‫ ‬

‫الرتبية الإ�سالمية‬

‫دولة الإمارات العربية املتحدة‬
‫وزارة الرتبية والتعليم‬

‫لل�صف الثاين ع�رش من التعليم الثانوي ‬

‫اجلزء ‪1‬‬
‫الطبعة الثانية ‪1431 - 1430‬هـ ‪2010 - 2009 /‬م‬

‫‪ISBN: 978-9948-09-493-7‬‬
‫‪ISBN: 978-9948-09-494-4‬‬

‫الطبعة الثانية ‪1431 - 1430‬هـ ‪2010 - 2009 /‬م‬

‫دولة الإمارات العربية املتحدة‬
‫وزارة الرتبية والتعليم‬

‫لل�صف الثاين ع�رش من التعليم الثانوي‬

‫اجلزء ‪١‬‬

‫رئي�س اللجنة واملراجع العلمي‪:‬‬

‫د‪ .‬نـــــــ�رص مـــحمد عـــــــارف جـــــــــــــــــــامعة زايـــــــــــــــــد‬

‫ت�أليف‪:‬‬

‫د‪ .‬التيجاين عبدالقادر حامد جـــــــــــــــــــامعة زايـــــــــــــــــد‬
‫�أ‪ .‬حممد �صــــديق املن�صوري مــنطقة �أبـــوظبي الــــــتعليمية‬
‫�أ‪ .‬هدى علي بن �سامل الزعابي �إدارة املنــــــــــــــــــــــاهــــــــــج‬

‫التدقيق اللغوي‪:‬‬

‫د‪� .‬أحـــــــــــمد عــــــــــمار �إدارة املنــــــــــــاهج ‪� -‬ساب ًقا‬
‫د‪ .‬عبداهلل حممد اخلطيب �إدارة التطوير والتنمية الب�رشية‬

‫ال�صف الطباعي‪:‬‬

‫ �إدارة املنــــــــــــــــــــــاهــــــــــج‬
‫خالد علي عبداهلل‬
‫خديجة ال�سيد الها�شمي �إدارة املنــــــــــــــــــــــاهــــــــــج‬

‫الإخراج الفني‪:‬‬

‫راويـــة �أحـــــــــمد املــــــالك �إدارة املنــــــــــــــــــــــاهــــــــــج‬

‫الطبعة الثانية ‪ 1431 - 1430‬هـ ‪2010 - 2009 /‬م‬

‫حقوق الطبع والن�رش حمفوظة لوزارة الرتبية والتعليم بدولة الإمارات العربية املتحدة ‪� -‬إدارة املناهج‬

‫الطالب ُ‬
‫العلمية التي ا�س ُت�ؤنفت ُ‬
‫يطيب لنا �أن َ‬
‫منذ ال�صف‬
‫�صاحبت‬
‫�سنوات عد ٍة‬
‫منذ‬
‫الرحلة‬
‫ختام هذه‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ن�صل معكم �إىل ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬

‫ ‬

‫مرتكزات تربوي ٍة‬
‫انطلق من‬
‫املبارك الذي‬
‫ال�صف الثاين ع�رش فاكتم َلت من خاللها م�سري ُة هذا البنا ِء‬
‫أول حتى و�صلت به �إىل‬
‫ال ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫حمل دينها حم ً‬
‫ال قويًا و بنا ِء وطنها و�أمتها‬
‫تكوين �شخ�صي ٍة م�سلم ٍة فاعل ٍة ح�ضاريًا وم�شارك ٍة‬
‫تهدف �إىل‬
‫ِ‬
‫اجتماعيا وقادر ٍة على ِ‬
‫ً‬
‫إمام‪.‬‬
‫نحو ال ِ‬
‫والتحرك بهما َ‬
‫هلل تَعاىل مبعناها الوا�سع وال�شامل‬
‫حتقيق‬
‫إن�ساين وهي‬
‫اخللق ال‬
‫للغاية الأ�سمى من‬
‫إ�سالمي‬
‫ ‪ ‬ويف �إطارِ املنظورِ ال‬
‫ِ‬
‫عبادة ا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِّ‬

‫ُ‬
‫مي واملعر ِّ‬
‫التما�س‬
‫تكوين عقلي ٍة �ساعي ٍة �إىل‬
‫يف �إىل‬
‫أهداف هذه‬
‫اجتهت �‬
‫إن�سان و�سلوكيا ِت ِه‪،‬‬
‫لكل‬
‫ِ‬
‫فعاليات ال ِ‬
‫ِ‬
‫الكتب يف بنا ِئها ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫الق َي ِّ‬

‫ُ‬
‫كانت‪ ،‬مرن ًة ُ‬
‫واالنفتاح على الغ ِري‬
‫والتنوع‪،‬‬
‫االختالف‬
‫وتدرك �أهمي َة‬
‫والتطرف‪،‬‬
‫تنبذ احلد َّي ِة‬
‫احلكمة �أي َنما‬
‫إفادة من‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫احلقيقة وال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫إيجابية يف �ش�ؤون وطنها و�أمتها‪.‬‬
‫امل�شاركة ال‬
‫وتتمكن من‬
‫بالذوق اجلمايل‪،‬‬
‫تتمتع‬
‫تع�صب‪ ،‬عقلي ٍة‬
‫دونَ �إمع ٍة �أو‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬

‫حتقيق َ‬
‫الكتاب و�أن�شطته‬
‫مهارات هذا‬
‫والتوازن يف بنا ِء‬
‫التنوع‬
‫أهداف على‬
‫تلك ال‬
‫حر�ص امل�ؤلفون يف �سبيل‬
‫ومن هنا‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬

‫ ‬

‫و�أ�ساليب عر�ضه‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫التعلم الذاتي والفردي واجلماعي‪ ،‬ويف‬
‫جتد‬
‫العر�ض‬
‫وجتد‬
‫ففي الأ�ساليب جتد‬
‫َ‬
‫املبا�رش واملناق�شةَ‪ ،‬كما ُ‬
‫احلوار والق�ص َة ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬

‫ ‬

‫للم�شكالت‬
‫احللول‬
‫تلم�س‬
‫الطالب من‬
‫واملرن‬
‫والناقد‬
‫جتد مهارات متنوعة من التفك ِري الإبداعي‬
‫الهادف �إىل متكنيِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الأ�ساليب ُ‬
‫ِ‬

‫إبداع‪� ،‬أما‬
‫بنف�سه‬
‫ثقته‬
‫فتخرج به عن التقليدية يف‬
‫التي تطر�أُ عليه‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫يزيد من ِ‬
‫تفكريه‪ ،‬مما قد ُ‬
‫ُ‬
‫ويدعم اجتاهاته َ‬
‫نحو االبتكارِ وال ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫البحث‬
‫والعمر من‬
‫والع�رص‬
‫الظرف‬
‫يفر�ضها‬
‫واملطلوبة والتي‬
‫الطبيعية‬
‫الطالب‬
‫ميول‬
‫الكتاب فقد حف َلت مبا ُيراعي‬
‫�أن�شط ُة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫اجلامعية‪.‬‬
‫املرحلة‬
‫للدخول �إىل‬
‫الطالب‬
‫املعرفة مبختلف �أ�شكالها و�أ�ساليبها التي تهيئ‬
‫قنوات‬
‫واالكت�شاف عرب‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬

‫فن� ُ‬
‫الكتاب ‪ -‬يف‬
‫وعرب هذا‬
‫كتب‬
‫أمل من اهلل تعاىل �أن نكونَ قد ُوفقنا يف‬
‫ِ‬
‫�سبق من ٍ‬
‫حتقيق �أهدا ِفنا ُ‬
‫ِ‬
‫املن�شودة ‪ -‬عرب ما َ‬
‫َ‬

‫ ‬

‫أركانه‪� ،‬شخ�صي ٍة ذات‬
‫وا�ست�شعار وجداين‬
‫عقلي‬
‫ا�ستيعاب‬
‫�صياغة �شخ�صي ٍة م�سلم ٍة قوا ُمها‬
‫إ�سالم و� ِ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫وت�صديق �سلوكي ل ِ‬
‫ٌ‬
‫أ�س�س ال ِ‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬

‫الكونية ‪،‬واعي ًة مبقومات هويتها‬
‫الوعي ب�سننِ اهلل‬
‫تنطلق من‬
‫احلقيقة و�صو ًال �إىل اليقنيِ وهي‬
‫للبحث عن‬
‫منهجي ي�سعى‬
‫تفك ٍري‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ٍ‬
‫ِّ‬
‫م�سخرات ُ‬
‫احلمد واحلمايةَ‪.‬‬
‫ت�ستوجب‬
‫واجلمال‬
‫للتذوق‬
‫متثل جما ًال‬
‫بالكون وما فيه من‬
‫متب�رص ًة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬

‫ ‬

‫فاهلل ن�سال �أن يجعل جهدنا خال�ص ًا لوجهه ‪ ..‬واهلل املوفق والهادي �إىل �سواء ال�سبيل‬

‫جلنة الت�أليف‬

‫‪3‬‬

‫املحور الأول‪ :‬قيم الإ�سالم وغاياته‪:‬‬
‫الدر�س الأول‪ :‬الأ�رسة �أ�سا�س املجتمع ‪8 ................................................................‬‬
‫الدر�س الثاين‪� :‬أدب التعامل بني الزوجني ‪16 .............................................................‬‬
‫الدر�س الثالث‪� :‬آداب اجتماعية نحو حياة فا�ضلة‪� ،‬سورة النور ‪28 .........................................‬‬
‫الدر�س الرابع‪ :‬امل�س�ؤولية الفردية يف الإ�سالم ‪34 .........................................................‬‬
‫الدر�س اخلام�س‪ :‬امل�س�ؤولية اجلماعية يف الإ�سالم ‪48 ......................................................‬‬
‫الدر�س ال�ساد�س‪ :‬تزكية النف�س �إىل مقام الإح�سان ‪62 .....................................................‬‬
‫الدر�س ال�ساد�س‪ :‬وقاية املجتمع من اجلرائم الأخالقية‪� :‬سورة النور‪ ،‬الآيات (‪74 ................. )10 - 1‬‬

‫‪4‬‬

‫املحور الثاين‪� :‬أحكام الإ�سالم و�آدابه‪:‬‬
‫الدر�س الأول‪ :‬الفراق بني الزوجني‪ :‬الطالق ‪86 .........................................................‬‬
‫الدر�س الثاين‪ :‬الفراق بني الزوجني‪ :‬اخللع والق�ضاء ‪98 ...................................................‬‬
‫الدر�س الثالث‪ :‬حديث الإفك‪ ..‬عظة وعربة‪� :‬سورة النور‪ ،‬الآيات (‪108 ........................ )26 - 11‬‬
‫الدر�س الرابع‪ :‬النظام الإقت�صادي يف الإ�سالم ‪122 ........................................................‬‬
‫الدر�س اخلام�س‪� :‬آداب طالب العلم ‪136 .................................................................‬‬

‫املحور الثالث‪ :‬الهوية واالنتماء‪:‬‬
‫الدر�س الأول‪ :‬اللغة العربية ‪148 ........................................................................‬‬
‫الدر�س الثاين‪� :‬سورة النور‪ ،‬الآيات (‪164 ..................................................... )31 - 27‬‬
‫الدر�س الثالث‪ :‬ر�سالة امل�سلم يف العامل املعا�رص ‪174 ........................................................‬‬

‫‪5‬‬

‫الدر�س الأول‪:‬‬
‫الأ�رسة �أ�سا�س املجتمع‪.‬‬
‫الدر�س الثاين‪:‬‬
‫�أدب التعامل بني الزوجني‪.‬‬
‫الدر�س الثالث‪:‬‬
‫�سورة النور‪� :‬آداب اجتماعية نحو حياة فا�ضلة‪.‬‬
‫الدر�س الرابع‪:‬‬
‫امل�س�ؤولية الفردية يف الإ�سالم‪.‬‬
‫الدر�س اخلام�س‪:‬‬
‫امل�س�ؤولية اجلماعية يف الإ�سالم‪.‬‬
‫الدر�س ال�ساد�س‪:‬‬
‫تزكية النف�س �إىل مقام الإح�سان‪.‬‬
‫الدر�س ال�سابع‪:‬‬
‫وقاية املجتمع من اجلرائم الأخالقية‪� :‬سورة‬
‫النور‪ ،‬الآيات (‪.)10 - 1‬‬

‫‪6‬‬

‫املحاور‬

‫الوحي‬
‫الإلهي‬

‫قيم الإ�سالم‬
‫وغاياته‬
‫العبودية‬

‫(القر�آن الكرمي)‬

‫ الأ�رسة �أ�سا�س املجتمع‪.‬‬‫‪� -‬أدب التعامل بني‬

‫ �سورة النور‪� :‬آداب‬‫اجتماعية نحو حياة‬
‫فا�ضلة‪.‬‬
‫ �سورة النور‪ ،‬الآيات‬‫(‪.)10-1‬‬

‫الزوجني‪.‬‬

‫القيم‬

‫ امل�س�ؤولية الفردية‬‫يف الإ�سالم‪.‬‬
‫ امل�س�ؤولية اجلماعية‬‫يف الإ�سالم‪.‬‬

‫الإح�سان‬
‫واال�ستقامة‬

‫ تزكية النف�س �إىل‬‫مقام الإح�سان‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫الدر�س الأول‪:‬‬

‫األسرة أساس المجتم ِع‬

‫أعلم و�أعملُ ‪:‬‬
‫� ُ‬
‫أ�س�س‬
‫والعدل‬
‫حمة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫والر ِ‬
‫وامل�ساواة � ٌ‬
‫‪ .1‬املو ّد ِة ّ‬
‫أ�رسة‪.‬‬
‫تبني عليها ال ِ‬
‫إ�سالم‪.‬‬
‫‪ .2‬مكانة ال ِ‬
‫أ�رسة يف ال ِ‬
‫إن�ساني ِة‪.‬‬
‫أ�رسة يف‬
‫‪.3‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وظائف ال ِ‬
‫احلياة ال ّ‬

‫فطري‪ ،‬و�رضور ٌة حياتي ٌة ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫الر�سل ‪ -‬عليهم ال�سالم‬
‫جميع الب� ِرش مبن فيهم‬
‫ت�شمل‬
‫اخلليقة‪،‬‬
‫منذ َبد ِء‬
‫ب‬
‫ِ‬
‫ٌّ‬
‫َ‬
‫ الأ�رس ُة متط ّل ٌ‬
‫ َ‬‫قال تعاىل‪ :‬ﱫﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﱪ‪( .‬الرعد ‪.)38‬‬

‫ ‬

‫فطرة ِّ‬
‫آمنة‪ ،‬ف ُت ِّلبي رغبا ِته وتُويف حاجا ِته‪،‬‬
‫وجود �أ�رس ٍة‬
‫ما�س ٌة �إىل‬
‫ففي‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫يعي�ش يف ظال ِلها ال ِ‬
‫كل �إن�سانٍ حاج ٌة ّ‬

‫مواجهة �أعبا ِئها منفر ًدا‪ْ ،‬‬
‫ِّف عليه‬
‫من‬
‫عن‬
‫خا�ص ًة و�أنَّ طبيع َة‬
‫وجود َم ْن يعاو ُنه فيها ويخف ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫بل ال َّ‬
‫بد ْ‬
‫احلياة تُعج ُز الإن�سانَ ْ‬

‫�ضغوطها‪ ،‬وال �أَ ْ�ص ُ‬
‫أ�رسة‪ :‬ﱫ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﯠ‬
‫يفي بهذه‬
‫من وط� ِأة‬
‫ِ‬
‫من ال ِ‬
‫ِ‬
‫احلاجات َ‬
‫دق ْ‬
‫ْ‬
‫من �أنْ َ‬
‫ﯡ ﯢ ﯣﱪ‪( .‬الروم ‪.)30‬‬

‫�أتوق َُّع‪:‬‬
‫لي�س ثم َة خملوقٌ له ُ‬
‫فكيف‬
‫طول طفول ِة الإن�سانِ و�صعوبتُها‪،‬‬
‫َ‬
‫‪َ G‬‬
‫تت�ص َّو ُر َ‬
‫طفل ن� َش�أ يف غاب ٍة دونَ �أ�رس ٍة تقو ُم برعاي ِته؟‬
‫حال ٍ‬

‫املجتمع‪:‬‬
‫ـا�س‬
‫الأ�سـ ُـرة �أ�سـ ُ‬
‫ِ‬
‫ ‬

‫�شاء ُ‬
‫َّ‬
‫ني زوجنيِ يف �أ�رسةٍ‪ ،‬و� ُ‬
‫اهلل تعاىل �أنْ يكونَ � ُ‬
‫يت�شك ُل يف‬
‫جمتمع‬
‫أول‬
‫اجتماع بني الب� ِرش‪ ،‬هو‬
‫أول‬
‫ٌ‬
‫اجتماع ب َ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬

‫الب�رشي الذي َّ‬
‫ين ك ِّله‪،‬‬
‫ن�سيج‬
‫�شك َل‬
‫التكاثر‬
‫هو على‬
‫أ�رسة كانَ‬
‫هذه ال ِ‬
‫ومن ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫املجتمع الإن�سا ِّ‬
‫الوجود الإن�سا ِّ‬
‫ُّ‬
‫َ‬
‫�صورة �أ�رسةٍ‪ْ ،‬‬
‫ين َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬

‫كما َ‬
‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﱪ‪.‬‬
‫الب�رشي‪.‬‬
‫املجتمع‬
‫أ�سا�س الذي قا َم عليه‬
‫ُّ‬
‫ُ‬
‫(الن�ساء ‪ ،)1‬فالأ�رس ُة هي ال ُ‬

‫‪8‬‬

‫إ�سالم بالأ�س ـ ِـرة‪:‬‬
‫ُ‬
‫اهتمام ال ِ‬
‫‪ -‬يتج َّلى اهتما ُم الإ�سال ِم بالأ�رس ِة يف جانبنيِ‪:‬‬

‫واحلث على �إقام ِتها‪:‬‬
‫إ�سالم �إىل بنا ِء الأ� ِرس‪،‬‬
‫ُّ‬
‫ال َّأو ُل‪ :‬دعو ُة ال ِ‬
‫َ‬
‫خالل‪:‬‬
‫من‬
‫‬‫ ‬
‫ِ‬
‫وذلك ْ‬

‫الد ِين‪ ،‬كما َ‬
‫قال ر�سول اهلل ‪:h‬‬
‫واحلث عليه‪،‬‬
‫الرتغيب يف الزواج‬
‫‪.1‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُّ‬
‫�شطر ِّ‬
‫واعتباره عباد ًة مت ِّث ُل َ‬
‫الدين‪ ،‬فلي َّت ِق َ‬
‫َ‬
‫الن�صف الباقي»(‪.)1‬‬
‫اهلل يف‬
‫ا�ستكمل‬
‫فقد‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫العبد ِ‬
‫تزو َج ُ‬
‫ن�صف ِ‬
‫«�إذا َّ‬
‫ال�رشع‪ ،‬ف�ض ً‬
‫القانون‬
‫عن‬
‫عن �أ َّنها‬
‫عن‬
‫واعتبارها‬
‫الرهبانية‬
‫من‬
‫‪.2‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫خروج ِ‬
‫خروجا ِ‬
‫ً‬
‫التحذير َ‬
‫ٌ‬
‫ال ْ‬
‫ِ‬

‫جاء يف قو ِله تعاىل‪ :‬ﱫ ﯻ ﯼ ﯽ‬
‫ين الذي ي�رسي على‬
‫ِ‬
‫الكو ِّ‬
‫الوجود ب�أكم ِله‪ ،‬كما َ‬
‫ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﱪ‪( .‬الذاريات ‪.)49‬‬

‫املكو ِنة للأ�رسة‪ ،‬وت�سمي ِتها بـ «امليثاق الغليظ»‪ ،‬كما قال تعاىل‪:‬‬
‫الروابط‬
‫من �ش� ِأن‬
‫ِ‬
‫‪ .3‬الإعال ِء ْ‬
‫ِّ‬
‫ﱫﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﱪ‪( .‬الن�ساء ‪.)21‬‬

‫طريقها‪َ ،‬‬
‫من‬
‫إزالة‬
‫الي� ِرس يف‬
‫‪.4‬‬
‫قال ر�سول اهلل ‪�« :h‬إنْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫تكوين الأُ� ِرس‪ ،‬و� ِ‬
‫ِ‬
‫العقبات ْ‬
‫الدعوة �إىل ُ‬
‫رحمها»(‪.)2‬‬
‫وتي�سري �صدا ِقها‬
‫تي�سري ِخطب ِتها‬
‫من ُي ْم ِن املر� ِأة‬
‫وتي�سري ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬

‫�أق ِرت ُح‪:‬‬
‫الزواج الباهظ ِة‪.‬‬
‫تكاليف‬
‫اقرتح ثالث َة حلولٍ غري م�ألوف ٍة ملواجه ِة م�شكل ِة‬
‫‪G‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬

‫ ‪....................................................................................................................‬‬‫ ‪....................................................................................................................‬‬‫ ‪....................................................................................................................‬‬‫أ�رسية‪:‬‬
‫الت�رشيعات التنظيمي ٍة‬
‫و�ضع‬
‫الثاين‪:‬‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫للحياة ال ِ‬
‫ُ‬
‫ ‬

‫� َ‬
‫من‬
‫ال�شامل‪ ،‬الذي ي�ضمن احلفاظ على‬
‫بالتنظيم‬
‫بنظام دقيقٍ تناو َلها‬
‫أحاط الإ�سال ُم الأ�رس َة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫حقوق �أطرا ِفها‪ .‬بد ًءا ْ‬
‫ِ‬

‫التهيئة َ‬
‫من �آثارٍ ‪.‬‬
‫بقيامها‬
‫التكوين‪،‬‬
‫قبل‬
‫مرحلة‬
‫ِ‬
‫ثم انتها ًء بفرا ِقها ‪ -‬فيما لو كان ‪ -‬وما يرتت َُّب ِ‬
‫مرورا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫عليه ْ‬
‫ً‬
‫وا�ستقرارها‪َّ ،‬‬
‫(‪ )1‬رواه البيهقي‪ )2( .‬رواه �أحمد‪.24359 ،‬‬

‫‪9‬‬

‫�أَذْكُ ُر‪:‬‬
‫‪ G‬من خالل درا�ستك ال�سابقة لأحكام الأ�سرة في الإ�سالم اذكر دليال من القر�آن �أو ال�سنة على تنظيم الإ�سالم للعالقات التالية‪:‬‬

‫ عالقة الأب ب�أوالده‪............................................................................................. :‬‬‫‪ -‬عالقة الزوجة بزوجها‪.......................................................................................... :‬‬

‫ُ‬
‫إ�سالم‪:‬‬
‫وظائف الأ�سـ ِـرة يف ال ِ‬
‫ُ‬
‫النوع‬
‫حفظ‬
‫هي امل�ؤ�س�س ُة الوحيد ُة املكلف ُة‬
‫أ�س�س‬
‫حفظ‬
‫‪.1‬‬
‫النوع الإن�سا ِّ‬
‫مبهمة ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ين‪ :‬فالأ�رس ُة القائم ُة على ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ال�رشعية‪َ ،‬‬
‫والتنا�سل‪.‬‬
‫الزواج‬
‫خالل‬
‫من‬
‫ِ‬
‫ِّ‬
‫ِ‬
‫الب�رشي ْ‬
‫ِ‬

‫إن�سان‪ ،‬منها‪:‬‬
‫للحاجات‬
‫‪ .2‬اال�ستجاب ُة‬
‫الفطرية لدى ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫بطريق‬
‫الغرائز الإن�ساني ِة‬
‫إ�شباع‬
‫الني ُة‬
‫�ضوابط‬
‫وافقت‬
‫واعتبارها عباد ًة متى ما‬
‫م�رشوع‪،‬‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ � ُ‬‫ْ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ال�رشع وراف َق ْته َّ‬
‫«وفيِ ُب ْ�ض ِع � َأح ِد ُك ْم َ�ص َد َق ٌ‏ة»‏‪ .‬قَا ُلوا‪َ :‬يا َر ُ�س َ‬
‫هلل �أ َي�أ ِتي‬
‫اخلال�ص ُة‬
‫ول ا ِ‬
‫لوجه ا ِ‬
‫ِ‬
‫هلل‪ ،‬كما قال ر�سول اهلل ‪َ :h‬‬
‫�أَ َح ُد َنا َ�ش ْه َو َت ُه َو َي ُكونُ َل ُه ِف َيها �أَ ْج ٌر؟ ق َ‬
‫َال‪َ �« :‬أر�أ ْي ُت ْم َل ْو َو َ�ض َع َها فيِ َح َر ٍام � َأكانَ َع َل ْي ِه ِف َيها ِو ْز ٌر‪ ،‬ف ََك َذ ِل َك‬
‫�إِ َذا َو َ�ض َع َها فيِ الحْ َ َ‬
‫ال ِل َكانَ َل ُه �أَ ْج ٌر»(‪.)1‬‬

‫إجناب‪.‬‬
‫تلبي رغب َة ال ِ‬
‫إ�شباع النزع ِة الفطري ِة ِ‬
‫� ُ‬‫هي ال�صور ُة الطبيعي ُة امل�رشوع ُة التي ِّ‬
‫للولد والذري ِة‪ :‬فالأ�رس ُة َ‬

‫واال�ستقرار‬
‫أنينة‬
‫احلاجات النف�سي ِة والروحي ِة‪ :‬التي تتم َّث ُل يف املو َّد ِة‬
‫إ�شباع‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫إ�شاعة �أجوا ِء الطم� ِ‬
‫والرحمة و� ِ‬
‫ِ‬
‫ � ُ‬‫أ�رسة‪.‬‬
‫أفراد ال ِ‬
‫ني � ِ‬
‫ب َ‬
‫الطبيعي الذي ُي َر ِّبي الفر َد ليكونَ �إن�سا ًنا �صا ً‬
‫حلا‬
‫املح�ضن‬
‫هي‬
‫بدوره يف‬
‫للقيام‬
‫إن�سان‬
‫ِ‬
‫‪ .3‬تربي ُة ال ِ‬
‫ِ‬
‫احلياة‪ُّ :‬‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫تعد الأ�رس ُة َ‬
‫ُّ‬
‫مهي�أً‬
‫أر�ض‪.‬‬
‫اخلالفة‬
‫للقيام مب�س�ؤولي ِته الكربى يف‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وعمارة ال ِ‬
‫ِ‬
‫َّ‬

‫ُ‬
‫وتوج ُب عليه يف مقاب ِلها‬
‫�سب‪،‬‬
‫من‬
‫حفظ‬
‫‪.4‬‬
‫ِ‬
‫جهالة ال َّن ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الن�سب‪ :‬الأ�رس ُة ُ‬
‫متنح الإن�سانَ قيم ًة اجتماعي ًة معنوي ًة حتميه ْ‬
‫القرابة‪.‬‬
‫الرحم و�أدا ِء حقوق‬
‫�صلة‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫واجبات يف ِ‬
‫ِ‬

‫ُ‬
‫املخاطر‬
‫من‬
‫الف�ساد‬
‫من دواعي‬
‫وتكوين الأ� ِرس وقاي ٌة‬
‫الزواج‬
‫املجتمع‪ :‬يف‬
‫حفظ‬
‫‪.5‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫واالنحراف‪ ،‬وحماي ٌة ل ُه َ‬
‫للمجتمع ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أوبئة التي ي�س ِّل ُطها ُ‬
‫املجتمعات املنح َّل ِة‪.‬‬
‫اهلل على‬
‫ِ‬
‫أمرا�ض وال ِ‬
‫وال ِ‬
‫‪10‬‬

‫(‪ )1‬رواه م�سلم‪.‬‬

‫بي‪:‬‬
‫�أُ نِّ ُ‬
‫للولد والذري ِة؟‬
‫إ�شباع النزع ِة الفطري ِة ِ‬
‫يرتتب على � ِ‬
‫‪ .1‬ماذا ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ظهر فيهم الطاعونُ‬
‫ظهر ِت الفاح�ش ُة يف قو ٍم يعملُ بها فيهم عالنيةً‪� ،‬إال َ‬
‫‪ .2‬ما وظيف ُة الأ�رس ِة يف �ضو ِء قو ِله ‪« :h‬ما َ‬
‫تكن يف �أ�سال ِفهم»(‪)1‬؟‬
‫وال ُ‬
‫أوجاع التي ملْ ْ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫إ�سالم‪:‬‬
‫الأ�س ـ ُـ�س الذي تُبنى عليها الأ�سـ ُـرة يف ال ِ‬
‫ب�رشي واحدٍ ‪ ،‬كما قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ‬
‫أ�صل‬
‫أ�صل واملن�ش�أِ‪:‬‬
‫ٍّ‬
‫فالزوج والزوج ُة ُخ ِلقَا من � ٍ‬
‫‪ .1‬وحد ُة ال ِ‬
‫ُ‬
‫ﮋ ﮌ ﱪ‪( .‬الأنعام ‪.)98‬‬

‫العالقات الأ�رسي ُة �إال يف‬
‫النف�سي الذي ال تقوى‬
‫أمان‬
‫العالقات الأ�رس َّي ِة‪،‬‬
‫‪ .2‬املو َّد ُة والرحمةُ‪ :‬وهما قوا ُم‬
‫و�سبب ال ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِّ‬

‫�أجوا ِئه‪ ،‬يقول تعاىل‪ :‬ﱫ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ‬

‫ﮖﮗ ﱪ‪ 21( .‬الروم)‪.‬‬
‫ُ‬
‫ني الزوجنيِ ‪ ،‬كما قال تعاىل‪ :‬ﱫﮘ ﮙ ﮚ‬
‫احلقوق‬
‫العدل وامل�ساوا ُة يف‬
‫‪.3‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أ�سا�س قو ٌمي ب َ‬
‫والواجبات‪ :‬وهو � ٌ‬
‫ﮛ ﮜ ﱪ‪( .‬البقرة ‪.)228‬‬

‫ُ‬
‫االجتماعي‪ :‬ويف ذلك قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﱪ‪( .‬العنكبوت ‪ ،)8‬وقال عز وجل‪:‬‬
‫التكافل‬
‫‪.4‬‬
‫ُّ‬
‫ﱫ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﱪ‪( .‬الإ�رساء ‪.)26‬‬

‫(‪ )1‬رواه البيهقي و�أخرجه احلاكم يف امل�ستدرك‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫�أق ِرت ُح‪:‬‬
‫فمن هم �أ�ش ُّد حاج ًة‬
‫الرجل واملر�أ ِة يف حاج ٍة �إىل �صاحبِه‬
‫من‬
‫ِ‬
‫لي�سكن �إلي ِه‪ ،‬ولتقو ُم بينهما املو َّد ُة والرحمةُ‪ْ ،‬‬
‫َ‬
‫‪�  G‬إذا كانَ كلٌ َ‬
‫�إليهما؟ وملاذا؟‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫عن احليا ِة الأ�رسي ِة؟‬
‫‪ G‬ما الآثا ُر املرتتِّب ُة على ِ‬
‫من املو ّد ِة والرحم ِة والعدلِ ِ‬
‫غياب كلٍّ َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪12‬‬

‫ال�س�ؤال الأولُ ‪:‬‬
‫‪ G‬علِّلْ ملا يلي‪:‬‬

‫للنا�س جمي ًعا‪.‬‬
‫ب‬
‫فطري ِ‬
‫ٌّ‬
‫ الأ�رس ُة متط َّل ٌ‬‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫إ�سالم‪.‬‬
‫من‬
‫أ�رسة‬
‫ِ‬
‫أ�سي�س ال ِ‬
‫ِ‬
‫العبادات يف ال ِ‬
‫ال�صاحلة َ‬
‫ ت� ُ‬‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثاين‪:‬‬
‫اهتم الإ�سال ُم اهتما ًما بال ًغا بالأ�رس ِة؟‬
‫‪ G‬ملاذا َّ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪13‬‬

‫ال�س�ؤال الثالث‪:‬‬
‫ُ‬
‫التوق للأبنا ِء فطر ٌة ب�رشيّةٌ‪ ..‬ف� ُّأي الأنبيا ِء دعا‬
‫‪G‬‬
‫�سجلَ القر�آنُ‬
‫ِ‬
‫برغم �شيخوخ ِة عم ِره و َو ِ‬
‫ومن منهم َّ‬
‫بالولد ِ‬
‫هن ج�سمِ ه؟ ْ‬
‫هلل تعاىل على هذه النِّعم ِة العظيم ِة التي �آتاها له على الك ِرب؟‬
‫الكرميُ حم َده وثنا َءه ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الرابع‪:‬‬
‫وظائف متع ِّددةٌ‪ .‬فما وظيفتُها االجتماعيةُ؟‬
‫‪ G‬للأ�رس ِة‬
‫ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال اخلام�س‪:‬‬
‫أ�س�س التي تبنى عليها الأ�رس ُة يف الإ�سال ِم؟‬
‫‪ G‬ما ال ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪14‬‬

‫ال�س�ؤال ال�ساد�س‪:‬‬
‫عادات‬
‫ذات‬
‫للزواج ب�‬
‫ال�شباب‬
‫من‬
‫أ�سا�س‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫من دولٍ ِ‬
‫ٍ‬
‫املجتمع‪ .‬فما �آثا ُر ُّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫‪� G‬إذا كانَ ِت الأ�رس ُة هي � ُ‬
‫أجنبيات ‪ْ -‬‬
‫توج ِه عد ٍد َ‬
‫وديانات خمتلف ٍة ‪ -‬على كيانِ جمتمعك؟‬
‫وتقالي َد‬
‫ٍ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال ال�سابع‪:‬‬
‫ ‬

‫ُ‬
‫َ‬
‫الرجال»(‪.)1‬‬
‫�شقائق‬
‫الن�ساء‬
‫قال‬
‫ِ‬
‫هلل ‪�« :h‬إنَّ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬

‫ابحث يف كتاب املباركفوري‪« :‬حتفة الأحوذي ب�رشح جامع الرتمذي» عن املراد بال�شقائق‪.‬‬
‫‪G‬‬
‫ْ‬

‫(‪ )1‬رواه الرتمذي‪.‬‬

‫‪15‬‬

‫الدر�س الثاين‪:‬‬

‫آداب التعامل بين الزوجين‬

‫أعلم و�أعملُ ‪:‬‬
‫� ُ‬
‫إ�سالم املعاملةُ‪.‬‬
‫ ّ‬‫ين يف ال ِ‬
‫الد ُ‬
‫عادة‪.‬‬
‫ال�س ِ‬
‫ ال ُ‬‫وجي ُة �رضور ٌة حتيا بها املو ّد ُة وت�سو ُد بها ّ‬
‫آداب ال ّز ّ‬
‫وجي ِة‪.‬‬
‫‬‫ا�ستقرار الأ� ِرس مرهون ب� ِ‬
‫ُ‬
‫أمناط تعامال ِتها ال ّز ّ‬

‫�أقر�أُ‪:‬‬
‫َ‬
‫أ�سارير وجهِ َك َ‬
‫قبل‬
‫تبوح بها �‬
‫هلل‬
‫‪...‬فقلت ل ُه يف ده�ش ٍة ورجاءٍ‪ :‬با ِ‬
‫ُ‬
‫�رس �سعاد ِت َك التي ُ‬
‫عم‪� ،‬أخربنيِ ْ‬
‫عن ِّ‬
‫عليك يا ّ‬
‫ُ‬

‫ ‬

‫يطوقني على َ‬
‫إ�رصها‬
‫ال�ساعة التي‬
‫تلك‬
‫من‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫حرو ِف َك‪ ،‬ف�أنا يف عامي الثاين َ‬
‫�سعيت بها �إىل قيدي‪ ،‬التي زا َد � َ‬
‫ِ‬
‫الزواج‪ ،‬والند ُم ّ‬
‫أ�سري َ‬
‫اخلالف!‬
‫�شحنات‬
‫ال�رصاخ ومتل�ؤُه‬
‫الكئيب الذي يع ُلوه‬
‫ال�سجن‬
‫ذلك‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ميال ُد ابني‪ ،‬فجع َل ِني � َ‬

‫مبت�سما‪َ ،‬‬
‫فالتفت �إ َّ‬
‫َ‬
‫إ�سالم؛‬
‫الزوجي ُة نعم ٌة �إلهيةٌ‪ ،‬وتعام ُلنا‬
‫بني‪ ،‬فاحليا ُة‬
‫يل‬
‫هونْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫روح ال ِ‬
‫البعيد ْ‬
‫ً‬
‫وقال‪ِّ :‬‬
‫عن ِ‬
‫ّ‬
‫عليك يا َّ‬

‫ ‬

‫ت�صحبني ُ‬
‫منذ‬
‫و�رس �سعادتي التي‬
‫كئيب»‪،‬‬
‫«�سجن‬
‫قلت �إىل‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫هو الذي يحي ُلها �إىل نقم ٍة م�ضني ٍة �أو كما ُ‬
‫ولل�سعادة � ٌ‬
‫َ‬
‫أ�رسار‪ُّ ،‬‬
‫ُ‬

‫الدعاء و�سائ ً‬
‫ال‬
‫طالبا من ُه‬
‫خم�س‬
‫ٍ‬
‫ذهب ُت �إليه يف ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وع�رشين عام ًا‪َ ،‬‬
‫يوم زفايف ً‬
‫هو «حكمةٌ» قا َلها يل �شيخي يو ًما حينما ْ‬
‫الن�صيحةَ‪َ ،‬‬
‫آخرة‪.‬‬
‫اهتم ب�ش� ِ‬
‫ؤون ال ِ‬
‫بني َّ‬
‫فقال يل‪ :‬يا ّ‬

‫ ‬

‫أعد ُت ال�س� َ‬
‫أف�صح �أو لع َّله ملْ‬
‫ك�سابقه‪،‬‬
‫فجاء الر ُّد‬
‫ِ‬
‫من ر ِّده! وق ْل ُت يف ِ‬
‫ي�سمع! ف� ْ‬
‫ْ‬
‫ؤال ثانيةً‪َ ،‬‬
‫فعجب ُت ْ‬
‫نف�سي لع ِّلي ملْ � ْ‬
‫ْ‬

‫آخرة!»‪ ،‬ف� ْ‬
‫أدرك ُت حي َنها �أنَّ التوجي َه مق�صو ٌد‪ ،‬و�أنَّ احلكم َة‬
‫واحدا حينما قال‪:‬‬
‫أدرج �إليه حرفًا‬
‫«اهتما ب�ش� ِ‬
‫ؤون ال ِ‬
‫ً‬
‫�إال �أ َّنه � َ‬
‫َّ‬
‫ت�شغل تفكريي‪ ،‬ح َّتى �أوقع ُ‬
‫ُ‬
‫نف�سي ف� ْ‬
‫أدرك ُت‬
‫وغادر ُت‪ ،‬تحُ ا�رصين حريتي‪ ،‬وعبارتُه‬
‫ف�شكرتُه‬
‫ع ِّني خافيةٌ‪،‬‬
‫اهلل مرا َده يف ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬

‫واحلزن‪،‬‬
‫للهم‬
‫ِ‬
‫�سببا ِ‬
‫أمور ُّ‬
‫للخ ِ‬
‫ْ‬
‫ننظر �إىل � َ‬
‫�صام ومدعا ًَة ِّ‬
‫أحقر من �أن ْجنع َلها ً‬
‫الدنيا على �أنها � ُ‬
‫فحوى توجيهِ ه‪ ،‬لقد �أرا َد �أن َ‬
‫فعزم ُت �أنْ � َ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫أجعل‬
‫أول جمر ًدا يل دونَ زوجتي‪� ،‬إر�شا ًدا يل �أنْ �أبد�أَ �أنا �أو ًال‪ ،‬وهي‬
‫ولعل يف توجيهِ ه ال ِ‬
‫�سوف تقتدي بي‪ْ ،‬‬

‫و�رشع ُت لها تطبيقًا ُ‬
‫أحا�رص نف�سي‬
‫كنت �‬
‫زواجنا فكل م�شكل ٍة‬
‫«�شعارا»‪،‬‬
‫حكم َته‬
‫اليوم ال ِ‬
‫أول ِم ْن ِ‬
‫أمور الد ْنيا ُ‬
‫ْ‬
‫ُّ‬
‫منذ ِ‬
‫ً‬
‫تخ�ص � َ‬
‫ُ‬
‫عو َد نف�سي‬
‫توجيهات �إ�سالميةٍ‪« :‬ال‬
‫الثة‬
‫الهدوء واالتزانَ‬
‫ٍ‬
‫فيها ِب َث ِ‬
‫تغ�ضب؛ ْ‬
‫جد �سبع َ‬
‫ادفع بالتي هي � ْأح ُ‬
‫ني عذراً‪ْ ،‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫�سن» مما َّ‬

‫أيام ف� َ‬
‫ثم‬
‫عند‬
‫مواجهة‬
‫عند‬
‫ِ‬
‫م�شاكلنا ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫باملثل َ‬
‫َ‬
‫أخذ ْت تعام ُلني ِ‬
‫مع ال ِ‬
‫أمر الذي ت� ْأثر ُت به هي َ‬
‫�صدور اخلط�أِ م ِّني‪َّ ،‬‬
‫أ�رسية‪ ،‬ال ُ‬

‫هادئ‬
‫َت حياتُنا وادع ًة مطمئن ًة وبي ُتنا‬
‫ٌ‬
‫كانت معامل ُتنا لهم‪ ،‬ثم معامل ُتهم لنا‪ ،‬فبات ْ‬
‫انتق َل ْت هذه احلكم ُة �إىل �أبنا ِئنا فعلى � ِإثرها ْ‬

‫م�ستقر‪ ..‬و�أنا �أُ‬
‫َ‬
‫آخرة(‪.)1‬‬
‫اهتم ب�ش� ِ‬
‫ؤون ال ِ‬
‫بني َّ‬
‫ٌّ‬
‫و�صيك بها الآنَ يا َّ‬

‫‪16‬‬

‫(‪ُ � )1‬‬
‫ذكرها الباحث حممد كامل ال�رشبحي يف كتابه‪� :‬أ�ضواء نحو بيت �سعيد‪ ،‬دم�شق‪ :‬دار الفارابي‪ ،‬ط‪،1‬‬
‫أ�صل هذا‬
‫ِ‬
‫املوقف ق�ص ٌة حقيقي ٌة َ‬
‫«اهتم ب�ش�ؤون الآخرة!»‪.‬‬
‫ت�رصف يف �صياغة احلوار وبقاء فكرتها الأ�صلية‪:‬‬
‫(‪� ،)2000-1412‬ص ‪ ،52‬وما بعدها ‪،‬مع ّ‬
‫ّ‬

‫�أُف ِّك ُر‪:‬‬
‫ُ‬
‫ال�شيخ‪.‬‬
‫آخر بحكم ِة‬
‫الزوج فقاب َله‬
‫من‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫آخر َ‬
‫‪ G‬تخيَّلْ موق َفينْ ِ �سلبيَّينْ ِ �صد َر �أح ُدها َ‬
‫الطرف ال ُ‬
‫من الزوج ِة وال ُ‬
‫املوقف؟‬
‫من هذا‬
‫ِ‬
‫‪ G‬ما العرب ُة التي تفي ُدها ْ‬

‫ُ‬
‫مي لها‪:‬‬
‫احلياة الزوجي ُة وت�صوي ُر القر� ِآن الكر ِ‬
‫وخ�صو�صي ِتها‬
‫أخالقي ِة‬
‫عن طبيع ِتها ال‬
‫بت�صويرات بياني ٍة عدة‬
‫حف َل ِت احليا ُة الأ�رس َّي ُة يف تعب ِري القر� ِآن‬
‫ُ‬
‫ٍ‬
‫تك�شف ْ‬
‫ّ‬
‫َّ‬

‫ ‬

‫َ‬
‫بد �أنْ يكونَ مت�ضم ًنا للمعاين الإن�سانيةَ‪،‬‬
‫يجب �أنْ ي�رسي يف‬
‫ال‬
‫ِ‬
‫إن�سانية‪ ،‬وت� ّؤك ُد �أنَّ‬
‫رحاب هذه ال ِ‬
‫ِ‬
‫أ�رسة ال ّ‬
‫التعامل الذي ُ‬
‫فدو َنها تكونُ احليا ُة جفا ًء َّ‬
‫الت�صويرات‪:‬‬
‫ومن هذه‬
‫اال�ستمرار‬
‫يتعذ ُر فيها‬
‫ِ‬
‫واال�ستقرار‪ْ ،‬‬
‫ُ‬
‫ُ‬

‫لبا�س‪ :‬ﱫ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﱪ‪( .‬البقرة ‪.)187‬‬
‫‪ٌ -‬‬

‫و�صف القر�آنُ الكرمي عالق َة ٍّ‬
‫درجة‬
‫لبا�س‪� ،‬إ�شار ًة �إىل‬
‫فقد‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫القرب بي َنهما‪ ،‬و�إىل �أنَّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫من الزوجنيِ بال ِ‬
‫ْ‬
‫كل َ‬
‫آخر ب�أ َّنها ٌ‬
‫ولعواطفه‪ ،‬كما �أنَّ ك ًّ‬
‫ك ًّ‬
‫احلرام‪.‬‬
‫عن‬
‫وهو يغ ِن ِيه‬
‫ال منهما ي�س ُرت‬
‫رت ل ُه‬
‫ِ‬
‫آخر‪ ،‬و�س ٌ‬
‫ِ‬
‫ال منها زين ٌة لل ِ‬
‫باحلالل ِ‬
‫ِ‬
‫�صاحبه َ‬
‫َ‬
‫‪� -‬سكن‪ :‬ﱫ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﱪ‪( .‬الروم ‪.)21‬‬

‫ُ‬
‫ ال ُ‬
‫واال�ستقرار‪ٌّ ،‬‬
‫عند �صاحبِه �سكي َن َته‪ ،‬وهي‬
‫ال�سكن‬
‫ح�صول‬
‫هو‬
‫ِ‬
‫يجد َ‬
‫فكل منهما ُ‬
‫ِ‬
‫أ�صل يف التقا ِء الزوجنيِ َ‬
‫وال�سعادة‪.‬‬
‫والطمانينة‬
‫أمان‬
‫إح�سا�سه‬
‫�‬
‫بالراحة وال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫قال ُ‬
‫ مود ٌة ورحمةٌ‪َ :‬‬‫اهلل تعاىل‪ :‬ﱫﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﱪ‪( .‬الروم ‪.)21‬‬

‫الرفق والر�أف ُة‬
‫احلب‪ ،‬والرحم ُة هي‬
‫هي �أرقى‬
‫ني الزوجنيِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫والعطف‪ ،‬واملو َّد ُة والرحم ُة تكونُ ب َ‬
‫درجات ِّ‬
‫ املو َّد ُة َ‬

‫اخل�صام � ِأو الأذى‪ ،‬وما‬
‫عند‬
‫أحوال‪،‬‬
‫يف‬
‫جميع ال ِ‬
‫تغيب َ‬
‫أ�شد ماتكونُ املود ُة َ‬
‫ولكن � ّ‬
‫ِ‬
‫فهي ال ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫عند ّ‬
‫الر�ضى‪َّ � ،‬أما الرحم ُة َ‬

‫ُ‬
‫مينحها املود َة والرحمةَ‪،‬‬
‫والرحمة‪ ،‬معادل ٌة تبادليةٌ‪ ،‬فما َي ِج ُده‬
‫واملودة‬
‫ال�سكينة‬
‫ني‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الرجل َ‬
‫ب َ‬
‫من �سكين ٍة جتع ُله ُ‬
‫عند املر� ِأة ْ‬

‫َ‬
‫وي�صبحان م ًعا‬
‫املحب ِة‪،‬‬
‫واملر�أ ُة‬
‫ِ‬
‫لقاء ما ُ‬
‫متنح َ‬
‫زوجها املود َة والرحم َة َ‬
‫كذلك ُ‬
‫مينحها ْ‬
‫من �سكينةٍ‪ ،‬وهكذا تتو ّث ُق بينهما ُعرى َّ‬
‫الواحدة‪.‬‬
‫كالنف�س‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫ �صاحبته‪َ :‬‬‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﱪ‪( .‬عب�س ‪.)36-34‬‬
‫أطلق ُ‬
‫َ‬
‫احلياة‬
‫وذلك ملا اجتم َع ْت يف‬
‫�صاحبا‪،‬‬
‫الزوج‬
‫ال�صاحبة على‬
‫و�صف‬
‫اهلل تعاىل‬
‫ ‬
‫الزوجة‪ ،‬ويف مقاب ِلها يكونُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫� َ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫العمر‪ ،‬خا�ص ًة �أ َّنهما � ُ‬
‫أثريا‬
‫النا�س �صحب ًة و�أك ُرث اثننيِ ِع�رشةً‪ ،‬و�أقوى ال‬
‫ألفة‬
‫رفقة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الدرب و� ِ‬
‫من ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أطول ِ‬
‫الزوجية ْ‬
‫أ�صحاب ت� ً‬
‫وت�أ ّث ًرا‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫�أتخ َّي ُل و�أَ ِ�صفُ ‪:‬‬
‫فكيف يكونُ ُ‬
‫أو�ضاع التالي ِة‪:‬‬
‫احلب‪،‬‬
‫‪ G‬الو ُّد �أعلى‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫حال احليا ِة الزوجي ِة يف ال ِ‬
‫درجات ِّ‬
‫�صاحب مود ٍة دونَ رحمةٍ‪.‬‬
‫الزوج‬
‫‬‫ُ‬
‫ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ الزوج ُة �صاحب ُة رحم ٍة دونَ مودةٍ‪.‬‬‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫إ�سالم‪:‬‬
‫أ�س�س التي ُ‬
‫ال ُ‬
‫تقوم عليها املعامل ُة الزوجيّ ُة يف ال ِ‬
‫والواجبات‪:‬‬
‫احلقوق‬
‫‪ .1‬امل�ساوا ُة يف‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﱪ‪( .‬البقرة ‪،)228‬‬
‫ني الزوجنيِ‬
‫فاحلقوق ب َ‬

‫ ‬

‫واجبات‪� ،‬أما الدرج ُة ا َّلتي جع َلها ُ‬
‫متبادل ٌة ٌّ‬
‫ٌ‬
‫للرجال على الن�سا ِء‪ ،‬فهي‬
‫اهلل‬
‫املقابل‬
‫عليه يف‬
‫فكل منهما ل ُه‬
‫ِ‬
‫وتقع ِ‬
‫ِ‬
‫حقوق‪ُ ،‬‬
‫ٌ َّ‬

‫الرجل‪،‬‬
‫تكليف وم�س�ؤولي ٍة كربى ملقا ٌة على‬
‫وهي درج ُة‬
‫ٍ‬
‫إ�رشاف على �ش� ِ‬
‫ؤون ال ِ‬
‫درج ُة ال ِ‬
‫ؤولي ِتها ِ‬
‫ِ‬
‫أ�رسة‪ُّ ،‬‬
‫وحتم ُل م�س� َّ‬
‫املالية‪َ ،‬‬
‫واال�ستبداد‪ْ ،‬‬
‫العامة‬
‫ؤولية‬
‫نحت‬
‫�سببا للت�س ُّل ِط‬
‫ولي�ست درج َة‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫حتم ِل امل�س� ِ‬
‫ت�رشيف �أو ٍ‬
‫ِ‬
‫بل ُم ْ‬
‫ْ‬
‫للرجل لكو ِنه ال َ‬
‫أقدر على ُّ‬
‫متييز �أو ً‬
‫أ�رسة‪.‬‬
‫لل ِ‬
‫باملعروف‪:‬‬
‫‪ .2‬الع�رش ُة‬
‫ِ‬
‫ ‬

‫َ‬
‫القائم‬
‫التعامل‬
‫بنمط‬
‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﯢ ﯣ ﱪ‪( .‬الن�ساء ‪،)19‬‬
‫فا�ستقرار ال ِ‬
‫ني ِ‬
‫أ�رسة و�سعادتُها ره ٌ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫بالواجب‪،‬‬
‫القيام‬
‫عند‬
‫باملعروف يف‬
‫الع�رشة‬
‫قائما على‬
‫جميع ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫احلق �أو َ‬
‫أحوال‪� ،‬سواء َ‬
‫ب َ‬
‫عند �أدا ِء ِّ‬
‫ِ‬
‫ني الزوجنيِ ‪ ،‬ف�إنْ كانَ ً‬
‫ِ‬

‫احلوار‪� ,‬أو غ ِري َ‬
‫ذلك‬
‫ال�صمت �أو يف �أثنا ِء‬
‫عند‬
‫انفعال‬
‫أوعند‬
‫عند‬
‫حال‬
‫ِ‬
‫�أو يف ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الر�ضا‪� ،‬أو َ‬
‫الوفاق‪َ � ،‬‬
‫اخل�صام �أو َ‬
‫ِ‬
‫الغ�ضب �أو ِّ‬
‫ً‬
‫باالنهيار‪.‬‬
‫يهد ُد‬
‫كانت احليا ُة الأ�رسي ُة تكلفًا‬
‫من �أحوالٍ ‪ ،‬كانَ بي َنهما ال�سعاد ُة وحتق ََّق لهما‬
‫ِ‬
‫اال�ستقرار‪ ،‬و�إال ِ‬
‫و�ضنكا ِّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬

‫‪18‬‬

‫�أَن ُق ُد‪:‬‬
‫ال�سلوكيات التالي ِة على احليا ِة الزوجي ِة‪:‬‬
‫‪ G‬ما � ُأثر‬
‫ِ‬

‫ٌ‬
‫الوجه �إذا َ‬
‫دخل على �أه ِله‪.‬‬
‫عبو�س‬
‫�صامت‬
‫العمل‪،‬‬
‫ورفاق‬
‫أ�صحاب‬
‫مع ال‬
‫رجل‬
‫‬‫ِ‬
‫ِ‬
‫ب�شو�ش َد ِم ُث ال ِ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫أخالق َ‬
‫ُ‬
‫ال�صديقات �أو ّ‬
‫للحفالت‪.‬‬
‫هاب‬
‫مالقاة‬
‫عند‬
‫حر�صها على ال َّتز ُّي ِن‬
‫الذ ِ‬
‫ زوج ٌة ال يكونُ‬‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫والتجم ِل �إال َ‬
‫ُ‬
‫ُّ‬

‫�أُح ِّللُ‪:‬‬
‫معدالت‬
‫البيوت التي تكو ُن فيها ال�سيطر ُة للن�سا ِء على الرجالِ ‪ ،‬تزي ُد فيها‬
‫الدرا�سات العلمي ِة �أ َّن‬
‫من‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫‪� G‬أثبتَ ِت العدي ُد َ‬
‫انحراف الأبنا ِء(‪ ..)1‬فما حتلي ُل َك َ‬
‫لذلك؟‬
‫ِ‬

‫ ‬
‫ ‬

‫قال ُ‬
‫َ‬
‫اهلل تعالى‪ :‬ﱫ ﭬ ﭭ ﭮﱪ‪( .‬الطالق ‪.)6‬‬

‫وقال تعالى‪ :‬ﱫ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﱪ‪( .‬البقرة ‪.)233‬‬

‫الرجل �أ�رستَ ُه؟‬
‫يجب �أنْ تقو َم عليها قياد ُة‬
‫ِ‬
‫أ�س�س التي ُ‬
‫‪ G‬ما ال ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫آداب الع� ِرشة ب َني الزوج ِني‪:‬‬
‫� ُ‬
‫ ‬

‫والتقدير‪:‬‬
‫االحرتا ُم‬
‫ُ‬

‫النفو�س‬
‫ت�سوء‬
‫وت�ستقر الأ�رسةُ‪ ،‬ودونه‬
‫املحب ُة‬
‫وهو ب َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫نف�سيةٌ‪َ ،‬‬
‫ االحرتا ُم حاج ٌة ّ‬
‫ني الزوجنيِ �رضور ٌة حياتي ٌة تدو ُم ِبه َّ‬
‫ُّ‬
‫مظاهر متعددة‪ ،‬منها‪:‬‬
‫ولالحرتام‬
‫العالقات‪.‬‬
‫فت�ضطرب‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ُ‬

‫ ‬
‫ ‬

‫الت�شاور َ‬
‫آخر‪.‬‬
‫أ�رسية فال‬
‫ّخاذ‬
‫‬‫ِ‬
‫قبل ات ِ‬
‫القرارات ال ِ‬
‫ي�ستبد � ُ‬
‫ّ‬
‫أحدهما بر� ٍأي دونَ ال ِ‬
‫ُ‬

‫بن ّ‬
‫�سماح ٍّ‬
‫اب ‪ -‬ر�ضي اهلل عنهما ‪-‬‬
‫‬‫اخلط ِ‬
‫كل منهما لل ِ‬
‫عن ر�أيِه‪ْ ،‬‬
‫عمر ِ‬
‫فقد وقف ْ‬
‫ُ‬
‫آخر بالتعب ِري ْ‬
‫َت يو ًما زوج ُة َ‬

‫النبي ‪h‬‬
‫تنكر �أنْ �أراج َعك؟ فوا ِ‬
‫ِ‬
‫أنكر عليها ذلك‪ْ ،‬‬
‫هلل �إنَّ � َ‬
‫قالت‪ :‬ولمِ َ ُ‬
‫لرتاجعه (�أي تناق�شه) فلما � َ‬
‫أزواج ِّ‬
‫لرياج ْع َنه(‪.)2‬‬
‫ِ‬

‫(‪ )1‬حممد مراد عبد اهلل‪ :‬الأم ودورها يف حماية �أبنائها من االنحراف‪ ،‬بحوث ودرا�سات �رشطية‪ ،‬القيادة العامة ل�رشطة دبي‪ ،‬مركز دعم اتخاذ القرار‪ ،‬العدد‬
‫‪ ،99‬مار�س ‪ )2( .200‬رواه البخاري‪.‬‬

‫‪19‬‬

‫ ‬

‫إن�صات‪.‬‬
‫احلوار �أو ال‬
‫عند‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫آخر َ‬
‫مع ال ِ‬
‫ ال ُ‬‫أدب َ‬

‫ ‬

‫تقدير ٍّ‬
‫روت عائ�ش ُة ‪ -‬ر�ضي اهلل عنها‪:‬‬
‫آخر وهوايا ِته وعد ُم‬
‫كل م ْنهما‬
‫‬‫ِ‬
‫اهتمامات ال ِ‬
‫من �ش�أ ِنها‪ ،‬كما ْ‬
‫ِ‬
‫التقليل ْ‬
‫ُ‬

‫ُ‬
‫هلل ‪� h‬إذا َ‬
‫ألعب‬
‫دخل َي َتق ََّم ْع َن‬
‫ب َم ِعي ف ََكانَ‬
‫ِ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫النبي ‪ h‬وكانَ يل َ�ص َو ِ‬
‫بالبنات َ‬
‫اح ُب َي ْل َع نْ َ‬
‫ُ‬
‫«كنت � ُ‬
‫عند ِّ‬
‫من ُه ف َُي�سرَ ِّ ُب ُه َّن �إ َّ‬
‫ب َم ِعي»(‪.)1‬‬
‫يل ف ََي ْل َع نْ َ‬

‫ال َّن ِة‪ :‬قالوا َب َلى يا َر ُ�س َ‬
‫عند اخلط�أِ‪ ،‬كما َ‬
‫من �أَ ْه ِل جْ َ‬
‫ول‬
‫‬‫آخر َ‬
‫االعتذار لل ِ‬
‫بن�سا ِئ ُك ْم ْ‬
‫ُ‬
‫قال ر�سول اهلل ‪� :h‬أَال �أُ َن ِّب ُئ ُك ْم َ‬

‫ ‬

‫تر�ضى»(‪.)2‬‬
‫�ض ح َّتى َ‬
‫ا ِ‬
‫قالت َيدي فيِ َي ِد َك ال �أَ ْك َت ِح ُل ِب ُغ ْم ٍ‬
‫هلل‪ ،‬قال‪ :‬ا ْل َو ُلو ُد ا ْل َو ُدو ُد التي �إذا غَ ِ�ض َب ْ‬

‫�أذْك ُر‪:‬‬
‫مظاهر �أخرى لالحرتام بني الزوجني‪.‬‬
‫‪ G‬اذكر ثالث َة‬
‫َ‬

‫ ‪....................................................................................................................‬‬‫ ‪....................................................................................................................‬‬‫‪.................................................................................................................... -‬‬

‫التعاونُ ‪:‬‬

‫ ‬

‫آخرين‪ْ ،‬‬
‫مع غ ِريه‪ ،‬واحليا ُة‬
‫بل طبيع ُة‬
‫ميكن للمر ِء �أنْ يقو َم ب�أعبا ِء‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫احلياة حت ّت ُم عليه التعاونَ َ‬
‫احلياة ُمنفر ًدا دونَ ال َ‬
‫ ال ُ‬

‫َ‬
‫ي�شارك ٌّ‬
‫ؤوليا ِته على‬
‫الأ�رسي ُة‬
‫ني الزوجنيِ ب�أنْ‬
‫ؤولي ِتها تقت�ضي التعاونَ ب َ‬
‫ِ‬
‫آخر ويعي َنه يف �أدا ِء م�س� ّ‬
‫لعظم م�س� َّ‬
‫كل منهما ال َ‬

‫النبي ‪h‬‬
‫مهنة‬
‫ي�صنع يف بي ِته؟‬
‫ئلت ال�سيد ُة عائ�ش ُة ‪ -‬ر�ضي اهلل عنها ‪ -‬ما كانَ‬
‫اختال ِفها‪ ،‬فحينما ُ�س ِ‬
‫قالت‪ :‬كانَ يف ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُّ‬
‫�أه ِله(‪.)3‬‬

‫ ‬

‫فر�س الزب ِري بن العوام ‪ -‬ر�ضي اهلل عنه‪،‬‬
‫أ�سماء بنت ال�صديق ‪ -‬ر�ضي اهلل عنهما ‪-‬‬
‫كما ِ‬
‫كانت ال�سيد ُة � ُ‬
‫ت�سو�س َ‬
‫ُ‬
‫لزوجها ‪ -‬ر�ضي اهلل عنه ‪.-‬‬
‫وتع َت ِني بِه‪،‬‬
‫وتكفيه م�ؤون َته‪ ،‬م�ساعد ًة منها ِ‬
‫ِ‬

‫‪20‬‬

‫(‪ )1‬رواه البخاري‪ )2( .‬رواه الطرباين يف املعجم الأو�سط والكبري والرو�ض الداين واملقد�سي يف الأحاديث املختارة‪ )3( .‬رواه البخاري‪.‬‬

‫�أُح ِّد ُد‪:‬‬
‫ال�رشيف التايل؟‬
‫احلديث‬
‫ي�شري �إلي ِه‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫‪ G‬ما ُ‬
‫نوع التعاونِ الذي ُ‬

‫هلل ‪« :h‬ر ِحم ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫اهلل َر ُج ً‬
‫ال قا َم ِم َن ال َّل ْي ِل ف ََ�ص َّلى َو�أَ ْيق ََظ ْام َر�أَ َت ُه ف ََ�ص َّل ْت َف�إِنْ �أَ َب ْت َن َ�ض َح(‪ )4‬يف َو ْجهِ َها‬
‫قال‬
‫ ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫َ َ‬
‫المْ َاء‪ ،‬ور ِحم ُ‬
‫اهلل ْام َر�أَ ًة قَا َم ْت ِم َن ال َّل ْي ِل ف ََ�ص َّل ْت َو�أَ ْيق ََظ ْت َز ْو َج َها ف ََ�ص َّلى َف�إِنْ �أَ َبى َن َ�ض َح ْت يف َو ْجهِ ِه المْ َ َاء»(‪.)5‬‬
‫َ ََ َ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫الطرف‪:‬‬
‫وغ�ض‬
‫ِ‬
‫التجاو ُز ُّ‬

‫ ‬

‫ اخلط�أُ‬
‫�سمة العقال ِء‪ ،‬ف� ُ‬
‫ُ‬
‫للنا�س‪،‬‬
‫والزلل وار ٌد يف‬
‫�سلوك الب� ِرش‪ ،‬و�إيجا ُد ال ِ‬
‫ِ‬
‫من ِ‬
‫أعذرهم ِ‬
‫أعقل ِ‬
‫أعذار لل َ‬
‫آخرين ْ‬
‫النا�س � ُ‬
‫ي�صفح ٌّ‬
‫لي�سد‬
‫العذر �إنْ هفا و�أخط�أَ‪،‬‬
‫ويلتم�س ل ُه‬
‫آخر‪،‬‬
‫واحليا ُة‬
‫تقت�ضي �أنْ‬
‫الزوجي ُة ِ‬
‫ويذكر حما�س َنه َّ‬
‫عن ال ِ‬
‫من الزوجنيِ ِ‬
‫كل َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َّ‬
‫َ‬

‫ذلك ُ‬
‫ر�ضي م ْنها � َآخ َر‪� ،‬أو َ‬
‫نق�صه‪ ،‬ويف َ‬
‫ِبه‬
‫قال‬
‫يقول ر�سول اهلل ‪« :h‬ال َيف َْر ْك ُم�ؤْ ِم ٌن م�ؤمنةً‪� ،‬إنْ َك ِر َه منها ُخ ُلقًا‬
‫جوانب ِ‬
‫َ‬
‫َ‬

‫ُ‬
‫أ�سا�س تعام ِله‪ْ ،‬‬
‫إن�صاف واملوازن ُة‬
‫بل عليه ال‬
‫آخر ُخ ُلقًا ال يجع ُله هو‬
‫كر َه � ُ‬
‫من ال ِ‬
‫غَ يرْ َ ُه»(‪ ،)6‬ف�إنْ ِ‬
‫َ‬
‫أحدهما َ‬
‫متعلق تفك ِريه و� َ‬

‫املخلوق ٌ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫حمال‪.‬‬
‫فالكمال يف‬
‫أخر‪،‬‬
‫إيجابيات الأخرى التي يتم ّت ُع بها‬
‫والنظر �إىل ال‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الطرف ال ُ‬
‫ُ‬

‫ ‬

‫ُ‬
‫حفظ الأ�رسا ِر‪:‬‬

‫توجب �أنْ يكونَ ٌّ‬
‫الوفاق �أو‬
‫عند‬
‫من �أقوالٍ و�‬
‫كل منهما �أمين ًا على ما‬
‫الزوجي ُة �أمان ٌة‬
‫ احليا ُة‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫أحداث َ‬
‫ُ‬
‫يدور فيها ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬

‫ُ‬
‫اخلالف‪ ،‬فَـ ُت ُ‬
‫فقد َع َّد‬
‫عند‬
‫أ�رسار‬
‫القيامة‬
‫النا�س يو َم‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أ�رسارها وتُرعى حرم ُتها‪ْ ،‬‬
‫�رشار ِ‬
‫َ‬
‫حفظ � ُ‬
‫الذين ال يكتمونَ � َ‬
‫هلل ‪َ h‬‬
‫الزوجية ويجع ُلو َنها‬
‫الر ُج َل ُيف ِْ�ضي �إىل‬
‫ٍ‬
‫النا�س ِع ْن َد ا ِ‬
‫ِ‬
‫من َ�أ�شرَ ِّ ِ‬
‫�صفحات مقروء ًة تتداو ُلها ال ُ‬
‫أل�سن‪�« :‬إِنَّ ْ‬
‫هلل َم ْن ِز َل ًة يو َم ا ْل ِق َيا َم ِة َّ‬
‫ْام َر�أَ ِت ِه َو ُتف ِْ�ضي �إليه ُث َّم َي ْن�شرُ ُ �سرِ َّ َها»(‪.)7‬‬
‫(‪ )4‬الر�ش الذي ال ي�ؤذي وال ي�ؤدي �إىل ا�ستفزاز‪ )5( .‬رواه �أحمد‪ )6( .‬رواه م�سلم‪ )7( .‬رواه م�سلم‪.‬‬

‫‪21‬‬

‫�أتخِ ُذ قرا ًرا‪:‬‬
‫اكت�شف ٌ‬
‫أمر كانَ �أما َم‬
‫خا�صا بحيا ِتهما‬
‫ ‬
‫َ‬
‫رجل �أنَّ زوج َته � َ‬
‫الزوجي ِة �أما َم �صديقا ِتها‪ ،‬وح َ‬
‫�رسا ًّ‬
‫أف�ش ْت ل ُه ًّ‬
‫ّ‬
‫ني ت� َّأك َد له ال ُ‬
‫قرارات �أربعةٍ‪:‬‬
‫ٍ‬
‫ ‬
‫قد ائتم َن ْته عليها‪.‬‬
‫أ�رسارا خا�ص ًة لها‪،‬‬
‫‪� .1‬أنْ‬
‫كانت ِ‬
‫ْ‬
‫يف�شي � ً‬
‫َ‬

‫ ‬

‫ ‬
‫‪� .3‬أنْ يط ِّلقَها‪.‬‬

‫ ‬

‫القرارات التي َّ‬
‫فك َر فيها هذا الرجل‪� ،‬أذكر �إيجابيَّا ِتها و�سلبيَّا ِتها؟‬
‫‪ G‬ما ر�أيُك يف‬
‫ِ‬

‫والد ْيها مبا فع َل ْت‪.‬‬
‫‪� .2‬أنْ‬
‫يخرب َ‬
‫َ‬

‫‪� .4‬أنْ ُ‬
‫أمر‪.‬‬
‫ي�سك َت وال‬
‫يذكر لها ال َ‬
‫َ‬

‫‪ G‬هلْ‬
‫كنت مكانَ هذا الرجل؟‬
‫كنت �ستتخ ُذه لو َ‬
‫تقرتح قرا ًرا �أك َرث حكم ًة َ‬
‫ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫واملحن‪:‬‬
‫ال�شدائد‬
‫املوا�سا ُة وامل�ؤازر ُة عن َد‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫ ‬

‫ُ‬
‫عند ال�رسا ِء مبا‬
‫وال�رضا ِء‪،‬‬
‫ال�رسا ِء‬
‫آخر �إىل‬
‫حمتاج �إىل‬
‫كال الزوجنيِ‬
‫ِ‬
‫جواره يف تق ّل ِ‬
‫ِ‬
‫في�شاركه َ‬
‫وجود ال ِ‬
‫بات حيا ِته ب َ‬
‫ٌ‬
‫ّ‬
‫ني ّ‬

‫ ‬

‫أثقال حمن ِته‪ ،‬فيزدا ُد بينهما ُ‬
‫ر�سول‬
‫�سرية‬
‫حفظ الو ِّد ودوا ُم‬
‫م�رستَه‪،‬‬
‫ِ‬
‫من � ِ‬
‫ال�رضا ِء مبا يخف ُ‬
‫الع�رشة‪ ،‬ولنا يف ِ‬
‫ِ‬
‫ِّف ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫عليه ْ‬
‫وعند ّ‬
‫يزيد ّ‬
‫أمثلة يف َ‬
‫هن‪،‬‬
‫ي�ستمع‬
‫فقد‬
‫فقد كانَ‬
‫ل�شكواهن‪ ،‬ويخف ُ‬
‫ا ِ‬
‫أروع ال ِ‬
‫ذلك‪ْ ،‬‬
‫هلل ‪ h‬مع ن�سائه �أ�سو ٌة ح�سنةٌ‪ْ ،‬‬
‫�رضب � َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫من حز ِن َّ‬
‫ِّف ْ‬
‫ويقدر م�شاعرهن ‪ -‬ر�ضي ُ‬
‫عنهن‪.‬‬
‫اهلل‬
‫َّ‬
‫َ َّ‬
‫ِّ ُ‬
‫َ‬

‫�أ�س َت ْنت ُِج‪:‬‬
‫املوقف التايل‪:‬‬
‫من‬
‫‪ G‬ماذا‬
‫ِ‬
‫ت�ستنتج َ‬
‫ُ‬
‫ ‬

‫ُ‬
‫�سفر‪ ,‬وكانَ َ‬
‫هلل ‪h‬‬
‫أبطت يف امل�س ِري‪ ,‬فا�ستقب َلها‬
‫مع‬
‫ِ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫هلل ‪ h‬يف ٍ‬
‫ذلك يومها‪ ,‬ف� ْ‬
‫ْ‬
‫�صفي ُة َ‬
‫كانت َّ‬

‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫عينيها‪َ ,‬و ُي َ�س ِّك ُتها‪.)1(»..‬‬
‫فجعل‬
‫وتقول حمل َت ِني على بع ٍري بطيءٍ‪,‬‬
‫تبكي‪,‬‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫مي�سح ِ‬
‫وهي ِ‬
‫هلل ‪ُ h‬‬
‫بيديه ْ‬
‫َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪22‬‬

‫(‪ )1‬رواه الن�سائي‪.‬‬

‫ �إظها ُر امل�شاع ِر العاطفي ِة‪:‬‬

‫العاطفية حاج ٌة فطر َّيةٌ‪َ ،‬‬
‫لذلك دعا الإ�سال ُم ك ًّ‬
‫آخر‪،‬‬
‫امل�شاعر‬
‫إظهار‬
‫من الزوجنيِ �إىل � ِ‬
‫ِ‬
‫إ�شباعها لدى ال ِ‬
‫ِ‬
‫ال َ‬
‫ التو ُّد ُد و� ُ‬
‫كانت تك ُّلفًا‪ ،‬كما َ‬
‫ُ‬
‫زوجها»(‪ ،)2‬ملا يف‬
‫أعده كاذ ًبا‪:‬‬
‫و�إنْ‬
‫يحد ُث امر�أتَه واملر�أ ُة ِّ‬
‫‪..‬الرجل ِّ‬
‫قال ر�سول اهلل ‪« :h‬ال � ُّ‬
‫ْ‬
‫حتد ُث َ‬
‫قد‬
‫من‬
‫العاطفي‬
‫اجلفاف‬
‫وا�ستقرارها‪ ،‬وملا يف‬
‫الع�رشة‬
‫حفظ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫� ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫واالنف�صال الوجدا ِّ‬
‫من ِ‬
‫خماطر ْ‬
‫ين ب َ‬
‫ني الزوجنيِ ْ‬
‫إظهار التو ّد ِد ْ‬
‫َ‬
‫ِّ‬

‫الكبائر‪،‬‬
‫فيوقع �أ�صحا َبها يف‬
‫عن‬
‫أزواج �إىل‬
‫تدفع �إىل‬
‫ي�سو ُلها ال�شيطانُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫تدفع َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫الطالق �أو ُ‬
‫ُ‬
‫البحث ْ‬
‫َ‬
‫م�صادر �أخرى ِّ‬
‫بع�ض ال ِ‬

‫ُ‬
‫عن خديج َة ‪ -‬ر�ضي اهلل عنها ‪:-‬‬
‫علن‬
‫وقد كانَ‬
‫م�شاعره العاطفي َة لزوجا ِته يف � ِ‬
‫ْ‬
‫ر�سول اهلل ‪ُ h‬ي ُ‬
‫إعالن ح ِ ّبه‪ ،‬كما قال ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫«و�إِنَّ ف َْ�ض َل‬
‫عن عائ�ش َة ‪-‬‬
‫جنده يف ِ‬
‫ْت ُح َّبها»(‪ ،)3‬كما ُ‬
‫«�إنيِّ رزق ُ‬
‫ر�ضي اهلل ع ْنها‪َ :‬‬
‫مدحه وثنا ِئه َّ‬
‫لهن كما َ‬
‫جاء يف قو ِله ْ‬
‫َ‬
‫َ�ض ِل الثرّ ِ ِيد على َ�سا ِئ ِر َّ‬
‫الط َع ِام»(‪.)4‬‬
‫َعا ِئ َ�ش َة على ال ِّن َ�سا ِء َكف ْ‬

‫�أ�ستَنبِطُ ‪:‬‬
‫ُ‬
‫من خاللِ ما يلي‪:‬‬
‫ني الذي‬
‫مظهر التو ّد ِد‬
‫ني الزوج ِ‬
‫العاطفي ب َ‬
‫ت�ستنبطه ْ‬
‫‪ G‬ما ُ‬
‫ِّ‬
‫ ‬

‫وقالت ل ُه يو ًما‪ :‬يا َر ُ�س َ‬
‫ُ‬
‫هلل‪ُ ،‬ك ُّل ِن َ�سا ِئ َك لها‬
‫�ش»(‪،)5‬‬
‫كانَ‬
‫هلل ‪ h‬ينادي زوج َته عائ�شةَ‪« :‬يا َعا ِئ ُ‬
‫ول ا ِ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫ْ‬

‫هلل»(‪.)6‬‬
‫ُك ْن َي ٌة غريي‪ ،‬قال‪� :‬أَ ْن ِت �أُ ُّم عبدا ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫الظن‪:‬‬
‫ �إح�سانُ ِّ‬

‫ِّ‬
‫ُ‬
‫الظن‪ ،‬ف َُي َولِّ ُد بينهما‬
‫قائما على‬
‫مف�سدات‬
‫من‬
‫ ‬
‫العالقات الأ�رس َّي ِة �أنْ يكونَ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫التعامل ب َ‬
‫ال�شك و�سو ِء ِّ‬
‫ْ‬
‫ني الزوجنيِ ً‬
‫الظن‪َ ،‬‬
‫الظ َّن ف�إن َّ‬
‫اك ْم َو َّ‬
‫فقد ّ‬
‫فقال‪�« :‬إِ َّي ُ‬
‫احلديث»(‪ ،)7‬كما نهى‬
‫الظ َّن �أَ ْك َذ ُب‬
‫الفرق َة‬
‫ِ‬
‫من � ِ‬
‫والبغ�ضاء‪ْ ،‬‬
‫إ�ساءة ِّ‬
‫َ‬
‫النبي ‪ْ h‬‬
‫حذ َر ُّ‬
‫يرت�ص ُد فيه ًّ‬
‫ُ‬
‫آخر‪ ،‬كما َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫هلل ‪h‬‬
‫هلل ‪-‬ر�ضي اهلل عنه‪ :‬نهى‬
‫أحدهما‬
‫�أنْ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫عبدا ِ‬
‫بن ِ‬
‫ي�سلك � ُ‬
‫�شكا يف ال ِ‬
‫�سلوكا َّ‬
‫جابر ُ‬
‫قال ُ‬
‫َ‬
‫الر ُج ُل �أَ ْه َل ُه َل ْي ً‬
‫�س َعثرَ َ اتِهِ ْم(‪.)8‬‬
‫ال َي َت َخ َّو ُن ُه ْم �أو َي ْل َت ِم ُ‬
‫أ�نْ َي ْط ُر َق َّ‬

‫يرخ�ص يف �شيء من الكذب �إال يف ثالث‪ ،‬كان ر�سول اهلل ‪« :h‬يقول ال‬
‫(‪ )2‬عن �أم كلثوم بنت عقبة ‪ -‬ر�ضي اهلل عنها ‪ -‬قالت‪ :‬ما �سمعت ر�سول اهلل ‪ّ ِ h‬‬
‫�أعده كاذ ًبا الرجل ي�صلح بني النا�س يقول القول ال يريد به �إال الإ�صالح‪ ،‬والرجل يقول القول يف احلرب‪ ،‬والرجل يحدث امر�أته واملر�أة حتدث زوجها»‪ .‬رواه‬
‫البيهقي‪ )3( .‬رواه ابن حبان يف �صحيحه‪ )4( .‬رواه البخاري‪ )5( .‬رواه البخاري‪ )6( .‬رواه �أحمد‪ )7( .‬رواه البخاري‪ )8( .‬رواه م�سلم‪.‬‬

‫‪23‬‬

‫بي‪:‬‬
‫�أتد ّب ُر و�أُ نِّ ُ‬
‫احلديث‬
‫‪ G‬تدبّ ِر‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ال�رشيف ثم � ِأبد ر�أيَ َك فيما يليه من مواقف مع بيانِ‬
‫ال�سبب‪:‬‬
‫ِ‬

‫ ‬

‫غ�ض ُ‬
‫«من ا ْل َغ ِة ما ي ِحب ُ‬
‫َ‬
‫اهلل‪،‬‬
‫اهلل َو ِم ْن َها ما ْيب ُ‬
‫قال ‪ َ ِ :h‬يرْ َ ُ ُّ‬

‫ُ‬
‫َ‬
‫الر َيب ِة‪َ ،‬و�أَ َّما ا ْل َغيرْ َ ُة التي ُي ْب ِغ ُ�ض َها‬
‫َف�أ َّما التي ُي ِح ُّب َها اهلل فَا ْل َغيرْ َ ُة يف ِّ‬

‫اهلل فَا ْل َغيرْ َ ُة يف غَ يرْ ِ ِر َيبةٍ»(‪.)1‬‬

‫أطرق ِّ‬
‫بالهاتف �أو � َ‬
‫مفك ًرا �أو‬
‫خرج �أو تك َّل َم‬
‫تغار على ِ‬
‫ِ‬
‫زوجها �إذا َ‬
‫ ُ‬‫من�رشحا ب�أنَّ هناك امر�أ ًة �أخرى يف حيا ِته!‬
‫بدا‬
‫ً‬

‫أ�رسي‪:‬‬
‫من رواق ِ‬
‫مركز الإر�شا ِد ال ِّ‬
‫ ‬

‫َ‬
‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ‬

‫ﯓ ﯔ ﯕ ﯖﱪ‪( .‬الرعد ‪.)11‬‬
‫ ‬

‫َ‬
‫البخيل‬
‫زوجها‬
‫قدمت �ص‪ .‬ع‪� .‬شاكي ًة ِ‬
‫ْ‬

‫فوجهتها املر�شد ُة‬
‫وتق�صري ُه يف واجبا ِت ِه الأ�رسية‪َّ ..‬‬

‫�إىل �أنَّ َّ‬
‫تتغري حال ُة‬
‫تغيري ما يف‬
‫ِ‬
‫النف�س حتى َ‬
‫احلل هو ُ‬
‫وتغري‬
‫تغيري ُه عليها �أن تحُ ب ُه‬
‫أرادت‬
‫الزوج‪ ..‬ف�إن � ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫املتكررة‬
‫أ�سلوب حدي ِثها مع ُه‪ ،‬فبد ًال من ال�شكوى‬
‫�‬
‫ِ‬
‫َ‬

‫الرجال‪.‬‬
‫أظهر ْت زين َتها �أما َم‬
‫ِ‬
‫ ُ‬‫يغار على زوج ِته �إذا � َ‬

‫�ضيق‬
‫ب�شئ زهيدٍ‬
‫من ِ‬
‫ِ‬
‫العي�ش‪ ،‬ت�شكر ُه كلما �أتَى لها ٍ‬
‫ْ‬
‫وحتمد َ‬
‫ف�ضله‪ ،‬كما‬
‫اهلل تعاىل على‬
‫بالربكـة‬
‫وتدعو ل ُه‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬

‫امل�سجد غري ًة عليها‪.‬‬
‫ال�صالة يف‬
‫من‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ ُ‬‫مينع زوج َته َ‬

‫وجها‪.‬‬
‫يف ر�ضاها بحا ِلها ويف ثنا ِئها على َز ِ‬

‫عليه‪.‬‬
‫يغار �إذا‬
‫امتدح ْت زوج ُته �أخاها و�أث َن ْت ِ‬
‫َ‬
‫‪ُ -‬‬

‫ال�شكر والثنا ِء‪ ،‬وتكون �صادق ًة‬
‫كلمات‬
‫تك ُرث ل ُه من‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ ‬

‫وغريت من �أ�سلوبها‬
‫ف�أخذت بالن�صيحة‬
‫ْ‬

‫أ�صبح كلما‬
‫الزوج هذا‬
‫فر�أى‬
‫ُ‬
‫التغيري وت� َأثر ِبه و� َ‬
‫َ‬
‫تغري حا ُل ُه‪..‬‬
‫َ�شكرت ُه ازدا َد كرم ًا و�سخا ًء حتى َ‬

‫‪24‬‬

‫(‪ )1‬رواه �أبو داود‪.‬‬

‫ال�س�ؤال الأولُ ‪:‬‬
‫ ‬

‫ُ‬
‫احلب و�ألطفُه‪ ،‬و�أرقُّه و�أ�صفاه»(‪.)2‬‬
‫القيم‪ ..« :‬و� ّأما الو ُّد فهو‬
‫ُ‬
‫يقول الإما ُم ُ‬
‫خال�ص ِّ‬
‫ابن ِّ‬

‫من احليا ِة الزوجيَّ ِة؟‬
‫‪ G‬ما � ُأثر ِ‬
‫غياب عاطف ِة املو َّد ِة َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثاين‪:‬‬
‫املواقف التالي ِة‪:‬‬
‫من‬
‫آداب الزوجيَّ ُة التي‬
‫ِ‬
‫‪ G‬ما ال ُ‬
‫ُ‬
‫ت�ستنتجها َ‬

‫مر�ض � ٌأخ يل من �أبي‬
‫أن�صارية ‪ -‬ر�ضي اهلل عنهما ‪ -‬قال‪:‬‬
‫بنت ملحان ال‬
‫بن ٍ‬
‫�سليم ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫  َّ‬‫أن�س ُ‬
‫مالك‪ْ ،‬‬
‫عن �أ ِّمه �أ ِّم ٍ‬
‫حد َث � ُ‬
‫أمره‪ ،‬وقا َل ْت‪ :‬ال ُتخبرِ وا �أبا‬
‫مات‬
‫طلحةَ‪ُ ،‬يدعى �أبا عمريٍ‪ ،‬فبينما �أبو طلح َة يف‬
‫ِ‬
‫امل�سجد‪َ ،‬‬
‫فهي� ْأت �أ ُّم ٍ‬
‫ال�صبي‪َّ ،‬‬
‫�سليم � َ‬
‫ُّ‬

‫بت ل ُه وت�ص َّن َع ْت‪َ ،‬‬
‫فقال‪ :‬ما َ‬
‫أ�سكن مما كانَ ‪،‬‬
‫فعل ابني؟‬
‫من‬
‫مبوت اب ِنه‪،‬‬
‫طلح َة ِ‬
‫ِ‬
‫امل�سجد‪ْ ،‬‬
‫ْ‬
‫تطي ْ‬
‫َ‬
‫قالت‪ :‬هو � ُ‬
‫فرجع َ‬
‫وقد َّ‬
‫قالت‪ :‬يا �أبا‬
‫وقد َم ْت ل ُه‬
‫ع�شاءه‪َّ ،‬‬
‫َّ‬
‫آخر ِ‬
‫الليل ْ‬
‫َ‬
‫ثم �أمتَّا ليل َتهما على �أ ّمت و�أوفق ما يكونُ ‪َّ ،‬‬
‫فتع�شى هو و�أ�صحا ُبه‪َّ ،‬‬
‫فلما كانَ � َ‬

‫�شق عليهم‪َ ،‬‬
‫قال �أبو طلحة‪ :‬ما �أن�صفُوا‪.‬‬
‫طلحةَ‪� ،‬أملْ َتر �إىل �آل فالن‪،‬‬
‫ا�ستعاروا عاري ًة فتم َّتعوا بها‪ ،‬فلما ُط ِل َب ْت �إليهم َّ‬
‫ُ‬

‫وحمد َ‬
‫اهلل َ‬
‫أدع ِك تغلبي َنني على‬
‫فا�سرتجع‬
‫إليه‪،‬‬
‫هلل َ‬
‫وقال‪ :‬وا ِ‬
‫من ا ِ‬
‫فقب�ضه � ِ‬
‫َ‬
‫هلل ال � ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫قالت‪ :‬ف�إنَّ اب َنك فال ًنا‪ ،‬كانَ عاري ًة َ‬

‫«بارك ُ‬
‫اهلل ُ‬
‫فلما ر�آ ُه َ‬
‫َ‬
‫قال ‪:h‬‬
‫أ�صبح‪ ،‬غدا على‬
‫لكما يف ليلتكما»(‪.)3‬‬
‫ِ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫ال�ص ِرب‪ .‬حتى �إذا � َ‬
‫هلل ‪َّ ،h‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫(‪ )2‬حممد بن �أبي بكر �أيوب الزرعي‪ :‬رو�ضة املحبني ونزهة امل�شتاقني‪ ،‬دار الكتب العلمية‪ ،‬بريوت‪ ،1992 - 1412 ،‬ج‪� ،1‬ص‪.46‬‬
‫(‪ )3‬متفق عليه‪.‬‬

‫‪25‬‬

‫يريب َك منها؟ َ‬
‫طالق زوج ِته‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫النا�س يو َم‬
‫ني‬
‫من ِ‬
‫قال �أعو ُذ با ِ‬
‫ �أرا َد � ُ‬‫�رشار ِ‬
‫أحد ال�صاحل َ‬
‫هلل �أنْ �أكونَ ْ‬
‫فقيل ل ُه‪ :‬ما الذي ُ‬
‫قيل له‪ :‬لمِ َ ط َّل ْق َتها؟ َ‬
‫فلما ط َّلقَها َ‬
‫ولزوجة غريي!؟‬
‫فقال‪ :‬ما يل‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫القيامة‪َّ ,‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ َ‬‫أحق َم ْن �س َّل ْم َت‬
‫وهو � ُ‬
‫أعالم ال�صحابة‪�« :‬إذا دخ ْل َت بي َت َك ف�س ِّل ْم على �أه ِل َك فهم � ُّ‬
‫أحد � ِ‬
‫قال قتاد ُة بن النعمان َ‬
‫عليهم»(‪.)1‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثالث‪:‬‬
‫خماطر �إف�شا ِء الأ�رسا ِر على كيانِ الأ�رس ِة؟‬
‫‪ G‬ما ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الرابع‪:‬‬
‫ ‬

‫قال ُ‬
‫َ‬
‫اهلل تعالى‪ :‬ﱫ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ‬
‫ﮖﱪ‪( .‬الروم ‪.)21‬‬

‫«خلق» يف الآي ِة الكرمي ِة‪.‬‬
‫ني مدلولِ كلمة «جعلَ » ومدلولِ كلم ِة‬
‫‪G‬‬
‫ْ‬
‫ابحث ِ‬
‫َ‬
‫عن الفرقِ ب َ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪26‬‬

‫(‪� )1‬أبو عبداهلل حممد بن �أحمد الأن�صاري القرطبي‪ :‬اجلامع لأحكام القر�آن‪ ،‬دار ال�شعب‪ ،‬القاهرة‪ ،‬ج ‪� ،12‬ص‪.219‬‬

‫ال�س�ؤال اخلام�س‪:‬‬
‫ ‬

‫عاطفي»‪..‬‬
‫الزوجين «بذكا ٍء‬
‫الزوجي ُة �إلى �أنْ يتم َّت َع فيها كال‬
‫تحتاج الحيا ُة‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َّ‬
‫ٍّ‬

‫العاطفي وبينِّ ْ �أهميَّتَه يف احليا ِة الزوجيّ ِة؟‬
‫عن املق�صو ِد بالذكا ِء‬
‫‪G‬‬
‫ْ‬
‫ابحث يف �شبك ِة «الإنرتنت» ِ‬
‫ِّ‬

‫ال�س�ؤال ال�ساد�س‪:‬‬
‫نفو�سا �أنتُم عنها م�س�ؤولونَ »‪،‬‬
‫‪G‬‬
‫اكتب مو�ضو ًعا ِّ‬
‫توج ُهه �إىل ال ِ‬
‫ْ‬
‫أنتم عن ُه زائلونَ ‪ ,‬و�أ�سع ُدوا ً‬
‫أزواج عنوانه «ال تناز ُعوا يف �شي ٍء � ْ‬
‫ْ‬
‫ال�صحف املحلي ِة‪.‬‬
‫أحد‬
‫ِ‬
‫و�شارك ب ِه يف � ِ‬

‫‪27‬‬

‫الدر�س الثالث‪:‬‬

‫سور ُة النو ِر‬
‫نحو حيا ٍة فاضل ٍة‬
‫ٌ‬
‫آداب اجتماعيّ ٌة َ‬

‫أعلم و�أعملُ ‪:‬‬
‫� ُ‬
‫وتف�سريها‪.‬‬
‫وفهمها‬
‫آيات‬
‫ني � ِ‬
‫ بيانُ‬‫أ�سباب ِ‬
‫نزول ال ِ‬
‫ِ‬
‫العالقة ب َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫�سورة ال ّنورِ ‪.‬‬
‫مو�ضوعات‬
‫ تد ّب ُر‬‫ِ‬
‫ِ‬
‫ورة‪.‬‬
‫بع�ض‬
‫‬‫ِ‬
‫ال�س ِ‬
‫تف�سري ِ‬
‫ُ‬
‫مفردات ّ‬
‫االجتماعي ِة‬
‫آداب‬
‫القيم ال‬
‫احلر�ص على تطبيق‬
‫‬‫أخالقي ِة وال ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ورة‪.‬‬
‫ال�س ِ‬
‫الواردة يف ّ‬

‫�أقر�أُ‪:‬‬
‫توجيهات‬
‫من‬
‫الكرمية‬
‫أخالقي ِة‬
‫احلياة ال‬
‫�س�س‬
‫ٍ‬
‫�سور ُة ال ّن ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ور �سور ٌة مبارك ٌة اتجّ َ َه ْت �إىل �إر�سا ِء �أُ ِ‬
‫ت�ضم َن ْت ُه ْ‬
‫ِ‬
‫للم�سلم مبا َّ‬
‫ّ‬

‫ ‬

‫عوامل ّ‬
‫ُ‬
‫آداب �سامي ٍة ُ‬
‫االنهيار‬
‫اخلي �أو‬
‫من‬
‫امل�سلم وجمتم َع ُه وت�صونُ حرم َت ُه‬
‫نف�س‬
‫ر�شيد ٍة و� ٍ‬
‫ِ‬
‫وحتافظ ِ‬
‫التفك ِك ّ‬
‫ِ‬
‫عليه ْ‬
‫ِ‬
‫حتفظ َ‬
‫الد ِّ‬
‫ا ُ‬
‫خل ُل ِق ّي ا ّلذي ُيد ِّم ُر ال مَ َأم‪.‬‬

‫ ‬

‫َ‬
‫هو معلو ٌم ملْ ُين َّز ْل جمل ًة واحدةً‪،‬‬
‫الهجرة‪ ،‬فهِ َي‬
‫بعد‬
‫وقد نز َل ْت �سور ُة ال ّن ِ‬
‫ِ‬
‫ور َ‬
‫مدنيةٌ‪ ،‬والقر�آنُ كما َ‬
‫بذلك �سور ٌة ّ‬

‫بع�ض ُه َ‬
‫وهو ما‬
‫آيات‬
‫و�إمنا ُن ِّز َل � ٍ‬
‫ال�سننيِ ‪ ،‬كما ملْ ين َّز ْل يف مكانٍ واحدٍ ‪ ،‬و�إنمّ ا ُن ِّز َل ُ‬
‫عرب عددٍ َ‬
‫متفرقةً‪َ ،‬‬
‫ً‬
‫قبل الهجرةَ‪َ ،‬‬
‫من ّ‬
‫و�سورا ّ‬

‫من ِّ‬
‫وهو ما ُع ِر َ‬
‫ُع ِر َ‬
‫ٍّ‬
‫تخت�ص‬
‫زات‬
‫ين‪،‬‬
‫بعد‬
‫ف بالقر� ِآن املَ ِكي‪ ،‬و ُن ِّز َل ُ‬
‫ِ‬
‫ف بالقر� ِآن املد ّ‬
‫بع�ض ُه َ‬
‫ممي ٌ‬
‫ُّ‬
‫ولكل ْ‬
‫الهجرة‪َ ،‬‬
‫املكي واملَ َدنيِ ّ‬
‫ِبه‪ ،‬م ْنها‪:‬‬

‫آيات القر� ِآن ِّ‬
‫املدني ِة‪.‬‬
‫آيات‬
‫املكي‬
‫بخالف ال ِ‬
‫ ِق�صرَ ُ � ِ‬‫ِ‬
‫ّ‬

‫املكي ِة ف ِري ُّد بقو ِل ِه‪:‬‬
‫‬‫املدني ِة َي ْغ ُل ُب �أنْ يكونَ بقو ِل ِه‪ :‬ﱫﭥ ﭦ ﭧ ﱪ‪ّ � ،‬أما يف ال ِ‬
‫اخلطاب العام يف ال ِ‬
‫ُ‬
‫آيات ّ‬
‫آيات ّ‬
‫َ‬
‫موا�ضع ْ‬
‫وذلك كما يف‬
‫فقط‪،‬‬
‫�سبعة‬
‫ﱫ ﭑ ﭒﱪ‪ ،‬وال‬
‫توجد عبار ُة ﱫ ﭑ ﭒﱪ يف القر� ِآن املدين �إ ّال يف ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫واحلجرات‪.‬‬
‫البقرة وال ّن�سا ِء‬
‫�سورة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫آيات ّ‬
‫هلل �سبحا َن ُه‬
‫يرجع �إىل‬
‫جاء فيها‬
‫�رشيع ال ّت‬
‫املك ّي ُة ال‬
‫ف�صيلي‪� ،‬إ ْذ �أنَّ‬
‫توحيد ا ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ ال ُ‬‫ُ‬
‫يوجد فيها �شي ٌء َ‬
‫معظم ما َ‬
‫من ال ّت ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َت‬
‫أخالق‪،‬‬
‫واحلث على‬
‫الد ِين‪،‬‬
‫وتعاىل‪،‬‬
‫ِ‬
‫و�رضب ال ِ‬
‫مكارم ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِّ‬
‫يوم ّ‬
‫أ�صاب الأُ مَ َم املا�ضي َة حي َنما خالف ْ‬
‫أمثال مبا � َ‬
‫ِ‬
‫وو�صف ِ‬

‫َ‬
‫االجتماعي ِة‪،‬‬
‫والعالقات‬
‫أ�رسة‪،‬‬
‫تفا�صيل تتع ّل ُق ب�‬
‫فغالبا ما حتتوي على‬
‫ِ‬
‫أحكام ال ِ‬
‫ما دعاها � ِ‬
‫أنبياء‪ّ � ،‬أما ال ُ‬
‫ِ‬
‫إليه ال ُ‬
‫املدني ُة ً‬
‫ّ‬
‫آيات ّ‬
‫واالقت�صاد‪.‬‬
‫املعا�ش‬
‫أحوال‬
‫أمور‬
‫ِ‬
‫احلرب‪ ،‬و� ِ‬
‫ني‪ ،‬و� ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ومعاملةاملنافق َ‬

‫‪28‬‬

‫�أُح�صي‪:‬‬
‫ال�سو ِر امل َ ِّكيّ ِة واملدنيّ ِة يف القر�آنِ الكر ِمي‪.‬‬
‫قم‬
‫ال�سو ِر وال ِ‬
‫ِ‬
‫‪ G‬انظر يف ِف ْه ِ‬
‫آيات يف امل�صحف َّثم ْ‬
‫بتحديد و�إح�صا ِء ّ‬
‫ر�س ّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫بي‪:‬‬
‫�أَ ْ�ستَخ ِر ُج و�أُ نِّ ُ‬
‫نوع الأحكا ِم الّتي‬
‫ات يف �سور ِة النّو ِر‪،‬‬
‫‪ G‬ور َد ْت عبار ُة ﱫﭥ ﭦ ﭧ ﱪ َ‬
‫مر ٍ‬
‫ا�ستخرج هذ ِه الآيات وبينّ ْ َ‬
‫ْ‬
‫ثالث ّ‬
‫ت�رشيعات تف�صيليّ ٌة �أ ْم �أنّها �أحكا ٌم يف العقيد ِة؟‬
‫أهي‬
‫ٌ‬
‫ور َد ْت فيها‪َ � ،‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ُ‬
‫ورة‪:‬‬
‫مو�ضوعات ال�ّس ِ‬
‫�أقر�أُ‪:‬‬
‫ ‬

‫ُ‬
‫ُ‬
‫امل�شاكل الّتي‬
‫وبخا�ص ٍة‬
‫ين‪،‬‬
‫جل يف‬
‫امل�شاكل‬
‫ال�سور ُة‬
‫املجتمع الإن�سا ّ‬
‫تقع ب َ‬
‫والر ِ‬
‫ّ‬
‫االجتماعي ُة ا ّلتي ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫تعالج ّ‬
‫ّ‬
‫ني املر� ِأة ّ‬

‫ّ‬
‫ُ‬
‫وتفك ٍك نتيج ًة‬
‫خ�صومات‬
‫من‬
‫نازع‬
‫نار‬
‫املجتمع‬
‫تف ِّت ُت‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ا�س ُ‬
‫ني ال ّن ِ‬
‫الفتنة ب َ‬
‫فيد ُّب ال ّت َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫وتذهب ُ‬
‫ريح ال ّأم ِة لمِ ا يعرت َيها ْ‬
‫وت�شعل َ‬
‫لذلك‪ ،‬و�أبر ُز َ‬
‫رذيلة ال ِّزنا‪.‬‬
‫�شة؛ � ّأي‬
‫تلك‬
‫هي م�شكل ُة ّ‬
‫ِ‬
‫الفاح ِ‬
‫تف�شي ِ‬
‫ِ‬
‫امل�شاكل َ‬

‫ ‬

‫ن�س ّ‬
‫وت�ضع يف‬
‫امل�رشوعة‪،‬‬
‫رق غ ِري‬
‫إ�شباع‬
‫عن‬
‫أهم‬
‫بالط ِ‬
‫تعر ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫فال�سور ُة ِ‬
‫غريزة اجلِ ِ‬
‫ِ‬
‫امل�شاكل الّتي ُ‬
‫ُ‬
‫تنج ُم ْ‬
‫حماولة � ِ‬
‫�ض � َّ‬
‫ّ‬

‫أخالقي ٍة ُ‬
‫ال�سور ُة‬
‫انت�شارها‪ ،‬كما‬
‫من‬
‫الفاح�شة يف‬
‫حدوث‬
‫توجيهات �‬
‫دد‬
‫حتول دونَ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ال�ص ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫هذا ّ‬
‫املجتمع‪� ،‬أو تق ّل ُل ْ‬
‫ِ‬
‫جاءت ّ‬
‫ّ‬

‫ملن يتجر�أُ‬
‫للقاذف‪،‬‬
‫كو�ضع عقوب ٍة‬
‫انت�شارها‪،‬‬
‫ويرتكب فاح�ش َة ال ّزنا‪� ،‬أو ي�سعى يف‬
‫بع�ض ال ُع‬
‫أي�ضا‬
‫ِ‬
‫� ً‬
‫لت�ضع َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫قوبات ال ّز ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫اجرة ْ‬
‫ِ‬
‫ّ‬

‫تكاليف‬
‫القادرين على‬
‫وحث غ ِري‬
‫املحارم‪،‬‬
‫ينة لغ ِري‬
‫االزواج‪،‬‬
‫ني اجلن�سنيِ لغ ِري‬
‫ِ‬
‫ِّ‬
‫وعدم �إبدا ِء ال ّز ِ‬
‫وكتحرمي ال ّن ِ‬
‫ظر ب�شهو ٍة ب َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫بال�ص ِرب والعف ِّة(‪.)1‬‬
‫واج ّ‬
‫ال ّز ِ‬

‫�أُ�ص ِّنف‪:‬‬
‫مو�ضوعات �سور ِة النّو ِر امل�شا ِر‬
‫من‬
‫من زمال ِئ َك �أرب َع فرقٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫للبحث‪ ،‬وليخرت كلُّ ٍ‬
‫فريق مو�ضو ًعا واح ًدا ْ‬
‫‪ G‬ك ِّونْ مع جمموع ٍة ْ‬
‫تنا�سب َ‬
‫املو�ضوعات ويح ّد ْد �أرقا َمها‪.‬‬
‫تلك‬
‫آيات الّتي‬
‫�إليها �أدنا ُه َّثم‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫عن ال ِ‬
‫ليبحث كلُّ ٍ‬
‫ُ‬
‫فريق ْ‬
‫الفالح‪ 1988 ،‬م‪.‬‬
‫الكويت‪ :‬مكتب ُة‬
‫وال�سنة‪� ،‬ص‪،157‬‬
‫عجاج اخلطيب و�آخرون‪،‬‬
‫حممد‬
‫(‪)2‬‬
‫من القر�آنِ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫قب�سات ْ‬
‫بت�رص ٍف ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫عن‪ّ :‬‬

‫‪29‬‬

‫�سورة النّو ِر‪:‬‬
‫أهم‬
‫قائم ٌة ب� ِّ‬
‫مو�ضوعات ِ‬
‫ِ‬
‫الرجالِ للنّ�ساءِ‪:‬‬
‫‪� .1‬أحكا ُم معا�رش ِة ّ‬
‫حكم ال ّزنا‪.‬‬
‫‬‫ُ‬

‫حكم ْ‬
‫من ال ّن�سا ِء‪.‬‬
‫‬‫قذ ِف املُ ْح َ�ص ِ‬
‫نات َ‬
‫ُ‬
‫عان‪.‬‬
‫‬‫حكم ال ّل ِ‬
‫ُ‬

‫ني وعقا ُبهم‪.‬‬
‫دة عائ�ش َة ‪ -‬ر�ضي اهلل عنها ‪،-‬‬
‫أ�شاع ُه ع ْنها ُ‬
‫ال�سي ِ‬
‫إثبات ِ‬
‫بع�ض املنافق َ‬
‫� ُ‬‫وحكم ما � َ‬
‫ُ‬
‫براءة ّ‬

‫�سلم‪:‬‬
‫لوك يف‬
‫ال�س ِ‬
‫‪ُ � .2‬‬
‫املجتمع امل ُ ِ‬
‫ِ‬
‫آداب ُّ‬

‫ذين �آمنوا‪.‬‬
‫إ�شاعة‬
‫ِ‬
‫عن � ِ‬
‫الفاح�شة ب َ‬
‫ني ا ّل َ‬
‫جر ْ‬
‫ ال ّز ُ‬‫عن الأذى‪.‬‬
‫‬‫العفو ّ‬
‫وال�ص ُ‬
‫فح الكر ُمي ْ‬
‫ُ‬

‫امل�سكونة‪.‬‬
‫امل�سكونة وغ ِري‬
‫البيوت‬
‫خول �إىل‬
‫ �أحكا ُم‬‫الد ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫اال�ستئذان يف ّ‬
‫الرجال والن�سا ِء‪.‬‬
‫ني‬
‫آداب‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫املخالطة ب َ‬
‫‪ُ �-‬‬

‫‪ )3‬حترميُ البغا ِء الّذي كانَ �سائ ًدا يف اجلاهليّ ِة‪:‬‬

‫العبيد والإما ِء‪.‬‬
‫تزويج‬
‫احلث على‬
‫‬‫ُّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫َ‬
‫ني‪.‬‬
‫حتريرهم‬
‫‬‫ُّ‬
‫احلث على مكاتب ِتهم؛ � ْأي ِ‬
‫ال�سابق َ‬
‫مالي ٍة يدفعو َنها ملالكيهم ّ‬
‫مقابل قيم ٍة ّ‬

‫ني‪:‬‬
‫ني‬
‫وتو�ضيح ما �أع َّد اهللُ للم�ؤمن َ‬
‫‪ )4‬ذ ُّم �أحوالِ املنافق َ‬
‫ُ‬
‫يطان‪.‬‬
‫من‬
‫ ال ّت‬‫ال�ش ِ‬
‫حبائل ّ‬
‫ِ‬
‫حذير ْ‬
‫ُ‬

‫و�ضالل ُ‬
‫الكف ِْر‪.‬‬
‫إميان‬
‫‬‫ِ‬
‫ثل ِل ُهدى ال ِ‬
‫�رضب املَ ِ‬
‫ُ‬
‫ني فيها‪.‬‬
‫بيوت‬
‫‬‫أهمي ِة ِ‬
‫ِ‬
‫العبادة والقائم َ‬
‫ُ‬
‫تو�ضيح � ّ‬
‫�صنع ِه‪.‬‬
‫هلل تعاىل‬
‫و�صف‬
‫‬‫ُ‬
‫عظمة ا ِ‬
‫وبدائع ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫�سول ‪.h‬‬
‫اخل ِ‬
‫الر ِ‬
‫أدب ِ‬
‫� ُ‬‫طاب َ‬
‫مع ّ‬
‫‪30‬‬

‫ٌ‬
‫مفردات ْ‬
‫�سورة النّو ِر‪:‬‬
‫من ِ‬
‫من‬
‫بالقيم ال‬
‫بع�ضها‬
‫من‬
‫ينب�ض ُ‬
‫املفردات القر� ّآني ِة ا ّلتي ُ‬
‫ِ‬
‫ احتو ْت ِ‬
‫كونْ َ‬
‫مع جمموع ٍة ْ‬
‫ال�سور ُة على عددٍ ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫أخالقي ِة‪ّ ،‬‬
‫هذه ّ‬
‫ّ‬
‫يختار ُّ‬
‫املعاجم ال ّلغو ّي ِة‪.‬‬
‫أحد‬
‫ثم‬
‫من‬
‫للبحث‪،‬‬
‫رق‬
‫زمال ِئ َك �أربع ِف ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫عن معانيها يف � ِ‬
‫ْ‬
‫كل فريقٍ جمموع ًة َ‬
‫ليبحث ْ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫املفردات‪َّ ،‬‬

‫نات‪ ،‬الإف ُ‬
‫فاح َ�شةُ‪.‬‬
‫ْك‪ُ ،‬ع ْ�ص َبةٌ‪� ،‬أف ْْ�ض ُت ُم‪ ،‬ا ْل ِ‬
‫ املجموع ُة الأوىل‪ :‬املُ ْح َ�ص ُ‬‫ املجموع ُة الثّاني ُة‪ :‬‬‫‪ -‬املجموع ُة الثّالث ُة‪ :‬‬

‫جيوبهن‪ ،‬ا ْل َب ْعل‪ ،‬الأيامى‪.‬‬
‫َي�أْت َْل‪ ،‬الخْ َ ْم ُر‪،‬‬
‫َّ‬

‫كوكب ُد ِر ٌّي‪.‬‬
‫ِغاء‪ ،‬ا ِمل ْ�شكاةُ‪،‬‬
‫َي ْ�س َت ْع ِف ُ‬
‫ٌ‬
‫ف‪ ،‬ا ْلب ُ‬

‫الرابعةُ‪ :‬ا ْل ِق ْي َعةُ‪َ ،‬ب ْح ٌر جُ ِل ٍّي‪ُ ،‬ي ْز ِجي‪ ،‬ا ْل َو ْد َق‪ ،‬ا ْل َع ْو َرةُ‪.‬‬
‫‪ -‬املجموع ُة ّ‬

‫‪31‬‬

‫ال�س�ؤال الأولُ ‪:‬‬
‫خ�صائ�ص مميّز ٍة لكلٍّ م ْنهما‪.‬‬
‫ثالث‬
‫‪G‬‬
‫اذكر َ‬
‫من ُ‬
‫حيث نزو ِلها �إىل � ٍ‬
‫تنق�سم � ُ‬
‫َ‬
‫آيات القر�آنِ الكر ِمي ْ‬
‫ُ‬
‫آيات مكيّ ٍة و�أخرى مدنيّ ٍة‪ْ ،‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثاين‪:‬‬
‫أهمها؟‬
‫من ال ِ‬
‫والر ِ‬
‫اخلا�ص ِة ب َ‬
‫آداب االجتماعيّ ِة ّ‬
‫‪ G‬ر ّك َز ْت �سور ُة النّو ِر على عد ٍد ْ‬
‫جل‪ ،‬فما � ُّ‬
‫ني املر�أ ِة ّ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثالث‪:‬‬
‫املو�ضوعات الّتي تناولَ ْتها �سور ُة النّو ِر؟‬
‫أهم‬
‫ِ‬
‫‪ G‬ما � ُّ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪32‬‬

‫ال�س�ؤال الرابع‪:‬‬
‫َ‬
‫حر�ص الإ�سال ُم على حلِّ‬
‫خماطر عد ِم االلتزا ِم بها؟‬
‫ني ب�إيجا ِد‬
‫‪G‬‬
‫ني اجلن�س ِ‬
‫ِ‬
‫امل�شاكل ب َ‬
‫َ‬
‫�ضوابط ت�رشيعيّ ٍة وقائيّ ٍة وعالجيّ ٍة‪ ،‬فما ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪33‬‬

‫الدر�س الرابع‪:‬‬

‫المسؤولية الفردية‬
‫في اإلسالم‬

‫أعلم و�أعملُ ‪:‬‬
‫� ُ‬
‫ُّ‬
‫ الفر ُد خملوقٌ‬‫امل�ستقل‪.‬‬
‫احلر‬
‫مكر ٌم‪ ،‬ل ُه كيانُه ُّ‬
‫َّ‬
‫ُ‬
‫النعم‬
‫وترتبط‬
‫امل�س�ؤولي ُة الفردي ُة م�س�ؤولي ٌة ديني ٌة و�أخالقي ٌة واجتماعي ٌة‬‫بجميع ِ‬
‫ِ‬
‫أوليت للإن�سانِ ‪.‬‬
‫التي � ْ‬
‫إ�سالم‪.‬‬
‫‬‫ُ‬
‫أ�سا�س امل�س� ِ‬
‫ؤولية يف ال ِ‬
‫التكليف � ُ‬
‫الفردية و�أق�سا ُمها ومراح ُلها ودرجاتُها‪.‬‬
‫ؤولية‬
‫ِ‬
‫أنواع امل�س� ِ‬
‫� ُ‬‫املبا�رشة‪ْ ،‬‬
‫متتد �إىل �آثارِ ها‪.‬‬
‫أعمال‬
‫إ�سالم ال‬
‫تقت�رص على ال ِ‬
‫ِ‬
‫بل ُّ‬
‫امل�س�ؤولي ُة يف ال ِ‬‫ُ‬

‫�أقر�أُ‪:‬‬
‫ ‬

‫ٌ‬
‫جميع �أحوا ِله‪،‬‬
‫م�سخ ٌر يف‬
‫خملوق‬
‫بع�ضهم �إىل �أ َّنه‬
‫إن�سان‪،‬‬
‫املذاهب الفل�سفي ُة يف‬
‫َت‬
‫النظرة �إىل ال ِ‬
‫فذهب ُ‬
‫اختلف ِ‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬

‫يت�رص ُ‬
‫ف مبل ِء‬
‫مطلق‬
‫�سيد‬
‫الكون‪،‬‬
‫مفردات‬
‫وحتكم ُه الطبيع ُة كباقي‬
‫تُ�سيرِّ ُه الفطرةُ‪،‬‬
‫ِ‬
‫وذهب ُ‬
‫ِ‬
‫آخر �إىل �أ َّنه ٌ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫اليدين‪ّ ،‬‬
‫بع�ضهم ال ُ‬
‫كل �شي ٍء يفعله‪.‬‬
‫حر َّي ِته‪ ،‬فهو خميرَّ ٌ يف ِ‬

‫إن�سان موقفًا ً‬
‫َ‬
‫الفطرية التي ت�سيرِّ الإن�سان‪،‬‬
‫النزعات‬
‫ب�سلطة‬
‫اعرتف‬
‫فقد‬
‫ ‬
‫َ‬
‫ووقف الإ�سال ُم يف ر�ؤي ِته لل ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫و�سطا‪ِ ،‬‬
‫َ‬
‫إيقاف َ‬
‫بل َ‬
‫لي�س على �إطال ِقها‪ْ ،‬‬
‫بذلك‬
‫فر�سم‬
‫حدها‪،‬‬
‫تلك‬
‫للهمم‬
‫جعل‬
‫ِ‬
‫إرادة جما ًال يف � ِ‬
‫والعزائم وال ِ‬
‫النزعات َ‬
‫عند ِّ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ولكن َ‬
‫ًّ‬
‫خطا فا�ص ً‬
‫آخر‪ ،‬ومثال ذلك �ضبط‬
‫إن�سانية‪،‬‬
‫واملكت�سبات ال‬
‫الفطرية‬
‫النزعات‬
‫ني‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫بحيث ال يبغي � ُ‬
‫أحدهما على ال ِ‬
‫ال ب َ‬
‫نزعات الغ�ضب‪.‬‬

‫جيب‪:‬‬
‫�أُف ِّك ُر و�أُ ُ‬
‫ ‬

‫ٌ‬
‫إن�سان عليها‪،‬‬
‫اجلبلة ال‬
‫داخل يف‬
‫أحدهما‬
‫ظاهر ُة‬
‫ِ‬
‫إن�سانية التي ال �سلطانَ لل ِ‬
‫عند ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ذات جانبنيِ ‪ُ � ،‬‬
‫الغ�ضب َ‬
‫إن�سان ُ‬

‫إن�سانية‪.‬‬
‫إرادة ال‬
‫آخر‬
‫خا�ضع للتفك ِري ولل ِ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫وال ُ‬

‫من اجلانبنيِ‪ُ ،‬مبيِّنًا موق َع امل�س�ؤولي ِة فيهما؟‬
‫اذكر‬
‫مظاهر كلٍّ َ‬
‫َ‬
‫‪ْ G‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫من‬
‫ال�سلوك البد ِّين‬
‫الغ�ضب النف�سي ِة‪ ،‬بلْ �ألز َمنا اختيا َر ال�صيغ ِة املعرب ِة �أو‬
‫ثورات‬
‫بحب�س‬
‫‪ G‬الإ�سال ُم ملْ يلز ْمنا‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫املنا�سب الذي ْ‬
‫االنفعاالت‪ .‬دلِّلْ على َ‬
‫ال�سن ِة النبوي ِة‪.‬‬
‫�ضغوط‬
‫من‬
‫�ش�أ ِنه‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ذلك ْ‬
‫التخفيف ْ‬
‫من خاللِ ُّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪34‬‬

‫املنا�سب لها‪ ،‬وجها ِز «مانع ِة ال�صواعق»‬
‫تفريغ ثور ِة‬
‫الغ�ضب باختيا ِر املجالِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫‪ G‬ب َ‬
‫ني دعو ِة الإ�سال ِم يف ِ‬

‫(‪)1‬‬

‫هي؟‬
‫� ُ‬
‫أوج ٌه للت�شابهِ‪ ،‬ما َ‬
‫‪...............................................................................................‬‬
‫‪...............................................................................................‬‬
‫‪...............................................................................................‬‬
‫برعاية ما ا�س ُت َ‬
‫عليه‪ ،‬وما َ‬
‫واالعتناء به‪.‬‬
‫أمره‪،‬‬
‫إن�سان‬
‫هي التزام ال ِ‬
‫حفظ ِ‬
‫ِ‬
‫وكل �إليه القيا ُم ب� ِ‬
‫ُ‬
‫امل�س�ؤوليةُ‪َ :‬‬

‫إ�سالم‪:‬‬
‫أ�سا�س الذي ُ‬
‫ال ُ‬
‫تقوم عليه امل�س�ؤولي ُة يف ال ِ‬
‫ ‬

‫باخلالفة‪ ،‬كما َ‬
‫ُ‬
‫قال ع َّز وجل‪ :‬ﱫ ﭕﭖﭗﭘﭙﱪ‪.‬‬
‫التكليف‬
‫أمانة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫إ�سالم ب� ِ‬
‫ترتبط امل�س�ؤولي ُة يف ال ِ‬

‫تكليف بـ «افعل» و«ال تفعل»‪.‬‬
‫أي�ضا‬
‫ٌ‬
‫(البقرة ‪ ،)30‬فخالف ُة ال ِ‬
‫مع �أ َّنها �سياد ٌة �إال �أنها � ً‬
‫إن�سان َ‬
‫ ‬

‫بد �أنْ تكون َ‬
‫ومادا َم َ‬
‫التكليف‪.‬‬
‫ارتفاع‬
‫عند‬
‫هناك‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫هناك امل�س�ؤوليةٌ‪ُ ،‬‬
‫حيث ال م�س�ؤولي َة َ‬
‫تكليف ال َّ‬
‫ِ‬

‫بي‪:‬‬
‫�أُ نِّ ُ‬
‫عن دائر ِة امل�س�ؤولي ِة؟ وملاذا؟‬
‫القلم‬
‫ُ‬
‫فخرجوا ْ‬
‫‪َ G‬م ِن َ‬
‫الذين ُرف َع عنهم ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫(‪ )1‬مانعة ال�صواعق مادة معدنية مت�صلة بالأر�ض ولها طرف مدبب يثبت على الأبراج العالية والعمارات ال�سكنية املرتفعة‪ ،‬ولهذه الأداة فائدة كبرية‪ ،‬فلو �رضبت‬
‫�صاعقة �أحد هذه الأبراج �أو العمارات ل�شطرته �إىل �شطرين نتيجة للتيار الكهربي الهائل واللحظي‪� ،‬إال �أن وجود مانعة ال�صواعق توفّر الطريق الأ�سهل لل�شحنات‬
‫أ�رضارا بالأجهزة واملعدات‪.‬‬
‫يف الو�صول �إىل الأر�ض‪ ،‬فهي ال متنع ال�صاعقة من احلدوث �إمنا تتحكم يف مرورها �إىل الأر�ض لتت�رسب من دون �أن تلحق � ً‬

‫‪35‬‬

‫امل�س�ؤولي ُة ت� ٌ‬
‫رشيف �إن�سا ٌّ‬
‫ين‪:‬‬
‫�أَت� َّأملُ‪:‬‬
‫العوامل الأخرى ‪ْ ،‬‬
‫عن حا ِله؟‬
‫من بي ِنها م�س�ؤو ًال‬
‫من‬
‫إن�سان‬
‫جاو ْز بطر ِف َك عالمَ َ ال ِ‬
‫ً‬
‫هل ُ‬
‫وانظر يف غ ِريه َ‬
‫واحدا ْ‬
‫جتد ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬

‫ ‬

‫ف�ض ً‬
‫حال غ ِريه؟‬
‫عن ِ‬
‫ال ْ‬

‫ُ‬
‫عن حالِ ثبا ِتها؟‬
‫اجلبال‬
‫‪ G‬هلْ تُ�س� ُأل‬
‫ُ‬
‫الرا�سيات ْ‬
‫بات حركا ِتها؟‬
‫‪� G‬أو هلْ تُ�س� ُأل‬
‫عن تق ُّل ِ‬
‫الرياح ْ‬
‫ُ‬

‫عن �ضو ِئها؟‬
‫عن ا�ستنار ِته �أو‬
‫‪ G‬وهلْ يُ�س� ُأل البد ُر ِ‬
‫ال�شم�س ْ‬
‫ُ‬

‫ُ‬
‫ي�سبح يف الهواءِ؟‬
‫يعي�ش يف املاءِ‪� ،‬أو يُ�س� ُأل‬
‫الطري‪ :‬ملاذا ال ُ‬
‫ال�سمك‪ :‬لمِ َ ال ُ‬
‫‪ G‬وهلْ يُ�س� ُأل ُ‬

‫ ‬

‫حد َد ُ‬
‫جميع َ‬
‫اختيار لها يف �س ِريه‪ ،‬كما ال حيل َة لها يف‬
‫ت�سري فيه ال‬
‫اهلل لها‬
‫تلك‬
‫�إنَّ‬
‫ِ‬
‫قد َّ‬
‫العوامل ْ‬
‫َ‬
‫بالفطرة طريقًا معي ًنا ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬

‫أمرها �شي ًئا‪َ ،‬‬
‫فهي ال ُ‬
‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ‬
‫من � ِ‬
‫متلك ْ‬
‫ِ‬
‫اخلروج عن ُه‪َ ،‬‬

‫ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬﱪ‪( .‬الأحزاب ‪.)72‬‬

‫�أُف ِّك ُر‪:‬‬
‫امل�شاهد؟‬
‫املخلوقات الأخرى يف هذا العا ِمل‬
‫من‬
‫أوج ُه‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫االختالف ب َ‬
‫‪ G‬ما � ُ‬
‫ني الإن�سانِ وبني غ ِريه َ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪36‬‬

‫أنواع امل�س�ؤولي ِة‪:‬‬
‫� ُ‬
‫هي‬
‫من‬
‫ ‬
‫ُ‬
‫تنق�سم امل�س�ؤولي ُة ْ‬
‫ُ‬
‫حيث املك َّلفونَ بها �إىل م�س�ؤولي ٍة فردي ٍة وم�س�ؤولي ٍة جماعيةٍ‪ ،‬فامل�س�ؤولي ُة الفردي ُة َ‬
‫م�س�ؤولي ُة ِّ‬
‫ُ‬
‫ي�شاركه يف‬
‫وهي م�س�ؤولي ٌة خا�ص ٌة ال‬
‫أعمال قلبِه‬
‫وعن � ِ‬
‫وعن � ِ‬
‫ِ‬
‫عن ِ‬
‫وجوارحه ْ‬
‫نف�سه وعق ِله ْ‬
‫كل فردٍ ْ‬
‫آثارهما‪َ ،‬‬
‫ال�رضر عن ُه‪.‬‬
‫املجتمع ودف َْع‬
‫م�صالح‬
‫حتقيق‬
‫اجلماعة‬
‫فهي التزا ُم‬
‫ِ‬
‫حم ِلها � ٌ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫أحد ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫غريه‪َّ � ،‬أما امل�س�ؤولي ُة اجلماعي ُة َ‬

‫أق�سام امل�س�ؤولي ِة الفردي ِة‪:‬‬
‫� ُ‬
‫ُ‬
‫ثالثة‬
‫جمتمع ِة ‪ ،‬فامل�س�ؤولي ُة الفردي ُة‬
‫نف�س ِه ثم �أما َم‬
‫إ�سالم م�س�ؤولٍ �أما َم ا ِ‬
‫تنق�سم �إىل ِ‬
‫ِ‬
‫هلل تعاىل‪ ،‬و �أما َم ِ‬
‫كل فردٍ يف ال ِ‬
‫ُ‬

‫ ‬
‫أق�سام‪:‬‬
‫� ٍ‬

‫وهي � ُ‬
‫َّ‬
‫الفردية‪ ،‬وتعني �أنَّ َّ‬
‫وجل‪-‬‬
‫هلل ‪ -‬ع َّز‬
‫ؤولية‬
‫�أ‪ .‬امل�س�ؤولي ُة الدينيةُ‪:‬‬
‫كل فردٍ‬
‫خا�ضع مل�ساءل ٍة دقيق ٍة �أما َم ا ِ‬
‫ِ‬
‫أ�صل امل�س� ِ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫وعظيمها‪َ ،‬‬
‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ‬
‫دقيقها‬
‫وهي �شامل ٌة‬
‫ووق ُتها يو ُم‬
‫ِ‬
‫جميع �أعما ِله‪ِ ،‬‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫القيامة‪َ ،‬‬

‫ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﱪ‪( .‬الزلزلة ‪.)8-7‬‬

‫نف�س ِه‪ ،‬قال تعاىل‪:‬‬
‫يخ�ضع مل�ساءل ٍة �أما َم‬
‫ين‪ :‬فامل�سلم‬
‫ب‪ .‬امل�س�ؤولي ُة الأخالقي ُة �أما َم ال�ضم ِري الإن�سا ِّ‬
‫حمكمة ال�ضم ِري يف ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬

‫اخلطاب ‪ -‬ر�ضي اهلل‬
‫بن‬
‫ِ‬
‫عمر ُ‬
‫ﱫﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﱪ‪( .‬الإ�رساء ‪ ،)14‬ويف ذلك يقول ُ‬
‫ا�س ُبوا»(‪.)1‬‬
‫«ح ِ‬
‫عنه ‪َ : -‬‬
‫ا�س ُبوا �أَ ْنف َُ�س ُك ْم قبل �أَنْ تحُ َ َ‬

‫و�سلطة الر�أي العا ِّم‪:‬‬
‫احلكومية‪،‬‬
‫ال�سلطة‬
‫ج‪ .‬امل�س�ؤولي ُة االجتماعي ُة �أما َم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫فامل�سلم م�س� ٌ‬
‫وي�صدر عليها �أحكا ُمه‪� ،‬سواء ُ كانت �أحكام ًا مادية كالتي‬
‫يراقب �أفعا َله‬
‫جمتمعه الذي‬
‫ؤول �أما َم‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬

‫ ‬

‫املحاكم الق�ضائية‪� ،‬أو �أحكام ًا معنوي ًة كالتي ت�صدرها �سلطة الر�أي العام‪ ،‬قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ‬
‫تو ِق ُعها‬
‫ُ‬

‫ﯣ ﯤ ﯥﱪ‪ 105( .‬التوبة)‪.‬‬

‫ ‬

‫الثالث يف قو ِله تعاىل‪ :‬ﱫﭥﭦﭧ ﭨﭩﭪﭫﭬ‬
‫ؤوليات‬
‫وقد اجتم َع ْت هذه امل�س�‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ُ‬

‫ﭭ ﭮ ﭯ ﱪ‪( .‬الأنفال ‪.)27‬‬

‫ ‬

‫هلل تعاىل‪.‬‬
‫‪ -‬ﱫ ﭨ ﭩ ﭪ ﱪ‪ :‬امل�س�ؤولي ُة الديني ُة �أما َم ا ِ‬

‫ ‬

‫أخالقي ُة �أما َم ال�ضم ِري‪.‬‬
‫ ﱫ ﭬ ﭭ ﱪ‪ :‬امل�س�ؤولي ُة ال‬‫ّ‬

‫ ‬

‫النا�س‪.‬‬
‫ ﱫ ﭫ ﱪ‪ :‬امل�س�ؤولي ُة �أما َم غ ِري ا ِ‬‫وهي �أما َم ِ‬
‫هلل تعاىل َ‬

‫(‪ )1‬رواه الرتمذي‪ ،‬رقم ‪.2456‬‬

‫‪37‬‬

‫�أ�ستَنبِطُ ‪:‬‬
‫َ‬
‫همة‬
‫باب‬
‫أمر‬
‫ال�سجن‬
‫من‬
‫ف ‪ -‬عليه ال�سالم ‪-‬‬
‫فتح ِ‬
‫يو�س ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫التحقيق في ال ُّت ِ‬
‫الملك �إال َ‬
‫وقبول � ِ‬
‫ِ‬
‫الخروج َ‬
‫َ‬
‫رف�ض ُ‬
‫بعد ِ‬

‫ ‬

‫يو�سف‪ :‬ﱫ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ ﯞ ﯟ‬
‫�سورة‬
‫جاء في‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫التي ُ�س ِج َن بها‪ ،‬كما َ‬

‫ﯠ ﯡ ﱪ‪( .‬يو�سف ‪.)50‬‬

‫يو�سف ‪ -‬عليه ال�سال ُم؟‬
‫موقف‬
‫َ‬
‫من امل�س�ؤولي ِة يف ِ‬
‫‪ّ � G‬أي ٍ‬
‫نوع َ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫مراح ُل امل�س�ؤولي ِة‪:‬‬
‫ني اثنتنيِ‪:‬‬
‫‪ -‬تق ُع امل�س�ؤولي ُة يف الإ�سال ِم على مرحلت ِ‬

‫املجال الذي ُ‬
‫ َ‬‫الت�رص ِف‪،‬‬
‫ميلك فيه ال�سلط َة وحري َة‬
‫حيث يكونُ الإن�سانُ م�س�ؤو ًال يف‬
‫بالعمل‪:‬‬
‫القيام‬
‫قبل‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬

‫ ‬

‫إ�صالح �أو الإف�سا َد‪،‬‬
‫البناء‪� ،‬أو ال‬
‫ال�سكوت‪� ،‬أو الهد َم �أو‬
‫ي�ستطيع الكال َم �أو‬
‫بحيث‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫اختياره‪.‬‬
‫عن‬
‫بح�سن‬
‫طالبا‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫االختيار وم�س�ؤو ًال ْ‬
‫فيكونُ ُم ً‬

‫ ‬

‫وكيف قا َم بت�أدي ِته؟‬
‫اختار ُه‪،‬‬
‫أمر الذي‬
‫هذه‬
‫القيام‬
‫بعد‬
‫َ‬
‫بالعمل‪ :‬ويكونُ الإن�سانُ يف ِ‬
‫ِ‬
‫ َ‬‫عن ال ِ‬
‫املرحلة م�س�ؤو ًال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ا�ستجواب وحما�سبةٍ‪.‬‬
‫آثاره وتبعاتُه؟ وتكون امل�س�ؤولي ُة هنا م�س�ؤولية‬
‫ٍ‬
‫وما � ُ‬

‫�أُط ِّبقُ ‪:‬‬
‫‪ G‬ح ِّد ْد م�س�ؤوليتَك الق َْب ِلي َة والبَ ْع ِدي َة يف كلٍّ مما ي�أتي‪:‬‬

‫وظيفي‪.‬‬
‫عمل‬
‫نويت‬
‫‬‫َ‬
‫َ‬
‫عن ٍ‬
‫البحث ْ‬
‫ٍّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫الزواج‪.‬‬
‫وعزم َت على‬
‫أنهي َت درا�س َت َك اجلامعي َة‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫� ْ‬‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪38‬‬

‫ُ‬
‫جماالت امل�س�ؤولي ِة الفردي ِة‪:‬‬
‫نف�سه‪:‬‬
‫عن ِ‬
‫‪ .1‬م�س�ؤولي ُة الإن�سانِ ْ‬

‫ الإن�سانُ م�س� ٌ‬
‫باحلالل‬
‫أ�سا�سية‬
‫تلبية احتياجا ِتها ال‬
‫من‬
‫نف�سه‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ؤول �أما َم ا ِ‬
‫ِ‬
‫خالل ِ‬
‫ِ‬
‫حفظ ِ‬
‫عن ِ‬
‫بحفظ حيا ِتها ْ‬
‫هلل تعاىل ْ‬

‫من املعا�صي‪،‬‬
‫ال�رش‬
‫ال�رشعية‪ ،‬وجتنيبِها‬
‫والقيام بحقو ِقها‬
‫الهالك‪،‬‬
‫موارد‬
‫من‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫والف�ساد‪ ،‬ووقاي ِتها َ‬
‫الطي ِب‪ ،‬وحماي ِتها ْ‬
‫بواعث ِّ‬
‫ِّ‬
‫من ّ‬
‫والهوان‪.‬‬
‫الذ ِّل‬
‫وتنمية قدرا ِتها‬
‫وتزكي ِتها وتهذيبِها‪،‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وتطوير طاقا ِتها‪ ،‬و�صو ِنها َ‬

‫‪ G‬علل ما يلي‪:‬‬

‫ ُ‬‫العا�ص ‪-‬ر�ضي اهلل عنهما‪« :‬ف َُ�ص ْم َو�أَف ِْط ْر َو مَ ْن َوق ُْم»(‪.)1‬‬
‫بن‬
‫قول‬
‫ِ‬
‫لعبدا ِ‬
‫الر�سول ‪ِ h‬‬
‫بن ِ‬
‫ِ‬
‫عمرو ِ‬
‫هلل ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ملن � َ‬
‫الهالك‪.‬‬
‫أو�شك على‬
‫ِ‬
‫أكل ِ‬
‫ �إباح ُة � ِ‬‫امليتة ْ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫االنتحار‪.‬‬
‫ حتر ُمي‬‫ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ ‬

‫عن �أ�رس ِته و�أقربا ِئه‪:‬‬
‫‪ .2‬م�س�ؤولي ُة الفر ِد ْ‬

‫فهو م�س� ٌ‬
‫َ‬
‫ُّ‬
‫عن‬
‫ؤوليات جتا َه �أ�رس ِته‪،‬‬
‫تقع عليه م�س�‬
‫كل فردٍ يف ال ِ‬
‫وفق ِ‬
‫وذلك َ‬
‫ٌ‬
‫أ�رسة ُ‬
‫ؤول ْ‬
‫موقعه منها‪ ،‬ف�إنْ كانَ �أ ًبا َ‬

‫احل�سنة لهم يف‬
‫القدوة‬
‫وتقدمي‬
‫هلل‪،‬‬
‫تن�شئة �أبنا ِئه على‬
‫إ�رساف �أو تقتريٍ‪ ،‬و�إنْ‬
‫�سلوكه و�أخال ِقه‪ ،‬وال ِ‬
‫إنفاق عليهم دونَ � ٍ‬
‫طاعة ا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫فهو م�س� ٌ‬
‫أي�ضا‬
‫قيامه بحقو ِقها‬
‫كانَ‬
‫وهي كزوج ٍة م�س�ؤول ٌة � ً‬
‫وعن ِ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫عن واجبا ِته جتا َه زوج ِته ْ‬
‫ؤول ْ‬
‫زوجا َ‬
‫وح�سن معامل ِتها‪َ ،‬‬
‫نف�سها وما ِله‪.‬‬
‫والقيام بواجبا ِته‪،‬‬
‫حقوق زوجها‬
‫عن �أدا ِء‬
‫ِ‬
‫وحفظ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬

‫ ‬

‫تتحد ُد م�س�ؤولي ُة ِّ‬
‫موقعه فيها‪.‬‬
‫كل فردٍ يف الأ�رسة على‬
‫وهكذا‬
‫ِ‬
‫ح�سب ِ‬
‫َّ‬

‫من‪َ � :‬‬
‫أبويك‪� ،‬أخوا ِتك‪� ،‬أعما ِمك؟‬
‫‪ G‬ما م�س�ؤولياتُك كفرد يف الأ�رسة جتا َه كلٍّ ْ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫(‪ )1‬رواه �أحمد‪.‬‬

‫‪39‬‬

‫‪َ G‬م ِن امل�س� ُ‬
‫عن الأمو ِر التالي ِة؟‬
‫ؤول يف ر�أي َِك ِ‬

‫ال�رشعي‪.‬‬
‫احلجاب‬
‫امل�سلمات‬
‫الفتيات‬
‫بع�ض‬
‫عدم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫التزام ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ ِ‬‫َّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ُ‬
‫ال�شباب حدو َد العف َِّة‪.‬‬
‫بع�ض‬
‫‬‫ِ‬
‫انتهاك ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫�أقر�أُ و�أ�س َتنْبطُ ‪:‬‬
‫َع ْن َع ْو ِن ْب ِن �أبِي ُج َح ْي َفةَ‪َ ،‬ع ْن �أب ِِيه‪ ،‬ق َ‬
‫الد ْر َدا ِء‪َ ،‬ف َز َار َ�س ْل َمانُ �أ َبا‬
‫ ‬
‫َال � َآخى ال َّنب ُِّي ‪َ h‬بينْ َ َ�س ْل َمانَ ‪َ ،‬و�أبِي َّ‬
‫الد ْر َدا ِء ُم َت َب ِّذ َل ً‏ة ‏‪َ .‬فق َ‬
‫َال َل َها‪َ :‬ما َ�ش�أْ ُن ِك؟ قَا َل ْت‪ُ � :‬أخ َ‬
‫الد ْن َيا‏ ‏‪ .‬ف ََج َاء‬
‫اج ٌة فيِ ُّ‬
‫وك �أَ ُبو َّ‬
‫الد ْر َدا ِء‪ ،‬ف ََر�أى �أ َّم َّ‬
‫َّ‬
‫�س َل ُه َح َ‬
‫الد ْر َدا ِء َل ْي َ‬
‫ل ‏‪ .‬ق َ‬
‫َال َف�إِنيّ َ�صا ِئ ٌ‏م ‏‪ .‬ق َ‬
‫ل ‏‪ .‬ق َ‬
‫الد ْر َدا ِء‪ ،‬ف ََ�ص َن َع َل ُه َط َعا ًما‏‪.‬‏ َفق َ‬
‫َال َف� َأك َ‏‬
‫َال‪َ :‬ما �أَ َنا ِب� ِآك ٍل َح ّتى َت� ُأك َ‏‬
‫َال‪ُ :‬ك ْ‏‬
‫ل ‏‪َ .‬ف َل َّما َكانَ‬
‫�أَ ُبو َّ‬

‫َال‪ :‬مَ ْن‏‪.‬‏ َف َل َّما َكانَ ِم ْن � ِآخ ِر ال َّل ْي ِل ق َ‬
‫َال‪ :‬مَ ْ‏ن‪.‬‏ َف َنا َم‪ُ ،‬ث َّم َذ َه َب َيقُو ُ‏م‪.‬‏ َفق َ‬
‫الد ْر َدا ِء َيقُو ُ‏م‪.‬‏ ق َ‬
‫َال َ�س ْل َمانُ ‪ :‬ق ُِم‬
‫ال َّل ْي ُل َذ َه َب �أَ ُبو َّ‬

‫الآنَ‏‪.‬‏ ف ََ�ص َّل َيا‪َ ،‬فق َ‬
‫َال َل ُه َ�س ْل َمان‪� :‬إنَّ ِل َر ِّب َك َع َل ْي َك َحقًّا‪َ ،‬و ِل َنف ِْ�س َك َع َل ْي َك َحقًّا‪َ ،‬ول ْأه ِل َك َع َل ْي َك َحقًّا‪َ ،‬ف� ْأع ِط ُك َّل ِذي‬

‫َح ٍّق َح َّق ُه‏‪.‬‏ َف�أتَى ال َّنب َِّي ‪ h‬ف ََذ َك َر َذ ِل َك َل ُه‪َ ،‬فق َ‬
‫َال ال َّنب ُِّي ‪�َ :h‬ص َد َق َ�س ْل َم ُ‏‏‏‬
‫ان(‪. )1‬‬

‫حر�ص عليها �أبو الدردا َء و�أخرى ق�صرَّ َ فيها‪ ،‬ح ِّد ْدها؟‬
‫احلديث‬
‫‪ G‬يف‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ال�رشيف م�س� ٌ‬
‫ؤوليات َ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫و�ضح‬
‫فهم‬
‫‪ G‬انطلق َْت حكم ُة �سلمانَ‬
‫ملنهج الإ�سال ِم‪ِّ ،‬‬
‫الفار�سي ‪ -‬ر�ضي اهلل عنه‪�« :‬أ ْع ِط ُكلَّ ذِي َح ٍّق َحقَّه» عن ٍ‬
‫�صحيح ِ‬
‫ٍ‬
‫ِّ‬
‫َ‬
‫ذلك‪.‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪40‬‬

‫(‪ )1‬رواه البخاري‪.‬‬

‫‪ .3‬م�س�ؤولي ُة الفر ِد املهنيّةُ‪:‬‬

‫املطلوبة‪،‬‬
‫�رشوطه‬
‫جميع‬
‫م�ستوفيا‬
‫إخال�ص و�إتقانٍ ‪،‬‬
‫املهني تقت�ضي منه �أن ي�ؤ ِّد َيه ب�‬
‫امل�سلم جتا َه عم ِله‬
‫م�س�ؤولي ُة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫ِّ‬

‫ ‬

‫أخالقيات مهن ِته‪.‬‬
‫ملتز ًما �‬
‫ِ‬

‫�أُط ِّبقُ ‪:‬‬
‫ق�سم يف دائر ٍة حكومي ٍة‪ ،‬ما م�س�ؤولياتُ َك املهني ُة جتا َه ما يلي‪:‬‬
‫رئي�س ٍ‬
‫‪ G‬تخيَّلْ �أنَّ َك ُ‬

‫العمل‪.‬‬
‫ بيئ ُة‬‫ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫من ّ‬
‫من ت ُ‬
‫املوظفني‪.‬‬
‫ُ�رشف عليهم َ‬
‫‪ْ -‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪ .4‬م�س�ؤولي ُة الفر ِد جتاه وطنه‪:‬‬

‫وهو م�س� ٌ‬
‫م�سلم م�س� ٌ‬
‫ُّ‬
‫عن‬
‫وتحقيق‬
‫القيام بخدم ِته‬
‫وعن‬
‫حماية وط ِنه‬
‫عن‬
‫كل‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫والذود عنه‪ِ ،‬‬
‫ِ‬
‫ؤول ْ‬
‫ؤول ْ‬
‫ٍ‬
‫م�صالحه‪َ ،‬‬
‫�شائعات باطلةً‪ ،‬كما �أ َّنه م�س� ٌ‬
‫عن‬
‫يطلق فيه‬
‫ين�شر فيه ف�سا ًدا �أو‬
‫يثير فيه فت ًنا‪� ،‬أو‬
‫حفظ �أم ِنه‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫وا�ستتباب ِ‬
‫ِ‬
‫ؤول ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫نظامه‪ ،‬فال ُ‬
‫وم�ساهما في ِّ‬
‫يعي�ش ُمنعز ًال عنه‪ْ ،‬‬
‫اعوجاجه‬
‫وتقويم‬
‫حل م�شكال ِته‬
‫مراقبا �أحوا َله‬
‫بل‬
‫االلتزام بقواني ِنه‬
‫ِ‬
‫ونظمه‪ ،‬و�أنْ ال َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫ً‬

‫يحةُ»‪ُ .‬ق ْل َنا ِل َم ْن ق َ‬
‫ُ‬
‫هادف‪َ ،‬‬
‫َال‪« :‬لهلِ ِ َو ِل ِك َتاب ِِه‬
‫هلل ‪:h‬‬
‫قال‬
‫مقترح‬
‫�صادق �أو‬
‫ن�صح‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫ِّ‬
‫ين ال َّن ِ�ص َ‬
‫«الد ُ‬
‫بنقدٍ ب َّنا ٍء �أو ٍ‬
‫ٍ‬
‫ين َو َع َّامتِهِ ْم»(‪.)2‬‬
‫َو ِل َر ُ�سو ِل ِه َولأ ِئ َّم ِة ا ْل ُم ْ�س ِل ِم َ‬

‫أتعاون مع ُزمالئي‪:‬‬
‫�‬
‫ُ‬
‫ ‬

‫وا�ستقرارها م�س�ؤولي ٌة م�شتركةٌ»‪.‬‬
‫الدولة‬
‫أمن‬
‫ِ‬
‫«� ُ‬
‫ُ‬

‫التعليل‪.‬‬
‫حمل هذه امل�س�ؤولي ِة م َع‬
‫من ال ِ‬
‫أكرب عد ٍد ٍ‬
‫من خاللِ جموع ِت َك الطالبي ِة � ْ‬
‫ِ‬
‫أطراف امل�شرتك ِة يف ِ‬
‫ممكن َ‬
‫‪ْ G‬‬
‫أوجد � َ‬
‫بي‪:‬‬
‫�أُ نِّ ُ‬
‫امل�سلم جتا َه وط ِنه‪ ،‬تق ُع عليه م�س�ؤولي ٌة �أخرى جتا َه �أ َّم ِته الإ�سالمي ِة‪ .‬فماذا تقت�ضي هذا امل�س�ؤوليةُ؟‬
‫‪ G‬م َع م�س�ؤولي ِة‬
‫ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫(‪ )2‬رواه م�سلم‪.‬‬

‫‪41‬‬

‫حدود امل�س�ؤولي ِة‪:‬‬
‫ُ‬
‫ال�صادرة عنه مبا�شر ًة فح�سب‪ْ ،‬‬
‫أي�ضا �إلى‬
‫تقت�صر على �أعما ِله‬
‫إ�سالم ال‬
‫�إنَّ م�س�ؤولي َة ال ِ‬
‫تمتد � ً‬
‫ِ‬
‫هي ُ‬
‫إن�سان في ال ِ‬
‫ُ‬
‫بل َ‬

‫ ‬

‫حيث ُي ُ‬
‫العدل‬
‫فمن‬
‫آثار تلك الأعمال‬
‫ِ‬
‫عن � ِ‬
‫� ِ‬
‫وتوابعها‪ُ ،‬‬
‫ِ‬
‫أعمال ِ‬
‫ي�ضع البذرةَ‪َ ،‬‬
‫غيره و ُيجازى عليها‪ْ ،‬‬
‫�ساءل فيها الإن�سانُ ْ‬
‫فمن ِ‬
‫َ‬
‫ومرها ‪.‬‬
‫ثمارها‪،‬‬
‫�أنْ‬
‫يجني َ‬
‫ويذوق َ‬
‫حلوها َّ‬
‫َ‬

‫َ‬
‫ثالت يُجازى فيها الإن�سا ُن على �أعمالِ غي ِره وهي‪:‬‬
‫وهناك‬
‫‪G‬‬
‫حاالت ٌ‬
‫ٌ‬

‫ ‬

‫ُ‬
‫أمر منه‪.‬‬
‫وقع‬
‫آخرين ب�إيحا ٍء �أو ب� ٍ‬
‫‪� .1‬إذا َ‬
‫من ال َ‬
‫الفعل َ‬

‫ ‬

‫ُ‬
‫آخرين اقتدا ًء ِبه‪.‬‬
‫وقع‬
‫‪� .2‬إذا َ‬
‫من ال َ‬
‫الفعل َ‬

‫ ‬

‫منعه‪.‬‬
‫آخرين‬
‫قادر على ِ‬
‫َ‬
‫‪� .3‬إذا َ‬
‫من ال َ‬
‫وقع خط�أٌ َ‬
‫وهو ٌ‬
‫و�سكت عنه َ‬

‫�أُط ِّبقُ ‪:‬‬
‫‪ G‬ما حدو ُد امل�س�ؤولي ِة يف كلِّ َم ْن؟‬

‫علم ف� َّ‬
‫ �أفتى �سائ ً‬‫أحل ل ُه حرا ًما‪.‬‬
‫ال بغ ِري ٍ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫من الن�سا ِء‪.‬‬
‫القيم الإ�سالمي َة فق َّل َدها فيه‬
‫‬‫الكثري َ‬
‫ابتكر ْت ً‬
‫ُ‬
‫لبا�سا ينايف َ‬
‫َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫خالل عم ِله‪.‬‬
‫من‬
‫ي�رشب‬
‫ ال‬‫ِ‬
‫اخلمر لك َّنه ِّ‬
‫يقد ُمها ِ‬
‫ُ‬
‫للنا�س ْ‬
‫َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫�أُعللُ‪:‬‬
‫‪َ G‬‬
‫أخر�س‪ ،‬فب َِم تعلِّلُ َ‬
‫علي الدقّ ُ‬
‫ذلك؟‬
‫من‬
‫�سكت ِ‬
‫عن ِّ‬
‫َ‬
‫احلق فه َو �شيطا ٌن � ُ‬
‫اق‪ْ :‬‬
‫قال �أبو ٍّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪42‬‬

‫�أقر�أُ‪:‬‬

‫ُ‬
‫درجات امل�س�ؤولي ِة‪:‬‬
‫ُ‬
‫لي�ست على درج ٍة واحدةٍ‪ْ ،‬‬
‫واملجال الذي‬
‫للم�صالح التي حت ّققُها‪،‬‬
‫هي متفاوت ٌة تب ًعا‬
‫إ�سالم‬
‫ امل�س�‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ؤوليات يف ال ِ‬
‫ِ‬
‫بل َ‬

‫�صاحب‬
‫املري�ض‪ ،‬وم�س�ؤولي ُة‬
‫ؤولية‬
‫اجلاهل‪ ،‬وم�س�ؤولي ُة املعافى‬
‫ؤولية‬
‫العامل‬
‫ِ‬
‫لي�ست كم�س� ِ‬
‫لي�ست كم�س� ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫يت�س ُعها‪ ،‬فم�س�ؤولي ُة ِ‬
‫ُ‬
‫واملجال‬
‫أكرب‬
‫تتفاوت‬
‫كمن ال �سلطانَ له‪ ،‬وهكذا‬
‫ال�سلطان‬
‫ِ‬
‫ؤولية ودرجاتُها‪ ،‬فك َّلما ِ‬
‫مراتب امل�س� ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫لي�ست ْ‬
‫كانت امل�صلح ُة � َ‬
‫أعظم‪.‬‬
‫أو�سع ِ‬
‫ُ‬
‫املطلوب � َ‬
‫كانت امل�س�ؤولي ُة � َ‬

‫بي‪:‬‬
‫�أُ نِّ ُ‬
‫درجات امل�س�ؤولي ِة الوارد ِة‪.‬‬
‫احلديث التا َيل‪ ،‬ورتِّ ْب‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫‪ G‬اقر�أِ‬
‫هلل ‪َ h‬يق ُ‬
‫قال‪�َ :‬س ِم ْع ُت َر ُ�س َ‬
‫هلل ْب ِن ُع َم َر ‪ -‬ر�ضي اهلل عنهما ‪َ -‬‬
‫ُول‪ُ « :‬ك ُّل ُك ْم َر ٍاع‪َ ،‬و ُك ُّل ُك ْم‬
‫ ‬
‫ول ا ِ‬
‫عن َع ْب ِد ا ِ‬
‫ْ‬
‫الر ُجلُ َر ٍاع فيِ �أَ ْه ِل ِه َو ْه َو َم ْ�س�ؤُ ٌ‬
‫ول َع ْن َر ِعيَّ ِت ِه‪ ،‬الإِ َما ُم َر ٍاع َو َم ْ�س�ؤُ ٌ‬
‫َم ْ�س ُ�ؤ ٌ‬
‫ول َع ْن َر ِعيَّ ِت ِه‪َ ،‬والمْ َ ْر َ�أ ُة َر ِاعيَ ٌة فيِ بَ ْي ِت‬
‫ول َع ْن َر ِعيَّ ِت ِه‪َ ،‬و َّ‬

‫ال َو َح ِ�س ْب ُت �أَنْ َق ْد َق َ‬
‫ول َع ْن َر ِعيَّ ِت ِه ‪َ -‬ق َ‬
‫َز ْوجِ َها َو َم ْ�س ُ�ؤولَ ٌة َع ْن َر ِعيَّ ِت َها‪َ ،‬والخْ َا ِد ُم َر ٍاع فيِ َمالِ َ�سيِّ ِد ِه َو َم ْ�س�ؤُ ٌ‬
‫الر ُجلُ َر ٍاع‬
‫ال ‪َ -‬و َّ‬
‫ول َع ْن َر ِعيَّ ِته ِ‪َ ،‬و ُك ُّل ُك ْم َر ٍاع َو َم ْ�س ُ�ؤ ٌ‬
‫فيِ َمالِ �أَبِي ِه َو َم ْ�س ُ�ؤ ٌ‬
‫ول َع ْن َر ِعيَّ ِت ِه»‏‏(‪.)1‬‬
‫حفظ‬

‫ ‪....................................................................................................................‬‬‫ ‪....................................................................................................................‬‬‫ ‪....................................................................................................................‬‬‫ ‪....................................................................................................................‬‬‫ ‪....................................................................................................................‬‬‫(‪ )1‬متفق عليه‪.‬‬

‫‪43‬‬

‫بي‪:‬‬
‫�أُ نِّ ُ‬
‫أ�صبح موظفًا؟‬
‫أوج ُه‬
‫ِ‬
‫االختالف ب َ‬
‫‪ G‬ما � ُ‬
‫ني م�س�ؤولي ِة فر ٍد جتا َه وط ِنه حينما كانَ طالبًا‪ ،‬وحينما � َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪44‬‬

‫ال�س�ؤال الأولُ ‪:‬‬
‫مع َ‬
‫ُ‬
‫حينما َ‬
‫حمن‬
‫يعالج‬
‫هلل ‪ h‬اب َن ُه �‬
‫حمل‬
‫ ‬
‫�سكرات ِ‬
‫ِ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫فقال ل ُه ُ‬
‫َت عينا ُه ّ‬
‫الر ِ‬
‫املوت ذرف ْ‬
‫الد َ‬
‫وهو ُ‬
‫إبراهيم َ‬
‫َ‬
‫عبد ّ‬
‫بن َعو ٍف ‪ -‬ر�ضي ُ‬
‫ُ‬
‫أنت يا‬
‫ثم �أت َْب َعها ب�أخرى فقال‪� :‬إنَّ‬
‫ابن ٍ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫اهلل ع ْن ُه ‪ :-‬و� َ‬
‫هلل! فقال‪« :‬يا َ‬
‫ُ ْ‬
‫عوف‪� ،‬إ ّنها رحم ٌة َّ‬
‫َ‬
‫تدمع والقلب يحزنُ وال ُ‬
‫إبراهيم ملَحزونونَ »(‪.)1‬‬
‫نقول �إال ما ير�ضى ر ُبنا و�إ ّنا ب ِِفرا ِق َك يا �‬
‫الع َ‬
‫ني ُ‬
‫ُ‬

‫مواقف احلزنِ ؟‬
‫‪ G‬ما م�س�ؤوليّ ُة الإن�سانِ عن َد‬
‫ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثاين‪:‬‬
‫يحب �إذا عملَ �أح ُد ُك ْم عم ً‬
‫ال �أنْ يتقنَ ُه»(‪)2‬؟‬
‫‪ G‬ما مراحلُ امل�س�ؤوليّ ِة؟ ويف �أيّها يق ُع قولُ ُه ‪�« :h‬إ َّن اهللَ ُّ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫(‪ )1‬رواه البخاري‪ )2( .‬رواه �أبو يعلى يف م�سنده‪.‬‬

‫‪45‬‬

‫ال�س�ؤال الثالث‪:‬‬
‫أين جت ُد َ‬
‫ذلك يف قو ِل ِه‬
‫أخالقي للفر ِد‬
‫ال�شعو ِر ال‬
‫ال�ضم ِري الإن�سا ِّين‪،‬‬
‫‪G‬‬
‫ِ‬
‫وتهذيب ّ‬
‫حر�ص الإ�سال ُم على تربيّ ِة ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫امل�سلم‪ ..‬ف� َ‬
‫ِّ‬

‫تعاىل‪ :‬ﱫﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﱪ‪.‬‬

‫(احلجرات ‪)6‬؟‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الرابع‪:‬‬
‫ ‬

‫َ‬
‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤﱪ‪( .‬التحرمي ‪.)6‬‬
‫امل�سلم؟ وملاذا؟‬
‫ات‬
‫‪ G‬ما �أوىل م�س�ؤوليّ ِ‬
‫ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫امل�سلم جتا َه �أ�رس ِت ِه؟‬
‫‪ G‬ما م�س�ؤوليّ ُة‬
‫ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪46‬‬

‫ال�س�ؤال اخلام�س‪:‬‬
‫هلل ‪َ " :h‬ال َت ُز ُ‬
‫َال َر ُ�س ُ‬
‫َال ق َ‬
‫َع ْن �أبِي َب ْر َز َة ال ْأ�س َل ِم ِّي‪ ،‬ق َ‬
‫ول ق ََد َما َع ْب ٍد َي ْو َم ا ْل ِق َيا َم ِة َحتى ُي ْ�س�أَ َل َع ْن‬
‫ ‬
‫ول ا ِ‬
‫يما �أ ْب َ‬
‫ال ُه"(‪.)1‬‬
‫يما �أ ْن َف َق ُه َو َع ْن ِج ْ�س ِم ِه ِف َ‬
‫يما َف َع َل َو َع ْن َما ِل ِه ِم ْن �أَ ْي َن ْاك َت َ�س َب ُه َو ِف َ‬
‫يما �أ ْف َنا ُه َو َع ْن ِع ْل ِم ِه ِف َ‬
‫ُع ْم ِر ِه ِف َ‬
‫منا�سب‪.‬‬
‫ٍ‬
‫حتت عنوانٍ‬
‫‪� G‬صنّ ِف امل�س�ؤوليّ ِ‬
‫ات الأرب َع َ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪ G‬ح ّد ْد م�س�ؤوليّتَ َك جتا َه كلِّ‬
‫من الأمو ِر اخلم�س ِة‪.‬‬
‫ٍ‬
‫واحد َ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال ال�ساد�س‪:‬‬
‫ ‬

‫َ‬
‫قال تعاىل‪ :‬ﱫﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ‬
‫ﯭ ﯮ ﯯﱪ‪( .‬التوبة ‪.)105‬‬

‫ات الفرديّ ِة الّتي تناول ْتها الآي ُة الكرميةُ؟‬
‫أنواع امل�س�ؤوليّ ِ‬
‫‪ G‬ما � ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫(‪ )1‬رواه الرتمذي‪ ،‬كتاب �صفة القيامة‪ ،‬باب القيامة‪.‬‬

‫‪47‬‬

‫الدر�س اخلام�س‪:‬‬

‫المسؤولية الجماعية‬
‫في اإلسالم‬

‫أعلم و�أعملُ ‪:‬‬
‫� ُ‬
‫ؤولي ِة‪.‬‬
‫تكليف‪ ،‬وال‬
‫إ�سالم دونَ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ؤولي َة يف ال ِ‬
‫تكليف دونَ م�س� ّ‬
‫ ال م�س� ّ‬‫العام ِة‪.‬‬
‫مب�صالح‬
‫هي قيا ُم‬
‫ؤولي ُة‬
‫املجتمع ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫امل�س� ّ‬‫اجلماعي ُة َ‬
‫ ُ‬‫امل�صالح‬
‫أ�سا�س‬
‫والعقل‬
‫�سل‬
‫ِ‬
‫حفظ ّ‬
‫الد ِين وال ّن ِ‬
‫ِ‬
‫ف�س وال ّن ِ‬
‫هو � ُ‬
‫واملال َ‬
‫ِ‬
‫العام ِة‪.‬‬
‫ّ‬

‫�أقر�أُ و�أت�أملُ‪:‬‬

‫جائزة َ‬
‫وحا�صد ُ‬
‫ُ‬
‫الم‬
‫مقر�ض الفقرا ِء‪..‬‬
‫ُ‬
‫نوبل لل�ّس ِ‬
‫جائزة َ‬
‫يون�س وم�رص ِف ِه (بنك‬
‫منح‬
‫ِ‬
‫لعام ‪ 2006‬م منا�صف ًة ب َ‬
‫الم ِ‬
‫لل�س ِ‬
‫َّمت ُ‬
‫ني ّ‬
‫حمم ِد َ‬
‫نوبل ّ‬

‫ ‬

‫�سيترب ُع‬
‫يون�س �أ ّن ُه‬
‫أعلن‬
‫القرو�ض‬
‫منح‬
‫جرامني)‬
‫ِ‬
‫ال�صغرية للفقراء‪ْ ،‬‬
‫ِ‬
‫املتخ�ص ِ‬
‫ّ‬
‫وقد � َ‬
‫ّ‬
‫�ص يف ِ‬
‫ُ‬
‫إن�شاء م�ست�شفى‬
‫اجلائزة‬
‫من‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫بح�ص ِت ِه َ‬
‫البالغة قيم ُتها ‪ 1.4‬مليون دوالرٍ لأعمالٍ خري ّيةٍ‪ ،‬م ْنها � ُ‬
‫املياه‪.‬‬
‫وم�رشوع‬
‫العيون‪،‬‬
‫أمرا�ض‬
‫ِ‬
‫لتكرير ِ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫ل ِ‬
‫ ‬

‫تقدمي‬
‫جنح يف‬
‫دولة‬
‫جامعي يف‬
‫هو �أ�ستا ٌذ‬
‫وحمم ُد‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫من ِ‬
‫ِ‬
‫بنغالدي�ش‪َ ،‬‬
‫االقت�صاد ْ‬
‫يون�س َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ٌّ‬

‫منوذج ٍّ‬
‫كانت‬
‫من م�شاهد ِت ِه لوالد ِت ِه الّتي ما‬
‫وقد‬
‫االقت�صاد وت�سخ ِري ِه‬
‫خدمة‬
‫كيفي ِة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ل�صالح الفقرا ِء‪ْ ،‬‬
‫ْ‬
‫ا�ستلهم فكر َت ُه ْ‬
‫ٍّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫فذ يف ّ‬
‫احلياة‪.‬‬
‫هام ٌة يف‬
‫يقف ببابِها‪ ،‬فازدا َد قناع ًة �أنَّ‬
‫فقريا ُ‬
‫ِ‬
‫امل�سلم َّ‬
‫البد �أنْ تكونَ ل ُه ر�سال ٌة ّ‬
‫تر ُّد ً‬
‫َ‬
‫ ‬

‫َ‬
‫ّ‬
‫�سيد ًة‬
‫هو يف �إحدى درا�سا ِت ِه‬
‫أ�صبح �أ�ستا ًذا‬
‫العلم‬
‫ووا�صل رحل َت ُه حتى � َ‬
‫جامعيا‪ ،‬وبي َنما َ‬
‫فرك َز على ِ‬
‫امليداني ِة‪ ،‬التقى ّ‬
‫ّ‬
‫ًّ‬

‫ُ‬
‫أ�سبوعي ٍة‬
‫أمريكي بفائد ٍة �‬
‫ن�صف دوالرٍ �‬
‫تقرت�ض ما ي�ساوي‬
‫من حدي ِثها �أ ّنها‬
‫اخلزف‬
‫�صناعة‬
‫تعمل يف‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫واخليزران‪ ،‬فعرف ْ‬
‫ّ‬
‫ٍّ‬

‫َ‬
‫َ‬
‫من‬
‫املحلي ِة‪،‬‬
‫أ�سواق‬
‫اخلام ا ّلذي‬
‫وذلك ل�رشا ِء‬
‫قدرها ‪،٪10‬‬
‫ثم تبي ُعها يف ال ِ‬
‫ِ‬
‫اخليزران ِ‬
‫ُ‬
‫فالحظ �أنَّ �أك َرث ْ‬
‫ُ‬
‫ت�صنع م ْن ُه منتجا ِتها َّ‬
‫ّ‬

‫دوالرا‬
‫وع�رشين‬
‫مببلغ �سبع ٍة‬
‫القرو�ض!‬
‫فوائد‬
‫ل�سداد‬
‫تذهب‬
‫كانت‬
‫دة‬
‫فعر�ض عليها ً‬
‫َ‬
‫ال�سي ِ‬
‫أرباح ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫‪ْ ٪70‬‬
‫ً‬
‫قر�ضا ٍ‬
‫من � ِ‬
‫هذه ّ‬
‫من ّ‬
‫ُ‬
‫ت�ستنزف َّ‬
‫تائج مذهل ٍة‬
‫أرباحها‪،‬‬
‫كانت‬
‫ريقة الأوىل الّتي‬
‫دونَ‬
‫ِ‬
‫جل � ِ‬
‫الط ِ‬
‫َ‬
‫أجل ِ‬
‫من � ِ‬
‫ْ‬
‫متويل �صناع ِتها بد ًال َ‬
‫فجاءت ال ّن ُ‬
‫فوائد‪ْ ،‬‬

‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫احل�صول‬
‫فحاول‬
‫الفكرة‪،‬‬
‫بنجاح‬
‫النتائج يقي ًنا‬
‫أقر�ض ‪ 42‬امر أ�ةً‪ ،‬فزاد ْت ُه‬
‫نطاق‬
‫�شج َع ُه على‬
‫تو�سيع ِ‬
‫التجربة ف� َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫للطرفنيِ ‪ّ ،‬مما ّ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫�ضمانات‬
‫قيامها على‬
‫املركزي‬
‫البنك‬
‫ٍ‬
‫من ِ‬
‫ِ‬
‫لعدم ِ‬
‫والبنوك ال ّتجار ّي ِة‪� ،‬إ ّال �أ ّنهم رف�ضوا متوقّع َ‬
‫ِّ‬
‫ني لها الف�شل ِ‬
‫دعم لها َ‬
‫على ٍ‬

‫جتار ّيةٍ‪ ،‬فما زا َد ُه َ‬
‫ذلك �إ ّال �أ َم ً‬
‫جاح‬
‫مبلغ‬
‫إ�رصارا‪ ،‬فقا َم‬
‫ثم قا َم ب� ِ‬
‫ِ‬
‫إقرا�ض ِه لـ ‪� 500‬أ�رسةٍ‪ ،‬فكانَ ال ّن ُ‬
‫باقرتا�ض ٍ‬
‫ال و� ً‬
‫�شخ�صي‪َّ ،‬‬
‫ٍّ‬

‫‪48‬‬

‫َ‬
‫باهرا ومتوا�ص ً‬
‫ا�سم‪ :‬جرامني بنك (‪)Grameen Bank‬‬
‫القرية) الّذي‬
‫(بنك‬
‫أ�سي�س ِ‬
‫ِ‬
‫عام ‪� 1979‬إىل ت� ِ‬
‫ال �أ ّدى يف ِ‬
‫حمل َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫لنحو‬
‫�شملت ‪25‬‬
‫عاملي ٌة‬
‫هذه ال�شبك ُة العونَ‬
‫قد َم ْت ِ‬
‫�رشيكا يف ‪ 22‬دولةً‪ّ ،‬‬
‫ْ‬
‫تكو ْ‬
‫َ‬
‫فتوا�ص َل ْت جناحا ُت ُه حتى ّ‬
‫نت م ْن ُه �شبك ٌة ّ‬
‫من‬
‫أو�سط‪ ،‬وكانَ ال�شرّ ُط‬
‫هو �أنْ‬
‫ِ‬
‫الوحيد لل ِ‬
‫‪ 11‬مليو ًنا يف �آ�سيا و�أفريقيا والأمريكتنيِ وال�شرّ ِق ال ِ‬
‫ُ‬
‫خدمات جرام َ‬
‫إفادة ْ‬
‫ني َ‬

‫يقد َم امل�ستفيدونَ ّ‬
‫�ضمن جمموع ٍة ال ُّ‬
‫وامتد ْت‬
‫أق�ساط‪،‬‬
‫خم�سة �‬
‫عن‬
‫لب‬
‫دفع ال ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ٍ‬
‫من � ِ‬
‫َ‬
‫الط َ‬
‫أ�شخا�ص و�أنْ يتكاتفوا ْ‬
‫تقل ْ‬
‫أجل ِ‬

‫ٍّ‬
‫بف�ضل‬
‫الفاقة‬
‫من‬
‫م�ستقل‬
‫بن�شاط‬
‫ا�س اليو َم القيا ُم‬
‫هذه املبادر ُة �إىل‬
‫الد ِ‬
‫ٍ‬
‫أ�صبح ب� ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ع�رشات ّ‬
‫إمكان مالينيِ ال ّن ِ‬
‫ِ‬
‫واخلروج َ‬
‫ُ‬
‫ول و� َ‬
‫غرية‪.‬‬
‫ال�ص ِ‬
‫ِ‬
‫القرو�ض ّ‬
‫من خال ِلها‬
‫تطبيق‬
‫إن�ساني ًة يف‬
‫مب�رشوع ِه‬
‫يون�س‬
‫حممد‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫تعاليم ال ِ‬
‫قر َر ْ‬
‫ِ‬
‫لقد م ّث َل ّ‬
‫ُ‬
‫الرائد قيم ًة ح�ضاريّ ًة و� ّ‬
‫إ�سالم‪ ،‬وا ّلتي ّ‬

‫ ‬

‫وهو‬
‫أر�ض‬
‫�أنْ يكونَ‬
‫ين يف � ِ‬
‫دور ُه الإن�سا َّ‬
‫إعمار ال ِ‬
‫ِ‬
‫العامل‪ ،‬ويحرت ُم َ‬
‫ً‬
‫ؤولي ِته فيها َ‬
‫إيجابيا يحرت ُم موق َع ُه يف ِ‬
‫والقيام مب�س� ّ‬
‫عن�رصا � ًّ‬
‫فقر)‪.‬‬
‫يعلن‬
‫�شعار ُه (عاملٌ بال ٍ‬
‫ُ‬
‫َ‬

‫النموذج يف ر�أي َِك؟؟‬
‫جناح هذا‬
‫ِ‬
‫‪ G‬فما ال�رسُّ يف ِ‬

‫�أقر�أُ‪:‬‬

‫الفقهي للم�س�ؤوليّ ِة الفرديّ ِة واجلماعيّ ِة‪:‬‬
‫أ�سا�س‬
‫ال ُ‬
‫ُّ‬
‫�سبة‬
‫ؤوليةٍ‪،‬‬
‫تكليف‪ ،‬وال‬
‫إ�سالم دونَ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫والتكليفات الواجب ُة يف ال�شرْ ع بال ّن ِ‬
‫ُ‬
‫ؤولي َة يف ال ِ‬
‫تكليف دونَ م�س� ّ‬
‫ال م�س� ّ‬

‫ ‬

‫تنق�سم �إىل ق�سمنيِ ‪:‬‬
‫ني‬
‫للمك ّلف َ‬
‫ُ‬
‫العينيةُ‪:‬‬
‫الواجبات‬
‫‪.1‬‬
‫ُ‬
‫ّ‬

‫ُ‬
‫أ�سا�س ِّ‬
‫بذم ِة ِّ‬
‫ؤولي ٍة‬
‫بقيام ِه بها‬
‫م�سلم‪ ،‬وال‬
‫وهي‬
‫كل فردٍ‬
‫ت�سقط ع ْن ُه �إ ّال ِ‬
‫ٌ‬
‫وهي � ُ‬
‫عيني ٌة تتع ّل ُق ّ‬
‫ٍ‬
‫كل م�س� ّ‬
‫تكليفات ّ‬
‫ًّ‬
‫�شخ�صيا‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫فرد ّيةٍ‪.‬‬

‫الكفائيةُ‪:‬‬
‫الواجبات‬
‫‪.2‬‬
‫ُ‬
‫ّ‬

‫من ي�ؤ ّديها منهم بكفاي ٍة عدد ّي ٍة‬
‫لتحقيق‬
‫امل�سلمة‬
‫اجلماعة‬
‫بذم ِة‬
‫وهي‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫امل�صالح ّ‬
‫تكليفات تتع ّل ُق ّ‬
‫العام ِة لل ّأم ِة‪ ،‬ف�إذا قا َم بها ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫أثم ال ّتق�ص ِري يف كفاي ِتها‪.‬‬
‫اجلماعة‪،‬‬
‫ذم ِة‬
‫وكفاء ٍة �إجناز ّيةٍ‪،‬‬
‫ِ‬
‫�سقطت ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫بقي ْت يف ّ‬
‫ووقع عليها � ُ‬
‫عن الباقي‪ ،‬و�إال َ‬

‫‪49‬‬

‫�أتد َّب ُر‪:‬‬

‫ُ‬
‫جماالت امل�س�ؤوليّ ِة اجلماعيّ ِة‪:‬‬
‫ياء فَال‬
‫�ض ف ََرا ِئ َ‬
‫قال ر�سول اهلل ‪�" :h‬إن اهلل تعاىل ف ََر َ‬
‫وح َّد ُح ُدوداً فَال ت َْع َت ُدوها‪َ ،‬‬
‫�ض فَال ت َُ�ض ِّي ُعوها‪َ ،‬‬
‫وح َّر َم � ْأ�ش َ‬

‫ ‬

‫أ�شي َاء ‪َ -‬ر ْح َم ًة َل ُك ْم غَ يرْ َ ِن ْ�سيانٍ ‪ -‬فال ت َْب َح ُثوا عنها"(‪.)1‬‬
‫َت ْن َتهِ ُكوها‪َ ،‬‬
‫و�س َك َت َعن � ْ‬

‫‪ G‬ما الفرو�ض التي ينهانا الر�سول ‪ h‬عن �إ�ضاعتها يف احلديث ال�رشيف؟‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ ‬

‫ُ‬
‫ف�س‬
‫وهي‬
‫واخلا�ص ِة تنطلق من احلفاظ على املقا�صد ال�رشعية‬
‫العام ِة‬
‫جميع‬
‫ِ‬
‫حفظ ّ‬
‫الد ِين وال ّن ِ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫امل�صالح ّ‬
‫ِ‬
‫اخلم�سة‪َ ،‬‬

‫امل�صالح كما َ‬
‫امل�صالح)(‪ ،)2‬وتب ًعا َ‬
‫هي‪ُ �( :‬‬
‫أ�صل‬
‫قال الإما ُم‬
‫وهذه‬
‫واملال‪،‬‬
‫�سل‬
‫ت�صنيف‬
‫لذلك �سي�أتي‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫والعقل وال ّن ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ال�شاطبي َ‬
‫ُّ‬
‫اجلماعي ِة وفقًا لهذه املقا�صد‪:‬‬
‫ؤولي ِة‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫جماالت امل�س� ّ‬

‫ين‪:‬‬
‫�أ ّو ًال‪ :‬امل�س�ؤول ّي ُة اجلماع ّي ُة يف جمالِ حفظِ ال ّد ِ‬
‫امل�ستقر ِة‪ ،‬ودر ِء‬
‫قواعد ِه على �أ�صو ِل ِه‬
‫وتثبيت‬
‫إقامة �أركا ِن ِه‬
‫اجلماعة‬
‫ؤولي َة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الد ِين تكونُ ب� ِ‬
‫عن ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫حفظ ّ‬
‫امل�سلمة ْ‬
‫ �إنَّ م�س� ّ‬
‫ّ‬
‫ِّ‬
‫الكفائي ِة م ْنها‪:‬‬
‫ات‬
‫من ال ّأم ِة‬
‫ؤولي ِ‬
‫ِ‬
‫واقع �أو متوق ٍّع ِ‬
‫امل�سلمة القيا َم مبجموع ٍة َ‬
‫عليه‪ ،‬وهذا يتط ّل ُب َ‬
‫كل اختاللٍ ٍ‬
‫ّ‬
‫من امل�س� ّ‬

‫هلل تعاىل‪:‬‬
‫‪ .1‬الدعو ُة �إىل ا ِ‬
‫�أُف ِّك ُر‪:‬‬
‫ُ‬
‫ني)‪ ،‬فما املق�صو ُد بكلٍّ منهما؟‬
‫ني هما‪( :‬الب�صري ُة العلميّةُ)‬
‫ني ها ّم ِ‬
‫‪ G‬تقو ُم ال ّدعو ُة على �أ�سا�س ِ‬
‫و(البالغ املب ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪50‬‬

‫وغريه‪َ .‬ح ّ�س َنه النووي رحمه اهلل تعاىل‪ ،‬ووافقه عليه احلافظ العراقي‪ ،‬واحلافظ ابن حجر‪ ،‬و�صححه ابن ال�صالح‪.‬‬
‫الد َارق ُْط ِن ّي‬
‫(‪ )1‬رواه َّ‬
‫ُ‬
‫(‪ )2‬املوافقات‪ ،‬ج‪� ،2‬ص‪.13‬‬

‫�أُبدي ر�أيي‪:‬‬
‫ ‬

‫إ�سالم‪َ ،‬‬
‫وعا�ش �آم ًنا يف ِّ‬
‫أ�سلم‪َ ،‬‬
‫ني‬
‫ظل‬
‫إميان‪،‬‬
‫وذاق حالو َة ال ِ‬
‫َ‬
‫«‪َ .........‬‬
‫أحم ُل امل�سلم َ‬
‫تعاليم ال ِ‬
‫ِ‬
‫باكيا‪ّ � :‬‬
‫بعد �أنْ � َ‬
‫قال ً‬

‫الكفر‪.»!!...‬‬
‫موت �أمي و�أبي على‬
‫ؤولي َة ِ‬
‫ِ‬
‫م�س� ّ‬

‫يتحملُ امل�سلمونَ حقًّا م�س�ؤوليّ َة َ‬
‫ذلك؟ دلّلْ على �إجاب ِت َك‪.‬‬
‫‪ G‬ما ر�أيُ َك يف هذا القول؟ وهلْ ّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ّ‬
‫ال�س َ‬
‫َ‬
‫وفق‬
‫احلياة‬
‫الواقع و�إنزا ِلها �إىل‬
‫تطبيقها على‬
‫بهدف‬
‫وذلك‬
‫وتعليم العلو ِم ال�شرّ عيّ ِة‪:‬‬
‫‪ .2‬تع ّل ُم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫لوك الإن�سا َّ‬
‫ين َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫لتحك َم ّ‬
‫هلل تعاىل‪.‬‬
‫�رشيعة ا ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫حادثة جديدة اجتها ٌد ُي ُ‬
‫ب�صدد ِّ‬
‫االجتهاد هما‪:‬‬
‫من‬
‫وهناك‬
‫ين‪،‬‬
‫كل‬
‫‪ .3‬االجتها ُد‪ :‬ليكونَ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫حفظ ِبه ّ‬
‫نوعان َ‬
‫الد ُ‬

‫ ‬

‫ ‬

‫ُ‬
‫االجتهاد‪.‬‬
‫�رشوط‬
‫فيه‬
‫�شخ�ص‬
‫الفردي ا ّلذي يقو ُم ِبه‬
‫‬‫ِ‬
‫ٌ‬
‫َت ِ‬
‫ُّ‬
‫واحد حت ّقق ْ‬
‫ٌ‬

‫ُ‬
‫عي ِة ا ّلتي تكونُ َ‬
‫حمل‬
‫ا�ستنباط ال‬
‫أجل‬
‫واجلماعي الذي‬
‫‬‫ِ‬
‫ي�شرتك ِ‬
‫من � ِ‬
‫ِ‬
‫فيه جمموع ٌة َ‬
‫من العلما ِء ْ‬
‫أحكام ال�شرّ ّ‬
‫ُّ‬
‫�شاور عليها‪.‬‬
‫ّفاق‬
‫ات ِ‬
‫بعد ال ّت ِ‬
‫ِ‬
‫جميعهم �أو �أغلبِهم َ‬

‫�أُق ِّي ُم‪:‬‬
‫ ‬

‫اجلماعي‪:‬‬
‫لالجتهاد‬
‫م�ستويات‬
‫أحد العلما ِء املعا�رصين(‪ )3‬ثالث َة‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫يقرتح � ُ‬
‫ُ‬
‫ِّ‬

‫املجتمع‪.‬‬
‫مت�س حيا َة هذا‬
‫تناول الق�ضايا‬
‫أجل‬
‫كدولة ال‬
‫القطر‬
‫ ال ّأو ُل على م�ستوى‬‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫من � ِ‬
‫إمارات مثالِ ‪ْ ،‬‬
‫ِ‬
‫وامل�سائل الّتي ُّ‬
‫العربي مث ً‬
‫ال‪.‬‬
‫أقليم اخلليج‬
‫أقاليم ك� ِ‬
‫ ال ّثاين على م�ستوى ال ِ‬‫ّ‬

‫إ�سالمي ِة وم�سائ َلها‬
‫مت�س كيانَ ال ّأم ِة ال‬
‫أجل‬
‫العامل ال‬
‫الث على م�ستوي‬
‫ ال ّث ُ‬‫ِ‬
‫من � ِ‬
‫إ�سالمي ْ‬
‫ِ‬
‫االجتهاد يف الق�ضايا الّتي ُّ‬
‫ّ‬
‫ِّ‬
‫امل�صري ّي ِة‪.‬‬

‫ق�سيم؟ وملاذا؟‬
‫‪ G‬ما ر�أيُ َك يف هذا التّ ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫(‪ )3‬قطب �سانو‪� :‬أدوات النظر االجتهادي‪� ،‬ص‪.190‬‬

‫‪51‬‬

‫ّف�س‪:‬‬
‫ثان ًيا‪ :‬امل�س�ؤول ّي ُة اجلماع ّي ُة يف جمالِ حفظِ الن ِ‬

‫َ‬
‫املادي ب�إحيا ِئها‬
‫من جانبِها‬
‫ �إنَّ‬
‫احلفاظ على ال ّن ِ‬
‫ِّ‬
‫فو�س ْ‬

‫ؤولي ٌة‬
‫واملر�ض‬
‫اجلوع‬
‫مهلكات‬
‫من‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وتخلي�صها ْ‬
‫ِ‬
‫واحلوادث‪ ،‬م�س� ّ‬
‫املختلفة‪.‬‬
‫املجتمع‬
‫�سات‬
‫تقع على م� ّؤ�س ِ‬
‫ِ‬
‫جماعي ٌة ُ‬
‫ِ‬
‫ّ‬

‫�أُف ِّك ُر‪:‬‬
‫�سات املجتمعيّ ُة الّتي يق ُع عليها م�س�ؤوليّ ُة احلفظ‬
‫‪ G‬ما امل� ّؤ�س ُ‬

‫التربع بالدم م�س�ؤولية‬
‫جمتمعية و�صدقة عظيمة‪:‬‬
‫ ‬

‫التربع بالدم معاون ًة للمحتاج و�إنقا ًذ حلياة‬
‫املري�ض من �أعظم القربات و�أف�ضل ال�صدقات؛ ف�إذا‬

‫املجتمع؟‬
‫فو�س يف‬
‫املادي للنّ ِ‬
‫ِّ‬
‫ِ‬

‫كان لل�صدقة باملال منزلتها يف الدين‪ ،‬وثوابها عند اهلل‪،‬‬

‫‪.............................................................‬‬

‫حتى �إن اهلل تعاىل يتقبلها بيمينه‪ ،‬وي�ضاعفها �أ�ضعافًا‬

‫‪.............................................................‬‬
‫‪.............................................................‬‬

‫كثرية �إىل �سبعمائة �ضعف‪� ،‬إىل ما �شاء اهلل‪ ،‬ف�إن ال�صدقة‬
‫أجرا؛ لأن الدم �سبب احلياة‪،‬‬
‫بالدم �أعلى منزلة و�أعظم � ً‬

‫وهو جزء من الإن�سان‪ ،‬والإن�سان �أغلى من املال‪،‬‬
‫وك�أن املتربع بالدم يجود بجزء من كيانه املادي لأخيه‬

‫بي‪:‬‬
‫�أُ نِّ ُ‬

‫إيثارا‪.‬‬
‫حبا و� ً‬
‫الإن�سان ً‬

‫املجتمع؟‬
‫احلاجات الأ�سا�سيّ ِة لأفرا ِد‬
‫‪ G‬على َم ْن تق ُع م�س�ؤوليّ ُة توف ِري‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫�أ�ستَنت ُِج‪:‬‬
‫ ‬

‫ُ‬
‫ٌ‬
‫فو�س ال ُّ‬
‫احلفظ املا ّدي لها‪ْ ،‬‬
‫مكمل ل ُه‪.‬‬
‫هو‬
‫عن‬
‫احلفظ‬
‫ِ‬
‫املعنوي لل ّن ِ‬
‫يقل �ش�أ ًنا ِ‬
‫ُّ‬
‫بل َ‬

‫أهم احلقوقِ الّتي يُ ْح ُ‬
‫فو�س‪ ،‬وتق ُع م�س�ؤوليّاتُها على‬
‫فظ بها اجلانب‬
‫العبارات التّالي ِة‬
‫‪ G‬من خاللِ‬
‫ِ‬
‫املعنوي للنّ ِ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ا�ستنتج � َّ‬
‫اجلماع ِة‪:‬‬

‫والفقر‪.‬‬
‫احلاجة‬
‫�أ‪ .‬رعاي ُة الأغنياء لذوي‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ حق التكافل االجتماعي‪.‬‬‫‪52‬‬

‫آخرين‪.‬‬
‫العلم‬
‫املوارد الب�رش ّي ِة‬
‫ب‪ .‬تنمي ُة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وبتعليم ِه لل َ‬
‫بطلب ِ‬
‫ ‪....................................................................................................................‬‬‫وهيئات‬
‫واللجان اال�ست�شار ّي ِة‪،‬‬
‫املختلفة كم�ؤ�س�سات الإعالم‬
‫القنوات‬
‫عرب‬
‫أفراد‬
‫تر�شيد‬
‫ج‪.‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫�سلوك � ِ‬
‫ِ‬
‫املجتمع ملا ِ‬
‫ُ‬
‫فيه ٌ‬
‫خري‪َ ،‬‬
‫ِ‬
‫عاية‪ ،‬وغ ِريها‪.‬‬
‫املراقبة‪ ،‬وم� ّؤ�س ِ‬
‫الر ِ‬
‫ِ‬
‫�سات ّ‬
‫ ‪....................................................................................................................‬‬‫ُ‬
‫ُ‬
‫من � ْأ�صبَ َح ِم ْن ُك ْم �آمنًا‬
‫كمال‬
‫يح�صل‬
‫االجتماعي الّذي ال‬
‫اال�ستقرار‬
‫حتقيق‬
‫د‪.‬‬
‫العي�ش �إ ّال ِبه‪ ،‬وذلك يف � ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫إطار قو ِل ِه ‪ْ « :h‬‬
‫ِّ‬
‫حفظ‬
‫قوت يو ِم ِه َ‬
‫فك�أَ مّنا حي َز ْت ل ُه ال ُّدنْيا»(‪.)1‬‬
‫يف �سرِ ْ ِب ِه ُمعافى يف َج َ�س ِد ِه ِع ْن َد ُه ُ‬
‫‪.................................................................................................................... -‬‬

‫ثال ًثا‪ :‬امل�س�ؤول ّي ُة اجلماع ّي ُة يف جمالِ حفظِ العقلِ ‪:‬‬
‫ ‬

‫ُ‬
‫باعتبار ِه َ‬
‫ُ‬
‫و�سبب‬
‫إن�ساني ِة‬
‫هلل تعاىل‪،‬‬
‫عم‬
‫مناط ال ّت ِ‬
‫ِ‬
‫وحفظ ُه قرب ٌة عظيم ُة �إىل ا ِ‬
‫َ‬
‫العقل ْ‬
‫أعظم ال ّن ِ‬
‫من � ِ‬
‫كليف وميز َة ال ّ‬

‫ ‬

‫ُ‬
‫من جانبنيِ ‪:‬‬
‫وحفظ‬
‫ِ‬
‫العقل ي�أتي ْ‬

‫َّ‬
‫وجل‪:‬‬
‫معرفته ع َّز‬
‫ ‬

‫ُ‬
‫املف�سدات املاد ّي ِة‪.‬‬
‫من‬
‫‬‫ِ‬
‫احلفظ املا ّد ُّي َ‬

‫ ‬

‫ُ‬
‫العلمي‪.‬‬
‫والبحث‬
‫واملعرفة‬
‫بالعلم‬
‫املعنوي‬
‫احلفظ‬
‫‬‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُّ‬
‫ِ‬
‫ِّ‬

‫بي‪:‬‬
‫�أُ نِّ ُ‬
‫املف�سدات املاديّ ُة واملعنويّ ُة الّتي تفتّ ُك بالعقولِ ؟‬
‫‪ G‬ما‬
‫ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫(‪ )1‬رواه الرتمذي‪ ،‬باب يف التوكل على اهلل‪ ،‬حديث رقم ‪.2246‬‬

‫‪53‬‬

‫جيب‪:‬‬
‫�أف ِّك ُر و�أُ ُ‬
‫اجلوانب التّالي ِة؟‬
‫من خاللِ‬
‫ِ‬
‫‪ G‬ما م�س�ؤوليّ ُة اجلماع ِة امل�سلم ِة يف ِ‬
‫حفظ ِ‬
‫العقل ْ‬

‫ُ‬
‫ ‬
‫العقل‪:‬‬
‫أ�صل‬
‫�أ‪.‬‬
‫ِ‬
‫حفظ � ِ‬

‫ُ‬
‫للعقل‪ :‬‬
‫الوقائي‬
‫احلفظ‬
‫ب‪.‬‬
‫ِ‬
‫ُّ‬

‫ُ‬
‫للعقل‪ :‬‬
‫التنموي‬
‫احلفظ‬
‫ج‪.‬‬
‫ُّ‬
‫ِ‬

‫‪...................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................‬‬

‫�أُحللُ‪:‬‬
‫ ‬

‫امل�سلم يف دي ِن ِه وعبادا ِت ِه ومعامال ِت ِه‬
‫إليه‬
‫وهي ما‬
‫تنق�سم العلو ُم �إىل‬
‫ي�ضطر � ِ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫علوم تقع يف دائرة الفرو�ض العينية َ‬

‫ُّ‬
‫احلاجات‪.‬‬
‫حتتاجها ال ّأم ُة لتكونَ � ّأم ًة قو ّي ًة مكتفي َة‬
‫وعلوم تقع يف دائرة الفرو�ض الكفائية‬
‫بح�سب حا ِل ِه‪،‬‬
‫ِ‬
‫كل �أحدٍ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬

‫تق�صريا عن طلبها؟‬
‫املجتمع‬
‫من �أبنا ِء‬
‫ِ‬
‫‪ G‬ما العلو ُم الكفائيّ ُة الّتي ترى جمتم َع َك يف حاج ٍة �إليها‪ ،‬وجت ُد ْ‬
‫ً‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫جيب‪:‬‬
‫�أقر�أُ و�أُ ُ‬
‫ات اجلماع ِة امل�سلم ِة ُ‬
‫كل‬
‫من م�س�ؤوليّ ِ‬
‫إبداع‪ .‬فما م�س�ؤولياتها يف ِ‬
‫من كلِّ ما يغيبُها ِ‬
‫حفظ ٍ‬
‫عن الت�أث ِري وال ِ‬
‫حفظ عقولِ الأ ّم ِة ْ‬
‫‪ْ G‬‬
‫من؟‬

‫أفراد‪:‬‬
‫‪.1‬‬
‫ِ‬
‫احلقوق الفكريّ ِة لل ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫الهجرة‪:‬‬
‫من‬
‫‪.2‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫العقول َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪54‬‬

‫عن حفظِ النّ�سلِ ‪:‬‬
‫ً‬
‫رابعا‪ :‬امل�س�ؤول ّي ُة اجلماع ّي ُة ْ‬
‫املجتمع ُ‬
‫َ‬
‫من‬
‫إزالة ما‬
‫خالل‬
‫من‬
‫واج‪،‬‬
‫ات‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ؤولي ِ‬
‫العمل على تي�س ِري � ِ‬
‫أمره‪ ،‬و� ِ‬
‫ِ‬
‫حفظ ال ّن ِ‬
‫تعرت�ض ُه ْ‬
‫وذلك ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫�سل بال ّز ِ‬
‫من م�س� ّ‬

‫ ‬

‫اجتماعي ٍة ّ‬
‫إ�ضاعة‬
‫احلرام و�‬
‫الوقوع يف‬
‫باب العف ِّة وتي�س ِري‬
‫تعط ُل �إمتا َم‬
‫مالي ٍة �أو‬
‫إغالق ِ‬
‫مقا�صد ِه‪ ،‬فت�ؤدي بال ّتايل �إىل � ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫عقبات ّ‬
‫�سل‪.‬‬
‫ال ّن ِ‬

‫�أُف ِّك ُر‪:‬‬
‫‪ G‬ما الأدوا ُر الّتي ُ‬
‫واج و�إزال ِة عقبا ِت ِه؟‬
‫تناط مب� ّؤ�س ِ‬
‫�سات املجتمع لتي�س ِري �أم ِر ال ّز ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫جيب‪:‬‬
‫�أتد َّب ُر و�أُ ُ‬
‫ ‬

‫ُ‬
‫َ‬
‫كاثر بكم الأمم يوم القيامة»(‪،)1‬‬
‫قال‬
‫لي�س مق�صو ًدا لذا ِت ِه‪ ،‬و�إال كانَ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫والتكثير َ‬
‫هلل ‪« :h‬تزوجوا ف�إ ِّني ُم ٌ‬
‫ُ‬

‫م�شارق‬
‫ا�س جمي ًعا في‬
‫ِ‬
‫الد ِ‬
‫عوة ِ‬
‫حمل �أعبا ِء ّ‬
‫لتبليغها لل ّن ِ‬
‫ال�صالح ُة القادر ُة على ِ‬
‫ال�س ِ‬
‫يل‪� ،‬إ ّنما المق�صو ُد ِبه الكثر ُة ّ‬
‫غثا ًء كغثا ِء ّ‬
‫جيل‬
‫من‬
‫المتكامل‬
‫الوعي‬
‫من‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أر�ض ومغاربِها‪ ،‬وهذا ال يت�أتى �إال �إذا كانَ ال ِ‬
‫ال ِ‬
‫خالل تربي َة ٍ‬
‫ِ‬
‫أبوان على درج ٍة َ‬
‫يتمكنان ْ‬
‫ِ‬
‫قوي في �إيما ِن ِه‪.‬‬
‫�شخ�ص ِه‬
‫قوي في‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ف�سي ِة والج�سد ّي ِة‪ٍّ ،‬‬
‫هو ٌّ‬
‫من ال ِ‬
‫معافى َ‬
‫وج�سد ِه مثلما َ‬
‫أ�سقام ال ّن ّ‬

‫�سل؟‬
‫ؤوليات‬
‫حتقيق ِ‬
‫أجل ِ‬
‫‪ G‬ما م�س� ُ‬
‫احلفظ ال�صحي للنَ ِ‬
‫من � ِ‬
‫ِ‬
‫املجتمع ْ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫(‪ )1‬رواه البيهقي‪.‬‬

‫‪55‬‬

‫�أقر�أُ و�أ�ستَنت ُِج‪:‬‬
‫إ�سالمي‪:‬‬
‫املجتمع ال‬
‫حظيت بها الطفول ُة والنّا�شئ ُة يف‬
‫الرعاي ِة الّتي‬
‫ْ‬
‫‪ G‬اقر�أْ ما يلي ثم بينّ ْ َ‬
‫ِ‬
‫نوع ّ‬
‫ِّ‬

‫َ‬
‫الر ُ‬
‫النبوي ْ‬
‫ني‪.‬‬
‫للم�سجد‬
‫أطفال‬
‫�سول ‪h‬‬
‫دخول ال ِ‬
‫ِ‬
‫بل � ِأذن لهم باالن�ضمام �إىل �صفوف امل�صل َ‬
‫ِّ‬
‫‪ .1‬ملْ ْ‬
‫مينع ّ‬

‫‪ -‬الرعاية الرتبوية‪.‬‬

‫اب ‪ -‬ر�ضي ُ‬
‫بن ّ‬
‫يفر�ض‬
‫اهلل ع ْن ُه ‪-‬‬
‫ترعرع‪ ،‬بلغَ ِبه مائتي‬
‫درهم‪ ،‬ف�إذا‬
‫للمنفو�س(‪ )1‬مائ َة‬
‫اخلط ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫عمر ُ‬
‫ٍ‬
‫‪ .2‬كانَ اخلليف ُة ُ‬
‫َ‬

‫ُ‬
‫َ‬
‫احلليب‪،‬‬
‫ي�سيل م ْن ُه‬
‫دم�شق ميزا ًبا‬
‫قلعة‬
‫جعل‬
‫درهم‪ ،‬ف�إذا بلغَ ‪ ،‬زا َد ُه‪ ،‬كما‬
‫أحد � ِ‬
‫أبواب ِ‬
‫وبي يف � ِ‬
‫�صالح ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ٍ‬
‫الد ِين الأ ّي ُّ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫هات يومنيِ يف ِّ‬
‫املذاب‬
‫املاء‬
‫آخر‬
‫أ�سبوع في�أخذنَ لأطفالِهِ َّن ما يحتاجونَ‬
‫بال�سك ِر‪ ،‬ت�أتي ال ّأم ُ‬
‫ُ‬
‫ي�سيل م ْن ُه ُ‬
‫كل � ٍ‬
‫وميزا ًبا � َ‬

‫من‬
‫وال�سكر(‪.)2‬‬
‫ِ‬
‫� ِ‬
‫إليه َ‬
‫احلليب ّ‬

‫ ‪....................................................................................................................‬‬‫عبا�س ‪ -‬ر�ضي ُ‬
‫اب ‪ -‬ر�ضي ُ‬
‫بن ّ‬
‫اهلل ع ْن ُه‬
‫بن‬
‫اخلط ِ‬
‫ا�شئ ِ‬
‫ٍ‬
‫عبداهلل ِ‬
‫اهلل ع ْن ُه ‪ -‬يعتني بال�صحابي ال ّن ِ‬
‫عمر ُ‬
‫‪ .3‬كانَ اخلليف ُة ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ويدخ ُل ُه �إىل‬
‫أ�شياخ بدرٍ (‪.)3‬‬
‫ال�شورى و� ِ‬
‫جمال�س ّ‬
‫الد ِ‬
‫أعمال ّ‬
‫ِ‬
‫ولة َ‬
‫مع � ِ‬
‫‪.................................................................................................................... -‬‬

‫عن حفظِ املالِ ‪:‬‬
‫خام�سا‪ :‬امل�س�ؤول ّي ُة اجلماع ّي ُة ْ‬
‫ً‬

‫العمل‪:‬‬
‫ ‬

‫النفعية يقومونَ بفري�ض ٍة كفائي ٍة يحققونَ بِها‬
‫اختالف جماال ِتهم‬
‫إ�سالمي على‬
‫املجتمع ال‬
‫ني يف‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫جميع العامل َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِّ‬

‫واملجتمع‪،‬‬
‫الفرد‬
‫املال ا َّلذي تخد ُم ِبه‬
‫العمل يف‬
‫أهمية‬
‫ك�سب ِ‬
‫ِ‬
‫م�صالح ِ‬
‫إ�ضافة �إىل م�صاحلهم اخلا�صة‪ ،‬ول ِ‬
‫م�صلح ًة عام ًة بال ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬

‫ْ‬
‫فر�ص‬
‫حث‬
‫فهو مل‬
‫فر�ص‬
‫يعرتف بحقو ِقهم فقط‪ ،‬بل َّ‬
‫دعا الإ�سال ُم املجتمع َ�إىل ِ‬
‫املجتمع على توف ِري ِ‬
‫تهيئة ِ‬
‫العمل للعاطل َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ني‪َ ،‬‬
‫لالطمئنان على ي� ِرسهم ورخا ِئهم‪.‬‬
‫عمل منا�سب ٍة لهم‪ ،‬مع متابع ِتهم‬
‫ِ‬
‫ٍ‬

‫�سبق مبثالٍ من �سري ِة الر�سولِ ‪.h‬‬
‫‪ G‬دللْ على ما َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫تدوير املال‪:‬‬
‫ ‬

‫‪56‬‬

‫َ‬
‫ا�س‬
‫املجتمع‪،‬‬
‫أفراد‬
‫ؤولي ُة‬
‫اجلماعة‬
‫تقع على‬
‫تدوير ِ‬
‫ني � ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫من ّ‬
‫ِ‬
‫من ال ّن ِ‬
‫املال ب َ‬
‫ُ‬
‫تكد ِ�س ِه يف ِيد فئ ٍة َ‬
‫وذلك من ًعا ْ‬
‫ِ‬
‫امل�سلمة م�س� ّ‬

‫(‪ )1‬املنفو�س هو املولود‪ ،‬ل�سان العرب‪ ،‬ج‪� ،6‬ص‪ )2( .239‬يو�سف ال�سباعي من روائع ح�ضارتنا‪ )3( .‬رواه البخاري‪.‬‬

‫قال ُ‬
‫آخرين م ْن ُه‪ ،‬كما َ‬
‫أعمال‬
‫اهلل تعاىل‪ :‬ﱫ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﱪ‪( .‬احل�رش ‪ ،)7‬والكثري من ال ِ‬
‫ِ‬
‫وحرمان ال َ‬
‫تكليفي ًة ُ‬
‫تخرج‬
‫عام ٍة‬
‫فت�سهم يف‬
‫تناط بال ّأم ِة‬
‫الكفايات ا ّلتي مت ّث ُل عباد ًة‬
‫فرو�ض‬
‫من‬
‫التدوير ّي ِة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫للمال ُّ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫حتقيق م�صلح ٍة ّ‬
‫تعد ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫اجلميع‪.‬‬
‫ينتفع ِبه‬
‫وامل�شاركة‬
‫دوير‬
‫احلب�س‬
‫دائرة‬
‫ِ‬
‫االجتماعي ِة ُ‬
‫واالحتكار �إىل ِ‬
‫من ِ‬
‫ِ‬
‫دائرة ال ّت ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫حيث ُ‬
‫املال ْ‬
‫ّ‬

‫ي‪:‬‬
‫�أ َب نِّ ُ‬
‫املجتمع‪:‬‬
‫ني �أفرا ِد‬
‫من خال ِلها‬
‫تدوير املالِ ب َ‬
‫ِ‬
‫يتم ْ‬
‫‪ G‬بينّ ْ ثالث َة �أعمالٍ جمتمعيّ ٍة ُّ‬
‫ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫�أقر�أ و�أُق ِّي ُم‪:‬‬
‫حفظ املال العام‪:‬‬
‫ ‬
‫جمي ًعا‪.‬‬

‫باعتبار ِه َ‬
‫ني‬
‫عند تخريب ِِه‪،‬‬
‫حر َم الإ�سال ُم‬
‫االعتداء على ِ‬
‫ِ‬
‫عند �رسق ِت ِه‪ ،‬و�إف�سا ًدا َ‬
‫وعد ُه غلو ًال َ‬
‫العام ّ‬
‫مال امل�سلم َ‬
‫املال ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬

‫ولة‬
‫املمتلكات‬
‫خالل املحافظة على‬
‫من‬
‫ ‬
‫إنفاق � ِ‬
‫ِ‬
‫�شيد يف � ِ‬
‫ِ‬
‫الد ِ‬
‫العام ِة‪ ،‬والترّ ِ‬
‫أموال ّ‬
‫ّ‬
‫وتتحق ُّق حماية املال العام ْ‬
‫باعتبارها � َ‬
‫ً‬
‫امل�صالح‪ُّ ،‬‬
‫تراعى فيها الأولو ّي ُة والعدال ُة‬
‫بامل�صلحة ا ّلتي‬
‫منوطا‬
‫أموال‬
‫البد �أنْ يكونَ‬
‫ت�رص ٍف يف ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫املال العا ِّم َّ‬
‫ِ‬
‫فكل ّ‬
‫َ‬

‫إنفاق‪ ،‬كما يتحق ُّق ُ‬
‫َ‬
‫�رشيعات‬
‫و�ضع ال ّت‬
‫وكذلك‬
‫الف�ساد‪،‬‬
‫ومكافحة‬
‫النزاهة‬
‫حلماية‬
‫قابي ِة‬
‫حفظ ُه ب�إن�شا ِء‬
‫يف ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الر ّ‬
‫الهيئات ّ‬
‫يحد ُد ُه و ُّ‬
‫وزجر ِّ‬
‫العام ِة‪.‬‬
‫أمر تب ًعا‬
‫عليه‬
‫ابطة حلماي ِت ِه‪،‬‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫الر ِ‬
‫ِ‬
‫كل معتدٍ ِ‬
‫ال�ض ِ‬
‫وفق ما ّ‬
‫يل ال ِ‬
‫ِ‬
‫ادعة‪َ ،‬‬
‫للم�صلحة ّ‬
‫بالعقوبة ّ‬

‫ي‪:‬‬
‫�أ َب نِّ ُ‬
‫‪ G‬ما ر�أيُ َك فيما يلي‪:‬‬

‫ ‬

‫ ‬
‫ ‬

‫الفقرية‪.‬‬
‫ول‬
‫أدوية قا َم‬
‫م�ستودع‬
‫حار�س على‬
‫‪.1‬‬
‫الد ِ‬
‫كمي ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫من ال ِ‬
‫حكومي لل ِ‬
‫أدوية �إىل �إحدى ّ‬
‫ات َ‬
‫ٌ‬
‫ٍ‬
‫بتهريب ّ‬
‫ٍّ‬
‫‪ّ .2‬‬
‫املري�ض‪.‬‬
‫ينفق على اب ِن ِه‬
‫ف قا َم‬
‫من � ِ‬
‫موظ ٌ‬
‫الد ِ‬
‫أموال ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أجل �أنْ َ‬
‫من � ِ‬
‫ولة ْ‬
‫باالختال�س ْ‬

‫‪ّ .3‬‬
‫احل�صول على‬
‫أجل م�ساعد ِت ِه يف‬
‫ف يف م� ّؤ�س�س ٍة‬
‫ِ‬
‫موظ ٌ‬
‫زو َر �شهاد َة � ِ‬
‫عمل ل ِ‬
‫أحد العاطل َ‬
‫إثبات ٍ‬
‫من � ِ‬
‫حكومي ٍة ّ‬
‫ني ْ‬
‫ّ‬
‫حكومي‪.‬‬
‫قر�ض‬
‫ٍ‬
‫ٍّ‬

‫‪57‬‬

‫ال�س�ؤال الأولُ ‪:‬‬
‫املجتمع؟‬
‫الفا�ضل يف‬
‫الر� ِأي العا ِّم‬
‫�سات االجتماعيّ ُة الّتي تق ُع عليها م�س�ؤوليّ ُة‬
‫ِ‬
‫‪ G‬ما امل� ّؤ�س ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫تكوين ّ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثاين‪:‬‬
‫زييف والقر�صن ِة الفكريّ ِة؟‬
‫املجتمع يف‬
‫‪ G‬ما م�س�ؤوليّ ُة‬
‫من التّ ِ‬
‫احلفاظ على جهو ِد املبدع ِ‬
‫ِ‬
‫ني وثروا ِته ِْم الفكريّ ِة ِ‬
‫ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثالث‪:‬‬
‫َع ِن ا ْل ُم ْ�س َت ْو ِر ِد ْب ِن َ�ش َّدادٍ ‪ ،‬ق َ‬
‫َال َ�س ِم ْع ُت ال َّنب َِّي ‪َ h‬يق ُ‬
‫ُول‪َ « :‬م ْن َكانَ َل َنا َع ِام ً‬
‫ ‬
‫ال َف ْل َي ْك َت ِ�س ْب َز ْو َج ًة َف�إِنْ َل ْم َي ُك ْن َل ُه‬
‫َال‪ :‬ق َ‬
‫َخ ِاد ٌم َف ْل َي ْك َت ِ�س ْب َخ ِاد ًما َف�إِنْ َل ْم َي ُك ْن َل ُه َم ْ�س َك ٌن َف ْل َي ْك َت ِ�س ْب َم ْ�س َك ًنا»‏‪ .‬ق َ‬
‫َال َ�أ ُبو َب ْك ٍر ُ�أ ْخب ِْر ُت �أَنَّ ال َّنب َِّي ‪ h‬ق َ‬
‫َال‪َ « :‬م ِن‬
‫ات ََّخ َذ غَ ْي َر َذ ِل َك ف َُه َو غَ ٌّ‬
‫ال �أَ ْو َ�س ِار ٌق»(‪.)1‬‬

‫حفظ املالِ العا ِّم‪ .‬فما ه َو؟‬
‫جانب‬
‫يوج ُه‬
‫احلديث ال�شرّ ُ‬
‫يف �إىل ٍ‬
‫ُ‬
‫وقائي يف ِ‬
‫‪ّ G‬‬
‫ٍّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪58‬‬

‫(‪ )1‬رواه �أبو داود‪.‬‬

‫ال�س�ؤال الرابع‪:‬‬
‫مخاطر �إ�ضاع ِتها كما َ‬
‫ � ُ‬
‫َ‬
‫ال�ساعة‬
‫قال ‪« :h‬ف�إذا ُ�ض ِّي َع ْت الأمان ُة‬
‫الحفظ من‬
‫توجب‬
‫الم�سلمين �أمان ٌة‬
‫أموال‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫فانتظر ّ‬
‫ْ‬
‫يف �إ�ضاع ُتها؟ َ‬
‫َ‬
‫اعة»(‪.)2‬‬
‫قال ْك َ‬
‫ال�س ِ‬
‫أمر �إلى ِ‬
‫غير �أه ِل ِه فا ْن َت ِظ ْر ّ‬
‫قال‪� :‬إذا ُو ِّ�س َد ال ُ‬

‫ال�ش ُ‬
‫جهات �أموالِ ال ّدول ِة؟‬
‫إ�شراف على �إحدى‬
‫ِ‬
‫فيمن يقو ُم بال ِ‬
‫‪ G‬فما ّ‬
‫روط الّتي ُ‬
‫توافرها ْ‬
‫يجب ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.............................. .........................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال اخلام�س‪:‬‬
‫الر ُ‬
‫�سول ‪ h‬للق�ضا ِء على الأميّ ِة بع َد دعو ِة القر�آنِ الكر ِمي من خالل قوله تعاىل‪:‬‬
‫‪ G‬ما املحاول ُة العمليّ ُة الأوىل الّتي قا َم بها ّ‬
‫ﱫ ﭻ ﱪ؟‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال ال�ساد�س‪:‬‬
‫جاذب‪ ،‬فما َ‬
‫تلك العواملُ ؟‬
‫العوامل �أح ُد ُها طار ٌد والأخرى‬
‫من‬
‫ني نوع ِ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫‪ G‬هجر ُة العقولِ تق ُع ب َ‬
‫ني َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫(‪ )2‬رواه البخاري‪ ،‬كتاب املعلم‪ ،‬باب رفع الأمانة‪ ،‬حديث ‪ ،59‬ج‪� ،1‬ص‪.33‬‬

‫‪59‬‬

‫ال�س�ؤال ال�سابع‪:‬‬
‫ ‬

‫وكر َ�س حيا َت ُه لها‪،‬‬
‫للمهند�س‬
‫االجتماعي ِة‬
‫ؤولي ِة‬
‫رائد‬
‫ِ‬
‫ح�سن فتحي ُ‬
‫ِ‬
‫ِّ‬
‫العمارة الّذي كانَ ي� ُ‬
‫ّ‬
‫ؤمن بامل�س� ّ‬
‫املعماري ّ‬

‫أنفق َّ‬
‫بيوت وقرى للف ّ‬
‫حيث‬
‫ذين خد َم ُه ْم‬
‫كل ما‬
‫اكت�سب ُه يف بنا ِء ٍ‬
‫بالفعل‪ُ ،‬‬
‫ْ‬
‫قد � َ‬
‫الح َ‬
‫ِ‬
‫هم ال ّزبا ِئ ُن الّ َ‬
‫َ‬
‫ني الفقرا ِء‪ ،‬وكانَ ه�ؤال ِء ْ‬

‫ذين ُ‬
‫ُ‬
‫الب�رش‬
‫تقول ع ْن ُه ُم ال‬
‫يظهر‬
‫يقول ع ْن ُهم‪� :‬إنَّ ال ّزبونَ الّذي كانَ يهمني‬
‫ات �إنَّ‬
‫كنموذجا ب َ‬
‫إح�صائي ُ‬
‫ً‬
‫ني الـ ‪ 800‬مليون الّ َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫املوت ّ‬
‫يجب على‬
‫حتت‬
‫مكتوب عليهم‬
‫الث‬
‫ٍ‬
‫العامل ال ّث ِ‬
‫ُ‬
‫مبك ًرا؛ لأ ّنهم يعي�شونَ َ‬
‫ٌ‬
‫هو ال ّزبونُ ا ّلذي ُ‬
‫�سيئةٍ‪ ،‬وهذا َ‬
‫يف ِ‬
‫ظروف ّ‬

‫فهم ُ‬
‫احلفاة يف‬
‫مثل الأطبا ِء‬
‫ني ال يعريونَ هوال ِء‬
‫املعماري خدم َت ُه‪،‬‬
‫املهند�س‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ني املعماري َ‬
‫ولكن املهند�س َ‬
‫ِّ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫الفقراء اهتما ًما‪ْ ،‬‬
‫ني معماريني حفاةٍ‪.‬‬
‫ال�صنيِ ‪،‬‬
‫والفقراء يحتاجونَ � ً‬
‫إي�ضا �إىل مهند�س َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬

‫وعن كتاب ِه‬
‫تقريرا عن‬
‫‪G‬‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫للتعر ِف على ِ‬
‫�شيخ املعماريني‪ّ ،‬ثم ْ‬
‫م�رشوع ِه (دا ُر الإ�سال ِم)‪ْ ،‬‬
‫اكتب ً‬
‫ابحث يف �شبك ِة الإنرتنت ّ‬
‫(عمارة الفقراءِ)‪.‬‬

‫ال�س�ؤال الثامن‪:‬‬
‫اب ‪ -‬ر�ضي اهلل‬
‫من العدال ِة يف �إنفاقِ املالِ العا ِّم مراعاة حقوقِ الأجيالِ القادم ِة‪،‬‬
‫ابحث يف �سري ِة اخلليف ِة عم ِر ِبن اخل ّط ِ‬
‫ْ‬
‫‪َ G‬‬
‫عنه ‪ -‬ما ي�ؤ ّك ُد َ‬
‫ذلك‪.‬‬

‫ال�س�ؤال التا�سع‪:‬‬
‫وطني)‪.‬‬
‫وواجب‬
‫فر�ض كفاي ٌة‬
‫‪G‬‬
‫حتت عنوانِ‬
‫اكتب مو�ضو ًعا ِ‬
‫(الترب ُع بال ّد ِم ُ‬
‫الترب ِع بال ّد ِم َ‬
‫ْ‬
‫ٌ‬
‫ّ‬
‫عن ّ‬
‫ٌّ‬

‫‪60‬‬

‫ ‬

‫م�سجد احل�سن الثاين يف املغرب‪ ،‬الدار البي�ضاء‪ ،‬مت االنتهاء من بنائه يف عام ‪.1993‬‬

‫‪61‬‬

‫الدر�س ال�ساد�س‪:‬‬

‫تزكية النفس‬
‫إلى مقام اإلحسان‬

‫أعلم و�أعملُ ‪:‬‬
‫� ُ‬
‫رتب التديّ ِن‪.‬‬
‫ الإح�سانُ �أعلى ِ‬‫وهو عباد ٌة ومعاملةٌ‪.‬‬
‫منهج حيا ٍة و�‬
‫ الإح�سانُ‬‫ُ‬
‫ُ‬
‫أ�سلوب معي�شةٍ‪َ ،‬‬
‫ مراقب ُة اهلل تعاىل تكونُ يف ِّ‬‫أعمال‪.‬‬
‫كل حالٍ ‪ ،‬وال‬
‫�سائر ال ِ‬
‫إخال�ص ل ُه يكونُ يف ِ‬
‫ُ‬
‫آفات و�صو ًال بها �إىل ال ّنف�س املطمئ ّن ِة‪.‬‬
‫ف�س بال ِ‬
‫من ال ِ‬
‫ التزكي ُة حتلي ُة ال ّن ِ‬‫أخالق وتخلي ُتها ْ‬

‫�أقر�أُ و�أتدب ُر‪:‬‬
‫ٌ‬
‫�سبب‬
‫وقد‬
‫أهل‬
‫�سهل‬
‫ ‬
‫كانَ‬
‫ورعه ومراقب ِته ِ‬
‫ب�شد ِة ِ‬
‫ال�صالح وال ُّتقى‪ِ ،‬‬
‫ا�شتهر َّ‬
‫هلل تعاىل‪ْ ،‬‬
‫ُّ‬
‫من � ِ‬
‫وقد � َ‬
‫أرجع َ‬
‫الت�سرتي ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َك؟ َ‬
‫رحمه اهلل ‪� -‬إذ َ‬
‫تذكر اهلل الذي خلق َ‬
‫أذكره؟‬
‫قال له يو ًما‪� :‬أال‬
‫فقال ل ُه‪َ :‬‬
‫�سلوكه هذا �إىل خا ِله ِ‬
‫ِ‬
‫حممد ِ‬
‫بن �سوارٍ ‪َ -‬‬
‫كيف � ُ‬
‫ُ‬
‫يل‪ُ ،‬‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ناظر �إ َّ‬
‫قل بقلب َ‬
‫قال ْ‬
‫اهلل �شاهدي‪،‬‬
‫ثالث‬
‫ٍ‬
‫عند تق ُّلبِك يف ثيابِك َ‬
‫ِك َ‬
‫مرات ْ‬
‫حتر َك به ل�سا َن َك‪ ،‬اهلل معي‪ ،‬اهلل ٌ‬
‫من غ ِري �أنْ ِّ‬

‫أعلم ُته‪َ ،‬‬
‫أعلم ُته‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫ذلك ليا َ‬
‫مرات‪ ،‬فق ْل ُت َ‬
‫قال‪ :‬فق ْل ُت َ‬
‫فقال‪ :‬ق ْلها يف ِّ‬
‫فقال‪ُ :‬ق ْلها يف ِّ‬
‫كل ليل ٍة‬
‫�سبع‬
‫ٍ‬
‫كل ليل ٍة َ‬
‫ذلك ُث َّم � ْ‬
‫يل‪ُ ،‬ث َّم � ْ‬

‫بعد �سن ٍة َ‬
‫فقلت َ‬
‫ْ‬
‫قال يل‪:‬‬
‫�إحدى ع�رش َة مرةً‪،‬‬
‫احفظ ما ع َّل ْم ُت َك و ُد ْم عليه �إىل �أنْ‬
‫فلما كانَ َ‬
‫ُ‬
‫ذلك‪َ ،‬‬
‫فوقع يف قلبي حالو ٌة‪َّ ،‬‬
‫ثم َ‬
‫فلم � ْ‬
‫َ‬
‫قال يل يو ًما‪:‬‬
‫ني‪،‬‬
‫القرب ف�إ َّنه ينف ُعك يف الدنيا وال ِ‬
‫ْ‬
‫أزل على ذلك �سن َ‬
‫تدخل َ‬
‫فوجد ُت لها حالو ًة يف ِّ‬
‫�رسي‪َّ ،‬‬
‫آخرة‪ْ ،‬‬
‫ُ‬
‫يع�صيه! �إ َّي َ‬
‫اك واملع�صي َة(‪.)1‬‬
‫كيف‬
‫ناظره‬
‫و�شاهده َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫من كانَ اهلل مع ُه َ‬
‫وهو ُ‬

‫معنى التزكي ِة‪:‬‬

‫ ‬

‫من ِّ‬
‫أخالق‪،‬‬
‫ودن�س‪ ،‬وتنمي ُتها‬
‫رج�س‬
‫كل‬
‫النف�س هو‬
‫والنماء‪ ،‬وتزكي ُة‬
‫التطهري‬
‫التزكي ُة هي‬
‫بالطاعات وال ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫تطهريها ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬

‫الفطرية ُ‬
‫حجب‬
‫طبقات املعا�صي �أو �أُ�سد َل ْت عليها‬
‫للتزكية وال َّت ْغ ِي ِري مهما ع َل ْتها‬
‫متتلك قابلي ًة‬
‫والنف�س الإن�ساني ُة بطبيع ِتها‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫أر�ض‬
‫الرتبية‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫نف�س �سو َّيةٌ‪ ،‬كما قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭨ ﭩ ﭪ ﱪ‪( .‬ال�شم�س ‪ ،)7‬فهي كال ِ‬
‫الفا�سدة‪ ،‬لأ َّنها يف ال ِ‬
‫أ�صل ٌ‬

‫الطيبة التي ُ‬
‫لقبول ِّ‬
‫باخلبائث‬
‫رع ْت‬
‫رع ْت‬
‫متتلك ا�ستعدا ًدا‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫كل ما ُ‬
‫هي ُز َ‬
‫هي ُز َ‬
‫بالطيبات جا َد ْت بها‪ ،‬و�إنْ َ‬
‫يزرع فيها‪ ،‬ف�إنْ َ‬
‫تنبت �إال خبي ًثا‪.‬‬
‫ال ُ‬

‫إن�سان‪:‬‬
‫النف�س مهم ُة ال ِ‬
‫تزكي ُة ِ‬

‫هلل تعاىل ال َ‬
‫إن�سان يف ذلك‪،‬‬
‫ت�سوي ُة‬
‫ ‬
‫قبول اخل ِري �أو ِ‬
‫النف�س و�إلها ُمها القدر َة على ِ‬
‫دخل لل ِ‬
‫عمل ا ِ‬
‫ِ‬
‫من ِ‬
‫ال�رش هو ْ‬
‫قبول ِّ‬
‫تركها ُ‬
‫ف بها‪ ،‬وم�س� ٌ‬
‫َ‬
‫فقد َ‬
‫ؤول‬
‫اختبارا له‪،‬‬
‫إن�سان‬
‫اهلل تعاىل‬
‫فهو ُمك َّل ٌ‬
‫ِ‬
‫الختيار ال ِ‬
‫� َّأما التزكي ُة ْ‬
‫ً‬
‫مهم َتها موكول ًة �إليه‪َ ،‬‬
‫وجعل َّ‬
‫الطهر �إذا �أرا َد ذلك‪ ،‬كما َ‬
‫قال ‪ h‬يف هذا‬
‫من‬
‫واال�ستقامة‬
‫نحو اخل ِري‬
‫ِ‬
‫عن ِ‬
‫ِ‬
‫قيادة ِ‬
‫ِ‬
‫متميز ٍة َ‬
‫ْ‬
‫نف�سه َ‬
‫والو�صول بها �إىل درج ٍة ِّ‬
‫‪62‬‬

‫(‪ )1‬انظر‪ :‬وفيات الأعيان و�أنباء �أبناء الزمان البن خلكان‪ ،‬ج‪� ،2‬ص‪ ،429‬و�آثار البالد و�أخبار العباد للقزويني‪ ،‬ج‪� ،1‬ص‪.68‬‬

‫بيده �إن لو ت َُدو ُمونَ على ما ت َُكونُونَ ِع ْن ِدي ويف ِّ‬
‫الذ ْك ِر َل َ�صاف ََح ْت ُك ْم المْ َال ِئ َك ُة على ف ُُر ِ�ش ُك ْم ويف‬
‫«وا َّل ِذي َنف ِْ�سي ِ‬
‫املعنى‪َ :‬‬
‫املقابل م�س� ٌ‬
‫والهبوط بها‬
‫وطم�س قدرا ِتها‪،‬‬
‫إهمال تربي ِتها‬
‫نحو‬
‫عن‬
‫ُط ُر ِق ُك ْم»(‪ ،)2‬كما �أ َّنه يف‬
‫ال�ضالل ب� ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ؤول ِ‬
‫ِ‬
‫االنحدار بها َ‬
‫أنعام �أو دونَ ذلك‪ ،‬كما َ‬
‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﱪ‪( .‬الفرقان ‪.)44‬‬
‫�إىل ِ‬
‫درك ال ِ‬

‫�أتد َّب ُر‪:‬‬
‫ ‬

‫َ‬
‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀﱪ‪( .‬فاطر ‪.)18‬‬

‫الواجبات؟‬
‫تركه‬
‫يحتج بال َق َد ِر على فع ِله‬
‫ِ‬
‫املعا�صي �أو ِ‬
‫‪ G‬مِبَ تر ُّد على ْ‬
‫من ُّ‬
‫َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫النف�س واالرتقا ِء بها‪:‬‬
‫مراح ُل تزكي ِة ِ‬
‫َال‪َ :‬ما الإميَا ُن؟ َق َ‬
‫ا�س‪َ ،‬ف�أتَا ُه جِ برْ ِ يلُ َفق َ‬
‫َع ْن �أبِي ُه َريْ َرةَ‪َ ،‬ق َ‬
‫ال‪« :‬الإميَا ُن �أنْ تُ�ؤْ ِم َن‬
‫ ‬
‫ال‪َ :‬كانَ النَّب ُِّي ‪ h‬بَا ِر ًزا يَ ْو ًما ِللنَّ ِ‬
‫ال ُم؟ َق َ‬
‫ال ِئ َك ِت ِه َو ِب ِلقَا ِئ ِه َو ُر ُ�س ِل ِه‪َ ،‬وتُ�ؤْ ِم َن بِالْبَ ْع ِث»‏‏‪ .‬‏ َق َ‬
‫ال‪« :‬ال ْإ�س َ‬
‫ال َما ال ْإ�س َ‬
‫هلل َو َم َ‬
‫يم‬
‫بِا ِ‬
‫ال ُم �أنْ تَ ْعبُ َد اهلل َو َال تُ�شرْ ِ َك ِب ِه‪َ ،‬وتُ ِق َ‬
‫ال َما ال ْإح َ�سانُ؟ َق َ‬
‫و�ضةَ‪َ ،‬وتَ ُ�صو َم َر َم َ�ضانَ‏»‏‏‪.‬‏ َق َ‬
‫ال�ص َ‬
‫ال‪:‬‏ «�أَنْ تَ ْعبُ َد اهللَ َك�أنَّ َك تَ َرا ُه‪َ ،‬ف�إِنْ مَلْ تَ ُك ْن تَ َرا ُه‬
‫الةَ‪َ ،‬وتُ�ؤَ ِّد َي ال َّز َكا َة المْ َف ُْر َ‬
‫َّ‬
‫َف�إِنَّ ُه يَ َر َ‬
‫اك‏»(‪. )3‬‬

‫ ‬

‫حفظ‬

‫َ‬
‫متدرجا بها‬
‫نف�سه‬
‫عرب‬
‫النف�س وترقي َتها يف‬
‫�إنَّ تزكي َة‬
‫طاعة ا ِ‬
‫مع ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫املرء َ‬
‫هلل تعاىل ال ُ‬
‫مراحل يقط ُعها ُ‬
‫يتم �إال َ‬
‫ميكن �أنْ َّ‬

‫من مرتب ٍة �إىل مرتب ٍة �أعلى‪ ،‬وهذه املراحل هي‪:‬‬
‫ْ‬

‫وقد و�صفَها ُ‬
‫اهلل تعاىل بقو ِله‪ :‬ﱫ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ‬
‫‪ .1‬مرحل ُة القبولِ‬
‫العقلي للإ�سال ِم‪ْ :‬‬
‫ِّ‬
‫ُ‬
‫أفعال‪.‬‬
‫إ�سالم‬
‫هذه‬
‫املرحلة يكونُ‬
‫أقوال وال ِ‬
‫من ال ِ‬
‫العمل ب� ِ‬
‫ِ‬
‫ﮚ ﮛﱪ‪( .‬احلجرات ‪ .)14‬ويف ِ‬
‫ِ‬
‫أركان ال ِ‬
‫الظاهرة َ‬

‫الظاهرة‬
‫أعمال‬
‫من‬
‫املرحلة يرتقي‬
‫هذه‬
‫أقوال وال ِ‬
‫من ال ِ‬
‫‪ .2‬مرحل ُة الإميانِ‬
‫ِ‬
‫االقت�صار على � ِ‬
‫ِ‬
‫القلبي‪ :‬ويف ِ‬
‫ِ‬
‫أركان ال ِ‬
‫إ�سالم َ‬
‫امل�سلم َ‬
‫ُ‬
‫ِّ‬

‫النوافل‪ ،‬كما َ‬
‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ‬
‫أعمال‬
‫أعمال‬
‫القلبي ِة و� ِ‬
‫إلتزام بال ِ‬
‫ِ‬
‫�إىل ال ِ‬
‫َّ‬

‫ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﱪ‪( .‬احلجرات ‪.)15‬‬
‫(‪ )2‬رواه م�سلم‪ )3( .‬رواه البخاري‪.‬‬

‫‪63‬‬

‫تعبد َ‬
‫ُ‬
‫إميان‪ ،‬ا َّلتي عبرَّ َ عن ُه‬
‫‪ .3‬مرحل ُة الإح�سانِ ‪ :‬وهي مرحل ُة‬
‫اهلل ك�أ َّن َك ترا ُه ف�إنْ‬
‫الذروة يف ال ِ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫ِ‬
‫هلل ‪ h‬بقوله‪�« :‬أنْ َ‬
‫ملْ ُ‬
‫تك ْن ترا ُه ف�إ َّنه َ‬
‫يراك»(‪.)1‬‬

‫ُ‬
‫إح�سان‪:‬‬
‫درجات ال ِ‬
‫‪ -‬مرتب ُة الإح�سانِ ت�أتي على درجتنيِ‪ ،‬و�أ�صحابُها يتفاوتُون يف مقامنيِ‪:‬‬

‫تعبد َ‬
‫هلل «حمب ًة‬
‫اهلل ك�أ َّن َك ترا ُه»‪َ ،‬و ُي َع ُّد �أعلى درجتي ال‬
‫‪ .1‬مقا ُم امل�شاهد ِة‪:‬‬
‫ِ‬
‫إح�سان‪ُ ،‬‬
‫فيه العبودي ُة ِ‬
‫حيث تكونُ ِ‬
‫وهو «�أنْ َ‬
‫َ‬
‫يعبد َ‬
‫و�شوقًا»‪ ،‬ويكونُ فيها ُ‬
‫فيوجب له َّ‬
‫َّ‬
‫اخل�شية واحليا ِء‬
‫كل‬
‫وجل ‪ -‬بقلبِه‪،‬‬
‫اهلل تعاىل ك�أ َّن ُه يرا ُه ‪ -‬ع َّز‬
‫ِ‬
‫حال ِ‬
‫وهو ُ‬
‫ُ‬
‫العبد َ‬
‫يوجب لعم ِله َّ‬
‫إمتام والتح�سنيِ ‪.‬‬
‫كل ما يف‬
‫والتعظيم‪ ،‬كما‬
‫والهيبة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫من ال ِ‬
‫اجلهد َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬

‫تكن ترا ُه ف�إ َّنه َ‬
‫هلل تعاىل‪ ،‬ويكونُ فيها‬
‫املقام «خوفًا وخ�شيةً» ِ‬
‫يراك»‪ ،‬تكونُ العبود َّي ُة يف هذا ِ‬
‫وهو «�إنْ لمَ ْ ْ‬
‫‪ .2‬مقا ُم املراقب ِة‪َ :‬‬
‫كل حالٍ ‪ ،‬عاملًا �أ َّنه َّ‬
‫وجل ‪ -‬يف ِّ‬
‫م�ستح�رضا مراقب َة ر ِّبه ‪ -‬ع َّز َّ‬
‫�رس ِه وعالني ِته‪ ،‬و�أ َّنه ال يخفى عليه �شي ٌء‬
‫العبد‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫مط ِل ٌع على ِّ‬
‫أمره‪ .‬فيحم ُله َ‬
‫العمل و�إح�سا ِنه‪.‬‬
‫إتقان‬
‫ذلك على � ِ‬
‫من � ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬

‫�أُق ِّي ُم‪:‬‬
‫املواقف التالي ِة يتحق َُّق الإح�سانُ يف �أ�صحابِها؟‬
‫‪ُّ � G‬أي‬
‫ِ‬

‫ريبا ف� َ‬
‫خطوات �أبيه قادم ًة قا َم بتغي ِري‬
‫�سمع‬
‫ينظر �إليه‬
‫القنوات الق�ضائي َة ر�أي‬
‫يقلب‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫ٍ‬
‫باهتمام‪ ،‬وحينما َ‬
‫ بينما ُ‬‫م�شهدا ُم ً‬
‫أخذ ُ‬
‫القناة‪.‬‬
‫ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫م�صاحلهم‪.‬‬
‫إنهاء‬
‫ن�صف �ساع ٍة للو�ضو ِء ومث َلها‬
‫يقتطع‬
‫ يف �أثنا ِء عم ِله‬‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫لل�صالة‪ ،‬واملراجعونَ ِ‬
‫ُ‬
‫ينتظرونَ � َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫أجرة َّ‬
‫ال�رشكة‬
‫علم‬
‫خلل يف‬
‫‬‫للرك ِ‬
‫من ت�شغي ِله‪ ،‬وكانَ‬
‫ق�صده �أنْ‬
‫�سائق ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫اعتذر ُ‬
‫عن ٍ‬
‫َ‬
‫العداد مين ُعه ْ‬
‫اب ْ‬
‫َ‬
‫يقتطع املبلغَ دونَ ِ‬
‫يعطيه لأ�رس ٍة فقريةٍ‪.‬‬
‫أجل �أنْ‬
‫من � ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫أخاف َ‬
‫عر�ض ْت له امر�أ ٌة‪َ ،‬‬
‫عر�ضا عنها‪�« :‬إنيِّ � ُ‬
‫ني»‪.‬‬
‫نف�سه ُم ً‬
‫�سفر َ‬
‫فقال يف ِ‬
‫هو يف ٍ‬
‫رب العامل َ‬
‫اهلل َّ‬
‫‪ -‬بينما َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪64‬‬

‫(‪ )1‬رواه م�سلم‪.‬‬

‫َت‬
‫من‬
‫ان�شغال‬
‫ يف �أثنا ِء‬‫ِ‬
‫ال�صائغ‪َّ ،‬‬
‫احللي‪ ،‬وحينما ر� ْأت كامريا املراقب َة خاف ْ‬
‫امتد ْت ُيدها خل�س ًة �إىل قطع ٍة �صغري ٍة َ‬
‫ِ‬
‫ِّ‬
‫ف�أرج َع ْتها �إىل مكا ِنها‪.‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫جلو�سه ‪.‬‬
‫هو‬
‫جاره و�أط َّل ْت منها فتا ٌة‪ ،‬فقا َم مبا�رش ًة وغيرَّ َ مكانَ‬
‫ُتحت نافذ ُة ِ‬
‫جال�س يف ِ‬
‫ِ‬
‫داره لوحده‪ ،‬ف ْ‬
‫ بينما َ‬‫ٌ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫النار ‪.‬‬
‫من‬
‫تع�صي ُه‪،‬‬
‫وحتر�ص على �أنْ ال‬
‫هلل‬
‫ تلتز ُم‬‫أهل ِ‬
‫بطاعة ا ِ‬
‫ِ‬
‫من � ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ترتكب مع�صي ًة على �أ َّنها ْ‬
‫وتنظر بتعالٍ �إىل ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫أتوقع و�أ�صفُ ‪:‬‬
‫� ُ‬
‫ ‬

‫َّ‬
‫وجل ‪-‬‬
‫املراقبة له ‪ -‬ع َّز‬
‫دائم‬
‫قلبه‬
‫حمب ِ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫بعظمة ر ِّبه التي ال ُ‬
‫خالد ٌّ‬
‫تغيب ْ‬
‫عن ذه ِنه وت�رص ِفه‪َ ،‬‬
‫فهو ُ‬
‫هلل تعاىل‪ ،‬امتلأَ ُ‬

‫جوارحه‪.‬‬
‫حركات‬
‫يراقبه يف‬
‫يف‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫خواطره مثلما ُ‬

‫َ‬
‫خالد املتوقَّ َع يف الأحوالِ التالي ِة‪:‬‬
‫�صف‬
‫‪ْ G‬‬
‫�سلوك ٍ‬

‫آخرين ل ُه‪........................................................................................... :‬‬
‫عند � ِ‬
‫ َ‬‫إ�ساءة ال َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫مواقع «الإنرتنت»‪.................................................................................. :‬‬
‫عند دخو ِله‬
‫ َ‬‫َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫�أ�ستنت ُِج‪:‬‬
‫هلل ‪�« :h‬سبع ٌة ي ِظ ُّل ُهم ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫اهلل فيِ ِظ ِّل ِه َي ْو َم َال ِظ َّل �إِ ّال ِظ ُّل ُه ‪ -‬وذكر منهم ‪َ -‬ر ُج َ‬
‫هلل‬
‫قال‬
‫ ‬
‫ال ِن تحَ َ ا ّبا فيِ ا ِ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫َ َْ ُ ُ‬
‫ات َم ْن ِ�ص ٍب َو َج َمالٍ َفق َ‬
‫َال �إنيّ �أَ َخ ُ‬
‫اف اهلل‪َ ..‬و َر ُج ٌل َذ َك َر اهلل َخا ِل ًيا‬
‫اج َت َم َعا َع َل ْي ِه َو َتف ََّرقَا َع َل ْي ِه‪َ ،‬و َر ُج ٌل َط َل َب ْت ُه � ْإم َر َا ٌة َذ ُ‬
‫ْ‬
‫َا�ض ْت َع ْي َنا ُه»(‪.)2‬‬
‫َفف َ‬

‫ني ه�ؤال ِء الرجالِ الثالث ِة؟‬
‫‪ G‬ما‬
‫القوا�سم امل�شرتك ُة ب َ‬
‫ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫(‪ )2‬رواه البخاري‪.‬‬

‫‪65‬‬

‫النف�س واالرتقا ِء بها‪:‬‬
‫�أُ ُ‬
‫�س�س تزكي ِة ِ‬

‫أ�شار الإما ُم الغزا ُّ‬
‫يل �إىل �أنَّ َّ‬
‫«علم‪،‬‬
‫بثالثة �أمورٍ ‪ ،‬هي‪:‬‬
‫ميكن �أنْ يتحق ََّق �إال‬
‫عمل‬
‫ِ‬
‫ٍّ‬
‫كل ٍ‬
‫اختياري يقو ُم ِبه الإن�سانُ ال ُ‬
‫ � َ‬
‫ٌ‬

‫ُ‬
‫التكليف‪ ،‬وبنا ًء على َ‬
‫أمور هي التي ُ‬
‫ذلك‬
‫ي�سقط عن ُه‬
‫انعدامها‬
‫وعند‬
‫جتعل الإن�سانَ مك َّلفًا‪،‬‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫و�إراد ٌة‪ ،‬وقدر ٌة»‪ ،‬وهذه ال ُ‬
‫َ‬
‫وذلك‬
‫الثالثة‪،‬‬
‫أ�س�س‬
‫ميكن �أنْ يتحق ََّق �إال �إذا َّمت‬
‫إن�سانية �أو حتى‬
‫بالنف�س ال‬
‫االرتقاء‬
‫ف�إنَّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫االرتقاء بهذه ال ِ‬
‫ِ‬
‫باملجتمعات ال ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫النحو التايل‪:‬‬
‫على‬
‫ِ‬

‫أ�سا�س ال ُ‬
‫أول‪ :‬االرتقا ُء بالفك ِر‪:‬‬
‫ال ُ‬
‫‪ -‬ويتحق َُّق بطريقني‪:‬‬

‫ ‬
‫ ‬

‫‪ .1‬ال ُ‬
‫َ‬
‫من ِّ‬
‫منوها‪.‬‬
‫كل ما‬
‫أول‪ :‬وقاي ُة‬
‫يف�سد ا�ستعدادا ِته الفطري َة واملكت�سبةَ‪� ،‬أو �أنْ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫الفكر ْ‬
‫يعرقل َّ‬
‫َ‬
‫أمرين‪:‬‬
‫من‬
‫الفكر‪:‬‬
‫قدرات‬
‫‪ .2‬الثاين‪ :‬تنمي ُة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫خالل � ِ‬
‫وذلك ْ‬

‫هلل‬
‫ف�ضية �إىل‬
‫العلوم‬
‫للوقوف على‬
‫القراءة‪ :‬ﱫ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﱪ‪( .‬العلق ‪،)1‬‬
‫ ممار�س ُة‬‫معرفة ا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الـم ِ‬
‫ِ‬
‫واملعارف ُ‬
‫وحمب ِته وخ�شي ِته‪ :‬ﱫﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﱪ‪( .‬فاطر ‪.)28‬‬
‫تعاىل َّ‬

‫ُّ‬
‫احلقائق‪ :‬ﱫ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﱪ‪( .‬طه ‪.)114‬‬
‫للو�صول �إىل‬
‫والبحث؛‬
‫والتفك ُر‬
‫ الت� ُّأم ُل‬‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬

‫بي‪:‬‬
‫�أُ نِّ ُ‬
‫واقع �أ َّم ِتنا الإ�سالمي ِة؟‬
‫‪�« G‬أ َّم ٌة ال تقر�أُ‪� ..‬أ َّم ٌة ال ترقى»‪ .‬ما مدى انطباقِ هذه الفر�ضي ِة على ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫أ�سا�س الثاين‪ :‬االرتقا ُء بالإراد ِة‪:‬‬
‫ال ُ‬

‫ ويتح َق ُّق بطريقني‪:‬‬‫ ‬

‫َ‬
‫الفكر � ُ‬
‫أ�صل ِّ‬
‫يفعل وما ينبغي �أال‬
‫طريق‬
‫‪.1‬‬
‫الفكر‪ :‬لأنَّ‬
‫ني ما ينبغي �أنْ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫تتم املوازن ُة ب َ‬
‫كل �إرادةٍ‪ْ ،‬‬
‫ومن خال ِله ُّ‬
‫َ‬

‫ ‬

‫التنفيذي‪.‬‬
‫وجانبها‬
‫إرادة‪،‬‬
‫طريق‬
‫‪.2‬‬
‫العمل‪ :‬ومي ِّث ُل ثمر َة ال ِ‬
‫ُ‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫َ‬

‫َ‬
‫يفعل‪.‬‬

‫ ‬
‫‪66‬‬

‫ُ‬
‫الفكر يف ٍّ‬
‫أي�ضا‪.‬‬
‫كانت الإراد ُة‬
‫إرادة‬
‫و� ُأثر‬
‫والعمل‪� ،‬أنَّ‬
‫والفعل راقيني � ً‬
‫راقيا ِ‬
‫من ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫كل َ‬
‫الفكر ك َّلما كانَ ً‬
‫َ‬

‫�أ�ستنت ُِج‪:‬‬
‫ت�ستنتج َ‬
‫ذكره اهلل تعاىل‪:‬‬
‫موقف �سيِّ ِدنا‬
‫أين‬
‫َ‬
‫ذلك يف ِ‬
‫حتتاج �إىل قو ِة الفك ِر‪ ،‬ف� َ‬
‫ُ‬
‫‪ G‬قو ُة الإراد ِة ُ‬
‫يو�سف ‪ -‬عليه ال�سالم ‪ -‬الذي َ‬
‫ﱫﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﱪ‪( .‬يو�سف ‪.)23‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫الثالث‪ :‬االرتقا ُء بالقدر ِة‪:‬‬
‫أ�سا�س‬
‫ُ‬
‫ال ُ‬

‫ ويتحق َُّق بطريقني‪:‬‬‫ ‬

‫ُ‬
‫وجدانيا وما ّد ًّيا‪.‬‬
‫متقن‬
‫جمرد �أدا ٍء‬
‫‪.1‬‬
‫االنتقال يف �أدا ِء ال ِ‬
‫من ِ‬
‫ظاهري ْ‬
‫قد تمُ ليه العادةُ‪� ،‬إىل �أدا ٍء ٍ‬
‫ٍّ‬
‫أفعال ْ‬
‫ًّ‬

‫عند ِّ‬
‫ال دنيو ًّيا‪� ،‬أو عم ً‬
‫عمل‪� ،‬سوا ٌء كانَ عم ً‬
‫ال �أخرو ًّيا‪.‬‬
‫ا�ستح�ضار‬
‫ين هو‬
‫مراقبة ا ِ‬
‫ِ‬
‫ والإتقانُ الوجدا ُّ‬‫هلل تعاىل َ‬
‫كل ٍ‬
‫ُ‬

‫فهو ُ‬
‫والطاقة يف حت�سنيِ َ‬
‫العمل‪.‬‬
‫ذلك‬
‫الو�سع‬
‫بذل �أق�صى ما يف‬
‫ِ‬
‫ � ّأما الإتقا ُن ُّ‬‫ِ‬
‫املادي َ‬
‫ِ‬

‫ ‬

‫الدينية والدنيو َّي ِة‪.‬‬
‫املتقنة‬
‫أعمال‬
‫من ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫‪ .2‬الزياد ُة َ‬

‫�أ َو ِّ�ض ُح‪:‬‬
‫و�ض ْح َ‬
‫ذلك‪.‬‬
‫للم�سلم على الإتقانِ الوجدا ِّين‬
‫يومي‬
‫‪ G‬ال�صال ُة‬
‫واملادي‪ِّ .‬‬
‫ِّ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫تدريب ٌّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫�أ�ستنت ُِج‪:‬‬
‫َ‬
‫لقبل َ‬
‫بجميع �أعما ِلنا َ‬
‫ذلك م ّنا و�أثا َبنا عليه‪ ،‬فلو �أك ْلنا �أو‬
‫نتقر َب �إليه‬
‫عبد‬
‫ ‬
‫بن ِ‬
‫ال�سالم‪« :‬لو ْ‬
‫ِ‬
‫قال الع ُّز ُ‬
‫ِ‬
‫ق�صدنا �أنْ َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عليه»(‪.)1‬‬
‫لقر َب َنا‬
‫نتقوى‬
‫إليه و�أثا َبنا ِ‬
‫بذلك � ِ‬
‫قدنا �أو ق ْ‬
‫�رش ِ ْبنا �أو َر ْ‬
‫بني ِة �أنْ َّ‬
‫َعدنا �أو َل ْ‬
‫ب�سنا َّ‬
‫بذلك على طاع ِته‪َّ ،‬‬

‫ي�شري �إليه ُ‬
‫عبد ال�سال ِم؟‬
‫قول الع ِّز ِبن ِ‬
‫‪ G‬ما ُ‬
‫نوع الإتقانِ الذي ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫(‪� )1‬شجرة املعارف والأحوال و�صالح الأقوال والأعمال‪ ،‬الإمام العز بن عبدال�سالم ال�سلمي‪ ،‬بيت الأفكار الدولية‪ ،‬عمان‪� ،‬ص‪.138‬‬

‫‪67‬‬

‫إح�سان‪:‬‬
‫النف�س ِ‬
‫ملقام ال ِ‬
‫ُ�سب ُل ترقي ِة ِ‬
‫�أوالً‪ :‬يف جمالِ الفك ِر‪:‬‬

‫َ‬
‫كتاب الوحي (القر�آن‬
‫من‬
‫وعظيم حقِّه‪،‬‬
‫هلل تعاىل ب�أ�سما ِئه و�صفا ِته و�أفعا ِله‬
‫خالل الت� ُّأم ِل يف ِ‬
‫ِ‬
‫‪ .1‬معرف ُة ا ِ‬
‫وذلك ْ‬
‫ِ‬

‫ ‬

‫َ‬
‫إن�سانية‬
‫والنف�س ال‬
‫الكون‬
‫وكذلك يف الت� ّأم ِل يف كتاب‬
‫وا�ست�شعار معانيه و�آيا ِته‪،‬‬
‫أحكامه‬
‫الكرمي) وتد ُّب ِر �‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الثابتة فيهما‪.‬‬
‫إلهية‬
‫ِ‬
‫وتعر ِف ال�سننِ ال ِ‬
‫ُّ‬

‫أوامر والنواهي‪.‬‬
‫احلالل‬
‫‪ .2‬معرف ُة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫واحلرام‪ ،‬وال ُ‬

‫ ‬
‫ ‬

‫بعد مو ِته‪.‬‬
‫املعاد‪ ،‬وما يكونُ لل ِ‬
‫‪ .3‬معرف ُة �ش� ِ‬
‫ؤون ِ‬
‫إن�سان َ‬

‫ ‬

‫والتعر ُ‬
‫ف‬
‫الهمم‪،‬‬
‫عرب تُعلي‬
‫ني على طاع ِته‪ ،‬ففي‬
‫‪ .4‬معرف ُة � ِ‬
‫ِ‬
‫ني �إىل اهلل تعاىل‪ ،‬امل�ستقيم َ‬
‫أحوال ال�سالك َ‬
‫ق�ص�صهم ٌ‬
‫َ‬
‫ُّ‬
‫َ‬
‫عواقب وخيمةٍ‪،‬‬
‫ين يف �آدا ِء حقِّه وما �آ ُلوا �إليه من‬
‫ني عن‬
‫كذلك على � ِ‬
‫ِ‬
‫طريق ا ِ‬
‫أحوال املنحرف َ‬
‫هلل تعاىل‪ ،‬املق�صرّ َ‬
‫َ‬
‫للنف�س‪.‬‬
‫موعظ ًة‬
‫ِ‬

‫�أع ِّللُ‪:‬‬
‫الفرن�سي‪ ،‬رجاء جارودي‪ ،‬والعا ِمل الربيطا ِّين‪� ،‬آرثر‬
‫ني كاملفك ِر‬
‫من كبا ِر‬
‫من غ ِري امل�سلم َ‬
‫املفكرين ْ‬
‫َ‬
‫‪ G‬مِبَ تعلِّلُ �إ�سال َم كث ٍري ْ‬
‫ِّ‬

‫والروائي وال�شاع ِر الربيطا ِّين‪،‬‬
‫وعال الأجنَّ ِة ال�شه ِري‪ ،‬كيث مور‪ ،‬وامل�ؤلِّ ِف‬
‫واجلراح‬
‫�ألي�سون‪،‬‬
‫ِ‬
‫الفرن�سي‪ ،‬موري�س بوكاي‪ ،‬مِ ِ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬

‫الفرن�سي‪ ،‬روبرت بريجوزيف‪ ،‬و�أ�ستا ِذ‬
‫اجلامعي‬
‫ال�سوي�رسي‪ ،‬روجيه دوباكييه‪ ،‬و�أ�ستا ِذ الفل�سف ِة‬
‫ويليام بيكارد‪ ،‬واملفك ِر‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫الكندي‪ ،‬غاري ميلر‪ ،‬وغريهم الكثري؟‬
‫الريا�ضيات‬
‫ِ‬
‫ِّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ثانيًا‪ :‬يف جمالِ االرتقا ِء بالإراد ِة‪:‬‬

‫ ‬

‫هلل تعاىل‪.‬‬
‫النف�س‪ ،‬وجت ّن ُد حرك َة‬
‫‪ .1‬اتخا ُذ غاي ٍة عظمى ت�صبو �إليها‬
‫من ر�ضا ا ِ‬
‫ِ‬
‫أعظم ْ‬
‫احلياة لأج ِلها‪ ،‬وال غاي َة � ُ‬
‫ُ‬
‫ِّ‬
‫�ض‬
‫لكل �شي ٍء �إذا فار ْق َت ُه ِع َو ٌ‬

‫�ض‬
‫ولي�س ِ‬
‫ْت من ِع َو ِ‬
‫هلل �إنْ فارق َ‬
‫َ‬

‫(‪)1‬‬

‫ ‬

‫كانت له‬
‫فمن‬
‫الغاية العظمى يف‬
‫مع‬
‫ر�سم �‬
‫‪.2‬‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫أهداف عالي ٍة ديني ٍة ودنيوي ٍة متوافق ٍة َ‬
‫الو�صول �إىل ر�ضا اهلل تعاىل‪ْ ،‬‬
‫ُ‬

‫ ‬

‫أودعه ُ‬
‫ّ‬
‫هلل‬
‫قدرات هائل ٍة كامنةٍ‪،‬‬
‫من‬
‫اهلل يف‬
‫‪.3‬‬
‫ٍ‬
‫بعد ِ‬
‫عون ا ِ‬
‫التوك ُل على ا ِ‬
‫يحتاج َ‬
‫ِ‬
‫ثم الثق ُة مبا � َ‬
‫ُ‬
‫النف�س ْ‬
‫هلل تعاىل �أو ًال‪َّ ،‬‬

‫ٌ‬
‫عا�ش كبرياً‬
‫ومات كبرياً‪.‬‬
‫�‬
‫أهداف كبري ٌة َ‬
‫َ‬

‫‪68‬‬

‫(‪ )1‬برهان الدين �أبو احل�سن �إبراهيم بن عمر البقاعي‪ :‬نظم الدرر يف تنا�سب الآيات وال�سور‪ ،‬حتقيق‪ :‬عبد الرزاق غالب املهدي‪ ،‬دار الكتب العلمية‪،‬‬
‫بريوت‪1415 ،‬هـ‪1995 -‬م‪ ،‬ج ‪� ،6‬ص ‪.390‬‬

‫والفعل‪.‬‬
‫إمكان‬
‫حي ِز‬
‫تعاىل �إىل �إراد ٍة قوي ٍة‬
‫حي ِز ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫الكمون �إىل ِّ‬
‫تخرجها من ِّ‬

‫ ‬

‫يقوي الإراد َة ِّ‬
‫ُ‬
‫من‬
‫فا�ستمرار‬
‫الف�شل‪،‬‬
‫حتقق‬
‫مقاومة الأهوا ِء‬
‫‪ .4‬عد ُم الي� ِأ�س يف‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وال�شهوات و�إن َ‬
‫وميك ُنها ْ‬
‫ُ‬
‫املحاولة ِّ‬

‫ ‬

‫الدين والدنيا‪ ،‬قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ‬
‫‪ .5‬التح ِّلي بال�ص ِرب‬
‫أخذ ب� ِ‬
‫واجلد يف ال ِ‬
‫ُّ‬
‫أمور ِ‬

‫ ‬

‫الدين �أو الدنيا‪ ،‬ف�إنَّ َ‬
‫‪ .6‬التط ُّل ُع �إىل معايل الأمور يف ِّ‬
‫يحب معايل الأمور‬
‫اهلل تعاىل‬
‫أمور‬
‫كل �شيءٍ‪� ،‬سوا ٌء يف � ِ‬
‫ِ‬
‫ُّ‬

‫املع�صية‪.‬‬
‫هزمية‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫ﯲ ﯳ ﱪ‪�( .‬آل عمران ‪.)186‬‬

‫و�أ�رشافَها(‪ ،)2‬حتى يف الدعا ِء‪ ،‬كما قال ‪« :h‬ف�إذا َ�س�أَ ْل ُت ُم اهلل ف ََ�س ُلو ُه ا ْل ِف ْر َد ْو َ�س ف�إنه �أَ ْو َ�س ُط الجْ َ َّن ِة َو َ�أ ْع َلى الجْ َ َّن ِة‬
‫ار الجْ َ َّن ِة»(‪.)3‬‬
‫َوف َْو َق ُه َع ْر ُ�ش‬
‫ِ‬
‫الرحمن َو ِم ْن ُه َتف ََّج ُر �أَ ْن َه ُ‬

‫�أ�ستنت ُِج‪:‬‬
‫َ‬
‫متوت‬
‫«احرث‬
‫عمر ‪ -‬ر�ضي اهلل عنهما‪:‬‬
‫ْ‬
‫من قولِ ِ‬
‫لدنياك ك�أنَّ َك ُ‬
‫تعي�ش �أبداً واعملْ لآخر ِت َك ك�أنَّك ُ‬
‫‪ G‬ماذا تفي ُد ْ‬
‫عبداهلل ِبن َ‬
‫غداً»(‪.)4‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫بي‪:‬‬
‫�أُ نِّ ُ‬
‫الر�سائل ال�سلبي ِة التالي ِة‪:‬‬
‫من‬
‫واجب‬
‫‪ G‬ما‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫نف�سه َ‬
‫امل�سلم جتا َه ما حت ِّدثُه به ُ‬

‫فلن َ‬
‫إليه‪.‬‬
‫�صحابة‬
‫من‬
‫ِ‬
‫الر�سول ‪ ،h‬ال تك ِّل ْ‬
‫ت�صل �إىل ما و�صلوا � ِ‬
‫ِ‬
‫أين � َ‬
‫‪َ � .1‬‬
‫نف�س َك ْ‬
‫أنت ْ‬
‫ف َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫حافل باملعا�صي و�سجال ِتك ممتلئ ٌة باخلطايا‪.‬‬
‫ما�ضيك‬
‫ني‪ ،‬لأنَّ‬
‫لن تبلغَ مقا َم املح�سن َ‬
‫من طاع ٍة ْ‬
‫‪ .2‬مهما عم ْل َت ْ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫أنت ال ُ‬
‫متلكها ‪.‬‬
‫ت�صلح لها‪،‬‬
‫أنت ال‬
‫‪.3‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫مقو ٌ‬
‫مات � َ‬
‫اترك الدعو َة لغ ِري َك ف� َ‬
‫ُ‬
‫فللدعوة ِّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫تنجح‪.‬‬
‫ات حاو ْل َت ومل‬
‫اخل�شوع يف‬
‫حماولة‬
‫من‬
‫املر ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫فكم َ‬
‫‪ .4‬ال فائد َة ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ال�صالة‪ْ ،‬‬
‫من ّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫(‪ )1‬عن طلحة بن عبد اهلل قال‪ :‬قال ر�سول اهلل ‪�« :h‬إن اهلل كرمي يحب الكرم ومعايل الأمور ويبغ�ض‪� ،‬أو قال يكره �سف�سافها»‪ .‬رواه احلاكم يف امل�ستدرك على ال�صحيحني‪.‬‬
‫(‪ )3‬رواه البخاري‪� )4( .‬أبو بكر حممد بن عبد اهلل ابن العربي‪� :‬أحكام القر�آن‪ ،‬حتقيق‪ :‬حممد عبد القادر عطا‪ ،‬دار الفكر للطباعة والن�رش ‪ -‬لبنان‪ ،‬ج ‪� ،3‬ص ‪.512‬‬

‫‪69‬‬

‫ثالثًا‪ :‬يف جمال االرتقا ِء بالقدر ِة‪:‬‬

‫كل حرك ٍة و�سكونٍ ‪ ،‬فمن راقب َ‬
‫هلل تعاىل يف ِّ‬
‫جوارحه‪.‬‬
‫حركات‬
‫ع�صمه يف‬
‫خواطره‬
‫اهلل تعاىل يف‬
‫ِ‬
‫‪ .1‬مراقب ُة ا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫هلل ‪ -‬عز وجل ‪ -‬يف ِّ‬
‫ال�سمعة‪.‬‬
‫وحب‬
‫من الريا ِء‬
‫أمر يقد ُم عليه الإن�سانُ ‪،‬‬
‫‪ .2‬ال‬
‫إخال�ص ِ‬
‫ِ‬
‫كل � ٍ‬
‫ُ‬
‫حماذرا فيه َ‬
‫ِّ‬
‫ً‬

‫ببذل ِّ‬
‫الكتاب وال�س ّن ِة‪.‬‬
‫واحلر�ص على موافق ِتها مقت�ضى‬
‫والطاقة‬
‫الو�سع‬
‫كل ما يف‬
‫‪ .3‬الإتقانُ يف‬
‫ِ‬
‫العمل ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫والت�سابق �إليها‪.‬‬
‫ال�صاحلة‬
‫أعمال‬
‫‪ .4‬املبادر ُة �إىل ال ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫النوافل‪.‬‬
‫من �آدا ِء‬
‫ِ‬
‫‪ .5‬الزياد ُة ْ‬

‫فقد �أثنى ُ‬
‫الذاكرين َ‬
‫فقال‪ :‬ﱫ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ‬
‫اهلل على‬
‫ذكر ا ِ‬
‫هلل تعاىل‪ْ ،‬‬
‫َ‬
‫‪ُ .6‬‬

‫ ‬
‫ ‬
‫ ‬

‫احلديث‬
‫وثبت يف‬
‫ﯞ ﯟ ﯠﱪ‪( .‬الأحزاب ‪.)35‬‬
‫عن �أبي هرير َة ‪-‬ر�ضي اهلل عنه‪� -‬أنَّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ال�صحيح ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ول اهلل؟ َ‬
‫«�س َب َق ا ْل ُمف َِّر ُدونَ ‪ ،‬قالوا‪ :‬وما ا ْل ُمف َِّر ُدونَ يا َر ُ�س َ‬
‫َ‬
‫ريا َو ّ‬
‫قال‪ّ :‬‬
‫ات»(‪،)1‬‬
‫الذ ِاك َر ُ‬
‫الر�سول ‪ h‬قال‪َ :‬‬
‫الذ ِاك ُرونَ اهلل َك ِث ً‬
‫للذكر‪ ،‬هي‪:‬‬
‫درجات‬
‫ثالث‬
‫ٍ‬
‫القيم ‪-‬رحمه اهلل‪َ -‬‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ذكر ُ‬
‫ابن ِ‬
‫وقد َ‬
‫ُ ُ‬
‫أكرب‪.‬‬
‫هلل‬
‫واحلمد ِ‬
‫ذكر الثنا ِء‪ :‬ك�سبحانَ ا ِ‬
‫ُ‬
‫هلل وال �إل َه �إال اهلل واهلل � ُ‬
‫ ُ‬‫ذكر الدعا ِء‪ :‬كنحو‪ :‬ﱫ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﱪ‪( .‬الأعراف‬
‫‪ُ -‬‬

‫أ�ستغيث»‪.‬‬
‫حي يا ُّقيو ُم‪ ،‬برحم ِت َك �‬
‫ُ‬
‫‪ .)23‬و‪« :‬يا ُّ‬
‫يل‪ُ ،‬‬
‫اهلل معي‪ُ ،‬‬
‫الذاكر‪ُ :‬‬
‫ناظر �إ َّ‬
‫ُ‬
‫لتقوية‬
‫ي�ستعمل‬
‫واهلل �شاهدي‪ ،‬ونحو ذلك مما‬
‫واهلل‬
‫كقول‬
‫الرعاية‪:‬‬
‫ذكر‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫ ُ‬‫الغفلة‬
‫من‬
‫هلل‪،‬‬
‫القلب‪،‬‬
‫مل�صلحة‬
‫هلل‪ ،‬وفيه رعاي ٌة‬
‫وحلفظ ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫مع ا ِ‬
‫مع ا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أدب َ‬
‫احل�ضور َ‬
‫والتحرز َ‬
‫أنواع الثالث َة(‪.)2‬‬
‫ال�شيطان‬
‫من‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫جتمع ال َ‬
‫ِ‬
‫أذكار النبوي ُة ُ‬
‫واالعت�صام َ‬
‫والنف�س‪ ،‬وال ُ‬

‫بي‪:‬‬
‫�أُ نِّ ُ‬
‫الحتتاج؟ وملاذا؟‬
‫حتتاج �إىل الإح�سانِ ؟ و�أيُّها‬
‫‪ُّ � G‬أي‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫املجاالت التالي ِة ُ‬
‫العلم واملعرفةُ‪.‬‬
‫الرزق –‬
‫طلب‬
‫املعامالت االجتماعي ُة –‬
‫الأ�رس ُة ‪-‬‬
‫ِ‬
‫ال�سعي يف ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬

‫‪....................................................................................‬‬

‫من َ‬
‫ذلك؟‬
‫‪ G‬ماذا‬
‫ت�ستنتج ْ‬
‫ُ‬
‫‪....................................................................................‬‬
‫‪....................................................................................‬‬
‫‪70‬‬

‫َ‬
‫ٌ‬
‫للجنيد‬
‫رجل‬
‫قال‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫ني على‬
‫رحمه اهلل‪ :‬مِ َب �أ�ستع ُ‬‫َ‬
‫غ�ض الب�رصِ‪،‬‬
‫بعلم َك �أنَّ‬
‫ِّ‬
‫فقال‪ِ :‬‬

‫الناظر � َ‬
‫نظر َك‬
‫نظر‬
‫من ِ‬
‫ِ‬
‫إليك � ُ‬
‫أ�سبق ْ‬
‫َ‬
‫�إىل املنظورِ �إليه"‪.‬‬

‫(‪ )1‬رواه م�سلم‪ )2( .‬حممد بن �أبي بكر �أيوب الزرعي «ابن القيم»‪ :‬مدارج ال�سالكني بني منازل �إياك نعبد و�إياك ن�ستعني‪ ،‬حتقيق‪ :‬حممد حامد الفقي‪ ،‬دار‬
‫الكتاب العربي‪ ،‬بريوت‪ ،1973 - 1393 ،‬الطبعة الثانية‪ ،‬ج ‪� ،2‬ص ‪.435-434‬‬

‫ال�س�ؤال الأولُ ‪:‬‬
‫ال�سبعة الذين يظ ُّلهم ُ‬
‫َ‬
‫حتت ِّ‬
‫فقال �إين �أَ َخ ُ‬
‫اف اهلل»‪،‬‬
‫ِم َن‬
‫ ‬
‫ات َم ْن ِ�ص ٍب َو َج َمالٍ‬
‫ظل ِ‬
‫ِ‬
‫«ر ُج ٌل َط َل َب ْت ُه ْام َر�أَ ٌة َذ ُ‬
‫اهلل َ‬
‫َ‬
‫عر�ش ِه َ‬
‫أخاف َ‬
‫فعبارة «�إنيّ � ُ‬
‫فكر‪،‬‬
‫وقو ِة‬
‫قوة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ني» �أما َم ِ‬
‫الرتغيب «اجلمال»‪ ،‬دالل ٌة على ُرقي ٍ‬
‫رب العامل َ‬
‫اهلل َّ‬
‫الرتهيب «املن�صب»‪َّ ،‬‬
‫وقدرة �صاحبِها‪.‬‬
‫و�إرادةٍ‪،‬‬
‫ِ‬

‫و�ض ْح َ‬
‫ذلك‪.‬‬
‫‪ِّ G‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثاين‪:‬‬
‫‪ G‬مِبَ تُعلِّلُ ما يلي‪:‬‬

‫ٌ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫باطل‪.‬‬
‫وهو‬
‫وهو حرا ٌم‪،‬‬
‫يعمل‬
‫من‬
‫ُ‬
‫من ِ‬
‫‪َ .1‬‬
‫النا�س ْ‬
‫ويعتقده حقًّا َ‬
‫وهو بدعةٌ‪ ،‬ويظ ُّنه حال ًال َ‬
‫العمل يظ ُّنه عباد ًة َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫انت�شار الفو�ضى‪ ،‬والال مباالةُ‪ ،‬وال ُ‬
‫من‬
‫بقيمة‬
‫إح�سا�س‬
‫وغياب ال‬
‫النظام‪،‬‬
‫إهمال‪،‬‬
‫‪.2‬‬
‫والغ�ش وفقدانُ‬
‫ُّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫الزمن يف كثري َ‬
‫ُ‬
‫إ�سالمية‪.‬‬
‫املجتمعات ال‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪71‬‬

‫ني‪.‬‬
‫‪.3‬‬
‫انتفاء ال ِ‬
‫أمانة َ‬
‫عند ِ‬
‫بع�ض املوظف َ‬
‫ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫هلل تعاىل عند بع�ض النا�س‪.‬‬
‫من ا ِ‬
‫‪ .4‬غيب ُة احلياء َ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثالث‪:‬‬
‫ثالث ع ٍرب تفي ُدها‪.‬‬
‫‪ G‬اقر�أْ ما يلي ود ِّونْ َ‬

‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫يف�سد �أكرث ّمما‬
‫علم‬
‫كال�سائر على غ ِري طريقٍ ‪،‬‬
‫علم‬
‫الب�رصي‪:‬‬
‫احل�سن‬
‫قال‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ُّ‬
‫ُ‬
‫والعامل على غ ِري ٍ‬
‫«العامل على غ ِري ٍ‬

‫ ‬

‫العلم‪ ،‬ف�إنَّ قو ًما طلبوا العباد َة ُ‬
‫وتركوا‬
‫العبادة‪،‬‬
‫برتك‬
‫ي�رض ِ‬
‫ِ‬
‫ي�رض ِ‬
‫ُ‬
‫برتك ِ‬
‫طلبا ال ُّ‬
‫طلبا ال ُّ‬
‫ي�صلح‪ ،‬فاطلبوا َ‬
‫واطلبوا العباد َة ً‬
‫العلم ً‬
‫ُ‬
‫العلم ملْ يدلهم على ما فع ُلوا لأ َّنهم قر�أوا القر�آنَ ومل يتفقَّهوا‪،‬‬
‫العلم ح َّتى ُ‬
‫خرجوا ب�أ�سيا ِفهم على � َّأم ِة حممدٍ ‪ ،h‬ولو طلبوا َ‬
‫َ‬
‫تراقيهم»‪.‬‬
‫أ�شار �إليه‬
‫ُ‬
‫ح�سبما � َ‬
‫احلديث‪« :‬يقر�أونَ القُر�آنَ ال يجاو ُز َ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الرابع‪:‬‬
‫ ‬

‫الثالثة‪.‬‬
‫من مجاال ِتها‬
‫النف�س ال‬
‫بال�شمول في احتوا ِء‬
‫�سم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الدعاء في ال ِ‬
‫ُ‬
‫إن�سانية ْ‬
‫إ�سالم ي َّت ُ‬

‫للنف�س الإن�ساني ِة‪.‬‬
‫والعملي‬
‫إرادي‬
‫حتقيق االرتقا ِء‬
‫من الدعا ِء واال�ستعان ِة با ِ‬
‫هلل تعاىل يف ِ‬
‫ِ‬
‫الفكري وال ِ ّ‬
‫ِّ‬
‫اذكر �أمثل ًة َ‬
‫‪ْ G‬‬
‫ِّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪72‬‬

‫ال�س�ؤال اخلام�س‪:‬‬
‫بلوغ مقا ِم الإح�سانِ ‪.‬‬
‫من � ِ‬
‫أجل ِ‬
‫‪ْ G‬‬
‫منظما لأعمالِ اليو ِم والليل ِة ْ‬
‫�ضع جدو ًال ً‬
‫واكتب و�صفًا له‪.‬‬
‫‪ G‬تخيَّلْ مجتم ًعا (من المح�سنين)‪،‬‬
‫ْ‬

‫ْ‬
‫الناظرين � َ‬
‫و�شارك ب ِه في ال�صحاف ِة المدر�سي ِة �أو المحلي ِة‪.‬‬
‫إليك»‪،‬‬
‫‪G‬‬
‫يكن اهللُ �أهونَ‬
‫اكتب مو�ضو ًعا عنوانُه «ال ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬

‫‪73‬‬

‫الدر�س ال�سابع‪:‬‬

‫وقاية المجتمع من الجرائم األخالقية‬
‫سورة النور‪ ،‬اآليات (‪)10-1‬‬

‫أعلم و�أعملُ ‪:‬‬
‫� ُ‬
‫إ�سالم عقوب َة ال ِّزنى‪ .‬‬
‫‬‫ُ‬
‫ت�شديد ال ِ‬
‫والقذف العا ِّم‪.‬‬
‫اخلا�ص‬
‫القذف‬
‫ني‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ املقارن ُة ب َ‬‫ِّ‬
‫الكاذبة‪.‬‬
‫ال�شائعات‬
‫إطالق‬
‫آثار ال�سيئ ُة ل ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ ال ُ‬‫الكبائر‪.‬‬
‫ارتكاب‬
‫من‬
‫‬‫ِ‬
‫ِ‬
‫احلذر ِ‬
‫ُ‬

‫جيب‪:‬‬
‫�أُف ِّك ُر و�أُ ُ‬
‫ ‬

‫َ‬
‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﱪ‪( .‬الإ�رساء ‪.)٣٢‬‬

‫ ‬

‫كوارث اجتماعي ًة‬
‫فج َر عليها‬
‫احلرية‬
‫مظاهر‬
‫من‬
‫امل�سلمة‬
‫بع�ض ال ِأمم غ ِري‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ال ِّزنى َ‬
‫ِ‬
‫عند ِ‬
‫ال�شخ�صية الذي َّ‬
‫مظهر ْ‬
‫ٌ‬

‫يعد جناي ًة‬
‫طفل غ ِري‬
‫أوالد غ ِري‬
‫من �أ ْب ِ‬
‫رزها وجو ُد مالينيِ ال ِ‬
‫�رشعي واحدٍ ّ‬
‫ال�رشعي َ‬
‫ني‪ ،‬ووجو ُد ٍ‬
‫أ�رضارا ال تحُ �صى‪ْ ،‬‬
‫فادح ًة و� ً‬
‫ّ‬
‫ٍّ‬
‫اجلرمية على ٍّ‬
‫أن�ساب‪.‬‬
‫املولود واملر� ِأة‬
‫من‪:‬‬
‫آثار هذه‬
‫متعدد َة‬
‫والدولة وال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫كل ْ‬
‫اجلوانب‪ .‬بينِّ ْ � َ‬

‫�أتلو و�أَحفظُ ‪:‬‬

‫ﭑ ﭒﭓﭔ‬

‫ﱫﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ ﭙ ﭚﭛﭜﭝﭞ ﭟ ﭠ‬
‫ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ‬

‫ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ‬
‫ﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎ ﮏ ﮐﮑﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖﮗﮘﮙ‬

‫ﮚ ﮛﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ‬

‫ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ‬
‫ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ‬
‫ﯴ ﯵﯶ ﯷﯸﯹ ﯺﯻﯼﯽ ﯾ ﯿﰀﰁ ﰂﰃﰄﰅ‬

‫ﰆ ﰇﰈﰉ ﰊﰋﱪ‬

‫‪74‬‬

‫معاين املفردات واجلمل القر�آنية‪:‬‬

‫بالب�سملة‪،‬‬
‫تبتدئ‬
‫ثالث‪،‬‬
‫ ﱫ ﭑ ﱪ‪:‬‬‫آنية �أق ُّلها ٌ‬
‫ُ‬
‫من ال ِ‬
‫ِ‬
‫آيات القر� ِ‬
‫ ال�سور ُة جمموع ٌة َ‬
‫وردت‬
‫وقد‬
‫جممع عليه‪.‬‬
‫برتتيب معينّ ٍ‬
‫ٍ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ٍ‬

‫‪ -‬ﱫ ﮍ ﮎ ﱪ‪ :‬‬

‫العفيفات بالزنى‪.‬‬
‫الن�ساء‬
‫ي ّتهمونَ‬
‫ِ‬
‫َ‬

‫ ‬
‫‪ -‬ﱫ ﮮ ﮯ ﱪ‪:‬‬

‫ي َّتهمونَ زوجا ِتهم بال ِّزنى‪.‬‬

‫ ‬
‫ ﱫ ﮟ ﱪ‪:‬‬‫ ‬
‫‪ -‬ﱫ ﯫ ﯬ ﯭ ﱪ‪:‬‬

‫هلل‪.‬‬
‫عن‬
‫طاعة ا ِ‬
‫ِ‬
‫اخلارجونَ ْ‬

‫الرجم‪.‬‬
‫يدفع عنها عقوبة‬
‫ُ‬
‫ِ‬

‫آيات‪:‬‬
‫املعنى الإجمايل لل ِ‬

‫ � َ ُ‬
‫قطعيا‪ ،‬و� َ‬
‫أنزل فيها‬
‫أحكام وجو ًبا‬
‫من �‬
‫ٍ‬
‫أنزل اهلل تعاىل على ر�سو ِله ‪ h‬هذه ال�سور َة الكرمي َة و� َ‬
‫أوجب ما فيها ْ‬
‫ًّ‬
‫وقد جمع ُ‬
‫الغر�ض‬
‫إنزال‬
‫اللة على‬
‫بينات‬
‫آيات‬
‫لبيان �أنَّ‬
‫ني ال ِ‬
‫ٍ‬
‫� ٍ‬
‫والفر�ضية ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫وحدانية ا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الد ِ‬
‫وا�ضحات ّ‬
‫هلل تعاىل وقدر ِته‪ْ ،‬‬
‫اهلل ب َ‬
‫َ‬
‫إنزال‪ ،‬و�إنمَّ ا هو ال ُ‬
‫ُ‬
‫مب�صالح‬
‫ترتبط‬
‫آداب‬
‫من �‬
‫بوجوب‬
‫امل�صحوب‬
‫إنزال‬
‫أحكام و� ٍ‬
‫ِ‬
‫لي�س جمر َد ال ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ٍ‬
‫ت�ضم َن ْته ْ‬
‫ِ‬
‫التنفيذ؛ ملا َّ‬
‫منها َ‬
‫ال�رشور‪.‬‬
‫من‬
‫ال ّأم ِة‪ ،‬فيها حيا ُة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫املجتمعات و�سالم ُتها َ‬

‫ ‬

‫ني جلدةً‪ُ ،‬مق َِّب َح ًة‬
‫والزانية البِكر ْي ِن‪ ،‬وهو‬
‫بحد ال َّزاين‬
‫ببيان ال‬
‫وقد‬
‫آيات ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫أحكام‪ ،‬فبد� ْأت ِّ‬
‫ْ‬
‫اجللد ثمان َ‬
‫�رشعت ال ُ‬
‫ِ‬

‫ ‬

‫�ضمانات وقائي ٌة منها حماربة‬
‫الف�ساد‪ ،‬ما ملْ ت�سبقْه‬
‫من‬
‫ل�صيانة‬
‫وحده‬
‫والت�شديد يف‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫عقوبة ال ِّزنى ال يغني َ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫املجتمع َ‬
‫ِ‬

‫خالل حترميِها حترميًا قاط ًعا‪.‬‬
‫من‬
‫ِ‬
‫جرمي َتهما ْ‬

‫الباطلة؛ َ‬
‫رمي‬
‫حكم‬
‫حكم ال ِّزنى‬
‫جاء بعد‬
‫هم‬
‫ال�شائعات‬
‫عن � ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وجلم � ِ‬
‫ِ‬
‫لذلك َ‬
‫أل�سنة ال�سو ِء ْ‬
‫القذف‪َ ،‬‬
‫ِ‬
‫إطالق ال ُّت ِ‬
‫الكاذبة‪ِ ،‬‬
‫ُ‬
‫وهو ُ‬
‫�صح ِة ما َ‬
‫قذف ِبه‬
‫م�سلما بهذه‬
‫فمن رمى م�سلم ًة �أو‬
‫الفاح�شة ُث َّم ملْ ي� ِأت ب� ِ‬
‫ِ‬
‫أربعة �شهودٍ ي�شهدونَ على َّ‬
‫ال َ‬
‫آخرين بال ِّزنى‪ْ ،‬‬
‫ً‬
‫فعقا ُبه ا َ‬
‫هلل تعاىل ‪ -‬وما‬
‫وهو‬
‫قبول �شهاد ِته‪ ،‬وو�صفُه‬
‫لد ثمانني جلدةً‪،‬‬
‫بعدم ِ‬
‫ِ‬
‫طاعة ا ِ‬
‫عن ِ‬
‫جل ُ‬
‫وهدر �أقوا ِله ِ‬
‫ُ‬
‫اخلروج ْ‬
‫ُ‬
‫بالف�سق ‪َ -‬‬

‫من ِّ‬
‫من‬
‫يخد�ش كرام َتهم‬
‫كل ما‬
‫العقاب‬
‫كانَ هذا‬
‫ويجرح عفافَهم وحماي ًة ل ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ال�شديد �إال �صيان ًة للم�سلم َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫أعرا�ضهم ْ‬
‫ني ْ‬
‫أل�سنة ال�سو ِء‪.‬‬
‫� ِ‬

‫‪75‬‬

‫تثبت‬
‫حكم‬
‫عن‬
‫آيات الكرمي ُة �إىل‬
‫ثم‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وقع ب َ‬
‫انتقلت ال ُ‬
‫ني الزوجنيِ ‪ ،‬فجرمي ُة ال ِّزنى ال ُ‬
‫القذف فيما لو َ‬
‫احلديث ْ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫حاالت‬
‫وذلك يف‬
‫ترتكب ال ِّزنى ‪-‬‬
‫فقد يتفاج�أُ بزوج ِته‬
‫للزوج ظروف ًا خا�ص ًة ال‬
‫ولكن‬
‫أربعة �شهودٍ ‪،‬‬
‫ٍ‬
‫�إال ب� ِ‬
‫تتوافر لغ ِريه‪ْ ،‬‬
‫ُ‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫فيه امتهانٌ لكرام ِته‬
‫�سكت ف�إ َّنه‬
‫نادر ٍة –‬
‫أربعة �شهودٍ ‪ ،‬و�إنْ‬
‫جلل ال يحتم ُله‪ِ ،‬‬
‫في�شق عليه الإتيانُ ب� ِ‬
‫ي�سكت على � ٍ‬
‫ُّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫أمر ٍ‬

‫ُ‬
‫ويتوج ُب عليه ال ُ‬
‫وعدوانٌ على حقِّه و� ُ‬
‫ف�رشع الإ�سال ُم‬
‫مات فهو ير ُثه‪،‬‬
‫ا�سمه‬
‫أجنبي عنه‬
‫إنفاق ِ‬
‫َ‬
‫عليه و�إنْ َ‬
‫ّ‬
‫يحمل َ‬
‫إحلاق ولدٍ � ٍّ‬

‫زوجها‬
‫من‬
‫وخمرجا‬
‫وقع فيه‪،‬‬
‫خمرجا‬
‫ِ‬
‫ني الزوجنيِ ليكونَ‬
‫من امل� ِ‬
‫للزوجة � ً‬
‫ِ‬
‫اللعانَ ب َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫َّهمها ُ‬
‫أزق الذي َ‬
‫أي�ضا َ‬
‫للزوج َ‬
‫العقاب �إذا ات َ‬
‫ِ‬
‫بال ِّزنى‪.‬‬

‫والرحمة‪ ،‬واملود ُة ال تقو ُم‬
‫ني الزوجنيِ ‪ ،‬لأنَّ احليا َة الزوجي َة تقو ُم على املو ّد ِة‬
‫وبتمام‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫تقع الفرق ُة الأبد َّي ُة ب َ‬
‫ِ‬
‫اللعان ُ‬
‫وتكذيب ٍّ‬
‫انهارت ثق ُة الو ِّد‪،‬‬
‫�صاحبه‬
‫كل منهما‬
‫الزوج لزوج ِته‬
‫من‬
‫ّهام‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫�إال على ِ‬
‫ني الزوجنيِ ‪َ ،‬‬
‫الثقة ب َ‬
‫ْ‬
‫فبعد هذا االت ِ‬
‫ال�صادر َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫الفراق �أبد ًّيا بينهما‪.‬‬
‫فكانَ‬

‫جيب‪:‬‬
‫�أتد ّبر و�أُ ُ‬
‫ ‬

‫َ‬
‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﱪ‪.‬‬

‫أ�صل ال ُّل َغ ِو ِّي لكلم ِة «�سورة»؟‬
‫أحد‬
‫‪G‬‬
‫ْ‬
‫ابحث يف � ِ‬
‫املعاجم ِ‬
‫عن ال ِ‬
‫ِ‬
‫‪............................................................................‬‬
‫‪............................................................................‬‬

‫اال�صطالحي لكلم ِة «�سور ٍة»؟‬
‫غوي واملعنى‬
‫‪ G‬ما الرابط ُة بني املعني ال ُّل ِّ‬
‫ِّ‬

‫‪............................................................................‬‬
‫‪............................................................................‬‬

‫أخذ ب�أحكا ِم هذه ال�سور ِة‬
‫توحي كلم ُة ﱫ ﭓ ﱪ بالقو ِة وال�شد ِة يف ال ِ‬
‫‪ِ G‬‬
‫تقاع�س‪ ،‬فب َِم تعلِّلُ َ‬
‫ذلك؟‬
‫دونَ تهاونٍ وال‬
‫ٍ‬

‫‪............................................................................‬‬
‫‪............................................................................‬‬

‫‪76‬‬

‫ ‬

‫ُ‬
‫َ‬
‫هلل ‪" :h‬يا‬
‫قال‬
‫ر�سول ا ِ‬

‫النا�س‪ ،‬اتقوا ال ِّزنى ف�إنَّ فيه‬
‫مع�رش‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫خ�صال‪ :‬ثال ًثا يف الد ْنيا وثال ًثا‬
‫�ست‬
‫ٍ‬
‫َّ‬
‫الد ْنيا‪ :‬ف َُي ِذ ِه ُب‬
‫يف ال ِ‬
‫آخرة‪ ،‬ف� َّأما يف ُّ‬

‫العمر‪،‬‬
‫وينق�ص‬
‫ويورث الفق َْر‬
‫الب َه َاء‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ال�سخط‬
‫فيوج ُب‬
‫آخرة‪:‬‬
‫ِ‬
‫و� َّأما يف ال ِ‬

‫�ساب وا ُ‬
‫خللو َد يف ال َّنارِ " ‪.‬‬
‫احل ِ‬
‫و�سوء ِ‬
‫َ‬
‫(‪)1‬‬

‫العمر‪ :‬مبا‬
‫الروح‪ .‬ينق�ص‬
‫وجمال‬
‫النف�س‬
‫البهاء‪ :‬يحر ُم �صاحبه من �صفا ِء‬
‫يذهب‬
‫(‪ )1‬ذكره ال�سيوطي بنحوه يف اجلامع الكبري‪ ،‬ورواه اخلرائطي والبيهقي‪.‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫�صحة الزاين و� َ‬
‫للموت الباكر‪.‬‬
‫والقلب و«الإيدز»‪ ،‬مما يجع ُله عر�ض ًة‬
‫الزهرية‬
‫أمرا�ض‬
‫�ضياع‬
‫يعني‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫يعر ُ�ضه للل ِ‬
‫َ‬
‫إنهاك بد ِنه مبا ّ‬

‫جيب‪:‬‬
‫�أقر�أُ ث َّم �أُ ُ‬

‫عقوب ُة الزِّنى‪:‬‬
‫ ‬

‫خالل �أمرين‪:‬‬
‫من‬
‫انطالق غريز ٍة �إن�ساني ٍة قد‬
‫واقع ال ِّزنى يقو ُم على‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫حر�ص الإ�سال ُم على ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫�ضبطها ْ‬
‫تعو ُد ُه َ‬
‫�شهواته‪.‬‬
‫�ضبط‬
‫تربية‬
‫‬‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫امل�سلم تربي ًة متوازن ًة ّ‬

‫ ‬

‫فيمنع ّ‬
‫أويهيجها‪.‬‬
‫كل ما ي�ستف ّز الغرائ َز �‬
‫حتكم ُه الف�ضيلةُ‪،‬‬
‫جمتمع‬
‫ �إيجا ُد‬‫َ‬
‫ُ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬

‫ ‬
‫ ‬

‫ُ‬
‫ُ‬
‫الكبائر‪َ ،‬‬
‫ي�سقط عندما تتوافر‬
‫حدا معلو ًما ال‬
‫من‬
‫ال�رشوط‪ ،‬ويبلغُ‬
‫وجرمي ُة ال ِّزنى التي ُّ‬
‫ِ‬
‫جعل اهلل لها ًّ‬
‫يعدها الإ�سال ُم َ‬
‫ُ‬
‫ب�شيوع‬
‫تخ�رس‬
‫عن تهم ٍة حمقّقةٍ‪ ،‬كما‬
‫تخ�رس‬
‫احلاكم وذلك لأ�رضارها االجتماعية‪ ،‬فاجلماع ُة امل�سلم ُة ال‬
‫الفعل‬
‫ِ‬
‫بال�سكوت ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫الكثريين على ارتكابِها‪.‬‬
‫وحتري�ض‬
‫والرتخ�ص فيها‬
‫الرذائل‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬

‫ ‬

‫َ‬
‫�شبه َة فيها‪ ،‬وهي �أن تكون‬
‫احلاالت‬
‫تنفيذ عقوب ِتها فلم يوق ُعها �إال يف‬
‫املقابل‬
‫ولك َّنه يف‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫احتاط عند ِ‬
‫ِ‬
‫الثابتة التي ال ْ‬
‫إقامة‬
‫للجرمية‪� ،‬أو‬
‫احلقيقية‬
‫يقرونَ بالر� ِؤية‬
‫باعرتاف ال ُّز ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أنف�سهم ب� ِ‬
‫أنف�سهم‪ ،‬رغب ًة يف تطه ِري � ِ‬
‫ناة � ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ب�شهادة � ِ‬
‫أربعة �شهودٍ عدولٍ ّ‬
‫احلد عليهم‪.‬‬
‫ِّ‬

‫‪ G‬مِبَ تعلِّلُ ما يلي‪:‬‬

‫ ال ُ‬‫والغلظة‪.‬‬
‫بال�شدة‬
‫الزناة‬
‫أحوال‬
‫أمر يف � ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أ�صل يف ال ِ‬
‫لكن َ‬
‫إ�سالم الر�أف ُة والرحمةُ‪ْ ،‬‬
‫جاء ال ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫الزانية على الزانيِ ‪.‬‬
‫ تقد ُمي‬‫ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫غريه مبا ال ُّ‬
‫َ‬
‫فالبد‬
‫ال�سرتُ‪ ،‬و�إذا‬
‫ �إذا ر�أى‬‫ثالثة �شهودٍ‬
‫عن ِ‬
‫ّ‬
‫يقل ْ‬
‫�شاركه يف الر� ِؤية ُ‬
‫ُ‬
‫امل�سلم ب�أ ِّم عينيه َم ْن يزنيِ ‪ ،‬فالأف�ضلي ُة هي ّ‬
‫العقاب‪.‬‬
‫من‬
‫ِ‬
‫َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ُ‬
‫ َ‬‫َّ‬
‫وجل»(‪.)2‬‬
‫هلل ع َّز‬
‫من‬
‫قال‬
‫بالد ا ِ‬
‫حدود ا ِ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫ني ليل ًة يف ِ‬
‫ِ‬
‫هلل ‪�« :h‬إقام ُة ٍّ‬
‫من ِ‬
‫مطر �أربع َ‬
‫خري ْ‬
‫حد ْ‬
‫هلل ٌ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫(‪ )2‬رواه ابن ماجه‪.‬‬

‫‪77‬‬

‫�أتلو و�أ�ستنبطُ ‪:‬‬
‫ ‬

‫َ‬
‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ‬
‫ﮊﱪ‪.‬‬

‫أين جت ُد َ‬
‫ذلك يف الآي ِة الكرمي ِة؟‬
‫الطباع عل ٌة‬
‫والتنافر يف‬
‫الطباع عل ٌة للتالقي‪،‬‬
‫‪ G‬امل�شاكل ُة يف‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫لالختالف‪َ � ،‬‬
‫ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫� ِّ‬
‫أو�ض ُح‪:‬‬
‫ ‬

‫َ‬
‫قال تعاىل‪ :‬ﱫﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮜ‬
‫ﮝ ﮞ ﮟﱪ‪.‬‬

‫أعرا�ض؟‬
‫‪ .1‬ما � ُأثر �إطالقِ‬
‫ِ‬
‫ال�شائعات الكاذب ِة على ال ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫عقوبات (ج�سدية ومعنوية ودينية)‪ .‬ح ِّد ْدها‪.‬‬
‫ثالث‬
‫ت�شري الآي ُة الكرمي ُة �إىل �أ َّن‬
‫‪.2‬‬
‫للقاذف َ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫يعم املر�أ َة والرجلَ ‪ .‬فب َِم تعلِّلُ‬
‫تخ�صي�ص الن�سا ِء بالذك ِر؟‬
‫حكم‬
‫‪.3‬‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫القذف ُّ‬
‫ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫بي‪:‬‬
‫�أُ نِّ ُ‬
‫الزوجين؟‬
‫بين‬
‫ِ‬
‫‪ .1‬ما �صف ُة اللعانِ َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪78‬‬

‫مظاهر‬
‫تمت �آي ُة اللعانِ بقو ِله تعالى‪ :‬ﱫ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊﱪ‪( .‬النور (‪ ،١٠‬فما‬
‫خ ِ‬
‫‪ُ .2‬‬
‫ُ‬
‫ت�شريع اللعانِ ؟‬
‫الرحم ِة التي تج َّل ْت في‬
‫ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫َ‬
‫تالعنين؟‬
‫الم‬
‫بين‬
‫إيجاب الإ�سال ِم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الفراق ال َّ‬
‫‪ .3‬ب َِم تعلِّلُ � َ‬
‫أبدي َ‬
‫الزوجين ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫�أقر�أُ و�أ�ستَنت ُِج‪:‬‬

‫لكبح اخليانةِ‪:‬‬
‫الغرام ُة ِ‬

‫ ‬

‫ني‪َ ،‬‬
‫وقال‬
‫أزواج‬
‫دولة كوملبيا َ‬
‫ِ‬
‫اقرتح �سيناتور يف ِ‬
‫والزوجات اخلائن َ‬
‫َ‬
‫فر�ض غرام ٍة ُ‬
‫قدرها ‪ 4400‬دوالرٍ على ال ِ‬

‫ُ‬
‫غرامات على ال‬
‫فر�ض‬
‫تقد َم به‬
‫أ�شخا�ص الذين ينتهكونَ‬
‫ال�سيناتور يف مقابل ٍة �إذاعيةٍ‪� :‬إنَّ‬
‫ٍ‬
‫ي�ستهدف َ‬
‫االقرتاح الذي َّ‬
‫ِ‬
‫َ‬

‫َ‬
‫عن‬
‫تثمر عنها هذه‬
‫أطفال‬
‫وذلك‬
‫الزواج‪،‬‬
‫ؤ�س�سة‬
‫القواعد‬
‫حلماية ال ِ‬
‫ِ‬
‫املحدد َة مل� ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫أعرب ال�سيناتور ِ‬
‫ُ‬
‫الزيجات‪ ،‬و� َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫الذين ُ‬
‫�ستمنح بال َد َه �أدا ًة �إ�ضافي ًة‬
‫اعتقاده ب�أنَّ هذه اخلطو َة‬
‫أ�رسة(‪.)1‬‬
‫حلماية ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬

‫ُّ‬
‫تخ�ص‬
‫�أ‪.‬‬
‫بين ٍ‬
‫رجل وامر�أ ٍة‪ ،‬و�إنما يع ُّدها ق�ضي ًة ُّ‬
‫من هذه الق�ص ِة �أ َّن هذا ال�سيناتور ال يع ُّد ال ِّزنى ق�ضي ًة «�شخ�صيةً» َ‬
‫ي�ستدل ْ‬
‫و�ضح َ‬
‫ذلك‪.‬‬
‫المجتم َع والدولةَ‪ْ ،‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫خارج م�ؤ�س�س ِة الأ�سر ِة؟ ولماذا؟‬
‫النا�س في‬
‫ب‪َ .‬‬
‫المجتمعات الإ�سالمي ِة الحديث ِة �إلى الأطفالِ‬
‫الذين يولدونَ‬
‫ِ‬
‫ينظر ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫كيف ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫خارج م�ؤ�س�س ِة الأ�سر ِة؟‬
‫يعالج الإ�سال ُم ق�ضي َة الأطفالِ الذين يولدون‬
‫ج‪َ .‬‬
‫َ‬
‫كيف ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫(‪� )1‬صحيفة «االحتاد» الإماراتية‪ ،‬العدد ‪ ،11967‬بتاريخ ‪� 10‬إبريل ‪.2008‬‬

‫‪79‬‬

‫ال�س�ؤال الأولُ ‪:‬‬
‫َ‬
‫قال تعاىل‪ :‬ﱫﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﱪ‪( .‬الإ�رساء ‪.)32‬‬

‫ ‬

‫و�صف اهللُ تعاىل ال ِّزنى؟ وملاذا؟‬
‫َ‬
‫‪ G‬مِبَ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫من ال ِّزنى‪ ،‬ح ّد ْدها‪.‬‬
‫ت�ضم ِ‬
‫نت الآي ُة الكرمي ُة قاعد ًة وقائي ًة َ‬
‫‪َّ G‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ني يَزْنيِ َو ُه َو ُم�ؤْ ِم ٌن»(‪.)1‬‬
‫‪ G‬مِبَ تعللُ عد َم‬
‫اجتماع الزنى والإميانِ يف قوله ‪َ « :h‬ال يَزْنيِ الزَّانيِ ِح َ‬
‫ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ارتكاب‬
‫الت�شجيع على‬
‫بح�سب دورها فى‬
‫أ�سباب الآتي َة‬
‫ِ‬
‫‪ G‬يوج ُد كثريٌ من ال ِ‬
‫ِ‬
‫أ�سباب التي ت�شج ُع على جرمي ِة ال ِّزنى‪ ،‬رتِّ ِب ال َ‬
‫ِ‬
‫هذه الفاح�ش ِة‪:‬‬

‫‪80‬‬

‫ ‬

‫ ‬
‫الديني‪.‬‬
‫الوازع‬
‫�ضعف‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِّ‬

‫والترب ُج‪.‬‬
‫ال�سفور‬
‫ُ‬
‫ّ‬

‫ ‬

‫امل�سكرات‪ .‬‬
‫توافر‬
‫ِ‬
‫ُ‬

‫ُ‬
‫إعالمي‪.‬‬
‫االنحراف ال‬
‫ُّ‬

‫ ‬

‫ ‬
‫امل�شكالت الأ�رسيةُ‪.‬‬
‫ُ‬

‫الدعارة والبغا ِء‪.‬‬
‫بيوت‬
‫ِ‬
‫ُ‬

‫ ‬

‫احلمل‪.‬‬
‫موانع‬
‫ِ‬
‫ُ‬

‫(‪ )1‬رواه م�سلم‪.‬‬

‫ال�س�ؤال الثاين‪:‬‬
‫ُ‬
‫واالختالف بينهما؟‬
‫حيث �أوج ُه الت�شاب ِه‬
‫القذف‬
‫ني‬
‫‪ G‬ما‬
‫من ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الفرق ب َ‬
‫ِّ‬
‫اخلا�ص والعا ِّم ْ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ُ‬
‫ني الزوجنيِ؟‬
‫ت�شرتط ال�رشيع ُة الإ�سالمي ُة �إح�ضا َر «�شهودٍ» يف حال ِة‬
‫‪ G‬ملاذا ال‬
‫ِ‬
‫القذف املتبادلِ ب َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثالث‪:‬‬
‫آيات ما يفي ُد املعا َين التاليةَ‪:‬‬
‫من ال ِ‬
‫�أ‪ّ ِ .‬‬
‫حد ْد َ‬

‫بل َي ْت َب ُعها ُ‬
‫الدين ْ‬
‫هلل‪.‬‬
‫تنفيذ‬
‫وحدها مت ِّث ُل‬
‫واحلج‬
‫ ال�صال ُة والزكا ُة وال�صو ُم‬‫�رشيعة ا ِ‬
‫ِ‬
‫لي�ست َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ال�صعوبة‪.‬‬
‫غاية‬
‫ِ‬
‫أمر يف ِ‬
‫� ُ‬‫إثبات ال ِّزنى � ٌ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫عظم ْت‪.‬‬
‫الن�صوح تجَ ُ ُّب‬
‫ التوب ُة‬‫َ‬
‫ُ‬
‫الذنوب مهما َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫باعرتاف اجلاين؟‬
‫كانت‬
‫ب‪ .‬مِبَ تعلّلُ �أن جمي َع‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫طبق بها ح ُّد ال ّزنى على ِ‬
‫احلاالت التي َ‬
‫عهد الر�سولِ ‪ْ h‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫القذف؟‬
‫آخر ُجل َد يف ح ِّد‬
‫ج‪ .‬ملاذا‪ ،‬يف تقدي ِر َك‪ ،‬تُقبَلُ �شهاد ُة‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫�شخ�ص ُج ِل َد يف ح ِّد ال ِّزنا‪ ،‬وال تُقبلُ �شهاد ُة � َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪81‬‬

‫ُ‬
‫ني الطالقِ واملُالعن ِة؟‬
‫د‪ .‬ما‬
‫الفرق ب َ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫(كال�صحف والتلفا ِز) بن� ِرش �أخبا ٍر كاذب ٍة‪ ،‬هلْ يع ُّد ذلك قذ ًفا وملاذا؟‬
‫الو�سائل الإعالمي ِة احلديث ِة‬
‫بع�ض‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫قامت ُ‬
‫هـ‪ .‬لو ْ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الرابع‪:‬‬
‫عن‪:‬‬
‫‪G‬‬
‫ْ‬
‫ابحث ْ‬

‫ ‬

‫ ‬

‫‪82‬‬

‫وبعد توب ِته‪.‬‬
‫�شهادة‬
‫حكم‬
‫‬‫ِ‬
‫ِ‬
‫بعد � ِ‬
‫احلد عليه َ‬
‫القاذف َ‬
‫إقامة ِّ‬
‫ِ‬
‫والع َن � َّأم ُه‪.‬‬
‫أنكر‬
‫‬‫حكم ِ‬
‫أبو َت ُه َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫الزوج � ّ‬
‫الولد الذي � َ‬

‫ ‬

‫ال�رشيف الإدري�سي‪ ،‬هو �أول من ر�سم خريطة للعامل‪ .‬ولد يف مدينة �سبتة باملغرب‬
‫(‪560 - 493‬هـ)‪.‬‬

‫‪83‬‬

‫الدر�س الأول‪:‬‬
‫الفراق بني الزوجني‪ :‬الطالق‪.‬‬
‫الدر�س الثاين‪:‬‬
‫الفراق بني الزوجني‪ :‬اخللع والق�ضاء‪.‬‬
‫الدر�س الثالث‪:‬‬
‫حديث الإفك‪ ..‬عظة وعربة‪� :‬سورة النور‪،‬‬
‫الآيات (‪.)26 - 11‬‬
‫الدر�س الرابع‪:‬‬
‫النظام االقت�صادي يف الإ�سالم‪.‬‬
‫الدر�س اخلام�س‪:‬‬
‫�آداب طالب العلم‪.‬‬

‫‪84‬‬

‫املحاور‬

‫�أحكام الإ�سالم‬
‫و�آدابه‬

‫الوحي‬
‫الإلهي‬
‫(القر�آن الكرمي)‬
‫ �سورة النور‪،‬‬‫الآيات (‪.)26-11‬‬

‫ال�رشيعة‬

‫ الفراق بني الزوجي‪:‬‬‫الطالق‪.‬‬
‫ الفراق بني الزوجي‪:‬‬‫اخللع والق�ضاء‪.‬‬
‫ النظام االقت�صادي يف‬‫الإ�سالم‪.‬‬

‫التهذيب‬
‫‪� -‬آداب طالب العلم‪.‬‬

‫‪85‬‬

‫الدر�س الأول‪:‬‬

‫وجين‬
‫بين ال ّز ِ‬
‫ُ‬
‫الفراق َ‬
‫الطالق‬

‫أعلم و�أعملُ ‪:‬‬
‫� ُ‬
‫لي�س ُّ‬
‫ُ‬
‫تدارك ُه‪.‬‬
‫ميكن‬
‫�سببا‬
‫كل‬
‫لفراق ال ّزوجنيِ لأنَّ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫معظم ُه ُ‬
‫َ‬
‫ َ‬‫خالف يكونُ ً‬
‫رين‪.‬‬
‫ني ال ّزوجنيِ يكونَ �رضوريًا �إذا كانَ � َّ‬
‫أخف رّ‬
‫ال�ض ِ‬
‫ ال ّت ُ‬‫فريق ب َ‬
‫طريق ّ‬
‫ُ‬
‫إرادة‬
‫عن‬
‫يكونُ‬‫الط ِ‬
‫ِ‬
‫الق‪� ،‬أو ب� ِ‬
‫ني ال ّزوجنيِ ب� ِ‬
‫الفراق ب َ‬
‫وج ْ‬
‫إرادة ال ّز ِ‬
‫بحكم القا�ضي‪.‬‬
‫اخللع‪� ،‬أو‬
‫عن‬
‫ِ‬
‫ال ّز ِ‬
‫وجة ْ‬
‫ِ‬
‫طريق ِ‬
‫قي َد ال�شرّ ُع ّ‬
‫الط َ‬
‫املق�صد‬
‫أحكام ل�ضمانِ �أنْ يحق َّق‬
‫آداب وال‬
‫من ال ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫الق بكث ٍري َ‬
‫ ّ‬‫من �أج ِل ِه‪.‬‬
‫ا ّلذي َ‬
‫�رشع ْ‬

‫�أقر�أُ و�أتد ّب ُر‪:‬‬
‫ ‬

‫الر َ‬
‫جل واملر�أةَ‪،‬‬
‫م�صالح و�أهداف نبيلة‪ ،‬و�إ�شباع‬
‫لتحقيق‬
‫واج‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫�رشع الإ�سال ُم ال ّز َ‬
‫َ‬
‫حاجات نف�سية فطر اهلل عليها ّ‬

‫ ‬

‫�رشع �أحكا ًما‬
‫هذه ال‬
‫غري قادر ٍة على‬
‫ف�إذا ما‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫حتقيق ِ‬
‫كانت ِ‬
‫وج �أو ال ّز ِ‬
‫وجة‪ ،‬ف�إنَّ الإ�سال َم َ‬
‫ْ‬
‫هذه العالق ُة ُ‬
‫أهداف لل ّز ِ‬

‫وجي ِة‬
‫إقامة‬
‫اجلن�سي ِة‬
‫الغريزة‬
‫إ�شباع‬
‫ف�سي ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وحتقيقها ب� ِ‬
‫ِ‬
‫أمن والطم� ِ‬
‫بالر ِ‬
‫احة وال ِ‬
‫أنينة‪ ،‬و� ُ‬
‫فال�س ُ‬
‫وال�ش ُ‬
‫ّ‬
‫العالقة ال ّز ّ‬
‫ّ‬
‫عور ّ‬
‫كن ال ّن ُّ‬
‫عي ِة‪.‬‬
‫ال�شرّ ّ‬
‫أف�ضل ّ‬
‫رق و�أك ِرثها عدالةً‪.‬‬
‫ني لإنها ِء‬
‫الط ِ‬
‫وجي ِة وال ّت ِ‬
‫ِ‬
‫فريق ب َ‬
‫وقوان َ‬
‫ني ال ّزوجنيِ ب� ِ‬
‫احلياة ال ّز ّ‬

‫حقيق ٌة مهم ٌة‪:‬‬
‫ال�سعيد ِة‪.‬‬
‫‪G‬‬
‫اكتب يف ثالث ِة �أ�سط ٍر ر�ؤيتَ َك ومفهو َم َك ِ‬
‫ْ‬
‫عن العالق ِة ال ّزوجيّ ِة ّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ ‬

‫عيدة‪،‬‬
‫فيه عن‬
‫واج اعتقا ًدا‬
‫فتجد ُه ْم يعتقدونَ‬
‫ال�س ِ‬
‫ِ‬
‫خياليا مبالغًا ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫من املقبل َ‬
‫كثري َ‬
‫يعتقد ٌ‬
‫ني على ال ّز ِ‬
‫وجي ِة ّ‬
‫احلياة ال ّز ّ‬
‫ًّ‬

‫وجي َة تكونُ �سعيد ًة ْ‬
‫الواقع يح ّت ُم �أ ّن ُه‬
‫واختالف‬
‫امل�شاكل‬
‫من‬
‫مع �أنَّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وجهات ال ّن ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ظر‪َ ،‬‬
‫فقط �إذا انعد َم ْت متا ًما َ‬
‫�أنَّ احليا َة ال ّز ّ‬
‫ُ‬
‫يجتمع اثنان �إ ّال وبي َنهما ُ‬
‫َ‬
‫والبيئي ٍّ‬
‫من‬
‫والعقلي‬
‫النف�سي‬
‫كوين‬
‫وذلك‬
‫اختالف؛‬
‫ونقاط‬
‫ال‬
‫نقاط توافقٍ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫الختالف ال ّت ِ‬
‫ُ‬
‫لكل َ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ال ّزوجنيِ ‪.‬‬

‫‪86‬‬

‫بي‪:‬‬
‫�أُ نِّ ُ‬
‫من خاللِ جمموع ِتك ال ّطالبيّ ِة‪:‬‬
‫‪ْ G‬‬

‫وعدم تَوافقهما‬
‫الق�ضايا ‪،‬‬
‫اختالف‬
‫الزوجان �أنْ يعي�شا حيا ًة �سعيد ًة مع‬
‫ي�ستطيع‬
‫ بني كيف‬‫ِ‬
‫بع�ض َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وجهات ِ‬
‫نظرهما يف ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ال�سلوكيات‪.‬‬
‫بع�ض‬
‫ِ‬
‫يف ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫احلكم ُة ْ‬
‫الفراق ب َني الزّوج ِني‪:‬‬
‫من م�رشوعيّ ِة ِ‬
‫�أُف ِّك ُر‪:‬‬
‫‪ G‬هلْ‬
‫ني ال ّزوجنيِ؟‬
‫ت�صلح احليا ُة ال ّزوجيّ ُة دونَ‬
‫ٍ‬
‫توافق ب َ‬
‫ُ‬

‫‪ G‬هلْ‬
‫ال�ض ِب؟‬
‫خالفات‬
‫رين‪ ،‬بينهما‬
‫ي�ستقيم �أنْ يَرى الأوال ُد �أبوين متوتّ ِ‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ونزاعات �شب ُه يوميّة ت�صلُ �أحيانًا �إىل ح ِّد رّ‬
‫ُ‬
‫‪ G‬هلْ‬
‫عاطفي بينهما؟‬
‫ارتباط‬
‫يعي�ش زوجانِ ترب ُط ُهما عالق ٌة ا�سميّ ٌة فقط‪ ،‬م َع عد ِم وجو ِد � ِّأي‬
‫ٍ‬
‫ي�صلح �أنْ َ‬
‫ُ‬
‫ٍّ‬

‫� َ‬
‫وجي َة ِّ‬
‫واج‪ ،‬وحتى‬
‫بقاءها‬
‫بكل ما‬
‫من حنيِ ال ّتفك ِري يف �إقام ِتها �إىل ما َ‬
‫يدعم َ‬
‫وا�ستمرارها ْ‬
‫َ‬
‫بعد ال ّز ِ‬
‫ُ‬
‫أحاط الإ�سال ُم العالق ُة ال ّز ّ‬
‫ني‬
‫من‬
‫اخلالفات وال ّن‬
‫حدوث‬
‫عند‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫االنهيار وتع ُ‬
‫وجي ِة‪ ،‬ف�إنَّ الإ�سال َم َ‬
‫وجي َة َ‬
‫�رشع �أحكا ًما و�آدا ًبا حتمي العالق َة ال ّز ّ‬
‫زاعات ال ّز ّ‬
‫َ‬
‫وجان‪.‬‬
‫والو�صول �إىل‬
‫امل�صاحلة‬
‫على‬
‫ِ‬
‫التوافق �إ ّال �أنَّ احلكم َة �أحيا ًنا تقت�ضي �أنْ‬
‫يفرتق ال ّز ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫ ‬

‫حاجة ِّ‬
‫من ال ّزوجنيِ ‪.‬‬
‫ح�سب‬
‫الفراق على‬
‫من‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ف�رشع الإ�سال ُم � ً‬
‫كل واحدٍ َ‬
‫أنواعا َ‬

‫�أنواع الفراق بني الزوجني‬
‫ �أنواع الفراق بني الزوجني ثالثة‪:‬‬‫طريق ّ‬
‫ُ‬
‫الق‪.‬‬
‫عن‬
‫‪.1‬‬
‫الط ِ‬
‫ِ‬
‫الفراق ب� ِ‬
‫وج ْ‬
‫إرادة ال ّز ِ‬
‫اخللع‪.‬‬
‫عن‬
‫ِ‬
‫‪ .2‬الفراق ب� ِ‬
‫إرادة ال ّز ِ‬
‫وجة ْ‬
‫طريق ِ‬
‫التفريق الق�ضائي‪.‬‬
‫طريق‬
‫عن‬
‫‪ .3‬الفراق‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫بحكم القا�ضي ْ‬
‫ِ‬
‫‪87‬‬

‫�أو ًال‪ :‬الطالق‪:‬‬
‫الق �أو ما يقو ُم مقا َم ُه ّمما ُّ‬
‫(بلفظ ّ‬
‫ ال ّط ُ‬‫عليه)‪.‬‬
‫خم�صو�ص‪.‬‬
‫بلفظ‬
‫الط ِ‬
‫حيح ٍ‬
‫الق هو‪ :‬رف ُع ِ‬
‫يدل ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫كاح ّ‬
‫ال�ص ِ‬
‫قيد النّ ِ‬
‫ ‬

‫م�رشوعي ُة ّ‬
‫من القر� ِآن‪ ،‬كما قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ‬
‫وقد ثب َت ْت‬
‫الط ِ‬
‫ْ‬
‫الق َ‬
‫ّ‬

‫ﭗ ﭘ ﭙﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﱪ‪( .‬الطالق ‪ .)1‬وقال تعاىل‪ :‬ﱫ ﮦ ﮧﮨ ﮩ‬
‫ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﱪ‪( .‬البقرة ‪.)229‬‬

‫حكم ال ّطالق‪:‬‬
‫ُ‬
‫ ‬

‫ّ‬
‫هلل‪ْ ،‬‬
‫الط ُ‬
‫أوق�صد‬
‫�سبب �‬
‫أبغ�ض‬
‫عند‬
‫ِ‬
‫من غ ِري ٍ‬
‫إليه‪� ،‬إال �أ ّن ُه � ُ‬
‫احلالل �إىل ا ِ‬
‫احلاجة � ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫مباح و ُي�شرْ َ ُع َ‬
‫الق ٌ‬
‫بل َو َي ْح َر ُم �إذا كانَ ْ‬

‫ ‬

‫بغي‬
‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﱪ‪( .‬الن�ساء ‪،)34‬‬
‫من غ ِري ٍ‬
‫ُ‬
‫فتطليق املر� ِأة ْ‬
‫�سبب ٌ‬

‫ ‬

‫�رضر وال‬
‫�رضار»(‪.)1‬‬
‫َ‬
‫‪ -‬وقال ‪« :h‬ال َ‬

‫إ�رضار زوج ِت ِه‪.‬‬
‫ال ّز ُ‬
‫وج ِبه � َ‬

‫وعدوان‪.‬‬

‫ ‬

‫جابر ‪ -‬ر�ضي ُ‬
‫ُ‬
‫قال‪َ :‬‬
‫اهلل ع ْن ُه َ‬
‫قال‬
‫‬‫ثم َي ْب َع ُث �رسايا ُه‬
‫ي�ضع َ‬
‫وعن ِ‬
‫إبلي�س ُ‬
‫ْ‬
‫ر�سول اهلل ‪�« :h‬إنَّ � َ‬
‫عر�ش ُه على املا ِء َّ‬

‫ُ‬
‫ُ‬
‫�صنع َت �شي ًئا‪،‬‬
‫فيقول‪ :‬ف َع ْل َت َكذا وكذا‪،‬‬
‫أحد ُه ْم‬
‫ناه ْم م ْن ُه م ْن ِز َل ًة � ْأع َظ ُم ُه ْم ِف ْت َنةً‪،‬‬
‫يجيء � ُ‬
‫ف أ� ْد ُ‬
‫ُ‬
‫فيقول‪ :‬ما ْ‬

‫ُ‬
‫َت ْبي َن ُه وبينْ َ امر�أَ ِت ِه‪َ ،‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫فيقول‪ :‬ما ْ‬
‫ويقول‪ِ :‬ن ْع َم‬
‫نيه م ْن ُه‪،‬‬
‫أحد ُه ْم‪،‬‬
‫ثم‬
‫قال‪ُ :‬في ْد ِ‬
‫يجيء � ُ‬
‫فرق ْ‬
‫ُ‬
‫قال‪َّ :‬‬
‫ترك ُت ُه ح ّتى ّ‬

‫�أ ْن َت»(‪.)2‬‬

‫‪88‬‬

‫(‪ )1‬رواه مالك‪� )2( .‬صحيح م�سلم‪ ،‬ج‪� ،4‬ص‪.7612‬‬

‫ِ�ش‪:‬‬
‫�أناق ُ‬

‫جعل ّ‬
‫وج‪:‬‬
‫� ُ‬
‫الق ِ‬
‫الط ِ‬
‫بيد الزّ ِ‬
‫أ�سباب ِ‬
‫االحتماالت التّالي ِة‪:‬‬
‫ناق�ش ما يرتتّ ُب على‬
‫ِ‬
‫من خاللِ جمموع ِت َك ال ّطالبيّ ِة ْ‬
‫‪ْ G‬‬

‫ ‬

‫ �إذا كانَ ّ‬‫الط ُ‬
‫وحدها‪.‬‬
‫الق ِ‬
‫بيد املر� ِأة َ‬

‫ ‬

‫ �إذا كانَ ّ‬‫الط ُ‬
‫جل واملر� ِأة م ًعا‪.‬‬
‫الق بات ِ‬
‫الر ِ‬
‫ّفاق ّ‬

‫ ‬

‫ �إذا كانَ ّ‬‫الط ُ‬
‫طريق املحكمة فقط‪.‬‬
‫عن‬
‫ِ‬
‫الق ْ‬

‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ‬

‫ ‬

‫ﭞﱪ‪( .‬الن�ساء ‪.)34‬‬
‫ ‬

‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﮞ ﮟ ﮠ ﱪ‪( .‬البقرة ‪.)228‬‬

‫ ‬

‫جعل الإ�سال ُم ّ‬
‫َ‬
‫�صربا وحتم ً‬
‫الط َ‬
‫وج‬
‫من‬
‫َ‬
‫جل َ‬
‫للر ِ‬
‫تكاليف ماديّةٍ‪ ،‬فال ّز ُ‬
‫يتحم ُل ُه ال ّز ُ‬
‫وج ْ‬
‫وحد ُه لأنه �أكرث ً‬
‫ال‪ ،‬ملا ّ‬
‫الق حقًّا ّ‬

‫وجي ُة‬
‫وهو الّذي‬
‫وجة‬
‫يتحم ُل‬
‫عند ِ‬
‫ِ‬
‫وجة وال ِ‬
‫ِ‬
‫يتحم ُل نفق َة ال ّز ِ‬
‫طلب ال ّز ِ‬
‫التبعات املاديّ َة َ‬
‫واالرتباط بها‪َ ،‬‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫أ�رسة والعالق ُة ال ّز ّ‬

‫بيد ِه‪� ،‬إال �أنَّ الإ�سال َم ملْ‬
‫الق‪ ،‬لذا كانَ حقًّا �أنْ يكونَ ّ‬
‫عند ّ‬
‫الط ُ‬
‫أي�ضا‬
‫الط ِ‬
‫ٍ‬
‫يتحم ُل � ً‬
‫الق ِ‬
‫تبعات ماد ّي ٍة �أخرى َ‬
‫قائمةٌ‪َ ،‬‬
‫وهو ا ّلذي ّ‬
‫ٌ‬
‫يجعل ّ‬
‫من غ ِري قيدٍ ‪ْ ،‬‬
‫الط َ‬
‫أخالقي ٍة ُيل َز ُم‬
‫وقيم �‬
‫إيقاع ِه‪،‬‬
‫وحماط ب� ٍ‬
‫مقي ٌد يف ِ‬
‫زمن � ِ‬
‫الق ِ‬
‫عدد ِه ويف ِ‬
‫الر ِ‬
‫ِ‬
‫جل مطلقًا ْ‬
‫آداب ٍ‬
‫بل َ‬
‫ّ‬
‫هو ّ‬
‫بيد ّ‬
‫من ّ‬
‫الر ُ‬
‫والتعدي‪.‬‬
‫الظ ِلم‬
‫ّ‬
‫جل‪ ،‬وحتمي املر أ� َة َ‬
‫بها ّ‬

‫آداب ّ‬
‫الق‪:‬‬
‫� ُ‬
‫الط ِ‬
‫ ‬

‫وج �أنْ يتب َعها ِّ‬
‫أمر ُه‬
‫مع زوج ِت ِه يف بدايا ِتها �إنْ َن زَ َ‬
‫َ‬
‫حلل خالفا ِت ِه َ‬
‫�رشع الإ�سال ُم �آدا ًبا ُي ُّ‬
‫�ش ْت الزوج ُة وملْ ْ‬
‫�سن لل ّز ِ‬
‫تطع � َ‬

‫أمر �إىل ّ‬
‫تطو َر ْت َ‬
‫َ‬
‫اخلالفات‬
‫تلك‬
‫يف غ ِري‬
‫الق ف�إنَّ‬
‫الط ِ‬
‫مع�صية ا ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫هلل‪ ،‬و�أهم َل ْت يف �أدا ِء حقو ِقها وواجبا ِتها‪ ،‬ف�إذا ّ‬
‫وو�صل ال ُ‬

‫الر ُ‬
‫وي�ضمن عد َم‬
‫�رشيع‬
‫وقت‬
‫ِ‬
‫الإ�سال َم َ‬
‫جل َ‬
‫ُ‬
‫ليم ْ‬
‫من هذا ال ّت ِ‬
‫ال�س ُ‬
‫تطليقه لزوج ِت ِه ليتحق َّق املق�صو ُد ّ‬
‫�رشع �آدا ًبا �أخرى يتب ُعها ّ‬
‫إ�رضار ِه بزوج ِته حتى مع تعديها وع�صاي ِنها‪.‬‬
‫تهور‬
‫الزوج �أو � ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫‪89‬‬

‫و�سائل اال�صالح عند ن�شوء خالف بني الزوجني‬
‫الر َ‬
‫َ‬
‫ني ال ّزوجنيِ ‪،‬‬
‫عند ن�شو ِء � ِّأي‬
‫التوافق‬
‫للو�صول �إىل‬
‫عي‬
‫ِ‬
‫جل ب�أنْ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫والت�صالح َ‬
‫ي�ستفرغ َ‬
‫خالف ب َ‬
‫ال�س ِ‬
‫ِ‬
‫جهد ُه يف ّ‬
‫ � َ‬‫أمر ال�شرّ ُع ّ‬
‫بدر م ْنها َ‬
‫َ‬
‫ذلك‪.‬‬
‫و�رشع ل ُه‬
‫و�سائل لت� ِ‬
‫أديب ال ّز ِ‬
‫َ‬
‫وجة ور ِّدها ْ‬
‫عن �أخطا ِئها �إنْ َ‬
‫واحلاجة والتغليظ فيها �إذا‬
‫احلالة‬
‫ و�أوىل و�سائل الإ�صالح بني الزوجني املوعظ ُة احل�سن ُة وتكرارها على ح�سب‬‫ِ‬
‫ِ‬
‫ا�ستدعى خط�ؤها َ‬
‫ذلك‪.‬‬
‫وجة‬
‫ ف�إذا‬‫جل �أنْ‬
‫جل مدارا ُة ال ّز ِ‬
‫يهجرها يف ِ‬
‫الر ِ‬
‫للر ِ‬
‫فرا�ش ال ّز ّ‬
‫َ‬
‫وجي ِة‪ ،‬وعلى ّ‬
‫ا�ستمر ِت ال ّزوج ُة يف ع�صيا ِنها وتعديها جا َز ّ‬
‫ّ‬
‫وال ّتغا�ضي عما ُّ‬
‫فيه‪.‬‬
‫يجب �أنْ يتاب َعها ِ‬
‫يحل ال ّتغا�ضي ع ْن ُه ومتابع ُتها فيما ُ‬

‫�أ�ستخْ ِر ُج‪:‬‬
‫ ‬

‫قال اهلل تعاىل‪ :‬ﱫﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ‬
‫ﮌ ﮍ ﮎﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﱪ‪( .‬الن�ساء ‪.)35‬‬

‫ ‬

‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﯢ ﯣﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ‬
‫ﯯ ﱪ‪( .‬الن�ساء ‪.)19‬‬

‫ ‬

‫ َ‬‫ر�ضي م ْنها �آخر»(‪.)1‬‬
‫كر َه م ْنها خلقًا‬
‫ؤمن م�ؤمن ًة �إنْ ِ‬
‫يفر ُك م� ٌ‬
‫قال ‪« :h‬ال َ‬
‫َ‬

‫وج عن َد ن�شو ِء‬
‫من خاللِ جمموع ِت َك ال ّطالبيّ ِة‪،‬‬
‫من النّ ِ‬
‫ال�سابق ِة ال َ‬
‫آداب الإ�سالميّ َة الّتي ُ‬
‫ا�ستخرج َ‬
‫‪ْ G‬‬
‫يجب �أنْ يتب َعها ال ّز ُ‬
‫ْ‬
‫�صو�ص ّ‬
‫اخلالفات ال ّزوجيّ ِة وقبلَ �أنْ ّ‬
‫يفك َر يف ال ّطالقِ ‪.‬‬
‫ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪90‬‬

‫َ�ض‪.‬‬
‫(يفر ْك)‪ْ � :‬أي ْيبغ ْ‬
‫(‪ )1‬رواه م�سلم‪ .‬واملق�صو ُد بـ َ‬

‫�أُف�سرِّ ُ ‪:‬‬
‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﱪ‪( .‬الن�ساء ‪.)19‬‬

‫ ‬

‫باملعروف فع�سى �أنْ يكونَ يف‬
‫أم�سكوهن‬
‫جال �إنْ كره ُت ْم �صحب َة زوجا ِتكم ف�‬
‫كم‬
‫الر ِ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫وتف�رس هذه الآية الكرمية �أ ّن ْ‬
‫مع�رش ّ‬

‫الر َ‬
‫أنفق‬
‫�صالح‬
‫واخلري‬
‫الكثري‪،‬‬
‫اخلري‬
‫الكثري � ّإما �أنْ يكونَ بولدٍ‬
‫جل �إنْ � َ‬
‫ُ‬
‫�صحب ِت َّ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫هن ُ‬
‫فتنقلب الكراه ُة ّ‬
‫حمب ًة وال ّنفر ُة رغبةً‪ْ � ،‬أو �أنَّ ّ‬
‫َ‬
‫الدنيا‪.‬‬
‫واب‬
‫و�صرب عليها‬
‫ميله‪،‬‬
‫أح�سن �إليها على‬
‫ا�ستحق ال ّث ِ‬
‫اجلزيل يف ال ِ‬
‫ِ‬
‫خالف ِ‬
‫ناء اجلميل يف ّ‬
‫َّ‬
‫على زوج ِت ِه و� َ‬
‫آخرة وال ّث َ‬
‫َ‬

‫�أق�سام الطالق من حيث ال�سنة والبدعة‪:‬‬
‫ ‬

‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﱪ‪( .‬البقرة ‪ .)229‬يو�صي اللهّ ُ يف ال ِآية‬

‫ ‬

‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﱪ‪( .‬الطالق ‪ .)1‬ي�أمر اللهّ ُ‬
‫ُ‬
‫الر َ‬
‫َ‬
‫�سول ‪ h‬وال�صحاب َة ب�أن يوقعوا‬
‫و�ض َح‬
‫وقد ّ‬
‫الطالق واملر�أ ُة م�ستقبل ٌة ّ‬
‫عدتَها(‪ْ ،)1‬‬
‫�سبحان ُه وتعاىل ّ‬

‫الكرمية �أن يكون ّ‬
‫الط ُ‬
‫مرةٍ‪ ،‬و�أنْ ال يكونَ دفع ًة واحدةً‪.‬‬
‫ِ‬
‫مر ًة َ‬
‫بعد ّ‬
‫الق ّ‬

‫النبي ‪َ h‬‬
‫احلديث ال ّتايل‪:‬‬
‫خالل‬
‫من‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ذلك ْ‬
‫ُّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عه ِد‬
‫وهي‬
‫بن عمر ‪-‬‬
‫ ‬
‫مر‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫عبدا ِ‬
‫عن ِ‬
‫هلل ِ‬
‫حائ�ض على ْ‬
‫ْ‬
‫هلل ‪ ،h‬ف�س�أل ُع ُ‬
‫ر�ضي اهلل عنهما ‪� -‬أ ّن ُه ط ّل َق امر�أ َت ُه َ‬
‫َ‬
‫اب ‪ -‬ر�ضي ُ‬
‫ُ‬
‫هلل ‪َ ،h‬‬
‫بن ّ‬
‫اهلل ع ْنه ‪-‬‬
‫حتي�ض ُث َّم ت َْط َه ُر‬
‫اج ْعها ُث َّم ِل ُي ْم ِ�س ْكها ح ّتى ت َْط ُه َر ُّث َّم‬
‫اخلط ِ‬
‫فقال‪ُ « :‬م ْر ُه َف ْليرُ ِ‬
‫َ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫قبل �أَنْ يمَ َ�س َف ِت ْل َك ا ْل ِع ّد ُة الّتي َ�أمر ُ‬
‫�شاء ط َّل َق َ‬
‫اهلل �أنْ‬
‫�شاء �أَ ْم َ�س َك َب ْع ُد و�إنْ َ‬
‫ُث َّم �إنْ َ‬
‫َّ‬
‫ََ‬
‫�ساء»(‪.)2‬‬
‫ت َُط ِّل َق لها ال ّن ُ‬

‫الر ُ‬
‫�سول ‪ h‬ال ّط َ‬
‫الق فيها؟‬
‫‪ -‬ما احلال ُة الّتي كر َه ّ‬

‫‪............................................................................‬‬

‫الر ُ‬
‫�سول ‪ h‬لل ّطالقِ ؟‬
‫ وما‬‫ُ‬
‫الوقت الّذي ح ّد َد ُه ّ‬
‫‪............................................................................‬‬
‫ ‬

‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ‬
‫ﮇﮈﮉﮊﮋ ﮌﮍ‬
‫ﮎ ﱪ‪( .‬الطالق ‪.)2‬‬

‫ُ‬
‫عن‬
‫ ‬
‫�سئل عمرانُ ُ‬
‫بن ح�صنيٍ ْ‬
‫ثم يراج ُعها وملْ‬
‫جل‬
‫ُ‬
‫الر ِ‬
‫يطلق املر أ� َة َّ‬
‫ّ‬
‫هد على طال ِقها وال على رجع ِتها‬
‫ُي ْ�ش ُ‬
‫فقال‪َ ،‬‬
‫ْت لغ ِري �س ّن ٍة وراجعت‬
‫فقال طلق َ‬

‫لغ ِري �س ّن ِة‪� ،‬أ�شهِ ْد على طال ِقها وعلى‬
‫رجع ِتها وال َت ُع ْد‪.‬‬

‫�رشعا متكثها املر�أة بعد فراق زوجها متتنع فيها عن الزواج‪ ،‬وتختلف مددها باختالف �سببه وحالة املر�أة‪.‬‬
‫(‪ِ )1‬‬
‫هي ّ‬
‫املدة املقدرة ً‬
‫الع ّدةُ‪َ :‬‬
‫(‪ )2‬رواه مالك‪.‬‬

‫‪91‬‬

‫ق�س َم العلما ُء ال ّط َ‬
‫الق �إىل‪:‬‬
‫مر يف النّ ِ‬
‫‪ْ G‬‬
‫ال�سابق ِة ّ‬
‫�صو�ص ّ‬
‫من خاللِ ما َّ‬

‫الق ال�س ّني‪ :‬وهو ّ‬
‫ ّ‬‫الط ُ‬
‫إليه ال�شرّ ِع‪.‬‬
‫يقع على‬
‫الط ِ‬
‫ندب � ِ‬
‫ِ‬
‫الوجه الّذي َ‬
‫الق ا ّلذي ُ‬
‫وهو ّ‬
‫ ّ‬‫َ‬
‫الط ُ‬
‫إليه ال�شرّ ِع‪.‬‬
‫يقع‬
‫الق‬
‫الط ِ‬
‫ندب � ِ‬
‫خالف ما َ‬
‫الق الّذي ُ‬
‫البدعي‪َ :‬‬
‫ِّ‬

‫�أ�ستخْ ِر ُج‪:‬‬
‫َ‬
‫مو�ض ًحا متى يكونُ ال ّط ُ‬
‫الق �سنيًّا �أو بدعيًّا‪.‬‬
‫أكمل‬
‫ومن خاللِ جمموع ِت َك ال ّطالبيّ ِة � ِ‬
‫اجلدول التّايل ّ‬
‫‪ G‬بالتّعاونِ م َع زمال ِئ َك ْ‬
‫ال ّط ُ‬
‫ال�سني‬
‫الق‬
‫ُّ‬
‫‪........................................................‬‬
‫�إذا ط ّل َق يف ُط ْه ٍر ملْ‬
‫فيه‪.‬‬
‫يجامع ِ‬
‫ُ‬

‫ال ّط ُ‬
‫البدعي‬
‫الق‬
‫ُّ‬

‫جمل�س‬
‫من‬
‫ٍ‬
‫طالق يف كلم ٍة واحدةٍ‪� ،‬أو يف ٍ‬
‫�إذا ط ّل َق �أك َرث ْ‬
‫واحد‪.‬‬

‫‪........................................................‬‬

‫‪........................................................ ........................................................‬‬

‫من خاللِ اجلدولِ التّايل‪:‬‬
‫من‬
‫ت�رشيع هذ ِه ال ِ‬
‫ِ‬
‫آداب ْ‬
‫‪ G‬بينّ ِ احلكم َة ْ‬
‫آداب النبويّ ُة يف ال ّطالق‬
‫ال ُ‬

‫احلكم ُة منها‬

‫تفريق ّ‬
‫جمل�س‬
‫الق وحتر ُمي‬
‫الط ِ‬
‫جمعه يف ٍ‬
‫ِ‬
‫لفظ واحدٍ �أو ٍ‬
‫ُ‬

‫‪........................................................‬‬

‫واحد‪.‬‬

‫‪........................................................‬‬

‫ّ‬
‫الط ُ‬
‫فيه‪.‬‬
‫طهر ملْ يجامعها ِ‬
‫الق يف ٍ‬
‫الإ�شها ُد على ّ‬
‫الق‪.‬‬
‫الط ِ‬

‫‪92‬‬

‫‪........................................................‬‬
‫‪........................................................‬‬
‫‪........................................................‬‬
‫‪........................................................‬‬

‫�أتوق َُّع‪:‬‬
‫‪ G‬ماذا تتوقّ ُع �أنْ يكونَ علي ِه ُ‬
‫ال�سابق َة يف ال ّطالقِ ؟‬
‫ا�س ال َ‬
‫احلال لو التز َم النّ ُ‬
‫آداب ّ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫� ُ‬
‫ألفاظ ّ‬
‫الق‪:‬‬
‫الط ِ‬
‫َ‬
‫يقع ّ‬
‫الر ُ‬
‫الط ُ‬
‫ق�صد‬
‫يح ك�أنْ‬
‫جل لزوج ِت ِه‪ِ � :‬‬
‫الق بال ّل ِ‬
‫يقع كذلك باللفظ الكنائي �إذا َ‬
‫أنت ٌ‬
‫طالق‪ ،‬كما ُ‬
‫ُ‬
‫فظ ال�صرّ ِ‬
‫يقول ّ‬

‫ ‬

‫َ‬
‫وج ّ‬
‫الر ُ‬
‫الط َ‬
‫أنت ل�ست يف ع�صمتي‪.‬‬
‫الق ك�أنْ‬
‫والد ِك‪� ،‬أو � ِ‬
‫جل لزوج ِت ِه‪ :‬احلقي ب�أه ِل ِك‪� ،‬أو ارجعي �إىل ِ‬
‫بيت ِ‬
‫ِبه ال ّز ُ‬
‫يقول ّ‬

‫الطالق املعلق‪:‬‬
‫ ‬

‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫أنت طالق‪،‬‬
‫أمر‬
‫الزوج‬
‫يعلق‬
‫الطالق‬
‫م�ستقبلي‪ ،‬ك�أنْ‬
‫فعلت كذا ف� ِ‬
‫يقول لها �أن ِ‬
‫طالق زوجته ِعلى � ٍ‬
‫املعلق‪ :‬هو �أنْ َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ٍّ‬

‫أنت طالق‪.‬‬
‫تفعل ف� ِ‬
‫�أو �إن مل ِ‬

‫املعلق �إىل مذهبنيِ‪:‬‬
‫وقوع الطالقِ عند ح�صولِ‬
‫ِ‬
‫ال�رشط ِ‬
‫وقد اختلف الفقها ُء يف ِ‬
‫ مذهب اجلمهور من احلنفية واملالكية وال�شافعية واحلنابلة وهو وقوع الطالق املعلق عند حتقيق �رشوطه‪.‬‬‫النظر يف‬
‫ مذهب ابن تيمية وابن قيم اجلوزية وبع�ض �أ�صحاب ال�شافعي وبع�ض �أ�صحاب الإمام �أحمد وهو‬‫ُ‬

‫الزوج عند احل ْن ِث‬
‫حكم اليمنيِ ‪ ،‬فيكفّر‬
‫مق�صد التعليق‪ ،‬ف�إن ق�صد به اليمني والتهديد ال يقع طالق ًا و� مَّإنا حكم ُه‬
‫ُ‬
‫ُ‬

‫الطالق‪ ،‬وقع الطالق عند ح�صول املع ّلق عليه‪.‬‬
‫إيقاع‬
‫ِ‬
‫ق�ص َد به � ُ‬
‫به كفّار َة اليمنيِ ‪ ،‬و�إذا َ‬

‫‪93‬‬

‫�أت� َّأملُ‪:‬‬
‫ ‬

‫َ‬
‫المجتمعات عاد ُة ّ‬
‫َ‬
‫الر ُ‬
‫طالق‪،‬‬
‫بع�ض‬
‫جل لزوج ِت ِه �إنْ‬
‫الق المع ّل ْق‪ ،‬ك�أنْ‬
‫الط ِ‬
‫دخل فالنٌ بيتي ف� ِ‬
‫ِ‬
‫أنت ٌ‬
‫تنت�شر في ِ‬
‫ُ‬
‫يقول ّ‬

‫أفعل كذا‪� ،‬أو َ‬
‫َ‬
‫علي ّ‬
‫جل َع َل َّي ّ‬
‫الح ِل ِف ّ‬
‫الر ُ‬
‫لم � ْ‬
‫الط ُ‬
‫الط ُ‬
‫كما‬
‫الق �أنْ‬
‫الق‪ ،‬ك�أنْ‬
‫بالط ِ‬
‫يقول ِ‬
‫تنت�شر عاد ُة َ‬
‫الق �أ ّنني ْ‬
‫ُ‬
‫يقول ّ‬
‫ل�ضيف ِه َّ‬
‫ت� َ‬
‫والعبارات‪.‬‬
‫ال�ص ِيغ‬
‫أكل �أو‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫من ّ‬
‫وغيرها ْ‬
‫ت�شرب‪َ ،‬‬

‫من خاللِ جمموع ِت َك ال ّطالبيّ ِة‪:‬‬
‫‪ْ G‬‬

‫العادات‪.‬‬
‫هذه‬
‫أخالقي‬
‫املوقف ال‬
‫ بينّ ِ‬‫َ‬
‫ِ‬
‫من ِ‬
‫والقيمي ْ‬
‫َّ‬
‫َّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫طعام؟‬
‫�رشبة ما ٍء �أو‬
‫وجي ِة‬
‫ ما ر�أ ُي َك فيمن يع ِّل ُق‬‫وم�ستقبل � ِ‬
‫ِ‬
‫أوالد ِه على ِ‬
‫جل�سة ٍ‬
‫م�ستقبل حيا ِت ِه ال ّز ّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫و�سبل معاجل ِتها؟‬
‫املمار�سات‬
‫هذه‬
‫املقرتحات املنا�سب ُة‬
‫ ما‬‫ِ‬
‫ا�س بخط�أِ ِ‬
‫ِ‬
‫لتوعية ال ّن ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫�أنواع ّ‬
‫الق‪:‬‬
‫الط ِ‬
‫ ‬

‫قال اهلل تعاىل‪ :‬ﱫ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﱪ‪( .‬البقرة ‪.)229‬‬

‫ ‬

‫حمددٍ ‪ ،‬و� َ‬
‫ح�رص الإ�سال ُم ّ‬
‫َ‬
‫الط َ‬
‫وتعديهم على‬
‫ا�س‬
‫متنع‬
‫تكر َر ُه‬
‫لقد‬
‫ٍ‬
‫ّ‬
‫الق يف عددٍ ّ‬
‫ت�ساهل ال ّن ِ‬
‫ب�رشوط حمكم ٍة ُ‬
‫َ‬
‫أحاط َ‬

‫الية‪:‬‬
‫مق�س ٌم‬
‫أعرا�ض‬
‫ِ‬
‫مر ِ‬
‫أق�سام ال ّت ِ‬
‫ات � ِ‬
‫واحلقوق‪ ،‬لذا ُ‬
‫ال ِ‬
‫إيقاع ِه �إىل ال ِ‬
‫َ‬
‫جند �أ ّن ُه ّ‬
‫ح�سب ّ‬
‫ ّ‬‫الط ُ‬
‫الرجعي‪.‬‬
‫الق‬
‫ُّ‬

‫ ّ‬‫الط ُ‬
‫البائن بينون ًة �صغرى‪.‬‬
‫الق‬
‫ُ‬
‫ ّ‬‫الط ُ‬
‫البائن بينون ًة كربى‪.‬‬
‫الق‬
‫ُ‬

‫‪94‬‬

‫�أ ّوالً‪ :‬ال ّط ُ‬
‫الرجعي‪:‬‬
‫الق‬
‫ُّ‬

‫ ‬

‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﱪ‪( .‬البقرة ‪.)229‬‬

‫وقال اهلل تعاىل‪ :‬ﱫ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﱪ‪( .‬الطالق ‪.)1‬‬

‫ ‬

‫بلفظة ّ‬
‫ �إذا ت ّل َ‬
‫الر ُ‬
‫جل‬
‫قة تبد�أُ‪ ،‬ويكونَ‬
‫الط ِ‬
‫انية ف�إنَّ ِع ّد َة املط ّل ِ‬
‫املر ِة الأوىل �أوال ّث ِ‬
‫ِ‬
‫الق ‪� -‬أو ما يقو ُم مقا َم ُه ‪ -‬يف ّ‬
‫فظ ّ‬
‫ّ‬
‫الط ُ‬
‫تعترب زوج َت ُه‪.‬‬
‫احلق يف �‬
‫الق‬
‫إرجاع زوج ِت ِه ما مل تنته ّ‬
‫زمن ّ‬
‫رجعيا يف ِ‬
‫جل ُّ‬
‫للر ِ‬
‫عدتُها لأ ّنها ُ‬
‫ِ‬
‫ًّ‬
‫العد ِة‪� ،‬أي ّ‬

‫ ‬

‫ثانيًا‪ :‬ال ّط ُ‬
‫البائن بينون ًة �صغرى‪:‬‬
‫الق ُ‬

‫من ّ‬
‫احلالة بائن ًة بينون ًة �صغرى‪،‬‬
‫هذه‬
‫حيث‬
‫انية‪ُ ،‬‬
‫ت�صبح املر�أ ُة يف ِ‬
‫ِ‬
‫لقة الأوىل �أوال ّث ِ‬
‫الط ِ‬
‫عد ِة املط ّل ِ‬
‫يكونُ َ‬
‫بعد انتها ِء ّ‬
‫ُ‬
‫قة ْ‬

‫يرجع �إليها فال يكونُ َ‬
‫رجوعها على‬
‫ّف‬
‫ومهر‬
‫جل‪ ،‬ف�إذا �أرا َد �أنْ‬
‫جديدين‪ ،‬ويتوق ُ‬
‫ذلك �إال بعقدٍ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫الر ِ‬
‫َ‬
‫�أي � ّ‬
‫أجنبي ًة على ّ‬
‫من َ‬
‫ذلك‪.‬‬
‫جل‪،‬‬
‫يجربها على‬
‫يحق لأحدٍ �أنْ‬
‫ِ‬
‫ر�ضاها‪ ،‬فال ُّ‬
‫للر ِ‬
‫ولي�س لأحدٍ من ُعها ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫رجوعها ّ‬

‫ثالثًا‪ :‬ال ّط ُ‬
‫البائن بينون ًة كربى‪:‬‬
‫الق ُ‬

‫ ‬

‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ‬
‫ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﱪ‪( .‬البقرة ‪.)230‬‬

‫بلفظ ّ‬
‫جل زوج َت ُه ّ‬
‫الر ُ‬
‫وعندها‬
‫لقة ال ّثالثةٍ‪،‬‬
‫ت�صبح بائن ًة بينون ًة كربى‬
‫الطلق َة ال ّثالث َة ف�إ ّنها‬
‫ِ‬
‫الط ِ‬
‫مبجرد التلف ِّظ ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ �إذا ط ّل َق ّ‬
‫ال ُّ‬
‫مبهر وعقدٍ‬
‫يتزو َجها ٍ‬
‫ميوت ع ْنها‪ ،‬ف َل ُه َ‬
‫حتل املر أ� ُة للزوج املُط ّل ِق �إال َ‬
‫آخر وتبينّ ْ ع ْن ُه‪� ،‬أو َ‬
‫تتزو َج ً‬
‫عندها �أنْ ّ‬
‫بعد �أنْ ّ‬
‫زوجا � َ‬

‫جديدين‪.‬‬
‫ِ‬

‫‪95‬‬

‫ال�س�ؤال الأولُ ‪:‬‬
‫وج وح َد ُه؟‬
‫‪ G‬ما احلكمة من ِ‬
‫جعل ال ّطالقِ حقًّا لل ّز ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثاين‪:‬‬
‫‪ G‬ال ّط ُ‬
‫وقد يكو ُن ح ًّ‬
‫ح�س َن ا�ستخدا ُمها‪،‬‬
‫الق م�شكل ٌة اجتماعيّ ٌة‬
‫ُ‬
‫من ال ِ‬
‫أزمات �إذا �أُ ِ‬
‫من الأ� ِرس‪ْ ،‬‬
‫من كث ٍري َ‬
‫ال ووقاي ًة ْ‬
‫تع�صف بكث ٍري َ‬
‫و�ض ْح َ‬
‫ذلك‪.‬‬
‫ّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثالث‪:‬‬
‫ُ‬
‫فيقال ل ُه‬
‫ؤذيه بل�سا ِنها‪،‬‬
‫وكانت‬
‫الع�رشة‬
‫�سيئ ُة‬
‫لف‬
‫ ‬
‫ال�س ِ‬
‫ِ‬
‫تق�رص يف حقو ِق ِه وت� ِ‬
‫روي �أنَّ � َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫أحد علما ِء ّ‬
‫كانت ل ُه زوج ٌه ّ‬
‫قد � َ ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫ملكت‬
‫�صح ِة بدين ومعرفتي وما‬
‫يقول‪� :‬أنا‬
‫أمرها‬
‫بال�ص ِرب عليها‪ ،‬وكانَ‬
‫يف � ِ‬
‫رجل ْ‬
‫ُ‬
‫في�سدل ّ‬
‫علي ال ّنعم َة يف ّ‬
‫أكمل اهلل َّ‬
‫أخاف �إذا فارق ُتها �أنْ َ‬
‫مييني‪ ،‬فع َّلها ُب ِع َث ْت عقوب ًة على ديني ف� ُ‬
‫أ�شد م ْنها‪.‬‬
‫هي � ُّ‬
‫تنزل بي عقوب ٌة َ‬

‫وج يف اتّخا ِذ قرارا ِت ِه الأ�رسيّ ِة‪.‬‬
‫من خاللِ هذ ِه ّ‬
‫أ�س�س الّتي ُ‬
‫‪ْ G‬‬
‫يجب �أنْ يعتم ُد عليها ال ّز ُ‬
‫الق�ص ِة بينّ ِ ال َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪96‬‬

‫ال�س�ؤال الرابع‪:‬‬
‫من خاللِ اجلدولِ التّايل‪:‬‬
‫‪ G‬قارنْ ب َ‬
‫ني � ِ‬
‫أنواع ال ّطالقِ الثّالث ِة ْ‬
‫نوع ال ّطالق‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫الط ُ‬
‫الق الرجعي‪:‬‬

‫�صفته‬

‫الأثر املرتتب عليه‬

‫‪......................................... ........................................‬‬
‫‪......................................... ........................................‬‬

‫‪......................................... ........................................‬‬
‫ّ‬
‫الط ُ‬
‫الق البائن بينونة �صغرى‪:‬‬
‫‪......................................... ........................................‬‬
‫ّ‬
‫الط ُ‬
‫الق البائن بينونة كربى‪:‬‬

‫‪......................................... ........................................‬‬
‫‪......................................... ........................................‬‬

‫ال�س�ؤال اخلام�س‪:‬‬
‫واكتب‬
‫�سات‬
‫‪ِ � G‬‬
‫قم بزيار ٍة �إىل �إحدى هذ ِه امل� ّؤ�س ِ‬
‫أحلقت ال ّدول ُة مبحاكمِ ها ال�شرّ عيّ ِة م� ّؤ�س ِ‬
‫إ�صالح ال ِّ‬
‫�سات التّوجي ِه وال ِ‬
‫ْ‬
‫أ�رسي‪ْ ،‬‬
‫عن دو ِرها يف حلِّ‬
‫اخلالفات الزوجيّ ِة‪.‬‬
‫ِ‬
‫تقريرا ْ‬
‫ً‬

‫‪97‬‬

‫الدر�س الثاين‪:‬‬

‫وجين‬
‫بين ال ّز ِ‬
‫ُ‬
‫الفراق َ‬
‫الخلع والقضاء‬

‫�أت� َّأملُ‪:‬‬

‫أعلم و�أعملُ ‪:‬‬
‫� ُ‬
‫اال�ستمرار‬
‫زوجها ب�أن تر َّد له ماله‪� ،‬إنْ تعذر عليها‬
‫احلق يف �أنْ تخلع ِ‬
‫ لل ّز ِ‬‫وجة ُّ‬
‫َ‬
‫م َع ُه‪.‬‬
‫�سبب‪.‬‬
‫من غ ِري ٍ‬
‫ يحر ُم على املر� ِأة ُ‬‫اخللع �إذا كانَ ْ‬
‫وجي ِة على‬
‫تبعات‬
‫وحتم ِل‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫متمي ًزا يف ّ‬
‫ ُ‬‫ال�ص ِرب ّ‬
‫احلياة ال ّز ّ‬
‫تعترب املر أ� ُة امل�سلم ُة مثا ًال ّ‬
‫اريخ‪.‬‬
‫مر ال ّت ِ‬
‫ِّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫املرجو َة م ْن ُه‪.‬‬
‫امل�صالح‬
‫واج‬
‫ز‬
‫ال‬
‫د‬
‫�‬
‫ؤ‬
‫ي‬
‫مل‬
‫إذا‬
‫�‬
‫ز‬
‫ال‬
‫ني‬
‫ب‬
‫يفرق‬
‫�‬
‫للقا�ضي‬
‫‬‫وجنيِ‬
‫أنْ‬
‫َ ّ‬
‫ِّ ّ ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬

‫واج‪ ،‬فكانَ ّ‬
‫الق �سبي ً‬
‫ني ال ّزوجنيِ ليكونَ ح ًّ‬
‫الط ُ‬
‫َ‬
‫خلال�ص‬
‫ال‬
‫عدم حتق ِّق‬
‫�رشع الإ�سال ُم‬
‫ال َ‬
‫ِ‬
‫الفراق ب َ‬
‫َ‬
‫عند ِ‬
‫ِ‬
‫م�صالح ال ّز ِ‬

‫ ‬

‫فهل للمر� ِأة ٌ‬
‫يرغب فيها‪ْ ،‬‬
‫أ�ساء‬
‫من‬
‫مبن ال‬
‫من ِ‬
‫ِ‬
‫�سبيل للتخ ّل ِ‬
‫الر ِ‬
‫�ص َ‬
‫ُ‬
‫زوجها �أو � َ‬
‫ت�رض َر ْت ْ‬
‫من عالق ِت ِه ْ‬
‫جل ْ‬
‫وجي ِة �إذا ّ‬
‫العالقة ال ّز ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫أحد ال ّزوجني؟‬
‫عند‬
‫التدخ ِل يف م�ص ِري‬
‫حق‬
‫لها؟‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫حلوق �رضرٍ ب� ِ‬
‫ِ‬
‫وجي ِة َ‬
‫وهل للق�ضا ِء ُّ‬
‫العالقة ال ّز ّ‬

‫ ‬

‫كل َ‬
‫ُّ‬
‫بحكم القا�ضي‪.‬‬
‫فريق‬
‫عند‬
‫ذلك‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫عن اخل ِلع وال ّت ِ‬
‫�سنقف ِ‬
‫عليه َ‬
‫احلديث ْ‬
‫ِ‬

‫اخللع‪:‬‬
‫ُ‬
‫�أقر�أُ و�أتد َّب ُر‪:‬‬
‫الر ُ‬
‫العقد �إذا‬
‫من هذا‬
‫وقد دخال ُه‬
‫ ‬
‫وج �أنْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫جل واملر أ� ُة هما طرفا ِ‬
‫واج‪ْ ،‬‬
‫َ‬
‫يخرج ْ‬
‫بر�ضاهما‪ ،‬فكما جا َز لل ّز ِ‬
‫عقد ال ّز ِ‬
‫ّ‬
‫العقد‬
‫من هذا‬
‫أي�ضا يف‬
‫متام‬
‫هذه املر أ� َة ال‬
‫احلق التا َّم � ً‬
‫بدا ل ُه �أنَّ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫إلهي ِة �أنْ تُعطى املر�أ ُة ُّ‬
‫من ِ‬
‫ُ‬
‫ت�صلح ل ُه‪ ،‬كانَ ْ‬
‫اخلروج ْ‬
‫ِ‬
‫العدالة ال ّ‬
‫َ‬
‫الر ُ‬
‫اخللع‪.‬‬
‫عن‬
‫ي�صلح لها‪،‬‬
‫جل ال‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫وذلك ْ‬
‫طريق ِ‬
‫�إذا بدا لها �أنَّ هذا ّ‬

‫حكم ُه؟‬
‫‪ G‬تُرى ما ا ُخل ْل ُع؟ وما ُ‬

‫ني ال ّزوجنيِ؟‬
‫‪ G‬متى حتلُّ �أو حتر ُم املخالع ُة ب َ‬
‫‪ G‬ما الآثا ُر ال�شرّ عيّ ُة املرتتّب ُة علي ِه؟‬

‫ُ‬
‫تعريف اخللع وحكمه‬
‫اخللع �رش ًعا(‪ :)1‬فراق الزوج لزوجته بِعو�ض‪.‬‬

‫‪98‬‬

‫زع‪ُ ،‬‬
‫وب‪ْ � :‬أي ن َز ْع َت ُه‪ .‬‬
‫اخللع‪ :‬يف ال ّل ِ‬
‫هو ال ّن ُ‬
‫يقال‪ :‬خَ َل ْع ُت ال ّث َ‬
‫(‪ُ )1‬‬
‫غة‪َ :‬‬

‫ ‬

‫(‪)2‬‬
‫ُ‬
‫ر�ضي اهلل ع ْنهما ‪َ -‬‬
‫هلل‬
‫النبي ‪ h‬فقا َل ْت‪ :‬يا‬
‫قال‪:‬‬
‫ا�س ‪-‬‬
‫«جاء ِت امر�أ ُة ِ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫بن ٍ‬
‫عب ٍ‬
‫ثابت ِ‬
‫عن ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ابن ّ‬
‫َ‬
‫قي�س �إىل ِّ‬

‫ُ‬
‫الكفر‪َ ،‬‬
‫دين وال ُخ ُلقٍ ‪� ،‬إ ّال �أنيّ � ُ‬
‫نعم‬
‫عليه حديق َت ُه‪،‬‬
‫فقال‪:‬‬
‫أخاف‬
‫ما �أَ ْن ِق ُم على ٍ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫ين ِ‬
‫ثابت يف ٍ‬
‫ْ‬
‫هلل ‪َ :h‬فترَ ُ ِّد َ‬
‫فقالت‪ْ :‬‬
‫َ‬
‫أمر ُه ففارقَها»(‪.)3‬‬
‫فر َّد ْت ِ‬
‫عليه و� َ‬

‫‪ G‬ملاذا �أُ ِلز َم ِت املر�أ ُة �أنْ تدف َع مقاب ً‬
‫وج �إذا �أرا َد ْت �أنْ تخا ِل َع ُه؟‬
‫ال ماديًّا لل ّز ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫م�رشوعية اخللع‬
‫ ‬

‫ا�شدين‬
‫الر‬
‫ولثبوت‬
‫فيه‪،‬‬
‫ّفاق العلما ِء لل ّن‬
‫اخللع‬
‫م�رشوع بات ِ‬
‫ِ‬
‫يحة ِ‬
‫عي ِة ال�صرّ ِ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫من ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫احلكم ِبه ْ‬
‫ِ‬
‫�صو�ص ال�شرّ ّ‬
‫قبل اخللفا ِء ّ‬

‫متعددةٍ‪.‬‬
‫حابة ‪ -‬ر�ضوانُ اهلل عليهم ‪ -‬يف‬
‫ٍ‬
‫وال�ص ِ‬
‫حاالت ّ‬
‫ّ‬

‫ُ‬
‫احلاالت ا ّلتي حت ُّل �أو حترّ ُم فيها املخالع ُة ب َني الزّوج ِني‪:‬‬
‫ِ�ش‪:‬‬
‫�أُناق ُ‬
‫وناق�ش الأ�سئل َة الّتي تليها‪:‬‬
‫‪ G‬بالتّعاونِ م َع زمال ِئ َك اقر�أِ الآية الكرمية‬
‫ْ‬
‫ ‬

‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ‬
‫ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫﯬ ﯭ‬
‫ﯮ ﯯ ﯰ ﯱﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﱪ‪( .‬البقرة ‪.)229‬‬

‫جل واملر�أ ِة يف الآي ِة الكرمي ِة؟‬
‫الر ِ‬
‫�أ‪ .‬مبَ ع َّل َق اهللُ ‪� -‬سبحانَه وتعاىل ‪ -‬املخالع ِة ب َ‬
‫ني ّ‬

‫ب‪ .‬ما املق�صو ُد بقو ِل ِه‪ :‬ﱫ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﱪ‪( .‬البقرة ‪)229‬؟‬

‫احلديث التّايل‪:‬‬
‫ج‪ .‬ما‬
‫من خاللِ‬
‫ِ‬
‫احلكم �إذا ِ‬
‫الرجلَ ؟ � ْ‬
‫ال�س�ؤالِ ْ‬
‫ُ‬
‫أجب على ّ‬
‫تكر ُه ّ‬
‫ملجر ِد �أنّها َ‬
‫طلبت املر�أ ُة اخلل َع ّ‬

‫للخلع بقو ِلها‪« :‬ولك ّنني ال �أطي ُق ُه»‪.‬‬
‫طلبها‬
‫وايات �أنْ امر أ� َة ٍ‬
‫الر ِ‬
‫بن ٍ‬
‫جاء يف ِ‬
‫ثابت ِ‬
‫ َ‬‫ِ‬
‫قي�س ع ّل َل ْت َ‬
‫بع�ض ّ‬

‫وج وال تطي ُق ُه؟‬
‫د‪ .‬ما الآثا ُر املرتتّب ُة على احليا ِة الأ�رسيّ ِة �إذا ِ‬
‫تكره ال ّز َ‬
‫كانت ال ّزوج ُة َ‬

‫ر�سول‬
‫من‬
‫�شهد‬
‫خطيب‬
‫أن�صاري‪،‬‬
‫ا�س ال‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫أن�صار‪َ ،‬‬
‫ر�سول اللهّ ِ ‪ h‬و� ُ‬
‫بن �شَ ّم ٍ‬
‫بن ٍ‬
‫املقرب َ‬
‫ُّ‬
‫(‪ُ )2‬‬
‫بدرا‪ ،‬وكانَ َ‬
‫قي�س ُ‬
‫ثابت ُ‬
‫ُ‬
‫ني ْ‬
‫امل�شاهد ك َّلها �إ ّال ً‬
‫أحد �أعيانِ ال َ‬
‫من ّ‬
‫بعد �أنْ �أبال بال ًء ح�س ًنا‪ )3( .‬رواه البخاري‪ .‬‬
‫�شهيدا يو َم‬
‫مات‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫اليمامة َ‬
‫اهلل ‪ْ h‬‬
‫وقد ب�شرّ َ ُه ‪ h‬باجل ّن ِة‪َ ،‬‬

‫‪99‬‬

‫بي‪:‬‬
‫�أُ نِّ ُ‬
‫حكم َ‬
‫ني‬
‫تطالب ال ّزوج ُة‬
‫قد‬
‫باخللع لغ ِري ٍ‬
‫من خاللِ احلديث ِ‬
‫‪ْ G‬‬
‫ِ‬
‫�سبب‪ ،‬اتّبا ًعا للهوى �أو �إ�رضا ًرا بال ّز ِ‬
‫ُ‬
‫ذلك ْ‬
‫وج و�إيذا ًء ل ُه‪ ،‬بينّ ْ ً‬
‫التّالينيِ‪:‬‬
‫ ‬

‫الق من غ ِري ب� ٍأ�س حر َم ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫زوجها ّ‬
‫تريح رائح َة‬
‫قال‬
‫اهلل عليها �أنْ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫هلل ‪�« :h‬أيمُّ ا امر�أ ٍة �س� ْ‬
‫ألت َ‬
‫َ‬
‫الط َ ْ‬
‫ّ‬

‫ ‬

‫وعن �أبي هرير َة ‪ -‬ر�ضي ُ‬
‫بي ‪� h‬أ ّن ُه َ‬
‫هن‬
‫املنافقات»(‪.)2‬‬
‫اهلل ع ْن ُه ‪ِ -‬‬
‫ُ‬
‫زعات واملُ ْخ َت ِل ُ‬
‫قال‪« :‬املُن َت ُ‬
‫عات َّ‬
‫ْ‬
‫عن ال ّن ِّ‬

‫اجل ّن ِة»(‪.)1‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫�أتد َّب ُر‪:‬‬
‫ ‬

‫أزواج‪ :‬ﱫﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ‬
‫قال تعاىل‬
‫خماطبا ال َ‬
‫ً‬
‫ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﯡ ﯢ‬
‫ﯣﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ‬
‫ﯯﱪ‪( .‬الن�ساء ‪.)19‬‬

‫‪ G‬ما املق�صو ُد بقو ِل ِه تعاىل‪:‬‬
‫تع�ضلوه َّن‪.................................................................................................... :‬‬
‫ ال‬‫ُ‬
‫املبي ِنة‪.................................................................................................. :‬‬
‫‬‫ِ‬
‫الفاح�شة ّ‬

‫من الآي ِة الكرمي ِة؟‬
‫احلكم الّذي‬
‫‪ G‬ما‬
‫ُ‬
‫ت�ستنتج ُه َ‬
‫ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪100‬‬

‫(‪ )1‬حديث �صحيح رواه ابن حبان واحلاكم يف امل�ستدرك‪ )2( .‬رواه الن�سائي يف ال�سنن الكربى‪ .‬‬

‫واحلاالت الّتي حتر ُم‪.‬‬
‫ني‬
‫ني ال ّزوج ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫احلاالت الّتي حتلُّ املخالع ُة فيها ب َ‬
‫‪ G‬بنا ًء على ما تق ّد َم وبالتّعاونِ م َع رفا ِق َك بينّ ْ‬
‫احلاالت الّتي جتو ُز فيها املخالع ُة‬
‫ُ‬

‫احلاالت التي حتر ُم فيها املخالع ُة‬
‫ُ‬

‫‪........................................................ ........................................................‬‬
‫‪........................................................ ........................................................‬‬
‫‪........................................................ ........................................................‬‬
‫‪........................................................ ........................................................‬‬

‫اخللع‪:‬‬
‫الأث ُر املرتتّ ُب على ِ‬
‫ُ‬
‫باخللع طالقًا بائ ًنا بينون ًة �صغرى‪ ،‬فال ُّ‬
‫ُ‬
‫جديدين‪.‬‬
‫احلا�صل‬
‫الفراق‬
‫ويعترب‬
‫مبهر وعقدٍ‬
‫جل �إال ٍ‬
‫ِ‬
‫للر ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫حتل املر�أ ُة ّ‬

‫ ‬

‫�أُعللُ‪:‬‬
‫ولي�س رجعيًّا؟‬
‫‪ G‬ملاذا جعلَ الفراق احلا�صل ِ‬
‫ب�سبب ِ‬
‫اخللع طال ًقا بائنًا َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫مهمةٌ‪:‬‬
‫مالحظ ٌة ّ‬

‫ ‬

‫�سبق الإ�سال ُم َ‬
‫اخللع‪،‬‬
‫عن‬
‫تقرير‬
‫حق‬
‫كل ال ّت‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫لقد َ‬
‫�رشيعات الأخرى يف �إعطا ِء املر� ِأة َّ‬
‫م�صريها ْ‬
‫ً‬
‫طريق ِ‬

‫َ‬
‫َ‬
‫متميز ًة‬
‫و�صاغ الإ�سال ُم‬
‫املالحظ �أنَّ‬
‫حد �سواءٍ‪� ،‬إ ّال �أنَّ‬
‫جل واملر� ِأة على ٍّ‬
‫لرياعي َّ‬
‫الر ِ‬
‫ُ‬
‫اخللع �صياغ ًة ّ‬
‫حق ّ‬
‫َ‬

‫حاالت فرديّ ٍة قليلةٍ‪،‬‬
‫بعد ُه ْم‪ ،‬ملْ تكن �إ ّال يف‬
‫الر‬
‫النبوي‬
‫العهد‬
‫اخللع يف‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ومن َ‬
‫ِ‬
‫ِّ‬
‫َ‬
‫ا�شدين ْ‬
‫حاالت ِ‬
‫وزمن اخللفا ِء ّ‬
‫�سبب َ‬
‫ذلك؟‬
‫علم ال ّن�سا ِء‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫بت�رشيع ِه وقدرتِهِ َّن على املطالب ٍة ب�إجرا ِئه فما ُ‬
‫مع ِ‬

‫‪101‬‬

‫�أُف ِّك ُر‪:‬‬
‫ ‬

‫َ‬
‫�سبب هي الو�صايا القر� ّآني ُة والترّ بي ُة النبو ُّي ُة ا ّلتي � َ‬
‫َّ‬
‫واخل�صال‬
‫القيم‬
‫�سلوك املر� ِأة‬
‫أحاط ْت‬
‫ِ‬
‫أهم ٍ‬
‫ِ‬
‫امل�سلمة بكث ٍري َ‬
‫من ِ‬
‫لعل � َّ‬

‫ ‬

‫ُ‬
‫هي ع ْن ُه‪.‬‬
‫طالب ْت‬
‫هلل‬
‫من غ ِري ِ‬
‫من ا ِ‬
‫�سبب كما َ‬
‫ اخل�شي ُة َ‬‫باخللع ْ‬
‫واخلوف ْ‬
‫�سبق بيانُ ال ّن ِ‬
‫ِ‬
‫من غ�ضب ِِه �إذا َ‬

‫القيم‪:‬‬
‫احلميدة‪ ،‬فن�ش� ْأت عليها واتّخذتْها قرب ًة �إىل ا ِ‬
‫ومن ِ‬
‫ِ‬
‫جترب عليها‪ْ ،‬‬
‫هذه ِ‬
‫هلل تعاىل مع �أ ّنها ملْ ْ‬

‫ ‬

‫الرجل �أو املر� ِأة‪ ،‬وعد ُم‬
‫من‬
‫وجي ِة‪� ،‬إذا كانَ ال ّت‬
‫عند ن�شو ِء‬
‫عي �إىل‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫امل�صاحلة والترّ ا�ضي َ‬
‫ِ‬
‫ق�صري َ‬
‫ُ‬
‫ ّ‬‫اخلالفات ال ّز ّ‬
‫ال�س ُ‬

‫بالفراق‪ ،‬قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ‬
‫باملطالبة‬
‫التعج ِل‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ‬

‫ﭮ ﭯ ﭰ ﱪ‪( .‬الن�ساء ‪.)128‬‬

‫ف�ضل طاعة الزوج‪:‬‬
‫ق َ‬
‫خلت‬
‫ ‬
‫ح�ص َن ْت ف َْر َجها َو�أَ َط َ‬
‫اع ْت َب ْع َلها‪ْ ،‬د ْ‬
‫َال ر�سول اهلل ‪�« :h‬إذا َ�ص َّل ْت املَ ْر�أ ُة َخ ْم َ�س َها‪َ ،‬و َ�صا َم ْت َ�ش ْه َر َها‪َ ،‬و َ‬
‫ِم ْن � ّأي �أبواب ا َ‬
‫جل َّن َة َ�ش َاء ْت»(‪.)1‬‬
‫ال�صرب والر�ضا مبا ق�سم ُ‬
‫من‬
‫تبلغ‬
‫وتغليب‬
‫اهلل‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫أوالد‪ ،‬و�إنْ ملْ ْ‬
‫م�صلحة ال ِ‬
‫أ�رسة وال ِ‬
‫ِ‬
‫بزواجها ما ُ‬
‫ت�رض َر ْت َ‬
‫ُ‬
‫تريد‪� ،‬أو ّ‬
‫ّ َ‬
‫ّ ُ ّ‬
‫غ�ضب‬
‫أهل اجل َّن ِة الودو ُد الع�ؤو ُد على زوجها (بالنفع واخلري) التى �إذا‬
‫من � ِ‬
‫َ‬
‫الزوج‪ ،‬قال ر�سول اهلل ‪ِ « :h‬ن�سا�ؤُ ُكم ْ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫وتقول ال � ُ‬
‫زوجها‬
‫زوجها‬
‫َر�ضى»(‪.)2‬‬
‫ت�ضع َيدها فى ِيد ِ‬
‫أذوق غَ ْم�ض ًا (�أى نوم ًا) حتى ت َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫جاءت حتى َ‬

‫ُ‬
‫بحكم القا�ضي‪:‬‬
‫التفريق ِ‬
‫ ‬

‫تقديرات‬
‫الغالب �إىل‬
‫ويرجع يف‬
‫وجي ِة‬
‫ا�ستمرار‬
‫متنع‬
‫التفريق ا ّلذي يوق ُع ُه القا�ضي‬
‫هو‬
‫لوجود � ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫أ�سباب ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫احلياة ال ّز ّ‬

‫�صور ِه‪:‬‬
‫ومن‬
‫القا�ضي‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫واجتهاد ِه‪ْ ،‬‬
‫ ‬

‫للعيب‪:‬‬
‫التفريق‬
‫‪.1‬‬
‫ِ‬
‫ُ‬

‫أحد‬
‫من‬
‫اجل�سدي �أو‬
‫العيب‬
‫ب�سبب‬
‫فريق‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وجي ِة‪ ،‬ف�إذا كانَ � ُ‬
‫ِ‬
‫هو ال ّت ُ‬
‫ِّ‬
‫املر�ض الّذي ال يتحق ُّق م َع ُه املق�صو ُد َ‬
‫َ‬
‫احلياة ال ّز ّ‬

‫معيبا َ‬
‫طريق الق�ضا ِء‪،‬‬
‫عن‬
‫آخر املطالب ُة‬
‫آخر‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫بف�سخ ِ‬
‫فللطرف ال ِ‬
‫عن ال ِ‬
‫عيب ُه ِ‬
‫واج ْ‬
‫ِ‬
‫عقد ال ّز ِ‬
‫قبل ال ّز ِ‬
‫ال ّزوجنيِ ً‬
‫واج و�أخفى َ‬
‫وتكونُ طلق ًة واحد ًة بائن ًة بينون ًة �صغرى‪.‬‬
‫‪102‬‬

‫(‪ )1‬رواه ابن حبان‪ )2( .‬رواه الن�سائي يف ع�رشة الن�ساء‪.‬‬

‫التفريق لعد ِم الإنفاقِ ‪:‬‬
‫‪.2‬‬
‫ُ‬
‫وج على زوج ِت ِه لقو ِل ِه تعاىل‪ :‬ﱫ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜﯝ‬
‫الفقهاء على‬
‫أجمع‬
‫ِ‬
‫وجوب � ِ‬
‫ � َ‬
‫ُ‬
‫إنفاق ال ّز ِ‬
‫ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﯱ ﯲ ﯳ ﯴ‬

‫ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉﰊ‬
‫الو ْ�س ِع والطاقة‪ ،‬قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭶ‬
‫ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﱪ‪( .‬البقرة ‪ .)233‬ويكون االنفاق ق َْد َر ُ‬
‫ﭷ ﭸ ﭹ ﭺﱪ‪( .‬الطالق ‪.)7‬‬

‫ ‬
‫رجعي‪.‬‬
‫ٍّ‬

‫بطالق‬
‫زوجها‬
‫وج �أو‬
‫ٍ‬
‫ني ِ‬
‫عن ال ِ‬
‫امتنع ِ‬
‫يفر َق بي َنها وب َ‬
‫َ‬
‫ف�إذا �أُ ْع�سرِ َ ال ّز ُ‬
‫إنفاق وملْ ت�ص ِرب ال ّزوج ُة ف�إنَّ للقا�ضي �أنْ ّ‬

‫�أقر�أُ و�أتد َّب ُر‪:‬‬
‫طلب ما‬
‫فقة‪ ،‬ف ََح ِزنَ ‪ h‬لطلبِهِ َّن ُحز ًنا‬
‫ ‬
‫النبي ‪� h‬أنْ‬
‫يزيده َّن يف ال ّن ِ‬
‫ً‬
‫هن نْ َ‬
‫هات امل�ؤمن َ‬
‫�س� َأل � ّأم ُ‬
‫ُ‬
‫�شديدا لأ ّن َّ‬
‫ني َّ‬
‫فاعتزلهن �شهرا‪ ،‬ثم � َ ُ‬
‫أمر بتخي ِري ن�سا ِئ ِه بقو ِله‪ :‬ﱫ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ‬
‫عند ُه‪،‬‬
‫لي�س َ‬
‫ُ َّ‬
‫َ‬
‫ً َّ‬
‫أنزل اهلل ‪ -‬تعاىل ‪ -‬ال َ‬

‫ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﱪ‪( .‬الأحزاب ‪ ،)28‬فبد�أَ ‪h‬‬
‫بتخي ِري عائ�ش َة ‪ -‬ر�ضي ُ‬
‫أمري �أبو ْي ِك‪َ ،‬‬
‫اهلل ع ْنها‪َ ،‬‬
‫فقال‪:‬‬
‫ذاكر ِ‬
‫أحب �أنْ ت َْع َجلي ِ‬
‫فقال‪�« :‬إنيّ‬
‫فيه ح ّتى ت�ست� ِ‬
‫أمرا ما � ُّ‬
‫ٌ‬
‫لك � ً‬
‫َ‬

‫ما هو؟ فتال عليها‪ :‬ﱫ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ‬

‫بل �أختار َ‬
‫ﯘ ﯙ ﯚ ﱪ‪( .‬الأحزاب ‪ ،)28‬قا َل ْت عائ�ش ُة ‪ -‬ر�ضي ُ‬
‫اهلل ع ْنها‪َ � :‬‬
‫أبوي‪ْ ،‬‬
‫اهلل‬
‫أمر � َّ‬
‫ُ‬
‫أفيك ا�ست� ُ‬
‫زوجات‪ ،‬ر�ضي ُ‬
‫جميع ن�سا ِئ ِه َ‬
‫ني‪.‬‬
‫ت�سع‬
‫وقالت‬
‫ور�سو َل ُه»(‪،)3‬‬
‫مثل ِ‬
‫ٍ‬
‫اهلل ع ْن ُه َّن �أجمع َ‬
‫ْ‬
‫وكن يو َمها َ‬
‫ُ‬
‫قول عائ�ش َة َّ‬
‫َ‬

‫زوجها‪،‬‬
‫أخالقي للمر�أ ِة‬
‫املوقف ال‬
‫َ‬
‫من �إهمالٍ‬
‫ال�سابق ِة بينّ ِ‬
‫ّ‬
‫امل�سلم ِة �إذا �أع�رسَ ُ‬
‫يكن �إع�سا ُر ُه ْ‬
‫وخا�ص ًة �إذا ملْ ْ‬
‫‪ْ G‬‬
‫ّ‬
‫الرواي ِة ّ‬
‫من خاللِ ّ‬
‫َّ‬
‫إ�رساف‪.‬‬
‫�أو � ٍ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪103‬‬

‫لل�ض ِر‪:‬‬
‫‪.3‬‬
‫التفريق رّ‬
‫ُ‬
‫أنواع‬
‫ميكن م َع ُه دوا ُم‬
‫ �إذا‬
‫ا�شتكت ال ّزوج ُة من ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫إ�رضارا ال ُ‬
‫نوع ْ‬
‫زوجها � ً‬
‫وجي ِة‪ ،‬ك�أنْ ي�ؤذيها ب� ِأي ٍ‬
‫من � ِ‬
‫احلياة ال ّز ّ‬
‫الإيذا ِء ا ّلذي ال ُي ُ‬
‫طاق‪ ،‬ف�إنَّ للقا�ضي �أنْ يط ّل َق ال ّزوج َة طلق ًة واحد ًة بائنةً‪.‬‬

‫ِ�ش‪:‬‬
‫�أُناق ُ‬
‫َ‬
‫ناق�ش وعلّلْ ما يلي‪:‬‬
‫من خاللِ‬
‫جمموعتك ال ّطالبيّ ِة ْ‬
‫‪ْ G‬‬

‫تطالب ّ‬
‫يحبها‪.‬‬
‫ارتكاب املعا�صي‬
‫يجربها على‬
‫من‬
‫‬‫ِ‬
‫بالط ِ‬
‫الق رّ‬
‫ِ‬
‫لل�ض ِر لأنَّ َ‬
‫والكبائر‪َ ،‬‬
‫ُ‬
‫حكم ْ‬
‫زوجها ُ‬
‫ُ‬
‫مع �أ ّن ُه ُّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫تطالب ّ‬
‫دخ ُن‪.‬‬
‫من‬
‫‬‫بالط ِ‬
‫زوجها ُي ِّ‬
‫الق رّ‬
‫لل�ض ِر لأنَّ َ‬
‫ُ‬
‫حكم ْ‬
‫ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫وج‪:‬‬
‫‪ .4‬التّ ُ‬
‫فريق لغيب ِة ال ّز ِ‬

‫أمرها‬
‫عن زوج ِت ِه وملْ ُي ْع َل ْم مكا ُن ُه �أو ُع ِل َم‬
‫احلق يف �أنْ‬
‫َ‬
‫الر َ‬
‫جوع‪ ،‬ف�إنَّ للمر� ِأة َّ‬
‫ �إذا َ‬
‫َ‬
‫غاب ال ّز ُ‬
‫وج ْ‬
‫ترفع � َ‬
‫ورف�ض ّ‬

‫وتطالب ّ‬
‫البحث‬
‫بعد‬
‫بعد‬
‫للقا�ضي‬
‫بالط ِ‬
‫ِ‬
‫الق رف ًعا رّ‬
‫رفع دعواها َ‬
‫لل�ض ِر ع ْنها‪ ،‬وللقا�ضي �أنْ يط ّلقَها َ‬
‫َ‬
‫م�ضي �سن ٍة هجر ّي ٍة على ِ‬
‫ِّ‬

‫والتحري ومطالبة الزوج بالرجوع‪.‬‬
‫ِّ‬

‫‪104‬‬

‫ال�س�ؤال الأولُ ‪:‬‬
‫ُ‬
‫يحق لها‬
‫من حقوقِ الزوجة‬
‫بع�ض احلقوقِ‬
‫عن ِ‬
‫لتك�سب حريّتها املتمثل َة بالطالقِ ‪ .‬فمتى ُّ‬
‫َ‬
‫تتنازل مبوجب ِه ْ‬
‫‪ G‬اخلل ُع ح ٌّق ْ‬
‫احلق؟‬
‫ا�ستخدا َم هذا ِّ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثاين‪:‬‬
‫ل�سنوات طويل ٍة دونَ حلٍّ ‪ ..‬ما ر� َ‬
‫أيك يف‬
‫املحاكم‬
‫ت�ستمر يف‬
‫قد‬
‫البع�ض �إىل �أ َّن اخلل َع ح ٌّل‬
‫ذهب‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫للخالفات الزوجي ِة التي ْ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫‪َ G‬‬
‫ُّ‬
‫ذلك؟‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثالث‪:‬‬
‫الق�ضائي؟‬
‫التفريق‬
‫طلب‬
‫ِ‬
‫أ�سباب التي ُّ‬
‫‪  G‬ما ال ُ‬
‫يحق للمر�أ ِة مبوجبِها َ‬
‫ِّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪105‬‬

‫ال�س�ؤال الرابع‪:‬‬
‫�سبب؟‬
‫‪ G‬ما‬
‫طلب الفراقِ من زوجِ ها دونَ ٍ‬
‫املخاطر املرتتب ُة على املر�أ ِة والأ�رس ِة عن َد ِ‬
‫ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال اخلام�س‪:‬‬
‫يحق لها َ‬
‫تتم العودةُ؟‬
‫ذلك َ‬
‫‪� G‬إمر�أ ٌة ِ‬
‫يحق لها العود ُة �إلي ِه ثانيةً؟ و�إنْ كانَ ُّ‬
‫ندمت‪ .‬هلْ ُّ‬
‫من زوجِ ها ّثم ْ‬
‫طلبت اخلل َع ْ‬
‫كيف ّ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال ال�ساد�س‪:‬‬
‫واالختالف؟‪.‬‬
‫حيث �أوج ُه الت�شاب ِه‬
‫والتفريق‬
‫اخللع‬
‫من ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫‪ G‬قارنْ ب َ‬
‫ني ِ‬
‫الق�ضائي ْ‬
‫ِّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪106‬‬

‫م�سجد وجامعة �أندوني�سيا يف ديبك‪ ،‬مت �إن�شا�ؤه عام ‪1990‬م بالطراز التقليدي للبلد‪.‬‬

‫‪107‬‬

‫الدر�س الثالث‪:‬‬

‫حديث اإلفك‪ ..‬عظة وعبرة‬
‫سورة النور‪ ،‬اآليات (‪)26-11‬‬

‫أعلم و�أعملُ ‪:‬‬
‫� ُ‬
‫ال�شائعات‪.‬‬
‫مواجهة‬
‫إ�سالم يف‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫� ُ‬‫أدب ال ِ‬
‫لل�سيدة عائ�ش َة‬
‫وقعت‬
‫إفك التي‬
‫ني‬
‫حوادث ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ املقارنة ب َ‬‫ْ‬
‫يو�سف ‪ -‬عليه ال�سالم‪.‬‬
‫و�سيدنا‬
‫وال�سيدة مر َمي‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫املدينة‪.‬‬
‫ال�سلبي الذي كانَ يقو ُم ِبه املنافقونَ يف‬
‫الدور‬
‫‬‫ِ‬
‫َ‬
‫َّ‬

‫�أقر�أُ‪:‬‬
‫ُ‬
‫ال�سيدة‬
‫�سهم‬
‫خرج بها معه‪.‬‬
‫�سهمها‬
‫هن‬
‫ ‬
‫كانَ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫ِ‬
‫أقرع ب َ‬
‫�سفرا � َ‬
‫ني ن�سا ِئه‪ ،‬ف�أ ُّي ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خرج ُ‬
‫فخرج ُ‬
‫هلل ‪� h‬إذا �أرا َد ً‬
‫عائ�ش َة ‪ -‬ر�ضي ُ‬
‫ذلك بعدما �أُ َ‬
‫النبي ‪ ،h‬وكانَ َ‬
‫امل�صطلق‬
‫غزوة بني‬
‫اهلل عنها ‪ -‬يف‬
‫فكانت‬
‫احلجاب‪،‬‬
‫نزل‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫فخرجت َ‬
‫مع ِّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫أحد حتى �إذا َ‬
‫فرغ‬
‫هودج‬
‫حتمل يف‬
‫بالرحيل‪،‬‬
‫من‬
‫من غزو ِته‬
‫املدينة �آذنَ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫وتنزل دونَ �أنْ يراها � ٌ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫دانيا َ‬
‫هلل ‪ْ h‬‬
‫ٍ‬
‫وقفل ً‬

‫قامت ال�سيد ُة عائ�ش ُة ‪ -‬ر�ضي ُ‬
‫أقبلت‬
‫فلما‬
‫جاوزت‬
‫اهلل عنها ‪ -‬حتى‬
‫وحينما �آذنوا‬
‫َ‬
‫بالرحيل ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫من �ش�أ ِنها � ْ‬
‫ْ‬
‫ق�ضيت ْ‬
‫اجلي�ش‪َّ ،‬‬
‫َ‬

‫هودجها‪ ،‬ورفعو ُه‬
‫تلتم�سه‪،‬‬
‫فرجعت‬
‫انقطع‪،‬‬
‫قد‬
‫فلم�ست‬
‫الراحلة‪،‬‬
‫�إىل‬
‫وجاء الذين يحملونَ‬
‫�صدرها‪ ،‬ف�إذا ٌ‬
‫عقد لها ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬

‫كانت ُ‬
‫قد َ‬
‫وقدرت �أ َّنهم‬
‫تنزل‪،‬‬
‫حيث‬
‫وجد ِت‬
‫على بع ِريها وكانوا يظ ُّنونَ �أ َّنها بداخ ِله وملا‬
‫َ‬
‫فبقي ْت ُ‬
‫عادت َ‬
‫اجلي�ش ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫رحل‪َ ،‬‬
‫�سيفقدونها فريجعونَ �إليها‪.‬‬

‫ن�سي ُه‬
‫ني‪،‬‬
‫املعطل ال�سلمي ‪ -‬ر�ضي اهلل عنه ‪،-‬‬
‫بن‬
‫ ‬
‫ليجمع ما يكونُ ْ‬
‫يراقب م�ؤخر َة ِ‬
‫جي�ش امل�سلم َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫كانَ �صفوانُ ُ‬
‫ُ‬
‫قد َ‬
‫عرف أ� َّنها عائ�ش ُة ‪ -‬ر�ضي ُ‬
‫املجاهدونَ �أو َ‬
‫اقرتب منه َ‬
‫اهلل عنها ‪ -‬لأ َّنه‬
‫فلما‬
‫َ‬
‫�سقط ْ‬
‫من �أمتع ِتهم‪ ،‬فر�أى �سوا َد �إن�سانٍ ٍ‬
‫نائم‪َّ ،‬‬
‫فغط ْت وج َهها ‪ -‬ر�ضي ُ‬
‫احلجاب‪َ ،‬‬
‫إليه راجعون‪َّ ،‬‬
‫كانَ يراها َ‬
‫أناخ‬
‫فقال يف‬
‫فر�ض‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ا�ستغراب‪� :‬إ َّنا ِ‬
‫هلل و�إنا � ِ‬
‫اهلل عنها ‪ -‬ف� َ‬
‫قبل ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬

‫وانطلق يقو ُد الراحل َة ح َّتى � َ‬
‫ف�صار َ‬
‫تزعم ُه ر� ُأ�س‬
‫وقد‬
‫ذلك‬
‫اجلي�ش‪،‬‬
‫أدرك‬
‫فركب ْت‪،‬‬
‫َ‬
‫مو�ضوع ٍ‬
‫ني‪ْ ،‬‬
‫َ‬
‫ني املنافق َ‬
‫لغط ب َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫راحل َته َ‬
‫بن �سلولٍ ‪.‬‬
‫عبدا ِ‬
‫ني ُ‬
‫بن �أُ َب ّي ِ‬
‫املنافق َ‬
‫هلل ُ‬
‫ُ‬
‫ا�ستدعى‬
‫ ‬
‫ال�سيدة‬
‫عن‬
‫بنت‬
‫طالب وبرير َة‬
‫بن �أبي‬
‫ٍ‬
‫بن زيدٍ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫جح�ش ف�س�ألهم ِ‬
‫وزينب َ‬
‫وعلي َ‬
‫الر�سول ‪� h‬أ�سام َة َ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫خريا‪.‬‬
‫فلم يقولوا فيها �إال ً‬
‫عائ�ش َة ‪ -‬ر�ضي اهلل عنها ‪ْ -‬‬

‫ ‬

‫هناك َ‬
‫النبي ‪َ h‬‬
‫بعد َ‬
‫أمر‬
‫وقال لها‪:‬‬
‫فذهبت �إىل ِ‬
‫علمت عائ�ش ُة ‪ -‬ر�ضي اهلل عنها ‪َ -‬‬
‫ذلك بال ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫بيت �أبيها‪ ،‬ف�أتاها ُّ‬

‫ئك ُ‬
‫بذنب فا�ستغفري‬
‫أملم ِت‬
‫كنت بريئ ًة‬
‫ٍ‬
‫ف�سيرب ِ‬
‫قد بلغني ِ‬
‫اهلل‪ ،‬و�إنْ ِ‬
‫عنك كذا وكذا‪ ،‬ف�إنْ ِ‬
‫«� َّأما ُ‬
‫بعد يا عائ�شةُ‪ ،‬ف�إ َّنه ْ‬
‫ّ‬
‫كنت � ْ‬
‫َ‬
‫إليه»‪.‬‬
‫اهلل وتوبي � ِ‬

‫‪108‬‬

‫ ‬

‫ال �إال كما َ‬
‫ولكم مث ً‬
‫يو�سف‪ :‬ﱫ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ‬
‫قال �أبو‬
‫أجد يل‬
‫َ‬
‫قالت عائ�شةُ‪�« :‬إنيِّ وا ِ‬
‫هلل ال � ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬

‫ُ‬
‫�سيربئني برباءتي‪.‬‬
‫ﮐ ﮑ ﱪ‪( .‬يو�سف ‪ ،)١٨‬و�أ َنا وا ِ‬
‫أعلم �أنيّ بريئةٌ‪ ،‬واهلل ّ‬
‫هلل � ُ‬
‫تقول ‪ -‬ر�ضي ُ‬
‫أظن �أنْ َ‬
‫ذلك ُ‬
‫ويف َ‬
‫أحقر يف‬
‫ينزل يف �ش�أين‬
‫ ‬
‫اهلل عنها‪« :‬وا ِ‬
‫هلل ما ُ‬
‫كنت � ُّ‬
‫وحي ُيتلى‪ ،‬ول�ش�أين كانَ � َ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫نف�سي من �أنْ يتك َّلم ُ‬
‫أنزل ُ‬
‫ُ‬
‫أحد حتى � َ‬
‫اهلل َّ‬
‫هلل ما را َم‬
‫اهلل على‬
‫جمل�سه‪ ،‬وال‬
‫من ِ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫أمر ُيتلى‪ ،‬وا ِ‬
‫البيت � ٌ‬
‫يف ب� ٍ‬
‫خرج َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫هلل ‪َ h‬‬
‫قال‪� :‬أب�رشي يا عائ�شةُ‪� ،‬إنَّ َ‬
‫ثم َ‬
‫ُ‬
‫�رسي عنه � َ‬
‫هلل‬
‫قد ّبر� ِأك‪،‬‬
‫أخذ‬
‫فقالت يل �أ ِّمي‪ ،‬قُومي �إليه‪ ،‬فق ْل ُت‪ :‬وا ِ‬
‫اهلل ْ‬
‫ْ‬
‫نب ِ ّيه‪ ،‬فلما ّ‬
‫ي�ضحك َّ‬
‫َ‬
‫هو الذي � َ‬
‫أنزل براءتي‪.‬‬
‫ال �أقو ُم � ِ‬
‫إليه وال � ُ‬
‫أحمد �إال اهلل‪َ ،‬‬

‫�أتلو و�أَح َفظُ ‪:‬‬

‫ﱫ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ‬
‫ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ‬
‫ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ‬
‫ﮉ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮔﮕ ﮖﮗﮘﮙ‬
‫ﮚﮛ ﮜﮝﮞ ﮟﮠﮡ ﮢﮣ ﮤﮥﮦﮧﮨ ﮩ‬
‫ﮪﮫ ﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓ ﯔ ﯕﯖﯗ ﯘﯙﯚﯛﯜﯝ‬
‫ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ‬
‫ﯰﯱﯲﱪ‬

‫‪109‬‬

‫معاين املفردات واجلمل القر�آنية‪:‬‬

‫الكذب واالفرتا ِء‪.‬‬
‫من‬
‫ ﱫ ﭔ ﱪ‪:‬‬‫ِ‬
‫ �أبلغُ ما يكونُ َ‬
‫ ‬
‫‪ -‬ﱫ ﭫ ﭬﱪ‪:‬‬

‫ ‬
‫ ﱫ ﮚ ﮛ ﱪ‪:‬‬‫ ‬
‫‪ -‬ﱫ ﮠﱪ‪:‬‬

‫حتمل معظم ال ِإثم‪.‬‬
‫�ضتم فيه‪.‬‬
‫ُخ ْ‬
‫بع�ضا‪.‬‬
‫بع�ضكم ً‬
‫تقبلو َنه ويرويه ُ‬

‫آيات‪:‬‬
‫املعنى الإجمايل لل ِ‬

‫ ‬

‫بعد �أنْ بينَّ َ ُ‬
‫املح�صنات‪� ،‬أَت َْب َع‬
‫بالن�سبة �إىل‬
‫القذف‬
‫حكم‬
‫اهلل تعاىل‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬

‫َ‬
‫ال�سيدة عائ�ش َة ‪ -‬ر�ضي اهلل عنها ‪ -‬وما‬
‫إيراد ما قا َله املنافقونَ يف �ش� ِأن‬
‫ِ‬
‫ذلك ب� ِ‬
‫وذكر �أنَّ اجلماع َة التي‬
‫أحوال‪،‬‬
‫كانَ‬
‫مثل هذه ال ِ‬
‫يجب على امل�ؤمن َ‬
‫ني فع ُله يف ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬

‫القبيح وبهتا ِنها‬
‫ال�سيدة عائ�ش َة ‪ -‬ر�ضي اهلل عنها ‪ -‬بكذبِها‬
‫َت على‬
‫ِ‬
‫افرت ْ‬
‫ِ‬

‫من‬
‫ال�شنيع � مَّإنا هي جماع ٌة قد ا�ستز َّلها ال�شيطانُ و�أنَّ فيها من امل�سلم َ‬
‫ني وفيها َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫هم‬
‫املنافق َ‬
‫نبيه ‪ h‬و�أ�صحا َبه امل�ؤمن َ‬
‫عما �أ�صا َبهم ْ‬
‫ني َّ‬
‫من ٍّ‬
‫ني‪َّ ،‬‬
‫ثم �س َّلى اهلل تعاىل َّ‬

‫�رش لهم ْ‬
‫خري‬
‫ب�سبب هذه‬
‫وغم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫بل هو ٌ‬
‫احلادثة‪ ،‬ب�أنْ ال يظ ُّنوا �أنَّ ما �أ�صا َبهم ٌّ‬
‫ٍّ‬
‫لهم‪ ،‬لأنَّ َ‬
‫فيه حقيق َة‬
‫�ضعيفه‪،‬‬
‫من‬
‫اهلل‬
‫َ‬
‫قوي ال ِ‬
‫وف�ضح ِ‬
‫ِ‬
‫عن ِّ‬
‫َ‬
‫إميان ْ‬
‫ك�شف فيه ْ‬

‫ ‬

‫َ‬
‫إ�سحاق‪:‬‬
‫حممد ُبن �‬
‫روى الإما ُم ُ‬

‫قالت ل ُه‬
‫�أنَّ �أبا �أيوب ‪ -‬ر�ضي اهلل عنه ْ‬
‫امر أ�تُه أ� ُّم �أيوب ‪ -‬ر�ضي اهلل عنها‪ :‬يا‬
‫ُ‬
‫النا�س يف‬
‫يقول‬
‫ت�سمع ما‬
‫�أبا �أيوب �أ َما‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫نعم‪.‬‬
‫عائ�ش َة ‪ -‬ر�ضي اهلل عنها؟ قال‪ْ :‬‬

‫َ‬
‫َ‬
‫ذلك‬
‫أكنت فاعل ًة‬
‫وذلك‬
‫الكذب‪ِ � .‬‬
‫ُ‬
‫كنت‬
‫يا أ� َّم �أيوب؟‬
‫قالت‪ :‬ال وا ِ‬
‫هلل ما ُ‬
‫ْ‬
‫لأفعل ُه‪َ .‬‬
‫منك‪.‬‬
‫خري ِ‬
‫قال‪ :‬فعائ�ش ُة وا ِ‬
‫هلل ٌ‬

‫للنبي ‪ h‬ول ْ‬
‫ني وما يرتت ُّب عليه‬
‫ني‪،‬‬
‫َ‬
‫عن �ص ِرب امل�ؤمن َ‬
‫أهل بي ِته وللم�ؤمن َ‬
‫املنافق َ‬
‫وك�شف ْ‬
‫أظهر ما ي�ضمرو َنه ْ‬
‫ني و� َ‬
‫من �سو ٍء ِّ‬

‫أنزل ُ‬
‫وثواب‪ ،‬كما � َ‬
‫أعده ل َ‬
‫ني يف‬
‫اهلل به براء َة‬
‫أجر‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫من � ٍ‬
‫ال�سيدة عائ�ش َة ‪ -‬ر�ضي اهلل عنها ‪ -‬وبينَّ َ �سبحا َنه ما � َّ‬
‫أولئك اخلائ�ض َ‬
‫ْ‬
‫عقاب �شديدٍ ‪.‬‬
‫من‬
‫ٍ‬
‫ال ِ‬
‫إفك عليها ْ‬
‫ ‬

‫َ‬
‫ني‬
‫والفاح�شة فى‬
‫الفجور‬
‫الذين يحبونَ �إ�شاع َة‬
‫ثم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ني َّ‬
‫�صفوف امل�سلم َ‬
‫وا�صل القر�آنُ الكر ُمي توجيهاته للم�ؤمن َ‬
‫فهد َد َ‬
‫َّ‬

‫ملجرد‬
‫الوعيد‬
‫أعرا�ضهم‪ ،‬و�إذا كانَ هذا‬
‫ني‪،‬‬
‫ال�رش لهم‪ ،‬وجر�أ ِتهم على � ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫أليما لغ�شِّ هم �إخوا َنهم امل�سلم َ‬
‫وحمبة ِّ‬
‫ب�أنَّ لهم عذا ًبا � ً‬
‫‪110‬‬

‫بالعقوبة‪،‬‬
‫ني‪ ،‬لعاج َلهم‬
‫الفاح�شة‪،‬‬
‫إ�شاعة‬
‫َ‬
‫فكيف ب� ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫حمب ِة � ِ‬
‫إظهارها وتناق ِلها؟! وبينَّ َ �سبحا َنه �أ َّنه لوال ف�ض ُله ورحم ُته بامل�سلم َ‬
‫َّ‬

‫ك�سبوا ما َ‬
‫بعباده‪ ،‬ولو ي� ُ‬
‫ترك على ظهرها من‬
‫�شديد الر� ِأفة‬
‫ولك َّنه �سبحانه ملْ يعاج ْلهم بها‪ ،‬لأ َّنه‬
‫والرحمة ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ؤاخذهم مبا ُ‬
‫دا ّبةٍ‪.‬‬

‫جيب‪:‬‬
‫�أتف َّك ُر و�أُ ُ‬
‫ ‬

‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ‬
‫ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﱪ‪.‬‬

‫‪ G‬عال َم ُّ‬
‫إفك �أنَّها «ع�صبةٌ»؟‬
‫خا�ضت يف‬
‫عن اجلماع ِة التي‬
‫يدل‬
‫َ‬
‫حديث ال ِ‬
‫التعبري ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫إفك‪.‬‬
‫من �أوج ِه اخل ِري الذي حمل ْته حادث ُة ال ِ‬
‫فكر يف �أك ِرب قد ٍر ْ‬
‫‪ْ G‬‬
‫من خاللِ جمموع ِت َك الطالبي ِة ْ‬
‫إفك‪.‬‬
‫ني يف‬
‫‪ G‬ح ِّد ِد‬
‫حديث ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫التهديدات الوارد َة يف الآي ِة للخائ�ض َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫جيب‪:‬‬
‫�أتد َّب ُر و�أُ ُ‬
‫ ‬

‫قال تعاىل‪ :‬ﱫﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ‬
‫ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍﱪ‪.‬‬

‫ني؟‬
‫‪ G‬ما‬
‫ُ‬
‫العتاب الذي حتم ُله الآي ُة الأوىل للم�ؤمن َ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪ G‬علِّلْ ما يلي‪:‬‬

‫ني و�أخوا ِتهم ﱫ ﭸ ﱪ‪.‬‬
‫‬‫عن � ِ‬
‫إخوان امل�سلم َ‬
‫التعبري ْ‬
‫ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪111‬‬

‫إفك كاذبونَ ‪.‬‬
‫ اخلائ�ضونَ يف‬‫حديث ال ِ‬
‫ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫أحد �إخوا ِن َك؟ ؟‬
‫عن � ِ‬
‫‪ G‬ما واجبُ َك �إذا بلغ ْت َك �شائع ٌة ْ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫�أتوق َُّع‪:‬‬
‫إفك؟ وملاذا؟‬
‫ني يف‬
‫‪ G‬ما احل ُّد‬
‫حديث ال ِ‬
‫ِ‬
‫ال�رشعي الذي تتوقَّ ُع �أنَّ ُه �أوق َع على اخلائ�ض َ‬
‫ُّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ني؟‬
‫يطلق‬
‫‪ G‬ماذا لو ُطبِّ َق احل ُّد‬
‫ِ‬
‫ال�شائعات على � ِ‬
‫من ُ‬
‫أعرا�ض امل�سلم َ‬
‫ال�رشعي على كلِّ ْ‬
‫ُّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫� ِأ�صفُ و�أُح ِّد ُد‪:‬‬
‫ ‬

‫قال تعاىل‪ :‬ﱫﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ‬
‫ﮮﱪ‪.‬‬

‫ني‪.‬‬
‫لتناقل‬
‫�صف‬
‫‪ْ G‬‬
‫حديث ال ِ‬
‫ِ‬
‫ت�صوير القر�آنِ الكر ِمي ِ‬
‫ني اخلائ�ض َ‬
‫إفك ب َ‬
‫َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ت�ضمنَ ْته الآي ُة الكرميةُ‪.‬‬
‫‪ G‬ح ِّد ْد �أوج َه الزج ِر‬
‫ِ‬
‫والتهديد التي َّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫جيب‪:‬‬
‫�أت�أم ُل و�أُ ُ‬
‫ ‬

‫قال تعاىل‪ :‬ﱫﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ‬
‫ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﱪ‪.‬‬

‫‪112‬‬

‫ال�شائعات الكاذب ِة بينهم‪.‬‬
‫الو�سائل ملحارب ِة‬
‫أجنح‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫‪ G‬ير�ش ُد اهللُ تعاىل امل�ؤمن َ‬
‫ني �إىل � ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ُ‬
‫تعج ُب منه‪ ،‬فما �أ�صلُ معناها؟‬
‫�شاع‬
‫‪َ G‬‬
‫ا�ستعمال «�سبحانك» يف كلِّ �أم ٍر يُ َّ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ني م ْنها‪.‬‬
‫إفك يف‬
‫ال�صحيح‪ ،‬اذك ِر اثن ِ‬
‫‪ G‬وق َع امل�سلمونَ اخلائ�ضونَ يف واقع ِة ال ِ‬
‫حمظورات تتنافى م َع الإميانِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫جيب‪:‬‬
‫�أت�أم ُل و�أُ ُ‬
‫ ‬

‫قال تعاىل‪ :‬ﱫﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁﰂ ﰃ‬
‫ﰄ ﰅ ﰆ ﰇﱪ‪.‬‬

‫عما يلي‪:‬‬
‫من خاللِ جمموع ِت َك الطالبي ِة � ْ‬
‫‪ْ G‬‬
‫أجب َّ‬

‫املجتمعات؟‬
‫الفاح�شة يف‬
‫إ�شاعة‬
‫من ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫طرق � ِ‬
‫‪ِّ .1‬‬
‫�سج ْل ثال ًثا ْ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫مواجهة تلك الطرق؟‬
‫دورك يف‬
‫ِ‬
‫‪ .2‬بينِّ ْ َ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪113‬‬

‫�أتلو و�أَحفظُ ‪:‬‬

‫ﱫﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁﰂ ﰃ‬
‫ﰄ ﰅ ﰆ ﰇﰈﰉ ﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒ ﭑ‬
‫ﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭜﭝ ﭞﭟﭠﭡﭢ‬
‫ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ‬
‫ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮇ‬
‫ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ‬
‫ﮚ ﮛ ﮜﮝﮞ ﮟﮠ ﮡﮢﮣ ﮤﮥﮦﮧ‬
‫ﮨﮩﮪﮫ ﮬ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ ﯖﯗﯘ ﯙ‬
‫ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ﯥ‬
‫ﯦ ﯧ ﯨﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮﱪ‬

‫معاين املفردات واجلمل القر�آنية‪:‬‬

‫ ‬
‫‪ -‬ﱫ ﯷ ﱪ‪:‬‬

‫تنت�رش‪.‬‬
‫ُ‬

‫ ‬
‫‪ -‬ﱫ ﭗ ﭘﱪ‪:‬‬

‫ومذاهبه‪.‬‬
‫وو�ساو�سه‬
‫طرقُه‬
‫ُ‬
‫ُ‬

‫ ‬
‫‪ -‬ﱫﮙﱪ‪:‬‬

‫عن ِّ‬
‫كل �سو ٍء وريبةٍ‪.‬‬
‫املانعات �‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫أنف�سهن ْ‬

‫ ‬
‫‪ -‬ﱫﯘ ﯙﱪ‪:‬‬

‫احلق العادل‪.‬‬
‫جزاءهم ّ‬

‫ اليحلف‪.‬‬
‫ ﱫﭸ ﭹﱪ‪:‬‬‫ُ‬
‫ ‬
‫‪ -‬ﱫﮯﱪ‪:‬‬

‫‪114‬‬

‫يعطيهم حقَّهم كام ً‬
‫ال‪.‬‬

‫آيات‪:‬‬
‫املعنى الإجمايل لل ِ‬

‫يحذر ُ‬
‫غراء بال� ِرش ال باخل ِري‪،‬‬
‫م�سالك‬
‫ّباع‬
‫آيات‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ني يف ال ِ‬
‫ِ‬
‫الكرمية ِ‬
‫اهلل تعاىل امل�ؤمن ّ‬
‫ال�شيطان لأنَّ وظيف َت ُه هي الإِ ُ‬
‫ِّ ُ‬
‫من ات ِ‬

‫ ‬

‫واقع فى‬
‫بالف�ضائل‬
‫ولي�س‬
‫واملنكر‪،‬‬
‫أمر بالفح�شا ِء‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ثم بينَّ َ‬
‫ِ‬
‫يتبع خطوا ِته الحمال َة ٌ‬
‫ومن ُ‬
‫واملعروف‪ْ ،‬‬
‫َ‬
‫ال�ضالل املبنيِ ‪َّ .‬‬
‫وال ُ‬
‫الذنوب واملعا�صي‪ ،‬ولكن َ‬
‫ُ‬
‫اهلل تعاىل بف�ض ِله‬
‫دن�س‬
‫ِ‬
‫من ِ‬
‫ني التائب َ‬
‫اهلل تعاىل رحم َته بامل�ؤمن َ‬
‫َّ‬
‫ني التي لوالها ما َط ُه َر �أحدهم ْ‬
‫ُ‬
‫يطهرهم ف ََيق ُ‬
‫ويغ�سل َح ْو َب َتهم‪.‬‬
‫ْبل توب َتهم‪،‬‬
‫ورحم ِته‬
‫ُ‬

‫ ‬

‫ح�ض ُ‬
‫من �سخا ٍء و�سماح ٍة ورغَّ َبهم‬
‫الطاهرة‪ ،‬على‬
‫النقية‬
‫أ�صحاب‬
‫اهلل تعاىل �‬
‫ثم َّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫النفو�س ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫املواظبة على ما تعو ُدو ُه ْ‬
‫َّ‬

‫توع َد ُ‬
‫من ِّ‬
‫َّ‬
‫الغافالت‬
‫كل �سو ٍء وريبةٍ‪،‬‬
‫املانعات �أ ْن‬
‫وهن‬
‫وجل‬
‫اهلل ع َّز‬
‫بال�صفح‬
‫الذين يرمونَ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ثم َّ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫املح�صنات َّ‬
‫ف�سهن ْ‬
‫ِ‬
‫والعفو‪َّ ،‬‬

‫فهن َ‬
‫حم�صنات‪ ،‬ال‬
‫هن‬
‫الفا�ضلة‬
‫أخالق‬
‫عن �أنْ‬
‫أنهن ُط ْبع َن على التخ ُّل ِق بال ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫فوق كو ِن َّ‬
‫الكرمية‪َّ ،‬‬
‫هن‪ ،‬ل َّ‬
‫تدور الفاح�ش ُة ب�أذها ِن َّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫هلل تعاىل يف الدنيا ويف‬
‫من‬
‫هن‪ .‬وجاء وعيد اهلل ملن يرمي املح�صنات‬
‫هن‬
‫يخطر‬
‫رحمة ا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫لطهارة معد ِن َّ‬
‫ال�سوء ببا ِل َّ‬
‫ُ‬
‫بالطرد ْ‬
‫ُ‬

‫عظيم ال ُي ُ‬
‫وفوق َ‬
‫َ‬
‫من‬
‫ت�شهد عليهم‬
‫القيامة يو َم‬
‫يوم‬
‫حاط‬
‫عذاب‬
‫ذلك لهم‬
‫آخرة‪،‬‬
‫ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫بو�صفه يف ِ‬
‫جوارحهم فيما اقرتفُوه ْ‬
‫ٌ‬
‫آثام‪.‬‬
‫� ٍ‬
‫ ‬

‫ثم ختم ُ‬
‫منجذب �إىل‬
‫وهي �أنَّ ‪� :‬شبي َه ال�شي ِء‬
‫واقع‬
‫إفك‬
‫اهلل تعاىل‬
‫حديث ال ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫بتقرير �سن ٍّة �إلهي ٍة م�شاهد ٍة يف ِ‬
‫َّ َّ‬
‫احلياة‪َ ،‬‬

‫من‬
‫من‬
‫من الن�سا ِء‬
‫أرواح جنو ٌد جم َّند ٌة‪،‬‬
‫خمت�صونَ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫خمت�صات باخلبيث َ‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫الرجال ّ‬
‫الرجال‪ ،‬واخلبيثونَ َ‬
‫ني َ‬
‫فاخلبيثات َ‬
‫�شبيهِ ِه و�أنَّ ال َ‬

‫من الن�سا ِء‪،‬‬
‫ني والطيبونَ‬
‫ميكن �أنْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫منهن للطيب َ‬
‫أطيب الطيب َ‬
‫ُ‬
‫باخلبيثات َ‬
‫ني‪ ،‬فال ُ‬
‫والطيبات َّ‬
‫هو � ُ‬
‫النبي ‪َ h‬‬
‫للطيبات‪ ،‬و�إذا كانَ ُّ‬

‫الطاهرات‬
‫أطهر‬
‫أطيب‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الطيبات َ‬
‫أ�سهن ال�سيد ُة عائ�ش ُة ‪ -‬ر�ضي اهلل عنها ‪� -‬إال � َ‬
‫تكونَ زوجاتُه ‪ h‬وعلى ر� َّ‬
‫من الن�سا ِء و� َ‬
‫جاءت ال�شهاد ُة التي تغني عن ِّ‬
‫ال�سيدة عائ�ش َة ‪ -‬ر�ضي اهلل عنها ‪ -‬حينما‬
‫كل �شهاد ٍة والتي �أُ ْع ِلنت فيها براء ُة‬
‫ثم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫منهن‪َّ ،‬‬

‫َّ‬
‫قال ع َّز‬
‫وجل‪ :‬ﱫ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﱪ‪.‬‬

‫‪115‬‬

‫�أ�ستَنبِطُ ‪:‬‬
‫ ‬

‫قال تعاىل‪ :‬ﱫﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ‬
‫ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲﭳ ﭴ ﭵ‬

‫ﭶﱪ‪.‬‬

‫خطوات ال�شيطانِ ؟‬
‫باع‬
‫ني حادث ِة ال ِ‬
‫إفك وحتذي ِر ا ِ‬
‫ِ‬
‫هلل تعاىل ِ‬
‫‪ G‬ما العالق ُة ب َ‬
‫من اتِّ ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫العمل �أ ْم يف التزينيِ؟‬
‫انظر يف ال ِ‬
‫هي يف ِ‬
‫‪ْ G‬‬
‫آيات ( �إبراهيم ‪ ،22‬الن�ساء ‪ ،120‬الفرقان ‪ ) 29‬وح ِّد ْد و�سائل ال�شيطانِ ‪ ،‬هلْ َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ني الإن�سانِ وهذه ال َّدعاوى؟‬
‫‪ G‬ال�شيطانُ يدعو �إىل الف�سا ِد‬
‫والنف�س تدعو �إىل ال�سوءِ‪ ،‬فماذا لو خ َّلى اهللُ ب َ‬
‫ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫�أ�س َت ْنت ُِج‪:‬‬
‫ ‬

‫قال تعاىل‪ :‬ﱫﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ‬
‫ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮇ‬
‫ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ‬

‫ﮓ ﮔﱪ‪.‬‬

‫‪ G‬ما مكار ُم الأخالقِ التي تد ُع َ‬
‫وك �إليها الآي ُة الكرميةُ؟‬

‫‪........................................................................‬‬
‫‪........................................................................‬‬

‫ ر�ضي اهلل عنها‪َ ،‬‬‫ال�صديق ‪ -‬ر�ضي اهلل‬
‫قال‬
‫ُ‬
‫وفقره‪:‬‏‬
‫ينفق على‬
‫م�سطح لقراب ِته ِ‬
‫عنه ‪ -‬وكانَ ُ‬
‫ٍ‬

‫أنفق عليه �شيئ ًا �أبداً بعد الذي َ‬
‫قال‬
‫وا ِ‬
‫هلل ال � ُ‬
‫أنزل ُ‬
‫قال ف� َ‬
‫لعائ�ش َة ما َ‬
‫اهلل تعاىل‪ :‬ﱫﭸ ﭹ‬
‫ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﱪ‬

‫‪........................................................................‬‬

‫�إىل قو ِله تعاىل‪:‬‬

‫‪........................................................................‬‬

‫ﮐﮑﱪ‪َ .‬‬
‫أحب �أنْ‬
‫فقال �أبو بكر‏ٍ‪:‬‏ وا ِ‬
‫هلل �إين � ُّ‬
‫يغفر ُ‬
‫كانت‬
‫م�سطح النفق َة التي‬
‫فرجع �إىل‬
‫اهلل يل‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫أنزعها منه �أبداً(‪.)1‬‬
‫عليه وقال‏‪:‬‏ ال � ُ‬

‫‪ G‬مب تعلِّلُ ختا َم الآي ِة بقو ِله تعاىل‪ :‬ﱫ ﮒ ﮓ ﮔ ﱪ؟‬

‫‪........................................................................‬‬
‫‪116‬‬

‫ ‬

‫أنزل ُ‬
‫ملَّا � َ‬
‫ال�سيدة عائ�ش َة‬
‫اهلل تعاىل براء َة‬
‫ِ‬

‫(‪ )1‬رواه البخاري وم�سلم‪.‬‬

‫ﱫﮋﮌﮍﮎﮏ‬

‫� ِأ�صفُ ‪:‬‬
‫ ‬

‫قال تعاىل‪ :‬ﱫﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ‬
‫ﮣ ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ ﮬ ﮭﮮﮯﮰﮱﯓ‬
‫ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚﱪ‪.‬‬

‫ت�شري �إلي ِه الآي ُة الكرميةُ؟‬
‫‪ G‬ما‬
‫من رحم ِة ا ِ‬
‫ُ‬
‫موجبات الطر ِد ْ‬
‫هلل تعاىل كما ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫أجب‪:‬‬
‫آيات الكرمي ُة �أح َد‬
‫‪G‬‬
‫ِ‬
‫تعر�ض ال ُ‬
‫ُ‬
‫م�شاهد يو ِم القيام ِة‪ ،‬ت�أ َّم ْله بتدب ٍر َّثم � ْ‬

‫املوقف؟‬
‫أ�صحاب هذا‬
‫ َم ْن �‬‫ِ‬
‫ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫�صف َّ‬
‫املوقف؟‬
‫�سمع يف هذا‬
‫كل ما ُي‬
‫‬‫ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫�شاهد و ُي ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫�أُقا ِر ُن‪:‬‬
‫حيث‬
‫حق ال�سيدة عائ�ش َة ‪ -‬ر�ضي اهلل عنها‪َ ،‬ح َد َث مث ُله‬
‫«االفرتاء» الذي‬
‫هذا‬
‫ ‬
‫َ‬
‫لل�سيدة مر َمي‪ُ ،‬‬
‫ِ‬
‫حدث يف ِّ‬
‫ُ‬
‫بالفاح�شة‪ ،‬فرب�أَها ُ‬
‫آيات (‪ )33-27‬من‬
‫اهلل على‬
‫َّهمها قو ُمها‬
‫ِ‬
‫ل�سان عي�سى ‪ -‬عليه ال�سالم ‪ -‬كما ور َد يف ال ِ‬
‫ِ َّ‬
‫ات َ‬
‫يو�سف ‪ -‬عليه ال�سالم ‪ -‬فرب�أه ُ‬
‫من �آل بيت العزيز‪ ،‬كما‬
‫حق‬
‫�سورة مرمي‪،‬‬
‫َ‬
‫اهلل على ِ‬
‫َ‬
‫وحدث مث ُله يف ِّ‬
‫ل�سان �شاهدٍ ْ‬
‫َّ‬
‫يو�سف‪.‬‬
‫�سورة‬
‫من‬
‫َ‬
‫يف ال ِ‬
‫ِ‬
‫آيات (‪ْ )28-29‬‬

‫الثالث‪.‬‬
‫احلاالت‬
‫ني‬
‫‪G‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ا�ستخرج هذه ال ِ‬
‫أوج َه الت�شاب ِه ب َ‬
‫من زمال ِئ َك‪َّ ،‬ثم بينِّ ْ � ُ‬
‫آيات م َع جمموع ٍة ْ‬
‫ْ‬
‫‪117‬‬

‫�أ�س َت ْنت ُِج‪:‬‬
‫ ‬

‫يجد‬
‫للنفاق فى‬
‫تفوح فيها الرائح ُة الكريه ُة‬
‫إفك هي املر َة الأوىل التى‬
‫ِ‬
‫تكن حادث ُة ال ِ‬
‫املدينة؛ �إذ ملْ ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫وملْ ْ‬

‫ ‬

‫أنفال‪.‬‬
‫غزوة بدرٍ ‪ ،‬كما ور َد يف‬
‫بعد‬
‫�سورة ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وجدوا فر�ص َتهم الأوىل َ‬
‫فقد ُ‬
‫‪ْ -‬‬

‫ ‬

‫ثت عنه �سور ُة �آل عمران‪.‬‬
‫خا�ص يف‬
‫لهم �ش�أنٌ‬
‫ِ‬
‫غزوة �أحدٍ ‪ّ ،‬‬
‫وحتد ْ‬
‫ٌّ‬
‫‪ -‬وكانَ ْ‬

‫ني �إال انته ُزوها‪.‬‬
‫املنافقونَ فر�ص ًة يلحقونَ بها الأذى بامل�سلم َ‬

‫ ‬
‫ ‬
‫ ‬

‫أحزاب‪.‬‬
‫ثت عنه �سور ُة ال‬
‫غزوة ال‬
‫خا�ص يف‬
‫ وكانَ لهم �ش�أنٌ‬‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أحزاب‪ّ ،‬‬
‫وحتد ْ‬
‫ٌّ‬
‫وحتدثت عن ُه �سور ُة احل� ِرش‪.‬‬
‫مع بني الن�ض ِري‪َّ ،‬‬
‫‪ -‬وكانَ لهم �ش�أنٌ َ‬

‫النور‪.‬‬
‫خطري يف‬
‫ثم كانَ لهم �ش�أنٌ‬
‫«حادثة ال ِ‬
‫ثت عنه �سور ُة ِ‬
‫ِ‬
‫وقد ّ‬
‫إفك»‪ْ ،‬‬
‫حتد ْ‬
‫ٌ‬
‫‪َّ -‬‬

‫حتت عنوان «املنافقون يف‬
‫من زمال ِئك‬
‫با�ستخراج ال ِ‬
‫آيات امل�شا ِر �إليها �آنفاً‪َّ ،‬ثم �ضعوها يف قائم ٍة واحد ٍة َ‬
‫ِ‬
‫قم م َع �أربع ٍة ْ‬
‫‪ْ G‬‬

‫أهم الأدوا ِر التي‬
‫عن‬
‫القر�آن»‪َّ ،‬ثم حاولوا �أنْ جتمعوا‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫معلومات منا�سب ًة ِ‬
‫ال�شخ�صيات الأ�سا�سي ِة التي �أُ َ‬
‫�شري �إليها‪ ،‬م َع ذك ِر � ِّ‬
‫أجل الق�ضا ِء على الدعو ِة الإ�سالمي ِة النا�شئ ِة‪.‬‬
‫كانوا يقُومونَ بها من � ِ‬

‫‪118‬‬

‫ال�س�ؤال الأولُ ‪:‬‬
‫عما يلي‪:‬‬
‫‪ْ � G‬‬
‫أجب َّ‬

‫يرث ُ‬
‫‪ .1‬كر َم ُ‬
‫ُّ‬
‫أر�ض و َم ْن‬
‫اهلل تعاىل ال�سيد َة عائ�ش َة ‪ -‬ر�ضي اهلل عنها ‪ -‬تكرميًا‬
‫�سيظل مالز ًما لها �إىل �أنْ َ‬
‫اهلل تعاىل ال َ‬
‫َّ‬
‫عليها‪ .‬دلِّ ْل على ذلك‪.‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ني َم ْن ي ّتهم �أخا ُه‬
‫آيات ال�سابق ُة كلم َة «يرمون»‬
‫‪.2‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫من ِ‬
‫كلمة «ي ّتهمون»‪ .‬فما العالق ُة ب َ‬
‫ا�ستخدمت ال ُ‬
‫املح�صنات بد ًال ْ‬
‫ب�سهم يقت ُله فيه؟‬
‫يرميه‬
‫يف ِ‬
‫عر�ضه‪ ،‬و َم ْن ِ‬
‫ٍ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫العقوبات التي ور َد ْت‬
‫عقوبات بدني ٍة ومالي ٍة ونف�سي ٍة و�أخرويةٍ‪ ،‬فما‬
‫إ�سالمية �إىل‬
‫ال�رشيعة ال‬
‫العقوبات يف‬
‫تنق�سم‬
‫‪.3‬‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫النور؟ وما �أ�سبا ُبها؟‬
‫من‬
‫�سورة ِ‬
‫يف ال ِ‬
‫ِ‬
‫آيات (‪ْ )26-11‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫إفك‪.‬‬
‫ني مما وقعوا يف‬
‫تناولت‬
‫آيات التي‬
‫حادثة ال ِ‬
‫ف�ضل ا ِ‬
‫ِ‬
‫‪ِّ .4‬‬
‫هلل تعاىل ورحم ِته بالتائب َ‬
‫حد ِد ال ُ‬
‫مظاهر ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫إفك؟‬
‫�سياق‬
‫إر�شادات يف‬
‫أحكام وال‬
‫دمج ال‬
‫ِ‬
‫حادثة ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫‪ .5‬ما احلكم ُة ْ‬
‫من ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪119‬‬

‫ُ‬
‫التالية‪:‬‬
‫أحاديث‬
‫يرتبط بال‬
‫آيات ما‬
‫ِ‬
‫من ال ِ‬
‫ِ‬
‫‪ِّ .6‬‬
‫حد ْد َ‬
‫ولي�س َ‬
‫�شكر ؛ فكانَ خرياً له‪،‬‬
‫ ‬
‫«عجب ًا ل ِ‬
‫ذاك لأحدٍ �إال للم� ِ‬
‫أمر امل� ِ‬
‫أمر ُه ك َّله ٌ‬
‫ؤمن؛ �إنْ �أ�صاب ْت ُه ّ‬
‫خري‪َ ،‬‬
‫�رس ُاء َ‬
‫ؤمن �إنَّ � َ‬
‫�صرب ؛ فكانَ خرياً ل ُه»(‪.)1‬‬
‫�رض ُاء َ‬
‫و�إنْ �أ�صاب ْت ُه ّ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫أف�ضل؟ َ‬
‫َ‬
‫حزام َ‬
‫ال�صدقات‪ ،‬أ� ُّيها � ُ‬
‫قال‪� :‬إنَّ رج ً‬
‫الرحم‬
‫قال‪ :‬على ذي‬
‫عن‬
‫ال �س� َأل‬
‫عن‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫هلل ‪ِ h‬‬
‫حكيم ِ‬
‫بن ٍ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الكا�شح(‪.)2‬‬
‫ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫نق�صت �صدق ٌة من مالٍ ‪ ،‬وما زا َد ُ‬
‫النبي ‪َ h‬‬
‫بعفو‬
‫قال‪« :‬ما‬
‫ ‬
‫اهلل ً‬
‫عبدا ٍ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫عن �أبي هرير َة ‪ -‬ر�ضي اهلل عنه ‪� -‬أنَّ َّ‬
‫هلل �إال رفع ُه ُ‬
‫اهلل»(‪.)3‬‬
‫�إال ع ًّزا‪ ،‬وما‬
‫أحد ِ‬
‫توا�ضع � ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثاين‪:‬‬
‫ ‬

‫زوجها ي�أتي جاري َتها (يزين بها)‪َ ،‬‬
‫فقال‬
‫علي ‪ -‬ر�ضي اهلل عنه ‪-‬‬
‫روي �أنَّ امر أ� ًة‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫فقالت‪� :‬إنَّ َ‬
‫جاءت �إىل ال ِ‬
‫إمام ٍّ‬

‫قالت‪ :‬ر ُّدوين �إىل �أهلي‪.‬‬
‫جلدناك‪،‬‬
‫كنت كاذب ًة‬
‫كنت �صادق ًة رجمنا ُه‪ ،‬و�إنْ ِ‬
‫لها‪� :‬إنْ ِ‬
‫ِ‬
‫ثم ْ‬
‫ففكر ْت َّ‬
‫َ‬

‫عن الق�ضي ِة؟‬
‫أ�سباب التي‬
‫جعلت هذه املر�أ َة تتخ َّلى ِ‬
‫ْ‬
‫‪ G‬فى تقدي ِر َك‪ ،‬ما ال ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫�سماعه التهمةَ؟‬
‫يقم با�ستدعا ِء‬
‫الزوج فو َر ِ‬
‫ِ‬
‫علي ‪-‬ر�ضي اهلل عنه‪ -‬وملْ ْ‬
‫‪ G‬ملاذا تريّ َث الإما ُم ٌّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ُّ‬
‫ولكن!‬
‫يتعجلُ ف�ضيح َة �إخوا ِنه‪ ،‬وعلي ِه �أنْ ي�س َرت عليهم ما كانَ لل�س ِرت مو�ض ٌع‪،‬‬
‫من هذا الأث ِر على �أ َّن‬
‫‪G‬‬
‫امل�سلم ال َّ‬
‫ْ‬
‫ي�ستدل ْ‬
‫َ‬
‫عن املنك ِر؟‬
‫باملعروف‬
‫ني ال�س ِرت والأم ِر‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫والنهي ِ‬
‫كيف نوفِّ ُق ب َ‬
‫ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪120‬‬

‫(‪ )1‬رواه م�سلم‪ )2( .‬رواه �أحمد والدارمي‪ )3( .‬رواه م�سلم‪.‬‬

‫ال�س�ؤال الثالث‪:‬‬
‫ ‬

‫قال تعاىل‪ :‬ﱫﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬﱪ‪.‬‬

‫‪ G‬ما عالق ُة هذه الآي ِة الكرمي ِة مبا قب َلها؟‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫اجلوارح؟‬
‫‪ G‬ما املرا ُد ب�شهاد ِة‬
‫ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الرابع‪:‬‬
‫مظاهر هذا االهتما ِم‪.‬‬
‫و�ض ْح‬
‫اهتم الإ�سال ُم اهتما ًما بال ًغا يف تربي ِة الأم ِة امل�سلم ِة على ال ِ‬
‫أدب وع َّف ِة الل�سانِ ‪ِّ ،‬‬
‫‪َّ G‬‬
‫َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪121‬‬

‫الدر�س الرابع‪:‬‬

‫النظام االقتصادي‬
‫في اإلسالم‬

‫أعلم و�أعملُ ‪:‬‬
‫� ُ‬
‫أ�س�س اعتقادي ٍة و�أخالقي ٍة‬
‫يقو ُم النظا ُم‬‫إ�سالم على � ٍ‬
‫ُّ‬
‫االقت�صادي يف ال ِ‬
‫وت�رشيعيةٍ‪.‬‬
‫ُ‬
‫واملجتمع‪.‬‬
‫الفرد‬
‫حتقيق‬
‫االقت�صادي ال‬
‫النظام‬
‫أهداف‬
‫�‬‫م�صالح ِ‬
‫إ�سالمي هي ُ‬
‫ِّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِّ‬
‫َ‬
‫ َ‬‫تعديها‬
‫�ضوابط‬
‫�ضمن‬
‫كفل الإ�سال ُم احلري َة االقت�صادي َة‬
‫ت�ضمن عد َم ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫املجتمع‪.‬‬
‫م�صلحة‬
‫على‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫�أقر�أُ و�أَتد َّب ُر‪:‬‬
‫َ‬
‫أزمات‬
‫أوروبية‬
‫النه�ضة ال‬
‫بدايات‬
‫ومع‬
‫طوال‬
‫إقطاعي على �أوروبا‬
‫�سيطر النظا ُم ال‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وب�سبب ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الع�صور الو�سطى‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫ُّ‬

‫ ‬

‫الرفاهية‬
‫حتقيق‬
‫أقدر على‬
‫إقطاعي‪ ،‬دعا املفكرونَ والفال�سف ُة ال‬
‫التي �أحد َثها النظا ُم ال‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أوروبيون �إىل ٍ‬
‫نظام �أك َرث عدال ًة و� َ‬
‫ّ‬
‫ُّ‬

‫النظام‬
‫عن ن�شو ِء‬
‫امل�صلحة‬
‫أ�سا�س‬
‫احلر‬
‫فكرة‬
‫االقت�صادية‪ ،‬ودعوا �إىل‬
‫الفردية‪ّ ،‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫القائم على � ِ‬
‫ِ‬
‫أفكارهم ْ‬
‫ومتخ َ�ض ْت � ُ‬
‫ِ‬
‫االقت�صاد ِّ‬
‫الر�أ�سما ِّ‬
‫يل‪.‬‬
‫وانت�رش النظا ُم الر�أ�سما ُّ‬
‫َت‬
‫االقت�صادية‬
‫امل�شكالت‬
‫من‬
‫عن‬
‫فتعمق ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫معاجلة كثري َ‬
‫يل‪� ،‬إال �أ َّنه عج َز ْ‬
‫َ‬
‫واالجتماعية‪َّ ،‬‬

‫ ‬

‫ُ‬
‫االقت�صاد املُ َو َّج ِه‪،‬‬
‫فظهر ْت فكر ُة‬
‫الفقر‪ ،‬وانعد َم ِت العدال ُة االجتماعيةُ‪،‬‬
‫املجتمع‪ ،‬وازدا َد‬
‫فئات‬
‫الفوارق‬
‫ني ِ‬
‫ِ‬
‫الطبقي ُة ب َ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ُ‬

‫الدولة على ِّ‬
‫كل‬
‫و�سيطرة‬
‫امللكي ِة‪،‬‬
‫�شيوع‬
‫فكرة‬
‫اال�شرتاكي الذي يقو ُم على‬
‫ون�ضج ْت لين�ش�أَ النظا ُم‬
‫وتبلور ِت الفكر ُة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫ُّ‬
‫وانق�سم العا ُمل على � ِإثر َ‬
‫م�ستقل و� َ‬
‫ٌّ‬
‫ذلك �إىل‬
‫االنت�شار‪،‬‬
‫أخذ يف‬
‫أ�صبح له كيانٌ‬
‫نواحي‬
‫ِ‬
‫احلياة‪ ،‬وما َ‬
‫ِ‬
‫لبث هذا النظا ُم ح َّتى � َ‬
‫َ‬
‫�شيوعي ور�أ�سما ٍّ‬
‫يل‪.‬‬
‫مع�سكر ْي ِن‪،‬‬
‫َ‬
‫ٍّ‬

‫وكانت النتيج ُة كما يلي‪:‬‬
‫‪ G‬ظلَّ النظامانِ يت�صارعانِ حتى نهاي ِة القرنِ الع�رشين‬
‫ِ‬

‫ ‬

‫َ‬
‫واالجتماعية‬
‫االقت�صادية‬
‫امل�ستويات‬
‫جميع‬
‫وثبت ف�ش ُله على‬
‫العامل‬
‫�سقط النظا ُم‬
‫‬‫أغلب ِ‬
‫ال�شيوعي يف � ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫دول ِ‬
‫ِ‬
‫ُّ‬

‫ ‬

‫اخللل الأخالقي واالجتماعي‪ ،‬ون�ش�أَ‬
‫ُ‬
‫وتعم َق فيها‬
‫أ�سمالية‪،‬‬
‫الدول الر�‬
‫امل�شكالت االقت�صادي ُة يف‬
‫تعددت‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ ّ‬‫ُ‬
‫ّ‬
‫ُّ‬
‫ُّ‬
‫وفقد النظا ُم املا ُّ‬
‫أزمات اقت�صادي ٍة متالحق ٍة ومتتابع ٍة‬
‫يل‬
‫طبقي معق ٌّد‪،‬‬
‫نظا ٌم‬
‫ت�سب َب يف � ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ا�ستقراره وعدال َته‪ ،‬ما َّ‬
‫ٌّ‬

‫ ‬

‫إ�سالمية قدر ًة فائق ًة‬
‫االقت�صادية ال‬
‫املعامالت‬
‫نظم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫عم ِت الأزم ُة االقت�صادي ُة العا َمل يف ِ‬
‫وعندما َّ‬
‫عام ‪ 2008‬و�أثب َت ْت ُ‬

‫والعلمية‪.‬‬
‫ِ‬

‫عم ْت َّ‬
‫العامل‪.‬‬
‫كل ِ‬
‫دول ِ‬
‫َّ‬

‫جتاوز َ‬
‫ني �إىل‬
‫غريها؛ دعا‬
‫أزمة‬
‫على‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أزمة‪ ،‬لأ َّنها مل تت� ْأثر بال ِ‬
‫تلك ال ِ‬
‫ُ‬
‫ني الغربي َ‬
‫العديد من االقت�صادي َ‬
‫بالدرجة التي ت�أ َّث َر ْت بها ُ‬
‫إ�سالمية‪.‬‬
‫املالية ال‬
‫فقه‬
‫أفكاره‬
‫االقت�صادي ال‬
‫النظام‬
‫درا�سة‬
‫إ�سالمي وتب ِّني مباد ِئه و� ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫املعامالت ِ‬
‫من ِ‬
‫ِ‬
‫ِّ‬
‫ِ‬
‫واال�ستفادة ْ‬
‫ِّ‬

‫‪122‬‬

‫ِ�ش‪:‬‬
‫�أُناق ُ‬
‫إ�سالمي؟‬
‫االقت�صادي ال‬
‫‪ G‬تُرى‪ ،‬ما املق�صو ُد بالنظا ِم‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫أ�س�سه؟‬
‫أهم � ِ‬
‫‪ G‬وما � ُّ‬
‫‪ G‬وما �أهدا ُفه؟‬

‫إ�سالم‬
‫النظام‬
‫ُ‬
‫ِّ‬
‫االقت�صادي يف ال ِ‬
‫مفهوم ِ‬
‫لتنظيم‬
‫إ�سالمية‬
‫ال�رشيعة ال‬
‫من‬
‫أحكام‬
‫أنظمة وال‬
‫هو جمموع ُة‬
‫االقت�صادي ال‬
‫النظا ُم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫القواعد وال ِ‬
‫ِ‬
‫ُّ‬
‫ِ‬
‫املنبثقة َ‬
‫ِ‬
‫إ�سالمي‪َ :‬‬
‫ُّ‬
‫ِّ‬
‫االقت�صادية‪.‬‬
‫امل�شكالت‬
‫وحل‬
‫أوجه تنمي ِته‪،‬‬
‫باملال‬
‫إن�سان ِ‬
‫ِ‬
‫عالقة ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وطرق ك�سبِه و�إنفا ِقه و� ِ‬
‫ِ‬

‫إ�سالمي‬
‫يقوم عليها‬
‫ُ‬
‫أ�س�س التي ُ‬
‫ال ُ‬
‫االقت�صاد ال ُّ‬
‫أ�س�س االعتقاديةُ‪:‬‬
‫‪ .1‬ال ُ‬

‫ ‬

‫هلل – �سبحانه‬
‫إ�سالمي‪ ،‬فاالعتقا ُد‬
‫االقت�صادي ال‬
‫أ�سا�س ينبني عليه النظا ُم‬
‫بوحدانية ا ِ‬
‫ِ‬
‫أهم � ٍ‬
‫ُّ‬
‫ُ‬
‫تعترب العقيد ُة الإ�سالمي ُة � َّ‬
‫ُّ‬

‫االقت�صادية‪.‬‬
‫امل�سلم‬
‫بحياة‬
‫املرتبطة‬
‫االعتقادات‬
‫من‬
‫وكمال �صفا ِته‬
‫وتعاىل ‪-‬‬
‫ِ‬
‫وعبودية ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫إن�سان ل ُه �سبحا َنه‪ ،‬ترت ُِّب جمل ًة َ‬
‫ِ‬

‫�أُ ِّ‬
‫و�ض ُح‪:‬‬
‫امل�سلم االقت�صادي ِة‪.‬‬
‫من عقائ َد مرتبط ٍة بحيا ِة‬
‫من خاللِ‬
‫ِ‬
‫الن�صو�ص التالي ِة‪ِّ ،‬‬
‫ِ‬
‫ت�شري �إليه ْ‬
‫‪ْ G‬‬
‫و�ض ْح ما ُ‬

‫ قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ ﰝﰞ ﰟ ﰠ ﰡ ﰢ ﰣ ﱪ‪( .‬املائدة ‪.)120‬‬‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪123‬‬

‫َ‬
‫وقال �سبحانه‪ :‬ﱫ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ‬
‫‬‫ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯﱪ‪( .‬لقمان ‪.)20‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ وقال تعاىل‪ :‬ﱫ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﱪ‪( .‬احلديد ‪.)7‬‬‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ وقال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﱪ‪( .‬البقرة ‪.)212‬‬‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ُ‬
‫علمه ما َ‬
‫وعن ما ِله ِم ْن‬
‫تزول قد َما عبدٍ يو َم‬
‫ وقال ‪« :h‬ال‬‫وعن ِ‬
‫ِ‬
‫عن ِ‬
‫فعل ِبه‪ْ ،‬‬
‫عمره فيما �أفنا ُه‪ْ ،‬‬
‫القيامة ح َّتى ُي�س� َأل ْ‬
‫ج�سمه فيما �أبال ُه»(‪.)1‬‬
‫وعن‬
‫اكت�سبه وفيما �أنفقَه؟‬
‫أين‬
‫ِ‬
‫� َ‬
‫ْ‬
‫َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫أ�س�س الأخالقيةُ‪:‬‬
‫‪ .2‬ال ُ‬
‫�أقر�أُ‪:‬‬
‫املدار�س االقت�صادي ُة الو�ضعي ُة يف املا�ضي � َ‬
‫�ضمن‬
‫أخالقي‬
‫والروحي وال‬
‫القيمي‬
‫إدخال العن� ِرص‬
‫رف�ضت‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫َ‬
‫العلمية‪،‬‬
‫الدرا�سات‬
‫املو�ضوعية يف‬
‫عدم‬
‫االقت�صادية‪،‬‬
‫نظريا ِتها ودرا�سا ِتها‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وذلك اعتقا ًدا منها �أ َّنها ت�ؤ ِّدي �إىل ِ‬

‫امل�شكالت‬
‫وبروز‬
‫العاملي‬
‫االقت�صادي‬
‫التدهور‬
‫مع‬
‫ال�شخ�صية‪،‬‬
‫ال�صفة‬
‫احليادية �إىل‬
‫ال�صفة‬
‫من‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِّ‬
‫ُ‬
‫ولكن َ‬
‫وتخرجها َ‬
‫ْ‬
‫ِّ‬
‫واجلانب‬
‫الروحي‬
‫جعل العن� ِرص‬
‫ني ينادي �إىل‬
‫اجلذور‬
‫ذات‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫االقت�صادية ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ني الغربي َ‬
‫من االقت�صادي َ‬
‫�رضورة ِ‬
‫كثري َ‬
‫القيمية بد�أَ ٌ‬
‫ِّ‬
‫االقت�صادية‪.‬‬
‫البحوث‬
‫أ�سا�سا يف‬
‫القيمي وال‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أخالقي � ً‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬

‫ ‬

‫َ‬
‫أ�سا�سا بنى عليه نظا َمه‬
‫فقد‬
‫الت�رشيع ال‬
‫� َّأما‬
‫القيم وال ِ‬
‫إ�سالمي ْ‬
‫ُ‬
‫�صاغ منظوم ًة متكامل ًة َ‬
‫أخالق وجع َلها � ً‬
‫من ِ‬
‫ُّ‬

‫االقت�صادي‪.‬‬
‫َّ‬

‫‪124‬‬

‫(‪� )1‬سنن الدارمي‪ ،‬ج‪� ،1‬ص‪.144‬‬

‫�أ�ستَخ ِر ُج‪:‬‬
‫الن�صو�ص التالي ِة‪.‬‬
‫االقت�صادي ال‬
‫اجلوانب القيمي َة والأخالقي َة يف النظا ِم‬
‫ا�ستخرج‬
‫‪G‬‬
‫من خاللِ‬
‫ِ‬
‫ِّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫إ�سالمي ْ‬
‫ِّ‬

‫ َ‬‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧﱪ‪.‬‬
‫(الن�ساء ‪.)58‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ وقال تعاىل‪ :‬ﱫ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﱪ‪.‬‬‫(البقرة ‪.)280‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ُ‬
‫ َ‬‫أحد طعا ًما ُّ‬
‫هلل داوو َد كانَ ي� ُ‬
‫من �أنْ ي� َ‬
‫هلل ‪ « :h‬ما � َ‬
‫من‬
‫قال‬
‫نبي ا ِ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫أكل � ٌ‬
‫من ِ‬
‫أكل ْ‬
‫أكل ْ‬
‫خريا ْ‬
‫قط ً‬
‫عمل ِيده‪ ،‬و�إنَّ َّ‬
‫عمل ِيده»‪.‬‬
‫ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ني وال�شهدا ِء»‪.‬‬
‫ني‬
‫«التاجر‬
‫وقال ‪:h‬‬
‫‬‫ِّ‬
‫وال�صديق َ‬
‫النبي َ‬
‫ال�صدوق الأم ُ‬
‫ني َ‬
‫مع ِّ‬
‫ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫يتفرقا‪� .‬أو َ‬
‫ُ‬
‫قال‪َ :‬‬
‫حزام –ر�ضي اهلل عنه‪َ -‬‬
‫يتفرقا‪،‬‬
‫عان‬
‫قال‬
‫عن‬
‫ِ‬
‫«البي ِ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫حكيم ِ‬
‫بن ٍ‬
‫ ْ‬‫ِ‬
‫هلل ‪ِّ :h‬‬
‫قال‪ :‬ح َّتى َّ‬
‫باخليار ما ملْ َّ‬
‫بيعهما»(‪.)2‬‬
‫بيعهما‪ ،‬و�إنْ ك َتما وكذ َبا‬
‫وبينا ُب ِ‬
‫حمقت برك ُة ِ‬
‫ور َك لهما يف ِ‬
‫ْ‬
‫ف�إنْ �صدقَا َّ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫أ�س�س الت�رشيعيةُ‪:‬‬
‫‪ .3‬ال ُ‬

‫من‬
‫العامة‬
‫القواعد‬
‫التف�صيلية �إ�ضاف ًة �إىل‬
‫الت�رشيعية‬
‫أحكام‬
‫من ال‬
‫يقو ُم النظا ُم‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ُّ‬
‫ِ‬
‫االقت�صادي على جمموع ٍة َ‬
‫امل�ستمد ِة ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫واال�ستقرار‪.‬‬
‫ال�ضبط‬
‫االقت�صادي‪ ،‬ويتحق َُّق له‬
‫الن�شاط‬
‫ينتظم بها‬
‫إ�سالمي‪ ،‬التي‬
‫الت�رشيع ال‬
‫م�صادر‬
‫ِ‬
‫ُّ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِّ‬
‫(‪� )2‬صحيح البخاري‪ ،‬ج‪� ،2‬ص‪� ،732‬صحيح م�سلم‪ ،‬ج‪� ،3‬ص‪.1164‬‬

‫‪125‬‬

‫�أُ ِّ‬
‫و�ض ُح‪:‬‬
‫الن�صو�ص التالي ِة‪:‬‬
‫االقت�صادي ال‬
‫القواعد الت�رشيعي ِة للنظا ِم‬
‫أهم‬
‫من خاللِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫‪ِّ G‬‬
‫ِّ‬
‫إ�سالمي ْ‬
‫و�ض ْح � َّ‬
‫ِّ‬

‫ َ‬‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ‬
‫ﭶ ﭷﱪ‪( .‬الن�ساء ‪.)29‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ َ‬‫�رضار»‪.‬‬
‫�رضر وال‬
‫َ‬
‫قال ‪« :h‬ال َ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫َال‪� :‬أَت َْي ُت َر ُ�س َ‬
‫ َع ْن َح ِك ِيم ْب ِن ِح َز ٍام ق َ‬‫اع َل ُه ِم ْن‬
‫ول ا ِ‬
‫�س ِع ْن ِدي َ�أ ْب َت ُ‬
‫الر ُج ُل َي ْ�س َ�أ ُل ِني ِم َن ا ْل َب ْي ِع َما َل ْي َ‬
‫هلل ‪َ h‬ف ُق ْل ُت‪َ :‬ي�أْ ِتي ِني َّ‬
‫وق ُث َّم �أَبِي ُع ُه ق َ‬
‫�س ِع ْن َد َك»‪.‬‬
‫ال�س ِ‬
‫َال‪َ « :‬ال َتب ِْع َما َل ْي َ‬
‫ُّ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫عن �أبي َ�س ِعيدٍ الخْ ُ ْد ِر ِّي –ر�ضي اهلل عنه‪ -‬أ�َنَّ َر ُ�س َ‬
‫الذ َه َب ب َّ‬
‫هلل ‪ h‬قال‪« :‬ال َتبِي ُعوا َّ‬
‫ِالذ َه ِب �إال ِم ْث ً‬
‫ال مِ ِب ْث ٍل‪ ،‬وال‬
‫ول ا ِ‬
‫ ْ‬‫�ض‪ ،‬وال َتبِي ُعوا ا ْل َو ِر َق بِا ْل َو ِر ِق �إال ِم ْث ً‬
‫�ض‪ ،‬وال َتبِي ُعوا منها‬
‫ال مِ ِب ْث ٍل‪ ،‬وال ت ُِ�شفُّوا َب ْع َ�ض َها على َب ْع ٍ‬
‫ت ُِ�شفُّوا َب ْع َ�ض َها على َب ْع ٍ‬
‫اج ٍز»‪.‬‬
‫غَ ا ِئ ًبا ِب َن ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫إ�سالمي‪:‬‬
‫أحكام الت�رشيعي ِة يف‬
‫� ُ‬
‫االقت�صاد ال ِّ‬
‫ِ‬
‫أق�سام ال ِ‬
‫من الأحكا ِم‪:‬‬
‫‪G‬‬
‫تنق�سم الأحكا ُم الت�رشيعي ُة االقت�صادي ُة يف الإ�سال ِم �إىل نْ ِ‬
‫نوعي َ‬
‫ُ‬

‫وامل�صالح‪ :‬وهي ُّ‬
‫راجع‬
‫قطعي �أو‬
‫بدليل‬
‫ثبت‬
‫واملكان‬
‫الزمان‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫هي الأحكا ُم التي ال تتغيرَّ ُ بتغيرُّ ِ‬
‫كل ما َ‬
‫ٍ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫‪ .1‬الأحكا ُم الثابتةُ‪َ :‬‬
‫ٍّ‬

‫ِّ‬
‫البيع‪،‬‬
‫الربا‪،‬‬
‫الزكاة‪،‬‬
‫كوجوب‬
‫إجماع‪،‬‬
‫ال�سنة �أو ال‬
‫الكتاب �أو‬
‫قطعي يف‬
‫أ�صل‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫�إىل � ٍ‬
‫وحل ِ‬
‫ِ‬
‫وحرمة ِّ‬
‫ٍّ‬

‫هلل تعاىل كقوله تعاىل‪ :‬ﱫ ﮛ ﮜ‬
‫قطعي ٍة ور َد ْت يف‬
‫فهذه الأحكا ُم ثابت ٌة ب�أدل ٍة‬
‫ِ‬
‫كتاب ا ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬

‫ﮝ ﮞ ﱪ‪( .‬البقرة ‪ ،)٤٣‬وقوله تعاىل‪ :‬ﱫ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﱪ‪( .‬البقرة ‪.)275‬‬
‫‪126‬‬

‫الجتهاد‬
‫�سندها �أو يف دالل ِتها‪ ،‬وهذه الأحكا ُم خا�ضع ٌة‬
‫هي الأحكا ُم الثابت ُة بالأد َّل ِة‬
‫ِ‬
‫الظنية يف ِ‬
‫ِ‬
‫‪ .2‬الأحكا ُم املتغيرِّ ةُ‪َ :‬‬

‫َ‬
‫واختالف‬
‫امل�صلحة‬
‫ملقت�ضيات‬
‫النظر فيها؛ وتب ًعا‬
‫أحوال‬
‫العلما ِء‪،‬‬
‫باختالف � ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫لذلك ْ‬
‫قد تتغيرَّ ُ‬
‫أمكنة‪.‬‬
‫ال‬
‫أ�شخا�ص وال ِ‬
‫أزمان وال ِ‬
‫ِ‬

‫�أُ�ص ِّنفُ ‪:‬‬
‫ال�سبب يف ذلك‪.‬‬
‫متغي ٍة‪ ،‬مبيِّنًا‬
‫من‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫‪� G‬أما َمك جمموع ٌة َ‬
‫امل�سائل االقت�صادي ِة‪� ،‬صنِّ ْف �أحكا َمها �إىل �أحكا ٍم ثابت ٍة و�أحكا ٍم رّ‬
‫امل�سائل االقت�صادية‬

‫�أحكام ثابتة �أحكام متغرية‬

‫ال�سبب‬

‫الت�سعري‪:‬‬

‫‪....................................................‬‬

‫الر�شوة‪:‬‬

‫‪....................................................‬‬

‫ال�ضمان‪:‬‬

‫‪....................................................‬‬

‫االحتكار‪:‬‬

‫‪....................................................‬‬

‫�أن�صبة املواريث‪:‬‬

‫‪....................................................‬‬

‫الفوائد امل�رصفية على القرو�ض‪:‬‬

‫‪....................................................‬‬

‫‪127‬‬

‫� ُ‬
‫إ�سالمي‪:‬‬
‫النظام‬
‫االقت�صادي ال ِّ‬
‫ِّ‬
‫أهداف ِ‬
‫االقت�صادي و�سعاد ِة الإن�سانِ ‪.‬‬
‫حتقيق الرفا ِه‬
‫‪.1‬‬
‫ُ‬
‫ِّ‬
‫ ال ُ‬
‫إلهي لبني الب� ِرش يف قو ِله‬
‫أ�صل يف هذا‬
‫ِ‬
‫الهدف َ‬
‫هو التكر ُمي ال ُّ‬

‫تعاىل‪ :‬ﱫ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ‬

‫ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟﱪ‪( .‬الإ�رساء ‪.)70‬‬
‫ ‬

‫والنف�سية‪� ،‬إ�ضاف ًة‬
‫الروحية‬
‫املطالب‬
‫إ�شباع‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وال يتحق َُّق الرفا ُه �إال ب� ِ‬

‫احلاجات‬
‫�إىل توف ِري‬
‫إن�سان(‪.)1‬‬
‫املادية لل ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫الطيبة‪،‬‬
‫احلياة‬
‫حتقيق‬
‫هو‬
‫الرفا ُه‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُّ‬
‫االقت�صادي‪َ :‬‬

‫أ�سا�سية كافةً‪،‬‬
‫إن�سانية ال‬
‫احلاجات ال‬
‫إ�شباع‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ب� ِ‬

‫وامل�صاعب‪،‬‬
‫للمتاعب‬
‫الرئي�سة‬
‫أ�سباب‬
‫و�إزال ُة ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫احلياة معنو ًّيا وماد ًّيا‪.‬‬
‫نوعية‬
‫ني‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وحت�س ُ‬

‫�أُف ِّك ُر‪:‬‬
‫احلاجات‬
‫املطالب الروحي ِة ووفَّ َر بها‬
‫إ�شباع‬
‫من خاللِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أهم الأمو ِر التي حق ََّق بها الإ�سال ُم � َ‬
‫‪ْ G‬‬
‫الن�صو�ص التالي ِة‪ ،‬ح ِّد ْد � َّ‬
‫املاديةَ‪.‬‬

‫ قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ‬‫ﭠﭡﭢ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭫ ﭬﭭﭮ ﭯﭰ‬
‫ﭱﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﱪ‪( .‬املائدة ‪.)91-90‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫َ‬
‫زرعا في� ُ‬
‫م�سلم‬
‫من‬
‫‬‫طري �أو �إن�سانٌ �أو بهيم ٌة �إال كانَ ل ُه به �صدقةٌ»(‪.)2‬‬
‫غر�سا �أو ُ‬
‫يزرع ً‬
‫يغر�س ً‬
‫ُ‬
‫وقال ‪« :h‬ما ْ‬
‫أكل م ْن ُه ٌ‬
‫ٍ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫(‪ )1‬وتنق�سم احلاجات املادية يف الإ�سالم �إىل‪ .1 :‬احلاجات ال�رضورية‪ :‬وهي عبارة عن احلاجات (�سلع وخدمات) التي البد من �إ�شباعها حتى ميكن‬
‫احلفاظ على الفرد امل�سلم واملجتمع قادراً على �أداء وظيفته‪ .2 .‬احلاجات احلاجية‪ :‬وت�شمل احلاجات التي ال يتوقف عليها حياة الفرد‪ ،‬فيمكن احلياة‬
‫بدونها ولكن ب�شيء من امل�شقة واحلرج يف الغالب‪ .3 .‬احلاجات التح�سينية‪ :‬وهي كل ما يكون به تي�سري حياة النا�س وجتميله من غري �أن يرتتب‬
‫على فقدانه حرج وم�شقة‪ )2( .‬رواه البخاري‪.‬‬
‫‪128‬‬

‫ُ‬
‫ َ‬‫الد ْن َيا»(‪.)3‬‬
‫قال‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫ُوت َي ْو ِم ِه ف ََك َ�أ مَّنا ِحي َز ْت له ُّ‬
‫هلل ‪َ « :h‬م ْن �أَ ْ�ص َب َح ِم ْن ُك ْم � ِآم ًنا يف �سرِ ْب ِِه ُم َعافًى يف َج َ�س ِد ِه ِع ْن َد ُه ق ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫َ‬
‫وقال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ‬
‫‬‫ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﱪ‪( .‬الأعراف‪.)32‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫التخ�صي�ص الأمثلُ للموار ِد االقت�صادي ِة(‪.)4‬‬
‫‪.2‬‬
‫ُ‬

‫وذلك لأنه – �سبحانه ‪ُ -‬‬
‫َ‬
‫مالك‬
‫جميع الب� ِرش‪،‬‬
‫أمن عليها‬
‫من‬
‫الكون‪ ،‬ولأنَّ الإن�سانَ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫اخلالق ا�ست� َ‬
‫ املوار ُد �أمان ٌة َ‬
‫�سليما هدفًا مهما ت�سعى �إليه ال�رشيع ُة الإ�سالميةُ‪.‬‬
‫املوارد‬
‫توظيف‬
‫يعد‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أر�ض‪ ،‬لذا ُّ‬
‫خليف ُته يف ال ِ‬
‫االقت�صادية توظيفًا ً‬

‫�أُحللُ‪:‬‬
‫ُ‬
‫اال�ستغالل الأمثلُ‬
‫يتم‬
‫أهم‬
‫الن�صو�ص التالي َة‬
‫من خاللِ جمموع ِتك الطالبي ِة‪ ،‬ح ِّل ِل‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫‪ْ G‬‬
‫ال�ضوابط ال�رشعي ِة التي بها ُّ‬
‫ال�ستخراج � ِّ‬
‫للموار ِد االقت�صادي ِة‪.‬‬
‫ ‬

‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ‬
‫ﮍ ﱪ‪( .‬التوبة ‪.)34‬‬

‫إنتاج‪.‬‬
‫عن‬
‫االقت�صادية‬
‫التنمية‬
‫ع�صب‬
‫واعتباره‬
‫املال‬
‫أهمية ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫تقدير � ِ‬
‫والنهى ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫اكتنازه وتعطي ِله عن ال ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ ‬

‫َ‬
‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ‬
‫ﭶ ﱪ‪( .‬اجلمعة ‪.)10‬‬

‫‪.................................................................................‬‬
‫(‪ )3‬رواه الرتمذي وابن حبان‪ )4( .‬املق�صود باملوارد االقت�صادية‪ :‬كل عنا�رص الإنتاج‪ ،‬وت�شمل املوارد الطبيعية واملوارد الإن�سانية (الب�رشية) ور�أ�س‬
‫املال والتنظيم‪.‬‬

‫‪129‬‬

‫ ‬

‫َ‬
‫وقال تعاىل‪ :‬ﱫ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ‬
‫ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﱪ‪( .‬البقرة ‪.)188‬‬

‫‪.................................................................................‬‬
‫ ‬

‫َ‬
‫وقال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ‬
‫ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﱪ‪( .‬الأعراف ‪.)96‬‬

‫‪.................................................................................‬‬

‫ ‬

‫للدخل والرثو ِة‪.‬‬
‫‪.3‬‬
‫توزيع عادلٍ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫حتقيق ٍ‬

‫احتياجات ِّ‬
‫فح�سب‪ْ ،‬‬
‫التوزيع‬
‫بل ي� ِّؤك ُد �أي�ض ًا‬
‫املوارد‬
‫من‬
‫إ�شباع‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫كل فردٍ َ‬
‫ُ‬
‫�إنَّ الإ�سال َم ال ي�سعى بت�رشيعا ِته �إىل � ِ‬

‫َ‬
‫التاريخ‬
‫أثبت‬
‫فئات‬
‫الفوارق‬
‫حدة‬
‫والرثوة‪،‬‬
‫للدخل‬
‫العادل‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ني ِ‬
‫من ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫املجتمع ُّ‬
‫ُ‬
‫أ�سا�سيا‪ْ ،‬‬
‫الطبقية ب َ‬
‫وقد � َ‬
‫ِ‬
‫فالتخفيف ْ‬
‫ِ‬
‫يعد هدفًا � ًّ‬
‫وكانت � ُ‬
‫من ي� ُ‬
‫أخذها م ْن ُهم‪.‬‬
‫أموال‬
‫بع�ض فرتا ِته‪،‬‬
‫ال‬
‫ِ‬
‫الزكاة ال ُ‬
‫من الفقرا ِء ع َّز وجو ُدها يف ِ‬
‫ْ‬
‫إ�سالمي �أنَّ الطبق َة املعدوم َة َ‬
‫جتد ْ‬
‫ُّ‬

‫أبحث‪:‬‬
‫� ُ‬
‫ ‬

‫َ‬
‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ‬

‫ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪﮫ‬

‫ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﱪ‪( .‬احل�رش ‪.)7‬‬

‫و�ض ْح َ‬
‫اب – ر�ضي‬
‫‪ G‬تع ُّد هذه الآي ُة قاعد ًة يف‬
‫عمر ِبن اخل َّط ِ‬
‫من خاللِ‬
‫التوزيع العادلِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫للدخل والرثو ِة‪ِّ ،‬‬
‫ِ‬
‫ذلك ْ‬
‫موقف �سيِّ ِدنا َ‬
‫املجاهدين‪.‬‬
‫توزيع �أرا�ضي البالد املفتوحة على‬
‫من ِ‬
‫َ‬
‫اهلل عنه‪ْ -‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪130‬‬

‫حتقيق القو ِة املادي ِة والروحي ِة للأم ِة الإ�سالمي ِة‪.‬‬
‫‪.4‬‬
‫ُ‬
‫ ‬

‫الب�رشية كافةً‪ ،‬ما‬
‫ني ال ِأمم‬
‫إ�سالمية‬
‫أمة ال‬
‫ال�سابقة �إىل‬
‫أهداف‬
‫حتقيق ال‬
‫ي�ؤ ِّدي‬
‫زيادة ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫قوة ال ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫روحيا ومعنو ًّيا وماد ًّيا ب َ‬
‫ًّ‬

‫واملادي‪.‬‬
‫الفكري‬
‫من هيب ِتها و�سلطا ِنها‬
‫ُ‬
‫ِّ‬
‫ِّ‬
‫يزيد ْ‬

‫هلل ‪ُ h‬‬
‫َ‬
‫عمر ‪ -‬ر�ضي اهلل عنهما ‪َ -‬‬
‫بالعينة و� ْ‬
‫أذناب‬
‫تبايع ُتم‬
‫�سمع ُت‬
‫قال‪:‬‬
‫ ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫ِ‬
‫عن ِ‬
‫ِ‬
‫أخذ مُت � َ‬
‫يقول‪�« :‬إذا ْ‬
‫ْ‬
‫ابن َ‬
‫البقر ور�ضي ُتم بالزرع وترك ُتم اجلها َد‪� ،‬س َّل َط ُ‬
‫اهلل ُ‬
‫ينزعه ح ّتى ترج ُعوا �إىل دي ِنكم»(‪.)1‬‬
‫ِ‬
‫عليكم ذ ًّال ال ُ‬
‫ِ‬

‫ُ‬
‫احلديث ال ُّذ َّل والهوانَ للأم ِة الإ�سالمي ِة؟‬
‫اخل�صال املذكور ُة يف‬
‫كيف ت�سبِّ ُب‬
‫بي َ‬
‫ِ‬
‫من خاللِ جمموع ِتك الطالبي ِة‪ ،‬نّ ْ‬
‫‪ْ G‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫احلري ُة االقت�صادي ُة‪:‬‬
‫ُ‬
‫إن�سانية‬
‫احلرية ال‬
‫وكمال‬
‫إن�سانية‪،‬‬
‫احلرية ال‬
‫من‬
‫يكت�سبه الإن�سانُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫إ�سالم تقو ُم على � ٍ‬
‫ احلري ُة االقت�صادي ُة يف ال ِ‬
‫أ�سا�س َ‬
‫ُ‬

‫درجات احلر َّي ِة‪.‬‬
‫وهي �أعلى‬
‫من‬
‫بال�شهادة‪ ،‬فال�شهاد ُة فيها‬
‫ونطقه‬
‫إ�سالم‬
‫حترير لل ِ‬
‫ِ‬
‫العبودية لغ ِري ا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫بدخو ِله يف ال ِ‬
‫إن�سان َ‬
‫ٌ‬
‫هلل‪َ ،‬‬

‫�أُ ِّ‬
‫و�ض ُح‪:‬‬
‫ ‬

‫َ‬
‫قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ‬
‫ﭿ ﮀﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﱪ‪( .‬النحل ‪.)75‬‬

‫و�ض ْح َ‬
‫ذلك‪.‬‬
‫‪ G‬يف الآي ِة ال�سابق ِة �إ�شار ٌة �إىل كفال ِة الإ�سال ِم للحري ِة االقت�صادي ِة‪ِّ ،‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫(‪� )1‬سنن �أبي داود‪ ،‬ج‪� ،3‬ص‪.274‬‬

‫‪131‬‬

‫�أ�ستَخ ِر ُج‪:‬‬
‫إ�سالمي‪.‬‬
‫و�ض ْح حدو َد احلري ِة االقت�صادي ِة يف النظا ِم ال‬
‫من خاللِ جمموع ِتك الطالبي ِة‪ِّ ،‬‬
‫‪ْ G‬‬
‫ِّ‬
‫ قال ُ‬‫اهلل تعاىل‪ :‬ﱫ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﱪ‪( .‬الن�ساء ‪.)6‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫فباعوها و�أك ُلوا �أثما َنها‪ ،‬و�إنَّ َ‬
‫هلل ‪« :h‬لعن ُ‬
‫ُ‬
‫ َ‬‫َّ‬
‫وجل ‪� -‬إذا‬
‫اهلل – ع َّز‬
‫قال‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫اهلل اليهو َد‪ُ ،‬ح ِّر َم ْت عليهم ال�شحو ُم ُ‬
‫َ‬
‫حر َم � َ‬
‫حر َم ثم َنه»(‪.)1‬‬
‫أكل �شي ٍء َّ‬
‫َّ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫َ‬
‫وقال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﱪ‪.‬‬
‫‬‫(الأعراف ‪.)31‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫بنت رواحةَ‪ :‬ال �أر�ضى ح َّتى‬
‫عن‬
‫ِ‬
‫النعمان ِ‬
‫ ِ‬‫بن ب�ش ٍري –ر�ضي اهلل عنه قال‪�« :‬أعطاين �أبي عطيةً‪ ،‬فقا َل ْت �أ ِّمي عمر ُة ُ‬

‫أ�شهد َك‪َ ،‬‬
‫النبي ‪َ h‬‬
‫النبي ‪َ h‬‬
‫أعطي َت َّ‬
‫كل‬
‫أمرتني �أنْ � َ‬
‫َ‬
‫أعطي ُت ابني ْ‬
‫قال‪ْ � :‬‬
‫فقال‪� :‬إنيّ � ْ‬
‫من عمر َة عطي َة ف� َ‬
‫قال‪ :‬ف�أتى َّ‬
‫ت�شهد َّ‬
‫قال‪ :‬فا َّتقُوا َ‬
‫قال‪ :‬ال‪َ .‬‬
‫مثل هذا؟ َ‬
‫ولد ِك َ‬
‫أوالدكم»(‪.)2‬‬
‫ني � ِ‬
‫ِ‬
‫اهلل واعد ُلوا ب َ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪132‬‬

‫(‪ )1‬م�سند �أحمد بن حنبل‪ ،‬ج‪� ،1‬ص‪ )2( .293‬م�صنف بن �أبي �شيبة‪ ،‬ج‪� ،7‬ص‪.278‬‬

‫ال�س�ؤال الأولُ ‪:‬‬
‫ ‬
‫ ‬

‫النبي ‪َ h‬‬
‫لنف�سه»‪.‬‬
‫يحب ِ‬
‫يحب ل ِ‬
‫ؤمن � ُ‬
‫عن � ٍ‬
‫أن�س ‪ -‬ر�ضي اهلل عنه ‪ِ -‬‬
‫قال‪« :‬ال ي� ُ‬
‫أخيه ما ُّ‬
‫أحدكم ح َّتى َّ‬
‫ْ‬
‫عن ِّ‬

‫ُ‬
‫للفكر الر�أ�سما ِّ‬
‫كبار ّ‬
‫اجلزار �أو اخلبا ُز‬
‫يتكر َم علينا‬
‫رين‬
‫يل‪�« :‬إ َّننا ال نتوق ُّع �أنْ‬
‫أحد ِ‬
‫ويقول �آدم �سميث‪ُ � ،‬‬
‫ِ‬
‫املنظ َ‬
‫ُ‬
‫َّ‬

‫حبهما لنف�سيهما‪ ،‬وال‬
‫لكن‬
‫فنحن ال‬
‫بطعام الع�شا ِء �إال �إذا حق ََّق لهما م�صلح ًة �شخ�صيةً‪،‬‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫إن�سانيتهما‪ْ ،‬‬
‫نخاطب َّ‬
‫نخاطب � َّ‬
‫عن مكا�سبِهما»‪.‬‬
‫َّ‬
‫لكن ْ‬
‫عن �رضورا ِتنا‪ْ ،‬‬
‫نتحد ُث ْ‬

‫إ�سالمي والنظا ِم الر�أ�سما ِّيل‪.‬‬
‫من النظا ِم ال‬
‫ي ال�سابقنيِ‪ ،‬نِّ ِ‬
‫الن�ص نْ ِ‬
‫من خاللِ ّ‬
‫بي ال َ‬
‫أ�سا�س الذي يقو ُم عليه ك ٌّل َ‬
‫‪ْ G‬‬
‫ِّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪َ �G‬‬
‫ني ال�سابقنيِ‪:‬‬
‫ني االقت�صادي ِ‬
‫من النظام ِ‬
‫أمامك جمموع ُة �آثا ٍر‪� ،‬صنِّفْها َ‬
‫حتت ما ينا�سبُها َ‬

‫للعمل‬
‫الهم ِة‬
‫�شيوع‬
‫واالحتكار ‪-‬‬
‫الربا‬
‫والتناف�س ‪-‬‬
‫االبتكار‬
‫روح‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫الق�ضاء على ِ‬
‫الك�سل وفقدانُ َّ‬
‫�شيوع ِّ‬
‫الفقر‬
‫واحلرمان ‪-‬‬
‫البطالة‬
‫انت�شار‬
‫أخالق ‪-‬‬
‫الرذيلة‬
‫�شيوع‬
‫وانهيار ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫انت�شار ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫فقرا‬
‫ازديا ُد الأغنيا ِء ثرا ًء وازديا ُد الفقرا ِء ً‬

‫النظام‬

‫الآثار‬

‫الر�أ�سمايل‪:‬‬

‫‪.....................................................................................................‬‬
‫‪.....................................................................................................‬‬

‫ال�شيوعي‪:‬‬

‫‪.....................................................................................................‬‬
‫‪.....................................................................................................‬‬
‫‪133‬‬

‫ال�س�ؤال الثاين‪:‬‬
‫‪ G‬ما نوع املبادئ االقت�صادية التي ت�شري لها الن�صو�ص التالية؟‬

‫‪ -‬قال اهلل تعاىل‪ :‬ﱫ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﱪ‪( .‬النور ‪.)33‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫َال َر ُ�س ُ‬
‫َال‪ :‬ق َ‬
‫ َع ْن �أَبِي ُه َر ْي َر َة ق َ‬‫ْ�ضى َع ْن ُه»‪.‬‬
‫ْ�س ا ْل ُم ْ�ؤ ِم ِن ُم َع َّل َق ٌة ب َِد ْي ِن ِه َح َّتى ُيق َ‬
‫ول ا ِ‬
‫هلل ‪َ « :h‬نف ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ا�س َي َت َبا َي ُعونَ َفق َ‬
‫َا�س َت َجا ُبوا‬
‫ َع ْن ِرف َ‬‫َاع َة بن رافع �أَ َّن ُه َخ َر َج َم َع ال َّنب ِِّي ‪� h‬إِلىَ المْ ُ َ�ص َّلى ف ََر�أَى ال َّن َ‬
‫َال‪َ « :‬يا َم ْع�شرَ َ ال ُّت ّج ِار»‪ ،‬ف ْ‬
‫َال‪�« :‬إِنَّ ال ُّتجار يبع ُثونَ يو َم ا ْل ِقيام ِة فُجاراً �إِ َال من ا َّتقَى َ‬
‫ار ُه ْم ِ�إ َل ْي ِه َفق َ‬
‫اهلل َو َب َّر‬
‫ِل َر ُ�س ِ‬
‫ول ا ِ‬
‫َ َ َّ‬
‫َّ َ ُ ْ َ‬
‫َ ْ‬
‫هلل ‪َ h‬و َر َف ُعوا �أَ ْع َناق َُه ْم َو�أَ ْب َ�ص َ‬
‫َْ‬
‫َو َ�ص َد َق»‪.‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫َال �أَت َْي ُت َر ُ�س َ‬
‫ َع ْن َح ِك ِيم ْب ِن ِح َز ٍام ق َ‬‫اع َل ُه ِم ْن‬
‫ول ا ِ‬
‫�س ِع ْن ِدي َ�أ ْب َت ُ‬
‫الر ُج ُل َي ْ�س َ�أ ُل ِني ِم ْن ا ْل َب ْي ِع َما َل ْي َ‬
‫هلل ‪َ h‬ف ُق ْل ُت‪َ :‬ي�أْ ِتي ِني َّ‬
‫وق ُث َّم �أَبِي ُع ُه‪ ،‬ق َ‬
‫�س ِع ْن َد َك»‪.‬‬
‫ال�س ِ‬
‫َال‪َ « :‬ال َتب ِْع َما َل ْي َ‬
‫ُّ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثالث‪:‬‬
‫‪ G‬مااملبادئ الأخالقية التي يظهرها موقف عثمان بن عفان ر�ضي اهلل عنه ‪:‬‬
‫ ‬

‫�أ�صاب النا�س قحط يف عهد �أبي بكر ر�ضي اهلل عنه فلما ا�شتد بهم الأمر جاءوا �إىل �أبي بكر ر�ضي اهلل عنه وقالوا‪:‬‬
‫يا خليفة ر�سول اهلل ‪� h‬إن ال�سماء مل متطر والأر�ض مل تنبت وقد توقع النا�س الهالك فما ت�صنع؟ فقال‪� :‬إن�رصفوا و ا�صربوا‬

‫ف�إين �أرجو �أال مت�سوا حتى ُيف َِّر َج اهلل عنكم‪ ،‬فلما �أ�صبحوا خرجوا يتلقونها ف�إذا هي �ألف بعري موثوقة ُبراً وزيت ًا ودقيق ًا‪،‬‬
‫ف�أناخت بباب عثمان ر�ضي اهلل عنه فجعلها يف داره فجاء �إليه التجار فقال‪ :‬ما ترون؟ قالوا‪� :‬إنك لتعلم ما نريد فقال‪:‬‬

‫كم ت ُْرب ُِحوين؟ قالوا‪ :‬اللهم درهمني قال‪� :‬أعطيت زيادة على هذا‪ .‬قالوا‪� :‬أربعة‪ .‬قال‪� :‬أعطيت �أكرث‪ .‬قالوا‪ :‬خم�سة‪.‬‬
‫قال‪� :‬أعطيت �أكرث‪ .‬قالوا‪ :‬لي�س يف املدينة جتار غرينا فمن الذي �أعطاك؟ قال‪� :‬إن اهلل �أعطاين بكل درهم ع�رشة دراهم‬
‫أ�شهد ُكم َ‬
‫الع ُري �صدقة هلل على الفقراء و امل�ساكني‪.‬‬
‫جعلت ما‬
‫اهلل تعاىل �أين‬
‫ِ‬
‫حملت ِ‬
‫�أعندكم زيادة؟ قالوا‪ :‬ال‪ .‬قال‪ :‬ف�إين � ُ‬
‫ُ‬

‫‪134‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الرابع‪:‬‬
‫‪� G‬رشع الإ�سالم جمموعة من املوارد التي ت�سهم يف حتقيق الكفاية املعي�شية للذين ال يقدرون على كفاية �أنف�سهم‪� ..‬أذكر ثالثة منها‪.‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪ G‬اذكر ثالثة من الو�سائل التي يتحقق بها التوظيف الأمثل للموارد يف االقت�صاد الإ�سالمي‪.‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال اخلام�س‪:‬‬
‫ ‬

‫‪ G‬من خالل الآيتني التاليتني ناق�ش عاقبة الأمم التي ال حت�سن خالفتها يف �إدارة املال‪.‬‬

‫قال تعال‪ :‬ﱫﭾ ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮇﮈ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏ‬
‫ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﱪ‪( .‬الدخان ‪.)29-25‬‬

‫ ‬

‫وقال عز وجل‪ :‬ﱫ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﱪ‪( .‬حممد ‪.)38‬‬

‫ال�س�ؤال ال�ساد�س‪:‬‬
‫و�ض ْح َ‬
‫توزيع‬
‫‪ G‬يف الزكا ِة‬
‫من خاللِ بيانِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الدخل والرثو ِة‪ِّ ،‬‬
‫وال�صدقات والنذو ِر يف الإ�سال ِم �أعلى �أ�شكالِ العدال ِة يف ِ‬
‫ذلك ْ‬
‫�أث ِر الزكا ِة يف تدوي ِر املالِ ‪.‬‬
‫‪135‬‬

‫الدر�س اخلام�س‪:‬‬

‫آداب‬
‫طالب العلم‬

‫أعلم و�أعملُ ‪:‬‬
‫� ُ‬
‫وتطبيقها‪.‬‬
‫العلم‬
‫آداب‬
‫‬‫حتري � ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أجر ِ‬
‫ِ‬
‫العلم َّ‬
‫للح�صول على � ِ‬
‫البد ْ‬
‫طالب ِ‬
‫طلب ِ‬
‫من ّ‬
‫آداب‪.‬‬
‫العلم‬
‫ ال‬‫بقي ُة ال ِ‬
‫أهم � ِ‬
‫آداب ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫طلب ِ‬
‫إخال�ص � َّ‬
‫وعليه تقو ُم ّ‬
‫� َ‬‫مع‬
‫أحاط الإ�سال ُم حيا َة‬
‫العلم ب� ٍ‬
‫ِ‬
‫مهمةٍ‪� ،‬سواء � ْ‬
‫مع مع ّل ِم ِه �أ ْم َ‬
‫أكانت َ‬
‫طالب ِ‬
‫آداب ّ‬
‫نف�س ِه‪.‬‬
‫مع ِ‬
‫زمال ِئ ِه �أ ْم َ‬
‫واجلامعات‪.‬‬
‫املدار�س‬
‫بيئات‬
‫أخطر‬
‫أمانة‬
‫‬‫ُ‬
‫ِ‬
‫امل�شاكل يف ِ‬
‫�ضعف ال ِ‬
‫من � ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫العلمي ِة ْ‬
‫ّ‬

‫�أقر�أُ و�أتد َّب ُر‪:‬‬
‫ ‬

‫الدردا ِء ر�ضي ُ‬
‫رجل َ‬
‫قي�س َ‬
‫دم�شق‪ ،‬ف�أتا ُه ٌ‬
‫فقال‪:‬‬
‫م�سجد‬
‫اهلل ع ْن ُه يف‬
‫كنت‬
‫ِ‬
‫مع �أبي ّ‬
‫بن ٍ‬
‫َ‬
‫عن كث ِري ِ‬
‫قال‪ُ :‬‬
‫جال�سا َ‬
‫ْ‬
‫ً‬

‫هلل ‪َ ،h‬‬
‫رداء‪:‬‬
‫عن‬
‫حديث بلغني �أ ّن َك‬
‫ول ‪ h‬يف‬
‫من‬
‫ِ‬
‫الر�س ِ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫ِ‬
‫فقال �أبو ّ‬
‫يا �أبا ّ‬
‫الد ُ‬
‫حتدث ْ‬
‫الدرداء‪� ،‬إنيّ �أتي ُت َك ْ‬
‫مدينة ّ‬
‫َ‬
‫نعم‪َ ،‬‬
‫احلديث؟ َ‬
‫هلل ‪h‬‬
‫�سمع ُت‬
‫جئت �إال لهذا‬
‫ِ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫قال‪ :‬ف�إنيّ‬
‫جئت لتجارةٍ؟ �أما َ‬
‫جئت حلاجةٍ؟ �أما َ‬
‫�أما َ‬
‫ْ‬
‫قال‪ْ :‬‬

‫فيه علما َ ُ‬
‫ُ‬
‫«من َ‬
‫لطالب‬
‫ر�ضا‬
‫�سلك طريقًا‬
‫من ِ‬
‫ِ‬
‫ت�ضع � ْأج ِن َح َتها ً‬
‫طرق اجل ّن ِة‪ ،‬واملالئك ُة ُ‬
‫ُ‬
‫�سلك اهلل ِبه طريقًا ْ‬
‫يقول‪ْ :‬‬
‫يطلب ِ ً‬
‫ُ‬
‫كف�ضل‬
‫العابد‬
‫العامل على‬
‫أر�ض واحليتانُ يف املا ِء‪،‬‬
‫العلم‪ ،‬و�إنَّ العا َمل‬
‫ال�س ِ‬
‫ِ‬
‫ومن يف ال ِ‬
‫ِ‬
‫موات ْ‬
‫ي�ستغفر ل ُه ْ‬
‫وف�ضل ِ‬
‫ِ‬
‫من يف ّ‬
‫ُ‬

‫فمنع‬
‫أنبياء ملْ يورثوا‬
‫�سائر‬
‫الكواكب‪� ،‬إنَّ‬
‫ِ‬
‫القمر ليل َة ِ‬
‫البدر على ِ‬
‫ِ‬
‫العلماء ورث ُة ال َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫دينارا وال ِد ْر ً‬
‫العلم‪َ ،‬‬
‫هما و�أورثوا َ‬

‫أخذ ُه ٍّ‬
‫أخذ ُه � َ‬
‫� َ‬
‫وافر»(‪.)1‬‬
‫بحظ ٍ‬

‫هو � ُ‬
‫كبري و�أ ّن ُه � ُ‬
‫ْ‬
‫الفرائ�ض‪ْ ،‬‬
‫من‬
‫بعد‬
‫العلم‬
‫ف�ض َل ِ‬
‫ الحظ �أنَّ ْ‬
‫ؤمن َ‬
‫ِ‬
‫يتقر ُب ِبه امل� ُ‬
‫أف�ضل ْ‬
‫أجر ُه ٌ‬
‫بل َ‬
‫طلب ِ‬
‫ٌ‬
‫عظيم و� َ‬
‫أف�ضل ما ّ‬
‫وافل‪.‬‬
‫ِ‬
‫ال�سننِ وال ّن ِ‬
‫�سائر ّ‬

‫من خاللِ جمموع ِت َك ال ّطالبيّ ِة‪:‬‬
‫‪ْ G‬‬

‫من ّ‬
‫أجر‪.‬‬
‫ بينّ ْ مدى‬‫الب لهذا ال ّث ِ‬
‫الط ِ‬
‫ِ‬
‫واب وال ِ‬
‫ا�ست�شعار َك � َ‬
‫ومن حو ِل َك َ‬
‫أنت ْ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫من ّ‬
‫املذكور يف احلديث ال�رشيف؟‬
‫الكبري‬
‫أجر‬
‫الط ِ‬
‫ح�ص َل ال ّث َ‬
‫الب تتوق ُّع �أنْ ُي ِّ‬
‫كم َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ ْ‬‫واب وال َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫بع�ض ّ‬
‫َّ‬
‫الكل‬
‫حرمان‬
‫أ�سباب‬
‫أ�سباب‬
‫آخر م ْن ُه؟ مع �أنَّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الط ِ‬
‫البع�ض ال ِ‬
‫لبة على هذا ال ِ‬
‫ يف ِ‬‫ِ‬
‫ح�صول ِ‬
‫أجر؟ وما � ُ‬
‫نظر َك‪ ،‬ما � ُ‬
‫املدر�سة َّ‬
‫كل �صباح‪.‬‬
‫ي�أتي �إىل‬
‫ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪136‬‬

‫(‪� )1‬صحيح ابن حبان‪.‬‬

‫امل�سلم َ‬
‫ٌ‬
‫آداب يجب �أنْ يتح ّلى بها ّ‬
‫هلل‬
‫الب‬
‫العلم‬
‫ِ‬
‫من ا ِ‬
‫�رشوط و� ٌ‬
‫أجر وال ّث َ‬
‫واب املوعو َد ِبه َ‬
‫الط ُ‬
‫لطلب ِ‬
‫ُ‬
‫لينال ال َ‬

‫ ‬

‫آداب‪:‬‬
‫هذه ال ِ‬
‫ومن ِ‬
‫ور�سو ِل ِه ‪ْ h‬‬

‫�أو ًال‪� :‬آداب طالب العلم يف نف�سه‪:‬‬
‫�أت� َّأملُ‪:‬‬
‫‪ .1‬الإخال�ص‪:‬‬
‫ُ‬
‫قال‪َ :‬‬
‫عن �أبي هرير َة ‪ -‬ر�ضي اهلل ع ْنه ‪َ -‬‬
‫ر�سول‬
‫قال‬
‫ ‬
‫ْ‬
‫العلماء‪� ،‬أو لتماروا(‪ِ )2‬به‬
‫العلم لتباهوا ِبه‬
‫اهلل ‪« :h‬ال تع َّل ُموا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فعل َ‬
‫فم ْن َ‬
‫فهو‬
‫فهاء‪� ،‬أو لت�رصفوا ِبه وجو َه ال ّن ِ‬
‫ال�س َ‬
‫ذلك َ‬
‫إليكم‪َ ،‬‬
‫ا�س � ُ‬
‫ّ‬

‫يف ال ّنار»(‪.)3‬‬

‫عن �أبي هرير َة ر�ضي ُ‬
‫ُ‬
‫قال‪َ :‬‬
‫اهلل ع ْن ُه َ‬
‫من‬
‫قال‬
‫ ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫هلل‪ْ « :‬‬
‫ْ‬
‫من ال ّدنيا ملْ‬
‫هلل ال يتع ّل ُم ُه �إال‬
‫تع ّل َم مم ّا يُبتغى ب ِه وج ُه ا ِ‬
‫لي�صيب ب ِه ً‬
‫َ‬
‫عر�ضا َ‬
‫حفظ‬
‫يجد َ‬
‫عرف اجلنّ ِة يو َم القيام ِة»(‪.)4‬‬
‫ْ‬

‫من خاللِ النّ�صو�ص ال�سّ ابق ِة وبالتّعاونِ م َع زمال ِئ َك‪:‬‬
‫‪ْ G‬‬
‫الر ُ‬
‫العلم‪.‬‬
‫�سول ‪h‬‬
‫عد ِد‬
‫�أ‪ّ .‬‬
‫َ‬
‫طالب ِ‬
‫َ‬
‫املظاهر ا ّلتي نهى ع ْنها ّ‬

‫‪...................................................................‬‬
‫‪...................................................................‬‬
‫‪...................................................................‬‬
‫هلل‬
‫تتوافق مع ال‬
‫العلم الّتي‬
‫أهم �‬
‫ب‪.‬‬
‫أهداف ِ‬
‫إخال�ص ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫طلب ِ‬
‫اذكر � َّ‬
‫ْ‬
‫وتعز ُز ُه‪.‬‬

‫‪...................................................................‬‬
‫‪...................................................................‬‬
‫‪...................................................................‬‬

‫عن‬
‫ ‬
‫روى �أبو هرير َة ‪ -‬ر�ضي اهلل عنه‪ْ ،‬‬
‫هلل ‪َ h‬‬
‫ْ�ضى َي ْو َم‬
‫ِ‬
‫ا�س ُيق َ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫قال‪�« :‬إِنَّ �أَ َّو َل ال َّن ِ‬

‫ا�س ُت ْ�شهِ َد َف�أُ ِت َي ب ِِه َف َع َّر َف ُه ِن َع َم ُه‬
‫ا ْل ِق َيا َم ِة َع َل ْي ِه َر ُج ٌل ْ‬
‫َال ف ََما َع ِم ْل َت ِف َيها‪ ،‬ق َ‬
‫َف َع َرف ََها ق َ‬
‫َال قَا َت ْل ُت ِف َ‬
‫يك َح ّتى‬

‫َال َك َذ ْب َت َو َل ِك َّن َك قَا َت ْل َت لأَنْ ُيق َ‬
‫ا�س ُت ْ�شهِ ْد ُت‪ .‬ق َ‬
‫َال‬
‫ْ‬
‫َج ِري ٌء‪َ .‬فق َْد ِق َ‬
‫يل‏‪ُ .‬ث َّم �أُ ِم َر ب ِِه ف َُ�س ِح َب َع َلى َو ْجهِ ِه‬
‫َح َّتى �أُ ْل ِقي فيِ ال َّنارِ ‪َ ،‬و َر ُج ٌل َت َع َّل َم ا ْل ِع ْل َم َو َع َّل َم ُه َوقَر�أَ‬
‫َ‬
‫َ‬

‫ا ْلق ُْر�آنَ َف ُ�أ ِت َي ب ِِه َف َع َّر َف ُه ِن َع َم ُه َف َع َرف ََها ق َ‬
‫َال ف ََما َع ِم ْل َت‬
‫ِف َيها‪ ،‬ق َ‬
‫َال َت َع َّل ْم ُت ا ْل ِع ْل َم َو َع َّل ْم ُت ُه َوق ََر ْ�أ ُت ِف َ‬
‫يك‬

‫َال َك َذ ْب َت َو َل ِك َّن َك َت َع َّل ْم َت ا ْل ِع ْل َم ِل ُيق َ‬
‫ا ْلق ُْر�آنَ ‪.‬‏ ق َ‬
‫َال‬
‫َعالمِ ٌ‪َ .‬وق ََر�أْ َت ا ْلق ُْر�آنَ ِل ُيق َ‬
‫َال ُه َو َقارِ ٌئ‪َ .‬فق َْد ِق َ‬
‫يل‬

‫ُث َّم �أُ ِم َر ب ِِه ف َُ�س ِح َب َع َلى َو ْجهِ ِه َح ّتى �أُ ْل ِق َي يف ال ّنارِ ‪.‬‬
‫ورج ٌل و�سع ُ‬
‫ال‬
‫اف المْ َ ِ‬
‫اهلل َع َل ْي ِه َو�أَ ْع َطا ُه ِم ْن �أَ ْ�ص َن ِ‬
‫َ َ ُ َ َّ َ‬
‫ُك ِّل ِه َف�أُ ِت َي ب ِِه َف َع َّر َف ُه ِن َع َم ُه َف َع َرف ََها ق َ‬
‫َال ف ََما َع ِم ْل َت‬

‫ِف َيها ق َ‬
‫ِيل تحُ ِ ُّب أ�َنْ ُي ْنف ََق ِف َيها �إِ َّال‬
‫َال َما ت ََر ْك ُت ِم ْن َ�سب ٍ‬
‫َال َك َذ ْب َت َو َل ِك َّن َك َف َع ْل َت ِل ُيق َ‬
‫ْت ِف َيها َل َك ق َ‬
‫َال‬
‫�أَ ْن َفق ُ‬

‫ُه َو َج َوا ٌد‪َ .‬فق َْد ِق َ‬
‫يل ُث َّم �أُ ِم َر ب ِِه ف َُ�س ِح َب َع َلى َو ْجهِ ِه‬
‫ُث َّم �أُ ْل ِق َي يف ال ّنارِ »(‪. )5‬‬

‫(‪ )2‬التماري‪ :‬هي املجادلة على مذهب ال�شك والريبة‪ )3( .‬رواه ابن حبان‪ )4( .‬رواه �أحمد‪ )5( .‬رواه م�سلم‪.‬‬

‫‪137‬‬

‫ال ّ‬
‫العلوم ‪ -‬مث ً‬
‫الية‪،‬‬
‫أهداف خمتلفةٍ‪ ،‬فما ر�أ ُي َك يف ال‬
‫الهند�سة ‪ -‬ل‬
‫الط ِب �أو‬
‫من‬
‫يق�صد‬
‫قد‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫أهداف ال ّت ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ج‪ْ .‬‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫علم َ‬
‫طالب درا�س َة ٍ‬
‫ال ما ُ‬
‫مع ّل ً‬
‫تقول‪:‬‬

‫مادي كب ٍري‪.‬‬
‫‬‫من ال ّدرا�س ِة وظيف ٌة مميّز ٌة ومكان ٌة مرموق ٌة و�شهر ٌة عامليّ ٌة �إ�ضاف ًة ِ‬
‫لدخل ٍّ‬
‫ٌ‬
‫طالب هد ُف ُه َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫من ال ّدرا�س ِة خدم ُة الأ ّم ِة الإ�سالميّ ِة بعلمِ ِه وم�ساعد ُة الفقرا ِء وامل�ساهم ُة يف نه�ض ِة وط ِن ِه و�أ ّم ِت ِه‪.‬‬
‫‬‫ٌ‬
‫طالب هد ُف ُه َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ا�س‪.‬‬
‫‬‫عن �س�ؤالِ النّ ِ‬
‫من ال ّدرا�س ِة خدم ُة الأ ّم ِة والنّ ِ‬
‫ا�س �إ�ضاف ًة �إىل ال ّد ِ‬
‫خل ِّ‬
‫ٌ‬
‫نف�س ُه ْ‬
‫طالب هد ُف ُه َ‬
‫املادي احلاللِ الّذي ي�صو ُن ب ِه َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫فيه‪� ،‬إال �أ ّن ُه ال‬
‫العلم‬
‫فيمن‬
‫خالل‬
‫من‬
‫ِ‬
‫ي�ستطيع �أنْ‬
‫يخل�ص يف ِ‬
‫ِ‬
‫التفو ِق ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫الني ِة ْ‬
‫د‪ْ .‬‬
‫طلب ِ‬
‫ويحر�ص على ّ‬
‫احلديث التايل‪ ،‬بينّ ْ � َأثر ّ‬
‫من ّ‬
‫املوانع‪.‬‬
‫من‬
‫ني‬
‫بركب‬
‫يلحق‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫الظ ِ‬
‫َ‬
‫املتفوق َ‬
‫ملانع َ‬
‫لظرف َ‬
‫روف �أو ٍ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫مالك ‪ -‬ر�ضي ُ‬
‫املدينة َ‬
‫َ‬
‫غزوة َ‬
‫من‬
‫من‬
‫ ‬
‫فقال‪�« :‬إنَّ‬
‫اهلل ع ْن ُه �أنَّ‬
‫بن ٍ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫عن � ِ‬
‫أن�س ِ‬
‫هلل ‪َ h‬‬
‫تبوك فدنا َ‬
‫رجع ْ‬
‫قطع ُت ْم واديًا �إ ّال كا ُنوا ُ‬
‫ُ‬
‫ر�سول‬
‫أجر) قالوا‪ :‬يا‬
‫معك ْم (ويف‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫رواية‪� :‬إال �رشكوكم يف ال ِ‬
‫�سريا وال ْ‬
‫باملدينة �أقوا ًما ما �سرِ ْ مُ ْت َم ً‬
‫باملدينة‪َ ،‬‬
‫حب�س ُه ْم ال ُع ْذ ُر»‪.‬‬
‫وهم‬
‫وهم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫باملدينة‪َ ،‬‬
‫قال ْ‬
‫اهلل ْ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪ .2‬ق�ص ُد العلو ِم النّافع ِة‪:‬‬

‫ر�سول اهلل ‪ُ h‬‬
‫ُ‬
‫عن �أبي هرير َة ر�ضي اهلل ع ْن ُه َ‬
‫«اللهم �إنيّ �أعو ُذ َ‬
‫ينفع‪،‬‬
‫يقول‪:‬‬
‫ ‬
‫قال‪ :‬كانَ‬
‫علم ال ُ‬
‫أربع‪ْ :‬‬
‫بك ْ‬
‫ْ‬
‫من ٍ‬
‫من � ٍ‬
‫َّ‬
‫�سمع»(‪.)1‬‬
‫قلب ال‬
‫ومن ٍ‬
‫ومن ٍ‬
‫ومن دعا ٍء ال ُي ُ‬
‫نف�س ال ُ‬
‫ُ‬
‫ت�شبع‪ْ ،‬‬
‫يخ�شع‪ْ ،‬‬
‫ْ‬

‫العلم الّذي ال ينف ُع؟‬
‫من ِ‬
‫الر�سولِ ‪َ h‬‬
‫‪ G‬مبَ تعلّلُ تع ّو ُذ ّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫�سبب عد ِم نف ِعها‪.‬‬
‫‪G‬‬
‫ْ‬
‫ا�رضب �أمثل ًة لعلو ٍم غ ِري نافع ٍة مبيّنًا َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪138‬‬

‫(‪ )1‬رواه احلاكم‪.‬‬

‫ُ‬
‫الفر�ص‪:‬‬
‫العلم واغتنا ُم‬
‫ا�ستغالل‬
‫‪.3‬‬
‫الوقت يف ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫طلب ِ‬

‫ ‬

‫َ‬
‫َ‬
‫وهو ُ‬
‫َ‬
‫وغناك َ‬
‫و�صح َت َك َ‬
‫�شبابك َ‬
‫فقر َك‪،‬‬
‫�سقم َك‪،‬‬
‫هرم َك‪،‬‬
‫خم�سا‪،‬‬
‫«اغتنم‬
‫يعظ ُه‪:‬‬
‫قال ‪h‬‬
‫قبل ِ‬
‫قبل ِ‬
‫قبل ِ‬
‫ٍ‬
‫ّ‬
‫لرجل َ‬
‫ً‬
‫ْ‬

‫قبل �شغ ِل َك‪ ،‬وحيات ََك َ‬
‫وفراغ َك َ‬
‫قبل مو ِت َك»(‪.)2‬‬
‫ِ‬

‫العلم‪:‬‬
‫من خاللِ جمموع ِت َك ال ّطالبيّ ِة‬
‫من النّ ِ‬
‫طالب ِ‬
‫�صو�ص التّالي ِة �آدابًا �أخرى يُو�صى بها ُ‬
‫ا�ستخرج َ‬
‫‪ْ G‬‬
‫ْ‬

‫ َ‬‫َ‬
‫بع�ض ُه؟‬
‫بع�ض ُه‪،‬‬
‫العلم ك َّل َك �‬
‫احلكماء‪� :‬إذا �‬
‫قال‬
‫َ‬
‫العلم َ‬
‫أعطاك َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫فكيف مِ َب ْن ُيعطي َ‬
‫أعطيت َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫غ�سانَ ‪ :‬ال ُ‬
‫ َ‬‫كنت جاه ً‬
‫ال‪.‬‬
‫كنت متع ّل ًما‪ ،‬ف�إذا‬
‫ا�ستغنيت َ‬
‫َ‬
‫تزال عاملًا ما َ‬
‫قال ُ‬
‫ابن �أبي ّ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫من‬
‫ال�صحاب ُة ر�ضوانُ ا ِ‬
‫ كانَ ّ‬‫من القر� ِآن وال يجاوزو َنها �إىل غريها حتى يعملوا مبا فيها َ‬
‫هلل عليهم يحفظونَ الآي َة َ‬
‫أحكام‪ ،‬ويعلموا حالله وحرامه‪.‬‬
‫ال‬
‫ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫وري ‪ -‬رحم ُه ُ‬
‫ َ‬‫َ‬
‫ارحتل‪.‬‬
‫بالعمل‪ ،‬ف�إنْ �أجا َب ُه و�إال‬
‫العلم‬
‫اهلل‪:‬‬
‫ُ‬
‫قال �سفيانُ ال ّث ُّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫يهتف ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫أن�صار‪ ،‬ملْ ُ‬
‫َ‬
‫عن‬
‫ألن‬
‫مينعه َّن‬
‫ن�ساء ال ِ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫هلل ‪ِ h‬‬
‫يك ْن ُ‬
‫احلياء �أنْ ي�س� َ‬
‫ُ‬
‫�ساء ُ‬
‫عن عائ�ش َة ‪ -‬ر�ضي اهلل عنها ‪ -‬قالت‪ِ :‬ن ْع َم ال ّن ُ‬
‫ ْ‬‫فيه(‪.)3‬‬
‫الد ِين ويتفق ّْه َن ِ‬
‫ّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ َ‬‫تفتحها امل�س�ألةُ‪.‬‬
‫العلم‬
‫�شهاب‬
‫ابن‬
‫ٍ‬
‫ُّ‬
‫خزائن ُ‬
‫ُ‬
‫قال ُ‬
‫الزهري ‪ -‬رحمه اهلل‪� :‬إنَّ هذا َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫هلل �إ ّال رفع ُه ُ‬
‫ َ‬‫اهلل»(‪.)4‬‬
‫قال ‪..« :h‬وما‬
‫أحد ِ‬
‫توا�ضع � ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫َ‬
‫اعر‪:‬‬
‫قال ال�شّ ُ‬

‫�إنَّ كر َمي ال ْأ�ص ِل كال ُغ ْ�ص ِن ُك َّلما‬

‫(‪ )2‬رواه �أبو احلاكم‪ )3( .‬رواه �أبو داوود‪ )4( .‬رواه م�سلم‪.‬‬

‫توا�ضع َوا ْن َحنى‬
‫من خ ٍري‬
‫َ‬
‫ا ّزدا َد ْ‬

‫‪139‬‬

‫مع العلما ِء واملعلمني‪:‬‬
‫ثانيًا‪ُ � :‬‬
‫العلم َ‬
‫آداب طالبِ ِ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫مر ط ّ‬
‫العلم‬
‫وف�ضل‬
‫كبري‬
‫مع معلميهم و�أنْ‬
‫ِ‬
‫بعد ا ِ‬
‫عظيم َ‬
‫العلم �أنْ يت�أ ّدبوا َ‬
‫دور ٌ‬
‫للمع ّل ِم ٌ‬
‫ال ُب ِ‬
‫هلل يف ن� ِرش ِ‬
‫ٌ‬
‫وتعليم ِه‪ ،‬لذا �أ َ‬

‫ ‬

‫آداب‪:‬‬
‫هلل بتوق ِري ِه ْم‬
‫هذه ال ِ‬
‫ِ‬
‫يتقربوا �إىل ا ِ‬
‫ومن ِ‬
‫واالح�سان �إليهم‪ْ ،‬‬
‫ّ‬

‫املعلم و�إجاللُ ُه‪:‬‬
‫‪.1‬‬
‫توقري ِ‬
‫ُ‬

‫ ‬

‫�سول ‪،h‬‬
‫�صغار‬
‫من‬
‫عبا�س ‪-‬‬
‫الر ِ‬
‫ِ‬
‫عبدا ِ‬
‫ِ‬
‫يعترب ُ‬
‫بن ٍ‬
‫كثريا َ‬
‫ال�صحابة ا ّل َ‬
‫هلل ُ‬
‫ر�ضي اهلل ع ْن ُهما ‪ْ -‬‬
‫ذين مل يدركوا ً‬
‫ُ‬
‫من �س ّن ِة ّ‬
‫َ‬

‫يحر�ص �أنْ ي� َ‬
‫والف�ضل‬
‫العلم‬
‫فكانَ‬
‫من ِ‬
‫ال�ص ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫كبار ّ‬
‫حابة ‪ -‬ر�ضوان اهلل عليهم‪ ،‬حتى بلغَ درج ًة عالي ًة َ‬
‫أخذ ويتع ّل َم ما فا َت ُه ْ‬
‫من ِ‬
‫توقري العلما ِء و�إجال َل ُهم‪.‬‬
‫هو‬
‫ومعرفة ال�س ّن ِة‪ ،‬وكانَ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫العلم َ‬
‫�شعار ُه يف طلب ِِه َ‬

‫ا�س للعلما ِء وتوق ِري ِه لهم من خاللِ ما يلي‪:‬‬
‫مظاهر‬
‫بي‬
‫ابن عبّ ٍ‬
‫تعظيم ِ‬
‫‪ G‬نّ ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬

‫كاب ف� َ‬
‫بن عبا�س ‪ -‬ر�ضي‬
‫يركب دا ّب َت ُه‪،‬‬
‫الر ِ‬
‫ثابت ‪ -‬ر�ضي اهلل عنه ‪� -‬أنْ‬
‫بن ٍ‬
‫عبدا ِ‬
‫أم�سك ُ‬
‫�أ‪� .‬أرا َد ُ‬
‫َ‬
‫هلل ُ‬
‫زيد ُ‬
‫َ‬
‫فو�ضع رج َل ْي ِه يف ّ‬
‫ُ‬
‫هلل‪َ ،‬‬
‫كاب �إجال ًال ل ُه‪َ ،‬‬
‫قال ال هكذا ُ‬
‫نفعل بالعلما ِء‬
‫عم‬
‫بالر ِ‬
‫ِ‬
‫بن ٍ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫فقال ُ‬
‫تنح يا َ‬
‫زيد ُ‬
‫ثابت‪َ :‬‬
‫ابن ِّ‬
‫اهلل عنهما ‪ّ -‬‬
‫ُ‬
‫والكربا ِء‪.‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫َ‬
‫أ�شاء �أنْ � َ‬
‫إليه حتى يجي َئني‬
‫من �‬
‫وقال ر�ضي اهلل عن ُه‪ :‬كانَ يبل ُغنا‬
‫ب‪.‬‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫أر�سل � ِ‬
‫عن ٍ‬
‫النبي ‪ h‬فلو � ُ‬
‫رجل ْ‬
‫احلديث ْ‬
‫أ�صحاب ِّ‬
‫يخرج �إ َّ‬
‫إليه ف�أَ ِق ُ‬
‫حد َثني‪.‬‬
‫يل على باب ِِه حتى‬
‫أذهب � ِ‬
‫يل ّفي ّ‬
‫ّ‬
‫فيحد َثني فع ْل ُت‪ ،‬ولك ّني ُ‬
‫كنت � ُ‬
‫َ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫آداب �أخرى‪:‬‬
‫‪ G‬اقر�أ ما يلي َ‬
‫لتقف على � ٍ‬

‫َ‬
‫بال�س� ِؤال‪ ،‬وال ُت َع ِّن َت ُه يف‬
‫بن �أبي‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫اجلواب‪ ،‬و�أنْ‬
‫ٍ‬
‫من ِّ‬
‫علي ُ‬
‫طالب ر�ضي اهلل عنه‪� :‬إنَّ ْ‬
‫حق ِ‬
‫العامل �أنْ ال تك َرث عليه ّ‬
‫قال ُّ‬
‫ُ‬
‫وعليك �أنْ توق َّر ُه ّ‬
‫َ‬
‫يحفظ‬
‫وتعظ َم ُه ما دا َم‬
‫عامةً‪،‬‬
‫مت على‬
‫عليه �إذا �أعر�ض‪ ،‬و�إذا �أتي َت ُه َخ َ�ص ْ�ص َت ُه‬
‫ال ُت ِل َّح ِ‬
‫بالتحي ِة و�س ّل َ‬
‫ِ‬
‫القوم ّ‬
‫ّ‬
‫�سبقت القو َم �إىل خدم ِت ِه‪.‬‬
‫كانت ل ُه حاج ٌة‬
‫هلل‪ ،‬و�إنْ‬
‫أمر ا ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫� َ‬

‫�سبق وبالتّعاونِ م َع زمال ِئ َك‪:‬‬
‫من خاللِ ما ِ‬
‫‪ْ G‬‬

‫علي ر�ضي اهلل عنه ب�أ�سلوب َ‬
‫وا�رضب ِّ‬
‫أدب مثا ًال‬
‫ِك‪،‬‬
‫لكل � ٍ‬
‫منا�سبا ملا ينبغي �أنْ يكونَ‬
‫ بينّ ِ ال َ‬‫ْ‬
‫آداب الّتي و�صى بها الإمام ِ‬
‫ً‬
‫عليه ّ‬
‫املدر�سة‪.‬‬
‫ميه يف‬
‫ِ‬
‫مع مع ّل ِ‬
‫ِ‬
‫الب َ‬
‫الط ُ‬

‫‪140‬‬

‫علي ر�ضي اهلل عنه‪.‬‬
‫ ال ُ‬‫آداب ا ّلتي ّ‬
‫و�صى بها الإمام ّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ٌ‬
‫أدب ّ‬
‫املدر�سة‪.‬‬
‫مع مع ّلميهم يف‬
‫‬‫الط ِ‬
‫من � ِ‬
‫ِ‬
‫الب َ‬
‫مثال ْ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ ‬

‫‪ G‬اقر�أْ ما يلي‪:‬‬

‫الر َ‬
‫�سول‬
‫قل تعاىل‪ :‬ﱫ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﱪ‪( .‬النور‪� .)63‬أي ال تدعوا ّ‬

‫َ‬
‫أ�رشف �أ�سما ِئ ِه‪ ،‬وهذا � ٌ‬
‫أ�صل‬
‫نبي اهلل‬
‫با�سم ِه بل قولوا‪ :‬يا‬
‫بع�ض ُكم ً‬
‫با�سم ِه كما يدعو ُ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫بع�ضا ِ‬
‫ِ‬
‫تعظيما ودعا ًء ب� ِ‬
‫ً‬
‫هلل �أو يا َّ‬
‫يلح ْق بطبق ِت ِه‪.‬‬
‫ب�أنْ ُي َم َّي َز ذو‬
‫ِ‬
‫املنزلة مبنزل ِت ِه‪َ ،‬و ُيف ََّر َق بي َن ُه وب َ‬
‫من ملْ َ‬
‫ني ْ‬

‫ألفاظ ا ّلتي ي�ستخد ُمها ّ‬
‫الب معهم‪.‬‬
‫من العلما ِء واملعلمني يف‬
‫أهل‬
‫ِ‬
‫ت� ّؤك ُد ِ‬
‫العبارات وال ِ‬
‫هذه الآي ُة �رضور َة ِ‬
‫ِ‬
‫متييز � ِ‬
‫الف�ضل َ‬
‫الط ُ‬

‫احلاالت التالي ِة‪:‬‬
‫ني يف‬
‫ِ‬
‫‪ G‬و�ضّ ْح طريق َة متيي َز و�إجاللِ املعلم َ‬

‫ عند ندائِهِ م‪..................................................................................................... :‬‬‫احلديث م َع ُهم‪.............................................................................................. :‬‬
‫عند‬
‫ِ‬
‫ َ‬‫عند �س�ؤالِهِ ْم ومناق�شتِهِ ْم‪........................................................................................ :‬‬
‫‪َ -‬‬

‫يجب �أنْ يلتز ُمها ال ّطال ُّب م َع مع ّلميهم‪.‬‬
‫‪� G‬أذكر �آدابًا �أخرى مم ّا ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪ G‬ماذا تتوقّ ُع �أنْ يكونَ علي ِه ُ‬
‫آداب ال�سّ ابق َة م َع مع ّلميهم؟‬
‫الب ال َ‬
‫احلال �إذا التز َم ال ّط ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪141‬‬

‫مع زمالئِ ِه‪:‬‬
‫ثال ًثا‪ُ � :‬‬
‫العلم َ‬
‫آداب طالبِ ِ‬
‫ ‬

‫َ‬
‫يئ�س‪،‬‬
‫ن�سي‬
‫ك�سل‬
‫من يعي ُن ُه �إذا‬
‫العلم يف م�سري ِت ِه‬
‫يحتاج‬
‫من � ِ‬
‫ُّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫وي�شد ْ‬
‫العلمي ِة �إىل ْ‬
‫طالب ِ‬
‫أزر ِه �إذا َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ويذكر ُه �إذا َ‬

‫عليه �أنْ ي ّت َ‬
‫معه ْم‪.‬‬
‫للعلم و�أَن يت�أ ّد َب ب� ٍ‬
‫يثبت‪ ،‬لذا كانَ لزا ًما ِ‬
‫العلم ح ّتى َ‬
‫معين ٍة ُ‬
‫خذ �أ�صحا ًبا يف طلب ِِه ِ‬
‫ويتذاكر م َع ُه َ‬
‫آداب ّ‬
‫ُ‬

‫الب م َع زمال ِئ ِه‪.‬‬
‫أهم ال ِ‬
‫ني التالي ِ‬
‫ومن خاللِ النّ�ص ِ‬
‫ني نّ ْ‬
‫آداب الّتي ينبغي �أنْ يراعيها ال ّط ُ‬
‫‪ G‬بالتّعاونِ م َع زمال ِئ َك ْ‬
‫بي � َّ‬
‫َ‬
‫من ال ّن ِار»(‪.)1‬‬
‫جاء يو َم‬
‫علم َع ِل َم ُه‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫القيامة ُم ْل َج ًما ِب ِل ٍ‬
‫جام َ‬
‫فكتم ُه َ‬
‫«من ُ�س ِئ َل ْ‬
‫قال ‪ْ :h‬‬
‫عن ٍ‬
‫َ‬
‫ ‬

‫ُ‬
‫الر ُ‬
‫من فو َق ُه‬
‫العلم‪ ،‬وال‬
‫فيه ثالث خ�صالٍ ‪ :‬ال‬
‫جل عاملًا حتى تكونَ ِ‬
‫ُ‬
‫يح�سد ْ‬
‫يحقر َم ْن دو َن ُه يف ِ‬
‫ُ‬
‫يقال‪ :‬ال يكونُ ّ‬

‫العلم‪ ،‬وال ي� ُ‬
‫علم ِه ثم ًنا‪.‬‬
‫أخذ على ِ‬
‫يف ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫العلم‪:‬‬
‫راب ًعا‪ٌ � :‬‬
‫آداب ّ‬
‫عام ٌة لطالبِ ِ‬
‫‪ .1‬الأمان ُة العلميّة‪:‬‬

‫بن م�سعودٍ ر�ضي اهلل عنه َ‬
‫من َ‬
‫ْ‬
‫عند ُه‬
‫يعلم ُه‬
‫ ‬
‫عبد ا ِ‬
‫عن ِ‬
‫يكن َ‬
‫هلل ِ‬
‫قال‪� :‬أ ُّيها ال ّن ُ‬
‫ومن ملْ ْ‬
‫فليقل ِبه‪ْ ،‬‬
‫�سئل ْ‬
‫ا�س‪ْ ،‬‬
‫ْ‬
‫عن ٍ‬
‫علم ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫تبارك وتعاىل َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫لنبي ِه ‪ :h‬ﱫ ﭞ ﭟ ﭠ‬
‫أعلم‪� ،‬إنَّ اهلل‬
‫علم‬
‫العلم �أنْ‬
‫أعلم‪ ،‬ف�إنَّ َ‬
‫من ِ‬
‫ٌ‬
‫يعلم‪ :‬اهلل � ُ‬
‫يقول ملا ال ُ‬
‫فليقل‪ :‬اهلل � ُ‬
‫قال ِّ‬
‫ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﱪ‪�( .‬ص ‪.)86‬‬

‫ ‬

‫قال عبدالرحمن بن �أبي ليلى ‪ -‬رحم ُه ُ‬
‫َ‬
‫هلل ‪h‬‬
‫أ�صحاب‬
‫من �‬
‫أدركت‬
‫اهلل‪� :‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫من ال ِ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫ُ‬
‫ع�رشين ومائ ًة َ‬
‫َ‬
‫ُ ُ‬
‫أن�صار ْ‬
‫َ‬

‫ما منهم ٌ‬
‫عن �شي ٍء �إ ّال و َّد �أنَّ �أخا ُه َكفا ُه وال ُي َح ِّد ُث حدي ًثا �إال يو ُّد �أنَّ �أخا ُه كفاه‪.‬‬
‫رجل ُي ْ�س َ�أ ُل ْ‬

‫أتعاون مع زمالئي‪:‬‬
‫�‬
‫ُ‬
‫ ‬

‫لبية‬
‫املدار�س‬
‫طلبة‬
‫أهم‬
‫أمانة‬
‫ُي َع ُّد‬
‫ُ‬
‫لتنو ِعها و� ِ‬
‫ِ‬
‫ال�س ِ‬
‫عند ِ‬
‫�ضعف ال ِ‬
‫امل�شاكل َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫العلمي ِة ْ‬
‫نظرا ّ‬
‫من � ِّ‬
‫آثارها ّ‬
‫ّ‬
‫واجلامعات ً‬

‫خالل جمموع ِتك ّ‬
‫البية‪:‬‬
‫من‬
‫امل�سرية‬
‫الوا�ضحة على‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الط ِ‬
‫ِ‬
‫العلمي ِة‪ْ .‬‬
‫ّ‬

‫واجلامعات‪.‬‬
‫املدار�س‬
‫بع�ض ال ّطلب ِة يف‬
‫بع�ض �صو ِر و�أ�شكالِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫�ضعف الأمان ِة العلميّ ِة عن َد ِ‬
‫‪ G‬ع ّد ْد َ‬
‫‪142‬‬

‫(‪ )1‬رواه �أحمد‪.‬‬

‫�ضعف الأمان ِة العلميّ ِة على النّواحي الثّقافيّ ِة والعلميّ ِة واالجتماعيّ ِة والإدرايّ ِة ل ٍّأي‬
‫بي الآثا َر ال�سّ لبيّ َة الّتي ت�سبّبُها‬
‫ُ‬
‫‪ G‬نّ ِ‬
‫جمتمع‪.‬‬
‫ٍ‬

‫وكتب العلم‪:‬‬
‫العلم‬
‫‪.2‬‬
‫توقري ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬

‫ ‬

‫ ‬
‫ ‬

‫َ‬
‫هلل ‪� h‬إال على طهورٍ ‪.‬‬
‫عن‬
‫لقد كانَ ُي ْ�س َت َح ُّب �أ ّال ُيق َْر�أَ ال‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫قال قتادةُ‪ْ :‬‬
‫أحاديث ْ‬
‫وكانَ الإما ُم ٌ‬
‫مالك ال ُي َح ِّد ُث �إال على طهارةٍ‪.‬‬

‫مري�ض َ َ‬
‫بحديث‬
‫أحد َث‬
‫وهو‬
‫عن‬
‫ذكر‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫ُ‬
‫أكر ُه �أنْ � ّ‬
‫�سعيد ُ‬
‫امل�سي ِب حدي ًثا ْ‬
‫هلل ‪َ h‬‬
‫بن ّ‬
‫فقال‪� :‬أ ْج ِل ُ�سوين ف�إنيّ � َ‬
‫َ‬

‫م�ضج ٌع‪.‬‬
‫هلل ‪ h‬و�أنا‬
‫ِ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫َ‬

‫ ‬

‫َ‬
‫عالني ِت ِه‪،‬‬
‫�رس ِه ويف‬
‫للعلم‬
‫نف�س ِه‬
‫بع�ض العلما ِء‪� :‬إذا ر�أى‬
‫ِ‬
‫قال ُ‬
‫من ِ‬
‫ُ‬
‫العلم ْ‬
‫ً‬
‫العلم يف ِّ‬
‫ولكتب ِ‬
‫توقريا واحرتا ًما ِ‬
‫طالب ِ‬
‫ّ‬

‫ف�إنَّ َ‬
‫اهلل تعاىل ُي ْع ِظ ُم م ْن ُه هذا ا ُ‬
‫العلم‬
‫�سببا‬
‫ِ‬
‫العلم وال َ‬
‫كتب ِ‬
‫لتوفيق ِه‪ ،‬و ُيلقي الربك َة فيما يتع ّل ُم ُه‪ّ � ،‬أما �إنْ ملْ يوق ِّر َ‬
‫خل ُل َق ويجع ُل ُه ً‬
‫ف�إنَّ َ‬
‫ُ‬
‫آخرة‪.‬‬
‫اهلل تعاىل ال‬
‫الدنيا وال ِ‬
‫ولن َ‬
‫العلم يف ّ‬
‫يبارك ل ُه فيما يتع ّل ُم ْ‬
‫يجد ثمر َة ِ‬

‫العلم‪.‬‬
‫العلم‬
‫من خاللِ جمموع ِت َك ال ّطالبيّ ِة‪ ،‬و�ضّ ْح‬
‫ِ‬
‫وكتب ِ‬
‫َ‬
‫املمار�سات الّتي ي�ستطي ُع ال ّط ُ‬
‫‪ْ G‬‬
‫الب �أنْ يوقّ َر فيها َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫آخر‬
‫يجل�س عليها‪،‬‬
‫بع�ض ال ّطال ِّب ي�ستخد ُم كتبَ ُه املدر�سيّ َة و�ساد ًة‬
‫ُ‬
‫‪ G‬جتد ُ‬
‫ُ‬
‫والبع�ض ال ُ‬
‫ُ‬
‫املمار�سات‬
‫اذكر‬
‫ال‬
‫ِ‬
‫يحافظ على نظاف ِتها والبع�ض الآخر ميزقها يف نهاية العام‪ْ ،‬‬

‫ميار�سها ال ّطال ُّب م َع كتبِهم‪ ،‬مبيّنًا َ‬
‫طرق وو�سائلَ الق�ضا ِء على هذ ِه‬
‫ال�سّ لبيّ َة الّتي ُ‬
‫املمار�سات‪.‬‬

‫‪...................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................‬‬
‫‪...................................................................................‬‬

‫َ‬
‫العلماء‪ :‬يحرم‬
‫قال‬
‫ ‬
‫ُ‬
‫على املرء � ُ‬
‫الكتب ال�رشعية‬
‫إهمال‬
‫ِ‬
‫وتعري�ضها لالمتهانِ ‪ ،‬وتزدا ُد‬
‫ُ‬
‫احتو ْت َ‬
‫اجلاللة �أو‬
‫لفظ‬
‫ِ‬
‫احلرم َة �إذا َ‬

‫ق�صد‬
‫� ٍ‬
‫وغريها‪� ،‬أما �إذا َ‬
‫آيات قر� ّآني ًة َ‬
‫امتهانَ ُ‬
‫تب ا ّلتي حتتوي على‬
‫الك ِ‬
‫القراني ِة‬
‫آيات‬
‫لفظ‬
‫اجلاللة �أو ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ف�إ ّن ُه ُي ْخ�شى على �إميانِ فاع ِل ِه‪.‬‬

‫‪143‬‬

‫ال�س�ؤال الأولُ ‪:‬‬
‫آداب الأخرى‪ ،‬و�ضّ ْح َ‬
‫ذلك‪.‬‬
‫يعترب ال‬
‫العلم‪ ،‬فه َو امل�ؤ ّدي �إىل ال ِ‬
‫أهم � ِ‬
‫آداب ِ‬
‫ُ‬
‫طالب ِ‬
‫إخال�ص ْ‬
‫‪ُ G‬‬
‫من � ِّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثاين‪:‬‬
‫ؤو�سهم ال ّط َري‪ ،‬ممْا ُّ‬
‫آداب‬
‫كرثت‬
‫‪G‬‬
‫يدل على ت� ّأ�ص ِل � ِ‬
‫ِ‬
‫النبي ‪ h‬وك�أ َّن على ر� ِ‬
‫ُ‬
‫الروايات ب�أ َّن ّ‬
‫ال�صحاب َة كانوا ي�ستمعونَ �إىل كال ِم ِّ‬
‫بي � َأثر َ‬
‫إ�سالمي للبلدان املفتوح ِة‪.‬‬
‫بتبليغ ال ّد ِين ال‬
‫العلم يف‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫�سلوكهم وحياتهم‪ ،‬نّ ْ‬
‫ذلك عن َد قيا ِم ّ‬
‫طالب ِ‬
‫ال�صحاب ِة ِ‬
‫ِّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثالث‪:‬‬
‫ ‬

‫كثريا‪َ ،‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫عبا�س ر�ضي اهلل ع ْنه فحر َم َ‬
‫وقال‬
‫الزهري‪ :‬كانَ �أبو �سلم َة مياري (�أي‬
‫قال الإما ُم‬
‫ابن ٍ‬
‫ُّ‬
‫يجادل) َ‬
‫علما ً‬
‫بذلك ً‬
‫كثريا‪.‬‬
‫ا�س‬
‫عن ِ‬
‫عب ٍ‬
‫ْت ِ‬
‫نف�س ِه‪ْ :‬لو َر َفق ُ‬
‫ْ‬
‫�أبو �سلم َة ْ‬
‫علما ً‬
‫ال�ستخرج ُت م ْنه ً‬
‫بابن ّ‬

‫َ‬
‫ذلك َخ َزنَ َ‬
‫أعلم م ْن َك‪ ،‬ف�إنْ فع ْل َت َ‬
‫ت�رض ُه �شي ًئا‪.‬‬
‫بن مهرانَ ‪ :‬ال ِ‬
‫وقال ميمونُ ُ‬
‫متار ْ‬
‫من َ‬
‫عنك َ‬
‫علم ُه‪ ،‬وملْ ّ‬
‫هو � ُ‬

‫‪144‬‬

‫يجب‬
‫بع�ض ال ِ‬
‫‪ G‬ملْ يحبّ َذ العلما ُء املجادل َة يف الق�ضايا العلميّ ِة‪ ،‬ولكنّهم �شجعوا املناق�ش ُة واملحاور َة العلميّةَ‪ ،‬عد ْد َ‬
‫آداب الّتي ُ‬
‫العلم عن َد مناق�ش ِة �أ�ستا ِذ ِه يف ق�ضيّ ٍة علميّ ٍة‪.‬‬
‫طالب ِ‬
‫�أنْ يتب َعها ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الرابع‪:‬‬
‫أ�سلوب الأمثلُ‬
‫لت�صحيح خط�أِ العامل وتنبي ِه ِه �إليهِ؟‬
‫يخطئ يف م�س�ألةٍ‪ ،‬يف نظ ِر َك‪ .‬ما ال‬
‫قد‬
‫‪ G‬لكلِّ عاملٍ خط�أٌ وهفوةٌ‪ ،‬وكلُّ عاملٍ ْ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال اخلام�س‪:‬‬
‫آداب‬
‫متيز العلو ِم‬
‫العلم بال ِ‬
‫أهم � ِ‬
‫ِ‬
‫أ�سباب ِ‬
‫واملعارف عن َد امل�سلمني يف القرونِ ال�سبع ِة الأوىل ه َو متيّ ُز العلما ِء وطلب ِة ِ‬
‫‪ G‬لعلَّ ْ‬
‫من � ِّ‬
‫بي � َأثر َ‬
‫العلم‪.‬‬
‫والقيم ال�سّ ابقةَ‪ ،‬نّ ْ‬
‫ذلك يف احل�ضار ِة الإ�سالميّ ِة ويف انت�شا ِر ِ‬
‫ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال ال�ساد�س‪:‬‬
‫الكتب‬
‫العلم �إليها‪ ،‬وم ْنها‬
‫أليف‬
‫نظرا لأهميّ ِة � ِ‬
‫ِ‬
‫آداب ِ‬
‫العلم اعتنى العلما ُء امل�سلمونَ بت� ِ‬
‫الكتب يف بيا ِنها وتنبي ِه طلب ِة ِ‬
‫طالب ِ‬
‫ُ‬
‫‪ً G‬‬
‫التاليةُ‪:‬‬

‫إمام ابن عبدالرب‪.‬‬
‫�أ‪.‬‬
‫العلم وف�ض ُل ُه‪ ،‬ت� ِ‬
‫جامع ِ‬
‫أليف ال ِ‬
‫ُ‬
‫بيان ِ‬
‫اخلطيب البغدادي‪.‬‬
‫إمام‬
‫ِ‬
‫ب‪.‬الفقي ُه واملَتفقُه‪ ،‬ت�أليف ال ِ‬

‫إمام ابن جماعة‪.‬‬
‫امع واملتك ّل ِم يف � ِ‬
‫العامل واملتع ّل ِم‪ ،‬ت� ِ‬
‫أليف ال ِ‬
‫أدب ِ‬
‫ال�س ِ‬
‫ج‪ .‬تذكر ُة ّ‬

‫ ‬

‫َ‬
‫ْ‬
‫عليه‪.‬‬
‫خمت�رصا‬
‫واكتب بح ًثا‬
‫ال�سابق َة‬
‫أهم ال ِ‬
‫لت ِ‬
‫ا�شتم ْ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫آداب ا ّلتي َ‬
‫حول � ِّ‬
‫تناول �أحد الكتب ّ‬
‫‪145‬‬

‫الدر�س الأول‪:‬‬
‫اللغة العربية‪.‬‬
‫الدر�س الثاين‪:‬‬
‫�سورة النور‪ ،‬الآيات (‪.)31 - 27‬‬
‫الدر�س الثالث‪:‬‬
‫ر�سالة امل�سلم يف العامل املعا�رص‪.‬‬

‫‪146‬‬

‫املحاور‬

‫الهوية‬
‫واالنتماء‬

‫الوحي‬
‫الإلهي‬
‫(القر�آن الكرمي)‬

‫الثقافة واللغة‬

‫ �سورة النور‪،‬‬‫الآيات (‪.)31-27‬‬

‫‪ -‬اللغة العربية‪.‬‬

‫دوائر االنتماء‬
‫ ر�سالة امل�سلم يف‬‫العامل املعا�رص‪.‬‬

‫‪147‬‬

‫الدر�س الأول‪:‬‬

‫اللغة العربية‬

‫أعلم و�أعملُ ‪:‬‬
‫� ُ‬
‫َّ‬
‫العربية بجع ِلها لغ َة القر�آن الكرمي‪.‬‬
‫اللغة‬
‫رفع اهلل ع َّز‬
‫ِ‬
‫وجل �ش�أنَ ِ‬
‫ َ‬‫باللغة العربية‪.‬‬
‫امل�سلم �إال �إذا �أداها‬
‫عبادات‬
‫كثري من‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫تقب ُل ٌ‬
‫ِ‬
‫ ال َ‬‫ اللغ ُة العربي ُة لغ ُة ح�ضار ٍة وعلم‪.‬‬‫الهوية الوطنية‪.‬‬
‫احلفاظ على‬
‫ركائز‬
‫أهم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫‪ -‬اللغ ُة العربي ُة من � ِّ‬

‫�أقر�أُ‪:‬‬
‫اجلنوبية‪،‬‬
‫أمريكية‬
‫القارة ال‬
‫دول‬
‫ال�سنوي‬
‫املع�سكر‬
‫كان‬
‫العاملي للك�شاف َة يف �إحدى دورا ِت ِه مقام ًا يف دول ٍة من ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُّ‬
‫ُ‬
‫ُّ‬

‫ ‬

‫قمة‬
‫وكانت اجله ُة املنظم ُة قد‬
‫املرتفعة‪،‬‬
‫اجلبلية‬
‫القمم‬
‫املع�سكر �صعو ُد �إحدى‬
‫فعاليات‬
‫�ضمن‬
‫وكان‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫م�س َّل ًة يف ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫خ�ص�صت َ‬
‫فريق ِّ‬
‫م�شاعر ُه‪.‬‬
‫كل دول ٍة م�شارك ٍة كلمة ُيعرب فيها عن‬
‫رئي�س ِ‬
‫ِ‬
‫اجلبل ليكتب عليها ُ‬
‫َ‬

‫امل�سلة‬
‫بتدوين كلمته على تلك‬
‫إمارات‬
‫دولة ال‬
‫اجلبل قام‬
‫قمة‬
‫وبعد و�صول‬
‫ِ‬
‫رئي�س ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫فريق ِ‬
‫ِالفرق امل�شاركة ِ �إىل ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬

‫ ‬

‫العاملية‬
‫اللغات‬
‫تكتب مذكرا ِت َك ب�إحدى‬
‫فريق دول ٍة عربي ٍة �أخرى‪ ،‬قائال‪ :‬ملاذا ال‬
‫فاعرت�ض عليه‬
‫العربية‪،‬‬
‫باللغة‬
‫رئي�س ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫غرينا‪.‬‬
‫باللغة‬
‫تكتبها‬
‫ِ‬
‫العربية التي ال يتق ُنها هنا � ٌ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أحد ُ‬
‫امل�شهورة بدال من �أن َ‬

‫ ‬

‫َّ‬
‫إمارات قائ ً‬
‫وال�شك �أ َّنه‬
‫امل�ستقبل‪،‬‬
‫ال‪� :‬إنني على يقنيٍ ب�أن اللغ َة العربي َة هي لغ ُة‬
‫دولة ال‬
‫فر َّد عليه‬
‫رئي�س ِ‬
‫ِ‬
‫فريق ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬

‫تزول لأن القر�آنَ باق ٍال ُ‬
‫غريها وتبقى هي اللغ َة احليةَ‪ ،‬ولن َ‬
‫يزول‪ ،‬وال تن�س �أنها هويتي التي بها �أعرف يف هذا‬
‫ُ‬
‫�سيموت ُ‬

‫العامل‪.‬‬

‫اللغة ُالعربية ُلغة ُالقر�آن‪:‬‬
‫�أقر�أُ‪:‬‬
‫أجب عن الأ�سئلة التي تليه‪:‬‬
‫كتاب الر�سال ِة للإمام‬
‫الن�ص التايل من ِ‬
‫‪ G‬من خاللِ جمموع ِت َك الطالبي ِة‪ ،‬اقر�أِ َّ‬
‫ِال�شافعي‪َّ ،‬ثم � ْ‬
‫ِّ‬
‫�أُف ِّك ُر‪:‬‬
‫بع�ض ُه ْم‬
‫قال‬
‫ ‬
‫بع�ض ُه ْم عن بع�ض ٍفال ُب َّد �أن يكونَ ُ‬
‫يفهم ُه ُ‬
‫ال�شافعي رحمه اهلل‪ « :‬ف�إن ِ‬
‫كانت الأل�سن ُة خمتلف ًة مبا ال ُ‬
‫ُّ‬
‫ُ‬
‫الل�سان املُ َّت َب ِع على ال َّتاب ِِع‪ ،‬و�أوىل ال َّنا�س‬
‫الف�ضل يف‬
‫النبي ‪،h‬‬
‫ان َم ْن ل�سا َنه ل�سانُ‬
‫تبع ًا لبع�ض و�أن يكونَ‬
‫ِالل�س ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِبالف�ضل ب َ‬
‫ِّ‬
‫أعلم ‪� -‬أن يكونَ � ُ‬
‫حرف واحدٍ ‪ ،‬بل ُك ُّل ِل َ�سانٍ ت ََب ٌع ِل ِل َ�سا ِن ِه‬
‫اعا لأَ ْه ِل ِل َ�سانٍ غ ِري ِل َ�سا ِن ِه يف‬
‫أهل‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ل�سانه �أَ َتب ً‬
‫وال يجو ُز ‪ -‬واهلل � ُ‬
‫ُّ‬
‫دينه‪.‬‬
‫اتباع ِ‬
‫ِهم ُ‬
‫وكل �أهل ِدين ٍقب َل ُه فعلي ُ‬

‫‪148‬‬

‫وقد بينَّ اهلل ذلك يف غ ِري �آي ٍة من كتاب ِِه‪..‬‬

‫ ‬
‫ ‬

‫قال اهلل تعاىل‪ :‬ﱫ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ‬

‫ ‬

‫وقال تعاىل‪ :‬ﱫﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﱪ‪( .‬الرعد ‪.)37‬‬

‫ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﱪ‪( .‬ال�شعراء ‪.)195-192‬‬

‫وقال تعاىل‪ :‬ﱫﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﱪ‪( .‬ال�شورى ‪.)7‬‬

‫ ‬
‫ ‬

‫وقال تعاىل‪ :‬ﱫ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﱪ‪.‬‬

‫ ‬

‫وقال تعاىل‪ :‬ﱫ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﱪ‪( .‬الزمر ‪.)28‬‬

‫(الزخرف ‪.)3-1‬‬

‫عربي يف ِّ‬
‫أكد ذلك ب�أن نفى عنه ‪َّ -‬‬
‫جل ثنا�ؤه ‪-‬‬
‫ال�شافعي‪ :‬ف�أقا َم حج َت ُه ب�أن كتا َب ُه‬
‫ثم قال‬
‫ ‬
‫كل �آي ٍة ذكرناها ُث َّم � َّ‬
‫ُّ‬
‫ٌّ‬
‫َّ‬
‫ٍغري ل�سان ِالعرب ِيف �آيتني ِمن كتاب ِِه‪ ،‬فقال تبارك وتعاىل‪ :‬ﱫ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ‬
‫كل ل�سان َ‬
‫ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﱪ‪( .‬النحل ‪.)103‬‬

‫وقال تعاىل‪ :‬ﱫ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝﯞ ﯟ ﯠﱪ(‪( .)1‬ف�صلت ‪.)44‬‬

‫ ‬

‫َّ‬
‫اللغات؟‬
‫ال�شافعي على �أف�ضلي ِة(‪ )2‬العربي ِة على �سائ ِر‬
‫ا�ستدل بها الإما ُم‬
‫‪ G‬ما َو ْج ُه الدالل ِة يف جمموع ِالآيات ِالتي‬
‫ِ‬
‫ُّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫َ‬
‫ِبربطها ب�أف�ضلية �أمور ٍ�أخرى‪ .‬ما هي؟‬
‫ا�ستدل الإما ُم‬
‫‪G‬‬
‫ال�شافعي على �أف�ضلية ِاللغة ِالعربية ِ‬
‫ُّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫�أح ِّل ُل و�أنقُد‪:‬‬
‫ ‬

‫َ‬
‫ُ‬
‫نزول القر�آن ِبالعربية ِال يلز ُم من ُه �أف�ضلي َتها على �سائر ِاللغات؛‬
‫ِالعربية �إن‬
‫أف�ضلية اللغة‬
‫يقول الم�شككونَ في �‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫ُ‬
‫َ‬
‫�ضت ذلك‪ ،‬فالعربي ُة لغ ُة‬
‫ظروف‬
‫لأن‬
‫نزول‬
‫الطبيعي‬
‫الر�سول ‪ h‬وهي لغ ُة العرب ِ �أي�ض ًا‪ ،‬فكان من‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الر�سالة هي التي اق َت ْ‬
‫ِّ‬
‫َ‬
‫آخرين ل َ‬
‫القر� ِآن بها‪ ،‬ولو � َ‬
‫أر�سل اهلل‬
‫أنزل القر�آنَ بلغتِهِ ْم �أي�ض ًا‪.‬‬
‫الر�سول ‪ h‬لقوم ٍ� َ‬
‫(‪ )1‬الر�سالة‪ ،‬ج‪� ،1‬ص‪.46‬‬

‫‪149‬‬

‫َ‬
‫مجموعتك الطالبية‪ُ ،‬ر َّد على هذه الحجة ب�إن�شائك و�أ�سلوب َِك‪ ،‬م�ستفيداً من الأدل ِة ال�سابق ِة ومن الأفكا ِر‬
‫‪ G‬من خالل‬
‫التالية‪:‬‬

‫لم نع َل ْمها‪.‬‬
‫فعل ِ‬
‫ ما ِم ْن ِ‬‫هلل �إال وله حكم ٌة َعلمناها �أو ْ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫أوامر ْ‬
‫َحد‪.‬‬
‫لي�س فيه‬
‫فقط بل هو معجز ٌة َوت ٍّ‬
‫ُ‬
‫ القر�آنُ َ‬‫تعاليم و� ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫حيث المرون ُة وال�سعة‪.‬‬
‫ اللغ ُة العربي ُة �أمي ُز‬‫اللغات من ُ‬
‫ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫اللغ ُة العربي ُة والفهم ال�صحيح للقر�آن وال�سنة‪:‬‬
‫ ‬

‫فعن �أبي‬
‫لل�سنة‬
‫ال�سليم‬
‫والفهم‬
‫الكرمي‬
‫العربية �أهمي ٌة كبري ٌة يف التف�س ِري ال�صحيح ِ للقر� ِآن‬
‫اللغة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ملعرفة ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫النبوية‪ْ ،‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫ ‬

‫يحتاج �إليه‬
‫العلم التا َّم مبا‬
‫للعلوم ال‬
‫والدار�س‬
‫واملجتهد‬
‫�رشوط املف� ِرس‬
‫تقرر ‪ -‬كما �سبق ‪� -‬أن من‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫لذا َ‬
‫إ�سالمية َ‬

‫ُ‬
‫هرير َة ‪ -‬ر�ضي اهلل عنه ‪َ -‬‬
‫غرائب ُه(‪.)1‬‬
‫قال‪ :‬قال‬
‫ر�سول اهلل ‪� :h‬أعربوا القر�آنَ والتم�سوا‬
‫َ‬

‫ُ‬
‫وانحراف‬
‫�ضالل‬
‫أ�سباب‬
‫باللغة‬
‫واجلهل‬
‫العربية‪،‬‬
‫اللغة‬
‫من‬
‫أحد � ِ‬
‫البع�ض‪ ،‬وذلك لتف�س ِري ِه ُم القر�آنَ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫علوم ِ‬
‫العربية كان � َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫حروف القر� ِآن قد ي�ؤدي �إىل‬
‫حرف من‬
‫حركة‬
‫جمرد تغي ِري‬
‫الدالالت‬
‫تف�سريات بعيد ٍة عن‬
‫واحلديث‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫العربية‪ ،‬بل حتى ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫وبطالن املعنى‪ ،‬و�أمثل ُة ذلك يف القر�آن كثري ٌة ‪ ،‬منها يف قوله تعاىل‪:‬‬
‫ف�ساد‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫ﱫ ﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭮﭯﭰﭱ ﭲ‬

‫ﭳ ﭴﱪ‪( .‬الفاحتة ‪.)7-6‬‬
‫ ‬

‫ُ‬
‫قرئت كلم ُة ﱫ ﭭ ﱪ‬
‫ف�سياق ال ِآية دعا ٌء‬
‫وخطاب هلل تعاىل‪ ،‬لو ْ‬
‫ٌ‬

‫ب�ضم تا ِء الفاعل ِ َ‬
‫بال�ضم َ‬
‫اخلطاب �إىل‬
‫فتحها) وتحَ َ َّو َل‬
‫بدل ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫بدل الفتح ِ (�أي ِّ‬

‫َّ‬
‫ن�سب الإنعا َم‬
‫لف�سد املعنى‬
‫للمخلوق‬
‫ون�سب الكال ُم‬
‫املتكلم‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫واختل؛ لأنه َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫للفظ القر� ِآن ورمبا‬
‫املتف�ض ُل �سبحا َنه‪ ،‬وهذا‬
‫هلل وهو املُ ِنع ُم‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫لغري ا ِ‬
‫حتريف ِ‬
‫ف�سدت ال�ص َ‬
‫ال ُة للحن يف �سورة الفاحتة‪.‬‬
‫ْ‬

‫‪150‬‬

‫(‪ )1‬رواه الحاكم والبيهقي‪.‬‬

‫ال�س ْخ�ستياين‪:‬‬
‫ ‬
‫قال �أبو �أ ُّي َ‬
‫وب ِّ‬
‫َ‬
‫هم‬
‫عام ُة من‬
‫تزندق بالعراق لق َّل ِة ِ‬
‫َّ‬
‫علم ْ‬
‫بالعربية‪.‬‬
‫ّ‬

‫ري‪ � :‬مّإنا‬
‫ ‬
‫وقال الإما ُم ال ُّز ْه ُّ‬
‫ا�س يف كث ٍري من ت�أويل القر�آن‬
‫�أخط�أَ ال ّن ُ‬
‫بلغة العرب‪.‬‬
‫ِجلهلهِ ْم ِ‬

‫ِ�ش‪:‬‬
‫�أُناق ُ‬
‫ناق�ش ما يلي‪:‬‬
‫‪ G‬من خاللِ مجموع ِت َك الطالبي ِة ْ‬

‫ُيقر�أُ ُ‬
‫لفظ الجاللة ﱫ ﯠ ﱪ في قو ِل ِه تعالى‪ :‬ﱫ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﱪ‪( .‬فاطر ‪ )28‬بالن�صب‪،‬‬
‫ ‬
‫ويقر�أ ﱫ ﯣ ﱪ بالرفع‪ ،‬ولو قرئت الآية برفع لفظ الجاللة ُ‬
‫(العلماء) لف�سد المعنى واختل‪.‬‬
‫(اهلل)‪ ،‬ون�صب‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫مبين ًا ذلك من الناحية‬
‫�أ‪.‬‬
‫عند قراء ِتها بال�شكل ِ ال�صحيح ِ ومعناها َ‬
‫و�ضح معنى ال ِآية َ‬
‫ْ‬
‫عند قراء ِتها بال�شكل ِ الخط ِ�أ ِّ‬
‫اللغوية‪.‬‬
‫ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ ‬

‫قال اهلل تعالى‪ :‬ﱫﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺﱪ‪( .‬التوبة ‪ ،)3‬تُقر�أُ كلم ُة ﱫﭺﱪ على ال�صحيح‬

‫الالم‪ ،‬ف�إذا ق ُِرئت بك�سر الالم ف�سد المعنى‪.‬‬
‫ب�ضم ِ‬
‫ِّ‬

‫و�ضح معنى ال ِآية عند قراء ِتها بال�شكل ِال�صحيح ِومعناها عند قراء ِتها بال�شكل ِالخط�أ‪.‬‬
‫ب‪.‬‬
‫ْ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫العبادة‪:‬‬
‫اللغة ُالعربية ُلغة ُ ْ‬
‫�أُف ِّك ُر‪:‬‬
‫‪ G‬هل تقبلُ �صال ُة امل�سلم ِمن غ ِري قراء ٍة للقر�آن ِالكرمي؟‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ألفاظ ال�صال ِة بلغ ٍة �أخرى؟‬
‫امل�سلم عن التكبري ِوالت�سبيح‬
‫ي�ستعي�ض‬
‫ميكن �أن‬
‫ِ‬
‫ِوالتحميد وكلِّ � ِ‬
‫َ‬
‫‪ G‬هل ُ‬
‫ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫والعبادات الديني َة بغ ِري اللغ ِة العربي ِة؟‬
‫ال�شعائر‬
‫للم�سلم �أن ي�ؤدي‬
‫‪ G‬هل‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪151‬‬

‫وتعددت لغات ُُه ْم‪،‬‬
‫أجنا�س ُه ُم‬
‫جلميع امل�سلمني مهما‬
‫العبادة‬
‫العلماء على �أنَّ اللغ َة العربي َة هي لغ ُة‬
‫أجمع‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ � َ‬
‫ُ‬
‫اختلفت � ُ‬
‫ِ‬

‫ُ‬
‫والن�سك الديني ُة ال ُ‬
‫قراءة القر� ِآن ‪ -‬ب�أنْ يكونَ مع‬
‫العربية‪،‬‬
‫باللغة‬
‫امل�سلم‬
‫تقبل �إال �إذا �أداها‬
‫فال�شعائر‬
‫أجر ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫وامل�سلم ال يبلغُ � َ‬
‫ُ‬
‫أ�صبح ماهراً فيه‪.‬‬
‫ال�سفرة الكرام‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِالربرة ‪� -‬إال �إذا � َ‬
‫أتقن قراءت ُه و� َ‬

‫ال�صحيح‪.‬‬
‫العبادات التي تعتم ُد على اللغ ِة العربي ِة اعتماداً كلياً لأدا ِئها على الوج ِه‬
‫بع�ض‬
‫ِ‬
‫اذكر َ‬
‫ِ‬
‫‪ْ G‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫إ�سالمي يف اللغ ِة العربية‪:‬‬
‫�أث ُر القر�آن ِالكرمي ِوالدين ِال ِّ‬
‫ ‬

‫لقد هي�أَ ُ‬
‫تتطور وتقوى حتى‬
‫فظلت العربي ُة‬
‫إ�سالمي‪،‬‬
‫الدين ال‬
‫جزيرة‬
‫لغة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫اهلل ِ‬
‫العرب ولغ َة قري�ش ٍخا�ص ًة ملجي ِء ِ‬
‫ُ‬
‫ِّ‬

‫والرقي َ‬
‫نزول القر� ِآن الكرمي؛ وذلك حتى يكونَ الإعجا ُز والتحدي بالقر� ِآن الكرمي‬
‫بلغت درج ًة عالي ًة من ال�صفا ِء‬
‫قبل ِ‬
‫ْ‬
‫ِّ‬
‫أدركنا يقي ًنا ب�أن َ‬
‫بلغة القر� ِآن الكرمي � ْ‬
‫لغات‬
‫ال�شعر‬
‫أ�شد‪ ،‬ف�إذا ما قارنا لغ َة‬
‫اهلل قد �أن َزل كتا َب ُه العزي َز ب�أ�صفى ِ‬
‫اجلاهلي ِ‬
‫ِ‬
‫�أبلغَ و� َّ‬
‫ِّ‬
‫تراجعها‪ ،‬بل‬
‫العربية ومنع‬
‫اللغة‬
‫البالغية‬
‫ِاجلوانب‬
‫العرب و�أرقاها يف جميع‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫والفنية‪ ،‬فكانَ القر�آنُ الكر َمي �سبب ًا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫لثبات ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الفنية و�أ�صفى ال�صياغات اللغوية‪.‬‬
‫أ�ساليب‬
‫العربية و�إثرائها ب�أرقى ال‬
‫اللغة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫لرقي ِ‬
‫كان �سبب ًا ِّ‬

‫‪ G‬ما � َأثر القر�آن ِالكرمي ِ يف اللغ ِة العربية؟‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫� ِّ‬
‫أو�ض ُح‪:‬‬
‫و�ضح �آثاراً �أخرى للقر�آنِ الكر ِمي يف اللغ ِة العربي ِة من خاللِ ما يلي‪:‬‬
‫‪ G‬من خاللِ جمموع ِت َك الطالبية ْ‬

‫‪ .1‬قول اهلل تعاىل‪ :‬ﱫ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﱪ‪( .‬احلجر ‪.)9‬‬

‫بغريب‬
‫العلم‬
‫واال�ستعانة‬
‫العرب‪،‬‬
‫لغة‬
‫احلاجة �إىل‬
‫بالنا�س من‬
‫الرازي‪« :‬ولوال ما‬
‫‪ .2‬قال �أبو حا ٍمت‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫معرفة ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُّ‬
‫بال�شعر على ِ‬
‫َ‬
‫ذكر ال�شعراء‪،‬‬
‫ال�شعر‪،‬‬
‫لبطل‬
‫أئمة املا�ضني‬
‫هلل ‪،h‬‬
‫أحاديث‬
‫القر� ِآن و�‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫وال�صحابة والتابعني وال ِ‬
‫ِ‬
‫وانقر�ض ُ‬
‫ُ‬

‫‪152‬‬

‫العربية‪ ،‬ومعاين‬
‫اللغة‬
‫امهم‪،‬‬
‫هر على �‬
‫ِ‬
‫ما�س ٌة �إىل تع ّل ِم ِ‬
‫َو َل َعفَى ّ‬
‫ّ‬
‫آثارهم‪َ ،‬و َن ِ�س َي ال ّن ُ‬
‫ولكن احلاج َة بامل�سلمني ّ‬
‫ا�س �أ ّي ْ‬
‫ْ‬
‫الد ُ‬

‫أقطار‬
‫بحمد اهلل ‪ -‬يف‬
‫ظهر ‪-‬‬
‫واحلديث‪ ،‬وال‬
‫الغريبة يف القر�آن‬
‫ألفاظ‬
‫جميع � ِ‬
‫ِ‬
‫ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أحكام ُّ‬
‫وال�سننِ ‪� ،‬إ ْذ كانَ الإ�سال ُم قد َ‬

‫كانت الأحكا ُم‬
‫العرب‪� ،‬إ ْذ‬
‫لغة‬
‫عجم‪ ،‬وقد‬
‫إ�سالم من ال ِأمم هم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫دعتهم ال�رضور ُة �إىل تع ّلم ِ‬
‫الأر�ض‪ ،‬و�أك ُرث � ِ‬
‫أهل ال ِ‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫وال�س ُ‬
‫بل�سان العرب»‪.‬‬
‫نن ُم َب َّين ًة‬
‫ِ‬
‫ُّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ُه ْـم خدموها ونحن �أهملناها‪:‬‬
‫ ‬

‫العربية‪َ ،‬ب َد ِت احلاج ُة ما�س ًة ُ‬
‫الهجري لو�ضع‬
‫أول‬
‫منذ‬
‫للغة‬
‫أهمية‬
‫القرن ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الدينية ِ‬
‫ِ‬
‫�سبق ونظراً لل ِ‬
‫بنا ًءا على ما َ‬
‫ِّ‬

‫أدب‪ ،‬وغ ِريها‪ ..‬وكان هذا ك ُّل ُه‬
‫و�رصف‪،‬‬
‫نحو‪،‬‬
‫العربية فن�ش� ْأت علو ُم‬
‫اللغة‬
‫ومعاجم‪ ،‬وبالغةٍ‪ ،‬و� ٍ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫قواعد ِ‬
‫العربية‪ :‬من ٍ‬
‫َ‬
‫العربية درا�س ًة وتقعيداً جمموع ٌة َمن‬
‫ميدان‬
‫العربية و�إجا َد ِتها‪ ،‬ف َت َم َّي َز يف‬
‫تعلم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫دافع ًا لأهل ِالإ�سالم ِليتباروا ويت�سابقوا �إىل ِ‬

‫واالنت�صار لها‪،‬‬
‫اللغة‬
‫أنف�س ُه ْم و�أوقات َُه ْم‬
‫ِالبالد‬
‫العرب من �أهل‬
‫علما ِء امل�سلمني غ ِري‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫خلدمة هذه ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫املفتوحة‪ ،‬الذين نذروا � َ‬

‫للغة القر� ِآن وتفانيهم‬
‫وكتبهم‬
‫آثارهم‬
‫أمثلة يف‬
‫ِ‬
‫بحبهم ِ‬
‫أروع ال ِ‬
‫ُ‬
‫ف�رضبوا بذلك � َ‬
‫ُ‬
‫ن�رصة الدين ِبالقلم ِوالعلم ِ‪ ،‬وباتت � ُ‬
‫ت�شهد ِّ‬

‫وغريهم‪ ،‬هم‬
‫آبادي‪..‬‬
‫أبوبكر‬
‫الرازي‪ ،‬و�‬
‫وابن ِج ِّني‪ ،‬و�أبو حامت‬
‫يف‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫الرازي‪ ،‬والفريوز� ُّ‬
‫ُّ‬
‫ُّ‬
‫وابن فار�س ٍ‪ُ ،‬‬
‫خدمته‪ ،‬ف�سيبوي ُه‪ُ ،‬‬
‫ُ‬
‫يجد فيها من‬
‫يدافع عنها‬
‫العربية‪ ،‬بل و�أبدعوا فيها ودافعوا عنها مبا مل‬
‫امل�صادر‬
‫أهم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫كتب ُهم ْ‬
‫ْ‬
‫ممن �ألفوا � َّ‬
‫عربي‪ ،‬و َم ْن يقر�أُ َ‬
‫ُّ‬
‫ا َ‬
‫ي�ستبعد كو َن ُه ُم لي�سوا من العرب‪.‬‬
‫للعربية ما‬
‫حل ِم َّية‬
‫ِ‬
‫ُ‬

‫احلياة‬
‫�سيطرت اللغ ُة العربي ُة على‬
‫جهود ه�ؤالء العلما ِء ‪ -‬حتى‬
‫بف�ضل‬
‫بف�ضل اهلل تعاىل ثم‬
‫مير زمانٌ ‪-‬‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ومل َّ‬
‫والطب‬
‫الفل�سفة‬
‫أ�صبحت لغ َة‬
‫الدين و�إمنا �‬
‫الدولة ال‬
‫والعلمية يف �أرجاء‬
‫الفكرية‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫إ�سالمية كل ِّها‪ ،‬ومل تقت�رص على كو ِنها لغ َة ِ‬
‫ْ‬
‫ِّ‬
‫أ�صبح‬
‫ِالنظرية‬
‫والريا�ضيات و�سائر ِالعلوم‬
‫والهند�سة‬
‫ملدة قرونٍ‬
‫ِ‬
‫امل�سلم من ال�صنيِ �رشق ًا �إىل الأندل�س ِغرب ًا ‪ِ -‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫والعملية‪ ،‬و� َ‬
‫ُ‬
‫العربية‪.‬‬
‫باللغة‬
‫طويل ٍة ــ ُي َ�س ِّط ُر �إبداعا ِته و�إجنازا ِته العلمي َة‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫‪ G‬هذا ُ‬
‫نحن مع لغ ِتنا العربي ِة يف �أيا ِمنا هذه؟‬
‫غري‬
‫ِ‬
‫العرب مع اللغ ِة العربي ِة يف املا�ضي‪ .‬فما حالُنا ُ‬
‫حال وجه ُد ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪153‬‬

‫‪� G‬صف ُ‬
‫حال اللغ ِة العربي ِة يف املدار�س ِواجلامعات‪.‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫�صف ال�شعو ُر العا ُّم جتاه اللغ ِة العربية؟‬
‫‪ِ G‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫وم�ستقبل؟‬
‫ورقي‬
‫‪ G‬ما مدى قناع ِة الإن�سانِ‬
‫ٍ‬
‫العربي ب�أن هذه اللغ ِة لغ ُة ح�ضار ٍة ٍ‬
‫ِّ‬
‫وعلم ٍّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫اللغ ُة العربي ُة والعلم‪:‬‬
‫ارب يف بقع ٍة �أخرى‪ ،‬و�صارت‬
‫ت�سلم يف بقع ٍة من‬
‫تعي�ش اللغ ُة العربي ُة مرحل ًة حرجةً‪ ،‬فال تكا ُد‬
‫ ‬
‫ُ‬
‫البقاع حتى تحُ َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫العربي‬
‫والبيت‬
‫العرب‬
‫أ�صبح لدى �أبنا ِء‬
‫الظاهر ومنها‬
‫العربية يف �صورٍ و�أ�شكالٍ خمتلف ٍة منها‬
‫احلرب على‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫اخلفي‪ ،‬حتى � َ‬
‫ُ‬
‫ِّ‬
‫ّ‬

‫ترتقي بها‬
‫تنه�ض بال ِأمة و�أن‬
‫والتطور ولي�س لها القدر ُة على �أن‬
‫العلم‬
‫داخلي ب�أن لغ َت ُه ْم ال‬
‫�شعور‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫ت�صلح �أن تكونَ لغ َة ِ‬
‫َ‬
‫ٌّ‬
‫ِّ‬
‫م�صاف الدول ِاملتقدمة‪.‬‬
‫�إىل‬

‫�أُف ِّك ُر‪:‬‬
‫‪ G‬من خالل ِجمموع ِت َك الطالبي ِة‪� :‬أذكر �أ�سباب عزوف البع�ض عن اللغة العربية و�شعورهم بدونيتها يف املجتمع م�ستفي ًدا‬
‫من املعطيات التالية‪:‬‬

‫(اال�ستعمار و�آثاره ‪ -‬متطلبات الدرا�سات اجلامعية ‪ -‬متطلبات �سوق العمل ‪ -‬الرتكيبة ال�سكانية ‪-‬‬
‫الإعالم ودوره ‪ -‬العوملة وتذويب الثقافات ‪ -‬تقدمي العامية)‪.‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪154‬‬

‫نتائج وقناعات‪:‬‬
‫ُ‬
‫ ‬

‫العرب‬
‫�سبب تراجع‬
‫واعتقد‬
‫العربية‪،‬‬
‫اللغة‬
‫قناعات‬
‫أ�سباب ال�سابق ُة يف‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫لقد � ِ‬
‫ِ‬
‫البع�ض جُتا َه ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫أثرت ال ُ‬
‫الكثري منهم ب�أن َ‬
‫ُ‬

‫املوروث ويف مقدم ِت ِه ُ‬
‫ُ‬
‫ارتباط ُه ْم مبوروثِهِ ُم الثقا ِّ‬
‫العربية �إىل غ ِريها‬
‫اللغة‬
‫برتك هذا‬
‫يف‬
‫هو‬
‫ِ‬
‫واللغوي و�أنه ال تقد َم �إال ِ‬
‫ِ‬
‫ترك ِ‬
‫ِّ‬

‫َ‬
‫وتنه�ض‬
‫والتطور‬
‫النمو‬
‫نتم�سك ِب ُل َغ ٍة �أجنبي ٍة عاملي ٍة ُت َع ِّج ُل‬
‫العاملية‪ ،‬و�أن التجر َّد واحليادي َة العلمي َة تقت�ضي �أن‬
‫اللغات‬
‫من‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫امل�ساجد و�أماكن ِالعبادة‪.‬‬
‫املح�صورة يف‬
‫الدينية‬
‫وال�شعائر‬
‫العبادة‬
‫أمة‪ ،‬و�أن اللغ َة العربي َة يكفيها �أن تكونَ لغ َة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫بال ِ‬
‫ِ‬

‫ ‬

‫لكن ْ‬
‫ؤمن بها من غ ِري درا�س ٍة ونقد؟‬
‫هل ميك ُنك �أن ت َُ�س ِّل َم بهذه‬
‫ِ‬
‫القناعات وت� َ‬
‫ْ‬

‫ْ‬
‫ِاحلجج التالي ِة‪:‬‬
‫القناعات من خالل‬
‫حاول �أن ت�صلَ �إىل اختيا ِرك يف قبولِ �أو رف�ض ِهذه‬
‫‪G‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫احلج ُة الأوىل‪:‬‬

‫امل�ستجدات‬
‫ال�ستيعاب‬
‫اللغوي‪ ،‬ولها قابلي ٌة‬
‫العاملية و�أك ُرثها مرون ًة وثرا ًء يف خمزو ِنها‬
‫اللغات‬
‫ �إن اللغ َة العربي َة �أمي ُز‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِّ‬
‫خالل ما يلي‪:‬‬
‫ويظهر هذا من‬
‫أ�صل‪،‬‬
‫والتطور مع‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫املحافظة على ال ِ‬
‫ُ‬

‫ ‬

‫تتوالد منها �صيغٌ جديدة‪،‬‬
‫ميكن �أن‬
‫اللغة �أن اللغ َة العربي َة لغ ُة‬
‫ؤكد‬
‫ٍ‬
‫ا�شتقاق تت� ُ‬
‫ني � ِ‬
‫علماء ِ‬
‫َ‬
‫ي� ُ‬
‫ألف من ثمان َ‬
‫ألف ماد ٍة ُ‬
‫ُ‬

‫العربية ُ‬
‫وترابطها‪ ،‬فاملادة َ‬
‫(ك َت َب) ا�ش ُت َّق‬
‫احلفاظ على �أ�ص ِلها‬
‫ني كلمةٍ‪ ،‬مع‬
‫الكلمات‬
‫حتى �إن‬
‫ت�صل �إىل �أك َرث من ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫�ست مالي َ‬

‫توجد فيها �صل ٌة بني‬
‫الالتينية والتي ال‬
‫اللغات‬
‫بخالف‬
‫ومكتب‪ ..‬الخ‪ ،‬هذا‬
‫ومكتوب‬
‫وكاتب‬
‫كتاب ومكتب ٍة‬
‫ٍ‬
‫منها كلم ُة ٍ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ني هذه‬
‫إجنليزية (‪ )Write‬وكتاب (‪ )Book‬ومكتبة (‪ )Library‬فال‬
‫الواحدة‪ ،‬ف ََك َت َب يف ال‬
‫أ�رسة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫كلمات ال ِ‬
‫ِ‬
‫ترابط ب َ‬
‫الكلمات وال عالق َة بني حرو ِفها‪.‬‬
‫ِ‬

‫بعد‬
‫القرون الأوىل‬
‫ؤلفات يف‬
‫العربي‬
‫القارئ‬
‫ �أن‬
‫يفهم ما ُك ِت َب من م� ٍ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫كتب َ‬
‫ُ‬
‫الهجرية �إ�ضاف َة �إىل ما ُ‬
‫ي�ستطيع �أن َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫اللغات الأخرى‪،‬‬
‫نظري يف‬
‫اللغة‬
‫واالرتباط‬
‫املرونة‬
‫أ�صالة مع‬
‫اليوم‪،‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫بالرتاث يف ِ‬
‫ِ‬
‫فعن�رص ال ِ‬
‫ذلك �إىل هذا ِ‬
‫لي�س له ٌ‬
‫ُ‬
‫العربية َ‬
‫َ‬
‫�شك�سبري مثال ‪ -‬وهو من �أدبا ِء‬
‫كتابات‬
‫ِجند �أن‬
‫العربي برتا ِث ِه و�‬
‫ارتباط‬
‫حافظ على‬
‫وهو الذي‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫إح�سا�سه ب ُِر ِق ِّيه‪ ،‬ويف املقابل ُ‬
‫َ‬
‫َّ‬

‫إجنليز اليو َم‪� ،‬إال املتخ�ص�صني يف الأدب الإجنليزي‪.‬‬
‫ع�رش ‪ -‬ال تكا ُد ُتف َْه ُم عند‬
‫القرن‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫جمهور املثقفني من ال ِ‬
‫َ‬
‫ال�سابع َ‬

‫احلج ُة الثانيةُ‪:‬‬

‫َ‬
‫�ضعف الأمم‪،‬‬
‫اللغة‪ ،‬بل اللغ ُة دائم ًا هي �ضحي ُة‬
‫ترجع �إىل‬
‫ورقيها‬
‫أ�سباب‬
‫ِ‬
‫ولي�س �إىل ِ‬
‫ِ‬
‫ �إن � َ‬
‫ُ‬
‫عوامل كثري ٍة َ‬
‫نه�ضة ال ِأمم ِّ‬
‫ت�ضعف ُّ‬
‫فالأ ُمم القوي ُة يقوى بقو ِتها ُّ‬
‫كل ُمق ََّد َرا ِتها‬
‫ؤمن به و�إنْ كان تاف ًها و�ضعيفًا‪ ،‬والأ ُمم ال�ضعيف ُة‬
‫الثقافية و�إنْ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫كل ما ت� ُ‬
‫كانَ �أمي َز ما عرف ْت ُه الب�رشيةُ‪.‬‬

‫‪155‬‬

‫احلج ُة الثالثةُ‪:‬‬

‫ْ‬
‫تفرط فيها‬
‫ي�شهد ب�أن الأ َمم التي حت ِرت ُم لغا ِتها ومل‬
‫ �إن الواقَع‬
‫ُ‬

‫معدالت عالي ًة من‬
‫حققت‬
‫والنمو‪،‬‬
‫التطور‬
‫و�سعت من خال ِلها �إىل‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِّ‬
‫َ‬
‫وتلك اليابانُ خرجتا من‬
‫فهذه �أملانيا‬
‫والعلمية‪،‬‬
‫االقت�صادية‬
‫النه�ضة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫وخالل عقودٍ ‪� -‬أن‬
‫الثانية مدمرتني �إال �أنهما ا�ستطاعتا ‪-‬‬
‫العاملية‬
‫احلرب‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫حفاظهما على‬
‫العامل‪ ،‬مع‬
‫ال�صناعية‬
‫الدول‬
‫ت�صبحا �أقوى‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫واالقت�صادية يف ِ‬

‫الوطنية يف العلم واملعرفة‪.‬‬
‫لغ ِتهما‬
‫ِ‬

‫جيب‪:‬‬
‫�أُف ِّك ُر و�أُ ُ‬
‫تطورت مع‬
‫ا�رضب �أمثل ًة لدولٍ �أخرى‬
‫‪ G‬من خاللِ جمموع ِتك الطالبي ِة‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫�أنها تعتم ُد على لغا ِتها الوطنية‪.‬‬

‫‪........................................................................‬‬
‫‪........................................................................‬‬
‫‪........................................................................‬‬

‫جليل املقام‪:‬‬
‫ه�شام‬
‫ِ‬
‫الثالث‪ِ ،‬‬
‫ِ‬
‫وال�سويد‬
‫ملك انكلرتا‬
‫من‬
‫جورج الثاين ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬

‫مملكة‬
‫ملك امل�سلمني يف‬
‫والرنويج �إىل‬
‫اخلليفة ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫اجلليل‬
‫ه�شام‬
‫العظمة‬
‫�صاحب‬
‫أندل�س‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ال ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫املقام‪..‬‬
‫الرقي‬
‫�سمعنا عن‬
‫بعد‬
‫َ‬
‫التعظيم والتوقريِ‪ ،‬فقد ْ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫معاهد‬
‫بفي�ض ِه ال�ضايف‬
‫تتمتع‬
‫العظيم الذي‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬

‫العامرة‪ ،‬ف�أر ْدنا‬
‫بالدكم‬
‫ال�صناعات يف‬
‫العلم و‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ُ‬

‫اقتبا�س‬
‫لأبنائ ِنا‬
‫مناذج هذه‬
‫الف�ضائل لتكونَ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬

‫العلم‬
‫أثرك ْم لن� ِرش �أنوارِ‬
‫بداي ًة ح�سن ًة يف اقتفاء � ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫اجلهل من �أركا ِنها‬
‫يحيط بها‬
‫يف بالد ِنا التي‬
‫�شقيقنا الأمري َة‬
‫و�ضعنا ابن َة‬
‫أربعة‪ .‬وقد‬
‫ِ‬
‫ال ِ‬
‫ْ‬

‫احلج ُة الرابعةُ‪:‬‬

‫أ�رشاف‬
‫دوبانت‪ ،‬على ر� ِأ�س‬
‫البعثة من ِ‬
‫بنات � ِ‬
‫ِ‬

‫العلم‬
‫للغة‬
‫التاريخ‬
‫ �إن‬
‫ِ‬
‫ي�شهد ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫تكون لغ َة ِ‬
‫العربية قدرتَها على �أن َ‬

‫َ‬
‫العر�ش‬
‫أهداب‬
‫لتت�رشف‬
‫الإنكليز‪،‬‬
‫بلثم � ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫َ‬
‫وفاق امل�سلمون‬
‫نه�ضت احل�ضار ُة الإ�سالمي ُة‬
‫والنه�ضة‪ ،‬فلقد‬
‫واملعرفة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫تزيد على‬
‫�شعوب‬
‫جميع‬
‫علومهِ ْم‬
‫يف‬
‫ِ‬
‫ثمانية قرون‪َ ،‬و َد َّونَ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫العامل مد ًة ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬

‫مو�ضع‬
‫العطف‪ ،‬وتكونَ مع زميال ِتها‬
‫والتما�س‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫الكرمية‪،‬‬
‫احلا�شية‬
‫حماية‬
‫كم ويف‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫عناية عظم ِت ُ‬
‫وا َ‬
‫َ‬
‫يقمن على‬
‫�سوف‬
‫من ِق َب ِل اللواتي‬
‫حل ْد ِب ِ‬
‫َ‬

‫اعتمدت عليها �أوربا ‪ -‬بعد‬
‫العربية ثم‬
‫باللغة‬
‫امل�سلمون علو َم ُه ْم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬

‫أرفقت الأمري َة ال�صغري َة بهدي ٍة‬
‫ِ‬
‫تعليمهِ ّن‪ ،‬و قد � ُ‬

‫ر�سلت يف القرنِ اخلام�س‬
‫‪ G‬ت�أملْ من خاللِ الر�سال ِة التالية والتي �أُ ْ‬

‫واحلب اخلال�ص(‪..)1‬‬
‫التعظيم‬
‫بقبو ِلها‪ ،‬مع‬
‫ِّ‬
‫ِ‬

‫ِالنه�ضة احلديثة‪.‬‬
‫ترجم ِتها ‪ -‬يف بنا ِء ع�رص‬
‫ِ‬

‫كانت عليه احل�ضار ُة الإ�سالميةُ‪.‬‬
‫الهجري ما ْ‬
‫ِّ‬

‫‪156‬‬

‫خليفة امل�سلمني ‪-‬‬
‫العظمة ‪-‬‬
‫�صاحب‬
‫�إىل‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫اجلليل‪� ،‬أرجو التكر َم‬
‫كم‬
‫متوا�ضع ٍة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ملقام ُ‬
‫ ‬
‫ ‬

‫املطيع‬
‫كم‬
‫من ِ‬
‫ِ‬
‫خاد ِم ُ‬
‫جورج‪.‬م‪�.‬أ‬

‫القرون الو�سطى»‪.‬‬
‫ال�سيادة في‬
‫عن�صر‬
‫«العرب‬
‫إنجليزي ال�سير جون دوانبورت في كت ِا ِبه‬
‫ؤرخ ال‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫(‪�)1‬أور َد هذه الر�سال َة و�أثب َتها الم� ُ‬
‫ُّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬

‫احلج ُة اخلام�سةَ‪:‬‬
‫يبدع من خال ِلها و�أن‬
‫ي�ستطيع‬
‫أقدر لغ ٍة‬
‫ٍالبد �أن تكونَ‬
‫ِ‬
‫العلم يف � ِّأي جمتمع َّ‬
‫ال�شخ�ص �أن َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫باللغة الأ ِّم‪ ،‬لأنها � ُ‬
‫ �إن لغ َة ِ‬
‫َ‬
‫التعليم ومن قدر ِتهم‬
‫أ�سبقية‬
‫أبحاث العلمي ُة �أن املتعلمني بغ ِري لغتِهِ ُم الأ ِّم يفقدون ما‬
‫ؤكد ال‬
‫ُ‬
‫يقارب ‪ 30%‬من � ِ‬
‫يتفوق‪ ،‬وت� ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫والتميز فيه‪.‬‬
‫إبداع‬
‫ِ‬
‫على ال ِ‬
‫أ�صبحت لغ َة تفك ِري ِه وعم ِل ِه‬
‫ال�شخ�ص منها و�‬
‫متكن‬
‫هذه‬
‫يعرت�ض‬
‫وقد‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫البع�ض على ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫احلقيقة‪ ،‬ب�أن � َّأي لغ ٍة �أجنبي ٍة �إذا َ‬

‫ ‬

‫َ‬
‫ل ِّم‪.‬‬
‫باللغة ا أ‬
‫يتعلم‬
‫كاللغ ِة الأ َّم و�أ�سبقي ُت ُه‬
‫إبداع‬
‫ف�إنه‬
‫ِ‬
‫للتعليم بها ك� ِ‬
‫والتفوق يف �أدا ِئه ِ‬
‫ي�ستطيع ال َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫أ�سبقية َم ْن ُ‬

‫ِال�سابق‪.‬‬
‫أهم الآثا ِر ال�سلبي ِة لالعرتا�ض‬
‫‪ G‬من خاللِ جمموع ِت َك الطالبي ِة‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ا�ستنتج � َّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ ‬

‫َّ‬
‫اللغة الأ ِّم ‪ -‬يف جمتمعا ِتنا العربية هو‪:‬‬
‫اللغة‬
‫ال�سلبية على‬
‫آثار‬
‫أهم ال ِ‬
‫العربية ‪ِ -‬‬
‫ِ‬
‫التعلم والتفك ِري بغ ِري ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ولعل من � ِّ‬

‫خطر فقدانِ الهوي ُة الوطنية‪.‬‬
‫ُ‬

‫اللغة العربي ُة والهوي ُة الوطنية‪:‬‬
‫�أقر�أُ و�أتد َّب ُر‪:‬‬
‫ا�ستطاعت ُ‬
‫احلروب‬
‫دول �أوربا �أن تطوي خالفا ِتها ونزاعا ِتها و�أن تن�سى‬
‫إ�رصار‪،‬‬
‫بعد‬
‫ ‬
‫ٍ‬
‫�سنوات من الكفاح ِوال ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫أوربي من‬
‫فت�شكلت نوا ُة‬
‫أوربي‪،‬‬
‫ِقيام‬
‫حتقيق وحد ِتها عن‬
‫لت�صل �إىل‬
‫بينها‪،‬‬
‫التي‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫دارت َ‬
‫طريق �إعالن ِ‬
‫االحتاد ال ِّ‬
‫االحتاد ال ّ‬
‫ُ‬
‫وغريها ‪ِّ -‬‬
‫َ‬
‫االلتحاق بها‪،‬‬
‫لكل من �أرا َد‬
‫الدول �رشوط ًا معين ًة ‪ -‬اقت�صادي ًة‬
‫وو�ضعت هذه‬
‫املتقدمة‬
‫الدول‬
‫جمموعة من‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫تكتل‬
‫وع�رشين دولةً‪ ،‬و�أ�صبحت بالتايل‬
‫خم�س‬
‫يزيد على‬
‫دول‬
‫وخالل‬
‫�سنوات َب َلغَ عد ُد ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫أوربي ما ُ‬
‫ٍ‬
‫أكرب ٍ‬
‫َ‬
‫ت�شكل � َ‬
‫االحتاد ال ِّ‬
‫اقت�صادي يف الع� ِرص احلديث‪.‬‬
‫ٍّ‬

‫‪157‬‬

‫‪ G‬يف وجود احلقا ِئق التالية‪:‬‬

‫ احتفاظ كل دولة من دول االحتاد الأوربي بهويتها الوطنية وا�ستقاللها‬‫الثقايف مع حتقيق الوحدة يف جوانب �أخرى كثرية‪.‬‬
‫ اعتزاز كل دولة من هذه الدول بلغتها الوطنية واتخاذها اللغة الأوىل يف‬‫الدولة والتعليم وال�صناعة ويف �سائر نواحي احلياة‪.‬‬
‫ الدول الأوربية التي تنوي االن�ضمام �إىل االحتاد الأوربي عليها �أن تقوم‬‫ب�إ�صالحات �سيا�سية واقت�صادية جوهرية ال �أن تذوب يف ثقافات دول‬
‫�أخرى من الدول املتقدمة يف االحتاد الأوربي‪.‬‬

‫ ‬

‫�سكان اليونانِ ال‬
‫عد ُد‬
‫ِ‬

‫يزيد عن ‪ 10‬ماليني ن�سمة‪ ,‬وعد ُد‬
‫ُ‬

‫يزيد عن ‪ 6‬ماليني‬
‫�سكانِ الدمنارك ال ُ‬
‫يزيد عد ُد �سكا ِنها‬
‫ن�سمة‪ ،‬وفنلندا ال ُ‬

‫�أي�ضا عن ‪ 6‬ماليني ن�سمة‪ُّ ،‬‬
‫وكل هذه‬
‫الوطنية‬
‫تتكلم بلغا ِتها‬
‫وغريها‬
‫الدول‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬

‫هذا ُ‬
‫احلفاظ على هوي ِتها‪ ،‬ف�أين لغتُنا‬
‫أجل‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫حال الدولِ التي تعت ُز بلغا ِتها ل ِ‬
‫نحن من هوي ِتنا؟‬
‫احلكومية‬
‫ؤ�س�سات‬
‫واجلامعات وامل�‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬

‫ُ‬
‫املدار�س‬
‫وتتخذها اللغ َة الر�سمي َة يف‬
‫ِ‬

‫جيب‪:‬‬
‫�أُف ِّك ُر و�أُ ُ‬

‫واخلا�صة‪.‬‬

‫أجب عما ي�أتي‪:‬‬
‫‪ G‬من خالل ِجمموع ِت َك الطالبي ِة‪ْ � ،‬‬

‫ْ‬
‫العربية التي تتحدثون بها‪.‬‬
‫الكلمات غ ِري‬
‫عدد‬
‫حت�رص‬
‫حاول �أن‬
‫جل�ست مع جمموع ٍة من زمال ِئ َك‬
‫ �إذا‬‫ِ‬
‫جمموع ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫اللغات الأخرى‪.‬‬
‫باللغة‬
‫تقدر ن�سب َة املتحدثني‬
‫جتولت يف ال�شارع ِالعام‬
‫ �إذا‬‫العربية من بنيِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِحاول �أن َ‬

‫ �إذا ذهبت �إىل �سوق العمل �أو �إىل �إحدى امل�ؤ�س�سات اخلا�صة‪ ،‬ما مقدار ا�ستفادتك من اللغة العربية وتعاملك من‬‫خاللها؟‬
‫ �إذا كان هذا هو احلال اليو َم‪ ،‬ت ََ�ص َّور ما �سيكونُ عليه ُ‬‫عام ‪2030‬م يف جمتمع ِالإمارات‪.‬‬
‫حال لغ ِتنا يف ِ‬

‫درا�س ٌة مهمةٌ‪:‬‬
‫ ‬

‫العربية‬
‫اللغة‬
‫تعزيز‬
‫الوطنية �إىل‬
‫ِالهوية‬
‫املهمة يف مو�ضوع‬
‫العلمية‬
‫الدرا�سات‬
‫تدعو �إحدى‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫و�ضع ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫�رضورة ِ‬
‫ِ‬

‫التي ُ‬
‫لغات‬
‫أول‪ ،‬ثم‬
‫جوهر هوي ِتنا‪ ،‬ويكونُ ذلك‬
‫متثل‬
‫املقام ال ِ‬
‫تعلمهم ٍ‬
‫ِ‬
‫تعليم �أبنائنا اللغ َة العربي َة يف ِ‬
‫بالرتكيز على ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬

‫�أخرى ولي�س العك�س‪ ،‬ذلك �أن اللغ َة العربي َة ُ‬
‫و�ضعها‬
‫أكيد على متتني‬
‫للهوية‬
‫متثل الركيز َة الأ�سا�سي َة‬
‫ِ‬
‫الوطنية‪ ،‬وللت� ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫قطاع‬
‫الدولة كافةً‪ ،‬ولي�س‬
‫ؤ�س�سات‬
‫قطاعات وم�‬
‫يتم ذلك يف‬
‫التعليم فقط(‪.)1‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫يجب �أن َ‬

‫‪158‬‬

‫(‪ )1‬درا�سة �صادرة عن مركز الإمارات للدرا�سات والبحوث اال�ستراتيجية بت�صرف‪ ،‬من�شورة في جريدة االتحاد ن�شرة «�أخبار ال�ساعة» بتاريخ الأحد ‪ 5‬محرم‬
‫العربية وتفعي ِلها في‪..‬‬
‫ِاللغة‬
‫للقيادة‬
‫الثاقبة‬
‫والمبادرات عن الر� ِؤية‬
‫القرارات‬
‫تعبر هذه‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الر�شيدة في تعزيز ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫‪1429‬هـ ‪ 13 -‬يناير ‪( ،2008‬العدد ‪ُ .)11879‬‬

‫مواقف تاريخية‬
‫ُ‬
‫ ‬

‫العربية‬
‫إمارات‬
‫دولة ال‬
‫ال�سمو‬
‫�صاحب‬
‫دعا‬
‫بن زايدٍ �آل نهيانَ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫رئي�س ِ‬
‫ُ‬
‫ال�شيخ خليف ُة ُ‬
‫ُ‬
‫ُّ‬
‫ُ‬

‫االحتادي ‪ 2008‬عام ًا‬
‫العام‬
‫لقيام‬
‫املتحدة يف الذكرى‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِّ‬
‫االحتاد �إىل ِ‬
‫جعل ِ‬
‫ال�ساد�سة والثالثني ِ‬
‫املنا�سبة‪ ،‬على �أنَّ من ال‬
‫الدولة يف خطاب ِِه بهذه‬
‫رئي�س‬
‫ال�سمو‬
‫�صاحب‬
‫أكد‬
‫للهوية‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الوطنية‪ ،‬و� َ‬
‫ُ‬
‫ِّ‬
‫ُ‬
‫التعبري‬
‫الوطنية هي‬
‫امل�ستقبل‪ ،‬و�أن هويت َنا‬
‫هوي َة له‪ ،‬ال وجو َد له يف احلا� ِرض‪ ،‬وال مكانَ له يف‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬

‫ُ‬
‫إيجابية‪ ،‬ولغ ِتنا الوطنية‪.‬‬
‫وتقاليدنا ال‬
‫وقيمنا وعادا ِتنا‬
‫ال�شامل عن وجود ِنا‪ِ ،‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ ‬

‫ال�سمو‬
‫�صاحب‬
‫برئا�سة‬
‫جمل�س الوزرا ِء‬
‫بن را�شدٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ال�شيخ حممد ِ‬
‫وعلى � ِإثر ذلك � َ‬
‫ِّ‬
‫ِ‬
‫أ�صدر ُ‬

‫املجتمع‪.‬‬
‫وقيمها وتنمي ُة‬
‫تر�سيخ‬
‫املبادرات التي من �ش�أ ِنها‬
‫الدولة‬
‫رئي�س‬
‫�آل‬
‫مكتوم ِ‬
‫ِ‬
‫الهوية ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫نائب ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫إمارات‬
‫االحتادية يف �‬
‫والهيئات‬
‫ؤ�س�سات‬
‫جميع امل�‬
‫العربية لغ ًة ر�سمي ًة يف‬
‫اللغة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ومنها‪« :‬اعتما ُد ِ‬
‫ِ‬
‫الدولة كافةً»‪.‬‬
‫ِ‬

‫�أُع ِّد ُد‪:‬‬
‫والبيت‬
‫لتعزيز مكان ِة اللغ ِة العربي ِة يف املدر�س ِة‬
‫للطالب �أن يقو َم بها‬
‫ميكن‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫‪ G‬من خاللِ جمموع ِتك الطالبي ِة‪َ ،‬ع ِّد ِد الأدوا َر التي ُ‬
‫واملجتمع‪.‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ِّ‬
‫الهوية الوطنية‪.‬‬
‫والحفاظ على‬
‫للقيام بدورِ ها‬
‫المجاالت‬
‫‪..‬كل‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫‪159‬‬

‫ال�س�ؤال الأولُ ‪:‬‬
‫فعلى ِّ‬
‫ي�شهد به �أن ال‬
‫جهد ُه حتى‬
‫ل�سان‬
‫كل‬
‫ال�شافعي رحمه اهلل‪:‬‬
‫قال الإمام‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫يتعلم من ِ‬
‫َ‬
‫العرب ما بل َغ ُه ُ‬
‫ٍ‬
‫م�سلم �أن َ‬
‫َ‬
‫ُّ‬
‫�إل َه �إال ُ‬
‫الت�سبيح‬
‫عليه من التكب ِري َو�أُ ِم َر ِبه من‬
‫وينطق‬
‫هلل‬
‫اهلل و�أن حممداً عبد ُه ور�سول ُه ويتلو به‬
‫بالذكر فيما ُاف ُت ِر َ‬
‫كتاب ا ِ‬
‫�ض ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫وج َه له‪ ،‬وما ازدا َد‬
‫أمر ب�إتيا ِنه‬
‫يتعلم ال�صال َة‬
‫والت�شهد وغ ِري ِ‬
‫ِ‬
‫أتي َ‬
‫َ‬
‫ويتوج ُه ملا ّ‬
‫ذلك‪ ،‬كما عليه �أن َ‬
‫البيت وما � َ‬
‫َ‬
‫والذكر فيها وي� َ‬
‫ُ‬
‫كتبه كان خرياً له(‪.)1‬‬
‫العلم‬
‫ِ‬
‫آخر ِ‬
‫من ِ‬
‫بالل�سان الذي جعله اهلل ل�سانَ من َ‬
‫ختم به نبو َت ُه و�أنزل به � َ‬

‫تعلم ُه من اللغ ِة العربي ِة؟‬
‫غري‬
‫ِ‬
‫‪ G‬ما احل ُّد الذي يلز ُم عام َة امل�سلمني َ‬
‫العرب ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثاين‪:‬‬
‫ ‬

‫الكتاب المعج ُز الذي �أن َزل ُه ُ‬
‫العلماء عد َم‬
‫قرر‬
‫باللغة‬
‫اهلل‬
‫الكريم هو‬
‫القر�آنُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫العربية وتحدى به الب�شريةَ‪ ،‬وقد َ‬
‫ُ‬

‫تف�سير معاني القر�آن‪.‬‬
‫ترجمة‬
‫اللغات الأخرى ‪ ،‬وجوا َز‬
‫الكريم �إلى‬
‫ترجمة القر� ِآن‬
‫جواز‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫َ‬
‫بين الترجمتين‪.‬‬
‫و�ضح‬
‫‪G‬‬
‫ِ‬
‫الفرق َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪160‬‬

‫(‪ )1‬الر�سالة‪ ،‬ج‪� ،1‬ص‪ 47‬بت�صرف‪.‬‬

‫�سبب حرم ِة ترجم ِة القر�آن‪ ،‬وجوا َز ترجم ِة تف�سير ِمعاني القر�آن‪.‬‬
‫بين َ‬
‫‪ْ G‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثالث‪:‬‬
‫ال�صين �ستكونُ في‬
‫التقارير‪� :‬إن‬
‫أر�ضية‪ ،‬وتقول‬
‫�سكان‬
‫عدد‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫يقدر عد ُد ال�صينيين ب�أكثر من ُخم�س ِ ِ‬
‫الكرة ال ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫و�ستنت�شر �أ�سواقُها في ِّ‬
‫َ‬
‫إنتاج معظم‬
‫و�سوف‬
‫العالم‪،‬‬
‫كل �أرجا ِء‬
‫أكبر قو ٍة اقت�صادي ٍة في العالم‪،‬‬
‫ِ‬
‫ت�سيطر على � ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫عام ‪2050‬م � َ‬

‫ال�صينية‪ ،‬وخ�صو�ص ًا �إذا علمنا �أن ال�صينيين يعتزون‬
‫اللغة‬
‫ال�ضرورية‬
‫المنتجات‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫للنا�س‪ ،‬بنا ًء على ذلك �ستزدا ُد �أهمي ُة ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫كبيرا‪.‬‬
‫بلغ ِت ُ‬
‫هم وثقافتِهِ ُم اعتزا ًزا ً‬

‫ناق�ش �أثر هذه اللغة على المجتمعات في �ضوء مفهوم (التبعية للأقوى)‪.‬‬
‫�سبق ْ‬
‫‪ G‬من خاللِ ما َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الرابع‪:‬‬
‫ ‬

‫الفنية‪،‬‬
‫الناحية‬
‫العربية الف�صحى من‬
‫اللغة‬
‫كتب الباحثون امل�سلمون كثرياً من‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫البحوث التي بينوا فيها متي َز ِ‬
‫َ‬

‫تواجه ُها يف الع� ِرص احلديث‪.‬‬
‫التحديات التي‬
‫وكذلك‬
‫ِ‬
‫ُ‬

‫اكتب بحثاً خمت�رصاً َ‬
‫بالكتب التالية‪:‬‬
‫حول‬
‫‪G‬‬
‫املو�ضوع نف�س ِه م�ستعيناً‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ الف�صحى لغ ُة القر� ِآن‪ ،‬لأنور اجلندي‪.‬‬‫ اللغ ُة العربي ُة �أدا ًءا ونطقًا‪ ،‬لفخري حممد �صالح‪.‬‬‫التحديات‪ ،‬لنذير حممد مكتبي‪.‬‬
‫مواجهة‬
‫ الف�صحى يف‬‫ِ‬
‫ِ‬

‫‪161‬‬

‫ال�س�ؤال اخلام�س‪:‬‬
‫ُ‬
‫تترجم ُه ُّ‬
‫الدول‬
‫كل‬
‫أ�ضعاف ما‬
‫تترجم اليونانُ خم�س َة �‬
‫الترجمة اهتما ًما بالغًا فمثال‬
‫بعملية‬
‫الدول المتقدم ُة‬
‫تهتم‬
‫ ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِالواحد‪.‬‬
‫كتاب في العام‬
‫أكثر من‬
‫عدد اليونانيين‪،‬‬
‫العرب ‪20‬‬
‫العربية‪ ،‬مع �أن عد َد‬
‫آالف ٍ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ع�شرة � ِ‬
‫ِ‬
‫�ضعف ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫وتترجم �أ�سبانيا � َ‬
‫لهيئة‬
‫ؤ�س�سة كلم ٍة‬
‫غير‬
‫مراكز‬
‫إمارات �إلى �إن�شا ِء عددٍ من‬
‫اتجهت دول ُة ال‬
‫من هنا‬
‫ِ‬
‫التابعة ِ‬
‫ِ‬
‫مثل م� ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫الترجمة ِ‬
‫ِ‬
‫الربحية ِ‬
‫ْ‬

‫ ‬

‫َ‬
‫واكتب بحث ًا مخت�صراً‬
‫حول‬
‫موقعها (‪)www.kalima.ae‬‬
‫�أبوظبي‬
‫ؤ�س�سة كلم ٍة �أو ِ‬
‫قم بزيار ٍة لم� ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫للثقافة والتراث‪ْ ،‬‬
‫النقاط التالية‪:‬‬
‫ِ‬

‫‪162‬‬

‫ ‬

‫‪� -‬أهمي ُة الترجمة‪.‬‬

‫ ‬

‫‪ -‬ر�ؤي ُة الم�ؤ�س�سة‪.‬‬

‫ ‬

‫� ُ‬‫أهداف الم�ؤ�س�سة‪.‬‬

‫ ‬

‫أهم الإنجازات‪.‬‬
‫ �آلي ُة ِ‬‫العمل و� ُّ‬

‫مف�صل ‪ ،‬وخالف الآراء القدمية‬
‫ ‬
‫در�س ابن الهيثم ظواهر انك�سار ال�ضوء وانعكا�سه ب�شكل ّ‬
‫كنظريات بطليمو�س‪ ،‬فنفى ان الر�ؤية تتم بوا�سطة �أ�شعة تنبعث من العني‪ ،‬كما �أر�سى �أ�سا�سيات علم‬
‫و�رشح العني ت�رشيحا كامال‪ .‬يعترب كتاب «املناظر» املرجع الأهم الذي ا�ستند عليه علماء‬
‫العد�سات ّ‬
‫تاريخيا �أول من قام بتجارب الكامريا ‪Camera‬‬
‫الع�رص احلديث يف تطوير التقانة ال�ضوئية‪ ،‬وهو‬
‫ً‬
‫وهو اال�سم امل�شتق من الكلمة العربية‪ « :‬قُمرة» وتعني الغرفة املظلمة ب�شباك �صغري‪.‬‬

‫‪163‬‬

‫الدر�س الثاين‪:‬‬

‫سورة النور‪،‬‬
‫اآليات (‪)31-27‬‬

‫أعلم و�أعملُ ‪:‬‬
‫� ُ‬
‫�سورة النور‪.‬‬
‫آيات (‪ )31 - 27‬من‬
‫أتقن تالو َة وحف َْظ ال ِ‬
‫ِ‬
‫� ُ‬‫أتعرف املعنى الإجما ّ‬
‫� ُ‬‫آيات الكرمية‪.‬‬
‫يل لل ِ‬
‫جرمية ال ِّزنى‪.‬‬
‫آيات للحماية من‬
‫ِ‬
‫� ّ‬‫وجهت �إليها ال ُ‬
‫أعدد التدابري الوقائي َة التي ّ‬
‫ُ‬
‫بيوت الآخرين‪.‬‬
‫امل�سلم حينما‬
‫ �أبينِّ ُ الآداب التي ينبغي �أن يتح ّلى بها‬‫يدخل َ‬
‫ُ‬
‫غ�ض الب�رص على الفرد واملجتمع‪.‬‬
‫ �أ�ستنتج ثمرات ِّ‬‫امل�سلمة‪.‬‬
‫ �أُ ّ‬‫حد ُد موا�صفات اللبا�س ال�رشعي للمر�أة ْ‬
‫َ‬
‫امل�س ِلم‪.‬‬
‫االختالط بني اجلن�سنيِ يف‬
‫�ضوابط‬
‫ �أذكر‬‫ِ‬
‫ِ‬
‫املجتمع ْ‬

‫جيب‪:‬‬
‫�أُف ِّك ُر و�أُ ُ‬
‫ ‬

‫أهل والأ�صدقاء‪،‬‬
‫َراغهم يف‬
‫خا�صة يف جمتمعنا العربي وال‬
‫يق�ضى‬
‫ِ‬
‫أوقات ف ِ‬
‫معظم ال ّن ِ‬
‫إ�سالمي ‪َ � -‬‬
‫زيارات ال ِ‬
‫ا�س ‪َّ -‬‬
‫ُ‬
‫ِّ‬

‫َ‬
‫أخبار‬
‫يدور‬
‫امل�ساعدات وال ّن�صائح‪ .‬كما‬
‫الزيارات تبا ُدل الهدايا والأحاديث‪ ،‬وتقدمي‬
‫خالل هذه‬
‫ويتم‬
‫احلديث عن ال ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُّ‬

‫واملحلي‪ُ ،‬‬
‫املحبة والتعاون‪،‬‬
‫أ�رسية تُ�ساهم‬
‫ومثل هذه‬
‫العائلي‬
‫الهامة عن �أفراد املجتمع‬
‫ِ‬
‫العالقات ال ِ‬
‫ّ‬
‫بفاعلية يف تقوية �أوا�رص ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬

‫ُ‬
‫ال�سلوكيات ا ّلتي ال َت َتف ُِّق مع الآداب‬
‫�إلاّ �أن هذه العادات نف�سها قد‬
‫لبية‪ ،‬وقد تفتح �أبوا ًبا لبع�ض ُّ‬
‫ت�شتمل على جوانب َ�س ّ‬
‫إ�سالمية‪.‬‬
‫ال‬
‫ّ‬

‫‪ .1‬اذكر بع�ض الآداب الّتي ينبغي للم�سلم �أن يلتز َم بها حينما يَقوم بزيارة �أهله وجريان ِه‪.‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ووجدت �أ ّن �أفرا َد عائلته‪ ،‬اً‬
‫رجال ون�سا ًء‪ ،‬يرحبون بك يف غرف ٍة �صغري ٍة‬
‫‪ .2‬كيف تت�صرّ ف �إذا قمت بزيارة �أح َد �أ�صدقائك‬
‫َ‬
‫اجتمعوا فيها ال�ستقبالك؟‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪164‬‬

‫�أتلو و�أح َفظُ ‪:‬‬

‫ﱫﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ‬

‫ﯾﯿﰀﰁﰂﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ‬
‫ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ‬
‫ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ‬
‫ﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ‬
‫ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ‬
‫ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ‬
‫ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ‬
‫ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ‬
‫ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ‬
‫ﯿﰀﰁﰂﰃﱪ‬

‫معاين املفردات واجلمل القر�آنية‪:‬‬

‫ ‬
‫ ﱫ ﯸ ﱪ‪:‬‬‫‪ -‬ﱫ ﮀﱪ‪ :‬‬

‫ ‬
‫ ﱫ ﮇﱪ‪:‬‬‫ ‬
‫‪ -‬ﱫ ﮠﱪ‪:‬‬

‫ْ‬
‫أن�س (كناية عن الإ�ستئذان)‪.‬‬
‫تطلبوا ال َ‬
‫إليه‪.‬‬
‫َيكفُّوا ال َّنظر َع ّما ال َي ِّح ّل النظر � ِ‬
‫أطهر‪.‬‬
‫ٌ‬
‫خري و� ُ‬
‫ا ُ‬
‫للمر� ِأة‪.‬‬
‫مع ِخمارٍ ‪ ،‬وهو‬
‫خل ُم ُر‪َ :‬ج ُ‬
‫ُ‬
‫الر� ِأ�س َ‬
‫غطاء َّ‬

‫‪165‬‬

‫ ‬
‫ ﱫ ﮢ ﱪ‪:‬‬‫ ‬
‫ ﱫ ﮨ ﱪ‪:‬‬‫ ‬
‫‪ -‬ﱫ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﱪ‪:‬‬

‫ال�صدرِ ‪.‬‬
‫اجليب هو ف ْتح ُة َّ‬
‫ُ‬
‫هن‪.‬‬
‫� ِ‬
‫أزواج َّ‬
‫الر ُ‬
‫حاجة َل ُه ْم يف الن�ساء‪.‬‬
‫جال الّذين ال َ‬
‫ّ‬

‫آيات‪:‬‬
‫املعنى الإجمايل لل ِ‬

‫خاليا من املُثريات املْ‬
‫بل ْيع ُ‬
‫الفطري َة ْ‬
‫�صطنعة‬
‫جوا‬
‫مل على تنظيمها‬
‫الإ�سال ُم ال ِ‬
‫ِ‬
‫وافع ِ‬
‫يحار ُب َّ‬
‫الد َ‬
‫ُ‬
‫وي�ضمن لها ًّ‬
‫طاهرا ً‬
‫ً‬

‫ ‬

‫أخالقي يقوم على عدة �أ�س�س‪،‬‬
‫إ�صالح ال‬
‫إ�سالم يف ال‬
‫الفتنة‪.‬‬
‫الغوايةَ‪َ ،‬ويبعد عنها عوامل‬
‫ِ‬
‫فر�ص ِ‬
‫في�ضي ُق عليها َ‬
‫ومنهج ال ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِّ‬
‫ّ‬
‫القية‪.‬‬
‫قاية واحلما َي ِة ِم َن‬
‫الوقوع يف اجلرا ِئ َم ال ْأخ ِ‬
‫الو ِ‬
‫منها ت�رشيع ُ�س ُب ِل ِ‬
‫ِ‬

‫ ‬

‫جرمية ال ِّزنى كانت ما يلي‪:‬‬
‫والتدابري الوقائية التي اتخذها الإ�سالم للحماية من‬
‫ِ‬

‫أهله‬
‫للبيوت ُحرم ًة ال يجو ُز‬
‫التدبري الأول‪� :‬أن َج ْع َل‬
‫ِ‬
‫امل�سا�س بها‪ ،‬فجعلها حر ًما � ِآم ًنا لأهلها‪ ،‬ال ي�ستبيح ُه � ٌ‬
‫بعلم � ِ‬
‫ُ‬
‫أحد �إال ِ‬
‫ويف الوقت الذي يريدون‪.‬‬
‫إغما�ض العينني و� ُ‬
‫إطباق‬
‫�ض هنا �‬
‫أمر كلاً من‬
‫ِ‬
‫�ض ال ِ‬
‫ق�ص ُد بال َغ ِّ‬
‫الرجال وال ِّن�سا ِء ِب َغ ِّ‬
‫ُ‬
‫عما يحرم وال ُي َ‬
‫ُ‬
‫أب�صار ّ‬
‫التدبري الثّاين‪َ � :‬‬
‫وحيا ًء‪َ ،‬‬
‫قد يكون مدخلاً‬
‫للفجور‪.‬‬
‫�أجفانها بل‬
‫ِ‬
‫لأنّ ال َنظر ْ‬
‫ِ‬
‫خف�ض َطر ِفهما ِع َّف ًة َ‬
‫أجانب‪.‬‬
‫الث‪َ :‬ن ْهي ال ِّن�ساء عن �إبدا ِء الزينة لل‬
‫التدبري الثّ ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ ‬

‫آيات �إىل نوعني من ال ّزينة‪ :‬الزين ُة اخلفي ُة (كال�سوار والقالدة والقُرط ونحوها) وهي ال يجو ُز‬
‫وقد �أ�شارت ال ُ‬

‫حارم‪ ،‬والزين ُة الظاهر ُة (�إلاّ ما ظهر منها) وهي كل ما ّ‬
‫�إظهارها �إلاّ‬
‫بع�ض‬
‫يتعذ ُر �إخفا�ؤه‪� ،‬إذ‬
‫حتتاج املر�أ ُة يف ِ‬
‫للزوج �أو املَ ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫وجهِ ها‪ .‬ويف‬
‫زاولة الأ�شياء الك�شف عن يديها‪� ،‬أو خمالطة النا�س والتعامل معهم فتحتاج‬
‫ِ‬
‫ال ِ‬
‫أحيان ملُ ِ‬
‫للك�شف عن ْ‬
‫ال�سماح بذلك للمر�أة رفع للحرج الذي قررته ال�رشيعة‪.‬‬
‫ ‬

‫بع�ض ال ّن�سا ِء (كما ُ‬
‫أحد‬
‫آيات على املر� ِأة امل�سلمة �أنْ تُ�سدل خمارها على �صدرها‪� ،‬إذ كانت َ‬
‫يقول � ُ‬
‫ثم �أوجبت ال ُ‬
‫ّ‬

‫وك َّن ي�سدلن ا ُ‬
‫هن وما حواليها‪ُ ،‬‬
‫خل ُمر ِم ْن‬
‫حورهن‬
‫ِ�س ذات‬
‫املف�رسين)‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫و�صدور َّ‬
‫ُ‬
‫جيوب وا�سعةٍ‪ ،‬تبدو منها ُن ُ‬
‫يرتدين َمالب َ‬
‫هن َح ّتى ُي َغ ّطينها(‪.)1‬‬
‫ورائهن‪ ،‬فتبقى مك�شوفةً‪ ،‬ف ُ�أ ِمرنَ �أن ُي�سدلنها ِم ْن ق ِ‬
‫ُدام َّ‬
‫َّ‬
‫‪166‬‬

‫(‪ )1‬ينظر في ذلك‪ :‬الزمخ�شري‪ ،‬الك�شاف‪.4:290 ،‬‬

‫ ‬

‫ويف نهاية الآيات دعوة عامة �إىل التوبة لكل من �أخط أ� رجالاً ون�سا ًء‪ ،‬فباب التوبة مفتوح ملن �أراد لنف�سه‬
‫الفالح يف الدنيا والآخرة‪.‬‬

‫جيب‪:‬‬
‫�أتد َّب ُر و�أُ ُ‬
‫ ‬

‫َ‬
‫قال اهلل تعاىل‪ :‬ﱫﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ‬

‫ﯽﯾﯿﰀﰁﰂ ﭑﭒ ﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ‬
‫ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ‬

‫ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﱪ‪.‬‬

‫التدابري الوقائية ِم ْن جرمي ِة ال ِّزنى‪ ،‬و�ضح ذلك‪.‬‬
‫‪ .1‬تر�شد الآيات الكرمية �إىل �أحد‬
‫ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫الت�سليم‪ .‬فما دالل ُة ذل َِك؟‬
‫بوجوب اال�ستئذانِ ‪ ،‬وا�ستحباب‬
‫ال�سال ِم‪ ،‬فقالوا‬
‫ِ‬
‫فرق العلما ُء ب َ‬
‫ني حكم اال�ستئذانِ ُ‬
‫ِ‬
‫وح َك ِم ّ‬
‫‪ِّ .2‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫بيوت الآخرين عند عدم الإذن‪ ،‬وذلك يف �ضوء قوله تعاىل‪ :‬ﱫ ﭜ ﭝ ﭞ‬
‫إحلاح يف الدخولِ على ِ‬
‫‪ .3‬بينّ‬
‫ِ‬
‫حكم ال ِ‬
‫ﭟ ﭠﱪ‪.‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫الرجوع عن َد عد ِم الإذن ب�أنّه “�أزكى”‪ ،‬فما جوا ِن ُب هذه التَزكي ِة؟‬
‫آيات الكرمي ُة‬
‫و�صف َْت ال ُ‬
‫َ‬
‫‪َ .4‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪ .5‬اذكر من واقعك ثالثة مناذج ملا ت�ضمنه قوله تعاىل‪ :‬ﱫ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﱪ‪ .‬تقت�ضي طبيعتها عدم‬
‫اال�ستئذان عند دخولها‪.‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪167‬‬

‫�أت� َّأم ُل و�أ�ستنت ُِج‪:‬‬
‫‪ G‬ت�أمل الآيتني (‪ )31 - 30‬ثم �أجب عما يلي‪:‬‬
‫حددها‪.‬‬
‫‪.1‬‬
‫ُ‬
‫آيات الكرمي ُة �إىل �إجراءات وقائية �أخرى من ال ِّزنى‪ِّ ،‬‬
‫تر�شد ال ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪......................................................................................................................‬‬
‫“باال�ستئنا�س” فما دالل ُة َ‬
‫ذلك؟‬
‫اال�ستئذان‬
‫أدب‬
‫‪ .2‬عبرَّ القر�آن الكر ُمي عن � ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫غ�ض الب�رص؟‬
‫‪ .3‬ما العالق ُة الرابط ُة بني � ِآية ال‬
‫ِ‬
‫إ�ستئذان و�آية ِّ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ب�صيغة امل�ضارع ﱫ ﮀ ﱪ؟‬
‫(غ�ض الب� ِرص)‬
‫ِيء‬
‫إلهي ِّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫‪ .4‬مب تع ّلل مجَ َ‬
‫التوجيه ال ّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫��ر ُف ﱫ ﮁ ﱪ يف قوله تعاىل ﱫ ﮁ‬
‫‪ .5‬ما املعاين التي ُ‬
‫يفيدها َح ْ‬
‫ﮂﱪ وﱫ ﮓ ﮔ ﱪ؟‬

‫‪...........................................................................‬‬
‫‪...........................................................................‬‬
‫‪...........................................................................‬‬
‫‪َ .6‬ما حكم ُة ا َ‬
‫الفرج؟‬
‫فظ‬
‫ني غَ ِّ‬
‫�ض الب� ِرص َو ِح ِ‬
‫مع ب َ‬
‫جل ِ‬
‫ِ‬
‫‪...........................................................................‬‬
‫‪...........................................................................‬‬
‫‪...........................................................................‬‬

‫‪168‬‬

‫(‪ )1‬رواه الن�سائي‪ ،2343 ،‬رواه �أحمد‪.13384 ،‬‬

‫ ‬

‫قال ر�سول اهلل ‪:h‬‬

‫«ث اََلثَ ٌة اَل يَ ْن ُظ ُر اهللُ َع َّز َو َجلَّ �إِلَ ْيه ِْم يَ ْو َم‬
‫الْقِيَا َم ِة الْ َع ُّ‬
‫اق ِل َوا ِل َديْ ِه َوالْ َم ْر�أَ ُة الْ ُمتَ َر ِّج َل ُة‬

‫وث‪َ ،‬وث اََلثَ ٌة اَل يَ ْد ُخ ُلونَ الْ َجنَّ َة‬
‫َوال َّديُّ ُ‬
‫الْ َع ُّ‬
‫اق ِل َوا ِل َديْ ِه َوالْ ُم ْدم ُِن َع َلى الْ َخ ْم ِر‬

‫َوالْ َمنَّانُ ب َِما �أَ ْع َطى»(‪.)1‬‬

‫حفظ‬

‫خوف اهلل �أثابه َج َّل َو َع َّز �إميا ًنا َي ِج ُد‬
‫هام �إ ْبلي�س َم�سمومةٌ‪،‬فمن تركها ِم ْن‬
‫ِ‬
‫‪ .7‬قال ر�سول اهلل ‪« :h‬ال َّن ْظ َر ُة َ�س ْه ٌم ِم ْن ِ�س ِ‬
‫الوت ُه يف قلبه»(‪.)2‬‬
‫َح َ‬

‫أ�صاب ا َجل�س َد؟‬
‫امل�سمو ِم �إذا � َ‬
‫ال�س ْه ِم ْ‬
‫ ما مخَ ِاط ُر َّ‬‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ ما مخَ ِاط ُر النَّ ْظ َر ِة امل ُ َح َّرم ِة َعلى الف َْر ِد وامل ُ ْجتَ َم ِع؟‬‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫�صوت َخلخالها‪ ،‬فيعلم �أ ّنها ذات َخ ْلخال‪،‬‬
‫أر�ض بِرج ِلها ُلي�سمع‬
‫‪ .8‬ذكر بع�ض املفَ�سرِّ ين �أنَّ املر�أة كانت‬
‫ت�رضب ال َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬

‫وت� ِرض ُب برجلها الأخرى ُليع َل َم �أنها ذات َخ ْلخالني‪َ ،‬ف ُنهني عن �إظهار “�صوت” ا ُ‬
‫لي‪َ ،‬ب ْعدما ُنهني عن �إظهار‬
‫حل ِّ‬
‫إظهار “�صوت” ا ُ‬
‫َ‬
‫“�شكل” ا ُ‬
‫احلاالت؟‬
‫حل ِل ِّي يف مثل هذه‬
‫لي نف�سها‪ .‬ملاذا‬
‫عن � ِ‬
‫ِ‬
‫بتقديرك َ‬
‫هي ْ‬
‫جاء ال َن ُ‬
‫حل ِّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫جاب املَر�أَ ِة املُ ْ�س ِل َم ِة‪َ ،‬و ِّ�ض ْح ُه‪.‬‬
‫�شري قو َل ُه تَعاىل‪ :‬ﱫ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﱪ‪� .‬إىل ُم‬
‫وا�صفات ِح ِ‬
‫ِ‬
‫‪ُ .9‬ي ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪ .10‬يف الآية رقم (‪َ )31‬و َر َدت �إ�شار ٌة �إىل “ال ِّزينة الظاهرة” و”ال ِّزينة اخلفية”‪ ،‬و�ضح ُك ً‬
‫ال منهما؟‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫الذين َي ِح ُّق للمر�أة �إبداء زينتها ا َ‬
‫خل ِف ّية �أمامهم؟‬
‫الرجال َ‬
‫‪َ .11‬ع ِّدد �شف َِويًا � ْأ�صناف ِّ‬
‫(‪ )2‬رواه الحاكم‪ ،‬رقم ‪ ،7875‬وقال �صحيح اال�سناد‪.‬‬

‫‪169‬‬

‫االختالط بني ا ِجلنْ�س ِني‪:‬‬

‫ب�ش ْخ ِ�صيتها َ‬
‫َ‬
‫والدخول يف مخُ َت َلف‬
‫ ‬
‫للمر� ِأة َ‬
‫الك ِام َلة‪ ،‬وب َ�أه ِّليتها يف تحَ َ ُّمل املَ ْ�س�ؤوليات ُّ‬
‫احتفظ ال ْإ�سالم ْ‬
‫أباح‬
‫ماعية وال ِّتجار َّي ِة وال َّثقا ِف َّي ِة‪،‬‬
‫االج ِت‬
‫واال�ضطالع بِالوظا ِئف وال ْأع ِ‬
‫مال ِ‬
‫ِ‬
‫املُعامالت ْ‬
‫داخل املَ ْنزل وخارجه‪َ ،‬كما � َ‬
‫ِ‬
‫ومراح ِله؛ وال َي ْخفَى على �أحد �أنّ ممُ ار�سة املَر� ِأة لهذه املَها ّم‪ ،‬وقيامها بهذه ال ْأعمال‬
‫أنواعه‬
‫ِ‬
‫لها ال َّتع ُّلم ُمبخ َتلف � ْ‬

‫ا�شترِ َ‬
‫جال وال ِّن�ساء يف‬
‫الر ِ‬
‫الو ِ‬
‫حرم الإ�سالم من حيث املْبد�إِ ْ‬
‫اجبة واملَ َب َ‬
‫َ‬
‫اك ِّ‬
‫ِالرجال‪ ،‬ولذلك ملْ ُي ِّ‬
‫اح َة �سيقت�ضى لقا ًء ب ِّ‬

‫أعمال ا َ‬
‫والرب‪ ،‬قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﮗ ﮘ ﮙ‬
‫� ِ‬
‫ِّ‬
‫خليرْ‬
‫ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦﮧ ﮨ ﮩ‬
‫ﮪ ﮫ ﱪ‪( .‬التوبة ‪ .)71‬وللتعامل بني كل من الرجل واملر�أة‪ ،‬و�ضع الإ�سالم ال�ضوابط التالية‪:‬‬

‫ ‬
‫ ‬
‫ ‬
‫ ‬
‫ ‬

‫‪170‬‬

‫‪� .1‬ألاّ يكونَ َم ْدعاة لأنْ َيختلي َر ُج ٌل بامر�أ ٍة � ْأجنبي ٍة عن ُه‪.‬‬

‫أمر به ال ْإ�سال ُم‪.‬‬
‫عي الّذي � َ‬
‫‪� .2‬أال تُبدي املر�أة زينتها‪ ،‬و�أن تَل َت ِز َم بال ِّلبا�س ال�شرَّ ّ‬
‫الف ْت َن ِة‪.‬‬
‫يتم‬
‫عن َمظانِّ ِ‬
‫اللقاء يف وقار وح�شم ٍة و َب ً‬
‫ُ‬
‫عيدا ْ‬
‫‪� .3‬أنْ ّ‬
‫القي‪.‬‬
‫اج‬
‫‪� .4‬ألاّ ُي�ؤدي �إىل �ضرَ رٍ ْ‬
‫تماعي �أو � ْأخ ٍّ‬
‫ٍّ‬

‫الر ُ‬
‫ال�شهوات‪،‬‬
‫ثري َّ‬
‫�ساء ب َغ ِّ‬
‫جال وال ِّن ُ‬
‫الب صرَ� ِ ‪ ،‬و�أنْ َيب َت ِعدوا َع ْن كل ما يبعث َعلى الإغراء �أو ُي ُ‬
‫�ض َ‬
‫‪� .5‬أنْ َيل َت ِز َم ِّ‬
‫ريق الكالم �أو ا َ‬
‫كات �أو غ ِريها‪.‬‬
‫�سوا ًء كان ذلك َع ْن َط ِ‬
‫حل َر ِ‬

‫ال�س�ؤال الأولُ ‪:‬‬
‫ُ‬
‫باح؟‬
‫الفرق بني اخللو ِة امل ُ َح َّرم ِة �شرَ ْ ًعا‬
‫‪ G‬ما‬
‫واالخ ِ‬
‫ْ‬
‫تالط امل ُ ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثاين‪:‬‬
‫إر�شادات ال ِتي َ�ستُ َّزوِ ُدها بها؟‬
‫لم �أو ال َع َم ِل‪َ ،‬ما ال‬
‫تاج �أختُك �أنْ ْ‬
‫‪ْ G‬‬
‫ُ‬
‫تخ ُر َج لل ِع ِ‬
‫قد ْحت ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثالث‪:‬‬
‫املر�أة‪ ،‬اذكر َهذ ِه ال ْأ�ص َ‬
‫ناف َمع‬
‫باح ل ِ‬
‫الرجالِ الّذين يُ ُ‬
‫أحدهم النّظر �إىل زين ِة ْ‬
‫‪ G‬يف الآي ُة (‪ِ )31‬م ْن �سور ِة النور ذ ُِك َر � ْأ�صناف ِّ‬
‫بب‪.‬‬
‫ال�س ِ‬
‫بيانِ ّ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪171‬‬

‫ال�س�ؤال الرابع‪:‬‬
‫منك! ق َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫الدم‪ ،‬قلنا َو َ‬
‫َال‪:‬‬
‫قال‬
‫ ‬
‫ات َف�إنَّ َّ‬
‫الـم َغ ِّي َب ِ‬
‫ال�شيطان َيجري من � َأح ِد ُكم مجَ رى َّ‬
‫ر�سول اهلل ‪« :h‬لاَ َت ِل ُجوا َع َلى ُ‬
‫و ِم ِّني‪ ،‬و َل ِّكن َ‬
‫اهلل �أَعا َنني َع َل ِيه َف�أَ ْ�س َل ُم»(‪.)1‬‬
‫َ‬
‫َ َ‬

‫‪ .1‬ما َم ْعنى ُكلٍّ من‪:‬‬

‫‪َ -‬ت ِل ُجوا‪ :‬‬

‫غيبات‪ :‬‬
‫‪ -‬المْ ِّ‬

‫‪.....................................................................................................‬‬
‫‪.....................................................................................................‬‬

‫خماط ُر ا َخللوة بِالأجنبيَّ ِة؟‬
‫‪ .2‬ما ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال اخلام�س‪:‬‬
‫الالت ُكلٍّ ِم ْن ُهما‪.‬‬
‫آيات الكرمي ِة بني َد ِ‬
‫‪ G‬ور َدت َك ِل َم ُة «�أزكى» َم َّرتني يف ال ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال ال�ساد�س‪:‬‬
‫ُ‬
‫ا�ستئذانٍ ‪.‬‬
‫دخول‬
‫للم ْ�س ِل ِم‬
‫ثالث‬
‫‪ G‬اذ ُك ْر َ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫البيوت امل َ ْ�سكونَ ِة ُدون ْ‬
‫حاالت يجو ُز فيها ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪172‬‬

‫(‪ )1‬رواه الترمذي‪ ،‬رقم ‪.14364‬‬

‫ال�س�ؤال ال�سابع‪:‬‬
‫ ‬

‫ب�ست � ُ‬
‫حد َث �أحدكم فال يكذب و�إذا‬
‫عن �أبي �أمامة قال‪ :‬قال ر�سول اهلل ‪" :h‬اكفلوا يل ٍ‬
‫أكفل لكم اجلنةَ‪� ،‬إذا َّ‬

‫وعد فال يخلف و�إذا ا�ؤمتن فال يخن وغ�ضوا �أب�صاركم واحفظوا فروجكم وكفوا �أيديكم"(‪.)2‬‬

‫غ�ض البَ� ِرص؟‬
‫‪ G‬ما‬
‫ُ‬
‫ثمرات ِّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫للم�سلم من النفاقِ و�أيُّها تربئ ًة من الف�سوقِ ؟‬
‫‪� G‬أي اخل�صالِ ال�سابقة فيها تربئ ٌة‬
‫ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثامن‪:‬‬
‫ناظ َر �أ ْو‬
‫‪ G‬قم مع مجَ موع ٍة من ُز َمال ِئ َك بتَح�ض ِري قا ِئ َم ٍة من الربامج التلفزيونية التي ي�شاهدها �أكرث ال�شبانِ وتحَ توي َعلى َم ِ‬
‫آداب ال ْإ�سال ِمية‪ ،‬مبينًا �أخطارها‪.‬‬
‫�ألْ ٍ‬
‫فاظ تُخا ِل ُف ال َ‬

‫(‪ )2‬رواه الطبراني في المعجم الكبير والأو�سط‪ ،‬وح�سنه الألباني في �صحيح الجامع ‪.1225‬‬

‫‪173‬‬

‫الدر�س الثالث‪:‬‬

‫رسالة المسلم‬
‫في العالم المعاصر‬

‫أعلم و�أعملُ ‪:‬‬
‫� ُ‬
‫أمة الإ�سالم‪.‬‬
‫ بيانُ‬‫ر�سالة � ِ‬
‫ِ‬
‫يعي�شها امل�سلون والعا ُمل‪.‬‬
‫حتديد دور‬
‫‬‫أزمات التي ُ‬
‫امل�سلم يف عالج ال ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ؤدي ر�سال َت ُه‪.‬‬
‫ميكن‬
‫حتديد‬
‫‬‫ُ‬
‫للم�سلم من خال ِلها �أن ي� َ‬
‫ِ‬
‫الو�سائل التي ُ‬
‫ِ‬

‫�أقر�أُ و�أت�أملُ‪:‬‬
‫املكان‪ :‬القاع ُة الكربى يف اجلامع ِة‪.‬‬
‫إبداع يف العلو ِم الإن�ساني ِة‪.‬‬
‫احلدث‪ :‬حفلُ تكر ِمي‬
‫الفائزين بجائز ِة ال ِ‬
‫َ‬
‫جهود ِه ُم‬
‫باجلائزة‪ ،‬تكرمي ًا لهم على‬
‫املخ�ص�صة للفائزين‬
‫الثالثة‬
‫املقاعد‬
‫أحد‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أيوب على � ِ‬
‫يجل�س الربوف�سور � ُ‬
‫ُ‬

‫ ‬

‫التعريف‬
‫من�شورات‬
‫وزعت‬
‫إن�سانية‪ ،‬وحينما‬
‫العلوم ال‬
‫جمال‬
‫أبحاث‬
‫العلمية وما قاموا به من �‬
‫ودرا�سات معمق ٍة يف ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫أيوب يقر�أُ فيها ري َثما يبد�أُ‬
‫بالفائزين‪َ � ،‬‬
‫ُ‬
‫الفرح‬
‫تقع على كلم ٍة امتزجت فيها معاين‬
‫احلفل‪ ،‬ف�إذا‬
‫ِ‬
‫أخذ الربوف�سور � ُ‬
‫بعينيه ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫احلب�س‪.‬‬
‫جهد‬
‫الزمان‬
‫فرح‬
‫تخرج‬
‫أبت دمعة من عينيه �إال �أن‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫بربيقها ال ِ‬
‫رغم ِ‬
‫واملكان ِ‬
‫ِ‬
‫والفخر‪ ،‬ف� ْ‬
‫َ‬
‫لت�شارك َ‬
‫أخاذ َ‬
‫ُ‬

‫هلل‬
‫فتمتم من�رشح ًا‬
‫أيوب‪،‬‬
‫باخللفية‬
‫التعريف‬
‫�ضمن‬
‫كتبت‬
‫«م�سلم» التي‬
‫ �إنها كلم ُة‬
‫ِ‬
‫«احلمد ا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫الثقافية للربوف�سور � َ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫لوالدي‪ ،‬و� ُ‬
‫إ�سالم»‪.‬‬
‫حتقيق‬
‫آمل �أن �أكونَ حق ًّا ممِ َّ ْن ي�ساهمونَ يف‬
‫أجنزت وعدي‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫حمداً كثرياً لقد � ُ‬
‫َّ‬
‫ر�سالة ال ِ‬

‫ ‬

‫خ�ص�صها والداه‬
‫املجال�س التي‬
‫حيث‬
‫عمق‬
‫كالب�ساط الذي حم َل ُه‬
‫كانت الكلم ُة‬
‫ِ‬
‫لقد ِ‬
‫و�سافر ِبه يف ِ‬
‫الزمان املا�ضي ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬

‫ال�صيفي الذي‬
‫أحد»‬
‫املختلفة‪ ،‬و�إذا بذاكر ِت ِه‬
‫احلياة وق�ضاياها‬
‫أمور‬
‫للحوار‬
‫أ�رسي يف � ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫تقرتب �أك َرث �إىل ذلك «ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫والنقا�ش ال ِّ‬
‫ُ‬
‫ِّ‬

‫بعدها كتاب ُة ر�سالِتهِ ما يف‬
‫جواهر‬
‫أخته‬
‫لل�شخ�صية‬
‫العادات الع� ِرش‬
‫�صباح ِه دور َة‬
‫�أنهى يف‬
‫ِ‬
‫الناجحة مع � ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫فتع�رس عليهما َ‬
‫َ‬
‫َ‬

‫تقرتب الذاكر ُة �أك َرث‬
‫أ�سبوعي‪،‬‬
‫اللقاء ال‬
‫حيث‬
‫احلياة كتطبيقٍ ملا تعلما ُه يف‬
‫الغد ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫والدهما‪ ،‬ف�أرج� ُأهما �إىل ِ‬
‫الدورة ‪ ،‬ف�س�أال َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُّ‬
‫احلا�سم الذي ُ‬
‫بدقائق ِه والذي كان يف هذا اليوم‪.‬‬
‫حتفظ ُه‬
‫من ذلك‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫احلوار ِ‬

‫الر�سالة‪.‬‬
‫حتديد هذه‬
‫ن�ستطع‬
‫نفخر به‪ ،‬ولكننا مل‬
‫منطلق ديننا الذي‬
‫نكتب ر�سال َتنا من‬
‫قررنا يا �أبي �أن‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ �أيوب‪ْ :‬‬‫ُ‬

‫دور ِه الذي اختار ُه ُ‬
‫فلي�س َ‬
‫اهلل ل ُه‪.‬‬
‫ الأب‪� :‬أنا‬‫إن�سان منطلق ًة من ِ‬
‫أعظم من �أن تكونَ ر�سال ُة ال ِ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫هناك � ُ‬
‫فخور بكما‪َ ،‬‬
‫ جواهر‪ :‬وما الدور الذي اختار ُه ُ‬‫اهلل لنا؟‬
‫َ‬
‫ُ‬

‫‪174‬‬

‫ر�سالة �أمة الإ�سالم‬
‫لقد قال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ‬
‫ الأب‪ْ :‬‬‫امل�سلم‬
‫إ�سالم هي ال�شهاد ُة على ال ِأمم الأخرى‪ ،‬وهذا يقت�ضي من‬
‫ﭵﱪ‪( .‬البقرة ‪ ،)143‬فر�سال ُة � ِ‬
‫أمة ال ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫إنقاذها من ِّ‬
‫يحيط بها‪.‬‬
‫خطر‬
‫كل‬
‫الب�رشية‬
‫خدمة‬
‫عظيم يف‬
‫�أن يقو َم بدورٍ‬
‫والعمل على � ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫يومنا هذا؟‬
‫يتحقق هذا‬
‫ميكن �أن‬
‫ �أيوب‪:‬‬‫َ‬
‫الدور يف ِ‬
‫َ‬
‫وكيف ُ‬
‫ُ‬

‫ُ‬
‫أزمات‬
‫إ�سالمية وجدناها‬
‫أمة ال‬
‫الواقع الذي‬
‫نتفهم‬
‫البد �أوال �أن‬
‫تعي�ش � ٍ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫نتحرك فيه‪ ،‬ف�إننا �إذا نظرنا �إىل ال ِ‬
‫ الأب‪َّ :‬‬‫َ‬
‫َ‬
‫نف�سيا‬
‫أخطر‬
‫عد ٍه‬
‫يعي�ش يف � ٍ‬
‫تت�صدرها �أزماتُها االقت�صاديةُ‪ ،‬و�إذا نظرنا للعالمِ املتح� ِرض وجدناه �أي�ض ًا ُ‬
‫ُ‬
‫ًّ‬
‫أزمات � َ‬
‫أخالقيا واقت�صاد ًّيا‪.‬‬
‫و�‬
‫ًّ‬

‫ال�شهادة!‬
‫ر�سالة‬
‫منطق‬
‫آخرين من‬
‫دور‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫امل�سلم هو �إنقا ُذ ِ‬
‫نف�س ِه و�إنقا ُذ ال َ‬
‫ جواهر‪� :‬إذنْ ُ‬‫ِ‬

‫دور امل�سلم ور�سالة يف عالج الأزمات التي يعي�شها امل�سلمون والعامل‬

‫إنقاذ‬
‫إمكانيات‬
‫يتمتع بال‬
‫امل�سلم �أن يقو َم بهذا اليو َم وهو ال‬
‫ي�ستطيع‬
‫كيف‬
‫ �أيوب‪:‬‬‫ولكن َ‬
‫ِ‬
‫احل�ضارية التي متك ُن ُه من � ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫نف�س ِه ف�ض ً‬
‫غريه !؟‬
‫إنقاذ ِ‬
‫ال عن � ِ‬
‫ِ‬

‫َ‬
‫ا�ستطاع � َ‬
‫عهد‬
‫أعراب‬
‫كيف‬
‫يجب �أن‬
‫املنطق‬
‫ الأب‪� :‬إذا ت�ساء ْلنا بهذا‬‫نت�ساءل �أي�ضا َ‬
‫ِ‬
‫الفقراء الأميونَ يف ِ‬
‫ُ‬
‫أولئك ال ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫أنف�س ُه ُم و َم ْن حو َل ُه ْم؟‬
‫ِ‬
‫الر�سول ‪� h‬أن يبنوا ح�ضار ًة �أنقذوا فيها � َ‬

‫إمكانيات احل�ضاري َة املتكد�س َة �أما َم ُه ُم‬
‫النق�ص حينما انطلقوا يف بنا ِء ح�ضارتهِ ْم‪ ،‬لأن ال‬
‫مبركب‬
‫ الأم‪� :‬إنهم مل ي�شعروا‬‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫آخرين من ح�ضار ٍة ماديةٍ‪.‬‬
‫تبهر ُهم‪ ،‬لأنهم كانوا ميتلكونَ �إراد ًة ح�ضاري ًة‬
‫تفوق ما لدى ال َ‬
‫مل ْ‬
‫تكن ُ‬

‫دور امل�سلمني الأوائل يف بناء احل�ضارة الإ�سالمية‬

‫عامر ر�ضي ُ‬
‫القاد�سية ما جاء‬
‫الفر�س يف‬
‫جي�ش‬
‫أعرابي‬
‫ الأم‪ :‬هذا ال‬‫ِ‬
‫بن ٍ‬
‫اهلل عنه حينما �س�أله ُر ْ�س ُت ُم ُ‬
‫ِ‬
‫قائد ِ‬
‫ربعي ُ‬
‫ُ‬
‫امل�سلم ُّ‬
‫ُّ‬
‫لر�سالة الإ�سالم «�إن َ‬
‫بكم؟ قال ِّ‬
‫العباد‬
‫عبادة‬
‫عباده ِمن‬
‫�شاء من‬
‫اهلل ابتع َثنا‬
‫وفهم‬
‫وو�ضوح‬
‫بكل ثق ًة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫لنخرج َم ْن َ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫امل�سلم �إىل‬
‫فلخ�ص ر�سال َة‬
‫إ�سالم‪»..‬‬
‫�إىل‬
‫أديان �إىل ِ‬
‫�ضيق الدنيا �إىل �سع ِتها‪ ،‬ومن ِ‬
‫جور ال ِ‬
‫هلل‪ ،‬ومن ِ‬
‫عبادة ا ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫عدل ال ِ‬
‫ِ‬
‫االجتماعي‪.‬‬
‫التنمية والرخا ِء‬
‫وحتقيق‬
‫العدل‪،‬‬
‫احلرية‪ ،‬و�إقام ُة‬
‫حتقيق‬
‫ثالث هي‪:‬‬
‫ِ‬
‫قيم ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫الب�رشية يف ٍ‬
‫ِّ‬

‫تبني هذه الإراد َة احل�ضاري َة من جديدٍ ؟‬
‫ �أيوب‪:‬‬‫َ‬
‫وكيف ُ‬
‫ميكن لأمتنا �أن َ‬
‫‪ -‬جواهر‪� :‬أرى �أن الأم َة بحاج ٍة �إىل تغي ٍري كب ٍري يف �أحوا ِلها‪.‬‬

‫‪175‬‬

‫قانون التغيري‬
‫يتغري �إال �إذا بد�أَ‬
‫ولكن َ‬
‫َ‬
‫داخل ِّ‬
‫أفرادها‪ ،‬م�صداقًا لقو ِل ِه‪:‬‬
‫التغيري‬
‫أمة ال‬
‫قلت‪،‬‬
‫ الأم‪ :‬حقًّا ما ِ‬‫كل فردٍ من � ِ‬
‫ِ‬
‫حال ال ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫إ�سالمية لن َ‬
‫ﱫﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﱪ‪( .‬الرعد ‪.)11‬‬

‫ ‬

‫ينجح يف تغي ِري‬
‫امل�سلم يف تغي ِري ما يف داخ ِل ِه‪ ،‬لن‬
‫ينجح‬
‫الداخل‪ ،‬ف�إنْ مل‬
‫املطلوب يجب �أن يبد�أَ �أو ًال من‬
‫فالتغيري‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ُ‬

‫ُ‬
‫خارجه‪َ ،‬‬
‫تتبدل‪.‬‬
‫ثابت ‪ ،‬و�سن ٍة ال‬
‫يجب �أن‬
‫نت�صورها كقانونٍ ٍ‬
‫ِ‬
‫فتلك حقيق ٌة علمي ٌة ُ‬
‫َ‬
‫نف�س ِه؟‬
‫ جواهر‪:‬‬‫َ‬
‫يغري الإن�سانُ ما يف ِ‬
‫وكيف ُ‬

‫تغيري ما يف الأنف�س‬
‫جوانب ثالثةٌ‪:‬‬
‫النف�س له‬
‫تغيري ما يف‬
‫ الأم‪:‬‬‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ ‬
‫ ‬

‫اجلزء الذي ِّ‬
‫أنواعها‪.‬‬
‫أفكار‪ ،‬وهو‬
‫الأول‪ :‬التغيرُّ ُ ال‬
‫عامل ال ِ‬
‫العلم واخلرب ُة ب�شتى � ِ‬
‫ُ‬
‫إيجابي يف ِ‬
‫يغذيه ُ‬
‫ُّ‬

‫إجناز‬
‫ال�سلبية وال‬
‫امل�شاعر من‬
‫إح�سا�س بالي� ِأ�س �إىل التفا� ِؤل وال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫واجلانب الثاين‪ :‬التغيرُّ ُ الإيجابي يف عالمِ‬
‫باحلياة‪.‬‬
‫املتجدد‬
‫وال�شعور‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫ ‬

‫واملمار�سة‪.‬‬
‫ال�سلوك‬
‫عامل‬
‫التغري ال‬
‫الثالث‪ :‬هو‬
‫واجلانب‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُّ‬
‫إيجابي يف ِ‬
‫ُّ‬

‫ُ‬
‫تفي مبهم ِتها؟‬
‫لتطبيق‬
‫الطرق العملي ُة‬
‫ �أيوب‪ :‬ما‬‫ِ‬
‫ِ‬
‫ر�سالة ال ِ‬
‫إ�سالم حتى َ‬

‫حتقيق ر�سالة الإ�سالم‬
‫يجب على ِّ‬
‫�رشوط‪:‬‬
‫يحقق ثالث ًة‬
‫مبفرد ِه �أن‬
‫كل‬
‫لتحقيق‬
‫ الأب‪:‬‬‫ٍ‬
‫ِ‬
‫م�سلم ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ر�سالة ال ِ‬
‫إ�سالم ُ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫جيدا دونَ مغالطةٍ‪.‬‬
‫‪� .1‬أن‬
‫نف�سه ً‬
‫يعرف َ‬

‫َ‬
‫ٌ‬
‫للتكرمي‪،‬‬
‫معد‬
‫خملوق‬
‫آخرين‪ ،‬دونَ �أن يتعاىل عليهِ ْم �أو يتج َاه َل ُه ْم بدعوى �أنه‬
‫‪� .2‬أن‬
‫ِ‬
‫للجنة و�أنه ٌّ‬
‫يعرف ال َ‬
‫ِ‬

‫حبا ُ‬
‫يعاملهم ِّ‬
‫ج�سور ِه‬
‫عرب‬
‫يحبهم‬
‫و�صدق و�‬
‫بكل �أخو ٍة‬
‫بل‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫لوجه ا ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫ت�صل �إليهم َ‬
‫هلل تعاىل‪ً ،‬‬
‫إخال�ص‪ ،‬و�أن َّ‬
‫إ�سالم‪.‬‬
‫حرار ُة ال ِ‬

‫نفو�سهِ ْم؟‬
‫آخرين و‬
‫ �أيوب‪ :‬ما احلكم ُة من‬‫معرفة ما يف ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫معرفة ال َ‬

‫‪176‬‬

‫كم معرفة الآخرين‬
‫ِح ُ‬
‫ الأب‪� :‬إن لذلك حكمتني‪:‬‬‫إدراك ِّ‬
‫نفو�سهِ ُم‪.‬‬
‫لكل‬
‫‪.1‬‬
‫�رش ُه ْم عن معرف ٍة و� ٍ‬
‫ِ‬
‫معطيات ِ‬
‫ليتقي َّ‬
‫َ‬

‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫يت�رصف معها بحكمةٍ! و�إذا‬
‫كيف ي�ستطيع �أن‬
‫يعرف‬
‫يتعامل معهم‪ ،‬ف�إذا مل‬
‫كيف‬
‫‪.2‬‬
‫النفو�س َ‬
‫ليعرف َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫تغيريها!‬
‫كيف‬
‫بالن�سبة له‬
‫وظلت‬
‫النفو�س‬
‫يتعرف �إىل‬
‫مل‬
‫�صناديق مغلق ًة َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫�سي�ستطيع َ‬

‫ُ‬
‫الثالث؟‬
‫ال�رشط‬
‫ جواهر‪ :‬وما‬‫ُ‬

‫ُ‬
‫أجريت عليها ُّ‬
‫يعر َ‬
‫عمليات‬
‫كل‬
‫بعد �أنْ �‬
‫بال�صورة‬
‫ولكن‬
‫بنف�س ِه‪،‬‬
‫ال�رشط‬
‫ الأب‪:‬‬‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫آخرين ِ‬
‫املحببة‪َ ،‬‬
‫ْ‬
‫ف ال َ‬
‫ْ‬
‫الثالث �أن َّ‬

‫للعامل �صور ًة مقبول ًة حمبب ًة كعين ٍة‬
‫وامل�شوه لها‪ ،‬حتى يقد َم‬
‫املتكد�سة فيها‬
‫للروا�سب‬
‫التغي ِري‪ ،‬من ت�صفي ٍة وتنقي ٍة‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫العينات الب�رشي ٍة التي ي�ص َن ُعها الإ�سال ُم‪.‬‬
‫من‬
‫ِ‬

‫ُ‬
‫عيب‪،‬‬
‫ك�شف‪،‬‬
‫العيب ُي�س ُرت وال ُي‬
‫آخرين ك�سلعة معيب ٍة ي�ستحي ِمنها‪ ،‬ف�إن‬
‫ الأم‪ :‬لأنَّ‬‫ُ‬
‫فاجلهل ٌ‬
‫نف�س ُه لل َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫امل�سلم �إذا قد َم َ‬

‫عيب‪ ،‬فهذه العيوب ك ُّلها لن‬
‫عيب‪ ،‬و�‬
‫إرهاب الآمن َ‬
‫ُ‬
‫ني ٌ‬
‫عيب‪ ،‬والفو�ضى ٌ‬
‫�سبب ُه ك�س ُلنا وتخلفُنا ٌ‬
‫والفقر الذي ُ‬
‫ُ‬
‫الب�رشية‪.‬‬
‫إنقاذ‬
‫ل�شخ�صية‬
‫تتيح‬
‫إ�سالم ل ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫امل�سلم �أن تُبلِغَ ر�سال َة ال ِ‬
‫َ‬
‫ت�ستطيع ولن َ‬
‫ِ‬

‫واجبات امل�سلم نحو حتقيق ر�سالة الإ�سالم‬

‫والدي �أن � َ‬
‫آخرين ب�إخا ٍء‬
‫أعمل جاهد ًة على‬
‫أعد ُكما يا‬
‫ِ‬
‫ جواهر‪ِ � :‬‬‫َّ‬
‫أفهم ال َ‬
‫أفهم نف�سي جيداً و� ُ‬
‫حتقيق ر�سالتي كم�سلم ٍة ف� ُ‬
‫إ�سالميا �صا ً‬
‫وم�صلحا‪.‬‬
‫حلا‬
‫منوذجا �‬
‫إخال�ص هلل تعاىل‪ ،‬و�أقد ُم من نف�سي‬
‫و�‬
‫ٍ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ًّ‬

‫ومعاجلة‬
‫هلل‪،‬‬
‫أمرها و�‬
‫أعد ُكما �أي�ض ًا �أن �أكونَ �صادق ًا مع نف�سي يف‬
‫منهج ا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ �أيوب‪ :‬و�أنا � ِ‬‫ا�ستقامة � ِ‬
‫إ�صالح حا ِلها على ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫أدركت من قو ِل ُكما اليو َم‬
‫و�سلوكا‪ ،‬فقد �‬
‫وعلما‬
‫احلقيقي �إميا ًنا‬
‫امل�سلم‬
‫مقومات‬
‫ال�ستكمل‬
‫اخللل فيها‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫جوانب ِ‬
‫ً‬
‫ِ‬
‫ِّ‬

‫ُ‬
‫أحمل ر�سال ًة موجه ًة �إليه‪َ ،‬‬
‫العامل و�أين � ُ‬
‫أحقق من‬
‫أحاول‬
‫لذلك �س�‬
‫ً‬
‫نافع � ُ‬
‫جاهدا �أن �أقو َم بدورٍ ٍ‬
‫�أنني جز ٌء من هذا ِ‬
‫خال ِل ِه ر�سال َة‬
‫امل�سلم الذي ينبغي �أن يقو َم بها‪.)1(»...‬‬
‫ِ‬

‫يقطع َ‬
‫م�رشق‬
‫واقع‬
‫عمق‬
‫الذاكرة ويعو ُد‬
‫حبل‬
‫حار‬
‫�صوت يتخلل ُه‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أيوب من ِ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫بالربوف�سور � َ‬
‫ُ‬
‫الزمان �إىل ٍ‬
‫ت�صفيق ٌّ‬

‫ ‬
‫ب�أمثا ِل ِه‪.‬‬
‫ ‬

‫اجلائزة ‪.»..‬‬
‫ال�ستالم‬
‫التكرمي‬
‫من�صفة‬
‫أيوب عبد الرحمن �إىل‬
‫عريف احلفل‪:‬‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫«فليتقدم الربوف�سور � ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫‪177‬‬

‫جيب‪:‬‬
‫�أتد َّب ُر و�أُ ُ‬
‫قال تعالى‪ :‬ﱫﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ‬

‫ ‬

‫ﭵﱪ‪( .‬البقرة ‪.)143‬‬

‫إ�سالمي ُ‬
‫بن نبي عند �إجاب ِت ِه على ال�س�ؤالِ التالي‪:‬‬
‫المفكر ال‬
‫‪ G‬يقول‬
‫مالك ُ‬
‫ُ‬
‫ُّ‬
‫ ‬

‫الكريمة؟‬
‫تحقيق هذه ال ِآية‬
‫اتجاه‬
‫بدوره ِفي‬
‫ي�ستطيع‬
‫ كيف‬‫الم�سلم �أن يقو َم ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬

‫«�س� ُ‬
‫ن�ستطيع‬
‫الري من الما ِء! هل‬
‫أر�ض عط�شى‬
‫أعطيك ْم �صور ًة رمزي ًة‬
‫أمر‪ ..‬هل ترون �إلى � ٍ‬
‫تنتظر َّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫تو�ضح هذا ال َ‬

‫باالنحدار‪،‬‬
‫بال�صعود �إليها‪ ،‬و�إنما‬
‫أر�ض‬
‫بالطبع‪ :‬ال! لن‬
‫تحت م�ستواها؟ �إن الإجاب َة‬
‫ر َّيها بما ٍء يجري‬
‫ِ‬
‫الماء ال َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ي�سقي ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ ‬

‫الجاذبية‪.‬‬
‫طريق‬
‫إلهية عن‬
‫بحكم‬
‫وذلك‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ال�سنن ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫فليرفع م�ستوا ُه‬
‫المتح�ضر‪..‬‬
‫والمجتمع‬
‫المتح�ضرة‬
‫لل�شعوب‬
‫بالن�سبة‬
‫الري‬
‫الم�سلم �أن يقو َم‬
‫ف�إذا �أرا َد‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫بدور ِّ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ُ‬

‫ي�ستطيع فع ً‬
‫تعميم ذلك‬
‫قادرا على‬
‫بمقدار ما‬
‫الح�ضارة‬
‫يرتفع �إلى م�ستوى‬
‫بمقدار ما‬
‫الدور‪� ،‬إذ‬
‫ال القيا َم بهذا‬
‫بحيث‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ي�صبح ً‬
‫ِ‬
‫الف�ضل الذي �أعطاه ُ‬
‫واكت�شاف‬
‫إ�سالمية‬
‫الحقيقة ال‬
‫قمم‬
‫قادرا � ً‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫اهلل له «�أعني دي َن ُه»! �إذ َ‬
‫ِ‬
‫عندها فقط ي�صب ُِح ً‬
‫بلوغ ِ‬
‫أي�ضا على ِ‬
‫وم ْن َث َّم ُ‬
‫إ�سالمية وبالهدى»(‪.)1‬‬
‫بالحقيقة ال‬
‫المتعط�شة فيرويها‬
‫الح�ضارة‬
‫ه�ضاب‬
‫ينزل �إلى‬
‫الف�ضيلة ال‬
‫قيم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫إ�سالمية‪ِ ،‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫‪ G‬ماذا يق�ص ُد ُ‬
‫الم�سلم �أن يرف َع م�ستواه �إلى م�ستوى الح�ضار ِة �أو �أعلى منها �إذا �أرا َد �أن يبل َغ‬
‫بن نبي بقو ِل ِه‪ :‬على‬
‫ِ‬
‫مالك ُ‬
‫ر�سال َة الإ�سالم؟‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ر�سمها ُ‬
‫أر�ض عط�شى»‪« ،‬ويوج ُد ما ٌء» �إلى ماذا يرم ُز ك ٌّل منهما؟‬
‫رحم ُه اهللُ توج ُد «� ٌ‬
‫مالك َ‬
‫‪ G‬في ال�صور ِة الرمزي ِة التي َ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪ G‬ما الم�شكل ُة التي يري ُد و�صفَها؟‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫المتح�ضر؟‬
‫العالم‬
‫‪ G‬ما ال�شي ُء الذي �أ�ضا َع ُه ُ‬
‫ُ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫آخرين ي�ستمعونَ �إلي ِه؟‬
‫الم�سلم‬
‫يحتاجها‬
‫المهارات التي‬
‫أهم‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫المعا�صر ليجعلَ ال َ‬
‫ُ‬
‫‪ G‬ما هي في تقدي ِر َك � ُّ‬
‫ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪178‬‬

‫(‪ )1‬دور الم�سلم ور�سالته في الثلث الأخير من القرن الع�شرين‪.‬‬

‫جيب‪:‬‬
‫�أُف ِّك ُر و�أُ ُ‬
‫ُ‬
‫الغزالي‪:‬‬
‫ال�شيخ محم ٌد‬
‫يقول‬
‫ُ‬
‫ُّ‬

‫مهم جداً‬
‫وبهذه‬
‫وتقنع‪،‬‬
‫تعجب‬
‫الذكي» لغ ٌة �إن�ساني ٌة عالمي ٌة‬
‫«الخلق‬
‫إ�سالم‪ ،‬ولكن‬
‫تعلم‬
‫‪� .1‬إنَّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫لن�شر ال ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫اللغات ٌّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫أفواجا‪� ،‬إذ القدو ُة‬
‫ال�شعوب التي عرفوها وعرف ْت ُه ُم‪،‬‬
‫تفاهم ال�صحاب ُة والتابعونَ مع‬
‫اللغة‬
‫ِ‬
‫دين ا ِ‬
‫ِ‬
‫النا�س في ِ‬
‫هلل � ً‬
‫فدخل ُ‬
‫َ‬
‫العقيدة والحفاو َة بها‪.‬‬
‫تفر�ض احترا َم‬
‫كانت �أو جماعيةٌ)‬
‫الح�سن ُة (فردي ٌة‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ْ‬

‫وال�سائحات يجوبون بال َدنا‪ ،‬ويدر�سونَ �أحوا َلنا‪ ،‬ويتجاوزو َننا‬
‫ال�سائحين‬
‫بحرج �شديدٍ حين �أرى‬
‫أ�شعر اليو َم‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫‪� .2‬إنني � ُ‬
‫و�سم ِو ِه‪ ،‬بل يرونَ �شعو ًبا‬
‫إ�سالم‬
‫بقلة‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِّ‬
‫اكتراث �أو با�ستهان ٍة بالغةٍ‪� ،‬إنهم ال يرون فيما ي�شهدونَ � َأثر ال ِ‬
‫الحق في نظاف ِت ِه ّ‬

‫ٌ‬
‫� َّ‬
‫إ�سالم‬
‫الح�ضاري‪ ،‬وتلك �‬
‫كثيرا في الم�ستوى‬
‫أحوال ُّ‬
‫ِّ‬
‫أقل ُ‬
‫إ�سالم وال تغري باعتنا ِق ِه‪�،‬إن عالمي َة ال ِ‬
‫ت�صد عن ال ِ‬
‫منه ْم ً‬
‫إكبار‪� ،‬أو على ال ِّ‬
‫أقل جدير ًة بال�س� ِؤال‬
‫الخا�ص والعا ِّم‬
‫�سلوكهِ ُم‬
‫أتباع ِه �أن يقدموا من‬
‫نماذج جدير ًة بال ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫تفر�ض على � ِ‬
‫ِّ‬
‫َ‬
‫هلل(‪.)2‬‬
‫عن‬
‫أر�ض ا ِ‬
‫ِ‬
‫أكثر ُه ْم في � ِ‬
‫حقيقة ال ِ‬
‫إ�سالم َلم ْن ْ‬
‫لم يعرفوا هذه الحقيقةَ‪ ،‬وما � َ‬

‫للغات الأخرى غي ِر العربي ِة؟‬
‫‪ G‬ما �أهمي ُة تع ُّل ِم الم�سلمين ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�شعوب التي عرفوها باللغ ِة العربي ِة و�إنما ا�ستخدموا‬
‫الغزالي �إلى �أن ال�صحاب َة والتابعين لم يتفاهموا مع‬
‫ال�شيخ‬
‫يذهب‬
‫‪G‬‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُّ‬
‫الكاتب على ما �سواها؟‬
‫«لغ ًة �إن�ساني ًة عالميةً» فما هذه اللغةُ؟ و ِل َم يف�ض ُلها‬
‫ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�سبب الذي جعلَ‬
‫�شديد؟‬
‫ي�شعر‬
‫‪ G‬ما‬
‫بحرج ٍ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫الكاتب ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫تفر�ضها عالمي ُة الإ�سالم على الم�سلمين؟‬
‫‪ G‬ما‬
‫ُ‬
‫الواجبات التي ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫(‪)2‬بت�صرف واخت�صار عن محمد الغزالي‪ ،‬الدعوة الإ�سالمية ت�ستقبل قرنها الخام�س ع�شر‪ ،‬القاهرة‪ ،‬مكتبة وهبة‪� ،‬ص‪.156‬‬

‫‪179‬‬

‫�أُعللُ‪:‬‬
‫ ‬

‫قال تعالى‪ :‬ﱫ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﱪ‪( .‬ق ‪.)37‬‬

‫ت�شير �إلى ذلك الآي ُة الكريمةُ؟‬
‫‪ G‬ال�شهاد ُة ف�ضيل ٌة من‬
‫ِ‬
‫ف�ضائل الإ�سال ِم‪ ،‬فما مقت�ضياتُها كما ُ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ُ‬
‫آخرين؟‬
‫‪ G‬ما‬
‫ال�شروط العقلي ُة والأخالقي ُة التي تتطلبُها ال�شهاد ُة على ال َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫�أُ ِّ‬
‫و�ض ُح‪:‬‬
‫ ‬

‫ديارها وال َ‬
‫�سبيل‬
‫المر�ض‬
‫الجهل و‬
‫انت�شار‬
‫الأم ُة الم�سلم ُة تعاني اليو َم من‬
‫للنهو�ض بها دونَ �إيمانٍ‬
‫والفقر‪ ..‬في ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫أبعاد‪:‬‬
‫وفق معادل ًة‬
‫قوي‬
‫ثالثية ال ِ‬
‫ِ‬
‫وعلم ٍ‬
‫متين َ‬
‫ٍّ‬
‫ٍ‬

‫ؤ�س�سات = �أم ٌة قوي ٌة‬
‫اخت�صا�ص ‪ +‬م�‬
‫إخال�ص ‪+‬‬
‫�‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬

‫(‪)1‬‬

‫المر�ض �أو الفق ِر‪.‬‬
‫الجهل �أو‬
‫المجاالت الثالث ِة‬
‫أحد‬
‫‪G‬‬
‫و�ضح ذلك بمثالٍ‬
‫ِ‬
‫تطبيقي في � ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ٍّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫بي‪:‬‬
‫�أُ نِّ ُ‬
‫ُ‬
‫ناجح �إِذا كانَ �أ�صحا ُب ُه جها ًال بالدنيا عجز ًة‬
‫مجتمع‬
‫الم�ستحيل �إقام ُة‬
‫الغزالي‪�« :‬إنه من‬
‫محمد‬
‫ال�شيخ‬
‫يقول‬
‫ ‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ُّ‬
‫في الحياة»(‪.)2‬‬

‫الحق الذي يعتن ُق ُه؟‬
‫الم�سلم للحيا ِة‬
‫فهم‬
‫ِ‬
‫وبين ن�صر ِة ِّ‬
‫ِ‬
‫بين ِ‬
‫واكت�شاف طاقا ِتها وت�سخي ِرها َ‬
‫‪ G‬ما العالق ُة َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪180‬‬

‫(‪ )1‬الأ�صول ال�سيا�سية‪ ،‬د‪ .‬لطيفة ح�سين الكندري‪ ،‬د‪ .‬بدر محمد ملك ‪http://www.geocities.com/ta3leqa1/asolelsiasiah.html‬‬
‫(‪ )2‬من مقاالت محمد الغزالي‪ ،‬جمع عبد الحميد ح�سانين ح�سن ‪ ،‬نه�ضة م�صر ‪ ،2005‬ج‪� ،2‬ص‪.129‬‬

‫جيب‪:‬‬
‫�أقر�أُ و�أُ ُ‬
‫تحقيق النه�ض ِة للأم ِة تتمثلُ في بنا ِء ما يلي‪:‬‬
‫أهم عوا ِمل‬
‫ذكر �أح ُد‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫المفكرين �أ َّن � َّ‬
‫‪َ G‬‬

‫الجامعات‪.‬‬
‫ن�شهدها في‬
‫ال�شوارع‪.‬‬
‫ن�شهدها في‬
‫بالقليلة ‪-‬‬
‫ولي�ست‬
‫‪ .1‬كتل ٌة حرج ٌة كميةٌ‪ :‬وهي موجود ٌة الآن ‪-‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫للنا�س �أن يعبروا عن �آرا ِئهم‪.‬‬
‫�صناديق‬
‫ن�شهدها عند‬
‫كثير من ال ِ‬
‫ِ‬
‫االقتراع في ٍ‬
‫ُ‬
‫تتاح الفر�ص ُة ِ‬
‫أحيان عندما ُ‬
‫ِ‬

‫ُ‬
‫هلل‬
‫إحداث‬
‫تحول الكتل َة الكمي َة �إلى قو ٍة حقيقي ٍة فاعل ٍة في �‬
‫ت�ستثمر و‬
‫‪ .3‬كتل ٌة حرج ٌة نوعيةٌ‪ :‬وهي التي‬
‫ِ‬
‫بعد ا ِ‬
‫التغيير َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫تعالى‬
‫وا�ستمداد عو ِن ِه(‪.)3‬‬
‫ِ‬

‫‪ G‬فما ال�سبيلُ في ر�أي َِك �إلى �إيجا ِد هذ ِه الكتل ِة النوعي ِة الحرج ِة؟‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫�أُح ِّد ُد‪:‬‬
‫‪ G‬ما � ُ‬
‫أهداف الر�سال ِة الإ�سالمي ِة في �ضو ِء قو ِل ِه تعالى‪ :‬ﱫ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ‬
‫ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ‬
‫ﭩﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﱪ‪( .‬الحديد ‪.)25‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫(‪ )3‬جا�سم �سلطان‪ ،‬ا�ستيراتيجية الإدراك للحراك‪ ،‬م�شروع النه�ضة‪� ،‬سل�سلة �إعداد القادة‪� ،‬أم القرى‪ ،‬م�صر‪� ،‬ص ‪.60‬‬

‫‪181‬‬

‫�أ�س َت ْنت ُِج‪:‬‬
‫ ‬

‫اليد ال�سفلى‪ ،‬والمتخلفونَ ح�ضار ًّيا‬
‫(المحاور الخم�سةُ)‪:‬‬
‫كتابه‬
‫ال�شيخ‬
‫قال‬
‫خير من ِ‬
‫في ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫الغزالي ِ‬
‫«اليد العليا ٌ‬
‫ُّ‬

‫فكيف‬
‫هم‪..‬‬
‫أخذ ال يجو ُز لهم �أن ينتظروا �‬
‫َ‬
‫واقت�صاد ًّيا‪ ،‬حين يمدونَ �أيد َي ُه ْم لل ِ‬
‫َ‬
‫إعجاب ال َ‬
‫آخرين بهم �أو دخو َلهم في دي ِن ْ‬
‫بالمتخلف»؟‬
‫ينبهر المتقد ُم‬
‫ِ‬
‫ُ‬

‫الح�ضاري؟‬
‫تتوقف نه�ض ُة الأم ِة وبلوغُها الدور‬
‫‪ G‬على ماذا‬
‫ُ‬
‫ُّ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫‪182‬‬

‫ال�س�ؤال الأولُ ‪:‬‬
‫ ‬

‫قال تعالى‪ :‬ﱫﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ‬
‫ﭵﱪ‪( .‬البقرة ‪.)143‬‬

‫‪ G‬ما الدو ُر الذي �أرا َد ُه اهلل لأم ِة الإ�سال ِم؟‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫إ�ضافيين ما هما؟‬
‫بمعنيين �‬
‫الو�سط الذي ُو ِ�صفت به �أم ُة الإ�سال ِم في هذه الآي ِة الكريم ِة‬
‫‪ G‬يقترنُ معنى‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫(‪)1‬‬
‫ُ‬
‫وبين قو ِل ِه تعالى ﱫ ﭵﱪ؟‬
‫ف�سر‬
‫ر�سول ا ِ‬
‫بين هذا المعنى َ‬
‫هلل ‪ h‬معنى ﱫ ﭭ ﱪ �أي «عدال» فما العالق ُة َ‬
‫‪َ G‬‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫أمم ب�أننا بلغنا ُه ُم الر�سالةَ‪،‬‬
‫‪ G‬تحملُ الآي ُة الكريم ُة دالل ًة على‬
‫ِ‬
‫تبليغ الإ�سال ِم ِ‬
‫للنا�س ليت�سنى لنا �أن ن�شه َد على ال ِ‬
‫وجوب ِ‬
‫و�ضح َ‬
‫ذلك‪.‬‬
‫ْ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫(‪ )1‬رواه �أحمد والترمذي والن�سائي‪.‬‬

‫‪183‬‬

‫آخرين زمانًا(‪ ،)1‬فماذا تقت�ضي هذه الأولي ُة‬
‫ذكر الإما ُم‬
‫القرطبي في تف�سي ِر هذه الآي ِة �أن اهللَ جعلنا الأولين مكانًا و�إن كناَّ ال َ‬
‫‪ُ G‬‬
‫ُّ‬
‫آخرين؟‬
‫وال�شهاد ُة تُجا َه ال َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثاين‪:‬‬
‫أ�س�س الأربع َة التالي َة للنه�ض ِة الإ�سالمي ِة‪:‬‬
‫‪ G‬ابحث يف حج ِة‬
‫ِ‬
‫الوداع وحد ْد من خال ِلها ال َ‬

‫امل�سلم‪.‬‬
‫للمجتمع‬
‫املرجعية العليا‬
‫حتديد‬
‫‬‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫النموذج‪.‬‬
‫الفرد‬
‫ �صياغ ُة ِ‬‫ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫ال�صاحلة‪.‬‬
‫أ�رسة‬
‫بناء ال ِ‬
‫ِ‬
‫ ُ‬‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫املتما�سك‪.‬‬
‫القوي‬
‫املجتمع‬
‫ �إقام ُة‬‫ِ‬
‫َّ‬
‫ِ‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال الثالث‪:‬‬
‫ال للقيام بال�شهاد ِة على الأ ِمم الب َّد �أن يرف َع م�ستواه َ‬
‫امل�سلم �أه ً‬
‫يحقق‬
‫احل�ضاري‪،‬‬
‫فوق امل�ستوى‬
‫َ‬
‫‪ G‬حتى يكونَ‬
‫ميكن �أن َ‬
‫ِّ‬
‫فكيف ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ذلك؟‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪184‬‬

‫(‪ )1‬الجامع لأحكام القر�آن‪� ،‬أبو عبد اهلل محمد بن �أحمد الأن�صاري القرطبيدار ال�شعب‪ ،‬القاهرة‪ ،‬ج ‪� ،2‬ص ‪.155‬‬

‫ال�س�ؤال الرابع‪:‬‬
‫النبي‬
‫أمة‬
‫كعب بن مالك ‪ -‬ر�ضي اهلل عنه ‪� :-‬‬
‫قال‬
‫ ‬
‫َ‬
‫أعطيت هذه ال ِ‬
‫ْ‬
‫ٌ‬
‫ثالث خ�صالٍ مل ُي ْع َطها �إال ال ُ‬
‫أنبياء‪ ،‬كان ُّ‬
‫وادع �أُ ِج ْب َك‪َ ،‬‬
‫ُ‬
‫أمة‪ :‬ﱫ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ‬
‫قوم َك‪،‬‬
‫حرج‪ ،‬و�أنت‬
‫بلغ وال‬
‫يقال له‪ْ :‬‬
‫وقال ِ‬
‫ٌ‬
‫لهذه ال ِ‬
‫�شهيد على ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬

‫ﮯ ﮰﱪ‪( .‬احلج ‪ ،)78‬وقال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﱪ‪( .‬البقرة ‪ ،)143‬وقال تعاىل‪ :‬ﱫ ﭟ‬

‫ﭠ ﭡ ﱪ‪( .‬غافر ‪.)60‬‬

‫ً‬
‫ْ‬
‫ر�ضي اهللُ عنه‪.‬‬
‫(و�سطا)‬
‫ابحث عن معاين كلم ِة‬
‫‪ْ G‬‬
‫واربط بينَها وب َ‬
‫ني ما قالَ ُه ٌ‬
‫كعب َ‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال اخلام�س‪:‬‬
‫آيات التي ُّ‬
‫تدل على عاملي ِة الر�سال ِة‪،‬‬
‫القلم ‪� -‬سب ٍ�أ ‪ -‬الفرقانِ – الأنبياءِ)‬
‫‪G‬‬
‫ْ‬
‫وا�ستخرج ال ِ‬
‫ابحث يف ال�سو ِر التالي ِة (التكوي ِر ‪ِ -‬‬
‫ِ‬
‫حكما حمد ًدا‪.‬‬
‫ْ‬
‫وا�ستخل�ص منها ً‬

‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬
‫‪.......................................................................................................................‬‬

‫ال�س�ؤال ال�ساد�س‪:‬‬
‫ني التالينيِ‪:‬‬
‫‪G‬‬
‫حد املو�ضوع ِ‬
‫اكتب يف �أَ ِ‬
‫ْ‬

‫ ‬

‫والتطبيق‪.‬‬
‫النظرية‬
‫ني‬
‫‬‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫إ�سالم ب َ‬
‫عاملية ال ِ‬

‫ ‬

‫إ�سالمية‪.‬‬
‫أمة ال‬
‫الر�سالة‬
‫عاملية‬
‫‬‫ِ‬
‫ووظيفة ال ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬

‫‪185‬‬

‫‪ -‬جامع البيان يف ت�أويل القر�آن ‪ /‬حممد بن جرير الطربي‪.‬‬

‫ماهر فرج عمارة؛ راجعه �إ�سالم ماهر عمارة‪.‬‬

‫‪ -‬تف�سري القر�آن العظيم ‪� /‬أبو الفداء �إ�سماعيل بن عمر بن كثري القر�شي‬

‫‪� -‬سورة النور وم�شكالتنا االجتماعية ‪� /‬إعداد مدوح ح�سن حممد‪.‬‬

‫الدم�شقي‪.‬‬
‫ روح املعاين يف تف�سري القر�آن العظيم وال�سبع املثاين‪� /‬شهاب الدين‬‫حممود ابن عبداهلل احل�سيني الألو�سي‪.‬‬
‫ التف�سري الو�سيط ‪/‬حممد �سيد طنطاوي‪.‬‬‫ تي�سري اللطيف املنان يف خال�صة تف�سري القر�آن‪ /‬عبد الرحمن بن‬‫نا�رص ال�سعدي‪.‬‬
‫ درا�سات يف �سورة النور ‪ /‬عبد اللطيف حممد مو�سى‪.‬‬‫ تف�سري �سورة النور‪� /‬أبوالأعلى املودودي؛ تعريب حممد عا�صم‬‫احلداد‬
‫ تف�سري �سورة النور‪ /‬ت�أليف عبد الهادي التازيتف�سري �سورة النور‪/‬‬‫ت�أليف �أبي العبا�س تقي الدين �أحمد بن عبد احلليم احلراين؛ راجع‬
‫ن�صو�صه وخرج �أحاديثه عبد العلي عبد احلميد حامد‪.‬‬
‫ ق�صد الكالم يف معاين الآيات والأحكام‪� :‬سورة النور‪ /‬حممد عبد‬‫اهلل املهدي البدري‪.‬‬

‫ �أحكام الأ�رسة يف الإ�سالم‪ :‬درا�سة فقهية وت�رشيعية وق�ضائية‪:‬‬‫الزواج و �آثاره‪ /‬حممد كمال الدين �إمام‪.‬‬
‫ تربية الأ�رسة امل�سلمة‪ :‬يف �ضوء �سورة التحرمي ‪ /‬بقلم م�صطفي‬‫م�سلم‪.‬‬
‫ نظام الأ�رسة يف الإ�سالم‪ /‬حممد عجاج اخلطيب‪[ ..‬و �آخ‪.].‬‬‫ نظام الأ�رسة وحل م�شكالتها يف �ضوء الإ�سالم‪ /‬عبد الرحمن‬‫ال�صابوين‪.‬‬
‫ مو�سوعة الأ�رسة حتت رعاية الإ�سالم‪ /‬عطية �صقر‪.‬‬‫ الأ�رسة يف الإ�سالم‪ :‬عر�ض عام لنظام الأ�رسة يف �ضوء الكتاب‬‫وال�سنة ‪ /‬م�صطفى عبد الواحد‪.‬‬
‫ �أحكام الأ�رسة يف ال�رشيعة الإ�سالمية ‪ /‬زكريا الربي‪.‬‬‫ امل�سئولية االجتماعية يف الإ�سالم‪ /‬ت�أليف �سعد املر�صفي‪.‬‬‫‪ -‬امل�سئولية يف الإ�سالم ‪ /‬لعبد احلفيظ فرغلي القرين‪.‬‬

‫‪ -‬الآداب االجتماعية يف �سورة النور‪� /‬أحمد ف�ؤاد علي امل�شتويل‪.‬‬

‫‪ -‬امل�سئولية يف الإ�سالم‪ /‬حممد عبد اهلل دراز‪.‬‬

‫‪ -‬الأ�سماء احل�سنى ومنا�سبتها للآيات التي ختمت بها من �سورة النور‬

‫‪ -‬امل�سئولية يف الإ�سالم‪ /‬حممد زكي حجازي‪.‬‬

‫�إىل �آخر القر�آن‪ /‬عبدالودود مقبول حنيف‪.‬‬

‫‪ -‬امل�س�ؤولية‪ /‬حممد �أمني امل�رصي‪.‬‬

‫‪ -‬الآداب االجتماعية يف �سورة النور‪� /‬صونية وافق‪.‬‬

‫‪ -‬م�س�ؤولية الفرد يف الإ�سالم‪ /‬ح�سن خالد‪.‬‬

‫‪ -‬تف�سري �سورة النور و �أحكامها ‪ /‬بقلم عفيف عبد الفتاح طباره‪.‬‬

‫‪ -‬امل�س�ؤولية يف الإ�سالم ‪ :‬كلكم راع و م�س�ؤول عن رعيته‪ /‬عبد اهلل‬

‫ تف�سري �سورة النور‪ /‬عبداهلل حممود �شحاته‪.‬‬‫ �آداب العامل واملتعلم واملفتي وامل�ستفتى وف�ضل طالب العلم ‪ /‬مقدمة‬‫املجموع للنووي‪.‬‬
‫ �آداب طالب العلم‪ /‬بقلم �أبي عبد اهلل حممد بن �سعيد بن ر�سالن‪.‬‬‫‪ -‬مرحبا بطالب العلم‪ :‬العلم‪� ..‬أهميته‪ ..‬و�سائله‪� ..‬آدابه ‪ /‬ت�أليف‬

‫‪186‬‬

‫‪ -‬فل�سفة نظام الأ�رسة يف الإ�سالم‪� /‬أحمد الكبي�سي‪.‬‬

‫�أحمد قادري‪.‬‬
‫ امل�س�ؤولية يف الإ�سالم‪ /‬عبا�س اجلراري‪.‬‬‫ يف مفهوم اال�سالم واالميان واالح�سان‪ /‬حممد املبارك عبد اهلل‪.‬‬‫ �رشح حديث جربيل عليه ال�سالم يف الإ�سالم والإميان والإح�سان‪،‬‬‫املعروف‪ ،‬الإميان الأو�سط‪�/‬شيخ الإ�سالم �أحمد ابن تيمية‪.‬‬

‫‪ -‬النظام املايل واالقت�صادي يف الإ�سالم‪ /‬حممد �أمني �صالح‪.‬‬

‫‪� -‬رشح حديث جربيل‪ :‬الإ�سالم والإميان والإح�سان‪ /‬ت�أليف عبد اهلل‬

‫‪ -‬النظام االقت�صادي يف الإ�سالم‪( :‬خ�صائ�صه و�أركانه ونظرته لبع�ض‬

‫بن حممد علو�ش‪.‬‬
‫‪ -‬الزواج والطالق يف الفقه الإ�سالمي‪ /‬حممد كمال الدين �إمام‪.‬‬

‫امل�شكالت االقت�صادية)‪( :‬درا�سة مقارنة)‪ /‬ت�أليف حممود بن‬

‫‪� -‬أحكام الطالق يف الفقه الإ�سالمي وما عليه العمل يف دولة‬

‫�إبراهيم اخلطيب‪.‬‬
‫‪ -‬االقت�صاد الإ�سالمي‪ :‬درا�سة حتليلية للفعالية االقت�صادية يف جمتمع‬

‫الإمارات العربية املتحدة‪.‬‬

‫يتبنى النظام االقت�صاد الإ�سالمي‪ /‬حممد منذر قحف‪.‬‬

‫‪ -‬الزواج والطالق يف الإ�سالم‪ :‬بحث حتليلي و درا�سة‪.‬‬

‫‪ -‬خ�صائ�ص النظام االقت�صادي يف الإ�سالم‪ /‬زيد حممد الرمانى‪.‬‬

‫‪ -‬مقارنة‪ /‬بدران �أبو العينني بدران‪.‬‬

‫مقرر احلفظ‬
‫مقرر احلفظ للآيات القر�آنية والأحاديث النبوية ال�رشيفة لل�صف الثاين ع�رش‪/‬الف�صل الأول‬
‫القر�آن الكرمي‬

‫احلديث ال�رشيف‬

‫الدر�س‬

‫ال�صفحة‬

‫املقرر‬

‫حديث ر�سول اهلل ‪ُ :h‬‬
‫اع‪،‬‬
‫«ك ُّل ُك ْم َر ٍ‬
‫َو ُك ُّل ُك ْم َم ْ�س�ؤُ ٌ‬
‫ول َع ْن َر ِع َّي ِت ِه‪.» ..‬‬

‫امل�س�ؤولية الفردية يف الإ�سالم‬

‫‪43‬‬

‫«من � ْأ�ص َب َح‬
‫حديث ر�سول اهلل ‪ْ :h‬‬
‫ِم ْن ُك ْم �آم ًنا يف �سرِ ْب ِِه‪.» ..‬‬

‫امل�س�ؤولية اجلماعية يف الإ�سالم‬

‫‪53‬‬

‫تزكية النف�س‬

‫‪63‬‬

‫�آداب طالب العلم‬

‫‪137‬‬

‫�سورة النور‪ ،‬الآيات (‪)31-27‬‬

‫‪168‬‬

‫�سورة النور‪ ،‬الآيات (‪)31 - 1‬‬

‫حديث ر�سول اهلل ‪َ :h‬‬
‫«كانَ ال َّنب ُِّي ‪h‬‬
‫ا�س‪َ ،‬ف�أتَا ُه ِجبرْ ُ‬
‫ِيل‪.» ..‬‬
‫َبارِ ًزا َي ْو ًما ِلل َّن ِ‬

‫«من تع ّل َم ممّا‬
‫حديث ر�سول اهلل ‪ْ :h‬‬

‫هلل‪.» ..‬‬
‫ُيبتغى ِبه وج ُه ا ِ‬

‫حديث ر�سول اهلل ‪َ « :h‬ثلاَ َث ٌة لاَ َي ْن ُظ ُر‬
‫ُ‬
‫اهلل َع َّز َو َج َّل �إِ َل ْيهِ ْم‪.» ..‬‬

‫‪187‬‬

‫الرقم المجاني‪80051115 :‬‬

‫‪188‬‬

‫مركز ات�صال وزارة التربية والتعليم‬
‫اقتراح ‪ -‬ا�ستف�سار ‪� -‬شكوى‬
‫فاك�س‪ 02 6510055 :‬البريد االلكتروني‪ccc.moe@moe.gov.ae :‬‬
‫‪www.moe.gov.ae‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful