‫صناديق الستثمـار‬

‫مقدمة‬
‫مرت فكرة صناديق الستثمار وهي فكرة قديمة جدا مرت بمراحل عديدة حتى وصلت‬
‫إلى ما هي علية الن‪ .‬فقد ظهر أول صندوق استثماري في العالم في هولندا عام ‪1822‬م إل‬
‫أن البداية الحقيقية للصناديق بمفاهيمها الحالية بدأت في الوليات المتحدة عام ‪1924‬م عند‬
‫إنشاء أول صندوق في بوسطن ‪ ،‬أما بالنسبة للمنطقة العربية فقد شهدت إنشاء أول صندوق‬
‫عربي عام ‪1979‬م في السعودية ‪.‬‬
‫تلعب صناديق الستثمار في السهم والسندات دورا مهما في أسواق المال في العالم كوسيلة‬
‫فعالة في تجميع المدخرات وإتاحة فرص الستثمار لصغار المستثمرين تحت إشراف أجهزة‬
‫متخصصة‪.‬‬
‫والمستثمرون المستهدفون لهذه الصناديق هم الذين ل تتوفر لديهم الموارد المالية الكافية‬
‫لتكوين محفظة خاصة من الوراق المالية‪ ،‬أو تتوافر لهم الموارد المالية ولكن تنقصهم الخبرة‬
‫والدراية أو ليس لديهم الوقت الكافي لدارة تلك المحافظ‪.‬‬
‫أما الوراق المكونة لمحفظة الصندوق فهي ذات تداول عام مثل السهم والسندات وأذون‬
‫الخزانة‪ ،‬وليس من حق المستثمر أن يدعي ملكية أوراق معينة داخل المحفظة‪ ،‬إنما يتمثل حقه‬
‫فقط في حصة في المحفظة ككل يحصل فيما يقابلها على وثيقة دالة على ذلك‪.‬‬

‫مزايا صناديق الستثمار ‪:‬‬
‫‪ -1‬توزيع المخاطر الستثمارية‪ :‬وذلك من خلل توزيع مبالغ الستثمار بالعديد من الدوات‬
‫الستثمارية‪.‬‬
‫‪ -2‬الحصول على إدارة استثمارية متخصصة ‪.‬‬
‫‪ -3‬إعفاء من العباء الدارية‪ :‬إذ أن الصندوق يتكفل بهذه العباء بدل من المستثمر نفسه‪.‬‬

‫‪ -4‬السيولة‪ :‬إذ أنة بمجرد تقديم طلب استرداد المبلغ لمدير الصندوق سوف تحصل على‬
‫المبلغ خلل الفترة المحددة في اتفاقية الحكام والشروط‬
‫‪ -5‬التنظيم والرقابة‪ :‬تعتبر صناديق الستثمار من أكبر الخدمات الستثمارية تنظيما ومن‬
‫أكثرها خضوعا للرقابة من قبل سلطات الدولة خاصة البنوك المركزية من خلل مراقبتها‬
‫للبنوك وشركات الستثمار‪.‬‬
‫وعلى الرغم من أن صناديق الستثمار تتمتع بعدة مزايا كما ذكرنا سابقا إل أنها تتعرض‬
‫لمخاطر عديدة منهـا ‪:‬‬
‫‪ -1‬مخاطر السوق المالية الناتجة عن احتمال انخفاض قيمة السهم في البورصة ‪.‬‬
‫‪ -2‬انخفاض الصول في صناديق الستثمار بسبب ارتفاع صرف العملة المحلية ‪.‬‬
‫‪ -3‬مخاطر أسعار الفائدة حيث يؤدي احتمال انخفاض قيمة أدوات الدين الثابت مثل السندات‬
‫وارتفاع أسعار الفائدة إلى التأثير بدورها على قيمة السهم وعدم قدرة الشركات على النمو‬
‫وازدياد أرباحها بسبب تحول المستثمرين من سوق السهم إلى سوق السندات‬

‫أنواع المحافظ الستثمارية‪:‬‬
‫وتنقسم المحافظ الستثمارية إلى عدة أنواع‪ ،‬وأبرزها‪:‬‬
‫أ ‪ -‬محافظ العائد‪ :‬وظيفة محافظ العائد هي تحقيق أعلى معدل للدخل النقدي الثابت والمستقر‬
‫للمستثمر وتخفيض المخاطر بقدر المكان‪.‬‬
‫ب ‪ -‬محافظ الربح‪ :‬وهي المحافظ التي تشمل السهم التي تحقق نموا متواصل في الرباح‬
‫وما يتبع ذلك من ارتفاع في أسعار السهم أو ارتفاع السعار من خلل المضاربات أو‬
‫صناديق النمو التي تهدف إلى تحقيق تحسن في القيمة السوقية للمحفظة‪ ،‬أو صناديق الدخل‬
‫وهي تناسب المستثمرين الراغبين في عائد من استثماراتهم لتغطية أعباء المعيشة‪ ،‬أو صناديق‬
‫الدخل والنمو معا وهي تلبي احتياجات المستثمرين الذين يرغبون في عائد دوري وفي نفس‬
‫الوقت يرغبون في تحقيق نمو مضطرد في استثماراتهم‪.‬‬

‫قواعد ادارة المحفظة‬

‫الستثمارية‪:‬‬

‫إدارة محفظة للسهم لها قواعد استثمارية محددة‪ ،‬وهناك قرارات مهمة تشملها هي‪:‬‬
‫القرار الول‪ :‬توزيع الصول‬
‫تبدأ الخطوة الولى في إدارة المحفظة الستثمارية بتحديد النسبة المئوية من إجمالي أصول‬
‫المحفظة التي ستخصص للستثمار في السهم فيما يتم الحتفاظ بالنسبة المتبقية على شكل‬
‫سيولة نقدية‪ .‬ويتم اتخاذا هذا القرار الهام بنا ًء على توقعات مدير المحفظة لتجاه سوق السهم‬
‫ثانيا‪ :‬انتقاء السهم‬
‫يجب اختيار السهم الناجحة وتحديد نسبة شرائها وفقا لنسب معينه متوافقة مع حجم الشركة‪.‬‬
‫وعملية انتقاء السهم تؤثر على تحقيق الرباح بنسبة ‪ .%15‬وتتطلب عملية اختيار السهم‬
‫دراسة تحليلية وافية للوضع المالي المتوقع للشركات المساهمة‬
‫ثالثا‪ :‬التوقيت الستثماري‬
‫بعد تحديد لنسبة السهم ونسبة السيولة للمحفظة‪ ،‬واختيار للسهم المراد الستثمار بها‪ ،‬يبقى‬
‫تحديد الوقت المناسب لشراء هذه السهم‪ .‬وهذه العملية تؤثر على تحقيق الرباح بنسبة ‪.5%‬‬
‫وفي الواقع فإن الموضوع يعتبر مهما لدى كثير من المتعاملين في سوق السهم وخصوصا‬
‫المضاربين‬

‫عمليات الصناديق الستثمارية ‪:‬‬
‫أ‪ -‬التسعير ‪ :‬يقصد بالتسعير إعلن سعر الوحدات الستثمارية في الصندوق ‪ .‬وتحدد‬
‫الصناديق الستثمارية في نظام تأسيسها ما إذا كانت مفتوحة أو مغلقة‪ .‬فإذا كانت مغلقة‪ ،‬ل‬
‫يقوم المدير بإعلن سعر للوحدات إل في آخر يوم من عمر الصندوق‪ .‬على أن ذلك ل يعني‬
‫أن تلك الوحدات ليس لها سعر خلل هذه المدة إذ يمكن التعرف على قيمتها من خلل تبادلها‬
‫في السواق المنظمة كالبورصات أو من خلل تبادلها بطريقة البيع المباشر بين المستثمرين‪.‬‬
‫أما إذا كان الصندوق مفتوحا فإن المدير يحدد يوما معينا‪ ،‬كالربعاء من كل أسبوع إذا كان‬
‫أسبوعيا أو اليوم الول من كل شهر إذا كان شهريا وهكذا‪ .‬يسمى يوم التسعير وفي هذا اليوم‬

‫يعلن المدير سعر الوحدة الستثمارية وهو السعر الذي يمكن بناء عليه خروج المستثمرين‬
‫الراغبين في الحصول على السيولة ودخول أولئك الذين يرغبون في الستثمار‪.‬‬
‫ب‪ -‬الرسوم على المشتركين ‪ :‬تفرض الصناديق الستثمارية أحيانا رسوما على المشتركين‬
‫لتغطية جزء من تكاليفها ول سيما تلك المتعلقة بعمليات توظيف الموال وتتبنى بعض‬
‫الصناديق المفتوحة التي تتداول وحداتها في السواق المنظمة طريقة فرض الرسوم إبتداءً‬
‫عند الشتراك بينما تتبنى صناديق أخرى طريقة فرض الرسوم عند الخروج من الصندوق‬
‫ج‪ -‬السترداد والتداول‪ :‬وتعتمد الصناديق المفتوحة على ما يسمى بالسترداد حيث يمكن‬
‫للمشاركين استرداد أموالهم بصفة دورية‪ .‬أما الصناديق المغلقة فل تتحقق السيولة فيها إل‬
‫بتداول الوحدات في سوق منظمة‬
‫د‪ -‬رسوم الدارة‪ :‬يحصل المدير في كل أنواع الصناديق على رسوم مقابل إدارته‪ ،‬تصمم‬
‫طريقة احتساب رسوم المدير بحيث تولد الحوافز لديه على تحقيق النمو للصندوق بما يفيد‬
‫جميع‪.‬‬
‫هـ‪ -‬الحتياطيات ‪ :‬وتحتفظ الصناديق عادة باحتياطيات تقتطعها من الرباح الغرض منها‬
‫تحقيق الستقرار في ما يدفعه الصندوق من أرباح للمشاركين فيه وتعويض الخسائر التي قد‬
‫تحصل في بعض الوقات ‪.‬‬

‫معايير اختيار الصندوق‪:‬‬
‫‪.1‬سعر الوحدة الستثمارية في السهم والسندات للصندوق‪.‬‬
‫‪.2‬ازدياد أو تراجع حجم الصندوق‪.‬‬
‫‪.3‬نجاح الصندوق في تحقيق أهدافه المعلنة‪ ،‬من العائد السنوي المتوقع على‬
‫الستثمار‪ ،‬وإمكانية توزيع أرباح‪.‬‬
‫‪.4‬حجم السيولة المتوفرة في الصندوق وإمكانية قيام المستثمر بتسييل استثماره أو‬
‫الخروج من الصندوق‪.‬‬
‫‪.5‬أداء الصندوق في السابق ومؤهلت القائمين على إدارته‪.‬‬
‫‪.6‬مصداقية المؤسسة التي تروج وتدير الصندوق‪.‬‬

‫قياس أداء الصندوق‪:‬‬

‫قياس الداء بمقارنة أداء المحفظة التي يديرها بأداء الصناديق الخرى المنافسة والتي تعمل‬
‫في النشاط ذاته‪ .‬علما بأن بيانات هذه الصناديق متوفرة ومعلنة‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful