‫الشامل في القانون البحري‬

‫تعريف القانون البحري ‪:‬‬
‫ـ القانون البحري بمعناه الواسع يشمل وفقا للتقسيم التقليدي لفروع القانون ‪ :‬القانون العام البحري والقانون الخاص البحري ‪.‬‬
‫ـ القانون العام البحري يشمل القانون الدولي البحري والقانون الداري البحري والقانون الجنائي البحري‪.‬‬
‫ـ القانون الخاص البحري وهو القانون الذي ينظم الستغلل البحري وما يترتب عليه من علقات مباشرة بين مباشري هذا‬
‫الستغلل البحري والمنتفعين به ويطلق عليه عادة القانون التجاري البحري ‪.‬‬
‫ـ يعتبر الستغلل البحري وما ينشأ عنه من علقات مختلفة هو موضوع القانون الخاص البحري بينما موضوع القانون العام البحري‬
‫هو ما تفرضه الدولة بصفتها سلطة عامة من قواعد يخضع لها مباشروا الستغلل البحري أو آداه هذا الستغلل ) السفينة ( ‪.‬‬
‫‪1‬ـ موضوع القانون البحري ‪ :‬تعريف الملحة البحرية ‪.‬‬
‫عرفت المادة ‪ 161‬من القانون البحري الجزائري الصادر في ‪ ) 1976/10/23‬أمر رقم ‪ 80-76‬المعدل والمتمم ( الملحة البحرية‬
‫بأنها الملحة التي تمارس في البحر وفي المياه الداخلية بواسطة السفن ‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ أنواع الملحة البحرية ‪.‬‬
‫تقسم الملحة البحرية بحسب عرضها ‪:‬‬
‫‪1‬ـ ملحة تجارية ‪ :‬ويقصد بها الملحة التي تستهدف الربح ول خلف في خضوع هذا النوع من الملحة لحكام القانون البحري ‪.‬‬
‫‪2‬ـ ملحة صيد ‪ :‬نصت المادة ‪ 161‬بحري جزائري على أن الملحة البحرية تتضمن الملحة الخاصة بصيد السماك وتربية الحيوانات‬
‫واستغلل الموارد المائية ‪.‬‬
‫‪3‬ـ ملحة النزهة ‪ :‬بقصد الترقية ‪ ،‬وهي الملحة التي تقوم بها سفن النزهة بقصد الترقية وعلى هذا النوع من الملحة البحرية نصت‬
‫المادة ‪ 162‬بحري جزائري ‪.‬‬
‫‪ 4‬ـ الملحة المساعدة ‪ :‬وهي الخاصة بالرشاد والقطر والسعاف والنقاذ وعلى هذا النوع من الملحة البحرية نصت المادة ‪162‬‬
‫بحري جزائري ‪.‬‬
‫‪ 5‬ـ ملحة الرتفاق ‪ :‬وهي ملحة الرتفاق الممارسة في البحر والمواني بواسطة السفن المخصصة فقط لمصلحة عمومية ‪.‬‬
‫‪ II‬ـ التطور التاريخي للقانون البحري ‪.‬‬
‫قد مر التطور التاريخي للقانون البحري بثلثة عصور ‪:‬‬
‫‪1‬ـ العصر القديم ‪ :‬يمكن إرجاع الثار الولى للقانون البحري إلى ثلثة آلف سنة قبل الميلد ‪.‬‬
‫إذ يتمثل في العادات والقوانين التي نشأت بين بلد البحر المتوسط التي كانت تربطها علقات بحرية مثل مصر وكريت ) ‪( Crete‬‬
‫وقبرص ) ‪ ، ( Chypre‬إل أنه لم يصلنا شيء من هذه القواعد والعادات ‪.‬‬
‫وقد ذهب بعض الكتاب إلى أن البابليين قد عرفوا عقد القرض البحري ويعتبر العقد أصل التأمين البحري ولما كان الفنقيون على‬
‫اتصال تجاري ببابل ‪ ،‬كما كانوا على درجة كبيرة من التقدم في الملحة والتجارة فقد نقلوا عقد القرض البحري عن البابليين كما‬
‫أقاموا حضارات مختلفة في البلد التي حلوا بها ‪.‬‬
‫وأهمها الحضارات التي وجدت في جزيرة رودس ) ‪ ، ( Rhods‬وأهم القوانين البحرية التي عرفت في هذه الجزيرة قانون اللغاء‬
‫في البحر الذي يعتبر أصل لكرة الخسارات المشتركة ‪ .‬وعرف الغريق عقد القرض البحري في القرن الرابع قبل الميلد وقد تأثر‬
‫القانون الغريقي بالعرف السائد في جزيرة رودس فيما يتعلق بالتجارة البحرية والذي أرس قواعد الفننيقيين ‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ العصور الوسطى ‪ :‬نشأت عناصر القانون البحري بمعناه الحديث في العصور الوسطى إذ أدى قيام الحروب الصليبية في‬
‫القرن الحادي عشر إلى إنعاش الملحة البحرية وترتب على ذلك ازدهار التجارة البحرية وخاصة في المدن اليطالية ونشأت‬
‫عادات وأعراف بحرية في غرب أوربا تم تدوينها في مجموعات بحرية أشهرها مجموعة قواعد أولبرون )‪ ( 1‬وقنصلية البحر )‪( 2‬‬
‫ومرشد البحر )‪.( 3‬‬
‫( قواعد أولبير ‪ :‬الراجع أن هذه القواعد يرجع تاريخها إلى القرن الثاني عشر ‪ .‬وقننت القضاء البحري الذي استقر في الموانئ‬
‫الفرنسية على المحيط الطلنطي‪ (2) .‬قنصلية البحر ‪ :‬وسميت كذلك نسبة إلى محكمة بحرية تحمل هذا السم في برشلونة‬
‫والراجع أنها دونت في القرن الرابع عشر باللغة المحلية لهالي برشلونة ‪ (3) .‬مرشد البحر ‪ :‬وقد وضعت هذه المجموعة في روان‬
‫بشمال فرنسا في القرن السادس عشر ‪ ،‬والتي أرست لول مرة قواعد تفصيلية للتأمين البحري ‪.‬‬
‫‪ 3‬ـ العصر الحديث ‪ :‬ظهر أول تقنين بحري في عهد لويس الرابع عشر ووزيره كولبير عام ‪ 1681‬والذي عرف باسم أمر البحرية‬
‫وقد استمد المر الملكي الصادر عام ‪ 1681‬معظم أحكامه من العادات البحرية ول تقتصر قواعد هذا المر على القانون الخاص‬
‫البحري بل يشمل أيضا قواعد القانون الداري البحري والقانون الدولي البحري ‪.‬‬
‫وبعد قيام الثورة الفرنسية شكلت لجنة لوضع تقنين تجاري انتهت من وصفه عام ‪ 1801‬إل أنه لم يصدر إل في عام ‪ 1807‬وقد‬
‫احتوى الكتاب الثاني على قواعد القانون التجاري البحري ‪ .‬أما في الجزائر فقد وضع القانون البحري عام ‪ 1976‬تم تعديلها عام‬
‫‪. 1998‬‬
‫‪ III‬ـ مصادر القانون البحري ‪.‬‬
‫‪ 1‬ـ المصادر الملزمة للقانون البحري ‪.‬‬

‫أ ـ التشريع ‪ :‬يعد التشريع أهم مصادر القانون البحري وعلى القاضي الرجوع إليه أول قبل غيره من المصادر ول يقصد بالتشريع‬
‫نصوص التقنين البحري فحسب بل نصوص التشريعات البحرية الخرى اللحقة لهذا التشريع تنفيذا لنصوصه‪.‬‬
‫ومن ناحية أخرى تعتبر المعاهدات الدولية جزءا من التشريع يلتزم القاضي بتطبيقها متى صدر تشريع داخلي بالتصديق عليها ‪.‬‬
‫ـ التقنين البحري ‪ :‬صدر القانون البحري عام ‪ 1976‬تم تعديلها بموجب قانون ‪ 98-05‬المؤرخ في‬
‫‪ 1998/06/25‬ويحتوي هذا التقنين البحري على المواضيع التالية ‪:‬‬
‫ـ الملحة البحرية ـ رجال البحر ـ التجهيز ـ استئجار السفن ـ نقل البضائع ـ المتيازات على البضائع ـ نقل المسافرين وأمتعتهم ـ‬
‫على القطر ـ على الشحن والتفريغ في الموانئ ‪.‬‬
‫ـ التقنين التجاري والتقنين المدني ‪ :‬تعتبر نصوص التقنين التجاري ونصوص التقنين المدني بمثابة قواعد عامة للقانون البحري‬
‫ويجب الرجوع إليها عند عدم وجود نص يحكم النزاع في التقنين البحري ‪.‬‬
‫ب ـ محاولت توحيد القانون البحري ‪:‬‬
‫اتجهت المحاولت إلى توحيد القانون البحري واتخذت هذه المحاولت أشكال ثلثة ‪:‬‬
‫ـ العادات الدولية ‪ :‬إذ تقوم الجمعيات الدولية أو عرف التجارة بوضع قواعد موحدة تنظم مسائل معينة وتدعو المتعاقدين إلى تبنيها‬
‫في اتفاقاتهم دون أن تكون لها صفة اللتزام على أنه متى تضمن اتفاق ما الحالة عليها فإنه يتعين تطبيقها دون النصوص‬
‫الداخلية ‪ .‬مثل القواعد الموحدة في موضوع الخسارات المشتركة والتي عرفت باسم قواعد بورك وأتفرس ) ‪ 1864‬و ‪(1877‬‬
‫كذلك القواعد الخاصة بالبيع البحري المعروف باسم ‪ C.I.F‬وهو البيع مع الشرط التسليم في ميناء القيام وإضافة المصاريف‬
‫وأخذت النقل والتأمين إلى الثمن في مؤتمر وارسو ‪. 1928‬‬
‫ـ المعاهدات الدولية ‪ :‬أهم هذه المعاهدات هي ‪:‬‬
‫ـ معاهدات ‪ 1924/08/25‬بخصوص توحيد بعض القواعد المتعلقة لسندات الشحن ‪.‬‬
‫ـ معاهدة ‪ 1957/10/10‬بخصوص مسؤولية مالك السفينة ‪.‬‬
‫ـ معاهدة ‪ 1967/05/27‬الخاصة بنقل أمتعة الراكب بطريقة البحر ‪.‬‬
‫ـ توحيد التشريعات الوطنية ‪ :‬وذلك بأن تعقد معاهدات دولية بتوحيد القواعد القانونية وتعتبر بالنسبة للدولة بمثابة تشريع نموذجي ‪.‬‬
‫فتسعى إلى تعديل قوانينها الداخلية بما ينفق وهذا التشريع‬
‫ـ العرف والعادات ‪ :‬يلعب العرف دورا كبيرا في نطاق القانون البحري ‪ .‬إذ نشأ هذا القانون نشأة عرفية وبتعين على القاضي‬
‫تطبيق العرف إذا لم يجد نصا تشريعيا يحكم النزاع أما العادات فهي دون العرف في المرتبة ويتعين على الطرف الذي يتمسك بها‬
‫أن يقوم بإثباتها ‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ المصادر التفسيرية للقانون البحري ‪:‬‬
‫أ ـ تعتبر أحكام القضاء ‪ :‬خبير عون في تفسير ما غمض من نصوص القانون البحري ويعتبر القضاء البحري مصدرا تفسيريا فل‬
‫يلتزم القاضي بتطبيق حكم محكمة ما على مسألة مماثلة معروضة أمامه ‪.‬‬
‫ب ـ آراء الشراح ) الفقه( ‪ :‬يقوم الفقه بدور كبير في شرح وتفسير أحكام القانون البحري ويستعين القاضي بآرائهم في هذا‬
‫المجال على سبيل الستئناس دون إلزام ‪.‬‬
‫الفصل الثاني ‪ :‬نطاق تطبيق القانون البحري ‪.‬‬
‫يقتصر تطبيق القانون البحري على الملحة البحرية وحدها دون الملحة النهرية أو الداخلية ‪ .‬وقد تكون الملحة مختلطة تتم في‬
‫البحر والنهر معا مما يثير التساؤل عن القواعد التي تسري عليها وتخضع لها ‪.‬‬
‫المبحث الول ‪ :‬تعريف الملحة البحرية ‪.‬‬
‫تعرف الملحة البحرية بالمكان الذي تتم فيه ل بوسيلتها وأداتها ‪ .‬والملحة البحرية هي إذن الملحة التي تتم في البحر ‪ ،‬وذلك مهما‬
‫كان شكل المنشأة التي تقوم بها أو حجمها أو أبعادها أو طراز بنائها ‪ ،‬على عكس الملحة النهرية أو الداخلية التي تتم في المياه‬
‫النهرية أو الداخلية ‪.‬‬
‫ول يكفي حصول الملحة في المياه البحرية لعتبارها ملحة بحرية بالمعنى القانوني ‪ ،‬بل يجب لذلك أن تحصل الملحة في المياه‬
‫يمكن أن تتعرض فيها المنشأة للم خاطر الخاصة التي تكتنف السفن في البحر ‪ ،‬وذلك لن الملحة في النهار والمياه الداخلية‬
‫أسهل وأقل خطرا من الملحة البحرية ‪ ،‬فضل عن أن فكرة الخطر البحري هي التي أملت وضع قواعد قانونية خاصة بالملحة‬
‫البحرية ‪.‬‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬أقسام الملحة البحرية حسب طول الرحلة ‪.‬‬
‫تنقسم الملحة البحرية بحسب المسافة التي تقطعها السفن إذ نصت المادة ‪ 163‬من ق‪.‬ب‪.‬ح على أنه يمكن ممارسة الملحة‬
‫البحرية التجارية في ثلث مناطق هي الملحة الساحلية على نطاق ضيق والملحة بعيدة المدى أو لعالي البحار ‪.‬‬
‫فالملحة البعيدة المدى أو لعالي البحار هي أهم أنواع الملحة وأكثرها خطرا ‪ .‬ويعرفها القانون الفرنسي ) المادة ‪ 377‬من ق‪ .‬ب‪.‬‬

‫ف ( بأنها الملحة التي تتم بعد خطوط طول وعرض معينة من الراضي الفرنسية ‪ .‬ويعرفها القانون النجليزي ) م‪ 472 .‬من قانون‬
‫الملحة التجارية ( بأنها الملحة التي تجري بين مواني إنجليزية وغيرها من مواني الدول الجنبية عدا ما يقع من هذه المواني على‬
‫بحر المانش وجزيرة مان ومواني الشاطئ الوروبي فيما بين مصب نهر اللب وميناء برست الفرنسي ‪ .‬وليس في الجزائر تحديد‬
‫مماثل للملحة لعالي البحار ‪ ،‬على أنه يمكن تعريفها بأنها الملحة التي تتم بين المواني الجزائرية والمواني الجنبية مهما كانت‬
‫قريبة ‪.‬‬
‫أما الملحة الساحلية فهي الملحة التي تتم بين المواني الجزائرية بعضها والبعض الخر ‪ .‬وتبدو أهمية التمييز بين الملحة لعالي‬
‫البحار والملحة الساحلية من الناحية الدارية بوجه خاص ‪ ،‬ذلك أن اشتراطات السلمة والمؤهلت اللزمة فيمن يشتغل على ظهر‬
‫السفن تختلف بحسب نوع الملحة‪.‬‬
‫المبحث الثالث ‪ :‬أقسام الملحة البحرية حسب موضوعها ‪.‬‬
‫وتنقسم الملحة البحرية حسب موضوعها والغرض منها إلى ملحة تجارية وملحة صيد وملحة نزهة ‪ .‬أما الملحة التجارية‬
‫فموضوعها نقل البضائع والركاب بقصد تحقيق الربح ‪ .‬وهي أهم أنواع الملحة البحرية على الطلق ‪ .‬بل أن القانون البحري قد‬
‫وضع أصل لهذا النوع من الملحة ‪.‬‬
‫أما ملحة الصيد فموضوعها صيد السماك والمنتجات البحرية الخرى قصد الربح ‪ ،‬وقد العقد الجماع كذلك على خضوعها لحكام‬
‫القانون البحري لنها تتعرض لنفس الخطار البحرية التي تحيط بالملحة التجارية ولو أن الصيد ل يعد بذاته عمل تجاري بوصفه من‬
‫العمال الستراتيجية ‪.‬‬
‫أما ملحة النزهة ‪ ،‬وتلحق بها الملحة العلمية ‪ ،‬فقد ذهب رأي إلى أن القانون البحري ل يسري عليها لنها ل تستهدف الربح‬
‫مطلقا ‪ .‬ومع ذلك فقد استمر الرأي على خضوع هذه الملحة أيضا لحكام القانون البحري كالملحة التجارية سواء بسواء ‪ ،‬لن‬
‫طبيعة الملحة واحدة في الحالتين ‪ ،‬ولن ملحة النزهة تتعرض لما يكتنف الملحة التجارية من أخطار) أنظر ريبير ‪ :‬القانون البحري‬
‫‪ ،‬الجزء الول ‪ 1950‬ص ‪. ( 172‬‬
‫والخلصة أن القانون البحري يسري على الملحة البحرية أيا كان موضوعها والغرض منها ‪ .‬هذا وتقضي كافة التشريعات الحديثة‬
‫بسريان أحكام القانون البحري على السفن أيا كان نوعها وأيا كان القصد من الملحة ‪ .‬كما تنص المادة ‪ 13‬من ق‪ .‬ب‪ .‬ح صراحة‬
‫على أن السفينة هي كل عمارة بحرية أو آلية عائمة تقوم بالملحة البحرية إما بوسيلتها الخاصة وإما عن طريق قطرها بسفينة‬
‫أخرى ‪.‬‬
‫ويلحظ أن أنواع الملحة المتقدم ذكرها تندرج فيما يسمى بالملحة الرئيسية تمييزا لها عن الملحة المساعدة أو ملحة الرتفاق أو‬
‫التبعية التي تهدف بذاتها إلى تحقيق غرض ما من هذه الغراض الثلثة ) التجارية ‪ ،‬الصيد والنزهة ( ولكنها لزمة وضرورية للمعاونة‬
‫في تحقيقه كالملحة التي تقوم بها سفن القطر والسعاف ‪ ،‬وهي تعد ملحة بحرية تطبق عليها قواعد القانون البحري ‪.‬‬

‫المبحث الرابع ‪ :‬الملحة البحرية العامة ‪.‬‬
‫نقصد بالملحة العامة الملحة التي تقوم بها ‪ ،‬السفن الحربية والسفن التي تخصصها الدولة لخدمة حكومية وغير تجارية كالبحوث )‬
‫‪ ( yachts‬الحكومية وسفن الرقابة وسفن المستشفيات وسفن التموين وسفن الطفاء وسفن التعليم ‪ .‬وهذا النوع من الملحة‬
‫يخرج من نطاق القانون البحري ول تنطبق عليه أحكامه وتتمتع السفن العامة أو التابعة للدولة بحصانة قضائية خاصة نصت عليها‬
‫المعاهدة المتعلقة بحصانة سفن الحكومات والمبرمة ببر وكسال في ‪ . 1926/04/10‬إذ تنص المادة الثالثة من هذه المعاهدة على‬
‫أنه ل يجوز توقيع الحجز على هذه السفن أو ضبطها أو احتجازها بقرار قضائي أيا كان ‪ .‬غير أنه بحق لصحاب الشأن رفع‬
‫مطالباتهم أمام المحاكم المختصة في الدولة مالكة السفينة أو التي تستغلها دون أن يكون لهذه الدولة الدفع بحصانتها وذلك ‪:‬‬
‫‪ (1‬في الدعاوي الناشئة عن التصادم البحري أو غيره من حوادث الملحة ‪،‬‬
‫‪ (2‬وفي الدعاوي الناشئة عن أعمال المساعدة والنقاذ وعن الخسائر البحرية العامة ‪،‬‬
‫‪ ( 3‬وفي الدعاوي الناشئة عن الصلحات أو التوريدات وغيرها من العقود المتعلقة بالسفينة ‪.‬‬
‫وتسري هذه القواعد نفسها على الشحنات التي تملكها إحدى الحكومات والتي تتقل على السفن سالفة الذكر‪.‬‬
‫الفصل الثالث ‪ :‬السفينة ‪.‬‬
‫المبحث الول ‪ :‬تعريف السفينة ‪.‬‬
‫يعرفها البعض بأنها كل منشأة تستخدم في السير في البحر ‪ .‬كما يعرف البعض الخر السفينة بأنها كل عائمة تقوم بالملحة‬
‫البحرية على وجه العتباد ويثبت لها الموقف من تخصيصها للقيام بالملحة‬

‫المذكورة ‪ .‬وقد عرفت المادة ‪ 13‬من ق‪ .‬ب‪ .‬ج السفينة بأنها كل عمارة بحرية أو آلية عائمة تقوم بالملحة البحرية أما بوسيلتها‬
‫الخاصة وأما عن طريق قطرها بسفينة أخرى‬
‫الفرع الول ‪ :‬ملحقات السفينة ‪.‬‬
‫تمتد وصف السفينة إلى ملحقاتها اللزمة لستغللها البحرية كاللت والصواري والدفة وقوارب التجارة والراجح هو اعتبار ملحقات‬
‫السفينة جزءا منها سواء من الناحية التقنية أو القانونية لن السفينة ل تستطيع القيام بوظيفتها الملحية دون ملحقاتها ‪ .‬وقد نصت‬
‫المادة ‪ 52‬من ق‪ .‬ب‪ .‬ح على هذا المعنى يفولها تصبح توابع السفينة بما في ذلك الزوارق والدوات وعدة السفينة والثاث وكل‬
‫الشياء المخصصة لخدمة السفينة الدائمة ملكا للمشتري ‪.‬‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬متى يبدأ وصف السفينة ومتى ينتهي ؟‬
‫يبدأ الوصف القانوني للسفينة من الوقت الذي تصبح فيه صالحة للملحة البحرية وينتهي هذا الوصف بالنسبة للسفينة من وقت أن‬
‫تفقد صلحيتها للملحة نهائيا أو بعدولها نهائيا عن القيام بالملحة البحرية ‪.‬‬
‫الفرع الثالث ‪ :‬السفينة مال منقول ‪.‬‬
‫نصت المادة ‪ 56‬من ق‪ .‬ب‪ .‬ح على أنه تعد السفن والمماراة البحرية الخرى أموال منقولة ‪ .‬على أن السفينة تخرج عن القواعد‬
‫المقررة للمنقول فهي على هذا النحو منقول ذو طبيعة خاصة ‪.‬‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬شخصية السفينة ‪.‬‬
‫تنص المادة ‪ 14‬من ق‪ .‬ب‪ .‬ج على أن تتكون العناصر المتعلقة بشخصية السفينة من السم والحمولة وميناء التسجيل والجنسية ‪.‬‬
‫من هذا النص ومن نص المادة ‪ 49‬من ق‪ .‬ب‪ .‬ج المتعلق بالشخاص العتبارية يتضح أن السفينة شخصا يتمتع بالشخصية‬
‫القانونية ‪.‬‬
‫الفرع الول ‪ :‬العناصر المتعلقة بشخصية السفينة ‪.‬‬
‫‪ 1‬ـ إسم السفينة ‪ :‬يجب أن تحمل كل سفينة اسما خاصا بها يميزها عن العمارات البحرية الخرى ) المادة ‪ 16‬من ق‪ .‬ب‪ .‬ج (‬
‫ويخضع منح السفينة لموافقة السلطة الدارية البحرية المختصة‪ .‬ويجب أن بوضع إسم السفينة على مقدم السفينة وعلى كل‬
‫طرف منه ويكون إسم ميناء تسجيل السفينة موضوعا تحت اسمها الوارد على مقدمها ول يستطيع مالك السفينة أن يقوم بتغيير‬
‫أسمها دون الرجوع إلى السلطة الدارية البحرية المختصة والهدف من ذلك حماية الغير الذي تتعلق حقوقه بسفينة معينة أي أن‬
‫لسم السفينة أهمية كبرى في تعيينها ‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ حمولة السفينة ‪ :‬تتوقف الطاقة الداخلية للسفينة على مقدار حمولتها أو سعتها وتقاس بالطن الحجمي ويختلف عن الطن‬
‫الوزني ويبلغ ‪ 100‬قدم مكعب و يجب أن نفرق بين ثلثة أنواع من الحمولة ‪:‬‬
‫أ ـ الحمولة الجمالية الكلية‪ :‬ويقصد بها جميع سعة السفينة بما في ذلك المنشآت القائمة على سطح السفينة ‪.‬‬
‫ب ـ الحمولة الجمالية ‪ :‬ويفترض خصم المساحة التي تحتلها اللت والماكينات وكذلك حجم المنشآت القائمة على سطح السفينة‬
‫والتي ل تستغل في نقل البضائع ‪.‬‬
‫ج ـ الحمولة الصافية ‪ :‬وهي مقدار الفراغ الذي يستغل فعل في نقل البضائع والشخاص فيخرج من حساب الحمولة الصافية إذن‬
‫كل فراغ في السفينة ل يخصص للنقل ‪.‬‬
‫د ـ درجة السفينة ‪ :‬تقسم السفن إلى درجات تقدر على أساس المواصفات التي أتبعت في نهائها وتقوم هيئات خاصة تعرف‬
‫بهيئات الشراف بتقدير درجة السفينة وتقدير درجة السفينة هو الذي يمنحها قيمتها الفنية ويكون بالتالي في اعتبار المتعاقدين في‬
‫مختلف المعاملت البحرية كما تعد شهادة هيئات الشراف قرينة على صلحية السفينة للملحة ‪ .‬ولكنها قرينة بسيطة يجوز إثبات‬
‫عكسها ‪.‬‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬شهادة الملحة ووثائق السفينة المحمولة على متنها ‪.‬‬
‫على كل سفينة تقوم بأعمال الملحة البحرية أن تحمل على قمتها شهادات الملحة المسلمة من قبل السلطة الدارية البحرية ول‬
‫يمكن لي سفينة أن تبدأ بالبحار إذا لم تكن مزودة بشهادات الملحة المخصصة للسفينة حسب نوع الملحة التي تقوم بها السفينة‬
‫هي ‪:‬‬
‫‪ 1‬ـ شهادة الجنسية ‪ :‬وهي تثبت انتساب السفينة إلى دولة معينة ‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ دفتر البحــــــارة ‪ :‬ويحتوي على أسماء ملحي السفينة وأسماء البحارة وشروط عقد العمل الذي يربطهم بالمجهز ‪.‬‬
‫‪ 3‬ـ رخصة أو بطاقة المرور ‪ :‬بالنسبة للسفن التي تقوم بالملحة البحرية الرتفاقية أو السفن التي تقوم بالملحة البحرية للنزهة‬
‫والتي ليس لها طاقم مأجور ‪.‬‬
‫‪ 4‬ـ شهادة الحمولة ‪ :‬أو رتبة السفينة أو شهادة صلحية الملحة ‪.‬‬

‫‪ 5‬ـ شهادة المن ‪ :‬في ما يخص السفن التي تنقل أكثر من ‪ 12‬مسافرا ‪.‬‬
‫‪ 6‬ـ الشهادات النظامية ‪ :‬للمعاينة المفروضة ‪.‬‬
‫‪ 7‬ـ دفتر السفينة ‪ :‬و يجب أن يرقم ويؤشر عليه من قبل السلطة الدارية البحرية ويكون ممسوكا من طرف ربان السفينة ويخضع‬
‫لتأشيرة هذه السلطة كل ستة أشهر ‪.‬‬
‫‪ 8‬ـ يومية الماكينة ‪ :‬تمسك يومية الماكينة بمعرفة رئيس الطقم الميكانيكي ‪.‬‬
‫‪ 9‬ـ يومية الراديو ‪ :‬تمسك بمعرفة ضابط البرق اللسلكي أو الضابط الذي يحل محله ‪.‬‬
‫المبحث الثالث ‪ :‬جنسية السفينة ‪.‬‬
‫الفرع الول ‪ :‬أهمية اكتساب الجنسية ‪.‬‬
‫‪ 1‬ـ تمنح الدول عادة سفنها ميزات تحجبها عن السفن الجنبية ) المادة ‪ 166‬ق‪ .‬ب‪ .‬ح ( ‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ تمتع السفن بحماية الدول التي تمنحها جنسيتها سواء في زمن السلم أو في زمن الحرب ‪.‬‬
‫‪ 3‬ـ تساعد الدول عادة سفنها من الناحية المادية بقصد تدعيم أسطولها البحري وحمايته من المنافسة الجنبية لن قوة السطول‬
‫البحري قوة للدولة ذاتها ‪.‬‬
‫‪ 4‬ـ تساعد الجنسية في معرفة القانون الواجب التطبيق على ما يتم على ظهر السفينة من تصرفات قانونية أو ما يقع عليها من‬
‫جرائم خاصة عندما توجد السفينة في أعلى البحار ول تقع تحت سيادة دولة معينة ‪.‬‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬ضابط الجنسية ‪.‬‬
‫حسب القانون الجزائري للحصول على الجنسية الجزائرية للسفينة يجب أن تكون السفينة مملوكة بنسبة من قبل أشخاص‬
‫طبيعيين أو معنويين من جنسية ‪ 51‬السفينة من بحارة جزائريين ويجوز للوزير‪%‬جزائرية وأن يكون مجموع أفراد طاقم المكلف‬
‫بالبحرية التجارية تحديد نسبة من البحارة الجانب لتشكيل الطاقم ‪.‬‬
‫الفصل الرابع ‪ :‬الحقوق العينة على السفينة ‪.‬‬
‫المبحث الول ‪ :‬حقوق المتياز البحرية ‪.‬‬
‫عرفت المادة ‪ 72‬من ق‪.‬ب‪.‬ج المتياز على أنه " تأمين عيني وقانوني يحول الدائن حق الفضلية على الدائنين الخرين نظرا‬
‫لطبيعة دينه " ‪.‬‬
‫وتضمنت المادة ‪ 73‬من نفس القانون المعدلة بيان الديون المضمونة بامتياز بحري على السفينة وهي‪:‬‬
‫‪ (1‬ـ الجور والمبالغ الواجبة الداء لربان السفينة ورجال السفينة بناء على عقد استخدام على متنها‪.‬‬
‫‪ (2‬ـ رسوم الميناء وجميع طرق الملحة بالضافة إلى مصاريف الرشاد ‪.‬‬
‫‪ (3‬ـ الديون المستحقة على مالك السفينة من جراء الموت أو الصابة الجسمانية والحاصلة برا وبحرا ولها علقة مباشرة‬
‫بالستغلل السفينة ‪.‬‬
‫‪ (4‬ـ الديون الجنحية أو شبه الجنحية المترتبة على المالك وغير مثبتة بعقد والناشئة عن فقدان مال أو ضرر لحق به برا وبحرا وله‬
‫علقة مباشرة باستغلل السفينة ‪.‬‬
‫‪ (5‬ـ الديون الناشئة عن السعاف والنقاذ وسحب حطام السفن أو المساهمة بالخسائر المشتركة وكذا المصاريف القضائية وكل‬
‫المصاريف المتعلقة بحراسة السفينة والمحافظة عليها ابتداء من تاريخ الحجز التنفيذي عليها إلى غاية بيعها وتوزيع ثمنها ‪.‬‬
‫‪ (6‬ـ ديون تنشئ عن منشئ أو مصلح السفن والناتجة عن إنشاء وتصليح السفينة ‪.‬‬
‫‪ (7‬ـ الديون التعاقدية الناشئة عن الفقدان أو الخسائر التي تلحق بالحمولة والحقائب وتشمل التعويضات عن هلك أو تلف البضائع‬
‫والمتعة ‪.‬‬
‫وللمتيازات البحرية المذكورة في الفقرات من ‪ 1‬إلى ‪ 6‬من المادة ‪ 73‬الفضلية على الرهون البحرية المسجلة قانونا غير أن هذه‬
‫الرهون تسبق المتيازات البحرية المذكورة في الفقرتين ‪7‬و‪ 8‬من نفس المادة‪ .‬ومن ناحية أخرى يحول المتياز البحري للدائن‬
‫ميزة التتبع ‪.‬‬
‫الفرع الول ‪ :‬امتيازات القانون المدني ‪.‬‬
‫يجوز أيضا للدائنين التمسك بالمتيازات التابعة للقانون المدني ولكن الديون التي ترتب امتيازها على هذا النحو ل تأخذ مرتبتها إل‬
‫بعد المتيازات والرهون البحرية ‪.‬‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬انقضاء المتياز ‪.‬‬
‫تنقض المتيازات البحرية للسباب التية ‪:‬‬
‫‪ 1‬ـ مصادرة السفينة من قبل السلطات المختصة ‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ البيع الجبري للسفينة على أثر دعوى قضائية ‪.‬‬
‫‪ 3‬ـ في حالة نقل اختياري لملكية السفينة بعد ثلثة أشهر من تسجيل عقد النقل ‪.‬‬
‫تنقض كذلك المتيازات البحرية بالتقادم بمرور سنة واحدة اعتبارا من نشوء الدين المضمون ‪.‬وينقض مع ذلك المتياز البحري‬
‫المذكور في الفقرة ‪ 6‬من المادة ‪ 73‬عندما تنتهي حيازة السفينة من طرف المنشئ أو المصلح تبعا للحالة ‪.‬‬

‫والتقادم ل يلحق إل حقوق المتياز ذاتها دون الدين محل المتياز مالم ينقض بسبب خاص به ‪.‬‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬الرهن البحري ‪.‬‬
‫عرفت المادة ‪ 55‬من ق‪.‬ب‪.‬ج على أن " يكون الرهن البحري تأمينا اتفاقا يحول الدائن حقا عينيا على السفينة‬

‫الفرع الول ‪ :‬أركان عقد الرهن ‪.‬‬
‫‪ (1‬ـ الركان الموضوعية ‪:‬‬
‫ـ محل الرهن ‪ :‬يشمل الرهن البحري المرتب على كل السفينة أو جزء منها هيكل السفينة وجميع توابعها باستثناء حمولتها مالم‬
‫ينفق الطراف على غير ذلك ‪.‬‬
‫ويحق للدائنين أصحاب الرهون عند فقدان السفينة أو حالة الخسائر الخطيرة التي تجعل السفينة غير صالحة للملحة ممارسة‬
‫حقوقهم على التعويضات أو المبالغ التي تحل محل السفينة وتوابعها ‪:‬‬
‫ـ التعويضات المستحقة لمالك السفينة عن الضرار المادية اللحقة بالسفينة المرهونة ‪.‬‬
‫ـ المبالغ المستحقة للمالك عن اشتراكه في الخسائر المشتركة اللحقة بالسفينة المرهونة ‪.‬‬
‫ـ التعويضات المستحقة إلى مالك السفينة المرهونة عن السعاف المقدم أو النقاذ المتمم من تسجيل الرهن‪.‬‬
‫ـ تعويضات التأمين على هيكل السفينة ‪.‬‬
‫كما يمكن رهن السفينة عندما تكون قيد النشاء وفي هذه الحالة يشمل الرهن البحري المواد واللت والمعدات التي يحتوي عليها‬
‫قسم الورش والتي سوف تركب على السفينة التي هي قيد النشاء ) المادة ‪ 56‬و ‪ 58‬من ق‪.‬ب‪.‬ج (‬
‫طرفا الرهن ‪:‬‬
‫ـ الدائن المرتهن ‪:‬‬
‫وهو الذي يتقرر له الرهن عاى السفينة ضمانا لما يكون قدمه لمالك السفينة من انتمان‪.‬‬
‫ـ المدين الراهن ‪:‬‬
‫يجب أن يصدر الرهن من مالك السفينة و الصل أن يكون الراهن مدينا للمرتهن ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬ـ الركان الشكلية ‪:‬‬
‫يعتبر الرهن البحري رهنا رسميا على خلف القاعدة العامة التي تقضي بأنه ل يجوز أن يرد الرهن الرسمي إل على عقار ‪ .‬أما فيما‬
‫يتعلق بشهر الرهن فتقضي المادة ‪ 56‬الفقرة ‪ 4‬من ق‪.‬ب‪.‬ج بأن يقيد الرهن في دفتر التسجيل الجزائري للسفن ‪ .‬ويحفظ الرهن‬
‫البحري لعشر سنوات ابتداء من تاريخ تسجيله النظامي وعند انتهاء هذه المدة وعدم تجديد الرهن لغيا ) المادة ‪ 66‬من‬
‫ق‪.‬ب‪.‬ج ( ‪.‬‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬آثار الرهن ‪.‬‬
‫‪ ( 1‬ـ آثار الرهن بالنسبة للمدين الراهن ‪:‬‬
‫ل يؤدي رهن السفينة إلى حرمان الراهن من سلطات المالك فيبقى له حق الستعمال وحق الستغلل وحق التصرف ولما كانت‬
‫السفينة المرهونة تبقى في حيازة المدين الراهن فإنه يلتزم بضمان سلمة الرهن وللدائن المرتهن أن تعترض على كل عمل أو‬
‫تقصير من شأنه إنقاص ضمانه ‪.‬‬
‫‪ ( 2‬ـ آثار الرهن بالنسبة للدائن المرتهن ‪:‬‬
‫للدائن المرتهن حق عيني على السفينة فل يجوز له أن يتخذ إجراءات التنفيذ على مال آخر للمدين قبل التنفيذ على السفينة ومتى‬
‫تم قيد الرهن فإنه يحول للدائن المرتهن ميزتين في مواجهة الغير ‪ :‬ميزة التقدم وميزة الرهن ‪.‬‬
‫الفرع الثالث ‪ :‬انقضاء الرهن ‪.‬‬
‫السفينة من الرهن بقوة القانون في حالة البيع الجبري للسفينة إذ يترتب على حكم مارس المزاد تطهير السفينة من كل الرهون‬
‫وتنتقل حقوق الدائنين إلى الثمن وأخيرا ينقض الرهن البحري بتنازل الدائن المرتهن عنه ‪.‬‬
‫و ل يعتبر طلب رفع الحجز عن السفينة مقابل تقديم الضمان كاعتراف بالمسؤولية أو كتخل عن منفعة التحديد القانونية لمسؤولية‬
‫مالك السفينة‪.‬‬
‫المسؤولية عن توقيع حجز تعسفي ‪ :‬يكون المدعي طالب الحجز مسؤول عن الضرر السبب من حجز السفينة بدون سبب‬
‫مشروع ‪ .‬و تتقادم كل معارضة في هذا الشأن بانقضاء مهلة سنة واحدة اعتبارا من يوم حجز السفينة‪.‬‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬الحجز التنفيذي على السفينة‪.‬‬
‫الفرع الول ‪ :‬طبيعة الحجز التنفيذي و شروط‪.‬‬
‫ن للدائن توقيع الحجز التنفيذي على السفينة تمهيدا لبيعها و استفاء حقه من ثمنها ‪.‬‬
‫إذا لم يدفع المجهز ما عليه من الديون ‪ ،‬فإ ّ‬
‫ل يجوز توقيع الحجز التنفيذي على السفينة إل ّ بناء على سند واجب التنفيذ ‪ .‬كما ل يشترط في الدين الذي يوقع الحجز بمقتضاه أن‬
‫ن‬
‫يكون دينا بحريا متعلقا بالسفينة ‪ ،‬فيجوز توقيع الحجز بمقتضى أي دين على مالك السفينة و لو لم يكن متصل باستغللها ‪ ،‬إذ أ ّ‬
‫السفينة ليست ضمانا قاصرا على الدائنين البحريين فحسب‪.‬‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬إجراءات الحجز التنفيذي ‪.‬‬
‫ إذا لم يسدد الدين في أجل أقصاه ‪ 20‬يوما من اللزام بالدفع ‪ ،‬يقوم الحاجز برفع دعوى ضد صاحب السفينة أمام المحكمة‬‫المختصة التي تبلغه بأنه سيجرى حجز تنفيذي على السفينة ‪ .‬و إذا لم يكن مجهز السفينة المحجوزة مقيما في دائرة اختصاص‬
‫المحكمة التي تبّلغه بأنه سيجرى حجز تنفيذي على السفينة ‪ .‬و إذا لم يكن مجهز السفينة المحجوزة مقيما في دائرة اختصاص‬

‫المحكمة المختصة تسلم له التبليغات و الستدعاءات بواسطة ربان السفينة و في غيابه تسلم إلى الشخص الذي يمثل المجهز ‪ ،‬و‬
‫ذلك في مهلة ثلثة أيام ‪.‬كما تبلغ نسخة أمر الحجز كذلك للسلطة الدارية البحرية و في كلتا الحالتين بواسطة المحضر القضائي‪.‬‬
‫و عندما تكون السفينة تحمل علما أجنبيا ‪ ،‬تبلغ نسخة قرار الحجز للمثلية القنصلية التابعة للدولة تحت مسؤولية الدائن الحاجز‪.‬‬
‫ كل تصرف قانوني ناقل لملكية السفينة المحجوزة أو منشئ لحقوق عينية عليها الذي يبرمه مالكها من يوم تسجيل أمر الحجز ‪،‬‬‫ل يحتج به في مواجهة الدائن الحاجز‪.‬‬
‫ يحدد الثمن المرجعي و شروط بيع السفينة المحجوزة بموجب أمر استعجالي يصدره رئيس المحكمة المختصة ‪ .‬و تخصم من‬‫ثمن البيع الديون المترتبة عن مصاريف توقيف السفينة و حراستها وضمان أمنها‪.‬‬
‫الفصل السادس ‪ :‬مسؤولية مالك السفينة و المجهز‪.‬‬
‫المبحث الول ‪ :‬مسؤولية مالك السفينة و مجهزها‪.‬‬
‫الفرع الول ‪ :‬مسؤولية المالك عن أخطائه الشخصية ‪.‬‬
‫مالك السفينة أو مجهزها مسؤول شخصيا عن الخطاء التي تقع منه وفقا للقواعد العامة كأن لم يجهز السفينة تجهيزا كافيا أو‬
‫تركها تقوم بالملحة و هي غير صالحة لها‪.‬‬
‫و قد استقر القضاء الفرنسي على اعتبار المالك مسؤول عما تحدثه السفينة من ضرر للغير بوصفه حارسا للسفينة تطبيقا للقاعدة‬
‫ن الفينة هي من الشياء التي تتطلب حراستها عناية خاصة بسبب‬
‫العامة الخاصة بالمسؤولية الناشئة عن الشياء على السفينة ل ّ‬
‫الخطر الملزم لها‪.‬‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬مسؤولية المالك عن أخطاء التبيعة ‪.‬‬
‫يكون مالك السفينة أو مجهزها مسؤول عن التي تقع من ربان و تابعية أثناء العمل أو بسببه و ذلك وفقا لحكام القانون العام ماعدا‬
‫حالة تحديد المسؤولية المذكورة في المواد من ‪ 93‬إلى ‪ 115‬من ق‪.‬ب‪.‬ج‪.‬‬
‫المبحث الثاني ‪ :‬المسؤولية المحدودة لمالك السفينة و مجهزها‪.‬‬
‫يستطيع مالك السفينة أو مجهزها تحديد مسئوليته اتجاه من تعاقد معه أو اتجاه الغير لجل الديون الناتجة من أحد السباب‬
‫ن الخطأ المرتكب كان متعلقا به شخصيا‪.‬‬
‫المنصوص عليها في المادة ‪ 93‬من ق ‪.‬ب‪.‬ج إل ّ إذا ثبت بأ ّ‬
‫الفرع الول ‪ :‬أسباب تحديد مسؤولية مالك السفينة و مجهزها ‪.‬‬
‫السباب التي تعطي مالك السفينة أو مجهزها الحق بتحديد مسئوليته هي ‪:‬‬
‫أ ـ الموت أو الصابة الجسمانية لكل شخص يوجد على متن السفينة لجل نقله و الفقدان و الضرار التي تتناول جميع الموال‬
‫الموجودة على متنها‪.‬‬
‫ب ـ الموت أو الصابة الجسمانية لي آخر في البحر أو البر و الفقدان و الضرار بالموال الخرى أو الحقوق المسببة بفعل أو‬
‫إهمال أو خطأ كل شخص آخر ل يوجد على متنها و يكون المالك مسؤول عنه ‪ ،‬على أن يكون في هذه الحالة الخيرة الفعل و‬
‫الهمال أو الخطأ يتعلق بالملحة أو بإدارة السفينة أو الشحن أو النقل أو تفريغ الحمولة و صعود و نزول و نقل المسافرين‪.‬‬
‫جـ ‪ -‬كل مسؤولية أو التزام يتعلق برفع حطام السفن أو تعويمها ‪ ،‬و إصعادها و تدميرها و في حالة الغرق أو الجنوح أو الترك ) بما‬
‫في ذلك كل ما يوجد على متنها (‪.‬‬
‫د ‪ -‬كل التزام أو مسؤولية تنتج عن الضرار المسببة من السفينة و اللحقة بمنشآت المواني و أحواض السفن و الخطوط‬
‫الملحية ‪.‬‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬الديون المستثناة من تحديد المسؤولية ‪.‬‬
‫أخرجت المادة ‪ 94‬من ق‪.‬ب‪.‬ج من نطاق تحديد المسؤولية بعض الديون تظل المسؤولية عنها مطلقة و هذه الديون هي ‪:‬‬
‫أ ـ الديون الناشئة عن السعاف و النقاذ و المساهمة بالخسائر المشتركة ‪.‬‬
‫ب ـ الديون الخاصة بطاقم السفينة المتولدة عن عقد الستخدام ‪.‬‬
‫جـ ـ ديون كل شخص آخر عامل في خدمة السفينة بموجب عقد عمل ‪.‬‬
‫الفرع الثالث ‪ :‬حدود المسؤولية ‪.‬‬
‫يحدد المبلغ الذي يمكن للمالك أن يحدد مسئوليته على أساسه في كل حالة حسب قواعد التفاقية الدولية الخاصة بتحديد‬
‫مسئوليته مالكي السفن و التي تكون الجزائر طرفا فيها‪.‬‬
‫و يطبق تحديد المسؤولية هذا على جميع الديون الناتجة عن الضرار الجسمانية أو الضرار المادية المتولدة عن نفس الحادث دون‬
‫النظر إلى الديون الناشئة أو التي يمكن أن تنشأ من حادث آخر ‪.‬‬
‫المبحث الثالث ‪ :‬مسؤولية مالكي السفن عن الضرار الناشئة عن التلوث بالوقود‪.‬‬
‫الفرع الول ‪ :‬أساس المسؤولية ‪.‬‬
‫وفقا لمعاهدة بر وكسل المتعلقة بالمسؤولية المدنية عن الضرار الناشئة عن التلوث بالزيت لعام ‪ 1969‬اعتمدت المادة ‪ 117‬من‬
‫ق‪.‬ب‪.‬ج مبدأ المسؤولية الموضوعية ‪.‬‬
‫ن المسؤولية المدنية للقواعد العامة تقوم‬
‫لمالك السفينة عن كل ضرر ناشئ عن تسرب و طرح الوقود من السفينة ‪ .‬و يلحظ أ ّ‬
‫على أساس الخطأ واجب الثبات ‪ ،‬و هو ما يتطلب تكليف المتضرر بإثبات خطأ المتسبب في الضرر ’ وهو أمر صعب في مجال‬
‫التلوث ‪ .‬لذلك حلت المعاهدة القانون الجزائري المسؤولية الموضوعية التي تقوم لمجرد وقوع الضرر محل المسؤولية التقليدية‬
‫المؤسسة على الخطأ ‪.‬‬
‫الفرع الثاني ‪ :‬حالت عدم مسؤولية مالك السفينة بسبب التلوث‬

‫ل يعتبر مالك السفينة مسؤول عن التلوث إذا أثبت بأن الضرر الحاصل نتج عن ‪:‬‬
‫أ ‪ -‬عمل حربي و العمال العدوانية و الحرب الهلية و العصيان أو التمرد أو حادث ذي طابع استثنائي ل يمكن تجنبه والتغلب عليه ‪.‬‬
‫ب‪ -‬الغير الذي تعمد بعمله إحداث الضرر‬
‫ج‪ -‬الهمال أو أي عمل آخر من السلطات المسؤولة عن صيانة ومكافحة النيران أو المساعدات الملحية الخرى خلل ممارسة‬
‫هذه المهمة‪.‬‬
‫الفرع الثالث ‪ :‬تحديد المسؤولية‬
‫يحق لمالك السفينة تحديد مسئوليته بمبلغ بحسب في كل حالة حسب النظام المخصص لهذا الغرض بموجب التفاقيات الدولية‬
‫المتعلقة بهذا الشأن التي تكون الجزائر طرفا فيها وذلك إل إذا حصل التلوث نتيجة لخطأ شخصي واقع من المالك ‪.‬ففي هذه‬
‫الحالة ل يمكن لهذا الخير التمسك بالتحديد المنصوص عليه في المادة ‪ 121‬من ق‪.‬ب‪.‬ج‬
‫عن تعريف بعض المصطلحات للتوضيح وإتام المعرفة للخوة أعضاء المنتدى ‪:‬‬
‫المصطلحات التجارية الدولية ‪Incoterms 2000‬‬
‫• المجموعة)‪ (E‬المغادرة‪:‬‬
‫‪ EXW‬تسليم أرض المعمل )مكان التسليم معين(‬
‫• المجموعة )‪ (F‬أجور النقل الرئيسي غير مدفوعة‬
‫‪ FCA‬تسليم الناقل )مكان التسليم معين(‪.‬‬
‫‪ FAS‬تسليم جانب السفينة )ميناء الشحن معين(‪.‬‬
‫‪ FOB‬تسليم ظهر السفينة )ميناء الشحن معين(‪.‬‬

‫• المجموعة )‪ (C‬أجور النقل الرئيسي مدفوعة‪:‬‬
‫‪ CFR‬النفقات وأجور الشحن)ميناء المقصد معين(‪.‬‬
‫‪ CIF‬النفقات والتأمين وأجور الشحن)ميناء المقصد معين(‪.‬‬
‫‪ CPT‬أجور النقل مدفوعة حتى )ميناء المقصد معين(‪.‬‬
‫‪ CIP‬أجور النقل والتأمين مدفوعة حتى )مكان المقصد معين(‪.‬‬
‫• المجموعة )‪ (D‬الوصول‪:‬‬
‫‪ DAF‬التسليم على الحدود )مكان التسليم معين(‪.‬‬
‫‪ DES‬التسليم على ظهر السفينة )ميناء المقصد معين(‪.‬‬
‫‪ DEQ‬التسليم على رصيف الميناء )ميناء المقصد معين(‪.‬‬
‫‪ DDU‬التسليم والرسوم غير مدفوعة )ميناء المقصد معين(‪.‬‬
‫‪ DDP‬التسليم والرسوم مدفوعة)ميناء المقصد معين(‪.‬‬

‫المصطلحات الفنية‪:‬‬
‫الشاحن ‪shipper‬‬
‫كان من الضروري في بعض الحالت استخدام نفس المصطلح للتعبير عن معنيين مختلفين‪ ،‬لنه لم يكن هناك بديل مناسب‪،‬‬
‫ويعرف التجار هذه الصعوبة في كل من عقود البيع وعقود النقل‪ ،‬وعلى سبيل المثال فإن تعبير )الشاحن( يعني كل من الشخص‬
‫الذي يسلم البضاعة من أجل الشحن والشخص الذي يبرم العقد مع الناقل‪ ،‬ومع ذلك قد يكون هذان الشاحنان شخصين مختلفين‪،‬‬
‫مثل حيث يتوجب على البائع بموجب العقد ‪ FOB‬تسليم البضاعة للنقل ‪،‬بينما يتوجب على المشتري أن يتعاقد مع الناقل‪.‬‬
‫التسليم ‪Delivery‬‬
‫إن من المهم بشكل خاص ملحظة أن مصطلح )التسليم( يستعمل بمعنيين مختلفين‪:‬‬
‫الول‪ :‬يستعمل لتحديد متى يفي البائع بالتزام التسليم‪.‬‬
‫يستعمل مصطلح التسليم أيضا ً في سياق التزام المشتري بقبول استلم البضاعة بمعنى‪ :‬أو ً‬
‫ل‪:‬أن الشاري يقبل بطبيعة‬
‫المصطلحات )‪ (C‬نفسها‪ ،‬بمعنى أن البائع يفي بالتزاماته عند شحن البضاعة‪.‬‬
‫ثانيًا‪ :‬أن الشاري ملتزم باستلم البضاعة‪.‬‬
‫وهذا اللتزام الخير مهم لتفادي النفقات غير الضرورية لتخزين البضاعة إلى أن يتم استلمها من قبل الشاري‪ .‬وهكذا فعلى سبيل‬
‫المثال‪ ،‬وبموجب العقود وفق المصطلحين )‪ (CIF) (CFR‬فان الشاري ملزم بقبول نقل البضاعة واستلمها أيضا من الناقل وإذا ما‬

‫عجز الشاري عن القيام بذلك فقد يصبح عرضة لدفع الضرار للبائع الذي أبرم عقد النقل مع الناقل أو يتعين على الشاري بدل من‬
‫ذلك تسديد غرامات التأخير المترتبة على البضاعة للحصول على تخلي الناقل عن البضاعة له‪ .‬وعندما يذكر في هذا المجال أن‬
‫على الشاري أن )يقبل النقل( فان هذا ل يعني أن الشاري قد قبل البضاعة على أنها مطابقة لعقد البيع ‪،‬بل انه قبل فقط أن البائع‬
‫قد نفذ التزامه بتسليم البضاعة للنقل وفق عقد النقل الذي يترتب عليه إبرامه‪.‬وهكذا فإذا كان الشاري عند استلمه للبضاعة في‬
‫نقطة المقصد لم يجد أن البضاعة مطابقة للشروط الواردة في عقد البيع‪ ،‬فانه يستطيع استخدام أية وسيلة يوفرها له عقد البيع و‬
‫القانون النافذ بحق البائع‪.‬‬
‫عادي ‪USUAL‬‬
‫إن كلمة عادي تظهر في عدة مصطلحات‪ ،‬وعلى سبيل المثال في مصطلح )‪ (EXW‬عند الشارة إلى وقت التسليم وفي‬
‫مصطلحات )‪ (c‬بالنسبة للوثائق التي يترتب على البائع تقديمها‪ ،‬وكذلك عقد النقل الذي يترتب على البائع تأمينه‪ .‬وبالطبع فانه قد‬
‫يكون من الصعوبة بمكان تحديد ما يمكن أن تعنيه كلمة عادي بدقة‪ ،‬ومع ذلك فانه من الممكن في حالت عديدة تحديد ما يفعله‬
‫الشخاص الذين يزاولون التجارة عادة‪ ،‬وهذه الممارسة ستكون الضوء الهادي‪ .‬وبهذا المعنى فان كلمة عادي تساعد أكثر من كلمة‬
‫معقول‪ ،‬التي تتطلب تقويما ليس فقط تجاه الممارسة العالمية بل تجاه المبدأ الصعب لحسن النية والنزاهة في التعامل‪ .‬وقد‬
‫يكون من الضروري في بعض الظروف تقرير ما هو معقول‪ ،‬التي تتطلب تقويما ليس فقط تجاه الممارسة العالمية بل تجاه المبدأ‬
‫الصعب لحسن النية والنزاهة في التعامل‪ .‬وقد يكون من الضروري في بعض الظروف تقرير ما هو معقول ومع ذلك وللسباب‬
‫المشار إليها‪ ،‬فقد رأينا أنه من الفضل استخدام كلمة عادي عموما في النكوتيرمز بدل من استخدام كلمة معقول‪.‬‬
‫النفقات ‪Charges‬‬
‫بالنسبة لللتزام بتخليص البضاعة المستوردة فان من المهم تحديد ماذا تعني كلمة النفقات التي يجب أن تدفع عند استيراد‬
‫البضاعة‪ .‬ففي انكوتيرمز ‪ /1990 /‬تم استخدام تعبير النفقات الرسمية الواجبة الدفع عند تصدير واستيراد البضاعة‪ ،‬وفي‬
‫انكوتيرمز ‪ /2000/‬فقد تم شطب كلمة رسمي نظرا لنه نجم عن استعمال هذه الكلمة إثارة بعض الشكوك‪ ،‬عند تحديد ما إذا‬
‫كانت النفقات رسمية أم ل ولم يقصد أي تغيير جوهري بالمعنى من خلل هذا الشطب‪ .‬فالنفقات التي يجب دفعها هي تلك التي‬
‫تترتب على الستيراد بالضرورة‪ .‬والتي يتوجب دفعها بالتالي وفقا لنظمة الستيراد المطبقة والنافذة إن أية نفقات إضافية تتعلق‬
‫بالستيراد تفرضها أطراف خاصة غير متضمنة في هذه النفقات‪ ،‬مثل نفقات التخزين التي ل تتعلق بالتزام التخليص ومع ذلك فان‬
‫تنفيذ ذلك اللتزام يمكن أن ينجم عنه بعض التكاليف لوكلء الجمارك أو وسطاء الشحن إذا كان الطرف الذي يتحمل اللتزام ل‬
‫يقوم بالعمل بنفسه‪.‬‬
‫موانئ‪ ،‬أماكن‪ ،‬نقاط‪ ،‬ومباني ‪Ports, Places‬‬
‫لقد استعملت تعابير مختلفة في النكوتير مز فيما يتعلق بالمكان الذي يجب تسليم البضاعة فيه‪ .‬ففي المصطلحات التي يقصد‬
‫باستعمالها حصرا نقل البضاعة بحرا مثل ‪ ،FAS،FOB،CFR،CIF،DES،DEQ‬تم استخدام تعابير ميناء الشحن وميناء الوصول‪.‬‬
‫وفي جميع الحالت الخرى استعملت كلمة )مكان(‪ .‬وفي بعض الحالت كان من الضروري الشارة إلى )النقطة( ضمن الميناء أو‬
‫المكان المحدد حيث قد يكون من المهم بالنسبة للبائع ليس معرفة المنطقة المعنية التي يجب تسليم البضاعة فيها فقط مثل‬
‫)المدينة(‪ .‬بل كذلك أين يجب وضع البضاعة في تلك المنطقة بالتحديد بتصرف الشاري‪ .‬وغالبا ما تفتقر عقود البيع إلى المعلومات‬
‫بهذا الخصوص‪ ،‬ولذلك فان النكوتيرمز تشترط أنه إذا لم تكن النقطة المحددة قد اتفق عليها في المكان المعين‪ ،‬وفي حال توفر‬
‫عدة نقاط فللبائع أن يختار النقطة التي تناسب هدفه على النحو الفضل‪.‬‬
‫الباخرة والسفينة‬
‫في المصطلحات التي يقصد باستعمالها نقل البضاعة بحرا ً يستعمل تعبير الباخرة والسفينة كمترادفات‪ .‬ول حاجة للقول انه يجب‬
‫استعمال مصطلح الباخرة عندما تكون جزءا ً مكونا ً في المصطلح التجاري نفسه ‪،‬كما في تسليم جانب السفينة )‪ (FAS‬وتسليم‬
‫ظهر السفينة )‪ (DEC‬ونظرا للستخدام التقليدي للتعبير )مجتازا ً حاجز السفينة في مصطلح ‪ ،(FOB‬ينبغي استعمال كلمة باخرة‬
‫في ذلك المجال‪.‬‬
‫الفحص والمعاينة‬
‫على الرغم من أن كلمتي فحص و معاينة مترادفتان فقد كان من النسب استعمال الكلمة الولى فيما يتعلق بالتزام البائع‬
‫بالتسليم و إبقاء الخيرة للحالة الخاصة عندما تتم عملية المعاينة قبل الشحن‪ ،‬حيث أن مثل هذه المعاينة ل تطلب عادة إل عندما‬
‫يكون الشاري أو السلطات في بلد التصدير أو الستيراد تريد ضمانة أن تكون البضاعة مطابقة لشروط العقد أو الشروط الرسمية‬
‫قبل أن يتم شحنها‪.‬‬
‫التزامات البائع بالتسليم‬
‫التوزيع الدقيق للمهام و التكاليف المرتبطة بتسليم البائع للبضاعة سوف ل تنجم عنه بصورة عامة أية مشاكل عندما يكون‬
‫الطراف على علقة تجارية مستمرة‪ .‬فعندها يمكن لهم أن يرسخوا ممارسة "طريقة تعامل" فيما بينهم يتبعونها في تعاملهم‬
‫اللحق وبنفس السلوب الذي اتبعوه سابقًا‪ .‬ولكن إذا تمت إقامة علقة تجارية جديدة أو أبرم عقد عن طريق الوسطاء ‪ -‬كما هو‬
‫شائع في بيع السلع ‪ -‬فإن على المرء تطبيق شروط عقد البيع‪.‬‬
‫نقل المخاطر و النفقات المتعلقة بالبضاعة‬
‫إن خطر فقدان البضاعة أو إلحاق الضرر بها و اللتزام بتحمل النفقات المتعلقة بالبضاعة ينتقل من البائع إلى الشاري عندما يفي‬
‫البائع بالتزامه بتسليم البضاعة‪ .‬وبما أنه يجب إل يعطى الشاري فرصة تأخير نقل المخاطر‪ ،‬فان كل التفاقيات تشترط أن نقل‬
‫المخاطر والنفقات قد يتم حتى قبل التسليم‪ ،‬إن لم يقم الشاري بالستلم كما هو متفق عليه أو فشل في إعطاء تعليمات كالتي‬
‫يحق للبائع أن يطلبها )فيما يتعلق بتاريخ الشحن و‪/‬أو مكان التسليم( كي يتمكن البائع من الوفاء بالتزامه في تسليم البضاعة‪.‬‬
‫وهناك شرط أساسي لنقل مثل هذه المخاطر والنفقات بشكل مبكر وهو أن تكون البضاعة قد أفرزت وخصصت للشاري أو كما‬
‫اشترط في بنود التفاق‪.‬‬
‫وهذا الشرط مهم بشكل خاص بموجب المصطلح ‪) EXW‬تسليم أرض المعمل(‪ ،‬حيث انه بموجب جميع التفاقيات الخرى يجب‬

‫أن تكون البضاعة عادة مفروزة و مخصصة للشاري عند اتخاذ إجراءات الشحن أو الرسال )مصطلحات ‪ C‬و ‪ (F‬أو تسليمها في‬
‫نقطة الوصول )مصطلحات ‪ (D‬غير أنه في حالت استثنائية يمكن إرسال البضاعة من البائع بمقادير غير معبأة )دوكمة( دون‬
‫التعريف بالكمية بالنسبة لكل شار‪ ،‬وفي هذه الحال ل يتم نقل المخاطر و النفقات قبل أن يتم تخصيص البضاعة كما هو موصوف‬
‫انفا ً‪.‬‬
‫المصطلح ‪E‬‬
‫هو المصطلح الذي يكون فيه التزام البائع في حده الدنى‪ :‬فل يترتب على البائع أن يقوم بأكثر من وضع البضاعة بتصرف الشاري‬
‫في المكان المتفق عليه‪ ،‬و يكون عادة في المبنى الخاص بالبائع‪ .‬ومن جهة أخرى و بحكم التعامل الحقيقي غالبا ً ما يقوم البائع‬
‫بمساعدة الشاري في تحميل البضاعة على ظهر الشاحنة العائدة للخير‪ .‬وعلى الرغم من أن مصطلح ‪) EXW‬تسليم أرض المعمل‬
‫( قد يعكس هذا بصورة أفضل إذا تم توسيع التزامات البائع بحيث تشمل التحميل‪ .‬وقد رئي أن من المرغوب فيه التمسك بالمبدأ‬
‫التقليدي لتخفيض التزام البائع إلى الحد الدنى بموجب المصطلح ‪ EXW‬بحيث يمكن استخدامه للحالت التي ل يرغب فيها البائع‬
‫أن يتحمل أي التزام مهما يكن بالنسبة لتحميل البضاعة‪ .‬فإذا أراد الشاري من البائع أن يقوم بأكثر من ذلك ‪،‬فيجب النص على ذلك‬
‫بوضوح في عقد البيع‪.‬‬
‫المصطلح ‪F‬‬
‫يتطلب من البائع تسليم البضاعة للنقل حسب توجيهات الشاري‪ .‬والنقطة التي يقصدها الطراف لحصول التسليم في المصطلح‬
‫‪ FCA‬قد سببت صعوبة بسبب الظروف المختلفة والكثيرة التي قد تحيط بالعقود التي يشملها هذا المصطلح‪ .‬وهكذا فإن البضاعة‬
‫يمكن تحميلها على عربة النقل التي يرسلها الشاري لنقلها من مبنى البائع‪ .‬أو قد تحتاج البضاعة إلى تفريغ من عربة أرسلها البائع‬
‫لتسليم البضاعة في محطة يسميها الشاري و يتم أخذ هذه البدائل بالحسبان وذلك باشتراط أنه عندما يكون مكان التسليم قد حدد‬
‫في العقد بأنه مبنى البائع‪ ،‬يصبح التسليم تاما ً عندما يتم تحميل البضاعة على عربة نقل الشاري أو في حالت أخرى يكون التسليم‬
‫تاما ً عندما تحمل البضاعة على عربة الشاري الناقلة‪ .‬وفي حالت أخرى يكون التسليم تاما ً عندما توضع البضاعة بتصرف الشاري‪،‬‬
‫وهي غير مفرغة من سيارة البائع‪.‬‬
‫لقد بقيت نقطة التسليم بموجب المصطلح ‪ FOB‬هي نفسها بموجب المصطلحين ‪ CFR-CIF‬على الرغم من النقاش الكبير الذي‬
‫جرى حولها‪ ،‬وعلى الرغم من أن فكرة تسليم البضاعة بموجب المصطلح ‪) FOB‬عبر حاجز السفينة( قد تبدو غير مناسبة في‬
‫حالت عديدة هذه اليام‪ ،‬فإن التجار يتفهمونها ويطبقونها بطريقة تأخذ في الحسبان البضاعة و تسهيلت التحميل المتاحة‪ .‬وقد‬
‫لوحظ أن إجراء تغيير في نقطة ‪ FOB‬سوف يخلق بلبلة ل داعي لها‪ ،‬وعلى الخص فيما يتعلق ببيع السلع التي تحمل بحرا ً بصورة‬
‫نموذجية وفق عقود إيجار المراكب‪.‬‬
‫ولسوء الحظ فإن المصطلح ‪ FOB‬يستخدم من قبل بعض التجار لمجرد الشارة إلى أية نقطة للتسليم‪ ،‬مثل "‪ FOB‬المصنع ‪-‬‬
‫‪ FOB‬المنشأة ‪ FOB -‬خارج معامل البائع"‪ .‬أي نقطة أخرى داخل البلد‪ ،‬وبذلك يتجاهلون ما تعنيه الحرف الولى من المصطلح "‬
‫‪) ."Free On Board‬التسليم على ظهر السفينة ( وتبقى الحالة أن مثل هذا الستخدام للمصطلح ‪ FOB‬يخلق ارتباكا ً ويجب‬
‫تجنبه‪.‬‬
‫وهناك تعبير مهم في المصطلح ‪ FAS‬المتعلق باللتزام بتخليص البضاعة للتصدير‪ ،‬حيث يبدو من الشائع جدا ً وضع هذا اللتزام على‬
‫البائع أكثر منه على الشاري‪ .‬ولكي نضمن ملحظة هذا التعبير فقد تم تعليمه بالحرف الكبيرة في مقدمة المصطلح ‪.FAS‬‬
‫) منقول للفادة (‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful