعُ الالّ ‪،‬‬
‫صمَة الُختارِ ‪،‬‬
‫هذي َب ْ‬
‫ل ْزبِ ‪،‬‬
‫هذا مُر َفقُ ا ِ‬
‫تَوا قيعُ شُهودِ ال َعدْلِ ‪،‬‬
‫تقريرٌ منَ الشّر َطةِ ‪،‬‬
‫فَحصُ البَولِ ‪،‬‬
‫فاتورةُ صرفِ الغازِ ‪،‬‬
‫وَصْلُ الكَهْرباءْ ‪.‬‬
‫طَلَبٌ مَاشٍ على القَانونِ‬
‫مِنْ غيِ التِواءْ ‪.‬‬
‫حَسنا ‪ ( ...‬طُبْ )‬
‫ها هوَ الَ ْتمُ ‪ ..‬تَفضّلْ‬
‫تستطيعُ ‪ ،‬النَ ‪ ،‬أنْ تَشْربَ ماءْ‬

‫‪212‬‬

‫شـروطـ السـتـيـقـاظـ‬
‫_ أيقظُون عندما يتلكُ الشعبُ زِمامَهْ ‪.‬‬
‫عندما ينبسِطُ العدلُ بل َحدّ أمامهْ ‪.‬‬
‫عندما ينطقُ بالقِ ول يَخشى الَل َمةْ ‪.‬‬
‫س ثوبِ أل ستقامةْ‬
‫عندما ل يستحي منْ لُبْ ِ‬
‫ويرى كلَ كُنوزِ الرضِ‬
‫ل َت ْعدِلُ ف اليزانِ مثقالَ كَرامهْ ‪.‬‬
‫_ سوفَ تستيقظُ ‪ ..‬لكنْ‬
‫ما الذي يَدعوكَ للنّومِ إل يومِ القِيامَةْ ؟‬

‫‪213‬‬

‫ف انتظار غودو ( الرية )‬
‫كانتْ مَعي صَبّيهْ‬
‫مربوطةً مثلي‬
‫على مِروحةٍ سَقفّيهْ ‪.‬‬
‫جِراحُها‬
‫تبكي السّكاكيُ لَها ‪..‬‬
‫و َنوْحُها‬
‫تَرثي لهُ الوَحشيّة !‬
‫حَضنتُها بأ د مُعي ‪.‬‬
‫قلتُ لا ‪ :‬ل تَجزعي ‪.‬‬
‫مهما استَطالَ قَهرنُا ‪..‬‬
‫ل ُبدّ أنْ تُد ِركَنا الُرّيةْ ‪.‬‬
‫تَ َطلّعتَ إلّ ‪،‬‬
‫شرَ َجةَ الَنِّيةْ ‪:‬‬
‫ثّ حَشْر َجَتْ حَ ْ‬
‫و ا أ َسَفا يا سَيّدي‬

‫‪214‬‬

‫إنّي أَنَا الُرّيةْ !!‬

‫دود الَل‬
‫شعب مَجهولٌ مَعلومْ !‬
‫ليسَ ل ُه معنً مفهومْ ‪.‬‬
‫يَتبنّى أُغنيةَ البُلبُلِ ‪،‬‬
‫لكنْ ‪ ..‬يَتغنّى بالبُومْ !‬
‫لمّى ‪..‬‬
‫خ م ْن آلمِ ا ُ‬
‫يَص ُر ُ‬
‫وَيَلومُ صُراخَ العدومْ !‬
‫يَشحذُ سيفَ الظّاِلمِ ‪ ،‬صُبْحا ً‪،‬‬
‫وَيُوْلوِلْ ‪ ،‬لَيلً ‪ :‬مَظلومْ ‪.‬‬
‫يَعدو مِن َقدَرٍ مُحَتمَلٍ ‪..‬‬
‫يَدعو ِلقَضاءٍ مَحتومْ !‬
‫صمْتا‬
‫يَن ِطقُ َ‬
‫كَيل ُيقْفَلْ !‬
‫يَحيا مَوتا‬
‫كيل يُقتلْ !‬
‫يَتحاشى أن َيدْ عسَ ُلغْما‬

‫‪215‬‬

‫وه َو منَ الدّاخِلِ مَلغومْ !‬
‫**‬
‫قيلَ اهِتفْ للشّعبِ الغال ‪.‬‬
‫فَهتَفتُ ‪ :‬يَعيشُ الَرحومْ !‬

‫نن بالدمة‬
‫قَلْ جاءَنا الطّغيانُ ‪ ،‬بالصّدفَةِ ‪ِ ،‬منْ غَي َمهْ‬
‫وقَلْ معَ المطارِ‬
‫جاءتْ بِذرةُ الطّغـ َمةْ ‪.‬‬
‫قُلها‬
‫ودعن بَعدها أسألكَ بالذّمةْ ‪:‬‬
‫لو لْ يُساعِدهُ الثّرى ‪ ،‬والشّمسُ ‪ ،‬والنّس َمةْ‬
‫كيفَ نَما الطّغيانُ ؟‬
‫كيفَ التَ َهمَتْ قَلبَ الثّرى‬
‫خ َمةْ‬
‫أنيابهُ الضّ ْ‬
‫وكيفَ تتَ ظِلهِ‬
‫ماتَ الَوا مُختَِنقَا ً‬
‫حةْ‬
‫منْ ِشدّةِ الزّ َ‬

‫واحتاجتِ الشمسُ لضوءِ شَمعة ٍ‬
‫يُؤنِسُها ف حاِلكِ الظّل َمةْ ؟‬
‫هلْ غابةُ العَذابِ هذي ُكلّها‬
‫حةْ ؟!‬
‫طالِعةٌ ِمنْ ترَبةِ الرّ َ‬
‫هلْ ف ا لدّنا قِمامةٌ‬
‫يكونُ أدن َسفْحِها أنقى ِمنَ ال ِق ّمةْ !‬
‫**‬
‫ل يَستَطيعُ وا ِحدٌ‬
‫حُكمَ اللييِ إذا لْ يَقبلوا حُ ْكمَهْ‬
‫ويستطيعُ عِندما‬
‫يكونُ ف خِدمَِتهِ جيشٌ وجَنْد رمَةْ ‪.‬‬
‫وننُ بالِد َمةْ ‪.‬‬
‫قِبْ َلتُنَا َم ْعدَتُنا ‪ ..‬وَرَبّنا الّلقْمةْ !‬
‫**‬
‫أودّ أنْ أدعو على الطّغيانِ بالّن ْقمَةْ ‪.‬‬
‫لكنن‬
‫أخافُ أنْ َيقْبَلَ ربّي د ْعوَت‬
‫فَته ِلكَ المّةْ !‬

‫‪216‬‬

‫‪217‬‬

‫هذا هو السبب‬
‫َسمّمتَ باللّومِ دَمي ‪.‬‬
‫فَلقتَ رأسي با لعـتبْ ‪.‬‬
‫ذلكَ قولٌ مُنكرٌ ‪.‬‬
‫ذلكَ قولٌ مُسْتَحبْ ‪.‬‬
‫ذلكَ ما ل يَنبغي‬
‫ذلكَ ِممّا قدْ وَجَبْ ‪.‬‬
‫ما القصدُ مِنْ هذي الُطَبْ‬
‫تُريدُ أنْ تُشعِرن بأنن بِل أ َدبْ ؟‬
‫نعمْ ‪ ..‬أنا بِل أَ ِدبْ !‬
‫نعم ‪ ..‬وشِعْري كُّلهُ‬
‫ليسَ سِوى شَ ْتمٍ وَسَبْ ‪.‬‬
‫وما العَجَبْ ؟!‬
‫النّارُ ل َتنْ ِطقُ إلّ لَهَبا‬
‫لطَبْ‬
‫إنْ خَنَقوها با َ‬
‫وإنن مُخْتَِنقٌ‬
‫َحدّ التِهامي َغضَب‬
‫مِنْ َفرْطِ ما ب منْ َغضَبْ !‬

‫‪218‬‬

‫تَسألُن َعنِ السّبَبْ ؟!‬
‫ها كَ سلطيَ العَ َربْ‬
‫دَ زينتانِ ِمنْ أب جَه ٍل ومِنْ‬
‫أب لَهَبْ ‪.‬‬
‫نَما ِذجٌ ِمنَ القِ َربْ‬
‫أسفَلُها رأسٌ‬
‫وأعلها ذَنَبْ !‬
‫مَز ابِلٌ أني َقةٌ‬
‫سةٌ حتّى الرّكَبْ‬
‫غاطِ َ‬
‫وَسْطَ مَز ابِلِ الرّتَبْ !‬
‫أَشِرْ لوا ِحدٍ ‪ ..‬وَقُلْ ‪:‬‬
‫هذا الِمارُ مُنْتَخَبْ ‪.‬‬
‫وبَعدما تُقِنعُن‬
‫_ بِغيِ تِسعا تِ الّنسَبْ _‬
‫تَعالَ عَلّمن ال َدبْ !‬

‫كيف تأتينا النظافة ؟‬
‫العِرا َفةْ‬
‫جُّثةٌ مَشلولةٌ تَطوي السافة‬
‫جنٍ وَقَرا َفةْ ‪.‬‬
‫بيَ سِ ْ‬
‫والَصا َفةْ‬
‫َغفْوَةٌ ما بيَ كأسٍ وَلِفافَة !‬
‫والصّحا َفةْ‬
‫خِرَقٌ ما بيَ أفخاذِ الِل َفةْ‬
‫والرّها َفةْ‬
‫خَ ْل َطةٌ منْ أصدقِ ال ِك ْذبِ‬
‫ومنْ أفضَلِ أنواعِ السّخَا َفةْ ‪.‬‬
‫والُذيعونَ ‪ ...‬خِرافٌ‬
‫والذاعاتُ ‪ ..‬خُرا َفهْ‬
‫وعُقولُ ا ُلسْتَنيينَ‬
‫صناديقُ صِرا َفهْ !‬
‫كيفَ تأتينا النّظافةْ ؟!‬
‫**‬
‫َغضِبَ الُ علينا‬
‫ف آفةْ‬
‫وَدَهتْنَا أل ُ‬

‫‪219‬‬

‫‪220‬‬

‫مُنذُ أبدَْلنَا الَراحيضَ لدينا‬
‫ِبوِزاراتِ الثّقافَةْ !‬

‫جناية‬
‫‪ ..‬وفجأةً ‪ ،‬يا سيدي ‪ ،‬توقفَ الرسالْ ‪.‬‬
‫وامتلتْ صاَلتُنَا با غلظِ الرجالْ ‪.‬‬
‫س ُهمْ ‪ :‬هذا هو الدّجالْ ‪.‬‬
‫صاحَ بمْ رئي ُ‬
‫ُشدّوهُ بالغللْ ‪.‬‬
‫‪ ..‬واعتقلوا تِلفازَنا !‬
‫قلتُ لَه ‪ :‬ماذا جَن ؟!‬
‫َحدّقَ ب وقالْ ‪:‬‬
‫تِلفازُكمْ يا ابنَ ا لزّن‬
‫على النّظامِ بَالْ !‬

‫‪221‬‬

‫منافسة !‬
‫أُعلن الضرابُ ف دُورِ البِغاءْ ‪.‬‬
‫البغايا ُق ْلنَ ‪:‬‬
‫َلمْ يبقَ لنا منْ شرفِ الِهنةِ‬
‫إلّ أل دّعاءْ !‬
‫سعْنا‬
‫إننا مهْما اّت َ‬
‫ضاقَ بابُ الرّزقِ‬
‫سقِ الشّركاءْ ‪.‬‬
‫منْ زَحةِ فِ ْ‬
‫أبغايا ننُ ؟!‬
‫كلّ ‪ ..‬أصبحتْ مِهنتُنا أَكْلَ هَواءْ ‪.‬‬
‫رَ ِحمَ الُ زمانا‬
‫كانَ فيهِ اليُ مَوفورا‬
‫وكانَ العِهْرُ مَقصورا‬
‫على ِجنْسِ النِساءْ ‪.‬‬
‫ما الذي نَصَنعُهُ ؟‬
‫ما عادَ ف الدنيا حَياءْ !‬
‫كلما جِئنا ِلمَبْغى‬

‫‪222‬‬

‫فتحَ الوغادُ ف جانبهِ مَبْغى‬
‫وَ َسمّوهُ ‪ :‬اتّحادَ الُدَباءْ !‬

‫الاكم الصال‬
‫وصفوا ل حاكما‬
‫ل يَقترفْ ‪ ,‬منذُ زمانٍ ‪,‬‬
‫فِتنةً أو مذبهْ !‬
‫لْ يُ َك ّذبْ !‬
‫خنْ!‬
‫لْ َي ُ‬
‫ل يُطلقِ النّار على َمنْ ذمّهُ !‬
‫ل يَ ْنثُرِ الال على من َمدَحَهْ !‬
‫ل يضع فوق َفمٍ دبّابةً!‬
‫حهْ!‬
‫ت ضميٍ كاسِ َ‬
‫ل يَزرعْ ت َ‬
‫لْ َيجُرْ!‬
‫لْ يَضطَ ِربْ !‬
‫لْ يتب ْئ منْ شعبهِ‬
‫خلفَ جبالِ أل سلحهْ !‬

‫‪223‬‬

‫ُهوَ شَعبّ‬
‫ومأواهُ بسيطٌ‬
‫مِثْلُ مَأوى الطّبقاتِ الكادِ َحةْ !‬
‫***‬
‫زُرتُ مأواهُ البسيطَ البارِحةْ‬
‫حةْ !‬
‫‪ ...‬وَقَرأتُ الفاِت َ‬

‫حقوق الية‬
‫جاري أتان شاكيا من شدّةِ الظّلمِ ‪:‬‬
‫َتعِبتُ يا َعمّي‬
‫كأنّن أّعملُ أسبوعَيِ ف اليومِ!‬
‫ف الصّبحِ فرّاشٌ‬
‫وبعد الظّهرِ بَنّاءٌ‬
‫وبعدَ العصرِ َنجّارٌ‬
‫وعندَ اللّيل ناطورٌ‬
‫وف وقت فراغي مُط ِربٌ‬
‫صمّ !‬
‫ف مَعهدِ ال ّ‬
‫و َر ْغمَ هذا فأنا‬

‫‪224‬‬

‫مُنذ شهورٍ ل أذُقْ رائحةَ اللّحمِ‬
‫جِئُتكَ كي ُتعِينن‬
‫قُلتُ ‪ :‬على خَشْمي‬
‫ت وظيفةٌ‬
‫قالَ ‪ :‬خَلَ ْ‬
‫َأوَدّ أنْ أ ْشغَلَها ‪ ...‬لكنّن ُأمّيْ‬
‫أُريدُ أنْ تَكتُبَ ل‬
‫وشايةً عنكَ‬
‫وأنْ تَخِتمَها باسي !!!‬

‫مفقودات‬

‫زارَ الرئيسُ الُؤتنْ‬
‫‍‍بعضَ ولياتِ الوطنْ‬
‫وحيَ زارَ حَيّنا‬
‫قالَ لنا ‪:‬‬
‫هاتوا شكاواكم بصدقٍ ف العَ َلنْ‬
‫ول تافوا أحدا ‪ ..‬فقد مضى ذاك الزمنْ‬
‫فقالَ صاحب " حسنْ " ‪:‬‬

‫يا سيدي‬
‫أينَ الرغيفُ واللبْ ؟‬
‫وأينَ تأميُ السكنْ ؟‬
‫وأي َن توفيُ الِهنْ ؟‬
‫وأين منْ‬
‫يوفرُ الدواءَ للفقيِ دونا ثنْ ؟‬
‫يا سيدي‬
‫ل نَرَ منْ ذلكَ شيئا أبدا‬
‫قال الرئيسُ ف حَزَنْ ‪:‬‬
‫أحرقَ رَبّي جَسدي‬
‫أكَلّ هذا حاصلٌ ف بَلدي ؟!!‬
‫صدْقكَ ف تنبيهنا يا ولدي‬
‫شكرا على ِ‬
‫سوفَ تَرَ اليَ غدا ‪.‬‬
‫************‬
‫وبعدَ عامٍ زارَنا‬
‫ومَرّةً ثانيةً قالَ لنا ‪:‬‬
‫هاتوا شكاوا ُكمْ بصدقٍ ف العَلنْ‬
‫ول تافوا أحدا‬

‫‪225‬‬

‫‪226‬‬

‫فقدْ مَضى ذاك ال ّز َمنْ‬
‫لْ يَشتكِ النّاسُ !!‬
‫َفقُمتُ مُعلنا ‪:‬‬
‫أينَ الرغِيفُ واللبْ ؟‬
‫وأينَ تأميُ السكنْ ؟ وأينَ توفيُ الِ َهنْ ؟‬
‫وأينَ َمنْ‬
‫ُيوَفّرُ الدّواءَ للفقيِ دونا َث َمنْ ؟‬
‫معذرةً يا سيدي‬
‫سنْ " ؟؟؟!!!‬
‫‪ ...‬وأينَ صاحب " حَ َ‬

‫جُرأة‬

‫قلتُ للحاكمِ ‪ :‬هلْ أنتَ الذي أنبتنا ؟‬
‫قال ‪ :‬ل ‪ ..‬لستُ أنا‬
‫قلتُ ‪ :‬هلْ صيّركَ الُ إلا فوقنا ؟‬
‫قال ‪ :‬حاشا ربنا‬
‫قلتُ ‪ :‬هلْ ننُ طلبنا منكَ أنْ تكمنا ؟‬
‫قال ‪ :‬كل‬
‫قلت ‪ :‬هلْ كانت لنا عشرة أوطانٍ‬

‫‪227‬‬

‫وفيها وطنٌ مُستعملٌ زادَ عنْ حاجتنا‬
‫فوهبنا لكَ هذا ا لوطنا ؟‬
‫قال ‪ :‬ل يدثْ ‪ ،‬ول أحسبُ هذا مُمكنا‬
‫قلتُ ‪ :‬هل أقرضتنا شيئا‬
‫على أن تسفَ الرضَ بنا‬
‫إنْ لْ نُسدد دَينَنَا ؟‬
‫قال ‪ :‬كل‬
‫قلتُ ‪ :‬مادمتَ إذن لستَ إلا أو أبا‬
‫أو حاكما مُنتخبا‬
‫أو مالكا أو دائنا‬
‫فلماذا لْ تَزلْ يا ابنَ ا لكذ ا تركبنا ؟؟‬
‫… وانتهى الُلمُ هنا‬
‫أيقظتن طرقاتٌ فوقَ باب ‪:‬‬
‫افتحِ البابَ لنا يا ابنَ ا لزن‬
‫افتحِ البابَ لنا‬
‫إنّ ف بيتكَ حُلما خائنا !!!!!!‬

‫‪228‬‬

‫قضاء‬
‫الراطيمُ وأيدي ونعالُ الخبينْ‬
‫أثبتتْ أنّ السجيْ‬
‫كانَ ـ من عشرةِ أعوامٍ ـ‬
‫شريكا للذينْ‬
‫ي أميِ الؤمنيْ !‬
‫سفَ مَواخ ِ‬
‫حاولوا نَ ْ‬
‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫نَظرَ القاضي طَويلً ف مَلفّاتِ القضيةْ‬
‫بدو ٍء ورويهْ‬
‫شكّ ووافاهُ اليقيْ‬
‫ُثمّ لّا أدَْبرَ ال ّ‬
‫أصدرَ الُكمَ بأنْ ُي ْع َدمَ شنقا‬

‫‪229‬‬

‫عِبْرَةً للمجرميْ‬
‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫أُع ِدمَ اليومَ صَبٌ‬
‫ُعمْرهُ ‪ ...‬سَبْعُ سِنيْ !!‬

‫مهود حرب‬

‫لب كانَ معاشٌ‬
‫هو أدن من معاشِ الَيّتيْ !‬
‫نصفُهُ يذهبُ للدّين‬
‫وما يبقى‬
‫لغوثِ اللجئيْ‬
‫ولتحريرِ فلسطيَ من الُغتصبيْ‬
‫وعلى مرّ السنيْ‬
‫كانَ يزدادُ ثراءُ الثائرينْ !‬
‫والثرى ينقصُ منْ حيٍ ليْ‬
‫وسيوفُ الفتحِ تَند َقّ إل الِقبَضِ‬
‫ف أدبار جيشِ ( الفاتيْ )‬

‫فَتَليْ‬
‫ثّ تَ ْنحَلّ إل أغصانِ زيتونٍ‬
‫وتنحلّ إل أوراقِ تيْ‬
‫تتدل أسفلَ البطنِ‬
‫وف أعلى البيْ !‬
‫وأخيا قبلَ الناقصُ بالتقسيمْ‬
‫فانشقّتْ فلسطيُ إل ِشقّيِ ‪:‬‬
‫للثوّارِ ‪ :‬فِلسٌ‬
‫ولسرائيلَ ‪ِ :‬طيْ !‬
‫و أب الاف الدين‬
‫أب الغصوب من أخص رجليه‬
‫إل حبل الو تي‬
‫ظل ل يدري لاذا‬
‫و حده‬
‫يقبض با ليسرى و يلقي باليمي‬
‫نفقات الرب و الغوث‬
‫يأ يدي اللفاء الشاردين !‬

‫‪230‬‬

‫‪231‬‬

‫عا ئـد من الـمـنـتجع‬

‫حي أتى المارُ منْ مباحثِ السلطانْ‬
‫كان يسي مائلً كخطِ ماجلنْ‬
‫فالرأسُ ف إنلترا ‪ ،‬والبطنُ ف تا نزا نيا‬
‫والذيلُ ف اليابان !‬
‫ـ خيا أبا أتانْ ؟‬
‫ـ أتقثد ُونَن ؟‬
‫ـ نعم ‪ ،‬مالكَ كالسكرانْ ؟‬
‫ـ ل ثئ بالرّة ‪ ،‬يبدو أنن نعثانْ ‪.‬‬
‫هل كانَ للنعاسِ أن يُ َهدّم السنانِ‬
‫أو َي ْعقِد اللسانْ ؟‬
‫ـ قل ‪ ،‬هل عذبوك ؟‬
‫ـ مطلقا ‪ ،‬كل الذي يقال عن قثوتم بُهتانْ‬
‫ـ بشّركَ الرحن‬

‫‪232‬‬

‫لكننا ف قلقٍ‬
‫قد دخل الصانُ من أشهرٍ‬
‫ول يزلْ هناك حت الن‬
‫ماذا سيجري أو جرى لهُ هناك يا ترى ؟‬
‫ـ ل يرِ ثيءٌ أبدا‬
‫كونوا على اطمئنان‬
‫فأولً ‪ :‬يثتقبلُ الداخلُ بالحضانْ‬
‫وثانيا ‪ :‬يثألُ عن تُهمتهِ ِبمُنتهى النانْ‬
‫وثالثا ‪ :‬أنا هو الِثانْ ‪!!!.‬‬

‫‪233‬‬

‫الـمـعـجزة‬

‫ماتَ خال !‬
‫هكــــذا !‬
‫دونَ اغتيالِ !!‬
‫دونَ أن يُشنقَ سهوا !‬
‫دونَ أن يسقطَ ـ بالصدفةِ ـ مسموما‬
‫خللَ العتقالِ !‬
‫ماتَ خال‬
‫ميتةً أغربَ مّا ف اليالِ !‬
‫أس َلمَ الروحَ لعزرائيلَ ِسرّا‬
‫ومضى حَرّا ‪ ..‬ماطا بالمانِ !‬
‫فدفناهُ‬
‫و ُعدْنا نتلقى فيه منْ أصحابنا‬
‫‪ ...‬أسى التهان !!‬

‫حـبـيـب الـشعـب‬
‫صورةُ الاكمِ ف كلّ اتّجاهْ‬
‫أينما سِرنا نراهْ !‬
‫ف القاهي‬
‫ف اللهي‬
‫ف الوزاراتِ‬
‫وف الارات‬
‫والباراتِ‬
‫والسواقِ‬
‫والتلفازِ‬
‫والسرحِ‬
‫والبغى‬
‫وف ظاهرِ جدرانِ الصحّاتِ‬
‫وف داخلِ دوراتِ الياهْ‬
‫أينما سرنا نراه !‬
‫* * *‬
‫صورةُ الاكمِ ف كلّ اتّجاهْ‬
‫با ِسمٌ‬
‫ف بلدٍ يبكي من القهرِ بُكاهْ !‬

‫‪234‬‬

‫مُشرقٌ‬
‫ف بلدٍ تلهو الليال ف ضُحاهْ !‬
‫نا ِعمٌ‬
‫ف بلدٍ حت بلياهُ‬
‫بأنواعِ البليا مبتلةْ !‬
‫صادحٌ‬
‫ف بلدٍ مُعتقلِ الصوتِ‬
‫شفَاهْ !‬
‫ومنوعِ ال ّ‬
‫سالٌ‬
‫ف بلدٍ يُعدمُ فيهِ النّاسُ‬
‫باللفِ ‪ ،‬يوميا‬
‫بدعوى الشتباهْ !‬
‫* * * *‬
‫صورةُ الاكم ف كُلّ اتّجاهْ‬
‫نِعم ٌة منهُ علينا‬
‫إذْ نرى ‪ ،‬حي نراهْ‬
‫أنّه لّا يَزَلْ حَيّا‬
‫‪ .....‬وما زِلنا على قيدِ الياةْ !!!‬

‫‪235‬‬

‫حيـثـيـات السـتـقـالـة‬
‫ـ ل ترتكبْ قصيدةً عنيفةْ‬
‫ل ترتكبْ قصيدةً عنيفة‬
‫طَ ْبطَبْ على أعجازِها َطبْطَبهً خفيفةْ‬
‫إنْ شئتَ أنْ‬
‫تُنشرَ أشعاركَ ف الصّحيفَةْ !‬
‫* حت إذا ما باعَنا الليفةْ ؟!‬
‫ـ ( ما باعنا ) ‪ ...‬كافيةٌ‬
‫ل تذكُرِ الليفةْ‬
‫* حت إذا أطلقَ منْ ورائنا كلَبهْ ؟‬
‫ـ أطلقَ من ورائنا كلبهُ ‪ ...‬الليفةْ !‬
‫* لكنها فوقَ لسان أطبقتْ أنيابا !!‬
‫ـ قُلْ ‪ :‬أطبقتْ أنيابَها اللطيفةْ !‬
‫* لكنّ هذي دولةٌ‬
‫تزن با كلّ ا لدّنا‬
‫ـ ومَا لنا ‪ ..‬؟‬
‫قل إنا زانيةٌ عَفيفة !‬
‫* وهاهُنا‬

‫‪236‬‬

‫َقوّادُها يزن بنا !‬
‫ـ ل تَنفعِلْ‬
‫طاعتُنا أمرَ ولّ أمرنا‬
‫ليستْ زِن‬
‫بل َسمّها ‪ ....‬إنبطاحةً شريفهْ !‬
‫* الكذبُ شيءٌ قذرٌ‬
‫َن َعمْ ‪ ،‬صَدقتَ ‪...‬‬
‫فاغس ْلهُ إذنْ بكذبةٍ نظيفةْ !‬
‫***************‬
‫أيتها الصَحيفةْ‬
‫ص ْدقُ عندي ثورةٌ‬
‫ال ّ‬
‫وكِذبت‬
‫ـ إذا َكذَبتَ َمرّةً ـ‬
‫ليستْ سوى قذيفةْ !‬
‫فلتأكلي ما شئتِ ‪ ،‬لكنّي أنا‬
‫مهما استبدّ الوعُ ب‬
‫أرفضُ أكلَ الِـيفَةْ‬
‫أيتُها الصحيفةْ‬

‫‪237‬‬

‫‪238‬‬

‫تسّحي ِب ُذّلةٍ‬
‫و ا نطر حي بِرهَبةٍ‬
‫وانبطحي بِخِي َفةْ‬
‫أمّا أنا‬
‫فهذهِ رِجلي بأمّ هذهِ الوظي َفةْ‬

‫خطـة‬
‫ي أموتْ‬
‫حَ‬
‫وتقومُ بتأبين السّلطةْ‬
‫ويشيّعُ جثمان الشرطةْ‬
‫ل َتحْسَبْ أنّ الطاغوت‬
‫قد كرّمن‬
‫بل حاصرن بالَبَروتْ‬
‫وتبعن حت آخرِ نقطهْ‬
‫كي ل أشعْرَ أن حُرّ‬
‫حت وأنا ف التابوتْ !!‬

‫الافـز‬

‫‪239‬‬

‫مائتا مليونِ نلهْ‬
‫أكلتْ ف ساعةٍ جثةَ فيلْ‬
‫ولدينا مائتا مليونِ إنسانٍ‬
‫ينامونَ على قُ ْبحِ ا َلذَّلةْ‬
‫ويُفيقونَ على الصبِ الميلْ‬
‫مارسوا النشاد جيلً بعد جيلْ‬
‫ثّ خاضوا الربَ‬
‫لكنْ ‪.....‬‬
‫عجزوا عن قَتلِ نلهْ !!‬

‫الوسـمـة‬

‫شاعرُ السّلطة ألقى طَبقهْ‬
‫ُثمّ غَطّ الِلعـقةْ‬

‫‪240‬‬

‫وَسْطَ ِقدْرِ الزندَقةْ‬
‫ومضى يُعربُ عنْ إعجابهِ بالَرَ َقةْ !‬
‫لبِ يَراعي‬
‫وأنا ألقيتُ ف قِنّينةِ ا ِ‬
‫وتناولتُ التياعي‬
‫فوقَ صحنِ الورقةْ‬
‫شاعرُ السّلطةِ حَلّى بالنياشيِ‬
‫‪ ...‬وحَلّيْتُ بِحبلِ الِشنقَةْ !!‬

‫الناس للناس‬
‫أمّ عبدِ ال ثاكلْ‬
‫مات عبدُ ال ف السجنِ‬
‫وما أدخله فيه سوى تقرير عادلْ‬
‫عادلٌ خلّف مشروعَ يتيمٍ‬
‫فلقد أُع ِدمَ والزوج ُة حاملْ‬

‫جاء ف تقريرِ فاضلْ‬
‫أنهُ أغفَلَ ف تقرير ِه بعضَ السائلْ‬
‫فاضلُ اغتيلَ‬
‫ول يتركْ سوى أرملةٍ‪ ..‬ماتتْ‬
‫وف آخر تقريرٍ لا عنهُ ادّعتْ‬
‫أن التقاريرَ الت يُرسلها‪ ..‬دونَ توابلْ‬
‫كيف ماتتْ ؟‬
‫بنتُ عبد ال ف التقرير قالتْ ‪:‬‬
‫أنا قد سعتْ ف بيتها صوتَ بلبلْ !‬
‫بنتُ عبدِ ال لن تيا طويلً‬
‫إنا جاسوسة طبعا‪..‬‬
‫ضوِيّ‬
‫وجاري فو َ‬
‫وشقيقي خائنٌ‬
‫وابن مُثيٌ للقلقلْ !‬
‫سيموتون قريبا‬
‫حالا أُرسِلُ تقريري‬
‫إل الزب الناضلْ‬
‫وأنا ؟‬

‫‪241‬‬

‫‪242‬‬

‫بالطبعِ راحلْ‬
‫بعدهمْ‪ ..‬أو قبلهم‬
‫لبدّ أن يرحن غيي‬
‫بتقريرٍ ماثلْ‬
‫نن شعبٌ متكافل ْ !‬

‫أمي الخبين‬
‫تتُ عنْ بيتِ صديقي‬
‫فسألتُ العابرين‬
‫ْ‬
‫قيلَ ل امشِ يَسارا‬
‫سترى خلفكَ بعضَ الخبينْ‬
‫ِحدْ لدى أولمْ‬
‫سوفَ تُلقي مُخبا‬
‫يَعملُ ف نصبِ كميْ‬

‫‪243‬‬

‫جهْ للمخبِ البادي أمامَ الخبِ الكامنِ‬
‫اتّ ِ‬
‫واحسبْ سبعة ‪ ،‬ث توقفْ‬
‫تدِ البيتَ وراءَ الخبِ الثامنِ‬
‫ف أقصى اليميْ‬
‫سلّم الُ أميَ الخبينْ‬
‫فلقدْ أت َم بالمنِ بلدَ السلميْ‬
‫أيها النّاسُ اطمئنوا‬
‫هذه أبوابكمْ مروسة ف كلّ حيْ‬
‫فادخلوها بسلمٍ آمنيْ ‪.‬‬

‫الـرقـيـب‬
‫قالَ لَ الطبيبْ ‪:‬‬
‫خُذ نفسا‬
‫فكدتُ ـ من فرط اختناقي‬
‫بالسى والقهر ـ أستجيبْ‬
‫لكنن خشيتُ أن يلمحن الرقيبْ‬
‫وقال ‪ :‬ممّ تشتكي ؟‬
‫أردتُ أن أُجيبْ‬
‫لكنن خشيتُ أن يسمعن الرقيبْ‬
‫وعندما حيّرتهُ بصمتَ الرهيبْ‬
‫وجّه ضوءا باهرا لقلت‬
‫حاولَ رف َع هامت‬
‫لكنن خفضتها‬
‫ولذتُ بالنحيبْ‬

‫‪244‬‬

‫قلتُ له ‪ :‬معذرةً يا سيدي الطبيبْ‬
‫أودّ أن أرفعَ رأسي عاليا‬
‫لكنن‬
‫أخافُ أنْ ‪ ..‬يذفهُ الرقيبْ !‬

‫صـدمـة‬
‫شعرتُ هذا اليوم بالصدمةْ‬
‫فعندما رأيتُ جاري قادما‬
‫رفعتُ كفّي نوهُ مُسَ ّلمَا‬
‫مكتفيا بالصمتِ والبسمة‬
‫لنن أعلمُ أنّ الصمت ف أوطاننا‬
‫حكمـهْ‬
‫لكنهُ ردّ عليّ قائلً ‪:‬‬
‫عليكم السلم والرحـةْ‬
‫ورغم هذا ل تسجلْ ضده تُهمهْ ‪.‬‬

‫‪245‬‬

‫المدُ ل على النعمـةْ‬
‫مـنْ قالَ ماتتْ عنـدنا‬
‫حُريّــةُ الكلمـةْ ؟!‬

‫أبا العوائد‬
‫قرأتُ ف الرائدْ‬
‫أنّ أبا العوائدْ‬
‫يبحثُ عنْ قريةٍ تنبحُ باليارْ‬
‫تُخرجُ ألفي أسدٍ منْ ثقبِ أنفِ الفارْ‬
‫ج منَ الواقدْ‬
‫وتصدُ الثل َ‬
‫ت منْ غباِئهِ‬
‫ضحك ُ‬
‫لكنن قبلَ اكتمالِ ضحكت‬
‫رأيتُ حولَ قصرهِ قوافل التّجارْ‬
‫تنثرُ فوقَ نعلهِ القصائدْ‬
‫ل تعجبوا إذا أنا وقفتُ ف اليسار‬
‫وحدي ‪ ،‬ف ُربّ واحد‬
‫تَكثُرُ عن يينهِ قوافل‬

‫‪246‬‬

‫ليستْ سِوى أصفارْ !!‬

‫بي الطلل‬
‫أضم ف القلب أحبائي أنا‬
‫و القلب أطلل‬
‫أخدعن‬
‫أقول ‪ :‬ل زالوا‬
‫رجع الصدى يصفعن‬
‫يقول ‪ :‬ل‪ ...‬زالوا‬

‫‪247‬‬

‫عجائب‬
‫إنْ أنَا ف وَطَـن‬
‫أبصَرتُ َحوْل وَطَنا‬
‫أو َأنَا حاولتُ أنْ أم ِلكَ رأسي‬
‫دونَ أن أدفعَ رأسي َثمَنا‬
‫أو أنا أطلَقتُ شِعـري‬
‫جنَ أو أن يُسجَـنا‬
‫دونَ أن أُس َ‬
‫أو أنا ل أشهَـدِ النّاسَ‬
‫يوتونَ بِطاعـونِ القَ َلمْ‬
‫أو أنا أْبصَـرتُ (ل) واحِـدَةً‬
‫وسْـطَ ملييِ (َنعَـمْ)‬
‫أو أنا شاهَدتّ فيها سـاكِنا‬
‫حرّكَ فيها ساكِنا‬
‫أو أنا لْ ألقَ فيها بَشَـرا مُمتَهَنا‬
‫أو أنا عِشْـتُ كريا مُطمئنّا آمِنـا‬
‫فأنا‪ -‬ل ريبَ ‪ -‬مْنـونٌ‬
‫و إلّ ‪..‬‬

‫‪248‬‬

‫فأنا لستُ أنا !‬

‫دور‬

‫َأعْلَـمُ أنّ القافيَـةْ‬
‫ل تستَطيعُ وَحْـدَها‬
‫إسقـاطَ عَرْشِ ألطّاغيَـةْ‬
‫لكنّن أدبُـغُ جِلْـدَهُ بِهـا‬
‫دَبْـغَ جُلـودِ الاشِـيَةْ‬
‫حتّى إذا ما حانتِ السّاعَـةُ‬
‫واْنقَـضّتْ عليهِ القاضِيَـةْ‬
‫واستَ َلمَتـهُ ِمنْ يَـدي‬
‫أيـدي الُمـوعِ الافيَـةْ‬
‫يكـونُ ِجلْـدا جاهِـزا‬
‫ُتصْنَـعُ مِنـهُ الحـذَيةْ !‬

‫القتيل القتـول‬
‫بيَ بيـنْ ‪.‬‬
‫واقِـفٌ‪ ،‬والوتُ يَعـدو نَحـوَهُ‬
‫مِـنْ جِهَتيْ ‪.‬‬
‫فالَدافِـعْ‬
‫سَـوفَ تُرديـهِ إذا ظلّ يُدا ِفعْ‬
‫والَدافِـعْ‬
‫سـوفَ تُرديـهِ إذا شـاءَ التّراجُـعْ ‍‬
‫واقِـفٌ‪ ،‬والَوتُ ف طَرْفَـةِ عيْ‪.‬‬
‫أيـنَ يضـي ؟‬
‫الَـدى أضيَـقُ مِن ِك ْلمَـةِ أيـنْ ‍‬
‫ت مكتـوفَ اليديـنْ ‪.‬‬
‫ما َ‬
‫مَنحـو جُثّتَـهُ عضـوّيةَ الِـ ْزبِ‬
‫فَناحَـت ُأمّـهُ ‪ :‬و ا حَـرّ قلب‬
‫قَتَـلَ الاكِـمُ ِطفْلـي‬
‫مَرّتيـنْ‬

‫حتـى النهايـة ‪..‬‬

‫‪249‬‬

‫‪250‬‬

‫لْ أَزَلْ أمشي‬
‫وقد ضاقَتْ ِبعَيْـنَيّ الساِلكْ ‪.‬‬
‫الدّجـى داجٍ‬
‫َووَجْـهُ الفَجْـرِ حاِلكْ !‬
‫والَهاِلكْ‬
‫تَتَبـدّى ل بأبوابِ الَماِلكْ ‪:‬‬
‫" أنتَ هاِلكْ‬
‫أنتَ هالِكْ "‬
‫‪.‬‬
‫غيَ أنّي ل أَزَلْ أمشي‬
‫وجُرحـي ضِحكَـةٌ تبكـي‪،‬‬
‫ودمعـي‬
‫مِـنْ بُكاءِ الُـ ْرحِ ضاحِـكْ !‬

‫الدولـة‬
‫قالت خيب‪:‬‬
‫شبان… و ل تطلب أكثر‪.‬‬

‫‪251‬‬

‫ل تطمع ف وطنٍ أكب‪.‬‬
‫هذا يكفي…‬
‫الشرطة ف الشب الين‬
‫و السلخ ف الشب اليسر‪.‬‬
‫إنا أعطيناك "الخفر" !‬
‫فتفرغ لماسٍ و انر‪.‬‬
‫إن القتل على أيديك سيغدو أيسر !‬

‫التكتم‬

‫ألقيت خطابا ف النادي‪،‬‬
‫و تلوت قصائد ف القهى‪،‬‬

‫‪252‬‬

‫و نقدت السلطة ف الطعم‪.‬‬
‫هل تسب أنّا ل نعلم ؟!‬
‫……… !‬
‫ف يوم كذا…‬
‫حاورت مذيعا غربيا‬
‫و عرضت بتصريح مبهم‬
‫لغباوة قائدنا اللهم‪.‬‬
‫هل تسب أنا ل نعلم ؟!‬
‫ ……… !‬‫ف يوم كذا…‬
‫جارك سلّم‪.‬‬
‫فصرخت به‪ :‬أيّ سلم‬
‫و كلنا‪ ،‬يا هذا‪ ،‬نعش‬
‫يتنقل ف بلدٍ مأت ؟‬
‫هل تسب أنا ل نعلم ؟!‬
‫هذي أمثلةٌ… و الاف أعظم‬
‫إنّ ملفك هذا متخم !‬
‫هل عندك أقوال أخرى ؟‬

‫‪253‬‬

‫ ……… !‬‫ل تتكتّم‪.‬‬
‫دافع عن نفسك… أو تعدم !‬
‫ ……… !‬‫ل تتكلّم ؟‬
‫إ فعل ما توى… لهنم‪.‬‬
‫***‬
‫شنق البكم !!!‬

‫جواز‬
‫قال‪ :‬إلي… إنن ل أحفظ السنة‬
‫و ل أقدم لغدي‬
‫ما يدفع الحنة‪.‬‬
‫عصيت ألف مرة‬
‫و خنت ألف مرة‬

‫‪254‬‬

‫و ألف أ لف مرةٍ‬
‫وقعت ف الفتنة‪.‬‬
‫لكنن…‬
‫و منك كل الفضل و النّة‬
‫كنت بريئا دائما‬
‫من حب أمريكا‬
‫و من حب الذي يب أمريكا‬
‫عليها و على آبائه أللعـنة‪.‬‬
‫ل من شفا عهٍ ؟‬
‫هل َ‬
‫قيل‪ :‬ادخل النة !‬

‫حوار وطن‬
‫دعوتن إل حوار وطن…‬
‫كان الوار ناجحا…‬
‫أقنعتن بأنن أصلح من يكمن‪.‬‬
‫رشحتن‪.‬‬
‫قلت لعلّي هذه الرة ل أخدعن‪.‬‬
‫لكنّي وجدت أنّن‬

‫‪255‬‬

‫ل أ نتخبن‬
‫إنا إ نتخبتن !‬
‫ل يرضن هذا الداع العلن‪.‬‬
‫عارضتن سرا‬
‫و آ ليت على نفسي أن أسقطن !‬
‫لكنن قبل إ ختما ر خطت‬
‫وشيت ب إلّ‬
‫فاعتقلتن !‬
‫***‬
‫المد ل على كلّ…‬
‫فلو كنت مكان‬
‫ربّما أعدمتن !‬

‫مزايا و عـيـوب‬
‫نبح الكلب بسئول شؤون العاملي‪:‬‬
‫سيدي إن حزين‪.‬‬
‫ها ك… خذ طالع مِلفي‬
‫قذرٌ من تت رجليّ إل ما فوق كتفي‬
‫ليس عندي أي دين‪.‬‬

‫‪256‬‬

‫لهثٌ ف كل حي‪.‬‬
‫بارعٌ ف الشمّ و النبح و عقر الغافلي‪.‬‬
‫بطلٌ ف سرعة العدو‪،‬‬
‫خبيٌ ف إ قتفاء الاربي‬
‫فلماذا يا ترى ل يقبلون‬
‫ف صفوف الخبين ؟!‬
‫هتف السئول‪ :‬لكن‬
‫فيك عيبان يسيئان إليهم‬
‫أنت يا هذا وفٌ و أمي !‬

‫تقوي إجال‬
‫سألت أستاذ أخي‬
‫عن وضعه الفصّل‬
‫فقال ل‪ :‬ل تسألْ‪.‬‬
‫أخوك هذا فطحلْ !‬
‫حضوره منتظم‬
‫سلوكه مترم‬
‫تفكيه مسلسلْ‪.‬‬

‫‪257‬‬

‫لسانه يدور مثل مغزلْ‬
‫و عقله يعدل ألف ممل‪.‬‬
‫ناهيك عن تصيله…‬
‫ماذا أقول ؟ كاملٌ ؟‬
‫كلّ… أخوك أكمل‪.‬‬
‫ترتيبه‪ ،‬يا سيدي‪ ،‬ييء قبل الول !‬
‫و عنده معدّلٌ أعلى من العدل !‬
‫لو شئتها بالجمل‬
‫أخوك هذا يا أخي ليس له‬
‫مستقبل !‬

‫شوخ‬
‫ف بيتنا‬
‫جذع حن أيامه‬
‫و ما انن‪.‬‬
‫فيه أنا !‬
‫علمة الوت‬
‫يوم ميلدي‬

‫‪258‬‬

‫تعلقت بأجراس البكاء‬
‫فأفاقت حزم الورد ‪ ,‬على صوت‬
‫و فرت ف ظلم البيت أسراب الضياء‬
‫و تداعى الصدقاء‬
‫يتقصون الب‬
‫ث لا علموا أن ذكر‬
‫أجهشوا ‪ ...‬بالضحك ‪,‬‬
‫قالوا لب ساعة تقدي التهان‬
‫يا لا من كبياء‬
‫صوته جاوز أعنان السماء‬
‫عظم ال لك الجر‬
‫على قدر البلء‪.‬‬

‫العهد الديد‬
‫كان حت أل كتئاب‬
‫غارقا ف أل كتئاب‬
‫فجميع الناس ف بلدتنا‬
‫بي قتيل و مصاب‬
‫و الذي ليس على جثته بصمه ظفر‬

‫‪259‬‬

‫فعلى جثته بصمه ناب‬
‫كلنا يمل ختم الدولة الرسي‬
‫من تت الثياب‬
‫** **‬
‫ذات فجر‬
‫مادت الرض‬
‫و ساد أل ضطراب‬
‫و إ ستفز الناس من مراقدهم‬
‫صوت منر‬
‫ت ترم ال أكب‬
‫ت ترم ال أكب‬
‫إ نقل ب‬
‫ت ترم ت‬
‫و ا نتهى عهد الكلب‬
‫** **‬
‫بعد شهر‬
‫ل نعد نرج للشارع ليل‬
‫ل نعد نمل ظل‬

‫ل نعد نشي فرادى‬
‫ل نعد نلك زادا‬
‫ل نعد نفرح بالضيف‬
‫إذا ما دق عند الفجر باب‬
‫ل يعد للفجر باب‬
‫** **‬
‫فص ملح الصبح‬
‫ف مستنقع الظلمة ذاب‬
‫هذه النم أحداق‬
‫و هذا البدر كشاف‬
‫و هذه الريح سوط‬
‫و السماوات نقاب‬
‫ت‬
‫ترم‬
‫ت‬
‫كلنا من آدم نن‬
‫وما آدم إل من تراب‬
‫فوقه تسرح ‪ ...‬قطعان الذئاب‬

‫‪260‬‬

‫‪261‬‬

‫الرية و العقاب‬

‫مرة ‪ ,‬قال أب‬
‫إن الذباب‬
‫ل يعاب‬
‫إنه أفضل منا‬
‫فهو ل يقبل منا‬
‫و هو ل ينكص جبنا‬
‫و هو إن ل يلق ما يأكل‬
‫يستوف الساب‬
‫ينشب الرجل ف الرجل‬
‫و العي‬
‫و اليدي‬
‫و يتاح الرقاب‬
‫فله اللد ساط‬
‫و دم الناس شراب‬
‫** **‬

‫مرة قال أب‬
‫لكنه قال و غاب‬
‫و لقد طال الغياب‬
‫قيل ل إن أب مات غريقا‬
‫ف السراب‬
‫قيل ‪ :‬بل مات بداء ا لترا خو ما‬
‫قيل ‪ :‬جراء اصطدام‬
‫بالضباب‬
‫قيل ما قيل و ما أكثر ما قيل‬
‫فراجعنا أطباء الكومة‬
‫فأفادوا أنا ليست ملومة‬
‫و رأوا أن أب‬
‫أهلكه حب الشباب‬

‫‪262‬‬

‫‪263‬‬

‫إصلح زراعي‬

‫قرر الاكم إصلح الزراعة‬
‫عي الفلح شرطي مرور‬
‫و ا بنة الفلح بياعة فول‬
‫و ابنه نادل مقهى‬
‫ف نقابات الصناعة‬
‫و أخيا‬
‫عي الحراث ف القسم أ لفو لو كلوري‬
‫و الثور مديرا للذاعة‬
‫****‬
‫قفزة نوعية ف أل قتصاد‬
‫أصبحت بلدتنا الول‬
‫بتصدير الراد‬
‫و بإنتاج الجاعة‬

‫‪264‬‬

‫مـرسـوم‬

‫نن لسنا فقراء‬
‫بلغت ثروتنا مليون فقر‬
‫و غدا الفقر لدى أمثالنا‬
‫و صفا جديدا للثراء‬
‫وحده الفقر لدينا‬
‫كان أغن الغنياء‬
‫** **‬
‫بيتنا كان عراء‬
‫و الشبابيك هواء قارس‬
‫و السقف ماء‬
‫فشكونا أمرنا عند ول المر‬
‫فأغتم‬
‫و نادى الباء‬
‫و جيع الوزراء‬

‫‪265‬‬

‫و أقيمت ندوة و ا سعة‬
‫نوقش فيها وضع إ ير لندا‬
‫و أنف ا ليو كندا‬
‫و فساتي اميلدا‬
‫و قضايا هو نو لو لو‬
‫و بطولت جيوش اللفاء‬
‫ث بعد الخذ و الرد‬
‫صباحا و مساء‬
‫أصدر الاكم مرسوما‬
‫بإلغاء الشتاء!‬

‫تـبـلـيـط‬
‫ر صفوا البلدة ‪ ,‬يوما‬
‫بالبلط‬
‫ث لا و ضعوا فيه الل ط‬
‫منعوا أي نشاط‬
‫فا لتزمنا الدور‬
‫حت يتأتى للمل ط‬

‫‪266‬‬

‫زمن كاف لكي يلصق جدا‬
‫با لبل ط‪.‬‬

‫الرحة فوق القانون‬
‫ذات يوم‬
‫رقص الشعب و غن‬
‫و أ حتسـي بجته حت الثمالة‬
‫إذ رأى أول حالة‬
‫تنعم البلدة فيها بالعدالة‬
‫زعموا أن فت سب نعاله‬
‫فأحالوه إل القاضي‬
‫ول يعدم‪!! . . .‬‬
‫بدعوى شتم أصحاب أ لل لة !‬
‫الوجز‬
‫ليس الناس ف أمان‬
‫ليس للناس أمان‬
‫نصفهم يعمل شرطيا لدى الاكم‬
‫‪ ...‬و النصف مدان‬

‫‪267‬‬

‫تـوبـة‬
‫صاحب كان يصلي‬
‫دون ترخيص‬
‫و يتلو بعض آيات الكتاب‬
‫كان طفل‬
‫و لذا ل يتعرض للعقاب‬
‫فلقد عزره القاضي‬
‫‪ ....‬و تاب‪.‬‬

‫يـقـظـة‬
‫صباح هذا اليوم‬
‫أيقظن منبه الساعة‬
‫وقال ل ‪ :‬يا بن العرب‬
‫قد حان وقت النوم !‬

‫ياليتن كنت معي‬
‫أصابعي تفر من أصابعي‬

‫‪268‬‬

‫و أدمعي حجارة تسد مرى أدمعي‬
‫و خلف سور أضلعي‬
‫ممرة تفور بالضرام‬
‫تمل ف ثانية كلم ألف عام‬
‫لكنن بين و بين تائه‬
‫فها أنا من فوق قبي واقف‬
‫و ها أنا ف جوفه أنام‬
‫وأحرف مصلوبة بي فمي و مسمعي‬
‫ما أصعب الكلم‬
‫ما أصعب الكلم‬
‫يا ليتن مثلي أنا أقوى على النام‬
‫يا ليتن مثلي أنا أقوي على القيام‬
‫حيان بي موقفي و مضجعي‬
‫يا ليتن ‪ ...‬كنت معي‬

‫الصدى‬
‫صرخت ‪ :‬ل‬

‫‪269‬‬

‫من شدة الل‬
‫لكن صدى صوت‬
‫خاف من الوت‬
‫فارتد ل ‪ :‬نعم‬

‫خطاب تاريي‬
‫رأيت جرذا‬
‫يطب اليوم عن النظافة‬
‫وينذر الوساخ بالعقاب‬
‫وحوله‬
‫يصفق الذباب !‬

‫فقاقيع‬
‫تنتهي الرب لدينا دائما‬
‫إذ تبتدئ‬
‫بفقاقيع من الوهام تر غـو‬

‫فوق حلق النشد‬
‫(( ت ترم ‪ ..‬ال أكب‬
‫فوق كيد العتدي ))‬
‫فإذا اليدان أسفر‬
‫ل أجد زاوية سالة ف جسدي‬
‫ووجدت القادة (( الشراف )) باعوا‬
‫قطعة ثانيةً من بلدي‬
‫وأعدوا ما استطاعوا‬
‫من سباق اليل‬
‫و (( الشاي القطر ))‬
‫وهو مشروب لدى الشراف معروف‬
‫ومنكر‬
‫يعل الديك حارا‬
‫وبياض العي أحر‬
‫***‬
‫بلدي ‪ ...‬يا بلدي‬
‫شئت أن أكشف ما ف خلدي‬
‫شئت أن أكتب أكثر‬
‫شئت ‪ ...‬لكن‬

‫‪270‬‬

‫‪271‬‬

‫قطع الوال يدي‬
‫و أنا أعرف ذنب‬
‫إنن‬
‫حاجت صارت لدى كلبٍ‬
‫و ما قلت له ‪ :‬يا سيدي‬

‫بث ف معن اليدي‬
‫أيها الشعب‬
‫لاذا خلق ال يديك؟‬
‫ألكي تعمل؟‬

‫‪272‬‬

‫ل شغل لديك‪.‬‬
‫ألكي تأكل؟‬
‫ل قوت لديك‪.‬‬
‫ألكي تكتب؟‬
‫منوع وصول الرف‬
‫حت لو مشى منك إليك!‬
‫أنت ل تعمل‬
‫إل عاطلً عنك‪..‬‬
‫ول تأكل إل شفتيك!‬
‫أنت ل تكتب بل تُكبت‬
‫من رأسك حت أ خصيك!‬
‫فلماذا خلق ال يديك؟‬
‫أتظن ال ‪ -‬جل ال ‪-‬‬
‫قد سوّاها‪..‬‬
‫حت تسوي شاربيك؟‬
‫أو لتفلي عا رضيك؟‬
‫حاش ل‪..‬‬
‫لقد سواها كي تمل الكام‬

‫‪273‬‬

‫من أعلى الكراسي‪ ..‬لدن قدميك!‬
‫ولكي تأكل من أكتافهم‬
‫ما أكلوا من كتفيك‪.‬‬
‫ولكي تكتب بالسوط على أجسادهم‬
‫ملحمة أكب ما كبتوا ف أ صغر يك‪.‬‬
‫هل عرفت الن ما معنا ها؟‬
‫إ نض‪ ،‬إذن‪.‬‬
‫إ نض‪ ،‬وكشر عنهـما‪.‬‬
‫إ نض‬
‫ودع كُلك يغدو قبضتيك!‬
‫نض النوم من النوم‬
‫على ضوضاء صمت!‬
‫أيها الشعب وصوت‬
‫ل يرك شعرة ف أذنيك‪.‬‬
‫أنا ل علة ب إل كَ‬
‫ل لعنة ل إل كَ‬
‫إ نض‬
‫لعنة ال عليك!‬

‫‪274‬‬

‫أجب عن أربعة أسئلة فقط‬
‫ ما هو رأيك ف الاشي‬‫من خلف جنازة (ر ا بي)‬
‫ طلبوا الجر على عادتم‬‫ولقد ذهبوا‪،‬‬
‫ولقد عادوا‪..‬‬
‫مأجورين!‬
‫ ماذا سأقول لسكي‬‫يتمن ميتة ( ر ا بي)؟‬
‫ قل‪ :‬آمي!‬‫ كيف أواسي الرزوئي‬‫بوفاة أخيهم (ر ا بي)؟‬
‫ إ مزح معهم‪.‬‬‫إ مسح بالنكتة أدمعهم‪.‬‬
‫إ رو لم طرفة تشرين‬

‫‪275‬‬

‫دغدغهم بصلح الدين‪.‬‬
‫لطّة‬
‫ل ّطةِ كل ا ِ‬
‫ضع ف ا َ‬
‫واستخرج أرنب حطي!‬
‫ هاهم يبكون لر ا بيـن‬‫ِلمَ َلمْ يبكوا لفلسطي؟!‬
‫ لفلسطي؟‬‫ماذا تعن بفلسطي؟!‬
‫الل‬

‫أنا لو كنت رئيسا عربيا‬
‫لللت الشكلة…‬
‫و أرحت الشعب ما أثقله…‬
‫أنا لو كنت رئيسا‬
‫لدعوت الرؤساء…‬
‫و للقيت خطابا موجزا‬
‫عما يعان شعبنا منه‬
‫و عن سر العناء…‬
‫و لقاطعت جيع السئلة…‬

‫‪276‬‬

‫و قرأت البسملة…‬
‫و عليهم و على نفسي قذفت القنبلة…‬

‫الولد‬

‫رئيسنا كان صغيا‪ ،‬و ا نفقد‬
‫فانتاب أمه الكمد‬
‫وانطلقت ذاهلة‬
‫تبحث ف كل البلد‪.‬‬
‫قيل لا ل تزعي‬
‫فلن يضِلّ للبد‪.‬‬
‫إن كان مفقود ك هذا طاهرا‬
‫وابن حلل‪ ..‬فسيلقاه أحد‪.‬‬
‫صاحت‪ :‬إذن‪ ..‬ضاع الولد!‬

‫‪277‬‬

‫التهم‬
‫كنت أمشي ف سلم…‬
‫عازفا عن كل ما يدش‬
‫إحساس النظام‬
‫ل أصيخ السمع‬
‫ل أنظر‬
‫ل أبلع ريقي…‬
‫ل أروم الكشف عن حزن…‬
‫و عن شدة ضيقي…‬
‫ل أميط الفن عن دمعي‪.‬‬
‫و ل أرمي قناع البتسام‬
‫كنت أمشي… و السلم‬
‫فإذا بالند قد سدوا طريقي…‬

‫‪278‬‬

‫ث قادون إل البس‬
‫و كان التام…‪:‬‬
‫أنّ شخصا مر بالقصر‬
‫و قد سبّ الظلم‬
‫قبل عام…‬
‫ث بعد البحث و الفحص الدقيق…‬
‫علم الند بأن الشخص هذا‬
‫كان قد سلم ف يومٍ‬
‫على جار صديقي…!‬
‫الارب‬
‫ف يقظت يقفز حول الرعبْ…‬
‫ف غفوت يصحو بقلب الرعبْ…‬
‫ييط ب ف منل‬
‫يرصدن ف عملي‬
‫يتبعن ف الدربْ…‬
‫ففي بلد العرب‬
‫كلّ خيالٍ بدعةٌ‬
‫و كل فكرٍ جنحةٌ‬

‫‪279‬‬

‫و كل صوت ذنبْ…‬
‫هربت للصحراء من مدينت‬
‫و ف الفضاء الرحبْ…‬
‫صرخت ملء القلبْ…‬
‫إ لطف بنا يا ربنا من عملء الغربْ…‬
‫إ لطف بنا يا ربْ…‬
‫سكتّ… فارتد الصدى‪:‬‬
‫خسئت يا ابن الكلبْ…!‬

‫ييا العدل‬
‫حبسوه‬
‫قبل أن يتهموه…‬
‫عذبوه‬
‫قبل أن يستجوبوه…‬
‫أطفأ و ا سيجارةً ف مقلته‬
‫عرضوا بعض ا لتصا وير عليه‪:‬‬
‫قل… لن هذي الوجوه ؟‬

‫‪280‬‬

‫قال‪ :‬ل أبصر…‬
‫قصوا شفتيه‬
‫طلبوا منه اعترافا‬
‫حول من قد جندوه…‬
‫و لا عجزوا أن ينطقوه‬
‫شنقوه…‬
‫بعد شهرٍ… بر ّأوه…‬
‫أدركوا أن الفت‬
‫ليس هو الطلوب أصلً‬
‫بل أخوه…‬
‫و مضوا نو الخ الثان‬
‫و لكن… وجدوه…‬
‫ميتا من شدة الزن‬
‫فلم يعتقلوه……‬

‫أدوار الستحالة‬
‫‪ o‬مراحل استحالة البعوضة‪:‬‬
‫بويضة‪.‬‬

‫دو يبةٌ ف يرقة‬
‫عذراء وسط شرنقة‪.‬‬
‫بعوضةٌ كاملة‬
‫… ث تدور اللقة‪.‬‬
‫‪ o‬مراحل استحالة الواطن‪:‬‬
‫بويضة‬
‫فنطفة معلّقة‬
‫فمضغةٌ ملّقة‬
‫فلحمة من ظلمة لظلمة منلقة‬
‫فكتلة طرية بلفةٍ متنقة‬
‫فكائن مكتمل من أهل هذي النطقة‪.‬‬
‫فتهمة بالسرقة‬
‫أو تمة بالزندقة‬
‫أو تمة بالر طـقة‬
‫فجثة راقصة تت حبال الشنقة‬
‫و حولا سرب من البعوض‬
‫يغوص وسط لمها‬
‫و يرتوي من دمها‬

‫‪281‬‬

‫‪282‬‬

‫و يطرح البيوض‪.‬‬
‫و للبيوض دورة استحالة موفقة‪:‬‬
‫بويضة‬
‫دويبة ف يرقة‬
‫عذراء وسط شرنقة‬
‫بعوضة كاملة…‬
‫حفلة شنقٍ لحقة‬
‫… ث تدور ( اللقة ) !‬

‫احتمالت‬
‫ربا الاء يروب‪،‬‬
‫ربا الزيت يذوب‪،‬‬
‫ربا يمل ماء ف ثقوب‪،‬‬
‫ربا الزان يتوب‪،‬‬
‫ربا تطلع شس الضحى من صوب الغروب‪،‬‬
‫ربا يبأ شيطان‪،‬فيعفو عنه غفار الذنوب‪،‬‬
‫‪.‬إنا ل يبأ الكام ف كل بلد العرب من ذنب الشعوب‬

‫حي على الماد‬
‫حي على الهاد؛‬
‫كنا وكانت خيمة تدور ف الزاد‪،‬‬
‫تدور ث إنا تدور ث إنا يبتاعها الكساد؛‬
‫حي على الهاد؛‬
‫تفكينا مؤمم وصوتنا مباد‪،‬‬
‫مرصوصة صفوفنا كل على انفراد‪،‬‬
‫مشرعة نوافذ الفساد‪،‬‬
‫مقفلة مازن العتاد‪،‬‬
‫والوضع ف صالنا والي ف ازدياد؛‬
‫حي على الهاد؛‬
‫رمادنا من تته رماد‪،‬‬
‫أموالنا سنابل مودعة ف مصرف الراد‪،‬‬
‫ونفطنا يري على الياد‪،‬‬
‫والوضع ف صالنا فجاهدوا يا أيها العباد‪،‬‬
‫رمادنا من تته رماد‪،‬‬
‫من تته رماد‪،‬‬
‫من تته رماد‪،‬‬
‫حي على الماد‪.‬‬

‫‪283‬‬

‫‪284‬‬

‫إسـتغـاثـة‬
‫الناس ثلثةُ ا مـوا ت‬
‫ف أوطان‬
‫واليت معناه قتيل‬
‫قسم يقتله (( أصحاب الفيل ))‬
‫والثان تقتله (( إسرائيل ))‬
‫والثالث تقتله (( عربا ئيل ))‬
‫وهي بلد‬
‫تتد من الكعبة حت النيل‬
‫وال إ شتقنا للموت بل تنكيل‬
‫وال اشتقنا‬
‫واشتقنا‬
‫ث اشتقنا‬
‫أنقذنا ‪ ...‬يا عزرائيل‬

‫‪285‬‬

‫إرادة اليـاة‬
‫إذا الشعب يوما أراد الياة‬
‫فل بد أن يُبتلى (( بالرين ))‪..‬‬
‫ول بد أن يهدموا ما بناه‬
‫ول بد أن يلفوا (( النليز ))‬
‫ومن يتطوع لشتم الغزاة‬
‫يُطوع بأولد عبد العزيز‬
‫فكيف سيمكن رفع الباه‬
‫وأكب رأس لدى العرب طيـ ‪ ...‬؟!‬

‫صـورة‬
‫لو ينظر الاكم ف الرآة‬
‫لات‬
‫وعنده عذر إذا ل يستطع‬
‫تمل الأ ساه!‬

‫‪286‬‬

‫تـفـاهـم‬
‫علقت باكمي‬
‫ليس لا نظي‬
‫تبدأ ت تنتهي ‪..‬‬
‫براحة الضمي‬
‫متفقان دائما‬
‫لكننا‬
‫لو وقع اللف فيما بيننا‬
‫نسمه ف جدل قصي‬
‫أنا أقول كلمة‬
‫وهو يقول كلمة‬
‫وإنه من بعد أن يقولا ‪...‬‬
‫يسي‬
‫وإنن من بعد أن أقولا ‪...‬‬
‫أسي !‬

‫‪287‬‬

‫القصيدة القبولة‬
‫ـ أكتب لنا قصيدة‬
‫ل تزعج القيادة‬
‫(‪).........‬‬
‫ـ تسع نقاط ؟؟!‬
‫ما لذي يدعوك للزيادة ؟‬
‫(‪).......‬‬
‫سبع نقاط ؟؟!‬
‫ل يزل شعرك فوق العادة‬
‫(‪).....‬‬
‫ـ خس نقاط ؟؟!‬
‫عجبا !‬
‫هل تدعي البلدة ؟‬
‫( ‪.‬‬

‫)‬

‫ـ واحـــدة ؟!‬
‫عليك أن تذف منها نقطة‬
‫إ حذف‬

‫‪288‬‬

‫فل جدوى من أل سها ب والعادة‬
‫(‬

‫)‬

‫ـ أحسنت‬
‫هذا منتهى الياز والفادة !!‬
‫السيدة والكلب‬
‫يا سيدت ‪ . .‬هذا ظلم !‬
‫كلب يتمتع باللحم‬
‫وشعوب ل تد العظم !‬
‫كلب يتحمـم بالشامبو‬
‫وشعوب تسبح ف الدم !‬
‫كلب ف حضنك يرتاح‬
‫يتص عصي التفاح‬
‫وينال القُبلة بالفم !‬
‫وشعوب مثل الشباح‬
‫تقتات بقايا الرواح‬
‫وتنام با ثناء النوم !‬
‫‪? Who are they‬‬
‫قومي‬
‫‪Do not mention them‬‬

‫‪289‬‬

‫قومك هم أول بالذم‬
‫وبمل الذلة والضيم‬
‫هذا ظلم يا سيد ت‬
‫أين الظلم ؟؟‬
‫ومن التلبس بالرم ؟!‬
‫أنا دللت الكلب ولكن ‪ . . .‬هـــم‬
‫أعطوه مقاليد الكم!‬
‫مــبــارزة‬
‫لو كان ف حكامنا شجاعـة‬
‫فليبزوا ل واحدا فواحدا‬
‫وليحمل الواحد منهم إن بدا‬
‫آي سلح‬
‫ماعدا‬
‫سلحه الستورد ا‬
‫ليمتشق خنجره‬
‫أو سيفه‬
‫أو العصا‬
‫أو اليد ا‬

‫‪290‬‬

‫وسوف ا لقاه أنا مردا !‬
‫وال ف نصف نار‬
‫لن تروا منهم عليها أحدا‬
‫أشجعهم سوف يوت خائفا‬
‫قبل ملقاة الردى‬
‫****‬
‫لو كان ف حكامنا شجاعة‬
‫لو كان‬
‫لو ‪. . .‬‬
‫حرف امتناع لمتناع‬
‫صرخة بل صدى !‬
‫لو كان ‪ . .‬ما كان‬
‫لمسى خبا ف ا لـمـبتـد ا‬
‫فالكل قواد‬
‫تلقى الدرس ف مبغى العدى‬
‫ث دعوه ( قائدا )‬
‫وهيأ و ا مقعده‬
‫ليمتطينا أبدا‬
‫يرس نفطنا لم‬

‫‪291‬‬

‫ويرسون القعد ا !‬

‫لفت نظر‬
‫السلطان‬
‫ل يكن أن يفهم طوعا‬
‫أنك مروح الوجدان‬
‫بل ل يفهم ما الوجدان !‬
‫السلطان مصاب دوما‬
‫بالنسيان وبالنسوان‬

‫‪292‬‬

‫مشغول حت فخذيه‬
‫ل فرصة للفهم لديه‬
‫ولكي يفهم‬
‫ل بد ببعض الحيان‬
‫أن تُـسعفه بالتبيان‬
‫أن تقرصه من أذنيه‬
‫وتعلقه من رجليه‬
‫وتد أصابعك العشرة ف عينيه‬
‫وتقول له ‪ :‬حان الن‬
‫أن تفهم أن إنسان‬
‫يا ‪ ...‬حيوان !‬

‫إ حفروا القب عميقا‬
‫مــم نشى ؟‬
‫الكومات الت ف ثقبها‬
‫تفتح إسرائيل مــمشى‬
‫ل تزل للفتح عطشى‬

‫تستزيد النبش نبشا !‬
‫وإذا مر عليها بيت شعرٍ تتغشى !‬
‫تستحي وهي بوضع الفُحشِ‬
‫أن تسمع فُحشا !‬
‫***‬
‫مــم نشى ؟‬
‫أبصرُ الكام أعمى‬
‫أكثر الكام زهدا‬
‫يسب البصقة قِرشا‬
‫أطول الكام سيفا‬
‫يتقي اليفة خوفا‬
‫ويرى ا لل شئ وحشا !‬
‫أوسع الكام علما‬
‫لو مشى ف طلب العلم إل الصي‬
‫لا أفلح أن يصبح جحشا !‬
‫***‬
‫مــم نشى ؟‬
‫ليست الدولة والاكم إل‬
‫بئر بترول وكرشا‬
‫دولةٌ لو مسها الكبيت ‪ . .‬طارت‬

‫‪293‬‬

‫‪294‬‬

‫حاكم لو مسه الدبوس ‪ . .‬فـشـا‬
‫هل رأيتم مثل هذا الغش غشـا ؟!‬
‫***‬
‫مــم نشى ؟‬
‫نلةٌ لو عطست تكسح جيشا‬
‫وهباءٌ لو تطى كسلً يقلبُ عرشا !‬
‫فلماذا تبطشُ الدمية ُ بالنسان بطشا ؟!‬
‫***‬
‫إ نـضـوا ‪. .‬‬
‫أنَ لذا الاكم النفوش مثل الديك‬
‫أن يشبع نفشا‬
‫إ نشوا الاكم نشا‬
‫واصنعوا من صولان الكم ر فـشـا‬
‫واحفروا القب عميقا‬
‫واجعلوا الكرسي نعشا !‬

‫شـيخان‬
‫ذاك شيخٌ فوق بئر ٍ‬
‫مطرق مثلَ ا ل ماء‬
‫رأسه أدن من الرض‬
‫لفرط ا لنناء‬
‫بئره نارُ حريقٍ لهاليه‬
‫ونورٌ لظلم الغرباء‬
‫وزمام المر ف كفيه‬
‫معقود على ملء وتفريغ الدلء‬
‫****‬
‫ذاك شيخٌ فوق بئر ٍ‬
‫مُفعم بالكبياء‬
‫رأسه الشامخ أسى‬
‫من ساوات السماء !‬
‫بئره قبٌ عميقٌ ل عاديه‬
‫وري ل ها ليه ا لـضـماء‬
‫وزمام المر ف كفيه‬
‫معقود على الناء أخذا وعطاء‬
‫ها هنا ( شي ) و ( باء )‬

‫‪295‬‬

‫‪296‬‬

‫وهنا ( شي ) و ( باء )‬
‫يستوي الشكلن‬
‫لكنهما ليسا سواء !‬
‫يا إلي لكَ نذرٌ‬
‫إن توصلت لل اللغز هذا‬
‫فسأعطيه لكل الفقراء‬
‫****‬
‫جلجلت ملء الفضاء‬
‫ضِحكةٌ مثل البُكاء‬
‫شيخُ دُنيا ‪ . . .‬بئرُ نفطٍ‬
‫شيخُ دينٍ ‪ . . .‬بئرُ ماء !‬

‫‪297‬‬

‫السـفـيـنـة‬
‫هذي البلد سفينةٌ‬
‫والغربُ ريحٌ‬
‫والطغا ُة همُ الشراع !‬
‫والراكبونَ بكل ناحيةٍ مشاع‬
‫إن أذعنوا ‪ . .‬عطشوا وجاعوا‬
‫وإذا تصدوا للرياحِ‬
‫رمت بم برا ‪ . .‬وما للبحر قاع‬
‫وإذا ابتغوا كسر الشراع‬
‫ترنوا معها ‪ . .‬وضاعوا‬
‫****‬
‫د عهم‬
‫فإن الراكبي هُـمُ الفرائسُ ‪ . .‬والسباعُ‬
‫د عـهـم‬
‫فلو شا و ؤ ا التحرر لستطاعوا‬
‫هم ضائعون لنم‬
‫ل يدر سوا علم اللحة‬

‫هم غارقون لنم‬
‫ل يتقنوا فن السباحة‬
‫هم متعبون لنم ‪ . .‬ركنوا لراحة‬
‫****‬
‫د عـهـم‬
‫فليس لثلهم يُرجى اللقاء‬
‫لثلهم يُزجى الوداع !‬
‫باعوا القرار ليضمنوا‬
‫أن يستقر لم متاع‬
‫باعوا التاع ليأ منوا‬
‫أن ل تُـقـص لم ذراع‬
‫باعوا الذراع ليتقوا ‪. . .‬‬
‫باعوا‬
‫وباعوا‬
‫ث باعوا‬
‫ث باعوا البيع‬
‫لا ل يعد شيء يُباع!‬

‫‪298‬‬

‫‪299‬‬

‫الواحد ف الكل‬
‫مُخبٌ يسكنُ جنب‬
‫مُخبٌ يلهو بـجـيـبـي‬
‫مُخبٌ يفحصُ عقلي‬
‫مُخبٌ ينبشُ قلب‬
‫مُخبٌ يدرسُ جلدي‬
‫مُخبٌ يقرأُ ثوب‬
‫مُخبٌ يزرعُ خوف‬
‫مُخبٌ يصدُ رعب‬
‫مُخبٌ يرفع بـصـما ت يقين‬
‫مُخبٌ يبحثُ ف عينات ريـبـي‬
‫مُخبٌ خارجَ أكلي‬
‫مُخبٌ داخلَ شُرب‬
‫مُخبٌ يرصد بيت‬
‫مُخبٌ يكنسُ درب‬

‫‪300‬‬

‫مُخبٌ ف مبٍ‬
‫من منبعي حت مصب !‬
‫مُخلصا أدعـوك رب‬
‫ل تعذبم بذنب‬
‫فإذا أهلكتهم‬
‫كيف سأ حيا ‪ . . .‬دون شعب ؟!‬
‫الـوصـايـا‬
‫(‪)1‬‬
‫عندما تذهب للنوم‬
‫تذكر ا ن تنام‬
‫كل صحوٍ خارجَ النومِ‬
‫حرام !‬
‫وخذِ الفرشاة َ والعجونَ‬
‫وأغسل‬
‫ما تبقى بي أسنانكَ من بعضِ الكلم‬
‫أنت ل تأ من أن يدهكَ الشرطةُ‬
‫حت ف النام !‬
‫ربُما تشخرُ‬

‫‪301‬‬

‫أو تعطسُ‬
‫أو تنوي القيام‬
‫فـد ع الصباحَ مشبوبا‬
‫لكي تدرأ عنكَ أل تام !‬
‫يا صديقي‬
‫كل فعلٍ ف الظلم‬
‫هو تطيطٌ ل سقا طِ النظام !‬
‫(‪)2‬‬
‫إ حترم حظر التجول‬
‫ل تغادر غرفة النومِ‬
‫إل المامِ ‪ ,‬ليلً‬
‫للتبول‬
‫(‪)3‬‬
‫قبل أن تنوي الصلة‬
‫إ تصل بالسلطات‬
‫واشرح الوضع لا‬
‫ل تتذمر‬

‫وخذ ال مر بروح ٍ وطنية‬
‫يا صديقي‬
‫خطرٌ آي اتصال ٍ‬
‫بهات ٍ خارجية !‬
‫(‪)4‬‬
‫عند إفطاركَ‬
‫ل تشرب سوى كوبِ اللب‬
‫قَـدحُ البُن مُنبه‬
‫فتجنبهُ إذن !‬
‫قَـدحُ الشاي مُنبه‬
‫فتجنبهُ إذن !‬
‫يا صديقي‬
‫كلُ شخصٍ مُتنبه‬
‫هو مشبوهٌ ‪ ,‬مثيٌ للفِـطـن‬
‫ينبغي أن يُشعـل الوعيَ‬
‫ل حرا ق ِ الوطن !‬
‫(‪)5‬‬
‫لك ف الطبخ ِ آل ت‬

‫‪302‬‬

‫تُثيُ ال ر تيا ب‬
‫إ نتز ع اُ نبو بة الغاز ِ‬
‫و ل تنسَ السكاكيَ ‪ ,‬و أعواد الثقاب‬
‫وسفا فيدَ الكباب‬
‫رُبا تطبخُ شيئا‬
‫وتفوح ُ الرائحة‬
‫ما الذي تفعله ُ لو ضبطوا‬
‫عندك َ هذي السلحة ؟!‬
‫هل تُـرى تـقـنعهم‬
‫أ نك مشغولٌ بإ عداد ِ طبـيـخ ٍ‬
‫ل بإ عدادِ انقلب ؟!‬
‫(‪)6‬‬
‫قبل أن ترج‬
‫د ع رأسك ف بـيـتـك‬
‫من باب ِ الذر‬
‫يا صديقي‬
‫ف بلد العـرب أضـحـى‬
‫كلُ راس ٍ ف خطر‬

‫‪303‬‬

‫ما عدا راسَ الشهر !‬
‫(‪)7‬‬
‫إ نـتـبـه عند َ ا لشارة‬
‫ل تقف حت إذا احـمـرت‬
‫إذا كنتَ قريبا من سفارة !‬
‫(‪)8‬‬
‫ل تؤجل عملَ اليوم ِ إلـى الغـد‬
‫رُبا قبلَ حلول ِ الليـل ِ‬
‫تُـبـعد !‬
‫(‪)9‬‬
‫أ غلق ِ السمعَ‬
‫ول تُصغِ لبواق ِ اليانة‬
‫ليسَ ف التحقيق ِ ذُلٌ‬
‫أو عذابٌ ‪ ,‬أو إهانة‬
‫أنت ف التحقيقِ موفورُ الصانة‬
‫رُبا يشتمك الشرطيُ‬
‫من باب (( ا لـمـيا نه ))‬
‫هل تُسمي ذلكَ اللُـطفَ إهانة ؟!‬

‫‪304‬‬

‫رُبا نُربط ف مروحةِ السقفِ‬
‫لكي تُصبحَ ف أعلى مكانه‬
‫هل تُسمي ذلكَ العِزّ إهانة ؟!‬
‫رُبا مصلحةُ التحقيقِ تضطرُ الحقـق‬
‫أن يس النبضَ من كُـل الزوايا‬
‫ويُدقـق‬
‫فإذا جسكَ من ( ظهرِكَ)‬
‫أو ثبتَ فيهِ اليزُرانة‬
‫ل ت ُظنّ المرَ ذُلً‬
‫أو عذابا أو مهانة‬
‫يا صديقي‬
‫إن إثبات العصا ف ( الظهرِ)‬
‫إجراءٌ ضروريٌ‬
‫ل ثبات الدانة !‬
‫( ‪) 10‬‬
‫ل تُت مُنتحرا‬
‫ل تُسلم ِ الروحَ لعزرائيل‬
‫ف وقت ِ الوفاة‬

‫‪305‬‬

‫‪306‬‬

‫ليس من حقك‬
‫أن تتار نوعية َ أو وقت َ المات‬
‫انتبه‬
‫ل تتدخل ف اختصاص ِ السُـلُـطات !!!‬

‫صلة ف سـو هـو‬
‫أبصرتُ ف بيت ِ الرام ِ‬
‫خليفة َ ( البيت ِ اللل )‬
‫مُتخففا من لبسه ِ زُهدا‬
‫فليس عليهِ من كُـلّ الثياب ِ‬
‫سوى العِقال ِ !‬
‫و لو اقتضى حُكمُ الشريعة ِ خلعَـهُ‬
‫لرمى به ِ‬
‫لـكـنـهُ ‪ . .‬شرفُ الرجال ِ!‬
‫ورأيُتهُ يتـلو على سَـمـع الوائد ِ‬
‫ما تيسّـرَ من لل‬
‫من بعدما صَلى صلةَ السهو ِ‬
‫ف (( سـو هـو ))‬
‫على َسجّادة ٍ مثـل ِ الغزال ِ‬

‫‪307‬‬

‫تنسابُ من فرط ِ الشوع ِ‬
‫كـحـيـة ٍ فوق َ الرمال ِ !‬
‫تنأى‬
‫فيلهجُ بالدعاء ِ لا ‪:‬‬
‫تعال !‬
‫تدنو ‪. .‬‬
‫فَيُشعِـرُهُ التُـقى با ل حو ل ل‬
‫ويرى عليها قِبلتي ِ‬
‫فقبلةً جهة َ اليمي ِ‬
‫وقبلةً جهة َ الشمال ِ‬
‫وتزُهُ التـقـوى‬
‫فيسجدُ باتاهِ القِـبلـتـيـنِ‬
‫فمرةً لل بتها ل‬
‫ومرةً لل هتبا ل !‬
‫لّا رأى ف مقلت‬
‫شرر انفعال‬
‫قطع الفريضةَ عامدا ً‬
‫وأجاب من قبل ِ السؤال ِ‬

‫‪308‬‬

‫على سؤال ‪:‬‬
‫قد حرم الُ الرّبا‬
‫لكنن رجلٌ‬
‫اُ وظفُ ( رأس مال )‬
‫ما بي أجساد القِصارِ‬
‫وبي أجسادِ الطوال ِ !‬
‫يا صاح‬
‫إن ( الفتحَ ) منهجُنا ا لرسا ل !‬
‫أدري‬
‫بأن الفتح َ يُه ِلكُ صِحت‬
‫أدري‬
‫بأن السُهدَ يُذبلُ مُقلت‬
‫لكنّ من طلبَ العُل‬
‫سَهِـرَ الليال !!‬

‫حديقة اليوان‬
‫ف جهةٍ ما‬
‫من هذي الكرة الرضية‬

‫قفصٌ عصريٌ لوحوش ِ ا لغاب‬
‫ير ُسهُ جُندٌ وحراب‬
‫فيه فهو ٌد تؤمنُ بالرية‬
‫وسباعٌ تأكلُ بالشوكة ِ والسكي‬
‫بقايا الدمغة ِ البشرية‬
‫فوقَ الائدةِ الثورية‬
‫وكلبٌ بوارِ كلب‬
‫أذنابٌ تبطُ ف الاءِ على أذناب‬
‫وتُحن اللحيةَ بالزيت‬
‫وتعتمرُ الكوفية !‬
‫فيه ِ قرودٌ أفريقية‬
‫رُبطت ف أطواق ٍ صهيونية‬
‫ترقصُ طولَ اليومِ على اللان المريكية‬
‫فيه ذئاب‬
‫يعبدُ ربّ (( العرشِ ))‬
‫وتدعو الغنام إلـى ال ِ‬
‫لكي تأكُـلها ف الحراب‬
‫فيه ِ غرابٌ‬

‫‪309‬‬

‫ل يُشبههُ ف الوصافِ غـراب‬
‫(( أ يـلـو لـي )) الريشِ‬
‫يطيُ بأجنحة ٍ ملكيه‬
‫ولهُ حجمُ العقرب‬
‫لكن له صوتَ الية‬
‫يلعنُ فرخَ (( النسر ِ))‬
‫بـكـلّ السُبـل ِ العلمية‬
‫سهُ ــ سِـرا ــ بالسلب‬
‫ويُقا ُ‬
‫ما بي خراب ٍ وخراب‬
‫فيه ِ نورٌ جهوريّة‬
‫وضباعٌ د يقـراطية‬
‫وخفافيشٌ دستوريه‬
‫وذبابٌ ثوريٌ بالايوهات (( الا كية ))‬
‫يتساقطُ فوق العتاب‬
‫ويُناضـلُ وسط الكواب‬
‫(( ويدُ قُ على البواب‬
‫وسيفـتـحُـها البواب )) !‬
‫قفصٌ عصريٌ لوحوش ِ ا لغاب‬

‫‪310‬‬

‫‪311‬‬

‫ل يُسمحُ لل نسانية‬
‫أن تد خُـلـهُ‬
‫فلقد كتبوا فوق الباب ‪:‬‬
‫(( جامعةُ الدول ِ العربيّة )) !!‬
‫هذه الرض لنا‬
‫قـوتُ عِيالنا هنا‬
‫يهدرهُ جل لهُ المار‬
‫ف صالة القمار‬
‫وك ُل حقهِ بهِ‬
‫أنّ بعيَ جدهِ‬
‫قد مرَ قبلَ غيهِ‬
‫بذهِ ا لبار‬
‫****‬
‫يا شُرفاءُ‬
‫هذهِ الرضُ لنا‬
‫الزرعُ فوقها لنا‬
‫والنفط ُ تتها لنا‬
‫وكلُ ما فيها باضيها وآتيها لنا‬
‫فما لنا‬
‫ف البد ل نلبسُ إِل عُرينا ؟‬

‫‪312‬‬

‫وما لنا‬
‫ف الوع ِ ل نأكُلُ إل جوعنا ؟‬
‫وما لنا نغرقُ وسط القار‬
‫ف هذه ا لبار‬
‫لكي نصوغَ فقرنا‬
‫دفئا وزادا وغِـن‬
‫من أجل ِ أولد ِ ا لزّن ؟!‬
‫مكسب شعب‬
‫آبارُنا الشهيدة‬
‫تنفُ نارا ودما‬
‫للمم البعيدة‬
‫ونن ف جوارها‬
‫نُط ِعمُ جوعَ نارها‬
‫لكننا نوع !‬
‫ونملُ البدَ على جُلودنا‬
‫ونملُ الضلوع‬
‫و نستضئُ ف الدُجى‬
‫بالبدر والشموع‬

‫‪313‬‬

‫كي نقرأ القُرآنَ‬
‫والريدةَ الوحيدة !‬
‫****‬
‫حلتُ شكوى الشعبِ‬
‫ف قصيدت‬
‫لارس ِ العقيدة‬
‫وصاحب ِ ا لللهِ الكيدة‬
‫قلتُ له ‪:‬‬
‫شعبُكَ يا سيدَنا‬
‫صار (( على الديدة ))‬
‫شعبُكَ يا سيدَنا‬
‫ترأت من تته ِ الديدة‬
‫شعبُكَ يا سيدَنا‬
‫قد أكلَ الديدة !‬
‫وقبلَ أن أفرغَ‬
‫من تلوة ِ القصيدة‬
‫رأيُتهُ يغرقُ ف أحزانه ِ‬
‫ويذرفُ ا لد موع‬
‫****‬
‫وبعد َ يوم ٍ‬

‫‪314‬‬

‫صدرَ القرارُ ف الريدة ‪:‬‬
‫أن تصرفَ الكومةُ الرشيدة‬
‫لكلّ َربّ أسرة ٍ‬
‫‪ . . .‬حد يد ةٌ جديدة !‬

‫حكمـة‬
‫قالَ أب ‪:‬‬
‫ف آيَ قُطر ٍ عرب‬
‫إن أعلنَ الذكيُ عن ذكائه ِ‬
‫فهو غب !‬
‫أنـشـودة‬
‫شعبُنا يومَ الكفاح‬
‫رأ ُسهُ ‪ . . .‬يتبعُ قَولَه !‬
‫ل تقـل ‪ :‬هاتِ السلح‬
‫إنّ للباطل ِ دولة‬
‫ولنا خصرٌ ‪ ,‬ومزمارٌ ‪ ,‬وطبلة‬
‫ولنا أنظمةٌ‬

‫‪315‬‬

‫لول العِـد ا‬
‫ما بقيت ف الُكم ِ ليلة !‬

‫الـقـضـيـة‬
‫زعموا أنّ لنا‬
‫أرضاَ‪ ,‬وعرضاَ‪ ,‬وحية‬
‫وسُيوفاَ ل تُباريها النية‬
‫َزعَموا ‪. .‬‬
‫فالرضُ زالت‬
‫ودماءُ العِرض ِ سالت‬
‫و ولةٌ المرَ ل أمرَ لُم‬
‫خارجَ نصّ السرحية‬
‫كُـلُهم راع ٍ ومسئولٌ‬

‫عن التفريط ِ ف حقّ الرعية !‬
‫وعن الرهابِ والكبتِ‬
‫وتقطيع ِ أيادي ِ الناس ِ‬
‫من أجل القضية‬
‫****‬
‫والقضية‬
‫ساعة َ اليلدِ ‪ ,‬كانت بُندقية‬
‫ث صارت وتدا ف خيمةٍ‬
‫أغرقهُ (( الزيتُ ))‬
‫فأضحى غـصنَ زيتونٍ‬
‫‪ . .‬وأمسى مزهرية‬
‫تُنعِشُ الائدةَ الضراء‬
‫صُبحا وعَشية‬
‫ف القصورِ اللكية‬
‫****‬
‫ويقولونَ لّ ‪ :‬إ ضحك !‬
‫حسنا‬
‫ها إنن أ ضحكُ من شرّ البلية ّ!‬

‫‪316‬‬

‫‪317‬‬

‫نـمـور مـن خشـب‬
‫قُتلَ (( السادات )) ‪ . .‬و(( الشاةُ)) هرب‬
‫قُتلَ (( الشاةُ )) ‪ . .‬و(( سو موزا)) هرب‬
‫و(( ا لنمي يُ)) هرب‬
‫و((د و فا لييه)) هرب‬
‫ثّ (( ماركوس)) هرب‬
‫كُلُ مصيّ لمريكا‬
‫طريدٌ أو قتيلٌ مُرتقب !‬
‫كُـلُهم نِمرٌ ‪ ,‬ولكن من خشب‬
‫يتهاوى‬
‫عندما يسحقُ رأسَ الشعبِ‬
‫فالشعبُ لب !‬

‫‪318‬‬

‫كلّ مَخصيّ لمريكا‬
‫على قائمةِ الشَطبِ‬
‫فعُقب للبقايا‬
‫من سلطي ِ العرب !‬

‫ذكرى‬
‫أذكرُ ذاتَ مرة ٍ‬
‫أن فمي كانَ بهِ لسان‬
‫وكانَ يا ما كان‬
‫يشكو غيابَ العدل ِ والُرية‬
‫ويُعلنُ احتقارهُ‬
‫للشرطةِ السريةِ‬
‫لكنهُ حيَ شكا‬
‫أجرى لهُ السلطان‬
‫جراحةُ رَسية‬
‫من بعد ما أثبتَ بالدلةِ القطعية‬
‫أنّ لسان ف فمي‬
‫زائدةٌ دودية !‬

‫‪319‬‬

‫بوابة الغادرين‬
‫ملكٌ كانَ على بابِ السماء‬
‫يتمُ أوراقَ الوفودِ الزائرة‬
‫طالبا من كُ ّل آتٍ نُبذ ةٌ مُختصرة‬
‫عن أراضيهِ ‪ . .‬وعمن أحضره‬
‫•قالَ آتٍ ‪ :‬أنا من تلكَ الكُرة‬
‫كُنتُ ف طائرةٍ مُنذُ قليل‬
‫غيَ أن‬
‫قبلَ أن يطرفَ جَفن‬
‫ت ممولً هُنا فوقً شظايا الطائرة !‬
‫جئ ُ‬
‫•قالَ آتٍ ‪ :‬أنا من تلكَ الكُرة‬
‫مُنذُ ساعاتٍ ركبتُ البحرَ‬
‫لكن‬
‫ت ممولً على متِ حريق الباخرة !‬
‫جئ ُ‬
‫•قالَ آتٍ ‪ :‬أنا من تلكَ الكُرة‬
‫وأنا ل أركبِ الوّ‬
‫أو البحرَ‬

‫ول أم ُلكُ سِعرَ التذكرة‬
‫كنتُ ف وسطِ نقاشٍ أخويٌ ف بلدي‬
‫غي أن‬
‫ت ممولً على متِ رصاصِ الجزرة!‬
‫جئ ُ‬
‫•قالَ آتٍ ‪ :‬أنا من تلكَ الكُرة‬
‫كنتُ من قبلِ دقيقة‬
‫أتشى ف الديقة‬
‫أعجبتن وردةٌ‬
‫حاولتُ أن أقطفها ‪ . . .‬فاقتطفتن‬
‫وعلى باب السماواتِ رمتن‬
‫ل أكن أعلمُ أنّ الوردةَ الفيحاءُ‬
‫تغدو عبوةٌ متفجرة‬
‫•أنا من تلكَ الكُرة‬
‫‪ . . .‬ف انقلبٌ عسكري‬
‫•أنا من تلكَ الكُرة‬
‫اجتياحٌ أجنب‬
‫•أنا من ‪. . .‬‬
‫أعمالُ عُنفٍ ف كرا تشي‬

‫‪320‬‬

‫•أنا ‪. . . . .‬‬
‫حربٌ دائرةٌ‬
‫•ثورةٌ شعبيةٌ ف القاهرة‬
‫•عُبوةٌ ناسفة‬
‫•طلقةُ قنا ص‬
‫•كمي‬
‫•طعنةٌ ف الظهرِ‬
‫•ثأرٌ‬
‫•هزةٌ أرضيةً ف أنقره‬
‫•أنا ‪. . .‬‬
‫•من ‪. . .‬‬
‫•تلكَ ا لـ ‪. . .‬‬
‫•‪ . . .‬كُرة‬
‫اللكُ اهت ّز مذهولً‬
‫وألقى دفتره ‪:‬‬
‫س بالقلوبِ‬
‫أأنا أجل ُ‬
‫أم أنّي فقدتُ الذاكرة ؟‬
‫أسألُ ال الرضا والغفرة‬

‫‪321‬‬

‫‪322‬‬

‫إن تكُن تلكَ هي ا لدُنيا‬
‫‪ . . .‬فأينَ الخِـرة ؟ !‬

‫اللصـه‬
‫أنا ل أدعو‬
‫إل غي ا لسرا ط الستقيمِ‬
‫أنا ل أهجو‬
‫سوى كُلّ عُتُلّ وزنيم‬
‫وأنا أرفضُ أنّ‬
‫تُصبحَ أرضُ الِ غابة‬
‫وأرى فيها العِصابة‬
‫تتمطى وسط جناتِ النعيم‬
‫وضِعافَ اللق ِ ف قعرِ الحيم‬
‫هكذا أُبدعُ فنّي‬
‫غيَ أنّي‬

‫‪323‬‬

‫كلما أطلقتُ حرفا‬
‫أطلقَ الوال كِلبه‬
‫****‬
‫آهِ لو ل يفظِ الُ كلمه‬
‫لَتولتهُ الرقابة‬
‫ومت كُلَ كلمٍ‬
‫يُغضبُ الوال الرجيم‬
‫و لمسى مُجملُ الذكرِ الكيم‬
‫خسَ كلماتٍ‬
‫كما يسمحُ قانونُ الكتابة‬
‫هي ‪:‬‬
‫(( قرآنٌ كري‬
‫‪ . . .‬صَدقَ الُ العظيم )) !‬

‫‪324‬‬

‫مـؤهـلت‬
‫تنطلقُ الكلبُ ف مُختلفِ الهات‬
‫بل مُضايقات‬
‫تَلهثُ باختيارها‬
‫تنبحُ باختيارها‬
‫تبولُ باختيارها ‪ . .‬واقفة‬
‫أمامَ (( عبدِ ا لـل ت ))‬
‫بل مُضايقات !‬
‫وتُعربُ الميُ عن أفكارها‬
‫بأ نكر ِ الصوات‬
‫بل مُضايقات‬
‫وترقُ المالُ من مراكزِ الدودِ‬
‫ف أسفارها‬
‫وترقُ البغالُ ف آثارها‬

‫من غيِ إثباتات‬
‫بل مُضايقات‬
‫وننُ نسلَ أدمٍ‬
‫لسنا من الحياءِ ف أوطاننا‬
‫و ل من الموات‬
‫نربُ من ظِللنا‬
‫مافةَ انتهاكنا‬
‫حَظرَ التجمعات !‬
‫نربُ للمرآةِ من وجوهِنا‬
‫ونكسرُ الرآة‬
‫خوفَ الداهات !‬
‫نربُ من هروبنا‬
‫مافةَ اعتقالنا‬
‫بتهمةِ الياة !‬
‫صِحنا بصوتٍ يائسٍ ‪:‬‬
‫يا أيها الولة‬
‫نُريدُ أن نكونَ حيوانات‬
‫نُريدُ أن نكونَ حيوانات !‬

‫‪325‬‬

‫‪326‬‬

‫قالوا لنا ‪ :‬هيهات‬
‫ل تأملوا أن تعملوا‬
‫لدى الخابرات !‬
‫مـوازنـة‬
‫الذي يسطو لدى الوع ِ‬
‫على لُقمتهِ ‪ . .‬لصٌ حقي !‬
‫والذي يسطو على الُكمِ‬
‫وبيتِ الالِ ‪ ,‬والرضِ‬
‫أمي !‬
‫**‬
‫أيُها اللصُ الصغي‬
‫يأكُلُ الشرطيّ والقاضي‬
‫على مائدةِ اللصّ الكبي‬
‫فـبما ذا تستجي ؟‬
‫و لن تشكو ؟‬
‫اللقا نون ِ ‪ . .‬والقانو ُن معدومُ الضمي ؟‬
‫أ إل خفّ بعي‬
‫تشتكي ظُلم البعي؟‬
‫**‬
‫أيُها اللصُ الصغي‬

‫‪327‬‬

‫ارم ِ شكواكَ إل بئس الصي‬
‫واستعر بعضَ سعيِ الوعِ‬
‫واقذفه بآبارِ السعي‬
‫واجعلِ النارَ تُدوي‬
‫واجعلِ التيجانَ توي‬
‫واجعلِ العرشَ يطي‬
‫هكذا العدلُ يصي‬
‫ف بلدٍ تنبحُ القافلةُ اليومَ با‬
‫والكلبُ يسي !‬

‫‪328‬‬

‫رحلة علج‬
‫‪ . .‬إنهُ ف ليلةِ السابعِ‬
‫من شهر ِ مُحرم‬
‫شعرَ الوال الُعظم‬
‫بانرافٍ ف الزاج‬
‫كر ُشهُ السامي تَضخم‬
‫واعترى عيني ِه بعضُ الختلج‬
‫فأتى لندنَ من أجلِ العِلج !‬
‫***‬
‫قبلَ أن يَخضعَ للتشخيصِ‬
‫باليان هاج‬
‫فتيمم‬
‫بتُرابٍ إنكليزيٌ لهُ صدرٌ مُطهم‬
‫ُثمّ صلى ‪ . . .‬وتمّم‬
‫ُثمّ صلى ‪ . . .‬وتمّم‬
‫ُثمّ صلى ‪ . . .‬وتمّم‬
‫ولدى إحساسهِ بالنزعاج‬
‫أفرغوا ف حلقهِ‬
‫قنينةَ ( الشاي الُعقم )‬

‫‪329‬‬

‫***‬
‫قُلتُ للمُفت ‪:‬‬
‫كأنّ الشاي ف قنينةِ الوال نبيذ؟‬
‫قالَ‪ :‬هذا ماءُ زمزم !‬
‫قُلتُ ‪ :‬والنثى الت ‪ . . .‬؟‬
‫قالَ ‪ :‬مَسَا ج !‬
‫قلتُ ‪ :‬ماذا عن جهنم ؟‬
‫قالَ‪ :‬هذا ليسَ فُسقا‬
‫إنّما ‪ . . .‬والُ أعلم‬
‫هو للوال علج‬
‫فله عيٌ مِنَ اللحمِ‬
‫‪ . .‬وعيٌ من زجاج !‬

‫ف جنازة حسون‬
‫بالمسِ ماتَ جارُنا (( حسون))‬

‫‪330‬‬

‫وشيّعوا جُثماَنهُ‬
‫وأه ُلهُ ف أثرِ التابوتِ يندبون ‪:‬‬
‫ويل هُ يا حسون‬
‫أهكذا يشي بكَ الناعون‬
‫لُفرةٍ مُظلمةٍ يضيقُ منها الضيق‬
‫وحيَ تستفيق‬
‫يُحيطكَ الكّلون بالسابِ‬
‫ثّ يسألون‬
‫ثّ يسألون‬
‫ثّ يسألون‬
‫ويل ه ياحسون‬
‫وف غمارِ حالةِ التكذيبِ والتصديقِ‬
‫هتفتُ ف سَمع أب ‪:‬‬
‫هل يدخُ ُل المواتُ أيضا يا أب‬
‫ف غُرفِ التحقيقّ؟!‬
‫فقالَ ‪ :‬ل يا ولدي‬
‫لكنّهم‬
‫من غُرفِ التحقيق ِ يرجون !‬

‫‪331‬‬

‫متـارات مـن نـصـوص أحـمد مـطـر الـسـاخرة‬

‫فـيـلـم واقعـي‬

‫‪-------------------------------------------------------------------------------‬‬

‫رّر كاتب السيناريو أن يصنع فيلما واقعيا حقا ‪ .‬وقرر الناقد السينمائي أن ينقد السيناريو نقدا واقعيا ق‬

‫‪332‬‬

‫‪ .‬حقا‬
‫‪ .‬جلس الكاتب‪ ،‬وجلس الناقد‬
‫)الكاتب‪( :‬منظر خارجي ‪ -‬نار‪ :‬الوظف يمل أكياس فاكهة‪ ،‬واقف يقرع باب بيته‬
‫الناقد‪ :‬بداية سيئة‪ .‬ف الواقع‪ ،‬ليس هناك موظف يعود إل بيته نارا‪ .‬ل بد له أن يدوخ ا لد و خا ت السبع بي‬
‫طوابي المعيات ومواقف ا لبا صات‪ ،‬فإذا هبط الساء وعاد إل بيته ‪ -‬إذا عاد ف هذا الزمن الكتظ بالؤامرات‬
‫! والونة ‪ -‬فليس إ ّل منونا ذلك الذي يصدّق أنه يمل أكياس فاكهة‬
‫الواقع انّه مفلس على الدوام‪ .‬وإذا تصادف انه أخذ رشوة ف ذلك اليوم‪ ،‬فالواقع أن الفاكهة غي موجودة ف‬
‫‪ .‬السوق‬
‫‪) .‬الكاتب‪( :‬منظر خارجي ‪ -‬ليل‪ :‬الوظف يقف ليقرع باب بيته‬
‫الناقد‪ :‬هذا أحسن‪..‬وإذا أردت رأيي فالفضل أن تُزوّدهُ بفتاح‪ .‬ل داعي لقرع الباب ف هذا الوقت ‪ .‬ا نت‬
‫تعرف أن قرع الباب ‪ -‬ف هذا الزمن الليء بالؤامرات والونة ‪ -‬يرعب أهل الدار ويعل قلوبم ف بل عيمهم‪.‬‬
‫الوظف نفسه لن يكون واقعيا إذا فعل ذلك بأهله كلّ يوم‪ .‬نعم‪..‬يكنك التمسّك بسألة قرع الباب‪ ،‬على شرط‬
‫‪ .‬أن تبدل الوظف بشرطي أو مب‬
‫الكاتب‪( :‬منظر خارجي ‪ -‬ليل‪:‬الوظف يضع الفتاح ف قفل باب بيته ويدخل ‪ )..‬لكن يا صديقي الناقد‪ ،‬ما‬
‫ضرورة هذا النظر؟ إنه يستهلك ثلثي مترا من الفيلم الام بل فائدة‪ .‬لاذا ل أضع الوظف ف البيت منذ‬
‫البداية ؟‬
‫الناقد‪ :‬هذا مكن‪ ،‬لكن الفضل أن تُبقي على هذا النظر‪ .‬فالواقع ان جاره يراقب أوقات خروجه وعودته‪ ،‬وإذا ل‬
‫يظهر عائدا‪ ،‬وف نفس موعد عودته كل يوم‪ ،‬فإنك تفترض أن تقرير الار سيكون ناقصا‪ .‬وهذا ف الواقع أمر‬
‫‪ .‬غي واقعي‪ ،‬بل ربا سيدعو الار إل اختلق معلومات ل أصل لا‬
‫)‪...‬الكاتب‪( :‬منظر داخلي ‪ -‬متوسط‪ :‬الوظف يطو داخل المر‬
‫‪ .‬الناقد‪ :‬خطأ‪ ،‬خطأ ‪ ..‬ينبغي أن يدخل مباشرة إل غرفة النوم‬
‫! الكاتب‪ :‬لكنّ هذا غي واقعي على الطلق‬

‫لناقد‪ :‬بل واقعي على الطلق‪ .‬أنت غي الواقعي‪ .‬إنك تفترض دخول الوظف إل بيت‪ ،‬وهنا وجه‬

‫ا‬

‫‪333‬‬

‫الطأ‪ .‬الوظف عادةً يدخل إل وجر كلب‪ .‬نعم‪ .‬هذا هو الواقع‪ .‬البيت غرفة واحدة تبدأ من‬
‫الشارع‪..‬دعك من أ د و نيس‪ ،‬البيت ثابت لكنّه متحوّل‪ .‬فهو غرفة النوم وهو الطبخ وهو حجرة اللوس وهو ا‬
‫‪ .‬لو ش‬
‫الكاتب‪( :‬منظر داخلي ‪ -‬قريب‪ :‬الوظف يطو على أجساد أولده النائمي ‪ -‬تنتقل الكاميا إل وجه الزوجة‬
‫‪...‬وهي تبدو واقفة وسط البيت "كلوز آب" تبدو الزوجة مبتسمة‪ ،‬وعلى وجهها ا مارات الطيبة‬
‫)الزوجة‪ :‬أهلً‪ ..‬أهلً‪ ..‬مساء الورد‬
‫الناقد‪ :‬إ قطع‪ ..‬بدأت بداية حسنة لكنك طيّنتها‪ .‬ف الواقع ليس هناك زوجات طيبات‪ ،‬والزوجات أصلً ل‬
‫يبتسمن‪ ،‬خاصّة زوجات الوظفي‪..‬ث ما هذا الوار الذي مثل قلّته؟ مَن هذه الت تقول لزوجها أهلً ث تكرر ال‬
‫!هلً ث تشفع كل هذا بساء الورد ؟‬
‫أيّة واقعيّة ف هذا ؟ د عها تنهض من بي أولدها نصف مغمضة‪ ،‬مشعـثة الشعر‪ ،‬بالعة نصف كلمها ضمن‬
‫‪..‬وجبة كاملة من التثاؤب‪ ..‬ث اتركها تولول كالعتاد‬
‫الزوجة‪ :‬هذا أنت؟ إ ييه ماذا عليك؟ الولد نا موا بل عشاء‪ ،‬وأنت آتٍ ف هذه الساعة ويداك فارغتان ‪(.‬‬
‫)‪..‬مصيبتك بألف يا سنيّة‬
‫الكاتب‪ :‬انظر ماذا فعلت‪..‬لو تركتن أزوّده بكيس واحد من الفاكهة على القل‪ ،‬لا اضطرّ إل مواجهة أناشيد‬
‫‪ .‬سنيّة‬
‫الناقد‪ :‬زوّده يا أخي‪ .‬لكنك لن تكون واقعيا‪ .‬ث أن أناشيد سنيّة لن تنقص حرفا واحدا‪..‬بل ستزيد‪ .‬إن كيس‬
‫الفاكهة ليس حذاءً جديدا لبنته الت ترّأ حذاؤها‪ ،‬ول هو مصروفات الامعة لبنه الكب‪ ،‬ول أجرة الرحلة‬
‫‪ .‬الدرسية الت عجز ابنه الوسط عن دفعها حت الن‬
‫‪ .‬الكاتب‪ :‬يصعب بناء البكة الشوّقة بوجود مثل هذه الشاكل الت ل حلّ لا ف الواقع‬
‫‪ .‬الناقد‪ :‬اجتهدْ‪..‬حاول أن تتخلّص من أولده قبل ميئه‬
‫الكاتب‪ :‬إنم نائمون أصلً‪ .‬ماذا أفعل بم أكثر من ذلك ؟‬
‫الناقد‪ :‬د عهم نائمي‪..‬ولكن ف مكان آخر‪ .‬ف السجن مثلً‪ .‬هذا منتهى الواقعيّة‪ .‬ل يكن أن يكونوا ف هذا‬
‫! العمر ول ينطقوا حت الن بكلمة معكّرة لمن الدولة‬

‫‪ .‬لكاتب‪ :‬وماذا أفعل بسنيّة؟ إنّ ا نا شيدها ستكون أشدّ حاسةً ف هذه الالة‬

‫ا‬

‫‪334‬‬

‫‪ .‬الناقد‪ :‬اقتلْها بالسكتة القلبية‪..‬من الواقعي أن توت الم الرؤوم مصدومةً باعتقال جيع أبنائها دفعةً واحدة‬
‫!الكاتب‪ :‬ماذا يبقى من الفيلم إذن ؟‬
‫‪ .‬الناقد‪ :‬عندك الوظف‬
‫الكاتب‪ :‬ماذا أفعل بالوظف ؟‬
‫الناقد‪ :‬ل تفعلْ أنت‪..‬د َعْ جاره يفعل ‪ .‬ت ّلصْ من الميع بضربة واحدة‪ .‬الزوجة ف ذمّة ال‪ ،‬والوظف وأولده‬
‫‪ .‬ف ذمّة الدولة‪ .‬ونصيحت أن تقف عند هذا الد‪ .‬فإذا فكّرتَ أن تذهب أبعد من هذا فستلحق بم‬
‫الكاتب‪ :‬كأنّك تقول ل ضع كلمة (النهاية) ف بداية الفيلم ‪ .‬أيّ فيلم هذا؟ ل يا أخي‪ ،‬د عنا نواصل حبكتنا‬
‫‪ .‬كما كنا‪ ،‬وبعيدا عن السياسة‬
‫‪ .‬الناقد‪ :‬كما تشاء ‪ .‬واصل‬
‫)الكاتب‪( :‬كلوز ‪ -‬وجه الزوجة وهي غاضبة‬
‫الزوجة‪ :‬هذا أنت؟ إييه ماذا عليك؟ الولد نا موا جائعي‪ ،‬وأنت آتٍ كالبغل ف مثل هذه الساعة ويداك(‬
‫)فارغتان كقلب أمّ موسى‪ .‬مصيبتك سوداء يا سنيّة‬
‫)قطع ‪ -‬الكاميا على وجه الزوج ‪ -‬يبدو هادئا(‬
‫)الوظف‪ :‬ماذا أفعل يا عزيزت؟ هذا قدرنا‪ .‬الصب طيّب‪ .‬نامي يا عزيزت‪ .‬الصباح ر باح (‬
‫الناقد‪ :‬هراء‪..‬هذا ليس موظفا‪ .‬هذا نب ! بشرفك هل بإ مكانك أن تتحلّى بثل هذه الرقّة حي تتتم يومك‬
‫‪...‬الشاق بوجه سنيّة؟ إ نقل الكاميا إل وجه الوظف ‪ .‬كلوز رجاءً ‪ ،‬حت أريك كيف تكون الواقعيّة‬
‫الوظف حانقا يكاد وجهه يتفجّر بالدّم‪ :‬عُدنا يا سنيّة يا بنت ا ل‪..‬؟ أكلّ ليلة تفتحي ل باب جهنم؟ أل يكفين(‬
‫يوم كامل من العذاب؟ تعبت يا بنت السعا ل‪ .‬تعبت‪ .‬إ ذهب إل الحيم(يصفعها)إ ذهب‪ ..‬أنتِ طا لق طا لق طا‬
‫)لق‪ .‬طا لق باللف‪ .‬طا لق بالليون ‪..‬هه‬
‫)الزوجة تتسع عيناها كمصائب الوطن العرب‪ ،‬أو كذمّة الكومات‪ .‬وتصرخ‪:‬‬

‫و آآآآ ي‪ ..‬وآآآآي(‬

‫الكاميا تنتقل إل الولد‪ .‬يستيقظون مذعورين على صوت ا مهم النون‪ .‬يصرخ الولد‪ .‬يزداد(‬

‫‪335‬‬

‫صراخ الوظف‪ .‬قرع على الباب ولغط وراءه‪ .‬تنتقل الكاميا إل الباب لكنها ل تلحق‪ ،‬الباب ينهد م‬
‫تت ضغط اليان‪ ،‬وتتلئ الغرفة بم‪ ،‬ويتعلّق بعضهم بالروحة لضيق الكان‪ .‬ضجة اليان تعلو‪.‬أحد اليان ‪-‬‬
‫)ولعلّه الذي يكتب التقارير ‪ -‬ياول تدئة الوقف‬
‫الار‪ :‬ماذا حصل؟ ماذا حصل يا أخي؟ ماذا حصل يا أخت ؟(‬
‫‪ .‬الوظف‪ :‬لعنة ال عليها‬
‫‍‍الار‪ :‬تعوّذ من الشيطان‪..‬ما ا لكاية ؟‬
‫‪ .‬الزوجة‪ :‬هووووء ‪ .‬ط ّلقَن‪..‬بعد كلّ الرّ الذي تمّلته منه‪ ،‬طلّقن‬
‫‪ .‬الار‪ :‬ل‪ .‬ا نت عاقل يا أخي‪ .‬ليس الطلق أمرا بسيطا‬
‫‪ .‬الوظف‪ :‬أبسط من مقابلتها كلّ يوم‪ .‬لعنة ال عليها‬
‫‍الزوجة‪ :‬إ سألوه يا ناس‪..‬ماذا فعلتُ له؟‬
‫‪ .‬الوظف‪ :‬ا نقب ي‬
‫‪ .‬الار‪ :‬لكل مشكلة حل يا جاعة‬
‫‪ .‬الوظف‪ :‬ل حل‬
‫!‍الزوجة‪ :‬يا ناس‪ .‬يا بن آدم‪ .‬هل هي جرية أن ا قول له ل تشتم الرئيس ؟‬
‫)الار فاغر الفم والعيني‪..‬يدّق ف وجه الوظف‪..‬إظلم(‬
‫!الكاتب‪ :‬وبعد ؟‬
‫الناقد‪ :‬ليست هناك مشكلة‪ ..‬بعد إعدام الزوج‪ ،‬سيمكن الزوجة أن تعمل خادمةً لتعيل أولدها قبل إلقاء القبض‬
‫عليهم ف الستقبل ‪ .‬تصرّفْ يا أخي‪ .‬د ع أحدا من الولد يترك الدراسة ليعمل سكريّا‪ .‬أدخله ف النقابة وعلّمه‬
‫كتابة التقارير‪ .‬أو د عه يواصل دراسته‪ ،‬لكن اجعل ا خته تنخرط ف التّحاد النسائي‪ .‬ببحها يا أخي‪ .‬كل هذه‬
‫‪ .‬المور واقعية‬
‫!الكاتب‪ :‬واقعية تُوقع الصائب على رأسي‪ ..‬أيّة رقابة ستجيز هذا السيناريو ؟‬

‫‪ .‬لناقد‪ :‬إذا أردت الواقع‪..‬أعترف لك بأنّ الرقابة لن توافق‬

‫ا‬

‫‪336‬‬

‫الكاتب‪ :‬ما العمل إذن ؟‬
‫‪ .‬الناقد‪ :‬الواقعيّة الأمونة هي ألّ يعود الوظف‪ ،‬ول توجد سنيّة وأولدها‪ ،‬ول يوجد البيت‬
‫‪ .‬الكاتب‪ :‬هذا أفضل‬
‫‪ .‬يرفع الكاتب يده عن الدفتر‪..‬ويرفع الناقد لسانه عن النقد‬
‫***‬
‫‪ .‬ف اليوم التال‪ ..‬يرفع الكاتب رجليه على الفلقة‪ ،‬ويرفع الناقد رجليه على الروحة‬
‫! ف هذا الزمن الليء بالؤامرات والونة‪ ..‬كلّ شيء مُراقَب‬

‫للحقـيقـة أكثـر مـن وجـه‬

‫‪-------------------------------------------------------------------------------‬‬

‫‪...‬ي ليلة من الليال‬

‫ف‬

‫‪337‬‬

‫لظة واحدة‪..‬كان بستطاعنا ‪ -‬ف القيقة ‪ -‬أن نقول (ف ليلة من ا لصبا حا ت)‪ ،‬فالكلم ملك أيدينا‪ ،‬ول‬
‫سلطة لحد علينا‪ ،‬إذا أردنا تفجي اللغة قربانا للتفاؤل ‪ .‬لكنّ الشكلة ‪ -‬ف القيقة ‪ -‬هي أن ا لصبا حا ت لدينا‬
‫‪ .‬ل تتلف عن الليال‬
‫‪ .‬نعود إل القول إنه ف ليلة من الليال‪ ،‬خرج ثلثة رجال للبحث عن القيقة‬
‫وإنصافا للحقيقة‪ ،‬نقول إنم خرجوا للبحث عن القيقة ف بلدنا بالذات‪ ،‬لنا البلد الوحيدة الت ل تكن تعرف‬
‫‪ .‬القيقة‬
‫‪ :‬ولّا كان الظلم حالكا‪ ،‬فقد تاه الرجال الثلثة‬
‫واحد منهم سقط ف بئر‪ ،‬وذلك لنه ‪-‬ف القيقة‪ -‬ل يكن يمل فانوسا ‪ .‬ويسن بنا ال نتباه إل أن الرجل كان‬
‫! يلك فانوسا‪ ،‬لكنه ل يكن يلك نفطا وسبب ذلك هو أزمة النفط ف بلدنا‬
‫أمّا الرجل الثان فقد ز لق ف طي أحد البساتي‪ ،‬فوقع على وجهه‪ ،‬وحي تالك نفسه واستطاع أن يقف من‬
‫‪ .‬جديد‪ ،‬ل ينسَ أن يقتلع معه شيئا مكوّرا وباردا‪ ،‬كان يستقر بي بطنه وبي الطي‬
‫هو ‪ -‬ف القيقة ‪ -‬ل يكن يعرف أين وقع‪ ،‬لنه‪ ،‬هو أيضا‪ ،‬ل يكن يمل فانوسا‪ ،‬لغلء النفط كما ذكرنا‪ ،‬ولنه‪،‬‬
‫‪ .‬من شدة جوعه ل يكن يمل رأسا‪ ،‬وذلك ‪ -‬ف القيقة ‪ -‬لغلء الطعام‪ ،‬كما ل نذكر‬
‫وعندما طلع الصباح‪ ،‬كان الرجل الول قد وصل إل مبن البلدية يقطر زفتا‪..‬أما الرجل الثان فقد وصل بعده‬
‫‪ .‬وهو يمل بطيخة‬
‫‪ .‬لكنّ الرجل الثالث ل يصل إلّ بعد ساعات من انعقاد الجلس البلدي‬
‫‪ .‬ل يكن يقطر زفتا ‪ ،‬ول يكن يمل بطيخة‬
‫سأله رئيس البلدية ‪ :‬ماذا وجدت ؟‬
‫‪ ) .‬أطبق عينيه من فرط التعب‪ ،‬وزفر قائلً ‪( :‬ل شيء‬
‫عندئذ أطرق رئيس البلدية قليلً‪ ،‬ث رفع رأسه ببطء‪ ،‬وأعلن بنتهى الدوء والسم ‪ :‬معن هذا‪ ،‬أيها الخوة‪ ،‬أن‬
‫‪ .‬للحقيقة أكثر من وجه ‪ .‬ومنذ ذلك الوقت‪ ،‬نشأت ف بلدنا ظاهرة التحزب‬
‫‪ .‬الؤمنون بقيقة الول شكّلوا حزبا للزفت‪..‬ومنهم تكوّنت الكومة‬

‫‪ .‬الؤمنون بقيقة الثان شكّلوا حزبا للبطيخ‪..‬ومنهم تكونت العارضة‬

‫و‬

‫‪338‬‬

‫أمّا الؤمنون بقيقة الثالث فقد شكّلوا حزبا مايدا‪ ،‬جيبه يستعطي الزفت‪ ،‬وقلبه يتعاطى البطيخ‪ ،‬ورأسه يعطي‬
‫‪ ( ) .‬اللشيء‬
‫! ) ومن هؤلء تكونت ( الداثة‬

‫يـدث ف بـلدنـا‬

‫‪-------------------------------------------------------------------------------‬‬

‫‪ :‬ضبـط إيـقاع *‬
‫تعلّمتْ أخت العزف على الكمان‪ ،‬وتعلّمتُ أنا العزف على العود ‪ .‬كانت أمّي تعزف على الرّق بهارة‪ ،‬وكان أب‬
‫‪ .‬طبالً مرموقا‬
‫‪ .‬توسّلت إلينا العارضة أن ننضم إل صفوفها‪ ،‬حيث أن مواهبنا ضرورية جدا لواكبة الرّقص على البال‬
‫‪ .‬وف الوقت نفسه توسلت إلينا الكومة أن ننضم إل صفوفها‪ ،‬حيث أن مواهبنا ضرورية جدا لواكبة القانون‬

‫‪..‬ل نزال ف حية شديدة‬

‫و‬

‫‪339‬‬

‫! ما أشد حية أصحاب الواهب ف هذا البلد الحب للفن‬
‫‪ :‬ماملـة *‬
‫‪ .‬دعان صديقي إل العشاء‪ ،‬ا مس‪ ،‬وقدّم ل طبقا فارغا‬
‫ولّا كانت الصول ف بلدنا تقضي بردّ الدعوة‪ ،‬فإنن دعوته إل الغداء عندنا‪ ،‬هذا اليوم‪ ،‬دون أن يكون ف نيّت‬
‫! أن أقدّم له طبقا فارغا كما فعل‪..‬ذلك لن تراثنا العائلي ل يسمح لنا باقتناء الطباق‬
‫ل أدر ماذا أصنع‪..‬كان الوقف مرجا جدا‪..‬ولكي أحفظ ماء وجهي‪ ،‬استقبلت صديقي عند الباب بابتسامة‬
‫‪ .‬عريضة‪ ،‬وصافحته برارة‪..‬ث طردته فورا‬
‫! أغلقت الباب وراءه‪ ،‬ث ازدردتُ‪ ،‬بشهيّة‪ ،‬حلوة ابتسامت‪ ،‬ورحت ألعق من أصابعي حرارة الصافحة‬
‫‪ :‬ما نتعلّمه من الدنيا *‬
‫‪ .‬ف إحصاء السكان الاضي كانت أسرتنا تتكوّن من عشرة أشخاص‬
‫! وف الحصاء الخي قامت الدولة بذف الصّفر من العشرة‬
‫أنا الواحد التبقّي سأعدم بعد يومي‪ ،‬أمّا الصفر الحذوف فقد أُعدموا لنم‪ ،‬قبل القبض عليّ‪ ،‬ل يُبلّغوا السلطة‬
‫‪ .‬بأن خائن‬
‫‪ .‬حت الن أستطيع القول ا نّ العمر ل يذهب دون فائدة‪..‬لقد تعلّمت من الدنيا أنّ الصفر ف بلدنا يُساوي تسعة‬
‫‪ .‬ول ريب عندي ف أن الناس‪ ،‬بعد إعدامي‪ ،‬سيتعلّمون من الدنيا أنّ العشرة ف بلدنا تساوي صفرا‬

‫‪340‬‬

‫قـضـيـة دعـبـول‬

‫‪-------------------------------------------------------------------------------‬‬

‫استلقى "د عبو ل" على الرض‪ ،‬وشرع ف تقويس ظهره بباعة لعب "‬

‫يو غا"‪..‬وظل يتدرج ف‬

‫‪ .‬تقوّسه شيئا فشيئا‪ ،‬حت ت له ف النهاية أن يُطبق رجليه على فمه‬
‫‪ .‬وحالا استكمل شكله الدائري‪ ،‬فتح شدقيه بشهية بالغة‪ ،‬ث ابتلع نفسه‬
‫***‬
‫! ولن العال أصبح قرية صغية‪ ،‬فإن الب وصل إل القطب الشمال‪ ،‬حت قبل أن يصل إل "دعبول" نفسه‬
‫جاءت‪ ،‬على الفور‪ ،‬وفود من شت أناء العال‪ ،‬واكتظ بيت دعبول على اتساعه بالصحافيي وعدسات التصوير‬
‫وكاميات التلفزيون وميكروفونات الذاعات ولان القوق الختلفة‪ ،‬حت دعت الاجة إل تعطيل حركة‬
‫‪ .‬الرور‪..‬ذلك لن بيت دعبول هو رصيف الشارع العام‬
‫كانت أنظار العال كلها مصوبة إل دعبول‪..‬وكان دعبول كلّه عبارة عن كرة مبهمة راقدة بسكون وسط الضجة‬
‫‪ .‬العارمة‬
‫***‬
‫‪ :‬صرخت مندوبة المعية العالية للدفاع عن حقوق الحذية‬
‫من حق هذا التوحش أن يفعل بنفسه ما يريد‪ ،‬لكن ليس من حقه أن يبتلع الحذية السكينة‪..‬إنن أطالبه‪ ،‬باسم‬
‫‪ .‬جعيتنا الوقرة‪ ،‬بأن يطلق سراح الفرد تي حالً‪..‬من غي نقصا ن نعل أو مسمار‬

‫‪341‬‬

‫***‬
‫وف تلك الثناء أصدر صندوق النقد الدول احتجاجا شديد اللهجة على هذا العمل الوحشي البان‪..‬وقال ناطق‬
‫ط توضيحات أكثر‬
‫‪ .‬طلب عدم ذكر اسه أن وراء احتجاج الصندوق أسبابا تنافسية‪ ،‬لكنه ل يُع ِ‬
‫***‬
‫وأصدر رئيس جعية الدفاع عن حقوق الزرار بيانا استنكر فيه العمل الببري الذي قام به دعبول‪ ،‬وركز على‬
‫ضرورة إنقاذ الزرار بأسرع وقت مكن‪ ،‬كما ناشد الضمي العالي الوقوف وقفة حازمة بوجه مثل هذه العمال‬
‫الل مسئولة ‪ .‬وختم بيانه بالقول ‪ :‬إننا نترم رغبة هذا الدعبول ف ابتلع قميصه وبنطلونه‪ ،‬بل وحت‬
‫حذائه‪..‬لكن ما ذنب هذه الزرار الصغية الغلوبة على أمرها‪ ،‬والت ل تستطيع النطق أو الدفاع عن نفسها بأية‬
‫!وسيلة ؟‬
‫***‬
‫ل حاول أن يقلّد دعبول‪..‬وقال مسئولون إنّ هذا العمل يُعطي صورة‬
‫وف كوال لبور‪..‬أعدمت السلطات رج ً‬
‫بشعة للغربيي عن تلّف سكان آسيا‪ ،‬وذلك حي يشاهدون واحدا منا وهو يأكل نفسه دون استعمال الشوكة‬
‫! والسكّي‬
‫***‬
‫وأدل مندوب جعية الدفاع عن الصارين بديث لذاعة مونت كارلو‪ ،‬قال فيه إن جعيته تندد بذا العمل‬
‫‪ .‬الث‪..‬وتطالب دعبول بالروج حالً من مصارينه الدقيقة والغليظة على حد سواء‬
‫وما جاء ف الديث قوله ‪ :‬إنن ل أرَ ف حيات كلها مثل هذه القسوة‪..‬ول أدري كيف تأتّى لذا البغل أن ينق‬
‫!هذه الصارين الرقيقة بشر نفسه فيها ! هل يظن نفسه قالبا من "اليس كري" ؟‬
‫***‬
‫وناقش البيت البيض‪ ،‬ف جلسات مطوّلة ما سّاه ب" دابولز سيتيويشن"‪..‬وحذّر من احتمالت أن تعطل هذه‬
‫‪ .‬السألة مسية السلم ف الشرق الوسط‪..‬وأنى باللّئمة على بكي‪ ،‬كما حذّر إيران من مغبّة اللعب بالنار‬
‫وف الوقت نفسه أصدر مكتب رئيس الوزراء السرائيلي بيانا أكّد فيه أن "بلعة دعبول" تعتب تديدا صارخا لمن‬
‫‪ .‬إسرائيل‬
‫***‬

‫ارتفع سعر الدولر إل أعلى معدّل له منذ سبع سنوات‪ ،‬فيما انفضت أسهم نفط بر الشمال إل‬

‫و‬

‫‪342‬‬

‫أدن معدل لا‪ ،‬ول تتوفر على الفور أية معلومات عمّا إذا كان لقضية دعبول تأثي مباشر ف هذا‬
‫‪ .‬الشأن‬
‫***‬
‫وأدل مندوب لنة الدفاع عن حقوق القمشة بتصريح قال فيه ‪ :‬ل يهمنا نوع قماش قميصه أو بنطلونه‪..‬إنا‬
‫مسألة مبدأ بالنسبة لنا‪ ،‬ل فرق إن كان قميصه من الرير أو من اليش‪..‬كلّها ف النهاية‪ ،‬أقمشة بكماء ضعيفة ل‬
‫‪ .‬تسن الدفاع عن نفسها‪..‬وعليه فإننا نطالب هذا الدعبول الجرب بالفراج عن قميصه وبنطلونه فورا‬
‫‪ .‬إن أنظار العال تراقب معنا‪ ،‬بقلق شديد‪ ،‬معاناة هذه القمشة الرتنة ف جوف هذا الحق‬
‫***‬
‫وأعلن أكثر من فصيل عرب معارض مسؤوليته عن بلع دعبول لنفسه‪ ،‬دون أن يتعرّض أيّ منها إل مسألة بلع‬
‫‪) .‬الموال من أيّة جهة كانت‪..‬فيما نفت جيع الكومات العربية أن يكون لا أي دور ف مثل هذه(البلعة‬
‫وعززّ هذا النفيَ تصريح لدبلوماسي غرب(رفض فقدان عمولته) حيث قال أن خبته الطويلة ف الشؤون العربية‬
‫‪ .‬تعله يعتقد بأن هذا النوع من البلع غي متعارف عليه رسيا لدى جيع حكومات النطقة‬
‫***‬
‫وأعربت اليئة الدولية للدفاع عن حقوق(البنكرياس)عن قلقها البالغ على مصي الغدّة السكينة‪ ،‬واتذت بالتعاون‬
‫مع حركة الدفاع عن حقوق(النزيات)إجراءات فورية لتقدي شكوى عاجلة إل منظمة(الفيفا)على اعتبار أن‬
‫‪ .‬دعبول ف شكله الكروي الراهن‪ ،‬يدخل ضمن مسؤوليتها‬
‫***‬
‫‪..‬وفيما كان العال يتا بع هذه القضية بذهول وترقّب وقلق‪..‬بدا فجأة‪ ،‬أن كرة دعبول قد أخذت تتمدّد‬
‫وعلى حي غرّة‪ ،‬انطلق منها صوت صاعق أقرب ما يكون إل(تفوووو)‪..‬ث استوى دعبول قائما على قدميه حافيا‬
‫! عاريا‬
‫بت المهور الغفي‪..‬ولعت فلشات أجهزة التصوير‪ ،‬وتراكض مندوبوا وسائل العلم لتسجيل صورة إفراج‬
‫‪ .‬دعبول عن نفسه‪..‬لظة بلحظة‬
‫زمر دعبول ‪ :‬يا أولد الكلب الحترمي‪...‬ما أنا إلّ جائع ‪،‬عارٍ ‪،‬مشرّد ‪،‬عاطل عن العمل‪..‬فماذا أفعل سوى أن‬
‫!آكل نفسي‪ ،‬لكون أنا طعامي وأنا بيت ؟‬

‫نن ضحيّة كل هذه الهات الت انكرت واستنكرت واحتجت ونددّت ونفت وأعلنت وادّعت‬

‫إ‬

‫‪343‬‬

‫‪ .‬وحذّرت‪ ،‬ف الوقت الذي كان فمي مغلقا بسمي‪ ،‬ول قدرة ل على الشكوى أو نفي أل تا مات‬
‫لقد تشرّفت‪ ،‬هذا اليوم‪ ،‬برؤية منظمات للدفاع عن حقوق كل شيء ف هذه القرية الصغية‪..‬وها أنتم ترون أن‬
‫الحذية بي‪ ،‬والقمشة بي‪ ،‬والصارين بي‪ ،‬والبنكرياس بي‪ ،‬وإسرائيل بي‪..‬وأنا الوحيد الذي ليس‬
‫!بي‪..‬فلماذا ل أرى‪ ،‬وسط كل هذه القيامة‪ ،‬منظمة واحدة للدفاع عن حقوق دعبول ؟‬
‫‪ .‬ستقولون‪ ،‬يا أولد الكلب الحترمي‪ ،‬إنّ الضغط الدول قد أجبن على الفراج عن جسمي‬
‫! ل وال ‪ ..‬إنن‪،‬ببساطة شديدة‪ ،‬تقيّأت نفسي قَرَفا من هذا العال‬
‫***‬
‫تقول أنباء غي مؤكّدة إن السلطات أجبت دعبول على ابتلع نفسه‪..‬عقوبة له لوقوفه عاريا وسط‬
‫! الشارع‪..‬المر الذي يعتب خدشا للحياء العام‬

‫ما بعـد الـزوال‬

‫‪-------------------------------------------------------------------------------‬‬

‫ان بي النقاض ثلثة رجال‪ ،‬هم كلّ من تبقّى بعد الذبة الرضية ‪ .‬التراب تت أرجلهم رماد‪،‬‬

‫ك‬

‫‪344‬‬

‫‪ .‬والسماء فوق رؤوسهم دخان‬
‫الول‪ :‬فعلها الشرار‪ .‬طمعوا با فدمّروها‪ .‬ل يعيشوا ول يتركوا البرياء يعيشون‪ .‬ها نن أولء وحدنا على هذه‬
‫‪ .‬الرض‪ .‬دعونا نفكّر ف طريقة للحياة‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬أشتهي أن أدخّن‬
‫‪ .‬الول‪ :‬دخّن كما تشاء‪..‬الواء كلّه تت أمرك‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬كلّ ‪ .‬أريد سيجارة‪ .‬حبّذا لو كانت سيجارة أجنبية‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬ليس ف الرض أجانب يصنعون السجاير‪ .‬نن وحدنا الحياء‪ ،‬وليس بيننا أجنب‬
‫‪ .‬الول‪ :‬كفاكما جدلً‪ .‬ليس هذا وقته‪ .‬الهم الن أن ند ما نأكله‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬هذا صحيح‪ .‬يب أن ند ما نأكله‬
‫الثان‪ :‬أنا جائع ف القيقة‪ ،‬لكن ل تظنّا أنن سأنسى رغبت إذا ما شبعت‪ .‬التدخي يكون أشهى بعد الطعام‪ .‬ث‬
‫‪ .‬إنن أرغب ف كوب من الشاي بعد أن آكل‬
‫الول‪ :‬أيّها الطيبان‪ ،‬هذه كماليات‪ .‬المر الضروري هو أن ند ما نأكله‪ .‬لحظا أننا سيمكننا مواصلة العيش بل‬
‫‪ .‬تبغ أو شاي‪ ،‬لكننا لن نعيش بل طعام‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬السجاير أصلً اختراع هولندي‪ .‬هي أصل الشر‪ .‬ليست سوى وسيلة من وسائل ألستعمار‬
‫‪ .‬الول‪ :‬والشاي كذلك‪ .‬صحيح انه اختراع صين‪ ،‬إلّ أن النليز برعوا ف جعله وسيلة من وسائل الستعمار‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬يسقط الستعمار‬
‫‪ .‬الول‪ :‬لقد سقط فعلً‪ ،‬لكنّه و أسفاه أسقط الدنيا كلّها معه‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬لندخّن إذَن على شرف سقوط الستعمار‬
‫‪ .‬الول‪ :‬حاول أن تصب يا صديقي‪ ،‬ودعنا الن نفكّر ف طريقة لستعمار الرض‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬فكّر وحدك‪ .‬لن أسلك طريق المبيالية حت لو مِتّ جوعا‬

‫لول‪ :‬أنت مطئ يا عزيزي‪ .‬الستعمار عمل عظيم‪ .‬الستعمار هو أصل وجود آدم على هذه‬

‫ا‬

‫‪345‬‬

‫‪ .‬الرض‪ ،‬لكنّ قراصنة الغرب هم الذين شوّهوا سعته‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬إذن فهو مشوّه السمعة‬
‫‪ .‬الول‪ :‬لنبدأ سعته من جديد‪ .‬دعونا نسّنها على أيدينا‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬نعم‪ .‬إنه مشوّه السمعة‪ .‬نعم‪..‬دعونا نسّن سعته على أيدينا‬
‫الثان‪ :‬إ رفع قدمك عن أعصاب‪ .‬إنك تؤلن‪ .‬أأنت معي أم معه ؟‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬أنا معكما‬
‫‪ .‬الول‪ :‬وأنا أيضا معكما‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬أنا أكره وجهة نظرك‪ ،‬لكنن أحترمها‪ .‬أمّا هذا فليس لديه وجهة نظر‪..‬ولذلك فأنا مضطر لن أكرهه‬
‫الول‪ :‬ينبغي ألّ يكره أحدنا الخر‪ .‬أل ترون أن الكراهية هي الت أوصلت الرض إل هذه النتيجة ؟‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬إذن‪ ،‬أنا مضطر لن ل أكرهه‪ ،‬وأحسب أن هذا المر سيجعلن متاجا إل التدخي‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬التدخي مضر بالصحة‬
‫الثان‪ :‬صحّتك أم صحّت ؟‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬صحّتك طبعا‪ .‬لكنن أتضايق أيضا من رائحة التبغ‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬إ بتعد عنّي حي أدخّن‪ .‬بإ مكانك مثلً أن ترج إل القطب الشمال‬
‫! الول‪ :‬ف الواقع نن ل نعرف موقعنا على الرض بالضبط‪ .‬ربّما نن ف القطب الشمال فعلً‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬ليذهب إل خط الستواء‪ .‬هناك سعة لن ل يب رائحة التبغ‬
‫‪ .‬الول‪ :‬أ و وه‪..‬ل يعنين تدخينك‪ ،‬ول كراهيته للتدخي‪ .‬إنن مهتم الن بتحديد موقعنا على هذه الرض‬
‫الثان‪ :‬هل أنت متأكّد من أننا فوق الرض حقّا ؟‬
‫!الول‪ :‬وأين يكن أن نكون ؟‬

‫‪ .‬لثان‪ :‬على الرّيخ مثلً‬

‫ا‬

‫‪346‬‬

‫‪ .‬الثالث‪ :‬ل يكن‪ .‬ليس على الريخ حياة‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬اسكت أنت‪ .‬ماذا نعرف عن الريخ ؟ كلّ ما نعرفه الن هو أن ليس على الرض حياة‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬عليها‪..‬نن الثلثة ل نزال أحياء‬
‫!الثان‪ :‬أيها الغب‪ ،‬ل نتحقق بعد من أننا فوق الرض‪ .‬ث مَن يستطيع أن يؤكد أننا أحياء ؟‬
‫‪ .‬الول‪ :‬أعتقد أننا أحياء‪ .‬فالوتى ل يتكلمون‬
‫الثان‪ :‬هل مِتّ من قبل لتعرف أن الوتى ل يتكلمون ؟ ربّما ل نكن نفهم كلم الوتى لننا كنا أحياء‪ .‬وها نن‬
‫! أولء يفهم بعضنا بعضا لننا ميتون‬
‫‪ .‬هل تتذكرون ؟ عندما كنا نيا ف الوطن العرب ل نكن نتكلم إطلقا‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬هذا صحيح‪ ،‬أذكر ذلك جيدا‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬إذن فليس الوتى وحدهم الذين ل يتكلمون‪ .‬كلّ السائل نسبيّة يا جاعة‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬ل أتفق معك‪ .‬فنحن مازلنا عربا‪..‬ومع ذلك فنحن نتكلّم‬
‫الثان‪ :‬طبعا ل تتفق معي‪ ،‬لنّك مصّر على أن تظلّ عربيا‪ .‬إ سع يا رجل‪ ،‬ينبغي أن تدرك أنك تتكلم الن لنك ل‬
‫‪ .‬تعد عربيا‪ .‬أنت الن عالي‪ .‬إذا أردت الدقّة أنت الن ثلث نفوس العال‬
‫الثالث‪ :‬أيّ عال ؟‬
‫! الثان‪ :‬إذا ل نكن على الريخ‪ ،‬وإذا كنّا أحياء‪ ،‬فليس عندي شك ف أنك العال الثالث‬
‫‪ .‬الول‪ :‬نن جيعا ف موقع واحد‬
‫الثان‪ :‬ف اللحظة الراهنة نعم‪ .‬لكنن أعتقد أنه جاءنا لجئا‪ .‬أل ترى أنه بل رأي ؟‬
‫‪ .‬الول‪ :‬لقد عبّر عن رأيه بكل وضوح‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬أيّ رأي؟ إنه يردّد ما أقوله أو ما تقوله‪ .‬ل يقل شيئا سوى أن التدخي مضر بالصحّة‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬وبالبيئة أيضا‬

‫!لثان‪ :‬البيئة ؟‬

‫ا‬

‫‪347‬‬

‫‪ .‬الول‪ :‬اسكتا‪..‬البيئة نفسها تدخّن الن‪ .‬ينبغي أن نفكّر ريثما يزول هذا الدخان‬
‫الثان‪ :‬ل أستطيع التفكي وهذا(الخضر) مغروز ف خاصرت‪ .‬قل له أن يشفق على أعصاب بقدر إشفاقه على‬
‫‪ .‬البيئة‬
‫‪ .‬الول‪ :‬إذا واصلنا الدال فسنهلك‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬ل بأس‪ ،‬إذا كان اللك سيخلصن من هذا الببغاء‬
‫‪ .‬الول‪ :‬الدل مفيد إذا كان مفيدا‬
‫! الثالث‪ :‬حكمة وال‬
‫‪ .‬الول‪ :‬علينا أن ننظّم تفكينا وحوارنا‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬الختلف قائم ل مالة‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬نعم نن نتلف ل مالة‪ .‬علينا أن ننظّم تفكينا‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬وحوارنا كما قال‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬وحوارنا‬
‫!الثان‪ :‬أل أقل إنك ببغاء ؟‬
‫الول‪ :‬إننا ندور ف حلقة مفرغة‪ .‬لاذا ل ننتخب واحدا منّا ليكون هو القائد‪ ،‬ويكون على الخَرين احترام رأيه ؟‬
‫الثان‪ :‬مَن يضمن ل أن يري النتخاب دون تزوير ؟‬
‫‪ .‬الول‪ :‬أنا أضمن ذلك‪ .‬إننا ل نعد ف الوطن العرب‪ ،‬كما أننا جيعا سنراقب العملية عن كـثب‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬نتاج إل صندوق‬
‫!الثان‪ :‬ما حاجتنا للصندوق ؟‬
‫الثالث‪ :‬هه‪..‬كيف يري النتخاب دون صندوق للقتراع ؟‬

‫‪ .‬لثان‪ :‬إذا عثرنا على صندوق فأول ما سأفعله هو أن أضعك فيه وأشيّعك إل مثواك الخي‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬أنت دكتاتور‬
‫‪ .‬الول‪ :‬كلّ‪..‬هو ديقراطي‬
‫الثالث‪ :‬لاذا يقف ضدّ فكرة صندوق القتراع ؟‬
‫الثان‪ :‬يا كائن‪ .‬أل ترى أنه ل يوجد صندوق ؟‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬نبحث عن صندوق‬
‫‪ .‬الول‪ :‬حسنا‪..‬لننتخب أحدنا ليقود عملية البحث‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬هذا أحسن حل‬
‫!الثان‪ :‬كيف ننتخب ؟‬
‫‪ .‬الول‪ :‬بالقتراع‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬نتاج إل صندوق‬
‫‪ .‬الول‪ :‬نن ناول انتخاب أحدنا ليقود عملية البحث عن صندوق‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬حل جيّد‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬سأقتل هذا الببغاء‬
‫‪ .‬الول‪ :‬ل تشتبكا‪ .‬بإمكاننا ف هذه الرّة أن نري النتخاب بالتصويت الباشر‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬ف هذه الرحلة فقط‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬أنا أرشّح نفسي‬
‫‪ .‬الول‪ :‬وأنا ارشّح نفسي‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬وأنا أرشّح نفسي‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬أنت ل‬

‫ا‬

‫‪348‬‬

‫!لثالث‪ :‬لاذا؟ أأنتما أحسن منّي ؟‬

‫ا‬

‫‪349‬‬

‫‪ .‬الثان‪ :‬إذا رشّحنا جيعا فمن سياقب سي النتخاب؟ لبدّ أن يتولّى أحدنا مهمة الرقابة‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬لننتخب أحدنا لذه الهمة‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬أنا أرشّحك وأصوّت لصالك‬
‫‪ .‬الول‪ :‬سأصوّت ضدّه‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬إذن‪ ،‬أعيّنك أنت رئيسا للجنة الرقابية‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬مَن أنت حت تعيّنه؟ كلّ‪..‬يب أن يرى انتخاب‬
‫الول‪ :‬ل شأن ل بانتخابات رئاسة اللجنة الرقابية‪ ،‬أنا مرشّح قيادة للبحث عن صندوق اقتراع لنتخابات القيادة‬
‫‪ .‬العامة‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬أنا منسحب‬
‫‪ .‬الول‪ :‬ف هذه الالة رشّح نفسك لنتخابات اللجنة الرقابية‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬لن أرشّح ف أي انتخاب‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬إذن إ دلِ بصوتك كمواطن عادي‬
‫الثان‪ :‬ل ثقة ل بأي مرشّح‪ .‬أنت مثلً‪..‬ما هو برنامك النتخاب ؟‬
‫!الثالث‪ :‬برنامي ؟‬
‫الول‪... :‬ومن أبرز أهداف أن أكون ف خدمة هذين الرفيقي الطيبَي‪ .‬وأعد بشرف أنن إذا تّ انتخاب‪ ،‬سأعمل‬
‫بكل طاقات وبتفانٍ وإخلص لتحقيق الكاسب التالية‪ :‬أولً ‪:‬العثور على صندوق للقتراع‪ ،‬ثانيا‪:‬إجراء انتخابات‬
‫‪ .‬حرة مستندة إل صندوق القتراع‪ ،‬ثالثا‪:‬توحيد الصّف وماربة الميّة وتوفي الوظائف وإطلق حرية الرأي‬
‫!الثالث‪ :‬ماذا يقول ؟‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬أحسن منك‪ .‬رجل عنده برنامج‬
‫الثالث‪ :‬أهذا هو البنامج ؟‬

‫لثان‪ :‬نعم‪ .‬هذا هو‪ .‬أم كنت تظنه برنامج(ما يطلبه الستمعون) ؟‬

‫ا‬

‫‪350‬‬

‫‪ .‬الثالث‪ :‬ويي‪ .‬هذا سهل‪ .‬أنا أيضا أستطيع أن أقول مثل هذا البنامج‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬هات ما عندك‬
‫الثالث‪.. :‬ومن أبرز أهداف أن أكون ف خدمة هذين الرفيقي الثلثة‪ .‬وأقسم بشرف أن أحقق النجزات التالية‪:‬‬
‫‪ .‬أولً‪ :‬العثور على صندوق‪ ،‬ثانيا‪ :‬العثور على طعام‪ ،‬ثالثا‪ :‬توحيد الصف وماربة المبيالية‬
‫‪ .‬الول‪ :‬حسنا‪..‬أمامك برنامان‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬ليس ف البنامي ما يغرين بانتخاب أحدكما‪ .‬ل يتطرق أيّ منكما إل ضرورة توفي السجاير ل‬
‫‪ .‬الول‪ :‬الطعام أوّلً‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬السجاير مضيعة للمال والصحّة‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬انتخبا لوحدكما‬
‫الول‪ :‬وماذا ستفعل أنت ؟‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬مقاطعة النتخابات‬
‫‪ .‬الول‪ :‬موقف غي حضاري‪ .‬ل يوز للمواطن الصيل أن يتخذ موقفا سلبيّا من قضيّة النتخابات‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬لست سلبيا‪ .‬أنا على الياد‪ .‬الياد الياب‬
‫‪ .‬الول‪ :‬أعتقد أن ل مفر من القيادة الماعية‬
‫! الثالث‪ :‬كنا هكذا منذ البداية‬
‫‪ .‬الول‪ :‬نعم‪ .‬لكن بطريقة بدائية‪ .‬أمّا الن وقد تبلورت القضيّة‪ ،‬فإننا نستطيع أن نسمّي أنفسنا ملس قيادة‬
‫!الثان‪ :‬نقود مَن ؟‬
‫‪ .‬الول‪ :‬أنفسنا‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬هذه بدعة عربية‪ .‬نن الن عاليون‬

‫لول‪ :‬ماذا نفعل إذن ؟‬

‫ا‬

‫‪351‬‬

‫‪ .‬الثان‪ :‬احسن شيء هو أن يضي كل واحد منا ف اتاه‬
‫‪ .‬الثالث‪ :‬فكرة جيدة‪..‬لكنها أيضا فكرة عربية‬
‫الول‪ :‬لاذا ا نتما معقّدان من العروبة؟ لاذا ل نكون عربا وعاليي ف الوقت نفسه؟ أل يكفي العرب كرامة عند‬
‫!ال أن يكون منهم الثلثة ا لو حيد ون الذين بقوا على قيد الياة فوق الرض ؟‬
‫الثان‪ :‬على قيد الياة؟ من قال إننا أحياء حقا؟ فوق الرض؟ من قال إن هذه هي الرض حقا؟ كرامة؟ أينبغي أن‬
‫!يزول جيع البشر لكي يستطيع ثلثة من العرب أن يشعروا بكرامتهم ؟‬
‫الثالث‪ :‬إ ثنا ن فقط‪ .‬أنا ل أشعر بالكرامة‪ .‬كيف أشعر با وأنت عاكف على إهانت ؟‬
‫‪..‬الثان‪ :‬إذا كانت كلمت ثقيلة عليك فبإمكانك أن تطلب حقّ اللجوء من هذا‬
‫‪ .‬الول‪ :‬ل ترجن‪ .‬أنت تعلم أنن ل أستطيع البتّ ف طلبات اللجوء قبل النتخابات‬
‫‪ .‬الثان‪ :‬أقترح ف هذه الالة أن ترى انتخابات مبكّرة‬
‫‪..‬الثالث‪ :‬سنحتاج إل صندوق‬
‫‪..‬الول‪ :‬وإل ناخبي‬
‫‪...‬الثان‪ :‬وإل لنة رقابية‬

‫‪352‬‬

‫ت بمد ال وتوفيقه‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful