‫ييييي ييييييي يييييييي‬

‫يييييي ييييي‬
‫‪:‬مقدمة ‪1-‬‬
‫‪.‬الفرق بين القانون الخاص و القانون العام ‪-‬‬
‫‪.‬محل )موقع( القانون الدستوري من هذا التقسيم ‪-‬‬
‫‪.‬نشأة القانون الدستوري ‪-‬‬
‫‪.‬تعريف القانون الدستوري ‪-‬‬
‫‪.‬موضوعات القانون الدستوري ‪-‬‬

‫‪:‬يييييي يييييي‬
‫‪:‬النظرية العامة للدولة‪1-‬‬
‫أصل ونشأة الدولة ‪-‬‬
‫‪.‬تعريف الدولة ‪-‬‬
‫‪.‬أركان الدولة ‪-‬‬
‫‪.‬خصائص الدولة ‪-‬‬
‫‪.‬أشكال الدولة ‪-‬‬
‫‪.‬وظائف الدولة ‪-‬‬
‫‪).‬الدولة و القانون )دولة القانون ‪-‬‬

‫‪:‬يييييي يييييي‬
‫‪.‬النظرية العامة للدستور ‪1-‬‬
‫‪.‬مفهوم الدستور ‪-‬‬
‫‪.‬المعنى الشكلي و الموضوعي للدستور ‪-‬‬
‫‪.‬شكل الدستور ‪-‬‬
‫‪.‬محتوى الدستور ‪-‬‬
‫‪.‬وضع الدستور ‪-‬‬
‫‪.‬الرقابة على دستورية القوانين ‪-‬‬
‫‪.‬تعطيل الدستور ‪-‬‬
‫‪.‬نهاية الدستور ‪-‬‬

‫‪:‬يييييي يييييي‬
‫‪).‬انظمة الحكم )طرق ممارسة السلطة ‪1-‬‬
‫‪1‬‬

‫‪.‬النظام الملكي ‪• -‬‬
‫‪.‬النظام الجمهوري ‪• -‬‬
‫‪.‬النظام الرئاسي ‪• -‬‬
‫النظام الشبه رئاسي ‪-‬‬

‫ييييي ييييييي يييييييي‬
‫يييي يييييي ييييييييي يييييييي يييييييي‬

‫الدرس الول‬
‫ماهية القانون ‪:‬القانون كلمة يونانية الصل ومعناها العصي المستقيمة و ‪-1‬‬

‫للقانون معنيين فقط تأتي قاعدة السلوك التي يخضع لها الفرد و يمكن حمله‬
‫علي مرعاتها بطريق الجبار أما المعني الثاني فهو تلك المصلحة | ميزة | التي‬
‫يحميها و هذا ما يسمي بالحق وعموما تطلق هذه الكلمة علي مجموعة من‬
‫القواعد المنظمة لسلوك و علقات الفراد في المجتمع وهذا هو المعني العام‬
‫للقانون و قد يقصد بها قاعدة معينة أو مجموعة من القواعد الخاصة بمجال‬
‫معين مثل القانون المدني ~القانون التجاري |~القانون الداري ‪,,,,,,‬الخ‬
‫ولعلي أبسط تعريف للقانون هو أنه مجموعة القواعد التي تنظم علقات‬
‫الفراد داخل المجتمع من خلل المحافظة علي النظام العام و الداب انطلقا من‬
‫‪.‬إيديولوجية معينة لذا قيل انه إذا وجد مجتمع وجد قانون‬
‫ا‪-‬لفرق بين قانون عام و قانون خاص‪ :‬اعتمد الفقهاء منذ عصر الرومان إلي ‪2‬‬

‫تصنيف القانون إلي خاص و عام وهو تقسيم إجرائي ليس نهائي ذالك أن الظاهرة‬
‫‪ :‬القانونية متكاملة في عناصرها وعموما يقسم القانون إلي‬
‫أ‪ :‬القانون الخاص‪ :‬وهو يمثل مجموعة القواعد القانونية المنظمة لعلقات الفرد‬
‫ويشمل قانون مدني قانون تجاري ِ ‪,,,,,,,,,‬وما يتفرع عنهما وهو بذالك ينظم‬
‫العلقة بين ألشخاص سواء كانت طبيعية أو معنوية خاصة وهذا الفرع مبني‬
‫علي أساس التساوي بين الشخاص في المراكز القانونية‬
‫ب‪ :‬القانون العام ‪ :‬وهو ينظم السلطات العامة للدولة وعلقاتها يبعضها البعض و‬
‫علقاتها بالفراد وهو بذالك يشمل القانون الدستوري ‪.‬القانونالداري‬
‫‪.‬القانونالجنائي وما يتفرع عنهم من قوانين ‪,‬القانون العام ينقسم ألي قسمين‬
‫قانون عام داخلي وقانون عام خارجي الذي ينضم العلقات بين أشخاص‬
‫القانون الدولي‬

‫‪2‬‬

‫محل القانون الدستوري من هذا التقسيم ‪ :‬من خلل التقسيم السابق ‪-3‬‬

‫نستطيع تقرير بأن قانون الدستور فرع من فروع القانون العام لنه ينظم‬
‫العلقات بين مختلف قوي المؤسساتي داخل إقليم الدولة‬
‫نشأت القانون الدستوري ‪ :‬علم القانون الدستوري يحتل مكانة مميزة ضمن‪4-‬‬

‫العلوم القانونية ألخري رغم أنه لم يحصي باهتمام في المناهج الدراسية إلي‬
‫حديثا نسبيا فقد اكتسبا هذه الهمية من خلل الموضوعات الحساسة التي‬
‫يتناولها في الدراسة و التحليل وقد شرع في تدريس هذه المادة في ايطاليا أواخر‬
‫القرن ‪ 18‬عشر ‪ 1797‬أما في فرنسا فقد أستحدث هذه المادة بموجب مرسوم‬
‫ملكي بتاريخ ‪ 28‬أوت ‪ 1834‬من وزير العدل الفرنسي فرانسوا أيزو باعاز من‬
‫الملك لويس فليب‬
‫وقد تضمن ذالك المرسوم إنشاء كرسي للقانون الدستوري بجامعة باريس وكان‬
‫محتواه قواعد تتعلق بمؤسسات سياسية وكذا إعلن الحقوق و الحريات العامة‬
‫تعريف القانون الدستوري‪ :‬إن تعريف القانون الدستوري يشير لصعوبات ‪5‬‬

‫منهجية ومعرفية بسبب دقة المواضيع و الفروع التي يتناولها‪.‬و إذا أردنا إن نعطي‬
‫تعريفا دقيقا له نقول انه هو قانون الدولة علي المستوي الداخلي والخارجي‬
‫وفرع من فروع القانون العام يحدد القواعد القانونية المتعلقة بتنظيم الدولة و‬
‫‪.‬مؤسساتها وبالخص الهيئات الثلث‬
‫التنفيذية‪ ,‬التشريعية‪ ,‬القضائية‪ .‬وذالك من خلل تحديد اختصاصات وعمل وحدود‬
‫السلطة ‪.‬أن القانون الدستوري ينطوي علي معنيين شكلي و موضوعي‬
‫أ‪:‬المعيار الشكلي أو المعني الشكلي‪:‬يطلق علي العلم الذي يدرس وثيقة الدستور‬
‫شرحا وتعليقا‪.‬وهذه الوثيقة هي عبارة عن مواد منظمة ومدونة وفقا إجراءات‬
‫‪ .‬خاصة‬
‫ب‪:‬المعني الموضوعي‪ :‬هوا لعلم الذي يدرس المسائل التي لها علقة بالسلطة أو‬
‫الحرية بغض النظر عن وثيقة الدستور فكل ماله علقة بتنظيم السلطات‬
‫‪.‬الثلثة‪.‬واختصاصاتها والعلقة فيما بينها فهو من القانون الدستوري‬
‫موضوع القانون الدستوري‪ :‬يعالج هذا الفرع من القانون إشكالية الصراع‪6:‬‬

‫بين السلطة والحرية بهدف الوصول ألي دولة دستورية قانونية ‪،‬السلطة فيها‬
‫مقيدة والحرية فيها مقررة ومنظمة فأهم موضوعاته‬
‫تنظيم السلطة ‪ :‬كانت السلطة قديما سيدة ودكتاتورية الحاكم فيها مطلق ‪1‬‬

‫الصلحيات ولكنه في ظل الديمقراطية المعاصرة صارت السلطة موزعة بين‬
‫‪].‬ثلثة هيئات‪،‬وفق مبدأ]العالم[]مونت يستو‬
‫‪3‬‬

‫الفصل بين السلطات وهذا من اجل تفكيك السلطة بين عدة هيئات مستقلة عن‬
‫‪.‬بعضها البعض بحيث تكون كل هيئة مراقبة للهيئة الخرى‬
‫أقرار الحرية والعتراف بها دستوريا كقيد علي السلطة فتحدد الحريات‪2:‬‬

‫وتحترم الممارسات وتوضح الحقوق كالعتراف بحق الترشيح وحق النتخاب وحق‬
‫‪.‬تكوين أحزاب وحق المعارضة وحق المشاركة في السلطة‬
‫تأسيس مؤسسات‪ :‬وظيفتها تحقيق التعايش مثل البرلمان ‪,‬الحزاب السياسية‪3:‬‬

‫‪.‬‬

‫‪.‬حرية الصحافة ‪,‬استقللية القضاء مراقبة عمل الحكومة‪ . . . . .‬ألخ‬

‫‪:‬مصادر القانون دستوري‪7:‬‬
‫وثيقة الدستور ‪ :‬وهي عبارة عن وثيقة رسمية مدونة صادرة عن سلة‪1:‬‬

‫مختصة وفقا إجراءات خاصة ومعقدة حتى ل تكون في يد الحكام يستطعون‬
‫تعديل الدستور علي مقاصة ومصالحهم الشخصية ولقد عرفت الجزائر أربع وثائق‬
‫دستورية }دستور ‪1963‬و د‪ 1976:‬واللذان يصنفان علي أنهما دستوران وفقا‬
‫‪.‬دساتير البرامج ودستور ‪ 1986‬و د‪ 1996:‬إضافة إلي الدستور المعدل ‪1996‬‬
‫العرف الدستوري‪:‬وهو اعتياد هيئات حكومية بسلوك معين بحيث يتكرر ويدفع‪2:‬‬

‫‪ .‬إلي الشعور باللزامية‬
‫نظام السوابق العدلية ‪ :‬وهي مجموعة الحكام والقرارات التي تصدرها‪3:‬‬

‫المحاكم العليا في الدولة في قضايا دستورية بحيث يكون لها السبق في الفصل‬
‫فتشكل هذه السوابق مصدرا رسميا وأصليا خاصة في الدساتير العرفية من ذالك‬
‫‪,.‬ما جري العمل به في إنجلترا حيث أن العرف والقضاء مصدران أصليان‬
‫أراء الفقهاء ‪ :‬وهي عبارة عن الجتهادات والتعليقات التي يقدمها رجال‪4:‬‬

‫القانون المختصون خاصة في المسائل الدستورية في بحوثهم ومؤلفاتهم ‪ .‬إضافة‬
‫إلي هذا كل ما تعلق بالقوانين العضوية ولتي لها صلة بالتسيير والدارة مثل‬
‫ذالك ]قانون الحزاب ‪.‬ق‪ :‬النتخابات ‪.‬ق‪ :‬البرلمان‪.‬ق‪ :‬الساسي‬
‫للقضاء‪.............‬الخ‬
‫‪ :‬علقة القانون الدستوري بالقوانين ألخري ‪8-‬‬

‫ينتمي القانون الدستوري إلي فرع القانون العام وهو مرتبط بكل الفروع خصوصا‬
‫القانون الداري والجنائي والمالي‬
‫علقته بالقانون الدارى‪ :‬يشتركان في تنظيم السلطة التنفيذية ويختلفان في‪1-‬‬

‫أن القانون الدستوري ينظم المبادئ العامة للسلطة التنفيذية في علقاتها مع‬
‫السلطات ألخري وتحديدا في مجال الحقوق و الحريات بخلف القانون الداري‬
‫‪4‬‬

‫الذي يهتم بالتفصيلت الدارية كتنظيم أجهزة الدارة وتحديد نشاطاتها كما‬
‫يفترقان بأن القانون الدستوري يهتم بأعمال الحكومة التي تكون من قبل أعمال‬
‫السيادة والتي لتخضع الرقابة القضائية خلفا للقانون الدارى الذي موضوعه‬
‫]العمال الدارية والتي تخضع لرقابة القاضي ]القاضي الدارى‬
‫علقته بالقانون الجنائي ]العقوبات[‪ :‬من حق الدولة متابعة المتهمون ‪2-‬‬

‫والمشتبه فيهم بموجب حقها في العقاب‪،‬باعتبارها شخص يتمتع بالسيادة فهي‬
‫التي تقوم بتحديد العقوبات والجرائم المعاقب عليها ونضرا للسلطة الواسعة التي‬
‫تتمتع بها فإنها قد تتأسف في استعمال حقها فكان لزاما أن تبين حقوق الفراد‬
‫‪ .‬وحرياتهم في الدستور لكي تحترم‬
‫علقته بقانون المالية العامة ‪ :‬يهتم قانون المالية العامة بمالية الدولة من ‪3-‬‬

‫خلل تحديد إراداتها ونفقاتها وكيفية الموازنة بينهما وبالتالي فهو مرتبط بالقانون‬
‫الدستوري كون أن البرلمان هو الذي يضع ويناقش ويصادق علي قانون المالية‬
‫‪ .‬ويراقب مسألة تنفيذه‬
‫الخلصة ‪ :‬يعالج القانون الدستوري مشكلة أزلية إلي اليوم تتمثل في كيفية‬
‫الموازنة بين سلطة الحكام من خلل الحد منها وبين العتراف بالحقوق والحريات‬
‫للفراد من أجل ذالك أبدء الفقه الدستوري ]الفكراد[في وضع آليات نظرية‬
‫وآخري عملية لحل الصراع الدموي بين السلطة ومن يمثلها وبين الحرية ومن‬
‫يؤمن بها فكان ذالك من خلل وسائل سلمية من خلل جملة من الفكار كفكرة‬
‫الدولة وفكرة الفصل بين السلطات ومحاسبة الحكومة ‪،‬وفكرة البرلمان ‪،‬فكرة‬
‫سيادة الشعب ‪،‬استقلل القضاء‪،‬فكرة الحزاب السياسية فكرة المعارضة‬
‫السياسية من خلل الصحف والمنضمات الرأي العام ‪،‬منضمات المجتمع‬
‫المدني‪..........‬الخ‬

‫المحور الثاني‬
‫‪ :‬النظرية العامة للدولة ‪1-‬‬

‫المقدمة ‪ :‬من الموضوعات الحساسة و المعقدة تفسير ظاهرة الدولة والتي قل‬
‫ما يخرج الباحث منها بنتائج دقيقة كونها فكرة ظهرت وفق عوامل مختلفة فمن‬
‫الفقه من يري بان الدولة هي ظاهرة سياسية و هذا طبعا عندا أهم العلوم‬
‫السياسية ‪.‬أو هي ظاهرة اجتمائية كما هو معروف عند أهل علم الجتماع ومنهم‬
‫‪5‬‬

‫من يرع بأنها ظاهرة فلسفية ]أهل الفلسفة[ومنهم من يرع بأنها ظاهرت طبيعية‬
‫أو ظاهرة نفسية وهناك من يرى الدولة أنها ظاهرت قانونية أبدأها العقل‬
‫‪.‬الدستوري للخروج من أزمة الستبداد والفصل بين الدولة والحاكم‬
‫‪:‬ظاهرة الدولة ‪2-‬‬

‫هناك خلف فقه حول مدي حقيقة الدولة وهل هي واقع ملموس أو خيال نظري‬
‫أو أنها فكرة في مملكة العقل إلي أنه ورغم هذا فقد تنسب للدولة بعض صفات‬
‫كأنها شخص قانوني له أهلية التصرف مستقلة عن أهلية الحاكم وله ذمة مالية‬
‫وتزداد الحاجة إلي وجود الدولة كإطار عام أثناء مصادرة حدودها أو المس‬
‫‪ .‬بإقليمها أو لتلبية حاجيات مواطنيها‬
‫‪:‬أصل نشأة الدولة‪3-‬‬

‫‪.‬هناك نظريات كثيرة بشأن تفسير ظاهرة الدولة لعلي من أهمها‬
‫النظريات التيوقراطية]ذات الساس الديني أو اللهي[ ‪ :‬يري أنصار هذه ‪1-‬‬

‫النظرية بأن الدولة من صنع الله والسلطة فيها نابعة من الدارة اللهية ومن ثم‬
‫فالحاكم يستمد صلحياته من قوة غيبية عليه تسمو علي البشر مما يستوجب‬
‫الخضوع للحاكم وهو بذالك ل يحاسب ول يراقب وحر في أن يفعل مشاء ويبدو‬
‫أن هذه النظرية قد استند إليه الملوك في العصور الوسطي لتبرير الستبداد و‬
‫‪ .‬السلطة المطلقة ومن أشهر هذه النظريات‬
‫أ‪:‬نظرية تألبه الحكام‪ :‬يعتقد أنصارها بأن الحاكم من طبيعة الله فهو نفسه الله‬
‫ومن أمثال ذالك فرعون أيام الحضارة الفرعونية وقد خلد القرآن الكريم هذا‬
‫الوهم من خلل قوله تبارك وتعالي >>أنا ربكم العلي<< علي لسان فرعون‬
‫‪ .‬وسرعان ما انتقدت علي أساس أن الحاكم يموت‬
‫ب‪ -‬نظرية التفويض المباشر‪ :‬يعتقد أنصارها بأن الله هو الذي اختار الحاكم‬
‫وفوض إليه تسيير شؤون الرض وبالتالي فكل سلطة في الرض مصدرها الله‬
‫ومن عصى الحاكم فقد عصي الله ومثال ذالك ملوك فرنسا وبابا الكنيسة في‬
‫أوروبا بعد تحريف المسيحية فملك لويس كان يقول >أننا لم نتلقى التاج إلي‬
‫من الله <فهذه النظرية كانت تبرر سلطة الحاكم وأنهم ليسألون إلي من قبل‬
‫‪ .‬الله‬
‫ج‪-‬نظرية التفويض اللهي الغير المباشر‪ :‬ينصر أصحاب هذه النظرية أن الحاكم‬
‫ليس باله ولم يفوض من الله وإنما تدخل الله من اجل توجيه وتيسير السباب‬
‫من اختيار حاكم معين فكانوا يقولون بان الحاكم ظل الله في الرض فهو ل‬
‫‪.‬يحاسب و ل يسال‬
‫‪6‬‬

‫النظريات الديمقراطية أو ذات الساس البشري‪ :‬يري أصحاب هذه النظرية ‪2-‬‬

‫بان الدولة وليدة الرادة الشعبية من خلل عقد اجتماعي مضمونة النتقال من‬
‫جانب الفطرة البدائية إلى حياة المجتمع السياسي المنظم ومن أشهر فقهاء هذه‬
‫‪ :‬النظرية‬
‫نظرية توماس هوبز‪ :‬أصله انجليزي نشا في المملكة المتحدة‪ ,‬كان يعتقد بان‪-‬‬
‫الفراد يحيون بان يتفقوا لنشاء الدولة و بالتالي فالحياة في ظل نظام ملكي‬
‫يحقق المن أفضل من الحياة في ظل نظام جمهوري مضطرب و بالتالي فالفراد‬
‫يجب أن يتنازلوا عن كامل حقوقهم لصالح الملك الذي لم يكن طرفا في العقد‬
‫مقابل أن يوفر لهم المن ‪ ,‬المر الذي يبرر السلطان المطلق للحاكم_)مثل‬
‫)النظريات الدينية‬
‫نظرية جون لوك‪ :‬يري بان الفراد كانوا يعيشون على السلم والنظام ومع ظهور‪-‬‬
‫الملكية الفردية دخلوا في صراع ‪ ,‬فقرروا أن يخرجوا من هذا الوضع فتعاقد على‬
‫تأسيس مجتمع منظم من خلل تنازلهم عن بعض حقوقهم ولهذا تعد أفكار لوك‬
‫‪.‬النواة الولى للديمقراطية وللسلطة المقيد بحقوق‬
‫نظرية جون جاك روسو‪ :‬تعتبر نظريته من أشهر النظريات العالمية التي كتب لها‪-‬‬
‫الرواج واليه تنسب الديمقراطية و السلطة المقيدة من خلل أفكاره التي أودعها‬
‫العقد الجتماعي والذي مضمونه أن الفراد خلقوا متساوون في الحقوق و بسبب‬
‫النانية و الملكية الفردية افترض روسو بأنهم تعاقدوا على النتقال من هذه الحالة‬
‫إلى حياة أفضل فيها الحرية والمساواة والنظام ‪ ,‬فتنازلوا عن كل حقوقهم لصالح‬
‫كيان معنوي سماه بالرادة العامة والتي هي مجموع إرادات الفراد ما الحاكم إل‬
‫مجرد نائب أو موضف اوممثل عن الشعب يعينه ويعزله متى شاء ‪ ,‬ولقد أثرت‬
‫هذه الفكار التحررية في إيقاظ الشعوب من غفلتها في ظل الحكم المبراطوري‬
‫و الطغيان الكنسي فقرروا الخروج من حالة الصراع إلى حالة النظام وكان ذلك‬
‫بقيام عدة ثورات وانتفاضات لعل من أشهرها الثورة الفرنسية ‪ 1789‬و التي كان‬
‫‪.‬لفكر العقد الجتماعي دورا بارزا فيها‬
‫نظرية القوة والغلبة‪ :‬يري أنصار هذه النظرية أن الدولة ظاهرة اجتماعية وليدة ‪-‬‬
‫صراع بين الفراد و الجماعة ومن عاداتها حيث يري ماركس أن الدولة ظاهرة‬
‫اقتصادية نشأت بتمايز أفراد الجماعة إلى طبقة برجوازية وطبقة العمال ومن ثمة‬
‫فالدولة هي مجرد أداة سيطرة وقهر يجب أن تزول للقضاء على الطبقية وتحقيق‬
‫العدالة الجتماعية ومن ثمة فالدولة مرت بمراحل بدءا فالدولة القطاعية‬
‫‪.‬الرأسمالية ثم الشتراكية وأخيرا الدولة الشيوعية التي تحقق المساواة‬

‫‪7‬‬

‫أما ابن خلدون يرى أن الدولة وليدة الصراع الطبقي بين القبائل أساسة القوة‬
‫والغلبة التي يحرزها الطرف الكثر العصبية ويشترط ابن خلدون من العصبية أن‬
‫تكون متماسكة وان يضحوا بأنفسهم من اجل النتصار كما يشترط الزعامة الفذة‬
‫‪.‬لقائد العصبة‬
‫‪:‬مفهوم ظاهرة الدولة‪4-‬‬

‫هناك عدة تعريفات لتفسير مفهوم الدولة كحقيقة قانونية تكاد تلمسها غير ان كل‬
‫‪.‬هذه التعريفات ركيزة زاوية معينة فقط‬
‫فبعضها يركز على عنصر المة غير أن الدولة هي تشخيص قانوني لمة ما ‪-,‬‬
‫والبعض الخر يركز على عنصر السلطة السياسية فيعرف الدولة أنها تلك‬
‫‪.‬السلطة العامرة والناهية التي لها صلحيات الكراه المادي‬
‫والبعض الخر يركز على عنصر القليم الجغرافي الذي يستقر عليه أفراد بصفة ‪-‬‬
‫‪.‬دائمة‪ ,‬فيعرفها أنها ذلك الحيز الجغرافي المحدد و المحدد لستقرار شعب معين‬
‫و البعض الخر يعرف الدولة بأنها وليدة الرادة المنفردة)الفردية( التي قررت ‪-‬‬
‫‪.‬العيش معا في ظل نظام حاكم وهذا ما يسمي بالرادة العامة‬
‫وهناك من يعرف الدولة بأنها مجموعة القواعد القانونية الملزمة في مجتمع‪-‬‬
‫سياسي ما وعموما فانا التعريف القرب إلي الواقع هو التعريف ألتجمعي الذي‬
‫يعرف الدولة بعناصرها المادية التي إذا توفرت ظهرت الدولة كشخص قانوني‬
‫بغض النظر عن سبب الظهور وبالتالي فهي تعرف علي أنها مجموعة من‬
‫الفراد يقطنون علي إقليم معين ويخضعون لسلطة سياسية حاكمة تفرض‬
‫النظام ويضيف بعض شروط العتراف بهذا الشخص من طرف أعضاء المجتمع‬
‫الدولي وعموما تبقي الدولة مجرد فكرة في مملكة العقل أبدأها الفكر الدستوري‬
‫للخروج من إشكالية لماذا يحكم البشر بعضهم البعض كما أنها ضرورة ملحة كلما‬
‫‪ .‬تعلق المر بحماية القليم أو بتوفير متطلبات الحياة من أمن وسكينة‬
‫‪ :‬أركان الدولة ‪5-‬‬

‫من خلل التعريف السابق نستنتج أن للدولة ثلثة أركان أساسية ليمكن الحديث‬
‫عن فكرة الدولة بدون هذه الركان والتي تتمثل في ‪:‬الشعب القليم والسلطة‬
‫‪ .‬السياسية‬
‫الشعب‪ :‬وهو ذالك التجمع البشري أو تلك المجموعة من الفراد التي تعيش ‪1‬‬

‫علي وجه الستقرار و الدوام حدود إقليمها ول يشترط أن يبلغ عدد هؤلء الفراد‬
‫رقم معين فمن البديهي أن تختلف الدول من حيث عدد الفراد وذالك حسب‬
‫‪ .‬الظروف الجتماعية والجغرافية والنشأة والتكوين الخاص بكل دولة‬
‫‪8‬‬

‫الشعب والمة‪ :‬إذا كل الشعب هو مجموعة من الفراد تقطن بصفة مستمرة‪-‬‬
‫إقليم مستمر وبنظام سياسي معين فأن المة هي جماعة من الناس يستقرون‬
‫علي أراضي معينة ويرتبطون بمصالح وأهداف وغايات مشتركة تستند علي‬
‫مقومات واحدة من حيث الصل أو اللغة أو الدين أو المصير المشترك إنما يميز‬
‫الشعب هو توافر الظاهرة السياسية أي خضوع أفراد هذه الجماعة لنظام سياسي‬
‫معين في حين ما يميز المة هو توافر الظاهرة الجتماعية أي وجود الرغبة في‬
‫العيش معا مترجمة في روابط مادية وروحية مثل الجنس أو اللغة و الدين و‬
‫العادات غير أنه ليشترط في ذالك ان تكون هذه الجماعة تماما من جانب‬
‫الجتماعي كما أنه كذالك ليشترط لقيام المة توافر الظاهرة السياسية أي‬
‫‪ .‬الخضوع لسلطة سياسية فد تقوم المة دون أن ينشأ عنها دولة‬
‫علقة الشعب بالمة ‪ :‬هنالك نظريتين تفسر هذه العلقة انطلقا من خلفية‪-‬‬
‫‪.‬معينة‬
‫النظرية اللمانية الموضوعية ‪ :‬ترتكز هذه النظرية علي وحدة الصل‪1-‬‬

‫‪ .‬والجنس واللغة والتاريخ‬
‫النظرية الفرنسية الرادية الشخصية ‪ :‬وتنطلق أساسا من عنصر المشيعة‪2-‬‬

‫والرادة والرغبة في العيش معا وعموما فان كل هذه النظريات نسبية اذأن هناك‬
‫عناصر كثيرة تساهم في تحويل الشعب إلي أمة من أهمها الدين اللغة العرف‬
‫‪.‬المشترك‬
‫المة والدولة‪ :‬هناك خلف فقهي حول أيهما أسبق ظهورا فيري البعض بان‪-‬‬
‫الدولة تظهر أول ثم تسعي إلي توحيد شعبها إما بوضع ثوابت مستقرة عليها في‬
‫الدستور كالدين واللغة ‪...........‬ومثال ذالك انتقال الشعب المريكي إلي أمة بعد‬
‫ظهور الدولة التي ركزت علي حقوق النسان و الدين المسيحي واللغة النجليزية‬
‫فضل عن الهدف المشترك ‪.‬ومنهم من يري بأن المة تظهر أول ثم تتحول إلي‬
‫شخص قانوني يتمثل في الدولة ذالك أن استقرار الشعب في مكان معين و‬
‫‪ .‬تعرضه للم مشتركة يجعل منه متضامنا ومتكافيا مع مرور الزمن‬

‫الشعب والسكان ‪:‬‬

‫اذاكان الشعب كحقيقة اجتماعية يأتي مجموع الفراد‪-‬‬

‫القاطنين علي إقليم الدولة و المتمتعين بجنسيتها وإذا كان الشعب كحقيقة‬
‫سياسية يأتي مجموع الفراد الذين لهم حق التمتع بالحقوق السياسية أي‬
‫الناخبين فانه يقصد بسكان الدولة مجموع الفراد المقيمين علي إقليم الدولة‬
‫سواء كان من شعبها أو من الجانب الذين تربطهم بالدولة مرابط عمل ومصالح‬
‫وبالتالي فان اصطلح السكان أعم وأشمل اصطلح الشعب فقد تكون إقامة‬
‫السكان الجانب علي إقليم الدولة بصفة دائمة أو مؤقتة فان ذالك ل يدخلهم‬
‫‪9‬‬

‫ضابط عمل ومصالح من دائرة شعب الدولة الذي تربطه بدولته رابطة الجنسية‬
‫‪..‬والذي له مدلولين اجتماعي وسياسي‬
‫المدلول الجتماعي للشعب‪ :‬ونقصد به مجموع الفراد المنتمين للدولة ‪1-‬‬
‫والمتمتعين بجنسيتها سواء كانوا رجال أو نساء‪،‬كهول أو أطفال ‪،‬عقلء أو غيرهم‬
‫‪ .‬متمتعين بحقوقهم السياسية أو المحرمون منهم‬
‫المدلول السياسي للشعب‪ :‬ونقصد به مجموع الفراد المتمتعين بالحقوق‪2-‬‬
‫السياسية ويحق لهم مباشرتها )جمهور الناخبين (وبهذا المفهوم يخرج من الشعب‬
‫السياسي الطفال والمجرمين من أداء الحقوق السياسية وكذالك غير العقلء‬
‫‪)).‬المجانيين‬

‫‪:‬القليم‪2-‬‬
‫عنصر جوهري في الدولة ل يتصور قيامها بدونه وشروطه أن تكون محددا‬
‫صغيرا أم كبيرا متصل أم منفصل‬

‫‪ .‬مشتمل القليم ‪:‬يظم إقليم كل دولة ثلثة مكونات ‪1-‬‬
‫أ‪ -‬القليم البري ‪:‬وهوالرض اليابسة التي يقطنها شعب الدولة وما يتخللها من‬
‫بحيرات وأنهار وشروطه أن يكون معينا ومحددا غير متنازع فيه بين دولتين و‬
‫التحديد قد يكون في حدود طبيعية كالجبال والنهار وقد يكون بحدود‬
‫اصطناعية كالسلك الشائكة والجدران وقد يكون بحدود وهمية كخطوط‬
‫‪ .‬الطول والعرض علي الخرائط‬
‫ب‪ -‬القليم البحري‪:‬خاص بالدول الساحلية فقط فكل دولة لها الحق في‬
‫الساحل إلي غاية ‪12‬ميل بحري بناءا علي اتفاقية البحار لسنة ‪1982‬وتعرف‬
‫هذه المنطقة بالبحر القليمي حيث السيادة كاملة للدولة والتي تخول لها‬
‫الحق في الدفاء عنه وما زاد عن هذه المسافة إلي غاية ‪200‬ميل يعرف‬
‫بالمنطقة القتصادية وللدولة عليها سيادة ناقصة تختص فقط في الستقلل‬
‫‪ .‬البحري دون حق منع المرور للسفن‬

‫ج‪ -‬القليم الجوي ‪ :‬وهو القليم الجوي ما علي القليم البحري والبري من سطح‬
‫‪.‬الرض إلي غاية ‪60‬الي ‪80‬كلم في الغلف الجوي وهو خاضع للقانون الجوي‬
‫‪-3‬علقة القليم للدولة‪:‬‬
‫هناك نظريتين تناولت تحديد هذه العلقة من بين عدة نظريات‪.‬‬
‫‪ -1‬نظرية ملكية الدولة بالقليم ‪:‬يري أنصار هذه النظرية بأن الدولة لها حق‬
‫الملكية علي جميع الراضي التابعة لها بحيث يمكنها أن تمارس عليها كل حقوق‬
‫‪10‬‬

‫التصرف كالستعمال أو بيع أو اليجار غير أن هذه النظرية انتقدت كثيرا لكونه‬
‫تتعارض مع حق الملكية الفردية للفراد ‪ .‬كما أن القليم هو عنصر في الدولة ول‬
‫توجد بدونه وعلي هذ فهذه النظرية مرفوضة التبريرات التاريخية في العصور‬
‫القديمة حيث كان القليم ملك للقطاعي يتوارثه أب عن جد ‪.‬‬
‫‪ -2‬نظرية القليم كنطاق وجد لممارسة السيادة ‪ :‬فالقليم ذالك النطاق المكاني‬
‫الذي تباشر فيه الدولة سلطتها بحيث يخضع لها جميع أشخاصا وأشياء مما يخولها‬
‫حق الدفاء عنه و التمسك به وهذا ما أخذ به المشروع الجزائري من خلل المادة‬
‫‪12‬مندستور ‪1996‬بالنص علي أنه ‪):‬تمارس سيادة الدولة علي مجالها البري‬
‫ومجالها الجوي وعلي مياهها كما تمارس حق السيد في الذي يقره القانون‬
‫الدولي علي كل منطقة من مختلف مناطق البحري والتي ترجع إليها ( ‪.‬‬
‫‪ -4‬السلطة السياسية ‪:‬‬

‫والتأهل (‪.‬والسلطة هي ركيزة أساسية في كل تنظيم سياسي حتى أن البعض‬
‫يعرف الدولة بالسلطة ويقول أنها تنظيم لسلطة القهر وتوصف السلطة في هذ‬
‫المقام بأنها سياسية تمييزا لها عن بقية السلطات الدينية والقتصادية بالظافة‬
‫إلي القليم والشعب هنالك ركن أساسي لقيام الدولة والمتمثل في وجود سلطة‬
‫حاكمة عليا تخضع لها جميع الهيئات ذات الطابع السياسي )الحزاب (وجميع‬
‫الفراد ولقد عرفها الستاذ موريس ‪:‬بقوله )هي طاقة الرادة التي تظهر عند من‬
‫يتولون إرادة وتوجيه المجتمع أو التجمع النساني بشكل يسمح له أن يفرضوا‬
‫أنفسهم بمقتضي القوة‪............................................‬وفي هذا الطار يبدو‬
‫واضحا التمييز بين الحكام والمحكومين ومن هنا يطرح التسأل ‪:‬‬
‫هل يشترط رضا وقبول الطبقة المحكومة بالهيئة الحاكمة أي كانت ‪ .‬إن السلطة‬
‫السياسية ترتكز علي ثقة وقبول الطبقة المحكومة والي أصبحت سلطة فعلية‬
‫والتي تأتي الخضوع عن طريق القهر والقوة بينما تكون سلطة تحوز علي رضا‬
‫المحكومين كلما كانت قانونية ومن هذا جاء ما يسمي بالشرعية و اللمشروعية ‪.‬‬
‫فما المقصود بهذين المصطلحين ‪.‬‬
‫‪ -1‬الشرعية ‪ :‬وصف يطلق علي كل سلطة جاءت بالطرق الديمقراطية كالترشح‬
‫والنتخابات والفوز بالغلبية أما كل سلطة وصلت إلي الحكم عن طريق انقلب‬
‫عسكري أو تمرد أو ثورة فتعرف بسلطة غير شرعية وبالتالي غير معترف بها‬
‫في المجتمع الدولي ولهذا تسرع لجراء وتنظيم انتخاب لصباغ الشرعية ‪.‬‬
‫‪ -5‬خصائص السلطة ‪:‬‬

‫‪11‬‬

‫‪ -1‬إنها سلطة سيدة فهي ليست تابعة ل إلي سلطة اقتصادية ول إلي سلطة‬
‫عسكرية إنما هي نابعة من إرادة الفراد الراغبين في الحصول علي النظام‬
‫وحماية الصالح العام فوظيفتها ليست القهر وإنما التحكم بين الفراد بما‬
‫يحقق التوازن و التعايش ‪.‬‬
‫‪ -2‬أنها سلطة مركزية أصيلة لنها تعتبر المصدر لجميع السلطات ألخري فل‬
‫توجد سلطة آخري تنافسها أو تعلو عليها ‪.‬‬
‫‪ -3‬إنها سلطة مدنية ‪ :‬إنها ليست عسكرية فأصحابها مدنيون منتخبون ليسو‬
‫من رجال السلطة العسكرية خلفا لما كان سائدا حيث آن الحاكم له طابع‬
‫عسكري أو ما هو سائد حاليا في الدول حديثة العهد بالستقلل أو ما نجده‬
‫في الدول التي تعاني من النقلبات وخاصة في قارة إفريقيا غير أنه في‬
‫الحالت الستثنائية كحالة الحرب أو حالة الخطر الوشيك أو خطر يوشك أن‬
‫يقع والمهدد لسلمة الدولة فان زمام العمور تستبدل وتحول من السلطة‬
‫المدنية إلي السلطة العسكرية وطبعا هذا بناء ا علي أحكام الدستور فلقد‬
‫نصت المادة ‪25‬من دستور ‪1996‬في فقرتها الثانية علي أن مهمة الجيش‬
‫الشعبي الوطني هو الدفاء عن الدولة وحماية السيادة الوطنية والدفاء عن‬
‫وحدة وسلمة ترابها من كل تهديد ‪.‬‬
‫‪ -4‬أنها سلطة تحتكر صلحيات الكراه المادي‪:‬‬
‫أ‪ :‬فالدولة الحديثة لها سلطة سامية تستطيع توقيع العقاب بأسلوب منظم‬
‫علي كل من يهدد سلمة الدولة أو احد أفرادها فهي سلطة جاءت لمنع الفراد‬
‫من الثأر لنفسهم‪.‬‬
‫ب‪ -‬أنها سلطة في شخص قانوني‪:‬إن الفقه الدستوري يسمى هذا الشخص‬
‫بمؤسسة السلطة قديما كان الحاكم هو نفسه السلطة أما اليوم فقد انفصلت‬
‫السلطة عن الشخاص الممارسين لها فهم يعتبرون موظفي ويتقاضون عن‬
‫هذا مقابل تمثيل السلطة‪.‬وخلصة لما سبق نستنتج أهم المرتكزات الجوهرية‬
‫التي ترتكز عليها السلطة بل وتميزها عن باقي الهيئات‪.‬‬

‫‪ -6‬السس الجوهرية التي ترتكز عليها السلطة ‪:‬‬
‫أ‪ :‬امتلك الدولة لقوة مادية فوق إقليمها لفرض إرادتها علي الفراد فالقوة‬
‫عنصر لزم وضروري‬
‫ب‪ -‬أن تكون هذه القوة منظمة تنظيما محكما‬
‫ج‪ -‬يجب أن تمارس السلطة بطريفة تتفق مع المعتقدات السائدة لدي أفراد‬
‫الشعب وهذه المعتقدات قد تستند في الغالب إلي الدين أو الفلسفات و‬
‫اليديولوجيات المختلفة‪.‬‬
‫‪ -7‬خصائص الدولة‪:‬‬
‫‪12‬‬

‫قلنا بأن الدولة هي جماعة من الفراد يقطنون إقليما جغرافيا معينا وتخضع‬
‫في تنظيم شؤونها لسلطة سياسية ويتخذ الفكر القانوني علي العتراف‬
‫بالشخصية القانونية للدولة تمييزا لها عن الشخاص العامة ألخري أو الطبيعية‬
‫وعلي هذا فان ما يميز الدولة عن بقية الشخاص المعنوية ألخري خاصيتان‬
‫أساسيتان هما‪:‬‬
‫خاصية الشخصية القانونية المعنوية ‪.‬‬‫‪-‬خاصية السيادة ‪:‬‬

‫أول‪:‬الشخصية القانونية المعنوية للدولة‪ :‬الدولة في لغة القانون هي‬
‫شخص معنوي بمعني أنه قادر علي اكتساب الحقوق وتحمل اللتزامات شأنها في‬
‫ذالك شأن الشخاص الطبيعية والدولة قادرة علي أن تلتزم في ذمتها وتلزم الغير‪.‬‬
‫إن العتراف للدولة بالشخصية العتبارية )معنوية عكس طبيعية (يأني اعتبارها‬
‫وحدة متمايزة عن جميع الحكام الذين يزاولون السلطة لذا علينا أن تميز بين‬
‫الشخاص المعنوية الخاصة التي تخضع إلي القانون الخاص وبين الشخاص‬
‫المعنوية التي تخضع إلي القانون العام وعليه فان خاصية الشخصية المعنوية‬
‫للدولة ‪،‬هي خاصية لصيقة للدولة خلفا للشخاص المعنوية الخري وعلي هذا‬
‫الساس يترتب علي اعتبا ر الدولة شخصا معنويا جملة من الثار ‪:‬‬
‫‪ -1‬تعتبر الدولة وحدة قانونية متمايزة عن أشخاص الحكام وأن هؤلء يمارسون‬
‫السلطة نيابة عب الدولة )باسم الجماعة ولصالح الجماعة(‪.‬‬
‫‪ -2‬أن الشخصية القانونية هي الساس الذي يقوم عليه المساواة بين الدول في‬
‫نظر القانون الدولي‪.‬‬
‫‪ -3‬أن الشخصية القانونية تسمح بتفسير استمرار الدولة ومؤسساتها فالمعاهدات‬
‫التي تبرمها الدولة تظل سارية المفعول وكذالك القوانين التي تصدرها‪.‬‬
‫‪ -4‬إن اتصاف الدولة بالشخصية القانونية ينتج عنه اكتساب الدولة لذمة مالية‬
‫ضخمة تصرف لتسيير الشؤون العامة‪.‬‬
‫ثانيا ‪:‬السيادة ‪:‬من بين المميزات الساسية للسلطة السياسية هي اتصافها‬
‫بالسيادة بمعني ل تخضع لي سلطة آخري ل علي المستوي الداخلي ول علي‬
‫المستوي الخارجي وبالتالي فان مصطلح )المفهوم التقليدي(يستبعد القيام أي‬
‫رقابة علي الدولة التي تملك وحدها سلطة ازدار الوامر والقوانين إلي أن هذا‬
‫المصطلح ونتيجة لعدة عوامل دولية وقانونية تقلص ولم تعد السيادة تلك الصفة‬
‫المطلقة بل تقلصه وأصبحت نسبية ‪.‬‬
‫خصائص السيادة‪:‬‬
‫‪13‬‬

‫‪ -1‬أنها سلطة أصلية ل تستمد قوتها إلي من ذاتها )أنها سلطة عليا وسامية تعلو‬
‫جميع السلطات (‪.‬‬
‫‪ -2‬أنها سلطة دائمة ومستقرة اليم ابعد زوال الشخاص فهي ل تقبل التجزئة ول‬
‫التعدد‪.‬‬

‫مظاهر السيادة‪:‬‬
‫أ‪ -‬المظهر الخارجي‪ :‬ويعني استقلل الدولة وعدم خضوعها لغير ها من الدول‬
‫وبالتالي عدم التدخل في الشؤون الداخلية لي دولة‪.‬‬
‫ب‪ -‬المظهر الداخلي ‪ :‬يمكن في أن للدولة سيادة داخل إقليمها وهي سامية ل‬
‫تنافسها أي سلطة آخري فهي وحدها لها الحق في بسط نفوذها وتغليب إرادتها‬
‫إذا فهي تحتكر لنفسها قوة الرغام المادي ‪.‬‬
‫من يملك السيادة ‪ :‬إذا كان مفهوم السيادة قديم قدم الدولة إل أنها كنظرية‬
‫واضحة لم تظهر إلي في بداية القرن ‪16‬عشر علي يد المفكر الفرنسي )جون‬
‫بودن ( في كتابه عن الجمهورية وإذا كان الفقه التقليدي يصف السيادة بأنها‬
‫مطلقة فان الفقه الحديث يقرلها بالنسبية ولذالك فمهما كانت سيادة الدولة فإنها‬
‫مقيدة لنها تأخذ في الحسبان داخليا وخارجيا التعامل وفق المنظومات القانونية‬
‫وإذا تسألنا عن الصاحب الفعلي لهذه السلطة السياسية فإننا نتصادق بنظريتين‬
‫هامتين هما نظرية سيادة المة ونظرية سيادة الشعب ‪.‬‬
‫أول ‪ :‬نظرية سيادة المة ‪:‬مقتضي هذه النظرية أن السيادة تكون للمة باعتبارها‬
‫وحدة مجردة ومستقلة عن سائر الفراد المكونين لها فهي إذا حقيقة تتجاوز‬
‫الفراد الذين يعيشون علي إقليم الدولة وان المة هي شخص قانوني روحي يدوم‬
‫أكثر من الفراد ولهذا قيل أن السيادة هي وحدة واحدة غير قابلة للتجزئة ول‬
‫للتنازل عنها ول للتملك بل هي ملك للمة دون سواها ولقد تبنت هذه النظرية في‬
‫سنواتها الولي عدة أنظمة من ذالك ما جاء في المادتين الولي والثانية من‬
‫الدستور الفرنسي ‪1791‬م بالنص علي انه ‪:‬إن السيادة وحدة ل تتجزأ وهي ملك‬
‫للمة وليس لي فريق من الشعوب أو لي فرد من الفراد أن يدعيها لنفسه وان‬
‫المة هي وحدة منبأ السلطات‪.‬‬
‫النتائج المترتبة علي نظرية سيادة المة ‪:‬‬
‫من النتائج و الثار المترتبة علي هذه النظرية نذكر ما يلي‪:‬‬

‫‪14‬‬

‫‪ -1‬أن الخذ بهذه النظرية ل يؤدي بالضرورة إلي الخذ بنظام ديمقراطي ‪.‬حيث ل‬
‫يبيح هذا النظام لفراد الشعب بان يمارس بأنفسهم شؤون السلطة السياسية أو‬
‫حتى مجرد الشتراك فيها إذ يقتصر دورهم في اختيار النواب ليستقل هؤلء عن‬
‫جمهور الناخبين لمباشرة مظاهر السلطة ‪.‬‬
‫‪ -2‬إن ممارسة الفراد لعملية النتخاب تعدو وظيفة وليس حق وهذه نتيجة‬
‫منطقية إذ أن الفراد ل يملكون علي سبيل الستئثار جزء من السيادة بل أن هذه‬
‫الخيرة مملوكة للمة بكاملها ‪.‬‬
‫‪ -3‬أن القتراع ل يكون بالضرورة عاما بل مقيد أي مبني علي شرط الكفاءة‬
‫والعلم و الثروة أو القتصاد إلي طبقة اجتماعية معينة ‪.‬‬
‫‪ -4‬أن الممثلين بمجرد انتخابهم يمارسون صلحياتهم ليس باسم الناخبين و إنما‬
‫باسم المة أي أنهم وكلء أن المة وبالتالي فهم ل يتقيدون بتعليمات الناخبين ول‬
‫يخضعون لرادتهم‪.‬‬
‫‪ -5‬ل وجود للستفتاء أو أي مظهر من مظاهر الديمقراطية لن الستفتاء معناه‬
‫إعطاء الحق لكل مواطن يبدي رأيه وهو ما يتناقض وهذه النظرية التي ل تعترف‬
‫بالسيادة إلي للمة ‪.‬‬
‫‪ -6‬إن مفهوم المة ل يقتصر علي جيل معين بل تمتد لتشمل الجيال في أبعادها‬
‫الثلثة الماضية الحاضرة و المستقبلية‪.‬‬
‫نقد نظرية سيادة المة ‪:‬‬
‫علي الرغم مما كان لهذه النظرية من فضل للحد من استبداد الملك إل أنها لم‬
‫تفلت من النقد واهم ما وجها لها هو أن تطبيقها يؤدي إلي التقليص من دائرة‬
‫الناخبين ما دام النتخاب وظيفة وليس حق وهو لمر يتنافى ومبادئ وأصول‬
‫الديمقراطية وبالتالي ليمكن الطمئنان إليها كثير ا للقضاء علي الستبداد كما أنها‬
‫تشكل خطرا علي حقوق الفراد إل أن هذه النظرية استطاعة أن تساير أنظمة‬
‫سياسية متعارضة دكتاتورية ملكية جمهورية ‪.‬‬
‫نظرية سيادة الشعب‪:‬‬
‫إذا كان مبدأ نظرية سيادة المة يقروه بالسيادة في الدولة لمجموع الفراد باعتبار‬
‫هذا المجموع وحدة واحدة مجردة و مستقلة عن الفراد المكونين له فان مبدأ‬
‫)سيادة الشعب يقروه بالسيادة للمجموع أيضا‬
‫(ولكن ليس باعتباره وحدة مستقلة عن الفراد وإنما باعتباره هذا المجموع يتكون‬
‫من عدد من الفراد ومن ثم تكون السيادة لكل فرد فيه ‪ ،‬إن نظرية سيادة‬
‫‪15‬‬

‫الشعب تستمد أصولها من فكر الفيلسوف )جوك روسو (حيث أشار في مواضيع‬
‫من مؤلفته الشهيرة العقد الجتماعي إلي افتراضات اتخذت فيما بعد أساسا لبناء‬
‫نظرية سيادة الشعب ومؤدوه هذه النظرية إن السيادة تستند إلي مجموع الفراد‬
‫وهي ل تنظر إلي هذا المجموع علي انه وحدة مستقلة ومجرد ة وإنها تنظر إلي‬
‫الفراد بذواتهم وف هذا يقول الفيلسوف )روسو( في كتابه السابق >>إذا‬
‫افترضنا أن الدولة تتكون من ‪10‬الف مواطن فان كل مواطن يملك جزءا من‬
‫عشرة ألف جزء من السلطة ذات السيادة << والمقصود من الشعب من هذه‬
‫النظرية هو الشعب بمدلوله السياسي وقد تبنت فرنسا نظرية سيادة الشعب من‬
‫خلل دستور الجمهورية الولي ‪1795‬في مادته ‪25‬بالنص >>أن السيادة تكمن‬
‫في الشعب <<ان الشعب الفرنسي بمجموعه هو السيد ‪.‬‬
‫النتائج المترتبة علي نظرية سيادة الشعب ‪:‬‬
‫‪ -1‬السيادة تكون متجزئة بين الفراد مادام أن الشعب ليمثل وحده مجردة و‬
‫بالتالي فالسيادة تكون مجزئة ومقسمة بين هؤلء الفراد‬
‫‪ -2‬تعترف هذه النظرية بان النتخابات حق للفراد وليس هو وظيفة كما هو الحال‬
‫في نظرية سيادة المة‬
‫‪ -3‬أن النائب في البرلمان ل يعتبر ممثل عن المة إنما ممثل لناخبيه فقط مادام‬
‫انه يمثل جزءا من السيادة‬
‫‪ -4‬الفتراء العام هو السائد في كل نظرية سيادة الشعب وبالتالي ليمكن تقييده‬
‫بسبب الثروة أو التعليم أو النتماء إلي طبقة معينة ‪.‬‬
‫نقد نظرية سيادة الشعب ‪:‬‬
‫علي الرغم من أهمية والدور الذي تلعبه هذه النظرية في سد الثغرات التي قيل‬
‫بوجودها في نظرية سيادة المة في كونها تمثل ضمانا أكيدا لعدم عودة النظم‬
‫السياسية الستبدادية إل أن ما يأخذ عنها في العلقة التي تربط النائب بالناخب‬
‫والتي من شانها أن تعود علي المة بأوخم العواقب علي الحياة النيابية ذالك أن‬
‫مثل هذه العلقة قد تؤدي من الناحية العلمية إلي أن النواب يراعون مصالح‬
‫ناخبيهم ولو علي حساب المصلحة العامة ‪.‬‬

‫خلصة‪:‬‬
‫‪16‬‬

‫لنستطيع أن نفصل احدي النظريتين علي ألخري طالما أن جوهرهما سليم‬
‫وغايتهما ديمقراطية والمر أو القول بالخذ بهذه النظرية أو تلك هو أمر مرهون‬
‫بالظروف الخاصة لكل دولة وعلي هذا الساس انقسموا وواضعو الدستور‬
‫الفرنسي ‪1946‬الي اتجاهين كل منهما يؤدي إحدى هاتين النظريتين وانتهي المر‬
‫إلي التوقيف بينهما عن طريق مزج عملي إذ جاء في المادة ‪3‬من دستور‬
‫‪>>1946‬سيادة المة ملك للشعب الفرنسي وهي نفس المادة التي نقلت دون‬
‫تغيير في عدة دساتير من بعد ومن النتائج التي تدل علي الثبات الجزئي لنظرية‬
‫سيادة الشعب في فرنسا هي أن القتراع عام و النتخاب حق لكل مواطن إلي‬
‫جانب بعض التطبيقات لنظرية سيادة المة تتمثل في أن النواب مستقلون ول‬
‫يتقيدون بتعليمات الناخبين وإنما يمثلون المة برمتها ويراعون مصلحتها فوق كل‬
‫شئ‪.‬‬
‫موقف المشرع الجزائري‪:‬‬
‫لقد انتهج المشرع الجزائري نهج المشرع الفرنسي من حيث محاولته التقريب‬
‫بين النظريتين وذالك من خلل الدساتير )‪ (1996-1989-1976-1963‬إذ اقتبس‬
‫من نظرية المة بعض المظاهر كتبنيه النظام النيابي وإصباغ الطابع الوطني علي‬
‫تمثيل النواب كما تأثر بنظرية سيادة الشعب من حيث لن اللتزام عام وحق لكل‬
‫مواطن وتأكيده علي الشكل الجمهوري للدولة ‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫أشكال الدولة‬
‫يقسم فقهاء القانون العام الدول إلي عدة تقسيمات تبعا للمعيار الذي يتخذه هذا‬
‫التقسيم وقد اهتم الفقهاء في هذ الصدد بتقسيم الدول إلي دول كاملة السيادة‬
‫وآخري ناقصة السيادة غير أنه من الناحية القانونية فان هذا التقسيم ل يخدم‬
‫أغراض البحث وعليه فإننا نأخذ التقسيم الذي ينظر إلي الدولة من ناحية أنها‬
‫بسيطة أو مركبة علما أن تحديد شكل الدولة له أهمية بالغة علي الصعيد‬
‫السياسي و الدستوري والدولي لما يرتبه من أثار فيما يتعلق بتوزيع اختصاصات‬
‫الجولة وسير أعمالها وعليه سنتناول الدولة من جهة هذا التقسيم ‪.‬‬
‫أول‪ :‬الدولة الموحدة )البسيطة (‪:‬لشك أن هذا هو الشكل الطبيعي للدولة التي‬
‫تكون فيها السيادة موحدة سواء من الناحية الخارجية أو الداخلية مثل )الجزائر –‬
‫تونس –المغرب (أن الدولة الموحدة هي دولة بسيطة لبساطة تركيبها حيث تكون‬
‫فيها السلطة واحدة في أساسها وواحدة في تنظيمها وواحدة في ممارستها‬
‫باختصار وحدة الدستور ‪.‬‬
‫آن وحدة التشريع أو القانون للدولة الموحدة هي النتيجة المنطقية لوحدة السلطة‬
‫السياسية لهذه الدولة ومما تقدم نستطيع القول أن الدولة الموحدة هي الدولة‬
‫التي تفرض إرادة سياسية واحدة علي مجموع المواطنين الذين تحكمهم نفس‬
‫القوانين في جميع الميادين وان السيادة بمظهرها الداخلي والخارجي تعود للدولة‬
‫وحدها فليس هناك تقسيم للسلطة وعلي الرغم من أن الشكل الموحد للدولة‬
‫الذي يبدو طبيعيا إلي أنه ليخلو من التعقيد لسيما فيما يتعلق بالسس العامة‬
‫للتنظيم الداري للدولة الموحدة ‪.‬‬
‫الدولة الموحدة وبعض النظمة الدارية من حيث التسيير‪:‬‬
‫اول‪ :‬نظام المركزية الدارية ‪ :‬إن نظام المركزية الرادارية يعني تركيز‬
‫الوظائف الدارية كلها في يد هيئة واحدة هي السلطة المركزية تكون عادة في‬
‫العاصمة حيث تباشر الوظائف بنفسها من إصدار للقرارات اللزمة في كل القليم‬
‫و الشراف علي جميع المرافق العامة الوطنية والمحلية وقد تكون نسبية إن‬
‫المدافعين عن هذا النظام يرتكز علي أن من بين مزياه تحقيق الوحدة الوطنية‬
‫‪18‬‬

‫وتوفير النفقات ووحدة التسيير غير أن تعدد وظائف الدولة وتسارع خدماتها أدي‬
‫في كثير من الحوال إلي عدم القدرة علي مسايرة المستجدات المر الذي أدى‬
‫إلي اتباء أسلوب آخر أقل تعقيدا من هذ وهو عدم التركيز الداري ‪.‬‬
‫عدم التركيز الداري‪ :‬وهو السلوب الذي يسمح بإحالة سلطة القرار في‬
‫مسائل معينة إلي سلطة جهوية تعمل باسم الدولة وتحت السلطة الرئاسية‬
‫للسلطة المركزية وهذا السلوب ل يؤثر علي كون لن الدولة تتبع أسلوب‬
‫المركزية الدارية من ذالك مثل في الجزائر تعتبر الدائرة عبارة عن تصميم لعدم‬
‫التركيز الداري‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬نظام اللمركزية الدارية ‪ :‬يعني النظام اللمركزية الدارية توزيع‬
‫ممارسة الوظيفة الدارية في الدولة بين السلطة المركزية في العاصمة وبين‬
‫هيئات مستقلة تتمتع بالشخصية المعنوية وذالك كالشخاص العامة والمؤسسات‬
‫والهيئات العامة بحيث تباشر هذه الشخاص اختصاصاتها الدارية الموكلة لها تحت‬
‫رقابة وإشراف السلطة المركزية في العاصمة ‪.‬‬
‫مثل –رئيس البلدية يستقل إلي حد ما وفي حدود اختصاصاته إلي اتخاذ بعض‬
‫القرارات التي من شأنها تعود علي البلدية غير أن هذ الستقلل خاضع لرقابة‬
‫ووصاية الهيئة العليا ومقيد بنصوص واضحة ‪.‬إن أسلوب اللمركزية له عدة‬
‫تطبيقات في الواقع من بينها اللمركزية المصلحية ونظام اللمركزية القليمية‬
‫أ‪:‬نظام اللمركزية المصلحية‪ :‬ونعني بهذا النظام بان نعترف لبعض المؤسسات‬
‫العامة وبعض المرافق التي تؤدي خدمات عمومية بالستقللية التي من شأنها‬
‫تستطيع المشاركة في التسيير الداري كالجامعة ‪ ،‬المستشفى ‪....‬الخ‬
‫طبعا هذا التسيير وهذه الستقللية ل يمكن لها أن تخل بوحدة الدولة هذا يعني أن‬
‫هذه الهيئات تكون خاضعة لهيئات وصية تسهر على مراقبة هذه المرافق‪.‬‬
‫ب‪.‬نظام اللمركزية القليمية‪ :‬ومعناها العتراف بالستقلل لمناطق إدارية أو‬
‫أقاليم إدارية في الدولة بحيث تصبح جماعات إقليمية معترف لها بالشخصية‬
‫المعنوية و ما يترتب على ذلك من اعتراف لها بالذمة المالية المتميزة عن ذمة‬
‫الدولة فهي إذا تمارس امتيازات السلطة العامة من ذلك )البلدية‪ ،‬الولية في‬
‫التنظيم الجزائري(‪.‬‬
‫الدولة المركبة‬
‫مقدمة‪ :‬إلى جانب الدولة البسيطة توجد الدولة المركبة أو التحادية‪ .‬وتتكون هذه‬
‫الخيرة من اتحاد دولتين أو أكثر‪.‬‬
‫‪19‬‬

‫إن الدولة المركبة تأخذ هذا الشكل عندما تقوم على أساس اتحاد عدد من الدول‬
‫تتوزع بينها السلطات على نحو يختلف قوة و ضعفا تبعا لختلف نوع التحاد ومدى‬
‫الندماج الذي يسمح هذا الخير ‪ .‬ان الفقه الدستوري يميز بين أربعة أنواع من‬
‫التحادات التي قد تقيمها الدول هي‪:‬‬
‫‪-1‬التحاد الشخصي‬
‫‪ -2‬التحاد الحقيقي‬
‫‪ -3‬التحاد الكونفدرالي‬
‫‪ -4‬التحاد الفدرالي‬
‫أول ‪:‬التحاد الشخصي‪ :‬ويعني اتحاد دولتين أو أكثر في شخص رئيس واحد مع‬
‫الحتفاظ لكل دولة باستقللها الداخلي المتمثل في دستورها الخاص وسلطاتها‬
‫العامة من تشريعية تنفيذية قضائية وكذا الحتفاظ بالستقلل الخارجي المتمثل‬
‫في انفراد كل دولة بشخصيتها الدولية وعلى هذا الساس ل ينتج عن هذا التحاد‬
‫خلق دولة جديدة بل تبقى كل دولة متمتعة بكامل شخصيتها و سيادتها في‬
‫المجالين الداخلي و الخارجي‪.‬يوصف هذا التحاد بأنه اوهن و أضعف اتحادات لنه‬
‫وليد ظروف عرضية قد يزول و يتفكك بزوال هذه الظروف‪.‬‬
‫ومن جملة الثار القانونية المترتبة على هذا التحاد نذكر ما يلي‪:‬‬
‫‪-1‬الحتفاظ كل دولة بشخصيتها الدولية‪.‬‬
‫‪ -2‬العلقات من دول هذا التحاد تخضع لحكام القانون الدولي‪.‬‬
‫‪ -3‬الحرب بين هذه الدول هي حرب دولية و ليست أهلية‪.‬‬
‫‪ -4‬يظل مواطنو كل دولة محتفظين بجنسيتهم ويؤد رعايا كل دولة أجانب‪.‬‬
‫‪ -5‬إمكانية اختلف أنظمة الحكم بين دول هذا التحاد‪.‬‬
‫‪ -6‬يمارس رئيس التحاد سلطاته بصفته رئيسا لحدى الدول ورئيسا للدولة تارة‬
‫أخرى‪.‬‬
‫ليس في الوقت الحالي أي اتحاد شخصي في العالم‬
‫التاريخية ما تم بين بلجيكا والكونجو الحرة )‪ (1908-1885‬وقد نشأ هذا‬
‫التحاد على اثر قانون صدر من البرلمان البلجيكي عام ‪ 1885‬أعطى الكونغو‬
‫الستقلل و جعلها التحاد الشخصي مع بلجيكا على أن يكون ملك بلجيكا ملك لها‬
‫ثم قرر البرلمان البلجيكي بعد ذلك جعل الكونغو مستعمرة بلجيكية‪.‬‬
‫‪20‬‬

‫ثانيا التحاد الحقيقي أو التحاد الفعلي‪ :‬وهو أقوى من التحاد الشخصي لنه ل‬
‫يقتصر على مجرد خضوع الدولتين لرئيس واحد و إنما يفيد اندماج دولتين من‬
‫الناحية الخارجية بحيث تقف مع كيان هذا التحاد الشخصية القانونية لكل دولة من‬
‫الدول المتحدة و تتبلور في شخصية قانونية جديدة هي دولة التحاد الحقيقي التي‬
‫تنفرد بمباشرة مظاهر السيادة الخارجية لجميع الدول العضاء في التحاد‪.‬‬
‫انه بالرغم من وجود هيئة موحدة مشتركة تباشر الشؤون الخارجية بالنيابة عن‬
‫دول هذا التحاد إل أن كل دولة تبقى محتفظة بسلطانها الداخلي ولقد وصف هذا‬
‫التحاد بأنه حقيقي و فعلي إذ هناك اندماج على مستوى القمة إذ ينشا شخصية‬
‫قانونية دولية واحدة‪ .‬إن الظروف التاريخية خاصة أواخر القرن الماضي وبداية‬
‫القرن الحاضر ساعد على قيام هذا النوع من التحاد كما هو الشأن بالنسبة لتحاد‬
‫النمسا والمجر بمقتضى اتفاقية أبرت من الدولتين سنة ‪ 1867‬واتخذ هذا التحاد‬
‫اسم إمبراطورية النمسا المجر‪ .‬وكذلك اتحاد السويد النرويج اثر مؤتمر فيينا عام‬
‫‪ 1815‬مع احتفاظ كل من الدولتين بحكومتها الخاصة و برلمانها الخاص وكذا‬
‫تشريعاتها الخاصة‪.‬‬
‫الثار القانونية المترتبة عن التحاد الحقيقي أو الفعلي ‪:‬‬
‫‪ -1‬تفقد الدول الداخلية في التحاد شخصيتها الدولية‪.‬‬
‫‪ -2‬تكوين شخصية دولية جديدة‪.‬‬
‫‪ -3‬تحتفظ كل دولة بدستورها وقوانينها و نظامها الخاص‪.‬‬
‫‪ -4‬توحيد السياسة الخارجية وكذلك التمثيل الدبلوماسي‪.‬‬
‫‪ -5‬الحرب بين دولة من ول التحاد ودولة أجنبية تشمل جميع الدول العضاء في‬
‫التحاد‪.‬‬
‫‪ -6‬الحرب بين أعضاء التحاد تعتبر حرب أهلية‪.‬‬
‫ثالثا التحاد الكونفدرالي )الستقللي أو التعاهدي(‪ :‬يقوم نظام التحاد‬
‫الكونفدرالي على انضمام دولتين أو أكثر في التحاد وفقا لمعاهدة أو ميثاق وهذا‬
‫التحاد يحقق عادة استجابة لرغبة الشعوب في التقارب ولقد نجح إلى هذا النوع‬
‫الكثير من الدول في أكثر من مرة‪.‬‬
‫إن الميثاق أو المعاهدة المنشأة لهذا التحاد ينص على الغراض أو الهداف‬
‫المشتركة التي يلتزم بها دول التحاد كالدفاع عن الستقلل حفظ السلم تنسيق‬
‫الشؤون القتصادية ‪،‬الجتماعية أو الثقافية‪...‬الخ‪ .‬إن دول التحاد الكونفدرالي‬
‫تحتفظ باستقللها سواء من الناحية الداخلية أو الخارجية وكذا احتفاظ رعايا كل‬
‫‪21‬‬

‫دولة بجنسيتهم الخاصة ومن ثم يعتبر رعاية كل دولة من قبل الجانب بالنسبة‬
‫للدولة أخرى في التحاد‪.‬إن المشاكل المشتركة التي تنص عليه المعاهدة التحالف‬
‫تمارس من خلل هيئة قد تسمى مؤتمر أو مجلس أو جمعية عامية عامة وهذه‬
‫الهيئة المشتركة ليست دولة الدول وإنما هي هيئة استشارية تنحصر مهمتها في‬
‫رسم سياسة مشتركة لعرضها على الدول كي تقدم ما تراه مناسبا وعلى هذا‬
‫تظهر هذه الهيئة وكأنها عادات يقصد بها إظهار رغبات تلك الدول العضاء في‬
‫التحاد وإنما هي ممثلة لهذه الدول وفق تعليما ت ملزمة تلد إليهم حكوماتهم ‪.‬‬
‫إن القرار الصادر عن هذه الهيئة يتخذ بالجماع الدول العضاء وفي حالة تعذر‬
‫ذلك من حق الدول المعارضة أو النفصال إنما مبدأ الجماع هو القاعدة‬
‫الساسية لهذا التحاد المر الذي يجعل منه صعب التحقيق صعب الستمرار إل إذا‬
‫توافرت إرادة قوية لدى الدول العضاء ومصالح مشتركة هامة‪ .‬إن التحاد‬
‫الكونفدرالي ينتهي إما بانفصال الدول العضاء وعودتها إلى حالتها الولى وإما‬
‫باشتداد الصلة بين الدول العضاء و بالتالي يصبح هذا التحاد مرحلة انتقالية إلى‬
‫دولة فدرالية‪.‬‬
‫خير دليل على ذلك اتحاد الوليات المتحدة المريكية)الجمهورية سنة ‪-1687‬‬
‫‪ (1778‬وذلك حينما نشأ نزاع بين انجلترا ومستعمراتها الثلثة عشر‪ ،‬فتضامنت‬
‫هذه المستعمرات من أجل الكفاح ثم الستقلل‪.‬‬
‫إن بعض التحادات المعاصرة كانت تحمل بعض خصائص التحاد الكونفدرالي إل‬
‫أنه من الصعب وضعها في تصنيف هذا التحاد نظرا للروابط السياسية التي تربط‬
‫بين هذه العضاء‪ .‬في أغلب الحيان تكون الرابطة سياسية أكثر منها قانونية فهي‬
‫دائما )التحادية( عرضة للخفاق ومن أمثلة هذه التحادات ‪ -‬السوق الوربية‬
‫المشتركة على اثر معاهدة روما وكثير من المؤشرات تدل على نجاح فعاليتها‪.‬‬
‫جامعة الدول العربية سنة ‪ 1945‬التي تنص في مادته الولى تتألف جامعة الدول‬‫العربية من الدول العربية الموقعة على هذا الميثاق ولكل دولة عربية مستقلة‬
‫الحق في أن تنظم إلى الجامعة‬
‫ اتحاد المغرب العربي الذي نشأ بمقتضى معاهدة مراكش لسنة ‪ 1989‬كمشروع‬‫وحدوي له أبعاد اجتماعية‪ ،‬اقتصادية وسياسية‪.‬‬
‫رابعا التحاد الفدرالي المركزي الدولة الفدرالية‪:‬‬

‫‪22‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful