‫الوحدة اليمنية‬

‫تاريخ التشطير‬

‫الوحدة في التاريخ اليمني القديم‬
‫بداية ليست الوحدة اليمنية توحيدا لبلدين أو قطرين‪ ،‬بل هي إعادة توحيد والتئام للكيان الواحد‪ ..‬وهذا ما جعل‬
‫أدبيات العمل السياسي اليمني المعاصرة تزخر بعبارة "العمل على إعادة تحقيق وحدة الكيان اليمني أرضا‬
‫وإنسانا" ‪ .‬فالوحدة اليمنية هي الصل في وحدة الرض والنسان بخصائصها‪ ،‬وخصوصيتها الديموغرافية‪،‬‬
‫والجغرافية والتاريخية الواحدة‪.‬‬
‫فمسمى الرض عبر الزمن هو اليمن‪ ،‬والصل الذي تحدر منه أبناء اليمن منذ آلف السنين هو أصل واحد‪،‬‬
‫ويذكر ابن خلدون في كتابه العبر أنه ليس بين الناس خلف في أن قحطان أبو اليمن كلهم(‪ )1‬واللغة التي ينطق‬
‫اليمنيون بها لغة واحدة‪ ،‬شكلت أصل لغة العرب‪ ..‬وقد جاء في "لسان العرب" لبن منظور قوله‪" :‬أول من‬
‫أنطق ال لسانه بلغة العرب يعرب بن قحطان‪ ،‬وهو أبو اليمن كلهم‪ ،‬وهم العرب العاربة"(‪ )10‬والقلم الذي‬
‫يكتبون فيه لغتهم في العصور القديمة كان قلم المسند ‪ .‬وتظهر الثار في مختلف مناطق اليمن في كثير من‬
‫الكتابات والنقوش تشابها وتجانسا بين أسماء الوائل وفي السكنى‪ ،‬ومحال القامة‪ ،‬مما يدل بالقطع على وحدة‬
‫الرض والشعب ‪.‬‬
‫وعبر مختلف العصور ظلت قبائل اليمن محتفظة بأنسابها‪ ،‬وأصولها‪ ،‬وفروعها ‪ ..‬وهي في مجموعها تشكل‬
‫نسيجا اجتماعية واحدا متجانسا في العادات والتقاليد والقيم والهداف‪ ،‬والهموم والطموحات والتطلعات‪.‬‬
‫لقد ظلت الوحدة هي القاعدة في تاريخ اليمن الطويل‪ ،‬وشهد التاريخ اليمني في إطار الوحدة إنجازات حضارية‬
‫وأعمال إبداعية‪ .‬ولم تكن التجزئة‪ ،‬وقيام الدول والمارات المتعددة في فترة واحدة إل تعبيرا عن وضع‬
‫استثنائي استبدت به نزعات التسديد والستئثار بالسلطة‪ ،‬وربما كان للعوائق الطبيعية إسهام في الحد من نفوذ‬
‫الدولة المركزية على أنحاء البلد‪ ،‬أرضا وشعبا‪ ،‬قوة ضاغطة في اتجاه التوحيد السياسي‪ ،‬لتعود البلد إلى‬
‫وحدة واحدة تبرز فيها دولة جديدة على أنقاض وضعف سابقتها فتعيد لليمن وحدته‪ ،‬وغالبا ما كان يرتبط‬
‫بالوحدة وجود نظام سياسي شوروي يعطي الشعب حق المشاركة الفعلية في صناعة القرار من خلل قيام‬
‫اتحادات مجالس القبائل‪ ،‬والمجالس الستشارية‪ ،‬المسود ‪.‬‬
‫نقرأ ذلك في حضارات دول معين وسبأ وحضرموت وقاتبان وحمير وأوسان‪ ..‬التي اقترن نبوغها الحضاري‬
‫بقيام نظم سياسية تأسست على الوحدة‪ ،‬والشورى (والديموقراطية) والعدالة الجتماعية‪ .‬فضل عما لعبته من‬
‫دور تاريخي في نشوء فكرة السدود وتطوير أنظمة الري‪ ،‬وكان الملك سبأ بن يشجب أول من وحد اليمن‬
‫الطبيعية‪ ،‬وبعد توحيدها قام بغزو أرض الرافدين‪ ،‬واستخلف بها قوما من أتباعه‪ ،‬وولى عليها ابنه بابليون‬
‫الذي بنى بها مدينة حملت اسمه بابليون(‪.)3‬‬
‫وبالقدر الذي سجل فيه التاريخ إنجازات القادة اليمنيين في إطار الوحدة‪ ،‬فإنه يحدثنا عن أولئك الذين تنكبوا‬
‫طريق الوحدة‪ ،‬واحتكروا السلطة‪ ،‬وصادروا الحريات‪ ،‬وانتهوا إلى أسوأ العواقب بأنفسهم‪ ،‬وبالوطن‪.‬‬
‫ومثال ذلك الملك ذو نواس يوسف إسار الذي باءت محاولته في إعادة توحيد اليمن بالفشل‪ ،‬حين أخطأ طريقه‬
‫إلى وحدة الشعب‪ ،‬ومضى يتعقب من أمن بدين النصرانية الجديد‪ ،‬وضاق بهم ذرعا‪-‬وهو الذي يقال أنه تهود‪-‬‬
‫وانشغل عن تحقيق الوحدة بمحاربة مخالفيه في الرأي والمعتقد‪ ،‬وأقدم على حركة اضطهاد واسعة‪ ،‬ومارس‬
‫الرهاب في أبشع صوره‪ ،‬حتى لقد أوصله غياب الحكمة إلى إيقاد المحرقة الجماعية في أخدود نجران لمخالفيه‬
‫النصارى‪ ،‬مما أدى إلى تفكك الجبهة الداخلية‪ ،‬وإضعافها‪ ،‬وأغرى العداء المتربصين بغزو اليمن متخذين من‬
‫تلك المحرقة ذريعة لغزوهم‪ ،‬حيث تمكن الجيش الحبشي المدعوم بقوات بحرية من قيصر الروم من احتلل‬
‫اليمن‪ ،‬ولم يدحر منها إل حين قيض ال لها الملك القائد سيف بن ذي يزن الذي اضطر إلى الستعانة بجيش‬
‫الفرس ‪.‬‬

‫الوحدة في ظل الدولة السلمية حتى العصر العباسي‬

‫‪1‬‬

‫يوم ظهر السلم دخل اليمانيون في دين ال أفواجا طواعية عن إيمان وتسليما بالحق‪ ،‬واستحقوا شهادة رسول‬
‫ال صلى ال عليه وسلم‪:‬اليمان يمان‪ ،‬والحكمة يمانية ‪ ..‬فقد انضووا تحت لواء الدولة السلمية منذ عهد‬
‫رسول ال صلى ال عليه وسلم في المدينة المنورة التي كانت عاصمة الدولة وكان الرسول صلى ال عليه‬
‫وسلم قد أمر (باذان) عامل على عموم اليمن‪ ،‬وبعد وفاته قسم الرسول اليمن إلى ثلث وليات رئيسية (ولية‬
‫صنعاء وأعمالها‪ ،‬وولية الجند وأعمالها‪ ،‬وولية حضرموت وأعمالها) ثم قسمت اليمن في عهد الخليفة الول‬
‫أبي بكر الصديق إلى خمس وليات ‪ ...‬وظلت اليمن موحدة مرتبطة بمركز الدولة السلمية في العهد الراشدي‬
‫والعهد الموي‪ ،‬والعهد العباسي حتى خلفة المأمون‬

‫الوحدة والدول اليمنية المستقلة‬
‫حين أخذ التواصل والتصال بين حاضرة دولة الخلفة العباسية‪ ،‬وأطرافها يعاني من الصعوبات‪ ،‬سعت الدول‬
‫اليمنية المستقلة إلى الحفاظ على وحدة اليمن‪ ،‬وإن كانت أخذت أشكال من الصراع وخوض الحروب فيما بينها‪،‬‬
‫وقد بدأت بقيام محمد بن عبد ال بن زياد بإنشاء إمارة شبه مستقلة عن العباسيين في عام ‪204‬ه‪819/‬م‪،‬‬
‫امتدت سلطتها من مدينة حلي بن يعقوب شمال حتى عدن وحضرموت والشحر والمهرة جنوبا‪ ،‬وأسس مدينة‬
‫زبيد عاصمة للدولة‪.‬‬
‫وأدى قدوم المام الهادي يحيى بن الحسين في ‪284‬ه‪897/‬م إلى صعدة إلى خروجها عن إمارة آل زياد‪ ،‬ومثلها‬
‫خرجت حجة التي تنازعها اليعفريون ودعاة السماعيلية‪ ،‬وظهرت دولة آل نجاح على أنقاض آل زياد ‪ ..‬وعلى‬
‫الرغم من تعدد قيام الدول في فترات متداخلة‪ ،‬فإن كل منها كانت تحرص على وحدة اليمن‪ ،‬إل أن تعدد المارات‬
‫في آن معا جعل اليمن مجزأة بعد وفاة سيد بن أحمد الصليحي‪ ،‬تحت أربع سلطات سياسية (سلطة الئمة في‬
‫صعدة وما جاورها‪ ،‬وسلطة آل حاتم في صنعاء وأعمالها وآل زريع في عدن‪ ،‬وآل مهدي في تهامة التي امتدت‬
‫إلى المخلف السليماني‪.‬‬
‫وجاء اليوبيون واليمن مجزأة إلى عدة إمارات‪ ،‬فوحدوها تحت إمرتهم وحكموها ما بين ‪626-569‬ه‪-1174/‬‬
‫‪1229‬م ‪ ...‬ويحدثنا التاريخ أن الدول التي نجحت في توحيد اليمن لفترات طويلة لم تحجم عن أداء دورها‬
‫الحضاري وعلى الخص الدولة الصليحية والدولة الرسولية‪.‬‬
‫وتظهر الخصوصية اليمنية مرة أخرى في احترام مكانة المرأة وتبوئها واقع القيادة الفاعلة‪ ،‬فكما حكمت بلقيس‬
‫في العهد السبئي‪ ،‬فإن ملكة أخرى في عهد الدولة الصليحية هي سيدة بنت أحمد الصليحي خلفت زوجها في‬
‫الحكم في دولة امتد نفوذها إلى سائر البلد اليمنية‪ ،‬وإلى الحجاز‬

‫إتفاقيات الوحدة‬
‫التفاقيات الخاصة بالوحدة‬
‫اتفاقية القاهرة(‪ 28‬أكتوبر ‪1972‬م)‬
‫اتفاقية القاهرة(‪ 28‬أكتوبر ‪1972‬م)‬
‫في تاريخ ‪ 21‬رمضان ‪1392‬هـ الموافق ‪ 28‬أكتوبر ‪1972‬م‬
‫إن حكومتي الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية باسم شعب اليمن الواحد وباسم‬
‫المة العربية وانطلقاً من واقع المسئولية التاريخية والمسئولية القومية‪ .‬وإيماناً بأن شعب اليمن وأرضه وحدة‬
‫واحدة ل تقبل التجزئة والنقسام وإن هذه الحقيقة قد أثبتت نفسها على مر التاريخ برغم كل محاولت ترسيخ‬
‫النقسام وخلق الحواجز والسدود والحدود‪.‬‬
‫ووفاء لنضال وتضحيات الشعب اليمني على طول التاريخ في سبيل القضاء على نظام المامة الملكي المتخلف‬
‫في شمال الوطن والسيطرة الستعمارية في جنوبه‪.‬‬
‫وحرصاً على تعزيز وتدعيم النضال الوطني التقدمي في اليمن وتأكيداً بأن الوحدة اليمنية هي الساس في بناء‬
‫مجتمع يمني حديث يضمن الحريات الديمقراطية لكافة القوى الوطنية المعادية للستعمار والصهيونية وهي‬
‫الساس لبناء اقتصاد وطني مستقل ولحماية استقلل وسيادة اليمن من أي تدخل أو عدوان خارجي‪.‬‬
‫وتأكيداً بأن الوحدة اليمنية الشاملة بالضافة أنها قضية المصير الحتمي هي قضية التقدم والحضارة والزدهار‬
‫للشعب اليمني‪.‬‬
‫وثقة بأن الوحدة اليمنية الشاملة فوق أنها أمل كل يمني على طول رقعة اليمن هي حاجة أساسية لتوطيد دعائم‬
‫الستقلل السياسي وبناء اقتصاد وطني مستقل وهي أيضا ضرورة قومية لنها تمكن اليمن من المساهمة في‬
‫الكفاح الذي تخوضه المة العربية ضد التحالف المبريالي الصهيوني كما أنها تشكل خطوة جادة نحو تحقيق‬
‫وحدة المة العربية بأسرها‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫وتجاوباً مع الجهود الصادقة التي بذلتها لجنة التوفيق العربية والمشكلة بقرار مجلس جامعة الدول العربية رقم‬
‫(‪) 2961‬بتاريخ ‪13/9/1972‬م من أجل تسوية الخلفات بين شطري اليمن وهي الجهود التي تمثل اهتمام المة‬
‫العربية بواقع شعب اليمن ومستقبله‪.‬‬
‫وعمل بأحكام المادة التاسعة من ميثاق جامعة الدول العربية‪.‬‬
‫فقد اتفقت الحكومتان على قيام دولة موحدة تجمع شطري اليمن شماله وجنوبه وذلك وفقاً للسس والمبادئ‬
‫الواردة فيما بعد‪.‬‬
‫مادة (‪ :)1‬تقوم وحدة بين دولتي الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية تذوب فيها‬
‫الشخصية الدولية لكل منهما في شخص دولي واحد وقيام دولة يمنية واحدة‪.‬‬
‫مادة (‪ :)2‬يكون للدولة الجديدة‬
‫أ‪ -‬علم واحد وشعار واحد‪.‬‬
‫ب‪ -‬عاصمة واحدة‬
‫ج‪ -‬رئاسة واحدة‬
‫د‪ -‬سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية واحدة‬
‫مادة (‪:)3‬‬
‫أ‪ -‬نظام الحكم في الدولة الجديدة نظام جمهوري وطني ديمقراطي‬
‫ب‪ -‬يضمن دستور الوحدة جميع الحريات الشخصية والسياسية والعامة للجماهير كافة ولمختلف مؤسساتها‬
‫ومنظماتها الوطنية والمهنية والنقابية وتتخذ جميع الوسائل الضرورية لكفاية ممارسة الحريات‪.‬‬
‫ج‪ -‬تضمن دولة الوحدة جميع المكاسب التي حققتها ثورتا سبتمبر وأكتوبر‪.‬‬
‫وسائل تحقيق الوحدة وقيام الدولة الجديدة‬
‫مادة (‪ :)4‬كخطوة أولى نحو تحقق الوحدة تتخذ الجراءات اللزمة نحو عقد مؤتمر قمة يجمع رئيسي الدولتين‬
‫للنظر في الجراءات الفورية اللزمة لتمام الوحدة على أن يعقد هذا المؤتمر في الموعد الذي يحدده رئيساً‬
‫الحكومتين‪.‬‬
‫مادة (‪ :)5‬يختار كل من رئيس الدولتين ممثلً شخصيا له ويشرف هذان الممثلن على أعمال اللجان الفنية‬
‫الواردة في المادة (‪.)7‬‬
‫مادة (‪ :)6‬تستمر جامعة الدول العربية في تقديم مساعداتها اللزمة لنجاح هذه الوحدة بناء على رغبة‬
‫الدولتين‪.‬‬
‫مادة (‪ :)7‬يشكل مؤتمر القمة للدولتين اللجان الفنية المشتركة من عدد متساو من ممثلي الدولتين لتوحيد‬
‫النظمة والتشريعات القائمة في كل منهما‪ ..‬وتحديد فترة زمنية أقصاها سنة لنتهاء هذه اللجان من المهام‬
‫المعهودة بها إليها‪ .‬وتبدأ هذه السنة من تاريخ توقيع هذا التفاق‪.‬‬
‫مادة (‪ :)8‬تشكل اللجان الفنية المشتركة من ممثلي الدولتين على مستوى عال ومن المختصين‪ ،‬ويحق لهذه‬
‫اللجان تكوين لجان فرعية لتسهيل أعمالها‪.‬‬
‫وتتألف هذه اللجان من‪-:‬‬
‫‪ -1‬لجنة الشئون الدستورية‪.‬‬
‫وتختص بوضع مشروع الدستور‬
‫‪ -2‬لجنة الشئون الخارجية والتمثيل الديبلوماسي والقنصلي‪:‬‬
‫وتختص بتوحيد السياسة الخارجية للدولتين ووضع السس للسياسة الخارجية للدولة الجديدة الموحدة‪.‬‬
‫‪ -3‬لجنة الشئون القتصادية والمالية‪:‬‬
‫وتختص بالشئون القتصادية والجمارك والتنمية القتصادية والنظام النقدي الموحد وميزانية الدولة‪.‬‬
‫‪ -4‬لجنة الشئون التشريعية والقضائية‪:‬‬
‫وتختص بتوحيد التشريعات ووضع النظمة الموحدة للقضاء‬
‫‪ -5‬لجنة شئون التربية والثقافة والعلم ‪:‬‬
‫وتختص بشئون التعليم في كافة مراحله والثقافة والعلم‪.‬‬
‫‪ -6‬لجنة الشئون العسكرية‪:‬‬
‫وتختص بالدفاع والقوات المسلحة وتوحيدها‬
‫‪ -7‬لجنة الشئون الصحية‪:‬‬
‫وتختص بالشئون العلجية والمستشفيات وما إلى ذلك‪.‬‬
‫‪ -8‬لجنة الدارة والمرافق العامة‬
‫وتختص بنظام الحكم المحلي ومرافق الدولة وتسييرها‬
‫مادة (‪ :)9‬عند انتهاء لجنة الشئون الدستورية من وضع مشروع الدستور يطرح من قبل الدولتين على‬
‫المجالس التشريعية المختصة للموافقة عليه طبقاً للنظمة الدستورية لكل منهما‪.‬‬

‫‪3‬‬

‫مادة (‪:)10‬‬
‫أ‪ -‬يقوم رئيسا الدولتين بتفويض السلطتين التشريعيتين في القطرين بتنظيم عمليتي الستفتاء على الدستور‬
‫وانتخاب سلطة تشريعية موحدة للدولة الجديدة طبقاً للدستور الجديدة‪.‬‬
‫ب‪ -‬تنفيذاً لذلك يشكل رئيسا الدولتين لجنة وزارية مشتركة تضم إلى عضويتها وزيري الداخلية في كل‬
‫الشطرين لكي تقوم بالشراف على هذه العمال وذلك خلل ستة أشهر على الكثر من تاريخ موافقة السلطات‬
‫التشريعية في الدولتين على مشروع الدستور‪ .‬ويكون لهذه اللجنة كافة الصلحيات اللزمة للقيام بمهمتها‪.‬‬
‫ج‪ -‬ويدعو رئيسا الدولتين جامعة الدول العربية ليفاد ممثلين عنها للمشاركة في أعمال اللجنة‬
‫مادة (‪ :)11‬تحل المجالس التشريعية في الدولتين فور إقرار مشروع الدستور الجديد بالستفتاء الشعبي‪.‬‬
‫مادة (‪ :)12‬في حالة موافقة الشعب على مشروع الدستور يمكن قيام الدولة الجديدة طبقاً للدستور‪.‬‬
‫مادة (‪ :)13‬يعمل بأحكام الدستور الجديد فور إقراره‪.‬‬
‫مادة (‪ :)14‬تنفيذاً لما ورد في بيان لجنة التوفيق وعمل بأحكام المواد السابقة يقرر الطرفان التزامهما الكامل‬
‫بهذه الحكام وتنفيذها‪.‬‬
‫مادة (‪ :)15‬حررت هذه الوثيقة من ثلث نسخ تسلم كل طرف النسخة الخاصة به وتحفظ النسخة الثالثة لدى‬
‫المانة العامة لجامعة الدول العربية‪.‬‬
‫وقع هذه الوثيقة المندوبون المفوضون بذلك‬
‫عن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية عن الجمهورية العربية اليمنية‬
‫علي ناصر محمد محسن العيني‬
‫رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية‬

‫التفاقيات الخاصة بالوحدة‬
‫بيان طرابلس( نوفمبر ‪1972‬م ‪ 28-‬نوفمبر ‪1972‬م)‬
‫بيان طرابلس‪:‬‬
‫في الفترة من ‪ 21‬شوال ‪1392‬هـ الموافق ‪ 26‬نوفمبر ‪1972‬م إلى ‪ 23‬شوال ‪1392‬هـ الموافق ‪ 28‬نوفمبر‬
‫‪1972‬م‬
‫وفاء لنضال الشعب اليمني وشهدائه لبناء يمن موحد مستقل وحرصا على إزالة كل العراقيل التي تقف عقبة في‬
‫طريق وحدة اليمن‪ .‬وشعوراً بالمسئولية التاريخية تجاه المة العربية‪ ..‬وعمل بأحكام المادة (‪ )4‬من اتفاقية‬
‫الوحدة‪ ..‬وتلبية للدعوة الكريمة التي وجهها الخ العقيد معمر القذافي لرئيسي دولتي اليمن‪ ..‬اجتمع الخ‪/‬‬
‫القاضي عبدالرحمن الرياني رئيس المجلس الجمهوري بالجمهورية العربية اليمنية والخ‪ /‬سالم ربيع علي‬
‫رئيس مجلس الرئاسة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في طرابلس في الفترة من ‪ 21‬شوال ‪1392‬هـ‬
‫الموافق ‪ 26‬نوفمبر ‪1972‬م إلى ‪ 23‬شوال ‪1392‬هـ الموافق ‪ 28‬نوفمبر ‪1972‬م‪.‬‬
‫وشارك لقاء القمة اليمني الزعيم العربي الكبير الخ‪ /‬معمر القذافي رئيس مجلس قيادة الثورة في الجمهورية‬
‫العربية الليبية‪ ..‬وقد بحث الرئيسان في اللقاء التاريخي العظيم أوضاع اليمن بصفة عامة والقتتال الخير على‬
‫وجه الخصوص وقد أكد الرئيسان على ضرورة السراع في تنفيذ اتفاقية الوحدة ببيان رئيسي الوزراء في‬
‫شطري اليمن نصا وروحا وتوفير كل الظروف الملئمة لبناء اليمن الموحد في ظل المحافظة على منجزات‬
‫ثورتي ‪ 26‬سبتمبر و ‪ 14‬أكتوبر وتوفير مناخ ديمقراطي كامل وذلك حرصا على استقلل اليمن وبناء مجتمع‬
‫متطور يسير في طريق التقدم والشتراكية‪.‬‬
‫وأكدا على ضرورة العمل من أجل القضاء على مخلفات نظام المامة والنظام الستعماري في اليمن وحكم‬
‫السلطين القطاعي كطريق وحيد لحل معضلت النسان اليمني‪.‬‬
‫وحرصاً من الرئيسين اليمنيين على خلق الظروف الملئمة لسرعة إنجاز أعمال اللجان المشتركة اتفقا على‬
‫السس التالية‪-:‬‬
‫‪ -1‬يقيم الشعب العربي في اليمن دولة واحدة تسمى الجمهورية اليمنية‪.‬‬
‫‪ -2‬للجمهورية اليمنية علم واحد ذو اللوان الثلثة الحمر فالبيض فالسود‪.‬‬
‫‪ -3‬مدينة صنعاء عاصمة الجمهورية اليمنية‬
‫‪ -4‬السلم دين الدولة‪ ،‬وتؤكد الجمهورية اليمنية على القيم الروحية وتتخذ الشريعة السلمية المصدر‬
‫الرئيسي للتشريع‪.‬‬
‫‪ -5‬اللغة العربية هي اللغة الرسمية للجمهورية اليمنية‪.‬‬
‫‪ -6‬تهدف الدولة إلى تحقيق الشتراكية مستلهمة الطراز السلمي العربي وقيمه النسانية وظروف المجتمع‬
‫اليمني بتطبيق العدالة الجتماعية التي تحظر أي شكل من أشكال الستغلل‪ ..‬وتعمل الدولة عن طريق إقامة‬

‫‪4‬‬

‫علقات اشتراكية في المجتمع على تحقيق كفاية في النتاج وعدالة في التوزيع بهدف تذويب الفوارق سلميا‬
‫بين الطبقات‪.‬‬
‫‪ -7‬الملكية العامة للشعب أساس تطوير المجتمع وتنمية وتحقيق كفاية النتاج و الملكية الخاصة غير المستغلة‬
‫مصونة ول تنزع إل وفقاً للقانون وبتعويض عادل‪.‬‬
‫‪ -8‬نظام الحكم في الجمهورية اليمنية وطني ديمقراطي‪.‬‬
‫‪ -9‬ينشأ تنظيم سياسي موحد يضم جميع فئات الشعب المنتجة صاحبة المصلحة في الثورة للعمل ضد التخلف‬
‫ومخلفات العهدين المامي والستعماري وضد الستعمار القديم والجديد والصهيونية‪ ..‬وتشكل لجنة مشتركة‬
‫لوضع النظام الساسي للتنظيم السياسي ولوائحه مستهدية بالنظام الخاص بإقامة التحاد الشتراكي العربي في‬
‫الجمهورية العربية الليبية‪ ..‬وعلى ضوء مناقشته من قبل فئات الشعب‪.‬‬
‫‪ -10‬يعين دستور الجمهورية اليمنية حدودها‪.‬‬
‫إن الرئيسين يؤكدان حق النسان اليمني في أن يحيا على أرضه حراً كريماً يتفيأ ظلل العدالة والمساواة تحقيقاً‬
‫لمضامين الدين السلمي التقدمية والنسانية ويعتبران هذه المضامين التي ترفض استغلل النسان لخيه‬
‫النسان بكل أشكاله أساس ًا لي تقدم حضاري في الوطن العربي‪.‬‬
‫ولقد ناقش الرئيسان الوضع العربي وأعربا عن دعمهما التام لنضال الشعب الفلسطيني من أجل استعادة‬
‫أراضيه كما يعتبران وحدة المقاومة والكفاح المسلح الفلسطيني ضرورة حتمية لمواجهة العدو الصهيوني‬
‫ولمواجهة المؤامرات الستعمارية والرجعية التي تتعرض لها القضية الفلسطينية والقضية العربية‪.‬‬
‫كما أعربا عن دعمهما التام للبلدان العربية المحتلة أراضيها من قبل العدو الصهيوني في نضالها من أجل‬
‫تحرير هذه الراضي‪.‬‬
‫علوة على ذلك فقد أكد الرئيسان على أن تحقيق الوحدة اليمنية وإقامة الدولة اليمنية التقدمية الواحدة سيشكل‬
‫دعما قويا لنضال الشعب العربي الفلسطيني ولنضال البلدان العربية من أجل تحرير فلسطين والراضي العربية‬
‫المحتلة وسيقوى النضال العربي التحرري ضد الستعمار والصهيونية‪.‬‬
‫ولقد استعرض الرئيسان الوضع في الخليج العربي وأعربا عن تأييدهما لشعب الخليج العربي وكفاحه من أجل‬
‫حريته ووحدة أراضيه ومن أجل حماية عروبته من كل المطامع الستعمارية‪.‬‬
‫وقد اتفق الرئيسان على محاربة النشاط السرائيلي المحموم في البحر الحمر وعلى اتخاذ جميع الوسائل‬
‫الكفيلة لحماية الجزر اليمنية الواقعة في هذا البلد العربي‪.‬‬
‫كما عبرا عن إيمانهما بضرورة قيام الحركة العربية التقدمية الواحدة كأساس لتحقيق الوحدة العربية التقدمية‬
‫الشاملة‪ ..‬وعند استعراضهما للوضع الدولي أكدا مساندتهما وتأييدها لكفاح الشعوب في أفريقيا وآسيا وأمريكا‪.‬‬
‫كما أدانا سياسة الستعمار الجديد والتمييز العنصري‪.‬‬
‫هذا وقد اتفق الرئيسان أيضا على ما يلي‪-:‬‬
‫‪ -1‬تنفيذًا للمادة السادسة من التفاق المعقود بين حكومتي الشطرين تشكل لجان فنية مشتركة على النحو‬
‫التالي‪-:‬‬
‫‪ -1‬لجنة الشئون الدستورية‪:‬‬
‫حسين الحبيشي‪ .‬محمد انعم غالب‪ .‬محمد احمد السياغي‪ .‬إسماعيل الوزير‪ .‬أحمد علي المطري‪ .‬عبدالسلم خالد‪.‬‬
‫عبدالملك الطيب‪ .‬محمد عبدال الفسيل‪ .‬عبدال الخامري‪ .‬الدكتور عبدالرحمن عبدال‪ .‬الدكتور محمد جعفر‪ .‬عمر‬
‫الجاوي‪ .‬طه علي صالح‪ .‬ناجي بريك‪ .‬احمد سعيد باخبير‪ .‬عثمان مهدي‪.‬‬
‫‪ -2‬لجنة الشئون الخارجية والتمثيل الديبلوماسي والقنصلي‪:‬‬
‫غالب علي جميل‪ .‬احمد الرياني‪ .‬علي محسن حميد‪ .‬محمد صالح عولقي‪ .‬مطلق عبدال ‪ .‬سالم باجميل‪.‬‬
‫‪ -3‬اللجنة القتصادية والمالية‪:‬‬
‫عبدال الصنج‪ .‬عبدالكريم الرياني‪ .‬عبدالوهاب محمود‪ .‬احمد عبده سعيد‪ .‬محمد الخادم الوجيه‪ .‬عبد العزيز عبد‬
‫الغني ‪ .‬علي لطف الثور‪ .‬محمد سعيد عبد الرحمن‪ .‬محمد عبد الوهاب جباري‪.‬عبدال حمود الحسيني‪ .‬محمود‬
‫عبدال عشيش‪ .‬فرج بن غانم‪ .‬نصر ناصر علي‪ .‬فاروق ناصر‪ .‬صالح احمد النينو‪ .‬عبدال حسن‪ .‬محمد صالح‬
‫الوالي‪ .‬عفيف عبدال‪ .‬عبدالرحمن البصري‪ .‬صالح بادغيسان‪.‬‬
‫‪ -4‬لجنة الشئون التشريعية والقضائية‪:‬‬
‫غالب راجح‪ .‬عبدال عوض‪ .‬محمد علي المطاع‪ .‬محمد بن محمد الشامي‪ .‬عبدالقادر مكرم‪ .‬محمد احمد الجرافي‪.‬‬
‫أسعد طاهر‪ .‬طه علي صالح‪ .‬الشيخ عبدال محمد حاتم‪ .‬علي عوض احمد‪ .‬عمر البار‪ .‬حميده زكريا‪ .‬علي‬
‫سليمان‪ .‬عبدالواسع سلم‪.‬‬
‫‪ -5‬لجنة شئون التربية والثقافة والعلم‪:‬‬
‫احمد جابر عفيف‪ .‬محمد اليريمي‪ .‬عبدال عطية‪ .‬محمد الربادي‪ .‬عبدالعزيز اليوسفي‪ .‬عبدالودود سيف‪ .‬علي‬
‫الرزاقي‪ .‬احمد محمد هاجي‪ .‬علي حمود عفيف‪ .‬محمود الكتري‪ .‬احمد عبدال عبدالله‪ .‬سعيد النوبان‪ .‬عبدال‬

‫‪5‬‬

‫فاضل فارع‪ .‬دكتور جعفر الظفاري‪ .‬سلطان عبده ناجي‪ .‬فوزية محمد جعفر‪ .‬راشد محمد ثابت‪ .‬عبدال الملحي‪.‬‬
‫عبدال شرف‪ .‬علي أسعد عبدالخالق‪.‬‬
‫‪ -6‬لجنة الشئون العسكرية‪:‬‬
‫علي الضبعي‪ .‬حمود بيدر‪ .‬محمد خميس‪ .‬عبدالوهاب الشامي‪ .‬علي أبو لحوم‪ .‬عبدال الحمدي‪ .‬عبدالواحد‬
‫السياغي‪ .‬محمد صالح مطيع‪ .‬ملزم أول هادي احمد ناصر‪ .‬رائد احمد صالح عبده‪ .‬رائد احمد سالم عبيد‪ .‬رائد‬
‫احمد صالح حاجب‪ .‬نقيب محمد عبدال البطاني‪ .‬ملزم أول احمد محمد حاجب‪.‬‬
‫‪ -7‬لجنة الشئون الصحية‪:‬‬
‫محمد عبدالودود‪ .‬عبدال الجنداري‪ .‬عبدالرحمن إسحاق‪ .‬د عبدالعزيز الدالي‪ .‬توفيق حاتي‪ .‬عبدال احمد‪.‬‬
‫‪ -8‬لجنة الدارة والمرافق العامة‪:‬‬
‫عبدال الكرشمي‪ .‬حسين المقبلي‪ .‬يحيى البشاري‪ .‬احمد الويسي‪ .‬احمد الرعيني‪ .‬علي أبو الرجال‪ .‬محمد‬
‫الحيمي‪ .‬احمد شجاع الدين‪ .‬مصطفى عبدالخالق‪ .‬فارس سالم‪ .‬علي حسين موسى‪ .‬خالد فضل منصور‪ .‬محمد‬
‫صالح القطيشي‪ .‬محمد بن محمد عبادي‪ .‬أمين صالح‪ .‬محمد غالب‪.‬‬
‫أولً‪ :‬يطلب الرئيسان إلى الخ‪ /‬معمر القذافي رئيس مجلس قيادة الثورة في الجمهورية العربية الليبية تعيين‬
‫ممثل شخصي له يشارك في أعمال الممثلين الشخصيين للرئيسين‪.‬‬
‫ثانياً‪ :‬يطلب الرئيسان إلى أمين عام جامعة الدول العربية أن يعين مندوبا عن الجامعة في كل لجنة من اللجان‬
‫الفنية الواردة أعله وأن يعين ممثل شخصياً له مقيما في اليمن لمساعدة الممثلين الشخصيين للرؤساء الثلثة‬
‫في عملهم‪.‬‬
‫ثالثاً‪ :‬على لجنة الدستور أن تفرغ من إعداده في أقرب وقت ممكن‪.‬‬
‫ويعبر الرئيسان عن شكرهما العميق للخ‪ /‬العقيد معمر القذافي رئيس مجلس قيادة الثورة الذي شارك مشكوراً‬
‫في إنجاح الجراءات الفورية لتنفيذ اتفاقية الوحدة وللخوة أعضاء مجلس قيادة الثورة في الجمهورية العربية‬
‫الليبية وللشعب الليبي الشقيق على حسن الستقبال وكرم الضيافة وعلى مشاعرهم الخوية الصادقة تجاه‬
‫الشعب العربي اليمني‪.‬‬
‫كما يعبران عن شكرهما للجهود التي بذلتها لجنة التوفيق العربية من أجل إنهاء حالة التوتر والقتتال التي‬
‫كانت سائدة في اليمن وللجهود التي بذلها رئيسا جمهورية مصر العربية والجمهورية العراقية وومثلهما‬
‫الشخصيان من أجل حقن الدماء اليمنية وإنجاح اتفاقية الوحدة‪.‬‬
‫وبال التوفيق‬
‫التوقيع‪:‬‬
‫عن جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية عن الجمهورية العربية اليمنية‬
‫سالم ربيع علي القاضي عبدالرحمن الرياني‬

‫التفاقيات الخاصة بالوحدة‬
‫لقاء الجزائر (‪ 4‬سبتمبر ‪1973‬م)‬
‫لقاء الجزائر (‪ 4‬سبتمبر ‪1973‬م)‬
‫في مدينة الجزائر بتاريخ ‪ 22‬شعبان ‪1393‬هـ الموافق ‪ 4‬سبتمبر ‪1973‬م التقى رئيسي شطري اليمن سيادة‬
‫القاضي عبد الرحمن أبن يحيى الرياني وسيادة سالم ربيع علي‪ ،‬وقد استعرضا في هذا اللقاء سير أعمال‬
‫اللجان المشتركة المنبثقة على اتفاقية القاهرة وطرابلس لعادة الوحدة اليمنية حيث وجدا أن المدة الزمنية التي‬
‫حددت لنجاز هذه اللجان أعمالها لم تكن كافيه‪.‬‬
‫وانطلقا من روح المسئولية التاريخية وإيمانا بحق الشعب اليمني في استعادة وحدته بعد انتفاء مبررات‬
‫التجزئة بزوال الحكم المامي من الشمال والحتلل البريطاني من الجنوب‪ .‬أكد الرئيسان اليمنيان حرصهما‬
‫الشديد على تنفيذ التفاق واستمرار اللجان المشتركة في أعمالها إلى النهاية على أن تترك لممثليهما‬
‫الشخصيين الصلحيات في تحديد المواعيد المنظمة لمواصلة أعمال اللجان‪.‬‬
‫واتفق الرئيسان اليمنيان على وجوب توفير المناخ الملئم لهذه اللجان المشتركة في أعمالها وذلك عن طريق‬
‫إيقاف التدريب والتخريب في كل أنحاء اليمني وعدم السماح للعناصر المخربة بالنشاط تحت أي اسم وعدم مدها‬
‫أو تدريب عصاباتها أو تشجيعها وإغلق معسكراتها‪.‬‬
‫والتقت وجهة نظر الرئيسين حول وجوب النصراف الكامل إلى بناء البلد وتطويرها في كل الشطرين‪.‬‬
‫إن إعادة الوحدة اليمنية مطلب شعبي ل يمكن التفريط فيه وأمل لكل يمني ل يمكن بأي حال التساهل في العمل‬
‫من اجل بلوغه‪.‬‬

‫‪6‬‬

‫وإذا كانت الوحدة العربية هي قدر المة ومصيرها فإن في إعادة الوحدة للشعب اليمني قدره وأمله وطريقه إلى‬
‫تحقيق الستقرار والحرية والرخاء والتقدم ومدخله الرئيسي إلى السهام الفعلي في بناء صرح الوحدة العربية‬
‫المنشودة ولذا فإن الرئيسين يؤكدان في اللقاء بأنهما لن يدخرا جهدا في سبيل تحقيق ذلك‪.‬‬
‫ويؤكد الرئيسان حرصهما على أن تظل الدول العربية الشقيقة ممثلة في الجامعة العربية وبالخص منها‪،‬‬
‫الجمهورية العربية الليبية‪.‬‬
‫وجمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية موجودة من خلل الممثلين الشخصيين للمين العام للجامعة العربية‬
‫وللرئيس معمر القذافي وللرئيس هوارى بومدين في كل المحادثات ومتابعة لكل أعمال اللجان إيمانا منهما بان‬
‫قضية إعادة وحدة اليمن أرضا وشعبا ل تهمهما والشعب اليمني فقط وانما هي قضية يجب أن تهتم بها المة‬
‫العربية كلها‪.‬‬
‫وهما يكلفان ممثليهما الشخصيين بترتيب اللقاءات مع الممثلين الشخصيين للرئيسين الليبي والجزائري‬
‫والمين العام للطلع على ما اتفق عليه لكي تكون المشاركة فعلية في تحقيق هذا الهدف العظيم‪.‬‬
‫يرجو الرئيسان من ال العون والتوفيق وتسديد الخطى نحو إعادة وحدة اليمن أرضا وشعبا‪.‬‬
‫وبال التوفيق سالم ربيع علي‬
‫القاضي عبد الرحمن الرياني رئيس مجلس الرئاسة‬
‫رئيس المجلس الجمهوري جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبي‬
‫الجمهورية العربية اليمنية‬

‫إعلن الوحدة‬
‫اتفاق لقاء قمة عدن‬
‫إيماناً من كل جانبي شطري الوطن بالوحدة اليمنية وأهداف ثورتي السادس والعشرين من سبتمبر والرابع‬
‫عشر من أكتوبر الخالدتين ووفاء لنضال الشعب اليمني وتضحيات شهدائه لبناء يمن موحد مستقل وتلبية‬
‫للرادة اليمنية وحرصا منهما على الدفع بالعمل الوحدوي بين شطري الوطن الواحد إلى مراحل متقدمة‪ ،‬تقرب‬
‫من يوم الوحدة قدر ومصير شعبنا في الشطرين‪ ،‬وانطلقاً من تطلعات جماهير شعبنا اليمني في تحقيق الوحدة‬
‫اليمنية أرضاً وإنسان ًا ووصول إلى تحقيق كامل استقرار وأمن وتطور ونماء الوطن اليمني خاصة بعد أن‬
‫أسهمت منجزاتنا الوحدوية في إثراء المناخ الوحدوي بمزيد من البعاد الوطنية والخوية بما أفرزته من‬
‫ممارسات وحدوية على النطاق الشعبي والحكومي والمؤسسات والهيئات العامة‪ ،‬المر الذي جعل المواطن‬
‫اليمني أكثر ترقبا للنتقال بقضيته الوطنية إلى وضع اللمسات الخيرة لعلن قيام دولة الوحدة‪ ،‬وبناء على‬
‫التفاقيات والبيانات الموقع عليها من قيادتي ومسئولي الشطرين‪ ،‬واستمرارا في تهيئة المناخ السلمي‬
‫والديمقراطي اللزمين لنجاز الخطوات الوحدوية وصول لدولة الوحدة‪ ،‬وتأكيداً على اللتزام بسياسة الحوار‬
‫والتفاهم بين الشطرين‪ ،‬وحماية المن والستقرار ومواصلة للتصالت واللقاءات الوحدوية بين الشطرين‪ ،‬فقد‬
‫تم خلل الزيارة التي قام بها الخ العقيد علي عبد ال صالح رئيس الجمهورية القائد العام للقوات المسلحة‬
‫المين العام للمؤتمر الشعبي العام‪ ،‬على أرس وفد رسمي وشعبي كبير للمشاركة في احتفالت الشعب اليمني‬
‫بمناسبة العيد الثاني والعشرين لستقلل جنوب الوطن اليمني‪ ،‬في الفترة من ‪ 30-29‬نوفمبر ‪1989‬م‪ ،‬تم خلل‬
‫ذلك المصادقة وإقرار مشروع الدستور الدائم لدولة الوحدة‪ ،‬الذي أنجزته اللجنة الدستورية المشتركة بتاريخ‬
‫‪30/12/1981‬م‪ ،‬الموافق ‪ 4‬ربيع الول ‪1402‬هـ‪ ،‬من قبل قيادتي الشطرين ممثلة بالخوين العقيد علي عبد ال‬
‫صالح رئيس الجمهورية القائد العام للقوات المسلحة المين العام للمؤتمر الشعبي العام‪ ،‬وعلي سالم البيض‬
‫المين العام للجنة المركزية للحزب الشتراكي اليمني تنفيذاً لما ورد في ثانياً من اتفاقية الكويت‪ ،‬وعلى أن‬
‫تستكمل الجراءات المتفق عليها في التفاقيات السابقة وعلى وجه الخصوص المواد التاسعة والعاشرة‪،‬‬
‫والحادية عشرة‪ ،‬والثانية عشرة‪ ،‬والثالثة عشرة من اتفاقية القاهرة‪ ،‬وذلك من خلل اتخاذ الخطوات التالية‪-:‬‬
‫أولً‪-:‬‬
‫أ‪ -‬إحالة مشروع الدستور إلى مجلسي الشورى والشعب في شطري الوطن‪ ،‬وذلك للموافقة عليه طبقاً للنظمة‬
‫الدستورية لكل منهما خلل مدة زمنية أقصاها ستة أشهر‪.‬‬
‫ب‪ -‬يقوم رئيسا الشطرين بتفويض من السلطتين التشريعيتين بتنظيم عمليتي الستفتاء على مشروع الدستور‪،‬‬
‫وانتخاب سلطة تشريعية موحدة للدولة الجدية طبقاً للدستور الجديد‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫تنفيذًا لذلك يشكل رئيسا الشطرين لجنة وزارية مشتركة تضم إلى عضويتها وزيري الداخلية في كل الشطرين‬
‫لكي تقوم بالشراف على هذه العمال‪ ،‬وذلك خلل ستة أشهر على الكثر من تاريخ موافقة السلطات التشريعية‬
‫في الشطرين على مشروع الدستور‪ ..‬ويكون لهذه اللجنة كافة الصلحيات اللزمة للقيام بمهمتها‪.‬‬
‫يدعو رئيسا الشطرين جامعة الدول العربية ليفاد ممثلين عنها للمشاركة في أعمال اللجنة‪.‬‬
‫ثانياً‪:‬‬
‫استكمال كافة الجراءات لتنفيذ اتفاق رمضان مايو ‪1988‬م‪ ،‬ومنها ما يتعلق بتنشيط أعمال المجلس اليمني‬
‫العلى واللجنة الوزارية المشتركة واللجان الوحدوية القائمة بين الشطرين‪ ،‬وتنفيذ نتائج الدورة الولى لعام‬
‫‪1989‬م للجنة الوزارية المشتركة التي انعقدت في صنعاء بتاريخ ‪ 23-21‬مارس ‪1989‬م والسراع في إنجاز‬
‫أعمال اللجان الوحدوية المشتركة خلل مدة زمنية أقصاها شهران‪.‬‬
‫التأكيد على لجنة التنظيم السياسي الموحد بالسراع في إنجاز مهمتها التي بدأتها في دورتها الولى خلل فترة‬
‫زمنية أقصاها شهران وذلك بما يكفل العداد لمستقبل العمل السياسي لدولة الوحدة في ضوء مشروع دستور‬
‫دولة الوحدة‪ ،‬وبما يسهم في تعزيز المسار الديمقراطي للعمل السياسي‪.‬‬
‫ثالثاً‪:‬‬
‫تلتزم قيادتا الشطرين بتنفيذ ما ورد في هذا التفاق خلل الفترة الزمنية المحددة في مواده‪.‬‬
‫تم التوقيع على هذا في عدن بتاريخ ‪ 30‬نوفمبر ‪1989‬م الموافق الول من جمادى الولى ‪1410‬هـ‪.‬‬
‫علي سالم البيض العقيد‪ /‬علي عبد ال صالح‬
‫المين العام للحزب الشتراكي اليمني رئيس الجمهورية القائد العام للقوات المسلحة المين العام للمؤتمر‬
‫الشعبي العام‬

‫اتفاق إعلن الجمهورية اليمنية وتنظيم الفترة النتقالية‬
‫والوطن اليمني يعيش مرحلة العداد الكامل لعادة بناء وحدته وإنشاء دولة الوحدة بما تشهده الساحلة اليمنية‬
‫من نشاطات متواصلة على كافة المستويات القيادية والحكومية والتنظيمية والشعبية والهيئات والتحادات‬
‫النقابية والجماهيرية لتنفيذ اتفاق عدن التاريخي في الثلثين من نوفمبر ‪1989‬م من العام الماضي‪.‬‬
‫ومواصلة للمشاورات المخلصة والجادة التي تتم بين قيادتي الوطن من أجل تعزيز الرادة الواحدة في قيادة‬
‫العمل الوحدوي‪ ،‬وتثبيت واجب المسئولية لدى كافة القيادات وعلى كل المستويات‪ ،‬ومن أجل سلمة الخطوات‬
‫والجراءات الوحدوية في المرحلة النتقالية ‪ ،‬وقيام دولة الوحدة ‪ ،‬وتقديراً من القيادة لكل ما يطرح على‬
‫المستوى الوطني من نقاشات وحوارات وطنية استهدفت في مجملها خدمة قضية وحدة الوطن بشكل عام‪.‬‬
‫وانسجاماً مع ما تشهده مسيرة الوحدة من مناخ ديمقراطي‪ ..‬وتعزيزاً لهذا المناخ الذي يعبر عن أهم الهداف‬
‫والمكاسب الوطنية لثورتي سبتمبر وأكتوبر الخالدتين كمرتكز أساسي قامت عليه حوارات أبناء الوطن اليمني‬
‫من أجل إعادة وحدتهم‪ ،‬وحرصاً على توفير كامل السلطات الدستورية لدولة الوحدة فور قيامها وعدم وجود‬
‫فراغ دستوري في ظلها‪ ،‬وتحقيقاً للشرعية الكاملة في المشاركة الشعبية والديمقراطية في الحكم‪.‬‬
‫ونظرًا لضرورة أن تكون الفترة النتقالية بعد قيام الجمهورية اليمنية محددة بمدة كافية لستيعاب عملية العداد‬
‫لمستقبل الدولة اليمنية وإجراء النتخابات العامة لمجلس النواب‪ ،‬وحرصاً على أن يسود العمل بدستور دولة‬
‫الوحدة والشرعية الدستورية‪ ،‬وعدم اللجوء إلى تجاوز الدستور أو تعديله من قل أي جهة غير مخولة حق‬
‫التعديل‪.‬‬
‫وتأكيداً على نقاوة البناء الوحدوي الذي يقوم على أسس وطنية مستندة على أهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر‬
‫المجيدتين‪ ..‬ومنطلقاً من انتمائه القومي والسلمي والنساني‪ ،‬فقد شهدت صنعاء أول اجتماع لكامل قيادتي‬
‫الوطن اليمني ممثلة في الخوين العقيد علي عبد ال صالح رئيس الجمهورية القائد العام للقوات المسلحة‬
‫المين العام للمؤتمر الشعبي العام وعلي سالم البيض المين العام للجنة المركزية للحزب الشتراكي اليمني‬
‫ورئيس مجلس الشورى ورئيس هيئة رئاسة مجلس الشعب العلى ورئيسي الوزراء وأعضاء المكتب السياسي‬
‫واللجنة العامة والمجلس الستشاري وعدد من أعضاء هيئة رئاسة مجلس الشعب العلى ومجلس الشورى‬
‫والحكومتين واللجنة المركزية للحزب الشتراكي اليمني واللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام ومن كبار‬
‫المسئولين المدنيين والعسكريين وفقاً للقائمة المرفقة وذلك خلل الفترة من ‪ 27-24‬رمضان ‪1410‬هـ الموافق‬
‫‪ 22-19‬أبريل ‪1990‬م حيث تم التفاق على ما يلي‪-:‬‬
‫مادة (‪ )1‬تقوم بتاريخ ‪ 26‬من مايو عام ‪1990‬م الموافق ‪ 1‬من ذي القعدة ‪1410‬هـ بين دولتي الجمهورية‬
‫العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (شطري الوطن اليمني) وحدة اندماجية كاملة تذوب فيها‬
‫الشخصية الدولية لكل منهما في شخص دولي واحد يسمى (الجمهورية اليمنية) ويكون للجمهورية اليمنية‬
‫سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية واحدة‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫مادة (‪ )2‬بعد نفاذ هذا التفاق يكون مجلس رئاسة للجمهورية اليمنية لمدة الفترة النتقالية يتألف من خمسة‬
‫أشخاص ينتخبون من بينهم في أول اجتماع لهم رئيساً لمجلس الرئاسة ونائباً للرئيس لمدة المجلس‪.‬‬
‫ويشكل مجلس الرئاسة عن طريق النتخابات من قبل اجتماع مشترك لهيئة رئاسة مجلس الشعب العلى‬
‫والمجلس الستشاري‪ ،‬ويؤدي مجلس الرئاسة اليمين الدستورية أمام هذا الجتماع المشترك قبل مباشرة‬
‫مهامه‪.‬‬
‫ويمارس مجلس الرئاسة فور انتخابه جميع الختصاصات المخولة لمجلس الرئاسة في الدستور‪.‬‬
‫مادة (‪ )3‬تحدد فترة انتقالية لمدة سنتين وستة أشهر ابتداء من تاريخ نفاذ هذا التفاق ويتكون مجلس النواب‬
‫خلل هذه الفترة من كامل أعضاء مجلس الشورى ومجلس الشعب العلى بالضافة إلى عدد (‪ )31‬عضو يصدر‬
‫بهم قرار من مجلس الرئاسة ويمارس مجلس النواب كافة الصلحيات المنصوص عليها في الدستور عدى‬
‫انتخاب مجلس الرئاسة وتعديل الدستور‪.‬‬
‫وفي حالة خلو مقعد أي من أعضاء مجلس النواب لي سبب كان يتم ملئه عن طريق التعيين من قبل مجلس‬
‫الرئاسة‪.‬‬
‫مادة (‪ )4‬يصدر مجلس الرئاسة في أول اجتماع له قراراً بتشكيل مجلس استشاري مكون من (‪ )45‬عضواً‬
‫وتحدد مهام المجلس في نفس القرار‪.‬‬
‫مادة (‪ )5‬يشكل مجلس الرئاسة حكومة الجمهورية اليمنية التي تتولى جميع الختصاصات المخولة للحكومة‬
‫بموجب الدستور‪.‬‬
‫مادة (‪ )6‬يكلف مجلس الرئاسة في أول اجتماع له فريق فني لتقديم تصور حول إعادة النظر في التقسيم الداري‬
‫للجمهورية اليمنية بما يكفل تعزيز الوحدة الوطنية وإزالة آثار التشطير‪.‬‬
‫مادة (‪ )7‬يخول مجلس الرئاسة إصدار قرارات لها قوة القانون بشأن شعار الجمهورية وعلمها والنشيد الوطني‬
‫وذلك في أول اجتماع يعقده المجلس‪ ،‬كما يتولى مجلس الرئاسة في أول اجتماع له فيما يلي‪-:‬‬
‫أ‪ -‬المصادقة على القرارات بقوانين التي أصدرها مجلس الرئاسة‪.‬‬
‫ب‪ -‬منح الحكومة ثقة المجلس في ضوء البيان الذي ستقدمه‪.‬‬
‫ج‪ -‬تكليف مجلس الرئاسة بإنزال الدستور للستفتاء الشعبي العام عليه قبل ‪ 30‬نوفمبر ‪1990‬م‪.‬‬
‫د‪ -‬مشاريع القوانين الساسية التي ستقدمها إليه مجلس الرئاسة‪.‬‬
‫مادة (‪ )8‬يكون هذا التفاق نافذاً بمجرد المصادقة عليه وعلى مشروع دستور الجمهورية اليمنية من قبل كل‬
‫من مجلسي الشورى والشعب‪.‬‬
‫مادة (‪ )9‬يعتبر هذا التفاق منظماً لكامل الفترة النتقالية وتعتبر أحكام دستور الجمهورية اليمنية نافذة خلل‬
‫المرحلة النتقالية فور المصادقة عليه وفقاً لما أشير إليه في المادة السابقة وبما ل يتعارض مع أحكام هذا‬
‫التفاق‪.‬‬
‫مادة (‪ )10‬تعتبر المصادقة على هذا التفاق ودستور الجمهورية اليمنية من قبل مجلسي الشورى والشعب‬
‫ملغية لدستوري الدولتين السابقة‪.‬‬
‫تم التوقيع على هذا التفاق في صنعاء بتاريخ ‪ 27‬رمضان ‪1410‬هـ الموافق ‪ 22‬أبريل ‪1990‬م‪.‬‬
‫علي سالم البيض العقيد‪ /‬علي عبد ال صالح‬
‫المين العام للجنة المركزية رئيس الجمهورية القائدة العام للقوات المسلحة‬
‫للحزب الشتراكي اليمني المين العام للمؤتمر الشعبي العام‬
‫المشاركون في لقاء صنعاء لقيادتي ومسئولي الوطن اليمني في الفترة من ‪ 27-24‬رمضان ‪1410‬هـ الموافق‬
‫‪ 22-19‬أبريل ‪1990‬م‬
‫رئيس الجمهورية القائد العام للقوات المسلحة المين العام للمؤتمر الشعبي العام عقيد‪ /‬علي عبد ال صالح ‪.1‬‬
‫أمين عام اللجنة المركزية للحزب الشتراكي اليمني علي سالم البيض ‪.2‬‬
‫رئيس مجلس الشورى عضو اللجنة العامة عبد الكريم العرشي ‪.3‬‬
‫رئيس هيئة رئاسة مجلس الشعب العلى عضو المكتب السياسي حيدر أبو بكر العطاس ‪.4‬‬
‫المين العام المساعد للحزب الشتراكي اليمني سالم صالح محمد ‪.5‬‬
‫رئيس الوزراء عضو اللجنة العامة عبد العزيز عبد الغني ‪.6‬‬
‫عضو المكتب السياسي رئيس الوزراء دكتور‪ /‬ياسين سعيد نعمان ‪.7‬‬
‫نائب رئيس الوزراء عضو اللجنة العامة دكتور حسن محمد مكي ‪.8‬‬
‫عضو المكتب السياسي سكرتير اللجنة المركزية محمد سعيد عبد ال ‪.9‬‬
‫نائب رئيس الوزراء عضو اللجنة العامة دكتور‪ /‬عبد الكريم الرياني ‪.10‬‬
‫عضو المكتب السياسي سكرتير اللجنة المركزية فضل محسن عبد ال ‪.11‬‬
‫نائب رئيس الوزراء وزير التنمية رئيس الجهاز المركزي للتخطيط دكتور محمد سعيد العطار ‪.12‬‬

‫‪9‬‬

‫عضو المكتب السياسي وزير أمن الدولة عميد‪ /‬سعيد صالح سالم ‪.13‬‬
‫نائب رئيس الوزراء عضو اللجنة الدائمة عميد‪ /‬مجاهد أبو شوارب ‪.14‬‬
‫عضو المكتب السياسي نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية عميد‪/‬صالح منصر السيلي ‪.15‬‬
‫رئيس هيئة الركان العامة عضو اللجنة العامة عميد‪ /‬عبد ال حسين البشيري ‪.16‬‬
‫عضو المكتب السياسي دكتور‪/‬عبد ال احمد الخامري ‪.17‬‬
‫عضو المجلس الستشاري أمين سر اللجنة الدائمة دكتور‪ /‬محمد الصبحي ‪.18‬‬
‫عضو المكتب السياسي وزير الدفاع عميد‪ /‬صالح عبيد احمد ‪.19‬‬
‫عضو المجلس الستشاري عضو اللجنة العامة حسين المقدمي ‪.20‬‬
‫عضو المكتب السياسي سكرتير اللجنة المركزية عميد‪ /‬محمد حيدره مسدوس ‪.21‬‬
‫عضو المجلس الستشاري عضو اللجنة العامة عقيد‪ /‬يحيى المتوكل ‪.22‬‬
‫عضو المكتب السياسي المرشح النائب الول لوزير الدفاع رئيس هيئة الركان العامة عميد‪ /‬هيثم قاسم طاهر‬
‫‪.23‬‬
‫عضو المكتب السياسي المرشح سكرتير أول منظمة الحزب بمحافظة عدن‪ .‬دكتور‪ /‬سيف صائل خالد ‪.24‬‬
‫عضو اللجنة العام عقيد‪ /‬درهم عبده نعمان ‪.25‬‬
‫عضو المكتب السياسي المرشح وزير الثروة السمكية سالم محمد جبران ‪.26‬‬
‫عضو اللجنة العامة علي لطف الثور ‪.27‬‬
‫عضو اللجنة العامة دكتور‪ /‬حسين عبد ال العمري ‪.28‬‬
‫عضو اللجنة المركزية سكرتير اللجنة المركزية دكتور‪ /‬سالم بكير ‪.29‬‬
‫عضو اللجنة العامة عقيد‪/‬احمد يحيى العماد ‪.30‬‬
‫عضو اللجنة المركزية سكرتير اللجنة المركزية شعفل عمر علي ‪.31‬‬
‫نائب رئيس مجلس القضاء العلى القاضي‪ /‬محمد إسماعيل الحجي ‪.32‬‬
‫عضو المجلس الستشاري عميد‪/‬حسين الدفعي ‪.33‬‬
‫عضو المجلس الستشاري عقيد‪ /‬احمد الرحومي ‪.34‬‬
‫عضو المجلس الستشاري احمد جابر عفيف ‪.35‬‬
‫عضو المجلس الستشاري عقيد‪ /‬محمد عبد ال الرياني ‪.36‬‬
‫عضو المجلس الستشاري عقيد‪ /‬علي قاسم المؤيد ‪.37‬‬
‫عضو المجلس الستشاري محمد سالم باسندوه ‪.38‬‬
‫عضو المجلس الستشاري دكتور‪ /‬عبد العزيز المقالح ‪.39‬‬
‫عضو المجلس الستشاري محمد احمد الجنيد ‪.40‬‬
‫عضو المجلس الستشاري ناجي عبد العزيز الشايف ‪.41‬‬
‫عضو المجلس الستشاري محمد احمد منصور ‪.42‬‬
‫عضو المجلس الستشاري يحيى الفسيل ‪.43‬‬
‫عضو اللجنة العامة مقدم‪/‬عبد الحميد الحدي ‪.44‬‬
‫عضو اللجنة المركزية سكرتير اللجنة المركزية صالح محسن الحاج ‪.45‬‬
‫عضو اللجنة العامة عبد الملك منصور ‪.46‬‬
‫عضو اللجنة المركزية نائب رئيس الوزراء وزير الطاقة والمعادن صالح أبو بكر بن حسينون ‪.47‬‬
‫وزير الدولة وشئون الوحدة عضو اللجنة الدائمة يحيى حسين العرشي ‪.48‬‬
‫عضو اللجنة المركزية رئيس لجنة الرقابة الحزبية قاسم عبد الرب ‪.49‬‬
‫وزير النفط والثروات المعدنية احمد المحني ‪.50‬‬
‫عضو اللجنة المركزية وزير الخارجية دكتور‪ /‬عبد العزيز الدالي ‪.51‬‬
‫وزير الشئون القانونية وشئون مجلس الشورى عضو اللجنة الدائمة إسماعيل الوزير ‪.52‬‬
‫عضو اللجنة المركزية وزير الدولة لشئون الوحدة راشد محمد ثابت ‪.53‬‬
‫وزير العدل عقيد‪/‬محسن العلفي ‪.54‬‬
‫عضو اللجنة المركزية عضو هيئة رئاسة مجلس الشعب العلى صالح شايف حسين ‪.55‬‬
‫وزير العلم والثقافة عضو اللجنة الدائمة حسن اللوزي ‪.56‬‬
‫عضو اللجنة المركزية وزير الثقافة والعلم دكتور‪ /‬محمد احمد جرهوم ‪.57‬‬
‫عضو هيئة رئاسة مجلس الشعب العلى احمد الحبيشي ‪.58‬‬
‫وزير الزراعة والثروة السمكية دكتور‪ /‬ناصر العولقي ‪.59‬‬
‫عضو اللجنة المركزية مدير الدائرة السياسية بالقوات المسلحة مقدم‪ /‬د حسين علي حسن ‪.60‬‬
‫رئيس الجهاز المركزي للمن الوطني عضو اللجنة الدائمة عقيد‪ /‬غالب مطهر القمش ‪.61‬‬

‫‪10‬‬

‫وزير العدل عبد الواسع سلم ‪.62‬‬
‫عضو مجلس الشورى عضو اللجنة الدائمة احمد علي المطري ‪.63‬‬
‫عضو اللجنة الدائمة عقيد‪ /‬علي محسن صالح ‪.64‬‬
‫قائد لواء تعز عضو اللجنة الدائمة عقيد‪ /‬محمد ضيف ال ‪.65‬‬
‫عضو اللجنة الدائمة محمد شاهر ‪.66‬‬
‫عضو هيئة رئاسة مجلس الشعب العلى علي احمد السلمي ‪.67‬‬
‫عضو اللجنة الدائمة مقدم‪ /‬ضيف ال شميلة ‪.68‬‬
‫عضو مجلس الشعب العلى جعفر سعيد باصالح ‪.69‬‬
‫رئيس دائر التوجيه السياسي والمعنوي مقدم‪ /‬علي حسن الشاطر ‪.70‬‬
‫مدير مكتب شئون الوحدة‪ .‬محمد العماري ‪71‬‬

‫إعلن الوحدة وقيام الجمهورية اليمنية‬
‫في يوم ‪ 27‬رمضان ‪ 1410‬ه الموافق ‪ 22‬إبريل ‪ 1990‬تم التوقيع على اتفاق إعلن الجمهورية اليمنية‪ ،‬وتنظيم‬
‫الفترة النتقالية من قبل زعيمي الشطرين وفي ما يلي نص التفاق‪ * :‬تقوم بتاريخ الثاني والعشرين من مايو‬
‫‪ 1990‬الموافق ‪ 27‬شوال بين دولتي الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (شطري‬
‫الوطن اليمني) وحدة اندماجية كاملة تذوب فيها الشخصية الدولية لكل منهما في شخص دولي واحد يسمى‬
‫( الجمهورية اليمنية) ويكون للجمهورية اليمنية سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية واحدة ‪.‬‬
‫*بعد نفاذ هذا التفاق يكون مجلس لرئاسة الجمهورية اليمنية لمدة الفترة النتقالية ويتألف من خمسة أشخاص‬
‫ينتخبون من بينهم في أول اجتماع لهم رئيسا لمجلس الرئاسة ونائبا للرئيس لمدة المجلس‪ ،‬ويشكل مجلس‬
‫الرئاسة عن طريق النتخابات من قبل اجتماع مشترك لهيئة رئاسة مجلس الشعب العلى‪ ،‬والمجلس‬
‫الستشاري‪ ،‬ويؤدي مجلس الرئاسة اليمين الدستورية أمام هذا الجتماع المشترك قبل مباشرة مهامه‪،‬‬
‫ويمارس مجلس الرئاسة فور انتخابه جميع الختصاصات المخولة لمجلس الرئاسة في الدستور ‪.‬‬
‫*تحدد فترة انتقالية لمدة سنتين وستة أشهر ويتكون مجلس النواب خلل هذه الفترة من كامل أعضاء مجلس‬
‫الشورى ومجلس الشعب العلى بالضافة إلى عدد (‪ )31‬عضوا يصدر بهم قرار من مجلس الرئاسة ويمارس‬
‫مجلس النواب الصلحيات كافة المنصوص عليها في الدستور عدا انتخاب مجلس الرئاسة وتعديل الدستور ‪.‬‬
‫*يصدر مجلس الرئاسة في أول اجتماع له قرارا بتشكيل مجلس استشاري مكون من (‪ )45‬عضوا وتحدد مهام‬
‫المجلس في القرار نفسه‬

‫بيانات رئيس الجمهورية‬
‫‪ 21‬مايو ‪2008‬م (نص بيان فخامة رئيس الجمهورية)‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم‬
‫يا أبناء شعبنا اليمني العظيم في الداخل والخارج‪..‬‬
‫يسعدني أن أتحدث إليكم في هذا اليوم المجيد الذي نحتفل فيه بالعيد الـثامن عشر لعادة تحقيق الوحدة المباركة‬
‫وقيام الجمهورية اليمنية‪.‬‬
‫وأهنئكم بهذه المناسبة الوطنية الغالية التي تحل علينا والوطن يشهد الكثير من التحولت الهامة على مختلف‬
‫الصعدة السياسية والديمقراطية والتنموية وغيرها‪ ،‬وفي مقدمتها الحدث الديمقراطي الهام المتمثل في‬
‫انتخابات المحافظين؛ وهي الخطوة الولى التي ستليها خطوات أخرى بإذن ال على طريق الحكم المحلي واسع‬
‫الصلحيات ‪,‬وذلك وفاءً بالوعد وترجمة لما جاء في البرنامج النتخابي والذي تم تحقيق الكثير مما جاء فيه‪،‬‬
‫على مختلف الصعدة التنموية والستراتيجية ومنها‪:‬‬
‫تعزيز استقلل القضاء‪ ،‬وإصدار قانون مكافحة الفساد‪ ..‬وقانون الذمة المالية‪ ،‬وإنشاء الهيئة الوطنية العليا‬
‫لمكافحة الفساد‪ ،‬واللجنة العليا للمناقصات والمزايدات‪ ،‬بالضافة إلى تشجيع الستثمار واعتماد نظام النافذة‬
‫الواحدة من خلل الهيئة العامة للستثمار وغيرها من الخطوات‪.‬‬
‫الخوة المواطنون‪ ..‬الخوات المواطنات‪..‬‬
‫ان التحديات التي تواجه بلدنا في المرحلة الراهنة كثيرة‪ ،‬ومنها ما فرضته المتغيرات القتصادية الدولية من‬
‫تأثيرات سلبية على القتصاد الوطني‪ ..‬وما تسببت فيه من ارتفاع في السعار‪ ،‬وهو ما يفرض على الحكومة‬
‫وأجهزتها المختصة وضع المعالجات الكفيلة بالتخفيف من معاناة المواطنين‪ ..‬واتخاذ الجراءات الرادعة ضد‬
‫المتلعبين بالسعار‪ ..‬بالضافة إلى تشجيع المزارعين‪ ..‬وتقديم كافة التسهيلت لهم والتوسع في الرقعة‬

‫‪11‬‬

‫الزراعية لنتاج الحبوب ‪ ،‬وبما يحقق المن الغذائي لشعبنا‪ ،‬وكذلك تشجيع الستثمارات المحلية والخارجية‪..‬‬
‫وتنفيذ المشاريع الستراتيجية التي تستوعب أكبر عدد من القوى العاملة‪.‬‬
‫وهناك العديد من المشاريع التي يجري تنفيذها حالياً‪ ،‬سواء مشروع تصدير الغاز الطبيعــي من (مأرب‪-‬بلحاف)‬
‫أو المشاريع الصناعية وشبكة الطرق والتصالت والتعليم والصحة والطاقة والسكان وغيرها‪ ،‬ونحث الحكومة‬
‫على تقديم المزيد من التسهيلت للمستثمرين خاصة في المجالت التي تحقق أهداف التنمية‪.‬‬
‫الخوة المواطنون العزاء‪..‬‬
‫ل شك أنكم تتابعون تطورات الوضاع في بعض مديريات محافظة صعدة نتيجة لفتنة التمرد التي أشعلها‬
‫الحوثي‪ ،‬ولقد حرصت الدولة منذ الوهلة الولى على احتواء هذه الفتنة حقناً للدم اليمني وإحلل السلم والمن‬
‫في تلك المديريات‪ ،‬وشكلت عدة لجان من العلماء والحزاب السياسية والشخصيات الجتماعية ومجلسي النواب‬
‫والشورى‪ ،‬واستجبنا للجهود التي تبذلها دولة قطر الشقيقة برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ حمد بن‬
‫خليفة آل ثاني أمير دولة قطر‪ ،‬ولكن عناصر التمرد والفتنة لم تستجب للجهود الوطنية والمساعي الخوية‬
‫وظلت في غيّها وارتكاب العمال الرهابية ضد المواطنين والمشائخ والشخصيات الجتماعية وأفراد القوات‬
‫المسلحة والمن‪ ،‬وتخريب الممتلكات العامة والخاصة‪ ،‬وقطع الطرقات العامة وإخافة السبيل وإقلق المن‬
‫والستقرار والسكينة العامة في تلك المديريات بمحافظة صعدة‪.‬‬
‫وإزاء كل الجرائم التي ارتكبتها تلك العناصر وأخرها ما حدث ضد المصلين في أحد مساجد صعدة؛ فإن الدولة‬
‫سوف تضطلع بمسئوليتها الوطنية والدستورية والقانونية لفرض سلطة النظام والقانون‪ ..‬وحماية الوطن‬
‫والمواطنين‪ ،‬وتتحمل تلك العناصر الخارجة على النظام والقانون المسئولية الكاملة لعدم استجابتها لصوت‬
‫العقل‪.‬‬
‫الخوة المواطنون ‪..‬‬
‫وبهذه المناسبة ندعو كل القوى السياسية في الوطن إلى اعتماد أسلوب الحوار كطريق حضاري أمثل؛ لمعالجة‬
‫كافة القضايا التي تهم الوطن‪ ،‬وعدم عرقلة مسيرة البناء والتنمية والستثمار‪ ،‬والبتعاد عن نشر ثقافة‬
‫الكراهية والبغضاء في المجتمع‪ ..‬فالوطن بحاجة إلى جهود كل أبنائه بدون استثناء؛ من أجل التنمية والبناء‬
‫وترسيخ المن والستقرار؛ لنه ل تنمية بدون أمن واستقرار‪.‬‬
‫كما ندعو إلى نشر ثقافة المحبة والخاء والتلحم‪ ..‬والستفادة من كافة الحداث في الداخل والخارج‪ ،‬وعلينا أن‬
‫نحافظ على وحدتنا التي هي مبعث فخرنا واعتزازنا وفخر كل عربي وحدوي؛ لنها الشمعة المضيئة في الواقع‬
‫العربي المتردي‪ ،‬فالوحدة هي القوة والمنعة‪ ،‬والفرقة هي الضعف والشتات والوهن‪.‬‬
‫الخوة المواطنون الكرام ‪..‬‬
‫أن الديمقراطية التي هي رديف الوحدة ستظل خيارنا الذي ل رجعة عنه؛ وهي الرأي والرأي الخر‪ ،‬وينبغي أن‬
‫يمارسها الجميع بمسؤولية وطنية؛ وان يجعلوا منها وسيلة لبناء الوطن ونهضته وأمنه واستقراره‪.‬‬
‫الخوة العزاء‪..‬‬
‫ياأبطال القوات المسلحة والمن‪..‬‬
‫ان القوات المسلحة والمن هي رمز وحدتنا الوطنية وصانعة انتصارات الوطن والثورة‪ ،‬والحامية للشرعية‬
‫الدستورية والمن والستقرار والتنمية والديمقراطية والوحدة الوطنية‪ ،‬وسنظل نولي هذه المؤسسة الوطنية‬
‫الشامخة كل الهتمام والرعاية‪ ،‬وتحسين أحوال منتسبيها معيشياً وعلمياً وعسكرياً‪ ،‬ومواصلة تزويدها بكل‬
‫المكانات والتجهيزات التقنية المتطورة لتعزيز قدراتها الدفاعية والمنية؛ لنها الصخرة الصلبة التي تتحطم‬
‫عليها كل الدسائس والمؤامرات‪.‬‬
‫الخوة المواطنون‪ ..‬الخوات المواطنات‪..‬‬
‫إننا نتابع باهتمام التطورات المتسارعة في المنطقة والعالم وفي مقدمتها ما يجري في لبنان وفلسطين والعراق‬
‫والصومال والسودان وغيرها‪ ..‬ونؤكد على أهمية اللجوء إلى الحوار لمعالجة كافة القضايا بعيداً عن لغة العنف‬
‫والقوة‪ ..‬ونبارك ماتوصل إليه الحوار الجاري في قطر بين مختلف الطراف اللبنانية برعاية الجامعة العربية‪،‬‬
‫وندعو إلى العمل على كل ما من شأنه خدمة مصالح لبنان وأمنه واستقراره ووحدته الوطنية‪ ،‬كما نعبر عن‬
‫استغرابنا للصمت الدولي المؤسف إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني الشقيق من عدوان وحصار جائر‪،‬‬
‫ونؤكد على ضرورة توحيد الصف الوطني الفلسطيني وتجاوز الخلفات بين حركتـي فتـح وحمـاس وغيرها في‬
‫ضوء ما تم التوقيع عليه في صنعاء وأقرته القمة العربية في دمشق‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫كما ندعو كافة الطراف في العراق الشقيق بمختلف أطيافهم السياسية والجتماعية للجلوس على طاولة الحوار‬
‫ووضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار وبما يحقق الوفاق فيما بينهم وبناء عراق ديمقراطي حر ومستقل‬
‫ومزدهر‪.‬‬
‫ونؤكد مجدداً دعمنا لكافة الجهود المبذولة من أجل المصالحة وإحلل السلم في الصومال الشقيق‪ ،‬كما نعبر‬
‫عن تضامننا مع السودان الشقيق‪ ،‬بما يحافظ على أمنه واستقراره وسيادته ووحدته الوطنية‪.‬‬
‫الخوة المواطنون العزاء‪:‬‬
‫أنه وفي إطار احتفالتنا بهذه المناسبة الوطنية الغالية سوف يتم تدشين العديد من المشاريع الخدمية والتنموية‬
‫في مختلف المجالت وبتكلفة تبلغ أكثر من أربعمائة مليار ريال‪ ..‬وهكذا هي احتفالتنا بأعيادنا الوطنية‪.‬‬
‫وفي الختام نسأل ال العلي القدير أن يتغمد شهداءنا البرار بواسع رحمته وان يسكنهم فسيح جناته‪ ،‬وأن‬
‫يلهمنا جميعاً السداد والتوفيق لما فيه خدمة الوطن‪.‬‬
‫وكل عام وأنتم بخير‪..‬‬
‫والسلم عليكم ورحمة ال وبركاته‪،،،‬‬

‫قراءات في مسيرة الوحدة‬
‫باجمال ‪:‬الميثاق الوطني أول وثيقة وحدوية‬
‫قراءة جديدة‪ ..‬أضاء بها الستاذ عبدالقادر باجمال المين العام للمؤتمر الشعبي العام أعمال افتتاح ندوة‪.‬‬
‫"الوحدة اليمنية في عامها السابع عشر " التي نظمها معهد الميثاق يوم الحد ‪7002-5-02‬م ‪ .‬وهي قراءة‬
‫جديرة بالتوقف عند مضامينها واستخلصاتها في ما يلي نصها‪:‬‬
‫بسم ال الرحمن الرحيم‬
‫والصلة والسلم على سيد المرسلين‬
‫وعلى آله وصحبه أجمعين‪..‬‬
‫أيها الخوة الكرام المجتمعون اليوم في هذا المعهد الذي تأسس تحت اسم الميثاق الوطني‪ ..‬الميثاق الوطني‬
‫الذي مثل أول وثيقة وحدوية حقيقية بالمقارنة مع كافة الوثائق التي عرفناها للحزاب السياسية القومية‬
‫والممية والسلمية‪.‬‬
‫ليس مجالً للمقارنة‪ ،‬ولكنه بالمطلق نستطيع أن نقول بأن أول وثيقة تحدثت بعمق فكري وسياسي وأيديولوجي‬
‫هي الميثاق الوطني‪ ،‬فلم يكن الميثاق الوطني إل من صنع رجال آمنوا بالوحدة‪ ،‬وجعلوها قضية أساسية من‬
‫قضايا الشعب اليمني بأسره بكل فئاته‪ ،‬وبكل تلوينه السياسية وبكل أجياله المتعاقبة‪.‬‬
‫لم يكن مفهوم الوحدة على الطلق مفهوماً موحداً لدى اليمنيين في ظرف معين‪ ،‬وإن كان هذا المفهوم مفهوماً‬
‫واضحاً ومحدداً في ضمير الشعب اليمني بأسره لكن لدى النخبة‪ ،‬ولدى السياسيين المر مختلف‪ ،‬والمر مختلف‬
‫بسبب بسيط أننا جئنا‪ ،‬وأكثرنا جاء في عذاب المد النهضوي الذي شهدته مع بدايات التحرر الوطني من أجل‬
‫الستقلل‪ ،‬من أجل التحرر‪ ،‬وجدنا أنفسنا امتداداً لفكرنا القومي على مستوى حركة القوميين العرب‪ ،‬أو على‬
‫مستوى البعث أو على مستوى الحركة‪ -‬أيضاً‪ -‬الدولية الممية الشتراكية‪ ،‬أو على مستوى الحركة السلمية‪،‬‬
‫المتمثلة في الساس في تيار الخوان المسلمين‪ -‬إذا صح التعبير بهذا الشكل‪.‬‬
‫وعندما نقرأ موضوعات الوحدة سنقرؤها من زوايا مختلفة وفقاً للمنابع الفكرية والسياسية لهذا الحزب أو‬
‫ذاك‪ ،‬ثم عندما تحول هذا الحزب أو ذاك إلى نظام حكم بعد الستقلل الوطني أصبح أيضاً هذا المفهوم كثيراً‬
‫معقداً إلى أبعد حدود التعبير‪.‬‬
‫وخصوصاً _أقولها بصراحة‪ -‬ليس نقدًا ولكن قراءة محملة بهموم الوطن ككل لما جرى من انقلب في عام‬
‫‪1969‬م في ‪ 22‬يوليو بما معناه أنه تم تلوين النظام السياسي الشطري في الجنوب تلويناً أيديولوجياً معيناً أي‬
‫نظرته للوحدة غير نظرة أولئك أوائل الذين استلموا استقلل الوطن‪.‬‬
‫هذه مسألة مهمة جدًا للتحدث عنها وسوف نجد أن لكل تيار سياسي مشروعه الخاص في مفهوم الوحدة من‬
‫جهة‪ ،‬ومشروعه الخاص في إقامة الدولة الشطرية أو القطرية من جهة أخرى‪ ،‬نجدها عند البعث الذي تحدث‬
‫عن الوحدة بأنه يقيم نظامين كاملين ل يتوحد بداخله‪،‬ولكنه يريد أن يبتلع الخر‪ ،‬ونرى أيضاً أن حركة القوميين‬
‫العرب تريد أن تعطي نموذجاً وسطياً بين المصريين في مصر عبدالناصر‪ ،‬وبين البعثيين في سوريا والعراق‪،‬‬
‫ولكن ما حدث في ‪1969‬م كان تحولً خطيراً في كل الحركة السياسية‪،‬وفكرها القومي في ذلك الوقت‪ ،‬ناهيك عن‬
‫فكرها الوحدوي الوطني‪.‬‬
‫نجد المر معقداً كثيراً؛ إذْ أصبح هناك من يسعى إلى إقامة النموذج الخاص به وبالتالي هذا النموذج الخاص به‬
‫يتلون بتلوين اليديولوجيا بتلوين السياسية‪ .‬أيضاً يتلون بموقع هذا النظام‪ ،‬أو هذا الحزب في منظومة الصراع‬
‫‪13‬‬

‫الدولي‪ ،‬والحرب الباردة‪ .‬نجد أيضاً أننا أمام إشكاليات كثيرة بل نتيجة نحو الواقع اليمني بصورة مباشرة‪ ،‬حتى‬
‫ل أراه إل معاداً أو معاراً من قبلنا‪ ،‬ومكروراً‪.‬‬
‫حرب باردة بمفاهيم مختلفة‬
‫في مفهوم الوحدة اليمنية لدى التشكيلت السياسية أو وجوده على الساحة اليمنية ككل نجد الصورة التالية‬
‫واضحة لنا كل الوضوح‪ ،‬حرب ‪1967‬م العدوانية على مصر والمة العربية من قبل إسرائيل كانت فيصلً مهماً‬
‫في قضية الفكر القومي وفيصل مهم في قضية المواقف السياسية بصورة عامة لكل القوى‪ ،‬بل وُجهت للحركة‬
‫القومية وللناصرية على وجه الخصوص‪ ،‬ثم يليها البعثية ربما كمرحلة ثانية بصورة ثانوية‪ ،‬وجهت ضربة‬
‫للفكر أو المواقف السياسية الوحدوية‪ ،‬أو المفهوم القليمي العربي أو للعروبة أو لما يمكن أن نسميه للقومية‬
‫العربية بصورة عامة‪ ،‬هذه الشكالية التي كانت موجودة ليست بعيدة على الطلق عن الصراع الدولي في‬
‫المنطقة‪،‬وعلى وجه الخصوص ما سمي لحقاً في مفهوم الفكر السياسي بالحرب الباردة‪ ،‬ليس بعيداً عن هذا‬
‫بالطلق‪ ،‬والحرب الباردة أديرت مباشرة ولكن بواسطة مفاهيم مختلفة وبواسطة مندوبين كاملين لهذه القوى؛‬
‫سواء كان على مستوى الدول أو على مستوى التنظيمات السياسية والفكرية‪.‬‬
‫ل نجد في ميثاق حركة القوميين العرب وبدرجة أساسية في حركة جبهة التحرير‪ ،‬أو حتى في التي هي أصلً‬
‫امتداد أو خليط من الناصرية على البعثية في معظم الحيان‪ ،‬حسب الحوال‪ ،‬وإنما كانت بدرجة أساسية الضربة‬
‫القاصمة‪ ،‬كانت من أجل إيقاظ التضامن القومي أن يذهب عبدالناصر لليمن خارج حدوده‪ ،‬ينبغي أن يوقف هكذا‪،‬‬
‫كما أوقف محمد علي باشا‪ ،‬يكتفي بحدود مصر‪ ،‬وأعاد الكرة مرة أخرى صدام حسين عندما دخل الكويت‪.‬‬
‫لن يسمح لحد في ظل الحرب الباردة‪ ،‬سواء كان شرقاً أو غرباً أن يكون ثمة تفكير خارج حدود القليم أو خارج‬
‫الحدود القطرية‪.‬‬
‫بدأت المسألة مبكراً وليس من اليوم هذه القضية معروفة تماماً‪ ،‬حتى في نهاية المطاف‪ .‬في الحرب العالمية‬
‫الولى والثانية‪ ،‬جرى إغلق منافذ الزحف القومي من دولة لخرى كما حصل بين ألمانيا وفرنسا‪ ،‬رغم الحتلل‬
‫الذي دام أربعين سنة "لبزاسلورين" وما فعل الفرنسيون وتراثهم شيئاً أيام "نابليون" الثالث سوى أن‬
‫وضعوا شريطاً أسوداً فقط على قوس النصر إشارة إلى أن هذا القوس حزين وأن جزءاً من التراب الوطني‬
‫ذهب‪.‬‬
‫جاءت التأثيرات المباشرة للحرب الباردة على قضية الوحدة اليمنية بصورة مباشرة هي من منظورين رئيسين‪:‬‬
‫منظور ألمانيا الشرقية التي كان لها نفوذ فكري وأمني وسياسي في الجنوب بعد ‪ 22‬يونيو‪ 1969‬م‪.‬‬
‫والثاني المنظور الفيتنامي والخر المنظور الكوري القائم حتى هذه اللحظة كان المنظرون يرون بأنه يمكن‬
‫اعتماد أحد النماذج الموجودة فكان النموذج الول هو تكريس لفكر يقول بأن الشتراكية المنتصرة تستطيع أن‬
‫تسحب الرأسمالية المنهزمة في أحد الشطرين ل اشتراكية منتصرة‪ ،‬ول رأسمالية منتصرة‪ ،‬الكل مهزوم أمام‬
‫الشعب اليمني الذي يريد الوحدة بعيداً عن اليديولوجيا بعيداً عن الفلسفات‪..‬‬
‫بل أن الواقع اليمني نفسه فرض وجوده على كافة الحركات كلها منذ ‪1948‬م إلى اليوم بأنه دائماً يفرض‬
‫حضوره في هيكلياته وبناءاته الفكرية والسياسية والقتصادية وبصورة عامة‪ ،‬فهي متخلفة مهما تلونت ومهما‬
‫أعطي لها من تلوين كان المفهوم الذي ساد في أدبيات الجبهة القومية التنظيم السياسي الموحد الذي دخلت‬
‫فيه فصائل عمل وطني كما تفهم في ذاك الوقت بأنهم البعثيون والتحاد الشعبي الديمقراطي وهما ماركسيان‬
‫ولكن ماركسيان مستنيران إذا أخذنا بصراحة فكر عبدال باذيب بدرجة أساسية من تأصيله لمفهوم الوحدة‬
‫اليمنية وفي مقال له كتبه بعد مرور عام عن ثورة ‪ 26‬سبتمبر ‪1962‬م قال وقتها ‪-‬للثوار في صنعاء‪ -‬يفهم‬
‫حقيقة معنى الثورة في مجتمع متخلف‪ ،‬ويفهم حقيقة ما هي متطلبات هذه الثورة‪ ،‬هذه وثيقة مهمة جداً كتبت‬
‫منذ وقت مبكر قبل ثورة ‪ 14‬أكتوبر كان مفهوماً بدرجة أساسية أنه أولً الوحدة الوطنية الداخلية هي الشرط‬
‫الساسي لي وحدة‪ ،‬وأن التحالف تحالفات مهمة جداً في إطار جميع الطبقات والفئات الجتماعية‪ ،‬كان مهم‬
‫جداً‪ ،‬وكان يرتكز بدرجة أساسية على البرجوازية في المدنية باعتبارها المنطلق الرئيسي لتكوين مجتمع‬
‫حديث‪ ،‬سماها _هكذا‪ -‬برجوازية المدن‪ ،‬لنه يرى في برجوازية ما‪ ..‬ل يرى في الريف برجوازية‪ ،‬بل يرى‬
‫مفهوماً آخر وتشكيلت أخرى مثلما قبل القطاع في ذاك الوقت حسب مفهومه هو‪.‬‬

‫قراءة خاصة‬
‫أنا الن أحاول أن اقرأه رغم أن لي قراءة خاصة لكن هكذا بدأ التفكير أنه في ‪1967‬م تخرج القوات المصرية‬
‫وعلى وجه الخصوص‪ ..‬لحظوا ‪-‬مهم جداً ملحظة أنه في الساعات التي يخرج فيها آخر جندي مصري من‬

‫‪14‬‬

‫ميناء الحديدة يخرج آخر جندي بريطاني من عدن‪ ،‬هل هذه صفقة؟ وكيف‪ ..‬دولية‪ ،‬أم إقليمية؟!! في ذلك الوقت‬
‫القوى القليمية ضعيفة في ‪1967‬م ل تستطيع عقد صفقات بالكاد تخرج من مشكلة النكبة‪ ..‬كلنا مهزومون على‬
‫الرض وعلى السماء‪ ،‬وفي الوجدان‪ ،‬وفي العقل وفي كل شيء‪ ،‬هذه قضية من المهم جداً التمعن فيها‬
‫"سايكس بيكو" جديدة في معناها‪ ،‬جديدة لليمن‪ ،‬تقسيم مناطق النفوذ‪.‬‬
‫النجليز يخرجون ولكن يسلمون البلد لمن؟‪ ..‬ليس للوحدة اليمنية المنتظرة التي ينبغي أن تكون عشية‬
‫الستقلل مانعاً للجمهورية اليمنية‪ ،‬جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية نعلنها رأساً دولة واحدة‪ ،‬لكن في ذاك‬
‫الوقت بعد ‪ 5‬نوفمبر ‪1967‬م‪ ،‬وتعلمون بأن هذا ما يسمى انقلب ‪1967‬م على كل حال هو صراع إقليمي بعثي‬
‫ضد الناصريين و ضد عبدالناصر‪ .‬أول من أذاع البيان تعرفون (يحيى الشامي) وهذه الحقيقة للتاريخ ل تضيع‬
‫كثير‪ ..‬ول نروح كثير‪.‬‬
‫هذه الحقيقة الباردة التي ينبغي أن نفهمها‪ ..‬قالوا في حينها وكنت ما زلت مغترباً عاملً في ورشة أتساءل لماذا‬
‫لم تقم الوحدة؟ يشرحوا لنا الخوان في حركة القوميين العرب في مدينة الخبر في إحدى العمارات تسمى عمارة‬
‫"الجفالي" في إحدى الشقق نجتمع هناك‪ ..‬يأتينا ‪-‬ال يرحمه تلك اليام‪ -‬ماجد شرار كان في حركة القوميين‬
‫العرب قبل أن ينتقل لفتح‪ ،‬كان يقول لنا إن هناك صعوبات جمة لعدم إمكانية تحقيق الوحدة اليمنية‪ ،‬لنه حصل‬
‫أن البعثيين استولوا على السلطة في الشمال‪ ،‬هكذا أو ما معناه أن الجو العام‪ :‬ما دام في صراع بين عبدالناصر‬
‫وأصحابه‪ ،‬إذاً البعثيون أتوا وأزاحوا الحركيين كما يسمون في ذلك الوقت‪ -‬وأنه ل يستطيع أحد أن يسلم سلطة‬
‫الجنوب الشعبية الديمقراطية‪ -‬التي هي شعبية وليست ديمقراطية‪ -‬ولكن دعونا نسميها باسمها الرسمي‬
‫(جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية)‪ ..‬كيف نسلمها والصراع الملكي الجمهوري قائم؟ وعازمتها مسافات أن‬
‫تكون السلطة الوطنية في الشمال قادرة على أن تصون الوضع كله في الشمال؟ ناهيك عن الوضع الجديد في‬
‫الجنوب‪ ،‬وهو الستقلل‪ .‬هنا مبرر يبدو هكذا للعيان بأنه مبرر معنوي‪ ،‬لكن في نفس الوقت كانت مشاعر‬
‫الشعب اليمني ورجاله يقاتلون في نقيل "يسلح"‪ ،‬أصحاب ردفان وأصحاب الضالع‪ ،‬وأصحاب عدن‪ ،‬وربما من‬
‫محافظات أخرى كانوا يقاتلون هنا مع الجمهورية‪ ،‬وفي نفس الوقت جزء من النخبويين يفكرون كيف يقيمون‬
‫دولتهم‪ ،‬وكيف يقيمون نموذجهم وجزء آخر منذ الشعب الذي يرون أن الشعب اليمني ينبغي أن يتخلص من‬
‫المامة‪ ،‬وأن يتخلص من الستعمار في آن واحد‪ ،‬ويقيم دولته الموحدة هذه موجودة في تاريخنا المعاصر‪،‬‬
‫وينبغي أن نقرأ قراءة جيدة ول نطلق الحكام‪.‬‬
‫وأنا ل أطلق الحكام‪،‬ولكن أريد أن افتح الذهان إلى محتويات الفكر الجنوبي السلطوي والذي تواجد في الشمال‬
‫وفي الجنوب في ظل مفاهيم معقدة دولية‪.‬‬
‫قلنا إن هناك ثلث نماذج‪ ،‬أو وحدة أدت الثورة اليمنية إلى مفهوم وحدة اليمن بتكويناته القتصادية والسياسية‬
‫والفكرية‪ ..‬وليكن في داخل هذه الوحدة ثمة شعار رئيسي نكون فيه موحدين في التنوع ومتنوعين في الوحدة‪.‬‬
‫بالمطلق‪ .‬تتكون وحدتنا الوطنية الداخلية عند تحقق الوحدة تحت راية واحدة وتحت علم واحد‪ ،‬وتحت رؤية‬
‫وطنية واحدة‪..‬‬
‫ليس مجرد راية‪ ..‬أيضاً رؤية هذه الرؤية التي لم تختمر بعد ولم تندمج‪.‬‬
‫قامت حرب صيف ‪1994‬م بسبب انعدام الرؤية والفكر السلطوي الشطري الذي كان مازال موجوداً في أعماق‬
‫أولئك المتمسكين بالسلطة الذين يرون منذ وقت مبكر بأنه فكر وأن شكل النظام السياسي هو شِق قيام الوحدة‪..‬‬
‫عادوا إليها في ‪94‬م وبعد انتخابات‪ ،‬وبعد استفتاء‪ -‬ينبغي أن يكون المر واضحاً‪ -‬بما معناه أن ما ترسخ في‬
‫الذهن‪ ،‬وما ترسب ترسباً فظيع ًا لم يستطع هذا الجيل أن ينزعه من أعماقه فظل حنينه قوياً نحو السلطة‪ ،‬أكثر‬
‫من كونه شطرًا وغير شطر‪ ،‬بسلطة‪ ..‬بدليل أنه إذا قورنت السلطة بالوحدة فلتكن السلطة ولو بالتشطير‪ ..‬هكذا‬
‫كانت المور كلنا عرفناها وكلنا عشناها‪ ..‬لكن الشعب اليمني فرض نفسه وقواه المسلحة وقواه الحية الوطنية‬
‫السياسية المدنية بكل أشكالها؛ حتى التقليدية منها‪.‬وقفت موقفاً تقول‪( :‬ل) ل عودة عنها‪ ..‬ل رجعة فيها‪..‬‬
‫الوحدة هي قدرنا هي مصيرنا‪ ،‬هي غايتنا هي مستقبلنا‪..‬‬
‫من القريب إلى الحاضر‬
‫لننتقل من تاريخ قريب إلى تاريخ حاضر ‪ ..‬إذا نظرنا الوحدة في ظل مفاهيم دولية‪ ،‬وإقليمية بل في ظل سياسات‬
‫تشهدها المنطقة والقليم‪ .‬كان ثمة رأيان هما‪:‬‬
‫ ما هو دور الوحدة اليمنية في حركة السياسة والقتصاد والفكر والمن والستراتيجيات للجزيرة العربية‪..‬‬‫هناك من قال وهم جماعة في جامعة ( جورج تاون ) انقسموا قسمين‪ ،‬من يقول إن الوحدة جاءت من أجل‬
‫إقلق أمن المنطقة‪ ،‬وستُسيّر لهذه المنطقة عملية صراعات ل نهاية لها‪ ،‬وأنها ستكون عملية مقلقة للغرب‬
‫ومصالحه الكبرى في الجزيرة العربية‪ ،‬وعلى وجه الخصوص إنتاج البترول‪ ..‬وهذه الدولة الصغيرة التي ليس‬
‫لديها بترول قبل الكتشاف‪ ،‬ما الذي يهمها‪ .‬قال إنها تعمل لمزيد من الفتن وتطرح نفسها عنصراً من عناصر‬
‫الفوضى‪ ..‬ليس لديها ما تخسره‪ ..‬بل تشعر أن هذه الفوضى كما يسمونها الن الفوضى البناءة‪ ،‬وهي في‬

‫‪15‬‬

‫الحقيقة فوضى إخراج أمريكي سينمائي‪ ..‬يضحكون علينا بها‪ .‬أكثر من كونه إخراجاً فكرياً وسياسياً‪ ..‬عمرنا ما‬
‫رأينا هذه الفوضى البناءة الموجودة في العالم إل في حالت معدودة جداً‪،‬عندما تصبح في عزلة بين الفكر وبين‬
‫الواقع النساني والحياتي‪.‬‬
‫ الرأي الثاني يقول ‪-‬بشكل واضح‪ -‬بأن الوحدة اليمنية ستكون عنصراً بناء بطبيعة الحال في وحدة الجزيرة‬‫العربية‪ ،‬وأنها بحاجة إلى جيرانها‪ ،‬وأنها عندها مشكلت قديمة تستطيع أن تحلها الن في دولة الوحدة‪،‬‬
‫وبالذات في قضايا الحدود‪ ..‬وأنه كما قال أحد الباحثين في المملكة العربية السعودية‪.‬قال‪ :‬ليس بيننا وبين اليمن‬
‫خلفاً سياسياً‪ ..‬أي باعتبار أننا جمهوريون وهم ملكيون‪.‬‬
‫هذا ينبغي إذا أصلحناها صلح كل شيء‪ ..‬وهذا أحد المفكرين قال هذا الكلم‪ ..‬وأرسل لي وثيقة جميلة جداً‬
‫تحليلية لهذا المر بأن هذا وهم لدى بعض النخبة ‪ ..‬بأننا نحن سنعمل فتنة في داخل المنطقة‪ ..‬الديمقراطية‬
‫جاءت من منطق آخر تفرضه ظروف أخرى محلية وإقليمية ودولية ليس اليمن‪ ..‬لكن اليمن أصلً‪ ،‬والخوان‬
‫يدركون في الجزيرة العربية ككل أن اليمن لمناص لها إل بالديمقراطية في ظل وحدتها‪ ..‬لن الضمانات‬
‫الساسية للوحدة هي الديمقراطية‪ ..‬هذه قضية مهمة جداً والتالي لو كان ثمة خيار آخر غير الديمقراطية من‬
‫أجل صون الوحدة لختير هذا الخيار‪ ..‬وهذا في حقيقة المر خيار الديمقراطية لتجنب الفوضى التي يقال عنها‬
‫بأنها فوضى بنّاءة‪.‬‬
‫إذا رجحت كفت هذا الرأي بأن اليمن سيكون داعماً أكثر للمن والستقرار في المنطقة‪ ..‬وكانت السياسة‬
‫واضحة‪ ..‬فلن يتركوا اليمن أن تفعل هذا الفعل في منطقة مثل الجزيرة العربية‪ ،‬واشتعال النار فيها ليس أمراً‬
‫بسيطاً‪ ..‬اشتعال النار معناه حريقة كبرى كما حصل في قضية الكويت والعراق‪ ..‬بعد ذلك العراق وبعد وبعد‪.‬‬
‫إذا في هذه الحالة تبقى الوحدة اليمنية عنصراً ليس فقط مفيداً ومصيرياً‪ ،‬لكن أيضاً مفيداً ومصيرياً للجزيرة‬
‫العربية‪ ..‬واطمئنوا ولفترة طويلة كان هذا الوهم المطروح أن اليمن يمكن أن تكون عنصر قلق للجزيرة‬
‫العربية‪ ..‬كانت المواقف في ‪1994‬م كما رأيناها‪ ..‬بين مشكك وبين واثق من الموقف‪ ..‬لكن بعد ذلك تأكدت بعد‬
‫‪1994‬م مباشرة في فبراير‪ ،‬رمضان يوم (‪ )27‬وقعت مذكرة التفاهم اليمنية السعودية‪ .‬هنا وضعت أفكار الوهم‬
‫أوزارها‪ ..‬وبدأت تحقق فكرة اليقين من أن الوحدة اليمنية هي عنصر أساسي في دعم وحدة الجزيرة العربية‪..‬‬
‫ولم تمض خمس سنوات‪ ،‬إل ووقعت اتفاقية معاهدة الحدود‪ ،‬وكان هناك ظرف تاريخي معين هذا الظرف‬
‫التاريخي المعين خدم قضية التوقيع‪ ،‬وهي نضج الموقف السياسي ككل‪ ،‬وشجاعة القيادة ممثلة بفخامة الرئيس‬
‫علي عبدال صالح‪ ،‬وقيادة المملكة العربية السعودية‪ ،‬هذه اللحظات التاريخية التقطت‪ ،‬وكهذا جاءت لتحقق‬
‫يقين آخر‪ ..‬هذا اليقين يقول إن الوحدة اليمنية جاءت لتضيف شيئاً للجزيرة العربية ول تكون عبئاً عليها‪.‬‬
‫اليوم في رؤيتنا للمستقبل إذا نظرنا للوحدة في رؤيتنا للمستقبل فإنّ ما نراه الن مع مجلس التعاون الخليجي‬
‫يبشر أيضاً باستمرار هذه النظرية‪ ،‬بل ويكرسها‪ ،‬بل ويجعل منها واقعاً أصبح حياً وثابتاً في وجدان الناس‪ ،‬وفي‬
‫عقولهم وتفكيرهم‪..‬‬
‫إننا ل نستطيع أن نذهب بعيدًا للعولمة قبل أن نحقق القلمة ول نستطيع أن ننظر إلى داخلنا فقط كجزيرة منعزلة‬
‫دون أن ننظر إلى موقعنا في الجزيرة العربية‪ ،‬وتكون هناك منظومة حقيقية للجزيرة العربية تكون اليمن فيها‬
‫عنصراً فاعلً ببعده التاريخي والوطني وبعده الشعبي‪ ..‬والسكاني وأيضاً بعد الثروة والطللة على أكثر من‬
‫بحر‪ ..‬البحر الحمر‪ ،‬وعلى خليج عدن وعلى البحر العربي‪ ..‬هذه هي أيض ًا ركن مهم جداً في الـ"جيوبولتك"‬
‫هذه هي القضية الساسية وبالتالي فإن رؤيتنا لقليم الجزيرة العربية هي واقعية ليست فيها شطط وليس فيها‬
‫خيال‪ ،‬وليس فيها غلو‪ ،‬واقعية تمام الواقعية‪ ..‬وبالتالي يعلم الخوان في الجزيرة أنه أصبحت اللفة أو على‬
‫القل التكامل والشراكة كما تحدثنا عنها فور توقيع التفاقية مع المملكة العربية السعودية بأننا سوف ننتقل من‬
‫الجيرة إلى الشراكة هذه بالضرورة ومقتضياتها‪.‬‬
‫نحن اليوم نحتفي بالعيد السابع عشر لهذه الوحدة اليمنية العظيمة المباركة‪ ،‬ويحق لنا وليس وحدنا أن نحتفي‪،‬‬
‫ولكن تحتفل معنا كل منظومة الجزيرة العربية والخليج‪ ،‬لننا جئنا إليهم وجاءوا إلينا عن قناعة كاملة بأن‬
‫مصائرنا هي مصائر واحدة‪..‬‬

‫اليمن نموذج للوحدة‬
‫كتبت صحيفة اللوموند بتاريخ ‪ 9/10/1990‬مقالً تحت عنوان "اليمن نموذج للوحدة" بقلم محمد السقاف‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫يقول الكاتب‬
‫اليمن نموذج الوحدة‬
‫الوحدة المعلنة بين اليمن الشمالي واليمن الجنوبي في ‪ 22‬أيار الماضي تشكل أو عملية توحيد سليمة بين‬
‫دولتين منقسمتين منذ مثال فيتنام العنيف سنة ‪ .1975‬ومع الزمة الخطيرة التي تجتازها منطقة الخليج فإن‬
‫الحالة اليمنية تذكر كنموذج سواء من قبل مؤيدي أو خصوم الرئيس العراقي صدام حسين‪.‬‬
‫فبالنسبة للمؤئيدين للرئيس العراقي‪ ،‬رجعت الكويت إلى الوطن الم أي العراق مثلما رجعت الجنوبي إلى اليمن‬
‫الشمالي‪ .‬أما بالنسبة لخصوم الرئيس العراقي فإن للعراقيين مطالب في الكويت‪،‬ولكن ليس مقبولً منهم ضم‬
‫الكويت بالقوة العسكرية‪ ،‬بل كان عليهم أن يحذو حذو اليمن والخذ بنموذج الوحدة السلمية بين اليمنيين‪.‬‬
‫وتجدر الشارة إلى أن توحيد اليمنيين قد تم بسرعة بفصل البريستويكا الغورباتشوفية والتحولت التي حصلت‬
‫في البلدان الوروبية الشرقية في نهاية عام ‪1989‬م‪ ،‬وبفضل هذين العاملين كذلك تم توحيد اللمانيتين‪ ،‬ولكن‬
‫وعلى عكس الوحدة بين اليمنيين فإن قوة أو قدرة ألمانيا الفيدرالية القتصادية يسمح لها بمساعدة ألمانيا‬
‫الشرقية مالياً‪،‬ومادياً‪ ،‬حتى تتمكن من تجاوز المشاكل القتصادية‪ ،‬وإزاحة العراقيل التي تقف أمام عملية‬
‫توحيدها على الصعيد الدولي‪.‬‬
‫وإذا كانت حالة اليمن تشبه المثال اللماني من جهة عملية التوحيد بين دولتين ذاتي نظامين متناقضين سياسياً‪،‬‬
‫اقتصادياً‪ ،‬فهما يتمايزان بمستوى التطور‪ ،‬ودرجة الفقر التي تعاني منها دولتا اليمن الشمالي والجنوبي‬
‫بالمقارنة بمستوى تطور وثراء ألمانيا‪ .‬فاستناداً إلى آخر تقارير البنك الدولي عن التنمية‪ .‬أدرجت اليمن‬
‫الجنوبي بين الدول ذات الدخل الضعيف حيث يبلغ دخل الفرد السنوي ‪ 432‬دولراً لسنة ‪1988‬م‪ ،‬بينما يبلغ‬
‫دخل الفرد السنوي في اليمن الشمالي (‪ )640‬دولراً‪ ،‬حيث يعتبر من الدول ذات الدخل المتوسط‪.‬‬
‫أن هذه الحالة تتباين كثيراً مع وضع ومستوى بلدان شبه الجزيرة العربية كالعربية السعودية‪ ،‬والكويت‪،‬‬
‫والمارات المتحدة التي يبلغ دخل الفرد الواحدة فيها سنوياً على التوالي لنفس العام ‪1988‬م (‪،13400 ،6200‬‬
‫‪ 15770‬دولر)‪ .‬إن حالة الفقر في اليمنيين ل تعود إلى غياب وانعدام وجود ثروات تحت الراضي اليمنية أو‬
‫غياب القدرة على المبادرة والقيام بالمسعى والتجديد‪،‬وهي قوة الشعوب المحرومة من الثورات الطبيعية مثل‬
‫بلدان آسيا الحديثة التصنيع‪ ،‬بل بسبب عوامل مختلفة داخلية وخارجية عرقلت وكبحت النتعاش القتصادي في‬
‫اليمنيين‪.‬‬
‫يكفي باختصار التذكير بأن مدينة عدن‪ ،‬التي أصبحت العاصمة القتصادية للجمهورية اليمنية الجديدة‪ ،‬كانت في‬
‫سنوات الخمسينات (فترة الستعمار النجليزي) ملتقى التجارة البحرية الدولية‪ ،‬ولم يسبقها أو يتقدم عليها في‬
‫هذا المجال‪ ،‬وفي نفس تلك الفترة سوى ليفربول‪ ،‬ولندن‪ ،‬ونيويوك‪...‬‬
‫كان يرسو فيها أكثر من ستة آلف سفينة تجارية وثلثة أرباع النقل‪ ،‬والتجارة البحرية التي تعبر قناة السويس‬
‫قبل إغلقها سنة ‪1967‬م‪ ،‬كانت ترسو في ميناء عدن‪.‬‬
‫أن بداية انحدار أهمية هذا الميناء كانت بعد الستقلل حيث انخفض عدد السفن المارة بالميناء إلى أقل من‬
‫‪ 2.000‬كانت تستخدم خدمات الميناء اليمني الجنوبي‪.‬‬
‫أن الركود القتصادي الذي عانت منه البلدان العربية في الخليج أبان سنوات الثمانينات إثر انخفاض أسعار‬
‫النفط الخام قد سدد ضربة مؤذية للقتصاد اليمني الجنوبي والشمالي‪،‬وهكذا فالتحويلت المالية القادمة من‬
‫المهاجرين اليمنيين الشماليين‪ ،‬التي بلغت سنة ‪ 1983-1980‬معدلت تتجاوز المليار دولر قد انخفضت سنة‬
‫‪ 1987‬إلى ‪ 863‬مليون دولر ونقصت أكثر سنة ‪1988‬م‪ .‬والحال أن هذا الدخل المالي يمثل بين عامي ‪-1982‬‬
‫‪ 1985‬حوالي ‪ %40‬من الدخل السنوي العام لليمن الشمالي‪.‬‬
‫ونفس الشيء‪ ،‬فيما يخص التحولت المالية باتجاه اليمن الجنوبي‪ ،‬انخفضت من ‪ 491‬مليون دولر سنة‬
‫‪1984‬م إلى ‪ 253‬مليون دولر سنة ‪1988‬م‪ .‬وعلى صيد المساعدة العامة للتنمية من جميع الطراف‪ .‬فإذا كانت‬
‫اليمن الشمالي قد حصلت سنة ‪1982‬م‪ ،‬على مبلغ ‪ 412‬مليون دولر‪ ،‬فإنها لم تصل على سوى ‪ 223‬مليون‬
‫دولر سنة ‪1988‬م‪ ،‬وسجلت اليمن الجنوبي أيضاً انخفاضاً مشابهاً في نسبة المساعدات العامة للتنمية‪ ،‬حيث‬
‫انخفضت من ‪ 143‬مليون دولر سنة ‪1982‬م إلى ‪ 86‬مليون دولر سنة ‪1988‬م‪.‬‬
‫إلى جانب ذلك فإن الدين الخارجي لليمن يشكل عبئاً ثقيلً على القتصاد في ا لجمهورية اليمنية الجديدة‪.‬‬
‫فدين اليمن الشمالي الخارجي سنة ‪1988‬م‪ ،‬بلغ ‪ 2948‬مليون دولر‪ ،‬بينما بلغ دين اليمن الجنوبي الخارجي‬
‫‪ 2.93‬مليون دولر‪ ،‬مما يمثل ‪ %42‬و ‪ %119‬من الدخل السنوي العام للدولتين على التوالي‪.‬‬
‫ومنذ ذلك الحين أزداد مقدار الدين‪ .‬فحسب مجلة "ميدل أيست بيزنيس ويكلي) استناداً على مصادر يمنية‬
‫رسمية فإن الدين الخارجي لليمنيين مجتمعين ارتفع من ‪ 5041‬مليون دولر في نهاية عام ‪ 1988‬إلى ‪7256‬‬
‫مليون دولر حتى نهاية شهر آذار لسنة ‪1990‬م‪.‬‬
‫فحصة اليمن الشمالي ‪ 2830‬مليون دولر‪ ،‬بينما حصة اليمن الجنوبي أكثر من الضعف قليلً حيث بلغت ‪3466‬‬
‫مليون دولر‪ .‬علوة على ذلك فإن الدين الخارجي للجنوب والشمال في معظمه هو دين مستحق وثنائي‪...‬‬

‫‪17‬‬

‫اللوحة كما تبدو الحالة لكنها ليست استثنائية بالمقارنة بالغالبية العظمى للبلدان النامية‪ ،‬وانطلقاً من هذه‬
‫الحقيقة‪ ،‬ما هو المستقبل القتصادي للجمهورية اليمنية الجديدة؟ بعبارة أخرى بماذا ستساهم الوحدة ين‬
‫اليمنيين في إنعاش القتصاد الوطني وانطلقته؟ لو وضعنا جانب ًا النعكاسات والنتائج الثانوية نسبياً للقتصاد‬
‫في مجال المصادر البشرة والمادية التي تتطلب وجود دول ذات سيادة‪ ،‬فإن آمال اليمنيين مركزة أساساً على‬
‫النقط ونتائجه القتصادية‪،‬وعلى ا لنفتاح الديمقراطي الليبرالي للبلد‪ ،‬بفضل الوحدة سيكون لجمهورية اليمن‬
‫إنتاج نفط سيرتفع حتى نهاية سنة ‪1990‬م من (‪ )230.000‬إلى (‪ )340.000‬برميل في اليوم‪ ،‬وسيبلغ حوالي‬
‫الـ (‪ )300.000‬برميل في اليوم سنة ‪1991‬م‪ ،‬وسيصل معدل النتاج إلى (‪ )500.000‬برميل يومي بين ‪-1994‬‬
‫‪ 1995‬عندما تدخل حقول النفط في شبوة في مرحلة النتاج‪ ،‬وقدرت الحتياطات النفطية بـ (‪ )4.5‬مليار برميل‪،‬‬
‫وإلى جانب النفط الخام يمتلك اليمن الشمالي احتياطات مؤكدة ومضمونة من الغاز الطبيعي قدرت بـ (‪)7.000‬‬
‫مليار متر مكعب وحسب نشرة النفط والغاز العربي فإن الحتياطات الحقيقة للغاز الطبيعي ستكون (‪)20.000‬‬
‫مليار متر مكعب‪ .‬هذا إلى جانب حقيقة أن مصفاة عدن التي لها في الوقت الحاضرة قدرة إنتاجية تبلغ (‬
‫‪ )170.000‬برميل يومياً‪ ،‬ستضمن للجمهورية اليمنية الجديدة المكانيات لتصفية نفط البلد الخام محلياً وجزء‬
‫من النفط الخام لبعض البلدان العربية والجنبية كالتحاد السوفيتي‪.‬‬
‫إن الرتفاع العام في أسعار النفط الخام إثر أزمة الخليج يمكن أن يمثل بالنسبة لليمن دخلً ماليًا ذو دللة‪.‬‬
‫مما سيتيح له تخفيف العجز في ميزان المدفوعات وتعويض النتائج السلبية والمؤثرات السلبية الناجمة عن‬
‫الحظر القتصادي الدولي المفروض على العراق‪.‬‬
‫أن دستور الجمهورية اليمنية يضمن التعددية الحزبية وتعدد الحزاب السياسية والنتخابات الحرة المباشرة‬
‫للنواب والليبرالية القتصادية الكثر انفتاحاً من الماضي‪ ،‬مما سيرضي القطاع الخاص باليمني والمستثمرين‬
‫العرب والجانب‪ .‬فحتى الوقت الحاضر نجد أن الجالية المهمة من رجال العمال ا ليمنيين المقيمين في بلدان‬
‫الخليج‪ ،‬وكذلك المستثمرين العرب يشكون من قدم وجمود القتصاد اليمني في الشمال‪ ،‬ومن التوجه الشيوعي‬
‫للنظام اليمني الجنوبي‪.‬‬
‫إل أن النفتاح الديمقراطي لليمن الحالي قد أعطى حياة لحركة رجال العمال اليمنيين الشماليين في الذهاب‬
‫والتمركز في الجنوب‪ ،‬وولدة حركة أخرى أكثر تواضعاً للمستثمرين من بلدان الخليج‪ ،‬من أصل يمني‪ ،‬وذلك‬
‫بافتتاح ممثليات ومكاتب تجارية لهم في عدن‪ ،‬وهناك حديث عن عدد من المشاريع تمس صناعة الناشط‬
‫السياسي‪ ،‬ومشاريع أكثر أهمية كإنشاء منطقة حرة في ميناء عدن تشبه منطقة "سنغافورة‪ ،‬وجبل علي في‬
‫المارات العربية المتحدة"‪...‬‬
‫وفي نفس الوقت يمكن لهذا النفتاح أن يكون حافزاً للحصول على مساعدة مهمة للتنمية تربطها الوليات‬
‫المتحدة المريكية‪ ،‬وبقية البلدان الغربية بديمقراطية البلدان التي تحصل عليها‪ ،‬لكن موقف اليمن حيال ا لنزاع‬
‫في الخلي‪ ،‬والذي ل يؤيد بصورة غير مشروطة العراق ول بلدان الخليج‪ ،‬يمكن أن يكون له تبعات انعكاسات‬
‫سلبية‪ .‬على المساعدات التي تقدمها بلدان الخليج‪ ،‬وربما أيضاً على المساعدة التي تقدمها البلدان الغربية‪.‬‬
‫أن تخلخل‪ ،‬وربما تفجر وانحلل مجلس التعاون العربي ا لذي تأسس في بداية سنة ‪1989‬م‪ ،‬والذي يضم اليمن‪،‬‬
‫ومصر‪ ،‬والعراق‪ ،‬والردن يمكن أن يضع حداً لمال اليمن‪.‬‬
‫فها البلد كان يرى في مجلس التعاون العربي عنصراً من عناصر التدخل والتكامل القتصادي بين الدول‬
‫العضاء وثقلً موازياً لهيمنة بلدان الخليج المتمثلة بمجلس التعاون الخليجي‪ ،‬الذي يضم العربية السعودية‪،‬‬
‫والكويت‪ ،‬والمارات المتحدة‪ ،‬وسلطنة عمان‪،‬والبحرين‪ ،‬وقطر في شبة الجزيرة العربية‪.‬‬
‫وعلى الرغم من هذه النتائج السلبية فقد أثبتت جمهورية اليمن وحدتها في مواجهة أو لزمة خطيرة هزت‬
‫العالم العربي وستزعزع كل التجمعات القليمية حتى المغرب العربي‪.‬‬
‫قد أظهرت الزمة‪ ،‬إذا دعت الحاجة لذلك‪ ،‬أن وحدة اليمن ولدت لتبقى‪.....‬‬

‫‪18‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful