‫مقدمة‬

‫برنابا رسوؿ يسوع الناصرم المسمى المسيح يتمنى لجميع سكاف األرض‬

‫سبلمان كعزاء ‪.‬‬

‫أيها األعزاء إف اهلل العظيم العجيب قد افتقدنا في ىذه األياـ األخيرة بنبيو‬

‫كاآليات التي اتخذىا الشيطاف ذريعة لتضليل‬
‫يسوع المسيح برحمة عظيمة للتعليم كاآليات‬

‫كثيرين بدعول التقول ‪ ،‬مبشرين بتعليم شديد الكفر ‪ ،‬داعين المسيح ابن اهلل ‪،‬‬
‫كرافضين الختاف الذم أمر بو اهلل دائما ‪ ،‬مجوزين كل لحم نجس ‪ ،‬الذين ضل‬
‫في عدادىم أيضا بولس الذم ال أتكلم عنو إال مع األسى ‪ ،‬كىو السبب الذم‬

‫ألجلو أ سطر ذلك الحق الذم رأيتو كسمعتو أثناء معاشرتي ليسوع لكي تخلصوا‬
‫فاحذركاا كل أحد يبشركم‬
‫كال يضلكم الشيطاف فتهلكوا في دينونة اهلل ‪ ،‬كعليو فاحذرك‬
‫لتخلصواا خبلصا أبديا ‪.‬‬
‫بتعليم جديد مضاد لما أكتبو لتخلصو‬

‫كليحرسكـ من الشيطاف كمن كل شػر آمين ‪.‬‬
‫ػ‬
‫كليكن اهلل العظيم معكم‬

‫الفصل االكؿ‬

‫(( بشرى جبرٌل للعذراء مرٌم بوالدة المسٌح ))‬

‫لقد بعث اهلل في ىذه األياـ األخيرة بالمبلؾ جبريل إلى عذراء تدعى مريم‬

‫من نسل داكد من سبط يهوذا ‪ ،‬بينما كانت ىذه العذراء العائشة بكل طهر بدكف‬

‫أدنى ذنب المنزىة عن اللوـ المثابرة على الصبلة مع الصوـ يوما ما كحدىا كإذا‬
‫بالمبلؾ جبريل قد دخل مخدعها كسلم عليها قائبل ‪ :‬ليكن اهلل معك يا مريم ‪.‬‬
‫فارتاعت العذراء من ظهور المبلؾ ‪ ،‬كلكن المبلؾ سكن ركعها قائبل ‪ :‬ال تخافي‬
‫يا مريم ألنك قد نلت نعمة من لدف اهلل الذم اختارؾ لتكوني أـ نبي يبعثو إلى‬

‫شعب إسرائيل ليسلكوا في شرائعو بإخبلص ‪ .‬فأجػابت العذراء ‪ :‬ككيف ألد بنين‬
‫أنا ال أعرؼ رجبل ‪ .‬فأجاب المبلؾ ‪ :‬يا مريم إف اهلل الذم صنع اإلنساف من غير‬
‫ككأنا‬

‫إنساف لقادر أف يخلق فيو إنساف ا من غير إنساف أل نو ال محاؿ عنده ‪ .‬فأجابت‬

‫مريم ‪ :‬إني لعالمة أف اهلل قدير فلتكن مشيئتو ‪ .‬فقاؿ المبلؾ ‪ :‬كوني حامبلن بالنبي‬

‫الذم ستدعينو يسوع ‪ ،‬فامنعيو الخمر كالمسكر ككل لحم نجس ألف الطفل‬
‫قدكس اهلل ‪ .‬فانحنت مريم ِ‬
‫عة قائلة ‪ :‬ىا أنا ذا أمة اهلل فليكن بحسب كلمتك‬
‫ضَ‬
‫بَ‬

‫‪ .‬فانصرؼ المبلؾ ‪ ،‬أما العذراء فمجدت اهلل قائل ة ‪ :‬اعرفي يا نفس عظمة اهلل ‪،‬‬
‫كافخرم يا ركحي باهلل مخلصي ‪ ،‬ألنو رمق ضعة أ متو ‪ ،‬كستدعوني سائر األمم‬
‫كافخرم‬
‫مباركة ‪ ،‬ألف القدير صيّرني عظيمة ‪ ،‬فليتبارؾ اسمو القدكس ألف رحمتو تمتد من‬

‫جيل إلى جيل للذين يتقونو ‪ ،‬كلقد جعل يده قوية فبدد المتكبر المعجب بنفسو ‪،‬‬

‫كلقد أنزؿ األ ِعزاء من عن كراسيهم كرفع المتضعين ‪،‬‬

‫أ شبع الجائع بالطيبات‬

‫ابنو إلى‬
‫كصرؼ الغني صفر اليدين ‪ ،‬ألنو يذكر الوعو د التي كعد بها إبراىيم ككابنو‬
‫األبد ‪.‬‬

‫الفصل الثاني‬

‫(( إنباء المالك جبرٌل ٌوسف بحبل العذراء مرٌم ))‬

‫أما مريم فإذ كانت عالمة مشيئة اهلل كموجسة خيفة أف يغضب الشعب‬

‫عليها ألنها حبلى ليرجمها كأنها ارتكبت الزنا اتخذت لها عشيرا من عشيرتها‬

‫الصلوات‬
‫قويم السيرة يدعى يوسؼ ‪ ،‬ألنو كاف بارا متقيا هلل يتقرب إليو بالصياـ كالصلوات‬
‫كيرتزؽ بعمل يديو ألنو كاف نجارا ‪ ،‬ىذا ىو الرجل الذم كانت تعرفو العذراء‬
‫كاتخذتو عشيرا ككاشفتو باإل لهاـ اإللهي ‪ ،‬كلما كاف يوسف بارا عزـ إذ رأل مريم‬

‫حبلى على إبعادىا أل نو كاف يتقي اهلل ‪ ،‬كبينا ىو نائم إذ ا بمبلؾ اهلل يوبخو قائبل ‪:‬‬
‫كوف بمشيئة اهلل‬
‫لماذا عزمت على إبعاد امرأتك ‪ ،‬فاعلم أف ما كوف فيها إنما ّ‬
‫كالمسكر ككل لحم‬
‫فستلد العذراء ابنا ‪ ،‬كستدعونو يسوع ‪ ،‬كتمنع عنو الخمر كالمسكر‬

‫نجس ‪ ،‬ألنو قدكس اهلل من رحم أمو ؼ إ نو نبي من اهلل أرسل إلى شعب إسرائيل‬
‫ليحوؿ يهوذا إلى ؽ لبو ‪ ،‬كيسلك إسرائيل في شريعة الرب كما ىو مكتوب في‬
‫ناموس موسى ‪ ،‬كسيجيء بقوة عظيمة يمنحها لو اهلل ‪ ،‬كسيأتي بآيات عظيمة‬

‫أقاـ مع مريم‬
‫تفضي إلى خبلص كثيرين ‪ .‬فلما استيقظ يوسف من النوـ شكر اهلل ككأقاـ‬
‫كل حياتو خادما هلل بكل إخبلص ‪.‬‬

‫الفصل الثالث‬

‫(( والدة المسٌح العجٌبة وظهور المالئكة ممجدٌن هلل ))‬

‫كاف ىيركدس في ذلك الوقت ملكا على اليهودية بأـ ػر قيصر أكغسطس ‪،‬‬

‫ككاف بيبلطس حاكما في زمن الرياسة الكهنوتية لحناف كقيافا ‪ ،‬فعمبل بأمر قيصر‬

‫اكتتب جميع العالم ‪ ،‬فذىب إذ ذاؾ كل إلى كطنو كقدموا نفوسهم بحسب‬
‫أسباطهم لكي يكتتبوا ‪ ،‬ؼسافر يوسف من الناصرة إحدل مدف الجليل مع امرأتو‬
‫كىي حبلى ذاىبا إلى بيت لحم ( ألنها كانت مدينتو كىو من عشيرة داكد‬

‫ليكتتب عمبل بأمر قيصر ‪ ،‬كلما بلغ بيت لحم لم يجد فيها مأكل إذ كانت‬
‫المدينة صغيرة كحشد جماىير الغرباء كثيرا ‪ ،‬فنزؿ خارج المدينة في نزؿ جعل‬

‫)‬

‫مأكل للرعاة ‪ ،‬كبينما كاف يوسف مقيما ىناؾ تمت أياـ مريم لتلد ‪ ،‬فأحاط‬

‫أخذتو على ذراعيها ‪ ،‬كبعد‬
‫بالعذراء نور شديد التألق ‪ ،‬ككلدت ابنها بدكف ألم ‪ ،‬ككأخذتو‬

‫أف ربطتو بأقمطة كضعتو في المذكد ‪ ،‬إذ لم يوجد موضع في النزؿ ‪ ،‬فجاء جوؽ‬
‫غفير من المبلئكة إلى النزؿ بطرب يسبحوف اهلل كيذ يعوف بشرل السبلـ لخائفي‬
‫اهلل ‪ ،‬كحمدت مريم كيوسف اهلل على كالدة يسوع كقاما على تربيتو بأعظم سركر‬

‫‪.‬‬

‫الفصل الرابع‬
‫(( المالئكة تبشر الرعاة بوالدة ٌسوع ‪ ،‬وهؤالء ٌبشرون به بعد رؤٌتهم إٌاه ))‬

‫كاف الرعاة في ذلك الوقت يحرسوف قطيعهم على عادتهم‬

‫‪ ،‬كإذا بنور‬

‫متألق قد أحاط بهم كخرج من خبللو مبلؾ سبح اهلل ‪ ،‬فارتاع الرعاة بسبب النور‬
‫الفجائي كظهور المبلؾ ‪ ،‬فسكن ركعهم مبلؾ الرب قائبل ‪ :‬ىا آنذا أبشركم بفرح‬
‫عظيم ‪ ،‬ألنو قد كلد في مدينة داكد طفل نبي للرب الذم سيحرز لبيت إسرائيل‬

‫خبلصا عظيما ‪ ،‬كتجدكف الطفل في المذكد مع أمو الت م تسبح اهلل ‪ ،‬كإذ قاؿ‬

‫ىذا حضر جوؽ عظيم من المبلئكة يسبحوف اهلل ‪ ،‬كيبشركف األخيار بسبلـ ‪،‬‬
‫كلمػا انصرفت المبلئكة تكلم الرعاة فيما بينهم قائلين ‪ :‬لنذىب إلى بيت لحم‬
‫بواسطة مبلكو ‪ ،‬كجاء رعاة كثيركف إلى بيت لحم‬
‫كننظر الكلمة التي كلمنا بها اهلل بواسطة‬

‫يطلبوف الطفل الموؿ كد حديثا ‪ ،‬فوجدكا الطفل المولود مضطجعا في المذكد‬
‫خارج المدينة حسب كلمة المبلؾ ‪ ،‬فسجدكا لو كقدموا لؤل ـ ما كاف معهم‬
‫فأسرت مريم ىذه األمور في قلبها كيوسف أيضا‬
‫كأخبركىا بما سمعوا كأبصركا ‪ّ ،‬‬

‫شاكرين هلل ‪ ،‬فعاد الرعاة إلى قطيعهم يقولوف لكل أحد ما أعظم ما رأكا ‪،‬‬

‫اؼرتاعت جباؿ اليهودية كلها ‪ ،‬ككضع كل رجل الكلمة في قلبو قائبل ‪ :‬ما سيكوف‬
‫ىذا الطفل يا ترل ‪.‬‬

‫الفصل الخامس‬

‫(( ختان ٌسوع ))‬

‫فلما تمت األياـ الثمانية حسب شريعة الرب كما ىو مكتوب في كتاب‬

‫موسى أخذا الطفل كاحتمبله إلى الهيكل ليختناه ‪ ،‬فختنا الطفل كسمياه يسوع‬

‫كما قاؿ المبلؾ قبل أف حبل بو في الرحم ‪ ،‬فعلمت مريم كيوسف أف الطفل‬
‫سيكوف لخبلص كىبلؾ كثيرين ‪ ،‬لذلك اتقيا اهلل كحفظا الطفل كربياه على خوؼ‬

‫اهلل ‪.‬‬

‫الفصل السادس‬

‫(( نجم فً المشرق ٌهدي ثالثة من المجوس إلى الٌهودٌة ‪ ،‬فٌرون ٌسوع وٌسجدون‬
‫وٌقدمون له هداٌا ))‬

‫لما كلد يسوع في زمن ىير كدس ملك اليهود ية كاف ثبلثة من المجوس في‬

‫أ نحاء المشرؽ يرقبوف نجوـ السماء ‪ ،‬فتبدل لهم نجم شديد التألق فتشاكركا من‬
‫كجاءكا إلى اليهودية يهديهم النجم الذم يتقدمهم ‪ ،‬فلما بلغوا‬
‫ثم ؼمما بينهم كجاءكا‬

‫اضطربت‬
‫أكرشليم سألوا ‪ :‬أين كلد ملك اليهود ‪ .‬فلما سمع ىيركدس ذلك ارتاع ككاضط‬
‫الكتبة قائبل ‪ :‬أين يولد المسيح ‪.‬‬
‫المدينة كلها فجمع من ثم ىيركدس الكهنة ككالكتبة‬

‫أنت يا بيت لحم‬
‫فأجابوا ‪ :‬إ نو يولد في بيت لحم ألنو مكتوب في النبي ىكذا ( ككأنت‬

‫ست صغيرة بين رؤساء يهوذا أل نو سيخرج منك مدبر يرعى شعبي إسرائيل ) ‪،‬‬
‫فاستحضر ىيركدس إذ ذاؾ الم جوس كسألهم عن مجيئهم ‪ ،‬فأجابوا ‪ :‬أنهم رأكا‬

‫نجما في المشرؽ ىداىم إلى ىناؾ ‪ ،‬فلذلك أحبوا أف يقدموا ىد ايا كيسجدكا‬

‫لهذا الملك الجديد الذم تبدل لهم نجمو ‪ .‬فقاؿ حينئذ ىيركدس ‪ :‬اذىبوا إلى‬
‫بيت لحم كابحثوا بتدقيق عن الصبي ‪ ،‬كمتى كجدتموه تعالوا ك أخبركني ألني أنا‬

‫أيض أريد أف أسجد لو ‪ ،‬كىو إنما قاؿ ذلك مكرا ‪.‬‬
‫ا‬

‫الفصل السابع‬
‫(( زٌارة المجوس لٌسوع وعودتهم إلى وطنهم ‪ ،‬عمال إبنذار ٌسوع إٌاهم فً حلم‬
‫))‬

‫كانصرؼ المجوس من أكرشليم ‪ ،‬كإذا بالنجم الذم ظهر لهم في المشرؽ‬

‫يتقدمهم ‪ ،‬فلما رأكا النجم امتؤلكا سركرا ‪ ،‬كلما بلغوا‬

‫بيت لحم كىم خارج‬

‫المدينة كجدكا النجم كاقفا فوؽ النزؿ حيث كلد يسوع ‪ ،‬فذىب المجوس إلى‬

‫كسجدكا لو ‪ ،‬كقدـ لو‬
‫ىناؾ ‪ ،‬كلما دخلوا المنزؿ كجدك‬
‫فانحنوا كسجدكا‬
‫كجدكاا الطفل مع أمو ‪ ،‬فانحنوا‬
‫أكا ‪ ،‬كبينما كانوا‬
‫المجوس طيوبا مع فضة كذىب ‪ ،‬كقصو‬
‫كقصواا على العذراء كل ما رأكا‬

‫نياما حذرىم الطفل من الذىاب إلى ىيركدس ‪ ،‬فانصرفوا في طريق أخرل كعادكا‬

‫إلى كطنهم كأخبركا بما رأكا في اليهودية ‪.‬‬

‫الفصل الثامن‬

‫(( الهرب بالمسٌح إلى مصر وقتل هٌرودس األطفال ))‬

‫فلما رأل ىيركدس أف المجوس لم يعودكا إ ليو ظن أنهم سخركا منو ‪ ،‬فعقد‬

‫النية على قتل الطفل الذم كلد ‪ ،‬كلكن بينما ؾ اف يوسف نائما ظهر لو مبلؾ‬

‫اذىب إلى مصر ألف ىيركدس يريد‬
‫أمو ككاذىب‬
‫الرب قائبل ‪ :‬انهض عاجبل كخذ الطفل ككأمو‬
‫كذىبواا إلى مصر ‪،‬‬
‫الطفل كذىبو‬
‫أخذ مريم ككالطفل‬
‫أف يقتلو ‪ .‬فنهض يوسف بخوؼ عظيم ككأخذ‬
‫سخركاا منو ‪،‬‬
‫كلبثواا ىناؾ حتى موت ىيركدس الذم حسب أف المجوس قد سخرك‬
‫كلبثو‬

‫فأرسل جنوده ليقتلوا كل األطفاؿ المو لودين حديثا في بيت لح ػـ ‪ ،‬فجاء الجنود‬
‫كقتلوا كل األطفاؿ الذين كانوا ىناؾ كما أمرىم ىيركدس ‪ ،‬حينئذ ت َّـ ت كلمات‬

‫النبي القائل ( نواح كبكاء في الر امة ‪ ،‬راحيل تندب أ بناءىا كليس لها تعزية ألنهم‬

‫ليسوا بموجودين ) ‪.‬‬

‫الفصل التاسع‬

‫ال ـيهودٌة ‪ ،‬وبلوغـه اثنً عشر عـام ـا من‬
‫ٌسوع ٌحــاج العلماء بعد رجـوعـه إلى ـ‬
‫(( ـ‬
‫العـم ـر ))‬
‫ـ‬

‫كلما مات ىيركدس ظهر مبلؾ الرب في حلم ليوسف قائبل‬

‫‪ :‬عد إلى‬

‫كانوا يريدكف موت الصبي ‪ ،‬فأخذ يوسف الطفل‬
‫اليهودية ألنو قد مات الذين كانوا‬

‫كمريم ( ككاف الطفل بالغا سبع سنين من العمر ) كجاء إلى اليهودية حيث سمع‬
‫نو‬
‫أف أرخيبلكس بن ىيركدس كاف حاكما في اليهودية ‪ ،‬فذىب إلى الجليل أل‬
‫خاؼ أف يبقى في اليهودية ‪ ،‬فذىبوا ليسكنوا في الناصرة ‪ ،‬فنما الصبي في النعمة‬

‫كالحكمة أماـ اهلل كالناس ‪ ،‬كلما بلغ يسوع اثنتي عشرة سنة من العمر صعد مع‬

‫مريم كيوسف إلى أكرشليم ليسجد ىناؾ حسب شريع ة الرب المكتوبة في كتاب‬
‫ظنواا أنو عاد‬
‫موسى ‪ ،‬كلما تمت صلواتهم انصرفوا بعد أف فقدكا يسوع ‪ ،‬ألنهم ظنو‬

‫إلى الوطن مع أقربائهم ‪ ،‬كلذلك عادت مريم مع يوسف إلى أكرشليم ينشداف‬

‫كجدكا الصبي في الهيكل كسط‬
‫يسوع بين األقرباء كالجيراف ‪ ،‬كفي اليوـ الثالث كجدكا‬

‫العلماء يحاجهم في أمر الناموس ‪ ،‬كأعجب كل أحد بأسئلتو كأجوبتو قائبل‬
‫كيف أكتي مثل ىذا العلم كىو حدث كلم يتعلم القراءة ‪.‬‬

‫‪:‬‬

‫أبوؾ ثبلثة أياـ‬
‫فعنفتو مريم قائلة ‪ :‬يا نبي ماذا فعلت بنا فقد نشد تؾ ككأبوؾ‬

‫كنحن حزيناف ‪ .‬فأجاب يسوع ‪ :‬أال تعلمين أف خدمة اهلل يجب أف تقدـ على‬
‫األب كأالـ ‪ .‬ثم نزؿ مسوع مع أمو كيوسف إلى الناصرة ‪ ،‬ككاف مطيعا لهما‬
‫بتواضع كاحتراـ ‪.‬‬

‫الفصل العاشر‬

‫اإلنجًل من المـالك‬
‫ـ‬
‫الزٌتون‬
‫ـ‬
‫جبل‬
‫ٌت ـلقى عـلى ـ‬
‫سنة ‪ ،‬ـ‬
‫(( ٌسوع وهو ابن ثالثٌن ـ‬
‫جبريــل ))‬

‫كلما بلغ يسوع ثبلثين سنة من العمر كما أخبرني بذلك نفسو صعد إلى‬

‫جبل الزيتوف مع أمو ليجن م زيتونا ‪ ،‬كبينما كاف يصلي في الظهيرة كبلغ ىذه‬

‫الكلمات ( يارب برحمو ‪ ) ..‬كإذا بنور باىر قد أحاط بو كجوؽ ال يحصى من‬

‫المبلئكة كانوا يقولوف ( ليتمجد اهلل ) ‪ ،‬فقدـ لو المبلؾ جبريل كتابا كأنو مرآة‬
‫براقة ‪ ،‬فنزؿ إلى قلب يسوع الذم عرؼ بو ما فعل اهلل كما قاؿ اهلل ك ما يريد اهلل‬

‫حتى أف كل شيء كاف عريانا كمكشوفا لو ‪ ،‬كلقد قاؿ لي ‪ ( :‬صدؽ يا برنابا أني‬

‫أعرؼ كل نبي ككل نبوة ككل ـ ػا أقولو إنما قد جاء من ذلك الكتاب ) ‪ .‬كلما‬
‫تجلت ىذه الرؤيا ليسوع كعلم أنو نبي مرسل إلى بيت إسرائيل كاشف مريم أمو‬
‫أنو ال‬
‫بكل ذلك قائبل لها ‪ :‬أنو يترتب ع ليو احتماؿ اضطهاد عظيم لمجد اهلل ككأنو‬

‫يقدر فيما بعد أف يقيم معها كيخدمها ‪ .‬فلما سمعت مريم ىذا أجابت ‪ ( :‬يا بني‬

‫إني نبئت بكل ذلك قبل أف تولد فليتمجد اسم اهلل القدكس ) ‪ .‬كمن ذلك اليوـ‬
‫انصرؼ يسوع عن أ مو ليمارس كظيفتو النبوية ‪.‬‬
‫الفصل الحادم عشر‬

‫(( ٌسوع ٌشفي األبرص وٌذهب إلى أورشلٌم ))‬

‫كلما نزؿ يسوع من الجبل ليذىب إلى أكرشليم التقى بأبرص علم ب إ لهاـ‬

‫إلهي أف يسوع نبي ‪ ،‬فتضرع إليو باكيا قائبل ‪ :‬يا يسوع بن داكد ارحمني ‪ ،‬فأجاب‬
‫يسوع ‪ :‬ماذا تريد أيها األخ أف أفعل لك ‪ ،‬فأجاب األبرص ‪ :‬يا سيدم أعطني‬
‫صحة ‪ ،‬فوبخو يسوع قائبل ‪ :‬إنك لغبي اضرع إلى اهلل الذم خلقك كىو يعطيك‬
‫صحة ألنني رجل نظيرؾ ‪ ،‬فأجاب األبرص أعلم يا سيدم أنك إنساف كلكنك‬

‫قدكس الرب فاضرع إذا إلى اهلل كىو يعطيني صحة ‪ ،‬فتنهد يسوع كقاؿ ‪ :‬أيها‬
‫الرب اإللو القدير ألجل محبة أنبيائك األطهار أبرئ ىذا العليل ‪ ،‬كلما قاؿ ذ لك‬

‫لمس العليل بيديو كقاؿ ‪ :‬باسم اهلل أيها األخ ابرأ ‪ ،‬كلما قاؿ ذلك برئ من برصو‬

‫حتى أف جسده األبرص أصبح كجسد طفل ‪ ،‬فلما رأل األبرص ذلك كعلم أنو‬
‫قد برئ صرخ بصوت عاؿ ‪ :‬تعاؿ إلى ىنا يا إسرائيل كتقبل النبي الذم بعثو اهلل‬

‫إليك ‪ ،‬فرجاه يسوع قائبل ‪ :‬أيها األخ أصمت كال تقل شيئا ‪ ،‬فلم يزده الرجاء إال‬

‫صراخا قائبل ‪ :‬ىاىو ذا النبي ىاىو ذا قدكس اهلل ‪ ،‬فلما سمع ىذه الكلمات‬
‫كدخلوا أكرشليم مع‬
‫كانوا ذاىبين إلى أكرشليم رجعوا مسرعين ‪ ،‬كدخلوا‬
‫كثيركف من الذين كانوا‬
‫كقصوا ما صنع اهلل لؤلبرص بواسطة يسوع ‪.‬‬
‫يسوع كقصوا‬

‫الفصل الثاني عشر‬

‫(( الموعظة األولى التً ألقاها ٌسوع على الشعب وغرائبها ‪ ،‬من حٌث ما ٌتعلق منها‬
‫بـإسم هللا ))‬
‫ـإ‬

‫كأسرع الجميع إلى الهيكل ليركا‬
‫فاضطربت المدينة كلها لهذه الكلمات ‪ ،‬كأسرع‬
‫يسوع الذم دخل إ ليو ليصلي حتى ضاؽ بهم المكاف ‪ ،‬فتقدـ الكهنة إلى يسوع‬

‫قائلين ‪ :‬إف ىذا الشعب يحب أف يراؾ كيسمعك فار تق إذا الدكة كإذا أعطاؾ اهلل‬

‫بسم الرب ‪ ،‬فارتقى يسوع الموضع الذم اعتاد الكتبة التكلم‬
‫كلمة فتكلم بها إ‬
‫فيو ‪ ،‬كإذ أشار بيده إيماءا للصمت فتح فاه قائبل ‪ :‬تبارؾ اسم اهلل القدكس الذم‬
‫بسره كرحمتو أراد فخلق خبلئقو ليمجدكه ‪ ،‬تبارؾ اسم اهلل القدكس الذم‬
‫من ّ‬

‫األنبياء قبل كل األشياء ليرسلو لخبلص العالم كما‬
‫خلق نور جم يع القديسين ككاألنبياء‬

‫تكلم بواسطة عبده داكد قائبل ‪ ( :‬قبل كوكب الصبح في ضياء القديسين خلقتك‬
‫) ‪ ،‬تبارؾ اسم اهلل القدكس الذم خلق المبلئكة ليخدموه ‪ ،‬كتبارؾ اهلل الذم قاص‬
‫يسجدكاا لمن أحب اهلل يسجد لو ‪ ،‬تبارؾ اسم‬
‫كخذؿ الشيطاف كأتباعو الذين لم يسجدك‬

‫اهلل القدكس الذم خلق اإلنساف من طين األرض كجعلو قيما على أعمالو ‪ ،‬تبارؾ‬

‫اسم اهلل القدكس الذم طرد اإلنساف من الفردكس ألنو عصا أكامره الطاىرة‬
‫كحواءاء أبوم‬
‫تبارؾ اسم اهلل القدكس الذم برحمتو نظر بإشفاؽ إلى دموع آدـ كحو‬

‫‪،‬‬

‫الجنس البشرم ‪ ،‬تبارؾ اسم اهلل القدكس الذم قاص بعدؿ قايين قاتل أخيو‬

‫أحرؽ ثبلث مدف شريرة كضرب مصر كأغرؽ فرعوف‬
‫كأرسل الطوفاف على األرض ككأحرؽ‬
‫في البحر األحمر كبدد شمل أعداء شعبو كأدب الكفرة كقاص غير التائبين ‪،‬‬
‫تبارؾ اسم اهلل القدكس الذم برحمتو أشفق على خبلئقو فأرسل إليهم أنبياءه‬

‫كأعطاىم ىذه‬
‫ليسيركا في الحق كالبر أمامو ‪ ،‬الذم أنقذ عبيده من كل شر كأعطاىم‬

‫األرض كما كعد أبانا إبراىيم كابنو إلى األبد ‪ ،‬ثم أعطانا ناموسو الطاىر على يد‬
‫عبده موسى لكي ال يغشنا الشيطاف كرفعنا فوؽ جميع الشعوب ‪ ،‬كلكن أيها‬

‫اإلخوة ماذا نفعل اليوـ لكي ال نجازل على خطايانا ؟ كحينئذ كبخ يسوع الشعب‬

‫كأسلموا أنفسهم للغركر فقط ‪ ،‬ككبخ الكهنة‬
‫بأشد عنف ألنهم نسوا كلمة اهلل كأسلموا‬

‫مواا تعاليم فاسدة كتركوا‬
‫علمو‬
‫إلىمالهم خدمة اهلل كلجشعهم ‪ ،‬ككبخ الكتب ة ألنهم َّ‬
‫أثر كبلـ‬
‫شريعة اهلل ‪ ،‬ككبخ العلماء ألنهم أبطلوا شريعة اهلل بواسطة تقاليدىم ‪ ،‬ككأثر‬
‫بكوا جميعهم من صغيرىم إلى كبيرىم يستصرخوف‬
‫يسوع في الشعب حتى أنهم بكوا‬
‫رحمتو كيضرعوف إلى يسوع لكي يصلي ألجلهم ‪ ،‬ما خبل كهنتهم كرؤساءىم‬
‫الذين أضمركا في ذلك اليوـ العداء ليسوع ألنو تكلم ىكذا ضد الكهنة كالكتبة‬

‫كالعلماء فصمموا على قتلو ‪ ،‬كلكنهم لم ينبسوا بكلمة خوؼ ا من الشعب الذم‬

‫قبلق نبيا من اهلل ‪ ،‬كرفع يسوع يديو إلى الرب اإللو كصلى ‪ ،‬فبكى الشعب كقالوا‬

‫( ليكن كذلك يارب ليكن كذلك ) ‪ ،‬كلما انتهت الصبلة نزؿ يسوع من الهيكل‬
‫كسافر ذلك اليوـ من أكرشليم مع كثيرين من الذين تبعوه ‪ ،‬كتكلم الكهنة فيما‬
‫بينهم بالسوء في يسوع ‪.‬‬

‫الفصل الثالث عشر‬

‫(( خوف ٌسوع وصالته وتعزٌة المالك جبرٌل العجٌبة ))‬

‫كلما مضت بعض أياـ ككاف يسوع عالما بالركح رغبة الكهنة صعد إلى جبل‬

‫الزيتوف ليصلي ‪ ،‬كبعد أف صرؼ الليل كلو في الصبلة صلى يسوع في الصباح‬

‫قائبل ‪ :‬يارب إني عالم أف الكتبة يبغضونني ‪ ،‬كالكهنة مصمموف على قتلي أنا‬
‫صلوات عبدؾ ‪،‬‬
‫عبدؾ ‪ ،‬لذلك أيها الرب اإللو القدير الرحيم اسمع برحمو صلوات‬

‫كأنت تعلم يارب أني أنا عبدؾ إياؾ‬
‫كأنقذني من حبائلهم ألنك أنت خبلصي ‪ ،‬كأنت‬
‫كأنقذني‬

‫أطلب يارب ككلمتك أتكلم ‪ ،‬ألف كلمتك حق ىي تدكـ إلى األبد ‪ ،‬كلما أتم‬
‫يسوع ىذه الكلمات إذا بالمبلؾ جبريل قد جاء إليو قائبل ‪ :‬ال تخف يا يسوع‬

‫ؼكؽ السماء يحرسوف ثيابك ‪ ،‬كال تموت حتى‬
‫ألف ألف ألف من الذين يسكنوف ػ‬
‫يكمل كل شيء كيمسي العالم على كشك النهاية ‪ ،‬فخر يسوع على كجهو إلى‬

‫األرض قائبل ‪ :‬أيها اإللو الرب العظيم ما أعظم رحمتك لي ‪ ،‬كماذا أعطيك يارب‬
‫كاذكر إبراىيم‬
‫إلي ‪ ،‬فأجاب المبلؾ جبريل أنهض يا يسوع كاذكر‬
‫مقابل ما أحسنت بو ّ‬

‫الذم كاف يريد أف يقدـ ابنو الوحيد اسماعيل ذبيحة هلل ليتم كلمات اهلل ‪ ،‬فلما لم‬

‫تقو المدية على ذبح ابنو قدـ عمبل بكلمتي كبشا ‪ ،‬فعليك أف تفعل ذلك يا‬

‫يسوع خادـ اهلل ‪ ،‬فأجابو يسوع سمعا كطاعة ‪ ،‬كلكن أين أجد الحمل كليس معي‬
‫نقود كال تجوز سرقتو ‪ ،‬فدلو إذ ذ اؾ المبلؾ جبريل على كبش فقدمو يسوع ذبيحة‬
‫حامدا كمسبحا هلل الممجد إلى األبد ‪.‬‬

‫الفصل الرابع عشر‬

‫(( المسٌح ٌنتخب اثنً عشر تلمٌذا بعد صٌام أربعٌن ٌوما ))‬

‫كنزؿ يسوع من الجبل كعبر كحده ليبل إلى الجانب األقصى من عبر‬

‫األردف ‪ ،‬كصاـ أربعيف يوما كأربعين ليلة لم يأكل شيئا ليبل كال نهارا ضارعا دكما‬

‫إلى الرب لخبلص شعبو الذم أرسلو اهلل إليو ‪ ،‬فلما انقضت األربعوف يوما جاع ‪،‬‬
‫فظهر لو حينئذ الشيطاف كجربو بكلمات كثيرة ‪ ،‬كلكن يسوع طرده بقوة كلمات‬
‫اهلل ‪ ،‬فلما انصرؼ الشيطاف جاءت المبلئكة كقدمت ليسوع كل ما يحتاج ‪ ،‬أما‬

‫يسوع فعاد إلى نواحي أكرشليم ككجده الشعب مرة أخرل بفرح عظيم ‪ ،‬كرجاه أف‬
‫يمكث معهم ألف كلماتو لم تكن ككلمات الكتبة بل كانت قوم ة ألنها أثرت في‬
‫القلب ‪ ،‬فلما رأل يسوع أف الجمهور الذم عاد إلى نفسو ليسلك في شريعة اهلل‬

‫جمهور غفير صعد الجبل كمكث كل ا لليل بالصبلة ‪ ،‬فلما طلع النهار نزؿ من‬

‫الجبل كانتخب إ ثني عشر سماىم رسبل منهم يهوذا الذم صلب ‪ ،‬أما اسماؤىم‬
‫فهي ‪ ،‬اندراكس كأخوه بطرس الصياد ‪ ،‬كبرنابا الذم كتب ىذا مع متى العشار‬
‫الذم كاف يجلس للجباية ‪ ،‬يوحنا كيعقوب ابنا زبدل ‪ ،‬تداكس كيهوذا ‪،‬‬

‫برتولوماكس كفيلبس ‪ ،‬يعقوب كيهوذا اإل سخريوطي الخائن ‪ ،‬فهؤالء كاشفهم على‬

‫الدكاـ باأل سرار ا إللهية ‪ ،‬أما يهوذا اإلسخريوطي فأقامو ككيبل على ما كاف يعطى‬
‫للصدقات فكاف يختلس العشر من كل شيء ‪.‬‬

‫الفصل الخامس عشر‬

‫(( اآلٌة التً فعلها المسٌح فً العرس حٌث حول الماء خمرا ))‬

‫كأمو إلى العركس ‪،‬‬
‫كلما اقترب عي د المظاؿ دعا غني يسوع كتبلميذه كأمو‬

‫فذىب يسوع ‪ ،‬كبينما ىم في الوليمة فرغت الخمر ‪ ،‬فكلمت أـ يسوع إياه قائلة‬

‫‪ :‬ليس لهم خمر ‪ ،‬فأجاب يسوع ‪ :‬ما شأني في ذلك يا أماه ؟ فأكصت أمو‬
‫الخدمة أف يطيعوا يسوع المسيح في كل ما يأمرىم بو ‪ ،‬ككانت ىناؾ ستة أجراف‬
‫امؤلكاا ىذه‬
‫ليطهركا أنفسهم للصبلة ‪ ،‬فقاؿ يسوع ‪ :‬امؤلك‬
‫ؿلماء حسب عادة إسرائيل ليطهركا‬

‫‪ :‬إبسم اهلل اسقوا‬
‫األجراف ماءا ‪ ،‬ففعل الخدمة ىكذا ‪ ،‬فقاؿ لهم يسوع‬
‫المدعوين ‪ ،‬فقدـ الخدمة إلى مدبر الحفلة الذم كبخ األتباع قائبل ‪ :‬أيها الخدمة‬
‫األخساء لماذا أبقيتم الخمر الجيدة حتى اآلف ؟ ألنو لم يعرؼ شيئا مما فعل‬

‫يسوع ‪ ،‬فأجاب الخدمة ‪ :‬يوجد ىنا رجل قدكس اهلل ألنو جعل من الماء خمرا ‪،‬‬

‫كانواا جالسين بجانب‬
‫غير أف مدبر الحفلة ظن أف الخدمة سكارل ‪ ،‬أما الذين كانو‬
‫كاحتفواا بو قائلين ‪ :‬حقا إنك قدكس‬
‫نهضوا عن المائدة كاحتفو‬
‫يسوع فلما رأك‬
‫أكاا الحقيقة نهضوا‬
‫اهلل كنبي صادؽ مرسؿ إلينا من اهلل ‪ ،‬حينئذ آمن بو تبلميذه ‪ ،‬كعاد كثيركف إلى‬

‫أنفسهم قائلين ‪ :‬الحمد هلل الذم أظهر رحمة إلسرائيل كافتقد بيت يهوذا بمحبتو‬
‫تبارؾ اسمو األقدس ‪.‬‬

‫الفصل السادس عشر‬

‫(( التعالٌم العجٌبة التً علمها لتالمٌذه ‪ ،‬بخصوص االرتداد عن الحٌاة الشرٌرة ))‬

‫كجمع يسوع ذات يوـ تبلميذه كصعد إلى الجبل ‪ ،‬فلما جلس ىناؾ دنا‬

‫منو التبلميذ ففتح فاه كعلمهم قائبل ‪ :‬عظيمة ىي النعم التي أنعم بها اهلل علينا‬

‫فترتب علينا من ثم أف نعبده بإخبلص قلب ‪ ،‬ككما أف الخمر الجديدة توضع في‬
‫أردتم أف تعوا‬
‫تكونوا رجاال جددا إذا‬
‫أكعية جديدة ىكذا يترتب عليكم أف تكونوا‬
‫التعاليم الجديدة التي ستخرج من فمي ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم كما‬

‫أنو ال يتأتى‬

‫لئلنساف أف ينظر بعينو السماء كاألرض معا في كقت كاحد فكذلك يستحيل عليو‬

‫أف يحب اهلل كالعالم ‪ .‬ال يقدر رجل أبدا أف يخدـ سيدين أحدىما عدك لآلخرين‬
‫ألنو إذا أحبك أحدىما أبغضك اآلخ ر ‪ ،‬فكذلك أقوؿ لكم حقا أنكم ال تقدركف‬
‫الخبث ‪ ،‬لذلك‬
‫العالم ‪ ،‬ألف العالم موضوع في النفاؽ كالجشع ككالخبث‬
‫أف تخدموا اهلل ككالعالم‬

‫ال تجدكف راحة في العالم بل تجدكف بدال منها اضطهادا أك خسارة ‪ ،‬إذا فاعبدكا‬
‫اهلل كاحتقركا العالم ‪ ،‬إذ مني تجدكف راحة لنفوسكم ‪ ،‬أصيخوا السمع لكبلمي‬

‫ألني أكلمكم بالحق ‪ ،‬طوبى للذين ينوحوف في ىذه الحياة ألنهم يتعزكف ‪ ،‬طوبى‬

‫للمساكين الذين يعرضوف حقا عن مبلذ العالم ألنهم سيتنعموف بمبلذ ملكوت اهلل‬
‫‪ ،‬طوبى للذين يأكلوف على مائدة اهلل ألف المبلئكة ستقوـ على خدمتهم ‪ ،‬أنتم‬
‫مسافركف كسياح ‪ ،‬أيتخذ السائح لنفسو على الطريق قصورا كحقوال كغيرىا من‬

‫حطاـ العالم ‪ ،‬كبل ثم كبل كلكنو يحمل أشياء خفيفة ذات فائدة كجدكل في‬
‫الطريق ‪ ،‬فليكن ىذا مثبل لكم ‪ ،‬كإذا أحببتم مثبل آخر فاني أضربو لكم لكي‬

‫تثقلوا قلوبكم بالرغائب العالمية قائلين من يكسونا‬
‫تفعلوا كل ما أقولو لكم ‪ ،‬ال تثقلوا‬

‫انظركاا الزىور كاألشجار مع الطيور التي كساىا كغذاىا اهلل‬
‫أك من يطعمنا ‪ ،‬بل انظرك‬

‫كاهلل الذم خلقكم كدعاكم إلى خدمتو‬
‫ربنا بمجد أعظم من كل مجد سليماف ‪ ،‬كاهلل‬
‫ىو قادر أف يغذيكم ‪ ،‬الذم أنزؿ المن من السماء على شعبو إسرائيل في البرية‬
‫أربعين سنة كحفظ أثوابهم من أف تعتق أك تبلى ‪ ،‬أكلئك الذ‬

‫كاألطفاؿ ‪.‬‬
‫كأربعين ألف رجل خبل النساء كاألطفاؿ‬

‫كانوا ستمائة‬
‫ين كانوا‬

‫الحق أقوؿ لكم أف السم ػاء كاألرض تهناف بيد أف رحمتو ال تهن للذين‬

‫يتقونو ‪ ،‬أغنياء العالم ىم على رخائهم جياع كسيهلكوف ‪ ،‬كاف غني ازدادت ثركتو‬

‫فقاؿ ‪ :‬ماذا أفعل يا نفسم ‪ ،‬إني أىدـ أىرائي ألنها صغيرة ك أبني أ خرل جديدة‬
‫أكبر منها فتظفرين بمناؾ يا نفسي ‪ ،‬إ نو لخاسر ألنو في تلك الليلة توفى ‪ ،‬كلقد‬
‫كاف يجب عليو العطف على المسكين ك أف يجعل لنفسو أصدقاء من صدقات‬
‫اؿ الظلم في ىذا العالم ألنو ػا تأتي بكنوز في عالم السماء ‪ ،‬كقولوا لي من‬
‫أمو‬
‫أمواؿ‬

‫فضلكم إذا كضعتم دراىمكم في مصرؼ عشا ر فأعطاكم عشرة أضعاؼ كعشرين‬
‫ضعفا أفبل تعطوف رجبل كهذا كل مالكم ‪ ،‬كلكن الحق أقوؿ لكم أنكم مهما‬

‫أعطيتم كتركتم ألجل محبة اهلل فستستردكنو مائة ضعف مع الحياة األ‬
‫تكونواا مسركرين في خدمة اهلل ‪.‬‬
‫فانظركا إذا كم يجب عليكم أف تكونو‬

‫بدية ‪،‬‬

‫الفصل السابع عشر‬

‫(( عدم إٌمان التالمٌذ ودٌن ( مامن ) الصحٌح ))‬

‫كلما قاؿ يسوع ذلك أجاب فيلبس ‪ :‬إننا لراغبوف في خدمة اهلل كلكننا‬

‫نرغب أيضا أف نعرؼ اهلل ‪ ،‬ألف إشعيا النبي قاؿ‬

‫( حقا إنك إل لو محتجب ) ‪،‬‬

‫كقاؿ اهلل لموسى عبده ( أنا الذم ىو أنا ) أجاب يسوع ‪ :‬يا فيلبس إف اهلل صبلح‬
‫بدكنو ال صبلح ‪ ،‬إف اهلل موجود بدكنو ال كجود ‪ ،‬إف اهلل حياة بدكنها ال أحياء ‪،‬‬
‫ىو عظيم حتى أنو يمؤل الجميع كىو في كل مكاف ‪ ،‬ىو كحده ال ند لو ‪ ،‬ال بداية‬

‫كال نهاية لو كلكنو جعل لكل شيء بداية كسيجعل لكل شيء نهاية ‪ ،‬ال أب ك ال‬
‫أـ لو ‪ ،‬ال أبناء كال إخوة كال عشراء لو ‪ ،‬كلما كاف ليس هلل جسم فهو ال يأكل كال‬
‫يناـ كال يموت كال يمشي كال يتحرؾ ‪ ،‬كلكنو يدكـ إلى األبد بدكف شبيو بشرم ‪،‬‬

‫جواداد ال‬
‫ألنو غير ذم جسد كغير مركب كغير مادم كأبسط البسائط ‪ ،‬كىو جو‬

‫يحب إال الجود ‪ ،‬كىو مقسط حتى إذا ىو قاص أك صفح فبل مرد لو ‪،‬‬
‫كباإلختصار أقوؿ لك يا فيلبس أف ق ال يمكنؾ أف تراه كتعرفو على األرض تماـ‬
‫قواـ سعادتنا كمجدنا ‪،‬‬
‫المعرفة ‪ ،‬كلكنك ستراه في مملكتو إلى األبد حيث يكوف قواـ‬

‫أجاب فيلبس ‪ :‬ماذا تقوؿ يا سيد حقا لقد كتب في إشعيا أف اهلل أبونا فكيف ال‬

‫يكوف لو بنوف ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إنو في األنبياء مكتوب أمثاؿ كثيرة ال يجب أف‬
‫تأخذىا بالحرؼ بل بالمعنى ‪ ،‬ألف كل األنبياء البالغين مائة كأكأربعة كأربعين ألفا‬
‫تكلموا بالمعميات بظبلـ ‪ ،‬كلكن سيأتي بعد بهاء‬
‫الذين أرسلهم اهلل إلى العالم قد تكلموا‬

‫كل األنبياء األطهار فيشرؽ نورا على ظلمات سائر ما قاؿ األنبياء ‪ ،‬ألنو رس ػكؿ‬
‫اهلل كلما قاؿ ىذا تنهد يسوع كقاؿ ‪ :‬ارأؼ بإسرائيل أيها الرب اإللو كافظر بشفقة‬

‫على إبراىيم كعلى ذريتو لكي يخدموؾ بإخبلص قلب فأجاب تبلميذ ق ‪ :‬ليكن‬

‫العلماء قد‬
‫كذلك أيها الرب اإللو ‪ ،‬كقاؿ يسوع ‪ :‬الحق أقوؿ لكم أف الكتبة ككالعلماء‬
‫لنبوات أنبياء اهلل اؿ صادقين ‪ ،‬لذلك‬
‫بنبواتهم الكاذبة المخالفة لنبوات‬
‫أبطلوا شريعة اهلل بنبواتهم‬
‫غضب اهلل على بيت إسرائيل كعلى ىذا الجيل القليل اإليماف ‪ ،‬فبكى تبلميذه‬

‫المدينة المقدسة كال‬
‫لو ػذه الكلمات كقالوا ‪ :‬ارحمنا يا اهلل ترأؼ على الهيكل ككالمدينة‬

‫يحتقركا عهدؾ ‪ ،‬فأجاب يسوع ‪ :‬كليكن كذلك‬
‫تدفعها إلى احتقار األمم لكي ال يحتقركا‬
‫أيها الرب إلو آبائنا ‪.‬‬

‫اؿفصل الثامن عشر‬

‫(( ٌوضح هنا اضطهاد العالم بخدمة هللا وأن حماٌة هللا تقٌهم ))‬

‫كبعد أف قاؿ يسوع ىذا قاؿ ‪ :‬لستم أنتم الذين اخترتموني بل أنا اخترتكم‬

‫لتكونوا تبلميذم ‪ ،‬فإذا أبغضكم العالم تكونوف حقا تبلميذم ‪ ،‬ألف العالم كاف‬
‫لتكونوا‬

‫دائما عدك عبيد خدمة اهلل ‪ ،‬تذكركا األف بياء كاألطهار الذين قتلهم العالم ‪ ،‬كما‬
‫إيليا‬
‫حدث في أياـ إيليا إذ قتلت إيزابل عشرة آالؼ نبي حتى بالجهد نجا‬
‫أكاهاه‬
‫المسكين كسبعة آالؼ من أبناء األنبياء الذين خبأىم رئيس جيش أخاب ‪ ،‬أك‬

‫من العالم الفاجر الذم ال يعرؼ اهلل ‪ ،‬إذا ال تخافوا أنتم أل ف شعور رؤكسكم‬
‫انظركاا العصفور الدكرم الطيور األخرل التي ال تسقط‬
‫محصاة ؾم ال تهلك ‪ ،‬انظرك‬
‫منها ريشة بدكف إرادة اهلل ‪ ،‬أيعتني اهلل‬

‫بالطيور أكثر من اعتنائو باإلنساف الذم‬

‫ببنو ‪ ،‬كبل ثم‬
‫ألجلو خلق كل شيء ؟ أيتفق كجود إنساف أشد اعتناءا بحذائو منو إ‬

‫كبل ‪ ،‬أفبل يجب عليكم باألكلى أف تظنوا أف ا هلل ال يهملكم كىو المعتني بالطيور‬
‫‪ ،‬كليكن لماذا أتكلم عن الطيور بل ال تسقط كرقة من شجرة بدكف إرادة اهلل ‪،‬‬
‫صدقوني ألني أقوؿ لكم الحق أف العالم يرىبكم إذا حفظتم كبلمي ‪ ،‬ألنو لو لم‬
‫يخشى فضيحة فجوره لما أبغضكم كلكنو يخشى فضيحتو كلذلك يبغضكم‬

‫نواا بل تأملوا كيف أف‬
‫كيضطهدكم ‪ ،‬فإذا رأمتم العالم يستهين بكبلمكم فبل تحزنو‬
‫اهلل كىو أعظم منكم قد استهاف بو أيضا العالم حتى حسبت حكمتو جهالة ‪ ،‬فإذا‬
‫كاف اهلل يحتمل العالم بصبر فلماذا تحزنوف أنتم يا تراب كطين األرض ‪ ،‬فصبركم‬

‫تملكوف أنفسكم ‪ ،‬فإذا لطمكم أحد على خد فحولوا لو اآلخر ليل طمو ‪ ،‬ال‬
‫الحيوانات كلها ‪ ،‬كلكن جازكا الشر‬
‫تجازكا شرا بشر ألف ذلك ما تفعلو شر الحيوانات‬
‫تجازكا‬

‫بالخير كصلوا هلل ألج ػ ؿ الذين يبغضونكم ‪ ،‬النار ال تطفأ بالنار بل بالماء لذلك‬

‫أقوؿ لكم ال تغلبوا الشر بالشر بل بالخير ‪ ،‬انظركا اهلل الذم جعل شمسو تطلع‬
‫على الصالحين كالطالحين ككذلك ا لمطر ‪ ،‬فكذلك يجب عليكم أف تفعلوا خيرا‬
‫كونواا قديسين ألني أنا إلهكم قدكس كونوا‬
‫مع الجميع ألنو مكتوب في الناموس كونو‬

‫أنقياء ألني أنا نقي ككونوا كاملين ألني أنا كاـ ػؿ ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أف الخادـ‬

‫حذركا إذا من أف تريدكا‬
‫يحاكؿ إرضاء سيده ‪ ،‬كأثوابكم ىي إرادتكم كمحبتكم ‪ ،‬احذركا‬
‫أك تحبوا شيئا غير مرضي من اهلل ربنا ‪ ،‬أيقنوا أف اهلل يبغض بهرجة كشهوات العالم‬

‫أبغضوا أنتم العالم ‪.‬‬
‫لذلك أبغضوا‬

‫الفصل التاسع عشر‬
‫(( المسٌح ٌنذر بتسلٌمه وٌشفً عشرة برص ‪ ،‬عند نزوله من الجبل ))‬
‫كلما قاؿ يسوع ذلك أجاب بطرس ‪ :‬يا معلم لقد تركنا كل شيء لنتبعك‬
‫فما مصيرنا ؟ أجاب يسوع ‪ :‬إ نكم لتجلسوف يوـ الدينونة بجانبي لتشهدكا على‬

‫أسباط إسرائيل اإلثني عشر ‪ ،‬كلما قاؿ يسوع ذلك تنهد قائبل ‪ :‬يارب ما ىذا ؟‬

‫إني قد ا خترت اثني عشر فكاف كاحد منهم شيطانا ‪ ،‬فحزف التبلميذ جدا لهذه‬

‫الكلمة ‪ ،‬فعند ذلك سأؿ الذم يكتب يسوع سرا بدموع قائبل ‪ :‬يا سيد أيخدعني‬
‫الشيطاف كىل أكوف منبوذا ‪ ،‬فأجاب يسوع ‪ :‬ال تأسف يا برنابا ألف الذين‬

‫ا ختارىم اهلل قبل خلق العالم ال يهلكوف تهلل أل ف اسمك مكتوب في سفر الحياة‬
‫‪ ،‬كعزل يسوع تبلميذه قائبل ‪ :‬ال تخافوا أل ف الذم سيبغضني ال يحزف لكبلمي‬

‫أدل يسوع صلواتو ‪،‬‬
‫ألنو ليس فيو الشعور اإللهي ‪ ،‬ؼتعزل المختاركف بكبلمو ‪ ،‬ككأدل‬

‫كقاؿ التبلميذ ‪ :‬آمين ليكن ىكذا أيها الرب اإللو القدير الرحيم ‪ ،‬كلما انتهى‬

‫صرخوا من‬
‫كالتقى بعشرة برص صرخوا‬
‫يسوع من العبادة نزؿ من الجبل مع تبلميذه ‪ ،‬كالتقى‬
‫‪ :‬ماذا‬
‫بعيد ‪ :‬يا يسوع ابن داكد ارحمنا ‪ ،‬فدعاىم يسوع إلى قربو كقاؿ لهم‬

‫تيدكف مني أيها اإل خوة ؟ فصرخوا جميعهم ‪ :‬أعطنا صحة ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬أيها‬
‫ر‬
‫األغبياء أفقدتم عقلكم حتى تقولوا ‪ :‬أعطنا صحة ‪ ،‬أال تركف أني إنساف نظيركم ؟‬

‫ادعوا إلهنا الذم خلقكم كىو القدير الرحيم يشفكم ‪ ،‬فأجاب البرص بدموع ‪:‬‬
‫ادعوا‬
‫صْؿ هلل ليشفينا ‪،‬‬
‫إننا نعلم أنك إنساف نظيرنا ‪ ،‬كلكنك قدكس اهلل كنبي الرب َ‬
‫ؼَ‬
‫فتضرع الرسل إلى يسوع قائلين يا معلم ارحمهم ‪ ،‬حينئذ أ ّف يسوع كصلى قائبل ‪:‬‬

‫أيها الرب اإللو القدير الرحيم ‪ ،‬ارحم كأصخ السمع إلى كلمات عبدؾ ارحم رجػاء‬

‫ىؤالء الرجاؿ ‪ ،‬كامنحهم صحة ألجل محبة إبراىيم أبينا كعهدؾ المقدس ‪ ،‬كإذ‬
‫أركا أنفسكم للكهنة بحسب‬
‫قاؿ يسكع ذلك تحوؿ إلى البرص كقاؿ ‪ :‬اذىبو‬
‫اذىبواا كأركا‬
‫ئوا على الطريق ‪ ،‬فلما رأل أحدىم أنو برئ عاد‬
‫شريعة اهلل ‪ ،‬فانصرؼ البرص كبرئوا‬

‫ينشد يسوع ‪ ،‬ككاف إسماعيليا ‪ ،‬كإذ كجد يسوع انحنى احتراـ ػا لو قائبل ‪ :‬إنك‬
‫حقا قدكس اهلل ‪ ،‬كتضرع إليو بشكر لكي يقبلو خادما ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬قد برئ‬
‫عشرة فأين التسعة ؟ كقاؿ للذم برئ ‪ :‬إني ما أتيت ألُخ َدـ بل ِ‬
‫ألخدـ ‪ ،‬فاذىب‬
‫يعلمواا أف الوعود الموعود‬
‫إذا إلى بيتك ‪ ،‬كاذكر ما أعظم ما فعل اهلل بك لكي يعلمو‬

‫بها إبراىيم كابنو مع ملكوت اهلل آخذة في االقتراب ‪ ،‬فانصرؼ األبرص المبرأ‬
‫كلما بلغ جيرة حيقؽص ما صنع اهلل بو بواسطة يسوع ‪.‬‬

‫الفصل العشركف‬

‫(( اآلٌة التً فعلها ٌسوع فً البحر وإعالنه أٌن ٌقبل النبً ))‬

‫كذىب يسوع إلى بحر الجليل كنزؿ في المركب مسافرا إلى الناصرة‬

‫مدينتو ‪ ،‬فحدث نوء عظيم في البحر حتى أشرؼ المركب على الغرؽ ‪ ،‬ككاف‬

‫يسوع نائما في مقدـ المركب ‪ ،‬فدنا منو تبلميذه كأيقظوه قائلين ‪ :‬يا سيد خلص‬
‫أحاط بهم خوؼ عظيم بسبب الريح الشديد ة التي كانت‬
‫نفسك فإننا ىالكوف ‪ ،‬ككأحاط‬
‫مضادة كعجيج البحر ‪ ،‬فنهض يسوع كرفع عينيو نحو السماء كقاؿ ‪ :‬يا ألوىيم‬

‫الصباؤت ارحم عبيدؾ ‪ ،‬كلما قاؿ يسوع ىذا سكنت الريح حاال كىدأ البحر ‪،‬‬
‫كالريح يطيعانو ‪ ،‬كلما بلغ‬
‫فجزع النوتية قائلين ‪ :‬كمن ىو ىذا حتى أف البحر كال‬

‫مدينة الناصرة أذاع النوتية في المدينة كل ما فعلو يسوع ‪ ،‬فمثل بين يديو الكتبة‬

‫كاليهودية فأتنا إذا بآية من‬
‫كالعلماء كقالوا ‪ :‬لقد سمعنا كم فعلت في البحر كاليهودية‬

‫اآليات ىنا في كطنك ‪ ،‬فأجاب يسوع ‪ :‬يطلب ىذا الجيل العديم اإليماف آية‬
‫كلكن لن تعطى ألنو ال يقبل نبي في كطنو كلقد كانت في زمن إيليا أرامل كثيرات‬
‫في اليهودية كلكنو لم يرسل ليقات إال إلى أرملة صيدا ‪ ،‬ككاف البرص في زمن‬

‫اليشع في اليهودية كثيرين كلكن لم يبرأ إال نعماف السرياني ‪ ،‬فحنق أىل المدينة‬

‫كاحتملوه إلى شفا جرؼ ليرموه كلكن يسوع مشى في كسطهم‬
‫كأمسكوه كاحتملوه‬
‫كانصرؼ عنهم ‪.‬‬

‫العشركف‬
‫الفصل الحادم ككالعشركف‬

‫(( ٌسوع ٌشفً مجنونا وطرح الخنازٌر فً البحر ‪ ،‬وإبراؤه ابنة الكنعانٌة ))‬

‫صعد يسوع إلى كفر ناحوـ كدنا من المدينة ‪ ،‬كإذا بشخص خرج من بين‬
‫القبور كاف بو شيطاف َّ‬
‫تمكن منو حتى لم تقو سلسلة على إمساكو فألحق بالناس‬
‫ضررا كثيرا ‪ ،‬فصرخت الشياطين من ؼ مق قائلة ‪ :‬يا قدكس اهلل لماذا جئت قبل‬
‫كتضرعوا إليو أال يخرجهم ‪ ،‬فسألهم يسوع كم عددىم ‪ ،‬فأجابوا‬
‫الوقت لتزعجنا ‪ ،‬كتضرعوا‬

‫تاعواا كتضرعوا إ لى‬
‫‪ :‬ستة آالؼ كستمائة كستة كستوف ‪ ،‬فلما سمع التبلميذ ىذا ارتاعو‬
‫يسوع أف ينصرؼ ‪ ،‬حينئذ أج ػ اب يسوع ‪ ،‬أين إيمانكم ؟ يجب على الشيطاف أف‬

‫ينصرؼ ال أنا ‪ ،‬فحينئذ صرخت الشياطين قائلة ‪ :‬إننا نخرج كلكن اسمح لنا أف‬
‫ندخل في تلك الخنازير ‪ ،‬ككاف يرعى ىناؾ بجانب البحر نحو عشرة آالؼ‬
‫خنزير للكنعانيين ‪ ،‬فقاؿ يسوع‬

‫كادخلوا في ا لخنازير ‪ ،‬فدخلت‬
‫‪ :‬أخرجوا كادخلوا‬

‫الشياطين الخنازير بجئير كقذفت بها إلى البحر ‪ ،‬حينئذ ىرب إلى المدينة رعاة‬

‫الخنازير كقصوا كل ما جرل على يد يسوع ‪ ،‬فخرج من ثم رجاؿ المدينة فوجدكا‬
‫يسوع كالرجل الذم شفي ‪ ،‬فارتاع الرجاؿ كضرعوا إلى يسوع أف ينصرؼ عن‬

‫بمرأة من‬
‫نواحي صور كصيدا ‪ ،‬كإذا إ‬
‫تخومهم ‪ ،‬فانصرؼ من ثم عنهم كصعد إلى نواحي‬
‫كنعاف مع ابنيها قد جاءت من ببلدىا لترل يسوع ‪ ،‬فلما رأتو آتيا مع تبلميذه‬
‫صرخت ‪ :‬يا يسوع ابن داكد ارحم ابنتي التي يعذبها الشيطاف ‪ ،‬فلم يجب يسوع‬

‫كانواا من غير أىل الختاف ‪ ،‬فتحنن التبلميذ كقالوا ‪ :‬يا معلم‬
‫احدة ألنهم كانو‬
‫بكلمة ككاحدة‬

‫تحنن عليهم انظر ما أشد صراخهم كعويلهم ‪ ،‬فأجاب يسوع ‪ :‬إني لم أرسل إال‬

‫إلى شعب إسرائيل ‪ ،‬فتقدمت المرأة كابناىا إلى يسوع معولة قائلة ‪ :‬يا يسوع بن‬

‫داكد ارحمني ‪ ،‬أجاب يسوع ال يحسن أف يأخذ الخبز من أيدم األطفاؿ كيطرح‬

‫للكبلب ‪ ،‬كإ نما قاؿ يسوع ىذا لنجاستهم ألنهم كافككاا من غير أىل الختاف ‪،‬‬

‫فأجابت المرأة ‪ :‬يا رب إف الكبلب تأكل الفتات الذم يسقط من مائدة‬

‫أصحابها ‪ ،‬حينئذ انذىل يسوع من كبلـ المرأة كقاؿ‬

‫‪ :‬أيتها المرأة إف إيمانك‬

‫لعظيم ‪ ،‬ثم رفع يديو إلى السماء كصلى هلل ثم قاؿ ‪ :‬أيتها المرأة قد حررت ابنتك‬
‫فاذىبي في طريقك بسبل ـ ‪ ،‬فانصرفت المرأة كلما عادت إلى بيتها كجدت ابنتها‬
‫التي تسبح اهلل ‪ ،‬لذلك قالت المرأة ‪ :‬حقا ال إلو إال إلو إسرائيل ‪ ،‬فانضم من ثم‬

‫أقرباؤىا إلى الشريعة عمبل بالشريعة المسطورة في كتاب موسى ‪.‬‬
‫الفصل الثاني كالعشركف‬

‫(( شقاء غٌر المختونٌن ٌكون الكلب أفضل منهم ))‬

‫فسأؿ التبلميذ يسوع في ذلك النهار قائلين ‪ :‬يا معلم لماذا أجبت المرأة‬

‫بهذا الجواب قائبل أنهم كبلب ‪ ،‬أجاب يسوع‬

‫‪ :‬الحق أقوؿ لكم أف الكلب‬

‫أفضل من رجل غير مختوف ‪ ،‬فحزف التبلميذ قائلين ‪ :‬إف ىذا الكبلـ لثقيل كمن‬

‫يقول على قبولو ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إذا الحظتم أيها الجها ؿ ما يفعل الكلب الذم‬
‫قولوا لي أيحرس الكلب‬
‫ال عقل لو لخدمة صاحبو علمتم أف كبلمي صادؽ ‪ ،‬قولوا‬
‫كأذل مع‬
‫بيت صاحبو كيعرض نفسو للص ؟ نعم كلكن ما جزاؤه ؟ ضرب كثير كأذل‬

‫قليل من الخبز كىو يظهر لصاحبو كجها مسركرا أصحيح ىذا ؟ فأجاب التبلميذ‬
‫‪ :‬إنو لصحيح يا معلم ‪ ،‬حينئذ قاؿ يسوع ‪ :‬تأملوا إذا ما أعظم ما كىب اهلل‬

‫فتركا إذا ما أكفره لعدـ كفائو بعهد اهلل مع عبده إبراىيم ‪ ،‬اذكر كا ما قالو‬
‫اإلنساف فتركا‬

‫داكد لشاكؿ ملك إسرائيل ضد جليات الفلسطيني ‪ ،‬قاؿ داكد ( يا سيدم بينما‬
‫كانقضت على غنم عبدؾ ‪ ،‬فجاء‬
‫أسد كانقضت‬
‫كاف يرعى عبدؾ قطيعو جاء ذئب كدب ككأسد‬

‫كواحد منها ‪ ،‬لذلك يذىب عبدؾ‬
‫عبدؾ كقتلىا كأنقذ الغنم ‪ ،‬كما ىذا األغلف إال كواحد‬

‫باسم الرب إ لو إسرائيل كيقتل ىذا النجس الذم يجدؼ على شعب اهلل الطاىر )‬
‫حينئذ قاؿ التبلميذ ‪ :‬قل لنا يا معلم ألم سبب يجب على اإلنساف الختاف ؟‬
‫فأجاب يسوع ‪ :‬يكفيكم أف اهلل أمر بو إبراىيم قائبل ‪ ( :‬يا إبراىيم اقطع غرلتك‬
‫كغرلة كل بيتك ألف ىذا عهد بيني كبينك إلى األبد ) ‪.‬‬
‫الفصل الثالث كالعشركف‬

‫(( أصل الختان وعهد هللا مع إبراهٌم ولعنة الغلف ))‬

‫كلما قاؿ ذلك يسوع جلس قريبا من الجبل الذم كانوا يشرفوف عليو ‪،‬‬
‫فجاء تبلميذه إلى جانبو ليصغوا إلى كبلمو ‪ ،‬حينئذ قاؿ يسوع ‪ :‬إنو لما أكل آدـ‬
‫اإلنساف األكؿ الطعاـ الذم نهاه اهلل عنو في الفردكس مخدكعا من الشيطاف‬

‫عصى جسده الركح ‪ ،‬فأقسم قائبل ‪ ( :‬تاهلل ألقطعنك ) ‪ ،‬فكسر شظية من صخر‬

‫كأمسك جسده ليقطعو بحد الشظية ‪ ،‬فوبخو المبلؾ جبريل على ذلك ‪ ،‬فأجاب‬
‫( لقد أقسمت باهلل أف أؽطعو فبل أكوف حانثا ) ‪ ،‬حينئذ أراه المبلؾ زائدة جسده‬

‫فقطعها ‪ ،‬فكما أف جسد كل إنساف من جسد آدـ كجب عليو أف ير اعمكل عهد‬

‫أقسم آدـ ليقومن بو ‪ ،‬كحافظ آدـ على فعل ذلك في أكالده ‪ ،‬فتسلسلت سنة‬
‫الختاف من جيل إلى جيل ‪ ،‬إال أنو لم يكن في زمن إبراىيم سول النزر القليل من‬

‫المختونين على األرض ‪ ،‬ألف عبادة األكثاف تكاثرت على األرض ‪ ،‬كعليو فقد‬

‫أثبت ىذا العهد قائبل ‪ ( :‬النفس التي ال‬
‫أ خبر اهلل إبراىيم بحقيقة الختاف ‪ ،‬ككأثبت‬
‫تخػتن جسدىا إياىا أبدد ـػف بين شعبي إلى األبد ) ‪ ،‬فارتجف التبلميذ خوفا من‬

‫كلمات يسوع ألنو تكلم إبحتداـ ػاؿركح ‪ ،‬ثم قاؿ يسوع ‪ :‬دعوا الخوؼ للذم لم‬

‫يقطع غرلتو ألنو محركـ من الفردكس ‪ ،‬كإذ قاؿ ىذا تكلم يسوع أيضا قائبل ‪ :‬إف‬
‫الركح في كثيرين نشيط في خدمة اهلل أما الجسد فضعيف ‪ ،‬فيجب على من‬
‫كأين كاف أصلو كأين مصيره ‪ ،‬من طين األرض‬
‫يخاؼ اهلل أف يتأمل ما ىو الجسد كأين‬

‫خلق اهلل الجس د ‪ ،‬كفيو نفخ نسمة الحياة بنفخة فيو ‪ ،‬فمتى اعترض الجسد‬

‫خدمة اهلل يجب أف يمتهن كيداس كالطين ‪ ،‬ألف من يبغض نفسو في ىذا العالم‬

‫فواضح من رغائب ق أنو العدك‬
‫يجدىا في الحياة األبدية ‪ ،‬أما ماىية الجسد اآلف فواضح‬
‫ؼنو كحده يتوؽ إلى الخطيئة ‪ ،‬أيجب إذا على اإل نساف مرضاة‬
‫األلد لكل صبلح إ‬
‫تأملوا ىذا‬
‫ألحد أعدائو أف يترؾ مرضاة اهلل خالقو ‪ ،‬تأملوا‬

‫كاألنبياء‬
‫أف كل القديسين كاألنبياء‬

‫جركاا بطيب خاطر إلى حتفهم ‪ ،‬لكي ال‬
‫كانوا أعداء جسدىم لخدمة اهلل ‪ ،‬لذلك جرك‬
‫كيخدمواا اآللهة الباطلة الكاذبة ‪ ،‬اذكركا‬
‫يتعدكا شريعة اهلل المعطاة لموسى عبده كيخدمو‬

‫إيليا الذم ىرب جائبا قفار الجباؿ مقتاتا بالعشب كمرتديا جلد المعز ‪ ،‬ك أكاه كم‬
‫من يوـ لم يأكل ‪ ،‬أكاه ـػا أشد البرد الذم احتملو ‪ ،‬أكاه كم من شؤبوب بللو ‪،‬‬

‫كلقد عانى مدة سبع سنين شظف اضطهاد تلك المر أة النجسة إيزابيل ‪ ،‬اذكركا‬
‫اليشع الذم أكل خبز الشعير كلبس أخشن األثواب ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم إنهم إذ‬
‫ركعوا الملك كالرؤساء ككفى بهذا امتهانا للجسد‬
‫يخشواا أف يمتهنو‬
‫لم يخشو‬
‫يمتهنواا الجسد ركعوا‬

‫أيها القوـ ‪ ،‬كإذا نظرتم إلى القبور تعلموف ما ىو الجسد ‪.‬‬

‫الفصل الرابع كالعشركف‬

‫(( مثل جلً كٌف ٌجب على اإلنسان أن ٌهرب من الوالئم والتنعم ))‬

‫لما قاؿ يسوع ذلك بكى قائبل ‪ :‬الويل للذين ىم خدمة أجسادىم ‪ ،‬ألنهم‬

‫حقا ال ينالوف خيرا في الحياة األخرل بل عذابا لخطاياىم ‪ ،‬أقوؿ لكم‬

‫أنو كاف‬

‫نهم غني لم يهمو سول النهم ‪ ،‬ككاف يولم كليمة عظيمة كل يوـ ‪ ،‬ككاف كاقفا على‬
‫بابو فقير يدعى لعازر كىو ممتلئ قركحا كيشتهي أف يشبع من الفتات الساقط من‬

‫مائدة ا لنهم ‪ ،‬كلكن لم يعطو أحد إياه بل سخر بو الجميع ‪ ،‬كلم يتحنن عليو إال‬
‫كاحتملتو المبلئكة‬
‫الكبلب ألنها كانت تلحس قركحو ‪ ،‬كحدث أف مات الفقير كاحتملتو‬
‫إلى ذراعي إبراىيم أبينا ‪ ،‬كمات الغني أيضا كاحتملتو الشياطين إلى ذراعي إبليس‬

‫حيث عانى أشد العذاب ‪ ،‬فرفع عينيو كرأل لعازر ـ ف بعيد على ذراعي إبراىيم ‪،‬‬

‫فصرخ حينئذ الغني ‪ ( :‬يا أبتاه إبراىيم ارحمني كابعث لعازر ليحمل لي على‬

‫) ‪ ،‬فأجاب‬
‫أطراؼ بنانو قطرة ماء تبرد لساني الذم يعذب في ىذا اللهيب‬
‫إبراىيم ‪ ( :‬يا بني اذكر أ نك استوفيت طيباتك في حياتك كلعازر الببليا ‪ ،‬لذلك‬

‫أنت اآلف في الشقاء كىو في العزاء ) ‪ ،‬فصرخ الغني أيضا ‪ ( :‬يا أبتاه إبراىيم إف‬
‫لي في بيت أبي ثبلثة إخوة فأرسل إذا لعازر ليخبرىم بما أعانيو لكي يتوبوا كال‬

‫فليسمعواا منهم ) ‪،‬‬
‫األنبياء فليسمعو‬
‫يأتوا إلى ىنا ) ‪ ،‬فأجاب إبراىيم ‪ ( :‬عندىم موسى ككاألنبياء‬
‫أجاب الغني ‪ ( :‬كبل يا أبتاه إبراىيم بل إذا قاـ ك احد من األموات يصدقوف ) ‪،‬‬
‫ات كلو قاموا‬
‫فأجاب إبراىيم ‪ ( :‬إف من ال يصدؽ موسى كاألنبياء ال يصدؽ األمو‬
‫األموات‬

‫) ‪ ،‬كقاؿ يسوع ‪ :‬انظركا أليس الفقراء الصابركف مباركين الذين يشتهوف ما ىو‬
‫ضركرم فقط كارىين الجسد ‪ ،‬ما أشقى الذين يحملوف اآلخرين للدفن ليعطوا‬

‫أجسادىم طعاما للدك د كال يتعلموف الحق ‪ ،‬بل ىم بعيدكف عن ذلك بعدا عظيما‬

‫حتى أنهم يعيشوف ىنا كأنهم خالدكف ‪ ،‬ألنهم يبنوف بيوتا كبيرة كيشتركف أمبلكا‬
‫كثيرة كيعيشوف في الكبرياء ‪.‬‬
‫الفصل الخامس كالعشركف‬

‫(( كٌف ٌجب على اإلنسان أن ٌحتقر الجسد وٌعٌش فً العالم ))‬

‫حينئذ قاؿ الكاتب ‪ :‬يا معلم إف كبلمك لحق كلذلك قد تركنا كل شيء‬

‫لنتبعك ‪ ،‬فقل لنا إذا كيف يجب علينا أف نبغض جسدنا ‪ ،‬االنتحار غير جائز‬
‫كلما كنا أحياء كجب علينا أف نقيتو ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬احفظ جسدؾ كفرس تعش‬
‫كالشغل ببل قياس ‪ ،‬كيوضع اللجاـ‬
‫في أمن ‪ ،‬ألف القوت يعطى للفرس بالمكياؿ كالشغل‬

‫في فيق ليسير بحسب إرادتك ‪ ،‬كيربط لكي ال يزعج أحد ا كيحبس في مكاف‬

‫حقير كيضرب إذا عصى ‪ ،‬فهكذا افعل إذان أنت يا برنابا تعش دكما مع اهلل ‪ ،‬كال‬
‫يغيضنك كبلمي ألف داكد النبي فعل ىذا الشيء نفسو كما يعترؼ قائبل ‪ ( :‬إني‬
‫كاني دائما معك ) ‪ ،‬أال قل لي أيهما أفقر ؟ الذم يقنع بالقليل أـ‬
‫كفرس عندؾ كاني‬
‫الذم يشتهي الكثير ؟ ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم لو كاف للعالم عقل سليم لم يجمع أحد‬

‫شيئا لنفسو ‪ ،‬بل كاف كل شيء شركة ‪ ،‬كلكن بهذا يعلم جنونو أنو كلما جمع زاد‬
‫رغبة ‪ ،‬كأف ما يجمع ق فإنما يجمعو لراحة اآلخرين الجسدية ‪ ،‬فليكفكم إذا ثوب‬
‫تحملواا مزكدا كال حذاء في أرجلكم ‪ ،‬كال ِّ‬
‫تفكركا‬
‫كاحد ‪ ،‬أرموا كيسكم ‪ ،‬ال تحملو‬
‫كاحد‬

‫تفعلواا إرادة اهلل ‪ ،‬كىو يقدـ لكم‬
‫فكركا أف تفعلو‬
‫قائلين ‪ ( :‬ماذا يحدث لنا ) بل فكركا‬
‫تكونوا في حاجة إلى شيء ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أف الجمع كثيرا‬
‫حاجتكم حتى ال تكونوا‬

‫في ىذه الحياة يكوف شهادة أكيدة على عدـ كجود شيء يؤخذ في الحياة‬

‫األ خرل ‪ ،‬ألف من كانت أكرشليم كطنا لو ال يبنى بيوتا في السامرة ‪ ،‬ألنو يوجد‬
‫عداكة بين المدينتين ‪ ،‬أتفقهوف ؟ فأجاب التبلميذ ( بلى ) ‪.‬‬
‫كالعشركف‬
‫الفصل السادس كالعشركف‬

‫(( كٌف ٌجب على اإلنسان أن ٌحب هللا ‪ ،‬وٌتضمن هذا الفصل النزاع العجٌب بٌن‬
‫إبراهٌم وأبٌه ))‬

‫ثم قاؿ يسوع ‪ :‬كاف رجل على سفر كبينما كاف سائرا كجد كن ػزان في حقل‬

‫معركض للمبيع بخمس قطع من النقود ىم ‪ ،‬فلما علم الرجل ذلك ذىب توا‬
‫كباع رداءه ليشترم ذلك الحقل فهل يصدؽ ذلك ؟ فأجاب التبلميذ ‪ :‬أف من ال‬

‫يصدؽ ىذا فهو مجنوف ‪ ،‬ؼقاؿ عندئذ يسوع ‪ :‬إ نكم تكونوف مجانين إذا كنتم ال‬

‫لتشتركاا نفسكم حيث يستقر كنز المحبة ‪ ،‬ألف المحبة كنز ال‬
‫اسكم هلل لتشترك‬
‫تعطوف حو‬
‫حواسكم‬

‫نظير لو ‪ ،‬ألف من يحب اهلل كاف اهلل لو ‪ ،‬كمن كاف اهلل لو كاف لو كل شيء ‪،‬‬
‫أجاب بطرس ‪ :‬قل لنا يا معلم كيف يجب على اإلنساف أف يحب اهلل محبة‬
‫خالصة ‪ ،‬فأجاب يسوع ‪ :‬الحق أقوؿ لكم أف من ال يبغض‬

‫أباه كأمو كحياتو‬

‫كأكالده كامرأتو أل جل محبة اهلل فمثل ىذا ليس أىبل أف يحبو اهلل ‪ ،‬أجاب بطرس‬
‫‪ :‬يا معلم لقد كتب في ناموس اهلل في كت ػاب موسى ( أكرـ أ باؾ لتعيش طويبل‬

‫على األرض ) ‪ ،‬ثم يقوؿ أيضا ( ليكن ملعونا اإل بن الذم ال يطيع أباه ك أمو ) ‪،‬‬
‫كلذلك أمر اهلل بأف يرجم مثل ىذا اإل بن العقوؽ أماـ باب المدينة كجوبا بغضب‬

‫الشعب ‪ ،‬فكيف تأمرنا أف نبغض أبانا كأمنا ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬كل كلمة من‬
‫كلماتي صادقة ‪ ،‬ألنها ليست مني بل من اهلل الذم أرسلني إلى بيت إسرائيل ‪،‬‬

‫لذلك أقوؿ لكم أف كل ما عندكم قد أنعم اهلل بو عليكم ‪ ،‬فأم‬

‫األمرين أعظم‬

‫قيمة ؟ العطية أـ المعطي ؟ ‪ ،‬فمتى كاف أبوؾ أك أمك أك غيرىما عثرة لك في‬
‫خدمة اهلل فانبذىم كأنهم أعداء ‪ ،‬ألم يقل اهلل إلبراىيم ‪ ( :‬اخرج من بيت أبيك‬
‫كأىلك كتعاؿ اسكن في األرض التي أعطيها لك كلنسلك ‪ ،‬كلماذا قاؿ اهلل ذلك‬

‫؟ ‪ ،‬أليس ألف أبا إبراىيم كاف صانع تماثيل يصنع كيعبد آلهة كاذبة ؟ لذلك بلغ‬

‫بق ‪ ،‬أجاب بطرس ‪ :‬إف كلماتك‬
‫العداء بينهما حدان أراد معو األب أف يحرؽ ا ف‬
‫صادقة ‪ ،‬كإني أضرع إليك أف تقص علينا كيف سخر إبراىيم من أبيو ؟ ‪ ،‬أجاب‬
‫يسوع ‪ :‬كاف إبراىيم ابن سبع سنين لما ابتدأ أف يطلب اهلل ‪ ،‬فقاؿ يوما ألبيو ‪( :‬‬

‫ام أبتاه من صنع اإلنساف ؟ أجاب الوالد الغبي ‪ ( :‬اإلنساف ‪ ،‬ألني أنا صنعتك‬

‫كأبي صنعني ) ‪ ،‬فأجاب إبراىيم ‪ ( :‬يا أبي ليس األمر كذلك ‪ ،‬ألني سمعت‬
‫كأبي‬
‫شيخا ينتحب كيقوؿ ‪ (( :‬يا إلهي لماذا لم تعطني أكالدا )) ‪ .‬أجاب أبوه ‪ ( :‬حقا‬

‫يا بني اهلل يساعد اإلنساف ليصنع إنساف ا كلكنو ال يضع يده فيو ‪ ،‬فبل يلزـ‬
‫اإلنساف إال أف يتقدـ كيضرع إلى إ ػؿىو كيقدـ لو حمبلنا كغنما يساعده إلهو ‪.‬‬

‫أجاب إبراىيم ‪ ( :‬كم إ ػؿىا ىناؿؾ يا أبي ؟ ) ‪ ،‬أجاب الشيخ ‪ ( :‬ال عدد‬

‫لهم يا بني ) ‪ ،‬فحينئذ أجاب إبراىيم ‪ ( :‬ماذا أفعل يا أبي إذا خدمت إلها كأكأراد‬

‫بي اآلخر شرا ألني ال أخدمو ؟ ‪ ،‬كمهما يكن من األمر فانو يحصل بينهما شقاؽ‬
‫كيقع الخصاـ بين اآللهة كلكن إذا قتل اإللو الذم يريد بي شر إلهي فماذا أفعل ؟‬
‫‪ ،‬من المؤكد أ نو يقتلني أنا أيضا ؟ ) ‪ ،‬فأجاب الشيخ ضاحكا ‪ ( :‬ال تخف يا‬

‫ؼف في الهيكل الكبير ألوفا من اآللهة مع اإل لو‬
‫بني ألنو ال يخاصم إلو إلها ‪ ،‬كبل إ‬
‫الكبير بعل ‪ ،‬كقد بلغت اآلف سبعين سنة من العمر كمع ذلك فاني لم أر قط إلها‬

‫ضرب إلها آخر كمن المؤكد أف الناس كلهم ال يعبدكف إلها كاح ػدا ‪ ،‬بل يعبد‬

‫كاحػد إلها كآخر آخر ) ‪ ،‬أجاب إبراىيم ‪ ( :‬فإذان يوجد كفاؽ بينهم ؟ ) ‪ ،‬أجاب‬
‫أبوه ‪ ( :‬نعم يوجد ) ‪ ،‬فقاؿ حينئذ إبراىيم ‪ ( :‬يا أبي أم شيء تشبو ا آللهة ؟ ) ك‬
‫أجاب الشيخ ‪ ( :‬يا غبي إني كل يوـ أصنع إلها أ بيعو آلخرين ألشترم خبزا كأنت‬

‫ال تعلم كيف تكوف اآللهة ! ) ‪ ،‬ككاف في تلك الدقيقة يصنع تمثاال ‪ ،‬فقاؿ (‬

‫ىذا من خشب النخل كذاؾ من الزيتوف كذلك التمثاؿ الصغير من العاج ‪ ،‬انظر‬
‫ما أجملو أال يظهر كأنو حي ‪ ،‬حقا ال يعوزه إال النفس ) ‪ ،‬أجاب إبراىيم ‪ ( :‬إذان‬
‫يا أبي ليس لآللهة نفس فكيف يهبوف األنفاس ؟ ‪ ،‬كلما لم تكن ؿػ ىم حياة فكيف‬

‫يعطوف إذا الحياة ‪ ،‬فمن المؤكد يا أبي أف ىؤالء ليسوا ىم اهلل ؟‬

‫) ‪ ،‬فحنق‬

‫الشيخ لهذا الكبلـ قائبل ‪ ( :‬لو كنت بالغا من العمر ما تتمكن معو ـ ػف اإلدراؾ‬
‫) ‪ ،‬أجاب‬
‫لشججت رأسك بهذه الفأس ‪ ،‬كلكن اصمت إذ ليس لك إدراؾ‬

‫إبراىيم ‪ ( :‬يا أبي إف كانت ا آل لهة تساعد على صنع اإلنساف فكيف يتأتى‬

‫لئلنساف أف يصنع آلهة ؟ ‪ ،‬كإذا كانت ا آللهة مصنوعة من خشب فاف إحراؽ‬
‫كأنت قد صنعت آلهة ىذا‬
‫الخشب خطيئة كبرل ‪ ،‬كلكن قل لي يا أبت كيف كأنت‬
‫عديدىا لم تساعدؾ اآللهة لتصنع أكالدا كثيرين فتصير أقول رجل في العالم ؟ )‬
‫‪ ،‬فحنق األب لما سمع ابنو يتكلم ىكذا ‪ ،‬فأكمل اإل بن قائبل ‪ ( :‬يا أبت ىل‬

‫كجد العالم حينا من الدىر بدكف بشر ؟ ) أجاب الشيخ ‪ ( :‬نعم كلماذا ؟ ) ‪،‬‬
‫قاؿ إبراىيم ‪ ( :‬ألني أحب أف أعرؼ من صنع اإل لو األكؿ ) فقاؿ الشيخ ‪:‬‬
‫انصرؼ اآلف من بيتي كدعني أصنع ىذه اإل لو سريعا كال تكلمني كبلما ‪ ،‬فمتى‬

‫كنت جائعا إؼنك تشتهي خبزا ال كبلـػا ) ‪.‬‬

‫تيد كىو ال يدافع عن‬
‫ؼنك تقطعو كما ر‬
‫فقاؿ إبراىيم ‪ ( :‬إنو إل لو عظيم إ‬

‫أنت أيها الغبلـ‬
‫نفسو ) فغضب الشيخ كقاؿ ‪ ( :‬إف العالم بأسره يقوؿ أنو إلو ككأنت‬
‫الغبي تقوؿ كبل ؟ فوآلهتي لو ؾنت رجبل لقتلتك ‪ ،‬كلما قاؿ ىذا ضرب إبراىيم‬
‫كرفسو كطرده من البيت ‪.‬‬

‫الفصل السابع كالعشركف‬

‫(( ٌوضح هذا الفصل عدم لٌاقة الضحك بالناس ‪ ،‬وفطنة إبراهٌم ))‬

‫ككقفواا منذىلين من فطنة إبراىيم ‪،‬‬
‫فضحك التبلميذ من حمق الشيخ ككقفو‬

‫كلكن يسوع كبخهم قائبل ‪ :‬لقد نسيتم كبلـ النبي القائل ‪ ( :‬الضحك العاجل‬
‫نذير البكاء اآلجل ) ‪ ،‬كأيضا ( ال تذىب إلى حيث الضحك بل اجلس حيث‬

‫ينوحوف ‪ ،‬ألف ىذه الحياة تنقضي في الشقاء ) ‪ ،‬ثم ؽاؿ يسوع ‪ :‬أال تعلموف أف‬
‫اهلل في زمن موسى مسخ ناسا كثيرين في مصر حيوانات مخوفة ‪ ،‬ألنهم ضحكوا‬
‫تضحكوا من أحد ما ألنكم بكاءا تبكوف‬
‫كاستهزأكا باآلخرين ‪ ،‬احذركا من أف تضحكوا‬

‫بسببو ‪ ،‬فأجاب التبلميذ ‪ :‬أننا ضحكنا من حماقة الشيخ ‪ ،‬فأجاب حينئذ يسوع ‪:‬‬

‫الحق أقوؿ لكم كل نظير م حب نظيره فيجد في ذلك مسرة ‪ ،‬كلذلك لو لم‬

‫تكونواا أغبياء لما ضحكتم من الغباكة ‪ ،‬أجابوا ‪ :‬ليرحمنا اهلل ‪ ،‬قاؿ يسوع ليكن‬
‫تكونو‬
‫كذلك ‪ ،‬حينئذ قاؿ فيلبس ‪ :‬يا معلم كيف حدث أف أبا إبراىيم أحب أف يحرؽ‬

‫ابنو ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬لما بلغ إبراىيم اثنتي عشرة سنة من العمر قاؿ أبوه يوـ ا‬

‫ما ( غدا عيد كل اآللهة ‪ ،‬فلذلك سنذىب إلى الهيكل الكبير كنحمل ىدية‬

‫أنت تنتخب لنفسك إ لها ‪ ،‬ألنك بلغت سنا يحق لك معو‬
‫إل لهي بعل العظيم ‪ ،‬ككأنت‬

‫سمعا كطاعة يا أبي ) ‪ ،‬فبكر في الصباح‬
‫اتخاذ إلو ) ‪ ،‬فأجاب إبراىيم بمكر ( ػ‬

‫إلى الهيكل قبل كل أحد ‪ ،‬كلكن إبراىيم كاف يحمل تحت صدرتو فأسا مستورة ‪،‬‬
‫فلما دخبل الهيكل كازداد الجمع خبأ إبراىيم نفسو كراء صنم في ناحية مظلمة‬
‫في الهيكل ‪ ،‬فلما انصرؼ أبوه ظن أف إبراىيم سبقو إلى البيت كلذلك لم يمكث‬

‫ليفتش عليو ‪.‬‬

‫الفصل الثامن كالعشركف‬
‫كلما انصرؼ كل أحد من الهيكل أقفل الكهنة الهيكل كانصرفوا ‪ ،‬فأخذ‬

‫إبراىيم إذ ذاؾ الفأس كقطع قوائم جميع األصناـ إال اإل لو الكبير بعبل ‪ ،‬فوضع‬
‫الفأس عند قوائمو بين جذاذ التماثيل التي تساقطت قطعا ألنها كانت قديمة‬

‫العهد كمؤلفة من أجزاء ‪ ،‬كلما كاف إبراىيم خارجا من الهيكل رآه جماعة من‬

‫بلغواا بو الهيكل‬
‫الناس ؼظنوا أنو دخل ليسرؽ شيئا من الهيكل فأمسكوه ‪ ،‬كلما بلغو‬
‫سرعواا يا قوـ كلنقتل الذم قتل‬
‫أكا آلهتهم محطمة قطعا صرخوا منتحبين ‪ ( :‬أ سرعو‬
‫كرأكا‬
‫كسألواا إبراىيم عن‬
‫آلهتنا ) ‪ ،‬فهرع إلى ىناؾ نحو عشرة آالؼ رجل مع الكهنة كسألو‬
‫السبب الذم ألجلو حطم آلهتهم ‪ ،‬أجاب إبراىيم‬

‫‪ ( :‬إنكم ألغبياء ‪ ،‬أيقتل‬

‫اإلنساف اهلل ‪ ،‬إف الذم قتلها إنما ىو اإل لو الكبير ‪ ،‬أال تركف الفأس التي لو عند‬
‫قدميو ‪ ،‬إنو ال يبتغي لو أندادا ) فوصل حينئذ أبو إبراىيم الذم ذكر أحاديث‬

‫إبراىيم في آلهتهم ‪ ،‬كعرؼ الفأس التي حطم بها إبراىيم األصناـ ‪ ،‬فصرخ ‪ :‬إنما‬

‫قتل آلهتنا ابني الخائن ىذا ألف ىذه اؿفأس فأسي ‪ ،‬كقص عليهم كل ما جرل بينو‬
‫كبين ابنو ‪ ،‬فجمع القوـ مقدارا كبيرا من الحطب ‪ ،‬كربطوا يدم إبراىيم كرجليو ‪،‬‬

‫ككضعوا نارا تحتو ‪ ،‬فإذا اهلل قد أمر النار بواسطة مبلكو‬
‫ككضعوه على الحطب ككضعوا‬

‫جبريل أال تحرؽ عبده إبراىيم ‪ ،‬فاضطرمت النار إبحتداـ كحرقت نحو ألفي رجل‬
‫من الذين حكموا على إبراىيم بالموت ‪ ،‬أما إبراىيم فقد كجد نفسو مطلق‬
‫السراح إذ حملو مبلؾ اهلل إلى مقربة من بيت أبيو دكف أف يرل من حملو ‪،‬‬

‫كىكذا نجا إبراىيم من الموت ‪.‬‬

‫العشركف‬
‫الفصل التاسع ككالعشركف‬
‫حينئذ قاؿ فيلبس ‪ :‬ما أعظم ىي رحمة اهلل للذين يحبونو ‪ ،‬قل لنا يا معلم‬

‫جوار بيت أبيو خاؼ‬
‫كيؼ كصل إلى معرفة اهلل ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬لما بلغ إبراىيم جوار‬
‫أف يدخل البيت ‪ ،‬فانتقل إلى بعد البيت كجلس تحت شجرة نخل حيث لبث‬
‫منفردا ‪ ،‬كقاؿ ‪ ( :‬ال بد من كجود إلو ذم حياة كقوة أكثر من اإلنساف ألنو‬

‫كاإلنساف بدكف اهلل ال يقدر أف يصنع اإل نساف ) ‪ ،‬حينئذ التفت‬
‫يصنع اإلنساف ‪ ،‬كاإلنساف‬
‫الشمس فظن أنو ػا ىي اهلل ‪ ،‬كلكن بعد‬
‫كالقمر ككالشمس‬
‫كأجاؿ نظره في النجوـ كالقمر‬
‫حولو كأجاؿ‬

‫التبصر في تغيراتها كحركاتها قاؿ ‪ ( :‬يجب أال تطرأ على اهلل الحركة كال تحجبو‬

‫الغيوـ كإال فني الناس ) ‪ ،‬كبينما قػ ك متحير سمع اسمو يناد ل ‪ ( :‬يا إبراىيم ) ‪،‬‬

‫فلما التفت كؿـ ير أحد في جهة قاؿ ‪ ( :‬إني قد سمعت يا إبراىيم ) ‪ ،‬ثم سمع‬
‫كذلك اسمو ينادل مرتين أخريين ( يا إبراىيم ) ‪ ،‬فأجاب ‪ ( :‬من يناديني ؟ ) ‪،‬‬
‫حينئذ سمع قائبل يقوؿ ‪ ( :‬انو أنا مبلؾ اهلل جبريل ) ‪ ،‬فارتاع إبراىيم ‪ ،‬كلكن‬

‫المبلؾ سكن ركعو قائبل ‪ ( :‬ال تخف يا إبراىيم ألنك خ ليل اهلل ‪ ،‬ؼإ نك لما‬

‫حطمت آلهة الناس تحطيما اصطفاؾ إلو المبلئكة كاألنبياء حتى إنك كتبت في‬

‫سفر الحياة ) ‪ ،‬حينئذ قاؿ إبراىيم ( ماذا يجب علي أف أفعل ألعبد إلو المبلئكة‬

‫كاغتسل ‪ ،‬ألف‬
‫كاألنبياء األطهار ؟ ) ‪ ،‬فأجاب المبلؾ ‪ ( :‬اذىب إلى ذلك الينبوع كاغتسل‬
‫اهلل يريد أف يكلم ؾ ) ‪ ،‬أجاب إبراىيم ‪ ( :‬كيف ينبغي أف اغتسل ؟ ) ‪ ،‬فتبدل لو‬
‫حينئذ الم ػ الؾ يافعا جميبل كاغتسل من الينبوع قائبل‬

‫‪ :‬افعل كذلك بنفسك يا‬

‫إبراىيم ) ‪ ،‬فلما اغتسل إبراىيم قاؿ المبلؾ ( ارتق ذلك الجبل ألف اهلل يريد أف‬

‫يكلمك ىناؾ ) ‪ ،‬فارتقى إبراىيم الجبل كما قاؿ لو المبل ؾ ‪ ،‬كلما جثا على ركبتيو‬
‫قاؿ لنفسو ( متى يا ترل يكلمني إلو المبلئكة ؟ ) ‪ ،‬فسمع صوتا لطيفا يناديو ( يا‬

‫إبراىيم ) ‪ ،‬فأجابو إبراىيم ‪ ( :‬من يناديني ؟ ) ‪ ،‬فأجاب الصوت ‪ ( :‬أنا إلهك يا‬
‫إبراىيم ) ‪ ،‬أما إبراىيم فارتاع كعفر بوجهو األرض قائبل ‪ ( :‬كيف يصغي عبدؾ‬

‫إليك كه ك تراب كرماد ؟ ) ‪ ،‬حينئذ قاؿ اهلل ( ال تخف بل انهض ألني قد‬
‫اصطفيتك عبدا لي كاني أريد أف أباركك كأجعلك شعبا عظيما ‪ ،‬فاخرج إذا من‬
‫أىلك كتعا لى اسكن في األرض التي أعطيكها أنت كنسلك ‪ ،‬فأجاب‬
‫بيت أبيك ككأىلك‬

‫إبراىيم ‪ ( :‬إ ني لفاعل كل ذلك يا رب كلكن احرسني لكي ال يضرني إلو آخر ) ‪،‬‬
‫فتكلم اهلل قائبل ‪ ( :‬أنا اهلل أحد ‪ ،‬كال إلو غيرم ‪ ،‬أضرب كأشفم ‪ ،‬أميت كأحي ‪،‬‬
‫كأخرج منو ‪ ،‬كال يقدر أحد أف ينقذ نفسو من يدم ) ‪ ،‬ثم أعطاه‬
‫أنزؿ الجحيم كأخرج‬
‫اهلل عهد الختاف كىكذا عرؼ اهلل أبونا إبراىيم ‪ ،‬كلما قاؿ يسوع ىذا رفع يديو‬

‫قائبل ‪ :‬الكرامة كالمجد لك يا اهلل ‪ ،‬ليكن كذلك ‪.‬‬
‫الفصل الثبلثوف‬

‫كذىب يسوع إلى أكرشليم قرب المظاؿ كىو أحد أعياد أمتنا ‪ ،‬فلما علم‬

‫ىذا الكتبة كالفريسيوف تشاكركا ليتسقطوه بكبلمو ‪ ،‬فلذلك جاء إليو فقيو قائبل ‪:‬‬
‫يا معلم ماذا يجب أف أفعل ألحصل على الحياة األبدية ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬كيف‬

‫كتب في الناموس ؟ أجاب قائبل ‪ :‬أحب الرب إلهك كقريبك ‪ ،‬أحب إلهك فوؽ‬

‫كل شيء بكل قلبك كعقلك ‪ ،‬كقريبك كنفسك ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬أجبت حسنا ‪،‬‬

‫افعل ىكذا تكن لك الحياة األبدية ‪ ،‬فقاؿ لو ‪ :‬من ىو‬
‫كاني أقوؿ لك اذىب ككافعل‬
‫كاني‬
‫قريبي ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع رافعا طرفو ‪ :‬كاف رجل نازال من أكرشليم ليذىب إلى‬

‫أريحا مدينة أعيد بناؤىا تحت اللعنة ‪ ،‬فأمسك اللصوص ىذا الرجل على الطريق‬

‫كعركه ‪ ،‬ثم انصرفوا كتركوه مشرفا على الموت ‪ ،‬فاتفق أف مر كاىن‬
‫كجرحوه ّ‬

‫بذلك الموضع ‪ ،‬فلما رأل الجريح سار دكف أف يحييو ‪ ،‬كمر مثلو الكم دكف أف‬
‫يقوؿ كلمة ‪ ،‬كاتفؽ أف مر ( أيضا ) سامرم ‪ ،‬فلما رأل الجريح عطف عليو‬
‫كترجل عن فرسو كأخذ الجريح كغسل جراحو بخمر كدىنها بدىن ‪ ،‬كبعد‬

‫أف‬

‫ضمد جراحو كعزاه أركبو على فرسو ‪ ،‬كلما بلغ في المساء النزؿ سلمو إلى عناية‬
‫كأنا أدفع لك كل شيء ‪،‬‬
‫صاحبو ‪ ،‬كلم ػ ا نهض صباحا قاؿ ‪ :‬اعتن بهذا الرجل كأنا‬

‫كبعد أف قدـ أربع قطع من الذىب للعليل ألجل صاحب النزؿ قاؿ ‪ :‬تعز ألني‬

‫م ‪ ،‬قاؿ يسوع ‪ :‬قل لي أيهما كاف القريب ؟ ‪،‬‬
‫أعود سريعا ك أذىب بك إلى بيت‬

‫أجاب الفقيو ‪ :‬الذم أظهر الرحمة ‪ ،‬حينئذ قاؿ يسوع ‪ :‬قد أجبت بالصواب ‪،‬‬
‫كافعل كذلك ‪ ،‬فانصرؼ الفقيو بالخيبة ‪.‬‬
‫فاذىب كافعل‬
‫الفصل الحادم كالثبلثوف‬

‫كقالواا يا معلم أيجوز أف تعطي جزية‬
‫فاقترب الكهنة حينئذ إلى يسوع كقالو‬

‫لقيصر ؟ ‪ ،‬فالتفت يسوع ليهوذا كقاؿ ‪ :‬ىل معك نقود ؟ ثم أخذ يسوع بيده‬
‫فقولوا لي صورة‬
‫فلسا كالتفت إلى الكهنة كقاؿ لهم ‪ :‬إف على ىذا الفلس صورة فقولوا‬
‫من ىي ؟ فأجابوا ‪ :‬صورة قيصر ‪ ،‬فقاؿ يسوع ‪ :‬أعطوا إذا ما لقيصر لقيصر‬

‫كأعطوا ما هلل هلل ‪ ،‬حينئذ انصرؼكا بالخيبة ‪ ،‬كاقترب قائد مائة قائبل ‪ :‬يا سيد إف‬
‫كأعطوا‬
‫ابني مريض فارحم شيخوختي ‪ ،‬أجاب يسوع ليرحمك الرب إلو إسرائيل ‪ ،‬كلما‬
‫منصرؼ قاؿ يسوع ‪ :‬انتظرني ‪ ،‬ألني ٍ‬
‫آت إلى بيتك ألصلي على‬
‫ا‬
‫كاف الرجل‬

‫أنت نبي اهلل تأتي إلى بيتي ‪،‬‬
‫ف‬
‫ابؾ ‪ ،‬أجاب قائد المائة ‪ :‬يا سيد إني لست أىبل ككأنت‬
‫تكفيني كلمتك التي تكلمت بها لشفاء ابني ‪ ،‬ألف إلهك قد جعلك سيدا على‬

‫‪ ،‬كقاؿ‬
‫كل مرض كما قاؿ لي مبلكو في المناـ ‪ ،‬فتعجب حينئذ يسوع كثيرا‬
‫ملتفتا إلى الجمع ‪ :‬انظركا ىذا األجنبي ألف فيو إيماف أكثر من كجد في إسرائيل‬
‫‪ ،‬ثم التفت إلى قائد المائة كقاؿ ‪ :‬اذىب بسبلـ ألف اهلل منح ابنك صحة ألجل‬

‫التقى في الطريق‬
‫اإليماف العظيم الذم أعطاكو ‪ ،‬فمضى قائد المائة في طريقو ‪ ،‬ككالتقى‬
‫‪ :‬في أم ساعة تركتو‬
‫بخدمتو الذين أخبركه أف ابنو قد برلء ‪ ،‬أجاب الرجل‬
‫الحمى ؟ فقالوا ‪ :‬أمس في الساعة السادسة انصرفت عنو الحمى ‪ ،‬فعلم الرجل‬

‫انو لما قاؿ يسوع ( ليرحمك الرب إلو إسرائيل ) استرد ابنو صحتو ‪ ،‬لذلك آمن‬

‫الرجل إبلهنا ‪ ،‬كلما دخل بيتو حطم كل آلهتو تحطيما قائبل ‪ :‬ليس اإل لو الحقيقي‬
‫الحي سول إلو إسرائيل ‪ ،‬لذلك قاؿ ‪ ( :‬ال يأكل خبزم أحد لم يعبد إلو إسرائيل‬
‫)‪.‬‬

‫الفصل الثاني كالثبلثوف‬

‫كدعا أحد المتضلعين من الشريعة يسوع للعشاء ؿ مجربو ‪ ،‬فجاء يسوع إلى‬
‫ىناؾ مع تبلميذه ‪ ،‬ككثيركف من الكتبة انتظركه في البيت ليجربوه ‪ ،‬فجلس‬

‫التبلميذ إلى المائدة دكف أف يغسلوا أيديهم ‪ ،‬فدع ػ ا الكتبة يسوع قائليف ‪ :‬لماذا‬
‫ال يحفظ تبلميذؾ تقاليد شيوخنا بعدـ غسل أيديهم قبل أف يأكلوا خبزا ؟ ‪،‬‬

‫لتحفظوا تقاليدكم ؟‪،‬‬
‫أنا أسألكم ألم سبب أبطلتم شريعة اهلل لتحفظوا‬
‫أجاب يسوع ‪ :‬ككأنا‬
‫نذركاا نذكرا للهيكل ) كىم إنما يجعلوف‬
‫تقولوف ألكالد اآلباء الفقراء ( قدموا كانذرك‬
‫نذكرا من النز ر الذم يجب أف يع كؿكاكا بو آباءىم ‪ ،‬إذا أحب آباؤىم أف يأخذكا‬

‫نقودا يصرخ األبناء ( أف ىذه النقود نذر اهلل ) ‪ ،‬فيصيب اآلباء بسبب ذلك ضيق‬

‫‪ ،‬أيها الكتبة الكذابوف المراؤكف أيستعمل اهلل ىذه النقود ؟ ‪ ،‬كبل ثم كبل ‪ ،‬ألف‬
‫اهلل ال يأكل كما يقوؿ بواسطة عبده داكد النبي ( ىل آكل لحم الثيراف كأشرب‬
‫دـ الغنم ؟ أعطني ذبيحة الحمد كقدـ لي نذكرؾ ‪ ،‬ألني إف جعت ال أطلب منك‬

‫شيئا ألف كل األشياء في يدم كعندم كفرة الجنة ) ‪ ،‬أيها المراؤكف إنكم إنما‬
‫تفعلوف ذلك لتمؤلكا كيسكم كلذلك تعشركف السذاب كالنعنع ‪ ،‬ما أشقاكم ألنكم‬

‫تظهركف لآلخرين أشد الطرؽ كضوحا كال ت سيركف فيها ‪ ،‬أيها الكتبة كالفقهاء‬

‫إنكم تضعوف على عواتق اآلخرين أحماال ال يطاؽ حملها ‪ ،‬كلكنكم أنفسكم ال‬

‫تحركونها بإحدل أصابعكم ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أف كل شر إنما دخل العالم بوسيلة‬
‫الشيوخ ‪ ،‬قولوا لي من أدخل عبادة األصناـ في العالم إال طريقة الشيوخ ‪ ،‬إنو كاف‬

‫ملك أ حب أباه كثيرا ككاف اسمو بعبل ‪ ،‬فلما مات األب أمر ابنو بصنع تمثاؿ شبو‬
‫كأمر بأف يكوف كل من اقترب من‬
‫أبيو تعزية لنفسو ‪ ،‬كنصبو في سوؽ المدينة ‪ ،‬كأمر‬

‫ذلك التمثاؿ إلى مسافة خمسة عشر ذراعا في مأمن ال يلحق أحد بو أذل على‬

‫ائد التي جن كىا من التمثاؿ يقدموف لو‬
‫اإلطبلؽ ‪ ،‬كعليو أخذ األشرار بسبب الفو‬
‫الفوائد‬

‫م إلى نقود كطعاـ حتى سموه‬
‫كردا كزىورا ‪ ،‬ثم تحولت ىذه الهد ايا في زمن قص ر‬
‫إلها تكريما لو ‪.‬‬
‫كىذا الشيء تحوؿ من عادة إلى شريعة حتى‬

‫أف الصنم بعبل انتشر في‬

‫العالم كلو ‪ ،‬كقد ندب اهلل على ىذا بواسطة إشعيا قائبل ‪ ( :‬حقا إف ىذا الشعب‬
‫يعبدني باطبل ‪ ،‬ألنهم أبطلوا شريعتي التي أعطاىم إياىا عبدم موسى كيتبعوف‬
‫تقاليد شيوخهم ) ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أف أكل الخبز بأيد غير نظيفة ال ينجس‬

‫إنسانا ألف ما يدخل اإلنساف ال ينجس اإلنساف بل الذم يخرج من اإلنساف‬

‫ينجس اإلنساف ‪ ،‬فقاؿ حينئذ أحد الكتبة ‪ :‬إف أكلت لحم الخنز ير أك لحوما‬
‫أخرل نجسو أفبل تنجس ىذه ضميرم ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إف العصياف ال يدخل‬

‫اإلنساف بل يخرج من اإلنساف من قلبو ‪ ،‬كلذلك يكوف نجسا متى أكل طعاما‬

‫محرما ‪ ،‬حينئذ قاؿ أحد الفقهاء ‪ :‬يا معلم لقد تكلمت كثيرا في عبادة األصناـ‬
‫كأف عند شعب إسرائيل أصناما ‪ ،‬كعليو فقد أسأت إلينا ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬أعلم‬

‫جيدا أ نو ال يوجد اليوـ تماثيل من خشب في إسرائيل كلكن توجد تماثيل من‬

‫جسد ‪ ،‬فأجاب حينئذ جميع الكتبة بحنق ‪ :‬أنحن إذا عبدة أصناـ ؟ ‪ ،‬أجاب‬

‫يسوع ‪ :‬الحق أقوؿ لكم ال تقوؿ الشريعة أعبد بل أحب الرب إلهك بكل نفسك‬
‫كبكل قلبك كبكل عقلك ‪ ،‬ثم قاؿ يسوع ‪ :‬أصحيح ىذا ؟ فأجاب كل كاحد ‪:‬‬

‫إنو لصحيح ‪.‬‬

‫الفصل الثالث كالثبلثوف‬

‫ثم قاؿ يسوع حقا أف كل ما يحبو اإلنساف كيترؾ ألجلو كل شيء سواه‬
‫فهو إلهو ‪ ،‬كىكذا ؼإ ف صنم الزاني ىو الزانية كصنم النهم كالسكير جسده ‪،‬‬

‫كصنم الطماع الفضة كالذىب ‪ ،‬كقس عليو كل خاطىء آخر ‪ ،‬فقاؿ حينئذ الذم‬

‫دعاه ‪ :‬يا معلم ما ىي أعظم خطيئة ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬أم الخراب أعظم في‬
‫البيت ؟ ‪ ،‬فسكت كل احد ‪ ،‬ثم أشار يسوع بإصبعو إلى األساس كقاؿ‬
‫تزعزع أساس سقط البيت خر ا با ‪ ،‬فيلزـ إذ ذاؾ أف يبني جديدا ‪ ،‬كلكن إذا‬

‫‪ :‬إذا‬

‫تداعى أم جزء سواه يمكن ترميمو ‪ ،‬كلذلك أقوؿ لكم أف عبادة األصناـ ىي‬

‫أعظم خطيئة ‪ ،‬ألنها تجرد اإلنساف بالمرة من اإليماف ‪ ،‬فتجرده من اهلل بحيث ال‬

‫تكوف لو محبة ركحية ‪ ،‬كلكن كل خطيئة أخرل تترؾ لئلنساف أمل نيل الرحمة ‪،‬‬
‫كلذلك أقوؿ أف عبادة األصناـ أعظم خطيئة ‪ ،‬فوقف الجميع مبهوتين من حديث‬

‫تذكركا ما تكلم‬
‫يسوع ألنهم علموا أنو ال يمكن الرد عليو مطلقا ‪ ،‬ثم أتم يسوع ‪ :‬تذكركا‬
‫فتعلمواا ما أعظم ىذه الخطيئة ‪ ،‬قاؿ‬
‫اهلل بو كما كتبو موسى كيشوع في الناموس فتعلمو‬
‫اهلل مخاطبا إسرائيل ‪ :‬ال تصنع لك تمثاال مما في السماء كال مم ػا تحت السماء‬

‫‪ ،‬كال تصنعق مما فوؽ األرض كال مما تحت األرض ‪ ،‬كال مما فوؽ الماء كال مما‬
‫أبنائهم‬
‫تحت الماء ‪ ،‬إني أنا إ لهك قوم كغيور ينتقم لهذه الخطيئة من اآلباء ككأبنائهم‬
‫حتى الجيل الرابع ‪ ،‬فاذكركا كيف لما صنع آباؤنا العجل كعبدكه أخذ يشوع‬
‫كسبط الكل السيف بأمر اهلل كقتلوا مائة ألف كعشرين ألفا من أكلئك الذين‬

‫يطلبوا رحمة من اهلل ‪ ،‬ما أشد دينونة اهلل على عبدة األكثاف ‪.‬‬
‫الفصل الرابع كالثبلثوف‬

‫لم‬

‫ككاف أماـ الباب كاحد كانت يده اليمنى متيبسة إلى حد لم يتمكن معو‬
‫من استعمالها ‪ ،‬فوجو يسوع قلبو هلل كصلى ثم قاؿ ‪ :‬لتعلموا أف كلماتي حق أقوؿ‬

‫باسم اهلل امد د يا رجل يدؾ المريضة ‪ ،‬فمدىا صحيحة كأف لم تصبها علة ‪،‬‬
‫حينئذ ابتدأكا يأكلوف بخوؼ اهلل ‪ ،‬كبعد أف أؾػلوا قليبل قاؿ يسوع أيضا ‪ :‬الحق‬

‫أقوؿ لكم أف إحراؽ مدينة ألفضل من أف يترؾ فيها عادة رديئة ‪ ،‬ألف ألجل مثل‬
‫ىذا يغضب اهلل على رؤساء كملوؾ األرض الذين أعطاىم اهلل س يفا ليفنوا اآلثاـ ‪،‬‬
‫ثم قاؿ بعد ذلك يسوع ‪ .‬متى دعيت فاذكر أال تضع نفسك في الموضع األعلى‬

‫‪ ،‬حتى إذا جاء صديق لصاحب البيت أعظم منك ال يقوؿ لك صاحب البيت (‬

‫قم كاجلس أسفل ) فيكوف باعثا لك على الخجل ‪ ،‬بل اذىب ك اجلس في أحقر‬
‫كاجلس ىنا في األعلى ) فيكوف‬
‫موضع ليجيء الذم دعاؾ كيقوؿ ( قم يا صديق كاجلس‬
‫لك حينئذ فخر عظيم ‪ ،‬ألف من يرفع نفسو يتِّضع كمن يضع نفسو يرتفع ‪ ،‬الحق‬

‫أقوؿ لكم أف الشيطاف لم يخذؿ إال بخطيئة الكبرياء ‪ ،‬كما يقوؿ النبي إشعيا‬
‫موبخا إياه بهذه الكلمات ‪ ( :‬كيف سقطت من السماء يا كوكب الصبح يا من‬
‫كنت جماؿ المبلئكة كأ شرقت كالفجر ‪ ،‬حقا إف كبرياءؾ قد سقطت لؤلرض ) ‪،‬‬

‫الحق أقوؿ لكم إذا عرؼ‬

‫إنساف شقاءه فإنو يبكي ىنا على األرض دائما‬

‫‪،‬‬

‫كيحسب نفسو أحقر من كل شيء آخر ‪ ،‬كال سبب كراء ىذا لبكاء اإلنساف‬
‫األكؿ كامرأتو مائة سنة بدكف انقطاع طالبين رحمة من اهلل ‪ ،‬ألنهما علما يقينا أين‬

‫سقطا بكبريائهما ‪ ،‬كلما قاؿ يسوع ىذا شكر ‪ ،‬كذاع ذلك اليوـ في أكرشليم‬

‫كاآلية التي صنعها ‪ ،‬فشكر الشعب اهلل مباركين‬
‫األشياء العظيمة التي قالها يسوع كاآلية‬

‫اسمو القدكس ‪ ،‬أما الكتبة كالكهنة فلما أدركوا أنو ندد بتقاليد الشيوخ اضطرموا‬

‫طلبواا فرصة ليقتلوه كلكنهم‬
‫كقسواا قلوبهم نظير فرعوف ‪ ،‬كلذلك طلبو‬
‫ببغضاء أشد ‪ ،‬كقسو‬
‫لم يجدكىا ‪.‬‬

‫الفصل الخامس كالثبلثوف‬
‫كانصرؼ يسوع من أكرشليم ‪ ،‬كذىب إلى البرية كراء األردف ‪ ،‬فقاؿ تبلميذه‬
‫الذين كانوا جالسين حولو ‪ :‬يا معلم قل لنا كيف سقط الشيطاف بكبريائو ‪ ،‬ألننا‬

‫كنا نعلم أنو سقط بسبب العصياف ‪ ،‬كأل نو كاف دائما يفتن اإلنساف ليفعل شرا ‪،‬‬
‫أجاب يسوع ‪ :‬لما خلق اهلل كتلة من التراب ‪ ،‬كتركها خمسا كعشرين ألف سنة‬

‫بدكف أف يفعل شيئا آخر ‪ ،‬علم الشيطاف الذم كاف بمثابة كاىن كرئيس للمبلئكة‬
‫من تلك الكتلة مائة كأربعة‬
‫لما كاف عليو من اإلدراؾ العظيم أف اهلل سيأخذ‬

‫ككأأربعيف ألفا موسومين بسمة النبوة كرسوؿ اهلل الذم خلق اهلل ركحو قبل كل شيء‬

‫آخر بستين ألف سنة ‪ ،‬كلذلك غضب الشيطاف فأغرل المبلئكة قائبل ‪ ( :‬انظركا‬
‫أنو ال‬
‫سيريد اهلل يوما ما أف نسجد لهذا التراب ‪ ،‬كعليو فتبصركا في أننا ركح ككأنو‬

‫يليق أف نفعل ذلك ) ‪ ،‬لذلك ترؾ اهلل كثيركف ‪ ،‬من ثم قاؿ اهلل يوما لما التأمت‬

‫تواا كل من اتخذني ربا لهذا التراب ‪ ،‬فسجد لو الذين‬
‫المبلئكة كلهم ( ليسجد تو‬

‫أحبوا اهلل ‪ ،‬أما الشيطاف كالذين كانوا على شاكلتو فقالوا ‪ ( :‬يا رب أننا ركح‬
‫كلذلك ليس من العدؿ أف نسجد لهذه الطينة ‪ ،‬كلما قاؿ الشيطاف ذلك أصبح‬

‫ىائبل كمخوؼ النظر ‪ ،‬كأصبح إتباعو مقبوحين ‪ ،‬أل ف اهلل أزاؿ بسبب عصيانهم‬
‫جملهم بو لما خلقهم ‪ ،‬فلما رفع المبلئكة األطهار رؤكسهم رأكا‬
‫الجماؿ الذم ِّ‬

‫شدة قبح الهولة التي تحوؿ الشيطاف إليها ‪ ،‬كخر أتباعو على كجوىهم إلى األرض‬

‫خائفين ‪ ،‬حينئذ قاؿ الشيطاف ‪ ( :‬يا رب إنك جعلتني قبيحا ظلما كلكنني راض‬

‫بذلك ألني أركـ أف أبطل كل ما فعلت ) ‪ ،‬كقالت الشياطين األخرل ‪ ( :‬ال تدعو‬
‫ربا يا كوكب الصبح ألنك أنت الرب ) حينئذ قاؿ اهلل ألتباع الشيطاف ‪ ( :‬توبوا‬
‫كاعترفوا بأنني أنا اهلل خالقكم ) أجابوا ‪ ( :‬إننا نتوب عن سجودنا لك ألنك غير‬

‫ػعادؿ ‪ ،‬كلكن اؿشيطػاف ػعادؿ كبرمء كه ػك ربنا ) حينئذ ػؽاؿ اهلل ‪ ( :‬انصرفوا عني‬

‫أيها المبلعين ألنو ليس عندم رحمة لكم كبصق الشيطاف أثناء انصرافو على كتلة‬
‫التراب ‪ ،‬فرفع جبريل ذلك البصاؽ مع شيء من التراب فكاف لئلنساف بسبب‬

‫ذلك سرة في بطنو ‪.‬‬

‫الثبلثوف‬
‫الفصل السادس ككالثبلثوف‬
‫فده ش التبلميذ دىشا عظيما لعصياف المبلئكة ‪ ،‬حينئذ قاؿ يسوع ‪ :‬الحق‬

‫أقوؿ لكم إف من ال يصلي فهو شر من الشيطاف ‪ ،‬كسيحل بو عذاب أعظم ‪ ،‬ألنو‬
‫لم يكن للشيطاف قبل سقوط ق عبرة في الخوؼ ‪ ،‬كلم يرسل اهلل لو رسوال يدعوه‬

‫إلى التوبة ‪ ،‬كلكن اإلنساف كقد جاء األنبياء كلهم إال رسو ؿ اهلل الذم سيأتي‬

‫بعدم ألف اهلل يريد ذلك حتى أه مء طريقو ‪ ،‬يعيش بإىماؿ بدكف أدنى خوؼ كأنو‬

‫ال يوجد إلو مع أف لو أمثلة ال عداد لها على عدؿ اهلل ‪ ،‬فعن مثل ىؤالء قاؿ داكد‬
‫أمسوا رجسان دكف‬
‫النبي ‪ ( :‬قاؿ الجاىل في قلبو ليس إلو لذلك كانو‬
‫كانواا فاسدين ككأمسوا‬

‫صلواا بدكف انقطاع يا تبلميذم لتعطوا ‪ ،‬ألف‬
‫أف يكوف فيهم كاحد يفعل صبلحان ) صلو‬
‫تنظركاا في صلواتكم‬
‫من يطلب يجد ‪ ،‬كمن يقرع يفتح لو ‪ ،‬كمن يسأؿ يعط ‪ ،‬كال تنظرك‬

‫إلى كثرة الكبلـ ألف اهلل ينظر إلى القلب كما قاؿ سليماف‬

‫( يا عبدم أعطني‬

‫قلبك ) الحق أقوؿ لكم لعمر اهلل أف المرائين يصلوف كثيرا في كل أنحاء المدينة‬
‫لينظرىم الجمهور كيعدىم قديسين كلكن قلوبهم ممتلئة شرا ‪ ،‬فهم ليسوا على‬
‫جد في ما يطلبوف ‪ ،‬فمن الضركرم أف تكوف مخلصا في صبلتك إذا أحببت أف‬

‫فقولواا لي من يذىب ليكلم الحاكم الركماني أك ىيركدس كال يكوف‬
‫يقبلها اهلل ‪ ،‬فقولو‬

‫قصده موجها إلى من ىو ذاىب إليو كإ لى ما ىو عازـ أف يطلبو منو ؟ ‪ ،‬ال أحد‬
‫مطلقا ‪ ،‬فإذا كاف اإلنساف يفعل كذلك ليكلم رجبل فماذا على اإلنساف أف يفعل‬

‫ليكلم اهلل ‪ ،‬كيطلب منو رحمة لخطاياه شاكرا إياه على كل ما أعطاه ‪.‬‬

‫الحق أقوؿ لكم إف الذين يقيموف الصبلة قليلوف ‪ ،‬كلذلك كاف للشيطاف‬
‫تسلط عليو ـ ‪ ،‬ألف اهلل ال يحب أكلئك الذين يكرمونو بشفاىهم ‪ ،‬الذين يطلبوف‬

‫في الهيكل رحمة بشفاىهم ‪ ،‬كلكن قلوبهم تستصرخ العدؿ ‪ ،‬كما تكلم إشعيا‬

‫النبي قائبل ‪ ( :‬أ بعد ىذا الشعب الثقيل على ‪ ،‬ألنهم يحترمونني بشفاىهم أما‬
‫قلبهم فمبتعد عني ) ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم إف الذم يذىب ليصلي بدكف تدبر‬

‫يستهزئ باهلل ‪ ،‬من يذىب ليكلم ىيركدس كيوليو ظهره ؟ كيمدح أمامو بيبلطس‬

‫الحاكم الذم يكره ػق حتى الموت ؟ ‪ ،‬ال أحد مطلقا‬

‫‪ ،‬كلكن اإلنساف الذم‬

‫‪ ،‬فإنو يولي اهلل ظهره‬
‫يذىب ليصلي كال يعد نفسو ال يكوف فعلو دكف ىذا‬
‫كالشيطاف كجهو ‪ ،‬أل ف في قلبو محبة اإلثم التي لم يتب عنها ‪ ،‬فإذا أساء إليك‬
‫أحد كقاؿ لك بشفتيو ‪ ( :‬اغفر لي ) كضربك ضربة بيديو فكيف تغفر لو ؟ ىكذا‬

‫كيهموف‬
‫يرحم اهلل الذين يقولوف بشفاىهم ( يا رب ارحمنا ) كيحبوف بقلوبهم اإلثم ّ‬
‫بخطايا جديدة ‪.‬‬

‫الفصل السابع كالثبلثوف‬
‫كتضرعوا إليو قائلين ‪ :‬يا سيد علمنا لنصلي ‪،‬‬
‫فبكى التبلميذ لكبلـ يسوع ‪ ،‬كتضرعوا‬

‫تأملوا ماذا تفعلوف إذا ألق ل القبض عليكم الحاكم الركماني‬
‫أجاب يسوع ‪ :‬تأملوا‬

‫ليعدمكم ‪ ،‬فافعلوا نظير ذلك حينما تصلوف ‪ ،‬كليكن كبلمكم ىذا ‪ ،‬أيها الرب‬
‫إلهنا ‪ ،‬ليتقدس اسمك القدكس ‪ ،‬ليأت ملكوتك فينا ‪ ،‬لتنفذ مشيئتك دائما ‪،‬‬
‫ككما ىي نافذة في السماء لتكن نافذة كذلك على األرض‬

‫‪ ،‬أعطنا الخبز لكل‬

‫يوـ ‪ ،‬كاغفر لنا خطايانا ‪ ،‬كما نغفر نحن لمن يخطئوف إلينا ‪ ،‬كال تسمح بدخولنا‬
‫في التجارب ‪ ،‬كلكن نجنا من الشرير ‪ ،‬ألنك أنت كحدؾ إلهنا الذم يجب لو‬
‫المجد كاإلكراـ إلى األبد ‪.‬‬
‫الثبلثوف‬
‫الفصل الثامن ككالثبلثوف‬
‫حينئذ أجاب يوحنا ‪ :‬يا معلم لنغتسل كما أمر اهلل على لساف موسى ‪ ،‬قاؿ‬

‫كاألنبياء ؟ ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم لعمر اهلل‬
‫يسوع ‪ :‬أتظنوف إني جئت ألجل الشريعة كاألنبياء‬

‫أني لم آت ألبطلها كلكن ألحفظها ‪ ،‬ألف كل نبي حفظ شريعة اهلل ككل ما تكلم‬
‫اهلل بو على لساف األنبياء اآلخرين ‪ ،‬لعمر اهلل الذم تقف نفسي في حضرتو ال‬
‫يمكن أف يكوف مرضيا هلل من يخالف أقل كصاياه‬

‫ملكوت اهلل ‪ ،‬بل ال يكوف لو نصيب ىناؾ‬

‫‪ ،‬كلكنو يكوف األصغر في‬

‫أقوؿ لكم أيضا أنو ال يمكن‬
‫‪ ،‬ككأقوؿ‬

‫مخالفة حرؼ كاحد من شريعة اهلل إال إبجتراح أكبر اآلثاـ ‪ ،‬كلكني أحب أف‬

‫تحافظواا على ىذه الكلمات التي قالها اهلل على لساف‬
‫تفقهوا أ نو ضركرم أف تحافظو‬

‫إشعيا النبي ( اغتسلوا ككونوا أنقياء أبعدكا أفكاركم عن عيني ) الحق أقوؿ لكم‬
‫كأقوؿ لكم أيضا أنو ال يقدـ‬
‫إف ماء البحر كلو ال يغسل من يحب اآلثاـ بقلبو ‪ ،‬كأقوؿ‬
‫أحد صبلة مرضية هلل إف لم يغتسل‬

‫‪ ،‬كلكنو يحمل نفسو خطيئة شبيهة بعبادة‬

‫األكثاف ‪ ،‬صدقوني بالحق أ نو إذا صلى إنساف هلل كما يجب يناؿ كل ما يطلب ‪،‬‬
‫اذكركا موسى عبد اهلل الذم ضرب بصبلتو مصر كشق البحر األحمر كأغرؽ ىناؾ‬
‫اذكركاا يشوع الذم أكقف الشمس ‪ ،‬كصموئيل الذم أكقع‬
‫فرعوف كجيشو ‪ ،‬اذكرك‬
‫الرعب في جيش الفلسطينيين الذم ال‬

‫يحصى ‪ ،‬كإيليا الذم أمطر نارا من‬

‫اسطة‬
‫السماء ‪ ،‬كأقاـ اليشع ميتا ‪ ،‬ككثيركف غيرىم من األنبياء األطهار الذين بو‬
‫بواسطة‬
‫يطلبواا في الحقيقة شيئا لهم‬
‫نالواا كل ما طلبو ا ‪ ،‬كلكن ىؤالء الناس لم يطلبو‬
‫الصبلة نالو‬
‫طلبواا اهلل كمجده ‪.‬‬
‫أنفسهم ‪ ،‬بل إنما طلبو‬
‫الفصل التاسع كالثبلثوف‬
‫حينئذ قا ؿ يوحنا ‪ :‬حسنا تكلمت يا معلم ‪ ،‬كلكن ينقصنا أف نعرؼ كيف‬

‫أخطأ اإلنساف بسبب الكبرياء ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬لما طرد اهلل الشيطاف ‪ ،‬كطهر‬
‫المبلؾ جبريل تلك الكتلة من التراب التي بصق عليها الشيطاف ‪ ،‬خلق اهلل كل‬
‫شيء حي من الحيوانات التي تطير كمن التي تدب كتسبح ‪ ،‬كزين العاؿـ بكل ما‬

‫فيو ‪ ،‬فاقترب الشيطاف يوما ما من أبواب الجنة ‪ ،‬فلما رأل الخيل تأكل العشب‬

‫أخبرىا أنو إذا تأتى لتلك الكتلة من التراب أف م صير لها نفس أصابها ضنك ‪،‬‬
‫كلذلك كاف من مصلحتها أف تدكس تلك القطعة من التراب على طريقة ال تكوف‬

‫بعدىا صالحة لشيء ‪ ،‬فثارت الخيل كأخذت تعدك بشدة على تلك القطعة من‬

‫التراب التي كانت بين الزنابق كالوركد ‪ ،‬فأعطى اهلل من ثم ركحا لذلك الجزء‬
‫النجس من التراب الذم كقع عليو بصاؽ الشيطاف الذم كاف أخذه جبريل من‬

‫فركع الخيل فهربت‬
‫الكتلة ‪ ،‬ككأنشأ‬
‫أنشأ الكلب فأخذ ينبح ّ‬

‫‪ ،‬ثم أعطى اهلل نفسو‬

‫لئلنساف ككانت المبلئكة كلها ترنم ‪ ( :‬اللهم ربنا تبارؾ اسمك القدكس ) فلما‬
‫كاء كتابة تتألق كالشمس نصها (( ال إلو إال‬
‫انتصب آدـ على قدميو رأل في الو ػكاء‬
‫رسكؿ اهلل )) ‪ ،‬ففتح حينئذ آدـ فاه كقاؿ ‪ ( :‬أشكرؾ أيها الرب‬
‫اهلل كمحمد ػ‬

‫إلهي ألنك تفضلت فخلقتني ‪ ،‬كلكن أضرع إليك أف تنبأني ما معن‬

‫ل ىذه‬

‫رسكؿ اهلل )) ‪ ،‬فأجاب اهلل ‪ ( :‬مرحبا بك يا عبدم آدـ ‪،‬‬
‫الكلمات (( محمد ػ‬

‫كإني أقوؿ لك أنك أكؿ إنساف خلقت ‪ ،‬كىذا الذم رأيتو إنما ىو ابنك الذم‬
‫سيأتي إلى العالم بعد اآلف بسنين عديدة ‪ ،‬كسيكوف رسولي الذم ألجلو خلقت‬

‫كل األشياء ‪ ،‬الذم متى جاء سيعطى نورا للعالم ‪ ،‬الذم كانت نفسو موضوعة في‬

‫بهاء سماكم ستين ألف سنة قبل أف أخلق شيئا ) ‪.‬‬

‫فضرع آدـ إلى اهلل قائبل ‪ ( :‬يا رب ىبني ق ػ ذه الكتابة على أظفار أصابع‬

‫يدم ) فمنح اهلل اإلنساف األكؿ تلك الكتابة على إبهاميو ‪ ،‬على ظفر إبهاـ اليد‬

‫اليمنى ما نصو (( ال إلو إال اهلل )) ‪ ،‬كعلى ظفر إبو ػاـ اليد اليسرل ـ ػا نصو ((‬
‫محمد رسوؿ اهلل )) ‪ ،‬فقبّل اإلنساف األكؿ بحنو أبوم ىذه الكلمات ‪ ،‬كمسح‬
‫عينيو كقاؿ ‪ ( :‬بورؾ ذلك اليوـ الذم سيأتي فيو إلى العالم‬

‫) فلما رأل اهلل‬

‫اإلنساف كحده قاؿ ‪ ( :‬ليس حسنا أف يكوف كحده ) فلذلك ّنومو ‪ ،‬كأخذ ضلعا‬
‫ـف جهة القلب ‪ ،‬كمؤل الموضع لحما ‪ ،‬فخلق من تلك الضلع حواء ‪ ،‬كجعلها‬

‫أنظركا إني أعطيكما كل‬
‫أقاـ الزكجين سيدم الجنة ‪ ،‬كقاؿ لهما ‪ ( :‬أنظركا‬
‫امرأة آلدـ ‪ ،‬ككأقاـ‬

‫احذركا أف تأكبل شيئا من ىذه‬
‫ثمر لتأكبل منو خبل التفاح كالحنطة ) ثم قاؿ ‪ ( :‬احذركا‬
‫األثمار ‪ ،‬ألنكما تصيراف نجسين ‪ ،‬فبل أسمح لكما بالبقاء ىنا بل أطردكما كيحل‬
‫بكما شقاء عظيم ) ‪.‬‬

‫الفصل األربعوف‬
‫فلما علم الشيطاف بذلك تميز غيظا ‪ ،‬اؼقترب إلى باب الجنة حيث كاف الحارس‬

‫أظافر أقدامها محددة من كل جانب كموسى‬
‫حية مخوفة لها قوائم كجمل ككأظافر‬

‫‪،‬‬

‫فقاؿ لو ػا العدك ‪ ( :‬اسمحي لي بأف ادخ ػؿ الجنة ) أجابت الحية ‪ ( :‬ككيف‬
‫أف أطردؾ ؟ ) أجاب الشيطاف ‪ ( :‬أال ترين‬
‫أسمح لك بالدخوؿ كقد أمرني اهلل ب‬
‫كم يحبك اهلل إذ أقامك خارج الجنة لتحرسي كتلة من الطين كىي اإلنساف ؟ ‪،‬‬

‫فإذا أدخلتني الجنة أجعلك رىيبة حتى أف كل أحد يهرب منك ‪ ،‬فتذىبين‬
‫كتقيمين حسب إرادتك ) فقالت الحية ( ككيف أدخلك ) أجاب الشيطاف ‪( :‬‬

‫إنك كبيرة فافتحي فاؾ فأدخل بطنك ‪ ،‬فمتى دخلت الجنة ضعيني بجانب ىاتين‬

‫الكتلتين من الطين ا ؿلتين تمشياف حديثا على األرض ) ففعلت عندئذ الحية ذلك‬

‫‪ ،‬ككضعت الشيطاف بجانب حواء ألف آدـ زكجها كاف نائما ‪ ،‬فتمثل الشيطاف‬
‫للمرأة مبلكا جميال كقاؿ لها ‪ ( :‬لماذا ال تأكبلف من ىذا التفاح كىذه الحنطة ؟‬
‫) أجابت حواء ‪ ( :‬قاؿ لنا إ لهنا إنا إذا أكلنا منها صرنا نجسين كلذلك يطردنا من‬

‫الجنة ) فأجاب الشيطاف ‪ ( :‬إنو لم يقل الصدؽ ‪ ،‬فيجب أف تعرفي أف اهلل شرير‬
‫كحسود ‪ ،‬كلذلك ال يحتمل أندادا ‪ ،‬كلكنو يستعبد كل أحد ‪ ،‬كىو إنما قاؿ لكما‬

‫ذلك لكيبل تصيرا ندين لو ‪ ،‬كلكن إذا كنت كعشيرؾ تعمبلف بنصيحتي فإنكما‬

‫تأكبلف من ىذه األثمار كما تأكبلف من غيرىا ‪ ،‬كال تلبثا خاضعين آلخرين ‪ ،‬بل‬
‫تعرفاف الخير كالشر كاهلل كتفعبلف ما تريداف ‪ ،‬ألنكما تصيراف ندين هلل ) فأخذت‬
‫حواءاء كأؾ لت من ىذه األثمار ‪ ،‬كلما استيقظ زكجها أخبرتو بكل ما قاؿ‬
‫حينئذ حو‬

‫الشيطاف ‪ ،‬فتناكؿ منها ما قدمتو لو كأكل ‪ ،‬كبينما كاف الطعاـ نازال ذكر كبلـ اهلل‬
‫‪ ،‬فلذلك أراد أف يوقف الطعاـ فوضع يده في حلقو حيث كل إنساف لو عبلمة ‪.‬‬
‫كاألربعوف‬
‫الفصل الحادم كاأل‬
‫كأخذا أكراؽ التين‬
‫حينئذ علم كبلىما أنهما كانا عريانين ‪ ،‬فلذلك استحيا كأخذا‬

‫كصنعا ثوبا لسوأتهما ‪ ،‬فلما مالت الظهيرة إذا باهلل قد ظهر لهما كنادل آدـ قائبل‬
‫كامرأتي عرياناف‬
‫‪ ( :‬آدـ أين أنت ) فأجاب ‪ ( :‬يا رب تخبأت من حضرتك ألني كام‬

‫فلذلك نستحي أف نتقدـ أمامك ) فقاؿ اهلل ‪ ( :‬كمن اغتصب منكما براءتكما إال‬

‫أف تكونا أكلتما اؿثمر فصرتما بسببو نجسين ‪ ،‬كال يمكنكما أف تمكثا بعد في‬
‫الجنة ) ‪ ،‬أجاب آدـ ‪ ( :‬يا رب إف الزكجة التي أعطيتني طلبت مني أف آكل‬

‫فأكلت منو ) حينئذ قاؿ اهلل للمرأة ‪ ( :‬لماذا أعطيت طعاما كهذا لزكجك ؟ )‬

‫أجابت حواء ‪ ( :‬إف الشيطاف خدعني فأؾ لت ) قاؿ اهلل ‪ ( :‬كيف دخل ذلك‬
‫الرجيم إلى ىنا ؟ ) أجابت حوا ء ‪ ( :‬إف الحية التي تقف على الباب الشمالي من‬
‫الجنة أحضرتو إلى جانبي ) فقاؿ اهلل آلدـ ‪ ( :‬لتكن األرض ملعونة بعملك ألنك‬

‫أصغيت لصوت امرأتك كأكلت الثمر ‪ ،‬لتنبت لك حسكا كشوكا ‪ ،‬كلتأكل الخبز‬

‫بعرؽ كجهك ‪ ،‬كاذكر أنك تراب ك إلى التراب تعود ) ككلم حواء قائبل ‪ ( :‬كأنت‬
‫التي أصغيت للشيطاف ‪ ،‬كأعطيت زكجك الطعاـ تلبثين تحت تسلط الرجل الذم‬

‫يعاملك كأمة ‪ ،‬كتحملين األكالد باأللم ‪ ،‬كلما دعا الحية دعا المبلؾ ميخائيل‬

‫الذم يحمل سيف اهلل كقاؿ ‪ ( :‬اطرد أكال من الجنة ىذه الحية ا لخبيثة ‪ ،‬كمتى‬
‫صارت خارجا فاقطع قوائمها ‪ ،‬فإذا أرادت أف تمشي يجب أف تزحف ) ثم نادل‬

‫ضاحكا فقاؿ لو ‪ ( :‬ألنك أيها الرجيم خدعت ىذين‬
‫ػ‬
‫اهلل بعد ذلك الشيطاف فأتى‬
‫كصيرتهما نجسين أريد أف تدخل في فمك كل نجاسة فيهما كفي كل أكالدىما‬

‫متى تابوا عنها كعبدكني حقا فخرجت منو ـ فتصير مكتظا بالنجاسة ) فجأر‬
‫الشيطاف حينئذ جأرا مخوفا كقاؿ ‪ ( :‬لما كنت تريد أف تصيرني أرد ء ممػا أنا عليو‬

‫فإني سأجعل نفسي كما أقدر أف أكوف ) حينئذ قاؿ اهلل ‪ ( :‬انصرؼ أيها اللعين‬

‫كحواء اللذين كانا ينتحباف ‪:‬‬
‫من حضرتي ) فانصرؼ الشيطاف ‪ ،‬ثم قاؿ اهلل آلدـ كحواء‬

‫( أخرجا من الجنة ‪ ،‬كجاىدا أبدانكما كال يضعف رجاؤكما ‪ ،‬ألني أرسل ابنكما‬
‫‪،‬‬
‫على كيفية يمكن بها لذريتكما أف ترفع سلطة الشيطاف عن الجنس البشرم‬
‫ألني سأعطي رسولي الذم سيأتي كل شيء‬

‫‪ ،‬فاحتجب اهلل كطردىما المبلؾ‬

‫ميخائيل من الفردكس ‪ ،‬فلما التفت آدـ رأل مكتوبا فوؽ الباب ‪ (( :‬ال إلو إال‬
‫اهلل محمد رسوؿ اهلل )) فبكى عند ذلك كقاؿ ‪ ( :‬أيها االبن عسى اهلل أف يريد أف‬
‫تأتي سريعا كتخلصنا من ىذا الشقاء ) قاؿ يسوع ‪ :‬ىكذا أخطأ الشيطاف كآدـ‬

‫أما اآلخر فؤلنو أراد أف‬
‫بسبب الكبرياء ‪ ،‬أما أحدىما فؤلنو احتقر اإلنساف ‪ ،‬ككأما‬

‫يجعل نفسو ندا هلل ‪.‬‬

‫كاألربعوف‬
‫اؿفصل الثاني كاأل‬

‫أكا كثيرين من الذين‬
‫فبكى التبلميذ بعد ىذا الخطاب ‪ ،‬ككاف يسوع باكيا لما رأكا‬

‫سقطوه بكبلمو‪،‬‬
‫تشاكركا فيما بينهم لي ت‬
‫جاءكا يفتشوف عليو ‪ ،‬فإف رؤساء الكهنة تشاكركا‬
‫لذلك أرسلوا البلكيين كبعض الكتبة يسألونو قائلين ‪ :‬من أنت ؟ فاعترؼ يسوع‬

‫كقاؿ ‪ :‬الحق إ ني لست مسيا ‪ ،‬فقالوا ‪ :‬أأنت إيليا أك إرميا أك أحد األنبياء‬

‫القدماء ؟ أجاب يسوع ‪ :‬كبل ‪ ،‬حينئذ قالوا ‪ :‬من أنت ‪ ،‬قل لنشهد للذين أرسلونا‬

‫؟ ‪ ،‬فقاؿ حينئذ يسوع ‪ :‬أنا صوت صارخ في اليهودية كلها ‪ ،‬يصرخ ‪ :‬أعدكا‬
‫طريق رسوؿ الرب كما ىو مكتوب في إشعيا ‪ ،‬قالوا ‪ :‬إذا ؿـ تكف المسيح كال‬
‫إيليا أك نبيا ما فلماذا تبشر بتعليم جديد كتجعل نفسك أعظم شأنا من مسيا ؟ ‪،‬‬
‫أجاب يسوع ‪ :‬إف اآليات التي يفعلها اهلل على يدم تظهر أني أتكلم بما يريد اهلل‬

‫‪ ،‬كلست أ حسب نفسي نظير الذم تقولوف عنو ‪ ،‬ألني لست أىبل أف أحل‬
‫رباطات جرموؽ أك سيور حذاء رسوؿ ا هلل الذم تسمونو مسيا الذم خلق قبلي‬

‫كسيأتي بعدم كسيأتي بكبلـ الحق كال يكوف لدم فق نهاية ) فانصرؼ البلكيوف‬

‫كقصوا كل شيء على رؤساء الكهنة الذين قالوا ‪ :‬إف الشيطاف‬
‫كالكتبة بالخيبة كقصوا‬
‫على ظهره كىو يتلو كل شيء عليو ‪ ،‬ثم قاؿ يسوع لتبلميذه ‪ :‬الحق أقوؿ لكم‬

‫أف رؤساء كشيكخ شعبنا يتربصوف بي الدكائر ‪.‬‬

‫فقاؿ بطرس ‪ :‬ال تذىب فيما بعد إلى أكرشليم ‪ ،‬فقاؿ لو يسوع ‪ :‬إنك لغبي‬
‫كال تدرم ما تقوؿ فإف علي أف أحتمل اضطهادات كثيرة ألفق ىكذا احتمل جميع‬
‫أطهار اهلل كلكن ال تخف ألنو يوجد قوـ معنا كقوـ علينا‬
‫األنبياء ككأطهار‬

‫‪ ،‬كلما قاؿ‬

‫يسوع ىذا انصرؼ كذىب إلى جبل طابور كصعد معو بطرس كيعقوب كيوحنا‬

‫أخوه مع الذم يكتب ىذا ‪ ،‬فأشرؽ ىناؾ فوقهم نور عظيم ‪ ،‬كصارت ثيابو بيضاء‬

‫كالثلج ‪ ،‬كلمع كجهو كالشمس ‪ ،‬كإذا بموسى كإيليا قد جاءا يكلماف يسوع بشأف‬
‫ما يسحل بشعبنا كبالمدينة المقدسة ‪ ،‬فتكلم بطرس قائبل ‪ :‬يا رب ح سن أف‬
‫األخرل‬
‫احدة ككاألخرل‬
‫كاحدة كلموسى ككاحدة‬
‫نكوف ىهنا ‪ ،‬فإذا أردت نضع ثبلث مظاؿ لك كاحدة‬
‫إليليا ‪ ،‬كبينما كاف يتكلم غشيتو سحابة بيضاء‬

‫‪ ،‬كسمعوا صوتا قائبل ‪ :‬انظركا‬

‫كسقطوا على كج كىهم إلى‬
‫خادمي الذم بو سررت ‪ ،‬اسمعوا لو ‪ ،‬فارتاع التبلميذ كسقطوا‬

‫األرض كأنهم أموات ‪ ،‬فنزؿ يسوع كأنهض تبلـ يذه قائبل ‪ :‬ال تخافوا ألف اهلل‬
‫يحبكم كقد فعل ىذا لكي تؤمنوا بكبلمي ‪.‬‬

‫الفصل الثالث كاألربعوف‬
‫كنزؿ يسوع إلى التبلميذ الثمانية الذين كانوا ينتظركنو أسفل ‪ ،‬كقص األربعة‬

‫على الثمانية كل ما رأكا ‪ ،‬كىكذا زاؿ في ذلك اليوـ من قلوبهم كل شك في‬

‫يسوع إال يهوذا اإلسخريوطي الذم لم يؤمن بشيء ‪ ،‬كجلس يسوع على سفح‬

‫أكلوا من األثمار البرية ألنو لم يكن عندىم خبز ‪ ،‬حينئذ قاؿ اندراكس ‪:‬‬
‫الجبل ككأكلوا‬
‫لقد حدثتنا بأشياء كثيرة عن مسيا فتكرـ بالتصريح لنا بكل شيء ‪ ،‬فأجاب يسوع‬

‫‪ :‬كل من يعمل فإنما يعمل لغاية يجد فيها غناء ‪ ،‬لذلك أقوؿ لكم أ ف اهلل لما‬

‫كاف بالحقيقة كامبل لم يكن لو حاجة إلى غناء ‪ ،‬ألنو الغناء عنده نفسو ‪ ،‬كىكذا‬

‫لما أراد أف يعمل خلق قبل كل شيء نفس رسوؿ ق الذم ألجلو قصد إلى خلق‬
‫الكل ‪ ،‬لكي تجد الخبلئق فرحا كبركة باهلل ‪ ،‬كيسر رسولو بكل خبلئقو التي قدر‬

‫أف تكوف عبيدا ‪ ،‬كلماذا كىل كاف ىذا ىكذا إال ألف اهلل أراد ذلك ؟ ‪ ،‬الحق‬

‫كاحدة فقط عبلمة رحمة اهلل‬
‫أقوؿ لكم أف كل نبي متى جاء إ‬
‫ؼنو إنما يحمل أل مة كاحدة‬
‫‪ ،‬كلذلك لم يتجاكز كبلمهم الشعب الذم أرسلوا إليو ‪ ،‬كلكن رسوؿ اهلل متى جاء‬
‫يعطيو اهلل ما ىو بمثابة خاتم يده ‪ ،‬فيحمل خبلصا كرحمة ألمم األرض الذين‬

‫يقبلوف تعليمو ‪ ،‬كسيأتي بقوة على الظالمين ‪ ،‬كيبيد عبادة األصناـ بحيث يخزم‬

‫الشيطاف ‪ ،‬ألنو ىكذا كعد اهلل إبراىيم قائبل ‪ ( :‬انظر فاني بنسلك أبارؾ كل‬
‫)‬
‫قبائل األرض ككما حطمت يا إبراىيم األصناـ تحطيما ىكذا سيفعل نسلك‬
‫ؼف اليهود يقولوف ((‬
‫أجاب يعقوب ‪ :‬يا معلم قل لنا بمن صنع ىذا العهد ؟ ‪ ،‬إ‬

‫إسحاؽ )) كاإلسماعيليوف يقولوف (( بإسماعيل )) ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬ابن من كاف‬
‫ب‬
‫داكد كمن أم ذرية ؟ ‪ ،‬أجاب يعقوب ‪ :‬من إسحاؽ ألف إسحاؽ كاف أبا يعقوب‬

‫كيعقوب كاف أبا يهوذا الذم من ذريتو داكد‪ ،‬فحينئذ قاؿ يسوع‬

‫‪ :‬كمتى جاء‬

‫رسوؿ اهلل فمن نسل من يككف ‪ ،‬أجاب التبلميذ ‪ :‬من داكد ‪ ،‬فأجاب يسوع ‪ :‬ال‬
‫تغشوا أنفسكم ‪ ،‬ألف داكد يدعوه في الركح ربا قائبل ىكذا ‪ ( :‬قاؿ اهلل لربي‬

‫اجلس عن يميني حتى أجعل أعداءؾ موطئا لقدميك ‪ ،‬يرسل الرب قضيبك الذم‬
‫سيكوف ذا سلطاف في كسط أعدائك ) فإذا كاف رسوؿ اهلل الذم تسمونو مسيا‬

‫بن د اكد فكيف يسميو داكد ربا ‪ ،‬صدقوني ألني أقوؿ لكم الحق أف العهد صنع‬
‫بإسماعيل ال بإسحاؽ ‪.‬‬
‫كاألربعوف‬
‫الفصل الرابع كاأل‬
‫حينئذ قاؿ التبلميذ ‪ :‬يا معلم ىكذا كتب في كتاب موسى أف العهد صنع‬

‫بإسحاؽ ‪ ،‬أجاب يسوع متأكىا ‪ :‬ىذا ىو المكتوب ‪ ،‬كلكن موسى لم يكتبو كال‬

‫يشوع ‪ ،‬بؿ أحبارنا الذين ال يخافوف اهلل ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أنكم إذا أعملتم النظر‬
‫في كبلـ المبلؾ جبريل تعلموف خبث كتبتنا كفقهائنا ‪ ،‬ألف المبلؾ قاؿ ‪ ( :‬يا‬

‫إبراىيم سيعلم العالم كلو كيف يحبك اهلل ‪ ،‬كلكن كيف يعلم العالم محبتك هلل ‪،‬‬
‫حقا يجب عليك أف تفعل شيئا ألجل محبة اهلل ‪ ،‬أجاب إبراىيم ‪ ( :‬ىا ىو ذا‬

‫عبد اهلل مستعد أف يفعل كل ما يريد اهلل ) فكلم اهلل حينئذ إبراىيم قائبل ‪ :‬خذ‬
‫ابنك بكرؾ إسماعيل كاصعد الجبل لتقدمو ذبيحة ) فكيف يكوف إسحاؽ البكر‬

‫كىو لما كلد كاف إسماعيل ابن سبع سنين ؟ ‪ ،‬فقاؿ حينئذ التبلميذ ‪ :‬إف خداع‬
‫الفقهاء لجلي ‪ ،‬لذلك قل لنا أنت الحق ألننا نعلم أنك مرسل من اهلل ‪ ،‬فأجاب‬

‫حينئذ يسوع ‪ :‬الحق أقوؿ لكم أف الشيطاف يحاكؿ دائما إبطاؿ شريعة اهلل ‪،‬‬

‫كصانعواا الشر كل شيء اليوـ ‪ ،‬األكلوف‬
‫المراؤكف كصانعو‬
‫فلذلك قد نجس ىو كأتباعو ككالم‬

‫كاآلخركف بمعيشة الخبلعة ‪ ،‬حتى ال يكاد يوجد الحق تقريبا ‪،‬‬
‫بالتعليم الكاذب كاآلخركف‬
‫كيل للمرائين ألف مدح ىذا العالم سينقلب عليهم إىانة كعذابا في الجحيم ‪،‬‬

‫لذلك أقوؿ لكم أف رسوؿ اهلل بهاء يسر كل ما صنع اهلل تقريبا ‪ ،‬ألنو مزداف بركح‬

‫كالمحبة ‪ ،‬ركح التبصر‬
‫كالمشورة ‪ ،‬ركح الحكمة كالقوة ‪ ،‬ركح الخوؼ كالمحبة‬
‫الفهم كالمشورة‬

‫الرحمة ‪ ،‬ركح العدؿ كالتقول ‪ ،‬ركح اللطف‬
‫كاالعتداؿ ‪ ،‬مزداف بركح المح بة ككالرحمة‬
‫كاالعتداؿ‬
‫كالصبر التي أخذ منها من اهلل ثبلثة أضعاؼ ـػا أعطى لسائر خلقو ‪ ،‬ما أسعد‬

‫الزمن الذم سيأتي فيو إلى العالم ‪ ،‬صدقوني أني رأيتو كقدمت لو ا الحتراـ كما‬

‫رآه كل نبي ‪ ،‬ألف اهلل يعطيهم ركحو نبوة ‪ ،‬كلما رأيتو امتؤلت عزاءا قائبل ‪ :‬يا‬
‫محمد ليكن اهلل معك كليجعلني أىبل أف أحل سير حذائك ‪ ،‬ألني إذا نلت ىذا‬
‫صرت نبيا عظيما كقدكس اهلل ‪ ،‬كلما قاؿ يسوع ىذا شكر اهلل ‪.‬‬
‫الفصل الخامس كاألربعوف‬
‫ثم جاء المبلؾ جبريل يسوع ككلمو بصراحة حتى‬

‫أننا نحن أيضا سمعنا‬

‫صوتو يقوؿ ‪ ( :‬قم كاذىب إلى أكر شؿيم ) فانصرؼ يسوع كصعد إلى أكرشليم ‪،‬‬
‫كدخل يوـ السبت الهيكل كابتدأ يعلم الشعب ‪ ،‬فأسرع الشعب إلى الهيكل مع‬
‫رئيس الكهنة كالكهنة الذين اقتربوا من يسوع قائلين ‪ :‬يا معلم قيل لنا أنك تقوؿ‬

‫سوءا فينا لذلك احذر أف يحل بك سوء ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬الحق أقوؿ لكم أني‬

‫أقوؿ سوء ا عن المرائين فإذا كنتم مرائين فإني أتكلم عنكم ‪ ،‬فقالوا ‪ :‬من ىو‬

‫المرائي قل لنا صريحا ‪ ،‬قاؿ يسوع ‪ :‬الحق أقوؿ لكم أف كل من يفعل حسنا لكي‬

‫يراه الناس فهو مراء ‪ ،‬ألف عملو ال ينفذ إلى القلب الذم ال يراه الناس فيترؾ فيو‬

‫كل فكر نجس ككل شهوة قذرة ‪ ،‬أتعلموف من ىو اؿ مرائي ‪ ،‬ىو الذم يعبد‬
‫بلسانو اهلل كيعبد بقلبو الناس ‪ ،‬إنو بغي ألنو متى مات يخسر كل جزاء ‪ ،‬ألف في‬
‫تثقواا بالرؤساء كال بأبناء الناس الذين ليس‬
‫الموضكع يقوؿ النبي داكد ‪ ( :‬ال تثقو‬
‫ػ‬
‫ػقذا‬

‫بو ػـ خبلص ألنو عند الموت تهلك أفكارىم‬

‫) بل قبل الموت يركف أنفسهم‬

‫محركـػين من الجز اء ‪ ،‬ألف (( اإلنساف )) كما قاؿ أيوب نبي اهلل ‪ ( :‬غير ثابت‬
‫فبل يستقر على حاؿ ‪ ،‬فإذا مدحك اليوـ ذمك غدا ‪ ،‬كإذا أراد أف يجزيك اليوـ‬

‫سلبك غدا ‪ ،‬كيل إذا للمرائين ألف جزاءىم باطل‬

‫‪ ،‬لعمر اهلل الذم أقف في‬

‫حضرتو أف المرائي لص ‪ ،‬كيرتكب التجديف ألنو يتذرع بالشريعة ليظهر صالحا ‪،‬‬

‫كيختلس مجد اهلل الذم لو كحده الحمد كالمجد إلى األبد ‪ ،‬ثم أقوؿ لكم أيضا‬
‫أنو ليس للمرائي إيماف ‪ ،‬ألنو لو آمن بأف اهلل يرل كل شيء ك أنو يقاص اإلثم‬
‫بدينونة مخوفة لكاف ينقي قلبو الذم يبقيو ممتلئا باإلثم ألنو ال إيماف لو ‪.‬‬

‫الحق أقوؿ لكم أف اؿمرائي كقبر أبيض من الخارج ‪ ،‬كلكنو مملوء فسادا‬

‫كديدانا ‪ ،‬فإذا كنتم أيها الكهنة تعبدكف اهلل ألف اهلل خلقكم كيطلب ذلك منكم‬

‫فبل أندد بكم ألنكم خدمة اهلل ‪ ،‬كلكن إذا كنتم تفعلوف كل شيء ألجل الربح ‪،‬‬
‫كتبيعوف كتشتركف في الهيكل كما في السوؽ ‪ ،‬غير حاسبين أف ىيكل اهلل بيت‬
‫للصبلة ال للتجارة كأنتم تحولونو مغارة لصوص ‪ ،‬كإذا كنتم تفعلوف كل شيء‬

‫كأخرجتم اهلل من عقلكم ‪ ،‬فإني أصيح بكم أنكم أبناء الشيطاف ‪،‬‬
‫لترضوا الناس ‪ ،‬كأخرجتم‬
‫ال أبناء إبراىيم الذم ترؾ بيت أبيو حبا في اهلل ‪ ،‬ككاف راضيا أف يذبح ابنو ‪ ،‬كيل‬

‫لكم أيها الكهنة كالفقهاء إذا كنتم ىكذا ألف اهلل يأخذ منكم الكهنوت ‪.‬‬

‫الفصل السادس كاألربعوف‬
‫كتكلم يسوع أيضا قائبل ‪ :‬أضرب لكم مثبل ‪ ،‬غرس رب بيت كرما كجعل لو‬

‫سياجا لكي ال تدكسو الحيوانات‬

‫‪ ،‬كبنى في كسطو معصرة للخمر‬

‫‪ ،‬كأجره‬

‫للكرامين ‪ ،‬كلما حاف الوقت ليجمع الخمر أرسل عبيده ‪ ،‬فلما رآ ىم الكراموف‬

‫كفعلوا ىذا مرارا عديدة ‪،‬‬
‫رجمو‬
‫أحرقوا بعضا كبقركا اآلخرين بمدية ‪ ،‬كفعلوا‬
‫رجمواا بعضا ككأحرقوا‬
‫؟ ‪ ،‬فأجاب كل كاحد ‪ :‬إنو‬
‫فقولوا لي ماذا يفعل صاحب الكرـ بالكرامين‬
‫فقولوا‬
‫ليهلكهم شر ىلكة كيسلم الكرـ لكرامين آخرين ‪ ،‬لذلك قاؿ يسوع ‪ :‬أال تعلموف‬

‫أكرشليم ؟ ‪ ،‬كيل لكم أل ف اهلل‬
‫أف الكرـ ىو بيت إسرائيل كالكرامين شع ب يهوذا ككأكرشليم‬
‫غاضب عليكم ‪ ،‬ألنكم بقرتم كثيرين من أنبياء اهلل حتى أنو لم يوجد في زمن‬
‫أخاب كاحد يدفن قديسي اهلل ‪ ،‬كلما قاؿ ىذا أراد رؤساء الكهنة أف يمسكوه‬

‫خافواا العامة الذين عظموه ‪ ،‬ثم رأل يسوع امرأة كاف رأسها منحنيا نحو‬
‫كلكنهم خافو‬

‫األرض منذ كالدتها ‪ ،‬فقاؿ ‪ :‬ارفعي رأسك أيتها المرأة باسم إلهنا ليعرؼ ىؤالء‬
‫أني أقوؿ الحق كأنو يريد أف أذيعو ‪ ،‬فاستقامت حينئذ المرأة صحيحة معظمة هلل ‪،‬‬
‫فصرخ رؤساء الكهنة قائلين ‪ :‬ليس ىذا اإلنساف مرسبل من اهلل ‪ ،‬ألنو ال يحفظ‬

‫السبت إذ قد أبرأ اليوـ مريضا ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬أال فقولوا لي أال يح ػؿ التكلم في‬

‫يوـ السبت كتقديم الصبلة لخبلص اآلخرين ؟ ‪ ،‬كمن منكم إذا سقط حماره يوـ‬
‫السبت في حفرة ال ينتاشو يوـ السبت ؟ ‪ ،‬ال أحد مطلقا ‪ ،‬فهل أكوف قد كسرت‬
‫يوـ السبت بإبراء ابنة من بني إسرائيل ؟ ‪ ،‬حقا إنو قد علم ىنا ريا ؤكم ‪ ،‬كم من‬

‫الجذع يوشك أف يشج‬
‫حاضر ىنا ممن يحذركف أف يصيب عين غيرىم قذل ككالجذع‬

‫رؤكسهم ‪ ،‬ما أكثر الذين يخشوف النملة كلكنهم ال يبالوف بالفيل ؟ ‪ ،‬كلما قاؿ‬

‫احتدمواا غيظا فيما بينهم ‪ ،‬ألنهم لم يقدركا‬
‫ىذا خرج من الهيكل ‪ ،‬كلكن الكهنة احتدمو‬
‫أف يمسكوه كينالوا منو مأربا كما فعل آباؤىم في قدكسي اهلل ‪.‬‬
‫الفصل السابع كاألربعوف‬
‫كنزؿ يسوع في السنة الثانية من كظيفتو النبوية من أكرشليم ‪ ،‬كذىب إلى‬
‫نايين ‪ ،‬فلما اقترب من باب المدينة كاف أىل المدينة يحملوف إلى القبر ابنا‬

‫كحيدا ألمو األرملة ‪ ،‬ككاف كل أحد ينوح عليو ‪ ،‬فلما كصل يسوع علم الناس أف‬

‫كتضرعوا إليو ألجل الميت‬
‫الذم جاء إنما ىو يسوع نبي الجليل ‪ ،‬فلذلك تقدموا كتضرعوا‬

‫طالبين أف يقيمو ألنو نبي ‪ ،‬كفعل تبلميذه كذلك ‪ ،‬فخاؼ يسوع كثيرا ‪ ،‬ككجو‬
‫نفسو هلل كقاؿ ‪ :‬خذني من العالم يارب ‪ ،‬ألف العالم مجنوف ككاد كا يدعونني إلو ػا‬

‫كؽاؿ ‪ :‬ال تخف يا يسوع‬
‫‪ ،‬كلما قاؿ ذلك بكى ‪ ،‬حينئذ جاء المبلؾ جبريل ‪ ،‬ػ‬

‫ألف اهلل أعطاؾ قوة على كل مرض ‪ ،‬حتى أف كل ـ ا تمنحو إبسم اهلل يتم برمتو ‪،‬‬
‫فعند ذلك تنهد يسوع قائبل ‪ :‬لتنفذ مشيئتك أيها اإللو القدير الرحيم ‪ ،‬كلما قاؿ‬
‫ىذا اقترب من أـ الميت كؽ ػاؿ لها بشفقة ‪ :‬ال تبكي أيتها المرأ ة ‪ ،‬ثم أخ ػذ يد‬

‫بسم اهلل قم صحيحا ؟ ‪ ،‬فانتعش الغبلـ ‪،‬‬
‫أؽكؿ لك أيها الشاب إ‬
‫الميت كقاؿ ‪ :‬ػ‬

‫لن (( نبيا )) عظيما بيننا كافتقد شعبو‬
‫أؽاـ اهلل ا‬
‫كامتؤل الجميع خػكفا قائلين ‪ :‬لقد ػ‬
‫‪.‬‬

‫الفصل الثامن ك األربعوف‬
‫كاف جيش الركماف في ذلك الوقت في اليهودية ‪ ،‬أل ف ببلدنا كانت خاضعة‬

‫لهم بسبب خطايا أسبلفنا ‪ ،‬ككانت عادة الركماف أف يدعوا كل من فعل شيئا‬

‫جديدا فيو نفع للشعب إلها كيعبدكه ‪ ،‬فلما كاف بعض ىؤالء الجنود في نايين‬

‫كبخوا كاحدا بعد آخر قائلين ‪ :‬لقد زاركم أحد آلهتكم كأنتم ال تكترثوف لو ؟ ‪،‬‬
‫حقا لو زارتنا آلهتنا ألعطيناىم كل مالنا ‪ ،‬كأنتم تنظركف كم نخشى آلهتنا ألننا‬

‫نعطم تماثيلهم أفضل ما عندنا ‪ ،‬فوسوس الشيطاف بهذا األسلوب من الكبلـ‬
‫حتى أنو أثار شغبا بين شعب نايين ‪ ،‬لكن يسوع لم يمكث في نايين بل تحوؿ‬

‫ليذىب إلى كفر ناحوـ ‪ ،‬كبلغ الشقاؽ في نايين مبلغا قاؿ معو قوـ ‪ :‬إف الذم‬
‫زارنا إنما ىو إلهنا ‪ ،‬كقاؿ آخرك ف ‪ :‬أف اهلل ال يرل فلم يره أحد حتى كال موسى‬
‫عبده فليس ىو اهلل بل ىو بالحر م ابنو ‪ ،‬كقاؿ آخركف ‪ :‬إنو ليس اهلل كال ابن اهلل‬

‫ألنو ليس هلل جسد فيلد بل ىو نبي عظيم من اهلل ‪ ،‬كبلغ من كسوسة الشيطاف أف‬
‫كاد يجر ذلك على شعبنا في السنة الثالثة من كظيفة يسوع النبوية خر ابا عظيما ‪،‬‬

‫جمعوا كل مرضاىم‬
‫كذىب يسوع إلى كفر ناحوـ ‪ ،‬فلما عرفو أىل المدينة جمعوا‬
‫ككضعوىم في مقدـ الركاؽ حيث كاف يسوع كتبلميذه نازلين‬

‫‪ ،‬فدعوا يسوع‬

‫‪ :‬يا إلو‬
‫كتضرعوا إليو ألجل صحتهم‪ ،‬فألقى يسوع يده على كل منهم قائبل‬
‫إسرائيل إبسمك القدكس أعط صحة لهذا العليل ‪ ،‬فبرئوا جميعهم ‪ ،‬كدخل يسوع‬
‫يوـ السبت المجمع فأسرع كل الشعب إلى ىناؾ ليسمعوه يتكلم ‪.‬‬

‫الفصل التاسع ك األربعوف‬
‫قرأ الكتبة في ذلك اليوـ مزمور داكد حيث يقوؿ‬

‫داكد ‪ :‬متى كجدت كقتا‬

‫أقضي بالعدؿ ‪ ،‬كبعد قراءة األنبياء انتصب يسوع كأكمأ إيماء السكوت بيديو ‪،‬‬
‫كفتح فاه كتكلم ىكذا ‪ :‬أيها اإلخوة لقد سمعتم الكبلـ الذم تكلم بو النبي داكد‬

‫أبونا أنو متى كجد كقتا قضى بالعدؿ ‪ ،‬إني أقوؿ لكم حقا أف كثيرين يقضوف‬
‫أما ما يوافقها فيقضوف بو‬
‫يوافق أىواءىم ‪ ،‬ككأما‬
‫فيخطئوف ‪ ،‬كإنما يخطئوف فيما ال يوافق‬

‫اقضواا بالعدؿ يا‬
‫قبل كقتو ‪ ،‬كذلك ينادينا إ لو آبائنا على لساف نبيو داكد قائبل ‪ :‬اقضو‬

‫ارع كال عمل‬
‫أبناء الناس ‪ ،‬فما أشقى أكلئك الذين يجلسوف على منعطفات الشو‬
‫الشوارع‬

‫لهم إال الحكم على المارة ‪ ،‬قائلين ‪ :‬ذلك جميل كىذا قبيح ذلك حسن كىذا‬
‫ردمء ‪ ،‬كيل لهم ألنهم يرفعوف قضيب الدينونة من يد اهلل الذم يقوؿ ‪ ( :‬إني‬
‫شاىد كقاض كال أعط م مجدم ألحد ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أف ىؤالء يشهدكف بما‬

‫‪ ،‬كإنهم لذلك‬
‫ينصبواا قضاة‬
‫يركاا كلم يسمعوا قط ‪ ،‬كيقضوف دكف أف ينصبو‬
‫لم يرك‬
‫مكرك ىوف على األرض أماـ عيني اهلل الذم سيدينهم دينونة رىيبة في اليوـ اآلخر‬

‫‪ ،‬كيل لكم كيل لكم أنتم الذين تمدحوف الشر كتدعوف الشر خيرا‬

‫‪ ،‬ألنكم‬

‫تحكموف على اهلل بأنو أثيم كىو منش ئ الصبلح ‪ ،‬كتبرركف الشيطاف كأنو صالح‬

‫كىو منشأ كل شر ‪ ،‬فتأملوا أم قصاص يحل بكم ك أف الوقوع في دينونة اهلل‬
‫مخوؼ كستحل حينئذ على أكلئك الذين يبرركف األثيم ألجل النقود ‪ ،‬كال يقضوف‬
‫في دعول اليتامى كاألرامل ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أف الشياطين سيقشعركف من دينونة‬

‫ىؤالء ‪ ،‬ألنها ستكوف رىيبة جدا ‪ ،‬أيها اإلنساف المنصوب قاضيا ال تنظر إلى‬

‫شيء آخر ‪ ،‬ال إلى األقرباء كال إلى األصدقاء كال إلى الشرؼ كال إلى الربح ‪ ،‬بل‬

‫بجتهاد أعظم ‪ ،‬ألنو‬
‫ا نظر فقط بخوؼ اهلل إلى الحق الذم يجب عليك أف تطلبو إ‬
‫يقيك دينونة اهلل ‪ ،‬كلكني أنذرؾ أف من يدين بدكف رحمة يداف بدكف رحمة ‪.‬‬
‫الفصل الخمسوف‬
‫قل لي أيها اإلنساف الذم تدين غيرؾ ‪ ،‬أال تعلم أف منشأ كل البشر من طينة‬
‫كاحدة ‪ ،‬أال تعلم أنو ال يوجد أحد صالح إال اهلل كحده ‪ ،‬لذلك كاف كل إنساف‬

‫كاذبا كخاطئا ‪ ،‬صدقني أيها اإلنساف أنك إذا كنت تدين غيرؾ على ذنب فإف في‬
‫ىلكواا بقضائهم‬
‫قلبك منو ما تداف عليو ‪ ،‬ما أشد القضاء خطرا ‪ ،‬ما أكثر الذين ىلكو‬

‫الجائر ‪ ،‬فالشيطاف حكم على اإلنساف بأنو أنجس منو ‪ ،‬لذلك عصى اهلل خالقو ‪،‬‬
‫تلك المعصية التي لم يتب عنها ؼ إف لي علما بذلك من محادثتي إياه ‪ ،‬كقد‬
‫حكم أبوانا األ كالف بحسن حديث الشيطاف ‪ ،‬فطردا لذلك من الجنة ‪ ،‬كقضيا‬

‫على كل نسلهما ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم لعمر اهلل الذم أقف في حضرتو أف الحكم‬
‫الباطل ىو أبو كل الخطايا ‪ ،‬ألف ال أحد يخط ئ بدكف إرادة كال أحد يريد ما ال‬

‫يعرؼ ‪ ،‬كيل إذا للخاطئ الذم يحكم في قضائو بأف الخطيئة صالحة كالص الح‬
‫فساد ‪ ،‬الذم يرفض لذلك السبب الصبلح كيختار الخطيئة‬

‫‪ ،‬أنو س محل بو‬

‫ىلكوا بسبب القضاء‬
‫قصاص ال يطاؽ متى جاء اهلل ليدين العالم ‪ ،‬ما أكثر الذين ىلكوا‬
‫الجائر ‪ ،‬كما أكثر الذين أكشكوا أف يهلكوا ‪ ،‬قضى فرعوف على موسى كشعب‬

‫إسرائيل بالكفر ‪ ،‬كقضى شاكؿ على داكد بأنو مستحق ؿ لموت ‪ ،‬كقضى أخاب‬

‫يعبدكا آلهتهم الكاذبة ‪،‬‬
‫على إيليا‪ ،‬كنبوخذ نصر على الثبلثة الغلماف الذين لم يعبدكا‬

‫كقضى الشيخاف على سوسنة ‪ ،‬كقضى كل الرؤساء عبدة األصناـ على األنبياء ‪،‬‬

‫ما أرىب قضاء اهلل ‪ ،‬يهلك القاضي كينجو المقضي عليو ‪ ،‬كلماذا ىذا أيها‬

‫اإلنساف إف لم يكن ألنهم يحك موف على البرمء ظلما بالطيش ؟ ما كاف أشد‬
‫حكمواا باطػبل ‪ ،‬يتبين ذلك من ( قصة ) إخوة‬
‫قرب الصالحين من الهبلؾ ‪ ،‬ألنهم حكمو‬

‫يوسػف الذين باعوه (( للمصريين )) كمن ىركف كمريم أخت موسى اللذين حكما‬
‫على أخيهما ‪ ،‬كثبلثة من أصدقاء أيوب حكموا على خليل اهلل البرمء أيوب ‪،‬‬

‫كداكد قضى على مفيبوشت كأكريا ‪ ،‬كقضى كورش بأف يكوف دانياؿ طعاما لؤلسود‬
‫‪ ،‬ككثيركف آخركف أشرفوا على الهبلؾ بسبب ىذا ‪ ،‬لذلك أقوؿ لكم ال تدينوا فبل‬
‫ككدكاا لو‬
‫تدانوا ‪ ،‬فلما أنجز يسوع كبلمو تاب كثيركف نائحين على خطاياىم ككدك‬

‫كاتركوا الخطيئة‬
‫يتركوف كل شيء كيتبعونو ‪ ،‬كلكن يسوع قاؿ ‪ :‬ابقوا في بيوتكم ‪ ،‬كاتر‬
‫كاعبدكاا اهلل بخوؼ فبهذا تخلصوف ‪ ،‬ألني لم آت ألخ َدـ بل ِ‬
‫ألخدـ ‪ ،‬كلما قاؿ‬
‫‪ ،‬كاعبدك‬

‫انفرد في الصحراء ليصلي ألنو كاف يحب‬
‫ىذا خرج من المجمع كالمدينة ‪ ،‬ككانفرد‬

‫العزلة كثيرا ‪.‬‬

‫الفصل الحادم كالخمسوف‬
‫بعد أف صلى للرب جاء تبلميذه إليو كقالوا ‪ :‬يا معلم نحب أف نعرؼ شيئين‬

‫‪ ،‬أحدىما كيف كلمت الشيطاف كأنت تقوؿ عنو ـ ػع ذلك أنو غير تائب ؟ ‪،‬‬
‫كاآلخر كيف يأتي اهلل ليدين في يوـ الدينونة ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬الحق أقوؿ لكم‬
‫كاآلخر‬

‫أني عطفت على الشيطاف لما علمت بسقوطو ‪ ،‬كعطفت على الجنس البشرم‬

‫اسطة مبلكو‬
‫الذم يفتنو ليخطئ ‪ ،‬لذلك صليت كصمت إل لهنا الذم كلمني بو‬
‫بواسطة‬

‫جبريل ‪ ( :‬ماذا تطلب يا يسوع كما ىو سؤلك ؟ ) أجبت ‪ :‬يا رب أنت تعلم أم‬

‫شر كاف الشيطاف سببو كأنو بواسطة فتنتو يهلك كثيركف‬

‫‪ ،‬كىو خليقتك يا رب‬

‫ؼرحمو يا رب ‪ ،‬أجاب اهلل ‪ :‬يا يسوع انظر فإني أصفح عنو ‪،‬‬
‫التي خلقت ‪ ،‬ا‬
‫اؼحملو على أف يقوؿ ؼقط ( أيها الرب إلهي لقد أخطأت فارحمني ‪ ،‬فأصفح عنو‬
‫كأعيده إلى حالو األكلى ) ‪ ،‬قاؿ يسوع ‪ :‬لما سمعت ىذا سررت جدا موقنا إني‬

‫قد فعلت ىذا الصلح ‪ ،‬لذلك دعوت الشيطاف فأتى قائبل ‪ ( :‬ماذا يجب أف أفعل‬

‫لك يا يسوع ؟ ) أجبت ‪ :‬إنك تفعل لنفسك أيها الشيطاف ‪ ،‬ألني ال أحب‬
‫خدمتك ‪ ،‬كإنما دعوتك لما فيو صبلحك ‪ ،‬أجاب الشيطاف ‪ ( :‬إذا كنت ال تود‬
‫خدمتي فإني ال أكد خدمتك ألني أشرؼ منك ‪ ،‬فأنت لست أىبل ألف تخدمني‬

‫أنت يا من ىو طين أما أنا ؼركح ) فقلت ‪ :‬لنترؾ ىذا كقل لي أليس حسنا أف‬

‫ميخائيل‬
‫أنت تعلم أف المبلؾ‬
‫تعود إلى جمالك األكؿ كحالك األكلى‬
‫‪ ،‬ككأنت‬
‫سيضربك في يوـ الدينونة بسيف اهلل مائة ألف ضربة ‪ ،‬كسينالك من كل ضربة‬
‫عذاب عشر جحيمات ‪ ،‬أجاب الشيطاف ‪ ( :‬سنرل في ذلك اليوـ أينا أكثر فعبل‬

‫‪ ،‬فإنو سيكوف لي ( أنصار ) كثيركف من المبلئكة كمن أشد عبدة األكثاف قوة‬
‫الذين يزعجوف اهلل ‪ ،‬كسيعلم أم غلطة عظيمة ارتكب بطردم من أجل طينة‬

‫نجسة ) حينئذ قلت ‪ :‬أيها الشيطاف أنك سخيف العقل فبل تعلم ما أنت قائل ‪،‬‬
‫فهز حينئذ الشيطاف رأسو ساخرا كقاؿ ‪ ( :‬تعاؿ اآلف كلنتم ىذه المصالحة بيني‬

‫كبين اهلل ‪ ،‬كقل أنت يا يسوع ما يجب فعلو ألنك أنت صحيح العقل ) أجبت‬
‫يجب التكلم بكلمتين فقط ‪ ،‬أجػاب الشيطاف ‪ ( :‬كما ىما ؟ ) أجبت ‪ :‬ىما ((‬

‫أخطأت فارحمني )) فقاؿ الشيطاف ‪ ( :‬إني بمسرة أقبل ىذه المصالحة إذا قاؿ‬

‫اهلل ىاتين الكلمتين لي ) فقلت ‪ :‬انصرؼ عني اآلف أيها اللعين ‪ ،‬ألنك األثيم‬

‫المنشئ لكل ظلم كخطيئة ‪ ،‬كلكن اهلل عادؿ منزه عن الخطايا‬

‫‪ ،‬فانصرؼ‬

‫الشيطاف مولوال كقاؿ ‪ ( :‬إف األمر ليس كذلك يا يسوع كلكنك تكذب لترضي‬

‫أفل يجد رحمة ‪ ،‬أجابوا ‪ :‬أبدا يا رب ألنو‬
‫اهلل ) قاؿ يسوع لتبلميذه ‪ :‬انظركا اآلف ػّ‬
‫غير تائب ‪ ،‬أما اآلف فأخبرنا عن دينونة اهلل ‪.‬‬

‫الفصل الثاني كالخمسوف‬
‫الحق أقوؿ لكم أف يوـ دينونة اهلل سيكو ف رىيبا بحيث أف المنبوذين يفضلوف‬
‫‪ ،‬الذين‬
‫يذىبواا ليسمعوا اهلل يكلمهم بغضب شديد‬
‫عشر جحيمات على أف يذىبو‬

‫ستشهد عليهم كل المخلوقات ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم ليس المنبوذين ىم الذين‬

‫يخشوف فقط بل القديسوف كأصفياء اهلل (( كذلك )) ‪ ،‬حتى أف إبراىيم ال يثق‬
‫ببره ‪ ،‬كال يكوف أليوب ثقة في براءتو ‪ ،‬كماذا أقوؿ ؟ ‪ ،‬بل إ ف رسوؿ اهلل سيخاؼ‬
‫‪ ،‬ألف اهلل إظهارا لجبللو سيجرد رسولو من الذ اكرة ‪ ،‬حتى ال يذكر كيف أف اهلل‬

‫أعطاه كل شيء ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم متكلما من القلب أني أقشعر ألف العالم‬

‫سيدعوني إلها ‪ ،‬كعلي أف أقدـ ألجل ىذا حسابا ‪ ،‬لعمر اهلل الذم نفسي كا قفة‬
‫في حضرتو أني رجل فاف كسائر الناس ‪ ،‬على أني ك إ ف أقامني اهلل نبيا على بيت‬
‫إسرائيل ألجل صحة الضعفاء كإصبلح الخطاة خادـ اهلل ‪ ،‬كأنتم شهدا ء على ىذا‬
‫كيف أني أنكر على ىؤالء األشرار الذين بعد انصرافي من العالم سيبطلوف حق‬

‫إنجيلي بعمل الشيطاف ‪ ،‬كلكني سأعود قبيل النهاية‪ ،‬كسيأتي معي أخنوخ كإيليا ‪،‬‬
‫كنشهد على األشرار الذين ستكوف آخرتهم ملعونة ‪ ،‬كبعد أف تكلم يسوع ىكذا‬

‫أذرؼ الدموع ‪ ،‬فبكى تبلميذه بصوت عاؿ كرفعوا أصواتهم قائلين ‪ :‬اصفح أيها‬
‫الرب اإللو كارحم خادمك البرمء ‪ ،‬فأجاب يسوع آمين آمين ‪.‬‬
‫الفصل الثالث كالخمسوف‬

‫قاؿ يسوع ‪ :‬قبل أف يأتي ذلك اليوـ سيحل بالعالم خراب عظيم ‪ ،‬كستنشب‬

‫حرب فتاكة طاحنة ‪ ،‬فيقتل األب ابنو ‪ ،‬كيقتل االبن أباه بسبب أحزاب الشعوب‬
‫‪ ،‬كلذلك تنقرض المدف كتصير الببلد قفرا ‪ ،‬كتقع أكبئة فتاكة حتى ال يعود يوجد‬
‫للحيوانات ‪ ،‬كسيرسل اهلل مجاعة على‬
‫من يحمل الموتى للمقابر بل تترؾ طعاما للحيوانات‬
‫الذين يبقوف على األرض فيصير الخبز أعظم قيمة من الذىب‬

‫‪ ،‬فيأكلوف كل‬

‫أنواع األشياء النجسة ‪ ،‬يالشقاء ذلك الجيل الذم ال يكاد يسمع فيو أحد يقوؿ ‪:‬‬
‫بأصوات مخوفة على المجيد المبارؾ إلى‬
‫(( أخطأت فارحمني يا اهلل )) يجدفوف بأصوات‬

‫األبد ‪ ،‬كبعد ىذا متى أخذ ذلك اليوـ في اإل قتراب تأتي كل يوـ عبلمة مخوفة‬
‫على سكاف األرض مدة خمسة عشر يوما ‪ ،‬ففي اليوـ األكؿ تسير الشمس في‬

‫مدارىا في السماء بدكف نور ‪ ،‬بل تكوف سوداء كصبغ الثوب ‪ ،‬كستئن كما يئن‬
‫أب على ابن مشرؼ على الموت ‪ ،‬كفي اليوـ الثاني يتحوؿ ا لقمر إلى دـ ‪،‬‬
‫كسيأتي دـ على األرض كالندل ‪ ،‬كفي اليوـ الثالث تشاىد النجوـ آخذة في‬

‫كالصخور كأعداء‬
‫اإلقتتاؿ كجيش من األعداء ‪ ،‬كفي اليوـ الرابع تتصادـ الحجارة كالصخور‬
‫ألداء ‪.‬‬
‫كفي اليوـ الخامس يبكي كل نبات كعشب دما ‪ ،‬كفي اليوـ السادس يطغى‬

‫البحر دكف أف يتجاكز محل ق إلى علو مائة كخمسين ذراعا ‪ ،‬كيقف النهار كلو‬
‫كجدار ‪ ،‬كفي اليوـ السابع ينعكس األمر فيغور حتى ال يكاد يرل ‪ ،‬كفي اليوـ‬
‫الماء كلها جوار كصراخ ‪ ،‬كفي اليوـ التاسع‬
‫الثامن تتألب الطيور كحيو‬
‫انات البر ككالماء‬
‫كحيوانات‬
‫ينزؿ صيب من البرد مخوؼ بحيث أنو يفتك فتكا ال يكاد ينجو منو عشر‬

‫األحياء ‪ ،‬كفي اليوـ العاشر يأتي برؽ كرعد مخوفاف فينشق كيحترؽ ثلث الجباؿ‬

‫‪ ،‬كفي اليوـ الحادم عشر يجرم كل نهر إلى الوراء كيجرم دما ال ماء‬

‫‪ ،‬كفي‬

‫اليوـ الثاني عشر يئن كيصرخ كل مخلوؽ ‪ ،‬كفي اليوـ الثالث عشر تطول السماء‬
‫كطي الدرج ‪ ،‬كتمطر نارا حتى يموت كل حي ‪ ،‬كفي اليوـ الرابع عشر يحدث‬

‫الهواءاء كالطيور ‪ ،‬كتصير األرض‬
‫زلزاؿ مخوؼ حتى أف قنن الجباؿ تتطاير منو في الهو‬

‫كلها سهبل ‪ ،‬كفي اليوـ الخامس عشر تموت المبلئكة األطهار ‪ ،‬كال يبقى حيا‬

‫إال اهلل كحده الذم لو اإلكراـ كالمجد ‪ ،‬كلما قاؿ يسوع ىذا صفع كجهو بكلتا‬
‫يديو ‪ ،‬ثم ضرب األرض برأسو كلما رفع رأسو قاؿ ‪ :‬ليكن ملعونا كل من يدرج في‬
‫أقوالي أني ابن اهلل ‪ ،‬فسقط التبلميذ عند ىذه الكلمات كأموات‬

‫يسوع قائبل ‪ :‬لنخف اهلل اآلف إذا أردنا أف ال نراع في ذلك اليوـ ‪.‬‬

‫‪ ،‬فأنهضهم‬

‫الفصل الرابع كالخمسوف‬
‫فمتى مرت ىذه العبلمات تغشى العالم ظلمة أربعين سنة ليس فيها من حي‬
‫كالمجد إلى األبد ‪ ،‬كمتى مرت األربعوف سنة يحيي‬
‫إال اهلل كحده الذم لو اإلكراـ كالمجد‬

‫اهلل رسولو الذم سيطلع أيضا كالشمس بيد أنو متألق كألف شمس ‪ ،‬فيجلس كال‬

‫يتكلم ألنو سيكوف كالمخبوؿ ‪ ،‬كسيقيم اهلل أيضا المبلئكة األربعة المقربين‬

‫الجوانب األربعة للمحل‬
‫الذين ينشدكف رسوؿ اهلل ‪ ،‬فمتى كجدكه قاموا على الجوانب‬
‫حراسا لو ‪ ،‬ثم يحيي اهلل بعد ذلك سائر المبلئكة الذين يأتوف كالنحل كيحيطوف‬

‫هلل‬

‫برسوؿ اهلل ‪ ،‬ثم يحيي اهلل بعد ذلك سائر أنبيائو الذين سيأتوف جميعهم تابعين‬

‫آلدـ ‪ ،‬فيقبلوف يد رسوؿ اهلل كاضعين أنفسهم في كنف حمايتق ثم يحيي اهلل بعد‬
‫ذلك سائر األصفياء الذين يصرخوف ‪ ( :‬أذكرنا يا محمد ‪ ،‬فتتحرؾ الرحمة في‬

‫رسوؿ اهلل لصراخهم ‪ ،‬كينظر فيما يجب فعلو خائفا ألجل خبلصهم ‪ ،‬ثم يحيي‬

‫اهلل بعد ذلك كل مخلوؽ فتعود إلى كجودىا األكؿ ‪ ،‬كسيكوف لكل منها قوة‬
‫النطق عبلكة ‪ ،‬ثم يحيي اهلل بعد ذؿؾ المنبوذين كلهم الذين عند قيامتهم يخاؼ‬

‫سائر خلق اهلل بسبب قبح منظرىم ‪ ،‬كيصرخػكف ‪ ( :‬أيها الرب إلهنا ال تدعنا من‬

‫رحمتك ) كبعد ىذا يقيم اهلل الشيطاف الذم سيصير كل مخلوؽ عند النظر إليو‬

‫كميت خوفا من ىيئة منظره المريع ‪ ،‬ثم قاؿ يسوع ‪ :‬أرجو اهلل أف ال أرل ىذه‬
‫اؿىولة في ذلك اليوـ ‪ .‬إ ف رسوؿ اهلل كحده ال يتهيب ىذه المناظر ألنو ال يخاؼ‬

‫إال اهلل كحده ‪ ،‬عندئذ يبوؽ المبلؾ مرة أخرل فيقوـ الجميع لصوت بوقو قائبل ‪:‬‬

‫( تعالوا للدينوفة أيتها الخبلئق ألف خالقك يريد أف يدينك‬

‫‪ ،‬فينظر حينئذ في‬

‫كسط السماء فوؽ كادم يهو شافاط عرش متأ لق تظللو غمامة بيضاء ‪ ،‬فحينئذ‬
‫تصرخ المبلئكة ‪ ( :‬تبارؾ إلهنا أنت الذم خلقتنا كأنقذتنا من سقوط الشيطاف )‬
‫عند ذلك يخاؼ رسوؿ اهلل ألنو يدرؾ أف ال أحد أحب اهلل كما يجب ‪ ،‬ألف من‬

‫يأخذ بالصرافة قطعة ذىب يجب أف يكوف معو ستوف فلسا ‪ ،‬فإذا كاف عنده فلس‬
‫كاحد فبل يقدر أ ف يصرفو ‪ ،‬كلكن إذا خاؼ رسوؿ اهلل فماذا يفعل الفجار‬

‫المملوءكف شرا ؟ ‪.‬‬

‫كالخمسوف‬
‫الفصل الخامس كالخمسوف‬
‫كيذىب رسوؿ اهلل ليجمع كل األنبياء الذين يكلمهم راغبا إليهم أف يذىبوا‬

‫معو ليضرعوا إلى اهلل ألجل المؤمنين ‪ ،‬فيعتذر كل أحد خوفا ‪ ،‬كلعمر اهلل أني أنا‬

‫أيضا ال أذ ىب إلى ىناؾ ألني أعرؼ ما أعرؼ‬

‫‪ ،‬كعندما يرل اهلل ذلك يذكر‬

‫رسولو كيف أنو خلق كل األشياء محبة لو‬

‫‪ ،‬فيذىب خوفو كيتقدـ إلى العرش‬

‫بمحبة كاحتراـ كالمبلئكة ترنم ‪ ( :‬تبارؾ اسمك القدكس يا اهلل إلهنا ) كمتى صار‬
‫على مقربة من العرش يفتح اهلل لرسولو كخليل لخليلو بعد طوؿ األمد على اللقاء‬
‫‪ ،‬كيبدأ رسوؿ اهلل بالكبلـ أكال فيقوؿ ‪ ( :‬إني أعبدؾ كأحبك يا إلهي ‪ ،‬كأشكرؾ‬

‫من كل قلبي كنفسي ‪ ،‬ألنك أردت فخلقتني ألكوف عبدؾ ‪ ،‬كخلقت كل شيء‬

‫في ألحبك ألجل كل شيء كفي كل شيء كفوؽ كل شيء ‪ ،‬فليحمدؾ كل‬
‫حبا ّ‬
‫خبلئقك يا إلهي ) حينئذ تقوؿ كل مخلوقات اهلل ( نشكرؾ يا رب كتبارؾ اسمك‬

‫المنبوذين مع الشيطاف يبكوف حينئذ‬
‫القدكس ) الحق أقوؿ لكم أف الشي اطمف ككالمنبوذين‬

‫احد منهم أكثر مما في األردف ‪ ،‬كمع ىذا‬
‫حتى أنو ليجرم من الماء من عين الو‬
‫الواحد‬

‫مرحببك يا عبدم األمين ‪ ،‬فاطلب ما‬
‫رسكلو قائبل ‪ ( :‬ػا‬
‫فبل يركف اهلل ‪ ،‬كيكلم اهلل ػ‬
‫تريد تنل كل شيء ) فيجيب رسوؿ اهلل ‪ ( :‬يا رب أذكر أنك لما خلقتني قلت‬
‫ليمجدكؾ بي أنا‬

‫في‬
‫أنك أردت أف تخلق العالم كالجنة كالمبلئكة كالناس حبا ّ‬
‫عبدؾ ‪ ،‬لذلك أضرع إليك أيها الرب اإللو الرحيم العادؿ أف تذكر كعدؾ لعبدؾ‬
‫) فيجيب اهلل كخليل يمازح خليلو كيقوؿ ‪ ( :‬أعندؾ شهود على ىذا يا خليلي‬

‫محمد ؟ ) فيقوؿ إبحتراـ‪ ( :‬نعم يا رب ) فيقوؿ اهلل ‪ ( :‬اذىب كادعهم يا جبريل‬

‫) فيأتي جبريل إلى رسوؿ اهلل كيقوؿ ‪ ( :‬من ىم شهودؾ أيها السيد ؟ ) فيجيب‬
‫رسوؿ اهلل ‪ ( :‬ىم آدـ كإبراىيم ك إسماعيل كموسى كداكد كيسوع ابن مريم )‬
‫فينصرؼ المبلؾ كينادم الشو كد المذكورين الذين يحضركف إلى ىناؾ خائفين ‪.‬‬
‫حضركا يقوؿ لهم اهلل ‪ ( :‬أتذكركف ما أثبتو رسولي ؟ ) فيجيبوف ‪( :‬‬
‫فمتى حضركا‬

‫أم شيء يا رب ) فيقوؿ اهلل ‪ ( :‬أني خلقت كل شيء حبا فيو ليحمدني كل‬

‫الخبلئق بو ) فيجيب كل منهم ‪ ( :‬عندنا ثبلثة شهود أفضل منا يا رب ‪ ،‬فيجيب‬

‫اهلل ‪ ( :‬كمن ىم ىؤالء الثبلثة ؟ ) فيقوؿ موسى ‪ ( :‬األكؿ الكتاب الذم أعطيتنيو‬
‫) كيقوؿ داكد ‪ ( :‬الثاني الكتاب الذم أعطيتنيو ) كيقوؿ الذم يكلمكم ‪ :‬يارب‬

‫إف العالم كلو أغر اق الشيطاف فقاؿ إني كنت ابنك كشريكك ‪ ،‬كلكن الكتاب‬

‫الذم أعطيتنيو قاؿ حقا أني أنا عبدؾ ‪ ،‬كيعترؼ ذلك الكتاب بما أثبتو رسولك ‪،‬‬

‫فيتكلم حينئذ رسوؿ اهلل كيقوؿ ‪ ( :‬ىكذا يقوؿ الكتاب الذم أعطيتنيو يا رب ‪،‬‬
‫فعندما يقوؿ رسوؿ اهلل ىذا يتكلم اهلل قائبل ‪ ( :‬إف ما فعلت اآلف إنما فعلتو ليعلم‬

‫كل أحد مبلغ حبي لك ) كبعد أف يتكلم ىكذا يعطي اهلل رسولو كتابا مكتوب فيو‬

‫أسماء ؾؿ مختارم اهلل ‪ ،‬لذلك يسجد كل مخلوؽ هلل قائبل ‪ ( :‬لك كحدؾ اللهم‬
‫المجد كاإلكراـ ألنك كىبتنا لرسولك ) ‪.‬‬

‫الفصل السادس ك الخمسوف‬
‫كيفتح اهلل الكتاب الذم في يد رسولو‬

‫‪ ،‬فيقرأ رسولو فيو كينادم كل‬

‫كاألنبياء ككل المختارين ‪ ،‬كيكوف مكتوبا على جبهة كل ع المة رسوؿ‬
‫المبلئكة كاألنبياء‬
‫اهلل كيكتب في الكتاب مجد الجنة ‪ ،‬فيمر حينئذ كل أحد إلى يمين اهلل الذم‬

‫يكوف بالقرب منو رسوؿ اهلل ‪ ،‬كيجلس األنبياء بجانبو ‪ ،‬كيجلس القديسوف‬
‫المباركوف بجانب القديسين ‪ ،‬فينفخ حينئذ المبلؾ في البوؽ‬
‫بجانب األنبياء ‪ ،‬ككالمبار‬

‫كيدعو الشيطاف للدينونة ‪.‬‬

‫الفصل السابع ك الخمسوف‬

‫بمتهاف شديد ‪ ،‬حينئذ ينادم‬
‫فيأتي حينئذ ذلك الشقي كيشكوه كل مخلوؽ إ‬
‫اهلل المبلؾ ميخائيل فيضربو بسيف اهلل مائة ألف ضربة ‪ ،‬كتكوف كل ضربة يضرب‬

‫بها الشيطاف بثقل عشر جحيمات ‪ ،‬كيكوف األكؿ الذم يقذؼ بو في الهاكية ‪،‬‬

‫ثم ينادم المبلؾ أتباعو فيهانوف‬

‫كيُشكوف مثلو ‪ ،‬كعند ذلك يضرب المبلؾ‬

‫ميخائيل بأمر اهلل بعضا مائة ضربة كبعضا خمسين كبعضا عشرين كبعضا عشرا‬
‫اكم أيها‬
‫كبعضا خمسا ‪ ،‬ثم يهبطوف الهاكية ألف اهلل يقوؿ لهم ‪ ( :‬إف الجحيم مثو‬
‫مثواكم‬

‫المبلعين ) ثم يدعى بعد ذلك إلى الدينونة كل الكافرين كالمنبوذين ‪ ،‬فيقوـ‬
‫عليهم أكال كل الخبلئق التي ىي أدنى من اإلنساف شاىدة أماـ اهلل كيف خدمت‬
‫أجرموا مع اهلل كخلقو‬
‫ىؤالء الناس ‪ ،‬ككيف أف ىؤالء أجرموا‬
‫شاىدا عليهم ‪ ،‬فيقضي اهلل عليهم باللهب الجحيمية ‪.‬‬

‫‪ ،‬كيقوـ كل من األنبياء‬

‫الحق أقوؿ لكم أنو ال كلمة أك ال فكر من الباطل ال يجازل عليو في اليو ـ‬
‫الرىيب ‪.‬‬
‫الحق أقوؿ لكم أف قميص الشعر سيشرؽ كالشمس ككل قملة كانت على‬

‫خدموا اهلل بمسكنة‬
‫كانوا قد خدموا‬
‫إنساف حبا في اهلل تتحوؿ لؤلؤة ‪ ،‬المساكين الذين كانوا‬
‫حقيقية من القلب لمباركوف ثبلثة أضعاؼ ككأأربعة أضعاؼ ‪ ،‬ألنهم يكونوف خالين‬
‫في ىذا العالم من المشاغل العالمية فتمحى‬

‫عنهم لذلك خطايا كثيرة ‪ ،‬كال‬

‫يضطركف في ذلك اليوـ أف يقدموا حسابا كيف صرفوا الغنى العالمي ‪ ،‬بل يجزكف‬

‫لصبرىم كمسكنتهم ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أنو لو علم العالم ىذا لفضل قميص الشعر‬

‫الصوـ على الوالئم ‪ ،‬كمتى انتهى حساب‬
‫على األرجواف كالقمل على الذىب ككالصوـ‬

‫الجميع يقوؿ اهلل لرس كلو ‪ ( :‬أنظر يا خليلي ما كاف أعظم شرىم ‪ ،‬فأني أنا‬
‫خالقهم سخرت كل المخلوقات لخدمتهم فامتهنوني في كل شيء ‪ ،‬فالعدؿ كل‬

‫العدؿ إذان أف ال أرحمهم ) فيجيب رسوؿ اهلل ‪ ( :‬حقا أيها الرب إلهنا المجيد أنو‬
‫اني أنا عبدؾ أ طلب‬
‫ال يقدر أحد من أخبلئك كعبيدؾ أف يسألك رحمة بهم ‪ ،‬ككاني‬

‫قبل الجميع العدؿ فيهم ) كبعد أف يقوؿ ىذا الكبلـ تصرخ ضدىم المبلئكة‬
‫كاألنبياء بجملتها مع مختارم اهلل كلهم بل لماذا أقوؿ المختارين ‪ ،‬ألني الحق‬
‫الرمل لتصرخ من الفجار كتطلب‬
‫الحجارة ككالرمل‬
‫أقوؿ لكم أف الرتيبلكات كالذباب ككالحجارة‬

‫إقامة العدؿ ‪ ،‬حينئذ يعيد اهلل إلى التراب ؾؿ نفس حية أدنى من اإلنساف ‪،‬‬
‫كيرسل إلى الجحيم الفجار الذين يركف مرة أخرل في أثناء سيرىم ذلك التراب‬
‫انات النجسة ‪ ،‬فحينئذ يقولوف ‪:‬‬
‫كالخيل كغيرىا من الحيو‬
‫الحيوانات‬
‫الذم يعود إليو الكبلب كالخيل‬

‫( أيها الرب اإل لو أعدنا نحن أيضا إلى ىذا التراب كلكن ال يعطوف سؤلهم ) ‪.‬‬

‫الفصل الثا من ك الخمسوف‬
‫كأذرؼ يسوع عبرات كثيرة ‪،‬‬
‫كبينما كاف يتكلم يسوع بكى التبلميذ بمرارة ‪ ،‬كأذرؼ‬

‫كبعد أف بكى يوحنا قاؿ ‪ ( :‬يا معلم نحب أف نعرؼ أمرين ‪ ،‬أحدىما كيف يمكن‬
‫رسوؿ اهلل كىو مملوء رحمة أف ال يشفق على ىؤالء المنبوذين في ذلك اليوـ‬

‫كىم من نفس الطين الذم ىو منو ‪ ،‬كاآلخر ما المراد من كوف ثقل سيف ميخائيل‬
‫كعشر جحيمات ؟ ىل ىناؾ إذان أكثر من جحيم ؟ ) أجاب يسوع ‪ :‬أما سمعتم‬
‫ما يقوؿ داكد النبي كيف يضحك البار من ىبلؾ الخطاة فيستهزئ بالخاطئ بهذه‬

‫الكلمات قائبل ‪ ( :‬رأيت اإلنساف الذم اتكل على قوتو كغناه كنسي اهلل ) فالحق‬

‫أقوؿ لكم أف ابراىيم سيستهزئ بأبيو ك آدـ بالمنبوذين كلهم ‪ ،‬ك إنما يكوف ىذا‬
‫ألف المختارين سيقوموف كاملين كمتحدين باهلل ‪ ،‬حتى أنو ال يخالج عقولهم أدنى‬

‫فكر ضد عدلو ‪ ،‬كلذلك سيطلب كل منهم إقامة العدؿ كال سيما رسوؿ اهلل ‪،‬‬
‫لعمر اهلل الذم أقف في حضرتو مع أني اآلف أبكي ش فقة على الجنس البشرم‬
‫ألطلبن في ذلك اليوـ عدال بدكف رحمة لهؤالء الذين يحتقركف كبلمي ‪ ،‬كال سيما‬
‫أكلئك الذين ينجسوف إنجيلي ‪.‬‬

‫الفصل التاسع ك الخمسوف‬
‫يا تبلميذم إف الجحيم كاحد ة كفيها يعذب الملعونوف إلى األبد ‪ ،‬إال أف لها‬

‫سبع طبقا ت أك دركات الواحدة منها أعمق من األخرل ‪ ،‬كمن يذىب إلى أبعدىا‬

‫عمقا ينالو عقاب أشد ‪ ،‬كمع ذلك فاف كبلمي صادؽ في سيف المبلؾ ميخائيل‬

‫كاحدة يستحق جحيما كمن يرتكب خطيئتين‬
‫ألف من ال يرتكب إ ال خطيئة كاحدة‬

‫كاحد بقصاص كأنهم‬
‫يستحق جحيمين ‪ ،‬فلذلك يشعر المنبوذكف كىم في جحيم كاحد‬
‫اهلل القادر على كل شيء سيجعل‬
‫بق في عشر جحيمات أكفي مائة أكفي ألف ‪ ،‬ككاهلل‬

‫الباقين كبل على‬
‫بقوتو كبعدلو الشيطاف يكابد عذابا كأنو في ألف ألف جحيم ‪ ،‬ككالباقين‬

‫قدر إثمو ‪ ،‬أجاب حينئذ بطرس ‪ :‬يا معلم حقا إف عدؿ اهلل عظيم كلقد جعلك‬

‫اليوـ ىذا الخطاب حزينا ‪ ،‬لذلك نضرع إليك أف تستريح كغدا أخبرنا أم شيء‬
‫كأنت ال تدرم‬
‫يشبو الجحيم ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬يا بطرس انك تقوؿ لي أف أستريح كأنت‬

‫يا بطرس ما أنت قائل كإال لما تكلمت ىكذا ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أف الراحة في‬

‫ىذا العالم إ نما ىي سم التقول كالنار التي تأكل كل صالح ‪ ،‬أنسيتم إذان كيف أف‬

‫سليماف نبي اهلل كسائر ا ألنبياء قد نددكا بالكسل ‪ ،‬حق ما يقوؿ ‪ ( :‬الكسبلف ال‬
‫يحرث خوفا من البرد فهو لذلك يتسوؿ في الصيف ) لذلك قاؿ ‪ ( :‬كل ما تقدر‬

‫ؼفعلو بدكف راحة ) كماذا يقوؿ أيوب أبر أخبلء اهلل ‪( :‬كما أف‬
‫يدؾ على فعلو إ‬

‫الطير مولود للطيراف اإلنساف مولود للعمل ) الحق أقوؿ لكم أني أع اؼ الراحة‬
‫أكثر من كل شيء ‪.‬‬
‫الفصل الستوف‬
‫الجحيم كاحد ة كىي ضد الجنة كما أف الشتاء ىو ضد الصيف كالبرد ضد‬

‫الحر ‪ ،‬فلذلك يجب على من يصف شقاء الجحيم أف يكوف قد رأل جنة نعيم‬

‫اهلل ‪ ،‬يا لو من مكاف ملعوف بعدؿ اهلل ألجل لعنة الكافرين كالمنبوذين ‪ ،‬الذين قاؿ‬
‫عنهم أيوب خليل اهلل ‪ ( :‬ليس من نظاـ ىناؾ بل خوؼ أبدم ) كيقوؿ إشعيا‬

‫النبي في المنبوذين ‪ ( :‬إف لهيبهم ال ينطفئ كدكدىم ال يموت ) كقاؿ داكد أبونا‬

‫باكيا ‪ ( :‬حينئذ يمطر عليهم برقا كصواعق ككبريتا كعاصفة شديدة ) تبا لهم من‬
‫األرائك الوثيرة‬
‫الثياب الثمينة ككاأل‬
‫خطاة تعساء ما أشد كراىتهم حينئذ للحوـ الطيبة ككالثياب‬

‫كالجمر‬
‫كاللهب اللذاعة كالجمر‬
‫كألحاف الغناء الرخيمة ‪ ،‬ما أشد ما يسق ـ ىم الجوع كاللهب‬

‫أفة أسف قائبل ‪:‬‬
‫المحرؽ كالعذاب األليم مع البكاء المر الشديد ) ثم أ ّف يسوع ػّ‬

‫تصوركا رجبل يعاني‬
‫حقا خير لهم لو لم يكونوا من أف يعانوا ىذا العذاب األليم ‪ ،‬تصوركا‬
‫اؿعذاب في كل جارحة من جسده كليس ثم من يرثي لو بل الجميع يستهزئوف بو ‪،‬‬
‫أخبركني أال يكوف ىذا ألما مبرحا ؟ فأجاب التبلميذ ‪ :‬أشد تبريح ‪ ،‬فقاؿ يسوع ‪:‬‬

‫إف ىذا لنعيم الجحيم ‪ ،‬أل ني أقوؿ لكم بالحق أنو لو كضع اهلل في كفة كل اآلالـ‬
‫التي عاناىا الناس في ىذا العالم كالتي سيعانونها حتى يوـ الدين كفي الكفة‬
‫احدة من ألم الجحيم إل ختار المنبوذكف بدكف ريب المحن‬
‫األخرل ساعة ككاحدة‬

‫العالمية ‪ ،‬ألف العالمية تأتي على يد اإلنساف أما األخرل فعلى يد الشياطين الذين‬

‫ال شفقة لهم على اإلطبلؽ ‪ ،‬فما أشد الذم سيصلونو الخطاة األشقياء ‪ ،‬ما أشد‬
‫البكاء كالعويل ‪،‬‬
‫البرد اؿقارس الذم ال يخفف لهبهم ‪ ،‬ما أشد صرير األسناف ككالبكاء‬
‫ألف ماء األردف أقل من الدموع التي ستجرم كل دقيقة من عيونهم ‪ ،‬كستلعن ىنا‬
‫ألسنتهم كل المخلوقات مع أبيهم كأمهم كخالقهم المبارؾ إلى األبد ‪.‬‬
‫الفصل الحادم كالستوف‬
‫كلما ؽاؿ يسوع ىذا اغتسل ىو كتبلميذه طبقا لشريعة اهلل المكتوبة في كتاب‬

‫موسى ‪ ،‬ثم صلوا كلما رآه التبلميذ كئيبا بهذا المقدار لم يكلموه ذلك اليوـ‬

‫مطلقا بل لبث كل منهم جزكعا من كبلمو ‪ ،‬ثم فتح يسوع فاه بعد صبلة العشاء‬

‫البت ‪،‬‬
‫كقاؿ ‪ :‬أم أبي أسرة يناـ كقد عرؼ أف لصا عزـ على نقب بيتو ؟ ‪ ،‬ال أحد ة‬
‫بل يسهر كيقف متأىبا لقتل اللص ‪ ،‬أفبل تعلموف إذان أف الشيطاف أسد زائر يجوؿ‬
‫طالبا من يفترسو ىو ‪ ،‬فهو يحاكؿ أف يوقع اإلنساف في الخطيئة ‪ ،‬الحق أقوؿ‬

‫لكم أف اإلنساف إذا تحدل التاجر ال يخاؼ في ذلك اليوـ ألنو يكوف متأىبا‬

‫ليتاجركاا بها كيقسم الربح على نسبة عادلة ‪،‬‬
‫جيدا ‪ ،‬ؾاف رجل أعطل جيرانو نقودا ليتاجرك‬
‫ضاعفواا النقود كلكن بعضهم استعمل النقود‬
‫فأحسن بعضهم التجارة حتى أنهم ضاعفو‬
‫كوف‬
‫كتكلمواا فيو بالسوء ‪ ،‬فقولوا لي كيف ت‬
‫في خدمة عدك من أعطاىم النقود كتكلمو‬

‫الحاؿ متى حاسب المديوني ف ؟ ‪ ،‬إ نو بدكف ريب يجزم أكلئك الذين أحس نوا‬

‫التجارة ‪ ،‬كلكنو يشفي غيظو من اآلخرين بالتوبيخ ‪ ،‬ثم يقتص منهم بحسب‬
‫الشريعة ‪ ،‬لعمر اهلل الذم تقف نفسي في حضرتو أف الجار ىو اهلل الذم أعطى‬
‫اإلنساف كل مالو مع الحياة نفسها ‪ ،‬حتى أنو إ ذا أحسن المعيشة في ىذا العالم‬

‫يكوف هلل مجد كيكوف لئلنساف مجد الجنة ‪ ،‬ألف الذين يحسنوف المعيشة‬
‫يضاعفوف نقودىم بكونهم قدكة ‪ ،‬ألفق متى رآىم الخطاة قدكة تحولوا إلى التوبة‬
‫‪ ،‬كلذلك يجزم الذين يحسنوف المعيشة جزاءا عظيما‬

‫قولوا ؿ م ماذا‬
‫‪ ،‬كلكن قولوا‬

‫ينصفوف ما أعطاىم اهلل بما يصرفوف‬
‫يكوف قصاص الخطاة اآلثمة الذين بخطاياىم َّ‬
‫حياتهم في خدمة الشيطا ف عدك اهلل مجدفين على اهلل كمسيئين إلى اآلخرين ؟ ‪،‬‬
‫قاؿ التبلميذ ‪ :‬إنو سيكوف بغير حساب ‪.‬‬
‫الستوف‬
‫الفصل الثاني ككالستوف‬

‫ثم قاؿ يسوع ‪ :‬من يرد أف يحسن المعيشة فعليو أف يحتذم‬

‫مثاؿ التاجر‬

‫الذم يقفل حانوتو كيحرس ق ليبل كنهارا بجد عظيم ‪ ،‬ك إ نما يبيع السلع التي‬
‫اشتراىا التماسا للربح ‪ ،‬ألنو لو علم أنو يخسر في ذلك لما كاف يبيع حتى كال‬

‫تفعلوا ىكذا ألف نفسكم إ نما ىي في الحقيقة تاجر‬
‫الشقيقة ‪ ،‬فيجب عليكم أف تفعلوا‬

‫بواسطة الحواس‬
‫‪ ،‬كالجسد ىو الحانوت ‪ ،‬فلذلك كاف ما يتطرؽ إ ليها من الخارج بواسطة‬

‫كتشتركا بمحبتكم‬
‫يباع كيشرل بها ‪ ،‬كالنقود ىي المحبة ‪ ،‬فانظركا إذان أف ال تبيعو‬
‫تبيعواا كتشتركا‬
‫العمل جميعا‬
‫كالكبلـ ككالعمل‬
‫أقل فكر ال تقدركف أف تصيبوا منو ربحا ‪ ،‬بل ليكن الفكر كالكبلـ‬

‫لمحبة اهلل ‪ ،‬ألنكم بهذا تجدكف أمنا في ذلك اليوـ ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أف كثيرين‬
‫يغتسلوف كيذىبوف للصبلة ‪ ،‬ككثيركف يصوموف كيتصدقوف ‪ ،‬ككثيركف يطالعوف‬

‫كيبشركف ا آلخرين ‪ ،‬كعاقبتهم ممقوتة عند اهلل ‪ ،‬ألنهم يطهركف الجسد ال القلب‬
‫‪ ،‬كيصرخوف بالفم ال بالقلب ‪ ،‬يمتنعوف عن اللحوـ كيملؤكف أنفسهم بالخطايا ‪،‬‬
‫يهبوف اآلخرين أشياء غير نافعة لهم أنفسهم ليظهركا بمظهر الصبلح‬

‫‪ ،‬يطالعوف‬

‫ليعرفواا كيف يتكلموف ال ؿيعملوا ‪ ،‬ينهوف اآلخرين ع ف األشياء التي يفعلونها ىم‬
‫ليعرفو‬
‫أنفسهم ‪ ،‬كىكذا يدانوف بألسنتهم ‪ ،‬لعمر اهلل أف ىؤالء ال يعرفوف اهلل بقلوبهم ‪،‬‬

‫ألنهم لو عرفوه ألحبوه ‪ ،‬كلما كاف كل ما لئلنساف ىبة من اهلل كاف عليو أف‬
‫يصرؼ كل شيء في محبة اهلل ‪.‬‬

‫الفصل الثالث كالستوف‬
‫كبعد أياـ مر يسوع بجانب مدينة للسامريين فلم يأذنوا لو أف يدخل المدينة‬

‫كلم يبيعوا خبزا لتبلميذه ‪ ،‬فقاؿ يعقوب كيوحنا عندئذ ‪ :‬يا معلم أال تريد أف‬

‫تضرع إلى اهلل ليرسل نارا من السماء على ىؤالء الناس ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إنكم‬
‫اذكركا أف اهلل عزـ على إقالؾ‬
‫ال تعلموف أم ركح يدفعكم لتتكلموا ىكذا ‪ ،‬اذكركا‬
‫نينول ألنو لم يجد أحدا يخاؼ اهلل في تلك المدينة التي بلغ من شرىا أف دعا‬
‫اهلل يوناف النبي ليرسلو إلى تلك المدينة ‪ ،‬فحاكؿ الهركب إلى طرسوس خوفا من‬

‫الشعب ‪ ،‬فطرحو اهلل في البحر ‪ ،‬فابتلعتو سمكة كقذفتو على مقربة من نينول ‪،‬‬
‫فلما بشر ىناؾ تحوؿ الشعب إلى التوبة ‪ ،‬فرأؼ اهلل بهم ‪ ،‬كيل للذين يطلبوف‬
‫فقولواا لي ىل‬
‫النقمة ألنها إنما تحل بهم ‪ ،‬ألف كل إنساف يستحق نقمة اهلل ‪ ،‬أال فقولو‬

‫خلقتم ىذه المدينة مع ىذا الشعب ؟ إنكم لمجانين ؟ ‪ ،‬كبل ثم كبل ‪ ،‬إذ لو‬

‫كاحدة جديدة من ال شيء‬
‫اجتمعت الخبلئق جميعها لما أتيح لها أف تخلق ذبابة كاحدة‬

‫ؼذا كاف اهلل المبارؾ الذم خلق ىذه المدينة يعولها‬
‫كىذا ىو المراد بالخلق ‪ ،‬إ‬
‫فلماذا تودكف ىبلكها ‪ ،‬لماذا لم تقل ‪ :‬أتريد يا معلم أف نضرع للرب إلهنا أف‬
‫يتوجو ىذا الشعب للتوبة ؟ ‪ ،‬حقا إف ىذا لهو العمل الجدير بتلميذ لي أف يضرع‬

‫إلى اهلل أل جل الذين يفعلوف شرا ‪ ،‬ىكذا فعؿ ىابيل لما قتلو أخوه قايين الملعوف‬
‫من اهلل ‪ ،‬كىكذا فعل ابراىيم لفرعوف الذم أخذ منو زكجتو ‪ ،‬فلذلك لم يقتلو‬
‫مبلؾ الرب بل ضربو بمرض ‪ ،‬كىكذا فعل زكريا لما قتل في الهيكل بأمر الملك‬

‫الفاجر ‪ ،‬كىكذا فعل إرميا كإشعيا كحزقياؿ كدانياؿ كداكد كجميع أخبلء اهلل‬
‫كاألنبياء األطهار ‪ ،‬قولوا لي إذا أصيب أخ بجنوف أتقتلونو ألنو تكلم سوءا‬
‫كضرب من دنا منو ؟ ‪ ،‬حقا أنكم ال تفعلوف ىكذا بل بالحرم تحاكلوف أف‬
‫تسترجعوف صحتو باألدكية الموافقة لمرضو ‪.‬‬

‫الفصل الرابع كالستوف‬

‫أف الخاطئ لمريض العقل متى‬
‫لعمر اهلل الذم تقف نفسي في حضرتو‬
‫اضطهد إنسانا ‪ ،‬فقولوا لي أيشج أحد رأسو لتمزيق رداء عدكه ؟ ‪ ،‬فكيف يكوف‬
‫صحيح العقل من يفصل عن اهلل رأس نفسو ليضر جسد عدكه‬

‫‪ ،‬قل لي أيها‬

‫اإلنساف من ىو عدكؾ ؟ ‪ ،‬إنما ىو جسدؾ ككل من يمدحك ؟ ‪ ،‬فلذلك لو كنت‬

‫صحيح العقل لقبلت يد الذين يعيركنك ‪ ،‬كقدمت ىدايا للذين يضطهدكنك‬
‫كيوسعونك ضربا ‪ ،‬ذلك أيها اإلنساف أل نك كلما عيرت كاضطهدت في ىذه‬
‫قل ذلك عليك في يوـ الدين ‪ ،‬كلكن قل لي أيها اإلنساف‬
‫الحياة ألجل خطاياؾ ّ‬

‫إ ذا كاف العالم قد اضطهد كثلم صيت القديسين كأنبياء اهلل كىم أبرار فماذا يفعل‬

‫كانوا قد احتملوا كل شيء بصبر مصلين ألجل‬
‫بك أيها الخاطئ ؟ ‪ ،‬ك إذا كانوا‬
‫مضطهديهم فماذا تفعل أنت أيها اإلنساف الذم يستحق الجحيم ؟ ‪ ،‬قولوا لي يا‬

‫تبلميذم أال تعلموف أف شمعام لعن عبد اهلل داكد النبي كرماه بالحجارة ‪ ،‬فماذا‬

‫قاؿ داكد للذين كدكا أف يقتلوا شمعام ؟ ‪ ،‬ماذا يعنيك يا أيوب حتى أنك تود أف‬
‫تقتل شمعام ‪ ،‬دعو يلعنني ألف ىذا بإرادة اهلل الذم سيحوؿ ىذه اللعنة إلى بركة‬
‫‪ ،‬كىكذا كاف ألف اهلل رأل صبر داكد كأنقذه من اضطهاد ابنو ابشالوـ‬

‫‪ ،‬حقا ال‬

‫تتحرؾ كرقة بدكف إرادة اهلل ‪ ،‬إؼذا كنت في ضيق فبل تفكر في مقدار ما احتملت‬

‫كال فيمن أصابك بمكركه ‪ ،‬بل تأمل كم تستحق أف يصيبك على يد الشياطين في‬
‫الجحيم بسبب خطاياؾ ‪ ،‬إنكم حانقوف على ىذه المدينة أل نها لم تقبلنا ‪ ،‬كلم‬
‫قولوا لي أىؤالء القوـ عبيدكم‬
‫تبع لنا خبزا قولوا‬

‫؟ ‪ ،‬أكىبتموىم ىذه المدينة ؟ ‪،‬‬

‫أكىبتموىم حنطتهم ؟ أك ساعدتموىم في حصادىا ؟ ‪ ،‬كبل ثم كبل ‪ ،‬ألنكم غرباء‬

‫في ىذه الببلد كفقراء ‪ ،‬فما ىو إذان ىذا الشيء الذم تقولو ؟ ‪ ،‬فأجاب التلميذاف‬
‫‪ :‬يا سيد إ ننا أخطأنا فليرحمنا اهلل ‪ ،‬فأجاب يسوع ‪ :‬ليكن كذلك ‪.‬‬

‫الفصل الخامس كالستوف‬
‫كقرب عيد الفصح فلذلك صعد يسوع كتبلميذه إلى أكرشليم ‪ ،‬كذىب إلى‬

‫البركة التي تدعى بيت ج سرا ‪ ،‬كدعى الحماـ كذلك ألف مبلؾ اهلل كاف يحرؾ‬

‫الماء كل يوـ كمن دخل الماء أكال بعد اضطرابو برئ من كل نوع من المرض‬

‫‪،‬‬

‫لذلك كاف يلبث عدد غفير من المرضى بجانب البركة التي كاف لها خمسة أركقة‬
‫‪ ،‬فرأل يسوع مقعدا كاف لو ىناؾ ثماني كثبلثين سنة مريضا بمرض عضاؿ ‪ ،‬فلما‬
‫كاف يسوع عالما بذلك بالهاـ إلهي تحنن على المريض كقاؿ لو ‪ :‬أتريد أف تبرأ ‪،‬‬

‫أجاب المقعد ‪ :‬يا سيد ليس لي أحد يضعني في الماء متى حركو المبلؾ بل‬

‫عندما آتى ينزؿ قبلي آخر كيدخلو ‪ ،‬حينئذ رفع يسوع عينيو نحو السماء كقاؿ ‪:‬‬
‫أيها الرب إلهنا إلو آبائنا ارحم ىذا المقعد ‪ ،‬كلما قاؿ يسوع ىذا ‪ (( :‬قاؿ إبسم‬
‫اهلل ابرأ أيها األ خ قم كاحمل فراشك )) فحينئذ قاـ المقعد حامدا هلل ‪ ،‬كحمل‬

‫فراشو على كتفيو كذىب إلى بيتو حامدا هلل ‪ ،‬فصاح الذين رأكه ‪ :‬إنو يوـ السبت‬
‫فبل يحل لك أف تحمل فراشك ‪ ،‬فأجاب ‪ :‬إف الذم أبرأني قاؿ لي ‪ ( :‬ارفع‬
‫فراشك كإذه ب في طريقك إلى بيتك ) فحينئذ سألوه ‪ :‬من ىو ‪ ،‬أجاب ‪ :‬إني ال‬
‫أعرؼ اسمو ‪ ،‬فقالوا عندئذ فيما بينهم ‪ :‬البد أف يكوف يسوع الناصرم ‪ ،‬كقاؿ‬

‫آخركف ‪ :‬كبل ألنو قدكس اهلل أما الذم فعل ىذا فهو أثيم ألنو كسر السبت ‪،‬‬
‫ؼضطرـ الكهنة‬
‫ليسمعوا كبلمو ‪ ،‬إ‬
‫كذىب يسوع إلى الهيكل فدنا منو جم غفير ليسمعوا‬
‫لذلك حسدا ‪.‬‬

‫الستوف‬
‫الفصل السادس ككالستوف‬
‫كجاء إليو كاحد قائبل ‪ :‬أيها المعلم الصالح إ نك تعلم حسنا كحقا ‪ ،‬لذلك‬

‫قل لي ما ىو الجزاء الذم يعطينا إياه اهلل في الجنة ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إنك‬
‫أنت ال تعلم أف ال صالح إال اهلل كحده كما قاؿ أيوب خليل اهلل‬
‫تدعوني صالحا ككأنت‬

‫‪ ( :‬الطفل الذم عمره يوـ ليس نقيا بل إف المبلئكة ليست منزىة عن الخطأ أماـ‬
‫اهلل ) كقاؿ أيضا ‪ ( :‬إف الجسد يجذب الخطيئة كيمتص اإل ثم كما تمتص أسفنجة‬

‫الماء ) فصمت لذلك الكاىن ألنو فشل ‪ ،‬كقاؿ يسوع ‪ :‬الحق أقوؿ لكم ال‬

‫الموت ىما‬
‫شيء أشد خطرا من الكبلـ ‪ ،‬ألنو ىكذا قا ؿ سليماف ‪ ( :‬الحياة ككالموت‬

‫تحت سلطة اللساف ) كالتفت إلى تبلميذه كقاؿ ‪ :‬احذركا الذين يباركونكم ألنهم‬
‫يخدعونكم ‪ ،‬فباللساف بارؾ الشيطاف أبوينا األ كلين كلكن كانت عاقبة كبلمو شقاء‬
‫‪ ،‬ىكذا أيضا بارؾ حكماء مصر فرعوف‬

‫‪ ،‬ىكذا بارؾ جليات الفلسطينيين ‪،‬‬

‫ىكذا بارؾ أربع مائة نبي كاذب أخاب ‪ ،‬كلكن لم يكن مدحهم إال باطبل فهلك‬
‫الممدكحوف مع المادحين ‪ ،‬لذلك لم يقل اهلل ببل سبب على لساف إشعيا النبي ‪:‬‬
‫كالفريسيوف ‪،‬‬
‫( يا شعبي إف الذين يباركونك يخدعونك ) كيل لكم أيها الكتبة كالف‬
‫كيل لكم أيها الكهنة كالبلكيوف ألنكم أفسدتم ذبيحة الرب‬

‫‪ ،‬حتى أف الذين‬

‫جاءكا ليقدموا الذبائح يعتقدكف أف اهلل يأكل لحما مطبوخا كاإلنساف ‪.‬‬

‫الستوف‬
‫الفصل السابع ككالستوف‬
‫ألنكم تقولوف لهم ‪ (( :‬أحضركا من غنمكم كثيرانكم كحمبلنكم إلى ىيكل‬
‫إلهكم كال تأكلوا الجميع بل أعطوا نصيبا إل لهكم مما أعطاكم )) كلكنكم ال‬
‫تخبركنهم عن أصل الذبيحة أ نها شهادة الحياة التي أنعم بها على ابن أبينا ابراىيم‬

‫كالبكة‬
‫‪ ،‬حتى ال ينسى إ يماف كطاعة أبينا ابراىيم مع المواعيد الموثقة معو من اهلل ػر‬
‫حزقياؿ النبي ‪ ( :‬ابعدكا عني ذبائحكم‬
‫ػ‬
‫الممنوحة لو ‪ ،‬كلكن يقوؿ اهلل على لساف‬
‫ىذه إف ضحاياكم مكركىة عندم ) ألنو يقترب الوقت الذم يتم فيو ما تكلم عنو‬

‫إ لهنا على لساف ىوشع النبي قائبل ‪ ( :‬أ ني أدعو الشعب غير المختار مختارا )‬
‫ككما يقوؿ في حزقياؿ النبي ‪ ( :‬سيعمل اهلل ميثاقا جديدا مع شعبو ليس نظير‬
‫يفواا بو كسيأخذ منهم قلبا من حجر كيعطيهم‬
‫الميثاؽ الذم أعطاه آلبائكم فلم يفو‬

‫قلبا جديدا ) كسيكوف كل ىذا ألنكم ال تسيركف اآلف بحسب شريعتو كعندكم‬
‫المفتاح كال تفتحوف بل بالحرم تسدكف الطريق على الذين يسيركف فيها‬

‫) كىم‬

‫كاقفا على مقربة من الهيكل‬
‫الكاىن باإل نصراؼ ليخبر رئيس الكهنة الذم كاف كاقفا‬
‫بكل شيء ‪ ،‬كلكن يسوع قاؿ ‪ :‬قف ألني أجيبك على سؤالك ‪.‬‬
‫الستوف‬
‫الفصل الثامن ككالستوف‬

‫سألتني أف أخبرؾ ما يعطينا اهلل في الجنة ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أف الذين يهتموف‬

‫باأل جرة ال يحبوف صاحب العمل ‪ ،‬فالراعي الذم عنده قطيع من الغنم متى رأل‬

‫الذئب مقببل يتهيأ للمحاماة عنو ‪ ،‬كبالضد منو األ جير الذم متى رأل الذئب ترؾ‬

‫الغنم كىرب ‪ ،‬ؿعمر اهلل الذم أقف في حضرتو لو كاف إلو آبائنا إلهكم لما خطر‬

‫في بالكم أف تقولوا ‪ :‬ماذا يعطينم اهلل ‪ ،‬بل كنتم تقولوف كما قاؿ داكد نبيو ‪( :‬‬

‫ماذا أعطى اهلل من أجل جزاء ما أعطاني ) إني أضرب لكم مثبل لتفهموا ‪ ،‬كاف‬
‫ملك عثر في الطريق على رجل جردتو اللصوص الذين أثخنكه جراحا حتى الموت‬
‫كيعتنوا بو ففعلوا‬
‫أمر عبيده أف يحملو‬
‫يحملواا ذلك الرجل إلى المدينة كيعتنوا‬
‫‪ ،‬فتحنن عليو ككأمر‬

‫ىذا بكل جد ‪ ،‬كأحب الملك الجريح حبا عظيما حتى أنو زكجو من ابنتو كجعلو‬

‫كريثو ‪ ،‬فبل مراء في أف ىذا الملك كاف رؤكفان جدان ‪ ،‬كلكن الرجل ضرب العبيد‬
‫كاستهاف باأل دكية كامتىن امرأتو كتكلم بالسوء في الملك كحمل عمالو على‬

‫عصيانو ‪ ،‬ككاف إذا طلب الملك منو خدمة قاؿ ‪ ( :‬ما ىو الجزاء الذم يعطيني‬

‫إياه الملك ؟ ) فماذا فعل الملك بمثل ىذا الكنود عندما سمع ىذا ؟ ‪ ،‬فأجاب‬
‫الجميع ‪ :‬كيل لو ألف الملك نزع منو كل شيء كنكل بو تنكيبل ‪.‬‬

‫كأنت يا رئيس الكهنة‬
‫كالكتبة كالفريسيوف كأنت‬
‫فقاؿ حينئذ يسوع ‪ :‬أيها الكهنة كالكتبة‬

‫الذم تسمع صوتي إني أ علن لكم ما قاؿ اهلل لكم على لساف نبيو إشعيا ‪ ( :‬ربيت‬
‫عبيدا كرفعت شأنهم أما ىم فامتهنوني ) إف الملك لهو إلهنا الذم كجد إسرائيل‬

‫في ىذا العالم مفعما شقاء ‪ ،‬فأعطاه لعبيده يوسف كموسى كىركف الذين اعتنوا بو‬

‫‪ ،‬كأحبو إ لهنا حبا شديدا حتى أنو ألجل شعب إسرائيل ضرب مصر كأغرؽ فرعوف‬

‫إياه‬
‫كأعطاه شرائعو جاعبل‬
‫كالمدينيين‪ ،‬كأعطاه‬
‫كىزـ مائة كعشرين ملكا من الكنعانيين كالمدينيين‪،‬‬
‫كارثا لكل تلك الببلد التي يقيم فيها شعبنا‪ ،‬كلكن كيف تصرؼ إسرائيل ؟ كم قتل‬

‫من األنبياء ‪ ،‬كم نجس نبوة ‪ ،‬كيف عصى شريعة اهلل ‪ ،‬كم ككم تحوؿ أناس عن‬
‫اهلل لذلك السبب كذىبوا ليعبدكا األ كثاف بذنبكم أيها الكهنة ‪ ،‬فلكم تمتهنوف اهلل‬

‫بسلوككم كاآلف تسألونني ‪ :‬ماذا يعطينا اهلل في الجنة ؟ ‪ ،‬فكاف يجب عليكم أف‬

‫تسألوني ‪ :‬أم قصاص يعطيكم اهلل إياه في الجحيم كماذا يج ب عليكم فعلو‬

‫ألجل التوبة الصادقة ليرحمكم اهلل ؟ ‪ ،‬فهذا ما أقولو لكم كلهذه الغاية أرسلت‬
‫إليكم ‪.‬‬
‫الفصل التاسع كالستوف‬

‫لعمر اهلل الذم أقف في حضرتو أ نكم ال تنالوف مني تملقا بل الحق ‪ ،‬لذلك‬

‫أقوؿ لكم توبوا كارجعوا إلى اهلل كما فعل آباؤنا بعد ارتكاب الذنب كال تقسوا‬

‫ينبسوا بكلمة خوفا من‬
‫قلوبكم ‪ ،‬إ‬
‫ؼحتدـ الكهنة لهذا الخطاب كلكنهم لم ينبسوا‬

‫الفريسيوف كأنتم‬
‫كالكتبة ككالف‬
‫الشعب ‪ ،‬كاستمر يسوع في كبلمو قائبل ‪ :‬أيها الفقهاء كالكتبة‬
‫أيها الكهنة قولوا لي ‪ ،‬إ نكم لراغبوف في الخيل كالفوارس كلكنكم ال ترغبوف في‬

‫المسير إلى الحرب ‪ ،‬إنكم لراغبوف في األ لبسة الجميلة كالنساء كلكنكم ال‬

‫ترغبوف في الغزؿ كتربية األ طفاؿ ‪ ،‬إنكم لراغبوف في أثمار الحقل كلكنكم ال‬
‫ترغبوف في حراثة األرض ‪ ،‬إنكم لراغبوف في أ سماؾ البحر كلكنكم ال ترغبوف في‬
‫صيدىا‪ ،‬إنكم لراغبوف في المجد كالجمهوريين كلكنكم ال ترغبوف في عبء‬

‫الجمهورية ‪ ،‬كإنكم لراغبوف في األ عشار كالباكورات كالكهنة كلكنكم ال ترغبوف‬
‫كأنتم راغبوف ىنا في كل خير بدكف‬
‫في خدمة اهلل بالحق‪ ،‬إذان ماذا يفعل اهلل بكم كأنتم‬
‫أدنى شر ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أ ف اهلل ليعطينكم مكانا يكوف لكم فيو كل شر دكف‬

‫أدنى خير‪ ،‬كلما أكمل ىذا يسوع جيء برجل فيو شيطاف كىو ال يتكلم كال يبصر‬

‫كال يسمع‪ ،‬فلما رأل يسوع إيمانهم رفع عينيو نحو السماء كقاؿ ‪ :‬أيها الرب إلو‬

‫آبائنا ارحم ىذا المريض كأ عطو صحة ليعلم ىذا الشعب أنك أرسلتني ‪ ،‬كلما قاؿ‬

‫يسوع ىذا أمر الركح أف ينصرؼ قائبل ‪ :‬بقوة اسم اهلل ربنا انصرؼ أيها الشرير‬

‫كأبصر بعينيو ‪ ،‬فارتاع لذلك الجميع‬
‫عن الرجل ‪ ،‬فافصرؼ الركح كتكلم األ خرس كأبصر‬
‫كلكن الكتبة ؽػالوا ‪ :‬إ نما ىو يخرج الشياطين بقوة بعلزبوب رئيس الشياطين ‪،‬‬
‫حينئذ قاؿ يسوع ‪ :‬كل مملكة منقسمة على نفسها تخرب كيسقط بيت على‬

‫ؼذا كاف يخرج الشيطاف بقوة الشيطاف فكيف ثبتت مملكتو ‪ ،‬كإذا كاف‬
‫بيت ‪ ،‬إ‬

‫إياه سليماف النبي فهم‬
‫أبناؤكم يخرجوف الشياطين بالكتاب الذم أعطاىم‬
‫يشهدكف أني أخرج الشيطاف بقوة اهلل ‪ ،‬لعمر اهلل أف التجديف على الركح القدس‬
‫ال مغفرة لو ال في ىذا العالم كال في العالم اآل خر ‪ ،‬ألف الشرير ينبذ نفسو عالما‬

‫مختارا كلما قاؿ يسوع ىذا خرج من الو يكل ‪ ،‬فعظمتو العامة ألنهم أحضركا كل‬

‫‪،‬‬
‫المرضى الذين تمكنوا من جمعهم فصلى يسوع كمنحهم جميعهم صحتهم‬
‫لذلك أخذت الجنود الركمانية في أ كرشليم بوسوسة الشيطاف تثير العامة في ذلك‬
‫اليوـ قائلين أف يسوع إلو إسرائيل قد أتى ليفتقد شعبو ‪.‬‬
‫الفصل السبعوف‬
‫انصرؼ يسوع من أ كرشليم بعد الفصح كدخل حدكد قيصرية فيلبس‬
‫ككانصرؼ‬

‫‪،‬‬

‫فسأؿ تبلميذه بعد أف أنذره المبلؾ جبريل بالشغب الذم نجم بين العامة قائبل ‪:‬‬
‫ماذا يقوؿ الناس عني ؟ ‪ ،‬أجابوا ‪ :‬يقوؿ البعض أنك إيليا كآخركف إرميا كآخركف‬

‫في ؟ ‪ ،‬أجاب بطرس ‪ :‬إنك‬
‫ػ‬
‫أحد‬
‫األنبياء ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬كما قولكم أنتم ّ‬
‫كانصرؼ‬
‫المسيح بن اهلل ‪ ،‬فغضب حينئذ يسوع كانتهره بغضب قائبل ‪ :‬اذىب كانصرؼ‬

‫عني ألنك أنت الشيطاف كتحاكؿ أف تسيء إلي ‪ ،‬ثم ىدد األ حد عشر قائبل ‪:‬‬

‫كيل لكم إ ذا صدقتم ىذا ألني ظفرت بلعنة كبيرة من اهلل على كل من يصدؽ ىذا‬

‫‪ ،‬كأكأراد أف يطرد بطرس ‪ ،‬فتضرع حينئذ األ حد عشر إلى يسوع ألجلو فلم يطرده‬
‫‪ ،‬كلكنو انتهره أيضا قائبل ‪ :‬حذار أف تقوؿ مثل ىذا الكبلـ مرة أخرل ألف اهلل‬

‫يلعنك ‪ ،‬فبكى بطرس كقاؿ ‪ :‬يا سيد لقد تكلمت بغباكة فاضرع إلى اهلل أف يغفر‬

‫لي ‪ ،‬ثم قاؿ يسوع ‪ :‬إذا كاف إلهنا لم يرد أف يظهر نفسو لمو سى عبده كال إل يليا‬

‫الذم أحبو كثيرا كال لنبي ما ‪ ،‬أتظنوف أف اهلل يظهر نفسو لهذا الجيل الفاقد‬
‫اإليماف بل أال تعلموف أف اهلل قد خلق بكلمة كاحدة كل شيء من العدـ ك أف‬
‫منشأ البشر جميعهم من كتلة طين ؟ ‪ ،‬فكيف إذان يكوف اهلل شبيها باإلنساف ؟ ‪،‬‬

‫كيل للذين ي َدعوف الشيط اف يخدعهم ‪ ،‬كلما قاؿ يسوع ىذا ضرع إلى اهلل ألجل‬

‫بطرس كاأل حد عشر كبطرس يبكوف كيقولوف ‪ :‬ليكن كذلك أيها الرب المبارؾ‬
‫إلهنا ‪ ،‬كانصرؼ يسوع بعد ىذا كذىب إلى الجليل إخمادا لهذا الرأم الباطل‬
‫الذم ابتدأ أف يعلق بالعامة في شأنو ‪.‬‬

‫الفصل الحادم كالسبعوف‬
‫كلما بلغ يسوع ببلده ذاع في جهة الجليل كلها أف يسوع النبي قد جاء إلى‬

‫كأحضركىم إليو متوسلين إليو أف يلمسهم‬
‫الناصرة ‪ ،‬فتفقدكا عندئذ المرضى بجد كأحضركىم‬
‫بيديو ‪ ،‬ككاف الجمع غفيرا جدا حتى أف غنيا مصابا بالشلل لما لم يمكن إدخالو‬
‫في الباب حمل إلى سطح البيت الذم كاف فيو يسوع كأـ ر القوـ برفع السقف‬

‫كدلى على مبلء أماـ يسوع ‪ ،‬فتردد يسوع دقيقة ثم قاؿ ‪ :‬ال تخف أيها األ خ ألف‬
‫خطاياؾ قد غُفرت لك ‪ ،‬فاستاء كل أحد لسماع ىذا كقالوا ‪ :‬من ىذا الذم يغفر‬

‫الخطايا ؟ ‪ ،‬فقاؿ حينئذ يسوع ‪ :‬لعمر اهلل أني لست بقادر على غفراف الخطايا‬

‫كال أحد آخر كلكن اهلل كحده يغفر ‪ ،‬كلكن كخادـ هلل أقدر أف أتوسل إليو ألجل‬
‫خطايا اآلخرين ‪ ،‬لهذا توسلت إليو ألجل ىذا المريض ك إني موقن بأف اهلل قد‬

‫تعلمواا الحق أقوؿ لهذا اإلنساف ‪ :‬إبسم إلو آبائنا إلو‬
‫استجاب دعائي ‪ ،‬كلكي تعلمو‬

‫ابراىيم كأبنائو قم معافى ‪ ،‬كلما قاؿ يسوع ىذا قاـ المريض معافى كمجػّد اهلل ‪،‬‬
‫حينئذ توسل العامة إلى يسوع ليتوسل إلى اهلل ألجل المرضى الذين كانوا خارجا ‪،‬‬
‫فخرج حينئذ يسوع إليهم ثم رفع يديو كقاؿ ‪ :‬أيها الرب إلو الجنود اإل لو الحي‬

‫اإللو الحقيقي ا إللو القدكس الذم ال يموت أال فارحمهم ‪ ،‬فأجاب كل أحد ‪:‬‬
‫فنالواا جميعهم صحتهم ‪،‬‬
‫آمين‪ ،‬كبعد أف قيل ىذا كضع يسوع يديو على المرضى فنالو‬
‫ؼف اهلل أرسل لنا نبيا عظيما ‪.‬‬
‫فحينئذ مجدكا اهلل قائلين ‪ :‬لقد افتقدنا اهلل بنبيو إ‬
‫الفصل الثاني كالسبعوف‬
‫كفي الليل تكلم يسوع سرا مع تبلميذه قائبل ‪ :‬الحق أقوؿ لكم أف الشيطاف‬

‫يريد أف يغربلكم كالحنطة ‪ ،‬كلكني توسلت إلى اهلل ألجلكم فبل يهلك منكم إال‬
‫الذم يلقى الحبائل لي كىو إنما قاؿ ىذا عن يهوذا ألف المبلؾ جبريل قاؿ لو‬

‫أخبرىم بكل ما تكلم بو يسوع ‪ ،‬فاقترب الذم‬
‫كيف كانت ليهوذا يد مع الكهنة ككأخبرىم‬
‫يكتب ىذا إلى يسوع بدموع قائبل ‪ :‬يا معلم قل لي من ىو الذ م يسلمك ؟ ‪،‬‬

‫أجاب يسوع قائبل ‪ :‬يا برنابا ليست ىذه الساعة ىي التي تعرفو فيها كلكن يعلن‬

‫الشرير نفسو قريبا أل ني سأنصرؼ عن العالم ‪ ،‬فبكى حينئذ الرسل قائلين ‪ :‬يا‬
‫معلم لماذا تتركنا ألف األ حرل بنا أف نموت من أف تتركنا ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬ال‬

‫تضطرب قلوبكم كال تخافوا ‪ ،‬ألفم لست أنا الذم خلقكم بل اهلل الذم خلقكم‬

‫ألىيء الطريق لرسوؿ اهلل الذم سيأتي‬
‫يحميكم ‪ ،‬أما من خصوصي فاني قد أتيت ِّ‬
‫بخبلص العالم ‪ ،‬كلكن احذركا أف تغشوا ألنو سيأتي أنبياء كذبة كثيركف يأخذكف‬

‫كبلمي كينجسوف إنجيلي ‪ ،‬حينئذ قاؿ اندراكس ‪ :‬يا معلم اذكر لنا عبلمة لنعرؼ‬
‫‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إ نو ال يأتي في زمنكم بل يأتي بعدكم بعدة سنين حينما يبطل‬

‫إنجيلي كال يكاد يوجد ثبلثوف مؤمنا ‪ ،‬في ذلك الوقت يرحم اهلل العالم فيرسل‬
‫رسولو الذم تستقر على رأسو غمامة بيضاء يعرفو أحد مختارم اهلل كىو سيظهره‬

‫للعالم ‪ ،‬كسيأتي بقوة عظيمة على الفجار كيبي د عبادة األصناـ من العالم ‪ ،‬كأني‬
‫اسطتو سيعلن كيمجد اهلل كيظهر صدقي ‪ ،‬كسينتقم من الذين‬
‫أسر بذلك ألنو بو‬
‫بواسطتو‬

‫سيقولوف أني أكبر من إنساف ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أف القمر سيعطيو رقادا في صباه‬
‫كفيق ‪ ،‬فليحذر العالم أف ينبذه ألنو سيفتك بعبدة األصناـ ‪،‬‬
‫كمتى كبر ىو أخذ ق ِّ‬

‫إؼف مو سى عبد اهلل قتل أكثر من ذلك كثيرا كلم يبق يشوع على المدف التي‬

‫أحرقوىا كقتلوا األطفاؿ ‪ ،‬ألف القرحة المزمنة يستعمل لها الكي ‪ ،‬كسيجيء بحق‬
‫أجلى من سائر األنبياء كسيوبخ من ال يحسن السلوؾ في العالم ‪ ،‬كستحيِّي طربا‬

‫أبراج مدينة آبائنا بعضها بعضا ‪ ،‬فمتى شوىد سقوط ع بادة األصناـ إلى األرض‬
‫كاعترؼ بأني بشر كسائر البشر فالحق أقوؿ لكم أ ف نبي اهلل حينئذ يأتي ‪.‬‬
‫السبعوف‬
‫الفصل الثالث ككالسبعوف‬

‫الحق أقوؿ لكم أنو إ ذا حاكؿ الشيطاف أف يعرؼ ىل أنتم أخبلء اهلل كتمكن‬

‫من بلوغ مأربو منكم ؼإ نو يسمح لكم أف تسيركا بحسب أىوائكم إذ ال يهاجم‬

‫أحد مدنو ‪ ،‬كلكن لما كاف يعلم أنكم أعداؤه فسيستعمل كل عنف ليهلككم ‪،‬‬
‫ؼنو سيقاكمكم ككلب مربوط ألف اهلل قد سمع صبلتي ‪ ،‬أجاب‬
‫كلكن ال تخافوا إ‬
‫يوحنا ‪ :‬يا معلم أخبرنا كيف يقف المجرب القديم بالمرصاد لئل نساف ليس ألجلنا‬

‫نحن فقط بل ألجل الذين سيؤمنوف باإل نجيل أيضا أج اب يسوع ‪ :‬إف ذلك‬

‫الشرير يجرب بأربع طرؽ ‪ ،‬األ كلى عندما يجرب ىو نفسو باأل فكار ‪ ،‬الثانية‬

‫عندما يجرب بالكبلـ كاأل عماؿ بواسطة خدمو ‪ ،‬الثالثة عندما يجرب بالتعليم‬
‫الكاذب ‪ ،‬الرابعة عندما يجرب بالتخييل الكاذب ‪ ،‬إذان يجب على البشر أف‬

‫يحاذركا كثيرا كال سيما ألف لو عو نا من جسد اإلنساف الذم يحب الخطيئة كما‬

‫يحب المحموـ الماء ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أنو إذا خاؼ اإلنساف اهلل انتصر على كل‬
‫شيء كما يقوؿ داكد نبيو ‪ ( :‬سيسلمك اهلل إلى عناية مبلئكتو الذين يحفظوف‬
‫طرقك لكيبل يعثرؾ الشيطاف ‪ ،‬يسقط ألف عن شمالك كعشرة آالؼ عن يمينك‬

‫لكيبل يقربكؾ ‪ ،‬ككعد أيضا إلهنا بمحبة عظيمة على لساف داكد المذكور أف‬

‫يحفظنا قائبل ‪ ( :‬إ ني أمنحك فهما يثقفك ككيفما سلكت في طرقك أجعل عيني‬
‫تقع عليك ) كلكن ماذا أقوؿ ؟ ‪ ،‬لقد قاؿ على لساف إشعيا ‪ ( :‬أتنسى األ ـ طفل‬

‫ؼني ال أنساؾ ‪ ،‬إذان قولوا لي من يخاؼ‬
‫رحمها ؟ كلكن أقوؿ لك إف ىي نسيت إ‬
‫الشيطاف إذا كانت المبلئكة حراسو كاهلل الحي حاميو‬

‫؟ ‪ ،‬كمع ذلك فمن‬

‫الضركرم كما يقوؿ النبي سليماف أف ‪ ( :‬تسعد أنت يا بني الذم صرت تخاؼ‬
‫اهلل للتجارب ) الحق أقوؿ لكم أ نو على اإلنساف أف يحتذم مثاؿ الصيرفي الذم‬
‫يتحرل النقود ممتحنا أفكاره لكيبل يخطئ إؿل خالقو ‪.‬‬

‫السبعوف‬
‫الفصل الرابع ككالسبعوف‬
‫كاف كال يزاؿ في العالم قوـ ال يبالوف بالخطيئة ك إنما ىم لعلى أعظم ضبلؿ‬

‫قولوا لي كيف أخطأ الشيطاف ؟ ‪ ،‬إنو أخطأ لمجرد الفكر بأنو أعظم شأنا من‬
‫‪ ،‬قولوا‬

‫اإلنساف ‪ ،‬كأخطأ سليماف ألنو فكر في أف يدعو كل خبلئق اهلل لوليمة فأصلحت‬

‫خطأه سمكة إذ أكلت كل ما كاف قد ىيأه ‪ ،‬لذلك لم يكن ببل باعث ما يقوؿ‬
‫داكد أبونا ‪ ( :‬استعبلء اإلنساف في نفسو يهبط بو في كادم الدموع ) لذلك‬
‫ينادم اهلل على لساف إشعيا نبيو قائبل ‪ ( :‬ابعدكا أفكاركم الشريرة عن عيني )‬

‫كألم غاية يرمي سليماف إذ يقوؿ ‪ ( :‬احفظ قلبك كل الح فظ ) لعمر اهلل الذم‬
‫تقف نفسي في حضرتو يقاؿ كل شيء في األ فكار الشريرة التي تكوف باعثا على‬
‫ارتكاب الخطيئة ألنو ال يمكن ارتكاب الخطيئة بدكف فكر ‪ ،‬أال قولوا لي متى‬

‫غرس الزارع الكرـ أال يزرع النبات على عمق غائر‬

‫؟ ‪ ،‬بل ل ‪ ،‬كىكذا يفعل‬

‫الشيطاف الذم إذا زرع الخطيئة ال يقف عند العين أك األ ذف بل يتعدل إلى القلب‬
‫الذم ىو مستقر اهلل ‪ ،‬كما تكلم على لساف موسى عبده قائبل ‪ ( :‬إني أسكن‬
‫فيهم ليسيركا في شريعتي ) أال قولوا لي إذا عهد إليكم ىيركدس الملك لتحفظوا‬

‫كد سكناه أتبيحوف لببلطس عدكه أف يدخلو أك يضع أمت عتو فيو ؟ ‪ ،‬كبل ثم‬
‫بيتا ّ‬

‫كبل ‪ ،‬فبالحرم يجب عليكم أال تبيحوا للشيطاف أف يدخل قلوبكم أك يضع‬
‫أفكاره فيها ‪ ،‬ألف اهلل أعطاكم قلبكم لتحفظوه كىو مسكنو ‪ ،‬الحظوا إذان كيف‬
‫أ ف الصيرفي ينظر في النقود ىل صورة قيصر صحيحة كىل الفضة صحيحة أـ‬
‫كاذبة كىل ىي من العيار المعهود‬

‫‪ ،‬لذلك يقلبها كثيرا ؼ م يده ‪ ،‬أيها العالم‬

‫المجنوف ما أحكمك في شغلك حتى أنك في اليوـ األ خير توبخ كتحكم على‬

‫خدـ اهلل باإل ىماؿ كالتهاكف ألف خدمك دكف ريب أحكم من خدـ اهلل ! ‪ ،‬قولوا‬

‫لي إذان من يمتحن فكرا كما يمتحن الصيرفي قطعة نقود فضية ؟ ‪ ،‬ال أحد مطلقا‬
‫‪.‬‬
‫الفصل الخامس كالسبعوف‬
‫حينئذ قاؿ يعقوب ‪ :‬يا معلم كيف يكوف امتحاف الفكر شبيها بامتحاف قطعة‬

‫نقود ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إف الفضة الجديدة في الفكر إنما ىي التقول ألف كل‬
‫فكر عار من التقول يأتي من الشيطاف‬

‫‪ ،‬كالصورة الصحيحة إنما ىي قدكة‬

‫كاألنبياء التي يجب علينا اتباعها ‪ ،‬كزنة اؿفكر إ نما ىي محبة اهلل التم‬
‫األ طهار كاألنبياء‬
‫يجب أف يعمل بموجبها كل شيء ‪ ،‬كلذلك يأتي العدك إلى ىناؾ بأفكار تنافي‬
‫التقول جيرانكم مطابقة للعالم ليفسد الجسد كللمحبة العالمية ليفسد محبة اهلل ‪،‬‬

‫أجاب برتولومايوس ‪ :‬يا معلم كيف نفكر قليبل حتى ال نقع في التجربة ؟ ‪ ،‬أجاب‬
‫تتكلموا قليبل ‪ ،‬ألف‬
‫الثاني أف تتكلموا‬
‫يسوع‪ :‬يلزمكم شيئاف ‪ ،‬األ كؿ أف تتمرنوا كثيرا ‪ ،‬ككالثاني‬

‫كاإلكثار من التكلم أسفنجة تلتقط‬
‫الكسل مرحاض يتجمع فيو كل منكر نجس ‪ ،‬كاإل‬

‫اآلثاـ ‪ ،‬فيلزـ أف ال يكوف عملكم قاصر على تشغيل الجسد فقط بل يجب أف‬

‫تكوف النفس أيضا مشتغلة بالصبلة ‪ ،‬ألفق يجب أف ال تنقطع عن الصبلة أبدا ‪،‬‬
‫إني أضرب لكم مثبل ‪ :‬كاف رجل سي ء األداء فلذلك لم يقبل أحد من الذين‬
‫يعرفونو أف يحرث حقولو ‪ ،‬فقاؿ قوؿ الشرير ‪ ( :‬إ ني أذىب إلى السوؽ ألجد‬

‫ثواا كرمي ) فخرج ىذا الرجل من بيتو ككجد‬
‫قوما كسا لى بطالين فيجيئوف ليحرثو‬

‫كثيرين من الغرباء البطالين المفاليس ‪ ،‬فكلم ىؤالء كقادىم إلى كرمو ‪ ،‬أما الذين‬

‫كانوا قد عرفوه كاشتغلوا معو قببل فلم يذىب منهم أحد إلى ىناؾ ‪ ،‬فالذم يسمء‬

‫األداء ىو الشيطاف ‪ ،‬ألنو يعطى شغبل فيكوف جزاء اإلنساف في خدمتو النيراف‬
‫األبدية ‪ ،‬فهو لذلك قد خرج من الجنة كيجوؿ باحثا عن فعلة ‪ ،‬كىو إنما يأخذ‬
‫ؿعملو الكسا لى أيا كانوا على الخصوص الذين ال يعرفونو‬

‫‪ ،‬كال يكفي مطلقا‬

‫للهرب من الشر أف يعرفو اإلنساف لينجو منو بل يجب فعل الصالحات للتغلب‬

‫عليو ‪.‬‬

‫الفصل السادس كالسبعوف‬
‫كر امين ‪ ،‬كلما لم‬
‫إني أضرب لكم مثبل ‪ ،‬كاف لرجل ثبلثة كركـ َّ‬
‫أج رىا لثبلثة َّ‬
‫يعرؼ األ كؿ كيف يحرث الكرـ لم يخرج الكرـ سول أكراؽ ‪ ،‬أما الثاني فعلَّم‬
‫الثالث كيف يجب أف تحرث الكركـ ‪ ،‬فأصغى لكلماتو كحرث كرمو كما أرشده‬

‫فأتى كرـ الثالث بثمر كثير ‪ ،‬كلكن الثاني أىمل حراثة كرمو صارفا كقتو في التكلم‬
‫فقط ‪ ،‬فلما حاف الوقت لدفع األ جرة لصاحب الكرـ قاؿ األ كؿ ‪ ( :‬يا سيد إني‬
‫ال أعرؼ كيف يحرث كرمك لذلك لم يكن لي ثمر ىذه السنة ) ‪ ،‬فأجاب السيد‬

‫‪ ( :‬يا غبي ىل تسكن العالم كحدؾ حتى‬

‫أ نك لم تستشر كرامي الثاني الذم‬

‫يعرؼ جيدا كيف تحرث األرض ؟ فيتحتم عليك أداء حقي ) ‪ ،‬كلما قاؿ ىذا‬
‫حكم عليو باإل شتغاؿ في السجن إلى أف يدفع ؿسيده الذم رحم غرارتو فأطلقو‬

‫قائبل ( انصرؼ فاني ال أريد أف تشتغل بعد في كرمي كيكفيك أف أعطيك دينك )‬
‫‪ ،‬كجػ اء الثاني الذم قاؿ لو السيد ‪ ( :‬مرحبا بكرامي أين الثمار التي أنت مديوف‬
‫لي بها ‪ ،‬كمن المؤكد أنك لما كنت تعلم جيدا كيف تهذب الكركـ فبل بد أف‬

‫يكوف الكرـ الذم أجرتك إياه قد أتى بثمار كثيرة ) ‪ ،‬فأجاب الثاني ‪ ( :‬يا سيد‬

‫إف كرمك آ خذ في اإل نحطاط ألني لم أشذب الشجر كال حرثت األرض كالكرـ‬
‫لم يأت بثمر فلذلك ال أقدر أف أدفع لك ) ‪ ،‬ثم دعا السيد الثالث كقاؿ لو‬

‫إبنذىاؿ ‪ ( :‬لقد قلت لي أف ىذا الرجل الذم أجرتو الكرـ الثاني قد أتم تعليمك‬

‫حراثة الكرـ الذم أجرتك إياه ‪ ،‬فكيف يمكن أف ال يأتي الك ػرـ الذم أجرتو إياه‬

‫ىو بثمر مع أف التربة كاحد ة ؟ ) أجاب الثالث ‪ ( :‬يا سيد إف الكرـ ال يحرث‬
‫‪،‬‬
‫بالكبلـ فقط بل على من يريد استئجاره أف ينضح منو كل يوـ عرؽ قميص‬
‫ككيف يأتي أيها السيد كرـ كرامك بثمر كىو ال يفعل سول إضاعة الوقت بالكبلـ‬
‫؟ ‪ ،‬كال ريب أيها السيد في أنو لو عمل ما قاؿ ألعطاؾ أجرة الكرـ لخمس سنين‬

‫ألني أنا الذم ال أقدر على الكبلـ كثيرا أعطيتك أجرة سنتين ) فحنق السيد كقاؿ‬
‫للكراـ بازدراء ‪ ( :‬إذان أنت قد عم ؿت عمبل عظيما بعدـ زبر األ شجار كتمو يد‬

‫كأمر بضربو بدكف رحمة ‪ ،‬ثم‬
‫الكرـ فلك إذان علي جزاء عظيم ! ) ‪ ،‬ثم دعا خدمو كأمر‬
‫كضعو في السجن تحت سيطرة خادـ جاؼ كاف يضربو كل يوـ ‪ ،‬كلم يرد مطلقا‬
‫أف يطلقو ألجل شفاعة أصدقائو ‪.‬‬
‫السبعوف‬
‫الفصل السابع ككالسبعوف‬
‫الحق أقوؿ لكم أف كثيرين سيقولوف هلل يوـ الدينونة ‪ (( :‬يا رب لقد بشرنا‬

‫كعلَّمنا بشريعتك )) ‪ ،‬كلكن الحج ػارة نفسها ستصرخ ضدىم قائلة ‪ (( :‬لما كنتم‬

‫قد بشرتم اآلخرين فبلسانكم قد أد نتم أنفسكم يا فاعلي اإل ثم )) ‪ ،‬قاؿ يسوع ‪:‬‬

‫لعمر اهلل أ ف من يعرؼ الحق كيفعل عكسو يعاقب عقابا أليما ح‬

‫ػتى تكاد‬

‫الشياطين ترثي لو ‪ ،‬أال قولوا لي أللعلم أـ العمل أعطانا اهلل الشريعة ؟ ‪ ،‬الحق‬

‫أقوؿ لكم أف غاية كل علم ىي تلك الحكمة التي تفعل كل ما تعلم ‪ ،‬قولوا لي‬
‫إذا كاف أحد جا لسا على المائدة كرأل بعينيو طعاما شهيا كلكنو اختار بيديو أشياء‬

‫قذرة فأكلها أال يكوف مجنونا ؟ ‪ ،‬فقاؿ التبلميذ ‪ :‬بلى البتة ‪ ،‬حينئذ قاؿ يسوع ‪:‬‬

‫إ نك ألنت أشد جنونا من كل المجانين أيها اإلنساف الذم تعرؼ السماء‬

‫إبدراكك كتختار األرض بيديك ‪ ،‬الذم تعرؼ اهلل إبدراكك تشتهي العالم بهواؾ ‪،‬‬
‫الذم تعرؼ ملذات الجنة ب إ دراكك كتختار بأعمالك شقاء الجحيم ‪ ،‬إنك‬
‫حارب ! ‪ ،‬أال تعلموف أف من‬
‫لجندم باسل يا من تنبذ الحساـ كتحمل الغمد لت‬

‫يسير في اؿظالـ يشتهي النور ال ليراه فقط بل ليرل الصراط المستقيم فيسير آمنا‬

‫إلى الفندؽ ‪ ،‬ما أشقاؾ أيها العالم الذم يجب أف يحتقر كيمقت ألف مرة ألف‬
‫إ لهنا أراد دائما أف يمنحو معرفة الصراط بواسطة أنبيائو األ طهار ليسير إلى كطنو‬
‫ق ‪ ،‬كلكنك أيها الشرير لم تمتنع عن الذىاب فقط بل فعلت ما ىو شر من‬
‫كراحت‬

‫ذلك ‪ ،‬احتقرت النور ‪ ،‬لقد صح َـ ثل الجمل أنو ال يرغب أف يشرب من الماء‬
‫الصافي ألنو ال يريد أف ينظر كجهو القبيح ‪ ،‬ىكذا يفعل الغير صالح الذم يفعل‬

‫الشر ‪ ،‬ألنو يكره النور لئبل تعرؼ أعمالو ‪ ،‬أما كمن يؤتى حكمة كال يكتفي بأف ال‬
‫ؼنما يشبو من يستعمل‬
‫يفعل حسنا بل يفعل شرا من ذلك بأف يستخدمها للش ػر إ‬

‫الهبات أدكات لقتل الواىب ‪.‬‬

‫كالسبعوف‬
‫الفصل الثامن كالسبعوف‬

‫الحق أقوؿ لكم أ ف اهلل لم يشفق على سقوط الشيطاف كمع ذلك فقد أشفق‬

‫على سقوط آدـ ‪ ،‬ككفاكم أف تعرفوا سوء حاؿ من يعرؼ الخير كيفعل الشر ‪،‬‬
‫فقاؿ حينئذ أندراكس ‪ :‬يا معلم يحسن أف ينبذ العلم خوفا من السقوط في مثل‬
‫اإلنساف بدكف‬
‫ىذه الحاؿ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إ ذا كاف العالم حسنا بدكف الشمس ككاإلنساف‬

‫النفس بدكف إدراؾ يكوف عدـ المعرؼة إذا حسنا ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أف‬
‫عينين ككالنفس‬

‫الخبز ال يفيد الحياة الزمنية كما يفيد العلم الحياة األبدية ‪ ،‬أال تعلموف أف اهلل‬
‫أمر بالعلم ؟ ألنو ىكذا يقوؿ اهلل ‪ ( :‬اسأؿ شيوخك يعلموؾ ) كيقوؿ اهلل عن‬

‫كالهج بها حين تجلس كحين تمشي كفي كل‬
‫الشريعة ( اجعل كصيتي أماـ عينمؾ كالهج‬

‫حين ) ‪ ،‬فيمكنكم اآل ف أف تعلموا إذا كاف عدـ العلم حسنا ‪ ،‬إف من يحتقر‬

‫الحكمة لشقي ألف ال بد أف يخسر الحياة األبدية ‪ ،‬فأجاب يعقوب ‪ :‬يا معلم‬
‫نعلم أف أيوب لم يتعلم من معلم كال إ براىيم كمع ىذا فقد كانا طاىرين كنبيين ‪،‬‬
‫أجاب يسوع ‪ :‬الحق أقوؿ لكم أف من كاف من أىل العركس ال يدعى إلى العرس‬

‫ألنو يسكن البيت الذم فيو العرس بل يدعى البعيدكف عن البيت ‪ ،‬أفبل تعلموف‬
‫أف أنبياء اهلل ىم في بيت نعمة اهلل كرحمتو ‪ ،‬فشريعة اهلل ظاىرة فيهم كما يقوؿ‬

‫داكد أبونا في ىذا الموضوع ‪ ( :‬إف شريعة إلهو في قلبو فبل يحفر طريقو ) ‪،‬‬

‫الحق أقوؿ لكم أف إ لهنا لما خلق اإلنساف لم يخلقو بارا فقط بل كضع في قلبق‬

‫نورا يرمقأنو خليق بو خدمة اهلل ‪ ،‬فلئن أظلم ىذا النور بعد الخطيئة فهو ال ينطفئ‬
‫كعبدكاا آلهة‬
‫‪ ،‬ألف لكل َّأمة ىذه الرغبة في خدمة اهلل مع أنهم قد فقدكا اهلل كعبدك‬
‫باطلة ككاذبة ‪ ،‬كلذلك كجب أف يعلم اإلنساف عن أنبياء اهلل ألف النور الذم‬

‫يعلمهم طريق الذىاب إلى الجنة ك طننا بخدمة اهلل كاضح ‪ ،‬كما يجب أف يقاد‬
‫كيداكل من في عينيو رمد ‪.‬‬

‫الفصل التاسع كالسبعوف‬
‫أجاب يعقوب ‪ :‬ككيف يعلمنا األنبياء كىم أموات ‪ ،‬ككيف يعلم من ال معرفة‬

‫لو باألنبياء ؟ ‪ ،‬فأجاب يسوع ‪ :‬إ ف تعليمهم مدكف فتجب مطالعتو ألف الكتاب‬

‫بمثابة نبي لك ‪ ،‬الحق الحق أقوؿ لك أف من يمتهن النبوة ال يمتهن النبي فقط‬
‫بل يمتهن اهلل الذم أرسل النبي أيضا ‪ ،‬أما ما يختص باأل مم الذين ال يعرفوف‬

‫ؼني أقوؿ لكم أنو إذا عاش في تلك األ قطار رجل يعيش كما يوحي إليو‬
‫النبي إ‬
‫قلبو غير فاعل لآلخرين ما ال يود أف ينالو من اآلخرين معطيا لقريبو ما يود أخذه‬

‫من اآل خرين فبل تتخلى رحمة اهلل عن مثل ىذا الرجل ‪ ،‬فلذلك يظهر لو اهلل‬
‫كيمنحو برحمتو شريعتو عند الموت إف لم يكن قبل ذلك ‪ ،‬كلعلو يخطر في بالكم‬

‫أف اهلل أعطى الشريعة حبا بالشريعة ‪ ،‬حقا إ ف ىذا لباطل بل منح اهلل شريعتو ليفعل‬

‫إنساف يفعل حسنا حبا لو أفتظنوف أنو‬
‫ا‬
‫اإلفساف حسنا حبا في اهلل ‪ ،‬إؼذا كجد اهلل‬
‫يمتهنو ؟ ‪ ،‬كبل ثم كبل بل يحبو أكثر من الذمف أعطاىم الشريعة ‪ ،‬إني أضرب لكم‬
‫مثبل ‪ :‬كاف لرجل أمبلؾ كثيرة ككاف من أمبلكو أرض قاحلة لم تنبت إال أشياء ال‬

‫ثمر لها ‪ ،‬كبينما كاف سائرا ذات يوـ كسط ىذه األرض القاحلة عثر بين ىذه‬

‫األنبتة غير المثمرة على نبات ذم ثمار شهية ‪ ،‬فقاؿ ىذا اإلنساف حي فئذ ‪( :‬‬
‫كيف تأتي لهذا النبات أف يحمل ىذه الثمار الشهية ىنا ؟ ‪ ،‬إني ال أريد أف يقطع‬
‫أمرىم بقلعو ككضعو في بستانو ‪،‬‬
‫ك‬
‫كمضع في النار مع البقية ) ‪ ،‬ثم دعا خدمو ككأمرىم‬

‫إني أقوؿ لكم ىكذا يحفظ إ لهنا من لهب الجحيم من يفعلوف برا أينما كانوا ‪.‬‬

‫الفصل الثمانوف‬
‫قولوا لي أسكن أيوب في غير أرض عوص بين عبدة األصناـ‬
‫قولوا‬

‫؟ ‪ ،‬ككيف‬

‫يكتب موسى عن زمن الطوفاف ‪ ،‬قولوا لي ‪ ،‬إنو يقوؿ ‪ ( :‬إف نوحا كجد نعمة أماـ‬

‫اهلل ) كاف ألبينا ابراىيم أب ال إمماف لو ألنو كاف يصنع كيعبد األصناـ الباطلة ‪،‬‬
‫كسكن لوط بين شر ناس على األرض ‪ ،‬كلقد أخذ نبوخذ نصر دانياؿ أسيرا كىو‬
‫طفل مع حننيا كعزريا كميشائيل الذين لم يكن لهم سول سنتين من العمر لما‬
‫بوا بين جمع من الخدـ عبدة األصناـ‬
‫أسرك‬
‫أسركاا كربوا‬

‫‪ ،‬لعمر اهلل أف النار كما تحرؽ‬

‫كالنخل كىكذا يرحم‬
‫األ شياء اليابسة كتحولها نارا بدكف تمييز بين الزيتوف كالسرك كالنخل‬

‫كاليوناني أك االسماعيلي‬
‫إ لهنا كل من يفعل برا غير مميز بين اليهودم كالسكيثي كاليوناني‬
‫‪ ،‬كلكن ال يقف قلبك ىناؾ يا يعقوب ألنو حيث أ رسل اهلل النبي ترتب عليك‬

‫حتما أف تنكر حكمك كتتبع النبي ‪ ،‬ال أف تقوؿ ‪ (( :‬لماذا يقوؿ ىذا ؟ لماذا‬

‫يأمر كينهى ؟ )) ‪ ،‬بل قل ‪ (( :‬ىكذا يريد اهلل كىكذا يأمر اهلل )) أال ماذا قاؿ اهلل‬
‫لموسى لما امتهن إسرائيل موسى ؟ (( إ نهم لم يمتهنوؾ كلكنهم امتهنوني أنا ))‬

‫الحق أقوؿ لكم أ نو ال يجب على اإلنساف أف يصرؼ زمن حياتو‬

‫‪ ،‬في تعلم‬

‫قولوا أم خادـ لهيركدس ال‬
‫التكلم أك القراءة بل في تعلم كيف يشتغل جيدا ‪ ،‬أال قولوا‬
‫يحاكؿ مرضاتو بأف يخدمو بكل جد ‪ ،‬كيل للعالم الذم يحاكؿ أف يرضي جسدا‬
‫ليس سول طين كسرقين كال يحاكؿ بل ينسى خدمة اهلل الذم خلق كل شيء‬

‫المجيد إلى األبد ‪.‬‬

‫الفصل الحادم كالثمانوف‬
‫أكقعوا على األرض تابوت‬
‫قولوا لي أتحسب خطيئة عظمة على الكهنة إذا أكقعوا‬

‫كانوا على‬
‫شهادة اهلل كىم يحملونو ؟ ‪ ،‬فارتجف التبلميذ لما سمعوا ىذا ألنهم كانوا‬
‫علم بأف اهلل أمات عزة ألنو مس تابوت اهلل خطأ‬

‫‪ ،‬فقالوا إنها لخطيئة كبرل ‪،‬‬

‫فقاؿ يسوع ‪ :‬لعمر اهلل أف نسياف كلمة اهلل التي بها خ لق كل األ شياء كالتي بها‬
‫يقدـ لك الحياة األ بدية لخطيئة كبرل ‪ ،‬كلما قاؿ يسوع ىذا صلى كقاؿ بعد‬

‫صبلتو ‪ :‬ال يجب أف نعبر غدا إلى السامرة ألنو ىكذا قاؿ لي مبلؾ اهلل القدكس‬
‫‪ ،‬كبلغ يسوع باكرا صباح يوـ بئرا كاف قد صنعها يعقوب ككىبها ليوسف ابنو‬

‫‪،‬‬

‫كلما أعيا يسوع من اؿ سفر أ رسل تبلميذه إلى المدينة ليشتركا طعاما ‪ ،‬فجلس‬
‫بجانب البئر على حجر البئر ك إ ذا بامرأة من السامرة قد جاءت إلى البئر لتس تقي‬

‫ماء ‪ ،‬فقاؿ يسوع للمرأة ‪ :‬أعطني ألشرب ‪ ،‬فأجابت المرأة ‪ :‬أال تخجل كأنت‬

‫كأنا امرأة سامرية ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬أيتها المرأة‬
‫عبراني أف تطلب مني شربة ماء كأنا‬
‫لو كنت تعلمين من يطلب منك شربة لطلبت أنت منو شربة ‪ ،‬أجابت المرأة ‪:‬‬

‫كيف تعطمني ألشرب كال إ ناء كال حبل معك لتجذب بو الماء كالبئر عميقة ؟ ‪،‬‬
‫أجاب يسوع ‪ :‬أيتها المرأة من يشرب من ماء ىذا البئر يعاكده العطش أما من‬

‫بوا بحيث‬
‫يشرب من الم اء الذم أعطيو فبل يعطش أبد ا بل يعطي العطاش ليشربوا‬
‫يصلوف إلى الحياة األ بدية ‪ ،‬فقالت المرأة ‪ :‬يا سيد أعطني من مائك ىذا ‪ ،‬أجاب‬
‫يسوع ‪ :‬اذىبي كادعي زكجك ك إياكما أعطي لتشربا ‪ ،‬قالت المرأة ‪ :‬ليس لي زكج‬

‫كالذم معك اآل ف‬
‫‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬حسنا قلت الحق ألنو كاف لك خمسة أزك‬
‫اج كالذم‬
‫أزكاج‬

‫ليس ىو زكجك ‪ ،‬ؼلما سمعت المرأة ىذا اضطربت كقالت ‪ :‬يا سيد أرل بهذا‬

‫أنك نبي ‪ ،‬لذلك أضرع إليك أف تخبرني عما يأتي ‪ :‬إف العبرانيين يصلوف على‬

‫جبل صهيوف في الهيكل الذم بناه سليماف في أكرشليم كيقولوف أف نعمة اهلل‬
‫كرحمتو توجد ىناؾ ال في موضع آخر ‪ ،‬أما قومنا ؼإ نهم يسجدكف على ىذه‬

‫الجباؿ كيقولوف أف السجود إنما يجب أف يكوف على جباؿ السامرة فقط فمن‬
‫ىم الساجدكف الحقيقيوف ؟ ‪.‬‬

‫كالثمانوف‬
‫الفصل الثاني كالثمانوف‬
‫حينئذ تنهد يسوع كبكى قائبل ‪ :‬كيل لك يا ببلد اليهودية ألنك تفخرين قائلة‬

‫‪ (( :‬ىيكل الرب ىيكل الرب )) كتعيشين كأنو ال إلو منغمسة في المل ذات‬
‫ؼف ىذه المرأة تحكم عليك بالجحيم في يوـ الدين‬
‫كمكاسب العالم ‪ ،‬إ‬

‫‪ ،‬ألف‬

‫‪ ،‬ثم التفت إلى‬
‫ىذه المرأة تطلب أف تعرؼ كيف تجد نعمة كرحمة عند اهلل‬
‫المرأة كقاؿ ‪ :‬أيتها المرأة إنكم أنتم السامرمكف تسجدكف لما ال تعرفوف أما نحن‬
‫العبرانيكف فنسجد لمن نعرؼ ‪ ،‬الحق أقوؿ لك أف اهلل ركح كحق كيجب أف‬

‫يسجد لو بالركح كالحق ‪ ،‬ألف عهد اهلل إنما أخذ في أ كرشليم في ىيكل سليماف‬

‫ال في موضع آخر كلكن صدقيني أ نو يأتي كقت يعطى اهلل فيو رحمتو في مدينة‬
‫أ خرل كيمكن السجود لو في كل مكاف بالحق كيقبل اهلل الصبلة الحقيقة في كل‬

‫مكاف رحمتو ‪ ،‬أجابت المرأة ‪ :‬إ ننا ننتظر مسيا فمتى جاء يعلمنا ‪ ،‬أجػاب يسوع ‪:‬‬
‫أتعلمين أيتها المرأة أف مسيا ال بد أف يأتي ؟‪ ،‬أجابت ‪ :‬نعم يا سيد ‪ ،‬حينئذ تهلل‬
‫يسوع كقاؿ ‪ :‬يلوح لي أيتها المرأة أنك مؤمنة ‪ ،‬فاعلمي إذان أنو باإل يماف بمسيا‬

‫مسي ‪ ،‬قالت المرأة ‪:‬‬
‫سيخلص كل مختارم اهلل ‪ ،‬إذان كجب أف تعرفي مج مء ا‬
‫لعلك أنت مسيا أيها السيد ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إ ني حقا أرسلت إلى بيت إسرائيل‬

‫نبي خبلص ‪ ،‬كلكن سيأتي بعدم مسيا المرسل من اهلل لكل العالم الذم ألجلو‬
‫أف سنة‬
‫خلق اهلل العالم ‪ ،‬حينئذ يسجد هلل في كل العالم كتناؿ الرحمة حتى‬
‫اليوبيل التي تجيء اآل ف كل مائة سنة سيجعلها مسيا كل سنة في كل مكاف‬

‫حينئذ تركت المرأة جرتها كأسرعت إلى المدينة لتخبر بكل ما سمعت من يسوع‬

‫‪.‬‬

‫‪،‬‬

‫الثمانوف‬
‫الفصل الثالث ككالثمانوف‬
‫كبينما كانت المرأة تكلم يسوع جاء تبلميذه كتعجبوا أنو كاف يتكلم ىكذا‬

‫مع امرأة ‪ ،‬كمع ذلك لم يقل لو أحد ‪ :‬لماذا تتكلم ىكذا مع امرأة سامرية ‪ ،‬فلما‬

‫معلم تعاؿ ككل ‪ ،‬أجػاب يسوع ‪ :‬يجب أف آكل طعاما‬
‫قاؿكا ‪ :‬يا ػ‬
‫انصرفت المرأة ػ‬
‫آخر‪ ،‬فقاؿ التبلميذ بعضهم لبعض ‪ :‬لعل مسافرا كلم يسوع كذىب ليفتش لو‬
‫ألوا الذم يكتب ىذا قائلين ‪ :‬ىل كاف ىنا أحد يمكنو أف يحضر‬
‫على طعاـ ‪ ،‬ػ‬
‫فسألوا‬
‫طعاما للمعلم يا برنابا ؟ ‪ ،‬فأجاب الذم يكتب ‪ :‬لم يكن ىنا من أحد خبل المرأة‬

‫التي رأيتموىا التي أحضرت ىذا اإل ناء الفارغ لتمؤله ماء ‪ ،‬فوقف التبلميذ‬
‫مندىشين منتظرين نتيجة كبلـ يسوع ‪ ،‬عندئذ قاؿ يسوع ‪ :‬إنكم ال تعلموف الطعاـ‬

‫الحقيقي ىو عمل مشيئة اهلل ‪ ،‬ألنو ليس اؿخبز الذم يقيت اإلنساف كيعطيو حياة‬

‫بل بالحرم كلمة اهلل ب إرادتو ‪ ،‬فلهذا السبب ال تأكل المبلئكة األ طهار بل‬
‫ككاحد آخر لبثنا أربعين‬
‫يعيشوف كيتغذكف إبرادة اهلل ‪ ،‬كىكذا نحن كموسى ك إيليا ككاحد‬

‫يوما كأربعين ليلة بدكف شيء من الطعاـ ‪ ،‬ثم رفع يسوع عينيو كقاؿ ‪ :‬متى يكوف‬

‫انظركاا اآل ف كيف أف‬
‫الحصاد ‪ ،‬أجاب التبلميذ ‪ :‬بعد ثبلثة أشهر ‪ ،‬قاؿ يسوع ‪ :‬انظرك‬

‫الجباؿ بيضاء بالحبوب ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أنو يوجد اليوـ حصاد عظيم يجنى ‪،‬‬
‫حينئذ أشار إلى الجم الغفير الذم أتى ليراه ‪ ،‬ألف المرأة لما دخلت المدينة‬
‫أثارت المدينة بأسرىا قائلو ‪ :‬أيها القوـ تعالوا ك انظركا نبيا جديدا مرسبل من اهلل‬

‫إلى بيت إسرائيل ‪ ،‬كقصت عليهم كل ما سمعت من يسوع ‪ ،‬فلما أتوا إلى ىناؾ‬
‫توسلواا إلى يسوع أف يمكث عندىم ‪ ،‬فدخل المدينة كمكث ىناؾ يومين شافيا‬
‫توسلو‬

‫كل اؿمرضى كمعلما ما يختص بملكوت اهلل ‪ ،‬حينئذ قاؿ أىل المدينة للمرأة ‪:‬‬
‫إننا أكثر إيمانا بكبلمو كآياتو منا مما قلت ‪ ،‬ألنو قدكس اهلل حقا كنبي مرسل‬
‫لخبلص الذين يؤمنوف بو ‪ ،‬كبعد صبلة نصف الليل اقترب التبلميذ من يسوع ‪،‬‬
‫فقاؿ لهم ‪ :‬ستكوف ىذه الليلة في زمن مسيا رسوؿ اهلل اليوبيل السنوم الذم‬

‫يجيء اآل ف كل مائة سنة ‪ ،‬لذلك ال أ ريد أف نناـ بل نصلي محنين رأ سنا مائة مرة‬

‫ساجدين إل لهنا القدير الرحيم المبارؾ إلى األبد ‪ ،‬فلنقل كل مرة ‪ :‬اعترؼ بك‬
‫إلهنا األ حد الذم ليس لك من بداية كال يكوف لك من نهاية ‪ ،‬ألنك برحمتك‬

‫أعطيت كل األ شياء بدايتها كستعطى بعدلك الكل نهاية ‪ ،‬ال شبو لك بين البشر ‪،‬‬
‫ألنك بجودؾ غير المتناىي لست عر ضة للحركة كال لعارض ‪ ،‬ارحمنا ألنك‬

‫خلقتنا كنحن عمل يدؾ ‪.‬‬

‫كالثمانوف‬
‫الفصل الرابع كالثمانوف‬
‫كلما صلى يسوع قاؿ ‪ :‬لنشكر اهلل ألنو كىبنا ىذه الليلة رحمة عظيمة ‪ ،‬ألنو‬

‫أعاد الزمن الذم يلزـ أف يمر في ىذه الليلة إذ قد صلينا باإل تحاد مع رسوؿ اهلل‬

‫تهللواا كثيرا كقالوا ‪ :‬يا معلم علمنا‬
‫‪ ،‬كقد سمعت صوتو ‪ ،‬فلما سمع التبلميذ ىذه تهللو‬

‫شيئا من الوصايا ىذه الليلة ‪ ،‬فقاؿ يسوع ‪ :‬ىل رأيتم مرة ما البراز ممزكجا‬
‫بالبلسم ‪ ،‬فأجابوا ‪ :‬ال يا سيد ألنو ال يوجد مجنوف يفعل ىذا الشيء ‪ ،‬فقاؿ‬

‫يسوع ‪ :‬إني مخبركم اآلف أ نو يوجد في العالم من ىم أشد جنونا من ذلك ألنهم‬
‫يمزجوف خدمة اهلل بخدمة العالم ‪ ،‬حتى أف كثيرين من الذين يعيشوف ببل لوـ قد‬

‫مزجوا بصبلتهم المشاغل العالمية‬
‫خدعوا من الشيطاف ‪ ،‬كبينا ىم يصلوف مزجوا‬
‫فأصبحوا في ذلك الوقت ممقوتين في نظر اهلل ‪ ،‬قولوا لي أتحذركف متى اغتسلتم‬

‫للصبلة من أف يمسكم شيء نجس ؟ نعم بكؿ تأكيد ‪ ،‬كلكن ماذا تفعلوف عندما‬

‫تصلوف ‪ ،‬إ نكم تغسلوف أنفسكم من الخطايا بواسطة‬
‫بواسطة رحمة اهلل ‪ ،‬أتريدكف إذان‬
‫احذركا من أف تفعلوا ىكذا ‪،‬‬
‫كأنتم تصلوف أف تتكلموا عن األشياء العالمية ؟ ‪ ،‬احذركا‬
‫ألف كل كلمة عالمية تصير براز الشيطاف على نفس المتكلم ‪ ،‬فارتجف التبلميذ‬

‫ألنو كلم ىم بحدة الركح ‪ ،‬كقالوا ‪ :‬يا معلم ماذا نفعل إذا جاء صديق يكلمنا‬

‫كأكملواا الصبلة ‪ ،‬فقاؿ برتولوماكس ‪:‬‬
‫كنحن نصلي ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬دعوه ينتظر كأكملو‬
‫انصرؼ ‪ ،‬كإذا اغتاظ‬
‫كلكن لو فرضنا أنو متى رأل أننا ال نكلمو اغتاظ ككانصرؼ‬

‫فصدقوني أنو ليس بصديقكم كليس بمؤمن بل كافر كرفيق الشيطاف‬

‫لتكلمواا أحد غلماف اصطبل ىيركدس ككجدتموه يهمس في‬
‫إذا ذىبتم لتكلمو‬

‫‪ ،‬قولوا لي‬

‫ىيركدس أتغتاظوف إذ جعلكم تنتظركف ؟ ‪ ،‬كبل ثم كبل بل تسركف أف تركا‬

‫أذني‬

‫صديقكم مقربا من الملك ‪ ،‬ثم قاؿ يسوع ‪ :‬أصحيح ىذا ؟ ‪ ،‬أجػاب التبلميذ ‪:‬‬

‫إنو الحق بعينو ‪ ،‬ثم قاؿ يسوع ‪ :‬الحق أقوؿ لكم أف ؾؿ من يصلي إنما يكلم اهلل‬
‫‪ ،‬أفيصح أف تتركوا التكلم مع اهلل لتكلموا الناس ؟ ‪ ،‬أيحق لصديقكم أف يغتاظ‬
‫لهذا السبب أل نكم تحترموف اهلل أكثر منو‬

‫؟ ‪ ،‬صدقوني إنو إف اغتاظ ألف‬

‫ؼنما ىو خادـ جيد للشيطاف ‪ ،‬ألف ىذا ما يتمناه الشيطاف أف‬
‫جعلتموه ينتظر إ‬

‫يترؾ اهلل ألجل الناس ‪ ،‬لعمر اهلل أنو يجب على كل من يخاؼ اهلل أف ينفصل في‬
‫كل عمل صالح عن أعماؿ العالم لكيبل يفسد العمل الصالح ‪.‬‬
‫الفصل الخامس كالثمانوف‬
‫قاؿ يسوع ‪ :‬إذا فعل إنساف سوءا أك تكلم بسوء كذىب أحد ليصلحو كيمنع‬

‫عمبل كهذا فماذا يفعل ىذا ؟ ‪ ،‬أجاب التبلميذ ‪ :‬إنو يفعل ح سنا ألنو يخدـ اهلل‬

‫الذم يطلب على الدكاـ منع الشر كما أف الشمس تطلب على الدكاـ طرد‬
‫الظبلـ ‪ ،‬فقاؿ يسوع ‪ :‬كأنا أقوؿ لكم أ نو بالضد من ذلك متى فعل أحد حسنا أك‬

‫تكلم حسنا فكل من يحاكؿ منعو بوسيلة ليس فيها ما ىو أفضل منو ؼإنما ىو‬

‫يخدـ الشيطاف بل يصير رفيقو ‪ ،‬ألف ا لشيطاف ال يهتم بشيء سول منع كل شيء‬

‫صالح ‪ ،‬كلكن ماذا أقوؿ لكم اآلف ؟ ‪ ،‬إني أقوؿ ما قالو سليماف النبي قدكس‬
‫كخليل اهلل ‪ ( :‬من كل ألف تعرفونهم يكوف كاحد صديقكم ) ‪ ،‬فقاؿ متى ‪ :‬أال‬

‫نقدر إذان أف نحب أحدا ؟ ‪ ،‬فأجاب يسوع ‪ :‬الحق أقوؿ لكم أنو ال يجوز لكم أف‬
‫تبغضوا الشيطاف من حيث‬
‫تكرىوا شيئا إال الخطيئة ‪ ،‬حتى أنكم ال تقدركف أف تبغضوا‬

‫ىو خليقة اهلل بل من حيث ىو عدك اهلل ‪ ،‬أتعلموف لماذا ؟‪ ،‬إني أفيدكم ‪ ،‬ألنو‬

‫خليقة اهلل ككل ما خلق اهلل فهو حسن ككامل ‪ ،‬فلذلك كل من يكره الخليقة يكره‬

‫الخالق ‪ ،‬كلكن الصديق شيء خاص ال يسهل كجوده كلكن م سهل فقده ‪ ،‬ألف‬
‫انتبهوا كال‬
‫الصديق ال يسمح باعتراض على من يحبو حبا شديدا‬
‫‪ ،‬احذركا ككانتبهوا‬
‫فاعلمواا ما المراد بالصديق ؟ ‪ ،‬ال يراد‬
‫تختاركا من ال يحب من تحبوف صديقا ‪ ،‬فاعلمو‬
‫تختاركا‬

‫بالصديق إال طبيب النفس ‪ ،‬كىكذا كما أ نو يندر أف يجد اإلنساف طبيبا ماىرا‬

‫يعرؼ األ مراض كيفقو استعماؿ األ دكية فيها ىكذا يندر كجود أصدقاء يعرفوف‬
‫ات كيفقهوف كيف يرشدكف للصبلح ‪ ،‬كلكن ىنا ؿؾ شر كىو أف لكثيرين‬
‫الهفو‬
‫الهفوات‬

‫أصدقاء يغضوف الطرؼ عن ىفوات صديقهم‬

‫‪ ،‬كآخرين يعذركنهم ‪ ،‬كآخرين‬

‫يحاموف عنهم بوسيلة عالمية ‪ ،‬كيوجد أصدقاء ػ كذلك شر مما تقدـ ػ يدعوف‬

‫‪،‬‬
‫أصدقاءىم كيعضدكنهم في ارتكاب الخطأ كستكوف آخرتهم نظير لؤمهم‬
‫احذركا من أف تتخذكا أمثاؿ ىؤالء القوـ أصدقاء ‪ ،‬ألنهم أعداء كقتلة النفس حقا‬
‫‪.‬‬

‫الفصل السادس كالثمانوف‬
‫ليكن صديقك صديقا يقبل اإل صبلح كما يريد ىو أف يصلحك ‪ ،‬ككما أنو‬

‫يريد أف تترؾ كل شيء حبا في اهلل فعليو أف يرضى بأف تتركو أل جل خدمة اهلل‪،‬‬
‫كلكن قل لي إ ذا كاف اإلنساف ال يعرؼ كيف يحب اهلل فكيف يعرؼ كيف يحب‬

‫نفسو ‪ ،‬ككيف يعرؼ كيف يحب اآل خرين إذا كاف ال يعرؼ كيف يحب نفسو ؟ ‪،‬‬
‫حقا إف ىذا لمحاؿ ‪ ،‬فمتى اخترت لك صديقا ألف من ال صديق لو مطلقا ىو‬

‫فقير جدا فافظر أكال ال إلى نسبق الحسن كال إلى أسرتو الحسنة كال إلى بيتو‬

‫الحسن كال إلى ثيابو الحسنة كال إلى شخصو الحسن كال إلى كبلمو الحسن أيضا‬

‫ألنك حينئذ تغش بسهولة ‪ ،‬بل انظر كيف يخاؼ اهلل ككيف يحتقر األ شياء‬
‫األرضية ككيف يحب األ عماؿ الصالحة كعلى نوع أخص كيف يبغض جس ده‬

‫فيسهل عليك حينئذ أف تجد الصديق الصادؽ ‪ ،‬انظر على نوع أخص إذا كاف‬
‫يخاؼ اهلل كيحتقر أباطيل العالم ك إذا كاف دائما منهمكا باأل عماؿ الصالحة‬

‫كيبغض جسده كعدك عات ‪ ،‬كال يجب عليك أيضا أف تحب صديقا كهذا بحيث‬
‫أف حبك ينحصر فيو ألنك تكوف عابد صنم ‪ ،‬بل أحبو كهبة كىبك اهلل إياىا‬

‫فيزينو اهلل بفضل أعظم ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أف من كجد صديقا كجد‬
‫مسرات الفردكس بل ىو مفتاح الفردكس‬

‫إحدل‬

‫‪ ،‬أجاب تدايوس ‪ :‬كلكن إذا اتفق‬

‫إلنساف صديق ال ينطبق على ما قلت يا معلم فماذا يجب عليو أف يفعل ؟ أيجب‬
‫عليو أف يهجره ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬يجب عليو أف يفعل ما يفعلو النوتي بالمركب‬
‫الذم يسيره ما رأل منو نفعا كلكن متى كجد فيو خسارة تركو ‪ ،‬ىكذا يجب أف‬

‫تفعل بصديق شر منك ‪ ،‬فاتركو في األ شياء التي يكوف فيها عثرة لك إذا كنت ال‬
‫تود أف تترؾؾ رحمة اهلل ‪.‬‬
‫كالثمانوف‬
‫الفصل السابع كالثمانوف‬
‫كيل للعالم من ا لعثرات ‪ ،‬ال بد أف تأتي العثرات ألف العالم يقيم في اإل ثم ‪،‬‬

‫كلكن كيل لذلك اإلنساف الذم بو تأتي العثرة ‪ ،‬خير لئل نساف أف يعلق في عنقو‬

‫حجر الرحى كيغرؽ في لجة البحر من أف يعثر جاره ‪ ،‬إذا كانت عينك عثرة لك‬

‫فاقلعها ألنو خير لك أف تد خل الجنة أعور من أف تدخل الجحيم كلك عيناف ‪،‬‬

‫إف أعثرتك يدؾ أك رجلك فافعل بهما كذلك ألنو خير لك أف تدخل ملكوت‬

‫السماء أعرج أك أقطع من أف تدخل الجحيم كلك يداف كرجبلف ‪ ،‬فقاؿ سمعاف‬
‫المسمى بطرس ‪ :‬يا سيد كيف يجب أف أفعل ىذا ؟ حقا إنني أصير أبتر في زمن‬

‫كجيز ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬يا بطرس اخلع الحكمة الج سدية تجد الحق توا ‪ ،‬ألف‬
‫من يعلمك ىو عينك كمن يساعدؾ للعمل ىو رجلك كمن يخدمك في شيء ما‬

‫ىو يدؾ ‪ ،‬فمتى كانت أمثاؿ ىذه باعثا على الخطيئة فاتركها ‪ ،‬ألنو خير لك أف‬
‫تدخل الجنة جاىبل فقيرا ذا أعماؿ قليلة من أف تدخل الجحيم بأعماؿ عظيمة‬
‫أنت متعلم غني ‪ ،‬فاطرح عنك كل ما يمنعك عن خدمة اهلل كما يطرح اإلنساف‬
‫ككأنت‬

‫كل ما يعيق بصره ‪ ،‬كلما قاؿ يسوع ىذا دعا بطرس إلى جانبو كقاؿ لو‬

‫‪ :‬إذا‬

‫ؼذا ىو اصطلح فتهلل ألنك قد ربحت‬
‫أخطأ أخوؾ إليك فاذىب ك أصلحو ‪ ،‬إ‬
‫ؼف لم يصطلح‬
‫ادع شاىدين كأصلحو أيضا ‪ ،‬إ‬
‫أخاؾ ‪ ،‬كإ ف لم يصطلح فاذىب ككادع‬
‫فأخبر الكنيسة بذلك ‪ ،‬إؼف لم يصطلح حينئذ فاحسبو كافرا ‪ ،‬كلذلك ال تسكن‬

‫سقف البيت الذم يسكنو ‪ ،‬كال تأكل على المائدة التي يجلس إليها ‪ ،‬كال تكلمو‬
‫‪ ،‬حتى أنك إف علمت أين يضع قدمو أثناء المشي فبل تضع قدمك ىناؾ ‪.‬‬
‫الفصل الثامن كالثمانوف‬
‫كلكن احذر من أف تحسب نفسك أفضل منو ‪ ،‬بل مجب عليك أف تقوؿ‬

‫ىكذا ‪ :‬بطرس بطرس إ نك لو لم يساعدؾ اهلل لكنت شرا منو ‪ ،‬أجػاب بطرس ‪:‬‬
‫كيف يجب علي أف أصلحو ؟ ‪ ،‬فأجاب يسوع ‪ :‬بالطريقة التي تحب أنت نفسك‬

‫أف تصلح بها ‪ ،‬فكما تريد أف تعامل بالحلم ىكذا عامل اآل خرين ‪ ،‬صدقني يا‬

‫بطرس ألني أقوؿ لك الحق أنك كل مرة تصلح أخاؾ بالرحمة تناؿ رحمة من اهلل‬

‫كتثمر كلماتك بعض الثمر ‪ ،‬كلكن إ ذا فعلت ذلك بالقسوة يقاصك عدؿ اهلل‬
‫بقسوة كال تأتي بثمر ‪ ،‬قل لي يا بطرس أيغسل الفقراء مثبل ىذه القدكر الفخارية‬

‫المطارؽ الحديدية ؟ ‪ ،‬كبل ثم كبل بل بماء‬
‫التي يطبخوف فيها طعامهم بالحجارة ككالمطارؽ‬

‫سخن ‪ ،‬فالقدكر تحطم بالحديد كاأل شياء الخشبية تحرقها النار أما اإلنساف ؼإنو‬

‫ؼني‬
‫يصلح بالرحمة ‪ ،‬فمتى أصلحت أخاؾ قل لنفسك ‪ (( :‬إذ لم يعضدني اهلل إ‬
‫فاعل غدا شرا من كل ما فعل قك اليوـ )) ‪ ،‬أجاب بطرس ‪ :‬كم مرة أغفر ألخي‬
‫يا معلم ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬بعدد ما تريد أف يغفر لك ‪ ،‬فقاؿ بطرس ‪ :‬أسبع مرات‬

‫في اليوـ ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬ال أقوؿ سبعا فقط بل تغفر لو كل يوـ سبعين سبع‬
‫مرات ‪ ،‬ألف من يغفر يغفر لو كمن ِ‬
‫يدف يداف ‪ ،‬حينئذ قاؿ من يكتب ىذا ‪ :‬كيل‬
‫َ ُ‬
‫للرؤساء ألنهم سيذىبوف إلى الجحيم ‪ ،‬فوبخو يسوع قائبل ‪ :‬لقد صرت غبيا يا‬
‫برنابا إذ تكلمت ىكذا ‪ ،‬اؿحق أقوؿ لك أف الحماـ ليس بضركرم للجسم كال‬

‫اللجاـ للفرس كال يد الدفة للسفينة كضركرة الرئيس للببلد ‪ ،‬كألم سبب إذان قاؿ‬
‫اهلل لموسى كيوشع كصموئيل كداكد كسليماف كلكثيرين آخرين أف يصدركا أحكاما‬

‫‪ ،‬إنما أعطى اهلل السيف لمثل ىؤالء إل ستئصاؿ اإل ـث ‪ ،‬فقاؿ حينئذ من يكتب‬
‫ىذا ‪ :‬كيف يجب إصدار الحكم بالقصاص كالعفو ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬ليس كل‬
‫‪ ،‬كعلى القاضي أف‬
‫أحد قاضيا يا برنابا ألف للقاضي كحده أف يدين اآلخرين‬
‫يقتص من المجرـ كما يأمر األب بقطع عضو فاسد من ابنو لكيبل يفسد الجسد‬

‫كلو ‪.‬‬

‫الفصل التاسع كالثمانوف‬

‫قاؿ بطرس ‪ :‬كم يجب علي أف أمهل أخي ليتوب ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬بقدر‬
‫ما تريد أف تمهل ‪ ،‬أجاب بطرس ‪ :‬ال يفهم كل أحد ىذا فكلمنا بوضوح أتم ‪،‬‬
‫أجاب يسوع ‪ :‬أمهل أخاؾ ما أمهلو اهلل ‪ ،‬فقاؿ بطرس ‪ :‬كال يفهموف ىذا أيضا ‪،‬‬
‫كالباقوف ألنهم لم‬
‫أجاب يسوع ‪ :‬أمهلو ما داـ لو كقت للتوبة ‪ ،‬فحزف بطرس كالباقوف‬

‫يفقهوا المراد ‪ ،‬عندئذ قاؿ يسوع ‪ :‬لو كاف عندكم إدراؾ صحيح كعرفتم أنكم‬
‫يفقهوا‬
‫زعواا من قلوبكم الرحمة‬
‫أنتم أنفسكم خطاة لما خطر في بالكم مطلقا أف تن ػزعو‬
‫بالخاطئ ‪ ،‬كلذلك أقوؿ لكم صريحا أ نو يجب أف يمهل الخاطئ ليتوب ما داـ لو‬

‫نفس تتنفس من كراء أسنانو ‪ ،‬ألنو ىكذا يمهلو إلهنا القدير الرحيم ‪ ،‬إف اهلل لم‬

‫يقل ‪ :‬إني أ غفر للخاطئ في الساعة التي يصوـ ك يتصدؽ كيصلي كيحج فيها ‪،‬‬
‫كىو ما قاـ بو كثيركف كىم ملعونوف لعنة أبدية ‪ ،‬كلكنو قاؿ ‪ (( :‬في الساعة التي‬
‫يندب الخاطئ خطاياه أنسى إثمو فبل أذكره بعد )) ثم قاؿ يسوع ‪ :‬أفو متم ؟ ‪،‬‬

‫فهمكه‬
‫أجاب التبلميذ ‪ :‬فهمنا بعضا دكف بعض ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬ما ىو الذم لم ت‬
‫صلواا مع الصياـ ملعونين ‪ ،‬حينئذ قاؿ يسوع‬
‫؟ ‪ ،‬فأجابوا ‪ :‬كوف كثيرين من الذين صلو‬
‫‪ :‬الحق أقوؿ لكم أف المرائين كاأل مم يصلوف كيتصدقوف كيصوموف أكثر من‬

‫يتمكنوا من التوبة كلهذا كانوا‬
‫أخبلء اهلل ‪ ،‬كلكن لما لم يكن لهم إيماف لم يتمكنوا‬

‫ملعونين ‪ ،‬فقاؿ حينئذ يوحنا ‪ :‬علمنا ما ىو اإل يماف حبا في اهلل ‪ ،‬أجاب يسوع ‪:‬‬
‫قد حاف لنا أف نصلي صبلة الفجر ‪ ،‬فنهضوا كاغتسلوا كصلوا إللهنا المبارؾ إلى‬

‫األبد ‪.‬‬

‫الفصل التسعوف‬

‫فلما انتهت الصبلة اقترب تبلميذ يسوع إليو ففتح فاه كقاؿ ‪ :‬اقترب يا‬
‫يوحنا ألني اليوـ سأجيبك عن كل ما سألت ‪ ،‬اإل يماف خاتم يختم اهلل بو مختاريو‬

‫كاحد‬
‫كىو خاتم أعطاه لرسولو الذم أخذ كل مختار اإل يماف على يديو فاإل يماف كاحد‬

‫كما أ ف اهلل كاحد لذلك لما خلق اهلل قبل كل شيء رسولو كىبو قبل كل شيء‬

‫‪ ،‬فيرل المؤمن‬
‫اإليماف الذم ىو بمثابة صورة اهلل ككل ما صنع اهلل كما قاؿ‬
‫إبيمانو كل شيء أجلى من رؤيتو إياه بعينيو ‪ ،‬ألف العينين قد تخطئاف بل تكاداف‬

‫تخطئاف على الدكاـ ‪ ،‬أما اإل يماف فلن يخطئ ألف أساسو اهلل ككلمتو ‪ ،‬صدقني أنو‬

‫باإليماف يخلص كل مختارم اهلل ‪ ،‬كمن المؤكد أنو بدكف إيماف ال يمكن ألحد أف‬

‫كالصدقات‬
‫الصبلة كالصدقات‬
‫يرضى اهلل ‪ ،‬لذلك ال يحاكؿ الشيطاف أف يبطل الصوـ ككالصبلة‬
‫كالحج بل ىو يحرض الكافرين عليها ألنو يسر أف يرل اإلنساف يشتغل بدكف‬
‫كالحج‬

‫الحصوؿ على أجرة ‪ ،‬بل يحاكؿ جهده بجد أف يبطل اإليماف لذلك كجب بوجو‬

‫أخص أف يحرص على اإليماف بجد ‪ ،‬كآمن طريقة لذلك أف تترؾ لفظة ( لماذا )‬
‫ألف ( لماذا ) أخرجت البشر من الفردكس كحولت الشيطاف من مبلؾ جميل إلى‬
‫شيطاف مريع ‪ ،‬فقاؿ يوحنا ‪ :‬كيف نترؾ ( لماذا ) كىي باب العلم ؟ ‪ ،‬أجاب‬

‫الجحيـ ‪ ،‬فصمت يوحنا أما يسوع فزاد ‪ :‬متى‬
‫ػ‬
‫يسوع ‪ :‬بل ( لماذا ) ىي باب‬

‫علمت أف اهلل قاؿ شيئا فم ف أنت أيها اإلنساف حتى تتقعر (( لماذا قلت يا اهلل‬
‫كذا ‪ ،‬لماذا فعلت كذا ؟ )) أيقوؿ اإل ناء الخزفي لصانعو مثبل ‪ :‬لماذا صنعتني‬
‫ألحوم ماءا ال ألحوم بلسما ؟ ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أنو يجب في كل تجربة أف‬

‫تتقوكا بهذه الكلمة قائلين ‪ :‬إنما اهلل قاؿ كذا ػ إنما اهلل فعل كذا ػ إنما اهلل يريد‬
‫تتقوكا‬

‫كذا ‪ ،‬ألنك إف فعلت ىذا عشت في أمن ‪.‬‬

‫الفصل الحادم كالتسعوف‬
‫كحدث في ىذا الزمن اضطراب عظيم في اليهودية كلها ألجل يسوع ‪ ،‬ألف‬

‫الجنود الركمانية أثارت بعمل الشيطاف العبرانيين قائلين‬

‫‪ :‬إف يسوع ىو اهلل قد‬

‫جاء ليفتقدىم ‪ ،‬فحدثت بسبب ذلك فتنة كبرل حتى أف اليهودية كلها تدججت‬
‫بالسبلح مدة األ ربعين يوما فقاـ اإلبن على األب كاأل خ على األ خ ‪ ،‬ألف فريقا‬

‫كؽاؿ فريق آخر ‪ ( :‬كبل بل ىو‬
‫قاؿ ‪ ( :‬إف يسوع ىو اهلل قد جاء إلى العػالم ) ‪ ،‬ػ‬

‫ابن اهلل ) كقاؿ آخركف ‪ ( :‬كبل ألنو ليس هلل شبو بشرم ) كلذلك ال يلد بل إف‬

‫يسكع الناصرم نبي اهلل ‪ ،‬كقد نشأ ىذا عن اآليات العظيمة التي فعلها يسوع ‪،‬‬
‫فترتب على رئيس الكهنة تسكينا للشعب أف يركب في مركب البسا ثيابو‬
‫كاسم اهلل القدكس التتغراماتن على جبهتو‬
‫الكهنوتية كاسم‬

‫‪ ،‬كركب كذلك الحاكم‬

‫بيبلطس كىيركدس ‪ ،‬فاجتمع في مزبو على أثر ذلك ثبلثة جيوش كل منها مئتا‬
‫ألف رجل متقلدم السيوؼ ‪ ،‬فكلمهم ىيركدس أما ىم فلم يسكنوا ‪ ،‬ثم تكلم‬
‫الحاكم كرئيس الكهنة قائلين ‪ :‬أيها اإل خوة إف ىذه الفتنة إنما قد أثارىا عمل‬

‫الشيطاف ألف يسوع حي ك إ ليو يجب أف نذىب كنسألو أف يقدـ شهادة عن نفسو‬

‫كتعانقوا‬
‫ثرتهم كلهم كنزعوا سبلح ػىم ػ‬
‫كأف نؤمن بو بحسب كلمتو ‪ ،‬فسكن لهذا ائ‬
‫احد النية أف‬
‫قائبل بعضهم لبعض (( اغفر أيها األخ ))‪ ،‬فعقد في ذلك اليوـ كل ككاحد‬
‫ائز كبرل لمن‬
‫يؤمن بيسوع بحسب ما سيقوؿ ‪ ،‬كقدـ الحاكم كرئيس الكهنة جو‬
‫جوائز‬

‫يأتي كيخبرىم أين يسوع ‪.‬‬

‫الفصل الثاني كالتسعوف‬
‫ففي ىذا الزمن ذىبنا كيسو ع إلى جبل سينا عمبل بكلمة المبلؾ الطاىر ‪،‬‬

‫كحفظ ىناؾ يسوع األ ربعين يوما مع تبلميذه ‪ ،‬فلما انقضت اقترب يسوع من نهر‬

‫األردف ليذىب إلى أكرشليم ‪ ،‬فرآه أحد الذين يؤمنوف بأف يسوع ىو اهلل فصرخ‬

‫من ثم بأعظم سركر ق ‪ ( :‬إف إلهنا آت ) ‪ ،‬كلما بلغ المدينة أثارىا كلها قائبل ‪( :‬‬
‫إف إلهنا آت يا أ كرشليم تهيأم لقبولو ) كشهد أنو رأل يسوع على مقربة من‬
‫الكبير ليركا يسوع ‪ ،‬حتى أصبحت‬
‫األردف ‪ ،‬فخرج من المدينة كل أحد الصغير ككالكبير‬
‫المدينة خالية ألف النساء حملن أطفالهن على أذرعهن كنسين أف يأخذف معهن‬

‫زادا لؤلكل ‪ ،‬فلما علم بهذا الحاكم كرئيس الك ىنة خرجا راكبين ك أرسبل رسوؿ‬
‫إلى ىيركدس ‪ ،‬فخرج ىو أيضا راكبا ليرل يسوع تسكينا لفتنة الشعب ‪ ،‬فنشدكه‬
‫يومين في البرية على مقربة من األ ردف ‪ ،‬كفي اليوـ الثالث كجدكه كقت الظهيرة‬

‫إذ كاف يتطهر ىو كتبلميذه للصبلة حسب كتاب موسى ‪ ،‬فانذىل يسوع لما رأل‬
‫الجم الغفير الذم غطى األرض بالقو ـ ‪ ،‬كقاؿ لتبلميذه ‪ :‬لعل الشيطاف أحدث‬
‫لينزع اهلل من الشيطاف السيطرة التي لو على الخطاة ‪ ،‬كلما‬
‫فتنة في اليهودية ‪ ،‬ػ‬

‫قاؿ ىذا اقترب الجمهور ‪ ،‬فلما عرفوه أخذكا يصرخوف ‪ (( :‬مرحبا بك يا إلهنا ))‬

‫كأخذكا يسجدكف لو كما يسجدكف هلل ‪ ،‬فتنفس يسوع الصعداء كقاؿ ‪ :‬انصرفوا‬
‫كأخذكا‬
‫عني أيها المجانين ألني أخشى أف تفتح األرض فاىا كتبتلعني ك إياكم لكبلمكم‬

‫الممقوت ‪ ،‬لذلك ارتاع الشعب كطفقوا يبكوف ‪.‬‬

‫التسعوف‬
‫الفصل الثالث ككالتسعوف‬

‫حينئذ رفع يسوع يده إيماءا للصمت ‪ ،‬كقاؿ‪ :‬إنكم لقد ضللتم ضبلال عظيما‬
‫ينزؿ‬
‫أيها اإل سرائيليوف ألنكم دعوتموني إلهكم كأنا إنساف ‪ ،‬كإني أخشى لهذا أف ػ‬

‫اهلل بالمدينة المقدسة كباءا شديدا مسلما إياىا إل ستعباد الغرباء ‪ ،‬لعن الشيطاف‬
‫الذم أغراكم بهذا ألف لعنة ‪ ،‬ك لما قاؿ يسوع ىذا صفع كجهو بكلتا ِّ‬
‫كفيو ‪،‬‬

‫فحدث على أثر ذلك نحيب شديد حتى لم يسمع أحد ما قاؿ يسوع ‪ ،‬فرفع من‬
‫ثم يده مرة أخرل إيماءا للصمت ‪ ،‬كلما ىدأ نحيب القوـ تكلم مرة أخرل ‪:‬‬
‫كأشهد كل شيء على األرض أني برمء من كل ما قد قلتم ‪،‬‬
‫أشهد أماـ السماء كأشهد‬
‫ألني إنساف مولود من امرأة فانية بشرية كعرضة لحكم اهلل مكابد شقاء األ‬

‫كل‬

‫المناـ كشقاء البرد كالحر كسائر البشر ‪ ،‬لذلك متى جاء اهلل ليدين يكوف كبلمي‬
‫ككالمناـ‬
‫كحساـ يخترؽ كل من يؤمن بأني أعظم من إنساف ‪ ،‬كلما قاؿ يسوع ىذا رأل‬

‫كانواا قادمين‬
‫الوالي مع ىيركدس كرئيس الكهنة كانو‬
‫كوكبة من الفرساف فعلم من ثم أ ف الوالي‬

‫صاركاا مجانين أيضا ‪ ،‬فلما كصل الوالي مع‬
‫‪ ،‬فقاؿ يسوع ‪ :‬لعلهم ىم قد صارك‬
‫كأحاطواا بيسوع حتى أف‬
‫ىيركدس كرئيس الكهنة إلى ىناؾ ترجلوا جميعا ‪ ،‬كأحاطو‬
‫يتمكنوا من دفع الجمهور الذم ف كانوا يودكف أف يسمعوا يسوع يكلم‬
‫الجنود لم يتمكنوا‬

‫الكاىن ‪ ،‬فاقترب يسوع من الكاىن إبحتراـ كلكن ىذا كاف يريد أف يسجد ليسوع‬

‫‪،‬‬
‫‪ ،‬فصرخ يسوع ‪ :‬حذار ما أنت فاعل يا كاىن اهلل الحي ال تخطئ إلى اهلل‬
‫أجاب الكاىن ‪ :‬إ ف اليهودية اضطربت آلياتك كتعليمك حتى أنهم يجاىركف بأنك‬
‫الوالي الركماني‬
‫أنت اهلل فاضطررت بسبب الشعب إلى أف آتي إلى ىنا مع الوالي‬

‫بزالة الفتنة التي ثارت بسببك‬
‫كالملك ىيركدس ‪ ،‬فنرجوؾ من كل قلبنا أف ترضى إ‬

‫‪ ،‬ألف فريقا يقوؿ أنك اهلل كآخر أنك ابن اهلل كيقوؿ فريق أنك نبي ‪ ،‬أجاب يسوع‬

‫أيضا ؟ ‪ ،‬ىل‬
‫‪ :‬كأنت يا رئيس كهنة اهلل لماذا لم تخمد الفتنة ؟ ‪ ،‬ىل جننت أنت ػ‬
‫أمست النبوات كشريعة اهلل نسيا منسيا أيتها اليهودية الشقية التي ضللها الشيطاف‬
‫؟‪.‬‬

‫التسعوف‬
‫الفصل الرابع ككالتسعوف‬
‫كلما قاؿ يسوع ىذا عاد فقاؿ ‪ :‬إني أشهد أماـ السماء كأشهد كل ساكن‬

‫على األرض أني برمء من كل ما قاؿ الناس عني من أني أعظم من بشر ‪ ،‬ألني‬

‫بشر مولود من امرأة كعرضة لحكم اهلل أعيش كسائر البشر عرضة للشقاء العاـ ‪،‬‬

‫لعمر اهلل الذم تقف نفسي بحضرتو أ نك أيها الكاىن قد أخطأت خطيئة عظيمة‬
‫بالقوؿ الذم قلتو ‪ ،‬ليلطف اهلل بىذه المدينة المقدسة حتى ال تحل بها نقمة‬

‫عظيمة لهذه الخطيئة ‪ ،‬فقاؿ حينئذ الكاىن ‪ :‬ليغفر لنا اهلل أما أنت فصل ألجلنا‬

‫‪ ،‬ثم قاؿ الو اؿم كىيركدس‪ :‬يا سيد إنو لمن المحاؿ أف يفعل بشر ما أنت تفعلو‬

‫فلذلك ال نفقو ما تقوؿ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إف ما تقولو لصدؽ أف اهلل يفعل صبل حا‬
‫باإلنساف كما أف الشيطاف يفعل شرا ‪ ،‬ألف اإلنساف بمثابة حانوت من يدخلو‬
‫أنت أيها الملك أنتما تقوالف‬
‫برضاه يشتغل كيبيع فيو ‪ ،‬كلكن قل لي أيها الو‬
‫الي ككأنت‬
‫الوالي‬

‫ىذا ألنكما أجنبياف عن شريعتنا ألنكما لو قرأتما العهد كميثاؽ إلهنا لرأيتما أف‬
‫موسى حوؿ بعصاه البحر دما ‪ ،‬الغبار براغيث ‪ ،‬كالندل زكبعة ‪ ،‬كالنور ظبلما ‪،‬‬

‫كالجرذاف على مصر فغطت األرض ‪ ،‬كقتل األ بكار كشق البحر‬
‫أرسل الضفادع كالجرذاف‬

‫كأغرؽ فيو فرعوف ‪ ،‬كلم أفعل شيئا من ىذه ‪ ،‬ككل يعترؼ بأف موسى إنما ىو اآلف‬
‫كأغرؽ‬

‫رجل ميت ‪ ،‬أكقف يشوع الشمس كشق األ ردف كىما ما لم أفعلو حتى اآلف ‪،‬‬
‫أنزؿ إ يليا النار من السماء عيانا‬
‫ككل يعترؼ بأف يشوع إنما ىو اآلف رجل ميت ‪ ،‬ككأنزؿ‬

‫كأنزؿ المطر كىما مما لم أفعلو ‪ ،‬ككل يعترؼ بأف إيليا إنما ىو بشر ‪ ،‬كثيركف‬

‫فعلوا بقوة اهلل أشياء ال تبلغ كنهها عقوؿ‬
‫آخركف من األنبياء كاأل طهار كأ خبلء اهلل فعلوا‬

‫الذين ال يعرفوف إلهنا القدير الرحيم ا لمبارؾ إلى األبد ‪.‬‬

‫الفصل الخامس كالتسعوف‬
‫توسلوا إلى يسوع أف يرتقي مكانا مرتفعا‬
‫كعليو إ‬
‫الملك توسلوا‬
‫ؼف الوالي كالكاىن ككالملك‬

‫كيكلم الشعب تسكينا لهم ‪ ،‬حينئذ ارتقى يسوع أحد الحجارة اإلثنتي عشرة التي‬

‫أمر يشوع اإلثني عشر سبطا أف يأخذكىا من كسط األ ردف عندما عبر إسرائيؿ من‬
‫ىناؾ دكف أف تبتل أحذيتهم ‪ ،‬كقاؿ بصوت عاؿ ‪ :‬ليصعد كاىننا إلى محل مرتفع‬
‫حيث يتمكن من تحقيق كبلمي ‪ ،‬فصعد من ثم الكاىن إلى ىناؾ ‪ ،‬فقاؿ لو يسوع‬
‫بوضوح يتمكن كل كاحد من سماعو ‪ :‬قد كتب في عهد اهلل الحي كميثاقو أف‬

‫ليس إل ؿىنا بداية كال يكوف لو نهاية ‪ ،‬أجاب الكا ىن ‪ :‬لقد كتب ىكذا ىناؾ ‪،‬‬

‫فقاؿ يسوع ‪ :‬إنو كتب ىناؾ أف إلهنا قد برأ كل شيء بكلمتو فقط ‪ ،‬فأجاب‬
‫الكاىن ‪ :‬إنو لكذلك ‪ ،‬فقاؿ يسوع ‪ :‬إ نو مكتوب ىناؾ أف اهلل ال ُير ل ك أنو‬
‫محجوب عن عقل اإلنساف أل نو غير متجسد كغير مركب كغير متغير‬

‫‪ ،‬فقاؿ‬

‫الكاىن ‪ :‬إنو لكذلك حقا ‪ ،‬فقاؿ مسوع ‪ :‬إ نو مكتوب ىناؾ كيف أف سماء‬
‫السموات ال تسعو أل ف إلهنا غير محدكد ‪ ،‬فقاؿ الكاىن ‪ :‬ىكذا قاؿ سليماف‬

‫النبي يا يسوع ‪ ،‬قاؿ يسوع ‪ :‬إ نو مكتوب ىناؾ أف ليس هلل حاجة أل نو ال يأكل كال‬

‫يناـ كال يعتريو نقص ‪ ،‬قاؿ الكاىن ‪ :‬إنو لكذلك ‪ ،‬قاؿ يسوع ‪ :‬إنو مكتوب ىناؾ‬

‫لهن في كل مكاف ك أف ال إلو سواه الذم يضرب كيشفي كيفعل كل ما يريد ‪،‬‬
‫أف إ ا‬
‫قاؿ الكاىن ‪ :‬ىكذا كتب ‪ ،‬حينئذ رفع يسوع يديو كقاؿ ‪ :‬أيها الرب إلهنا ىذا‬
‫ىو إيماني الذم آتي بو إلى دينونتك شاىدا على كل من يؤمن بخ ػالؼ ذلك ‪،‬‬
‫ثم التفت إلى الشعب كقاؿ‬

‫‪ :‬توبوا أل نكم تعرفوف خطيئتكم من كل ما قاؿ‬

‫ؼني بشر منظور ككتلة‬
‫الكاىن أ نو مكتوب في سفر موسى عهد اهلل إلى األ بد ‪ ،‬إ‬

‫من طين تمشي على األرض كفاف كسائر البشر ‪ ،‬كأنو كاف لي بداية كسيكوف لي‬

‫نهاية ك أني ال أقدر أف ابتدع خلق ذبابة ‪ ،‬حينئذ رفع الشعب أصواتهم باكين‬
‫كقالوا ‪ :‬لقد أخطأنا إليك أيها الر ب إلهنا فارحمنا ‪ ،‬كتضرع كل منهم إلى يسوع‬

‫ليصلي ألجل أمن المدينة المقدسة لكيبل يدفعها اهلل في غضبو لتدكسها األ مم ‪،‬‬

‫فرفع يسوع يديو كصلى أل جل المدينة المقدسة كأل جل شعب اهلل ككل يصرخ ‪:‬‬

‫ليكن كذلك آمين ‪.‬‬

‫الفصل السادس كالتسعوف‬
‫كلما انتهت الصبلة قاؿ الكاىن بصوت عاؿ ‪ :‬قف يا يسوع أل نو يجب علينا‬
‫أف نعرؼ من أنت تسكينا أل متنا ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬أنا يسوع بن مريم من نسل‬
‫داكد بشر سيموت كيخاؼ اهلل كأطلب أف ال يعطى اإل‬

‫كالمجد إال هلل ‪،‬‬
‫كراـ كالمجد‬

‫أجاب الكاىن ‪ :‬إ نو مكتوب في كتاب موسى أف إ لهنا سيرسل لنا مسيا الذم‬
‫سيأتي ليخبرنا بما يريد اهلل كسيأتي للعالم برحمة اهلل ‪ ،‬لذلك أرجوؾ أف تقوؿ لنا‬

‫الحق ىل أنت مسيا اهلل الذم ننتظره ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬حقا إف اهلل كعد ىكذا‬

‫كلكني لست ىو أل نو خلق قبلي كسيأتي بعدم ‪ ،‬أجاب الكاىن ‪ :‬إننا نعتقد من‬

‫كبلمك كآياتك على كل حاؿ أنك نبي كقدكس اهلل ‪ ،‬لذلك أرجوؾ إبسم‬
‫اليهودية كلها ك إسرائيل أف تفيدنا حبا في اهلل بأ ةمكيفية سيأتي مسيا ‪ ،‬أجاب‬
‫يسوع ‪ :‬لعمر اهلل الذم تقف بحضرتو نفسي أني لست مسيا الذم تنتظره كل‬

‫قبائل األرض كما كعد اهلل أبانا ابراىيم قائبل ‪ (( :‬بنسلك أبارؾ كل قبائل األرض‬

‫)) ‪ ،‬كلكن عندما يأخذني اهلل من الع الم سيثير الشيطاف مرة أخرل ىذه الفتنة‬

‫الملعونة بأف يحمل عادـ التقول على اإل عتقاد بأني اهلل كابن اهلل‬

‫‪ ،‬فيتنجس‬

‫بسبب ىذا كبلمي كتعليمي حتى ال يكاد يبقى ثبلث كف مؤمنا ‪ ،‬حينئذ يرحم اهلل‬
‫العالم كيرسل رسولو الذم خلق كل األ شياء أل جلو ‪ ،‬الذم سيأتي من الجنوب‬

‫بقوة كسيبيد األصناـ كعبدة األصناـ ‪ ،‬كسينتزع من الشيطاف سلطتو على البشر ‪،‬‬
‫كسيأتي برحمة اهلل لخبلص الذين يؤمنوف بو ‪ ،‬كسيكوف من يؤمن بكبلمو مباركا ‪.‬‬
‫التسعوف‬
‫الفصل السابع ككالتسعوف‬
‫كمع أني لست مستحقا أف أحل سير حذائو قد نلت نعمة كرحمة من اهلل‬

‫ألراه ‪ ،‬فأجاب حينئذ الكاىن مع الوالي كالملك قائلين ‪ :‬ال تزعج نفسك يا‬
‫يسوع قدكس اهلل أل ف ىذه الفتنة ال تحدث في زمننا مرة أخرل ‪ ،‬أل ننا سنكتب‬
‫بصدار أمر ملكي أف ال أحد يدعوؾ فيما‬
‫إلى مجلس الشيوخ الركماني المقدس إ‬

‫بعد اهلل أك ابن اهلل ‪ ،‬فقاؿ حينئذ يسوع ‪ :‬إف كبلمكم ال يعزيني أل نو يأتي ظبل ـ‬
‫حيث ترجوف النور ‪ ،‬كلكن تعزيتي ىي في مجيء الرسوؿ الذم سيبيد كل رأم‬

‫في كسيمتد دينو كيعم العالم بأسره أل نو ىكذا كعد اهلل أبانا ابراىيم ‪ ،‬كإف‬
‫كاذب ّ‬
‫ما يعزيني ىو أف ال نهاية لدينو أل ف اهلل سيحفظو صحيحا ‪ ،‬أجاب الكاىن ‪ :‬أيأتي‬
‫رسل آخركف بعد مجيء رسوؿ اهلل ؟ فأجا ب يسوع ‪ :‬ال يأتي بعده أنبياء صادقوف‬
‫مرسلوف من اهلل ‪ ،‬كلكن يأتي عدد غفير من األ نبياء الكذبة كىو ما يحزنني ‪ ،‬ألف‬

‫الشيطاف سيثيرىم بحكم اهلل العادؿ فيتستركف بدعول إنجيلي ‪ ،‬أجاب ىيركدس ‪:‬‬

‫كيف أف مجيء ىؤالء الكافرين يكوف بحكم اهلل العادؿ ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬من‬

‫العدؿ أف من ال يؤمن بالحق لخبلصو يؤمن بالكذب للعنتو لذلك أقوؿ لكم أف‬

‫كأحب الكاذبين كما يشاىد في أياـ‬
‫العالم كاف يمتهن األ نبياء الصادقين دائما كأحب‬

‫ميشع كإرميا أل ف الشبيو يحب شبيهو ‪ ،‬فقاؿ حينئذ الكاىن ‪ :‬ماذا يسمى مسيا‬
‫كما ىي العبلمة التي تعلن مجيئو ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إف اسم مسيا عجيب أل ف اهلل‬
‫نفسو سماه لما خلق نفسو ككضعها في بو اء سماكم ‪ ،‬قاؿ اهلل (( اصبر يا محمد‬

‫كالعالم كجما غفيرا من الخبلئق التي أىبها لك‬
‫ألني أل جلك أريد أف أخلق الجنة كالعالم‬

‫حتى أف من يباركك يكوف مباركا كمن يلعنك يكوف ملعونا ‪ ،‬كمتى أرسلتك إلى‬
‫كاألرض‬
‫العالم أجعلك رسوؿم للخبلص كتكوف كلمتك صادقة حتى أف السماء كاألرض‬

‫تهناف كلكن إيمانك ال يهن أبدا )) ‪ ،‬إف اسمو المبارؾ محمد ‪ ،‬حينئذ رفع‬
‫الجمهور أصواتهم قائلين ‪ :‬يا اهلل أرسل لنا رسولك يا محمد تعاؿ سريعا لخبلص‬

‫العالم ‪.‬‬

‫كالتسعوف‬
‫الفصل الثامن كالتسعوف‬
‫ؽاؿ ىذا انصرؼ الجمو ػكر مع الكاىن كالوالي مع ىيركدس ك‬
‫كلما ػ‬

‫ىم‬

‫الوالي أف يكتب باأل مر‬
‫يتحاجوف في يسوع كتعليمو ‪ ،‬لذلك رغب الكاىن إلى الوالي‬
‫الي كذلك‬
‫كلو إلى ركمية إلى مجلس الشيوخ ففعل الو‬
‫الوالي‬

‫‪ ،‬لذلك تحنن مجلس‬

‫الشيوخ على إسرائيل كأصدر أمرا أنو ينهى كيتوعد بالموت كل أحد يدعو يسوع‬
‫الناصرم نبي اليهود إلها أك ابن اهلل ‪ ،‬فعلق ىذا األ مر في الهيكل منقوشا على‬

‫النحاس ‪ ،‬كبعد أف انصرؼ الفريق األ كبر من الجمع بقي نحو خمسة آالؼ رجل‬
‫يتمكنوا من االنصراؼ كاآلخرين الف السفر أعياىم‬
‫خبل النساء كاأل طفاؿ ‪ ،‬لم يتمكنوا‬

‫كألنهم لبثوا يومين بدكف خبز‬

‫إذ كانوا لشدة تشوقهم لرؤية يسوع نسوا أف‬

‫فكانوا يقتاتوف بالعشب األ خضر ‪ ،‬فلما رأل يسوع ىذا‬
‫يحضرك‬
‫يحضركاا معهم شيئا منو فكانوا‬

‫أخذتو الشفقة عليهم كقاؿ لفيلبس ‪ :‬أين نجد خبزا لهم لكيبل يهلكوف من الجوع‬
‫؟ ‪ ،‬أجاب فيلبس ‪ :‬يا سيدم إف مئتي قطعة من الذىب ال تكفي لشراء ما‬
‫يتبلغوف بو من الخبز‬

‫‪ ،‬حينئذ قاؿ اندراكس ‪ :‬ىنا غبلـ معو خمس ة أرغفة‬

‫كسمكتاف كلكن ما عسى أف تكوف بين ىذا العدد الجم ؟‬

‫‪ ،‬أجاب يسوع ‪:‬‬

‫أجلس الجمع ‪ ،‬فجلسوا على العشب خمسين خمسين ككأأربعين أربعين ‪ ،‬حينئذ‬
‫كأعطاه للتبلميذ‬
‫كأخذ الخبز كصلى هلل ثم كسر الخبز كأعطاه‬
‫قاؿ يسوع ‪ :‬باسم اهلل ‪ ،‬كأخذ‬

‫كالتبلميذ أعطو ق للجمع ‪ ،‬كفعلوا كذلك بالسمكتين ‪ ،‬فأكلوا كلهم كشبعوا ‪،‬‬
‫حينئذ قاؿ يسوع ‪ :‬اجمعوا الباقي ‪ ،‬فجمع التبلميذ تلك الكسر فمؤلت اثنتي‬

‫عشر قفة ‪ ،‬حينئذ كضع كل أحد يده على عينيو قائبل ‪ :‬أمستيقظ أنا أـ حالم ؟ ‪،‬‬
‫كلبثوا جميعهم مدة ساعة كأنهم مجانين بسبب اآلية العظمى ‪ ،‬ثم بعد أف شكر‬
‫يشاءكاا أف يتركوه ‪ ،‬فلما رأل يسوع‬
‫يسوع هلل صرفهم ‪ ،‬إال اثنين كسبعين رجبل لم يشاءك‬

‫إيمانهم اختارىم تبلميذ ‪.‬‬

‫التسعوف‬
‫الفصل التاسع ككالتسعوف‬
‫تيرك على مقربة من األ ردف دعا االثنين‬
‫كلما خبل يسوع بكهف في البرية في ػ‬
‫كالسبعين مع االثني عشر ‪ ،‬كبعد أف جلس على حجر أجلسهم بجانبو كفتح فاه‬
‫كالسبعين‬

‫متنفسا الصعداء كقاؿ ‪ :‬لقد رأينا اليوـ إثما عظيما في اليهودية كفي إسرائيل كىو‬

‫إثم يخفق لو قلبي في صدرم من خشية اهلل ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أف اهلل غيور على‬
‫كرامتو كيحب إسرائيل كعاشق ‪ ،‬كأ نتم تعلموف أنو متى كلف شاب بامرأة ال تحبو‬

‫بل تحب آخر ثار حنقو كقتل نده ‪ ،‬إني أقوؿ لكم ىكذا يفعل اهلل ‪ ،‬أل نو عندما‬

‫أحب إسرائيل شيئا بسببو نسي اهلل ‪ ،‬أبطل اهلل ذلك الشيء ‪ ،‬أم شيء أحب إلى‬
‫؟ ‪ ،‬كمع ىذا لما نسي‬
‫اهلل ىنا على األرض من الكهنوت كالهيكل المقدس‬
‫الشعب اهلل في زمن إرميا النبي كفاخركا بالهيكل فقط إذ لم يكن لو نظير في‬
‫العالم كلو أثار اهلل غضبو بواسطة نبوخذ نصر ملك بابل َّ‬
‫كمكنو كجيشو من المدينة‬

‫المقدسة فأحرقها كأحرؽ الهيكل المقدس ‪ ،‬حتى أف األ شياء المقدسة التي كاف‬
‫أنبياء اهلل يرتجفوف من مسها ديست تحت أقداـ الكفار المملوئين إثما ‪ ،‬كأحب‬

‫إبراىيم ابنو اسماعيل أكثر قليبل مما ينبغي لذلك أمر اهلل ابراىيم أف يذبح ابنو‬

‫ليقتل المحبة األ ثيمة في قلبو كىو أمر كاف فعلو لو قطعت المدية ‪ ،‬كأحب داكد‬

‫ابشالوـ حبا شديدا لذلك سمح اهلل أف يثور اإل بن على أبيو فتعلق بشعره كقتلو‬
‫أيوب ‪ ،‬ما أرىب حكم اهلل أف ابشالوـ أحب شعره أكثر من كل شيء فتحوؿ‬

‫حببل علق بو ‪ ،‬كأكشك أيوب البر أف يفرط في حب أبنائو السبعة كبناتو الثبلث‬
‫فدفعو اهلل إلى يد الشيطاف فلم يأخذ منو أبناءه كثركتو في يوـ كاحد فقط بل‬
‫ضربو أيضا بداء عضاؿ حتى كانت الديداف تخرج من جسده مدة سبع سنين‬
‫أحب أبونا يعقوب ابنو يوسف أكثر من أبنائو‬
‫ككأحب‬

‫اآلخرين لذلك قضى اهلل ببيعو‬

‫كجعل يعقوب يخدع من ىؤالء األبناء أنفسهم حتى أنو ص ّدؽ أف الوحش افترس‬

‫ابنو فلبث عشر سنوات نائحا ‪.‬‬

‫الفصل المائة‬

‫‪،‬‬

‫علي ‪ ،‬لذلك كجب عليكم‬
‫لعمر اهلل أيها اإل خواف أني أخشى أف يغضب اهلل ّ‬
‫أف تسيركا ؼم اليهودية كإسرائيل مبشرين بالحق أسباط إسرائيل اإلثني عشر حتى‬
‫ينكشف الخداع عنهم ‪ ،‬فأجاب التبلميذ خائفين باكين ‪ :‬إننا لفاعلوف كل ما‬
‫تأمرنا بو ‪ ،‬فقاؿ حينئذ يسوع ‪ :‬لنصل كلنصم ثبلثة أياـ كمن اآلف فصاعدا لنصل‬

‫هلل ثبلث مرات متى الح النجم األ كؿ كل ليلة إذ نؤدم اؿصبلة هلل طالبين منو‬

‫الرحمة ثبلث مرات أل ف خطيئة إسرائيل تزيد على الخطايا األ خرل ثبلثة أضعاؼ‬
‫‪ ،‬أجاب التبلميذ ‪ :‬ليكن كذلك ‪ ،‬فلما انتهى اليوـ الثالث دعا يسوع في صباح‬

‫كؽاؿ لهم ‪ :‬يكفي أف يمكث معي برنابا كيوحنا ‪،‬‬
‫اليوـ الرابع كل التبلميذ كالرسل ػ‬
‫أما أنتم فجوبوا بالد السامرة كاليهودية كإسرائيل كلها مبشرين بالتوبة أل ف الفأس‬

‫موضوعة على مقربة من الشجرة لتقطعها ‪ ،‬كصلوا على المرضى أل ف اهلل قد‬
‫سلطني على كل مرض ‪ ،‬حينئذ قاؿ من يكتب ‪ :‬يا معلم إذا سئل تبلميذؾ عن‬

‫الطريقة التي يجب بها إ ظهار التوبة فبماذا يجيبوف ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إذا أضاع‬

‫رجل كيسا أيدير عينيو ليراه أك يده ليأخذه أك لسانو ليسأؿ فقط ؟ كبل ثم كبل‬
‫يلتفت بكل جسمو كيستعمل كل قوة في نفسو ليجده ‪ ،‬أصحيح ىذا ؟ ‪ ،‬فأجاب‬

‫الذم يكتب ‪ :‬انو لصحيح كل الصحة ‪.‬‬

‫الفصل األ كؿ بعد المائة‬
‫ث قاؿ يسوع إف التوبة عكس الحياة الشريرة أل نو يجب أف تنقلب كل‬
‫ـ‬

‫النواح عوضا عن‬
‫حاسة إلى عكس ما صنعت كىي ترتكب الخطي ةئ ‪ ،‬فيجب النواح‬

‫كالسهر عوضا‬
‫كالبكاء عوضا عن الضحك ‪ ،‬كالصوـ عوضا عن البطر ‪ ،‬كالسهر‬
‫المسرة ‪ ،‬كالبكاء‬

‫كالعفة عوضا عن الشهوة ‪ ،‬كليتحوؿ‬
‫العمل عوضا عن البطالة ‪ ،‬كالعفة‬
‫عن النوـ ‪ ،‬ككالعمل‬

‫الفضوؿ إلى صبلة كالجشع إلى تصدؽ ‪ ،‬حينئذ أجاب الذم يكتب ‪ :‬كلكن لو‬
‫سئلوا كيف يجب أف ننوح ككيف يجب أف نبكي ككيف يجب أف نصوـ ككيف‬
‫يجب أف ننشط ككيف يجب أف نبقى أعفاء ككيف يجب أف نصلى كنتصدؽ فأم‬

‫يعرفوا كيف يتوبوف‬
‫جواب يعطوف ؟ ككيف يحسنوف القياـ بالعقوبة البدنية إذا لم يعرفوا‬

‫السؤاؿ يا برنابا كأريد أف أجيب على كل ذلك‬
‫؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬لقد أحسنت السؤاؿ‬
‫ؼفم أكلمك في التوبة على كجو عاـ كما أقولو‬
‫بالتفصيل إف شاء اهلل ‪ ،‬أما اليوـ إ‬
‫لواحد أقولو للجميع ‪ ،‬فاعلم إذان أف التوبة يجب أف تفعل أكثر من كل شيء‬

‫لمجرد محبة اهلل ك إال كانت عبثا ‪ ،‬ك إني أكلمكم بالتمثيل ‪ ،‬كل بناء إذا أزيل‬

‫أساسو تساقط خ را با أصحيح ىذا ؟ ‪ ،‬فأجاب التبلميذ ‪ :‬إنو لصحيح ‪ ،‬فقاؿ‬
‫حينئذ يسوع ‪ :‬إف أساس خبلصنا ىو اهلل الذم ال خبلص بدكنو ‪ ،‬فلما أخطأ‬

‫اإلنساف خسر أساس خبلصو ‪ ،‬لذلك كجب اإل بتداء باأل ساس‪ ،‬قولوا لي إذا‬

‫نواا أل نهم خسركا‬
‫استأتم من عبيدكم كعلمتم أنهم لم يحزنوا أل نو ـ أغاظوكم بل حزنو‬
‫جزاءىم أتغفركف لهم ؟ ‪ ،‬ال البتة ‪ ،‬إ ني أقوؿ لكم أف اهلل ىكذا يفعل بالذين‬

‫يتوبوف أل نهم خسركا الجنة ‪ ،‬إف الشيطاف عدك كل صبلح لنادـ شديد الندـ أل نو‬
‫خسر الجنة كربح الجحيم ‪ ،‬كمع ذلك لن يجد رحمة ‪ ،‬فهل تعلموف لماذا ؟ أل نو‬

‫ليس عنده مج د هلل بل يبغض خالقو ‪.‬‬

‫الفصل الثاني بعد المائة‬

‫حيواف مفطور على الحزف لفقد ما يشتهي من‬
‫الحق أقوؿ لكم أف كل حيواف‬

‫الطيبات ‪ ،‬لذلك كجب على الخاطئ النادـ ندامة صادقة أف يرغب كل الرغبة في‬
‫أف يقتص من نفسو لما صنع عاصيا لخالقو ‪ ،‬حتل أنو متى صلى ال يجسر أف‬
‫يرجو الجنة من اهلل أك أف يعتقو من الجحيم ‪ ،‬بل أف يسجد هلل مضطرب الفكر‬

‫كيقوؿ في صبلتو ‪ :‬انظر يا رب إلى األ ثيم الذم أغضبك بدكف أدنى سبب في‬

‫الوقت الذم كاف يجب عليو أف يخدمك فيو ‪ ،‬لذلك يطلب اآلف أف تقتص منو‬
‫لما فعلو بيدؾ ال بيد الشيطاف عدكؾ ‪ ،‬حتى ال يشمت الفجار بمخلوقاتك ‪،‬‬

‫أدب كاقتص كما تريد يا رب أل نك ال تعذبني كما يستحق ىذا األ ثيم ‪ ،‬إؼذا جرل‬
‫الخاطئ على ىذا األ سلوب كجد أف رحمة اهلل تزيد على نسبة العدؿ الذم يطلبو‬

‫‪ ،‬حقا إف ضحك الخاطئ دنس مكركه حتى أنو يصدؽ على ىذا العالم ما قاؿ‬
‫أبونا داكد من أنو كادم الدموع ‪ ،‬كاف ملك تبنى أحد عبيده كجعلو سيدا على كل‬
‫ما يملكو ‪ ،‬فحدث بسعاية ماكر خبيث أف كقع ىذا التعيس تحت غضب الملك‬

‫‪ ،‬فأصابو شقاء عظيم ال في مقتنياتو فقط بل أحتقر كانتزع منو ما كاف يربحو كل‬
‫يوـ من العمل ‪ ،‬أتظنوف أف مثل ىذا الرجل يضحك مرة ما ؟ ‪ ،‬فأجاب التبلميذ ‪:‬‬
‫ال البتة أل نو لو عرؼ الملك بذلك أل مر بقتلو إذ يرل أنو يضحك من غضبو ‪،‬‬

‫كلكن األ رجح أنو يبكي نهارا كليبل ‪ ،‬ثم بكى يسوع قائبل ‪ :‬كيل للعالم أل نو سيحل‬

‫بو عذاب أبدم ‪ ،‬ما أتعسك أيها الجنس البشرم ‪ ،‬إؼف اهلل قد اختارؾ ابنا كاىبا‬
‫إياؾ الجنة ‪ ،‬كلكنك أيها التعيس سقطت تحت غضب اهلل بعمل الشيطاف‬
‫كطردت من الجنة كحكم عليك باإل قامة في العالم النجس حيث تناؿ كل شيء‬

‫بكدح ككل عمل صالح لك يحبط بتوالي ارتكاب الخطايا ‪ ،‬كإنما العالم يضحك‬

‫الذم ىو شر من ذلك أف الخاطئ األ كبر يضحك أكثر من غيره ‪ ،‬فسيكوف كما‬
‫ككالذم‬

‫قلتم ‪ ( :‬إف اهلل يحكم بالموت األبدم على الخاطئ الذم يضحك لخطاياه كال‬
‫يبكي عليها ) ‪.‬‬

‫الفصل الثالث بعد المائة‬
‫إف بكاء الخاطئ يجب أف يكوف كبكاء أب على ابن مشرؼ على الموت ‪،‬‬
‫ما أعظم جنوف اإلنساف الذم يبكي على الجسد الذم فارقتو النفس كال يبكي‬

‫قولوا لي إذا قدر النوتم‬
‫على النفس التي فارقتها رحمة اهلل بسبب الخطيئة ‪ ،‬قولوا‬
‫الذم كسرت العاصفة سفينتو على أف يسترد بالبكاء كل ما خسر فماذا يفعل ؟ ‪،‬‬

‫من المؤكد أنو يبكي بمرارة ‪ ،‬كلكن أقوؿ لكم حقا أف اإلنساف يخطئ في البكاء‬
‫على أم شيء إال على خطيئتو فقط ‪ ،‬أل ف كل شقاء يحل باإلنساف إنما محل بو‬
‫من اهلل لخبلصو حتى أنو يجب عليو أف يتهلل لو ‪ ،‬كلكن الخطيئة إنما تأتي من‬

‫‪ ،‬حقا إنكم ال تدركوف أف‬
‫الشيطاف للعنة اإلنساف كال يحزف اإلنساف عليها‬
‫اإلنساف إ نما يطلب ىنا خسارة ال ربحا ‪ ،‬ػؽاؿ برتولوماكس ‪ :‬يا سيد ماذا يجب‬

‫أف يفعل من ال يقدر أف يبكي ألف قلبو غريب من البكاء ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬ليس‬
‫كل من يسكب العبرات بباؾ يا برتولوماكس ‪ ،‬لعمر اهلل يوجد قوـ لم تسقط من‬

‫‪ ،‬إف بكاء‬
‫بكواا أكثر من ألف من الذين يسكبوف العبرات‬
‫عيونهم عبرة قط بكو‬
‫الخاطئ ىو احتراؽ ىواه العالمي بشدة األ سى ‪ ،‬ككما أف نور الشمس يقي ما ىو‬

‫موضوع في األ على من التعفن ىكذا يقي ىذا اإل حتراؽ النفس من الخطيئة ‪ ،‬فلو‬
‫كىب اهلل النادـ الصادؽ دموعا قدر ما في البحر من ماء لتمنى أكثر من ذلك‬

‫بكثير ‪ ،‬كيففم ىذا التمني تلك القطرة الصغيرة التي يود أف يسكبها كما يفني‬

‫األتوف الملتهب قطرة من ماء ‪ ،‬أما الذين يفيضوف بكاء بسهولة فكالفرس الذم‬

‫تزيد سرعة عدكه كلما خف حملو ‪.‬‬

‫الفصل الرابع بعد المائة‬
‫العبرات الخارجية ‪ ،‬لكن من‬
‫إ نو ليوجد قوـ يجمعوف بين الهول الداخلي ككالعب‬
‫على ىذه الشاكلة يكوف كإرميا ‪ ،‬ففي البكاء يزف اهلل الحزف أكثر مما يزف‬

‫العبرات ‪ ،‬فقاؿ حينئذ يوح نا ‪ :‬يا معلم كيف يخسر اإلنساف في البكاء على غير‬
‫الخطيئة ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إذا أعطاؾ ىيركدس رداءا لتحفظو لو ثم أخذه بعد‬

‫ذلك منك أيكوف لك باعث على البكاء ؟ فقاؿ يوحنا ‪ :‬ال‪ ،‬ػ‬
‫فقاؿ يسوع ‪ :‬إذان‬
‫يكوف باعث اإلنساف على البكاء أقل من ىذا إ ذا خسر شيئا أك فاتو ما يريد ألف‬

‫كل شيء يأتي من يد اهلل ‪ ،‬أليس هلل إذان قدرة على التصرؼ بأشيائو حسبما يريد‬

‫أيها الغبي ؟ أما أنت فليس لك من ملك سول الخطيئة فقط فعليها يجب أف‬
‫ل ‪ :‬يا معلم إنك لقد اعترفت أماـ اليهودية كلها‬
‫مت‬
‫تبكي ال على شيء آخر ‪ ،‬قاؿ ّ‬
‫بأف ليس هلل من شبو كالبشر كقلت اآلف أ ف اإلنساف يناؿ من يد اهلل ؼإذا كاف هلل‬

‫متل كلقد ضل‬
‫يداف فلو إذان شبو بالبشر ‪ ،‬أج ػاب يسوع ‪ :‬إنك لفي ضبلؿ يا ّ‬

‫كثيركف ىكذا إذ لم يفقو كا معنى الكبلـ ‪ ،‬أل فق ال يجب على اإلنساف أف يبلحظ‬
‫ظاىر الكبلـ بل معناه إ ذ الكبلـ البشرم بمثابة ترجماف بيننا كبين اهلل ‪ ،‬أال تعلم‬
‫أنو لما أراد اهلل أف يكلم آباءنا على جبل سيناء صرخ آباؤنا ‪ (( :‬كلمنا أنت يا‬

‫موسى كال يكلمنا اهلل لئبل نموت )) كماذا قاؿ اهلل على لساف إشعيا النبي ‪(( :‬‬

‫أليس كما بعدت السموات عن األرض ىكذا بعدت طرؽ اهلل عن طرؽ الناس ك‬

‫أفكار اهلل عن أفكار الناس ؟ )) ‪.‬‬

‫اؿفصل الخامس بعد المائة‬
‫إف اهلل ال يدركو قياس إلى حد أ ني أرتجف من كصفو ‪ ،‬كلكن يجب أف أذكر‬
‫لكم قضية ‪ ،‬فأقوؿ لكم إذان أف السموات تسع ك أنها بعضها يبعد عن بعض كما‬
‫تبعد السماء األ كلى عن األرض التي تبعد عن األرض سفر خمس مائة سنة‬

‫ؼف األرض تبعد عن أعل ل سماء مسيرة أربعة آلف كخمس مائة سنة‬
‫كعليو إ‬

‫‪،‬‬

‫‪،‬‬

‫فبناءا على ذلك أقوؿ لكم أنها بالنسبة إلى السماء األ كلى كرأس إبرة ‪ ،‬كمثلها‬
‫السموات الواحدة منها‬
‫السماء األ كلى بالنسبة إلى الثانية كعلى ىذا النمط كل السموات‬
‫أسفل مما يليها ‪ ،‬كلكن كل حجم األرض مع حجم كل السموات بالنسبة إلى‬

‫الجنة كنقطة بل كحبة رمل أليست ىذه العظمة مما ال يقاس ؟ ‪ ،‬فأجاب التبلميذ‬

‫‪ :‬بلى بلى ‪ ،‬حينئذ قاؿ يسوع ‪ :‬لعمر اهلل الذم تقف نفسي في حضرتو أف الكوف‬
‫أماـ اهلل لصغير كحبة رمل ‪ ،‬كاهلل أعظم من ذلك بمقدار ما يلزـ من حبوب الرمل‬
‫لملء كل السموات كالجنة بل أكثر ‪ ،‬فانظركا اآل ف إ ذا كاف ىناؾ نسبة بين اهلل‬

‫كاإلنساف الذم ليس سول كتلة صغيرة من طين كاقفة على األرض ‪ ،‬فانتبهوا إذان‬
‫لتأخذكا المعنى ال مجرد الكبلـ إذا أر دتم أف تنالوا الحياة األ بدية ‪ ،‬فأجاب‬

‫التبلميذ ‪ :‬إف اهلل كحده يقدر أف يعرؼ نفسو ك إ نو حقا لكما قاؿ إشعيا النبي ‪(( :‬‬
‫ىو مح تجب عن الحواس البشرية )) ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إف ىذا لهو الحق لذلك‬

‫سنعرؼ اهلل متى صرنا في الجنة كما يعرؼ ىنا البحر من قطرة ماء مالح ‪ ،‬كإني‬

‫أعود إلى حديثي فأقوؿ لكم أنو يجب على اإلنساف أف يبكي على الخطيئة فقط‬

‫أل نو بالخطيئة يترؾ اإلنساف خالقو ‪ ،‬كلكن كيف يبكي من محضر مجالس‬
‫الطرب كالوالئم ‪ ،‬إنو يبكي كما يعطي الثلج نارا ! ‪ ،‬فعليكم أف تحولوا مجالس‬

‫الطرب إلى صوـ إ ذا أحببتم أف يكوف لكم سلطة على حواسكم أل ف سلطة إلهنا‬
‫ىكذا ‪.‬‬

‫فقاؿ تداكس ‪ :‬إذان يكوف هلل حاسة يمكن التسلط عليها ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪:‬‬

‫قولوا لي ألئلنساف حاسة ؟ ‪،‬‬
‫أتعودكف إ ذا للقوؿ بأف هلل ىذا ك أف اهلل ىكذا ؟ ‪ ،‬قولوا‬
‫أجاب التبلميذ ‪ :‬نعم ‪ ،‬فأجاب يسوع ‪ :‬أيمكن أف يوجد إنساف فيو حياة كال‬

‫تعمل فيو حاسة ؟ ‪ ،‬أجاب التبلميذ ‪ :‬ال ‪ ،‬قاؿ يسوع ‪ :‬إنكم تخدعوف أنفسكم‬
‫كاإلنساف حين يكوف في‬
‫فأين حاسة من كاف أعمى أك أطرش أك أخرس أك أبتر كاإلنساف‬
‫غيبوبة ؟ ‪ ،‬فتحير حينئذ التبلميذ ‪ ،‬أما يسوع فقاؿ ‪ :‬يتألف اإلنساف من ثبلثة‬

‫الجسد كل منها مستقل بذاتو ‪ ،‬كلقد خلق إلهنا النفس‬
‫أشياء أم النفس كالحس ككالجسد‬
‫كالجسد كما سمعتم ‪ ،‬كلكنكم لم تسمعوا حتى اآلف كيف خلق الحس ‪ ،‬لذلك‬
‫كالجسد‬

‫أقوؿ لكم كل شيء غدا إف شاء اهلل ‪ ،‬كلما قاؿ يسوع ىذا شكر ا هلل كصلى‬
‫لخبلص شعبنا ككل منا يقوؿ ‪ :‬آمين ‪.‬‬

‫الفصل السادس بعد المائة‬
‫فلما فرع يسوع من صبلة الفجر جلس تحت شجرة نخل فاقترب تبلميذه‬

‫إليو ىناؾ ‪ ،‬حينئذ قاؿ يسوع ‪ :‬لعمر اهلل الذم تقف نفسي في حضرتو إف كثيرين‬

‫مخدكعوف في شأف حياتنا ‪ ،‬أل ف النفس كالحس مرتبطاف معا ارتباطا محكما حتى‬
‫احد فارقين بينهما‬
‫كالحس إ نما ىما شيء ككاحد‬
‫أف أكثر الناس يثبتوف أف النفس كالحس‬
‫كالنباتية كالعقلية ‪ ،‬كلكن الحق‬
‫بالعمل ال بالجوىر كيسمونها بالنفس الح ا سة كالنباتية‬

‫أقوؿ لكم أف النفس ىي شيء حي مفكر ‪ ،‬ما أشد غباكتهم فأين يجدكف النفس‬

‫العقلية بدكف حياة ؟ ‪ ،‬لن يجدكىا أبدا ‪ ،‬كلن يسهل كجود الحياة بدكف حس كما‬

‫يشاىد في من كقع في غيبوبة متى فارقو الحس ‪ ،‬أجاب تداكس ‪ :‬يا معلم متى‬
‫فارؽ الحس الحياة فبل يكوف لئلنساف حياة ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إف ىذا ليس‬

‫بصحيح ألف اإلنساف إ نما يفقد الحياة متى فارقتو النفس أل ف النفس ال ترجع إلى‬

‫بآم ‪ ،‬كلكن الحس يذىب بسبب الخوؼ الذم يعرض لو أك بسبب‬
‫الجسد إال ة‬

‫الغم الشديد الذم يعرض للنفس ‪ ،‬أل ف اهلل خلق الحس أل جل الملذة كال يعيش‬
‫كالنفس تعيش بالعلم كالحب ‪ ،‬فهذا الحس‬
‫إ ال بها كما أف الجسد يعيش بالطعاـ كالنفس‬
‫يخالف النفس بسبب الغيظ الذم يلم بو لحرمانو من ملذ ة الجنة بسبب الخطيئة‬

‫‪ ،‬لذلك كجب أشد الوجوب كآكد ق على من ال يريد تغذيتو بالملذات الجسدية‬
‫أف يغذيو بالملذة الركحية ‪ ،‬أتفهموف ؟ ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أف اهلل لما خلقو حكم‬

‫عليو بالجحيم كاؿثلج كالجليد اللذين ال يطاقاف ‪ ،‬ألنو قاؿ أنو ىو اهلل ‪ ،‬كلكن لما‬

‫اآلف قولوا لي‬
‫كأخذ طعامو منو أقر أنو عبد اهلل كعمل يديو ‪ ،‬ككاآلف‬
‫حرمو من التغذية كأخذ‬

‫كيف يعمل الحس في الفجار ؟ ‪ ،‬حقا إ نو لهم بمثابة اهلل أل نهم يتبعوف الحس‬
‫معرضين عن العقل كعن شريعة اهلل ‪ ،‬فيصيركف مكركىين (( منبوذين )) كال‬
‫يعملوف صالحا ‪.‬‬

‫الفصل السابع بعد المائة‬

‫ؼف أك ؿ شيء يتبع الحزف على الخطيئة الصوـ ‪ ،‬أل ف من يرل أف‬
‫كىكذا إ‬
‫نوعا من الطعاـ أمرضو حتى خشي الموت ؼ إنو بعد أف يحزف على أكلو يعرض‬

‫عنو حتى ال يمرض ‪ ،‬فهكذا يجب على الخاطئ أف يفعل ‪ ،‬فمتى رأل أف اللذة‬

‫جعلتو يخطئ إلى اهلل خالقو بإ تباعو الحس في طيبات العالم ىذه فليحزف أل نو‬

‫ؼعل ىكذا ‪ ،‬أل ف ىذا يحرمو من اهلل حياتو كيعطيو موت الجحيم األ بدم ‪ ،‬كلكن‬
‫لما كاف اإلنساف محتاجا كىو عا ئش إلى مناكلة طيبات العالم ىذه كجب عليو ىنا‬
‫كأف يعرؼ اهلل سيدا لو ‪ ،‬كمتى رأل أف الحس‬
‫الصوـ فليأخذ إذان في إ ماتة الحس كأف‬
‫يمقت الصوـ فليضع قبالتو حاؿ الجحيم حيث ال لذة على اإل طبلؽ بل الواقع‬

‫في حزف متناه ‪ ،‬ليضع قبالتو مسرات الجنة التي ىي عظيمة بحيث أف حبة من‬
‫مبلذ الجنة أل عظم من مبلذ العالم بأسرىا ‪ ،‬فبهذا يسهل تسكينو ‪ ،‬ألف القناعة‬
‫بالقليل لنيل الكثير لخير من إطبلؽ العناف في القليل مع الحرماف من كل شيء‬

‫تصومواا جيدا‬
‫كالمقاـ في العذاب ‪ ،‬كعليكم أف تذكركا الغنم صاحب الوالئم لكي تصومو‬
‫‪ ،‬ألنو لما أراد ىنا على األرض أف يتنعم كل يوـ حرـ إلى األ بد من قطرة كاحدة‬
‫من الماء بينا أف لعازر إ ذ قنع بالفتات ىنا على األرض سيعيش إلى األ بد في‬

‫بحبوحة من مبلذ الجنة ‪ ،‬كلكن ليكن التائب متيقظا ‪ ،‬أل ف ا لشيطاف يحاكؿ أف‬

‫يبطل كل عمل صالح كيخص عمل التائب أكثر مما سواه ‪ ،‬ألف التائب قد عصاه‬
‫كانقلب عليو عدكا عنيدا بعد أف كاف عبدا أمينا ‪ ،‬فلذلك يحاكؿ الشيطاف أف‬
‫يحملو على عدـ الصوـ في حاؿ من األ حواؿ بشبهة المرض ؼإ ذا لم يغن ىذا‬

‫أغراه بالغلو في الصوـ حتى ينتابو مرض فيعيش بعد ذلك متنعمان ‪ ،‬فإذا لم يفلح‬
‫في ىذا حاكؿ أف يجعلو يقصر صومو على ترؾ الطعاـ الجسدم حتى يكوف مثلو‬

‫ال يأكل شيئان كلكنو يرتكب الخطيئة على الدكاـ ‪ ،‬لعمر اهلل إنو لممقوت أف يحرـ‬

‫المرء الجسد من الطعاـ كيمؤل النفس كبرياء محتقرا الذين ال يصوموف كحاسبا‬
‫نفسو أفضل منهم ‪ ،‬قولوا لي أيفاخر المريض بطعاـ الحمية الذم فرضو عليو‬
‫الطبيب كيدعو الذين ال يقتصركف على طعاـ الحمية مجانين‬

‫؟ ‪ ،‬ال البتة ‪ ،‬بل‬

‫يحزف للمرض الذم اضطر بسببو إلى اال قتصار على طعاـ الحمية ‪ ،‬إنني أقوؿ‬

‫لكم أنو ال يجب على التائب أف يفاخر بصومو كيحتقر الذين ال يصوموف ‪ ،‬بل‬
‫يجب عليو أف يحزف للخطيئة التي يصوـ أل جلها ‪ ،‬كال يجب على التائب الذم‬
‫يصوـ أف يتناكؿ طعاما شهيا بل يقتصر على الطعاـ الخشن‬

‫‪ ،‬أفيعطم اإلنساف‬

‫طعاما شهيا للكلب الذم يعض كللفرس الذم يرفس ؟ ال البتة بل األ مر بالعكس‬

‫‪ ،‬كليكن ىذا كفاية لكم في شأف الصكـ ‪.‬‬

‫الفصل الثامن بعد المائة‬
‫أصيخوا السمع إذان لما سأقوؿق لكم بشأف السهر ‪ ،‬إنو لما كاف قسمين أم‬

‫تحذركاا في السهر كي ال تناـ النفس‬
‫نوـ للجسد كنوـ النفس كجب عليكم أف تحذرك‬

‫كالجسد ساه ػر ‪ ،‬إف ىذا يكوف خطأ فاحش ػا جدا ‪ ،‬ما قولكم في ىذا المثل ((‬

‫بينما كاف إنساف ماشيا اصطدـ بصخر فلكي يتجنب أف تصدـ بو رجلو أكثر من‬
‫ذلك صدمو برأسو ‪ ،‬فما ىو حاؿ رجل كهذا ؟ )) ‪ ،‬أجػاب التبلميذ ‪ :‬إنو تعيس‬

‫ؼني أقوؿ‬
‫إؼف رجبل كهذا مصاب بالجنوف ‪ ،‬فقاؿ حينئذ يسوع ‪ :‬حسنا أجبتم إ‬

‫لكم حقا أ ف من يسهر بالجسد كيناـ بالنفس لمصاب بالجنوف ‪ ،‬ككما أف الم رض‬
‫الركحي أشد خطرا من الجسدم فشفاؤه أشد صعوبة ‪ ،‬أفيفاخر إذان تعيس كهذا‬

‫بعدـ النوـ بالجسد الذم ىو رجل الحياة بينا ىو ال يرل شقاءه في أنو يناـ‬

‫بالنفس التي ىي رأس الحياة ؟ ‪ ،‬إ ف النوـ ىو نسياف اهلل كدينونتو الرىيبة‬
‫فالنفس التي تسهر إنما ىي التي ترل اهلل في ؾ ؿ شيء كفي كل مكاف كتشكر‬

‫‪،‬‬

‫جبللتو في كل شيء كعلى كل شيء كفوؽ كل شيء عالمة أنها دائما في كل‬

‫دقيقة تناؿ نعمة كرحمة من اهلل ‪ ،‬فمن يرف دائما في أذنها خشية من جبللتو ذلك‬

‫القوؿ الملكي ‪ (( :‬تعالي أيتها المخلوقات للدينونة أل ف إلهك يريد أف يدينك ))‬
‫تركا بنور نجم أك‬
‫‪ ،‬إؼنها تلبث على اؿدكاـ في خدمة اهلل ‪ ،‬قولو‬
‫قولواا لي أتفضلوف أف تركا‬
‫بنور الشمس ؟ ‪ ،‬أجاب أندراكس ‪ :‬بنور الشمس ال بنور النجم ‪ ،‬بنور النجم ال‬

‫نقدر أف نبصر الجباؿ المجاكرة كبنور الشمس نبصر أصغر حبوب الرمل ‪ ،‬لذلك‬
‫نسير بخوؼ على نور النجم كلكنا بنور الشمس نسير إبطمئناف ‪.‬‬
‫الفصل التاسع بعد المائة‬
‫أجاب يسوع ‪ :‬إ نني أقوؿ لكم ىكذا يجب عليكم أف تسهركا بالنفس‬

‫بشمس العدؿ التي ىي إ لهنا كال تفاخركا بسهر الجسد ‪ ،‬كصحيح كل الصحة أنو‬
‫يجب تجنب الرقاد الجسدم جهد الطاقة ‪ ،‬إ ال أف منعو البتة محاؿ أل ف الحس‬

‫كالجسد مثقبل ف بالطعاـ كالعقل بالمشاغل ‪ ،‬لذلك يجب على من يريد أف يرقد‬
‫قليبل أف يتجنب فرط المشاغل ككثرة الطعاـ ‪ ،‬لعمر اهلل الذم في حضرتو تقف‬

‫نفسي أنو يجوز الرقاد قليبل كل ليلة إ ال أنو ال يجوز أبدا الغفلة عن اهلل كدينونتو‬

‫الرىيبة كما رقاد النفس إال ىذه الغفلة ‪ ،‬حينئذ أجا ب من يكتب ‪ :‬يا معلم كيف‬

‫يمكن لنا أف نتذكر اهلل على الدكاـ ؟ إ نو ليلوح لنا أف ىذا محاؿ ‪ ،‬فقاؿ يسوع‬

‫متنهدا ‪ :‬إف ىذا أل عظم شقاء يكابده اإلنساف يا برنابا أل ف اإلنساف ال يقدر ىنا‬

‫ؼنهم يذكركف اهلل على‬
‫على األرض أف يذكر اهلل خالقو على الدكاـ ‪ ،‬إال األطهار إ‬
‫الدكاـ ألف فيهم نور نعمة اهلل حتى ال يقدركف أف ينسوا اهلل ‪ ،‬كلكن قولوا لي‬
‫تعودكاا بالتمرف‬
‫أرأيتم الذين يشتغلوف بالحجارة المستخرجة من المقالع كيف تعودك‬

‫بواا حتى أنهم يتكالموف كىم طوؿ الوقت يضربوف باآللة‬
‫المستمر أف يضربو‬

‫الحديدية في الحجر دكف أف ينظركا إ ليها كمع ذلك ال يصيبو ف أيديهم ؟ ‪،‬‬
‫ارغبوا في أف تكونوا أطهارا إ ذا أحببتم أف تتغلبوا تماما‬
‫فافعلوا إذان أنتم كذلك ‪ ،‬ارغبوا‬
‫احدة يتكرر‬
‫على شقاء الغفلة ‪ ،‬كمن المؤكد أف الماء يشق أقول الصخور بقطرة ككاحدة‬

‫كقوعها عليها زمنا طويبل ‪ ،‬أتعلموف لماذا لم تتغلبوا على ىذا الشقاء ؟ ‪ ،‬أل نكم‬

‫لم تدركوا أنو خطيئة ‪ ،‬لذلك أقوؿ لكم أف من الخطأ أيها اإلنساف أف يهبك أمير‬
‫ىبة فتغمض عنو عينيك كتوليو ظهرؾ ‪ ،‬ىكذا يخطئ الذين يغفلوف عن اهلل ‪ ،‬ألف‬

‫اإلنساف يناؿ كل حين ىبات كنعمة من اهلل ‪.‬‬
‫ػ‬

‫الفصل العاشر بعد المائة‬
‫فقولواا لي أال ينعم اهلل عليكم كل حين ؟ ‪ ،‬بلى حقا إؼنو يجود عليكم‬
‫أ ال فقولو‬

‫دكما بالنفس الذم بو تحيوف ‪ ،‬الحق الحق أقوؿ لكم أنو يجب على قلبكم أف‬
‫يقوؿ كلما تنفس جسدكم ‪ (( :‬الحمد هلل )) ‪ ،‬حينئذ قاؿ يوحنا ‪ :‬إف ما تقولو لهو‬
‫الحق يا معلم فعلمنا الطريق لبلوغ ىذه الحاؿ السعيدة‬

‫‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬الحق‬

‫أقوؿ لك أنو ال يتاح أل حد بلوغ ىذه الحاؿ بقول بشرية بل برحمة اهلل ربنا ‪ ،‬كمن‬
‫المؤكد أنو يجب على اإلنساف أف يشتهي الصالح ليهبو اهلل‬

‫إياه ‪ ،‬قولوا لي‬

‫أتأخذكف كأ نتم على المائدة اللحوـ التي تأنفوف من النظر إليها ؟ ‪ ،‬ال البتة كذلك‬
‫أقوؿ لكم أنكم ال تنالوف ما ال تشتهوف ‪ ،‬إف اهلل لقادر إذا ا شتهيتم الطهارة أف‬
‫يجعلكم طاىرين في أقل من طرفة عين ‪ ،‬كلكن إلهنا يريد أف ننتظر كنطلب لكي‬

‫يشعر اإلنساف بالهبة كالواىب ‪ ،‬أرأيتم الذين يتمرنوف على رمي ىدؼ ؟ ‪ ،‬حقا‬

‫إنهم ليرموف مرارا متعددة عبثا ‪ ،‬ككيفما كانت الحاؿ فهم ال يرغبوف مطلقا أف‬

‫يصيبوا الهدؼ ‪ ،‬فافعلوا ىكذا أنتم الذين‬
‫يرموا عبثا كلكنهم يؤملوف دكما أف يصيبوا‬
‫فنوحواا أل ف اهلل سيهبكم نعمة لتبلغوا‬
‫تشتهوف دكما أف تذكركا اهلل ‪ ،‬كمتى غفلتم فنوحو‬

‫كالسهر الركحي متبلزماف حتى إذا أبطل أحد السهر‬
‫كل ما قد قلتو ‪ ،‬إف الصوـ كالسهر‬

‫بطل الصوـ توا ‪ ،‬ألف اإلنساف إبرتكاب الخطيئة يبطل صوـ النفس كمغفل عن اهلل‬

‫كالصوـ من حيث النفس الزماف دكما لنا لسائر الناس ‪ ،‬ألنو‬
‫‪ ،‬كىكذا إؼف السهر كالصوـ‬
‫ال يجوز ألحد أف يخطئ ‪ ،‬أما صوـ الجسد كسهره فصدقوني أنهما غير ممكنين‬
‫كحبلى كقوـ مقصوركف‬
‫في كل حين كال لكل شخص ‪ ،‬أل نو يوجد مرضى كشيوخ ا‬

‫على طعاـ الحمية كأطفاؿ كغيرىم من أصحاب البنية الضعيفة ‪ ،‬ككما أف كل أحد‬
‫يلبس بحسب قياسو الخاص ىكذا يجب عليو أف يختار صومو ‪ ،‬ألنو كما أف‬

‫أثواب الطفل ال تصلح لرجل ابن ثبلثين سنة ىكذا ال يصلح صوـ أحد كسهر ق‬

‫آلخر ‪.‬‬

‫الفصل الحادم عشر بعد المائة‬
‫كلكن احذركا من الشيطاف أف يوجو كل قوتو أل ف تسهركا في أثناء الليل ثم‬

‫تناموا بعد ذلك على حين يجب عليكم بوصية اهلل أف تصلوا‬

‫كتصغوا إلى كلمة‬

‫؟‪،‬‬

‫اهلل ‪ ،‬قولوا لي أترضوف أف يأكل أحد أصدقائكم اللحم كيعطيكم العظاـ‬

‫أجاب بطرس ‪ :‬ال يا معلم أل ف مثل ىذا ال يجب أف يسمى صديقا بل مستهزئا ‪،‬‬
‫فأجاب يسوع بتنهد ‪ :‬إنك لقد نط قت بالحق يا بطرس أل ف من يسهر بالجسد‬
‫أكثر مما يلزـ كىو نائم أك مثقل رأسو بالنعاس على حين يجب عليو أف يصلي أك‬
‫يصغي إلى كبلـ اهلل فمثل ىذا التعيس حقا يستهزئ باهلل خالقو كيكوف مرتكبا‬

‫ىذه الخطيئة ‪ ،‬كعبلكة على ذلك فهو لص ألنو يسرؽ الوقت الذم يجب أف‬
‫يعطيو هلل كيصرفو عندما كبقدر ما يريد ‪ ،‬كاف رجل يسقي أعداءه من إناء فيو‬
‫أطيب خمرة إ ذ كانت الخمر على أجودىا ثم لما صارت الخمر حثالة سقى سيده‬

‫‪ ،‬فماذا تظنوف السيد يفعل بعبده عندما يعرؼ كل شيء كالعبد أمامو ؟ ‪ ،‬حقا إنو‬
‫ليضربو كيقتلو بغيظ عادؿ جريا على شرائع العالم ‪ ،‬فماذا يفعل اهلل إذا بالرجل‬

‫كأردأه في الصبلة كمطالعة الشريعة‬
‫الذم يصرؼ كقتو في المشاغل كأردأه‬

‫؟ ‪ ،‬كيل‬

‫للعالم أل ف قلبو مثقل بهذه الخطيئة كبما ىو أعظم منها ! ‪ ،‬لذلك لما قلت لكم‬

‫كالرقاد سهرا جمعت في‬
‫أنو يجب أف ينقلب الضحك بكاءا كالوالئم صوما كالرقاد‬
‫كلمات ثبلث كل ما قد سمعتموه ‪ ،‬ىو أنو يجب على المرء ىنا على األرض أف‬

‫يبكي دكما ك أف البكاء يجب أف يكوف من القلب أل ف اهلل تعا لى خالقنا مستاء ‪،‬‬

‫كأ نو يجب عليكم أف تصوموا لكي تكوف لكم سلطة على الحس ‪ ،‬كأف تسهركا‬

‫يكن‬
‫الصوـ كالسهر‬
‫لكي ال تخطئوا ‪ ،‬كأ ف البكاء الجسدم ككالصوـ‬
‫كالسهر الجسدياف يجب أف ّ‬
‫ؼاد ‪.‬‬
‫نية األ ر‬
‫ب‬
‫بحسب ُ‬

‫الفصل الثاني عشر بعد المائة‬
‫كبعد أف قاؿ يسوع ىذا قاؿ ‪ :‬يجب عليكم أف تطلبوا ثمار الحقل التي بها‬

‫انتظركم مع‬
‫قو‬
‫قواـاـ حياتنا منذ ثمانية أياـ لم نأكل خبزا ‪ ،‬فلذلك أصلي إلى إلهنا ككانتظر‬

‫انطلقوا في ا لطريق‬
‫الرسل كلهم أربعة أربعة كستة ستة كانطلقوا‬
‫برنابا ‪ ،‬فانصرؼ التبلميذ ككالرسل‬
‫حسب كلمة يسوع ‪ ،‬كبقي مع يسوع الذم يكتب ‪ ،‬فقاؿ يسوع باكيا ‪ :‬يا برنابا‬
‫يجب أف أكاشفك بأسرار عظيمة يجب عليك مكاشفة العالم بها بعد انصرافي‬

‫منو ‪ ،‬فأجاب الكاتب باكيا كقاؿ ‪ :‬اسمح لي بالبكاء يا معلم كلغيرم أيضا أل ننا‬

‫خطاة ‪ ،‬كأنت يا من ىو طاىر كنبي اهلل ال يح سن بك أف تكثر من البكاء ‪ ،‬أجاب‬
‫يسوع ‪ :‬صدقني يا برنابا إنني ال أقدر أف أبكي قدر ما يجب علي ‪ ،‬أل نو لو لم‬
‫يدعني الناس إ لها لكنت عاينت ىنا اهلل كما يعاين في الجنة كلكنت أمنت خشية‬

‫يوـ الدين ‪ ،‬بيد أف اهلل يعلم أني برمء ألنو لم يخطر لي في باؿ أف أحسب أكثر‬

‫من عبد فقير ‪ ،‬بل أقوؿ لك أنني لو لم أدع إ لها لكنت حملت إلى الجنة عندما‬
‫أ نصرؼ من العالم أما اآلف فبل أذىب إلى ىناؾ حتى الدينونة ‪ ،‬فترل إذان إذا كاف‬
‫يحق لي البكاء ‪ ،‬فاعلم يا برنابا أنو أل جل ىذا يجب علي التحفظ كسيبيعني أحد‬

‫ؼني على يقين من أف من يبيعني يقتل‬
‫تبلميذم بثبلثين قطعة من نقود ‪ ،‬كعليو إ‬

‫إبسمي ‪ ،‬أل ف اهلل سيصعدني من األرض كسيغير منظر الخائن حتى يظنو كل أحد‬
‫ؼ نو لما يموت شر ميتة أمكث في ذلك العار زمنا طويبل في‬
‫إيام ‪ ،‬كمع ذلك إ‬
‫العالم ‪.‬‬

‫كلكن متى جاء محمد رسوؿ اهلل المقدس تزاؿ عني ىذه الوصمة‬

‫‪،‬‬

‫كسيفعل اهلل ىذ ا ألني ا عترفت بحقيقة مسيا الذم سيعطيني ىذا الجزاء أم أف‬
‫أعرؼ أني حي ك أني برمء من كصمة تلك الميتة ‪ ،‬فأجاب من يكتب ‪ :‬يا معلم‬

‫قل لي من ىو ذلك التعيس ألني كددت لو أ ميتو خنقا ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬صو ‪،‬‬

‫إؼف اهلل ىكذا يريد فهو ال يقدر أف يفعل‬

‫(( يمكن أف يحدث )) غير ذلك ‪،‬‬

‫كلكن متل حلت ىذه النازلة بأمي فقل لها الحق لكي تتعزل ‪ ،‬حينئذ أجاب من‬
‫يكتب ‪ :‬إني لفاعل ذلك يا معلم إف شاء اهلل ‪.‬‬
‫الفصل الثالث عشر بعد المائة‬
‫بذف اهلل مقدارا ليس بقليل‬
‫حضركاا حق صنوبر ككجدكا إ‬
‫كلما جاء التبلميذ أحضرك‬

‫أكلوا مع يسوع‬
‫من الرطب ‪ ،‬كبعد صبلة الظهر أكلوا‬

‫‪ ،‬فلما رأل من ثم الرسل‬

‫كالتبلميذ من يكتب كالح الوجو خشوا أف يكوف قد كجب على يسوع اال نصراؼ‬
‫تخافواا ألف ساعتي لم تحن‬
‫من العالم سريعا ‪ ،‬فعزاىم من ثم يسوع قائبل ‪ :‬ال تخافو‬
‫حتى اآلف لكي أنصرؼ عنكم فسأمكث معكم زمنا يسير ا بعد ‪ ،‬فلذلك يجب أف‬

‫أعلمكم اآلف كما قد قلت كسط كل بنم إسرائيل لتبشركا بالتوبة ليرحم اهلل خطيئة‬

‫إسرائيل ‪ ،‬كليحذر كل أحد الكسل كخصوصا من يستعمل العقوبة البدنية ‪ ،‬ألف‬
‫كل شجرة ال تثمر ثمرا صالحا تقطع كتلقى في النار ‪ ،‬ككاف ألحد األىالي كرـ‬
‫في كسطو بستاف فيو شجرة تين ‪ ،‬كلما لم يجد فيها صاحبها ثمرا عندما كاف يجئ‬

‫مدة ثبلث سنين كلما كاف يرل أف كل شجرة أخرل أثمرت قاؿ لكرامو ‪ ( :‬إقطع‬
‫ىذه الشجرة الرديئة ألنها تثقل على األرض ) ‪ ،‬فأجاب الكراـ ‪ ( :‬ليس كذلك يا‬

‫ؼنو ال يهمني‬
‫سيدم ألنها شجرة جميلة ) ‪ ،‬فقاؿ لو صاحب األرض ‪( :‬صو إ‬

‫الجماؿ بغير جدكل ‪ ،‬كأنت يجب أف تعرؼ أف النخل كالبلسا ف ىما أجمل من‬
‫التينة ‪ ،‬كلكني غرست سابقا في صحن دارم فسيبل من النخل كمن البلساف‬
‫كأحطتهما بجدراف نفيسة كلكنهما لما لم يحمبلف ثمرا بل أكراقا تراكمت‬

‫كأفسدت األرض أماـ الدار أمرت بنقلهما كليهما‪ ،‬أفأعفوا إذان عن شجرة تين‬
‫بعيدة عن الدار تثقل على بستاني كعلى كرمي حيث كل شجرة أخرل تحمل ثمران‬
‫؟ إنني ال أحتملهما فيما بعد ) ‪ ،‬فقاؿ حينئذ الكراـ ‪ ( :‬يا سيد إف التربة لمخصبة‬
‫ؼني أشذب أغصاف شجرة التين ك أزيل عنها التربة‬
‫جدا فانتظر إذا سنة أخرل ‪ ،‬إ‬

‫المسمدة كأضع تربة فقيرة كحجارة فتثمر ) ‪ ،‬أجاب صاحب األرض ‪ ( :‬فاذىب‬

‫إذان كافعل قكذا فاني منتظر كستحمل التينة ثمرا ) أفهمتم ىذا المثل ؟ ‪ ،‬أجاب‬
‫التبلميذ ‪ :‬كبل يا سيد ففسره لنا ‪.‬‬
‫الفصل الرابع عشر بعد المائة‬

‫أجاب يسوع ‪ :‬الحق أقوؿ لكم أف صاحب الملك ىو اهلل كالكراـ شريع تق ‪،‬‬

‫فكاف عند اهلل إذان في الجنة النخل كاؿبلساف ألف الشيطاف ىو النخل كاإلنساف‬

‫األكؿ ىو البلساف ‪ ،‬فطردىما كليهما ألنهما لم يحمبل ثمرا من األ عماؿ الصالحة‬
‫بل فاىا بألفاظ غير صالحة كانت قضاء على مبلئكة كأناس كثيركف ‪ ،‬كلما كاف‬

‫ؼذا كاف كما‬
‫اهلل قد كضع اإلنساف في كسط خبلئقو التي تعبده كلها بحسب أمره إ‬

‫قلت ال يحمل ثمرا فاف اهلل يقطعو كيدفعو إلى الجحيم ‪ ،‬ألنو لم يعف عن المبلؾ‬
‫قوؿ من ثم‬
‫كاإلنساف األكؿ فنكل بالمبلؾ تنكيبل أبديا كباإلنساف إلى حين ‪ ،‬فت‬

‫شريعة اهلل إ ف لئلنساف طيبات أكثر مما يجب في ىذه الحياة ‪ ،‬فوجب عليو إذا‬

‫ؼف‬
‫أف يحتمل الضيق كيحرـ من الطيبات العالمية ليعمل أعماال صالحة ‪ ،‬كعليو إ‬
‫اهلل يمهل اإلنساف ليتوب ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم إف إلهنا قضى على اإلنساف بالعمل‬
‫للغرض الذم قالو أيوب خليل اهلل كنبيو‬

‫‪ ( :‬كما أف الطير مولودة للطيراف‬

‫كالسمك للسباحة ىكذا اإلنساف مولود للعمل ) ‪ ،‬كىكذا يقوؿ أيضا داكد أبونا‬

‫نبي اهلل ‪ ( :‬ألننا إ ذا أكلنا تعب أيدينا نبارؾ كيكوف خير لنا ) ‪ ،‬لذلك يجب على‬
‫ابنو سليماف‬
‫كل أحد أف يعمل بحسب صفتو ‪ ،‬أال فقولوا لي إذا كاف أبونا داكد ككابنو‬
‫اشتغبل بأيديهما فماذا يجب على الخاطئ أف يفعل‬

‫؟ ‪ ،‬فقاؿ يوحنا ‪ :‬يعلم أف‬

‫العمل شيء حسن كلكن يجب على الفقراء أف يقوموا بو ‪ ،‬فأجاب يسوع ‪ :‬نعم‬

‫ألنهم ال يقدركف أف يفعلوا غير ذلك ‪ ،‬كلكن أال تعلم أنو يجب على الصالح‬
‫‪ ،‬فالشمس كالسيارات األ خرل‬
‫ليكوف صالحا أف يكوف مجردا عن الضركرة‬
‫امر اهلل حتى أنها ال تقدر أف تفعل غير ذلك فليس لهن فضل ‪ ،‬قولوا‬
‫تتقول بأك‬
‫بأكامر‬

‫م من عرؽ كجهو ؟ )) ‪ ،‬أك قاؿ‬
‫أؽاؿ اهلل عندما أمر بالعمل ‪ (( :‬يعيش الفق ر‬
‫لي ػ‬
‫أيوب ‪( :‬كما أف الطير مولودة للطيراف ىكذا الفقير مولود للعمل ؟ ) ‪ ،‬بل قاؿ‬

‫اهلل لئلنساف ‪ ( :‬بعرؽ كجهك تأكل خبزؾ ) ‪ ،‬كقاؿ أيوب ‪ ( :‬اإلنساف مولود‬

‫ؼف من ليس بإنساف معفى من ىذا األ مر ‪ ،‬حقا إنو ال سبب‬
‫للعمل ) ‪ ،‬كعليو إ‬

‫لغبلء األشياء سول أنو يوجد جمهور غفير من الكسالى‪ ،‬فلو اشتغل ىؤالء كعمل‬
‫بعضهم في األرض كآخر كف في صيد األ سماؾ في الماء لكاف العالم في أعظم‬
‫سعة ‪ ،‬كيجب أف يؤدم الحساب على ىذا النقص في يوـ الدين الرىيب ‪.‬‬
‫الفصل الخامس عشر بعد المائة‬

‫ليقل لي اإلنساف بماذا أتى إلى العالم الذم بسببو يعيش بالكسل ‪ ،‬فمن‬
‫المؤكد أ نو كلد عريانا كغير قادر على شيء فهو ليس صاحب كل ما يجد بل‬
‫المتصرؼ بو ‪ ،‬كعليو أف يقدـ حسابا عنو في ذلك اليوـ الرىيب‬

‫‪ ،‬كيجب أف‬

‫انات غير‬
‫يخشى كثيرا من الشهوة الممقوتة التي تصير اإلنساف شبيها بالحيو‬
‫بالحيوانات‬

‫الناطقة ‪ ،‬ألف عدك المرء من أىل بيتو حتى أ نو ال يمكن الذىاب إلى محل ما ال‬
‫ىلكوا بسبب الشهوة ‪ ،‬فبسبب الشهوة أتى‬
‫يطرقو العدك ‪ ،‬كما أكثر الذين ىلكوا‬
‫الطوفاف حتى أ ف العالم ىلك أماـ رحمة اهلل كلم ينج‬

‫إال نوح كثبلثة كثمانوف‬

‫شخصا بشريا فقط ‪ ،‬كبسبب الشهوة أىلك اهلل ثبلث مدف شريرة لم‬

‫ينج منها‬

‫سول لوط ككلديو ‪ ،‬بسبب الشهوة كاد سبط بنيامين يفنى ‪ ،‬كإني أقوؿ لكم الحق‬
‫‪،‬‬
‫أ ني لو عددت لكم الذين ىلكوا بسبب الشهوة لما كفتني مدة خمسة أياـ‬
‫أجاب يعقوب ‪ :‬يا سيد ما معنى الشهوة ؟ ‪ ،‬فأجاب يسوع ‪ :‬إف الشهوة ىي‬

‫كالعواطف ‪،‬‬
‫عشق غير مكبوح الجماح إذا لم يرشده العقل تجاكز حدكد البصيرة كالع‬
‫حتى أ ف اإلنساف لما لم يكن يعرؼ نفسو أحب ما يجب عليو بغضو ‪ ،‬صدقوني‬
‫متى أحب اإلنساف شيئا ال من حيث أف اهلل أعطاه ىذا الشيء فهو زاف ‪ ،‬ألنو‬
‫جعل النفس متحدة بالمخلوؽ كىي التي يجب أف تبقى متحدة باهلل خالقها‬

‫‪،‬‬

‫كلهذا قاؿ اهلل نادبا على لسا ف إشعيا النبي ‪ ( :‬إ نك قد زنيت بعشاؽ كثيرين لكن‬
‫ارجعي إلي أقبلك ) ‪ ،‬لعمر اهلل الذم تقف نفسي في حضرتو لو لم تكن في قلب‬

‫اإلنساف شهوة داخلية لما سقط في الخارجية ألنو إ ذا اقتلع الجذر ماتت الشجرة‬

‫سريعا ‪ ،‬فليقنع الرجل إذان بالمرأة التي أعطاه إ ياىا خالقو كلينس كل ا مرأة أخرل ‪،‬‬

‫أجاب اندراكس ‪ :‬كيف ينسى اإلنساف النساء إذا عاش في اؿمدينة حيث يوجد‬

‫كثيرات منهن فيها ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬يا اندراكس حقا إف السكنى في المدينة‬

‫تضر ألف المدينة كاإلسفنجة تمتص كل إثم ‪.‬‬

‫الفصل السادس عشر بعد المائة‬
‫يجب على اإلنساف أف يعيش في المدمنة كما يعيش الجندم إذا كاف حولو‬

‫أعداء يحيطوف بالحصن دافعا عن نفسو كل ىجوـ خائفا على الدكاـ خيانة‬

‫األىلين ‪ ،‬أقوؿ ىكذا يجب عليو أف يدفع كل‬

‫إغراء خارجي من الخطيئة كأف‬

‫يخشى الحس أل ف لو شغفا مفرطا باأل شياء الدنسة ‪ ،‬كلكن كيف يدافع عن نفسو‬
‫إذا لم يكبح جماح العين التي ىي أصل كل خطيئة جسدية ‪ ،‬لعمر اهلل الذم تقف‬
‫نفسي في حضرتو أ ف من ليست لو عيناف جسديتاف يأمن من العقاب إال ما كاف‬
‫إلى الدركة الثالثة على أف من لو عيناف يحل بو القصاص حتى الدركة السابعة‬

‫‪،‬‬

‫حدث في زمن النبي إيليا أف إ يليا رأل رجبل ضريرا حسن السيرة يبكي ‪ ،‬فسألو‬
‫قائبل ‪ ( :‬لماذا تبكي أيها األ خ ؟ ) ‪ ،‬أجاب الضرير ‪ :‬أبكي ألني ال أقدر أف‬

‫أبصر إيليا النبي قدكس اهلل ) ‪ ،‬فوبخو إيليا ػؽائبل ‪ ( :‬كف عن البكاء أيها الرجل‬

‫ألنك ببكائك تخطئ ) ‪ ،‬أجاب الضرير ‪ ( :‬أ ال فقل لي أرؤية نبي اهلل الذم يقيم‬
‫الموتى كينزؿ نارا من السم ػاء خطيئة ؟ ) ‪ ،‬أجػاب إيليا ‪ ( :‬إنك ال تقوؿ الصدؽ‬

‫ألف إ يليا ال يقدر أف يأتي شيئا مما قلت على اإل طبلؽ إؼنو رجل نظيرؾ ألف أىل‬
‫العالم بأسرىم ال يقدركف أف يخلقوا ذبابة كاحدة ) ‪.‬‬

‫فقاؿ الضرير ‪ ( :‬إ نك تقوؿ ىذا أيها الرجل ألنو البد أف يكوف قد كبخك‬

‫إيليا على بعض خطاماؾ فلذلك تكرىو ) ‪ ،‬أجػاب إيليا ‪ ( :‬عسى أف تكوف قد‬

‫نطقت بالحق ألني لو أبغضت إيليا أيها األ خ ألحببت اهلل ككلما زدت بغضا إل يليا‬

‫زدت حبا في اهلل ) ‪ ،‬فاغتاظ الضرير لذلك غيظا شديدا كقاؿ ‪ ( :‬لعمر اهلل أنك‬

‫لفاجر أيمكن ألحد أف يحب اهلل كىو يكره نبي اهلل انصرؼ من ىن ا ألني لست‬

‫بمصغ إليك فيما بعد ) ‪ ،‬أجاب إيليا ‪ ( :‬أيها األ خ إنك لترل اآل ف بعقلك شدة‬
‫كأنت تبغض إيليا بنفسك ) ‪،‬‬
‫شر البصر الجسدم ألنك تتمنى بصرا لتبصر إيليا كأنت‬
‫فأجاب الضرير ‪ ( :‬أ ال فانصرؼ ألنك أنت الشيطاف الذم يريد أف يجعلني أخطئ‬

‫إلى قدكس اهلل ) ‪ ،‬فتنهد حينئذ إيليا كقاؿ بدموع ‪ ( :‬إنك لقد قلت الصدؽ أيها‬

‫األخ ألف جسدم الذم تود أف تراه يفصلني عن اهلل ) ‪ ،‬فقاؿ الضرير ‪ ( :‬إني ال‬
‫أكد أف أراؾ بل لو كاف لي عيناف ألغمضتهما لكي ال أراؾ ) ‪ ،‬حينئذ قاؿ إيليا ‪:‬‬
‫( اعلم أيها األخ أني أنا إيليا ) ‪ ،‬أجاب الضرير ‪ ( :‬إنك ال تقوؿ الصد ؽ ) ‪،‬‬

‫حينئذ قاؿ تبلميذ إيليا ‪ ( :‬أيها األخ إنو إ يليا نبي اهلل بعينو ) ‪ ،‬فقاؿ الضرير ‪( :‬‬

‫إ ذا كاف النبي فليقل لي من أم ذرية أنا ككيف صرت ضريرا ؟ ) ‪.‬‬
‫الفصل السابع عشر بعد المائة‬

‫أجاب إيليا ‪ ( :‬إنك من سبط الكم كأل نك نظرت كأنت داخل ىيكل هلل إلى‬

‫امرأة بشهوة على مقربة من المقدس أزاؿ إلهنا بصرؾ ) ‪ ،‬فقاؿ حينئذ الضرير‬

‫باكيا ‪ ( :‬أغفر لي يا نبي اهلل الطاىر ألني قد أخطأت إليك في الكبلـ ك إني لو‬

‫أبصرتك لما كنت أخطأت ) ‪ ،‬فأجاب إيليا ‪ ( :‬ليغفر لك إ لهنا أيها األخ ‪ ،‬ألني‬
‫أعلم أنك فيما يخصني قد قلت ا لصدؽ ‪ ،‬ألني كلما ازددت بغضا لنفسي‬

‫ازددت محبة هلل ‪ ،‬لو رأيتني لخمدت رغبتك التي ليست مرضية هلل ‪ ،‬الف إيليا‬
‫ليس ىو خالقك بل اهلل ) ‪ ،‬ثم قاؿ إيليا باكيا ‪ ( :‬إ ني أنا الشيطاف فيما يختص‬

‫بك ألني أحولك عن خالقك ‪ ،‬فابك أيها األ خ إذ لم يكن لك نور يريك الحق‬

‫من الباطل ألنو لو كاف لك ذلك لما احتقرت تعليمي ‪ ،‬لذلك أقوؿ لك أف كثيرين‬

‫يتمنوف أف يركني كيأتوف من بعيد ليركني كىم يحتقركف كبلمي ‪ ،‬لذلك كاف خيرا‬
‫لهم لخبلصهم أف ال يكوف لهم عيوف ‪ ،‬ألف كل من يجد لذة في المخلوؽ أيا‬

‫كاف كال يطلب أف يجد لذة في اهلل فقد صنع صنما في قلبو كترؾ اهلل ) ‪ ،‬ثم قاؿ‬

‫يسوع متنهدا ‪ :‬أفهمتم كل ما قالو إيليا ؟ ‪ ،‬أجاب التبلميذ ‪ :‬حقا لقد فهمنا ك إننا‬

‫لحيارل من العلم بأنو ال يوجد ىنا على األرض إال قليلوف من الذين ال يعبدكف‬
‫األصناـ ‪.‬‬

‫الفصل الثامن عشر بعد المائة‬
‫فقاؿ حينئذ يسوع ‪ :‬إنكم تقولوف الحق ألف إسرائيل كاف اآلف راغبا في‬

‫إ قامة عبادة األصناـ التي في قلوبهم إذ حسبوني إلها ‪ ،‬ككثيركف منهم قد احتقركا‬
‫اآلف تعليمي قائلين أنو يمكنني أف أجعل نفسي سيد اليهودية كلها‬

‫إذا اعترفت‬

‫بأنني إلو ‪ ،‬كأني مجنوف إ ذ رضيت أف أعيش في الفاقة في أنحاء البرية دكف أف‬
‫أقيم على الد كاـ بين الرؤساء في عيش رغيد ‪ ،‬ما أتعسك أيها اإلنساف الذم‬
‫النمل كتحتقر النور الذم تشترؾ فيو‬
‫تحترـ النور الذم يشترؾ فيو الذباب ككالنمل‬

‫ؼذا لم تحفظ العين يا أندراكس‬
‫المبلئكة كاألنبياء كأخبلء اهلل األ طهار خاصة ‪ ،‬إ‬

‫‪ ،‬لذلك قاؿ‬
‫إؼني أقوؿ لك أف عدـ االنغماس في الشهوة حينئذ من المحاؿ‬
‫إرميا النبي باكيا بشدة ‪ ( :‬عين لص يسرؽ نفسي ) ‪ ،‬كلذلك صلى داكد أبونا‬

‫بأعظم شوؽ هلل أبينا أف يحوؿ عينيو لكي ال يرل الباطل ‪ ،‬ألف كل ما لو نهاية إنما‬

‫ىو باطل قطعا ‪ ،‬قل لي إذان إذا كاف ألحد فلساف يشترم بهما خبزا أفيصرفهما‬
‫مشتريا دخانا ؟ ‪ ،‬ال البتة ألف الدخاف يضر العينين كال يقيت الجسم ‪ ،‬فعلى‬
‫اإلنساف أف يفعل ىكذا ألنو يجب عليو ببصر عينيو الخارجي كبصر عقلو‬
‫كأف ال يجعل غرضو‬
‫الداخلي أف يطلب ليعرؼ اهلل خالقو كمرضاة مشيئتو كأف‬

‫المخلوؽ الذم يجعلو يخسر الخالق ‪.‬‬

‫الفصل التاسع عشر بعد المائة‬

‫ألنو حقا كلما نظر اإلنساف شيئا كنسي اهلل الذم خلقو لئلنساف فقد أخطأ ‪،‬‬

‫إ ذ لو كىبك صديق شيئا تحفظو ذكرل لو فبعتو كنسيت صديقك فقد أغظت‬
‫صديقك ‪ ،‬فهذا ما يفعل اإلنساف ‪ ،‬ألنو عندما ينظر إلى المخلوؽ كال يذكر‬

‫الخالق الذم خلقو إ كراما لئلنساف يخطئ إلى اهلل خالقو بالكفراف بالنعمة ‪ ،‬فمن‬

‫ينظر إذان إلى النساء كينسى اهلل الذم خلق المرأة ألجل خير اإلنساف يكوف قد‬
‫أحبها كاشتهاىا ‪ ،‬كتبلغ منو شهوتو ىذه مبلغا يحب معو كل شيء شبيو بالشيء‬
‫ؼذا كضع اإلنساف‬
‫المحبوب فتنشأ عن ذلك الخطيئة التي يخجل من ذكرىا ‪ ،‬إ‬
‫لجاما لعينيو يصير سيد الحس الذم ال يشتهي‬

‫ما ال يقدـ لو كىكذا يكوف‬

‫الجسد تحت حكم الركح ‪ ،‬فكما أف السفينة ال تتحرؾ بدكف ريح ال يقدر‬

‫الجسد أف يخطئ بدكف الحس ‪ ،‬أ ما ما يجب على التائب عملو بعد ذلك من‬
‫تحويل الثرثرة إلى صبلة فهو ما يقوؿ بو العقل حتى لو لم يكن كصية من اهلل ‪،‬‬

‫ألف اإلنساف يخطئ في كل كلمة قبيحة كيمحو إلى إؿىنا خطيئتو بالصبلة ‪ ،‬أل ف‬

‫دكاء النفس ‪ ،‬الصبلة ىي صيانة القلب ‪،‬‬
‫الصبلة ىي شفيع النفس ‪ ،‬الصبلة ىي دكاء‬
‫الصبلة ىي سبلح اإل يماف ‪ ،‬الصبلة ىي لجاـ الحس ‪ ،‬الصبلة ىي ملح الجسد‬
‫الذم ال يسمح بفساده بالخطيئة ‪ ،‬أقوؿ لكم أف الصبلة ىي يدا حياتنا اللتاف‬

‫يدافع بىما المصلي عن نفسو في يوـ الدين ‪ ،‬فإنو يحفظ نفسو من الخطيئة ىنا‬

‫على األرض كيحفظ قلبو حتى ال تمسو األماني الشريرة مغضبا للشيطاف ألنو‬
‫يحفظ حسو ضمن شريعة اهلل كيسلك جسده في البر نائبل من اهلل كل ما يطلب ‪.‬‬
‫لعمر اهلل الذم نحن في حضرتو أف اإلنساف بدكف صبلة ال مقدر أف يكوف‬

‫رجبل ذا أعماؿ صالحة أكثر مما يقدر أخرس على االحتجاج عن نفسو‬

‫أماـ‬

‫ضرير أك أكثر من إمكاف برء ناسور بدكف مرىم أك مدافعة رجل عن نفسو بدكف‬

‫حركة أك مهاجمة آخر بدكف سبلح أك إقبلع في سفينة بدكف دفة أك حفظ‬
‫اللحوـ الميتة بدكف ملح ‪ ،‬إؼف من المؤكد أف من ليس لو يداف ال يقدر أف يأخذ‬
‫‪ ،‬إؼذا تمكن المرء من تحويل السرقين إلى ذىب أك الطين إلى سكر فماذا يفعل‬

‫؟ ‪ ،‬فلما سكت يسوع أجاب التبلميذ ‪ :‬ال يتعاطى أحد عمبل آخر سول صنع‬

‫الذىب كالسكر ‪ ،‬حينئذ قاؿ يسوع ‪ :‬أال فلماذا ال يحوؿ المرء الثرثرة إلى صبلة‬
‫؟ ‪ ،‬أأعطاه اهلل الوؽت لكي يغضب اهلل ؟ ‪ ،‬أم متبوع يهب تابعو مدينة لكي يثير‬
‫ىذا عليو حربا ‪ ،‬لعمر اهلل لو علم المرء إلى‬

‫الباطل لفضل عض لسانو بأسنانو على التكلم‬

‫أ ية صورة تتحوؿ النفس بالكبلـ‬

‫‪ ،‬ما أتعس العالم أل ف الناس ال‬

‫يجتمعوف اليوـ للصبلة بل إف الشيطاف في أركقة الهيكل بل في الو يكل نفسو‬
‫ذبيحة الكبلـ الباطل بل ما ىو شر من ذلك من األ مور التي ال يمكن التكلم‬
‫عنها بدكف خجل ‪.‬‬

‫الفصل العشركف بعد المائة‬
‫أما ثمر الكبلـ الباطل فهو ىذا ‪ :‬أ نو يوىن البصيرة إلى حد ال يمكنها معو‬

‫أف تكوف مستعدة لقبوؿ الحق ‪ ،‬فهي كفرس اعتاد أف يحمل رطبل من القطن فلم‬
‫يعد قادرا أف يحمل مائة رطل من الحجر ‪ ،‬كلكن شر من ذلك الرجل الذم‬

‫يصرؼ كقتو في المزاح‬

‫‪ ،‬فمتى أراد أف يصلي ذ ّكره الشيطاف بنفس تلك‬

‫الفكاىات المزحية حتى أنو عندما يجب عليو أف يبكي على خطاياه لكي يستمنح‬

‫اهلل الرحمة كليناؿ غفراف خطاياه يثير بالضحك غضب ا هلل الذم سيؤدبو كيطرحو‬

‫خارجا ‪ ،‬كيل إذا للمازحين كالمتكلمين بالباطل ! ‪ ،‬كلكن إذا كاف يمقت إلهنا‬
‫المازحين كالمتكلمين بالباطل فكيف يعتبر الذين يتذمركف كيغتابوف جيرانهم كفي‬
‫أم كرطة يكوف الذين يتخذكف ارتكاب الخطايا ضربا من التجارة على غاية‬

‫الضركرة ؟ ‪ ،‬أيها العا لم الدنس ال أقدر أف أتصور بأم صرامة يقتص منك اهلل ‪،‬‬
‫فعلى من يجاىد نفسو أف يعطي كبلمو بثمن الذىب ‪ ،‬أجاب تبلميذه ‪ :‬كلكن من‬

‫يشترم كبلـ امر ئ بثمن الذىب ؟ ‪ ،‬ال أحد قط ‪ ،‬ككيف يجاىد نفسو ؟ من‬
‫المؤكد أنو يصير طماعا ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إف قلبكم ثقيل جدا حتى أني ال اقدر‬
‫على رفعو ‪ ،‬لذلك لزـ أف أفيدكم معنى كل كلمة ‪ ،‬كلكن اشكركا اهلل الذم كىبكم‬

‫نعمة لتعرفوا أسرار اهلل ‪ ،‬ال أقوؿ أف على التائب أف يبيع كبلمو بل أقوؿ أنو متى‬
‫تكلم كجب عليو أف يحسب أنو يلفظ ذىبا ‪ ،‬حقا إنو إذا فعل ذلك فإنو يتكلم‬
‫متى كاف الكبلـ ضركريا فقط كما يصرؼ الذىب على األ شياء الضركرية ‪ ،‬ؼكما‬
‫ال يصرؼ أحد ذىبا على شيء يكوف من كرائو ضرر بجسده كذلك ال ينبغي لو‬

‫أف يتكلم عن شيء قد يضر نفسو ‪.‬‬

‫الفصل الحادم كالعشركف بعد المائة‬
‫كالمسجل يسجل قولوا لي كيف يتكلم‬
‫إ ذا سجن حاكم مسجونا يمتحنو كالمسجل‬
‫رجل كهذا ‪ ،‬أجاب التبلميذ ‪ :‬إ نو يتكلم بخوؼ كفي الموضوع حتى ال يجعل‬
‫نفسو مظنة للتهمة كيكوف على حذر من أف يقوؿ شيئا يكدر الحاكم بل يحاكؿ‬

‫أف يقوؿ شيئا يكوف باعثا على إطبلقو ‪ ،‬حينئذ أجاب يسوع ‪ :‬ىذا ما يجب إذان‬
‫على التائب عملو لكي ال يخسر نفسو ‪ ،‬ألف اهلل أعطى لكل إنساف مبلكين‬

‫كاآلخر لتدكين الشر‪ ،‬ؼ إذا‬
‫مسجلين أحد ىما لتدكين الخير الذم يعملو اإلنساف كاآلخر‬

‫أحب اإلنساف أف يناؿ رحمة أف يقيس كبلمو بأدؽ مما يقاس بو الذىب ‪.‬‬
‫الفصل الثاني كالعشركف بعد المائة‬

‫أما البخل فيجب تحويلو إلى تصدؽ ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أنو كما أف غاية‬
‫الشاقوؿ المركز كذلك الجحيم غ اية البخيل ‪ ،‬ألنو من المحاؿ أف يناؿ البخيل‬

‫خيرا في الجنة ‪ ،‬أتعلموف لماذا ؟ ‪ ،‬إني مخبركم ‪ ،‬لعمر اهلل الذم تقف نفسي في‬

‫حضرتو أف البخيل كإ ف كاف لسانو صامتا ليقوؿ بأعمالو ‪ (( :‬ال إلو غيرم )) ‪ ،‬ألنو‬
‫ؼنو كلد عريا‬
‫يصرؼ كل مالو على ملذتو الخاصة غير ناظر إلى بدايتو أك نهايتو إ‬
‫كمتى مات ترؾ كل شيء ‪ ،‬أال فقولوا لي إذا أعطاكم ىيركدس بستانا لتحفظوه‬
‫تتصرفواا فيو كأنكم أصحاب الملك فبل ترسلوف ثمرا منو لهيركدس‬
‫كأحببتم أف تتصرفو‬

‫قولوا لي أال تكونوف بذلك قد‬
‫كمتى أرسل ىيركدس يطلب ثمرا طردتم رسلو قولوا‬
‫جعلتم أنفسكم ملوكا على البستاف ؟ ‪ ،‬بلى ا لبتة ‪ ،‬فأقوؿ لكم أنو ىكذا يجعل‬

‫البخيل نفسو إلها على الثركة التي كىبو إياه ا اهلل ‪ ،‬البخل ىو عطش الحس الذم‬
‫لما فقد اهلل بالخطيئة ألنو يعيش بالملذة كلما لم يعد قادرا على االبتهاج باهلل‬

‫‪ ،‬ككلما رأل‬
‫المتحجب عنو أحاط نفسو باألشياء العالمية التي يحسبها خيره‬
‫ؼف تجدد الخاطئ إنما ىو من اهلل‬
‫نفسو محركما من اهلل ازداد قوة ‪ ،‬كىكذا إ‬
‫الذم ينعم عليو فيتوب كما قاؿ أبونا داكد ىذا التغير يأتي من يمين اهلل‬

‫الضركرم أف أفيدكم من أم نوع ىو اإلنساف‬

‫‪ ،‬كمن‬

‫تعلموا كيف‬
‫إذا كنتم تريدكف أف تعلموا‬

‫يجب فعل التوبة ‪ ،‬كلنشكر اليوـ اهلل الذم كىبنا ف عمة ألبلغ إرادتو بكلمتي ‪ ،‬ثم‬

‫رفع يديو كصلى قائبل ‪ :‬أيها الرب اإل لو القدير الرحيم الذم خلقتنا نحن عبيدؾ‬

‫برحمة كمنحتنا مرتبة البشر كدين رسولك الحقيقي‬
‫إنعاماتك ‪ ،‬كنود أف نعبدؾ كحدؾ كل أياـ حياتنا‬

‫‪ ،‬إننا نشكرؾ على كل‬
‫‪ ،‬نادبين خطايانا ‪ ،‬مصلين‬

‫كمتصدقين ‪ ،‬صائمين كمطالعين كلمتك ‪ ،‬مثقفين الذين يجهلوف مشيئتك‬

‫‪،‬‬

‫مكابدين اآلالـ من العالم حبا فيك ‪ ،‬كباذلين نفسنا للموت خدمة لك ‪ ،‬فنجنا‬

‫أنت يا رب من الشيطاف كمن الجسد كمن العالم ‪ ،‬كما نجيت مصطفاؾ إكراما‬
‫لنفسك ك إكراما لرسولك الذم أل جلو خلقتنا ك إكراما لكل قديسيك كأنبيائك‬

‫فكاف يجيب التبلميذ دائما ‪ :‬ليكن كذلك ليكن كذلك يا رب ليكن كذلك أيها‬

‫اإللو الرحيم ‪.‬‬

‫الفصل الثالث كالعشركف بعد المائة‬
‫فلما كاف صباح الجمعة جمع يسوع تبلميذه باكرا بعد الصبلة ‪ ،‬كقاؿ لهم ‪:‬‬

‫لنجلس ألنو كما أنو في مثل ىذا اليوـ خلق اهلل اإلنساف من طين األرض ىكذا‬

‫أفيدكم أم شيء ىو اإلنساف إف شاء اهلل ‪ ،‬فلما جلسوا عاد يسوع فقاؿ ‪ :‬إف‬

‫إلهنا ألجل أف يظهر لخبلئقو جوده كرحمتو كقدرتو على كل شيء مع كرمو كعدلو‬
‫كاحد نهائي ىو اإلنساف‬
‫صنع مركبا من أربعة أشياء متضاربة ككحدىا في شبح كاحد‬

‫كىي التراب كالهواء كالماء كالنار ليعدؿ كل منهم ا ضده ‪ ،‬كصنع من ىذه األشياء‬

‫األربعة إ ناء كىو جسد اإلنساف من لحم كعظاـ كدـ كنخاع كجلد مع أعصاب‬

‫كأكردة كسائر أجزائو الباطنية ‪ ،‬ككضع اهلل فيو النفس كالحس بمثابة يدين لهذه‬
‫كأكردة‬
‫الحياة ‪ ،‬كجعل مثول الحس في كل جزء من الجسد ألنو انتشر ىناؾ كالزيت ‪،‬‬
‫كجعل مثول النفس القل ب حيث تتحد مع الحس فتتسلط على الحياة كلها‬

‫‪،‬‬

‫فبعد أف خلق اهلل اإلنساف ىكذا كضع فيو نورا يسمى العقل ليوحد الجسد‬
‫النفس لمقصد كاحد كىو العمل لخدمة اهلل ‪ ،‬فلما كضع ىذه الصنيعة‬
‫كالحس ككالنفس‬
‫كأغرل الحس العقل بعمل الشيطاف فقد الجسد راحتو كفقد الحس‬
‫في الجنة كأغرل‬

‫المسرة التي محيا بها كفقدت النفس جمالها ‪ ،‬فلما كقع اإلنساف في ىذه الورطة‬
‫ككاف الحس الذم ال يطمئن في العمل بل يطلب المسرة غير مكبوحة الجماح‬
‫بالعقل اتبع النور الذم تظهره لو العيناف ‪ ،‬كلما كانت العيناف ال تبصراف شيئا غير‬
‫اختار األشياء األرضية ؼ أخطأ ‪ ،‬لذلك كجب برحمة اهلل أف‬
‫الباطل خدع نفسو ككاختار‬

‫المسرة الحقيقية‬
‫ينور عقل اإلنساف من جديد ليعرؼ الخير من الشر ككالمسرة‬

‫‪ ،‬فمتى‬

‫عرؼ الخاطئ ذلك تحوؿ إلى التوبة ‪ ،‬لذلك أقوؿ لكم حقا أنو إذا لم ينور اهلل‬

‫ؼف تعقل البشر ال يجدم ‪ ،‬أجاب يوحنا ‪ :‬إذان ما ىي الجدكل‬
‫ربنا قلب اإلنساف إ‬

‫من كبلـ اإلنساف ؟ ‪ ،‬فأجاب يسوع ‪ :‬اإلنساف من حيث ىو إنساف ال يفلح في‬
‫تحويل إنساف إلى التوبة ‪ ،‬أما اإلنساف من حيث ىو كسيلة يستعملها اهلل فهو‬
‫يجدد اإلنساف ‪ ،‬كلما كاف اهلل يعمل في اإلنساف بطريقة خفية لخبلص البشر‬

‫كجب على المرء أف يصغي لكل إنساف حتى يقبل من بين الجميع ذلك الذم‬

‫يكلمنا بو اهلل ‪ ،‬أجاب يعقوب ‪ :‬يا معلم لو فرضنا أف أتى نبي دعي كمعلم كذاب‬
‫مدعيا أنو يهذبنا فماذا يجب أف نفعل ؟ ‪.‬‬
‫الفصل الرابع كالعشركف بعد المائة‬
‫أجاب يسوع بمثل ‪ :‬يذىب رجل ليصطاد بشبكة فيمسك فيها سمكا كثيرا‬

‫الردمء منو يطرحو ‪ ،‬ذىب رجل ليزرع ك إنما الحبة التم تقع على أرض صالحة‬
‫ككالرد‬
‫تفعلواا مصغين إلى الجميع‬
‫ىي التي تحمل بذكرا ‪ ،‬فهكذا يجب عليكم أف تفعلو‬
‫كقابلين الحق فقط ألف الحق كحده يحمل ثمرا للحياة األ بدية ‪ ،‬فأجاب حينئذ‬

‫أندراكس ‪ :‬كلكن كيف يعرؼ الحق ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬كل ما ينطبق على كتاب‬

‫احدا كاف الحق كاحدا ‪ ،‬فينتج من‬
‫موسى فهو حق فاقبلوه ‪ ،‬أل نو لما كاف ا هلل ككاحدا‬
‫ذلك أف التعليم كاحد ك أف معنى التعليم كاحد فاإل يماف إذا كاحد ‪ ،‬الحق أقوؿ‬
‫لكم أنو لو لم يمح الحق من كتاب موسى لما أعطى اهلل داكد أبانا الكتاب الثاني‬
‫‪ ،‬كلو لم يفسد كتاب داكد لم يعهد اهلل ب إنجيلو إلي أل ف إلهنا غير متغير كلقد‬

‫نطق رسالة كاحد ة لكل البشر ‪ ،‬فمتى جاء رسوؿ اهلل يجيء ليطهر كل ما أفسد‬

‫الفجار من كتابي ‪ ،‬حينئذ أجاب من يكتب ‪ :‬يا معلم ماذا يجب على المرء فعلو‬

‫سؤالك لعظيم يا‬
‫متى فسدت الشريعة كتكلم النبي المدعي ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إف سؤالك‬

‫برنابا ‪ ،‬لذلك أفيدؾ أف الذين يخلصوف في مثل ذؿ ؾ الوقت قليلوف ألف الناس‬
‫ال يفكركف في غايتهم التي ىي اهلل ‪ ،‬لعمر اهلل الذم تقف نفسي في حضرتو أف‬

‫كل تعليم يحوؿ اإلنساف عن غايتو التي ىي اهلل لشر تعليم ‪ ،‬لذلك يجب عليك‬

‫مبلحظة ثبلثة أمور في التعليم أم المحبة هلل كعطف المرء على قريبو كبغضك‬

‫لنفسك التي أغضبت اهلل كتغضبو كل يوـ ‪ ،‬فتجنب كل تعليم مضاد لهذه الرؤكس‬
‫الثبلثة ألنو شرير جدا ؟ ‪.‬‬
‫العشركف بعد المائة‬
‫الفصل الخامس ككالعشركف‬
‫ؼفيدكم أنو متى أراد الحس الحصوؿ على‬
‫كإني أل عود اآل ف إلى البخل ‪ ،‬أ‬

‫شيء أك حرص عليو يجب أف يقوؿ العقل ‪ :‬ال بد من نهاية لهذا الشيء ‪ ،‬كمن‬

‫المؤكد أنو إذا كاف لو نهاية فمن الجنوف أف يحب ‪ ،‬لذلك كجب على اإلنساف أف‬
‫يحب كيحرص على ما النهاية لو ‪ ،‬فليتحوؿ بخل اإلنساف إذا إلى صدقة موزعان‬
‫بالعدؿ ما أخذه بالظلم ‪ ،‬كليكن على انتباه حتى ال تعرؼ اليد اليسرل ما تفعلو‬

‫اليد اليمنى ‪ ،‬ألف المرائين إذا تصدقوا يحبوف أف ينظرىم كيمدحهم العالم كلكن‬

‫ؼذا ناؿ إنساف‬
‫الحق أنهم مغركركف أل ف من يشتغل إلنساف فمنو يأخذ أجره ‪ ،‬إ‬
‫شيئا من اهلل كجب عليو أف يخدـ اهلل ‪ ،‬كتوخُّوا متى تصدقتم أف تحسوا أنكم‬

‫عطواا خير ما عندكم‬
‫تعطوف اهلل كل شيء حبا في اهلل ‪ ،‬فبل تبطئوف في العطاء ك أعطو‬
‫حبا في اهلل ‪ ،‬قولوا لي أتريدكف أف تنالوا شيئا رديئا من اهلل ؟ ال البتة أيها التراب‬

‫الرماد ‪ ،‬فكيف يكوف عندكم إيماف إ ذا أعطيتم شيئا رديئا حبا في اهلل ؟ ‪ ،‬أال‬
‫ككالرماد‬

‫تعطواا شيئا رديئا‬
‫تعطوا شيئا خير من أف تعطو‬
‫تعطوا‬

‫‪ ،‬ألف لكم في عدـ العطاء شيئا من‬

‫المعذرة في عرؼ العالم ‪ ،‬كلكن ما تكوف معذرتك ـ في إعطاء شيء ال قيمة لو‬
‫كإبقاء األ فضل أل نفسكم ؟ ‪ ،‬كىذا كل ما أملك أف أقوؿ لكم في شأف التوبة ‪،‬‬
‫أجاب برنابا ‪ :‬كم يجب أف تدكـ التوبة ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬يجب على اإلنساف ما‬
‫داـ في حاؿ الخطيئة أف يتوب كيقوـ بجهاد نفسو‬

‫‪ ،‬فكما أف الحياة البشرية‬

‫تخطئ على الدكاـ كجب عليها أف تقوـ بجهاد النفس على الدكاـ ‪ ،‬إال إذا كنتم‬
‫تحسبوف أحذيتكم أكرـ من نفسكم أل نو كلما انفتق حذاؤكم أصلحتموه ‪.‬‬
‫العشركف بعد المائة‬
‫الفصل السادس ككالعشركف‬
‫كبعد أف جمع يسوع تبلميذه أرسلهم مثنى مثنى إلى مقاطعة إسرائيل قائبل ‪:‬‬

‫انحنوا فوضع يده على رأسهم قائبل ‪ :‬باسم‬
‫اذىبوا كبشركا كما سمعتم ‪ ،‬فحينئذ انحنوا‬

‫اهلل أ برؤا المرضى أخرجوا الشياطين كأزيلوا ضبلؿ إسرائيل في شأني مخبريهم ما‬

‫فانصرفواا جميعهم خبل من يكتب كيعقوب كيوحنا ‪،‬‬
‫قلت أماـ رئيس الكهنة ‪ ،‬فانصرفو‬
‫فذىبوا في اليهودية مبشرين بالتوبة كما أمرىم يسوع مبرئين كل نوع من المرض ‪،‬‬
‫حتى ثبت في إسرائيل كبلـ يسوع أف اهلل أحد كأف يسوع نبي اهلل‬

‫إذ رأكا ىذا‬

‫الجم يفعل ما فعل يسوع من حيث شفاء المرضى ‪ ،‬كلكن أبناء الشيطاف كجدكا‬
‫فشرعواا من ثم يقولوف‬
‫الكتبة ‪ ،‬فشرعو‬
‫طريقة أخرل الضطهاد يسوع كىؤالء ىم الكهنة ككالكتبة‬

‫ائتمركا عليو‬
‫أف يسوع طمح إلى ملكية إسرائيل ‪ ،‬كلكنهم خافوا العامة فلذلك ائتمركا‬

‫عادكاا إلى يسوع فاستقبلهم كما يستقبل‬
‫سرا ‪ ،‬كبعد أف جاب التبلميذ اليهودية عادك‬

‫األب أبناءه قائبل ‪ :‬أخبركني كيف فعل الرب إلهنا ؟ حقا إني لقد رأيت الشيطاف‬

‫يسقط تحت أقدامكم كأنتم تدكسونو كما يدكس الكراـ العنب ‪ ،‬فأجاب التبلميذ‬

‫كأخرجنا شياطين كثيرين كانوا‬
‫‪ :‬يا معلم لقد أ برأنا عددا ال يحصى من المرضى كأخرجنا‬
‫يعذبوف الناس ‪ ،‬فقاؿ يسوع ‪ :‬ليغفر اهلل لكم أيها اإل خوة ألنكم أخطأتم إذ قلتم‬

‫قالوا لقد تكلمنا بغبػاكة‬
‫(( أبرأنا )) كإنما اهلل ىو الذم فعل ذلك كلو ‪ ،‬حينئذ قالوا‬

‫فعلمنا كيف نتكلم ‪ ،‬أجػاب يسوع ‪ :‬في كل عمل صالح ػؽكلوا ‪ (( :‬الرب صنع ))‬

‫كفي كل عمل ردمء قولوا ‪ (( :‬أخطأت )) ‪ ،‬فقاؿ التبلميذ ‪ :‬إنا لفاعلوف ىكذا ‪،‬‬
‫ثم قاؿ يسوع ‪ :‬ماذا يقوؿ إسرائيل كقد رأل اهلل يصنع على أيدم جمهور من‬
‫كأنك‬
‫الناس ما صنع اهلل على يدم ؟ ‪ ،‬أجاب التبلميذ ‪ :‬يقولوف أنو يوجد إلو أحد كأنك‬

‫نبي اهلل ‪ ،‬فأجا ب يسوع بوجو متهلل ‪ :‬تبارؾ اسم اهلل القدكس الذم لم يحتقر‬
‫رغبة عبده ىذا كلما قاؿ ذلك انصرفوا للراح ػة ‪.‬‬

‫كالعشركف بعد المائة‬
‫الفصل السابع كالعشركف‬
‫كانصرؼ يسوع من البرية كدخل أكرشليم ‪ ،‬فأسرع من ثم الشعب كلو إلى‬

‫الهيكل ليراق ‪ ،‬فبعد قراءة المز ا مير ارتقى يسوع الدكة التي كاف يرتقيها الكتبة ‪،‬‬
‫كبعد أف أشار بيده إيماءن للصمت قاؿ ‪ :‬أيها اإل خوة تبارؾ اسم اهلل القدكس الذم‬
‫خلقنا من طين األرض ال من ركح ملتهب ‪ ،‬أل نو متى أخطأنا كجدنا رحمة عند اهلل‬
‫لن يجدىا الشيطاف أبدا ‪ ،‬أل نو ال يمكن إصبلحو بسبب كبريائو إذ يقوؿ أنو‬

‫شريف دكما أل نو ركح ملتهب ‪ ،‬ىل سمعتم أيها اإل خوة ما يقوؿ أبونا داكد عن‬

‫إلهنا إنو يذكر أننا تراب ك أف ركحنا تمضي فبل تعود أيضا فلذلك رحمنا ؟ ‪ ،‬طوبى‬
‫ؼنهم بعد أف‬
‫للذين يعرفوف ىذه الكلمات أل نهم ال يخطئوف إلى ربهم إلى األبد إ‬

‫يخطئواا يتوبوف فلذلك ال تدكـ خ طيئتهم ‪ ،‬كيل للمتغطرسين أل نهم سيذلوف في‬
‫يخطئو‬

‫جمرات الجحيم ‪ ،‬قولوا لي أيها اإل خوة ما ىو سبب الغطرسة ؟‪ ،‬أيتفق أف يوجد‬
‫صبلح على األرض ؟ ‪ ،‬ال البتة أل نو كما يقوؿ سليماف نبي اهلل ‪ ( :‬إف كل ما‬
‫تحت الشمس لباطل ) ‪ ،‬كلكن إ ذا كانت أشياء العالم ال تسوغ لنا الغطرسة بقلبنا‬

‫الحيوانات التي ىي‬
‫فباألحرل أال تسوغق حياتنا ‪ ،‬ألنها مثقلة بشقاء كثير أل ف كل الحيوانات‬

‫دكف اإلنساف تقاتلنا ‪ ،‬ما أكثر الذين قتلهم حر الصيف المحرؽ ! ‪ ،‬ما أكثر‬
‫كالبرد ! ‪ ،‬ما‬
‫الذين قتلهم الصقيع كبرد ػ‬
‫الشتاء ! ‪ ،‬ما أكثر الذين قتلتىم الصواعق كالبرد‬

‫أكثر الذين غرقوا في البحر بعصف الرياح ! ‪ ،‬ما أكثر الذين ماتوا من الوباء‬

‫كالجوع أك أل ف الوحوش الضارية قد افترستهم أك نهشتهم األ فاعي أك خنقهم‬

‫الطعاـ ! ‪ ،‬ما أتعس اإلنساف المتغطرس إ ذ أنو يرزح تحت أحماؿ ثقيلة كتقف لو‬
‫في كل موضع جميع الخبلئق بالمرصاد ‪ ،‬كلكن ماذا أقوؿ عن الجسد كالحس‬

‫اللذين ال يطلباف إال اإل ثم ‪ ،‬كعن العالم الذم ال يقدـ إال الخطيئة ‪ ،‬كعن الشرير‬

‫الذم لما كاف يخدـ الشيطاف يضطهد كل من يعيش بحسب شريعة اهلل ؟ ‪ ،‬كمن‬
‫المؤكد أيها اإل خوة أف اإلنساف كما يقوؿ داكد ‪ ( :‬لو تأمل األ بدية بعينو لما أخطأ‬

‫)‪ ،‬ليس تغطرس اإلنساف بقلبو سول إقفاؿ رأفة اهلل كرحمتو حتى ال يعود يصفح ‪،‬‬
‫ألف أبانا داكد يقوؿ ‪ ( :‬إف إ لهنا يذكر أننا لسنا سول تراب كأف ركحنا تمضي كال‬

‫تعود أيضا )‪ ،‬فمن تغطرس إذان أنكر أنو تراب كعليو فلما كاف ال يعرؼ حاجتو‬
‫فهو ال يطلب عونا فيغضب اهلل معينو ‪ ،‬لعمر اهلل الذم تقف نفسي في حضرتو أف‬

‫اهلل معفو عن الشيطاف لو عرؼ الشيطاف شقاءه كطلب رحم ة من خالقو المبارؾ‬
‫إلى األبد ‪.‬‬

‫الفصل الثامن كالعشركف بعد المائة‬
‫لذلك أقوؿ لكم أيها اإلخوة أ نني أنا الذم ىو إنساف تراب كطين يسير على‬

‫كاعرفوا خطاياكم‬
‫جاىدكا أنفسكم كاعرفوا‬
‫األرض أقوؿ لكم جاىدكا‬

‫‪ ،‬أقوؿ أيها اإلخوة أف‬

‫الشيطاف ضللكم بواسطة الجنود الركمانية عندما قلتم أنني أنا اهلل ‪ ،‬فاحذركا من‬

‫اقعوف تحت لعنة اهلل كعابدكف اآللهة الباطلة الكاذبة كما‬
‫أف تصدقوىم أل نهم ككاقعوف‬
‫استنزؿ أبونا داكد لعنةن عليهم قائبل ‪ ( :‬إف آلهة ا ألمم فضة كذىب عمل أيديهم‬
‫ػ‬
‫لها أعين كال تبصر لها آذاف كال تسمع ؿ ىا مناخر كال تشم لها فم كال تأكل لها‬

‫لساف كال تنطق لها أيدم كال تلمس لها أرجل كال تمشي ) ‪ ،‬لذلك قاؿ داكد أبونا‬

‫ضارعا إلى إلهنا الحي ‪ ( :‬مثلها يكوف صانعوىا بل كل من يتكل عليها ) ‪ ،‬يا‬
‫لكبرياء لم يسمع بمثلها ‪ ،‬كبرياء اإلنساف الذم ينسى حالو كيود أف يصنع إلها‬

‫بحسب ىواه مع أف اهلل خلقو من تراب ‪ ،‬كىو بذلك يستهزئ باهلل بهدكء كأنو‬

‫يقوؿ ‪ (( :‬ال فائدة من عبادة اهلل )) ألف ىذه ما تظهره أعمالهم ‪ ،‬إلى ىذا أراد‬
‫ؼني‬
‫الشيطاف أف يوصلكم أيها اإلخوة إ ذ حملكم على التصديق بأنني أنا اهلل ‪ ،‬إ‬
‫كأنا ال طاقة لي أف أخلق ذبابة بل إني زا ئل كفاف ال أقدر أف أعطيكم شيئا نافعا‬

‫ألني أنا نفسي في حاجة إلى كل شيء ‪ ،‬فكيف أقدر إذان أف أعينكم في كل شيء‬
‫كما ىو شأف اهلل أف يفعل ‪ ،‬أفنستهزئ إذان كإلهنا ىو اإل لو العظيم الذم خلق‬
‫الككف باأل مم كآلهتهم ؟ ‪ ،‬صعد رجبلف إلى الهيكل ىنا ليصليا أحدىما‬
‫بكلمتو ػ‬

‫فريسي كاآلخر عشار ‪ ،‬فاقترب الفريسي من المقدس كصلى رافعا كجهو قائبل ‪( :‬‬

‫أشكرؾ أيها الرب إلهي ألني لست كباقي الناس الخطاة الذين يرتكبوف كل آثم ‪،‬‬
‫كأعشر كل ما أقتنيو‬
‫كال مثل ىذه العشار خصوصا ألني أصوـ مرتين في األ سبوع كأعشر‬

‫كاقفا على بعد منحنيا إلى األ رض ‪ ،‬كقاؿ مطرقا برأسو قارعا‬
‫) ‪ ،‬أما العشار فلبث كاقفا‬

‫صدره ‪ ( :‬يا رب إنني لست أىبل أف أتطلع إلى السماء كال إلى مقدسك أل فم‬
‫أخطأت كثيرا فارحمني ) ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أف العشار نزؿ الهيكل أفضل من‬

‫الفريسي ألف إلهنا برره غافرا لو خطاياه كلها أما الفريسي فنزؿ كىو على حاؿ‬

‫أردء من العشار ‪ ،‬ألف إ لهنا رفضو ماقتا أعمالو ‪.‬‬

‫الفصل التاسع كالعشرين بعد المائة‬
‫أتفتخر الفأس مثبل ألنها قطعت حرجة حيث صنع إنساف بستانا ؟ ‪ ،‬ال البتة‬

‫أل ف اإلنساف صنع كل شيء بيديو حتى الفأس ‪ ،‬كأ نت أيها اإلنساف أتفتخر أنك‬
‫فعلت شيئا حسنا كأنت قد خلقك إلهنا من طين كيعمل فيك كل ما تأتيو من‬

‫صبلح ‪ ،‬كلماذا تحتقر قريبك ؟ ‪ ،‬أال تعلم أنو ؿكال حفظ اهلل إياؾ من الشيطاف‬
‫كاحدة مسخت أجمل مبلؾ شر‬
‫لكنت شرا من الشيطاف ؟ ‪ ،‬أال تعلم أف خطيئة كاحدة‬

‫شيطاف مكركه ؟ ‪ ،‬كأ نها حولت أكمل إنساف جاء إلى العالم كىو آدـ مخلوقا‬
‫شقيا كجعلتو عرضة لما نكابد نحن كس ائر ذريتو ؟ ‪ ،‬فأم إ ٍ‬
‫ذف لك يخولك حق‬

‫المعيشة بحسب ىواؾ دكف أدنى خوؼ ‪ ،‬كيل لك أيتها الطينة أل نك بتغطرسك‬
‫على اهلل الذم خلقك ستحتقرين تحت قدمي الشيطاف الذم ىو كاقف لك‬

‫بالمرصاد ‪.‬‬

‫كبعد أف قاؿ يسوع ىذا كصلى رافعا يديو إلى الرب ‪ ،‬كقاؿ الشعب ‪(( :‬‬

‫ليكن كذلك ليكن كذؿؾ )) ‪ ،‬كلما أكمل صبلتو نزؿ من الدكة ‪ ،‬فأحضركا إليو‬
‫ؼبرأىم كانصرؼ من الهيكل ‪ ،‬فدعا يسوع ليأكل خبزا‬
‫جمهورا كثيرا من مرضى أ‬

‫سمعاف الذم كاف أبرص فشفاه يسوع ‪ ،‬أما الكهنة كالكتبة الذين كانوا يبغضوف‬
‫يسوع فأخبركا الجنود الركمانية بما قالو يسوع في آلهتهم ‪ ،‬ألف الحقيقة ىي أنهم‬
‫كانوا يلتمسوف فرصة ليقتلوه فلم يجدكىا أل نهم خافوا الشعب ‪ ،‬كلما دخل‬
‫كانوا‬

‫يسوع بيت سمعاف جلس إلى المائدة ‪ ،‬كبينما كاف يأكل إذا بامرأة اسمها مريم‬
‫كىي مومسة دخلت البيت كطرحت نفسها على األرض كراء قدمي يسوع‬

‫كغسلتهما بدموعها كدىنتهما بالطيب كمسحتهما بشعر رأ سها ‪ ،‬فخجل سمعاف‬

‫ككل الذين كانوا على الطع ػاـ ‪ ،‬كقالوا في قلوبهم ‪ (( :‬لو كاف ىذا الرجل نبيا‬
‫لعرؼ من ىذه المرأة كمن أم طبقة ىي كلما سمح لها أف تمسو )) ‪ ،‬فقاؿ حينئذ‬

‫يسوع ‪ :‬يا سمعاف إف عندم شيئا أقولو لك ‪ ،‬أجاب سمعاف ‪ :‬تكلم يا معلم أل ني‬

‫أحب كلمتك ‪.‬‬

‫الفصل الثبلثوف بعد المائة‬
‫اآلخر‬
‫قاؿ يسوع ‪ :‬كاف لرجل مديناف أحدىما مدين لدائنو بخمسين فلسا ككاآلخر‬

‫بخمس مائة ‪ ،‬فلما لم يكن عند أحد منهما ما يدفعو تحنن الدائن كعفا عن دين‬
‫كليهما ‪ ،‬فأيهما يحب دائنو أكثر ؟ أجاب سمعاف ‪ :‬صاحب الدين األكبر الذم‬
‫عفا عنو ‪ ،‬فقاؿ يسوع ‪ :‬لقد قلت صوابا ‪ ،‬إني أقوؿ لك إذان انظر ىذه المرأة‬
‫كنفسك ‪ ،‬أل نكما كنتما كبلكما مدينين هلل أحدكما ببرص الجسم كاآلخر ببرص‬
‫صلواتي كأكأراد شفاء جسدؾ‬
‫النفس الذم ىو الخطيئة ‪ ،‬فتحنن اهلل ربنا بسبب صلواتي‬

‫كنفسها ‪ ،‬فأنت إذان ََ تحبني قليبل ألنك نلت ىبة صغيرة ‪ ،‬كىكذا لما دخلت‬
‫بيتك لم تقبلني كلم تدىن رأسي ‪ ،‬أما ىذه المرأة فلما دخلت بيتك جاءت توا‬
‫ككضعت نفسها عند قدمي اللتين غسلتهما بدموعها كدىنتهما بالطيب ‪ ،‬لذلك‬
‫أقوؿ لك الحق أنو قد غفرت لها خطايا كثيرة ألنها أحبت كثيرا ‪ ،‬ثم التفت إلى‬

‫المرأة كقاؿ ‪ :‬اذىبي في طريقك ألف الر ب إلهنا قد غفر خطاياؾ ‪ ،‬كلكن انظرم‬
‫أف ال تخطئي فيما بعد ‪ ،‬إيمانك خلصك ‪.‬‬

‫الفصل الحادم كالثبلثوف بعد المائة‬
‫كبعد صبلة الليل اقترب التبلميذ من يسوع كقالوا ‪ :‬يا معلم ماذا يجب أف‬

‫نفعل لكي نتخلص من الكبرياء ‪ ،‬فأجاب يسوع ‪ :‬ىل رأيتم فقيرا مدعوا إلى بيت‬

‫عظيم ليأكل خبزا ؟ ‪ ،‬أجاب يوحنا ‪ :‬إني أكلت خبزا في بيت ىيركدس ‪ ،‬أل ني‬
‫أبيعو لبيت ىيركدس ‪ ،‬فجئتهم يوما‬
‫قبل أف عرفتك كنت أذىب لصيد السمك ككأبيعو‬
‫‪ ،‬فقاؿ‬
‫إلى ىناؾ كىو في كليمة بسمكة نفيسة فأمرني بأف أبقى كآكل ىناؾ‬

‫م يوحنا ‪ ،‬كلكن قل‬
‫حينئذ يسوع ‪ :‬كيف أكلت خبزا مع الكفار ؟ ليغفر لك اهلل ا‬

‫لي كيف تصرفت على المائدة ؟ ‪ ،‬أطلبت أف يكوف لك المحل األرفع ‪ ،‬أطلبت‬
‫أشهى الطعاـ ؟ ‪ ،‬أتكلمت على المائدة كأنت لم تسأؿ ؟ أحسبت نفسك أكثر‬
‫أىلية للجلوس إلى المائدة من اآلخرين ؟ ‪ ،‬أجاب يوحنا لعمر اهلل أني لم أجسر‬

‫أف أرفع عيني ألني صياد سمك فقير كمرتد ثيابا رثة جالس مع حاشية الملك ‪،‬‬

‫فكنت متى ناكلني الملك قطعة صغيرة أخاؿ العالم ىبط على رأسي لعظم المنة‬
‫التي أحسن بها الملك إلي ‪ ،‬كالحق أقوؿ أنو لو كاف الملك من شريعتنا لخدمتو‬

‫طوؿ أ ياـ حياتي فأجاب يسوع ‪ :‬صو يا يوحنا ألني أخشى أف يطرحنا اهلل في‬

‫الهاكية ؿكبريائنا كأبيراـ ‪ ،‬فارتعد التبلميذ خوفا من كبلـ يسوع فعاد كقاؿ ‪ :‬لنخش‬
‫اهلل لكي ال يطرحنا في الهاكية لكبريائنا ‪.‬‬

‫أسمعتم أيها اإلخوة من يوحنا ما صنع في بيت أمير‬

‫‪ ،‬كيل للبشر الذين‬

‫أتوا إلى العالم أل نهم كما يعيشوف في الكبرياء سيموتوف في المهانة كسيذىبوف‬

‫إلى االضطراب ‪ ،‬إؼف ىذا العالم بيت يولم اهلل فيو للبشر حيث أكل كل األ طهار‬

‫كالحق أقوؿ لكم أف كل ما يناؿ اإلنساف إنما ينالو من اهلل ‪ ،‬لذلك‬
‫أنبياء اهلل ‪ ،‬كالحق‬
‫ككأنبياء‬
‫يجب على اإلنساف أف يتصرؼ بأعظم ضعة عارفا حقارتو كعظمة اهلل مع كرمو‬
‫العظيم الذم يغذينا بو ‪ ،‬لذلك ال يجوز للمرء أف يقوؿ ‪ :‬لماذا فعل ىذا أك قيل‬

‫ىذا في العالم ؟ بل يجب عليو أف يحسن نفسو كما ىو في الحقيقة غير أىل أف‬
‫يقف في العالم على مائدة اهلل ‪ ،‬لعمر اهلل الذم تقف نفسي في حضرتو أنو مهما‬
‫كاف الشيء الذم ينالو اإلنساف من اهلل في العالم صغيرا ؼ إ نو يجب عليو في‬
‫مقابلتو أف مصرؼ حياتو حبا في اهلل ‪ ،‬لعمر اهلل أنك لم تخطئ يا يوحنا ألنك‬

‫ؼنك فعلت ذلك بتدبير اهلل لتكوف معلمنا نحن ككل من يخشى‬
‫كاكلت ىيركدس إ‬
‫لتعيشوا في العالم كما عاش يوحنا في‬
‫افعلوا لتعيشوا‬
‫اهلل ثم قاؿ يسوع لتبلميذه ‪ :‬ىكذا افعلوا‬

‫بيت ىيركدس عندما أكل خبزا معو ‪ ،‬ألنكم ىكذا تكونوف باؿحق خالين من كل‬
‫كبرياء ‪.‬‬
‫الفصل الثاني كالثبلثوف بعد المائة‬
‫كلما كاف يسوع ماشيا على شاطئ بحر الجليل أحاط بو جمهور غفير من‬

‫الناس فركب سفينة صغيرة منفردة كانت على بعد قليل من الشاطئ فرست على‬

‫مقرب من البر بحيث يمكن سماع صوت يسوع ‪ ،‬فاقتربو ا جميعا من البحر‬
‫ة‬
‫كجلسوا ينتظركف كلمتو ففتح حينئذ فاه كقاؿ ‪ :‬ىا ىو ذا قد خرج الزارع ليزرع ‪،‬‬
‫كأكلتو‬
‫فبينما كاف يزرع سقط بعض البذكر على الطريق فداستو أقداـ الناس كأكلتو‬

‫الطيور ‪ ،‬كسقط بعض على الحجارة فلما نبت أحرقتو الشمس إذ لم يكن فيو‬

‫رطوبة ‪ ،‬كسقط بعض على السياج فلم ا طلع الشوؾ خنق البذكر ‪ ،‬كسقط بعض‬

‫على األرض الجيدة فأثمر ثبلثين كستين كمائة ضعف ‪ ،‬كقاؿ يسوع أيضا ‪ :‬ىاىو‬

‫ذا أب أسرة زرع بذكرا جيدة في حق ؿق ‪ ،‬كبينا خدـ الرجل الصالح نياـ جاء عدك‬
‫الرجل سيدىم كزرع زكانا فوؽ البذكر الجي دة ‪ ،‬فلما نبتت الحنطة رؤم كثير من‬

‫الزكاف فابتا بينها ‪ ،‬فجاء الخدـ إلى سيدىم كقالوا ‪ :‬يا سيد ألم نزرع بذكرا جيدة‬

‫افر من الزكاف ؟ ‪ ،‬أجاب السيد ‪ :‬إني‬
‫في حقلك ؟ فمن أين إذان طلع فيو مقدار ككافر‬

‫زكانا فوؽ‬
‫زرعت بذكرا جيدة كلكن بينا الناس نياـ جاء عدك اإلنساف كزرع زكانا‬
‫زكاف من بين الحنطة ؟ ‪ ،‬أجاب‬
‫الحنطة ‪ ،‬فقاؿ الخدـ ‪ :‬أتريد أف نذىب كنقتلع اؿزكاف‬
‫تمهلواا حتى يأتي زمن‬
‫تفعلواا ىكذا ألنكم تقلعوف الحنطة معو ‪ ،‬كلكن تمهلو‬
‫السيد ‪ :‬ال تفعلو‬
‫الحصاد كحينئذ تذىبوف كتقتلعوف الزكاف من بين الحنطة كتطرحونو في النار‬

‫كأما الحنطة فتضعونها في مخزني ‪ ،‬كقاؿ يسوع أيضا ‪ :‬خرج أناس كثيركف‬
‫ليحرؽ كأما‬
‫بلغواا السوؽ إ ذا بالناس ال يطلبوف تينا جيدا بل كرقا جميبل ‪ ،‬فلم‬
‫ليبيعوا تينا ؼلما بلغو‬

‫يتمكن القوـ من بيع تينهم ‪ ،‬فلما رأل ذلك أحد األ ىالي األ شرار قاؿ إني لقادر‬

‫كاجمعا مقدارا كبيرا من‬
‫على أف أصير غنيا ‪ ،‬فدعا ابنيو كقاؿ ‪ (( :‬اذىبا إلى كاجمعا‬
‫سركاا كثيرا بالورؽ ‪ ،‬فلما‬
‫الورؽ مع تين رد مء )) ‪ ،‬فباعوىا بزنتها ذىبا ألف الناس سرك‬
‫مرضواا مرضا خطيرا ‪ ،‬كقاؿ أيضا يسوع ‪ :‬ىا ىو ذا ينبوع ألحد‬
‫أكل الناس التين مرضو‬

‫األ ىالي يأخذ منو الجيراف ماء ليزيلوا بو كسخهم ‪ ،‬كلكن صاحب الماء يترؾ ثيابو‬

‫تنتن ‪ ،‬كقاؿ يسوع أيضا ‪ :‬ذىب رجبلف ليبيعا تفاحا فأراد أحدىما أف يبيع قشر‬
‫التفاح بزنتو ذىبا غير مباؿ بجوىر التفاح ‪ ،‬أما اآلخر فأحب أف يهب التفاح‬
‫اشتركاا قشر التفاح بزنتو ذىبا‬
‫كيأخذ قليبل من الخبز لسفره فقط ‪ ،‬كلكن الناس اشترك‬

‫كلم يبالوا بالذم أحب أف يهبهم بل احتقركه ‪ ،‬كىكذا كلم يسوع الجمع في ذلك‬

‫اليوـ باأل مثاؿ ‪ ،‬كبعد أف صرفهم ذىب مع تبلـ يذه إلى نايين حيث أقاـ ابن‬

‫األرملة الذم ؽبلق أكمو إلى بيتو كخدمو ‪.‬‬

‫الثبلثف بعد المائة‬
‫الفصل الثالث ك ك‬
‫فاقترب تبلميذ يسوع منو كسألوه قائلين ‪ :‬يا معلم قل لنا معنى األ مثاؿ التي‬

‫كلمت بها الشعب ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬اقتربت ساعة الصبلة فمتى انتهت صبلة‬

‫المساء أفيدكم معنى األ مثاؿ ‪ ،‬فلما انتهت الصبلة اقترب التبلميذ من يسوع‬

‫فقاؿ لهم ‪ :‬إف الرجل الذم يزرع البذكر على الطريق أك على الحجارة أك على‬
‫الشوؾ أك على األرض الجيدة ىو من يعلم كلمة اهلل التي تسقط على عدد غفير‬

‫كالتج ار الذين أزاؿ‬
‫من الناس ‪ ،‬تقع على الطريق متى جاءت إلى آذاف البحارة كالتج‬

‫الشيطاف كلمة اهلل من ذاكرتهم بسبب األ سفار الشا سعة التي يزمعونها كتعدد‬

‫األمم التي يتجركف معها ‪ ،‬كتقع على الحجارة متى جاءت إلى آذاف رجاؿ الببلط‬
‫ألنو بسبب شغفهم بخدمة شخص حاكم ال تنفذ إليهم كلمة اهلل ‪ ،‬على أنهم كإف‬

‫كاف لهم شيء من تذكرىا فحالما تصيبهم شدة تخرج كلمة اهلل من ذاكرتهم ‪،‬‬
‫يخدمواا اهلل ال يقدركف أف يرجوا معونة من اهلل ‪ ،‬كتقع على الشوؾ‬
‫ألنهم كىم لم يخدمو‬
‫متى جاءت إلى آذاف الذين يحبوف حياتهم ‪ ،‬ألنهم ػ ك إف نمت كلمة اهلل فيهم ػ‬

‫إذا نمت األ ىواء الجسدية خنقت البذكر الجيدة من كلمة اهلل ‪ ،‬ألف رغد العيش‬
‫الجسدم يبعث على ىجراف كلمة اهلل ‪ ،‬أما التي تقع على األرض الجيدة فهو ما‬
‫جاء من كلمة اهلل إلى أ ذني من يخاؼ اهلل حيث تثمر ثمر الحياة األبدية ‪.‬‬

‫الحق أقوؿ لكم أف كلمة اهلل تثمر في كل حاؿ متى خاؼ اإلنساف اهلل ‪،‬‬

‫أما ما يختص بأبي األ سرة فالحق أقوؿ لكم أنو اهلل ربنا أب كل األشياء ألنو خلق‬

‫األشياء كلها ‪ ،‬كلكنو ليس أبان على طريقة الطبيعة ألنو غير قادر على الحركة التي‬

‫الحقل الذم‬
‫ال يمكن التناسل بدكنها ‪ ،‬فهو إذان إلهنا الذم يخصو ىذا العالم ‪ ،‬ككالحقل‬
‫يزرع فيو ىو الجنس البشرم ‪ ،‬كالبذار ىو كلمة اهلل ‪ ،‬فمتى أىمل المعلموف‬
‫التبشير بكلمة اهلل النشغالهم بتشاغل العالم زرع الشيطاف ضبلال في قلب البشر‬

‫ينشأ عنو شفيع ال تحصى من التعليم الشر م ‪ ،‬فيصرخ األ طهار كاألنبياء ‪ (( :‬يا‬
‫سيد ألم تعط تعليما صالحا للبشر فمن أين إذان األ ضاليل الكثيرة ؟ )) ‪ ،‬فيجيب‬

‫اهلل ‪ (( :‬إ ني أعطيت البشر تعليما صالحا كلك ف بينما كاف البشر منقطعين إلى‬
‫الباطل زرع الشيطاف ضبلال يبطل شريعتي ‪ ،‬فيقوؿ األ طهار ‪ (( :‬يا سيد إننا نبدد‬
‫ىذه األ ضاليل إبىبلؾ البشر )) ‪ ،‬فيجيب اهلل ‪ (( :‬ال تفعلوا ىذا أل ف المؤمنين‬

‫تمهلوا إلى الدينونة ‪ ،‬ألنو في ذلك الوقت ستجمع‬
‫يهلكوف مع الكافرين ‪ ،‬كلكن تمهلوا‬

‫مبلئكتي الكفار فيقعوف مع الشيطاف في الجحيم كالمؤمنوف يأتوف إلى مملكتي ))‬
‫‪ ،‬كمما ال ريب فيو أف كثيرين من اآل باء الكفار يلدكف أبناء مؤمنين ألجلهم أمهل‬
‫اهلل العالم ليتوب ‪.‬‬

‫الثبلثف بعد المائة‬
‫الفصل الرابع ك ك‬
‫أما الذين يثمركف تينا حسنا فهم المعلموف الحقيقيوف الذين يبشركف بالتعليم‬

‫الصالح ‪ ،‬كلكن العالم الذم يسر بالكذب يطلب من المعلمين أكر اقا من الكبلـ‬
‫كالمداىنة المزكقين ‪ ،‬فمتى رأل الشيطاف ذلك أ ضاؼ نفسو مع الجسد كالحس‬
‫كأتى بمقدار كافر من األ كراؽ أم مقدار من األ شياء األرضية التي يعطي بها‬

‫الخطيئة ‪ ،‬فمتى أخذىا اإلنس اف اعتل كأمسى على كشك الموت األبدم ‪ ،‬أما‬

‫ليغسلوا كسخهم كيترؾ ثيابو‬
‫أحد األ ىالي الذم عنده ماء كيعطي ماءه لآلخرين ليغسلوا‬

‫تنتن فهو المعلم الذم يبشر اآل خرين بالتوبة أما ىو نفسو فيلبث في الخطيئة ‪ ،‬ما‬

‫أتعس ىذا اإلنساف ألف لسانو نفسو يخط في الهواء القصاص الذم ىو أىل لو ال‬
‫المبلئكة ‪ ،‬لو كاف ألحد لساف فيل ككاف سائر جسده صغيرا بقدر نملة أفبل‬
‫خوارؽ الطبيعة ؟ ‪ ،‬بلى البتة ‪ ،‬فالحق أقوؿ لكم أف من‬
‫يكوف ىذا الشيء من خوارؽ‬

‫يبشر اآلخرين بالتوبة كال يتوب ىو عن خطاياه ألشد غرابة من ذاؾ ‪ ،‬أما الرجبلف‬

‫بائعا التفاح فأحدىما من يبشر ألجل محبة اهلل ‪ ،‬فهو لذلك ال يداىن أحدا بل‬
‫يبشر بالحق طالبا معيشة فقير فقط ‪ ،‬لعمر اهلل الذم تقف نفسي في حضرتو أف‬

‫العالم ال يقبل رجبل كهذا بل ىو حرم بأف يحتقره ‪ ،‬كلكن من يبيع القشر بزنتو‬

‫ذىب( كيهب التفاحة ) إؼنما ىو من يبشر ليرضى الناس ‪ ،‬كىكذا متى داىن‬
‫ا‬

‫ىلكوا لهذا السبب‬
‫العالم أتلف النفس التي تتبع مداىنتو ‪ ،‬آه كم ككم من أ ناس ىلكوا‬
‫؟ ‪ ،‬حينئذ أجاب الكاتب كقاؿ ‪ :‬كيف يجب على اإلنساف أف يصغي إلى كلمة‬

‫اهلل ككيف يمكن ألحد أف يعرؼ الذم يبشر ألجل محبة اهلل ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪:‬‬

‫اهلل‬
‫إ نو يجب أف يصغي إلى من يبشر متى بشر بتعليم صالح كاف المتكلم ىو‬
‫لكنو يتكلم بفمو ‪ ،‬كلكن من يترؾ التوبيخ على الخطايا محابيا بالوجوه كمداىنا‬
‫أ ناس خصوصيين فيجب تجنبو كأفعى مخوفة ألنو بالحقيقة يسم القلب البشرم ‪،‬‬

‫أتفهموف ؟ ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أنو كما ال حاجة بالجريح إلى عصائب جميلة‬

‫لعصب جراحو بل يحتاج بالحرم إلى مرىم جيد ىك ذا ال حاجة بالخاطئ إلى‬
‫كبلـ مزكؽ بل بالحرم إلى توبيخات صالحة لكي ينقطع عن الخطيئة ‪.‬‬

‫الثبلثف بعد المائة‬
‫الفصل الخامس ك ك‬
‫فقاؿ حينئذ بطرس ‪ :‬يا معلم قل لنا كيف يعذب الهالكوف ككم يبقوف في‬

‫الجحيم لكي يهرب اإلنساف من الخطيئة ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬يا بطرس قد سألت‬

‫ؼني إف شاء اهلل مجيبك ‪ ،‬فاعلموا إذان أف الجحيم ىي‬
‫عن شيء عظيم كمع ذلك إ‬

‫الواحدة منها دكف األ خرل ‪ ،‬فكما أف‬
‫كاحدة كمع ذلك ؼإف لو ا سبع دركات الواحدة‬
‫أبواب للجحيم كذلك يوجد‬
‫للخطيئة سبعة أنواع إ ذ أنشأىا الشيطاف نظير سبعة أبواب‬
‫اع من العذاب ‪ ،‬ألف المتكبر أم األشد ترفعا في قلبو سيزج في‬
‫فيها سبعة أنو‬
‫أنواع‬

‫أسفل دركة مارا في سائر الدركات التي فوقو كمكابدا فيها جميع اآلالـ الموجودة‬

‫فيها ‪ ،‬ككما أنو يطلب ىنا أف يكوف أ عظم من اهلل ألنو يريد أف يفعل ما يعن لو‬
‫مما يخالف ما أمر بو اهلل كال يعترؼ بأف أحدا فوقو فهكذا يوضع تحت أقداـ‬
‫الشيطاف كشياطينو ‪ ،‬فيدكسونو كما يداس العنب عند صنع الخمر كسيكوف‬

‫أ ضحوكة كسخرية للشياطين ‪ ،‬كالحسود الذم يحتدـ غيظا لفبلح قريبو كيتهلل‬
‫لببلياه يهبط إلى الدركة السادسة ‪ ،‬كىناؾ تنهشو أنياب عدد غفير من أفاعي‬

‫الجحيم ‪ ،‬كيخيل لو أف كل األ شياء في الجحيم تبتهج لعذابو كتتأسف ألنو ؿ ـ‬
‫ؼف عدؿ اهلل يخيل للحسود التعيس ذلك‬
‫يهبط إلى الدركة السابعة ‪ ،‬فلذلك إ‬

‫عوازاز الملعونين الفرح كما يخيل للمرء في حلم أف شخصا يرفسو فيتعذب‬
‫على أعو‬
‫‪ ،‬تلك ىي الغاية التي أماـ الحسود التعيس ‪ ،‬كيخيل إليو حيث ال مسرة على‬

‫اإلطبلؽ أ ف كل أحد يبتهج لبليتو كيتأسف أف التنكيل بو لم يكن أشد ‪.‬‬

‫ألم‬
‫أما الطماع فيهبط إلى الدركة الخامسة حيث يلم بو فقر مدقع كما ّ‬
‫ؼذا‬
‫بصاحب الوالئم الغني ‪ ،‬كسيقدـ لو الشياطين زيادة في عذابو ما يشتهي ‪ ،‬إ‬
‫صار في يديو اختطفتو شياطين أ خرل بعنف ناطقين بهذه الكلمات ‪ ( :‬اذكر أنك‬
‫لم تحب أف تعطي لمحبة اهلل كلذلك‬

‫فبل يريد اهلل أف تناؿ ) ‪ ،‬ما أتعسو من‬

‫ؼنو سيرل نفسو في تلك الحاؿ فيذكر سعة العيش الماضي كيشاىد‬
‫إنساف ‪ ،‬إ‬

‫فاقة الحاضر ‪ ،‬ك أ نو بالخيرات التي ال يقدر على الحصوؿ عليها حينئذ كاف‬
‫يمكنو أف يناؿ النعيم األبدم ! ‪ ،‬أما الدركة الرابعة فيهبط إ ليها الشهوانيوف حيث‬

‫غيركا الطريق التي أعطاىم اهلل كحنطة مطبوخة في براز الشيطاف‬
‫يكوف الذين قد غيركا‬

‫نواا بالبغايا‬
‫كانوا قد زنو‬
‫كأما الذين كانوا‬
‫المحترؽ ‪ ،‬كىناؾ تعانقهم األ فاعي الجهنمية ‪ ،‬كأما‬

‫فستتحوؿ كل أعم ا ؿ ىذه النجاسة فيهم إلى غشياف جنيات الجحيم اللواتي ىن‬
‫شياطين بصور نساء شعورىن من أفاع كأعينهن كبر يت ملتهب كفمهن ساـ‬
‫كلسانهن علقم كجسدىن محاط بشصوص مريشة بسناف شبيهة بالتي تصاد بها‬

‫اس كطبيعة أعضائهن‬
‫أظافرىن أمو‬
‫أمواس‬
‫األ سماؾ الحمقاء كمخالبهن كمخالب العقباف ككأظافرىن‬
‫انيوف على جمر الجحيم الذم سيكوف‬
‫التناسلية نار ‪ ،‬فمع ىؤالء يتمتع الشهو‬
‫الشهوانيوف‬

‫سريرا لهم ‪ ،‬كيهبط إلى الدركة الثاؿثة الكسبلف الذم ال يشتغل اآلف ‪ ،‬ىنا تشاد‬
‫مدف كصركح فخمة ‪ ،‬كال تكاد تنجز حتى تهدـ توان ألنو ليس فيها حجر موضوع‬
‫في محلو ‪ ،‬فتوضع ىذه الحجارة الضخمة على كتفي الكسبلف الذم ال يكوف‬
‫مطلق اليدين فيبرد جسده كىو ماش كيخفف الحمل ‪ ،‬ألف الكسل قد أزاؿ قوة‬

‫ذراعيو ‪ ،‬كساقا ق مكبلتاف بأفاعي الجحيم ‪ ،‬كأنكى من ذلك أف كراءه الشياطين‬
‫تدفعو كترمي بو األرض مرات متعددة كىو تحت العبء ‪ ،‬كال يساعده أحد في‬

‫رفعو ‪ ،‬بل لما كاف أثقل من أف يرفع يوضع عليو مقدار مضاعف ‪.‬‬

‫كيهبط إلى الدركة الثانية النهم ‪ ،‬فيكوف ىناؾ قحط إلى حد أف ال‬

‫يوجد شيء يؤكل سول العقارب الحية كاأل فاعي الحية التي تعذب عذابا‬
‫يأكلواا مثل ىذا الطعاـ‬
‫أليما حتى أنهم لو لم يولدكا لكاف خير ا لهم من أف يأكلو‬
‫‪ ،‬كستقدـ لهم الشياطين بحسب الظاىر أطعمة شهية ‪ ،‬كلكن لما كانت‬

‫أرجلهم مغلولة بأغبلؿ من نار ال يقدركف أف يمدكا يدا إذا بدا لهم‬
‫أيديهم ككأرجلهم‬

‫الطعاـ ‪ ،‬كأنكى من ذلك أنو لما كانت ىذه العقارب نفسها التي يأكلها‬
‫لتلتهم بطنو غير قادرة على الخركج سريعا ؼإنها تمزؽ سوءة النهم ‪ ،‬كمتى‬
‫خرجت نجسة كقذرة على ما ىي عليو تؤكل مرة‬

‫أخرل ‪ ،‬كيهبط‬

‫المستشيط غضبا إلى الدركة األ كلى حيث يمتهنو كل الشياطين كسائر‬

‫الملعونين الذ ين ىم أسفل منو مكانا ‪ ،‬فيرفسونو كيضربونو كيضجعونو على‬
‫اضعين أقدامهم على عنقو ‪ ،‬كمع ىذا فهو غير‬
‫الطريق التي يمركف عليها ككاضعين‬

‫قادر على المدافعة عن نفسو أل ف يديو كرجليو مربوطة ‪ ،‬كأنكى من ذلك‬

‫بىافة اآلخرين ألف لسانو مربوط بشص‬
‫أنو غير قادر على إظهار غيظو إ‬
‫شبيو بما يستعملو بائع اللحوـ ‪ ،‬ففي ىذا المكاف الملعوف يكوف عقاب‬

‫عاـ يشمل كل الدركات كمزيج من حبوب عديدة يصنع منو رغيف ‪ ،‬ألنو‬
‫الحرارة كالبرد‬
‫البرؽ كالكبريت ككالح‬
‫الصواعق ككالبرؽ‬
‫كالجمد ككالصواعق‬
‫ستتحد بعدؿ اهلل النار كالجمد‬

‫كالجنوف كالهلع على طريقة ال يخفف فيها البرد الحرارة كال النار‬
‫كالريح كالجنوف‬
‫كال‬
‫ا لجليد بل يعذب كل منها الخاطئ التعيس تعذيبا ‪.‬‬

‫الثبلثف بعد المائة‬
‫الفصل السادس ك ك‬
‫ففي ىذه البقعة الملعونة يقيم الكافركف إلى األ بد ‪ ،‬حتى لو فرض أف العالم‬

‫ملئ حبوب دخن ككاف طير كاحد يحمل‬

‫احدة منها كل مائة سنة إلى‬
‫حبة ككاحدة‬

‫انقضاء العالم لسر الكافركف لو كاف يتاح لهم بعد انقضائو الذىاب إلى الجنة ‪،‬‬
‫كلكن ليس لهم ىذا األمل إذ ليس لعذابهم من نهاية ‪ ،‬ألنهم لم يريدكا أف يضعوا‬
‫حدا لخطيئتهم حبا في اهلل ‪ ،‬أما المؤمنوف فسيكوف لهم تعزية ألف لعذابهم نهاية‬

‫‪ ،‬فذعر التبلميذ لما سمعوا ىذا كقالوا ‪ :‬أيذىب إذا المؤمنوف إؿل الجحيم ؟ ‪،‬‬

‫أجاب يسوع ‪ :‬يتحتم على كل أحد أيا كاف أف يذىب إلى الجحيم ‪ ،‬بيد أف ما ال‬

‫ليشاىدكا ال ليكابدكا‬
‫مشاحة فيو أف األ طهار كأنبياء اهلل إ نما يذىبوف إلى ىناؾ ليشاىدكا‬
‫ؼنهم ال يكابدكف إال الخوؼ ‪ ،‬كماذا أقوؿ ؟ أفيدكم أنو حتى‬
‫عقابا ‪ ،‬أما األ برار إ‬

‫رسوؿ اهلل يذىب إلى ىناؾ ليشاىد عدؿ اهلل ‪ ،‬فترتعد ثمة الجحيم لحضوره ‪،‬‬

‫كبما أنو ذك جسد بشرم يرفع العقاب عن كل ذم جسد بشرم من المقضي‬
‫عليهم بالعقاب فيمكث ببل مكابدة عقاب مدة إ قامة رسوؿ اهلل لمشاىدة الجحيم‬

‫‪ ،‬كلكنو ال يقيم ىناؾ إال طرفة عين ‪ ،‬كإ نما يفعل اهلل ىذا ليعرؼ كل مخلوؽ أنو‬

‫ناؿ نفعا من رسوؿ اهلل‬

‫‪ ،‬كمتى ذىب إلى ىناؾ كلولت الشياطين كحاكلت‬

‫بواا اىربوا ؼإف عدكنا‬
‫االختباء تحت الجمر المتقد قائبل بعضهم لبعض ‪ :‬اىربو‬
‫محمد قد أتى ‪ ،‬فمتى سمع الشيطاف ذلك يصفع كجهو بكلتا كفيو كيقوؿ صارخا‬

‫‪ (( :‬ذلك بالرغم عني ألشرؼ مني كىذا إنما فعػؿ ظلم ػا )) ‪ ،‬أما ما يختص‬

‫بالمؤمنين الذين لهم اثناف كسبعوف درجة مع أصحاب الدرجتين األ خيرتين الذين‬

‫كاف لهم إيماف بدكف أعماؿ صالحة إذ كاف الفريق األكؿ حزينا على األعماؿ‬

‫الصالحة كاآلخر مسركرا بالشر ‪ ،‬فسيمكثوف جميعا في الجحيم سبعين ألف سنة‬

‫‪ ،‬كبعد ىذه السنين يجيء المبلؾ جب ريل إلى الجحيم كيسمعهم يقولوف ‪ :‬يا‬
‫محمد أين كعدؾ لنا أف من كاف على دينك ال يمكث في الجحيم إلى األ بد ‪،‬‬
‫فيعود حينئذ مبلؾ اهلل إلى الجنة كبعد أف يقترب من رسوؿ اهلل باحتراـ يقص عليو‬

‫ما سمع ‪ ،‬فحينئذ يكلم الرسوؿ اهلل كيقوؿ ‪ :‬ربي كإلهي أذكر كعدؾ لي أنا عبدؾ‬

‫قبلوا ديني في الجحيم إلى األ بد ‪ ،‬فيجيب اهلل ‪ :‬أطلب ما‬
‫بأف ال يمكث الذين قبلوا‬
‫تريد يا خليلي ألني أىبك كل ما تطلب ‪.‬‬
‫الثبلثف بعد المائة‬
‫الفصل السابع ك ك‬
‫فحينئذ يقوؿ رسوؿ اهلل ‪ :‬يا رب يوجد من المؤمنين في الجحيم من لبث‬

‫سبعين ألف سنة ‪ ،‬أين رحمتك يا رب ؟ ‪ ،‬إني أضرع إؿيك يا رب أف تعتقهم من‬

‫ىذه العقوبات المرة ‪ ،‬فيأمر اهلل حينئذ المبلئكة األ ربعة المقربين هلل أف يذىبوا إلى‬
‫الجحيم كيخرجوا كل من على دين رسوؿق كيقودكه إلى الجنة ‪ ،‬كىو ما سيفعلونو‬
‫‪ ،‬كيكوف من مبلغ جدكل دين رسوؿ اهلل أف كل من آمن بو يذىب إلى الجنة بعد‬

‫العقوبة التم تكلمت عنها حتى كلو لم يعمل عمبل صالحا ألنو مات على دينو ‪.‬‬
‫الثبلثف بعد المائة‬
‫الفصل الثامن ك ك‬
‫كلما طلع الصباح جاء باكرا رجاؿ المدينة كلهم مع النساء كاأل‬

‫طفاؿ إلى‬

‫البيت الذم كاف فيو يسوع كتبلميذه ‪ ،‬كتوسلوا إليو قائلين ‪ :‬يا سيد ارحمنا ألف‬

‫الديداف قد أؾ لت في ىذه السنة الحبوب كال نحصل في ىذه السنة على خبز‬

‫في أرضنا ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬ما ىذا الخوؼ الذم أنتم فيو ؟ ‪ ،‬أال تعلموف أف إيليا‬
‫خادـ اهلل لم ير خبزا مدة اضطهاد أخاب لو ثبلث سنين مغتذيا بالبقوؿ كالثمار‬

‫كالبقوؿ إذ‬
‫البرية فقط ؟ ‪ ،‬كعاش داكد أبونا نبي اهلل مدة سنتين على اؿ ثمار ة‬
‫البرم كالبقوؿ‬
‫اضطهده شاكؿ حتى أنو لم يذؽ الخبز سول مرتين ‪ ،‬أجاب القوـ ‪ :‬إنهم كانوا‬
‫احتملواا كل شيء ‪ ،‬كلكن‬
‫أيها السيد أنبياء اهلل يغتذكف بالمسرة الركحية كلذلك احتملو‬
‫ماذا يصيب ىؤالء الصغار ؟ ثم أركه جمهور أطفالهم ‪ ،‬حينئذ تحنن يسوع على‬

‫شقائهم كقاؿ ‪ :‬كم بقي للحصاد ؟ ‪ ،‬فأجابوا ‪ :‬عشركف يوما ‪ ،‬فقاؿ يسوع ‪:‬‬
‫الصبلة ألف اهلل سيرحمكم‬
‫يجب أف ننقطع مدة ىذه العشرين يوما للصوـ ككالصبلة‬

‫‪،‬‬

‫الحق أقوؿ لكم أ ف اهلل قد أحدث ىذا القحط ألنو ابتدأ ىنا جنوف الناس كخطيئة‬
‫إسرائيل إذ قالوا أنني أنا اهلل كابن اهلل ‪ ،‬كبعد أ ف صاموا تسعة عشر يوما شاىدكا‬
‫في صباح اليوـ العشرين الحقوؿ كالهضاب مغطاة بالحنطة اليابسة ‪ ،‬فأسرعوا إلى‬

‫يسوع كقصوا عليو كل شيء ‪ ،‬فلما سمع يسوع ذلك شكر اهلل كقاؿ ‪ :‬اذىبوا أيها‬
‫اجمعوا الخبز الذم أعطاكم إياه اهلل ‪ ،‬فجمع القوـ مقدار ا كافرا من‬
‫اإلخوة ككاجمعوا‬

‫الحنطة حتى أنهم لم يعرفوا أين يض عوه ‪ ،‬ككاف ذلك سبب سعة في إسرائيل ‪،‬‬

‫فتشاكر األ ىالي لينصبوا يسوع ملكا عليهم‬

‫‪ ،‬فلما عرؼ ذلك ىرب منهم‬

‫كلذلك اجتهد التبلميذ خمسة عشر يوما ليجدكه ‪.‬‬

‫الثبلثف بعد المائة‬
‫الفصل التاسع ك ك‬

‫‪،‬‬

‫أما يسوع فوجده الذم يكتب كيعقوب كيوحنا ‪ ،‬فقالوا كىم باؾ مف يا معلم‬

‫لماذا ىربت منا ؟ ‪ ،‬فلقد طلبناؾ كنحن حزانى بل إف التبلميذ كلهم طلبوؾ باكين‬
‫‪ ،‬فأجاب يسوع ‪ :‬إنما ىربت ألني علمت أ ف جيشا من الشياطين يهيء لي ما‬
‫ستركنو بعد برىة كجيزة ‪ ،‬فسيقوـ على رؤساء الكهنة كشيوخ الشعب كسيطلبوف‬

‫أمرا من الحاكم الركماني بقتلي ‪ ،‬ألنهم يخافوف أف أغت صب ملك إسرائيل ‪،‬‬

‫كعبلكة على ىذا ؼإف كاحد ا من تبلميذم يبيعني كيسلمني كما بيع يوسف إلى‬
‫مصر ‪ ،‬كلكن اهلل العادؿ سيوثقو كما يق ػكؿ النبي داكد ‪ ( :‬من نصب فخا ألخيو‬
‫كقع فيو ) ‪ ،‬كلكن اهلل سيخلصني من أيديهم كسينقلني من العالم‬

‫‪ ،‬فخاؼ‬

‫التبلميذ الثبلثة ‪ ،‬كلكن يسوع عزاه ـ قائبل ‪ :‬ال تخافوا ألنو ال يسلمني أحد منكم‬

‫‪ ،‬فكاف لهم بهذا شيء من العزاء ‪ ،‬كجاء في اليوـ التالي ستة كثبلثوف تلميذا من‬
‫تبلميذ يسوع مثنى مثنى ‪ ،‬كمكث في دمشق ينتظر الباقين ‪ ،‬كحزف كل منهم‬

‫عرفوا أف يسوع سينصرؼ من العالم ‪ ،‬لذلك فتح فاه كقاؿ ‪ :‬إف من يسير‬
‫ألنهم عرفوا‬

‫أتعس منو من ىو قادر كيعرؼ كيف‬
‫دكف أف يعلم إلى أين يذىب لهو تعيس ‪ ،‬ككأتعس‬
‫المطر كخطر‬
‫يبلغ نزال حسنا كمع ذلك يريد أف يمكث في الطريق القذرة ككالمطر‬

‫اللصوص ‪ ،‬قولوا لي أيها اإلخوة ىل ىذا العالم كطننا‬

‫؟ ال البتة فاف اإلنساف‬

‫األ كؿ طرد إلى العالم منفيا ‪ ،‬فهو يكابد فيو عقوبة خط ئق ‪ ،‬أيمكن أف يوجد منفي‬
‫؟ ‪ ،‬حقا إف العقل‬
‫ال يبالي بالعودة إلى كطنو الغني كقد كجد نفسو في الفاقة‬
‫بار يثبتو بالبرىاف ‪ ،‬ألف محبي العالم ال يفكركف في‬
‫لينكر ذلك كلكن اإل خت‬

‫الموت ‪ ،‬بل عندما يكلمهم عنو أحد ال يصغوف إلى كبلمو ‪.‬‬

‫الفصل األربعوف بعد المائة‬
‫صدقوني أيها القوـ أ ني جئت إلى العالم بامتياز لم يعط إلى بشر حتى أنو‬

‫لم يعط لرسوؿ اهلل ألف إ لهنا لم يخلق اإلنساف ليبقيو في العالم بل ليضعو في‬

‫الجنة ‪ ،‬كمن المحقق أف من ال أمل لو أ ف يناؿ شيئا من الركمانيين ألنهم من‬

‫شريعة غرمةب عنو ال يريد أف يترؾ كطنو ككل ما عنده كيذىب ليتوطن ركمية على‬
‫أف ال يعود ‪ ،‬كيكوف ميلو إلى ذلك أقل جدا إذا ىو أغاظ قيصر ‪ ،‬فالحق أقوؿ‬

‫لكم أ نو ىكذا يكوف كسليماف نبي اهلل يصرح معي ‪ ( :‬ما أمر ذكراؾ أيها الموت‬

‫للذين يتنعموف في ثركتهم )‪ ،‬إني ال أقوؿ ىذا أل ف علي أف أموت اآلف ‪ ،‬ك إني‬

‫تتعلموا كيف‬
‫عالم باني سأحيا إلى نحو منتهى العالم ‪ ،‬كلكن أكلمكم بهذا لكي تتعلموا‬
‫تموتوف ‪ ،‬لعمر اهلل إذا أسيء عمل شيء كلو مرة دؿ على أنو البد من التمرف‬
‫عليو إذا أريد اتقانو ‪ ،‬أرأيتم كيف تتمرف الجنود في زمن السلم بعضهم مع بعض‬

‫كأنهم يتحاربوف ؟ ‪ ،‬ككيف يتاح لمن يتعلم كيف يحسن الموت أف يموت ميتة‬
‫صالحة ‪ ،‬قاؿ النبي داكد ‪ ( :‬ثمين في نظر الرب موت الطاىرين ) ‪ ،‬أتدركف لماذا‬

‫؟‪ ،‬إني أفيدكم ‪ ،‬إنو لما كانت األ شياء النادرة ثمينة ككاف موت الذين يحسنوف‬

‫الموت نادرا كاف ثمينا في نظر اهلل خالقنا ‪ ،‬فمن المؤكد أنو متى شرع المرء في‬

‫أمر ال يريد أف ينجزه فقط كلكنو يكدح حتى يكوف لغرضو نتيجة حسنة ‪ ،‬يا لك‬
‫من رجل شقي يفضل سراكيبلتو على نفسو ‪ ،‬أل نو عندما يفصل القماش يقيسو‬

‫جيدا قبل تفصيلو كمتى فصلو خاطو إبعتناء ‪ ،‬أ ما حياتو التي كلدت لتموت ػ إذ ال‬

‫يموت إال من يولد ػ فلماذا ال يقيسها اإلنساف بالموت ؟ ‪ ،‬أرأيتم البنائين كيف ال‬
‫يضعوف حجرا إال كاأل ساس نصب عيونهم فيقيسونو ليركا إذا كاف مستقيما لكيبل‬

‫يسقط الجدار ؟ ‪ ،‬يا لو من رجل تعيس أل ف بنياف حياتو سيتهدـ شر تهدـ ألنو ال‬

‫ينظر إلى أساس الموت ‪.‬‬

‫الفصل الحادم كاألربعكف بعد المائة‬
‫كأم جدكل‬
‫قولو‬
‫قولواا لي كيف يولد اإلنساف متى كلد ؟ ‪ ،‬حقا إنو كلد عريانا ‪ ،‬كأم‬
‫كسد ميتا تحت الثرل ؟ ‪ ،‬ليس سول خرقة يلف بها كىذا ىو الجزاء الذم‬
‫متى ِّ‬

‫ؼذا كاف يجب في كل عمل أف تكوف الوسيلة على نسبة‬
‫يعطيو إياه العالم ‪ ،‬إ‬

‫البداية كالنهاية ليمكن إ يصاؿ العمل إلى نهاية حسنة فما عسى أف تكوف نهاية‬

‫اإلنساف الذم يشتهي الثركة العالمية ؟ ‪ ،‬إنو ليموت كما يقوؿ داكد نبي اهلل ‪( :‬‬
‫إف الخاطئ ليموتن شر ميتة ) ‪ ،‬إ ذا حاكؿ خياط أف يدخل جذكعا في سم إبرة‬
‫بدال من خيط فما يكوف مصير عملو‬

‫‪ ،‬إنو ليحاكؿ عبثا كجيرانو يزدركف بو ‪،‬‬

‫فاإلنساف ال يرل أنو فاعل ىذا على الدكاـ كىو يجمع الخيرات ا ألرضية ‪ ،‬ألف‬

‫الموت ىو اإل برة التي ال يمكن إ دخاؿ جذكع الخيرات األرضية في سمها ‪ ،‬كمع‬
‫‪ ،‬كمن ال‬
‫الدكاـ أف يفلح في عملو كلكن عبثا‬
‫ذلك فهو بجنونو يحاكؿ على الدكاـ‬
‫يصدؽ ىذا في كبلمي فليتفرس في القبور ألنو ىناؾ يجد الحق ‪ ،‬فمتى أراد أف‬

‫يبرز في الحكمة على من سواه في خوؼ فل يطالع كتاب القبر ‪ ،‬ألنو ىناؾ يجد‬
‫ؼنو متى رأل أ ف جسد اإلنساف يحفظ ليكوف طعاما‬
‫التعليم الحقيقي لخبلصو ‪ ،‬إ‬
‫قولواا لي إذا كاف ىناؾ طريق‬
‫للديداف تعلَّم أف يحذر العالم كالجسد كالحس ‪ ،‬قولو‬

‫على حاؿ يكوف إذا سار معها المرء في الوسط سار آمنا فإذا سار على الجانبين‬

‫شج رأسو ‪ ،‬فماذا تقولوف إ ذا رأيتم الناس يختصموف كيتباركف ليكونوا أقرب إلى‬

‫الجانب كيقتلوا أنفسهم ؟ ‪ ،‬ما أشد ما يكوف عجبكم ! حقا إنكم تقولوف ‪ :‬إنهم‬

‫لمعتوىوف كمجانين ك إنهم إذا لم يكونوا مجانين ؼ إ نما ىم بائسوف ‪ ،‬أجاب‬
‫التبلميذ ‪ :‬إف ذلك لصحيح ‪ ،‬حينئذ بكى يسوع كقاؿ ‪ :‬إف عشاؽ العالم إنما ىم‬

‫عاشوا بحسب العقل الذم اتخذ موضعا متوسطا في اإلنساف‬
‫لكذلك ‪ ،‬ألنهم لو عاشوا‬
‫أصبحواا أعداءا‬
‫ُّوا ككأصبحو‬
‫إلتبعو‬
‫تبعواا شريعة اهلل كخلصوا من الموت األ بدم ‪ ،‬كلكنهم جُّنوا‬

‫العالم مجتهدين في أف معيش كل منهم أشد‬
‫عتاة ألنفسهم ألنهم يتبعوف الجسد ككالعالم‬
‫غطرسة كفجورا من اآلخر ‪.‬‬
‫الفصل الثاني كاأل ربعكف بعد المائة‬
‫لما رأل يهوذا الخائن أف يسوع قد ىرب يئس من أف يصير عظيما في‬

‫العالم ‪ ،‬ألنو كاف يحمل كيس يسوع حيث كاف يحفظ فيو كل ما كاف يعطى لو‬

‫حبا في اهلل ‪ ،‬فهو قد رجا أف يصير يسوع ملكا على إسرائيل ك أنو ىو نفسو يصبح‬
‫رجبل عزيزا ‪ ،‬فلم ا فقد ىذا الرجاء قاؿ في نفسو ‪ :‬لو كاف ىذا الرجل نبيا لعرؼ‬
‫أ ني أختلس نقوده كلكاف حنق كطردني من خدمتو إذ يعلم أني ال أؤمن بو ‪ ،‬كلو‬

‫كاف حكيما لما ىرب من المجد الذم يريد اهلل أف يعطيو إياه ‪ ،‬فاألجدر بي إذان‬
‫الفريسيين كنرل كيف أسلمو إلى أيديهم فبهذا‬
‫كالكتبة ككالف‬
‫أف أتفق مع رؤساء الكهنة كالكتبة‬
‫أتمكن من تحصيل شيء من النفع ‪ ،‬فبعد أ ف عقد النية أخبر الكتبة كالفريسيين‬
‫عما حدث في نايين ‪ ،‬فتشاكركا مع رئيس الكهنة قائلين ‪ ( :‬ماذا نفعل لو صار‬
‫ىذا الرجل ملكا ؟ ‪ ،‬حقا إ ف ذلك يكوف كباال علينا فإنو يريد أف يصلح عبادة اهلل‬

‫على حسب السنة اؿقديمة ‪ ،‬ألنو ال يقدر أف يبطل تقاليدنا ‪ ،‬فكيف يكوف مصيرنا‬

‫تحت سلطاف رجل ىكذا ؟ ‪ ،‬حقا إ ننا نهلك نحن كأكالدنا ألننا إذا طردنا من‬

‫كظيفتنا اضطررنا أف نستعطي خبزنا ‪ ،‬أما اآلف فالحمد هلل لنا ملك ككاؿ أجنبياف‬
‫عن شريعتنا كال يبالياف بشريعتنا كما ال نبالي نحن بشريعت ىم ‪ ،‬كلذلك نقدر أف‬

‫ؼف إ لهنا رحيم يمكن استرضاؤه بالضحية كالصوـ‬
‫نفعل كل ما نريد ‪ ،‬إؼف أخطأنا إ‬
‫‪ ،‬كلكن إ ذا صار ىذا الرجل ملكا فلن يسترضى إال إذا رأل عبادة اهلل كما كتب‬

‫موسى ‪ ،‬كأنكى من ذلك أنو يقوؿ أف مسيا ال يأتي من نسل داكد (( كما قاؿ لنا‬
‫خصاء )) بل يقوؿ أ نو يأتي من نسل اسماعيل ‪ ،‬كأف الموعد صنع‬
‫أحد تبلميذه األ ػ‬

‫بسحاؽ ‪ ،‬فماذا يكوف الثمر إذا تركنا ىذا اإلنساف يعيش ؟ ‪ ،‬من‬
‫إبسماعيل ال إ‬

‫المؤكد أف اإل سماعليين يصيركف ذكم كجاىة عند الركمانيين فيعطونهم ببلدنا‬

‫ملكا ‪ ،‬كىكذا يصير إسرائيل عرضة للعبودية كما كاف قديما ) ‪ ،‬فلما سمع رئيس‬
‫الكهنة ىذا الرأم أجاب إ نو يجب أف يتفق مع ىيركدس كالوالي ‪ ،‬ألف الشعب‬

‫كثير الميل إليو حتى أنو ال يمكننا إجراء شيء بدكف الجند ‪ ،‬كإف شاء اهلل نتمكن‬

‫اسطة الجند من القياـ بهذا العمل ‪ ،‬فبعد أف تشاكركا فيما بينهم على إمساكو‬
‫بو‬
‫بواسطة‬
‫ليبل متى رضي الوالي كىيركدس بذلك ‪.‬‬
‫الفصل الثالث كاأل ربعكف بعد المائة‬
‫كجاء حينئذ بمشيئة اهلل كل التبلميذ إلى دمشق‬

‫‪ ،‬كتظاىر في ذلك اليوـ‬

‫يهوذا الخائن أكثر من غيره بمكابدة الحزف على غياب يسوع ‪ ،‬لذلك قاؿ يسوع‬

‫كأخذ اهلل‬
‫‪ :‬ليحذر كل أحد من يحاكؿ بدكف سبب أف يقيم لك دالئل الحب ‪ ،‬كأخذ‬

‫بصيرتنا حتى ال نعلم ألم غرض قاؿ ىذا ‪ ،‬كبعد مجيء كل التبلميذ قاؿ يسوع ‪:‬‬

‫لنرجع إلى الجليل ألف مبلؾ اهلل (( قاؿ ؟ )) لي أنو يجب علي أف أذىب إلى‬

‫ىناؾ ‪ ،‬كعليو جاء يسوع إلى الناصرة في صباح يوـ سبت ‪ ،‬فلما تبين األ ىالي‬
‫أنو يسوع أحب كل أحد أف يراه ‪ ،‬حتى أف عشارا اسمو زكا كاف قصير القامة‬
‫بحيث ال يقدر أف يرل يسوع مع كثرة الجمع فتسلق جميزة حتى رأسها ‪ ،‬كتربص‬

‫ىناؾ حتى يمر يسوع في ذلك المكاف كىو ذاىب إلى المجمع ‪ ،‬فلما بلغ يسوع‬

‫فنزؿ الرجل‬
‫ذلك الموضع رفع عينيو كقاؿ ‪ :‬انزؿ يا زكا ألني سأقيم في بيتك ‪ ،‬ػ‬
‫كقبَّلو بفرح كصنع كليمة عظ يمة ‪ ،‬فتذمر الفريسيوف قائلين لتبلميذ يسوع ‪ :‬لماذا‬

‫ذىب معلمكم ليأكل مع عشارين كخطاة ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬ألم سبب يذىب‬

‫قولوا لي أقل لكم لماذا ذىبت إلى ىناؾ ‪ ،‬أجابوا ‪:‬‬
‫الطبيب إلى بيت المريض ؟ ‪ ،‬قولوا‬

‫ليشفي المرض ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬فقد قلتم الحق ؼإ نو ال حاجة باأل صحاء إلى‬
‫طبيب بل المرضى فقط ‪.‬‬
‫الفصل الرابع كاأل ربعوف بعد المائة‬
‫لعمر اهلل الذم تقف نفسي في حضرتو أف اهلل يرسل أنبياءه كخدامو إلى‬

‫العالم ليتوب الخطاة ‪ ،‬كال يرسلهم ألجل األبرار ألنو ليس بهم حاجة إلى التوبة‬

‫كما أنو ال حاجة بمن كاف نظيفا إلى الحماـ ‪ ،‬كلكن الحق أقوؿ لكم لو كنتم‬
‫قولواا لي أتعرفوف‬
‫فريسيين حقيقيين لسررتم بدخولي على الخط اة لخبلصهم ‪ ،‬قولو‬

‫منشأكم كلماذا ابتد أ العالم يقبل الفريسيين ؟ ‪ ،‬إني ألقوؿ لكم أنكم ال تعرفونو ‪،‬‬

‫فأصيخوا إل ستماع كبلمي ‪ ،‬إ ف أخنوخ خليل اهلل الذم صار مع اهلل بالحق غير‬
‫مكترث بالعالم نقل إلى الفردك س ‪ ،‬كىو يقيم ىناؾ إلى الدينونة‬

‫( ألنو متى‬

‫اقتربت نهاية العالم يرجع إلى العالم مع إيليا كآخر ) ‪ ،‬فلما علم الناس بذلك‬

‫شرعوا يطلبوف اهلل خالقهم طمعا في الفردكس ‪ ،‬ألف معنى الفردكس بالحرؼ في‬
‫شرعوا‬
‫لغة الكنعانيين (( يطلب اهلل )) ‪ ،‬ألنو ىناؾ ابتدأ ىذا االسم على سبيل اال ستهزاء‬

‫بالصالحين ‪ ،‬ألف الكنعانيين كانوا منغمسين في عبادة األصناـ التي ىي عبادة أيد‬

‫بشرية ‪ ،‬كعليو كاف الكنعانيكف عندما يركف أحدا ممن كاف منفصبل من شعبنا عن‬

‫العالم ليخدـ اهلل قالوا سخرية فريس أم (( يطلب اهلل )) ‪ ،‬كأنهم يقولوف أيها‬
‫ؼنك تعبد الريح فانظر إلى عقباؾ كاعبد‬
‫المجنوف ليس لك تماثيل من أ صناـ إ‬

‫كانوا فريسيين‬
‫آلهتنا ‪ ،‬فقاؿ يسوع ‪ :‬الحق أقوؿ لكم أ ف كل قديسي اهلل كأنبيائو كانوا‬

‫طلبواا اهلل خالقهم‬
‫ال باإل سم مثلكم بل بالفعل نفسو ‪ ،‬ألنهم في كل أعمالهم طلبو‬
‫كىجركا مدنهم كمقتنياتهم حبا في اهلل فباعوىا كأعطوىا للفقراء حبا في اهلل ‪.‬‬
‫الفصل الخامس كاأل ربعوف بعد المائة‬

‫لعمر اهلل لقد كاف في زمن إ يليا خليل اهلل كنبيو إ ثنا عشر جببل يقطنها سبعة‬

‫كاحد بل كانوا جميعا‬
‫عشر ألف فريسي ‪ ،‬كلم يكن بين ىذا العدد الغفير منبوذ كاحد‬

‫مختارم اهلل ‪ ،‬أما اآل ف كفي إسرائيل أكثر من مائة ألف فريسي فعسى أف شاء اهلل‬

‫أف يوجد بين كل ألف مختار كاحد ‪ ،‬فأجاب الفريسيوف بحنق ‪ :‬أنحن إذا جميعا‬
‫منبوذكف كتجعل ديانتنا منبوذة ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إ ني ال أحسب ديانة الفريسيين‬
‫الحقيقيين منبوذة بل ممدكحة ك إني مستعد أف أموت أل جلها ‪ ،‬كلكن تعالوا ننظر‬

‫ىل أنتم فريسيوف ؟ ‪ ،‬إف إيليا خليل اهلل كتب إجابة لتضرع تلميذه اليشع كتيبا‬
‫أكدع فيو الحكمة البشرية مع شريعة اهلل أبينا ‪ ،‬فتحير الفريسيوف لما سمعوا اسم‬

‫كتاب إ يليا ألنهم عرفوا بتقليداتهم أف ال أحد حفظ ىذا التعليم ‪ ،‬لذلك أرادكا أف‬

‫ينصرفوا بحجة أشغاؿ يجب قضاؤىا ‪ ،‬حينئذ قاؿ يسوع ‪ :‬لو كنتم فر يسيين‬
‫ينصرفوا‬
‫لتركتم كل شغل كالحظتم ىذا ألف الفريسي إنما يطلب اهلل كحده ‪ ،‬لذلك تأخركا‬

‫إبرتباؾ ليصغوا إلى يسوع الذم عاد فقاؿ ‪ ( ،‬إيليا عبد اهلل ) ألنو ىكذا يبتدئ‬
‫يسيركاا مع اهلل خالقهم‬
‫الكتيب ( يكتب ىذا لجميع الذين يبتغوف أف يسيرك‬

‫‪ ،‬إف من‬

‫يحب أف يتعلم كثيرا يخاؼ اهلل قليبل ‪ ،‬ألف من يخاؼ اهلل يقنع بأف يعرؼ ما‬
‫يريده اهلل فقط ‪ ،‬إف من يطلب كبلما مزكقا ال يطلب اهلل الذم ال يفعل إال توبيخ‬
‫خطايانا ‪ ،‬على من يشتهوف أف يطلبوا اهلل أف يحكموا‬

‫أبواب بيتهم‬
‫إقفاؿ أبواب‬

‫كشبابيكو ‪ ،‬ألف السيد ال يرضى أف يوجد خارج بيتو حيث ال يحب‬

‫‪ ،‬فاحرسوا‬

‫احرسوا قلبكم ألف اهلل ال يوجد خارجا عنا في ىذا العالم الذم يكرىو‬
‫مشاعركم ككاحرسوا‬
‫يبلحظواا أنفسهم ألنو ال يجدم‬
‫‪ ،‬على من يريدكف أف يعملوا أعماال صالحة أف يبلحظو‬
‫المرء نفعا أف يربح كل العالم كيخسر نفسو ‪ ،‬على من يريدكف تعليم اآلخرين أف‬

‫يعيشواا أفضل من اآلخرين ألنو ال يستفاد شيء ممن يعرؼ أقل منا نحن ‪ ،‬فكيف‬
‫يعيشو‬
‫إذان يصلح الخاطئ حياتو كىو يسمع من ىو شر منو يعلمو ‪.‬‬
‫على من يطلبوف اهلل أف يهرب من محادثة البشر‬

‫‪ ،‬أل ف موسى لما كاف‬

‫كحده على جبل سينا كجد اهلل ككلمو كما يكلم الخليل خليلو ‪ ،‬على من يطلبوف‬
‫يخرجواا مرة كل ثبلثين يوما إلى حيث يكو ف أىل العالم ‪ ،‬ألنو يمكن أف‬
‫اهلل أف يخرجو‬

‫يعمل في يوـ كاحد أعماؿ سنتين من خصوص شغل الذم يطلب اهلل ‪ ،‬عليو متى‬

‫تكلم أف ال ينظر إال إلى قدميو ‪ ،‬عليو متى تكلم أف ال يقوؿ إال ما كاف ضركريا ‪،‬‬

‫يقومواا عن المائدة كىم دكف الشبع ‪ ،‬مفكرين كل يوـ أنهم‬
‫عليهم متى أكلوا أف يقومو‬

‫ال يبلغوف اؿيوـ التالي ‪ ،‬كصارفين كقتهم كما يتنفس المرء ‪ ،‬ليكن ثوب كاحد من‬
‫انات كافيا ‪ ،‬على كتلة التراب أف تناـ على األ ديم ‪ ،‬ليكف كل ليلة‬
‫جلد الحيو‬
‫الحيوانات‬
‫ساعتاف من النوـ ‪ ،‬عليو أف ال يبغض أحدا إال نفسو ‪ ،‬عليهم أف يكونوا كاقفين‬

‫أ ثناء الصبلة بخوؼ كأنهم أماـ الدينونة اآلتية فافع لوا إذان ىذا في خدمة اهلل مع‬

‫الشريعة التي أعطاكم إ ياىا اهلل على يد موسى ‪ ،‬ألنو بهذ ق الطريقة تجدكف اهلل ‪،‬‬

‫كأنكم ستشعركف في كل زماف كمكاف أنكم في اهلل ك أف اهلل فيكم ‪ ،‬ىذا كتيب‬
‫إ يليا أيها الفريسيوف لذلك أعود فأقوؿ لكم لو كنتم فريسيين لسررتم بدخولي ىنا‬
‫ألف اهلل يرحم الخطاة ‪.‬‬

‫الفصل السادس كاأل ربعوف بعد المائة‬
‫فقاؿ حينئذ زكا ‪ :‬يا سيد انظر فاني أ عطى حبا في اهلل أربعة أضعاؼ ما‬

‫أخذت بالربا ‪ ،‬حينئذ قاؿ يسوع ‪ :‬اليوـ حصل خبلص لهذا البيت ‪ ،‬حقا حقا إف‬
‫كثيرين من العشارين كالزكاف م كالخطاة سيمضوف إلى ملكو ت اهلل ‪ ،‬كسيمضي‬
‫الذين يحسبوف أنفسهم أبرارا إلى اللهب األبدية ‪ ،‬فلما سمع الفريسيوف ىذا‬

‫انصرفوا حانقين ‪ ،‬ثم قاؿ يسوع للذين تحولوا إلى التوبة كلتبلميذه ‪ :‬كاف ألب‬

‫ابناف فقاؿ أصغرىما ‪ ( :‬يا أبت أعطني نصيبي من الماؿ ) فأعطاه أبوه إياه ‪،‬‬
‫فلما أخذ نصيبو انصرؼ كذىب إلى كورة بعيد ة حيث بذر كل مالو على الزانيات‬

‫إبسراؼ ‪ ،‬فحدث بعد ذلك جوع شديد في تلك الكورة حتى إف الرجل التعيس‬

‫ذىب ليخدـ أحد األ ىالي فجعلو راعيا للخنازير في ملكو ‪ ،‬ككاف كىو يرعاىا‬

‫يخفف جوعو بأكل ثمر البلوط مع الخنازير ‪ ،‬كلكنو لما رجع إلى نفسو قاؿ ‪( :‬‬

‫أنا أىلك ىنا جوعا ‪ ،‬لذلك فؤلقم كألذىب إلى‬
‫كم في بيت أبي من سعة العيش ككأنا‬

‫أبي كأقل لو ‪ ( :‬يا أبت أخطأت في السماء إليك فاجعلني كأحد خدمك ) ‪،‬‬
‫فذىب المسكين كحدث أف أباه رآه قادما من بعيد فتحنن عليو فذىب لمبلقاتو‬
‫كلما كصل إليو عانقو كقبلو ‪ ،‬فانحنى اإل بن أماـ أبيو قائبل ‪ ( :‬يا أبت لقد أخطأت‬

‫في السماء إ ليك فاجعلني كأحد خدمك ألني لست مستحقا أف أدعى ابنك ) ‪،‬‬

‫أجاب األ ب ‪ ( :‬ال تقل يا بني ىكذا فأنت ابني كال أسمح أف تكوف عبدا لي ) ‪،‬‬
‫أعطوه سراكيل جديدة ‪،‬‬
‫ألبسوا ابني إياىا ككأعطوه‬
‫ثم دعا خدمو كقاؿ‪ ( :‬أ خرجوا الحلل ككألبسوا‬
‫اذبحواا حاال العجل المسمن فنطرب ‪ ،‬ألف ابني قذ ا‬
‫اجعلوا الخاتم في إصبعو ‪ ،‬ككاذبحو‬
‫كاف ميتا فعاش ككاف ضاال فوجد ) ‪.‬‬

‫الفصل السابع كاأل ربعوف بعد المائة‬
‫كانوا يطربوف في البيت ك إ ذا بالبكر جاء إلى البيت ‪ ،‬فلما سمعهم‬
‫كبينما كانوا‬
‫كانوا في مثل ق ذا‬
‫يطربوف في الداخل تعجب ‪ ،‬فدعا أحد الخدـ كسألو لماذا كانوا‬

‫الطرب ‪ ،‬أجاب الخادـ ‪( :‬لقد جاء أخوؾ فذبح لو أبوؾ العجل المسمن كىم في‬

‫طرب ) ‪ ،‬فلما سمع البكر ىذا تغيظ غيظا شديدا كلم يدخل البيت ‪ ،‬فخرج أبوه‬

‫إليو كقاؿ لو ‪ ( :‬يا بني لقد جاء أخوؾ فتعاؿ إذا كافرح معو ) ‪ ،‬أجاب اإل بن‬
‫بغيظ ‪ ( :‬لقد خدـ تؾ خير خدمة فلم تعطني قط ح مبل أل فرح مع أصدقائم ‪،‬‬
‫كلكن لما جاء ىذا الخسيس الذم انصرؼ عنك مبذرا نصيبو كلو على الزانيات‬

‫ذبحت العجل المسمن ) ‪ ،‬أجاب األ ب ‪ ( :‬يا بني أنت معي في كل حين ككل‬
‫مالي فهو لك كلكن ىذا كاف ميتا فعاش ككاف ضاال فوجد‬

‫) ‪ ،‬فازداد الكبير‬

‫انصرؼ عن أبيو‬
‫غضبا كقاؿ ‪ ( :‬اذىب كفز فاني ال آ كل على مائدة زناة ) ‪ ،‬ككانصرؼ‬

‫دكف أف يأخذ قطعة كاحدة من النقود ‪ ،‬ثم قاؿ يسوع ‪ :‬لعمر اهلل ىكذا يكوف‬
‫أكلوا انصرؼ ألنو يريد أف يذىب‬
‫كاحد يتوب ‪ ،‬كلما أكلوا‬
‫فرح بين مبلئكة اهلل بخاطئ كاحد‬

‫إلى اليهودية ‪ ،‬فقاؿ من ثم التبلميذ ‪ :‬يا معلم ال تذىب إلى اليهودية ألننا نعلم أف‬
‫الفريسيين قد ائتمركا مع رئيس الكهنة بك ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إني علمت بذلك قبل‬

‫أف فعلوه ‪ ،‬كلكن ال أخاؼ ألنهم ال يقدركف أف يفعلوا شيئا مضادا لمشيئة اهلل‬
‫فليفعلوا كل ما يرغبوف ‪ ،‬إؼني ال أخافهم بل أخاؼ اهلل ‪.‬‬
‫الفصل الثامن كاأل ربعوف بعد المائة‬

‫أال ؽكلوا لي ىل فريسيو اليوـ فريسيوف ؟ ‪ ،‬ىل ىم خدـ اهلل ؟ ‪ ،‬ال ال البتة ‪،‬‬

‫بل الحق أقوؿ لكم أ نو ال يوجد ىنا على األرض شر من أف يستر اإلنساف نفسو‬

‫احدا من فريسي‬
‫بالعلم ككشاح الدين ليخفي خبثو ‪ ،‬إني أقص عليكم مثاال ككاحدا‬
‫تعرفوا الحاضرين منهم ‪ ،‬بعد سفر إ يليا تشتت شمل طائفة‬
‫الزماف القديم لكي تعرفوا‬

‫الفريسيين بسبب االضطهاد العظيم من عبدة األصناـ ‪ ،‬ألنو ذبح في زمن إيليا‬
‫احدة عشرة آالؼ نبي كنيف من الفريسيين الحقيقيين ‪ ،‬فذىب‬
‫نفسو في سنة ككاحدة‬

‫فريسياف إلى الجباؿ ليقطنا ىناؾ ‪ ،‬كلبث أ حدىما خمس عشرة سنة ال يعرؼ‬
‫شيئا عن جاره مع أف أحدىما كاف علل بعد ساعة كاحدة عن اآلخر ‪ ،‬فانظركا إذا‬

‫كانا طفيليين ‪ ،‬فحدث في ىذه الجباؿ قيظ فش رعا من ثم كبلىما يفتشاف على‬

‫ماء فالتقيا ‪ ،‬فقاؿ ىناؾ األ كبر منهما ػ ألنو كاف من عادتهم أف يتكلم األ كبر قبل‬

‫كل أحد غيره ك إ ذا تكلم شاب قبل شيخ حسبوا ذلك خطيئة كبرل ػ‬

‫‪ ( :‬أين‬

‫بصبعو إلى المسكن ‪ ( :‬ىهنا أسكن )‬
‫تسكن أيو ا األخ ؟ ) ‪ ،‬فأجاب مشيرا إ‬

‫ألنهما كانا قريبين من مسكن األ صغر ‪ ،‬فقاؿ األ كبر ‪ ( :‬لعلك أتيت لما قتل‬
‫أخاب أنبياء اهلل ؟ ) ‪ ،‬أجاب األ صغر‪ ( :‬إنو لكذلك ) ‪ ،‬ػؽاؿ األ كبر ‪ ( :‬أتعلم‬

‫أيها األ خ من ىو الملك على إس ػرائيل اآلف ؟ ) ‪ ،‬فأجا ب األ صغر‪ ( :‬إف اهلل ىو‬
‫ملك إسرائيل ألف عبدة األصناـ ليسوا ملوكا بل مضطهدين إلسرائيل‬

‫) ‪ ،‬قاؿ‬

‫األكبر ‪ ( :‬إف ىذا صحيح كلكن أردت أف أقوؿ من ىو الذم يضطهد إسرائيل‬
‫اآلف ) ‪ ،‬أجاب األ صغر‪ ( :‬إف خطايا إسرائيل تضطهد إسرائيل ألنهم لو لم‬

‫يخطئوا لم يسلط اهلل على إسرائيل العظماء عبدة األصناـ ‪ ،‬فقاؿ حينئذ األ كبر ‪:‬‬

‫( من ىو ذلك العظيم الكافر الذم أرسلو اهلل لتأديب إسرائيل ) ؟ أجاب األ صغر‬
‫‪ ( :‬كيف يمكن أف أعرؼ كأنا لم أر إنسانا مدة ىذه الخمس عشرة سنة سواؾ‬
‫كأجهل القراءة فبل ترسل إلي رسائل ؟ ) ‪ ،‬قاؿ األ كبر ‪ ( :‬ـا أ جد جلود الغنم‬

‫التي عليك إؼذا كنت لم تر إنسانا فمن أعطاؾ إياىا ؟ ) ‪.‬‬

‫الفصل التاسع كاأل ربعوف بعد المائة‬
‫أجاب األ صغر ‪ ( :‬إ ف من حفظ ثياب شعب إسرائيل جديدة أربعين سنة في‬

‫البرية حفظ جلودم كما ترل ‪ ،‬حينئذ الحظ األ كبر أف األ صغر كاف أكبر منو ألنو‬
‫كاف أكمل منو ألنو كاف كل سنة يختلط بالناس ‪ ،‬كلذلك قاؿ لكي يظفر‬
‫أنا أعرؼ القراءة كعندم في بيتي‬
‫بمحادثتو ‪ ( :‬أيها األ خ إنك ال تعرؼ القراءة ككأنا‬

‫كأكضح لك ما يقوؿ داكد‬
‫مزامير داكد ‪ ،‬فتعاؿ إذا ألعطيك كل يوـ قراءة كأكضح‬

‫)‪،‬‬

‫أجاب األ صغر‪ ( :‬لنذىب اآلف ) ‪ ،‬قاؿ األ كبر ‪ ( :‬أيها األ خ إ نني منذ يومين لم‬

‫أشرب ماء فلنفتش إذان على قليل من الماء ) ‪ ،‬قاؿ األ صغر ‪ ( :‬أيها األ خ منذ‬

‫شهرين لم أشرب ماء فلنذىب إ ذا كنرل ماذا يقوؿ اهلل على لساف نبيو داكد ‪ ،‬إف‬
‫فعادكاا من ثم إلى مسكن األكبر فوجدكا على‬
‫اهلل لقادر على أف يعطينا ماء ) ‪ ،‬فعادك‬
‫بابو ينبوعا من ماء عذب ‪ ،‬قاؿ األ كبر ‪ ( :‬إنك أيها األ خ قدكس اهلل ألنو من‬

‫أجلك قد أعطى ىذا الينبوع ) ‪ ،‬أجاب األ صغر ‪ ( :‬إنك أيها األ خ تقوؿ ىذا‬

‫تواضعا ‪ ،‬كلكن من المؤكد أ نو لو فعل اهلل ىذا من أجلي لكاف صنع ينبوعا قريبا‬
‫ؼني اعترؼ لك بأني أخطأت إليك‬
‫من مسكني حتى ال أنصرؼ للتفتيش عليو ‪ ،‬إ‬

‫ؼني بقيت‬
‫لما قلت أنك منذ يومين لم تشرب ككنت تفتش على الماء ‪ ،‬أما أنا إ‬

‫في كأني أفضل منك ) ‪ ،‬قاؿ األ كبر‬
‫شهرين دكف شرب كلذلك شعرت إ‬
‫بعجاب ّ‬

‫‪ ( :‬أيها األ خ إنك قلت الصحيح كلذلك لم تخطئ ) ‪ ،‬قاؿ األ صغر ‪ ( :‬إنك قد‬
‫نسيت أيها األ خ ما قاؿ أبونا إيليا أف من يطلب اهلل يجب أف يحكم على نفسو‬

‫فقط ‪ ،‬كمن المؤكد أنو قاؿ ىذا ال لنعرؼق بل لنعمل بو ) ‪ ،‬كبعد أف الحظ األ كبر‬

‫سنا صدؽ كبرارة رفيقو قاؿ ‪ ( :‬إنو لصحيح غفر لك إلهنا )‪ ،‬كبعد أف ىذا أخذ‬
‫المزامير كقرأ ما يقوؿ أبونا داكد ‪ ( :‬إ ني أضع حارسا لفمي حتى ال يميل قلبي إلى‬

‫كلمات اإلثم منتحبل عذرا عن خطايام ) ‪ ،‬كىنا ألقى الشيخ خطابا على اللساف‬

‫كانصرؼ األ صغر ‪ ،‬فلبثا من ثم خمس عشرة سنة أ خرل حتى التقيا ألف األ صغر‬
‫كانصرؼ‬
‫غيّر مسكنو ‪ ،‬لذلك عندما عاد األ كبر فلقيو قاؿ ‪ ( :‬لماذا لم ترجع أيها األخ‬
‫إلى مسكني ؟ ) ‪ ،‬أجاب األ صغر ‪ ( :‬ألني لم أتعلم جيدا حتى اآل ف ما قلتو لي )‬

‫فقاؿ األ كبر ‪ ( :‬كيف يمكن ذلك كقد مرت اآلف خمس عشرة سنة ) ‪ ،‬أجاب‬
‫‪ ،‬ػ‬
‫األصغر ‪ ( :‬أ ما الكلمات فقد تعلمتها في ساعة كاحدة كلم أنسها قط كلكني‬

‫حتى اآل ف لم أحفظها ‪ ،‬فما الفائدة من أف يتعلم المرء كثيرا جدا كال يحفظو ؟ ‪،‬‬

‫إف اهلل ال يطلب أف تكوف بصيرتنا جيدة بل قلب نا ‪ ،‬كىكذا ال يسألنا في يوـ‬
‫الدينونة عما تعلمنا بل عما عملنا ) ‪.‬‬

‫الفصل المائة كالخمسوف‬
‫أجاب األ كبر ‪ ( :‬ال تقل ىكذا أيها األ خ ألنك إنما تحتقر المعرفة التي‬

‫يريد اهلل أف تعتبر ) ‪ ،‬أجاب األ صغر ‪ ( :‬فكيف أتكلم إذان حتى ال أقع في‬
‫الخطيئة ‪ ،‬ألف كلمتك صادقة ككلمتي أيضا ‪ ،‬أقوؿ إذا أف من يعرؼ كصايا اهلل‬

‫المكتوبة في الشريعة يجب عليو العمل بهذه أكال إذا أحب أف يتعلم بعد ذلك‬
‫أكثر ‪ ،‬كليكن كل ما يتعلمو اإلنساف للعمل ال لمجرد العلم بو ‪ ،‬أجاب األ كبر ‪:‬‬
‫( قل لي أيها األخ مع من تكلمت لتعلم أنك لم تتعلم كل ما قلتو ؟ ) ‪ ،‬أجاب‬

‫األصغر ‪ ( :‬إني أتكلم أيها األ خ مع نفسي ‪ ،‬إ ني أضع كل يوـ نفسي أماـ دينونة‬

‫اهلل أل عطي حسابا عن نفسي ‪ ،‬كأشعر على الدكاـ في داخلي بمن يوبخ ذنوبي )‬
‫‪ ،‬قاؿ األ كبر ‪ ( :‬ما ىي ذنوبك أيها األخ الذم ىو كامل ؟ ) ‪ ،‬أجاب األ صغر ‪:‬‬

‫( ال تقل ىذا أل ني كاقف بين ذنبين كبيرين ‪ ،‬األ كؿ أني ال أعرؼ نفسي إني أعظم‬

‫الخطاة ‪ ،‬الثاني ال أرغب في مجاىدة النفس لذلك أكثر من اآلخرين ) ‪ ،‬أجاب‬
‫األكبر ‪( :‬كيف تعلم أنك أعظم الخطاة إذا كنت أكمل الناس ؟ ) أجاب األ صغر‬
‫‪ ( :‬إف الكلمة األ كلى التي قالها لي معلمي عندما لبست لباس الفريسيين ىي أنو‬

‫ؼذا فعلت ىذا عرفت أنني أعظم‬
‫يجب علي أف أفكر في خير غيرم كفي إثمي إ‬

‫كأنت على ىذه الجباؿ‬
‫الخطاة ) ‪ ،‬قاؿ ا ألكبر ‪ ( :‬في خير من كذنب من تفكر كأنت‬
‫إؼنو ال يوجد بشر ىنا ؟ ) ‪ ،‬أجاب األ صغر ‪ ( :‬يجب على أف أفكر في طاعة‬

‫الشمس كالسيارات ‪ ،‬ألنها تعبد خالقها أفضل مني ‪ ،‬كلكني أحكم عليها إما‬
‫ألنها ال تعطي نورا كما أرغب أك ألف حرارتها أكثر مما ينبغي أك ألنو يوجد مطر‬

‫أقل أك أكثر مما تحتاج األرض ) ‪ ،‬فلما سمع األ كبر ىذا قاؿ ‪ ( :‬أيها األ خ أين‬

‫ؼني أنا اآلف ابن تسعين سنة صرفت منها خمسا‬
‫تعلمت ىذا التعليم ؟ ) ‪ ،‬إ‬

‫كسبعين سنة كأنا فريسي ؟ ) أجاب األ صغر ‪ ( :‬أيها األ خ انك تقوؿ ىذا تواضعا‬
‫ألنك قدكس اهلل ‪ ،‬كلكن أجيبك بأف اهلل خالقنا ال ينظر إلى الوقت بل ينظر إلى‬
‫القلب ‪ ،‬لذلك لما كاف داكد ابن خمس عشرة سنة كىو أصغر‬
‫انتخبو إسرائيل ملكا كصار نبي اهلل ربنا ‪.‬‬

‫إخوتو الستة‬

‫كالخمسوف بعد المائة‬
‫الفصل الحادم كالخمسوف‬
‫كقاؿ يسوع لتبلميذه ‪ :‬لقد كاف الرجل فريسيا حقيقيا ‪ ،‬كإف شاء اهلل أمكنا‬

‫كأسف تبلميذه ألنهم‬
‫أف نأخذه يوـ الدين صديقا لنا ‪ ،‬ثم دخل يسوع إلى سفينة كأسف‬
‫نسوا أف يحضركا خبزا ‪ ،‬فانتهرىم يسوع قائبل ‪ :‬احذركا من خمير فريسي يومنا‬

‫ألف خميرة صغيرة تخمر كيلة من الدقيق ‪ ،‬حينئذ قاؿ التبلميذ بعضهم لبعض ‪:‬‬

‫أم خمير معنا إذ لم يكن معنا خبز ؟ ‪ ،‬فقاؿ يسوع ‪ :‬يا قليلي اإل يماف أنسيتم إذا‬
‫ما فعل اهلل في نايين حيث لم يكن أدنى دليل على الحنطة ؟ ‪ ،‬ككم عدد الذين‬
‫كشبعواا من خمسة أرغفة كسمكتين ؟ ‪ ،‬إف خمير الفريسي ىو عدـ اإل يماف‬
‫أكلوا كشبعو‬
‫أكلوا‬

‫باهلل بل قد أفسد إسرائيل ‪ ،‬ألف السذج لما كانوا أ ميين يفعلوف ما يركف الفريسيين‬

‫يفعلوفق ألنهم يحسبونهم أطهارا ‪ ،‬أتعلموف ما ىو الفريسي الحقيقي ؟ ‪ ،‬ىو زيت‬
‫الطبيعة البشرية ‪ ،‬ألف الزيت كما يطفو فوؽ كل سائل ىكذا تطفو جودة كل‬
‫فريسي حقيقي فوؽ كل صبلح بشرم ‪ ،‬ىو كتاب حم يمنحو اهلل للعالم ‪ ،‬كل ما‬
‫يقولو أك يفعلو إنما ىو بحسب شريعة اهلل ‪ ،‬فمن يفعل كما يفعل فهو يحفظ‬

‫شريعة اهلل ‪ ،‬إ ف الفريسي الحقيقي ملح ال يدع الجسد البشرم ينتن بالخطيئة‬

‫‪،‬‬

‫ألف كل من يراه يتوب إنو نور ينير طريق السائح ألف كل من يتأمل فقره مع تو بتو‬
‫يرل أ نو ال يجب علينا في ىذا العالم أف نغلق قلوبنا ‪ ،‬كلكن من يجعل الزيت‬
‫زنخا كيفسد الكتاب كيجعل الملح منتنا كيطفئ النور فهذا الرجل فريسي كاذب ‪،‬‬
‫إؼذا كنتم ال تريدكف أف تهلكوا فاحذركا أف تفعلوا كما يفعل الفريسيوف اليوـ ‪.‬‬
‫الفصل الثاني كالخم سوف بعد المائة‬
‫فلما جاء يسوع إلى أ كرشليم كدخل الهيكل يوـ سبت اقترب الجنود‬

‫ليجربوقكيأخذكه ‪ ،‬كقالوا ‪ :‬يا معلم أيجوز إصبلء الحرب ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إف‬
‫عواف على األرض ‪ ،‬قاؿ الجنود ‪ :‬أفتريد إذان أف‬
‫ديننا يخبرنا أف حياتنا حرب عواف‬
‫تحولنا إلى دينك أك تريد أف نترؾ جم اآللهة ( إؼف لركمية كحدىا ثمانية كعشرين‬

‫ألف إلو منظور ) كأف نتبع إلهك األ حد ‪ ،‬كلما كاف ال يرل فهو ال يعلم أين مقره‬

‫‪ ،‬كقد ال يكوف سول باطل ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬لو كنت خلقتكم كما خلقكم إلهنا‬
‫لحاكلت تغييركم ‪ ،‬أجابوا ‪ :‬إذا كاف ال يعلم أين إلهك فكيف خلقنا ؟ ‪ ،‬أرنا إلهك‬

‫نكن يهودا ‪ ،‬فقاؿ حينئذ يسوع ‪ :‬لو كاف لكم عيوف ألريتكم إياه كلكن لما كنتم‬
‫عميانا فلست بقادر على أف أريكم إياه ‪ ،‬أجاب الجنود ‪ :‬حقا ال بد أف يكوف‬

‫اإلكراـ الذم يقدمو لك الشعب قد سلبك عقلك ألف لكل منا عينين في رأسو‬
‫كأنت تقوؿ أننا عمياف ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إف العيوف الجسدية ال تبصر إال الكثيف‬
‫كالذىبية‬
‫كالفضية كالذىبية‬
‫كالخارجي ‪ ،‬فبل تقدركف من ثم إال على رؤية آلو تكم الخشبية كالفضية‬

‫التي ال تقدر أف تفعل شيئا ‪ ،‬أما نحن أىل يهوذا فلنا عيوف ركحية ىي خوؼ إلهنا‬

‫كدينو ‪ ،‬كلذلك ال يمكن لنا رؤية إلهنا في كل مكاف ‪ ،‬أجاب الجنود ‪ :‬احذر كيف‬

‫تتكلـ ألنك إ ذا صببت احتقارا على آلهتنا سلمناؾ إلى يد ىيركدس الذم ينتقم‬
‫آللهتنا القادرة على كل شيء ‪.‬‬

‫أجاب يسوع ‪ :‬إف كانت قادرة على كل شيء كما تقولوف فعفوا أل‬

‫ني‬

‫كأخذكاا يمجدكف أصنامهم ‪ ،‬فقاؿ حينئذ‬
‫سأعبدىا ‪ ،‬ففرح الجنود لما سمعوا ىذا كأخذك‬

‫فاطلبواا لذلك من آلهتكم‬
‫يسوع ‪ :‬ال حاجة بنا ىنا إلى اؿكبلـ بل إلى األ عماؿ ‪ ،‬فاطلبو‬
‫يدركا ما يقولو ف ‪،‬‬
‫أف تخلق ذبابة كاحدة فأعبدىا ‪ ،‬فراع الجنود سماع ىذا كلم يدركا‬
‫فقاؿ من ثم يسوع ‪ :‬إذا كانت ال تقدر أف تصنع ذبابة كاحدة جديدة فاني ال أترؾ‬

‫ألجلها ذلك اإل لو الذم خلق كل شيء بكلمة كاحدة الذم مجرد اسمو يركع‬

‫ادكا أف يمدكا أيديهم‬
‫جيوشا ‪ ،‬أجاب الجنود ‪ :‬لنرل ىذا أل ننا نريد أف نأخذؾ كأكأرادكا‬
‫إلى يسوع ‪ ،‬فقاؿ حينئذ يسوع ‪ (( :‬ادكنام صباءكت ! )) ‪ ،‬ففي الحاؿ‬

‫تدحرجت الجنود من الهيكل كما يدحرج المرء بر اميل من خشب غسلت لتمؤل‬

‫ثانية خمرا ‪ ،‬فكانوا يلتطموف باألرض تارة برأسهم كطورا بأرجلهم كذلك دكف أف‬
‫يركا في اليهودية قط ‪.‬‬
‫يعودكا يركا‬
‫يمسهم أحد ‪ ،‬فارتاعوا كأسرعوا إلى الهرب كلم يعودكا‬
‫الخمسوف بعد المائة‬
‫الفصل الثالث ككالخمسوف‬
‫الفريسيوف فيما بينهم‬
‫فتذمر الكهنة ككالف‬

‫كقالوا لقد أكتي حكمة بعل‬
‫‪ ،‬كقالوا‬

‫كعشتاركت فهو إنما فعل ىذا بقوة الشيطاف ‪ ،‬ففتح يسوع فاه كقاؿ ‪ :‬لقد أمر‬

‫إلهنا أف ال نسرؽ قريبنا ‪ ،‬كلكن قد انتهكت حرمة ىذه الوصية حتى أنها مؤلت‬

‫العالم خطيئة ال تغفر كما تغفر الخطايا األ خرل ‪ ،‬ألنو إذا ندب المرء الخطايا‬

‫كالتصدؽ صفح‬
‫األ خرل كلم يعد إلى ارتكابها فيما بعد كصاـ مع الصبلة كالتصدؽ‬

‫إلهنا‬

‫رد ما أخذ‬
‫القدير الرحيم ‪ ،‬كلكن ىذه الخطيئة من نوع ال يمكن غفرانو إال إذا ّ‬
‫ظلما ‪ ،‬فقاؿ حينئذ أحد الكتبة ‪ :‬كيف مؤلت السرقة العالم كلو خطيئة ؟ ‪ ،‬حقا‬

‫إ نو ال يوجد اآلف بنعمة اهلل سول النزر القليل من اللصوص كىم ال يجر ءكف على‬

‫الظهور أل ف الجنود تشنقهم حاال ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬من ال يعرؼ األ مواؿ ال‬

‫يقدركف أف يعرفوا اللصوص ‪ ،‬بل أقوؿ لكم الحق أف كثيرين يسرقوف كىم ال‬
‫كانواا أعظم خطيئة من اآل خرين ألف المرض الذم ال‬
‫يدركف ما يفعلوف ‪ ،‬كلذلك كانو‬

‫يعرؼ ال يشفى ‪ ،‬فدنا حينئذ الفريسيوف من يسوع كقالوا ‪ :‬يا معلم إذا كنت أنت‬
‫كحدؾ في إسرائيل تعرؼ الحق فعلمنا ‪ ،‬فأجاب يسوع ‪ :‬إني ال أقوؿ أني أنا‬

‫كحدم في إسرائيل أعرؼ الحق ألف ىذه اللفظة (( كحدؾ )) تختص باهلل كحده‬
‫ؼذا قلت ىكذا صرت لصا‬
‫ال بغيره ‪ ،‬ألنو ىو الحق الذم كحده يعرؼ الحق ‪ ،‬إ‬

‫أعظم ألني أكوف قد سرقت مجد اهلل‪ ،‬كإف قلت أني كحدم عرفت اهلل كقعت في‬

‫جهل أعظم من الجميع ‪ ،‬كعليو ؼإنكم قد ارتكبتم خطيئة فظيعة بقولكم أني‬
‫كحدم أعرؼ الحق ‪ ،‬ثم أقوؿ إنكم إذا قلتم ىذا لتجربوني فخطيئتكم أعظم‬
‫مرتين ‪ ،‬فلما رأل يسوع أف الجميع صمتوا عاد ‪ :‬مع أني لست الوحيد في‬

‫إسرائيل الذم يعرؼ الحق ؼإني كحدم أتكلم ‪ ،‬فأصيخوا السمع لي ألنكم قد‬

‫سألتموني ‪ ،‬إف كل المخلو قات خاصة بالخالق حتى أنو ال يحق لشيء أف يدعي‬
‫كالمجد جميعها ملك‬
‫شيئا ‪ ،‬كعليو إ‬
‫كالجسد كالوقت كالماؿ كالمجد‬
‫كالحس كالجسد‬
‫ؼف النفس كالحس‬

‫اهلل ‪ ،‬إؼذا لم يقبلها اإلنساف كما يريد اهلل أصبح لصا ‪ ،‬ككذلك إذا صرفها مخالفا‬

‫لما يريده اهلل فهو أيضا لص ‪ ،‬لذلك أقوؿ لكم لعمر اهلل الذم تقف نفس م في‬
‫حضرتو إ نكم عندما تسوفوف قائلين ‪ :‬سأفعل غدا كذا سأقوؿ كذا سأذىب إلى‬

‫الموضع الفبلني دكف أف تقولوا‬

‫إف شاء اهلل فأنتم لصوص‬

‫‪ ،‬كتكونوف أعظم‬

‫لصوصية إ ذا صرفتم أفضل كقتكم في مرضاة أنفسكم دكف مرضاة اهلل بل‬
‫تصرفوف أرداق في خدمة اهلل ‪ ،‬أل نتم إذان بالحق لصوص ‪ ،‬كل من يرتكب الخطيئة‬
‫مهما كاف زيو فهو لص ‪ ،‬ألنو يسرؽ النفس كالوقت كحياتو التي يجب أف تخدـ‬
‫اهلل كيعطيها للشيطاف عدك اهلل ‪.‬‬

‫الفصل الرابع كالخمسوف بعد المائة‬
‫فالرجل الذم لو شرؼ كحياة كماؿ‬

‫الو شنق السارؽ ك إذا‬
‫إذا سرقت أمو‬
‫أموالو‬

‫حيتو قطع رأس القاتل ‪ ،‬كىو عدؿ اهلل ألف اهلل أمر بذلك ‪ ،‬كلكن متى‬
‫أخذت ا‬
‫أخذ شرؼ قريب فلماذا ال يصلب السارؽ ؟ ‪ ،‬ىل الماؿ أفضل من الشرؼ ؟ ‪،‬‬
‫أأمر اهلل مثبل أف من يقاص بأخذ الماؿ كمن يأخذ الحياة مع الماؿ يقاص كلكن‬

‫من يأخذ الشرؼ يسرح ! ‪ ،‬ال ال البتة ‪ ،‬أل ف آباءنا بسبب تذمرىم لم يدخلوا‬
‫أرض الموعد بل ابناؤىم ‪ ،‬كلهذه الخطيئة قتلت األ فاعي نحو سبعين ألفا من‬
‫شعبنا ‪ ،‬لعمر اهلل الذم تقف نفسي في حضرتو‬

‫أف من يسرؽ الشرؼ يستحق‬

‫عقوبة أعظم ممن يسرؽ رجبل مالو كحياتو ‪ ،‬كمن يصغي إلى المتذمر فهو مذنب‬

‫أيضا ألف أحدىما يقبل الشيطاف بلسانو ك اآلخر من أذنيو ‪ ،‬فلما سمع الفر يسيوف‬
‫ىذا احتدموا غيظا ألنهم لم يقدركا أف يخطئوا خطابو ‪ ،‬فدنا حينئذ أحد العلماء‬

‫من يسوع ‪ :‬أيها المعلم الصالح قل لي لماذا لم يهب اهلل أبوينا حنطة كثمرا ‪ ،‬إؼنو‬

‫إذا كاف يعلم أنو ال بد من سقوطهما فمن المؤكد أنو كاف يجب أف يسمح لهما‬

‫بالحنطة أك أف ال يرياىا ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إ نك أيها الرجل تدعوني صالحا كلكنك‬

‫سؤالك لماذا ال يفعل‬
‫تخطئ ألف اهلل كحده ىو الصالح ‪ ،‬كإنك أل كثر خطأ في سؤالك‬

‫اهلل حسب دماغك ‪ ،‬كلكن أجيبك عن كل شيء ‪ ،‬فأفيدؾ إذان أف اهلل خالقنا ال‬
‫يوفق في عملو نفسو لنا ‪ ،‬لذلك ال يجوز للمخلوؽ أف يطلب طريقو كراحتو بل‬

‫بالح رم مجد اهلل خالقو ليعتمد المخلوؽ على الخالق ال الخالق على المخلوؽ ‪،‬‬
‫لعمر اهلل الذم تقف نفسي في حضرتو لو كىب اهلل كل شيء لما عرؼ اإلنساف‬

‫نفسو أ نو عبد اهلل كلكاف حسب نفسو سيد الفردكس ‪ ،‬لذلك نهاه اهلل المبارؾ إلى‬
‫األبد ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم أف كل من كاف نور عينيو ج ليا يرل كل شيء جليا‬
‫يستخرج من الظلمة نفسها نورا ‪ ،‬كلكن األعمى ال يفعل ىكذا ‪ ،‬لذلك أقوؿ لو‬
‫لم يخطئ اإلنساف لما علمت أنا كال أنت رحمة اهلل كبره ‪ ،‬كلو خلق اهلل اإلنساف‬
‫غير قادر على الخطيئة لكاف ندا هلل في ذلك األ مر ‪ ،‬لذلك خلق اهلل المبارؾ‬
‫اإلنساف صالحا كبارا كلكنو حر أف يفعل ما يريد من حيث حياتو كخبلصو لنفسو‬

‫أك لعنتو ‪ ،‬فلما سمع العالم ىذا اندىش كانصرؼ مرتبكا ‪.‬‬

‫الفصل الخامس كالخمسوف بعد المائة‬
‫أرسلهم إلى يسوع الذم كاف‬
‫حينئذ دعا رئيس الكهنة سرا كاىنين شيخين ككأرسلهم‬

‫اؽ سليماف منتظرا ليصلي صبلة الظهيرة‬
‫قد خرج من الهيكل ككاف جالسا في رك‬
‫ركاؽ‬

‫‪ ،‬ككاف بجانبو تبلميذه مع جم غفير من الشعب‬

‫‪ ،‬فاقترب الكاىناف من يسوع‬

‫كؽال ‪ :‬لماذا أكل اإلنساف حنط ة كثمرا ؟ ‪ ،‬ىل أراد اهلل أف يأكلهما أـ ال ؟ ‪،‬‬
‫ا‬
‫كإنما اؽال ىذا ليجرباه ‪ ،‬ألنو لو قاؿ ‪ :‬أف اهلل أراد ذلك ألجابا ‪ :‬لماذا نهى عنها‬
‫؟ ‪ ،‬كإذا ؽاؿ ‪ :‬أف اهلل لم يرد ذلك يقوالف ‪ :‬أف لئلنساف قوة أعظم من اهلل ألنو‬

‫سؤالكما كطريق في جبل ذك جرؼ عن‬
‫يعمل ضد إرادة اهلل ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إف سؤالكما‬

‫اليمين كعن اليسار كلكن أسير في الوسط ‪ ،‬فلما سمع الكاىناف ذلك تحيرا‬
‫ألنهما أدركا أف يسوع قد فهم قلبيهما ‪ ،‬ثم قاؿ يسوع ‪ :‬لما كاف كل إنساف‬
‫محتاجا كاف يعمل كل شيء ألجل منفعتو ‪ ،‬كلكن اهلل الذم ال يحتاج إلى شيء‬

‫عمل بحسب مشيئتق ‪ ،‬لذلك لما خلق اإلنساف خلقو حرا ليعلم أف ليس هلل‬
‫حاجة إليو ‪ ،‬كما يفعل الملك الذم يعطى حرية لعبيده ليظهر ثركتو كليكوف عبيده‬
‫أشد حبا لو ‪ ،‬إذان قد خلق اهلل اإلنساف حرا لكي يكوف أشد حبا لخالقو كليعرؼ‬

‫جوده ‪ ،‬ألف اهلل كىو قادر على كل شيء غير محتاج إلى اإلنساف ؼ إ نو إذ خلقو‬
‫بقدرتو على كل شيء تركو حرا بجوده على طريقة يمكنو معها مقاكمة الشر كفعل‬
‫الخير ‪ ،‬كإف اهلل على قدرتو على منع الخطيئة لم يرد أف يضاد جوده ( إذ ليس‬

‫عند اهلل تضاد ) فلما عملت قدرتو على كل شيء كجوده ( عملهما ) في اإلنساف‬
‫لم يقاكـ الخطيئة في اإلنساف لكي تعمل في اإلنساف رحمة اهلل كبره‬

‫‪ ،‬كآية‬

‫صدقي ىي أف أقوؿ لكما أف رئيس الكهنة قد أرسلكما لتجرباني كىذا ىو ثمر‬

‫كهنوتو ‪ ،‬فانصرؼ الشيخاف كقصا كل شيء على رئيس الكهنة الذم قاؿ ‪ :‬إف‬

‫كراء ظهر ىذا الشخص الشيطاف الذم يلقنو كل شيء ‪ ،‬ألنو يطمح إلى ملكية‬
‫إسرائيل ‪ ،‬كلكن األ مر في ذلك هلل ‪.‬‬
‫الفصل السادس كالخمسوف بعد المائة‬
‫كلما اجتاز يسوع من الهيكل بعد‬

‫أف صلى صبلة الظهيرة كجد أكمها‬

‫‪،‬‬

‫فسألو تبلميذه قائلين ‪ :‬أيها المعلم من أخطأ في ىذا اإلنساف حتى كلد أعمى‬

‫أبوه أـ أمو ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬ال أبوه أخطأ فيو كال أمو ‪ ،‬كلكن اهلل خلقو ىكذا‬

‫شهادة لئل نجيل ‪ ،‬كبعد أف دعا األكمة إ ليو تفل على األرض كصنع طينا ككضعو‬
‫سلواـاـ كاغتسل ‪ ،‬فذىب األ كمق‬
‫على عيني األ كمق ‪ ،‬كقاؿ لو ‪ :‬اذىب إلى بركة سلو‬
‫كلما اغتسل أبصر ‪ ،‬فبينما كاف راجعا إلى البيت قاؿ كثير كف من الذين التقوا بو ‪:‬‬
‫لو كاف ىذا الرجل أعمى لقلت بكل تأكيد أنو ىو الذم كاف يجلس على الباب‬
‫الجميل من الهيكل ‪ ،‬كقاؿ آخركف ‪ :‬إنو ىو كلكن كيف أبصر ؟ ‪ ،‬فسألوه قائلين‬

‫‪ :‬ىل أنت األ كمق الذم كاف يجلس على الباب الجميل ـ ف الهيكل ؟ ‪ ،‬أجاب ‪:‬‬

‫إني أنا ىو كلماذا ؟ ‪ ،‬قالوا ‪ :‬كيف نلت بصرؾ ؟ ‪ ،‬أجاب ‪ :‬إف رجبل صنع طينا‬

‫تافبل على األرض ككضع ىذا الطين على عيني ؟ ‪ ،‬كقاؿ لي ‪ :‬اذىب كاغتسل في‬
‫بركة سلواـ ‪ ،‬فذىبت كاغتسلت فصرت اآل ف أبصر ‪ ،‬تبارؾ إلو إسرائيل ‪ ،‬كلما‬

‫عاد الرجل الذم كاف أكم ق إلى الباب الجميل من الهيكل امتؤلت أكرشليم كلها‬

‫كالفريسيين‬
‫بالخبػر ‪ ،‬لذلك أ حضر إلى رئيس الكهنة الذم كاف يأتمر مع الكهنة كالف‬

‫على يسوع فسألو رئيس الكهنة قائبل ‪ :‬ىل كلدت أعمى أيها الرجل ؟ ‪ ،‬أجاب ‪:‬‬

‫نعم ‪ ،‬فقاؿ رئيس الكهنة ‪ :‬أال فأعط مجدا هلل ك أ خبرنا أم نبي ظهر لك في‬

‫أنالك نورا ؟ ‪ ،‬أىو أبونا إ براىيم أـ موسى خادـ اهلل أـ نبي آخر ؟ ‪ ،‬ألف‬
‫اؿحلم ككأنالك‬
‫غيرىم ال يقدر أف يفعل شيئا نظير ىذا ؟ فأجاب الرجل الذم كلد أعمى ‪ :‬إني لم‬
‫أر في حلم كلم يشفني ال إبراىيم كال موسى كال نبي آخر ؟ ‪ ،‬كلكن بينا أنا‬
‫جالس على باب الهيكل أدناني رجل إليو ‪ ،‬كبعد أ ف صنع طينا من تراب بتفلو‬

‫سلواـاـ ألغتسل‬
‫كضع بعضا من ذلك الطين على عيني كأرسلني إلى بركة سلو‬
‫فذىبت كاغتسلت كعدت بنور عيني ‪ ،‬فسألو رئيس الكهنة عن اسم ذلك الرجل‬

‫‪،‬‬

‫‪ ،‬فأجاب الرجل الذم كلد أعمى ‪ :‬إنو لم يذكر لي اسمو ‪ ،‬كلكن رجبل رآه ناداني‬

‫كقاؿ ‪ :‬اذىب كاغتسل كما ؽ اؿ ذلك الرجل ‪ ،‬ألف يسوع الناصرم نبي‬

‫إلو‬

‫إسرائيل كقدكسو ‪ ،‬فقاؿ حينئذ رئيس الكهنة ‪ :‬لعلو أبرأؾ اليوـ أم السبت ؟ ‪،‬‬
‫انظركا اآلف كيف أف ىذا‬
‫أجاب األعمى ‪ :‬انو أبرأني اليوـ ‪ ،‬فقاؿ رئيس الكهنة ‪ :‬انظركا‬
‫الرجل خاطئ ألنو ال يحفظ السبت ! ‪.‬‬

‫الخمسوف بعد المائة‬
‫الفصل السابع ككالخمسوف‬
‫أجاب األعمى ‪ :‬لست أعلم أخاطئ ىو أـ ال‪ ،‬إنما أعلم ىذا ىو أني أعمى‬

‫ادع أباه‬
‫فأراني ‪ ،‬فلم يصدؽ الفريسيوف ىذا ‪ ،‬لذلك قالوا لرئيس الكهنة ‪ :‬أرسل ككادع‬
‫كأمو ألنهما يقوالف لنا الصدؽ ‪ ،‬فدعوا أبا الرجل األكمو ك أمو ‪ ،‬فلما حضرا‬

‫سألهما رئيس الكهنة قائبل ‪ :‬ىل ىذا الرجل ابنكما ؟ ‪ ،‬أجابا ‪ :‬إ نو ابننا حقا ‪،‬‬
‫فقاؿ حينئذ رئيس الكهنة ‪ :‬يقوؿ أنو كلد أعمى كاآلف يبصر فكيف حدث ىذا‬

‫الشيء ؟ ‪ ،‬أجاب أبو الرجل الذم كلد أعمى ك أمو ‪ :‬إنو كلد حقا أعمى كلكن ال‬

‫نعلم كيف ناؿ النور ‪ ،‬ىو كامل السن اسألوه يقل لكم الصدؽ ‪ ،‬فصرفوىما كعاد‬

‫الرئيس فقاؿ للرجل الذم كلد أعمى ‪ :‬أعط مجد هلل كقل الصدؽ ػ ككاف أبو‬
‫الرجل كأمو خائفين أف يتكلما ‪ ،‬أل نو صدر أمر من مجلس الشيوخ الركماني أنو ال‬
‫يجوز إلنساف أف يتحزب ليسوع نبي اليهود ك إال فالعقاب الموت ‪ ،‬كىو أمر‬

‫استصدره الوالي ‪ ،‬لذلك قاال ‪ :‬ىو كامل السن اسألوه ػ فقاؿ حينئذ رئيس الكهنة‬

‫للرجل الذم كلد أعمى أعط مجدا هلل قل الصدؽ ألننا نعلم أف ىذا الرجل الذم‬
‫تقوؿ أ نو شفاؾ خاطئ ‪ ،‬أجاب الرجل الذم كلد أعمى ‪ :‬لست أعلم أخاطئ ىو‬

‫إنما أعلم ىذا أني كنت ال أبصر فأ نارني ‪ ،‬كمن المؤكد أنو منذ ابتداء العالم حتى‬

‫ىذه الساعة لم ينر أكم ق ‪ ،‬كاهلل ال يصيخ السمع إلى الخط اة ‪ ،‬قاؿ الفريسيوف ‪:‬‬

‫ماذا فعل لما أنارؾ ‪ ،‬حينئذ تعجب الرجل الذم كلد أعمى من عدـ إيمانهم كقاؿ‬
‫‪ :‬لقد أخبرتكم فلماذا تسألونني أيضا ‪ ،‬أتريدكف أنتم أف تصيركا تبلميذ لو ؟ ‪،‬‬
‫فوبخو حينئذ رئيس الكهنة قائبل ‪ :‬إنك كلدت بجملتك في الخطيئة أفترم د أف‬

‫تعلمنا ؟ ‪ ،‬أغرب كصر أنت تلميذا لهذا الرجل ‪ ،‬أما نحن ؼإ ننا تبلميذ موسى‬
‫كنعلم أف اهلل كلم موسى ‪ ،‬أما ىذا الرجل فبل نعلم من أين ىو ‪ ،‬فأخرجوه من‬

‫الهيكل كنهوه عن الصبلة مع الطاىرين بين إسرائيل ‪.‬‬
‫المجمع ككالهيكل‬
‫الفصل الثامن كالخمسوف بعد المائة‬

‫كذىب الرجل ا لذم كلد أعمى ليجد يسوع ‪ ،‬فعزاه قائبل ‪ :‬إنك لم تبارؾ في‬

‫زمن ما كما أنت اآلف ‪ ،‬ألنك مبارؾ من إ لهنا الذم تكلم على لساف داكد أبينا‬

‫كنبيو في أخبلء العالم قائبل ‪ ( :‬ىم يلعنوف كأنا أبارؾ ) ‪ ،‬كقاؿ على لساف ميخا‬

‫النبي ‪ ( :‬إني ألعن بركتك ) ‪ ،‬ألف التراب ال يضاد الهوا ء كال الماء النار كال النور‬

‫الظبلـ كال البرد الح رارة كال المحبة البغضاء كما تضاد إرادة اهلل إرادة العالم ‪،‬‬
‫فسألو لذلك التبلميذ قائلين ‪ :‬ما أعظم كبلمك أيها السيد ‪ ،‬فقل لنا المعنى ألننا‬
‫حتى اآلف لم نفهم ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬متى عرفتم العالم تركف أني قلت الحق ‪،‬‬

‫العوالم‬
‫كىكذا ستعرفوف الحق في كل نبي ‪ ،‬فاعلموا إذا أف ىناؾ ثبلثة أنواع من العوالم‬

‫كاألرض مع الماء كالهواء‬
‫متضمنة في اسم كاحد ‪ ،‬األ كؿ يشير إلى السمو‬
‫ات كاألرض‬
‫السموات‬
‫كالنار ككل األشياء التي ىي دكف اإلنساف فيتبع ىذا العالم في كل شيء إرادة اهلل‬

‫كما يقوؿ داكد ‪ ( :‬لقد أعطاىا اهلل أمرا ال تتعداه ) ‪ ،‬الثاني يشير إلى كل بشر‬

‫كما أف بيت فبلف ال يشير إلى الجدراف بل إلى األ سرة ‪ ،‬فهذا العالم يحب اهلل‬

‫أيضا ‪ ،‬ألنهم بالطبيعة يتوقوف إلى اهلل قدر ما يستطيع كل أحد بحسب الطبيعة‬
‫ضلوا في طلب اهلل ‪ ،‬أفتعلموف لماذا يتوؽ الجميع إلى اهلل ؟ ‪ ،‬ألنو ـ‬
‫إلى اهلل كإف ضلوا‬
‫ال يتوقوف جميعا إلى صبلح غير متناه بدكف أدنى شر‬

‫‪ ،‬كىذا ىو اهلل كحده ‪،‬‬

‫لذلك أرسل اهلل الرحيم أنبياءه إلى ىذا العالم لخبلصو ‪ ،‬أما الثالث فهو حاؿ‬
‫سقوط اإلنساف في الخطيئة التي تحولت إلى شريعة مضادة خالق العالم ‪ ،‬فهذا‬

‫يصيِّر اإلنساف نظير الشياطين أعداء اهلل ‪ ،‬فماذا تظنوف ػ كىذا العالم يكرىو اهلل‬

‫كرىا شديدا ػ فما مصير األ نبياء لو أحبوا ىذا العالم ؟ ‪ ،‬حقا إف اهلل ليأخذ منهم‬

‫نبوتهم ‪ ،‬كماذا أقوؿ ؟ ‪ ،‬لعمر اهلل الذم تقف نفسي في حضرتو لو خامر رسوؿ‬
‫اهلل حب ىذا العالم الشرير متى جاء إ ليو ألخذ اهلل منو بالتأكيد كل ما كه بو عند‬
‫خلقو كجعلو منبوذا ‪ ،‬ألف اهلل بهذا المقدار مضاد للعالم ‪.‬‬

‫الخمسوف بعد المائة‬
‫الفصل التاسع ككالخمسوف‬

‫أجاب التبلميذ ‪ :‬يا معلم إف كبلمك لعظيم جدا فارحمنا ألننا ال نفهمو ‪،‬‬
‫قاؿ يسوع ‪ :‬أيخيل لكم أف اهلل قد خلق رسولو ليكوف ندا لو يريد أف يجعل نفسو‬

‫مساكيا هلل ؟ ‪ ،‬كبل ثم كبل ‪ ،‬بل عبده الصالح الذم ال يريد ماال يريده اهلل ‪ ،‬إنكم‬

‫ال تقدركف أف تفقهوا ىذا أل نكم ال تعرفوف ما ىي الخطيئة ‪ ،‬فأصيخوا السمع‬

‫لكبلمي ‪ ،‬الحق الحق أقوؿ لكم أ ف الخطيئة ال يمكن أف تنشأ في إنساف إال‬
‫مضادة هلل ‪ ،‬إذ ليست الخطيئة إال ما ال يريده اهلل ‪ ،‬فإف كل ما يريده أجنبي عن‬
‫الكهنة مع الفريسيين ألف شعب إسرائيل‬
‫الخطيئة ‪ ،‬فلو اضطهدني رؤساء الكهنة ككالكهنة‬

‫دعاني إ لها لفعلوا شيئا يرضى بو اهلل كلكافأىم اهلل‬

‫‪ ،‬كلكن اهلل مقتهم ألنهم‬

‫يضطهدكنني لسبب مضاد كىو أنهم ال يريدكف أف أقوؿ الحق ‪ ،‬ككم قد أفسدكا‬
‫بتقليدىم كتاب موسى ككتاب داكد نبي اهلل كخليليو كإ نهم لهذا يكرىونني كيودكف‬
‫موتي ‪ ،‬إ ف موسى قتل ناسا كأخاب قتل ناسا قولوا لي أيعد ىذا قتبل من كليهما ؟‬

‫البت ‪ ،‬ألف موسى قتل الناس ليبيد عبادة األصناـ كليبقي على عبادة اإل لو‬
‫‪ ،‬ال ة‬
‫الحقيقي ‪ ،‬كلكن أخاب قتل ناسا ليبيد عبادة اإل لو اؿحقيقي كليبقم على عبادة‬
‫األصناـ ‪ ،‬لذلك تحوؿ قتل موسى للناس ضحية على حين تحوؿ قتل أخاب‬

‫ؼف ذات العمل الواحد أحدث نتيجتين متضادتين‬
‫تدنيسا ‪ ،‬إ‬

‫‪ ،‬لعمر اهلل الذم‬

‫أحبواا اهلل لما رذلو‬
‫تقف نفسي في حضرتو لو كلم الشيطاف المبلئكة ليرل كيف أحبو‬
‫اهلل‪ ،‬كلكنو منبوذ ألنو حاكؿ أف يبعدىم عن اهلل ‪ ،‬حينئذ أجاب الذم يكتب ‪:‬‬

‫فكيف يجب إذا أف مفهم ما قيل في ميخا النبي بشأف الكذب الذم أمر اهلل‬

‫يتفوىوا بو كما ىو مكتوب في كتاب ملوؾ إسرائيل ؟ ‪ ،‬أجاب‬
‫األ نبياء الكذبة أف يتفوىوا‬
‫يسوع ‪ :‬اتل يا برنابا باالختصار كل ما حدث لترل الحق جليا ‪.‬‬

‫الفصل الستوف بعد ا لمائة‬
‫حينئذ قاؿ الذم يكتب ‪ :‬إ ف دانياؿ النبي لما كصف تاريخ ملوؾ إسرائيل‬

‫كطغاتهم كتب ىكذا ‪ ( :‬إتحد ملك إسرائيل مع ملك يهوذا ليحاربا بني بلعاؿ (‬

‫أم المنبوذين ) الذين كانوا العمونيين ‪ ،‬كلما كاف يهوشافاط ملك يهوذا كأخاب‬

‫ملك إسرائيل جالسين كبلىما على عرش ؼم السامرة كقف أمامهم أربع مائة نبي‬
‫كذاب ‪ ،‬فقالوا لملك إسرائيل ‪ ( :‬ا صعد ضد العمونيين ألف اهلل سيدفعهم إلى‬

‫يديك كستبدد عموف ) ‪ ،‬حينئذ قاؿ يهوشافاط ‪ ( :‬ىل يوجد نبي ىنا إل لو آبائنا ؟‬

‫علي ‪،‬‬
‫) ‪ ،‬أجاب أخاب ‪ ( :‬يوجد كاحد‬
‫كاحد فقط كىو شرير ألنو دائما يتنبأ بالشر ّ‬
‫كلقد كضعتو في السجن ) ػ كىو إنما قاؿ (( يوجد كاحد فقط )) ألف كل الذين‬
‫بوا إلى رؤكس‬
‫كجدكا قتلوا بأمر أخاب ‪ ،‬حتى أف األ نبياء كما قلت يا معلم ىربوا‬
‫الجباؿ حيث ال يسكن بشر ػ ‪ ،‬حينئذ قاؿ يهوشافاط ‪ ( :‬ا حضره إلى ىنا كلنر ما‬

‫يقوؿ ) ‪ ،‬لذلك أمر أخاب أف يحضر ميخا إلى ىنا ‪ ،‬فأتل بقود في رجليو ككجهو‬
‫مضطرب كشخص يعيش بين الموت كالحياة ‪ ،‬فسألو قائبل ‪ ( :‬تكلم يا ميخا‬
‫باسم اهلل أنصعد ضد العمونيين أيدفع اهلل مدنهم إلى أيدينا ؟ ) ‪ ،‬أجاب ميخا ‪:‬‬

‫( اصعد اصعد ألنك ستصعد مفلحا كتنزؿ أشد فرحا ! ) ‪ ،‬حينئذ أطرل األ نبياء‬
‫كسركاا القيود من رجليو ‪.‬‬
‫الكذبة ميخا قائلين ‪ ( :‬إفق نبي صادؽ هلل ) ككسرك‬

‫أما يهوشافاط الذم يخاؼ إلهنا كلم يحن ركبتيو قط لؤل صناـ فسأؿ ميخا‬

‫قائبل ‪ ( :‬قل الحق يا ميخا إكراما إل لو آبائنا كما رأيت عقبى ىذه الحرب ) ‪،‬‬
‫أجاب ميخا ‪ ( :‬إ ني ألخشى كجهك يا يهوشافاط لذلك أقوؿ لك‬

‫أني رأيت‬

‫شعب إسرائيل كغنم ال راعي لها ) ‪ ،‬حينئذ قاؿ أخاب مبتسما ليهوشافاط ‪ ( :‬لقد‬

‫أخبرتك أف ىذا الرجل ال يتنبأ إال بسوء كلكنك لم تصدؽ ذلك ) ‪ ،‬فقاؿ حينئذ‬
‫كبلىما ‪ ( :‬كيف تعلم ىذا يا ميخا ؟ ) ‪ ،‬أجاب ميخا ‪ (( :‬خيل لي أف قد التأمت‬

‫ندكة من المبلئكة في حضرة اهلل ‪ ،‬كسمعت اهلل يقوؿ ىكذا ‪ ( :‬من يغوم أخاب‬
‫احد شيئا كؽ ػاؿ آخر شيئا آخر ‪ ،‬ثم أتى‬
‫ليصعد ضد عموف كيقتل ) ‪ ،‬فقػاؿ ككاحد‬

‫ؼذىب إلى أنبيائو الكذبة كألقي كذبا في‬
‫فقاؿ ‪ ( :‬يا رب أنا أحارب أخاب أ‬
‫مبلؾ ػ‬
‫كافعل ىكذا‬
‫أفواىهم كىكذا يصعد كيقتل ) ‪ ،‬فلما سمع اهلل ىذا قاؿ ‪ ( :‬اذىب كافعل‬
‫أفواىهم‬

‫إؼنك تفلح ) )) ‪ ،‬فحنق حينئذ األ نبياء الكذبة ‪ ،‬فصفع رئيسهم خد ميخا ػؽائبل ‪:‬‬

‫( يا منبوذ اهلل متى عبر لك مبلؾ الحق من عندنا كجاء إليك ‪ ،‬قل لنا متى جاء‬

‫إلينا المبلؾ الذم حمل الكذب ؟ ) ‪ ،‬أجاب ميخا ‪ ( :‬إنك ستعرؼ متى ىربت‬
‫من بيت إلى بيت خوفا من القتل أنك قد أغويت ملكك ) ‪ ،‬فتغيظ حينئذ أخاب‬
‫كاقتصركه‬
‫كقاؿ ‪ ( :‬أ مسكوا ميخا كضعوا القيود التي كانت في رجليو على عنقو كاقتصركه‬

‫الماء إلى حين عودتي ‪ ،‬ألني ال أعرؼ اآلف بأية ميتة أنكل بو‬
‫على خبز الشعير ككالماء‬
‫) ‪ ،‬فصعدكا كتم األ مر حسب كلمة ميخا ‪ ،‬ألف ملك العمونيين قاؿ لخدمو ‪( :‬‬
‫احذركا أف تحاربوا ملك يهوذا أك عظماء إس رائيل بل اقتلوا عدكم أخاب ملك‬

‫إسرائيل )) ‪ ،‬حينئذ قاؿ يسوع قف ىنا ألنو يكفي ىذا لغرضنا ‪.‬‬
‫الفصل الحادم كالستوف بعد المائة‬

‫فقاؿ يسوع ‪ :‬أسمعتم كل شيء ؟ ‪ ،‬أجاب التبلميذ ‪ :‬نعم يا سيد ‪ ،‬فقاؿ من‬

‫ثم يسوع ‪ :‬إف الكذب خطيئة كلكن القتل خطيئة أعظم ‪ ،‬ألف الكذب خطي ئة‬

‫تختص بالذم يتكلم ‪ ،‬كلكن القتل على كونو يختص بالذم يرتكبو ىو يهلك‬

‫مداكاة الكذب بقوؿ‬
‫أيضا أعز شيء هلل ىنا على األرض أم اإلنساف ‪ ،‬كيمكن مداكاة‬
‫‪،‬‬
‫ضد ما قد قيل على حين ال دكاء للقتل ألنو ليس بممكن منح الميت حياة‬

‫قولوا لي إذان ىل أخطأ موسى عبد اهلل بقتل كل الذين قتلىم ؟ ‪ ،‬أجاب التبلميذ ‪:‬‬

‫حاشل هلل حاشل هلل أف يكوف موسى قد أخطأ بطاعتو هلل الذم أمره ‪ ،‬فقاؿ حينئذ‬
‫يسوع ‪ :‬كأنا أقوؿ حاشل هلل أف يكوف قد أخطأ ذلك المبلؾ الذم خدع أنبياء‬
‫أخاب الكذبة بالكذب ‪ ،‬ألنو كما أ ف اهلل يقبل قتل الناس ذبيحة فهكذا قبل‬

‫الكذب حمدا ‪ ،‬الحق أقوؿ لكم كما يغلط الطفل الذم يصنع حذاءه بقياس (‬
‫رجلي ) جبار ىكذا يغلط من يجعل اهلل خاضعا للشريعة كما أنو ىو نفسو خاضع‬
‫لها من حيث ىو إنساف ‪ ،‬فمتى اعتقدتم أف الخطيئة أنما ىي ما ال يريده اهلل‬
‫تجدكف حينئذ الحق كما قلت لكم ‪ ،‬كعليو لما كاف اهلل غير مركب كغير متغير‬

‫ؼىو أيضا غير قادر أف يريد كأف ال يريد الشيء الواحد ‪ ،‬أل نو بذلك يصير تضاد‬

‫في نفسو يترتب عليو ألم كال يكوف مباركا إلى ما ال نهاية لو ‪ ،‬أجاب فيلبس ‪:‬‬
‫كلكن كيف يجب فهم قوؿ النبي عاموس أ نو ال يوجد شر في المدينة لم يصنعو‬

‫اهلل ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬انظر اآلف يا فيلبس ما أشد خطر االعتماد على الحرؼ‬
‫انتحلواا ألنفسهم اصطفاء اهلل للمختارين على‬
‫كما يفعل الفريسيوف الذين قد انتحلو‬

‫طريقة يستنتجوف منها فعبل أف اهلل غير بار ك أ نو خادع ككاذب كمبغض للدينونة (‬
‫التي ستحل بهم ) ‪.‬‬
‫لذلك أقوؿ أ ف عاموس نبي اهلل يتكلم ىنا عن الشر الذم يسميو العالم‬

‫شرا ‪ ،‬ألنو لو استعمل لغة األ برار لما فهمو العالم ألف كل الببليا حسنة إما حسنة‬

‫ألنها تظهر الشر الذم فعلناه ‪ ،‬كإ ما حسنة ألنها تمنعنا عن ارتكاب الشر ‪ ،‬كإما‬

‫حسنة ألنها تعرؼ اإلنساف حاؿ ىذه الحياة لكي نحب كنتوؽ إلى الحياة األبدية‬
‫‪ ،‬فلو قاؿ النبي عاموس ‪ ( :‬ليس في المدينة من خير إال كاف اهلل صانعو ) لكاف‬
‫ذلك كسيلة لقنوط المصابين متى رأكا أنفسهم في المحن كالخط ا ة في سعة من‬

‫أنكى من ذلك أ نو متى صدؽ كثيركف أف للشيطاف سلطة على اإلنساف‬
‫العيش ‪ ،‬ككأنكى‬

‫‪ ،‬فلذلك فعل عاموس ما يفعلو‬
‫خافوا الشيطاف كخدموه تخلصا من الببليا‬
‫خافوا‬
‫الترجماف الركـ اني الذم ال ينظر في كبلمو كأنو يتكلم في حضرة رئيس الكهنة بل‬
‫ينظر إلى إ رادة مصلحة اليهودم الذم ال يعرؼ التكلم باللساف العبراني ‪.‬‬
‫الفصل الثاني كالستوف بعد المائة‬
‫لو قاؿ عاموس ‪ (( :‬ليس في المدينة من خير إال كاف اهلل صانعو )) لكاف‬

‫لعمر اهلل الذم تقف نفس م في حضرتو قد ارتكب خطأ فاحشا ‪ ،‬ألف العالم ال‬
‫يرل خيرا سول الظلم كالخطايا التي تصنع في سبيل الباطل ‪ ،‬كعليو يكوف الناس‬

‫أشد توغبل في اإل ثم ألنهم يعتقدكف أ نو ال يوجد خطيئة أك شر لم يصنعو اهلل كىو‬

‫أمر تتزلزؿ لسماعو األرض ‪ ،‬كبعد أف قاؿ يسوع ىذا حصل توا زلزاؿ عظ يم إلى‬

‫انظركا اآلف إذا كنت‬
‫حد سقط معو كل أحد كأنو ميت ‪ ،‬فأنهضهم يسوع قائبل ‪ :‬انظركا‬
‫قد قلت لكم الحق ‪ ،‬فليكفكم ىذا إذان ‪ ،‬أنو لما قاؿ عاموس (( إف اهلل صنع شرا‬

‫في المدينة )) مكلما العالم فهو إ نما تكلم عن الببليا التي ال يسميها شر‬

‫إال‬

‫الخطاة ‪ ،‬كلنأت اآلف على ذكر ما سبق االصطفاء الذين تريدكف أف تعرفوه كالذم‬
‫سأكلمكم عنو غدا على مقربة من األ ردف على الجانب اآلخر إف شاء اهلل ‪.‬‬

‫الفصل الثالث كالستوف بعد المائة‬
‫كذىب يسوع مع تبلميذه إلى البرية كراء األ‬

‫ردف ‪ ،‬فلما انقضت صبلة‬

‫الظهيرة جلس بجانب نخلة كجلس تبلميذه تحت ظل الن خلة ‪ ،‬حينئذ قاؿ يسوع‬

‫‪ :‬أيها اإلخوة إف سبق االصطفاء لسر عظيم حتى أني أقوؿ لكم الحق أنو ال‬
‫يعلمو جليا إال إنساف كاحد فقط ‪ ،‬كىو الذم تتطلع إليو األ مم الذم تتجلى لو‬

‫أ سرار اهلل تجليا فطوبى للذين سيصيخوف السمع إلى كبلمو متى جاء إلى العالم ‪،‬‬
‫ألف اهلل سيظللهم كما تظللنا ىذه النخلة ‪ ،‬بلى إنو كما تقينا ىذه الشجرة حرارة‬

‫الشمس المتلظية ىكذا تقي رحمة اهلل المؤمنين بذلك اإل سم من الشيطاف ‪،‬‬
‫أجاب التبلميذ ‪ :‬يا معلم من عسى أف يكوف ذلك الرجل الذم تتكلم عنو الذم‬
‫سيأتي إلى العالم ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع بابتهاج قلب ‪ :‬إنو محمد رسوؿ اهلل ‪ ،‬كمتى‬

‫جاء إلى العالم فسيكوف ذريعة لؤل عماؿ الصالحة بين البشر بالرحمة الغزيرة التي‬
‫‪،‬‬
‫يأتي بها ‪،‬كما يجعل المطر األرض تعطي ثمرا بعد انقطاع المطر زمنا طويبل‬

‫فهو غمامة بيضاء مؤلل برحمة اهلل كه ك رحمة ينثرىا اهلل رذاذا على المؤمنين‬
‫كالغيث ‪.‬‬

‫الفصل الرابع كالستوف بعد المائة‬
‫إني أشرح لكم اآل ف ذلك النزر القليل الذم كىبني اهلل معرفتو بشأف سبق‬

‫ىذا االصطفاء نفسو ‪ ،‬يزعم الفريسيوف أف كل شيء قدر على طريقة ال يمكن‬

‫معها لمن كاف مختارا أف يصير منبوذا ‪ ،‬كمن كاف منبوذا ال يتسنى لو بأية كسيلة‬

‫كانت أف يصير مختارا ‪ ،‬كأنو كما أف اهلل ق ّدر أف يكوف عمل الصبلح ىو الصراط‬
‫الذم يسير فيو المختاركف إلى الخبلص ىكذا قدر أف تكوف الخطيئة ىي الطريق‬

‫الذم يسير فيو المنبوذكف إلى الهبلؾ ‪ ،‬لعن اللساف الذم نطق بهذا كاليد التي‬

‫سطرتو ألف ىذا إنما ىو اعتقاد الشيطاف ‪ ،‬فيمكن للمرء على ىذا أف يعرؼ‬

‫شاكلة فريسيي ىذا العصر أل نهم خدمة الشيطاف األ مناء ‪ ،‬فماذا يمكن أف يكوف‬
‫معنى سبق اصطفاء سول أنو إ رادة مطلقة تجعل للشيء غاية كسيلة الوصوؿ إليها‬

‫في يد المرء ‪ ،‬إؼنو بدكف كسيلة ال يمكن ألحد تعيين غاية ‪ ،‬فكيف يتسنى ألحد‬

‫النقود لي صرفها فقط بل يعوزه موطئ القدـ‬
‫تقدير بناء بيت كىو ال يعوزه الحجر ككالنقود‬
‫من األرض ‪ ،‬ال أحد البتة ‪ ،‬فسبق اإل صطفاء ال يكوف شريعة اهلل باأل كلى إذا‬
‫استلزـ سلب حرية اإل رادة التي كىبها اهلل لئلنساف بمحض جوده فمن المؤكد أننا‬

‫نكوف إذ ذاؾ آخذين في إ ثبات مكرىة ال سبق اصطفاء ‪ ،‬أما كوف اإلنساف حرا‬

‫فواضح من كتا ب موسى ألف إ لهنا عندما أعطى الشريعة على جبل سينا قاؿ‬
‫ىكذا ‪ ( :‬ليست كصيتي في السماء لكي تتخذ لك عذرا قائبل ‪ :‬من يذىب‬

‫ليحضر لنا كصية اهلل ؟ ‪ ،‬كمن يا ترل يعطينا قوة لنحفظها ؟ ‪ ،‬كال ىي كراء البحر‬

‫لكي تعد نفسك كما تقدـ ‪ ،‬بل كصيتي قريبة من قلبك حتى أنك تحفظها مت ل‬
‫شئت ) ‪ ،‬قولوا لي لو أمر ىيركدس شيخا أف يعود يافعا كمريضا أف يعود صحيحا‬

‫ثم إذا ىما لم يفعبل ذلك أمر بقتلهما أفيكوف ىذا عدال ؟ ‪ ،‬أجاب التبلميذ ‪ :‬لو‬
‫أمر ىيركدس بهذا لكاف أعظم ظالم ككافر ‪ ،‬حينئذ تنهد يسوع كقاؿ ‪ :‬أيها اإلخوة‬
‫ما ىذه إال ثمار التقاليد البشرية ‪ ،‬ألنو بقولهما أف اهلل ق ّدر فقضى على المنبوذ‬
‫بطريقة ال يمكن معها أف يصير مختارا يجدفوف على اهلل كأنو طاغ كظالم‬

‫‪ ،‬ألنو‬

‫يأمر الخاطئ أف يخطئ ك إذا أخطأ أف يتوب ‪ ،‬على أف ىذا القدر ينزع من‬
‫الخاطئ القدرة على ترؾ الخطيئة فيسلبو التوبة بالمرة ‪.‬‬

‫الفصل الخامس كالستوف بعد المائة‬
‫‪ ( :‬لعمرم ( يقوؿ )‬
‫كلكن اسمعوا ما يقوؿ اهلل على لساف يوئيل النبي‬
‫إلهكم ال أ ريد موت الخاطئ بل أكد أف يتحوؿ إلى التوبة ) ‪ ،‬أيقدر اهلل إذان ما ال‬

‫يريده ؟ ‪ ،‬تأملوا ما يقوؿ اهلل كما يقوؿ فريسيو الزمن الحاضر‬

‫‪ ،‬يقوؿ اهلل أيضا‬

‫على لساف النبي إشعي ا ‪ ( :‬دعوت فلم تصغوا إلي ) ‪ ،‬كما أكثر ما دعا اهلل ‪،‬‬
‫فاسمعوا ما يقوؿ على لساف ىذا النبي نفسو ‪ ( :‬بسطت يدم طوؿ النهار إلى‬

‫شعب ال يصدقني بل يناقضني ) ‪ ،‬إؼذا قاؿ فريسيونا أف المنبوذ ال يقدر أف يصير‬

‫مختارا فهل يقولوف سول أف اهلل يستهزئ بالبشر كما لو استهزأ بأعم ل يريو شيئا‬

‫أبيض ككما لو استهزأ بأصم يكلمو في أذنيو ؟ ‪ ،‬أما كوف المختار يمكن أف ينبذ‬
‫فتأملوا ما يقوؿ إ لهنا على لساف حزقياؿ النبي ‪ ( :‬يقوؿ اهلل لعمرم إذا رجع البار‬
‫الفواحش ؼإ نو يهلك كال أذكر فيما بعد شيئا من بره ؼ إف بره‬
‫عن بره كاكارتكب الفواحش‬
‫سيخذلو أمامي فبل ينجيو كىو متكل عليو ) ‪ ،‬أما نداء المنبوذين فماذا يقوؿ اهلل‬

‫فيو على لساف ىوشع سول ىذا ‪ ( :‬إ نى ادعوا شعبا غير مختار أؼدعوىم مختارين‬

‫) ‪ ،‬إف اهلل صادؽ كال يمكن أف يكذب ك إف اهلل لما كاف ىو الحق فهو يقوؿ‬

‫الحق ‪ ،‬كلكن فريسيي الوقت الحاضر يناقضوف اهلل كل المناقضة بتعليمو ـ ‪.‬‬
‫الستوف بعد المائة‬
‫الفصل السادس ككالستوف‬

‫أجاب اندراكس ‪ :‬كلكن كيف يجب أف يفهم ما قاؿ اهلل لموسى من أنو‬
‫كيقسي من يقس ك ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إ نما يقوؿ اهلل ىذا لكيبل‬
‫مرحم ِّ‬
‫ّ‬
‫يرحـ من َ‬
‫يعتقد اإلنساف أنو خلص بفضيلتو ‪ ،‬بل ليدرؾ أف الحياة كرحمة اهلل قد منحهما لو‬

‫اهلل من جوده ‪ ،‬كيقولو ليتجنب البشر الذىاب إلى أنو يوجد آلهة أخرل سواه ‪،‬‬
‫ؼنما فعلو ألنو نكل بشعبنا كحاكؿ أف يبغ م عليو إببادة كل‬
‫قسى فرعوف إ‬
‫إؼذا ىو ِّ‬
‫األ طفاؿ الذكور من إسرائيل حتى كاد موسى يخسر حياتو ‪ ،‬كعليو أقوؿ لكم حقا‬

‫أف أساس القدر إنما ىو شريعة اهلل كحرية اإل رادة البشرية ‪ ،‬بل لو ق ّدر اهلل أف‬
‫يخلص العالم كلو حتى ال يهلك أحد لما أراد أف يفعل ذلك‬

‫‪ ،‬لكيبل يجرد‬

‫اإلنساف من الحرية التي يحفظها لو ليكبت الشيطاف حتى يكوف لهذه الطينة التي‬
‫امتهنها الركح ( الشيطاف ) ػ ك إف أخطأت كما فعل الركح ػ قدرة على التوبة‬

‫كالذىاب للسكف في ذلك الموضع الذم طرد منو الركح ‪ ،‬فأقوؿ أف إلهنا يريد‬

‫أف يتبع برحمتو حرية إرادة اإلنساف ‪ ،‬كال يريد أف يترؾ بقدرتو غير المتناىية‬
‫المخلوؽ ‪ ،‬ىكذا ال يقدر أحد في يوـ الدين أف يعتذر عن خطاياه ‪ ،‬ألنو يتضح‬
‫التوب ‪.‬‬
‫لو حينئذ كم فعل اهلل لتجديده ككم ككم قد دعاه إلى ة‬

‫كالستوف بعد المائة‬
‫الفصل السابع كالستوف‬
‫كعليو ؼإ ذا كانت أفكاركم ال تطمئن لهذا ككددتم أف تقولوا أيضا‬

‫‪:‬‬

‫قولوا لي لماذا ال‬
‫(( لماذا ىكذا )) إؼني أكضح لكم (( لماذا )) ‪ ،‬كىو ىذا ‪ :‬قولوا‬
‫يمكن الحجر أف يستقر على سطح الماء مع‬

‫أف األرض برمتها مستقرة على‬

‫النار متحدة باإلنساف‬
‫سطح الماء ؟ ‪ ،‬قولو‬
‫قولواا لي لماذا كاف التراب كالهواء كالماء ككالنار‬
‫كالتراب يهرب من الهواء حتى أنو‬
‫كمحفوظة على كفاؽ ؟ مع أف الماء يطفئ النار كالت‬
‫ال يقدر أحد أف يؤلف بينها ‪ ،‬فإذ ا كنتم إذان ال تفقهوف ىذا ػ بل إف كل البشر من‬

‫حيث ىم بشر ال يقدركف أف يفقهوه ػ فكيف يفقهوف أف اهلل خلق الكوف من ال‬

‫شيء بكلمة كاحدة ؟ ‪ ،‬كيف يفقهوف أزلية اهلل ؟ ‪ ،‬حقا ال يتاح لهم أبدا أف يفقهوا‬
‫ىذا ‪ ،‬ألنو لما كاف اإلنساف محدكدا كيدخل في تركيبو الجسد الذم ىو كما‬
‫يقوؿ النبي سليماف قابل للفساد يضغط النفس كلما كانت أعماؿ اهلل مناسبة هلل‬

‫فكيف يمكن لئلنساف إدراكها ؟ ‪ ،‬فلما رأل إشعيا نبي اهلل ىذا صرخ قائبل ‪( :‬‬
‫حقا إنك إللو محتجب ) ‪ ،‬كيقوؿ عن رسوؿ اهلل كيف خلقو اهلل ‪ ( :‬أما جيلو‬

‫فمن يصفو ؟ ) ‪ ،‬كيقوؿ عن عمل اهلل ‪ ( :‬من كاف مشيره فيو ) ‪ ،‬لذلك يقوؿ اهلل‬
‫للطبيعة البشرية ‪( :‬كما تعلو السماء عن األر ض ىكذا تعلو طرقي عن طريقكم‬

‫كاضحة لئلنساف كإف كاف ثبوتو‬
‫كأفكاركم ) ‪ ،‬لذلك أقوؿ لكم أف كيفية القدر غير كاضحة‬
‫الواقع ألنو ال يقدر أف‬
‫حقيقيا كما قلت لكم ‪ ،‬أفيجب إذان على اإلنساف أف ينكر الواقع‬

‫يعرؼ كيفيتو ؟ ‪ ،‬حقا إني لم أجد أحدا يرفض الصحة ك إف لم يمكن أدراؾ‬
‫اسطة لمسي ‪.‬‬
‫كيفيتها ‪ ،‬ألني ال أدرم حتى اآلف كيف يشفي اهلل المرض بو‬
‫بواسطة‬

‫الفصل الثامن كالستوف بعد المائة‬
‫حينئذ قاؿ التبلميذ ‪ :‬حقا إ ف اهلل تكلم على لسانك ألنو لم يتكلم إنساف‬

‫قط كما تتكلم ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬صدقوني إ نو لما اختارني اهلل ليرسلني إلى بيت‬

‫إسرائيل أعطافم كتابا يشبو مرآة نقية نزلت إلى قلبي حتى أف كل ما أقوؿ يصدر‬

‫عن ذلك الكتاب ‪ ،‬كمتى انتهى صدكر ذلك الكتاب من فمي أصعد عن العالم ‪،‬‬
‫أجاب بطرس ‪ :‬يا معلم ىل ما تتكلم بو مكتوب في ذلك الكتاب ؟ ‪ ،‬أجاب‬
‫يسوع ‪ :‬إف كل ما أقوؿ لمعرفة اهلل كلخدمة اهلل كلمعرفة اإلنساف كلخبل‬

‫ص‬

‫الجنس البشرم إنما ىو جميعو صار من ذلك الكتاب ىو إنجيلي ‪ ،‬قاؿ بطرس ‪:‬‬
‫أمكتوب فيو مجد الجنة ؟ ‪.‬‬

‫الفصل التاسع كالستوف بعد المائة‬
‫أجاب يسوع ‪ :‬أصيخوا السمع أشرح لكم كيفية الجنة ككيف أف األ طهار‬

‫كالمؤمنين يقيموف ىناؾ إلى غير نهاية ‪ ،‬كىذ ق بركة من أعظم بركات الجنة ألف‬
‫كالمؤمنين‬

‫كل شيء مهما كاف عظيما إذا كاف لو نهاية يصير صغيرا بل ال شيء ‪ ،‬فالجنة ىي‬
‫البيت الذم يخزف فيو اهلل مسراتو التي ىي عظيمة جدا ‪ ،‬حتى أف األرض التي‬
‫المباركين ثمينة جدا بحيث أف درىما منها أثمن من ألف‬
‫تدكسها أقداـ األ طهار ككالمبار‬

‫عالم ‪ ،‬كلقد رأل ىذه المسرات أبونا داكد نبي اهلل ‪ ،‬إؼف اهلل أراه إياىا إذ يسر لو‬
‫أف يبصر مجد الجنة ‪ ،‬كلذلك لما عاد إلى نفسو غطى عينيو بكلتا يديو كقاؿ‬

‫باكيا ‪ ( :‬ال تنظرم فيما بعد إلى ىذا العالم يا عيني ألف كل شيء فيو باطل كليس‬

‫فيو شيء جيد ) ‪ ،‬كلقد ػؽاؿ عن ىذه المسرات إشعيا النبي ‪ ( :‬ؿـ تر عينا إنساف‬

‫كلم تسمع أذناه كلم يدرؾ قلب بشر ما أعده اهلل للذين يحبونو ) ‪ ،‬أتعلموف لماذا‬
‫داموا عائشين ىنا في‬
‫لم يرك‬
‫يسمعوا كلم يدركوا ىذه المسرات ؟ ألنهم ما داموا‬
‫يركاا كلم يسمعوا‬

‫األ سفل فهم ليسوا أىبل لمشاىدة مثل ىذه األ شياء ‪ ،‬كلذلك أخبركم أف أبانا‬

‫داكد على كونو قد رآىا حقا لم يرىا بعينين بشريتين ‪ ،‬ألف اهلل أخذ نفسو إليو‬
‫كىكذا لما صار متحدا مع اهلل رآىا بنور إلهي ‪ ،‬لعمر اهلل الذم تقف نفسي في‬
‫حضرتو لما كانت مسرات الجنة غير متناىية ككاف اإلنساف متناىيا فبل يقدر‬

‫اإلنساف أف يعيها كما أف جرة صغيرة ال تقدر أف تعي البحر ‪ ،‬انظركا ما أجمل‬

‫شياء ثمرا ؟ ‪ ،‬حتى أف الفبلح نفسو‬
‫العالم في زمن الصيف حين تحمل كل األ ػ‬

‫كالجباؿ ترجع غناءه ‪ ،‬ألنو‬
‫يثمل من الحبور بالحصاد الذم أتى فيجعل األ كدية كالجباؿ‬
‫يحب أعمالو كل الحب ‪ ،‬أال فارفعوا إذان قلبكم ىكذا إلى الجنة حيث تثمر كل‬

‫األشياء ثمارا على قدر الذم حرثها ‪ ،‬لعمر اهلل إف ىذا كاؼ لمعرفة الجنة من‬
‫‪ ،‬أال تظنوف أنو يكوف للجودة غير‬
‫حيث أ ف اهلل خلق الجنة بيتا لمسراتو‬
‫المحدكدة بالقياس أشيػاء غير محدكدة في الجودة ؟ ‪ ،‬أك أنو يكوف للجماؿ‬

‫ؼنكم تضلوف كثيرا إذا كنتم‬
‫الذم يقاس أشياء جمالها يفوؽ القياس ؟ ‪ ،‬احذركا إ‬

‫تظنوف أنها ليست عنده ‪.‬‬

‫الفصل السبعوف بعد المائة‬
‫بخبلص ‪ ( :‬اعرؼ أعمالك ك أنك تعمل‬
‫يقوؿ اهلل ىكذا للرجل الذم يعبده إ‬

‫ؼنك تعبدني إلها خالقا‬
‫لي ‪ ،‬لعمرم أنا األبدم إف حبك ال يزيد على جودم ‪ ،‬إ‬

‫لك عالما أنك صنعي ‪ ،‬كال تطلب مني شيئا سول النعمة كالرحمة إل خبلصك في‬
‫عبادتي ألنك ال تضع حدا لعبادتي إذ ترغب أف تعبدني أبدا ‪ ،‬ىكذا أفعل أنا‬
‫إؼني أجزيك كأنك إلو كند لي ‪ ،‬ألني ال أضع في يديك خيرات الجنة فقط بل‬

‫أعطيك نفسي ىبة ‪ ،‬ككما أنك تريد أف تكوف عبدم دائما اجعل أجرتك إلى األ بد‬

‫)‪.‬‬

‫الفصل الحادم كالسبعوف بعد المائة‬
‫قاؿ يسوع ؿتبلميذه ‪ :‬ما ىو ظنكم في الجنة ؟ ‪ ،‬ىل يوجد عقل يدرؾ مثل‬

‫ذلك الغنى كالمسرات ؟ ‪ ،‬فعلى اإلنساف الذم يريد أف يعرؼ ما يريد اهلل أف‬
‫يعطم لعبيده أف تكوف معرفتو عظيمة على قدر معرفة اهلل ‪ ،‬إذا قدـ ىيركدس ىدية‬
‫ألحد شرفائو األ خصاء أتدركف بأية طريقة يقدمها ؟ ‪ ،‬أجاب يوح نا ‪ :‬لقد رأيت‬

‫ذلك مرتين كأؤكد أ ف عشر ما يعطيو يكوف فيو الكفاية لفقير ‪ ،‬قاؿ يسوع ‪ :‬كلكن‬
‫لو قدـ فقير لهيركدس فماذا يعطيو ؟ ‪ ،‬أجاب يوحنا ‪ :‬فلسا أك فلسين ‪ ،‬قاؿ‬
‫يسوع ‪ :‬فليكن ىذا كتابكم الذم تطالعوف فيو ألجل معرفة الجنة ‪ ،‬ألف كل ما‬
‫أعطى اهلل لئلنساف في ىذا العاؿ ـ الحاضر لجسده ىو كما لو أعطى ىيركدس‬

‫النفس في الفردكس ىو كما لو أعطى‬
‫فلسا لفقير ‪ ،‬كلكن ما يعطيو اهلل للجسد ككالنفس‬
‫ىيركدس كل ما عنده بل حياتو ألحد خدمو ‪.‬‬
‫الفصل الثاني كالسبعوف بعد المائة‬

‫بخبلص ىكذا ‪ ( :‬يا عبدم اذىب كتأمل رماؿ‬
‫يقوؿ اهلل لمن يحبو كيعبده إ‬

‫كاحدة أال يظهر لك أف ذلك قليل‬
‫البحر ما أكثرىا ‪ ،‬إؼذا أعطاؾ البحر حبة رمل كاحدة‬
‫؟ ‪ ،‬بلى البتة ‪ ،‬لعمرم أنا خالقك أف كل ما أعطيت لكل عظماء كملوؾ األرض‬
‫ألقل من حبة رمل يعطيك إ ياىا البحر في جنب ما أعطيك إياه في الجنة ) ‪.‬‬
‫كالسبعوف بعد المائة‬
‫الفصل الثالث كالسبعوف‬
‫قاؿ مسوع ‪ :‬تأملوا إذان خيرات الجنة ‪ ،‬أنو لو أعطى اهلل لئلنساف في ىذا‬

‫العالم أكقية من سعة العيش فسيعطيو في الجنة ألف ألف حمل‬

‫‪ ،‬تأملوا مقدار‬

‫الثمار التي في ىذا العالم كمقدار األ زىار كمقدار األ شياء التي تخدـ اإلنساف ‪،‬‬
‫البحر على الحبة التي‬
‫لعمر اهلل الذم تقف نفسي في حضرتو كما يزيد رمل‬
‫يأخذىا منو آخذ يزيد تين الجنة في جودتو كمقداره على نوع التين الذم نأكلو‬

‫ىنا ‪ ،‬كقس عليو كل شيء آخر في الجنة ‪ ،‬كلكن أقوؿ لكم أيضا أنو كما أف‬

‫الجبل من ذىب كالآلؿئ ىو أثمن من ظل نملة ىكذا تكوف مسرات الجنة أعظم‬
‫قيمة من مسرات العظماء كالملوؾ التي كانت كستكوف لهم دينونة اهلل حين‬

‫ينقضي العالم ‪ ،‬قاؿ بطرس ‪ :‬أيذىب جسدنا الذم لنا اآلف إلى الجنة ؟ ‪ ،‬أجاب‬

‫ؼف الصدكقيين يقولوف أف الجسد‬
‫يسوع ‪ :‬احذر يا بطرس من أف تصير صدكقيا إ‬
‫ال يقوـ أيضا ك أنو ال توجد مبلئكة ‪ ،‬لذلك حرـ على جسدىم كركحهم الدخوؿ‬

‫في الجنة كه ـ محركموف من كل خدمة المبلئكة في ىذا العالم ‪ ،‬أنسيتم أيوب‬
‫النبي كخليل اهلل كيف يقوؿ ‪ ( :‬أعلم أف إلهي حي ك أ ني سأقوـ في اليوـ األخير‬

‫بجسدم ك سأرل بعيني اهلل مخلصي ) ؟ ‪ ،‬كلكن صدقوني أف جسدنا ىذا يتطهر‬

‫على كيفية ال يكوف لو معها خاصة كاحدة من خصائصو الحاضرة ‪ ،‬أل نو سيتطهر‬

‫من كل شهوة شريرة ‪ ،‬كسيعيده اهلل إلى الحاؿ التي كاف عليها آدـ قبل أف أخطأ ‪،‬‬
‫احدا في عمل كاحد ‪ ،‬أحدىما يقتصر على النظر في‬
‫رجبلف يخدماف سيدا ككاحدا‬

‫الثاني يقوـ بكل ما يأمره بو األكؿ‬
‫كامر ككالثاني‬
‫العمل ك إصدار األ كامر‬

‫‪ ،‬أقوؿ أتركف من‬

‫العدؿ أف يخص السيد بالجزاء من ينظر ك يأمر فقط كيطرد من بيتو من أنهك‬

‫نفسو في العمل ؟ ‪ ،‬ال البتة ‪ ،‬فكيف يحتمل عدؿ اهلل ىذا ؟ ‪ ،‬إف نفس اإلنساف‬
‫كجسده كحسو تخدـ اهلل ‪ ،‬فالنفس تنظر كتأمر بالخدمة فقط ألف النفس لما‬
‫كانت ال تأكل خبزا فهي ال تصوـ كال تمشي كال تشعر بالبرد أك الحر كال تمرض‬

‫كال تقتل أل نها خالدة ‪ ،‬كىي ال تكابد شيئا من اآلالـ الجسدية التي يكابدىا‬

‫الجسد بفعل العناصر ‪ ،‬فأقوؿ ىل من العدؿ إذان أف تذىب النفس كحدىا إلى‬
‫الجنة دكف الجسد الذم أنهك نفسو بهذا المقدار في خدمة اهلل ؟ ‪ ،‬قاؿ بطرس‬

‫‪ :‬يا معلم لما كاف الجسد ىو الذم حمل النفس على الخطيئة فبل‬

‫ينبغي أف‬

‫يوضع في الجنة ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬كيف يخطئ الجسد بدكف النفس ‪ ،‬حقا إف‬
‫ىذا محاؿ ‪ ،‬إؼذا نزعت رحمة اهلل من الجسد قضيت على النفس بالجحيم ‪.‬‬
‫كالسبعوف بعد المائة‬
‫الفصل الرابع كالسبعوف‬
‫لعمر اهلل الذم تقف نفسي في حضرتو أ ف اهلل يعد الخاطئ برحمتو قائبل ‪( :‬‬

‫أقسم بنفسي أف الساعة التي يندب فيها الخاطئ خطيئتو ىي التي أنسى فيها‬

‫إثمو إلى األ بد ) ‪ ،‬فأم شيء يأكل إذان أطعمة الجنة إ ذا كاف الجسد ال يذىب إلى‬
‫ىناؾ ؟ ‪ ،‬ىل النفس ؟ ال البتة ألنها ركح ‪ ،‬أجاب بطرس ‪ :‬أيأكل إذا المباركوف‬

‫في الفردكس ؟ كلكن كيف يبرز الطعاـ دكف نجاسة ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬أم بركة‬
‫ينالها الجسم إذا لم يأكل كلم يشرب ؟ ‪ ،‬من المؤكد أنو من البلئق أف يكوف‬
‫التمجيد بالنسبة إلى الشيء الممجد ‪ ،‬كلكنك تخطئ يا بطرس في ظنك أف‬

‫طعاما كهذا يبرز نجاسة ‪ ،‬ألف الجسم في الوقت الحاضر يأكل أطعمة قابلة‬

‫للفساد كلهذا يحصل الفساد ‪ ،‬كلكن الج سم يكوف في الجنة غير قابل للفساد‬

‫كغير قابل لؤللم كخالدا كخاليا من كل شقاء‬
‫تحدث أدنى فساد ‪.‬‬

‫‪ ،‬كاألطعمة التي ال عيب فيها ال‬

‫السبعوف بعد المائة‬
‫الفصل الخامس ككالسبعوف‬
‫ىكذا يقوؿ اهلل على لساف إشعيا النبي ساكبا ازدراء على المنبوذين‬

‫‪(:‬‬

‫ببتهاج مع حبور كمع صوت‬
‫يجلس خدمي على مائدتي في بيت م كيتلذذكف إ‬

‫األراغن كال أدعهم يحتاجوف شيئا ما ‪ ،‬أما أنتم أعدائي فتطرحوف خارجا‬
‫األعو‬
‫األعواداد ككاأل‬
‫عني حيث تموتوف في الشقاء ككل خادـ لي يمتهنكم ) ‪.‬‬
‫السبعوف بعد المائة‬
‫الفصل السادس ككالسبعوف‬
‫قاؿ يسوع لتبلميذه ‪ :‬ماذا يجدم نفعا قولو يتلذذكف ‪ ،‬حقا إف اهلل يتكلم‬

‫جليا ‪ ،‬كلكن ما فائدة األنهر األربعة من السائل الثمين في الجنة مع ثمار كافرة‬

‫النفس ال تأكل كالحس‬
‫كالمبلئكة ال تأكل ككالنفس‬
‫جدا ؟ ‪ ،‬فمن المؤكد أف اهلل ال يأكل كالمبلئكة‬
‫ال يأكل بل الجسد الذم ىو جسمنا‬

‫‪ ،‬فمجد الجنة ىو طعاـ الجسد‬

‫‪ ،‬أما‬

‫كأما ذلك المجد‬
‫كالحس فلهما اهلل كمحادثة المبلئكة كاألركاح المباركة ‪ ،‬كأما‬
‫النفس كالحس‬

‫فسيوضحو بأجلى بياف رسوؿ اهلل الذم ىو أدرل باألشياء من كل مخلوؽ ألف اهلل‬
‫قد خلق كل شيء حبا فيو ‪ ،‬قاؿ برتولوماكس ‪ :‬يا معلم أيكوف مجد الجنة لكل‬

‫كاحد على السواء ؟ ‪ ،‬إؼذا كاف على السواء فهو ليس من العدؿ ‪ ،‬كإذا لم يكن‬
‫كاحد‬

‫على السواء فاأل صغر يحسد األ عظم ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬ال يكوف على السواء أل ف‬

‫اهلل عادؿ ‪ ،‬كسيكوف كل أحد قنوعا إذ ال حسد ىناؾ ‪ ،‬قل لي يا برتولوماكس‬
‫‪،‬‬
‫يوجد سيد عنده كثيركف من الخدمة كيلبس جميع خدمو ىؤالء لباسا كاحدا‬

‫أيحزف إ ذا الغلماف البلبسوف لباس الغلماف ألنو ليس لو ـ ثياب البالغين ؟ ‪ ،‬بل‬
‫بالعكس لو أراد البالغوف أف يلبسوىم ثيابهم الكبيرة لتغيَّظوا أل‬

‫نو لما لم تكن‬

‫األثواب موافقة لحجمهم يزعموف أنهم سخرية ‪ ،‬فارفع إذان يا برتولوماكس قلبك‬
‫لواحد كقليبل‬
‫هلل في الجنة فترل أف للجميع مجدا كاحدا كمع أنو يكوف كثيرا لواحد‬

‫لآلخر فهو ال مكلد شيئا من الحسد ‪.‬‬

‫الفصل السابع كالسبعوف بعد المائة‬
‫حينئذ قاؿ من يكتب ‪ :‬يا معلم أللجنة نور من الشمس كما لهذا العالم ؟ ‪،‬‬

‫أجاب يسوع ‪ :‬ىكذا قاؿ لي اهلل يا برنابا ‪ ( :‬إف للعالم الذم تسكنوف فيو أيها‬
‫كالنجوـ تزينو لفائدتكم كحبو ركم ‪ ،‬أل ني ألجل ىذا‬
‫البشر الخطا ة الشمس كالقمر كالنجوـ‬

‫خلقتها ‪ ،‬أتحسبوف إذان أف البيت الذم يسكن فيو المؤمنوف بي ال يكوف أفضل ؟‬

‫‪ ،‬حقا إنكم تخطئوف في ىذا الحسباف ‪ ،‬ألني أنا إ لهكم ىو شمس الجنة كرسولي‬

‫النجوـ أنبيائي الذين قد بشرككم بشيء ‪،‬‬
‫ىو القمر الذم يستمد مني كل شيء ‪ ،‬ككالنجوـ‬

‫فكما أخذ المؤمنوف بي ؾ لمتي من أنبيائي ( ىنا ) سينالوف كذلك مسرة كحبورا‬
‫بواسطتهم في جنة مسراتي ؟ ‪.‬‬
‫بواسطتهم‬

‫السبعوف بعد المائة‬
‫الفصل الثامن ككالسبعوف‬
‫ثم قاؿ يسوع ‪ :‬ليكفكم ىذا في معرفة الجنة ‪ ،‬فعاد من ثم برتولوماكس‬

‫علي إ ذا سألتك مسألة ‪ ،‬قاؿ يسوع ‪ :‬قل ما تريد‬
‫كقاؿ ‪ :‬يا معلم كن طويل األناة ّ‬
‫؟ ‪ ،‬قاؿ برتولوماكس ‪ :‬حقا إف الجنة لواسعة ألنو إذا كاف فيها خيرات عظيمة ىذا‬

‫مقدارىا فبل بد أف تكوف كاسعة ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إف الجنة كاسعة جدا حتى أنو ال‬
‫يقدر أحد أف يقيسها ‪ ،‬الحق أقوؿ لك أف السموات تسع موضوعة بينها‬
‫السيارات التي تبعد إحداىا عن األخرل مسيرة رجل خمس مائة سنة ‪ ،‬ككذلك‬

‫األرض على مسيرة خمس مائة سنة من السماء األكلى‬

‫‪ ،‬كلكن قف عند قياس‬

‫السماء األكلى التي تزيد عن األرض برمتها كما تزيد األرض عن حبة رمل‬
‫كالثالثة عن الثانية كىلم جرا حتى السماء‬
‫كىكذا تزيد السماء الثانية عن األكلى كالثالثة‬

‫‪،‬‬

‫الحق أقوؿ لكم أف الجنة أكبر من األرض‬
‫األخيرة كل منها تزيد عما يليها ‪ ،‬ككالحق‬

‫السموات برمتها كما أف األرض برمتها أكبر من حبة رمل ‪ ،‬فقاؿ حينئذ‬
‫برمتها ككالسموات‬
‫بطرس ‪ :‬يا معلم ال بد أف تكوف الجنة أكبر من اهلل أل ف اهلل يرل داخلها ‪ ،‬أجاب‬
‫يسوع ‪ :‬صو يا بطرس ألنك تجدؼ على غير ىدل ‪.‬‬

‫الفصل التاسع كالسبعوف بعد المائة‬
‫حينئذ جاء المبلؾ جبريل ليسوع ‪ ،‬كأراه مرآة براقة كالشمس ‪ ،‬رأل فيها‬

‫السموات‬
‫ىذه الكلمات مكتوبة ‪ ( :‬لعمرم أنا األبدم ‪ ،‬كما أف الجنة أكبر من السموات‬
‫برمتها كاألرض ككما أف األرض برمتها أكبر من حبة رمل ىكذا أنا أكبر من الجنة‬

‫‪ ،‬بل أكثر كثيرا من ذلك عدد‬

‫حبوب رمل البحر كقطرات الماء في البحر‬

‫كأكراؽ األشجار كجلود الحيوانات ‪ ،‬بل أكثر من ذلك كثيرا عدد‬
‫كعشب األرض كأك‬
‫حبوب الرمل التي تمؤل السموات كالجنة بل أكثر ) ‪ ،‬حينئذ قاؿ يسوع ‪ :‬لنسجد‬
‫فطأطأكاا من ثم رؤكسهم مائة مرة َّ‬
‫كعفركا األرض‬
‫إل لهنا المبارؾ إلى األبد ‪ ،‬فطأطأك‬

‫كأخبره ىو ككل‬
‫بوجوىو ـ في الصبلة ‪ ،‬كلما انتهت الصبلة دعا يسوع بطرس كأخبره‬

‫التبلميذ بما رأل ‪ ،‬كقاؿ لبطرس ‪ :‬إف نفسك التي ىي أعظم من األرض برمتها‬
‫ترل بعين كاحدة الشمس التي ىي أكبر من األرض بألوؼ من المرار ‪ ،‬فأجاب‬

‫اسطة‬
‫بطرس ‪ :‬إف ذلك لصحيح ‪ ،‬فقاؿ حينئذ يسوع ‪ :‬ىكذا ترل اهلل خالقك بو‬
‫بواسطة‬
‫الجنة ‪ ،‬كبعد أف قاؿ يسوع ىذا شكر اهلل ربنا مصليا ألجل بيت إسرائيل كالمدينة‬

‫المقدسة ‪ ،‬فأجػاب كل كاحد ‪ :‬ليكن كذلك يا رب ‪.‬‬

‫الفصل الثمانوف بعد المائة‬
‫كلما كاف يسوع ذات يوـ في ركاؽ سليماف دنا منو أحد ( فرقة ) الكتبة كىو‬

‫أحد الذين يخطبوف في الشعب ‪ ،‬كقاؿ لو ‪ :‬يا معلم لقد خطبت في ىذا الشعب‬

‫مرارا عديدة كفي خاطرم آية من الكتاب أشكل علي فهمها ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬كما‬

‫ىي ؟ ‪ ،‬قاؿ الكاتب ‪ :‬ىي ما قالو اهلل إل براىيم أبينا ‪ ( :‬إني أكوف جزاءؾ العظيم‬
‫) فكيف يستحق اإلنساف ىذا الجزاء ‪ ،‬فتهلل حينئذ يسوع بالركح كقاؿ ‪ :‬حقا‬

‫إنك لست بعيدا عن ملكوت اهلل‬

‫‪ ،‬أصخ السمع إلي أل ني أفيدؾ معنى ىذا‬

‫التعليم ‪ ،‬لما كاف اهلل غير محدكد كاإلنساف محدكدا لم يستحق اإلنساف اهلل فهل‬

‫ىذا موضوع ريبتك أيها األخ ؟ ‪ ،‬أجاب الكاتب باكيا ‪ :‬يا سيد إنك تعرؼ قلبي ‪،‬‬

‫تكلم إذان ألف نفسي تركـ أف تسمع صوتك ‪ ،‬فقاؿ حينئذ يسوع ‪ :‬لعمر اهلل أف‬
‫اإلنساف ال يستحق النفس القليل الذم يأخذه كل دقيقة ‪ ،‬فلما سمع الكاتب ىذا‬
‫ذكركاا ما قاؿ يسوع أنهم مهما أعطوا في‬
‫كاد يجن كانذىل كذلك التبلميذ ألنهم ذكرك‬
‫حب اهلل يأخذكف مائة ضعف ‪ ،‬حينئذ قاؿ ‪ :‬لو أقرضكم أحد مائة قطعة من‬

‫الذىب فصرفتم ىذه القط ع أفتقولوف لذلك اإلنساف ‪ :‬إني أعطيك كرقة كرمة‬

‫عفنة أؼعطني بها بيتك ألني أستحقو ؟ ‪ ،‬أجاب الكاتب ‪ :‬ال يا سيدم ألنو يجب‬
‫عليو أف يدفع ما عليو ثم عليو إ ذا أراد شيئا أف يعطي أشياء جيدة كلكن ما نفع‬

‫كرقة فاسدة ؟ ‪.‬‬

‫الفصل الحادم كالثمانوف بعد المائة‬
‫أجاب يسوع ‪ :‬لقد قلت حسنا أيها األخ ‪ ،‬فقل لي من خلق اإلنساف من ال‬

‫شيء ؟ ‪ ،‬من المؤكد أنو ىو اهلل الذم كىبو العالم برمتو لمنفعتو ‪ ،‬كلكن اإلنساف‬

‫قد صرفو كلو بارتكاب الخطيئة ‪ ،‬أل نو بسبب الخطيئة انقلب العالم ضدا لئلنساف‬

‫‪ ،‬كليس لئلنساف في شقائو شيء يعطيو هلل سول أعماؿ أفس دتها الخطيئة ‪ ،‬ألنو‬
‫إبرتكابو الخطيئة كل يوـ يفسد عملو ‪ ،‬لذلك يقػ كؿ إشعيا النبي ‪ ( :‬إف برنا ىو‬

‫كخرقة حائض ) ‪ ،‬فكيف يكوف لئلنساف استحقاؽ كىو غير قادر على الترضية ؟‬
‫‪ ،‬لعل اإلنساف ال يخطئ ؟ ‪ ،‬من المؤكد أف إ لهنا يقوؿ على لساف نبيو داكد ‪( :‬‬

‫إف الص ّديق يسقط سبع ـ رات في اليوـ ) ‪ ،‬فكم يسقط الفاجر إذان ؟ ‪ ،‬كإذا كاف‬
‫برنا فاسدا فكم يكوف فجورنا ممقوتا ؟ ‪ ،‬لعمر اهلل أنو ال يوجد شيء يجب على‬
‫اإلنساف اإل عراض عنو كهذا القوؿ (( إني استحق )) ‪ ،‬ليعرؼ اإلنساف أيها األخ‬

‫عمل يديو فيرل توا استحقاقو ‪ ،‬حقا إف كل عمل صالح يصدر عن اإلف ساف ال‬
‫يفعلو اإلنساف بل إنما يفعلو اهلل فيو ‪ ،‬ألف كجوده من اهلل الذم خلقو ‪ ،‬أما ما‬
‫يفعلو اإلنساف فهو أف يخالف خالقو كيرتكب الخطيئة التي ال يستحق عليها‬

‫جزاءا بل عذابا ‪.‬‬

‫الفصل الثاني كالثمانوف بعد المائة‬
‫لم يخلق اهلل اإلنساف كما قلت فقط بل خلقو كامبل ‪ ،‬كلقد أعطاه مبلكين‬

‫ليحرساه ‪ ،‬كبعث لو األ نبياء ‪ ،‬كمنحو الشريعة ‪ ،‬كمنحو اإليماف ‪ ،‬كينقذه كل دقيقة‬

‫من الشيطاف ‪ ،‬كيريد أف يهبو الجنة ‪ ،‬بل أكثر من ذلك فإف اهلل يريد أف يعطى‬

‫نفسو لئلنساف ‪ ،‬فتأملوا إذان فيما إذا كاف الدين عظيما ‪ ،‬فلمحو ىذه كجب‬
‫تكونواا قد خلقتم أنبياء‬
‫عليكم أف تكونوا أ نتم قد خلقتم اإلنساف من العدـ ‪ ،‬كأف تكونو‬

‫بعدد ما بعث اهلل مع ( خلق ) عالم كجنة ‪ ،‬بل أكثر من ذلك مع خلق إلو عظيم‬

‫أف تهبوىا برمتها هلل ‪ ،‬فبهذا يمحى الدين كيبقى عليكم فرض‬
‫كجواد ؾإلهنا ‪ ،‬ككأف‬

‫احدة كلما‬
‫تقديم الشكر هلل فقط ‪ ،‬كلكن لما كنتم غير قادرين على خلق ذبابة ككاحدة‬
‫تمحوا دينكم‬
‫كاف ال يوجد إال إلو كاحد كىو سيد كل األ شياء فكيف تقدركف أف تمحوا‬

‫تردكا مائة قطعة‬
‫؟ ‪ ،‬حقا إف أقرضكم أحد مائة قطعة من الذىب كجب عليكم أف تردكا‬
‫ؼف معنى ىذا أيها األ خ ىو أنو لما كاف اهلل سيد الجنة ككل‬
‫من الذىب ‪ ،‬كعليو إ‬

‫شيء يقدر أف يقوؿ كل ما يشاء كيهب كل ما يشاء ‪ ،‬لذلك لما قاؿ إل براىيم ‪( :‬‬
‫إني أكوف جزاءؾ العظيم ) لم يقدر إبراىيم أف يقوؿ ( اهلل جزائي ) بل ( اهلل ىبتي‬
‫كديني ) ‪ ،‬لذلك يجب عليك أيها األ خ عندما تخطب في الشعب أف تفسر ىذه‬

‫اآلية ىكذا ‪ ( :‬إف اهلل يهب اإلنساف كذا ككذا من األ شياء إذا عمل اإلنساف‬
‫حسنا ‪ ،‬متى كلمك اهلل أيها اإلنساف كقاؿ ‪ ( :‬إنك يا عبدم قد عملت حسنا‬
‫في فأم جزاء تطلبو مني أنا إلهك ؟ ) ‪ ،‬فأجب أنت ‪ ( :‬لما كنت يا رب‬
‫حبا ّ‬

‫في خطيئة كىو ما يحبو الشيطاف ‪ ،‬فارحم يا رب‬
‫عمل يديك فبل يليق أف يكوف ّ‬

‫ألجل مجدؾ أعماؿ يديك ‪.‬‬

‫إؼذا ػؽاؿ اهلل ‪ ( :‬قد عفوت عنك كأريد اآلف أف أجزيك ) فأجب ‪ ( :‬يا‬

‫أنت تستحق لما فعلتو أف تمجد فعاقبني يا رب‬
‫رب أنا أستحق العقوبة لما فعلتو ككأنت‬
‫ؼذا قاؿ اهلل ‪ ( :‬ما ىو العقاب الذم‬
‫على ما فعلت كخلِّص ما قد صنعت ) ‪ ،‬إ‬

‫تراه معادال لخطيئتك ؟ ) فأجب أنت ‪ ( :‬يا رب بقدر ما سيكابده كل اؿمنبوذين‬
‫ؼذا قاؿ اهلل ‪ ( :‬ػِؿَـ تطلب يا عبدم األمين عقوبة عظيمة كهذه ؟ ) فأجب‬
‫)‪ ،‬إ‬
‫أنت ‪ ( :‬لو أخذ كل منهم على قدر ما أخذت لكانوا أشد‬

‫إخبلصا مني في‬

‫خدمتك ) ‪ ،‬إؼذا قاؿ اهلل ‪ ( :‬متى تريد أف تصيبك ىذه العقوبة ككم تكوف مدتها‬

‫؟ ) فأجب أنت ‪ ( :‬اآلف كإلى غير نهاية ) ‪ ،‬لعمر اهلل الذم تقف نفسي في‬

‫حضرتو أف رجبل كهذا يكوف مرضيا هلل أكثر من كل مبلئكت ق األطهار ‪ ،‬ألف اهلل‬
‫يحب اإل تضاع الحقيقي كيكره الكبرياء ؟ ‪ ،‬حينئذ شكر الكاتب يسوع كقاؿ لو ‪:‬‬
‫يا سيدم لنذىب إلى بيت خادمك ألف خادمك يقدـ لك كللتبلميذ طعاما‬

‫فأجاب يسوع ‪ :‬إني أ ذىب اآلف إلى ىناؾ متى كعدتني أف تدعوني أخا ال سيدا‬

‫‪،‬‬

‫كتقوؿ أنك أخي ال خادمي فوعد الرجل كذىب يسوع إلى بيتو ‪.‬‬
‫كالثمانوف بعد المائة‬
‫الفصل الثالث كالثمانوف‬

‫كبينما كانوا جالسين على الطعاـ قاؿ الكاتب ‪ :‬يا معلم قلت أف اهلل يحب‬

‫اإلتضاع الحقيقي ‪ ،‬فقل لنا ما ىو ككيف يكو ف حقيقيا أك كذبا ‪ ،‬أجاب يسوع ‪:‬‬
‫الحق أقوؿ لكم أف من ال يصير كطفل صغير ال يدخل ملكوت السماء ‪ ،‬تعجب‬

‫كل أحد لسماع ىذا ‪ ،‬كقاؿ كل لآل خر ‪ :‬كيف يمكن لمن كاف ابن ثبلثين‬
‫كأربعين سنة أف يصير كلدا ؟ حقا إف ىذا لقوؿ عويص ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬لعمر اهلل‬
‫الذم تقف نفسي في حضرتو أ ف كبلمي لحق ‪ ،‬إني قلت لكم أنو يجب على‬

‫ؼنكم لو سألتم‬
‫اإلنساف أف يصير كطفل صغير ألف ىذا ىو اإل تضاع الحقيقي ‪ ،‬إ‬

‫كلدا صغيرا ‪ ( :‬من صنع ثيابك ) يجيب ( أبي ) ‪ ،‬ك إذا سألتموه ( لمن البيت‬

‫الذم ىو فيو ؟ ) يقوؿ ( بيت أبي ) ‪ ،‬ك إذا سألتموه ( من يعطيك لتأكل ؟ )‬
‫يجيب ‪ ( :‬أبي ) ‪ ،‬كإذا قلتم ‪ ( :‬من علمك المشي كالتكلم ؟ ) يجيب ‪ ( :‬أبي )‬
‫شج جبهتك فإف جبهتك معصوبة ؟ ) يجيب ‪( :‬‬
‫‪ ،‬كلكن إذا قلتم لو ‪ ( :‬من ّ‬

‫سقطت فشججت رأسي ) ‪ ،‬كإذا ػؽلتم لو ‪ ( :‬فلماذا كقعت ؟ ) يجيب ‪ ( :‬أال‬
‫تركف أني صغير حتى ال قوة لي على المشي كاإل سراع كالبالغ حتى أ نو يجب أف‬

‫يأخذ أبي بيدم إ ذا كنت أمشي بثبات قدـ ‪ ،‬كلكن تركني أبي ىنيهة ألتعلم‬
‫المشي جيدا فأحببت أف أسرع فسقطت ) ‪ ،‬كإذا قلتم ‪ ( :‬كماذا قاؿ أبوؾ ؟ )‬

‫يجيب‪ ( :‬لماذا لم تمش ببطء أنظر أف ال تترؾ في المستقبل جانبي ) ‪.‬‬
‫كالثمانوف بعد المائة‬
‫الفصل الرابع كالثمانوف‬

‫قاؿ مسوع ‪ :‬قولوا لي أىذا صحيح ؟ ‪ ،‬فأجاب التبلميذ كالكاتب ‪ :‬إنو‬

‫بخبلص قلب أف‬
‫لصحيح كل الصحة ‪ ،‬فقاؿ حينئذ يسوع ‪ :‬إف من يشهد باهلل إ‬
‫‪ ،‬كلكن من‬
‫أنو ىو نفسو منشئ الخطيئة يكوف متضعا‬
‫اهلل منشئ كل صبلح ككأنو‬
‫تواضع ؾ‬
‫يتكلم بلسانو كما يتكلم الولد كيناقضو بالعمل فهو بالتأكيد ذك تواضع‬

‫اذب‬

‫ككبرياء حقيقية ‪ ،‬إ ف الكبرياء تكوف في أكجها متى استخدمت األ شياء الوضعية‬
‫لكيبل توبخها الناس كتمتهنها ‪ ،‬فاإل تضاع الحقيقي ىو مسكنة النفس التي يعرؼ‬
‫بها اإلنساف نفسو بالحقيقة ‪ ،‬كلكن الصفة الكاذبة إ نما ىي ضبابة من الجحيم‬
‫تجعل بصيرة النفس مظلمة بحيث ينسب اإلنس اف إلى اهلل ما يجب عليو أف‬

‫ؼف الرجل ذا اإلتضاع الكاذب يقوؿ أنو متوغل في‬
‫ينسبو إلى نفسو ‪ ،‬كعليو إ‬

‫اضطهده ‪ ،‬ذك اإل تضاع‬
‫الخطيئة كلكن إ ذا قاؿ لو أحد أنو خاطئ ثار حنقو عليو ككاضطهده‬

‫الكاذب يقوؿ أف اهلل أعطاه كل مالو كلكنو ىو من جهة لم ينعس بل عمل أعماال‬

‫صالحة ‪ ،‬فقػكلوا لي أيها اإلخوة كيف يسير فريسيو الزمن الحاضر ؟ ‪ ،‬أجاب‬
‫الكاتب باكيا ‪ :‬يا معلم إ ف لفريسيي الزمن الحاضر ثياب الفريسيين ك إسمهم كما‬

‫يغتصبوا اسما كهذا ؼ إنهم‬
‫في قلوبهم كأعمالهم سول كنعانيين ‪ ،‬كيا ليتهم لم يغتصبوا‬
‫حينئذ ال يخدعوف البسطاء ‪ ،‬أيها الزمن القديم كم عاملتنا بقسو ة إذ أخذت منا‬
‫الفريسيين الحقيقيين كتركت لنا الكاذبين ‪.‬‬

‫الثمانوف بعد المائة‬
‫الفصل الخامس ككالثمانوف‬
‫أجاب يسوع ‪ :‬أيها األخ ليس الزمن ىو الذم فعل ىذا بل بالحرم العالم‬
‫الشرير ‪ ،‬ألف خدمة اهلل بالحق تمكن في كل زمن ‪ ،‬كلكن الناس يصيركف أردياء‬
‫باالختبلط بالعالم أم بالعوائد الرديئة في كل زمن ‪ ،‬أال تعلم أف جحيزم خادـ‬

‫‪،‬‬
‫اليسع النبي لما كذب كأكرث سيده الخجل أخذ نقود نعماف السرياني كثوبو‬
‫افر من الفريسيين جعلو اهلل يتنبأ لهم ‪ ،‬الحق أقوؿ‬
‫كمع ذلك كاف ألليسع عدد ككافر‬

‫لك أنو قد بلغ من ميل الناس لعمل الشر كمن إغراء العالم ؿىم بذلك كمن إغواء‬

‫الشيطاف إياىم على الشر مبلغا يعرض معو فريسيو الزمن الحاضر عن كل عمل‬

‫ليكونوا منبوذين من‬
‫صالح ككل قدكة طاىرة ‪ ،‬كإ ف لفي مثاؿ جحيزم كفاية لهم ليكونوا‬
‫اهلل ‪ ،‬أجاب الكاتب ‪ :‬إف ذلك لصحيح ‪ ،‬فقاؿ من ثم يسوع ‪ :‬أريد أف تقص‬

‫علي مثاؿ حجي كىوشع نبي اهلل لنرل ا لفريسي الحقيقي ‪ ،‬أجاب الكاتب ‪ :‬ماذا‬

‫أقوؿ يا معلم حقا إ ف كثيرين ال يصدقوف مع أنو مكتوب في دانياؿ النبي كلكن‬

‫إطاعة لك أقص الحقيقة ‪ ] ،‬كاف حجي ابن خمس عشرة سنة عندما خرج من‬

‫عند أناثوث ليخدـ عوبديا النبي بعد أف باع إرثو ككىبو للفقراء ‪ ،‬أما عوبديا الشيخ‬

‫الذم عر ؼ اتضاع حجي فاستعملو بمثابة كتاب يعلم بو تبلميذه ‪ ،‬فلذلك كاف‬
‫األثواب كاألطعمة الفاخرة لو ‪ ،‬كلكن حجي كاف دائما يرد الرسوؿ‬
‫يكثر من تقديم األثواب‬
‫قائبل ‪ ( :‬اذىب كعد إلى البيت ألنك قد ارتكبت خطأ‬

‫‪ ،‬أفيرسل لي عوبديا‬

‫أشياء كهذه ؟ ‪ ،‬ال البتة ألنو يعرؼ أني ال أصلح لشيء بل إ نما أرتكب الخطيئة )‬
‫‪ ،‬كمتى كاف عند عوبديا شيء ردمء أعطاه لمن كلي حجي لكي يراه فكاف‬
‫رآه حجي يقوؿ في نفسو ‪ ( :‬ىا ىو ذا عوبديا قد نسيني ببل ريب ألف ىذا‬

‫إذا‬

‫الشيء ال يصلح إال لي ألني شر من الجميع ‪ ،‬كمهما كاف الشيء رديئا فمتى‬
‫أخذتو من عوبديا الذم منحني اهلل إماه على يديو صار كنزا ) ‪.‬‬
‫الفصل السادس كالثمانوف بعد المائة‬
‫‪ :‬اتل اآلف‬
‫كمتى أراد عوبديا أف يعلم أحدا كيف يصلي دعا حجي كقاؿ‬
‫صبلتك ليسمع كل أحد كبلمك ‪ ،‬فيقوؿ حجي ‪ ( :‬أيها الرب إلو إسرائيل انظر‬
‫إلى عبدؾ الذم يدعوؾ ألنك قد خلقتو ‪ ،‬أيها الرب اإل لو البار اذكر برؾ كقاص‬

‫خطايا عبدؾ لكي ال أنجس عملك ‪ ،‬أبي كإلهي إني ال أقدر أف أسألك المسرات‬
‫التي تهبها لعبيدؾ المخلصين ألني ال أفعل شيئا إال الخطايا ‪ ،‬إؼذا أنزلت يا رب‬
‫بأحد عبيدؾ سقما فاذكرني أنا ) ‪ ،‬ثم قاؿ الكاتب ككاف متى فعل حجي ىذا‬

‫أحبو اهلل حتى أف اهلل كاف يعطي النبوة لكل من كقف بجانبو ‪ ،‬كلم يكن حجي‬
‫يطلب شيئا فيمنعو اهلل عنو ‪.‬‬

‫الفصل السابع كالثمانوف بعد المائة‬
‫كلما قاؿ الكاتب الصالح ىذا بكى كما يبكي النوتي‬

‫إذا رأل سفينتو قد‬

‫تحطمت كقاؿ ‪ :‬كاف ىوشع لما ذىب ليخدـ اهلل أميرا لسبط نفتالي ككاف لو من‬

‫العمر أربع عشرة سنة ‪ ،‬كبعد أف باع إرثو ككىبو الفقراء ذىب ليكوف تلميذان‬
‫لحجي ‪ ،‬ككاف ىوشع مشغوفا بالصدقة حتى أنو كلما طلب منو شيء يقوؿ ‪ ( :‬أيها‬
‫األخ إ ف اهلل منحني ىذا لك فاقبلو ) ‪ ،‬فلم يبق لو لهذا السبب سول ثوبين فقط‬

‫كأعطاه للفقراء‬
‫أم صدرة من مسح كرداء من جلد ‪ ،‬ككاف قد باع كما قلت إرث‬
‫ق كأعطاه‬

‫ألنو بدكف ىذا ال يجوز ألحد أف يسمى فريسيا ‪ ،‬ككاف عند ىوشع كتاب موسى‬

‫ككاف يطالعو برغبة شديدة ‪ ،‬فقاؿ لو حجي يوما ما ‪ ( :‬من أخذ منك كل مالك ؟‬
‫) ‪ ،‬أجاب ‪ ( :‬كتاب موسى ) ‪ ،‬كحدث أف تلميذ أحد األنبياء المجاكرين أحب‬
‫أف يذىب إلى أكرشليم كلم يكن لو ر داء ‪ ،‬فلما سمع بتصدؽ ىوشع ذىب ليراه‬

‫كقاؿ لو ‪ ( :‬أيها األخ إ ني أريد أف أذىب إلى أكرشليم ألقوـ بتقديم ذبيحة إل لهنا‬
‫كلكن ليس لي رداء فبل أدرم ماذا أفعل ) ‪ ،‬فلما سمع ىوشع قاؿ ‪ ( :‬عفوا أيها‬

‫ؼني قد ارتكبت خطيئة عظيمة إليك ‪ ،‬أل ف اهلل قد أعطاني رداءا لكي‬
‫األخ إ‬

‫أعطيك إياه فنسيت ‪ ،‬فاقبلو اآلف كصل إلى اهلل ألجلي ) ‪ ،‬فص ّدؽ الرجل ىذا‬

‫كقبل رداء ىوشع كانصرؼ ‪ ،‬كلما ذىب ىوشع إلى بيت حجي قاؿ حجي ‪ ( :‬من‬
‫فسر حجي كثيرا من سماع‬
‫أخذ رداءؾ ؟ ) أجاب ىوشع ‪ ( :‬كتاب موسى ) ‪ّ ،‬‬
‫سلبواا فقيرا كتركوه عريانا ‪،‬‬
‫ىذا ألنو أدرؾ صبلح ىوشع ‪ ،‬كحدث أف اللصوص سلبو‬
‫أعطاىا للعرياف كلم يبق لو سول فرصة صغيرة من‬
‫فلما رآه ىوشع نزع صدرتو ككأعطاىا‬

‫جلد الماعز على سوأتو ‪ ،‬فلما لم يأت إلى حجي ظن حجي الصالح أف ىوشع‬

‫مريض ‪ ،‬فذىب مع تلميذين ليراه فوجده ملفوفا بأكراؽ من النخل ‪ ،‬فقاؿ حينئذ‬

‫حجي ‪ ( :‬قل لي اآلف لماذا لم تزرني ؟ ) ‪ ،‬أ جاب ىوشع ‪ ( :‬إف كتاب موسى قد‬
‫أخذ صدرتي فخشيت أف آتي إلى ىناؾ بدكف صدرة ) ‪ ،‬فأعطاه ىناؾ حجي‬

‫صدرة أخرل ‪ ،‬كحدث أف شابا رأل ىوشع يطالع كتاب موسى فبكى كقاؿ ‪ ( :‬أنا‬

‫أيضا أكد القراءة لو كاف لي كتاب ) ‪ ،‬فلما سمع ىوشع ىذا أعطاه الكتاب قائبل‬

‫‪ ( :‬أيها األخ إف ىذا الكتاب لك ألف اهلل أعطاني إياه لكي أعطيو من يرغب في‬
‫كتاب باكيا ) ‪ ،‬فص ّدقو الرجل كأخذ الكتاب ) ‪.‬‬
‫الفصل الثامن كالثمانوف بعد المائة‬
‫ككاف تلميذ لحجي على مقربة من ىوشع‬

‫‪ ،‬فأراد أف يرل ىل كاف كتابو‬

‫مكتوبا صحيحا ‪ ،‬فذىب ليزكره كقاؿ لو ‪ ( :‬أيها األخ خذ كتابك ك لننظر ىل ىو‬

‫فقاؿ التلميذ ‪ ( :‬من‬
‫مطابق لكتابي ؟ ) ‪ ،‬فأجاب ىوشع ‪ ( :‬لقد أخذ مني ) ‪ ،‬ػ‬
‫أخذه منك ؟ ) ‪ ،‬أجاب ىوشع ‪ ( :‬كتاب موسى ) ‪ ،‬فلما سمع اآلخر ىذا ذىب‬
‫جن أل نو يقوؿ أف كتاب موسى قد أخذ منو‬
‫إلى حجي كقاؿ لو ‪ ( :‬إف ىوشع قد ّ‬

‫كتاب موسى ) ‪ ،‬أجاب حجي ‪ ( :‬يا ليتني كنت مجنونا مثلو ككاف كل المجانين‬

‫نظير ىوشع ) ‪ ،‬كشن لصوص سوريا الغارة على أرض اليهودية ‪ ،‬فأسركا ابن أرملة‬
‫فقيرة كانت تسكن على مقربة من جبل الكرمل حيث كاف األنبياء كالفريسيوف‬

‫يقيموف ‪ ،‬فاتفق حينئذ أف ىوشع كاف ذاىبا ليقطع حطبا فالتقى بالمرأة كىي باكية‬
‫‪ ،‬فشرع من ثم يبكي حاال ‪ ،‬ألنو كاف متى رأل ضاحكا ضحك كمتى رأل باكيا‬

‫بكى ‪ ،‬فسأؿ حينئذ ىوشع المرأة عن سبب بكائها فأخبرتو بكل شيء‬

‫‪ ،‬فقاؿ‬

‫حينئذ ىوشع ‪ ( :‬تعالي أيتها األخت ألف اهلل يريد أف يعطيك ابنك‬

‫) ‪ ،‬فذىبا‬

‫تعلم‬
‫أعطى النقود لؤلرملة التي لم‬
‫كبلىما إلى جركف حيث باع ىوشع نفسو ككأعطى‬
‫‪ ،‬كالذم اشترل ىوشع أخذه إلى‬
‫كيف حصل عليها فقبلتها كافتدت ابنها‬

‫أكرشليم حيث كاف لو منزؿ كىو ال يعرؼ ىوشع ‪ ،‬فلما رأل حجي أنو ال يمكن‬
‫العثور على ىوشع لبث كاسف الباؿ ‪ ،‬فأخبره من ثم مبلؾ اهلل كيف أنو قد أخذ‬

‫عبدا إلى أكرشليم ‪ ،‬فلما علم ىذا حجي الصالح بكى ؿبعاد ىوشع كما تبكي األـ‬
‫لبعاد ابنها ‪ ،‬كبعد أف دعا تلميذين ذىب إلى أكرشليم ‪ ،‬فصادؼ بمشيئة اهلل عند‬

‫مدخل المدينة ىوشع ككاف محمبل خبزا ليأخذه إلى الفعلة في كرـ سيده ‪ ،‬فلما‬

‫استبانو حجي قاؿ ‪ ( :‬يا بني كيف ىجرت أباؾ الشيخ الذم ينشدؾ نائحا ؟ ) ‪،‬‬

‫أجػاب ىوشع ‪ ( :‬يا أبتاه لقد شريت ) ‪ ،‬فقاؿ حينئذ حجي بحنق ‪ ( :‬من ىو‬
‫ذلك الردمء الذم باعك ؟ ) ‪ ،‬فأجاب ىوشع ‪ ( :‬غُفر لك يا أبتاه أل ف الذم‬

‫باعني صالح بحيث لو لم يكن في العالم لما صار أحد طاىرا ) ‪ ،‬فقاؿ حجي ‪:‬‬

‫( فمن ىو إذا ) ‪ ،‬أجاب ىوشع ‪ ( :‬إنو كتاب موسى يا أبتاه ) ‪ ،‬فوقف حينئذ‬
‫حجي الصالح كمن فقد عقلو كقاؿ ‪ ( :‬ليت كتاب موسى يبيعني أنا أيضا مع‬

‫أكالدم كما باعك ! ) ‪ ،‬كذىب حجي مع ىوشع إلى بيت سيده الذم قاؿ لما‬

‫كأسرع ليقبل يده ‪ ،‬فقاؿ‬
‫رأل حجي ‪ ( :‬تبارؾ إ لهنا الذم أرسل نبيو إلى بيتي ) كأسرع‬
‫حينئذ حجي ‪ ( :‬قبل أيها األخ يد عبدؾ الذم ابتعتو أل نو خير مني ) ‪ ،‬كأخبره‬
‫بكل ما جرل ‪ ،‬فمن ثم أعتق السيد ىوشع [ ثم قاؿ الكاتب ‪ ،‬كىذا كل ما‬
‫تبتغي أيها المعلم ‪.‬‬

‫كالثمانوف بعد المائة‬
‫الفصل التاسع كالثمانوف‬
‫فقاؿ حينئذ يسوع ‪ :‬إف ىذا لصدؽ أل ف اهلل قد أكده لي ‪ ،‬كلتقف الشمس‬

‫كال تتحرؾ برىة اثنتي عشر ساعة ! لكي يؤمن كل أحد أف ىذا صدؽ ‪ ،‬كىكذا‬

‫حدث فأفضى إلى ىلع أكرشليم كاليهودية كلها‬

‫‪ ،‬كقاؿ يسوع للكاتب ‪ :‬ماذا‬

‫عساؾ أف تطلب مني أيها األ خ كعندؾ مثل ىذه المعرفة ‪ ،‬لعمر اهلل إف في ىذا‬
‫كفاية لخبلص اإلنساف أل ف اتضاع حجي كتصدؽ ىوشع يكمبلف العمل بالشريعة‬

‫خ طر في بالك لما أتيت‬
‫برمتها ك ( كتب ) األنبياء برـ تها ‪ ،‬قل لي أيها األ خ أ َ‬

‫لتسألني في الهيكل أف اهلل قد بعثني ألبيد الشريعة كاألنبياء ؟ ‪ ،‬من المؤكد أف اهلل‬

‫ال يفعل ىذا أل نو غير متغير ‪ ،‬إؼف ما فرضو اهلل طريقا لخبلص اإلنساف ىو ما أمر‬
‫األنبياء بالقوؿ بو ‪ ،‬لعمر اهلل الذم تقف نفسي في حضرتو لو لم يفسد كتاب‬
‫الفقهاء لما‬
‫موسى مع كتاب أبينا داكد بالتقاليد البشرية للفريسيين الكذبة ككالفقهاء‬

‫أعطاني اهلل كلمتو ‪ ،‬كلكن لماذا أتكلم عن كتاب موسى ككتاب داكد ؟ ‪ ،‬فقد‬
‫فسدت كل نبوة حتى أنو ال يطلب اليوـ شيء أل ف اهلل أمر بو بل ينظر الناس إذا‬
‫كاف الفقهاء يقولوف بو كالف ريسيوف يحفظونو كأف اهلل على ضبلؿ كالبشر ال‬

‫يضلوف ‪ ،‬فويل لهذا الجيل الكافر أل نهم سيحملوف تبعة دـ كل نبي كص ّديق مع‬

‫دـ زكريا بن برخيا الذم قتلوه بين الهيكل كالمذبح ‪ ،‬أم نبي لم يضطهدكه ؟ ‪،‬‬
‫أم ص ّديق تركوه يموت حتف أنفو ؟ ‪ ،‬لم يكادكا يتركوا كاحدا ‪ ،‬كىم يطلبوف‬

‫اآلف أف يقتلوني ‪ ،‬يفاخركف بأنهم أبناء إبراىيم كأف لهم الهيكل الجميل ملكا ‪،‬‬

‫لعمر اهلل إنهم أكالد الشيطاف فلذلك ينفذكف إرادتو ‪ ،‬كلذلك سيتهدـ الهيكل مع‬
‫المدينة المقدسة تهدما ال يبقى معو حجر على حجر من الهيكل ‪.‬‬

‫الفصل التسعوف بعد المائة‬
‫ض ِرب موعد مسيا‬
‫قل لي أيها األخ كأف ت الفقيو المتضلع من الشريعة بأم ُ‬

‫بسماعيل ؟ ‪ ،‬أجاب الكاتب ‪ :‬يا معلم أخشى أف‬
‫أبسحاؽ أـ إ‬
‫ألبينا إبراىيم ؟ إ‬

‫أخبرؾ عن ىذا بسبب عقاب الموت ‪ ،‬حينئذ قاؿ يسوع ‪ :‬إني آسف أيها األخ‬

‫أني أتيت آلكل خبزا في بيتك أل نك تحب ىذه الحياة الحاضرة أكثر من اهلل‬
‫خاؿقك ‪ ،‬كلهذا السبب تخشى أف تخسر حياتك كلكن ال تخشى أف تخسر‬

‫اإليماف كالحياة األ بدية التي تضيع متى تكلم اللساف عكس ما يعرؼ القلب من‬

‫شريعة اهلل ‪ ،‬حينئذ بكى الكاتب الصالح كقاؿ ‪ :‬يا معلم لو عرفت كيف أثمر‬

‫لكنت قد بشرت مرارا كثيرة بما أعرضت عن ذكره لئبل يحصل شغب في الشعب‬
‫‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬يجب عليك أف ال تحترـ الشعب كال العالم كلو كال األ طهار‬

‫فخيرا أف يهلك ( العالم ) كلو من أف‬
‫كلهم كال المبلئكة كلهم إذا أغضبوا اهلل ‪ ،‬ػ‬

‫تغضب اهلل خالقك ‪ ،‬كال تحفظو في الخطيئة ‪ ،‬أل ف الخطيئة تهلك كال تحفظ ‪،‬‬
‫الم عدد رـ اؿ البحر بل أكثر ‪.‬‬
‫أما اهلل فقدير على خلق عو‬
‫عوالم‬
‫الفصل الحادم كالتسعوف بعد المائة‬
‫حينئذ قاؿ الكاتب ‪ :‬عفوا يا معلم أل ني قد أخطأت ‪ ،‬قاؿ يسوع ‪ :‬اهلل يغفر‬

‫لك أل نك إليو قد أخطأت ‪ ،‬فقاؿ من ثم الكاتب ‪ :‬لقد رأيت كتيبا قديما مكتوبا‬

‫بيد موسى كيشوع ( الذم أكقف الشمس كما قد فعلت ) خادمي كفبيي اهلل ‪،‬‬

‫كىو كتاب موسى الحقيقي ‪ ،‬ففيو مكتوب أف إسماعيل ىو أب لمسيا كإسحاؽ‬

‫أب لرسوؿ مسيا ‪ ،‬كىكذا يقوؿ الكتاب أف موسى قاؿ ‪ ( :‬أيها الرب إلو إسرائيل‬

‫القدير الرحيم أظهر لعبدؾ في سناء مجدؾ ) ‪ ،‬فأراه اهلل من ثم رسولو على‬
‫ذراعي إسماعيل كإسماعيل على ذراعي ابراىيـ ‪ ،‬ككقف على مقربة من إسماعيل‬
‫إسحاؽ ككاف على ذراعيو طفل يشير بإ صبعو إلى رسوؿ اهلل قائبل ‪ ( :‬ىذا ىو‬

‫الذم ألجلو خلق اهلل كل شيء ) ‪ ،‬فصرخ من ثم موسى بفرح ‪ ( :‬يا إسماعيل إف‬
‫في ذراعيك العالم كلو كالجنة ‪ ،‬أذكرني أنا عبد اهلل أل جد نعمة في نظر اهلل‬
‫بسبب ابنك الذم ألجلو صنع اهلل كل شيء ) ‪.‬‬
‫الفصل الثاني كالتسعوف بعد المائة‬
‫ال يوجد في ذلك الكتاب أف اهلل يأكل لحم المواشي أك الغنم ‪ ،‬ال يوجد في‬

‫ذلك الكتاب أف اهلل قد حصر رحمتو في إسرائيل فقط ‪ ،‬بل أف اهلل يرحم كل‬

‫إنساف يطلب اهلل خالقو بالحق ‪ ،‬لم أتمكن من قراءة ىذا الكتاب كلو أل ف رئيس‬
‫الكهنة الذم كنت في مكتبتو نهاني قائبل أف ( إسماعيليا قد كتبو ) ‪ ،‬فقاؿ حينئذ‬

‫يسوع ‪ :‬انظر أف ال تعود أبدا فتحجز الحق أل‬

‫نو باإل يماف بمسيا سيعطي اهلل‬

‫الخبلص للبشر كلن يخلص أحد بدكنو ‪ ،‬كأتم ىنا يسوع حديثو‬

‫كبينما كانوا‬

‫على الطعاـ إذا بمرم ـ التي بكت عند قدمي يسوع قد دخلت إلى بيت‬
‫نيقوديموس ( ىذا ىو اسم الكاتب ) ‪ ،‬ككضعت نفسها باكية عند قدمي يسوع‬
‫قائلة ‪ :‬يا سيد إ ف لخادمك الذم بسببك كجد رحمة من اهلل أختا كأخا منطرحا‬

‫مريضا في خطر الموت ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬أين بيتك ‪ ،‬قولي لي أل ني أجيء أل ضرع‬
‫أخي أل ف‬
‫إلى اهلل أل جل صحتو ‪ ،‬أجابت مريم ‪ :‬بيت عنيا ىو ( بيت ) أختي ككأخي‬

‫سكني أنا المجدؿ فأخي في بيت عنيا ‪ ،‬قاؿ يسوع للمرأة اذىبي توان إلى بيت‬
‫ؼنو ال يموت ‪ ،‬فانصرفت‬
‫أخيك كانتظريني ىناؾ أل ني أجيء أل شفيو ‪ ،‬كال تخافي إ‬
‫المرأة كلما ذىبت إلى بيت عنيا كجدت أخاىا قد مات في ذلك اؿ يوـ ‪ ،‬فوضعوه‬

‫في ضريح آبائهم ‪.‬‬

‫كالتسعوف بعد المائة‬
‫الفصل الثالث كالتسعوف‬
‫كلبث يسوع يومين في بيت نيقوديموس ‪ ،‬كمضى في اليوـ الثالث إلى بيت‬

‫ليخبركاا مريم بقدكمو ‪،‬‬
‫عنيا ‪ ،‬كلما قرب من المدينة أرسل أمامو اثنين من تبلميذه ليخبرك‬
‫فخرجت مسرعة من المدينة ‪ ،‬كلما كجدت يسوع قالت باكية ‪ :‬لقد قلت يا سيد‬
‫أف أخي ال يموت كقد صار لو اآلف أربعة أياـ كىو دفين ‪ ،‬يا ليتك جئت قبل أف‬

‫أدعوؾ أل نك لو فعلت لما مات ‪ ،‬كأجاب يسوع ‪ :‬إف أخاؾ ليس بميت بل ىو‬

‫راقد لذلك جئت ألكقظو ‪ ،‬أجابت مريم باكية ‪ :‬يا سيد إنو يستيقظ من ىذا الرقاد‬

‫يوـ الدينونة متى نفخ ـ الؾ اهلل ببوقو ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬صدقيني يا مريم أنو سيقوـ‬
‫الحق أقوؿ لك أنو ليس‬
‫قبل ذلك اليوـ أل ف اهلل قد أعطاني قوة على رقاده ‪ ،‬ككالحق‬

‫بميت إؼف الميت إنما ىو من يموت دكف أف يجد رحمة من اهلل ‪ ،‬فرجعت مريم‬

‫مسرعة لتخبر أختها مرتا (‪ )1‬بمجيء يسوع ‪ ،‬ككاف قد اجتمع عند موت ؿعازر جم‬
‫غفير من اليهود من أ كرشليم ككثيركف من الكتبة كالفريسيين ‪.‬‬

‫(‪)1‬‬

‫في النسخة المطبوعة كتبت في بعض من المرات ( مرثا ) بالثاء المثلثة ‪.‬‬

‫فلما سمعت مرتا من أختها عن مجيء يسوع قامت على عجل كأسرعت‬

‫ليعزكىا أل نهم حسبوا‬
‫إلى الخارج ‪ ،‬فتبعها جمهور من اليهود كالكتبة كالفريسيين ّ‬
‫أ نها ذاىبة إلى القبر لتبكي أخاىا ‪ ،‬فلما بلغت مرتا المكا ف الذم كاف قد كلم فيو‬

‫يسوع مريم قالت باكية ‪ :‬يا سيد ليتك كنت ىنا أل نك لو كنت لم يمت أخي ‪ ،‬ثم‬

‫كصلت مريم باكية ‪ ،‬فسكب من ثم يسوع العبرات كقاؿ متنهدا ‪ :‬أين كضعتموه‬

‫؟ ‪ ،‬أجابوا ‪ :‬تعاؿ كانظر ‪ ،‬فقاؿ الفريسيوف فيما بينهم ‪ :‬لماذا سمح ىذا الرجل‬
‫الذم أحيا ابن األ رملة في نايين أف يموت ىذا الرجل بعد أف قاؿ أنو ال يموت ؟‬
‫‪ ،‬كلما كصل يسوع القبر حيث كاف كل أحد يبكي قاؿ ‪ :‬ال تبكوا أل ف لعازر راقد‬

‫كقد أتيت أل كقظو ‪ ،‬فقاؿ الفريسيوف فيما بينهم ‪ :‬ليتك ترقد أنت ىذا الرقاد ! ‪،‬‬

‫حينئذ قاؿ يسوع ‪ :‬إف ساعتي لما تأت ‪ ،‬كلكن متى جاءت أرقد ؾذلك ثم أكقظ‬
‫سريعا ‪ ،‬ثم قاؿ يسوع أيضا ‪ :‬ارفعوا الحجر عن القبر ‪ ،‬قالت مرتا ‪ :‬يا سيد لقد‬

‫أنتن أل ف لو أربعة أياـ كىو ميت ‪ ،‬قاؿ يسوع ‪ :‬إ ذا لماذا جئت إلى ىنا يا مرتا أال‬

‫تؤمنين بأني أكقظو ؟ ‪ ،‬قالت مرتا ‪ :‬أعلم أنك قدكس اهلل الذم أرسلك إلى ىذا‬
‫العالم ‪ ،‬ثم رفع يسوع يديو إلى السماء كقاؿ ‪ :‬أيها الرب إلو إبراىيم كإسماعيل‬

‫كإسحاؽ كإلو آبائنا ارحم مصاب ىاتين المرأتين ك أعط مجدا إل سمك المقدس ‪،‬‬
‫كلما أجاب كل كاحد ‪ :‬آمين قاؿ يسوع بصوت عاؿ ‪ :‬لعازر ىلم خارجا ‪ ،‬فقاـ‬

‫على إثر ذلك الميت ‪ ،‬كقاؿ يسوع لتبلميذه ‪ :‬حلّوه ‪ ،‬أل نو كاف مربوطا بثياب‬
‫القبر مع منديل على كجهو كما اعتاد آباؤنا أف يدفنوا ( موتاىم ) ‪ ،‬فآمن بيسوع‬
‫كانصرؼ الذين‬
‫جم غفير من اليهود كبعض الفريسيين ألف اآلية كانت عظيمة ‪ ،‬كانصرؼ‬

‫كأخبركاا رئيس الكهنة بقيامة لعازر ك أف‬
‫لبثوا بدكف إيماف كذىبوا إلى أ كرشليم كأخبرك‬

‫حملوا على التوبة بواسطة‬
‫كثيرين صاركا ناصريين ‪ ،‬ألنهم ىكذا كاف يدعوف الذين حملوا‬
‫كلمة اهلل التي بشر بها يسوع ‪.‬‬

‫كالتسعوف بعد المائة‬
‫الفصل الرابع كالتسعوف‬
‫كالفريسيوف مع رئيس الكهنة ليقتلوا لعازر‬
‫فتشاكر الكتبة كالف‬

‫‪ ،‬أل ف كثيرين‬

‫كآمنواا بكلمة يسوع أل ف آية لعازر كانت عظيمة إذ أف لعازر‬
‫رفضواا تقاليدىم كآمنو‬
‫رفضو‬

‫ح ّدث الشعب كأكل كشرب ‪ ،‬كلكن لما كاف قويا كلو أتباع في أكرشليم كممتلكا‬
‫يعرفوا ماذا يفعلوف ‪ ،‬كدخل يسوع بيت لعازر في‬
‫مع أختيو المجدؿ كبيت عنيا لم يعرفوا‬
‫بيت عنيا فخدمتو مرتا كمريم ‪ ،‬ككانت مريم ذات يوـ جالسة عند قدمي يسوع‬

‫مصغية إلى كبلمو ‪ ،‬فقالت مر اتليسوع ‪ :‬أال ترل يا سيد أف أختي ال تهتم بك كال‬

‫تحضر ما يجب أف تأكلو أنت كتبلميذؾ ؟ ‪ ،‬أجػاب يسوع ‪ :‬مر اتمر اتتبصرم في‬

‫ما يجب أف تفعلي ألف مريم قد اختارت نصيبا لن ينزع منها إلى األ بد ‪ ،‬كجلس‬
‫يسوع على المائدة مع جم غفير من الذين آمنوا بو ‪ ،‬كتكلم قائبل ‪ :‬أيها اإلخوة‬

‫لم يبق لي معكم س كل ىنيهة من الزمن أل نو اقترب الزمن الذم يجب فيو أف‬

‫أنصرؼ من العالم ‪ ،‬لذلك أذكركم بكبلـ اهلل الذم كلم بو حزقياؿ النبي قائبل ‪( :‬‬
‫لعمرم أنا إلهكم األ بدم أف النفس التي تخطئ تموت كلكن إذا تاب الخاطئ ال‬

‫ؼف الموت الحاضر ليس بموت بل نهاية ـ كت طويل ‪،‬‬
‫يموت بل يحيا ) ‪ ،‬كعليو إ‬
‫كما أف الجسد متى انفصل عن الحس في غيبوبة فليس لو ميزة على الميت‬

‫المدفوف ػ ك إ ف كانت فيو النفس ػ سول أف المدفوف ينتظر اهلل ليقيمو كالفاقد‬
‫ككالمدفوف‬
‫الشعور ينتظر عود الحس ‪ ،‬فانظركا إذان الحياة الحاضرة التي ىي موت إذ ال‬
‫شعور لها باهلل ‪.‬‬

‫الفصل الخامس كالتسعكف بعد المائة‬
‫بواسطة كلمتي يعرفوف اهلل فيهم كلذلك‬
‫من يؤمن بي ال يموت أبديا ‪ ،‬أل نهم بواسطة‬

‫يتمموف خبلصهم ‪ ،‬ما الموت سول عمل تعملو الطبيعة بأمر اهلل كما لو كاف أحد‬
‫كأمسك الخيط في يده‬
‫ممسكا عصفورا مربوطا كأمسك‬

‫ؼذا أراد الرأس انفبلت‬
‫‪ ،‬إ‬

‫العصفور فماذا يفعل ؟ ‪ ،‬من المؤؾ د أنو بالطبع يأمر اليد باالنفتاح فينفلت‬
‫العصفور توان ‪ ،‬إ ف نفسنا ما لبث اإلنساف تحت حماية اهلل ىي كما يقوؿ النبي‬

‫داكد ( كعصفور أفلت من شرؾ الصياد ) ‪ ،‬كحياتنا كخيط تربط فيو النفس إلى‬
‫كأمر الطبيعة أف تنفتح انتهت الحياة‬
‫جسد اإلنساف كحسو ‪ ،‬فمتى أراد اهلل كأمر‬

‫كانفلتت النفس إلى أيدم المبلئكة الذين عينهم اهلل لقبض النفوس ‪ ،‬لذلك ال‬
‫كانفلت‬
‫يجب على األ صدقاء أف يبكوا متى مات صديق أل ف إلهنا أراد ذلك ‪ ،‬بل ليبك‬

‫بدكف انقطاع متى أخطأ أل ف النفس تموت إذ تنفصل عن اهلل ( كىو ) الحياة‬
‫ؼف النفس تكوف أشد‬
‫الحقيقية ‪ ،‬إؼذا كاف الجسد بدكف اتحاده مع النفس مخيفا إ‬
‫‪ ،‬كلما قاؿ‬
‫ىوال بدكف اتحادىا مع اهلل الذم يجملها كيحييها بنعمتو كرحمتو‬
‫يسوع ىذا شكر اهلل ‪ ،‬فقاؿ حينئذ لعازر ‪ :‬يا سيد ىذا البيت هلل خالقي مع كل ما‬

‫ؼذا كنت فقيرا ككاف لك عدد كثير من‬
‫أعطي لعهدتي أل جل خدمة الفقراء ‪ ،‬إ‬

‫ؼف خادـ اهلل يخدمك كما‬
‫اسكن ىنا مت ل شئت كما شئت ‪ ،‬إ‬
‫التبلميذ تعاؿ ككاسكن‬
‫يجب حبا في اهلل ‪.‬‬

‫التسعوف بعد المائة‬
‫الفصل السادس ككالتسعوف‬
‫انظركا اآلف ما أطيب الموت ‪ ،‬إف لعازر‬
‫لما سمع يسوع ىذا ُس ّر كقاؿ ‪ :‬انظركا‬
‫مات مرة فقط كقد تعلم تعليما ال يعرفو أحكم البشر في العالم الذم شاخوا بين‬

‫الكتب ‪ ،‬يا ليت كل إنساف يموت مرة فقط كيعود للعالم مثل لعازر ليتعلموا كيف‬

‫يحيوف ‪ ،‬أجاب يوحنا ‪ :‬يا معلم أيؤذف لي أف أتكلم كلمة ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬قل‬
‫الو في خدمة اهلل ىكذا يجب‬
‫ألفا أل نو كما يجب على اإلنساف أف يصرؼ أمو‬
‫أموالو‬
‫عليو أف يصرؼ التعليم ‪ ،‬بل يكوف ىذا أشد كجوبا عليو أل ف للكلمة قوة على أف‬

‫تحمل نفسا على التوبة على حين أف األ مواؿ ال تقد ر أف ترد الحياة للميت ‪،‬‬

‫كعليو إؼف من لو قدرة على مساعدة فقير ثم لم يساعده حتى مات الفقير جوعا‬
‫فهو قاتل ‪ ،‬كلكن القاتل األ كبر ىو من يقدر بكلمة اهلل تحويل الخاطئ للتوبة كلم‬

‫يحولو بل يقف كما يقو ؿ اهلل ككلب أبكم ‪ ،‬ففي مثل ىؤالء يقوؿ اهلل ‪ ( :‬أيها‬

‫العبد الخائن منك أطلب نفس الخاطئ الذم يهلك أل نك كتمت كلمتي عنو ) ‪،‬‬
‫الفريسيوف الذين معهم المفتاح كال يدخلوف بل‬
‫فعلى أية حاؿ إذان يكوف الكتبة ككالف‬
‫يمنعوف الذين يريدكف الدخوؿ في الحياة األ بدية ؟ ‪ ،‬تستأذنِّي يا مكحنا أف تتكلم‬

‫أنت قد أصغيت إلى مائة ألف كلمة من كبلمي ‪ ،‬الحق أقوؿ لك أنو يجب‬
‫كلمة ككأنت‬

‫علي أف أصغي لك عشرة أضعاؼ ما أصغيت إؿ م ‪ ،‬ككل من ال يصغي إلى غيره‬
‫ّ‬
‫فهو يخطئ كلما تكلم ‪ ،‬أل نو يجب أف نعامل اآلخرين بما نرغب فيو أل نفسنا كأف‬
‫لين ‪ ،‬حينئذ قاؿ يوحنا ‪ :‬يا معلم لماذا لم ينعم‬
‫ال نعمل لآلخرين ماال نود كصولو إ ا‬
‫يعرفواا أنفسهم‬
‫ليتعلموا أف يعرفو‬
‫اهلل على الناس بأف يموتوا مرة ثم يرجعو‬
‫يرجعواا كما فعل لعازر ليتعلموا‬

‫كخالقهم ؟ ‪.‬‬

‫الفصل السابع كالتسعوف بعد المائة‬
‫أجاب يسوع ‪ :‬ما قولك يا يوحنا في رب بيت أعطى أحد خدمو فأسا‬

‫صحيحة ليقطع غابة حجبت منظر بيتو ‪ ،‬كلكن الفاعل نسي الفأس كؽػاؿ ‪ ( :‬لو‬
‫أعطاني السيد فأسا قديمة لقطعت الغابة بسهولة ) ‪ ،‬قل لي يا يوحنا ماذا قاؿ‬

‫السيد ؟ ‪ ،‬حقا إنو حنق كأخذ الفأ س القديمة كضربو على الرأس ؽػائبل ‪ ( :‬أيها‬
‫الغبي الخبيث لقد أعطيتك فأسا تقطع بها الغابة بدكف كد ‪ ،‬أفتطلب اآلف ىذا‬
‫الفأس التي يضطر معها المرء إلى كد عظيم ككل ما يقطع بها يذىب سدل كال‬

‫ينفع لشيء ؟ ‪ ،‬إني أ ريد أف تقطع الخشب على طريقة يكوف معها عملك حسنا )‬

‫‪ ،‬أليس ىذا بصحيح ؟ ‪ ،‬أجاب يوحنا ‪ :‬إنو لصحيح كل الصحة ‪ ،‬حينئذ قاؿ‬
‫يسوع ‪ :‬يقوؿ اهلل ( لعمرم أنا األ بدم أني أعطيت فأسا جيد لكل إنساف كىي‬
‫الوا غابة الخطيئة من قلوبهم‬
‫منظر دفن الميت ‪ ،‬فمن استعمل ىذه الفأس جيدا أزالوا‬

‫بدكف ألم ‪ ،‬فهم لذلك ينالوف نعمتي كرحمتي كأجزيهم الحياة األ بدية بأعمالهم‬
‫الصالحة ‪ ،‬كلكن من ينسى أنو فاف مع أنو يرل المرة بعد المرة غيره يموت فيقوؿ‬
‫‪ ( :‬لو أتيح ؿم رؤية الحياة األ خرل لعملت أعماؿ صالحة ) إؼف غضبي يحل‬

‫عليو كألضربنو بالموت حتى ال يناؿ خيرا فيما بعد ) ‪ ،‬ثم قاؿ يسوع ‪ :‬يا يوحنا ما‬

‫أعظم مزية من يتعلم من سقوط اآلخرين كيف يقف على رجليو ‪.‬‬

‫التسعوف بعد المائة‬
‫الفصل الثامن ككالتسعوف‬
‫حينئذ قاؿ لعازر ‪ :‬يا معلـ الحق أقوؿ لك أني ال أقدر أف أدرؾ العقوبة التي‬

‫يستحقها من يرل المرة بعد المرة الموتى تحمل إلى القبر كال يخاؼ اهلل خالقنا ‪،‬‬

‫إؼف مثل ىذا ألجل األشياء العالمية التي يجب عليو تركها بالمرة يغضب خالقو‬

‫عـ ؿكف‬
‫الذم منحو كل شيء ‪ ،‬فقاؿ حينئذ يسوع لتبلميذه ‪ :‬تدعونني معلما كت‬
‫حسنا ألف اهلل يعلمكم بلساني ‪ ،‬كلكن كيف تدعوف لعازر ؟ ‪ ،‬حقا إنو ىنا لمعلم‬
‫كل المعلمين الذين يبثوف تعليما في ىذا العالم ‪ ،‬نعم إنني علمتكم كيف يجب‬

‫أف تعيشوا حسنا ‪ ،‬كأما لعازر فيعلمكم كيف تموتوف حسنا ‪ ،‬لعمر اهلل أنو ناؿ‬

‫ؼصغوا إذان لكبلمو الذم ىو حق كيجب أف تكونوا أشد إصغاء إليو‬
‫موىبة النبوة أ‬
‫باألحرل ألف المعيشة الجيدة عبث إ ذا مات اإلنساف ميتة رديئة ‪ ،‬قاؿ لعازر ‪ :‬يا‬
‫معلم أشكر لك أنك تجعل الحق يقدر قدره لذلك يعطيك اهلل أجرا عظيما‬

‫‪،‬‬

‫حينئذ قاؿ الذم يكتب ىذا ‪ :‬يا معلم كيف يقوؿ لعازر الحق بقولو لك ( ستناؿ‬
‫أجرا ) مع أنك قلت لنيقوديموس إ ف اإلنساف ال يستحق شيئا سول العقوبة ؟ ‪،‬‬
‫أفيقاصك اهلل إذا ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬عساني أف أناؿ من اهلل قصاص ا في ىذا‬
‫بخبلص كما كاف يجب علي أف أفعل ‪ ،‬كلكن اهلل أحبني‬
‫العالم ألني لم أخدمو إ‬

‫برحمتو حتى أف كل عقوبة رفعت عني بحيث أني أعذب في شخص آخر ‪ ،‬إؼني‬
‫كنت أىبل للقصاص ألف البشر دعوني إلها ‪ ،‬كلكن لما كنت قد اعترفت ال بأني‬

‫لست إلها ‪ ،‬فقط كما ىو الحق بل قد اعترفت أيضا أ ني لست مسيا فقد رفع اهلل‬
‫بسمي حتى ال يبقى منها لي سول‬
‫لذلك العقوبة عني ‪ ،‬كسيجعل شريرا يكابدىا إ‬

‫العار ‪ ،‬لذلك أقوؿ لك يا برنابا م أ نو متى تكلم إنساف عما سيهبو اهلل لقريبو‬

‫فليقل أف قريبو يستأىلو ‪ ،‬كلكن لينظر متى تكلم عما سيعطيو اهلل إياه أف يقوؿ ‪:‬‬

‫إف اهلل سيهب لي ‪ ،‬كلينظر جيدا أف ال يقوؿ ( إني استأىل ) ‪ ،‬ألف اهلل يسر أف‬
‫يمنح رحمتو لعبيده متى اعترفوا أ نهم يستأىلوف الجحيم ألجل خطاياىم ‪.‬‬

‫كالتسعوف بعد المائة‬
‫الفصل التاسع كالتسعوف‬
‫إف اهلل لغني برحمتو حتى أف دمعة كاحدة ممن ينوح إل غضابو اهلل تطفئ‬

‫الجحيم كلو بالرحمة العظيمة التي يمده اهلل بها على‬

‫أف مياه ألف بحر ػ لو‬

‫كجدت ػ ال تكفي إل طفاء شرارة من لهيب الجحيم ‪ ،‬فلذلك يريد اهلل خذال‬

‫للشيطاف ك إظو ارا لجوده ىو أف يحسب في حضر ة رحمة كل عمل صالح أجرا‬
‫لعبده المخلص ‪ ،‬كمحب منو أف يقوؿ عن قريبو ىكذا ‪ ،‬أما اإلنساف في خاصة‬
‫نفسو فعليو أف يحذر من قوؿ ( لي أجر ) ألنو يداف‬

‫الفصل المائتاف‬
‫حينئذ التفت يسوع إلى لعازر كقاؿ ‪ :‬يجب علي أيها األخ أف أمكث في‬

‫العالم ىنيهة ‪ ،‬فمتى كنت على مقربة من بيتك ال أذىب إلى محل آخر قط ألنك‬
‫في بل حبا في اهلل ‪ ،‬ككاف فصح اليهود قريبا لذلك قاؿ يسوع‬
‫تخدمني ال حبا ّ‬

‫لتبلميذه ‪ :‬لنذىب إلى أ كرشليم لنأكل حمل الفصح ‪ ،‬كأرسل بطرس كيوحنا إلى‬

‫المدينة قائبل ‪ :‬تجداف أتانا بجانب باب المدينة مع ج حش ‪ ،‬فحبلىا ك أتيا بها‬
‫ؼذا سألكما أحد ؽ ػائبل ‪ ( :‬لماذا‬
‫إلى ىنا ألنو يجب أف أركبها إلى أكرشليم ‪ ،‬إ‬

‫تحبلنها ؟ ) فقوال لهم ‪ :‬المعلم محتاج إليها ‪ ،‬فيسمحاف لكما بإ حضارىا ‪،‬‬
‫كالجحش ‪،‬‬
‫فذىب التلميذاف فوجدا كل ما قاؿ لهما يسوع عنو ‪ ،‬فأحضرا األ تاف كالجحش‬

‫فوضع التلميذاف ردا ءيو ما على الجحش كركب يسوع ‪ ،‬كحدث أنو لما سمع أىل‬

‫طفاؿىم متشوقين لرؤية يسوع ‪،‬‬
‫أ كرشليم أف يسوع الناصرم آت فرح الناس مع أ ػ‬
‫بسم اهلل‬
‫حاملين في أيديهم أغصػاف النخل كالزيتوف مرنميػف ( ػتبارؾ اآلتي النبأ إ‬
‫مرحبا إببن داكد ) ‪ ،‬فلما بلغ يسوع المدينة فرش الناس ثيابهم تحت أرجل األتاف‬

‫مرنمين ‪ ( :‬تبارؾ اآلتي النبأ إبسم الرب اإل لو مرحبا بابن داكد ) ‪ ،‬فوبخ الفريسيوف‬

‫يسوع قائلين ‪ :‬أال ترل ما يقوؿ ىؤالء ؟ ُمرىم أف يسكتوا ‪ ،‬حينئذ قاؿ يسوع ‪:‬‬

‫لعمر اهلل الذم تقف نفسي في حضرتو لو سكت ىؤالء لصرخت الحجارة بكفر‬
‫األشرار األردياء ‪ ،‬كلما ؽ اؿ يسوع ىذا صرخت حجارة أكرشليم كلها بصوت‬

‫عظيم ‪ :‬تبارؾ اآلتي إلينا إبسم الرب اإل لو ‪ ،‬كمع ذلك أصر الفريسيوف على عدـ‬

‫ائتمركاا ليتسقطوه بكبلمو ‪.‬‬
‫التأموا ائتمرك‬
‫إيمانهم ‪ ،‬كبعد أف التأموا‬

‫الفصل األكؿ بعد المائتين‬
‫الفريسيوف امرأة أخذت في‬
‫كبعد أف دخل يسوع الهيكل أحضر إليو الكتبة ككالف‬
‫زنى ‪ ،‬كقالوا فيما بينهم ‪ :‬إ ذا خلصها فذلك مضاد لشريعة موسى فيكوف عندنا‬
‫مذنبا ك إ ذا دانها فذلك مضاد لتعليمو ألنو يبشر الرحمة‬

‫‪ ،‬فتقدموا إلى يسوع‬

‫كقالوا ‪ :‬يا معلم لقد كجدنا ىذه المرأة كىي تزني ‪ ،‬كقد أمر موسى أف ( مثل ىذه‬

‫) ترجم ‪ ،‬فماذا تقوؿ أنت ؟ ‪ ،‬فانح نى من ثم يسوع كصنع ب إ صبعو مرآة على‬
‫األرض رأل فيها كل إثمو ‪ ،‬كلما ظلوا يلحوف بالجواب انتصب يسوع كقاؿ مشيرا‬

‫إبصبعو إلى المرآة ‪ :‬من كاف منكم ببل خطيئة فليكن أكؿ راجم لها‬

‫‪ ،‬ثم عاد‬

‫فواحدا مبتدئين من‬
‫خرجوا كاحدا فواحدا‬
‫فانحنى مقلبا المرآة ‪ ،‬فلما رأل القوـ ىذا خرجوا‬

‫الشيوخ أل نهم خجلوا أف يركا رجسهم ‪ ،‬كلما انتصب يسوع كلم ير أحدا سول‬

‫المرأة قاؿ ‪ :‬أيتها المرأة أين الذين دانوؾ ؟ ‪ ،‬فأجابت المرأة باكية ‪ :‬يا سيد قد‬

‫انصرفوا إؼذا صفحت عني إؼني لعمر اهلل ال أخطئ فيما بعد ‪ ،‬حينئذ قاؿ يسوع ‪:‬‬
‫تبارؾ اهلل ‪ ،‬اذىبي في طريقك بسبلـ كال تخط ئي فيما بعد ألف اهلل لم يرسلني‬
‫ألدينك ‪ ،‬حينئذ اجتمع الكتبة كالفريسيوف فقاؿ لهم يسوع‬

‫قولواا لي لو كاف‬
‫‪ :‬قولو‬

‫كاحدا منها أ ال ينشده تاركا التسعة كالتسعين ؟ ‪،‬‬
‫ألحدكم مائة خركؼ كأضاع كاحدا‬

‫كمتى كجدتو أال تضعو على منكبيك ‪ ،‬كبعد أف تدعو الجيراف تقوؿ لهم ‪( :‬‬
‫افرحوا معي ألني كجدت اؿ خركؼ الذم فقدتو ) ‪ ،‬حقا إنك تفعل ىكذا ‪ ،‬أال‬
‫قولوا لي أيحب اهلل اإلنساف أقل من ذلك كىو أل جلو قد خلق العالم ؟ ‪ ،‬لعمر‬
‫قولوا‬
‫احد يتوب ألف الخط‬
‫اهلل ىكذا يكوف فرح في حضرة مبلئكة اهلل بخاطئ ككاحد‬

‫يظهركف رحمة اهلل ‪.‬‬

‫اة‬

‫الفصل الثاني بعد الما ئتين‬
‫يمرضواا مطلقا أـ الذين شفاىم‬
‫قولوا لي من ىو أشد حبا للطبيب أألذين لم يمرضو‬

‫الطبيب من أمراض خطرة ؟ ‪ ،‬قاؿ لو الفريسيوف ‪ :‬ككيف يحب الصحيح الطبيب‬
‫؟ حقا إ نما يحبو ألنو ليس بمريض كلما لم تكن لو معرفة بالمرض ال يحب‬

‫الطبيب إال قليبل ‪ ،‬حينئذ تكلم يسوع بحدة الركح قائبل ‪ :‬لعمر اهلل أف لسانكم‬
‫التئب يحب إلهنا أكثر من البار ألنو يعرؼ رحمة‬
‫يدين كبرياءكم ‪ ،‬ألف الخاطئ ا‬
‫اهلل العظيمة لو ‪ ،‬ألنو ليس للبار معرفة برحمة اهلل‬

‫‪ ،‬لذلك يكوف الفرح عند‬

‫كاحد يتوب أكثر من تسعة كتسعين بارا ‪ ،‬أين األبرار في زمننا‬
‫مبلئكة اهلل بخاطئ كاحد‬

‫؟ ‪ ،‬لعمر اهلل الذم تقف نفسي بحضرتو أف عدد األبرار غير األبرار لعظيم ‪ ،‬ألف‬

‫حالهم شبيهة بحاؿ الشيطاف ‪ ،‬أجاب الكتبة كالفريسيوف ‪ :‬إننا خط اة لذلك‬

‫الفريسيوف يحسبوف أكبر‬
‫يرحمنا اهلل ‪ ،‬كىم إنما قالوا ىذه ليجربوه ‪ ،‬ألف الكتبة ككالف‬
‫تكونواا أبرارا غير أبرار‬
‫إىانة أف يدعوا خطا ة ‪ ،‬فقاؿ حينئذ يسوع ‪ :‬إني أخشى أف تكونو‬
‫‪ ،‬إؼنكم إ ذا كنتم قد أخطأتم كتنكركف خطيئتكم داعين أنفسكم أبرار ا فأنتم غير‬

‫أبرار ‪ ،‬ك إذا كنتم تحسبوف أنفسكم في قلوبكم أبرار ا كتقولوف بلسانكم أنكم‬
‫كالفريسيوف ىذا‬
‫خطا ة فتكونوف إذا أبرار ا غير أبرار مرتين ‪ ،‬فلما سمع الكتبة كالف‬
‫تحيركا كانصرفوا تاركين يسوع كتبلميذه في سالـ فذىبوا إلى بيت سمعاف األ برص‬

‫الذم كاف أبرأه من البرص ‪ ،‬فجمع األ ىلوف المرضى إلى بيت سمعاف كضرعوا‬

‫إلى يسوع إل براء المرضى ‪ ،‬حينئذ قاؿ يسوع كىو عالم أف ساعتو قد اقتربت ‪:‬‬

‫ادعوا المرضى ما بلغوا ألف اهلل رحيم كقادر على شفائهم ‪ ،‬أجابوا ‪ :‬ال نعلم أنو‬
‫يوجد مرضى آ خركف ىنا في أكرشليم ‪ ،‬أجاب يسوع باكيا ‪ :‬يا أ كرشليم يا إسرائيل‬

‫ؼني أحببت أف أضمك إلى‬
‫إني أبكي عليك ألنك ال تعرفين ( يوـ ) حسابك ‪ ،‬إ‬

‫محبة اهلل خالقك كما تضم الدجاجة فراخها تحت جناحيها فلم تريدم ‪ ،‬لذلك‬
‫يقوؿ اهلل لك ىكذا ‪.‬‬
‫الفصل الثالث بعد الما ئتين‬
‫( أيتىا المدينة القاسية القلب المرتكسة العقل لقد أرسلت إليك عبدم لكي‬

‫يحولك إلى قلبك فتتوبين ‪ ،‬كلكنك يا مدينة البلبلة قد نسيت كل ما أنزلت‬

‫بمصر كبفرعوف حبا فيك يا إسرائيل ‪ ،‬ستبكين مرارا عديدة ليبرئ عبدم جسمك‬
‫كأنت تطلبين أف تقتلي عبدم ألنو يطلب أف يشفي نف‬
‫من المرض كأنت‬

‫سك من‬

‫الخطيئة ‪ ،‬أتبقين إذان كحدؾ دكف عقوبة مني ؟ ‪ ،‬أتعيشين إذان إلى األ بد ‪ ،‬أك‬
‫ينقذؾ كبرياؤؾ من يدم ؟ ‪ ،‬ال البتة ‪ ،‬أل ني سأحمل عليك بأمراء كجيش ‪،‬‬
‫كبرياؤؾ‬
‫فيحيطوف بك بقوة ‪ ،‬كسأسلمك إلى أيديهم على كيفية تهبط بها‬
‫إلى الجحيم ‪ ،‬ال أصفح عن الشيوخ كال األرا مل ‪ ،‬ال أصفح عن األ طفاؿ ‪ ،‬بل‬

‫أ سلمكم جميعا للجوع كالسيف كالسخرية ‪ ،‬كالهيكل الذم كنت أنظر إليو برحمة‬
‫إياه أدمر مع المدينة ‪ ،‬حتى تصيركا ركاية كسخرية كمثبل بين األ مم ‪ ،‬كىكذا يحل‬
‫غضبي عليك كحنقي ال يهجع ) ‪.‬‬
‫الفصل الرابع بعد الم ائتين‬
‫كبعد أف قاؿ يسوع ىذا عاد فقاؿ ‪ :‬أال تعلموف أنو يوجد مرضى آخركف ؟ ‪،‬‬

‫لعمر اهلل أف أصحاء النفس في أ كرشليم ألقل من مرضى الجسد ‪ ،‬كلكي تعرفوا‬

‫الحق أقوؿ لكم ‪ :‬أيها المرضى لينصرؼ إبسم اهلل مرضكم عنكم ‪ ،‬كلما قاؿ ىذا‬

‫كضرعواا ألجل‬
‫سمعواا عن غضب اهلل على أكرشليم كضرعو‬
‫شفوا حاال ‪ ،‬كبكى القوـ لما سمعو‬
‫الرحمة ‪ ،‬فقاؿ حينئذ يسوع ‪ :‬يقوؿ اهلل ( إذا بكت أ كرشليم على خطاياىا‬
‫كجاىدت نفسها سائرة في طريقي فبل أذكر آثامها فيما بعد كال ألحق بها شيئا من‬

‫البلية التي ذكرتها ‪ ،‬كلكن أكرشليم تبكي على دما رىا ال على إ ىانتها لي التي بها‬
‫جدفت على اسمي بين األ مم ‪ ،‬لذلك زاد حنقم احتداما ‪ ،‬لعمرم أنا األ بدم لو‬
‫صلى ألجل ىذا الشعب أيوب إ براىيم كصموئيل كداكد كدانياؿ كموسى عبيدم ال‬

‫يسكن غضبي على أكرشليم ) ‪ ،‬كبعد أ ف قاؿ يسوع ىذا دخل البيت كظل كل‬
‫أحد خائفا ‪.‬‬

‫الفصل الخامس بعد المائتين‬
‫كبينما كاف يسوع على العشاء مع تبلـ يذه في بيت سمعاف األبرص إذا بمريم‬

‫أخت لعازر قد دخلت البيت ‪ ،‬ثم كسرت إ ناءا كسكبت الطيب على رأس يسوع‬

‫كثوبو ‪ ،‬فلما رأل ىذا يهوذا الخائن أراد أف يمنع مريم من القياـ بعمل كهذا قائبل‬
‫‪ :‬اذىبي كبيعي الطيب ك أحضرم النقود لكي أعطيها للفقراء ‪ ،‬قاؿ يسوع ‪ :‬لماذا‬
‫ؼف الفقراء معكم دائما أما أنا فلست معكم دائما ‪ ،‬أجاب يهوذا‬
‫تمنعها ؟ دعها إ‬

‫‪ :‬يا معلم كاف يمكن أف يباع ىذ ا الطيب بثبلث مائة قطعة من النقود ‪ ،‬فانظر إذان‬
‫كم فقير يمكن مساعدتو بو ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬يا يهوذا إ ني لعارؼ قلبك فاصبر‬
‫إعطك الكل ‪ ،‬فأكل كل أحد بخوؼ ‪ ،‬كحزف التبلميذ ألنهم عرفوا أف يسوع‬
‫سينصرؼ عنهم قريبا ‪ ،‬كلكن يهوذا حنق ألنو علم أنو خاسر ثبلثين قطعة من‬

‫النقود ألجل الطيب الذم لم يبع ‪ ،‬ألنو كاف يختلس العشر من كل ما كاف يعطى‬

‫ليسوع ‪ ،‬فذىب ليرل رئيس الكهنة الذم كاف مجتمعا في مجلس مشورة من‬
‫الكهنة كالكتبة كالفريسيين ‪ ،‬فكلمهم يهوذا قائبل ‪ :‬ماذا تعطوني كأنا أسلم إلى‬

‫أيديكم يسوع الذم يريد أف يجعل نفسو ملكا على إسرائيل ؟ ‪ ،‬أجابوا ‪ :‬أال كيف‬

‫تسلمو إلى يدنا ‪ ،‬أجاب يهوذا ‪ :‬متى علمت أ نو يذىب إلى خارج المدينة ليصلي‬
‫أخبركم كأدلكم على الموضع الذم يوجد فيو ‪ ،‬ألنو ال يمكن القبض عليو في‬
‫المدينة بدكف فتنة ‪ ،‬أجاب رئيس الكهنة ‪ :‬إذا سلمتو ليدنا نعطيك ثبلثين قطعة‬
‫من الذىب كسترل كيف أعاملك بالحسنى ‪.‬‬

‫الفصل السادس بعد الما ئتين‬
‫كلما جاء النهار صعد يسوع إلى الهيكل مع جم غفير من الشعب ‪ ،‬فاقترب‬

‫منو رئيس الكهنة قائبل ‪ :‬قل لي يا يسوع أنسيت كل ما كنت قد اعترفت بو من‬

‫أ نك لست اهلل كال ابن اهلل كال مسيا ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬ال البتة لم أنس ‪ ،‬ألف‬
‫ىذا ىو االعتراؼ الذم أشهد بو أماـ كرسي دينونة اهلل يوـ الدينونة ‪ ،‬ألف كل ما‬
‫كأنا عبد اهلل‬
‫كتب في كتاب موسى صحيح كل الصحة إؼف اهلل خالقنا أحد كأنا‬

‫كأرغب في خدمة رسوؿ اهلل الذم تسمونو مسيا ‪ ،‬قاؿ رئيس الكهنة ‪ :‬فما المراد‬
‫كأرغب‬

‫تيد أف تجعل نفسك‬
‫إذان من المجيء إلى الهيكل بهذا الجم الغفير ؟ ‪ ،‬لعلك ر‬

‫ملكا على إسرائيل ؟ ‪ ،‬احذر من أف يحل بك خطر ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬لو طلبت‬
‫مجدم كرغبت نصيبي في العالم لما ىربت لما أراد أىل نايين أف يجعل كني ملكا‬

‫‪ ،‬حقا صدقني إ ني لست أطلب شيئا في ىذا العالم ‪ ،‬حينئذ قاؿ رئيس الكهنة ‪:‬‬
‫كالفريسيوف نطاقا‬
‫نحب أف نعرؼ شيئا عن مسيا ‪ ،‬حينئذ اجتمع الكهنة كالكتبة كالف‬
‫حوؿ يسوع ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬ما ىو ذلك الشيء الذم تريدكف أف تعرفوه عن‬
‫مسيا ؟ لعلو الكذب ؟ ‪ ،‬حقا إني ال أقوؿ لك ا لكذب ‪ ،‬ألني لو كنت قلت‬
‫كالفريسيوف مع كل إسرائيل‬
‫الكتبة كالف‬
‫الكذبة لعبدتني أنت ككالكتبة‬

‫‪ ،‬كلكن تبغضونني‬

‫كتطلبوف أف تقتلوني ألني أقوؿ لكم الحق ‪ ،‬قاؿ رئيس الكهنة ‪ :‬نعلم اآلف أف‬
‫كراء ظهرؾ شيطانا ‪ ،‬ألنك سامرم كال تحترـ كاىن اهلل ‪.‬‬

‫الفصل السابع بعد الم ا ئتين‬
‫أجاب يسكع ‪ :‬لعمر اهلل ليس كراء ظهرم شيطاف كلكن أطلب أف أخرج‬

‫علي العالم ‪ ،‬ألني لست من ىذا العالم ‪،‬‬
‫الشيطاف ‪ ،‬فلهذا السبب يثير الشيطاف ّ‬
‫صيخواا السمع لي أخبركم‬
‫ؼصيخو‬
‫بل أطلب أف يمجد اهلل الذم أرسلني إلى العالم ‪ ،‬أ‬

‫بمن كراء ظهره الشيطاف ‪ ،‬لعمر اهلل الذم تقف نفسي في حضرتو أف من يعمل‬
‫بحسب إ رادة الشيطاف فالشيطاف كراء ظهره كقد كضع عليو لجاـ إرادتو كيديره‬
‫أنى شاء حامبل إياه على اإل سراع إلى كل إثم ‪ ،‬كما أف اسم الثوب يختلف‬

‫باختبلؼ صاحبو كىو ىو الثوب نفسو ىكذا البشر يختلفوف على كونهم من مادة‬

‫كاحدة بسبب أعماؿ الذم يعمل في اإلنساف ‪ ،‬إذا كنت قد أخطأت ( كما أعلم‬
‫ذلك ) فلماذا لم توبخوفم كأخ بدال من أف تبغضوفم كعدك ؟ ‪ ،‬حقا إف أعضاء‬
‫الجسد تتعاكف متى كانت متحدة بالر أس كأف ما انفصل منها عن الرأس فبل يغيثو‬

‫‪ ،‬ألف يدم الجسد ال تشعراف بألم رجلي جسد آخر بل برجلي الجسد الذم ىي‬
‫متحدة بو ‪ ،‬لعمر اهلل الذم تقف نفسي في حضرتو أف من يخاؼ كيحب اهلل‬
‫خالقو يرحم من يرحمو اهلل الذم ىو رأسو ‪ ،‬كلما كاف اهلل ال يريد موت الخاطئ‬
‫بل يمهل كل أحد للتوبة فلو كنتم من ذلك الجسد الذم أنا متحد فيو لكنتم‬

‫لعمر اهلل تساعدكنني ألعمل بحسب ( مشيئة ) رأسي ‪.‬‬

‫الفصل الثامن بعد الما ئتين‬
‫إذا كنت أفعل اإل ثم كبخوني يحببكم اهلل ألنكم تكونوف عاملين بحسب‬

‫إرادتو ‪ ،‬كلكن إ ذا لم يقدر أحد أف يوبخني على خطيئة فذلك دليل على‬

‫أنكم‬

‫لستم أبناء ابراىيم كما تدعوف أنفسكم ‪ ،‬كال أنتم متحدكف بذلك الرأس الذم‬

‫كاف ابراىيم متحدا بو ‪ ،‬لعمر اهلل أف ابراىيم أحب اهلل بحيث أنو لم يكتف‬
‫بتحطيم األصناـ الباطلة تحطيما كال بهجر أبيو ك أمو كلكنو كاف يريد أف يذبح ابنو‬

‫طاعة هلل ‪ ،‬أجاب رئيس الكهنة ‪ :‬إ نما أسألك ىذا كال أطلب قتلك فقل لنا من‬

‫كاف ابن إبراىيم ىذا ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬إف غيرة شرفك يا اهلل تؤججني كال أقدر‬

‫أف اسكت ‪ ،‬الحق أقوؿ أف ابن إبراىيم ىو إسماعيل الذم يجب أف يأتي من‬
‫سبللتو مسيا الموعود بو إبراىيم أف بو تتبارؾ كل قبائل األرض ‪ ،‬فلما سمع ىذا‬

‫رئيس الكهنة حنق كصرخ ‪ :‬لنرجم الفاجر ألنو إسماعيلي كقد جدؼ على موسى‬

‫كعلى شريعة اهلل ‪.‬‬

‫فأخذ من ثم كل من الكتبة كالفريسيين مع شيوخ الشعب حجارة ليرجموا‬

‫يسوع فاختفى عن أعينهم كخرج من الهيكل ‪ ،‬ثم إ نهم بسبب شدة رغبتهم في‬

‫البغضاء فضرب بعضهم بعضا حتى مات ألف رجل‬
‫قتل يسوع أعماىم الحنق ككالبغضاء‬
‫أكا يسوع خارج من‬
‫كالمؤمنوف الذين رأكا‬
‫كدنسوا الهيكل المقدس ‪ ،‬أما التبلميذ كالمؤمنوف‬

‫الهيكل ( ألنو لم يكن محتجبا عنهم ) فتبعوه إلى بيت سمعاف ‪ ،‬فجاء من ثم‬

‫نيقوديموس إلى ىناؾ كأشار على يسوع أف يخرج من أ كرشليم إلى ما كراء جدكؿ‬

‫قدركف قائبل ‪ :‬يا سيد إ ف لي بستانا كبيتا كراء جدكؿ قدركف ‪ ،‬فأضرع إليك إذان‬

‫أف تبقى ىناؾ إلى أف يزكؿ حقد الكهنة‬
‫أف تذىب إلى ىناؾ مع بعض تبلميذؾ ‪ ،‬ككأف‬
‫امكثوا ىنا في بيت‬
‫كأنتم يا جمهور التبلميذ امكثوا‬
‫‪ ،‬ألفم أقدـ لك كل ما يلزـ ‪ ،‬كأنتم‬
‫سمعاف كفي بيتي ألف اهلل يعوؿ الجميع ‪ ،‬ففعل يسوع ىكذا كرغب في أف يكوف‬
‫دعوا أكال رسبل فقط ‪.‬‬
‫معو الذين دعوا‬

‫الفصل التاسع بعد الما ئتين‬
‫كفي ىذا الوقت بينما كانت العذراء مريم أـ يسوع منتصبة في الصبلة زارىا‬

‫جبريل ‪ ،‬كقص عليها اضطهاد ابنها قائبل ‪ :‬ال تخافي يا مريم ألف اهلل سيحميو من‬
‫العالم ‪ ،‬فانطلقت مريم من الناصرة باكية كجاءت إلى‬

‫أكرشليم إلى بيت مريم‬

‫سالومة أختها تطلب ابنها ‪ ،‬كلكن لما كاف قد اعتزؿ سرا كراء جدكؿ قدركف لم‬
‫يعد في استطاعتها أف تراه أمضا في ىذا العالم إال بعد ذلك العار إذ أحضره إليها‬
‫بأمر اهلل المبلؾ جبريل مع المبلئكة ميخائيل كرفائيل كأكريل ‪.‬‬
‫الفصل العاشر بعد المائتين‬
‫بنصراؼ يسوع صعد رئيس الكهنة ‪ ،‬كبعد‬
‫كلما ىدأ االضطراب في الهيكل إ‬

‫أف أكمأ بيديو للصمت قاؿ ‪ :‬ماذا نفعل أيها اإلخوة ؟ أال تركف أنو قد أضل العالم‬
‫ؼذا لم يكن ساحرا فكيف اختفى اآلف ‪ ،‬فحقا إنو لو‬
‫كلو بعملو الشيطاني ؟ ‪ ،‬إ‬
‫كاف طاىرا كنبيا لما جدؼ على اهلل كعلى موسى خادمو كعلى مسيا الذم ىو‬

‫أمل إسرائيل ‪ ،‬كماذا أقوؿ ؟ ‪ ،‬فلقد جدؼ على طغمة كهنتنا برمتها ‪ ،‬فالحق أقوؿ‬
‫لكم أنو إذا لم يزؿ من العالم تدنس إسرائيل كدفعنا اهلل إلى األ مم ‪ ،‬انظركا اآلف‬
‫كيف قد تدنس ىذا الهيكل المقدس بسببو ‪ ،‬كتكلم رئيس الكهنة بطريقة أعرض‬

‫ألجلها كثيركف عن يسوع ‪ ،‬فتحوؿ بذلك اإل ضطهاد السرم إلى إضطهاد علني ‪،‬‬

‫الي الركـ اني متهما يسوع‬
‫حتى أ ف رئيس الكهنة ذىب بنفسو إلى ىيركدس كإلى الو‬
‫الوالي‬
‫بأنو رغب في أف يجعل نفسو ملكا على إسرائيل ‪ ،‬ككاف عندىم على ىذا شهود‬

‫زكر ‪ ،‬فالتأـ من ثم مجلس عاـ ضد يسوع ألف أمر الركمانيين أخافهم ‪ ،‬ذلك أف‬
‫مجلس الشيوخ الركماني أرسل أمرين بشأف يسوع ‪ ،‬يتوعد في أحدىما بالموت‬
‫من يدعو يسوع الناصرم نبي اليهود اهلل ‪ ،‬كيتوعد في اآلخر بالموت من يشاغب‬

‫في شأف يسوع الناصرم نبي اليهود ‪ ،‬فلهذا السبب كقع الشقاؽ فيما بينهم ‪،‬‬

‫فيكتبوا إلى ركمية يشكوف يسوع ‪.‬‬
‫فرغب بعضهم في أ ف يعودكا فيكتبوا‬

‫كوا يسوع كشأنو غاضين النظر عما قاؿ كأنو‬
‫كقاؿ آخركف أ نو يجب أف يتركوا‬

‫معتوه ‪ ،‬كأكرد آخركف اآليات الع ظيمة التي فعلها ‪ ،‬فأمر رئيس الكهنة بأف ال‬

‫يتفوه أحد بكلمة دفاع عن يسوع إال كاف تحت طائلة الحرـ ‪ ،‬ثم كلم ىيركدس‬

‫كالوالي قائبل ‪ :‬كيفما كانت الحاؿ فاف بين أيدينا معضلة ‪ ،‬ألننا إذا قتلنا ىذا‬
‫الخاطئ خالفنا أمر قيصر ‪ ،‬كإ ف تركناه حيا كجعل نفسو ملكا فكيف يكوف الم آؿ‬

‫؟ ‪ ،‬فوقف حينئذ ىيركدس كىدد الوالي قائبل ‪ :‬احذر من أف يكوف عطفك على‬

‫ذلك الرجل باعثا على ثورة ىذه الببلد ‪ ،‬ألني أتهمك بالعصياف أماـ قيصر ‪،‬‬
‫الي مجلس الشيوخ كصالح ىيركدس ككانا قبل ىذا قد أبغض‬
‫حينئذ خاؼ الو‬
‫الوالي‬

‫اتحدا معا على إماتة يسوع كؽاال لرئيس الكهنة ‪:‬‬
‫أحدىما اآلخر إلى الموت ‪ ،‬ككاتحدا‬
‫ؼرسل إ لينا نعطك جنودا ‪ ،‬كقد عمل ىذا لتتم نبو ءة داكد‬
‫متى علمت أين األثيم أ‬

‫الذم أنبأ بيسوع نبي إسرائيل قائبل ‪ ( :‬اتحد أمراء األرض كملوكها على قدكس‬
‫إسرائيل ألنو نادل بخبلص العالم ) ‪ ،‬كعليو فقد حدث تفتيش عاـ في ذلك اليوـ‬
‫على يسوع في أكرشليم كلها ‪.‬‬

‫الفصل الحادم عشر بعد الم ائتين‬
‫كلما كاف يسوع في بيت نيقوديموس كراء جدكؿ قدركف عزل تبلميذه قائبل‬

‫‪ :‬لقد دنت الساعة التي أنطلق فيها من ىذا العالم ‪ ،‬تعزكا كال تحزنوا أل نني حيث‬
‫أمضي ال أشعر بمحنة ‪ ،‬أتكونوف أخبلئي لو حزنتم لحسن حالي ؟ ال البتة بل‬

‫بالحرم أعداء ‪ ،‬إذا سر العالم فاحزنوا ‪ ،‬ألف مسرة العالم تنقلب بكاء ‪ ،‬أما‬
‫حزنكم فسيتحوؿ فرحا ‪ ،‬كلن ينزع فرحكم منكم أحد ‪ ،‬ألف العالم بأسره ال يقدر‬

‫أ ف ينزع الفرح الذم يشعر بو القلب باهلل خالقو‬

‫‪ ،‬كانظركا أف ال تنسوا الكبلـ‬

‫كونواا شهودم على كل من يفسد الشهادة التي‬
‫الذم كلمكم اهلل بو على ؿساني ‪ ،‬كونو‬
‫قد شهدتها إبنجيلي على العالم كعلى عشاؽ العالم ‪.‬‬

‫الفصل الثاني عشر بعد الم ائتين‬
‫ثم رفع يديو إلى الرب كصلى قائبل‬

‫‪ :‬أيها الرب إلهنا إلو إبراىيم ك إلو‬

‫إسماعيل ك إسحاؽ إلو آبائنا ارحم من أعطيتني كخلصهم من العا لم ‪ ،‬ال أقوؿ‬

‫يشهدكاا على الذين يفسدكف إنجيلي ‪،‬‬
‫خذىم من العالم ألنو من الضركرم أف يشهدك‬

‫يحضركا معي يوـ الدينونة‬
‫كلكن أضرع إليك أف تحفظىم من الشرير ‪ ،‬حتى يحضركا‬
‫‪ ،‬أيها الرب اإل لو‬
‫يشهدكا على العالم كعلى بيت إسرائيل الذم أفسد عهدؾ‬
‫القدير الغيور الذم ينتقم في عبادة األصناـ ـ ف أبناء اآلباء عبدة األصناـ حتى‬

‫الجيل الرابع إلعن إلى األ بد كل من مفسد إ نجيلي الذم أعطيتني عندما يكتبوف‬

‫أني ابنك ‪ ،‬ألني أنا الطين كالتراب خادـ خدمك كلم أحسب نفسي قط خادما‬

‫كاؼؾ على ما أعطيتني ألف كل األ شياء لك ‪ ،‬أيها‬
‫صالحا لك ‪ ،‬ألني ال أقدر أف أ أ‬

‫الرب اإل لو الرحيم الذم تظهر رحمة إلى ألف جيل للذين يخافونك ارحم الذين‬
‫يؤمنوف بالكبلـ الذم أعطيتني إياه ‪ ،‬ألف كلمتك التي تكلمتها ىي حقيقة كما‬

‫أنك أنت اإل لو الحقيقي ألنها كلمتك أنت ‪ ،‬إؼني أتكلم دائما كمن يقرأ كال يقدر‬

‫أف يقرأ إ ال ما ىو مكتوب في الكتاب الذم يقر ؤق ‪ ،‬ىكذا قلت ما قد أعطيتني‬
‫إياه ‪.‬‬

‫أيها الرب اإل لو المخلص خلص من قد أعطيتني لكيبل يقدر الشيطاف أف‬

‫يفعل شيئا ضدىم ‪ ،‬كال تخلصهم ىم فقط بل كل من يؤمن لهم‬

‫‪ ،‬أيها الرب‬

‫كالغني في الرحمة امنح خادمك أف يكوف بين أمة رسولك يوـ الدين ‪،‬‬
‫الجو‬
‫الجواداد كالغني‬
‫كليس أنا فقط بل كل من قد أعطيتني مع سائر الذين سيؤمنوف بي بواسطة‬
‫كافعل ىذا يا رب ألجل ذاتك حتى ال يفاخر الشيطاف يا رب‬
‫بشيرىم ‪ ،‬كافعل‬

‫الرب اإل لو الذم بعنايتك تقدـ كل الضركريات لشعبك إسرائيل اذكر قبائل‬
‫األرض كلها التي قد كعدت أف تباركها برسولك الذم ألجلو خلقت العالم‬

‫‪ ،‬أيها‬

‫‪،‬‬

‫مسلب الشيطاف عدكؾ مملكتو ‪ ،‬كبعد‬
‫ارحم العالم كعجل إ‬
‫برساؿ رسولك لكي ُ‬

‫أف فرغ يسوع من ىذا قاؿ ثبلث مرار ‪ :‬ليكن ىذا أيها الرب العظيم الرحيم ‪،‬‬
‫فأجابواا كلهم باكين ‪ :‬ليكن ىكذا ليكن ىكذا ‪ ،‬خبل يهوذا ألنو لم يؤمن بشيء ‪.‬‬
‫فأجابو‬

‫الفصل الثالث عشر بعد الم ائتين‬
‫كلما جاء يوـ أكل الحمل أرسل نيقوديموس الحمل سرا إلى البستاف ليسوع‬

‫الي كرئيس الكهنة‪ ،‬فتهلل من ثم‬
‫كتبلميذه ‪ ،‬مخبرا بكل ما أمر بو ىيركدس كالو‬
‫كالوالي‬
‫يسوع قائبل ‪ :‬تبارؾ اسمك القدكس يا رب ألنك لم تفرزني من عدد خدمتك‬

‫الذين اضطهدىم كقتلهم العالم ‪ ،‬أشكرؾ يا إلهي ألنك قد أتممت عملك ‪ ،‬ثم‬
‫التفت إلى يهو ذا كقاؿ لو ‪ :‬يا صديق لماذا تتأخر ؟ ‪ ،‬إف كقتي قد دنا فاذىب‬
‫افعل ما يجب أف تفعلو ‪ ،‬فظن التبلميذ أف يسوع أ رسل يهوذا يشترم شيئا ليوـ‬
‫ككافعل‬

‫الفصح ‪ ،‬كلكن يسوع عرؼ أف يهوذا كاف على كشك تسليمو‬

‫‪ ،‬كلذلك قاؿ‬

‫علي يا سيد‬
‫ىكذا ألنو كاف يحب االنصراؼ من العالم ‪ ،‬أجاب يهوذا ‪ :‬تمهل ّ‬
‫حتى آكل ثم أذىب ‪ ،‬فقاؿ يسوع ‪ :‬لنأكل ألني اشتهيت جدا أف آكل ىذا‬

‫الحمل قبل أف أنصرؼ عنكم ‪.‬‬

‫ثم قاـ كأخذ منشفة كمنطق حقويو ‪ ،‬ثم كضع ماء في طست كشرع يغسل‬

‫أرجل تبلميذه ‪ ،‬فابتدأ يسوع بيهوذا كانتهى ببطرس ‪ ،‬فقاؿ بطرس ‪ :‬يا سيد أتغسل‬

‫رجلي ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬أف ما أفعلو ال تفهمو اآلف كلكن ستعلمو فيما بعد ‪،‬‬

‫أجاب بطرس ‪ :‬لن تغسل رجلي أبدا ‪ ،‬حينئذ نهض يسوع كقاؿ ‪ :‬أنت ال تأتي‬
‫بصحبتي في يوـ الدينونة ‪ ،‬أجاب بطرس ‪ :‬ال تغسل رجلي فقط بل يدم كرأسي ‪،‬‬
‫فبعد غسل التبلميذ كجلوسهم على المائدة ليأكلوا قاؿ يسوع‬

‫‪ :‬لقد غسلتكم‬

‫يطهر من ال يص ّدقني ‪،‬‬
‫كلكن مع ذؿؾ لستم كلكم طاىرين ‪ ،‬أل ف ماء البحر ال ِّ‬
‫قاؿ ىذا يسوع ألنو علم من سيسلمو ‪ ،‬فحزف التبلميذ لهذه الكلمات ‪ ،‬فقاؿ‬

‫كاحدا منكم سيسلمني فأباع كخركؼ ‪ ،‬كلكن‬
‫يسوع أيضا ‪ :‬الحق أقوؿ لكم أف كاحدا‬

‫كيل لو ألنو سيتم كل ما قاؿ داكد أبونا عنو أنو ( سيسقط في الو كة التي أعدىا‬
‫لآلخرين ) ‪ ،‬فنظر من ثم التبلميذ بعضهم إلى بعض قائلين بحزف ‪ :‬من سمكوف‬
‫الخائن ؟ ‪ ،‬فقاؿ حينئذ يهوذا ‪ :‬أأنا ىو يا معلم ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬لقد قلت لي‬

‫من ىو الذم سيسلمني ‪ ،‬أما األحد عشر رسوال فلم يسمعوه ‪ ،‬فلما أكل الحمل‬

‫ركب الشيطاف ظهر يهوذا فخرج من اؿ بيت كيسوع يقوؿ أيضا ‪ :‬أسرع بفعل ما‬
‫أنت فاعل ‪.‬‬
‫الفصل الرابع عشر بعد الم ا ئتين‬
‫كخرج يسوع من البيت كماؿ إلى البستاف ليصلي فجثا على ركبتيو مائة مرة‬

‫معفرا كجهو كعادتو في الصبلة ‪ ،‬كلما كاف يهوذا يعرؼ الموضع الذم كاف يسوع‬
‫مع تبلميذه ذىب لرئيس الكهنة ‪ ،‬كقاؿ‪ :‬إذا أعطيتني ما كعدت بو أسلم ىذه‬

‫الليلة ليدؾ يسوع الذم تطلبونو ‪ ،‬ألنو منفرد مع أحد عشر رفيقا ‪ ،‬أجاب رئيس‬
‫الكهنة ‪ :‬كم تطلب ؟ ‪ ،‬قاؿ يهوذا ‪ :‬ثبلثين قطعة من الذىب ‪ ،‬فحينئذ ع ّد لو‬

‫أرسل فريسيا إلى الوالي كىيركدس ليحضر جنودا ‪،‬‬
‫رئيس الكهنة النقود فورا ‪ ،‬ككأرسل‬

‫فأخذكاا من ثم أسلحتهم كخرجوا من‬
‫فأعطياه كتيبة منها ألنهما خافا الشعب ‪ ،‬فأخذك‬
‫أ كرشليم بالمشاعل كالمصابيح على العصي ‪.‬‬
‫الفصل الخامس عشر بعد الم ائتين‬

‫كلما دنت الجنود مع يهوذا من المحل الذم كاف فيو يسوع سمع يسوع دنو‬

‫جم غفير ‪ ،‬فلذلك انسحب إلى البيت خائفا ‪ ،‬ككاف ا ألحد عشر نياما ‪ ،‬فلما‬
‫أكريل سفراءه أف يأخذكا‬
‫رأل اهلل الخطر على عبده أمر جبريل كميخائيل كرفائيل ككأك‬
‫أخذكاا يسوع من النافذة المشرفة على‬
‫يسوع من العالم ‪ ،‬فجاء المبلئكة األطهار ككأخذك‬

‫ب المبلئكة التي تسبح اهلل‬
‫الجنوب ‪ ،‬فحملوه ككضعوه في السماء الثا لثة في صح ة‬

‫إلى األبد ‪.‬‬

‫الفصل السادس عشر بعد الم ائتين‬
‫كدخل يهوذا بعنف إلى الغرفة التي أ صعد منها يسوع ‪ ،‬ككاف التبلميذ كلهم‬
‫نياما ‪ ،‬فأتى اهلل العجيب بأمر عجيب ‪ ،‬فتغير يهوذا في النطق كفي الوجو فصار‬

‫شبها بيسوع حتى أننا اعتقدنا أنو يسوع ‪ ،‬أما ىو فبعد أف أيقظنا أخذ يفتش لينظر‬

‫أمف كاف المعلم ‪ ،‬لذلك تعجبنا كأجبنا ‪ :‬أنت يا سيد ىو معلمنا ‪ ،‬أنسيتنا اآلف ؟ ‪،‬‬
‫أما ىو فقاؿ متبسما ‪ :‬ىل أنتم أغبياء حتى ال تعرفوف يهوذا اإل سخريوطي ‪ ،‬كبينما‬
‫كألقوا أيديهم على يهوذا ألنو كاف شبيها بيسوع من‬
‫كاف يقوؿ ىذا د خلت الجنود كألقوا‬

‫كل كجو ‪ ،‬أما نحن فلما سمعنا قوؿ يهوذا كرأينا جمهور الجنود ىربنا كالمجانين‬

‫‪ ،‬كيوحنا الذم كاف ملتفا بملحفة من الكتاف استيقظ كىرب ‪ ،‬كلما أمسكو جندم‬
‫بملحف الكتاف ترؾ ملحفة الكتاف كىرب عريانا ‪ ،‬ألف اهلل سمع دعاء يسوع‬
‫ة‬
‫كخلص األحد عشر من الشر ‪.‬‬

‫الفصل السابع عشر بعد الم ا ئتين‬

‫قوه ساخرين منو ‪ ,‬ألنو أنكر كىو صادؽ أنو ىو‬
‫أؼخذ الجنود يهوذا ك أكث‬
‫يسوع ‪ ,‬فقاؿ الجنود مستهزئين بو ‪ :‬يا سيدم ال تخف ألننا قد أتينا لنجعلك‬

‫ملكا على إسرائيل ‪ ,‬كإنما أكثقناؾ أل ننا نعلم انك ترفض المملكة ‪ ,‬أجاب يهوذا‬

‫لتأخذكاا يسوع النا صرم كأنو لص‬
‫‪:‬لعلكم جننتم ‪ ,‬إنكم أ تيتم بسبلح كمصابيح لتأخذك‬

‫أفتوثقونني أنا الذم أ رشدتكم لتجعلوني ملكا ! ‪ ،‬حينئذ خاف الجنود صبرىم‬
‫كشرعوا يمتهنوف يهوذا بضربات كرفسات كقادكه بحنق إلى أكرشليم ‪ ،‬كتبع يوحنا‬
‫كبطرس الجنود عن بعد ‪ ،‬كأكدا للذم يكتب أنهما شاىدا كل التحرم الذم‬

‫اجتمعوا ليقتلوا يسوع ‪،‬‬
‫تحراه بشأف يهوذا رئيس الكهنة كمجلس الفريسيين الذين اجتمعوا‬

‫احد أغرؽ في الضحك‬
‫ثم يهوذا كلمات جنوف كثيرة ‪ ،‬حتى أف كل ككاحد‬
‫فتكلم من ّ‬
‫معتقدا أنو بالحقيقة يسوع ك أ نو يتظاىر بالجنوف خوفا من الموت ‪ ،‬لذلك عصب‬

‫الكتبة عينيو بعصابة ‪ ،‬كقالوا لو مستهزئين ‪ :‬يا يسوع نبي الناصريين ( إؼنهم ىكذا‬

‫كانوا يدعوف المؤمنين بيسوع ) قل لنا من ضربك ‪ ،‬كلطموه كبصقوا ؼم كجهو ‪،‬‬
‫كلما أ صبح الصباح التأـ المجلس الكبير للكتبة كشيوخ الشعب ‪ ،‬كطلب رئيس‬
‫يجدكا مطلبهم‬
‫الكهنة مع الفريسيين شاىد زكر على يهوذا معتقدين أ نو يسوع فلم يجدكا‬

‫‪ ،‬كلماذا أقوؿ أف رؤساء الكهنة اعتقدكا أف يهوذا يسوع ؟ ‪ ،‬بل التبلميذ كلهم مع‬
‫الذم يكتب اعتقدكا ذلك ‪ ،‬بل أكثر من ذلك أف أـ يسوع العذراء المسكينة مع‬
‫احد كاف يفوؽ التصديق ‪.‬‬
‫أقاربو كأصدقائو اعتقدكا ذلك ‪ ،‬حتى أف حزف كل ككاحد‬
‫لعمر اهلل أ ف الذم يكتب نسي كل ما قالو يسوع ‪ :‬من أنو يرفع من العالم‬

‫أف شخصا آخر سيعذب بإسمو كأنو ال يموت إال كشك نهاية العالم ‪ ،‬لذلك‬
‫ككأف‬

‫ذىب ( الذم يكتب ) مع أـ يسوع كمع يوحنا إلى الصليب ‪ ،‬فأمر رئيس الكهنة‬

‫أف يؤتى بيسوع موثقا أمامو ‪ ،‬كسألو عن تبلميذه كعن تعليمو ‪ ،‬فلم يجب يهوذا‬
‫بشيء في الموضكع كأف جن ‪ ،‬حينئذ استحلفو رئيس الكهنة بإ لو إسرائيل الحي‬

‫أف مقوؿ لو الحق ‪ ،‬أجاب يهوذا ‪ :‬لقد قلت لكم أني يهوذا اإل سخريوطي الذم‬
‫كعد أف يسلم إلى أيديكم يسوع الناصرم‬

‫‪ ،‬أما أنتم فبل أدرم بأم حيلة قد‬

‫جننتم ‪ ،‬ألنكم تريدكف بكل كسيلة أف أكوف أنا يسوع ‪ ،‬أجاب رئيس الكهنة ‪:‬‬
‫أيها الضاؿ المضل لقد ضللت كل إسرائيل بتعليمك كآياتك اؿ كاذبة مبتدئا من‬

‫الجليل حتل أ كرشليم ىنا ‪ ،‬أفيخيل لك اآلف أف تنجو من العقاب الذم تستحقو‬

‫كالذم أنت أىل لو بالتظاىر بالجنوف ؟ ‪ ،‬لعمر اهلل أنك ال تنجو منو ‪ ،‬كبعد أف‬

‫قاؿ ىذا أمر خدمو أف يوسعوه لطما كرفسا لكي يعود عقلو إلى رأسو‬
‫أصابو من االستهزاء على يد خد ـ رئيس الكهنة ما يفوؽ التصديق‬

‫‪ ،‬كلقد‬
‫‪ ،‬أل نهم‬

‫كأكسعوه‬
‫اخترعواا أساليب جديدة بغيرة ليفكهو‬
‫اخترعو‬
‫ليفكهواا المجلس ‪ ،‬فألبسوه لباس مشعوذ كأكسعوه‬

‫كأرجلهم حتى أ ف الكنعانيين أنفسهم لو رأكا ذلك المنظر لتحننوا‬
‫ضربا بأيديهم كأرجلهم‬
‫عليو ‪ ،‬كلكن قست قلوب رؤساء الكهنة كالفريسيين كشيوخ الشعب على يسوع‬

‫إلى حد س ّركا معو أف يركه معامبل ىذه المعاملة معتقدين أف يهوذا ىو بالحقيقة‬
‫يسوع ‪.‬‬

‫الوالي الذم كاف يحب يسوع سرا ‪ ،‬كلما كاف‬
‫ثم قادكه بعد ذلك موثقا إلى الوالي‬

‫يظن أف يهوذا ىو يسوع أدخلو غرفتو ككلمو سائبل‬

‫إياه ألم سبب قد سلمو‬

‫كالشعب إلى يديو ‪ ،‬أجاب يهوذا ‪ :‬لو قلت لك الحق لما صدقتني‬
‫رؤساء الكهنة كالشعب‬

‫كالفريسيوف ‪ ،‬أجاب الوالي ( ظانا انو‬
‫ألنك قد تكوف مخدكعا كما خدع الكهنة كالف‬

‫أراد أف يتكلم عن الشريعة ) ‪ :‬أال تعلم أني لست يهوديا ؟ ‪ ،‬كلكن الكهنة كشيوخ‬

‫الشعب قد سلموؾ ليدم ‪ ،‬فقل لنا الحق لكي أفعل ما ىو عدؿ ‪ ،‬ألف لي‬
‫سلطانا أف أطلقك كأف آمر بق تلك ‪ ،‬أجاب يهوذا ‪ :‬صدقني يا سيد أنك إذا‬
‫أمرت بقتلي ترتكب ظلما كبيرا ألنك تقتل بريئا ‪ ،‬ألني أنا يهوذا اإل سخريوطي ال‬
‫يسوع الذم ىو ساحر فحولني ىكذا بسحره ‪ ،‬فلما سمع الوالي ىذا تعجب كثيرا‬

‫حتى أنو طلب أف يطلق سراحو ‪ ،‬لذلك خرج الوالي كقاؿ متبسما ‪ :‬من جهة‬
‫كاحدة على األ قل ال يستحق ىذ ا اإلنساف الموت بل الشفقة ‪ ،‬ثم قاؿ الوالي ‪:‬‬

‫ليأخذكا يسوع ‪،‬‬
‫إف ىذا اإلنساف يقوؿ أ نو ليس يسوع بل يهوذا الذم قاد الجنود ليأخذكا‬
‫كيقوؿ أف يسوع الجليلي قد حولو ىكذا بسحره ‪ ،‬إؼذا كاف ىذا صدقا يكوف قتلو‬

‫ظلما كبيرا ألنو يكوف بريئا ‪ ،‬كلكن إذا كاف ىو يسوع كينكر أنو ىو فمن المؤكد‬
‫أنو قد فقد عقلو كيكوف من الظلم قتل مجنوف ‪ ،‬حينئذ صرخ رؤساء الكهنة‬

‫ؼننا‬
‫كشيوخ الشعب مع الكتبة كالفريسيين بصخب قائلين ‪ :‬إ نو يسوع الناصرم إ‬

‫نعرؼق ‪ ،‬أل نو لو لم يكن ىو المجر ـ لما أسلمناه ليديك ‪ ،‬كليس ىو بمجنوف بل‬
‫بالحرم خبيث ألنو بحيلتو ىذه يطلب أف ينجو من أيدينا ‪ ،‬كإ ذا نجا تكوف الفتنة‬
‫التي يثيرىا شرا من األ كلى ‪.‬‬

‫أما بيبلطس ( كىو اسم الوالي ) فلكي يتخلص من ىذه الدعول قاؿ ‪ :‬إنو‬
‫جليلي كىيركدس ىو ملك الجليل ‪ ،‬فليس من حقي الحكم في ىذه الدعول ‪،‬‬

‫فقادكاا يهوذا إلى ىيركدس اؿ ذم طالما تمنى أف يذىب‬
‫فخذكه إلى ىيركدس ‪ ،‬فقادك‬

‫يسوع إلى بيتو ‪ ،‬كلكن يسوع لم يرد قط أف يذىب إلى بيتو ‪ ،‬ألف ىيركدس كاف‬

‫من األ مم كعبد اآللهة الباطلة الكاذبة عائشا بحسب عوائد األ مم النجسة ‪ ،‬فلما‬

‫قيد يهوذا إلى ىناؾ سألو ىيركدس عن أشياء كثيرة لم يحسن يهوذا اإل جابة عنها‬

‫أمر أف يلبس ثوبا‬
‫منكرا أنو ىو يسوع ‪ ،‬حينئذ سخر بو ىيركدس مع ببلطو كلو ككأمر‬
‫أبيض كما يلبس الحمقى ‪ ،‬كرده إلى بيبلطس قائبل لو ‪ :‬ال تقصر في إعطاء‬
‫العدؿ بيت إسرائيل ‪ ،‬ككتب ىيركدس ىذا ألف رؤساء الكهنة كالكتبة كالفريسيين‬

‫الي من أحد خدـ ىيركدس أف األ مر‬
‫أعطوه مبلغا كبيرا من النقود ‪ ،‬فلما علم الو‬
‫الوالي‬
‫ىكذا تظاىر بأنو يريد أف يطلق سراح يهوذا طمعا في نيل شيء من النقود ‪ ،‬فأمر‬
‫عبيده الذين دفع لهم الكتبة ( نقودا ) ليقتلوه أف يجلدكه كلكن اهلل الذم قدر‬
‫العواقب أبقى يهوذا للصليب ليكابد ذلك الموت الهائل الذم كاف أسلم‬

‫إليو‬

‫آخر ‪ ،‬فلم يسمح بموت يهوذا تحت الجلد مع أف الجنود جلدكه بشدة ساؿ‬

‫رجواف تهكما قائلين ‪ :‬يليق‬
‫معها جسمو دما ‪ ،‬كلذلك ألبسوه ثوبا قديما من األ رجواف‬
‫بملكنا الجديد أف يلبس حلة كيتوج ‪ ،‬فجمعوا شوكا كصنعوا إكليبل شبيها بأؾا ليل‬
‫الذىب كالحجارة الكريمة التي يضعها الملوؾ على رؤكسهم‬

‫‪ ،‬ككضعوا إكليل‬

‫الشوؾ على رأس يهوذا ‪ ،‬ككضعوا في يده قصبة كصولجاف كأجلسوه في مكاف‬
‫عاؿ ‪ ،‬كمر من أمامو الجنود حانين رؤكسهم تهكما مؤدين لو السبلـ كأنو ملك‬

‫كبسطوا أيديهم لينالوا الهبات التي اعتاد إعطاءىا الملوؾ الجدد ‪ ،‬فلما‬
‫اليهود ‪ ،‬كبسطوا‬

‫بواا يهوذا قائلين ‪ :‬كيف تكوف إذا متوجا أيها الملك إذا كنت ال‬
‫ينالوا شيئا ضربو‬
‫لم ينالوا‬

‫تهب الجنود كالخدـ ؟ ‪.‬‬

‫كالفريسيين أف يهوذا لم يمت من الجلد‬
‫فلما رأل رؤساء الكهنة مع الكتبة كالف‬

‫كلما كانوا يخافوف أف يطلق بيبلطس سراحو أعطو ا ىبة من النقود للوالي فتناكلها‬
‫كأسلم يهوذا للكتبة كالفريسيين كأنو مجرـ يستحق الموت‬

‫كحكموا باؿصلب‬
‫‪ ،‬كحكموا‬

‫اعتادكاا شنق المجرمين كىناؾ‬
‫على لصين معو ‪ ،‬فقادكه إلى جبل الجمجمة حيث اعتادك‬

‫صلبوه عريانا مبالغة في تحقيره ‪ ،‬كلم يفعل يهوذا شيئا سول الصراخ ‪ ( :‬يا اهلل‬
‫لماذا تركتني إؼف المجرـ قد نجا أما أنا فأموت ظلما ) ‪.‬‬
‫الحق أقوؿ أف صوت يهوذا ككجهو كشخصو بلغت من الشبو بي سوع أف‬

‫كالمؤمنوف بو كافة أنو ىو يسوع ‪ ،‬لذلك خرج بعضهم من تعليم‬
‫اعتقد تبلميذه كالمؤمنوف‬
‫يسوع معتقدين أف يسوع كاف نبيا كاذبا ك أنو إ نما فعل اآليات التي فعلها بصناعة‬

‫السحر‪ ،‬ألف يسوع قاؿ أنو ال يموت إلى كشك انقضاء العالم ‪ ،‬ألنو سيؤخذ في‬

‫ذلك الوقت من العالم ‪ ،‬فالذين ثبتوا راسخين في تعليم يسوع حاؽ بهم الحزف‬

‫يذكركا ما قالو يسوع ‪،‬‬
‫إ ذ رأك‬
‫أكاا من يموت شبيها بيسوع كل الشبو حتى أنهم لم يذكركا‬
‫ذىبواا في صحبة أـ يسوع إلى جبل الجمجمة ‪ ،‬كلم يقتصركا على حضور‬
‫كىكذا ذىبو‬
‫بواسطة نيقوديموس كيوسف االبار‬
‫الدكاـ بل حصلوا بواسطة‬
‫موت يهوذا باكين على الدكاـ‬

‫يماثيائي من الوا لي على جسد يهوذا ليدفنوه ‪ ،‬فأنزلوه من ثم عن الصليب ببكاء‬
‫ال يصدقو أحد ‪ ،‬كدفنوه في القبر الجديد ليوسف بعد أف ضمخوه بمائة رطل من‬

‫الطيوب ‪.‬‬

‫الفصل الثامن عشر بعد الم ا ئتين‬
‫كرجع كل إلى بيتو ‪ ،‬كمضى الذم يكتب كيوحنا كيعقوب ك أخوه مع أـ يسوع‬

‫فذىبوا ليبل كسرقوا جسد يهوذا‬
‫إلى الناصرة ‪ ،‬أما التبلميذ الذين لم يخافو‬
‫يخافواا اهلل فذىبوا‬

‫كخبأكه كأشاعوا أف يسوع قاـ ‪ ،‬فحدث بسبب ىذا اضطراب‬

‫‪ ،‬فأمر رئيس‬

‫الكهنة أف ال يتكلم أحد عن يسوع الناصرم ك‬

‫إال كاف تحت عقوبة الحرـ ‪،‬‬

‫فحصل اضطهاد عظيم فرجم كضرب كنفي من الببلد كثيركف ألنهم لم يبلزموا‬
‫اؿصمت في ىذا األمر ‪ ،‬كبلغ الخبر الناصرة كيف أ ف يسوع أحد أىالي مدينتهم‬
‫قاـ بعد أف مات على الصليب ‪ ،‬فضرع الذم يكتب إلى أـ يسوع أف ترضى‬
‫فتكف عن البكاء ألف ابنها قاـ فلما سمعت العذراء مريم ىذا ؽ‬

‫لنذىب إلى أ كرشليم لننشد ابني ‪ ،‬إؼني إذا رأيتو مت قريرة العين ‪.‬‬

‫ػالت باكية ‪:‬‬

‫الفصل التاسع عشر بعد الم ائتين‬
‫فعادت العذراء إلى أ كرشليم مع الذم يكتب كيعقوب كيوحنا في اليوـ الذم‬
‫صدر فيو أمر رئيس الكهنة ‪ ،‬ثم إ ف العذراء التي كانت تخاؼ اهلل أكصت‬

‫الساكنين معها أف ينسوا ابنها مع أنها عرفت أف أمر رئيس الكهنة ظلم ‪ ،‬كما كاف‬
‫كاهلل الذم يبلو قلوب البشر يعلم أننا فنيِنَا بين األسى‬
‫أشد انفعاؿ كل أحد ! ‪ ،‬كاهلل‬

‫على موت يهوذا الذم كنا ف حسبق يسوع معلمنا كبين الشوؽ إلى رؤيتو قائما ‪،‬‬
‫كانوا حراسا على مريم إلى السماء الثالثة حيث كاف يسوع‬
‫كصعد المبلئكة الذين كانوا‬

‫كقصواا عليو كل شيء ‪ ،‬لذ لك ضرع يسوع إلى اهلل أف يأذف‬
‫في صحبة المبلئكة كقصو‬

‫لو بأف يرل أمو كتبلميذه ‪ ،‬فأمر حينئذ الرحمن مبلئكتو األربعة المقربين الذين ىم‬
‫يحملوا يسوع إلى بيت أمو ‪ ،‬كأف يحرسكق‬
‫أكريل أف يحملوا‬
‫جبريل كميخائيل كرافائيل ككأك‬
‫ىناؾ مدة ثبلثة أياـ متوالية ‪ ،‬كأف ال يسمحوا ألحد أف يراه خبل الذين آمنوا‬

‫بتعليمو ‪.‬‬

‫فجا ء يسوع محفوفا بالسناء إلى الغرفة التي أقامت فيها مريم العذراء مع‬

‫‪،‬‬
‫أختيها كمر اتكمريم المجدلية كلعازر كالذم يكتب كيوحنا كيعقوب كبطرس‬
‫فخركا من الهلع كأنهم أموات ‪ ،‬فأنهض يسوع أمو كاآلخرين عن األرض قائبل ‪ :‬ال‬
‫ّ‬

‫ؼني حي ال ميت ‪ ،‬فلبث كل منهم زمنا طويبل‬
‫تخافوا ألني أنا يسوع ‪ ،‬كال تبكوا إ‬

‫اعتقدكا اعتقادا تاما بأف يسوع مات ‪ ،‬فقالت‬
‫كالمخبوؿ لحضور يسوع ‪ ،‬ألنهم اعتقدكا‬

‫حينئذ العذراء باكية ‪ :‬قل لي يا نبي لماذا سمح اهلل بموتك ملحقا العار بأقربائك‬
‫ؼف كل‬
‫أخبلئك كملحقا العار بتعليمك ؟ كقد أعطاؾ قوة على إحياء الموتى ‪ ،‬إ‬
‫من يحبك كاف كميت ‪.‬‬

‫الفصل العشركف بعد المائتين‬
‫أجاب يسوع معانقا أمو ‪ :‬صدقيني يا أماه ألني أقوؿ لك بالحق أني لم أمت‬

‫قط ‪ ،‬ألف اهلل قد حفظني إلى قرب انقضاء العالم ‪ ،‬كلما قاؿ ىذا رغب إلى‬
‫كيشهدكا كيف كاف األ مر ‪ ،‬فظهر من ثم المبلئكة‬
‫المبلئكة األ ربعة أف يظهرك‬
‫يظهركاا كيشهدكا‬
‫خر من الهلع ثانية كأنو ميت‬
‫ؾأربع شموس متألقة حتى أف كل أحد ّ‬

‫‪ ،‬فأعطى‬

‫حينئذ يسوع المبلئكة أربع مبلء من كتاف ليستركا بها أنفسهم لتتمكن أمو كرفاقها‬

‫كاحد منهم عزاىم قائبل ‪ :‬إف‬
‫من رؤيتهم كسماعهم يتكلموف ‪ ،‬كبعد أف أنهض كل كاحد‬
‫ىؤالء ىم سفراء اهلل ‪ ،‬جبريل الذم يعلن أسرا ر اهلل ‪ ،‬كميخائيل الذم يحارب‬

‫أعداء اهلل ‪ ،‬كرافائيل الذم يقبض أركاح الميتين ‪ ،‬كأكريل الذم ينادم إلى دينونة‬

‫اهلل في اليوـ اآلخر ‪ ،‬ثم قص المبلئكة األ ربعة على العذراء كيف أف اهلل أرسل إلى‬

‫يسوع كغيَّر ( صورة ) يهوذا ليكابد العذاب الذم باع لو آخر ‪.‬‬

‫حينئذ قاؿ اؿذم يكتب ‪ :‬يا معلم أيجوز لي أف أسألك اآلف كما كاف يجوز‬
‫عندما كنت مقيما معنا ؟ ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬سل ما شئت يا برنابا أجبك ‪ ،‬فقاؿ‬

‫حينئذ الذم يكتب ‪ :‬يا معلم إذا كاف اهلل رحيما فلماذا عذبنا بهذا المقدار بما‬

‫جعلنا نعتقد أنك كنت ميتا ؟ ‪ ،‬كلقد بكتك أمك حتى أشرفت على ا لموت ‪،‬‬

‫كأنت‬
‫كسمح اهلل أف يقع عليك عار القتل بين اللصوص على جبل الجمجمة كأنت‬
‫قدكس اهلل ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬صدقني يا برنابا أف اهلل يعاقب على كل خطيئة مهما‬

‫كانت طفيفة عقابا عظيما ألف اهلل يغضب من الخطيئة ‪ ،‬فلذلك لما كانت أمي‬

‫كتبلميذم األ مناء الذين كانوا معي أحبوني قليبل حبا عالميا أراد اهلل البر أف يعاقب‬
‫على ىذا الحب بالحزف الحاضر حتى ال يعا ؽب عليو بلهب الجحيم ‪ ،‬فلما كاف‬
‫الناس قد دعوني اهلل كابن اهلل على أني كنت بريئا في العالم أراد اهلل أف يهزأ‬

‫الناس بي في ىذا العالم بموت يهوذا معتقدين أنني أنا الذم مت على الصليب‬

‫لكيبل تهزأ الشياطين بي في يوـ الدينونة ‪ ،‬كسيبقى ىذا إلى أف يأتي محمد رسوؿ‬
‫اهلل الذم متى جاء كشف ىذا الخداع للذين يؤمنوف بشريعة اهلل ‪ ،‬كبعد أف تكلم‬
‫يسوع بهذا قاؿ ‪ :‬إنك لعادؿ أيها الرب إلهنا ألف لك كحدؾ اإل كراـ كالمجد‬

‫بدكف نهاية ‪.‬‬

‫الفصل الحادم كالعشركف بعد الم ا ئتين‬
‫كالتفت يسوع إلى الذم يكتب كقاؿ ‪ :‬يا برنابا عليك أف تكتب إنجيلي‬
‫كالتفت‬

‫حل بيهوذا‬
‫حتما كما حدث في شأني مدة كجودم في العالم ‪ ،‬كاكتب أيضا ما ّ‬

‫ليزكؿ انخداع المؤمنين كيصدؽ كل أحد الحق ‪ ،‬حينئذ أجاب الذم يكتب ‪ :‬إني‬

‫لفاعل ذلك إف شاء اهلل يا معلم ‪ ،‬كلكن ال أعلم ما حدث ليهوذا ألني لم أر كل‬
‫شيء ‪ ،‬أجاب يسوع ‪ :‬ىهنا يوحنا كبطرس اللذاف قد عاينا كل شيء فهما‬

‫يخبرانك بكل ما حدث ‪ ،‬ثم أكصانا يسوع أف ندعو تبلميذه المخلصين ليركه ‪،‬‬
‫فجمع حينئذ يعقوب كيوحنا التبلميذ السبعة مع نيقوديموس كيوسف ككثيرين‬

‫آخرين من اإل ثنين كالسبعين كأؾ لوا ـ ػع يسوع ‪ ،‬كفي اليوـ الثالث قاؿ يسوع ‪:‬‬
‫اذىبوا مع أمي إلى جبل الزيتوف ‪ ،‬ألنني أصعد من ىناؾ أيضا إلى السماء ‪،‬‬
‫كستركف من يحملني ‪ ،‬فذىب الجميع خبل خمسة كعشرين من التبلميذ اإل ثنين‬
‫كانوا قد ىربوا إلى دمشق من الخوؼ ‪ ،‬كبينما كاف الجميع كقوفا‬
‫كالسبعين الذين كانوا‬

‫كانواا يسبحوف‬
‫للصالة جاء يسوع كقت الظهيرة مع جم غفير من المبلئكة الذين كانو‬
‫اهلل ‪ ،‬فطاركا فرقا من سناء كجهو فخركا على كجوىهم إلى األرض ‪.‬‬

‫تخافوا أنا معلمكم ‪ ،‬ككبخ كثيرين‬
‫كلكن يسوع أنهضهم كعزاىم قائبل ‪ :‬ال تخافوا‬
‫من الذين اعتقدكا أنو مات كقاـ قائبل ‪ :‬أتحسبونني أنا كاهلل كا ذبين ؟ ‪ ،‬ألف اهلل‬
‫كىبني أف أعيش حتى قبيل انقضاء العالم كما قد قلت لكم‬

‫أني لم أمت بل يهوذا الخائن‬

‫‪ ،‬الحق أقوؿ لكم‬

‫‪ ،‬احذركا ألف الشيطاف سيحاكؿ جهده أف‬

‫كونوا شهودم في كل إسرائيل كفي العالم كلو لكل األشياء التي‬
‫يخدعكم ‪ ،‬كلكن كونوا‬
‫رأيتموىا كسمعتموىا ‪ ،‬كبعد أف قاؿ ىذ ا صلى هلل ألجل خبلص المؤمنين كتجديد‬

‫الخطاة ‪ ،‬فلما انتهت الصبلة عانق أمو قائبل ‪ :‬سبلـ لك يا أمي ‪ ،‬توكلي على اهلل‬

‫الذم خلقك كخلقني ‪ ،‬كبعد أف قاؿ ىذا التفت إلى تبلميذق قائبل ‪ :‬لتكن نعمة‬

‫اهلل كرحمتو معكم ‪ ،‬ثم حملتو المبلئكة األ ربعة أماـ أعينهم إلى السماء ‪.‬‬

‫كالعشركف بعد الم ائتين‬
‫الفصل الثاني كالعشركف‬
‫كبعد أف انطلق يسوع تفرقت التبلميذ في أنحاء إسرائيل كالعالم المختلفة ‪،‬‬

‫أماـ الحق المكركق من الشيطاف فقد اضطهده الباطل كما ىي الحاؿ دائما ‪ ،‬إؼف‬
‫بشركاا بأف يسوع مات كلن يقوـ ‪ ،‬كآخركف‬
‫فريقا من األشرار المدعين أنهم تبلميذ بشرك‬

‫بشركاا كال يزالو ف يبشركف بأف يسوع‬
‫بشركا بأنو مات بالحقيقة ثم قاـ ‪ ،‬كآخركف بشرك‬
‫ؼنما نبشر بما كتبت الذمف‬
‫ىو ابن اهلل كقد خدع في عدادىم بولص ‪ ،‬أما نحن إ‬
‫يخافوف اهلل ليخلصوا في اليوـ األ خير لدينونة اهلل آمين ‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful