‫تدريب الراوى في شرح‬

‫تقريب النواوي‬

‫لخاتمة الحفاظ‬
‫جلل الدين عبد الرحمن بن أبي‬
‫بكر السيوطي‬
‫الجزء الثاني‬
‫النوع الرابع والعشرون ‪:‬‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫ل‬
‫م‬
‫ح‬
‫وت‬
‫ما‬
‫س‬
‫في ّ ُ‬
‫ك َي ْ ِ‬
‫دي ِ‬
‫ح ِ‬
‫َ‬
‫ع ال ْ َ‬
‫ة َ‬
‫بالغ ّ ُ‬
‫وايَ‬
‫ثال َ‬
‫ِ‬
‫تُ ْ‬
‫ُ‬
‫ما‬
‫م‬
‫ل‬
‫س‬
‫م‬
‫ال‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ل‬
‫ُ‬
‫ُ ْ ِ‬
‫قمب َن َع ِ َ‬
‫خ ََ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫طأوا ‪.‬‬
‫ق‬
‫الثاني‬
‫و‬
‫فأِ ْ‬
‫َ‬
‫و ٌ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫) النمموع الرابممع والعشممرون ‪ :‬كيفيممة سممماع‬
‫الحديث وتحمله وصممفة ضممبطه ‪ :‬تقبممل روايممة‬
‫المسلم البالغ ممما تحملممه قبلهممما ( فممي حممال‬
‫الكفر والصبا ) ومنع الثاني ( أي قبول روايممة‬
‫ممما تحملممه فممي الصممبا ) قمموم فأخطممأوا ( لن‬
‫رواية أحممداث الصممحابة كالحسممن‬
‫الناس قبلوا‬
‫والحسين وعبد الل ّممه بممن الزبيممر وابممن عبمماس‬
‫والنعممممان بمممن بشمممير والسمممائب بمممن يزيمممد‬
‫والمسور بن مخَرمة وغيرهم ‪ ،‬من غيممر فممرق‬
‫بين ما تحملوه قبل البلوغ وبعده ‪.‬‬
‫ضممرون الصممبيان‬
‫وكممذلك كممان أهممل العلممم ُيح ِ‬
‫مجالس الحديث ويعتدون بروايتهم بعد البلوغ‬
‫‪.‬‬
‫حمل في حالممة الكفممر ‪ :‬حممديث‬
‫ت‬
‫ما‬
‫أمثلة‬
‫ومن‬
‫ّ‬
‫جبير بن مطعم المتفق عليه أنممه سمممع النممبي‬
‫صلى عليه وسلم يقرأ في المغممرب بممالطور ‪،‬‬
‫وكان جاء في فداء‬
‫‪5‬‬
‫ص َ‬
‫ه‪:‬‬
‫ف ُ‬
‫ة َ‬
‫ضب ْطِ ِ‬
‫و ِ‬
‫‪َ ،‬‬
‫ه َ‬
‫ممما ‪،‬‬
‫قب ْل َ ُ‬
‫ه َ‬
‫مل َم ُ‬
‫َتح ّ‬

‫َ‬
‫د َ‬
‫قا َ‬
‫ئ‬
‫ممما ِ‬
‫مم‬
‫ع ٌ‬
‫جما َ‬
‫ن ي َب ْت َم ِ‬
‫بأ ْ‬
‫ة ِ‬
‫ح ّ‬
‫س مت َ َ‬
‫ن ال ُ‬
‫ل َ‬
‫ء ‪ :‬يُ ْ‬
‫ث َ‬
‫عل َ َ َ‬
‫قيم َ‬
‫د‬
‫‪،‬‬
‫ة‬
‫ن‬
‫م‬
‫س‬
‫ن‬
‫م‬
‫ثلثي‬
‫د‬
‫م‬
‫ع‬
‫ب‬
‫الحدي‬
‫ع‬
‫ما‬
‫س‬
‫ب‬
‫ً‬
‫و ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫عم َ‬
‫ل بَ ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫شري ِن ‪ ،‬والصواب في هممذه الزممما َ‬
‫ع ْ‬
‫كيمُر‬
‫ِِ‬
‫ن ال ْت ّب ْ ِ‬
‫ِ‬
‫ّ َ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ه‬
‫ه‬
‫ه‬
‫ع‬
‫ما ُ‬
‫ن ِ‬
‫د ِ‬
‫وت َقِييم ِ‬
‫وِبكت ْب ِم ِ‬
‫ن يَ ِ‬
‫ه ِ‬
‫بِ ِ‬
‫صم ّ‬
‫ح َ‬
‫حي ُم َ‬
‫مم ْ‬
‫با ُ‬
‫سلم َ‬
‫الش َ‬
‫خ‪ِ،‬تل َ‬
‫َ‬
‫ص‪.‬‬
‫خا‬
‫ف‬
‫ف‬
‫ت‬
‫ويخ‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ل‬
‫ه‬
‫تأ‬
‫ي‬
‫ن‬
‫حي‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫هممل‬
‫م‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ه‬
‫مم‬
‫ح‬
‫ر‬
‫ض‬
‫ما‬
‫م‬
‫ي‬
‫ع‬
‫مي‬
‫م‬
‫ض‬
‫قا‬
‫ال‬
‫ل‬
‫م‬
‫ق‬
‫ن‬
‫و‬
‫ن أَ ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ه‪:‬أ ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م م َن ي َ ُ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫دوا أو َ َ‬
‫ع‬
‫ال‬
‫سممما ُ‬
‫ح ِ‬
‫في م ِ‬
‫ل َز َ ٍ َ ِ‬
‫ع ِ‬
‫صم َ ّ‬
‫ح مد ّ ُ‬
‫ة َ‬
‫ص من ْ َ‬
‫ه الُ ّ‬
‫ّ‬
‫مل ‪.‬‬
‫ب َ‬
‫و َ‬
‫س ِ‬
‫ست َقّر ال َ‬
‫على هذا ا ْ‬
‫سني َ‬
‫ع َ‬
‫خ ْ‬
‫ن‪َ ،‬‬
‫م ِ‬
‫_________________________‬
‫أسممرى بممدر قبممل أن يسمملم ‪ .‬وفممي روايممة‬
‫ليمممان‬
‫للبخاري ‪:‬‬
‫» ‪ . . ..‬وذلممك أول ممما وقممر ا ِ‬
‫في قلبي «‬
‫ولم يجر الخلف السابق هنا ‪ ،‬كأنه لن الصبي‬
‫ل يضممبط غالب ما ً ممما تحملممه فممي صممباه بخلف‬
‫الكافر ‪ .‬نعم ‪ ،‬رأيت القطب القسطلني فممي‬
‫كتابه » المنهج فممي علمموم الح ًممديث « ‪ ،‬أجممرى‬
‫الخلف فيه وفي الفاسق أيضا ‪.‬‬
‫) قال جماعة من العلماء ‪ :‬يسممتحب أن يبتممدئ‬
‫بسماع الحديث بعد ثلثين سممنة ( وعليممه أهممل‬
‫الشام ) وقيل ‪ :‬بعممد عشممرين ( سممنة ‪ ،‬وعليممه‬
‫أهل الكوفة ‪.‬‬
‫قيل لموسى بن إسحاق ‪ :‬كيف لم تكتممب عممن‬
‫ل‬
‫أبممي ُنعيممم ؟ فقممال ‪ :‬كممان أهممل الكوفممة‬
‫مغارا ً‬
‫يخرجون أولدهممم فممي طلممب الحممديث صم‬
‫حتى يسممتكملوا عشممرين سممنة وقممال سممفيان‬
‫الثمموري ‪ » :‬كممان الرجممل إذا أراد أن يطلممب‬
‫الحديث تعّبد ّقبل ذلك عشرين سنة « ‪ .‬وقممال‬
‫عبممد اللممه الزبيممري مممن الشممافعية ‪» :‬‬
‫أبممو‬
‫يستحب ك َت ْممب الحممديث فممي العشممرين ‪ ،‬لنهمما‬
‫مجتمع العقل ‪ .‬قال ‪ :‬وأحب أن يشتغل دونهمما‬
‫بحفظ القرآن والفرائض « ‪ ،‬أي الفقه ‪.‬‬
‫) والصواب فممي هممذه الزمممان ( بعممد أن صممار‬
‫لسناد ) التبكيممر بممه (‬
‫الملحوظ إبقاء‬
‫سلسلة ا ِ‬
‫حيممث يصممح سممماعه ( أي‬
‫أي بالسممماع ) مممن‬
‫الصغير ) وبكتبه ( أي‬
‫‪6‬‬

‫‪-2-‬‬

‫خ َ‬
‫ن َ‬
‫ز‪َ ،‬‬
‫ب‬
‫هم‬
‫عت َِباُر التميي‬
‫با ْ‬
‫م ال ْ ِ‬
‫فمإ ْ‬
‫طما َ‬
‫وا ُ‬
‫سم َ‬
‫والد ّ‬
‫صال َ َ‬
‫َ‬
‫مزاِ‬
‫فال ِ‬
‫ً‬
‫لّ‬
‫وإ‬
‫‪،‬‬
‫ع‬
‫مما‬
‫ح‬
‫حي‬
‫م‬
‫ص‬
‫م‬
‫مي‬
‫م‬
‫ن‬
‫كا‬
‫ب‬
‫وا‬
‫ج‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫وَر َ ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ََ‬
‫ن‪،‬‬
‫و‬
‫وُر‬
‫ف َل ‪،‬‬
‫و هذا َ‬
‫ن همماُرو َ‬
‫ين ْ‬
‫ع ْ‬
‫ن ُ‬
‫ن َ‬
‫ح ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫موسمى بم ِ‬
‫بل ‪.‬‬
‫ن‬
‫ح‬
‫ب‬
‫د‬
‫م‬
‫ح‬
‫أ‬
‫و‬
‫َ ْ َ َ ْ ِ َ ْ َ‬
‫_________________________‬
‫الحديث ) وتقييده ( وضبطه ) حين يتأهل له (‬
‫ويستعد ) و ( ذلك ) يختلف باختلف الشخاص‬
‫( ول ينحصر في سن مخصوص ‪.‬‬
‫) ونقل القاضي عياض أن أهل الصنعة حددوا‬
‫أول زمن يصح فيه السماع ( للصغير ) بخمس‬
‫سممنين ( ونسممبه غيممره للجمهممور ‪ .‬وقممال ابممن‬
‫الصلح ‪ ) :‬وعلى هذا استقر العمل ( بين أهل‬
‫فصاعدا ً ) سمع‬
‫الحديث ‪ ،‬فيكتبون لبن خمس‬
‫( ‪ ،‬وإن لممم يبلممغ خمس ما ً ) حضممر أو ُأحضممر ( ‪،‬‬
‫وحجتهم في ذلك ما رواه البخاري وغيره مممن‬
‫حديث محمود ّبن الربيممع قممال ‪ » :‬عقلممت مممن‬
‫النبي صلى الله عليه وسمملم مجممة مجهمما فممي‬
‫وب‬
‫وجهي من دلو وأنا ابن خمس سنين «‬
‫الصغير‪ ،‬؟بمم ّ‬
‫عليه البخاري ‪ :‬متى يصح سماع‬
‫قممال المصممنف كممابن الصمملح ‪ ) :‬والصممواب‬
‫اعتبار التمييز فإن فهم الخطاب ورد‬
‫الجمموابً‬
‫كان مميزا ً صحيح السماع ( وإن لم يبلغ خمسا‬
‫) وإل فل ( وإن كممان ابممن خمممس فممأكثر ‪ ،‬ول‬
‫يلزم من عقل محمود المجممة فممي هممذا السممن‬
‫أن تمييز غيره مثل تمييزه ‪ ،‬بل قد ينقص عنه‬
‫وقد يزيد ‪ ،‬ول يلزم منه أن ل يعقل مثل ذلممك‬
‫وسنه أقل من ذلك ‪ ،‬ول يلزم من عقل المجة‬
‫عقل غيرها مما يسمممعه ‪ .‬وقممال القسممطلني‬
‫في كتاب » المنهج « ‪ :‬ما اختاره ابممن الصمملح‬
‫هو التحقيق والمذهب الصحيح ‪.‬‬
‫) وروى نحو هذا ( وهممو اعتبممار التمييممز ) عممن‬
‫موسى بن هارون ( الحمال‬
‫‪7‬‬

‫‪-3-‬‬

‫ن أَ ْ‬
‫همما‬
‫جا ِ‬
‫دي ِ‬
‫حمم ِ‬
‫ب ََيا ُ‬
‫م ُ‬
‫م َ‬
‫ل ال ْ َ‬
‫ق تَ َ‬
‫ع َ‬
‫ق َْ‬
‫و َ‬
‫ح ّ‬
‫ث‪َ .‬‬
‫م ِ‬
‫سامطُ‪ُ:‬ر ِ‬
‫سام ِ‬
‫مان ِي َ ُ‬
‫ة أق َ‬
‫ثَ َ‬
‫_________________________‬
‫أحد الحفاظ ) وأحمد بممن حنبممل ( أممما موسممى‬
‫سئل متى يسمع الصبي الحديث ؟ فقال‬
‫فإنه ُ‬
‫‪ :‬إذا فرق بين البقرة والحمار ‪.‬‬
‫سئل عن ذلك فقال ‪ :‬إذا عقل‬
‫وأما أحمد ُفإنه ُ‬
‫ذكر له عن رجممل أنممه قممال ل يجمموز‬
‫وضبط ‪ ،‬ف‬
‫حتى يكون ّله خمممس عشممرة سممنة لن‬
‫سماعه‬
‫رسول الّله صلى اللممه عليممه وسمملم رد الممبراء‬
‫وابن عمر استصغرهما يوم بدر ‪ ،‬فممأنكر قمموله‬
‫همممذا وقمممال ‪ :‬بئس القمممول ‪ ،‬فكيمممف يصمممنع‬
‫بسفيان ووكيع ونحوهما ‪ ،‬أسممندهما الخطيممب‬
‫فممي » الكفايممة « ‪ .‬فممالقولن راجعممان إلممى‬
‫اعتبممار التمييممز ‪ ً ،‬وليسمما بقممولين فممي أصممل‬
‫المسممألة ‪ ،‬خلفمما للعراقممي حيممث فهممم ذلممك‬
‫فحكى فيممه أربعممة أقمموال ‪ ،‬وكممأنه أراد حكايممة‬
‫القممول المممذكور لحمممد ‪ ،‬وهممو خممس عشمرة‬
‫سنة ‪ ،‬وقد حكاه الخطيب في » الكفاية « عن‬
‫قوم منهم يحيى بن معين ‪ ،‬وحكى عن آخرين‬
‫منهم يزيد بن هارون ثلث عشرة ‪ .‬ومما قيممل‬
‫في ضابط التمييز ‪ :‬أن يحسن العدد من واحممد‬
‫إلممى عشممرين ‪ ،‬حكمماه ابممن الملقممن ‪ ،‬وفممرق‬
‫سممملفي بيمممن العربمممي والعجممممي فقمممال ‪:‬‬
‫ال ّ‬
‫أكثرهم على أن العربي يصممح سممماعه إذا بلممغ‬
‫أربع سنين لحديث محمود ‪ ،‬والعجمممي إذا بلممغ‬
‫ست سنين ‪.‬‬
‫ومما يممدل علممى أن المرجممع إلممى التمييممز ممما‬
‫ذكممره الخطيممب قممال ‪ :‬سمممعت القاضممي أبمما‬
‫محمد الصبهاني يقول ‪ :‬حفظت القرآن ولممي‬
‫خمس سنين ‪ ،‬وأحضرت عند أبي بكر المقممري‬
‫ولى أربع سنين ‪ ،‬فأرادوا أن يسمعوا لي فيما‬
‫حضرت قراءته ‪ ،‬فقال بعضهم ‪ :‬إنه يصغر عن‬
‫السماع ‪ ،‬فقال لي ابن المقري ‪ :‬اقرأ سممورة‬
‫الكممافرين فقرأتهمما ‪ ،‬فقممال ‪ :‬اقممرأ سممورة‬
‫التكمموير ‪ ،‬فقرأتهمما ‪ ،‬فقممال لممي غيممره اقممرأ‬
‫سورة المرسلت ‪ ،‬فقرأتها ولم أغلممط فيهمما ‪،‬‬
‫فقممال ابممن المقممري ‪ :‬اسمممعوا لممه والعهممدة‬
‫ي‪.‬‬
‫عل ّ‬
‫) بيممان أقسممام طممرق تحمممل الحممديث ( هممي‬
‫ترجمة ) ومجامعها ثمانية أقسام ‪:‬‬
‫‪8‬‬

‫‪-4-‬‬

‫و َ‬
‫ع لَ ْ‬
‫فظ ال ّ‬
‫ه‬
‫غ‬
‫مل‬
‫ه‬
‫ما ُ‬
‫و ُ‬
‫ش ْ‬
‫ول ‪َ :‬‬
‫ردُ‬
‫وع إ ْ‬
‫س َ‬
‫مْيمم ِ ُ‬
‫قءٌ َ‬
‫ف َ‬
‫يخو‪ ،‬أ َ َ‬
‫الن ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫سا‬
‫ال‬
‫ر‬
‫ه‬
‫و‬
‫‪.‬‬
‫ب‬
‫تا‬
‫ك‬
‫ن‬
‫م‬
‫و‬
‫ظ‬
‫حف‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫عن ْ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫م ْ‬
‫ٍ‬
‫ع َيا ْ‬
‫َ‬
‫ل ال ْ َ‬
‫ر‪َ َ.‬‬
‫قا َ‬
‫ه‬
‫هي‬
‫ج‬
‫ض‪:‬ل ِ‬
‫خلف ِأ َ ّ‬
‫قا ِ‬
‫ما ِ‬
‫ضي ِ َُ‬
‫ال َ‬
‫نمم ‪ُ:‬‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ن ي َقو َ‬
‫ه َ‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ل‬
‫م‬
‫في َ‬
‫جوُز ِ‬
‫واي َِتمم ِ‬
‫عأ ْ‬
‫ساَ ِ‬
‫يَ ُ‬
‫ذا ِلل ّ‬
‫وقم َ‬
‫فممي ِ‬
‫نا ِ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫ما َ‬
‫ل ل ََنمما‬
‫ا‬
‫فلن‬
‫ت‬
‫ع‬
‫م‬
‫س‬
‫و‬
‫أ‬
‫نب‬
‫وأ‬
‫نا‬
‫ر‬
‫ب‬
‫خ‬
‫وأ‬
‫نا‬
‫دث‬
‫ح‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فعهمما َ‬
‫َ‬
‫وَذَك ََر ل َ ََنا ‪َ َ .‬‬
‫قا َ‬
‫م‬
‫عت ث م‬
‫ل َال ْ َ‬
‫س َم ِ‬
‫خ ِ‬
‫م ْ‬
‫طي ُ‬
‫َ‬
‫ب ‪ :‬أْر َ ُ َ‬
‫ميَ‬
‫َ‬
‫و كِثيممر فم‬
‫حم‬
‫مأ ْ‬
‫و ُ‬
‫و َ‬
‫ح مد ّ‬
‫َ‬
‫لمد‪،‬ث َِني ث ُ م ّ‬
‫هم َ‬
‫خب ََرن َمما ‪َ ،‬‬
‫سث َت َِناعماَ‬
‫ال ْ ْ َ ِ‬
‫_________________________‬
‫الول ‪ :‬سماع لفظ الشيخ وهو إملء وغيممره (‬
‫أي تحديث من غير إملء ‪ .‬وكممل منهممما يكممون‬
‫) من حفظ ( للشيخ ) ومن كتمماب ( لممه ) وهممو‬
‫أرفع القسام ( أي أعلى طرق التحمل ) عنممد‬
‫الجممماهير ( وسمميأتي مقممابله فممي القسممم‬
‫التي ‪ ،‬والملء أعلى من غيممره ‪ ،‬وإن اسممتويا‬
‫فممي أصممل ِ الرتبممة ) قممال القاضممي عيمماض (‬
‫أسممنده إليممه ليممبرأ مممن عهممدته ) ل خلف أنممه‬
‫يجوز في هذا للسامع ( من الشيخ ) أن يقممول‬
‫فممي روايتممه ( عنممه ) حممدثنا وأخبرنمما وأنبأنمما‬
‫وسمممعت فلنمما ً ( يقممول ) وقممال لنمما ( فلن‬
‫) وذكر لنا ( فلن ‪ ،‬قال ابن الصلح وفي هممذا‬
‫نظر ‪ ،‬وينبغي فيما ً شمماع اسممتعماله مممن هممذه‬
‫اللفمماظ مخصوصما بممما سمممع مممن غيممر لفممظ‬
‫الشيخ أن ل يطلق فيما سمع من لفظه ‪ ،‬لممما‬
‫ليهام واللباس ‪.‬‬
‫فيه من ا ِ‬
‫وقال العراقي ‪ :‬ما ذكره عيمماض وحكممى عليممه‬
‫الجممماع متجممه ‪ ،‬ول شممك أنممه ل يجممب علممى‬
‫السممامع أن يممبين هممل كممان السممماع إملء أو‬
‫عرضا ً ‪ ،‬قال ‪ :‬نعم إطلق أنبأنا بعد أن اشممتهر‬
‫لجازة يؤدي إلى أن نظن بممما‬
‫استعمالها في ا‬
‫إجم ِ‬
‫مازة ‪ ،‬فيسممقطه مممن ل يحتممج‬
‫أداه بهمما أنممه‬
‫بها ‪ ،‬فينبغي أن ل يستعمل فممي السممماع لممما‬
‫حدث من الصطلح ) قال الخطيب ‪ :‬أرفعها (‬
‫لجازة )‬
‫أي العبارات في ذلك ) سمعت ( في ا‬
‫ثم حممدثنا وحممدثني ( فممإنه ل يكمماد أحممد ِيقممول‬
‫لجازة‬
‫سمعت في ا ِ‬
‫‪9‬‬

‫‪-5-‬‬

‫قبمم َ َ‬
‫و َ‬
‫همم َ‬
‫خب ََر ََنمما‬
‫صممي‬
‫ص أَ ْ‬
‫شمميع ت َ ْ‬
‫ن َ‬
‫خ ِ‬
‫ن يَ َ ِ‬
‫لأ ْ‬
‫كمما َ‬
‫ذا َ ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫وَنبأن َمما‬
‫ما‬
‫م‬
‫ن‬
‫أ‬
‫نب‬
‫أ‬
‫م‬
‫م‬
‫ث‬
‫‪:‬‬
‫ل‬
‫قا‬
‫‪.‬‬
‫يخ‬
‫ش‬
‫ال‬
‫لى‬
‫ع‬
‫ة‬
‫ء‬
‫را‬
‫ق‬
‫بال‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‪َ .‬‬
‫و َ‬
‫ل ال ّ‬
‫قمما َ‬
‫قليمم ٌ‬
‫شممي ُ‬
‫خ‪:‬‬
‫هم‬
‫و ُ‬
‫سممت ِ ْ‬
‫ل فممي َ ال ْ‬
‫ع َ‬
‫ماع ِ‬
‫دثم َ َ‬
‫َ‬
‫خَرى‬
‫ج‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫م‬
‫ح‬
‫ة أُ ْ‬
‫نا وأ َ ْ‬
‫ه ٍ‬
‫ت َِ‬
‫س َِ‬
‫ع ِ‬
‫م ْ‬
‫خبَرَنا أْرف ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ش مي ْ َ‬
‫خ‬
‫دللممة َ‬
‫علممى أ َ‬
‫سم ِ‬
‫ت َ‬
‫م ْ‬
‫ع ُ‬
‫س فممي َ‬
‫‪،‬ر إواذْهلي ْإيا َ‬
‫ما ‪.‬‬
‫هْ ب ِ َ‬
‫خل ِ‬
‫َ ّ ُ َ‬
‫فه َ‬
‫_________________________‬
‫والمكاتبممة ‪ ،‬ول فممي تممدليس ممما لممم يسمممعه ‪،‬‬
‫بخلف حممدثنا فممإن بعممض أهممل العلممم كممان‬
‫لجازة ‪.‬‬
‫يستعملها في ا ِ‬
‫وروي عن الحسن أنه قال ‪ :‬حدثنا أبو هريرة ‪،‬‬
‫دث أهل المدينممة ‪ ،‬والحسممن بهمما ‪ ،‬إل‬
‫وتأول ح ّ‬
‫أنه لم يسمع منممه شمميئا ً ‪ً .‬قممال ابممن الصمملح ‪:‬‬
‫ومنهم من أثبت له سماعا منه ‪.‬‬
‫قال ابن دقيق العيد ‪ :‬وهذا إذا لممم يقممم دليممل‬
‫قاطع على أن الحسن لم يسمع منه ‪ ،‬لم يجممز‬
‫أن يصار إليه ‪ ،‬قال العراقي ‪ :‬قال أبممو زرعممة‬
‫وأبو حاتم من قال عن الحسن البصري حممدثنا‬
‫أبممو هريممرة فقممد أخطممأ ‪ ،‬قممال ‪ :‬والممذي عليممه‬
‫العمل أنه لم يسمع منه ‪ ،‬قاله غيرهممما أيمموب‬
‫وبهممز بممن أسممد ويممونس بممن عبيممد والنسممائي‬
‫والخطيممب وغيرهممم ‪ ،‬وقممال ابممن القطممان ‪:‬‬
‫ليست حدثنا بنص في أن قائلها سمع ‪ .‬ففممي‬
‫» صممحيح مسمملم « فممي حممديث الممذي يقتلممه‬
‫فيقول ‪ :‬أنت ّالممدجال الممذي حممدثنا بممه‬
‫الدجال‬
‫رسول الل ّممه صمملى اللممه عليممه وسمملم ‪ ،‬قممال ‪:‬‬
‫ومعلوم أن ذلك الرجممل متممأخر الميقممات ‪ ،‬أي‬
‫فيكون المراد حديث أمته ‪ ،‬وهممو منهممم ‪ ،‬لكممن‬
‫مر ‪ :‬إنممه الخضممر ‪ ،‬فحينئذ ل مممانع مممن‬
‫ع‬
‫م ْ‬
‫قال َ‬
‫مماعه َ‪ ،‬قممال الخطيممب ‪ ) :‬ثممم ( يتلممو حممدثنا‬
‫سم‬
‫) أخبرنا وهو كثير فممي السممتعمال ( حممتى إن‬
‫جماعة ل يكادون يستعملون فيما سمعوه مممن‬
‫الشمميخ غيرهمما ‪ ،‬منهممم حممماد بممن سمملمة‬
‫لفظ‬
‫وعبد الّله بن المبارك وهشيم بن بشير وعبيد‬
‫الّله بن موسى وعبد الرزاق ويزيد ابن هارون‬
‫وعمرو بن عمموف ويحيممى بممن يحيممى التميمممي‬
‫وإسحاق بممن راهممويه وأبممو مسممعود أحمممد بممن‬
‫الفرات ومحمد بن أيوب الرازيان وغيرهم ‪.‬‬
‫‪1.‬‬

‫‪-6-‬‬

‫فل َن أ َ‬
‫وأ َ‬
‫ح م َدّث ََنا ‪َ .‬‬
‫و ذَك ََر ل ََنا ‪َ ،‬‬
‫ل ل ََنا ُ‬
‫ما َ‬
‫قا َ‬
‫غي ْ مَر‬
‫ُ‬
‫فك َ َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫أَ َ‬
‫َ‬
‫هأ ْ‬
‫مم َ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ب‬
‫و‬
‫م‬
‫ه‬
‫و‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ذا‬
‫ال‬
‫ع‬
‫ما‬
‫س‬
‫ب‬
‫ق‬
‫لئ‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ه ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫شمب َ‬
‫َ‬
‫م َم ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ت‪َ :‬‬
‫قا َ‬
‫ر‬
‫نغ‬
‫ل‬
‫حدث ََنا َ‪.‬‬
‫ع ال ِ‬
‫و َ‬
‫و َذَك ََر ِ‬
‫ع ََباَرا ً ِ‬
‫ض ُ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫لأ ْ‬
‫وأَنا ْ‬
‫مماي ْ ِ‬
‫و لَ َ‬
‫ٌ‬
‫ع‬
‫م‬
‫س‬
‫ال‬
‫مى‬
‫م‬
‫ل‬
‫ع‬
‫مو‬
‫م‬
‫م‬
‫ح‬
‫م‬
‫ا‬
‫يض‬
‫أ‬
‫و‬
‫ه‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫أ‬
‫‪،‬‬
‫لي‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ما ت َ َ‬
‫ف الل ّ َ‬
‫م‬
‫قاءُ َ‬
‫إذا ُ‬
‫ر َ‬
‫قد ّ َ‬
‫عَلى َ‬
‫ع ِ‬
‫_________________________‬
‫وقال أحمد ‪ :‬أخبرنا أسهل ممن حمدثنا ‪ ،‬حممدثنا‬
‫شديد ‪ ،‬قال ابن الصلح ‪ ) :‬وكان هذا قبممل أن‬
‫يشيع تخصمميص أخبرنمما بممالقراءة علممى الشمميخ‬
‫قممال ( الخطيممب ‪ ) :‬ثممم ( بعممد أخبرنمما ) أنبأنمما‬
‫ونبأنمما وهممو قليممل فممي السممتعمال ‪ .‬قممال‬
‫الشيخ ( ابن الصمملح ‪ ) :‬حممدثنا وأخبرنمما أرفممع‬
‫مممن سمممعت مممن جهممة أخممرى إذ ليممس فممي‬
‫واه ( بالتشديد )‬
‫سمعت دللة على أن الشيخ‬
‫رم ّ‬
‫ما ( فممإن فيهممما‬
‫إيمماه ( وخمماطبه بممه ) بخلفهم‬
‫دللة على ذلممك ‪ ،‬وقممد سممأل الخطيممب شمميخه‬
‫الحافظ أبا بكر البرقاني عن السر فممي كممونه‬
‫يقممول لهممم فيممما رواه عممن أبممي القاسممم‬
‫النَبمممدوني سممممعت ‪ ،‬ول يقمممول حمممدثنا ول‬
‫أخبرنا ‪ ،‬فذكر ًله أن أبا القاسم كان مممع ثقتممه‬
‫وصلحه عسرا في الروايممة ‪ ،‬فكممان البرقمماني‬
‫يجلس بحيممث ل يممراه أبممو القاسممم ‪ ،‬ول يعلممم‬
‫بحضوره فيسمممع منممه ممما يحممدث بممه الشممخص‬
‫الداخل ‪ ،‬فلممذلك يقممول ‪ :‬سمممعت ‪ ،‬ول يقممول‬
‫حممدثنا ول أخبرنمما ‪ ،‬لن قصممده كممان الروايممة‬
‫للداخل إليه وحده ‪.‬‬
‫قال الزركشي ‪ :‬والصحيح التفصيل ‪ ،‬وهممو أن‬
‫حدثنا أرفع إن حدثه علممى العممموم ‪ ،‬وسمممعت‬
‫إن حمممدثه علمممى الخصممموص ‪ ،‬وكمممذا قمممال‬
‫القسطلني في المنهج ) وأما قال لنا فلن (‬
‫أو قال لي ) أو ذكر لنا ( أو ذكر لي ) فكحدثنا‬
‫( فممي أنممه متصممل ) غيممر أنممه لئق بسممماع‬
‫المذاكرة وهممو بممه أشممبه مممن حممدثنا ‪ .‬وأوضممع‬
‫العبارات قال ًأو ذكر من غير لي أو لنا وهممو (‬
‫مع ذلك ) أيضا محمول على السماع إذا عممرف‬
‫اللقاء ( وسلم من التممدليس ) علممى ممما تقممدم‬
‫في نوع المعضممل ( فممي الكلم علممى العنعنممة‬
‫) ل سيما إن عرف ( من حاله ) أنه ل يقممول ‪:‬‬
‫قال إل فيما سمعه‬
‫‪11‬‬

‫‪-7-‬‬

‫هل‬
‫ف أ َن ّم‬
‫ع‬
‫ض‬
‫ع ال‬
‫في ن َم‬
‫ن ُ‬
‫ر َ‬
‫ع َ‬
‫ل ‪ ،‬ل سمميما إ ْ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫قمما ُ‬
‫ل ّم ِِ‬
‫لْ‬
‫نمممه ِ‬
‫و ِ‬
‫َ‬
‫يَ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ص‬
‫‪،‬‬
‫م‬
‫ه‬
‫ع‬
‫سممم‬
‫ممما‬
‫في‬
‫إ‬
‫ل‬
‫قممو‬
‫و َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫خمم َن مهّ‬
‫عَلى السماع به والمعرو َ‬
‫َ‬
‫ال ْ‬
‫أ‬
‫ف‬
‫ه‬
‫ل‬
‫م‬
‫ح‬
‫ب‬
‫طي‬
‫خ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ط‪ُ.‬‬
‫شر ْ‬
‫ّ َ ِ ِ َ ْ ُ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫س‬
‫ي‬
‫لَ ْ َ ِ ْ ٍ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫يخ ‪،‬‬
‫علمممى ال‬
‫سم‬
‫قمممَراءَةُ ً َ‬
‫م َال ُثممماِني ‪ :‬ال ِ‬
‫ال ْ ِ‬
‫ق ْ‬
‫ميمم ُ‬
‫شممم ْ ْ‬
‫واءٌ َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫م‬
‫سم‬
‫‪.‬‬
‫ا‬
‫رض‬
‫ع‬
‫ن‬
‫ثي‬
‫د‬
‫ح‬
‫م‬
‫ال‬
‫ر‬
‫ث‬
‫ك‬
‫أ‬
‫ها‬
‫س‬
‫وي‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫قممَرأ َ‬
‫َ‬
‫ب أَ َ‬
‫ك وأ َن ْ ُمت ُت َس ممع َ م م ْ‬
‫أَ َ‬
‫غي ْ ّممر َ َ‬
‫و ََ‬
‫ح ْ‬
‫ظ‪،‬‬
‫ما‬
‫م‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ن‬
‫و َِ‬
‫َ‬
‫فم َ ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فظ ال ّ‬
‫ملإ َ‬
‫شي ْ ُ‬
‫ة‪،‬‬
‫و ث ِق ٌ‬
‫صله ُ‬
‫ح ِ‬
‫َ‬
‫خأ ْ‬
‫م َ‬
‫ذا أ ْ‬
‫سك أ ْ‬
‫وأ ْ‬
‫ه َ‬
‫ة‬
‫ح ٌ‬
‫واي َ ٌ‬
‫ص ِ‬
‫و ِ‬
‫حي َ‬
‫ة َ‬
‫ر َ‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫ي ِ‬
‫_________________________‬
‫منه ( كحجاج بن محمد العممور روى كتممب ابممن‬
‫جريج عنه بلفظ قال ابن جريج فحملها الناس‬
‫عنه واحتجوا بها ) وخص الخطيب حملممه علممى‬
‫السماع به ( أي من عرف منه ذلك بخلف مممن‬
‫ل يعممرف منممه ذلممك فل يحملممه علممى السممماع‬
‫) والمعروف أنممه ليممس بشممرط ( وافممرط ابممن‬
‫منده فقال ‪ :‬حيث قال البخمماري » قممال لنمما «‬
‫فهو إجازة ‪ ،‬وحيممث قممال » قممال فلن « فهممو‬
‫تدليس ‪ ،‬ورد العلماء عليه ذلك ولم يقبلوه ‪.‬‬
‫) القسمممم الثممماني ( ممممن أقسمممام التحممممل‬
‫) القراءة على الشيخ ويسميها أكثر المحدثين‬
‫عرضمما ً ( مممن حيممث إن القممارئ يعممرض علممى‬
‫الشمميخ ممما يقممرؤه كممما يعممرض القممرآن علممى‬
‫لسلم ابن حجر في‬
‫المقرئ ‪ ،‬لكن قال‬
‫شيخ ا ِ‬
‫مراءة والعممرض عممموم‬
‫شرح البخاري ‪ :‬بين القم‬
‫وخصوص ‪ ،‬لن الطالب إذا قرأ كممان اعممم مممن‬
‫العرض وغيره ‪ ،‬ول يقع العرض إل بممالقراءة ‪،‬‬
‫لن العرض عبارة عما يعرض به الطالب أصممل‬
‫شيخه معه أو مع غيمره بحضممرته ‪ .‬فهممو أخممص‬
‫من القراءة ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫) سواء قرأت ( عليه بنفسك ) أو قرأ غيممرك (‬
‫عليه ) وأنممت تسمممع ( وسممواء كممانت القممراءة‬
‫منممك أو مممن غيممرك ) مممن كتمماب أو حفممظ (‬
‫وسواء في الصور الربع ) حفممظ الشمميخ ( ممما‬
‫قرئ عليه ) أم ل إذا أمسك اصله هو أو ثقممة (‬
‫غيره كما‬
‫‪12‬‬

‫‪-8-‬‬

‫ع ذَل ِ َ‬
‫ض‬
‫ي َ‬
‫ِبل ِ‬
‫ج ِ‬
‫ن بَ ْ‬
‫ك إل ّ ما ُ‬
‫ف في َ‬
‫خل ٍ‬
‫ع ْ‬
‫حك ِ َ‬
‫عمم ِ‬
‫مي ِ‬
‫ه‪،‬‬
‫عت َدّ ب ِ ِ‬
‫ِ‬
‫ن ل يُ ْ‬
‫م ْ‬
‫_________________________‬
‫سيأتي ‪ ،‬قال العراقي ‪ :‬وكذا إن كان ثقة مممن‬
‫السامعين يحفظ ممما قممرئ وهممو مسممتمع غيممر‬
‫غافل ‪ ،‬فذلك كاف أيضا ‪ .‬قال ولم يممذكر ابممن‬
‫الصلح هذه المسألة ‪ .‬والحكم فيهمما متجممه ول‬
‫فرق بيممن إمسمماك الثقممة لصممل الشمميخ وبيممن‬
‫حفظ الثقة لما يقممرأ ‪ ،‬وقممد رأيممت غيممر واحممد‬
‫مممن أهممل الحممديث وغيرهممم اكتفممى بممذلك ‪،‬‬
‫لسمملم ‪ :‬ينبغممي ترجيممح‬
‫انتهى ‪ .‬وقممال شمميخ‬
‫مور ا ِ‬
‫كلهمما علممى الحفممظ لنممه‬
‫لمساك في الصم‬
‫اخ ِ‬
‫لمممام أحممد فمي القممارئ أن‬
‫وان ‪ ،‬وشمرط ا‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫يكممون ممممن يعممرف ويفهممم ‪ ،‬وشممرط إمممام‬
‫الحرمين في الشيخ أن يكون بحيث لممو فممرض‬
‫من القارئ تحريف أو تصحيف لممرده ‪ ،‬وإل فل‬
‫يصح التحمل بها ) وهي ( أي الرواية بالقراءة‬
‫بشرطها ) رواية صحيحة ‪ ،‬بل خلف في جميع‬
‫ي عن بعض من ل ُيعتممد بممه ( إن‬
‫ذلك إل ما ُ‬
‫ح‪،‬ك ِ َ‬
‫وهممو أبممو عاصممم النبيممل ‪ ،‬رواه‬
‫ثبممت عنممه‬
‫مب عممن وكيممع‬
‫م‬
‫الخطي‬
‫وروى‬
‫‪،‬‬
‫عنه‬
‫الرامهرمزي‬
‫قال ‪ :‬ما أخذيت حديثا ً‬
‫قط عرضا ً ‪ ،‬وعن محمد‬
‫بن سلم أنه أدرك مالكا ً والناس يقرأون عليه‬
‫فلم يسمع منه لذلك ‪ ،‬وكذلك عبد الرحمن بن‬
‫سلم الجمحي لم يكتف بذلك ‪ ،‬فقممال مالممك ‪:‬‬
‫أخرجمموه عنممي ‪ ،‬وممممن قممال بصممحتها مممن‬
‫الصحابة فيما رواه البيهقي فمي » الممدخل «‬
‫‪ :‬أنممس ‪ ،‬وابممن عبمماس ‪ ،‬وأبممو هريممرة ‪ .‬ومممن‬
‫التابعين ابن المسيب ‪ ،‬وأبو ّسلمة ‪ ،‬والقاسم‬
‫بن محمد ‪ ،‬وسالم بن عبد اللممه ‪ ،‬وخارجممة بممن‬
‫زيممد ‪ ،‬وسممليمان بممن يسممار ‪ ،‬وابممن هرمممز ‪،‬‬
‫وعطمممماء ‪ ،‬ونممممافع ‪ ،‬وعممممروة ‪ ،‬والشممممعبي ‪،‬‬
‫والزهممري ‪ ،‬ومكحممول ‪ ،‬والحسممن ‪ ،‬ومنصممور ‪،‬‬
‫وأيوب ‪ .‬ومممن الئمممة ابممن جريممج ‪ ،‬والثمموري ‪،‬‬
‫وابممن أبممي ذئب ‪ ،‬وشممعبة ‪ ،‬والئمممة الربعممة ‪،‬‬
‫وابن مهدي ‪ ،‬وشريك ‪ ،‬والليممث ‪ ،‬وأبممو عبيممد ‪،‬‬
‫والبخاري في خلق ل يحصون كثرة ‪.‬‬
‫وروى الخطيب عن إبراهيم بن سعد أنه قال ‪:‬‬
‫دعون تنطعكمم يمما أهممل العمراق ! العممرض‬
‫ل تم َ‬
‫مثل السماع ‪.‬‬
‫‪13‬‬

‫‪-9-‬‬

‫خت َل َ ُ‬
‫ظ‬
‫م‬
‫ما‬
‫سم‬
‫سمما‬
‫فمموا فم‬
‫وا ْ‬
‫ن ََلف م ِ‬
‫عَ ِ‬
‫ها ِلل ّ‬
‫وات ِ َ‬
‫م ََ‬
‫هم ‪ْ ،‬‬
‫ها َ‬
‫ميه ُ‬
‫ها َ‬
‫َ‬
‫عِ‬
‫ال ّ‬
‫ي‬
‫ك‬
‫ح‬
‫ف‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ن‬
‫حا‬
‫ج‬
‫ر‬
‫و‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ن‬
‫حا‬
‫ج‬
‫ر‬
‫و‬
‫خ‬
‫ي‬
‫ش‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ه ومعظَمممَ‬
‫ِ‬
‫وأ ْ‬
‫و ُ‬
‫و‬
‫مال ِم‬
‫ع‬
‫ل َ‬
‫شمَيا َ ِ‬
‫حا ْب ِ ِ‬
‫خ ِ َ ُ ْ‬
‫صم َ‬
‫المح ْ‬
‫نجا َ‬
‫كوأ َ ْ‬
‫هَ َ‬
‫ك َُ‬
‫ال َ ّ‬
‫وا ٍل ْ‬
‫هم ‪.‬‬
‫و‬
‫ء‬
‫ِ‬
‫ما‬
‫عل‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ر ِ‬
‫ف ِ‬
‫والب ُ‬
‫َ‬
‫ر ّ‬
‫َ‬
‫ي َ‬
‫ة َ‬
‫ز َ‬
‫غي ْ ِ‬
‫خا ِ‬
‫ِ‬
‫_________________________‬
‫حميممدي ثممم البخمماري علممى ذلممك‬
‫واسممتدل ال ُ‬
‫ضمام بن ثعلبة ‪ :‬لما أتى النممبي صمملى‬
‫بحديث ُ‬
‫الّلممه عليممه وسمملم فقممال لممه ‪ :‬إنممي سممائلك‬
‫فمشدد عليك ‪ ،‬ثممم قممال ‪ :‬أسممألك بربممك ورب‬
‫ث فممي سممؤاله‬
‫من قبلك ‪ ،‬آلله أرسلك ‪ .‬الحممدي َ‬
‫عن شرائع الدين ‪ ،‬فلما فرغ قال ‪ :‬آمنممت بممما‬
‫جئت به وأنمما رسممول مممن ورائي ‪ ،‬فلممما رجممع‬
‫إلى قومه اجتمعوا إليه فأبلغهم فأجازوه ‪ ،‬أي‬
‫قبلوه منه وأسلموا ‪ ،‬وأسممند الممبيهقي فممي »‬
‫المدخل « عن البخاري قال ‪ :‬قممال أبممو ّ سممعيد‬
‫الح ّ‬
‫ذاء ‪ :‬وعندي خبر عن النبي صلى الله عليه‬
‫علممى العممالم ؛ فقيممل لممه ‪:‬‬
‫القراءة‬
‫في‬
‫وسلم‬
‫قال قصة ضمام ‪ ،‬الّله أمرك بهذا ؟ قال ‪ :‬نعم‬
‫‪.‬‬
‫) واختلفوا في مسمماواتها للسممماع مممن لفممظ‬
‫الشيخ ( في المرتبة ) رجحانه عليها ورجحانها‬
‫عليه ( على ثلثة مذاهب ) َ‬
‫ي الول ( وهو‬
‫ح‬
‫ف ُ‬
‫وأصحابهك ِ َ‬
‫وأشياخه ( مممن‬
‫المساواة ) عن مالك‬
‫علمممماء المدينمممة ) ومعظمممم علمممماء الحجممماز‬
‫والكوفممممة والبخمممماري وغيرهممممم ( وحكمممماه‬
‫الرامهرمزي عمن علمي بمن أبمي طممالب وابمن‬
‫ي القراءة على العالم‬
‫عباس ‪ ،‬ثم روى‬
‫عن عل ّ‬
‫وعن ابن عباس قممال ‪» :‬‬
‫بمنزلة السماع منه ‪.‬‬
‫ي كقراءتممي‬
‫ي فممإن قراءتكممم علم‬
‫اقممرأوا‬
‫»م ّ‬
‫علمم ّ‬
‫المممدخل « ‪،‬‬
‫رواه الممبيهقي فممي‬
‫عليكممم « ‪،‬‬
‫وحكمماه أبممو بكممر الصمميرفي عممن الشممافعي ‪،‬‬
‫قلت ‪ :‬وعندي أن هؤلء إنما ذكممروا المسمماواة‬
‫دا على من كان أنكرها ل‬
‫في صحة الخذ بها ر ّ‬
‫فممي اتحمماد المرتبممة ‪ .‬أسممند الخطيممب فممي »‬
‫الكفاية « من طريق ابن وهب قممال ‪ :‬سمممعت‬
‫مالكا ً وسئل عممن الكتممب الممتي تعممرض عليممه ‪،‬‬
‫أيقممول الرجممل حممدثني ؟ قممال ‪ :‬نعممم ‪ ،‬كممذلك‬
‫القممرآن أليممس الرجممل يقممرأ علممى الرجممل‬
‫فيقممول ‪ :‬أقرأنممي فلن ‪ .‬وأسمند الحمماكم فمي‬
‫علوم الحديث‬
‫‪14‬‬

‫‪- 10 -‬‬

‫م ْ‬
‫و‬
‫همم‬
‫ق‬
‫ر‬
‫شمم‬
‫ل ال‬
‫همم‬
‫هممو‬
‫والّثمماِني ‪َ :‬‬
‫وَ ُ‬
‫ر َأ َ ْ‬
‫ن ُ‬
‫م ُ‬
‫عممّثا ْ‬
‫َ‬
‫ج ْ‬
‫ميَ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫نِ‬
‫َ‬
‫ن أب ِم‬
‫م‬
‫ب‬
‫وا‬
‫ة‬
‫ف‬
‫ني‬
‫ح‬
‫بي‬
‫أ‬
‫ع‬
‫‪:‬‬
‫ث‬
‫ُ‬
‫ل‬
‫وال‬
‫ح‪.‬‬
‫ال‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ص ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫حي َُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ع ِن ماِلك ‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫واي ٌ‬
‫ر ِ‬
‫ة َ ْ َ‬
‫ه َ‬
‫ِذئ ْ ٍ‬
‫ر َ‬
‫ما ‪َ ،‬‬
‫ب َ‬
‫و ِ‬
‫وغي ْ ِ‬
‫_________________________‬
‫عن مطممرف قممال ‪ :‬سمممعت مالك ما ً يممأبى أشممد‬
‫لباء على من يقول ‪ :‬ل يجزيه إل السماع من‬
‫ا ِ‬
‫لفظ الشيخ ‪ ،‬ويقول ‪ :‬كيف ل يجزئك هذا في‬
‫الحديث ويجزئك في القرآن والقرآن أعظممم ‪،‬‬
‫) و ( حكممي ) الثمماني ( وهممو ترجيممح السممماع‬
‫عليها ) عن جمهور أهل المشرق وهو الصحيح‬
‫‪ ،‬و ( حكى ) الثالث ( وهو ترجيحها عليه ) عن‬
‫أبي حنيفممة وابممن أبممي ذئب وغيرهممما و ( هممو‬
‫) روايممة عممن مالممك ( حكاهمما عنممه الممدارقطني‬
‫وابن فممارس والخطيممب ‪ ،‬وحكمماه الممدارقطني‬
‫هيعة‬
‫أيضا ً عن الليث بن سعد ‪ ،‬وشعبة ‪،‬‬
‫وابن ل َ‬
‫ّ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ب‬
‫مه‬
‫م‬
‫ل‬
‫ال‬
‫مد‬
‫م‬
‫عب‬
‫‪َ ،‬ويحيى بن سعيد ‪ ،‬ويحيى بممن‬
‫ُ‬
‫كير ‪ ،‬والعبمماس بممن الوليممد بممن يزيممد ‪ ،‬وأبممى‬
‫ب‬
‫الوليد موسى بن داود الضممبي ‪ ،‬وأبممي عبيممد ‪،‬‬
‫وأبي حاتم ‪ .‬وحكاه ابن فارس عن ابن جريج ‪،‬‬
‫والحسن بن عمارة ‪.‬‬
‫وروى البيهقي في » المدخل « عن مكي بممن‬
‫ِإبراهيم قال ‪ :‬كان ابممن جريممج ‪ ،‬وعثمممان ابممن‬
‫السود ‪ ،‬وحنظلة بن أبي سفيان ‪ ،‬وطلحة بن‬
‫عمرو ‪ ،‬ومالك ‪ ،‬ومحمد بن إسحاق ‪ ،‬وسممفيان‬
‫الثمموري ‪ ،‬وأبممو حنيفممة ‪ ،‬وهشممام ‪ ،‬وابممن أبممي‬
‫ذئب ‪ ،‬وسعيد بممن أبممي عروبممة ‪ ،‬والمثنممى بممن‬
‫على العالم خير مممن‬
‫صَباح يقولون ‪ :‬قراءتك‬
‫ال َ‬
‫قراءة العالم عليممك ‪ ،‬واعتل ّمموا بممأن الشمميخ لممو‬
‫غلط لم يتهيأ للطالب الممرد عليممه ‪ .‬وعمن أبممي‬
‫ي أثبممت مممن أن أتممولى‬
‫عبيممد ‪:‬‬
‫القممراءة علمم ّ‬
‫القراءة أنا ‪.‬‬
‫وقال صمماحب البممديع بعممد اختيمماره التسمموية ‪:‬‬
‫محل الخلف ما إذا قرأ الشيخ في كتممابه لنممه‬
‫قد يسهو ‪ ،‬فل فرق بينه وبين القراءة عليممه ‪،‬‬
‫أممما إذا قممرأ الشمميخ مممن حفظممه فهممو أعلممى‬
‫بالتفاق ‪.‬‬
‫لسلم أن محممل ترجيممح السممماع‬
‫ا‬
‫شيخ‬
‫واختار‬
‫ما إذا استوى ِالشيخ‬
‫‪15‬‬

‫‪- 11 -‬‬

‫فلن أ َ‬
‫قرأ ْ‬
‫و ُ‬
‫و‬
‫ت على‬
‫ها َ‪:‬‬
‫في‬
‫واي َ ِ‬
‫وال ْ‬
‫ُ‬
‫ة ب ِ ََ‬
‫طه و َ‬
‫راتْ‬
‫ع ُبمما ٍ‬
‫قر َ َ‬
‫أناالأ َّر َ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َُ‬
‫ُ‬
‫ر َ‬
‫م‬
‫م‬
‫ث‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫م‬
‫ب‬
‫أ‬
‫م‬
‫ف‬
‫ع‬
‫م‬
‫م‬
‫س‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ئ‬
‫ق‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ماع م َ‬
‫ه‪،‬‬
‫حدّث ََنا أ‬
‫وأ ْ‬
‫قَراءَةً َ‬
‫خب ََرَنا ِ‬
‫عل ْي ْ ِ‬
‫قي ّدَةً ‪ :‬ك َ َ‬
‫ال َ ّ‬
‫س ََ‬
‫شدََنا َ ُفي ال ّ‬
‫ق‬
‫عإ‬
‫و‬
‫ه‪،‬‬
‫ع‬
‫وأن‬
‫قَراءَةً ْ َ‬
‫طل َ‬
‫ر ِ‬
‫عل َي ْ ِ‬
‫مَنمم َ‬
‫ش ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫حَيممى‬
‫حَيى ب‬
‫ن ال‬
‫نا‬
‫ث‬
‫وأ ْ‬
‫َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫ك ‪ ،‬وي ْ‬
‫مَباَر ِ‬
‫خب ََرَنا َاب ْ‬
‫حدّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫والّنسممما‬
‫حن ْب َمممل ‪،‬‬
‫ممممد َ بم‬
‫ي‪،‬‬
‫ميمممم‬
‫الت ّ َ ِ‬
‫ن َ‬
‫وأ ْ‬
‫مم ُ‬
‫حم َ‬
‫هئ ِ ّ‬
‫م ّ‬
‫طا ْئ ِ َ‬
‫قيم َ‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ل ‪ :‬إ َن ّم‬
‫ما‬
‫ه‬
‫ج‬
‫ه‬
‫و‬
‫فم ٌ‬
‫ة‪ِ .‬‬
‫و ََز َ‬
‫غي ُْر ُ‬
‫ممذْ َ ُ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حي َمممى‬
‫واب ْممم‬
‫ك‪،‬‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ي‬
‫ر‬
‫مم‬
‫م‬
‫ه‬
‫ز‬
‫ال‬
‫عي َي ْن َممم َ‬
‫ن ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ة ‪ ،‬وي ْ‬
‫مال ِممم ٍ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ق ّ‬
‫ال ْ َ‬
‫ن‬
‫ي‪،‬‬
‫وال ْب ُ َ‬
‫ما َ‬
‫ت ِ‬
‫عا ٍ‬
‫م َ‬
‫وَُ‬
‫حممدِّثي َ‬
‫م َ‬
‫ن ال ُ‬
‫ج َ‬
‫ر ّ‬
‫وال ْ َ‬
‫ن ا‪،‬ل ْ ِ َ‬
‫طاَ ِ‬
‫خا ِ‬
‫ن‪.‬‬
‫جا‬
‫ح‬
‫ظم‬
‫ع‬
‫وم‬
‫كو ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫فّيي َ‬
‫زّيي َ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫_________________________‬
‫والطالب ‪ ،‬أو كان الطالب أعلممم ‪ ،‬لنمه أوعمى‬
‫لما يسمع ‪ ،‬فإن كان مفضول ً فقراءته أولممى ‪،‬‬
‫لنها أضبط له ‪ ،‬قال ‪ :‬ولهذا كان السماع مممن‬
‫لملء أرفممع الممدرجات ‪ ،‬لممما يلممزم‬
‫لفظه في‬
‫تحرير ا ِ‬
‫الشمميخ والطممالب ‪ .‬وصممرح كممثيرون‬
‫منه‬
‫بأن القراءة بنفسه أعلى مرتبممة مممن السممماع‬
‫بقممراءة غيممره ‪ .‬وقممال الزركشممي ‪ :‬القممارئ‬
‫والمستمع سواء ‪.‬‬
‫) والحمموط ( الجممود ) فممي الروايممة بهمما ( أن‬
‫يقول ) قرأت على فلن ( إن قرأ بنفسممه ) أو‬
‫قرئ عليه وأنا أسمع فأقر به ثممم ( يلممي ذلممك‬
‫) عبارات السماع مقيدة ( بالقراءة ل مطلقممة‬
‫) كحدثنا ( بقراءتي أو قراءة عليه وأنمما أسمممع‬
‫) أو أخبرنا ( بقراءتي أو ) قممراءة عليممه ( وأنمما‬
‫أسمممع أو أنبأنمما أو نّبأنمما أو قممال لنمما كممذلك‬
‫عليممه ‪ ،‬ومنممع‬
‫) وأنشممدنا فممي الشممعر قممراءة‬
‫إطلق حممدثنا وأخبرنمما ( هنمما عبممد الل ّممه ) ابممن‬
‫المبارك ‪ ،‬ويحيى بن يحيى التميمممي ‪ ،‬وأحمممد‬
‫بمممن حنبمممل ‪ ،‬والنسمممائي ‪ ،‬وغيرهمممم ( قمممال‬
‫الخطيب ‪ :‬وهو مذهب خلق كممثير ممن أصممحاب‬
‫الحممديث ) وجوزهمما طائفممة قيممل إنممه مممذهب‬
‫الزهمممري ومالمممك ( وسمممفيان ) ابمممن عيينمممة‬
‫ويحيمممى ( بمممن سمممعيد ) القطمممان والبخممماري‬
‫وجماعات مممن المحممدثين ومعظممم الحجممازيين‬
‫والكمممموفيين ( كممممالثوري ‪ ،‬وأبممممي حنيفممممة‬
‫وصمماحبيه ‪ ،‬والنضممر بممن شممميل ‪ ،‬ويزيممد بممن‬
‫هارون ‪ ،‬وأبي عاصم‬
‫‪16‬‬

‫‪- 12 -‬‬

‫ت َ‬
‫طائ ِ َ‬
‫ة‬
‫ع‬
‫و‬
‫ت‪،‬‬
‫ع‬
‫ها‬
‫في‬
‫ه‬
‫فمم ٌ‬
‫ن َأجا َز ِ‬
‫س ِ‬
‫و ِ‬
‫من َ َ‬
‫م ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫من َْ ُ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫موأ َ َ‬
‫نا ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ي‬
‫مافع‬
‫م‬
‫ش‬
‫ال‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ذ‬
‫م‬
‫م‬
‫و‬
‫م‬
‫وه‬
‫ما‬
‫م‬
‫ن‬
‫ر‬
‫ب‬
‫خ‬
‫أ‬
‫ت‬
‫ز‬
‫جا‬
‫ث‬
‫د‬
‫ح‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫همملّ‬
‫هم‬
‫رأ ْ‬
‫مسم ِ‬
‫حاب ِ ِ‬
‫جماج و ُ‬
‫ن الح ّ‬
‫وأصم َ‬
‫جم ُ‬
‫و ُ‬
‫ه‪َ .‬‬
‫َ‬
‫مو َ ِ‬
‫لمإن ّبممه ِ‬
‫قي ْم َ‬
‫م ْ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ب ِأك ْ َممثر ْ ال‬
‫ل‬
‫ق‬
‫ر‬
‫ش‬
‫ال‬
‫م مذ ْ َ‬
‫و ِ‬
‫حم ّ‬
‫ه ُ‬
‫دثي َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫هممب‬
‫واب ْمن‬
‫عممي‬
‫ي َ‬
‫و ْ‬
‫و ًَزا ِ‬
‫ن ُ‬
‫و َ‬
‫وال ْ‬
‫ريِممج َ َ‬
‫جم َ‬
‫و ُ‬
‫َ‬
‫ر ِ‬
‫ن أب ْ ِ‬
‫عم ِ‬
‫و ِال َ ّ‬
‫ع‬
‫مائ‬
‫س‬
‫ع‬
‫ي‬
‫و‬
‫ر‬
‫و‬
‫َ‬
‫صمماَر َ ُ‬
‫شممائ ُ‬
‫يأ ْ‬
‫ن ال َن ّ َ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫هم َ‬
‫يضم‪.‬ا َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ل الحديث‬
‫ال َ‬
‫ب َ‬
‫على أ ْ‬
‫غال ِ ُ‬
‫ه ِ‬
‫_________________________‬
‫بن جرير ‪ ،‬وثعلب ‪ ،‬والطحاوي‬
‫النبيل ‪ ،‬ووهب‬
‫‪ ،‬وألف فيممه جممزءا ً ‪ ،‬وأبممي نعيممم الصممبهاني ‪،‬‬
‫من‬
‫وحكاه عياض عن الكممثرين ‪ ،‬وهممو روايممة عم‬
‫أيض ما ً‬
‫أحمد ‪ ) ،‬ومنهم من أجاز فيها سمممعت (‬
‫وى عممن مالممك والسممفيانين ‪ .‬والصممحيح ل‬
‫وُر ِ‬
‫يجوز ‪ ،‬وممن صححه أحمد بن صالح والقاضي‬
‫أبو بكر الباقلني وغيرهما ‪ ،‬ويقع فممي عبممارة‬
‫سمملفي فممي كتممابه » التسممميع « سمممعت‬
‫ال ّ‬
‫بقراءتممي ‪ ،‬وهممو إممما تسممامح فممي الكتابممة ل‬
‫يسممتعمل فممي الروايممة ‪ ،‬أو رأي م َ‬
‫صممل بيممن‬
‫ف ّ‬
‫لطلق ‪.‬‬
‫التقييد وا ِ‬
‫) ومنعممت طائفممة ( إطلق ) حممدثنا وأجممازت (‬
‫إطلق ) أخبرنا وهو مذهب الشافعي وأصحابه‬
‫ومسلم بن الحجمماج وجمهممور أهممل المشممرق ‪،‬‬
‫وقيل ‪ :‬إنه مذهب أكثر المحدثين ( عممزاه لهممم‬
‫التميمي الجوهري َفي كتاب‬
‫محمد بن الحسن‬
‫م يقمموم‬
‫لنصمماف « قممال ‪ :‬فمّإن أخبرنم َما علم‬
‫ٌ‬
‫»ا ِ‬
‫مقام قائله أنا قرأته عليه ل أنه ل َ‬
‫فممظ بممه لممي‬
‫ي عن ابن جريج والوزاعي وابن وهب (‬
‫و َ‬
‫‪َ ).‬‬
‫وُر ِ‬
‫قال ابن الصمملح ‪ :‬وقيممل إنممه أول مممن أحممدث‬
‫الفممرق بيممن اللفظيممن بمصممر ‪ ،‬وهممذا يممدفعه‬
‫النقل عن ابن جريح والوزاعي ‪ ،‬إل أن يعنممي‬
‫ي عممن‬
‫و‬
‫أنممه أول مممن فعممل ذلممك‬
‫بمصممر ) ُ‬
‫ور ِ‬
‫المذكور َ‪.‬‬
‫النسائي أيضا ( حكاه الجوهري‬
‫قممال ابممن الصمملح ‪ ) :‬وصممار ( الفممرق بينهممما‬
‫) هو الشائع الغالب على أهل‬
‫‪17‬‬

‫‪- 13 -‬‬

‫الحممديث ( وهممو اصممطلح منهممم ‪ ،‬أرادوا بممه‬
‫التمييز بين النوعين ‪ ،‬والحتجاج له مممن حيممث‬
‫اللغة فيه عناد وتكلف ‪.‬‬
‫ي عمممن ذهممب هممذا‬
‫م‬
‫ك‬
‫ح‬
‫قال ‪ :‬ومن أحسن ممما ُ‬
‫البرق ِم َ‬
‫ماني عممن أبممي حمماتم‬
‫المممذهب ممما حكمماه‬
‫محمد بن يعقوب الهروي أحد رؤسماء الحممديث‬
‫بخراسممان أنممه قممرأ علممى بعممض الشمميوخ عممن‬
‫الفربري » صحيح البخاري « ‪ ،‬وكان يقول لممه‬
‫في كل حديث ‪ :‬حدثكم الفربممري ‪ ،‬فلممما فممرغ‬
‫الكتاب سمع الشيخ يذكر أنه إنما سمع الكتاب‬
‫من الفربري قراءة عليه ‪ ،‬فأعاد قراءة الكتاب‬
‫كله وقال في جميعه أخبركم الفربممري ‪ .‬قممال‬
‫العراقي ‪ :‬وكأنه كان يممرى إعممادة السممند فممي‬
‫كممل حممديث ‪ ،‬وهممو تشممديد ‪ ،‬والصممحيح أنممه ل‬
‫يحتاج إليه كما سيأتي ‪.‬‬
‫فائدة ‪:‬‬
‫ً‬
‫سماعا أو قممراءة ( ‪ :‬هممو‬
‫قول الراوي ) أخبرنا‬
‫من باب قولهم أتيته سعيا ً وكلمتممه مشممافهة ‪.‬‬
‫وللنحاة فيه مذاهب ‪:‬‬
‫أحدها وهو رأي سيبويه ‪ :‬أنهمما مصممادر وقعممت‬
‫موقع فاعل حال ً ‪ ،‬كممما وقممع المصممدر ممموقعه‬
‫نعتا ً في زيد عدل ‪ ،‬وأنممه ل يسممتعمل منهمما إل‬
‫مما سممع ‪ ،‬ول يقماس ‪ .‬فعلمى همذا اسمتعمال‬
‫الصيغة المذكورة في الروايممة ممنمموع ‪ ،‬لعممدم‬
‫نطق العرب بذلك ‪.‬‬
‫الثاني ‪ :‬وهو للمبرد ‪ ،‬أنهمما ليسممت أحمموال ً بممل‬
‫مفعممولت لفعممل مضمممر مممن لفظهمما وذلممك‬
‫المضمر هو الحال ‪ ،‬وأنه يقال في كل ممما دل‬
‫عليممه الفعممل المتقممدم ‪ ،‬وعلممى هممذا تخممّرج‬
‫فمي‬
‫الصميغة الممذكورة ‪ ،‬بمل كلم أبمي حيمان‬
‫تممذكرته يقتضممي أن أخبرنمما سممماعا ً مسمموع ‪،‬‬
‫وأخبرنا قراءة لممم يسمممع ‪ ،‬وأنممه يقمماس علممى‬
‫الول على هذا القول ‪.‬‬
‫‪18‬‬

‫‪- 14 -‬‬

‫فروع ‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫و ُ‬
‫د‬
‫صل‬
‫ن‬
‫ال‬
‫حا َل ال ِ‬
‫ة ب َِيمم َ ِ‬
‫قممَراءَ ِ‬
‫ل ‪ :‬إذا كا َ‬
‫ش َْيخ َ‬
‫عأ ْ‬
‫قالرأ ُ‬
‫ه َ‬
‫ْ‬
‫و َُ‬
‫ٌ‬
‫ظ‬
‫فم‬
‫م‬
‫ل‬
‫ل‬
‫م‬
‫ه‬
‫أ‬
‫ي‬
‫لما‬
‫را‬
‫م‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ق‬
‫ثو‬
‫م‬
‫حَ ِ‬
‫ْ‬
‫فممإ ْ‬
‫ِ‬
‫نَ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ص مل َ‬
‫و َ‬
‫قَرأ َ‬
‫ما ي َ ْ‬
‫ُ‬
‫ولممى ‪،‬‬
‫وأ‬
‫ه‬
‫هأ‬
‫كإ‬
‫هم‬
‫ف‬
‫خ‬
‫الشي‬
‫سمماك ِ ِ‬
‫مَ َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع‪،‬‬
‫ن‬
‫ما ُ‬
‫حفممظ ف ِ‬
‫قيممل ‪ :‬ل ي َ ِ‬
‫وإ ْ‬
‫صمم ّ‬
‫م يَ ْ‬
‫ح ال ّ‬
‫سمم ُ َ‬
‫لمم ْ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ممم‬
‫ع‬
‫ه‬
‫ح‬
‫حي‬
‫صمم‬
‫وال‬
‫ذي َ‬
‫ِ‬
‫ل أَ ّ‬
‫عل َْيمم ِ‬
‫المخَتمماُر اّلمم َ ِ‬
‫ال َ‬
‫ُ‬
‫نممهُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫ح‪َ ،‬‬
‫وُثممو‬
‫م‬
‫رئ ال‬
‫د القمما‬
‫صحي‬
‫دين ِ ِ‬
‫ق ِبمم ِ‬
‫ن ب ِي َ ِ‬
‫كا َ‬
‫فإ َ َ ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ص ُ‬
‫ل‬
‫ولى‬
‫ه فأ‬
‫مع‬
‫ص ِ‬
‫ى كا َ‬
‫رفت ِ ِ‬
‫و َ‬
‫و َ‬
‫ن إال ْ‬
‫بالت ّ ْ‬
‫حيحص‪،‬م َ‬
‫َ‬
‫مت َ‬
‫د ْ َِ‬
‫م‬
‫وث ُ ْم‬
‫م‬
‫ر‬
‫غ ْي ْم‬
‫ما ُ‬
‫ع ْ‬
‫ق ب ِم ِ‬
‫ب ِي َ َِ‬
‫م يَ ِ ّ‬
‫ح ال ّ‬
‫ن ل َم ْ‬
‫سم َ‬
‫ه ل َم ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫مو ‪ٍ .‬‬
‫ِ‬
‫ه ال ّ‬
‫شي ْ ُ‬
‫خ‬
‫ظ‬
‫ف‬
‫ح‬
‫يَ ْ‬
‫ُ‬
‫_________________________‬
‫الثالث ‪ :‬وهو للزجمماج قممال ‪ ،‬يقممول سمميبويه ‪:‬‬
‫فل يضمر لكنه مقيس ‪.‬‬
‫ماب‬
‫م‬
‫ب‬
‫من‬
‫م‬
‫م‬
‫مو‬
‫م‬
‫ه‬
‫‪:‬‬
‫مال‬
‫م‬
‫ق‬
‫ميرافي‬
‫الرابع ‪ :‬وهو‬
‫للس‪،‬م منصمموب بالظمماهر مصممدرا ً‬
‫قعممودا ً‬
‫جلسممت‬
‫معنويا ً ‪.‬‬
‫) فممروع ‪ :‬الول ‪ :‬إذا كممان أصممل الشمميخ حممال‬
‫القراءة ( عليمه ) بيممد ( شمخص ) موثمموق بمه (‬
‫غير الشيخ ) مراع لما يقرأ أهل له فإن حفممظ‬
‫الشيخ ما يقرأ ( عليه ) فهو كإمسمماكه أصممله (‬
‫بيده ) وأولى ( لتعاضد ذهنممي شخصممين عليممه‬
‫) وإن لم يحفظ ( الشيخ ما يقرأ عليه ) فقيل‬
‫ل يصح السممماع ( حكمماه القاضممي عيمماض عممن‬
‫الباقلني ‪ ،‬وإمام الحرمين ) والصحيح المختار‬
‫الذي عليه العمل ( بين الشيوخ وأهل الحممديث‬
‫كافة ) أنه صحيح ( ‪.‬‬
‫قال السلفي ‪ :‬على هممذا عهممدنا علماءنمما عممن‬
‫آخرهم ) فإن كان ( أصل الشيخ ) بيد القممارئ‬
‫فيه والشمميخ ل‬
‫الموثوق بدينه ومعرفته ( يقرأ‬
‫يحفظه ) فأولى بالتصحيح ( خلفا ً لبعض أهممل‬
‫التشديد ) ومتى كان الصل بيد غير موثوق به‬
‫( القارئ أو غيره ول يؤمن إهماله ) لممم يصممح‬
‫السماع إن لم يحفظه الشيخ ‪.‬‬
‫‪19‬‬

‫‪- 15 -‬‬

‫خب ََر َ‬
‫ك ُ‬
‫عَلى الشيخ َ‬
‫ذا َ‬
‫َالّثاني ‪ :‬إ َ‬
‫ن‬
‫قائ ِل ً أ ْ‬
‫قَرأ َ‬
‫فل ٌ‬
‫ه َ‬
‫ُ‬
‫غْيممُر‬
‫م َلمم‬
‫ه‬
‫م‬
‫صم‬
‫م‬
‫خ‬
‫مي‬
‫والشم‬
‫ه فمما ِ‬
‫غ إل َْيمم ِ‬
‫ون ْ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫وه ُ‬
‫ْ‬
‫حمم‪َ ،‬‬
‫أم ْ‬
‫جٍ‬
‫ول‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫م‬
‫ب‬
‫ة‬
‫م‬
‫ي‬
‫وا‬
‫ر‬
‫ال‬
‫ت‬
‫ز‬
‫ما‬
‫م‬
‫و‬
‫ع‬
‫ما‬
‫م‬
‫س‬
‫ال‬
‫ح‬
‫م‬
‫ص‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ن‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ط ن ُطْ‬
‫شت ََر ُ‬
‫صحيح الممذي َ‬
‫يُ ُ ْ‬
‫ع‬
‫عَلى ال‬
‫ق الشي‬
‫خ َ‬
‫قطَ م َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ب ال ُ‬
‫و َ‬
‫ض‬
‫شم‬
‫ن‪،‬‬
‫فن ُممو‬
‫حا‬
‫ج‬
‫ممما ِ‬
‫ب ِم ِ‬
‫رط ب َ ْ‬
‫هيُر أص م ّ َ‬
‫ه َ‬
‫ما َ‬
‫ما ِ‬
‫عامب م ُ‬
‫و ََ‬
‫ن ن ُطْ ِ َ‬
‫قمما َ‬
‫ّ‬
‫ن‬
‫ه َ‪،‬‬
‫قم‬
‫يي‬
‫ر‬
‫ه‬
‫م‬
‫ظ‬
‫وال‬
‫ن‬
‫عيي‬
‫ف‬
‫م‬
‫ش‬
‫ال‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ل ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫س لَ‬
‫ي ‪ :‬لَ‬
‫َ‬
‫دثني ‪،‬‬
‫م‬
‫حم‬
‫ل‬
‫يقو‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ه‬
‫ي‬
‫الشافع‬
‫غ‬
‫با‬
‫ص‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫الل َه أ ِْ‬
‫ه قائل ً ‪ُ :‬‬
‫ر َ‬
‫م َ‬
‫ه‬
‫ع‬
‫ئ َ‬
‫عل َْيمم ِ‬
‫وأ ْ‬
‫ل بِ ِ‬
‫ن يَ ْ‬
‫وي ُ‬
‫َ‬
‫و ُ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫قمم ِ‬
‫ن ي َْر ِ‬
‫ع‪.‬‬
‫و ُ‬
‫م ُ‬
‫و يَ ْ‬
‫س َ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ع‬
‫و‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ما‬
‫م‬
‫ت‬
‫خ‬
‫أ‬
‫مذي‬
‫م‬
‫ال‬
‫‪:‬‬
‫م‬
‫ك‬
‫ما‬
‫م‬
‫ح‬
‫ال‬
‫ل‬
‫قا‬
‫‪:‬‬
‫ث‬
‫ُ‬
‫ثال‬
‫ال‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ه مد ْ ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫هأ ْ‬
‫م َ‬
‫خي‬
‫َ‬
‫شاي ِ‬
‫عل َي ْ ِ‬
‫كثَر َ‬
‫_________________________‬
‫الثاني ‪ :‬إذا قرأ على الشيخ قائل أخبرك فلن‬
‫ميخ مصمغ‬
‫أو نحوه ( كقلت أخبرنمما فلن ) والشم‬
‫إليه فاهم له غير منكر ( ول مقر لفظا ً ) صممح‬
‫السماع وجازت الرواية به ( اكتفمماء بممالقرائن‬
‫لقرار‬
‫الظاهرة ) ول يشترط نطق الشمميخ ( بمما‬
‫قطم ِ‬
‫مع بممه‬
‫كقمموله نعممم ) علممى الصممحيح الممذي‬
‫جممماهير أصممحاب الفنممون ( الحممديث والفقممه‬
‫والصول ) وشرط بعض الشافعيين ( كالشمميخ‬
‫صممباغ وسممليم‬
‫أبي إسحاق الشمميرازي‬
‫وابممن ال ّ‬
‫ماهريين ( المقلممدين‬
‫الممرازي ) و ( بعممض ) الظم‬
‫لممداود الظمماهري ) نطقممه ( بممه ) وقممال ابممن‬
‫الصباغ الشممافعي ( مممن المشممترطين ) ليممس‬
‫لممه ( إذا رواه عنممه ) أن يقممول حممدثني ( ول‬
‫أخبرني ) وله أن يعمل به ( أي بما قرئ عليممه‬
‫) وأن يرويه قائل ً ( قرأت عليه أو ) قرئ عليه‬
‫وهممو يسمممع ( وصممححه الغزالممي والمممدي ‪،‬‬
‫وحكاه عن المتكلمين ‪ ،‬وحكى تجويز ذلك عممن‬
‫الفقهاء والمحدثين ‪ ،‬وحكاه الحاكم عن الئمة‬
‫الربعة وصححه ابن الحاجب ‪ .‬وقال الزركشي‬
‫‪ :‬يشممترط أن يكممون سممكوته ل عممن غفلممة أو‬
‫إكراه وفيه نظر ‪ ،‬ولو أشممار الشمميخ برأسممه أو‬
‫لقممرار ولممم يتلفممظ فجممزم فممي »‬
‫أصممبعه ل‬
‫المحصول ِ« بأنه ل يقول حدثني ول أخبرني ‪،‬‬
‫قال العراقي ‪ :‬وفيه نظر ‪.‬‬
‫‪2.‬‬

‫‪- 16 -‬‬

‫ن يَ ُ‬
‫قو َ‬
‫ن‬
‫مم‬
‫ه‬
‫ة َ‬
‫ل ِ‬
‫حمدَهُ ِ‬
‫س ِ‬
‫ري أ ْ‬
‫م ِ‬
‫و َْ‬
‫م َ‬
‫فيما َ َ‬
‫مم ْ‬
‫ع ُ‬
‫وأئ ّ‬
‫ع ْ‬
‫حمم َ‬
‫ص ِ‬
‫لَ َ ْ‬
‫ما‬
‫و‬
‫‪.‬‬
‫نا‬
‫ث‬
‫د‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ي‬
‫غ‬
‫ع‬
‫م‬
‫و‬
‫‪.‬‬
‫دثني‬
‫ح‬
‫‪:‬‬
‫الشيخ‬
‫ظ‬
‫ف‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر َ‬
‫خب ََرنمما‬
‫وما ق م‬
‫ض مَرِته أ ْ‬
‫هأ ْ‬
‫قَرأ َ‬
‫خب ََر ِ‬
‫ح ْ‬
‫علي ْ ِ‬
‫ئب َ‬
‫نياب‪.‬ن َ‬
‫بِ‬
‫ن‪َ ،‬‬
‫ن‬
‫سم‬
‫ح‬
‫هممو‬
‫هم‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ه‬
‫و‬
‫ح‬
‫ن‬
‫ي‬
‫و‬
‫ور‬
‫َ‬
‫و ُ‬
‫و ْ‬
‫َ‬
‫فممإ ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ٌ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ش ّ‬
‫و يَ ُ‬
‫ن يَ ِ َُ‬
‫قممو َ‬
‫قممو َ‬
‫َََ‬
‫ل‪:‬‬
‫ك فممالظ‬
‫هُر أ ْ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫َ‬
‫ح مدّث َِني أ ْ‬
‫خب ََرَنا ‪،‬‬
‫وأ ْ‬
‫أ ْ‬
‫خب ََرِني ‪ ،‬ل َ‬
‫حدّث ََنا َ‬
‫_________________________‬
‫) الثالث ‪ :‬قال الحاكم الذي أختمماره ( أنمما فممي‬
‫الرواية ) وعهدت عليممه أكممثر مشممايخي وأئمممة‬
‫عصري أن يقول ( الراوي ) فيما سمعه وحممده‬
‫لفراد ) و ( فيممما‬
‫من لفظ الشيخ حممدثني ( بمما‬
‫سمعه منه ) مممع غيممره حممدثنا ِ( بممالجمع ) وممما‬
‫قرأ عليه ( بنفسه ) أخبرني وما قممرئ ( علممى‬
‫المحدث ) بحضممرته أخبرنمما وروى نحمموه عممن (‬
‫عبممد الل ّممه ) بممن وهممب ( صمماحب مالممك ‪ .‬روى‬
‫الترمذي عنه في العلل قال ‪ :‬ممما قلممت حممدثنا‬
‫فهو ما سمعت مع الناس ‪ .‬وممما قلممت حممدثني‬
‫هو ما سمعت وحدي ‪ ،‬وما قلت أخبرنا فهو ما‬
‫قممرئ علممى العممالم وأنمما شمماهد ‪ ،‬وممما قلممت‬
‫أخممبرني فهمو ممما قمرأت علمى العممالم ‪ ،‬ورواه‬
‫البيهقي في » المدخل « عن سممعيد بممن أبممي‬
‫مريممم وقممال ‪ :‬عليممه أدركممت مشممايخنا ‪ ،‬وهممو‬
‫معنى قول الشافعي وأحمد ‪ ،‬قال ابن الصلح‬
‫) وهممو حسممن ( رائق ‪ ،‬قممال العراقممي ‪ :‬وفممي‬
‫كلمهما أن القارئ يقول أخبرني سواء سمعه‬
‫معه غيره أم ل ‪ ،‬وقال ابن دقيق العيد فممي »‬
‫القتراح « ‪ :‬إن كان معممه غيممره قممال أخبرنمما ‪،‬‬
‫لخبار ‪ ،‬قلممت‬
‫فسوى بين مسألتي التحديث وا‬
‫الول أولممى ‪ ،‬ليتميممز ممما قممرأه ِبنفسممه وممما‬
‫سمعه بقراءة غيره ) فإن شممك ( الممراوي هممل‬
‫ه التحمممل ) فممالظهر أن يقممول‬
‫كان وحده‬
‫حالم ٌ‬
‫مول أخممبرني ل حممدثنا وأخبرنمما (‬
‫حممدثني أو يق‬
‫لن الصل عدم غيره ‪ ،‬أممما إذا شممك هممل قممرأ‬
‫بنفسه أو سمع بقراءة غيره ‪ ،‬قال العراقممي ‪:‬‬
‫قد جمعهما ابن الصلح مع المسممألة الولممى ‪،‬‬
‫وأنه يقول أخبرني ‪ ،‬لن عدم غيره هو الصل‬
‫‪ .‬وفيه نظر ‪ ،‬لنه يحقق سممماع نفسممه ويشممك‬
‫هل قرأ بنفسه ‪ ،‬والصل أنممه لممم يقممرأ ‪ ،‬وقممد‬
‫حكى الخطيب في » الكفاية « عممن البرقمماني‬
‫أنه كان يشك فمي ذلممك ‪ ،‬فيقممول قرأنمما علممى‬
‫فلن ‪ ،‬قمال وهمذا حسمن ‪ ،‬لن ذلمك يسمتعمل‬
‫فيما قرأه غيره‬
‫‪21‬‬

‫‪- 17 -‬‬

‫ب ِبات ّ َ‬
‫وك ُ ّ‬
‫ه َ‬
‫جمموُز‬
‫ممما ِ‬
‫فم‬
‫ذا‬
‫ل َ‬
‫ول ي َ ُ‬
‫ق ال ْ ُ‬
‫ح ّ‬
‫ست َ َ‬
‫م َْ‬
‫عل َ َ‬
‫حمم ُ‬
‫ماَ‬
‫ء ِ‪َ ،‬‬
‫ُ‬
‫ب‬
‫فممي ال ْك ُُتمم‬
‫ه‬
‫سمم‬
‫عك‬
‫أ‬
‫نمما‬
‫ر‬
‫ب‬
‫خ‬
‫بأ‬
‫نا‬
‫ث‬
‫د‬
‫ل‬
‫دا‬
‫إْبمم‬
‫ْ‬
‫وِ ََ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫همموِ‬
‫فة ‪ ،‬وما ِسمع َُته م ْ‬
‫ث َ‬
‫نل ْ‬
‫ؤل ّ َ‬
‫م ََ‬
‫ف‬
‫د‬
‫حمم‬
‫م‬
‫ال‬
‫ظ‬
‫ف‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫كم ُمانَ‬
‫َ‬
‫ة بممال ْ‬
‫ال َ‬
‫واَيمم‬
‫الّر‬
‫مي‬
‫فم‬
‫ف‬
‫خل‬
‫ال‬
‫مى‬
‫لم‬
‫ع‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ن َ َ‬
‫عَنى إ ْ‬
‫ِ‬
‫م ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫وُز إطْ َ‬
‫لق ك ِل َْيهما وإل ّ َ‬
‫َ‬
‫جوُز ‪.‬‬
‫ج‬
‫ي‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ئ‬
‫قا‬
‫ِ‬
‫فل ي َ ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫_________________________‬
‫أيضا ً ‪ ،‬كما قمماله أحمممد بممن صممالح والنفيلممي ‪،‬‬
‫وقد اختار يحيى بن سعيد القطممان فممي شممبه‬
‫لتيان بحدثنا ‪ ،‬وذلك إذا شممك‬
‫المسألة الولى ا‬
‫في لفظ شيخه ‪ِ ،‬هل قممال حممدثني أو حممدثنا ‪،‬‬
‫ووجهه أن حدثني أكمممل مرتبممة فيقتصممر فممي‬
‫حالة ًالشك على الناقص ‪ ،‬ومقتضاه قول ذلك‬
‫أيض ما فممي المسممألة الولممى ‪ ،‬إل أن الممبيهقي‬
‫حد ) وكل هممذا‬
‫اختار في مسألة القطان أن يو ّ‬
‫مستحب باتفاق العلماء ( ل واجب ) ول يجمموز‬
‫إبممدال حممدثنا بأخبرنمما أو عكسممه فممي الكتممب‬
‫المؤلفة ( وإن كان في إقامممة أحممدهما مقممام‬
‫الخر خلف ‪ ،‬ل في نفس ذلك التصنيف ‪ ،‬بأن‬
‫يغير ول فيما ينقل منه إلى الجزاء والتخاريج‬
‫) وممما سمممعته مممن لفممظ المحممدث فهممو ( أي‬
‫إبداله ) علممى الخلف فممي الروايممة بممالمعنى (‬
‫وزناهمما جمماز البممدال ) إن كممان قممائله (‬
‫فإن‬
‫يرى ج ّ‬
‫التسوية بينهما و ِ ) يجوز ِإطلق كليهممما (‬
‫بمعنى ) وإل فل يجوز ( إبدال ممما وقممع منممه ‪،‬‬
‫لبدال جزما ‪.‬‬
‫ومنع ابن حنبل ا ِ‬
‫فممائدة ‪ :‬عقممد الرامهرمممزي أبواب ما ً فممي تنويممع‬
‫الشهادة‬
‫اللفاظ السابقة ‪ ،‬منها التيان بلفظ‬
‫‪ ،‬كقول ّأبي سعيد ‪ :‬أشممهد علممى رسممول الل ّممه‬
‫ج مّر أن‬
‫صلى الله عليه وسلم أنم ّمه نهممى عممن ال َ‬
‫أشممهد‬
‫ينتبذ فيه ‪ ،‬وقول عبد الله بممن طمماوس‬
‫على والدي أنه قال أشهد على جابر ّابن عبممد‬
‫ال ّّله أنه قال ‪ :‬أشهد علممى رسممول اللممه صمملى‬
‫اللممه عليممه وسمملم أنممه قممال أمممرت أن أقاتممل‬
‫النمماس ‪ ،‬الحممديث ‪ ،‬وقممول ابممن عبمماس شممهد‬
‫عندي رجال مرضيون وأرضمماهم عنممدي عممر ‪،‬‬
‫الحديث في الصلة بعد العصر ‪ ،‬وبعد الصممبح ‪،‬‬
‫ومنها تقممديم السممم ‪ ،‬فيق ًممول فلن حممدثنا أو‬
‫أخبرنا ‪ ،‬ومنها سمعت فلنا‬
‫‪22‬‬

‫‪- 18 -‬‬

‫خ السممامع أ َ‬
‫حمما َ‬
‫سمم َ‬
‫ال ّْرابممع ‪ :‬إ َ‬
‫ل‬
‫و ال‬
‫سمم ِ‬
‫ع َ‬
‫م ُ‬
‫ِ ُْ‬
‫م ْ‬
‫ّ‬
‫ذا َ ن َ َ َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ة‪ََ .‬‬
‫ي‬
‫د‬
‫ي‬
‫م‬
‫رب‬
‫ح‬
‫ل‬
‫ا‬
‫م‬
‫م‬
‫راهي‬
‫ب‬
‫إ‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ن َ‬
‫ال ِ‬
‫عم ِ‬
‫قَراءَ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫واب ْ ّم ُ‬
‫ي ‪ّ:‬‬
‫ُ‬
‫يني َ‬
‫ف ْ‬
‫بو إسحا َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ع‬
‫ف‬
‫ما‬
‫شم‬
‫ال‬
‫را‬
‫م‬
‫سم‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ق‬
‫أ‬
‫ذ‬
‫تا‬
‫س‬
‫وال‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫فَ ُ‬
‫ن‬
‫ظ‬
‫ح‬
‫و‬
‫ع‪.‬‬
‫س‬
‫ح ال‬
‫ما ُ‬
‫حا ِ‬
‫ل يَ ِ‬
‫ه ا َل ْ َ‬
‫ح َ‬
‫ص ّ‬
‫ص ّ‬
‫مو َ‬
‫ّ‬
‫سممى ب م ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫وقا َ‬
‫ما ُ‬
‫ي‬
‫غ‬
‫ل أُبو ب َك‬
‫ل‬
‫ن الح‬
‫وآ َ‬
‫ر َالصب ْ ِ‬
‫َ‬
‫خُرو َ‬
‫هاُرو َ‬
‫نر َ‬
‫ي َ‪ّ :‬ي َ ُ‬
‫ول َيقممو ُ‬
‫قو َ ُ‬
‫ال ّ‬
‫خب َ َّرَنمما ّ‪،‬‬
‫ت‬
‫ضمم‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ل ٍأ ْ‬
‫ف ِ‬
‫شا ِ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫م ْ‬
‫ن َ‬
‫ل‪َ ،‬‬
‫ح الت ّ ْ‬
‫صي ُ‬
‫قُروءَ‬
‫ص ِ‬
‫فإ ْ‬
‫ف ِ‬
‫حي ُ‬
‫م ال َ‬
‫ه َ‬
‫وال ّ‬
‫َ‬
‫ف ِ‬
‫_________________________‬
‫يأثر عن فلن ‪ ،‬ومنها قلت لفلن أحدثك فلن‬
‫أو اكتتبت عن فلن ؟ ومنها زعم لنا فلن عن‬
‫فلن ‪ ،‬ومنهممما حمممدثني فلن ورد ذلمممك إلمممى‬
‫فلن علممى ممما دل عليممه‬
‫فلن ‪ ،‬ومنهمما دلنممي‬
‫فلن ‪ ،‬ومنها سألت فلنا ً فألجممأ الحممديث إلممى‬
‫فلن ‪ ،‬ومنها خذ عني كممما أخممذته عممن فلن ‪،‬‬
‫وساق لكل لفظة من هذه أمثلة ‪.‬‬
‫) الرابممع إذا نسممخ السممامع أو المسمممع حممال‬
‫القراءة فقال ِإبراهيم ( بن إسحاق ابن بشممير‬
‫) الحربممي الشممافعي و ( الحممافظ أبممو أحمممد‬
‫) ابن عدي والستاذ أبو إسحاق السممفراييني‬
‫واحممد مممن الئم ِممة ) ل يصممح‬
‫الشافعي ( وغيممر‬
‫السمممماع ( مطلقممما ً ‪ ،‬نقلمممه الخطيمممب فمممي »‬
‫الكفايممة « عنممه ‪ ،‬وزاد عممن أبممي الحسممن بممن‬
‫الحممافظ‬
‫سمممعون ) وصممححه ( أي السممماع )‬
‫موسى ابن هارون الحمال وآخرون ( مطلقا ً ‪،‬‬
‫كتب أبو حاتم السممماع عنممد عممارم وكتممب‬
‫وقد‬
‫عبد الّله ابن المبارك وهو يقمرأ عليممه ) وقممال‬
‫صْبغي الشافعي‬
‫أبو بكر ( أحمد بن إسحاق ) ال‬
‫يقول ( في الداء ) حضرت ول ّيقممول ( حممدثنا‬
‫ول ) أخبرنمما والصممحيح التفصمميل فممإن فهممم (‬
‫الناسممخ ) المقممروء صممح ( السممماع ) وإل ( أي‬
‫وإن لمممم يفهممممه ) لمممم يصمممح ( وقمممد حضمممر‬
‫الدارقطني بمجلس إسماعيل الصفار فجلممس‬
‫ينسخ جزأ كان معه وإسماعيل يملممي ‪ .‬فقممال‬
‫لممه بعممض الحاضممرين ل يصممح سممماعك وأنممت‬
‫لملء خلف فهمك ‪ ،‬ثم‬
‫تنسخ‪ ، :‬فقال فهمي ل ِ‬
‫قال‬
‫‪23‬‬

‫‪- 19 -‬‬

‫ممما‬
‫في‬
‫خ‬
‫هم‬
‫ج‬
‫وإل‬
‫ذا ال ْ َ‬
‫ف ِ‬
‫لَ ُ‬
‫ري َ‬
‫م يَ ِ‬
‫ح َ ‪ .‬وي ْ‬
‫صم ّ‬
‫ص ّ‬
‫ثل َ ْ‬
‫إ َ ََ‬
‫و َأ َ‬
‫حت َ َ‬
‫سممما ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫رَ ُ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ئ‬
‫ما‬
‫م‬
‫ق‬
‫ال‬
‫ط‬
‫ر‬
‫م‬
‫ف‬
‫أ‬
‫ع‬
‫م‬
‫ال‬
‫و‬
‫أ‬
‫خ‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ال‬
‫َ‬
‫د‬
‫ح‬
‫ذا‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫م ال َ‬
‫ر ُ‬
‫ثل‬
‫بحي ْم ُ‬
‫ع‬
‫قمما‬
‫و َ‬
‫و بَ ُ‬
‫في ال ِ ْ‬
‫هأ َي ْنن َه َ‬
‫ئنأ ْ‬
‫ظاأ ْ‬
‫س َ‬
‫فى ِ‬
‫را ِ‬
‫وم ادَل ْ‬
‫عّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ي ْ‬
‫ن‪،‬‬
‫ي‬
‫ت‬
‫كلم‬
‫ح‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ع‬
‫ي‬
‫ر‬
‫ه‬
‫وال‬
‫م‪،‬‬
‫ه‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ف َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫سُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ة ذَلِ ِ َ‬
‫ّ‬
‫ك‬
‫ر‬
‫ن‬
‫عي‬
‫م‬
‫سا‬
‫لل‬
‫ز‬
‫يجي‬
‫ن‬
‫أ‬
‫يخ‬
‫ش‬
‫لل‬
‫ب‬
‫ح‬
‫ت‬
‫ي‬
‫و‬
‫واي َ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫الكَتاب وإن ك َت َب لحدهم ‪ :‬ك َت َب ‪ ،‬سم ِ َ‬
‫َ‬
‫مّنممي‬
‫ه ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ ِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫علَ‬
‫َ‬
‫ه ‪ ،‬كذا ف َ‬
‫وأ َ‬
‫جْز ُ‬
‫واي َت َ ُ‬
‫تل ُ‬
‫ر َ‬
‫َ‬
‫ه ِ‬
‫_________________________‬
‫تحفظ كم أملى الشيخ ممن حمديث إلممى الن ‪،‬‬
‫فقال ل ‪ ،‬فقال الدارقطني أملى ثمانية عشر‬
‫حديثا ً ‪ ،‬فعدت الحاديث فوجدت كما قال ‪ ،‬ثممم‬
‫قال ‪ :‬الحديث الول عن فلن عن فلن ومتنه‬
‫كممذا ‪ .‬والحممديث الثمماني عممن فلن عممن فلن‬
‫ومتنه كذا ‪ ،‬ولم يممزل يممذكر أسممانيد الحمماديث‬
‫لملء حممتى أتممى‬
‫ومتونها علممى ترتيبهمما فم‬
‫مي ا ِ‬
‫منه ‪ .‬قلت ويشممبه‬
‫على أخرها ‪ ،‬فعجب ًالناس‬
‫ي عنه أيضا أنه كان يصلي والقممارئ‬
‫و‬
‫هذا‬
‫يقرأما ُر ِ‬
‫عليه ‪ َ ،‬فمّر حديث فيه ُنسممير بممن ُ‬
‫ذعلمموق‬
‫فقال القارئ بسير ‪ ،‬فسبح ‪ ،‬فقال ُيسير فتل‬
‫الممدارقطني ‪ } :‬ن ‪ ،‬والقلممم { ‪ ،‬وقممال حمممزة‬
‫بن محمد بن طاهر ‪ :‬كنممت عنممد الممدارقطني ‪،‬‬
‫وهو قائم يتنفل ‪ ،‬فقممرأ عليممه القممارئ عمممرو‬
‫بممن شممعيب ‪ ،‬فقممال عمممرو بممن سممعيد فسممبح‬
‫الدارقطني ‪ ،‬فأعاده ووقف ‪ ،‬فتل الدارقطني‬
‫‪ } :‬يمما شممعيب أصمملواتك تممأمرك { ‪ ) ،‬ويجممري‬
‫دث‬
‫هممذا الخلف ( والتفصمميل ) فيممما إذا تحمم ّ‬
‫الشممميخ أو السمممامع َأو أفمممرط القمممارئ فمممي‬
‫لسراع ( بحيث يخفى بعض الكلم ) أو هينممم‬
‫ا ِ‬
‫القارئ ( أي أخفى صمموته ) أو بعممد ( السممامع‬
‫) بحيممث ل يفهممم ( المقممروء ) والظمماهر أنممه‬
‫يعفى ( في ذلك ) عن ( القدر اليسير الذي ل‬
‫يخل عدم سماعه بفهم الباقي ) نحو ( الكلمة‬
‫و ) الكلممممتين ‪ ،‬ويسمممتحب للشممميخ أن يجيمممز‬
‫للسامعين رواية ذلك الكتاب ( أو الجممزء الممذي‬
‫سمعوه وإن شمممله السممماع ‪ ،‬لحتمممال وقمموع‬
‫شمميء مممما تقممدم مممن الحممديث ‪ ،‬والعجلممة‬
‫والهينمة ‪ ،‬فينجبر بممذلك ) وإن كتممب ( الشمميخ‬
‫معه مني وأجممزت لممه روايتممه‬
‫س ِ‬
‫) لحدهم كت َ‬
‫ب َ‬
‫كذا فعل‬
‫‪24‬‬

‫‪- 20 -‬‬

‫مل ِممي َ‬
‫ه‬
‫جل ِمس‬
‫ه‬
‫فب َل ّم َ‬
‫غ َ‬
‫و َ‬
‫عن ْ‬
‫ع ُ‬
‫م ْ‬
‫بَ ْ‬
‫ض ُ‬
‫ميم ُ‬
‫م ْ‬
‫عممال ُ‬
‫م َ‬
‫عَظُ َ‬
‫سمم ْ‬
‫و ِل َ ْ‬
‫م َم َ‬
‫مت َ َ‬
‫ن‬
‫ن ال‬
‫ج‬
‫لي‬
‫ت‬
‫م‬
‫ال‬
‫ما ُ َ ٌ‬
‫فممذَ َ‬
‫ة ِ‬
‫ب َ‬
‫ه َ‬
‫ْ‬
‫قممدّ ِ َ‬
‫ممم َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫و َ‬
‫ي‬
‫ع ال‬
‫مم‬
‫مل ِ‬
‫جوُز ل ِ‬
‫ر ْ‬
‫هم ِ إَلى َ أ َن ّ‬
‫سم ِ‬
‫م َ‬
‫ه يَ ُ‬
‫غي ْ‬
‫م ْ‬
‫ن َ‬
‫ْ‬
‫س مات َل ّ مْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫أَ َ‬
‫ذيَ‬
‫ِ‬
‫ب‬
‫مل ِممي ‪،‬‬
‫ع‬
‫ن َ َير‬
‫وى ذَل ِك َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫وا ُ‬
‫م يْ‬
‫نهالل ُ‬
‫وال ‪ّ .‬‬
‫صم َ‬
‫نم أن ََ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫جوز ذَل ِ َكَ‬
‫ق ُ‬
‫ح ّ‬
‫َ‬
‫قو َ‬
‫َ ُ‬
‫م َ‬
‫ُ‬
‫ه ال ُ‬
‫قال ُ‬
‫_________________________‬
‫بعضهم ( قال ابن عتمماب الندلسممي ‪ :‬ل غنممى‬
‫لجممازة ‪ ،‬لنممه قممد يغلممط‬
‫فممي السممماع عممن‬
‫الشام ِ‬
‫ميخ أو السممامعون فينجممبر‬
‫القارئ ويغفممل‬
‫لجازة ‪ ،‬وينبغي لكاتب الطباق أن يكتب‬
‫ذلك با‬
‫إجممازة ِالشمميخ عقممب كتابممة السممماع ‪ ،‬قممال‬
‫العراقي ‪ :‬ويقممال إن أول ممن فعممل ذلممك أبممو‬
‫إسماعيل ً بن عبد المحسممن النممماطي ‪،‬‬
‫طاهر‬
‫فجزاه الّله خيرا في سّنة ذلك لهل الحممديث ‪،‬‬
‫فلقد حصل به نفع كبير ‪ ،‬ولقد انقطع بسممبب‬
‫تمرك ذلمك وإهمماله اتصمال بعمض الكتمب فمي‬
‫بعض البلد ‪ ،‬بسبب كون بعضهم كان له فمموت‬
‫ولم يذكر في طبقة السماع إجازة الشيخ لهم‬
‫‪ ،‬فاتفق أن كان بعض المفوتين آخر من بقممى‬
‫ممن سمع بعض ذلممك الكتمماب ‪ ،‬فتعممذر قممراءة‬
‫جميع الكتاب عليه ‪ ،‬كأبي الحسن بن الصواف‬
‫الشاطبي راوي غالب النسائي عممن ابممن باقمما‬
‫مل ِمممي فبل ِمممغ عنمممه‬
‫م‬
‫) ولمممو عظمممم مجلم‬
‫فممذهبممس ال ُ‬
‫جماعممةْ مممن المتقممدمين‬
‫المسممتملي‬
‫ي‬
‫ل‬
‫م‬
‫ت‬
‫م‬
‫س‬
‫م‬
‫ال‬
‫ممع‬
‫م‬
‫س‬
‫من‬
‫م‬
‫لم‬
‫يجوز‬
‫أنه‬
‫إلى‬
‫وغيرهم‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫يروي ذلك عن الممل ِممي ( فعممن ابممن عيينم َ‬
‫مة‬
‫أن‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫أنه قال له أبو مسمملم المسممتملي ‪ :‬إن النمماس‬
‫كثير ل يسمعون ‪ ،‬قال أسمعهم أنممت ‪ ،‬وقممال‬
‫العمش ‪ :‬كنا نجلممس إلممى إبراهيممم النخعممي ‪.‬‬
‫فل يسمممعه‬
‫ع الحلقة فربما يحممدث بالحممديث‬
‫م ِ‬
‫من تنحى عنه ‪ .‬فيسأل بعضهم بعضا ً عما قال‬
‫‪ .‬ثم يروونه وما سمعوه منه ‪.‬‬
‫وعن حماد بممن زيممد أنممه قممال لمممن اسممتفهمه‬
‫م من يليممك ‪ ،‬قممال‬
‫ت ؟ قال ‪ :‬اس‬
‫كيف قل َ‬
‫وهمممذاممتفهم َ‬
‫تسممماهل ْمممممن فعلمممه‬
‫ابمممن الصممملح‬
‫) والصواب الذي قاله المحققون أنممه ل يجمموز‬
‫ذلك ( وقال العراقممي ‪ :‬الول هممو الممذي عليممه‬
‫العمممل ‪ ،‬لن المسممتملي فممي حكممم مممن يقممرأ‬
‫علممى الشمميخ ‪ ،‬ويعممرض حممديثه عليممه ‪ ،‬ولكممن‬
‫يشمممترط أن يسممممع الشممميخ المملمممي لفمممظ‬
‫المستملي ‪ ،‬كالقارئ عليه ‪ ،‬والحوط أن يبين‬
‫حالة الداء‬
‫‪25‬‬

‫‪- 21 -‬‬

‫قمما َ َ‬
‫خ َ‬
‫و َ‬
‫ه ال ّ‬
‫ش مي ْ ُ‬
‫فل‬
‫م‬
‫غ‬
‫ح‬
‫ف ي ُ مد ْ ِ‬
‫م مد ُ ِ‬
‫ح مْر ِ‬
‫فممي ال ْ َ‬
‫لأ ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫يُ َ ْ‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ق‬
‫ضي‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ن‬
‫أ‬
‫جو‬
‫ر‬
‫أ‬
‫‪:‬‬
‫ف‬
‫رو‬
‫ع‬
‫م‬
‫و‬
‫ه‬
‫و‬
‫م‬
‫ه‬
‫ف‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫واي َ ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫تممنُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫سمممت َ ْ‬
‫و َ‬
‫قممما َ‬
‫ه‬
‫ممي الك َل‬
‫ل‬
‫َ‬
‫ع ْ‬
‫م ِ‬
‫مممم ِ‬
‫ف َ‬
‫ة تُ ْ‬
‫مممم َ َ‬
‫تِ َ‬
‫نمممس ُ‬
‫هممم‪،‬ت َ َ‬
‫فم َ‬
‫فل‬
‫ه ُممما‬
‫ن‬
‫ال‬
‫معممما ً َ َ‬
‫جت َ‬
‫مِلي ‪َ :‬إ ْ‬
‫م ْ‬
‫كممممان َ ْ‬
‫عل َي ْ َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ع ذل ِك ‪.‬‬
‫ن َ‬
‫و َ‬
‫من ْ ُ‬
‫خل ِ‬
‫ف بن َ‬
‫ع ْ‬
‫ساِلم َ‬
‫ب َأْ َ‬
‫س‪َ ،‬‬
‫جمماب إ َ‬
‫ذا‬
‫وَرا ِ‬
‫ن‬
‫م‬
‫م‬
‫ع‬
‫ما‬
‫م‬
‫س‬
‫ال‬
‫ح‬
‫م‬
‫ص‬
‫ي‬
‫‪:‬‬
‫س‬
‫م‬
‫ما‬
‫خم‬
‫ال َ‬
‫ُ‬
‫ء ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ح َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ َ‬
‫ُ‬
‫ْ َ‬
‫ن‬
‫ُ‬
‫ر َ‬
‫هإ ْ‬
‫وت ُ ُ‬
‫ف َ‬
‫ص ْ‬
‫ع ِ‬
‫_________________________‬
‫أن سمممماعه لمممذلك أو لبعمممض اللفممماظ ممممن‬
‫المستملى ‪ ،‬كما فعله ابن خزيمة وغيره ‪ ،‬بأن‬
‫يقول أنا بتبليغ فلن ‪.‬‬
‫الصحيحين عن جابر بن سمممرة ‪:‬‬
‫وقد ثبت في‬
‫عليممه وسمملم يقممول ‪:‬‬
‫سمعت النبي صلى الّله‬
‫ً‬
‫) يكممون اثنمما عشممر أميممرا ( فقممال كلمممة لممم‬
‫أسمممعها ‪ ،‬فسممألت أبممي فقممال ‪ ) :‬كلهممم مممن‬
‫قريش « ‪ ،‬وقد أخرجه مسمملم عنممه كممامل مممن‬
‫غير أن يفصل جممابر الكلمممة الممتي اسممتفهمها‬
‫من أبيه ‪.‬‬
‫) وقال أحمد ( بن حنبممل ) فممي الحممرف الممذي‬
‫يدغمه الشيخ فل يفهم ( عنه ) وهو معروف ‪:‬‬
‫أرجممو أن ل تضمميق روايتممه عنممه ‪ ،‬وقممال فممي‬
‫سممتفهم مممن المسممتملي إن كممانت‬
‫الكلمممة ت ُ ْ‬
‫مجتمعا ً عليها فل بأس ( بروايتها عنممه ) وعممن‬
‫خلف بن سالم ( المخرمي ) منممع ذلممك ( فممإنه‬
‫قال ‪ :‬سمعت ابن عيينة يقول ‪ :‬نمما عمممرو بممن‬
‫دينار ‪ ،‬يريد حدثنا ‪ ،‬فإذا قيل له ‪ :‬قممل حممدثنا ‪،‬‬
‫قال ‪ :‬ل أقول ‪ ،‬لني لم أسمع من قوله حدثنا‬
‫ثلثة أحرف لكثرة الزحام وهي » ح د ث « ‪.‬‬
‫وقمال خلمف بمن تميمم ‪ :‬سممعت ممن الثموري‬
‫عشرة آلف حديث أو نحوها ‪ ،‬فكنت أسممتفهم‬
‫جليسممي ‪ ،‬فقلممت لممزائدة ‪ ،‬فقممال ‪ :‬ل تحممدث‬
‫منهممما إل بمممما حفممظ قلبمممك وسمممع أذنمممك ‪،‬‬
‫فألقيتها ‪.‬‬
‫) الخممامس ‪ :‬يصممح السممماع ممممن ( هممو ) وراء‬
‫حجاب إذا عرف صوته إن‬
‫‪26‬‬

‫‪- 22 -‬‬

‫فظه أ َ‬
‫ن ُ‬
‫ر ََ‬
‫ئ‬
‫قمم‬
‫مْنمم‬
‫س‬
‫م‬
‫هب‬
‫ضو‬
‫ح َدّ َ‬
‫ح ُ‬
‫هإ ْ‬
‫مع ِ‬
‫ر ِ‬
‫ث ب ِل َ ْ ْ ِ ِ‬
‫و ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫شممَرط‬
‫‪.‬‬
‫ة‬
‫ق‬
‫ث‬
‫ر‬
‫ب‬
‫خ‬
‫ة‬
‫ف‬
‫ر‬
‫ع‬
‫م‬
‫ال‬
‫في‬
‫في‬
‫ك‬
‫وي‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫علي‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫و َ‬
‫ة ُر ْ‬
‫ُ‬
‫ل‬
‫عب َ ُ‬
‫خل ُ‬
‫و ِ‬
‫و ُ‬
‫شممم ْ‬
‫ؤي َت َممم ُ‬
‫ف ال ّ‬
‫و ِ‬
‫قممم ْ‬
‫واب َ‬
‫صممم َ‬
‫هممم َ‬
‫ه َ‬
‫ر‪.‬‬
‫ال ْ ْ‬
‫جم ُ‬
‫هو ِ‬
‫ذا َ‬
‫قا َ‬
‫س‪:‬إ َ‬
‫ع‪:‬ل‬
‫ما‬
‫سم‬
‫ل‬
‫ساِد‬
‫ع ِ‬
‫سممم ُ‬
‫عن ْ م ُدَ ال ّ‬
‫م ْ‬
‫ال ّ‬
‫حم َ‬
‫تال َ‬
‫ع ُ‬
‫و ِذَل ِم َ‬
‫ك‬
‫ن‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ك‬
‫ر‬
‫ما‬
‫م‬
‫خب‬
‫إ‬
‫ن‬
‫عم‬
‫عم‬
‫ج‬
‫ر‬
‫و‬
‫أ‬
‫ني‬
‫ت َرو‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫شم ّ‬
‫د ذَل ِ َ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫م‬
‫ه ل َم‬
‫حم‬
‫ك‬
‫خطَممأ أ‬
‫م‬
‫غ ْي ْ َِر‬
‫ك إل ََممى َ‬
‫سن ِ‬
‫ون ًَ‬
‫و ِ‬
‫ٍ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫معْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫وما َ‬
‫َ‬
‫ق‬
‫ع‬
‫ما‬
‫س‬
‫بال‬
‫ص‬
‫خ‬
‫و‬
‫ل‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ي‬
‫وا‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ن‬
‫ت‬
‫م‬
‫ت‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫سمم َ ِ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ف َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫مه ْ‬
‫عل ْ َ‬
‫هم ِ ب َ‬
‫ِ‬
‫جاَز ل َ‬
‫ََ‬
‫و‬
‫ول‬
‫ه‪،‬‬
‫عن ْ م‬
‫ال‬
‫م‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ي‬
‫غ‬
‫ر‬
‫ي‬
‫غ‬
‫َ‬
‫ة َْ‬
‫رواي ُ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫مامل َهْ‬
‫قمَ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ض مّر ‪َ ،‬‬
‫خب ِمُر ُ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫ول أ ْ‬
‫لأ ْ‬
‫م يَ ُ‬
‫ُ‬
‫فلن ما ً ل َم ْ‬
‫خب ُِرك ُم ْ‬
‫م َ‬
‫حاقَ ‪.‬‬
‫س َ‬
‫سَتاذُ أُبو إ ْ‬
‫ال ْ‬
‫_________________________‬
‫حدث بلفظه أو ( عرف ) حضوره بمسمع ( أي‬
‫مكان يسمع ) منه إن قرئ عليممه ويكفممي فممي‬
‫المعرفة ( بذلك ) خبر ثقة ( مممن أهممل الخممبرة‬
‫بالشمميخ ) وشممرط شممعبة رؤيتممه ( وقممال ‪ :‬إذا‬
‫حدثك المحدث فلممم تممر وجهممه فل تممرو عنممه ‪،‬‬
‫فلعله شيطان قد تصور في صورته ‪ ،‬يقممول ‪:‬‬
‫مواب وقممول‬
‫حممدثنا وأخبرنمما ) وهممو خلف الصم‬
‫الجمهمور ( فقمد أممر النمبي صملى الّلمه عليمه‬
‫وسمملم بالعتممماد علممى سممماع صمموت ابممن أم‬
‫مكتوم المؤذن ‪ ،‬في حممديث ‪ » :‬إن بلل ً يممؤذن‬
‫بليل « الحديث ‪ ،‬مع غيبة شخصه عمن يسمعه‬
‫‪ ،‬وكان السلف يسمعون مممن عائشممة وغيرهمما‬
‫من أمهات المؤمنين ‪ ،‬وهممن يحممدثن مممن وراء‬
‫حجاب ‪.‬‬
‫) السادس ‪ :‬إذا قمال المسممع بعمد السمماع ل‬
‫و عني أو رجعت عن إخبممارك ( أو ممما أذنممت‬
‫ت َْر‬
‫لك ِ في روايته عنممي ) ونحممو ذلممك غيممر مسممند‬
‫ذلك إلى خطأ (‬
‫‪27‬‬

‫‪- 23 -‬‬

‫و ُ‬
‫ل‬
‫ب؛‬
‫ه‬
‫م الّثال ُ‬
‫ال ِ‬
‫يأ ْ‬
‫و ِ‬
‫جا َ‬
‫ضُر ٌ‬
‫ث ً‪ :‬ال ِ َ‬
‫ق ْ‬
‫سي ُ‬
‫ال ّ‬
‫نزةُكأ َ‪،‬ج َ‬
‫كَ‬
‫َ‬
‫ممما‬
‫و‬
‫أ‬
‫ي‬
‫ر‬
‫خا‬
‫ب‬
‫ال‬
‫ت‬
‫ز‬
‫ي‬
‫ع‬
‫م‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ين‬
‫ع‬
‫م‬
‫جيز‬
‫ن‬
‫‪:‬أ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫شتمل َ ِ‬
‫عَلىِ أ َ ْ ْ‬
‫ذا أ َ‬
‫فهرس ِ ٍ‬
‫عل َ‬
‫ه َ‬
‫ا ْ‬
‫َ‬
‫ها‬
‫وله‬
‫‪،‬‬
‫تي‬
‫ي‬
‫ت‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ضمم َُرب َ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ذي ْ قممال‬
‫وال‬
‫ة‪،‬‬
‫ول َم‬
‫م َّنا‬
‫ن ال‬
‫ع‬
‫ة‬
‫د‬
‫ر‬
‫ج‬
‫م‬
‫ال‬
‫َ‬
‫صم ِ‬
‫ح ا َل ْم ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫حي ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫لُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫م ِ‬
‫ْ‬
‫ست َ َ‬
‫مم ُ‬
‫‪،‬‬
‫ف‬
‫ئ‬
‫وا‬
‫ط‬
‫ال‬
‫ن‬
‫ر‬
‫هو‬
‫م‬
‫ج‬
‫ال‬
‫قّر َ‬
‫ِ‬
‫علي ْم ِ‬
‫ِ‬
‫ه ال َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫وا ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ع َ‬
‫ْ‬
‫جواز ال ُرواية وال ْ َ‬
‫ها َ‪.‬‬
‫َ َ ُ‬
‫ّ َ َ ِ َ َ‬
‫ل بِ َ‬
‫ع َ‬
‫م ِ‬
‫_________________________‬
‫منه فيما حدث به ) أو شك ( فيه ) ونحمموه لممم‬
‫تمتنع روايته ( فإن أسممنده إلممى نحممو ممما ذكممر‬
‫امتنعممت ) ولممو خممص بالسممماع قوممما ً فسمممع‬
‫غيرهم بغير علمه جاز لهم الرواية عنممه ‪ ،‬ولممو‬
‫قال ً‪ :‬أخبركم ول أخمبر فلنمما لمم يضمر ( ذلمك‬
‫فلن ما فممي صممحة سممماعه ) قم ًماله السممتاذ أبممو‬
‫لسفراييني ‪ ،‬جوابا لسؤال الحافظ‬
‫إسحاق (‬
‫سعيدا ِ‬
‫النيسابوري عن ذلك ‪.‬‬
‫أبي‬
‫فمممائدة ‪ :‬قمممال المممماورديً ‪ :‬يشمممترط كمممون‬
‫المتحمممل بالسممماع سممميعا ‪ ،‬ويجمموز أن يقممرأ‬
‫الصم بنفسه ‪.‬‬
‫) القسمممم الثمممالث ( ممممن أقسمممام التحممممل‬
‫لجممازة ‪ ،‬وهممي أضممرب ( تسممعة وذكرهمما‬
‫)ا ِ‬
‫المصنف كابن الصلح سبعة ) الول ‪ :‬أن يجيز‬
‫معين ًا ً لمعين ‪ :‬كأجزتممك ( أو أجزتكممم أو أجممزت‬
‫فلنا الفلني ) البخاري أو ممما اشممتملت عليممه‬
‫فهرسممتي ( أي جملممة عممدد مرويمماتي ‪ .‬قممال‬
‫صممماحب تثقيمممف اللسمممان ‪ :‬الصمممواب أنهممما ‪-‬‬
‫بالمثناة الفوقية وقوفا ً وإدماجا ً ‪ -‬وربما وقف‬
‫عليهمما بعضممهم بالهمماء وهممو خطممأ ‪ ،‬قممال ‪:‬‬
‫ومعناها جملة العممدد للكتممب ‪ :‬لفظممة فارسممية‬
‫لجممازة ) المجممردة‬
‫) وهذا أعلى أضربها (‬
‫أيالام ِ‬
‫مذي قمماله الجمهممور‬
‫عن المناولة ‪ ،‬والصممحيح‬
‫ممممن الطممموائف ( أهمممل الحمممديث وغيرهمممم‬
‫) واستقر عليه العمممل جممواز الروايممة والعمممل‬
‫بهمما ( وادعممى أبممو الوليممد البمماجي وعيمماض‬
‫الجممماع عليهمما ‪ ،‬وقصممر أبممو مممروان الطبنممي‬
‫الصحة عليها ‪.‬‬
‫‪28‬‬

‫‪- 24 -‬‬

‫ن ال ّ‬
‫وأ َب ْطَل َ‬
‫دى‬
‫هم‬
‫ف‬
‫طم‬
‫مم‬
‫عما‬
‫ج‬
‫ما َ‬
‫و ُ‬
‫ت ِ‬
‫حم َ‬
‫وإ ْ‬
‫وائ ِ ِ‬
‫همما َ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وقممما َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ض‬
‫عممم‬
‫‪.‬‬
‫ي‬
‫ع‬
‫ف‬
‫شممما‬
‫عممم‬
‫ن‬
‫يممم‬
‫ت‬
‫ي‬
‫وا‬
‫ر‬
‫ال‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ل بَ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫سلُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ها ‪َ ،‬‬
‫م ُ‬
‫م َ‬
‫هري ّ ِ‬
‫الظا ِ‬
‫م ‪ :‬ل يُ ْ‬
‫ل بِ َ‬
‫كال ُ‬
‫ع َ‬
‫تاِبعيه ْ‬
‫و ٌُ‬
‫مْر َ ِ‬
‫ةط َ‬
‫‪ ،‬وه َ‬
‫ل‪.‬‬
‫ذا َِبا ِ‬
‫_________________________‬
‫) وأبطلهممما جماعمممات ممممن الطممموائف ( ممممن‬
‫المحدثين كشممعبة ‪ ،‬قممال ‪ :‬لممو جممازت الجممازة‬
‫لبطلت الرحلة ‪ ،‬وإبراهيم الحربي ‪ ،‬وأبو ِ نصممر‬
‫الوائلي ‪ ،‬وأبي الشيخ الصبهاني ‪ ،‬والفقهاء ‪:‬‬
‫كالقاضممي حسممين ‪ ،‬والممماوردي ‪ ،‬وأبممي بكممر‬
‫الخجنممدي الشممافعي ‪ ،‬وأبممي طمماهر الممدباس‬
‫الحنفي ‪ ،‬وعنهم أن مممن قممال لغيممره ‪ :‬أجممزت‬
‫لك أن تروى عني ما لم تسمع ‪ ،‬فكممأنه قممال ‪:‬‬
‫ي ‪ ،‬لن الشممرع ل يبيممح‬
‫أجزت لك أن‬
‫تكذب ‪.‬عل ّ‬
‫رواية ما لم يسمع‬
‫) وهو إحدى الروايتين عن الشافعي ( وحكمماه‬
‫المدي عن أبي حنيفة ‪ ،‬وأبي يوسف ‪ ،‬ونقلممه‬
‫القاضي عبد الوهمماب عممن مالممك ‪ .‬وقممال ابممن‬
‫حزم ‪ :‬إنها بدعة غير جائزة ‪ ،‬وقيل ‪ . :‬إن كان‬
‫المجيز والمجاز عالمين بالكتاب جاز وإل فل ‪،‬‬
‫واختاره أبو بكر الرازي من الحنفية ‪.‬‬
‫) وقال بعض الظاهرية ومتابعيهم ل يعمل بها‬
‫( أي بممالمروي بهمما ) كالمرسممل ( مممع جممواز‬
‫التحديث بهمما ) وهممذا باطممل ( لنممه ليممس فممي‬
‫لجازة ما يقدح في اتصال المنقول بها وفي‬
‫ا ِ‬
‫الثقة بها ‪ ،‬وعن الوزاعي عكممس ذلممك ‪ ،‬وهممو‬
‫العمل بها دون التحديث ‪.‬‬
‫قال ابممن الصمملح ‪ :‬وفممي الحتجمماج لتجويزهمما‬
‫غموض ‪ ،‬ويتجه أن يقال ‪ :‬إذا جاز له أن يروي‬
‫عنه مروياته فقد أخبره بها جملممة ‪ ،‬فهممو كممما‬
‫وإخبمماره بهمما غيممر‬
‫لممو أخممبره بهمما تفصمميل ‪،‬‬
‫متوقف على التصريح قطعا ً كما في القراءة ‪،‬‬
‫وإنما‬
‫‪29‬‬

‫‪- 25 -‬‬

‫لفهام والفهم ‪ ،‬وذلك حاصل‬
‫الغرض حصول ا‬
‫لجازة المفهمة ِ ‪.‬‬
‫با ِ‬
‫مض‬
‫م‬
‫بع‬
‫مج‬
‫م‬
‫احت‬
‫‪:‬‬
‫«‬
‫مة‬
‫م‬
‫الكفاي‬
‫»‬
‫في‬
‫الخطيب‬
‫وقال‬
‫أهل العلم لجوازها بحديث أن النبي صلى الّله‬
‫عليه وسمملم كتممب سممورة بممراءة فممي صممحيفة‬
‫ودفعهمما لبممي بكممر ‪ ،‬ثممم بعممث عل مي بممن أبممي‬
‫طالب فأخذها منه ولممم يقرأهمما علي ّممه ول هممو‬
‫أيضا ً حتى وصل إلى مكة ففتحها وقرأها على‬
‫الناس ‪.‬‬
‫وقممد أسممند الرامهرمممزي عممن الشممافعي أن‬
‫الكرابيسممي أراد أن يقممرأ عليممه كتبممه فممأبى ‪،‬‬
‫وقمال ‪ :‬خمذ كتمب الزعفرانمي فانسمخها فقمد‬
‫لجممازة‬
‫أجممزت لممك ‪ ،‬فأخممذها إجممازة ‪ .‬أممما ا‬
‫المقترنة بالمناولة فستأتي في القسم ِ الرابع‬
‫‪.‬‬
‫لجممازة فالمتبممادر إلممى‬
‫ا‬
‫بصحة‬
‫قلنا‬
‫إذا‬
‫‪:‬‬
‫تنبيه‬
‫ِ‬
‫العرض ‪ ،‬وهو الحق ‪ ،‬وحكمى‬
‫الذهان أنها دون‬
‫الزركشي في ذلك مذاهب ‪.‬‬
‫ثانيها ‪ -‬ونسبه لحمد بن ميسممرة المممالكي ‪: -‬‬
‫أنها على وجههمما خيممر مممن السممماع الرديممء ‪.‬‬
‫لجازة‬
‫قال ‪ :‬واختار بعض‬
‫المحققين تفضيل ا ِ‬
‫سماع مطلقا ً ‪.‬‬
‫على ال ّ‬
‫ثالثهمما ‪ :‬أنهممما سممواء ‪ .‬حكممى ابممن عممات فممي‬
‫ريحانة التنفس عن عبد الرحمن بن أحمممد بممن‬
‫لجممازة عنممدي‬
‫بقي بن مخلد أنه كان يقم‬
‫مول ‪ :‬ا ِ‬
‫سماع ‪.‬‬
‫وعند أبي وجدي كال ّ‬
‫وقال الطوفي ‪ :‬الحق التفصيل ‪ ،‬ففممي عصممر‬
‫سممماع أولممى ‪ ،‬وأممما بعممد أن دونممت‬
‫السمملف ال ّ‬
‫الدواوين وجمعت السنن واشممتهرت فل فممرق‬
‫بينهما ‪.‬‬
‫‪30‬‬

‫‪- 26 -‬‬

‫جْزت ُ م َ‬
‫عّين ما ً َ‬
‫ك‬
‫جي مُز‬
‫ب الث ّمماِني‬
‫ال ّ‬
‫غي ْمَرهُ كأ َ‬
‫م َ‬
‫ضممر ُ‬
‫ف ُ‬
‫فمما‪:‬ل ْي ُ ِ ِ‬
‫ْ‬
‫وأك ُْثممر ‪،‬‬
‫وى‬
‫قمم‬
‫أ‬
‫ه‬
‫فيمم‬
‫خل‬
‫تي‬
‫عا‬
‫مو‬
‫سمم‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫والجمهمممور ممممن الطّممموائ ِف جممم َ‬
‫ة‬
‫واي َممم َ‬
‫ُ ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫وُزوا الّر َ‬
‫ِ َ ّ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫ل بها ‪.‬‬
‫جُبوا ال َ‬
‫و َ‬
‫ع َ‬
‫وأ ْ‬
‫َ‬
‫م‬
‫مممو‬
‫ع‬
‫ال‬
‫ف‬
‫صمم‬
‫و‬
‫ب‬
‫ن‬
‫يمم‬
‫ع‬
‫م‬
‫ر‬
‫يمم‬
‫غ‬
‫ز‬
‫جيمم‬
‫ي‬
‫‪:‬‬
‫ث‬
‫ُ‬
‫ل‬
‫الثمما‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل َزماِني ‪ِ،‬‬
‫ه َ‬
‫ن أو ك ّ‬
‫د أو أ ْ‬
‫ح ٍ‬
‫سل ِ ِ‬
‫ل َأ ٍ َ‬
‫كمأجْز ُ‬
‫ت الم ْ‬
‫مي َ‬
‫دها ب َ‬
‫َ‬
‫ف‬
‫م‬
‫ص‬
‫و‬
‫م‬
‫ي‬
‫ق‬
‫ن‬
‫مإ‬
‫خ‬
‫ف ُ للمت َمأ َ ّ‬
‫خل َ ٌ‬
‫ه ِ‬
‫ن ‪ ،‬فم ْ‬
‫وفي ِ‬
‫ٍ‬
‫ّ َ‬
‫ري ْ َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫و‬
‫المجم‬
‫ممن‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ز‬
‫وا‬
‫م‬
‫ج‬
‫ل‬
‫ا‬
‫إلمى‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ق‬
‫أ‬
‫فم‬
‫ر‬
‫ص‬
‫ِ‬
‫حا َ ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫زيمهَ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ب وأ‬
‫ضي أبو ال‬
‫وال َ‬
‫د الل ِ‬
‫مو عب م ِ‬
‫خ ِ‬
‫القا ِ‬
‫طي ُ‬
‫طي ّ ِ‬
‫ب َ‬
‫فب ُم ُ‬
‫علء‬
‫مْنمم‬
‫والحمما َ ِ‬
‫ظ أُبممو ال َ‬
‫وأْبمم ُ‬
‫بممنروَ‬
‫ن عّتمما ٍ‬
‫ب َ‬
‫ندَ‪.‬هْ َ‬
‫وآ َ‬
‫خ ُ َ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫) الضرب الثمماني يجيممز معين ما ً غيممره ( أي غيممر‬
‫معيممممن ) كأجزتممممك ( أو أخممممبرتكم جميممممع‬
‫) مسموعاتي ( أو مروياتي ) فممالخلف فيممه (‬
‫أي فممي جوازهمما ) أقمموى وأكممثر مممن الضممرب‬
‫الول ) والجمهور من الطوائف جوزوا الرواية‬
‫( بهممما ) فمممأوجبوا العممممل بمممما روى ) بهممما (‬
‫بشرطه ‪.‬‬
‫) الثممالث يجيممز غيممر معيممن بوصممف العممموم‬
‫كأجزت ( جميع ) المسلمين أو كل أحد أو أهل‬
‫زماني وفيه خلف للمتأخرين ‪ ،‬فممإن قيممدها (‬
‫صممر ( كممأجزت‬
‫أي الجازة العامممة ) بوصممف حا ِ‬
‫ي قبل هممذا‬
‫طلبة ِالعلم ببلد كذا أو من قرأ عل‬
‫ّ‬
‫) فأقرب إلى الجواز ( من غير المقيدة بذلك ‪،‬‬
‫بل قال القاضي عياض ‪ :‬ممما أظنهممم اختلفمموا‬
‫فممي جممواز ذلممك ول رأيممت منعممه لحممد ‪ ،‬لنممه‬
‫محصور موصوف كقوله ‪ :‬لولد فلن أو اخوة‬
‫فلن ‪ ،‬واحترز بقمموله حاصممر ممما ل حصممر فيممه‬
‫بلد كذا فهو كالعامممة المطلقممة ‪ ،‬وأفممرد‬
‫كأهل َ‬
‫طلني هذه بنوع مستقل ‪ ،‬ومثلممه بأهممل‬
‫القس‬
‫بلد معين أو إقليم أو مذهب معين ‪.‬‬
‫) ومن المجوزين ( للعامة المطلقة ) القاضي‬
‫أبو الطيب ( الطبري‬
‫‪31‬‬

‫‪- 27 -‬‬

‫َ‬
‫د يُ ْ‬
‫َ‬
‫ل ال َ‬
‫قا َ‬
‫شي ْ ُ‬
‫ه‬
‫ع َ‬
‫دى ب ِم ِ‬
‫حم ٍ‬
‫قت َم َ‬
‫نأ َ‬
‫م ْ‬
‫م يُ ْ‬
‫عم ْ‬
‫سم َ‬
‫ول َ ْ‬
‫خذه‪َ . :‬‬
‫ر‬
‫ال‬
‫واي َ ُ‬
‫ة ِبه ِ‬
‫ّْ َ‬
‫ت ‪ :‬ال ّ‬
‫ن َ‬
‫ُ‬
‫ة‬
‫ال‬
‫ز‬
‫وا‬
‫ج‬
‫ها‬
‫ح‬
‫ح‬
‫ص‬
‫م‬
‫كلم‬
‫م‬
‫ر‬
‫ه‬
‫ظا‬
‫ِ‬
‫رواي َ ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫قل ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ي َ‬
‫ذا ي َ ْ‬
‫وه م َ‬
‫همما‬
‫ها ‪،‬‬
‫فممائ ِدَ ٍ‬
‫ضممي ِ‬
‫قت َ ِ‬
‫صم ّ‬
‫ة لَ َ‬
‫حت َ َ‬
‫بِ َ َ‬
‫وأ ّ‬
‫ها ‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫ها ‪.‬‬
‫غي ُْر الّرواية ب َ‬
‫_________________________‬
‫) والخطيممب ( البغممدادي ) وأبممو عبممد الل ّممه بممن‬
‫منده و ( أبو عبد الّله ) ابن عتاب والحافظ أبو‬
‫العلء ( الحسممن بممن أحمممد العطممار الهمممداني‬
‫) وآخرون ( كأبي الفضل بممن خيممرون ‪ ،‬وأبممي‬
‫الوليد ابن رشد ‪ ،‬والسلفي ‪ ،‬وخلئق جمعهممم‬
‫بعضهم في مجلد ورتبهم على حروف المعجم‬
‫لكثرتهم ‪.‬‬
‫) قممال الشمميخ ( ابممن الصمملح ميل إلممى المنممع‬
‫) ولم يسمع عن أحد ي ُ ْ‬
‫دي به الرواية بهممذه (‬
‫قت َ َ‬
‫لجازة في أصلها ًضعف ً ‪ ،‬وتزداد بهذا‬
‫قال ‪:‬‬
‫التوسعوا ِ‬
‫والسترسال ضعفا كثيرا ‪.‬‬
‫قممال المصممنف ‪ ) :‬قلممت ‪ :‬الظمماهر مممن كلم‬
‫مصممححها جممواز الروايممة بهمما ‪ ،‬وهممذا يقتضممي‬
‫صحتها وأي فائدة لها غير الرواية بهمما ( وكممذا‬
‫صممرح فممي الروضممة بتصممحيح صممحتها ‪ .‬قممال‬
‫العراقممي ‪ :‬وقممد روى بهمما مممن المتقممدمين‬
‫مأخرين‬
‫الحافظ أبممو بكممر بممن خيممر ‪ ،‬ومممن المتم‬
‫الشرف الدمياطي وغيره ‪ ،‬وصححها أيضا ً ابن‬
‫الحمماجب قممال ‪ :‬وبالجملممة ففممي النفممس مممن‬
‫الرواية بها شيء ‪ ،‬والحوط ترك الراويممة بهمما‬
‫قممال ‪ :‬إل المقيممدة بنمموع حصممر فممإن الصممحيح‬
‫جوازها ‪ ،‬انتهى ‪.‬‬
‫لسلم فممي العامممة المطلقممة‬
‫وكذا قال‬
‫شيخ ا ِ‬
‫الرواية بها في الجملة أولى مممن‬
‫قال ‪ :‬إل أن‬
‫إيممراد الحممديث معضممل ‪ ،‬قممال البلقينممي ‪ :‬وممما‬
‫لجازة العامة ما ذكممره ابممن‬
‫قيل من أن أصل ا‬
‫سعد في الطبقات ‪ ِ،‬ثنمما عفممان ثنمما حممماد ثنمما‬
‫علممي بممن زيممد عممن أبممي رافممع أن عمممر بممن‬
‫الخطمماب قممال ‪ :‬مممن أدرك وفمماتي مممن سممبي‬
‫العرب فهو حر ‪ ،‬ليس فيممه دللممة ‪ ،‬لن العتممق‬
‫النافذ ل يحتمماج إلممى ضممبط وتحممديث وعمممل ‪،‬‬
‫لجازة ففيهمما تحممديث وعمممل وضممبط‬
‫بخلف ا ِ‬
‫يصممممح أن يكممممون ذلممممك دليل ً لهممممذا ‪! ،‬‬
‫فل‬
‫واسممتعملها مممن المتممأخرين الحجممار والشمميخ‬
‫شرف الدين الدمياطي! ‪.‬‬
‫‪32‬‬
‫‪- 28 -‬‬

‫الرابع ‪ :‬إجازةٌ بمجهممول أ َ‬
‫ه كأجْزت ُم َ َ‬
‫ب‬
‫و ل َم‬
‫ك ك ِت َمما َ‬
‫َ َ ِ َ ْ ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ال ّ‬
‫ت‬
‫ن‪،‬أ‬
‫س من‬
‫روى ك ُُتبا ً في ال‬
‫وي‬
‫ه‬
‫و‬
‫سَنن‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫وأ َ‬
‫َ‬
‫ج مْز ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫هن َمما َ‬
‫م ْ‬
‫ة‬
‫كج‬
‫ق‬
‫د ب ْم‬
‫ن َ‬
‫عم ٌ‬
‫ما َ‬
‫و ُ‬
‫شم ِ‬
‫خال ِم ٍ‬
‫مم ُِ‬
‫د الدّ‬
‫م َ‬
‫ال َ‬
‫حت ّ‬
‫ل ِم ُ‬
‫ي‪َ ،‬‬
‫ف ّ‬
‫ن ِ‬
‫ة َ‪َ َ ،‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫م‬
‫س‬
‫ذا‬
‫ه‬
‫في‬
‫كو‬
‫ر‬
‫ش‬
‫طلم ٌ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫فما ْ‬
‫همي َبا ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫ة‬
‫ما َ‬
‫ع ٍ‬
‫جاَز ل ِ َ‬
‫أ َ‬
‫ج َ‬
‫_________________________‬
‫ولو جعل دليله ما صح مممن قممول النممبي صمملى‬
‫الّله عليممه وسمملم ‪ » :‬بلغمموا عنممي « الحممديث ‪،‬‬
‫لكان له وجه قوي ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫لسلم فممي معجمممه ‪ :‬كممان‬
‫فائدة ‪ :‬قال شيخ ا‬
‫لسممكندري يقممول ‪:‬‬
‫محمد بن أحمد بن عِممزام ا‬
‫ِ‬
‫إذا سمعت الحديث من شيخ وأجمماز فيممه شمميخ‬
‫آخر سمعه من شيخ رواه الول عنه بالجازة ‪،‬‬
‫لجممازة ِوشمميخ‬
‫فشيخ السماع يروي عن‬
‫شيخ ا ِ‬
‫بعينه بالسممماع ‪،‬‬
‫لجازة يرويه عن ذلك الشيخ‬
‫ا ِ‬
‫مماع ‪.‬‬
‫م‬
‫الس‬
‫مى‬
‫م‬
‫عل‬
‫مماع‬
‫م‬
‫الس‬
‫مم‬
‫م‬
‫حك‬
‫مي‬
‫م‬
‫ف‬
‫مك‬
‫م‬
‫ذل‬
‫كان‬
‫لسلم يصمنع ذلممك كممثيرا ً فمي‬
‫انتهى ‪ .‬وشيخ ا‬
‫أماليه وتخاريجه ِ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬فظهر لي من هذا أن يقال ‪ :‬إذا رويممت‬
‫لجممازة‬
‫لجازة الخاصة عممن شمميخ‬
‫عن شيخ‬
‫با ِ‬
‫بام ِ‬
‫من ذلممك‬
‫لجممازة العامممة عم‬
‫با‬
‫مر‬
‫م‬
‫آخ‬
‫من‬
‫وع‬
‫العامممة‬
‫لجازة ِالخاصة ‪ ،‬كممان ذلممك فممي‬
‫الشيخ بعينه با‬
‫ِ‬
‫مة ‪،‬‬
‫لجممازة الخاصم‬
‫لجممازة الخاصممة عم‬
‫حكم‬
‫من ا ِ‬
‫مثال ا ِ‬
‫ميخنا أبممي عبممد الل ّممه‬
‫ذلك أن أروي عن شم‬
‫محمد بن محمد التنكممزي ‪ ،‬وقممد سمممعت عليممه‬
‫فأجممازني خاصممة ‪ ،‬عممن الشمميخ جمممال الممدين‬
‫السنوي فإنه أدرك حياته ولممم يجممزه خاصممة ‪،‬‬
‫وأروي عمممن الشممميخ أبمممي الفتمممح المراغمممي‬
‫لجازة العامة عن السنوي بالخاصة ‪.‬‬
‫با ِ‬
‫) الرابع إجازة ( لمعين ) بمجهول ( من الكتب‬
‫) أو ( إجممازة بمعيممن مممن الكتممب ) لممه ( أي‬
‫لمجهول ممن النمماس ) كأجزتمك كتمماب السمنن‬
‫وهو يروي كتبا ً في السممنن ( أو أجزتممك بعممض‬
‫مسمممموعاتي ) أو أجمممزت محممممد بمممن خالمممد‬
‫الدمشقي وهناك جماعة مشممتركون فممي هممذا‬
‫السممم ( ول يتضممح مممراده فممي المسممألتين‬
‫) فهممي باطلممة ( فممإن اتضممح بقرينممة صممحيحة‬
‫لجممازة أو‬
‫) فإن أجم‬
‫ماز لجماعممة مسمممين فممي ا ِ‬
‫غيرها ولم‬
‫‪33‬‬

‫‪- 29 -‬‬

‫فمي الجمازة أ َ‬
‫و َ‬
‫م‬
‫هم‬
‫ع‬
‫ول َم‬
‫همما‬
‫ر َ‬
‫ن ِ‬
‫ِ َ َ‬
‫م يَ ْ‬
‫غي ْ‬
‫رف ُ‬
‫م َ‬
‫سمي ْ َ‬
‫ولْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫م‬
‫ه‬
‫د‬
‫د‬
‫مممم‬
‫عم‬
‫ول‬
‫م‬
‫ه‬
‫ب‬
‫مممما‬
‫سم‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ول‬
‫م‬
‫ه‬
‫ن‬
‫مممما‬
‫يم‬
‫ع‬
‫بأ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ه فممي‬
‫من ْم‬
‫ع‬
‫سم‬
‫تا‬
‫م‬
‫ما ِ‬
‫م ِ‬
‫لِ َ‬
‫ص ّ‬
‫ح َْ‬
‫جمماَزةُ ك َ َ َ‬
‫نُ‬
‫هت ْ‬
‫صفحه ْ‬
‫في َ‬
‫تَ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ء‬
‫شا‬
‫ي‬
‫م‬
‫ل‬
‫ز‬
‫ج‬
‫أ‬
‫ما‬
‫أ‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ل‬
‫حا‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ذا‬
‫ه‬
‫مجلسه‬
‫َ ْ ُ ِ َ ْ َ ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ ِ‬
‫ف َفي ِه ج َ ّ‬
‫ق َ‬
‫ُ‬
‫ه َ‬
‫هُر‬
‫ع َِلي‬
‫ة‬
‫نأ‬
‫ف‬
‫هال َ ٌ‬
‫حو َ‬
‫لَ ٌ‬
‫وت َ ْ‬
‫و نَ ْ‬
‫فال ّظ َ‬
‫ذا َ َ َ ِ ِ ْ َ َ َ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫نمم ْ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫يمم‬
‫ط‬
‫ال‬
‫أبممو‬
‫ضممي‬
‫قا‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ع‬
‫طمم‬
‫ق‬
‫ه‬
‫بمم‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫ب ُطْل‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫لممي ‪ِ،‬‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ن ال َ‬
‫ال ّ‬
‫فممّرا ِ‬
‫ح‬
‫ي‬
‫ع‬
‫ءَ الحنب ِ‬
‫ف ِ‬
‫شمما ِ‬
‫ها ْ‬
‫ح َ‬
‫صمم ّ‬
‫بمم و ُ‬
‫لمالك ُ‬
‫و اَ‬
‫رو ‪َ ،‬‬
‫عم ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ل‬
‫زت‬
‫م‬
‫ج‬
‫أ‬
‫ل‬
‫قا‬
‫و‬
‫ل‬
‫‪،‬‬
‫ي‬
‫س‬
‫ن‬
‫واب‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫مم ْ‬
‫ُ‬
‫ت لممن يشمماء ُ َ‬
‫فهمو ك ّممأ َ ْ‬
‫يشمماءَ ال ُ‬
‫َ‬
‫جمماَز َةَ َ‬
‫ن‬
‫َ‬
‫فل ٌ‬
‫جْز ُ ِ َ ْ َ‬
‫ََ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و قا َ‬
‫ت‬
‫هال ً‬
‫لأ َ‬
‫وأكثُر َ‬
‫جْز ُ‬
‫ج َ‬
‫ول ْ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫يعرفهم بأعيانهم ول أنسابهم ول عممددهم ول‬
‫تصفحهم ( وكذا إذا سمى المسممؤول لممه ولممم‬
‫لجممازة كسممماعهم منممه‬
‫يعرف عينممه )‬
‫صمحت ا ِ‬
‫الحال ( أي وهو ل يعممرف‬
‫في مجلسه في هذا‬
‫أعيانهم ول أسماءهم ول عددهم ) وأما أجزت‬
‫لمممن يشمماء فلن أو نحممو هممذا ففيممه جهالممة‬
‫وتعليممق ( بشممرط ‪ ،‬ولممذلك أدخممل فممي ضممرب‬
‫لجممممازة المجهولممممة ‪ ،‬والعراقممممي أفممممرده‬
‫ا ِ‬
‫لجممازة‬
‫كالقسممطلني بضممرب مسممتقل لن ا‬
‫ِ‬
‫المعلقة قد ل يكون فيها جهالة ‪ ،‬كممما سمميأتي‬
‫) فممالظهر بطلنممه ( للجهممل ‪ ،‬كقمموله أجممزت‬
‫لبعض الناس ) وبه قطع القاضي أبممو الطيممب‬
‫الشافعي ( قال الخطيممب ‪ :‬وحجتهممم القيمماس‬
‫على تعليق الوكالة ) وصححه ( أي هذا الضرب‬
‫لجازة أبو يعلى ) ابن الفراء الحنبلي و (‬
‫من ا ِ‬
‫الفضل محمد بن عبيد الّله ) بن عمروس ‪:‬‬
‫أبو‬
‫المالكي ( وقال ‪ :‬إن الجهالة ترتفع عند وجود‬
‫المشمميئة ‪ ،‬ويتعيممن المجمماز لممه عنممدها ‪ ،‬قممال‬
‫وسمممعت ابممن الفممراء يحتممج لممذلك‬
‫الخطيممب ‪:‬‬
‫مممر زيممدا‬
‫بقوله صلى الّله عليممه وسمملم ‪ :‬لممما أ‬
‫ّ‬
‫على غزوة مؤتة ‪ » :‬فممإن قتممل زيممد فجعفممر ‪،‬‬
‫فعلممق‬
‫فممإن قتممل جعفممر فممابن رواحممة « ‪،‬‬
‫التمممأمير ‪ .‬قمممال ‪ :‬وسممممعت أبممما عبمممد الّلمممه‬
‫الممدامغاني يفممرق بينهمما وبيممن الوكالممة بممأن‬
‫الوكيممل ينعممزل بعممزل الموكممل لممه ‪ ،‬بخلف‬
‫المجاز ‪ ،‬قال العراقي ‪ :‬وقد استعمل ذلك من‬
‫المتقدمين الحممافظ أبممو بكممر بممن أبممي خيثمممة‬
‫شمميبة ‪.‬‬
‫صاحب » التاريخ « وحفيد يعقوب بممن‬
‫فإن علقت بمشيئة مبهم بطلمت قطعما ً ) ولمو‬
‫لجممازة فهممو كممأجزت‬
‫قال أجممزت لمممن يش‬
‫فيمماء ا ِ‬
‫البطلن بل ) وأكثر‬
‫لمن يشاء فلن (‬
‫‪34‬‬

‫‪- 30 -‬‬

‫فأ َ‬
‫عّني َ‬
‫ن يَ َ‬
‫ه‬
‫ز َ‪،‬‬
‫جوا‬
‫شاءُ ال‬
‫م‬
‫ة َ‬
‫واي َ َ‬
‫وَلى َِبممال َ َ‬
‫ص ْ‬
‫لنممتُ‬
‫تل ِ َ‬
‫ْ‬
‫قّر َ َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫و قمما َ َ‬
‫م‬
‫لم‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ل‬
‫ما‬
‫حم‬
‫ل‬
‫ا‬
‫مى‬
‫م‬
‫تض‬
‫م‬
‫ب‬
‫مح‬
‫م‬
‫ريم‬
‫َ‬
‫ل َأ َ‬
‫َ‬
‫ج َمْز ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫كم م ِ‬
‫عن ّم ْ‬
‫شمماءَ روايت َِمه َ‬
‫فل ِ‬
‫ن َ َ‬
‫لِ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫مي ‪ ،‬أ‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ذا‬
‫َ‬
‫و ل مك إ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ت‪َ ،‬‬
‫واُزهُ ‪.‬‬
‫ِ‬
‫هُر َ‬
‫وأ ْ‬
‫و أَردْ َ‬
‫حب َب ْ َ‬
‫شئ ْ َ‬
‫فالظْ َ‬
‫ج َ‬
‫تأ ْ‬
‫تأ ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ال ْ‬
‫د‬
‫لجاَزةُ ل ِل‬
‫ا‬
‫‪:‬‬
‫س‬
‫م‬
‫خا‬
‫َ‬
‫ت لِ‬
‫ِ‬
‫يول م ُ‬
‫ن َُ‬
‫دوم كأ َ‬
‫ع ُ‬
‫م ْ‬
‫جْز ُ‬
‫مم ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫خت َ ِ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ف‬
‫تها‬
‫ح‬
‫م‬
‫ص‬
‫مي‬
‫م‬
‫ف‬
‫ن‬
‫رو‬
‫خ‬
‫أ‬
‫ت‬
‫م‬
‫ال‬
‫ف‬
‫ل‬
‫وا‬
‫‪.‬‬
‫ن‬
‫لفل‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫مإ ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ع ََلى موجود ُ كممأ ُ‬
‫طف ٍ‬
‫ع َ‬
‫جْزت ل ِ ُ‬
‫ن ُيول َممد‬
‫و‬
‫ن‬
‫فل‬
‫ه‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫مم ْْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عقب َ‬
‫و لَ َ‬
‫سُلوا َ‬
‫ز‪،‬‬
‫ه‬
‫ول ِ‬
‫ولى ِبممال َ‬
‫ما ت ََنا َ‬
‫ك َ‬
‫ل َو ُ‬
‫فأ ْ‬
‫كّثا َ‬
‫ف أع ْ‬
‫جوا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫من‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ِ‬
‫ي ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫جهالة ( وانتشارا من حيث إنها معلقة بمشيئة‬
‫من ل يحصمر عمددهم ) ولمو قمال أجمزت لممن‬
‫يشاء الرواية عني فأولى بالجواز لنه تصممريح‬
‫بمقتضى الحممال ( مممن حيممث إن مقتضممى كممل‬
‫إجازة تفويض الرواية بها إلى مشمميئة المجمماز‬
‫لجازة ‪ ،‬وقاسه ابن الصلح‬
‫له ‪ ،‬ل تعليق في‬
‫شام ِ‬
‫مئت ‪ ،‬قممال العراقممي ‪ :‬لكممن‬
‫على ‪ :‬بعتك إن‬
‫الفممرق بينهمِمما تعييممن المبتمماع ‪ ،‬بخلفممه فممي‬
‫لجممازة ‪ ،‬فممإنه مبهممم ‪ ،‬قممال ‪ :‬والصممحيح فيممه‬
‫ا ِ‬
‫عدم الصحة ‪ ،‬قال ‪ :‬نعم وزانه هنمما أجممزت لممك‬
‫أن تروي عني إن شممئت الروايممة عنممي ‪ ،‬قممال‬
‫والظهر القوى هنا الجواز ‪ ،‬لنتفاء الجهالة ‪،‬‬
‫وحقيقة التعليق انتهى ‪ .‬وكذا قممال البلقينممي‬
‫في » محاسن الصطلح « ‪ ،‬وأيد البطلن في‬
‫المسألة الولى ببطلن الوصية والوكالة فيما‬
‫لو قال ‪ :‬وصيت بهممذه لمممن يشمماء ‪ ،‬أو وكلممت‬
‫فممي بيعهمما مممن شمماء أن يبيعهمما ‪ ،‬قممال ‪ :‬وإذا‬
‫بطل في الوصممية مممع احتمالهمما ممما ل يحتملممه‬
‫غيرها فهنا أولى ) ولو قال أجممزت لفلن كممذا‬
‫إن شاء روايته عني أو لك إن شئت أو أحببممت‬
‫أو أردت فالظهر جوازه ( كما تقدم ‪.‬‬
‫لجازة للمعدوم كأجزت لمممن يولممد‬
‫)‬
‫الخامس ا ِ‬
‫واختلف المتأخرون فممي صممحتها فممإن‬
‫لفلن ‪.‬‬
‫عطفه على موجود كممأجزت لفلن ومممن يولممد‬
‫تناسمملوا‬
‫لممه أو لممك ( ولولممدك ) ولعقبممك ممما‬
‫لجازة قياسا ً‬
‫فأولى‬
‫بالجواز ( مما إذا أفرده با ِ‬
‫على الوقف‬
‫‪35‬‬

‫‪- 31 -‬‬

‫كممر بممن أبممي داود ‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫جمماَز‬
‫حممدّ ِ‬
‫وأ َ‬
‫َْ َ ُ َ‬
‫ن أُبممو ب َ ْ َِ ْ‬
‫م َ‬
‫ثي َ‬
‫ال ْ ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ب‬
‫وا‬
‫‪،‬‬
‫ء‬
‫ِ‬
‫را‬
‫ف‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ه‬
‫كا‬
‫وح‬
‫‪،‬‬
‫ول‬
‫ال‬
‫ب‬
‫طي‬
‫خ‬
‫ا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫علمروس ‪ ،‬و َأ َبطَل َ َ‬
‫ضي أ َُبو الطّ ّي ّب ‪َ ،‬وا ِ‬
‫قا ِ ِ‬
‫ها ال ْ َ‬
‫ن‬
‫ُ‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫ذيب ْ لُ‬
‫ْ‬
‫حيح ِال ّم َ‬
‫ُ‬
‫صمّباغ ‪ :‬ال ّ‬
‫و ال‬
‫ه‬
‫عّيا‬
‫و ُ‬
‫ف ِ‬
‫شمما ِ‬
‫ص ّم ْ ِ ُ ّ ِ‬
‫لل ّ‬
‫يالنب ّ‬
‫جمامز َ‬
‫نا ‪،‬ل َ‬
‫مما ِ‬
‫َ‬
‫ذي ل‬
‫ا‬
‫ل‬
‫فم‬
‫ط‬
‫ة‬
‫وأ‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫ر‬
‫م‬
‫ي‬
‫غ‬
‫مي‬
‫م‬
‫غ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ ْ‬
‫لم ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ة َ‬
‫فصم ِ ُ‬
‫عل َممى ال ِ‬
‫ذي ِ َ‬
‫م َي ُّز َ‬
‫ه‬
‫م‬
‫ال‬
‫حيح‬
‫م‬
‫ص‬
‫ح‬
‫حي‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ع ب ِم ِ‬
‫ِ‬
‫قطَم َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫خلفا ً‬
‫وال ْ‬
‫ضي أُبو الطّ‬
‫اي ُل ْ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ض‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ل‬
‫طيب‬
‫خ‬
‫‪،‬‬
‫ب‬
‫ي‬
‫قا‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ه ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫‪.‬‬
‫_________________________‬
‫لمممام ) أبممو‬
‫ماني مممن المحممدثين‬
‫) وفعل الثم‬
‫داود (( ا ِ‬
‫السجسممتاني‬
‫بكر ( عبد الل ّممه ) بممن أبممي‬
‫لجممازة ‪ ،‬قممد أجممزت لممك‬
‫فقممال ‪ :‬وقممد سممئل‬
‫الحا َ ِ‬
‫بلممة ‪ ،‬يعنممي الممذين لممم‬
‫ولولدك ولحَبممل‬
‫يولدوا بعد ‪ ،‬قال البلقيني ‪ :‬ويحتمل أن يكون‬
‫لجممازة ‪،‬‬
‫ذلممك علممى سممبيل المبالغممة‬
‫وتأكيمممد ا ِ‬
‫مطلني فممي‬
‫القس‬
‫وصرح بتصحيح هذا القسممم‬
‫وأجاز الخطيب الول ( أيضا ً ‪ ،‬وألممف‬
‫المنهج )‬
‫فيهمما جممزءا ً وقممال ‪ :‬إن أصممحاب مالممك وأبممي‬
‫حنيفة أجازوا الوقف على المعممدوم ‪ ،‬وإن لممم‬
‫يكن أصله موجودا ً ‪ ،‬قال ‪ :‬وإن قيل كيف يصح‬
‫أن يقممول أجممازني فلن ومولممده بعممد ممموته ؟‬
‫يقممال كممما يصممح أن يقممول وقممف علممى فلن‬
‫ن بعممد أحممد‬
‫ومولممده بعممد ممموته ‪ ،‬قممال ‪ :‬ول ّ‬
‫الزمانين مممن الخممر كبعممد أحممد المموطنين مممن‬
‫الخر ) وحكاه ( أي الصحة فيما ذكر ) عن ابن‬
‫الفراء ( الحنبلي ) وابن عمروس ( المممالكي ‪،‬‬
‫ونسممبه عيمماض لمعظممم الشمميوخ ) وأبطلهمما‬
‫القاضي أبو الطيب وابممن الصممباغ الشممافعيان‬
‫وهمممو الصمممحيح المممذي ل ينبغمممي غيمممره ( لن‬
‫لخبار جملة بالمجاز ‪ ،‬فكممما‬
‫لجازة في‬
‫حكم ا ِ‬
‫ال ِ‬
‫لجممازة لممه ً‪،‬‬
‫ا‬
‫مح‬
‫تصم‬
‫ل‬
‫للمعدوم‬
‫لخبار‬
‫ا‬
‫يصح‬
‫أما إجازة ِمن يوجممد مطلقما ً فل يجمِموز إجماعما‬
‫لجازة للطفل الذي ل يميممز فصممحيحة‬
‫)‬
‫وأما ا ِ‬
‫الصممحيح الممذي قطممع بممه القاضممي أبممو‬
‫علممى‬
‫الطيممب والخطيممب ( ول يعتممبر فيممه سممن ول‬
‫غيره ) خلفما ً لبعضمهم ( حيمث قمال ‪ :‬ل يصمح‬
‫كممما ل يصممح سممماعه ‪ ،‬ولممما ذكممر ذلممك لبممي‬
‫الطيممب قمال يصممح أن يجيمز للغممائب ول يصمح‬
‫سماعه ‪ ،‬قال الخطيممب ‪ :‬وعلمى الجممواز كافمة‬
‫شيوخنا ‪ ،‬واحتج له بأنها إباحة‬
‫‪36‬‬

‫‪- 32 -‬‬

‫لباحممة‬
‫المجيممز للمجمماز لممه أن يممروي عنممه ‪ ،‬وا‬
‫تصح للعاقل ولغيره ‪ ،‬قال ابن الصلح ‪ِ :‬كأنهم‬
‫رأوا الطفل أهل لتحمل هذا النمموع ليممؤدي بممه‬
‫لسناد ‪ ،‬وأما المميز‬
‫بعد حصول الهلية لبقاء ا‬
‫لجازة ِ‬
‫‪.‬‬
‫له‬
‫فل خلف في صحة ا ِ‬
‫تنممبيه ‪ :‬أدمممج المصممنف كممابن الصمملح مس مَألة‬
‫لجازة للمعدوم ‪ ،‬وأفردهمما‬
‫الطفل في‬
‫ضرب ‪،‬ا ِ‬
‫إليهمما‬
‫مم‬
‫م‬
‫وض‬
‫العراقي‬
‫وكذا‬
‫بنوع‬
‫القسطلني‬
‫لجمممازة للمجنمممون والكمممافر والحممممل فَأمممما‬
‫ا ِ‬
‫لجازة له صحيحة وقمد تقممدم ذلممك‬
‫المجنون فا‬
‫ِ‬
‫في كلم الخطيب ‪ ،‬وأما الكافر فقال لم أجممد‬
‫فيه نقل ‪ ،‬وقد تقدم أن سماعه صممحيح ‪ َ ،‬قممال‬
‫مدمين والمتممأخرين‬
‫ولم أجد عن أحد من المتقم‬
‫لجممازة للكممافر ‪ ،‬إل أن شخص ما ً مممن الطبمماء‬
‫ا ِ‬
‫يقال له محمد بممن عبممد السمميد سمّممع الحممديث‬
‫في حال يهوديته على أبي عبد الله الصوري ‪،‬‬
‫مامعين ‪،‬‬
‫وكتممب اسمممه فممي الطبقممة مممع السم‬
‫جملتهم ‪ ،‬و َ‬
‫كان‬
‫وهو من‬
‫وَأجاز الصوري لهم ‪،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فلول أنه يرى جواز ذلممك‬
‫ذلك بحضور المّزي ‪،‬‬
‫ّ‬
‫ما أقّر عليه ‪ ،‬ثم هدى الله هممذا اليهممودي إلممى‬
‫دث ‪ ،‬وسمع منممه أصممحابنا ‪ .‬قممال ‪:‬‬
‫لسلم وح ّ‬
‫ا ِ‬
‫من الكافر ‪،‬‬
‫لجازة‬
‫با‬
‫أولى‬
‫والمبتدع‬
‫والفاسق‬
‫ويؤديان إذا زال المممانع ‪ ،‬قم ِ‬
‫مال ‪ :‬وَأممما الحمممل‬
‫فلم أجممد فيممه نقل إل أن الخطيممب قممال ‪ :‬لممم‬
‫نرهم أجازوا لمن لم يكن مولممودا ً فممي حممال ‪،‬‬
‫ولم يتعرض لكونه إذا وقممع يصممح أول ‪ ،‬قممال ‪:‬‬
‫ول شك أنه أولى بالصحة من المعدوم ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫وقد رأيت شيخنا العلئي سئل لحمل مع أبويه‬
‫فأجمماز واحممترز أبممو الثنمماء المنبجممي فكتممب ‪:‬‬
‫أجممزت للمسمملمين فيممه ‪ ،‬قممال ‪ :‬ومممن عمممم‬
‫لجازة للحمل وغيره أعلممم وأحفممظ وأتقممن ‪:‬‬
‫ا‬
‫إل ِ أنممه قممد يقممال ‪ :‬لعلممه ممما تصممفح أسممماء‬
‫الستدعاء حتى يعلم هل فيممه حمممل أم ل ‪ ،‬إل‬
‫أن الغالب أن أهل الحديث ل يجيممزون إل بعممد‬
‫تصفحهم ‪ ،‬قال وينبغي بناء الحكم فيممه علممى‬
‫الخلف فممي أن الحمممل هممل ُيعلممم أول ‪ ،‬فممإن‬
‫لجممازة للمعممدوم‬
‫قلنا يعلم وهو الصح صحت‬
‫مافظا ِ‬
‫ولممي الممدين أبممو‬
‫انتهى ‪ .‬وذكر ولممده الحم‬
‫زرعة في فتاويه المكيممة وهممي أجوبممة أسممئلة‬
‫سمممأله عنهممما شممميخنا الحمممافظ أبمممو الفضمممل‬
‫الهاشمي ‪ ،‬أن الجواز فيما بعد نفخ‬
‫‪37‬‬

‫‪- 33 -‬‬

‫م ْ‬
‫ه‬
‫مجيممُز بمم‬
‫ه‬
‫ح‬
‫ما‬
‫جاَز‬
‫ساِد‬
‫ج ٍ‬
‫و ْ‬
‫م ي َت َ َ‬
‫س‪:‬إ َ‬
‫ال ّ‬
‫ال ال ُ‬
‫هلمم ُ‬
‫ملممم ّ‬
‫ذال َ ْ‬
‫مماةُز َ‬
‫ويمممه ُ‬
‫قم َ‬
‫مجيمممُز ‪َ ،‬‬
‫مما َ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫تح‬
‫إ‬
‫جم‬
‫م‬
‫ال‬
‫ل ِي َْر‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ن َتكل ّ‬
‫ض ‪ :‬لَ‬
‫ال َ‬
‫ت‬
‫ه‪،‬‬
‫م‬
‫م أَر‬
‫عَيا‬
‫م ِ‬
‫ضي ِ‬
‫فيم ِ‬
‫قا ِ ِ‬
‫وَرأْيم ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫حكمم‬
‫م‬
‫ه ‪ُ ،‬ثمم‬
‫عون‬
‫صمم ْن‬
‫ني‬
‫ري‬
‫خ‬
‫ض ال‬
‫عمم‬
‫مَتممأ ُ ُ‬
‫ى َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫بَ َ ْ‬
‫عمم َْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ع ذَل ِم َ‬
‫ك‪َ ،‬‬
‫ُ‬
‫قممال‬
‫ل‬
‫ا‬
‫مي‬
‫م‬
‫ب‬
‫أ‬
‫ة‬
‫م‬
‫ب‬
‫ط‬
‫ر‬
‫ق‬
‫مي‬
‫م‬
‫ض‬
‫قا‬
‫َ‬
‫وِلي م ِ‬
‫ِ‬
‫من ْم َ‬
‫َ‬
‫د َ‬
‫ه ْو الص ِ ِ‬
‫َ‬
‫ح‪.‬‬
‫ِ‬
‫حي ُ‬
‫ّ‬
‫عَيا ٌ‬
‫و ُ َ‬
‫ض َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ممم‬
‫لى‬
‫ع‬
‫ن‬
‫عي‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ذا‬
‫ه‬
‫لى‬
‫ع‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫ب‬
‫وا‬
‫ص‬
‫ال‬
‫و‬
‫ه‬
‫ذا‬
‫ه‬
‫و‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫َ َ َ‬
‫َ‬
‫ّ َ ُ‬
‫ْ‬
‫مماز ُل َمممه ج َ‬
‫ن َ‬
‫ع‬
‫عممم‬
‫و‬
‫ن َي َمممْر‬
‫ي َ‬
‫ُ َ ِ‬
‫جم َ‬
‫أَرادَ أ ْ‬
‫ميممم َ‬
‫شمممْيخ أ َ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫هم َ‬
‫ممما‬
‫عل م‬
‫ح َ‬
‫س‬
‫مو َ‬
‫ن َُ‬
‫ذا ِ‬
‫م أَ ّ‬
‫هأ ْ‬
‫عات ِ ِ‬
‫حت ّممى ي َ ْ‬
‫ث َ‬
‫ن َ ي َب ْ َ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫مم َ‬
‫حمل ُ‬
‫َ‬
‫ه قب ْ َ‬
‫ه َ‬
‫ت‬
‫ول‬
‫ما ق م‬
‫وأ‬
‫ة‪،‬‬
‫جاَز‬
‫ل ال‬
‫شْيخ‬
‫ِ‬
‫هأ َ‬
‫َ‬
‫ت ََ ّ‬
‫ج مْز ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عاِتي‬
‫س‬
‫مم‬
‫ل مك‬
‫مو َ‬
‫ح ِ‬
‫عن ْمدَك ِ‬
‫و يَ ِ‬
‫صم ّ‬
‫صم ّ‬
‫م ْ‬
‫م َم ْ‬
‫صممم ُ‬
‫نما َ‬
‫صمم َ‬
‫ماح َ‬
‫حموأزْ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫لمم‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫م‬
‫بم‬
‫ة‬
‫م‬
‫يم‬
‫وا‬
‫ر‬
‫ال‬
‫جم‬
‫ت‬
‫حي‬
‫ف‬
‫ُ‬
‫ح ِ‬
‫ِ‬
‫ع ْْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫نممندَيُ‬
‫َ‬
‫سم َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫داَر ُ‬
‫و َ‬
‫ه َ‬
‫قب ْم َ‬
‫مما ُ‬
‫جمماَز ِ‬
‫ه الم َ‬
‫ف َ‬
‫ل ال ِ َ‬
‫ََ‬
‫عل َم ُ‬
‫ه ل َم ُ‬
‫ع ‪ُ.‬‬
‫ة َ‬
‫قط ِ ّ‬
‫وغي ُْرهُ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫الروح أولممى ‪ ،‬وأنهمما قبممل نفممخ الممروح مرتبممة‬
‫لجازة للمعممدوم ‪ ،‬فهممي‬
‫متوسطة بينها‬
‫وبين ا ِ‬
‫الولممى ‪ ،‬وبممالجواز مممن‬
‫أولممى بممالمنع مممن‬
‫الثانية ‪.‬‬
‫) السادس إجازة ما لم يتحمله المجيز بمموجه (‬
‫من سماع أو إجازة ) ليرويه المجمماز ( لممه ) إذا‬
‫تحمله المجيز قال القاضي عياض ( في كتابه‬
‫للماع « هذا ) لممم َأر مممن تكلممم فيممه ( مممن‬
‫»ا ِ‬
‫المشممممايخ ‪ ) ،‬ورأيممممت بعممممض المتممممأخرين (‬
‫والعصريين ) يصممنعونه ثممم حكممى عممن قاضممي‬
‫قرطبة أبي الوليممد ( يممونس بممن مغيممث ) منممع‬
‫سئله وقال ‪ :‬يعطيك ممما لممم يأخممذ ؟‬
‫ذلك ( لما ُ‬
‫همممذا محمممال ) قمممال عيممماض و ( همممذا ) همممو‬
‫الصممحيح ( فممإنه يجيممز ممما ل خممبر عنممده منممه ‪،‬‬
‫ويأذن له بالتحديث بما لم يحدث بممه ويبيمح ممما‬
‫لذن فيممه ‪ ،‬قممال‬
‫لممم يعلممم ‪ ،‬هممل يصممح لممه ا‬
‫المصنف ) وهذا هو الصواب ( ِقال ابن الصلح‬
‫‪ :‬وسممواء قلنمما إن الجممازة فممي حكممم الخبممار‬
‫بالمجاز جملممة ‪ ،‬أو إذن إذ ل يجيممز بممما ل ِ خممبر‬
‫عنده منه ‪ ،‬ول يؤذن فيممما لممم يملكممه الذن !!‬
‫أي أن أبمما الوليممد يممونس بممن مغيممث قاضممي‬
‫قرطبة لما سئل الجازة لجميممع ممما رواه إلممى‬
‫تاريخها وما يرويه بعد فامتنع من ذلك فغضب‬
‫السائل فقال له بعض أصحابه ‪ :‬يا هذا يعطيك‬
‫ما لم يأخذه ؟ هذا محممال قممال عيمماض ‪ :‬وهممذا‬
‫هو الصحيح ‪!!.‬‬
‫‪38‬‬

‫‪- 34 -‬‬

‫جْزت م َ‬
‫جمماَزا ِّتي ‪،‬‬
‫جمماَزةُ ال‬
‫م َ‬
‫جمماَز ‪ :‬كأ َ‬
‫م َ‬
‫سابع ‪ :‬إ ِ َ‬
‫ال ّ‬
‫ك ُ‬
‫ل ُ‬
‫َ‬
‫ذي‬
‫وال‬
‫‪.‬‬
‫ه‬
‫م‬
‫ب‬
‫د‬
‫م‬
‫ت‬
‫ع‬
‫ي‬
‫ن‬
‫م‬
‫ض‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ع‬
‫ن‬
‫م‬
‫ف‬
‫ص م ِْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح ّ ال م ِ‬
‫ِ‬
‫حي ُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫عل َ َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ل جمموازه ‪ ،‬و ِ‬
‫قَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫فمماظ ‪:‬‬
‫لح‬
‫ا‬
‫ع‬
‫طمم‬
‫ه‬
‫بمم‬
‫ممم‬
‫ع‬
‫ال‬
‫ه‬
‫يمم‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫قطن َ‬
‫ي ‪ ،‬واب َ‬
‫ع ُْ‬
‫دار ُ ُ‬
‫وأ َب ُممو‬
‫عيممم ‪،‬‬
‫ق مدَ َةَ ِ َ‪،‬‬
‫ن ُ‬
‫وأ َب ُممو ن ُ ْ ََ‬
‫ال ْ ّ‬
‫َْ ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫وي‬
‫ر‬
‫م‬
‫ي‬
‫مح‬
‫م‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ل‬
‫ا‬
‫بو‬
‫أ‬
‫ن‬
‫كا‬
‫و‬
‫‪.‬‬
‫ي‬
‫س‬
‫د‬
‫ق‬
‫م‬
‫ال‬
‫صر‬
‫ن‬
‫ح‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ال‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫عن الجازة ّ‪َ ،‬‬
‫بال َ ِ‬
‫ث‪،‬‬
‫ة ْ َ‬
‫ن ث َل َ ٍِ‬
‫ِ َ َ ِ‬
‫جاَز ِ‬
‫واَلى ب َْيمم َ‬
‫وُرب ّ َ‬
‫ما َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وي‬
‫ِوين ْب َ ِ‬
‫غي ِللّرا ِ‬
‫_________________________‬
‫لذن في بيع ما لم يملكه ‪ .‬وكممذا قممال‬
‫بعد ‪ ،‬كا ِ‬
‫القسممطلني الصممح البطلن َ ‪ ،‬فممإن ممما رواه‬
‫داخل في دائرة حصر العلم بأصله ‪ ،‬بخلف ممما‬
‫لم يروه فإنه لم ينحصر ‪ ،‬قال المصممنف كممابن‬
‫الصلح ) فعلى هممذا يتعيممن علممى مممن أراد أن‬
‫يروى عن شيخ أجاز لممه جميممع مسممموعاته أن‬
‫يبحث حتى يعلم أن هذا مما تحمله شيخه قبل‬
‫لجازة ( له ) وأما قوله ‪ :‬أجزت لك ما صمح أو‬
‫ا ِ‬
‫يصممح عنممدك مممن مسممموعاتي فصممحيح تجمموز‬
‫الروايممة بممه لممما صممح عنممده ( بعممد الجممازة‬
‫لجمازة وفعلمه الممدارقطني‬
‫) سماعه له قبمل ا‬
‫وغيره ( قممال العراقِممي ‪ :‬وكممذا لممو لممم يقممل ‪،‬‬
‫ويصح ‪ ،‬فإن المراد بقوله ما صح حال الروايممة‬
‫لجازة ‪.‬‬
‫لا ِ‬
‫) السابع إجازة المجاز كأجزتممك مجممازاتي ( أو‬
‫جميع ما أجيز روايته ) فمنعه بعض من ل يعتد‬
‫به ( وهو الحافظ أبو البركات عبد الوهاب بممن‬
‫النماطي شيخ ابممن الجمموزي وصممنف‬
‫المبارك‬
‫لجممازة ضممعيفة فيقمموى‬
‫فممي ذلممك جممزءا ً لن ا‬
‫ِ‬
‫الضممعف باجتممماع إجممازتين ) والصممحيح الممذي‬
‫عليه العمل جوازه ‪ ،‬وبمه قطمع الحفماظ ( أبمو‬
‫الحسممن ) الممدارقطني و ( أبممو العبمماس ) ابممن‬
‫عقدة وأبو نعيم ( الصبهاني وفعلممه الحمماكم ‪،‬‬
‫وادعى ابممن طمماهر التفمماق عليممه ‪ ) .‬و ( كممان‬
‫لجممازة‬
‫) أبو الفتح ( نصر المقدسي ) يروي با‬
‫إجم ِ‬
‫مازات ‪،‬‬
‫عن الجازة وربما والى بيممن ثلث (‬
‫وكذلكِ الحافظ أبو الفتممح بممن أبممي الفمموارس‬
‫والى بين ثلث إجازات ‪ ،‬ووالى الرافعممي فممي‬
‫أماليه بين أربع أجائز ‪ ،‬والحافظ قطب الممدين‬
‫الحلبي بين‬
‫‪39‬‬

‫‪- 35 -‬‬

‫ها ‪َ ،‬‬
‫خ ْ‬
‫ن‬
‫ها ل َِئل ي َْر‬
‫ها َتأ‬
‫م ي َ َدْ ُ‬
‫فممإ ْ‬
‫ل تَ ْ‬
‫حت َ َ‬
‫مل َ َ‬
‫بِ َ َ‬
‫ماخ ل َ ْ‬
‫ي َ‬
‫و ََ‬
‫يخ ِ‬
‫جاَزةُ َ‬
‫ح‬
‫ممما‬
‫ه‬
‫ت ل َم‬
‫ج مْز‬
‫شم‬
‫ت ِّإ‬
‫كان َ‬
‫ش مي ْ ِ ً ِ‬
‫صم ّ‬
‫ه‪:‬أ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫عي َ‬
‫خ َ‬
‫ع َ‬
‫ه‬
‫سم‬
‫فم‬
‫ما َ‬
‫ش مي ْ ِ‬
‫ما ِ‬
‫ِ‬
‫خ ِ‬
‫عنَْدَهُ ِ‬
‫رأى َ‬
‫ن َ‬
‫مل َ ْ‬
‫سم َ‬
‫شت ّممي ْ ِ‬
‫ََ‬
‫ن ََ‬
‫رف‬
‫عم‬
‫ح‬
‫ع َن ْم‬
‫س‬
‫ه َ‬
‫ه َ‬
‫ش م َي ْ ِ‬
‫ه رواي َت ُ‬
‫خ ِ‬
‫مى ي َ ْ‬
‫ه َ‬
‫فلي ْ‬
‫ع ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫كمم‬
‫ه‬
‫خ‬
‫ي‬
‫شمم‬
‫د‬
‫نمم‬
‫ع‬
‫ح‬
‫صمم‬
‫ه‬
‫نمم‬
‫أ‬
‫مو َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫عا ِ‬
‫ه ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫م ْ‬
‫ممم ْ‬
‫سمم ُ‬
‫ن َ‬
‫ون ُ ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ه َ‪.‬‬
‫شي ْ ِ‬
‫خ ِ‬
‫فرع ‪:‬‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫َ‬
‫ن فا‬
‫م ْمأ ُ‬
‫خوذةٌ‬
‫جمما َ‬
‫رس ‪ :‬ال ِ َ‬
‫ل أُبو ال َ َ‬
‫ح ْ‬
‫نّب ُ‬
‫زة ُ َ‬
‫سِ‬
‫سي ا ِ‬
‫َ‬
‫ث‪،‬‬
‫حْر ُ‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ما‬
‫ال‬
‫ه‬
‫قا‬
‫ت‬
‫ذي‬
‫ل‬
‫ء‬
‫ِ‬
‫لما‬
‫ا‬
‫ز‬
‫وا‬
‫ج‬
‫ن‬
‫م‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وال َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫فأ َجازني إ ُ َ َ َ‬
‫قا َ َ‬
‫قا َ َ‬
‫س َ‬
‫يُ ِ َ‬
‫ماءً‬
‫ست َ َ‬
‫ذا أ ْ‬
‫ل‪:‬اِ ْ‬
‫ك َ‬
‫جْزت ُ ُ‬
‫ِ‬
‫ه َ َ ِ‬
‫_________________________‬
‫خمممس أجممائز فممي » تاريممخ مصممر « ‪ ،‬وشمميخ‬
‫لسلم في أماليه بين ست ) وينبغي للممراوي‬
‫ا ِ‬
‫لجممازة ) تأملهمما ( أي‬
‫لجممازة عممن ا‬
‫بها ( أي با‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫تأممممل كيفيمممة إجمممازة شممميخ شممميخه لشممميخه‬
‫ومقتضمماها ) لئل يممروى ( بهمما ) ممما لممم يممدخل‬
‫تحتهمما ( فربممما قيممدها بعضممهم بممما صممح عنممد‬
‫المجاز له ‪ ،‬أو بما سمعه المجيممز ‪ ،‬ونحممو ذلممك‬
‫) فإن كانت إجازة شيخ شيخه ‪ :‬أجممزت لممه ممما‬
‫صح عنممده مممن سممماعي ‪ ،‬فممرأى سممماع شمميخ‬
‫شيخه فليس له روايته عن شيخه عنممه ‪ ،‬حممتى‬
‫يعرف أنه صح عند شيخه كونه من مسممموعات‬
‫شيخه ( وكذا إن قيدها بما سمعه لم يتعد إلى‬
‫مجازاته ‪ ،‬وقد زل غير واحد من الئمة بسممبب‬
‫ذلك ‪ ،‬قال العراقي ‪ :‬وكان ابن دقيق العيممد ل‬
‫يجيز رواية سماعه كله ‪ ،‬بل يقيممده بممما حممدث‬
‫به من مسموعاته ‪ ،‬هكذا رأيته بخطه ‪ ،‬ولممم أر‬
‫له إجازة تشمل مسموعه ‪ ،‬وذلك أنه كان شك‬
‫في بعض سماعاته فلم يحدث به ‪ ،‬ولم يجزه ‪،‬‬
‫وهو سماعه على ابن المقير ‪ ،‬فمن حدث عنه‬
‫بإجمممازته منمممه بشممميء ممممما حمممدث بمممه ممممن‬
‫مسموعاته فهو غير صحيح ‪ ،‬قلت ‪ :‬لكنممه كممان‬
‫يجيز مع ذلك جميممع ممما أجيممز لممه ‪ ،‬كممما رأيتممه‬
‫بخط أبي حيمان ‪ ،‬فمي النضممار ‪ ،‬فعلمى همذا ل‬
‫تتقيمممد الروايمممة عنمممه ‪ ،‬بمممما حمممدث بمممه ممممن‬
‫مسموعاته فقط إذ يدخل الباقي فيما أجيز له‬
‫‪.‬‬
‫) فرع قال أبو الحسين ( أحمد ) بممن فممارس (‬
‫لجازة ( في كلم العممرب ) مممأخوذة‬
‫اللغوي )‬
‫جواز ا ِ‬
‫الماء الذي تسقاه الماشممية والحممرث‬
‫من‬
‫يقال ( منممه ) اسممتجزته فأجممازني إذا أسممقاك‬
‫ممماء لماشمميتك وأرضممك ( قممال ) كممذا ( لممك‬
‫) طالب‬
‫‪40‬‬
‫‪- 36 -‬‬

‫ل ِماشيت ِك َ‬
‫ك ك َم َ‬
‫جي ُِز‬
‫ب ال ْ ِ‬
‫س مت َ‬
‫وأْر ِ‬
‫ذا طَ َممال َِ ُ‬
‫ضم ِ‬
‫َْ ِ َ ِ‬
‫عل ْم َم ِ ي َ ْ‬
‫ِ‬
‫عل َ‬
‫ن‬
‫عمماَلم َ ِ‬
‫جمموُز أ ْ‬
‫مم ِ‬
‫علممى لهمذا ي َ ُ‬
‫جي ًمُزهُ ‪ ،‬ف َ‬
‫ه ُفي ُ‬
‫ال َ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ع َم َ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫مم‬
‫و‬
‫عاِتي ‪،‬‬
‫سم‬
‫م‬
‫ت فلن ما‬
‫ز‬
‫م‬
‫ج‬
‫أ‬
‫ل‬
‫ما‬
‫م‬
‫ي ُق‬
‫مو َ‬
‫ْ‬
‫ج َ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ذنا ً‬
‫ف يَ ُ‬
‫قممو ُ‬
‫جاَزةَ إ ِ ْ‬
‫ه‬
‫ت‬
‫و ال‬
‫ه‬
‫عُرو ُ‬
‫و ُ‬
‫ل ‪ :‬أَ َ‬
‫م ْ‬
‫ال ِ َ‬
‫ج مْز ُ‬
‫ت لل َممهُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ومم‬
‫سم‬
‫ة‬
‫مو َ‬
‫راوي م ُ‬
‫عا ِ‬
‫ى قممال ‪ :‬أ َ‬
‫ج م َْز ُ‬
‫م ْ‬
‫مو َ‬
‫تيال ْ‪َ ،‬‬
‫مت ك َ َ‬
‫ِ‬
‫تي ُ َ‬
‫ره ُ‪،‬‬
‫ف‬
‫عَلى‬
‫س ُ َ‬
‫ظممائ ِ‬
‫عا ِ‬
‫ممما فممي ن َ‬
‫حذ ْ ِ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫م ُْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جيممُز‬
‫م‬
‫قا‬
‫جاَزةُ إ ِذا َ َ‬
‫ن ال ِ َ‬
‫ست َ ْ‬
‫ح َ‬
‫ما ت ُ َ ْ‬
‫سم ُ‬
‫الع ُ‬
‫عل ِ َ‬
‫جيممن ّز َ‬
‫مِْ‬
‫لوا ‪ :‬إ ِ‬
‫لممم ِ ‪،‬‬
‫ممم‬
‫جمماُز‬
‫ن ال‬
‫كمما‬
‫و‬
‫ي‬
‫ممما‬
‫هممل ال ْ ِ‬
‫نأ ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫شت ََرطَ‬
‫و َ‬
‫قمما َ‬
‫وا ْ‬
‫ل‬
‫ك‪،‬‬
‫ن‬
‫عم‬
‫حك م‬
‫م‬
‫ه‬
‫ي َ‬
‫ع ُ‬
‫مال ِم ٍ‬
‫و ُ‬
‫ه ْ بَ ْ‬
‫ضم ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ر‬
‫ن َ‬
‫د الب َّر ‪ :‬الص ِ‬
‫ح أن ّ‬
‫ممما ِ‬
‫عب ْ ِ‬
‫ها ل ت ُ‬
‫حي ُ‬
‫اب ْ ُ‬
‫جمموُز إل ل ِ َ‬
‫ه ٍ‬
‫ش َك ِ ُ‬
‫ن ل َي ُ ْ‬
‫غي‬
‫لإ‬
‫ي‬
‫ع‬
‫م‬
‫في‬
‫ة‬
‫ع‬
‫نا‬
‫ص‬
‫بال‬
‫َ‬
‫سنادُهُ ِ‪ ،‬وين ْب ِ َ ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ل ِِل ْ‬
‫نا ُ‬
‫ها َ‬
‫ن ي َت َل َ ّ‬
‫علمى‬
‫فم‬
‫م‬
‫صمَر َ‬
‫جي ُِز ك َِتاب َ ً‬
‫ةأ ْ‬
‫فظ ب ِ َ‬
‫ُ‬
‫قت َ َ‬
‫ِ‬
‫تإ ِ ‪ِ .‬‬
‫َ‬
‫جاَز ِ‬
‫ص ِ‬
‫كتاب َ ِ‬
‫ال ْ ِ‬
‫ص ّ‬
‫د ال ِ َ‬
‫م َ‬
‫ح ْ‬
‫ة َ‬
‫ة َ‬
‫عق ْ‬
‫_________________________‬
‫العلممم يسممتجيز العممالم ( أي يسممأله أن يجيممزه‬
‫) علمه فيجيزه ( إياه قال ابن الصلح ) فعلممى‬
‫هذا يجوز أن يقال أجمزت فلنمما مسمموعاتي (‬
‫أو مروياتي متعممديا بغيممر حممرف جممر مممن غيممر‬
‫الروايممة ) ومممن جعممل‬
‫حاجممة إلممى ذكممر لفممظ‬
‫لجازة إذنا ( وإباحة وتسويغا ً ) وهو المعروف‬
‫ا ِ‬
‫يقول أجزت له رواية مسموعاتي ‪ ،‬ومتى قال‬
‫أجزت له مسموعاتي فعلمى الحممذف كممما فممي‬
‫نظمائره ( وعبمارة القسمطلني فمي المنهمج ‪:‬‬
‫لجممازة مشممتقة مممن التجمموز وهممو التعممدي ‪،‬‬
‫ا ِ‬
‫فكأنه عدى روايته حتى أوصمملها للممراوي عنممه‬
‫) قالوا إنما تستحسن الجازة إذا علم المجيممز‬
‫يجيزه وكان المجاز ( ِله ) من أهممل العلممم (‬
‫ما‬
‫أيض ما ً لنهمما توسممع وترخيممص يتأهممل لممه أهممل‬
‫العلم لمسيس حاجتهم إليها ‪ ،‬قال عيسى بن‬
‫لجازة رأس مال كممبير ) واشممترطه‬
‫مسكين‬
‫بعضممهم‪(:‬ا ِ‬
‫فممي صممحتها فبممالغ ) وحكممى عممن‬
‫مالك ( حكاه عنه الوليد بممن بكممر مممن أصممحابه‬
‫) وقال ابن عبد البر الصحيح أنهمما ل تجمموز إل‬
‫لماهر بالصممناعة ‪!! ،‬وإنممما تستحسممن الجممازة‬
‫إذا كان المجيز عالما ً بما يجيز والمجاز له مممن‬
‫أهل العلم لنها توسع وترخيص يتأهل له أهل‬
‫العلم ليس حاجتهم إليها وبالغ البعض فجعلممه‬
‫شرطا فيها ‪!!.‬‬
‫‪41‬‬

‫‪- 37 -‬‬

‫ة‪،‬‬
‫ول َ ُ‬
‫ال ْ ِ‬
‫ق ْ‬
‫م الّرابع ‪ :‬ال ُ‬
‫س ُ‬
‫مَنا َ‬
‫_________________________‬
‫في ( شيء ) معين ل يشممكل إسممناده وينبغممي‬
‫للمجيز كتابة ( أي بالكتابممة ) أن يتلفممظ بهمما (‬
‫لجازة أيضا ً ) فإن اقتصر علممى الكتابممة (‬
‫أي‬
‫ولمبا ِ‬
‫لجممازة صممحت ( لن‬
‫ا‬
‫مد‬
‫م‬
‫قص‬
‫مع‬
‫م‬
‫م‬
‫)‬
‫مظ‬
‫م‬
‫يتلف‬
‫ِ‬
‫حينئذ دون الملفوظ بها‬
‫الكتابة كناية ‪ ،‬وتكون‬
‫لجممازة ‪ ،‬قممال‬
‫فممي الرتبممة وإن لممم يقصممد ا‬
‫ِ‬
‫العراقي ‪ :‬فالظمماهر عممدم الصممحة ‪ ،‬قممال ابممن‬
‫الصمملح ‪ :‬وغيممر مسممتبعد تصممحيح ذلممك بمجمرد‬
‫هذه الكتابة في باب الرواية ‪ ،‬التي جعلت فيه‬
‫القراءة على الشيخ ‪ ،‬مممع أنممه لممم يتلفممظ بممما‬
‫قرئ عليه إخبارا منه بذلك ‪.‬‬
‫تنبيه‬
‫ل يشترط القبول فمي الجممازة كممما صمرح بمه‬
‫البلقينممي ‪ ،‬قلممت فلممو ردّ ِ فالممذي ينقممدح فممي‬
‫النفممس الصممحة ‪ ،‬وكممذا لممو رجممع الشمميخ عممن‬
‫لجممازة‬
‫لجازة ‪ ،‬ويحتمل أن يقممال ‪ :‬إن‬
‫قلنمما ا ِ‬
‫ا ِ‬
‫قلنمما إذن‬
‫إخبار لم يضر الرد ول الرجوع ‪ ،‬وإن‬
‫وِإباحة ضرا ‪ ،‬كالوقف والوكالممة ‪ ،‬ولكممن الول‬
‫هو الظاهر ‪ ،‬ولم أر من تعرض لذلك ‪.‬‬
‫فائدة‬
‫لجممازة فممي‬
‫ا‬
‫‪:‬‬
‫ممني‬
‫م‬
‫قممال شمميخنا المممام الش‬
‫الصممطلح إذن ِفممي الروايممة لفظ م ِا ً أو خطمما ‪،‬‬
‫لجمالي عرفا ‪ ،‬وأركانها أربعة ‪،‬‬
‫لخبار ا ِ‬
‫يفيد ا ِ‬
‫لجازة ‪.‬‬
‫المجيز والمجاز له والمجاز به ولفظ ا ِ‬
‫) القسمممم الرابمممع ( ممممن أقسمممام التحممممل‬
‫) المناولة ( والصل فيهمما ممما علقممه البخمماري‬
‫في العلم ‪ » :‬أن رسول الّله صمملى ً الل ّممه عليممه‬
‫وسمملم كتممب لميممر السممرية كتابمما وقممال ‪ :‬ل‬
‫تقرأه حتى تبلممغ مكممان كممذا وكممذا ‪ ،‬فلممما بلممغ‬
‫قرأه على النمماس وأخممبرهم بممأمر‬
‫ذلك المكان‬
‫النبي صلى الّله عليه وسلم « وصله الممبيهقي‬
‫والطبراني بسند حسن ‪.‬‬
‫قال السهيلي ‪ :‬احتج به البخمماري علممى صممحة‬
‫المناولة ‪ ،‬فكذلك العالم إذا‬
‫‪42‬‬

‫‪- 38 -‬‬

‫م ْ‬
‫جممّردَةٌ ‪،‬‬
‫و‬
‫ضمم‬
‫همم‬
‫ق َُروَنمم ٌ‬
‫ي َ‬
‫جمماَز ِ‬
‫ِ‬
‫مً َ‬
‫ة ِبال ِ َ‬
‫لق م ُ‬
‫ن َ َ‬
‫ةطْ‪َ َ ،‬‬
‫رباأ َ ِ‬
‫رون ْ‬
‫فالم َ‬
‫ْ‬
‫ن‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ا‬
‫م‬
‫ة‬
‫ز‬
‫جا‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ع‬
‫وا‬
‫ن‬
‫أ‬
‫لى‬
‫ع‬
‫ة‬
‫ق‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مم ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ن ي َ مد ْ َ‬
‫ع ال ّ‬
‫ش مي ْ ُ‬
‫صممل‬
‫خ إ ِلممى الطمما‬
‫و‬
‫ص‬
‫ر َ‬
‫ها أ ْ‬
‫ف َ‬
‫سل ِ ِ‬
‫بأ ْ‬
‫ُ‬
‫سم َ‬
‫وي َ ُ‬
‫م َ‬
‫قو َ ُ‬
‫ل‪:‬ه َ‬
‫و‬
‫ه‬
‫و‬
‫هأ‬
‫ع‬
‫ما ِ‬
‫ما ِ ِ‬
‫قابل ً ‪ َ ،‬ب ِ ِ‬
‫ِ‬
‫ذا َ ََ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫عيت َأمهْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن ُ‬
‫راوي‬
‫ت ل مك‬
‫وه أ‬
‫ن فاْر‬
‫فل‬
‫ع‬
‫راويِتي َ‬
‫جم ْ‬
‫وأ َ‬
‫ز ُ‬
‫ْ‬
‫خه أوُ‬
‫ْ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫ع‬
‫عنممي ‪ ،‬ث‬
‫سم َ‬
‫قي م ِ‬
‫م َ‬
‫و ل ِي َن ْ َ‬
‫ه تَ ْ‬
‫فم ُ‬
‫ه َ‬
‫وُ م َ‬
‫ع ْ‬
‫مليك ما أ ْ‬
‫م ي ُب ْ ِ َ‬
‫ه‬
‫سم‬
‫ما َ‬
‫من ْ‬
‫ع إ ِل َي ْم ِ‬
‫همما أ ْ‬
‫وهُ َ‪ِ َ ،‬‬
‫ه ال ّطّمما ٌل ِ ُ ُ‬
‫ن ي َمدْ َ َ‬
‫نَ َ ْ‬
‫ب َ‬
‫َ‬
‫دهُ‬
‫َ‬
‫ح ََ‬
‫ه ال ّ‬
‫شي ْ ُ‬
‫مت َي َق مظ ث م‬
‫ف‬
‫عمما‬
‫ه‬
‫خ‬
‫مل‬
‫تأ‬
‫ف َي‬
‫و َ‬
‫م يُ ِ‬
‫ر ٌ‬
‫و ُ‬
‫عي م ُ‬
‫َ‬
‫روهَ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫رواي َت ِممي َ‬
‫وي ُ‬
‫قَممو ُ‬
‫ل‪:‬ه‬
‫فمما ْ ِ‬
‫حم ِ‬
‫إ ِلي ْم ِ‬
‫و َ‬
‫ديثي أ ْ‬
‫كم َ‬
‫ه ََ‬
‫و ِ‬
‫ت لَ ُ َ‬
‫َ‬
‫وأ َ‬
‫جْز ُ‬
‫عِني أ ْ‬
‫_________________________‬
‫ناول التلميذ كتابا ً جاز له أن يروي عنه ما فيه‬
‫‪ ،‬قال ‪ :‬وهو فقه صحيح ‪.‬‬
‫قال البلقيني ‪ :‬وأحسن ما يستدل به عليها ما‬
‫من حديث ابممن عبمماس » أن‬
‫استدل به الحاكم‬
‫رسول الّله صلى الّله ّعليه وسلم بعث بكتممابه‬
‫إلى كسرى مع عبد الله بن حذافة ‪ ،‬وأمممره أن‬
‫يممدفعه إلممى عظيممم البحريممن فممدفعه عظيممم‬
‫البحرين إلى كسرى « وفي معجم البغوي عن‬
‫يزيد الرقاشي ‪ :‬قال كنا إذا أكثرنا على أنممس‬
‫بن مالك أتانا بمجال له ‪ ،‬فألقاها إلينا ‪ ،‬وقال‬
‫‪ّ :‬هذه أحاديث سمعتها من رسممول الل ّممه صمملى‬
‫اللممه عليممه وسمملم وكتبتهمما وعرضممتها ) هممي‬
‫لجممازة ومجممردة ( عنهمما‬
‫ضممربان‬
‫مقرونممة با ِ‬
‫لجممازة‬
‫لجازة ) أعلى أنممواع ا‬
‫فالمقرونة ( با‬
‫)‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫مطلقا ً ( ونقممل عيمماض التفمماق علممى صممحتها‬
‫) ومممن صممورها ( وهممو أعلهمما كممما صممرح بممه‬
‫عياض وغيره ) أن يممدفع الشمميخ إلممى الطممالب‬
‫أصل سماعه أو ( فرعا ) مقممابل بممه ويقممول (‬
‫له ) هذا سممماعي أو روايممتي عممن فلن ( أو ل‬
‫يسممميه ولكممن اسمممه مممذكور فممي الكتمماب‬
‫المناول ) فاروه ( عني ) أو أجزت لمك روايتمه‬
‫عني ثم يبقيه معه تمليكا أو لينسخه ( ويقابل‬
‫به ويرده ) أو نحوه ومنهمما أن يممدفع إليممه ( أي‬
‫إلممى الشمميخ ) الطممالب سممماعه ( أي سممماع‬
‫الشيخ أصممل أو مقممابل بممه ) فيتممأمله ( الشمميخ‬
‫) وهو عارف متيقظ ثم يعيده إليه ( أي يناوله‬
‫للطمممالب ) ويقمممول ( لمممه ) همممو حمممديثي أو‬
‫روايتي ( عن فلن أو عمن ذكر فيه ) فاروه ‪.‬‬
‫‪43‬‬

‫‪- 39 -‬‬

‫ماهُ َ‬
‫وهمم ً َ‬
‫ئمممة‬
‫سمم‬
‫ه‪،‬‬
‫ن أَ ِ‬
‫وا ِ‬
‫واي َ َ‬
‫حممد ِ‬
‫ذا َ‬
‫ممم ْ‬
‫قم ّ‬
‫ديتمم ُ‬
‫غبْيممُر َ َ‬
‫ع َ‬
‫رل ْ َ‬
‫اِ‬
‫َ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫م‬
‫س‬
‫د‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ا‬
‫م‬
‫رض‬
‫ث‬
‫ح‬
‫قممراءَةَ َ‬
‫َ‬
‫علي ْم ِ‬
‫قأ ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ة‬
‫م‬
‫ول‬
‫نا‬
‫م‬
‫ال‬
‫ض‬
‫ر‬
‫م‬
‫ع‬
‫ذا‬
‫م‬
‫له‬
‫مم‬
‫م‬
‫س‬
‫ي‬
‫فل‬
‫ا‬
‫م‬
‫رض‬
‫ع‬
‫مى‬
‫م‬
‫س‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ َ ِ‬
‫تُ َ َ‬
‫كّ‬
‫رض ال ْقراءُة َ ‪ ،‬وهذه المنا ْول َ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ع‬
‫ما‬
‫س‬
‫كال‬
‫ة‬
‫ع‬
‫ذا‬
‫و‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫حَيممى بمم ِ‬
‫في ال ُ‬
‫ن‬
‫ي‪،‬‬
‫هر‬
‫ق‬
‫ع َ‬
‫عن ْدَ الّز ْ‬
‫ة ِ‬
‫و ِ‬
‫ة ‪ ،‬وي ْ‬
‫وَرَبي َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عّبي ‪ِ،‬‬
‫وال ّ‬
‫ي‪،‬‬
‫صممما‬
‫د‬
‫سممم ِ‬
‫هممم ٍ‬
‫جا ِ‬
‫عي ِ‬
‫شممم ْ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫و ُ‬
‫ر ّ‬
‫ةال‪،‬ن ْو َ‬
‫دال ‪،‬عالَ‬
‫م ‪َ،‬‬
‫را ِ‬
‫عل ْ َ‬
‫وأبممي‬
‫‪،‬‬
‫ة‬
‫م‬
‫يم‬
‫مي‬
‫وأبم‬
‫م‬
‫هيم‬
‫ب‬
‫إ‬
‫م‬
‫مم‬
‫ق‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫وك ّ‬
‫هممب ‪،‬‬
‫ل‪،‬‬
‫ر‪،‬‬
‫و ْ‬
‫وما ِ‬
‫مت َ‬
‫الزب َي ْ‬
‫وأبي ‪،‬ال ُ‬
‫ن َ‬
‫لكن‪َ ، ،‬‬
‫ت َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫واب ْ ِ‬
‫َ‬
‫ري‬
‫خ‬
‫آ‬
‫عا‬
‫ما‬
‫ج‬
‫و‬
‫م‬
‫س‬
‫قا‬
‫ال‬
‫ن‬
‫ب‬
‫وا‬
‫َ‬
‫َ َ َ َ ٍ‬
‫ِ َ‬
‫ِ ِ‬
‫َ ْ ِ‬
‫_________________________‬
‫عني أو أجزت لك روايته وهذا سماه غير واحد‬
‫مممن أئمممة الحممديث عرضمما ً ( وقممد سممبق أن‬
‫القممراءة عليممه تسمممى عرضمما ‪ ،‬فليسممم هممذا‬
‫عرض المناولة ‪ ،‬وذلك عرض القممراءة ‪ ،‬وهممذه‬
‫المناولة كالسماع في القوة ( والرتبة ‪ ) ،‬عنممد‬
‫الزهري وربيعة ويحيى ابن سممعيد النصمماري (‬
‫من المدنيين ) ومجاهد ( المكي ) والشممعبي ‪،‬‬
‫وعلقمة وإبراهيممم ( النخعيممان مممن الكمموفيين‬
‫) وأبممي العاليممة ( البصممري ) وأبممي الزبيممر (‬
‫المكي ) وأبي المتوكممل ( البصممري ) ومالممك (‬
‫من أهل المدينة ) وابن وهب وابممن القاسمم (‬
‫وأشهب من أهممل مصممر ) وجماعممات آخريممن (‬
‫من الشاميين والخراسانيين ‪ ،‬وحكمماه الحمماكم‬
‫عن طائفة من مشايخه ‪.‬‬
‫ي عنممه مممن‬
‫ح‬
‫قممال البلقينممي ‪ :‬وأرفممع مممن ُ‬
‫مدك ِم َ‬
‫الرحمممن أحممد‬
‫المدنيين ذلك أبممو بكممر بممن عبم‬
‫الفقهاء السبعة ‪ ،‬وعكرمة مولى ابن عبمماس ‪.‬‬
‫ومن دونه العلء بن عبد الرحمممن وهشممام بممن‬
‫عروة ‪ ،‬ومحممد بممن عممرو بممن علقممة ‪ .‬وممن‬
‫دونهم عبد العزيز بممن محمممد بممن أبممي عبيممد ‪.‬‬
‫ومن أهل مكة عبد الّله بن عثمان بممن خيثممم ‪،‬‬
‫وابن عيينة ‪ ،‬ونافع الجمحي ‪ ،‬وداود العطممار ‪،‬‬
‫ومسلم الّزنجي ‪ .‬ومن أهل الكوفممة أبممو بممردة‬
‫الشعري ‪ ،‬وعلي بن ربيعة السدي ‪ ،‬ومنصور‬
‫بن المعتمر ‪ ،‬وإسرائيل ‪ ،‬والحسن بن صممالح ‪،‬‬
‫وزهير ‪ ،‬وجابر الجعفممي ‪ .‬ومممن أهممل البصممرة‬
‫قتادة ‪ ،‬وحميد‬
‫‪44‬‬

‫‪- 40 -‬‬

‫حي َ‬
‫ة‪،‬‬
‫ع‬
‫ما‬
‫سم‬
‫ع‬
‫ها‬
‫ة َ‬
‫حطّ ٌ‬
‫وال ْ ِ‬
‫ق مَراءَ ِ‬
‫من ْ َ‬
‫ص َِ ُ‬
‫ن ال ّ‬
‫ح ُ أن َ َّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫والو ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ك‬
‫ن ال‬
‫ب‬
‫وا‬
‫‪،‬‬
‫ي‬
‫ع‬
‫زا‬
‫و‬
‫وال‬
‫‪،‬‬
‫ي‬
‫ر‬
‫و‬
‫ث‬
‫ال‬
‫ل‬
‫و‬
‫ق‬
‫ه‬
‫ِ‬
‫و ُ‬
‫َ‬
‫مَباَر ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫‪َ،‬‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫حِني َ‬
‫وال ّ‬
‫ي‪،‬‬
‫ي‬
‫ع‬
‫ة‪،‬‬
‫فمم َ‬
‫ف ِ‬
‫شمما ِ‬
‫وي ْ‬
‫وال ُ‬
‫وأِبممي َ‬
‫وأ َ‬
‫بمم َ‬
‫قَ ‪َ ،،‬‬
‫مممد َ‬
‫َ‬
‫طِبمم ّ‬
‫حا ّ‬
‫ن‬
‫يممى‬
‫ح‬
‫وي‬
‫سمم‬
‫إ‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ح‬
‫‪،‬‬
‫ي‬
‫نمم‬
‫ز‬
‫م‬
‫وال‬
‫َ ُ َ‬
‫ْ َ‬
‫َ ِ ْ َ‬
‫َ ْ َ َ‬
‫يى ِ‪ّ .‬‬
‫ِ‬
‫ح َ‬
‫يَ ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫نمما‬
‫ت‬
‫م‬
‫ئ‬
‫أ‬
‫نا‬
‫د‬
‫همم‬
‫ع‬
‫ه‬
‫يمم‬
‫ل‬
‫ع‬
‫و‬
‫‪:‬‬
‫م‬
‫ك‬
‫حمما‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ل‬
‫قمما‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وإ ِل َْيمم ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ب‪.‬‬
‫ن َذْ َ‬
‫ه ُ‬
‫_________________________‬
‫الطويل ‪ ،‬وسعيد بن أبممي عروبممة ‪ ،‬وكهمممس ‪،‬‬
‫دعان ‪،‬‬
‫جم َ‬
‫وزياد بن فيروز ‪ ،‬وعلي بن زيممد بممن ُ‬
‫وداود بممن أبممي هنممد ‪ ،‬وجريممر بممن حممازم ‪،‬‬
‫وسليمان بن المغيممرة ‪ .‬ومممن المصممريين عبممد‬
‫الّله بن الحكم ‪ ،‬وسعيد بن عفير ‪ ،‬ويحيى بممن‬
‫بكير ‪ ،‬ويوسف بمن عممرو ‪ .‬ونقمل ابمن الثيمر‬
‫في مقدمممة جممامع الصممول أن بعممض أصممحاب‬
‫الحديث جعلها أرفع مممن السممماع ؛ لن الثقممة‬
‫بكتاب الشيخ مع إذنه فوق الثقة بالسماع منه‬
‫‪ ،‬وأثبت لممما يممدخل ممن المموهم علمى السممامع‬
‫والمسمع ) والصحيح أنها منحطة عن السممماع‬
‫والقممراءة وهممو قممول ( سممفيان ) الثمموري ‪،‬‬
‫والوزاعممي ‪ ،‬وابممن المبممارك ‪ ،‬وأبممي حنيفممة ‪،‬‬
‫مَزنممي ‪ ،‬وأحمممد ‪،‬‬
‫والشافعي ‪ ،‬والبويطي‬
‫مويه ‪ )،‬وال ُ‬
‫ويحيممى بممن يحيممى (‬
‫وإسمحاق ( بممن راهم‬
‫مزي عن مالك ‪.‬‬
‫وأسنده الّرام ُ‬
‫هْر ُ‬
‫) قممال الحمماكم ‪ :‬وعليممه عهممدنا أئمتنمما وإليممه‬
‫نذهب ( قال العراقي ‪ :‬وقد اعترض ذكممر أبممي‬
‫حنيفممة مممع هممؤلء بممأن صمماحب ال ُ‬
‫قنيممة مممن‬
‫أصحابه نقل عنه ‪ ،‬وعن محمد أن المحممدث إذا‬
‫أعطاه الكتاب وأجاز لممه ممما فيممه ولممم يسمممعه‬
‫ولممم يعرفممه لممم يجممز ‪ ،‬قممال ‪ :‬والجممواب أن‬
‫لجممازة ‪ ،‬بممل‬
‫البطلن عنممدهما ل‬
‫للمناولممة وا ِ‬
‫فمي قموله ولمم‬
‫لعدم المعرفة ‪ ،‬فمإن الضمممير‬
‫يعرفه ‪ ،‬إن كمان للمجماز وهمو الظماهر لتتفمق‬
‫الضمائر ‪ ،‬فمقتضاه أنه إذا عرف ممما أجيممز لممه‬
‫فسمميأتي أن ذلممك ل‬
‫صممح ‪ ،‬وإن كممان للشمميخ‬
‫يجوز إل إن كان الطالب موثوقا ً بخبره ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬ومما يعترض به في ذكر الوزاعي ‪ ،‬أن‬
‫البيهقي روى عنه في » المدخل « قال ‪ :‬في‬
‫العرض يقول ‪ :‬قرأت وقممرئ ‪ ،‬وفممي المناولممة‬
‫يتدّين به ول يحدث ‪.‬‬
‫‪45‬‬

‫‪- 41 -‬‬

‫ومن صور َ َ‬
‫خ ال ّ‬
‫ل ال ّ‬
‫ن ي َُناو َ‬
‫شي ْ ُ‬
‫ه‬
‫ع‬
‫ما َ‬
‫ها أ ْ‬
‫طال ِ َ‬
‫ب َ‬
‫وي ِ ْ‬
‫ممماُ‬
‫سممن َ‬
‫َ‬
‫جيَزه َل َ ِ‬
‫ُ‬
‫ه ‪ ،‬ثُ‬
‫ه ال ّ‬
‫وهمم َ‬
‫شي ْ ُ‬
‫خ‪،‬‬
‫سك‬
‫دو ََ‬
‫م ِ‬
‫ذا ُ‬
‫م يُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه إِ َ‬
‫قاَبل‬
‫وم‬
‫بأ‬
‫ذا‬
‫ر‬
‫جوُز‬
‫ق‪،‬‬
‫واي َت ُ‬
‫ج َدَ الك َِتا َ‬
‫و َ‬
‫وت َ ً ُ‬
‫سب َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ممما‬
‫ك‬
‫ة‬
‫ماز‬
‫جم‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ه‬
‫م‬
‫لتمم‬
‫و‬
‫نا‬
‫ت‬
‫ما‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ق‬
‫ف‬
‫وا‬
‫م‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ثوق‬
‫و‬
‫م‬
‫ه‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ َ‬
‫ة ِال َمج َم َر َدة ‪ُ ،‬‬
‫يب ِعِت َب َر ْ ف مي ِا ُل َ‬
‫فم َمي‬
‫ز‬
‫ما‬
‫م‬
‫ج‬
‫ه مُر ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ ْ َ‬
‫ول ي َظْ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ه ُالمَنا ِول َة ِ ك َبير مزية َ ّ‬
‫ة‬
‫ج مَردَ ِ‬
‫جاَز ِ‬
‫ُ َ ِ ِ ُ َ ّ ٍ‬
‫ذ ِ‬
‫ه ِ‬
‫ِ‬
‫م َ‬
‫عَلى ال ِ َ‬
‫ة ال ُ‬
‫‪.‬‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ع‬
‫م‬
‫في‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ٍ‬
‫ة من أ َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫‪:‬‬
‫ل‬
‫صممو‬
‫ال‬
‫و‬
‫ه‬
‫فق‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ب‬
‫حا‬
‫ص‬
‫ع‬
‫ما‬
‫ج‬
‫ل‬
‫قا‬
‫و‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ق َمديما ً و ِ‬
‫ديثا ً‬
‫ََ‬
‫و ُ‬
‫شمُيو َ‬
‫همما ‪،‬‬
‫فائ ِدَةَ ِ‬
‫حم ْ ِ‬
‫حم ِ‬
‫ديث َ ِ َ َ َ‬
‫خ ال ْ َ‬
‫في َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ت‬
‫أ‬
‫يمم‬
‫ن‬
‫أ‬
‫همما‬
‫ن‬
‫م‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ة‬
‫ر‬
‫بمم‬
‫ت‬
‫ع‬
‫م‬
‫ة‬
‫يمم‬
‫ز‬
‫م‬
‫همما‬
‫ل‬
‫ن‬
‫و‬
‫ر‬
‫يمم‬
‫َ َّ ْ ْ َ َ َ ِ ّ ً ُ ْ َ َ َ ً‬
‫ف ْنمما َ ِ َ ُ‬
‫ذا َ‬
‫وا ِي َ ُْتم َم َ‬
‫وي ُ‬
‫قول ‪ :‬ه َ‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ب‬
‫ول ِْني ِ‬
‫ال َطال ِ ُ‬
‫ليب ِكرَتا ِ‬
‫ر َ‬
‫ك َ َ ِ‬
‫ه ِ‬
‫هَ َ‬
‫جْز ِ‬
‫ه إ ِل َي ْ ِ‬
‫جيب ُ ُ‬
‫واي َت َ ُ‬
‫في ُ ِ‬
‫وأ ِ‬
‫ِ َ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫) ومممن صممورها أن ينممماول الشممميخ الطمممالب‬
‫سماعه ويجيزه ثم يمسممكه الشمميخ ( عنممده ول‬
‫يبقيه عند الطالب ) وهذا دون ما سبق ( لعدم‬
‫احتواء الطممالب علممى ممما يحملممه وغيبتممه عنممه‬
‫) وتجوز روايته ( عنه ) إذا وجد ذلممك الكتمماب (‬
‫المناول له مع غلبة ظنه بسلمته مممن التغييممر‬
‫) أو ( وجد فرعا ً ) مقابل ً به موثوقا ً بممموافقته‬
‫لجممازة ( كممما يعتممبر ذلممك ) فممي‬
‫ممما تنم‬
‫ماولته ا ِ‬
‫المجردة ول يظهر فممي هممذه المناولممة‬
‫لجازة‬
‫ا ِ‬
‫لجازة المجردة ( عنها ) فممي‬
‫ا‬
‫على‬
‫مزية‬
‫كبير‬
‫معين ( من الكتب ِ ‪.‬‬
‫) و ( قممد ) قممال جماعممة مممن أصممحاب الفقممه‬
‫والصول ‪ :‬ل فممائدة فيهمما ( وعبممارة القاضممي‬
‫عياض منهم ‪ :‬وعلى التحقيق فليس لها شيء‬
‫لجمممازة للشممميء المعيمممن ممممن‬
‫زائد‬
‫علمممى‪ ،‬ا ِ‬
‫ول فرق بين إجازته إياه أن يحدث‬
‫التصانيف‬
‫عنممه بكتمماب الموطممأ وهممو غممائب أو حاضممر إذ‬
‫أجممازه ) و ( لكممن ) شمميوخ‬
‫المقصود تعيين ممما‬
‫الحديث قديما ً وحديثا ً يرون لها مزية معتبرة (‬
‫لجازة المعينة ) ومنها أن يأتيه الطممالب‬
‫على ا‬
‫بكتمماب ِويقممول ( لممه ) هممذا روايتممك فنمماولنيه‬
‫وأجز لي روايته فيجيبه‬
‫‪46‬‬

‫‪- 42 -‬‬

‫ن َ‬
‫ه َ‬
‫ح ّ‬
‫ذا َباطِ ٌ‬
‫ه َ‬
‫ل‪،‬‬
‫قل‬
‫ق‬
‫ر نَ‬
‫واي َت ِ ِ‬
‫ر في ِ‬
‫وت َ َ‬
‫ف َ‬
‫م ْ‬
‫روَ‬
‫هر َ‬
‫بِ‬
‫ظَ ٍ‬
‫غي ْ ِ‬
‫طممالٍ‬
‫َ‬
‫ر َ‬
‫َِ‬
‫فِتمم‬
‫ع‬
‫م‬
‫ال‬
‫بمم‬
‫خ‬
‫ب‬
‫ق‬
‫وثمم‬
‫ن‬
‫فممإ‬
‫َ‬
‫ها ْ‬
‫ِ‬
‫عت َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ممم َدَ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫هُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫و‬
‫فلم‬
‫م‬
‫و‬
‫في ال ِ‬
‫هُ ِ‬
‫قَراءَ ِ‬
‫عت َ ِ‬
‫ما ي َ ْ‬
‫ت ال ِ َ‬
‫ص ّ‬
‫ح ْ‬
‫جاعَزنةُيك َب َ‬
‫قا َ‬
‫مممم ْ‬
‫هدُ َ‬
‫ََ‬
‫َ‬
‫ع‬
‫ث‬
‫ْ‬
‫د‬
‫ح‬
‫‪:‬‬
‫ل‬
‫َ‬
‫ما ِ‬
‫ّ‬
‫حمم ِ‬
‫ن ِ‬
‫كا ً َ‬
‫في ِ‬
‫ديِثي َ َ‬
‫ن ًَ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حسنا ‪.‬‬
‫ن ال َ‬
‫ط كا َ‬
‫غل ِ‬
‫ب ََراءَِتي ِ‬
‫جاِئزا َ‬
‫ن َ‬
‫م َ‬
‫صممرا ً‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ّ‬
‫ه‬
‫ل‬
‫و‬
‫ما‬
‫نم‬
‫ي‬
‫ن‬
‫بأ‬
‫ة‬
‫د‬
‫ر‬
‫ج‬
‫م‬
‫ال‬
‫‪:‬‬
‫ني‬
‫ثا‬
‫ال‬
‫ب‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ال َ ّ‬
‫قت َ ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ضْر ُ‬
‫فل تجمموز ِال ُر ُ‬
‫ِ‬
‫ذا سمما ِ ُ ّ‬
‫َ‬
‫همما‬
‫م‬
‫ه‬
‫‪:‬‬
‫مى‬
‫عل َم‬
‫وايم ُ‬
‫َ‬
‫عي َ‪ُ َ ُ ُ َ َ َ ،‬‬
‫ة بِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ب‬
‫ء‬
‫ما‬
‫م‬
‫ه‬
‫ق‬
‫ف‬
‫ال‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ما‬
‫م‬
‫ق‬
‫ذي‬
‫م‬
‫ل‬
‫ا‬
‫حيح‬
‫م‬
‫ص‬
‫ال‬
‫مى‬
‫م‬
‫ل‬
‫ع‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫حا ُ‬
‫صم َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫و‪.‬أ ْ‬
‫ّ‬
‫عابوا المحدِثين المجوزين َ‬
‫ُ َ ّ‬
‫و َ ُ‬
‫ُ َ ّ ِ َ‬
‫َ‬
‫ال ُ‬
‫ل‪َ ،‬‬
‫صو ِ‬
‫_________________________‬
‫إليه ( اعتمادا ً عليه ) من غير نظر فيه و ( ل )‬
‫تحقق لروايتممه ( لممه ) فهممذا باطممل فممإن وثممق‬
‫بخممبر الطممالب ومعرفتممه ( وهممو بحيممث يعتمممد‬
‫لجممازة ( والمناولممة‬
‫مثلممه ) اعتمممده وصم‬
‫محت (ا ِ‬
‫عليممه مممن أصممله إذا‬
‫) كما يعتمد في القراءة‬
‫وثق بدينه ومعرفته ‪.‬‬
‫قال العراقي ‪ :‬فإن فعل ذلممك والطممالب غيممر‬
‫موثوق به ‪ ،‬ثم تبين بعد ذلك بخممبر مممن يعتمممد‬
‫عليممه أن ذلممك كممان مممن مرويمماته فهممل يحكممم‬
‫لجازة والمناولة السابقين ؟ لم أر من‬
‫بصحة ا‬
‫تعممرض ل ِممذلك ‪ ،‬والظمماهر نعممم لممزوال ممما كنمما‬
‫نخشاه ممن عمدم ثقمة المجيمز ‪ .‬انتهممى ) فلمو‬
‫قال ‪ :‬حدث عني بما فيه إن كممان مممن حممديثي‬
‫مع براءتي من الغلط ( والمموهم ) كممان ( ذلممك‬
‫) جممائزا ً حسممنا ً ‪ .‬الضممرب الثمماني ( المناولممة‬
‫) المجردة عن الجازة بأن يناوله ( الكتاب كما‬
‫تقدم ) مقتصرا ً ِعلى ( قوله ) هممذا سممماعي (‬
‫أو من حديثي ‪ ،‬ول يقممول لممه اروه عنممي ‪ ،‬ول‬
‫أجممزت لممك روايتممه ونحممو ذلممك ‪ ) ،‬فل تجمموز‬
‫الرواية بها على الصحيح الممذي قمماله الفقهمماء‬
‫وأصممممحاب الصممممول ‪ ،‬وعممممابوا المحممممدثين‬
‫المجوزين ( لها ‪.‬‬
‫قال العراقي ‪ :‬ما ذكره النووي مخممالف لكلم‬
‫ابن الصمملح ‪ ،‬فمإنه إنممما قمال ‪ :‬فهمذه مناولممة‬
‫مختلة ل تجوز الرواية بها ‪ ،‬وعابها غيممر واحممد‬
‫من الفقهاء والصوليين على المحدثين الذين‬
‫أجازوها وسوغوا الرواية بها ‪.‬‬
‫وحكى الخطيممب عممن طائفممة ًمممن أهممل العلممم‬
‫أنهم صححوها ‪ .‬ومخالف أيضا‬
‫‪47‬‬

‫‪- 43 -‬‬

‫ماِلمم ٌ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ممما ‪،‬‬
‫ك‪،‬‬
‫ي‪،‬‬
‫و‬
‫فممر ٌ‬
‫غي ُْر ُ‬
‫الّز ْ‬
‫ع‪َ :‬‬
‫ه َ‬
‫و َ‬
‫ر فّ‬
‫ناَزوأ َ‬
‫ة َ‬
‫مي َ‬
‫جممث َ َ ّ‬
‫هممَنا ِ‬
‫ْ‬
‫ة‪،‬‬
‫نا‬
‫م‬
‫بال‬
‫م‬
‫ي‬
‫وا‬
‫ر‬
‫ال‬
‫م‬
‫ر‬
‫ب‬
‫خ‬
‫د‬
‫ح‬
‫ق‬
‫طل‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ول َم ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ماعا ً ‪َ ،‬‬
‫قول َ من جعل َ ّ َ‬
‫َ‬
‫إِ‬
‫م ْ‬
‫ي‬
‫حك ِم‬
‫سم‬
‫و‬
‫ه‬
‫و ُ‬
‫قت َ َ‬
‫و ُ‬
‫ها َ َ‬
‫ضى َ ْ ِ َ ْ َ َ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فميَ‬
‫عي ْممم‬
‫َ‬
‫واُزهُ ِ‬
‫ر ِ‬
‫ه َ‬
‫ن أِبي ن ُ َ‬
‫صمب َ َ‬
‫ع ْ‬
‫ال‪ْ .‬‬
‫جم َ‬
‫ي َ‬
‫هان ِ ّ‬
‫وغْيم ِ‬
‫ة‬
‫جّردَ ِ‬
‫جاَز ِ‬
‫م َ‬
‫ال ِ َ‬
‫ة ال ُ‬
‫_________________________‬
‫لما قاله جماعة من أهل الصول منهم الرازي‬
‫لذن بل ول المناولة ‪ ،‬بل إذا‬
‫فإنه لم‬
‫يشترط ‪،‬ا ِ‬
‫وقال هذا سماعي مممن فلن‬
‫أشار إلى كتاب‬
‫جاز لمن سمعه أن يرويه عنه ‪ ،‬سواء ناوله أم‬
‫ل ‪ ،‬وسواء قال له اروه عني أم ل ‪.‬‬
‫وقال ابن الصلح ‪ :‬إن الرواية بها تترجح على‬
‫الروايممة بمجممرد إعلم الشمميخ لممما فيممه مممن‬
‫لذن فممي‬
‫المناولة‪ ، .‬فإنها ل تخلو من إشعار با ِ‬
‫الرواية‬
‫قلت ‪ :‬والحديث والثر السممابقان أول القسممم‬
‫يدلن علممى ذلممك ‪ ،‬فممإنه ليممس فيهممما تصممريح‬
‫لذن ‪ .‬نعم الحديث الذي علقه البخمماري فيممه‬
‫با ِ‬
‫ذلك حيث قال ‪ :‬ل تقرأه حتى تبلغ مكان كذا ‪.‬‬
‫فمفهومه المر بممالقراءة عنممد بلمموغ المكممان ً‪،‬‬
‫وعنممدي أن يقممال ‪ :‬إن كممانت المناولممة جواب ما‬
‫لسؤال ‪ ،‬كممأن قممال لممه ‪ :‬نمماولني هممذا الكتمماب‬
‫لذن صحت ‪،‬‬
‫لرويه عنك ‪ ،‬فناوله ولم يصرح با‬
‫لجممازة‬
‫وجمماز لممه أن يرويممه كممما تقممدم فم ِمي ا‬
‫ِ‬
‫بممالخط ‪ ،‬بممل هممذا أبلممغ ‪ ،‬وكممذا إذا قممال لممه ‪:‬‬
‫حممدثني بممما سمممعت مممن فلن ‪ ،‬فقممال ‪ :‬هممذا‬
‫سماعي من فلن ‪ ،‬كما وقع من أنممس فتصممح‬
‫أيضا ً ‪ ،‬وما عممدا ذلممك فل ‪ ،‬فممإن نمماوله الكتمماب‬
‫ولممم يخممبره أنممه سممماعه لممم تجممز الروايممة بممه‬
‫بالتفاق ‪ ،‬قاله الزركشي ‪.‬‬
‫لجممازة‬
‫ا‬
‫مل‬
‫م‬
‫تحم‬
‫من‬
‫م‬
‫لم‬
‫فرع ‪ :‬فممي ألفمماظ الداء‬
‫ِ‬
‫وغيرهممما (‬
‫والمناولممة ) جمموز الزهممري ومالممك‬
‫كالحسن البصري ) إطلق حدثنا واخبرنمما فممي‬
‫الرواية بالمناولممة ‪ ،‬وهممي مقتضممى قممول مممن‬
‫ي عمممن أبمممي نعيمممم‬
‫كممم‬
‫جعلهممما سمممماعا‬
‫ح ِ‬
‫و ُ‬
‫وغيره‪َ (.‬‬
‫كأبي َ‬
‫الصبهاني‬
‫‪48‬‬

‫‪- 44 -‬‬

‫هم ُ‬
‫حمّري‬
‫همموُر‬
‫وال‬
‫ذي َ‬
‫وأ َ ْ‬
‫ل ال َت ّ‬
‫عل َي ْم ِ‬
‫ح ال ِ‬
‫َ‬
‫ه ال ْ ْ‬
‫صحي ُ‬
‫جم ُ‬
‫من ّ‬
‫رة َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ح مدّث ََنا‬
‫‪:‬‬
‫ما‬
‫م‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ع‬
‫ش‬
‫م‬
‫ة‬
‫ر‬
‫با‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ها‬
‫ص‬
‫صي‬
‫خ‬
‫ت‬
‫و‬
‫ع‬
‫ال‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ك َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫و إِ َ ْ‬
‫فممي‬
‫ذن‬
‫جاَزةَ أ‬
‫ة‬
‫مَنا‬
‫جا‬
‫وأ ْ‬
‫ول ً‬
‫و ِ‬
‫وإ ِ َ‬
‫خب ََرَنا إ ِ َ‬
‫ولُ‬
‫طْال َأم ْ‬
‫مم ْ‬
‫فيم َ‬
‫مي َ‬
‫ماَز أةًذأنْ‬
‫ق ل ِممي‬
‫ما أ‬
‫في‬
‫و‬
‫أ‬
‫ه‬
‫م‬
‫في‬
‫و‬
‫أ‬
‫ه‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫إ ِ َذْن ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ش مْبه‬
‫ولِني أ‬
‫و ن َم‬
‫و ل ِممي أ‬
‫جمماَزِني أ‬
‫روايت‬
‫و ِ‬
‫وأ َ‬
‫كم ‪ُ،‬‬
‫صيما َ‬
‫خْ‬
‫زا ْ‬
‫ه أو ْ‬
‫ذَِل ِ َممم َ َ َ‬
‫خب َّرن َممما‬
‫صم‬
‫ت‬
‫ي‬
‫مم‬
‫م‬
‫ع‬
‫و‬
‫ال‬
‫ن‬
‫مم‬
‫م‬
‫ع‬
‫ها ب ِ ْ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫مم َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ح َ‬
‫ن‬
‫مممم‬
‫خب ََرنممما ْ ‪.‬‬
‫قمممَراءَةَ بأ ْ‬
‫وال ِ‬
‫م ِ‬
‫صمممطَل َ َ‬
‫و ٌ‬
‫وأ ْ ْ‬
‫قممم ْ‬
‫طل َ‬
‫َ‬
‫ة َ‪،‬‬
‫عل َممى إ‬
‫خ‬
‫المت ّممأ ّ‬
‫ن َ‬
‫جمماَز ِ‬
‫ق أن ْب َأن َمما فممي ال ِ َ‬
‫ري َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ة«‪.‬‬
‫وأ ْ‬
‫صا ِ‬
‫جاَز ِ‬
‫و َ‬
‫ح ُ‬
‫ب ك َِتا ِ‬
‫خَتاَرهُ َ‬
‫َ‬
‫ب » ال ِ‬
‫_________________________‬
‫عبد الّله المرزباني ) جوازه ( أي إطلق حدثنا‬
‫لجازة المجممردة ( أيضمما ً ‪ ،‬وقممد‬
‫وأخبرنا ) في ا‬
‫عيبا بذلك ‪ ،‬لكن ِحكاه القاضي عياض عن ابممن‬
‫جريج ‪ ،‬وحكاه الوليد بن بكر عممن مالممك وأهممل‬
‫المدينة ‪ ،‬وصححه إمام الحرمين ‪ ،‬ول مانع منه‬
‫‪ ،‬ومن اصطلح أبممي نعيممم أن يقممول ‪ :‬أخبرنمما‬
‫عبد الّله بممن جعفممر فيممما قممرئ عليممه ‪ ،‬ويريممد‬
‫بذلك أنه أخبره ِإجازة ‪ ،‬وأن ذلك قممرئ عليممه ‪،‬‬
‫لنه لم يقل ‪ :‬وأنا أسمع ‪ ،‬بدليل أنه قد يصرح‬
‫بأنه سمعه بواسطة عنممه ‪ ،‬وتممارة يضممم إليممه ‪،‬‬
‫وأذن لي فيه ‪ .‬وهذا اصطلح له موهم ‪.‬‬
‫قال المصنف كابن الصلح ‪ ) :‬والصحيح الممذي‬
‫عليمممه الجمهمممور وأهمممل التحمممري ( والمممورع‬
‫) المنع ( من إطلق ذلك ) وتخصيصمها بعبممارة‬
‫مشعرة بها ( تبين الواقع ) كحدثنا ( إجممازة أو‬
‫وإجممازة ) وأخبرنمما إجممازة أو مناولممة‬
‫مناولممة‬
‫وإجازة أو إذنا ً أو في إذنه أو فيما أذن لي فيه‬
‫‪ .‬أو فيممما أطلممق لممي روايتممه أو أجممازني أو (‬
‫أجاز ) لي أو ناولني أو شبه ذلك ( كسوغ لممي‬
‫أن أروي عنممه وأبمماح لممي ) وعممن الوزاعممي‬
‫لجممازة َ) بخبرنمما ( بالتشممديد‬
‫تخصيصممها (‬
‫أي ا ِ‬
‫القراءة بأخبرنا ( بالهمزة ‪.‬‬
‫) و ( تخصيص )‬
‫قال العراقي ‪ :‬ولم يخل من النزاع ‪ ،‬لن خَبممر‬
‫واخبر بمعنى واحد لغة‬

‫‪- 45 -‬‬

‫َ‬
‫و َ‬
‫ي يَ ُ‬
‫قو ُ‬
‫جاَزةً ‪.‬‬
‫كا َ‬
‫ل َ‪ :‬أْنبأني إ ِ َ‬
‫ن ال ْب َي ْ َ‬
‫َ‬
‫هق ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ه أكثَر‬
‫ع‬
‫و‬
‫ه‬
‫ر‬
‫تا‬
‫خ‬
‫أ‬
‫ذي‬
‫ل‬
‫ا‬
‫‪:‬‬
‫م‬
‫ك‬
‫الحا‬
‫ل‬
‫وقا‬
‫ْ‬
‫ت َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫علي ْ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ه َدْ ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫قممو ِ‬
‫ن يَ ُ‬
‫م َ‬
‫ض‬
‫في‬
‫ممما َ‬
‫ة َ َ‬
‫وأئم َ‬
‫ل َ ِ‬
‫شاي ِ‬
‫صري أ َ ْ‬
‫ني َ‬
‫عمَر َ‬
‫ع ْ‬
‫خي َ‬
‫ثّ َ‬
‫وفيممما‬
‫‪،‬‬
‫أ‬
‫ب‬
‫ش‬
‫عَلى ال‬
‫ََ‬
‫ِ‬
‫جاَزهُ ِ‬
‫حدَّ ِ‬
‫فاها ً ‪ :‬أن ْ َ‬
‫فأ َ‬
‫م َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ي‪،‬‬
‫إل‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ك‬
‫إليه‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ك‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫_________________________‬
‫واصممطلحا ‪ ،‬واختممار ابممن دقيممق العيممد أنم ًمه ل‬
‫لجممازة أخبرنمما ‪ ،‬ل مطلقمما ول‬
‫يجمموز‬
‫فممي ا ِ‬
‫مقيدا ً‬
‫لخبممار ‪،‬‬
‫ا‬
‫على‬
‫لجازة‬
‫ا‬
‫لفظ‬
‫دللة‬
‫لبعد‬
‫‪،‬‬
‫لذن ِفي الرواية ‪ ِ ،‬قممال ‪:‬‬
‫ا‬
‫الوضع‬
‫في‬
‫معناه‬
‫إذ‬
‫لسممناد ممن ِ الشمميخ ونمماوله الكتمماب‬
‫ولو سمع ا‬
‫ِ‬
‫جاز لممه إطلق أخبرنمما ‪ ،‬لنممه صممدق عليممه أنممه‬
‫أخبره بالكتمماب ‪ ،‬وإن كممان إخبممارا ً جملي ما ً ‪ ،‬فل‬
‫فرق بينه وبين التفصيلي ‪.‬‬
‫) واصطلح قمموم مممن المتممأخرين علممى إطلق‬
‫لجازة ‪ ،‬واختاره أبو العباس الوليد‬
‫أنبأنا‬
‫في ا ِ‬
‫المعمري ) صمماحب كتمماب » الوجممازة (‬
‫بن بكر‬
‫لجازة « ‪ ،‬وعليه عمل الناس الن‬
‫في تجويز ا‬
‫‪ ،‬والمعممروفِ عنممد المتقممدمين أنهمما بمنزلممة‬
‫أخبرنا وحكى عياض عن شممعبة أنممه قممال فممي‬
‫لجازة مرة أنبأنا ومرة أخبرنا ‪.‬‬
‫ا ِ‬
‫قال العراقي ‪ :‬وهو بعيد عنه ‪ ،‬فإنه كان مممن‬
‫ل يرى الجازة ) وكان البيهقي يقول ‪ :‬أنبأني‬
‫لجازة ‪ ،‬مع‬
‫( وأنبأنا ) إجازة ( وفيه التصريح با‬
‫رعايممة اصممطلح المتممأخرين ) وقممال ِ الحمماكم ‪:‬‬
‫الممذي أختمماره وعهممدت عليممه أكممثر مشممايخي‬
‫وأئمممة عصممري أن يقممول فيممما عممرض علممى‬
‫المحمدث فأجمازه شمفاها ً أنبمأني وفيمما كتمب‬
‫إليه كتب إلي ( واستعمل قوم من المتممأخرين‬
‫لجازة باللفظ شممافهني وأنمما مشممافهة ؛‬
‫في‬
‫وفيا ا ِ‬
‫لجازة بالكتابة ‪ :‬كتب إلي وأنا كتابممة أو‬
‫ِ‬
‫في كتابه ‪.‬‬
‫ليهممام‬
‫ا‬
‫مممن‬
‫يسمملم‬
‫ول‬
‫‪:‬‬
‫الصمملح‬
‫قممال ابممن‬
‫من التدليس ‪ ،‬أممما المشممافهة ِ‬
‫فتمموهم‬
‫وطرف‬
‫فتمموهم أنممه‬
‫الكتابة‬
‫وأما‬
‫‪،‬‬
‫بالتحديث‬
‫مشافهته‬
‫كتب إليه بذلك الحديث بعينه ‪ ،‬كما َ‬
‫كان يفعلممه‬
‫المتقدمون ‪.‬‬
‫وقد نص الحافظ أبو المظفر الهمممداني علممى‬
‫ليهام‬
‫المنع من ذلك ل ِ‬
‫‪50‬‬

‫‪- 46 -‬‬

‫ل َ‬
‫ع َ‬
‫قدْ َ‬
‫و َ‬
‫دان ‪ َ :‬ك م ّ‬
‫قمما َ‬
‫ول‬
‫قم‬
‫ح‬
‫فم‬
‫مم َ‬
‫ر بممن َ‬
‫ج ْ‬
‫ل َ أبممو َ‬
‫ضْ‬
‫ع ْ‬
‫َ‬
‫فل ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫بمم َِر‬
‫‪،‬‬
‫ة‬
‫م‬
‫لم‬
‫و‬
‫نا‬
‫م‬
‫و‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ن‬
‫لي‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ري‬
‫خا‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫و َ َّ‬
‫الب ُ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ة ِبأ ْ‬
‫م َ‬
‫نأ ّ‬
‫خَبرن َمما فل ٌ‬
‫جاَز ِ‬
‫ن فلن ما َ‬
‫ن ال ِ َ‬
‫قو ٌ‬
‫ع ْ‬
‫حومهدّمث ُ‬
‫و‬
‫حكمماهُ ‪،‬‬
‫وا ْ‬
‫أو ْ أ ْ‬
‫و َ‬
‫خب َ‬
‫ُ َ‬
‫خت َمماَرهُ الخطّممابي َ‬
‫فمَر‪.‬هُ ‪َ ،‬‬
‫عي ٌ‬
‫ض ِ‬
‫َ‬
‫ل المت َأ َ‬
‫َ‬
‫في‬
‫ال‬
‫ة‬
‫ز‬
‫جا‬
‫ل‬
‫ا‬
‫في‬
‫رون‬
‫خ‬
‫م‬
‫ع‬
‫ت‬
‫س‬
‫وا‬
‫ّ‬
‫ة ِ‬
‫وا ِ‬
‫َ‬
‫ع ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ق َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ف ُ‬
‫روا ْية َ‬
‫ُ‬
‫في َ َ ُ‬
‫ن‪َ ،‬‬
‫ن َ‬
‫قو ُ‬
‫ن‬
‫ل‬
‫حْرف ِ َ‬
‫وقَ الشيخ َ‬
‫ممم ْ‬
‫ع ْ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫س َم َع ِ ََ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫علممى‬
‫ت َ‬
‫ه َ‬
‫جمماَزت ِ ِ‬
‫شمْيخا بإ َ‬
‫َِ ِ َ‬
‫ن شمميخ ‪ :‬قممرأ ُ‬
‫عم ْ‬
‫ن‪.‬‬
‫ن َ‬
‫ع ْ‬
‫ن فل ٍ‬
‫فل ٍ‬
‫_________________________‬
‫الممممذكور ‪ ،‬قلمممت ‪ :‬بعمممد أن صمممار الن ذلمممك‬
‫اصمممطلحا ‪ ،‬عمممري ممممن ذلمممك ‪ ،‬وقمممد قمممال‬
‫القسطلني بعد نقله كلم ابن الصلح ‪ :‬إل أن‬
‫العرف الخاص من كثرة السممتعمال يرفممع ممما‬
‫لشكال ‪.‬‬
‫يتوقع من ا ِ‬
‫) وقد قال أبممو جعفممر ( أحمممد ) بممن حمممدان (‬
‫النيسابوري ) كل قول البخاري قال لممي فلن‬
‫مدم أنهمما محمولممة علممى‬
‫عممرض ومناولممة ( وتقم‬
‫السممماع ‪ ،‬وأنهمما غالبمما ً فممي المممذاكرة ‪ ،‬وأن‬
‫بعضممهم جعلهمما تعليقمما ‪ ،‬وابممن منممده إجممازة‬
‫) وعممبر قمموم ( فممي الروايممة بالسممماع ) عممن‬
‫لجازة بأخبرنا فلن أن فلنا حدثه أو أخبره ‪،‬‬
‫ا ِ‬
‫لجممازة ) واختمماره‬
‫ا‬
‫مي‬
‫م‬
‫ف‬
‫أن‬
‫مظ‬
‫م‬
‫لف‬
‫متعملوا‬
‫م‬
‫فاس‬
‫ِ‬
‫ضممعيف ( بعيممد عممن‬
‫الخطممابي وحكمماه وهممو‬
‫لجازة ‪ .‬وحكمماه عيمماض عممن اختيممار‬
‫لشعار‬
‫حاتمبا ِ‬
‫ا ِ‬
‫الرازي ‪ ،‬قال ‪ :‬وأنكر بعضممهم هممذا ‪،‬‬
‫أبي‬
‫وحقه أن ينكر فل معنى له يفهم المراد منه ‪،‬‬
‫اعتيممد هممذا الوضممع فممي المسممألة لغممة ول‬
‫ول‬
‫عرفا ً ‪.‬‬
‫ح ‪ :‬وهممو فيممما ِإذا سمممع منممه‬
‫قممال ابممن‬
‫الص‪،‬ممل ِ‬
‫وأجاز له ممما رواه قريممب فممإن‬
‫فقط‬
‫لسناد‬
‫ا ِ‬
‫فيها إشعارا ً بوجود أصل الخبممار ‪ ،‬وإن أجمممل‬
‫المخبر به ‪ ،‬ولم يذكره تفصيل ً ‪.‬‬
‫لجازة شائع كما‬
‫قلت ‪:‬‬
‫واستعمالها‪ .‬الن في ا ِ‬
‫تقدم في العنعنة‬
‫‪51‬‬

‫‪- 47 -‬‬

‫ن إِ ْ‬
‫خب ََرَنا ل ي َمُزو ُ‬
‫ل‬
‫عم‬
‫ن ال‬
‫وأ َ ْ‬
‫م إِ ّ‬
‫ق َ‬
‫من ْ َ‬
‫ال َ‬
‫ث ّ‬
‫حدّث ََنا َ‬
‫طل ِ‬
‫ز ِ ذَ ْل ِ َ‬
‫ك‪.‬‬
‫جي‬
‫م‬
‫ة‬
‫ح‬
‫بإبا‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ ِ‬
‫ب‬
‫همم‬
‫ةَ ‪.‬‬
‫م‬
‫م ال َ‬
‫س ‪ :‬ال ْك َِتاَبمم ُ‬
‫ال ِ‬
‫يأ ْ‬
‫و ِ‬
‫خمما ِ‬
‫ن ي َ ّك ُْتمم َ َ‬
‫ق ْ‬
‫سمم ُ ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و‬
‫الشممي‬
‫بب َ‬
‫مو َ‬
‫خطمم ِ‬
‫ه لحا ِ‬
‫م ْ‬
‫ع ُ‬
‫سمم ُ‬
‫خ َ‬
‫و غممائ ِ ِ‬
‫هأ ْ‬
‫رأ ْ‬
‫ضمم ٍ‬
‫ه‪.‬‬
‫ر ِ‬
‫بأ ْ‬
‫م ِ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ة‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ة‬
‫ز‬
‫ما‬
‫م‬
‫ج‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ن‬
‫م‬
‫ع‬
‫دة‬
‫ر‬
‫م‬
‫ج‬
‫م‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ض‬
‫ي‬
‫ه‬
‫قُرون َم ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫و ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ك ِونحوه م َ‬
‫ك أَ‬
‫ك ْ‬
‫َ‬
‫و إ ِل َ ِي ْ َ‬
‫ت لَّ َ‬
‫جْز َت ُ َ‬
‫ة‬
‫ما كِ َت َب‬
‫بأ‬
‫ن ِ‬
‫عَبمما ََر ِ‬
‫َِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ة‬
‫مَنا‬
‫ة‬
‫والق‬
‫ولهذا في‬
‫ة‪،‬‬
‫ول م ِ‬
‫و ِ‬
‫حَ ِ‬
‫جاَز ِ‬
‫ص ّ‬
‫كال ُ‬
‫المجرالدةُ ّ‬
‫ال مر ّ‬
‫ة َ‬
‫قرونة َوأ َ‬
‫االل ِ‬
‫بها َ َ‬
‫مَْ‬
‫م‬
‫ة‬
‫ع‬
‫ما‬
‫واي َ َ‬
‫فمن َ َ‬
‫ّ َ‬
‫و ٌ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ق ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ي‪.‬‬
‫م القاضي ال َ‬
‫‪ ،‬منه ُ‬
‫ما َ‬
‫وْرِدي الشافع ّ‬
‫_________________________‬
‫لجممازة الواقعممة‬
‫) واستعمل المتممأخرون ف‬
‫الشيخممي ا ِ‬
‫حرف عن ‪ ،‬فيقممول‬
‫في رواية من فوق‬
‫من سمع شيخا ً بإجازته عن شيخ ‪ ،‬قرأت على‬
‫فلن عن فلن ( كما تقدم في العنعنممة ‪ .‬قممال‬
‫ابن مالك ‪ :‬ومعنمى عممن فمي نحممو رويممت عممن‬
‫فلن وأنبأتمممك عمممن فلن ‪ :‬المجممماوزة ‪ ،‬لن‬
‫المروي والمنبأ به مجاوز لمن أخممذ عنممه ) ثممم‬
‫إن المنممع مممن إطلق حممدثنا وأخبرنمما ( فممي‬
‫لجممازة والمناولممة ) ل يممزول بإباحممة المجيممز‬
‫ا ِ‬
‫ذلممك ( كممما اعتمماده قمموم مممن المشممايخ فممي‬
‫إجازاتهم لمن يجيزون ‪ ،‬إن شاء قممال حممدثنا ‪،‬‬
‫وإن شاء قال أخبرنا ‪ ،‬لن إباحة الشيخ ل يغير‬
‫بها الممنوع في المصطلح ‪.‬‬
‫) القسمممم الخمممامس ( ممممن أقسمممام التحممممل‬
‫المكاتبممة‬
‫) الكتابة ( وعبارة ابن الصلح‬
‫وغيره( أو شمميئا ً‬
‫) وهي أن يكتممب الشمميخ مسممموعه‬
‫من حديثه ) لحاضممر ( عنممده ) أو غممائب ( عنممه‬
‫سواء كتب ) بخطه أو ( كتب عنه ) بأمره ( ‪.‬‬
‫لجمممازة ‪،‬‬
‫) وهمممي ضمممربان ‪ :‬مجمممردة‬
‫عمممن ا ِ‬
‫ومقرونة بأجزتك ما كتبت لك أو (‬
‫‪52‬‬

‫‪- 48 -‬‬

‫َ‬
‫مت َ َ‬
‫رين ‪،‬‬
‫خ‬
‫وال‬
‫ن‬
‫مي‬
‫ن ال‬
‫م‬
‫مت َمأ َ َ ّ‬
‫جاَز َ‬
‫قد ّ ِ‬
‫ن ِ‬
‫ها ك َِثيرو َ‬
‫وأ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ث‪،‬‬
‫واللي ْم ُ‬
‫ومنصمموٌر ‪،‬‬
‫ختَياني ‪،‬‬
‫ب ال‬
‫ه‬
‫من‬
‫سم ْ‬
‫م أّيو ُ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫صو َ‬
‫ل‪.‬‬
‫ن الشا ِ‬
‫وا ِ‬
‫د ِ‬
‫ح ٍ‬
‫ف ّ‬
‫م َ‬
‫وأصحا ِ‬
‫ب ال ُ‬
‫غي ُْر َ‬
‫َ‬
‫عيينبي من أ َ‬
‫ث‪،‬‬
‫دي‬
‫م‬
‫ح‬
‫ال‬
‫ل‬
‫م‬
‫ه‬
‫ر‬
‫هو‬
‫م‬
‫المش‬
‫ح‬
‫حي‬
‫م‬
‫ص‬
‫ال‬
‫و‬
‫م‬
‫ه‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫و ُ‬
‫َ ِ َ ِ‬
‫ُ ُ َ َ ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صن ّ َ‬
‫ن قمما َ‬
‫ل‬
‫ب إلمم‬
‫فاِته‬
‫م‬
‫جدُ في‬
‫ى فل ٌ‬
‫م ‪ :‬كَتمم َ‬
‫ويو َ َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫مو ٌ‬
‫هه َ‬
‫ه‬
‫ع‬
‫و‬
‫ه‬
‫ذا ‪،‬‬
‫وال‬
‫ن‪،‬‬
‫و ُ‬
‫ل ِبمم ِ‬
‫مَرادُ ب ِ ِ‬
‫حدّثَنا فل ٌ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل لِ ْ‬
‫بمعنممى‬
‫دودٌ في ال‬
‫ِ‬
‫ر ِ‬
‫شم َ‬
‫ع ُ‬
‫م ْ‬
‫عن ْ َ‬
‫م َ‬
‫دهمة َ‬
‫و ُ‬
‫هي أ َ‬
‫صو ِ‬
‫م ْ‬
‫عا ِ ِ‬
‫ْ‬
‫وى‬
‫قم‬
‫هم‬
‫‪:‬‬
‫فقمال‬
‫عاني‬
‫سم‬
‫ال‬
‫د‬
‫زا‬
‫و‬
‫‪.‬‬
‫ز‬
‫لجا‬
‫ا‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫جازة ‪،‬‬
‫ِ‬
‫ن ال ِ َ‬
‫م َ‬
‫_________________________‬
‫كتبت ) إليك أو ( ممما كتبممت بممه إليممك ) ونحمموه‬
‫لجممازة وهممذا فممي الصممحة والقمموة‬
‫من عبارة ا ِ‬
‫لجازة ‪.‬‬
‫كالمناولة المقرونة ( با ِ‬
‫لجممازة‬
‫) وأممما ( الكتابممة ) المجممردة ( عممن ا‬
‫القاضم ِ‬
‫مي أبممو‬
‫) فمنع الرواية بهمما قمموم منهممم‬
‫الحسممن الممماوردي الشممافعي ( فممي الحمماوي‬
‫والمدي وابن القطان ‪.‬‬
‫) وأجازها كثيرون من المتقدمين والمتأخرين‬
‫منهممم أيمموب السممختياني ومنصممور والليممث (‬
‫وابن سعد وابن أبى سبرة ‪.‬‬
‫ورواه البيهقي في » المدخل « عنهم ‪ ،‬وقال‬
‫‪ :‬فممي البمماب آثممار كممثيرة عممن ّ التممابعين فمممن‬
‫بعدهم ‪ ،‬وكتب النبي صمملى اللممه عليممه وسمملم‬
‫إلى عماله بالحكممام شمماهدة لقممولهم ) وغيممر‬
‫واحممد مممن الشممافعيين ( منهممم أبممو المظفممر‬
‫السمعاني ) وأصحاب الصول ( منهم الممرازي‬
‫من أهممل الحممديث ‪،‬‬
‫) وهو الصحيح المشممهور بيم‬
‫ويوجد في مصنفاتهم ( كثيرا ً ) كتب إلى فلن‬
‫قال ‪ :‬حدثنا فلن والمراد به هذا وهو معمممول‬
‫به عندهم معدود في الموصول ( من الحممديث‬
‫لجممازة ‪.‬‬
‫لشممعاره بمعنممى ا ِ‬
‫دون المنقطممع ) ِ‬
‫لجازة‬
‫وزاد السمعاني فقال ‪ :‬هي أقوى من ا ِ‬
‫(‪.‬‬
‫‪53‬‬

‫‪- 49 -‬‬

‫ر َ‬
‫ن‬
‫فت ُم‬
‫ع‬
‫ه َ‬
‫خممط الكمما ِ‬
‫ثم ي َك ْ َ ِ‬
‫و ِ‬
‫م ْ‬
‫من ْ ُ‬
‫منمم ْ‬
‫م َ‬
‫هم ْ‬
‫هم ُ‬
‫فيبي َ‬
‫تبم‪ ،‬ال َ‬
‫ةِ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ف ‪ .‬ثم‬
‫و‬
‫م‬
‫ن‬
‫ال‬
‫شمر‬
‫َ‬
‫صم ِ‬
‫عي َ ٌ‬
‫ضم ِ‬
‫ُ‬
‫حأ ّ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫حي َُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫لُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫طفي الرواي َ‬
‫يَ ُ‬
‫ن قمما َ‬
‫قو َ ُ‬
‫ي‬
‫ب ِإل م‬
‫ل‬
‫فل ٌ‬
‫َّ َ َ َ ِ‬
‫همما ‪ :‬كت َم َ‬
‫ةب َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ة‬
‫حمدّث ََنا‬
‫وأ ْ‬
‫و ك َِتاب َم ً‬
‫مكات َب َم ً‬
‫خب ََرنممي فل ٌ‬
‫َ‬
‫ن ُ‬
‫ةأ ْ‬
‫ونحوه ‪.‬فلن أ ْ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫قلت ‪ :‬وهو المختار ‪ ،‬بل وأقوى من أكثر صور‬
‫المناولممة ‪ ،‬وفممي » صممحيح البخمماري « فممي‬
‫اليمان والنذور ‪ :‬وكتب إلى محمد بن بشممار ‪،‬‬
‫وليس فيه بالمكاتبة عن شيوخه غيمره ‪ ،‬وفيمه‬
‫وفمممي » صمممحيح مسممملم « أحممماديث كمممثيرة‬
‫بالمكاتبة ‪ ،‬في أثناء السند ‪.‬‬
‫منها ‪ :‬ما أخرجاه عن وراد قال ‪ :‬كتب معاويممة‬
‫أكتممب إلممي ممما سمممعت مممن‬
‫إلممى المغيممرة أن‬
‫رسول الّله صلى الّله عليه وسلم ‪ ،‬فكتب إليه‬
‫‪ .‬الحديث في القممول عقممب الصمملة ‪ ،‬وأخرجمما‬
‫ي‬
‫ي نافع فكتب‬
‫عن ابن عون قال ّ ‪ :‬كتب‬
‫علىإلمم ّ‬
‫عليه إل ّ‬
‫بني‬
‫وسلم أغار‬
‫أن النبي صلى الله‬
‫المصطلق ‪ ،‬الحديث ‪ .‬وأخرجا عممن سممالم أبممي‬
‫كتاب رجل من أسلم من أصممحاب‬
‫النضر ‪ ،‬عن‬
‫صلى الّله عليه وسلم ‪ ،‬كتممب إلممى عمممر‬
‫النبي‬
‫بن عبيد الّله حين سممار إلممى الحروريممة يخممبره‬
‫بحممديث ‪ » :‬ل تتمنمموا لقمماء العممدو « ‪ .‬وأخرجمما‬
‫عن هشام قال ‪ :‬كتب إلى يحيى بن أبي كم‬
‫مثيرً‬
‫عن عبد الّله بن أبي قتادة عممن أبيممه مرفوعمما‬
‫إذا أقيمت الصمملة فل تقوممموا حممتى ترونممي ‪،‬‬
‫وعند مسمملم حممديث عممامر بممن سممعد بممن أبممي‬
‫وقاص قال ‪ :‬كتممب إلممى جممابر بممن سمممرة مممع‬
‫مبرني بشمميء سمممعته مممن‬
‫غلمي نممافع أن أخم‬
‫ي‬
‫رسول الّله صلى ّ الّله عليه ّوسلم ‪ ،‬فكتب إل‬
‫مومّ‬
‫سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يم‬
‫جمعة عشممية رجممم السمملمي ‪ ،‬فممذكر الحممديث‬
‫) ثم يكفي ( في الرواية بالكتابممة ) معرفتممه (‬
‫أي المكتوب له ) خممط الكمماتب ( وإن لممم تقممم‬
‫البينة عليه ‪.‬‬
‫) ومنهم مممن شممرط البينممة ( عليممه لن الخممط‬
‫يشممبه الخممط ‪ ،‬فل يجمموز العتممماد علممى ذلممك‬
‫) وهو ضعيف ( ‪.‬‬
‫‪54‬‬

‫‪- 50 -‬‬

‫جممموُز إ ِ ْ‬
‫ه‬
‫وَز‬
‫جممم‬
‫خب ََرَنممما ‪،‬‬
‫حمممدّث ََنا‬
‫وأ َ ْ‬
‫و َ‬
‫طلقُ َ‬
‫ول ي َ ُ‬
‫ءُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫يممر َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ممما ِ‬
‫غ‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ر‬
‫صممو‬
‫ن‬
‫م‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ث‬
‫ُ‬
‫ا َّللْيمم‬
‫ن ُ‬
‫وا ِ‬
‫ْ‬
‫د ِ‬
‫حمم ٍ‬
‫ْ‬
‫ممم ْ‬
‫عل َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ َ‬
‫هم ‪َ .‬‬
‫حدِثين َوكبار ٌ‬
‫َ َ ِ َ ِ ِ‬
‫م َ ّ‬
‫ال ُ‬
‫ّ‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ما‬
‫طم‬
‫ال‬
‫ميخ‬
‫م‬
‫الش‬
‫م‬
‫عل‬
‫إ‬
‫‪:‬‬
‫دس‬
‫ما‬
‫م‬
‫س‬
‫ال‬
‫م‬
‫م‬
‫القس‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ّ ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫م ْ‬
‫له َ‬
‫صرا ً عليه ‪،‬‬
‫ه‬
‫ماع‬
‫س‬
‫ثأ‬
‫الحدي َ‬
‫ذا‬
‫قت َ ِ‬
‫و ال َك َِتا ِ َ‬
‫ب َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ث‪،‬‬
‫نأ‬
‫م‬
‫م‬
‫مر‬
‫م‬
‫ثي‬
‫ك‬
‫به‬
‫واية‬
‫ر‬
‫ال‬
‫ز‬
‫و‬
‫ج‬
‫ِ‬
‫دي ِ‬
‫حاب الح م ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫صم َ‬
‫ف َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وال ّ‬
‫ن‬
‫همم‬
‫ه‬
‫ل‪،‬‬
‫صممو‬
‫وال‬
‫قممه‬
‫ف ِ‬
‫وال ْ ِ‬
‫ر‪ِ ،‬‬
‫ظمما ِ‬
‫من ْ ُ‬
‫م اْبمم ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫عب ّمماس‬
‫صّبا‬
‫ن ال‬
‫غ الشا ِ‬
‫ي ‪ ،‬وأب ُممو ال َ‬
‫جَريج ‪ ،‬واب ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫فع‪ّ .‬‬
‫ِ‬
‫ماِلكي‬
‫ال َ‬
‫م ِ‬
‫ع َ‬
‫م ْ‬
‫ة ال َ‬
‫ج َ‬
‫ي بال ُ‬
‫ر ّ‬
‫غ ْ‬
‫م ِ‬
‫_________________________‬
‫قال ابن الصلح ‪ :‬لن ذلك نادر ‪ ،‬والظمماهر أن‬
‫خط النسممان ل يشممتبه بغيممره ‪ ،‬ول يقممع فيممه‬
‫إلباس ِوإن كان الكاتب غير الشيخ فل بممد مممن‬
‫لشارة إليه في‬
‫ثبوت كونه ثقة ‪ ،‬كما تقدمت‬
‫الصممحيح ا ِ‬
‫أنممه يقممول فممي‬
‫نمموع المعلممل ) ثممم‬
‫ي فلن قممال ‪ :‬حممدثنا فلن‬
‫الرواية بها كتب ِإلم‬
‫َ‬
‫مكاتبممة أو كتابممة أو نحمموه (‬
‫أو اخممبرني فلن‬
‫وكممذا حممدثنا مقيممدا ً بممذلك ) ول يجمموز إطلق‬
‫َ‬
‫حدثنا وأخبرنا ‪ ،‬وجوزه الليث ومنصور ‪ ،‬وغيممر‬
‫واحد من علممماء المحممدثين وكبممارهم ( وجمموز‬
‫آخرون أخبرنا دون حدثنا ‪ .‬روى البيهقي فممي‬
‫» المدخل « عن أبي عصمة سعد بن معاذ قال‬
‫‪ :‬كنت فمي مجلمس أبممي سممليمان الجوزقمماني‬
‫فجرى ذكر حدثنا وأخبرنمما ‪ ،‬فقلممت إن كلهممما‬
‫سواء ‪ ،‬فقال ‪ :‬بينهممما فممرق ‪ ،‬أل تممرى محمممد‬
‫بممن الحسممين قممال إذا قممال رجممل لعبممده ‪ :‬إن‬
‫أخبرتني بكذا فأنت حر فكتب إليه بممذلك صممار‬
‫حممرا ً ‪ ،‬وإن قممال إن حممدثتني بكممذا فممأنت حممر‬
‫فكتب إليه بذلك ل يعتق ‪.‬‬
‫) القسممم السممادس ( مممن أقسممام التحمممل‬
‫الحممديث أو‬
‫) إعلم الشمميخ الطممالب أن هممذا‬
‫الكتاب سممماعه ( مممن فلن ) مقتصممرا ً عليممه (‬
‫دون أن يأذن في روايته عنه ) فجمموز الروايممة‬
‫بمممه كمممثير ممممن أصمممحاب الحمممديث والفقمممه‬
‫والصول ‪ ،‬والظاهر ‪ ،‬منهممم ابممن جريممج وابممن‬
‫الصباغ الشافعي وأبو العباس ( الوليد بن بكر‬
‫) الغمري‬
‫‪55‬‬

‫‪- 51 -‬‬

‫عض ال َ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫واي َِتممي َل‬
‫ذ ِ‬
‫ل همم ِ‬
‫ري ّ ِ‬
‫ظا ِ‬
‫ل بَ ْ‬
‫ه ِر َ‬
‫ةت ُ‪:‬هال َ ْ‬
‫هر ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما َ‬
‫ه‬
‫قال‬
‫ح‬
‫ص‬
‫وال‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ي‬
‫وا‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ن‬
‫كا‬
‫‪،‬‬
‫ها‬
‫و‬
‫ر‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫تَ‬
‫َ‬
‫حيِ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫موزُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫غيره َ‬
‫غ ْي ِر واحد من ال ِ َ‬
‫ن‬
‫حدِّثي‬
‫م ‪ :‬أ َن ّ‬
‫جم ُ‬
‫و َ ِ ِ‬
‫ٍ ِ‬
‫هلت ُ‬
‫م َ‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م ُ‬
‫سن َدُهُ ‪.‬‬
‫واي َ ُ‬
‫ه إِ َ ْ‬
‫ل بِ ِ‬
‫ة بِ ِ‬
‫ص ّ‬
‫ب ال َ‬
‫ح َ‬
‫ه لك ِ ْ‬
‫ع َ‬
‫ج ِ‬
‫ن َ‬
‫ن يَ ِ‬
‫الّر َ‬
‫ع‬
‫م‬
‫وصي ّ ُ‬
‫ي ِ‬
‫ن ُيو ِ‬
‫يأ ْ‬
‫ة‪ِ ،‬‬
‫عن ْمدَ‬
‫الساب ُ‬
‫القس َ ُ‬
‫ه ‪ :‬ال َ‬
‫صم َ‬
‫ه َ‬
‫س َ‬
‫ر ِ‬
‫وت ِ ِ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫هأ ْ‬
‫م ْ‬
‫ف ِ‬
‫_________________________‬
‫بالمعجمة ( نسممبة إلممى بنممي الغمممر بطمن ممن‬
‫غافق ) المالكي ( ونصره في كتابه » الوجازة‬
‫« ‪ ،‬وحكممماه عيممماض عمممن الكمممثير ‪ ،‬واختممماره‬
‫الرامهرمممزي ‪ ،‬وهممو مممذهب عبممد الملممك بممن‬
‫حبيب المالكي ‪ ،‬وجزم به صاحب » المحصممول‬
‫« وأتباعه ‪ ،‬بل ) قال بعض الظاهرية ‪ :‬لو قال‬
‫هذه روايتي ( وضم إليه أن قممال ) ل تروهمما (‬
‫عني ‪ ،‬أو ل أجيزهمما لممك ) كممان لممه ( مممع ذلممك‬
‫) روايتها عنه ( وكذا قال الرامهرمزي أيضمما ً ‪،‬‬
‫قال عياض ‪ :‬وهذا صممحيح ‪ ،‬ل يقتضممي النظممر‬
‫سواه ‪ ،‬لن منعه أن يحممدث بممما حممدثه ل لعلممة‬
‫ول ريبة ل يؤثر ‪ ،‬لنه قد حدثه ‪ ،‬فهو شمميء ل‬
‫مرجع فيه ‪.‬‬
‫قال المصممنف كممابن الصمملح ‪ ) :‬والصممحيح ممما‬
‫قاله غير واحد مممن المحممدثين وغيرهممم أنممه ل‬
‫تجمموز الروايممة بممه ( وبممه قطممع الغزالممي فممي‬
‫المستصفى ‪ ،‬قال لنه قد ل يجوز روايتممه مممع‬
‫كونه سماعه لخلممل يعرفممه فيممه ‪ ،‬وقمماس ابممن‬
‫الصمملح وغيممره ذلممك علممى مسممألة اسممتدعاء‬
‫الشمماهد إن تحمممل الشممهادة ‪ ،‬فممإنه ل يكفممي‬
‫إعلمه ‪ ،‬بل ل بد أن يممأذن لممه أن يشممهد علممى‬
‫شهادته ‪ ،‬قال القاضي عياض ‪ :‬وهذا القيمماس‬
‫غير صحيح ‪ ،‬لن لشهادة على الشهادة ل تصح‬
‫لذن فممي كممل حممال ‪ ،‬والحممديث عممن‬
‫إل مممع‬
‫السماع ا ِ‬
‫والقراءة ل يحتاج فيه إلى إذن باتفاق‬
‫‪ ،‬وأيضا ً فالشهادة تفترق من الرواية في أكثر‬
‫الوجوه ‪ ،‬وعلممى المنممع ( قمال المصممنف كممابن‬
‫الصلح ) لكن يحب العمل بممه ( أي بممما أخممبره‬
‫الشمميخ أنممه سمممعه ) إن صممح سممنده ( وادعممى‬
‫عياض التفاق على ذلك ‪.‬‬
‫) القسمممم السمممابع ( ممممن أقسمممام التحممممل‬
‫) الوصية وهي أن يوصي ( الشيخ‬
‫‪56‬‬

‫‪- 52 -‬‬

‫ه‪َ ،‬‬
‫ه‬
‫ف ِللموصى‬
‫ب ِك َ َ‬
‫وي ِ‬
‫سل َ ِ‬
‫و ََز َ ب َ ٌ ْ‬
‫ف َ‬
‫ض ال ّ‬
‫جول َ ُ‬
‫تايت ِ‬
‫ع‪ُ ،‬‬
‫ج ّ‬
‫به ي َ َْ‬
‫عرن ْ ِ‬
‫ز‬
‫ص‬
‫وال‬
‫ط‬
‫ل‬
‫غ‬
‫و‬
‫ه‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫وا‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ه ل يَ ُ ُ‬
‫وا ُ‬
‫َ‬
‫ب أن ّ ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫ر َ‬
‫‪ِ.‬‬
‫د‬
‫ن ‪ :‬ال‬
‫م‬
‫و ِ‬
‫جم َ‬
‫و َ‬
‫و َ‬
‫الثامس ُ‬
‫ي َ‬
‫القس ُ‬
‫م ْ‬
‫ص مدٌَر ل ِ َ‬
‫جادَالةُع‪،‬ر َ‬
‫ه‪.‬م َ‬
‫ب‬
‫ن‬
‫غيُر‬
‫موع ِ ِ‬
‫َ‬
‫ول ّدٌ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫همما ل‬
‫را‬
‫ط‬
‫م‬
‫خ‬
‫ب‬
‫ث‬
‫َ‬
‫دي‬
‫ما‬
‫م‬
‫أح‬
‫ى‬
‫م‬
‫ل‬
‫ع‬
‫مف‬
‫م‬
‫ق‬
‫ي‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ي‬
‫ه‬
‫و‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫وي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ِ‬
‫جد ُ َ‬
‫ن‬
‫ه أ َْ‬
‫ي َْروي َ‬
‫فل َ ُ‬
‫وا ِ‬
‫ها ال َ‬
‫_________________________‬
‫) عنمممد مممموته أو سمممفره ( لشمممخص ) بكتممماب‬
‫يرويه ( ذلممك الشمميخ ) فجمموز بعممض السمملف (‬
‫وهو محمد بن سيرين وأبممو قلبممة ) للموصممى‬
‫مال القاضممي‬
‫له روايته عنه ( بتلك الوصممية ‪ ،‬قم‬
‫لذن‬
‫عيمماض ً ‪ :‬لن فممي دفعهمما لممه نوع ما ً مممن ا‬
‫ِ‬
‫وشممبها مممن العممرض والمناولممة ‪ ،‬قممال ‪ :‬وهممو‬
‫قريمب ممن العلم ) وهمو غلمط ( عبممارة ابمن‬
‫الصلح ) وهذا ِ بعيد جدا ً ( وهو إما زلة عالم أو‬
‫متممأول علممى أنممه أراد الروايممة علممى سممبيل‬
‫الوجممادة ‪ ،‬ول يصممح تشممبيهه بقسممم العلم‬
‫والمناولة ) والصواب أنه ل يجمموز ( وقممد ِأنكممر‬
‫دم على ابن الصلح وقال ‪ :‬الوصية‬
‫ابن أبي ال ّ‬
‫أرفممع رتبممة مممن الوجممادة بل خلف ‪ ،‬وهممي‬
‫معمممول بهمما عنممد الشممافعي وغيممره ‪ ،‬فهممذا‬
‫أولى ‪.‬‬
‫) القسمممم الثمممامن ( ممممن أقسمممام التحممممل‬
‫جادةَ وهي ( بكسممر الممواو ) مصممدر لوجممد‬
‫و َ‬
‫) ال ِ‬
‫مولد غير مسموع من العرب ( قممال المعممافى‬
‫بن زكريا النهرواني ‪ ،‬فممرع المولممدون قممولهم‬
‫وجادة فيما أخذ من العلم من صحيفة من غير‬
‫سماع ول إجازة ول مناولة ‪ ،‬من تفريق العرب‬
‫بيمممن مصمممادر وجممد ‪ ،‬للتميمممز بيمممن المعمماني‬
‫المختلفة ‪.‬‬
‫يعني قممولهم ‪ :‬وجممد ضممالته‬
‫‪:‬‬
‫الصلح‬
‫قال ابن‬
‫وجدانا ً ومطلوبه ًوجودا ً ‪ ،‬وفى الغضب موجممدة‬
‫وجد ‪.‬‬
‫وجدا وفي الحب َ‬
‫وفي الغنى ُ‬
‫) وهي أن يقف علممى أحمماديث بخممط راويهمما (‬
‫غير المعاصر لممه ‪ ،‬أو المعاصممر ولممم يلقمه ‪ ،‬أو‬
‫لقيه ولم يسمع منه ‪ ،‬أو سمع منممه ولكممن ) ل‬
‫يرويها ( أي تلك الحاديث‬
‫‪57‬‬

‫‪- 53 -‬‬

‫ل وجدت أ َو َ ْ‬
‫خ ّ‬
‫فل َ‬
‫ط ُ‬
‫يَ ُ‬
‫ه‬
‫قو‬
‫تب َ‬
‫ن َأو ِ‬
‫في ك ِت َمماب َِ ِ‬
‫قَرأ ُ‬
‫ٍ‬
‫طّ َه َح َدث َ َْنا ُ ْ‬
‫و‬
‫أ‬
‫‪،‬‬
‫ن‬
‫والمت‬
‫د‬
‫نا‬
‫س‬
‫ل‬
‫ا‬
‫سوق‬
‫وي‬
‫ن‬
‫فل‬
‫خ‬
‫ب‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ق ْ‬
‫َ‬
‫لن َ‬
‫قرأ ْ‬
‫خ ّ‬
‫ف َ‬
‫ط ُ‬
‫َ‬
‫ن ‪ِ ً ،‬ه َ‬
‫ر‬
‫عن فل‬
‫ب‬
‫ت‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ذا المذي أ ْ‬
‫سممت َما َبّ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ل َ‬
‫مم ُ‬
‫نب‬
‫هم‬
‫ه‬
‫و ُ‬
‫و ِ‬
‫حم ِ‬
‫قم ِ‬
‫علي م ْ ِ‬
‫و َ‬
‫ال َ‬
‫مم ْ‬
‫ع َ‬
‫ِ‬
‫صممال َ‬
‫ديثاات ّ ‪َ ،‬‬
‫ديما ً َ َ‬
‫َ‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫ب‬
‫و‬
‫شمم‬
‫وفيممه‬
‫‪،‬‬
‫ع‬
‫طمم‬
‫ق‬
‫من‬
‫وجمماَز َ‬
‫ُ‬
‫بال ُ‬
‫َ‬
‫ف ِمأ َطْلَ َق فيهمما ْ‬
‫هم َ‬
‫وُأنك ِمَر‬
‫و َأ َ ْ‬
‫ع ُ‬
‫َ‬
‫َ ْ‬
‫ض ُ‬
‫َ‬
‫خب ََرن َمما ‪َ ،‬‬
‫ح مدّث ََنا َ‬
‫عليهم ِ ‪.‬‬
‫_________________________‬
‫الخاصة ) الواجد ( عنه بسماع ول إجازة ) فله‬
‫أن يقول ‪ :‬وجدت أو قرأت بخممط فلن أو فممي‬
‫كتابه بخطممه ) حممدثنا فلن ( ويسمموق السممناد‬
‫فلن ِ( هممذا‬
‫والمتن أو ) قرأت بخط فلن عممن‬
‫الذي استقر عليه العمل قديما ً وحديثا ً ( وفممي‬
‫» مسند أحمد « كثير من ذلك مممن روايممة إبنممه‬
‫عنه بالوجادة ) وهو من باب المنقطع و ( لكن‬
‫) فيممه شمموب اتصممال ( بقمموله ‪ :‬وجممدت بخممط‬
‫فلن ‪ ،‬وقد تسهل بعضهم فأتى فيها بلفظ »‬
‫عممن « ‪ ،‬فقممال ‪ :‬قممال ابممن الصمملح ‪ :‬وذلممك‬
‫تدليس قبيح ‪ ،‬إذا كان بحيث يوهم سماعه منه‬
‫) وجازف بعضهم فأطلق فيها حممدثنا وأخبرنمما‬
‫وأنكر عليه ( ولم يجوز ذلك أحد يعتمد عليه ‪.‬‬
‫تنبيهات‬
‫وقممع فممي » صممحيح مسمملم « أحمماديث مرويممة‬
‫بالوجادة ‪ ،‬وانتقدت ‪ .‬بأنها من باب المقطمموع‬
‫كقوله في الفضائل ‪ :‬حدثنا أبو بكممر بممن أبممي‬
‫شمميبة ‪ ،‬قممال ‪ :‬وجممدت فممي كتممابي عممن أبممي‬
‫أسامة عن ّ هشام عن ّأبيه عن عائشة أن كممان‬
‫رسممول اللممه صمملى اللممه عليممه وسمملم ليتفقم‬
‫مدً‬
‫وروى أيض ما‬
‫يقول ‪ :‬أين أنا اليمموم ‪ ،‬الحممديث ‪،‬‬
‫بهذا السند حديث ‪ :‬قال لي رسول الّله صمملى‬
‫الل ّممه عليممه وسمملم إنممي لعلممم إذا كنممت عنممي‬
‫راضممية ‪ ،‬وحممديث ‪ :‬تزوجنممي لسممت سممنين ‪،‬‬
‫وأجمماب الرشمميد العطممار بممأنه روى الحمماديث‬
‫الثلثة من طمرق أخمرى موصمولة إلمى هشمام‬
‫والى أبي أسامة ‪.‬‬
‫‪58‬‬

‫‪- 54 -‬‬

‫ل‪:‬ذ َ‬
‫خص ‪َ ،‬‬
‫قا َ‬
‫ف َ‬
‫وإ ِ َ‬
‫كممَر‬
‫ذا‬
‫ش ْ‬
‫ح ِ‬
‫ديثا ً في َتأِلي ِ‬
‫جدَ َ‬
‫و َ‬
‫فلن َ‬
‫َ‬
‫من ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع‬
‫ذا‬
‫م‬
‫وه‬
‫ن‬
‫فل‬
‫ما‬
‫م‬
‫ن‬
‫ر‬
‫ب‬
‫خ‬
‫أ‬
‫ن‬
‫فل‬
‫ل‬
‫قا‬
‫أو‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫قطِم ٌ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ل َ‬
‫ذا كله إ َ‬
‫وه َ‬
‫ه أو‬
‫خط م‬
‫ه‪،‬‬
‫ق بممأن ّه َ‬
‫ب في ِ‬
‫و َ‬
‫ذا وث َ‬
‫شب ْ‬
‫فل ْ َي َ ُ‬
‫لّ َ‬
‫قمم ْ‬
‫ن ُ فلن ُ‪ ،‬أو‬
‫وإ‬
‫ه‪،‬‬
‫ك َِتمما‬
‫ل ‪ ُ :‬ب َل َ َ‬
‫غنممي َ‬
‫ُ‬
‫عمم ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫وهُ ‪ ،‬أو َ‬
‫ب‪:‬‬
‫مي ك َِتمما‬
‫ت فم‬
‫حمم‬
‫ه‬
‫ت َ‬
‫ون ْ‬
‫و َ‬
‫قممَرأ ُ‬
‫جممدْ ُ‬
‫ع ُْنمم ُ‬
‫خم ّ‬
‫ط ُ‬
‫ه‬
‫ت أ َنٍ ّم‬
‫ن َأ َن ّ َم‬
‫خب َ َّرنممي‬
‫ه َب َ‬
‫أَ ْ‬
‫فل ٌ‬
‫فلن ‪ ،‬أو ظَن َن ْم ُ‬
‫فُ‬
‫ُ‬
‫ن‪،‬‬
‫ن ‪ ،‬أو ذك‬
‫َ‬
‫ص مِني ُ‬
‫ه فل ٌ‬
‫خط فل ٌ‬
‫ه أن ّ ُ‬
‫خَر ّكات ِب ُ ُ‬
‫أو ت َ ْ‬
‫قي َ‬
‫ف فلن ‪.‬‬
‫لب َ‬
‫ن ‪ ،‬أو ِ‬
‫صِني ِ‬
‫ط أو ت َ ْ‬
‫فل ٍ‬
‫ن إ ِل ّ‬
‫ف فل ي َ ُ‬
‫ذا ن َ َ‬
‫ل ‪ :‬قمما َ‬
‫قَ ْ‬
‫ق َ‬
‫وإ ِ َ‬
‫ل فل‬
‫ل ِ‬
‫صِني ِ‬
‫م ْ‬
‫نة ت َ ْ‬
‫ها ٌ َ‬
‫ه أو ث ِ َ‬
‫النسخة بم َ‬
‫إ ِ َذَ‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ب‬
‫قا‬
‫ح‬
‫ص‬
‫ب‬
‫ق‬
‫وث‬
‫ِ‬
‫فإ ْ‬
‫ق ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ةل َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫فلي َ ُ‬
‫حوهُ َ‬
‫ق ْ‬
‫جد ْ ه َ‬
‫غني‬
‫ل ب َل َ‬
‫ذا ول ن ْ‬
‫لم ُيو َ‬
‫_________________________‬
‫قلمممت ‪ :‬وجمممواب آخمممر وهمممو ‪ :‬أن الوجمممادة‬
‫المنقطعممة أن يجممد فممي كتمماب شمميخه ل فممي‬
‫كتابه عن شيخه ‪ ،‬فتأمل ‪.‬‬
‫) وإذا وجد حديثا ً فممي تممأليف شممخص ( وليممس‬
‫بخطه ) قال ‪ :‬ذكر فلن أو ) قال فلن أخبرنمما‬
‫فلن وهممذا منقطممع ل شمموب ( مممن التصممال‬
‫) فيه ‪ ،‬وهذا كله إذا وثق بأنه خطه أو كتممابه ‪،‬‬
‫وإل فليقل ‪ :‬بلغنممي عممن فلن أو وجممدت عنممه‬
‫ونحوه ‪ ،‬أو قرأت في كتاب أخممبرني فلن أنممه‬
‫بخممط فلن أو ظننممت أنممه بخممط فلن أو قيممل‬
‫بخط ( فلن ) أو ( قيممل إنممه ) تصممنيف فلن (‬
‫ونحو ذلك من العبارات المفصممحة بالمسممتند ‪،‬‬
‫لجممازة ‪ ،‬فيقممال ‪:‬‬
‫وقد تستعمل الوجممادة مم‬
‫مع ا ِ‬
‫لي ‪.‬‬
‫وجدت بخط فلن ‪ ،‬وأجازه‬
‫) وإذا نقل ( شيئا ً ) من تصنيف فل يقل ( فيه‬
‫) قممال فلن ( أو ذكممر بصمميغة الجممزم ) إل إذا‬
‫وثممق بصممحة النسممخة بمقممابلته ( علممى أصممل‬
‫مصنفه ) أو ( مقابلة ) ثقة بها ‪ ،‬فإن لم يوجد‬
‫هممذا ول نحمموه فليقممل ‪ :‬بلغنممي عممن فلن أو‬
‫وجدت في نسخة من كتممابه ونحموه ‪ ،‬وتسممامح‬
‫مك‬
‫أكثر الناس في هذه العصار بالجزم في ذلم‬
‫كتابما ً‬
‫من غير تحر ( وتثب ّممت ‪ ،‬فيطممالع أحممدهم‬
‫منسوبا ً إلى مصنف معين وينقل منه عنه مممن‬
‫غير أن يثق بصحة النسخة ‪ ،‬قائل ً ‪ :‬قممال فلن‬
‫أو ذكر فلن كذا‬
‫‪59‬‬

‫‪- 55 -‬‬

‫ن ك َِتمماِبه‬
‫ممم‬
‫سمم َ‬
‫َ‬
‫ة ِ‬
‫خ ٍ‬
‫ن فلن أو و َ‬
‫جمم َدْ ْ ُ‬
‫ت فممي ن ُ ْ‬
‫ذه ْ‬
‫عممح ْ‬
‫ر‬
‫صا‬
‫ع‬
‫ال‬
‫ه‬
‫في‬
‫س‬
‫نا‬
‫ال‬
‫ر‬
‫كث‬
‫أ‬
‫ح‬
‫م‬
‫سا‬
‫ت‬
‫و‬
‫‪.‬‬
‫ه‬
‫و‬
‫ون‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ب ممماِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫جزم في ذل ِ َ‬
‫وا‬
‫صم‬
‫ر َ َتح مّر ‪.‬‬
‫ن غي‬
‫م‬
‫بال‬
‫ك ِ‬
‫ما ْ‬
‫فم َ‬
‫والما ً ّ‬
‫لَ‬
‫المم ِ‬
‫خُ َ‬
‫ذك َْر ِن َمماه ‪َ ،‬‬
‫مى‬
‫ي‬
‫قن‬
‫ت‬
‫م‬
‫ع‬
‫مال‬
‫م‬
‫ط‬
‫ن‬
‫م‬
‫ك‬
‫ن‬
‫مإ‬
‫م‬
‫ف‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫ق ُ‬
‫ه‬
‫م َ‬
‫سا ِ‬
‫علي ِ‬
‫غي ُّر َر َ‬
‫وَنا الجْز َ‬
‫ه غالبا ً ال ّ‬
‫لمم ُ‬
‫وثيمالر ُ‬
‫جم ْ‬
‫ط أك َ ِ‬
‫مي‬
‫ن فم‬
‫في‬
‫ن‬
‫م‬
‫ص‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫م‬
‫ح‬
‫ر‬
‫ت‬
‫م‬
‫س‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫والممى هممذا ا ْ ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ َ‬
‫ٌ‬
‫نَ ْ‬
‫م‪.‬‬
‫ه ْ‬
‫قل ِ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫قممم َ‬
‫مممم ُ‬
‫عظم‬
‫ل‬
‫ة فن ُ ِ‬
‫جمممادَ ِ‬
‫م ْ‬
‫و َ‬
‫مممما ال َ‬
‫عممممن ُ‬
‫ع َ‬
‫أ ّ‬
‫ل بال ِ‬
‫ممزم‪ِ.‬‬
‫ن ال‬
‫ن ‪ ،‬وغيرهممم أ َن ّ‬
‫ج َممو َ ُ‬
‫ه ل يَ ُ‬
‫المحم ّ‬
‫مممال ِك ِي ّ ّ َ‬
‫دثي َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ع‬
‫واُز‬
‫رأ‬
‫ع‬
‫و َ‬
‫ف ِ‬
‫ن الشا ِ‬
‫صحاب ِ ِ‬
‫وقطمم َ‬
‫ه َ‬
‫الشافع ْ‬
‫بهُال‪،‬ع َ‬
‫ج َ‬
‫قي ّ‬
‫ينون ُظا ِ‬
‫ع ِ‬
‫ّ‬
‫ها‬
‫م‬
‫جو‬
‫و‬
‫ب‬
‫ن‬
‫يي‬
‫ق‬
‫المح‬
‫ض‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫بَ ْ‬
‫لب َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ع ُ‬
‫الصمحيح الم ِ‬
‫ه مو ِ ُ‬
‫ل الث ّ َ‬
‫مذي ل‬
‫ة‪،‬‬
‫صو‬
‫ح‬
‫ِ‬
‫ق ِ‬
‫عن ْدَ ُ‬
‫ُ‬
‫وهذا ‪َ ُ .‬‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫مان غيره‬
‫ذ ِ‬
‫ه له ِ‬
‫ه الْز َ‬
‫ج ُ‬
‫ي َت ّ ِ‬
‫_________________________‬
‫والصواب ً مما ذكرن ًمماه ‪ ،‬فمإن كممان المطممالع (‬
‫)‬
‫عالما ً فطنا ) متقن ما ( بحيممث ) ل يخفممى عليممه‬
‫السمماقط أو المغيممر رجونمما جممواز الجممزم لممه (‬
‫فيممما يحكيممه ) وإلممى هممذا اسممترح كممثير مممن‬
‫المصنفين في نقلهم ( من كتب الناس ‪.‬‬
‫) وأممما العمممل بالوجممادة فنقممل عممن معظممم‬
‫المحدثين والفقهاء المالكيين وغيرهممم أنممه ل‬
‫يجوز وعن الشافعي ونظممار أصممحابه جمموازه ‪،‬‬
‫وقطمع بعممض المحققيممن الشممافعيين بوجمموب‬
‫العمل بها عند حصول الثقممة ( بممه ) وهممذا هممو‬
‫الصممحيح الممذي ل يتجممه ( فممي ) هممذه الزمممان‬
‫غيممره ( قممال ابممن الصمملح ‪ :‬فممإنه لممو توقممف‬
‫العمل فيها علممى الروايممة لنسممد بمماب العمممل‬
‫بالمنقول لتعذر شروطها ‪.‬‬
‫للعمل بالوجادة‬
‫بعضهم‬
‫قال البلقيني ‪ :‬واحتج‬
‫ب إيمانما ً ؟ قممالوا ‪:‬‬
‫بحممديث ‪ ) :‬أي الخلممق اعجم ُ‬
‫الملئكة ‪ ،‬قال ‪ :‬وكيممف ل يؤمنممون وهممم عنممد‬
‫ربهم ؟‬
‫‪60‬‬

‫‪- 56 -‬‬

‫النوع الخامس والعشرون ‪:‬‬
‫ُ‬
‫سائل ‪:‬‬
‫ك َِتاب َ ُ‬
‫و َ‬
‫ه ‪ ،‬وفي ِ‬
‫دي ِ‬
‫ة الح ِ‬
‫م َ‬
‫ه َ‬
‫ضب ْطُ ُ‬
‫ث َ‬
‫َ‬
‫خت َل َ‬
‫ث‪،‬‬
‫م‬
‫ف‬
‫ف‬
‫ل‬
‫م‬
‫س‬
‫ال‬
‫ف‬
‫ا‬
‫‪:‬‬
‫ها‬
‫دا‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫دي ِ‬
‫حم ِ‬
‫مي كََِتاب َم ِ‬
‫ة ال َ‬
‫حَ َ‬
‫إِ َ ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫همما َ‬
‫همما َ‬
‫طائ ِ َ‬
‫عمموا‬
‫ج‬
‫ة ث ُم‬
‫ة‬
‫ف َك‬
‫طائ ِف م ٌ‬
‫فم ٌ‬
‫ر َ‬
‫م ُ‬
‫مأ ْ‬
‫وأَبا َ‬
‫ح َ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫هممي‬
‫ع‬
‫َ‬
‫جمماءَ ِ‬
‫ز َ‬
‫حمم ِ‬
‫فممي ال َِبا َ‬
‫و َ‬
‫لممى َ‬
‫والن ّ ْ‬
‫ة َ‬
‫همما ‪َ ،‬‬
‫ج‪َ ،‬‬
‫وا ِ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ثا‬
‫دي‬
‫ح‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫_________________________‬
‫قالوا ‪ :‬النبياء ‪ ،‬قال ‪ :‬وكيف ل يؤمنمون وهمم‬
‫يأتيهم الوحي ‪ ،‬قالوا ‪ :‬فنحن ‪ ،‬قال ‪ :‬وكيف ل‬
‫تؤمنون وأنا بيممن أظهركممم ‪ ،‬قممالوا ‪ :‬فمممن يمما‬
‫رسول الل ّممه ً؟ قممال ‪ :‬قمموم يممأتون مممن بعممدكم‬
‫يجدون صحفا يؤمنون بما فيها « ‪.‬‬
‫قال البلقيني ‪ :‬وهذا استنباط حسن ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬المحتج بذلك هممو الحممافظ عممماد الممدين‬
‫بممن كممثير ‪ ،‬ذكممر ذلممك فممي أوائل تفسمميره ‪.‬‬
‫والحديث رواه الحسن بن عرفة في جزئه ممن‬
‫طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ‪ ،‬وله‬
‫طرق كثيرة أوردتها في المالي ‪ ،‬وفي بعممض‬
‫ألفاظه ) بل قوم من بعدكم يأتيهم كتاب بين‬
‫لوحين يؤمنون بمه ًويعملممون بممما فيمه ‪ ،‬أولئك‬
‫أعظممم منكممم أجممرا ( أخرجمه أحمممد والممدارمي‬
‫والحاكم من حديث أبي جمعة النصاري وفممي‬
‫لفظ للحاكم من حديث عمممر ‪ :‬يجممدون الممورق‬
‫فيعملون بما فيه ‪ ،‬فهؤلء افضل أهممل‬
‫المعلم‬
‫ليمان إيمانا ً ‪.‬‬
‫ا ِ‬
‫) النوع الخامس والعشرون ‪ :‬كتابممة الحممديث ‪،‬‬
‫وضممبطه ‪ ،‬وفيممه مسممائل ‪ :‬إحممداها ‪ :‬اختلممف‬
‫السلف ( من الصحابة والتممابعين ) فممي كتابممة‬
‫الحممديث فكرههمما طائفممة ( منهممم ‪ :‬ابممن عمممر‬
‫وابن مسعود وزيد بن ثابت وأبو موسممى وأبممو‬
‫سممعيد الخممدري وأبممو هريممرة وابممن عبمماس‬
‫وآخرون ‪.‬‬
‫) وأباحهمما طائفممة ( وفعلوهمما منهممم ‪ :‬عمممر‬
‫وعلي وابنه الحسن وابن عمرو‬
‫‪61‬‬

‫‪- 57 -‬‬

‫وأنس وجابر وابممن عبمماس وابممن عمممر أيض ما ً ‪،‬‬
‫والحسن وعطاء وسممعيد بممن جممبير وعمممر بممن‬
‫عبد العزيز ‪.‬‬
‫وحكمماه عيمماض عممن أكممثر الصممحابة والتممابعين‬
‫منهم ‪ :‬أبو قلبة وأبو المليح ‪.‬‬
‫ومن ملح قوله فيممه ‪ :‬يعيبممون ّعلينمما أن نكتممب‬
‫العلممم ونممدونه ‪ ،‬وقممد قممال اللممه عممز وجممل ‪:‬‬
‫} علمها عند ربي في كتاب ل يضممل ربممي ول‬
‫ينسى { ‪.‬‬
‫قال البلقينممي ‪ :‬وفممي المسممألة مممذهب ثممالث‬
‫ح َ‬
‫كاه الرامهرمزي وهو ‪ :‬الكتابممة والمحممو بعممد‬
‫الحفمممظ ) ثمممم أجمعممموا ( بعمممد ذلمممك ) علمممى‬
‫جوازها ( وزال الخلف ‪.‬‬
‫قال ابممن الصمملح ‪ :‬ولممول تممدوينه فممي الكتممب‬
‫لدرس في العصر الخيرة ) وجاء في الباحة‬
‫والنهممي حممديثان ( فحممديث النهممي ‪ :‬ممما ِرواه‬
‫مسلم عن ‪ .‬أبي سعيد الخدري أن النبي صلى‬
‫موا عنممي شمميئا‬
‫الّله عليه وسلم قال ‪ » :‬ل تكتبم‬
‫ميئا ً‬
‫مرآن‬
‫م‬
‫الق‬
‫مر‬
‫م‬
‫غي‬
‫إل القرآن ومن كتب عنممي شم‬
‫لباحممة قمموله صمملى الل ّممه‬
‫فليمحه « ‪ .‬وحممديث ا‬
‫ه « متفق عليممه‬
‫عليه وسلم ‪ » :‬اكتبوا ِلبي شا ٍ‬
‫‪.‬‬
‫وغيرهممما عممن ابممن‬
‫ماكم‬
‫والحم‬
‫داود‬
‫مو‬
‫أبم‬
‫وروى‬
‫عمرو قال ‪ » :‬قلت يا رسول الّله ‪ ،‬إني أسمع‬
‫منك الشيء فاكتبه ‪ .‬قال ‪ :‬نعممم ‪ .‬قممال ‪ :‬فممي‬
‫الغضب والرضا ؟ قال ‪ :‬نعم ‪ ،‬فإني ل ‪ .‬أقممول‬
‫فيهما إل ح ّ‬
‫قا « ‪.‬‬
‫قال أبو ّ هريرة ‪ :‬ليس أحد من أصممحاب النممبي‬
‫وسلم أكثر حديثا ً عنه منممي ِإل‬
‫صلى الله عليه‬
‫ب‬
‫ما كان من عبد الّله بن عمرو فإنه كان يكتمم ُ‬
‫ول أكتب ‪ .‬رواه البخاري ‪.‬‬
‫وروى الترمممذي عممن أبممي هريممرة قممال ‪ :‬كممان‬
‫رجل من النصار يجلس إلى‬
‫‪62‬‬

‫‪- 58 -‬‬

‫َ‬
‫ن‬
‫نأ‬
‫ن‬
‫ه ‪ ،‬والّنهي ل ِ‬
‫خي َ‬
‫ن ُِ‬
‫فال ِذْ ُ‬
‫س َ‬
‫ف نِ ْ‬
‫ممم َ‬
‫ممم ْ‬
‫مك َم ْ‬
‫يان ُ ُ‬
‫ف ل ِات َ‬
‫تل ِ ُ‬
‫ه‬
‫نهم‬
‫و‬
‫أ‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ما‬
‫خيم‬
‫و‬
‫ف َا ْ‬
‫خ ِ‬
‫خيمُ َ‬
‫ن ِ‬
‫ى ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫حيم َ‬
‫طم ُ‬
‫ُ‬
‫حي ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫بال ْ ُ‬
‫ن َ‪.‬‬
‫نأ ِ‬
‫ن وأِذ َ‬
‫م َ‬
‫ن ِ َ‬
‫قرآ ِ‬
‫_________________________‬
‫رسول الّله صلى الّله عليه وسلم فيسمع منه‬
‫الحديث فيعجبه ول يحفظه ‪ ،‬فشممكا ذلممك إلممى‬
‫رسول الل ّممه صمملى الل ّممه عليممه وسمملم فقممال ‪:‬‬
‫) استعن بيمينك « وأومأ بيده إلى الخط ‪.‬‬
‫الرامهرمزي عن رافع بن خديممج قممال ‪:‬‬
‫وأسند‬
‫قلت يا رسممول الل ّممه ‪ ،‬إنمما نسمممع منممك أشممياء‬
‫أفنكتبها ؟ قال ‪ ) :‬اكتبوا ذلك ول حرج ( ‪.‬‬
‫الحاكم وغيره مممن حممديث أنممس وغيممره‬
‫وروى‬
‫موقوفا ً ‪ ) :‬قيدوا العلم بالكتاب ( ‪.‬‬
‫وأسند الديلمي عن علي مرفوعا ً ‪ ) :‬إذا كتبتم‬
‫الحديث فاكتبوه بسنده ّ( وفي البمماب أحمماديث‬
‫غير ذلك ‪.‬‬
‫وقد اختلف في الجمع بينها وبين حممديث أبممي‬
‫سعيد السابق كما أشار إليه المصنف بقمموله ‪:‬‬
‫لذن لمن خيف نسيانه والنهي لمن أمن (‬
‫) فا ِ‬
‫النسيان ووثق بحفظه ) وخيف اتكمماله ً( علممى‬
‫الخط إذا كتب فيكون النهي مخصوصمما ‪ ،‬وقممد‬
‫أسند ابن الصلح هنا عممن الوزاعممي أنممه كممان‬
‫يقول ‪ :‬كان هذا العلممم كريم ما ً يتلقمماه الرجممال‬
‫بينهم ‪ ،‬فلما دخل في الكتممب دخممل فيممه غيممر‬
‫أهله ‪.‬‬
‫) أو نهمممى ( عنمممه ) حيمممن خيمممف اختلطمممه‬
‫فيممه ) حيممن أمممن ( ذلممك‬
‫بممالقرآن ‪ ،‬وأذن (‬
‫فيكون النهي منسوخا ً ‪ ،‬وقيل ‪ :‬المراد النهممي‬
‫عممن كتابممة الحممديث مممع القممرآن فممي صممحيفة‬
‫واحممدة ‪ ،‬لنهممم كممانوا يسمممعون تأويممل اليممة‬
‫فربما كتبمموه معهمما ‪ ،‬فنهمموا عممن ذلممك لخمموف‬
‫الشتباه ‪.‬‬
‫وقيممل ‪ :‬النهممي خمماص بمموقت نممزول القممرآن‬
‫خشية التباسه ‪ ،‬والذن في غيره ‪ .‬ومنهم من‬
‫أع ّ‬
‫ل حديث أبي سعيد ‪ ،‬وقال ‪ :‬الصواب وقفممه‬
‫عليه ‪ ،‬قاله البخاري وغيره ‪.‬‬
‫‪63‬‬

‫‪- 59 -‬‬

‫ف ْ‬
‫عَلممى َ‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫ه‬
‫م َ‬
‫صممْر ً ُ‬
‫ة إ َِلممى َ‬
‫ضممب ْطِ ِ‬
‫ممم ِ‬
‫كممات ِ ًب ِ ِ‬
‫نَ‬
‫ثمم ّ‬
‫هون َ‬
‫ؤامل ِ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫س ‪ ،‬ثُ‬
‫ْ‬
‫قي َ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ي‬
‫ا‬
‫قط‬
‫ل‬
‫ك‬
‫ش‬
‫ه‬
‫قم‬
‫قي‬
‫تح‬
‫و‬
‫م ْ ِْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ق َ‬
‫شك ِ َ‬
‫م َْ‬
‫ما ي ُ ْ‬
‫ل َ‬
‫ل ال ِ‬
‫ن أَ ْ‬
‫ون ُ ِ‬
‫‪ َ َ :‬إ ِن ّ‬
‫ع ْ‬
‫شكل ال ُ‬
‫را َ‬
‫هم ِ‬
‫ل‪َ ،‬‬
‫عل مم ِ‬
‫ة‬
‫ه‬
‫ك َ َ ُ‬
‫_________________________‬
‫وقد روى البيهقي في » المدخل « عن عمروة‬
‫بن الزبير أن عمر بممن الخطمماب أراد أن يكتممب‬
‫السنن فاستشار في ذلك أصحاب النبي صلى‬
‫فأشماروا عليمه أن يكتبهمما‬
‫الل ّممه عليمه وسملم‬
‫يوممما‪ً.‬‬
‫يستخير ال ّ‬
‫ح‬
‫مب‬
‫أصم‬
‫ثم‬
‫فيها‬
‫له‬
‫فطفق‬
‫عمرّله لممه ‪ .‬فقممال إنممي كنممت ِ‬
‫أردت أن‬
‫ال‬
‫عزم‬
‫وقد‬
‫وإني ذكرت قوم ُا ً كممانوا قبلك ّممم ؛‬
‫السنن‬
‫أكتب‬
‫كتبوا ُ‬
‫كتمماب ًاللممه ‪،‬‬
‫كتبا ً فممأك َّبوا عليهمما وتركمموا ِ‬
‫وإني والّله ل ألبس كتاب الّله بشيء أبدا ‪.‬‬
‫الهمممة إلممى ضممبطه‬
‫) ثممم علممى كمماتبه صممرف‬
‫وتحقيقمممه شمممكل ً ونقطممما ً يمممؤمن ( معهمممما‬
‫) اللبس ( ليؤديه كما سمعه ‪ ،‬قال الوزاعي ‪:‬‬
‫» نور الكتاب إعجممامه « ‪ .‬قممال الرامهرمممزي ‪:‬‬
‫أي نقطه أن يبين التاء مممن اليمماء والحمماء مممن‬
‫لعراب ‪.‬‬
‫الخاء ‪ .‬قال ‪ :‬والشكل تقييد ا ِ‬
‫وقال ابن الصلح ‪ :‬إعجام المكتوب يمنممع مممن‬
‫استعجامه ‪ ،‬وشكله يمنع مممن إشممكاله ‪ .‬قممال ‪:‬‬
‫وكممثيرا ً ممما يعتمممد الواثممق علممى ذهنممه ‪ ،‬وذلممك‬
‫لنسان معممرض للنسمميان‬
‫وخيم‬
‫العاقبة ‪ ،‬فإن ا ِ‬
‫انتهى ‪.‬‬
‫وقد قيل ‪ :‬إن النصارى كفروا ّ بلفظة أخطممأوا‬
‫لنجيممل‬
‫في إعجامها وشكلها ‪ ،‬قال الله فم‬
‫مي ا ِ‬
‫البتممول ‪.‬‬
‫لعيسممى ‪ :‬أنممت ن َِبيممي وّلممدتك مممن‬
‫ممحفوها وقمممالوا ‪ :‬أنمممت ُبنّيمممي ولمممدتك ‪-‬‬
‫فصم‬
‫مخففا ً ‪.‬‬
‫لسمملم سممببها‬
‫أول فتنة وقعت فم‬
‫وقيل ‪:‬‬
‫مي ا ِ‬
‫أيضا ً‬
‫رضي الّله عنممه ‪،‬‬
‫عثمان‬
‫فتنة‬
‫وهي‬
‫‪،‬‬
‫ذلك‬
‫فإنه كتب للذي أرسممله أميممرا ً إلممى مصممر ‪ ،‬إذا‬
‫جاءكم فاقبلوه ؛ فصحفوها فماقتلوه ؛ فجمرى‬
‫ما جرى ‪.‬‬
‫‪64‬‬

‫‪- 60 -‬‬

‫فممي ال ُ ْ‬
‫قيم َ‬
‫ل‪:‬‬
‫ع‬
‫وال ِ ْ‬
‫ال ِ ْ‬
‫و ِ‬
‫ب إ ِل ّ ِ‬
‫ع َ‬
‫را ِ‬
‫س‪َ ،‬‬
‫ع َ‬
‫جامل ْ َ‬
‫ملت َب ِم ِ‬
‫ُ‬
‫يُ ْ‬
‫‪.‬‬
‫مي‬
‫ج‬
‫ا‬
‫ل‬
‫ك‬
‫ش‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عت ِن َممما ُ‬
‫ال ّ‬
‫ط‬
‫نا ْ‬
‫ؤه ُ ب ِ َ‬
‫ضمممب ْ ِ‬
‫ن ي َ َك ُ ْمممو َ‬
‫ثاني َمممة ‪ :‬ي َن َْبغمممي أ ْ‬
‫ال ُ ْ‬
‫سماءَ أكث ََر ‪،‬‬
‫س ِ‬
‫ن ال ْ‬
‫م َ‬
‫ملت َب ِ ِ‬
‫_________________________‬
‫وكتممب بعمض الخلفمماء إلممى عامممل لممه ببلممد أن‬
‫أحمممص المخنمممثين ‪ .‬أي بالعمممدد ؛ فصمممحفها‬
‫بالمعجمة فخصاهم ‪.‬‬
‫) ثم قيممل ‪ :‬إنممما يشممكل المشممكل ونقممل عممن‬
‫أهمممل العلمممم كراهيمممة العجمممام ( أي النقمممط‬
‫لعراب ( أي الشممكل ِ) إل فممي الملتبممس (‬
‫) وا‬
‫إذ ل ِحاجة إليهما في غيره ‪ ) .‬وقيل ‪ :‬يشممكل‬
‫الجميع ( قال القاضي عياض ‪ :‬وهممو الصممواب‬
‫لسمميما للمبتممدي وغيممر المتبحممر فممي العلممم ؛‬
‫فممإنه ل يميممز ممما يشممكل مممما ل يشممكل ‪ .‬ول‬
‫صواب وجه إعراب الكلمة من خطئه ‪.‬‬
‫قممال العراقممي ‪ :‬وربممما ظممن أن الشمميء غيممر‬
‫مشكل لوضوحه ‪ .‬وهو في الحقيقة محل نظر‬
‫محتمماج إل الضممبط ‪ .‬وقممد وقممع بيممن العلممماء‬
‫خلف في مسائل مرتبة على إعراب الحديث ‪.‬‬
‫كحديث » ذكاة الجنين ذكمماة أمممه « ‪ ،‬فاسممتدل‬
‫به الجمهور علممى أنممه ل تجممب ذكمماة الجنيممن ‪.‬‬
‫بناء على رفع ذكاة أمه ‪ .‬ورجح الحنفية الفتممح‬
‫على التشبيه أي يذكى مثل ذكاة أمه ‪.‬‬
‫) الثانيممة ‪ :‬ينبغممي أن يكممون اعتنمماؤه بضممبط‬
‫الملتبس من السماء أكثر ( فإنها ل تسممتدرك‬
‫بالمعنى ول يستدل عليها بما قبل ول بعد ‪.‬‬
‫قممال أبممو إسممحاق النجيرمممي ‪ :‬أولممى الشممياء‬
‫بالضمممبط أسمممماء النممماس ‪ .‬لنمممه ل يمممدخله‬
‫القياس ‪ .‬ول قبله ول بعده شيء يدل عليه ‪.‬‬
‫وذكممر أبممو علممي الغسمماني أن عبممد الّلممه بممن‬
‫إدريممس قممال ‪ :‬لممما حممدثني شممعبة بحممديث‬
‫الحوراء عمن الحسمن بمن علمي ‪ .‬كتمب تحتمه ‪:‬‬
‫حور عين ‪ .‬لئل أغلط فأقرأه‬
‫‪65‬‬

‫‪- 61 -‬‬

‫ضمب ْ ُ‬
‫فمي ن َ ْ‬
‫م ْ‬
‫ب‬
‫س‬
‫فم‬
‫ل ِ‬
‫ب َ‬
‫ح ّ‬
‫سمت َ َ‬
‫وي ْ‬
‫طواال ُ‬
‫التك ِهت َم‪.‬ما ِ‬
‫شمك ِ ِ‬
‫َ‬
‫ية ُ ِ‬
‫وك َت ُْبه‬
‫م ْ‬
‫حا ِ‬
‫ضُبوطا ً َ ِ‬
‫ش َ‬
‫ضحا ً في ال َ‬
‫قَبال َ َ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ق الخ ّ‬
‫م ْ‬
‫ه‪،‬‬
‫ه‬
‫ن‬
‫قي‬
‫ح‬
‫بت‬
‫ح‬
‫ست‬
‫وي‬
‫شم َ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عِليقم ِ‬
‫ق ِ‬
‫دو َ‬
‫وت َ ْ‬
‫ط ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قي ُ‬
‫ع مذ ْ‬
‫ق‬
‫ر ‪ :‬كضم‬
‫مم‬
‫ق‬
‫ن ُ‬
‫ويك ْمَرهُ ت َ مدْ ْ ِ‬
‫ه إ ِل ّ ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ق ال م َ‬
‫َ‬
‫وَر ِ‬
‫ٍ‬
‫مي ِ‬
‫َ‬
‫ه‪،‬‬
‫وت ْ‬
‫خ ِ‬
‫و ِ‬
‫ون ْ‬
‫فيفه ل ِل َ‬
‫ل في ال ّ‬
‫ح ْ‬
‫ر َ‬
‫م ِ‬
‫َ‬
‫ح ِ‬
‫سف ِ‬
‫_________________________‬
‫مبط‬
‫أبو الجوزاء بالجيم والممزاي ) ويسممتحب ضم‬
‫أيضمما ً‬
‫المشممكل فممي نفممس الكتمماب وكتبممه‬
‫) مضبوطا ً واضحا ً في الحاشممية قبممالته ( فممإن‬
‫ذلك أبلغ ‪ ،‬لن المضبوط فممي نفممس السممطر‬
‫ربما داخله نقممط غيممره وشممكله مممما فمموقه أو‬
‫تحته ‪ ،‬لسيما عند ضيقها ودقة الخط ‪.‬‬
‫قممال العراقممي ‪ :‬وأوضممح مممن ذلممك أن يقطممع‬
‫حممروف الكلمممة المشممكلة فممي الهممامش لنممه‬
‫يظهر شكل الحرف بكتابته مفممردا ً فممي بعممض‬
‫الحروف ‪ ،‬كالنون والياء التحتية بخلف ممما إذا‬
‫كتبت الكلمة كلها ‪.‬‬
‫قال ابن دقيق العيد في » القممتراح « ‪ :‬ومممن‬
‫عادة المتقنين أن يبالغوا في إيضاح المشممكل‬
‫الكلممممة فمممي الحاشمممية‬
‫فيفرقممموا حمممروف‬
‫ويضبطوها حرفا ً حرفا ً ‪.‬‬
‫ه‬
‫) ويسممممتحب تحقيممممق الخممممط دون مشممممق ِ‬
‫وتعليقممه ( قممال ابممن قتيبممة ‪ :‬قممال عمممر بممن‬
‫الخطاب ‪ :‬شر الكتابممة المشممق وشممر القممراءة‬
‫الهذرممممة ‪ ،‬وأجمممود الخمممط أبينمممه ‪ ،‬انتهمممى ‪.‬‬
‫والمشق سرعة الكتابممة ) ويكممره تممدقيقه ( أي‬
‫الخط ‪ ،‬لنه ل ينتفع به من فممي نظممره ضممعف‬
‫وربما ضعف نظر كاتبه بعد ذلك فل ينتفع به ‪.‬‬
‫وقد قال أحمد بن حنبل لبم ًمن عممهً حنبممل بممن‬
‫إسممحاق ‪ ،‬ورآه يكتممب خط ما دقيق ما ‪ :‬ل تفعممل‬
‫أحوج ما تكون إليه يخونك ‪.‬‬
‫) إل من عذر كضيق الممورق وتخفيفممه للحمممل‬
‫ونحمموه ‪ ،‬وينبغممي ضممبط الحممروف‬
‫في السممفر‬
‫المهملة ( أيضا ً ‪ .‬قال الَبلقيني ‪ :‬يستدل لذلك‬
‫بما رواه !في اللغة! المرزباني ‪،‬‬
‫‪66‬‬

‫‪- 62 -‬‬

‫ضب ْ ُ‬
‫عممّ ُ‬
‫قي َ‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ف‬
‫ة‪ِ ،‬‬
‫وين ْب َ ِ‬
‫غي َ‬
‫مل َ ِ‬
‫ج َ‬
‫ل ‪ :‬تُ ْ‬
‫ط الحُرو ِ‬
‫م ْ‬
‫سي َ‬
‫ال ُ‬
‫ء‬
‫طا ِ‬
‫وال‬
‫صاد‬
‫وال‬
‫‪،‬‬
‫ن‬
‫وال‬
‫‪،‬‬
‫ء‬
‫ِ‬
‫را‬
‫وال‬
‫‪،‬‬
‫ل‬
‫دا‬
‫ال‬
‫ّ‬
‫ت ْ‬
‫ح َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫تعين ِ‬
‫فوقَ َ ِ‬
‫ق َ ُ‬
‫ط ّالتي ََ‬
‫الن ّ َ‬
‫قي م َ‬
‫ل‪:‬‬
‫ه َمما ‪.‬‬
‫وال‬
‫‪،‬‬
‫و َِ‬
‫رَ َ‬
‫نظائ ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ض َ‬
‫ق َ‬
‫على َ‬
‫ة الظّ ُ‬
‫ها ك َ ُ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫همما ‪،‬‬
‫ر‬
‫ف‬
‫قل‬
‫ق‬
‫ف‬
‫ة َ‬
‫ع ً‬
‫فا َ‬
‫م ْ‬
‫م ِ‬
‫طج ُ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫قي َ‬
‫ض‬
‫ها ‪،‬‬
‫ص ِ‬
‫حْر ٌ‬
‫و ِ‬
‫غيٌر ِ‬
‫وفممي ب َ ْ‬
‫ها َ‬
‫ل‪:‬ت ْ‬
‫مث ْل ّ َ‬
‫ح َت َ َ‬
‫فو َ َ‬
‫َ‬
‫عم ِ‬
‫ة َ‬
‫وفممي‬
‫خمم‬
‫همما َ‬
‫صمم َ ِ‬
‫دَيممم ِ‬
‫الك ُُتممب الق ِ‬
‫ق َ‬
‫ط َ‬
‫غيٌر ‪َ .‬‬
‫ف ْ‬
‫ة‬
‫مَز ٌ‬
‫ها َ‬
‫ع ِ‬
‫بَ ْ‬
‫ها تحت َ‬
‫ض َ‬
‫ه ْ‬
‫_________________________‬
‫وابممن عسمماكر عممن عبيممد بممن أوس الغسمماني‬
‫قال ‪ :‬كتبت بين يدي معاوية كتابا ً فقال لممي ‪:‬‬
‫مك ‪ ،‬فممإني كنممت بيممن يممدي‬
‫يا عبيد أرقش كتابم‬
‫رسول الّله صلى الّله عليه وسمملم فقممال ‪ :‬يمما‬
‫كتابك ‪.‬‬
‫معاوية ‪ ،‬أرقش ِ‬
‫قلت ‪ :‬وما رقشه يمما أميممر المممؤمنين ؟ قممال ‪:‬‬
‫أعط كل حرف ما ينوبه من النقط ‪.‬‬
‫قال البلقيني ‪ :‬فهذا عام في كل حممرف ‪ ،‬ثممم‬
‫اختلف في كيفية ضبطها ) قيل ‪ :‬يجعل تحممت‬
‫الدال والراء والسين والصمماد والطمماء والعيممن‬
‫النقط التي فمموق نظائرهمما ( ‪ ،‬واختلممف علممى‬
‫هممذا فممي نقممط السممين مممن تحممت ‪ ،‬فقيممل ‪:‬‬
‫كصممورة النقممط مممن فمموق ‪ ،‬وقيممل ‪ :‬ل ‪ ،‬بممل‬
‫يجعمممل ممممن فممموق كالثمممافي ‪ ،‬وممممن تحمممت‬
‫مبسوطة ص ً‬
‫فا ) ُوقيممل ( يجعممل ) فوقهمما ( أي‬
‫كورة صمممورة هلل ) كقلممممة‬
‫المهملت الممممذ‬
‫الظفر مضطجعة على قفاها ‪ ،‬وقيل ‪ ( :‬يجعل‬
‫) تحتها حرف صغير مثلها ( ويتعيممن ذلممك فممي‬
‫الحاء ‪ ،‬قال القاضي عياض ‪ :‬وعليه عمل أهل‬
‫المشرق والندلس ‪.‬‬
‫) وفممي بعممض الكتممب القديمممة فوقهمما خممط‬
‫صغير ( كفتحممة وقيممل كهمممزة ) وفممي بعضممها‬
‫تحتها همزة ( فهذه خمس علمات ‪.‬‬
‫فائدة‬
‫لممم يتعممرض أهممل هممذا الفممن للكمماف واللم ‪،‬‬
‫وذكرهما أصحاب التصانيف في الخط فالكاف‬
‫‪ :‬إذا لم تكتب مبسوطة تكتب في بطنها كمماف‬
‫صغيرة أو همزة ‪،‬‬
‫‪67‬‬

‫‪- 63 -‬‬

‫َ‬
‫ص َ‬
‫ر ُ‬
‫ع نَ ْ‬
‫ه‬
‫م‬
‫ه َ ب َِر‬
‫ح‬
‫ول ي َن ْب َ ِ‬
‫س ِ‬
‫ف ِ‬
‫غي أ ْ‬
‫ز ل يَ ْ‬
‫م َ‬
‫طل َ‬
‫ن َي َ‬
‫فَأوُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫عبِ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل الك َِتمما‬
‫و‬
‫أ‬
‫مي‬
‫م‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ي‬
‫فل‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ف‬
‫ن‬
‫إ‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫س‬
‫النا‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ف‬
‫ط‬
‫ر‬
‫آخممم‬
‫م ْ‬
‫عَتنمممي ب ِ َ‬
‫ضمممب ْ ِ‬
‫وأ ْ‬
‫خت َِلممم ِ‬
‫ن َي َ ْ‬
‫علمى ُ‬
‫ممممَرادَهُ‬
‫هُ ُ‬
‫وتمييز َ‬
‫وا ِ‬
‫َ‬
‫ة‪.‬‬
‫ر‬
‫ه‬
‫ب‬
‫تا‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ج‬
‫ي‬
‫ف‬
‫ها‬
‫ت‬
‫يا‬
‫ال‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وايم ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ثمّر َ‬
‫ِ‬
‫ت أل ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح َ‬
‫ما فممي‬
‫م‬
‫ه‬
‫ق‬
‫دا‬
‫يا‬
‫ز‬
‫ن‬
‫م‬
‫ها‬
‫ر‬
‫ي‬
‫غ‬
‫في‬
‫ن‬
‫كا‬
‫ما‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ه‪،‬‬
‫ف ك َت َب َ م‬
‫عل َ م‬
‫ة أو نق‬
‫م َ‬
‫ص أِ َ ْ‬
‫ه أو ِ‬
‫عل َ ِي ْ م ِ‬
‫شي َ ِ‬
‫حا ً ِ‬
‫خل ٍ‬
‫ال ْ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫هل‬
‫واهُ بتمم‬
‫نر‬
‫م َم‬
‫في كممل ذل ِمك‬
‫عّينا‬
‫مام اسممم ِ‬
‫م َ‬
‫ُ‬
‫ب أَ‬
‫وْ َ‬
‫خمممَرهُ ‪،‬‬
‫ل َالَك َِتممما‬
‫ن َأ‬
‫ن ي ُب َّيممم‬
‫ممممزا ً إل ّ َ أ‬
‫را‬
‫وآ ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫واك َت َ َ‬
‫ة‬
‫ح‬
‫ميي‬
‫فالّزي َممادَ ًُ‬
‫ممَر ٍ‬
‫ن ْ بممالت ْ ِ‬
‫فممى كِثيممرو َ‬
‫زب ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫مب َّينما‬
‫وق ُ َ‬
‫مَر ٍ‬
‫علي ْ ِ‬
‫مَر ٍ‬
‫ه بِ ُ‬
‫ص يُ َ‬
‫ق بِ ُ‬
‫ُتل َ‬
‫ة ُ‬
‫ح ْ‬
‫ح َ‬
‫ح ُ‬
‫والن َق ُ‬
‫ح ّ‬
‫ة َ‬
‫خَرهُ ‪.‬‬
‫و‬
‫وآ ِ‬
‫صا ِ‬
‫حب َ‬
‫ا ْ‬
‫س َ‬
‫م َ‬
‫ل الك َِتاب أ ْ‬
‫ها أ ّ‬
‫_________________________‬
‫واللم يكتب في بطنهمما لم ‪ ،‬أي هممذه الكلمممة‬
‫بحروفها الثلثة ل صورة » ل « ‪ ،‬ويوجممد ذلممك‬
‫كممثيرا ً فممي خممط الدبمماء ‪ ،‬والهمماء آخممر الكلمممة‬
‫يكتممب عليهمما همماء مشممقوقة تميزهمما مممن همماء‬
‫التأنيث التي في الصفات ونحوهمما ‪ .‬والهمممزة‬
‫المكسممورة هممل تكتممب فمموق اللممف والكسمرة‬
‫أس ُمممفلها ‪ ،‬أو كلهمممما أسمممفل ؟ اصمممطلحان‬
‫للكّتاب ‪ ،‬والثاني اصح ‪.‬‬
‫) ول ينبغي أن يصطلح مع نفسه ( فممي كتممابه‬
‫) برمممز ل يعرفممه النمماس ( فيوقممع غيممره فممي‬
‫حيرة فهم مراده ) فإن فعممل ( ذلممك ) فليممبين‬
‫فممي أول الكتمماب أو آخممره مممراده وينبغممي أن‬
‫يعتنممي بضممبط مختلممف الروايممات وتمييزهمما‬
‫فيجعل كتابه ( موصول ً ) على رواية ( واحدة )‬
‫ثم ما كان في غيرها من زيادات ألحقهمما َفممي‬
‫الحاشممية أو نقممص أعلممم عليممه أو خلف كتبممه‬
‫معينا ً ً في كممل ذلممك مممن رواه بتمممام اسمممه ل‬
‫رامزا ( له بحممرف أو بحرفيممن مممن اسمممه ) ِإل‬
‫أن يممبين أولْ الكتمماب أو آخممره ( مممراده بتلممك‬
‫كتفممى كممثيرون بممالتمييز بحمممرة ‪،‬‬
‫الرممموز ) وا‬
‫فالزيادة تلحق ًبحمرة ‪ ،‬والنقممص يحمموق عليممه‬
‫بحمممرة ‪ ،‬مبين ما اسممم صمماحبها أول الكتمماب أو‬
‫آخره ( هذا الفرع كله ذكره ابن الصلح عقممب‬
‫مسألة الضرب والمحممو ‪ ،‬قممدمه المصممنف هنمما‬
‫للمناسبة مع الختصار ‪.‬‬
‫‪68‬‬

‫‪- 64 -‬‬

‫َ‬
‫ن ُ‬
‫كمم ّ‬
‫عمم َ‬
‫ن‬
‫ديَثي‬
‫ل ب َْيمم‬
‫الّثال َِثمم ُ‬
‫حمم ِ‬
‫ة ‪ :‬ين ِْبغممي أ ْ‬
‫ل َ‬
‫ج َ‬
‫ن َي َ ْ‬
‫َ‬
‫مممممنِ‬
‫قمممم َ‬
‫ج‬
‫ما َ َ‬
‫ل ذَِلممممك َْ‬
‫رة ً ‪ ،‬ن ُ ِ‬
‫دائ ِ‬
‫عمممماُ ٍ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫ت ِ ُ ْ ًَ‬
‫عمممم ْ‬
‫َ‬
‫متِ َ َ‬
‫ن غفل‬
‫طي‬
‫ح‬
‫وا‬
‫‪،‬‬
‫ن‬
‫مي‬
‫د‬
‫ق‬
‫ال‬
‫ب ال َ َ‬
‫ست َ‬
‫ن ت َكو َ‬
‫ب ْأ ْ‬
‫خ ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ل َنقم َ‬
‫‪ ،‬فإذا َ‬
‫قاب َ َ‬
‫مث ْمل‬
‫سمطها ‪،‬‬
‫ط‬
‫ويكمَرهُ فمي ِ‬
‫و َ‬
‫فل َ‬
‫ر َ‬
‫د الل ّ‬
‫د آخ َِر‬
‫بن‬
‫ن‬
‫حم‬
‫ال‬
‫بد‬
‫ع‬
‫و‬
‫ه‬
‫ة َ‬
‫تاب َ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن ك ِ ََ‬
‫عب ْ ِ‬
‫ِ‬
‫عب ْ ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ر وا َسم الل ّ َه م م ِع اب من ِ ٍ‬
‫سطْ‬
‫َ‬
‫ر‪.‬‬
‫م‬
‫الخ‬
‫ل‬
‫و‬
‫أ‬
‫ن‬
‫فل‬
‫ال‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫سو ُ‬
‫وك َ َ‬
‫ه‬
‫خ‬
‫لآ ِ‬
‫ه عليمم ِ‬
‫والل ّ ِ‬
‫ذا ي ُك ْ ََر َهُ َر ُ‬
‫ه‪.‬صلى الّلمم ُ‬
‫ماَرأ َهُ‬
‫شَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ه‬
‫ه‬
‫ب‬
‫كذا‬
‫و‬
‫‪.‬‬
‫ه‬
‫ل‬
‫و‬
‫أ‬
‫لم‬
‫وس‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ ُ‬
‫_________________________‬
‫) الثالثة ‪ :‬ينبغممي أن يجعممل بيممن كممل حممديثين‬
‫دائرة ( للفصمممل بينهمممما ) نقمممل ذلمممك عمممن‬
‫جماعات من المتقدمين ( كأبي الزنمماد وأحمممد‬
‫بممن حنبممل وإبراهيممم الحربممي وابممن جريممر‬
‫) واستحب الخطيب أن تكون ( الدارات ) غفل ً‬
‫‪ ،‬فإذا قابل نقط وسطها ( أي نقط وسط كل‬
‫الحديث الذي يفممرغ منممه ‪ ،‬أو خممط‬
‫دائرة عقب‬
‫في وسطها خطا ً قال ‪ :‬وقد كممان بعممض أهممل‬
‫العلم ل يعتد من سماعه إل بما كان كذلك ‪ ،‬أو‬
‫في معناه ‪.‬‬
‫) ويكره في مثل عبد الل ّ‬
‫الرحمممن بممن‬
‫مد‬
‫م‬
‫وعب‬
‫مه‬
‫م‬
‫فلن ( وكممل اسممم مضمماف إلممى ال ّل ّممه تعممالى ‪:‬‬
‫) كتابة عبد آخر السممطر واسممم اللممه مممع ابممن‬
‫فلن أول الخممر ( وأوجممب اجتنمماب مثممل ذلممك‬
‫ابن بطة والخطيب ‪ ،‬ووافق ابممن دقيممق العيممد‬
‫في‬
‫على أن ذلك مكروه ل حرام ) وكذا يكره (‬
‫رسممول الّلممه أن يكتممب ) رسممول آخممره والل ّممه‬
‫صلى عليه وسلم أوله وكممذا ممما أشممبهه ( مممن‬
‫الموهمات والمستشممنعات ‪ ،‬كممأن يكتممب قاتممل‬
‫من قوله ‪ :‬قات ُ‬
‫ل ابممن صممفية فممي النممار ‪ ،‬فممي‬
‫آخر السطر وابن صممفية فممي أولممه ‪ ،‬أو يكتممب‬
‫مديث شممارب الخمممر‬
‫فقال ‪ ،‬مممن قمموله فممي‬
‫حمأ ْ‬
‫كثر ممما يممؤتى بممه ‪،‬‬
‫فقال عمر ‪ :‬أخزاه الّله ما‬
‫آخره وعمر وممما بعممده أولممه ‪ ،‬ول يكممره فصممل‬
‫المتضايفين إذا لم يكن فيه مثل ذلك كسبحان‬
‫الّله العظيم ‪ ،‬يكتب سبحان آخر السطر والّلممه‬
‫العظيم أوله ‪ ،‬مع أن جمعهما في سطر واحممد‬
‫أولى ‪.‬‬
‫‪69‬‬

‫‪- 65 -‬‬

‫َ‬
‫ف َ‬
‫ة‬
‫ة ّال‬
‫ظ‬
‫حممما ِ‬
‫وين ْب َ ِ‬
‫صمممل ِ‬
‫علمممى كَتاَبممم ِ‬
‫غمممي أ ْ‬
‫ن يُ َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ه‬
‫م‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ملى‬
‫م‬
‫ص‬
‫ه‬
‫م‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ل‬
‫مو‬
‫م‬
‫س‬
‫ر‬
‫على‬
‫م‬
‫لي‬
‫س‬
‫ت‬
‫وال‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ه علي م ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫نأ ْ‬
‫غ َ‬
‫م‬
‫م ِ‬
‫ه ُ‬
‫ر َ‬
‫سأ ُ‬
‫وس ّلم ‪ ،‬ول ي َ ْ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫فل ُ‬
‫ره و َ‬
‫ح ِ‬
‫ن ت ِك َْرا ِ‬
‫حظا عظيما‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫علمممى كتابمممة ّالصممملة‬
‫) وينبغمممي أن يحمممافظ‬
‫رسممول الل ّممه صمملى اللممه عليممه‬
‫والتسليم على‬
‫وسمملم ( كلممما ذك َممر ) ول يسممأم مممن تكممراره (‬
‫فإن ذلك من أكثر الفوائد التي يتعجلها طالب‬
‫حرم حظا ً عظيما ً ( فقممد‬
‫الحديث ) ومن أغفله‬
‫قيل في قوله صلى الّلممه عليممه وسمملم ‪ » :‬إن‬
‫ي‬
‫أولى النمماس بممي يمموم القيامممة أكممثرهم علم‬
‫صلة « صححه ابن حبان ‪ :‬إنهم أهل الحديث ّ‪،‬‬
‫لكثرة ممما يتكممرر ذكممره فممي الروايممة فيصمملون‬
‫عليممه ‪ ،‬وقممد أوردوا فممي ذلممك حممديث ‪ » :‬مممن‬
‫ي في كتاب لم تزل الملئكة تستغفر‬
‫صلى عل‬
‫دام ّ‬
‫ذلمك الكتمماب « ‪ ،‬وهمذا‬
‫فمي‬
‫اسممي‬
‫له مما‬
‫الحممديث وإن كممان ضممعيفا ً فهممو مممما يحسم ْمن‬
‫إيراده في هذا المعنى ‪ ،‬ول يلتفممت إلممى ذكممر‬
‫ابمن الجموزي لمه فمي الموضمموعات ‪ ،‬فممإن لمه‬
‫طرق ما ً تخرجممه عممن الوضممع ‪ ،‬وتقتضممي أن لممه‬
‫أصممل ً فممي الجملممة ‪ ،‬فممأخرجه الطممبراني مممن‬
‫حممديث أبممي هريممرة وأبممو الشمميخ الصممبهاني‬
‫والديلمي من طريق أخرى عنممه ‪ ،‬وابممن عممدي‬
‫من حديث أبي بكر الصديق ‪ ،‬والصبهاني فممي‬
‫ترغيبه من حديث ابن عباس وأبو نعيم فممي »‬
‫تاريخ أصبهان « من حديث عائشة ‪.‬‬
‫وذكر البلقيني في » محاسن الصطلح « هنا‬
‫عن فضل الصلة للّتجيبي قممال ‪ :‬جمماء بإسممناد‬
‫صحيح من طريق عبد الممرزاق عممن معمممر عممن‬
‫ابممن شممهاب عممن أنممس يرفعممه ‪ ،‬إذا كممان يمموم‬
‫القيامة جاء أصحاب الحديث وبأيديهم المحابر‬
‫فيرسل الّله إليهم جبريل فيسألهم مممن أنتممم‬
‫وهممو أعلمممم ‪ ،‬فيقولممون أصممحاب الحممديث ‪.‬‬
‫فيقول ادخلوا الجنة طالما كنتم تصلون علممى‬
‫نممبيي فممي دار الممدنيا ‪ .‬وهممذا الحممديث رواه‬
‫الخطيب عن الصمموري عممن ابممن الحسممين بممن‬
‫جميع عن محمد بن يوسف بن يعقوب الّرقممي‬
‫عن الطبراني عن الزبير عن عبد المرزاق بمه ‪،‬‬
‫وقال إنه موضوع ‪،‬‬
‫‪70‬‬

‫‪- 66 -‬‬

‫ول ي َت َ َ‬
‫ن َناقصَ ما ً ‪،‬‬
‫في‬
‫ما‬
‫قي ّدُ ِ‬
‫ن ك َمما َ‬
‫ل إِ ْ‬
‫في ِ‬
‫هعب ِل َم َ‬
‫الس ْ‬
‫صمب ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وك َم َ‬
‫عمّز‬
‫ه‬
‫ن‬
‫حا‬
‫ه‬
‫م‬
‫ل‬
‫ال‬
‫مى‬
‫ء‬
‫ما‬
‫م‬
‫ن‬
‫ث‬
‫ال‬
‫ذا‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫عممالى ك َ‬
‫وت َ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ج ّ‬
‫وك َ َ‬
‫علممى‬
‫حم‬
‫ضممي ‪،‬‬
‫ه‪،‬‬
‫ل‬
‫م َ‬
‫ذا الت َّر ّ‬
‫ه ِ‬
‫و ِ‬
‫والت َّر ّ‬
‫شب ْ‬
‫و َ‬
‫ذا ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ءت‬
‫ما‬
‫م‬
‫ج‬
‫إ‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ر‬
‫ما‬
‫م‬
‫ي‬
‫خ‬
‫ال‬
‫ر‬
‫ئ‬
‫وسا‬
‫فاء‬
‫خل‬
‫وال‬
‫ة‬
‫ب‬
‫حا‬
‫ص‬
‫ال‬
‫َ ّ َ َ ِ َ ُ‬
‫َ ِ ََ َ‬
‫ِ‬
‫ْ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ة ب ِممه أ َ‬
‫ة بِ َ‬
‫ش مد ّ ‪،‬‬
‫ش مي ٍ‬
‫ال‬
‫عَناي َم ُ‬
‫رواي َم ُ‬
‫ال ِ‬
‫ء ِ‬
‫ه كممان َ ْ‬
‫من ْم ُ‬
‫ت َ‬
‫هُ ال ْ‬
‫م‬
‫وي ّك َْر‬
‫صا ُْر َ‬
‫صل ِ‬
‫و الت ّ ْ‬
‫سِلي ُ‬
‫عَلى ال ّ‬
‫قت ِ َ‬
‫ةأ ْ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫والحمل فيه على الرقي ‪ ،‬قلت له طريق غيممر‬
‫هممذه عممن أنممس أوردهمما الممديلمي فممي مسممند‬
‫الفمممردوس ‪ ،‬وقمممد ذكرتهممما فمممي مختصمممر‬
‫الموضوعات ‪.‬‬
‫تنبيه ‪ :‬ينبغي أن يجمع عنممد ذكممره صمملى الل ّممه‬
‫عليه وسلم بين الصلة عليممه بلسممانه وبنممانه ‪،‬‬
‫ذكره التجيبي ) ول يتقيد فيه ( أي ما ذكر من‬
‫الّله عليه وسلم ) بممما‬
‫كتابة الصلة عليه صلى‬
‫في الصل إن كان ناقصا ً ً ( بل يكتبممه ويتلفممظ‬
‫بممه عنممد القممراءة مطلق ما ‪ ،‬لنممه دعمماء ل كلم‬
‫لمم ًمام أحمممد ‪ ،‬مممع‬
‫يرويه ‪ ،‬وإن وقع في ذلم‬
‫مك ا ِ‬
‫خطما ‪ ،‬فقممد خممالفه‬
‫أنممه كممان يصمملي نطقما ً ل‬
‫غيره من الئمة المتقدمين ‪ ،‬ومال إلى صممنيع‬
‫أحمممد ‪ ،‬ابممن دقيممق العيممد فقممال ‪ :‬أن يتبممع‬
‫الصول والروايات ‪ ،‬وإذا ذكر الصلة لفظا ً من‬
‫غير أن تكون في الصمل فينبغممي أن تصمحبها‬
‫قرينة تدل على ذلك ‪ .‬كرفع رأسه عممن النظممر‬
‫ك‬
‫في الكتاب وينوي بقلبه ‪ .‬أنه المصلي ل حما ٍ‬
‫لها عممن غيممره ‪ ،‬وقممال عبمماس العنممبري وابممن‬
‫المديني ‪ :‬ما تركنا الصمملة علممى النممبي صمملى‬
‫الل ّممه عليممه وسمملم فممي كممل حممديث سمممعناه ‪،‬‬
‫وربما عجلنا فنبيض الكتمماب فممي حممديث حممتى‬
‫نرجممع إليممه ) وكممذا ( ينبغممي المحافظممة علممى‬
‫) الثناء على الّله سبحانه وتعالى ‪ ،‬كعز وجل (‬
‫‪ ،‬وسبحانه وتعالى ‪ ) ،‬وشممبهه ( وإن لممم يكممن‬
‫في الصل ‪.‬‬
‫قال المصنف زيادة على ابن الصلح ‪ ) :‬وكممذا‬
‫الترضممي والممترحم علممى الصممحابة والعلممماء‬
‫وسممائر الخيممار ( قممال المصممنف فممي شممرح‬
‫مسلم وغيره ‪ ،‬ول ّيستعمل عممز وجممل ونحمموه‬
‫النبي صلى اللممه عليممه وسمملم ‪ ،‬وإن كممان‬
‫في‬
‫عزيزا ً جليل ً‬
‫الصلة والسلم في الصحابة‬
‫ول‬
‫‪،‬‬
‫اسممتقلل ً ويجمموز تبعمما ً ) وإذا جمماءت الروايممة‬
‫بشمميء منممه كممانت العنايممة بممه ( فممي الكتمماب‬
‫) أشد ( وأكثر ) ويكره القتصار علممى الصمملة‬
‫أو التسليم ( هنمما ‪ .‬وفممي كممل موضممع شممرعت‬
‫فيه الصلة ‪ ،‬كما في شرح مسلم‬
‫‪71‬‬
‫‪- 67 -‬‬

‫ة ‪َ ،‬بمم ْ‬
‫هممما‬
‫مممُز‬
‫والّر‬
‫ممما فممي الك َِتاَبمم ِ‬
‫ل ي َك ُْتب ُ‬
‫ما إ ِ‪.‬ل َْيه َ‬
‫مال ْ‬
‫ب ِ َك َ‬
‫ه‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫ل َ‬
‫وِإن‬
‫قاَبل ُ‬
‫ة‪َ :‬‬
‫الّرابع َ‬
‫ش مي ْ ِ‬
‫خ ِ‬
‫ة ك َِتاب ِ ِ‬
‫عل َي ْ ِ‬
‫ه ُ‬
‫ه ب ِأ ْ‬
‫ه َ‬
‫صم ِ‬
‫جاَز ِةً ‪،‬‬
‫إِ َ‬
‫_________________________‬
‫وغيره ‪ ً ،‬لقوله تعالى ‪ } :‬صلوا عليممه وسمملموا‬
‫تسممليما { ) الحممزاب ‪ ، ( 56 :‬وإن وقممع ذلممك‬
‫في خط الخطيب وغيره ‪.‬‬
‫حمزة الكتاني ‪ :‬كنت أكتب عند ذكر النبي‬
‫قال‬
‫صلى الّله عليممه وسمملم ّالصمملة دون السمملم ‪،‬‬
‫فرأيممت النممبي صمملى اللممه عليممه وسمملم فممي‬
‫المنام ‪ ،‬فقال لي ‪ :‬مالك ل تتم الصلة علي )‬
‫و ( يكره ) الرمز إليهما في الكتابة ( بحرف أو‬
‫حرفيممن ‪ ،‬كمممن يكتممب صمملعم ) بممل يكتبهممما‬
‫بكمالهما ( ويقال إن أول من رمزهما بصمملعم‬
‫قطعت يده ‪.‬‬
‫) الرابعممة ‪ :‬عليممه ( وجوب ما ً كممما قممال عيمماض ‪:‬‬
‫) مقابلة كتابه بأصل شيخه وإن إجممازة ( فقممد‬
‫روى ابن عبد البر وغيره ‪ ،‬عن يحيى بممن أبممي‬
‫كثير والوزاعي قال ‪ :‬مممن كتممب ولممم يعممارض‬
‫كمن دخل الخلء ولم يستنج ‪ ،‬وقال عروة بممن‬
‫الزبير لبنه هشام ‪ :‬كتبممت ؟ قممال نعممم ‪ ،‬قممال‬
‫عرضممت كتابممك ؟ قممال ل ‪ ،‬قممال لممم تكتممب ‪،‬‬
‫أسممنده الممبيهقي فممي » المممدخل « ‪ ،‬وقممال‬
‫مارض ثممم‬
‫الخفممش ‪ :‬إذا نسممخ الكتمماب ولممم يعم‬
‫نسمممخ ولمممم يعمممارض خمممرج أعجميممما ً ‪ ،‬قمممال‬
‫البلقيني ‪ :‬وفي المسألة حممديثان مرفوعممان ‪،‬‬
‫أحدهما ‪ :‬من طريق عقيل عن ابن شهاب عن‬
‫سليمان بن زيد بمن ثممابت عمن أبيمه عمن جمده‬
‫قال ‪ » :‬كنت أكتمب الموحي عنمد النممبي صملى‬
‫الل ّممه عليممه وسمملم ‪ ،‬فممإذا فرغممت قممال اقممرأ ‪،‬‬
‫ذكممره‬
‫فأقرؤه ‪ ،‬فإن كان فيه سقط أقامه «‬
‫الثمماني ‪ :،‬ذ َ‬
‫كممره‬
‫المرزباني في كتابه ‪ .‬الحديث‬
‫السمعاني في أدب الملء ‪ ،‬من حممديث عطمماء‬
‫ابن يسار قال ‪ » :‬كتب رجل عند النممبي صملى‬
‫الل ّممه عليممه وسمملم فقممال لممه ‪ :‬كتبممت ؟ قممال ‪:‬‬
‫نعممم ‪ ،‬قممال ‪ :‬عرضممت ‪ ،‬قممال ‪ :‬ل ؟ قممال ‪ :‬لممم‬
‫تكتممب ‪ ،‬حممتى تعرضممه فيصممح « ‪ .‬قممال وهممذا‬
‫أصرح في المقصود إل إنه مرسل ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫‪72‬‬

‫‪- 68 -‬‬

‫َ‬
‫س َ‬
‫وأ َ ْ‬
‫حمما َ‬
‫و َ‬
‫ل‬
‫ه‬
‫خ‬
‫و‬
‫ه‬
‫ش َي ْ ُ‬
‫ك ُ‬
‫ف َ‬
‫م ِ‬
‫ها أ ْ‬
‫ممما َ‬
‫ه ك َِتاب َي ْ‬
‫ن يُ‬
‫ضل َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ة‬
‫م‬
‫ه‬
‫ع‬
‫م‬
‫ن ي َن ْظَر‬
‫بأ‬
‫ح‬
‫وي‬
‫ع‪،‬‬
‫مي‬
‫س‬
‫ن ل ُنسخ َ‬
‫ست َ‬
‫الت ّ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫و َ‬
‫ن أَرادَ الن ّ ْ‬
‫قا َ‬
‫ق َ‬
‫ل‬
‫ه‪،‬‬
‫م‬
‫س‬
‫س َ‬
‫خت ِ ِ‬
‫لَ ِ‬
‫ما إ ِ ْ‬
‫هل ِ‬
‫م َ‬
‫ن نُ ْ‬
‫ني ّ َ‬
‫ع ُ‬
‫َ‬
‫ن َ َ‬
‫ر‬
‫و‬
‫ن ْي َمْر‬
‫عي‬
‫م‬
‫ب‬
‫ا‬
‫يى‬
‫ح‬
‫ِ‬
‫ي ِ‬
‫جمموُز أ ْ‬
‫غي ْ‬
‫ن ‪ :‬ل ي َ ُُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫يَ ْ‬
‫مم ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مماعم ‪ِ،‬‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ح َمما َ‬
‫سم‬
‫ص‬
‫ظ مَر ِ‬
‫في م ِ‬
‫ل الشْيخ ِإل أ َ ْ‬
‫ه َ‬
‫ن َ يَ‬
‫ل ال ّ‬
‫أ ْ‬
‫وال ِ‬
‫شممَتر ُ‬
‫هن ْال ْ‬
‫ْ‬
‫ط‬
‫ي‬
‫ل‬
‫نه‬
‫أ‬
‫‪:‬‬
‫ر‬
‫هي‬
‫ما‬
‫ج‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ذي‬
‫ال‬
‫ب‬
‫وا‬
‫ص‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫ه ِبن ْ‬
‫م َ‬
‫ه ب َم ْ‬
‫ة‬
‫فممي‬
‫سم‬
‫ف‬
‫ول‬
‫ن َ َظَُره‬
‫قاب َل َم ُ‬
‫ل ي َك ْ ِ‬
‫قمماب َل َ َت ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫قمماَبلت ُه ب َ‬
‫فممي م َ‬
‫و ْ‬
‫ثِ َ‬
‫ع‬
‫ف‬
‫ن ‪ ،‬ويك‬
‫ةأ‬
‫ت كمما َ‬
‫قم ٍ‬
‫قم ٍ‬
‫ل ّ‬
‫يبأ َ‬
‫شممْرْ ٍ‬
‫قم ِماب َل َ‬
‫م َ‬
‫ُ‬
‫ل ُال ِ ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫يخ‬
‫صم‬
‫ه ُِبأ‬
‫ت‬
‫و‬
‫يخ‬
‫م‬
‫ش‬
‫ال‬
‫ل‬
‫م‬
‫ص‬
‫م‬
‫ب‬
‫قو‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫صممل ً‬
‫م يُ َ‬
‫م َ‬
‫قاب ِ ْ‬
‫ل ال ّ‬
‫ص ُ‬
‫هأ‬
‫ال‬
‫شْيخ ‪ ،‬فإ ِ ْ‬
‫ل بِ ِ‬
‫قاب َ‬
‫ن لَ ْ‬
‫ُ‬
‫لأ ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫واي َ َ‬
‫ة ِ‬
‫قدْ أ َ‬
‫من ْ ُ‬
‫جاَز ل ُ‬
‫ه الّر َ‬
‫_________________________‬
‫قلممت ‪ :‬الحممديث الول رواه الطممبراني فممي‬
‫الوسط بسند رجمماله موثقممون ) وأفضمملها أن‬
‫يمسك هو وشمميخه كتابيهممما حممال التسممميع (‬
‫وما لم يكن كذلك فهو أنقص رتبة ‪ ،‬وقال أبممو‬
‫الفضممل الجممارودي ‪ :‬أصممدق المعارضممة مممع‬
‫نفسك ‪ ،‬وقال بعضهم ‪ :‬ل يصح مممع أحممد غيممر‬
‫نفسه ‪ ،‬ول يقلد غيره ‪ ،‬حكاه عياض عن بعض‬
‫أهل التحقيق ‪.‬‬
‫قممال ابممن الصمملح ‪ :‬وهممو مممذهب مممتروك ‪،‬‬
‫والقمممول الول أولمممى ) ويسمممتحب أن ينظمممر‬
‫معه ( فيه ) مممن ل نسممخة معممه ( مممن الطلبممة‬
‫حال السماع ) ل سيما إن أراد ( النقممل ) مممن‬
‫نسممخته وقممال يحيممى بممن معيممن ل يجمموز (‬
‫للحاضر بل نسممخة ) أن يممروي مممن غيممر أصممل‬
‫الشيخ إل أن ينظر فيه حال السماع ( ‪.‬‬
‫قممال ابممن الصمملح ‪ :‬وهممذا مممن مممذاهب أهممل‬
‫التشديد ) والصواب الذي قاله الجمهور أنممه ل‬
‫يشترط ( فممي صممحة السممماع ) نظممره و ( أنممه‬
‫) ل ( يشممترط ) مقممابلته بنفسممه بممل تكفممي‬
‫مقابلة ثقة ( له ) أي وقت كان ( حال القراءة‬
‫أو بعدها ) ويكفي مقابلته بفرع قوبممل بأصممل‬
‫الشيخ ومقابلته بأصل اصل الشيخ المقابل به‬
‫اصممل الشمميخ ( لن الغممرض مطابقممة كتممابه ‪،‬‬
‫لصل شيخه ‪ ،‬فسواء حصل ذلك بواسطة‬
‫‪73‬‬

‫‪- 69 -‬‬

‫َ‬
‫ي‬
‫ماعيل‬
‫سم‬
‫وآب َمماءَُ ب َك ْم‬
‫حاقَ ‪،‬‬
‫سمْ َ‬
‫ر ال ِ ُْ‬
‫سَتا َذُ أُبو إ ِ ْ‬
‫ال ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حيحّ‬
‫ٍ‬
‫قممل‬
‫ن‬
‫قا‬
‫ر‬
‫ي ‪ ،‬وال َ‬
‫ن الّنا ِ‬
‫ِ‬
‫ن كا َ َ‬
‫ب إِ ْ‬
‫خ ِ‬
‫صمم ِ َ‬
‫طي ْ ُ‬
‫وال ْب َ‬
‫َ‬
‫قْ‬
‫َ‬
‫قّ‬
‫ل‪َ ،‬‬
‫ون َق م َ‬
‫َ‬
‫ل‪،‬‬
‫صم‬
‫ن ال‬
‫مم‬
‫ط‪،‬‬
‫ق‬
‫م‬
‫س‬
‫ال‬
‫ل‬
‫م‬
‫لي‬
‫ِ‬
‫الن ّ‬
‫ل ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫عي فممي‬
‫را‬
‫وي‬
‫‪،‬‬
‫ل‬
‫ب‬
‫قا‬
‫ي‬
‫م‬
‫ل‬
‫ه‬
‫أن‬
‫ة‬
‫ي‬
‫وا‬
‫ر‬
‫ال‬
‫ل‬
‫حا‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ب‬
‫و‬
‫َ َ ِ‬
‫ّ َ َ ِ‬
‫َ َ ّ َ َ‬
‫فو َ ْ‬
‫قه ُ ِ‬
‫ن َُ‬
‫ب َ‬
‫ه‪،‬‬
‫م‬
‫ع‬
‫ه‬
‫شي ْ َ ِ‬
‫كِ َ‬
‫ما ذَك َْرَنا في ك َِتاب ِ ِ‬
‫خ ِ‬
‫م ََ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫تا ي َِك ُ‬
‫ة إِ َ‬
‫عوا‬
‫ع‬
‫س‬
‫ذا َرأ‬
‫ن كطائ ِف‬
‫ول‬
‫ما َ‬
‫س ِ‬
‫ٍ‬
‫م َُ‬
‫ه ل ِك َِتاب َ‬
‫وا َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ة َات ّ َ‬
‫ف‬
‫ت‪،‬‬
‫نأ‬
‫مم‬
‫سم َ‬
‫خل ٌ‬
‫ه ِ‬
‫س مي َأِتي ِ‬
‫في م ِ‬
‫خ ٍ‬
‫ِ‬
‫فق م ْ‬
‫و َ‬
‫ي نُ ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع التي ‪:‬‬
‫مآ َ‬
‫وكل ٌ‬
‫ل الن ّ ْ‬
‫و ِ‬
‫خُر في أ ّ‬
‫َْ‬
‫و ِ‬
‫و‬
‫ة‪:‬‬
‫خَتاُر في ت َ ْ‬
‫م ْ‬
‫ال َ َ‬
‫س ُ‬
‫و ُ‬
‫سمما ِ‬
‫ق ِ‬
‫خا ِ‬
‫ريممج ال َ ّ‬
‫م َ‬
‫ال ُ‬
‫همم َ‬
‫طّ َ‬
‫خَ ِ‬
‫ح ال ّ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ممم‬
‫خمم‬
‫حمما ِ‬
‫وال‬
‫لم‬
‫تمم‬
‫ف‬
‫ب‬
‫»‬
‫ق‬
‫حمم‬
‫الل‬
‫ن ّي َ ُ‬
‫ْ‬
‫ط ِ‬
‫ء ْ« أ ْ‬
‫َ‬
‫عدا ًْ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫قو ِ‬
‫ُ‬
‫طمما‬
‫خ‬
‫ر‬
‫ط‬
‫سمم‬
‫ال‬
‫فممي‬
‫ه‬
‫ط‬
‫سمم‬
‫ضممع‬
‫و‬
‫م‬
‫َ‬
‫صمما ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫طوفا ً‬
‫عْ ُ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫أو غيرهمما ) فممإن لممم يقابممل ( كتممابه بالصممل‬
‫ونحمموه ) أص مل ً فقممد أجمماز لممه الروايممة منممه (‬
‫والحالممممة هممممذه ) السممممتاذ أبممممو إسممممحاق (‬
‫لسفراييني ‪ ) .‬وآباء بكر ( بلفظ الجمممع فممي‬
‫ا ِ‬
‫لسماعيلي والبرقاني والخطيب‬
‫أباء ‪ ،‬وهم ) ا‬
‫ِ‬
‫( بشممروط ثلثممة ) إن كممان الناقممل ( للنسممخة‬
‫) صممحيح النقممل قليممل السممقط و ( إن كممان‬
‫) نقل من الصممل و ( إن ) بيممن حممال الروايممة‬
‫أنممه لممم يقابممل ( ذكممر الشممرط الخيممر فقممط‬
‫لسممماعيلي ‪ ،‬وهممو مممع الثمماني الخطيممب ‪،‬‬
‫ا ِ‬
‫والول ابن الصلح ‪.‬‬
‫وأما القاضي عياض فجزم بمنممع الروايممة عنممد‬
‫عممممدم المقابلممممة وإن اجتمعممممت الشممممروط‬
‫) ويراعي في كتاب شيخه مممع مممن فمموقه ممما‬
‫ذكرنمما ( أنممه يراعيممه ) فممي كتممابه ول يكممن‬
‫كطائفة ( من الطلبة ) إذا أرادوا سممماعه ( أي‬
‫الشمميخ ) لكتمماب سمممعوا ( عليممه ذلممك الكتمماب‬
‫) مممن أي نسممخة اتفقممت وسمميأتي فيممه خلف‬
‫وكلم آخر في أول النوع التي ( ‪.‬‬
‫) الخامسمممة المختمممار فمممي ( كيفيمممة ) تخمممرج‬
‫الساقط ( في الحواشي ) وهو اللحق ( بفتممح‬
‫اللم والحاء المهملة ‪ ،‬يسمى بذلك عنممد أهممل‬
‫الحديث والكتابة ‪،‬‬
‫‪74‬‬

‫‪- 70 -‬‬

‫عطْ َ‬
‫ق‬
‫سير َةً إ َِلى‬
‫س‬
‫ف ً‬
‫ن َ‬
‫هم ِ‬
‫ة ي ََ ِ‬
‫ة الل ّ ْ َ‬
‫ب َي ْ‬
‫ج َ‬
‫ن َال ّ‬
‫وق َ‬
‫الل ِ‬
‫طْ َ‬
‫حمم ِ‬
‫ري ْال ِ‬
‫َ‬
‫مب‬
‫ق‬
‫م‬
‫ح‬
‫أول‬
‫مى‬
‫م‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ة‬
‫م‬
‫طف‬
‫ع‬
‫د‬
‫م‬
‫ي‬
‫‪:‬‬
‫ل‬
‫ي‬
‫َ‬
‫ويكت ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ ِ‬
‫يم ْ َ‬
‫فة ِ‬
‫شممية ال ُ ِ‬
‫عطْ َ‬
‫ق ُ‬
‫ن‬
‫نمم‬
‫ح‬
‫قَبال َ‬
‫ىإ َ‬
‫حا ِ‬
‫في ال َ‬
‫ة ال َ‬
‫الل َ‬
‫َ‬
‫خَ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ي‬
‫ف‬
‫طر‬
‫س‬
‫ال‬
‫ر‬
‫خ‬
‫آ‬
‫في‬
‫ط‬
‫ق‬
‫س‬
‫ي‬
‫ن‬
‫أ‬
‫إل‬
‫عت‬
‫س‬
‫ات َّ َ َ‬
‫ّ‬
‫ْ َ ْ‬
‫ُ َ ّ َ ُ‬
‫ِ ِ‬
‫ّ‬
‫ل‬
‫ما‬
‫ش‬
‫ال‬
‫إ ِلى‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫_________________________‬
‫للحاق أو من الزيممادة ‪ ،‬فممإنه يطلممق‬
‫أخذا ً من ا‬
‫ِ‬
‫مط مممن موضممع‬
‫علممى كممل منهممما لغممة ) أن يخم‬
‫سقوطه ًفي السطر خطا ً صاعدا ً ( إلى فوق )‬
‫معطوفما بيمن السمطرين عطفمة يسمميرة إلممى‬
‫جهة ( الحاشية التي يكتب فيها ) اللحق وقيل‬
‫يمد العطفة ( من موضممع التخريممج ) إلممى أول‬
‫اللحق ( واختاره ابن خلد ‪ ،‬قال ابن الصمملح ‪:‬‬
‫وهو غيممر مرضممى ‪ ،‬لنممه وإن كممان فيممه زيممادة‬
‫بيان فهو تسخيم للكتاب وتسويد له ‪ ،‬ل سيما‬
‫للحاقات ‪.‬‬
‫عند كثرة ا ِ‬
‫ً‬
‫قال العراقي ‪ :‬إل أن ل يكممون مقمابله خاليما ‪،‬‬
‫ويكتممب فممي موضممع آخممر ‪ ،‬فيتعيممن حينئذ جممر‬
‫الخط إليه ‪ ،‬أو يكتب قبالته ‪ » :‬يتلوه كذا وكذا‬
‫فممي الموضممع الفلنممي « ‪ ،‬ونحممو ذلممك لممزوال‬
‫اللبممس ) ويكتممب اللحممق قبالممة العطفممة فممي‬
‫الحاشية اليمنى إن اتسممعت ( لممه لحتمممال أن‬
‫يطرأ في بقية السطر سقط آخممر فيخممرج لممه‬
‫إلممى جهممة اليسممار ‪ ،‬فلممو خممرج للولممى إلممى‬
‫السطر سقط آخر ‪ ،‬فممإن‬
‫اليسار ثم ظهر في‬
‫خّرج له إلى اليسممار أيض ما ً اشممتبه موضممع هممذا‬
‫بموضممع ذاك ‪ ،‬وإن خ مّرج للثمماني إلممى اليميممن‬
‫تقابل طرفا التخريجتين وربما التقيا لقربهما‬
‫فيظممن أنممه ضممرب علممى ممما بينهممما ) إل أن‬
‫يسقط في آخر السممطر فيخرجممه إلممى ( جهممة‬
‫) الشمال ( ‪.‬‬
‫قال القاضممي عيمماض ‪ :‬ل وجممه لممذلك ‪ .‬لقممرب‬
‫التخريج من اللحق وسرعة لحمماق النمماظر بمه ‪،‬‬
‫ولنه أمن نقص حديث بعده ‪.‬‬
‫قممال العراقممي ‪ :‬نعممم إن ضمماق ممما بعممد آخممر‬
‫السطر ‪ ،‬لقرب الكتابممة مممن طممرف الممورق أو‬
‫لضمميقه بالتجليممد ‪ ،‬بممأن يكممون السممقط فممي‬
‫الصفحة اليمنى فل بأس حينئذ‬
‫‪75‬‬

‫‪- 71 -‬‬

‫ة‪َ ،‬‬
‫وَر َ‬
‫د‬
‫عل َم‬
‫عدا ً ْإلمى أ ْ‬
‫صما ِ‬
‫ولي َك ْ ُ‬
‫فمإ ِ ْ‬
‫قم ِ‬
‫ن َزا َ‬
‫تب ُ‬
‫ه َ‬
‫مى ُال ْ َ‬
‫ع َ‬
‫لى ِإلى‬
‫س‬
‫ط‬
‫س‬
‫على‬
‫ق‬
‫ح‬
‫نأ ْ‬
‫طوره َ ِ‬
‫ر اب ْت َ َ‬
‫اّلل َ‬
‫دأ ُ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫نٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت إلى‬
‫ته‬
‫ان‬
‫ة‬
‫ق‬
‫ر‬
‫و‬
‫ال‬
‫ن‬
‫يمي‬
‫في‬
‫كا‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫ل‬
‫ف‬
‫س‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫أ ْ‬
‫طِن َها ‪ِ ،‬‬
‫ِ‬
‫لَ َ َ‬
‫ها ‪،‬‬
‫الشما‬
‫في‬
‫ن‬
‫كا‬
‫ن‬
‫وإ‬
‫َبا‬
‫فِإلى طََر ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ح«‪.‬‬
‫»‬
‫ق‬
‫ح‬
‫لل‬
‫ا‬
‫ء‬
‫ِ‬
‫انتها‬
‫في‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ي‬
‫م‬
‫ث‬
‫ُ‬
‫ص ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫قي َ‬
‫َ‬
‫ل ‪ :‬يََك ْت ُممب‬
‫‪،‬‬
‫رجع‬
‫«‬
‫ح‬
‫ص‬
‫»‬
‫ع‬
‫م‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ي‬
‫‪:‬‬
‫ل‬
‫قي‬
‫و‬
‫و ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫الك َلمممة المت َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خمم َ‬
‫س‬
‫صمم ْل َ َ‬
‫َ ِ َ َ‬
‫دا ِ‬
‫ُ ّ‬
‫ة ِبمم ِ‬
‫ه َ‬
‫ل الك َِتمما ِ‬
‫ولْيمم َ‬
‫َ‬
‫ب َ‬
‫وي ٌ‬
‫م‪.‬‬
‫مْر ِ‬
‫موه ٌ‬
‫ل ُ‬
‫ي لن ّ ُ‬
‫بِ َ‬
‫ض ّ‬
‫ه ت َط ِ‬
‫_________________________‬
‫بالتخريج إلى جهممة اليميممن ‪ ،‬وقممد رأيممت ذلممك‬
‫في خط غير واحد من أهل العلم ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫) وليكتبممه ( أي السمماقط ) صمماعدا ً إلممى أعلممى‬
‫الورقممة ( مممن أي جهممة كممان لحتمممال حممدوث‬
‫سقط حرف آخر ‪ ،‬فيكتممب إلممى أسممفل ) فممإن‬
‫زاد اللحق على سطر ابتدأ سطوره من أعلممى‬
‫إلى أسفل فإن كممان ( التخريممج ) فممي يمنيممن‬
‫الورقة انتهت ( الكتابة ) إلى باطنها وإن كان‬
‫في ( جهة ) الشمممال فممإلى طرفهمما ( تنتهممي‬
‫الكتابممة ‪ِ ،‬إذ لممو لممم يفعممل ذلممك لنتقممل إلممى‬
‫موضمع آخمر بكلممة ) تخريمج ( أو اتصمال ) ثمم‬
‫يكتب في انتهاء اللحمق ( بعممده ) صمح ( فقمط‬
‫) وقيل ‪ :‬يكتب مع صممح رجممع ‪ ،‬وقيممل ‪ :‬يكتممب‬
‫الكلمة المتصلة به داخل الكتمماب ( ليممدل علممى‬
‫ي ‪ ،‬لنمممه‬
‫أن الكلم انتظمممم ) وليمممس بمرضم‬
‫فميمم ّ‬
‫الكلم ممما‬
‫تطويل موهم ( لنه قمد يجيممء‬
‫هو مكرر مرتيممن وثلث ما ً لمعنممى صممحيح ‪ ،‬فممإذا‬
‫كررنا الحممرف لممم نممأمن أن يوافممق ممما يتكممرر‬
‫حقيقة أو يشكل أمره فيوجب ارتيابمما ً وزيممادة‬
‫إشكال ‪.‬‬
‫قال عياض ‪ :‬وبعضممهم يكتممب انتهممى اللحممق ‪،‬‬
‫قال والصواب ) صح ( هممذا كلممه فممي التخريممج‬
‫الساقط ‪.‬‬
‫‪76‬‬

‫‪- 72 -‬‬

‫ن َ‬
‫ل كَ َ‬
‫وب َي َممان‬
‫شمْر‬
‫ر‬
‫شي ِ‬
‫حوا ِ‬
‫غي ْ‬
‫مف ْ‬
‫وأل َ مّ‬
‫ال‪ْ ،‬‬
‫ماطال ْ‪َ ،‬أ َ‬
‫حو‪،‬ن َ َ‬
‫صأو ِ‬
‫وا ِ‬
‫ةٍ‬
‫َ‬
‫ه ِ‪،‬‬
‫م‬
‫ح‬
‫خ‬
‫م‬
‫س‬
‫ن‬
‫ة‬
‫م‬
‫ي‬
‫ر‬
‫تل‬
‫خ‬
‫ا‬
‫و‬
‫غ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫و ِّ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫يمماض ‪ :‬ل يخممرج َلمم َ‬
‫ع ِ َ‬
‫ل ال ْ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خمم ِط ‪،‬‬
‫مي‬
‫قاضم‬
‫ما‬
‫قم‬
‫ف‬
‫ه ََ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫خ ٌريج من و ّس م ُ‬
‫ة‬
‫وال‬
‫م ْ‬
‫ط الكِلم م ِ‬
‫ِ‬
‫حَبا ُ‬
‫ست ِ ْ‬
‫ِ ْ َ َ‬
‫خَتاُر ا ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ب الت ّ ْ ِ‬
‫ها ‪.‬‬
‫م َ‬
‫جل ْ‬
‫جل ِ َ‬
‫ال ُ‬
‫خّر ِ‬
‫ْ‬
‫ة‪َ :‬‬
‫ح‪،‬‬
‫قنيم‬
‫ساِدسمممم ُ‬
‫ن الت ّصمممم ِ‬
‫ن المت ْ ِ‬
‫ش ْممممأ ُ‬
‫حي ُ‬
‫ال ّ‬
‫ممم َ‬
‫ضُ ‪َ .‬‬
‫ة»‬
‫ري م‬
‫م‬
‫ب‪،‬‬
‫ح ْك َِتاب َ م ُ‬
‫صم ِ‬
‫فالت ّ‬
‫والت َ‬
‫والت ّ ْ‬
‫حي ُ‬
‫ض مِبي َ ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫و‬
‫هم‬
‫عن ًممى ‪،‬‬
‫و‬
‫واي َممة‬
‫ر‬
‫ح‬
‫علممى َكلم‬
‫ح«‬
‫صم‬
‫َ‬
‫و ُ‬
‫م ْ‬
‫صم ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مىَ‬
‫ويسَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ْ‬
‫ش ّ‬
‫ة ِلل َ‬
‫و ال َ‬
‫ض ٌ‬
‫ُ‬
‫وال َت ّ ْ‬
‫عْر َ‬
‫ضِبي ُ‬
‫خل ّ ِ‬
‫بد ‪ّ َ َ ،‬‬
‫فو‪،‬ل ُم َ‬
‫ك ي ُأم ِ‬
‫ق‬
‫صمما‬
‫ه كال‬
‫أ‬
‫ط‬
‫م‬
‫خ‬
‫د‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ض‬
‫ري‬
‫م‬
‫الت‬
‫َ‬
‫ول ي ُل ْممز ُ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫قل ً َ‬
‫ت نَ ْ‬
‫د‬
‫م مد ّ َ‬
‫دوِد َ‬
‫سم ٍ‬
‫فا ِ‬
‫عل َممى ث َمماب ِ ٍ‬
‫مم ُ‬
‫عل َي ْممه ‪ ،‬ي ُ َ‬
‫م ْ‬
‫ِبال َ‬
‫و‬
‫لفظا ً أ ْ‬
‫_________________________‬
‫) وأما الحواشي ( المكتوبة ) من غيممر الصممل‬
‫كشممرح وبيممان غلممط أو اختلف فممي روايممة أو‬
‫نسخة ونحوه ‪ ،‬فقال القاضي عياض ( الولممى‬
‫أنه ) ل يخممرج لممه خممط ( لنممه يممدخل اللبممس ‪،‬‬
‫ويحسب من الصل ‪ ،‬بممل يجعممل علمى الحمرف‬
‫ضبة أو نحوها تدل عليه ‪.‬‬
‫قمممال ابمممن الصممملح ‪ ً ) :‬والمختمممار اسمممتحباب‬
‫التخريممج ( لممذلك أيضمما ولكممن ) مممن ( علممى‬
‫) وسمممط الكلممممة المخمممرج لجلهممما ( ل بيمممن‬
‫الكلمتين ‪ ،‬وبذلك يفارق التخريج للساقط ‪.‬‬
‫) السادسممة شممأن المتقنيممن ( مممن الحممذاق‬
‫) الصحيح والتضبيب والتمريممض ( مبالغممة فممي‬
‫العناية بضبط الكتمماب ) فالتصمحيح كتابممة صمح‬
‫على كلم صح رواية ومعنى وهو عرضة للشك‬
‫( فيه ) أو الخلف ( فيكتب ذلك الوجه ليعممرف‬
‫مى‬
‫أنه لم يغفل عنه ‪ ،‬وأنه قد ضممبط وصممح‬
‫علمممما ً‬
‫ذلمممك الممموجه ) والتضمممبيب ويسممممى ( أيض‬
‫) التمريممض أن يمممد علممى الكلمممة خممط أولممه‬
‫كالصمماد ( هكممذا » ص « وفممرق بيممن الصممحيح‬
‫والسقيم حيث كتممب علمى الول حمرف كاممل‬
‫لتمامه ‪ ،‬وعلى الثاني حرف‬

‫‪- 73 -‬‬

‫عيف أ َ‬
‫معنممى أ َ‬
‫قص‬
‫ممم‬
‫ص‪،‬‬
‫ق‬
‫ن الَنمما ِ‬
‫و َنمما ِ‬
‫و َ‬
‫و ِ‬
‫ضمم ِ ٍَ‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ص مَر‬
‫ع‪،‬‬
‫قطمما‬
‫لأ‬
‫سمما‬
‫ع ال ِْر‬
‫ض‬
‫م‬
‫ممما ا ْ‬
‫و الن ْ ِ‬
‫خت َ‬
‫و ُ‬
‫وُرب ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫بَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫حيح َ‬
‫فأ ْ‬
‫ة‪،‬‬
‫صمم‬
‫ت‬
‫ال‬
‫ة‬
‫ممم‬
‫عل‬
‫م‬
‫ه‬
‫ضمم‬
‫ع‬
‫ضممب ّ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ت ال ّ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫شممَبه ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫صول ال ْ َ‬
‫س مَناِد‬
‫ة‬
‫ديم‬
‫ق‬
‫ال‬
‫ض‬
‫ع‬
‫ب‬
‫في‬
‫د‬
‫ج‬
‫ويو‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫في ال ِ ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ةِ‬
‫ض‬
‫عم‬
‫م‬
‫ضممهم َ َ‬
‫عم ً‬
‫ما َ‬
‫عطوفما ً َبع ُ‬
‫ج َمما ِ‬
‫عل َممى ب َ ْ‬
‫م ْ‬
‫ع َ‬
‫ال ْ َ‬
‫ضب َ‬
‫جب َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ة‬
‫س‬
‫ي‬
‫ل‬
‫و‬
‫م‬
‫ه‬
‫ئ‬
‫ما‬
‫س‬
‫أ‬
‫ن‬
‫بي‬
‫ة‬
‫ال‬
‫ه‬
‫ش‬
‫ت‬
‫ة‬
‫م‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ض مب ّ ِ ً‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ت َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ْ َ ِ ْ َ ْ َ ْ‬
‫ّ َ َ‬
‫وكأن َها عل ِ َ ُ‬
‫ل‪.‬‬
‫صا‬
‫م ُ‬
‫َ ّ َ َ‬
‫ة ات ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫و َ‬
‫ة ‪ :‬إِ َ‬
‫ه‬
‫من ْم‬
‫مم‬
‫ع ف ْممي‬
‫ذا‬
‫ع ُ‬
‫سَ ِ‬
‫قَ َ‬
‫ساب ِ َ‬
‫ال ّ‬
‫بم َ‬
‫الك ِأ َت َومماال ِ‬
‫ما ‪،‬ل َي ْأ َمو َ‬
‫رب َ‬
‫ّ‬
‫ه ُ‪،‬‬
‫ي‬
‫غ‬
‫و‬
‫ح‬
‫‪،‬‬
‫ك‬
‫ح‬
‫ل‬
‫ا‬
‫و‬
‫أ‬
‫‪،‬‬
‫ض‬
‫بال‬
‫ي‬
‫ف‬
‫ّ‬
‫ر ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫كثروَ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫نُ َِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫نِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫م َ‬
‫قا َ‬
‫ول َ‬
‫ها ال ّ‬
‫ل ال ْ ُ َ‬
‫ضْر ُ‬
‫ب ‪ ،‬ثُ ّ‬
‫وأ ْ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫نمماقص ‪ ،‬ليممدل نقممص الحممرف علممى اختلف‬
‫الكلمممة ‪ ،‬ويسمممى ذلممك ضممبة لكممون الحممرف‬
‫مقفل ً بهمما ‪ ،‬ل يّتجممه لقممراءة ‪ ،‬كضممبة البمماب‬
‫يقفل بها ‪ .‬نقله ابن الصلح عن أبي القاسممم‬
‫الفليلمممي اللغممموي ) ول يلمممزق ( التضمممبيب‬
‫) ِبالمممدود عليممه ( لئل يظممن ضممربا ً ‪ ،‬وإنممما‬
‫) يمد ً ( هذا التضبيب ) علممى ثممابت نقل ً فاسممد‬
‫لفظا أو معنى ( أو خطأ من الجهة العربيممة أو‬
‫غيرها ) أو مصممحف أو نمماقص ( فيشممار بممذلك‬
‫إلى الخلل الحاصممل ‪ ،‬وأن الروايممة ثابتممة بممه ‪،‬‬
‫لحتمال أن يأتي من يظهر له فيه وجه صحيح‬
‫) ومن النمماقص ( الممذي يضممبب عليممه ) موضممع‬
‫لسممناد ) وربممما‬
‫لرسال أو النقطمماع ( فممي ا‬
‫ا ِ‬
‫اختصر بعضهم علمة التصحيح ِ( فيكتبها هكذا‬
‫» ص « ) فأشبهت الضبة ‪ ،‬ويوجممد فممي بعممض‬
‫الجامع جماعممة (‬
‫الصول القديمة في السناد‬
‫من الرواة في طبقة ) ِمعطوفا ً بعضممهم علممى‬
‫بعمممض علممممة تشمممبه الضمممبة ( فيمممما ) بيمممن‬
‫أسمائهم ( فيتوهم ‪ ،‬من ل خبرة له أنها ضممبة‬
‫) وليست ضبة ‪ ،‬وكأنها علمة اتصممال ( بينهممم‬
‫أثبتت تأكيدا ً للعطف خوفا ً مممن أن يجعممل عممن‬
‫مكان الواو ‪.‬‬
‫) السابعة إذا وقع فممي الكتمماب ممما ليممس منممه‬
‫نفي ( عنه إما ) بالضرب ( عليه‬
‫‪78‬‬

‫‪- 74 -‬‬

‫َيخ ّ‬
‫ط َ‬
‫عل َممى‬
‫خ‬
‫ه َ‬
‫دال ً َ‬
‫ب َ‬
‫وق َ‬
‫م ْ‬
‫عل َي ْ ِ‬
‫طّا ً ب َّين ما ً َ‬
‫ال َ‬
‫روم ِ‬
‫ضا ً ُ‬
‫فه ْ‬
‫ه بَم ْ‬
‫ن‬
‫سم‬
‫م‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫ب‬
‫م‬
‫لط‬
‫ت‬
‫خ‬
‫م‬
‫ل‬
‫ما‬
‫إ ِب ْطَم‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ل ي َك ُممو ُ‬
‫ول ي َطْ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ءة ‪ِ ،‬‬
‫ويس َ‬
‫قيمم َ‬
‫َ‬
‫ل‪:‬‬
‫م‬
‫الشم‬
‫ذا‬
‫ه‬
‫مى‬
‫را‬
‫ق‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ق‪،‬و ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫مك ِ‬
‫لي ُّ‬
‫بالمضمم َرو ْ ّ‬
‫ل ْ‬
‫ُ‬
‫خ ََلمم ُ‬
‫و َ‬
‫ن َ‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ْ‬
‫ب َ‬
‫ط َِ َ َ ْ‬
‫كممو ُ‬
‫عل َْيمم ِ‬
‫ه َبمم ْ َ‬
‫ُ‬
‫ق ُ‬
‫ِ‬
‫فمم ْ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫قي َ‬
‫ق‬
‫عطوفا َ‬
‫و ُ‬
‫ه‪،‬و ِ‬
‫وله وآ ِ‬
‫ر ِ‬
‫لي َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ح ّ‬
‫على أ ّ‬
‫خ ِ‬
‫_________________________‬
‫) أو الحك ( له ) أو المحو ( بأن تكممون الكتابممة‬
‫في لوح أو رق ‪ ،‬أو ورق صقيل جدا ً في حممال‬
‫طراوة المكتوب ‪ ،‬وقد روي عممن سممحنون إنممه‬
‫كممان ربممما كتممب الشمميء ثممم لعقممه ) أو غيممره‬
‫وأولها الضرب ( فقد قال الرامهرمزي ‪ :‬قال‬
‫أصممحابنا الحممك تهمممة ‪ ،‬وقممال غيممره ‪ :‬كممان‬
‫الشمميوخ يكرهممون حضممور السممكين لمجلممس‬
‫السماع ‪ ،‬حتى ل يبشممر شمميء ‪ ،‬لن ممما يبشممر‬
‫منه ربما يصح في روايممة أخمرى ‪ ،‬وقمد يسممع‬
‫شيخ آخر يكون ما بشر‬
‫الكتاب مرة أخرى على‬
‫مممن روايممة هممذا صممحيحا ً فممي روايممة الخممر ‪،‬‬
‫فيحتاج إلى إلحاقه بعد أن بشر ‪ ،‬بخلف ما إذا‬
‫خممط عليممه وأوقفممه روايممة الول ‪ ،‬وصممح عنممد‬
‫الخر اكتفى بعلمة الخر عليه بصممحته ) ثممم (‬
‫في كيفية هذا الضرب خمسة أقوال ‪.‬‬
‫عليممه‬
‫مروب‬
‫) قال الكممثرون يخممط فمموق المضم‬
‫خطا بينا دال ً على إبطاله ( بكونه ) مختلطا ً به‬
‫( أي بأوائل كلماته ) ول يطمسممه بممل يكممون (‬
‫ممما تحتممه ) ممكممن القممراءة ويسمممى هممذا (‬
‫الضممرب عنممد أهممل المشممرق و ) الشممق ( عنممد‬
‫أهل المغممرب ‪ ،‬وهممو بفتممح المعجمممة وتشممديد‬
‫القاف ‪ .‬من الشق وهو الصدع ‪ ،‬أو شق العصا‬
‫وهو التفريق كأنه فرق بين الممزائد وممما قبلممه‬
‫وبعده من الثابت بالضرب ‪ ،‬وقيل هممو النشممق‬
‫بفتح النون والمعجمة ‪ ،‬من نشق الظممبي فممي‬
‫حبالته علق فيها ‪ ،‬فكأنه أبطممل حركممة الكلمممة‬
‫وإعمالهممما بجعلهممما فممي وثمماق يمنعهمما مممن‬
‫التصمممرف ) وقيمممل ل يخلمممط ( أي الضمممرب‬
‫) بالمضروب عليه بل يكممون فمموقه ( منفصممل ً‬
‫عنممه ) معطوفمما ً ( طرفمما الخممط ) علممى أولممه‬
‫وآخره ( مثاله هكذا ) وقيل ( هممذا تسممويد بممل‬
‫) يحموق علمى أولمه نصمف دائرة وكمذا ( علمى‬
‫) آخره ( بنصف دائرة أخرى مثاله هكذا ) ( ) و‬
‫( علممممى هممممذا القممممول ) إذا كممممثر ( الكلم‬
‫) المضروب عليه ‪ ،‬فقد يكتفي بالتحويق أولممه‬
‫أو آخره (‬

‫‪- 75 -‬‬

‫عَلى أ َ‬
‫ة وك َم َ‬
‫خممره ‪ ،‬وإذا َكم َمثَر‬
‫َ‬
‫ذا آ ِ‬
‫صم َ‬
‫ه نِ‬
‫دا َئ َِر ٍ‬
‫ول ِ‬
‫ف ََ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫و‬
‫ق‬
‫ال‬
‫ب َ‬
‫م ْ‬
‫علي ْم ِ‬
‫ه فق مدَْ ي ُكت َفُممى ب ِممالت ّ ْ ْ‬
‫ضُرو َُ‬
‫رلهم ‪ُ،‬‬
‫َ‬
‫خمأم ّ‬
‫حر ِ‬
‫ويوآ ِِ‬
‫ل كمم ّ‬
‫و ُ‬
‫ط‬
‫و‬
‫وآ ِ‬
‫خممَرهُ وقممدْ ْ ي ُ َ َ‬
‫ل َ‬
‫ُ ُ‬
‫سمم أ َ‬
‫قُ أ ّ‬
‫حمم ّ‬
‫وٍَ‬
‫ة‬
‫ة‬
‫ة‬
‫م‬
‫ه‬
‫صم ِ‬
‫ن اكت َ‬
‫من ْ‬
‫ل الّزي َممادَ ِ‬
‫غيَر ٍ‬
‫دائ َِر ٍ‬
‫م ِ‬
‫و ِ‬
‫فى ْ ب ِ َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه » وإلممى‬
‫ول َم‬
‫أ‬
‫في‬
‫«‬
‫ل‬
‫»‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ي‬
‫ل‬
‫قي‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ها‬
‫ر‬
‫خ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫وآ َ‬
‫ر َ‬
‫قيمم َ‬
‫ل‬
‫مّكّر‬
‫عَلى ال‬
‫ه ‪ ،‬وأ‬
‫خ‬
‫«‬
‫ب َ‬
‫ف ِ‬
‫في آ َِ‬
‫ما ال ّ‬
‫ر ِ‬
‫ضْر ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫قي ْم َ‬
‫ما‬
‫ر‬
‫ض‬
‫ب َ‬
‫ل ي ُب ْ ِ‬
‫علممى الث ّمماِني ‪ ،‬و ِ‬
‫ْ‬
‫قممي أ ْ‬
‫ُ‬
‫يَ‬
‫س من َ ُ‬
‫ح َ‬
‫هإنَ‬
‫ِ‬
‫ل ال َ‬
‫و َ‬
‫قمما ََ‬
‫عي َمما‬
‫ممما ‪،‬‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ب‬
‫وأ‬
‫ة‬
‫صور‬
‫ً‬
‫ضممي ِ‬
‫َ‬
‫ض‪ْ ِ :‬‬
‫قا ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫ه‬
‫ب َ‬
‫وآ ِ‬
‫ر َ‬
‫ض َمَر َ‬
‫ل َ‬
‫خ مَر ُ‬
‫علممى الث ّمماِني ‪ ،‬أ ْ‬
‫كاَنا أ ّ‬
‫سطْ ٍ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫ل‬
‫ف َ‬
‫وأ ّ‬
‫ل‪،‬أ ْ‬
‫و ِ‬
‫عَلى ال ّ‬
‫_________________________‬
‫يحوق أول كل سطر وآخره ( في‬
‫فقط ) وقد‬
‫أيضمما ً‬
‫وهممو أوضممح ) ومنهممم مممن (‬
‫‪،‬‬
‫الثنمماء‬
‫استقبح ذلك أيض ما ً‬
‫مغيرة‬
‫م‬
‫ص‬
‫مدائرة‬
‫م‬
‫ب‬
‫مى‬
‫م‬
‫اكتف‬
‫)‬
‫و‬
‫أول الزيمممادة وأخرهممما ( وسمممماها صمممفرا ً ‪،‬‬
‫لشعارها بخلو ممما بينهممما ممن صمحة ‪ ،‬ومثممال‬
‫ِ‬
‫هكذا » ‪ ) ، « 5‬وقيل يكتب ل فممي أولممه (‬
‫ذلك‬
‫ً‬
‫أو زائدا ‪ ،‬ومن ) وإلى في آخره ( ‪.‬‬
‫ل هممذا يحسممن فيممما‬
‫قممال ابممن الصمملح ‪ :‬ومث م‬
‫سقط في روايممة ‪ً ،‬وثبممت ِفمي روايممة ‪ ،‬وعلممى‬
‫هذين القولين أيضا ‪ :‬إذا كثر المضروب عليه ‪،‬‬
‫لبطممال أولممه وآخممره ‪ ،‬أو‬
‫إما يكتفممي بعلمم‬
‫أولمة ا ِ‬
‫وآخممره ‪ ،‬وهممو‬
‫سممطر‬
‫كممل‬
‫يكتممب علممى‬
‫أوضح ‪ ،‬هممذا كلممه فممي زائد غيممر مك َممرر ) وأممما‬
‫الضرب على المكرر فقيل يضرب على الثاني‬
‫( مطلقا ً دون الول ‪ ،‬لنه كتب علممى صممواب ‪،‬‬
‫لبطمممال ) وقيمممل يبقمممى‬
‫فالخطمممأ‬
‫أولمممى با ِ‬
‫وأبينهممما ( قممراءة ‪ ،‬ويضممرب‬
‫مورة‬
‫م‬
‫ص‬
‫أحسنهما‬
‫الخر ‪ ،‬ه َ‬
‫كذا حكى ابن خلد القولين مممن‬
‫على‬
‫غيممممر مراعمممماة لوائل السممممطور وآخرهمممما ‪،‬‬
‫وللفصل بين المتضايفين ونحو ذلك ‪.‬‬
‫) وقممال القاضممي عيمماض ( هممذا إذا تسمماوت‬
‫الكلمتممان فممي المنممازل بممأن كانتمما فممي أثنمماء‬
‫علممى‬
‫السطر ‪ ،‬أما ) إن كانا أول سطر‬
‫ضممرب صممونا ً‬
‫الثمماني أو آخممره فعلممى الول ( يضممرب‬
‫لوائل السطور وأواخرها عممن الطمممس ) أو (‬
‫الثانية ) أول سطر و ( الولى ) آخر ( سطر )‬
‫آخممر فعلممى آخممر السممطر ( لن مراعمماة أول‬
‫السطر أولى ) فإن تكرر المضمماف والمضمماف‬
‫إليممه أو الموصمموف والصممفة ونحمموه روعممي‬
‫اتصالهما ( بأن‬

‫‪- 76 -‬‬

‫ر‪َ ،‬‬
‫خ مَر ‪َ ،‬‬
‫ن‬
‫سم‬
‫خ َم‬
‫س‬
‫خَر آ َ‬
‫عل َممى آ ِ‬
‫وآ ِ‬
‫ف مإ ِ ْ‬
‫ف َ‬
‫ر ال َ ّ‬
‫َ‬
‫ر َ‬
‫طْم ِ‬
‫لي ِ‬
‫طْرٍ‬
‫َ‬
‫ف‬
‫و‬
‫ال‬
‫و‬
‫أ‬
‫ه‬
‫م‬
‫إ‬
‫ف‬
‫ما‬
‫م‬
‫ض‬
‫والم‬
‫ف‬
‫ما‬
‫م‬
‫ض‬
‫الم‬
‫ر‬
‫م‬
‫ت َك‬
‫صممو ّ ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫حممك ‪،‬‬
‫عي‬
‫وهُ ُر‬
‫صف ُ‬
‫و ِ‬
‫ما ال َ‬
‫ون ْ‬
‫صال ُ‬
‫وأ ّ‬
‫ه‪َ .‬‬
‫وال َ ّ‬
‫ما ‪َ ،‬‬
‫حر ُ‬
‫ط َ‬
‫َ‬
‫ها ِ‬
‫ع َل ْ‬
‫ل اات ّل ْ‬
‫ةُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م‬
‫ه‬
‫أ‬
‫ه‬
‫ك‬
‫ف‬
‫كش‬
‫وال‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ز في‬
‫م‬
‫ر‬
‫ال‬
‫لى‬
‫ع‬
‫ر‬
‫صا‬
‫ت‬
‫ق‬
‫ال‬
‫م‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ل‬
‫غ‬
‫‪:‬‬
‫ة‬
‫ن‬
‫م‬
‫ثا‬
‫ال‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫خب ََرن َممما ‪ِ .‬و َ‬
‫خفم ِممى ‪،‬‬
‫حي ْممم ُ‬
‫ث ل يَ ْ‬
‫حممم ْدّث ََنا وأ ْ‬
‫شممما َ‬
‫ع بِ َ‬
‫ََ‬
‫ّ‬
‫ف‪،‬‬
‫م‬
‫ل‬
‫وال‬
‫ن‬
‫مو‬
‫م‬
‫ن‬
‫وال‬
‫ء‬
‫ما‬
‫م‬
‫ث‬
‫ال‬
‫ح مدّث ََنا ‪:‬‬
‫َ َ ِ َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ن ِ‬
‫في َ َكت ُُبو َ‬
‫ن َ‬
‫مَ م ْ‬
‫َ‬
‫خب ََرَنمما ‪ :‬أَنمما ‪َ ،‬ول‬
‫ممم‬
‫ف‬
‫نأ ْ‬
‫حممذ ُ‬
‫الثمماءُ ‪ ،‬و َ ِ‬
‫وقممدْ ت ُ ْ‬
‫ن َ‬
‫قْبمم ْ َ‬
‫ه‬
‫ع َلمم‬
‫ل الّنممو‬
‫ء‬
‫زَيممادَةُ ال َْبمما ِ‬
‫ن‬
‫ن وإ ِ ْ‬
‫ف َ‬
‫يَ ْ‬
‫ح ُ‬
‫سمم ُ‬
‫لُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ي‪،‬و َ‬
‫و َ‬
‫دا ٌ‬
‫ال ْب ََيهق‬
‫فو َ‬
‫عممدَ الِلمم ِ‬
‫قدْ ي َُزادُ َراءٌ ب َ ْ‬
‫لأ ّ‬
‫ّ‬
‫حدّث ََنا ‪،‬‬
‫ز َ‬
‫َر ْ‬
‫م ِ‬
‫_________________________‬
‫ل يضرب على المتكرر بينهما ‪ ،‬بل على الول‬
‫فممي المضمماف والموصمموف ‪ ،‬أو الخممر فممي‬
‫المضاف إليه والصفة ‪ ،‬لن ذلممك مضممطر إليممه‬
‫للفهم ‪ ،‬فمراعاته أولمى ممن مراعمماة تحسمين‬
‫الصورة في الخط ‪.‬‬
‫قال ابن الصلح ‪ :‬وهذا التفصيل من القاضممي‬
‫حسين ) وأما الحك والكشط والمحممو فكرههمما‬
‫أهل العلم ( كما تقدم ‪.‬‬
‫) الثامنة غلممب عليهممم القتصممار ( فمي َالخمط‬
‫) علممى الرمممز فممي حممدثنا وأخبرنمما ( لتكررهمما‬
‫) وشاع ( ذلممك وظهممر ) بحيممث ل يخفممى ( ول‬
‫يلتبممس ) فيكتبممون مممن حممدثنا الثمماء والنممون‬
‫ويحذفون الحاء والدال ) وقد تحممذف‬
‫واللف (‬
‫الثممماء ( أيضممما ً ويقتصمممر علمممى الضممممير ) و (‬
‫يكتبون ) من أخبرنا أنا ( أي الهمزة والضمممير‬
‫) ول تحسن زيادة الباء قبل النممون وإن فعلممه‬
‫الممبيهقي ( وغيممره لئل تلتبممس برمممز حممدثنا‬
‫) وقد تزاد راء بعد اللف ( قبل النممون أو خمماء‬
‫كما وجد في خط المغاربة ) و ( قد تزاد ) دال‬
‫أول رمز حدثنا ( ويحذف الحاء فقط ) ووجدت‬
‫الدال ( المذكورة ) في خط الحاكم وأبي عبممد‬
‫الرحمن السلمي والبيهقي ( هكممذا قممال ابممن‬
‫الصلح ‪ ،‬فالمصنف حماك كلمممه ً ‪ ،‬أو رأى ذلممك‬
‫أيضا ً ‪ ،‬أو وجدت في كلمه مبنيا للمفعول ‪.‬‬
‫‪81‬‬

‫‪- 77 -‬‬

‫خم ّ‬
‫دا ُ‬
‫د‬
‫ل‬
‫وو‬
‫فممي َ‬
‫حمماك ِم ِ وأ َب ِممي َ َ‬
‫عب ْم ِ‬
‫ط ال ْ ّ َ‬
‫ت ال م ّ‬
‫ج مد َ ْ‬
‫ر ِ‬
‫َ‬
‫قمممي ‪ ،‬وإ َ‬
‫ن‬
‫ذا‬
‫ي َوا ْل َْبيه‬
‫م‬
‫ل‬
‫سممم‬
‫ال‬
‫ن‬
‫مممم‬
‫ح‬
‫ال‬
‫كممما َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫لل ّ‬
‫ث إ ِسَنادان ‪ ،‬أ َ ّ‬
‫عن ْدَ الن ْت ِ َ‬
‫ل‬
‫قمما‬
‫دي‬
‫ح‬
‫و أكث َُر كت َُبوا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫م ‪ِ،‬‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ن تَ َ‬
‫ع‬
‫ول َم‬
‫سَناٍد ح‬
‫همما َ‬
‫عمَر ْ ْ‬
‫ِ‬
‫م يُ ْ‬
‫ق مد ّ َ‬
‫ف ّ َبيان ُ َ‬
‫ن إِ ْ‬
‫مم ْ‬
‫م ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫صممح ‪،‬‬
‫ح‬
‫ج‬
‫عم َم ٌ‬
‫ما َ‬
‫مو ِ‬
‫ة ِ‬
‫ضمم َ‬
‫ن ال ُ‬
‫ب َ‬
‫وكَتمم َ‬
‫ع َ‬
‫ممم َ‬
‫فمزماظ َ‬
‫ها َ َ‬
‫ََ‬
‫في ُ ْ‬
‫ن‬
‫قيمم‬
‫همما َر‬
‫عُر ذَ َِلمم‬
‫صممح ْ ‪ ،‬و ِ‬
‫شمم ِ‬
‫ل ِ‬
‫ممم ُ‬
‫ك ِبأن ّ َ‬
‫ممم َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫سَناٍد ‪،‬‬
‫ل ِ‬
‫الت ّ َ‬
‫سَناٍد ِإلى إ ِ ْ‬
‫ن إِ ْ‬
‫م َ‬
‫وي ِ‬
‫ح ْ‬
‫_________________________‬
‫تنممبيه ‪ :‬يرمممز أيض ما ً حممدثني ‪ ،‬فيكتممب ثنممي أو‬
‫دثني ‪ ،‬دون أخبرني وأنبأنا وأنبأني ‪ ،‬وأما قال‬
‫‪ :‬فقال العراقي ‪ :‬منهم من يرمز لها بقمماف ‪،‬‬
‫ثمممم اختلفممموا ‪ ،‬فبعضمممهم يجمعهممما ممممع أداة‬
‫قال حدثنا ‪ ،‬قال‬
‫التحديث ‪ ،‬فيكتب قثنا يريد ‪،‬‬
‫‪ :‬وقد توهم بعض مممن رآهمما هك َممذا أنهمما الممواو‬
‫التي تأتي بعد حمماء التحويممل ‪ ،‬وليممس كممذلك ‪،‬‬
‫وبعضهم يفردها فيكتممب قثنمما وهممذا اصممطلح‬
‫متروك ‪.‬‬
‫وقال ابن الصلح ‪ :‬جرت العادة بحممذفها خط ما ً‬
‫ول بد من النطق بها حال القممراءة ‪ ،‬وسمميأتي‬
‫ذلك في الفرع التاسع من النمموع التممي ) وإذا‬
‫كان للحديث ِإسنادان أو أكثر ( وجمعوا بينهما‬
‫واحد ) كتبوا عند النتقال من إسممناد‬
‫في متن‬
‫إلممى ِإسممناد ح ( مفممردة مهملممة ) ولممم يعممرف‬
‫بيانها ( أي بممدان أمرهمما ) عمممن تقممدم وكتممب‬
‫جماعمة ممن الحفمماظ ( كممأبي مسملم الليممثي ‪،‬‬
‫وأبي عثمان الصابوني ) موضعها صح فيشممعر‬
‫ذلك بأنها رمز صح ( ‪.‬‬
‫قال ابن الصلح ‪ :‬وحسن إثبممات صممح هنمما لئل‬
‫لسممناد سممقط ‪ ،‬ولئل‬
‫يتمموهم أن حممديث هممذا‬
‫الثممانيا ِ‬
‫لسممناد الول‬
‫علممى ا‬
‫لسممناد‬
‫ِ‬
‫يركممب ا ِ‬
‫إسنادا واحدا ً ) وقيل ( هممي حماء ) مممن‬
‫فيجعل‬
‫التحويل من إسناد إلى إسناد وقيل ( هي حاء‬
‫من حائل ) لنها تحول بين إسنادين فل تكون‬
‫من الحديث ( كما قيل بذلك ) ول‬
‫‪82‬‬

‫‪- 78 -‬‬

‫فل ت َ ُ‬
‫ن َ‬
‫حو ُ‬
‫قي َ‬
‫ن‬
‫ل‬
‫وْ ِ‬
‫ن ِ‬
‫كو ُ‬
‫سَنادَي ْ‬
‫ها ت َ ُ‬
‫ن ال ِ ْ‬
‫ل لن َ‬
‫م َ‬
‫يلفظ ب َعي ْنم َ‬
‫يِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫م‬
‫ه‬
‫ل‬
‫م‬
‫قي‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ء‬
‫ٍ‬
‫م‬
‫ش‬
‫ب‬
‫ها‬
‫د‬
‫ول‬
‫ث‬
‫دي‬
‫ح‬
‫ا َل‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫غ مربَ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫مٌز ِإلى َ‬
‫هم َ‬
‫دي َ‬
‫م ْ‬
‫و َِإن أ ْ‬
‫ح ِ‬
‫ول َِنا » ال َ‬
‫لل َال َ‬
‫كل ْ‬
‫ث« َ‬
‫ق ْ‬
‫رُ‬
‫ن إِ َ‬
‫ث ِ‪،‬‬
‫دي ِ َ‬
‫و‬
‫ذا‬
‫همم‬
‫حمم ِ‬
‫يقوُلممو ُ َ‬
‫همما ‪ :‬ا ْ‬
‫م َ‬
‫صممُلوا إ ِلي ْ َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن ي َقو َ َ‬
‫مّر ‪.‬‬
‫م ْ‬
‫خَتاُر أ ْ‬
‫ل َ‬
‫حا ‪ ،‬وي َ ُ‬
‫وال َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫م‬
‫م‬
‫س‬
‫ا‬
‫مملة‬
‫م‬
‫س‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ا‬
‫د‬
‫م‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ي‬
‫ن‬
‫أ‬
‫غي‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ي‬
‫‪:‬‬
‫ة‬
‫ع‬
‫س‬
‫التا‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫شيخ ونسمبه وك ُنيتمه ث ُمم يسمموق ْالمسممو ْع ‪َ،‬‬
‫ْ ُ َ‬
‫َ‬
‫ال ّ ْ ْ‬
‫َ ََ َ َ ُ َ ْ ْ َ َ ُ َ َّ َ ُ‬
‫ن‪،‬‬
‫عي‬
‫سمم‬
‫سممم‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ق‬
‫و‬
‫فمم‬
‫ب‬
‫تمم‬
‫م ِ‬
‫َ‬
‫ويك ُ‬
‫سمما ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ماءَ ال ّ‬
‫لة أ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سممماع ‪ ،‬أ َ‬
‫خ ال ْ‬
‫ريمم َ َ‬
‫ل‬
‫ة‬
‫و ي َ َك ْت َُبمم‬
‫وَتا‬
‫شممي َ ِ‬
‫حا ِ‬
‫ه فممي ََ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫من ْ مأوه ‪ِ،‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫وَر َ‬
‫خفممى‬
‫حي ْ ُ‬
‫ب ؛ ّأ‬
‫خَر ُالك َِتا‬
‫ةأ‬
‫ث ل يَ ْ‬
‫و َآ ِ‬
‫قِ ٍ‬
‫وَ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ول‬
‫خط ‪،‬‬
‫ة‬
‫ف ال َ َ‬
‫ن بِ َ‬
‫وين ْب َ ِ‬
‫خط ث ِق ٍ‬
‫ن ي َكو َ َ‬
‫غي أ ْ‬
‫عُرو ِ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ح ال ّ‬
‫ش مي ْ ُ‬
‫ه َ‬
‫ول‬
‫ه‪،‬‬
‫خ َ‬
‫عن ْدَ َ‬
‫س َِ‬
‫علي ْم ِ‬
‫ذا ب ِأ ْ‬
‫صم ّ‬
‫ن ل يُ‬
‫بب َأأ ْ َ‬
‫ح َّ‬
‫ن ثِ َ َ‬
‫ط نَ ْ‬
‫ة‬
‫خ‬
‫ه َب ِ َ‬
‫ق ً‬
‫ما َ‬
‫ه إذا كا َ‬
‫س ِ‬
‫س َأ َْ‬
‫ن يك ْت ُ َ‬
‫ف َ‬
‫ب َ‬
‫ع ُ‬
‫س ‪َ،‬‬
‫َك َ‬
‫ت‬
‫ما ف َ‬
‫ه الثقا ُ‬
‫عل ُ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫يلفممظ عنممدها بشمميء ‪ ،‬وقيممل هممي رمممز إلممى‬
‫قولنمما ) الحممديث ( وإن أهممل المغممرب كلهممم‬
‫يقولون إذا وصلوا إليها الحديث والمختمار أنممه‬
‫يقول ( عند الوصول إليها ) حا ‪ ،‬ويمر ( ‪.‬‬
‫) التاسعة ‪ :‬ينبغي ( فممي كتابممة التسممميع ) أن‬
‫يكتب ( الطالب ) بعد البسممملة اسممم الشمميخ (‬
‫المسمممع ) ونسممبه وكنيتممه ( قممال الخطيممب ‪:‬‬
‫وصممورة ذلممك حممدثنا أبممو فلن فلن بممن فلن‬
‫الفلنمممي ‪ ،‬قمممال حمممدثنا فلن ) ثمممم يسممموق‬
‫المسموع ( على لفظه ) ويكتب فوق البسملة‬
‫أسماء السامعين ( وأنسابهم ) وتاريخ ( وقممت‬
‫) السماع أو يكتبه في حاشممية أو ورقممة ( مممن‬
‫الكتاب ) أو آخر الكتاب أو ( موضع آخر ) حيث‬
‫ل يخفى منه ( والول أحوط ‪.‬‬
‫قال الخطيب ‪ :‬وإن كان السماع فممي مجممالس‬
‫عدة كتب عند انتهاء السماع فممي كممل مجلممس‬
‫علمة البلغ ) وينبغي أن يكون ( ذلممك ) بخممط‬
‫ثقة معروف الخط ول بأس ( عليه ) عنممد هممذا‬
‫بأن ل يصحح الشيخ عليممه ( أي ل يحتمماج حينئذ‬
‫إلى كتابة الشيخ خطه بالتصحيح ) ول بأس أن‬
‫يكتب سممماعه بخممط نفسممه إذا كممان ثقممة كممما‬
‫فعله الثقات ( ‪.‬‬
‫‪83‬‬

‫‪- 79 -‬‬

‫ع‬
‫عَلى‬
‫و َ‬
‫سمما ِ‬
‫حمّري وب َي َم َما ُ‬
‫سم ِ‬
‫ع َال ْت ّ َ‬
‫ن ال ّ‬
‫ب الت ّ ْ‬
‫كاعت ِ ِ‬
‫م ِ‬
‫ميع ِ‬
‫ل‬
‫تممم‬
‫ح‬
‫م‬
‫ر‬
‫ي‬
‫غ‬
‫ز‬
‫جي‬
‫و‬
‫ظ‬
‫ف‬
‫ل‬
‫ب‬
‫مو‬
‫س‬
‫م‬
‫وال‬
‫م‬
‫س‬
‫م‬
‫وال‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫في ِ‬
‫والحمذَر مم ٍ‬
‫ِ‬
‫ة ِالت ّسماهل ِ‬
‫ن‬
‫ه ٍ‪،‬‬
‫جان َب َ ُ‬
‫ُ ِ‬
‫ن ُ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫مم َ ْ‬
‫يثدب ِت ُ‪،‬م ُ‬
‫رض َ‬
‫و ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ض م ْْر‬
‫ح‬
‫ي‬
‫م‬
‫م‬
‫ل‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ف‬
‫س‬
‫فا‬
‫غ‬
‫ه‬
‫ض‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ط‬
‫قا‬
‫إس‬
‫م ل ِ َِ‬
‫ْ َ ْ ُ‬
‫ْ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫فل َ‬
‫خب َمَر ث ِ َ‬
‫َِ‬
‫ض مَر ‪،‬‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ضو‬
‫ح‬
‫مدَ ِ في‬
‫عت‬
‫ني‬
‫هأ‬
‫م َ‬
‫ح َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ق َم ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ةَ َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ع َ‬
‫ه‬
‫غ‬
‫سم‬
‫ت فممي‬
‫ما ُ‬
‫ح ب ِم ِ‬
‫ر ِ‬
‫كت َمماب ِ ِ‬
‫ه فقِبي م ٌ‬
‫ن ث َب َ َ‬
‫ه َ‬
‫م َ‬
‫ع َ‬
‫و َ‬
‫هي ْأم ِ‬
‫ه نَ ْ‬
‫ق َ‬
‫س َ‬
‫ب‬
‫خ‬
‫ه‬
‫س‬
‫ل‬
‫ع‬
‫هو‬
‫ما َِ‬
‫من ْ‬
‫من ْ‬
‫كْتمان ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫و نَ ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ه ‪،‬الك َِتا ِ‬
‫ْ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫عاَرهُ َ‬
‫‪ ،‬وإ َ‬
‫ئ َ‬
‫ذا أ َ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫علي ْ ِ‬
‫فل ي ُْبط ُ‬
‫من َ َ‬
‫ع ُ‬
‫ن َ‬
‫_________________________‬
‫الصلح ‪ :‬وقمد قمرأ عبمد الرحممن بمن‬
‫قال ابن‬
‫منده جزءا ً علممى أبممي أحمممد الفرضممي وسممأله‬
‫خطه ليكون حجة له ‪ ،‬فقال له ‪ ،‬يا بني عليممك‬
‫بالصممدق فإنممك إذا عرفممت بممه ل يكممذبك أحممد‬
‫وتصدق فيما تقول وتنقل ‪ ،‬وإذا كان غير ذلك‬
‫‪ ،‬فلو قيل لك ما هذا خط الفرضي ماذا تقول‬
‫لهم ؟ ) وعلى كمماتب التسممميع التحممري ( فممي‬
‫ذلممك والحتيمماط ) وبيممان السممامع والمسمممع‬
‫والمسمممموع بلفمممظ غيمممر محتممممل ومجانبمممة‬
‫التسمماهل فيمممن يثبتممه والحممذر مممن إسممقاط‬
‫بعضهم ( أي السامعين ) لغرض فاسممد ( فممإن‬
‫ذلك مما يممؤديه إلممى عممدم انتفمماعه بممما سمممع‬
‫) فإن لم يحضر ( مثبت السماع ما سمع ) فله‬
‫أن يعتمد ( في إثباته ) في حضورهم ( على )‬
‫خبر ثقة حضر ( ذلممك ) ومممن ثبممت فممي كتممابه‬
‫سماع غيره فقبيح بممه كتمممانه ( إيمماه ) ومنعممه‬
‫نقممل سمماعه ( منممه ) أو نسممخ الكتمماب ( فقمد‬
‫قال وكيع ‪ :‬أول بركة الحديث إعارة الكتب ‪.‬‬
‫وقممال سممفيان ‪ :‬الثمموري ‪ :‬مممن بخممل بممالعلم‬
‫ابتلى بإحدى ثلث ‪ :‬أن ينساه ‪ ،‬أو يممموت ‪ ،‬ول‬
‫ينتفع به ‪ ،‬أو تذهب كتبه ‪.‬‬
‫قلممت ‪ :‬وقممد ذم الل ّممه تعممالى فممي كتممابه مممانع‬
‫العاريمممة بقممموله ‪ } :‬ويمنعمممون المممماعون {‬
‫) الممماعون ‪ ، ( 7 :‬وإعممارة الكتممب أهممم مممن‬
‫الماعون ) وإذا أعاره فل يبطئ عليمه ( بكتممابه‬
‫إل بقدر حاجته ‪.‬‬
‫قممال الزهممري ‪ :‬إيمماك وغلممول الكتممب ‪ ،‬وهممو‬
‫حبسها عن أصحابها ‪ ،‬وقال‬
‫‪84‬‬

‫‪- 80 -‬‬

‫ب ال ْ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫ض‬
‫مَثبتما‬
‫ع‬
‫ما ُ‬
‫صما ِ‬
‫ر َ‬
‫ن كا َ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫ن َ‬
‫ه َ ُ‬
‫لّ ُ‬
‫سم َ‬
‫ذاك ِهت َبمما ِ‬
‫ح ِ‬
‫قامل َماه َ َ‬
‫ك ً َب ِ‬
‫ذا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ممم‬
‫ة‬
‫م‬
‫أئ‬
‫‪،‬‬
‫فل‬
‫إ‬
‫و‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ر‬
‫عا‬
‫إ‬
‫ه‬
‫م‬
‫ز‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫هثْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫غ ِ‬
‫زمان َهم َ‪ِ ،‬‬
‫في أ ْ ِ‬
‫لَ ِ ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ص‬
‫ف‬
‫ح‬
‫ضي‬
‫قا‬
‫ال‬
‫م‬
‫ه‬
‫ن‬
‫م‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫يمما ِ ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫قاضممي الم ُممالك ُ‬
‫في ‪ِ ،‬‬
‫عي ْ ُ‬
‫وأ َب ُممو‬
‫ي‬
‫سم‬
‫و ْإ‬
‫َ ِ‬
‫ما ِ‬
‫حن َ‬
‫ل ال َ ِ‬
‫ال ِ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫د ِ ال ّ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ه‬
‫‪،‬‬
‫ي‬
‫ع‬
‫ف‬
‫شمما‬
‫ال‬
‫ي‬
‫ر‬
‫يمم‬
‫ب‬
‫ز‬
‫ال‬
‫ه‬
‫لمم‬
‫بمم‬
‫ع‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫حكممم ِبمم ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫و َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ال ْ َ‬
‫و ُ‬
‫ل‪،‬‬
‫قا ِ‬
‫صوا ِ ُ‬
‫ن ‪ ،‬وال ّ‬
‫ب ال ّ‬
‫ضَيا ِ‬
‫_________________________‬
‫الفضيل ‪ :‬ليس من فعال أهممل الممورع ول مممن‬
‫فعممال الحكممماء أن يأخممذ سممماع رجممل وكتبممه‬
‫فيحبسه عنه ‪ ،‬ومن فعل ذلك فقد ظلم نفسه‬
‫) فإن منعه ( إعارته ) فإن كان سماعه مثبتا ً (‬
‫فيه ) برضا صاحب الكتمماب ( أو بخطممه ) لزمممه‬
‫إعارته وإل فل ‪ ،‬كذا قاله أئمممة مممذاهبهم فممي‬
‫أزمممانهم منهممم القاضممي حفممص بممن غيمماث‬
‫الحنفي ( من الطبقة الولى من أصحاب أبممي‬
‫حنيفة ) وإسممماعيل ( بممن إسممحاق ) القاضممي‬
‫المالكي إمام أصحاب مالممك ) وأبممو عبيممد الل ّممه‬
‫الزبيممري الشممافعي وحكممم بممه القاضمميان (‬
‫الولن ‪ ،‬أما حكم حفص فروى الرامهرمممزي ‪،‬‬
‫أن رجل ً ادعى على رجل بالكوفة سماعا ً منعه‬
‫إياه ‪ ،‬فتحا كما إليه ‪ ،‬فقال لصمماحب الكتمماب ‪،‬‬
‫أخممرج إلينمما كتبممك فممما كممان مممن سممماع هممذا‬
‫الرجممل بخممط يممدك ألزمنمماك وممما كممان بخطممه‬
‫أعفيناك منه ‪.‬‬
‫قممال الرامهرمممزي ‪ :‬فسممألت أبمما عبممد الّلممه‬
‫الزبيري عممن هممذا فقممال ‪ :‬ل يجيممء فممي هممذا‬
‫الباب حكم أحسن من هممذا ‪ ،‬لن خممط صمماحب‬
‫الكتاب دال على رضاه باستماع صاحبه معممه ‪،‬‬
‫وأممما حكممم إسممماعيل ‪ ،‬فممروى الخطيممب أنممه‬
‫كم إليممه فممي ذلممك فممأطرق مليما ً ثممم قممال‬
‫حو ِ‬
‫تُ ُ‬
‫للمممدعى عليممه ‪ :‬إن كممان سممماعه فممي كتابممك‬
‫غيممره ) وخممالف فيممه‬
‫بخممط يممدك فيلزمممك أن ت َ‬
‫بعضهم والصواب الول ( وهو الوجوب ‪.‬‬
‫قال ابممن الصمملح ‪ :‬قممد تعاضممدت أقمموال هممذه‬
‫الئمة في ذلك ‪ ،‬ويرجع حاصلها إلى أن سماع‬
‫غيره إذا ثبت في كتابه برضاه فيلزمه إعممارته‬
‫إياه ‪ ،‬قال ‪ :‬وقمد كمان ل ُيلفمى لمه وجمه ‪ ،‬ثمم‬
‫وجهتممه بممأن ذلممك بمنزلممة شممهادة لممه عنممده ‪،‬‬
‫فعليه أداؤهما بمما حموته ‪ ،‬وإن كمان فيمه بمذل‬
‫ماله كما يلزم متحمل الشهادة أداؤها ‪ ،‬وإن‬
‫‪85‬‬

‫‪- 81 -‬‬

‫ه إ ِل ّ‬
‫فل ي َن ْ ُ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫قم ُ‬
‫فإ ِ َ‬
‫عة إلم‬
‫سم َ‬
‫س َ‬
‫ما َ‬
‫خت ِ ِ‬
‫مى ن ُ ْ‬
‫ل َ‬
‫ذا ن َ َ‬
‫سم َ‬
‫خب ُ‬
‫َ‬
‫ول ي ُن ْ َ‬
‫َ‬
‫ق ِم َ ُ‬
‫ماع َإ ِل َممى‬
‫سم‬
‫‪،‬‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ض‬
‫ر‬
‫م‬
‫ال‬
‫ة‬
‫ل‬
‫قا‬
‫م‬
‫ال‬
‫د‬
‫ع‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫بَ‬
‫ل َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫خة إل ّ بعد م َ ْ‬
‫ها‬
‫ن‬
‫س َ‬
‫ة إ ِل ّ أ ْ‬
‫ضي ٍ‬
‫مْر ِ‬
‫قاب َل َ ٍ‬
‫ٍ‬
‫ون َ‬
‫ْ‬
‫ن ي ُب َي ّ َ‬
‫ة َ‬
‫قابل َ َة ْ ‪ُ َ .‬‬
‫نك ْ‬
‫ِ‬
‫َُ‬
‫م َ َ ٍ‬
‫غي َْر ُ‬
‫صمم َ‬
‫ة‬
‫النمموع‬
‫يمم ِ‬
‫السممادس والعشممرون ‪ِ :‬‬
‫وا َ‬
‫ر َ‬
‫فةن ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ث ‪ .‬تَ َ‬
‫م ٌ‬
‫ه‬
‫م‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ق‬
‫ي‬
‫ع‬
‫و‬
‫ه فم‬
‫من ْم‬
‫ل‬
‫ج‬
‫م‬
‫قد‬
‫دي‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ح ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ال ْ َ َ‬
‫َ‬
‫ممي ال ِروايمممةُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ميم الفن ّمم ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و‬
‫مم‬
‫م‬
‫ق‬
‫د‬
‫د‬
‫مم‬
‫م‬
‫ش‬
‫د‬
‫مم‬
‫م‬
‫ق‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫مما‬
‫م‬
‫م‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ي‬
‫ّ ََ َ ِ‬
‫و َغ ْ ْ َ َ ُ ِ‬
‫ّ َ‬
‫ْ‬
‫َ ْ ٌَ‬
‫طوا ‪ ،‬وت َ َ‬
‫فمّر ُ‬
‫ََ‬
‫ه َ‬
‫ن‬
‫نف‬
‫خُرو‬
‫سا‬
‫فأفَر‬
‫لآ َ‬
‫َ‬
‫طموا ‪ ،‬ف ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ممم َ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫قا َ‬
‫م َ‬
‫ما‬
‫جم َ‬
‫ة إ ِل ّ ِ‬
‫ح ّ‬
‫ل‪:‬ل ُ‬
‫م ْ‬
‫شمدِّدي َ‬
‫فمي َ‬
‫ن َ‬
‫ال ُ‬
‫_________________________‬
‫كممان فيممه بممذل نفسممه بالسممعي إلممى مجلممس‬
‫الحكم لدائهمما ‪ ،‬وقمال البلقينمي ‪ ،‬عنمدي فمي‬
‫تمموجيهه غيممر هممذا ‪ ،‬وهممو أن مثممل هممذا مممن‬
‫المصالح العامة التي يحتاج إليها ‪ ،‬مع حصممول‬
‫علقممة بيممن المحتمماج والمحتمماج إليممه ‪ ،‬تقضممي‬
‫إلزامممه بإسممعافه فممي مقصممده ‪ ،‬قممال وأصممله‬
‫إعارة الجدار لوضع جممذوع الجممار عليممه ‪ ،‬وقممد‬
‫ثبت ذلك في الصحيحين ‪ ،‬وقال بوجمموب ذلممك‬
‫جمع من العلماء ‪ ،‬وهو أحد قولي الشممافعي ‪،‬‬
‫فممإذا كممان يلممزم الجممار بالعاريممة مممع شمموام‬
‫الجذوع في الغالب ‪ ،‬فلن يلزم صاحب الكتاب‬
‫مع عدم شوام العارية أولى ) فممإذا نسممخه فل‬
‫ينقل سماعه إلى نسخته ( ‪ ،‬أي ل يثبته عليها‬
‫) إل بعد المقابلة المرضممية و ( كممذا ) ل ينقمل‬
‫سممماع ( ممما ) إلممى نسممخة إل بعممد مقابلممة‬
‫مرضية ( لئل يغتر بتلك النسممخة ) إل أن يممبين‬
‫كونها غير مقابلة ( على ما تقدم ‪.‬‬
‫النمموع السممادس والعشممرون ‪ ) :‬صممفة روايممة‬
‫الحديث ( وآدابه وما يتعلق بذلك ) تقدم جمممل‬
‫منممه فممي النمموعين قبلممه وغيرهممما ( كألفمماظ‬
‫الداء ) وقد شدد قوم في الرواية فممأفرطوا (‬
‫أي بممممالغوا ) وتسمممماهل ( فيهمممما ) آخممممرون‬
‫ففرطوا ( أي قصممروا ) فمممن المشممددين مممن‬
‫قال ل‬
‫‪86‬‬

‫‪- 82 -‬‬

‫ح ْ‬
‫ك‪،‬‬
‫ن‬
‫و‬
‫ه‪،‬‬
‫ه‬
‫ي َ‬
‫ن ِ‬
‫ر ِ‬
‫فظِ م ِ‬
‫مال ِ م ٍ‬
‫ع مال ْ‬
‫وأبي محمني ْ‬
‫شا َ‬
‫دلن َ‬
‫َرواهُ‬
‫صي ُْر َ ِ‬
‫وت َب َمك ُذَرك ّ ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ي‪،‬‬
‫ع‬
‫ف‬
‫ي‬
‫ال‬
‫وأبى‬
‫‪،‬‬
‫ة‬
‫ف‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫خمرج ِ ّ‬
‫ه إل ّ إ ّ َ‬
‫ن‬
‫م‬
‫هم‬
‫وَز َ‬
‫ن ٍك ِت َمما َب ِ ِ‬
‫ها ِ‬
‫و ِ‬
‫ذا َ َ َ‬
‫ن َ‬
‫من ْ ُ‬
‫ممم ْ‬
‫مام ْ‬
‫مَ‬
‫ج ّ‬
‫َ‬
‫مل‬
‫م‬
‫ج‬
‫ن‬
‫ما‬
‫م‬
‫ي‬
‫ب‬
‫م‬
‫د‬
‫م‬
‫ق‬
‫م ْمما‬
‫ه ‪ ْ ،‬وأ‬
‫سم ُ‬
‫ن ف ْت َ‬
‫المت َ‬
‫هِلو َ‬
‫د ِ‬
‫ي َم ِ‬
‫ّ َ َ َ ُ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ع ْ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ري‬
‫َ‬
‫م فممي النمموع الّرابممع وال ِ‬
‫ن‪،‬و ِ‬
‫من ْ ُ‬
‫عن ْ ُ‬
‫مة َ‬
‫لهم ْ‬
‫ه ْ‬
‫شب َم َ ِ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫صممو‬
‫لم‬
‫قا‬
‫ر‬
‫سممخ غيمم‬
‫ممم‬
‫وا‬
‫و‬
‫ر‬
‫م‬
‫و‬
‫م‬
‫قم‬
‫ن نُ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ك َ ِثيمرْ‬
‫ُ‬
‫بأممذاُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫هم ال ْ‬
‫عل َ‬
‫ن‪َ .‬‬
‫قا َ‬
‫وه‬
‫ل‪:‬‬
‫حي‬
‫رو‬
‫ج‬
‫م‬
‫م‬
‫ك‬
‫حا‬
‫ج‬
‫ف‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫حاء ‪ٌ ِ .‬‬
‫صل ََ‬
‫ُ‬
‫عا َ‬
‫م من أ َ‬
‫طاهُ َ‬
‫ما ِ‬
‫وال ّ َ‬
‫ر ال ُ‬
‫تَ َ‬
‫و ٌ‬
‫عل َ َ‬
‫ء َ‬
‫ق ْ‬
‫كاب ِ ِ‬
‫_________________________‬
‫حجممة إل فيممما رواه ( الممراوي ) مممن حفظممه‬
‫وتذكره روي ( ذلك ) عن مالك ‪ ،‬وأبي حنيفة ‪،‬‬
‫وأبمممممي بكمممممر الصممممميدلني ( الممممممروزي‬
‫) الشافعي ( ‪ ،‬فروى الحاكم مممن طريممق ابممن‬
‫عبد الحكم عن أشهب قال سئل مالك ‪ ،‬أيؤخذ‬
‫العلم ممن ل يحفظ حديثه وهمو ثقممة ؟ فقممال‬
‫ل ‪ ،‬قيل فإن أتى بكتممب فقممال سمممعتها وهممو‬
‫ثقة ‪ ،‬فقال ل يؤخذ عنه ‪ ،‬أخاف أن يممزاد فممي‬
‫حممديثه بالليممل ‪ ،‬يعنممي وهممو ل يممدري ‪ ،‬وعممن‬
‫يونس بن عبد العلممى قممال ‪ :‬سمممعت أشممهب‬
‫يقممول ‪ :‬سممئل مالممك عممن الرجممل الغيممر فهممم‬
‫يخرج كتابه فيقول هذا سمعته ‪ ،‬قال ‪ :‬ل تأخذ‬
‫إل عمن يحفظ حديثه ‪ ،‬أو يعرف ‪.‬‬
‫وروى البيهقي عن مالك وعن أبي الزناد قال‬
‫‪ :‬أدركت بالمدينة مائة كلهممم مممأمون ل يؤخممذ‬
‫عنهم شيء من الحديث ‪ ،‬يقال ليس من أهله‬
‫‪.‬‬
‫ولفظ مالك ‪ :‬لم يكونوا يعرفون ما يحممدثون ‪،‬‬
‫وهذا مذهب شديد ‪ ،‬وقد اسممتقر العمممل علممى‬
‫خلفممه ‪ ،‬فلعممل الممرواة فممي الصممحيحين ممممن‬
‫يوصف بالحفظ ل يبلغون النصف ) ومنهم من‬
‫لعارة‬
‫جوزها من كتابه إل إذا خرج من يده ( با‬
‫ذلك فل يجوز حينئذ منه ِلجواز‬
‫أو ضياع أو غير‬
‫تغييره وهذا أيضا ً تشممديد ) وأممما المتسمماهلون‬
‫فتقممدم بيممان جمممل عنهممم فممي النمموع الرابممع‬
‫والعشرين ( في وجوه التحمل ) ومنهممم قمموم‬
‫رووا من نسخ غير مقابلة بأصولهم ‪ ،‬فجعلهم‬
‫الحاكم مجروحين ‪ ،‬قال ‪ :‬وهممذا كممثير تعاطمماه‬
‫قوم من أكابر العلماء والصلحاء ( وممن نسب‬
‫إليه‬
‫‪87‬‬

‫‪- 83 -‬‬

‫قدْ ت َ َ‬
‫و َ‬
‫ضممي‬
‫ة من‬
‫ر‬
‫م في آخ‬
‫ما ِ‬
‫ع ِ‬
‫الّراب ِ َ‬
‫قد ّ َ‬
‫ع ال َ‬
‫موزالن ّال ْ‬
‫أَ َ‬
‫متي ِ‬
‫ور ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫همما‬
‫م‬
‫ج‬
‫ت‬
‫ل‬
‫م‬
‫ب‬
‫قا‬
‫ت‬
‫م‬
‫ال‬
‫ة‬
‫خ‬
‫م‬
‫س‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ن‬
‫َ‬
‫واي َم ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ة ِ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫من ْ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ط‪َ َ،‬‬
‫بِ ُ‬
‫مه ‪،‬‬
‫ف‬
‫حمما‬
‫م يُ َ‬
‫خممال ِ ُ‬
‫مممل أ ّ‬
‫ش مُرو ٍ‬
‫ن ال َ‬
‫في ُ ْ‬
‫كِ َ‬
‫حت َأ َ َ‬
‫فيم ُ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ط‪،‬‬
‫رو‬
‫شمم‬
‫ال‬
‫جممد‬
‫تو‬
‫لممم‬
‫ذا‬
‫إ‬
‫د‬
‫را‬
‫ه‬
‫نمم‬
‫أ‬
‫ل‬
‫ممم‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫وي ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫سم ُ‬
‫َ‬
‫ط‪،‬‬
‫و‬
‫ت‬
‫ال‬
‫و‬
‫م‬
‫ه‬
‫و‬
‫ر‬
‫مو‬
‫م‬
‫مه‬
‫الج‬
‫ه‬
‫م‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ما‬
‫م‬
‫م‬
‫ب‬
‫صوا‬
‫وال‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ة بممما ت َ َ‬
‫م َ‬
‫ذا َ‬
‫ََ‬
‫فمإ ِ َ‬
‫م‬
‫وال‬
‫حمممل‬
‫قاب َلم َ ِ‬
‫م فممي الت ّ َ‬
‫ق مد ّ َ‬
‫قمما َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫ن ال َ‬
‫واي َ ُ‬
‫ب إ ِذا كمما َ‬
‫ة ِ‬
‫جاَز ِ‬
‫غممال ِ ُ‬
‫وِإن غمما َ‬
‫من ْم ُ‬
‫ه َ‬
‫تت ُهالّر َ‬
‫نل‬
‫م‬
‫من الت ّ ْ‬
‫ن ِ‬
‫ن كمما َ‬
‫ما إ ِ ْ‬
‫غيير ‪َ ،‬ل ً ِ‬
‫َ‬
‫ممم ْ‬
‫م ّ‬
‫س‪.‬ي ّ َ‬
‫ُ‬
‫سل َ‬
‫خ َ‬
‫غييُر غاِلبا‬
‫ه الت ّ ْ‬
‫يَ ْ‬
‫فى َ‬
‫علي ِ‬
‫ف ْ‬
‫ح َ‬
‫ه‬
‫ض‬
‫فروع ‪ :‬الول ‪ :‬ال ّ‬
‫س ِ‬
‫م َ‬
‫ريُر إذا لم ي َ ْ‬
‫ظ ما َ‬
‫ع ُ‬
‫ن ب ِث ِ َ‬
‫ه‪،‬‬
‫ة في ِ َ‬
‫ضْبط ِ‬
‫ق ٍ‬
‫عا َ‬
‫ست َ َ‬
‫فا ْ‬
‫_________________________‬
‫التسمماهل ابممن لهيعممة ‪ ،‬كممان الرجممل يممأتيه‬
‫بالكتاب فيقممول هممذا مممن حممديثك فيحممدثه بممه‬
‫مقلدا ً له ‪.‬‬
‫قال المصنف زيادة على ابن الصمملح ‪ ) :‬وقممد‬
‫تقدم في أخر الرابعة مممن النمموع الماضممي أن‬
‫النسخة الممتي لممم تقابممل تجمموز الروايممة منهمما‬
‫بشممروط ‪ ،‬فيحتمممل أن الحمماكم يخممالف فيممه ‪،‬‬
‫ويحتمممل أنممه أراد ( بممما ذكممره ) إذا لممم توجممد‬
‫الشروط ‪ ،‬والصممواب ممما عليممه الجمهممور وهممو‬
‫لفممراط والتفريممط ‪ ،‬فخيممر‬
‫التوسممط (‬
‫بيممن ا ِ‬
‫وما عداه شطط ) فإذا قممام (‬
‫المور الوسط ‪،‬‬
‫الراوي ) في التحمل والمقابلة ( لكتابه ) بممما‬
‫تقدم ( من الشروط ) جازت الرواية منممه ( أي‬
‫ممممن الكتممماب ) وإن غممماب ( عنمممه ) إذا كمممان‬
‫الغالب ( على الظن مممن أمممره ) سمملمته مممن‬
‫التغيير ( والتبديل ) ل سمميما إن كممان ممممن ل‬
‫يخفى عليه التغييممر غالبما ً ( لن العتممماد فممي‬
‫باب الرواية على غالب الظن ‪.‬‬
‫) فروع ( أربعة عشر ‪ ) :‬الول ‪ :‬الضرير إذا لم‬
‫يحفظ ما سمعه فاستعان ب ِث ِ َ‬
‫ض مْبطه (‬
‫ة فممي َ‬
‫قم ٍ‬
‫أي‬
‫‪88‬‬

‫‪- 84 -‬‬

‫حَتا َ‬
‫ف َ‬
‫ه بحيممث‬
‫ظ َك َِتاب‬
‫عند ال ِ‬
‫ط ِ‬
‫ح ِ‬
‫ة عليم ِ‬
‫قراءَ ِ‬
‫وا ْ‬
‫و َ‬
‫مى ُ‬
‫هظَ َ‬
‫َ‬
‫حت‬
‫ر‬
‫م‬
‫التغيي‬
‫من‬
‫م‬
‫م‬
‫ه‬
‫ت‬
‫م‬
‫مل‬
‫م‬
‫س‬
‫ه‬
‫م‬
‫ن‬
‫م‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ل‬
‫يغ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫صم ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ه فممي‬
‫ولممى بممال‬
‫وأ‬
‫همم‬
‫ه‪،‬‬
‫رواي َُتمم‬
‫و ُ‬
‫مث ِْلمم ِ‬
‫مْنع مممن ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ر‪َ .‬‬
‫قمما َ‬
‫ي‬
‫صممي‬
‫ل ال َ‬
‫الب َ ِ‬
‫خطيمم ُ‬
‫ب ‪ :‬والبصمميُر ال ّ‬
‫ممم ّ‬
‫ري ِ‬
‫َ‬
‫ر‪.‬‬
‫ض‬
‫كال‬
‫ّ‬
‫ِ ِ‬
‫س فيهمما‬
‫ة ليم‬
‫الثاني ‪ :‬إذا أَرادَ الّر‬
‫واي َ َ‬
‫ة من نسخ ٍ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫على‬
‫ول هي‬
‫ت َ‬
‫قا ََبل ٌ‬
‫ةب ِ‬
‫سُ ِ َ‬
‫ع ْ‬
‫ه َ ‪ ،‬ولكن ُ‬
‫َ‬
‫فيهمما ُ‬
‫س َ‬
‫ماعه أ َ‬
‫ت عممن‬
‫أ‬
‫خه‬
‫ي‬
‫شمم‬
‫ع‬
‫ما‬
‫سمم‬
‫و‬
‫ه‬
‫شمميخ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫و كت َِبمم ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫وسمكَنت ن َ ْ‬
‫ة‬
‫جممز الّرواي َم ُ‬
‫شيخ ِ‬
‫ه إليهمما لممم ي َ ُ‬
‫ف ُ‬
‫سم ُ‬
‫ه َ‬
‫ب‬
‫خم‬
‫ن‪،‬‬
‫دثي‬
‫عند عا‬
‫ها‬
‫وَر ّ‬
‫م ِ‬
‫ِ‬
‫ص فيممه أي ّممو ُ‬
‫ح ّ‬
‫ة الم َ‬
‫من ْ َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ي‪.‬‬
‫سان‬
‫ر‬
‫ب‬
‫ال‬
‫بكر‬
‫بن‬
‫ومحمد‬
‫تياني‬
‫خ‬
‫س‬
‫ال‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ ّ‬
‫قا َ‬
‫مَتممى‬
‫ه الن ّظممُر‬
‫والذي‬
‫ل‬
‫جب ُ‬
‫الخطي ُ‬
‫ه َ‬
‫سممأمّنمم ُ‬
‫يُ‬
‫ديثُيوه ِ‬
‫به ‪:‬ال َ‬
‫ف أَ‬
‫ن‬
‫حا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ن‬
‫عَر‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ها ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫التي َ ْ ِ َ‬
‫َ‬
‫ع َ‬
‫ممم َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ها إ ِ َ‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ي‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ز‬
‫جا‬
‫يخ‬
‫ش‬
‫ال‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫سك َن َ ْ‬
‫ت ن َف ُ‬
‫ذا َ‬
‫وي َ‬
‫س ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫_________________________‬
‫ضممبط سممماعه ) وحفممظ كتممابه ( عممن التغييممر‬
‫) واحتاط عند القراءة عليه بحيث يغلممب علممى‬
‫ظنه سلمته مممن التغييممر صممحت روايتممه وهممو‬
‫أولى بالمنع من مثله في البصير ‪.‬‬
‫قممال الخطيممب ‪ :‬والبصممير المممي ( فيممما ذكممر‬
‫) كالضرير ( وقد منع من روايتهما غيممر واحممد‬
‫من العلماء ‪.‬‬
‫) الثمماني ‪ :‬إذا أراد الروايممة مممن نسممخة ليممس‬
‫فيهمما سممماعه ول هممي مقابلممة بممه ( كممما هممو‬
‫الولى في ذلك ) لكممن سممعت علممى شمميخه (‬
‫الذي سمع هو عليه فممي نسممخة خلفهمما ‪ ) ،‬أو‬
‫فيها سماع شيخه ( علممى الشمميخ العلممى ) أو‬
‫كتبت عن شيخه وسكنت نفسه إليها ‪ ،‬لم تجز‬
‫له الرواية منها عند عامممة المحممدثين ( وقطممع‬
‫به ابممن الصممباغ ‪ ،‬لنممه قممد يكممون فيهمما روايممة‬
‫ليست في نسخة سماعه ) ورخص فيممه أيمموب‬
‫السختياني ومحمد بن بكر البرساني ( ‪.‬‬
‫جبه النظمممر (‬
‫) قمممال الخطيمممب ‪ :‬والمممذي ي ُمممو‬
‫ن هممذه‬
‫التفصمميل وهممو ) أنممه مممتى َ‬
‫عمم َِر َ‬
‫فأ ّ‬
‫جاَز ( له‬
‫الحادي َ‬
‫س ِ‬
‫عها من الشيخ َ‬
‫م َ‬
‫ث هي التي َ‬
‫ويها ( عنه ) إذا‬
‫) أن ي َْر ِ‬
‫‪89‬‬

‫‪- 85 -‬‬

‫ها ‪.‬‬
‫ِإلى ِ‬
‫ص ّ‬
‫مت ِ َ‬
‫و َ‬
‫حت ِ َ‬
‫سل َ‬
‫ها َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫هم َ‬
‫ه‬
‫مم‬
‫عا‬
‫ن‬
‫مم َ ٌ‬
‫ه ِإجمماَزةٌ َ‬
‫ن شمي ْ ِ‬
‫َ‬
‫خ ِ‬
‫ة ِ‬
‫ت ْ‬
‫ذاهلم‪،‬ممأ َوي َكم ْ‬
‫ن ّ‬
‫لهذالم ُ‬
‫ذا إ ِ‬
‫ه‬
‫م‬
‫ل‬
‫ز‬
‫ما‬
‫م‬
‫ج‬
‫ن‬
‫ما‬
‫م‬
‫ك‬
‫مإ‬
‫م‬
‫ف‬
‫ب‬
‫تا‬
‫الك‬
‫ت‬
‫ويا‬
‫ر‬
‫لم‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫خبرنمما ‪ُ،‬‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ن يَ ُ‬
‫قممو َ‬
‫حم‬
‫وَلم‬
‫ها ‪،‬‬
‫واي َ َ ُ‬
‫هأ ْ‬
‫ة ِ‬
‫ل َ‬
‫من ْ َ‬
‫الن ُ‬
‫وأ ْ َ َ‬
‫عدّث ََنا َ‬
‫فممي َ‬
‫الإّرن َ‬
‫ه‬
‫شمميخ‬
‫ما‬
‫سمم‬
‫ة‬
‫خ‬
‫سمم‬
‫ن‬
‫كمما‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫شممي ِ‬
‫ّ‬
‫خ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫و ِ ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن يَ ُ‬
‫ه َ‬
‫ن‬
‫مس‬
‫و‬
‫ه َ‬
‫عَلى شيخ شي ِ‬
‫مو ِ‬
‫كممو َ‬
‫جأ ْ‬
‫خ ِ‬
‫ع ِ‬
‫حَتمما ُ‬
‫ف ُي َ ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‪.‬‬
‫م ٌ‬
‫جاَزةٌ َ‬
‫ها من شي ِ‬
‫ة من شي ِ‬
‫خ ِ‬
‫و ِ‬
‫خ ِ‬
‫هإ َ‬
‫مث ْل َ‬
‫عا ّ‬
‫لَ ُ‬
‫ه َ‬
‫ح ْ‬
‫الثالث ‪ :‬إ َ َ‬
‫ن‬
‫ه‪،‬‬
‫ف ِ‬
‫خل َ‬
‫ه َ ِ‬
‫فإ ْ‬
‫ف َظِ ِ‬
‫جدَ في ك َِتاب ِ ِ‬
‫و َ‬
‫ذامن ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫م‬
‫ف‬
‫ن‬
‫م‬
‫م‬
‫ظ‬
‫م‬
‫ف‬
‫ح‬
‫ن‬
‫كا‬
‫ن‬
‫وإ‬
‫‪،‬‬
‫ع‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ه‬
‫ف‬
‫ِ‬
‫ح ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫كا َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫ْ‬
‫ظتمد ُ‬
‫ك ‪ ،‬وحس من أ َ‬
‫فظَه إ َ‬
‫ح َ‬
‫نِ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫م‬
‫ش‬
‫ي‬
‫لم‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ا‬
‫الشيخ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ ُ ْ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مابي ُ َ‬
‫ع َ‬
‫ف ََيقو َ َ‬
‫كممَ َ‬
‫ظي ك َ َ‬
‫ذا ‪،‬‬
‫في ك َِتم‬
‫ذا‬
‫حف‬
‫و ِ‬
‫ل‪ِ :‬‬
‫ِ‬
‫م َ‬
‫يَ ْ‬
‫ج َ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫كذا‬
‫ظي‬
‫ف‬
‫ح‬
‫‪:‬‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ه‬
‫ر‬
‫غي‬
‫ه‬
‫ف‬
‫ل‬
‫وإن خا‬
‫ِ‬
‫ل فيمم ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫عهَ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ََ‬
‫و ُ‬
‫ن كذا ‪ ،‬وإ َ‬
‫فل ٌ‬
‫و َ‬
‫جدَ َ‬
‫ما َ ُ‬
‫س َ‬
‫ذا َ‬
‫ري أ ْ‬
‫غي ْ ِ‬
‫_________________________‬
‫سممكنت نفسممه إلممى صممحتها وسمملمتها ( وإل‬
‫فل ‪.‬‬
‫قال ابن الصلح ‪ ) :‬هذا إذا لم يكممن لممه إجممازة‬
‫ماب ‪،‬‬
‫عامة عن شمميخه لمرويمماته ‪ ،‬أو لهممذا الكتم‬
‫فإن كانت جاز لممه الروايممة منهمما ( مطلقما ً ‪ ،‬إذ‬
‫ليممس فيممه أكممثر مممن روايممة تلممك الزيممادات‬
‫لجازة ) وله أن يقول حممدثنا وأخبرنمما ( مممن‬
‫با ِ‬
‫لجازة والمر قريب يتسممامح بمثلممه‬
‫غير بيان ل‬
‫ِ‬
‫ه‬
‫) وإن كممان فممي النسممخة سممماع شمميخ شمميخ ِ‬
‫) ومسممموعه علممى شمميخ شمميخه ( فيحتمماج أن‬
‫تكون لممه إجممازة عامممة مممن شمميخه و ( ويكممون‬
‫لشيخه إجازة ) ومثلها من شيخه ( ‪.‬‬
‫) الثممالث ‪ :‬إذا وجممد ( الحممافظ الحممديث ) فممي‬
‫كتابه خلف ( ما في ) حفظه فإن كممان حفممظ‬
‫منه رجع إليه وإن كان حفممظ مممن فممم الشمميخ‬
‫اعتمد حفظه إن لم يشممك وحسممن أن يجمممع (‬
‫بينهما في رواية ) فيقول حفظممي كممذا وفممي‬
‫كتممابي كممذا ( هكمذا فعمل شمعبة وغيمره ) وإن‬
‫خالفه غيره ( من الحفاظ فيما يحفظ ) قال ‪:‬‬
‫حفظي كممذا وقممال فيممه غيممري أو فلن كممذا (‬
‫فعل ذلك الثمموري وغيممره ) وإذا وجممد سممماعه‬
‫في‬
‫‪90‬‬

‫‪- 86 -‬‬

‫ول يذك ُُرهُ َ‬
‫ض‬
‫عم‬
‫ح ِ‬
‫في كَتاب ِ ِ‬
‫وب َ ْ‬
‫ن أبممي َ‬
‫ف َ‬
‫وايت ْ‬
‫نيفممة َ‬
‫ه ‪َ،‬‬
‫عم ِ‬
‫ال ّ‬
‫الشافعي‬
‫ب‬
‫و‬
‫‪.‬‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ز‬
‫جو‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ة‬
‫مذْ َ‬
‫ف ِ‬
‫شا ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ه ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫عي ّأ َ ِصممحابه ‪َ ِ ،‬‬
‫وأ َك ْ َ‬
‫ومحمممد ‪،‬‬
‫‪،‬‬
‫يوسممف‬
‫وأبممي‬
‫ر‬
‫ثمم‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ش مْرطُ‬
‫و َ‬
‫ه أن يك ُممون‬
‫ح‪،‬‬
‫هم‬
‫همما ‪،‬‬
‫ج‬
‫و ُّ‬
‫واُز َ‬
‫و الصم ّمحي ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫ه‪،‬‬
‫ن ي َث‬
‫م‬
‫و َ‬
‫عب َ‬
‫سما ُ‬
‫ق ب ِم ِ‬
‫خط ِ‬
‫والك ِت َمما ُ‬
‫ال ّ‬
‫نم ْ‬
‫سل ِ ممت ُ‬
‫خط َ‬
‫ه َأ ْ‬
‫ر‪،‬‬
‫ب‬
‫ن ال َت ّ ْ‬
‫ن يَ ْ‬
‫َّ ُ‬
‫ه ِ‬
‫صو ُ ٌ‬
‫غ َل ِ ُ‬
‫م َ‬
‫ع َْلى الظّ ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م ُ‬
‫غِييمم ِ‬
‫جْز ‪.‬‬
‫س‬
‫ن إلي ْ ِ‬
‫ه ‪ ،‬فإن شك لم ي َ ُ‬
‫ه ن َف ُ‬
‫وت َ ْ‬
‫سك ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ظ‬
‫مممم ي َك ُم‬
‫ن لم‬
‫ن َ‬
‫عاِلممممما ً باللفمممما ِ‬
‫ع‪:‬إ ْ‬
‫رابمممم ُ‬
‫ممم ْ‬
‫ال ّ‬
‫م َ‬
‫حي ُ‬
‫ل‬
‫ها ‪َ ،‬‬
‫ما ي ُ ِ‬
‫د َ‬
‫ص ِ‬
‫قا ِ‬
‫خِبيرا ً ب َ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫كتممابه ول يممذكره فعممن أبممي حنيفممة وبعممض‬
‫الشافعية ل يجوز ( له ) روايته ( حتى يتذكر )‬
‫ومذهب الشافعي وأكثر أصحابه وأبي يوسممف‬
‫ومحمد ( بن الحسن ) ً جوازها ً وهممو الصممحيح (‬
‫لعمل العلماء به سلفا وخلفما ‪ ،‬وبمماب الروايممة‬
‫علممى التوسممعة ) وشممرطه أن يكممون السممماع‬
‫بخطه أو خط مممن يثممق بممه والكتمماب مصممون (‬
‫ر‪،‬‬
‫بحيث ) يغلب على الظن سلمته من التغيي ‍‬
‫مه نفسممه ( وإن لممم يممذكر أحمماديثه‬
‫وتسممكن إليم‬
‫حممديثا ً حممديثا ً ) فممإن شممك ( فيممه ) لممم يجممز (‬
‫العتماد عليه ‪ ،‬وكذا إن لم يكن الكتمماب بخممط‬
‫ثقة بل خلف ‪ ،‬وعممبر فممي الروضممة والمنهمماج‬
‫كأصليهما عن الشرط بقوله ‪ » :‬محفوظ عنده‬
‫« ‪ ،‬فأشعر بعممدم الكتفمماء بظممن سمملمته مممن‬
‫التصحيح ‪ ،‬فممإن‬
‫التغيير ‪ .‬وتعقبه البلقيني ًفي‬
‫وحديثا ً ً العمممل بممما‬
‫المعتمد عند العلماء قديما‬
‫لجازة م ْ‬
‫الطباق‬
‫في‬
‫ا‬
‫كتوي‬
‫يوجد من‬
‫السماع وا ِ‬
‫الظن صحتها ‪ ،‬وإن لم يتممذ ّ‬
‫كر‬
‫على‬
‫يغلب‬
‫التي‬
‫لجازة ولم ت ُ‬
‫كن الطبقة محفوظة‬
‫السماع ول ا‬
‫ِ‬
‫عنده انتهى ‪ .‬وهذا هو الموافق لما هنا ‪ ،‬وقممد‬
‫مشى عليممه صمماحب الحمماوي الصم ُمغير فقممال ‪:‬‬
‫كممن الطبقممة‬
‫ويممروى بخممط المحفمموظ ولممم ت‬
‫محفوظة عنده ‪.‬‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫) الرابع ‪ :‬إن لم يكن الراوي عالم ًا باللفمماظ (‬
‫ومممدلولتها ) ومقاصممدها خممبيرا بممما يحيممل‬
‫معانيها ( بصيرا ً بمقادير التفاوت بينهما ) لممم‬
‫تجممز لممه الروايممة ( لممما سمممعه ) بممالمعنى بل‬
‫خلف ‪ ،‬بل يتعين اللفظ الذي سمعه فإن كان‬
‫عالما ً بذلك‬
‫‪91‬‬

‫‪- 87 -‬‬

‫ف ً‪،‬‬
‫عَنى‬
‫ة بممالم‬
‫ج‬
‫ه الّرواي ُ‬
‫بل ِ‬
‫خل ٍ‬
‫ها لم ت َ ّ ُ‬
‫م َ‬
‫عاِني َ‬
‫ظل ُ‬
‫لفْز ُ‬
‫ن َِ‬
‫ه َ‪َ ْ َ ،‬‬
‫بَ َ ْ‬
‫عالما‬
‫ع‬
‫ال‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ع‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫كا ْ َ‬
‫فإ ْ‬
‫س ِ‬
‫م َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫الذي َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِبممذَل ِ َ‬
‫ت طائ ِ َ‬
‫ف َ‬
‫ك َ‬
‫ديث‬
‫مممن أ‬
‫فمم ٌ‬
‫حمم ِ‬
‫ة ِ‬
‫ب ال َ‬
‫صمم ْ َ‬
‫قممال ْ‬
‫حا ِ‬
‫ف ْ‬
‫وَز‬
‫جم‬
‫ه ّ‪،‬‬
‫جوُز ْإل ِ ْبل‬
‫صو‬
‫وال‬
‫ه‬
‫وال ِ‬
‫فظِم ِ‬
‫ق ِ‬
‫و َ‬
‫ل‪،‬لت ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫بَ‬
‫ه‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ال‬
‫صلى‬
‫ي‬
‫النب‬
‫ث‬
‫دي‬
‫ح‬
‫ر‬
‫غي‬
‫في‬
‫م‬
‫ضهم‬
‫ِ‬
‫ع ُ‬
‫عليمم ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫قا َ‬
‫ف‬
‫و ّْز فيه ‪،‬‬
‫ج‬
‫ول‬
‫وسلم ‪،‬‬
‫سمم َل ِ‬
‫م يُ َ‬
‫ل جمهوُر ال ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ف ‪ :‬يجمموُز بممالمعنى فممي‬
‫ن َال‬
‫مم‬
‫وال ْ َ‬
‫ف ِ‬
‫وائ ِ ِ‬
‫خل َ ِ‬
‫قَ‬
‫طأ َم َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫معَنى ‪.‬‬
‫ل‬
‫ا‬
‫داء‬
‫ب‬
‫ع‬
‫ط‬
‫ذا‬
‫إ‬
‫عه‬
‫مي‬
‫ِ‬
‫ج ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫_________________________‬
‫فقالت طائفممة مممن أصممحاب الحممديث والفقممه‬
‫بلفظه ( وإليه ذهممب ابممن‬
‫والصول ل يجوز‬
‫إلب ْ‬
‫كر الرازي من الحنفيممة ‪،‬‬
‫سيرين وثعلب وأبو‬
‫وز بعضممهم فممي غيممر‬
‫وروى عن ابن‬
‫عمرال)ّلهوج ّ‬
‫وز‬
‫عليه وسلم ولممم يج م‬
‫حديث النبي صلى‬
‫ّ‬
‫فيممه ‪ ،‬وقممال جمهممور السمملف والخلممف مممن‬
‫الطممموائف ( منهمممم الئممممة الربعمممة ) يجممموز‬
‫بالمعنى في جميعه إذا قطممع بممأداء المعنممى (‬
‫لن ذلك هو الممذي تشممهد بممه أحمموال الصممحابة‬
‫والسلف ‪ ،‬ويدل عليه روايتهم القصة الواحدة‬
‫بألفاظ مختلفة ‪.‬‬
‫وقد ورد في المسألة حديث مرفوع رواه ابممن‬
‫محابة والطممبراني فممي‬
‫منممده فممي معرفممة‬
‫الصمالل ّ‬
‫مليمان بممن‬
‫م‬
‫س‬
‫من‬
‫م‬
‫ب‬
‫مه‬
‫م‬
‫مد‬
‫م‬
‫عب‬
‫الكبير مممن حممديث‬
‫أ ْ‬
‫كتمة الليثي قال ‪ » :‬قلت يا رسول الّله إنممي‬
‫متطيع أن أؤديممه كم ًمما‬
‫م‬
‫أس‬
‫ل‬
‫الحديث‬
‫منك‬
‫أسمع‬
‫أسمممع منممك ‪ ،‬يزيممد حرفمما ً أو ينقممص حرفمما ‪،‬‬
‫فقال ‪ :‬إذا لم تحلوا حراما ً ولممم تحّرممموا حلل ً‬
‫وأصممبتم المعنممى فل بممأس « ‪ ،‬فممذكر ذلممك‬
‫للحسن فقال ‪ :‬لول هذا ما حدثنا ‪.‬‬
‫واسممتدل لممذلك الشممافعي بحممديث ‪ » :‬أنممزل‬
‫القرآن ‪ ،‬على سبعة أحرف ‪ ،‬فاقرأوا ما تيسر‬
‫منممه « ‪ ،‬قممال ‪ :‬وإذا كممان الل ّممه برأفتممه بخلقممه‬
‫أنزل كتابه على سبعة‬
‫‪92‬‬

‫‪- 88 -‬‬

‫أحرف علمنا منه بممأن الكتمماب قممد نممزل لتحممل‬
‫لهم قراءتمه وإن اختلمف لفظهمم فيمه مما لمم‬
‫ي ُ‬
‫كن في اختلفهم إحالة معنى ‪ ،‬كان ما سوى‬
‫كتاب الّله سبحانه أولى أن يجموز فيمه اختلف‬
‫اللفظ ‪ ،‬ما لم يحل معناه ‪.‬‬
‫وروى البيهقي عن م ْ‬
‫كحممول قممال ‪ :‬دخلممت أنمما‬
‫وأبو الزهر على واثلة بن السقع فقلنمما لممه ‪:‬‬
‫يا أبا السقع حدثنا بحديث سمعته من رسممول‬
‫الّله صلى الّله عليه وسلم ِ ليس فيممه وهممم ول‬
‫مزيد ول نسيان ً‪ ،‬فقال ‪ :‬هل قممرأ أحممد منكممم‬
‫من القرآن شيئا ؟ فقلنا ‪ :‬نعم ‪ ،‬وما نحممن لممه‬
‫بحافظين جدا ً ‪ ،‬إنا لنزيد الواو واللف وننقص‬
‫‪ ،‬قال ‪ :‬فهذا ًالقرآن مكتمموب بيممن أظهركممم ل‬
‫تألونه حفظما ‪ ،‬وأنتممم تزعمممون أنكممم تزيممدون‬
‫وتنقصممون ‪ ،‬فكيممف بأحمماديث سمممعناها مممن‬
‫رسول الل ّممه صملى عليمه وسملم ‪ ،‬عسمى أن ل‬
‫ن ُ‬
‫كون سمعناها منممه إل ممرة واحممدة ‪ ،‬حسممبكم‬
‫إذا حدثناكم بالحديث على المعنى ‪.‬‬
‫وأسند أيضا ً في » المدخل « عن جابر بن عبد‬
‫الّله قال ‪ :‬قال حذيفممة ‪ :‬إنمما قموم عمرب نممردد‬
‫الحاديث فنقدم ونؤخر ‪.‬‬
‫وأسند أيضا ً عممن شممعيب بممن الحبحمماب قممال ‪:‬‬
‫دخلت أنا وعبدان على الحسن فقلنمما ‪ :‬يمما أبمما‬
‫سعيد ‪ ،‬الرجل يحممدث بالح َممديث فيزيممد فيممه أو‬
‫ينقص منه ‪ ،‬قال ‪ :‬إنما الكذب على مممن تعمممد‬
‫ذلك ‪.‬‬
‫وأسند أيضا ً عن جرير بن حازم قال ‪ :‬سمممعت‬
‫الحسن يحدث بأحاديث ‪ ،‬الصممل واحمد والكلم‬
‫مختلف ‪.‬‬
‫وأسممند عممن ابممن عممون قممال ‪ :‬كممان الحسممن‬
‫وإبراهيممم والشممعبي يممأتون بالحممديث علممى‬
‫المعمماني ‪ ،‬وكممان القاسممم بممن محمممد وابممن‬
‫حْيوة يعيدون الحممديث علممى‬
‫سيرين ورجاء بن َ‬
‫حروفه ‪.‬‬
‫‪93‬‬

‫‪- 89 -‬‬

‫وأسند عن أبممي أويممس قممال ‪ :‬سممألنا الزهممري‬
‫عن التقديم والتأخير في الحممديث فقممال ‪ :‬إن‬
‫هممذا يجمموز فممي القممرآن ‪ ،‬فكيممف بممه فممي‬
‫الحديث ؟ إذا أصبت معنى الحممديث فلممم تحممل‬
‫به حراما ً ولم تحرم به حلل ً فل بأس ‪ .‬وأسممند‬
‫عن سفيان قال ‪ :‬كان عمرو بممن دينممار يحممدث‬
‫بالحممديث علممى المعنممى ‪ ،‬وكممان إبراهيممم بممن‬
‫وأسند عممن‬
‫ميسرة ل يحدث إل على ما سمع ‪.‬‬
‫وكيع قال ‪ :‬إن لممم يكممن المعنممى واسممعا ً فقممد‬
‫هلك الناس ‪.‬‬
‫لسمملم ‪ :‬ومممن أقمموى حججهممم‬
‫ا‬
‫قممال شمميخ‬
‫لجممماع علممىِ جممواز شممرح الشممريعة للعجممم‬
‫ا ِ‬
‫لبممدال بلغممة‬
‫ا‬
‫ماز‬
‫م‬
‫ج‬
‫مإذا‬
‫م‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫مه‬
‫م‬
‫ب‬
‫للعارف‬
‫بلسانها‬
‫ِ‬
‫أولى ‪.‬‬
‫أخرى ‪ ،‬فجوازه باللغة العربية‬
‫وقيل ‪ :‬إنما يجوز ذلك للصحابة دون غيرهممم ‪،‬‬
‫وبه جزم ابن العربي في أحكام القرآن ‪ ،‬قال‬
‫‪ :‬لنا لو جوزناه لكل أحد لما كنا على ثقة ممن‬
‫الخمممذ بالحمممديث ‪ ،‬والصمممحابة اجتممممع فيهمممم‬
‫والبلغممة جبل ّممة ‪ ،‬ومشمماهدة‬
‫أمران ‪ :‬الفصمماحة‬
‫أقوال النبي صلى الّله عليه وسمملم وأفعمماله ‪،‬‬
‫فأفممادتهم المشمماهدة عقممل المعنممى جملممة‬
‫واستيفاء المقصود كله ‪.‬‬
‫وقيل ‪ :‬يمنع ذلك في حديث رسول الّله صلى‬
‫الّله عليه وسلم ‪ ،‬ويجوز في غيره ‪ ،‬حكاه ابممن‬
‫البيهقي في » المدخل « عممن‬
‫الصلح ‪ ،‬ورواه‬
‫عنه أيضما ً‬
‫ممن‬
‫يتحفمظ‬
‫كمان‬
‫أنمه‬
‫مالك ‪ ،‬وروي‬
‫واليمماء والتمماء ‪ ،‬فممي حممديث رسممول الل ّممه‬
‫الباء‬
‫صلى الّله عليه وسلم ‪ ً ،‬وروي عن الخليممل بممن‬
‫أحمد أنه قال ذلك أيضا ‪ ،‬واستدل لممه بقمموله ‪:‬‬
‫) رب مبّلممغ أوعممى مممن سممامع ( فممإذا رواه‬
‫بممالمعنى فقممد أزال عممن موضممعه معرفممة ممما‬
‫فيه ‪.‬‬
‫وقال الماوردي ‪ :‬إن نسي اللفممظ جمماز ‪ ،‬لنممه‬
‫تحمل اللفظ والمعنى وعجز‬
‫‪94‬‬

‫‪- 90 -‬‬

‫ص من ّ َ‬
‫هم َ‬
‫غِيي مُر‬
‫فممي غيم َمر‬
‫جمموُز ت َ ْ‬
‫ذا ِ‬
‫و َ‬
‫فا ِ‬
‫ول ي َ ُ‬
‫المبم َ‬
‫ت‪، .‬وي َ‬
‫َ‬
‫وي‬
‫را‬
‫للمم‬
‫غممي‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ه‬
‫عنمما‬
‫ن‬
‫كمما‬
‫ن‬
‫وإ‬
‫ف‬
‫ن‬
‫صمم‬
‫م‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫و كممما َ‬
‫ن يَ ُ‬
‫قمما َ‬
‫قممو َ‬
‫و‬
‫ه َ‪ :‬أ‬
‫قيَبمم‬
‫بممال‬
‫ل َ‬
‫ع ِ‬
‫معَنى أ ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫لمممأنْ‬
‫ْ‬
‫مممما أ ْ‬
‫ه هممم َ‬
‫ذا ِ‬
‫و ِ‬
‫ن ْ‬
‫شمممب َ َ‬
‫م َ‬
‫شمممب َ َ‬
‫ه ‪ ،‬أو َ‬
‫ه ُ‬
‫وهُ‬
‫اللفاظ‪. ،‬أ ْ‬
‫حممم َ‬
‫_________________________‬
‫أحدهما فيلزم ًممه أداء الخممر ‪ ،‬ل سمميما‬
‫عن أداء‬
‫تركه قد ي ُ‬
‫كون كتما للحكام ‪ ،‬فإن لم ينسه‬
‫أن‬
‫لمّ يجز أن يورده بغيره ‪ ،‬لن في كلمه صمملى‬
‫الله عليه وسملم ممن الفصماحة مما ليمس فمي‬
‫غيره ‪ ،‬وقيل ّ عكسه ‪ ،‬وهو الجواز لمن يحفممظ‬
‫اللفممظ ليتمكممن مممن التصممرف فيممه دون مممن‬
‫نسيه ‪ ،‬وقال الخطيب ‪ :‬يجمموز بممإزاء مممرادف ‪،‬‬
‫وقيل ‪ :‬إن كان موجبه علمما ً جماز لن المعممول‬
‫علممى معنمماه ‪ ،‬ول تجممب مراعمماة اللفممظ ‪ ،‬وإن‬
‫كان عمل لم يجز ‪.‬‬
‫وقال القاضي عياض ‪ :‬ينبغي سد باب الرواية‬
‫يظن‬
‫ممن‬
‫بالمعنى ‪ ،‬لئل يتسلط من ل‬
‫قممديما ً‬
‫يحسنمثيرا ً‬
‫يحسممن ‪ ،‬كممما وقممع للممرواة كم‬
‫أنممه‬
‫وحديثا ً ‪ ،‬وعلى الجواز ‪ ،‬الولى إيممراد الحممديث‬
‫بلفظممه دون التصممرف فيممه ‪ ،‬ول شممك فممي‬
‫اشتراط أن ل يكممون مممما تعبممد بلفظممه ‪ ،‬وقممد‬
‫صممرح بممه هنمما الزركشممي ‪ ،‬وإليممه يرشممد كلم‬
‫العراقممي التممي فممي إبممدال الرسممول بممالنبي‬
‫وع ْ‬
‫كسه ‪ ،‬وعندي أنه يشممترط أن ل يك ُممون مممن‬
‫جوامع الكلم ‪.‬‬
‫) وهمممذا ( الخلف إنمممما يجمممري ) فمممي غيمممر‬
‫المصمممنفات ول يجممموز تغييمممر ( شممميء ممممن‬
‫وإبممداله بلفممظ آخممر ) وإن كممان‬
‫) مصممنف (‬
‫بمعنمماه ( قطع ما ً لن الروايممة بممالمعنى رخممص‬
‫فيها من رخص ‪ ،‬لممما كممان عليهممم فممي ضممبط‬
‫اللفاظ من الحرج ُ ‪ ،‬وذلممك غيممر موجممود فيممما‬
‫اشممتملت عليممه الكتممب ‪ ،‬ولنممه إن ملممك تغييممر‬
‫اللفظ فليس يملك تغيير تصنيف غيره ‪.‬‬
‫) وينبغي للراوي بممالمعنى أن يقممول عقيبممه ‪:‬‬
‫أو كما قال ‪ ،‬أو نحوه ‪ ،‬أو شبهه ‪ ،‬أو ما أشممبه‬
‫هذا من اللفاظ ( وقد كان قوم مممن الصممحابة‬
‫يفعلون ذلك ‪،‬‬
‫‪95‬‬

‫‪- 91 -‬‬

‫َ‬
‫ةَ َ‬
‫رئ ل َ ْ‬
‫عَلى ال َ‬
‫ذا ا ْ‬
‫وإ َ‬
‫ن‬
‫ق َم‬
‫فظَ م ٌ‬
‫ت َ‬
‫نأ ْ‬
‫ف َ‬
‫ه ْ‬
‫ح َ‬
‫شت َب َ َ‬
‫سمام َ ٌ‬
‫َ‬
‫ما ِ‬
‫قمما َ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫و كمم‬
‫أ‬
‫مك‬
‫م‬
‫الش‬
‫مى‬
‫م‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ما‬
‫م‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ء‬
‫را‬
‫ق‬
‫د‬
‫م‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ل‬
‫يقو‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫وإ ْ‬
‫ن‪.‬‬
‫ص‬
‫ذنا في‬
‫ض‬
‫جاَزةً‬
‫ل ِت َ َ‬
‫ها إذا َبا َ‬
‫من ِ ِ‬
‫هإ َ‬
‫واب َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ث‬
‫فم‬
‫س‪:‬ا ْ‬
‫ال ْْ َ‬
‫ف ِ‬
‫خت ُل ِم َ‬
‫دي ِ‬
‫حم ِ‬
‫واي َم ِ‬
‫خمما ِ‬
‫عممض ال ْ َ‬
‫ة بَ ْ‬
‫مد ُ‬
‫ميع ر َ‬
‫عض ‪َ ،‬‬
‫ف‬
‫مطَْلقا ً ب َِنمماءً‬
‫وا ِ‬
‫ع ُ‬
‫دو َ‬
‫ه ِ بَ ْ‬
‫من َ َ‬
‫ن بَ ْ‬
‫ح ِ ُ‬
‫ض ُ‬
‫مه ُ‬
‫هع ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ا َل َ‬
‫واي َ ِ‬
‫من َ َ ُ‬
‫و َ‬
‫ة بال ْ‬
‫عَلى َ‬
‫معَنى ‪َ ،‬‬
‫ع الّر َ‬
‫من ْ ِ‬
‫_________________________‬
‫وهممم أعلممم النمماس بمعمماني الكلم خوف ما ً مممن‬
‫الزلل لمعرفتهم ‪ .‬بممما فممي الروايممة بممالمعنى‬
‫من الخطر ‪.‬‬
‫عممن ابممن‬
‫والحمماكم‬
‫وأحمممد‬
‫ماجممة‬
‫روى ابممن‬
‫مسعود أنه قال يوما ً قممال رسممول الل ّممه صمملى‬
‫الّله عليه وسلم ‪ ،‬فاغرورقت عيناه وانتفخممت‬
‫أوداجه ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬أو مثله أو نحوه أو شبيه به‬
‫‪.‬‬
‫من‬
‫م‬
‫ع‬
‫مب‬
‫م‬
‫للخطي‬
‫مة‬
‫م‬
‫والكفاي‬
‫مدارمي‬
‫م‬
‫ال‬
‫مسند‬
‫وفي‬
‫الدرداء ‪ :‬أنه كان إذا حدث عن رسول الّله‬
‫أبي‬
‫صلى الّله عليه وسلم قال ‪ :‬أو نحوه أو شبهه‬
‫‪.‬‬
‫مك ‪:‬‬
‫م‬
‫مال‬
‫من‬
‫م‬
‫ب‬
‫مس‬
‫م‬
‫أن‬
‫من‬
‫م‬
‫ع‬
‫وأحمد‬
‫ماجة‬
‫ابن‬
‫وروى‬
‫أنه كان إذا حدث عن رسممول الل ّممه صمملى الل ّممه‬
‫عليه وسلم ّففرغ ‪ ،‬قال ‪ :‬أو كما قممال رسممول‬
‫الّله صلى الله عليه وسلم ‪.‬‬
‫) وإذا اشتبهت على القارئ لفظة فحسممن أن‬
‫يقول بعممد قراءتهمما علممى الشممك ًأو كممما قممال‬
‫لتضمنه إجازة ( من الشيخ ) وإذنا في ( رواية‬
‫) صوابها ( عنه ) إذا بان ( قال ابممن الصمملح ‪:‬‬
‫لجازة كما تقدم‬
‫ثم ل‬
‫يشترط إفراد ذلك في ا ِ‬
‫قريبا ً ‪.‬‬
‫) الخامس ‪ :‬اختلف العلممماء فممي روايممة بعممض‬
‫المسمممى‬
‫الحممديث الواحممد دون بعممض ( وهممو‬
‫باختصار الحديث ) فمنعه بعضهم مطلق ما ً بنمماء‬
‫على منع الرواية بالمعنى ‪ ،‬ومنعه بعضهم مممع‬
‫تجويزها بالمعنى إذا لم يكن رواه هو أو غيره‬
‫أو‬
‫بتمامه قبل هذا ( وإن رواه هو مممرة أخممرى‬
‫مطلقا ً‬
‫غيره على التمام جاز ) وجوزه بعضهم‬
‫(‬
‫‪96‬‬

‫‪- 92 -‬‬

‫م يَ ُ‬
‫معَنى إ َ‬
‫ه‬
‫ها بال‬
‫م‬
‫ه‬
‫ز َ‬
‫ع ُ‬
‫ع تَ ْ‬
‫م َ‬
‫بَ ْ‬
‫ضَ ُ‬
‫كممع ْ‬
‫وامُ‬
‫ذاجل َم ْ‬
‫لْ‬
‫غي َ‬
‫و ْ‬
‫ن َُر َ‬
‫وي ِِ‬
‫جَ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ذا‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ق‬
‫ه‬
‫م‬
‫ما‬
‫ت‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ر‬
‫أ‬
‫و‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫وَزهُ ب َ ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ضم ُ‬
‫هنْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ل َ‪ّ ،‬‬
‫لقمما ً ‪ُ .‬‬
‫طْ َ ْ‬
‫ه َ‬
‫ح الت ّ ْ‬
‫ُ‬
‫ممم‬
‫جمم‬
‫مي‬
‫صم‬
‫ف‬
‫حي‬
‫م‬
‫صم‬
‫وال‬
‫م‬
‫ِ‬
‫واُزهُ ِ‬
‫ِ‬
‫و َ‬
‫ُ‬
‫واهَ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عل ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ممما‬
‫ق‬
‫م‬
‫ت‬
‫م‬
‫ر‬
‫م‬
‫ي‬
‫غ‬
‫ه‬
‫ك‬
‫ر‬
‫ت‬
‫ما‬
‫ن‬
‫كا‬
‫ذا‬
‫إ‬
‫ف‬
‫ر‬
‫عا‬
‫ال‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫دلَرل َ َمممةُ‬
‫فب ِ الَ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫خت َممم ّ‬
‫حي ْممم ُ‬
‫ول ت َ ْ‬
‫ث ل يَ ْ‬
‫ُ‬
‫خت َل ِممم َ ُ‬
‫ل الب َي َممما ُ‬
‫ّ‬
‫بِ َ‬
‫نبم َمال ْ‬
‫ه‬
‫م َل ‪َ ،‬ر‬
‫همما‬
‫ج‬
‫س‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫ك‬
‫ر‬
‫وْزَنا َ‬
‫واءٌ‬
‫ب ِت َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫معنى أ ْ‬
‫َ‬
‫وانُ‬
‫َ‬
‫عمَ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫م‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ز‬
‫ن‬
‫م‬
‫ت‬
‫م‬
‫ع‬
‫ف‬
‫ت‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ذا‬
‫م‬
‫ه‬
‫‪.‬‬
‫ل‬
‫م‬
‫أ‬
‫ا‬
‫تام‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ق‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ن روا ِ‬
‫ً‬
‫ه‬
‫إ‬
‫خماف‬
‫ف‬
‫ا‬
‫م‬
‫تام‬
‫ه‬
‫روا‬
‫ن‬
‫مم‬
‫مما‬
‫فأ‬
‫‪،‬‬
‫ة‬
‫مم‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ال‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫بزيممادة أ َول ً أو نسمميانُ‬
‫َثانيمم َا ً ناقصمماّ ً أن َ يتهممم ُ‬
‫ْ ِ‬
‫َ َ ِ‬
‫َ ٍ‬
‫ضب ْط ُ َّثاِنيا ً َ ِ‬
‫ق ْصم َمانٍ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫غ ْ‬
‫لِ َ‬
‫و ِ‬
‫ه الن ّ‬
‫ُ‬
‫ة َ ْ ٍ‬
‫قل ّ ِ‬
‫ف ًل ٍ‬
‫فل َ ي َ ُ‬
‫جم‪،‬موُز لم ُ‬
‫َ‬
‫ة َ‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ع‬
‫ت‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ء‬
‫دا‬
‫ت‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ول‬
‫ا‬
‫ن َ‬
‫ً‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫علي ْ ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َثاِني َ‬
‫_________________________‬
‫قيمممل ‪ :‬وينبغمممي ًتقييمممده بمممما إذا لمممم ً يكمممن‬
‫المحممذوف متعلق ما بالمممأتي بممه ‪ ،‬تعلق ما يخممل‬
‫بالمعنى حذفه ‪ ،‬كالسممتثناء والشممرط والغايممة‬
‫ونحو ذلك ‪ ،‬والمر كذلك ‪ ،‬فقد حكممى الصممفي‬
‫ح‬
‫الهندي التفاق على المنممع حينئذ )‬
‫والصممحي ِ‬
‫ممالم‬
‫التفصممميل ( وهمممو المنمممع ممممن غيمممر العم‬
‫وجمموازه مممن العممارف إذا كممان ممما تركممه (‬
‫)‬
‫متميزا ً عما نقله ) غير متعلق بما رواه ‪ ،‬بحيث‬
‫ل يختل البيان ول تختلف الدللة ( فيممما نقلممه‬
‫) بممتركه و ( علممى هممذا يجمموز ذلممك ) سممواء‬
‫جوزناهمما بممالمعنى أم ل ( سممواء ) رواه قبمم ُ‬
‫ل‬
‫ما أم ل ( لن ذلك بمنزلة خبرين منفصلين ‪.‬‬
‫تا ّ‬
‫وقد روى البيهقي في » المممدخل « عممن ابممن‬
‫المبارك قال ‪ :‬علمنا سفيان اختصممار الحممديث‬
‫ما‬
‫) هذا إن ارتفعممت منزلتممه عممن التهمممة ‪،‬‬
‫فأممما ً‬
‫ممما فخمماف إن رواه ثاني‬
‫رواه ( مممرة )‬
‫مممن‬
‫بزيتام ّ‬
‫ناقص ما ً‬
‫مادة ( فيممما رواه ) أول ً‬
‫أو‬
‫مم‬
‫م‬
‫يته‬
‫أن‬
‫نسيان لغفلة وقلة ضممبط ( فيممما رواه ) ثاني ما ً‬
‫فل يجوز له النقصان ثانيا ً ول ابتممداء إن تعيممن‬
‫عليه ( أداء تمامه ‪ ،‬لئل يخرج بذلك بمماقيه عممن‬
‫الحتجاج به ‪.‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫قممال سممليم ‪ :‬فممإن رواه أول ناقصمما ثممم أراد‬
‫ما ‪ ،‬وكممان ممممن يتهممم بالزيممادة كممان‬
‫روايته تا‬
‫ذلك عذرا ً ّ له في تركها وكتمانها ‪.‬‬
‫‪97‬‬

‫‪- 93 -‬‬

‫وأ َ‬
‫ممما ت َ ْ‬
‫ب‬
‫فممي الب ْم‬
‫دي َ‬
‫م‬
‫ع ال‬
‫ث ِ‬
‫حم ِ‬
‫ق ِ‬
‫ف ال ْ َ َ‬
‫ص من ّ ِ‬
‫طي ْم ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫واُلوِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خَ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ََ‬
‫ل ال َ ّ‬
‫ز أَق َُرب ‪ .‬قا َ‬
‫شي ْ ُ‬
‫جوا‬
‫و َإلى ال‬
‫ه‬
‫ف‬
‫ول ي َ ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫خ‪َ :‬‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫وا َ‬
‫ه‬
‫ما‬
‫ق َ‬
‫ن كَرا َ‬
‫علي ْ ِ‬
‫ه ٍ‬
‫ِ‬
‫م ْ‬
‫ف ُ‬
‫ظن ّ ُ‬
‫و َ‬
‫ه يُ َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫را‪.‬ءَة ل َحممان أ َ‬
‫غيأ أ َ‬
‫و‬
‫م‬
‫ق‬
‫ب‬
‫ي‬
‫و‬
‫ر‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ي‬
‫‪:‬‬
‫س‬
‫د‬
‫سا‬
‫ال‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ََ َ‬
‫مصّح ِف ُ‬
‫مى طَممالْ ِب ا َل ْ ْح ِم َ ِ‬
‫ث أ َن ي ِت َعل ّمّم ٍمم ْ‬
‫ن‬
‫ع ّلم‬
‫و َ‬
‫دي ِ‬
‫ََ ِ‬
‫ُ َ ّ ٍ‬
‫ْ َ َ َّ ِ َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫حمممو‬
‫والل َ‬
‫ه ِ‬
‫م ب ِممم ِ‬
‫غممم ِ‬
‫ن الل ْ‬
‫الن ّ ْ‬
‫مممما ي َ ْ‬
‫مممم َ‬
‫سمممل ُ‬
‫ة َ‬
‫َ‬
‫حممم ِ‬
‫ف‬
‫ص ِِ‬
‫حي ِ‬
‫والت ّ ْ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫) وأما تقطيع المصنف الحديث ( الواحد ) في‬
‫البواب ( بحسمب الحتجماج بمه فمي المسمائل‬
‫كممل مسممألة علممى حممدة ) فهممو إلممى الجممواز‬
‫أقرب ( ومن المنع أبعد ‪.‬‬
‫) قال الشمميخ ( ابممن الصمملح ‪ ) :‬ول يخلممو مممن‬
‫كراهة ( وعن أحمد ‪ :‬ينبغي أن ل يفعل ‪ ،‬حكاه‬
‫عنه الخلل ‪.‬‬
‫قال المصنف ‪ ) :‬وما أظنه يوافق عليه ( فقممد‬
‫فعلممه الئمممة مالممك ‪ ،‬والبخمماري ‪ ،‬وأبممو داود ‪،‬‬
‫والنسائي ‪ ،‬وغيرهم ‪.‬‬
‫تنممبيه ‪ :‬قممال البلقينممي ‪ :‬يجمموز حممذف زيممادة‬
‫فيهمما بل خلف ‪ ،‬وكممان مالممك يفعلممه‬
‫مشمكوك‬
‫كثيرا تورعا ً ‪ ،‬بل كان يقطع إسناد الحديث إذا‬
‫شك في وصله ‪.‬‬
‫قال ‪ :‬ومحل ذلك زيادة ل تعلق للمذكور بهمما ‪،‬‬
‫فإن تعلق ذكرها مممع الشممك ‪ ،‬كحممديث العرايمما‬
‫في خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق ‪.‬‬
‫كتابممة الطممراف الكتفمماء‬
‫فممائدة ‪ :‬يجمموز فممي‬
‫ببعض الحديث مطلقا ً ‪ ،‬وإن لم يفد ‪.‬‬
‫) السممادس ‪ :‬ينبغممي ( للشمميخ ) أن ل يممروي (‬
‫حديثه ) بقراءة لحممان أو مصممحف ( فقممد قممال‬
‫الصمعي ‪ :‬إن أخمموف ممما أخمماف علممى طممالب‬
‫العلم إذا لم‬
‫‪98‬‬

‫‪- 94 -‬‬

‫وطَ‬
‫ري ُ‬
‫ن‬
‫ن ال‬
‫ف ال ْ‬
‫ص ِ‬
‫ه ِ‬
‫خذُ ِ‬
‫ة ِ‬
‫م ِ‬
‫حي ِ‬
‫في ال ّ‬
‫ممم ْ‬
‫مت َ‬
‫سلة َ‬
‫قَ ُ‬
‫قيت ّق ْ‬
‫وا ِ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫أَ َ ْ‬
‫َ‬
‫فممي‬
‫ذا‬
‫وإ‬
‫‪،‬‬
‫ح‬
‫وال‬
‫ف‬
‫ر‬
‫ع‬
‫م‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ه‬
‫أ‬
‫ه‬
‫ف‬
‫ع ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ق َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫قممدْ َ‬
‫ف َ‬
‫ف‪َ ،‬‬
‫قمما َ‬
‫ن‬
‫ه لحم‬
‫ريممم ٌ‬
‫واي َت ِممم ِ‬
‫و تَ ْ‬
‫له ا‪.‬ب ْممم ُ‬
‫مم ٌ‬
‫نأ ْ‬
‫ر َ‬
‫ح ِ‬
‫ن‬
‫س ْ‬
‫س ِ‬
‫وي ِ‬
‫ِِ‬
‫م َ‬
‫ما َ‬
‫واب ْ ُ‬
‫سيري َ‬
‫ع ُ‬
‫ه كَ َ‬
‫ن‪َ ،‬‬
‫خَبرةَ ‪ :‬ي َْر ِ‬
‫_________________________‬
‫يعرف النحو أن يدخل فممي جملممة قمموله صمملى‬
‫ي فليتبمموأ‬
‫الّله عليمه وسملم ‪ » :‬ممن كممذب علم‬
‫ّ‬
‫مقعممده مممن النممار « ‪ ،‬لنممه لممم يكممن يلحممن ‪،‬‬
‫ت عنممه ولحنممت فيممه كممذبت عليممه ‪،‬‬
‫فمهما روي َ‬
‫وشمكا سميبويه حمماد بممن سملمة إلمى الخليممل‬
‫فقال له ‪ :‬سألته عن حديث هشممام بممن عممروة‬
‫عممف فممانتهرني ‪ ،‬وقممال ‪:‬‬
‫عن أبيه في رجممل ر ُ‬
‫عمف بفتمح العيمن ‪ ،‬فقمال‬
‫أخطمأت إنمما همو ر َ‬
‫الخليل ‪ :‬صدق أتلقى بهذا الكلم أبا سلمة ‪) .‬‬
‫وعلممى طممالب الحممديث أن يتعلممم مممن النحممو‬
‫واللغة ما يسلم به مممن اللحممن والتصممحيف ( ‪.‬‬
‫روى الخطيممب عممن شممعبة قممال ‪ :‬مممن طلممب‬
‫الحديث ولم يبصممر العربيممة كمثممل رجممل عليممه‬
‫برنس وليس له رأس ‪.‬‬
‫وروي أيضا ً عن حممماد بممن سمملمة قممال ‪ :‬مثممل‬
‫الممذي يطلممب الحممديث ول يعممرف النحممو مثممل‬
‫الحمار عليه مخلة ول شعير فيها ‪.‬‬
‫لرشمماد عممن العبمماس بممن‬
‫وروى الخليلي‬
‫عبدفي ا ِ‬
‫الرحمن عممن أبيممه قممال ‪ :‬جمماء‬
‫المغيرة بن‬
‫مدراوردي فممي جماعممة إلممى أبممي‬
‫م‬
‫ال‬
‫عبد العزيز‬
‫ليعرضوا عليه كتابا ً ‪ ،‬فقممرأ لهممم الممدراوردي ‪،‬‬
‫وكان رديء اللسان يلحن ‪ ،‬فقال أبي ‪ :‬ويحمك‬
‫يا دراوردي أنت كنت إلى إصلح لسممانك قبممل‬
‫النظر في هذا الشأن أحوج منك إلى غير ذلك‬
‫‪.‬‬
‫) وطريقه في السمملمة مممن التصممحيف الخممذ‬
‫من أفواه أهل المعرفة والتحقيممق ( والضممبط‬
‫عنهممم ل مممن بطممون الكتممب ) وإذا وقممع فممي‬
‫لحن أو تحريف فقد قال ابن سيرين و‬
‫روايته‬
‫( عبد الّله ) بن سخبرة ( وأبو معمر وأبو عبيد‬
‫القاسم بن سلم فيممما رواه الممبيهقي عنهممما‬
‫) يرويه ( على الخطأ ) كما سمعه ( ‪.‬‬

‫‪- 95 -‬‬

‫و َ‬
‫و ُ‬
‫عَلمممى‬
‫ريممم‬
‫ل ال‬
‫وال‬
‫ه َ‬
‫ويممم ِ‬
‫وا ُ‬
‫مي َ‬
‫صم ّ‬
‫بوأ َ‬
‫قممم إ ْ‬
‫صممم َ‬
‫َ‬
‫نالي َك ِْرت َ ِ‬
‫حك ْهث َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وَز‬
‫م‬
‫ج‬
‫ف‬
‫ب‬
‫ما‬
‫م‬
‫م‬
‫ف‬
‫ل‬
‫م‬
‫ص‬
‫ما‬
‫م‬
‫م‬
‫‪،‬‬
‫ب‬
‫وا‬
‫ال‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫هُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب تَ ْ‬
‫علممى‬
‫صم‬
‫ريمُرهُ فممي ال‬
‫ه‬
‫ل َ‬
‫ع ُ‬
‫صمموا ُ‬
‫بَ ْ‬
‫ضم ُ‬
‫مم ْ‬
‫صم ْ‬
‫والت ّ‬
‫وا ِ‬
‫مع َ‬
‫قل َ ْ ِ‬
‫فمي‬
‫ب‬
‫ال‬
‫ن‬
‫يما‬
‫ب‬
‫و‬
‫ه‬
‫يم‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ضمبي‬
‫ال‬
‫ه‬
‫ل‬
‫حا‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ني ْ‬
‫شية ث ُ‬
‫عَلى‬
‫ما‬
‫س‬
‫عن ْدَ ال‬
‫م ال‬
‫حا‬
‫ال‬
‫قَرأهُ َ‬
‫ولى ِ‬
‫ع َأ ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫م يَ ُ‬
‫عن ْمدَ َ‬
‫شمْيخَنا‬
‫واَيتَنا أ‬
‫قول‬
‫ب‬
‫وا‬
‫و ِ‬
‫طَ‪،‬ريث ُ ّ‬
‫ن ِ‬
‫أ َالو ّ‬
‫ر َ‬
‫صم َ‬
‫في ِ‬
‫ن يَ ْ ْ‬
‫ق ُ‬
‫ن كَ َ‬
‫ممما فممي‬
‫هأ ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ق مَرأ َ‬
‫ول َ ُ‬
‫ذا ‪َ ،‬‬
‫فل ٍ‬
‫ْ‬
‫الصل ث ُم ِ ي ْ ِ‬
‫ذكر‬
‫ْ ِ ّ‬
‫_________________________‬
‫قال ابن الصلح ‪ :‬وهذا غلو في اتباع اللفظ ‪،‬‬
‫والمنع من الرواية بالمعنى ) والصواب وقمول‬
‫الكممثرين ( منهممم ابممن المبممارك والوزاعممي‬
‫والشعبي والقاسم بن محمممد وعطمماء وهمممام‬
‫والنضمممر بمممن شمممميل ‪ :‬انمممه ) يرويمممه علمممى‬
‫الصواب ( ل سيما في اللحمن المذي ل يختلمف‬
‫واختار ابن عبد السلم ترك الخطممأ‬
‫المعنى به‬
‫والصواب أيضا ً ‪ ،‬حكاه عنه ابن دقيق العيد ‪.‬‬
‫أما الصواب فإنه لم يسمع كذلك ‪ .‬وأما الخطأ‬
‫فلن النبي صملى الّلمه عليمه وسملم لمم يقلمه‬
‫كذلك ‪.‬‬
‫وتغييممر ممما وقممع‬
‫(‬
‫ماب‬
‫م‬
‫الكت‬
‫مي‬
‫م‬
‫ف‬
‫إصلحه‬
‫) وأما‬
‫فيممه ) فجمموزه بعضممهم ( أيضمما ً ) والصممواب‬
‫تقريره في الصل علممى حمماله ‪ ،‬مممع التضممبيب‬
‫عليه ‪ ،‬وبيان الصواب في الحاشية ( كما تقدم‬
‫‪ ،‬فإن ذلك اجمع للمصلحة وأنفممى للمفسممدة ‪،‬‬
‫ح‬
‫وقد يأتي من يظهر له وجه صحته ‪ ،‬ولممو‬
‫فتمم ِ‬
‫مم‬
‫سر عليه مممن ليممس بأهممل ) ثم‬
‫باب التغيير لج َ‬
‫الولممى عنممد السممماع أن يقممرأه ( أول ً ) علممى‬
‫الصواب ثم يقول ( وقع ) في روايتنمما أو عنممد‬
‫شيخنا أو من طريق فلن كذا وله أن يقرأ ممما‬
‫في الصل ( أول ً ) ثممم يممذكر الصممواب ( وإنممما‬
‫ول على رسول الّله‬
‫كان الول أولى ‪ ،‬كيل يتق‬
‫صلى الّله عليه وسلم ممما ل ّممم يقممل ) وأحسممن‬
‫لصمملح ( أن يكممون ) بممما جمماء فممي روايممة (‬
‫ا ِ‬
‫أخرى ) أو‬
‫‪100‬‬

‫‪- 96 -‬‬

‫الصواب ‪َ ،‬‬
‫ة‬
‫ر‬
‫جاءَ فممي‬
‫حب‬
‫صل‬
‫ن ال‬
‫س‬
‫واي َم ٍ‬
‫ما َ‬
‫وأ ْ‬
‫َ ّ َ َ‬
‫ح َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ط‬
‫ن ال‬
‫ن كا‬
‫وإ‬
‫خَر ‪.‬‬
‫دي‬
‫ث آ ََ‬
‫سا ِ‬
‫ق ٍ‬
‫ح ب ِ ََزَيادَ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ٍ‬
‫صل ُ‬
‫و َ‬
‫ة َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫أَ ْ‬
‫ِ‬
‫ح ِل َ‬
‫ل َ‬
‫ق‬
‫سممب‬
‫على‬
‫ه‬
‫ص‬
‫ال‬
‫نى‬
‫ع‬
‫م‬
‫ر‬
‫غاي‬
‫ي‬
‫م‬
‫ن‬
‫فإ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ما ْ َ‬
‫ف ُ‬
‫قرونَ ما ًَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ن َ‬
‫م‬
‫صم‬
‫حك َممم ب ِم ِ‬
‫وإ ْ ْ‬
‫غمماي ََر َ ت َأك ّممد ال ُ‬
‫ل ََ‬
‫ذك ْر ال ْ‬
‫وا ِ‬
‫َ‬
‫سم َ‬
‫ه‬
‫ق‬
‫م‬
‫ع‬
‫ب‬
‫أن‬
‫مم‬
‫م‬
‫عل‬
‫ن‬
‫مإ‬
‫م‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫ن‬
‫يا‬
‫بالب‬
‫َ‬
‫ض ِ ال ْمّر َ ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة ْأ ْ‬
‫طَعُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ح َ‬
‫حدَهُ َ‬
‫ب‬
‫ه َفي ن َفس الك َِتا‬
‫ق‬
‫فل‬
‫ن ي ُل ِ‬
‫ه أْيضا أ ْ‬
‫م َ‬
‫وَ ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫علممى‬
‫ن شي ْ َ‬
‫واهُ َ‬
‫هذا إذا َ‬
‫ني ‪َ ،‬‬
‫مأ ّ‬
‫ك ْل ِم ِ‬
‫ة َ يَ ْ‬
‫خ ُ‬
‫عل ِ َ‬
‫ع ِ َ َ‬
‫ه َر َ‬
‫ما‬
‫خ َطأ ‪،‬‬
‫ال َ‬
‫فأ ّ‬
‫_________________________‬
‫حممديث آخممر ( فممإن ذاكممره أمممن مممن التقممول‬
‫لصلح بزيممادة السمماقط (‬
‫المذكور ) وإن كان‬
‫لما ِ‬
‫يغاير معنممى الصممل فهممو‬
‫من الصل ) فإن‬
‫على ما سبق ( ‪.‬‬
‫كذا عبر ابن الصلح أيضا ً ‪ ،‬وعبممارة العراقممي ‪:‬‬
‫فل بأس بإلحمماقه فمي الصمل ممن غيمر تنممبيه‬
‫علممى سممقوطه ‪ ،‬بممأن يعلممم أنممه سممقط فممي‬
‫الكتابة ‪ ،‬كلفظة ابن في النسممب ‪ ،‬وكحممرف ل‬
‫يختلف المعنى به ‪ ،‬وقد سأل أبو داود وأحمممد‬
‫بن حنبل فقال ‪ :‬وجدت في كتابي حجماج عمن‬
‫جريج ‪ ،‬يجوز لي أن أصمملحه ابممن جريممج قممال ‪:‬‬
‫به ‪ ،‬وقيل لمالممك ‪:‬‬
‫أرجو أن يكون هذا ل بأس‬
‫ى الّله عليه وسلم يزاد‬
‫أرأيت حديث‬
‫النبي صل ِ‬
‫والمعنى واحد ‪ ،‬فقال أرجممو‬
‫واللف‬
‫فيه الواو‬
‫أن يكون خفيفا ً ) وإن غمماير ( السمماقط معنممى‬
‫ما وقع ًفي الصل ) تأكد الحكم بممذكر الصممل‬
‫مقرون ما بالبيممان ( لممما سممقط ) فممإن علممم أن‬
‫مده ( وأن مممن‬
‫بعض الرواة ( لممه ) أسممقطه وحم‬
‫فوقه من الرواة أتى به ) فله أيضا ً أن يلحقممه‬
‫في نفس الكتاب مع كلمة يعني ( قبلممه ‪ ،‬كممما‬
‫فعممل الخطيممب ‪ ،‬إذ روى عممن أبممي عمممر بممن‬
‫مهدي عن المحاملي بسنده إلممى عممروة ‪ ،‬عممن‬
‫عمرة يعني ّعن عائشة قالت ‪ » :‬كممان رسممول‬
‫ي رأسممه‬
‫الّله صلى الله عليممه وسمملم يممدني‬
‫فيإلم ّ‬
‫أصل ابممن‬
‫فأرجله « ‪ ،‬قال الخطيب ‪ :‬كان‬
‫مهدي عن عمرة قالت كان ‪ ،‬فألحقا فيممه ذكممر‬
‫عائشمممة إذ لمممم يكمممن منمممه بمممدّ ‪ ،‬وعلمنممما أن‬
‫المحاملي كذلك رواه ‪ ،‬وإنما سقط من كتمماب‬
‫شمميخنا وقلنمما لممه ممما فيممه ‪ :‬يعنممي ‪ ،‬لن ابممن‬
‫مهدي لم يقل لنا ذلممك ‪ ،‬قممال ‪ :‬وهكممذا رأيممت‬
‫غير واحد من شيوخنا يفعل في مثل‬
‫‪101‬‬

‫‪- 97 -‬‬

‫و َ‬
‫ب نَ ْ‬
‫ه‬
‫ه َأنمم‬
‫ب َ‬
‫واهُ في ك ِ َ‬
‫عَلى ظَن ّ ِ‬
‫س ِ‬
‫ف ِ‬
‫إ ْ‬
‫غل َ َ‬
‫ميُ‬
‫تا ِ‬
‫هه َ‬
‫ننَر َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه فم‬
‫ح‬
‫هإ‬
‫جم‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ف‬
‫خ‬
‫ي‬
‫م‬
‫ش‬
‫ن‬
‫م‬
‫م‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ما‬
‫م‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫صممل ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ممتابه ور ِ‬
‫ه ‪ .‬كَ‬
‫ما إ َ‬
‫ض‬
‫عم‬
‫مم‬
‫ذا دََر‬
‫ن ك ِت َمماب ِ ِ‬
‫س ِ‬
‫واي َت ِ ْ ِ‬
‫كِ َ ِ ِ‬
‫ه ُ بَ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ممنُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫سممتدَْراك‬
‫مت م‬
‫و ال‬
‫س مَنا‬
‫ن فممإن ّ‬
‫ه يَ ُ‬
‫جمموُز ا ْ‬
‫ال ِ ْ‬
‫ه ِ ْ‬
‫س ُ‬
‫ص ُ‬
‫ذا َ‬
‫غِدي ْرأ ِِ‬
‫عر ِ‬
‫َ‬
‫ت نَ ْ‬
‫َ‬
‫ه إَلى‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ف‬
‫إ‬
‫ه‬
‫ب‬
‫َك َِتا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫سك َن َ ُ ْ‬
‫ف ُ‬
‫و َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫قال َ َ‬
‫هو السا َِ‬
‫ك ُِ‬
‫ق ُ‬
‫ط كَ‬
‫ن ذَ ِل ِ َ‬
‫ذا َ‬
‫َ‬
‫ق‪،‬‬
‫قيمم‬
‫تح‬
‫ال‬
‫ل‬
‫م‬
‫هم‬
‫أ‬
‫ه‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫أ َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫حمما َ‬
‫ول َممى ‪:‬‬
‫واي َممة أ‬
‫ل الّر‬
‫ه‬
‫وب َي َممان‬
‫م‪،‬‬
‫ه‬
‫ضم‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ع‬
‫ن‬
‫م‬
‫و‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫كْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ش ّ‬
‫ح ْ‬
‫ما َ‬
‫هك َ َ‬
‫حا ِ‬
‫و َ‬
‫ف ِ‬
‫ست ِث َْبا ِ‬
‫ت ال َ‬
‫ذا ال ْ َ‬
‫ك في ا ْ‬
‫ظ َ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫هذا ‪ ،‬ثم روى عن وكيع قال ‪ :‬أنا أستعين في‬
‫الحديث بيعني ) هذا إذا علم أن شمميخه رواه (‬
‫له ) على الخطأ فأما إن رواه في كتاب نفسه‬
‫وغلب على ظنه أنه ( أي السقط ) مممن كتممابه‬
‫ل مممن شمميخه فيتجممه ( حينئذ ) إصمملحه فممي‬
‫كتممابه و ( فممي ) روايتممه ( عنممد تحممديثه ‪ ،‬كممما‬
‫تقدم عن أبي داود ) كممما إذا درس مممن كتممابه‬
‫لسناد أو المتن ( بتقطع أو بلل ونحوه‬
‫بعض‬
‫فإنها ِ‬
‫يجوز ( له ) استدراكه مممن كتمماب غيممره‬
‫)‬
‫إذا عرف صحته ( ووثق بممه ‪ ،‬بممأن يكممون أخممذه‬
‫عن شيخه وهو ثقة ) وسممكنت نفسممه إلممى أن‬
‫ذلك هو السمماقط ‪ ،‬كممذا قممال أهممل التحقيممق (‬
‫ماد ) ومنعممه بعضممهم (‬
‫وممن فعله نعيم بن حمم‬
‫وإن كان معروفا ً محفوظا ً ‪ ،‬نقله الخطيب عن‬
‫أبي محمممد بممن ماسممي ) وبيممانه حممال الروايممة‬
‫أولى ( قمماله الخطيممب ) وهكممذا الحكممم ( جممار‬
‫) في استثبات الحافظ ما شك فيه من كتاب (‬
‫ثقممة ) غيممره أو حفظممه ( كممما روي عممن أبممي‬
‫عوانممة وأحمممد وغيرهممما ‪ ،‬ويحسممن أن يممبين‬
‫مرتبته ‪ ،‬كما فعممل يزيممد بممن هممارون وغيممره ‪،‬‬
‫ففي » مسند أحمد « حممدثنا يزيممد بممن هممارون‬
‫شممعبة‬
‫أنا عاصم بالكوفة فلم أكتبه ‪ ،‬فسمعت‬
‫عبد الّلممه‬
‫يحدث به فعرفته به ‪ ،‬عن عاصم عن‬
‫سرجس ‪ » :‬أن رسول الّله ّصلى الّله عليه‬
‫بن َ‬
‫ويسلم كان إذا يسافر قال ‪ :‬اللهم إنممي أعمموذ‬
‫بك من وعثاء السفر « ‪ ،‬وفي غير المسند عن‬
‫يزيد ‪ :‬أنا عاصم وثبتني فيه شعبة ‪ ،‬فممإن بيممن‬
‫أصل التثبت من دون من ثبته فل بأس ‪ ،‬فعله‬
‫أبو داود في سننه عقب حديث‬
‫‪102‬‬

‫‪- 98 -‬‬

‫ب َ‬
‫ه َ‬
‫ح ْ‬
‫ج مدَ فممي‬
‫فظِم‬
‫و ِ‬
‫ِ‬
‫ن َ كِ َ‬
‫فممإ ْ‬
‫ر ِ‬
‫ه ِ‬
‫في ِ‬
‫و َ‬
‫م ك َْ‬
‫تا ِ‬
‫ن َ‬
‫هْ أ ْ‬
‫غي ْم ِ‬
‫ش َِ‬
‫َ‬
‫ةأ َ‬
‫ن‬
‫ر‬
‫ي‬
‫غ‬
‫ة‬
‫م‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ك َِتا‬
‫ت َ‬
‫ً‬
‫جاَز أ ْ‬
‫عل َي ْ ِ‬
‫ضُبوط ٍ‬
‫ِ‬
‫ه َ َ‬
‫ْ‬
‫كل ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سممأ َ‬
‫ممما‬
‫همما َ‬
‫ل َ‬
‫همما ال ُ‬
‫وي َ‬
‫ممماءَ ب ِ َ‬
‫عن ْ َ‬
‫يَ ْ‬
‫علممى َ‬
‫عل َ‬
‫همما ويْر ِ‬
‫ه‪.‬‬
‫يُ ُ‬
‫خب ُِرون َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ع‪:‬إ َ‬
‫و‬
‫دي ُ‬
‫عن ْمدَهُ َ‬
‫ث ِ‬
‫حم ْ ِ‬
‫ذا كا َ‬
‫ن ْاثن َي ْ‬
‫ن ال َ‬
‫ساب ُ‬
‫ال ْ َ ّ‬
‫نَلمأم ْ‬
‫ظم َ ِ‬
‫ع مالل ِّ‬
‫ف َ‬
‫وات ّ َ‬
‫ه‬
‫ف‬
‫م‬
‫فم‬
‫ن‬
‫دو‬
‫مى‬
‫نم‬
‫مع‬
‫ل‬
‫ا‬
‫مي‬
‫فم‬
‫ما‬
‫قم‬
‫ر‬
‫م‬
‫ثم‬
‫أك‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫مىُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سمموقُ ال ْ‬
‫سَناِد ث ُ‬
‫عل َم‬
‫دي َ‬
‫حم‬
‫مي‬
‫ما في ال‬
‫ه‬
‫ع‬
‫م‬
‫ج‬
‫ث َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ََ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫و ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫ن‬
‫فل‬
‫نمما‬
‫ر‬
‫ب‬
‫خ‬
‫أ‬
‫ل‬
‫قممو‬
‫ي‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫ما‬
‫ه‬
‫د‬
‫حمم‬
‫أ‬
‫ظ‬
‫فمم‬
‫ل‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫فل ٌ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫فظ ُ‬
‫ذا ل ْ‬
‫فظ ل ِ ُ‬
‫والل ْ‬
‫ه َ‬
‫ن‬
‫و َ‬
‫فل ٍ‬
‫و َ‬
‫نأ ْ‬
‫فل ٍ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫الحكم بن حزن قممال ‪ :‬ثبتنممي فممي شمميء منممه‬
‫بعض أصحابنا ) فإن وجد في كتابه كلمة ( من‬
‫غريب العربية ) غيممر مضممبوطة أشممكلت عليممه‬
‫جاز أن يسأل عنها العلماء بهمما ويرويهمما علممى‬
‫ممما يخممبرونه ( بممه فعممل ذلممك أحمممد وإسممحاق‬
‫وغيرهما ‪ ،‬وروى الخطيب عن عفان بن سلمة‬
‫انه كان يجيء إلممى الخفممش وأصممحاب النحممو‬
‫يعرض عليهم نحو الحديث يعربه ‪.‬‬
‫) السابع إذا كان الحممديث عنممده عممن اثنيممن أو‬
‫أكثر ( من الشيوخ ) واتفقا فممي المعنممى دون‬
‫لسناد‬
‫اللفظ فله جمعهما ( أو جمعهم ) في‬
‫علمى ا ِ‬
‫لفمظ (‬
‫( مسممين ) ثمم يسمموق الحمديث‬
‫روايممة ) أحممدهما فيقممول اخبرنمما فلن وفلن‬
‫واللفممظ لفلن أو هممذا لفممظ فلن ( ولممه أن‬
‫من له اللفظ ‪ ،‬وأن يأتي به‬
‫يخص فعل القول َ‬
‫دم ) قال أو قال أخبرنمما‬
‫لهما فيقول بعدما تق ّ‬
‫فلن ونحمموه مممن العبممارات ‪ ،‬ولمسمملم فممي‬
‫صممحيحه عبممارة حسممنة ( أفصممح مممما تقممدم‬
‫) كقوله حدثنا أبو بكر ( بن أبممي شمميبة ) وأبممو‬
‫سعيد ( الشج ) كلهما عن أبي خالد قال أبممو‬
‫خالممد عممن العمممش فظمماهره (‬
‫بكر حدثنا أبممو‬
‫حيث أعاده ثانيا ً ) أن اللفظ لبممي بكممر ( قممال‬
‫العراقي ‪ :‬ويحتمل أنممه أعمماده لبيممان التصممريح‬
‫بالتحممديث ‪ ،‬وأن الشممج لممم يصممرح ) فممإن لممم‬
‫يخص ( أحدهما بنسبة اللفممظ إليممه ‪ ،‬بممل أتممى‬
‫ببعض لفممظ هممذا وبعممض لفممظ الخممر ) فقممال‬
‫أخبرنمما فلن وفلن وتقاربمما فممي اللفممظ ( أو‬
‫والمعنممى واحممد ) قممال حممدثنا فلن جمماز علممى‬
‫جواز الرواية‬
‫‪103‬‬

‫‪- 99 -‬‬

‫و َ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫ت‬
‫قال ‪ :‬أ ْ‬
‫ن ا َل ْ ِ‬
‫عَباَرا ِ‬
‫وهُ ِ‬
‫خب ََرَنا فل ٌ‬
‫ون َ ْ‬
‫من َ‬
‫ح َ‬
‫نمما َ‬
‫لمأ ْ‬
‫َ‬
‫ه‪:‬‬
‫م‬
‫ق‬
‫ك‬
‫ة‬
‫م‬
‫س‬
‫ح‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ب‬
‫ع‬
‫ه‬
‫ح‬
‫حي‬
‫ص‬
‫في‬
‫لم‬
‫س‬
‫ول‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ول ِ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫عن أبي َ ْ‬
‫‪،‬ح َ‬
‫دّث ََنا أُبو ب َك ْ‬
‫د‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ما َ‬
‫كلَ ُ‬
‫س ِ‬
‫خاِلمم ٍ‬
‫د ِ‬
‫عي ِ‬
‫ََ‬
‫وأُبو َ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ش‬
‫م‬
‫م‬
‫ع‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ع‬
‫د‬
‫م‬
‫ل‬
‫خا‬
‫مو‬
‫م‬
‫ب‬
‫أ‬
‫نا‬
‫ث‬
‫د‬
‫م‬
‫ح‬
‫‪،‬‬
‫ر‬
‫م‬
‫ك‬
‫ب‬
‫بو‬
‫أ‬
‫ل‬
‫قا‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫خم ِ‬
‫فممإ ْ ِ‬
‫ف َ‬
‫ف َ‬
‫ر‪َ ،‬‬
‫ن الل ّ ْ‬
‫َ‬
‫ص‬
‫ظ لبي ب َك‬
‫م يَ ُ‬
‫هُرهُ أ ّ‬
‫ظا ِ‬
‫ن ل َم ْ‬
‫ف ّ‬
‫وفلن ْ ٍ‬
‫وت َ َ‬
‫ُ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫ظ‬
‫فلن‬
‫نا‬
‫ر‬
‫ب‬
‫خ‬
‫أ‬
‫‪:‬‬
‫قال‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫قاَربا ً في الل ّ ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫ز ال ّْر‬
‫وا‬
‫م‬
‫جم‬
‫لممى‬
‫ز‬
‫ما‬
‫جم‬
‫ن‬
‫فل‬
‫نا‬
‫ث‬
‫د‬
‫م‬
‫حم‬
‫‪:‬‬
‫مال‬
‫قم‬
‫َ‬
‫َ‬
‫واَيمم ِ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قاربمما فل ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ه‬
‫أ‬
‫م‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ل‬
‫م‬
‫ق‬
‫ي‬
‫م‬
‫م‬
‫ل‬
‫ن‬
‫مإ‬
‫م‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫نى‬
‫مع‬
‫ل‬
‫با‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س َب ِم ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫كممما َ‬
‫ة َ بممال ْ‬
‫ن َ‬
‫د‬
‫معَنى ‪،‬‬
‫ز الّر‬
‫وا‬
‫جم‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وإ ْ‬
‫واي َم ِ‬
‫ن قم ْ‬
‫عل َممى َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫وإ َ‬
‫ن‬
‫و غي ْ مُرهُ ‪،‬‬
‫يأ‬
‫ر‬
‫ما‬
‫م‬
‫خ‬
‫ب‬
‫ال‬
‫ه‬
‫م‬
‫ب‬
‫ب‬
‫م‬
‫عيم‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ع ِ‬
‫سم ِ‬
‫ِ‬
‫م َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ذا َ‬
‫مم ُ ْ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ف َِ‬
‫صّنفا ً َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫مث‬
‫ه‬
‫ض‬
‫ه ُِبأ‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ب‬
‫قا‬
‫م‬
‫ة‬
‫ع‬
‫ما‬
‫ج‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫خت َ‬
‫ُ‬
‫عَ ِ‬
‫ٍ‬
‫صل ب َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫لّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫فممظ ل ِ ُ‬
‫ل ‪ :‬الل ّ ْ‬
‫و َ‬
‫حَتممم ُ‬
‫قمما َ‬
‫م‬
‫َر‬
‫واهُ َ‬
‫ن في ْ‬
‫عن ْ ُ‬
‫همم ْ‬
‫فل ٍ‬
‫ج َ‬
‫ه َ‪.‬‬
‫ه‬
‫واز‬
‫َ‬
‫مْنع ُ‬
‫و َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫بالمعنى ( دون ما إذا لممم يجوزهمما ‪ ،‬قممال ابممن‬
‫دد وأبممو‬
‫الصلح ‪ :‬وقممول أبممي داود حممدثنا مس م ّ‬
‫توبة المعنى ‪ ،‬قال حدثنا أبو الحوص ‪ ،‬يحتمل‬
‫أن يكممون مممن قبيممل الول فيكممون اللفممظ‬
‫دد ويمموافقه أبممو توبممة فممي المعنممى ‪،‬‬
‫لمسمم ّ‬
‫ويحتمل أن يكون من قبيممل الثمماني فل يكممون‬
‫أورد لفممظ أحممدهما خاصممة ‪ ،‬بممل رواه عنهممما‬
‫قول‬
‫بالمعنى ‪ ،‬قال وهذا الحتمال يقرب في‬
‫تقارب ما ً‬
‫مسلم ‪ :‬المعنى واحد ) فإن لم يقممل (‬
‫ول شممبهة ) فل بممأس بممه علممى جممواز الروايممة‬
‫بالمعنى وإن كان قد عيب ًبه البخاري ً أو غيره‬
‫وإذا سمع من جماعة ( كتابا ) مصممنفا فقابممل‬
‫نسخته بأصل بعضهم ( دون الباقي ) ثممم رواه‬
‫عنهم ( كلهم ) وقال اللفظ لفلن ( المقابممل‬
‫بأصله ) فيحتمل جوازه ( كالول لن ما أورده‬
‫قد سمعه بنصممه ممممن يممذكر أنممه بلفظممه ) و (‬
‫يحتمل ) منعه ( لنه ل علم عنده بكيفية رواية‬
‫الخرين حتى يخبر عنها ‪ ،‬بخلف ما سبق فإنه‬
‫من‬
‫موافقمة المعنمى ‪ ،‬قماله ابم‬
‫ع فيمه علمى‬
‫اطل ِ‬
‫شيئا ً‬
‫الصلح ‪ ،‬وحكاه أيضا ً العراقي ولم يرجح‬
‫من الحتمممالين وقممال البممدر بممن جماعممة فممي‬
‫المنهممل الممروي يحتمممل تفصمميل ً آخممر ‪ ،‬وهممو‬
‫النظممر إلممى الطممرق ‪ ،‬فممإن كممانت متباينممة‬
‫بأحاديث مسممتقلة لممم يجممز وإن كممان تفاوتهمما‬
‫في ألفاظ أو لغات أو اختلف ضبط جاز ‪.‬‬
‫‪104‬‬

‫‪- 100 -‬‬

‫الّثامن ‪ :‬ل َيس ل َ َ‬
‫ب َ‬
‫ر َ‬
‫ه‬
‫س‬
‫شْيخ ِ‬
‫هأ ْ‬
‫ِ‬
‫غي ْ‬
‫ن يَ‬
‫زيدَ ُفي َ ن َ َ‬
‫ص َُ‬
‫فته إ ْل ّ أ َن ُ‬
‫ِ‬
‫أَ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن‪،‬‬
‫فل‬
‫ن‬
‫بم‬
‫ا‬
‫و‬
‫هم‬
‫ل‬
‫قمو‬
‫ي‬
‫ف‬
‫ه‬
‫ز‬
‫ي‬
‫م‬
‫ي‬
‫و‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫وهُ ‪َ .‬‬
‫ن ُ‬
‫ال ُ‬
‫ن ذَك َمَر‬
‫فإ‬
‫عِني‬
‫ي‪،‬أ‬
‫ون َ ْ‬
‫و يَ ْ‬
‫خه اب ْ ُ‬
‫ح َ‬
‫ن َ‬
‫فل ٍ‬
‫فلن ِ ّ‬
‫م ا ْْ‬
‫بْ َ‬
‫َ‬
‫ر‬
‫صمم‬
‫ث ُثمم‬
‫و‬
‫في أ‬
‫خ‬
‫شي ْ ُ‬
‫شي ِ‬
‫قت َ‬
‫دي ٍ‬
‫ح ِ‬
‫لَ َ‬
‫س َ‬
‫ه نَ َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫عمم َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ضِ‬
‫ب‬
‫و‬
‫أ‬
‫ه‬
‫م‬
‫س‬
‫ا‬
‫لى‬
‫ع‬
‫ب‬
‫تا‬
‫ك‬
‫ال‬
‫ث‬
‫دي‬
‫حا‬
‫أ‬
‫باقي‬
‫في‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫عمن أ َك ْث َم ْ‬
‫عل َ‬
‫ف َ‬
‫ه َ‬
‫ء‬
‫ممما ِ ِ‬
‫حك ْ َممى ال ْ َ‬
‫سب َ ِ‬
‫ر ال ُ‬
‫خطيم ُ‬
‫ق مد ْ‬
‫نَ َ‬
‫ب َْ ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ه َت ِل َ‬
‫ل‬
‫و‬
‫ن‬
‫عم‬
‫مف‬
‫حاِديث‬
‫ر‬
‫ز‬
‫وا‬
‫ة َ‬
‫صول ً‬
‫واًي َت ِ ِ‬
‫َ‬
‫ك ال َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م ‪ِ:‬‬
‫ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫جستو ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫م‬
‫ض‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ن‬
‫م‬
‫ع‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫يخ‬
‫م‬
‫ش‬
‫خ‬
‫ي‬
‫م‬
‫ش‬
‫ب‬
‫س‬
‫ن‬
‫ا‬
‫في‬
‫م‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫عني اْبن ُ‬
‫ن يَ ُ‬
‫قو َ‬
‫ي‬
‫ع‬
‫ن‪،‬‬
‫فل‬
‫الوَلى أ‬
‫ن َ‬
‫و َ‬
‫ْ‬
‫ل ‪ :‬ي َ ُْ‬
‫ْ‬
‫عل َأ َ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫نّ‬
‫َ‬
‫دثِني َ‬
‫ه ي َقو ُ‬
‫دي ّ‬
‫يخي ْ‬
‫ر ِ‬
‫شم ْ‬
‫حم ّ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫وغي ْ‬
‫ن الم َ‬
‫ني ُ َ‬
‫بُ ِ‬
‫ح مدّث َ‬
‫خب َ َُر ّن َمما‬
‫ه‬
‫عض م‬
‫عم‬
‫ه‪،‬‬
‫فل‬
‫ن‬
‫ن اب ْم‬
‫فل‬
‫م أَ ْ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ن ب َ ْْ‬
‫ن َِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ن ُ‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫وكل‬
‫ب‬
‫فل‬
‫ه ا َل َ‬
‫ن ُ‬
‫فل ٌ‬
‫خطي م ُ‬
‫س ُمَتحب ّ‬
‫وا ْ‬
‫و َ اب ْ ُ‬
‫بممم ُ‬
‫ن ُ‬
‫نممي َ‬
‫ن ا‪،‬بمم َ‬
‫همموٍ‬
‫هو َ‬
‫ن‬
‫أ‬
‫‪،‬‬
‫فل‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ول‬
‫أ‬
‫ز‬
‫ئ‬
‫جمما‬
‫ع ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫و يَ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫يمم اذْ ْك ُرهَ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫قممول ُ َ‬
‫ْ‬
‫ٍ‬
‫فلن ‪ْ ّ َ ،‬‬
‫ثممم‬
‫ن فل َ‬
‫هأ ّ‬
‫ن ابممن فلن ‪َ ،‬‬
‫ُ ُ‬
‫فُ‬
‫غ َير ْ‬
‫بك ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صل ‪.‬‬
‫ن‬
‫ه ِ‬
‫مال ِ ِ‬
‫م ْ‬
‫ِ ِ َ‬
‫ْ‬
‫ْ ِ‬
‫_________________________‬
‫) الثامن ليس له أن يزيد في نسب غير شيخه‬
‫لسناد ) أو صممفته ( مممدرجا ً ذلممك‬
‫( من رجال‬
‫اقتصرا ِ‬
‫شيخه على بعضممه ) إل أن يميممزه‬
‫حيث‬
‫فيقول ( مثل ً ) هو ابن فلن الفلني أو يعنممي‬
‫ابن فلن ونحمموه ( فيجمموز ‪ ،‬فعممل ذلممك أحمممد‬
‫وغيره ) فإن ذكر شيخه نسب شيخه ( بتمممامه‬
‫) في أول حديث ثم اقتصر في باقي أحمماديث‬
‫الكتاب على اسمه أو بعض نسبه ‪ . ،‬فقد حكى‬
‫الخطيب عن أكممثر العلممماء جممواز روايتممه تلممك‬
‫مماديث مفصمممولة عمممن ( الحمممديث ) الول‬
‫الحم‬
‫مسمتوفيا ً نسمب شميخ شميخه و ( ًحكمى ) عمن‬
‫بعضهم ( أن ) الولى ( فيممه أيض ما ) أن يقممول‬
‫يعنممي ابممن فلن و ( حكممى ) عممن علممي بممن‬
‫المديني وغيره ( كشيخه أبي بكممر الصممبهاني‬
‫الحافظ أنممه ) يقممول حممدثني شمميخي أن فلن‬
‫ابن فلن حدثه و ( حكممى ) عممن بعضممهم ( أنممه‬
‫يقول ) أنا فلن هممو ابممن فلن واسممتحبه ( أي‬
‫ن‬
‫هممممذا الخيممممر ) الخطيممممب ( لن لفممممظ أ ّ‬
‫لجازة كما تقممدم ‪ ،‬قممال‬
‫استعملهما قوم في ا‬
‫ابممن الصمملح ) وكلممه ج ِممائز وأوله ( أن يقممول‬
‫) هو ابن فلن أو يعنممي ابممن فلن ثممم ( بعممده‬
‫) قوله أن فلن بن فلن ثم (‬
‫‪105‬‬

‫‪- 101 -‬‬

‫ف َ‬
‫قمما ْ َ‬
‫ن‬
‫ل ونحمموه‬
‫عا‬
‫جَر ِ‬
‫حذ ْ ِ‬
‫دَةُ ب َ‬
‫ت ال َ‬
‫ع‪َ :‬‬
‫التاس ُ‬
‫بيمم َ ُ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ئ َال ِل ّ ْ‬
‫َ‬
‫ظ‬
‫ف‬
‫ر‬
‫ما‬
‫م‬
‫ق‬
‫ل‬
‫ل‬
‫مي‬
‫م‬
‫غ‬
‫ب‬
‫ن‬
‫وي‬
‫‪،‬‬
‫ا‬
‫م‬
‫ط‬
‫خ‬
‫د‬
‫نا‬
‫س‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ل‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ر َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫جا ‪ِ ،‬‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫وإذا َ‬
‫خب َمَر َ‬
‫ه ُ‬
‫ك‬
‫عل َممى‬
‫قم‬
‫فيم‬
‫ن‬
‫كا‬
‫ها‬
‫فلن ‪ ،‬أ ْْ‬
‫رئ َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ب َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ق‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫ن‬
‫فل‬
‫نا‬
‫ث‬
‫د‬
‫ح‬
‫‪،‬‬
‫فلن‬
‫لى‬
‫ع‬
‫ئ‬
‫ر‬
‫ق‬
‫و‬
‫أ‬
‫ن‬
‫فل‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫َ ٌ‬
‫َ‬
‫ََ ّ‬
‫ه َ‪ :‬أ َ‬
‫ئ فم ِ‬
‫ر َ‬
‫قيمم َ‬
‫ر ُْ‬
‫فلن ِ‪،‬‬
‫ك‬
‫م‬
‫بم‬
‫خ‬
‫م‬
‫لم‬
‫ل‬
‫ل‬
‫الو‬
‫مي‬
‫ما‬
‫القم‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ذا ت َ َ‬
‫مي الّثمماِني قمما َ‬
‫حممدث ََنا فلن ‪ ،‬وإ َ‬
‫كممّرَر‬
‫ل‪َ :‬‬
‫وفم ُ‬
‫ظ قمال ك َ َ‬
‫لَ َ ْ‬
‫قما ًَ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫‪:‬‬
‫ل‬
‫قما‬
‫‪،‬‬
‫ح‬
‫صمال‬
‫دثنا‬
‫حم‬
‫ه‬
‫ل‬
‫و‬
‫قم‬
‫فم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ذ ُ‬
‫ي‪َ :‬‬
‫ال ْ ّ‬
‫خطممما‬
‫حممم‬
‫عب‬
‫هما َ‬
‫حمممدَ ُ‬
‫فو َ‬
‫ن َأ َ‬
‫م يَ ْ‬
‫ش ْممم ْ‬
‫فمممإن ّ ُ‬
‫ه ْ‬
‫فظ ّ‬
‫ولِ َ‬
‫َ‬
‫ئ قمما َ‬
‫ك القممار ُ‬
‫ل‬
‫و ت َ َّر‬
‫القارئ َ‪.‬‬
‫ما‬
‫به‬
‫ل‬
‫فلي‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫في هذا ك ُ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع‬
‫سما‬
‫ال‬
‫ة‬
‫ح‬
‫ص‬
‫ر‬
‫ه‬
‫ظا‬
‫وال‬
‫طأ‬
‫خ‬
‫أ‬
‫قد‬
‫ف‬
‫له‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫‪.‬‬
‫_________________________‬
‫بعده ) أن يذكره بكماله من غير فصل ( ‪.‬‬
‫تنبيه ً‪ :‬قال في » القتراح « ‪ :‬ومممن الممنمموع‬
‫أيضمما أن يزيممد تاريممخ السممماع إذا لممم يممذكره‬
‫الشمميخ ‪ ،‬أو يقممول بقممراءة فلن ‪ ،‬أو بتخريممج‬
‫فلن حيث لم يذكره ‪.‬‬
‫) التاسع ‪ :‬جرت العادة بحذف قال ًونحوه بيممن‬
‫لسمممناد خطممما ( اختصمممارا ) وينبغمممي‬
‫رجمممال‬
‫للقارئ ا ِ‬
‫اللفظ بها ( عبارة ابن الصلح ‪ .‬ول بد‬
‫من ذكره حال القممراءة ) وإذا كممان فيممه قممرئ‬
‫علممى فلن أخممبرك فلن أو قممرئ علممى فلن‬
‫حدثنا فلن ‪ ،‬فليقل القارئ في الول قيل له‬
‫أخبرك فلن ‪ ،‬وفي الثاني قال حدثنا فلن ( ‪.‬‬
‫قال ً ابن الصمملح ‪ :‬وقممد جمماء هممذا مصممرحا ً بممه‬
‫خطا ‪ ،‬قلت ‪ :‬وينبغي أن يقال في قرأت على‬
‫فلن قلت لممه أخممبرك فلن ) وإذا تكممرر لفممظ‬
‫قال كقوله ( أي البخاري ) حممدثنا صممالح ( بممن‬
‫حيان ) قمال ‪ :‬قمال ( ع ًممامر ) الشمعبي فمإنهم‬
‫يحممذفون أحممدهما خط ما ( وهممي الولممى فيممما‬
‫يظهر ) فليلفظ بهما القممارئ ( جميع ما ً ‪ .‬قممال‬
‫المصنف من زيادته ‪ ) :‬ولو ترك القممارئ قممال‬
‫فممي هممذا كلممه فقممد أخطممأ ‪ ،‬والظمماهرً صممحة‬
‫السماع لن حذف القول جائز اختصممارا ‪ ،‬جمماء‬
‫القممرآن العظيممم ‪ً .‬وكممذا قممال ابممن الصمملح‬
‫به‬
‫أيضا ً في فتاويه معبرا بالظهر ‪.‬‬
‫‪106‬‬

‫‪- 102 -‬‬

‫م ْ‬
‫سمم ُ‬
‫ع ََلممى‬
‫جممَزا‬
‫ة َ‬
‫مل َ ُ‬
‫شممت ْ ِ‬
‫عا ِ‬
‫وال ْ‬
‫ال ْ َ‬
‫شممُر ‪ :‬الن ّ َ‬
‫سمخءُةاله ُ‬
‫خِ َ‬
‫ن أبمي‬
‫وا‬
‫د‬
‫نا‬
‫س‬
‫بإ‬
‫ث‬
‫َ‬
‫دي‬
‫حا‬
‫ممام َ‬
‫ِ َ‬
‫َ‬
‫حم ٍ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫أ َ‬
‫د ك َن ُ ْ‬
‫ْ‬
‫عم ْ‬
‫ّ‬
‫هَري َْرة منهم من َ ُيجدد السناد أول كممل حممديث‬
‫ُ‬
‫م‬
‫وهو أحوط و ِ‬
‫من ْ ُ‬
‫ه ْ‬
‫_________________________‬
‫قال العراقي ‪ :‬وقمد كمان بعمض أئممة العربيممة‬
‫وهو العلمة شمهاب المدين عبمد اللطيمف ابمن‬
‫المرحل ينكر اشتراط المحدثين التلفظ بقممال‬
‫في أثناء السند ‪ ،‬وممما أدرى ممما وجممه إنكمماره ‪،‬‬
‫لن الصل هو الفصل بين كلمممي المتكلميممن‬
‫للتمييز بينهما ‪ ،‬وحيث لم يفصل فهو مضمر ‪،‬‬
‫لضمار خلف الصل ‪.‬‬
‫وا ِ‬
‫قلت ‪ :‬وجه ذلك في غاية الظهور ‪ ،‬لن أخبرنا‬
‫وحدثنا بمعنى قال لنا ‪ ،‬إذ حدث بمعنى قممال ‪،‬‬
‫ونا بمعنى لنمما ‪ ،‬فقمموله ‪ :‬حممدثنا فلن ‪ ،‬حممدثنا‬
‫فلن ‪ ،‬معناه ‪ :‬قال لنا فلن ‪ ،‬قممال لنمما فلن ‪،‬‬
‫وهذا واضح ل إشكال فيه ‪.‬‬
‫وقممد ظهممر لممي هممذا الجممواب وأنمما فممي أوائل‬
‫الطلب فعرضته لبعممض المدرسممين فلممم يهتممد‬
‫لفهمممه لجهلممه بالعربيممة ‪ ،‬ثممم رأيتممه بعممد نحممو‬
‫لسلم وأنه كان‬
‫عشر سنين منقول ً عن‬
‫شيخ ثام ِ‬
‫مم وقفممت عليممه‬
‫ينصر هذا ّالقممول ويرجحممه ‪،‬‬
‫بخطه ‪ ،‬فلله الحمد ‪.‬‬
‫تنممبيه ‪ :‬مممما يحممذف فممي الخممط أيض ما ً ل فممي‬
‫اللفممظ ‪ ،‬لفممظ » أنممه « كحممديث البخمماري عممن‬
‫عطاء بن أبي ميمونة سمممع أنممس بممن مالممك ‪،‬‬
‫حجر في شرحه ‪ :‬لفظ‬
‫أي أنه سمع ‪ ،‬قال ابن‬
‫انه يحذف في الخط عرفا ً ‪.‬‬
‫) العاشر ‪ :‬النسخ ‪ ،‬والجممزاء المشممتملة علممى‬
‫أحاديث بإسناد واحد كنسخة همام ( ابن منبممه‬
‫) عممن أبممي هريممرة ( روايممة عبممد الممرازق عممن‬
‫لسناد ( فيذكره )‬
‫معمر عنه ) منهم من يجدد‬
‫وهوا ِ‬
‫أحوط ( وأكثر ممما‬
‫أول كل حديث ( منها )‬
‫يوجد في الصول القديمة ‪ ،‬وأوجبه بعضهم ‪.‬‬
‫) ومنهم من يكتفي به في أول حديث ( منهمما‬
‫) أو أول كل مجلممس ( مممن سممماعها ) ويممدرج‬
‫الباقي عليه قائل ً في كل حديث ( بعد الحديث‬
‫الول‬
‫‪107‬‬

‫‪- 103 -‬‬

‫فممي ب مه فممي أول ح مديث ‪ ،‬أ َ‬
‫ل ك ُم ّ‬
‫و أو َ‬
‫ل‬
‫ن ي َك ْت َ ِ‬
‫ّ ِ َ َ ِ ٍَ‬
‫ِ ِ‬
‫مج ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫قممائ َل فممي ك م ّ‬
‫ل‬
‫ه‬
‫علي ْم‬
‫ج ا َل ْب َمما‬
‫ر‬
‫د‬
‫م‬
‫وي‬
‫مس‬
‫م‬
‫ل‬
‫م‬
‫قي َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫و ال ْ‬
‫ب‪.‬‬
‫و ُ‬
‫دي ٍ‬
‫ح ِ‬
‫غل ُ‬
‫َ‬
‫وبال ِ ْ‬
‫ه َ‬
‫وِبه َ‪َ ،‬‬
‫و َ‬
‫سَنادَ َ أ ْ‬
‫ث َ‬
‫ة َ‬
‫ذا َ‬
‫َ‬
‫هكمم َ‬
‫ل‬
‫ر‬
‫فممأَرا‬
‫ف‬
‫واَيمم َ‬
‫ع َ‬
‫سمم ِ‬
‫م َ‬
‫ن َ‬
‫مممنا ْ‬
‫بإ َ‬
‫و ِ‬
‫ال ّ‬
‫ر َ‬
‫غْيمم ِ‬
‫ندَ و ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ق‬
‫سم‬
‫عم‬
‫م‬
‫ري‬
‫ث‬
‫ك‬
‫ال‬
‫د‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ز‬
‫جا‬
‫ه‬
‫د‬
‫س‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫من َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه أب ُم َمو إ ُ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫همحأنُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫غي ْمُرهُ ‪َ ِ .‬‬
‫س َ‬
‫هم َ‬
‫ف‬
‫عل َممى َ‬
‫ريق م ُ ْ‬
‫ف َ‬
‫ال ِ ْ‬
‫راييني َ‬
‫ذا ط ِ‬
‫ن كَ َ َ‬
‫ل‬
‫ُيبي ّ َ‬
‫و ِ‬
‫ق ْ‬
‫_________________________‬
‫لسناد أو وبه وهو الغلب ( الكثر ‪.‬‬
‫) وبا ِ‬
‫) فمن ًسمممع هكممذا فممأراد روايممة غيممر الول (‬
‫مفممردا عنممه ) بإسممناد جمماز ( لممه ذلممك ) عنممد‬
‫الكممممثرين ( منهممممم وكيممممع وابممممن معيممممن‬
‫لسمممماعيلي ‪ ،‬لن المعطممموف لمممه حكمممم‬
‫وا ِ‬
‫المعطوف عليمه ‪ ،‬وهمو بمثابمة تقطيمع المتمن‬
‫الواحد في أبواب بإسناده المممذكور فممي أولممه‬
‫لسممفراييني‬
‫) ومنعه ( الستاذ ) أبو‬
‫إسممحاق ا ِ‬
‫ممديث رأوا ذلمممك‬
‫ممره ( كبعمممض أهمممل الحم‬
‫وغيم‬
‫تدليسا ً ‪.‬‬
‫) فعلى هذا طريقه أن يممبين ( ويحكممى ذلممك ‪،‬‬
‫وهو على الول احسن ) كقممول مسمملم ( فممي‬
‫الروايمة ممن نسمخة هممام ) حمدثنا محممد بممن‬
‫رافع ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن همممام ( بممن‬
‫منبه ‪ ،‬بكسر الموحدة المشددة ) قال ‪ :‬هذا ما‬
‫وذكر أحاديث ‪ ،‬منها ‪ :‬وقال‬
‫حدثنا أبو هريرة ‪،‬‬
‫رسول الّله صلى الّله عليه وسلم ‪ » :‬إن أدنى‬
‫مقعد أحممدكم فممي الجنممة « الحممديث ( واطممرد‬
‫لمسممملم ذلمممك ) وكمممذا فعلمممه كمممثير ممممن‬
‫المممؤلفين ( ‪ ،‬وأممما البخمماري فممإنه لممم يسمملك‬
‫قاعممدة مطممردة فتممارة يممذكر أول حممديث فممي‬
‫النسخة ‪ ،‬ويعطف عليممه الحممديث الممذي يسمماق‬
‫لسناد لجله ‪ ،‬كقمموله فممي الطهممارة ‪ :‬حممدثنا‬
‫ا ِ‬
‫أبو اليمممان أنمما شممعيب حممدثنا أبممو الزنمماد عممن‬
‫سمع أبمما هريمرة أنمه سممع رسممول‬
‫العرج أنه‬
‫الل ّممه صملى الل ّممه عليمه وسملم يقمول ‪ » :‬نحمن‬
‫الخممرون السممابقون « ‪ ،‬وقممال ‪ » :‬ل يبممولن‬
‫أحدكم في الممماء الممدائم « ‪ ،‬الحممديث فأشممكل‬
‫على قوم ذكره » نحن‬
‫‪108‬‬

‫‪- 104 -‬‬

‫د‬
‫مممدُ ْبمم‬
‫حممدّث ََنا‬
‫حممدّث ََنا َ‬
‫ن َرا ِ‬
‫بمم ُ‬
‫ع ْ‬
‫فممع َ‬
‫م َ‬
‫سممِلم َ‪َ :‬‬
‫م ْ‬
‫ح ّ‬
‫مر ُ‬
‫ُ‬
‫مام ُ قا َ‬
‫ل‪:‬ه َ‬
‫حدّث ََنا‬
‫ه‬
‫ع‬
‫م‬
‫نا‬
‫أ‬
‫ق‬
‫زا‬
‫ر‬
‫ال‬
‫عن َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ذا ما َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫همما وقَمما َ‬
‫سممول‬
‫هَري ْ َّرةَ ‪،‬‬
‫بو ُ‬
‫ديث ِ‬
‫حا ِ‬
‫وذَك ََر َ أ َ‬
‫أ ُ‬
‫ل َر ُ‬
‫من ْ َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫د‬
‫م‬
‫ع‬
‫ق‬
‫م‬
‫مى‬
‫م‬
‫دن‬
‫أ‬
‫ن‬
‫إ‬
‫»‬
‫‪:‬‬
‫لم‬
‫س‬
‫و‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ال‬
‫لى‬
‫ص‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ال‬
‫َ َ ِ‬
‫َ َّ ْ‬
‫َ َ ُ َْ ْ ِ َ َ‬
‫أ َحد ِك ُ َ‬
‫و َ‬
‫ر مممن‬
‫ه كممثي‬
‫عل م‬
‫ث‪،‬‬
‫دي َ‬
‫م«‬
‫ح ِ‬
‫َ ِ‬
‫كذا ف َ‬
‫وذكَر َال َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ؤ ْل ّ‬
‫ممم َ‬
‫خممَر‬
‫عمم‬
‫عممادَةُ ْب‬
‫ممما إ‬
‫وأ‬
‫ن‪،‬‬
‫في‬
‫َ‬
‫سممَناد آ ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ض ال ِ ّ َ ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫الكُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫فل ي َْر َ‬
‫ب َ‬
‫ع همم َ‬
‫د‬
‫ف إل أّنمم‬
‫تمما‬
‫ال‬
‫خل َ َ‬
‫ذا ال ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ه ُيفيمم ُ‬
‫فمم ُ‬
‫ها ‪ُ.‬‬
‫ِ‬
‫حِتياطا ً‬
‫جاَزة َبال ِ َ‬
‫من أ ْ‬
‫على أْنوا ِ‬
‫غة ِ‬
‫وإ َ‬
‫ا ْ‬
‫ع َ‬
‫َ‬
‫م ال ْ‬
‫ن كَ َ‬
‫ذا َ‬
‫قمما َ‬
‫الحممادي ّ عشممر ‪ :‬إ َ‬
‫ل الن َممبي‬
‫قم‬
‫مت م َ َ‬
‫ذا َ‬
‫ْ‬
‫دّ َك َ‬
‫َ‬
‫خ م َّر‬
‫ن‬
‫م‬
‫مت‬
‫ل‬
‫ا‬
‫أو‬
‫‪،‬‬
‫م‬
‫ملم‬
‫م‬
‫وس‬
‫ه‬
‫صلى‬
‫وأ ّ‬
‫ه علي م ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫اللك َ ُ‬
‫َ‬
‫ي صلى الل ّ‬
‫ه‬
‫النب‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ع‬
‫ناف‬
‫وى‬
‫ر‬
‫د‬
‫نا‬
‫س‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه عليمم ِ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫ال ِ ْ‬
‫ُ‬
‫ذا َ ‪َ ،‬‬
‫م يَ ُ‬
‫قو ُ‬
‫وسلم ك َ َ‬
‫ن فلن‬
‫ع‬
‫ث‬
‫ل أِ ْ‬
‫ه فلن َ‬
‫خب ََرَنا ّب ِ ً ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ص َ‬
‫ن‬
‫وأ‬
‫صمل ‪ ،‬فلم‬
‫ن‬
‫ح‬
‫ل‬
‫مت ّ ِ‬
‫وك َمما َ‬
‫حَتى ي َت ّ ِ‬
‫صم َ‬
‫َ‬
‫مم ْ‬
‫رادَ َ‬
‫ميع ُ‬
‫ذا ت َ‬
‫زَ‬
‫جْ‬
‫دي َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ه هك َ َ‬
‫ه‬
‫و‬
‫ف‬
‫د‬
‫نا‬
‫س‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ج‬
‫م‬
‫ق‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ ُ‬
‫َ‬
‫ع ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫_________________________‬
‫الخرون السابقون « في هذا البمماب ‪ ،‬وليممس‬
‫مممراده إل ممما ذكرنمماه ‪ ،‬وتممارة يقتصممر علممى‬
‫الحممديث الممذي يريممده وكممأنه أراد بيممان أن كل‬
‫المرين جائز ‪.‬‬
‫لسممناد‬
‫ا‬
‫)‬
‫مدثين‬
‫م‬
‫المح‬
‫من‬
‫م‬
‫م‬
‫(‬
‫مض‬
‫م‬
‫بع‬
‫) وأما إعادة‬
‫آخمممر الكتممماب ( أو الجمممزء ) فل يرفمممع ِ همممذا‬
‫الخلف ( الذي يمنممع إفممراد كممل حممديث بممذلك‬
‫لسممناد عنممد روايتهمما ‪ ،‬لكممونه ل يقممع متص مل ً‬
‫ا ِ‬
‫بواحد منها ‪.‬‬
‫) إل أنممه يفيممد احتياطمما ً و ( يتضمممن ) إجممازة‬
‫بالغممة مممن أعلممى أنواعهمما ( ‪ ،‬قلممت ‪ :‬ويفيممد‬
‫سماعه لمن ل يسمعه أول ً ‪.‬‬
‫من (‬
‫مت ْم‬
‫مراوي )‬
‫دم ( الم‬
‫) الحادي عشر ‪ :‬إذا ق م ّ‬
‫صمال َ‬
‫ملى الل ّممه‬
‫لسناد ) كقممال رس ُممول الل ّممه‬
‫على‬
‫عليه ا ِ‬
‫لسممناد بعممده ) أو‬
‫ا‬
‫كر‬
‫مذ‬
‫م‬
‫ي‬
‫مم‬
‫م‬
‫ث‬
‫(‬
‫كذا‬
‫وسلم‬
‫ِ‬
‫أعلى ) كممروي نممافع‬
‫لسناد ( من‬
‫المتن وأخر‬
‫عمرا ِ‬
‫عن النبي صلى الّله عليه وسمملم‬
‫عن ابن‬
‫كذا ‪ ،‬ثم يقول ‪ :‬أخبرنا به فلن عن فلن حتى‬
‫يتصل ( بما قدمه ) صح وكان متصمل ً فلممو أراد‬
‫لسممناد ( بممأن‬
‫تقممديم‬
‫من سمعه هكممذا‬
‫جميممع ا ِ‬
‫يذ ُ‬
‫كر المتن‬
‫يبدأ به أول ً ثم‬
‫‪109‬‬

‫‪- 105 -‬‬

‫خ َ‬
‫لف ك َت َ ْ‬
‫ض‬
‫ه‬
‫ه ِ‬
‫م ‪ َ ،‬وين َْبغممي ِ‬
‫ع ُ‬
‫قمم ِ‬
‫فيمم ِ‬
‫ديم ِ ب َ ْ‬
‫بَ ْ ْ‬
‫ضمم ُ‬
‫ن ْ‬
‫عمم ِ‬
‫َ‬
‫وايممة‬
‫ر‬
‫ال‬
‫ع‬
‫نمم‬
‫م‬
‫لممى‬
‫ع‬
‫ء‬
‫نمما‬
‫ب‬
‫ض‬
‫عمم‬
‫ب‬
‫لممى‬
‫ع‬
‫متمم‬
‫ال‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫معنى وَلممو روى ِ ِ‬
‫ثمم ّ َ َ‬
‫ديثا ً بإسممَناٍد ُ ِ‬
‫بممال ْ ِ‬
‫ه‬
‫حمم‬
‫ِ‬
‫م أت ْب َ ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫عممعُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫مث ْ‬
‫س مَنادا ً ْ قمما َ‬
‫ل فممي آ َ‬
‫سمما ِ‬
‫ه ِ‬
‫خممر ِ‬
‫م ُ‬
‫رادَ ال ّ‬
‫إ ْ‬
‫ثانيل َم َ ُ‬
‫ف مأ َ‬
‫سَنا َِد ال ّ‬
‫ه‪،‬‬
‫عمم‬
‫هُر‬
‫ل‬
‫با‬
‫ن‬
‫مت‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ة‬
‫ي‬
‫وا‬
‫ر‬
‫َ‬
‫من ْ ُ‬
‫َ‬
‫فممالظْ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫ِ‬
‫و َ‬
‫ل ُ‬
‫و ُ‬
‫ن‬
‫ةًِ ‪،‬‬
‫ق‬
‫ه‬
‫عب َ َ‬
‫م ِ‬
‫ُ‬
‫وأ َ‬
‫شَّ‬
‫واب ْ ُ‬
‫ن َ‬
‫ر ّ‬
‫ي‪َ ،‬‬
‫جاًَزهُ الث َ ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و ِ‬
‫عي ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مّيزا‬
‫إذا كا َ‬
‫مت َ َ‬
‫م َ‬
‫حفظا ُ‬
‫ن ُ‬
‫_________________________‬
‫) فجممموزه بعضمممهم ( أي أهمممل الحمممديث ممممن‬
‫لرشاد ‪ :‬وهممو‬
‫المتقدمين ‪ ،‬قال المصنف في ا ِ‬
‫الصحيح ‪.‬‬
‫قال ابممن الصمملح ) وينبغممي ( أن يكممون ) فيمه‬
‫خلف كتقممديم بعممض المتممن علممى بعممض ( أي‬
‫الخلف فيممه فممإن الخطيممب حكممى فيممه المنممع‬
‫) بنمماء علمى منمع الروايمة بممالمعنى ( والجممواز‬
‫على جوازها ‪ .‬قال البلقينممي ‪ :‬وهممذا التخريممج‬
‫ممنوع ‪ ،‬والفرق أن تقديم بعض اللفاظ على‬
‫بعمممض يمممؤدي إلمممى الخلل بالمقصمممود فمممي‬
‫العطممف وعممود الضمممير ‪ ،‬ونحممو ذلممك بخلف‬
‫تقديم السند كله أو بعضممه ‪ ،‬فلممذلك جمماز فيممه‬
‫ولم يتخرج على الخلف ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫قلممت ‪ :‬والمسممألة المبنممى عليهمما أشممار إليهمما‬
‫المصنف كابن الصلح ‪ ،‬ولممم يفرداهمما بممالكلم‬
‫عليهمما وقممد عقممد الرامهرمممزي لممذلك بابمما ‪،‬‬
‫فحكى عن الحسن والشعبي وعبيدة وإبراهيم‬
‫وأبي نضرة الجواز إذا لم يغير المعنممى ‪ ،‬قممال‬
‫المصنف وينبغي القطع به إذا لم يكن للمقدم‬
‫ارتباطا ً بالمؤخر ‪.‬‬
‫لسمملم ‪ :‬تقممديم الحممديث‬
‫ا‬
‫ميخ‬
‫فائدة ‪ :‬قممال شم‬
‫علممى السممند يقممع لب ِممن خزيمممة إذا كممان فممي‬
‫السممند مممن فيممه مقممال فيبتممدئ بممه ‪ ،‬ثممم بعممد‬
‫الفممراغ يممذكر السممند ‪ ،‬قممال وقممد صممرح ابممن‬
‫خزيمة بأن من رواه علممى غيممر ذلممك المموجه ل‬
‫يكون فممي حممل منممه ‪ ،‬فحينئذ ينبغممي أن يمنممع‬
‫هذا ‪ً ،‬ولو جوزنا الروايممة بممالمعنى ) ولممو روى‬
‫حمديثا بإسمناد ( لمه ) ثمم أتبعممه بإسمناد أخمر (‬
‫وحذف متنه أحاله علممى المتممن الول ) وقممال‬
‫فممي أخممره مثلممه فممأراد السممامع ( لممذلك منممه‬
‫لسممناد الثمماني (‬
‫) روايممة المتممن (‬
‫الول ) با ِ‬
‫فقط ) فالظهر منعه‬
‫‪11 .‬‬

‫‪- 106 -‬‬

‫و َ‬
‫ن َالل ْ َ‬
‫ءإ َ‬
‫ذا‬
‫مما ِ‬
‫ظ‪،‬‬
‫عم ٌ‬
‫ما َ‬
‫ة ِ‬
‫كما َ‬
‫فما ِ‬
‫ن ال ُ‬
‫ن َ‬
‫مم ْ‬
‫ب َرْيم َ‬
‫عث ُل َم َ‬
‫ج َ‬
‫م َ‬
‫قمما َ‬
‫م َث ْم َ َ‬
‫هم َ‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ل َ‬
‫حد ُ ُ‬
‫مَ ِ‬
‫س مَنادَ‬
‫وى أ َ‬
‫ذا َذَك َ َمَر ال ِ ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫مث ْ َ َ‬
‫ب‬
‫ه كم‬
‫متن ُم‬
‫ه‬
‫ث قب ْل‬
‫خت َمماُر ال َ‬
‫وا ْ‬
‫خ ِ‬
‫دي َ ٍ‬
‫ح ِ‬
‫ِ‬
‫طي م ُ‬
‫ل َ‬
‫ل ُ‬
‫قَ‬
‫ذا ُ‬
‫ذاه‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ي‪،‬‬
‫ر‬
‫و‬
‫م‬
‫ث‬
‫ال‬
‫ه‬
‫ماز‬
‫م‬
‫ج‬
‫فأ‬
‫و‬
‫م‬
‫ح‬
‫ن‬
‫ما‬
‫م‬
‫إ‬
‫ما‬
‫م‬
‫م‬
‫أ‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ذا‬
‫م‬
‫ه‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ ِ ّ‬
‫ُ‬
‫عي ْن َ ‪ُ .‬‬
‫وَمنع َ ّ‬
‫واْبن‬
‫ة‪،‬‬
‫عب َ ُ‬
‫م ِ‬
‫هش ْ‬
‫َ‬
‫َ َ َ َ ُ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫قمما َ‬
‫ه‬
‫م‬
‫ل‬
‫ث‬
‫م‬
‫ن‬
‫م‬
‫بي‬
‫ن‬
‫م‬
‫عي‬
‫م‬
‫ن‬
‫م‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ق‬
‫ر‬
‫م‬
‫ف‬
‫‪:‬‬
‫ب‬
‫م‬
‫طي‬
‫خ‬
‫ال‬
‫ل‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫فأ َمم َ‬
‫عَلى من ْ ْ‬
‫عَنى َ‪َ ،‬‬
‫ما‬
‫ة ُبممال‬
‫ع الّر‬
‫وهُ َيص‬
‫ح‬
‫ح َ‬
‫ون ََ‬
‫وايِ َ ِ‬
‫مٍ ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫فمْرقَ ‪َ َ ،‬‬
‫فل َ‬
‫همما َ‬
‫قمما َ‬
‫م‬
‫وا‬
‫ج‬
‫على‬
‫ََ‬
‫ز َ‬
‫حمماك ِ‬
‫ل ال َ‬
‫َ‬
‫م ‪َ :‬يل ْم ََز ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ن يَ ْ‬
‫ن ال ِ َت ْ َ‬
‫ه‬
‫مث‬
‫فممرقَ َبيممن‬
‫قمما‬
‫ممم‬
‫نأ ْ‬
‫ي ِ‬
‫حمم ِ‬
‫ال َ‬
‫لممم ُ‬
‫ديث َ ّ‬
‫ف َ‬
‫ذا َ ات ِ َ‬
‫ن يَ ُ‬
‫ق ِممو َ‬
‫ح َم ّ‬
‫ه إل ّ إ َ‬
‫ما‬
‫ق‬
‫مث ْل َم‬
‫و ّه‬
‫حم‬
‫فل ي َ ِ‬
‫ون َ‬
‫ل َ ِ‬
‫لأ ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ح ّ‬
‫حوهَ إ َ‬
‫عَناهُ ‪.‬‬
‫ظ‬
‫ف‬
‫ل‬
‫ال‬
‫في‬
‫وي ِ‬
‫ذا كا َ‬
‫ِ‬
‫م ْ‬
‫ل نَ ْ‬
‫ن بِ َ‬
‫َ‬
‫ع َ‬
‫شَر ‪ :‬إ َ‬
‫م‬
‫مْتن‬
‫ض‬
‫ع‬
‫ذا ذَك ََر ا‬
‫الّثاِني َ‬
‫وب َ ْ‬
‫سَنادَ‬
‫لِ ْ‬
‫وايتثم ّ‬
‫ال َ‬
‫سمما َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قمما َ‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ع‬
‫م‬
‫ال‬
‫د‬
‫را‬
‫أ‬
‫م‬
‫ف‬
‫ث‬
‫دي َ‬
‫لَ ‪:‬‬
‫حم ِ‬
‫ّ ِ ُ‬
‫َ َ‬
‫وذَك َمَر َال َ‬
‫حوهِ َ‪ُ َ ،‬‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫ن ِ‬
‫مْنع ِ‬
‫مال ِ‬
‫ف ُ‬
‫م ْ‬
‫ون َ ْ ُ‬
‫ولى بال َ‬
‫ب ِك َ َ‬
‫مثله َ‬
‫وأ ْ‬
‫ه َ‬
‫_________________________‬
‫موري‬
‫م‬
‫الث‬
‫)‬
‫مفيان‬
‫م‬
‫س‬
‫مازه‬
‫وهو قممول شممعبة ‪ ،‬وأجم‬
‫وابممن ًمعيممن ًإذا كممان ( الممراوي ) متحفظمما ً (‬
‫ضابطا ) مميزا بين اللفاظ ( ومعناه ‪ ،‬إن لممم‬
‫يكن كذلك ) وكان جماعة من العلممماء إذا روى‬
‫أحدهم مثل هذا ذكر السممناد ثممم قممال ‪ :‬مثممل‬
‫حديث قبله متنه كذا ‪ِ ،‬واختممار الخطيممب هممذا ً‪،‬‬
‫وأممما إذا قممال نحمموه فأجممازه الثمموري ( أيض ما‬
‫هممو‬
‫كمثله ) ومنعه شعبة ( وقال هو شك ‪ ،‬بل‬
‫أيضمما ً‬
‫أولى من المنع في مثله ) وابن معين (‬
‫وإن جوزه في مثله ‪.‬‬
‫) قال الخطيممب ‪ :‬فممرق ابممن معيممن بيممن مثلممه‬
‫ونحوه يصح على منممع الروايممة بممالمعنى فأممما‬
‫على جوازها فل فممرق قممال الحمماكم ( إن مممما‬
‫لتقممان أن‬
‫) يلزم الحديثي مممن ( الضممبط و ) ا‬
‫يفرق بيممن مثلممه ونحمموه ‪ ،‬فل يحممل ِأن يقممول‬
‫مثله إل إذا ( علممم أنهممما ) اتفقمما فممي اللفممظ‬
‫ويحل ( أن يقول ) نحوه إذا كان بمعناه ( ‪.‬‬
‫لسناد وبعممض المتممن‬
‫) الثاني عشر ‪ :‬إذا ذكر ا‬
‫ثممم قممال وذكممر الحممديث ِ( ولممم يتمممه أو قممال‬
‫بطمموله ) أو الحممديث ( أضمممر وذكممر ) فممأراد‬
‫السامع روايته ( عنه ) بكماله‬
‫‪111‬‬

‫‪- 107 -‬‬

‫فمن َعممممه السممممَتاذُ أ َبممممو إسممممحاق ‪َ ،‬‬
‫ه‬
‫جمممماز‬
‫وأ َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫كُ‬
‫لس َما ُ‬
‫اَ َ‬
‫ث َوالسما َ‬
‫ع ذَل ِم َ َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ُ‬
‫د‬
‫حم‬
‫م‬
‫ال‬
‫ف‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ذا‬
‫إ‬
‫ي‬
‫عيل‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫والحت ِيا َ ُ َ‬
‫ّ‬
‫م مذ ْ ُ‬
‫ن يَ ْ‬
‫ر‬
‫ع َل َممى‬
‫دي َ‬
‫صَر َ‬
‫قت َ ِ‬
‫طأ ْ‬
‫ح ِ‬
‫ث‪َ ْ َ َ ،‬‬
‫ُال ِ َ‬
‫الوَ‬
‫كو َ ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ذا‬
‫هك َم‬
‫م‬
‫ه‬
‫و‬
‫ديث‬
‫م‬
‫ح‬
‫ال‬
‫ر‬
‫م‬
‫ك‬
‫ذ‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ل‬
‫ما‬
‫م‬
‫ق‬
‫‪:‬‬
‫ل‬
‫مو‬
‫م‬
‫ق‬
‫ي‬
‫م‬
‫َ ُ َ َ‬
‫َ ْ ِ‬
‫ثم ّ َ‬
‫ذا ج َ‬
‫قه بك َمال ِه ‪ ،‬وإ ََ‬
‫ه َ‬
‫طل ُ‬
‫ُ‬
‫ق‬
‫قي‬
‫ق‬
‫إ‬
‫ز‬
‫و‬
‫سو‬
‫ح ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫فممالت ّ ْ‬
‫ُ‬
‫مرهُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ويه ُبطريم ِ‬
‫ق ّ‬
‫ة ال َ‬
‫م يذكمم‬
‫ممما ل َم‬
‫في‬
‫قا‬
‫َأن‬
‫ة ِ‬
‫وي م ِ‬
‫جمماَز ِ‬
‫لِ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ة‪.‬‬
‫ول ي َفت َ ِ‬
‫جاَز ِ‬
‫ر إلى إفَراِد ِ‬
‫ه بال ِ َ‬
‫الشيخ ‪َ ،‬‬
‫ق ِ‬
‫ش مَر ‪َ :‬‬
‫ل ال ّ‬
‫قمما َ‬
‫ع َ‬
‫شّ مي ْ ُ‬
‫هُر أ َن ُممه ل‬
‫الثمماِلث َ‬
‫خ ‪ ّ :‬الظّ َمما ِ‬
‫غييُر َ‬
‫قا َ‬
‫ه‬
‫جوَز ت َ ْ‬
‫صلى الله َ‬
‫علي ْ ِ‬
‫ي ُ‬
‫ي َ‬
‫ل الّنب ّ‬
‫_________________________‬
‫فهو أولى بالمنع من ( مسألة ) مثله ونحمموه (‬
‫السابقة ‪ ،‬لنه إذا منع هناك مع أنممه قممد سمماق‬
‫فيها جميع المتن قبل ذلممك بإسممناد آخممر فلن‬
‫يمنع هنا ‪ ،‬ولممم يسممبق إل بعممض الحممديث مممن‬
‫باب أولى ‪ .‬وبذلك جزم قوم ‪.‬‬
‫لسمفراييني‬
‫ا‬
‫(‬
‫إسمحاق‬
‫) فمنعمه السمتاذ أبمو‬
‫ِ‬
‫ممرف المحمممدث‬
‫لسمممماعيلي إذا عم‬
‫) وأجمممازه ا‬
‫والسامع مثل ِ ذلك الحديث ( قال ) والحتيمماط‬
‫أن يقتصر على المذكور ثم يقممول قممال وذكمر‬
‫الحديث وهو هكذا ( أو وتمامه كممذا ) ويسمموقه‬
‫بكممماله ( وفصممل ابممن كممثير فقممال ‪ :‬إن كممان‬
‫سمممع الحممديث المشممار إليممه قبممل ذلممك علممى‬
‫الشيخ في ذلك المجلس أو غيره جمماز وإل فل‬
‫) وإذا جمموز إطلقممه فممالتحقيق إنممه بطريممق‬
‫لجممازة القويممة ( الكيممدة مممن جهممات عديممدة‬
‫ا) ِ‬
‫يذكره الشيخ ( فجاز لهذا مممع كممونه‬
‫لم‬
‫فيما‬
‫أولمه سمماعا ً إدراج البمماقي عليمه ) ول يفتقمر‬
‫لجازة ( ‪.‬‬
‫إلى إفراده با ِ‬
‫) الثممالث عشممر ‪ :‬قممال الشمميخ ابممن الصمملح‬
‫مبي صملى‬
‫) الظاهر أنه ل يجوز تغييمر قممال النم‬
‫ال ّّله عليه وسلم إلممى قمال رسمول الل ّممه صملى‬
‫الله عليه وسلم ول عكسه ‪،‬‬
‫‪112‬‬

‫‪- 108 -‬‬

‫م إَلى َ‬
‫سممو ُ‬
‫قا َ‬
‫ه‬
‫صمّلى‬
‫ه َ‬
‫عل َي ْم ِ‬
‫ل الل ّم ِ‬
‫ل َر ُ‬
‫و َ‬
‫ية البال ّلمْ ُ‬
‫سل ّّ َ‬
‫ه ال َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫عَنى ‪،‬‬
‫ر‬
‫ت‬
‫ز‬
‫جا‬
‫ن‬
‫وإ‬
‫ه‬
‫س‬
‫ك‬
‫ع‬
‫ول‬
‫لم‬
‫س‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫م ْ‬
‫وا َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫وازهُ ‪ ،‬لن ُممه‬
‫جم‬
‫ب‬
‫ص‬
‫ه‪،‬‬
‫ل ْ‬
‫هأ ْ‬
‫خَتل ِ‬
‫ف ِ‬
‫م َ‬
‫وا ُ‬
‫علمم ُ‬
‫وال‪،‬ل ُ‬
‫واله ّ‬
‫ب َأَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ب‬
‫د‬
‫مم‬
‫ح‬
‫ه‬
‫ذ‬
‫و‬
‫ه‬
‫و‬
‫ى‬
‫عن‬
‫م‬
‫نا‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ف‬
‫ل‬
‫خت‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ْ ِ ُ ِ ِ‬
‫َ ُ َْ َ َ ُ‬
‫ماِد ُ َبن َ ْ ً‬
‫ب‪ِ ْ َ َ ْ .‬‬
‫وال َ‬
‫م َ‬
‫خ ِ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ْ ِ َ‬
‫سل َ َ‬
‫ح َ‬
‫طي ِ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫ل‪َ ،‬‬
‫حْنب ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫هن‬
‫ال‬
‫ض‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ع‬
‫ما‬
‫س‬
‫في‬
‫ن‬
‫كا‬
‫ذا‬
‫إ‬
‫‪:‬‬
‫ر‬
‫عش‬
‫رابع‬
‫ال‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫عل َيه بيان ُ َ‬
‫َ ّ‬
‫حا َ‬
‫ه َإ َ‬
‫ذا‬
‫و ِ‬
‫واي َ ِ‬
‫ه َ‬
‫من ْ ُ‬
‫ف َ ْ ِ َ َ ُ‬
‫ة َ‬
‫ل الّر َ‬
‫_________________________‬
‫أحمممد إذا‬
‫مان‬
‫م‬
‫وك‬
‫(‬
‫مالمعنى‬
‫وإن جازت الرواية بم‬
‫كان في الكتمماب عممن النممبي صمملى ّالل ّممه عليممه‬
‫المحمدث رسممول اللمه ‪ ،‬ضمرب‬
‫وسملم ‪ ،‬وقممال‬
‫وكتب رسممول الل ّممه ‪ ،‬وعتمل ابممن الصمملح ذلممك‬
‫) لختلفه ( أي اختلف معنى النبي والرسول‬
‫‪ ،‬لن الرسول من أوحي إليه للتبليغ ‪ ،‬والنممبي‬
‫للعمممل فقممط ‪ ،‬قممال المصممنف‬
‫من أوحي إليه‬
‫) والصممواب والّلممه أعلممم جمموازه لنممه ( وإن‬
‫اختلف معناه فممي الصممل ) ل يختلممف بممه هنمما‬
‫معنممى ( إذ المقصممود نسممبة القممول لقممائله ‪،‬‬
‫وذلك حاصل بكل من الموضعين ) وهو مذهب‬
‫أحمد بن حنبل ( كممما سممأله ابنممه صممالح عنممه ‪،‬‬
‫فقال أرجو أن ل يكمون بمه بمأس ‪ ،‬ومما تقمدم‬
‫عنه محمول على استحباب اتبمماع اللفممظ دون‬
‫اللمممزوم ) وحمممماد بمممن سممملمة والخطيمممب (‬
‫وبعضهم استدل للمنع بحديث البراء بن عازب‬
‫في الدعاء ‪ ،‬عند النوم ‪ ،‬وفيممه ‪ .‬ونبيم ّمك الممذي‬
‫أرسلت ‪ ،‬فأعاده على النبي صمملى اللممه عليممه‬
‫وسلم فقال ‪ ،‬ورسولك الذي أرسمملت ‪ ،‬فقممال‬
‫ل ‪ ،‬ونبيك الذي أرسلت ‪.‬‬
‫قممال العراقممي ‪ :‬ول دليممل فيممه ‪ ،‬لن ألفمماظ‬
‫الذكار توقيفية ‪ ،‬وربما كان في اللفظ سر ل‬
‫يحصمممل بغيمممره ‪ ،‬ولعلمممه أراد أن يجممممع بيمممن‬
‫اللفظين في موضع واحممد ‪ ،‬قممال والصممواب ‪،‬‬
‫ما قاله النووي ‪ ،‬وكذا قممال البلقينممي ‪ ،‬وقممال‬
‫البدر بن جماعة ‪ ،‬لو قيممل يجمموز تغييممر النممبي‬
‫إلى الرسممول ول يجمموز ًعكسممه لممما بعممد ‪ ،‬لن‬
‫في الرسول معنى زائدا على النبي ‪.‬‬
‫) الرابممع عشممر ‪ :‬إذا كممان فممي سممماعه بعممض‬
‫الوهن ( أي الضعف ) فعليه بيانه‬
‫‪113‬‬

‫‪- 109 -‬‬

‫ذاك ََرة َ‬
‫ح ْ‬
‫حدّث َ‬
‫فل ُْيقم ْ‬
‫م َ‬
‫ل ‪ :‬حمدّث ََنا‬
‫ه في‬
‫م‬
‫نَ ِ‬
‫ف َظِ َ ِ‬
‫ه ِ‬
‫َ‬
‫ة ْ‬
‫الة ُ‬
‫ذاك ُ‬
‫مْ َ‬
‫هممم‬
‫ج‬
‫ع‬
‫م‬
‫ن‬
‫م‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ئم‬
‫ال‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ف‬
‫ما‬
‫ك‬
‫ر‬
‫ً‬
‫عم ٌ‬
‫ما َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ة ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫من ْ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ذا َ‬
‫حا َ‬
‫وإ َ‬
‫م َ‬
‫ث‬
‫دي َ ُ‬
‫ة‪،‬‬
‫ذاك ََر‬
‫ل ال‬
‫م‬
‫ه‬
‫ح‬
‫ا ُل‬
‫مل َ‬
‫عن ْ‬
‫ح ِ‬
‫كا َ‬
‫ِ‬
‫ن ال َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫و ثِ َ‬
‫ن ثِ َ‬
‫ن‬
‫فممال‬
‫ح‪،‬أ‬
‫ة‬
‫َ‬
‫ق َ‬
‫ولى َأ ْ‬
‫قمم ٍ‬
‫م ْ‬
‫عمم ُ ْ‬
‫وم َ‬
‫فيه ْ‬
‫جمما ُ‬
‫فَ‬
‫تيممث ِ َ ِ‬
‫روت َ ٍ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ممما ل م‬
‫عل َممى‬
‫ق‬
‫ن‬
‫مإ‬
‫‪،‬‬
‫هما‬
‫ر‬
‫ي َذْك‬
‫ص مَر ْ َ‬
‫ة ِ‬
‫ُ‬
‫قم ٍ‬
‫ْ‬
‫ضهْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ن َ‬
‫وإ َ‬
‫ع‬
‫م‪،‬‬
‫ث ِ‬
‫دي ٍ‬
‫ضح ِ‬
‫س ِ‬
‫وب َ ْ‬
‫ع بَ ْ‬
‫م َ‬
‫يَ ْ‬
‫حر ْ‬
‫ذا َ‬
‫م ْ‬
‫عض َم ُ‬
‫خ َ‬
‫شي ْ َ‬
‫خَر َ َ‬
‫مه‬
‫ممما‬
‫ه‬
‫مل َت َم‬
‫ج‬
‫فَر‬
‫م‬
‫نُ آ َ َ‬
‫ه َ َ‬
‫ع ُ‬
‫مب ّْين ما ً أ ِ ْ‬
‫ِ‬
‫ن بَ ْ‬
‫وى َ‬
‫عن ْ ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫جاَز ‪،‬‬
‫ن ال َ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫د َ‬
‫ح ِ‬
‫ر َ‬
‫وب َ ْ‬
‫نأ َ‬
‫ع ْ‬
‫عض ُ‬
‫ه َ‬
‫ما َ‬
‫خ ِ‬
‫ع ِ‬
‫_________________________‬
‫حممال الروايممة ( فممإن فممي إغفمماله نوعمما ً مممن‬
‫التدليس ‪ ،‬وذلك كأن يسمع من غير أصممل ‪ ،‬أو‬
‫يحدث هو أو الشيخ وقممت القممراءة ‪ ،‬أو حصممل‬
‫نوم أو نسخ ‪ ،‬أو سمع بقراءة مصحف أو لحان‬
‫‪ .‬أو كان التسميع بخط مممن فيممه نظممر ) ومنممه‬
‫إذا حدثه من حفظه في المذاكرة ( لتساهلهم‬
‫فيها ) فليقممل حممدثنا فممي المممذاكرة ( ونحمموه‬
‫) كما فعله الئمة ومنع جماعممة منهممم ( كممابن‬
‫مهممدي وابممن المبممارك وأبممي زرعممة ) الحمممل‬
‫عنهم حال المذاكرة ( لتسمماهلهم فيهمما ‪ ،‬ولن‬
‫وان ‪ ،‬وامتنممع جماعممة مممن روايممة ممما‬
‫الحفظ خ‬
‫يحفظونه ّإل من كتبهم لذلك ‪ ،‬منهم أحمد بن‬
‫حنبل ) وإذا كان الحديث عن ( رجلين أحممدهما‬
‫) ثقممة و ( الخممر ) مجممروح ( كحممديث لنممس‬
‫مثل ً ‪ ،‬يرويه عنه ثابت الُبناني ‪ ،‬وأبان بن أبممي‬
‫عّياش ) أو ( عن ) ثقتين فالولى أن يذكرهما‬
‫( لجممواز أن يكممون فيممه شمميء ‪ ،‬لحممدهما لممم‬
‫يذكره الخر ‪ ،‬وحمل لفظ أحدهما علمى الخمر‬
‫) فإن اقتصر على ثقة فيهما لممم يحممرم ( لن‬
‫الظمماهر اتفمماق الروايممتين ‪ ،‬وممما ذكممره مممن‬
‫لسممقاط فممي‬
‫الحتمال نادر بعيممد ‪،‬‬
‫ومحممذور ا ِ‬
‫الثاني ‪ ،‬أقل من الول ‪.‬‬
‫قال الخطيب ‪ :‬وكان مسمملم بممن الحجمماج فممي‬
‫مثل هذا ربما أسقط المجروح ‪ ،‬ويذكر الثقة ‪،‬‬
‫ثم يقول وآخر ‪ ،‬كنايممة عممن المجممروح ‪ ،‬قممال ‪:‬‬
‫وهذا القول ل فائدة فيممه ‪ ،‬وقممال البلقينممي ‪:‬‬
‫بل له فائدة تكممثير الطممرق ) وإذا سمممع بعممض‬
‫حديث من شيخ وبعضممه ( الخممر ) مممن ( شمميخ‬
‫) آخر فروى جملته عنهما مبينا ً أن بعضممه عممن‬
‫أحممدهما وبعضممه عممن الخممر ( غيممر مميممز لممما‬
‫سمعه من كل شيخ عن الخر ) جاز ثممم يصممير‬
‫كل جزء منه كأنه رواه عن أحممدهما مبهممما فل‬
‫يحتج بشيء‬
‫‪114‬‬

‫‪- 110 -‬‬

‫َ‬
‫صيُر ك ُ ّ‬
‫ما‬
‫ع َم‬
‫ه ك َمأ َّنه َر‬
‫جْز ٍ‬
‫واهُ َ‬
‫من ْ‬
‫ح مد َ ِ‬
‫ء ِ‬
‫م يَ ِ‬
‫نأ َ‬
‫ل ُ‬
‫ْ‬
‫هممماَ‬
‫شُ‬
‫ث ُم ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فيه‬
‫ن‬
‫ما‬
‫م‬
‫ك‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ه‬
‫م‬
‫ن‬
‫م‬
‫ء‬
‫ٍ‬
‫ي‬
‫م‬
‫ب‬
‫ج‬
‫م‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ف‬
‫ا‬
‫م‬
‫بهم‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫مجروح ‪ ،‬ويجب ِذك ْ ِر ُ ْ‬
‫ميعمما ً‬
‫ن َ‬
‫كممان‬
‫مب ّْينمما ً إ ِ ْ‬
‫ج ِ‬
‫هما َ‬
‫ِ ُ‬
‫َ ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ه‪.‬‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ع َ‬
‫د ِ‬
‫ح ِ‬
‫ر بَ ْ‬
‫هما ب َ ْ‬
‫نأ َ‬
‫ع ْ‬
‫عض ُ‬
‫ض ُ‬
‫ه َ‬
‫ن الخ ِ‬
‫ع ِ‬
‫_________________________‬
‫منه إن كان فيهما مجروح ( لنه ممما مممن جممزء‬
‫منممه إل ويجمموز أن يكممون عممن ًذلممك ًالمجممروح‬
‫) ويجب ذكرهما ( حينئذ ) جميعا مبينا إن كممان‬
‫عن أحدهما بعضه وعن الخر بعضه ( ول يجوز‬
‫ساكتا عن ذلك ‪ ،‬ول إسممقاط أحممدهما‬
‫ذكرهما‬
‫مجروحا ‪َ ،‬‬
‫كان أو ثقة ‪ ،‬ومن أمثلة ذلك حممديث‬
‫لفك في الصحيح من روايممة الزهممري ‪ ،‬حيممث‬
‫ا ِ‬
‫المسمميب‬
‫بممن‬
‫وسممعيد‬
‫عممروة‬
‫حممدثني‬
‫‪:‬‬
‫قممال‬
‫وعلقمة بن وقاص وعبيد الّله بن عبد الّله بممن‬
‫عتبممة ‪ ،‬عممن عائشممة قممال ‪ :‬وكممل قممد حممدثني‬
‫طائفة من حديثها ‪ ،‬ودخل حديث بعضهم فممي‬
‫بعض ‪ ،‬وأنا أوعى ‪ ،‬لحديث بعضهم من بعممض ‪،‬‬
‫فذ َ‬
‫كر الحديث ‪ .‬قممال العراقممي ‪ :‬وقممد اعممترض‬
‫بأن البخاري أسممقط بعممض شمميوخه فممي مثممل‬
‫هذه الصورة ‪ ،‬واقتصر على واحد ‪ ،‬فقال فممي‬
‫كتاب الرقاق من صممحيحه ‪ :‬حممدثني أبممو نعيممم‬
‫مار ‪،‬‬
‫بنصف من هذا الحديث ثنا عمممرو ابممن دينم‬
‫ثنا مجاهممد أن أبمما هريممرة ك َممان يقممول ‪ :‬والل ّممه‬
‫الذي ل إله إل هو أن كنت لعتمد بكبدي علممى‬
‫الرض من الجوع ‪ ،‬الحديث ‪ ،‬قممال والجممواب ‪:‬‬
‫أن الممتنع إنما هو إسممقاط بعضممهم ُ‪ ،‬وإيممراد‬
‫كون قممد‬
‫كل الحديث عن بعضهم ‪ ،‬لنه حينئذ ي‬
‫حدث عن المذكور ببعض ما لممم يسمممعه منممه ‪،‬‬
‫فأممما إذا بيممن أنممه لممم يسمممع منممه إل بعممض‬
‫الحديث كما فعل البخاري هنا فليس بممتنع ‪،‬‬
‫وقد بين البخاري في كتاب الستئذان البعممض‬
‫الذي سمعه من أبي نعيممم فقممال ‪ :‬حممدثنا أبممو‬
‫نعيم ثنا عمرو ثنا محمد بن مقاتل أنا عبد الّله‬
‫مي هريممرة‬
‫أنا عمرو ابن دينار أنا مجاهد عن أبم‬
‫قال ‪ :‬دخلت مع رسول الل ّممه صمملى الل ّممه عليممه‬
‫وسلم فوجد لبنا في قدح ‪ ،‬فقممال أبمما هريممرة‬
‫الحممق أهممل الصممفة فممادعهم ‪ ،‬إلممي ‪ ،‬قممال‬
‫فأتيتهم فدعوتهم ‪ ،‬فأقبلوا فاسممتأذنوا فممأذن‬
‫لهم فدخلوا انتهى ‪.‬‬
‫فهذا هو بعض حديث أبي نعيم الذي ذكره في‬
‫الرقمماق ‪ ،‬وأممما بقيممة الحممديث فيحتمممل أن‬
‫البخاري أخذه من كتمماب أبممي نعيممم وجممادة أو‬
‫إجازة ‪ ،‬أو سمعه من شيخ آخر غير أبي نعيم ‪،‬‬
‫إما محمد بن مقاتل أو غيره ‪ ،‬ولم يبين ذلك ‪،‬‬
‫بل‬
‫‪115‬‬
‫‪- 111 -‬‬

‫النوع السابع والعشرون ‪:‬‬
‫ْ‬
‫عل ْ‬
‫ر َ‬
‫َ‬
‫ف‪،‬‬
‫ث‬
‫دا‬
‫ف ُ‬
‫ري ٌ‬
‫ث‪ِ ،‬‬
‫دي ِ‬
‫حمم ِ‬
‫حدّ ِ‬
‫م ال َ‬
‫م َ‬
‫ةآ َ‬
‫م ْ‬
‫م ُ‬
‫برمال ُ‬
‫يَ‬
‫كا ِ‬
‫شمم‪ِ ،‬‬
‫ع ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫و‬
‫همم‬
‫و‬
‫م‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ال‬
‫ن‬
‫س‬
‫حا‬
‫و‬
‫ق‬
‫خل‬
‫ال‬
‫م‬
‫ب‬
‫س‬
‫نا‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ظيما ًَ‬
‫ع َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ح‬
‫م‬
‫ر‬
‫ح‬
‫م‬
‫ة‪،‬‬
‫عُلوم ِ الخر‬
‫م‬
‫م ََ‬
‫ن ُ‬
‫خْيرا ً َ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ه ً ُ‬
‫نً ُ‬
‫ر ََ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ل َ‬
‫ز َ‬
‫ه َنا َ‬
‫ه‬
‫ن‬
‫صمما ِ‬
‫ف ْ‬
‫حب ِ ِ‬
‫زيل ‪ ،‬ف َ‬
‫ضل َ‬
‫م ْ‬
‫ق ُ‬
‫و َ‬
‫علممى َ‬
‫ت‪َ َ ،‬‬
‫جم ِ‬
‫حُر ِ‬
‫ِ‬
‫حيم ُ‬
‫ص ْ‬
‫_________________________‬
‫اقتصر على اتصال بعض الحديث من غير بيان‬
‫‪ ،‬ولكن ما من قطعممة منممه إل وهممي محتملممة ‪،‬‬
‫لنها غير متصلة بالسممماع ‪ ،‬إل القطعممة الممتي‬
‫صرح في الستئذان باتصالها ‪.‬‬
‫) النوع السممابع والعشممرون ‪ ) ( :‬معرفممة آداب‬
‫المحممدث ‪ :‬علممم الحممديث شممريف ( ‪ :‬وكيممف ل‬
‫وهو الوصلة إلى رسول الّله صمملى الل ّممه عليممه‬
‫وسلم ؛ والباحث عن تصممحيح أقممواله وأفعمماله‬
‫والذب عن أن ينسب إليه ممما لممم يقلممه ‪ ،‬وقممد‬
‫قيل في تفسير قوله تعالى ‪ } :‬يوم ندعو كل‬
‫أناس بإمامهم { ‪ ،‬ليس لهل الحممديث منقبممة‬
‫أشرف من ذلك لنه ‪ ،‬ل إمام لهم غيره صمملى‬
‫الّله عليه وسلم ‪ ،‬ولن سائر العلوم الشممرعية‬
‫محتاجة إليه أما الفقه فواضح ّ‪ ،‬وأما التفسممير‬
‫فسر به كلم الله تعالى ما ثبت‬
‫فلن أولى ما‬
‫عن نبيه صلى الّله عليه وسلم وأصحابه رضي‬
‫الّله عنهم وهو علممم ) يناسممب مكممارم الخلق‬
‫ومحاسن الشيم ( وينافر ضد ذلك ) وهممو مممن‬
‫علمموم الخممرة ( المحضممة ‪ ،‬بخلف غيممره فممي‬
‫الجملة ‪ ،‬قممال أبممو الحسممن ش مّبويه ‪ :‬مممن أراد‬
‫مم الخممبز‬
‫علم القبر فعليه بالثر ‪ ،‬ومن أراد علم‬
‫فعليه بالرأي ‪ ) ،‬من حرمه حمرم خيمرا ً عظيممما‬
‫ومن رزقممه نممال فضممل جسمميما ( ويكفيممه أنممه‬
‫دعوته صلى الّله عليه وسمملم حيممث‬
‫يدخل في‬
‫قال ‪ » :‬نضر الّله أمرا سمع مقاتلي فوعاها «‬
‫‪ ،‬قممال سممفيان بممن عيينممة ‪ :‬ليممس مممن أهممل‬
‫الحديث أحد إل وفي وجهه نضرة لهذا الحديث‬
‫‪ ،‬وقال ‪ » :‬الّلهم ارحممم خلفممائي ‪ ،‬قيممل ومممن‬
‫خلفاؤك ‪ ،‬قال الذين يأتون من بعممدي يممروون‬
‫أحاديثي‬
‫‪116‬‬

‫‪- 112 -‬‬

‫ة‪ْ َ ،‬‬
‫نأ ْ‬
‫هيممُر َ‬
‫ض الممدّن َْيا ‪،‬‬
‫غممَرا‬
‫ه ِ‬
‫قل ِْبمم ِ‬
‫الن ّّيمم ِ‬
‫ممم ْ‬
‫وت َط ِ‬
‫ه‬
‫وا ْ‬
‫دى ِ‬
‫خت ُل ِممم َ‬
‫فيممم ِ‬
‫ن ال ّممم ِ‬
‫صممم ِ ّ‬
‫ف فمممي ال ّ‬
‫سممم ّ‬
‫ذي ي َت َ َ‬
‫َ‬
‫ه‪،‬‬
‫ما ِ‬
‫ع ِ‬
‫لِ ْ‬
‫س َ‬
‫_________________________‬
‫وسممنتي « ‪ ،‬رواه الطممبراني وغيممره ‪ ،‬وكممأن‬
‫تلقيب المحدث بأمير المؤمنين مأخوذ من هذا‬
‫الحديث ‪ ،‬وقد لقب به جماعة ‪ ،‬منهممم سممفيان‬
‫وابممن راهممويه والبخمماري وغيرهممم ) فعلممى‬
‫صمماحبه تصممحيح النيممة ( وإخلصممها ) وتطهيممر‬
‫قلبممه مممن أغممراض الممدنيا ( وأدناسممها ‪ ،‬كحممب‬
‫نشممر‬
‫الرياسممة ونحوهمما ‪ ،‬وليكممن أكممبر همممه‬
‫الحديث والتبليغ عممن رسممول الل ّممه صمملى الل ّممه‬
‫عليمه وسملم ‪ ،‬فالعممال بالنيممات ‪ ،‬وقمد قمال‬
‫سفيان الثوري ‪ ،‬قلممت لحممبيب بممن أبممي ثممابت‬
‫حدثنا ‪ ،‬قممال حمتى تجيممء النيمة ‪ ،‬وقيممل لبمي‬
‫الحوص سلم بن سمليم حممدثنا ‪ ،‬فقممال ليممس‬
‫لي نية ‪ ،‬فقالوا له إنك تؤجر فقال ‪:‬‬
‫ُيممّنموني الخيمر ال َ‬
‫نمجوت‬
‫كمثيمر وليتني‬
‫كممفمافم َا ً ل عمملي ول لمميما‬
‫وقال حمماد بممن زيممد ‪ :‬أسممتغفر الل ّممه إن لممذكر‬
‫لسناد في القلب خيلء ) واختلف في السممن‬
‫ا‬
‫لسممماعه (‬
‫الم ِمذي ( يحسممن أن ) يتصممدى فيممه‬
‫ِ‬
‫فقممال ابممن خلد ‪ :‬إذا بلممغ الخمسممين ‪ ،‬لنهمما‬
‫انتهاء الكهولة ‪ ،‬وفيها مجتمع الشد ‪ ،‬قال ول‬
‫ينكر عند الربعين ‪ ،‬لنها حد الستواء ومنتهى‬
‫لنسان وقمموته ‪،‬‬
‫الكمال ‪ ،‬وعندها ينتهي‬
‫عزم ا ِ‬
‫وأنكر ذلك القاضي‬
‫ويتوفر عقله ويجود رأيه ‪،‬‬
‫عياض ‪ ،‬وقال ‪ :‬كم من السمملف فمممن بعممدهم‬
‫من لم ينته إلى هذا السن ونشر مممن الحممديث‬
‫والعلم ممما ل يحصممى ‪ ،‬كعمممر بممن عبممد العزيممز‬
‫وسعيد بن جبير ‪ ،‬وإبراهيممم النخعممي ‪ ،‬وجلممس‬
‫مالك للناس ابن نيممف وعشممرين ‪ ،‬وقيممل ابممن‬
‫سبع عشرة سنة ‪ ،‬والناس متوافرون وشيوخه‬
‫أحياء ‪ ،‬ربيعة والزهممري ونممافع وابممن المنكممدر‬
‫وابن هرمز وغيرهم ‪ ،‬وكذلك الشافعي وأئمممة‬
‫من المتقدمين والمتأخرين ‪ ،‬وقد حممدث بنممدار‬
‫وهو ابن ثماني عشرة وحدث البخاري وما في‬
‫وجهه شعرة ‪ ،‬وهلم جرا ‪ ،‬وقال ابن‬
‫‪117‬‬

‫‪- 113 -‬‬

‫جل َ‬
‫ه‬
‫ج إَلى‬
‫ه‬
‫وال‬
‫ما ِ‬
‫ص ِ‬
‫ح أ َن ّ‬
‫عن ْدَهُ َ‬
‫حِتي َ‬
‫مَتى ا ْ‬
‫حي ُ‬
‫س مل َنُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫عَ‬
‫مي ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ك‬
‫م‬
‫س‬
‫م‬
‫ي‬
‫ن‬
‫أ‬
‫مي‬
‫غم‬
‫ب‬
‫ن‬
‫وي‬
‫‪،‬‬
‫ن‬
‫ما‬
‫كم‬
‫ن‬
‫م‬
‫س‬
‫أي‬
‫فم‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ف أوِ‬
‫َ‬
‫ديث إ َ‬
‫هرم ٍ ‪ ،‬أ‬
‫خِلي‬
‫و َ‬
‫ي الت ّ َ‬
‫ذا َ‬
‫خ ِ‬
‫ح ِ‬
‫الت ّ ْ‬
‫ط بَ َ‬
‫خَر ٍ ْ‬
‫شذَل َِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س ْ‪.‬‬
‫نا‬
‫ال‬
‫ف‬
‫ل‬
‫ت‬
‫خ‬
‫با‬
‫ك‬
‫ف‬
‫ل‬
‫ت‬
‫خ‬
‫وي‬
‫‪،‬‬
‫ى‬
‫عم‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫ِ‬
‫‪:‬‬
‫فصل‬
‫ه مو أ َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫م‬
‫حد ّ َ َ‬
‫ن ُ‬
‫ح ْ‬
‫ول َم ْمى ِ‬
‫ة ِ‬
‫ضَر ِ‬
‫وَلى َأ ْ‬
‫ث بِ َ َ‬
‫ن لْ ي ُ َ‬
‫ْ‬
‫نمنُ‬
‫م ْأ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ل ِال ْ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫‪:‬‬
‫ل‬
‫قيمم‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫ر‬
‫يمم‬
‫غ‬
‫و‬
‫أ‬
‫ه‬
‫ممم‬
‫ل‬
‫ع‬
‫أو‬
‫ه‬
‫ن‬
‫سمم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫كممَرهُ ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫هإ َ‬
‫ذا‬
‫حد ّ َ‬
‫ه ‪ ،‬وينب َ ِ‬
‫وَلى ِ‬
‫د في ِ‬
‫ث في ب َل َ ٍ‬
‫يُ َ‬
‫غي ل َ ُ‬
‫من ْ ُ‬
‫هأ ْ‬
‫_________________________‬
‫الصلح ‪ :‬ما قاله ابن خلد محلممه فيمممن يؤخممذ‬
‫لسناد من غير براعة في‬
‫عنه الحديث لمجرد ا‬
‫العلم ‪ ،‬فإنه ل يحتاج ِإليه لعلو إسناده إل عنممد‬
‫السن المذكور ‪ ،‬أما من عنده براعة في العلم‬
‫فممإنه يؤخممذ عنممه قبممل السممن المممذكور قممال‬
‫) والصحيح أنه متى احتيج إلى ما عنممده جلممس‬
‫له فمي أي سمن كمان وينبغمي أن يمسمك عمن‬
‫التحديث إذا خشي التخليط بهممرم أو خممرف أو‬
‫عمى ويختلف ذلك باختلف النمماس ( وضممبطه‬
‫ابممن خلد بالثمممانين ‪ ،‬قممال والتسممبيح والممذكر‬
‫وتلوة القرآن أولى به ‪ ،‬فإن يكن ثابت العقل‬
‫مجتمع الرأي فل بأس ‪ ّ ،‬فقد حدث بعدها أنس‬
‫وسهل بن سعد وعبد الله بن أبي أوفممى فممي‬
‫آخرين ‪ ،‬ومن التابعين شريح القاضي ومجاهد‬
‫والشمعبي فمي آخريممن ‪ ،‬وممن أتبمماعهم مالممك‬
‫والليث وابن عيينة ‪ ،‬وقال مالك ‪ :‬إنما يخممرف‬
‫الكممذابون ‪ ،‬وحممدث بعممد المممائة مممن الصممحابة‬
‫حكيممم بممن حممزام ‪ ،‬ومممن التمممابعين شممريك‬
‫النمري ‪ ،‬ومن بعدهم الحسن بن عرفة ‪ ،‬وأبممو‬
‫القاسمممم البغممموي ‪ ،‬والقاضمممي أبمممو الطيمممب‬
‫الطبري ‪ ،‬والسلفي وغيرهم ‪.‬‬
‫فصل ‪ ) :‬الولى أن ل يحدث بحضممرة مممن هممو‬
‫أولممى منممه لسممنه أو علمممه أو غيممره ‪ ( .‬كممأنه‬
‫يكممون أعلممى سممندا ً ‪ ،‬أو سممماعه متصممل وفممي‬
‫طريقممه هممو إجممازة ‪ ،‬ونحممو ذلممك ‪ ،‬فقممد كممان‬
‫إبراهيممم النخعممي ل يتكلممم بحضممرة الشممعبي‬
‫بشيء ) وقيل ( أبلغ من ذلك ) يكره أن يحدث‬
‫في بلد فيه أولى منمه ( فقمد قممال يحيممى بمن‬
‫معين ‪ :‬إن من فعل‬
‫‪118‬‬

‫‪- 114 -‬‬

‫عن ْمد أ َرجمح مْنم َ‬
‫عل َ‬
‫د‬
‫مم‬
‫ه‬
‫م‬
‫ن ي ُْر ِ‬
‫هأ ْ‬
‫ه ِ َ ْ َ َ ِ‬
‫طُِلب َ ِ‬
‫شم َ‬
‫ما ي َ ْ‬
‫مع ُ‬
‫مي ُ‬
‫نص ُ‬
‫دي َ‬
‫فالن ْ ُ‬
‫ث‬
‫‪.‬‬
‫ة‬
‫ح‬
‫م‬
‫ال‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫دي ِ‬
‫حم ِ‬
‫مَتنم َ ِ‬
‫إ َل َي ْ ِ‬
‫ن تَ ْ‬
‫ول ي َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫مم َ ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫حي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ى‬
‫جمم‬
‫ر‬
‫ي‬
‫ه‬
‫ن‬
‫إ‬
‫فمم‬
‫ة‬
‫يمم‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ح‬
‫صمم‬
‫ر‬
‫يمم‬
‫غ‬
‫ه‬
‫ن‬
‫و‬
‫كمم‬
‫ل‬
‫د‬
‫حمم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫أ َ‬
‫شمره مبت َ ِ ُ ْ‬
‫حت ُها ‪ْ ،‬ول ْيحم َ‬
‫جَزيم َ‬
‫مل‬
‫ص ََ‬
‫َ ِ‬
‫عل َممى ِن َ ْ ِ ِ ُ ْ‬
‫ص ّ َ‬
‫ر ْ‬
‫غي ما ً ِ‬
‫َ َ ْ ِ‬
‫ه‪.‬‬
‫ر ِ‬
‫أ ْ‬
‫ج ِ‬
‫_________________________‬
‫ذلك فهو أحمق ) وينبغي له إذا طلب منممه ممما‬
‫يعلمه عنممد أرجممح منممه أن يرشممد إليممه فالممدين‬
‫النصيحة ( قال فممي » القممتراح « ‪ :‬ينبغممي أن‬
‫يكون هممذا عنممد السممتواء ‪ ،‬فيممما عممدا الصممفة‬
‫المرجحة ‪ ،‬أما مع التفاوت بممأن يكممون العلمى‬
‫إسممنادا ً عاميمما ‪ ،‬والنممزل عممارف ضممابط فقممد‬
‫لرشاد إليه ‪ ،‬لنه قممد يكممون فممي‬
‫يتوقف في ا‬
‫الرواية عنه مم ِما يمموجب خلل ً ‪ ،‬قلممت ‪ :‬الصممواب‬
‫إطلق التحديث بحضرة الولى ليس بمكروه ‪،‬‬
‫متنبط العلممماء مممن‬
‫ول خلف الولى ‪ ،‬فقد اسم‬
‫حديث ‪ » :‬أن ابني كممان عسمميفا ً « ‪ ،‬الحممديث ‪،‬‬
‫وقوله ‪ » :‬سألت أهل العلم فمأخبروني « ‪ ،‬أن‬
‫الصحابة كانوا يفتممون فممي عهممد النممبي صمملى‬
‫وقممد عقممد محمممد‬
‫الّله عليه وسلم وفي بلده ‪،‬‬
‫بممن سممعد فممي الطبقممات باب ما ً لممذلك ‪ ،‬وأخممرج‬
‫بأسانيد فيها ًالواقدي أن منهم أبا بكممر وعمممر‬
‫وعثمان وعليا وعبد الرحمممن بممن عمموف وأبممي‬
‫بممن كعممب ومعمماذ ابممن جبممل وزيممد بممن ثممابت ‪،‬‬
‫وروى البيهقي في » المدخل « بسممند صممحيح‬
‫عن ابن عباس أنه قال لسعيد بن جبير ‪ :‬حدث‬
‫أحدث وأنت شمماهد ‪ ،‬قممال أو ليممس مممن‬
‫‪ ،‬قال‬
‫نعمم الل ّممه عليممك أن تحمدث وأنمما شماهد ‪ ،‬فمإن‬
‫أخطأت علمتك ‪.‬‬
‫تنبيه‬
‫إذا كمممان جماعمممة مشمممتركون فمممي سمممماع ‪،‬‬
‫لسماع منهم فرض كفاية ‪ ،‬ولممو طلممب ممن‬
‫فا ِ‬
‫أحدهم فامتنع لم يأثم ‪ ،‬فإن َ انحصر فيه أثم )‬
‫ول يمتنع من تحممديث أحممد لكممونه غيممر صممحيح‬
‫النية فمإنه يرجمى ( لمه ) صمحتها ( بعمد ذلمك ‪،‬‬
‫قممال معمممر وحممبيب بممن أبممي ثممابت ‪ :‬طلبنمما‬
‫الحديث وما لنا فيه نيممة ‪ ،‬ثممم رزق الل ّممه النيممة‬
‫وقال معمممر ‪ :‬إن الرجممل ليطلممب ّالعلممم‬
‫بعد ‪،‬‬
‫لغير الّله فيأبى عليه العلم حتى يكون لله ‪،‬‬
‫‪119‬‬

‫‪- 115 -‬‬

‫فصل ‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ث‬
‫ضموَر‬
‫ب لم‬
‫جل ِ‬
‫ح ُ‬
‫دي ِ‬
‫حم ِ‬
‫س الت ّ ْ‬
‫م ْ‬
‫ه إذا أَرادَ ُ‬
‫حَ ّ‬
‫ست َ َ‬
‫وي ْ‬
‫ر َ‬
‫أَ َ‬
‫حمي ََتمم ِ‬
‫س‬
‫جِلمم‬
‫وي‬
‫ه‬
‫سمم‬
‫وي‬
‫ب‬
‫هممَر ُويَتطيمم‬
‫ط‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ن‬
‫حل ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫لَ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م ّ‬
‫وي ُ ْ‬
‫ن َر َ‬
‫ر َ‬
‫و َ‬
‫قب ِ َ‬
‫م‬
‫فإ ْ‬
‫عأ َ‬
‫ف َ‬
‫وت َ ُ‬
‫عت َ َ َ‬
‫ُ‬
‫حدٌ َ‬
‫ه َزب ََرهُ َ‬
‫ص ْ‬
‫كنا ً ب ِ َ‬
‫قا ٍ‬
‫لى‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫وقال الثوري ‪ :‬ما كان في الناس أفضممل مممن‬
‫طلممب الحممديث ‪ ،‬فقيممل يطلبممونه بغيممر نيممة ؟‬
‫فقال طلبهم إياه نية ‪.‬‬
‫) وليحرص علممى نشممره مبتغيمما جزيممل أجممره (‬
‫فقد كان في السلف من يتممألف النمماس علممى‬
‫حديثه ‪ ،‬منهم عروة بن الزبير ‪ ،‬ومن الحاديث‬
‫الممواردة فممي فضممل نشممر الحممديث والعلممم ‪:‬‬
‫حممديث الصممحيحين ‪ » :‬بلغمموا عنممي ‪ -‬ليبلممغ‬
‫دى إلممى‬
‫الشمماهد الغممائب « ‪ ،‬وحممديث » مممن أ ّ‬
‫أمتي حديثا ً واحدا ً يقيم به سنة أو يرد به بدعة‬
‫فلممه الجنممة « ‪ ،‬رواه الحمماكم فممي الربعيممن ‪،‬‬
‫البيهقي عن أبي ذر ‪ » :‬أمرنمما رسممول‬
‫وحديث‬
‫الّله صلى الّله عليه وسلم أن ل ُيغلب على أن‬
‫نممأمر بممالمعروف وننهممي عممن المنكممر ونعلممم‬
‫الناس السنن « ‪.‬‬
‫فصممل ‪ :‬ويسممتحب لممه إذا أراد حضممور مجلممس‬
‫التحممممديث أن ) يتطهممممر ( بغسممممل ووضمممموء‬
‫) ويتطيب ( ويتبخر ويستاك ‪ ،‬كممما ذكممره ابممن‬
‫السمعاني ) ويسرح لحيته ويجلس ( في صممدر‬
‫مجلسممه ) متمكنمما ( فممي جلوسممه ) بوقممار (‬
‫وهيبة ‪ ،‬وقد كان مالك يفعل ذلك ‪ ،‬فقيممل ّلممه‬
‫فقممال ‪ّ :‬أحممب أن أعظممم حممديث رسممول اللممه‬
‫صمملى اللممه عليممه وسمملم ‪ ،‬ول أحممدث إل علممى‬
‫طهممارة متمكنمما وكممان يكممره أن يحممدث فممي‬
‫الطريممق أو وهممو قممائم ‪ ،‬أسممنده الممبيهقي ‪،‬‬
‫واسند عن قتادة قال ‪ :‬لقد كان يستحب أن ل‬
‫يقرا الحاديث إل علممى طهممارة ‪ ،‬وعممن ضممرار‬
‫بن مرة قال ‪ :‬كانوا يكرهممون أن يحممدثوا علممى‬
‫غير طهر ‪،‬‬
‫‪120‬‬

‫‪- 116 -‬‬

‫ن كل ّ‬
‫م ‪ ،‬وي َ ْ‬
‫ه‬
‫سم‬
‫ري‬
‫ض‬
‫وي ْ‬
‫خَتت ِ‬
‫حا ِ‬
‫م ْ‬
‫فت َت ِم ُ‬
‫ال ْ َ‬
‫جل ِ َ‬
‫الل ّ َ‬
‫م ّم ُ‬
‫الن ُ‬
‫ح َ‬
‫ه َم ْ‬
‫ه َ‬
‫دم ِ‬
‫عا ِ‬
‫لى‬
‫صم‬
‫بي‬
‫وال‬
‫‪،‬‬
‫لى‬
‫ت‬
‫ه‬
‫مي‬
‫ح‬
‫ة َ‬
‫عَلى ْ ِّ‬
‫َ‬
‫صل ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ب ِالت َل ّ‬
‫د‬
‫حمما‬
‫ء ي َِلي م‬
‫عمما ٍ‬
‫س مّلم ‪،‬‬
‫و‬
‫ه‬
‫ودَُ َ‬
‫ه َ‬
‫عل َي َْ ِ‬
‫عم َ‬
‫ل ْ ‪ ُ،‬ب َ ْ‬
‫ق ًِبال َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت َ‬
‫ن‬
‫صم‬
‫ن ال‬
‫ن الق َمْرآ َ‬
‫شمْيئا ِ‬
‫و ِ‬
‫ق َْراءَ ِ‬
‫رئ َ‬
‫ح َ‬
‫مم َ‬
‫ال ّ‬
‫ةمقا‪ِ ،‬‬
‫س ِ‬
‫م‬
‫ديْ َ‬
‫رد‬
‫س‬
‫ي‬
‫ول‬
‫ظي‬
‫ح ِ‬
‫ع ِ‬
‫من َ م ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ال َ‬
‫عف ْ‬
‫ث َ‬
‫ْ‬
‫هم َ‬
‫س مْردَا ً ي َ ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ه‪.‬‬
‫ض ِ‬
‫ع ِ‬
‫بَ ْ‬
‫_________________________‬
‫وعن ابن المسيب أنه سممئل عممن حممديث وهممو‬
‫مضطجع في مرضه فجلس وحدث به ؛ فقيممل‬
‫فقممال ‪ :‬كرهممت‬
‫ن‪،‬‬
‫له ‪ :‬وددت لك أنك لممم تتعم ّ‬
‫أن أحدث عن رسول الّله صل الّله عليه وسلم‬
‫وأنا مضطجع ‪ ،‬وعن بشر بممن الحممارث أن ابممن‬
‫المبارك سئل عن حديث وهو يمشي ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫ليس هذا من توقير العلم ‪ ،‬وعن مالممك قممال ‪:‬‬
‫مجممالس العلممم تحتضممر بالخشمموع والسممكينة‬
‫قيمل ‪:‬‬
‫والوقار ‪ ،‬ويكره أن يقموم لحمد ‪ ،‬فقمد‬
‫إذا قام القارئ لحديث رسول الّله صمملى الل ّممه‬
‫عليممه وسمملم لحممد فممإنه يكتممب عليممه بخطئه‬
‫) فإن رفع أحد صوته ( في المجلس ) زبممره (‬
‫كان مالك يفعل ذلممك‬
‫أي انتهره وزجره ‪ ،‬فقد‬
‫أيض ما ً ‪ ،‬ويقممول ‪ ،‬قممال الل ّممه تعممالى } يمما أيهمما‬
‫الذين آمنمموا ل ترفعمموا أصممواتكم فمموق صمموت‬
‫النبي { فمن رفممع صمموته عنممد حممديثه فكأنممما‬
‫رفمممع صممموته فممموق صممموته ) ويقبمممل علمممى‬
‫الحاضرين كلهممم ( فقممد قممال حممبيب بممن أبممي‬
‫ثابت ‪ :‬إن من السممنة إذا حممدث الرجممل القمموم‬
‫عليهممم جميعمما ً ) ويفتتممح مجلسممه‬
‫أن يقبممل‬
‫ويختمه بتحميد الّله تعالى والصلة على النبي‬
‫الّله عليه وسمملم ‪ ،‬ودعمماء يليممق بالحممال ‪ ،‬بعممد‬
‫قراءة قارئ حسن الصمموت شمميئا ً مممن القممرآن‬
‫العظيم ( فقد روى الحاكم فممي » المسممتدرك‬
‫« ّعن أبي سّممعيد قممال ‪ :‬كممان أصممحاب رسممول‬
‫الله صلى الله عليه وسلم إذا اجتمعوا تذاكروا‬
‫العلممم وقممرأوا سممورة ) ول يسممرد الحممديث‬
‫سردا ( عجل ) يمنع فهم بعضه ( كما روي عن‬
‫مالك أنه كان ل يستعجل ّ‪ ،‬ويقممول ‪ّ :‬احممب أن‬
‫أتفهممم حممديث رسممول اللممه صمملى اللممه عليممه‬
‫وسممملم ‪ ،‬وأورد المممبيهقي فمممي ذلمممك حمممديث‬
‫البخاري عن عروة قال ‪ :‬جلس أبو هريرة إلى‬
‫جنب حجرة عائشة وهي تصلي فجعل يحممدث ‪،‬‬
‫فلما قضت صلتها قالت ‪ :‬أل تعجب إلى هذا ‪،‬‬
‫النبي صلى الّله عليه وسلم إنممما‬
‫وحديثه ‪ :‬إن‬
‫كان يحدث حديثا ً لوعممده العمماد ّأحصمماه ‪ ،‬وفم ّمي‬
‫لفظ عند مسلم ‪ ُ :‬إن رسممول اللممه صمملى اللممه‬
‫عليه وسلم لم يكن يسرد‬
‫‪121‬‬
‫‪- 117 -‬‬

‫فصل ‪:‬‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ملء‬
‫جِلم‬
‫ع‬
‫عم‬
‫ب ِلل‬
‫ف َ‬
‫ست َ ِ‬
‫م ْ‬
‫ر ِ‬
‫ث ا َل َ‬
‫م َ‬
‫ح ّ‬
‫يُ ْ ْ‬
‫مس ل ْ‬
‫قممدُال َ‬
‫فمُ‬
‫حن ّدّه ِأ َ‬
‫ما ِ‬
‫ث َ‬
‫خمم ُ‬
‫ذ‬
‫ر‬
‫ب‬
‫تمم‬
‫را‬
‫م‬
‫لممى‬
‫ع‬
‫مإ‬
‫دي‬
‫حمم‬
‫ال‬
‫ْ‬
‫ة وي ِت ّ َ ِ‬
‫ِ‬
‫واَيمم ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫مِليا ً‬
‫ص مل ً‬
‫ذا كث ُ‬
‫هإ َ‬
‫ر‬
‫عن ْ م‬
‫ح‬
‫م‬
‫ت‬
‫م‬
‫س‬
‫مت َّيقظ ما ً ُيبل ّ م ُ‬
‫غ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫اُ‬
‫ّ‬
‫فعمما ًَ‬
‫ة ال ْ‬
‫ع َ‬
‫مل ْ‬
‫ح ّ‬
‫د‬
‫عا‬
‫لى‬
‫ع‬
‫م‬
‫ج‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مْرت َ ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫فاظ ‪ ،‬وي ْ‬
‫مِلي ُ‬
‫سمت َ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫غل ْ‬
‫وإل ّ َ‬
‫ه‬
‫ه ت َب ِْلي ُ‬
‫و َ‬
‫فظ ِ‬
‫علي ْ ِ‬
‫قاِئما َ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫الحديث كسردكم ‪ ،‬وفممي لفممظ عنممد الممبيهقي‬
‫عقيبه ‪ :‬إنما كان حديثه فصل تفهمه القلوب ‪.‬‬
‫) فصممل ‪ :‬يسممتحب للمحممدث العممارف عقممد‬
‫مجلممس لملء الحممديث فممإنه أعلممى مراتممب‬
‫الروايمممة ( ِ والسمممماع ‪ ،‬وفيمممه أحسمممن وجممموه‬
‫التحمل وأقواهمما ‪ ،‬روى ابممن عممدي والممبيهقي‬
‫في » ّالمدخل « من طريقه ثنا عبد الصمد بن‬
‫عبد الله ومحمد بن بشر الدمشقيان ‪ ،‬قال ثنا‬
‫هشممام بممن عمممار ثنمما أبممو الخطمماب معممروف‬
‫الخياط قال ‪ :‬رأيت واثلممة بممن السممقع رضممي‬
‫ماديث‬
‫الّله تعالى عنممه يملممي علممى النمماس الحم‬
‫مسمتمليا ً‬
‫وهمم يكتبونهمما بيممن يممديه ‪ ) ،‬ويتخممذ‬
‫محصل ً متيقظا ً يبلغ عنه إذا كممثر الجمممع علممى‬
‫عادة الحافظ ( في ذلك ‪ .‬كما روي عممن مالممك‬
‫وشعبة ووكيع وخلئق ‪.‬‬
‫وقد روى أبو داود والنسائي من ّ حممديث راف ّممع‬
‫بن عمرو قال ‪ :‬رأيت رسممول اللممه صمملى اللممه‬
‫عليه وسلم يخطب النمماس بمنممى حيممن ارتفممع‬
‫ي يعممبر عنممه‬
‫الضحى على بغلممة شممهباء ‪ .‬وعل م‬
‫وفممي الصممحيح عممن أبممي جمممرة قّممال ‪ :‬كنممت‬
‫أترجم بين ابن عباس وبين الناس ‪ ،‬فممإن كممثر‬
‫الجمممممع بحيممممث ل يكفممممي مسممممتمل اتخممممذ‬
‫مسممتملين ‪ ،‬فممأكثر ‪ ،‬فقممد أملممى أبممو مسمملم‬
‫الكجي ‪ ،‬في رحبة غسان ‪ ،‬وكان فممي مجلسممه‬
‫سبعة مستملون يبلغ كممل واحممد صمماحبه الممذي‬
‫يليه ‪ ،‬وحضر عنده نيف وأربعمون ألمف محمبرة‬
‫سوى النظارة ‪ ،‬وكان يحضر مجلس عاصم بن‬
‫علي أكثر من مائة‬
‫‪122‬‬

‫‪- 118 -‬‬

‫مِلي ت َ ْ‬
‫و َ‬
‫م‬
‫هيم‬
‫ف‬
‫سم‬
‫ه‬
‫ج‬
‫عل َم‬
‫فمممائ ِدَ َةُ‬
‫َ‬
‫ه َممم ِ‬
‫و ْ‬
‫م ْ‬
‫مم ُ‬
‫نممل َت َم ْ‬
‫ممماال ُ‬
‫مى ‪،‬بع َ‬
‫ممىم َ‬
‫عِ‬
‫لّ‬
‫ع َإ‬
‫سم‬
‫وأ‬
‫‪،‬‬
‫د‬
‫م‬
‫م‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ما‬
‫م‬
‫س‬
‫ال‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫م ِ ّْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫م يَ ْ‬
‫ّ‬
‫مم ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫غ َ‬
‫ن‬
‫ن ال‬
‫ه‬
‫مب َل‬
‫ه َ‬
‫واي َت ُ‬
‫مِلممي إل أ ْ‬
‫فل ي َ ُ‬
‫م ْ‬
‫ذا ُ‬
‫قمم ُ‬
‫جو‪ُ،‬زول َ ُ‬
‫يالب ُ‬
‫رد َ‬
‫قمم ِ‬
‫عمم َ ِ‬
‫ن َ ال ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع‬
‫رابمم‬
‫ال‬
‫فممي‬
‫همم‬
‫م‬
‫د‬
‫ت‬
‫ل‬
‫حمما‬
‫يمم‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ َ ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ع ْ‬
‫س‬
‫وال ْ ِ‬
‫ست َن ْ ِ‬
‫ص ُ‬
‫م ْ‬
‫ن ‪ :‬وي ْ‬
‫ري َ‬
‫ست َ ْ‬
‫ت ال ُ‬
‫مِلي الّنا َ‬
‫ش ِ‬
‫_________________________‬
‫ألممف إنسممان ‪ ،‬ول يكممون المسممتملي بليممدا ً ‪،‬‬
‫كمستملي يزيد بن هارون ‪ ،‬حيممث سممئل يزيممد‬
‫عممن حممديث فقممال ‪ :‬حممدثنا بممه عممدة ‪ ،‬فصمماح‬
‫المستملي ‪ :‬يا أبا خالد عدة ابممن مممن ؟ فقممال‬
‫قدْت ُ َ‬
‫له ابن َ‬
‫ك‪.‬‬
‫ف ِ‬
‫ومن لطيف ما ورد في السممتملء ‪ ،‬ممما حكمماه‬
‫المممزي فممي تهممذيبه عممن عبممدان بممن محمممد‬
‫المممروزي قممال ‪ :‬رأيممت الحممافظ يعقمموب بممن‬
‫سفيان الفسوي في النوم ‪ ،‬فقلممت ممما فعممل‬
‫الل ّممه تعممالى بممك ‪ ،‬قممال غفممر لممي وأمرنممي أن‬
‫أحممدث فممي السممماء كممما كنممت أحممدث فممي‬
‫الرض ‪ ،‬فحمممدثت فمممي السمممماء السمممابعة ‪،‬‬
‫فاجتمع علي الملئكة واستملى علي جبريل ‪،‬‬
‫وكتبمموا بممأقلم مممن الممذهب ‪ .‬وعممن أحمممد بممن‬
‫جعفر الّتستَري قال ‪ :‬لما جمماءني يعقمموب بممن‬
‫سممفيان رأيتممه فممي النمموم كممأنه يحممدث فممي‬
‫السماء السابعة وجبريل يستملي عليه ‪.‬‬
‫) ويسممتملي مرتفعمما ً ( علممى كرسممي ونحمموه‬
‫) وإل قائمممما ( علمممى قمممدميه ‪ ،‬ليكمممون أبلمممغ‬
‫للسممامعين ) وعليممه ( أي المسممتملي وجوبمما‬
‫) تبليممغ لفظممه ( أي المملممى وأداؤه ) علممى‬
‫وجهه ( ‪ .‬من غير تغييممر ) وفممائدة المسممتملي‬
‫تفهيم السممامع ( لفممظ المملممى ) علممى بعممد (‬
‫ليتحققه بصوته ) وأما من لم يسمع إل المبلغ‬
‫فل يجوز له روايته عن المملممي ‪ ،‬إل أن يممبين‬
‫الحال وقد تقدم هذا ( بما فيمه ) فمي ( النمموع‬
‫الرابع والعشرين ‪.‬‬
‫) ويستنصممت المسممتملي النمماس ( أي أهممل‬
‫مي‬
‫المجلممس ‪ ،‬حيممث احتيممج للستنصممات ‪ ،‬ففم‬
‫الصحيحين من حديث جابر أن النبي صلى الّله‬
‫عليه وسلم‬
‫‪123‬‬

‫‪- 119 -‬‬

‫ة َ‬
‫ت َ َ‬
‫ن‬
‫صمم‬
‫ن‬
‫سم‬
‫قمما‬
‫ع مد َ ِ‬
‫ش مْيئا ً ِ‬
‫و ِ‬
‫ق مَراءَ ِ‬
‫ئ َ‬
‫بَ ْ ْ‬
‫ح َ‬
‫ر ٍ‬
‫م ّم ْ‬
‫مدالاللّ‬
‫ه ْ‬
‫سِ‬
‫ح ِ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫لي‬
‫ص‬
‫وي‬
‫لى‬
‫عا‬
‫ت‬
‫وي‬
‫ل‬
‫م‬
‫ب‬
‫ي‬
‫م‬
‫ث‬
‫‪،‬‬
‫ن‬
‫رآ‬
‫ق‬
‫ا‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫عل َيممه َ‬
‫لممى ِرسممول الّلممه َ‬
‫عل َ ْ‬
‫م‬
‫صممّلى الّلمم‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ه َ ْ‬
‫و َ‬
‫ُ‬
‫سممل ّأ َوَ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫م يَ ُ‬
‫مو ُ‬
‫دث‬
‫ه‬
‫رى البل َ َ‬
‫غ ِ‬
‫في ِ‬
‫حمم ّ‬
‫م َ‬
‫ويت َ َ‬
‫مَ م ْ‬
‫نمم َ‬
‫لر ِلل ُ‬
‫كث ّ‬
‫ن ْ‬
‫قمأ َ‬
‫حذَ ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ممما‬
‫و‬
‫ك‬
‫ع‬
‫ضممي‬
‫و‬
‫ه‬
‫لمم‬
‫ال‬
‫ممم‬
‫ح‬
‫ر‬
‫ت‬
‫ر‬
‫كمم‬
‫ممما‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ََ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ممما ذَ َ‬
‫وك ُ‬
‫ه‬
‫ل‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫ه‬
‫ب‬
‫أش‬
‫ه َ‬
‫علي ْم ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ي ص ملى الل م ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫كم مَر الن ّممب ّ‬
‫ه‬
‫صّلى َ‬
‫عل َي ْ ِ‬
‫و َ‬
‫سلم َ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫النمماس ) بعممد قممراءة قممارئ‬
‫قال له استنصم‬
‫متميئا ً‬
‫لممما تقممدم‬
‫(‬
‫مرآن‬
‫م‬
‫الق‬
‫من‬
‫م‬
‫م‬
‫م‬
‫ش‬
‫حسن الصوت‬
‫ويحمد الّله تعممالى‬
‫)‬
‫المستملي‬
‫(‬
‫) ثم يبسمل‬
‫ويصلي على رسمموله صمملى الل ّممه عليممه وسمملم‬
‫ويتحرى البلغ فيه ( من ألفاظ الحمد والصلة‬
‫‪.‬‬
‫وقد ذكر المصنف فممي الروضممة عممن المتممولي‬
‫وجماعممة مممن الخراسممانيين ‪ .‬أن أبلممغ ألفمماظ‬
‫الحمد ‪ ،‬الحمد لله حمدا ً يوافي نعمممه ويكممافئ‬
‫مزيده ‪ ،‬وقال ‪ :‬ليس لذلك دليل يعتمد ‪.‬‬
‫ه رب العممالمين ‪،‬‬
‫وقال البلقيني ‪ :‬بل الحمد‬
‫لل ّ‬
‫موى أهممل الجنممة ‪،‬‬
‫لنه فاتحة الكتمماب وآخممر دعم‬
‫فينبغي الجمع بينهما ‪ ،‬ونقل في الروضة عن‬
‫إبراهيم المروزي أن أبلغ ألفاظ الصلة الّلهم‬
‫صل على محمد كلممما ذكممره الممذاكرون وغفممل‬
‫عن ذكره الغافلون ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬والصواب الممذي‬
‫أن يجزم به ‪ ،‬أن أبلغها ما علمممه النممبي‬
‫ينبغيالل ّ‬
‫حيممث قممالوا‬
‫محابه‬
‫م‬
‫لص‬
‫ملم‬
‫م‬
‫وس‬
‫مه‬
‫م‬
‫علي‬
‫مه‬
‫م‬
‫صلى‬
‫كيف نصلي عليك ‪ ،‬فقال قولوا ‪ :‬الّلهممم صممل‬
‫ى محمد وعلى آل محمممد كممما صممليت علممى‬
‫عل ِ‬
‫إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك علممى محمممد‬
‫وعلممى آل محمممد كممما بمماركت علممى إبراهيممم‬
‫وعلممى آل إبراهيممم فممي العممالمين إنممك حميممد‬
‫مجيد ‪.‬‬
‫) ثم يقول ( المسممتملي ) للمحممدث ( المملممي‬
‫الشيوخ ) أو ممما ذكممرت (‬
‫) من ( ذكرت أي من‬
‫أي من الحاديث ) رحمك الل ّممه أو رضممي عنممك‬
‫وممما أشممبهه ( قممال يحيممى ابممن أكثممم ‪ :‬نلممت‬
‫ء أو قضاء القضاة والوزارة ‪ ،‬وكذا وكذا‬
‫القضا ِ‬
‫بشيء مثل قول المستملي ‪ ،‬مممن‬
‫سررت‬
‫‪ ،‬ما‬
‫ذكرت رحممك الل ّممه ) وكلمما ذكمر النممبي صملى‬
‫الل ّممه عليممه وسمملم صمملى ( المسممتملي ) عليممه‬
‫وسلم ( ‪.‬‬
‫‪124‬‬

‫‪- 120 -‬‬

‫ويْر َ‬
‫م‪َ .‬‬
‫قا َ‬
‫وإ َ‬
‫ذا‬
‫ب‬
‫ل ال ْ َ‬
‫خ ِ‬
‫ف ُ‬
‫طي ُ‬
‫ع بَ َ‬
‫و َ‬
‫وت َ ُ‬
‫سل ّ َ‬
‫هان َ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫ص َْ‬
‫مي ‪َ َ :‬‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ه‪،‬‬
‫ضم‬
‫كمما َ‬
‫فممإ ْ‬
‫ع ّل َْيمم ِ‬
‫حاِبيا ً ‪َ :‬ر ِ‬
‫ذَك َمَر ص م ََ‬
‫ن اْبمم َ‬
‫ي قمما َ‬
‫ن‬
‫سمم‬
‫ضممي‬
‫ه َ‬
‫ل َر َ ِ‬
‫ممما ‪ ،‬وي ْ‬
‫صمم َ‬
‫ح ُ‬
‫عن ْ ُ‬
‫مم ُ‬
‫ه ََ‬
‫اليلمم ُ‬
‫َ‬
‫حاب ّ‬
‫دث ال ّ‬
‫لى َ‬
‫ما‬
‫ة َب‬
‫ل الّر‬
‫حمما‬
‫ع‬
‫ء‬
‫ثنا‬
‫ح‬
‫م‬
‫بال‬
‫َ‬
‫شم ْ ِ‬
‫ُ‬
‫واي َم ِ‬
‫خ ِ‬
‫ه َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ممما َ‬
‫ف ْ‪،‬‬
‫مم‬
‫ج‬
‫عل م‬
‫ف‬
‫هك‬
‫هل م‬
‫ه ْم‬
‫ما َ‬
‫وأ ْ‬
‫ُِ‬
‫ت ِ‬
‫س مل ِ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫عمما ٌ‬
‫ن ال ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫ر‬
‫عا ِ‬
‫ن بالدّ َ‬
‫وأ َ‬
‫س ب ِ َم ِ‬
‫ولي َ ْ‬
‫ف ُ‬
‫هم ّ‬
‫ءبل َل َ ُ‬
‫ول بممأ َ‬
‫ذ ُ‬
‫م ‪ََ ،‬‬
‫هأ َم َ‬
‫َ‬
‫ك ِ‬
‫عيت َر ِ‬
‫م‬
‫ن‬
‫م‬
‫ي َ‬
‫و ِ‬
‫حْرفمم ٍ‬
‫صم ٍ‬
‫وأ ّ‬
‫عر ْ‬
‫عن ْ ُ‬
‫وها َ‬
‫َ‬
‫ق ٍ‬
‫و ْ‬
‫ه ِ‬
‫ةأ ْ‬
‫فأ ْ‬
‫و َ‬
‫ب ْ‬
‫ْ‬
‫ف بِ‬
‫ُ ِ َ ِ َ‬
‫_________________________‬
‫) قال ًالخطيممب ‪ :‬ويرفمع بهمما صموته وإذا ذكمر‬
‫صحابيا ّرضي عليه فإن كان ابن صحابي قممال‬
‫رضي الله عنهما ( وكذا يممترحم علمى الئممة ‪،‬‬
‫الخطيب أن الربيع ابن سليمان قال‬
‫فقد روى‬
‫القارئ يوما ً ‪ :‬حدثكم الشافعي ‪ ،‬ولم يقممل‬
‫له‬
‫رضي الّله عنه ّ ‪ ،‬فقال الربيع ‪ :‬ول حرف حتى‬
‫يقال رضي الله عنه ) ويحسن بالمحدث الثناء‬
‫على شيخه حال الرواية ( عنه ) بممما همو أهلمه‬
‫كما فعله جماعات مممن السمملف ( كقممول أبممي‬
‫مسلم الخولني ‪ :‬حدثني الحبيب المين عوف‬
‫بمممن مسممملم ‪ ،‬وكقمممول مسمممروق ‪ :‬حمممدثتني‬
‫الصممديقة بنممت الصممديق حبيبممة حممبيب الّلممه‬
‫المبرأة ‪ ،‬وكقول عطاء ‪ ّ :‬حدثني البحر ‪ ،‬يعنممي‬
‫ابممن عبمماس ‪ ،‬رضممي اللممه عنهممما ‪ ،‬وكقممول‬
‫شعبة ‪ :‬حدثني سيد الفقهمماء أيمموب ‪ ،‬وكقممول‬
‫حممدثنا سممفيان أميممر المممؤمنين فممي‬
‫وكيممع ‪:‬‬
‫ن بالدعاء لممه فهممو أهممم ( مممن‬
‫الحديث ) ول َْيعت َ‬
‫ِ‬
‫الثناء المذكور ويجمع فممي الشمميخ بيممن اسمممه‬
‫وكنيته فهو أبلغ في إعظامه ‪.‬‬
‫قال الخطيب ‪ :‬لكن يقتصر في الروايممة علممى‬
‫اسممم مممن ل يشممكل ‪ ،‬كممأيوب ويممونس ومالممك‬
‫والليث ونحمموهم ‪ ،‬وكممذا علممى نسممبة مممن هممو‬
‫مشهور بها ‪ ،‬كابن عون وابن جريج والشممعبي‬
‫والنخعي والثمموري والزهممري ونحممو َذلممك ) ول‬
‫در ) أو‬
‫بأس بذكر من يروي عنممه بلقممب ( ك ُ‬
‫غن م َ‬
‫وصف ( كممالعمش ) أو حرفممة ( كالحن ّمماط ) أو‬
‫أم ( كممابن علّيممة ‪ ،‬وإن كممره ذلممك إذا ) عممرف‬
‫بها ( وقصد تعريفه ل عيبه ) ويستحب (‬
‫‪125‬‬

‫‪- 121 -‬‬

‫َ‬
‫ن‬
‫ج‬
‫فممي إ‬
‫ج‬
‫عمم ً‬
‫ما ُ َ‬
‫ع ِ‬
‫ة ِ‬
‫مل َئ ِ ِ‬
‫بَأ ْ‬
‫ه َ‬
‫ممم ُ‬
‫ن ًي َ َ ْ‬
‫ح ّ‬
‫سممت َ َ‬
‫وي ُ ْ‬
‫ممميخْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل َ‬
‫نك ّ‬
‫و‬
‫ر‬
‫وي‬
‫‪،‬‬
‫م‬
‫حه‬
‫ج‬
‫أر‬
‫ا‬
‫دم‬
‫ق‬
‫م‬
‫ه‬
‫خ‬
‫يو‬
‫ش‬
‫ي َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫شمم ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ع ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫و َ‬
‫ه‪،‬‬
‫خَتمماَر‬
‫ديثا وي َ‬
‫ممما َ‬
‫سممن َ‬
‫حمم ِ‬
‫َ‬
‫عل َ‬
‫ممات ُْنمم ُ‬
‫صمموَر َ‬
‫ه ‪َ،‬‬
‫ق ُ‬
‫مىدُهُ َ‬
‫ست َ َ‬
‫ه‬
‫ه‬
‫عل َم‬
‫م‬
‫وال‬
‫وين َّبه َ‬
‫مم ِ‬
‫من ْ‬
‫في م ِ‬
‫حت ِ ِْ‬
‫ِ‬
‫فاد َ ِ‬
‫صم ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عل ُ‬
‫م ْ‬
‫ممما‬
‫ب‬
‫كل ‪،‬‬
‫ط‬
‫ضب‬
‫و‬
‫ة‪،‬‬
‫وفائ ِد‬
‫و‬
‫ن‬
‫م‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ش ِْ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫جت َن ِ ْ‬
‫ولي َ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ع ُ‬
‫خِتمم‬
‫ه ‪ ،‬وي ْ‬
‫ه َ‬
‫ح َت َ ِ‬
‫ل تَ ْ‬
‫مما ل َ ي َف َ‬
‫قمول ِ ُ‬
‫مممون َ ُ‬
‫ه ُ‬
‫و َ‬
‫ه ْ‬
‫ملم ُ‬
‫م َ‬
‫ملءَ‬
‫ال ِ ْ‬
‫_________________________‬
‫للملي ) أن يجمممع فممي إملئه ( الروايممة ) عممن‬
‫جماعممة مممن شمميوخه ( ول يقتصممر علممى شمميخ‬
‫واحد ) مقدما أرجحهم ( بعلو سنده أو غيممره ‪،‬‬
‫ول يممروى إل عممن ثقممات مممن شمميوخه ‪ ،‬شممون‬
‫كممذاب أو فاسممق أو مبتممدع ‪ ،‬روى مسمملم فممي‬
‫مقدمة صحيحه عن ابن مهدي قممال ‪ :‬ل يكممون‬
‫الرجل إماما ً وهممو ًيحممدث بكممل ممما سمممع ‪ ،‬ول‬
‫مل أحممد‬
‫يكون الرجل إمامما وهممو يحممدث عممن كم‬
‫) ويممروى عممن كممل شمميخ حممديثا ً ( واحممدا ً فممي‬
‫مجلس ) ويختار ( من الحاديث ) ما عل سنده‬
‫وقصر متنه ( وكممان فمي الفقمه أو الممترغيب ‪،‬‬
‫قال علي بن حجر ‪:‬‬
‫وظيفتنما ممائمة للغمريب في كمل يموم‬
‫سموى مما يمعمممماد‬
‫َ‬
‫أحماديمث‬
‫همشميمممّية‬
‫شمريمكممممميمة أو ُ‬
‫فمقمه قصار جيمماد‬
‫) و ( يتحرى ) المستفاد منه وينبه على صحته‬
‫( أي الحممديث أو حسممنه أو ضممعفه أو علتممه ِإن‬
‫كممان معلممول ) و ( علممى ) ممما فيممه مممن علممو (‬
‫لسناد ) وفائدة ( في الحديث أو‬
‫ولجللة‪ ،‬في ا ِ‬
‫كتقديم تاريخ سماعه ‪ ،‬وانفممراده عممن‬
‫السند‬
‫شمميخه ‪ ،‬وكممونه ل يوجممد إل عنممده ) وضممبط‬
‫مشكل ( فممي السممماء ‪ ،‬أو غريممب ‪ ،‬أو معنممى‬
‫غامض في المتن ) وليجتنممب ( مممن الحمماديث‬
‫) ممما ل تحتملممه عقممولهم وممما ل يفهمممونه (‬
‫كأحاديث الصممفات ‪ ،‬لممما ل يممؤمن عليهممم مممن‬
‫الخطمممأ والممموهم والوقممموع فمممي التشمممبيه‬
‫والتجسيم ‪ .‬فقد قال علي ‪ :‬تحبممون أن يكم ّ‬
‫ذب‬
‫الل ّممه ورسمموله ‪ ،‬حممدثوا الن ّمماس بممما يعرفممون ‪،‬‬
‫ودعوا ما ينكرون رواه البخاري ‪.‬‬
‫الشعب عممن المقم ّمدام بممن‬
‫وروى البيهقي في‬
‫معدي كرب عن رسمول الّلمه صملى اللممه عليمه‬
‫وسلم قال ‪ :‬إذا حمدثتم النمماس عمن ربهمم فل‬
‫تحدثوهم بما يغرب أو‬
‫‪126‬‬

‫‪- 122 -‬‬

‫ها ‪ ،‬وأ َ‬
‫َ‬
‫ح َ‬
‫ها‬
‫ت‬
‫ول َ‬
‫د َ‬
‫سا َِني ِ‬
‫دا ٍ‬
‫كاَيا ٍ‬
‫واِدَر وإْنشا َ‬
‫بِ َ‬
‫ت ب ِأ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫والن َز َ‬
‫مي َ‬
‫ق‪،‬‬
‫خل‬
‫ال‬
‫رم‬
‫ما‬
‫كم‬
‫م‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ب‬
‫دا‬
‫وال‬
‫‪،‬‬
‫د‬
‫م‬
‫هم‬
‫فم‬
‫ما‬
‫مم‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ث أَ‬
‫خ ِ‬
‫ل َِ‬
‫ذا َ‬
‫غ َ‬
‫وا ْ‬
‫وإ َ‬
‫ج‬
‫ريمم‬
‫عمم‬
‫حممدّ َ ُ‬
‫م‬
‫صممَر ال‬
‫ق‬
‫ن تَ ْ‬
‫شمم َت َ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫غِ‬
‫ِ‬
‫فممَر َ‬
‫ذا َ‬
‫ح ّ‬
‫وإ َ‬
‫ء‬
‫مل ِ‬
‫ا‬
‫عا َ َ‬
‫ض ال ُ‬
‫ن ْب ِب َ ْ‬
‫اسممت َ َ‬
‫لِ ْ‬
‫فمماظ ‪َ ،‬‬
‫عمم‪ِ .‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ب‬
‫قا‬
‫ء‬
‫ل‬
‫م‬
‫ل‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫وأت ْقن َ ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ا ِ‬
‫_________________________‬
‫يشق عليهم قال ابن مسعود ‪ :‬ما أنت بمحدث‬
‫قوما ً حديثا ً ل تبلغه عقولهم إل كممان لبعضممهم‬
‫فتنة ً ‪ ،‬رواه مسلم ‪ .‬قممال الخطيممب ‪ :‬ويجتنممب‬
‫أيضا في روايته للعوام أحمماديث الرخممص وممما‬
‫لسممرائيليات ) ويختممم‬
‫شممجر بيممن الصممحابة‬
‫ونوادروا ِ‬
‫وإنشادات بأسممانيدها (‬
‫لملء بحكايات‬
‫ا ِ‬
‫كعممادة الئمممة فممي ذلممك ‪ ،‬وقممد اسممتدل لممه‬
‫وحمموا‬
‫الخطيممب بممما رواه عممن علممي ‪ ،‬قممال‬
‫مة‪،:‬ر ّ‬
‫وكممان‬
‫القلمموب وابتغمموا لهمما ط مَرف الحكمم‬
‫هماتوا ممن أشمعاركم ‪:‬‬
‫الزهري يقول لصحابه‬
‫هاتوا من أحاديثكم فإن الذن مجاجة والقلممب‬
‫حمض ) وأولها ما في الزهد والداب ومكارم‬
‫الخلق ( هذا من زوائد المصممنف ) وإذا قصممر‬
‫لملء لقصمموره عممن‬
‫المحممدث ( عممن‬
‫تخريممج ا ِ‬
‫واختلف وجمموهه ) أو‬
‫المعرفة بالحديث وعلله‬
‫لملء اسممتعان ببعممض‬
‫اشممتغل عممن تخريممج ا‬
‫الحفمماظ ( فممي تخريممج ِالحمماديث الممتي يريممد‬
‫إملءها قبل يوم مجلسه ‪ ،‬فقممد فعلممه جماعممة‬
‫كممأبي الحسممين بممن بشممران ‪ ،‬وأبممي القاسممم‬
‫لملء قممممابله‬
‫السمممراج وخلئق ) وإذا فمممرغ ا‬
‫لصمملح ممما فسممد منممه ِبزيممغ القلممم‬
‫وأتقنممه (‬
‫وطغيانه ‪ِ ،‬وفيه حديث زيممد بممن ثممابت ‪ -‬رضممي‬
‫الّله عنه ‪ -‬السابق في فرع المقابلة ‪.‬‬
‫ماك‬
‫قال العراقي ‪ :‬وقد رخص ابممن الصمملح هنم‬
‫مذ ُ‬
‫كر‬
‫في الرواية بممدونها بشممروط ثلثممة ولممم يم‬
‫ذلك هنا ‪ ،‬فيحتمل أن يحمل هذا على ما تقدم‬
‫‪ ،‬ويحتمل الفرق بين النسخ من ً أصل السممماع‬
‫الحفممظ‬
‫سخ من إملء الشمميخ حفظ ما ‪ ،‬لن‬
‫والن ِ‬
‫لملء أيضا ً إنممما‬
‫المقابلة ل‬
‫ولكن‬
‫‪:‬‬
‫قال‬
‫‪.‬‬
‫خوان‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫هم ّمي مممع الشمميخ أيضمما ً مممن حفظممه ‪ ،‬ل علممى‬
‫أصوله ‪.‬‬
‫لملء وتحريممره‬
‫ا‬
‫مج‬
‫م‬
‫بتخري‬
‫ما‬
‫م‬
‫عادتن‬
‫مرت‬
‫م‬
‫ج‬
‫قلممت ‪:‬‬
‫كراسة ‪ ،‬ثم نملي حفظا ً ‪ِ ،‬‬
‫وإذا نجز قممابله‬
‫في‬
‫المملي معنا على الصل الذي حررناه ‪ ،‬وذلممك‬
‫غاية‬
‫‪127‬‬

‫‪- 123 -‬‬

‫لملء دََرس بعممد ابممن‬
‫لتقممان ‪ ،‬وقممد كممان‬
‫ماما ِ‬
‫ا ِ‬
‫مافظ أب َممي الفضممل‬
‫الحم‬
‫الصلح إلى أواخر أيم‬
‫العراقمممي ‪ ،‬فمممافتتحه سمممنة سمممت وتسمممعين‬
‫مأملى أربعمممائة مجلممس وبضممعة‬
‫وسممبعمائة فم‬
‫عشممر مجلسمما ً إلممى سممنة ممموته سممنة سممت‬
‫سمنة‬
‫وثمانمائة ‪ ،‬ثم أملى ولممده إلممى أن مممات‬
‫ثنتين وخمسين أكثر من ألف مجلس وكسرا ً ‪.‬‬
‫لسلم ابن حجر إلممى أن مممات‬
‫ثم أملى‬
‫شيخ ا ِ‬
‫وخمسين أكممثر مممن ألممف مجلممس ‪،‬‬
‫سنة ثنتين‬
‫أول‬
‫ثممم درس تسممع عشممرة سممنة ‪ ،‬فممافتتحته‬
‫مجلسمما ً‬
‫سنة ثنتين وسبعين ‪ ،‬فأمليت ثمممانين‬
‫ثم خمسين أخرى ‪.‬‬
‫وينبغممي أن ل يملممى فممي السممبوع إل يوممما‬
‫واحممدا ً ‪ ،‬لحممديث الشمميخين ‪ ،‬عممن أبممي وائل‬
‫ماس فممي كممل‬
‫قال ‪ :‬كان ابن مسعود يممذكر الن‬
‫ملم ‪ :‬ل َ‬
‫وِددْن َمما أنممك‬
‫موم خميممس ‪ ،‬فقممال لممه رجم‬
‫َ‬
‫يذم ّ‬
‫يوم ‪ ،‬فقال َ ‪ ّ :‬أما ِإنه ما يمنعني من‬
‫كل‬
‫كرتنا‬
‫أتخممولكم‬
‫ملكممم ‪ ،‬وإنممي‬
‫ذلك إل أني أك ْممره أن أ ِ‬
‫بالموعظة كما كان رسول الّله صلى الّله عليه‬
‫وسمملم يتخولنمما بالموعظممة مخافممة السممآمة‬
‫علينا ‪.‬‬
‫وروى البخاري عن عكرمة عن ابن عباس قال‬
‫دث النمماس ْكممل جمعممة مممرة فممإن أبيممت‬
‫‪ :‬حمم ّ‬
‫فمرتين ‪ ،‬فإن أكممثرت فثلث مممرار ‪ ،‬ول تممم ّ‬
‫ل‬
‫الناس هذا القرآن ‪ ،‬ول تأت القوم وهممم فممي‬
‫حديث فتقطع عليهم حديثهم ‪ ،‬ولكن أنصممت ‪،‬‬
‫فإذا أمروك فحدثهم ‪ ،‬وهم يشتهونه ‪.‬‬
‫لملء ول وقتممه ‪،‬‬
‫ولم أظفر لحد بتعيين يوم ا‬
‫إل أن غممالب الحفمماظ كممابن ِ عسمماكر وابممن‬
‫السمعاني والخطيب كانوا يملون يوم الجمعممة‬
‫بعد صلتها ‪ ،‬فتبعتهم في ذلك ‪ ،‬وقممد ظفممرت‬
‫بحممديث يممدل علممى اسممتحبابه بعممد عصممر يمموم‬
‫الجمعة ‪ ،‬وهو ما ًأخرجه البيهقي في الشممعب‬
‫صلى العصر ثم جلممس‬
‫مرفوعا ‪ :‬من‬
‫عن أنس‬
‫يمسي َ‬
‫كان أفضل ممن أعتق‬
‫يملي خيرا ً حتى‬
‫د إسماعيل ‪.‬‬
‫ثمانية من ول ِ‬
‫‪128‬‬

‫‪- 124 -‬‬

‫النوع الثامن والعشرون ‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر َ‬
‫ه‬
‫من ْم‬
‫داب‬
‫ف ُ‬
‫م ِ‬
‫حم ِ‬
‫ب ال ْ َ‬
‫ةآ َ‬
‫م ْ‬
‫ديث ‪ :‬ق مدْ ت َق مدْ َ‬
‫َ‬
‫طَم‪،‬مال ِوي ِ‬
‫عممِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ة ُ‪،‬‬
‫ت‬
‫مه‬
‫يم‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ب‬
‫م‬
‫جم‬
‫ة‬
‫م‬
‫رقم‬
‫ف‬
‫م‬
‫ل‬
‫م‬
‫ج‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫صمم ِ‬
‫َ‬
‫ح الن ّّيمم ِ‬
‫حيْ ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ن‬
‫وال ِ ْ‬
‫ه تَ‬
‫حم َذَُر ِ‬
‫عالى فممي طَل َب ِم ِ‬
‫ص لل ّ َ ِ‬
‫وال َ‬
‫مم َ‬
‫خلل ُ‬
‫لى َأ َ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫س مأ ُ‬
‫ه‬
‫ل ال‬
‫را‬
‫م‬
‫غ‬
‫إ‬
‫به‬
‫ص‬
‫الَتو‬
‫ض ال مدّن َْيا ‪ ،‬وي ْ‬
‫سمممميل ّرم ‪َ،‬‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫عممممالى الت ّ‬
‫والت ّي ْ ِ‬
‫سمممم ِ‬
‫تَ َ‬
‫والت ّ ْ‬
‫وفيمممم َ‬
‫ُ‬
‫ديدَ َ‬
‫ق َ‬
‫م‬
‫مل ْ ال ْ‬
‫ع ِ‬
‫خلقَ الجميلمممة والدا َ‬
‫سمممت َ ْ‬
‫ول ْي َ ْ‬
‫ب ‪ ،.‬ثممم ّ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫وي ْ‬
‫صيل ِ ِ‬
‫ح ِ‬
‫هدَهُ في ت ْ‬
‫رغ ج ْ‬
‫مكان ُ‬
‫غت َِنم إ ْ‬
‫ه َ‬
‫ل ُِيف ِ‬
‫_________________________‬
‫) النوع الثمن والعشرون ‪ :‬معرفة آداب طالب‬
‫الحديث ‪ .‬قد تقدم منه جمممل مفرقممة ‪ ،‬ويجممب‬
‫لخلص للممه تعممالى فمي‬
‫عليه تصمحيح النيممة‬
‫من وا ِ‬
‫التوصممل بممه إلممى أغممراض‬
‫طلبه ‪ ،‬والحذر مم‬
‫ماجه مممن‬
‫م‬
‫م‬
‫من‬
‫م‬
‫واب‬
‫داود‬
‫مو‬
‫م‬
‫أب‬
‫روى‬
‫الممدنيا ( فقممد‬
‫رسول الّله صلى‬
‫قال‬
‫‪:‬‬
‫قال‬
‫هريرة‬
‫حديث أبي‬
‫الّله عليه ّوسلم ‪ ) :‬من تعلم علما ً مممما يبتغممي‬
‫وجه الله ‪ ،‬تعممالى ل يتعلمممه إل ليصمميب بممه‬
‫به‬
‫ع مْرف الجنممة يمموم‬
‫غرضا ً من الممدنيا ‪ ،‬لممم يجممد َ‬
‫القيامة ( ‪.‬‬
‫وقال حماد بن سلمة ‪ :‬من طلب الحديث لغيممر‬
‫مكر به ‪.‬‬
‫الّله ُ‬
‫ّ‬
‫وقال سفيان الثوري ‪ -‬رضي اللممه عنممه ‪ : -‬ممما‬
‫عمل ً هو أفضل من طلممب الحممديث لمممن‬
‫أعلم‬
‫أراد الّله تعالى ‪.‬‬
‫قمال ابمن الصملح ‪ :‬وممن أقمرب الوجموه فمي‬
‫إصلح النية فيه ما روينا عممن أبممي عمممرو بممن‬
‫وكان َمما‬
‫نجيد أنه ‪ :‬سأل أبا جعفممر بممن حمم‬
‫مدانممة‪ ،‬أ ْ‬
‫كتم ْمب‬
‫عبدين صممالحين ‪ ،‬فقممال لممه ‪ :‬بممأي ني‬
‫الحديث ؟ فقممال ‪ :‬ألسممتم تممرون أن عنممد ذكممر‬
‫تنزل الرحمة ّ؟ قممال ‪ :‬نعممم ‪ ،‬قممال ‪:‬‬
‫الصالحين‬
‫فرسممول الّلممه صمملى اللممه عليممه وسمملم رأس‬
‫الصالحين ‪.‬‬
‫ّ‬
‫) ويسأل الله تعالى التوفيق والتسديد ( لذلك‬
‫لعانمممة عليمممه ‪ ) ،‬ويسمممتعمل‬
‫) والتيسمممير (‬
‫الجميلةوا ِ‬
‫والداب ( الرضية ‪ ،‬فقد قممال‬
‫الخلق‬
‫أبو عاصم النبيل ‪ :‬من طلب هذا الحديث فقممد‬
‫طلب أعلى أمور الدين ‪ ،‬فيجب أن يكون خيممر‬
‫الناس ‪.‬‬
‫‪129‬‬

‫‪- 125 -‬‬

‫َ‬
‫س مَنادا ً‬
‫جممح ُ‬
‫ش مُيو‬
‫م‬
‫سما‬
‫ويب ْ ْدَأ َ ًبال‬
‫د َِ‬
‫خ ب َل َ م ِ‬
‫ع ِ‬
‫ن أ ًّر َ‬
‫ه إ َْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫و ُ‬
‫غي َْرهُ ‪ ،‬فممإ َ‬
‫ن‬
‫ذا ف ْمَر‬
‫وِدينا ‪ ،‬و‬
‫شه‬
‫و ِ‬
‫غ ِ‬
‫مم ْ‬
‫رة َ‬
‫علما َ‬
‫َ‬
‫ح ّ‬
‫م ْ ََ‬
‫حممم ْ‬
‫ظ‬
‫ه‬
‫م‬
‫عَلمممى َ‬
‫ل ََ‬
‫فممما ِ‬
‫عمممادَ ِ‬
‫ة ال ُ‬
‫فل ْي َْر َ‬
‫مممماته ‪ْ،‬‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ن‬
‫زي‬
‫ر‬
‫ب‬
‫م‬
‫ال‬
‫ْ َ ّ ِ َ‬
‫_________________________‬
‫) ثم ليفرغ جهده في تحصيله ويغتنم إمكانه (‬
‫صممحيح مسمملم « مممن حممديث أبممي‬
‫‪ ،‬ففممي »‬
‫مرفوعمما ً ‪ ) :‬احممرص علممى ممما ينفعممك‬
‫هريممرة‬
‫واستعن بالّله ‪ ،‬ول تعجز ( ‪ .‬وقممال يحيممى بممن‬
‫أبي كثير ‪ :‬ل ي َُنال العلم براحة الجسم ‪.‬‬
‫وقال الشافعي ل يطلب هذا العلم من يطلبممه‬
‫بالتملل وغنى النفس فيفلح ولكن مممن طلبممه‬
‫بذلة النفس ‪ ،‬وضيق العيش ‪ ،‬وخدمممة العلممم ‪،‬‬
‫أفلح ‪.‬‬
‫) ويبدأ بالسماع من أرجح شيوخ بلممده إسممنادا ً‬
‫وعلما ً وشممهرة ودين ما ً وغيممره ( إلممى أن يفممرغ‬
‫منهم ‪ ،‬ويبدأ بأفرادهم فمن تفرد بشيء أخذه‬
‫عنه أول ) فمإذا فمرغ ممن مهممماتهم ( وسمماع‬
‫عواليهم ) فليرحل ( ِإلى سائر البلدان ) علممى‬
‫عادة الحفاظ المبرزين ( ول يرحل قبل ذلك ‪.‬‬
‫قممال الخطيممب ‪ :‬فممإن المقصممود مممن الرحلممة‬
‫لسممناد وقممدم‬
‫أمران ‪ ،‬أحدهما ‪ :‬تحصيل علممو‬
‫الحفما ِ‬
‫ماظ والمممذاكرة‬
‫السماع ‪ .‬والثمماني ‪ :‬لقمماء‬
‫لهممم والسممتفادة منهممم ‪ ،‬فممإذا كممان المممران‬
‫موجودين في بلده ومعممدومين فممي غيممره فل‬
‫فممائدة فممي الرحلممة ‪ ،‬أو موجممودين فممي كممل‬
‫صل حديث بلده ثم يرحل ‪.‬‬
‫منهما فلي َ‬
‫ح ّ‬
‫عمزم علمى الرحلمة فل يممترك أحمدا ً‬
‫قال ‪ :‬وإذا‬
‫في بلده من الرواة إل ويكتممب عنممه ممما تيسممر‬
‫فقد قال بعضممهم ‪:‬‬
‫من الحاديث ‪ ،‬وإن قلت ‪:‬‬
‫ن شيخا ً ‪.‬‬
‫ضيع ورقة ول تضي ّ َ‬
‫ع ّ‬
‫والصل في الرحلممة ممما رواه الممبيهقي فممي »‬
‫المدخل « ‪ ،‬والخطيممب فممي الجممامع عممن عبممد‬
‫الّله بن محمد بن عقيل عن جابر ّبن عبد ال ّ ّلممه‬
‫صلى اللممه‬
‫قال ‪ :‬بلغني حديث عن رسول الله‬
‫فابتعت بعيرا ً فشددت‬
‫عليه وسلم لم أسمعه ‪،‬‬
‫عليه رحلي ‪ّ ،‬وسرت شهرا ً حتى قدمت الشام‬
‫فأتيت عبد الله بن أنيس ‪ ،‬فقلت للبواب ‪ :‬قل‬
‫له‬
‫‪130‬‬

‫‪- 126 -‬‬

‫جابر على الباب فأتاه فقال له ‪ :‬جابر بن عبممد‬
‫الّله ؟ فأتاني فقال لي ‪ ،‬فقلت ‪ :‬نعم ‪ ،‬فرجع‬
‫فأخبره ‪ ،‬فقممام يطممأطئ ثمموبه حممتى لقينممي ‪،‬‬
‫فاعتنقني واعتنقتممه ‪ ،‬فقلممت ‪ :‬حممديث بلغنممي‬
‫عنك سمعته من رسول الل ّممه صمملى الل ّممه عليمه‬
‫وسلم في القصاص ‪ ،‬لم أسمممعه فخشمميت أن‬
‫تموت أو أموت قبل أن أسمعه فقال ‪ :‬سمعت‬
‫رسول ال ّل ّممه صمملى الل ّممه عليممه وسمملم يقممول ‪:‬‬
‫يحشر الله العباد ‪ -‬أو قال الناس ‪ -‬عراة غممرل ً‬
‫هم ما ً ؟ قممال ‪ :‬ليممس معهممم‬
‫بهممما ‪ ،‬قلنمما ‪ :‬ممما ب ُ ْ‬
‫ن‬
‫مم‬
‫شيء ‪ ،‬ثم يناديهم ربهممم بصمموت يسم‬
‫الديانْ‬
‫ممعه َ‬
‫عدَ كما يسمعه من َ‬
‫قُرب ‪ :‬أنا الملك أنا‬
‫بَ ُ‬
‫أهل الجنة أن يدخل الجنممة‬
‫‪ ،‬ل ينبغي لحد من‬
‫أقصه‬
‫ول أحد من أهل النار عنده مظلمة حتى‬
‫اللطمة ‪ ،‬قلنا كيف وإنما نأتي الّله‬
‫منه ‪،‬‬
‫حتى بهما ً‬
‫غْرل ً‬
‫عراة ُ‬
‫بالحسنات والسيئات (‬
‫)‬
‫قال‬
‫‪،‬‬
‫‪ ،‬واستدل البيهقي أيض ما ً برحلممة موسممى ِإلممى‬
‫الخضر ‪ ،‬وقصته في الصحيح ‪.‬‬
‫وروي أيضا ً‬
‫طريق عيمماش بممن عبمماس عممن‬
‫منال ّ‬
‫المعافري قال ‪ :‬قدم رجممل‬
‫له‬
‫عبد‬
‫واهب بن‬
‫أصحاب النبي صلى ال ّ‬
‫من‬
‫م‬
‫م‬
‫ملم‬
‫م‬
‫وس‬
‫مه‬
‫م‬
‫علي‬
‫له‬
‫من‬
‫النصار على مسلمة بن مخلممد فألفمماه نائم ما ً ‪،‬‬
‫فقممال ‪ :‬أيقظمموه ‪ ،‬قممالوا ‪ :‬بممل نممتركه حممتى‬
‫يسممتيقظ ‪ ،‬قممال ‪ :‬لسممت فمماعل ‪ ،‬فممأيقظوا‬
‫مسلمة له فرحب به وقال ‪ :‬انزل ‪ ،‬قممال ‪ :‬ل ‪،‬‬
‫حتى ترسل ِإلى عقبممة ابممن عممامر لحاجممة لممي‬
‫ماه ‪ ،‬فقممال ‪ :‬همل‬
‫إليه ‪ ،‬فأرسل إلى ّعقبمة فأتم‬
‫صملى الل ّممه عليممه وسملم‬
‫سممعت رسممول اللمه‬
‫يقول ‪ ) :‬من وجد مسلما ً على عورة فستره ‪،‬‬
‫من قبرها ( ّ؟ فقال عقبة‬
‫فكأنما أحيا موؤودة‬
‫‪ :‬قد سمعت رسول الّله صلى الله عليه وسلم‬
‫يقول ذلك ‪.‬‬
‫ّ‬
‫وسأل عبد الله بن أحمد أباه عمن طلب العلم‬
‫‪ ،‬ترى له أن يلزم رجل عنده علم فيكتب عنه ‪،‬‬
‫أو ترى له أن يرحل إلى المواضممع الممتي فيهمما‬
‫العلم فيسمع‬
‫‪131‬‬

‫‪- 127 -‬‬

‫ه ال ّ‬
‫مم َمل‬
‫شَرهُ َ‬
‫هل ِ‬
‫سا ُ‬
‫فممي الت ّ َ‬
‫ول ي َ ْ‬
‫عَلى ُالت ّ َ‬
‫ح ّ‬
‫حمل َن ّ ُ‬
‫َ‬
‫خممم ّ‬
‫ن‬
‫ن‬
‫بشمممي ٍ‬
‫ل‬
‫طه ِ ‪ ،‬وين ْب َ ِ‬
‫في ُ ِ‬
‫غمممي أ ْ‬
‫شمممُرو َ ِ‬
‫ء ِ‬
‫مممم ْ‬
‫عم َ‬
‫ت‬
‫دا ِ‬
‫حمماِدي ِ‬
‫ه ِ‬
‫ث الع َْبمما َ‬
‫نأ َ‬
‫م ُ‬
‫سممت َ ْ‬
‫مم َما ي َ َ ْ‬
‫يَ ْ‬
‫ممم ْ‬
‫ع ُ‬
‫سمم َ َ‬
‫ل ََ‬
‫ه‪.‬‬
‫ك َز‬
‫ب‪،‬‬
‫ب ِ‬
‫فذل ِ‬
‫حفظِ ِ‬
‫ح ِ‬
‫سب َ ُ‬
‫كاةُ ال ْ َ‬
‫وال َ‬
‫و َ‬
‫دا ِ‬
‫ديث َ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫منهممم ؟ قممال ‪ :‬يرحممل يكتممب عممن الكمموفيين‬
‫والبصممريين ‪ ،‬وأهممل المدينممة ومكممة ‪ ،‬يسممأم‬
‫الناس لسماعه منهم ‪.‬‬
‫وقال ابن معين ‪ :‬أربعة ل تأنس منهم رشممدا ً ‪،‬‬
‫وذكر منهم ‪ ،‬رجل يكتب في بلد ول يرحل في‬
‫طلب الحديث ‪.‬‬
‫وقال إبراهيم بن أدهمم ‪ :‬إن الل ّممه يرفممع البلء‬
‫عن هممذه المممة برحلممة أصممحاب الحممديث ) ول‬
‫يحملنه الشره ( والحرص ) على التساهل في‬
‫التحمل فيخل بشيء من شروطه ( السابقة ‪،‬‬
‫فإن شهوة السماع ل تنتهي ‪ ،‬ونهمممة الطلممب‬
‫ل تنقضي ‪ ،‬والعلم كالبحار التي يتعذر كيلها ‪،‬‬
‫والمعمممادن المممتي ل ينقطمممع نيلهممما ‪ ،‬أخمممرج‬
‫المروزي في كتاب » العلم « ‪ ،‬قال ‪ :‬ثنمما ابممن‬
‫شعيب بن الحبحاب ‪ ،‬حمدثني عممي صمالح بممن‬
‫عبد الكبير ‪ ،‬حدثني عمي أبو بكممر بممن شممعيب‬
‫عن قتادة قال ‪ :‬قلت لشممعيب بممن الحْبحمماب ‪:‬‬
‫ي أبو العالية الّريمماحي ‪ ،‬فممأقللت عنممه‬
‫نزل عل‬
‫الحديث ‪ ّ،‬فقال شعيب ‪ :‬السمماع ممن الرجممال‬
‫أرزاق ‪ ) ،‬وينبغي أن يستعمل ما يسمممعه مممن‬
‫أحاديث العبادات والداب ( وفضائل العمال )‬
‫فذلك زكاة الحديث وسبب حفظه ( فقممد قممال‬
‫بشر الحافي ‪ :‬يا أصحاب الحممديث ‪ :‬أدوا زكمماة‬
‫هذا الحممديث ‪ ،‬اعملموا ممن كممل ممائتي حمديث‬
‫بخمسة أحاديث ‪.‬‬
‫ملئي ‪ :‬إذا بلغك شيء‬
‫ال‬
‫قيس‬
‫وقال عمرو بن‬
‫من الخير فاعمل به ولو ُ مرة ‪ ،‬تكن من أهله ‪.‬‬
‫وقمممال وكيمممع ‪ :‬إذا أردت أن تحفمممظ الحمممديث‬
‫فاعمل به ‪ .‬وقال إبراهيممم بممن إسممماعيل بممن‬
‫مممع ‪ :‬كنمما نسممتعين علممى حفممظ الحممديث‬
‫مج ّ‬
‫بالعمل به ‪ .‬وقال أحمد بممن حنبممل ‪ :‬ممما كتبممت‬
‫حديثا ً إل وقد عملت به حتى مر بي‬
‫‪132‬‬

‫‪- 128 -‬‬

‫فصل ‪:‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ه‪،‬‬
‫مم‬
‫خ‬
‫ع‬
‫م ْش م ْي ْ َ‬
‫وين ْب َ ِ‬
‫من ْ‬
‫ع َِ‬
‫غم َمي أ ْ‬
‫م ُ‬
‫ن يُ َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫فممام ُ‬
‫سم َ‬
‫ه وَ َ‬
‫مُ‬
‫ظم َ‬
‫َ‬
‫ع‪،‬‬
‫سمم َْبا‬
‫علمم‬
‫جل‬
‫ممم‬
‫ب الن ْت ِ‬
‫ل ال ِ‬
‫فممذَل ِك ِ‬
‫نَ إ ْ‬
‫وأ ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ة َ‬
‫ضمماهُ ‪،‬‬
‫ه‬
‫جلل ََ‬
‫شي ْ ِ‬
‫عت َ ِ‬
‫ر َ‬
‫حان َ‬
‫خ ِ‬
‫ويت َ َ‬
‫ج َ‬
‫وُر ْ‬
‫ق َدَ َ‬
‫وي ْ‬
‫ر ُ‬
‫هه َ‬
‫َ‬
‫حّرى ِ‬
‫و َ‬
‫حي ْ ُ‬
‫ل َ‬
‫ث يُ ْ‬
‫علي ْ ِ‬
‫ه بِ َ‬
‫ج َ ُ‬
‫ض ِ‬
‫ول ي ُط ّ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫أن النممبي صمملى ال ّ‬
‫لممه عليممه وسمملم احتجممم‬
‫طيبة دينارا ً ‪ ،‬فماحتجمت وأعطيمت‬
‫وأعطى أبا‬
‫الحجام دينارا ً ‪.‬‬
‫) فصل ‪ :‬وينبغي ( للطالب ) أن يعظم شمميخه‬
‫ومممن يسمممع منممه ‪ ،‬فممذلك مممن إجلل العلممم‬
‫وأسباب النتفاع به ( وقد قال المغيممرة ‪ :‬كنمما‬
‫نهمماب إبراهيممم كممما نهمماب الميممر ‪ ،‬وقممال‬
‫البخاري ‪ :‬ما رأيت أحممدا ً أوقممر للمحممدثين مممن‬
‫يحيى بن معين ‪ ،‬وفي الحديث ‪ :‬تواضعوا لمن‬
‫َتعّلمممون منممه ‪ ،‬رواه الممبيهقي مرفوعمما ً مممن‬
‫حديث أبي هريممرة وضممعفه ‪ ،‬وقممال ‪ :‬الصممحيح‬
‫وأورد فممي البمماب حممديث‬
‫وقفممه علممى عمممر ‪،‬‬
‫عبادة بن الصامت مرفوعا ً ‪ :‬ليس منا مممن لممم‬
‫يج ّ‬
‫ل كبيرنا ويرحممم صممغيرنا ويعممرف لعالمنمما ‪،‬‬
‫عباس قال‬
‫ابن‬
‫عن‬
‫وأسند‬
‫‪،‬‬
‫وغيره‬
‫أحمد‬
‫رواه‬
‫‪ :‬وجدت عامة علم رسول الّله صلى الّله عليممه‬
‫وسلم عند هذا الحي من النصممار ‪ ،‬فمإن كنممت‬
‫لتي باب أحدهم فأقيل ببابه ‪ ،‬ولممو شممئت أن‬
‫عليه لذن لي ‪ ،‬لقرابتي من رسممول‬
‫يؤذن لي‬
‫الّله صلى الّله عليه وسلم ‪ ،‬ولكن كنت أبتغممي‬
‫بذلك طيب نفسه ‪.‬‬
‫وأسند عن أبي عبيد القاسم بن سمملم قممال ‪:‬‬
‫ما د ّ‬
‫ققت على محدث بابه قط ‪ ،‬لقوله تعممالى‬
‫ولو أنهم صممبروا حممتى تخممرج إليهممم لكمممان‬
‫}‬
‫خيرا ً لهم { ) الحجرات ‪ ) ، ( 5 :‬ويعتقد جللممة‬
‫شمميخه ورجحممانه ( علممى غيممره ‪ ،‬فقممد روى‬
‫لرشاد عن أبي يوسف القاضممي‬
‫الخليلي في‬
‫سمعتا ِ‬
‫السلف يقولون ‪ :‬مممن ل يعممرف‬
‫قال ‪:‬‬
‫لسممتاذه ل يفلممح ) ويتحممرى رضمماه ( ويحممذر‬
‫سخطه ) ول يطول عليه بحيممث يضممجره ( بممل‬
‫لضجار يغير الفهام‬
‫يقنع بما يحدثه به ‪،‬‬
‫فإن ا ِ‬
‫الطباع ‪ ،‬وقد كان‬
‫ويفسد الخلق ويحيل‬
‫‪133‬‬

‫‪- 129 -‬‬

‫وْليست َشممره فممي أ ُ‬
‫غ ُ‬
‫ممما ي َ ْ‬
‫ه‪،‬‬
‫و‬
‫ه‬
‫مممو‬
‫ل ِ‬
‫شممت َ ِ‬
‫فيمم ِ‬
‫ر ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫فية ِا ْ ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫هإ َ‬
‫ماع‬
‫سم‬
‫غي ل‬
‫ش َت ِ ُ َ‬
‫ذا ظ ُ ِ‬
‫ه ‪ ،‬وين ْب َ ِ‬
‫غال َِ‬
‫وك َي ْ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ف مَر ب ِ َ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ََ‬
‫ه غي َْرهُ ‪َ ،‬‬
‫هل ْ‬
‫ه‬
‫ع ِ‬
‫ن ك ِ َت ْ‬
‫في ِ‬
‫فإ ّ‬
‫شدَ ّ إ َلي ْ ِ‬
‫ن َي ُْر ِ‬
‫أ ْ‬
‫م ي َق ُ‬
‫ؤ ٌ‬
‫مان َه ُ‬
‫كات َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع‬
‫ما‬
‫م‬
‫ف‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ال‬
‫م‬
‫د‬
‫ع‬
‫م‬
‫على‬
‫ف‬
‫خا‬
‫ي‬
‫ف‬
‫ة‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ط‬
‫ال‬
‫ة‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ج‬
‫َ ِ َ ُ َْ ُ َ‬
‫َ َ ُ‬
‫ْ ِ‬
‫ِ ِ َْ َ ُ‬
‫ن‪ِ ،‬‬
‫ثإ َ‬
‫‪َ ،‬‬
‫ون َ‬
‫دي ِ‬
‫ح ِ‬
‫ن ب ََرك ِ‬
‫ن ِ‬
‫فإ ّ‬
‫ة ال َ‬
‫م ٌ‬
‫م ْ‬
‫شره ي ُ ْ‬
‫فادَت ُ ُ‬
‫ه َ‬
‫_________________________‬
‫إسماعيل ابممن أبممي خالممد مممن أحسممن النمماس‬
‫خلقا ً ‪ ،‬فلم يزالوا به حتى ساء خلقه ‪ ،‬وروينمما‬
‫عن ابن سيرين أنه سأله رجل عن حديث وقمد‬
‫أراد أن يقوم ‪ ،‬فقال ‪:‬‬
‫سماءك ما‬
‫إنمك إن كملفتمني ما لم أطق‬
‫سرك مني ممن خلق‬
‫قال ابن الصلح ‪ :‬ويخشى على فاعل ذلك أن‬
‫يحرم من النتفاع ‪ ،‬قال ‪ :‬وروينا عن الزهممري‬
‫أنه قال ‪ :‬إذا طال المجلس كان للشيطان فيه‬
‫نصيب ) وليستشره في أموره ( الممتي تعممرض‬
‫له ) وما يشتغل فيه وكيفية اشممتغاله ( وعلممى‬
‫الشمميخ نصممحه فممي ذلممك ) وينبغممي لممه ( أي‬
‫للطالب ) إذا ظفر بسماع ( لشميخ ) أن يرشمد‬
‫إليه غيره ( من الطلبة ) فإن كتمانه ( عنهم )‬
‫لممؤم يقممع فيممه جهلممة الطلبممة ‪ ،‬فيخمماف علممى‬
‫كاتمه عدم النتفاع ‪ ،‬فممإن مممن بركممة الحممديث‬
‫إفادته ( كما قال مالك ) ونشره يمن ( ‪ ،‬وقال‬
‫ابممن معيممن ‪ :‬مممن بخممل بالحممديث وكتممم علممى‬
‫الناس سماعهم لم يفلح ‪ ،‬وكمذا قمال إسمحاق‬
‫بن راهويه ‪.‬‬
‫وقال ابن المبممارك ‪ :‬مممن يخممل بممالعلم ابتلممى‬
‫بثلث ‪ِ :‬إمممما أن يمممموت فيمممذهب علممممه ‪ ،‬أو‬
‫ينسى ‪ ،‬أو يتبع السلطان ‪.‬‬
‫وروى الخطيب في ذلك بسنده عن ابن عباس‬
‫إخواني تناصممحوا فممي العلممم ول يكتممم‬
‫رفعه ‪:‬‬
‫بعضكم بعضا ً فإن خيانة الرجل في علمه أشممد‬
‫من خيانته في ماله ‪.‬‬
‫‪134‬‬

‫‪- 130 -‬‬

‫َ‬
‫حذَْر ك ُ ّ‬
‫وا ْل ْك ِ ْب ْمُر‬
‫ع‬
‫م‬
‫حي َمماءُ‬
‫نأ ْ‬
‫ر ِ‬
‫ه ال ْ َ‬
‫من َ َ‬
‫ن يَ‬
‫ل ال ْ َ‬
‫ول ْي َ ْ‬
‫فم ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حمماذَ ِ‬
‫م‬
‫م‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ذ‬
‫م‬
‫خ‬
‫أ‬
‫و‬
‫ل‬
‫مي‬
‫م‬
‫ص‬
‫ح‬
‫ت‬
‫ال‬
‫مي‬
‫م‬
‫ت‬
‫ال‬
‫عي‬
‫س‬
‫ال‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫م َ‬
‫غيرَ‬
‫نن دون َه في ن َسب أ َو سن أ َو َِ‬
‫ه ‪ ،‬وليصبرِ‬
‫م‬
‫م‬
‫ْ ِ ِ‬
‫َ ٍ ْ ْ ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع‬
‫م‬
‫بال‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ع‬
‫ي‬
‫ل‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫خ‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ء‬
‫ِ‬
‫فا‬
‫ج‬
‫على‬
‫ِ‬
‫ول ي ُ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ضممي ّ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ه ّ‬
‫ُ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫و ْ‬
‫في‬
‫قَته ِ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫قممال الخطيممب ‪ :‬ول يحممرم الكتممم عمممن ليممس‬
‫بأهل أو ل يقبل الصواب إذا أرشد إليه أو نحو‬
‫ذلك ‪ ،‬وعلى ذلك يحمل ما نقل عن الئمة من‬
‫الكتم ‪.‬‬
‫دن علممى‬
‫مر‬
‫م‬
‫ت‬
‫ل‬
‫‪:‬‬
‫مدة‬
‫م‬
‫عبي‬
‫مي‬
‫م‬
‫لب‬
‫الخليل‬
‫قال‬
‫وقد‬
‫ّ‬
‫معجممب خطممأ فيسممتفيد منممك علممما ً ويتخممذك‬
‫وا ‪ ) .‬وليحممذر كممل الحممذر مممن أن يمنعممه‬
‫عممد ّ‬
‫الحياء أو الكبر من السعي التام في التحصيل‬
‫وأخذ العلم ممممن دونممه فممي نسممب أو سممن أو‬
‫غيره ( فقد ذكر البخاري عن مجاهممد قممال ‪ :‬ل‬
‫ينال العلم مستحيي ول مستكبر ‪.‬‬
‫ق‬
‫وقال عمممر بممن الخطمماب ‪ :‬مممن رقّ وجهممه د ّ‬
‫علمه ‪.‬‬
‫وقالت عائشة ‪ :‬نعم النساء نساء النصار ‪ ،‬لم‬
‫يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن َ‬
‫في الدين ‪.‬‬
‫وقممال وكيممع ‪ :‬ل ينُبممل الرجممل مممن أصممحاب‬
‫الحديث حتى يكتب عمن هو فوقه وعمممن هممو‬
‫مثلممه وعمممن هممو دونممه ‪ ،‬وكممان ابممن المبممارك‬
‫يكتب عمن هو ‪ .‬دونه ‪ ،‬فقيل له ‪ ،‬فقال ‪ :‬لعل‬
‫الكلمة التي فيها نجاتي لم تقع لي ‪.‬‬
‫وروى البيهقي عن الصمممعي قممال ‪ :‬مممن لممم‬
‫يحتمل ذل التعليم ًساعة بقي في ذل الجهممل‬
‫أبممدا ً ‪ ،‬وروي أيض ما عممن عمممر قممال ‪ :‬ل تتعلممم‬
‫العلم لثلث ول تتركه لثلث ‪ ،‬ل تتعلم لتماري‬
‫به ‪ ،‬ول ترائي بممه ‪ ،‬ول تبمماهي بممه ‪ ،‬ول تممتركه‬
‫حيمماء مممن طلبممه ‪ ،‬ول زهممادة فيممه ‪ ،‬ول رضمما‬
‫بجهالة ‪.‬‬
‫) وليصبر على جفاء شمميخه ‪ ،‬وليعتممن بممالمهم‬
‫ول يضيع وقته في الستكثار‬
‫‪135‬‬

‫‪- 131 -‬‬

‫ست ِك ْ‬
‫ن ال ّ‬
‫ة‪،‬‬
‫خ‬
‫شمُيو‬
‫مم‬
‫الكث ْمر ِ‬
‫ر ْ ِ‬
‫م َ‬
‫جمّرِد ا ْ‬
‫ال ْ‬
‫سَ‬
‫ع ل ِل َ ُ‬
‫ب أَ‬
‫بَثا ِ‬
‫سممام ِ‬
‫قِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ء‬
‫ج َمْز ٍ‬
‫م‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ن‬
‫م‬
‫م‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ما‬
‫مع‬
‫ي‬
‫ل‬
‫و‬
‫ت‬
‫ك‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫و ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫فممإن احت َمماج ت َموّلى بن ْ ْ‬
‫وكل َْي َمال ِه َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‪،‬‬
‫ب‬
‫خ‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ول‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫سم ِ‬
‫ف ِ‬
‫بِ َ َ َ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫فظ ‪َ .‬‬
‫َ‬
‫حا‬
‫ب‬
‫ن‬
‫عا‬
‫ت‬
‫س‬
‫ا‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ر‬
‫قص‬
‫ن‬
‫فإ‬
‫ْ َ َ َ ِ َ ِ ٍ‬
‫ْ‬
‫َ َ ْ ُ‬
‫_________________________‬
‫من الشمميوخ لمجممرد اسممم الكممثرة ( وصمميتها ‪،‬‬
‫فممإن ذلممك شمميء ل طممائل تحتممه ‪ .‬قممال ابممن‬
‫الصلح ‪ :‬وليس من ذلك قول أبممي حمماتم ‪ :‬إذا‬
‫مش وإذا حدثت ففتش ‪.‬‬
‫كتبت فق ّ‬
‫قال العراقي ‪ :‬كأنه أراد ‪ :‬اكتب الفائدة ممممن‬
‫سمعتها ‪ ،‬ول تؤخر حمتى تنظمر همل همو أهمل‬
‫للخذ عنممه أم ل ؟ فربممما فممات ذلممك بممموته أو‬
‫سفره أو غير ذلك ‪ ،‬فإذا كان وقت الروايممة أو‬
‫العممممل ففتمممش حينئذ ‪ ،‬ويحتممممل أنمممه أراد‬
‫استيعاب الكتاب ‪ ،‬وترك انتخابه ‪ ،‬أو اسممتيعاب‬
‫ما عند الشمميخ وقمت التحمممل ‪ ،‬ويكممون النظمر‬
‫فيه حال الرواية ‪.‬‬
‫قال ‪ :‬وقد يكممون قصممد المحممدث تكممثير طممرق‬
‫الحديث وجمع أطرافه فتكثر بذلك شيوخه ول‬
‫بأس به ‪ ،‬فقد قممال أبمموً حمماتم ‪ :‬لممو لممم نكتممب‬
‫الحديث من ستين وجها ما عقلناه ‪.‬‬
‫) وليكتب وليسمع ما يقع له من كتاب أو جممزء‬
‫بكماله ول ينتخب ( فربما احتاج بعد ذلممك إلممى‬
‫رواية شيء منه لم يكن فيما انتخبممه فينممدم ‪،‬‬
‫وقد قال ابن المبارك ‪ :‬ما انتخبت علممى عممالم‬
‫قط إل ندمت ‪ ،‬وقال ‪ :‬ما جاء مممن منتممق خيممر‬
‫قط! ‪ ،‬وقال ابن معين ‪ :‬صاحب النتخاب يندم‬
‫‪ ،‬وصاحب النسخ ل ينممدم ) فممإن احتمماج ًإليممه (‬
‫مثرا وفممي‬
‫أي إلممى النتخمماب لكممون الشمميخ مكم‬
‫عسرا ً ‪ ،‬أو كون الطالب غريبا ً ل يمكنه‬
‫الرواية ِ‬
‫طول القامة ) توله بنفسه ( وانتخب عممواليه‬
‫وما تكرر من رواياته ‪ ،‬وما ل يجده عند غيره )‬
‫فإن قصر عنه ( لقلة معرفته ) استعان ( عليه‬
‫) بحممافظ ( قممال ابممن الصمملح ‪ :‬ويعّلممم فممي‬
‫الصممل علممى أول إسممناد الحمماديث المنتخبممة‬
‫بخط عريض أحمر ‪ ،‬أو بصاد ممممدودة أو بطمماء‬
‫مممممدودة ‪ ،‬أو نحمممو ذلمممك ‪ ،‬وفمممائدته لجمممل‬
‫المعارضة أو لحتمال ذهاب الفرع فيرجع إليه‬
‫‪.‬‬
‫‪136‬‬

‫‪- 132 -‬‬

‫فصل ‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن‬
‫صَر َ‬
‫ما ِ‬
‫ول ي َن ْب َ ِ‬
‫ن ي َقت َ‬
‫دو َ َ‬
‫وكت ْب ِم ِ‬
‫ع ِ‬
‫غي أ َ ْ‬
‫ه ُ‬
‫على َ‬
‫سم َ‬
‫هحت َ َ‬
‫َ‬
‫ه ‪َ ِ،‬‬
‫ر َ‬
‫ه‬
‫ع‬
‫ه‬
‫ممم‬
‫ه‬
‫ف‬
‫و‬
‫ه‬
‫تمم‬
‫ف‬
‫ع‬
‫م‬
‫عممَر ّ‬
‫ِ‬
‫و َ‬
‫ف ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ضمم ْ‬
‫صمم ّ‬
‫فل ْي ْت َ َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫فهُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ف ْ‬
‫ر‬
‫س‬
‫ه‬
‫ه‬
‫عاِنيه‬
‫و‬
‫ه‬
‫ه‬
‫ول ُ َ‬
‫وإ ْ‬
‫جممال ِ‬
‫ماءَ‬
‫و ِ‬
‫غت ُ‬
‫عَرا َب َ‬
‫م َ‬
‫وأ ْ‬
‫ق َ‬
‫شمكلَ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ها ِِ‬
‫فظا ِ ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫َ‬
‫حَُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫نم‬
‫عَتنيا ِبإت ْقا‬
‫حققا كل ذل‬
‫ك‪،‬م ْ‬
‫م َ‬
‫ِِ َ‬
‫ُ‬
‫ةم َ‬
‫م ُ » سممنن أبممي‬
‫حيحين ‪ ،‬ث ِم‬
‫دما ً ال‬
‫وك َِتاب م ً‬
‫صم ِ‬
‫قم ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫م»‬
‫سائ‬
‫ي ْ« ‪،‬‬
‫ذ‬
‫و‬
‫م ِ‬
‫و » ُ الت ّْر ِ‬
‫َ‬
‫و » الن ّ ْ َ‬
‫ي«‪،‬ث َ‬
‫« لّ‬
‫قَ‬
‫سدَممن«ن َ‬
‫دا ُ‬
‫حم ّ‬
‫ّ‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ل‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫مي‬
‫م‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ل‬
‫رى‬
‫م‬
‫ب‬
‫ك‬
‫ال‬
‫ال‬
‫ِ‬
‫رص َعلي م ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‪.‬‬
‫ه‬
‫فل‬
‫جم ُ‬
‫صن ّ ْ‬
‫ة إلي ْم ِ‬
‫ف ِ‬
‫حا َ‬
‫س ال َ‬
‫مما ت ُ‬
‫م َ‬
‫ني ‪ .‬ث ّ‬
‫مث ْل ُ‬
‫م ْ‬
‫مم ّ‬
‫مممي ُ َ‬
‫حن َْبمل‬
‫سما ِ ِ‬
‫سمَند أحممدَ « بمن َ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫غي ِره َ‬
‫د» ُ‬
‫ن‪ ،‬ال َ‬
‫ثو ََ‬
‫َ ْ َ ُ‬
‫_________________________‬
‫) فصمل ‪ :‬ول ينبغممي ( للطممالب ) أن يقتصممر (‬
‫من الحديث ) على سماعه وكتبه دون معرفته‬
‫وفهمه ( فيكون قد أتعب نفسه من غير أن يه‬
‫ظفممر بطممائل ‪ ،‬ول حصممول فممي عممداد أهممل‬
‫الحديث ‪ ،‬وقد قال أبو عاصم النبيل ‪ :‬الرياسة‬
‫فممي الحممديث بل درايممة رياسممة نذلممة ‪ .‬قممال‬
‫الخطيب ‪ :‬هممي اجتممماع الطلبممة علممى الممراوي‬
‫للسماع عنممد علممو سممنه ‪ ،‬فممإذا تميممز الطممالب‬
‫بفهم الحديث ومعرفته تعجل بركممة ذلممك فممي‬
‫شبيبته ‪.‬‬
‫مه‬
‫) فليتعرف صحته ( وحسنه ) وضممعفه وفقهم‬
‫محققا ً‬
‫ومعانيه ولغته وإعرابه وأسماء رجاله ‪،‬‬
‫كل ذلك ً ‪ ،‬معتنيا ً بإتقان مشكلها حفظا ً وكتابة‬
‫مقمممدما ( فمممي السمممماع والضمممبط والتفهمممم‬
‫والمعرفممة ) الصممحيحين ثممم سممنن أبممي داود‬
‫والترمذي والنسائي ( وابن خزيمة وابن حبان‬
‫) ثممم » السممنن الكممبرى « للممبيهقي وليحممرص‬
‫عليه فلم يصنف ( في بابه ) مثله ثم ما تمس‬
‫الحاجة إليه ‪ ،‬ثممم مممن المسممانيد ( والجوامممع ‪،‬‬
‫فممأهم المسممانيد ) » مسممند أحمممد « و ( يليممه‬
‫سائر المسانيد ) غيره ( ‪.‬‬
‫وأهممم الجوامممع الموطممأ ‪ ،‬ثممم سممائر الكتممب‬
‫المصنفة في الحكام ‪ ،‬ككتاب‬
‫‪137‬‬

‫‪- 133 -‬‬

‫عل َ‬
‫داَر ُ‬
‫ن‬
‫ل كَتاب‬
‫من ال ِ‬
‫قطْ ّ‬
‫و ِ‬
‫م ِ‬
‫ب ال َ‬
‫وك ََتا َ‬
‫م َ‬
‫تاريممخُ‬
‫ث ّ‬
‫نين‪َ .‬‬
‫ه ‪،‬الب َ‬
‫» ِ‬
‫أبممي‬
‫ابمم‬
‫»‬
‫و‬
‫«‬
‫ري‬
‫خمما‬
‫ء‬
‫السممما‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ط‬
‫م‬
‫حمماتم َ‪.‬‬
‫ة«‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫نِ َ‬
‫ضمب ْ ِ‬
‫و ِ‬
‫ن أبي ُ ِ َ‬
‫وكَتا َ‬
‫تمممنْ‬
‫خي ْث َ َ‬
‫َ‬
‫ء ‪،‬ك َ‬
‫بابماب ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ب‬
‫م‬
‫تم‬
‫ك‬
‫ب‬
‫ع‬
‫ي‬
‫ل‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫كول‬
‫ما‬
‫مم‬
‫من‬
‫ب‬
‫ما‬
‫تم‬
‫ِ‬
‫ما‬
‫م‬
‫السم‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قان ُمنِ‬
‫َ‬
‫ول ْي َ ُ‬
‫َ‬
‫و ُ‬
‫ه‪،‬‬
‫ديث ‪،‬‬
‫غ‬
‫شُرو ِ‬
‫كن ال ِت ْ ِ َ َ ُ ِ‬
‫ح ِ‬
‫ح ِْ‬
‫ب ال ْ َ‬
‫همم َْ‬
‫ريأ ْن ِ‬
‫ظهَ‬
‫كر َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ح ْ‬
‫‪،‬‬
‫فممو‬
‫ح‬
‫م‬
‫ب‬
‫ذا‬
‫يمم‬
‫ل‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫شمم‬
‫ثأ ْ‬
‫ويَبمما ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ َ ْ‬
‫َ َ ُ‬
‫َ‬
‫ة‪.‬‬
‫رف ِ‬
‫م ْ‬
‫ال َ‬
‫ع ِ‬
‫_________________________‬
‫ابن جريج وابن أبي عروبة وسعيد بن منصممور‬
‫وعبد الرزاق وابن أبي شيبة ‪ ،‬وغيرهم ‪.‬‬
‫) ثممم مممن ( كتممب ) العلممل ‪ُ :‬كتممابه ( أي أحمممد‬
‫) وكتاب الدارقطني ومن ( كتب ) السماء ‪» :‬‬
‫تاريخ البخاري ( الكممبير « ) و ( » تاريممخ ) ابممن‬
‫أبممي خيثمممة « وكتمماب ابممن أبممي حمماتم ( فممي‬
‫ضبط السماء‬
‫الجرح والتعديل ) ُومن ( كتب‬
‫وليعتممن) ب ُ‬
‫كتممب غريممب‬
‫ممماكول ‪.‬‬
‫‪ :‬كتمماب‬
‫ابممن ُ‬
‫كتمممب ) شمممروحه ( أي الحمممديث‬
‫الحمممديث و (‬
‫لتقان من شأنه ( بأن يكون كلما مر‬
‫) وليكن‬
‫مما ِ‬
‫مشممكل أو كلمممة غريبممة بحممث عنهمما‬
‫بممه اسم‬
‫وأودعها قلبه ‪ ،‬وقد قال ابن مهممدي ‪ :‬الحفممظ‬
‫لتقممان ) وليممذاكر بمحفمموظه ويبمماحث أهممل‬
‫ا ِ‬
‫المعرفة ( فإن المذاكرة تعين على دوامه ‪.‬‬
‫قال َ علي بممن أبممي طممالب كممرم الل ّممه وجهممه ‪:‬‬
‫تذاكُروا هذا الحديث ‪ ،‬فإن ل تفعلوا يدرس ‪.‬‬
‫وقممال ابممن مسممعود ‪ :‬تممذاكروا الحممديث ‪ ،‬فممإن‬
‫حياته مذاكرته ‪.‬‬
‫ّ‬
‫وقممال ابممن عبمماس ‪ -‬رضممي اللممه عنهممما ‪: -‬‬
‫مذاكرة العلم ساعة خير من إحياء ليلة ‪ ،‬وقال‬
‫أبو سعيد الخدري ‪ :‬مذاكرة الحديث أفضل من‬
‫قراءة القرآن ‪.‬‬
‫‪138‬‬

‫‪- 134 -‬‬

‫فصل ‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ول ْْي َ ْ‬
‫َ‬
‫ه‪،‬‬
‫ه مل‬
‫ج‬
‫ري‬
‫خ‬
‫غل بالت ّ ْ‬
‫ف إذا ت َأ ّ‬
‫شت َ ِ‬
‫والت َ‬
‫ص مِني ِ‬
‫شلمم ُ‬
‫شْ‬
‫فم َ‬
‫َ‬
‫ني ِ‬
‫فم ِ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫مان‬
‫م‬
‫ي‬
‫ب‬
‫و‬
‫ه‬
‫ح‬
‫ر‬
‫م‬
‫مي‬
‫ص‬
‫ت‬
‫بال‬
‫ن‬
‫عت‬
‫ي‬
‫ل‬
‫و‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫كل ِ‬
‫م ْ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫قنا ً‬
‫ف َ‬
‫ضحا ً َ‬
‫مت ْ َ‬
‫ث‬
‫ق‬
‫همُر فممي ِ‬
‫دي ِ‬
‫عل ْمم ِ الحم ِ‬
‫وا ْ ِ‬
‫م َ‬
‫ممما ي ْ‬
‫ذال ّ ‪َ.‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ه َ‬
‫عل َ‬
‫ن لم ي َف َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫وقممال الزهممري ‪ :‬آفممة العلممم النسمميان ‪ ،‬وقلممة‬
‫المذاكرة ‪ ،‬رواهما البيهقي في » المدخل « ‪.‬‬
‫ولي ُ‬
‫كن حفظه لممه بالتدريممج قليل ً قليل ‪ ،‬ففممي‬
‫الصممحيح ‪ :‬خممذوا مممن العمممال ممما تطيقممون ‪.‬‬
‫وقال الزهري ‪ :‬مممن طلممب العلممم جملممة فمماته‬
‫جملة ‪ ،‬وإنما يدرك العلم حديث وحديثان ‪.‬‬
‫متغل بالتخريممج والتصممنيف إذا‬
‫) فصممل ‪ :‬وليشم‬
‫مادرا ً‬
‫بالتصممنيف‬
‫من‬
‫م‬
‫وليعت‬
‫)‬
‫‪،‬‬
‫مه‬
‫م‬
‫إلي‬
‫تأهل لممه ( مبم‬
‫في شرحه وبيان مشكله متقنا ً واضحا ً ‪ ،‬فقلما‬
‫يمهر في علم الحديث من لم يفعل هذا ( ‪.‬‬
‫قال الخطيب ‪ :‬ل يتمهممر فممي الحممديث ويقممف‬
‫على غوامضه ‪ ،‬ويستبين الخفممي مممن فمموائده‬
‫إل من جمممع متفرقممه ‪ ،‬وألممف مشممتته ‪ ،‬وضممم‬
‫بعضممه إلممى بعممض ‪ ،‬قممان ذلممك مممما يقمموي‬
‫النفممس ‪ ،‬ويثبممت الحفممظ ‪ ،‬ويممذكي القلممب ‪،‬‬
‫ويشمممحذ الطبمممع ‪ ،‬ويبسمممط اللسمممان ويجيمممد‬
‫ويكشف المشمتبهْ ويوضمح الملتبممس ‪.‬‬
‫البيان ‪،‬‬
‫ويكسب أيضا ً جميممل الممذكر ويخلممده إلممى آخممر‬
‫الدهر ‪ ،‬كما قال الشاعر ‪:‬‬
‫مذ ْ‬
‫كمَرهم‬
‫العل‬
‫يمموت قموم فيحي‬
‫والجهمل يجعل أحيماءُ كمأمموات‬
‫قال ‪ :‬وكممان بعممض شمميوخنا يقممول ‪ :‬مممن أراد‬
‫الفممائدة فليكسممر قلممم النسممخ ‪ ،‬وليأخممذ قلممم‬
‫التخريج ‪ .‬وقال المصنف في شممرح المهممذب ‪:‬‬
‫بالتصنيف يطلع على حقائق العلمموم ودقممائقه‬
‫ويثبت معه ‪ ،‬لنه يضطره إلى كممثرة التفممتيش‬
‫والمطالعة‬
‫‪139‬‬

‫‪- 135 -‬‬

‫ث َ‬
‫ري َ‬
‫قممان ‪:‬‬
‫دي‬
‫ممما ِ‬
‫ء فممي ت َ‬
‫ف الحمم ِ‬
‫صممِني ِ‬
‫ولل ُ‬
‫عدل َ َ‬
‫عْ‬
‫أَ َ‬
‫َ‬
‫طم ِذْك ُُ‬
‫ب ‪َ ِ،‬‬
‫ُ‬
‫فم ِمي‬
‫ر‬
‫ي‬
‫ف‬
‫وا‬
‫م‬
‫ب‬
‫ال‬
‫مى‬
‫م‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ف‬
‫ني‬
‫ص‬
‫ت‬
‫هما‬
‫و‬
‫ج‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صِني ُ‬
‫ك ّ‬
‫علممى‬
‫ه‪،‬‬
‫ه َ‬
‫والّثاِني َ‬
‫ضَره ِ‬
‫ح َ‬
‫في ِ‬
‫ما َ َ‬
‫ف ُ‬
‫بد َ‬
‫ل َبا ٍ‬
‫ة تّ َ ْ‬
‫ترج َ‬
‫ممما‬
‫ة كم‬
‫مع ُفي‬
‫ج‬
‫مم ِ‬
‫ساِني ِ‬
‫صم َ‬
‫َ‬
‫في َ ْ‬
‫م َ‬
‫ي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫الن َ‬
‫ل‪َ .‬‬
‫حاب ّ‬
‫ه‬
‫ه‬
‫ح‬
‫حي‬
‫ص‬
‫ثه‬
‫دي‬
‫ح‬
‫ن‬
‫م‬
‫ه‬
‫د‬
‫عي ِ‬
‫ض ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫و َ‬
‫ع ْ‬
‫ف ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫والتحقيق والمراجعممة والطلع علممى مختلممف‬
‫واضممحه مممن مشممكله‬
‫كلم الئمممة ‪،‬‬
‫و َ‬
‫ومتفقممه َ‬
‫وجزله من ركيكه ‪ ،‬وما ل‬
‫وصحيحه من ضعيفه‬
‫اعتراض فيه من غيره ‪ ،‬وبممه يتصممف المحقممق‬
‫الربيع ‪ :‬لم أر الشممافعي‬
‫بصفة المجتهد ‪ .‬قال‬
‫هممممار ول نائممممما ً بليممممل ‪ ،‬لهتمممممامه‬
‫آكل ً بن َ‬
‫بالتصنيف ‪.‬‬
‫) وللعلممماء فممي تصممنيف الحممديث ( وجمعممه‬
‫) طريقان ‪ :‬أجودهما تصنيفه علممى البممواب (‬
‫الفقهيممة كممالكتب السممتة ونحوهمما ‪ ،‬أو غيرهمما‬
‫ليمان للبيهقي ‪ ،‬والبعث والنشور له‬
‫كشعب ا‬
‫ذلك ِ‬
‫مره (‬
‫م‬
‫حض‬
‫ما‬
‫م‬
‫م‬
‫ماب‬
‫م‬
‫ب‬
‫مل‬
‫م‬
‫ك‬
‫مي‬
‫م‬
‫ف‬
‫فيذكر‬
‫)‬
‫وغير‬
‫ورد ) فيه ( مما يدل على حكمممه إثبات ما ً أو‬
‫مما‬
‫نفيمما ً والولممى أن يقتصممر علممى ممما صممح أو‬
‫سن ‪ ،‬فإن جمع الجميع فليبن علممة الضممعيف‬
‫َ‬
‫ح ُ‬
‫) الثانية تصنيفه علممى المسممانيد ( كممل مسممند‬
‫حدة ‪ ،‬قال الدارقطني ‪ :‬أول مممن صممنف‬
‫على‬
‫مسندا ً‬
‫مال الخطيممب ‪ :‬وقممد‬
‫م‬
‫ق‬
‫‪،‬‬
‫ماد‬
‫م‬
‫حم‬
‫من‬
‫م‬
‫ب‬
‫نعيم‬
‫مسندا ً ‪ ،‬وكان أكبر مممن‬
‫صنف أسد بن موسى‬
‫نعيم سنا ً وأقممدم سممماعا ً ‪ ،‬فيحتمممل أن يكممون‬
‫نعيم سبقه في حداثته ؟ وقممال الحمماكم ‪ :‬أول‬
‫من صممنف المسّممند علممى تراجممم الرجممال فممي‬
‫لسلم عبيد الله بن موسممى العبسممي ‪ ،‬وأبممو‬
‫ا ِ‬
‫داود الطيالسي ‪ ،‬وقد تقدم ما فيممه فممي نمموع‬
‫الحسممن ‪ .‬وقممال ابممن عممدي ‪ :‬يقممال إن ُ يحيممى‬
‫كوفممة ‪،‬‬
‫الحممماني أول مممن صممنف المسممند بال‬
‫وأول من صنف المسند بالبصرة مسدد ‪ ،‬وأول‬
‫من صنف المسند بمص ًممر أسممد السممنة ‪ ،‬وأسممد‬
‫قبلهممما ‪ ،‬وأقممدم موت ما ‪ .‬وقممال العقيلممي عممن‬
‫علي بن عبد العزيز ‪ :‬سمممعت يحيممى الحممماني‬
‫يقممول ‪ :‬ل تسمممعوا كلم أهممل الكوفممة فممإنهم‬
‫يحسمممدونني لنمممي أول ممممن جممممع المسمممند‬
‫) فيجمع في ترجمة كل صحابي ما عنممده مممن‬
‫حديثه‬
‫‪140‬‬

‫‪- 136 -‬‬

‫عَلى الحممروف أ َ‬
‫ذا ل َ َ‬
‫عَلى ه َ‬
‫عَلممى‬
‫و َ‬
‫ه َ‬
‫و َ‬
‫هأ ْ‬
‫ِ‬
‫ن ي َُرت ّب َ‬
‫ُ‬
‫في ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫ق‬
‫بممال‬
‫ثممم‬
‫هاشممم‬
‫بنممي‬
‫ب‬
‫دأ‬
‫بمم‬
‫ل‬
‫ئ‬
‫بمما‬
‫ق‬
‫ال‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫رَيهِ‬
‫ِ‬
‫علَ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫فال ْ‬
‫سبا إلى رسول‬
‫صلى ال َله َ ْ ِ‬
‫رب ن َ َ َ‬
‫الله َ‬
‫قم َ أ َ‬
‫سل ّ‬
‫ر‬
‫ب‬
‫وا‬
‫س‬
‫ال‬
‫لى‬
‫ع‬
‫و‬
‫َ‬
‫عشرة ثم أ ْ‬
‫ل بَ‬
‫ق فبال ْ َ‬
‫ّ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫هو ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫بيممدْنِ‬
‫ة ‪ ،‬ثممم ال ِ‬
‫همما‬
‫جري‬
‫همما‬
‫م‬
‫يمم‬
‫يب‬
‫د‬
‫الح‬
‫م‬
‫ثمم‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن ب َي ْن َ َ‬
‫َ‬
‫ء َب َممادئا ًَ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ال ُ َ‬
‫ر‬
‫فْتح ‪ ،‬ثم أ‬
‫صا ِ‬
‫حاب َِ‬
‫سمما ِ َ‬
‫ص َ‬
‫ة ‪ ،‬ثممم الن ّ َ‬
‫ن ‪،‬ال و ّ‬
‫ؤ َ‬
‫غ ِ‬
‫علِّل ً‬
‫م ْ‬
‫ه‬
‫تصنيف‬
‫ه‬
‫ن‬
‫س‬
‫ح‬
‫أ‬
‫ن‬
‫م‬
‫مني‬
‫ال‬
‫ت‬
‫ها‬
‫م‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫م ََ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ب ِأ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ه‬
‫ب طُُرقمم‬
‫بمما‬
‫و‬
‫أ‬
‫ث‬
‫دي‬
‫حمم‬
‫ل‬
‫كمم‬
‫فممي‬
‫ع‬
‫ممم‬
‫ج‬
‫ي‬
‫بممأن‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ثُ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن أْيضممما ً حمممدي َ‬
‫وا ْ‬
‫خِتل َ‬
‫عمممو َ‬
‫ف ُرواِتممم ِ‬
‫م ُ‬
‫ه ‪َ ،‬وي ْ‬
‫ج َ‬
‫َ‬
‫الشيوخ ك ّ‬
‫على‬
‫ل َ شيخ َ‬
‫_________________________‬
‫صحيحه ( وحسنه ) وضعيفه وعلى هممذا لممه أن‬
‫يرتبه على الحروف ( في أسماء الصحابة كممما‬
‫فعل الطمبراني وهمو أسمهل تنمماول ً ) أو علمى‬
‫بممالقرب‬
‫القبممائل فيبممدأ ببنممي هاشممم ثممم‬
‫فالقرب نسبا ً إلى رسول الّله صلى الّله عليه‬
‫لسممملم‬
‫وسممملم أو علمممى السممموابق ( فمممي‬
‫مم ا ِ‬
‫الحديبيممة‬
‫) فبالعشرة ( يبدأ ) ثم أهل بممدر ثم‬
‫من‬
‫م‬
‫م‬
‫مم‬
‫م‬
‫ث‬
‫(‬
‫مح‬
‫ثممم المهمماجرين بينهمما وبيممن الفت‬
‫الصمممحابة ( سممنا ً‬
‫أسلم يوم الفتح ) ثم أصمماغر‬
‫كالسائب بن يزيد وأبي الطفيممل ) ثمم النسمماء‬
‫بادئا ً بأمهممات المممؤمنين ( قممال ابممن الصمملح ‪:‬‬
‫وهممذا أحسممن ) ومممن أحسممنه ( أي التصممنيف‬
‫) تصنيفه ( أي الحديث ) معلل ً بأن يجمممع فممي‬
‫كل حديث أو باب طرقه واختلف رواته ( فإن‬
‫معرفة العلممل أجممل أنممواع الحممديث ‪ ،‬والولممى‬
‫جعله على البواب ليسهل تناوله ‪ ،‬وقد صممنف‬
‫يعقمموب بممن شمميبة مسممنده معلل ً فلممم يتممم ‪.‬‬
‫مم مسند معلل قط ‪ ،‬وقد صممنف‬
‫قيل ‪:‬‬
‫ولم ي ُت َ ّ‬
‫مسمند أبممي هريمرة معلل ً فمي مممائتي‬
‫بعضممهم‬
‫جزء ‪.‬‬
‫تنبيه ‪:‬‬
‫ممممن طمممرق التصمممنيف أيضممما ً جمعمممه علمممى‬
‫مى‬
‫الطراف ‪ ،‬فيذكر طرف الحممديث الم ًمدال‬
‫علمممدا ً‬
‫أو مقي‬
‫بقيته ويجمع أسانيده ‪ ،‬إما مستوعبا‬
‫بكتممب مخصوصممة ) ويجمعممون أيضمما ً حممديث‬
‫الشمميوخ كممل شمميخ علممى انفممراده ‪ ،‬كمالممك‬
‫وسممممفيان وغيرهممممما ( كحممممديث العمممممش‬
‫لسممماعيلي ‪ ،‬وحممديث الفضمميل بممن عيمماض‬
‫ل ِ‬
‫للنسائي‬
‫‪141‬‬

‫‪- 137 -‬‬

‫و َ‬
‫س ْ‬
‫جم‬
‫والت ّرا‬
‫ن‬
‫ك‬
‫ان ْ ِ‬
‫فَيا َ‬
‫فَراِد ِ‬
‫غي ْ‬
‫ه ‪ :‬كمال ِ ٍ‬
‫و ُ‬
‫رهماه ‪َ َ .‬‬
‫ابن َ‬
‫نافع َ‬
‫عمر ِ‬
‫شممام َعم ِمن‬
‫‪،‬‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ن‬
‫ع‬
‫كمالك‬
‫‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و ِّ‬
‫ْ‬
‫ؤي َ‬
‫ِ‬
‫ه تعممالى ‪،‬‬
‫ة‪.‬‬
‫عائش َ‬
‫ه عن َ‬
‫ة الل ِ‬
‫ب كُر ْ ِ‬
‫أبي ِْ‬
‫وا َ‬
‫والب ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن في الصلة ‪.‬‬
‫َ‬
‫و َْرفع الي َدَي ْ ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫م‬
‫ريم‬
‫ح‬
‫وت‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ذي‬
‫ه‬
‫ت‬
‫د‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ه‬
‫ف‬
‫ني‬
‫ص‬
‫ت‬
‫ج‬
‫را‬
‫خ‬
‫إ‬
‫ر‬
‫ذ‬
‫ح‬
‫ي‬
‫ل‬
‫و‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ه الن ّ َ‬
‫وت َك ْ‬
‫م ِمما‬
‫ف‬
‫مم‬
‫ه‪،‬‬
‫ر‬
‫ري‬
‫ظر ِ‬
‫ن تَ‬
‫ح َمذَْر ِ‬
‫في ِ‬
‫ِ‬
‫ص م ِْني ِ ِ‬
‫ول ْي َ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫هم ْ‬
‫عب َمماَرات‬
‫حم‬
‫ل ل َم‬
‫ل َ َم‬
‫رى ال ِ‬
‫ه ‪ ،‬وين ْ َب َ ِ‬
‫م ي ََتأ ّ‬
‫غممي أ ْ‬
‫ن ي َت َ َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ة‪.‬‬
‫مل َ‬
‫ح َ‬
‫حا ِ‬
‫وا ِ‬
‫ست َ ْ‬
‫صطِل َ‬
‫ض َ‬
‫م ْ‬
‫ع َ‬
‫ت ال ْ‬
‫وال ْ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫ال َ‬
‫_________________________‬
‫وغيممر ذلممك ) و ( يجمعممون أيضمما ً ) الممتراجم‬
‫كمالك عن نافع عن ابن عمر وهشام عن أبيه‬
‫عن‬
‫مالح عممن أبيممه عممن‬
‫م‬
‫ص‬
‫أبي‬
‫بن‬
‫وسهيل‬
‫(‬
‫عائشة‬
‫أبي هريرة ) و ( يجمعون أيضا ً ) البواب ( بأن‬
‫يفرد كل بمماب علممى حممدة بالتصممنيف ) كرؤيممة‬
‫الّله تعالى ( أفرده الجري ) ورفع اليدين في‬
‫لمممام أفردهممما‬
‫والقممراءة‬
‫الصمملة‬
‫البخمماري( ‪َ ،‬‬
‫خلممف ا ِ‬
‫ابممن أبممي الممدنيا ‪،‬‬
‫والنيممة أفممرده‬
‫َ‬
‫والشاهد أفرده الدارقطني ‪،‬‬
‫والقضاء‬
‫باليمين َ‬
‫َ‬
‫ابمن منممده ‪ ،‬والبسمملة أفمرده‬
‫والقنوت أفرده‬
‫َ‬
‫ابن ًعبد البر وغيممره ‪ ،‬وغيممر ذلممك ‪ .‬ويجمعممون‬
‫أيضا الطرق لحديث واحد كطممرق » مممن كممذب‬
‫وطممرق حممديث الحمموض‬
‫ي«‬
‫للطممبراني‪َ .‬‬
‫علمم ّ‬
‫للضياء ‪ ،‬وغير ذلك‬
‫) وليحذر من إخراج تصنيفه ( من يده ) إل بعد‬
‫تهذيبه وتحريره وتكريره النظر فيممه ‪ ،‬وليحممذر‬
‫من تصنيف ما لم يتأهل له ( فمممن فعممل ذلممك‬
‫لم يفلح ‪ ،‬وضممره فممي دينممه وعلمممه وعرضممه ‪،‬‬
‫قمممال المصمممنف ممممن زوائده ) وينبغمممي أن‬
‫يتحرى ( فممي تصممنيفه ) العبممارات الواضممحة (‬
‫والممموجزة ) والصممطلحات المسممتعملة ( ول‬
‫ليجممماز بحيمممث يفضمممي إلمممى‬
‫يبمممالغ فمممي ا‬
‫ليضاح بحيث ينتهي إلى‬
‫الستغلق ‪ ،‬ول ِ في ا‬
‫ِ‬
‫الركاكة ‪ ،‬وليكن اعتناؤه من التصنيف بممما لممم‬
‫يسبق ِإليه أكثر ‪.‬‬
‫قال في شرح المهممذب ‪ :‬والمممراد بممذلك أن ل‬
‫يكون هناك تصنيف يغني عن‬
‫‪142‬‬

‫‪- 138 -‬‬

‫مصنفه ‪ ،‬من جميع أساليبه ‪ ،‬فإن أغنممى عممن‬
‫بعضها فليصنف من جنسمه ‪ ،‬ممما يزيمد زيممادات‬
‫ُيحتفل بها مع ضممم ممما فمماته مممن السمماليب ‪،‬‬
‫قال ‪ :‬وليكن تصممنيفه فيممما يعممم النتفمماع بممه‬
‫ويكثر الحتياج إليه ‪.‬‬
‫البخمماري فممي آداب طممالب‬
‫وقممد روينمما عممن‬
‫الحممديث أثممرا ً لطيفمما ً نختممم بممه هممذا النمموع ً ‪:‬‬
‫أخبرني أبو الفضل الزهممري وغيممره سممماعا ‪،‬‬
‫أنا أبو العباس المقدسي ‪ ،‬أخبرتنا عائشة بنت‬
‫علي ‪ ،‬أخبرنمما أبممو عيسممى بممن علق ‪ ،‬أخبرتنمما‬
‫فاطمممة بنممت سممعد الخيممر ‪ ،‬أخبرنمما أبممو نصممر‬
‫اليونارتي ‪ ،‬سمعت أبا محمد الحسن بن أحمممد‬
‫السمرقندي يقول ‪ :‬سمعت أبا بكر محمممد بممن‬
‫أحمد بن محمممد بممن صممالح بممن خلممف يقممول ‪:‬‬
‫سمممعت أبمما ذر عمممار بممن محمممد بممن مخلممد‬
‫التميمي يقول ‪ :‬سمعت أبا المظفر محمد بممن‬
‫أحمد بن حامد البخمماري قممال ‪ :‬لممما عممزل أبممو‬
‫العباس الوليد بن إبراهيم بممن زيممد الهمممذاني‬
‫عمممن قضممماء المممري ‪ ،‬ورد بخممماري ‪ ،‬فحملنمممي‬
‫معلمي أبو إبراهيم الختلي إليممه ‪ ،‬وقممال لممه ‪:‬‬
‫أسألك أن تحدث هذا الصبي بممما سمممعت مممن‬
‫مشايخنا ‪ ،‬فقال ‪ :‬ما لي سماع ‪ ،‬قال ‪ :‬فكيف‬
‫وأنممت فقيممه ؟ قممال ‪ :‬لنممي لممما بلغممت مبلممغ‬
‫الرجممال تمماقت نفسممي إلممى طلممب الحممديث‬
‫فقصمممدت محممممد بمممن إسمممماعيل البخممماري ‪،‬‬
‫وأعلمته مرادي ‪ ،‬فقال لي ‪ :‬يمما بنممي ل تممدخل‬
‫مى‬
‫في أمر إل بعد معرفة حدوده والوقمموف علم‬
‫مدثا ً‬
‫مقمماديره ‪ ،‬واعلممم أن الرجممل ل يصممير محم‬
‫كامل ً في حديثه ِإل بعد أن يكتب أربعا ً مع أربع‬
‫‪ ،‬كأربع مثل أربع في أربع ‪ ،‬عند أربممع بممأربع ‪،‬‬
‫علممى أربممع عممن أربممع لربممع ‪ ،‬وكممل هممذه‬
‫الرباعيممات ل تتممم إل بممأربع ‪ ،‬مممع أربممع ‪ ،‬فممإذا‬
‫وابتلمى بممأربع ‪،‬‬
‫تمت له كلها همان عليمه أربمع‬
‫فإذا صممبر علممى ذلممك أكرمممه الل ّممه فممي الممدنيا‬
‫بأربع وأثابه في الخرة بأربع ‪.‬‬
‫قلت له ‪ :‬فسر لي رحمك الل ّممه ممما ذكممرت مممن‬
‫أحوال هذه الرباعيات ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫‪143‬‬

‫‪- 139 -‬‬

‫نعم ‪ ،‬أما الربعة التي ّيحتاج إلى كتبهمما هممي ‪:‬‬
‫أخبار الرسول صلى الله تعالى عليممه وسمملم ‪،‬‬
‫وشرائعه ‪ ،‬والصحابة ومقمماديرهم ‪ ،‬والتممابعين‬
‫وأحوالهم ‪ ،‬وسممائر العلممماء وتممواريخهم ‪ ،‬مممع‬
‫أسماء رجالها وكنمماهم وأمكنتهممم وأزمنتهممم ‪،‬‬
‫كالتحميد مع الخطيب ‪ ،‬والدعاء ممع الترسمل ‪،‬‬
‫والبسمممملة ممممع السمممورة ‪ ،‬والتكمممبير ممممع‬
‫الصمملوات ‪ ،‬مثممل المسممندات ‪ ،‬والمرسمملت ‪،‬‬
‫والموقوفممات ‪ ،‬والمقطوعممات فممي صممغره ‪،‬‬
‫وفي إدراكممه ‪ ،‬وفممي شممبابه ‪ ،‬وفممي كهممولته ‪،‬‬
‫عند شغله ‪ ،‬وعند فراغه ‪ ،‬وعند فقممره ‪ ،‬وعنممد‬
‫غناه ‪ ،‬بالجبال ‪ ،‬والبحار ‪ ،‬والبلدان ‪ ،‬والبراري‬
‫‪ ،‬علممممى الحجممممار والصممممداف ‪ ،‬والجلممممود‬
‫والكتاف ‪ ،‬إلى الوقت الذي يمكنه نقلها إلممى‬
‫الوراق ‪ ،‬عمن هو فمموقه ‪ ،‬وعمممن هممو مثلممه ‪،‬‬
‫أنممه‬
‫أبيه ‪ ،‬يممتيقن‬
‫وعمن هو دونه ‪ ،‬وعن‬
‫طالبمما ً‬
‫كتابال ّ‬
‫مالى‬
‫تعم‬
‫له‬
‫لوجه‬
‫بخط أبيه دون غيره ‪،‬‬
‫لمرضاته ‪ ،‬والعمل بما وافق كتاب الّله تعممالى‬
‫منها ‪ ،‬ونشرها بيممن طالبيهمما ‪ ،‬والتممأليف فممي‬
‫إحياء ذكره بعده ‪ ،‬ثم ل تتم له ‪ .‬هممذه الشممياء‬
‫إل بممأربع ‪ :‬هممي مممن كسممب العبممد ‪ ،‬معرفممة‬
‫الكتابة ‪ ،‬واللغة ‪ ،‬والصرف ‪ ،‬والنحو ‪ ،‬مع أربممع‬
‫ن ‪ :‬ممممن عطممماء الل ّمممه تعمممالى ‪ ،‬الصمممحة ‪،‬‬
‫هممم ّ‬
‫والقدرة ‪ ،‬والحرص ‪ ،‬والحفظ ‪ ،‬فإذا صحت لممه‬
‫هذه الشياء هان عليه أربع ‪ :‬الهل ‪ ،‬والولممد ‪،‬‬
‫والمممال ‪ ،‬والمموطن ‪ ،‬وابتلممى بممأربع ‪ :‬شممماتة‬
‫العداء ‪ ،‬وملممة الصممدقاء ‪ ،‬وطعمن الجهلء ‪،‬‬
‫العلماء ‪ ،‬فممإذا صممبر علممى هممذه المحمن‬
‫وحسد‬
‫أكرمممه الّلممه تعممالى فممي الممدنيا بممأربع ‪ :‬بعممز‬
‫القناعممة ‪ ،‬وبهيبممة اليقيممن ‪ ،‬وبلممذة العلممم ‪،‬‬
‫وبحيمماة البممد ‪ ،‬وأثممابه فممي الخممرة بممأربع ‪:‬‬
‫بالشفاعة لمن أراد من إخوانه ‪ ،‬وبظممل حيممث‬
‫ظله ‪ ،‬ويسقي من أراد مممن‬
‫العرش ل ظل إل‬
‫حوض محمد صمملى الل ّممه تعممالى عليممه وسمملم ‪،‬‬
‫وبجوار النبيين في أعلى علييممن فممي الجنممة ‪،‬‬
‫فقد أعلمتك يا ُبنممي بمجملت جميممع ممما كنممت‬
‫سمعت من مشايخي متفرقا ً في هممذا البمماب ‪،‬‬
‫فاقبل الن على ما قصدتني له ‪ ،‬أودع ‪.‬‬
‫‪144‬‬

‫‪- 140 -‬‬

‫النوع التاسع والعشرون ‪:‬‬
‫ر َ‬
‫د‬
‫ل‪:‬ا‬
‫والّنمما‬
‫فمم ُ‬
‫عمما ِ‬
‫سممَنا ُ‬
‫سممَناِد ال ْ َ‬
‫م ْ‬
‫لِ ّ ْ‬
‫ة ال ِ ْ‬
‫َ‬
‫زلغ ِ‬
‫ليس َ‬
‫ع ِ‬
‫با ِ‬
‫م َ‬
‫ةٌ ‪،‬‬
‫د‬
‫م‬
‫ك‬
‫ؤ‬
‫ة‬
‫م‬
‫ة‬
‫ن‬
‫م‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫مة‬
‫م‬
‫م‬
‫ال‬
‫ه‬
‫ذ‬
‫م‬
‫له‬
‫ة‬
‫م‬
‫ص‬
‫خصي‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫حل َ ُ‬
‫ست ُ ِ‬
‫و ِ‬
‫في ِ‬
‫ت الّر ْ‬
‫ب ال ُ‬
‫وطَل َ ُ‬
‫حب ّ ْ‬
‫ولهذا ا ْ‬
‫ه ُ‬
‫سّنة ‪َ ،‬‬
‫عل ُ ّ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫لسممناد‬
‫) النوع التاسممع والعشممرون ‪ :‬معرفممة‬
‫فممميا ِ‬
‫أصمممله‬
‫العمممالي والنمممازل ‪ :‬السمممناد (‬
‫) خصيصممة ( فاضمملة ) ِلهممذه المممة ( ليسممت‬
‫لغيرها من المم ‪.‬‬
‫قال ابن حزم ‪ ّ :‬نقل الثقة عن الثقممة يبلممغ بممه‬
‫النبي ص ّمملى اللممه عليممه وسمملم مممع التصممال ‪،‬‬
‫خممص اللممه بممه المسمملمين دون سممائر الملممل ‪،‬‬
‫لعضال فيوجممد فممي كممثير‬
‫وأما مع الرسال‬
‫وا ِ‬
‫يقرب ّممون فيممه مممن موسممى‬
‫من اليهود ِ ‪ ،‬لكن ل‬
‫قربنا من محمد صلى اللممه عليممه وسمملم ‪ ،‬بممل‬
‫يكون بينهم وبيممن موسممى أكممثر‬
‫يقفون بحيث‬
‫من ثلثين عصرا ً ‪ ،‬وإنما يبلغون إلممى شمممعون‬
‫ونحوه ‪.‬‬
‫قال ‪ :‬وأما النصارى فليس عنممدهم مممن صممفة‬
‫هممذا النقممل إل تحريممم الطلق فقممط ‪ .‬وأممما‬
‫النقممل بممالطريق المشممتملة علممى كممذاب أو‬
‫مجهمممول العيمممن فكمممثير فمممي نقمممل اليهمممود‬
‫والنصارى ‪.‬‬
‫قممال ‪ :‬وأممما أقمموال الصممحابة والتممابعين ‪ ،‬فل‬
‫يمكن اليهود أن يبلغوا إلى صاحب نبي أصل ً ‪،‬‬
‫ول إلى تابع له ‪ ،‬ول يمكن النصارى أن يصمملوا‬
‫إلى أعلى من شمعون وبولص ‪.‬‬
‫وقال أبو علي الجياني ‪ :‬خص الّله تعالى هممذه‬
‫ن قبلهمما ‪:‬‬
‫الممة بثلثمة أشمياء ‪ ،‬لمم يعطهما مم ْ‬
‫لعممراب ‪ َ ،‬ومممن أدلممة‬
‫لسممناد ‪ ،‬والنسمماب ‪ ،‬وا‬
‫ا ِ‬
‫ذلك ما رواه الحاكم وغيره ِ عممن مطممر المموراق‬
‫فممي قمموله تعممالى ‪ } :‬أو أثممارة مممن علممم {‬
‫) الحقممماف ‪ ، ( 4 :‬قمممال ‪ :‬إسمممناد الحمممديث‬
‫) وسممنة بالغممة مؤكممدة ( قممال ابممن المبممارك ‪:‬‬
‫لسناد من الدين ‪ ،‬لول‬
‫ا ِ‬
‫‪145‬‬

‫‪- 141 -‬‬

‫لسممناد لقممال مممن شمماء ممما شمماء ‪ ،‬أخرجممه‬
‫ا ِ‬
‫مسلم ‪.‬‬
‫وقال سفيان بن عيينة ‪ :‬حممدث الزهممري يوم ما ً‬
‫إسممناد ‪ ،‬فقممال‬
‫بحممديث ‪ ،‬فقلممت ‪ :‬همماته بل‬
‫الزهري ‪ :‬أترقى السطح بل سّلم ‪.‬‬
‫لسناد سلح المؤمن ) وطلب‬
‫وقال الثوري‬
‫سنة‪( :‬ا ِ‬
‫قال أحمد بممن حنبممل ‪ :‬طلممب‬
‫العلو فيه‬
‫لسناد العالي سنة عمن سلف ‪ ،‬لن أصممحاب‬
‫ا ِ‬
‫عبد الّله كانوا يرحلون من الكوفة إلى المدينة‬
‫فيتعلمممون مممن عمممر ويسمممعون منممه ‪ .‬وقممال‬
‫لسناد قرب‬
‫الطوسي ‪:‬‬
‫محمد بن أسلم‬
‫ولهذاقرب ا ِ‬
‫استحبت الرحلة (‬
‫ أو قربة ‪ِ -‬إلى الّله )‬‫كما تقدم ‪ ،‬قممال الحمماكم ‪ :‬ويحتممج لممه بحممديث‬
‫أنس ‪ ،‬في الرجل الذي أتى النممبي صملى الل ّممه‬
‫عليه وسلم ‪ ،‬وقال ‪ :‬أتانا رسولك فزعم كذا ‪،‬‬
‫الحديث ‪ .‬رواه مسلم ‪ ،‬قال ‪ :‬ولممو كممان طلممب‬
‫العلو فممي السممناد غيممر مسممتحب لنكممر عليممه‬
‫سؤاله لذلك ‪ ،‬ولمره بالقتصار على ما أخبره‬
‫الرسممول عنممه ‪ ،‬قممال ‪ :‬وقممد رحممل فممي طلممب‬
‫لسممناد غيممر واحممد مممن الصممحابة ‪ ،‬ثممم سمماق‬
‫ا ِ‬
‫بسنده حديث خروج أبي أيوب إلممى عقبممة بممن‬
‫عامر ‪ ،‬يسمأله عمن حمديث سممعه ممن رسممول‬
‫الّله صلى الّله عليه ّوسلم ‪ ،‬لمّ يبق أحد ممممن‬
‫سمعه من رسول الله صلى اللممه عليممه وسملم‬
‫غير عقبة ‪ ،‬الحديث ‪ ،‬في ستر المؤمن ‪ .‬وقال‬
‫العلئي ‪ :‬في الستدلل بممما ذكممروه نظممر ‪ ،‬ل‬
‫يخفى ‪.‬‬
‫أما حديث ضمام فقد اختلف العلماء فيه ‪ ،‬هل‬
‫كان أسلم قبل مجيئه أو ل ؟ فممإن قلنمما ‪ :‬إنممه‬
‫لم يكن أسلم كما اختمماره أبممو داود ‪ ،‬فل ريم‬
‫مبً‬
‫في أن هذا ليس طلبا ً للعلممو ‪ ،‬بممل كممان شماك ّا‬
‫في قممول الرس ّممول الممذي جمماءه ‪ .‬فرحممل إلممى‬
‫النبي صمملى اللممه تعممالى عليممه وسمملم ‪ ،‬حممتى‬
‫استثبت المر وشاهد من أحواله ما حصممل لممه‬
‫العلممم القطعممي بصممدقه ‪ ،‬ولهممذا قممال فممي‬
‫كلمه ‪ :‬فزعم لنا أنك إلى آخره ‪ ،‬فممإن الزعممم‬
‫الكذب ‪ ،‬وإن قلنمما ‪ :‬كممان‬
‫إنما يكون في مظنة‬
‫أسلم فلم يكن مجيئه أيضا ً لطلممب العلممو فممي‬
‫إسناد ‪ ،‬بل ليرتقي مممن الظممن إلممى اليقيممن ‪،‬‬
‫لن الرسممول الممذي أتمماهم لممم يفممد خممبره إل‬
‫الظن ‪ ،‬ولقماء النممبي صملى الل ّممه تعممالى عليمه‬
‫وسلم أفاد اليقين ‪.‬‬
‫‪146‬‬

‫‪- 142 -‬‬

‫َ‬
‫همما ال ْ ُ‬
‫و أَ ْ‬
‫ه‬
‫سممو‬
‫مم‬
‫و ُ‬
‫ل الل ّم ِ‬
‫ب ِ‬
‫قمْر ُ‬
‫م َ‪ :‬أ َ‬
‫سا ٌ‬
‫ن َر ُ‬
‫جل ّ َ‬
‫ق َّ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫هّ َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ف‪.‬‬
‫حي‬
‫ص‬
‫د‬
‫نا‬
‫س‬
‫بإ‬
‫م‬
‫ل‬
‫س‬
‫و‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ال‬
‫لى‬
‫ص‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ح نَ ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ظي ٍ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫_________________________‬
‫قال ‪ :‬وكذلك ما يحتج به لهذا القول من رحلة‬
‫مماع‬
‫جماعممة مممن الصممحابة والتممابعين فممي سم‬
‫أحاديث معينة إلممى البلد ل دليممل فيممه أيض ما ً ‪،‬‬
‫لجواز أن تكون تلك الحمماديث لممم تتصممل إلممى‬
‫من رحل بسممببها مممن جهممة صممحيحة ‪ ،‬وكممانت‬
‫الرحلة لتحصيلها ل للعلو فيها ‪.‬‬
‫ريممب فممي اتفمماق أئمممة الحممديث‬
‫قال ‪ :‬نعممم ل‬
‫قممديما ً وحممديثا ً علممى الرحلممة إلممى مممن عنممده‬
‫سممام (‬
‫لسَناد ال َ‬
‫عممالي ) وهممو ( أي العلممو ) أق َ‬
‫ا ِ‬
‫ها القرب مممن رسممول الل ّممه صمملى‬
‫خمسة ) أجل َ‬
‫الّله عليممه وسمملم ( مممن حيممث العممدد ) بإسمَناد‬
‫صحيح نظيف ( بخلف ما إذا كان مممع ضممعف ‪،‬‬
‫فل التفات إلى هممذا العلممو ‪ ،‬ل سمميما إن كممان‬
‫بعمض الكمذابين المتممأخرين ‪ ،‬مممن ادعمى‬
‫فيه‬
‫سممماعا ً مممن الصممحابة ‪ ،‬كممابن هدبممة ودينممار‬
‫وخراش ونعيم بن سممالم ويعلممى بممن الشممدق‬
‫وأبي الدنيا الشج ‪ ،‬قال الذهبي ‪ :‬ممتى رأيممت‬
‫المحدث يفرح بعوالي هؤلء فاعلم أنه عممامي‬
‫بعد ‪ .‬وأعلى ممما يقممع لنمما ولضممرابنا فممي هممذا‬
‫المتصممملة‬
‫الزممممان ممممن الحممماديث الصمممحاح‬
‫بالسماع ما بيننا وبين النبي صمملى الل ّممه عليممه‬
‫وسمملم فيممه اثنمما عشممر رجل ‪ ،‬وبالجممازة فممي‬
‫الطريممق أحممد عشممر ‪ ،‬وذلممك كممثير ِ ‪ ،‬وبضممعف‬
‫يسير غير واه عشرة ً‪ ،‬ولممم يقممع لنمما بممذلك إل‬
‫الطممبراني‬
‫أحمماديث قليلممة جممدا فممي معجممم‬
‫الصممغير أخممبرني مسممند الممدنيا أبممو عبممد الل ّممه‬
‫محمد بن مقبممل الحلممبي إجممازة مكاتبممة منممه ‪،‬‬
‫في رجب سنة ثمانمممائة وتسممعة وسممتين عممن‬
‫محمد بن إبراهيمم بمن أبمي عممر المقدسمي ‪،‬‬
‫لجممازة ‪ ،‬أنمما أبممو‬
‫وهممو آخممر مممن حممدث عن‬
‫بنممه با ِ‬
‫البخاري ‪ ،‬وهممو آخممر‬
‫الحسن علي بن أحمد‬
‫من حدث عنه عن أبي القاسم عبد الواحد بممن‬
‫القاسم الصيدلني ‪ ،‬وهو آخر ّمن حدث عنممه ‪،‬‬
‫إبراهيم بنت عبد الله وأبممو الفضمل‬
‫أخبرتنا‬
‫الثقفي أم ِ‬
‫سماعا ً عليهما قال ‪ ،‬أنا أبو بكر بن‬
‫‪147‬‬

‫‪- 143 -‬‬

‫ريذة أنا أبو القاسم الطممبراني ثنمما عبيممد الل ّممه‬
‫حس سنة مائتين وأربع وسبعين ثنا أبو‬
‫بن ُرما ِ‬
‫عمرو زياد بن طارق وكان قد أتت عليممه مممائة‬
‫وعشرون سنة ‪ ،‬قال سمعت أبمما جمرول زهيممر‬
‫الجشمي يقممول ‪ :‬لممما أسممرنا رسممول‬
‫بن صرد‬
‫الّله صمملى الل ّممه عليممه وسمملم يمموم حنيممن يمموم‬
‫هوازن ‪ ،‬وذهب يفرق السبي والنسمماء فممأتيته‬
‫فأنشأت أقول هذا الشعر ‪:‬‬
‫امنن علينما رسمول الّله في كممممممرم‬
‫فمإنممك المممرء نمرجمموه وننتمظممممممر‬
‫اممنن على بميضة قمد عاقممها قمممدر‬
‫ت شممملهما في دهرهممما غمممير‬
‫مشت ٌ‬
‫أبقت لنا الممدهر هّتافا ً عمملى حمممزن‬
‫م الغمممماء والغمممممر‬
‫عمممملى قلممموبه ُ‬
‫يما‬
‫إن لمم َتمداركهمم نعممماءً تنشممرهممما‬
‫أرجمح النماس حلمما حيمن يختبمر‬
‫امنن علمى نسموة قد كنت ترضعهما وإذ‬
‫يممزينمك مما تمأتمي وممما تمممممممذر‬
‫ل تجعلّنمما كممن شالمت نعممامتمممممممه‬
‫واستبمق منمما فمإنمما معشممر زهمممممر‬
‫إنمما لنش ُ‬
‫كممر للنعممما إذا كفممممممممممرت‬
‫وعندنما بعممد همذا اليمموم مدخممممممممر‬
‫فألِبمس العفمو ممن قد كنمت ترضعمه ممن‬
‫أمهماتممك إن العفممو مشتهمممممممر‬
‫عنمد‬
‫يا خير من مرحت كمت الجياد به‬
‫الهيماج إذا مما استوقمد الشممرر‬
‫إنمما نؤمممل عفمموا ً منممك ُتلبسمممممممه هممذي‬
‫ة إذ تعفممو وتنتصممممممر‬
‫البمريمم َ‬
‫ف عفما الّله عممما أنت راهبممه يموم‬
‫فماع ُ‬
‫القياممة إذ ُيهمدي لمك الظفممممممر‬
‫قال ‪ ،‬فلما سمع النبي صلى الّله عليه وسمملم‬
‫هممذا الشممعر قممال ‪ :‬ممما كممان لممي ولبنممي عبممد‬
‫المطلب فهو لكم ‪ ،‬وقالت قريش ‪ ،‬ما كان لنا‬
‫فهو لله ولرسوله ‪ ،‬وقالت‬
‫‪148‬‬

‫‪- 144 -‬‬

‫ثّ‪،‬‬
‫دي ِ‬
‫حم ِ‬
‫ال ْ َ‬
‫ه‬
‫صّلى الل ُ‬
‫َ‬

‫الثاِني ‪ :‬ال ُ‬
‫ة‬
‫مم‬
‫ن‬
‫مم ِ‬
‫مممام ٍ ِ‬
‫ب ِ‬
‫قْر ُ‬
‫سو ْ‬
‫م ْ‬
‫ن أئ ِ ّ‬
‫دد إإ َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ر‬
‫لى‬
‫ع‬
‫ال‬
‫ه‬
‫د‬
‫ع‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫وإ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن ك َث َُر ّب َ ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫م‪.‬‬
‫َ‬
‫عل َي ْ ِ‬
‫و َ‬
‫سل َ‬
‫ه َ‬
‫_________________________‬
‫النصار ‪ :‬ما كان لنا فهو للممه ولرسمموله ‪ :‬هممذا‬
‫حديث حسن غريب من هممذا المموجه ‪ ،‬عشمماري‬
‫أخرجه أبو سعيد العرابممي فمي معجممه ‪ ،‬عممن‬
‫ابن رماحس ‪ ،‬وأبو الحسين بن قانع عن عبيممد‬
‫الّله بن علي الخواص ‪ ،‬عن ابن رماحس ‪ ،‬ولمه‬
‫شاهد من رواية ابممن إسممحاق فممي المغممازي ‪،‬‬
‫قال ‪ :‬حدثني عمرو بن شممعيب عممن أبيممه عممن‬
‫جده قمال ‪ :‬لمما كمان يموم حنيمن يموم هموازن‬
‫فذكر القصة وسياقه أتم ‪ ،‬وقد أخرجه الضممياء‬
‫في المختارة من حديث زهير ‪ ،‬واستشممهد لممه‬
‫بحممديث عمممرو بممن شممعيب ‪ ،‬فهممو عنممده علممى‬
‫وأممما الممذهبي فقممال فممي »‬
‫شممرط الحسممن ‪،‬‬
‫الميزان « ‪ :‬عبيممد ال ًل ّممه بممن رممماحس القيسممي‬
‫مرا ما رأيت للمتقممدمين فيمه‬
‫الرملي ‪ ،‬كان‬
‫ثممع ّ‬
‫قادحممة ‪،‬‬
‫علة‬
‫هذا‬
‫لحديثه‬
‫رأيت‬
‫جرحا ً ‪ ،‬قال‬
‫قال ابن عبد الممبر فيممه ‪ ،‬رواه عبيممد الل ّممه عممن‬
‫زهير عممن‬
‫زياد بن طارق عن زياد بن صرد بن‬
‫أبيممه عممن جممده زهيممر ‪ ،‬فعمممد عبيممد الل ّممه إلممى‬
‫لسمممناد فأسمممقط منمممه رجليمممن وبمممه إلمممى‬
‫ا ِ‬
‫الطبراني ‪ ،‬ثنا جعفر بن حميد بن عبد الكريممم‬
‫بن فروخ النصاري الدمشقي ‪ ،‬حممدثني جممدي‬
‫لمي عمرو بن أبان بن مفضل المدني قممال ‪:‬‬
‫أرانممي أنممس بممن مالممك الوضمموء ‪ :‬أخممذ ركمموة‬
‫يساره ‪ ،‬وصب على يده اليمنممى‬
‫فوضعها‬
‫علىممما ً‬
‫ممده‬
‫م‬
‫ي‬
‫ممى‬
‫م‬
‫عل‬
‫مموة‬
‫م‬
‫الرك‬
‫أدار‬
‫ممم‬
‫م‬
‫ث‬
‫ثلث‬
‫مملها‬
‫فغسم‬
‫ثلثا ً ثلثا ً ومسح برأسه ثلثا ً ‪،‬‬
‫فتوضأ‬
‫‪،‬‬
‫اليمنى‬
‫وأخممذ ممماء جديممدا ً لصممماخه ‪ ،‬فقلممت لممه قممد‬
‫مسممحت أذنيممك ‪ ،‬فقممال يمما غلم إنهممما مممن‬
‫الرأس ‪ ،‬ليس هما مممن المموجه ‪ ،‬ثممم قممال ‪ :‬يمما‬
‫غلم هممل رأيممت أو فهمممت ‪ ،‬أو أعيممد عليممك ؟‬
‫فقلت ‪ :‬قد ّكفاني ‪ ،‬قال ‪ :‬هكذا رأيت رسممول‬
‫الّله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ‪.‬‬
‫قممال الممذهبي فممي » الميممزان « ‪ :‬انفممرد بممه‬
‫الطبراني عن جعفر ‪ ،‬وعمرو بن أبان ل يدري‬
‫من هو ‪ .‬قال ‪ :‬والحديث ثماني! لنمما!لممه علممى‬
‫ضعفه ‪.‬‬
‫) الثاني ‪ :‬القرب من إمام من أئمة الحممديث (‬
‫كالعمش وهشيم وابن‬
‫‪149‬‬

‫‪- 145 -‬‬

‫ث ‪ :‬العل ْو بالن ّسبة إَلى رواي م َ‬
‫ب‬
‫ال ّْثال ِ ُ‬
‫د الك ُت ُ‬
‫حم ِ‬
‫ِ َ َ ِ‬
‫ْ َ ِ‬
‫ةأ َ‬
‫َ ُ‬
‫كمث ُمرِ‬
‫غ ّير ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ما‬
‫م‬
‫م‬
‫و‬
‫ه‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ة‬
‫د‬
‫تم‬
‫مع‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ن‬
‫م‬
‫ها‬
‫و‬
‫أ‬
‫ة‬
‫س‬
‫خم‬
‫ال َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ة واَ‬
‫قمم َ‬
‫ناءُ ال ْم َْ‬
‫خري ِ‬
‫من ال ْ‬
‫ف َ‬
‫وا َ‬
‫ل ُ‪،‬‬
‫دا‬
‫م‬
‫بم‬
‫ل‬
‫م‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ن‬
‫تأ‬
‫ت‬
‫ع‬
‫ّ‬
‫ا ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ع َ لَ َ‬
‫ن يَ َ‬
‫ف َ‬
‫وا َ‬
‫ة َ‬
‫صا َ‬
‫ك‬
‫ق‬
‫ة أ‬
‫م‬
‫فال‬
‫فح‬
‫م‬
‫وال‬
‫ة‬
‫وا‬
‫سا‬
‫م‬
‫وال‬
‫ق ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫دٍد أ َ‬
‫ق ّ‬
‫ن َ‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ر‬
‫م‬
‫م‬
‫شْيخ‬
‫ع‬
‫ث‬
‫دي ٌ‬
‫ح‬
‫َ‬
‫ع ِ‬
‫هت ِ ِ‬
‫سِلم ِ‬
‫ِ‬
‫ه بِ َ‬
‫غي ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫عدَِد َ‬
‫ه ‪ ،‬والب َمدَ ُ‬
‫كإ َ‬
‫ل‬
‫عن ْم‬
‫س مِلم َ‬
‫ه َ‬
‫ن َ‬
‫َِ‬
‫م ْ‬
‫ع ْ‬
‫م ْ‬
‫نث ْ ُ‬
‫ويت َ ُ‬
‫عرل ُ ْ‬
‫ذال ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س ُل ِم ٍ ‪.‬‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ل‬
‫م‬
‫ن‬
‫ع‬
‫و‬
‫ا‬
‫ذا‬
‫ه‬
‫ع‬
‫ق‬
‫ي‬
‫ن‬
‫أ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ْ‬
‫خ ُ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫_________________________‬
‫والوزاعي ومالك وشممعبة وغيرهممم مممع‬
‫جريج‬
‫الصحة أيضا ً ّ) وإن كثر بعده العدد إلى رسممول‬
‫الّله صلى الله عليه وسلم ( ‪.‬‬
‫) الثالث ‪ :‬العلو ( المقيد ) بالنسبة ِإلى روايممة‬
‫أحممد الكتممب الخمسممة أو غيرهمما مممن ( الكتممب‬
‫) المعتمممدة ( وسممماه ابممن دقيممق العيممد علممو‬
‫التنزيل ‪ ،‬وليس بعلو مطلق إذ الراوي لو روى‬
‫ما‬
‫الحديث من طريق كتاب منها وقممع أنممزل‬
‫مممما ً‬
‫رواه من ً غيممر طريقهمما ‪ ،‬وقممد يكممون عالي‬
‫لو‬
‫مطلقا ً أيضا ) وهو ما كثر اعتناء المتأخرين به‬
‫لبدال والمساواة والمصافحة‬
‫من الموافقة وا‬
‫‪ ،‬فالموافقممة أن ِيقممع لممك حممديث عممن شمميخ‬
‫مسلم ( مثل ً ) من غيممر جهتممه بعممدد أقممل مممن‬
‫عددك إذا رويته ( بإسنادك ) عن مسلم عنممه ‪،‬‬
‫والبدل أن يقع هذا العلو عن ( شيخ غير شمميخ‬
‫مسمملم وهممو ) مثممل شمميخ مسمملم ( فممي ذلممك‬
‫الحديث ) وقممد يسمممى هممذا موافقممة بالنسممبة‬
‫إلى شيخ شيخ مسلم ( فهو موافقممة مقيممدة ‪،‬‬
‫وقد تطلق الموافقة والبدل مع عدم العلو بل‬
‫ومع النزول أيضا ‪ ،‬كما وقع في كلم الممذهبي‬
‫وغيممره ‪ ،‬وقممال ابممن الصمملح ‪ :‬هممو موافقممة‬
‫وبمممدل ‪ ،‬ولكمممن ل يطلمممق عليمممه ذلمممك لعمممدم‬
‫اللتفات إليه ‪.‬‬
‫تنبيه ‪ :‬لم أقف على تصريح بأنه هممل يشممترط‬
‫لسناد بعد الشيخ المجتمع فيممه أول ‪،‬‬
‫استواء ا‬
‫لملء حممديث أمليتممه مممن‬
‫وقد وقممع ِ لممي فممي ا‬
‫ِ‬
‫طريق الترمذي ‪ ،‬عممن قتيبممة عممن عبممد العزيممز‬
‫الدراوردي ‪ ،‬عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه‬
‫عن أبي هريرة‬

‫‪- 146 -‬‬

‫ف َ‬
‫وا َ‬
‫و َ‬
‫ة إلممى ّ َ‬
‫هم َ‬
‫ش مْيخ‬
‫ذا‬
‫قم ً‬
‫مي َ‬
‫س مب َ ِ‬
‫ة ِبالن ّ َ ْ‬
‫قدْ ي ُ َ‬
‫والم ُ‬
‫س ّ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫عدَِد‬
‫ع‬
‫لم ‪.‬‬
‫م‬
‫خ‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ة َ‬
‫قل ُ‬
‫في أ ْ‬
‫صارَنا ِ‬
‫ساوا َةُ ِ‬
‫س َ َِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫س َِ‬
‫ناِد َ‬
‫ث يَ َ‬
‫ن َ‬
‫ع‬
‫ه ِبحي ْ ُ‬
‫قاَرب‬
‫م‬
‫و‬
‫أ‬
‫بي‬
‫حا‬
‫ص‬
‫ال‬
‫لى‬
‫إ‬
‫ك‬
‫إ‬
‫ق ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ب َي ْن َ َ‬
‫و َ‬
‫مث ْ ُ‬
‫ع‬
‫ن‬
‫ك‬
‫عدَِد ِ‬
‫مث َل ً ِ‬
‫قم َ‬
‫من ال ْ َ‬
‫ص َ‬
‫وَبي َ‬
‫ل َ‬
‫حابي َ‬
‫َ‬
‫ما َ‬
‫َ‬
‫ه‪.‬‬
‫م ْ‬
‫َبي َ‬
‫وب َي ْن َ ُ‬
‫ن ُ‬
‫سِلم َ‬
‫_________________________‬
‫مرفوعا ‪ ،‬ل تجعلوا بيوتكم مقممابر ‪ ،‬الحممديث ‪،‬‬
‫وقممد أخرجممه مسمملم عممن قتيبممة عممن يعقمموب‬
‫القارئ عن سممهيل ‪ ،‬فقتيبممة لممه فيممه شمميخان‬
‫عن سهيل ‪ ،‬فوقع في » صحيح مسمملم « عممن‬
‫أحممدهما ‪ :‬وفممي الترمممذي عممن الخممر ‪ ،‬فهممل‬
‫يسمى هذا موافقة لجتماعنا معه في قتيبة ‪،‬‬
‫أو بدل ً للتخالف فممي شمميخه ‪ ،‬والجتممماع فممي‬
‫سهل أول ‪ ،‬ول يكون واسممطة بيممن الموافقممة‬
‫والبممدل ‪ ،‬احتمممالت ‪ :‬أقربهمما عنممدي الثممالث ‪.‬‬
‫) والمساواة فمي أعصممارنا قلمة عمدد إسممنادك‬
‫إلى الصحابي أو من قمماربه بحيممث يقممع بينممك‬
‫وبين صحابي مثل ً من العدد مثل ما وق ًممع بيممن‬
‫مسلم وبينه ( وهممذا كممان يوجممد قممديما ‪ ،‬وأممما‬
‫الن فل يوجممد فممي حممديث بعينممه ‪ ،‬بممل يوجممد‬
‫مطلق العدد كما قال العراقي ‪ ،‬فإنه تقدم أن‬
‫بيني وبين النبي صلى الّله عليه وسلم عشرة‬
‫انفس في ثلثة أحاديث ‪ ،‬وقد وقممع للنسممائي‬
‫حديث بينه وبين النبي صلى الّله عليممه وسمملم‬
‫فيه عشرة أنفس ‪ ،‬وذلك مساواة لنا ‪ ،‬وهو ما‬
‫رواه في كتاب الصلة قال ‪ :‬أخبرنا محمد بممن‬
‫بشار ‪ ،‬أخبرنا عبد الرحمن ‪ ،‬أخبرنا زائدة عممن‬
‫منصممور عممن هلل عممن الربيممع بممن خممثيم عممن‬
‫عن امممرأة‬
‫عمرو بن ميمون عن ابن أبي ليلى‬
‫مبي صمملى الل ّممه عليممه‬
‫عممن أبممي أيمموب عممن النم‬
‫وسلم قممال ‪ ) :‬قمل هممو الل ّممه أحممد تعممدل ثلممث‬
‫القرآن ( ‪.‬‬
‫قال النسائي ‪ :‬ما أعلممم فممي الحممديث ِإسممنادا ً‬
‫أطول من هذا ‪ ،‬وفيه ستة من التابعين أولهم‬
‫منصور ‪ ،‬وقد رواه الترمذي عن قتيبة ومحمممد‬
‫بن بشار ‪ ،‬قال ثنمما ابممن مهمدي ثنمما زائدة بممه ‪،‬‬
‫هي امرأة أبى أيمموب ‪،‬‬
‫وقال ‪ :‬حسن ‪ ،‬والمرأة‬
‫وهو عشاري للترمذي أيضا ً ‪.‬‬

‫‪- 147 -‬‬

‫فح ُ َ‬
‫خ َ‬
‫ن تَ َ‬
‫واةُ ل ِ َ‬
‫ك‬
‫سمما‬
‫ه ال‬
‫ش مي ْ ِ‬
‫ع َ‬
‫ذ ِ‬
‫هم ِ‬
‫ةَ أ ْ‬
‫ق ََ‬
‫صا َ َ‬
‫م َ‬
‫ُ‬
‫وال ُ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫لما‪ً،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ََ‬
‫ن لم‬
‫ح ً‬
‫سم ِ‬
‫فَيكممو ُ‬
‫صمماف ْ‬
‫صمماف َ‬
‫ح َ‬
‫م ْ‬
‫ت ُ‬
‫ك‪ُ .‬‬
‫ة كأن مك َ‬
‫م َ‬
‫ه‬
‫فأ َ‬
‫ه َ‬
‫عن ْ ُ‬
‫خذْت َ ْ‬
‫شممْيخ شمميخ َ‬
‫واةُ ل ِ َ‬
‫ك كممانت‬
‫سمما‬
‫م‬
‫ال‬
‫كممانت‬
‫ن‬
‫فممإ ِ ْ‬
‫َ ُ َ‬
‫يخ َ‬
‫صممما َ‬
‫سممما‬
‫م‬
‫ن كمممانت ال‬
‫وِإ‬
‫كَ ‪،‬‬
‫ة ل ِشممم‬
‫ح‬
‫ف‬
‫م‬
‫واةُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ال ُ‬
‫لشي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خ شمميخ َ‬
‫شْيخ َ‬
‫َ‬
‫ك‪،‬‬
‫ة لشي‬
‫م‬
‫فال‬
‫ك‬
‫شيخ‬
‫خ‬
‫صافح ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ل‪َ ،‬‬
‫ول نمُزو ُ‬
‫ه َ‬
‫سمِلم‬
‫ع َ لن ُم‬
‫و َ‬
‫و ت َمماب ٌ‬
‫ذا ال ُ‬
‫م ْ‬
‫ل ُ‬
‫فل َم ْ‬
‫مزو ٍ‬
‫عل ُ ّ‬
‫َ‬
‫ع ُ‬
‫ت‪.‬‬
‫شب‬
‫و‬
‫ِ‬
‫هه لم ت َ ْ‬
‫ل أن َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫عل َ‬
‫وي َ‬
‫و َ‬
‫و ب ِت َ َ‬
‫ه‬
‫وي م ِ‬
‫فا ِ‬
‫ق ّ‬
‫ع َ َ‪ :‬ال ُ‬
‫الراب َ ُ‬
‫ف َ‬
‫دميَ‬
‫ّ‬
‫ممما أْر ِ‬
‫ة ال مّرا ِ‬
‫ة َ‬
‫َ‬
‫ن ثلث ٍ‬
‫ن الب َي ْ َ‬
‫ع ْ‬
‫هق ّ‬
‫ع ِ‬
‫_________________________‬
‫ميخك‬
‫) والمصافحة أن تقع هممذه المسمماواة لشم‬
‫مسمملما ً‬
‫فيكممون لممك مصممافحة كأنممك صممافحت‬
‫فأخممذته عنممه ‪ .‬فممإن كممانت المسمماواة لشمميخ‬
‫شيخك كانت المصافحة لشيخك ‪ ،‬وإن كممانت (‬
‫مافحة‬
‫المسمماواة ) لشمميخ شمميخ شمميخك فالمصم‬
‫لشيخ شيخك ‪ ،‬وهذا العلو تابع لنزول ( غالبا ً )‬
‫فلول نزول مسلم ًوشبهه لم تعل ً أنممت ( ًوقممد‬
‫يكون مع علوه أيضا ‪ ،‬فيكون عاليا مطلقا ‪.‬‬
‫) الرابممع ‪ :‬العلممو بتقممديم وفمماة الممراوي ( وِإن‬
‫ويا فممي العممدد ‪ ،‬قممال المصممنف ‪ ) :‬فممما‬
‫تسمما‬
‫أرويه َ عن ثلثة عن البيهقي عن الحاكم أعلى‬
‫مما أرويه عن ثلثة ‪ ،‬عمن أبممي بكممر بممن خلمف‬
‫عن الحاكم ‪ ،‬لتقممدم وفمماة الممبيهقي عممن ابممن‬
‫خلف ( وكذلك من سمع » مسند أحمد « علممى‬
‫الحلوي ‪ ،‬عممن أبممي العبمماس الحلممبي ‪ ،‬عممن‬
‫النجيممب ‪ ،‬أعلممى ممممن سمممعه علممى الجمممال‬
‫عَرضي ‪ ،‬عن زينب بنت مكي ‪،‬‬
‫الكناني ‪ ،‬عن ال ُ‬
‫لتقممدم وفمماة الثلثممة الوليممن علممى الثلثممة‬
‫الخرين ‪.‬‬
‫) وأممما علمموه بتقممديم وفمماة شمميخك ( ل مممع‬
‫التفممات لمممر آخممر أو شمميخ آخممر ‪ ) ،‬فحممده‬
‫الحممافظ ( أحمممد بممن عميممر ) ابممن جوصممى (‬
‫الدمشقي ) بمضممي خمسممين سممنة مممن تاريممخ‬
‫وفاة الشيخ و ( حده أبو عبممد الل ّممه ) بممن منممده‬
‫بثلثين ( تمضي ممن مموته ‪ ،‬وليمس يقمع فمي‬
‫تلك المدة أعلى من ذلك ‪.‬‬
‫قال ابن الصلح ‪ :‬وهو أوسع ‪.‬‬

‫‪- 148 -‬‬

‫ة ‪ ،‬عممن‬
‫مما أ َْر‬
‫م‬
‫كم أ َ َ‬
‫َ‬
‫ه عممن َ َثلث َم ٍ‬
‫ويم ِ‬
‫ع ََلى ِ‬
‫حا ِ‬
‫عن ال ْ َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫دم‬
‫قمم‬
‫ت‬
‫ل‬
‫‪،‬‬
‫كم‬
‫حا‬
‫ال‬
‫عن‬
‫‪،‬‬
‫لف‬
‫خ‬
‫بن‬
‫كر‬
‫أبي ب‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫وفمما ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف‪.‬‬
‫ال َب َْيهقي عن ابن َ‬
‫خل ٍ‬
‫ف ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وهُ ب ِت َ َ‬
‫َ‬
‫ظ‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ه‬
‫د‬
‫م‬
‫ح‬
‫ف‬
‫ك‬
‫يخ‬
‫م‬
‫ش‬
‫ة‬
‫فا‬
‫و‬
‫دم‬
‫ع‬
‫و‬
‫ما ُ‬
‫حمما ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ق ّ‬
‫سمين سم َنة ّ ُ‬
‫ابأ ّ‬
‫ضم َ‬
‫جول ُ ّ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫ة‬
‫خ‬
‫م‬
‫ب‬
‫صمى‬
‫ن‬
‫ي َ‬
‫فمما ِ‬
‫َ َ ً ِ‬
‫م ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫مم ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫ّ‬
‫ن من ْدَهْ بثلثين ‪.‬‬
‫واب ُ‬
‫الشيخ ‪َ ،‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫خ ُ‬
‫ل ك َِثيمٌر‬
‫ما‬
‫س‬
‫ال‬
‫دم‬
‫ق‬
‫ت‬
‫ب‬
‫و‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ال‬
‫‪:‬‬
‫الخام‬
‫ع ‪ ،‬ويمدْ ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫س َ ُ‬
‫ّ َ‬
‫في ُ‬
‫ه َ‬
‫ع َ‬
‫ن‬
‫خصما‬
‫سمم‬
‫ن ِي‬
‫ه ّ‪ِ ،‬وي‬
‫قب َْلم‬
‫ما‬
‫ش ْ‬
‫من ْ‬
‫مَتماُز بممأ ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ل ً ‪ِ،‬‬
‫مث َ‬
‫نُ َ‬
‫ة‬
‫سّتي‬
‫م‬
‫س‬
‫شْيخ‬
‫م‬
‫سن َ ً‬
‫د َ‬
‫ن ِ‬
‫هما ِ‬
‫ح ِ‬
‫ِ‬
‫ماع أ َ‬
‫ن َ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ممما‬
‫ن‬
‫وال َ‬
‫خ مُر ِ‬
‫وى ال َ‬
‫وت َ َ‬
‫مم ْ‬
‫ع مدَدُ ِإليه َ‬
‫سمما َ‬
‫أعلىأْرَبعيممن ‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫و ُ‬
‫ل‬
‫فال ّ‬
‫_________________________‬
‫) الخمممامس ‪ :‬العلمممو بتقمممدم الس ًمممماع ( ممممن‬
‫الشيخ ‪ ،‬فمممن سمممع منممه متقممدما كممان أعلممى‬
‫ممن سمع منه بعده ‪.‬‬
‫) ويدخل كممثير منممه فيممما قبلممه ويمتمماز ( عنممه‬
‫) بأن يسمع شخصان من شيخ وسماع أحدهما‬
‫منذ ستين سنة مثل ً والخر من أربعين ( سممنة‬
‫) وتساوى الع ّممدد إليهممما فممالول أعلممى ( مممن‬
‫كد ذلك في حق من اختلط شيخه‬
‫الثاني ‪ ،‬ويتأ‬
‫أو خممرف ‪ ،‬وربممما كممان المتممأخر أرجممح ‪ ،‬بممأن‬
‫يكون تحديثه الول قبل أن يبلغ درجة التقان‬
‫والضبط ‪ ،‬ثم حصل لممه ذلممك بع مدُ ‪ ،‬إل أن ِ هممذا‬
‫علو معنوي ‪ ،‬كما سيأتي ‪.‬‬
‫تنبيه‬
‫وابن دقيق العيممد هممذا والممذي‬
‫جعل ابن طاهر‬
‫قبله قسممما ً واحممدا ً ‪ ،‬وزاد العلممو إلممى صمماحبي‬
‫الصممحيحين ‪ ،‬ومصممنفي الكتممب المشممهورة ‪،‬‬
‫وجعله ابن طاهر اسمين ‪ :‬أحدهما ‪ :‬العلو إلى‬
‫الشيخين ‪ ،‬وأبي داود وأبي حاتم ونحوهم ‪.‬‬
‫والخر ‪ :‬العلو إلى كتب مصنفة لقمموام كممابن‬
‫أبي الدنيا والخطابي ‪.‬‬
‫واعلممم أن ًكممل حممديث عممز علممى‬
‫ثممم قممال ‪:‬‬
‫المحدث ولم َيجده غالبا ‪ ،‬ولبد‬

‫‪- 149 -‬‬

‫له من إيراده ‪ ،‬فمن أي وجه أورده فهممو عممال‬
‫روى عممن‬
‫بعزتممه ‪ ،‬ومثممل ذلممك بممأن البخمماري‬
‫أماثممل أصممحاب مالممك ‪ ،‬ثممم روى حممديثا ً لبممي‬
‫إسممحاق الفممزاري عممن مالممك ‪ ،‬لمعنممى فيممه ‪،‬‬
‫فكان فيه بينه وبين مالك ثلثة رجال ‪.‬‬
‫ن ْ‬
‫كتممة ‪ :‬وقممع لنمما حممديث اجتمممع فيممه أقسممام‬
‫العلمممو ‪ :‬أخمممبرتني أم الفضمممل بنمممت محممممد‬
‫المقدسي ‪ ،‬بقراءتممي عليهمما فممي ربيممع الخممر‬
‫سممنة سممبعين ًوثمانمممائة ‪ ،‬أنمما أبممو إسممحاق‬
‫التنوخي سماعا وكانت وفاته سمنة ثمانمممائة ‪،‬‬
‫وح‬
‫عن إسماعيل بن يوسف القيسي ‪ ،‬وأبي ر‬
‫بممن عبممد الرحمممن المقدسممي ‪ ،‬قممال ‪ :‬أنمما َأب ْممو‬
‫المنجي بممن الليممثي ‪ ،‬قممال ‪ :‬الول سممنة ثلث‬
‫وستين وستمائة أنا أبو الوقت السممجزي فممي‬
‫شعبان سنة اثنين وخمسين وخمسمائة أنا أبو‬
‫العاصم الفضيل بن يحيممى النصمماري فممي ذي‬
‫الحجة سنة تسع وأربعين وأربعمائة أخبرنا أبو‬
‫صممفر‬
‫محمد بن أبي شريح ‪ ،‬وكانت وفاته في‬
‫سنة اثنين وتسعين وثلثمائة أنا أبممو عبممد الل ّممه‬
‫بن محمد المنيفي ‪ -‬يعني أبا القاسم البغمموي‬
‫ وكانت وفاته سنة سبع عشرة وثلثمائة ‪ ،‬ثنا‬‫علي بن الجعممد الجمموهري وكممانت وفمماته فممي‬
‫رجممب سممنة ثلثيممن ومممائتين ‪ ،‬أنمما شممعبة بممن‬
‫الحجاج ومات سنة سممتين ومممائة ‪ ،‬وعلممي بممن‬
‫الجعممد آخممر مممن روي عنممه ؛ عممن محمممد بممن‬
‫المنكدر ‪ ،‬سمعت جممابر بممن عب ّممد الل ّممه يقممول ‪:‬‬
‫استأذنت علي النممبي صمملى اللممه عليمه وسملم‬
‫فقمال ‪ ) :‬ممن همذا ؟ ( فقلممت ‪ :‬أنمما ‪ ،‬فقمال ‪:‬‬
‫) أنا ‪ . .‬أنا ( ! كأنه كرهه ‪.‬‬
‫هممذا الحممديث اجتمممع فيممه ّأنممواع ‪ ،‬أممما العممدد‬
‫فبيني وبين النبي صلى الله عليه وسمملم اثنمما‬
‫عشر رجل ً ثقات بالسماع المتصل ‪ ،‬وهو أعلى‬
‫ما يقع من ذلك ‪.‬‬
‫وأما بالنسبة إلى بعض الئمة فلن شممعبة بممن‬
‫الحجمماج مممن كبممار الئمممة الممذين روى الئمممة‬
‫الستة عن أصحابهم ‪ ،‬ولم يقع حديثه بعلممو إل‬
‫في كتاب البخاري وأبي داود ‪ ،‬وبينهممما وبينممه‬
‫في كثير من الحاديث رجل واحد ‪.‬‬
‫وأما بقية الجماعة فأقل ما بينهم وبينه اثنممان‬
‫‪ ،‬وهو متقدم الوفاة ‪ ،‬وبيني‬

‫‪- 150 -‬‬

‫وأ َ‬
‫عل ُ‬
‫ة أَ ْ‬
‫و‪َ ،‬‬
‫ل َ‬
‫ما الن ُّزو ُ‬
‫سممام‬
‫خ‬
‫ه‬
‫و َ‬
‫سمم َ‬
‫ف ِ‬
‫ضدّ ال ُ‬
‫ق َ‬
‫م َ‬
‫ف ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫تُ َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ه‬
‫و‬
‫ه‬
‫ها ‪،‬‬
‫ن‬
‫م‬
‫ف‬
‫ب َ‬
‫و ُ‬
‫ضدّ َ‬
‫ع ََر ُ‬
‫مف ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫مْرغممو ٌ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫عنمم ُ‬
‫ضول َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫ر‬
‫وا ِ‬
‫على ال ّ‬
‫قو ِ‬
‫ب‪َ ،‬‬
‫ص َ‬
‫ل الجمهو ِ‬
‫_________________________‬
‫وبينه تسعة أنفس ‪ ،‬وهممو نهايممة العلممو ‪ ،‬وإممما‬
‫علوه بالنسبة إلى أئمممة الكتممب ‪ ،‬فقممد أخرجممه‬
‫البخاري ًعن أبي الوليد عن شعبة ‪ ،‬فوقع لممي‬
‫بدل ً عاليا كأني سمممعته مممن أبممي الحسممن بممن‬
‫أبي المجد ‪ ،‬وأبي إسحاق التنوخي وغيرهممما ‪،‬‬
‫مسلم‬
‫في الصحيح ‪ .‬ورواه‬
‫من شيوخ شيوخنا‬
‫ن نمير ‪ ،‬عن عبد الّلممه‬
‫عن محمد بن عبد الّله ب‬
‫ْ‬
‫بن إدريس ‪ ،‬وعن يحيى بن يحيى ‪ ،‬وأبممي بكممر‬
‫بن أبي شيبة كلهما عن وكيع ‪ ،‬وعن ِإسممحاق‬
‫وأبي عممامر‬
‫بن إبراهيم عن النضر بن شمّيل ‪،‬‬
‫ع َ‬
‫دي وعن محمد بممن مثنممي عممن وهممب بممن‬
‫ق ِ‬
‫ال َ‬
‫جريرا ً وعن عبد الرحمن بن بشر بممن الحكممم ‪،‬‬
‫عن بهز بن أسد وأبو داود عن مسدد عن بشر‬
‫بن المفضل ‪ ،‬والترمذي عممن سممويد بممن نصممر‬
‫عن ابممن المبممارك ‪ ،‬والنسممائي عممن حميممد بممن‬
‫مسعدة عن بشر بن المفضل ‪ ،‬وابن ماجه عن‬
‫أبي شيبة عن وكيع ‪ً ،‬كلهم عن شعبة ‪ ،‬فوقممع‬
‫لممي بممدل ً لهممم عاليمما بثلث درجممات ‪ ،‬فكممأني‬
‫سمممعته مممن أبممي إسممحاق بممن مضممر راوي »‬
‫صحيح مسلم « ‪! ،‬وكانت وفاته في رجب سنة‬
‫أربع وستين وستمائة ومنممه سمممع !!!النممووي‬
‫الصحيح! ‪ ،‬ومن أبي الحسن بممن المقي ّممر راوي‬
‫سممنن أبممي داود ‪ ،‬وكممانت وفمماته سممنة ثلث‬
‫وأربعيممن وسممتمائة ‪ ،‬ومممن أبممي الحسممن بممن‬
‫البخمماري راوي الترمممذي وكممانت وفمماته سممنة‬
‫تسعين وسممتمائة ‪ ،‬ومممن إسممماعيل بممن أحمممد‬
‫العراقممي راوي النسممائي وكممانت وفمماته سممنة‬
‫تسعين وستمائة ‪ ،‬ومن أبممي السممعادات راوي‬
‫سممنن ابممن ممماجه وكممانت وفمماته سممنة اثنممتين‬
‫وستمائة ‪.‬‬
‫وأما النزول فضد العلو فهو خمسة أقسام (‬
‫)‬
‫أيض ما ً ) تعممرف مممن ضممدها ( فكممل قسممم مممن‬
‫أقسام العلو ضده قسممم مممن أقسممام النممزول‬
‫) وهممو مفضممول مرغمموب عنممه علممى الصممواب‬
‫وقول الجمهور ( قال ابممن المممديني ‪ :‬النممزول‬
‫لسناد النازل قرحة‬
‫شؤم ‪ ،‬وقال ابن معين ‪ :‬ا‬
‫وفضله بعضهم ِ على العلو ( حكاه‬
‫في الوجه )‬
‫عن َ‬
‫لسممناد‬
‫ا‬
‫لن‬
‫‪،‬‬
‫مر‬
‫م‬
‫النظ‬
‫مل‬
‫م‬
‫أه‬
‫بعض‬
‫ابن خلد‬
‫زاد عممدده زاد الجتهمماد فيممه ‪ِ ،‬‬
‫فيممزداد‬
‫كلممما‬
‫الثواب فيه ‪.‬‬
‫قال ابن الصلح ‪ :‬وهذا مذهب ضعيف الحجة ‪.‬‬
‫قال ابن دقيق العيد ‪:‬‬
‫‪- 151 -‬‬

‫ضل َ‬
‫مي َمَز ب ِ َ‬
‫و‪َ ،‬‬
‫و َ‬
‫ة‬
‫م َ‬
‫ع ُ‬
‫ف ّ‬
‫فممائ ِدَ ٍ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫عَلى ال ُ‬
‫ه بَ ْ‬
‫ض ُ‬
‫ن تَ َ‬
‫ه ْ‬
‫عل ُ ّ‬
‫ََ‬
‫خَتار ‪.‬‬
‫ه‬
‫مَُ‬
‫ُ‬
‫و ُ‬
‫ف َ‬
‫النوع الثلثون ‪:‬‬
‫ْ‬
‫ح‬
‫‪:‬‬
‫ن‬
‫ما‬
‫م‬
‫س‬
‫ق‬
‫و‬
‫م‬
‫ه‬
‫ث‬
‫دي‬
‫م‬
‫ح‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ن‬
‫صم ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫هوَر ِ‬
‫حي ٌ‬
‫َ‬
‫مشم ُ‬
‫م مْ َ‬
‫ال َ َ‬
‫َ‬
‫ْ َ ِ‬
‫َ‬
‫هوٌر‬
‫م‬
‫و‬
‫ش ُ‬
‫و َ‬
‫غي ُْرهُ ‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫لن كثرة المشممقة ليسممت مطلوبممة لنفسممها ‪،‬‬
‫ومراعاة المعنى المقصممود مممن الروايممة وهممو‬
‫الصممحة أولممى ) فممإن تميممز ( السممناد النممازل‬
‫) بفممائدة ( كزيممادة الثقممة فممي ِ رجمماله علممى‬
‫العممالي ‪ ،‬أو كممونهم أحفممظ أو أفقممه أو كممونه‬
‫متصل بالسماع ‪ ،‬وفي العالي حضور أو إجممازة‬
‫أو مناولة أو تساهل بعممض رواتممه فمي الحمممل‬
‫محابه ‪:‬‬
‫ونحو ذلك ) فهو مختار ( قال وكيع لصم‬
‫العمش أحب إليكم عن وائل عممن عبممد الل ّممه ‪،‬‬
‫أم سفيان ّعن منصور عن إبراهيم عن علقمة‬
‫عن عبد الله ؟ فقالوا ‪ :‬العمش عن أبي وائل‬
‫أقرب ‪ ،‬فقال ‪ :‬العمش شيخ ‪ ،‬وسممفيان عممن‬
‫منصممور عممن إبراهيممم عممن علقمممة فقيممه عممن‬
‫فقيه عن فقيه عن فقيه ‪.‬‬
‫قال ابن المبارك ‪ :‬ليس جممودة الحممديث قممرب‬
‫لسناد ‪ ،‬بل جودة الحديث صحة الرجال ‪.‬‬
‫ا ِ‬
‫سمملفي ‪ :‬الصممل الخممذ عممن العلممماء ‪،‬‬
‫ال‬
‫وقال‬
‫ّ‬
‫فنزولهمم أولمى ممن العلمو عمن الجهلمة علمى‬
‫مذهب المحققين من النقلممة ‪ ،‬والنممازل حينئذ‬
‫هو العالي في المعنى عند النظر والتحقيق ‪.‬‬
‫قال ابن الصلح ‪ :‬ليس هممذا مممن قبيممل العلممو‬
‫المتعارف إطلقه بين أهل الحديث ‪ ،‬وإنما هو‬
‫علو من حيث المعنى ‪.‬‬
‫لسلم ‪ :‬ولبن حبان تفصيل حسن‬
‫قال‬
‫شيخ ا ِ‬
‫النظر إن كان للسند فالشيوخ أولى‬
‫‪ ،‬وهو أن‬
‫‪ ،‬وإن كان للمتن فالفقهاء ‪.‬‬
‫) النوع الثلثون ‪ :‬المشهور من الحديث ( قال‬
‫ابمممن الصممملح ‪ :‬ومعنمممى الشمممهرة مفهممموم ‪،‬‬
‫فاكتفى بذلك عن حده ‪.‬‬

‫‪- 152 -‬‬

‫ن َ‬
‫هم‬
‫ث َ‬
‫ص ً‬
‫ر ْ‬
‫ن أَ ْ‬
‫دي ِ‬
‫ح ِ‬
‫هل ‪ .‬ال ْ َ‬
‫وب َي ْن َ ُ‬
‫وب َي ْ َ‬
‫ب‪َ ،‬ي ْ َ‬
‫ه ْ‬
‫خا ّ‬
‫م َ‬
‫ة َ‬
‫غي ْ ِ‬
‫_________________________‬
‫وقال البلقيني ‪ :‬لممم يممذكر لممه ضممابطا ً ‪ ،‬وفممي‬
‫كتب الصول المشهور ‪ :‬ويقال له المستفيض‬
‫الذي تزيد نقلته على ثلثة ‪.‬‬
‫لسمملم ‪ :‬المشممهور ممماله طممرق‬
‫وقممال شم‬
‫محصممورةميخ ا ِ‬
‫بممأكثر مممن اثنيممن ولممم يبلممغ حممد‬
‫التواتر ‪ ،‬سمي بذلك لوضوحه ‪ ،‬وسماه جماعة‬
‫المستفيض لنتشاره ‪ ،‬من فمماض‬
‫من الفقهاء‬
‫الماء يفيض فيضا ً ‪ ،‬ومنهم من غمماير بينهممما ‪:‬‬
‫بأن المسممتفيض يكممون فممي ابتممدائه وانتهممائه‬
‫سواء ‪ ،‬والمشهور أعم من ذلك ‪ ،‬ومنهممم مممن‬
‫عكس ) هو قسمان ‪ :‬صحيح وغيره ( أي حسن‬
‫وضعيف ) ومشهور بين أهل الحممديث خاصممة ‪،‬‬
‫و ( مشهور ) بينهم وبين غيرهم ( من العلماء‬
‫والعامممة ‪ ،‬وقممد يممراد بممه ممما اشممتهر علممى‬
‫اللسنة ً ‪ ،‬وهذا يطلق على ما لممه إسممناد واحممد‬
‫فصاعدا ‪ ،‬بل ما ل يوجد له إسناد أصممل ً ‪ ،‬وقممد‬
‫مذكرة‬
‫صنف في هذا القسمم الزركشمي ‪» :‬‬
‫التمكتابما ً‬
‫في ًالحاديث المشتهرة « ‪ ،‬وألفت فيمه‬
‫مرتبا على حروف المعجم استدركت فيه مممما‬
‫علممى‬
‫فمماته الجممم الغفيممر ‪ ،‬مثممال المشممهور‬
‫صمحيح ‪ ،‬حممديث ‪ » :‬إن الل ّممه ل‬
‫الصطلح وهممو‬
‫يقبممض العلممم انتزاعما ً ينممتزعه « ‪ ،‬وحممديث ‪» :‬‬
‫من أتى الجمعممة فليغتسممل « ‪ ،‬ومّثلممه الحمماكم‬
‫وابن الصلح بحديث ‪ » :‬إنما العمممال بالنيممات‬
‫« ‪ ،‬فاعترض ‪ :‬بأن الشهرة إنما طرأت له مممن‬
‫لسممناد فممرد كممما‬
‫عند يحيى بن سعيد ‪ ،‬وأول ا‬
‫تقممدم ‪ ،‬ومثمماله وهممو حسممن ِ‪ :‬حممديث ‪ :‬طلممب‬
‫كممل مسمملم ‪ ،‬فقممد قممال‬
‫العلممم فريضممة علممى‬
‫المممزي ‪ :‬إن لممه طرقما ً يرتقممي بهمما إلممى رتبممة‬
‫الحسممن ‪ ،‬ومثمماله وهممو ضممعيف ‪ :‬الذنممان مممن‬
‫الرأس ‪ ،‬مثل به الحاكم ‪.‬‬
‫الحممديث خاصممة‬
‫أهممل‬
‫ومثممال المشممهور عنممد‬
‫حديث أنس ‪ :‬إن ًرسول الّله صمملى الّلممه عليممه‬
‫وسلم قنت شهرا بعد الركوع يدعو على رعممل‬
‫وذكوان ‪ .‬أخرجه الشيخان من روايممة سممليمان‬
‫التيمي عن أبممي مجلممز عممن أنممس ‪ ،‬وقممد رواه‬
‫عن أنس ‪ ،‬غير أبممي مجلممز ‪ ،‬وعممن أبممي مجلممز‬
‫غير سليمان ‪ ،‬وعن سليمان جماعة ‪ ،‬وهو‬

‫‪- 153 -‬‬

‫مشممهور بيممن أهممل الحممديث ‪ ،‬وقممد يسممتغربه‬
‫غيرهم ‪ ،‬لن الغالب علممى روايممة الممتيمي عممن‬
‫أنس كونها بل واسطة ‪.‬‬
‫ومثال المشممهور عنممد أهممل الحممديث والعلممماء‬
‫والعوام ‪ :‬المسمملم ممن سمملم المسمملمون مممن‬
‫لسانه ويده ‪.‬‬
‫المشممهور عنممد الفقهمماء ‪ » :‬أبغممض‬
‫ومثممال‬
‫الحلل عند الّله الطلق « ‪ .‬صححه الحمماكم ‪» :‬‬
‫من سئل عن علم فكتمه « ‪ ،‬الحممديث ‪ ،‬حسممنه‬
‫الترمذي ‪ » ،‬ل غيبه لفاسممق « ‪ ،‬حسممنه بعممض‬
‫الحفاظ ‪ ،‬وضعفه البيهقي وغيره ‪ » ،‬ل صمملة‬
‫ضممعفه‬
‫المسممجد «‬
‫لجممار المسممجد إل فممي‬
‫دهنم‪،‬مموا غبممما ً‬
‫الحفممماظ ‪ً » ،‬اسمممتاكوا عرضممما ً وا ّ‬
‫واكتحلوا وترا « ‪ .‬قال ابن الصلح ‪ :‬بحثت عنه‬
‫فلم أجد له أصل ً ول ذكرا ً في شيء مممن كتممب‬
‫الحديث ‪ .‬ومثال المشهور عند الصمموليين ‪» :‬‬
‫رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا‬
‫عليه ّ« ‪ ،‬صححه ابن حبان ‪ ،‬والحاكم بلفظ ‪» :‬‬
‫إن الله وضع « ‪.‬‬
‫ومثممال المشممهور عنممد ّالنحمماة ‪ » :‬نعممم العبممد‬
‫صهيب لممو لممم يخممف اللممه لممم يعصممه « ‪ ،‬قممال‬
‫العراقي وغيره ‪ :‬ل أصل لممه ‪ ،‬ول يوجممد بهممذا‬
‫اللفظ في شيء من كتب الحديث ‪.‬‬
‫ومثال المشهور بين العامممة ‪ » :‬ممن دل علممى‬
‫خير فله مثل أجر فاعله « ‪ ،‬أخرجه مسمملم ‪» ،‬‬
‫مداراة الناس صدقة « ‪ ،‬صححه ابممن حبممان ‪» ،‬‬
‫البركممة مممع أكممابركم « ‪ ،‬صممححه ابممن حبممان‬
‫والحاكم ‪ » ،‬ليس الخبر كالمعاينة « ‪ ،‬صممححاه‬
‫أيضا ً ‪.‬‬
‫» المستشممار مممؤتمن « ‪ ،‬حسممنه الترمممذي ‪» ،‬‬
‫العجلممة مممن الشمميطان « ‪ ،‬حسممنه الترمممذي‬
‫أيضا ً ‪ » ،‬اختلف أمتي رحمة « ‪ » ،‬نية المؤمن‬
‫خير من عمله « ‪ » ،‬من بورك له في شيء‬

‫‪- 154 -‬‬

‫ه‪،‬‬
‫وا‬
‫ه‬
‫م‬
‫في ال ْ ِ‬
‫ف ِ‬
‫عُرو ُ‬
‫مت َ‬
‫صممول ِ ِ‬
‫فق م ِ‬
‫و ِ‬
‫م ْ‬
‫الت ِمُرحال َ‬
‫الُر ُ‬
‫ولن ْي ُ‬
‫وأ ُ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫هي َ َ َ‬
‫و َ‬
‫قِلي ٌ‬
‫ْ‬
‫لل‬
‫ه‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ن‬
‫دثو‬
‫ك‬
‫ذ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫جممدُ‬
‫يو ْ َ‬
‫كادُ ُْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ما ن َ َ‬
‫صَ ُ‬
‫م‬
‫ع‬
‫ح‬
‫ه‬
‫م‪،‬‬
‫ه‬
‫ر‬
‫في‬
‫ل ال ِ‬
‫و ُ‬
‫واَيات ِ‬
‫َِ‬
‫ن يَ ْ‬
‫مم ْ‬
‫لمم ُ‬
‫ههم َ‬
‫قث ْلل ُ‬
‫وعم َ‬
‫ْ‬
‫ن ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫مى‬
‫ه إلم‬
‫م‬
‫ول‬
‫أ‬
‫مم‬
‫م‬
‫ن‬
‫ة‬
‫ر‬
‫رو‬
‫ضم‬
‫م‬
‫ه‬
‫ق‬
‫د‬
‫م‬
‫ص‬
‫بِ ِ ْ ِ ِ ْ َ ُ َ ً َ ْ ِ ِ ِ ْ ِ ْ ّ ِ‬
‫ه‪،‬‬
‫آ ِ‬
‫ر ِ‬
‫خ ِ‬
‫_________________________‬
‫فليلزمممه « ‪ » ،‬الخيممر عممادة « ‪ » ،‬عّرفمموا ول‬
‫تعنفمموا « ‪ » ،‬جبلممت القلمموب علممى حممب مممن‬
‫أحسن إليها « ‪ » ،‬أمرنا أن نكلم النمماس علممى‬
‫قدر عقولهم « ‪ ،‬وكلها ضعيفة ‪ » .‬مم ًمن عممرف‬
‫نفسه فقد عرف ربه « ‪ » ،‬كنت كنزا ل أعرف‬
‫« ‪ » ،‬الباذنجان لما أكل له « ‪ » ،‬يوم صممومكم‬
‫يمموم نحركممم « ‪ » ،‬مممن بشممرني بممآذار بشممرته‬
‫بالجنة « ‪ ،‬كلهمما باطلممة ل أصممل لهمما ‪ .‬وكتابنمما‬
‫موع مممن‬
‫الذي أشرنا إليه كافممل ببيممان هممذا النم‬
‫الحاديث والثار الموقوفات بيانا ً شافيا ً وللممه‬
‫الحمد ‪.‬‬
‫) ومنه ( أي من المشهور ) المتواتر المعروف‬
‫فممي الفقممه وأصمموله ول يممذكره المحممدثون (‬
‫باسمه الخمماص المشممعر بمعنمماه الخمماص ‪ ،‬وإن‬
‫وقع في كلم الخطيب ‪ ،‬ففي كلمه ما يشممعر‬
‫بأنه اتبممع فيممه غيممر أهممل الحممديث ‪ ،‬قمماله ابممن‬
‫الصلح ‪ ،‬قيل ‪ :‬وقد ذكممره الحمماكم وابممن عبممد‬
‫البر وابن حممزم ‪ ،‬وأجمماب العراقممي بممأنهم لممم‬
‫بمعناه ‪ ،‬بل وقممع فممي‬
‫يذكروه باسمه المشعر‬
‫كلمهم تواتر عنه صلى الّله عليه وسلم كممذا ‪،‬‬
‫وأن الحممديث الفلنممي متممواتر ) وهممو قليممل ل‬
‫يكاد يوجد في روايمماتهم ‪ ،‬وهممو ممما نقلممه مممن‬
‫يحصل العلم بصممدقهم ضممرورة ( بممأن يكونمموا‬
‫جمعما ً ل يمكممن تواطممؤهم علممى الكممذب ) عممن‬
‫لسممناد ) إلممى آخممره (‬
‫مثلهممم مممن أولممه ( أي ا‬
‫ولممذلك يجممب العمممل بممه ِمممن غيممر بحممث عممن‬
‫رجاله ‪ ،‬ول يعتبر فيه عدد معين في الصح ‪.‬‬

‫‪- 155 -‬‬

‫فل ْيت َبمموأ ْ‬
‫ن َ‬
‫ع‬
‫دي َ‬
‫ب َ‬
‫حمم ِ‬
‫مممدا ً َ َ َ‬
‫مت َ َ‬
‫كممذَ َ‬
‫و َْ‬
‫مممنم ْ‬
‫ي ُ‬
‫ثمم»ن َ‬
‫َ‬
‫عَلمم ّ‬
‫ممما‬
‫ح ّممدي ُ‬
‫م‬
‫ت‬
‫م‬
‫«‬
‫ر‬
‫ما‬
‫ال‬
‫ه‬
‫د‬
‫ع‬
‫ق‬
‫م‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫وات ٌِر ‪ ،‬ل َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ث » إن ّ َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ما ُ‬
‫ت«‪.‬‬
‫ال ْ‬
‫ل ِبالن ّّيا ِ‬
‫ع َ‬
‫_________________________‬
‫قال القاضي البمماقلني ‪ :‬ول يكفممي الربعممة ‪،‬‬
‫وممما فوقهمما صممالح ‪ ،‬وتوقممف فممي الخمسممة ‪،‬‬
‫وقال الصطخري ‪ :‬أقله عشرة ‪ ،‬وهو المختار‬
‫‪ ،‬لنه أول جموع الكثرة ‪ ،‬وقيل اثنا عشر عدة‬
‫نقبممماء بنمممي إسممرائيل ‪ ،‬وقيمممل ‪ :‬عشممرون ‪،‬‬
‫وقيل ‪ :‬أربعون ‪ ،‬وقيل ‪ :‬سبعون عدة أصممحاب‬
‫موسى عليه الصلة والسلم ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ثلثمممائة‬
‫وبضممعة عشممر ‪ ،‬عممدة أصممحاب طممالوت وأهممل‬
‫بدر ‪ ،‬لن كل ما ذكر مممن العممدد المممذكور فممي‬
‫المذكورة أفاد العلم ) وحديث من كممذب‬
‫الدلة‬
‫علي معتمدا ً فليتبوأ مقعده من النار متممواتر (‬
‫قممال ابممن الصمملح رواه اثنممان وسممتون مممن‬
‫الصحابة ‪ ،‬وقممال غيممره ‪ :‬رواه أكممثر مممن مممائة‬
‫نفس ‪ ،‬وفي شرح مسلم للمصنف ‪ :‬رواه نحو‬
‫مائتين ‪ ،‬قال العراقي ‪ ،‬وليس في هذا المتممن‬
‫ماص‬
‫بعينممه ‪ ،‬ولكنممه فممي مطلممق الكممذب ‪ ،‬والخم‬
‫بهممذا المتممن روايممة بضممعة وسممبعين صممحابيا ً ‪:‬‬
‫العشرة المشهود لهم بالجنة ‪ ،‬أسامة » قا « ‪،‬‬
‫أنممس بممن مالممك » خ م « ‪ ،‬أوس بممن أوس »‬
‫طب « ‪ ،‬البراء بن عممازب » طممب « ‪ ،‬بريممدة »‬
‫عد « ‪ ،‬جابر بن حابس » نع « ‪ ،‬جممابر بممن عبممد‬
‫الّله » م « ‪ ،‬حذيفة بن أسد » طب « ‪ ،‬حذيفممة‬
‫بن اليمان » طب « ‪ ،‬خالد بن عرفطة » حم «‬
‫‪ ،‬رافع بن خديج » طب « ‪ ،‬زيد بن أرقم » حم‬
‫« ‪ ،‬زيد بن ثابت » خل « ‪ ،‬السائب بن يزيممد »‬
‫طب « ‪ ،‬سعد بن المدحاس » خممل « ‪ ،‬سممفينة‬
‫» عد « ‪ ،‬سليمان بن خالد الخزاعي » قمط « ‪،‬‬
‫موع‬
‫سلمان الفارسي » قط « ‪ ،‬سلمة بممن الكم‬
‫طب « ‪ ،‬عبممد الّلممه‬
‫» خ « ‪ ،‬صهيب بن سنان »‬
‫بن أبي أوفى » قا « ‪ ،‬عبد الّله بن زغب » نممع‬
‫« ‪ ،‬ابن الزبير » قط « ‪ ،‬ابن عباس » طب « ‪،‬‬
‫ابممن عمممر » حممم « ‪ ،‬ابممن عمممرو » خ « ‪ ،‬ابممن‬
‫مسعود » ت ن « ‪ ،‬عتبة بن غزوان » طممب « ‪،‬‬
‫العرس ابن عميرة » طب « ‪ ،‬عفان بن حممبيب‬
‫» ك « ‪ ،‬عقبممة بممن عممامر » حممم « ‪ ،‬عمممار بممن‬
‫ياسر » طب « ‪ ،‬عمممران بممن حصممين » بممز « ‪،‬‬
‫عمرو بن حريث » طب « ‪ ،‬عمرو بن عبسممة »‬
‫طب « ‪ ،‬عمرو بن عوف » طب « ‪ ،‬عمممرو بممن‬
‫مرة الجهنممي » طممب « ‪ ،‬قيممس بممن سممعد بممن‬
‫عبممادة » حممم « ‪ ،‬كعممب ابممن قطبممة » خممل « ‪،‬‬
‫معاذ بن جبمل » طمب « ‪ ،‬معاويمة بمن حيمدة »‬
‫خممل « ‪ ،‬معاويممة بممن أبممي سممفيان » حممم « ‪،‬‬
‫المغيرة بن شعبة » نع « ‪ ،‬المنقع التميمممي »‬
‫‪- 156 -‬‬

‫خل « ‪ ،‬نبيط بن شريط » طممب « ‪ ،‬واثلممة بممن‬
‫السقع » عد « ‪ ،‬يزيد بن أسد » قط « ‪،‬‬
‫‪160‬‬

‫‪- 157 -‬‬

‫يعلي بن مرة » مي « ‪ ،‬أبممو أمامممة » طممب « ‪،‬‬
‫أبو الحمراء » طممب « ‪ ،‬أبممو ذر » قممط « ‪ ،‬أبممو‬
‫رافع » قط « ‪ ،‬أبو رمثة » قط « ‪ ،‬أبممو سممعيد‬
‫الخممدري » حممم « ‪ ،‬أبممو قتممادة » !هممم « ‪ ،‬أبممو‬
‫قرصافة » عد « ‪ ،‬أبممو كبشممة النممماري » خممل‬
‫« ‪ ،‬أبو موسى الشعري » طب « ‪ ،‬أبو موسى‬
‫الغافقي » حم « ‪ ،‬أبو ميمون الكممردي » طممب‬
‫ع َ‬
‫شممراء‬
‫« ‪ ،‬أبممو هريممرة » !هم م « ‪ ،‬والممد أبممي ال ُ‬
‫الدارمي » خل « ‪ ،‬والد أبي مالك الشممجعي »‬
‫بممز « ‪ ،‬عائشممة » قممط « ‪ ،‬أم أيمممن » قممط « ‪،‬‬
‫وقد أعلمممت علممى كممل واحممد رمممز مممن أخممرج‬
‫حديثه من الئمة ‪ » ،‬حم « في مسنده لحمد ‪،‬‬
‫و » طممممممب « للطممممممبراني ‪ ،‬و » قممممممط «‬
‫للممدارقطني ‪ ،‬و » عممد « لبممن عممدي فممي »‬
‫الكامل « ‪ ،‬و » بز « لمسند الممبزار ‪ ،‬و » قمما «‬
‫لبمن قمانع فمي معجممه ‪ ،‬و » خمل « للحمافظ‬
‫يوسف بن خليممل فممي كتممابه الممذي جمممع فيممه‬
‫طرق هذا الحديث ‪ ،‬و » نع « لبي نعيممم ‪ ،‬و »‬
‫مممي « لمسممند الممدارمي ‪ ،‬و » ك « لمسممتدرك‬
‫الحممممممماكم ‪ ،‬و » ت « للترممممممممذي ‪ ،‬و » ن «‬
‫للنسممائي ‪ ،‬و » خ م « للبخمماري ومسمملم ‪ ) .‬ل‬
‫حممديث » إنممما العمممال بالنيممات « ( أي ليممس‬
‫بمتواتر كما تقدم تحقيقه في نوع الشاذ ‪.‬‬
‫تنبيهات ‪:‬‬
‫لسمملم ‪ :‬ممما ادعمماه ابممن‬
‫ا‬
‫ميخ‬
‫شم‬
‫مال‬
‫قم‬
‫الول ‪:‬‬
‫ِ‬
‫المتواتر وكذا ما ادعمماه غيممره‬
‫الصلح من عزة‬
‫مممن العممدم ممنمموع ‪ ،‬لن ذلممك نشممأ عممن قلممة‬
‫الطلع علممى كممثرة الطممرق وأحمموال الرجممال‬
‫لبعاد العادة أن يتواطممؤا‬
‫وصفاتهم‬
‫المقتضية ِ‬
‫يحصل منهممم اتفاق ما ً ‪ ،‬قممال ً‪:‬‬
‫على الكذب ‪ ،‬أو‬
‫ومن أحسن ما يقرر به كون المتواتر موجممودا‬
‫الكتمممب‬
‫وجمممود كمممثرة فمممي الحممماديث ‪ ،‬أن‬
‫مم شممرقا ً‬
‫المشهورة المتداولة بأيدي أهل العلم‬
‫وغربا ً المقطمموع عنممدهم بصممحة نسممبتها إلممى‬
‫اجتمعممت علممى إخممراج حممديث‬
‫مؤلفيهمما ‪ ،‬إذا‬
‫وتعددت طرقه تعممددا ً تحيممل العممادة تواطممؤهم‬
‫على الكذب ‪ ،‬أفاد العلم اليقيني بصممحته إلممى‬
‫مهورة‬
‫قائله ‪ ،‬قال ومثل ذلك في الكتممب المشم‬
‫كثير ‪ ،‬قلت ‪ :‬قد ألفت في هذا النوع كتابا ً لممم‬
‫الزهممار المتنمماثرة‬
‫أسبق إلى مثله سممميته ‪» :‬‬
‫في الخبار المتواترة « ‪ ،‬مرتبا ً علممى أبممواب ‪،‬‬
‫أوردت فيممه كممل حممديث بأسممانيد مممن خرجممه ‪.‬‬
‫وطرقه ‪ ،‬ثم لخصته في جزء لطيممف سممميته ‪:‬‬
‫» قطف الزهار « ‪ ،‬اقتصرت فيممه علممى عممزو‬
‫كل طريق لمن أخرجهمما مممن الئمممة ‪ ،‬وأوردت‬
‫فيه أحاديث كثيرة ‪ ،‬منها ‪ :‬حديث الحوض مممن‬
‫رواية نيف‬
‫‪- 158 -‬‬

161

- 159 -

‫وخمسممين صممحابيا ً ‪ ،‬وحممديث المسممح علممى‬
‫الخفين مممن روايممة سممبعين صممحابيا ‪ ،‬وحممديث‬
‫رفع اليدين في الصلة من رواية نحو خمسين‬
‫ضر الّله امرأ سمممع مقممالتي « ‪،‬‬
‫‪ .‬وحديث ‪ » :‬ن َ ّ‬
‫من رواية نحو ثلثين ‪ ،‬وحديث ‪ » :‬نزل القرآن‬
‫على سبعة أحرف « ‪ ،‬من رواية سبع وعشرين‬
‫وحديث ‪ » :‬من بنى لله مسجدا ً بنى الل ّممه لممه‬
‫‪،‬‬
‫بيتا ً في الجنة « ‪ ،‬مممن روايممة عشممرين ‪ ،‬وكممذا‬
‫حديث ‪ » :‬كل مسكر حرام « ‪ ،‬وحديث ‪ » :‬بممدأ‬
‫لسلم غريبا ً « ‪ ،‬وحديث سؤال منكر ونكيممر ‪،‬‬
‫ا ِ‬
‫وحديث ‪ » :‬كل ميسر لما خلق له « ‪ ،‬وحديث ‪:‬‬
‫» المرء مع من أحب « ‪ ،‬وحديث ‪ » :‬إن أحدكم‬
‫الجنممة « ‪ ،‬وحممديث ‪ » :‬بشممر‬
‫ليعمل بعمل أهل‬
‫المشممائين فممي الظّل ْمم ِ إلممى المسمماجد بممالنور‬
‫التممام يمموم القيامممة « ‪ ،‬كلهمما متممواترة ‪ .‬فممي‬
‫أحمماديث جمممة أودعناهمما كتابنمما المممذكور وللممه‬
‫الحمد ‪.‬‬
‫الثاني ‪ :‬قد قسم أهل الصممول المتممواتر إلممى‬
‫لفظي ‪ .‬وهو ما تواتر لفظممه ‪ .‬ومعنمموي وهممو‬
‫أن ينقممل جماعممة يسممتحيل تواطممؤهم علممى‬
‫الكذب وقائع مختلفة تشترك في أمر ‪ .‬يتممواتر‬
‫ذلك القدر المشترك ‪ .‬كما إذا نقممل رجممل عممن‬
‫وآخممر أنممه أعطممى‬
‫حاتم مثل ً أنه أعطى جمل ً ‪،‬‬
‫فرسا ً ‪ ،‬وآخر أنه أعطى دينممارا ً ‪ ،‬وهلممم جممرا ‪،‬‬
‫فيتواتر القدر المشترك بيممن أخبممارهم ‪ ،‬وهممو‬
‫لعطاء ‪ ،‬لن وجوده مشترك مممن جميممع هممذه‬
‫ا ِ‬
‫القضايا ‪.‬‬
‫قلت ‪ :‬وذلك أيضا ً يتأتى في الحديث ‪ ،‬فمنه ما‬
‫تواتر لفظه كالمثلة السابقة ‪ ،‬ومنه ما تممواتر‬
‫رفع اليدين في الممدعاء ‪ ،‬فقممد‬
‫معناه كأحاديث‬
‫ورد عنممه صمملى الل ّممه عليممه وسمملم نحممو مممائة‬
‫حممديث ‪ ،‬فيممه رفممع يممديه فممي الممدعاء ‪ ،‬وقممد‬
‫جمعتها في جزء لكنهمما فممي قضممايا مختلفممة ‪،‬‬
‫فكل قضية منها لم تتواتر ‪ ،‬والقدر المشممترك‬
‫فيهمما وهممو الرفممع عنممد الممدعاء تممواتر باعتبممار‬
‫المجموع ‪.‬‬
‫‪162‬‬

‫‪- 160 -‬‬

‫النوع الحادي والثلثين ‪:‬‬
‫َ‬
‫زيممُز ‪ :‬إ ِ َ‬
‫ري‬
‫ع‬
‫غ‬
‫ال ْ َ‬
‫ذا ان ْفممَردَ َ‬
‫ن الّز ْ‬
‫وال ْ َ‬
‫ريمم ُ‬
‫بم‪،‬م َ‬
‫هممم ِ‬
‫جِ‬
‫شِ‬
‫عمم ِ ِ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫ي‬
‫سمم‬
‫ث‬
‫دي‬
‫حمم‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ه‬
‫ث‬
‫دي‬
‫ح‬
‫ع‬
‫م‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ه‬
‫ب‬
‫و‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫فإ َ‬
‫فرَد اث ْنان ُأ َوَ ث َل ََثا ِ‬
‫زيم ّمز َا ً‬
‫ََ‬
‫ن ان ْ َ‬
‫ريبا ً ِ ‪َ ،‬‬
‫ع‬
‫م‬
‫سمم‬
‫غ‬
‫ي َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫خ ُ‬
‫م ْ‬
‫ل فممي‬
‫ن َر‬
‫هورا ً َ ‪ ،‬ويدْ ُ‬
‫ع ُ‬
‫ما َ‬
‫ف ْإ ِ ْ‬
‫واهُ َ‬
‫ش ُ‬
‫ة ُ‬
‫يبرَ‬
‫سراّ‬
‫جا َ‬
‫بَ‬
‫مو َ‬
‫َ‬
‫فممي‬
‫أ‬
‫ه‬
‫م‬
‫ت‬
‫ي‬
‫وا‬
‫د‬
‫ر‬
‫م‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ما‬
‫م‬
‫م‬
‫ري‬
‫غ‬
‫ل‬
‫ا‬
‫َ‬
‫ة ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫و ب َِزي َممادَ ٍ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫تنه أ ِو إ َسَناده ‪َ ِ ِ ٍ َ َ ،‬‬
‫م ْ ِ ْ ِ ْ ِ ِ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫) النوع الحادي والثلثون ‪ :‬الغريممب والعزيممز ‪:‬‬
‫إذا انفممرد عممن الزهممري وشممبهه ممممن يجمممع‬
‫حممديثه ( مممن الئمممة كقتممادة ) رجممل بحممديث‬
‫سمى غريبا فممإن انفممرد ( عنهممم ) اثنممان ( أو‬
‫ثلثة سمى عزيزا فإن رواه ( عنهممم ) جماعممة‬
‫سمي مشهورا ( كذا قال ابممن الصمملح ‪ ،‬أخممذا‬
‫لسمملم‬
‫مممن كلم ابممن منممده ‪ ،‬وأممما شمميخ ا‬
‫وغيممره ‪ ،‬فممإنهم خصمموا الثلثممة فممما ِفوقهمما‬
‫بالمشهور ‪ ،‬والثنين بممالعزيز ‪ ،‬لعزيممز ‪ ،‬لعزتممه‬
‫أي قموته بمجيئه ممن طريمق أخمرى ‪ ،‬أو لقلممة‬
‫وجوده ‪ ،‬قال شيخ السمملم ‪ :‬وقممد ادعممى ابممن‬
‫حبان أن رواية اثنين ِعن اثنين ل توجد أصممل ‪،‬‬
‫فممإن أراد روايممة اثنيممن فقممط فيسمملم ‪ ،‬وأممما‬
‫صورة العزيز التي جوزهمما فموجممودة ‪ ،‬بممأن ل‬
‫يرويه أقممل مممن اثنيممن عممن أقممل مممن اثنيممن ‪،‬‬
‫مثمماله ممما رواه الشمميخان مممن حممديث أنممس‬
‫والبخاري من ّحديث أبممي هريممرة ‪ :‬أن رسممول‬
‫الل ّممه صمملى اللممه عليممه وسمملم قممال ‪ :‬ل يممؤمن‬
‫أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده ‪،‬‬
‫الحديث ‪ ،‬ورواه عن أنس قتممادة وعبممد العزيممز‬
‫بن صهيب ‪ ،‬ورواه عن قتممادة شممعبة وسممعيد ‪،‬‬
‫ورواه عن عبد العزيز إسماعيل بن علية وعبد‬
‫الوارث ‪ ،‬ورواه عن كل جماعمة ) ويممدخل فمي‬
‫الغريب ما انفرد راو بروايته ( فلم يروه غيره‬
‫كما تقدم مثاله في ٍقسم الفممراد ) أو بزيممادة‬
‫في متنه أو إسناد ( لم يذكرها غيره ‪ ،‬مثالهما‬
‫‪ :‬حديث رواه الطبراني في الكبير روايممة عبممد‬
‫العزيز بن محمد الدراوردي ‪ ،‬ومن رواية عبمماد‬
‫بن منصور ‪ ،‬فرقهما ‪ ،‬كلهما عممن هشممام بممن‬
‫عروة عن أبيه عممن عائشممة ‪ ،‬والمحفمموظ ‪ ،‬ممما‬
‫عيسى بن يممونس عممن هشممام عممن أخيممه‬
‫رواه‬
‫عبد الّله بن عممروة ‪ ،‬عممن عممروة عممن عائشممة ‪،‬‬
‫هكذا أخرجه الشيخان ‪ ،‬وكذا‬
‫‪163‬‬

‫‪- 161 -‬‬

‫وين ْ َ‬
‫هأ ْ‬
‫خ ُ‬
‫مى‬
‫م إ ِل َم‬
‫ول ي َمدْ ُ‬
‫ل ِ‬
‫ق ِ‬
‫في م ِ‬
‫رادُ الب ُل ْ م َ‬
‫سم م ُ‬
‫نم َ‬
‫داإل َِ‬
‫ف ما َ‬
‫َ‬
‫تنما ً‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫ري‬
‫غ‬
‫مى‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫لب‬
‫غا‬
‫ل‬
‫و‬
‫ه‬
‫و‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ي‬
‫غ‬
‫و‬
‫ح‬
‫حي‬
‫ص‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫م ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫و َ‬
‫و ان ْ َ‬
‫ريممب‬
‫غ‬
‫ه‬
‫ف‬
‫ما ل م‬
‫وا ِ‬
‫س َ‬
‫مت ْن ِم ِ‬
‫ح مد ٌ‬
‫وإ ْ‬
‫رتدَن ب ِ َ‬
‫ناداك َك َ َ‬
‫ن ‪،‬ال َ‬
‫وى م َ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫ج‬
‫ث َِر‬
‫ع ٌَ‬
‫ما َ‬
‫م ْ َ‬
‫حاب َ ِ‬
‫ة ِ‬
‫حدي ٍ‬
‫صم ِ َ‬
‫ه َ‬
‫سَنادا ً َ‬
‫إ ِ َْ‬
‫مم َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫خ‬
‫ر‬
‫ان ْف‬
‫حاِبي ْ آ َ‬
‫ه َ‬
‫و ِ‬
‫وا ِ‬
‫في م ِ‬
‫واي َت ِ َ ِ‬
‫صم َ‬
‫حدٌ‬
‫عم ْ‬
‫نم َ‬
‫جمهَر‪َ ،،‬‬
‫قوَر ُدَ َ‬
‫م ِب ِ ِ‬
‫يَ ُ‬
‫ه َ‬
‫ي َ‪:‬‬
‫ن َ‬
‫و ْ ِ‬
‫ل الت ّْر ِ‬
‫ري ٌ‬
‫ب ِ ْ‬
‫ذ ّ‬
‫ذا ال َ‬
‫غ ِ‬
‫_________________________‬
‫رواه مسلم أيضا ً من رواية سعيد بن سلمة بن‬
‫أبي الحسام عن هشام ) ول يدخل فيه أفممراد‬
‫البلممدان ( الممتي تقممدمت فممي نمموع الفممراد‬
‫) وينقسم ( أي الغريب ) إلى صحيح ( كممأفراد‬
‫الصحيح ) و ( إلممى ) غيممره ( أي غيممر الصممحيح‬
‫) وهو الغالب ( على الغرائب ‪ ،‬قال أحمممد بممن‬
‫حنبل ‪ ،‬ل تكتبوا هذه الحاديث الغمرائب فإنهمما‬
‫مناكير وعامتها عن الضممعفاء ‪ ،‬وقممال مالممك ‪:‬‬
‫شر العلم الغريب وخير العلم الظاهر الذي قد‬
‫رواه الناس ‪ ،‬وقال عبد الرزاق ‪ :‬كنمما نممرى أن‬
‫غريب الحديث خير فإذا هممو شممر ‪ ،‬وقممال ابممن‬
‫المبمممارك ‪ :‬العلمممم ‪ ،‬المممذي يجيئك ممممن ههنممما‬
‫وههنا ‪ :‬يعني المشهور ‪ ،‬رواها الممبيهقي فممي‬
‫» المدخل « ‪ ،‬وروي عن الزهري قال ‪ :‬حمدثت‬
‫علي بن الحسين بحممديث ‪ ،‬فلممما فرغممت قممال‬
‫أحسنت ‪ ،‬بارك الّله فيك ‪ ،‬هكذا حممدثنا ‪ ،‬قلممت‬
‫ما أراني إل حدثتك بحديث أنت أعلم به مني ‪،‬‬
‫قممال ل تقممل ذلممك ‪ ،‬فليممس مممن العلممم ممما ل‬
‫يعرف ‪ ،‬إنما العلممم ممما عممرف وتواطممأت عليممه‬
‫اللسن ‪ ،‬وروى ابن عدي عن أبي يوسف قال‬
‫‪ :‬من طلب الدين بالكلم تزندق ‪ ،‬ومممن طلممب‬
‫غريممب الحممديث كممذب ‪ ،‬ومممن طلممب المممال‬
‫بالكيميمماء أفلممس ً) و ( ينقسممم أيضمما ) إلممى‬
‫بمتنه ( راو ً)‬
‫غريب متنا وإسنادا كما لو انفرد‬
‫واحمممد و ( إلمممى ) غريمممب إسمممنادا ً ( ل متنممما‬
‫) كحممديث ( معممروف ) روى متنممه جماعممة مممن‬
‫الصحابة انفرد واحد بروايته عن صحابي أخر ‪،‬‬
‫وفيه يقول الترمذي ‪ :‬غريب من هممذا المموجه (‬
‫ومن أمثلته كما قال ابن سيد النمماس ‪ :‬حممديث‬
‫رواه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ‪،‬‬
‫عن مالك ‪ ،‬عن زيد بن أسلم ‪ ،‬عممن عطمماء بممن‬
‫يسار ‪ ،‬عممن أبممي سممعيد الخممدري ‪ ،‬عممن النممبي‬
‫صلى الّله عليه وسلم قال ‪ :‬العمممال بالنيممة ‪،‬‬
‫لرشمماد ‪ :‬أخطممأ فيممه عبممد‬
‫قال الخليلممي فممي ا‬
‫المجيد وهو غير محفمِموظ عممن زيممد بممن أسمملم‬
‫بوجه ‪ ،‬قال ‪ :‬فهذا مما‬
‫‪164‬‬

‫‪- 162 -‬‬

‫س مَنادا ً ِإل إ ِ َ‬
‫ر‬
‫ه‬
‫ذا‬
‫ب‬
‫جد ُ غ‬
‫ري م ٌ‬
‫ول ُيو َ‬
‫اشممت َ‬
‫مْتن ما ً َل إ ِ َ ْ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫وا ِ‬
‫ريبمم َا ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫غ‬
‫ر‬
‫صمما‬
‫ن‬
‫رو‬
‫ثي‬
‫ك‬
‫د‬
‫ر‬
‫ف‬
‫ن‬
‫م‬
‫ال‬
‫ع‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ف‬
‫الفْرد‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫هورا ‪َ ،‬‬
‫م ْ‬
‫ة إ ِلممى‬
‫س مَنادا‬
‫غ‬
‫ش‬
‫س مب َ ِ‬
‫بالن ّ ْ‬
‫مْتن ما ل إ ْ‬
‫ريبا َ‬
‫ََ‬
‫د َطََر َ‬
‫ما ِ ُ‬
‫ت«‪.‬‬
‫ما ال ْ‬
‫ل ِبالن ّّيا ِ‬
‫ح ِ‬
‫في ْ ِ‬
‫ح ِ‬
‫ه ك َِ َ‬
‫أ َ‬
‫ع َ‬
‫ديث » إن ّ َ‬
‫_________________________‬
‫اخطأ فيه الثقة ‪ ،‬قال ابن سمميد النمماس ‪ :‬هممذا‬
‫إسناد غريب كله والمتممن صممحيح ) ول يوجممد (‬
‫حديث ) غريب متنمما ( فقمط ) ل إسممنادا إل إذا‬
‫كثيرون صممار‬
‫اشتهر الفرد فرواه عن المنفرد‬
‫غريبا مشهورا ً غريبمما متن ما ً ل إسممنادا ً بالنسممبة‬
‫إلممى أحممد طرفيممه ( المشممتهر وهممو الخيممر‬
‫) كحممديث إنممما العمممال النيممات ( كممما تقممدم‬
‫تحقيقه ‪ ،‬وكسممائر الغممرائب المشممتملة عليهمما‬
‫التصممانيف المشممتهرة وقممال العراقممي ‪ :‬وقممد‬
‫ن‬
‫أطلق ابن سيد الناس ثبوت هممذا‬
‫القسممم م م ِ‬
‫فيحتمل‬
‫يمثله ‪،‬‬
‫غير تخصيص له بما ذكر ‪ ،‬ولم‬
‫أن يريد ما كان إسناده مشهورا ً جادة لعدة من‬
‫الحمماديث ‪ ،‬بممأن يكونمموا مشممهورين بروايممة‬
‫بعضممهم عممن بعممض ‪ ،‬ويكممون المتممن غريبمما‬
‫لنفرادهم به ‪ ،‬قال ‪ :‬وقد وقع فممي كلمممه ممما‬
‫يقتضي تمثيله ‪ ،‬وذلك أنه لما حكى قممول ابممن‬
‫طاهر ‪ :‬والخامس من الغرائب أسانيد ومتممون‬
‫تفرد بها أهل بلممد ل توجممد إل مممن روايتهممم ‪،‬‬
‫وسنن ينفرد بالعمل بهمما أهممل مصممر ل يعمممل‬
‫بهمما فممي غيممر مصممرهم ‪ ،‬قممال ‪ :‬وهممذا النمموع‬
‫يشمل الغريممب كلممه سممندا ومتنمما ‪ ،‬أو أحممدهما‬
‫دون الخر ‪ ،‬قممال ‪ :‬وقممد ذك ًممر ابممن أبممي حمماتم‬
‫بسند له أن رجل سأل مالكا عن تخليل أصممابع‬
‫الرجلين فممي الوضمموء ‪ ،‬فقممال لممه ‪ :‬إن شممئت‬
‫شئت ل تخلل ‪ ،‬وكممان عبممد الل ّممه بممن‬
‫خلل وإن‬
‫حاضرا ً‬
‫فعجب من جواب مالممك ‪ ،‬وذكممر‬
‫‪،‬‬
‫وهب‬
‫له في ذلك حديثا ً بسند مصري صحيح ‪ ،‬وزعممم‬
‫أنه معروف عندهم ‪ ،‬فاستعاد مالممك الحممديث ‪،‬‬
‫واسممتعاد السممائل ‪ ،‬فممأمره بالتخليممل انتهممى ‪.‬‬
‫قممال ‪ :‬والحممديث المممذكور رواه أبممو داود مممن‬
‫روايمممة ابمممن لهيعمممة عمممن يزيمممد بمممن عممممرو‬
‫المعافري ‪ ،‬عن أبي عبد الرحمن الختلي ‪ ،‬عن‬
‫المستورد بن شداد ‪ ،‬قال الترمذي ‪ :‬غريممب ل‬
‫نعرفه إل من حديث ابن لهيعة ‪ .‬ولم ينفرد به‬
‫ابن لهيعة بل تابعه الليممث بممن سممعد ‪ .‬وعمممرو‬
‫أحمد‬
‫بن الحارث ‪ .‬كما رواه ابن أبي حاتم عن‬
‫بن عبد الرحمن بن وهب ‪ .‬عن عمه عبممد الّلممه‬
‫بن وهب ‪ .‬عممن الثلثممة المممذكورين ‪ .‬وصممححه‬
‫ابن القطان لتمموثيقه لبممن أخممي ابممن وهممب ‪.‬‬
‫لسناد‬
‫فزالت الغرابة عن ا ِ‬
‫‪165‬‬
‫‪- 163 -‬‬

‫النوع الثاني والثلثون ‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن ‪ -‬الحديث‬
‫ع في‬
‫ما‬
‫ه‬
‫دي‬
‫ث‪ُ .‬‬
‫ح ِ‬
‫وق َ‬
‫ريب ْال ْ َ َ‬
‫ن َ‬
‫وة َ‬
‫عي َ‬
‫مض م َ‬
‫غم ِ‬
‫مالت ْْ َ ِ‬
‫ن لَ‬
‫ة َِ‬
‫ة‬
‫م‬
‫م‬
‫ة‬
‫د‬
‫م‬
‫ب‬
‫غا‬
‫م‬
‫ظ‬
‫ف‬
‫م‬
‫ه مم ِ ل ِ ِ‬
‫ِ‬
‫قل م ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫و َ‬
‫ه‬
‫و‬
‫خم‬
‫م‪.‬‬
‫هم‬
‫م‬
‫ن‬
‫فم‬
‫هم‬
‫ها ‪.‬‬
‫ل‬
‫ما‬
‫ع‬
‫ت‬
‫م‬
‫س‬
‫ا‬
‫وال ْ َ َ‬
‫ض ِ‬
‫و َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫في م ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫فل ْ‬
‫ب‪َ .‬‬
‫ن‬
‫ن‬
‫وكا‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫ض‬
‫ئ‬
‫خا‬
‫ر‬
‫ح‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ع‬
‫ص‬
‫َ‬
‫سل َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ف ي َت ََثبتو َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ْ‬
‫ال ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫هأ َ‬
‫ف‬
‫ممماءُ الت‬
‫صمِني َ‬
‫ِ‬
‫شدّ ت َث َبَ ّم ٍ‬
‫في ِ‬
‫قمدْ أ َك ْث َمَر ال ُ‬
‫عمل َر َ‬
‫شم ْ‬
‫ت‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫و ُ‬
‫قي َ‬
‫ميل ‪،‬‬
‫ن‬
‫م‬
‫ب‬
‫لأ‬
‫ه‪ِ ،‬‬
‫ِ‬
‫ه الن ّ ْ‬
‫في ِ‬
‫ُ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫صن ّف ُ‬
‫لة َ‬
‫ن َ‬
‫ض ُ‬
‫ّ‬
‫قي ّ‬
‫عب َي ْدَ َ‬
‫ل أُبو ُ‬
‫و ِ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫مرو لبممن لهيعممة ‪ .‬والمتم‬
‫بمتابعة الليممث‬
‫منً‬
‫وعممي ُ‬
‫كون الحديث أيض ما ً عزيممزا‬
‫فائدة ‪ :‬قد‬
‫غريب ‪.‬‬
‫مشممهورا ً ‪ .‬قممال الحممافظ العلئي فيممما رأيتممه‬
‫بخطه ‪ :‬حديث نحممن الخممرون السممابقون يمموم‬
‫القيامة ‪ .‬الحديث عزيز عن النممبي صمملى الل ّممه‬
‫عليه وسلم ‪ .‬رواه عنه حذيفة بن اليمان وأبممو‬
‫هريرة ‪ .‬وهو مشهور عنممد أبممي هريممرة ‪ .‬رواه‬
‫عنه سبعة ‪ :‬أبو سلمة بن عبد الرحمممن ‪ .‬وأبممو‬
‫حممازم ‪ .‬وطمماوس ‪ .‬والعممرج ‪ .‬وهمممام ‪ .‬وأبممو‬
‫صالح ‪ .‬وعبد الرحمن مولى أم برثن ‪.‬‬
‫) النمموع الثمماني والثلثممون غريممب ( ألفمماظ‬
‫) الحديث هو ممما وقمع فمي متمن الحمديث ممن‬
‫لفظمممة غامضمممة بعيمممدة ممممن الفهمممم لقلمممة‬
‫استعمالها وهو فن مهممم ( يقبممح جهلممه بأهممل‬
‫الحديث ) والخوض فيه صعب ( حقيق بالتحري‬
‫جدير بالتوقي ) فليتحممر خائضممه ( وليتممق اللّّممه‬
‫أن يقممدم علممى تفسممير كلم نممبيه صمملى اللممه‬
‫عليه وسمملم بمجممرد الظنممون ) وكممان السمملف‬
‫يتثبتون فيه أشد تثبت ( فقد روينا عممن أحمممد‬
‫أنه سئل عن حرف منه فقال ‪ :‬سمملوا أصممحاب‬
‫الغريب ‪ ،‬فإني أكره أن أتكلم في قول رسول‬
‫الّله صمملى الل ّممه عليممه وسمملم بممالظن ‪ ،‬وسممئل‬
‫الصمممعي عممن معنممى حممديث ‪ ) :‬الجممار أحممق‬
‫مال ‪ :‬أنمما ل أفسممر حممديث رسممول‬
‫بسقبه ( فقم‬
‫الل ّممه صمملى الل ّممه عليممه وسمملم ‪ ،‬ولكممن العممرب‬
‫تزعم أن السقب اللزيممق ) وقممد أكممثر العلممماء‬
‫التصنيف فيه قيل أول مممن صممنفه النضمر بممن‬
‫شميل ( قاله الحاكم ) وقيل أبو عبيممدة معمممر‬
‫بن المثنى ‪ ،‬ثم النضر ثم الصمعي ‪ ،‬وكتبهممما‬
‫صغيرة قليلة ) و (‬

‫‪- 164 -‬‬

‫ها‬
‫جممادَ ‪ ،‬ث ُم‬
‫د‬
‫ه‬
‫مر ‪،‬‬
‫ما أ َب ُممو ُ‬
‫ع مد َ َ‬
‫عد َ ُ‬
‫عب َي ْم َ ٍ‬
‫م بَ ْ‬
‫وأ َ‬
‫وب َ ْ‬
‫مُ ْ‬
‫ّ‬
‫وائ َ‬
‫ع َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫في َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫همما‬
‫‪،‬‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ثي‬
‫ك‬
‫د‬
‫ئ‬
‫وا‬
‫ف‬
‫و‬
‫د‬
‫ز‬
‫ها‬
‫ب‬
‫كت‬
‫ٌ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫ول ي ُقلدُ َمن ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫صممن ّ ُ‬
‫د‬
‫إل‬
‫جلمم ً‬
‫ممم ً‬
‫فو َ‬
‫ممما كمما َ‬
‫و ُ‬
‫وأ ْ‬
‫ها أئ ِ ّ‬
‫ن ُ‬
‫ف َ‬
‫م َ‬
‫ةأ ِ‬
‫جمم َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫م َ‬
‫ة‪.‬‬
‫واي َ ٍ‬
‫ر ِ‬
‫ت َِ ْ ِ‬
‫ف َ‬
‫ما جاءَ ُ‬
‫ه َ‬
‫ر َ‬
‫سَرا ً في ِ‬
‫سي ِ‬
‫_________________________‬
‫ألف ) بعدهما أبممو عبيممد ( القاسممم بممن سمملم‬
‫وذلممك‬
‫كتممابه المشممهور ) فاستقصممى وأجمماد (‬
‫بعد المائتين ) ثم ( تتبع أبو محمد عبد الّله بن‬
‫مسلم ) ابن قتيبممة ( الممدينوري ) ممما فممات أبمما‬
‫عبيد ( فممي كتممابه المشممهور ) ثممم ( تتبممع أبممو‬
‫سممليمان ) الخطممابي ممما فاتهممما فممي كتممابه‬
‫المشممهور ‪ ،‬ونبممه علممى أغمماليط لهممما ) فهممذه‬
‫أمهاته ( أي أصوله ) ثممم ( ألممف ) بعممدها كتممب‬
‫كممثيرة فيهمما زوائد وفمموائد كممثيرة ‪ ،‬ول يقلممد‬
‫منها إل ما كممان مصممنفوها أئمممة أجلممة ( كم م »‬
‫مجمع الغرائب « لعبد الغممافر الفارسممي ‪ ،‬و »‬
‫غريممب الحممديث « لقاسممم السرقسممطي ‪ ،‬و »‬
‫الفممممائق « للزمخشممممري ‪ ،‬و » الغريممممبين «‬
‫للهمممروي ‪ ،‬وذيلمممه للحمممافظ أبمممي موسمممى‬
‫المديني ‪ ،‬ثم » النهايممة « لبممن الثيممر ‪ ،‬وهممي‬
‫أحسن كتب الغريب وأجمعها وأشممهرها الن ‪.‬‬
‫وأكثرها تداول ً ‪ ،‬وقد فاته الكممثير فممذيل عليممه‬
‫عليممه ‪ ،‬وقممد‬
‫الصفي الرموي بممذيل لممم نقممف‬
‫شرعت ّفي تلخيصها تلخيصا ً حسنا ً مع زيادات‬
‫على إتمامها ) وأجمود‬
‫جمة والله أسأل العانة‬
‫تفسيره ممما جمماء مفسممرا ً ( بممه ) فممي ّروايممة (‬
‫له عليممه‬
‫كحديث الصحيحين ‪ ،‬في قوله صلى ال‬
‫وسلم لبممن صممائد ‪ » :‬خبمأت لمك خمبيئا ً ‪ ،‬فمما‬
‫هو ‪ ،‬قال الدخ « ‪ ،‬فالدخ هاهنا الدخان ‪ ،‬وهممو‬
‫لغة فيه ‪ ،‬حكاه الجوهري وغيره ‪ ،‬لما روى أبو‬
‫رواية الزهممري عممن سممالم‬
‫داود والترمذي من‬
‫رضي ال ّ‬
‫مالى عنممه فممي هممذا‬
‫م‬
‫تع‬
‫له‬
‫عن ابن عمر‬
‫الحديث ‪ ،‬أن النبي صلى الّله عليه وسلم قال‬
‫له ‪ » :‬إني خبأت لممك خبممأ ‪ ،‬وخبممأ لممه ‪ } :‬يمموم‬
‫تأتي السماء بدخان مبين { « ) الدخان ‪( 10 :‬‬
‫‪ ،‬قممال المممديني ‪ :‬والسممر فممي كممونه خبممأ لممه‬
‫الممدخان ‪ ،‬أن عيسممى صمملى الل ّممه عليممه وسمملم‬
‫يقتله بجبل المدخان ‪ ،‬فهمذا همو الصمواب فمي‬
‫تفسير الدخ هنا ‪ ،‬وقد فسره غيمر واحمد علممى‬
‫غيممر ذلممك فأخطممأوا ‪ ،‬فقيممل ‪ :‬الجممماع وهممو‬
‫تخليط فاحش ‪ ،‬وقيل نبت موجود بين النخيل‬
‫‪ ،‬وهو غير مرضي ‪.‬‬
‫‪167‬‬

‫‪- 165 -‬‬

‫النوع الثالث والثلثون ‪:‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫س ُ‬
‫علممى‬
‫ه‬
‫ه َ‬
‫ل‪ُ َ :‬‬
‫س مَناِد ِ‬
‫ر َ‬
‫و ما ت َت َمماب َ َ‬
‫جممال إ ِ ْ‬
‫مسل َ َ‬
‫ال ُ‬
‫لمم َ‬
‫عَ ِ‬
‫صمم َ‬
‫ة‬
‫واَيمم‬
‫ر‬
‫ل‬
‫ول‬
‫ة‬
‫ر‬
‫تمما‬
‫للممرواة‬
‫ة‬
‫حا‬
‫و‬
‫ةأ‬
‫ف‬
‫ة َ َتمماَر ً‬
‫ً‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫وأ ْ‬
‫مما أ ْ‬
‫صم َ‬
‫عما ٌ‬
‫وا ٌ‬
‫ل‬
‫لأ‬
‫قم‬
‫إ‬
‫ة‬
‫وا‬
‫ر‬
‫الم‬
‫ت‬
‫فا‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫رى‬
‫خ‬
‫أ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ف َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ع ك َِثيَرةٌ َ‬
‫ل الت ّ ْ‬
‫د‬
‫وا ٌ‬
‫وأن ْْ‬
‫ك ِبالي َ ِ‬
‫شِبي ِ‬
‫سل ْ َ‬
‫م َ‬
‫ما ك َ ُ‬
‫غْيره َ‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ها ‪،‬‬
‫عد ّ ِ‬
‫وال َ‬
‫في َ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫المسلسل وهممو‬
‫ع الثالث والثلثون ( ‪) :‬‬
‫)ماالنو ِ‬
‫تتابع رجال إسناده ( واحدا ً فواحممدا ً ) علممى‬
‫صفة ( واحدة ) أو حالة ( واحدة ) للرواة تممارة‬
‫تمممارة أخمممرى وصمممفات المممرواة (‬
‫وللروايمممة‬
‫وأحوالهم أيضا ً ) إما أقوال أو أفعال ( أو هممما‬
‫معمما ‪ ،‬وصممفات الروايممة إممما أن تتعلممق بصمميغ‬
‫الداء أو بزمنهمما أو مكانهمما ) و ( لممه ) أنممواع‬
‫كممثيرة غيرهممما ( فالمسلسمل بممأحوال الممرواة‬
‫الفعليممة ) كمسلسممل التشممبيك باليممد ( وهممو‬
‫أبي هريممرة ‪ :‬شممبك بيممدي أبممو القاس ّممم‬
‫حديث‬
‫صمملى الل ّممه عليممه وسمملم ‪ ،‬وقممال ‪ :‬خلممق اللممه‬
‫الرض يوم السبت ‪ .‬الحممديث ‪ :‬فقممد تسلسممل‬
‫لنا تشبيك كل واحمد ممن رواتممه بيمد ممن رواه‬
‫عنه ‪.‬‬
‫) والعد فيها ( وهو حديث ‪ :‬الّلهم صمملي علممى‬
‫محمممد إلممى آخممره ‪ ،‬مسلسممل بعممدّ الكلمممات‬
‫الخمس فممي يممد كممل راو ‪ ،‬وكممذلك المسلسممل‬
‫بالمصافحة ‪ ،‬والخذ باليممد ‪ ،‬ووضممع اليممد علممى‬
‫القولية ‪:‬‬
‫رأس الراوي ‪ ،‬والمسلسل بأحوالهم‬
‫كحديث معاذ بن جبل أن النبي صلى الّله عليه‬
‫معاذ إني أحبك ‪ ،‬فقممل فممي‬
‫وسلم قال له ‪ :‬يا‬
‫دبممر كممل صمملة ‪ :‬الّلهممم أعنممي علممى ذكممرك‬
‫وشكرك وحسن عبادتممك ‪ ،‬تسلسممل لنمما بقممول‬
‫كل من ًرواته ‪ :‬وأنا أحبك فقممل ‪ ،‬والمسلسممل‬
‫مديث أنممس ‪ :‬قممال ‪ :‬قممال رسممول‬
‫بهما معا ‪ :‬حم‬
‫الل ّممه صمملى الل ّممه عليممه وسمملم ‪ :‬ل يجممد العبممد‬
‫مره‬
‫ليمان حتى يؤمن بالقدر خيممره وشم‬
‫حلوة ا ِ‬
‫وممره ‪ ،‬وقبمض رسممول الل ّممه صملى الل ّممه‬
‫حلوه‬
‫عليه وسلم على‬
‫‪168‬‬

‫‪- 166 -‬‬

‫فات ِهم أ َ‬
‫ء الرواة أ َ‬
‫فاق أ َ‬
‫و َ‬
‫ص َ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ما ِ‬
‫س‬
‫كات ّ‬
‫و ِ‬
‫ّ َ ُِ‬
‫سمب َ‬
‫و ْن ِ ْ‬
‫ْ‬
‫ن ‪ْ،‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫‪َ،‬‬
‫ح َمما ِ ِ‬
‫يوت ِ َِ‬
‫ِ‬
‫ث َروي َْناهمما ك م ّ‬
‫همما ِد‬
‫لر‬
‫دي َ‬
‫كأ‬
‫مش م ِ‬
‫جال ِ‬
‫ق ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫وك َ‬
‫صممم َ‬
‫ف َ‬
‫ل ال ُ‬
‫ة‬
‫ت َالر‬
‫ءَ ‪،‬‬
‫هممما ِ‬
‫سممم‬
‫واَيممم ِ‬
‫فا ِ‬
‫وَ ِ‬
‫ق َ‬
‫سل ْ َ‬
‫م َ‬
‫كال َ‬
‫لسل ِ‬
‫َ‬
‫خب ََرَنمما‬
‫خب ََر ََنمما ‪ ،‬أ‬
‫ت‪،‬أ‬
‫ع‬
‫م‬
‫م‬
‫سم‬
‫ب‬
‫س‬
‫م‬
‫و ّأ َ َ ْ‬
‫و ب ِ َأ ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ل‪،‬‬
‫ما‬
‫م‬
‫ص‬
‫ت‬
‫ال‬
‫مى‬
‫م‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ل‬
‫د‬
‫ما‬
‫م‬
‫م‬
‫ه‬
‫ل‬
‫م‬
‫ض‬
‫ف‬
‫أ‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫ل‬
‫وال‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ف‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫قل ّما يسممل َ َ‬
‫م َ ِ‬
‫فَ‬
‫و َ‬
‫ن َ‬
‫ن‬
‫ط‪،‬‬
‫ضب‬
‫ه‬
‫د‬
‫م‬
‫و‬
‫وائ ِ‬
‫ز َ َ ْيادَةُ ال ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْْ‬
‫عمم ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫خل َ‬
‫قدْ ي َن ْ َ‬
‫و َ‬
‫ه في‬
‫سل‬
‫ل‪،‬‬
‫س‬
‫ََ‬
‫قطِ ُ‬
‫سل َ ُ‬
‫ع تَ َ‬
‫سل ُ‬
‫ل في ُ الت ّ ْ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ممما‬
‫س‬
‫ه َ‬
‫س ِ‬
‫دي ٍ‬
‫ح ِ‬
‫سطِ ِ‬
‫م ْ‬
‫ل َ‬
‫ث َ‬
‫سل َ‬
‫م َ‬
‫و َ‬
‫علممى َ‬
‫عت ُ ُ‬
‫هك ُ‬
‫و ِ‬
‫لأ ّ‬
‫َ‬
‫ه ِ‪.‬‬
‫ح ِ‬
‫في ِ‬
‫هو الصحي ُ‬
‫_________________________‬
‫لحيته ‪ ،‬وقال ‪ :‬آمنت بالقدر خيره وشره حلوه‬
‫ومره ‪ ،‬وكذا كل راو مممن رواتممه ‪ ،‬والمسلسممل‬
‫بصفاتهم القولية ‪ :‬كالمسلسل بقراءة سممورة‬
‫الصف ‪ ،‬ونحوه قال العراقي ‪ :‬وصفات الرواة‬
‫القولية وأحوالهم القولية متقاربة بل متماثلة‬
‫) و ( المسلسممل بصممفاتهم الفعليممة ) كاتفمماق‬
‫أسممماء الممرواة ( كالمسلسممل بالمحمممدين ) أو‬
‫صممفاتهم أو نسممبتهم ( فالثمماني ‪ ) :‬كأحمماديث‬
‫رويناها كل رجالهمما دمشممقيون ( أو مصممريون‬
‫عراقيممممممممون ) و ( الول‬
‫أو كوفيممممممممون أو‬
‫) كمسلسل الفقهاء ( مطلقا ً ‪ .‬أو الشممافعيين‬
‫أو الحفاظ أو النحاة أو الكتمماب أو الشممعراء أو‬
‫مرين ) وصفات الرواية ( المتعلقة بصمميغ‬
‫المع‬
‫الداء ّ‬
‫أخبرنا‬
‫أو‬
‫)‬
‫فلنا‬
‫(‬
‫بسمعت‬
‫كالمسلسل‬
‫)‬
‫فلن أو أخبرنمما فلن والّلممه ( أو أشممهد بممالّله‬
‫لسمممعت فلن ما ً يقممول ذلممك ‪ ،‬كممل راو منهممم ‪،‬‬
‫والمتعلقة بالزمان ‪ ،‬كالمسلسل بروايتممه يمموم‬
‫العيد ‪ ،‬وقمص الظفممار يمموم الخميممس ‪ ،‬ونحممو‬
‫بإجابة الدعاء فممي‬
‫ذلك ‪ ،‬وبالمكان كالمسلسل‬
‫الملممتزم ‪ ،‬وقممد جمعممت كتابما ً فيممما وقممع فممي‬
‫المسلسلت بأسانيدها ‪ ،‬وجمممع‬
‫سماعاتي من‬
‫الناس في ذلك كممثيرا ً ) وأفضممله ممما دل علممى‬
‫التصال ( في السماع وعدم التممدليس ) ومممن‬
‫فوائده ( اشتماله على ) زيممادة الضممبط ( مممن‬
‫الرواة ) وقلما يسلم عن خلل فممي التسلسممل‬
‫وقد ينقطع تسلسله في وسممطه ( أو أولممه أو‬
‫آخمره ) كمسلسمل أول حمديث سممعته ( وهمو‬
‫حممديث عبممد الّلممه بممن عمممرو ‪ » :‬الراحمممون‬
‫يرحمهمممم الرحممممن « ‪ ،‬فمممإنه انتهمممى فيمممه‬
‫التسلسل إلى عمرو بن دينممار ‪ ،‬وانقطممع فممي‬
‫سماع عمرو مممن أبممي قممابوس ‪ ،‬وسممماع أبممي‬
‫قابوس من عبد الّله بن عم ّممرو ‪ ،‬وفممي سممماع‬
‫عبد الّله من النبي صلى الله عليه وسلم‬

‫‪- 167 -‬‬

‫النوع الرابع والثلثون ‪:‬‬
‫َ‬
‫سم ُ‬
‫م‬
‫هم‬
‫ن‬
‫خم‬
‫سمو ُ‬
‫ه‪ُ .‬‬
‫دي ِ‬
‫ح َم ِ‬
‫َنا ِ‬
‫خ ال ْ َ‬
‫ومن ُ‬
‫ودف م ُ ّ‬
‫طممو ُ‬
‫يم ُ‬
‫هممميمم َ‬
‫ثل َ‬
‫مَ ِ‬
‫ّ‬
‫لى ّ‪:‬‬
‫ه‬
‫فيمم‬
‫ع‬
‫ف‬
‫شمما‬
‫ل‬
‫ن‬
‫كممما‬
‫و‬
‫ب‬
‫ع‬
‫صمم‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ْ‬
‫وَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ساب ِ َ‬
‫خ َ‬
‫ث‬
‫ع‬
‫ة أولى ‪،‬‬
‫وأدْ َ‬
‫ق ٌ‬
‫ضأ ْ‬
‫ل ِ‬
‫دي ِ‬
‫ح ِ‬
‫في ِ‬
‫هل ال ْ َ‬
‫ه بَ ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س َ‬
‫خ‬
‫وال‬
‫عَناهُ ‪،‬‬
‫م‬
‫ء‬
‫خفا ْ ِ‬
‫س‬
‫ما لي‬
‫م ْ‬
‫ه لِ َ‬
‫خ َ‬
‫من ْ‬
‫تاُر أ ّْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ن الن ّ ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫مت َ َ‬
‫ر ْ‬
‫ع ال َ‬
‫ه‬
‫ه‬
‫من ْم‬
‫ر‬
‫شمما‬
‫فمم‬
‫م ِ‬
‫حكمما ِ‬
‫دما ب ِ ُ‬
‫قم ّ‬
‫ع ُ‬
‫ُ‬
‫من ْم ُ‬
‫حكم َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ر‪َ ،‬‬
‫ريمح‬
‫ه َ‬
‫من ُ‬
‫ف ْ‬
‫ُ‬
‫رف ب ِت َ ْ‬
‫ص ِ‬
‫ما ع ِ‬
‫مت َأخ ٍ‬
‫_________________________‬
‫) على ما هو الصحيح فيه ( وقد رواه بعضممهم‬
‫كامل السلسلة فوهم فيه ‪.‬‬
‫فائدة‬
‫لسلم ‪ :‬من أصلح مسلسممل يممروى‬
‫قال شيخ‬
‫الدنيا ا ِ‬
‫المسلسل بقراءة سورة الصف ‪.‬‬
‫في‬
‫قلت ‪ :‬والمسلسل بالحفاظ والفقهمماء أيضمما ً ‪،‬‬
‫بل ذكممر فممي » شممرح النخبممة « أن المسلسممل‬
‫بالحفاظ مما يفيد العلم القطعي ‪.‬‬
‫) النوع الرابممع والثلثممون ( ‪ ) :‬ناسممخ الحممديث‬
‫ومنسوخه وهو فن مهم ( ‪.‬‬
‫ص ‪ ،‬فقممال ‪ :‬تعممرف‬
‫فقممد مممر علممى عل م‬
‫ي‪ ،‬قمما ّ‬
‫المنسوخ ّ‬
‫فقال ل ‪ ،‬فقال هلكممت‬
‫الناسخ من‬
‫وأهلكت ‪ ،‬أسنده الحازمي في كتممابه ‪ ،‬وأسممند‬
‫نحوه عن ابن عباس ‪ ،‬وأسند عن حذيفة ‪ ،‬أنممه‬
‫سئل عن شيء فقال ‪ :‬إنما يفممتي مممن عممرف‬
‫الناسخ والمنسوخ ‪ ،‬قالوا ومممن يعممرف ذلممك ؟‬
‫قال عمر ) صممعب ( فقممد روينمما عممن الزهممري‬
‫قال ‪ :‬أعيا الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا ناسخ‬
‫الحديث من منسوخه ) وكان للشافعي فيه يد‬
‫لمممام أحمممد‬
‫طولى وسابقة أولى ( فقد‬
‫قال ‪:‬ا ِ‬
‫كتبممت كتممب‬
‫لبن وارة وقممد قممدم مممن مصممر‬
‫الشافعي ؟ قال ل ‪ ،‬قممال فرطممت ‪ ،‬ممما علمنمما‬
‫المجمل من المفسر ‪ ،‬ول ناسممخ الحممديث مممن‬
‫منسوخه حتى جالسنا الشافعي ) وأدخل فيممه‬
‫بعض أهل الحديث ( ممن صنف فيه ) ما ليس‬
‫منمممه لخفممماء معنممماه ( أي النسمممخ وشمممرطه‬
‫) والمختار ( في حده ) أن النسخ رفع الشارع‬
‫حكما منه متقدما ً بحكم منممه متممأخر ( فممالمراد‬
‫برفممع الحكممم قطممع تعلقممه عممن المكلفيممن ‪،‬‬
‫واحممترز بممه عممن بيممان المجمممل ‪ ،‬وبإضممافته‬
‫شاهد النسممخ مممن‬
‫للشارع عن إخبار بعض من‬
‫الصحابة ‪ ،‬فإنه ل يكون نسخا ً ‪،‬‬
‫‪170‬‬

‫‪- 168 -‬‬

‫ت‬
‫ل الّله‬
‫رسمو‬
‫صّلى الل ّ ْممه َ‬
‫عل َْيمم َ ِ‬
‫سمل ّم ِ » ك َك ُْنم ُ‬
‫و َ‬
‫نزَ‬
‫ه َ‬
‫كم ِ‬
‫ن ََ‬
‫هي ْت ُ ُ‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫‪،‬‬
‫«‬
‫ما‬
‫م‬
‫ه‬
‫ر‬
‫زو‬
‫ف‬
‫ر‬
‫مو‬
‫م‬
‫ب‬
‫ق‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ة‬
‫ر‬
‫يما‬
‫ع‬
‫م‬
‫َ‬
‫َ‬
‫من ْ‬
‫و ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫يمممنُ‬
‫ْ‬
‫خر المرَ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ي » كَ َ‬
‫ف بِ َ‬
‫ما ُ‬
‫ر َ‬
‫كا َ‬
‫ل الص َ‬
‫َ‬
‫نهآ ِ ُ‬
‫و ِ‬
‫ق ْ‬
‫حاب ّ‬
‫ع ِ‬
‫س مل َ‬
‫م ْ ِت َم ْْر ُِ‬
‫ك‬
‫الل ّم‬
‫صم َملى‬
‫ه‬
‫سو‬
‫ه َ‬
‫عل َي ْم ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ِ‬
‫و َ‬
‫ن َر ُ‬
‫مْ ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ف‬
‫ضو ِ‬
‫ال‬
‫ممما ُ‬
‫ر َ‬
‫و ُ‬
‫و ِ‬
‫سم ِ‬
‫ء ِ‬
‫م ّ‬
‫ه َ‬
‫من ْم ُ‬
‫ممما َ‬
‫م ّ‬
‫ت الن ّمماُر « ‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫عم ِ‬
‫ري َ‬
‫خ‪،‬‬
‫ِبالّتا ِ‬
‫_________________________‬
‫وإن لم يحصل التكليف به لمن لم يبلغممه قبممل‬
‫لباحممة‬
‫ذلك إل بإخبمماره ‪ ،‬وبممالحكم عممن‬
‫رفممع ا ِ‬
‫وبالمتقممدم‬
‫الصمملية ‪ ،‬فممإنه ل يسممى نسمخا ً ‪،‬‬
‫عن التخصيص المتصل بالتكليف ‪ ،‬كالسممتثناء‬
‫ونحوه ‪ ،‬وبقولنا بحكم منه متممأخر ‪ ،‬عممن رفممع‬
‫الحكم بموت المكلمف أو زوال تكليفممه بجنمون‬
‫موله‬
‫ونحوه ‪ ،‬وعن انتهائه بانتهمماء المموقت ‪،‬‬
‫كقمغدا ً‬
‫صلى الّله عليه وسلم ‪ :‬إنكم ملقوا العدو‬
‫فأفطروا ‪ ،‬فالصمموم بعممد‬
‫‪ ،‬والفطر أقوى‬
‫لكمنسممخا ً‬
‫مرف (‬
‫م‬
‫ع‬
‫ما‬
‫مم‬
‫مه‬
‫م‬
‫فمن‬
‫)‬
‫مس‬
‫ذلممك اليمموم ليم‬
‫النسخ فيه ) بتصممريح رسممول الل ّممه صمملى الل ّممه‬
‫عليه وسلم ( بذلك ) ككنت نهيتكم عممن زيممارة‬
‫القبور فزوروهمما ( وكنممت نهيتكممم عممن لحمموم‬
‫الضاحي فوق ثلث فكلوا ما بدا لكم ‪ ،‬وكنممت‬
‫نهيتكم عن الظروف ‪ ،‬الحديث ‪ ،‬أخرجه مسلم‬
‫عن بريممدة ) ومنممه ممما عممرف بقممول الصممحابي‬
‫ككان آخر المرين من رسول الل ّممه صمملى الل ّممه‬
‫عليه وسلم تممرك الوضمموء مممما مسممت النممار (‬
‫رواه أبممو داود والنسمائي عمن جمابر ‪ ،‬وكقمول‬
‫أبي بن كعب ‪ :‬كان الماء من الماء رخصة فممي‬
‫لسلم ‪ ،‬ثم أمر بالغسل ‪ .‬رواه أبممو داود‬
‫أول ا ِ‬
‫والترمذي وصححه ‪ .‬وشرط أهل الصممول فمي‬
‫ذلك أن يخبر بتأخره ‪ .‬فإن قال هذا ناسممخ لممم‬
‫يثبت به النسخ ‪ .‬لجواز أن يقمموله عممن اجتهمماد‬
‫قمال العراقمي ‪ :‬وإطلق أهمل الحمديث أوضمح‬
‫وأشممهر ‪ .‬لن النسممخ ل يصممار إليممه بالجتهمماد‬
‫والرأي ‪ .‬إنما يصار إليه عنممد معرفممة التاريممخ ‪.‬‬
‫والصحابة أورع من أن يحكم أحممد منهممم علممى‬
‫مأخر‬
‫حكم شمرعي بنسمخ ممن غيمر أن يعمرف تم‬
‫أيض ما ً‬
‫الناسخ عنه ‪ .‬وقد أطلق الشممافعي ذلممك‬
‫) ومنه ما عرف بالتاريممخ ( كحممديث شممداد بممن‬
‫أوس مرفوعمما ‪ :‬أفطممر الحمماجم والمحجمموم ‪،‬‬
‫رواه‬
‫‪171‬‬

‫‪- 169 -‬‬

‫ث َ‬
‫ل‬
‫قت ْم‬
‫ممما‬
‫م‬
‫ممما ْ ُ‬
‫ر َ‬
‫دي ِ‬
‫حم ِ‬
‫دلل َم ِ‬
‫و ِ‬
‫ع كَ َ‬
‫ة ال ِ ْ‬
‫ف بِ َ‬
‫ج َ‬
‫هب َ‬
‫شان ْر ُ‬
‫عمم ِ‬
‫ََ‬
‫سم ِ ُ‬
‫خ‬
‫ة‬
‫م‬
‫ع‬
‫ب‬
‫را‬
‫ال‬
‫مي‬
‫م‬
‫ف‬
‫ر‬
‫خ‬
‫ل‬
‫ا‬
‫َ‬
‫ممما ُ‬
‫ِ‬
‫وال ِ ِ ْ‬
‫َ‬
‫ع ل ي َن ْ َ‬
‫ج َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن ي َدُ ّ‬
‫س ُ‬
‫خ‪.‬‬
‫ل َ‬
‫على َنا ِ‬
‫ول ُين َ‬
‫خ لك ِ ْ‬
‫َ‬
‫س ٍ‬
‫_________________________‬
‫الشافعي أنه منسوخ‬
‫أبو داود والنسائي ‪ ،‬ذكر‬
‫بحديث ّابن عباس رضي الّله عنهممما أن النممبي‬
‫صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم صائم‬
‫‪ ،‬أخرجه مسلم ‪ ،‬فإن ابممن عبمماس إنممما صممحبه‬
‫محرما في حجة الوداع سنة عشر ‪ ،‬وفي بعض‬
‫طرق حديث شداد ‪ :‬أن ذلك كممان زمممن الفتممح‬
‫سنة ثمان ) ومنممه ممما عممرف بدللممة الجممماع ‪:‬‬
‫كحديث قتل شارب الخمر في الرابعممة ِ ( وهممو‬
‫ما رواه أبو داود والترمذي من حديث معاوية ‪:‬‬
‫مممن شممرب الخمممر فاجلممدوه ‪ .‬فممإن عمماد فممي‬
‫الرابعممة فمماقتلوه ‪ ،‬قممال المصممنف فممي شممرح‬
‫مسمملم ‪ :‬دل الجممماع علممى نسممخه ‪ ،‬وإن كممان‬
‫ابن حزم خالف في ذلممك فخلف الظاهريممة ل‬
‫لجممماع ‪ ،‬نعممم ‪ :‬ورد نسممخه فممي‬
‫بقممدح فممي ا‬
‫السممنة أيضما ً ‪ ِ ،‬كممما قممال الترمممذي مممن روايممة‬
‫محمد بن إسحق عممن محمممد بممن المنكممدر عممن‬
‫جابر ‪ :‬أن النبي صلى الّله عليه وسمملم قممال ‪:‬‬
‫مرب فممي‬
‫إن شممرب الخمممر فاجلممدوه ‪ ،‬فممإن شم‬
‫الرابعة فاقتلوه ‪ ،‬ثم أن النبي صلى الّله عليممه‬
‫وسمملم بعممد ذلممك أتممي برجممل قممد شممرب فممي‬
‫الرابعة فضربه ولم يقتله ‪ ،‬قال ‪ :‬وكذلك روى‬
‫الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن النبي صمملى‬
‫الّله عليه وسلم نحو هذا ‪ ،‬قال ‪ :‬فرفع القتممل‬
‫وكانت رخصة ‪ .‬انتهى ‪.‬‬
‫وما علقه الترمذي أسنده البزار في مسممنده ‪،‬‬
‫وقبيصة ذكره ابن عبد البر في الصحابة وقال‬
‫‪ :‬ولممد أول سممنة مممن الهجممرة ‪ ،‬وقيممل عممام‬
‫الفتمممح ‪ ،‬فالمثمممال الصمممحيح لمممذلك مممما رواه‬
‫الترمممذي مممن ّحممديث جمابر قممال ‪ :‬حججنمما ممع‬
‫النبي صلى الله عليمه وسملم فكنمما نلممبي عمن‬
‫النساء ‪ ،‬ونرمي عن الصبيان ‪ ،‬قال الترمذي ‪:‬‬
‫أجمممع أهممل العلممم أن المممرأة ل يلممبي عنهمما‬
‫غيرهمما ‪ ،‬ثممم الحممديث ل يحكممم عليممه بالنسممخ‬
‫لجماع علممى تممرك العمممل بممه ‪ ،‬إل إذا عممرف‬
‫با ِ‬
‫صممحته ‪ ،‬وإل فيحتمممل أنممه غلممط ‪ ،‬صممرح بممه‬
‫الصيرفي ) والجماع ل ينسممخ ( أي ل ينسممخه‬
‫شيء ) ول ينسخ ( هو غيره ) ولكن يدل علممى‬
‫ناسخ ( أي على وجود ناسخ غيره ‪.‬‬
‫‪172‬‬

‫‪- 170 -‬‬

‫النوع الخامس والثلثون ‪:‬‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫و َ‬
‫ر َ‬
‫ٌ‬
‫ه‬
‫حق‬
‫ج‬
‫ة‬
‫ع‬
‫ف ُ‬
‫ف‪ُ ْ :‬‬
‫ما ي ُ َ‬
‫ن َ‬
‫ح ِ‬
‫ص ّ‬
‫مْ ْ‬
‫فمن ّ‬
‫قمم ُ‬
‫وهإ ِن ّ َ‬
‫ال ُ‬
‫اَ‬
‫م َ‬
‫مِلي‪،‬لول َ َ‬
‫ه َ‬
‫حِ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ف‬
‫ت‬
‫ه‬
‫في‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ط‬
‫ق‬
‫ر‬
‫دا‬
‫وال‬
‫‪،‬‬
‫ق‬
‫ذا‬
‫ل‬
‫صِني ٌ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫فيممدٌ ‪ ،‬وي ُ‬
‫حيف ل َ ْ‬
‫فممي‬
‫ر ِ‬
‫صمم ِ‬
‫م ِ‬
‫ن تَ‬
‫فمم ٍ‬
‫كممو ُ‬
‫وب َ‬
‫ظ َ‬
‫صمم ٍ‬
‫ن ‪َْ ،‬‬
‫ن‬
‫ع َم‬
‫م‬
‫ت‬
‫م‬
‫وال‬
‫د‬
‫نا‬
‫م‬
‫س‬
‫ا ُل‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ف ِ‬
‫ِ‬
‫س مَنا َِد ال ْ َ‬
‫وا ُ‬
‫ن ال ِ ْ‬
‫ْ‬
‫م بم ُ‬
‫مم َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ن‬
‫عي م‬
‫ه اب ْم‬
‫م«‬
‫وال‬
‫ء‬
‫جم » ب ِممالّرا ِ‬
‫مَرا‬
‫م ِ‬
‫صم ّ ّ‬
‫من ُ َ‬
‫حف ُ‬
‫جيمو َ‬
‫ن َ‬
‫ءِ‬
‫قال َ ِ‬
‫وال ْ َ‬
‫ف َ‬
‫َُ‬
‫د‬
‫دي‬
‫ال‬
‫م‬
‫‪،‬‬
‫ِ‬
‫حا‬
‫زاي‬
‫بال‬
‫ه‬
‫ث َزي ْ ّم ٍ ِ‬
‫حم ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ثاِني َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ص ملى‬
‫ي‬
‫ن الن ّب ِم‬
‫ه َ‬
‫علي ْم ِ‬
‫ت»أ ّ‬
‫ن ثاب ٍ‬
‫بْ‬
‫و َ‬
‫س مل َ‬
‫أي االتل َم ُ‬
‫ه َ‬
‫سمم ّ‬
‫ن‬
‫د َ«‬
‫فممي ال‬
‫جمم َِر ِ‬
‫ّ‬
‫جممَر َةً ِ‬
‫ج ِ‬
‫ح ْ‬
‫خمم َذَ ُ‬
‫ح ِت َ َ‬
‫ا ْ‬
‫م ّْ‬
‫ممم ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ة‬
‫نل‬
‫حف‬
‫ح‬
‫صي‬
‫عم َ‬
‫صلي ِ‬
‫و ِ‬
‫ح َِ‬
‫هي َ‬
‫ه اب ْ‬
‫ص ّ‬
‫و نَ ْ‬
‫ََ‬
‫في َ‬
‫ها» ‪،‬م م َ‬
‫ه ‪،‬ي ُ َ‬
‫ر ‪:‬أ ْ‬
‫جِ‬
‫لٍ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫م َُر‬
‫ص ُمما‬
‫ن‬
‫ث‬
‫ُ‬
‫دي‬
‫م‬
‫ح‬
‫و‬
‫م‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ا‬
‫قا‬
‫ف‬
‫م َِ‬
‫َ‬
‫ض َمما َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ي َ‬
‫ح َ‬
‫فقا َ‬
‫ن َ‬
‫ل‬
‫ه‬
‫وال «‬
‫صول ِ‬
‫سّتا ِ‬
‫ه ً ِ‬
‫ص ّ‬
‫وأت ْب َ َ‬
‫مع ْ‬
‫فت ُ‬
‫ع ُ‬
‫ال ّ‬
‫كممو َ‬
‫شة ّ‬
‫ف ّ‬
‫ُ‬
‫‪َ َ:‬‬
‫ع‪،‬‬
‫م‬
‫م‬
‫سم‬
‫حي‬
‫م‬
‫صم‬
‫ن‬
‫وي‬
‫‪،‬‬
‫م‬
‫مم‬
‫ج‬
‫م‬
‫بال‬
‫ا‬
‫يئ‬
‫شمم‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ن‬
‫ث َ‬
‫دي ٍ‬
‫ح ِ‬
‫كَ َ‬
‫ع ْ‬
‫_________________________‬
‫) النمممموع الخممممامس والثلثممممون ‪ :‬معرفممممة‬
‫المصحف ‪ :‬هو فن جليل ( مهم ) وإنما يحققه‬
‫الحذاق ( من الحفمماظ ) والممدارقطني منهممم ‪،‬‬
‫ولممه فيممه تصممنيف مفيممد ( وكممذلك أبممو أحمممد‬
‫العسكري ‪ ،‬وعن أحمد أنه قممال ‪ :‬ومممن يعممرى‬
‫عن الخطأ والتصحيف ) ويكون تصحيف لفظ (‬
‫ويقممابله تصممحيف المعنممى ) وبصممر ( ومقممابله‬
‫تصحيف السمع ‪ ،‬ويكون ) في السناد والمتن‬
‫لسممناد العمموام بممن‬
‫فمممن ( التصممحيف فممي‬
‫مم) ‪،‬ا ِ‬
‫صممحفه ابممن معيممن‬
‫مراجممم ‪ ،‬بممالراء والجيم‬
‫فقاله ( مزاحم ) بممالزاي والحمماء ( وعتبمة ابممن‬
‫در ‪ ،‬بالنون المضمومة والمهملممة المشممددة‬
‫الن ّ ّ‬
‫المفتوحمممة ‪ ،‬صمممحفه ابمممن جريمممر الطمممبري‬
‫بالموحدة والمعجمة ‪.‬‬
‫) ومممن الثمماني ( أي التصممحيف فممي ّالمتممن‬
‫) حديث زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه‬
‫وسلم احتجر في المسممجد ( وهممو بممالراء ) أي‬
‫اتخذ حجرة من حصير ‪ ،‬أو نحوه يصمملى فيهمما ‪،‬‬
‫صحفه ابممن لهيعممة ( بفتممح اللم وكسممر الهمماء‬
‫) فقال ‪ :‬احتجم ( بالميم ) وحممديث مممن صممام‬
‫رمضممان وأتبعممه سممتا ( مممن شمموال بالسممين‬
‫المهملة والتاء الفوقي ًممة لفممظ العممدد ) صممحفه‬
‫الصولي فقال ‪ :‬شمميئا بالمعجمممة ً( والتحتيممة ‪،‬‬
‫وحممديث أبممي ذر ‪ُ ) ،‬تعيممن صممانعا ( بالمهملممة‬
‫والنون ‪،‬‬
‫‪173‬‬

‫‪- 171 -‬‬

‫ف َ‬
‫م َ‬
‫صم ٌ‬
‫قما َ‬
‫ل‬
‫و‬
‫حم‬
‫َ‬
‫ع َ‬
‫وا ِ‬
‫عا ِ‬
‫واهُ ب َ ْ‬
‫صم ال ْ‬
‫ضم ُ‬
‫ه ْ‬
‫لح‪َ :‬‬
‫ر َ‬
‫لن‪َ ،‬‬
‫كوِ‬
‫وي َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ب‬
‫د‬
‫مم‬
‫م‬
‫ول‬
‫ق‬
‫ك‬
‫نى‬
‫ع‬
‫م‬
‫ال‬
‫في‬
‫‪،‬‬
‫ب‬
‫د‬
‫ح‬
‫ال‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫عن َمَزةَِ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫م ل ََنا َ‬
‫ال‬
‫ن َ‬
‫شَر ٌ‬
‫ن ِ‬
‫ف ‪ّ ،‬ن َ ْ‬
‫مّث َّنى َ ‪ :‬ن َ ْ‬
‫وُ ٌ‬
‫مهم ْ‬
‫ح ُ‬
‫ح ُ‬
‫ق ْ‬
‫م‪.‬‬
‫رسو‬
‫ص ُلى إ ِلي َْنا‬
‫ه َ‬
‫ل الل ِ‬
‫و َ‬
‫سل ّ َ‬
‫صّلى الل ُ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫عل َي ْ ِ َ‬
‫_________________________‬
‫مة ‪،‬‬
‫والتحتيم‬
‫مة‬
‫م‬
‫بالمعجم‬
‫صحفه هشام بن عممروة‬
‫وحديث معاوية ‪ :‬لعن رسممول الل ّممه صمملى الل ّممه‬
‫عليمممه وسممملم المممذين يشمممققون الخطمممب ‪،‬‬
‫بالمعجمة ‪ ،‬صحفه وكيع بفتح ًالمهملممة ‪ ،‬وكممذا‬
‫صممحفه ابممن شمماهين أيضمما ‪ ،‬فقممال بعمممض‬
‫الملحين وقد سمعه ‪ :‬فكيف يا قوم والحاجممة‬
‫ماسة ‪ ،‬وحديث ‪ :‬أو شاة تيعر ‪ ،‬بالياء التحتية ‪،‬‬
‫مالنون ‪،‬‬
‫صحفه أبو موسى محمد بن المثنى ‪ ،‬بم‬
‫وصحف بعضهم حديث ‪ » :‬زر غبا ً تزدد حبا ً « ً‪،‬‬
‫فقال ‪َ :‬زْر عنا تردد حنا ‪ ،‬ثم فسره بأن قوممما‬
‫مؤدون زكمماة زروعهممم فصممارت كلهمما‬
‫كانوا ل يم‬
‫حنمماء ) ويكممون تصممحيف سمممع ( بممأن يكممون‬
‫السم واللقممب أو السممم واسممم الب ‪ ،‬علممى‬
‫وزن اسم آخمر ‪ ،‬ولقبمه ‪ ،‬أو اسمم آخمر واسمم‬
‫أبيممه ‪ ،‬وبممالحروف مختلفممة شممكل ونقطمما ‪،‬‬
‫فيشتبه ذلك على السمع ) كحديث عن عاصممم‬
‫الحول رواه بعضهم فقال ‪ :‬واصممل الحممدب (‬
‫أو عكسه ‪ ،‬وحديث عن خالد بن علقمممة ‪ ،‬رواه‬
‫شممعبة فقممال ‪ :‬مالممك بممن عرفطممة ) ويكممون (‬
‫التصحيف ) في المعنى كقول ( أبي موسى )‬
‫محمد بن المثنى ( العنممزي الملقممب بممالزمن ‪،‬‬
‫أحممد شمميوخ الئمممة السممتة ) نحممن قمموم لنمما‬
‫إلينا رسممول الل ّممه‬
‫شرف ‪ ،‬نحن من عنزة صلى‬
‫صلى الّله عليه وسلم ( يريممد َأن النممبي صمملى‬
‫الّله عليه وسلم صلى إلى عنزة ‪ ،‬فتمموهم أنممه‬
‫صلى إلى قبيلتهم ‪ ،‬وإنما العنممزة هنمما الحربممة‬
‫مره‬
‫تنصب بين يديه ‪ ،‬وأعجممب مممن ذلممك ممما ذكم‬
‫الحاكم عن أعرابممي أنممه زعممم أنممه صمملى الل ّممه‬
‫عليه وسلم صلى إلمى شمماة ‪ ،‬صمحفها عنمزة ‪،‬‬
‫بسكون النون ‪ ،‬ثم رواه بالمعنى علممى وهمممه‬
‫فأخطممأ مممن وجهيممن ‪ :‬ومممن ذلممك أن بعضممهم‬
‫سمع حديث النهي عممن التحليممق يمموم الجمعممة‬
‫قبل الصمملة ‪ ،‬قممال ‪ :‬ممما حلقممت رأسممي قبممل‬
‫الصملة منمذ أربعيمن سمنة ‪ ،‬فهمم منمه تحليمق‬
‫الرأس ‪ ،‬وإنما المراد تحليق الناس حلقا ‪.‬‬
‫وكممثير مممن التصممحيف‬
‫قممال ابممن الصمملح ‪:‬‬
‫المنقول عن الكابر الجّلة لهم فيه أعممذار لممم‬
‫ينقلها ناقلوه ‪.‬‬
‫‪174‬‬

‫‪- 172 -‬‬

‫النوع السادس والثلثون ‪:‬‬
‫َ‬
‫ر َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ه ‪ .‬هم‬
‫ث‬
‫ع‬
‫م ْ‬
‫ف ُ‬
‫ن ِ‬
‫م ِ‬
‫حك ِ‬
‫دي ِ‬
‫ح ِ‬
‫و ُ‬
‫ف ال ْ َ‬
‫خت َل ِ ِ‬
‫م ْ‬
‫مم ْ‬
‫ذاتممفهم ّ‬
‫ةال ُ‬
‫أَ َ‬
‫طَرَ‬
‫همم ِ‬
‫َ‬
‫ر َ‬
‫ع‬
‫ع‬
‫م‬
‫لممى‬
‫إ‬
‫ضمم‬
‫وي‬
‫‪،‬‬
‫ع‬
‫وا‬
‫نمم‬
‫م‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ج ِ‬
‫ف ِ ِ‬
‫ميمم ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ن‬
‫دي‬
‫ن يم‬
‫هم‬
‫ف‬
‫ن ال‬
‫ما ِ‬
‫و ُ‬
‫حم ِ‬
‫و ًأ َ ْ‬
‫ء ِ‬
‫ي َ‬
‫وائ ِ ِ‬
‫ال ُ‬
‫م َ‬
‫عل َ َ‬
‫ماَثاأ ِ‬
‫هر َ‬
‫نى ‪َ َ ،‬‬
‫طّل ْ َ‬
‫مأت ِ َ‬
‫وَ ّ‬
‫و‬
‫ه‬
‫ف‬
‫ي‬
‫ف‬
‫ا‬
‫ظا‬
‫مع‬
‫ا‬
‫في‬
‫ن‬
‫دا‬
‫ضا‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مت َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ق ب َي ْن َ ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫يُ‬
‫ةْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫مممما ي َك ْ‬
‫مممم ُ‬
‫ل ل َممم‬
‫ن‬
‫إ‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ما‬
‫ممده‬
‫م‬
‫ح‬
‫أ‬
‫ح‬
‫مم‬
‫م‬
‫ج‬
‫ر‬
‫مممم ُ‬
‫ه الئ ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ف ْ‬
‫ن‬
‫وال‬
‫ه‪،‬‬
‫ث‪،‬‬
‫وال ْ ِ‬
‫صول ِّيو َ‬
‫ق ِ‬
‫دي ِ‬
‫ح ِ‬
‫عو َ‬
‫جا ِ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫م ُ‬
‫ال ْْ َ‬
‫ن ب َي ْ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫على‬
‫ال َ‬
‫ن َ‬
‫ف ِ‬
‫صن ّ َ‬
‫فيمم ِ‬
‫صو َ‬
‫م َ‬
‫ممما ُ‬
‫ه ال ِ َ‬
‫م يال ْ َ‬
‫و َ‬
‫وا ُ‬
‫عادِني ‪َ ،‬‬
‫غّ ّ‬
‫ال‬
‫ف ِ‬
‫شا ِ‬
‫ق ِ‬
‫ص ْ‬
‫ول َ ْ َ‬
‫ي‪َ ،‬‬
‫ع ّ‬
‫_________________________‬
‫تنبيه ‪:‬‬
‫لسلم هذا النمموع إلممى قسمممين ‪:‬‬
‫قسم‬
‫شيخ ا ِ‬
‫غير فيه النقممط ‪ ،‬فهممو المصممحف ‪،‬‬
‫أحدهما ما‬
‫والخر ما غير فيه الشممكل مممع بقمماء الحممروف‬
‫فهو المحرف ‪.‬‬
‫فائدة ‪:‬‬
‫أورد الدارقطني في كتاب » التصحيف « كممل‬
‫تصحيف وقع للعلماء ‪ ،‬حتى في القرآن ‪ ،‬مممن‬
‫ذلك ‪ :‬ما رواه عثمان بن أبي شيبة ‪ ،‬قرأ على‬
‫أصممحابه فممي التفسممير ‪ ،‬جعممل السممفينة فممي‬
‫رحمممل أخيممه ‪ .‬فقيممل لممه ‪ :‬إنمممما همممو جعممل‬
‫السقاية ‪ .‬فقال ‪ :‬أنمما وأخمي أبممو بكممر ل نقممرأ‬
‫لعاصم ‪ .‬قممال ‪ :‬وقممرأ عليهممم فممي التفسممير ‪:‬‬
‫} ألم تممر كيممف فعممل ربممك بأصممحاب الفيممل {‬
‫) الفيممل ‪ . ( 1 :‬قالهمما » ا ل م « يعنممي كممأول‬
‫البقرة ‪.‬‬
‫) النوع السممادس والثلثممون ‪ :‬معرفممة مختلممف‬
‫الحديث وحكمه ‪ :‬هممذا فممن مممن أهممم النممواع ‪،‬‬
‫ويضممطر إلممى معرفتممه جميممع العلممماء مممن‬
‫وهو أن يأتي حديثان متضادان في‬
‫الطوائف ‪،‬‬
‫المعنى ظاهرا ً فيوفق بينهما أو يرجح أحدهما‬
‫( فيعمل به دون الخر ) وإنما يكمل له الئمممة‬
‫الجامعون بين الحديث والفقممه ‪ ،‬والصمموليون‬
‫الغواصون على المعمماني ( الدقيقممة ) وصممنف‬
‫لمام الشافعي ّ( وهو أول من تكلم فيممه‬
‫فيه ا‬
‫) ولم ِيقصد رحمه الله استيفاءه ( ول إفممراده‬
‫بالتأليف ) بل ذكر جملة‬
‫‪175‬‬

‫‪- 173 -‬‬

‫سِتي َ‬
‫فاءَهُ ‪ ،‬ب َ ْ‬
‫همما‬
‫ة ي ُن َب‬
‫ج‬
‫ها‬
‫مل َم ً‬
‫َر ِ‬
‫ل ذَك ََر ُ‬
‫هب َ‬
‫مةّم َُ‬
‫ه الل َ ُ‬
‫م ُ‬
‫ح َ‬
‫من ْ ُ‬
‫ه ْ‪ ،‬ث َُ‬
‫ف م ِأ ََتى‬
‫قَتيَب َم‬
‫ه اب ْم‬
‫م‬
‫َ‬
‫ف ِ‬
‫صن ّ ََ‬
‫عَلى طََري ِ‬
‫في ِ‬
‫ق ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫وأ ْ‬
‫َِبأ ْ‬
‫ها‬
‫و‬
‫ة ‪ ،‬لك‬
‫ة‬
‫ر َ‬
‫سن َ ٍ‬
‫سن َ ٍ‬
‫ن غي ْ‬
‫شَيا َءَ غي َْر َ َ‬
‫شَياءَ َ َ‬
‫ح َ‬
‫ح ََ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫أ ْ‬
‫ن‬
‫ف‪،‬‬
‫ع‬
‫وى وأو‬
‫م ْ‬
‫خَتل م ِ‬
‫وتَرك م ْ‬
‫وم م ْ‬
‫مي مال ُ‬
‫ظم َ‬
‫لىَمما‪َ ،‬‬
‫ق َ‬
‫كمُ م ُ‬
‫ل َي ُ ْ‬
‫فَممي‬
‫ما َ ذَ ْك َْرن‬
‫ع‬
‫ج‬
‫ل َ‬
‫ه َ إ ِل ّ الن ّمماِدُر َ ِ‬
‫عل َ ْ ِ‬
‫ش ِ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ما‬
‫س‬
‫ق‬
‫ن‪،‬‬
‫حَيا‬
‫والم ْ‬
‫حدُ ُ‬
‫ف ِ‬
‫ما ‪ :‬ي ُ‬
‫ن‪:‬أ َ‬
‫خت ََل ِ‬
‫ال ْ‬
‫ْ‬
‫مك ِم ُ‬
‫ما ‪ْ.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫م ُ‬
‫ب ال َ‬
‫ج ُ‬
‫ما ‪ :‬في َت َ َ‬
‫م ُ‬
‫ال ْ َ‬
‫ع ب َي ْن َ ُ‬
‫عي ّ ُ‬
‫ه َ‬
‫ع َ‬
‫ه َ‬
‫ج ْ‬
‫وي ِ‬
‫ن َ‬
‫ل بِ ِ‬
‫_________________________‬
‫منممه ( فممي كتمماب » الم « ) ينبممه بهمما علممى‬
‫طريقه ( أي الجمع في ذلممك ) ثممم صممنف فيممه‬
‫ابن قتيبة فأتى فيه بأشياء حسنة وأشياء غير‬
‫حسنة ( قصر فيها باعه ) لكممون غيرهمما أولممى‬
‫وأقوى ( منها ) وتممرك معظممم المختلممف ( ثممم‬
‫صنف في ذلك ابممن جريممر ‪ ،‬والطحمماوي كتممابه‬
‫مشكل الثار ‪ ً ،‬وكممان ابممن خزيممة مممن أحسممن‬
‫النمماس كلممما فيممه ‪ ،‬حممتى قممال ‪ :‬ل أعممرف‬
‫حديثين متضادين ‪ ،‬فمن كان عنده فليأتني به‬
‫لؤلف بينهما ‪.‬‬
‫) ومن جمع ممما ذكرنمما ( مممن الحممديث والفقممه‬
‫والصول والغوص على المعمماني الدقيقممة ) ل‬
‫يشمممكل عليمممه ( ممممن ذلمممك ) إل النمممادر فمممي‬
‫الحيان ‪ ،‬والمختلف قسمان ‪ :‬أحدهما ‪ :‬يمكممن‬
‫الجمممع بينهممما ( بمموجه صممحيح ) فيتعيممن ( ول‬
‫يصار إلى التعارض ول النسخ ) ويجممب العمممل‬
‫بهما ( ومن أمثلة ذلك في أحمماديث الحكممام ‪:‬‬
‫الماء قلتين لممم ًيحمممل الخبممث ‪،‬‬
‫حديث إذا بلغ‬
‫وحديث خلق الّله الماء طهورا ل ينجسه إل ما‬
‫غيممر طعمممه أو لممونه أو ريحممه ‪ ،‬فممإن الول‬
‫ظاهره طهارة القلتين ‪ ،‬تغير أم ل ‪ ،‬والثاني ‪:‬‬
‫ظاهره طهارة غير المتغير ‪ ،‬سواء كان قلتين‬
‫أم أقل ‪ ،‬فخص عموم كل منهما بالخر ‪ ،‬وفي‬
‫ح«‪،‬‬
‫غيرها ‪ :‬حديث » ل‬
‫ممرض على مص ّ‬
‫المجذوميورد ُ‬
‫فرارك ْ من السممد « ‪ ،‬مممع‬
‫» وفر من‬
‫حديثّ ‪ » :‬ل عممدوى « ‪ ،‬وكلهمما صممحيحة ‪ ،‬وقممد‬
‫سلك الناس في الجمممع مسممالك ‪ :‬أحممدها ‪ّ :‬أن‬
‫هممذه المممراض ل تعممدى بطبعهمما ‪ ،‬لكممن اللم‬
‫مه ً‬
‫تعالى جعل مخالطة المريض بها للصحيح سببا‬
‫لعدائه مرضه ‪ ،‬وقد يتخلف ذلممك عممن سممببه ‪،‬‬
‫ِ‬
‫كما في‬
‫‪176‬‬

‫‪- 174 -‬‬

‫َ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫ما‬
‫ني‬
‫ن َ‬
‫حممد ُ‬
‫والّثا ِ‬
‫ف مإ ِ ْ‬
‫ج ٍ‬
‫علمن َمما َ أ َ‬
‫و ْ‬
‫م‪،‬ك ُ وُ‬
‫هممحَ‬
‫ق ‪:‬دملناي َه ْ‬
‫نإ ب ِ‬
‫لّ َ‬
‫ََ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫جي‬
‫ر‬
‫ت‬
‫كال‬
‫ح‬
‫م‬
‫ج‬
‫را‬
‫بال‬
‫ما‬
‫م‬
‫ن‬
‫ل‬
‫م‬
‫ع‬
‫ا‬
‫سخ‬
‫نا‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫ص َ‬
‫جها ‪.‬‬
‫في َ‬
‫م ِ‬
‫م ِ‬
‫وا ِ‬
‫فا ِ‬
‫بِ ِ‬
‫و ْ‬
‫سي َ‬
‫خ ْ‬
‫ه ْ‬
‫ن َ‬
‫ة َ‬
‫ت الّر َ‬
‫وك َث َْرت ِ ِ‬
‫_________________________‬
‫غيره من السباب ‪ ،‬وهممذا المسمملك هممو الممذي‬
‫سلكه ابن الصلح ‪.‬‬
‫الثاني ‪ :‬أن نفي العممدوى بمماق علممى عمممومه ‪،‬‬
‫لئل يتفق‬
‫والمر بالفرار من باب سد الذرائع ‪:‬‬
‫للذي يخالطه شيء من ذلك بتقدير الّله تعالى‬
‫؛ ابتداء ل بالعممدوى المنفيممة ‪ ،‬فيظممن أن ذلممك‬
‫بسبب مخالطته ‪ ،‬فيعتقد صحة العدوى ‪ ،‬فيقع‬
‫في الحرج ‪ ،‬فأمر بتجنبه حسما للمادة ‪ ،‬وهممذا‬
‫لسلم ‪.‬‬
‫المسلك هو الذي اختاره شيخ ا ِ‬
‫الثالث ‪ :‬أن إثبات العدوى في الجممذام ونحمموه‬
‫مخصوص مممن عممموم نفممي العممدوى ‪ ،‬فيكممون‬
‫معنممى قمموله ‪ :‬ل عممدوى أي إل مممن الجممذام‬
‫ونحوه ‪ ،‬فكأنه قال ‪ :‬ل يعممدى شمميء شمميئا ً إل‬
‫فيما تقدم تبييني له أنه يعدي ‪ ،‬قاله القاضممي‬
‫أبو بكر الباقلني ‪.‬‬
‫الرابمممع ‪ :‬أن الممممر بمممالفرار رعايمممة لخممماطر‬
‫المجذوم ‪ ،‬لنه إذا رأى الصحيح تعظم مصيبته‬
‫وتممزداد حسممرته ‪ ،‬ويؤيممده حممديث ‪ :‬ل تممديموا‬
‫النظر إلممى المجممذومين ‪ ،‬فممإنه محمممول علممى‬
‫هذا المعنى ‪ ،‬وفيه مسالك أخر ‪.‬‬
‫ممع‬
‫م‬
‫الجم‬
‫(‬
‫ممن‬
‫م‬
‫يمك‬
‫) و ( القسمممم ) الثممماني ‪ :‬ل‬
‫بينهما ) بوجه ‪ ،‬فممإن علمنمما أحممدهما ناسممخا ً (‬
‫بطريقممة مممما سممبق ) قممدمناه ‪ ،‬وإل عملنمما‬
‫بالراجح ( منهما ) كالترجيح بصممفات الممرواة (‬
‫أي كممون رواة أحممدهما أتقممن وأحفممظ ‪ ،‬ونحممو‬
‫ممثرتهم ( فمممي أحمممد‬
‫ذلمممك ممممما سممميذكر ) وكم‬
‫الحديثين ) في خمسين وجها ً ( من المرجحات‬
‫‪ ،‬ذكرهمما الحممازمي فمي كتممابه » العتبممار فمي‬
‫الناسخ والمنسوخ « ‪ ،‬ووصلها غيره إلى أكممثر‬
‫من مممائة ‪ ،‬كممما اسممتوفى ذلممك العراقممي فممي‬
‫نكته ‪ ،‬وقد رأيتها منقسمة إلى سبعة أقسام ‪:‬‬
‫الول ‪ :‬الترجيح بحال الراوي ‪ ،‬وذلك بوجمموه ‪:‬‬
‫أحدها كثرة الرواة ‪ ،‬كما‬
‫‪177‬‬

‫‪- 175 -‬‬

‫ذكممر المصممنف ‪ ،‬لن احتمممال الكممذب والمموهم‬
‫على الكممثر أبعممد مممن احتممماله علممى القممل ‪،‬‬
‫لسممناد حيممث‬
‫ثانيها قلممة الوسممائط ‪ ،‬أي علممو ا‬
‫الرجال ثقات ‪ ،‬لن احتمال الكذب ِوالوهم فيه‬
‫أقل ‪ ،‬ثالثها فقه الراوي ‪ ،‬سواء كان الحممديث‬
‫مرويمما بممالمعنى أو اللفممظ ‪ ،‬لن الفقيممه إذا‬
‫سمع ما يمتنع حملممه علمى ظمماهره بحممث عنممه‬
‫لشممكال ‪ ،‬بخلف‬
‫حتى يطلع على ما يزول به ا‬
‫العامي ‪ .‬رابعها علمه بممالنحو ‪ ِ،‬لن العممالم بممه‬
‫يتمكن مممن التحفممظ عممن مواقممع الزلممل ممما ل‬
‫يتمكممن منممه غيممره ‪ .‬خامسممها علمممه باللغممة ‪.‬‬
‫سادسها حفظه ‪ ،‬بخلف من يعتمد على كتابه‬
‫‪ .‬سابعها أفضليته في أحد الثلثة ‪ ،‬بممأن يكونمما‬
‫فقيهين أو نحويين أو حافظين وأحممدهما فممي‬
‫ذلك أفضل من الخر ‪ .‬ثامنهمما زيممادة ضممبطه ‪،‬‬
‫أي اعتنمماؤه بالحممديث واهتمممامه بممه ‪ .‬تاسممعها‬
‫شهرته ‪ ،‬لن الشهرة تمنع الشخص من الكذب‬
‫كما تمنعممه مممن ذلممك التقمموى ‪ .‬عاشممرها إلممى‬
‫العشرين ‪ ،‬كونه ورعا ً ً أو حسممن العتقمماد ‪ ،‬أي‬
‫غير مبتدع ‪ .‬أو جليسا لهل الحديث أو غيرهم‬
‫العلماء ‪ ،‬أو أكثر مجالسة لهممم ‪ ،‬أو ذكممرا ً ‪،‬‬
‫من‬
‫أو حممرا ً ‪ .‬أو مشممهور النسممب ‪ ،‬أول لبممس فممي‬
‫اسمممه بحيممث يشمماركه فيممه ضممعيف ‪ ،‬وصممعب‬
‫التمييز بينهما ‪ .‬أوله اسم واحد ‪ ،‬ولممذلك أكممثر‬
‫ولم يختلممط ‪ ،‬أولممه كتمماب يرجممع إليممه ‪ .‬حممادي‬
‫لخبار بخلف من‬
‫عشرينها ‪ ،‬أن تثبت‬
‫عدالته با ِ‬
‫بروايتممه ‪ ،‬أو الروايممة‬
‫تثبت بالتزكية أو العمممل‬
‫عنه إن قلنا بهما ‪ ،‬ثاني عشممرينها إلممى سممابع‬
‫عشمممرينها ‪ ،‬أن يعممممل بخمممبره ممممن زكممماه ‪.‬‬
‫ومعارضه لم يعمل به من زكاه ‪ .‬أو يتفق على‬
‫عدالته ‪ .‬أو يذكر سبب تعديله ‪ .‬أو يكثر مزكوه‬
‫‪ .‬أو يكونمموا علممماء ‪ .‬أو كممثيري الفحممص عممن‬
‫أحمموال النمماس ‪ .‬ثممامن عشممرينها أن يكممون‬
‫صمماحب القصممة ‪ .‬كتقممديم خممبر أم سمملمة زوج‬
‫صلى الّله عليه وسلم في الصمموم لمممن‬
‫النبي‬
‫أصبح جنبا ً على خبر الفضل بممن العبمماس فممي‬
‫منعمه ‪ .‬لنهمما أعلمم منمه ‪ .‬تاسمع عشمرينها أن‬
‫يباشر ما رواه الثلثون تممأخر إسمملمه ‪ .‬وقيممل‬
‫عكسه ‪ .‬لقوة أصالة المتقدم ومعرفته ‪ .‬وقيل‬
‫إن تأخر موته إلممى إسمملم المتممأخر لممم يرجممح‬
‫بالتممأخير ‪ .‬لحتمممال تممأخر روايتممه عنممه ‪ .‬وإن‬
‫تقدم أو علممم أن أكممثر روايمماته متقدمممة علممى‬
‫ي والثلثممون إلممى‬
‫رواية المتممأخر‬
‫كونهرجمح ‪ .‬الحمماد ِ‬
‫الربعين ‪:‬‬
‫‪178‬‬

‫‪- 176 -‬‬

‫أحسن سياقا ً واستقصماء لحممديثه ‪ .‬أو ‪ -‬أقمرب‬
‫مكانا ً ‪ .‬أو أكثر ملزممة لشمميخه ‪ً .‬أو سممع ممن‬
‫مشايخ بلده ‪ .‬أو مشافها مشاهدا لشيخه حممال‬
‫الخمممذ ‪ .‬أو ل يجيمممز الروايمممة بمممالمعنى ‪ّ .‬أو‬
‫الصحابي مممن أكممابرهم ‪ .‬أو عل مي رضممى اللممه‬
‫تعالى عنه وهمو فمي القضمية ‪ّ .‬أو معمماذ وهمو‬
‫فمممي الحلل والحمممرام ‪ .‬أو زيمممد وهمممو فمممي‬
‫لسناد حجممازي ‪ .‬أو رواتممه مممن‬
‫الفرائض ‪ .‬أو‬
‫يرضون ا ِ‬
‫التدليس ‪.‬‬
‫بلد ل‬
‫القسممم الثمماني ‪ :‬الترجيممح بالتحمممل ‪ .‬وذلممك‬
‫بوجوه ‪ :‬أحدها الوقت ‪ .‬فيرجح منهممم مممن لممم‬
‫يتحمل بحمديث إل بعممد البلمموغ علمى ممن كمان‬
‫بعض تحمله قبله أو بعضه بعممده ‪ .‬لحتمممال أن‬
‫يكون هذا مما قبلممه ‪ .‬والمتحمممل بعممده أقمموى‬
‫لتممأهله للضممبط ‪ .‬ثانيهمما وثالثهمما ‪ :‬أن يتحمممل‬
‫بحدثنا والخر عرضا ً ‪ .‬أو عرضا ً والخر كتابممة ‪.‬‬
‫أو مناولة أو وجادة ‪.‬‬
‫القسممم الثممالث ‪ :‬الترجيممح بكيفيممة الروايممة ‪،‬‬
‫وذلك بوجوه ‪ :‬أحممدها تقممديم المحكممي بلفظممه‬
‫على المحكي بمعناه ؛ والمشكوك فيه على ما‬
‫عرف أنه مروي بالمعنى ‪ ،‬ثانيها ممما ذكممر فيممه‬
‫سبب وروده على ممما لممم يممذكر فيممه ؛ لممدللته‬
‫على اهتمممام الممراوي بممه حيممث عممرف سممببه ؛‬
‫ثالثها أن ل ينكره راويه ول يتردد فيه ‪ ،‬رابعها‬
‫إلممى عاشممرها ‪ :‬أن تكممون ألفمماظه دالممة علممى‬
‫التصممال ؛ كحممدثنا وسمممعت ؛ أو اتفممق علممى‬
‫رفعه أو وصله ؛ أو لم يختلممف فممي إسممناده أو‬
‫لسممناد وعممزى‬
‫لم يضطرب لفظممه ‪ ،‬أو روى‬
‫عزيز با ِ‬
‫والخر مشهور ‪.‬‬
‫ذلك لكتاب معروف ؛ أو‬
‫القسم الرابع ‪ :‬الترجيح بمموقت الممورود وذلممك‬
‫بوجوه ‪ :‬أحدها وثانيها ‪ :‬بتقديم المممدني علممى‬
‫المكي والدال على علو شأن المصطفى عليه‬
‫الصلة والسلم على الدال على الضعف كبممدأ‬
‫لسمملم غريب ما ً ‪ً :‬ثممم شممهرته ‪ :‬فيكممون الممدال‬
‫ا ِ‬
‫على العلو متأخرا ‪ .‬ثالثهمما ‪ :‬ترجيممح المتضمممن‬
‫ملى‬
‫للتخفيف ‪ ،‬لممدللته علممى التممأخر ‪ ،‬لنممه صم‬
‫زجرا ً‬
‫الّله عليه وسلم كان يغلظ في أول أمره‬
‫عممن عممادات الجاهليممة ‪ ،‬ثممم مممال للتخفيممف ‪،‬‬
‫كذلك قال صاحب الحاصممل والمنهمماج ‪ ،‬ورجممح‬
‫المدي وابن‬
‫‪179‬‬

‫‪- 177 -‬‬

‫الحممماجب وغيرهمممما عكسمممه ‪ ،‬وهمممو تقمممديم‬
‫المتضمن للتغليظ وهو الحق ‪ ،‬لنه صلى الّلممه‬
‫عليممه وسمملم جمماء أول ً بالسمملم فقممط ‪ ،‬ثممم‬
‫شرعت العبادات شيئا ً فشيئا ً ‪ .‬رابعها ‪ :‬ترجيح‬
‫لسلم ًعلى ما تحمل قبلممه ‪ ،‬أو‬
‫ما تحمل‬
‫لنهبعد ا ِ‬
‫أظهر تأخرا ‪ ،‬خامسممها وسادسممها ‪:‬‬
‫شك ‪،‬‬
‫متقمدم‬
‫بتاريخ‬
‫المؤرخ‬
‫على‬
‫المؤرخ‬
‫غير‬
‫ترجيح‬
‫‪ ،‬وترجيح المؤرخ بمقممارب بوفمماته صمملى الل ّممه‬
‫عليه وسلم على غير المؤرخ ‪ ،‬قممال الممرازي ‪:‬‬
‫والترجيح بهذه الستة أي إفادتها للرجحان غير‬
‫قوية ‪.‬‬
‫القسم الخامس ‪ :‬الترجيح بلفظ الخبر ‪ ،‬وذلك‬
‫بوجوه ‪ :‬أحدها إلى الخامس والثلثيممن ترجيممح‬
‫الخاص على العام ‪ ،‬والعام الممذي لممم يخصممص‬
‫على المخصص ‪ ،‬لضعف دللته بعممد التخصمميص‬
‫علممى بمماقي أفممراده ‪ ،‬والمطلممق علممى ممما ورد‬
‫على سبب ‪ ،‬والحقيقة على المجاز ‪ ،‬والمجمماز‬
‫المشبه للحقيقة على غيره ‪ ،‬والشرعية علممى‬
‫غيرها ‪ ،‬والعرفية على اللغويممة ‪ ،‬والمسممتغني‬
‫لضمار ‪ .‬وما يقل يقبممل! فيممه اللبممس ‪.‬‬
‫على ا ِ‬
‫اتفممق علممى وضممعه لمسممماه ‪ .‬والمممومي‬
‫وممما‬
‫للعلة ‪ .‬والمنطوق ‪ .‬ومفهمموم الموافقممة علممى‬
‫المخالفة ‪ .‬والمنصوص على حكمه مع تشبيهه‬
‫بمحممل آخممر والمسممتفاد عمممومه مممن الشممرط‬
‫والجزاء على النكممرة المنفيممة ‪ .‬أو مممن الجمممع‬
‫المعرف على من وممما ‪ .‬أو مممن الكممل ‪ .‬وذلممك‬
‫من الجنس المعرف ‪ .‬وما خطابه تكليفي على‬
‫الوضعي ‪ .‬وممما حكمممه معقممول المعنممى ‪ .‬وممما‬
‫قممدم فيممه ذكممر العلممة أو دل الشممتقاق علممى‬
‫حكمه ‪ .‬والمقارن للتهديد ‪ .‬وما تهديده أشممد ‪.‬‬
‫والمؤكد بالتكرار والفصيح ‪ .‬وما بلغة قريش ‪.‬‬
‫وما دل على المعنى المممراد بمموجهين فممأكثر ‪.‬‬
‫وبغير واسطة ‪ .‬وما ذكر معه معارضة ‪ .‬ككنممت‬
‫نهيتكم عن زيممارة القبممور فزوروهمما ‪ .‬والنممص‬
‫والقممول ‪ .‬وقممول قممارنه العمممل ‪ .‬أو تفسممير‬
‫الراوي ‪ .‬وما قرن حكمه بصفة علممى ممما قممرن‬
‫باسم ‪ .‬وما فيه زيادة ‪.‬‬
‫القسممم السممادس ‪ :‬الترجيممح بممالحكم وذلممك‬
‫بوجمموه ‪ :‬أحممدها تقممديم الناقممل علممى الممبراءة‬
‫الصمملية علممى المقممرر لهمما ‪ .‬وقيممل عكسممه ‪.‬‬
‫ثانيها تقديم الدال على‬
‫‪180‬‬

‫‪- 178 -‬‬

‫النوع السابع والثلثون ‪:‬‬
‫ُ‬
‫ر َ‬
‫َ‬
‫ممما‬
‫د‬
‫ة‬
‫ف ُ‬
‫و ِ‬
‫ساني ِ‬
‫زي ِ‬
‫م ْ‬
‫ل ال َ‬
‫ه َ‬
‫مثال ُ‬
‫في ُ‬
‫ال َ‬
‫َ‬
‫د‪َ ،‬‬
‫مّتص ِ‬
‫م ِ‬
‫ع ِ‬
‫رك‬
‫با‬
‫الم‬
‫ن‬
‫اب‬
‫وى‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َر َ‬
‫ِ‬
‫_________________________‬
‫لباحة ‪ .‬والوجمموب ‪.‬‬
‫التحريم على الدال‬
‫على ا ِ‬
‫رابعهمما تقممديم الممدال‬
‫ثالثها تقممديم الحمموط ‪.‬‬
‫على نفي الحد ‪.‬‬
‫القسم السابع ‪ :‬الترجيح بأمر خارجي كتقديم‬
‫ما وافقه ظاهر القرآن ‪ .‬أو سنة أخرى ‪ .‬أو ما‬
‫قبممل الشممرع أو القيمماس أو عمممل المممة ‪ .‬أو‬
‫الخلفاء الراشممدين ‪ .‬أو معممه مرسممل أخممر ‪ .‬أو‬
‫منقطع ‪ .‬أو لم يشعر بنوع قدح في الصحابة ‪.‬‬
‫أوله نظيممر متفممق علممى حكمممه أو اتفممق علممى‬
‫إخراجه الشيخان ‪ .‬فهذه أكثر من مائة مرجح ‪.‬‬
‫وثممم مرجحممات أخممر ل تنحصممر ومثارهمما غلبممة‬
‫الظن ‪.‬‬
‫فوائد ‪:‬‬
‫مى ‪ :‬منممع بعضممهم الترجيممح فممي الدلممة ‪.‬‬
‫الول‬
‫قياسما ً‬
‫ما لممزم‬
‫م‬
‫تعارض‬
‫إذا‬
‫مال‬
‫م‬
‫وق‬
‫‪.‬‬
‫مات‬
‫م‬
‫البين‬
‫مى‬
‫م‬
‫عل‬
‫التخييممر أو الوقممف ‪ .‬وأجيممب بممأن مالك ما ً يممرى‬
‫ترجيح البينة على البينممة ‪ .‬ومممن لممم يممرد ذلممك‬
‫يقول ‪ :‬البينة مستندة إلى توقيفممات تعبديممة ‪.‬‬
‫ولهذا ل تقبل إل بلفظ الشهادة ‪ .‬الثانية ‪ :‬إن‬
‫لم يوجممد مرجممح لحممد الحممديثين توقممف علممى‬
‫العمل به حتى يظهر ‪ .‬الثالثة ‪ :‬التعممارض بيممن‬
‫لسممناد بالنسممبة‬
‫الخبرين إنما هو لخلممل فممي‬
‫ميا ِ‬
‫نفممس المممر فل‬
‫إلى ظن المجتهد ‪ .‬وأما فم‬
‫تعارض ‪ .‬الرابعة ‪ :‬ما سلم من المعارضة فهممو‬
‫محكممم وقممد عقممد لممه الحمماكم فممي » علمموم‬
‫خ‬
‫الحديث « بما وعده مممن النممواع ‪ .‬وكممذا شم‬
‫مي ِ‬
‫من‬
‫لسلم في » النخبة « ‪ .‬قممال الحمماكم ‪ً :‬ومم‬
‫ا ِ‬
‫عمذابا يمموم‬
‫ماس‬
‫م‬
‫الن‬
‫أشمد‬
‫إن‬
‫»‬
‫‪:‬‬
‫حديث‬
‫‪:‬‬
‫أمثلته‬
‫يشمممبهون بخلمممق الّلمممه « ‪،‬‬
‫القياممممة المممذين‬
‫وحديث ‪ » :‬ل يقبل الّله صلة بغيممر طهممور ول‬
‫صممدقة مممن غلممول « ‪ ،‬وحممديث ‪ » :‬إذا وضممع‬
‫وأقيمممت الصمملة فابممدؤوا بالصمملة « ‪،‬‬
‫العشاء‬
‫لسمملم « ‪ .‬قممال ً‪:‬‬
‫وحممديث َ‪ » :‬ل شممغار فممي ا‬
‫ِ‬
‫وقد ًصنف فيه عثمان بن سعيد الدرامي كتابا‬
‫َ‬
‫كبيرا ‪.‬‬
‫فممي‬
‫) النوع السابع والثلثون ‪ :‬معرفة المزيد‬
‫متصممل السممانيد ومثمماله ممما روى ( عبممد الل ّممه‬
‫) ابممن المبممارك قممال حممدثنا سممفيان عممن عبممد‬
‫الرحمن بن يزيد حدثني‬
‫‪181‬‬
‫‪- 179 -‬‬

‫س ْ‬
‫قا َ‬
‫زيممد‬
‫ني‬
‫ن‬
‫د ال‬
‫نّ َ‬
‫ن َ‬
‫عب ْ ِ‬
‫فَيا ُ‬
‫ح ّ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫دثَنا ُ‬
‫ع ْ‬
‫س مب ِ ِ‬
‫رحم ِ‬
‫حدّ َ‬
‫ه قمما ّ َ‬
‫ت ِ َأب َمما‬
‫م‬
‫ل‬
‫ال‬
‫د‬
‫م‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ع‬
‫بن‬
‫ر‬
‫س‬
‫ب‬
‫ثني‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫مع ُ‬
‫ل ُ‪َ :‬‬
‫ْ‬
‫ةي ُ‬
‫س قا ُ َ‬
‫ت ّأَبا‬
‫ت‬
‫ري‬
‫واثل َ َ‬
‫س ِّ‬
‫قو ّل ‪ِ :‬‬
‫س ِ‬
‫مع ُ‬
‫مع ُ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫إ ِمدْ ِ‬
‫د يَ ُ‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫لى اللم‬
‫م‬
‫ص‬
‫ه‬
‫م‬
‫ل‬
‫ال‬
‫مول‬
‫م‬
‫س‬
‫ر‬
‫ت‬
‫مع‬
‫م‬
‫س‬
‫‪:‬‬
‫ل‬
‫قو‬
‫رث‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫مورُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سل ّ‬
‫علْ َ‬
‫عَلممى ال ْ ُ‬
‫مي ُ‬
‫قو َ‬
‫قُبم‬
‫و‬
‫ه‬
‫ي‬
‫سوا َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ل ‪ » :‬ل تَ ْ‬
‫ْ‬
‫جل ِ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مم ‪ِ،‬‬
‫ذ ْ‬
‫س ْ‬
‫« َ‬
‫هم‬
‫ريم‬
‫زي َممادَةُ‬
‫و َ‬
‫فَيا َ‬
‫فْ ِ‬
‫ن َ‪ ،‬وأبي إ ِدْ‬
‫كمُر ُ‬
‫ال َ‬
‫نِ‬
‫مس ِ‬
‫َ‬
‫ك‬
‫ن‬
‫م‬
‫اب‬
‫ن‬
‫دو‬
‫م‬
‫م‬
‫م‬
‫ن‬
‫يا‬
‫ف‬
‫س‬
‫في‬
‫م‬
‫ه‬
‫و‬
‫ل‬
‫فما‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫مب َمماَر ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫عنِ‬
‫َ‬
‫د‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ر‬
‫با‬
‫م‬
‫ال‬
‫ن‬
‫اب‬
‫ن‬
‫ع‬
‫وه‬
‫و‬
‫ر‬
‫ت‬
‫قا‬
‫ث‬
‫ن‬
‫ل‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ّ‬
‫زيم َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫‪ ،‬ومنهم م َن َ ْص مرح في م ِه با ُ‬
‫خ َب َممار ‪ِ ،‬وفم ِ‬
‫مي أب ِممي‬
‫لِ ْ‬
‫َ ِ ْ ُ ْ َ ْ َ ّ َ ِ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ع‬
‫ه‬
‫و‬
‫و‬
‫ر‬
‫ت‬
‫ما‬
‫م‬
‫ق‬
‫ث‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ك‬
‫ريس من‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫فل َابن ال ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مب َمماَر َ‬
‫اإب ْدْ ِ‬
‫ِ‬
‫زيم ِدَ َ‬
‫ن‬
‫م‬
‫س‪،‬‬
‫ري‬
‫و ِ‬
‫م ِي َذْك ُُروا أَبما َ إ ِدْ‬
‫ن يَ‬
‫من ْ ُ‬
‫مبْ‬
‫طيمم َ‬
‫ه ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ن واثل َ‬
‫صن ّ َ‬
‫ف الخ ِ‬
‫سر ِ‬
‫ُ‬
‫صّر َ‬
‫ماع ًب ُ ْ‬
‫ح بِ َ َ‬
‫مَ ْ‬
‫سك َ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫ه‬
‫ثي‬
‫ك‬
‫في‬
‫ا‬
‫تاب‬
‫ذا‬
‫ه‬
‫في‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر ِ‬
‫ِ‬
‫من ْ ُ‬
‫ٍ‬
‫_________________________‬
‫بسر ابن عبيد الّله ( بضم الموحدة وبالمهملممة‬
‫وأبمموه مصممغرة ) قممال سمممعت أبمما إدريممس (‬
‫الخولني ) قال سمممعت واثلممة ( ابممن السممقع‬
‫الغنمموي ) يقممول‬
‫) يقممول سمممعت أبمما مرثممد (‬
‫سممعت رسممول الّلمه صملى الل ّممه عليممه وسملم‬
‫يقممول ) ل تجلسمموا علممى القبممور ( ول تصمملوا‬
‫إليها ) فذكر سفيان وأبي إدريممس ( فممي هممذا‬
‫لسناد ) زيادة وهم فالوهم في سفيان ممن‬
‫ا ِ‬
‫دون ابممن المبممارك لن ثقممات رووه عممن ابممن‬
‫المبارك عممن ابممن يزيممد ( نفسممه ‪ ،‬منهممم ابممن‬
‫مهدي وحسن بن الربيممع ‪ ،‬وهن ّمماد بممن السممري‬
‫لخبممار (‬
‫وغيرهممم ) ومنهممم مممن صممرح فيممه‬
‫إدريسبا ِ‬
‫من ابممن‬
‫بينهما ) و ( الوهم ) في أبي‬
‫المبارك لن ثقات رووه عممن ابممن يزيممد ( عممن‬
‫بسممر عممن واثلممة ) فلممم يممذكروا أبمما إدريممس (‬
‫منهم علي بن حجر والوليد بن مسلم وعيسى‬
‫بن يونس وغيرهم ) ومنهممم مممن صممرح ( فيممه‬
‫بالخبار ) بسماع بسر مممن واثلممة ( وقممد حكممم‬
‫الئمة على ابممن المبممارك بممالوهم فممي ذلممك ‪.‬‬
‫كالبخاري وغيممره ‪ ،‬وقممال أبممو حمماتم الممرازي ‪:‬‬
‫وكثيرا ً ما يحممدث بسممر عممن أبممي إدريممس عممن‬
‫واثلة ‪ ،‬وقد سمع هذا بسر من واثلممة نفسممه ‪،‬‬
‫ثمممم الحمممديث علمممى الممموجهين عنمممد مسممملم‬
‫والترمذي ) وصنف الخطيب في هذا ( النوع )‬
‫كتاب ما ً ( سممماه ‪ » :‬تمييممز المزيممد فممي متصممل‬
‫لسناد )‬
‫السانيد « ) في كثير منه نظر لن ( ا‬
‫الخالي عن ( الممراوي ) الممزائد إن كممان ِبحمرف‬
‫يقتضمممي التصمممال‬
‫عمممن ( ونحوهممما ممممما ل‬
‫لسممناد‬
‫) فينبغي أن يجعل منقطع ما ً ( ويعممل با‬
‫ِ‬
‫الذي ذكر فيه الراوي الزائد ‪ ،‬لن الزيممادة ممن‬
‫الثقة‬
‫‪182‬‬
‫‪- 180 -‬‬

‫فيه بس مماع أ َ‬
‫مم َ‬
‫ل‬
‫خب َمما‬
‫ن‬
‫ن َظٌَر ُ‪،‬‬
‫و إِ ْ‬
‫حت َ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫را ْ‬
‫صّر َ‬
‫َ‬
‫حم ِن ِر ِج َ َ‬
‫سم َ‬
‫ْ‬
‫كو َ‬
‫ٍ‬
‫ه‬
‫م‬
‫ع‬
‫ه ثم‬
‫عن ْ ٍم‬
‫ه‬
‫ع‬
‫ن‬
‫ل َ َ‬
‫ه ِ‬
‫سم ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫أ ْ‬
‫م َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫نّ ي َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫كن ْممنُ‬
‫ويمُ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ل ٍ‬
‫ة ت َد َ‬
‫ن ُتوجدَ َ‬
‫ّ‬
‫مى ال م‬
‫م‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ن‬
‫ري‬
‫ق‬
‫أ‬
‫ل‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫هم ِ َ‪ِ ْ َ ،‬‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ذْك ُرُ‬
‫أإ َِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ل ال ّ‬
‫ن يُ َ‬
‫َ‬
‫همم َ‬
‫ن َلمم‬
‫ممم‬
‫م‬
‫ر‬
‫ه‬
‫ظمما‬
‫قمما‬
‫ه َ‬
‫ذا َ أ ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ن َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫يمميادةَ‬
‫ُ‬
‫حم َ‬
‫ن فإ ِ َ‬
‫ل َ‬
‫سما َ‬
‫على الَز َ َ ِ‬
‫م ي َذْك ُْرهما ُ‬
‫ال ّ‬
‫ذا ل َ ْ‬
‫عي ْ ِ‬
‫‪.‬‬
‫النوع الثامن والثلثون ‪:‬‬
‫و َ‬
‫مَراسي ُ‬
‫م‬
‫ظي‬
‫فن‬
‫ف‬
‫ال‬
‫م َ‬
‫ها ُ‬
‫ل الخ ِ‬
‫ع ِ‬
‫سال َ‬
‫ي إ ِْر َ‬
‫مم ُ‬
‫مهم ٌ‬
‫ر ُ‬
‫ه َ‬
‫ك ّ‬
‫ُ‬
‫ال ََ‬
‫ع‬
‫ج‬
‫و‬
‫ة‬
‫واي‬
‫ال‬
‫فمي‬
‫ع‬
‫ما‬
‫م‬
‫تس‬
‫بال‬
‫ر‬
‫د‬
‫م‬
‫ي‬
‫دة ‪،‬‬
‫ِ‬
‫فائ ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ب في مْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫هِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫عر َ‬
‫ة الّتامم‬
‫الطُر‬
‫ولل َ‬
‫طي م َ ِ ِ ِ‬
‫خ ِ‬
‫فم ِ‬
‫م ْ‬
‫مم َ‬
‫عماال َ‬
‫قوه َ‬
‫مة ل ِ‪َ ،‬‬
‫ب ِ‬
‫ء ‪َ ،‬أو‬
‫دم الل ّقمما ِ‬
‫م‬
‫ع‬
‫و‬
‫ُ‬
‫رِ َ‬
‫ُ‬
‫عم َ‬
‫ف إْرسمماله َ‬
‫ك َِتا ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫و ِ‬
‫ما ِي َ ْ‬
‫ال ّ‬
‫حك ُ‬
‫ه َ‬
‫من ْ ُ‬
‫ع َ‬
‫سما ِ‬
‫_________________________‬
‫مقبولة ) وإن صممرح فيممه بسممماع وإخبممار ( أو‬
‫يكون سمعه من رجل عنممه‬
‫تحديث ) احتمل أن‬
‫ثممم سمممعه منممه ( الّلهممم ) إل أن توجممد قرينممة‬
‫مي‬
‫تممدل علممى المموهم ( كممما ذكممر أبممو حمماتم فم‬
‫أيضمما ً‬
‫المثممال السممابق ) ويمكممن أن يقممال (‬
‫) الظاهر ممن وقع له هذا أن يذكر السماعين‬
‫‪ ،‬فممإذا لممم يممذكرهما حمممل علممى الزيممادة (‬
‫المذكورة ‪.‬‬
‫ي‬
‫الخفمم‬
‫المراسمميل‬
‫‪،‬‬
‫والثلثون‬
‫الثامن‬
‫) النوع‬
‫ّ‬
‫مهممم‬
‫إرسممالها ( أي ‪ .‬انقطاعهمما ) هممو فممن‬
‫عظيممم الفممائدة يممدرك بالتسمماع فممي الروايممة‬
‫وجمع الطرق ( للحاديث ) مع المعرفة التامممة‬
‫وللخطيممب فيممه كتمماب ( سممماه ‪ » :‬التفصمميل‬
‫لرسال ‪ ،‬ظاهر ‪:‬‬
‫لمبهم المراسيل « ‪،‬‬
‫وأصل ا ِ‬
‫يعاصممره ‪ ،‬كروايممة‬
‫كروايممة الرجممل عمممن لممم‬
‫القاسم بن محمممد عممن ابممن مسممعود ‪ ،‬ومالممك‬
‫عن ابن المسيب ‪ ،‬وخفي ‪ ،‬وهو المذكور ههنا‬
‫) وهو ممما عممرف إرسمماله لعممدم اللقمماء ( لمممن‬
‫روى عنه مع المعاصرة ) أو ( لعدم ) السماع (‬
‫مع ثبوت اللقمماء ‪ ،‬أو لعممدم سمماع ذلممك الخممبر‬
‫بعينه ممع سمماع غيمره ‪ ،‬ويعمرف مما ذكمر إمما‬
‫بنممص بعممض الئمممة عليممه ‪ ،‬أو بمموجه صممحيح ‪،‬‬
‫كإخباره عممن نفسممه بممذلك ‪ ،‬فممي بعممض طممرق‬
‫الحديث ونحممو ذلممك ‪ ،‬كحممديث رواه ابممن ممماجه‬
‫العزيز ‪ ،‬عن عقبممة بممن‬
‫من رواية عمر بن عبد‬
‫عامر ‪ ،‬مرفوعا ً ‪ :‬رحممم الل ّممه حممارس الحممرس ‪،‬‬
‫فإن عمر لم‬
‫‪183‬‬

‫‪- 181 -‬‬

‫دة َ‬
‫خص ‪،‬‬
‫خَر‬
‫شمم ْ‬
‫هآ َ‬
‫ج ٍ‬
‫ه ِ‬
‫مجيئ ِ‬
‫سال ِ ِ‬
‫زيمما َ‬
‫و ْ‬
‫بإ ِْر َ َ‬
‫مال ْ‬
‫هقل َ‬
‫نن ّم َ‬
‫سمابب ِ‬
‫ض ِبكم ّ‬
‫ل‬
‫ق يعَتمر‬
‫ال‬
‫وع‬
‫ع‬
‫مم‬
‫م‬
‫س‬
‫ال‬
‫ذا‬
‫ه‬
‫ِ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫خمر و َ ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ممما‬
‫ما َ‬
‫وا ِ‬
‫د ِ‬
‫ح ٍ‬
‫ب ب ِن َ ْ‬
‫جمما ُ‬
‫ق مد ْ ي ُ ِ َ‬
‫من ْ ُ‬
‫و َ‬
‫ه َ‬
‫عل َممى ال َ ِ َ‬
‫َ‬
‫حم ِ‬
‫َ‬
‫م‪.‬‬
‫د‬
‫ق‬
‫تَ ّ َ‬
‫النوع التاسع والثلثون ‪:‬‬
‫ّ‬
‫ر َ‬
‫هم َ‬
‫م‬
‫ذا‬
‫‪،‬‬
‫م‬
‫نه‬
‫ع‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ضي‬
‫ة ال‬
‫ع‬
‫حاب َ‬
‫فم ُ‬
‫و َ‬
‫ْ‬
‫ة َ َر ِ‬
‫ص َ‬
‫م ْ‬
‫علمنٌ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ظي ّ‬
‫ف المت ّ َ‬
‫ُ‬
‫ممم‬
‫ل‬
‫صمم‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ي‬
‫ه‬
‫في‬
‫ة‬
‫د‬
‫فائ‬
‫ال‬
‫م‬
‫ع‬
‫‪،‬‬
‫كِبي ٌِر‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ ْ‬
‫ُ َ‬
‫ثيمم َرة ومممن أ َحسممنهاَ‬
‫ُ‬
‫سممل‬
‫وفيمم ِ‬
‫ه كتمم ٌ‬
‫َ‬
‫بك ِ َ ٌ َ ِ ْ ْ َ‬
‫الم ْْر َ‬
‫ف َ‬
‫ها ِ َ‬
‫د الَبممّر ‪،‬‬
‫وأ‬
‫ن َ‬
‫كثَر َ‬
‫عب ْ ِ‬
‫عا ُ‬
‫سِتي َ‬
‫وائدَ » ال ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب « لب ِ‬
‫ما َ‬
‫ه‬
‫شان َ ُ‬
‫ول َ‬
‫لَ ْ‬
‫_________________________‬
‫الطمراف ‪،‬‬
‫يلق عقبة ‪ ،‬كمما قمال الممزي فمي‬
‫وكأحاديث أبي عبيدة عن أبيه عن عبد الّله بن‬
‫مرة‬
‫مسعود ‪ ،‬فقد روى الترمذي أن عمرو بن‬
‫مممميئا ً‬
‫قال لبي عبيدة هل تذكر من عبممد الل ّممه ش‬
‫قال ل ) ومنه ممما يحكممم بإرسمماله لمجيئه مممن‬
‫وجه آخر بزيادة ‪ ،‬شخص ( بينهما كحديث رواه‬
‫عبممد الممرزاق ‪ ،‬عمن سممفيان الثمموري عممن أبممي‬
‫إسحاق عن زيد بن ُيثيع عن حذيفممة مرفوعما ً ‪:‬‬
‫إن وليتموهمما أبمما بكممر فقمموي أميممن ‪ ،‬فهممو‬
‫منقطممع فممي موضممعين ‪ ،‬لنممه روى عممن عبممد‬
‫النعمان ابممن أبممي شمميبة‬
‫الرزاق قال ‪ :‬حدثني‬
‫عممن الثمموري ‪ ،‬وروى أيضمما ً عممن الثمموري عممن‬
‫شريك ‪ ،‬عن أبي إسممحاق ) وهممذا القسممم مممع‬
‫النمموع السممابق ( وهممو المزيممد فممي متصممل‬
‫السانيد ) يعممترض بكممل منهممما علممى الخممر (‬
‫لنه ربما كان الحكم للزائد وربما كان للناقص‬
‫‪ ،‬والزائد وهم ‪ ،‬وهو يشتبه على كثير من أهل‬
‫الحممديث ‪ ،‬ول يممدركه إل النقمماد ) وقممد يجمماب‬
‫بنحو ما تقدم ( ‪.‬‬
‫التاسممع والثلثممون ‪ ) :‬معرفممة الصممحابة‬
‫النمموع‬
‫رضي الّله عنهم هذا علممم كممبير جليممل عظيممم‬
‫الفائدة وبه يعرف المتصل من المرسل وفيممه‬
‫كتب كثيرة ( مؤلفة ككتاب » الصممحابة « لبممن‬
‫حبان ‪ ّ ،‬وهو مختصمر فمي مجلمد ‪ ،‬وكتماب أبممي‬
‫عبد الله بن منممده ‪ ،‬وهممو كممبير جليممل ‪ ،‬وذيممل‬
‫عليه أبو موسى المديني ‪ ،‬وكتاب أبي نعيم‬
‫‪184‬‬

‫‪- 182 -‬‬

‫ح َ‬
‫ممما َ‬
‫ن‬
‫ذ‬
‫ه َ‬
‫و ِ‬
‫كمماي َت ِ ِ‬
‫حاب ِ‬
‫ِبمم ِ‬
‫صمم َ‬
‫ج ََر َ‬
‫شمم َ‬
‫بيممم م َ‬
‫رر َ‬
‫نعالال ّ‬
‫ةع َ‬
‫خك َْباِ‬
‫عمم ِ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫دي‬
‫م‬
‫ال‬
‫ز‬
‫م‬
‫خ‬
‫ي‬
‫م‬
‫ش‬
‫ج‬
‫د‬
‫ق‬
‫و‬
‫‪.‬‬
‫ن‬
‫يي‬
‫ال‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ن بم ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع‬
‫ج‬
‫في َ ال‬
‫ر‬
‫جَز‬
‫الثي‬
‫يَ ِ‬
‫حاب َ ِ‬
‫م َم َ‬
‫سممنا ً ِ َ‬
‫ة َك َِتاب ما ً َ‬
‫صَّ‬
‫ر َ ِال ْ َ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫قأ َ‬
‫د‬
‫ض مب َط‬
‫س من َ ً‬
‫كتب َا ً ك ِ‬
‫و َ‬
‫وق م ْ‬
‫ش مَياءَ َ‬
‫و َ‬
‫ح َ‬
‫حق م َ‬
‫ة َ‬
‫رةَب َ‬
‫ثي َ‬
‫ه َ‪.‬‬
‫ت‬
‫خ‬
‫ا‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫د الل ّ ِ‬
‫م ِ‬
‫ه ِ َ‬
‫ح ْ‬
‫صرت ُ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫الصبهاني ‪ ،‬وكتاب العسكري ) ومممن أحسممنها‬
‫وأكثرها فوائد » الستيعاب « لبممن عبممد الممبر‬
‫لممول ممما شممانه بممذكر ممما شممجر بيممن الصممحابة‬
‫وحكممايته عممن الخبمماريين ( والغممالب عليهممم‬
‫لكثار والتخليممط فيممما يروونممه ‪ ،‬وذيممل عليممه‬
‫ا ِ‬
‫ابن فتحون ‪.‬‬
‫قال المصنف زيادة علممى ابممن الصمملح ) وقممد‬
‫من‬
‫ع الشيخ ( أبو الحسن علي ابن محمد ) بم‬
‫جم ِ‬
‫الثيممر الجممزري فممي الصممحابة كتابمما ً حسممنا ً ً(‬
‫سممماه ‪ » :‬أسممد الغابممة « ‪ ) ،‬جمممع فيممه كتبمما‬
‫كثيرة ( وهي كتاب ابن منممده ‪ ،‬وأبممي موسممى‬
‫وأبي نعيم ‪ ،‬وابن عبد الممبر ‪ ،‬وزاد مممن غيرهمما‬
‫أسماء في هذا ) وضبط وحقق أشياء حسممنة (‬
‫على ما فيه من التكرار بحسب الختلف فممي‬
‫السم أو الكنية ‪.‬‬
‫قال المصنف ) وقد اختصرته بحمد الّله ( ولممم‬
‫يشتهر هذا المختصممر ‪ ،‬وقممد اختصممره الممذهبي‬
‫أيضا ً في كتاب لطيف ‪ ،‬سماه ‪ » :‬التجريممد « ‪،‬‬
‫لسلم في ذلك ‪ » :‬الصابة في تمييز‬
‫ولشيخ‬
‫الصحابةا ِ‬
‫« ‪ ،‬كتاب حافممل وقممد ِاختصممرته ولل ّممه‬
‫الحمد ‪.‬‬
‫فائدة‬
‫قول المصنف ‪ » :‬الخباريين « جمع أخبمماري ‪،‬‬
‫عممده ابممن هشممام مممن لحممن العلممماء وقممال ‪:‬‬
‫الصواب الخبري ‪ ،‬أي لن النسممبة إلممى الجمممع‬
‫تمممرد إلمممى الواحمممد ‪ ،‬كمممما تقمممرر فمممي علمممم‬
‫التصممريف ‪ ،‬تقممول فممي الفممرائض فرضممى ‪،‬‬
‫ونكتته ‪ :‬أن المممراد النسممبة إلممى هممذا النمموع ‪،‬‬
‫وخصوصية الجمع ملغاة ‪ ،‬مع أنها ًمؤديممة إلممى‬
‫الثقل ‪ ،‬قممال ‪ :‬ومممن اللحممن أيض ما قممولهم ‪ ،‬ل‬
‫يؤخذ العلم مم ًمن صمحفي بضمممتين ‪ ،‬والصممواب‬
‫بفتحتين ‪ ،‬ردا إلى صحيفة ‪ ،‬ثممم فعممل بهمما ممما‬
‫فعل بحنيفة ‪.‬‬
‫ه ‪18‬‬

‫‪- 183 -‬‬

‫فروع ‪:‬‬
‫ف‬
‫ي‬
‫ها ْ ا ْ‬
‫عُرو ُ‬
‫خت ُل ِ َ‬
‫حدُ َ‬
‫م ْ‬
‫صم َ‬
‫حدّ‬
‫في َ‬
‫أ َ‬
‫رأى‪ ،‬رفمممال َ‬
‫ل ال ّ‬
‫ف َِ‬
‫حاب ِ ّ‬
‫ه‬
‫د ال‬
‫ِ‬
‫سممول الل ّ م ِ‬
‫عن ْ ّ ِ‬
‫م َّ‬
‫َ ُ‬
‫م ْ‬
‫حدِّثي َ َ‬
‫هسكل ّ ّم ‪ُ.‬‬
‫نهأن ّو ُ‬
‫ُ‬
‫سل ِم ٍ َ‬
‫ه َ‬
‫علي ْ ِ َ َ َ‬
‫صلى الل ُ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫فروع ‪:‬‬
‫) أحمممدها ‪ ،‬اختلمممف فمممي حمممد الصمممحابي ‪،‬‬
‫فالمعروف عند المحدثين أنه كممل مسمملم رأى‬
‫رسول الّله صلى الّله عليه وسمملم ( كممذا قممال‬
‫ابممن الصمملح ‪ ،‬ونقلممه عممن البخمماري وغيممره ‪،‬‬
‫وأورد عليممه ‪ ،‬إن كممان فاعممل الرؤيممة الممرأي‬
‫محابي‬
‫العمى كابن أم مكتمموم ونحمموه فهممو صم‬
‫بل خلف ول رؤيممة لممه ‪ .‬ومممن رآه كممافرا ً ثممم‬
‫قيصر فل صممحبة لممه ‪،‬‬
‫أسلم بعد موته كرسول‬
‫ومن رآه بعد موته صلى الّله عليه وسلم قبممل‬
‫الدفن ‪ ،‬وقد وقع ذلك لبي ذؤيممب خويلممد بممن‬
‫صممحبة لممه ‪ ،‬وإن كممان‬
‫خالممد الهممذلي فممإنه ل‬
‫فاعلها رسول الّله صلى الّله عليه وسلم دخل‬
‫فيه جميع المة ‪ ،‬فممإنه كشممف لممه عنهممم ليلممة‬
‫لسراء وغيرها ‪ ،‬ورآهم ‪ ،‬وأورد عليممه أيض ما ً ‪،‬‬
‫امم ِ‬
‫موه ‪،‬‬
‫م‬
‫ونح‬
‫مل‬
‫م‬
‫خط‬
‫مابن‬
‫م‬
‫ك‬
‫‪،‬‬
‫مد‬
‫م‬
‫ارت‬
‫مم‬
‫م‬
‫ث‬
‫محبه‬
‫م‬
‫ص‬
‫من‬
‫فالولى أن يقال ً‪ :‬من لقي النبي صمملى الل ّممه‬
‫عليه وسلم مسلما ومممات علممى إسمملمه ‪ ،‬أممما‬
‫من ارتد بعده ثم أسلم ومات مسمملما ً ‪ ،‬فقممال‬
‫العراقي فممي دخمموله فيهممم نظممر ‪ ،‬فقممد نممص‬
‫الشافعي وأبو حنيفة علممى أن الممردة محبطممة‬
‫للعمل ‪ ،‬قال ‪ :‬والظاهر أنها محبطممة للصممحبة‬
‫السابقة ‪ ،‬كقممرة بممن ميسممرة ‪ ،‬والشممعث بممن‬
‫قيس ‪ّ ،‬أما من رجع إلى السلم فممي حيمماته ‪،‬‬
‫كعبد الله بن أبممي سممرح فل مممانع مممن دخمموله‬
‫في الصمحبة ‪ ،‬وجمزم شميخ السملم فمي هممذا‬
‫والذي قبلممه ببقمماء اسممم الصممحبة لممه ‪ ،‬قممال ‪:‬‬
‫وهل يشترط لقيه في حال النبوة أو أعم مممن‬
‫ذلك ‪ ،‬حتى يدخل مممن رآه قبلهمما ومممات علممى‬
‫الحنيفية ‪ ،‬كزيد بن عمرو بن نفيل ‪ ،‬وقد عممده‬
‫ابن منده في الصحابة ‪ ،‬وكذا لو رآه قبلها ثممم‬
‫أدرك البعثة وأسلم ولم يره ‪.‬‬
‫‪186‬‬

‫‪- 184 -‬‬

‫َ‬
‫من َ‬
‫ت‬
‫صول أ‬
‫ب ال‬
‫حا‬
‫و َ‬
‫ع ِ‬
‫و بَ ْ‬
‫ن أص َ‬
‫طال َ ْ‬
‫ع ْ‬
‫ه َ‬
‫م أن ّ ُ‬
‫ه ْ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ض ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع‪،‬‬
‫ري‬
‫ط‬
‫لى‬
‫ع‬
‫ه‬
‫ت‬
‫س‬
‫جمال‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ق الت ّب َ َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ ِ‬
‫_________________________‬
‫قممال العراقممي ‪ :‬ولممم أر مممن تعممرض لممذلك ‪،‬‬
‫قال ‪ :‬ويممدل علممى اعتبممار الرؤيممة بعممد النبمموة‬
‫ذكرهم في الصممحابة ولممده إبراهيممم دون مممن‬
‫مات قبلها ‪ ،‬كالقاسممم ‪ ،‬قممال ‪ :‬وهممل يشممترط‬
‫في الرأي التمييز ‪ ،‬حتى ل يدخل من رآه وهو‬
‫مروه‬
‫ل يعقل ‪ ،‬والطفال الذين حنكهممم ولممم يم‬
‫بعد التمييز أو ل يشترط ‪ ،‬لممم يممذكروه أيض م ّا ً ‪،‬‬
‫إل أن العلئي قال في المراسمميل ‪ :‬عبممد ال ّلممه‬
‫بن الحارث بن نوفل حنكممه النممبي صمملى اللممه‬
‫ملم ودعمما لممه ول صممحبة ل ّممه ‪ ،‬بممل ول‬
‫عليه وسم‬
‫رؤية أيضا ً ‪ ،‬وكذا قال فمي عبممد اللممه بمن أبممي‬
‫طلحة النصاري ‪ ،‬حنكه ودعا لممه ‪ ،‬وممما تعممرف‬
‫له رؤية بل هو تابعي ‪ ،‬وقال في النكت ظاهر‬
‫كلم الئمة ابن معين وأبي زرعة وأبممي حمماتم‬
‫وأبممي داود وغيرهممم اشممتراطه ‪ ،‬فممإنهم لممم‬
‫يثبتمموا الصمحبة لطفممال حنكهمم النممبي صملى‬
‫الّله عليه وسلم أو مسح وجوههم أو تفل في‬
‫وعبممد الرحمممن‬
‫أفواههم ‪ ،‬كمحمد بن حاطب ‪،‬‬
‫بممن عثمممان التميمممي وعبيممد الّلممه بممن معمممر‬
‫ونحمموهم ‪ ،‬قممال ‪ :‬ول يشممترط البلمموغ علممى‬
‫الصحيح ‪ ،‬وإل لخرج من أجمع علممى عممده فممي‬
‫الصممحابة ‪ ،‬كالحسممن والحسممين وابممن الزبيممر‬
‫ونحوهم ‪ ،‬قال ‪ :‬والظاهر اشتراط رؤيتممه فممي‬
‫عالم الشهادة ‪ ،‬فل يطلق اسم الصممحبة علممى‬
‫مممن رآه مممن الملئكممة والنممبيين ‪ ،‬قممال ‪ :‬وقممد‬
‫استشكل ابن الثير مؤمني الجن في الصحابة‬
‫دون من رآه من الملئكممة وهممم أولممى بالممذكر‬
‫من هؤلء ‪ ،‬قال ‪ :‬وليس كما زعم ‪ ،‬لن الجممن‬
‫من جملة المكلفيمن المذين شمملتهم الرسممالة‬
‫والبعثة ‪ ،‬فكان ذكر من عرف اسمممه ممممن رآه‬
‫حسمممنا ً ‪ ،‬بخلف الملئكمممة ‪ ،‬قمممال ‪ :‬وإذا نمممزل‬
‫عيسى صلى الّله عليممه وسمملم وحكممم بشممرعه‬
‫فهل يطلق عليه اسم الصحبة ‪ ،‬لنمه ثبمت أنممه‬
‫رآه في الرض ‪ ،‬الظمماهر نعممم انتهممى ) وعممن‬
‫أصممحاب الصممول أو بعضممهم أنممه مممن طممالت‬
‫مجالسته ( له ) على طريق التبع ( لممه والخممذ‬
‫عنممه ‪ ،‬بخلف مممن وفممد عليممه وانصممرف بل‬
‫مصاحبة ول متابعة ‪،‬‬
‫‪187‬‬

‫‪- 185 -‬‬

‫حاب ِي ّا ً إل ّ‬
‫ن ال‬
‫ع‬
‫و َ‬
‫س ِ‬
‫يب أن ّ‬
‫عي ِ‬
‫صمم َ‬
‫عم ّمدّ‬
‫ه ّل ي ُ َ‬
‫س ّ‬
‫م َ‬
‫ن َ َ‬
‫ن ْ‬
‫صُ‬
‫سو ُ‬
‫عَ‬
‫َ‬
‫دعب ْ ِ‬
‫سل ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ل‬
‫له‬
‫ال‬
‫لى‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ر‬
‫م‬
‫م‬
‫قا‬
‫أ‬
‫م‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ن ‪َ،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ه َ‬
‫و َ‬
‫وت َْيمم‬
‫و غْز‬
‫وةً أ‬
‫غْز‬
‫ع‬
‫م‬
‫غَزا‬
‫نأ‬
‫سن َت َي‬
‫و‬
‫ةأ‬
‫سن َ ً‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫م ْ‬
‫ف‪َ ،‬‬
‫ه َ‬
‫نل‬
‫ح َ‬
‫عي ٌ‬
‫ضم ِ‬
‫قت َ َ‬
‫ف َ‬
‫ضمماهُ أ ْ‬
‫فممإ ّ‬
‫فإ ْ‬
‫صم ّ‬
‫نيا ُ‬
‫عْلبن ْم ُ‬
‫نج َ‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫ب‬
‫حا‬
‫ص‬
‫ه‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ش‬
‫و‬
‫ي‬
‫جل‬
‫ا‬
‫رير‬
‫خل َ‬
‫ول ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عد ّ‬
‫يُ َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ َ‬
‫ِ‬
‫_________________________‬
‫قالوا وذلك معنى الصحابي لغممة ‪ ،‬ورد بإجممماع‬
‫أهل اللغة على أنه مشتق من الصحبة ‪ ،‬ل من‬
‫على كل من‬
‫قدر منها مخصوص ‪ ،‬وذلك يطلق‬
‫غيممره قليل ً كممان أو ً كممثيرا ً ً ‪ ،‬يقممال ‪:‬‬
‫صممحب‬
‫صممحبت فلنمما ً حممول ً وشممهرا ويوم ما وسمماعة ‪،‬‬
‫مول المصممنف أو بعضممهم مممن زيممادته ‪ ،‬لن‬
‫وقم‬
‫كثيرا ً منهم موافقون لما تقدم نقله عن أهممل‬
‫الحديث ‪ ،‬وصححه المدي وابن الحاجب ‪ ،‬وعن‬
‫بعض أهل الحديث موافقة ممما ذكممر عممن أهممل‬
‫الصول ‪ :‬لما رواه ابممن سممعد بسممند جيممد فممي‬
‫الطبقات عن علي بممن محمممد عمن شمعبة عمن‬
‫موسى السيلني قال ‪ :‬أتيممت أنممس بممن مالممك‬
‫مر مممن بقممي مممن أصممحاب‬
‫فقلت لممه ‪ :‬أنممت آخم‬
‫رسول الّله صمملى الل ّممه عليممه وسمملم قممال قممد‬
‫بقي قوم من العراب فأما مممن أصممحابه فأنمما‬
‫آخر من بقي ‪ ،‬قال العراقي ‪ :‬والجممواب ‪ :‬أنممه‬
‫وعممن‬
‫أراد إثبات صحبة خاصة ليسممت لولئك )‬
‫سعيد بن المسيب أنممه ّ كممان ل يع ّممد صمحابيا ً إل‬
‫من أقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم‬
‫غزوة أو غزوتيممن (‬
‫سنة أو سنتين أو غزا معه‬
‫لصممحبته صمملى الل ّممه عليممه وسمملم‬
‫ووجهه ‪ :‬أن‬
‫َ‬
‫ش َممرفا ً عظيم ما ً ‪ ،‬فل تنممال إل باجتممماع طويممل‬
‫يظهممر فيمه الخلمق المطبمموع عليممه الشمخص ‪،‬‬
‫كالغزو المشتمل على السفر الذي هو قطعممة‬
‫والسنة المشتملة على الفصممول‬
‫من العذاب‬
‫التي‪َ ،‬‬
‫يختلف بهمما المممزاج ) فممإن صمح (‬
‫الربعة‬
‫فضعيف فممإن مقتضمماه أن ل‬
‫عنه‬
‫)‬
‫القول‬
‫هذا‬
‫يعد جرير ( بممن عبممد الل ّممه ) البجلممي وشممبهه (‬
‫فقممدا ممما اشممترطه كمموائل بممن حجممر‬
‫ممممن‬
‫) صمممحابيا ً ول خلف أنهمممم صمممحابة ( ‪ ،‬قمممال‬
‫العراقي ‪ :‬ول يصممح هممذا عممن ابممن المسمميب ‪،‬‬
‫لسممناد إليممه محمممد بممن عمممر الواقممدي‬
‫فممي ا‬
‫ضعيف ً ِفي الحديث ‪ ،‬وقال ‪ :‬وقد اعترض بممأن‬
‫جريمممرا أسممملم فمممي أول البعثمممة ‪ ،‬لمممما روى‬
‫الطبراني عنه قال ‪ » :‬لما بعممث النممبي صمملى‬
‫الّلممه عليممه وسمملم أتيتممه لبممايعه ‪ ،‬فقممال لي‬
‫علممى‬
‫شيء جئت يا جرير ‪ ،‬قال ‪ :‬جئت لسمملم‬
‫يديك ‪ ،‬فدعاني إلى شهادة أن ل إله إل الّله‬
‫‪188‬‬
‫‪- 186 -‬‬

‫ر‬
‫وات‬
‫حَبت‬
‫ف‬
‫ة ‪ُ َ .‬ثمم‬
‫م‬
‫همم‬
‫حاب َ ٌ‬
‫عممَر ُ‬
‫ه ِبممالت ّ‬
‫أ َن ّ‬
‫صمم ْ‬
‫م تَ ْ‬
‫صمم َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ذاِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه إِ َ‬
‫ست ِفا ً َ‬
‫وِلم م ِ‬
‫ضم ِ‬
‫صم َ‬
‫وال ْ‬
‫ل َ‬
‫وق ْ‬
‫يأ ْ‬
‫و ِ‬
‫و قم ْ‬
‫ة‪،‬أ ْ‬
‫حاب ّ‬
‫ََ‬
‫عدْل ‪.‬‬
‫ن َ‬
‫كا َ‬
‫_________________________‬
‫وأني رسول الّله ‪ ،‬وتقيممم الصمملة المكتوبممة ‪،‬‬
‫وتؤتي الزكمماة المفروضممة « الحممديث ‪ ،‬قممال ‪:‬‬
‫والجمواب أن الحمديث غيمر صمحيح ‪ ،‬فمإنه ممن‬
‫رواية الحصين بن عمر الحمسي ‪ ،‬وهو منكممر‬
‫الحديث ‪ ،‬ولو ثبت فل دليممل فيممه ‪ ،‬لنممه يلممزم‬
‫ممما ‪ ،‬بممدليل ذكممر الصمملة‬
‫الفورية في جممواب ل‬
‫والزكممماة وفرضمممهما ّ ممممتراخ عمممن البعثمممة ‪،‬‬
‫والصواب ما ثبت عنه أنه قال ‪ » :‬ممما أسمملمت‬
‫إل بعمممد نمممزول الممممائدة « ‪ ،‬رواه أبمممو داود‬
‫الكممبير « ‪ :‬إنممه‬
‫وغيره ‪ ،‬وفي » تاريخ البخاري‬
‫أسمملم عممام تمموفى النممبي صمملى الّلممه عليممه‬
‫وسمملم ‪ ،‬وكممذا قممال الواقممدي وابممن حبممان‬
‫والخطيب وغيرهم ‪.‬‬
‫فائدة ‪:‬‬
‫في حد الصحابي قول رابممع ‪ :‬أنممه مممن طممالت‬
‫عنه ‪ ،‬قاله الحممافظ ‪ ،‬وخممامس ‪:‬‬
‫صحبته وروى‬
‫أنه من رآه بالغا ً ‪ .‬حكاه الواقدي وهو شاذ كما‬
‫تقدم ‪ ،‬وسممادس ‪ :‬أنممه مممن أدرك زمنممه صمملى‬
‫الّله عليه وسلم وإن لم يره ‪ ،‬قمماله يحيممى بممن‬
‫عثمان بن صالح المصري ‪ ،‬وعد من ذلممك عبممد‬
‫الّله بن مالك الجيشاني أبا تميم ‪ ،‬ولممم يرحممل‬
‫إلممى المدينممة إل فممي خلفممة عمممر باتفمماق ‪،‬‬
‫وممن حكى هممذا القممول القرافممي ف ًممي شممرح‬
‫التنقيح ‪ ،‬وكذا من حكم بإسلمه تبع ما لبممويه ‪،‬‬
‫وعليممه عمممل ابممن عبممد الممبر وابممن منممده فممي‬
‫كتابيهما ‪ ،‬وشرط الماوردي في الصممحابي أن‬
‫يتخصص بالرسول ويتخصص به الرسول صلى‬
‫الّله عليه وسلم ‪.‬‬
‫) ثم تعرف صحبته ( إما ) بالتواتر ( كأبي بكممر‬
‫وعمممر وبقيممة العشممرة فممي خلممق منهممم ) أو‬
‫الستفاضة ( والشهرة القاصرة عن التممواتر ‪،‬‬
‫كضمممام بممن ثعلبممة وعكاشممة ابممن محصممن ) أو‬
‫قول صحابي ( عنه أنممه صممحابي ‪ ،‬كحممممة بممن‬
‫أبممي حممممة الدوسممي الممذي مممات بأصممبهان‬
‫مبطونا ً ‪ ،‬فشهد له أب ّممو موسممى الشممعري أنممه‬
‫سمع النبي صمملى اللممه عليممه وسمملم حكممم لممه‬
‫بالشهادة ‪ .‬ذكممر ذلممك أبممو نعيممم فممي » تاريممخ‬
‫أصمممبهان « ‪ ،‬وروينممما قصمممته فمممي » مسمممند‬
‫الطيالسممي « و » معجممم الطممبراني « ‪ ،‬وزاد‬
‫لسلم ابن حجر بعد‬
‫شيخ ا ِ‬
‫‪189‬‬
‫‪- 187 -‬‬

‫ةك ّ‬
‫دو ٌ‬
‫س‬
‫الّثماِني ‪ :‬ال‬
‫حاَبمم ُ‬
‫م عم ُ‬
‫ص َ‬
‫مم ْ‬
‫لب ‪،‬ه ‪َ .‬‬
‫لهم ْ‬
‫ن لبم َ‬
‫غيمر ّ‬
‫ما‬
‫ج‬
‫بإ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ُ‬
‫ال ِ‬
‫عت َدّ ِ ِ‬
‫ن يُ ْ‬
‫ْ‬
‫م ْ‬
‫فت َ َ‬
‫ع َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫و َ ُ‬
‫ن َ‬
‫ِ‬
‫_________________________‬
‫هذا ‪ :‬أن يخبر آحاد التابعين بأنه صحابي ‪ .‬بناء‬
‫على قبول التزكيممة مممن واحممد ‪ ،‬وهممو الراجممح‬
‫) أو قوله ( هو ‪ :‬أنا صممحابي ) إذا كممان عممدل (‬
‫إذا أمكن ذلك ّفإن ادعمماه بعممد مممائة سممنة مممن‬
‫وفاته صلى الله عليه وسلم فإنه ل يقبل وإن‬
‫ثبتت عدالته قبل ذلك ‪ ،‬لقوله صلى الّله عليممه‬
‫وسمملم فممي الحممديث ‪ :‬أرأيتكممم ليلتكممم هممذه ‪،‬‬
‫فإنه على رأس مائة سممنة لممم يبممق أحممد علممى‬
‫ذلممك القممرن ‪ ،‬قممال‬
‫ظهر الرض ‪ .‬يريد انخرام‬
‫ذلممك سممنة وفمماته صمملى الّلممه عليممه وسمملم ‪،‬‬
‫وشممرط الصمموليون فممي قبمموله أن تعممرف‬
‫معاصرته له ‪ ،‬وفي أصل المسالة احتمممال أنممه‬
‫ل يصمدق ‪ ،‬لكممونه متهممما بمدعوى رتبمة يثبتهمما‬
‫لنفسممه ‪ ،‬وبهممذا جممزم المممدي ورجحممه أبممو‬
‫الحسن بن القطان ‪.‬‬
‫فائدة ‪:‬‬
‫قال الذهبي في » الميزان « ‪ :‬رتن الهنممدي ‪،‬‬
‫وما أدراك ما رتن ‪ ،‬شيخ دجال بل ريب ‪ ،‬ظهر‬
‫محبة والصممحابة ل‬
‫بعد السممتمائة ‪ ،‬فممادعى الصم‬
‫جريء على الّله ورسوله ‪ ،‬وقد‬
‫يكذبون ‪ ،‬وهذا‬
‫ألفت في أمره جزءا ً ‪.‬‬
‫) الثاني ‪ :‬الصحابة كلهممم عممدول ‪ ،‬مممن لبممس‬
‫الفتممن وغيرهممم بإجممماع مممن يعتممد بممه ( قممال‬
‫تعممالى ‪ } :‬وكممذلك جعلنمماكم أمممة وسممطا {‬
‫) البقممرة ‪ ( 143 :‬اليممة ‪ ،‬أي عممدول ً ‪ ،‬وقممال‬
‫تعالى ‪ } :‬كنتم خير أمة أخرجت للناس { ) آل‬
‫عمران ‪ ، ( 110 :‬والخطاب فيهمما للموجممودين‬
‫حينئذ ‪ ،‬وقممال صمملى الل ّممه عليممه وسمملم ‪ :‬خيممر‬
‫النمماس قرنممي ‪ ،‬رواه الشمميخان ‪ ،‬قممال إمممام‬
‫الحرميممن ‪ :‬والسممبب فممي عممدم الفحممص عممن‬
‫عممدالتهم ‪ :‬أنهممم حملممة الشممريعة ‪ ،‬فلممو ثبممت‬
‫روايتهم لنحصممرت الشممريعة علممى‬
‫توقف في‬
‫عصره صلى الّله عليه وسلم ‪،‬‬
‫‪190‬‬

‫‪- 188 -‬‬

‫هريَرة ‪،‬‬
‫ديثا ً أُبو ُ‬
‫وأك ْث َُر ُ‬
‫ح ِ‬
‫م َ‬
‫ه ْ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫ولما استرسلت سائر العصار ً‪ ،‬وقيممل ‪ :‬يجممب‬
‫البحممث عممن عممدالتهم مطلقمما ‪ ،‬وقيممل ‪ :‬بعممد‬
‫وقوع الفتن ‪ .‬وقالت المعتزلة ‪ :‬عدول إل ممن‬
‫قاتممل علّيمما ‪ ،‬وقيممل ‪ :‬إذا انفممرد ‪ ،‬وقيممل إل‬
‫ل والمقات َ ُ‬
‫المقات ِ ُ‬
‫ل ‪ ،‬وهذا كله ليممس بصممواب ‪،‬‬
‫إحسانا للظن بهم وحمل لهم فممي ذلممك علممى‬
‫الجتهمماد المممأجور فيممه كممل منهممم ‪ ،‬وقممال‬
‫المممازري فممي شممرح البرهممان ‪ :‬لسممنا نعنممي‬
‫رآه‬
‫بقولنا » الصحابة عممدول ( « ‪ ( 1‬كممل مممن‬
‫صلى الّله عليه وسلم يوما ً ما أو زاره لماممما ً ‪،‬‬
‫أو اجتمع به لغرض وانصرف ‪ ،‬وإنما نعنممي بممه‬
‫المممذين لزمممموه وعمممزروه ونصمممروه ‪ ،‬قمممال‬
‫العلئي ‪ :‬وهذا قممول غريممب يخممرج كممثيرا ً مممن‬
‫المشممهورين بالصممحبة والروايممة عممن الحكممم‬
‫بالعدالة ‪ ،‬كوائل بن حجر ومالك بن الحويرث ‪،‬‬
‫وعثمان ابن ّأبي العاص وغيرهم ‪ ،‬ممممن وفممد‬
‫عليه صلى الله عليه وسلم ولم يقممم عنممده إل‬
‫قليل وانصممرف ‪ ،‬وكممذلك مممن لممم يعممرف إل‬
‫برواية الحديث الواحد ‪ ،‬ومن لم يعرف مقممدار‬
‫إقامته من أعراب القبائل ‪ ،‬والقول بممالتعميم‬
‫هو الذي صرح به الجمهور وهو المعتبر ‪.‬‬
‫روى خمسممة‬
‫) وأكممثرهم حممديثا ً أبممو هريممرة (‬
‫آلف وثلثمائة وأربعة وسبعين حممديثا ً ‪ ،‬اتفممق‬
‫الشيخان منها على ثلثمائة وخمسة وعشممرين‬
‫وانفممرد البخمماري بثلثممة وتسممعين ‪ ،‬ومسمملم‬
‫بمائة وتسعة وثمممانين ‪ .‬وروى عنممه أكممثر مممن‬
‫ثمانمائة رجل ‪ ،‬وهو‬
‫‪191‬‬

‫‪- 189 -‬‬

‫ه‬
‫عّباس‬
‫وا‬
‫مَر ‪،‬‬
‫ن َ‬
‫ن َ‬
‫ن َ‬
‫د الل ّ ِ‬
‫عب ْ ِ‬
‫و َ‬
‫جاب ُِر ب ْ ُ‬
‫كب ْ ‪ُ ،‬‬
‫موأانب ْ ُ‬
‫عب َ‬
‫ث‪ّ ُ ،‬‬
‫ة‪َ ، ،‬‬
‫مال ِ َ‬
‫عائ ِ َ‬
‫ن‬
‫س‬
‫ش ُ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫أحفظ الصحابة ‪ :‬قال الشافعي ‪ » :‬أبو هريرة‬
‫أحفظ من روى الحديث في دهممره « ‪ ،‬أسممنده‬
‫البيهقي فممي » المممدخل « ‪ ،‬وكممان ابممن عمممر‬
‫يترحم عليه في جنازته ويقول ‪ » :‬كان يحفظ‬
‫على المسلمين حديث النبي صمملى الل ّممه عليممه‬
‫وسلم « ‪ ،‬رواه ابن سعد ّ‪ ،‬وفي الصممحيح عنممه‬
‫قال ‪ »ً :‬قلت ًيا رسول اللممه إنممي أسمممع منممك‬
‫حمممديثا كمممثيرا أنسممماه ‪ ،‬قمممال أبسمممط ردائك‬
‫فبسطته ‪ً .‬فغرف بيديه ثم قال ‪ :‬ضمممه ‪ ،‬فممما‬
‫نسيت شيئا بعد « ‪ ،‬وفي » المسممتدرك « عممن‬
‫زيد بن ثابت قال ‪ ّ :‬كنت أنا وأبو هريممرة وآخممر‬
‫عند النبي صلى الله عليه وسلم ‪ ،‬فقال ادعوا‬
‫فدعوت أنا وصاحبي وأمممن النممبي صمملى الل ّممه‬
‫عليممه وسمملم ‪ ،‬ثممم دعمما أبممو هريممرة فقممال ‪» :‬‬
‫الّلهممم إنممي ًأسممألك مثممل ممما سممألك صمماحباي‬
‫صمملى‬
‫وأسألك علما ل ينسى « ‪ ،‬فأمن النممبي‬
‫الّله عليه وسلم ‪ .‬فقلنا ونحن يمما رسممول الل ّممه‬
‫فقال ‪ :‬سبقكما الغلم الدوسي ‪ ) ،‬ثم‬
‫كذلكمد‪ ،‬ال ّ‬
‫مر ( روى ألفممي حممديث‬
‫عمم‬
‫من‬
‫ابم‬
‫)‬
‫مه‬
‫لم‬
‫( عبم‬
‫وستمائة وثلثين حممديثا ً‬
‫وابممن عبمماس ( روى‬
‫)‬
‫ألفا ً‬
‫مد‬
‫وستين حممديثا ً ) وجممابر بممن عبم‬
‫مديثا ً‬
‫وستمائةألف ما ً‬
‫م‬
‫ح‬
‫من‬
‫م‬
‫وأربعي‬
‫ممائة‬
‫م‬
‫وخمس‬
‫روى‬
‫(‬
‫مه‬
‫الل ّم‬
‫وأنس بن مالك ( روى ألفين ومائتين وسممتا ً‬
‫)‬
‫وثمانين حديثا ً ) وعائشممة ( أم المممؤمنين روت‬
‫ألفين ومائتين وعشرة ‪ .‬وليس فممي الصممحابة‬
‫من يزيد حممديثه علممى ألممف غي ًممر هممؤلء إل أبمما‬
‫سعيد الخدري ‪ .‬فإنه روى ألفا ومائة وسبعين‬
‫حديثا ً ‪.‬‬
‫فائدة‬
‫في قلة ما روي عن أبي بكممر الصممديق‬
‫السبب‬
‫رضممي الل ّممه تعممالى عنممهّ مممع تقممديمه وسممبقه‬
‫وملزمته للنبي صلى اللممه عليممه وسمملم ‪ .‬أنممه‬
‫تقدمت وفمماته قبممل انتشممار الحممديث واعتنمماء‬
‫النمماس بسممماعه وتحصمميله وحفظممه ‪ .‬ذكممره‬
‫وجملة ما روي له‬
‫المصنف في تهذيبه ‪ .‬قال ‪:‬‬
‫مائة حديث واثنان وأربعون حديثا ً ‪.‬‬
‫‪192‬‬

‫‪- 190 -‬‬

‫م ُ‬
‫ن‬
‫عمم‬
‫عّبمماس ‪.‬‬
‫فت َْيمما ُتممْروى ْ‪ :‬اْبمم‬
‫همم‬
‫و َ‬
‫ن َ‬
‫وأ َك ْث َُر ُ‬
‫تة ‪ْ:‬‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سُروق قا َ‬
‫عل‬
‫هى ِ‬
‫س ّ‬
‫ة إ ِِلى ِ‬
‫حاب َ ِ‬
‫م الص َ‬
‫ل ‪ :‬ا َن ْت َ َ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ء‪،‬‬
‫دا ِ‬
‫د‪،‬‬
‫ي‪،‬‬
‫وأبم‬
‫ي‪،‬‬
‫مَر ‪،‬‬
‫ع‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫عل ِ‬
‫وَزي ْم ْ ٍ‬
‫وأبممي المدّْر َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ي‬
‫ة ِإلى َ‬
‫هى ِ‬
‫ست ّ ِ‬
‫س ُ‬
‫واب ْ‬
‫م ال ّ‬
‫م ان ْت َ َ‬
‫م ْ‬
‫عل ُ‬
‫عود ‪ ،‬ث ُ ّ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫عل ِ م ّ‬
‫ه‪.‬‬
‫و َ‬
‫د الل َ ِ‬
‫عب ْ ِ ِ‬
‫َ‬
‫_________________________‬
‫) وأكممثرهم فتيمما تممروى ( عنمه ) ابممن عبمماس (‬
‫قمماله أحمممد بممن حنبممل ) وعممن مسممروق ( أنممه‬
‫) قال انتهى علممم الصممحابة إلممى سممتة ‪ :‬عمممر‬
‫ي ( بممن كعممب ) وزيممد ( بممن ثممابت‬
‫ي‬
‫وأبي وأب م ّ‬
‫)وعل م ّ‬
‫الدرداء وابن مسعودّ ‪ .‬ثم انتهممى علممم‬
‫ي وعبممد اللممه ً ( بممن مسممعود ؛‬
‫السممتة إلممى‬
‫عل م ّ‬
‫عنه نحوه أيضا ‪ .‬إل أنه ذكر أبا‬
‫وروى الشعبي‬
‫موسى الشعري بدل أبي الدرداء ‪.‬‬
‫وقد استشكل بأن أبا موسممى وزيممد بممن ثممابت‬
‫ي فكيممف‬
‫تأخرت وفاتهما عن ابن مسعود وعل‬
‫ي؟‬
‫انتهى علم السمتة إلممى ابممن مسمعود ّوعلم‬
‫ّ‬
‫قال العراقممي ‪ :‬وقممد يجمماب بممأن المممراد ضممما‬
‫علمهم إلممى علمهممما ‪ ،‬وإن تممأخرت وفمماة مممن‬
‫ذكر ‪