‫السسسنة الدراسسسية‬

‫معهسسد ابسسن رشسسد‬
‫‪2009/2010‬‬
‫القسام‪ :‬رابعسسة آداب‬
‫الستاذ وحيد الغماري‬
‫‪4 ،2‬قص ‪1‬و ‪2‬‬
‫الجههههاز ألمفههههومي لمسهههألة "الخصوصهههية‬
‫والكونية"‬
‫* مفهوم الهوية‪ :‬تفيد دللة الهوية بداية ما بسسه يكسسون الشسسيء نفسسسه‪،‬‬
‫وتسسدل الهويسسة بسذلك علسسى الميسسزة الثابتسسة فسسي السسذات ومسسا يجعسسل منهسسا‬
‫متطابقة مع ذاتها‪.‬‬
‫يحيل المفهوم "الهوية الثقافية"على منظومة القيسسم والعسسادات والتقاليسسد‬
‫واللغسسة والمعتقسسدات والتاريسسخ المشسسترك والتطلسسع الموحسسد للمسسستقبل‬
‫لمجموعة بشرية‪.‬‬
‫تمثل الهوية الثقافية الطار والمرجسسع السسذي يسسوجه سسسلوك الفسسرد ويحسسدد‬
‫اختياراته وعقائده بما يكسب وجسسوده دللسسة ومعنسسى‪ .‬وتمثسسل هسسذه الهويسسة‬
‫الثقافية أساس وحدة المجتمع وتماسكه بما تكرسه من تماثل في الهوية‬
‫التي يحملها كل فرد‪.‬‬
‫تتشكل في الفسسرد انطلقسسا مسسن هسسذا النتمسساء الثقسسافي مشسساعر العسستزاز‬
‫والفخر بالثقافة التي ينتمي إليها‪ .‬ويمثل فقدان الثقة واليقيسسن فسسي قيمسسة‬
‫الهوية الثقافية السستي ينتمسسي إليهسسا حصسسول أزمسسة هويسسة تتمثسسل فسسي غيسساب‬
‫مرجعية واضحة لتخاذ القرارات خاصة الخلقية والقيمية‪.‬‬
‫* الخصوصية الثقافية‪ :‬كل ثقافة تحمسسل خصوصسسية و هويسسة ثقافيسسة‬
‫تميزها عن بقية الثقافات وهو ما يتجلى في خصوصية منظومة القيم السستي‬
‫تشكلها ‪ ،‬بما يجعلها مختلفة ومتمايزة عن بقية الثقافسسات الخسسرى وهسسو مسسا‬
‫يتجلى في خصوصية القيسسم الخلقيسسة والعسسادات والتقاليسسد والعقسسائد واللغسسة‬
‫والتاريخ ‪ .‬وترتبط الخصوصية الثقافية بالضافة لمشاعر التمسسايز والختلف‬
‫بمشاعر النتماء والعتزاز بالنتماء لهذه الثقافة ‪.‬‬
‫* الختلف الثقافي‪ :‬يفيد الختلف بداية التنوع والتعدد والكثرة وهو ما‬
‫يشهد عليه الواقسع النسساني مسن كسثرة وتنسوع وتعسدد فسي الثقافسات و هسو‬
‫التمايز الذي يحيل على مفهوم "الخصوصية الثقافية"‪.‬‬
‫يتوزع الختلف الثقسسافي علسسى مسسستويين فسسالختلف والتنسسوع يكسسون بيسسن‬
‫الثقافات المختلفة كما يكون التنوع داخل الثقافة الواحسسدة مسسا بيسسن الجهسسات‬
‫والطوائف والطبقات‪.‬‬
‫ويتجلى هذا الختلف في اختلف مكونات الهويسسة الثقافيسسة مسسن اختلف فسسي‬
‫القيم والعادات والتقاليد واللغة والدين‪...‬‬
‫أما فسسي الفلسسسفة المعاصسسرة فسسالختلف كمفهسسوم فلسسسفي مركسسزي يفيسسد "‬
‫العتراف المتبادل بين الذوات الفردية أو الجماعية بحق كل واحد أن يكسسون‬

‫مختلفسسا عسسن غيسسره دون أن يكسسون فسسي ذلسسك مفاضسسلة؛ ويمثسسل ذلسسك أساسسسا‬
‫للتعامل بين الثقافات‪".‬‬
‫بذلك يتعين الختلف كاعتراف بحق الخر في أن يكون مغايرا و أن مغايرته‬
‫تلك كما تتجلى في احتفاظه بخصوصيته الثقافية ل تمثل عائقا أمسسام إمكسسان‬
‫اللتقاء به وتحقيق التواصل معه على أساس أن هسسذا الختلف القسسائم علسسى‬
‫مبدأ التنوع هو الضامن لكونية الثقافة النسانية‪.‬‬
‫العنصرية‪ :‬تحيل على موقف استعلئي يعتبر ثقافة ما أنها أسسسمى و أرقسسى‬
‫من بقية الثقافات على اعتبار أن العسسرق السسذي يرتبسسط بهسسذه الثقافسسة يتسسوفر‬
‫على خصائص بيولوجية تؤهله ليكون أكثر قسسدرة علسسى البسسداع و التميسسز مسسن‬
‫بقية العراق و بالتالي إثبات تفوقه الحضاري على بقية الثقافات‪.‬‬
‫التعصب ‪ :‬التعصب هو كل موقف وثوقي يعتقد في امتلكه الحقيقة بشكل‬
‫مطلق والتعصب الثقافي هو النظر لثقافة ما باعتبارها الثقافة الوحيدة التي‬
‫تتوفر على شروط الكتمال‪ .‬ما يجعل من التعصب خطيسسرا هسسو ارتبسساط هسسذا‬
‫الحكم ألوثوقي بالعمسسل علسسى تكريسسس هسسذا الحكسسم فسسي الواقسسع عسسبر إرغسسام‬
‫وفرض موقفه على الخر المختلف ثقافيا‪.‬‬
‫المركزية الثقافية‪ :‬هسسي القسسول بتفسسوق و أفضسسلية ثقافسسة مسسا علسسى بقيسسة‬
‫الثقافات واعتماد هذه الثقافة كمعيار ومرجع نقيس مسسن خللسسه مسسدى تقسسدم‬
‫وتطسسسور بقيسسسة الثقافسسسات‪ ،‬وهسسسي النزعسسسة السسستي غلبسسست علسسسى الدراسسسسات‬
‫النثروبولوجية خاصة في القرن التاسع عشر حين اعتبرت الثقافة الوروبيسسة‬
‫النموذج والمثال الذي يجب أن تقارن من خلله بقيسسة الثقافسسات و أن تمنسسح‬
‫هذه الثقافة بالتالي حق وواجب مساعدة الثقافسسات "المتخلفسسة" علسسى بلسسوغ‬
‫درجة التطور الذي بلغته هذه الثقافة‪ ،‬وهسسي التسسبريرات السستي قسسدمت لتسسبرير‬
‫السياسة الستعمارية الوروبية منذ القرن السادس عشر‪.‬‬
‫العولمة‪ :‬يتمثل مشروع العولمة فسسي العمسسل علسسى توحيسسد جميسسع الثقافسسات‬
‫النسانية في ثقافة واحدة من خلل عولمة القتصاد والعلم والثقافة‪ .‬يجسسد‬
‫هذا المشروع مبرره من جهة في العمل علسسى تجسساوز النسسزاع والصسسراع بيسسن‬
‫مختلسسف الثقافسسات مسسن خلل توحيسسدها فسسي ثقافسسة واحسسدة و تجسساوز التنسسوع‬
‫المفضي للصراع من جهة‪ ،‬ومن جهة ثانية اعتبسسار أن الثقافسسة الغربيسسة عامسسة‬
‫والمريكية خاصة أساس هذا المشسسروع التوحيسسدي بسسالنظر لكسسون قيسسم هسسذه‬
‫الثقافة )الحرية ‪ ،‬الديمقراطية‪ ،‬حقوق النسان( قيما كونية وأن هذه الثقافة‬
‫قد أثبتت نجاعتها من خلل القدر الكبير من الرفاهية الذي حققته لفرادهسسا‪،‬‬
‫فتكون هذه الثقافة هي المؤهلة لتحقيق الرفاهية على صعيد العالم‪.‬‬
‫لقسسد أبسسرزت الوقسسائع والسياسسسات الفعليسسة أن مشسسروع العولمسسة مسسا هسسو إل‬
‫مشروع سلطوي يهدف للهيمنة على النسانية وتسخير مواردها لصالح هسسذه‬
‫الثقافة من خلل تنميط الوجود النساني في ثقافة الستهلك كقيمة عليا‪.‬‬

‫الكوني‪ :‬وهو المفهوم المقابل للعولمة بحيث تتأسس العلقة بين الثقافات‬
‫على أساس أن التنوع والتعدد هو أساس "الهوية المركبة" علسسى حسسد عبسسارة‬
‫ادغار موران‪ ،‬فيكون لقاء الثقافات المختلفة ليس على أساس التماثل بينها‬
‫وإنما على أساس العتراف بهذا التنوع الذي يحمسسل داخل سه إمكسسان التقسساطع‬
‫مع الخر الثقافي فيما تحمله كل ثقافة إنسانية من قيم كونية تشسسترك فيهسسا‬
‫مع بقية الثقافات‪.‬‬
‫الحوار‪ :‬إن حوار الحضارات و الثقافات أو حوار الديان هو ما يسمح بإدماج‬
‫البعد الكوني في صلب الهويسسة‪ .‬يقتضسسي حسسوار الحضسسارات أن يتعسسايش النسسا‬
‫الثقافي مع الخر الثقافي و أن يعترف بغيريته ويقبله في اختلفسسه‪ .‬يقتضسسي‬
‫الحوار استعداد كل من النا والخر لتبادل الدوار والمواقع بحيث يكسون النسا‬
‫مستعدا وقادرا على أن يكون آخر أي أن ينصت ويتفهم مشاغل و توجسات‬
‫الخر و أن يكون هذا الخر قادرا بالمثل على أن يقوم بنفس العملية فيكون‬
‫هو كذلك قادرا على أن يتحول إلى أنا الخسسر لينصسست لسسه ويتفهسسم توجسسساته‪،‬‬
‫فيتحقق بذلك التواصل بين النا والخر على أسساس انفتسساح كسسل هويسسة علسسى‬
‫هويسسة الخسسر دون أن تفقسسد خصوصسسيتها ول أن تسسسعى لممارسسسة الهيمنسسة‬
‫والتسلط‪.‬‬
‫التثاقف‪ :‬هو العملية التي تعمل كل ثقافسسة مسسن خللهسسا علسسى السسستعانة و‬
‫السسستفادة مسسن تجسسارب ثقافسسة أخسسرى دون أن تتنسسازل أو تفقسسد خصوصسسيتها‬
‫الثقافية‪.‬‬
‫العالمية‪ :‬هي نزعة إنسانية تتجاوز الحدود الضيقة لمشاغل النسان بما هو‬
‫مواطن دولة محددة ليصبح الهتمام بالشأن النساني و اللتزام برفع جميسسع‬
‫أشكال الظلم والفقر عن كل إنسان حيثما وجد وبغض النظسسر عسسن جنسسسيته‬
‫أو ثقسسافته همسسا شخصسسيا‪ .‬كمسسا تظهسسر هسسذه النزعسسة فسسي الهتمسسام بالقضسسايا‬
‫والمشاكل التي تهدد البشرية جمعاء و بغض النظر عن التقسيمات العرقيسسة‬
‫أو الثقافية كمشاكل التلوث والحتباس الحراري و التسلح النووي‪.‬‬
‫المقدس‪):‬خاص بالشعب العلمية( المقدس هو المفهوم المركزي في كسسل‬
‫دين و مسسا يمثسسل أسسساس معقوليسسة الوجسسود بالنسسسبة للمسسؤمن‪ .‬ينتظسسم العسسالم‬
‫بالنسبة للمؤمن في إطسسار التمييسسز بيسسن مسسا هسسو مقسسدس ) مسسا نحمسسل تجسساهه‬
‫انفعالت استثنائية تتوزع ما بين الرجاء والرهبة( و يمكسسن لهسسذا المقسسدس أن‬
‫يتجلى في أشكال مختلفة باختلف الديان‪ ،‬أما ما عادي فهو كل مسسا نتعامسسل‬
‫معه دون احتراز أو انفعال باعتباره يخلو من معاني القداسة‪.‬‬
‫يمثل المقسسدس أحسسد المكونسسات الساسسسية للهويسسة الثقافيسسة وهسسو بسسذلك أحسسد‬
‫تجليات التنوع والتعدد الثقافي‪ .‬إن ارتباط المقدس بالتعصب يجعل منه أحد‬
‫أكثر عوامل الصراع والنزاع بين البشر نظرا لما يتوفر عليه الخطاب الديني‬
‫مسن قسدرة علسى التجييسش‪ .‬أمسام تعسدد وتنسوع المقسدس فسانه ل يكسون مسن‬

‫الممكن التعامل معه إل على أساس قيمة التسامح التي تجعل مسسن احسسترام‬
‫حق الغير في اختلفه ممكنا‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful