‫‪ 1‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫بسم اللّه الرحمن الرحيم‬

‫كناب اظهار الحق‬
‫الشيخ رحمت اللـه بن خليل الرحمن الهندي‬

‫الفهرست‪:‬‬
‫تمهيد‪:‬‬
‫مقدمة‪ :‬بيان المور التي يجب التنبه عليها‬

‫الباب الول‪:‬‬

‫بيان كتب العهد العتيق و الجديد‬

‫‪ 2‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫الفصل الول‪ :‬بيان أسمائها و تعدادها‬

‫الفصل الثاني‪ :‬بيان أن أهل الكتاب ل يوجد عندهم سند متصل لكتاب من كتب العهد العتيق و الجديد‬
‫الفصل الثالث‪ :‬بيان أن هذه الكتب مملوءة من الختلفات و الغلط‬
‫القسم الول‪ :‬بيان الختلفات‬
‫القسم الثاني‪ :‬بيان الغلط‬

‫الفصل الرابع‪ :‬بيان أنه ل مجال لهل الكتاب أن يدعوا أن كل كتاب من كتب العهد العتيق و الجديد كتب باللهام‬

‫الباب الثاني‪:‬‬

‫في اثبات التحريف‬

‫المقصد الول‪ :‬في اثبات التحريف اللفظي بالتبديل‬
‫المقصد الثاني‪ :‬في اثبات التحريف بالزيادة‬

‫المقصد الثالث‪ :‬في اثبات التحريف بالنقصان‬

‫الباب الثالث‪:‬‬
‫الباب‬

‫الرابع‪ :‬في ابطال التثليث‬

‫المقدمة ‪ :‬بيان اثني عشر أمرا يفيد الناظر بصيرة في الفصول‬

‫الفصل الول‪ :‬في ابطال التثليث بالبراهين العقلية‬

‫في اثبات النسخ‬

‫‪ 3‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫بسم اللّه الرحمن الرحيم‬
‫تهيد‬
‫المد للّه الذي ل يتخذ ولدا‪ ،‬ول يكن له شريك ف ملكه أبدا‪ ،‬فسبحان الذي أنزل على عبده الكتاب‪ ،‬وجعله تبصرةً وَذكرى لول اللباب‪ ،‬وكشف نقاب‬
‫الق عن وجه اليقي بدلئل آياته‪ ،‬ونصب على منصته أعلم الداية ليحق الق بكلماته‪ ،‬حت انقطعت دون مجته حجج أقوام بظواهر شبهِها يتظاهرون‪ ،‬وهم‬
‫{يريدونَ ِلُيطْفئِوا نورَ اللّه بأفوا ِههِم ويَأبَى اللّه إلّ أَنْ ُيِتمّ نورَه ولو كَرِه الكافرون} والصلة والسلم على مَن سفرت معجزات نبوّته بأَحسنِ الطالع‪ ،‬وظهرت‬
‫ب أعجزَ البلغاءَ عن أ ْن يأتوا بسورة‬
‫شعائر شريعته‪ ،‬فنسختْ معاِلمَ الديانِ والشرائع‪ ،‬أرسله موله بالدى ودين الق ليظهرَه على الدين كله‪ ،‬وأيده بحكم كتا ٍ‬
‫من مثلِه سيدنا ممد الذي بشّر بظهوره التورا ُة والنيل‪ ،‬وتققت بوجوده دعوة أبيه إبراهيم الليل‪ ،‬صلى اللّه عليه وعلى آله‪ ،‬الفائزين باتباع شريعته‪ ،‬السالكي‬
‫منهج الصابة ف اقتفاء طريقته‪ ،‬وصحبه الذين وصل اللّه بالسلم بينهم‪ ،‬حت صاروا أشدّاء على الكفار رحاء بينهم‪.‬‬
‫(أما بعد) فيقول العبدُ الراجي إل رحة ربه النان‪ ،‬رحة اللّه بن خليل الرحن‪ ،‬غفر اللّه له ولوالديه‪ ،‬وأحسن إليهما وإليه‪ :‬أن الدولة النكليزية لا تسلطت على‬
‫ملكة الند تسلطا قويا‪ ،‬وبسطوا بساط المن والنتظام بسطا مرضيا‪ ،‬ومن ابتداء سلطنتهم إل ثلث وأربعي سنة‪ ،‬ما ظهرت الدعوة من علمائهم إل مذهبهم‪،‬‬
‫وبعدها أخذوا ف الدعوة وكانوا يتدرجون فيها‪ ،‬حت ألفوا الرسائل والكتب ف رد أهل السلم‪ ،‬وقسموها ف المصار بي العوام‪ ،‬وشرعوا ف الوعظ ف‬
‫السواق‪ ،‬ومامع الناس‪ ،‬وشوارع العامة وكان عوام أهل السلم إل مدة متنفرين عن استماع وعظهم ومطالعة رسائلهم‪ ،‬فلم يلتفت أحد من علماء الند إل‬
‫رد تلك الرسائل‪ ،‬لكن تطرق الوهن بعد مدة‪ ،‬ف نفور بعض العوام‪ ،‬وحصل خوف مزلة أقدام بعض الهال الذين هم كالنعام‪ ،‬فعند ذلك توجه بعض علماء‬
‫أهل السلم إل ردهم‪ ،‬وإن وإن كنت منويا ف زاوية المول‪ ،‬وما كنت معدودا ف زمرة العلماء الفحول‪ ،‬ول أكن أهلً لذا الَطبْ العظيم الشأن‪ ،‬لكن لا‬
‫اطلعت على تقريراتم‪ ،‬وتريراتم‪ ،‬ووصلت إلّ رسائل كثية من مؤلفاتم‪ ،‬استحسنت أن أجتهد أيضا‪ ،‬بقدر الوَسع والمكان‪ ،‬فألفت أولً الكتب والرسائل‪،‬‬
‫ليظهر الال على أول اللباب‪ ،‬واستدعيت ثانيا من القسيس الذي كان بارعا وأعلى كعبا من العلماء السيحية الذين كانوا ف الند مشتغلي بالطعن والرح‬
‫على اللة السلمية‪ ،‬تريرا وتقريرا‪ ،‬أعن مؤلف (ميزان الق) أن يقع بين وبينه مناظرة‪ ،‬ف الجلس العام‪ ،‬ليتضح حق التضاح أن عدم توجه العلماء السلمية‬
‫ليس لعجزهم عن رد رسائل القسيسي كما هو مزعوم بعض السيحيي‪ ،‬فتقررت الناظرة ف السائل المس الت هي أمهات السائل التنازعة بي السيحيي‬
‫والسلمي أعن‪ :‬التحريف والنسخ‪ ،‬والتثليث‪ ،‬وحقية القرآن‪ ،‬ونبوّة ممد صلى اللّه عليه وسلم؛ فانعقد الجلس العام ف شهر رجب سنة ألف ومائتي وسبعي‬
‫من هجرة سيد الولي والخرين صلى اللّه عليه وسلم ف بلدة أ ْكبَر أبادْ‪.‬‬
‫وكان بعض الحباء الكرّم أطال اللّه بقاءه‪ ،‬معينا ل ف هذا الجلس‪ ،‬وكان بعض القسيسي معينا للقسيس الوصوف‪ ،‬فظهرت الغلبة لنا بفضل اللّه ف مسألت‬
‫النسخ والتحريف اللتي كانتا من أدق السائل وأقدمها ف زعم القسيس‪ ،‬كما تدل عليه عبارته ف كتاب حل الشكال‪ ،‬فلما رأى ذلك َسدّ باب الناظرة ف‬
‫السائل الثلث الباقية‪ .‬ث وقع ل التفاق أن وصلت إل مكة شرفها اللّه تعال وحضرت عتبة الستاذ العلمة والنحرير الفهامة‪ ،‬عي العلم والدراية‪ ،‬ينبوع الكم‬
‫والرواية‪ ،‬شس الدباء‪ ،‬تاج البلغاء‪ ،‬مقدام الحققي‪ ،‬سند الدققي‪ ،‬إمام الحدثي‪ ،‬قدوة الفقهاء والتكلمي‪ ،‬فلذة كبد البتول‪ ،‬سي الرسول القبول‪ ،‬سيدي‬
‫وسندي ومولي السيد أحد بن زين دحلن‪ ،‬أدام اللّه فيضه إل يوم القيام‪ ،‬فأمرن أن أترجم باللسان العرب هذه الباحث المسة من الكتب الت ألفت ف هذا‬
‫الباب‪ ،‬لنا كانت إما بلسان الفرس‪ ،‬وإما بلسان مسلمي الند‪ .‬وكان سبب تأليفي ف هذين اللساني أن اللسان الول مألوف السلمي ف تلك الملكة‪،‬‬
‫واللسان الثان لسانم‪ ،‬وأن القسيسي الواعظي القيمي ف تلك الملكة ماهرون ف اللسان الثان يقينا‪ ،‬وواقفون على اللسان الول أيضا قليلً‪ ،‬سيما القسيس‬
‫الذي ناظرن فإنه كانت مهارته ف الول أشد من الثان‪ ،‬ورأيت إطاعة أمر مولي بنلة الواجب‪ ،‬وشرت عن ساق الد لمتثال أمره فأرجو من سلك مسلك‬
‫النصاف‪ ،‬وتنكب عن طريق العتساف‪ ،‬أن يستر خطآت‪ ،‬وير قلم الصلح على هفوات‪ ،‬وأسأل اللّه اليسر لكل صعاب أن ين عليّ با يرشدن إل الق‬
‫والصواب‪ ،‬ويعل هذا الكتاب مقبولً لدى النام‪ ،‬منتفعا به الاص والعام‪ ،‬ويصونه عن شبهات البطلي‪ ،‬وأوهام النكرين‪ ،‬وهو الول للتوفيق‪ ،‬وبيده أزمة‬
‫التحقيق‪ ،‬وهو على كل شيء قدير‪ ،‬وبالجابة جدير‪ ،‬وسيته (إظهار الق) ورتبته على مقدمة وستة أبواب‪.‬‬

‫‪ 4‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫القدمة ف بيان المور الت يب التنبيه عليها‬
‫(الول) أن إذا أطلقت الكلم ف هذا الكتاب ف موضع من الواضع فهو منقول عن كتب علماء (البوتستنت) بطريق اللزام والدل‪ ،‬فإن رآه الناظر مالفا‬
‫لذهب أهل السلم فل يقع ف الشك‪ ،‬وإذا نقلت عن الكتب السلمية أشرت إليه غالبا إل أن يكون مشهورا‪.‬‬
‫(الثان) أن النقل غالبا ف هذا الكتاب من كتب فرقة البوتستنت سواء كانت تراجم أو تفاسي أو تواريخ‪ ،‬لن هذه الفرقة هي التسلطة على ملكة الند‪ ،‬ومن‬
‫علمائها وقعت الناظرة والباحثة‪ ،‬ووصلت إل كتبها‪ ،‬وقليلً ما يكون عن كتب فرقة الكاثوليك أيضا‪.‬‬
‫(الثالث) أن التبديل والصلح بنلة المر الطبيعي لفرقة البوتستنت‪ ،‬ولذلك ترى أنه إذا طبع كتاب من كتبهم مرة أخرى يقع غالبا فيه تغيي كثي بالنسبة إل‬
‫الرة الول‪ ،‬إما بتبديل بعض الضامي أو بزيادتا أو نقصانا‪ ،‬أو تقدي الباحث وتأخيها فإذا قوبل النقول عن كتبهم بالكتب النقول عنها‪ ،‬فإن كانت تلك‬
‫الكتب مطبوعة من جنس الكتب الت نقل عنها الناقل فيخرج النقل مطابقا وإل فخرج غي مطابق غالبا‪ ،‬فمن ل يكن واقفا على عادتم يظن أن الناقل أخطأ‬
‫والال أنه مصيب‪ ،‬وحصل هذا المر من عادات هؤلء القسيسي‪ ،‬ووقعت أنا أيضا ف الغالطة مرتي قبل العلم بعادتم‪ ،‬فل بد أن يكون الناظر ف هذا المر‬
‫على تنبه تام؛ لئل يقع ف الغلط أو يوقعه أحد فيه‪ ،‬ولئل يتهم الناقل‪ .‬وأنا أبي الكتب الت أنقل عنها فأقول‪ :‬الكتب الذكورة هذه ‪:‬‬
‫[‪ ]1‬ترجة الكتب المسة لوسى عليه السلم ف اللسان العرب الت طبعها وليم واطس ف لندن سنة ‪ 1848‬من اليلد على النسخة الطبوعة ف الرومية‬
‫العظمى سنة ‪1264‬‬
‫[‪ ]2‬ترجة كتب العهد العتيق والديد كلها ف اللسان العرب الت طبعها وليم واطس الذكور أيضا سنة ‪ 1844‬وجعل ف هذه الترجة الزبور التاسع والعاشر‬
‫زبورا واحدا‪ ،‬وقسم الزبور الائة والسابع والربعي إل قسمي وجعله زبورين‪ ،‬فصار فيها عدد الزبورات ما بي العاشر والائة والسابع والربعي أقل منها‬
‫بواحد بالقياس إل التراجم الخرى وفيما عداها متفقة‪ ،‬فلو وجد الناظر الختلف ف هذا المر بالنسبة إل التراجم الخرى فل بد أن يمل على ما ذكرت‬
‫[‪ ]3‬ترجة العهد الديد باللسان العرب وطبعت ف بيوت سنة ‪ 1860‬ونقلت عبارة العهد الديد غالبا عن هذه الترجة لن عبارتا ليست ركيكة مثل‬
‫عبارة الترجة الول‬
‫[‪ ]4‬تفسي آدم كلرك على العهد العتيق والديد الذي طبع ف لندن سنة ‪1851‬‬
‫[‪ ]5‬تفسي هورن الذي طبع ف لندن سنة ‪ 1882‬ف الرة الثالثة‬
‫[‪ ]6‬تفسي هنري واسكات الذي طبع ف لندن‬
‫[‪ ]7‬تفسي لردنر الذي طبع ف لندن سنة ‪ 1717‬ف عشرة ملدات‬
‫[‪ ]8‬تفسي دوال ورجردمينت الذي طبع ف لندن سنة ‪1848‬‬
‫[‪ ]9‬تفسي هارسلي‬
‫[‪ ]10‬كتاب واتسن‬
‫[‪ ]11‬ترجة فرقة البوتستنت بلسان النكليز الثبت عليها الات الطبوعة سنة ‪ 1819‬وسنة ‪ 1830‬وسنة ‪ 1821‬وسنة ‪1836‬‬
‫[‪ ]12‬ترجة العهد العتيق والديد لرومن كاثلك بلسان النكليز وطبعت ف دبلن سنة ‪ ،1840‬وما سواها من كتب أخرى أيضا ييء ذكرها ف مواضعها‬
‫وهذه الكتب ف بلد تسلط عليها النكليز‪ ،‬كثية الوجود فمن شك فليطابق النقل بأصله‪.‬‬
‫(الرابع) إن صدر عن قلمي ف موضع من الواضع لفظ يوهم بسوء الدب بالنسبة إل كتاب من كتبهم السلّمة عندهم‪ ،‬أو إل نب من النبياء عليهم السلم‪،‬‬
‫فل يمل الناظر عل ّي سوء اعتقادي بالنسبة إل الكتب اللية‪ ،‬والنبياء عليهم السلم؛ لن إساءة الدب إل كتاب من كتب اللّه أو إل نب من النبياء عليهم‬
‫السلم من أقبح الحذورات عندي أعاذن اللّه وجيع أهل السلم منها‪ .‬لكن لا ل يثبت كون الكتب السلمة عندهم النسوبة إل النبياء بسب زعمهم كتبا‬
‫إلية بل ثبت عكسه وثبت أن بعض مضامي هذه الكتب يب على كل مسلم أن ينكره أشد النكار‪ ،‬وثبت أن الغلط والختلف والتناقض والتحريف واقعة‬
‫فيها جزما فإن معذور ف أن أقول‪ :‬إن هذه الكتب ليست كتبا إلية وأن أنكر بعض القصص مثل‪ :‬أن لوطا شرب المر وزن بابنتيه وحلتا بالزنا منه‪ ،‬أو أن‬
‫داود عليه السلم زنا بامرأة أوريا وحلت بالزنا منه‪ ،‬وأشار إل أمي العسكر لن يدبر أمرا يقتل به أوريا فأهلكه باليلة‪ ،‬وتصرف ف زوجته‪ ،‬وأن هارون صنع‬
‫عجلً وبن له مذبا فعبده هارون مع بن إسرائيل وسجدوا له وذبوا الذبائح أمامه‪ ،‬وأن سليمان ارتد ف آخر العمر وعبد الصنام وبن العابد لا‪ ،‬ول يثبت من‬

‫‪ 5‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫كتبهم القدسة أنه تاب بل الظاهر أنه مات مرتدا مشركا‪ .‬فإن هذه القصص وأمثالا يب علينا أن ننكرها ونقول إنا غي صحيحة جزما‪ ،‬ونعتقد اعتقادا يقينيا‬
‫أن ساحة النبوة بريئة من أمثال هذه المور القبيحة‪.‬‬
‫وكذا معذور ف أن أقول للغلط إنه غلط‪ ،‬وهكذا فل يناسب لعلماء البوتستنت أن يشكوا ف هذا الباب‪ ،‬أل يرون إل أنفسهم كيف يتجاوزون الد ف‬
‫مطاعنهم على القرآن الجيد والحاديث النبوية والنب صلى اللّه عليه وسلم؟ وكيف يصدر عن أقلمهم ألفاظ غي ملئمة؟ لكن النسان ل يرى عيب نفسه ولو‬
‫كان عظيما ويتعرض لعيب غيه ولو كان صغيا‪ ،‬إل من فتح اللّه عي بصيته ولنعم ما قال السيح عليه السلم‪( :‬لاذا تنظر القذى الذي ف عي أخيك وأما‬
‫الشبة الت ف عينك فل تفطن لا؟ أم كيف تقول لخيك دعن أخرج القذى من عينك‪ ،‬وها الشبة ف عينك يا مرائي‪ .‬أخرج أوّلً الشبة من عينك وحينئذ‬
‫تبصر جيدا أن ترج القذى من عي أخيك) كما هو مصرح ف الباب السابع من إنيل مت‪.‬‬
‫(الامس) قد ترج كلمة تثقل على الخالف أل ترى أن السيح عليه السلم كيف خاطب الكتبة والفريسيي مشافهة بذه اللفاظ (ويل لكم أيها الكتبة‬
‫الفريسيون الراءون وويل لكم أيها القادة العميان‪ ،‬وأيها الهال العميان‪ ،‬وأيها الفريسي العمى‪ ،‬وأيها اليات والفاعي كيف تربون من دينونة جهنم) وأّ ْظهَرَ‬
‫قبائحهم على رؤوس الشهاد حت شكا بعضهم بأنك تشتمنا‪ ،‬كما هو مصرح ف الباب الثالث والعشرين من إنيل َمتّى‪ ،‬والباب الادي عشر من إنيل لوقا‪،‬‬
‫وكيف أطلق لفظ الكلب على الكنعانيي الذين كانوا كافرين‪ ،‬كما هو مصرح ف الباب الامس عشر من إنيل مت‪ ،‬وكيف خاطب يي عليه السلم اليهود‬
‫بقوله‪" :‬يا أولد الفاعي من أراكم أن تربوا من الغضب الت"‪ ،‬كما هو مصرح ف الباب الثالث من إنيل مت‪ ،‬سيما ف مناظرات العلماء الظاهرية تقع أمثال‬
‫هذه الكلمات بقتضى البشرية‪ ،‬أل ترى إل ُم ْقتَدى فرقة البوتستنت ورئيس الصلحي جناب لوطر كيف يقول ف حق الذي كان مقتدى السيحيي وف عهده‬
‫أعن البابا معاصِرَه وكيف يقول ف حق السلطان العظم واللك الفخم هنري الثامن ملك لندن‪ ،‬وأنقل بعض أقواله بطريق الترجة عن الصفحة ‪ 277‬من‬
‫الجلد التاسع من (كاثُلك هرلد) وادعى صاحبه أنه نقل هذه القوال عن الجلد الثان والسابع من الجلدات السبعة الت لناب رئيس الصلحي‪.‬‬
‫قال الرئيس المدوح ف الصفحة ‪ 274‬من الجلد السابع الطبوع سنة ‪ 1558‬ف حق البابا‪" :‬هكذا أنا أول من طلبه اللّه لظهار الشياء الت يوعظ با فيما‬
‫بينكم‪ ،‬وإن أعلم أن كلم اللّه القدس عندكم‪ ،‬امش مشيا هينا يا بولسي الصغي‪ ،‬واحفظ نفسك يا حاري من السقوط احفظ نفسك يا حاري البابا‪ ،‬ول‬
‫تقدم يا حاري الصغي لعلك تسقط وتنكسر الرجل؛ لن الواء ف هذا العام قليل جدا حت أن الثلج يوجد فيه دسومة كثية‪ ،‬وتزل فيه القدام‪ ،‬فإن سقطت‬
‫فيستهزئ اللق‪ ،‬إن أي أمر شيطان هذاأبعدوا عن‪ ،‬أيها الشرار الغي البالي المقاء الذلء المي‪ ،‬أأنتم تيلون أنفسكم أنكم أفضل من المي‪ ،‬إنك أيها البابا‬
‫حار بل حار أحق وتبقى حارا دائما"‪ ،‬ث قال ف الصفحة ‪ 474‬من الجلد السطور هكذا‪( :‬لو كنتُ حاكما لكمت أن يكتّف الشرار البابا ومتعلقوه ث‬
‫يغرقوا ف "استيا" الذي من الروم على ثلثة أميال وههنا غدير عظيم) يعن البحر (لنه حّمام جيد لصول الشفاء للبابا‪ ،‬وجيع متعلقيه من جيع المراض‬
‫والضعف‪ ،‬وإن أعطي قول بل أعطي السيح كفيلً على أن لو أغرقتهم إغراقا لينا إل نصف ساعة لبوءا من جيع المرض اهـ)‪ ،‬وقال ف الصفحة ‪451‬‬
‫من الجلد الذكور‪( :‬إن البابا ومتعلقيه زمرة الشرار الفسدين الادعي الكاذبي وكنيف الشرار الذي هو ملوء من أعظم الشياطي الهنميي‪ ،‬وهو ملوء بيث‬
‫يرج من بصاقه وماطه الشياطي) وقال ف الصفحة ‪ 109‬من الجلد الثان الطبوع سنة ‪( 1562‬قلت أولً إن بعض مسائل جان هس مسائل النيليي‪،‬‬
‫والن أرجع عن هذا القول وأقول‪ :‬ليس البعض بل كل مسائله الت ردها الدجال وحواريه ف مفل كون ستس‪ ،‬وأقول لك مشافهة أيها النائب القدس للّه‪ :‬إن‬
‫جيع مسائل جان هس الردودة واجبة التسليم‪ ،‬وكل مسألة من مسائلك شيطانية كفرية‪ ،‬فلذلك أسلم مسائل جان هس الردودة وأستعد لتأييدها بفض اللّه)‪.‬‬
‫وكان من مسائل جان هس (أن السلطان أو القسيس إذا ارتكب كبية من الكبائر ل يبقى سلطانا وقسيسا) فلما كانت جيع مسائله مسلّمة عند رئيس‬
‫ل للسلطنة والقسيسية‪ ،‬لنه ل يوجد أحد منهم ل يصدر عنه كبية من الكبائر‪،‬‬
‫الصلحي كانت هذه السألة أيضا مسلمة فعلى هذا ل يرج أحد من مقتديه أه ً‬
‫والعجب كل العجب أن العصمة ليست شرطا للنبياء‪ ،‬وهم ما كانوا معصومي عند الرئيس‪ ،‬وتشترط للسلطان والقسيس‪ .‬لعل منصب النبوة أدون من منصب‬
‫القسيسية عنده‪.‬‬
‫وأما ألفاظ الرئيس الذكور ف حق السلطان العظم هنري الثامن فهذه‪ :‬قال ف الصفحة ‪ 277‬من الجلد السابع الطبوع سنة ‪ 1558‬هكذا‪ ]1[ :‬ل ريب‬
‫أن لوطر ياف إذا بذل السلطان هذا القدر من ريقه ف الكذب واللغو [‪ ]2‬إن أتكلم مع الكاذب الديوث ولا ل يراع هو لجل المق منصبه السلطان فلم ل‬
‫أرد كذبه ف حلقومه [‪ ]3‬أيها الوض الشب الاهل أنت تكذب وسلطان أحق سارق الكفن [‪ ]4‬كذا بلغو هذا السلطان الحق اْلمُصِرّ)‪.‬‬

‫‪ 6‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫والظاهر أن أمثال هذه اللفاظ يكون إطلقها على الصم جائزا عند علماء البوتستنت إل أن يقولوا إنا وقعت منهم بقتضى البشرية‪ ،‬فأقول إن إن شاء اللّه ل‬
‫أذكر عمدا لفظا يوازن لفظا من ألفاظ مقتداهم ف حق العلماء السيحية‪ ،‬لكن لو صدر من غي العمد لفظ ل يكون مناسبا لشأنم ف زعمهم أرجو منهم‬
‫السامة والدعاء؛ قال السيح عليه السلم‪( :‬باركوا لعنيكم‪ ،‬أحسنوا إل مبغضيكم‪ ،‬وصلوا لجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم) كما هو مصرح ف الباب‬
‫الامس من إنيل مت‪.‬‬
‫(السادس) إنه كثر ف ديار أوربا وجود الذين يعب علماء البوتستنت عنهم باللحدة‪ ،‬وهم ينكرون النبوة واللام‪ ،‬ويستهزؤون بالذاهب سيما بالذهب‬
‫السيحي‪ ،‬ويسيئون الدب بالنسبة إل النبياء سيما بالنسبة إل السيح عليه السلم‪ ،‬ويزيدون ف الديار الذكورة يوما فيوما‪ ،‬واشتهرت كتبهم ف أقطار العال‬
‫فيجيء نقل أقوالم أيضا على سبيل القلة ف هذا الكتاب‪ ،‬فل يظن من هذا النقل أحدٌ أن أستحسن أقوالم وأفعالم‪ ،‬حَاشا و َكلّ لن منكر نب من النبياء الذين‬
‫ثبتت نبوتم عندنا سيما منكر السيح عليه السلم كمنكر ممد صلى اللّه عليه وسلم‪ ،‬بل النقل لتنبيه علماء البوتستنت ليعلموا أن ما أوردوا على اللة السلمية‬
‫ليس بشيء بالقياس ما أورد أهل ديارهم وصنْفهم على اللة السيحية‪.‬‬
‫(السابع) إن عادة أكثر علماء البوتستنت ف ترير جواب الخالف جارية بأنم يتفحصون ف كتابه بنظر العناد والعتساف‪ ،‬فإن وجدوا ف جيع الكتاب‬
‫القوال القليلة ضعيفة اغتنموها ونقلوها لتغليط العوام‪ ،‬ث يقولون‪ :‬إن جيع كتابه من هذا القبيل‪ ،‬والال أنم ما وجدوا مع غاية تفحصهم إل القدر السطور‪ ،‬ث‬
‫بعد ذلك يأخذون أقوال الخالف حيث يقدرون على التأويل والواب‪ ،‬ويتركون القوال القوية بالرة ول يشيون إليها أيضا‪ ،‬ول ينقلون جيع عبارة كتابه ف‬
‫الرد ليظهر على الناظر حال كلم الانبي‪ ،‬بل يصدر عنهم اليانة‪ ،‬تارة ف النقل فيحرّفون كلمه‪ ،‬وغرضهم الصلي إيقاع الناظر ف مغلطة ليظن بلحظة بعض‬
‫القوال الت نقلوها أن كلم الخالف كله كما قالوا وهذه العادة غي مستحسنة‪ ،‬ومن كان واقفا عليها يزم أنم ما وجدوا ف كتاب الخالف إل هذا القدر‪،‬‬
‫وظاهر أنه ل يلزم منه على تقدير صحة النقل أيضا ضعف كتاب الخالف كله سيما إذا كان كبيا‪ ،‬لن الكتاب إذا ل يكن إلاميا يوجد فيه عادة أقوال‬
‫س أولُ الناس‪ ،‬والعصمة عن الطأ والسهو والضعف عندنا‬
‫ضعيفة‪ ،‬لن كلم البشر يتعسر خلوه عن هذا‪ ،‬كما قيل لكل صارم نبوة ولكل جواد كبوة‪ ،‬وأول نا ٍ‬
‫خاصة الكلم اللامي والكتاب اللامي ل غي‪ ،‬أل يرون أنه ل يوجد مقق من مققيهم من زمانِ إمام الفرقة جناب (لوطر) إل هذا الي بيث ل يكون ف‬
‫كلمه خطأ أو ضعف ف موضع من الواضع من تصنيفاتم‪ ،‬وإل فعليهم البيان وعلينا الواب‪ .‬أيوز ف الصورة الذكورة عندهم أن ننقل بعض القوال الضعيفة‬
‫الت صدرت عن إمامهم‪ ،‬المدوح أو عن إمامهم الخر (كالون) أو عن مقق مشهور من مققيهم‪ ،‬ونقول‪ :‬إن كلمه الباقي كله باطل وهذيان من هذا القبيل‬
‫وما كان له دقة النظر؟ حَاشا! ل نقول ذلك بل هو خلف النصاف‪ ،‬ولو كان هذا القدر يكفي عندهم لصلت لنا الراحة العظيمة‪ ،‬فننقل القوال من أقوال‬
‫أئمتهم ومققيهم ف الواضع الت اعترف ُمتّبعوهم وأهلُ ملتهم أيضا بأنا ضعيفة أو غلط‪ ،‬ث نقول بعد ذلك إن كلمهم الباقي كله من هذا القبيل‪ ،‬وإنم كانوا‬
‫كذا‪ ،‬فالرجو منهم أنم إن كتبوا جواب كتاب هذا فل بد أن ينقلوا عبارت كلها ف الرد‪ ،‬ويراعوا المور الت هي مذكورة ف القدمة‪ ،‬ولو اعتذروا عن عدم‬
‫الفرصة‪ ،‬فهذا العذر غي مقبول؛ لنه قد صرح صاحب مرشد الطالبي ف الصفحة ‪ 210‬من كتابه الطبوع سنة ‪ 1848‬ف الفصل الثان عشر من الزء‬
‫الثان (أن نو ألف سوّاح من البوتستنت يواظبون على بث النيل‪ ،‬ولم قدر مائة معاون على ذلك من الواعظي والعلمي وغيهم من تنصروا)‪ ،‬فهؤلء‬
‫كلهم خرجوا من بلدهم وليس لم أمر مهم غي الوعظ والدعوة إل ملتهم‪ ،‬فكيف يقبل عذر عدم الفرصة من هذا الم الغفي‪.‬‬
‫وأذكر شيئا لتوضيح ما قلت من حال ترجة إمام الفرقة جناب (لوطر) وحال كتاب ميزان الق للقسيس النبيل (فندر) وكتاب حل الشكال ومفتاح السرار‬
‫للقسيس المدوح أيضا‪ .‬قال (وارد كاثُلك) ف كتابه الطبوع سنة ‪ 1841‬ف حال الترجة الذكورة الت كانت ف لسان دجهه (قال زونكليس الذي هو من‬
‫أعظم علماء البوتستنت ماطبا (للوطر)‪ :‬يا لوطر أنت ترب كلم اللّه أنت مرب عظيم ومرب الكتب القدسة ونن نستحي منك استحياء لنا كنا نعظمك‬
‫ف الغاية‪ ،‬وتظهر الن أنك كذا) ورد لوطر ترجة زونكليس ولقبه بالحق والمار والدجال والخادع‪ ،‬وقال القسيس (ككرمن) ف حق الترجة الذكورة‪:‬‬
‫(ترجة كتب العهد العتيق سيما كتاب أيوب وكتب النبياء معيبة وعيبها ليس بقليل‪ ،‬وترجة العهد الديد أيضا معيبة وعيبها ليس بقليل)‪ ،‬وقال بسروا وسياندر‬
‫للوطر‪ :‬ترجتك غلط‪ ،‬ووجد ستا فيلس وامسيس ف ترجة العهد الديد فقط ألفا وأربعمائة ‪ 1400‬فساد هي بدعات)‪ ،‬فإذا كان الفساد ف ترجة العهد‬
‫الديد ألفا وأربعمائة فالغالب أنه ل يكون ف جيع الترجة أقل من أربعة آلف فساد‪ ،‬ول ينسب الهل وعدم التحقيق إل إمامهم العظم مع وجود هذه‬
‫الفسادات‪ .‬فكيف ينسبهما أهل النصاف إل من كان كلمه مروحا ف خسة أو ستة مواضع على زعم الخالف‪.‬‬

‫‪ 7‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫وإذا فرغت من بيان ترجة إمامهم أتوجه إل اليزان الق وغيه‪ ،‬فاعلم أيها الخ أن لذا الكتاب نسختي نسخة قدية كانت متداولة إل مدة بي القسيسي‬
‫الواعظي قبل تأليف الستفسار‪ ،‬ولا ألف الزكي الفاضل آل حسن الستفسار‪ ،‬ورد الباب الول والثالث من النسخة الذكورة‪ ،‬وانكشف على القسيس النبيل‬
‫(فندر) حال كتابه بعد ملحظة الستفسار‪ ،‬استحسن أن يهذبا ويصلحها مرة أخرى ويزيد فيها شيئا ويطرح عنها شيئا‪ ،‬ففعل هذا الستحسن‪ ،‬وأخرج نسخة‬
‫جديدة سواها بعد الصلح التام‪ ،‬وطبع هذه الديدة ف اللسان الفارسي سنة ‪ 1849‬ف بلدة أكب أباد وف لسان أردو سنة ‪ ،1850‬فصارت تلك‬
‫النسخة العتيقة بذه النسخة الديدة كالقانون النسوخ عندهم‪ ،‬ل يعبأ با‪ ،‬فل أنقل عنها إل قولً واحدا‪ ،‬وإن كان مال واسع للكلم فيها‪ ،‬وأنقل عن هذه‬
‫الديدة الفارسية بطريق النوذج أربعة وعشرين قولً‪ ،‬وعن كتاب حل الشكال الطبوع سنة ‪ 1847‬تسعة أقوال‪ ،‬وقولي عن مفتاح السرار القدي والديد‬
‫على سبيل الترجة باللسان العرب مع الشارة إل الباب والفصل والصفحة فأقول وباللّه التوفيق‪.‬‬
‫(القول الول) ف الفصل الثان من الباب الول من ميزان الق ف الصفحة ‪" :17‬يدعي القرآن والفسرون ف هذا الباب" أي نسخ "أنه كما نسخ التوراة‬
‫بنول الزبور ونسخ الزبور بظهور النيل فكذلك نسخ النيل بسبب القرآن" انتهى‪ ،‬فقوله‪( :‬نسخ التوراة بنول الزبور ونسخ الزبور بظهور النيل) بتان ل‬
‫أثر له ف القرآن ول ف التفاسي‪ ،‬بل ل أثر له ف كتاب من الكتب العتبة لهل السلم‪ ،‬والزبور عندنا ليس بناسخ للتوراة‪ ،‬ول بنسوخ بالنيل‪ ،‬وكان داود‬
‫عليه السلم على شريعة موسى عليه السلم‪ ،‬وكان الزبور أدعية لعله سع من بعض العوام‪ ،‬فظن أنه يكون ف القرآن والتفاسي فنسب إليها‪ ،‬فهذا حال هذا‬
‫الحقق ف بيان الدعوى ف الطعن الذي هو أول الطاعن وأعظمها‪.‬‬
‫(القول الثان) ف الفصل الذكور ف الصفحة ‪ 24‬هكذا‪" :‬ل أصل لدعاء الشخص الحمدي بأن الزبور ناسخ للتوراة والنيل ناسخ لما" وهذا أيضا غي‬
‫صحيح كالول؛ لا عرفت أن الزبور ليس بناسخ للتوراة ول بنسوخ بالنيل ولا طلبت منه تصحيح النقل ف هذين القولي ف الناظرة الت وقعت بين وبينه ف‬
‫الجمع العام‪ ،‬ما وجد ملجأ سوى القرار بأنه أخطأ‪ ،‬كما هو مصرح ف رسائل الناظرة‪ ،‬الت طبعت مرارا ف أكب أباد ودهلي باللسان الفارسي ولسان الردو‪،‬‬
‫فمن شاء فليجع إليها‪.‬‬
‫(القول الثالث) ف الفصل الذكور ف الصفحة ‪" :25‬يلزم من قانون النسخ هذا التصور‪ :‬أن اللّه أراد عمدا بالنظر إل مصلحته وإرادته أن يعطي شيئا ناقصا‬
‫ص ٍل إل الطلوب ويبينه‪ ،‬لكنه كيف يكن أن يتصور أحد مثل هذه التصورات الناقصة الباطلة ف ذات اللّه القدية الكاملة الصفات" وهذا ل يَ ِردُ على أهل‬
‫غي مو ّ‬
‫السلم نظرا إل النسخ الصطلح [عليه] عندهم كما ستعرف ف الباب الثالث إن شاء اللّه‪ ،‬نعم يَرِ ُد على مقدسهم بولس‪ ،‬لن هذا القدس ابتلي بذا التصور‬
‫الناقص الباطل الذي كان عند القسيس غي مكن‪ ،‬وأنقل عبارته عن الترجة العربية الطبوعة سنة ‪ ،1860‬قال ف الباب السابع من الرسالة العبانية هكذا‪":‬‬
‫‪18‬فإنه يصي إبطال الوصية السابقة من أجل ضعفها وعدم نفعها [‪ ]19‬إذ الناموس ل يكمل شيئا" ال‪ ،‬وف الباب الثامن من الرسالة الذكورة هكذا ‪]7[ ":‬‬
‫فإنه لو كان ذلك الول (‪ )16‬بل عيب لا طُلب موضعٌ للثان" [‪" ]13‬فإذا قال جديدا‪ ،‬إما الول‪ ،‬وإما ما َعتُق وشاخ فهو قريب من الضمحلل"‪ ،‬وف‬
‫الية التاسعة من الباب العاشر من الرسالة الذكورة هكذا‪َ" :‬ينْزع الول حت يُثبت الثان" فأطلق مقدسهم على التوراة أنه أبْطل ونزع‪ ،‬وكان ضعيفا وعدي‬
‫النفع‪ ،‬وغي مكمل لشيء ومعيبا وجعله أحق بالضمحلل والبطال‪ ،‬بل يُرد على زعم هذا القسيس أن اللّه اْبتُلي أولً بذا التصور الباطل الناقص والعياذ باللّه‪،‬‬
‫لنه قال على لسان حزقيال هكذا‪" :‬إذن أعطيتهم أنا وصايا غي حسنة وأحكاما يعيشون با" كما هو مصرح ف الية الامسة والعشرين من الباب العشرين من‬
‫كتاب حزقيال‪ ،‬فالعجب كل العجب من إنصاف هذا الحقق أنه ينسب إل أهل السلم ما يلزم على مذهبه ل على مذهبهم‪.‬‬
‫(القول الرابع) ف الفصل الذكور ف الصفحة ‪" :26‬ل بد أن تبقى أحكام النيل وكتب العهد العتيق جارية ما دامت السماوات والرض بقتضى هذه‬
‫اليات"‪ ،‬وهذا غلط؛ لنه إن كان مقتضاها بقاء أحكام العهدين يلزم أن يكون جيع القسيسي واجب القتل‪ ،‬لنم ل يعظمون السبت‪ ،‬وناقضُ تعظيمه على‬
‫حكم التوراة واجب القتل‪ ،‬على أنه أقر ف هذا الفصل ف الصفحة ‪" :19‬أن الحكام الظاهرية" من التوراة "كملت بظهور السيح‪ ،‬ونسخت بعن أنا ما‬
‫بقيت مافظتها لزمة" فهذه الحكام الظاهرية على اعترافه ما بقيت جارية ما دامت السماوات والرض‪ ،‬وتكميلها ونسخها بالعن الذكور عندهم هو نسخ‬
‫الحكام الصطلح عندنا‪ ،‬وقال عيسى عليه السلم للحواريي حي أرسلهم إل طريق أمم‪" :‬ل تضوا‪ ،‬وإل مدينة السامريي ل تدخلوا" و "قال ل أُ ْر َسلْ إل إل‬
‫خراف بيت إسرائيل الضالة" فسهى عن دعوة أمم والسامريي‪ ،‬وخصص رسالته ببن إسرائيل‪ ،‬ث قال وقت العروج إل السماء‪" :‬اذهبوا إل العال أجع وأكرزوا‬
‫بالنيل للخليقة كلها" فأمر بدعوة جيع العال وعمم رسالته فنسخ حكمه الول‪ ،‬ونسخ الواريون بعد الشاورة جيع الحكام العملية الدرجة ف التوراة إل‬

‫‪ 8‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫أربعة أحكام‪ :‬حرمة ذبيحة الصنم‪ ،‬وحرمة الدم‪ ،‬وحرمة الخنوق‪ ،‬وحرمة الزنا‪ ،‬وكتبوا ف هذا الباب كتابا إل الكنائس‪ ،‬كما هو مصرح ف الباب الامس‬
‫عشر من كتاب العمال‪ .‬ث نسخ مقدسهم بولس من هذه الربعة أيضا الثلثة الول بفتوى الباحة العامة الندرجة ف الية الرابعة عشر من الباب الرابع عشر‬
‫من رسالته إل أهل رومية‪ ،‬وف الية الامسة عشرة من الباب الول من رسالته إل طيطوس‪ ،‬فنسخ الواريون أحكام التوراة‪ ،‬ونسخ مقدسهم أحكام الواريي‪،‬‬
‫فظهر ما ذكرت أن النسخ كما وقع ف أحكام التوراة كذلك وقع ف أحكام النيل‪ ،‬فهذه الحكام النسوخة من كليهما ما بقيت جارية ما دامت السماوات‬
‫والرض‪ ،‬وستعرف هذه المور مفصلة ف الباب الثالث إن شاء اللّه تعال‪ ،‬واليات الت تسّك با هذا القسيس النبيل أربع على ما نقلها ف الصفحة ‪ 26‬و‬
‫‪ 27‬ف الفصل الذكور‪ ،‬الول الية الثالثة والثلثون من الباب الادي والعشرين من إنيل لوقا هكذا‪" :‬السماء والرض تزولن وكلمي ل يزول"‪ ،‬والثانية‪:‬‬
‫الية الثامنة عشرة من الباب الامس من إنيل مت هكذا‪" :‬فإن الق أقول لكم إل أن تزول السماء والرض‪ ،‬ل يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس‬
‫حت يكمل الكل"‪ ،‬الثالثة‪ :‬الية الثالثة والعشرون من الباب الول من الرسالة الول لبطرس هكذا‪" :‬أنتم مولودون ثانية‪ ،‬ل من زرع يفن بل ما ل يفن بكلمة‬
‫اللّه الية الباقية إل البد" الرابعة‪ :‬الية الثامنة من الباب الربعي من أشعيا هكذا‪" :‬يبس الشيش وسقط الزهرُ وكلمة ربنا تدوم إل البد"‪.‬‬
‫ول يصح للمسيحيي التمسك بالية الثانية والرابعة‪ ،‬على أن حكما من أحكام التوراة ل ينسخ‪ ،‬لن أحكامه العملية كلها صارت منسوخة ف الشريعة‬
‫ل إن شاء اللّه‬
‫العيسوية‪ ،‬ول بالول والثالثة أن حكما من النيل ل ينسخ؛ لن النسخ قد وقع ف أحكامه أيضا لا عرفت وستعرف ف الباب الثالث مفص ً‬
‫تعال‪ ،‬فالصحيح أن الضافة ف لفظ (كلمي) الواقع ف الية الول للعهد‪ ،‬والراد به الكلم الذي أخب فيه عن الوادث التية كما اختار الفسر (دوال‬
‫ورجردمينت) على متار القسيس (بيس) (ودين استان هوب) وستعرف ف الباب الذكور‪ ،‬وليست هذه الضافة للستغراق؛ ليفيد أن كل كلمي يبقى إل‬
‫البد‪ ،‬سواء كان حكما أو غيه‪ ،‬وأنه ل يصح أن ينسخ حكم من أحكامي‪ ،‬وإل لزم كذب إنيلهم ف الحكام النسوخة‪ ،‬على أن عدم الزوال ف الية الثانية‬
‫كان مقيدا بقيد الكمال‪ ،‬وقد حصل كمال أحكام التوراة ف الشريعة العيسوية على زعم القسيس النبيل فل مانع للزوال بعده‪ ،‬ولفظ إل البد ف الية الثالثة‬
‫مرفٌ إلاق ّي ل وجود له ف أقدم النسخ وأصحها‪ ،‬ولذلك كتب قوسان ف جانبه هكذا (إل البد) ف النسخة العربية الطبوعة سنة ‪ 1860‬ف بيوت‪ ،‬وقد‬
‫قال طابعوه ومصححوه ف التنبيه الذي أوردوه ف الديباجة هكذا‪ :‬و "الللن يدلن على أن الكلمات الت بينهما ليس لا وجود ف أقدم النسخ وأصحها"‪،‬‬
‫وقول بطرس الواري (كلمة اللّه) الية (الباقية إل البد) كقول أشعيا (كلمة ربنا تدوم إل البد) فكما ل يفيد قول أشعيا عليه السلم عدم نسخ حكم التوراة‪،‬‬
‫فكذلك ل يفيد قول بطرس عدم نسخ حكم النيل‪ ،‬والتأويل الذي يري ف قول أشعيا هو بعينه يري ف قول بطرس‪ .‬فهذه اليات الربعة ل يصح التمسك‬
‫با ف مقابلة أهل السلم لبطال النسخ الصطلح (عليه) عندهم‪ ،‬ولذلك كانت أقوال القسيس النبيل مضطربة ف التمسك بذه اليات وقت الناظرة الت وقعت‬
‫بين وبينه‪ ،‬كما ل يفى على ناظر رسائلها الت طبعت باللسان الفارسي ولسان الردو ف دهلي وأكب أباد مرارا‪.‬‬
‫(القول الامس) نقل القسيس النبيل قول (الفان) ف بيان مذهب الشيعة الثن عشرية ف حق القرآن الجيد من كتابه السمى بدبستان ف الفصل الثالث من‬
‫الباب الول من ميزان الق ف الصفحة ‪ 29‬وحرّف قوله حيث كانت عبارته هكذا (بعضي أزيشان كوبندكه عثمان مصحف راسوخته) ال‪ ،‬ونقل القسيس‬
‫النبيل هكذا‪ :‬كه (مي كوبند) فأسقط لفظ بعضي أزيشان وزاد لفظ (مي) ليكون النسبة بسب الظاهر إل كل الفرقة‪ ،‬وهكذا نقل القسيس النبيل عبارة‬
‫الستفسار ف الصفحة ‪ 103‬من كتابه حل الشكال هكذا (قواني الصرف والنحو والعان والبيان وسائر الفنون ل ترى قبل عهد السلم عند أحد من‬
‫اليهود والسيحيي)‪ ،‬وما كان ف عبارة الستفسار لفظ سائر الفنون‪ ،‬بل كان بدله مفردات اللغة‪ ،‬وكان غرض صاحب الستفسار أن الفنون الت تتعلق باللسان‬
‫الصلي للتوراة والنيل ما كانت قبل عهد السلم عند أحد من اليهود والسيحيي‪ ،‬فحَرّف القسيس النبيل لفظ مفردات اللغة بسائر الفنون ث اعترض عليه‬
‫(وفرقة الكاثلك) يقولون‪ :‬إن التحريف ف مثل هذه المور عادة فرقة البوتستنت‪ ،‬نقل (وارد كاثلك) ف كتابه "إنه وصل عرضحال من فرقة البوتستنت إل‬
‫السلطان جيمس الول بذا الضمون‪ :‬أن الزبورات الت هي داخلة ف كتاب صلواتنا مالفة للعبي بالزيادة والنقصان والتبديل ف مائت ‪ 200‬موضوع‬
‫تمينا"‪.‬‬
‫وقال طامس انككلس كاتلك ف الصفحة ‪ 176‬و ‪ 177‬من كتابه السمى (برآة الصدق) وهو بلسان الردو وطبع سنة ‪( :1815‬إن نظرت إل الزبور‬
‫الرابع عشر فقط الذي هو موجود ف كتاب الصلوات العام الذي يظهر عليه علماء البوتستنت رضاهم وقبولم باللف‪ ،‬ث طالعتم هذا الزبور ف الكتاب‬
‫القدس للبوتستنت لوجدت أن أربع آيات ف كتاب الصلوات ناقصة بالقياس إل الكتاب القدس‪ ،‬لكن هذه اليات إن كانت من كلم اللّه َفلِم تركوها‪ ،‬وإن ل‬
‫تكن من كلم اللّه‪َ ،‬فلِ َم َلمْ يُظهروا عدم صدقها ف كتاب الصلوات‪ ،‬والق الصريح أن البوتستنتيي حرفوا كلم اللّه‪ ،‬وهذا الب الذي عن المر الستقبل إما‬

‫‪ 9‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫بالزيادة أو بالنقصان) فإسقاط لفظ (بعضي أزيشان) أهون من إسقاط أربع آيات ف الزبور الواحد‪ ،‬وكذا تبديل لفظ مفردات اللغة أهون من التحريف ف مائت‬
‫موضع من كتاب الزبور‪.‬‬
‫(القول السادس) ف الصفحة ‪ 54‬ف الفصل الثالث من الباب الول من ميزان الق هكذا‪" :‬واعتقادنا ف النب هذا‪ ،‬أن النبياء والواريي وإن كانوا قابلي‬
‫السهو والنسيان ف جيع المور لكنهم معصومون ف التبليغ والتحرير"‪ ،‬وهذا أيضا غلط كما سيظهر ف الفصل الثالث من الباب الول‪ ،‬وف الباب الثالث عشر‬
‫من سفر اللوك الول ف حال النب الذي جاء بأمر اللّه من يهودا إل (يور بعام) ث رجع إل يهودا بعد ما أخب بأن الذبح الذي بناه (يور بعام) يهدمه السلطان‬
‫(يوشيا) الذي يكون من أولد داود عليه السلم وقع هكذا‪( :‬وكان ف بيت إبل شيخا نبيا أتاه بنوه وأخبوه بكل ما صنع رجل اللّه ف ذلك اليوم) ال ‪12‬‬
‫(فقال لم أبوهم أي طريق أخذ‪ ،‬فدله بنوه على الطريق الذي أخذ رجل اللّه) ال ‪( 13‬فقال لنبيه أسرجوا ل المار فأسرجوا له المار وركبه) ‪( 14‬ولق‬
‫رجل اللّه فوجده جالسا تت شجرة البطم) ال ‪( 15‬قال ُمرّ معي إل بيت لتأكل خبزا) ‪( 16‬قال ل أقدر أن أرجع وأدخل معك ول آكل طعاما ول أشرب‬
‫ماء ف هذه البلد) ‪( 17‬لن اْلمَلَكَ (‪ )20‬قال ل‪ :‬يقول الرب قائلً‪ :‬ل تأكل طعاما ول تشرب ماء هنالك‪ ،‬ول ترجع من الطريق الت جئت منها) ‪18‬‬
‫(قال له أنا أيضا نب مثلك وقد قال لَ اللك عن قول الرب قائلً‪ :‬رده معك إل بيتك ويأكل طعاما ويشرب ماء فكذب له وخدعه) ‪( 19‬فرجع معه وأكل‬
‫طعاما وشرب ماء ف منله) ‪( 20‬فبينما ها على الائدة كان قول الرب إل النب الذي رده) ‪( 21‬فدعا إل الرجل الذي جاء من يهودا وقال له هكذا‪ :‬يقول‬
‫ت وأكلت البز وشربت الاء ف الوضع الذي قال لك ل تأكل فيه خبزا ول‬
‫الرب إنك خالفت قول فم الرب ول تفظ ما أمرك به اللّه ربك) ‪( 22‬ورجع َ‬
‫تشرب ماء فل يدخل جسدك قب آبائك) ‪( 23‬فلما أكل وشرب أسرج حاره للنب الذي رده) ‪( 24‬وخرج منصرفا فاستقبله أسد ف الطريق وقتله وصارت‬
‫جثته مطروحة ف الطريق) ال ‪َ( 25‬فمَرّ قوم ورأوا الثة مطروحة ف الطريق والسد قائما عند الثة فدخلوا القرية الت فيها النب الشيخ وأخبوا بذلك) ‪26‬‬
‫(فسمع النب الذي رده) ال ‪( 27‬فقال لبنيه أسرجوا ل المار فأسرجوه) ‪( 28‬وانطلق) ال ‪( 29‬فأخذ النب الشيخ جثة رجل اللّه وحلها على المار‬
‫فرجع‪ ،‬وجاء با إل القرية الت كان فيها ذلك النب الشيخ لينوح عليه)‪.‬‬
‫فأطلق فيه هذه العبارة على النب الشيخ لفظ النب ف خسة مواضع‪ ،‬وف الية الثامنة عشرة نقل عن حضرته القدس ادعاء الرسالة القة‪ ،‬وف الية العشرين ثبت‬
‫تصديق رسالته القة أيضا‪ ،‬وهذا النب الشيخ الصادق النبوة افترى على اللّه وكذب ف التبليغ‪ ،‬وخدع رجل اللّه السكي وألقاه ف غضب الرب وأهلكه‪ ،‬فثبت‬
‫عدم عصمتهم ف التبليغ أيضا‪ .‬فإن قلت‪ :‬إنم يفترون على اللّه ويكذبون ف التبليغ قصدا ل سهوا أو نسيانا وكلم القسيس النبيل ف السهو والنسيان‪ ،‬قلت‪:‬‬
‫هذا وإن كان توجيها مناسبا لعبارته لكنه يلزم عليه شناعة أقوى من السهو والنسيان‪ ،‬ومع ذلك هو غلط أيضا كما ستعرف‪.‬‬
‫ث قال القسيس النبيل بعده‪" :‬إن ظهر لحد ف موضع من الواضع ف تريرهم اختلف أو مال عقلي فذلك دليل نقصان فهمه وعقله" أقول‪ :‬هذا أيضا ليس‬
‫بصحيح‪ ،‬بل تغليط وتويه مض ومالف لتصريح علماء اليهود والفسر (آدم كلرك) الذي هو من الفسرين من فرقة البوتستنت‪ ،‬ولتصريح كثي من الحققي‬
‫من هذه الفرقة كما ستعرف ف الفصل الثالث والرابع من الباب الول‪ ،‬والشاهد السادس عشر من القصد الول من الباب الثان‪ ،‬ولو ادعى هذا القسيس صدق‬
‫ما ادعاه فعليه أن يوجه جيع الختلقات والغلط الت نقلتها ف الفصل الثالث؛ ليظهر الال‪ ،‬لكنه ل بد أن يكون بيانه مشتملً على توجيه جيعها ل بعضها‬
‫ول بد أن يكون جوابه بعد نقل عبارت وتقريري ليحيط الناظر بكلم الانبي‪ ،‬ولو وجه بعضها الذي يكن تأويله ولو بعيدا وترك نقل عبارت فل يُسمع‬
‫ادعاؤه‪.‬‬
‫(القول السابع) ف الصفحة ‪ 60‬ف مقدمة الباب الثان من ميزان الق‪" :‬خلص اللّه اليهود من انقضاء سبعي سنة على ما وعد (أرميا) وأوصلهم إل إقليمهم"‪،‬‬
‫وهذا أيضا غلط؛ لن إقامتهم كانت ف بابل ثلثا وستي سنة ل سبعي كما ستعرف ف الفصل الثالث من الباب الول إن شاء اللّه تعال‪.‬‬
‫(القول الثامن) ف الصفحة ‪ 105‬ف الفصل الثالث من الباب الثان‪" :‬وت سبعون أسبوعا الت هي عبارة عن أربعمائة وتسعي سنة ف وقت ظهوره" أي السيح‬
‫(كما أخب دانيال الرسول أنه يضي من رجوع بن إسرائيل عن بابل إل ميء السيح الدة بالقدر الذكور)‪ ،‬وهذا أيضا غلط كما ستعرفه ف الفصل الثالث من‬
‫الباب الول‪ .‬على أن هذا القول غي صحيح بالنظر إل تقيقه أيضا‪ ،‬وإن فرضت أن اليهود أقاموا ف بابل سبعي سنة ث أطلقوا لنه صرح ف الصفحة ‪:60‬‬
‫(أن أسر اليهود كان قبل ميلد السيح بستمائة سنة فإذا أسقطنا سبعي من ستمائة يبقى خسمائة وثلثون فتكون الدة من الطلق إل ظهور السيح بذا القدر‬
‫ل بقدر أربعمائة وتسعي سنة)‪.‬‬

‫‪ 10‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫(القول التاسع) ف الصفحة ‪ 100‬ف الفصل الثالث من الباب الثان‪( :‬أخب اللّه داود الرسول أن هذا الخلّص يظهر من أولدك‪ ،‬وتكون سلطنته إل البد كما‬
‫ل ف الفصل الثالث‬
‫هو مصرح ف الية الثانية عشرة والثالثة عشرة من الفصل السابع من سفر صموئيل الثان) والتمسك باتي اليتي غلط كما ستعرف مفص ً‬
‫من الباب الول‪.‬‬
‫(القول العاشر) ف الصفحة ‪ 101‬ف الفصل الثالث من الباب الثان هكذا‪" :‬علم مكان ولدة هذا الخلص ف الية الثانية من الفصل الامس من كتاب‬
‫(ميخا) الرسول هكذا‪ ،‬وأنت يا بيت لم أفراثا وإن كنت صغيا ف ألوف يهوذا‪ ،‬لكن منك يرج ل الذي هو يكون سلطانا ف إسرائيل‪ ،‬وخروجه من اْلَبدْي‬
‫منذ أيام الزل"‪ ،‬وهذه العبارة مرفة كما حقق مققهم الشهور (هورن) كما ستعرف ف الشاهد الثالث والعشرين من القصد الول من الباب الثان‪ ،‬ومالفة‬
‫للية السادسة من الباب الثان من إنيل (مت) فيلزم على القسيس‪ ،‬إما أن يعترف بتحريف عبارة (ميخا) كما اعترف مققهم الشهور أو يعترف بتحريف عبارة‬
‫النيل‪ ،‬وهو يتحاشى عن إقراره عند العوام وف صورة القرار يلزم عليه ف الصورة الول أنه كيف تسك بالعبارة الحرمة‪ ،‬وف الصورتي أن يبي َم ْن حَرّف‬
‫ومت حَرّف ولاذا حَرّف‪ ،‬أحَصَل له شيء من الناصب الدنيوية أو شيء من ثواب الخرة؟‪ ،‬كما هو يسأل أهل السلم‪ ،‬ويقول‪ :‬إن هذا البيان َدْي ٌن عليهم‪،‬‬
‫وهم بفضل اللّه بُرآء من هذا الدين‪ ،‬كما فصل ف العجاز العيسوي‪ ،‬وإزالة الشكوك‪ ،‬ومعدل اعوجاج اليزان‪ ،‬وهذا الكتاب‪.‬‬
‫(القول الادي عشر) ف الصفحة الذكورة‪" :‬أن هذا الخلص يتولد من العذراء كما قال (أشيعا) ف الية الرابعة عشرة من الفصل السابع" والتمسك بذا أيضا‬
‫غلط بل شبهة كما ستعرف ف بيان الغلط المسي من الفصل الثالث من الباب الول‪ ،‬وستعرف هناك أيضا أن ما ادعى جناب القسيس ف الصفحة ‪130‬‬
‫من كتابه حل الشكال‪( :‬أنه ل معن للفظ علماء إل العذراء) غلط أيضا‪.‬‬
‫(القول الثان عشر) نقل القسيس النبيل من الزبور الثان والعشرين عبارة ف الصفحة ‪ 104‬ف الفصل الثالث من الباب الثان‪ ،‬وف هذه العبارة وقعت هذه‬
‫الملة أيضا‪( :‬ثقبوا يدي ورجلي) وهذه الملة ل توجد ف النسخة العبانية بل فيها بدلا هذه الملة‪( :‬كلتا يدي مثل السد) نعم توجد ف تراجم السيحيي‬
‫قدية كانت أو جديدة‪ ،‬فيسأل من القسيس النبيل‪ :‬أن النسخة العبانية ههنا مرفة ف زعمكم أم ل؟‪ ،‬فإن ل تكن مرفة َفِلمَ حرفتم هذه الملة‪ ،‬لتصدق على‬
‫السيح ف زعمكم‪ ،‬وإن كانت مرفة فل بد أن تقروا بتحريفها‪ ،‬ث يسأل على وَفْق تقريره ف ميزان الق‪َ :‬منْ حرفها ومت حرفها ولاذا حرفها‪ ،‬أحصل له شيء‬
‫من الناصب الدنيوية أو شيء من ثواب الخرة؟؟‪.‬‬
‫(القول الثالث عشر إل الامس عشر) ف الفصل السادس من الباب الثان ف الصفحة ‪ 156‬عد القسيس النبيل من الخبارات بالوادث التية الت يستدل‬
‫بصدقها على كون الكتب القدسة كتبا إلية الب الندرج ف الفصل الثامن والثان عشر من كتاب دانيال‪ ،‬والب الندرج ف إنيل مت من الية ‪ 16‬إل ‪22‬‬
‫من الباب العاشر‪ ،‬وهذه الخبار الثلثة غي صحيحة‪ ،‬كما بي ف الفصل الثالث من الباب الول ف الغلط الثلثي والادي والثلثي والثامن والتسعي‪.‬‬
‫(القول السادس عشر) ف الصفحة ‪ 224‬من الفصل الثالث من الباب الثالث‪" :‬وكل منهم يقول‪ :‬إن اليات العديدة النسوخة توجد ف القرآن‪ ،‬و َمنْ يتأمل‬
‫ل قليلً ويدقق تدقيقا يسيا يفهم أن مثل هذه القاعدة معيبة وناقصة" أقول‪ :‬لو كان هذا عيبا فالتوراة والنيل معيبان ناقصان بالطريق الول؛ لنما أيضا‬
‫تأم ً‬
‫يشملن على اليات النسوخة كما عرفت ف بيان القول الرابع‪ ،‬وستعرف ف الباب الثالث مفصلً إن شاء اللّه‪ ،‬فالعجب من هذا الحقق!! إنه يقول بخالفة‬
‫القرآن ما يقع على التوراة والنيل بأشنع حالة‪.‬‬
‫(القول السابع عشر) قال القسيس النبيل ف الصفحة ‪ 246‬ف الفصل الرابع من الباب الثالث بعد ما أنكر العجزة الت فهمت من قوله تعال {وما َر َمْيتَ إ ْذ‬
‫رَمْيتَ ولك ّن اللّه َرمَى} وقدح عليها بسب زعمه‪" :‬ولو سلمنا أن الديث الذكور رأى الذي ذكره الفسرون صحيح‪ ،‬وأن ممدا صلى اللّه عليه وسلم رمى‬
‫بقبضة من تراب إل عسكر العدو فل تثبت منه العجزة أيضا" أقول‪ :‬الديث الذي ذكره الفسرون هكذا‪ :‬ورأى أنه لا طلعت قريش من العقنقل (قال عليه‬
‫السلم‪ :‬هذه قريش جاءت بيلئها وفخرها يكذبون رسولك‪ ،‬اللّهم إن أسألك ما وعدتن‪ ،‬فأتاه جبيل عليه السلم وقال له خذ قبضة من تراب فارمهم با‪،‬‬
‫فلما التقى المعان تناول كفا من الصباء فرمى با ف وجوههم‪ ،‬وقال‪ :‬شاهت الوجوه فلم يبق مشرك إل شغل بعينيه فانزموا وردفهم الؤمنون يقتلونم‬
‫ويأسرونم‪ ،‬ث لا انصرفوا أقبلوا على التفاخر‪ ،‬فيقول الرجل قتلتُ وأسرت)‪ ،‬كما هو ف البيضاوي‪ ،‬فقوله‪ :‬فأتاه جبيل عليه السلم وقال له خذ قبضة من تراب‬

‫‪ 11‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫يدل دللة واضحة على أنه كان من جانب اللّه تعال‪ ،‬وقوله فلم يبق مشرك إل شغل بعينيه يدل دللة واضحة على أنه كان خارقا للعادة‪ ،‬فبعد تسليم الديث‬
‫ل يكن النكار إل من الذي يكون قصده العناد والعتساف‪ ،‬ويكون إنكار الق قصدا بنلة المر الطبيعي له‪.‬‬
‫(القول الثامن عشر) ف الصفحة ‪ 275‬ف الفصل الامس من الباب الثالث هكذا‪" :‬اعلم أن عشرة أشخاص أو اثن عشر نفرا فقط آمنوا بحمد بعد ثلث‬
‫سني وف السنة الثالثة عشرة الت هي السنة الول من الجرة كان مائة شخص من أهل مكة وخسة وسبعون شخصا من أهل الدينة آمنوا به" وهذا غلط‪،‬‬
‫يكفي ف رده قول القسيس‪ :‬سئل مترجم القرآن وأنقل قوله عن النسخة الطبوعة سنة ‪( :1850‬قلما يرج بيت من بيوت الدينة أن ل يوجد فيه مسلم من‬
‫أهله قبل الجرة) ث قال‪" :‬ومن قال إن السلم شاع بقوة السيف فقط فقوله تمة صرفة‪ ،‬لن بلدا كثية ما ذكر فيها اسم السيف أيضا وشاع فيها السلم"‪،‬‬
‫وأسلم أبو ذر رضي اللّه عنه وأنيس أخوه وأمهما ف أول السلم فلما رجعوا أسلم نصف قبيلة غفار بدعوة أب ذر‪ ،‬وهاجر ف السنة السابعة من النبوة من مكة‬
‫إل البشة ثلثة وثانون رجلً وثان عشرة امرأة‪ ،‬وقد بقي ف مكة أناس أيضا من السلمي‪ ،‬وقد أسلم نو عشرين رجلً من نصارى نران‪ ،‬وكذا أسلم‬
‫ضماد الزدي قبل السنة العاشرة من النبوة‪ ،‬وقد أسلم الطفيل بن عمرو الدوسي قبل الجرة وكان شريفا مطاعا ف قومه‪ ،‬وأسلم أبوه وأمه بدعوته بعد ما رجع‬
‫إل قومه‪ ،‬وقد أسلم قبل الجرة قبيلة بن الشهل ف الدينة النورة ف يوم واحد ببكة وعظ مصعب بن عمي رضي اللّه تعال عنه‪ ،‬فما بقي منها رجل ول امرأة‬
‫إل أسلم‪ ،‬غي عمرو بن ثابت‪ ،‬فإنه تأخر إسلمه إل غزوة أحد‪ ،‬وبعد إسلمهم كان مصعب رضي اللّه عنه يدعو الناس إل السلم‪ ،‬حت ل يبق دار من دور‬
‫النصار إل فيها رجال ونساء مسلمون‪ ،‬إل ما كان من سكان عوال الدينة أي قراها من جهة ند‪ ،‬ولا هاجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إل الدينة أسلم‬
‫بُرَيدة السلمي مع سبعي رجلً من قومه ف طريق الدينة طائعي‪ ،‬وقد أسلم النجاشي ملك البشة قبل الجرة‪ ،‬ووفد قبل الجرة أبو هند وتيم ونُعيم وأربعة‬
‫آخرون من الشام‪ ،‬وأسلموا وهكذا أسلم آخرون‪.‬‬
‫(القول التاسع عشر) ف الصفحة ‪ 279‬ف الفصل الامس من الباب الثالث قال القسيس النبيل‪ :‬أولً‪" :‬إن أبا بكر رضي اللّه عنه عي أحد عشر رئيسا على‬
‫العسكر وأعطى لك ٍل كتابَ الكم ليقرأ على الكفار" ث نقل إنه كان من جلة أحكام الكتاب الذكور هذا الكم أيضا ل يرحون (أي رؤساء العسكر) "على‬
‫النحرفي بوجه مقابل يرقونم ف النار ويقتلونم بكل طريق"‪ ،‬وهذا أيضا غلط‪ ،‬نقل ف روضة الصفاء وصية أب بكر رضي اللّه عنه لرؤساء العسكر هكذا‪:‬‬
‫(سران سباه راوصيت فرمودكه خيانت نكنيد وييامن غدر نكرديد وطفلن وييان وزنان رانكشيد وأشجار مثمرة راقطع نفر ما يبدو رهابي راكه دركنايس‬
‫وصوامع بعبادات باري تعال اشتغال داشته باشند تعرض نرسانيد)‪ ،‬ول بد من أن ينقل القسيس النبيل عن تاريخ من التواريخ العتبة لهل السلم أن أبا بكر‬
‫رضي اللّه عنه كان أمرهم أن يرقوا الكفار ف النار‪.‬‬
‫(القول العشرون) ف الصفحة ‪ 280‬ف الفصل الامس من الباب الثالث‪" :‬لا استقرت اللفة على عمر رضي اللّه عنه أرسل عسكر العرب إل إيران وأمر بأن‬
‫أهل إيران إن قبلوا الدين الحمدي بالسن والرضا فبها‪ ،‬وإل فاجعلوهم معتقدين للقرآن تابعي لحمد صلى اللّه عليه وسلم َجبْرا وإكراها" وهذا أيضا غلط‬
‫فاحش وكذب مض‪ ،‬ما أمر عمر رضي اللّه عنه أن بدخل أهل إيران بالب والكراه ف اللة السلمية‪ ،‬أل يرى هذا النبيل أن عمر رضي اللّه عنه حضر بنفسه‬
‫الشريفة ف غزوة بيت القدس‪ ،‬فلما تسلط وفتح ما جب على أحد من أهل التثليث‪ ،‬وما أكرههم على قبول اللة السلمية‪ ،‬بل أعطاهم شروطا جليلة‪ ،‬وما نزع‬
‫كنيسة من كنائسهم‪ ،‬وعاملهم معاملة جيلة مدحه عليها الفسر (طامس نيوتن) كما ستطلع على عبارته ف الفصل الثالث من الباب الول‪.‬‬
‫(القول الادي والعشرون) ف الصفحة ‪ 210‬ف الفصل الثالث من الباب الثالث هكذا‪" :‬ذهب ممد قبل ادعاء النبوة إل الشام بإرادة التجارة مع عمه أب‬
‫طالب ث ذهب إليها منفردا مرات"‪ ،‬وهذا أيضا غلط لنه صلى اللّه عليه وسلم ذهب إل الشام أ ّولً مع عمه وكان ابن تسع سني على الراجح‪ ،‬ث ذهب إليه‬
‫ثانيا مع ميسرة غلم خدية‪ ،‬وكان على قول جهور العلماء ابن خسة وعشرين سنة‪ ،‬ول يثبت ذهابه إل الشام قبل النبوة أزيد من هاتي الرتي‪ ،‬فجعل هذا‬
‫القسيس ذهابه صلى اللّه عليه وسلم منفردا ف الرة الواحدة مرات‪.‬‬
‫(القول الثان والعشرون) ف الفصل الرابع من الباب الثالث ف الصفحة ‪ 243‬هكذا‪( :‬وهذه الية) أي معجزة يونس النب الت وعد با السيح اليهود وهي‬
‫مذكورة ف الباب الثان عشر من إنيل مت‪" :‬قد وصلت إليهم" أي اليهود "وقت قيام السيح"‪ ،‬وهذا غلط أيضا لن العجزة الوعودة ما كانت وقت قيامه بعد‬

‫‪ 12‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫الوت مطلقا‪ ،‬بل كانت موعودة هكذا‪ ،‬أن السيح يبقى ف قلب الرض ثلثة أيام وثلث ليال‪ ،‬وبعدها يقوم‪ ،‬وهذا ل تصل إل اليهود كما ستعرف ف الفصل‬
‫الثالث من الباب الول ف بيان الغلط الستي‪.‬‬
‫(القول الثالث والعشرون) ف الصفحة ‪ 253‬ف الفصل الرابع من الباب الثالث هكذا‪" :‬ل يفى أن معجزات السيح حررها الواريون الذين كانوا كل وقتٍ‬
‫مع السيح ورأوها بأعينهم"‪ ،‬وهذا غلط ومالف لكلمه ف حل الشكال كما ستعرف ف بيان القول الرابع والامس من حل الشكال الذكور‪.‬‬
‫(القول الرابع والعشرون) ف الصفحة ‪ 283‬ف الفصل الامس من الباب الثالث‪" :‬من ارتد عن اللة الحمدية يقتلونه بكم لقرآن ف غاية الوضوح والظهور‪،‬‬
‫إن القية والقيقة ل يثبتان بضرب السيف ويستحيل أن يوصل النسان بالب والكراه إل مرتبة يؤمن باللّه بالقلب‪ ،‬ويب اللّه بالقلب كافا يده عن الفعال‬
‫الذميمة‪ ،‬بل الب والظلم ينعان إطاعة اللّه وإيانه"‪.‬‬
‫أقول‪ :‬هذا الطعن يقع على التوراة بأشنع وجه ف الية العشرين من الباب الثان والعشرين من كتاب الروج (من يذبح للوثان فليقتل) وف الباب الثان‬
‫والثلثي من كتاب الروج أنه أمر موسى عليه السلم بكم اللّه لبن (لوى) أن يقتلوا عبدة العجل‪ ،‬فقتلوا ثلثة وعشرين ألف رجل‪ ،‬وف الية الثانية من‬
‫الباب الامس والثلثي من سفر الروج ف حكم السبت (من عمل فيه عملً فليقتل)‪ ،‬وأخذ رجل إسرائيلي كان يلقط حطبا يوم السبت‪ ،‬فأمر موسى عليه‬
‫السلم بكم اللّه برجه فرجه بنو إسرائيل‪ ،‬كما هو مصرح ف الباب الامس عشر من سفر العدد‪ ،‬وف الباب الثالث عشر من سفر الستثناء أنه لو دعا نب إل‬
‫عبادة غي اللّه يقتل‪[ ،‬ص ‪ ]28‬وإن كان ذا معجزات عظيمة‪ ،‬وكذا لو رغب أحد من غي النبياء إليها يرجم‪ ،‬وإن كان هذا الداعي قريبا أو صديقا ول يرحم‬
‫عليه‪ ،‬وكذا لو ارتد أهل قرية فل بد أن يقتل جيع أهل القرية‪ ،‬وتقتل دوابا وترق القرية ومتاعها وأموالا وتعل َتلّ ث ل تبن إل الدهر‪ ،‬وف الباب السابع‬
‫عشر من سفر الستثناء‪ :‬إنه لو ثبت على أحد عبادة غي اللّه يرجم رجلً كان أو امرأة‪.‬‬
‫وهذه التشددات ل توجد ف القرآن‪ ،‬فالعجب من هذا القسيس التعصب أن التوراة ل يلحقه عيب ما بذه التشددات وأن القرآن يكون معيبا‪ ،‬وف الباب الثامن‬
‫ل من الذين كانوا يدعون نبوة البعل‪ .‬فيلزم على قول القسيس النبيل أن موسى‬
‫عشر من سفر اللوك الول‪ :‬أن إيليا ذبح ف وادي قيشون أربعمائة وخسي رج ً‬
‫وإيليا عليهما السلم بل اللّه عز وجل ما كان لم علم بذا المر الذي هو ف غاية الوضوح والظهور عنده‪ ،‬ويكونون والعياذ باللّه حُمقاء أغبياء بيث يفى‬
‫عليهم المر البديهي الذي هو من أجلى البديهيات عند هذا الذكي‪ ،‬لكن أقول له‪ :‬إن مقدس أهل التثليث (بولس) ف الية الامسة والعشرين من الباب الول‬
‫من رسالته الول إل أهل قورنيشوس يعتقد هكذا‪" :‬إن حاقة اللّه أعقل من الناس وضعف اللّه أشد قوة من الناس" فعلى اعتقاد مقدس أهل التثليث حاقة اللّه‬
‫والعياذ باللّه أحكم من الرأي الذي بدا لذا القسيس النبيل‪ ،‬فما ظهر له غي مقبول ف مقابلة حكم اللّه‪ ،‬هذه القوال الذكورة نقلتها من النسخة الديدة على‬
‫سبيل النوذج‪ ،‬وآخذ من القوال الباقية ف كتاب هذا ف كل موضوع ما يناسبه منها إن شاء اللّه تعال‪.‬‬
‫وقال هذا القسيس النبيل ف الصفحة ‪ 252‬من ميزان الق القدي النسوخ الن‪" :‬إن بعض الفسرين منهم القاضي البيضاوي وغيه قالوا‪ :‬إن {انشق} ف قوله‬
‫تعال {اقتربت الساعة وانشق القمر} بعن سينشق" فلما كان هذا غلط ونقل القاضي والكشاف هذا القول عن البعض ث ردا عليه‪ ،‬اعترض عليه الفاضل‬
‫الذكي آل حسن ف الستفسار‪ ،‬وقال‪ :‬إن هذا غلط من القسيس أو تغليط للعوام‪ ،‬فحرّف القسيس النبيل عبارته ف النسخة الديدة‪ ،‬وقد عرفت حال قولي من‬
‫أقواله الندرجة ف كتاب حل الشكال ف بيان القول الامس والادي عشر‪ ،‬فبقي سبعة أقوال من الت أردت إفرادها بطريق نوذج هنا فأقول‪:‬‬
‫القول الثالث ف الصفحة ‪" :105‬ونن ل نقول إن اللّه ثلثة أشخاص أو شخص واحد بل نقول ثلثة أقانيم ف الوحدة‪ ،‬وبي القانيم الثلثة‪ ،‬وثلثة أشخاص‬
‫ُب ْعدَ السماء والرض" وهذه مغالطة صرفة‪ ،‬لن الوجود ل يكن أن يوجد بدون التشخص‪ ،‬فإذا فرض أن القانيم موجودون ومتازون بالمتياز القيقي‪ ،‬كما‬
‫صرح هو بنفسه ف كتبه فالقول بوجود القانيم الثلثة هو بعينه القول بوجود الشخاص الثلثة‪ ،‬على أنه وقع ف الصفحة ‪ 29‬و ‪ 30‬من كتاب الصلوات‬
‫الذي هو رائج ف كنيسة إنكلترا الت رجع إليها هذا القسيس ف آخر عمره بعد ما كان متذهبا على طريقة كنيسة (لوطرين) وطبع هذا الكتاب ف لسان‬
‫"الردو ف لندن ف مطبعة رجردواطس" سنة ‪ 1818‬هكذا‪" :‬أي مقدس أورمبارك أورعاليشان تينون جوابك هو يعن تي شخص أورايك خداهم برشان‬
‫كنهكارون يررحكم كر" يعن‪" :‬أيها الثلثة القدسون والباركون والعالون منلة الذين هم واحد يعن ثلثة أشخاص وإلا واحدا ارحنا النتشرين الذنبي" فوقع‬
‫لفظ ثلثة أشخاص صريا‪.‬‬

‫‪ 13‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫(القول الرابع) ف الصفحة ‪" :121‬نعم ظن بعض العلماء ف حق إنيل مت فقط أنه لعله كان باللسان العبان أو العرامائي‪ ،‬ث ترجم ف اليونان لكن الغالب‬
‫أن هذا أيضا كتبه مت الواري باللسان اليونان" فقوله‪" :‬ظن بعض العلماء" وكذا قوله‪ :‬لكن الغالب غلطان يقينا‪ ،‬كما ستعرف مفصلً ف الشاهد الثامن عشر‬
‫من القصد الثالث من الباب الثان‪ ،‬ول بد أن ينظر إل ثلثة ألفاظ من ألفاظه هذه العبارة‪ :‬الول ظن بعض العلماء‪ ،‬والثان لفظ لعل‪ ،‬والثالث لفظ الغالب‪ ،‬فإنا‬
‫تدل دللة صرية على أنه ل يوجد عندهم سند متصل‪ ،‬بل يقولون بالظن والتخمي ما يقولون‪.‬‬
‫(القول الامس) ف الصفحة ‪" :145‬وهذا حق إن النيل الثان والثالث يعن إنيل مرقس ولوقا ليسا من الواريي"‪ ،‬ث قال ف الصفحة ‪" :146‬تبي ف‬
‫مواضع كثية من الكتب القدية السيحية كلها وثبت ف كتب السناد بأدلة كثية أن النيل الوجود الن يعن مموع العهد الديد كتبه الواريون‪ ،‬وهو بعينه‬
‫الذي كان ف الول وما كان غيه ف زمان ما"‪ .‬انظروا إل تافت أقواله الثلثة الت نقلها ف القول السابق وهذا القول؛ لنه يعلم من السابق أنه ل يوجد سند‬
‫متصل لذا المر أن النيل الول الوجود الن كتبه فلن‪ ،‬وكان باللسان الفلن وأي شخص ترجه‪ ،‬ويعلم من القول الثالث أن مموع العهد الديد كتبه‬
‫الواريون‪ ،‬وهذا المر ثابت بأدلة كثية ف كتب السناد ومبي ف الكتب القدية السيحية كلها‪ ،‬ولنه قد أقر ف القول الثان من هذه القوال الثلثة أن النيل‬
‫الثان والثالث ما كتبهما الواريون‪ ،‬ويدعي ف القول الثالث من هذه القوال الثلثة أن مموع العهد الديد كتبه الواريون‪ ،‬ولنه قد أقر ف القول السابق أن‬
‫بعض العلماء ظن أن إنيل مت لعله كان بالسان العبان أو العرمائي‪ ،‬وادعى ف القول الخي أن هذا الجموع هو بعينه ما كان ف الول‪ ،‬وستعرف ف الفصل‬
‫الثان من الباب الول أن رسالة يعقوب ورسالة يهودا‪ ،‬والرسالة العبانية‪ ،‬والرسالة الثانية لبطرس‪ ،‬والرسالة الثانية والثالثة ليوحنا إسنادها إل الواريي بل‬
‫حجة‪ ،‬وكانت مشكوكة [فيها] إل سنة ‪ ،263‬ومشاهدات يوحنا كان مشكوكا [فيها] إل سنة ‪ ،297‬وأبقاه مفل نائس ومفل لوديسيا مشكوكا فيه‬
‫أيضا ومردودا‪ ،‬وما قبلوه‪ ،‬والكنائس السريانية تَ ُردّ من البتداء إل الن الرسالة الثانية لبطرس‪ ،‬ورسالة يهودا والرسالتي ليوحنا وكتاب الشاهدات‪ ،‬وردها جيع‬
‫كنائس العرب أيضا‪ ،‬وقد أقر هو بنفسه ف الصفحة ‪ 38‬و ‪ 39‬من الباحث الحرفة الطبوعة سنة ‪ 1855‬ف حق الصحف الذكورة‪ :‬بأن هذه الصحف ل‬
‫تكن منضمة بالنيل ف الزمان الول‪ ،‬ول توجد ف الترجة السريانية الرسالة الثانية لبطرس ورسالة يهودا والرسالتان ليوحنا وكتاب مشاهدات يوحنا‪ ،‬ومن‬
‫الية الثانية إل الادية عشرة من الباب الثان من إنيل يوحنا والية السابعة من الباب الامس من الرسالة الول ليوحنا‪ ،‬ولذلك قال خليلي صاحب الستبشار‬
‫بعد نقل أقواله‪" :‬ماذا نقول غي أن هذا القسيس منون"‪.‬‬
‫(القول السادس) ف الصفحة ‪" :146‬سلسوس كان من علماء الوثنيي ف القرن الثان وكتب كتابا ف رد اللة السيحية‪ ،‬وبعض أقواله موجودة إل الن‪ ،‬لكنه‬
‫ما كتب ف موضع أن النيل ليس من الواريي" انتهى ملخصا‪.‬‬
‫(أقول‪ ):‬هذا مدوش بوجهي‪ :‬أما أولً‪ :‬فلنه أقر بنفسه أن كتابه ل يوجد الن‪ ،‬بل بعض أقواله موجودة فكيف يعتقد أنه ما كتب ف موضع‪ ،‬وعندي هذا‬
‫المر قريب من الزم (بأنه) كما أن علماء البوتستنت ينقلون أقوال الخالف ف هذه الزمنة‪ ،‬فكذلك كان السيحيون الذين كانوا ف القرن الثالث وما بعده‬
‫ينقلون أقوال الخالف‪ ،‬ونقل أقوال سلسوس أرجن ف تصنيفاته‪ ،‬وكان الكذب والداع ف عهده ف الفرقة السيحية بنلة الستحبات الدينية كما ستعلم إن شاء‬
‫اللّه ف القول السادس من الداية الثالثة من الباب الثان‪ ،‬وكان أرجن من الذين أفتوا بواز جعل الكتب الكاذبة ونسبتها إل الواريي والتابعي أو إل قسيس‬
‫من القسيسي الشهورين‪ ،‬كما هو مصرح ف الصة الثانية من الباب الثالث من تاريخ كليسيا الطبوع سنة ‪ 1848‬لوليم ميور بلسان الردو‪ ،‬فأي اعتماد‬
‫على نقل هذا الفت؟‪ ،‬وإن قد رأيت بعين القوال الكاذبة الت نسبت إل الباحثة الت طبعها القسيس النبيل بعد التحريف التام ف بلد أكب أباد‪ ،‬ولذلك احتاج‬
‫السيد عبد اللّه الذي كان من متعلقي الدولة النكليزية‪ ،‬وكان من ُحضّار مفل الناظرة‪ ،‬وكان ضبطها بلسان الردو أولً ث بالفارسي وطبعهما ف أكب أباد‪،‬‬
‫إل أن كتب مضرا وزينه بواتيم العتبين وشهاداتم مثل قاضي القضاة ممد أسد اللّه‪ ،‬والفت ممد رياض الدين‪ ،‬والفاضل المد علي‪ ،‬وغيهم من أراكي‬
‫الدولة النكليزية وأهل البلدة‪ ،‬وأما ثانيا‪ :‬فلن هذا القول ليس بصحيح ف نفس المر‪ ،‬لن سلسوس كان يصيح ف القرن الثان‪" :‬إن السيحيي بدلوا أناجيلهم‬
‫ل كأن مضامينها أيضا بدلت" وكذا (فاستس) من علماء فرقة (مان كيز) كان يصيح ف القرن الرابع‪" :‬بأن هذا‬
‫ثلث مرات أو أربع مرات بل أزيد منها تبدي ً‬
‫المر مقق أن هذا العهد الديد ما صنفه السيح ول الواريون‪ ،‬بل صنفه رجل مهول السم‪ ،‬ونسب إل الواريي ورفقائهم خوفا من أن ل يعتب الناس تريره‬
‫ظاني أنه غي واقف على الالت الت كتبها‪ ،‬وآذى الريدين لعيسى إيذاء بليغا بأن ألف الكتب الت توجد فيها الغلط والتناقضات" كما ستعرف ف الداية‬
‫الثانية من الباب الثان‪.‬‬

‫‪ 14‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫(القول السابع)‪( :‬ما عبد نب العجل وعبده هارون فقط مرة واحدة لجل خوف اليهود‪ ،‬وهو ما كان نبيا بل كاهنا فقط ورسول موسى) وهذا مدوش‬
‫بوجهي أيضا‪ :‬أما أولً‪ :‬فلن هذا الواب غي تام لن صاحب الستفسار اعترض بعبادة العجل وعبادة الوثان معا‪ ،‬لكن القسيس سكت عن الواب عن‬
‫اعتراض عبادة الوثان‪ ،‬وما تكلم فيه بشيء لنه عاجز فيه يقينا‪ ،‬كيف ل؟ وأن سليمان عليه السلم قد ارتد ف آخر عمره‪ ،‬وكان يعبد الصنام بعد الرتداد‬
‫وبن لا معابد كما هو مصرح ف الباب الادي عشر من سفر اللوك الول‪ ،‬وأما ثانيا‪ :‬فلن قوله ما كان نبيا باطل كما سيجيء ف بيان حال هارون عليه‬
‫السلم ف الباب السادس إن شاء اللّه تعال‪.‬‬
‫(القول الثامن) نقل القسيس النبيل ف الصفحة ‪ 153‬قول (اكستابن) هكذا‪" :‬تريف الكتب القدسة ما كان مكنا ف زمان مّا؛ لنه لو أراد أحد هذا المر‬
‫فرضا‪ ،‬علم ف ذلك الوقت بالنظر إل النّسخ الت كانت موجودة بالكثرة ومشهورة من القدي‪ ،‬وترجت الكتب القدسة بالسنة‪ ،‬فلو غي وبدل أحد فيها بسبب‬
‫ما ظهر ف ذلك الوقت"‪ ،‬هذا مدوش أيضا بوجهي‪ :‬الول‪ :‬أنه وقع ف الجلد الول من تفسي (هنري واسكات) قول (اكستاين) هكذا‪" :‬إن اليهود قد حرفوا‬
‫النسخة العبانية ف بيان زمان الكابر الذين كانوا قبل زمن الطوفان وبعده إل زمن موسى عليه السلم‪ ،‬وفعلوا هذا المر لتصي الترجة اليونانية غي معتبة‪،‬‬
‫ولعناد الدين السيحي‪ ،‬ويعلم أن القدماء السيحيي كانوا يقولون مثله‪ ،‬وكانوا يقولون‪ :‬إن اليهود حرفوا التوراة ف سنة مائة وثلثي من اليلد"؛ فعلم منه إن‬
‫(اكستاين) والقدماء السيحيي كانوا يعترفون بتحريف التوراة‪ ،‬ويدعون أن هذا التحريف وقع ف سنة مائة وثلثي من اليلد‪ ،‬فما نقل ف التفسي يالف ما نقله‬
‫القسيس النبيل‪ ،‬لكن التفسي الذكور ف غاية العتبار عند علماء البوتستنت‪ ،‬فالقول الذي نقله القسيس النبيل يكون مردودا غي مقبول‪ ،‬إل أن يكون منقولً‬
‫عن الكتاب الذي يكون معتبا زائدا من التفسي الذكور‪ ،‬فأطلب منه تصحيح النقل فعليه أن يبي‪ :‬إنه عن أي كتاب معتب نقله؟‪ ،‬والثان‪ :‬أن الخالف والوافق‬
‫يناديان من القرن الثان أن التحريف قد وقع ومققوهم يعترفون بوقوع القسام الثلثة للتحريف ف كثي من الواضع من كتب العهد العتيق والديد كما‬
‫ستعرف ف الباب الثان‪ ،‬فأي ظهور أزيد من هذا؟‪ ،‬ولذلك قال صاحب الستبشار معرضا ومتعجبا‪" :‬ل يدري أن انكشاف التحريف عبارة عن أي شيء‬
‫عند‪ ...‬القسيس لعله عبارة عن أن يؤخذ الحرف ف عدالة النكليز ويسجن بعلة العل دائما"‪.‬‬
‫(تنبيه) إن هذا القسيس ف بيان استبعاد التحريف يبي الحتمالت الت يفهمها الاهل معتدة بأنه يقول‪َ " :‬منْ حرّف ومت ُحرّف‪ ،‬ولاذا حرّف واللفاظ الحرفة‬
‫ماذا؟؟"‪ ،‬فأخبنا أسلفه شكر اللّه سعيهم ف هذا الباب بأن الحرفي للتوراة اليهود‪ ،‬وزمان التحريف سنة مائة وثلثي من اليلد‪ ،‬والباعث على التحريف عناد‬
‫الدين السيحي‪ ،‬وجعل الترجة اليونانية غي معتبة‪ ،‬ومن بعض اللفاظ الحرفة اللفاظ الت فيها بيان زمان الكابر‪ ،‬ول يضر ادعاؤهم شهادة السيح ف حق‬
‫التوراة بعد تسليمها أيضا لنم يدعون بعد مدة من عروج السيح‪ ،‬وليس هؤلء ثلثة أو أربعة بل هم المهور من القدماء السيحيي‪.‬‬
‫(القول التاسع) ف الصفحة ‪" :121‬كتب النيل باللام بواسطة الواريي كما يظهر ويثبت هذا المر من النيل نفسه والكتب القدية السيحية" ث قال‪:‬‬
‫"كتب الواريون باللام قول السيح وتعليماته وحالته" وهذا مردود بالوجوه الت ذكرتا ف بيان القول الرابع والامس من حل الشكال‪ ،‬وبأن من قرأ‬
‫الناجيل يصل له اليقي أن قول القسيس النبيل غي صحيح‪ ،‬ول يظهر منها أصلً أن النيل الفلن كتبه فلن الواري باللام باللسان اليونان‪ .‬نعم إنه يكون‬
‫اسم النيل مكتوبا على ناصية كل صفحة من هذه الناجيل من طرف الطابعي والكاتبي‪ ،‬وهذا ليس بجة ول دليل لنم كما يكتبون اسم النيل‪ ،‬فكذلك‬
‫يكتبون لفظ القضاة وراعوث واستي وأيوب على ناصية كل صفحة من كتاب القضاة‪ ،‬وكتاب راعوث وكتاب استي وكتاب أيوب‪ ،‬فكما أن الثان ل يدل‬
‫على أن هذه الكتب من تصنيف هؤلء النسوب إليهم فكذلك ل يدل الول‪ ،‬فصدور أمثال هذه الفادات عنه سبب التعجب لعلماء السلم‪ .‬ويصدر ف بعض‬
‫الحيان بسبب ضيق الصدر عن قلم البعض لفظ ل يناسب شأنه‪ ،‬كما قال صاحب الستبشار ف هذا الوضع بعد ما رد قوله‪" :‬ما رأينا قسيسا من القسيسي‬
‫كاذبا غي مبال بالقول الكذب مثل القسيس فندر"‪ ،‬ولا كان نقل أقواله مفضيا إل التطويل المل فالول أن أتركه وأكتفي على هذا القدر‪ ،‬وإذا نبهت على‬
‫هذه العادة فأستحسن أن أنبه أيضا على العادتي الخريي لتحصل للناظر بصية (العادة الثانية) من عاداته أنه يأخذ الكلمات الت تصدر عن قلم الخالف‬
‫بقتضى البشرية ف حقه أو ف حق أهل مذهبه ول تكون مناسبة لنصبه أو لنصب أهل ملته ف زعمه فيشكر عليها ويعل الردلة حبلً ول يلتفت إل ما يصدر‬
‫عن قلمه ف حق الخالف‪ .‬وإن متحي ل أعلم أن سببه ماذا؟ أيفهم أن أية كلمة قبيحة كانت أو حسنة إذا صدرت عن لسانه أو قلمه تكون حسنة وف ملها‪،‬‬
‫وإذا صدر مثلها عن الخالف يكون قبيحا وف غي مله؟؟‪ ،‬وأنقل بعض أقواله‪ .‬قال القسيس النبيل ف حق الفاضل (هادي علي) مصنف كشف الستار الذي‬
‫هو رد مفتاح السرار ف الصفحة الول من حل الشكال‪ :‬إنه يصدق ف حق هذا الصنف قول (بولس) ث نقل قوله‪ ،‬وف هذا القول وقعت هذه الملة أيضا‬
‫(إله هذا الدهر قد أعمى أذهان الكافرين) فأطلق عليه لفظ الكافر وف الصفحة ‪( :2‬غمض الصنف لجل التعصب قصدا عي النصاف) وف الصفحة الثالثة‪:‬‬

‫‪ 15‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫(كان مقصوده ومطلبه الناع البحت والتعصب الصرف) وف الصفحة الرابعة‪( :‬الكتاب كله ملوء من العتراضات الباطلة والدعاوى الهملة والطاعن غي‬
‫الناسبة) ث قال ف الصفحة الذكورة‪( :‬الكتاب الذكور ملوء من اللف والباطل) وف الصفحة ‪( :19‬ظن الصنف لجل التكب) وف الصفحة ‪( :24‬هذا‬
‫تكب مض وكفر رحه اللّه الرحن الرحيم وأخرجه عن شبكة غواية الفهم) وف الصفحة ‪( :25‬هذا ليس دليل قلة علمه وجهله فقط بل هو دليل سوء فهمه‬
‫وتعصبه أيضا) ث قال ف تلك الصفحة‪( :‬الظاهر أن التكب والتعصب جعل الصنف مسلوب الفهم وغمضا عي عقله وعدله) وف الصفحة ‪( :38‬ومع قطع‬
‫النظر عن القالت الباطلة الخرى قال هذا) أيضا وف الصفحة ‪( :43‬ينل منظرته المراء) ث قال ف تلك الصفحة‪( :‬وهذا القول كله باطل وعاطل) وف‬
‫الصفحة ‪( :50‬هذا عي التكب والكفر) ث قال ف تلك الصفحة‪( :‬امتلء قلب الصنف من التكب والعجب هكذا) ث قال ف تلك الصفحة‪( :‬هذا عي الهل‬
‫وانتهاء التكب) وف الصفحة ‪( :55‬هذا يدل على عدم اطلعه رأسا وتعصبه) وف الصفحة ‪( :56‬بيانه ساقط عن العتبار وباطل مض وعاطل) ث قال ف‬
‫تلك الصفحة‪( :‬هذا انتهاء التعصب والكفر) وف الصفحة ‪( :87‬المر الذي جعل العقل حاكما غي معقول مض وحيلة وحوالة) هذه اللفاظ كلها ف حق‬
‫الفاضل السيد (هادي علي) الذي كان سلطان لكهنو يعظمه أيضا‪.‬‬
‫وأما اللفاظ الت كتب ف حق الفاضل الذكي آل حسن صاحب الستفسار‪ ،‬فمنها ف الصفحة ‪ 117‬من حل الشكال‪( :‬هو يكون ف الفهم أنقص من الوثن‬
‫قائد اللة وف الكفر أزيد من هؤلء اليهود) وف الصفحة ‪( :118‬فالن جناب الفاضل يكتب ف الصفحة ‪ 592‬من غاية الكفر وعدم البالة) وف الصفحة‬
‫‪( :120‬النصاف واليان كلها غائبان عن قلب جناب الفاضل) وكتب ف آخر مكاتيبه ف حق الفاضل المدوح لفظ الفرار‪ ،‬وهذا اللفظ أيضا قبيح عنده‪،‬‬
‫يشكو منه لو صدر عن غيه ف حقه وإن قال هذا القسيس‪ :‬إن قلت هذه اللفاظ ف حق الفاضل المدوح؛ لنه صدر عن قلمه ألفاظ غي ملئمة ف حق‬
‫النبياء السرائيلية عليهم السلم‪ ،‬قلت‪ :‬هذا تغليظ مض؛ لن الفاضل المدوح قد صرح ف مواضع كثية من كتابه أنه أورد هذه اللفاظ ف الدلئل اللزامية ف‬
‫مقابلة تقريرات القسيسي وإيراداتم إلزاما أنه يلزم عليكم هكذا أيضا‪ ،‬وهو يرى من سوء العتقاد بالنسبة إل النبياء عليهم السلم ومن شاء فليجع إل كتابه‬
‫فيجد ما قلت له ف الصفحة ‪ 9‬و ‪ 177‬و ‪ 558‬و ‪ 594‬و ‪ 604‬وغيها من النسخة الطبوعة سنة ‪ 1861‬من اليلد‪ ،‬وف الصفحة ‪ 89‬من حل‬
‫الشكال ف حق جيع أهل السلم (الحمديون معتقدون بالوسوسة العظيمة والقوال الباطلة الكثية)‪.‬‬
‫ووقعت بي هذا القسيس النبيل وبي الكيم الفطي الكرم (ممد وزير خان) بعد رجوعي إل دهلي مناظرة تريرية وطبعت هذه الناظرة سنة ‪ 1854‬من‬
‫اليلد ف أكب أباد‪ ،‬فكتب القسيس النبيل إليه ف الكتوب الثان الذي كتبه ‪ 29‬مارس سنة ‪ 1854‬هكذا‪( :‬لعل جنابكم أيضا داخلون ف زمرتم) أي زمرة‬
‫الدهريي (كما يوجد ف اللة السلمية أناس هم ممديون ف الظاهر ودهريون ف الباطن) فكتب الكيم المدوح ف جوابه أمورا منها هذان المران أيضا (قد‬
‫اعترفتم ف الجمع العام أن أحكام التوراة منسوخة‪ ،‬وسلمتم ف الجمع الذكور التحريف ف سبعة أو ثانية مواضع‪ ،‬واعترفتم ف ثلثي أو أربعي ألف موضع ف‬
‫النسخ التعددة بسهو الكاتب الذي دخلت بسببه الفقرات من الاشية ف الت‪ ،‬وخرجت الفقرات الكثية منه‪ ،‬وبدلت الفقرات‪ ،‬فأي مانع أن يقال لجل ذلك‬
‫لكم‪" :‬إنكم تعتقدون قلبا أن الدين العيسوي باطل‪ ،‬وتعلمون أيضا أن كتبكم القدسة منسوخة ومرفة ول اعتبار لا عندكم أصلً؟‪ ،‬لكنكم لجل الطمع‬
‫الدنيوي فقط متمذهبون بذا الذهب ف الظاهر وحامون لذه الكتب الحرفة‪ ،‬أو يظن لجل أنكم كنتم من مريدي كنيسة (لوتيين) مدة حياتكم‪ ،‬وصرت من‬
‫عدة شهور إل كنيسة إنكلتره أن سببه أيضا هو الطمع الدنيوي لن عزمكم أن تستوطنوا إنكلتره كما سعت من رفيقكم القلب أيضا) أي القسيس فرنج (أو أن‬
‫سببه أمر منل) يعن أن زوجة القسيس النبيل كانت من كنيسة إنكلتره فبدل القسيس النبيل مذهبه لجل استرضاء خاطرها‪ ،‬كما ظهر ل من بيان الكيم‬
‫المدوح أن مرادي بالمر النل هذا"‬
‫فانظر إل حركته قال أمرا وسع أمورا‪ ،‬والوجهان اللذان كتبهما الكيم المدوح ف تبديل الذهب ما أنكر عليهما ف الواب‪ .‬ولو كان تبديل الذهب لحد‬
‫هذين المرين فل شك أنه قبيح جدا‪ ،‬والمر الخر غيها ل يسمع لكن هذا المر خارج عن البحث الذي أنا فيه فأترك وأرجع إل ما كنت ف نقل عاداته‬
‫فأقول‪ :‬هذا ما كتب القسيس ف حق معاصريه من علماء الند‪ ،‬وأما ما كتب ف الصفحة ‪ 139‬من حل الشكال وآخر مكاتيبه‪ ،‬وف ميزان الق وف طريق‬
‫الياة ف حق النب صلى اللّه عليه وسلم‪ ،‬وف حق القرآن والديث‪ ،‬ل يرضى قلمي وقلب بإظهارها‪ ،‬وإن ل يكن نقل الكفر كفرا‪ ،‬ولا وقعت الناظرة التحريرية‬
‫بينه وبي صاحب الستفسار سنة ‪ ،1844‬فكتب صاحب الستفسار إليه ف مكتوبه الثان لقبول أربعة شروط ف الناظرة‪ ،‬وكان الشرط الول منهما هذا‪:‬‬
‫(يذكر اسم نبينا صلى اللّه عليه وسلم أو لقبه بلفظ التعظيم‪ ،‬وإن ل يكن هذا المر منظورا لكم فاكتبوا هكذا نبيكم أو نب السلمي‪ ،‬وصيغ الفعال أو الضمائر‬
‫الت ترجع إل جنابه الشريف تكون على صيغ المع كما هو عادة أهل لسان الردو‪ ،‬وإل ل نقدر على التكلم ويصل لنا اللل ف الغاية) فكتب هذا القسيس‬

‫‪ 16‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫ف جوابه ف مكتوبه الذي كتبه ف ‪ 19‬توز سنة ‪ 1844‬هكذا‪" :‬فاعلموا أننا معذورون ف ذكر نبيكم بالتعظيم أو بإيراد الفعال والضمائر ف صورة‬
‫المع‪ ،‬هذا المر غي مكن منا‪ ،‬لكنا ل نكتب باللقب السوء أيضا بل أكتب نبيكم أو نب السلمي‪ ،‬أو ممد صلى اللّه عليه وسلم فقط مثل أن أقول قال ممد‬
‫صلى اللّه عليه وسلم وأقول ف موضع يكون مقتضى الكلم ممد ليس برسول أو كاذب‪ ،‬لكنكم ل تظنون من هذه اللفاظ أن مقصودنا منها إيذاؤكم‪ ،‬بل‬
‫المر هذا أن ممدا لا ل يكن نبيا حقا عندنا فإظهار هذا المر واجب علينا"‪.‬‬
‫ث كتب ف مكتوبه الذي كتبه ف ‪ 21‬توز سنة ‪" :1844‬من الحال أن يذكر اسم ممد بإيراد الفعال أو الضمائر على صيغ المع" وطلبت منه أيضا ف‬
‫مكتوب الذي كتبت إليه ف ‪ 16‬نيسان سنة ‪ 1854‬ف هذا الباب‪ ،‬فكتب ف جوابه ف ‪ 18‬نيسان سنة ‪ ،1854‬كما كتب إل صاحب الستفسار‪،‬‬
‫"وإذا عرفت هذا فأقول إن علماء السلم يعتقدون ف حقه وحق علماء ملته أزيد ما يعتقده ف حق نبينا صلى اللّه عليه وسلم‪ ،‬فلو صدر عن عال من علماء‬
‫السلم على وفق أقواله بل زيادة ونقصان ف حقه هكذا‪ ،‬إنه يصدق ف حقه قول بولس‪" :‬إن إله الدهر قد أعمى قلوب الكافرين"‪ ،‬وهو غمض عي النصاف‬
‫قصدا لجل التعصب‪ ،‬وكان مقصوده ومطلبه الناع البحت‪ ،‬والتعصب‪ ،‬وظن لجل التكب‪ ،‬والظاهر أن التكب والتعصب جعله مسلوب الفهم وغمضا عي‬
‫عقله وعدله‪ ،‬ومع قطع النظر عن القالت الباطلة الخرى قال هذا أيضا‪ :‬امتل قلبه من التكب والتعصب هكذا‪ ،‬وهو ف الفهم أنقص من الوثن‪ ،‬وف الكفر أزيد‬
‫من اليهود‪ ،‬ويكتب ف غاية عدم البالة والكفر‪ ،‬والنصاف واليان كلها غائبان عن قلبه‪ ،‬وداخل ف زمرة الدهريي‪ ،‬وكذا لو صدر ف حق كتابه ميزان الق‬
‫لجل اشتماله على الغالطات الصرفة والسفسطيات الحضة والدعاوى الغي الصحيحة والباهي الضعيفة هكذا‪ :‬أن كله ملوء من العتراضات الباطلة وملوء‬
‫من اللف والباطل والدعاوى الهملة والطاعن غي الناسبة‪ ،‬وكذا لو صدر ف حق تقريره الذي صدر عنه ف حق النب صلى اللّه عليه وسلم أو القرآن أو‬
‫الديث أن هذا تكب مض وكفر‪ ،‬رحه اللّه وأخرجه عن شبكة غواية الفهم‪ ،‬وهذا ليس دليل قلة علمه وجهله فقط‪ ،‬بل هو دليل سوء فهمه وتعصبه أيضا‪،‬‬
‫وهذا كله باطل وعاطل‪ ،‬وهذا عي التكب والكفر‪ ،‬وهذا عي الهل وانتهاء التكب‪ ،‬وهذا يدل على عدم اطلعه رأسا وتعصبه‪ ،‬وساقط عن العتبار وباطل‬
‫مض وعاطل‪ ،‬وانتهاء التعصب والكفر وغي مقبول مض‪ ،‬وحيلة وحوالة؛ فالتفوّه بذه القوال أيوز لذا العال ف زعم القسيس النبيل أم ل؟؟‪ ،‬فإن جاز فل بد‬
‫أن ل يشكو هذا القسيس من أمثال هذه اللفاظ‪ ,‬وإن ل يز فكيف يتفوه با‪ ،‬والعجب كل العجب من إنصافه أن يكون هو معذورا ف تريرها‪ ،‬ويكون العال‬
‫السلمي ملوما غي معذور‪ ،‬فالرجو منه أن يعلم أن العال الذي يصدر عن قلمه لفظ بالنسبة إليه أو إل علمائه ف موضع يكون مقتضى الكلم ليس مقصوده‬
‫إيذاءه أو إيذاء أهل ملته‪ ،‬بل سببه إظهار ما هو الق عند هذا العال أو جزاء لقوله أو لقول علمائه كما قيل‪ :‬كل يصد ما زرع ويزى با صنع‪.‬‬
‫(العادة الثالثة) أنه يترجم اليات القرآنية ويفسرها تارة على رأيه ليعترض عليها ف زعمه‪ ،‬ويدعي أن التفسي الصحيح والترجة الصحيحة ما ترجت به وما‬
‫فسرت به‪ ،‬ل ما صدر عن علماء السلم ومفسري القرآن‪ ،‬وبي كماله على العوام ببعض قواعد التفسي مثلً‪ ،‬بيّن ف الصفحة ‪ 237‬و ‪ 238‬ف الفصل‬
‫الثالث من الباب الثالث من ميزان الق الطبوع سنة ‪ 1849‬باللسان الفارسي وف الصفحة ‪ 51‬ف الباب الرابع من حل الشكال الطبوع سنة ‪،1847‬‬
‫وأنقل ههنا قاعدتي منها لتعلق الاجة بما وأقول‪ ،‬قال هذا النبيل‪" :‬ل بد للمفسر أن يفهم مطلب الكتاب كما كان ف ضمي الصنف‪ ،‬فل بد لن طالع أو‬
‫فسر أن يكون واقفا على حالت أيام الصنف وعادة طائفة ترب الصنف فيها وعلى مذهبهم‪ ،‬وأن يكون واقفا على صفات الصنف وأحواله أيضا‪ ،‬ل أن يبادر‬
‫بجرد معرفة اللسان بترجة الكتاب وتفسيه‪ ،‬وثانيا ل بد أن يتوجه إل تسلسل الطالب ول يفسد علقة القوال السابقة واللحقة وإذا فسر مطلبا‪ ،‬فل بد أن‬
‫يلحظ معه كل مقام له مناسبة ومطابقة بذا الطلب ث يفسر"‪.‬‬
‫ل عن المور الخر‪ ،‬ول يتوجه إل تسلسل الطالب‪ ،‬ويفسد علقة القوال السابقة واللحقة كما‬
‫والال أنه ل معرفة له بلسان العرب معرفة معتدا با فض ً‬
‫سيظهر عن قريب‪ ،‬فمثل هذا الدعاء يمل على أي شيء؟‪ ،‬فلو قلت ف حقه ف هذا الباب كما قال هو ف حق الفاضل (هادي علي)‪ :‬أن التكب والهل جعله‬
‫مسلوب الفهم وغمضا عي عقله وعدله‪ ،‬أو قلت هذا عي الهل والتكب‪ ،‬لكنت مصيبا‪ ،‬ومظهرا للحق‪ ،‬لكن أمثال هذه اللفاظ لا كانت غي ملئمة ل أتفوه‬
‫با ف حقه أبدا‪ ،‬وإن تفوه هو با وبأمثالا ف حق علماء السلم‪.‬‬
‫(أقول) ادعى هذا القسيس النبيل ف آخر الفصل الثالث من الباب الثالث من ميزان الق هكذا‪" :‬من تنب عن العتساف وسلك مسلك النصاف ولحظ‬
‫معان اليات القرآنية علم أن معانيها على التفسي الصحيح الوافق لقانونه ما ترجت وفسرت" وإذا عرفت ادعاءه فأذكر ثلثة شواهد على وفق عدد التثليث‬
‫يظهر منها حال صلوحه لمثال هذه الدعوى‪:‬‬

‫‪ 17‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫(الشاهد الول) أن القسيس قام ف اللسة الثانية من الناظرة الت وقعت بين وبينه فأخذ ميزان الق وشرع ف قراءة بعض اليات القرآنية الت نقلها ف الفصل‬
‫الول من الباب الول وكانت هذه اليات مكتوبة بالط السن ومعربة بالعراب فكان يغلط ف اللفاظ فضلً عن العراب‪ ،‬ونقل هذا المر على السلمي‬
‫فما صب قاضي القضاة ممد أسد اللّه فقال للقسيس النبيل‪ :‬اكتفوا على الترجة واتركوا اللفاظ لن العان تتبدل بتبدل اللفاظ‪ ،‬فقال القسيس النبيل "سامونا‬
‫إن هذا من قصور لساننا"‪ ،‬هذا حاله ف معرفة اللسان بسب التقرير‪.‬‬
‫(الشاهد الثان) كتب القسيس إظهارا لفضله وإخبارا عن معرفته بلسان العرب ف آخر ميزان الق الفارسي الطبوع سنة ‪ ،1849‬وف آخر ميزان الق الذي‬
‫هو ف لغة الردو وطبع سنة ‪ 1850‬هكذا‪" :‬تت هذه الرسالة ف سنة ثانية ماية ثلثون والثلث بعد اللف مسيحي وبالطابق مايتان وأربعي ثانية بعد‬
‫اللف هجري" وف آخر مفتاح السرار الفارسي الطبوع سنة ‪ 1850‬هكذا‪( :‬تت هذه الوراق ف سنة ماية وثلثون السابعة بعد اللف مسيحي وف سنة‬
‫مايتان اثنا وخسي بعد اللف من هجرة الحمدية)‪ ،‬وف النسخة الت هي ف لسان الردو هذه العبارة بعينها أيضا غي أن لفظ الجرة ف النسخة الفارسية بدون‬
‫اللف واللم‪ ،‬وف هذه النسخة بما‪ ،‬ولعل سببه أنه لا كان توجه إل النسخة الفارسية أكثر فتصحيحه فيها أبلغ‪ ،‬وثبت عنده بتحقيقه الكامل الذي هو متص‬
‫به أنه ل يوز أن يكون الوصوف والصفة كلها معرفي باللم فأسقط اللف واللم من الوصوف‪ ،‬فهذا حاله ف التحرير‪.‬‬
‫(الشاهد الثالث) نقل ف مفتاح السرار القدي الطبوع سنة ‪ 1843‬ف الصفحة الرابعة أولً هذه الية من سورة التحري {ومري اْبَنةَ عِمران الت أحصنت‬
‫فرجها فنفخنا فيه من روحنا} وقوله تعال ف سورة النساء‪{ :‬إنا السيح عيسى ابن مري رسول اللّه وكلمته ألقاها إل مري وروحٌ منه} قال‪ :‬إذا كان السيح‬
‫روح اللّه بكم هاتي اليتي فل بد أن يكون ف مرتبة اللوهية؛ لن روح اللّه ل يكون أقل من اللّه‪ ،‬لكن بعض الحمديي يقولون‪ :‬إن لفظ الروح الذي جاء ف‬
‫هاتي اليتي الراد به جبيل اللك‪" ،‬إل أن هذا القول منشؤه العداوة فقط لن ضمي لفظ (منه) الذي ف الية الثانية والضمي التصل ف لفظ روحنا الذي ف‬
‫الية الول على حكم قاعدة الصرف ل يرجعان إل اللك بل إل اللّه"‪ ،‬أقول‪ :‬هذا مدوش بوجوه‪( :‬الول) إنا نرجو أن نستفيد منه أن أية قاعدة صرفية تكم‬
‫أن الضميين ل يرجعان إل اللك بل إل اللّه‪ ،‬ما رأينا قاعدة من قواعد هذا العلم يكون حكمها ما ذكر‪ ،‬فظهر أنه ل يعرف أن علم الصرف أي علم‪ ،‬ويبحث‬
‫فيه عن أي أمر‪ ،‬بل سع اسم هذا العلم فكتب ههنا ليعتقد الاهل أنه يعرف علوم العربية (الثان) أنه ما قال أحد من علماء السلم العتبين أن الراد بلفظ‬
‫الروح ف قوله تعال وروحٌ منه جبيل فهذا بتان منشؤه العداوة (الثالث) إن آية سورة النساء هكذا‪{ :‬يا أ ْهلَ الكتاب لَ تَ ْغلُوا ف دينكم ول تقولوا على اللّه إل‬
‫القّ إنا السيح عيسى ابن مري رسول اللّه وكلمته ألقاها إل مري وروح منه فآمنوا باللّه ورسله ول تقولوا ثلثة انتهوا خيا لكم‪ ،‬إنا اللّه إله واح ٌد سبحانَه أن‬
‫يكو َن له ولدٌ‪ ،‬له ما ف السماوات وما ف الرض وكفى باللّه وكيلً} ففي هذه الية‪ ،‬وقع قبل لفظ روح منه هذا القول‪{ :‬يا أهلَ الكتاب ل تَغلوا ف دينكم‬
‫ول تقولوا على اللّه إل الق} وهذا يشنع على السيحيي ف غلو اعتقادهم ف حق السيح عليه السلم ووقع بعد اللفظ الذكور هذا القول‪{ ،‬ول تقولوا ثلثة‬
‫انتهوا خيا لكم‪ ،‬إنا اللّه إله واحد سبحانه أن يكون له ولد} وهذا القول‪ ،‬يلومهم ف اعتقاد التثليث‪ ،‬واعتقاد كون السيح ابن اللّه‪{ ،‬قالوا إ ّن اللّه هوَ السيح‬
‫ابنُ مريَ}‪ ،‬ومثل قوله‪{ :‬لقد كفر الذين قالوا إن اللّه ثالث ثلثة}‪ ،‬ومثل قوله‪{ :‬ما السيح ابن مري إل رسول} فانظروا إل تبحره ف معرفة قواعد التفسي وإل‬
‫دقة نظره كيف بي القصود‪ ،‬كما كان مراد الصنف‪ ،‬وكيف توجه إل تسلسل الطالب‪ ،‬وكيف ادعى القول السابق واللحق وكيف لحظ كل مقام كان له‬
‫مناسبة ومطابقة‪ ،‬لكن أتأسف تأسفا عظيما أن هذا التحرير والفسر العدي النظي ما كتب تفسيا حاويا على أمثال هذه التحقيقات البديعة على العهد العتيق‬
‫والديد‪ ،‬ليكون تذكرة بي أهل ملته‪ ،‬ويظهر لم من نكات العهدين ما ل يظهر إل عهده والق إنه لو قال مثل هذا الفسر بعد التأمل الكثي والمعان البليغ‪:‬‬
‫إن مموع الثني والثني يكون خسة‪ ،‬فل أتعجب من دقة نظره وصائب فكره‪ ،‬فهذا حاله ف فهم القصود وعلى هذه البضاعة تقريرا وتريرا وفهما يرجو أن‬
‫ترجح ترجته الرديئة وتفسيه الركيك على ترجة علماء السلم وتفسيهم‪ ،‬هذا هو ثرة العجب والتكب ل غي (الرابع) أن قوله‪( :‬إن روح اللّه ل يكون أقل‬
‫من اللّه) مردو ٌد لن اللّه تعال قال ف سورة السجدة ف حق آدم عليه السلم‪{ :‬ثُم َسوّا ُه ونفخ فيه من رُوحه} وقال ف سورة الِجر وسورة ص ف حقه أيضا‪:‬‬
‫{فإذا َسوّيتهُ ونفختُ فيه ِم ْن روحي فَ َقعُوا ل ُه ساجدين} فأطلق اللّه على النفس الناطقة الت كانت لدم عليه السلم أنا روحه وروحي‪ ،‬وقال ف سورة مري ف‬
‫حق جبيل‪{ :‬فأ ْرسَ ْلنَا إَِليْها رُو َحنَا َفتَ َمَثلَ لَا بشرا سَويّا} والراد بروحنا ههنا جبيل‪ ،‬ووقع ف الية الرابعة عشرة من الباب السابع والثلثي من كتاب حزقيال‬
‫قول اللّه تعال ف خطاب ألوف من الناس الذين أحياهم بعجزة حزقيال هكذا‪( :‬فأعطي فيكم روحي) فأطلق ههنا أيضا على النفس الناطقة النسانية إنا روحي‬
‫فيلزم أن تكون هؤلء اللف إلية على تقيق القسيس بكم كتاب حزقيال‪ ،‬ويكون آدم وجبيل عليهما السلم إلي بكم القرآن‪ ،‬فالق أن الراد بالروح ف‬
‫قوله تعال‪{ :‬وروح منه} النفس الناطقة النسانية والضاف مذوف أي ذو روح منه ف الللي‪{ :‬وروح} أي ذو روح {منه} أضيف إليه تشريفا‪[ ،‬ص‬
‫‪ ]45‬وف البيضاوي‪{ :‬وروح منه} وذو روح صدر منه ل بتوسط ما يري مرى الصل والادة‪ ،‬ولا كانت هذه العبارة َم ْل َعبَة الصبيان واطلع على قبحها‬

‫‪ 18‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫القسيس النبيل باعتراض بعض الفضلء َحرّفَها ف النسخةِ الديدة الطبوعة سنة ‪ 1850‬فأتى بعبارة موّهة بإرادة أخرى نقلتها ورددت عليها ف كتاب (إزالة‬
‫الشكوك) فمن شاء فليجع إليها‪ ،‬وأذكر ههنا حكايتي مناسبتي لكاية القسيس‪.‬‬
‫ح منه) فقال‪ :‬إن‬
‫(الكاية الول) ما نقله الطيب ف شرح الِشكاة أن مسلما كان يتلو القرآن فسمع منه بعض القسيسي هذا القول {وكلمُتهُ ألقاه إل مريَ ورو ٌ‬
‫هذا القول يصدّق ديننا ويالف ملة السلم؛ لن فيه اعترافا بأن عيسى عليه السلم روحٌ هو بعض من اللّه‪ ،‬فكان على بن حسي بن الواقد مصنف كتاب‬
‫النظي حاضرا هناك فأجاب‪ :‬بأن اللّه قال مثل هذا القول ف حق الخلوقات كلها‪{ :‬وسخر لكم ما ف السماوات وما ف الرض جيعا منه} فلو كان معن‬
‫روح منه روح بعض منه أو جزء منه فيكون معن جيعا منه أيضا على قولك مثله‪ ،‬فيلزم أن يكون جيع الخلوقات آلة فأنصف القسيس وآمن‪.‬‬
‫(الكاية الثانية) استدل البعض من الفرقة السيحية ف البلد (دهلي) ف إثبات التثليث‪ ،‬بقوله تعال بسم اللّه الرحن الرحيم بأنه أخذ فيه ثلثة أساء فيدل على‬
‫التثليث‪ ،‬فأجاب بعض الظرفاء‪ :‬إنك قصرت‪ .‬عليك أن تستدل بالقرآن على التسبيع ووجود سبعة آلة ببدأ سورة الؤمن وهو هكذا‪{ :‬حم تنيل الكتابِ ِمنَ‬
‫اللّه العزيز العليم غافرِ الذّنب وقابِل التوبِ شديدِ العقاب ذي ال ّطوْل} بل عليك أن تقول‪ :‬إنه يثبت وجود سبعة عشرا إلا من القرآن بثلث آيات من آخر‬
‫سورة الشر الت ذكر فيها سبعة عشر اسا من الذات والصفات متوالية‪ ،‬فإذا عرفت ما ذكرت حصل لك الطلع على ستة وثلثي قولً من أقوال القسيس‬
‫النبيل‪.‬‬
‫جوّز ل‪ ،‬نظرا إل القوال الت نقلتها‪ ،‬أن أقول ف‬
‫وأنقل ف أكثر الواضع من كتاب هذا من أقواله الخر أيضا وأرد عليها وأسأل الن من القسيس النبيل أن ُي َ‬
‫حقه اقتداء بعادته قولً مطابقا لقوله‪" :‬إن هذه الواد الت ل أساس لا‪ ،‬والواد الت مثلها تدل دللة واضحة على قلة علمه‪ ،‬وعدم دقة نظره؛ لنه لو كان له دقة‬
‫جزئية وأدن معرفة ف العلم لا قال ذلك‪ .‬أم ل يوز؟ ففي الصورة الثانية ل بد من بيان الفرق بأنه يوز له أن يقول لو وجد ف كلم الخالف خسة أقوال أو‬
‫ستة أقوال مروحة ف زعمه‪ ،‬ول يوز للمخالف‪ ،‬ولو وجد الخالف ف كلمه أقوالً باطلة قطعا أزيد ما وجده بقدر ستة أمثال‪ ،‬وف الصورة الول ل بد أن‬
‫ينظر إل حاله‪ ،‬ويعترف بأن هذا القدر جواب شاف وكاف ف جواب ميزان الق‪ ،‬ومفتاح السرار وحل الشكال وغيها؛ لن الكلم الباقي حاله ف الصورة‬
‫الذكورة يكون كحال الكلم الذكور‪ ،‬ولنعم ما قيل ل تفتح بابا ُيعْييك سَدّ ُه ول ترم سهما يُعجزك رَدّه‪ .‬والقصود الصلي ما ذكرت ف هذا المر السابع أن‬
‫الذي يكتب جواب كتاب هذا فالرجو منه أن ينقل أولً عبارت‪ ،‬ث ييب ليحيط الناظر على كلمي وكلم الجيب‪ ،‬وإن خاف التطويل فل بد أن يقتصر على‬
‫جواب باب من البواب الستة‪ ،‬ويراعي أيضا ف ترير الواب المور الباقية الت ذكرتا ف هذه القدمة ول يسلك مسلك الموهي من علماء البوتستنت؛ لن‬
‫هذا السلك بعيد من النصاف مائل عن الق ومفض إل العتساف‪ ،‬وإن تَصدّى القسيس النبيل (فندر) لتحرير جواب كتاب هذا فالرجو منه ما هو الرجو من‬
‫غيه من مراعاة المور الذكورة ف هذه القدمة وشيء زائد أيضا وهو أن يوجه أو ًل هذه القوال الستة والثلثي كلها من كلمه؛ لتكون توجيهاته معيارا‬
‫لتوجيه أقوال ف جواب الواب‪ ،‬وظن أنم ل يكتبون الواب إن شاء اللّه‪ ،‬وإن كتبوا ل يراعون المور الذكورة ألبتة‪ ،‬ويعتذرون باعتذارات باردة‪ ،‬ويكون‬
‫جوابم هكذا يأخذون من أقوال بعض القوال الت يكون لم الجال للكلم‪ ،‬ول يشيون إل القوال القوية ل بالرد ول بالتسليم‪ .‬نعم! يدّعون لتغليط العوام‬
‫ادعاءً باطلً أن كلمه الباقي أيضا كذلك‪ ،‬ولعله ل يبلغ حجم ردهم إل حد يكون كل ورقة ورقة منه بإزاء كراس كراس من كتاب فأقول من قبل‪ :‬إنم لو‬
‫فعلوا كذا يكون دليل عجزهم‪.‬‬
‫(المر الثامن) إن نقلت أساء العلماء والواضع عن الكتب الت وصلت إل بلسان النكليز‪ ،‬أو عن تراجم فرقة البوتستنت‪ ،‬أو عن رسائلهم باللسان الفارسي أو‬
‫العرب أو الردو‪ ،‬وحال الساء أشد فسادا من الالت الخر أيضا كما ل يفى على ناظر كتبهم فلو وجد الناظر هذه الساء مالفة لا هو الشتهر ف لسان‬
‫آخر فل يعيب علي ف هذا المر‪ ،‬فإذا فرغت من القدمة فها أنا أشرع ف القصود بعون اللّه اللك الودود‪ .‬اللّهم أرنا الق حقا والباطل باطلً‬

‫الباب الول‪ :‬ف بيان كتب العهد العتيق والديد (وهو مشتمل على أربعة فصول)‬
‫الفصل الول‪ :‬ف بيان أسائها وتعدادها‪.‬‬

‫‪ 19‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫اعلم أنم يقسمون هذه الكتب إل قسمي‪ :‬قسم منها يدّعون أنه وصل إليهم بواسطة النبياء الذين كانوا قبل عيسى عليه السلم‪ ،‬وقسم منها يدّعون أنه كتب‬
‫باللام بعد عيسى عليه السلم‪ ،‬فمجموع الكتب من القسم الول يسمى بالعهد العتيق‪ ،‬ومن القسم الثان بالعهد الديد‪ ،‬ومموع العهدين يسمى (َبْيبِل) وهذا‬
‫لفظ يونان بعن الكتاب‪ ،‬ث ينقسم كل من العهدين إل قسمي‪ :‬قسم اتفق على صحته جهور القدماء من السيحيي‪ ،‬وقسم اختلفوا فيه‪.‬‬
‫(أما القسم الول من العهد العتيق) فثمانية وثلثون كتابا‪:‬‬
‫[‪ ]1‬سفر التكوين ويسمى سفر الليقة أيضا‪ ]2[ .‬سفر الروج‪ ]3[ .‬سفر الحبار‪ ]4[ .‬سفر العدد‪ ]5[ .‬سفر الستثناء‪ ،‬ومموع هذه الكتب المسة‬
‫يسمى بالتوراة وهو لفظ عبان بعن التعليم والشريعة‪ ،‬وقد يطلق على مموع كتب العهد العتيق مازا‪ ]6[ .‬كتاب يوشع بن نون‪ ]7[ .‬كتاب القضاة‪]8[ .‬‬
‫كتاب راعوث‪ ]9[ .‬سفر صموئيل الول‪ ]10[ .‬سفر صموئيل الثان‪ ]11[ .‬سفر اللوك الول‪ ]12[ .‬سفر اللوك الثان‪ ]13[ .‬السفر الول من أخبار‬
‫اليام‪ ]14[ .‬السفر الثان من أخبار اليام‪ ]15[ .‬السفر الول لعزرا‪ ]16[ .‬السفر الثان لعزرا ويسمى سِفر نميا‪ ]17[ .‬كتاب أيوب‪ ]18[ .‬زبور‪[ .‬‬
‫‪ ]19‬أمثال سليمان‪ ]20[ .‬كتاب الامعة‪ ]21[ .‬كتاب نشيد النشاد‪ ]22[ .‬كتاب أشعيا‪ ]23[ .‬كتاب أرميا‪ ]24[ .‬مراثي أرميا‪ ]25[ .‬كتاب‬
‫حزقيال‪ ]26[ .‬كتاب دانيال‪ ]27[ .‬كتاب هوشع‪ ]28[ .‬كتاب يوئيل‪ ]29[ .‬كتاب [ص ‪ ]52‬عاموص‪ ]30[ .‬كتاب عوبديا‪ ]31[ .‬كتاب‬
‫يونان‪ ]32[ .‬كتاب ميخا‪ ]33[ .‬كتاب ناحوم‪ ]34[ .‬كتاب حيقوق‪ ]35[ .‬كتاب صفونيا‪ ]36[ .‬كتاب حجّي‪ ]37[ .‬كتاب زكريا‪]38[ .‬‬
‫كتاب ملخيا‪ ،‬وكان ملخيا النب قبل ميلد السيح عليهما السلم بنحو أربعمائة وعشرين سنة‪.‬‬
‫وهذه الكتب الثمانية والثلثون كانت مسلمة عند جهور القدماء من السيحيي‪ .‬والسامريون ل يسلمون منها إل بسبعة كتب‪ :‬الكتب المسة النسوبة إل‬
‫موسى عليه السلم‪ ،‬وكتاب يوشع بن نون‪ ،‬وكتاب القضاة‪ .‬وتالف نسخة توراتم نسخة توراة اليهود‪.‬‬
‫وأما القسم الثان من العهد العتيق فتسعة كتب‪:‬‬
‫[‪ ]1‬كتاب استي‪ ]2[ .‬كتاب باروخ‪ ]3[ .‬جزء من كتاب دانيال‪ ]4[ .‬كتاب طوبيا‪ ]5[ .‬كتاب يهوديت‪ ]6[ .‬كتاب وزدم‪ ]7[ .‬كتاب ايكليزيا‬
‫ستيكس‪ ]8[ .‬كتاب القابيي الول‪ ]9[ .‬كتاب القابيي الثان‪.‬‬
‫وأما القسم الول من العهد الديد فعشرون كتابا‪:‬‬
‫[‪ ]1‬إنيل مت‪ ]2[ .‬إنيل مرقس‪ ]3[ .‬إنيل لوقا‪ ]4[ .‬إنيل يوحنا‪ ،‬ويقال لذه الربعة الناجيل‪ .‬ولفظ النيل متص بكتب هؤلء الربعة وقد يطلق مازا‬
‫على مموع كتب العهد الديد‪ ،‬وهذا اللفظ معرب كان ف الصل اليونان (انكليون) بعن البشارة والتعليم‪ ]5[ .‬كتب أعمال الواريي‪ ]6[ .‬رسالة بولس‬
‫إل أهل الرومية‪ ]7[ .‬رسالته إل أهل قورنيثيون‪ ]8[ .‬رسالته الثانية إليهم‪ ]9[ .‬رسالته إل أهل غلطية‪ ]10[ .‬رسالته إل أهل إفسس‪ ]11[ .‬رسالته إل‬
‫أهل فيلبس‪ ]12[ .‬رسالته إل أهل قول سائس‪ ]13[ .‬رسالته الول إل أهل تسالونيقي‪ ]14[ .‬رسالته الثانية إليهم‪ ]15[ .‬رسالته الول إل تيموثاوس‪.‬‬
‫[‪ ]16‬رسالته الثانية إليه‪[ ]17[ .‬ص ‪ ]53‬رسالته إل تيطوس‪ ]18[ .‬رسالته إل فيليمون‪ ]19[ .‬الرسالة الول لبطرس‪ ]20[ .‬الرسالة الول ليوحنا‬
‫سوى بعض الفقرات‪.‬‬
‫وأما القسم الثان من العهد الديد فسبعة كتب وبعض الفقرات من الرسالة الول ليوحنا‪:‬‬
‫[‪ ]1‬رسالة بولس إل العبانيي‪ ]2[ .‬الرسالة الثانية لبطرس‪ ]3[ .‬الرسالة الثانية ليوحنا‪ ]4[ .‬الرسالة الثالثة ليوحنا‪ ]5[ .‬رسالة يعقوب‪ ]6[.‬رسالة يهودا‪[ .‬‬
‫‪ ]7‬مشاهدات يوحنا‪.‬‬

‫‪ 20‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫إذا عرفت ذلك فاعلم أنه انعقد ملس العلماء السيحية بكم السلطان قسطنطي ف بلدة نائس ف سنة ‪ 225‬ثلثمائة وخسة وعشرين من ميلد السيح‪،‬‬
‫ليشاوروا ف باب هذه الكتب الشكوكة‪ ،‬ويققوا المر‪ ،‬فحكم هؤلء العلماء بعد الشاورة والتحقيق ف هذه الكتب‪ :‬أن كتاب يهوديت واجب التسليم‪ ،‬وأبقوا‬
‫سائر الكتب الختلفة مشكوكة كما كانت وهذا المر يظهر من القدمة الت كتبها (جيوم) على ذلك الكتاب‪.‬‬
‫ث بعد ذلك انعقد ملس آخر يسمى بجلس (لوديسيا) ف سنة ثلثمائة وأربعة وستي فأبقى علماء ذلك الجلس حكم علماء الجلس الول ف باب كتاب‬
‫يهوديت على حاله‪ ،‬وزادوا على حكمهم سبعة كتب أخرى وجعلوها واجبة التسليم وهي هذه‪ ]1[ :‬كتاب أستي‪ ]2[ .‬رسالة يعقوب‪ ]3[ .‬الرسالة الثانية‬
‫لبطرس‪ ]4[ .‬و[‪ ]5‬الرسالة الثانية والثالثة ليوحنا‪ ]6[ .‬رسالة يهودا‪ ]7[ .‬رسالة بولس إل العبانيي‪ .‬وأكدوا ذلك الكم بالرسالة العامة‪ ،‬وبقي كتاب‬
‫مشاهدات يوحنا ف هذين الجلسي خارجا مشكوكا كما كان‪.‬‬
‫ث انعقد بعد ذلك ملس آخر ف سنة ثلثمائة وسبع وتسعي‪ ،‬وتسمى هذا الجلس ملس (كارتيج) وكان أهل هذا الجلس الفاضل الشتهر عندهم (اكستاين)‬
‫ومائة وستة وعشرين شخصا غيه من العلماء الشهورين‪ ،‬فأهل هذا الجلس أبقوا حكم الجلسي الولي باله‪ ،‬وزادوا على حكمهما هذه الكتب‪]1[ :‬‬
‫كتاب وزدم‪ ]2[ .‬كتاب طوبيا‪ ]3[ .‬كتاب باروخ‪ ]4[ .‬كتاب ايكليزيا ستيكس‪ ]5[ .‬و[‪ ]6‬كتابا القابيي‪ ]7[ .‬كتاب مشاهدات يوحنا‪ .‬لكن أهل هذا‬
‫الجلس جعلوا كتاب باروخ بنلة جزء من كتاب أرميا لن باروخ عليه السلم كان بنلة النائب والليفة لرميا عليه السلم‪ ،‬فلذلك ما كتبوا اسم كتاب‬
‫باروخ على حدة ف فهرست أساء الكتب‪.‬‬
‫ث انعقد بعد ذلك ثلثة مالس‪ :‬ملس (ترلو) وملس (فلورنس) وملس (ترنت) وعلماء هذه الجالس الثلثة أبقوا حكم ملس (كارتيج) على حاله‪ ،‬لكن أهل‬
‫هذه الجلسي الخيين كتبوا اسم كتاب باروخ ف فهرست أساء الكتب على حدة‪ .‬فبعد انعقاد هذه الجالس صارت هذه الكتب الشكوكة مسلمة بي‬
‫جهور السيحيي‪ ،‬وبقيت هكذا إل مدة ألف ومائتي‪ ،‬إل أن ظهرت فرقة البوتستنت فردوا حكم هؤلء السلف ف باب‪ :‬كتاب باروخ‪ ،‬وكتاب طوبيا‪،‬‬
‫وكتاب يهوديت‪ ،‬وكتاب وزدم‪ ،‬وكتاب ايكليزيا ستيكس‪ ،‬وكتاب القابيي‪ ،‬وقالوا‪ :‬إن هذه الكتب واجبة الرد وغي مسلمة‪ ،‬وردوا حكمهم ف بعض أبواب‬
‫كتاب أستي وسلموا ف البعض؛ لن هذا الكتاب كان ستة عشر بابا فقالوا‪ :‬إن البواب التسعة الول وثلث آيات من الباب العاشر واجبة التسليم‪ ،‬وستة‬
‫أبواب باقية واجبة الرد‪ ،‬وتسكوا ف هذا النكار والرد بستة أوجه‪ ]1[ :‬هذه الكتب كانت ف الصل ف اللسان العبان والالدي وغيها ول توجد الن ف‬
‫تلك اللسنة‪ ]2[ .‬اليهود ل يسلمونا إلامية‪ ]3[ .‬جيع السيحيي ما سلموها‪ ]4[ .‬قال جيوم‪ :‬إن هذه الكتب ليست كافية لتقرير السائل الدينية وإثباتا‪[ .‬‬
‫‪ ]5‬صرح كلوس أن هذه الكتب تقرأ لكن ل ف كل موضع‪ ،‬أقول‪ :‬فيه إشارة إل أن جيع السيحيي ل يسلمونا فيجع هذا إل الوجه الثالث‪ ]6[ .‬صرح‬
‫يوسي [ص ‪ ]55‬بيس ف الباب الثان والعشرين من الكتاب الرابع‪ :‬بأن هذه الكتب حرفت سيما كتاب القابيي الثان‪ ،‬أقول‪ :‬انظروا إل الوجه الول والثان‬
‫والسادس كيف أقروا بعدم ديانة أسلفهم‪ ،‬بأن ألوفا منهم أجعوا على أن الكتب الت فُقد أصولا وبقي تراجها وكانت مردودة عند اليهود‪ ،‬وكانت مرفة سيما‬
‫كتاب القابيي الثان‪ ،‬واجبة التسليم‪ .‬فأي اعتبار لجاعهم واتفاقهم على الخالف؟؟‪ .‬وفرقة الكاثوليك (كاثلك) يسلمون هذه الكتب إل هذا الي تبعا‬
‫لسلفهم‬

‫الفصل الثان‪ :‬ف بيان أن أهل الكتاب ل يوجد عندهم سند متصل لكتاب من كتب العهد العتيق والديد‪.‬‬
‫اعلم أرشدك اللّه تعال أنه ل بد لكون الكتاب ساويا واجب التسليم أن يثبت أولً بدليل تام أن هذا الكتاب كتب بواسطة النب الفلن ووصل بعد ذلك إلينا‬
‫بالسند التصل بل تغيي ول تبديل‪ ،‬والستناد إل شخص ذي إلام بجرد الظن والوهم ل يكفي ف إثبات أنه من تصنيف ذلك الشخص‪ ،‬وكذلك مرّد ادعاء‬
‫فرقة أو فرق ل يكفي فيه‪ ،‬أل ترى أن كتاب الشاهدات والسّفر الصغي للتكوين‪ ،‬وكتاب العراج‪ ،‬وكتاب السرار‪ ،‬وكتاب تِستمنت‪ ،‬وكتاب القرار منسوبة‬
‫إل موسى عليه السلم‪ ،‬وكذلك السفر الرابع لعِزْرا منسوب إل عِزرا‪ ،‬وكتاب معراج أشعيا‪ ،‬وكتاب مشاهدات أشعيا منسوبان إل أشعيا عليه السلم‪ ،‬وسوى‬
‫الكتاب الشهور لرميا عليه السلم كتاب آخر منسوب إليه‪ ،‬وعدة ملفوظات منسوبة إل حيقوق عليه السلم وعدة زبورات منسوبة إل سليمان عليه السلم‪.‬‬
‫ومن كتب العهد الديد سوى الكتب الذكورة كتب جاوزت سبعي منسوبة إل عيسى ومري والواريي وتابعيهم‪ .‬والسيحيون الن يدّعون أن كلً من هذه‬
‫الكتب من الكاذيب الصنوعة‪ ،‬واتفق على هذه الدعوى كنيسة ألكريك وكاثلك والبوتستنت‪ ،‬وكذلك السفر الثالث لعزرا منسوب إل عزرا وعند كنيسة‬
‫ألكريك جزء من العهد العتيق ومقدس واجب التسليم‪ .‬وعند كنيسة الكاثلك والبوتستنت من الكاذيب الصنوعة كما ستعرف هذه المور مفصلة ف الباب‬

‫‪ 21‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫الثان إن شاء اللّه تعال‪ ،‬وقد عرفت ف الفصل الول أن كتاب باروخ وكتاب طوبيا وكتاب يهوديت وكتاب وزدم‪ ،‬وكتاب ايكليزيا ستيكس وكتاب القابيي‬
‫وجزء من كتاب استي‪ ،‬واجبة التسليم عند الكاثلك وواجبة الرد عند البوتستنت‪ .‬فإذا كان المر كذلك فل نعتقد بجرد استناد كتاب من الكتب إل نب أو‬
‫حواري أنه إلامي أو واجب التسليم‪ ،‬وكذلك ل نعتقد بجرد ادعائهم بل نتاج إل دليل‪ ،‬ولذلك طلبنا مرارا من علمائهم الفحول السند التصل فما قدروا‬
‫عليه‪ ،‬واعتذر بعض القسيسي ف مفل الناظرة الت كانت بين وبينهم‪ ،‬فقال‪ :‬إن سبب فِقدان السند عندنا وقوع الصائب والفت على السيحيي إل مدة ثلثمائة‬
‫وثلث عشرة سنة‪ ،‬وتفحصنا ف كتب السناد لم فما رأينا فيها شيئا غي الظن والتخمي‪ ،‬يقولون بالظن ويتمسكون ببعض القرائن‪ ،‬وقد قلت إن الظن ف هذا‬
‫الباب ل يغن شيئا‪ ،‬فما دام ل يأتوا بدليل شاف وسند متصل فمجرد النع يكفينا‪ ،‬وإيراد الدليل ف ذمتهم ل ف ذمتنا لكن على سبيل التبع أتكلم ف هذا‬
‫الباب‪ ،‬ولا كان التكلم على سند كل كتاب مفضيا إل التطويل المل فل نتكلم إل على سند بعض من تلك الكتب فأقول وباللّه التوفيق‪:‬‬
‫إن ل سند لكون هذه التوراة النسوبة (‪ )25‬إل موسى عليه السلم من تصنيفاته ويدل عليه أمور‪:‬‬
‫(المر الول) ستعرف إن شاء اللّه ف الباب الثان ف جواب الغالطة الرابعة ف بيان المر الول والثان والثالث من المور الت يزول با استبعاد وقوع التحريف‬
‫ف كتبهم أن تواتر هذه التوراة منقطع قبل زمان يوشيا بن آمون‪ ،‬والنسخة الت وجدت بعد ثان عشرة سنة من جلوسه على سرير السلطنة ل اعتماد عليها‬
‫يقينا‪ ،‬ومع كونا غي معتمدة ضاعت هذه النسخة أيضا غالبا قبل حادثة بتنصر‪ ،‬وف حادثته انعدمت التوراة وسائر كتب العهد العتيق عن صفحة العال رأسا‪،‬‬
‫ولا كتب عِزرا هذه الكتب على زعمهم ضاعت نسخها وأكثر نقولا ف حادثة أنتيوكس ‪.‬‬
‫(المر الثان) جهور أهل الكتاب يقولون‪ :‬إن السفر الول والثان من أخبار اليام صنفهما عزرا عليه السلم بإعانة حجّي وزكريا الرسولي عليهما السلم‪،‬‬
‫فهذان الكتابان ف القيقة من تصنيف هؤلء النبياء الثلثة‪ ،‬وتناقض كلمهم ف الباب السابع والثامن من السفر الول ف بيان أولد بنيامي‪ ،‬وكذا خالفوا ف‬
‫هذا البيان هذه التوراة الشهورة بوجهي‪ :‬الول ف الساء والثان ف العدد‪ ،‬حيث يفهم من الباب السابع أن أبناء بنيامي ثلثة‪ ،‬ومن الباب الثامن أنم خسة‪،‬‬
‫ومن التوراة أنم عشرة‪ ،‬واتفق علماء أهل الكتاب أن ما وقع ف السفر الول غلط‪ ،‬وبينوا سبب وقوع الغلط‪ :‬أن عزرا ما حصل له التمييز بي البناء وأبناء‬
‫البناء‪ ،‬وأن أوراق النسب الت نقل عنها كانت ناقصة‪ ،‬وظاه ٌر أن هؤلء النبياء الثلثة كانوا متبعي للتوراة فلو كانت توراة موسى هي هذه التوراة الشهورة لا‬
‫خالفوها ولا وقعوا ف الغلط‪ ،‬ولا أمكن لعزرا أن يترك التوراة ويعتمد على الوراق الناقصة‪ ،‬وكذا لو كانت التوراة الت كتبها عزرا مرة أخرى باللام على‬
‫زعمهم هي هذه التوراة الشهورة لا خالفها‪ ،‬فعلم أن التوراة الشهورة ليست التوراة الت صنفها موسى ول الت كتبها عزرا‪ ،‬بل الق أنا مموع من الروايات‬
‫والقصص الشتهرة بي اليهود وجَمعها أحبارُهم ف هذا الجموع بل نقد للروايات‪ ،‬وعلم من وقوع الغلط من النبياء الثلثة أن النبياء كما أنم ليسوا‬
‫بعصومي عن صدور الكبائر عند أهل الكتاب فكذلك ليسوا بعصومي عن الطأ ف التحرير والتبليغ‪ ،‬وستعرف هذه المور ف الشاهد السادس عشر من‬
‫القصد الول من الباب الثان‪.‬‬
‫(المر الثالث) َمنْ قابل الباب الامس والربعي والسادس والربعي من كتاب حزقيال بالباب الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من سفر العدد وجد تالفا‬
‫صريا ف الحكام‪ ،‬وظاهر أن حزقيال عليه السلم كان متبع التوراة فلو كانت التوراة ف زمانه مثل هذه التوراة الشهورة لا خالفها ف الحكام‪ ،‬وكذلك وقع‬
‫ف التوراة ف مواضع عديدة أن البناء تؤخذ بذنوب الباء إل ثلثة أجيال‪ ،‬ووقع ف الية العشرين من الباب الثامن عشر من كتاب حزقيال‪" :‬النفس الت تطئ‬
‫فهي توت والبن ل يمل إث الب‪ ،‬والب ل يمل إث البن‪ ،‬وعدل العادل يكون عليه ونفاق النافق يكون عليه" فعلم من هذه الية أن أحدا ل يؤخذ بذنب‬
‫غيه وهو الق كما وقع ف التنيل {ول َتزِرُ وازرٌة وِزْرَ أخرى}‪.‬‬
‫(المر الرابع) َمنْ طالع الزبور وكتاب نميا وكتاب أرميا وكتاب حزقيال جزم يقينا أن طريق التصنيف ف سالف الزمان كان مثل الطريق الروّج الن ف أهل‬
‫السلم‪ ،‬بأن الصنف لو كان يكتب حالت نفسه والعاملت الت رآها بعينيه كان يكتب بيث يظهر لنا كتابه أنه كتب حالت نفسه والعاملت الت رآها‪،‬‬
‫وهذا المر ل يظهر من موضوع من مواضيع التوراة بل تشهد عبارته أن كاتبه غي موسى وهذا الغي جع هذا الكتاب من الروايات والقصص الشتهرة فيما بي‬
‫اليهود‪ ،‬ميز بي هذه القوال بأن ما كان ف زعمه قول اللّه أو قول موسى أدرجه تت قال اللّه أو قال موسى‪ ،‬وعب عن موسى ف جيع الواضع بصيغة الغائب‪،‬‬

‫‪ 22‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫ولو كانت التوراة من تصنيفاته لكان عب عن نفسه بصيغة التكلم ول أقل من أن يعب ف موضع من الواضع‪ ،‬لن التعبي بصيغة التكلم يقتضي زيادة العتبار‪،‬‬
‫والذي يشهد له الظاهر مقبول ما ل يقم على خلفه دليل قوي ومن ادعى خلف الظاهر فعليه البيان‪.‬‬
‫(المر الامس) ل يقدر أحد أن يدعي بالنسبة إل بعض الفقرات وبعض البواب أنا من كلم موسى بل بعض الفقرات تدل دللة بينة أن مؤلف هذا الكتاب‬
‫ل إن شاء اللّه‪.‬‬
‫ل يكن أن يكون قبل داود عليه السلم‪ ،‬بل يكون إما معاصرا له أو بعده‪ ،‬وستعرف هذه الفقرات والباب ف القصد الثان من الباب الثان مفص ً‬
‫وعلماء السيحية يقولون بالظن ورجا بالغيب‪ :‬إنا من ملحقات نب من النبياء‪ ،‬وهذا القول مردود‪ ،‬لنه مرد ادعائهم بل برهان‪ ،‬لنه ما كتب نب من النبياء‬
‫ف كتابه أن ألقت الفقرة الفلنية ف الباب الفلن من الكتاب الفلن‪ ،‬ول كتب أن غيي من النبياء ألقها‪ ،‬ول يثبت ذلك المر بدليل آخر قطعي أيضا‬
‫كما ستعرف ف القصد الذكور‪ ،‬ومرد الظن ل يغن‪ ،‬فما ل يقم دليل قوي على اللاق تكون هذه الفقرات والباب أدلة كاملة على أن هذا الكتاب ليس من‬
‫تصنيفات موسى عليه السلم‪.‬‬
‫(المر السادس) نقل صاحب خلصة سيف السلمي عن الجلد العاشر من أنسائي كلوبيدي يابين (قال دكتر سكندر كيدس الذي هو من الفضلء السيحية‬
‫العتمدين ف ديباجة (البيبل) الديد‪ :‬ثبت ل بظهور الدلة الفية ثلثة أمور جزما‪ :‬الول أن التوراة الوجودة ليست من تصنيف موسى‪ ،‬والثان أنا كتبت ف‬
‫كنعان أو أورشليم‪ ،‬يعن ما كتب ف عهد موسى‪ ،‬الذي كان بنو إسرائيل ف هذا العهد ف الصحارى‪ ،‬والثالث ل يثبت تأليفها قبل سلطنة داود ول بعد زمان‬
‫حزقيال‪ ،‬بل أنسبُ تأليفها إل زمان سليمان عليه السلم‪ ،‬يعن قبل ألف سنة من ميلد السيح أو إل زمان قريب منه‪ ،‬ف الزمان الذي كان فيه هومر الشاعر‪،‬‬
‫فالاصل أن تأليفه بعد خسمائة سنة من وفاة موسى)‪.‬‬
‫(المر السابع) قال الفاضل (تورتن) من العلماء السيحية‪" :‬إنه ل يوجد فرق معتد به ف ماورة التوراة وماورات سائر الكتب من العهد العتيق الذي كتب ف‬
‫زمان أطلق فيه بنو إسرائيل من أسر بابل‪ ،‬مع أن بي هذين الزماني تسعمائة عامٍ‪ ،‬وقد علم بالتجربة أنه يقع الفرق ف اللسان بسب اختلف الزمان‪ ،‬مثلً إذا‬
‫لحظنا لسان النكليز وقسنا حال هذا اللسان بال ذلك اللسان الذي كان قبل أربعمائة سنة وجدنا تفاوتا فاحشا‪ ،‬ولعدم الفرق العتد به بي ماورة هذه‬
‫الكتب ظن الفاضل (ليوسلن) الذي له مهارة كاملة ف اللسان العبان أن هذه الكتب صنفت ف زمان واحد" أقول‪ :‬وقوع الختلف ف اللسان بسب اختلف‬
‫الزمان بديهي فحكم تورتن وظن ليوسلن حريان بالقبول‪.‬‬
‫(المر الثامن) ف الباب السابع والعشرين من سفر الستثناء هكذا‪" :‬وتبن هنالك مذبا للرب إلَكَ من حجارة ل يكن مسها حديد" ‪" :8‬وتكتب على‬
‫الجارة كل كلم هذه السنة بيانا حسنا" والية الثامنة ف التراجم الفارسية هكذا نسخة مطبوعة سنة ‪( :1839‬وبران سنكها تامى كلمات إين توارت‬
‫بسن وضاحت ترير نا) نسخة مطبوعة سنة ‪( :1845‬وبران سنكها تامى كلمات إين توريت رابط روشن بنويس) وف الباب الثامن من كتاب يوشع‬
‫أنه بن مذبا كما أمره موسى وكتب عليه التوراة‪ ،‬والية الثانية والثلثون من الباب الذكور هكذا نسخة فارسية مطبوعة سنة ‪( :1839‬درانا تورات‬
‫موسى رابران سنكها نقل نودكه ان رابيش روى بن إسرائيل به تريرا ورد) نسخة فارسية مطبوعة ‪( 1845‬درانابر سنكها نسخة توريت موسى راكه در‬
‫حضور بن إسرائيل نوشته بودنوست) فعلم أن حجم التوراة كان بيث لو كتب على حجارة الذبح لكان الذبح يسع ذلك‪ ،‬فلو كانت التوراة عبارة عن هذه‬
‫الكتب المسة لا أمكن ذلك فالظاهر كما قلت ف المر الرابع‪.‬‬
‫(المر التاسع) قال القسيس تورتن‪" :‬إنه ل يكن رسم الكتابة ف عهد موسى عليه السلم" أقول‪ :‬مقصوده من هذا الدليل أنه إذا ل يكن رسم الكتابة ف ذلك‬
‫العهد فل يكون موسى كاتبا لذه الكتب المسة‪ ،‬وهذا الدليل ف غاية القوة لو ساعد كتب التواريخ العتبة‪ ،‬ويؤيده ما وقع ف التاريخ الذي كان باللسان‬
‫النكليزي وطبع سنة ‪ 1850‬ف "مطبعة جارلس دالي" ف بلدة لندن هكذا‪" :‬كان الناس ف سالف الزمان ينقشون بيل الديد أو الصفر أو العظم على ألواح‬
‫الرصاص أو الشب أو الشمع ث استعمل أهل مصر بدل تلك اللواح أوراق الشجر (بيبس) ث اخترع الوصلي ف بلد بركمس وسُوى القرطاس من القطن‬
‫والبريشم ف القرن الثامن وسوى ف القرن الثالث عشر من الثوب واختراع القلم ف القرن السابع" انتهى كلم هذا الؤرخ لو كان صحيحا عند السيحيي فل‬
‫شك ف تأييده لكلم تورتن‪.‬‬
‫(المر العاشر) وقع فيها الغلط وكلم موسى عليه السلم أرفع من أن يكون كذلك‪ ،‬مثل ما وقع ف الية الامسة عشرة من الباب السادس والربعي من‬
‫سفر التكوين هكذا‪" :‬فهؤلء بنو إليا الذين ولدتم بي نر سورية‪ ،‬ودينا ابنتها‪ ،‬فجميع بنيها وبناتا ثلثة وثلثون نفسا" فقوله ثلثة وثلثون نفسا غلط‪،‬‬

‫‪ 23‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫والصحيح أربعة وثلثون نفسا واعترف بكونه غلطا مفسرهم الشهور رسلي حيث قال‪" :‬لو عددت الساء وأخذت دينا صارت أربعة وثلثون‪ ،‬ول بد من‬
‫أخذها كما يعلم من تعداد أولد زلفا لن سارا بنت أشي واحدة من ستة عشر‪ ،‬ومثل ما وقع ف الية الثانية من الباب الثالث والعشرين من سفر الستثناء‬
‫هكذا‪" :‬ومن كان ولد زانية ل يدخل جاعة الرب حت يضي عليه عشرة أحقاب" وهذا غلط‪ ،‬ول يلزم أن ل يدخل داود عليه السلم ول آباؤه إل فارض ابن‬
‫يهودا ف جاعة الرب‪ ،‬لن فارض ولد الزنا كما هو مصرح ف الباب الثامن والثلثي من سفر التكوين‪ ،‬وداود عليه السلم البطن العاشر منه‪ ،‬كما يظهر من‬
‫نسب السيح الذكور ف إنيل مت ولوقا‪ ،‬مع أن داود رئيس الماعة والولد البكر للّه على وفق الزبور‪ ،‬ومثل ما وقع ف الية الربعي من الباب الثان عشر من‬
‫سفر الروج‪ ،‬وستعرف ف الشاهد الول من القصد الثالث من الباب الثان أنه غلط يقينا‪.‬‬
‫ومثل ما وقع ف الباب الول من سفر العدد هكذا ‪" :45‬فكان عدد بن إسرائيل جيعه لبيوت آبائهم وعشائرهم من ابن عشرين سنة وما فوق ذلك‪ ،‬كل‬
‫الذين كان لم استطاعة النطلق إل الروب" ‪" :46‬ستمائة ألف وثلثة آلف وخسمائة وخسون رجلً" ‪" :47‬واللويون ف وسط عشائرهم ول يُ َعدّو‬
‫معهم" يعلم من هذه اليات أن عدد الصالي لباشرة الروب كان أزيد من ستمائة ألف‪ ،‬وأن اللويي مطلقا ذكورا كانوا أو إناثا وكذلك إناث جيع‬
‫السباط الباقية مطلقا‪ ،‬وكذا ذكورهم الذين ل يبلغوا عشرين سنة خارجون عن هذا العدد‪ ،‬فلو ضمنا جيع التروكي والتروكات مع العدودين ل يكون الكل‬
‫أقل من ألفي ألف وخسمائة ألف ‪ 2500000‬وهذا غي صحيح لوجوه‪:‬‬
‫الول‪ :‬أن عدد بن إسرائيل من الذكور والناث حي ما دخلوا مصر كان سبعي‪ ،‬كما هو مصرح ف الية السابعة والعشرين من الباب السادس والربعي من‬
‫سفر التكوين‪ ،‬والية الامسة من الباب الول من سفر الروج‪ ،‬والية الثانية والعشرين من الباب العاشر من سفر الستثناء‪ ،‬وستعرف ف الشاهد الول من‬
‫القصد الثالث من الباب الثان أن مدة إقامة بن إسرائيل ف مصر كانت مائتي وخس عشرة سنة ل أزيد من هذه‪ ،‬وقد صرح ف الباب الول من سفر الروج‪:‬‬
‫أن قبل خروجهم بقدار ثاني سنة أبناؤهم كانوا يقتلون وبناتم تستحيا‪ ،‬وإذا عرفت المور الثلثة أعن عددهم حي ما دخلوا مصر ومدة إقامتهم فيها وقتل‬
‫أبنائهم‪ ،‬فأقول‪ :‬لو قطع النظر عن القتل وفرض أنم كانوا يضاعفون ف كل خس وعشرين سنة فل يبلغ عددهم إل ستة وثلثي ألفا ف الدة الذكورة فضلً‬
‫عن أن يبلغ إل ألفي ألف وخسمائة ألف‪ ،‬ولو لوحظ القتل فامتناع العقل أظهر‪.‬‬
‫الوجه الثان‪ :‬يبعد كل البعد أنم يكثرون من سبعي بذه الكثرة ول تكثر القبط مع راحتهم وغنائهم مثل كثرتم‪ ،‬وأن سلطان مصر يظلمهم بأشنع ظلم‪،‬‬
‫وكونم متمعي ف موضع واحد ول يصدر عنهم البغاوة ول الهاجرة من دياره‪ ،‬والال أن البهائم أيضا تقوم بماية أولدهم‪.‬‬
‫(الوجه الثالث) أنه يعلم من الباب الثان عشر من سفر الروج أن بن إسرائيل كان معهم الواشي العظيمة من الغنم والبقر‪ ،‬ومع ذلك صرح ف هذا السفر أنم‬
‫عبوا البحر ف ليلة واحدة وأنم كانوا يرتلون كل يوم‪ ،‬وكان يكفي لرتالم المر اللسان الذي يصدر عن موسى‪.‬‬
‫(الوجه الرابع) أنه ل بد أن يكون موضع نزولم وسيعا جدا بيث يسع كثرتم وكثرة مواشيهم‪ ،‬وحوال طور سيناء‪ ،‬وكذلك حوال اثن عشر عينا ف إيليم‬
‫ليسا (‪ )32‬كذلك فكيف وسع هذان الوضعان كثرتم وكثرة مواشيهم‪.‬‬
‫(الوجه الامس) وقع ف الية الثانية والعشرين من الباب السابع من سفر الستثناء هكذا‪" :‬فهو يهلك هذه المم من قدّامك قليلً قليلً وقسمة قسمة‪ ،‬إنك ل‬
‫تستطيع أن تبيدهم برة واحدة لئل يكثر عليك دواب الب"‪ ،‬وقد ثبت أن طول فلسطي كان بقدر مائت ميل وعرضه بقدر تسعي ميلً‪ ،‬كما صرح به صاحب‬
‫مرشد الطالبي ف الفصل العاشر من كتابه ف الصفحة من النسخة الطبوعة سنة ‪ 1840‬ف مدينة (فالته) فلو كان عدد بن إسرائيل قريبا من ألفي ألف‬
‫وخسمائة ألف‪ ،‬وكانوا متسلطي على فلسطي مرة واحدة بعد إهلك أهلها لا يكثر عليهم دواب الب‪ ،‬لن القل من هذا القدر يكفي لعمارة الملكة الت‬
‫تكون بالقدر الذكور‪.‬‬
‫وقد أنكر ابن خلدون أيضا هذا العدد ف مقدمة تاريه وقال‪" :‬الذي بي موسى وإسرائيل إنا هو ثلثة آباء على ما ذكره الحققون ويبعد إل أن يتشعب النسل‬
‫ف أربعة أجيال إل مثل ذلك العدد" فالق‪ :‬أن كثرة بن إسرائيل كانت بالقدر الذي يكن ف مدة مائتي وخس عشرة سنة‪ ،‬وكان سلطان مصر قادرا عليهم‬
‫أن يظلم بأي وجه شاء‪ ،‬وكان المر اللسان الصادر عن موسى عليه السلم كافيا لرتالم كل يوم‪ ،‬وكان يكفي حوال طور سيناء وحوال إيليم لنولم مع‬
‫دوابم‪ ،‬وكان ل يكفي قدرهم لعمارة فلسطي لو ثبت لم التسلط مرة واحدة‪ .‬فيظهر لك من الدلة الذكورة انه ليس ف أيدي أهل الكتاب سند لكون الكتب‬
‫المسة من تصنيف موسى عليه السلم‪ ،‬فما دام ل يثبت سند من جانبهم‪ ،‬فليس علينا تسليم هذه الكتب بل يوز لنا الرد والنكار‪.‬‬

‫‪ 24‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫وإذا عرفت حال التوراة الذي هو أس اللة السرائيلية فاسع حال كتاب يوشع الذي هو ف النلة الثانية من التوراة فأقول‪ :‬ل يظهر لم إل الن بالزم اسم‬
‫مصنفه ول زما ُن تصنيفه‪ ،‬وافترقوا إل خسة أقوال قال‪( :‬جرهارد‪ ،‬وديوديت‪ ،‬وهيوت‪ ،‬وباترك‪ ،‬وتاملين وداكتر (‪ )33‬كرى)‪ :‬إنه تصنيف يوشع وقال داكتر‬
‫(لئت فت) إنه تصنيف فنيحاس‪ ،‬وقال كالون‪ :‬إنه تصنيف العازار‪ ،‬وقال وانتل‪ :‬إنه تصنيف صموئيل‪ ،‬وقال هنري‪ :‬إنه تصنيف أرميا‪ ،‬فانظروا إل اختلفهم‬
‫الفاحش‪ ،‬وبي يوشع وأرميا مدة ثانائة وخسي سنة تمينا‪ ،‬ووقوع هذا الختلف الفاحش دليل كامل على عدم استناد هذا الكتاب عندهم‪ ،‬وعلى أن كل‬
‫قائل منهم يقول بجرد الظن رجا بالغيب‪ ،‬بلحاظ بعض القرائن الذي ظهر له أن مصنفه فلن‪ ،‬وهذا الظن هو سند عندهم‪ ،‬ولو لحظنا الية الثالثة والستي من‬
‫الباب الامس عشر من هذا الكتاب مع الية السادسة والسابعة والثامنة من الباب الامس من سفر صموئيل الثان يظهر أن هذا الكتاب كتب قبل السنة السابعة‬
‫من جلوس داود عليه السلم‪ ،‬ولذلك قال جامعو تفسي هنري واسكات ذيل شرح الية الثالثة والستي الذكورة هكذا‪" :‬يعلم من هذه الية أن كتاب يوشع‬
‫كتب قبل السنة السابعة من جلوس داود عليه السلم"‪ ،‬وتدل الية الثالثة عشرة من الباب العاشر من هذا الكتاب أن مصنفه ينقل بعض الالت عن كتاب‬
‫اختلفت التراجم ف بيان اسه‪ ،‬ففي بعض التراجم كتاب اليسي‪ ،‬وف بعضها كتاب ياصار‪ ،‬وف بعضها كتاب ياشر‪ ،‬وف التراجم العربية الطبوعة سنة ‪1844‬‬
‫سفر البرار‪ ،‬وف الترجة العربية الطبوعة سنة ‪ 1811‬سفر الستقيم‪ ،‬ول يعلم حال هذا الكتاب النقول عنه‪ ،‬ول حال مصنفه‪ ،‬ول حال زمان التصنيف‪ ،‬غي‬
‫أنه يفهم من الية الثامنة عشرة من الباب الول من سفر صموئيل الثان أن مصنفه يكون معاصرا لداود عليه السلم أو بعده‪ ،‬فعلى هذا الغالب أن يكون مؤلف‬
‫كتاب يوشع بعد داود عليه السلم‪ ،‬ولا كان العتبار للكثر وهم يدعون بل دليل أنه تصنيف يوشع فأطوى الكشح عن جانب غيهم وأتوجه إليهم وأقول هذا‬
‫باطل لمور‪:‬‬
‫(المر الول) هو ما عرفت ف المر الول من حال التوراة (والمر الثان) ما عرفت ف المر الرابع من حال التوراة (والمر الثالث) توجد فيه آيات كثية ل‬
‫يكن أن تكون من كلم يوشع قطعا بل تدل بعض الفقرات على أن يكون مؤلفه معاصرا لداود‪ ،‬بل بعده كما عرفت‪ ،‬وستعرف هذه الفقرات إن شاء اللّه ف‬
‫القصد الثان من الباب الثان‪ .‬والعلماء السيحية يقولون رجا بالغيب‪ :‬إنا من ملحقات نب من النبياء وهذه الدعوى غي صحيحة ومرد ادعاء فل تسمع‪ ،‬فما‬
‫ل يقم دليل قوي على اللاق تكون هذه الفقرات أدلة كاملة على أن هذا الكتاب ليس تصنيف يوشع‪( .‬والمر الربع) ف الباب الثالث عشر من هذا الكتاب‬
‫هكذا ‪( :24‬وأعطى موسى سبط جاد وبنيه لقبائلهم مياثا هذا تقسيمه) ‪( :25‬حد يَعْزير وجيع قرى ِجلْعاد (‪ )34‬ونصف أراضي بن عمون إل عَرْواعي‬
‫الت هي حيال ربا)‪.‬‬
‫وف الباب الثان من سفر الستثناء هكذا‪" :‬قال ل الرب إنك تدلو إل قرب بن عمون احذر تقاتلهم وماربتهم‪ ،‬فإن ل أعطيك شيئا من أرض بن عمون لن‬
‫أعطيتها بن لوط مياثا" انتهى ملخصا‪ .‬ث ف هذا الباب‪" :‬أسلم الرب إلُنا الميعَ سوى أرض بن عمون الت ل تدن منها" فبي الكتابي تالف وتناقض فلو‬
‫كانت هذه التوراة الشهورة تصنيف موسى عليه السلم كما هو مزعومهم فل يتصور أن يالفها يوشع ويغلط ف العاملة الت كانت ف حضوره‪ ،‬بل ل يتصور‬
‫من شخص إلامي آخر أيضا‪ ،‬فل يلو إما أن ل تكون هذه التوراة الشهورة من تصنيف موسى عليه السلم أو ل يكون كتاب يوشع من تصنيفه‪ ،‬بل ل يكون‬
‫من تصنيف رجل إلامي آخر أيضا‪.‬‬
‫وكتاب القضاة الذي هو ف النلة الثالثة فيه اختلف عظيم ل يعلم مصنفه ول زمان تصنيفه‪ ،‬فقال بعضهم‪ :‬إنه تصنيف فينحاس‪ ،‬وقال بعضهم‪ :‬إنه تصنيف‬
‫حزْقيا‪ ،‬وعلى هذين القولي ل يكون هذا الكتاب إلاميا أيضا وقال بعضهم‪ :‬إنه تصنيف أَرْميا وقال بعضهم‪ :‬إنه تصنيف حِزقيال وقال بعضهم‪ :‬إنه تصنيف‬
‫عِزْرا‪ ،‬وبي عِزْرا وفنيحاس زمان أزيد من تسعمائة سنة‪ ،‬ولو كان عندهم سََندٌ لا وقع هذا الختلف الفاحش‪ ،‬وهذه القوال كلّها غيُ صحيحة عند اليهود‬
‫صَلتْ فيه ستة أقوال‪.‬‬
‫وهم ينسبونه رَجْما بالغيب إل صموئيل َفحَ َ‬
‫وكتاب راعوث الذي هو ف النلة الرابعة ففيه اختلف أيضا‪ ،‬قال بعضهم‪ :‬إنه تصنيف حزقيا وعلى هذا ل يكون إلاميا‪ ،‬وقال بعضهم‪ :‬إنه تصنيف عِزرا‬
‫صمْوئيل‪ ،‬وف الصفحة ‪ 305‬من الجلد السابع من كاثُلك هِرَلد الطبوع سنة ‪ُ ( :184‬كتِب ف مقدمة َبْيبِل(‬
‫وقال اليهود وجهور السيحيي‪ :‬إنه تصنيف َ‬
‫‪ )35‬الذي طُبع سنة ‪ 1819‬ف اشتار برك أن كتاب راعوثَ قصة َبيْت وكتاب يونس حكاية) يعن قصة غي معتبة وحكاية غي صحيحة‪.‬‬
‫وكتاب نْميا فيه اختلف أيضا‪ ،‬ومتار الكثر أنه تصنيف نميا وقال اتان سنش‪ ،‬وأب فانيس‪ ،‬وكريزاستم‪ ،‬وغيهم‪ :‬إنه تصنيف عِزْرا‪ ،‬وعلى الول ل يكون‬
‫هذا الكتاب إلاميا ول يصح أن يكون ست وعشرون آية من أول الباب الثان عشر من هذا الكتاب من تصنيف نْميا‪ ،‬ول ربط لذه اليات بقصة هذا الوضع‬

‫‪ 25‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫َربْطا حسنا‪ ،‬وف رابع وعشرين آية منها ذكر دارا سلطان إيران‪ ،‬وهو كان بعد مائة سنة من موت نْميا‪ ،‬وستعرف ف القصد الثان أن مفسريهم يكمون‬
‫بالضطرار بإلاقيتها‪ ،‬وأسقطها مترجم العربية‪.‬‬
‫وكتاب أيوب حاله أشنع من حال الكتب الذكورة وفيه اختلف من أربعة وعشرين وجها و (رب مائي ديز) الذي هو عال مشهور من علماء اليهود و‬
‫(ميكايلس وليكلرك وسار واستناك) وغيهم من العلماء السيحيي على أن أيوب اسم فرضي وكتابه حكاية باطلة وقصة كاذبة‪ ،‬وذمّه (تيودور) ذما كثيا‬
‫وقال مقتدي فرقة البوتستنت‪( :‬إن هذا الكتاب حكاية مضة) وعلى قول مالفيهم ل يتعي الصنف‪ ،‬ينسبونه رجا بالغيب إل أشخاص‪ ،‬ولو فرضنا أنه‬
‫تصنيف (اليهود) أو رجل من آله او رجل مهول السم مُعاصر لنسّا ل يثبت كونه إلاميا‪ ،‬وهذا دليل كاف على أن أهل الكتاب ل يوجد عندهم سند متصل‬
‫لكتبهم‪ ،‬يقولون بالظن والتخمي ما يقولون‪ ،‬وستعرف هذه المور ف جواب الغالطة الثانية من الباب الثان‪.‬‬
‫وزبور داود حاله قريب من حال كتاب أيوب ل يثبت بالسند الكامل أن مصنفه فلن ول يعلم زما ُن جع الزبورات ف ملد واحد‪ ،‬ول يتحقق أن أساءها إلامية‬
‫أو غي إلامية‪ .‬اختلف القدماء السيحيون ف مصنفه (فارجن وكريزاستم واكستائن وانبوس وبوتي ميس) وغيهم من القدماء على أن هذا الكتاب كله‬
‫تصنيف داود عليه السلم‪ ،‬وأنكر قولم (هليي واتاتييش وجيوم ويوسي بيس) وغيهم وقال هورن‪" :‬إن القول الول غلط مض‪ ،‬وقال بعض الفسرين‪ :‬إن‬
‫بعض الزبورات صُنفت ف زمان مقاييس لكن قوله ضعيف" انتهى كلمه ملخصا‪ .‬وعلى رأي الفريق الثان ل يعلم اسم مصنف زبورات هي أزيد من ثلثي‪،‬‬
‫وعشرة زبورات من تصنيف موسى من الزبور التسعي إل الزبور التاسع والتسعي‪ ،‬واحد وسبعون زبورا من تصنيف داود‪ ،‬والزبور الثامن والثمانون من‬
‫تصنيف (هان) والزبور التاسع والثمانون من تصنيف (اتان) والزبور الثان والسبعون والزبور الائة والسابع والسبعون من تصنيف (سليمان) وثلثة زبورات من‬
‫تصنيف (جدوتن) واثن عشر زبورا من تصنيف (اساف) ولكن قال البعض‪ :‬إن الزبور الرابع والسبعي والزبور التاسع والسبعي ليسا من تصنيفه‪ ،‬وأحد عشر‬
‫زبورا من تصنيف ثلثة أبناء قورح ‪ ،‬وقال البعض‪ :‬إن شخصا آخر صنفها ونسبها إليهم‪ ،‬وبعض الزبورات تصنيف شخص آخر وقال (كامت)‪ :‬إن الزبورات‬
‫الت صنفها داود خسة وأربعون فقط‪ ،‬والزبورات الباقية من تصنيفات آخرين‪ ،‬وقال القدماء من علماء اليهود‪ :‬إن هذه الزبورات تصنيف هؤلء الشخاص‪:‬‬
‫آدم‪ ،‬إبراهيم‪ ،‬موسى‪ ،‬وأساف‪ ،‬هان‪ ،‬جدوتن‪ ،‬ثلثة أبناء قورح‪ ،‬وأما داود فجمعها ف ملد واحد‪ ،‬فعندهم داود عليه السلم جامع الزبورات فقط ل مصنفها‪،‬‬
‫وقال (هورن)‪" :‬الختار عند التأخرين من علماء اليهود وكذا عند جيع الفسرين من السيحيي أن هذا الكتاب تصنيف هؤلء الشخاص‪ :‬موسى‪ ،‬داود‪،‬‬
‫سليمان‪ ،‬أساف‪ ،‬هان‪ ،‬اتان‪ ،‬جدوتن‪ ،‬ثلثة أبناء قورح" وكذلك الختلف ف جع الزبورات ف ملد واحد فقال البعض‪ :‬إنا جُمعت ف زمن داود‪ .‬وقال‬
‫البعض‪ :‬جعها أحباء ِحزْقيا ف زمانه‪ .‬وقال البعض‪ :‬إنا جُمعت ف أزمنة متلفة‪ ،‬وكذلك الختلف ف أساء الزبورات فقال البعض‪ :‬إنا إلامية‪ .‬وقال البعض‪:‬‬
‫إن شخصا من غي النبياء سّاها بذه الساء‪.‬‬
‫(تنبيه) الية العشرون من الزبور الثان والسبعي هكذا ترجة فارسية سنة ‪( :1845‬دعا هاي داود بسريسي (‪ )39‬تام شد) وهذا الزبور ف التراجم العربية‬
‫الزبور الادي والسبعون لا عرفت ف القدمة‪ ،‬وهذه الية ساقطة فيها فالظاهر أن هؤلء الترجي أسقطوها قصدا ليعلم أن كتاب الزبور كله من تصنيف داود‬
‫كما هو رأي الفرقة الول‪ .‬ويكن أن تكون هذه الية من إلاقات الفرقة الثانية فعلى كل تقدير التحريف لزم إمّا بالزيادة أو النقصان‪.‬‬
‫(كتاب أمثال سليمان) حاله سقيم أيضا‪ ،‬ادعى البعض‪ :‬أن هذا الكتاب كله من تصنيف سليمان عليه السلم‪ ،‬وهذا الدعاء باطل يردّه اختلف الحاورة‬
‫وتكرار الفقرات‪ ،‬والية الول من الباب الثلثي والادي والثلثي وستعرفهما‪ ،‬ولو فرض أن بعض هذا الكتاب من تصنيفه فحسب الظاهر يكون تسعة‬
‫وعشرون بابا من تصنيفه‪ ،‬وما جعت هذه البواب ف عهده‪ ،‬لن خسة أبواب منها أعن من الباب الامس والعشرين إل الباب التاسع والعشرين جعها أحباء‬
‫حزقيا‪ ،‬كما تدل عليه الية الول من الباب الامس والعشرين‪ ،‬وكان هذا المع بعد مائتي وسبعي سنة من وفاة سليمان عليه السلم‪ ،‬وقال البعض‪ :‬إن تسعة‬
‫أبواب من أول هذا الكتاب ليست من تصنيف سليمان عليه السلم كما ستعرف ف جواب الغالطة الثانية من كلم (آدم كلرك) الفسر والباب الثلثون من‬
‫تصنيف (آجور) والباب الادي والثلثون من تصنيف (لوئيل) ول يتحقق لفسريهم أنما َم ْن كانا ومت كانا‪ ،‬ول تتحقق نبوتما‪ ،‬لكنهم على حسب عادتم‬
‫يقولون ظنا إنما كانا نبيي‪ ،‬وظنهم ل يتم على الخالف‪ ،‬وظن البعض أن لوثيل اسم سليمان‪ ،‬وهذا باطل‪ ،‬قال جامعو تفسي (هنري واسكات)‪ :‬رد هولدن‬
‫هذا الظن أن لوئيل اسم سليمان‪ ،‬وحقق أنه شخص آخر لعله حصل لم دليل كاف على أن كتاب لوئيل وكتاب آجور إلاميان وإل لا دخل ف الكتب‬
‫القانونية‪ ،‬قولم لعله حصل لم ال مردود لن قدماءهم أدخلوا كتبا كثية ف الكتب القانونية‪ ،‬وهي مردودة عندهم‪ ،‬ففعلهم ليس حجة كما ستعرف ف آخر‬
‫هذا الفصل‪ .‬وقال آدم كلرك ف الصفحة ‪ 12‬و ‪ 25‬من الجلد الثالث من تفسيه‪" :‬ل دليل على أن الراد بلموئيل سليمان عليه السلم وهذا الباب ألق‬

‫‪ 26‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫بعد مدة من زمانه والحاورات الكثية الت توجد ف أوله من اللسان الالدي ليست أدلة صغية على هذا"‪ ،‬وقال ف حق الباب الادي والثلثي هكذا‪" :‬إن هذا‬
‫الباب ليس من تصنيف سليمان عليه السلم قطعا"‪ ،‬انتهت الية الولىمن الباب الامس والعشرين هكذا‪" :‬فهذه أيضا من أمثال سليمان الت استكتبها أصدقاء‬
‫حزقيا ملك يهودا" والية الول من الباب الثلثي ف التراجم الفارسية هكذا نسخة سنة ‪" :1828‬اين ست كلمات آجور بن ياقه يعن مقالت كه او براي‬
‫ايثئيل بلك برأي ايثئيل وأوكال برزبان أورد " نسخة سنة ‪( :1845‬كلمات أكور بسرياقه يعن وحى كه أن مرد به ايثئيل به ايثئيل وأو قال بيان كرد) وأكثر‬
‫التراجم ف اللسنة الختلفة موافقة لا وتراجم العربية متلفة ههنا‪ .‬مترجم العربية الطبوعة سنة ‪ 1811‬أسقطها ومترجم العربية الطبوعة سنة ‪ 1831‬وسنة‬
‫‪ 1844‬ترجا هكذا‪" :‬هذه أقوال الامع ابن القاي الرؤيا الت يكلم با الرجل الذي اللّه معه وإذا كان اللّه معه أيده" فانظر إل الختلف بي تراجم العربية‬
‫والتراجم الخر‪ ،‬والية الول من الباب الادي والثلثي هكذا‪" :‬كلمات لوئيل اللك الرؤيا الت أدبته فيها أمه" إذا عرفت ما ذكرت ظهر لك أنه ل يكن أن‬
‫يدعي أن هذا الكتاب كله تصنيف سليمان عليه السلم‪ ،‬ول يكن أن جامعه هو أيضا‪ ،‬ولذلك اعترف المهور أن أناسا كثيين مثل حِزْقيا وأشعيا ولعل عزرا‬
‫أيضا جعوه‪.‬‬
‫(وكتاب الامعة) فيه اختلف عظيم أيضا‪ ،‬قال البعض‪ :‬إنه من تصنيف سليمان عليه السلم‪ ،‬وقال (رب قمجى) وهو عال مشهور من علماء اليهود إنه‬
‫تصنيف أشعيا‪ ،‬وقال علماء (تاليودي) إنه تصنيف حزقيا‪ ،‬وقال (كروتيس) إن أحدا صنفه (زروبابل) لجل تعليم ابنه ابيهود‪ ،‬وقال (جهان) من العلماء‬
‫السيحية وبعض علماء جرمن من إنه صنف بعد ما أطلق بنو إسرائيل من أسْر بابل‪ ،‬وقال زرقيل‪ :‬إنه صنف ف زمان (انتيوكس إيب فانس) واليهود بعد ما‬
‫أطلقوا من أسر بابل أخرجوه من الكتب اللامية‪ ،‬لكنه أدخل بعد ذلك فيها‪.‬‬
‫(وكتاب نشيد النشاد) حاله سقيم جدا قال بعضهم‪ :‬إنه تصنيف سليمان أو أحد من معاصريه‪ ،‬وقال (داكتر (‪ )43‬كن كات) وبعض التأخرين‪ :‬إن القول‬
‫بأن هذا الكتاب من تصنيف سليمان عليه السلم غلط مض‪ ،‬بل صنف هذا الكتاب بعد مدة من وفاته‪ ،‬وذم القسيس (تيودور) الذي كان ف القرن الامس‬
‫هذا الكتاب‪ ،‬وكتاب أيوب ذما كثيا‪ ،‬وكان ( َسيْمُن وليكلرك) ل يسلمان صداقته وقال (وشت) إنه غناء فِسْقي‪ ،‬فليخرجْ من الكتب القدسة‪ ،‬وقال بعض‬
‫التأخرين أيضا هكذا‪ ،‬وقال سِمْلز‪ :‬الظاهر أن هذا الكتاب جعلي‪ ،‬وقال (وارد كاتلك)‪" :‬حكم كاستليو بإخراج هذا الكتاب من كتب العهد العتيق‪ ،‬لنه غناء‬
‫نس"‪.‬‬
‫(وكتاب دانيال) يوجد ف الترجة اليونانية (لتهيودوشن) والترجة اللطينية وجيع تراجم (رومن كاثلك) غناء الطفال الثلثة ف الباب الثالث‪ ،‬كذا يوجد الباب‬
‫الثالث عشر والباب الرابع عشر‪ ،‬وفرقة (الكاثلك) تسلم الغناء الذكور والبابي الذكورين‪ ،‬وتردها فرقة البوتستنت وتكم بكذبا‪( ،‬وكتاب أَسْتي) ل يُعلم‬
‫اسمُ مصنفه ول زما ُن تصنيفه‪ ،‬قال البعض‪ :‬إنه تصنيف علماء العبد الذين كانوا من عهد عِزْرا إل زمان ( َسيْمُن)‪ ،‬وقال (فلو يهودي)‪ :‬إنه تصنيف (يهوكن)‬
‫الذي هو ابن يسوع الذي جاء بعد ما أُطلق من أسر بابل‪ ،‬وقال (اكستاين)‪ :‬إنه تصنيف عزرا‪ ،‬وقال البعض‪ :‬إنه تصنيف (مردكي وأستي) وستعرف باقي‬
‫حالته ف الشاهد الول من القصد الثان من الباب الثان إن شاء اللّه تعال‪( ،‬وكتاب أرميا) الباب الثان والمسون منه ليس من تصنيف أرميا قطعا‪ ،‬وكذلك‬
‫الية الادية عشرة من الباب العاشر ليست منه‪ ،‬أما الول فلن آخر الية الرابعة والستي من الباب الادي والمسي هكذا ترجة فارسية سنة ‪:1838‬‬
‫(كلمات يرميا تابدينجا اتام بدرفت) ترجة فارسية سنة ‪( 1845‬كلم يرميا تابدينجاست) ترجة عربية سنة ‪( 1844‬حت إل الن كلم أرميا) وأما الثان‬
‫فلن الية الذكورة ف اللسان الْكسْدي وسائر الكتاب ف اللسان العبان‪ ،‬ول يعلم أن أي شخص ألقهما‪ ،‬والفسرون السيحيون يقولون رجْما بالغيب‪ :‬لعل‬
‫فلنا أو فلنا ألقهما‪ ،‬قال جامعو تفسي (هنري واسكات) ف حق الباب الذكور‪" :‬يعلم أن عزرا أو شخصا آخر ألق هذا الباب‪ ،‬لتوضيح أخبار الوادث‬
‫التية الت تّت ف الباب السابق ولتوضيح مرتبته"‪ ،‬وقال هورن ف الصفحة ‪ 195‬من الجلد الرابع‪" :‬أُلق هذا الباب بعد وفاة أرميا‪ ،‬وبعد ما أُطلق اليهود من‬
‫أسر بابل‪ ،‬الذي يوجد ذكره قليلً ف هذا الباب" ث قال ف الجلد الذكور‪" :‬إن جيع ملفوظات هذا الرسول بالعبي إل الية الادية عشرة من الباب العاشر‬
‫فإنا بلسان الكسدينر‪ ،‬وقال القسيس (ونا) إن هذه الية إلاقية"‬
‫وقعت مباحثة بي (كاركرن كاتلك ووارن) من علماء البوتستنت‪ ،‬وطبعت هذه الباحثة ف بلدة أكب أباد سنة ‪ 1853‬فقال (كاركرن) ف الرسالة الثالثة‬
‫منها‪ :‬إن الفاضل الشهور (استاهلن الرمن) قال‪" :‬إنه ل يكن أن يكون الباب الربعون وما بعده إل الباب السادس والستي من كتاب أشعيا من تصنيفه"‪،‬‬
‫فسبعة وعشرون بابا ليس من تصنيف أشعيا‪ ،‬وستعرف ف الشاهد الثامن عشر من القصد الثالث أن القدماء السيحية كافة وغي الحصورين من التأخرين أن‬
‫إنيل مت كان باللسان العبان وفُقد بسبب تريف الفرق السيحية والوجود الن ترجته‪ ،‬ول يوجد عندهم إسناد هذه الترجة‪ ،‬حت ل يعلم باليقي اسم‬

‫‪ 27‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫ل عن علم أحوال الترجم‪ ،‬نعم يقولون رجا بالغيب‪ :‬لعل فلنا أو فلنا ترجه ول يتم‬
‫الترجم أيضا إل الي‪ ،‬كما اعترف به جيوم من أفاضل قدمائهم‪ ،‬فض ً‬
‫هذا على الخالف‪ ،‬وكذا ل يثبت مثل هذا الظن استناد الكتاب إل الصنف‪ ،‬وقد عرفت ف المر السابع من القدمة أن مؤلف ميزان الق مع تعصبه ل يقدر‬
‫على بيان السند ف حق هذا النيل بل قال ظنا‪" :‬إن الغالب أن مت كتبه باللسان اليونان" وظنه بل دليل مردود‪ ،‬فهذه الترجة ليست بواجبة التسليم‪ ،‬بل هي‬
‫قابلة للرد وف (إنسائي كلوبديابويي) ف بيان إنيل مت هكذا‪" :‬كتب هذا النيل ف السنة الادية والربعي باللسان العبان‪ ،‬وباللسان الذي ما بي الكلدان‬
‫والسريان‪ ،‬لكن الوجود منه الترجة اليونانية‪ ،‬والت توجد الن باللسان العبان فهي ترجة الترجة اليونانية"‪.‬‬
‫وقال (وارد كاتلك) ف كتابه‪" :‬صرح جيوم ف مكتوبه أن بعض العلماء التقدمي كانوا يشكون ف الباب الخي من إنيل مرقس الخي‪ ،‬وبعض القدماء كانوا‬
‫يشكون ف بعض اليات من الباب الثان والعشرين من إنيل لوقا‪ ،‬وبعض القدماء كانوا يشكون ف البابي الولي من هذا النيل‪ ،‬وما كان هذان البابان ف‬
‫نسخة فرقة مارسيون"‪ ،‬وقال الحقق (نورتن) ف الصفحة ‪ 70‬من كتابه الطبوع سنة ‪ 1837‬ف بلدة (بوست) ف حق إنيل مرقس‪" :‬ف هذا النيل عبارة‬
‫واحدة قابلة للتحقيق‪ ،‬وهي من الية التاسعة إل آخر الباب الخر‪ ،‬والعجب من (كريسباخ) أنه ما جعلها ُم َعلّمة بعلمة الشك ف الت‪ ،‬وأورد ف شرحه أدلة‬
‫لِبّليّة للكاتبي بأنم كانوا أرغب ف إدخال العبارات من‬
‫على كونا إلاقية"‪ ،‬ث نقل أدلة فقال‪" :‬فثبت منها أن هذه العبارة مشتبهة سيما إذا لحظنا العادة ا ِ‬
‫إخراجها"‪( ،‬وكريسباخ) عند فرقة البوتستنت من العلماء العتبين وإن ل يكن (نورتن) كذلك عندهم فقول كريسباخ حجة عليهم‪.‬‬
‫ول يثبت بالسند الكامل أن النيل النسوب إل يوحنا من تصنيفه‪ ،‬بل ههنا أمور تدل على خلفه‪ :‬الول‪ :‬أن طريق التصنيف ف سالف الزمان قبل السيح عليه‬
‫السلم وبعده كان مثل الطريق الروج الن ف أهل السلم‪ ،‬كما عرفت ف المر الرابع من حال التوراة‪ ،‬وستعرف ف الشاهد الثامن عشر من القصد الثالث من‬
‫الباب الثان‪ ،‬ول يظهر من هذا النيل أن يوحنا يكتب الالت الت رآها بعينه‪ ،‬والذي يشهد له الظاهر مقبول‪ ،‬ما ل يقم دليل قوي على خلفه‪ .‬والثان‪ :‬أن‬
‫الية الرابعة والعشرين من الباب الادي والعشرين من هذا النيل هكذا‪" :‬هذا هو التلميذ الذي يشهد بذا وكتب هذا ويعلم أن شهادته حق"‪ ،‬فقال كاتبه ف‬
‫حق يوحنا هذه اللفاظ‪" :‬هذا هو التلميذ الذي يشهد بذا وشهادته" بضمائر الغائب‪ ،‬وقال ف حقه تعلم على صيغة التكلم‪ ،‬فعلم أن كاتبه غي يوحنا‪ ،‬والظاهر‬
‫أن هذا الغي‪ ،‬وجد شيئا من مكتوبات يوجنا‪ ،‬فنقل عنه مع زيادة ونقصان واللّه أعلم‪ .‬والثالث‪ :‬أنه لا أنكر على هذا النيل ف القرن الثان بأنه ليس من‬
‫تصنيف يوحنا‪ ،‬وكان ف هذا الوقت (أَرينيوس) الذي هو تلميذ (ُيوْليكارْب) الذي هو تلميذ يوحنا الواري موجودا فما قال ف مقابلة النكرين‪ :‬إن سعت من‬
‫(يوليكارب) أن هذا النيل من تصنيف الواري‪ ،‬فلو كان هذا النيل من تصنيفه لعلم (يوليكارب)‪ ،‬وأخب (أرينيوس)‪ .‬ويبعد كل البعد أن يسمع أرينيوس من‬
‫يوليكارب الشياء الفيفة مرارا‪ ،‬وينقل ول يسمع ف هذا المر العظيم الشأن مرة أيضا‪ ،‬وأبعد منه احتمال أنه سع لكن نسي‪ ،‬لنه كان َيعْتب الرواية اللسانية‬
‫اعتبارا عظيما‪ ،‬ويفظها حفظا جيدا‪ .‬نقل (يُوسِي َبيَس) ف الصفحة ‪ 219‬من الباب العشرين من الكتاب الامس من تاريه الطبوع سنة ‪ 1847‬قول‬
‫(أرينيوس) ف حق الروايات اللسانية هكذا‪" :‬سعت هذه القوال بفضل اللّه بالمعان التام‪ ،‬وكتبتها ف صدري ل على الورق‪ .‬وعادت من قدي اليام أن أقرؤها‬
‫دائما"‪ .‬ويستبعد أيضا أنه كان حافظا لكنه ما نقل ف مقابلة الصم‪ ،‬وعلم من هذا الوجه أن الفكرين أنكروا كون هذا النيل من تصنيف يوحنا ف القرن‬
‫الثان‪ ،‬وما قدر العتقدون أن يثبتوه‪ .‬فهذا النكار ليس بختص بنا‪ ،‬وستعرف ف جواب الغالطة الول أن (سلسوس) من علماء الشركي الوثنيي كان يصيح ف‬
‫القرن الثان‪ :‬بأن السيحيي بدّلوا أناجيلهم ثلث مرات أو أربع مرات‪ ،‬بل أزيد من هذا تبديلً كأنّ مضامينها بدلت‪ ،‬وأن (فاستس) الذي هو من أعظم علماء‬
‫فرقة (مان كيز) كان يصيح ف القرن الرابع‪ :‬بأن هذا المر ُمحَقق‪ ،‬أن هذا العهد الديد ما صنّفه السي ُح ول الواريون‪ ،‬بل صنفه رجل مهول السم‪ ،‬ونسب‬
‫إل الواريون‪ ،‬ورفقاء الواريي ليعتبه الناسُ‪ ،‬وآذى الريدين لعيسى إيذاءً بليغا بأن ألف الكتب الت فيها الغلط والتناقضات‪.‬‬
‫(الرابع)‪ :‬ف الصفحة ‪ 205‬من الجلد السابع الطبوع سنة ‪ 1844‬من (كاتلك هرلد) هكذا‪" :‬كتب اسْتادْلي ف كتابه أن كاتب إنيل يوحنا طالب من‬
‫طلبة الدرسة السكندرية بل ريب"‪ ،‬فانظروا إن (استادْلي) كيف ينكر كون هذا النيل من تصنيف يوحنا‪ ،‬وكيف يقول إنه من تصنيف بعض الطلباء من‬
‫مدرسة السكندرية‪.‬‬
‫(الامس) أن الحقق (برطشنِيدَر) قال‪" :‬إن هذا النيل كله‪ ،‬وكذا رسائل يوحنا ليست من تصنيفه بل صنّفها أحد ف ابتداء القرن الثان"‪.‬‬
‫(السادس)‪ :‬قال الحقق الشهور (كِ َر ْوِتيَس)‪" :‬إن هذا النيل كان عشرين بابا فألق كنيسة (افسس) الباب الادي والعشرين بعد موت يوحنا"‪.‬‬
‫(السابع)‪ :‬أن فرقة (ألوجي) الت كانت ف القرن الثان كانت تنكر هذا النيل وجيع تصانيف يوحنا‪.‬‬
‫(الثامن)‪ :‬ستعرف ف القصد [الثان] من الباب الثان أن إحدى عشرة آية من أول الباب الثامن ردّها جهور العلماء‪ ،‬وستعرف عن قريب أن هذه اليات ل‬
‫توجد ف الترجة السريانية‪ ،‬فلو كان لذا النيل سند لا قال علماؤهم الحققون وبعض الفرق ما قالوا‪ ،‬فالق ما قال الفاضل (استادلي) والحقق (برطشنيدر)‪.‬‬

‫‪ 28‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫(التاسع)‪ :‬توجد ف زمان تأليف الناجيل الربعة روايات واهية ضعيفة بل سند‪ .‬يعلم منها أيضا أنه ل سند عندهم لذه الكتب‪ .‬قال (هورن) ف الباب الثان من‬
‫القسم الثان من الجلد الرابع من تفسيه الطبوع سنة ‪ " :1811‬الالت الت وصلت إلينا ف باب زمان تأليف الناجيل من قدماء مؤرخي الكنيسة أبتر وغي‬
‫معينة‪ ،‬ل توصلنا إل أمر معي‪ ،‬والشايخ القدماء الولون صدقوا الروايات الواهية وكتبوها‪ ،‬وَقِبلَ الذين جاؤوا من بعدهم مكتوبم تعظيمالم‪ ،‬وهذه الروايات‬
‫الصادقة والكاذبة وصلت من كاتب إل كاتب آخر وتعذر تنقيدها بعد انقضاء الدة"‪.‬‬
‫ث قال ف الجلد الذكور‪" :‬أُلّف النيل الول سنة ‪ 37‬أو سنة ‪ 38‬أو سنة ‪ 41‬أو سنة ‪ ،43‬أو سنة ‪ 48‬أو سنة ‪ 61‬أو سنة ‪ 62‬أو سنة ‪ 63‬أو سنة‬
‫‪ 64‬من اليلد‪ .‬وألف النيل الثان سنة ‪ 56‬أو ما بعدها إل سنة ‪ ،65‬والغلب أنه ألف سنة ‪ 60‬أو سنة ‪ ،63‬وألف النيل الثالث سنة ‪ 53‬أو سنة‬
‫‪ 63‬أو سنة ‪ ،64‬وألف النيل الرابع سنة ‪ 68‬أو سنة ‪ 69‬أو سنة ‪ 70‬أو سنة ‪ 97‬أو سنة ‪ 98‬من اليلد"‪.‬‬
‫والرسالة العبانيةُ‪ ،‬والرسالة الثانية لبطرس‪ ،‬والرسالة الثانية والثالثة ليوحنا‪ ،‬ورسالة يعقوب ورسالة يهودا‪ ،‬ومشاهدات يوحنا‪ ،‬وبعض الفقرات من الرسالة الول‬
‫ليوحنا ‪ -‬إسنادها إل الواريي بل حجة‪ ،‬وكانت مشكوكة [فيها] إل سنة ‪ :363‬وبعض الفقرات الذكورة مردودة وغلط إل الن عند جهور الحققي‪،‬‬
‫كما ستعرف ف القصد الثان من الباب الثان ول يوجد ف الترجة السريانية‪ .‬وردّ جيع كنائس العرب الرسالة الثانية لبطرس‪ ،‬والرسالتي ليوحنا‪ ،‬ورسالة يهودا‪،‬‬
‫ومشاهدات يوحنا‪ ،‬وكذلك تردها الكنيسة السريانية من البتداء إل الن‪ ،‬ول تسلمها‪ ،‬كما ستطلع عليها ف القوال التية‪ .‬قال (هورن) ف الصفحة ‪ 206‬و‬
‫‪ 207‬من الجلد الثان من تفسيه الطبوع سنة ‪ :1822‬ول توجد ف الترجة السريانية الرسالة الثانية لبطرس‪ ،‬ورسالة يهودا‪ ،‬والرسالة الثانية والثالثة‬
‫ليوحنا‪ ،‬ومشاهدات يوحنا‪ ،‬ومن الية الثانية إل الية الادية عشرة من الباب الثامن من إنيل يوحنا‪ ،‬والية السابعة من الباب الامس من الرسالة الول‬
‫ليوحنا"‪ ،‬فمترجم الترجة السريانية أسقط هذه الشياء لعدم صحتها عنده‪ .‬وقال (وارد كاثلك) ف الصفحة ‪ 37‬من كتابه الطبوع سنة ‪ :1841‬ذكر‬
‫(راجَرْس) وهو من أعلم علماء البوتستانت أساء كثيين من علماء فرقته الذين أخرجوا الكتب الفصّلة من الكتب القدسة باعتقاد أنا كاذبة ‪ -‬الرسالة‬
‫العبانية‪ ،‬ورسالة يعقوب‪ ،‬والرسالة الثانية والثالثة ليوحنا ورسالة يهودا‪ ،‬ومشاهدات يوحنا‪ .‬وقال (دكتور ِبلْس) من علماء البوتستانت‪" :‬إن جيع الكتب ما‬
‫كانت واجبة التسليم إل عهد (يُوسى بيس)‪ ،‬وأصِرّ على أن رسالة يعقوب‪ ،‬ورسالة يهودا‪ ،‬والرسالة الثانية لبطرس‪ ،‬والرسالة الثانية والثالثة ليوحنا ليست من‬
‫تصنيفات الواريي‪ .‬وكانت الرسالة العبانية مردودة إل مدة‪ .‬والكنائس السريانية ما سلموا أن الرسالة الثانية لبطرس‪ ،‬والرسالة الثانية والثالثة ليوحنا‪ ،‬ورسالة‬
‫يهودا‪ .‬وكتاب الشاهدات واجبة التسليم‪ ،‬وكذا كان حال كنائس العرب لكننا نسلم" إل هنا انتهى كلم بلسن‪.‬‬
‫قال (لرذر) ف الصفحة ‪ 175‬من الجلد الرابع من تفسيه‪" :‬سِرِل وكذا كنيسة أورشليم ف عهده ما كانوا يسلمون كتاب الشاهدات ول يوجد اسم هذا‬
‫الكتاب ف الفهرست القانون الذي كتبه" ث قال ف الصفحة ‪" :323‬إن مشاهدات يوحنا ل توجد ف الترجة السريانية القدية‪ ،‬وما كتب عليه (بارهي‬
‫بريوس ول يعقوب) شرحا وترك أي (بدجسو) ف فهرسته الرسالة الثانية لبطرس والرسالة الثانية والثالثة ليوحنا‪ ،‬ورسالة يهودا ومشاهدات يوحنا وهذا هو رأي‬
‫السريانيي الخرين" وف الصفحة ‪ 206‬من الجلد السابع الطبوع سنة ‪ 1844‬من (كاتلك هرلد)‪" :‬إن روز كتب ف الصفحة ‪ 161‬من كتابه إن كثيا‬
‫من مققي البوتستنت ل يسلمون كون كتاب الشاهدات واجب التسليم‪ ،‬وأثبت (بروبرايوالد) بالشهادة القوية أن إنيل يوحنا ورسائله وكتاب الشاهدات ل‬
‫يكن أن تكون من تصنيف مصنف واحد"‪.‬‬
‫وقال (يوسى بيس) ف الباب الامس والعشرين من الكتاب السابع من تاريه‪" :‬قال ديونيسيش أخرج بعض القدماء كتاب الشاهدات عن الكتب القدسة‬
‫واجتهد ف رده‪ ،‬وقال هذا كله ل معن له وأعظم حجاب الهالة‪ ،‬وعدم العقل ونسبته إل يوحنا الواري غلط‪ ،‬ومصنفه ليس بواري‪ ،‬ول رجل صال ول‬
‫مسيحي بل نسبه (سرن تسن) اللحد إل يوحنا‪ ،‬لكن ل أقدر على إخراجه عن الكتب القدسة‪ ،‬لن كثيا من الخوة يعظمونه وأما أنا فأسلم أنه من تصنيف‬
‫رجل إلامي‪ ،‬لكن ل أسلم بالسهولة أن هذا الشخص كان حواريا‪ ،‬ولد زبْدي أخا يعقوب مصنف النيل‪ ،‬بل يعلم من الحاورة وغيها أنه ليس بواري‬
‫وكذلك ليس مصنفه يوحنا الذي جاء ذكره ف كتاب العمال‪ ،‬لن ميئه ف (إيشيا) ل يثبت‪ ،‬فهذا يوحنا آخر من أهل إيشيا‪ .‬ف (إفسس) قبان كتب عليهما‬
‫اسم يوحنا‪ ،‬ويعلم من العبارة والضمون أن يوحنا النيلي ليس مصنف هذا الكتاب‪ ،‬لن عبارة النيل ورسالته حسنة على طريقة اليونان‪ ،‬وليس فيها ألفاظ‬
‫صعبة بلف عبارة الشاهدات‪ ،‬لنا على خلف ماورة اليونان‪ ،‬يستعمل السياق الوحشي‪ ،‬والواري ل يظهر اسه ل ف النيل ول ف الرسالة العامة‪ ،‬بل يعب‬
‫عن نفسه بصيغة التكلم والغائب ويشرع ف القصود بل تهيد‪ ،‬أمر بلف هذا الشخص كتب ف الباب الول إعلن يسوع السيح الذي أعطاه إياه اللّه ليى‬
‫عبيده ما ل بد أن يكون من قريب وبينه مرسلً بيد ملكه لعبده يوحنا‪ ،‬يوحنا إل السبع الكنايس ال ‪ ،9‬أنا يوحنا أخوكم وشريككم ف الضيقة‪ ،‬وف ملكوت‬
‫يسوع السيح‪ ،‬وصبه ال‪ ،‬وكتب ف الية الثامنة من الباب الثان والعشرين‪ ،‬وأنا يوحنا الذي كان ينظر ويسمع‪ ...‬ال فأظهر اسه ف هذه اليات على خلف‬

‫‪ 29‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫طريقة الواري‪ ،‬ل يقال إن الواري أظهر اسه على خلف عادته ليعرف نفسه‪ ،‬لنه لو كان القصود هذا ذكر خصوصية تتص به‪ ،‬مثلً يوحنا بن زبدي أخو‬
‫يعقوب أو يوحنا الريد الحبوب للرب ونوها‪ ،‬ول يذكر الصوصية‪ ،‬بل الوصف العام مثل أخيكم وشريككم ف الضيقة‪ ،‬وشريككم ف الصب‪ ،‬ول أقول هذا‬
‫بالستهزاء بل قصدي أن أظهر الفرق بي عبارة الشخصي" انتهى كلم ديوينسيش ملخصا من تاريخ (يوسى بيس)‪.‬‬
‫وصرح (يوسى بيس) ف الباب الثالث من الكتاب الثالث من تاريه‪" :‬أن الرسالة الول لبطرس صادقة إل أن الرسالة الثانية له ما كانت داخلة ف الكتب‬
‫القدسة ف زمان من الزمنة‪ ،‬لكن كانت تقرأ رسائل بولس أربع عشرة إل أن بعض الناس أخرج الرسالة العبانية"‪ ،‬ث صرح ف الباب الامس والعشرين من‬
‫الكتاب الذكور‪" :‬اختلفوا ف أن رسالة يعقوب ورسالة يهودا والرسالة الثانية لبطرس والرسالة الثانية والثالثة ليوحنا كتبها النيليون أو أشخاص آخرون‪ ،‬كان‬
‫أساؤهم هذه‪ ،‬وليفهم أن أعمال بولس و (باشتر) ومشاهدات بطرس‪ ،‬ورسالة برنيا‪ ،‬والكتاب الذي اسه (أنس ت توشن) الواريي كتب جعلية وإن ثبت‬
‫فليعد مشاهدات يوحنا أيضا كذلك"‪ ،‬ونقل ف الباب الامس والعشرين من الكتاب السادس من تاريه قول (أرجن) ف حق الرسالة العبانية هكذا‪" :‬الال‬
‫الذي كان على ألسنة الناس أن بعضهم قالوا إن هذه الرسالة كتبها كليمنت الذي كان (بِشِب (‪ ))47‬الروم وبعضهم قالوا ترجها لوقا" وأنكرها رأسا‬
‫(أرنيس بيشب ليس) الذي كان ف سنة ‪( 178‬وهب بول تس) الذي كان ف سنة ‪ 220‬و (نويتس برسبتر الروم) الذي كان ف سنة ‪ ،251‬وقال‬
‫(نزتولي برسبتر كارتيج) الذي كان ف سنة ‪ :300‬إنا رسالة برنياؤكيس برسبتر الروم الذي كان ف سنة ‪ 212‬عد رسائل بولس ثلث عشرة‪ ،‬ول يعد‬
‫هذه الرسالة‪( ،‬وسائي برن بشب كارتيج) الذي كان ف سنة ‪ ،248‬ول يذكر هذه الرسالة‪ ،‬والكنيسة السريانية إل الن ل تسلم الرسالة الثانية لبطرس‪،‬‬
‫والرسالة الثانية والثالثة ليوحنا‪ ،‬وقال (اسكالر) َمنْ كتب الرسالة الثانية لبطرس فقد ضيع وقته‪ ،‬وقال (يوسى بيس) ف الباب الثالث والعشرين من الكتاب‬
‫الثان من تاريه ف حق رسالة يعقوب‪ُ " :‬ظنّ أن هذه الرسالة جعلية لكن كثيا من القدماء ذكروها وكذا ظُن ف حق رسالة يهودا لكنها تُستعمل ف كثي من‬
‫الكنائس"‪ ،‬وف تاريخ الَبْيبِل الطبوع سنة ‪( 1850‬قال كروتيس)‪" :‬هذه الرسالة رسالة يهودا السقف الذي كان خامس عشر من أساقفة أورشليم ف عهد‬
‫سلطنة أيْدرين"‪.‬‬
‫وكتب (يوسى بيس) ف الباب الامس والعشرين من الكتاب السادس من تاريه‪" :‬قال أرجن ف الجلد الامس من شرح إنيل يوحنا أن بولس ما كتب شيئا‬
‫إل جيع الكنائس والذي كتبه إل بعضها فسطران أو أربعة سطور"‪ ،‬فعلى قول (أرجن) الرسائل النسوبة إل (بولس) ليست من تصنيفه بل هي جُعلية نسبت‬
‫إليه‪ ،‬ولعل مقدار سطرين أو أربعة سطور يوجد ف بعضها من كلم بولس أيضا‪ ،‬وإذا تأملت ف القوال الذكورة ظهر لك أن ما قال فاستس‪" :‬إن هذا العهد‬
‫الديد ما صنفه السيح ول الواريون بل صنفه رجل مهول السم ونسب إل الواريي ورفقائهم" حق ل ريب فيه‪ ،‬ولقد أصاب ف هذا المر‪ ،‬وقد عرفت‬
‫ف الفصل الول أن الرسائل الست وكتاب الشاهدات كانت مشكوكة مردودة إل سنة ‪ ،363‬وما سلمها مفل (نائسي) الذي كان انعقد ف سنة ‪،325‬‬
‫ث قبلت الرسائل الست ف مفل لوديسيا ف سنة ‪ ،364‬وبقي كتاب الشاهدات مشكوكا مردودا ف هذا الحفل أيضا فقبل ف مفل (كارتيج) ف سنة‬
‫‪ ،397‬وقبول هذين الحلفي ليس حجة‪.‬‬
‫أما أولً‪ :‬فلن علماء الحافل الستة كلها سلموا كتاب يهوديت‪ ،‬وأن علماء مفل لوديسيا سلموا عشر آيات من الباب العاشر‪ ،‬وستة أبواب بعد الباب العاشر‬
‫من كتاب (أستي)‪ ،‬وأن علماء مفل (كارتيج) سلموا كتاب (وزدم) وكتاب (طوبيا) وكتاب (باروخ) وكتاب (أيكليزيا ستيكس) وكتاب القابيي‪ ،‬وسلم‬
‫حكمهم ف هذه الكتب علماء الحافل الثلثة اللحقة‪ ،‬فلو كان حكمهم بدليل وبرهان لزم تسليم الكل‪ ،‬وإن كان بل برهان كما هو الق يلزم رد الكل‪،‬‬
‫فالعجب أن فرقة البوتستنت تسلم حكمهم ف الرسائل الست وكتاب الشاهدات‪ ،‬وترده ف غيها سيما ف كتاب يهوديت الذي اتفق على تسليمه الحافل‬
‫الستة‪ ،‬ول يتمشى عذرهم العرج بالنسبة إل الكتب الردودة عندهم غي كتاب أستي‪ ،‬بأن أصولا فقدت‪ ،‬لن جيوم يقول‪ :‬إنه حصل له أصل يهوديت‬
‫وأصل طوبيا ف لسان الديك‪ ،‬وأصل الكتاب الول للمقابيي وأصل كتاب أيكليزيا ستيكس ف اللسان العبي‪ ،‬وترجم هذه الكتب من أصولا‪ ،‬فيلزم عليهم‬
‫أن يسلموا هذه الكتب الت حصل أصولا ليوم‪ ،‬على أنه يلزم عليهم عدم تسليم إنيل مت أيضا لن أصله مفقود‪.‬‬
‫وأما ثانيا‪ :‬فلنه قد ثبت بإقرار (هورن) أنه ما كان تتقيد الروايات ف قدمائهم‪ ،‬وكانوا يصدقون الروايات الواهية‪ ،‬ويكتبونا والذين جاؤوا من بعدهم يتبعون‬
‫أقوالم‪ ،‬فالغلب أنه وصلت إل علماء الحافل أيضا بعض الروايات الواهية ف باب هذه الكتب‪ ،‬فسلموها بعد ما كانت مردودة إل قرون‪.‬‬
‫وأما ثالثا‪ :‬فلن حال الكتب القدسة عندهم كحال النتظامات والقواني أل ترى‪ ]1[ :‬أن الترجة اليونانية كانت معتبة ف أسلفهم من عهد الواريي إل‬
‫القرن الامس عشر‪ ،‬وكانوا يعتقدون أن النسخة العبانية مرّفة والصحيحة هي هذه‪ ،‬وبعد ذلك انعكس المر‪،‬وصارت الحرفة صحيحة‪ ،‬والصحيحة غلطا‬

‫‪ 30‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫ومرفة فلزم جهل أسلفهم كافة [‪ ]2‬وأن كتاب دانيال كان معتبا عند أسلفهم على َوفْق الترجة اليونانية‪ ،‬ولا حكم (أرجن) بعدم صحته تركوه وأخذوه‬
‫من ترجة (تيودوشن) [‪ ]3‬وأن رسالة (أرس تيس) كانت مسلمة إل القرن السادس عشر ث تكلموا عليها ف القرن السابع عشر فصارت كاذبة عند جهور‬
‫علماء البوتستنت [‪ ]4‬وأن الترجة اللطينية معتبة عند (الكاثلك) ومرفة غي معتبة عند البوتستنت [‪ ]5‬وأن الكتاب الصغي للتكوين كان معتبا صحيحا‬
‫إل القرن الامس كما ستعرف ف الباب الثان‪ ،‬ث ف القرن السادس عشر صار غي صحيح وجُعليا [‪ ]6‬وأن الكتاب الثالث لعزرا تُسَلمه كنيسة (كريك) (‬
‫‪ )48‬إل الن وفرقة الكاثلك والبوتستنت تردانه‪ ،‬وأن زبور سليمان سلمه قدماؤهم وكان مكتوبا ف كتبهم القدسة ويوجد إل الن ف نسخة (كودكس‬
‫اسكندريانوس) والن يعد جعليا‪ ،‬ونرجو أنم بالتدريج سيعترفون بعلية الكل إن شاء اللّه‪.‬‬
‫فظهر ما ذكرت للناظر اللبيب أنه ل يوجد سند متصل عندهم ل لكتب العهد العتيق‪ ،‬ول لكتب العهد الديد‪ ،‬وإذا ضُيق عليهم ف هذا الباب فتارة‬
‫ل ف جواب الغالطة الثانية من الباب الثان فانتظره‬
‫يتمسكون بأن السيح شهد بقية كتب العهد العتيق‪ ،‬وستعرف حال هذه الشهادة مفص ً‬

‫الفصل الثالث‪ :‬ف بيان أن هذه الكتب ملوءة من الختلفات والغلط‬
‫وأنا أجعل هذا الفصل قسمي وأورد ف كل قسم أمثلة‪:‬‬
‫القسم الول‪ :‬ف بيان الختلفات‬
‫[‪ ]1‬الول من قابل الباب الامس والربعي والسادس والربعي من كتاب حزقيال بالباب الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من سفر العدد وجد اختلفا‬
‫صريا ف الحكام‬
‫[‪ ]2‬بي الباب الثالث عشر من كتاب يوشع والباب الثان من سفر استثناء ف بيان مياث بن جاد اختلف صريح‪ ،‬وأحد البياني غلط يقينا‪ ،‬كما عرفت ف‬
‫الفصل الثان ف حال كتاب يوشع‬
‫[‪ ]3‬يوجد الختلف بي الباب السابع والثامن من السفر الول من أخبار اليام ف بيان أولد بنيامي‪ ،‬وكذا بينهما وبي الباب السادس والربعي من سفر‬
‫التكوين‪ ،‬وأقر علماء أهل الكتاب من اليهود والنصارى أن ما وقع ف السفر الول من أخبار اليام غلط‪ ،‬كما ستعرف ف القصد الول من الباب الثان‬
‫[‪ ]4‬يوجد بي الباب الثامن من السفر الول من أخبار اليام من الية التاسعة والعشرين إل الية الثامنة والثلثي‪ ،‬وف الباب التاسع من السفر الذكور من الية‬
‫الامسة والثلثي إل الرابعة والربعي اختلف بي الساء‪ ،‬وقال (آدم كلرك) ف الجلد الثان من تفسيه‪" :‬إن علماء اليهود يقولون إن عزرا وجد كتابي‬
‫توجد فيهما هذه الفقرات باختلف الساء ول يصل له تييز بأن أيهما أحسن فنقلهما"‪،‬‬
‫[‪ ]5‬الية التاسعة من الباب الرابع والعشرين من سفر صموئيل الثان هكذا‪" :‬وأتى يواب ‪ 2‬بعدد وحساب الشعب للملك‪ ،‬وكان عدد بن إسرائيل ثانائة ألف‬
‫رجل بطل‪ ،‬يضرب بالسيف‪ ،‬ورجال يهودا عدتم خسمائة ألف رجل مقاتلة" والية الامسة من الباب الادي والعشرين من السفر الول من أخبار اليام‬
‫هكذا‪" :‬ودُفع إحصاء القوم إل داود وكان عدد بن إسرائيل ألف ألف ومائة ألف رجل جاذب سيف‪ ،‬ويهودا أربعمائة ألف وسبعون ألف رجل مقاتلة" فبينهما‬
‫اختلف ف عدد بن إسرائيل بقدار ثلثمائة ألف وف عدد يهودا بقدر ثلثي ألفا‬
‫[‪ ]6‬الية الثالثة عشرة من الباب الرابع والعشرين من سفر صموئيل الثان هكذا‪" :‬وأتى جاد إل داود وأخبه قائلً‪ :‬إما أن يكون سبع سني جوعا لك ف‬
‫أرضك" ال‪ ،‬وف الية الثانية عشرة من الباب الادي والعشرين من السفر الول من أخبار اليام هكذا‪( :‬إما ثلث سني جوعا) ال ففي الول سبع سني‪ ،‬وف‬
‫الثان ثلث سني وقد أقر مفسروهم أن الول غلط‬
‫[‪ ]7‬الية السادسة والعشرون من الباب الثامن من سفر اللوك الثان هكذا‪" :‬وكان قد أتى على أحْزِيا اثنان وعشرون سنة إذ ملك" ال والية الثانية من الباب‬
‫الثان والعشرين من السفر الثان من أخبار اليام هكذا‪" :‬ابن اثني وأربعي سنة كان أحزيا" ال فبينهما اختلف‪ ،‬والثان غلط يقينا كما أقر به مفسروهم‪،‬‬
‫وكيف ل يكون غلطا وإن أباه (يهورام) حي موته كان ابن أربعي سنة وجلس هو على سرير السلطنة بعد موت أبيه متصلً كما يظهر من الباب السابق‪ ،‬فلو‬
‫ل يكن غلطا يلزم أن يكون أكب من أبيه بسنتي‬

‫‪ 31‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫[‪ ]8‬الية الثامنة من الباب الرابع والعشرين من سفر اللوك الثان هكذا‪" :‬وكان يواخي يوم ملك ابن ثان عشرة سنة" ال والية التاسعة من الباب السادس‬
‫والثلثي من السفر الثان والثلثي من أخبار اليام هكذا‪" :‬ابن ثان سني كان يواخي ملك" ال فبينهما اختلف‪ ،‬والثان غلط يقينا‪ ،‬كما أقر مفسروهم‪،‬‬
‫وستعرف ف القصد الول من الباب الثان‬
‫[‪ ]9‬بي الية الثامنة من الباب الثالث والعشرين من سفر صموئيل الثان والية الادية عشرة من الباب الادي عشر من سفر اللوك من أخبار اليام اختلف‪،‬‬
‫وقال (آدم كلرك) ف ذيل شرح عبارة صموئيل‪( :‬قال داكتركن كات)‪" :‬إن ف هذه الية ثلثة تريفات جسيمة" ففي هذه الية الواحدة ثلثة أغلط‬
‫[‪ ]10‬صرح ف الباب الامس والسادس من سفر صموئيل الثان أن داود عليه السلم جاء بتابوت اللّه بعد ماربة الفسطانيي‪ ،‬وصَرح ف الباب الثالث عشر‬
‫والرابع عشر من السفر الول من أخبار اليام أنه جاء بالتابوت قبل ماربتهم‪ ،‬والادثة واحدة كما ل يفى على ناظر البواب الذكورة‪ ،‬فيكون أحدها غلطا‬
‫[‪ ]11‬يعلم من الية ‪ 19‬و ‪ 20‬من الباب السادس‪ ،‬ومن الية ‪ 8‬و ‪ 6‬من الباب السابع من سفر التكوين أن اللّه كان أمر نوحا عليه السلم أن يأخذ من‬
‫كل طي وبيمة وحشرات الرض اثني اثني ذكرا وأنثى‪ ،‬ويعلم من الية ‪ 2‬و ‪ 3‬من الباب السابع أنه كان أمر أن يأخذ من كل بيمة طاهرة‪ ،‬ومن كل طي‬
‫طاهرا كان أو غي طاهر سبعة أزواج‪ ،‬ومن كل بيمة غي طاهرة اثني اثني‬
‫[‪ ]12‬يعلم من الباب الادي والثلثي من سفر العدد أن بن إسرائيل أفنوا الدياني ف عهد موسى عليه السلم‪ ،‬وما أبقوا منهم ذكرا مطلقا ل بالغا ول غي‬
‫بالغ حت الصب الرضيع أيضا‪ ،‬وكذا ما أبقوا منهم امرأة بالغة وأخذوا غي البالغات جواري لنفسهم‪،‬‬
‫ويعلم من الباب السادس من سفر القضاة أن الدياني ف عهد القضاة كانوا ذي قوة عظيمة بيث كان بنو إسرائيل مغلوبي وعاجزين منهم ول مدة بي العهدين‬
‫إل بقدر مائت سنة (فأقول) إذا فن الديانيون ف عهد موسى فكيف صاروا ف مقدار هذه الدة أقوياء بيث غلبوا على بن إسرائيل أو عجزوهم إل سبع سني‬
‫[‪ ]13‬ف الباب التاسع من سفر الروج هكذا‪" :‬ففعل الرب هذا الكلم ف الغد ومات ك ّل بائم الصريي‪ ،‬ول يت واحدة من ماشية بن إسرائيل" فيعلم منه‬
‫أن بائم الصريي ماتت كلها‪ .‬ث ف هذا الباب‪" :‬من خاف كلمة الرب من عبيد فرعون هرب بعبيده ودوابه إل البيوت‪ ،‬ومن ل يطر على باله قول الرب ترك‬
‫عبيده ودوابه ف القول" فبينهما اختلف‬
‫[‪ ]14‬ف الباب الثامن من سفر التكوين هكذا‪ 4" :‬واستقر الفلك ف اليوم السابع والعشرين من الشهر السابع على جبال أرمينية‪ 5 ،‬والياه كانت تذهب‬
‫وتنقص إل الشهر العاشر‪ ،‬لنه ف الشهر العاشر ف الول من الشهر بانت رؤوس البال" فبي اليتي اختلف لنه إذا ظهر رؤوس البال ف الشهر العاشر‪،‬‬
‫فكيف استقرت السفينة ف الشهر السابع على جبال أرمينية‪.‬‬
‫الختلف الامس عشر إل الختلف السادس والعشرين‪ :‬بي الباب الثامن من سفر صموئيل الثان والباب الثامن عشر من السفر الول من أخبار اليام‬
‫مالفة كثية ف الصل العبان‪ ،‬وإن أصلح الترجون ف بعض الواضع وأنقلها عن كلم (آدم كلرك) الفسر من الجلد الثان من تفسيه ذيل عبارة صموئيل‪.‬‬
‫أيات الباب‬
‫‪8‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪-3‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-8‬‬
‫‪-9‬‬
‫‪-10‬‬
‫‪-12‬‬
‫‪-13‬‬
‫‪-17‬‬

‫ألفاظ سفر صموئيل الثان‬
‫أخذ داود لام الزية من يد أهل فلسطي‬
‫هدد عزر‬
‫ألف وسبعمائة فارس‬
‫وأخذ اللك داود ناسا كثيا جدا من بطاح‬
‫وبروث قرى هدد عزر‬
‫توع ملك هدد عزر‬
‫يورام‬
‫من أرام‬
‫أرام‬
‫اخيملك وسرايا الكتاب‬

‫آيات الباب‬
‫‪18‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪-1‬‬
‫‪-4‬‬
‫‪-8‬‬
‫‪-9‬‬
‫‪-10‬‬
‫‪-11‬‬
‫‪-13‬‬
‫‪-16‬‬

‫ألفاظ سفر أخبار اليام الول‬
‫أخذ قرية جاث وضياعها من يد‬
‫أهل فلسطي‬
‫هدد عزر‬
‫ألف مركب وسبعة آلف فارس‬
‫ومن طبحات ومن كون قرى هدر عزر أخذ‬
‫داود ناسا كثيا‬
‫توعو ملك هدر عزر‬
‫هادورام‬
‫هادورام‬
‫أدوم‬
‫مالك و شوشا الكتاب‬

‫‪ 32‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫ففي هذين البابي اثنا عشر اختلفا‪.‬‬
‫الختلف السابع والعشرون إل الختلف الثان والثلثي‪ :‬قال الفسرون الذكور ف بيان الخالفة بي الباب العاشر من سفر صموئيل الثان والباب التاسع‬
‫عشر من السفر الول من أخبار اليام‪.‬‬
‫أيات الباب‬
‫‪10‬‬
‫‪-16‬‬
‫‪-17‬‬
‫‪-18‬‬
‫‪-19‬‬

‫ألفاظ سفر صموئيل‬
‫سوباك رئيس اليش هدد عزر‬
‫وأتى إل حلم‬
‫سبعمائة مركب وأربعي ألف فارس‬
‫و سوباك رئيس اليش‬

‫آيات الباب‬
‫‪19‬‬
‫‪-16‬‬
‫‪-17‬‬
‫‪-18‬‬
‫‪-19‬‬

‫ألفاظ سفر أخبار اليام الول‬
‫شوفاخ مقدم جيش هدر عزر‬
‫وأتى عليهم‬
‫سبعة آلف مركب وأربعي ألف راجل‬
‫و شوفاخ مقدم اليش‬

‫ففي البابي ستة اختلفات‪.‬‬
‫[‪ ]33‬الية السادسة والعشرون من الباب الرابع من سفر اللوك الول هكذا‪" :‬وكان لسليمان أربعون ألف مدود ‪ 2‬يرب عليها خيل للمراكب واثن عشر‬
‫ألف فارس" والية الامسة والعشرون من الباب التاسع من السفر الثان من أخبار اليام هكذا‪" :‬وكان لسليمان أربعة آلف مدود واثنا عشر ألف فارس" هكذا‬
‫ف التراجم الفارسية والندية‪ ،‬وحرّف مترجم الترجة العربية الطبوعة سنة ‪ 1844‬عبارة سفر أخبار اليام فبدل لفظ الربعة بأربعي‪ .‬وآدم كلرك الفسر نقل‬
‫اختلف التراجم والشروح ذيل عبارة سفر اللوك أولً ث قال‪" :‬الحسن أن نعترف بوقوع التحريف ف العدد نظرا إل هذه الختلفات"‪.‬‬
‫[‪ ]34‬بي الية الرابعة والعشرين من الباب السابع من سفر اللوك الول‪ ،‬والية الثالثة من الباب الرابع من السفر الثان من أخبار اليام اختلف‪ ،‬قال آدم‬
‫كلرك ف الجلد الثان من تفسيه ذيل شرح عبارة أخبار اليام‪" :‬ظن كبار الحققي أن الحسن أن تسلم عبارة سفر اللوك ههنا أيضا‪ ،‬ويكن أنه وقع لفظ ‪2‬‬
‫البقري موضع البقعيم" ومعن البقري الثور ومعن البقعيم العقد‪ ،‬فاعترف هذا الفسر بوقوع التحريف ف أخبار اليام فتكون عبارة أخبار اليام غلطا عنده وقال‬
‫جامعو تفسي هنري واسكات‪" :‬وقع الفرق ههنا لجل تبدل الروف"‪.‬‬
‫[‪ ]35‬الية الثانية من الباب السادس عشر من سفر اللوك الثان هكذا‪" :‬وكان أحاز يومَ َملَك ابن عشرين سنة‪ ،‬وملك ست عشرة سنة بأورشليم" ال‪ ،‬ووقع‬
‫ف حالة ابنه حزقيال ف الية الثانية من الباب الثامن عشر من السفر الذكور هكذا‪" :‬وكان قد أتى عليه يومَ ملك خس وعشرون سنة" فيلزم أن يكون حزقيال‬
‫ولد لحاز ف السنة الادية عشرة من عمره‪ ،‬وهو خلف العادة فالظاهر أن أحدها غلط‪ ،‬والفسرون أقروا بكون الول غلطا‪ ،‬قال جامعو تفسي (هنري‬
‫واسكات) ذيل شرح الباب السادس عشر‪" :‬الغالب أن لفظ العشرين كتب ف موضع الثلثي انظروا الية الثانية من الباب الثامن عشر من هذا السفر"‪.‬‬
‫[‪ ]36‬ف الية الول من الباب الثامن والعشرين من السفر الثان من أخبار اليام هكذا‪" :‬كان أحاز حي ملك ابن عشرين سنة وملك ست عشرة سنة ف‬
‫أورشليم" وف الية الول من الباب التاسع والعشرين من السفر الذكور هكذا‪" :‬فملك حزقيا ابن خس وعشرين سنة" وههنا أيضا أحدها غلط والظاهر أن‬
‫تكون الول كما عرفت‪.‬‬
‫[‪ ]37‬بي الية الادية والثلثي من الباب الثان عشر من سفر صموئيل الثان‪ ،‬والية الثالثة من الباب العشرين من السفر الول من أخبار اليام اختلف‪،‬‬
‫وقال (هورن) ف الجلد الول من تفسيه‪" :‬إن عبارة سفر صموئيل صحيحة فلتجعل عبارة سفر أخبار اليام مثلها" فعند عبارة سفر أخبار اليام غلط فانظروا‬
‫كيف يأمر بالصلح والتحريف‪ ،‬والعجب أن مترجم الترجة العربية الطبوعة سنة ‪ 1844‬جعل عبارة سفر صموئيل مثل عبارة سفر أخبار اليام والنصاف‬
‫أنه ل عجب هذه سنيحتهم العلية‪.‬‬
‫[‪ ]38‬الية الثالثة والثلثون من الباب الامس عشر من سفر اللوك الول هكذا‪" :‬ف السنة الثالثة لساملك يهودا ملك بعشا بن أحيا على جيع إسرائيل ف‬
‫ترصا أربعة وعشرين سنة" والية الول من الباب السادس عشر من السفر الثان من أخبار اليام هكذا‪" :‬وف السنة السادسة والثلثي للك أساصعد بعشا ملك‬
‫إسرائيل على يهوذا" ال فبينهما اختلف وأحدها غلط يقينا لن بعشا على حكم الول مات ف السنة السادسة والعشرين لسا‪ ،‬وف السنة السادسة والثلثي‬

‫‪ 33‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫لسا كان قد مضى على موت بعشا عشر سني‪ ،‬فكيف صعد ف هذه السنة على يهوذا؟ قال جامعو تفسي هنري واسكات ذيل عبارة سفر اليام‪" :‬الظاهر أن‬
‫هذا التاريخ غلط"‪ ،‬وقال اشر الذي هو من كبار العلماء السيحية‪ :‬إن هذا العام سادس وثلثون من (النقسام الذي وقع ف عهد يور بعام السلطنة ل من سلطنة‬
‫أسا)‪ ،‬فهؤلء العلماء سلموا أن عبارة أخبار اليام غلط أما وقع لفظ السادسة والثلثي موقع لفظ السادسة والعشرين‪ ،‬أو وقع لفظ اللك أسا موقع لفظ من‬
‫انقسام السلطنة‪.‬‬
‫[‪ ]39‬الية التاسعة عشرة من الباب الامس عشر من السفر الثان من أخبار اليام هكذا‪" :‬ول يكن حرب أي بي أسا وبعشا إل سنة خس وثلثي من ملك‬
‫أسا" وهي مالفة أيضا للية الثالثة والثلثي من الباب الامس عشر من سفر اللوك الول كما عرفت ف الختلف السابق‪.‬‬
‫[‪ ]40‬ف الية السادسة عشرة من سفر اللوك الول عدد الوكلي ثلثة آلف وثلثمائة‪ ،‬وف الية الثانية من الباب الثان من السفر الثان من أخبار اليام ثلثة‬
‫آلف وستمائة‪ ،‬وحرف مترجو الترجة اليونانية ف سفر اللوك فكتبوا ثلثة آلف وستمائة‪.‬‬
‫[‪ ]41‬ف الية السادسة والعشرين من الباب السابع من سفر اللوك الول‪ " :‬وكان البحر ‪ 2‬يسع ألفي فرق" وف الية الامسة من الباب الرابع من السفر‬
‫الثان من أخبار اليام هكذا‪" :‬يسع ثلثة آلف فرق‪ ،‬والملة الول ف الترجة الفارسية الطبوعة سنة ‪ 1838‬هكذا‪" :‬دوهزاربت دران كنجيد" وف الترجة‬
‫الفارسية سنة ‪ 1845‬هكذا‪( :‬دوهزارخم أب ميكرفت) والملة الثانية هكذا ترجة فارسية سنة ‪( :1838‬وسه هزاربت دران كنجيد) ترجة فارسية سنة‬
‫‪( :1845‬وسه هزارخم أب كرفته نكاه ميداشت) فبينهما اختلف وتفاوت ألف‬
‫[‪]42‬من قابل الباب الثان من كتاب عزرا بالباب السابع من كتاب نميا وجد بينهما اختلفا عظيما ف أكثر الواضع‪ ،‬ولو قطعنا النظر عن الختلف ففيهما‬
‫غلط آخر‪ ،‬وهو أنما اتفقا ف حاصل المع وقال‪ :‬الذين جاؤوا من بابل إل أورشليم بعد ما أطلقوا من أسر بابل اثنان وأربعون ألفا وثلثمائة وستون شخصا‪،‬‬
‫ول يرج الاصل بذا القدر لو جعنا‪ ،‬ل ف كلم عزرا ول ف كلم نميا‪ ،‬بل حاصل المع ف الول ‪ 29818‬وف الثان ‪ ،31089‬والعجب أن هذا‬
‫المع التفاقي أيضا غلط على تصريح الؤرخي‪ ،‬قال (يوسيفس) ف الباب الول من الكتاب الادي عشر من تاريه‪" :‬إن الذين جاؤوا من بابل إل أورشليم‬
‫اثنان وأربعون ألفا وأربعمائة واثنان وستون شخصا"‪ ،‬قال جامعو تفسي (هنري واسكات) ذيل شرح عبارة عزرا‪" :‬وقع فرق كثي ف هذا الباب والباب السابع‬
‫من كتاب نميا من غلط الكتاب‪ ،‬ولا ألفت الترجة النكليزية صحح كثي منه بقابلة النسخ‪ ،‬وف الباقي تعي الترجة اليونانية ف شرح الت العبي"‪.‬‬
‫فانظر أيها اللبيب هذا حال كتبهم القدسة‪ :‬إنم ف صدد التصحيح الذي هو ف القيقة التحريف من القرون‪ ،‬لكن الغلط باقية فيها‪ ،‬والنصاف أن هذه‬
‫الكتب غلط من الصل‪ ،‬ول تقصي للمصححي غي هذا‪ ،‬إنم إذا عجزوا ينسبون إل الكاتبي الذين هم برآء من هذا‪ ،‬ومن تأمل الن ف هذين البابي وجد‬
‫الختلفات والغلط أزيد من عشرين ول أعلم من حال الغد أنم كيف يفعلون وكيف يرفون‪.‬‬
‫[‪]43‬ف الية الثانية من الباب الثالث عشر من السفر الثان من أخبار اليام‪" :‬أن أم ابيا ميخيا بنت أوريايل من جبعة" ويعلم من الية العشرين من الباب‬
‫الادي عشر من السفر الذكور أن أمه (معخا بنت أب شالوم)‪ ،‬ويعلم من الية السابعة والعشرين من الباب الرابع عشر من سفر صموئيل الثان أنه ما كان لب‬
‫شالوم إل بنت واحدة اسها ثامار‪.‬‬
‫[‪ ]44‬يعلم من الباب العاشر من كتاب يوشع أن بن إسرائيل لا قتلوا سلطان أورشليم كانوا تسلطوا على ملكه‪ :‬ومن الية الثالثة والستي من الباب الامس‬
‫عشر من الكتاب الذكور أنم ما كانوا تسلطوا على ملكة أورشليم‪.‬‬
‫[‪ ]45‬يعلم من الية الول من الباب الرابع والعشرين من سفر صموئيل الثان أن اللّه ألقى ف قلب داود أن يعدّ بن إسرائيل‪ ،‬ويعلم من الية الول من الباب‬
‫[ص ‪ ]96‬الادي والعشرين من السفر الول من أخبار اليام أن اللقي كان الشيطان‪ ،‬ولا ل يكن اللّه خالق الشر عندهم لزم الختلف القوي‪.‬‬
‫الختلف السادس و الربعون إل الختلف الادي و المسون‪ :‬من قابل بيان نسب السيح الذي ف إنيل مت بالبيان الذي ف إنيل لوقا وجد ستة‬
‫اختلفات‪ ]1[ :‬يعلم من مت أنه يوسف بن يعقوب‪ ،‬ومن لوقا أنه ابن هال‪ ]2[ .‬يعلم من مت أن عيسى من أولد سليمان بن داود عليهم السلم‪ ،‬ومن لوقا‬
‫أنه من أولد ناثان بن داود‪ ]3[ .‬يعلم من مت أن جيع آباء السيح من داود إل جلء بابل سلطي مشهورون‪ ،‬ومن لوقا أنم ليسوا بسلطي ول مشهورين‬
‫غي داود وناثان‪ ]4[ .‬يعلم من مت أن شلتائيل بن يوخانيا‪ ،‬ويعلم من لوقا أنه ابن نيى‪ ]5[ .‬يعلم من مت أن اسم ابن زور بابل أبيهود‪ ،‬ومن لوقا أن اسه‬
‫ريصا‪ ،‬والعجب أن أساء بن زور بابل مكتوبة ف الباب الثالث من السفر الول من أخبار اليام‪ ،‬وليس فيها أبيهود ول ريصا فالق أن كلً منهما غلط‪]6[ .‬‬
‫ل على ما َبيّن لوقا‪ ،‬ولا كان بي داود والسيح مدة ألف سنة فعلى‬
‫من داود إل السيح عليهما السلم ستة وعشرون جيلً على ما َبيّن مت‪ ،‬وواحد وأربعون جي ً‬
‫الول يكون ف مقابلة كل جيل أربعون سنة وعلى الثان خسة وعشرون‪ ،‬ولا كان الختلف بي البياني ظاهرا بادي التأمل تي فيهما العلماء السيحية من‬
‫زمان اشتهار هذين النيلي إل اليوم‪ ،‬ووجهوا بتوجيهات ضعيفة‪ ،‬ولذلك اعترف جاعة من الحققي مثل (اكهارن وكيسر وهيس وديوت ووى نروفرش)‪،‬‬
‫وغيهم بأنما متلفان اختلفا معنويا‪ ،‬وهذا حق وعي النصاف‪ ،‬لنه كما صدر عن النيليي أغلط واختلفات ف مواضع أخر‪ ،‬كذلك صدر الختلط‬

‫‪ 34‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫ههنا‪ ،‬نعم لو كان كلمهم خاليا عنها سوى هذا الوضع كان التأويل مناسبا وإن كان بعيدا‪ ،‬وآدم كلرك ف ذيل شرح الباب الثالث من إنيل لوقا نقل‬
‫التوجيهات وما رضي با وتي‪ ،‬ث نقل عذرا غي مسموع من مستر (هارمرسى) ف الصفحة ‪ 408‬من الجلد الامس هكذا‪" :‬كان أوراق النسب تفظ ف‬
‫اليهود حفظا جيدا‪ ،‬ويعلم كلّ ذي علم أن مت ولوقا اختلفا ف بيان نسب الرب اختلفا تي فيه الحققون من القدماء ‪ 8‬والتأخرين‪ ،‬كما أنه فهم ف الواضع‬
‫الخر العتراض ف حق الؤلف‪ ،‬ث صار هذا العتراض حاميا له‪ ،‬فكذلك هذا أيضا إذا صفا يصي حاميا قويا لكن الزمان يفعله هكذا" فاعترف (بأن هذا‬
‫الختلف اختلف تي فيه الحققون من القدماء والتأخرين) وما قال (إن أوراق النسب كانت تفظ ف اليهود حفظا جيدا) مردود‪ ،‬لن هذه الوراق صارت‬
‫منتشرة برياح الوادث‪ ،‬ولذلك غلط عزرا والرسولن عليهما السلم ف بيان بعض النسب‪ ،‬وهذا الفسر يعترف به أيضا‪ ،‬كما ستعرف ف الشاهد السادس‬
‫عشر من القصد الول من الباب الثان‪ ،‬وإذا كان الال ف عهد عزرا هكذا فكيف يظن ف عهد الواريي؟ وإذا ل يبق أوراق نسب الكهنة والرؤساء مفوظة‪،‬‬
‫فأي اعتراف بورق نسب يوسف النجار السكي‪ ،‬وإذا كان ثلثة أشخاص من النبياء العتبين غلطوا ف بيان النسب‪ ،‬ول يقدروا على التمييز بي الغلط‬
‫ل عن َوثَاقة أحواله وفضلً عن كونه ذا إلام‪ ،‬وبلوقا الذي ل يكن من الواريي يقينا‪،‬‬
‫والصحيح‪ ،‬فكيف يظن بترجم إنيل مت الذي ل يعلم إل الن اسه‪ ،‬فض ً‬
‫ول يثبت كونُه ذا إلام‪ ،‬فالغالب أنه حصل لما ورقتان متلفتان ف بيان نسب يوسف النجار‪ ،‬ول يصل لما التمييز بي الصحيح والغلط‪ ،‬فاختار أحدها بظنه‬
‫إحدى الورقتي‪ ،‬والخر الورقة الخرى‪ ،‬ورجاء الفسر الذكور بأن الزمان يفعله هكذا رجاء بل فائدة‪ ،‬لنه إذا ل يصف إل مدة ألف وثانائة‪ ،‬سيما ف هذه‬
‫القرون الثلثة الخية الت شاعت العلوم العقلية والنقلية فيها ف ديار أوربا‪ ،‬وتوجهوا إل تقيق كل شيء‪ ،‬حت إل تقيق اللة أيضا فأصلحوا ف اللة أولً‬
‫إصلحا مَا‪ ،‬فحكموا على الذهب العمومي ف أول الوهلة بأنه باطل‪ ،‬وعلى البابا الذي كان ُم ْقتَدي اللة بأنه جاهل غدار‪ ،‬ث اختلفوا ف الصلح وافترقوا إل‬
‫فرق ث كانوا يزيدون ف الصلح يوما فيوما حت ترقى الحققون غي الحصورين منهم لجل زيادة تقيقهم إل أعلى درجة الصلح‪ ،‬حت فهموا اللة‬
‫السيحية كالكايات الباطلة واليالت الواهية‪ ،‬فظن الصفاء ف زمان آخر ظن عبث‪ ،‬والتوجيه الشهور الن هذا أنه يوز أن يكون متّى كتب نسب يوسف‪،‬‬
‫ولوقا كتب نسب مري‪ ،‬ويكون يوسف َختَن هال‪ ،‬ول يكون لال ابن فنسب الت إليه‪ ،‬وأدخل ف سلسلة النسب وهذا التوجيه مردود لوجوه‪ :‬الول‪ :‬أن‬
‫السيح على هذا التقدير يكون من أولد ناثان‪ ،‬ل من أولد سليمان‪ ،‬لن نسبه القيقي من جانب أمه ول اعتبار لنسب يوسف النجار ف حقه‪ ،‬فيلزم أن ل‬
‫يبقى السيح مسيحا‪ ،‬ولذلك قال مقتدي فرقة البوتستنت (كالوين) ف رد هذا التوجيه‪" :‬من أخرج سليمان عن نسب السيح فقد أخرج السيح من كونه‬
‫مسيحا"‪.‬‬
‫والثان‪ :‬أن هذا التوجيه ل يصح إل إذا ثبت من التواريخ العتبة أن مري بنت هال‪ ،‬ومن أولد ناثان‪ ،‬ومرد الحتمال ل يكفي لذا‪ ،‬سيما ف الصورة الت يرده‬
‫الحققون فيها‪ ،‬مثل آدم كلرك الفسر وغيه‪ ،‬ويرده مقتداهم (كالوين) ول يثبت هذان المران بدليل ضعيف فضلً عن القوي‪ ،‬بل ثبت عكسهما لنه صرح‬
‫ف إنيل يعقوب أن اسم أبوي مري (يهويا قيم وعانا) وهذا النيل وإن ل يكون إلاميا‪ ،‬ومن تصنيف يعقوب الواري عند أهل التثليث العاصرين لنا‪ ،‬لكن ل‬
‫شك أنه من جَعل بعض أسلفهم وقدي جدا‪ ،‬ومؤلفه من القدماء الذين كانوا ف القرون الول‪ ،‬فل تنحط رتبته عن رتبة التواريخ العتبة‪ ،‬ول يقاومه مرد‬
‫احتمال ل يكون له سند‪ ،‬وقال (اكستاين) أنه صرح ف بعض الكتب الت كانت توجد ف عهده (أن مري عليها السلم من قوم لوى) وهذا يناف كونا من‬
‫أولد ناثان‪ ،‬وإذا لحظنا ما وقع ف الباب السادس والثلثي من سفر العدد أن كل رجل يتزوج بامرأة من سبطه وقبيلته‪ ،‬وكذلك كل امرأة تتزوج برجل من‬
‫سبطها وقبيلتها‪ ،‬ول تتلط السباط بعضها ببعض‪ ،‬وما وقع ف الباب الول من إنيل لوقا أن زوجة زكريا كانت من بنات هارون ومري عليها السلم كانت‬
‫قريبة لزوجة زكريا وهذه كانت من بنات هارون قطعا‪ ،‬فتكون مري من بنات هارون‪ ،‬أيضا‪ ،‬وإذا كانت كذلك كان زوجها الزعوم أيضا من أولد هارون‪،‬‬
‫بكم التوراة‪ ،‬ويكون بيان كل من النيلي غلطا من جَعليات أهل التثليث‪ ،‬ليثبت أن عيسى عليه السلم كان من أولد داود‪ ،‬ول يطعن اليهود ف كونه‬
‫مسيحا موعودا لجل هذا‪ ،‬ولا ل تكن هذه الناجيل مشهورة إل آخر القرن الثان ل يطلع أحد الحرفي على التحرير العلي للخر فوقعا ف الختلف‪.‬‬
‫والثالث‪ :‬أنه لو كانت مري بنت هال لظهر المر للقدماء‪ ،‬ولو كان لم علم بذلك لا وَجّهوا بتوجيهات ركيكة يردّها التأخرون ويشنعون عليها‪ .‬والرابع‪ :‬أن‬
‫ألفاظ مت هكذا‪( :‬يعقوب اكينيسي تون يوسف) وألفاظ لوقا هكذا‪( :‬ديوس يوسف توهاب) فيعلم من كلتا العبارتي‪ ،‬أن كلً من مت ولوقا يكتبان نسب‬
‫يوسف‪.‬‬
‫والامس‪ :‬لو فرضنا أن مري كانت بنت هال فل يصح ما ف لوقا إل بعد أن يثبت أن اليهود كان زواجهم‪ :‬أن الت إذا ل يكن لزوجته أخ كان يدخل ف‬
‫سلسلة النسب‪ ،‬ويكتب فيها ف موضع البن‪ ،‬لكنه ل يثبت هذا المر إل الن بوجه يعتمد عليه‪ ،‬و َهوْسات بعض علماء البوتستنت واستنباطهم الضعيف القابل‬
‫للرد ل يتم علينا ونن ل ننكر انتساب شخص إل آخر مطلقا‪ ،‬بل يوز عندنا أيضا أنه إذا كان ذلك الخر من أقاربه النسبية أو السببية أو أستاذه أو مرشده‪،‬‬
‫ومشهورا لجل النلة الدنياوية أو الدينية ينسب هذا الشخص إليه فيقال مثلً أنه ابن الخ أو الخت أو خَت لفلن المي أو السلطان‪ ،‬أو تلميذ لفلن الفاضل‬

‫‪ 35‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫أو مريد للشيخ الفلن‪ ،‬لكن هذا النتساب أمر والدخال ف سلسلة النسب بأنه ابن لب زوجته‪ ،‬وكون هذا زواج اليهود أمر آخر فنحن ننكر هذا المر‬
‫الخر‪ ،‬ونقول إنه ل يثبت أنه كان زواجهم كذلك‪.‬‬
‫(فائدة) إنيل مت هذا ل يكن مشهورا معتبا ف عهد لوقا‪ ،‬وإل فكيف يتصور أن يكتب لوقا نسب السيح بيث يالف ترير مت ف بادئ الرأي مالفة تيّر‬
‫فيها الحققون من القدماء والتأخرون سلفا وخلفا ول يزيد حرفا أو حرفي للتوضيح بيث يرتفع الختلف‪.‬‬
‫الختلف الثان و المسون و الثالث و المسون ‪َ :‬منْ قابل الباب الثان من إنيل مت بالباب الثان من إنيل لوقا وجد اختلفا عظيما بيث يزم أنه ل‬
‫يكن أن يكون كل منهما إلاميا‪ ،‬وأنا أكتفي بنقل اختلفي‪:‬‬
‫[‪ ]1‬يعلم من كلم مت أن أبوي السيح بعد ولدته أيضا كانا يقيمان ف بيت لم‪ ،‬ويفهم من بعض كلمه أن هذه القامة فيه كانت إل مدة قريبة من سنتي‪،‬‬
‫وجاء الجوس هناك ث ذهبا إل مصر‪ ،‬وأقاما مدة حياة هيود ف مصر‪ ،‬ورجعا بعد موته‪ ،‬وأقاما ف ناصرة‪ ،‬ويعلم من كلم لوقا أن أبوي السيح بعد ما ت مدة‬
‫نفاس مري ذهبا إل أورشليم‪ ،‬وبعد تقدي الذبيحة رجعا إل ناصرة‪ ،‬وأقاما فيها وكانا يذهبان منها إل أورشليم ف أيام العيد من كل سنة‪ ،‬وأقام السيح ف السنة‬
‫الثانية عشرة بل إطلع البوين ثلثة أيام ف أورشليم‪ ،‬وعلى كلمه ل سبيل لجيء الجوس ف بيت لم‪ ،‬بل لو فرض ميئهم يكون ف ناصرة لن ميئهم ف‬
‫أثناء الطريق أيضا بعيد‪ ،‬وكذا ل سبيل لذهاب أبويه إل مصر وإقامتهما فيها لنه صريح ف أن يوسف ل يسافر قط من أرض اليهود ل إل مصر ول إل غيها‪.‬‬
‫[‪ ]2‬يعلم من كلم مت أن أهل أورشليم وهيود ما كانوا عالي بولدة السيح قبل أخبار الجوس‪ ،‬وكانوا معاندين له‪ ،‬ويعلم من كلم لوقا أن أبوي السيح لا‬
‫ذهبا إل أورشليم بعد مدة النفاس لتقدي الذبيحة‪ ،‬فسمعان الذي كان رجلً صالا متلئا بروح القدس وكان قد أوحى إليه أنه ل يرى الوت قبل رؤية السيح‪،‬‬
‫أخذ عيسى عليه السلم على ذراعيه ف اليكل وبي أوصافه‪ ،‬وكذلك َحنّة النبية وقفت تسبح الرب ف تلك الساعة‪ ،‬وأخبت جيع النتظرين ف أورشليم‪ ،‬فلو‬
‫كان هيود وأهل أورشليم معاندين للمسيح لا أخب الرجل المتلئ بروح القدس ف اليكل الذي كان ممع الناس ف كل حي‪ ،‬ولا أخبت النبية بذا الب ف‬
‫أورشليم الت كانت دار السلطنة ليود‪ ،‬والفاضل (نورتن) حام للنيل لكنه ههنا سلم الختلف القيقي بي البياني وحكم بأن بيان مت غلط وبيان لوقا‬
‫صحيح‪.‬‬
‫[‪]54‬يعلم من الباب الرابع من إنيل مرقس أن السيح أمر الماعة بالذهاب وحدث التموج واليجان ف البحر بعد وعظ التمثيلت‪ ،‬ويعلم من الباب الثامن‬
‫من إنيل مت أن الالي الذكورين بعد وعظ البل‪ ،‬وكتب وعظ التمثيلت ف الباب الثالث عشر‪ ،‬فهذا الوعظ متأخر عن الالي الذكورين تأخرا كثيا‪ ،‬لن‬
‫بي الوعظي مد ًة مديدة فأحدها غلط لن التقدي والتأخي ف تاريخ الوقائع وتوقيت الوادث من الذين يدعون أنم يكتبون باللام أو ُيدّعى لم ذلك بنلة‬
‫الناقضة‪.‬‬
‫كتب مرقس ف الباب الادي عشر أن مباحثة اليهود والسيح كانت ف اليوم الثالث من وصوله إل أورشليم‪ ،‬وكتب مت ف الباب الادي والعشرين أنا‬
‫كانت ف اليوم الثان فأحدها غلط‪ ،‬وقال هورن ف بيان هذين الختلفي اللذين مر ذكرها ف هذا الختلف والختلف السابق عليه ف الصفحة ‪ 275‬و‬
‫‪ 276‬من الجلد الرابع من تفسيه الطبوع سنة ‪ 1822‬من اليلد (ل ترج صورة مّا من التطبيق ف هذه الحوال)‪.‬‬
‫[‪]56‬كتب مت ف الباب الثامن أولً شفاء البرص بعد وعظ البل‪ ،‬ث شفاء عبد قائد الائة بعد ما دخل عيسى عليه السلم كفر ناحوم‪ ،‬ث شفاء حاة بطرس‪،‬‬
‫كتب لوقا ف الباب الرابع أولً شفاء حاة بطرس ث ف الباب الامس شفاء البرص ث ف الباب السابع شفاء قائد الائة‪ ،‬فأحد البياني غلط‪.‬‬
‫[‪ ]57‬أرسل اليهود الكهنة واللويي إل يي ليسألوه‪ :‬من أنت؟ قالوا‪ :‬أأنت إيليا فقال‪ :‬لست أنا بإيليا‪ ،‬كما هو مصرح ف الباب الول من إنيل يوحنا‪ ،‬وف‬
‫الية الرابعة عشرة‪ :‬من الباب الادي عشر من إنيل مت قول عيسى ف حق يي عليهما السلم هكذا‪" :‬وإن أردت أن تقبلوا فهذا هو إيليا الزمع أن يأت"‪ .‬وف‬
‫الباب السابع عشر من إنيل مت هكذا‪" 10 :‬سأله تلميذه قائلي فلماذا يقول الكتبة أن إيليا ينبغي أن يأت أولً" ‪" 11‬فأجاب يسوع وقال لم إن إيلياء يأت‬
‫أولً ويرد كل شيء" ‪" 13‬ولكن أقول لكم إن إيلياء قد جاء ول يعرفوه‪ ،‬بل عملوا به كل ما أرادوا‪ ،‬كذلك ابن النسان أيضا سوف يتأل منهم" ‪13‬‬
‫"حينئذ فهم التلميذ أنه قال لم عن يوحنا العمدان"‪ ،‬فعلم من العبارتي أن يي هو إيليا الوعود‪ ،‬يلزم التناقض ف قول يي وعيسى عليهما السلم‪.‬‬
‫(تنبيه) لو تدبر أحد ف كتبهم لا أمكن له الذعان بكون عيسى مسيحا موعودا صادقا‪ ،‬ولنمهد لبيان اللزمة أربعة أمور‪:‬‬

‫‪ 36‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫الول‪ :‬أن يواقيم بن يوشا لا أحرق الصحيفة الت كتبها باروخ من فم أرميا عليهم السلم‪ ،‬نزل الوحي إل أرميا هكذا‪" :‬الرب يقول ف ضد يواقيم ملك يهوذا‬
‫أنه ل يكون منه جالس على كرسي داود" كما هو مصرح ف الباب السادس والثلثي من كتاب أرميا‪ .‬والسيح عندهم ل بد أن يكون جالسا على كرسي‬
‫داود‪ ،‬ونقل لوقا أيضا ف الباب الول من إنيله قول جبيل لري عليهما السلم ف حق عيسى عليه السلم "ويعطيه الرب الله كرسي داود أبيه"‪.‬‬
‫الثان‪ :‬إن ميء السيح كان مشروعا بجيء إيليا قبله‪ ،‬وكان من إنكار اليهود عيسى عليه السلم أن إيليا ‪ 2‬ما جاء‪ ،‬وميؤه أولً ضروري وقد سلم عيسى عليه‬
‫السلم أيضا أن إيليا ييء أولً لكنه قال إنه قد جاء ول يعرفوه‪ ،‬وإيليا أيضا قد أنكر أن لست بإيليا‪ .‬الثالث‪ :‬أن ظهور العجزات وخوارق العادات عندهم ليس‬
‫ل عن اللوهية‪ .‬ف الية الرابعة والعشرين من الباب الرابع والعشرين من إنيل مت قول عيسى عليه السلم هكذا‪" :‬سيقوم‬
‫دليل اليان فضلً عن النبوة ث فض ً‬
‫مُسَحاء ك َذبَة وأنبياء كذبة ويعطون آيات عظيمة وعجائب حت يُضلوا لو أمكن التارين أيضا"‪ ،‬وف الية التاسعة من الباب الثان من الرسالة الثانية إل أهل‬
‫تسالونيقي قول بولس ف حق الدجال‪" :‬الذي ميئه بعمل الشيطان بكل قوة وبآيات وعجائب كاذبة"‪،‬‬
‫الرابع‪ :‬أن من يدعو إل عبادة غي اللّه‪ ،‬فهو واجب القتل بكم التوراة وإن كان ذا معجزات عظيمة‪ ،‬ومدّعي اللوهية أَشنعُ من هذا‪ ،‬ويدعو إل عبادة غي اللّه‬
‫صلً ومدّللً‪ ،‬ويدعو إل عبادة نفسه فإذا عرفت هذه القدمات الربع فأقول‪ :‬إن عيسى عليه السلم ولد‬
‫لنه غي اللّه يقينا كما ستعرف ف الباب الرابع مف َ‬
‫ل لن يلس على كرسي داود بكم القدمة الول‪ ،‬ول ييء قبله إيليا لن يي لا اعترف بأنه‬
‫يواقيم على حسب النسب الدرج ف إنيل مت‪ ،‬فل يكون قاب ً‬
‫ليس بإيليا فالقول الذي يكون بلفه ل يقبل‪ ،‬ول يتصور أن يكون إيليا مرسلً من اللّه ذا وحي وإلام ول يعرف نفسه‪ ،‬فل يكون عيسى عليه السلم مسيحا‬
‫موعودا بكم القدمة الثانية‪ ،‬وادعى اللوهية على زعم أهل التثليث‪ ،‬فيكون واجب القتل بكم القدمة الرابعة‪ ،‬والعجزات الت نقلت ف الناجيل ليست‬
‫ل عن النبوة‪ ،‬فيكون اليهود مصيبي ف قتله‪ ،‬والعيا ُذ باللّه‪ ،‬وما الفرق بي هذا السيح الذي‬
‫بصحيحة عند الخالف أولً‪ ،‬ولو سُلمت ليست دليلَ اليان فض ً‬
‫يعتقده النصارى وبي مسيح اليهود‪ ،‬وكيف يُعلم أن الول صادق والثان كاذب‪ ،‬مع أن كلً منهما يدعي القيقة لنفسه‪ ،‬وك ّل منهما ذو معجزات باهرة على‬
‫اعترافهم فل بد من العلمة الفارقة بيث تكون حجة على الخالف‪ ،‬فالمد للّه الذي نانا من هذه الهالك بواسطة نبيه وصفيه ممد صلى اللّه عليه وسلم حت‬
‫اعتقدنا أن عيسى ابن مري عليهما السلم نب صادق ومسيح موعود بريء عن دعوى اللوهية‪ ،‬وافترى أهل التثليث عليه ف هذا المر‪.‬‬
‫الختلف الثامن و المسون إل الختلف الثالث و الستي‪ :‬وقع ف الباب الادي عشر من إنيل مت‪ ،‬والباب الول من إنيل مرقس‪ ،‬والباب السابع من‬
‫إنيل لوقا هكذا‪" :‬ها أنا أُرسل أمام وجهك ملكي الذي يهيئ طريقك ُقدّامك"‪ ،‬ونقل النيليون الثلثة هذا القول على رأي مفسريهم من الية الول من‬
‫الباب الثالث من كتاب ملخيا‪ ،‬وهي هكذا‪" :‬ها أنا ذا مرسل ملكي‪ ،‬ويسهل الطريق أمام وجهي" فبي النقول والنقول عنه اختلف بوجهي‪ :‬الول‪ :‬أن لفظ‬
‫(أمام وجهك) ف هذه الملة (ها أنا أرسل أمام وجهك ملكي) زائد ف الناجيل الثلثة ول يوجد ف كلم ملخيا‪ .‬والثان‪ :‬أن كلم ملخيا ف الملة الثانية‬
‫ل عن (داكتر ريدلف)‪" :‬ل يكن أن يبي سبب الخالفة بسهولة غي أن‬
‫بضمي التكلم‪ ،‬ونقل الثلثة بضمي الطاب‪ ،‬قال (هورن) ف الجلد الثان من تفسيه ناق ً‬
‫النسخ القدية وقع فيها تريف ما"‪ ،‬فهذه ستة اختلفات بالنسبة إل الناجيل الثلثة‪.‬‬
‫الختلف الرابع و الستون إل الختلف السابع و الستي‪ :‬الية السادسة من الباب الثان من إنيل مت مالفة للية الثانية من الباب الامس من كتاب ميخا‪،‬‬
‫وأربع آيات من الباب الثان من كتاب أعمال الواريي من الية الامسة والعشرين إل الية الثامنة والعشرين مالفة لربع آيات من الزبور الامس عشر على‬
‫وَفْق الترجة العربية‪ ،‬ومن الزبور السادس عشر على َوفْق التراجم الخر من الية الثامنة إل الية الادية عشرة‪ ،‬وثلث آيات من الباب العاشر من الرسالة‬
‫العبانية من الامسة إل السابعة مالفة لثلث آيات من الزبور التاسع والثلثي على وَفْق الترجة العربية‪ ،‬ومن الزبور الربعي على وفق التراجم الخر‪ ،‬واليتان‬
‫من الباب الامس عشر من كتاب أعمال الواريي أعن السادسة عشرة والسابعة عشرة مالفتان ليتي من الباب التاسع من كتاب عاموص‪ ،‬أعن الادية عشرة‬
‫والثانية عشرة‪ ،‬وقد سلم مفسروهم الختلف ف هذه الواضع‪ ،‬واعترفوا بأن النسخة العبانية مرفة‪ ،‬وهذه الختلفات وإن كانت كثية لكن لا أجلت قلت‬
‫إنا أربعة‪.‬‬
‫[‪ ]68‬الية التاسعة من الباب الثان من الرسالة الول إل أهل قونيثيوس هكذا‪" :‬بل كما هو مكتوب ما ل ت َر عي ول تسمع أذن ول يطر على بال إنسان ما‬
‫أعده اللّه للذين يبونه"‪ ،‬وهي منقولة على تقيق مفسريهم من الية الرابعة من الباب الرابع والستي من كتاب أشعياء هكذا‪" :‬منذ الدهر ل يسمعوا ول يقبلوا‬
‫بآذانم‪ ،‬العي ل تر اللّهم بغيك الت هيأت لنتظريك" ففرق بينهما وسلم مفسروهم هذا الختلف ونسبوا التحريف إل كتاب أشعياء‪.‬‬
‫[‪]69‬كتب مت ف الباب العشرين من إنيله‪ :‬أن عيسى لا خرج من أريا وجد أْعمَييْن جالسي ف الطريق وشفاها عن العمى‪ ،‬وكتب مرقس ف الباب العاشر‬
‫من إنيله أنه وجد أعمى واحدا اسه باريتمارس فشفاه‪.‬‬

‫‪ 37‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫[‪ ]70‬كتب مت ف الباب الثامن أن عيسى لا جاء إل العب إل كورة الدريي استقبله منونان خارجان من القبور فشفاها‪ ،‬وكتب مرقس ف الباب الامس‬
‫ولوقا ف الباب الثامن أنه استقبله منون واحد خارجا من القبور فشفاه‪.‬‬
‫[‪ ] 71‬كتب مت ف الباب الادي والعشرين أن عيسى أرسل تلميذين إل القرية‪ ،‬ليأتيا بالتان والحش وركب عليهما‪ ،‬وكتب الثلثة الباقون ليأتيا بالحش‬
‫فأتيا به وركب عليه‪.‬‬
‫[‪]72‬كتب مرقس ف الباب الول أن يي كان يأكل جرادا وعسلً بريا‪ ،‬وكتب مت ف الباب الادي عشر أنه كان ل يأكل ول يشرب‪.‬‬
‫الختلف الثالث و السبعون إل الختلف الامس و السبعي‪َ :‬منْ قابل الباب الول من إنيل يوحنا ثلثة اختلفات ف كيفية إسلم الواريي‪ :‬الول‪ :‬أن‬
‫مت ومرقس يكتبان أن عيسى لقي بطرس وأندراوس ويعقوب ويوحنا على بر الليل‪ ،‬فدعاهم إل السلم فتبعوه‪ ،‬ويكتب يوحنا أنه لقي غي يعقوب عند عب‬
‫الردن‪ .‬والثان‪ :‬أن مت ومرقس يكتبان أنه لقي أو ًل بطرس وأندراوس على بر الليل‪ ،‬ث لقي بعد زمان قليل يعقوب ويوحنا على هذا البحر‪ ،‬وكتب يوحنا أن‬
‫يوحنا وأندراوس لقياه أولً ف قرب عب الردن‪ ،‬ث جاء بطرس بداية أخيه أندراوس‪ ،‬ث ف الغد لا أراد يسوع أن يرج إل الليل لقي فيلبس ث جاء نثنائيل‬
‫بداية فيلبس ول يذكر يعقوب‪ .‬والثالث‪ :‬أن مت ومرقس يكتبان أنه لا لقيهم كانوا مشتغلي بإلقاء الشبكة وبإصلحها‪ ،‬ويوحنا ل يذكر الشبكة بل ذكر أن‬
‫يوحنا وأندراوس سعا وصف عيسى من يي عليهما السلم وجاء إل عيسى ث جاء بطرس بداية أخيه‪.‬‬
‫[‪َ ]76‬منْ قابل الباب التاسع من إنيل مت بالباب الامس من إنيل مرقس ف قصة ابنة الرئيس وجد اختلفا قال الول‪ :‬إن الرئيس جاء إل عيسى عليه‬
‫السلم فقال‪ :‬إن ابنت ماتت‪ ،‬وقال الثان‪ :‬إنه جاء وقال ابنت قاربت الوت‪ ،‬فذهب عيسى معه فلما كانوا ف الطريق جاءت جاعة الرئيس فأخبوه بوتا‪ ،‬وسلم‬
‫الحققون من التأخرين الختلف العنوي ههنا فبعضهم رجح الول‪ ،‬وبعضهم الثان‪ ،‬واستدل البعض بذا أن مت ليس بكاتب للنيل‪ ،‬وإل لا كتب مملً‪،‬‬
‫ولوقا موافق لرقس ف بيان القصة غي أنه قال‪ :‬جاء واحد من بيته فأخبه بوتا‪ ،‬واختلف العلماء السيحية ف موت البنة الذكورة أكانت ميتة ف القيقة أم ل‪،‬‬
‫فالفاضل (نيندر) ل يعتقد بوتا بل يظن بالظن الغالب أنا كانت ميتة ف الرؤية ل ف القيقة‪ ،‬وقال (بالش وشلي ميشر والشاشن) إنا ما كانت ميتة بل كانت‬
‫ف حالة الغشي‪ ،‬ويؤيد قولم ظاهر قول السيح عليه السلم إن الصبية ل تت لكنها نائمة‪ ،‬وعلى قولم ل يكون ههنا معجزة إحياء اليت‪.‬‬
‫[‪ ]77‬يعلم من الية العاشرة من الباب العاشر من إنيل مت والية الثالثة من الباب التاسع من إنيل لوقا أن عيسى عليه السلم لا أرسل الواريي كان منعهم‬
‫من أخذ العصا‪ ،‬ويعلم من الية الثامنة من الباب السادس من إنيل مرقس أنه كان أجازهم لخذ العصا‪.‬‬
‫ل ث اصطبغ‬
‫[‪ ]78‬ف الباب الثالث من إنيل مت جاء عيسى إل يي عليهما السلم للصطباغ فمنعه يي قائلً‪ :‬إن متاج أن أصطبغ منك‪ ،‬وأنت تأت إ ّ‬
‫عيسى منه وصعد من الاء فنل عليه الروح مثل حامة‪ ،‬وف الباب الول من إنيل يوحنا ل أكن أعرفه وعرفته بنول الروح مثل حامة‪ ،‬وف الباب الادي عشر‬
‫من إنيل مت أنه لا سع يي أعمال السيح أرسل تلميذين إليه وقال له‪ :‬أنت هو الت أم ننتظر آخر‪ ،‬فعلم من الول أن يي كان يعرف قبل نزول الروح‪ ،‬ومن‬
‫الثان ما عرف إل بعد نزول الروح‪ ،‬ومن الثالث أنه ل يعرف بعد نزول الروح أيضا‪ ،‬ووجه صاحب ميزان الق ف الصفحة ‪ 133‬من كتابه حل الشكال‬
‫ب الستبشار بأكمل وجه‪ ،‬وهذا الرد وصل إليه‪ ،‬وكذا رددته ف كتاب إزالة الشكوك‪ ،‬ولا كان التوجيه الذكور ضعيفا ول‬
‫العبارتي الوليتي بتوجيه رَدّه صاح ُ‬
‫يرتفع منه الختلف بي عبارت متّى تركته ههنا لجل الطول‪.‬‬
‫[‪ ]79‬ف الية ‪ 31‬من الباب الامس من إنيل يوحنا قول السيح هكذا‪( :‬إن كنتُ أشهدُ لنفسي فشهادت ليست حقا) وف الية الرابعة عشرة من الباب‬
‫الثامن من إنيله هكذا‪( :‬وإن كنت أشهد لنفسي فشهادت حق)‪.‬‬
‫[‪]80‬يعلم من الباب الامس عشر من إنيل مت أن المرأة الستغيثة لجل شفاء بنتها كانت كنعانية‪ ،‬ويعلم من الباب السابع من إنيل مرقس أنا كانت‬
‫يونانية باعتبار القوم‪ ،‬وفينقية ثورية باعتبار القبيلة‪.‬‬
‫[‪ ]81‬كتب مرقس ف الباب السابع أن عيسى أبرأ واحدا كان أصم وأبكم وبالغ مت ف الباب الامس عشر فجعل هذا الواحد جا غفيا‪ ،‬وقال‪ :‬جاء إليه‬
‫جوع كثية معهم عُرْج وعُمْي وخُرْس وشلل وآخرون كثيون فشفاهم‪ ،‬وهذه البالغة كما بالغ النيل الرابع ف آخر إنيله هكذا‪( :‬وأشياء أخرى كثية‬
‫صنعها يسوع إن كُتبتْ واحدة فلست أظن أن العال نفسه يسع الكتوبة) فانظروا إل ظنه الصحيح‪ ،‬وظنا أنه تسع هذه الكتب زاوية البيت الصغي جدا لكنهم‬
‫عند السيحيي ذوو إلام‪ ،‬فيقولون ما يشاؤون باللام فمن يقدر أن يتكلم‪.‬‬
‫[‪ ]82‬ف الباب السادس والعشرين من إنيل مت أن عيسى قال ماطبا للحواريي‪ :‬إن واحدا منكم يسلمن‪ ،‬فحزنوا جدا وابتدأ كل واحد منهم يقول هل هو‬
‫أنا يا رب‪ ،‬فقال الذي يغمس يده معي ف الصفحة يسلمن‪ ،‬فأجاب يهوذا وقال هل أنا هو يا سيدي‪ ،‬فقال له أنت قلت‪ ،‬وف الباب الثالث عشر من إنيل‬
‫يوحنا هكذا‪ :‬قال عيسى عليه السلم‪ :‬إن واحدا منكم يسلمن فكان التلميذ ينظر بعضهم إل بعض متحيين فأشار بطرس إل تلميذ كان عيسى عليه السلم‬
‫يبه أن يسأله‪ ،‬فسأل فأجاب هو ذاك الذي أغمس أنا اللقمة وأعطيه فغمس اللقمة وأعطاها يهوذا‪.‬‬

‫‪ 38‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫[‪ ]83‬كتب مت ف الباب السادس والعشرين ف كيفية أسر اليهود عيسى عليه السلم أن يهوذا كان قال لليهود أمسكوا من أقبّله‪ ،‬فجاء معهم وتقدم إل‬
‫عيسى‪ ،‬وقال‪ :‬السلم يا سيدي وقبله‪ ،‬فأمسكوا‪ .‬وف الباب الثامن عشر من إنيل يوحنا هكذا‪ :‬فأخذ يهوذا الند من عند رؤساء الكهنة والفرنسيي فجاء‬
‫فخرج يسوع وقال لم من تطلبون؟‪ ،‬أجابوه يسوع الناصري قال لم عيسى‪ :‬أنا هو‪ ،‬وكان يهوذا مسلمه أيضا واقفا معهم‪ ،‬فلما قال لم إن أنا هو رجعوا إل‬
‫الوراء وسقطوا على الرض فسألم مرة أخرى‪ :‬من تطلبون؟ فقالوا‪ :‬يسوع الناصري أجاب عيسى‪ ،‬قد قلت لكم أن أنا هو فإن كنتم تطلبونن فدعوا هؤلء‬
‫يذهبون‪ ،‬فقبضوه وأمسكوه‪.‬‬
‫[‪ ]84‬اختلف النيليون الربعة ف بيان إنكار بطرس بثمانية أوجه‪ :‬الول‪ :‬أن من ادعى على بطرس أنه من تلميذ عيسى كان على رواية مت ومرقس‬
‫جاريتي‪ ،‬والرجال القيام‪ ،‬وعلى رواية لوقا أمة ورجلي‪ .‬الثان‪ :‬أن الارية الت سألت أولً وقت سؤالا كان بطرس ف ساحة الدار على رواية مت‪ ،‬ووسط الدار‬
‫على رواية لوقا‪ ،‬وأسفل الدار على رواية مرقس‪ ،‬وداخل الدار على رواية يوحنا‪ .‬الثالث‪ :‬اختلفهم ف نوع ما سئل به بطرس‪ .‬الرابع‪ :‬صياح الديك مرة كان‬
‫بعد إنكار بطرس‪ ،‬ثلث مرات على رواية مت ولوقا ويوحنا وكان مرة بعد إنكار الول‪ ،‬ومرة أخرى بعد إنكار مرتي على رواية مرقس‪ .‬الامس‪ :‬أن مت‬
‫ولوقا رويا عن عيسى أنه قال‪ :‬قبل أن يصيح الديك تنكرن ثلثَ مرات‪ ،‬وروى مرقس أنه قال إنه قبل أن يصيح الديك مرتي تنكرن ثلث مرات‪ .‬السادس‪:‬‬
‫جواب بطرس للجارية الت سألت عنه أولً على رواية مت‪ :‬ما أدري ما تقولي‪ ،‬وعلى رواية يوحنا‪ :‬ل فقط‪ ،‬وعلى رواية مرقس‪ :‬لست أدري ول أعرف ما‬
‫تقولي‪ ،‬وعلى رواية لوقا‪ :‬امرأة ما أعرفه‪ .‬السابع‪ :‬جوابه للسؤال الثان على رواية مت كان بعد اللف والنكار هكذا‪ :‬ما أعرف هذا الرجل‪ ،‬وعلى رواية‬
‫يوحنا كان قوله لست أنا‪ ،‬وعلى رواية مرقس النكار فقط‪ ،‬وعلى رواية لوقا يا رجل ما أنا هو‪ .‬الثامن‪ :‬أن الرجال القيام وقت السؤال كانوا خارج الدار على‬
‫ما يفهم من مرقس وكانوا وسط الدار على ما يفهم من لوقا‪.‬‬
‫[‪ ]85‬ف الباب الثالث والعشرين من إنيل لوقا هكذا‪" :‬ولا مضوا به أمسكوا سعان رجلً قيوانيا كان آتيا من القل ووضعوا عليه الصليب ليحمله خلف‬
‫ضوْا به‪ ،‬فخرج وهو حامل صليبه إل الوضع الذي يقال له موضع المجمة حيث‬
‫يسوع" وف الباب التاسع عشر من إنيل يوحنا هكذا‪" :‬فأخذوا يسوع ومَ َ‬
‫صلبوه"‪.‬‬
‫[‪ ]86‬يفهم من الناجيل الثلثة الول أن عيسى عليه السلم نو الساعة السادسة كان على الصليب‪ ،‬ومن إنيل يوحنا أنه كان ف هذا الوقت ف حضور‬
‫بيلطس النبطي‪.‬‬
‫[‪ ]87‬كتب مت ومرقس أن اللصي الذين صُلبا معه كانا يعيانه‪ ،‬وكتب لوقا أن أحدها َعيّره والخر زجره‪ ،‬وقال لعيسى عليه السلم اذكرن يا رب جئت‬
‫ف ملكوتك‪ ،‬فقال له عيسى‪ :‬إنك اليوم تكون معي ف الفردوس‪ ،‬ومترجو التراجم الندية الطبوعة سنة ‪ 1839‬وسنة ‪ 1840‬وسنة ‪ 1844‬وسنة‬
‫‪ 1846‬حرفوا عبارة مت مرقس وبدلوا الثن بالفرد لرفع الختلف‪ .‬هذه سجية ل يرجى تركها منهم‪.‬‬
‫[‪ ]88‬يعلم من الباب العشرين والادي والعشرين من إنيل مت أن عيسى ارتل من أريا وجاء إل أورشليم‪ ،‬ويعلم من الباب الادي عشر والثان عشر من‬
‫إنيل يوحنا أنه ارتل من افراي‪ ،‬وجاء إل قرية بيت عينا وبات فيها ث جاء إل أورشليم‪.‬‬
‫[‪ ]89‬يفهم من هذه الناجيل أن عيسى عليه السلم أحيا إل زمان عروج السماء ثلثة أموات الول‪ :‬ابنة الرئيس كما نقل النيليون الثلثة الولون‪ ،‬الثان‪:‬‬
‫اليت الذي نقله لوقا فقط من الباب السابع من إنيله‪ ،‬والثالث‪ :‬العازار كما نقل يوحنا فقط ف الباب الادي عشر من إنيله وف الباب السادس والعشرين من‬
‫كتاب العمال هكذا‪" :‬إن ل يؤل السيح يكن هو أول قيامة الموات" وف الباب الامس عشر من الرسالة الول إل أهل قورنثيوس هكذا ‪" :30‬قد قام‬
‫السيح من الموات وصار باكورة الراقدين" ‪( 22‬سيحيي الميع) ‪" 23‬ولكن كل واحد ف رتبته‪ ،‬السيح باكورة ث الذين للمسيح ف ميئه" وف الية الثامنة‬
‫عشرة من الباب الول من رسالة بولس إل قول سائس هكذا‪" :‬الذي هو البداية بكرٌ من الموات‪ ،‬لكي يكون هو متقدما ف كل شيء"‪ .‬فهذه القوال تنفي‬
‫قيام ميت من الموات قبل السيح‪ ،‬وإل ل يكون أول القائمي وباكورتم‪ ،‬ول يكون متقدما ف هذا الباب فكيف يصدق أقواله هو أول قيامة الموات ‪2‬‬
‫وصار باكورة الراقدين‪ ،‬والسيح ‪ 3‬باكورة ‪ 4‬وبكر من الموات‪ ،‬ويصدق أقواله ما وقع ف الية الامسة من الباب الول من الشاهدات هكذا‪" :‬ومن يسوع‬
‫السيح الشاهد المي البكري من الموات"‪ ،‬وما وقع ف كتاب أيوب ف الباب السابع من كتابه هكذا‪" 9 :‬كما يضمحل السحاب ويذهب هكذا َم ْن يهبط‬
‫إل الاوية ل يصعد"‪" 10 ،‬ول يرجع أيضا إل بيته ول يعرفه أيضا مكانه" ترجة فارسية سنة ‪( 9 )53( 1845‬بربرا كنده نابومي شوديهن طوركسي‬
‫كه يقبمي رود برني آيد) ‪( 10‬بانه اش ديكربر نوا هد كرديد ومكانش ديكروير انواهد شناخت) وف الباب الرابع عشر من كتابه هكذا‪13 :‬‬
‫(والرجل إذا اضطجع ل يقوم حت تبلى السماء ل يستيقظ من سباته ول يستنبه) ‪( 14‬لعل إن مات الرجل يي) ال‪ .‬ترجة فارسية سنة ‪12 ،1838‬‬
‫(إنسان ميخوابد ونواهد برخاست مادمكية اسان مونشودبيدار نواهذ شدواز خواب برنواهد برخاست) ‪( 14‬ادمي هر كاه بيدا يازنده مي شود) ال‬

‫‪ 39‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫فعلم من هذه القوال أنه ل تصدر معجزة إحياء اليت عن السيح قط‪ ،‬وقد عرفت خلف العلماء السيحية ف إحياء ابنة الرئيس ف الختلف السادس‬
‫والسبعي‪ ،‬وعلم من أقوال أيوب أن قيام السيح من الموات أيضا باطل‪ ،‬وقصة موته وصلبه ف هذه الناجيل الصنوعة من أكاذيب أهل التثليث‪.‬‬
‫(تنبيه) ما قلت ف إنكار معجزات الحياء على سبيل اللزام كما علمت ف أول الكتاب‪.‬‬
‫[‪ ]90‬يعلم من مت أن مري الجدلية ومري الخرى لا وصلتا إل القب نزل ملك الرب ودحرج الجر عن القب‪ ،‬وجلس عليه وقال‪ :‬ل تافا واذهبا سريعا‬
‫ويعلم من مرقس أنما وسالومة لا وصلن إل القب رأين أن الجر مدحرج‪ ،‬ولا دخلن القب رأين شابا جالسا عن اليمي‪ .‬ويعلم من لوقا أنن لا وصلن وجدن‬
‫الجر مدحرجا فدخلن ول يدن جسد السيح فصرن متارات‪ ،‬فإذا رجلن واقفان بثياب براقة‪.‬‬
‫[‪]91‬يعلم من مت أن اللك لا أخب المرأتي أنه قد قام من الموات ورجعتا لقاها عيسى عليه السلم ف الطريق وسلم عليهما‪ ،‬وقال اذهبا وقول لخوت أن‬
‫يذهبوا إل الليل‪ ،‬وهناك يرونن‪ ،‬ويعلم من لوقا أنن لا سعن من الرجلي رجعن وأخبن الحد عشر وسائر التلميذ بذا كله‪ ،‬فلم يصدقوهن‪ .‬كتب يوحنا أن‬
‫عيسى لقي مري عند القب‪.‬‬
‫[‪ :]92‬ف الباب الادي عشر من إنيل لوقا أن دم جيع النبياء منذ إنشاء العال من دم هابيل إل دم زكريا يطلب من اليهود‪ ،‬وف الباب الثامن عشر من‬
‫كتاب حزقيان أنه ل يؤخذ أحد بذنب أحد‪ ،‬وف موضع من التوراة أن البناء تؤخذ بذنوب الباء إل ثلثة أجيال أو أربعة أجيال‪.‬‬
‫[‪ ]93‬ف الباب الثان من الرسالة الول إل طيموثاوس هكذا‪" 3 :‬هذا حسن ومقبول لدى ملصا اللّه" ‪" 4‬الذي يريد أن جيع الناس يلصون وإل معرفة‬
‫الق يقبلون" وف الباب الثان من الرسالة الثانية إل أهل تسالونيقي هكذا‪" 11 :‬ولجل هذا سيسل إليهم اللّه عمل الضلل حت يصدقوا الكذب" ‪" 12‬لكي‬
‫يُدا َن جيع الذين ل يصدقوا الق بل سُرّوا بالث" فيعلم من الول أن اللّه يريد أن يلص جيع الناس‪ ،‬ويصلون إل معرفة الق‪ ،‬ومن الثان أن اللّه يرسل عليهم‬
‫الضلل فيصدقون الكذب‪ ،‬ث يعاقبهم عليه وعلماء البوتستنت على مثل هذا الضمون يقدحون ف الذاهب الخرى‪ ،‬فيقال لؤلء العترضي أاغواءُ اللّه الناسَ‬
‫أولً بإرسال عمل الضلل ث تعذيبهم عندكم قسم من أقسام النجاة والوصول إل معرفة الق؟‪.‬‬
‫‪ 94‬و ‪ 95‬و ‪ :96‬كتب حال إيان بولس ف الباب التاسع والباب الثان والعشرين والباب السادس والعشرين من كتاب العمال‪ ،‬وف البواب الثلثة‬
‫اختلف بوجوه شت اكتفيت منها ف هذا الكتاب على ثلثة أوجه وأوردت ف كتاب إزالة الشكوك عشرة منها‪ :‬الول‪ :‬أنه وقع ف الباب التاسع هكذا‪" :‬وأما‬
‫الرجال السافرون معه فوقفوا صامتي يسمعون الصوت ول ينظرون أحدا" وف الباب الثان والعشرين هكذا‪" :‬والذين كانوا معي نظروا النور وارتعبوا‪ ،‬ولكنهم‬
‫ل يسمعوا صوت الذي كلمن" ففي الول‪( :‬يسمعون الصوت) وف الثان‪( :‬ل يسمعوا) والباب السادس والعشرون ساكت عن ساع الصوت وعدم ساعه‪.‬‬
‫الثان ف الباب التاسع هكذا‪" :‬قال له الرب قم وادخل الدينة فيقال لك ماذا ينبغي أن تفعل" وف الباب الثان والعشرين هكذا‪" :‬قال ل الرب قم واذهب إل‬
‫دمَشق‪ ،‬وهناك يقال لك عن جيع ما ترتب لك أن تفعل" وف الباب السادس والعشرين هكذا‪" :‬قم وقف على رجليك لن لذا ظهرت لك لنتخبك خادما‬
‫وشاهدا با رأيت وبا سأظهر لك به منقذا إياك من الشعب‪ ،‬ومن المم الذين أنا الن أرسلك إليهم لتفتح عيونَهم كي يرجعوا من ظلمات إل نور ومن‬
‫سلطان الشيطان إل اللّه‪ ،‬حت ينالوا باليان ب غفران الطايا ونصيبا مع القدسي" فيعلم من البابي الولي أن بيان ماذا يفعل كان موعودا بعد وصوله إل‬
‫الدينة‪ ،‬ويعلم من الثالث أنه ل يكن موعودا بل بينه ف موضع ساع الصوت الثالث يعلم من الول أن الذين كانوا معه وقفوا صامتي‪ ،‬ويُعلم من الثالث أنم‬
‫كانوا سقطوا على الرض والثان ساكت عن القيام والسقوط‪.‬‬
‫[‪ ]97‬الية الثامنة من الباب العاشر من الرسالة الول إل أهل قورنثيوس هكذا‪" :‬ول تزن كما َزنَى أناس منهم فسقط ف يوم واحد ثلثة وعشرون ألفا" وف‬
‫الية التاسعة من الباب الامس والعشرين من سِفْر العدد هكذا‪" :‬وكان من مات أَربعة وعشرين ألفا من البشر" ففيهما اختلف بقدار ألف فأحدها غلط‪.‬‬
‫[‪ ]98‬الية الرابعة عشرة من الباب السابع من كتاب العمال هكذا‪" :‬فأرسل يوسف واستدعى أباه يعقوب وجيع عشيته خسة وسبعي نفسا" وهذه العبارة‬
‫دالة على أن يوسف وابنيه الذين كانوا ف مصر قبل الستدعاء ليسوا بداخلي ف عدد خسة وسبعي‪ ،‬بل مقدار هذا العدد سوى يوسف وابنيه من عشية‬
‫يعقوب‪ ،‬وف الية السابعة والعشرين من الباب السادس والربعي من سفر التكوين هكذا‪" :‬فجميع نفوس آل يعقوب الت دخلت مصر كانت سبعي نفسا"‬
‫ويوسف وابناه داخلون ف سبعي ف تفسي (دوال ورجرد مينت) ف شرح عبارة التكوين هكذا‪" :‬أولد ليا اثنان وثلثون شخصا‪ ،‬أولد زلفا ستة عشر‬
‫شخصا‪ ،‬أولد راحيل أحد عشر شخصا‪ ،‬أولد بلها سبعة أشخاص‪ ،‬فهؤلء ستة وستون شخصا فإذا ضم معهم يعقوب ويوسف وابناه صاروا سبعي" فعلم أن‬
‫عبارة النيل غلط‪.‬‬
‫[‪]99‬ف الية التاسعة من الباب الامس من إنيل مت هكذا‪" :‬طوب لصانعي السلم لنم ُي ْد َعوْن أبناء اللّه" وف الباب العاشر من إنيل مت هكذا‪" :‬ول تظنوا‬
‫أن جئت للقي سلما على الرض ما جئت للقي سلما بل سيفا" فبي الكلمي اختلف‪ ،‬ويلزم أن ل يكون عيسى عليه السلم من الذين قيل ف حقّهم‬
‫طوب ول ُيدْعى ابن اللّه‪.‬‬

‫‪ 40‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫[‪ ]100‬نقل مت قصة موت يهودا السخريوطي ف الباب السابع والعشرين من إنيله‪ ،‬ونقل لوقا هذه القصة من قول بطرس ف الباب الول من كتاب أعمال‬
‫الواريي‪ ،‬والبيانان متلفان بوجهي‪ :‬أما أولً‪ :‬فلن الول مصرح بأن يهودا خنق نفسه ومات والثان مصرح (بأنه خر على وجهه وانشق بطنه فانكبت‬
‫أحشاؤه كلها ومات)‪ ،‬وأما ثانيا‪ :‬فلنه يعلم من الول أن رؤساء الكهنة اشتروا القل بالثلثي من الفضة الت ردها يهودا‪ ،‬ويعلم من الثان أن يهودا كان‬
‫اشترى لنفسه القل با لكنه وقع ف قول بطرس (وهذا معلوم لميع سكان أورشليم) فالظاهر أن الصحيح قوله وما كتب مت غلط‪ ،‬ويدل على كونه غلطا‬
‫وجوه خسة أخرى أيضا [‪ ]1‬صرح فيها أنه حكم على عيسى وأنه قد دِين‪ ،‬وهذا غلط أيضا لنه ما كان حكم عليه إل هذا الي‪ ،‬بل كان رؤساء الكهنة‬
‫وشيوخ الشعب دفعوه إل بيلطس النبطي‪ ]2[ .‬صرح فيها أن يهودا رد الثلثي من الفضة إل رؤساء الكهنة والشيوخ ف اليكل‪ ،‬وهو غلط أيضا لن الكهنة‬
‫والشيوخ كانوا ف هذا الوقت عند بيلطس وكانوا يشتكون إليه ف أمر عيسى عليه السلم‪ ،‬وما كانوا ف اليكل‪ ]3[ .‬سياق العبارة دال على أنا أجنبية مضة‬
‫بي الية الثانية والية الادية عشرة‪ ]4[ .‬موت يهودا ف صباح الليل الذي أسر فيه عيسى عليه السلم وبعيد جدا أنه يندم على فعله ف هذه الدة القليلة‪،‬‬
‫وينق نفسه لنه كان عالا قبل التسليم أن اليهود يقتلونه‪ ]5[ .‬وقع فيها ف الية التاسعة الغلط الصريح كما ستعرف مفصلً ف الباب الثان‪.‬‬
‫[‪]101‬يعلم من الية الثانية من الباب الثان من الرسالة الول ليوحنا أن كفارة خطايا كل العال السيحُ الذي هو معصوم من الذنوب‪ ،‬ومن الية الثامنة عشرة‬
‫من الباب الادي والعشرين من سفر المثال‪ :‬أن الشرار يكونون كفارة لطايا البرار‪.‬‬
‫[‪]102‬يعلم من الية الثامنة عشرة من الباب السابع من الرسالة العبانية والية السابعة من الباب الثامن من الرسالة الذكورة أن الشريعة الوسوية ضعيفة معيبة‬
‫غي نافعة‪ ،‬ومن الية السابعة من الزبور الثامن عشر أنا بل عيب وصادقة‪.‬‬
‫[‪ ]103‬يعلم من الباب السادس عشر من إنيل مرقس أن النساء أتي إل القب إذ طلعت الشمس‪ ،‬ومن الباب العشرين من إنيل يوحنا أن الظلم كان باقيا‬
‫وكانت المرأة واحدة‪.‬‬
‫[‪ ]104‬العنوان الذي كتبه بيلطس ووضعه على الصليب ف الناجيل الربعة متلف ف الول (هذا هو يسوع ملك اليهود) وف الثان (ملك اليهود) وف‬
‫الثالث (هذا هو ملك اليهود) وف الرابع (يسوع الناصري ملك اليهود) والعجب أن هذا المر القليل ما بقي مفوظا لؤلء النيليي‪ ،‬فكيف يعتمد على‬
‫حفظهم ف الخبار الطويلة؟ ولو رآه أحد من طلبة الدرسة مرة واحدة لا نسيه‪.‬‬
‫[‪ ]105‬يعلم من الباب السادس من إنيل مرقس أن هيودس كان يعتقد ف حق يي الصلح‪ ،‬وكان راضيا عنه ويسمع وعظه وما ظلم عليه إل لجل رضا‬
‫(هيوديا) ويعلم من الباب الثالث من إنيل لوقا أنه ما ظلم على يي لجل رضا (هيوديا) بل لجل رضا نفسه أيضا‪ ،‬لنه ما كان راضيا عن يي لجل‬
‫الشرور الت كان يفعلها‪.‬‬
‫[‪ ]106‬إن مت ومرقس ولوقا اتفقوا ف أساء أحد عشر من الواريي أعن بطرس واندراوس ويعقوب بن زيدي ويوحنا وفيلبس وبرتول ماوس وتوما ومت‬
‫ويعقوب بن حلفي وسعان ويهودا السخريوطي‪ ،‬واختلفوا ف اسم الثان عشر‪ ،‬قال مت‪ :‬لباوس اللقب بتداوس‪ ،‬وقال مرقس‪ :‬تداوس‪ ،‬وقال لوقا‪ :‬يهوذا أخا‬
‫يعقوب‪.‬‬
‫[‪ ]107‬نقل النيليون الثلثة الولون حال الرجل الذي كان جالسا مكان الباية فدعاه عيسى عليه السلم إل اتباعه فأجاب وتبعه‪ ،‬لكنهم اختلفوا فقال‬
‫الول ف الباب التاسع‪ :‬إن اسه مت‪ ،‬وقال الثان ف الباب الثان‪ :‬إن اسه لوى بن حلفي‪ ،‬وقال الثالث ف الباب الامس‪ :‬إن اسه لوى‪ ،‬ول يذكر اسم أبيه‪،‬‬
‫واتفقوا ف البواب اللحقة للبواب الذكورة الت كتبوا فيها أساء الواريي ف اسم مت‪ ،‬وكتبوا اسم ابن حلفي يعقوب‪.‬‬
‫[‪ ]108‬نقل مت ف الباب السادس عشر من إنيله قول عيسى عليه السلم ف حق بطرس أعظم الواريي هكذا‪" :‬وأنا أقول لك أيضا أنت بطرس‪ ،‬وعلى‬
‫هذه الصخرة بن كنيست وأبواب الحيم لن تقوى عليها‪ ،‬وأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات‪ ،‬فكل ما تربطه على الرض يكون مربوطا ف السماوات‪ ،‬وكل‬
‫ما تله على الرض يكون ملو ًل ف السماوات" ث نقل ف الباب الذكور قول عيسى عليه السلم‪ ،‬ف حقه هكذا‪" :‬اذهب عن يا شيطان أنت معثرة ل لنك ل‬
‫تتم با للّه لكن با للناس" ونقل علماء البوتستنت ف رسائلهم أقوال القدماء السيحيي ف ذم بطرس‪ ،‬فمنها أن يوحنا فم الذهب صرح ف تفسيه على مت‪ ،‬أن‬
‫بطرس كان به داء التحب والخالفة شديدا وكان ضعيف العقل‪ ،‬ومنها أن (اكستاين) يقول‪ :‬إنه "كان غي ثابت لنه كان يؤمن أحيانا ويشك أحيانا" فأقول‪:‬‬
‫من كان متصفا بذه الصفات أيكون مالكا لفاتيح السماوات أو يكون الشيطان بيث لن تقوى عليه أبواب النيان؟؟‪.‬‬
‫[‪ ]109‬نقل لوقا ف الباب التاسع من إنيله قول عيسى عليه السلم ف خطاب يعقوب ويوحنا وقد استأذناه ف أن يأمُرَا فتنل نار من السماء فتفن أهل قرية‬
‫ف السامرة‪" :‬لستما تعلمان من أي روح أنتما لن ابن النسان ل يأت ليهلك أنفس الناس بل ليخلص" ث نقل ف الباب الثان عشر من إنيله‪" :‬جئت للقي‬
‫نارا على الرض وماذا أريد لو اضّطرمت"‪.‬‬

‫‪ 41‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫[‪]110‬نقل مت ومرقس ولوقا الصوت الذي سع من السماوات وقت نزول روح القدس على عيسى عليه السلم واختلفوا فيه فقال الول‪( :‬هذا هو ابن‬
‫البيب الذي به سررت)‪ ،‬وقال الثان‪( :‬أنت ابن البيب الذي به سررت) وقال الثالث‪( :‬أنت ابن البيب بك سررت)‪.‬‬
‫[‪]111‬نقل مت ف الباب العشرين أن أم ابن زيدي طلبت أن يلس ابناي هذان واحد عن يينك والخر عن يسارك ف ملكوتك‪ ،‬ونقل مرقس ف الباب‬
‫العاشر أن ابن زيدي طلب هذا المر‪.‬‬
‫[‪]112‬نقل مت ف الباب الادي والعشرين أن عيسى نظر شجرة على الطريق فجاء إليها فلم يد فيها شيئا إل ورقا فقط فقال لا‪ :‬ل ترج منك ثرة إل‬
‫البد‪ ،‬فيبست تلك الشجرة للوقت‪ ،‬فنظر التلميذ وتعجبوا وقالوا كيف يبست التينة للوقت؟ فأجابم يسوع‪ ،‬وف الباب الادي عشر من إنيل مرقس هكذا‪:‬‬
‫"ونظر إل تينة من بعد عليها ورق وجاء لعله يد فيها شيئا فلما جاء إليها ل يد إل ورقا لنه ل يكن وقت التي‪ ،‬فقال لا ل يأكل منك أحد ثرا بع ُد إل‬
‫البد‪ ،‬وكان تلميذه يسمعون‪ ،‬وجاء إل أورشليم ولا صار الساء خرج إل خارج الدينة وف الصباح إذ كانوا متازين رأوا التينة قد يبست من الصول فتذكر‬
‫بطرس‪ ،‬وقال له يا سيدي انظر التينة الت لعنتها قد يبست فأجاب يسوع" ال ففي العبارتي اختلف وما عدا الختلف فيه شيء أيضا‪ ،‬وهو أن عيسى عليه‬
‫السلم ل يكن له حق ف أن يأكل من شجرة التي من غي إذن مالكها‪ ،‬ول يكن من العقول أن يدعو عليها‪ ،‬فيوجب الضرر على مالكها‪ ،‬وأن يغضب عليها‬
‫لعدم الثمرة ف غي أوانا‪ ،‬بل كان اللئق لشأن العجاز أن يدعوَ لا فتخرج الثمرة فيأكل منها بإذن الالك‪ ،‬ويصل له النفع أيضا‪ ،‬وعلم من هذا أنه ما كان‬
‫إلا‪ ،‬وإل لعلم أن الثمرة ليست فيها‪ ،‬وأن هذا الي ليس حي الثمرة وما غضب عليها‪.‬‬
‫[‪]113‬ف الباب الادي والعشرين من إنيل مت بعد بيان َمَثلِ غارسِ الكَرم هكذا‪" :‬فمت جاء صاحب الْ َكرْم ماذا يفعل بأولئك الكرامي؟‪ ،‬قالوا أولئك‬
‫الردياء يهلكهم إهلكا رديئا ويُسَلّم اْلكَ ْرمَ إل كرامي آخرين يعطونه الثار ف أوقاتا" وف الباب العشرين من إنيل لوقا بعد بيان الثل هكذا‪" :‬فماذا يفعل‬
‫بم صاحب الكرم يأت ويهلك هؤلء الكرامي ويعطي الكرم للخرين فلما سعوا قالوا حاشا" ففي العبارتي اختلف لن الول مصرّحة أنم قالوا إنه يهلكهم‬
‫شر إهلك‪ ،‬والثانية مصرحة أنم أنكروا ذلك‪.‬‬
‫[‪]114‬من طالع قصة امرأة أفرغت قارورة طيب على عيسى عليه السلم ف الباب السادس والعشرين من إنيل مت‪ ،‬والباب الرابع عشر من إنيل مرقس‪،‬‬
‫والباب الثان عشر من إنيل يوحنا‪ ،‬وجد فيها اختلفا من ستة أوجه‪ :‬الول‪ :‬أن مرقس صرح بأن هذا المر كان قبل الفصح بيومي ويوحنا صرح بأنه كان‬
‫قبل الفصح بستة أيام‪ ،‬ومت سكت عن بيان ال َقبْلية‪ .‬الثان‪ :‬أن مرقس ومت جعل هذه الواقعة ف بيت سعان البرص‪ ،‬ويوحنا جعلها ف بيت مري‪ ،‬الثالث‪ :‬أن‬
‫مت ومرقس جعل إفاضة الطيب على الرأس‪ ،‬ويوحنا جعل على القدمي‪ .‬والرابع‪ :‬أن مرقس يفيد أن العترضي كانوا أناسا من الاضرين ومت يفيد أنم كانوا‬
‫التلميذ‪ ،‬ويوحنا يفيد أن العترض كان يهودا‪ .‬الامس‪ :‬أن يوحنا بي ثن الطيب ثلثمائة دينار‪ ،‬ومرقس بالغ فقال أكثر من ثلثمائة دينار‪ ،‬ومت أبم الثمن وقال‬
‫بثمن كثي‪ .‬السادس‪ :‬أنم اختلفوا ف نقل قول عيسى عليه السلم‪ ،‬والمل على تعدد القصة بعيد‪ ،‬إذ يبعد كل البعد أن تكون مفيضة الطيب امرأة ف كل مرة‪،‬‬
‫وأن يكون الوقت وقت الطعام‪ ،‬وأن يكون الطعام طعام الضيافة‪ ،‬وأن يعترض العترضون سيما التلميذ ف الرة الثانية‪ ،‬مع أنم كانوا سعوا تصويب عيسى عليه‬
‫السلم فعلها قبل هذه الادثة عن قريب ف الرة الول‪ ،‬وأن يكون ثن الطيب ف كل مرة ثلثمائة دينار أو أكثر على أنه يكون تصويب عيسى عليه السلم‬
‫لسرافها مرتي ف إضاعة أكثر من ستمائة دينار عي السرف‪ ،‬فالق أن الادثة واحدة والختلف على عادة النيليي‪.‬‬
‫[‪ ]115‬من قابل الباب الثان والعشرين من إنيل لوقا بالباب السادس والعشرين من إنيل مت‪ ،‬والباب الرابع عشر من إنيل مرقس ف بيان حال العشاء‬
‫الربان وجد اختلفي‪ :‬الول‪ :‬أن لوقا قد ذكر كأسي واحدة على العشاء وأخرى بعده‪ ،‬ومت ومرقس ذكرا واحدة‪ ،‬لعل الصحيح ما ذكرا ل أنما اثنان وما‬
‫ذكره لوقا غلط‪ ،‬وإل فيشكل على (كاثلك) خصوصا إشكالً عظيما لنم يعترفون أن كلً من البز والمر يتحول إل السيح الكامل بناسوته ولهوته‪ ،‬فلو‬
‫صح ما ذكره لوقا لزم تول كل من القدحي إل السيح الكامل فيلزم وجود ثلثة مسحاء كملء من البز والمر على وفق عدد التثليث ويصيون أربعة‬
‫بالسيح الوجود قبلهم‪ ،‬ويلزم على المهور عموما أنم ِلمَ تركوا هذا الرسم واكتفوا على الواحدة؟‪ ،‬والثان‪ :‬أن رواية لوقا تفيد أن جسد عيسى مبذول عن‬
‫التلميذ‪ ،‬ورواية مرقس تفيد أن دمه يراق عن كثيين‪ ،‬ومقتضى رواية مت أن جسد عيسى غي مبذول عن أحد ول دمه يراق عن أحد‪ ،‬بل الذي يراق هو العهد‬
‫الديد وإن كان العهد ل يريق ول يراق‪ .‬والعجب أن يوحنا ل يذكر هذا المر الذي هو عندهم من أعظم أركان الدين وذكر قصة إفاضة الطيب وركوب‬
‫المار وأمور أخرى ذكرها النيليون الثلثة أيضا‪.‬‬
‫[‪ ]116‬ف الية الرابعة عشرة من الباب السابع من إنيل مت هكذا‪" :‬ما أضيق الباب وأكرب الطريق الذي يؤدي إل الياة"‪ ،‬وف الباب الادي عشر من هذا‬
‫النيل هكذا‪ ":‬احلوا نيي عليكم وتعلموا من لن نيي هي وحلي خفيف" فيحصل من ضم القولتي أن اقتداء عيسى عليه السلم ليس طريقا يؤدي إل‬
‫الياة‪.‬‬

‫‪ 42‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫[‪ ]117‬ف الباب الرابع من إنيل مت‪ :‬ث أخذه إبليس إل الدينة القدسة وأوقفه على جناح اليكل‪ ،‬ث أخذه أيضا إل جبل عال جدا وانصرف عيسى إل‬
‫الليل‪ ،‬وترك الناصرة‪ ،‬وأتى فسكن ف كفر ناعوم الت عند البحر‪ ،‬وف الباب الرابع من إنيل لوقا‪ :‬ث أصعده إبليس إل جبل عال ث جاء به إل أورشليم‪ ،‬وأقامه‬
‫على جناح اليكل ورجع يسوع إل الليل‪ ،‬وكان يعلم ف مامعهم وجاء إل الناصرة حيث ترب‪.‬‬
‫[‪ ]118‬يعلم من الباب الثامن من إنيل مت أن قائد الائة جاء إل عيسى بنفسه وسأله لشفاء غلمه قائلً‪ :‬يا سيدي لست بستحق ان تدخل تت سقف بيت‪،‬‬
‫لكن كلمة فقط فيبأ غلمي‪ ،‬فمدحه عيسى عليه السلم‪ ،‬وقال له اذهب وليكن لك كما آمنت‪ ،‬فبئ غلمه ف تلك الساعة‪ ،‬ويعلم من الباب السابع من إنيل‬
‫لوقا أنه ما أتى بنفسه قط بل أرسل إليه شيوخ اليهود فمضى يسوع معهم‪ ،‬ولا قرب من البيت أرسل إليه قائد الائة أصدقاءه يقول له‪ :‬يا سيدي ل تتعب لن‬
‫لست مستحقا أن تدخل تت سقفي‪ ،‬ولذلك ل أحسب نفسي أهلً أن آت إليك لكن قل كلمة فيبأ‪ ،‬فمدحه يسوع ورجع الرسلون إل البيت فوجدوا العبد‬
‫الريض قد صح‪.‬‬
‫[‪]119‬كتب مت ف الباب الثامن سؤال الكاتب بأن أتبعك‪ ،‬واستئذان رجل آخر لدفن أبيه‪ ،‬ث ذكر حالت وقصصا كثية‪ ،‬ث ذكر قصة التجلي ف الباب‬
‫السابع عشر من إنيله‪ ،‬وذكر لوقا السؤال والستئذان ف الباب التاسع من إنيله بعد قصة التجلي‪ ،‬فأحد البياني غلط لا عرفت ف بيان الختلف الرابع‬
‫والمسي‪.‬‬
‫[‪]120‬كتب مت ف الباب التاسع قصة الجنون الخرس‪ ،‬ث ف الباب العاشر قصة إعطاء السيح الواريي ُقدْرة إخراج الشياطي وشفاء الرضى وإرسالم‪ ،‬ث‬
‫ذكر قصصا كثية ف البواب ث ذكر قصة التجلي ف الباب السابع عشر‪ ،‬وكتب لوقا أولً ف الباب التاسع قصة إعطاء القدرة ث قصة التجلي ث ف هذا الباب‬
‫والباب العاشر وأول الباب الادي عشر قصصا أخرى‪ ،‬ث ذكر قصة الجنون الخرس‪ ]121[ .‬كتب مرقس ف الية الامسة والعشرين من الباب الامس‬
‫عشر أنم صلبوه ف الساعة الثالثة‪ ،‬وصرح يوحنا ف الية الرابعة عشرة من الباب التاسع عشر من إنيله أنه كان إل الساعة السادسة عند بيلطس‪.‬‬
‫[‪]122‬كتب مت ف الباب السابع والعشرين‪" :‬ونو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلً‪ :‬إيلي إيلي لا شبقتن‪ .‬أي إلي إلي لاذا تركتن"‪ .‬وف‬
‫الباب الامس عشر من إنيل مرقس‪" :‬الوى الوى لا شبقتن‪ .‬الذي تفسيه إلي إلي لاذا تركتن"‪ .‬وف الباب الثالث والعشرين من إنيل لوقا‪" :‬ونادى يسوع‬
‫بصوت عظيم وقال يا أبتاه ف يديك أستودع روحي"‪.‬‬
‫[‪ ]123‬يفهم من كلم مت ومرقس أن الذين استهزؤوا بعيسى عليه السلم وألبسوه اللباس كانوا جند بيلطس ل هيودس ويعلم من كلم لوقا خلفه‪.‬‬
‫[‪ ]124‬يعلم من كلم مرقس أنم أعطوا عيسى خرا مزوجا بر فلم يذقه‪ ،‬ويعلم من كلم الثلثة أنم أعطوا خلً ويعلم من مت ويوحنا أنه سقى هذا الل‪.‬‬
‫القسم الثان ف بيان الغلط‪ :‬و هي غي الغلط الت مر ذكرها ف القسم الول‪.‬‬
‫[‪ ]1‬وقع ف الية الربعي من الباب الثان عشر من سفر الروج أن مدة إقامة بن إسرائيل ف مصر كانت أربعمائة وثلثي سنة‪ ،‬وهذا غلط‪ ،‬لن هذه الدة‬
‫مائتان وخس عشرة سنة‪ ،‬وقد أقر مفسروهم ومؤرخوهم أيضا أنه غلط كما ستعرف ف الشاهد الول من القصد الثالث من الباب الثان‪.‬‬
‫[‪]2‬وقع ف الباب الول من سفر العدد أن عدد الرجال الذين بلغوا عشرين سنة من غي اللويي من بن إسرائيل كانوا أزيد من ستمائة‪ ،‬وأن اللويي مطلقا‬
‫ذكورا كانوا أو إناثا وكذلك إناث جيع السباط الباقية‪ ،‬وكذا ذكورهم الذين ل يبلغوا عشرين سنة خارجون عن هذا العدد‪ ،‬وهذا غلط كما عرفت ف المر‬
‫العاشر من حال التوراة ف الفصل الثان‪.‬‬
‫[‪ ]3‬الية الثانية من الباب الثالث والعشرين من كتاب الستثناء غلط‪.‬‬
‫[‪]4‬وقع ف الية الامسة عشرة من الباب السادس والربعي من سفر التكوين لفظ ثلثة وثلثي نفسا وهو غلط والصحيح أربعة وثلثون نفسا‪ ،‬وقد عرفت‬
‫الثالث والرابع أيضا ف المر العاشر الذكور‪.‬‬
‫[‪]5‬وقع ف الية التاسعة عشرة من الباب السادس من سفر صموئيل الول لفظ خسي ألف رجل‪ ،‬وهو غلط مض‪ ،‬وستعرف ف القصد الثان من الباب‬
‫الثان‪.‬‬
‫[‪ ]6‬و [‪ ]7‬ف الباب الامس عشر من سفر صموئيل الثان وقع ف الية السابعة لفظ الربعي وف الية الثامنة لفظ أرام‪ ،‬وكلها غلط والصحيح لفظ الربع‬
‫بدل الربعي ولفظ أدوم بدل أرام‪ ،‬كما ستعرف ف القصد الول من الباب الثان وحرف مترجو العربية فكتبوا لفظ الربع‪.‬‬
‫[‪]8‬ف الية الرابعة من الباب الثالث من السفر الثان من أخبار اليام هكذا‪" :‬والرواق الذي أمام البيت طوله كقدر عرض البيت عشرون ذراعا وارتفاعه مائة‬
‫وعشرون ذراعا" فقوله مائة وعشرون ذراعا غلط مض‪ ،‬لن ارتفاع البيت كان ثلثي ذراعا كما هو مصرح ف الية الثانية من الباب السادس من سفر اللوك‬

‫‪ 43‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫الول‪ ،‬فكيف يكون ارتفاع الرواق مائة وعشرين ذراعا‪ ،‬واعترف آدم كلرك ف الجلد الثان من تفسيه بأنه غلط وحرف مترجو السريانية والعربية فأسقطوا‬
‫لفظ الائة وقالوا‪( :‬ارتفاعه عشرون ذراعا)‪.‬‬
‫[‪ ]9‬وقع ف الية الرابعة عشرة من الباب الثامن عشر من كتاب يوشع ف بيان حد بنيامي هكذا‪( :‬وينحدر ويدور من قبال البحر) ال فقوله من قبال البحر‬
‫غلط‪ ،‬لنه ما كان ف حدهم ساحل البحر ول قربه‪ ،‬واعترف الفسر (‪( )57‬دوال ورجردمينت) بكونه غلطا وقال‪( :‬اللفظ العبي الذي ترجوه بالبحر معناه‬
‫الغرب) وهذا العن ما رأيناه ف ترجة من التراجم فلعله من اختراعهما لجل الصلح‪.‬‬
‫[‪ ]10‬وقع ف الية الرابعة والثلثي من الباب التاسع عشر من كتاب يوشع ف بيان حد نفتال هكذا‪( :‬وإل حد يهودا عند الردن ف مشارق الشمس) وهذا‬
‫غلط أيضا لن حد يهودا كان بعيدا ف جانب النوب‪ ،‬واعترف (آدم كلرك) بكونه غلطا كما ستعرف ف الباب الثان‪.‬‬
‫[‪ ]11‬قال الفسر (هارسلي) إن الية السابعة والثامنة من الباب الثالث عشر من كتاب يوشع غلطان‪.‬‬
‫[‪ ]12‬الية السابعة من الباب السابع عشر من كتاب القضاة هكذا‪" :‬وكان فت آخر من بيت لم يهوذا من قبيلته‪ ،‬وهو كان لويا وكان ساكنا هناك"‪،‬‬
‫فقوله‪( :‬وهو كان لويا) غلط‪ ،‬لن الذي يكون من قبيلة يهوذا كيف يكون لويا؟ فأقر مفسر (هارسلي) بأنه غلط وأخرجه (هيوب كينت) عن متنه‪.‬‬
‫[‪ ]13‬ف الباب الثالث عشر من السفر الثان من أخبار اليام هكذا ‪" :3‬وشد ابيا الرب بيش من أقوياء جبابرة الرب أربعمائة ألف رجل متار‪ .‬ويوربعام‬
‫أقام الصف ضده بثمانائة ألف رجل متار جبار" ‪( 17‬وقتل فيهم أبياهو) وقومه (مقتلة كبية وقتل من إسرائيل خسمائة ألف رجل جبار) فالعداد الواقعة ف‬
‫ف بمسي ألفا‬
‫اليتي غلط‪ .‬وأقر مفسروهم بذلك‪ ،‬وأصلح مترجم اللطينية فبدّل لفظ أربعمائة ألف بأربعي ألفا‪ ،‬ولفظ ثانائة ألف بثماني ألفا‪ ،‬وخسمائة أل ٍ‬
‫كما ستعرف ف الباب الثان‪.‬‬
‫ب يهوذا بسبب أحاز ملك إسرائيل"‪ ،‬ولفظ‬
‫[‪ ]14‬ف الية التاسعة عشرة من الباب الثامن والعشرين ف السفر الثان من أخبار اليام هكذا‪" :‬قد أذل الر ّ‬
‫إسرائيل غلط يقينا لنه كان ملك يهوذا ل ملك إسرائيل‪ ،‬ولذلك بدّل مترجو الترجة اليونانية واللطينية لفظ إسرائيل بيهوذا لكنه إصلح وتريف‪.‬‬
‫[‪ ]15‬ف الية العاشرة من الباب السادس والثلثي من السفر الثان من أخبار اليام هكذا‪( :‬وملك صديقا أخاه على يهوذا) ولفظ أخاه غلط‪ ،‬والصحيح عمّه‬
‫ولذلك بدل مترجو اليونانية والعربية لفظ الخ بالعم لكن هذا تريف وإصلح‪ .‬قال وارد كاثلك ف كتابه‪" :‬لا كان هذا غلطا بدل ف الترجة اليونانية‬
‫والتراجم الخر بالعم"‪.‬‬
‫[‪]16‬وقع ف الية ‪ 16‬و ‪ 19‬من الباب العاشر من سفر صموئيل الثان ف ثلثة مواضع ف الية ‪ 3‬و ‪ 5‬و ‪ 7‬و ‪ 8‬و ‪ 9‬و ‪ 10‬من الباب الثامن عشر‬
‫من السفر الول من أخبار اليام ف سبعة مواضع لفظ (هدر عزر) والصحيح لفظ هدد عزر بالدال‪.‬‬
‫[‪ ]17‬وقع ف الية الثامنة عشرة من الباب السابع من كتاب يوشع لفظ (عكن) بالنون والصحيح عكرا بالراء الهملة‪.‬‬
‫[‪ ]18‬وقع ف الية الامسة من الباب الثالث من السفر الول من أخبار اليام هكذا بيت شوع بنت عمي إيل والصحيح بت شباع بنت اليعام‪.‬‬
‫[‪ ]19‬ف الية الادية والعشرين من الباب الرابع عشر من سفر اللوك الثان لفظ (عزريا) والصحيح لفظ عزيا بدون الراء‪.‬‬
‫[‪ ]20‬ف الية السابعة عشرة من الباب الادي والعشرين من السفر الثان من أخبار اليام لفظ‪( :‬يهوحاز) والصحيح أحزيا‪ ،‬وهورن ف الجلد الول من‬
‫تفسيه أقر أولً بأن الساء الذكورة ف الغلط السادس عشر إل الغلط العشرين غلط‪ ،‬ث قال‪" :‬وكذا وقع الغلط ف الساء ف مواضع أخر أيضا فمن أراد زيادة‬
‫الطلع فلينظر كتاب (داكتر كن كات) من الصفحة ‪ 23‬إل الصفحة ‪ ،"63‬والق أن الساء القليلة تكون صحيحة ف هذه الكتب وغالبها غلط‪.‬‬
‫[‪ ]21‬وقع ف الباب السادس والثلثي من السفر الثان من أخبار اليام‪" :‬أن بتنصر ملك بابل أسر يواقيم بسلسل وسباه إل بابل" وهو غلط‪ ،‬والصحيح أنه‬
‫قتله ف أورشليم وأمر أن تلقى جثته خارج السور‪ ،‬ومنع عن الدفن‪ ،‬كتب (يوسيفس) الؤرخ ف الباب السادس من الكتاب العاشر من تاريه‪" :‬جاء سلطان بابل‬
‫مع العسكر القوي وتسلط على البلدة بدون الحاربة فدخلها وقتل يواقيم‪ ،‬وألقى جثته خارج سور البلد‪ ،‬وأجلس يواخي ابنه على سرير السلطنة وأسر ثلثة‬
‫آلف رجل‪ ،‬وكان حزقيال الرسول ف هؤلء السارى"‪.‬‬
‫[‪]22‬ف الية الثامنة من الباب السابع من كتاب أشعيا هكذا ترجة عربية سنة ‪ 1671‬وسنة ‪" :1831‬وبعد خسة وستي تفن أرام أن يكون شعبا"‬
‫ترجة فارسية سنة ‪( 1838‬بعد شصت وبنج سأل فرائم شكته خواهدشد) وهذا غلط يقينا لن سلطان أسور تسلط على افرائم ف السنة السادسة من‬
‫جلوس حزقيا كما هو مصرح ف الباب السابع عشر والثامن عشر من سفر اللوك الثان‪ ،‬ففنيت أرام ف مدة إحدى وعشرين سنة وقال (وت رنكا) وهو من‬
‫علماء السيحية‪" :‬وقع الغلط ف النقل ههنا‪ ،‬وكان الصل ست عشرة وخس وقسم الدة هكذا من سلطنة أخذ ست عشرة سنة ومن سلطنة حزقيا خس‬
‫سني"‪ ،‬وقوله وإن كان تكما صرفا لكنه معترف بأن العبارة الوجودة الن ف كتب أشعيا غلط وحرف مترجم الترجة الندية الطبوعة سنة ‪ 1843‬ف الية‬
‫الثامنة الذكورة هداهم اللّه ل يتركون عادتم القدية‪.‬‬

‫‪ 44‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫–‬

‫[‪ ]23‬الية السابعة عشرة من سفر التكوين هكذا‪" :‬فأما من شجرة معرفة الي والشر فل تأكل منها فإنك توت موتا ف أي يوم تأكل منها" وهذا غلط لن‬
‫آدم عليه السلم أكل منها وما مات ف يوم الكل‪ ،‬بل حيي بعده أزيد من تسعمائة سنة‪.‬‬
‫[‪ ]24‬الية الثالثة من الباب السادس من سفر التكوين هكذا‪" :‬فقال اللّه لن تكن (‪ )60‬روحي ف النسان إل البد لنه لم‪ ،‬وتكون أيامه مائة وعشرين‬
‫سنة" فقوله وتكون أيامه مائة وعشرين سنة غلط‪ ،‬لن أعمار الذين كانوا سالف الزمان طويلة جدا‪ ،‬عاش نوح عليه السلم إل تسعمائة وخسي سنة وسام‬
‫ستمائة سنة وعاش أرفخشذ ثلثمائة وثانية (‪ )61‬وثلثي سنة‪ ،‬وهكذا‪ ،‬وف هذا الزمان البلوغ إل سبعي أو ثاني أيضا قليل‪.‬‬
‫ض غربتك‪ :‬جيع أرض كنعان ملكا إل الدهر وأكون لم إلا"‬
‫[‪]25‬الية الثامنة من الباب السابع عشر من سفر التكوين هكذا‪" :‬وسأعطي لك ولنسلك أر َ‬
‫وهذا غلط أيضا لن جيع أرض كنعان ل تعط لبراهيم قط‪ ،‬وكذا ل يعط لنسله ملكا إل الدهر‪ ،‬بل النقلبات الت وقعت ف هذه الرض ل يقع مثلها ف‬
‫الراضي الخر‪ ،‬ومضت مدة مديدة جدا على أن زالت الكومة السرائيلية عنها رأسا‪.‬‬
‫[‪ ]26‬و [‪ ]27‬و [‪ ]28‬ف الباب الامس والعشرين من كتاب أرميا هكذا‪" :‬القول الذي كان لرميا عن جيع شعب يهوذا ف السنة الرابعة ليواقيم بن‬
‫يوسيا ملك يهوذا‪ ،‬وهي السنة الول لبختنصر ملك بابل‪ 11 ،‬ويكون كل هذه الرض قفرا وتيا وتعبد جيع هذه المم للك بابل سبعي سنة‪ 12 ،‬وإذا‬
‫تت سبعون سنة افتقد على ملك بابل وعلى تلك المة يقول الرب بإثهم وعلى أرض الكلدانيي وأجعلها قفرا أبديا" وف الباب التاسع والعشرين من الكتاب‬
‫الذكور هكذا‪" :‬وهذه هي أقوال الكتاب الذي أرسل به أرميا النب من أورشليم إل بقايا مشيخة اللء وإل الكهنة وإل النبياء وإل كل الشعب الذي سباه‬
‫بتنصر من أورشليم إل بابل" ‪" 2‬من بعد خروج يوخانيا اللك والسيدة والصيي ورؤساء يهوذا وأورشليم والصناع والاضر من أورشليم" ‪" 10‬هكذا يقول‬
‫الرب إذا بدأت تكمل ف بابل سبعون سنة أنا أفتقدكم وأقيم عليكم كلمت الصالة لردكم إل هذا الكان"‪ ،‬والية العاشرة ف التراجم الفارسية هكذا ترجة‬
‫فارسية سنة ‪( "4" 1838‬بعد انقضاي هفتاد سال در بابل من برشار جوع خواهم كرد) ترجة فارسية سنة ‪( 1845‬بعد ازتام شدن هفتاد سال در بابل‬
‫شارا بازد يد خواهم نود) (‪ )62‬وف الباب الثان والمسي من الكتاب الذكور هكذا ‪" 28‬هذا هو الشعب الذي أخله بتنصر ف السنة السابعة ثلثة‬
‫آلف وثلثة وعشرين يهوديا" ‪" 29‬ف السنة الثامنة والعشرين لبختنصر من أورشليم ثانائة وثلثي نفسا" ‪( 30‬ف السنة الثالثة والعشرين لبختنصر أجلى‬
‫بنور زادن قائد اليش سبعمائة وخسة وأربعي نفسا‪ ،‬فجميع النفوس أربعة آلف وستمائة" فعلم من هذه العبارات ثلثة أمور‪( :‬الول) (أن بتنصر جلس على‬
‫سرير السلطنة ف السنة الرابعة من جلوس يواقيم) وهو الصحيح وصرح به يوسيفس اليهودي الؤرخ أيضا ف الباب السادس من الكتاب العاشر من تاريه‬
‫فقال‪" :‬إن بتنصر صار سلطان بابل ف السنة الرابعة من جلوس يواقيم" فإن ادعى أحد غي ما ذكرنا يكون غلطا ومالفا لكلم أرميا عليه السلم‪ ،‬بل ل بد ف‬
‫اعتبار السني أن تكون السنة الول من جلوس بتنصر مطابقة للسنة الرابعة من جلوس يواقيم (والثان) أن أرمياء أرسل الكتاب إل اليهود بعد خروج يوخانيا‬
‫اللك ورؤساء يهودا والصناع‪( ،‬والثالث) أن عدد السارى ف الجلآت الثلثة كان أربعة آلف وستمائة وكان الجلء الثالث ف السنة الثالثة والعشرين‪،‬‬
‫فأقول‪ :‬ههنا ثلثة أغلط‪ :‬الغلط الول‪ :‬أن جلء يوخانيا اللك ورؤساء يهودا والصناع كان قبل ميلد السيح‪ ،‬على ما صرح الؤرخون بمسمائة وتسع‬
‫وتسعي سنة‪ ،‬وصرح صاحب ميزان الق ف الصفحة ‪ 60‬من النسخة الطبوعة سنة ‪ 1849‬بأن هذا الجلء كان قبل ميلد السيح بستمائة سنة‪ ،‬وكان‬
‫أرميا أرسل كتابه إليهم بعد خروجهم‪ ،‬فل بد أن يكون إقامة اليهود ف بابل سبعي سنة‪ ،‬وهو غلط لنم أطلقوا بكم قورش سلطان إيران قبل ميلد السيح‬
‫بمسمائة وست وثلثي سنة‪ ،‬فكان إقامتهم ف بابل ثلثا وستي سنة‪ ،‬ل سبعي‪ ،‬وأنقل هذه التواريخ من كتاب مرشد الطالبي إل كتاب القدس الثمي‬
‫الطبوع سنة ‪ 1853‬ف بيوت‪ ،‬وهذه النسخة تالف النسخة الطبوعة سنة ‪ 1840‬ف أكثر الواضع على العادة الارية ف السيحيي‪ ،‬فمن شاء تصحيح‬
‫النقل فعليه أن يقابل النقل بعبارة النسخة الطبوعة سنة ‪ 1862‬وهذه النسخة موجودة ف كتبخانة جامع بايزيد بالستانة‪ ،‬فأقول‪ :‬ف الفصل العشرين من الزء‬
‫الثان ف جدول تاريي للكتاب القدس من هذه النسخة الطبوعة سنة ‪ 1852‬هكذا‪:‬‬
‫السنة قبل السيح‬
‫‪599‬‬
‫‪536‬‬

‫كتابة أرمية لليهود الأسورين هناك أي ف بابل‬
‫وفاة داريوس الادي خال قوش وخلفة قورش مكانه على مادي‬
‫وفارس وإطلقه اليهود وإذنه لم بالرجوع إل اليهودية‬

‫سنة العال‬
‫‪3405‬‬
‫‪3468‬‬

‫‪ 45‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫الغلط الثان‪ :‬أن عدد السارى ف الجلآت الثلثة أربعة آلف وستمائة‪ ،‬وقد صرح ف الية الرابعة عشرة من الباب الرابع والعشرين من سفر اللوك الثان أن‬
‫عشرة آلف من الشراف والبطال كانوا ف الجلء الواحد‪ ،‬والصناعون كانوا زائدين عليهم‪ ،‬والغلط الثالث‪ :‬أنه يُعلم منه أن الجلء الثالث كان ف السنة‬
‫الثالثة والعشرين من جلوس بتنصر‪ ،‬ويعلم من الباب الامس والعشرين من سفر اللوك أنه كان ف السنة التاسعة عشرة من جلوسه‪.‬‬
‫[‪] 29‬ف الباب السادس والعشرين من كتاب حزقيال هكذا‪" :‬وكان ف السنة الادية عشرة ف أول الشهر فكان إل قول الرب‪ :‬ها أنا ذا أجلب على صور‬
‫بتنصر ملك بابل‪ ،‬مع خليل ومراكب وفرسان وجيش وشعب عظيم‪ ،‬وبناتك الت ف الفل يقتلهن بالسيف‪ ،‬وياصرك ويرتب حولك مواضع للمناجق‪ ،‬ويرفع‬
‫عليك الترس‪ ،‬ويضرب بالنجنيقة أسوارك وبروجك يهدمها بسلحه ويدوس جيع شوارعك‪ ،‬ويقتل شعبك بالسيف ومناصبك الشريفة إل الرض‪ ،‬وينهبون‬
‫أموالك ويسلبون تارتك‪ ،‬ويهدمون أسوارك وبيوتك العالية ويربونا‪ ،‬وحجارتك وخشبك وغبارك يلقونن ف وسط الياه‪ ،‬وأعطيتك لصخرة صفية وتصي‬
‫لبسط الشباكات ولن تبن" اهـ ملخصا‪.‬‬
‫وهذا غلط‪ ،‬لن بتنصر حاصر صور ثلث عشرة سنة واجتهد اجتهادا بليغا ف فتحها‪ ،‬لكنه ما قدر ورجع خائبا ولا صار هذا الب غلطا احتاج حزقيال عليه‬
‫السلم إل العذر والعياذ باللّه‪ ،‬وقال ف الباب التاسع والعشرين من كتابه هكذا‪" :‬وكان ف السنة السابعة والعشرين قول الرب إل أن بتنصر استعبد جيشه‬
‫عبودية شديدة ف ضد صور‪ ،‬بيث صار كل رأس ملوقا‪ ،‬وكل كتف مردا وأجره ل يرد عليه‪ ،‬ول بيشه من صور‪ ،‬فلهذا أعطيت بتنصر أرض مصر يأخذ‬
‫جاعتها ويسلب نبها ويطف أسلبا ويكون أجرا ليشه والعمل الذي تعبد به ضدها فأعطيته أرض مصر من أجل أنه عمل ل" اهـ ملخصا‪.‬‬
‫ففيه تصريح بأنه لا ل يصل لبختنصر ولعسكره أجر بحاصرة الصور‪ ،‬وعد اللّه له مصر‪ ،‬وما علمنا أن هذا الوعد كان بثل السابق‪ ،‬أم حصل له الوفاء‪ ،‬هيهات‬
‫هيهات!! أيكون وعد اللّه هكذا أيعجز اللّه عن وفاء عهده؟‪.‬‬
‫[‪]30‬ف الباب الثامن من كتاب دانيال هكذا‪( :‬ترجة فارسية ‪( 13 )1839‬بس شنيدم كه مقدسي تكلم نودو مقدسي ازان مقدس برسيدكه ابن رو يادر‬
‫باب قرات دايي وكنه كاري مهلك به بايال كردن مقدس وفوج تاكي باشد) ‪( 14‬مراكفت نادوهزاروسة صدروز بعده مقدس باك خواهدشد) (ترجة‬
‫عربية سنة ‪" 13 )1844‬وسعت قديسا من القديسي متكلما‪ ،‬وقال قديس واحد للخر التكلم ل أعرفه حت مت الرؤيا والذبيحة الدائمة وخطية الراب‬
‫الذي قد صار وينداس القدس والقوة) ‪( 14‬فقال له حت الساء والصباح أياما ألفي وثلثمائة يوم ويظهر القدس" وعلماء أهل الكتاب من اليهود والسيحيي‬
‫كافة مضطربون ف بيان مصداق هذا الب‪ ،‬فاختيار جهور مفسري البيبل من الفريقي أن مصداقه حادثة انتيوكس ملك ملوك الروم الذي تسلط على أورشليم‬
‫قبل ميلد السيح بائة وإحدى وستي سنة‪ ،‬والراد باليام هذه اليام التعارفة‪ ،‬واختاره يوسيفس أيضا‪ .‬لكنه يرد عليه اعتراض قوي هو أن حادثته الت يداس فيه‬
‫القدس والعسكر كانت إل ثلثة (‪ )63‬سني ونصف كما صرح به يوسيفس ف الباب التاسع من الكتاب الامس من تاريه‪ ،‬وتكون مدة ست سني وثلثة‬
‫أشهر وتسعة عشر يوما تمينا بالسنة الشمسية بساب اليام الذكورة‪ ،‬ولذلك قال (إسحاق نيوتن) إن مصداق هذه الادثة ليس حادثة انتيؤكس‪ ،‬ولطامس‬
‫نيوتن تفسي على أخبار بالوادث التية الندرجة ف البيبل وطبع هذا التفسي سنة ‪ 1803‬ف بلدة لندن‪ ،‬فنقل ف الجلد الول من هذا التفسي أولً قول‬
‫جهور الفسرين‪ ،‬ث رد كما رد إسحاق نيوتن‪ ،‬ث قال إن مصداق هذا الب ليس حادثة انيتؤكس كما يعلم بالتأمل‪ ،‬ث ظن أن مصداقه سلطي الروم والباباؤن‪،‬‬
‫(وسنل جانسي) كتب تفسيا على الخبار بالوادث التية أيضا وادعى أنه لص هذا التفسي من خسة وثاني تفسيا‪ ،‬وطبع هذا التفسي سنة ‪ 1838‬من‬
‫اليلد‪ ،‬فكتب ف شرح هذا الب هكذا‪" :‬تعيي زمان هذا الب ف غاية الشكال عند العلماء من قدي اليام ومتار الكثر أن زمان مبدئه واحد من الزمنة‬
‫الربعة الت صدر فيها أربعة فرامي سلطي إيران‪ ،‬الول‪ :‬سنة ‪ 636‬قبل ميلد السيح الت صدر فيها فرمان قورش‪ ،‬والثان‪ :‬سنة ‪ 518‬قبل اليلد الت‬
‫صدر فيها فرمان دارا‪ ،‬والثالث‪ :‬سنة ‪ 458‬قبل اليلد الت حصل فيها فرمان أردشي لعزرا ف السنة السابعة من جلوسه‪ ،‬والرابعة‪ :‬سنة ‪ 444‬قبل اليلد الت‬
‫حصل فيها لنحميا فرمان أردشي ف السنة العشرين من جلوسه‪ ،‬والراد باليام السنون ويكون منتهى هذا الب باعتبار البادئ الذكورة على هذا التفصيل‪:‬‬
‫من اليلد‬
‫بالعتبار الول‬

‫بالعتبار الثان من اليلد‬

‫بالعتبار الثالث‬

‫بالعتبار الرابع‬

‫سنة ‪1764‬‬

‫سنة ‪1783‬‬

‫سنة ‪1843‬‬

‫سنة ‪1856‬‬

‫ومضت الدة الول والثانية وبقيت الثالثة والرابعة والثالثة أقوى‪ ،‬وعندي هي بالزم‪ ،‬وعند البعض مبدؤه خروج اسكندر الرومي على ملك إيشيا‪ ،‬وعلى هذا‬
‫منتهى هذا الب سنة ‪ "1966‬انتهى كلمه ملخصا‪ .‬وقوله مردود بوجوه‪ :‬الول‪ :‬أن ما قال إن تعيي مبدأ هذا الب ف غاية الشكال مردود‪ ،‬ول إشكال فيه‬
‫غي كونه غلطا يقينا لن مبدأه ل بد أن يكون من وقت الرؤيا ل من الوقات الت بعده‪ .‬والثان‪ :‬أن قوله‪ :‬الراد باليام السنون تكم‪ ،‬لن العن القيقي لليوم‬

‫‪ 46‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫ما هو التعارف‪ ،‬وحيثما استعمل اليوم ف العهد العتيق والديد ف بيان تعداد الدة استعمل بعناه القيقي‪ ،‬وما استعمل بعن السنة ف موضع من الواضع الت‬
‫يكون القصود فيها بيان تعداد الدة ولو سلم استعماله ف غي هذه الواضع على سبيل الندرة بعن السنة أيضا يكون على سبيل الجاز قطعا‪ ،‬والمل على العن‬
‫الجازي بدون القرينة ل يوز‪ ،‬وههنا القصود بيان َتعْداد الدة‪ ،‬ول توجد القرينة أيضا‪ ،‬فكيف يمل على العن الجازي؟ ولذلك حله المهور على العن‬
‫القيقي ووجهوه بالتوجيه الفاسد الذي رده إسحاق نيوتن وطامس نيوتن وأكثر التأخرين ومنهم هذا الفسر أيضا‪ .‬والثالث‪ :‬لو قطعنا النظر عن اليرادين‬
‫الذكورين نقول‪ :‬إن كذب البدأ الول والثان كان قد ظهر ف عهده كما اعترف هو نفسه‪ ،‬وقد ظهر كذب الثالث الذي كان أقوى ف زعمه‪ ،‬وكان جازما‬
‫به وكذا كذب الرابع وظهر أن توجيهه وتوجيه أكثر التأخرين أفسد من توجيه المهور القدماء‪ ،‬بقي البدأ الامس‪ ،‬لكنه لا كان قو ًل ضعيفا عند الكثر ويرد‬
‫عليه اليرادان الولن فهو ساقط عن العتبار‪ ،‬ومن يكون ف ذلك الوقت يرى أنه كاذب أيضا إن شاء اللّه‪ ،‬وجاء القسيس يوسف وألف ف سنة ‪ 1833‬من‬
‫اليلد الطابقة لسنة ‪ 1248‬من الجرة ف بلد لكهنؤ وكان يتمسك بذا الب وبإلامه الكاذب‪ ،‬وكان يقول‪ :‬إن مبدأ هذا الب من وفاة دانيال والراد باليام‬
‫السنون‪ ،‬ووفاة دانيال قبل ميلد السيح بأربعمائة وثلث وخسي سنة‪ ،‬فإذا طرحنا هذه الدة من ألفي وثلثمائة يبقى ألف وثانائة وسبع وأربعون سنة فعلى هذا‬
‫يكون نزول السيح ف سنة ‪ 1847‬من اليلد‪ ،‬ووقعت الباحثة فيما بينه وبي بعض علماء السلم وكلمه مردود بوجوه‪ ،‬لكنه لا ظهر كذبه ومضت مدة‬
‫سبع عشرة سنة فل حاجة إل أن أطول رده‪ ،‬لعل القسيس الوصوف خيل له ف خار المر شيء فظنه إلاما‪ .‬وف تفسي دوال ورجردمينت "أن تعي مبدأ هذا‬
‫الب ومنتهاه قبل أن يكمُل مشكل فإذا كمل يظهره الواقع" وهذا توجيه ضعيف أحق أن تضحك عليه الثكلى وإل فيقدر كل فاسق أيضا أن يب بثل هذا الب‬
‫إخبارات كثية بل تعيي البدأ والنتهى‪ ،‬ويقول‪ :‬إذا كملت يظهرها الواقع‪ .‬والنصاف أن هؤلء معذورون لكون الكلم فاسدا من أصله‪ ،‬ولنعم ما قيل‪( :‬لن‬
‫يصلح العطار ما أفسد الدهر)‪.‬‬
‫[‪]31‬ف الباب الثان عشر من كتاب دانيال هكذا‪" :11 :‬ومن الزمان الذي فيه انتزع القربان الدائم ووضع الرجسة للخراب ألف ومائتان وتسعون يوما"‬
‫‪" :13‬وطوب لن ينتظر ويبلغ إل ألف وثلثمائة وخسة وثلثي يوما" وف الترجة الفارسية الطبوعة سنة ‪ 1839‬هكذا‪" :11 :‬وازهنكامي كه قربات دائما‬
‫موقوف شودو كريه قريب ويران برباشود يكهزار ودوصد ونودر وزخواهد بود" ‪( :12‬خوشا حال أن كسيكه انتظار كندوتا يكهزاروسه صدرسي وبنجر‬
‫وزبرسد) وهو غلط أيضا بثل ما تقدم وما ظهر على هذا اليعاد مسيح النصارى ول مسيح اليهود‪.‬‬
‫[‪ ]32‬ف الباب التاسع من كتاب دانيال‪" :‬سبعون أسبوعا اقتصرت على شعبك وعلى مدينتك القدسة ليبطل التعدي وتفن الطيئة ويُمْحى الث ويُجلب‬
‫العدل البدي وتكمل الرؤيا والنبوة ويسح قدوس القديسي" ترجة فارسية سنة ‪( :1839‬هفتاد هفته برقوم تووبر شهر مقدس تومقر رشدبراي اتام خطا‬
‫وبراي انقضاي كناهان وبراي تكفي شرارت وبراي رسانيدن راستبازي إبدان وبراي اختتام روياونبوت وبراي مسح قدس القدس"‪ ،‬وهذا غلط أيضا لنه ما‬
‫ظهر على هذا اليعاد أحد السيحيي‪ ،‬بل مسيح اليهود إل الن ما ظهر‪ ،‬وقد مضى أزيد من ألفي سنة على الدة الذكورة‪ ،‬والتكلفات الت صدرت على (‪)64‬‬
‫العلماء السيحية ههنا غي قابلة لللتفات لوجوه‪ :‬الول‪ :‬أن حل اليوم على العن الجازي ف بيان تَعْداد الدة بدون القرينة غيُ مسلم‪.‬‬
‫والثان‪ :‬لو سلمنا فل َيصْدق أيضا على أحد السيحيي‪ ،‬لن الدة الت بي السنة الول من جلوس (قُورَش) الذي أطلق فيها على ما صرح ف الباب الول من‬
‫كتاب عزرا إل خروج عيسى عليه السلم على ما يُعلم من تاريخ يوسيفس بقدر ستمائة سنة تمينا‪ ،‬وعلى تقيق (سنل جانسي) خسمائة وست وثلثي سنة‬
‫كما علمت ف الغلط الثلثي‪ ،‬ومثله على تقيق مؤلف مرشد الطالبي على حسب النسخة الطبوعة سنة ‪ ،1852‬كما عرفت ف الغلط السادس والعشرين‪،‬‬
‫ب مرشد الطالبي ف الفصل العشرين من الزء الثان أن رجوع اليهود من السب وتديدهم الذبائح ف اليكل كان ف سنة الطلق أيضا أعن‬
‫وقد صرح صاح ُ‬
‫سنة خسمائة وست وثلثي قبل ميلد السيح‪ ،‬ول تكون الدة باعتبار سبعي أسبوعا إل بقدر أربعمائة وتسعي سنة‪ ،‬وعدم الصدق على مسيح اليهود ظاهر‪.‬‬
‫والثالث‪ :‬لو صح هذا لزم ختم النبوة على السيح فل يكون الواريون أنبياء‪ ،‬والمر ليس كذلك عندهم‪ ،‬لن الواريي أفضل من موسى وسائر النبياء‬
‫السرائيلية ف زعمهم‪ ،‬ويكفي شاهدا ف فضلهم ملحظة حال يهودا السخريوطي‪ ،‬الذي كان واحدا من هؤلء الضرات متلئا بروح القدس‪.‬‬
‫والرابع‪ :‬لو صح لزم منه ختم الرؤيا‪ ،‬وليس كذلك لن الرؤيات الصالة باقية إل الن أيضا‪.‬‬
‫والامس‪ :‬إن (واتسن) نقل رسالة (داكتر كريب) ف الجلد الثالث من كتابه‪ ،‬وصرح ف هذه الرسالة (أن اليهود حَرّفوا هذا الب بزيادة الوقف تريفا ل يكن‬
‫أن يصدق الن على عيسى)‪ ،‬فثبت باعتراف عالهم الشهور أن هذا الب ل يصدق على عيسى عليه السلم على وفْق كتاب دانيال الصل (‪ )65‬الوجود عند‬
‫اليهود الن بدون ادعاء التحريف على اليهود‪ ،‬وهذا الدعاء ل يتم عليهم من جانب علماء البوتستنت فإذا كان حال أصل الكتاب هكذا فل يصح التمسك‬
‫بالتراجم الت هي من تأليفات السيحيي‪.‬‬
‫والسادس‪ :‬أنه ل يلزم أن يكون الراد من السيح أحد هذين السيحيي‪ ،‬لن هذا اللفظ كان يطلق على كل سلطان من اليهود صالا كان أو فاجرا‪ ،‬الية‬
‫المسون من الزبور السابع عشر هكذا‪" :‬يا معظم خلص اللك وصانع الرحة بسيحه داود وزرعه إل البد" وهكذا جاء ف الزبور الائة والادي والثلثي‬

‫‪ 47‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫إطلق السيح على داود عليه السلم‪ ،‬الذي هو من النبياء والسلطي الصالي‪ ،‬وف الباب الرابع والعشرين من سفر صموئيل الول قول داود عليه السلم ف‬
‫حق شاول الذي كان من أشرار السلطي اليهود هكذا‪" 71 :‬وقال للرجال الذين معه حاشا ل من اللّه أن أصنع هذا المر بسيدي مسيح الرب‪ ،‬أو أمد يدي‬
‫إل قتله لنه مسيح الرب" ‪" 11‬ل أمد يدي على سيدي لنه مسيح الرب" وهكذا ف الباب السادس والعشرين من السفر الذكور‪ ،‬والباب الول من سفر‬
‫صموئيل الثان‪ ،‬بل ل يتص هذا اللفظ بسلطي اليهود أيضا‪ ،‬وجاء إطلقه على غيهم‪ ،‬الية الول من الباب الامس والربعي من كتاب أشعيا‪" :‬هذه يقولا‬
‫الرب لقورش مسيحي الذي مسكت بيمينه" ال فجاء إطلقه على سلطان إيران الذي أطلق اليهود وأجازهم لبناء اليكل‪.‬‬
‫[‪ ]33‬ف الباب السابع من سفر صموئيل الثان وعد اللّه لبن إسرائيل على لسان ناثان النب هكذا ‪" 10‬وأنا أجعل مكانا لشعب إسرائيل وأنصبه ويل ف‬
‫مكانه بالدو‪ ،‬ول تعود بنو الث أن يستعبدوه كما كانوا من قبل" ‪" 11‬منذ يوم وضعت قضاة على شعب إسرائيل" ال والية العاشرة ف التراجم هكذا ترجة‬
‫فارسية سنة ‪( 1838‬ومكان نيز براى قوم خود إسرائيل مقر رخواهم كرد وايشان راخواهم نشانيد تاخود جايدار باشند ومن بعد حركت نكنند واهل‬
‫شرارت من بعد ايشان رانياز آرندحون درايام سابق) ترجة فارسية سنة ‪( 1845‬وبهت قومم إسرائيل مكان راتعيي خواهم نود وايشانرا غرس خواهم‬
‫نودتا انكه در مقام خويش ساكن شده بارديكر متحرك نشوند وفرزندان شرارت بيشه ايشان رامثل أيام سابق نرنانند) (‪ )66‬فكان اللّه وعد أن بن إسرائيل‬
‫يكونون ف هذا الكان بالدو والطمئنان‪ ،‬ول يصل لم اليذاء من أيدي الشرار‪ ،‬وكان هذا الكان أورشليم‪ ،‬وأقام بنو إسرائيل فيه‪ ،‬لكنهم ل يصل لم وفاء‬
‫وعد اللّه‪ ،‬وأوذوا ف هذا الكان إيذاء بليغا‪ ،‬وآذاهم سلطان بابل ثلثَ مرات إيذاء شديدا‪ ،‬وقتلهم وأسرهم وأجلهم‪ ،‬وهكذا آذى السلطي الخرون‪ ،‬وآذى‬
‫طيطوس الرومي إيذاء جاوز الد‪ ،‬حت مات ف حادثته ألف ألف ‪ 1100000‬ومائة ألف بالقتل والصلب والوع‪ ،‬وأُسر منهم سبعة وتسعون ألفا‪،‬‬
‫وأولدهم إل الن متفرقون ف أقطار العال ف غاية الذل‪.‬‬
‫[‪]34‬ف الباب الذكور وعد اللّه لداود على لسان ناثان النب عليهما السلم هكذا‪" :12 :‬فإذا تت أيامك ونت مع آبائك فإن أقيم زَرْعك من بعدك الذي‬
‫يرج من بطنك وأثبت ملكه" ‪" :13‬وهو يبن بيتا لسي‪ ،‬وأصلح كرسي ملكه إل البد" ‪" 14‬وأنا أكون له أبا وهو يكون ل ابنا وإن ظلم ظلما أن أبكته‬
‫بعصاة الناس وباللد الذي كان يلد به الناس" ‪" :15‬وأما رحت ل أبعد عنه كما أبعدت عن شاول الذي نفيته من بي يدي" ‪" :16‬وبيتك يكون أمينا‬
‫وملكك إل الدهر أمامك وكرسيك يكون ثابتا إل البد" وهذا الوعد ف الباب الثان والعشرين من السفر الول من أخبار اليام هكذا‪" :9 :‬وهو ذا ولد‬
‫مولود لك هو يكون رجلً ذا هدوّ وأريه من كل أعدائه مستديرا فإن سليمان يكون اسه‪ ،‬وسلمة وقرارا أجعل على إسرائيل ف كل أيامه" ‪" :10‬هو يبن‬
‫بيتا لسي وهو يكون ل مقام البن‪ ،‬وأنا له مقام الب وسوف أثبت كرسي ملكه على آل إسرائيل إل البد" فكان وعد اللّه أن السلطنة ل تزول من بيت‬
‫داود إل البد‪ ،‬ول يف بذا الوعد‪ ،‬وزالت سلطنة آل داود منذ مدة طويلة جدا‪.‬‬
‫[‪]35‬نقل مقدس أهل التثليث بولس قول اللّه ف فضل عيسى عليه السلم على اللئكة ف الية السادسة من الباب الول من الرسالة العبانية هكذا‪" :‬أنا أكون‬
‫له أبا وهو يكون ل ابنا" وعلماؤهم يصرحون أنه إشارة إل الية الرابعة عشرة من الباب السابع من سفر صموئيل الثان الذي مر نقله ف الغلط السابق‪ ،‬وهذا‬
‫الزعم غي صحيح لوجوه‪( :‬الول) أنه صرح ف سفر أخبار اليام أن اسه يكون سليمان (والثان) أنه صرح ف السفرين (أنه يبن لسي بيتا) فل بد أن يكون‬
‫هذا البن بان البيت‪ ،‬وهو ليس إل سليمان عليه السلم‪ ،‬وولد عيسى عليه السلم بعد ألف وثلث سني من بناء البيت‪ ،‬وكان يب برابه‪ ،‬كما هو مصرح ف‬
‫الباب الرابع والعشرين من إنيل مت‪ ،‬وستعرف ف بيان الغلط التاسع والسبعي (والثالث) أنه صرّح ف السفرين أنه يكون سلطانا‪ ،‬وعيسى عليه السلم كان‬
‫فقيا حت قال ف حقه (للثعالب َأوْجِره ولطيور السماء أوكار وأما ابن النسان فليس له أن يُسند رأسه) كما هو منقول ف الية العشرين من الباب الثامن من‬
‫إنيل مت‪( ،‬والرابع) أنه صرح ف سفر صموئيل ف حقه (وإن ظلم ظلما فأبكته) فل بد أن يكون هذا الشخص غي معصوم‪ ،‬يكن صدور الظلم عنه‪ ،‬وسليمان‬
‫عليه السلم ف زعمهم هكذا‪ ،‬لنه ارتد ف آخر عمره‪ ،‬وعبد الصنام وبن العابد لا ورجع من شرف منصف (‪ )67‬النبوة إل ذل منصب الشرك‪ ،‬كما هو‬
‫مصرح ف كتبهم القدسة‪ ،‬وأي ظلم أكبُ من الشرك‪ ،‬وعيسى عليه السلم كان معصوما ل يكن صدور الذنب منه ف زعمهم (والامس) أنه صرح ف السفر‬
‫الول من أخبار اليام‪" :‬وهو يكون رجلً ذا هدو وأريه من جيع أعدائه" وعيسى عليه السلم ما حصل له الدو والراحة من أيام الصبا إل أن قتل على‬
‫ل ونارا‪ ،‬فارا ف أكثر الوقات من موضع إل موضع لوفهم‪ ،‬حت أسروه وأهانوه وضربوه وصلبوه بلف سليمان عليه‬
‫زعمهم‪ ،‬بل كان خائفا من اليهود لي ً‬
‫السلم فإن هذا الوصف كان ثابتا ف حقه على وجه أت‪( ،‬والسادس) أنه صرح ف السفر الذكور‪" :‬وسلمة وقرارا أجعل على إسرائيل ف كل أيامه" واليهود‬
‫كانوا ف عهد عيسى عليه السلم مطيعي للروم‪ ،‬وعاجزين عن أيديهم‪( ،‬والسابع) أن سليمان عليه السلم ادعى بنفسه أن هذا الب ف حقه‪ ،‬كما هو مصرح‬
‫ف الباب السادس من السفر الثان من أخبار اليام وإن قالوا‪ :‬إن هذا الب وإن كان بسب الظاهر ف حق سليمان‪ ،‬لكنه ف القيقة ف حق عيسى‪ ،‬لنه من‬
‫أولد سليمان‪ ،‬قلت‪ :‬هذا غي صحيح لن الوعود له ل بد أن يكون موصوفا بالصفات الصرحة‪ ،‬وعيسى عليه السلم ليس كذلك‪ ،‬وإن قطع النظر عن‬
‫الصفات الذكورة فل يصح على زعم المهور من متأخريهم‪ ،‬لنم يقولون لرفع الختلف الواقع بي كلم مت ولوقا ف بيان نسب السيح أن الول بيّن نسب‬

‫‪ 48‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫يوسف النجار والثان نسَب مري عليها السلم‪ ،‬وهو متار صاحب ميزان الق‪ ،‬وظاهر أن السيح عليه السلم ليس ولدا للنجار الذكور‪ ،‬ونسبته إليه من قبيل‬
‫أضغاث الحلم‪ ،‬بل هو ولد مري عليهما السلم‪ ،‬وبذا العتبار ليس من أولد سليمان عندهم‪ ،‬بل من أولد ناثان بن داود‪ ،‬فل يكون الب الواقع ف حق‬
‫سليمان منسوبا إل عيسى لجل النبوة‪.‬‬
‫ف ف وداي كريت‪ ،‬وهناك من‬
‫[‪]36‬ف الباب السابع عشر من سفر اللوك الول ف حق إليا الرسول هكذا‪" :‬وكان عليه قول الرب انصرف من ههنا وا ْستَخْ ِ‬
‫صنَع مثل قول الرب وقعد ف وادي كريت الذي قبال الُرْدُن وكانت الغربان تيبُ له البز واللحم بالغداء‬
‫الوداي تشرب‪ ،‬وقد أمرت الغربان بقولك فانطلق َو َ‬
‫والبز واللحم بالعشاء ومن الوادي كان يشرب" (وفَسر كلهم غي جيوم لفظ أوري ف هذا الباب بالغربان) وجيوم فسر بالغربان‪ ،‬ولا كان رأيه ضعيفا ف‬
‫ضحَكة لنكري اللة السيحية‪ ،‬ويستهزؤون به‪،‬‬
‫هذا الباب حرف معتقدوه على عادتم ف التراجم اللطينية الطبوعة وغيوا لفظ العرب بالغربان‪ ،‬وهذا المر مَ ْ‬
‫واضطرب مقق فرقة البوتستنت (هُورن) ومالَ إل رأي (جيوم) لرفع العار‪ ،‬وقال بالظن الغلب أن الراد بأوري العرب ل الغربان‪ ،‬وسفه الفسرين والترجي‬
‫بثلثة أوجه وقال ف الصفحة ‪ 639‬من الجلد الول من تفسيه‪" :‬شنع بعض النكرين بأنه كيف يوز أن تعول الغربان الت هي طيور نسة الرسول‪ ،‬وتيب‬
‫الغداء له لكنهم لو رأوا أصل اللفظ لا شنعوا لنه (أوري) ومعناه العرب‪ ،‬وجاء بذا العن ف الية السادسة عشرة من الباب الادي والعشرين مِن السفر الثان‬
‫من أخبار اليام‪ ،‬والية السابعة من الباب الرابع من كتاب نميا‪ ،‬ويعلم من (بريشت ريا) الذي هو تفسي لعلماء اليهود على سفر التكوين أن هذا الرسول كان‬
‫مأمورا بالختفاء ف بلدة كانت ف نواحي بت شان‪ ،‬وقال (جيوم)‪ :‬أوري أهل بلدة كانت ف حد العرب‪ ،‬وهم كانوا يطعمون الرسول‪ ،‬وهذه الشهادة من‬
‫جيوم ثينة عظيمة وإن كتب ف التراجم اللطينية ويعلم من الترجة العربية أن الراد بذا اللفظ الناس ل الغربان وترجم (الارجي) الفسر الشهور من اليهود‬
‫هكذا أيضا‪ ،‬وكيف يكن أن يصل اللحم بوسيلة الطيور النجسة مثل الغربان‪ ،‬على خلف الشريعة للرسول الطاهر الذي كان شديدا ف اتباع الشريعة وحاميا‬
‫لا‪ ،‬وكيف يكن له العلم بأن هذه الطيور النجسة قبل أن تيب اللحم ل تتوقف ول تنل على الثث اليتة‪ .‬على أن هذا اللحم والبز وصل إل إيليا إل مدة‬
‫سنة فكيف ينسب مثل هذه الدمة إل الغربان‪ ،‬والغلب أن أهل أورب أو أرابوا فعلوا خدمة طعام الرسول" فالن اليار لعلماء البوتستنت ف أن يتاروا قول‬
‫مققهم ويسفهوا باقي مفسريهم ومترجيهم الغي الحصورين‪ ،‬وإما أن يسفهوا هذا السفه ويعترفوا بأن هذا المر غلط وضحكة لرباب العقول غي جائز‬
‫للوجوه الثلثة الت أوردها هذا الحقق‪.‬‬
‫[‪]37‬ف الية الول من الباب السادس من سفر اللوك الول أن سليمان بن بيت الرب ف سنة أربعمائة وثاني من خروج بن إسرائيل من مصر‪ ،‬وهذا غلط‬
‫عند الؤرخي قال آدم كلرك ف الصفحة ‪ 1293‬من الجلد الثان من تفسي ذيل شرح الية الذكورة‪ :‬اختلف الؤرخون ف هذا الزمان على هذا التفصيل ف‬
‫الت العبان ‪ 480‬ف النسخة اليونانية ‪ 440‬عند كليكاس ‪ 330‬عند ملكيور كانوس ‪ 590‬يوسيفس ‪ 592‬عند سلب سيوس سويروس ‪ 588‬عند‬
‫كليمنس اسكندر يانوس ‪ 570‬عند سيدري نس ‪ 672‬عند كودومانوس ‪ 598‬عند اواسي يوس وكابالوس ‪ 580‬عند سراريوس ‪ 680‬عند‬
‫نيكولس إبراهيم ‪ 527‬عند مستلى نوس ‪ 592‬يتياويوس ووالتهي روس ‪ ،520‬فلو كان ما ف العبان صحيحا إلاميا لا خالفه مترجو الترجة اليونانية‪،‬‬
‫ول الؤرخون من أهل الكتاب ويوسيفس وكليمنس اسكندر ريانوس خالفا اليونانية أيضا‪ ،‬مع أنما من التعصبي ف الذهب‪ ،‬فعلم أن هذه الكتب عندهم‬
‫كانت ف رتبة كتب التواريخ الخر وما كانوا يعتقدون إلاميتها‪ ،‬وإل لا خالفوا‪.‬‬
‫[‪ ]38‬الية السابعة عشرة من الباب الول من إنيل مت هكذا ترجة عربية سنة ‪" 1860‬فجميع الجيال من إبراهيم إل داود أربعة عشر جيلً ومن داود‬
‫إل سب بابل أربعة عشر جيلً ومن سب بابل إل السيح أربعة عشر جيلً" ويعلم منها أن بيان نسب السيح يشتمل على ثلثة أقسام‪ ،‬وكل قسم منها مشتمل‬
‫على أربعة عشر جيلُ‪ ،‬وهو غلط صريح‪ ،‬لن القسم الول يتم على داود وإذا كان داود عليه السلم داخلً ف هذا القسم يكون خارجا من القسم الثان ل‬
‫مالة‪ ،‬ويبتدئ القسم الثان ل مالة من سليمان ويتم على يوخانيا‪ ،‬وإذا دخل يوخانيا ف هذا القسم كان خارجا من القسم الثالث‪ ،‬ويبتدئ القسم الثالث من‬
‫شلتائيل ل مالة ويتم على السيح‪ ،‬وف هذا القسم ل يوجد إل ثلثة عشر جيلً‪ ،‬واعترض عليه سلفا وخلفا وكان بورفري اعترض عليه ف القرن الثالث من‬
‫القرون السيحية‪ ،‬وللعلماء السيحية اعتذارات باردة غي قابلة لللتفات‪.‬‬
‫[‪]39‬إل [‪ ]42‬الية الادية عشرة من الباب الول من إنيل مت هكذا ترجة عربية سنة ‪( 1844‬ويوشيا ولد يوخانيا وإخوته ف جلء بابل) ويعلم منه‬
‫أن ولدة يوخانيا وأخوته من يوشيا ف جلء بابل‪ ،‬فيكون يوشيا حيا ف هذا اللء وهو غلط بأربعة أوجه‪( :‬الول) أن] يوشيا مات قبل هذا اللء باثن عشر‬
‫عاما لنه جلس بعد موته ياهوحاز ابنه على سرير السلطنة ثلثة أشهر‪ ،‬ث جلس يواقيم ابنه الخر إحدى عشرة سنة ث جلس يوخانيا ابن يواقيم ثلثة أشهر‬
‫فأسره بتنصر وأجله مع بن إسرائيل الخرين إل بابل (الثان) أن يوخانيا ابن ابن يوشيا ل ابنه كما عرفت (الثالث) أن يوخانيا كان ف اللء ابن ثان عشرة‬
‫سنة فما معن ولدته ف جلء بابل (الرابع) أن يوخانيا ما كان له إخوة‪ ،‬نعم كان لبيه ثلثة إخوة‪ ،‬ونظرا إل هذه الشكلت الت مر ذكرها ف هذا الغلط‬
‫والغلط السابق عليه قال آدم كلرك الفسر ف تفسيه هكذا‪" :‬إن كامت يقول تقرأ الية الادية عشرة هكذا ويوشيا ولد يواقيم وإخوته‪ ،‬ويواقيم ولد يوخانيا‬

‫‪ 49‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫عند جلء بابل" فأمر بالتحريف وزيادة يواقيم لرفع العتراضات‪ ،‬وعلى هذا التحريف أيضا ل يرتفع العتراض (الثالث) الذكور ف هذا الغلط وظن أن بعض‬
‫القسيسي السيحية من أهل الدين والديانة أسقط لفظ يواقيم قصدا لئل يراد أن السيح إذا كان من أولد يواقيم ل يكون قابلً لن يلس على كرسي داود فل‬
‫يكون مسيحا كما عرفت ف الختلف السابع والمسي‪ ،‬لكنه ما درى أن إسقاطه يستلزم أغلطا شت‪ ،‬ولعله درى وظن أن لزوم الغلط على مت أهون من‬
‫هذه القباحة‪.‬‬
‫[‪ ]43‬الزمان من يهودا إل سلمون قريب من ثلثمائة سنة‪ ،‬ومن سلمون إل داود أربعمائة سنة‪ ،‬وكتب مت ف الزمان الول سبعة أجيال‪ ،‬وف الزمان الثان‬
‫خسة أجيال وهذا غلط بداهة لن أعمار الذين كانوا ف الزمان الول كانت أطول من أعمار الذين كانوا ف الزمان الثان‪.‬‬
‫[‪ ]44‬الجيال ف القسم الثان من القسام الثلثة الت ذكرها مت ثانية عشر ل أربعة عشر كما يظهر من الباب الثالث من السفر الول من أخبار اليام‬
‫ولذلك قال نيومن متأسفا ومتحسرا إنه كان تسليم اتاد الواحد والثلثة ضروريا ف اللة السيحية‪ ،‬والن تسليم اتاد ثانية عشر وأربعة عشر أيضا ضروري‬
‫لنه ل احتمال لوقوع الغلط ف الكتب القدسة‪.‬‬
‫[‪]45‬و [‪]46‬ف الية الثامنة من الباب الول من إنيل مت هكذا‪( :‬يورام ولد عوزيا) وهذا غلط بوجهي‪( :‬الول) أنه يعلم منه أن عوزيا بن يورام وليس‬
‫كذلك لنه ابن احزيا بن يواش بن امصياه بن يورام‪ ،‬وثلثة أجيال ساقطة ههنا وهذه الثلثة كانوا من السلطي الشهورين‪ ،‬وأحوالم مذكورة ف الباب الثامن‬
‫والثان عشر والرابع عشر من سفر اللوك الثان والباب الثان والعشرين والرابع والعشرين والامس والعشرين من السفر الثان من أخبار اليام‪ ،‬ول يعلم وجهٌ‬
‫وجيه إسقاط هذه الجيال سوى الغلط‪ ،‬لن الؤرخ إذا عي زمانا وقال إن الجيال الكذائية مضت ف مدة هذا الزمان وترك قصدا أو سهوا بعض الجيال‪ ،‬فل‬
‫شك أنه يسفه ويغلط (والثان) أن اسه عزيا ل عوزيا كما ف الباب الثالث من السفر الول من أخبار اليام والباب الرابع عشر والامس عشر من سفر اللوك‬
‫الثان‪.‬‬
‫[‪]47‬ف الية الثانية عشرة من الباب الول من إنيل مت‪ :‬أن زور بابل ابن شلتائيل‪ ،‬وهو غلط أيضا لنه ابن فدايا وابن الخ لشلتائيل‪ ،‬كما هو مصرح ف‬
‫الباب الثالث من السفر الول من أخبار اليام‪.‬‬
‫[‪]48‬ف الية الثالثة عشرة من الباب الول من إنيل مت أن أب هود ابن زور بابل وهو غلط أيضا‪ ،‬لن زور بابل كان له خسة بني كما هو مصرح ف الية‬
‫التاسعة عشرة من الباب الثالث من السفر الول من أخبار اليام‪ ،‬وليس فيهم أحد مسمى بذا السم‪ :‬فهذه أحد عشر غلطا صدرت عن مت ف بيان نسب‬
‫السيح فقط‪ ،‬وقد عرفت ف القسم الول من هذا الفصل اختلفات بيانه ببيان لوقا‪ ،‬فلو ضممنا الختلفات بالغلط صارت سبعة عشر‪ ،‬ففي هذا البيان‬
‫خدشة بسبعة عشر وجها‪.‬‬
‫[‪]49‬كتب مت ف الباب الثان من إنيله قصة ميء الجوس إل أورشليم برؤية نم السيح ف الشرق‪ ،‬ودللة النجم أياهم بأن تقدّمهم حت جاء ووقف فوق‬
‫الصب‪ ،‬وهذا غلط‪ ،‬لن حركات السبع السيارة وكذا الركة الصادقة لبعض ذوات الذناب من الغرب إل الشرق‪ ،‬والركة لبعض ذوات الذناب من الشرق‬
‫إل الغرب‪ ،‬فعلى هاتي الصورتي يظهر كذبا يقينا لن بيت لم من أورشليم إل جانب النوب‪ ،‬نعم دائرة حركة بعض ذوات الذناب تيل من الشمال إل‬
‫النوب ميلً مّا لكن هذه الركة بطيئة جدا من حركة الرض الت هي متار حكمائهم الن‪ ،‬فل يكن أن تس هذه الركة إل بعد مدة‪ ،‬وف السافة القليلة ل‬
‫ف علم الناظر أن يرى وقوف الكوكب أولً ث يقف‬
‫تس بالقدر العَتدّ به‪ ،‬بل مَشْيُ النسان يكون أسرع كثيا من حركته‪ ،‬فل مال لذا الحتمال‪ ،‬ولنه خل ُ‬
‫التحرك‪ ،‬بل يقف التحرك أولً ث يرى وقوفه‪.‬‬
‫[‪]50‬ف الباب الول من إنيل مت‪" :‬وهذا كله كان لكي يتم ما قيل من الرب بالنب القائل‪ ،‬وهوذا العذراء تبل وتلد ابنا ويدعون اسه عمانوئيل الذي تفسيه‬
‫اللّه معنا"‪ .‬والراد بالنب عند علمائهم أشعيا عليه السلم حيث قال ف الية الرابعة عشرة من الباب السابع من كتابه هكذا‪" :‬لجل هذا يعطيكم الرب عينه‬
‫علمة‪ ،‬ها العذراء تبل وتلد ابنا ويدعى اسه عمانوئيل" أقول هو غلط بوجوه‪( :‬الول) أن اللفظ الذي ترجه النيلي ومترجم كتاب أشعيا بالعذراء هو عََلمَةٌ‬
‫مؤنث علم والاء فيه للتأنيث‪ ،‬ومعناه عند علماء اليهود الرأة الشابة سواء كانت عذراء أو غي عذراء‪ ،‬ويقولون‪ :‬إن هذا اللفظ وقع ف الباب الثلثي من سفر‬
‫المثال ومعناه ههنا الرأة الشابة الت زوجت‪ ،‬وفُسر هذا اللفظ ف كلم أشعيا بالمرأة الشابة ف التراجم اليونانية الثلثة أعن ترجة انكوثل وترجة تيودوشن‬
‫وترجة سيكس‪ ،‬وهذه التراجم عندهم قدية يقولون إن الول ترجت سنة ‪ 129‬والثانية سنة ‪ 175‬والثالثة سنة ‪ 200‬وكانت معتبة عند القدماء‬
‫السيحيي سيما ترجة تيودوشن‪ ،‬فعلى تفسي علماء اليهود والتراجم الثلثة فساد كلم مت ظاهر‪ ،‬وقال (فرى) ف كتابه الذي صنف ف بيان اللغات العبانية‬
‫وهو كتاب معتب مشهور بي علماء البوتستنت‪ :‬إنه بعن العذراء والرأة الشابة فعلى قول (فرى) هذا اللفظ مشترك بي هذين العنيي‪ ،‬وقوله أولً ليس بسلم‬
‫ف مقابلة تفاسي أهل اللسان الذين هم اليهود‪ ،‬وثانيا بعد التسليم أقول حله على العذراء خاصة على خلف تفاسي اليهود والتراجم القدية متاج إل دليل‪ ،‬وما‬
‫قال صاحب ميزان الق ف كتابه السمى بل الشكال (ليس معن هذا اللفظ إل العذراء) فغلط يكفي ف رده ما نقلت آنفا‪( .‬الثان) ما سى أحد عيسى عليه‬

‫‪ 50‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫السلم بعمانوئيل ل أبوه ول أمه‪ ،‬بل سياه يسوع‪ ،‬وكان اللك قال لبيه ف الرؤيا (وتدعو اسه يسوع) كما هو مصرح ف إنيل مت وكان جبيل قال لمه‬
‫(ستحبلي وتلدين ابنا وتسمينه يسوع) كما هو مصرح ف إنيل لوقا‪ ،‬ول يدّع عيسى عليه السلم ف حي من الحيان أيضا أن اسه عمانوئيل (والثالث)‬
‫القصة الت وقع فيها هذا القول تأب أن يكون مصداق هذا القول عيسى عليه السلم‪ ،‬لنا هكذا‪ :‬إن (راصي) ملك آرام (وفاقاح) ملك إسرائيل جاءا إل‬
‫أورشليم لحاربة (أحازين يونان) ملك يهوذا فخاف خوفا شديدا من اتفاقهما‪ ،‬فأوحى اللّه إل أشعيا أن تقول لتسلية أحاز‪ :‬ل تف فإنما ل يقدران عليك‬
‫وستزول سلطتهما‪ ،‬وبي علمة خراب ملكهما أن امرأة شابة تبل وتلد ابنا وتصي أرض هذين اللكي خَرِبة قبل أن ييز هذا البن الي عن الشر‪ ،‬وقد ثبت أن‬
‫أرض فاقاح قد خربت ف مدة إحدى وعشرين سنة من هذا الب‪ ،‬فل بد أن يتولد هذا البن قبل هذه الدة وترب ل قبل تيزه‪ ،‬وعيسى عليه السلم تولد بعد‬
‫سبعمائة وإحدى وعشرين سنة من خرابا‪ ،‬وقد اختلف أهل الكتاب ف مصداق هذا الب‪ ،‬فاختار البعض أن أشعيا عليه السلم يريد بالمرأة زوجته ويقول إنا‬
‫ستحبل وتلد ابنا وتصي أرض اللكي الذين تاف منهما خَرِبة قبل أن ييز هذا البن الي عن الشر كما صرح (داكتربلسن) أقول هذا هو الري بالقبول‬
‫وقريب من القياس‪.‬‬
‫[‪ ]51‬الية الامسة عشرة من الباب الثان من إنيل مت هكذا‪" :‬وكان هناك إل وفاة هيودس لكي يتم ما قيل من الرب بالنب القائل من مصر دعوت ابن"‬
‫والراد بالنب القائل هو يوشع عليه السلم‪ ،‬وأشار النيلي إل الية الول من الباب الادي عشر من كتابه‪ ،‬وهذا غلط‪ ،‬ل علقة لذه الية بعيسى عليه السلم‬
‫لنا هكذا‪" :‬إن إسرائيل منذ كان طفلً أن أحببته ومن مصر دعوت أولده" كما ف الترجة العربية الطبوعة سنة ‪ 1811‬فهذه الية ف بيان الحسان الذي‬
‫فعله اللّه ف عهد موسى عليه السلم على بن إسرائيل‪ ،‬وحرف النيلي صيغة المع بالفرد وضمي الغائب بالتكلم‪ ،‬فقال ما قال وحرف لتباعه مترجم العربية‬
‫الطبوعة سنة ‪ 1844‬أيضا‪ ،‬لكن ل يفى خيانته على من طالع هذا الباب‪ ،‬لنه وقع ف حق الدعوين بعد هذه الية‪" :‬كلما دعوا ولوا وجوههم وذبوا‬
‫البعاليم وقربوا للصنام" ول تصدق هذه المور على عيسى عليه السلم‪ ،‬بل ل تصدق على اليهود الذين كانوا معاصريه‪ ،‬ول على الذين كانوا قبل ميلده إل‬
‫خسمائة سنة لن اليهود كانوا تابوا عن عبادة الوثان توبة جيدة قبل ميلده بمسمائة وست وثلثي سنة بعد ما أطلقوا من أسر بابل‪ ،‬ث ل يوموا حولا بعد‬
‫تلك التوبة كما هو مصرح ف التواريخ‪.‬‬
‫[‪ ]52‬الية السادسة عشرة من الباب الثان من إنيل مت هكذا‪" :‬حينئذ لا رأى هيودس أن الجوس سخروا به غضب جدا‪ ،‬فأرسل وقتل جيع الصبيان الذين‬
‫ل فلنه ما كتب أحد من‬
‫ف بيت لم وف كل تومها من ابن سنتي فما دون بسب الزمان الذي تققه من الجوس" وهذا أيضا غلط نقلً وعقلً‪ .‬أما نق ً‬
‫الؤرخي الذين يكونون معتبين ول يكونون مسيحيي هذه الادثة‪ ،‬ل يوسيفس ول غيه من علماء اليهود الذين كانوا يكتبون زمائم هيودس ويتصفحون‬
‫عيوبه وجرائمه‪ ،‬وهذه الادثة ظلم عظيم وعيب جسيم فلو وقعت لكتبوها على أشنع حالة‪ ،‬وإن كتبها أحد من الؤرخي السيحيي فل اعتماد على تريره‪،‬‬
‫لنه مقتبس من هذا النيل‪ ،‬وأما عقلً فلن بيت لم كان بلدة صغية ل كبية‪ ،‬وكانت قريبة من أورشليم ل بعيدة‪ ،‬وكانت ف تسلط هيودس ل ف تسلط‬
‫غيه‪ ،‬فكان يقدر قدرة تامة على أسهل وجه أن يقق أن الجوس كانوا جاؤوا إل بيت فلن وقدموا هدايا لفلن ابن فلن‪ ،‬وما كان متاجا إل قتل الطفال‬
‫العصومي‪ ]53[ .‬من الباب الثان من إنيل مت هكذا ‪" :17‬حينئذ ت ما قيل بأرميا النب القابل ‪" :18‬صوت سع ف الرامة نوح وبكاء وعويل كثي‪ ،‬راحيل‬
‫تبكي على أولدها‪ ،‬ل تريد أن تتعزى لنم ليسوا بوجودين" وهذا أيضا غلط وتريف من النيل‪ ،‬لن هذا الضمون وقع ف الية الامسة عشرة من الباب‬
‫الادي والثلثي من كتاب أرميا‪ :‬ومن طالع اليات الت قبلها وبعدها علم أن هذا الضمون ليس ف حادثة هيودبل ف حادثة بتنصر‪ ،‬الت وقعت ف عهد أرميا‬
‫فقُتل فيها ألوف من بن إسرائيل وأُسر ألوف منهم وأجلوا إل بابل‪ ،‬ولا كان فيهم كثي من آل راحيل أيضا تأل روحها ف عال البزخ فوعد اللّه أنه يرجع‬
‫أولدك من أرض العدو إل تومهم‪.‬‬
‫(تنبيه) يعلم من ترير أرميا وتصديق النيلي أن الموات يظهر لم ف عال البزخ حال أقاربم الذين ف الدنيا فيتألون بصائبهم‪ ،‬وهذا مالف لعقيدة فرقة‬
‫البوتستنت‪.‬‬
‫[‪ ]54‬الية الثالثة والعشرون من الباب الثان من إنيل مت هكذا‪" :‬وأتى وسكن ف مدينة يقال لا ناصرة لكي يتم ما قيل بالنبياء أنه سيدعى ناصريا" وهذا‬
‫أيضا غلط ول يوجد ف كتاب من كتب النبياء‪ ،‬وينكر اليهود هذا الب أشد النكار‪ ،‬وعندهم هذا زور وبتان‪ ،‬بل يعتقدون أنه ل يقم نب من الليل فضلً‬
‫عن ناصرة‪ ،‬كما هو مصرح ف الية الثانية والمسي من الباب السابع من إنيل يوحنا‪ ،‬وللعلماء السيحية اعتذارات ضعيفة غي قابلة لللتفات‪ ،‬فظهر للناظر أن‬
‫سبعة عشر غلطا صدرت عن مت ف البابي الولي‪.‬‬
‫[‪ ]55‬الية الول من الباب الثالث من إنيل مت ف التراجم العربية الطبوعة سنة ‪ ،1671‬وسنة ‪ 1821‬وسنة ‪ 1826‬وسنة ‪ 1854‬وسنة‬
‫‪ 1880‬هكذا‪" :‬وف تلك اليام جاء يوحنا العمدان يكرز ف برية اليهودية" وف التراجم الفارسية الطبوعة سنة ‪ 1816‬وسنة ‪ 1828‬وسنة ‪1841‬‬
‫وسنة ‪( 1842‬ع) هكذا‪( :‬أندران أيام يي تعميدد هنده دربيا بان يهودية ظاهر كشت) ولا كان ف آخر الباب الثان ذكر جلوس أرخيلوس على سرير‬

‫‪ 51‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫اليهودية بعد موت أبيه‪ ،‬وانصراف يوسف مع زوجته وأبيه إل نواحي الليل وإقامته ف ناصرة يكون الشار إليه بلفظ (تلك) هذه الذكورات‪ ،‬فيكون معن‬
‫الية لا جلس أرخيلوس على سرير السلطنة وانصرف يوسف النجار إل نواحي الليل جاء يوحنا العمدان ال‪ ،‬وهذا غلط يقينا‪ ،‬لن وعظ يي كان بعد ثانية‬
‫وعشرين عاما من المور الذكورة‪.‬‬
‫[‪ ]56‬الية الثالثة من الباب الرابع عشر من إنيل مت هكذا‪" :‬فإن هيودس كان قد أمسك يوحنا وأوثقه وطرحه ف سجن من أجل هيوديا امرأة فيلبس‬
‫أخيه"‪ ،‬وهذا غلط لن اسم زوج هيوديا كان هيودس أيضا ل فيلبس كما صرح يوسيفس ف الباب الامس من الكتاب الثامن عشر من تاريه‪.‬‬
‫[‪ ]57‬ف الباب الثان عشر من إنيل مت هكذا‪" 3 :‬فقال لم أما قرأت ما فعله داود حي جاع هو والذين معه" ‪" 4‬كيف دخل بيت اللّه وأكل خبز التقدمة‬
‫الذي ل يل أكله ول للذين معه بل للكهنة" فقوله والذين معه ول للذين معه غلطان كما ستعرف ف بيان الغلط الثان والتسعي عن قريب‪.‬‬
‫[‪ ]58‬الية التاسعة من الباب السابع والعشرين من إنيل مت هكذا‪" :‬حينئذ ت ما قيل بأرميا النب القائل وأخذوا الثلثي من الفضة" ال وهذا غلط يقينا كما‬
‫ستعرف ف الشاهد التاسع والعشرين من القصد الثان من الباب الثان‪.‬‬
‫[‪ ]59‬ف الباب السابع والعشرين من إنيل مت هكذا‪" :51 :‬وإذا حجاب اليكل قد انشق إل اثني من فوق إل أسفل والرض تزلزلت والصخور تشققت"‬
‫‪" :52‬والقبور تفتحت وقام كثي من أجساد القديسي الراقدين" ‪" :53‬وخرجوا من القبور بعد قيامته ودخلوا الدينة القدسة وظهروا لكثيين" وهذه الكاية‬
‫كاذبة‪ ،‬والفاضل (نورتن) حام للنيل لكنه أورد الدلئل على بطلنا ف كتابه ث قال‪" :‬هذه الكاية كاذبة والغالب أن أمثال هذه الكايات كانت رائجة ف‬
‫اليهود بعد ما صار أورشليم خرابا فلعل أحدا كتب ف حاشية النسخة العبانية لنيل مت وأدخلها الكتاب ف الت وهذا الت وقع ف يد الترجم فترجها على‬
‫حسبه"‪ ،‬ويدل على كذبا وجوه‪" :‬الول" أن اليهود ذهبوا إل بيلطس ف اليوم الثان من الصلب قائلي‪ :‬يا سيد قد تذكرنا أن ذلك الضل قال ف حياته‪ :‬إن‬
‫أقوم بعد ثلثة أيام‪ ،‬فمر الارسي أن يضبطوا القب إل اليوم الثالث‪ ،‬وقد صرح مت ف هذا الباب أن بيلطس وامرأته كانا غي راضيي بقتله‪ ،‬فلو ظهرت هذه‬
‫المور ما كان يكن لم أن يذهبوا إليه‪ ،‬والال أن حجاب اليكل منشق والصخور متشققة والقبور مفتوحة والموات حية إل هذا الي‪ ،‬وأن يقولوا إنه كان‬
‫ل لن بيلطس لا كان غي راض من أول الوهلة ورأى هذه المور أيضا لصار عدوا لم وكذبم‪ ،‬وكذا ألوف من الناس يكذبونم‪( .‬والثان) أن هذه‬
‫مض ً‬
‫المور آيات عظيمة فلو ظهرت لمن كثي من الروم واليهود على ما جرت به العادة‪ ،‬أل ترى أنه لا نزل روح القدس على الواريي وتكلموا بألسنة متلفة‬
‫تعجب الناس وآمن نو ثلثة آلف رجل كما هو مصرح ف الباب الثان من كتاب العمال؟؟ وهذه المور أعظم من حصول القدرة على التكلم بألسنة‬
‫متلفة‪( .‬الثالث) أن هذه المور العظيمة لا كانت ظاهرة ومشهورة يستبعد أن ل يكتبها أحد من مؤرخي هذا الوقت غي مت‪ ،‬وكذا ل يكتب أحد من مؤرخي‬
‫الزمان الذي هو قريب من الزمان الذكور‪ ،‬وإن امتنع الخالف عن تريرها لجل سوء الديانة والعناد فل بد أن يكتب الوافقون سيما لوقا الذي هو أحرص‬
‫الناس ف ترير العجائب وكان متتبعا بميع المور الت فعلها عيسى عليه السلم‪ ،‬كما يعلم من الباب الول من إنيله والباب الول من كتاب العمال‪ ،‬وكيف‬
‫يتصور أن يكتب النيليون كلهم أو أكثرهم الالت الت ليست بعجائب‪ ،‬ول يكتب سائر النيلي ول أكثرهم هذه المور العجيبة كلها‪ ،‬ويكتب مرقس‬
‫ولوقا انشقاق الجاب ويتركان المور الباقية‪( .‬والرابع) أن الجاب كان كتانيا ف غابة اللي فما معن انشقاقه لجل هذا الصدمة من فوق إل أسفل‪ ،‬ولو‬
‫انشق مع كونه كما ذكرنا فكيف بقي بناء اليكل ول ينهدم‪ ،‬وهذا الوجه مشترك الورود على الناجيل الثلثة‪( .‬والامس) أن قيام كثي من أجساد القديسي‬
‫مناقض لكلم بولس‪ ،‬فإنه صرح بأن عيسى عليه السلم أول القائمي‪ ،‬وباكورة الراقدين كما عرفت ف الختلف التاسع والثماني‪ ،‬فالق ما قال الفاضل‬
‫(نورتن) وعُلم من كلمه أن مترجم إنيل مت كان حاطب الليل‪ ،‬ما كان ييز بي الرطب واليابس‪ ،‬فما رأى ف الت من الصحيح والغلط ترجهما‪ ،‬أيعتمد على‬
‫ترير مثل هذا؟‪ ،‬ل واللّه‪.‬‬
‫[‪ ]60‬و [‪ ]61‬و [‪ ]62‬ف الباب الثان عشر من إنيل مت هكذا‪" 39 :‬فأجاب وقال لم جيل شرير وفاسق يطلب آية ول تعطى له آية إل آية يونان النب‬
‫‪ 40‬لنه كما كان يونان ف بطن الوت ثلثة أيام وثلث ليال هكذا يكون ابن النسان ف قلب الرض ثلثة أيام وثلث ليال" والية الرابعة من الباب‬
‫السادس عشر من إنيل مت هكذا‪" :‬جيل شرير فاسق يلتمس آية ول تعطى له آية إل آية يونان النب" فههنا أيضا يكون الراد بآية يونان النب كما كان ف القول‬
‫الول‪ ،‬وف الية الثالثة والستي من الباب السابع والعشرين من إنيل مت قول اليهود ف حق عيسى عليه السلم هكذا‪" :‬إن ذلك الضل قال وهو حي إن بعد‬
‫ثلثة أيام أقوم" وهذه القوال غلط‪ ،‬لن السيح صلب قريبا إل نصف النهار من المعة‪ ،‬كما يعلم من الباب التاسع عشر من إنيل يوحنا‪ ،‬ومات ف الساعة‬
‫التاسعة‪ ،‬وطلب يوسف جسده من بيلطس وقت الساء فكفنه ودفنه‪ ،‬كما هو مصرح ف إنيل مرقس‪َ ،‬فدَ ْفُنهُ ل مالة كان ف ليلة السبت‪ ،‬وغاب هذا السد‬
‫عن القب قبل طلوع الشمس من يوم الحد كما هو مصرح ف إنيل يوحنا فما بقي ف قلب الرض ثلثة أيام وثلث ليال بل يوما وليلتي‪ ،‬وما قام بعد ثلثة‬
‫أيام‪ ،‬فهذه أغلط ثلثة‪ ،‬ولا كانت هذه القوال غلطا اعترف (بالس وشانر) أن هذا التفسي من جانب مت‪ ،‬وليس من قول السيح وقال‪" :‬إن مقصود السيح‬

‫‪ 52‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫أن أهل نينوى كما آمنوا بسماع الوعظ وطلبوا العجزة كذلك فليض الناس من بسماع الوعظ" انتهى كلمهما‪ .‬فعلى تقريرها نشأ الغلط من سوء فهم مت‬
‫وظهر أن مت ما كتب إنيله باللام‪ ،‬فكما ل يفهم مراد السيح ههنا وغلط‪ ،‬فكذلك يكن عدم فهمه ف مواضع آخر‪ ،‬ونقله غلطا‪ ،‬فكيف يعتمد على تريره‬
‫اعتمادا قويا وكيف يعد تريره إلاميا أيكون حال الكلم اللامي هكذا؟‬
‫[‪ ]63‬ف الباب السادس عشر من إنيل مت هكذا‪" :27 :‬فإن ابن النسان سوف يأت ف مد أبيه مع ملئكته وحينئذ يازى كل واحد حسب عمله" ‪:28‬‬
‫"الق أقول لكم إن من القيام ههنا قوما ل يذوقون الوت حت يروا ابن النسان آتيا ف ملكوته" وهذا أيضا غلط لن كل من القائمي هناك ذاقوا الوت‬
‫وصاروا عظاما بالية وترابا‪ ،‬ومضى على ذوقهم الوت أزيد من ألف وثانائة سنة‪ ،‬وما رأى أحد منهم ابن اللّه آتيا ف ملكوته ف مد أبيه مع اللئكة مازيا كلً‬
‫على حسب عمله‪.‬‬
‫[‪ ]64‬الية الثالثة والعشرون من الباب العاشر من إنيل مت هكذا‪" :‬ومت طردوكم ف هذه الدينة فاهربوا إل الخرى فإن الق أقول لكم ل تكملون مدن‬
‫إسرائيل حت يأت ابن النسان" وهذا أيضا غلط‪ ،‬لنم أكملوا مدن إسرائيل وماتوا‪ ،‬ومضى على موتم أزيد من ألف وثانائة سنة‪ ،‬وما أتى ابن النسان ف‬
‫ملكوته‪ ،‬والقولن الذكوران قبل العروج‪ ،‬وأقواله بعد العروج هذه‪.‬‬
‫[‪ ]65‬و [‪ ]66‬و [‪ ]67‬و [‪]68‬ف الية الادية عشرة من الباب الثالث من كتاب الشاهدات قول عيسى عليه السلم هكذا‪( :‬ها أنا آت سريعا) وف‬
‫الباب الثان والعشرين من الكتاب الذكور أقوال عيسى عليه السلم هكذا‪( 7 :‬ها أنا آت سريعا) ‪( 10‬ل تتم على أقوال نبوّة هذا الكتاب لن الوقت‬
‫قريب) ‪ ( 30‬أنا آت سريعا) وحال هذه القوال كما علمت‪ ،‬فبحسب هذه القوال السيحية كانت الطبقة الول تعتقد أن عيسى عليه السلم ينل ف‬
‫عهدهم والقيامة قريبة وأنم ف الزمان الخي‪ ،‬وسيظهر لك ف الفصل الرابع أن علماءهم يعترفون أيضا أن عقيدتم كانت هذه‪ ،‬ولذلك أشاروا إل هذه المور‬
‫ف تريراتم كما سينكشف لك من أقوالم التية‪.‬‬
‫[‪ ]1[ :]75[ ] 69‬الية الثامنة من الباب الامس من رسالة يعقوب هكذا‪" :‬فتأتوا أنتم وثبتوا قلوبكم لن ميء الرب قد اقترب" [‪ ]2‬والية السابعة من‬
‫الباب الرابع من الرسالة الول لبطرس هكذا‪" :‬وإنا ناية كل شيء قد اقتربت فتعلقوا واصحوا للصلوات" [‪ ]3‬وف الية الثامنة عشرة من الباب الثان من‬
‫الرسالة الول ليوحنا هكذا‪" :‬أل أيها الولد هي الساعة الخية" وف الباب الرابع من الرسالة الول إل أهل تسالونيقي هكذا‪" 15 :‬فإننا نقول لكم هذا‬
‫بكلم الرب إننا نن الحياء الباقون إل ميء الرب ل نسبق الراقدين" ‪" 16‬لن الرب نفسه يهتف بصوت رئيس اللئكة وبوق اللّه سوف ينل من السماء‬
‫والموات ف السيح سيقومون أولً" ‪" 17‬ث نن الحياء الباقون سنخطف جيعا معهم ف السحب للقاة الرب ف الواء وهكذا نكون كل حي مع الرب"‬
‫وف الية الامسة من الباب الرابع من رسالة بولس إل أهل فيلبس هكذا‪( :‬الرب قريب) وف الية الادية عشرة من الباب العاشر من الرسالة الول إل أهل‬
‫قورنيثوس هكذا‪" :‬نن الذين انتهت إلينا أواخر الدهور" ‪ 7‬وف الباب الامس عشر من الرسالة الذكورة ‪" 51‬هو ذا سر قوله لكم ل نرقد كلنا ولكننا كلنا‬
‫نتغي" ‪" 52‬ف لظة ف طرفة عي عند البوق الخي فإنه سيبوق فيقام الموات عديي فساد ونن نتغي" فهذه القوال السبعة دالة على ما ذكرنا‪ ،‬ولا كانت‬
‫عقيدتم كذا كانت هذه القوال كلها ممولة على ظاهرها غي مؤوّلة وتكون غلطا فهذه سبعة أغلط‪.‬‬
‫[‪ ]76‬و [‪ ]77‬و [‪]78‬ف الباب الرابع والعشرين من إنيل َمتّى أن عيسى عليه السلم كان جالسا على جبل الزيتون فتقدموا إليه فسألوه عن علمات‬
‫زمان يصي فيه الكانُ القدس خرابا‪ ،‬وينل فيه عيسى عليه السلم من السماء‪ ،‬وتقوم فيه القيامة‪ ،‬فبي علمات الكل‪ ،‬فبي أولً زمان كون الكان القدس‬
‫خرابا‪ ،‬ث قال وبعد هذه الادثة ف تلك اليام بل مهلة يكون نزول‪ ،‬وميء القيامة‪ ،‬ففي هذا الباب إل الية الثامنة والعشرين يتعلق بكون الكان القدس خرابا‪،‬‬
‫ومن الية التاسعة والعشرين إل الخر يتعلق بالنول‪ ،‬وميء القيامة‪ ،‬وهذا هو متار الفاضل (بالس واستار) وغيها من العلماء السيحية‪ ،‬وهو الظاهر التبادر‬
‫من السياق‪ ،‬ومن اختار غي ذلك فقد أخطأ ول يُصغى إليه‪ ،‬وبعض آيات هذا الباب هكذا ترجة عربية سنة ‪( 1860‬الية) ‪" 29‬وللوقت بعد ضيقي‪ ،‬تلك‬
‫اليام تظلم الشمس والقمر‪ ،‬ول يعطى ضوءه والنجوم تسقط من السماء‪ ،‬وقوات السماوات تتزعزع‪ 30 ،‬حينئذ تظهر علمة ابن النسان ف السماء‪ ،‬وحينئذ‬
‫تنوح جيع قبائل الرض ويبصرون ابن النسان آتيا على [ص ‪ ]157‬سحاب السماء بقوة ومد كثي‪ 31 ،‬فيسل ملئكته ببوق عظيم الصوت فيجمعون‬
‫متاريه من الربع الرياح من أقصاء السماوات إل أقصائها‪ 34 ،‬الق أقول لكم ل يضي هذا اليل حت يكون هذا كله ‪ 35‬السماء والرض تزولن‬
‫وكلمي ل يزول" والية ‪ 29‬و ‪ 34‬التراجم الخر هكذا ترجة عربية سنة ‪[ 1844‬الية] ‪" 19‬وللوقت من بعد ضيق تلك اليام تظلم الشمس‪ ،‬والقمر‬
‫ل يعطي ضوءه والكواكب تسقط من السماء وقوات السماوات ترتج ‪ 34‬والق أقول لكم إن هذا اليل ل يزول حت يكون هذا كله" تراجم فارسية سنة‬
‫‪ 1816‬وسنة ‪ 1828‬وسنة ‪ 1841‬وسنة ‪[ 1842‬الية] ‪( 29‬وبعد إز زحت أن أيام ف الفور افتاب تاريك خواهدشد) ال ‪( 34‬بدرست كه‬
‫بشمامي كوي كه تا جيع أبن جيها كامل نكرد داين طبقة منقرض نواهد كشت) فل بد أن يكون لنول وميء القيامة بل مهلة معتدة ف اليام الت صار‬
‫الكان القدس خرابا فيها كما يدل عليه قوله (وللوقت ف تلك اليام) ول بد أن ينظر اليل العاصر لعيسى عليه السلم هذه المور الثلثة‪ ،‬كما كان ظن‬

‫‪ 53‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫الواريي والسيحيي الذين كانوا ف الطبقة الول‪ ،‬لئل يزول قول السيح عليه السلم‪ ،‬ولكنه زال وما زال السماء والرض‪ ،‬وصار الق باطلً والعياذ‬
‫باللّه‪،‬وكذا وقع ف الباب الثالث عشر من إنيل مرقس‪ ،‬والباب الادي والعشرين من إنيل لوقا‪ ،‬فهذه القصة فيها غلط أيضا‪ ،‬فاتفق النيليون الثلثة ف ترير‬
‫الغلط‪ ،‬وباعتبار الناجيل الثلثة ثلثة أغلط‪.‬‬
‫[‪]79‬و [‪ ]80‬و [‪]81‬ف الية الثانية من الباب الرابع والعشرين من إنيل مت قول السيح هكذا‪" :‬الق أقول لكم إنه ل يترك ههنا حجر على حجر ل‬
‫يُنقض" وصرح علماء البوتستنت أنه ل يكن أن يبقى ف وضع بناء اليكل بناء‪ ،‬بل كلما يبن ينهدم كما أخب السيح‪ ،‬قال صاحب تقيق دين الق مدعيا أن‬
‫هذا الب من أعظم أخبار السيح عن الوادث التية ف الصفحة ‪ 394‬من كتابه الطبوع سنة ‪ 1846‬هكذا‪" :‬إن السلطان جولي الذي كان بعد ثلثمائة‬
‫سنة من السيح‪ ،‬وكان قد ارتد عن اللة السيحية أراد أن يبن اليكل مرة أخرى لبطال خب السيح‪ ،‬فلما شرع خرج من أساسه نار‪ ،‬ففر البناؤن خائفي‪ ،‬وبعد‬
‫ذلك ل يترئ أحد أن يرد قول الصادق الذي قال إن السماء والرض تزولن وكلمي ل يزول" انتهت ترجة كلمه ملخصة‪ ،‬والقسيس (دقتركيث) كتب‬
‫كتابا باللسان النكليزي ف رد النكرين‪ ،‬وترجة القسيس (مريك) باللسان الفارسي‪ ،‬وساه بكشف الثار ف قصص أنبياء بن إسرائيل‪ ،‬وطبع هذا الكتاب ف‬
‫دار السلطنة أدِنْ ِبرْغ سنة ‪ ،1846‬وأنا أنقل ترجة عبارته فأقول‪ :‬إنه قال ف الصفحة ‪" 70‬إن يوليان ملك اللوك أجاز اليهود وكلفهم أن يبنوا أورشليم‬
‫واليكل‪ ،‬ووعد أيضا أنه يقرهم ف بلدة أجدادهم‪ ،‬وشوق اليهود وغيتم ما كانا بأنقص من شوق ملك اللوك‪ ،‬فاشتغلوا ببناء اليكل‪ ،‬لكن لا كان هذا المر‬
‫مالفا لب عيسى عليه السلم‪ ،‬فاستحال‪ ،‬وإن كان اليهود ف غاية الد والجتهاد ف هذا المر‪ ،‬وكان ملك اللوك متوجها وملتفتا إليه‪ ،‬ونقل الؤرخ الوثن أن‬
‫شعلت النار الهيبة خرجت من هذا الكان وأحرقت البنائي فكفوا أيديهم عن العمل" وهذا الب غلط أيضا مثل الب الذي بعده ف هذا الباب‪ ،‬كتب (طامس‬
‫نيوتن) تفسيا على الخبار عن الوادث التية الندرجة ف الكتب القدسة‪ ،‬وطبع هذا التفسي سنة ‪ 1803‬ف بلدة لندن فقال ف الصفحة ‪ 63‬و ‪ 64‬من‬
‫الجلد الثان من التفسي الذكور هكذا‪" :‬عمر رضي اللّه عنه كان ثان اللفاء‪ ،‬وكان من أعظم الظفرين الذي نشر الفساد على وجه الرض كلها‪ ،‬وكانت‬
‫خلفته إل عشرة سني ونصف فقط‪ ،‬وتسلط ف هذه الدة على جيع ملكة العرب والشام وإيران ومصر وحاصر عسكره أورشليم‪ ،‬وجاء بنفسه ههنا وصال‬
‫السيحيي بعد ما كانوا ضيقي الصدر من طول الحاصرة سنة ‪ ،637‬وسلموا البلدة فأعطاهم شروطا ذات عز وما نزع كنيسة من كنائسهم بل طلب من‬
‫السقف موضعا لبناء السجد‪ ،‬فأخبه السقف عن حجر يعقوب وموضع اليكل السليمان‪ ،‬وكان السيحيون ملوا هذا الوضع بالسرقي والروث لجل عناد‬
‫اليهود‪ ،‬فشرع عمر رضي اللّه عنه ف تصفية هذا الوضع بنفسه‪ ،‬واقتدى به العظام من عسكره ف هذا المر الذي هو من عبادة اللّه‪ ،‬وبن مسجدا وهذا هو‬
‫السجد الذي ُبنِي ف أورشليم أولً‪ ،‬وصرح به بعض الؤرخي أن عبدا من العبيد قتل عمر ف هذا السجد‪ ،‬ووسّع هذا السجد عبد اللك بن مراون الذي هو‬
‫ثان عشر من اللفاء"‪ ،‬وف كلم هذا الفسر وإن وقع غلط مَا لكنه يوجد فيه أن عمر رضي اللّه عنه بن أولً السجد ف موضع اليكل السليمان‪ ،‬ث وسّعه عبد‬
‫اللك بن مروان‪ ،‬وهذا السجد إل الن موجود‪ ،‬ومضى على بنائه أزيد من ألف ومائت سنة‪ ،‬فكيف زال قول السيح على ما زعموا ول تزل السماء والرض‪،‬‬
‫ولا كان هذا القول منقولً ف الية الثانية من الباب الثالث عشر من إنيل مرقس والية السادسة من الباب الادي والعشرين من إنيل لوقا أيضا‪ ،‬فيكون كاذبا‬
‫باعتبار هذين النيلي أيضا فهذه أغلط ثلثة باعتبار الناجيل الثلثة‪.‬‬
‫[‪ ]82‬الية الثامنة والعشرون من الباب التاسع عشر من إنيل مت هكذا‪" :‬فقال لم يسوع الق أقول لكم إنكم أنتم الذين تبعتمون ف التجديد‪ ،‬مت جلس‬
‫ابن النسان على كرسي مده تلسون أنتم أيضا على اثن عشر كرسيا" فشهد عيسى للحواريي الثن عشر بالفوز والنجاة واللوس على اثن عشر كرسيا‬
‫وهو غلط‪ ،‬لن يهودا السخريوطي الواحد من الثن عشر قد ارتد ومات مرتدا جهنميا على زعمهم‪ ،‬فل يكن أن يلس على الكرسي الثان عشر‪.‬‬
‫[‪ ]83‬الية الادية والمسون من الباب الول من إنيل يوحنا هكذا‪" :‬وقال له الق الق أقول لكم من الن ترون السماء مفتوحة وملئكة اللّه يصعدون‬
‫وينلون على ابن النسان" هذا أيضا غلط‪ ،‬لن هذا القول كان بعد الصطباغ‪ ،‬وبعد نزول روح القدس ول ير أحد بعدها أن تكون السماء مفتوحة وتكون‬
‫ملئكة اللّه صاعدة ونازلة على عيسى عليه السلم‪ ،‬ول أنفي مرد رؤية اللك النازل‪ ،‬بل أنفي أن يرى أحدٌ أن تكون السماء مفتوحة وتكون ملئكة اللّه‬
‫صاعدة ونازلة عليه‪ ،‬يعن مموع المرين كما وعد‪.‬‬
‫[‪ ]84‬ف الية الثالثة عشرة من الباب الثالث من إنيل يوحنا هكذا‪" :‬ليس أحد صعد إل السماء إل الذي نزل من السماء ابن اللّه الذي هو ف السماء"‪ ،‬وهذا‬
‫غلط أيضا لن أخنوخ وإيلياء عليهما السلم رفعا إل السماء وصعدا إليها كما هو مصرح ف الباب الامس من سفر التكوين‪ ،‬والباب الثان من سفر اللوك‬
‫الثان‪.‬‬
‫[‪ ]85‬الية الثالثة والعشرون من الباب الادي عشر من إنيل مرقس هكذا‪" :‬لن الق أقول لكم إن من قال لذا البل انتقل وانطرح ف البحر ول يشك ف‬
‫قلبه بل يؤمن أن ما يقوله يكون له‪ ،‬فيكون له مهما قال"‪ ،‬وف الباب السادس عشر من إنيله هكذا‪" 17 :‬وهذه اليات تتبع الؤمني يرجون الشياطي باسي‬

‫‪ 54‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫ويتكلمون بألسنة جديدة ‪ 18‬يملون حيات وإن شربوا شيئا ميتا ل يضرهم ويضعون أيديهم على الرضى فيبؤن" والية الثانية عشرة من الباب الرابع عشر‬
‫من إنيل يوحنا هكذا‪" :‬الق الق أقول لكم من يؤمن ب فالعمال الت أنا أعملها يعملها هو أيضا‪ ،‬ويعمل أعظم منها لن ماض إل أب" فقوله‪ ،‬من قال لذا‬
‫اليل ال عام ل يتص بشخص دون شخص وزمان دون زمان‪ ،‬بل ل يتص بالؤمن بالسيح أيضا‪ ،‬وكذا قوله تتبع الؤمني عام ل يتص بالواريي ول بالطبقة‬
‫الول‪ ،‬وكذا قوله من يؤمن ب عام ل يتص بشخص وبزمان‪ ،‬وتصيص هذه المور بالطبقة الول ل دليل عليه غي الدعاء البحت‪ ،‬فل بد أن يكون الن‬
‫أيضا أن من قال لبل انطرح ف البحر ول يشك ف قلبه فيكون له مهما قال‪ ،‬وأن يكون من علمة من آمن بالسيح ف هذا الزمان أيضا الشياء الذكورة‪ ،‬وأن‬
‫يفعل مثل أفعال السيح بل أعظم منها‪ ،‬والمر ليس كذلك‪ ،‬وما سعنا أن أحدا من السيحيي فعل أفعالً أعظم من أفعال السيح ل ف الطبقة الول ول بعدها‪،‬‬
‫فقوله ويعمل أعظم منها غلط يقينا ل مصداق له ف طبقة من طبقات السيحيي‪ ،‬والعمال الت تكون من أعمال السيح ما صدرت عن الواريي وغيهم من‬
‫الطبقات الت بعدهم‪ ،‬وعلماء البوتستنت معترفون بأن صدور خوارق العادات بعد الطبقة الول ل يثبت بدليل قوي‪ ،‬ورأينا ف الند عمدة زمرة السيحيي أعن‬
‫العلماء من فرقة الكاثلك والبوتستنت يتهدون ف تعلم لساننا الُردو مدة ول يقدرون على التكلم بذا اللسان تكلما صحيحا‪ ،‬ويستعلمون صيغ الذكر ف‬
‫ل عن إخراج الشياطي وحل اليات وشرب السموم وشفاء الرضى‪ ،‬فالق أن السيحيي العاصرين لنا ليسوا بؤمني بعيسى عليه السلم حقيقة‪،‬‬
‫الؤنث‪ ،‬فض ً‬
‫ولذلك المور الذكورة مسلوبة عنهم‪ ،‬وادعى كباؤهم الكرامات ف بعض الحيان لكنهم خرجوا ف ادعائهم كاذبي‪ ،‬وأذكر هنا حكايتي مشتملتي على‬
‫حال العظمي من عظماء فرقة البوتستنت من كتاب (مرآة الصدق) الذي ترجه القسيس (طامس أنكلس) من علماء الكاثلك من اللسان النكليزي إل لسان‬
‫الُوردو‪ ،‬وطبع هذا الكتاب سنة ‪ .1851‬قال ف الصفحة ‪ 105‬و ‪ 106‬و ‪" :107‬الكاية الول أراد لوطر ف ديسمب سنة ‪ 1543‬أن يرج‬
‫الشيطان من ولد مسينا‪ ،‬لكنه جرى معه ما جرى باليهود الذين كانوا أرادوا إخراج الشيطان‪ ،‬وهو مصرح ف الية السادسة عشرة من الباب التاسع عشر من‬
‫كتاب العمال أن الشيطان وثب على لوطر وجرحه‪ ،‬ومن كان معه‪ ،‬فلما رأى استافيلس أن الشيطان أخذ عنق أستاذه لوطر وينقه أراد أن يفر‪ ،‬ولا كان‬
‫مسلوب الواس ما قدر على أن يفتح قُفل الباب فأخذ الفاس الذي أعطاه خادمه من الكوة كسر الباب وفر كما هي مصرحة ف الصفحة ‪ 104‬من العذرة‬
‫التامة لستافيلس"‪ .‬الكاية الثانية "ذكر بلسيك وايل سوريس الؤرخ ف حال كالوين الذي هو أيضا من كبار فرقة البوتستنت مثل لوطر أن كالوين أعطى‬
‫رشوة لشخص مسمى ببوميس على أن يستلقي ويعل نفسه كاليت ببس النفس‪ ،‬وإذا أحضر وأقول يا بروميس اليت قم وأحي فتحرك وقم قياما مّا كأنك‬
‫كنت ميتا فقمت‪ ،‬وقال لزوجته إذا جعل زوجك هيئته كاليت فابكي واصرخي‪ ،‬ففعل كما أمر واجتمعت النساء الباكيات عندها فجاء كالوين وقال ل تبكي‬
‫أنا أحييته‪ ،‬فقرأ الدعية‪ ،‬ث أخذ يد بروميس ونادى باسم ربنا أن قم‪ ،‬لكن حيلته صارت بل فائدة لن بروميس مات حقيقة‪ ،‬وانتقم اللّه منه لجل هذه الديعة‬
‫الت كانت فيها إهانة معجزة الصادق‪ ،‬وما أثرت أدعية كالوين ول وقاه‪ ،‬فلما رأت زوجته هذا الال بكت بكاء شديدا وصرخت بأن زوجي كان حيا وقت‬
‫العهد واليثاق‪ ،‬والن أميت كالجر وبارد" فانظروا إل كرامات أعاظمهم‪ ،‬وهذان العظمان أيضا كانا مقدسي ف عهدها مثل مقدسهم الشهور بولس‪ ،‬فإذا‬
‫كان حالما هكذا فكيف حال متبعيهما؟ والبابا اسكندر السادس الذي كان رأس الكنيسة الرومانية وخليفة اللّه على الرض على زعم فرقة الكاثلك شرب‬
‫السم الذي كان هيأه لغيه فمات‪ ،‬ولا كان حال رأس الكنيسة وخليفة اللّه هكذا فكيف يكون حال رعاياه؟ فرؤساء كل الفريقي مرومون من العلمات‬
‫الذكورة‪.‬‬
‫[‪ ]86‬الية السابعة والعشرون من الباب الثالث من إنيل لوقا هكذا‪" :‬ابن يوحنا بن ريسا بن زور بابل بن شلتيئل بن نيى" وف هذه الية ثلثة أغلط‬
‫(الول) أن بن زور بابل مصرحون ف الباب الثالث من السفر الول من أخبار اليام‪ ،‬وليس فيه أحد مسمى بذا السم‪ ،‬وأن هذا مالف لا كتب مت أيضا‬
‫(الثان) أن زور بابل ابن فدايا ل ابن شلتئيل‪ ،‬نعم هو ابن الخ له (الثالث) أن شلتئيل ابن يوخانيا ل ابن نيى كما صرح به مت‪.‬‬
‫[‪ ]86‬قال لوقا ف الباب الثالث (شال بن قينان بن أرفخشذ) وهو غلط لن شال بن أرفخشذ ل ابن ابنه كما هو مصرح ف الباب الادي عشر من سفر‬
‫التكوين‪ ،‬والباب الول من السفر الول من أخبار اليام‪ ،‬ول اعتبار للترجة ف مقابلة النسخة العبانية عند جهور علماء البوتستنت‪ ،‬فل يصح ترجيح بعض‬
‫للتراجم لو توافق ذلك البعض إنيل لوقا عندهم ول عندنا‪ ،‬بل نقول ف هذا البعض تريف السيحيي ليطابق إنيلهم‪.‬‬
‫[‪ ]88‬ف الباب الثان من إنيل لوقا هكذا‪" :‬وف تلك اليام صدر أمر من أوغسطس قيصر بأن يكتتب كل السكونة ‪ 2‬وهذا الكتتاب الول جرى إذ كان‬
‫كيينيوس وال سورية" وهذا غلط لن الراد بكل السكونة إما أن يكون جيع مالك سلطنة روما وهو الظاهر‪ ،‬أو جيع ملكة يهودا‪ ،‬ول يصرح أحد من‬
‫القدماء الؤرخي اليونانيي الذين كانوا معاصرين للوقا أو متقدمي عليه قليلً ف تاريه هذا الكتتاب القدم على ولدة السيح‪ ،‬وإن ذكر أحد من الذين كانوا‬
‫بعد لوقا بدة مديدة فل سند لقوله‪ ،‬لنه ناقل عنه‪ ،‬ومع قطع النظر عن هذا كان كيينيوس وال سورية بعد ولدة السيح بمس عشرة سنة‪ ،‬فكيف يتصوّر ف‬
‫وقته الكتتاب الذي كان قبل ولدة السيح بمس عشرة سنة؟ وكذا كيف يتصوّر ولدة السيح ف عهده؟ أبقي حل مري عليها السلم إل خس عشرة سنة؟‪،‬‬

‫‪ 55‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫لن لوقا أقر ف الباب الول أن حل زوجة زكريا عليه السلم كان ف عهد هيود وحلت مري بعد حلها بستة أشهر‪ ،‬ولا عجز البعض حكم بأن الية الثانية‬
‫إلاقية ما كتبها لوقا‪.‬‬
‫[‪ ]89‬الية الول من الباب الثالث من إنيل لوقا هكذا‪" :‬وف السنة الامسة عشرة من سلطنة طيباريوس قيصر إذ كان بيلطس النبطي واليا على اليهودية‪،‬‬
‫وهيودس رئيس ربع على الليل‪ ،‬وفيلبس أخوه رئيس ربع على أيطورية وكورة تراخو لينس وليسانيوس رئيس ربع على البلية" وف بعض التراجم بدل البلية‬
‫أبلين والآل واحد‪ ،‬وهذا غلط عند الؤرخي‪ ،‬لنه ل يثبت عندهم أن أحدا كان رئيس ربع على البلية مسمى بلسانيوس معاصرا لبيلطس وهيودس‪.‬‬
‫[‪ ]90‬الية التاسعة عشرة من الباب الذكور‪" :‬أما هيودس رئيس الربع فإذ توّبخ منه بسبب هيوديا امرأة فيلبس أخيه" ال وهو غلط كما عرفت ف الغلط‬
‫السادس والمسي‪ ،‬وأقر مفسروهم ههنا أنه غلط وقع من غفلة الكاتب كما ستعرف ف الشاهد السابع والعشرين من القصد الثان من الباب [الثان]‪ ،‬والق‬
‫أنه من لوقا ل من الكاتب السكي‪.‬‬
‫[‪ ]91‬الية السابعة عشرة من الباب السادس من إنيل مرقس هكذا‪" :‬لن هيودس نفسه كان قد أرسل وأمسك يوحنا وأوثقه ف السجن من أجل هيوديا‬
‫امرأة فيلبس أخيه" إل آخره وهذا غلط أيضا كما عرفت‪ ،‬فغلط النيليون الثلثة ههنا واجتمع عدد التثليث‪ ،‬وحرف الترجم الترجة العربية الطبوعة سنة‬
‫‪ 1821‬وسنة ‪ 1844‬ف عبارة مت ولوقا فأسقط لفظ فيلبس‪ ،‬لكن الترجي الخرين ل يتبعوه ف هذا المر‪ ،‬ولا كان هذا المر من عادة أهل الكتاب فل‬
‫شكاية لنا منهم ف هذا المر الفيف‪.‬‬
‫[‪]92‬و [‪]93‬و [‪]94‬ف الباب الثان من إنيل مرقس هكذا‪" 25 :‬فقال لم أما قرأت قط ما فعله داود حي احتاج وجاع هو والذين معه" ‪" 26‬كيف‬
‫دخل بيت اللّه ف أيام أبياثار رئيس الكهنة وأكل خبز التقدمة الذي ل يل أكله إل للكهنة وأعطى الذين كانوا معه أيضا"‪ .‬وهذا غلط لن داود عليه السلم‬
‫كان منفردا ما كان معه أحد ف هذا الوقت فقوله (والذين معه) غلط وكذا قوله (وأعطى الذين كانوا معه) غلط‪ ،‬ولن رئيس الكهنة ف تلك اليام كان أخا‬
‫ملك ل أبياثار‪ ،‬وأما أبياثار فهو ابن أخي ملك فقوله (ف أيام أبياثار رئيس الكهنة) غلط‪ ،‬فهذه ثلثة أغلط من مرقس ف اليتي‪ ،‬وقد أقر بالغلط الثالث‬
‫علماؤهم كما ستعرف ف الشاهد التاسع والعشرين من القصد الثان من الباب الثان‪ ،‬ويفهم كون المور الثلثة أغلطا من الباب الادي والعشرين والثان‬
‫والعشرين من سفر صموئيل الول‪.‬‬
‫[‪]95‬و [‪]96‬وقع ف الباب السادس من إنيل لوقا أيضا ف بيان الال الذكور هذان القولن (والذين كانوا معه وأعطى الذين معه) وها غلطان كما عرفت‪.‬‬
‫[‪ ]97‬ف الية الامسة من الباب الامس عشر من الرسالة الول إل أهل قورنيثوس هكذا‪" :‬وأنه ظهر لصفا ث للثن عشر" وهو غلط‪ ،‬لن يهودا‬
‫السخريوطي كان قد مات قبل هذا فما كان الواريون إل أحد عشر ولذلك كتب مرقس ف الباب السادس عشر من إنيله أنه "ظهر لحد عشر"‪.‬‬
‫[‪]98‬و [‪ ]99‬و [‪ ]100‬وقع قول السيح ف الباب العاشر من إنيل مت هكذا‪" ]19[ :‬فمت أسلموكم فل تتموا كيف أو با تتكلمون لنكم تعطون ف‬
‫تلك الساعة ما تتكلمون به" ‪" 20‬لنكم لستم التكلمي بل الذي يتكلم فيكم روح أبيكم" وف الباب الثان عشر من إنيل لوقا هكذا‪" 11 :‬ومت قدموكم‬
‫إل الجامع والرؤساء والسلطي فل تتموا كيف أو با تتجون أو با تقولون" ‪" 12‬لن روح القدس يعلمكم ف تلك الساعة ما يب أن تقولوه" ف الباب‬
‫الثالث عشر من إنيل مرقس هذا القول مذكور أيضا‪ ،‬فصرح النيليون الثلثة الذين هم على وفق عدد التثليث أن عيسى عليه السلم كان وعد لريديه أن‬
‫الشيء الذي تقولونه عند الكام يكون بإلام روح القدس‪ ،‬ول يكون من قولكم‪ ،‬وهذا غلط ف الباب الثالث والعشرين من كتاب أعمال الواريي هكذا‪1 :‬‬
‫"فتفرس بولس ف الجمع وقال‪ :‬أيها الرجال الخوة إن بكل ضمي صال قد عشت للّه إل هذا اليوم" ‪" 2‬فأمر حنانيا رئيس الكهنة الواقفي عنده أن يضربوه‬
‫على فمه" ‪" 3‬حينئذ قال له بولس سيضربك اللّه أيها الائط البيض أفأنت جالس تكم على حسب الناموس وتأمر بضرب مالفا للناموس" ‪" 4‬فقال الواقفون‬
‫أتشتّم رئيس كهنة اللّه" ‪" 5‬فقال بولس ل أكن أعرف أيها الخوة أنه رئيس كهنة لنه مكتوب رئيس شعبك ل تقل فيه سوءا" فلو كان القول الذكور صادقا‬
‫لا غلط مقدسهم بولس الذي هو حواري ف زعم السيحيي كافة من أهل التثليث باعتبار الصحبة الروحانية الت تشرفت با ذاته على زعمهم‪ ،‬وهو يدعي‬
‫بنفسه أيضا الساواة بأعظم الواريي بطرس‪ ،‬ول ترجيح لضرة بطرس عليه عند فرقة البوتستنت‪ ،‬فغلط هذا القدس دليل عدم صدق القول الذكور‪ ،‬أيغلط‬
‫روح القدس؟‪ ،‬وستعرف ف الفصل الرابع أن علماءهم اعترفوا ههنا بالختلف والغلط‪ ،‬ولا كان هذا الغلط باعتبار الناجيل الثلثة فهذا الغلط ثلثة أغلط‬
‫على وفق عدد التثليث‪.‬‬
‫[‪]101‬و ‪ ]102‬ف الية الامسة والعشرين من الباب الرابع من إنيل لوقا وف الية السابعة عشرة من الباب الامس من رسالة يعقوب‪" :‬إنه ل تطر على‬
‫الرض ثلث سني وستة أشهر ف زمان إيليا الرسول" وهو غلط‪ ،‬لنه يعلم من الباب الثامن عشر من سفر اللوك الول أن الطر نزل ف السنة الثالثة‪ ،‬ولا كان‬
‫هذا الغلط ف إنيل لوقا ف قول السيح‪ ،‬وف الرسالة ف قول يعقوب‪ ،‬فهما غلطان‪.‬‬

‫‪ 56‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫[‪]103‬وقع ف الباب الول من إنيل لوقا ف قول جبائيل لري عليهما السلم ف حق عيسى عليه السلم‪" :‬ويعطيه الرب الله كرسي داود أبيه ويلك على‬
‫بيت يعقوب إل البد ول يكون للكه ناية" وهو غلط بوجهي‪( :‬الول) أن عيسى عليه السلم من أولد يواقيم على حسب النسب الندرج ف إنيل مت وأحد‬
‫من أولده ل يصلح أن يلس على كرسي داود‪ ،‬كما هو مصرح ف الباب السادس والثلثي من كتاب أرمياء (والثان) أن السيح ل يلس على كرسي داود‬
‫ساعة‪ ،‬ول يصل له حكومة على آل يعقوب‪ ،‬بل قاموا عليه وأحضروه أمام كرسي بيلطس‪ ،‬فضربه وأهانه وسلمه إليهم فصلبوه‪ ،‬على أنه يعلم من الباب‬
‫السادس من إنيل يوحنا أنه كان هاربا من كونه ملكا‪ ،‬ول يتصور الرب من أمر بعثه اللّه لجله على ما بشر جبيل أمه قبل ولدته‪.‬‬
‫[‪]104‬ف الباب العاشر من إنيل مرقس هكذا‪" :‬الق أقول لكم ليس أحد ترك بيتا أو إخوة أو أخوات أو أبا أو أما أو امرأة أو أولدا أو حقو ًل لجلي‬
‫ولجل النيل‪ ،‬إل ويأخذ مائة ضعف الن ف هذا الزمان بيوتا وإخوة وأخوات وأمهات وأولدا وحقولً مع اضطهادات‪ ،‬وف الدهر الت الياة البدية" وف‬
‫الباب الثامن عشر من إنيل لوقا ف هذا الال (وينال العوض أضعافا كثية ف هذا الدهر وف الدهر الت حياة البد) وهو غلط لنه إذا ترك النسان امرأة فل‬
‫يصل له مائة امرأة ف هذا الزمان لنم ل يوزون التزوج بأزيد من امرأة‪ ،‬وإن كان الراد با الؤمنات بعيسى عليه السلم بدون النكاح يكون المر أفحش‬
‫وأفسد‪ ،‬على أنه ل معن لقوله أو حقولً مع اضطهادات‪ ،‬فإن الكلم هنا ف حسن الجازاة والكافآت فما الدخل للشدائد والضطهادات ههنا‪.‬‬
‫[‪ ]105‬ف الباب الامس من إنيل مرقس ف حال إخراج الشياطي من الجنون هكذا‪" :‬فطلب إليه كل الشياطي قائلي‪ :‬أرسلنا إل النازير فأذن لم يسوع‬
‫للوقت‪ ،‬فخرجت الرواح النجسة ودخلت ف النازير فاندفع القطيع إل البحر وكانوا نو ألفي فاختنقوا ف البحر" وهذا غلط أيضا فإن قنية النير عند اليهود‬
‫مرمة‪ ،‬ول يكن من السيحيي الكلي لا ف هذا الوقت أصحاب أمثال هذه الموال‪ ،‬فأي نوع من الناس كان أصحاب ذلك القطيع‪ ،‬وأن عيسى عليه السلم‬
‫كان يكنه أن يرج تلك الشياطي من ذلك الرجل ويبعثها إل البحر من دون إتلف النازير الت هي من الموال الطيبة كالشاه والضأن عند السيحيي‪ ،‬أن‬
‫يدخلها ف خنير واحد كما كانت ف رجل واحد‪ ،‬فلم جلب هذه السارة العظيمة على أصحاب النازير؟‬
‫[‪]106‬ف الباب السادس والعشرين من إنيل مت قول عيسى عليه السلم ف خطاب اليهود هكذا‪" :‬من الن ترون ابن النسان جالسا عن يي القوة وآتيا‬
‫على سحاب السماء" وهو غلط لن اليهود ل تره قط جالسا عن يي القوة‪ ،‬ول آتيا على سحاب السماء ل قبل موته ول بعده‪.‬‬
‫[‪]107‬ف الباب السابع من إنيل لوقا هكذا‪" :‬ليس التلميذ أفضل من معلمه‪ ،‬بل كل من صار كاملً يكون مثل معلمه"‪ ،‬هذا ف الظاهر غلط لنه قد صار‬
‫ألوف من التلميذ أفضل من معلميهم بعد الكمال‪.‬‬
‫[‪ ]108‬ف الباب الرابع عشر من إنيل لوقا قول عيسى عليه السلم هكذا‪" :‬إن كان أحد يأت إل ول يبغض أباه وأمه وامرأته وأولده وإخوته وأخواته حت‬
‫نفسه أيضا فل يقدر أن يكون تلميذا" وهذا الدب عجيب ل يناسب تعليمه لشأن عيسى عليه السلم‪ ،‬وقد قال هو موبا لليهود‪" :‬إن اللّه أوصى قائلً أكرم‬
‫أباك وأمك ومن يشتم أبا أو أما فليمت موتا" كما هو مصرح ف الباب الامس من إنيل مت فكيف يعلم بغض الب والم؟‪.‬‬
‫[‪ ]109‬ف الباب الادي عشر من إنيل يوحنا هكذا‪" :49 :‬فقال لم واحد منهم هو قيافا كان رئيسا للكهنة ف تلك السنة‪ :‬أنتم لستم تعرفون شيئا ‪50‬‬
‫"ول تفكرون أنه خي لنا أن يوت إنسان واحد عن الشعب ول تلك المة كلها" ‪" 51‬ول يقل هذا من نفسه بل إذا كان رئيسا للكهنة ف تلك السنة تنبأ أن‬
‫يسوع منتظر أن يوت عن المة" ‪" 52‬وليس عن المة فقط بل ليجمع أبناء اللّه التفرقي إل واحد" وهذا غلط بوجوه‪( :‬الول) أن مقتضى هذا الكلم أن‬
‫رئيس كتبة اليهود ل بد من أن يكون نبيا وهو فاسد يقينا‪( .‬الثان) أن قوله هذا ولو كان بالنبوة يلزم أن يكون موت عيسى عليه السلم كفارة عن قوم اليهود‬
‫فقط ل عن العال‪ ،‬وهو خلف ما يزعمه أهل التثليث‪ ،‬ويلزم أن يكون قول النيلي وليس عن المة فقط ال لغوا مالفا للنبوة‪( .‬الثالث) أن هذا النب السلم‬
‫نبوته عند هذا النيلي هو الذي كان رئيس الكهنة حي أسر وصلب عيسى عليه السلم‪ ،‬وهو الذي أفت بقتل عيسى عليه السلم وكذّبه وكفّره ورضي بتوهينه‬
‫وضربه‪ .‬ف الباب السادس والعشرين من إنيل مت هكذا‪" :57 :‬والذين أمسكوا يسوع مضوا به إل قيافا رئيس الكهنة" ال ‪" .63‬وأما يسوع فكان ساكتا‬
‫فأجاب رئيس الكهنة وقال أستحلفك باللّه الي أن تقول لنا هل أنت السيح ابن اللّه" ‪" 64‬فقال له يسوع أنت قلت‪ ،‬وأيضا أقول لكم إنكم من الن‬
‫تبصرون ابن النسان جالسا عن يي القوة وآتيا على سحاب السماء" ‪" 65‬فمزق حينئذ رئيس الكهنة ثيابه قائلً قد جدّف‪ ،‬ما حاجاتنا بعد إل شهود ها قد‬
‫سعتم تديفه" ‪" 66‬ماذا ترون؟ فأجابوا وقالوا إنه مستوجب الوت" ‪" 67‬حينئذ بصقوا ف وجهه ولكموه وآخرون لطموه" وقد اعترف النيلي الرابع أيضا‬
‫ف الباب الثامن عشر من إنيله هكذا‪" :‬ومضوا به إل حنان أولً لنه كان حنان قيافا الذي كان رئيسا للكهنة ف تلك السنة‪ ،‬وكان قيافا هو الذي أشار على‬
‫اليهود أنه خي أن يوت إنسان واحد عن الشعب" فأقول لو كان قوله الذكور بالنبوة وكان معناه كما فهم النيلي فكيف أفت بقتل عيسى عليه السلم؟‬
‫وكيف كذبه وكفره ورضي بتوهينه وضربه؟ أيفت النب بقتل الله؟ أيكذبه ف ألوهيته ويكفره ويهينه‪ ،‬وإن كانت النبوة حاوية لمثال هذه الشنائع أيضا فنحن‬
‫برآء عن هذه النبوة وعن صاحبها‪ ،‬ويوز على هذا التقدير عند العقل أن يكون عيسى عليه السلم أيضا نبيا لكنه ركب مطية الغواية والعياذ باللّه فارتد وادعى‬
‫اللوهية‪ ،‬وكذب على اللّه ودعوى العصمة ف حقه خاصة ف التقدير الذكور غي مسموع‪ ،‬والق أن يوحنا الواري بريء عن أمثال هذه القوال الواهية كما‬

‫‪ 57‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫أن عيسى عليه السلم بريء عن ادعاء اللوهية‪ ،‬وهذه كلها خرافات الثلثي‪ ،‬ولو فرض صحة قول قيافا يكون معناه أن تلميذ عيسى عليه السلم وشيعته لا‬
‫جعلوا دأبم أن عيسى عليه السلم هو السيح الوعود‪ ،‬وكان زعم الناس أن السيح ل بد أن يكون سلطانا عظيما من سلطي اليهود‪ ،‬خاف هو وأكابر اليهود‬
‫أن هذه الشاعة موجبة للفساد مهيجة عليهم غضب قيصر رومية فيقعون ف بلء عظيم فقال‪ :‬إن ف هلك عيسى فداء لقومه من هذه الهة ل من جهة خلص‬
‫النفوس من الذنب الصلي‪ ،‬الذي عندهم عبارة عن الذنب الذي صدر عن آدم عليه السلم بأكل الشجرة النهية قبل ميلد السيح بألوف سنة‪ .‬لنه وهم مض‬
‫ل يعتقده اليهود‪ ،‬ولعل النيلي تنبه بعد ذلك حيث أورد ف الباب الثامن عشر لفظ أشار بدل تنبأ‪ ،‬لن بي الشارة بأمر وبي النبوة فرقا عظيما فأجاد وإن‬
‫ناقض نفسه‪.‬‬
‫[‪]110‬ف الباب التاسع من الرسالة العبانية هكذا‪" :19 :‬لن موسى بعد ما كلم جيع الشعب بكل وصية بسب الناموس أخذ دم العجول والتيوس مع ماء‬
‫ل هذا هو دم العهد الذي أوصاكم اللّه به" ‪" 21‬والسكن أيضا وجيع آنية الدمة رشها‬
‫وصوفا قرمز ياوز وفاورَشّ الكتاب نفسه وجيع الشعب" ‪" 30‬قائ ً‬
‫كذلك بالدم" وفيه غلط من ثلثة أوجه‪( :‬الول) أنه ما كان دم العجول والتيوس بل كان دم الثيان فقط‪( .‬الثان) ما كان الدم ف هذه الرة مع ماء وصوف‬
‫قرمزي وزوفابل كان الدم فقط‪( .‬والثالث) ما رش على الكتاب نفسه ول على جيع آنية الدمة‪ ،‬بل رش نصف الدم على الذبح ونصفه على الشعب‪ ،‬كما هو‬
‫مصرح ف الباب الرابع والعشرين من كتاب الروج وعبارته هكذا‪( 3 :‬فجاء موسى وحدت الشعب بكل كلم الرب وجيع الفرائض فصرخ الشعب كله‬
‫صرخة شديدة‪ ،‬وقالوا كل ما قال اللّه نعمل) ‪( 4‬فكتب موسى جيع كلم اللّه وابتكر بالغداة فابتن مذبا ف أسفل البل واثن عشر منسكا لثن عشر سبط‬
‫إسرائيل) ‪( 5‬وأرسل شباب بن إسرائيل فاصعدوا وقودا مسلمة وذبوا ذبائح كاملة ثيانا للرب) ‪( 6‬وأخذ موسى نصف الدم وجعله ف إناء والنصف الخر‬
‫رشه على الذبح) ‪( 7‬وأخذ اليثاق وقرأه على الشعب فقالوا نفعل جيع ما قاله اللّه لنا ونطيع) ‪( 8‬فأخذ موسى الدم ورش على الشعب وقال هذا العهد الذي‬
‫عاهدكم اللّه به على كل هذا القول)‪ ،‬وظن أن الكنيسة الرومانية لجل هذه الفاسد الت علمتها ف هذا الفصل كانت تنع العامة عن قراءة هذه الكتب‪،‬‬
‫وتقول إن الشر الناتج من قراءتا أكثر من الي‪ ،‬ورأيهم ف هذا الباب كان سليما جدا‪ ،‬وعيوبا كانت مستترة عن أعي الخالفي لعدم شيوعها‪ ،‬ولا ظهرت‬
‫فرقة البوتستنت وأظهرت هذه الكتب ظهر ما ظهر ف ديار أوروبا ف الرسالة الثالثة عشرة من كتاب الثلث عشرة الطبوعة سنة ‪ 1849‬ف بيوت ف‬
‫الصفحة ‪ 417‬و ‪" 418‬فلننظر الن قانونا مرتبا من قبل الجمع التريد نيتن ومثبتا من البابا بعد ناية الجمع‪ ،‬وهذا القانون يقول‪ :‬إذ كان ظاهرا من‬
‫التجربة أنه إذا كان الميع يقرؤون ف الكتب باللفظ الدارج فالشر الناتج من ذلك أكثر من الي‪ ،‬فلجل هذا ليكن للسقف أو القاضي ف بيت التفتيش‬
‫سلطان حسب تيزه بشورة القس أو معلم العتراف ليأذن ف قراءة الكتاب باللفظ الدارج لولئك الذين يظن أنم يستفيدون‪ ،‬ويب أن يكون الكتاب‬
‫مستخرجا من معلم كاثوليكي والذن العطى بط اليد‪ ،‬وإن كان أحد بدون الذن يتجاسر أن يقرأ أو يأخذ هذا الكتاب فل يسمح له بل خطيئته حت يرد‬
‫الكتاب إل الاكم" انتهى كلمه بلفظه‪.‬‬

‫الفصل الرابع‪ :‬ف بيان أنه ل مال لهل الكتاب أن يدّعوا أن كل كتاب من كتب العهد العتيق والديد كتب باللام‪ ،‬وأن كل‬
‫حال من الحوال الندرجة فيه إلامي‪ ،‬لن هذا الدعاء باطل قطعا‬

‫ويدل على بطلنه وجوه كثية أكتفي منها ههنا على سبعة عشر وجها‪:‬‬
‫(الول) أنه يوجد فيها الختلفات العنوية الكثية‪ ،‬واضطر مققوهم ومفسروهم ف هذه الختلفات فسلموا ف بعضها أن إحدى العبارتي أو العبارات صادقة‬
‫وغيها كاذبة إما بسبب التحريف القصدي‪ ،‬أو بسبب سهو الكاتب‪ ،‬ووجهوا بعضها بتوجيهات ركيكة بشعة ل يقبلها الذهن السليم‪ ،‬وقد عرفت ف القسم‬
‫الول من الفصل الثالث أزيد من مائة اختلف‪.‬‬
‫(الثان) أنه يوجد فيها أغلط كثية وقد عرفت ف القسم الثان من الفصل الثالث أيضا أكثر من مائة غلط‪ ،‬والكلم اللامي بعيد براحل عن وقوع الغلط‬
‫والختلف العنوي‪.‬‬
‫(الثالث) أنه وقع فيها التحريفات القصدية ف مواضع غي مصورة بيث ل مال للمسيحيي أن ينكروها‪ ،‬وظاهر أن الواضع الحرّفة ليست بإلامية عندهم يقينا‪،‬‬
‫صلً إن شاء اللّه تعال‪.‬‬
‫وستقف على مائة موضع من هذه الواضع ف الباب الثان مف ّ‬

‫‪ 58‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫(الرابع) أن كتاب باروخ‪ ،‬وكتاب طوبيا‪ ،‬وكتاب يهوديت‪ ،‬وكتاب وزدم‪ ،‬وكتاب أيكليزيا ستيكس‪ ،‬والكتاب الول والثان للمقابيي‪ ،‬وعشر آيات ف الباب‬
‫العاشر‪ ،‬وستة أبواب من الادي عشر إل السادس عشر من كتاب أستي‪ ،‬وغناء الطفال الثلثة ف الباب الثالث من كتاب دانيال‪ ،‬والباب الثالث عشر والرابع‬
‫عشر من هذا الكتاب‪ ،‬أجزاء من العهد العتيق عند فرقة الكاثلك‪ ،‬وقد بي فرقة البوتستنت بالبيانات الشافية أنا ليست إلامية واجبة التسليم‪ ،‬فل حاجة لنا إل‬
‫إبطالا‪ ،‬فمن شاء فلينظر ف كتبهم‪ ،‬واليهود أيضا ل يسلمونا إلامية‪ .‬والسفر الثالث لعزرا أجزاء من العهد العتيق عند كنيسة كريك وقد بي فرقة الكاثلك‬
‫وفرقة البوتستنت بأدلة واضحة أنه ليس إلاميا‪ ،‬فمن شاء فلينظر ف كتب الفرقتي الذكورتي‪ ،‬وكتاب القُضاة ليس إلاميا على قول من قال إنه تصنيف‬
‫فينحاس‪ ،‬وكذا على قول من قال إنه تصنيف حزقيا‪ ،‬وكتاب راغوث ليس إلاميا على قول من قال إنه تصنيف حزقيا‪ ،‬و كذا على قول طابعي البيبل الطبوع‬
‫سنة ‪ 1816‬ف (استار برك) وكتاب نميا على الذهب الختار ليس إلاميا‪ ،‬سيما ستا وعشرين آية من أول الباب الثان عشر من هذا الكتاب‪ ،‬وكتاب‬
‫أيوب ليس إلاميا على قول رب مان ديز‪ ،‬وميكانيس‪ ،‬وسيملر واستاك‪ ،‬وتويد وروى المام العظم لفرقة البوتستنت لوطر‪ ،‬وعلى قول من قال إنه من‬
‫تصنيف أليهو أو رجل من آله أو رجل مهول السم‪ ،‬والباب الثلثون والباب الادي والثلثون من كتاب أمثال سليمان ليسا بإلاميي‪ ،‬والامعة على قول‬
‫علماء تلميودي ليس إلاميا‪ ،‬وكتاب نشيد النشاد على قول تيودوروسيمن وليكلرك ووست وسلر وكاستيليو ليس إلاميا‪ ،‬وسبعة وعشرون بابا من كتاب‬
‫أشعياء ليست إلامية على قول الفاضل (استاهلن الرمن) وإنيل مت على قول القدماء وجهور العلماء التأخرين الذين قالوا إنه كان باللسان العبان والروف‬
‫العبانية ففقد والوجود الن ترجة ليس إلاميا‪ ،‬وإنيل يوحنا على قول استائدلن والحقق برطشنيدر ليس إلاميا‪ ،‬والباب الخي منه على قول الحقق‬
‫(كروتيس) ليس إلاميا‪ ،‬وجيع رسائل يوحنا ليست إلامية على قول الحقق برطشنيدر وقول فرقة ألوجي والرسالة الثانية لبطرس ورسالة يهودا ورسالة يعقوب‬
‫والرسالة الثانية والثالثة ليوحنا ومشاهدات يوحنا ليست إلامية على قول الكثر كما عرفت ف الفصل الثان من هذا الباب‪.‬‬
‫(الامس) قال هورن ف الصفحة ‪ 131‬من الجلد الول من تفسيه الطبوع سنة ‪" :1833‬إن سلمنا أن بعض كتب النبياء فقدت فقلنا‪ :‬إن هذه الكتب‬
‫ما كانت مكتوبة باللام‪ ،‬وأثبت أكستائن بالدليل القوي هذا المر‪ ،‬وقال إنه وَجَد ذكر كثي من الشياء ف كتب تواريخ ملوك يهودا وإسرائيل ول ُتبّي هذه‬
‫الشياء فيها‪ ،‬بل أُحيل بيانا إل كتب النبياء الخرين‪ ،‬وف بعض الواضع ذكر أساء هؤلء النبياء أيضا‪ ،‬ول توجد هذه الكتب ف هذا القانون الذي يعتقده‬
‫كنيسة اللّه واجب التسليم‪ ،‬وما قدر أن يبي سببه‪ ،‬غي أن النبياء الذين يلهمهم الروح القدس الشياء العظيمة ف الذهب تريرهم على قسمي‪ ،‬قسم على‬
‫طريقة الؤرخي التديني يعن بل إلام‪ ،‬وقسم باللام‪ ،‬وبي القسمي فَرْق بأن الول منسوب إليهم‪ ،‬والثان إل اللّه‪ ،‬وكان القصود من الول زيادة علمنا‪ ،‬ومن‬
‫الثان َسنَدَ اللة والشريعة‪ ،‬ث قال ف الصفحة ‪ 133‬من الجلد الول ف سبب فقدان سِفر حروف الرب الذي جاء ذكرُه ف الية الرابعة عشرة من الباب‬
‫الادي والعشرين من سفر العدد‪" :‬إن هذا الكتاب الذي فُقِد‪ ،‬أنه مظنون كان على تقيق الحقق الكبي (داكتر لئت فت) كتابا كتبه موسى عليه السلم بأمر‬
‫اللّه بعد ما كسر عماليق على طريق التذكرة ليوشع‪ ،‬فيعلم أن هذا الكتاب كان مشتملً على بيان حال هذا الظفر‪ ،‬وعلى بيان التدابي للحروب الستقبلة‪ ،‬وما‬
‫كان إلاميا ول جزءا من الكتب القانونية" ث قال ف الضميمة الول من الجلد الول‪" :‬إذا قيل إن الكتب القدسة أُوحيت من جانب اللّه فل يراد أن كل لفظ‪،‬‬
‫والعبارة كلُها من إلام اللّه‪ ،‬بل يُعلم من اختلف ماورة الصنفي واختلف بيانم أنم كانوا مازين أن يكتبوا على حسب طبائعهم وعاداتم وفهومهم‪،‬‬
‫واستعمل علم اللام على طريق استعمال العلوم الرسية‪ ،‬ول يتخيل أنم كانوا يُلهمون ف كل أمر يبينونه‪ ،‬أو ف كل حكم كانوا يكمونه" انتهى ملخصا‪.‬‬
‫"ث قال هذا المر مقق أن مصنفي تواريخ العهد العتيق كانوا يلهمون ف بعض الوقات"‪.‬‬
‫ل عن (الكزيدر كينن) يعن الصول اليانية ل لكزيدر‪" :‬ليس بضروري أن يكون‬
‫(السادس) قال جامعو تفسي هنري واسكات ف الجلد الخي من تفسيه نق ً‬
‫كل ما كتب النب إلاميا أو قانونيا‪ ،‬ول يلزم من كون بعض كتب سليمان إلاميا أن يكون كل ما كتبه إلاميا‪ ،‬وليحفظ أن النبياء والواريي كانوا ُيلْهمون‬
‫على الطالب الاصة والواقع الاصة" (والكزيدر) كتاب عند علماء البوتستنت‪ ،‬ولذلك تسَك به الفاضل وارن البوتستنت ف مقابلة كاركرن الكاثلك ف‬
‫صحة النيل وعدمها‪ ،‬وكون التفسي الذكور معتبا عندهم غي متاج إل البيان‪.‬‬
‫(السابع) إنيسائي كلو بيديا برتنيكا كتاب اتفق على تأليفه كثيون من علماء إنكلترة فألفوه‪ ،‬وقالوا ف الصفحة ‪ 374‬من الجلد الادي عشر ف بيان اللام‬
‫هكذا‪" :‬قد وقع الناع ف أن كل قول مندرج ف الكتب القدسة هل هو إلامي أم ل؟ وكذا كل حال من الالت الندرجة فيها فقال‪ ،‬جيوم وكرتيس‬
‫وأرازمس وبركوبيس والكثيون الخرون من العلماء‪" :‬إنه ليس كل قول منها إلاميا" ث قالوا ف الصفحة ‪ 30‬من الجلد التاسع عشر من الكتاب الذكور‪:‬‬
‫"إن الذين قالوا إن كل قول مندرج فيها إلامي ل يقدرون أن يثبتوا دعواهم بسهولة" ث قالوا‪" :‬إن سألنا أحدٌ على سبيل التحقيق إنكم تسلمون أي جزء من‬
‫العهد الديد إلاميا؟ قلنا‪ :‬إن السائل والحكام والخبار بالوادث التية الت هي أصل اللة السيحية ل ينفك اللام عنها‪ ،‬وأما الالت الخر فكان حفظ‬
‫الواريي كافيا لبيانا"‪.‬‬

‫‪ 59‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫(الثامن) أن ريس كتب بإعانة كثي من العلماء الحققي كتابا (بانسائي كلوبيد باريس) فقال ف الجلد السابع عشر من هذا الكتاب‪" :‬إن الناس قد تكلموا ف‬
‫كون الكتب القدسة إلامية‪ ،‬وقالوا إنه يوجد ف أفعال مؤلفي هذه الكتب وأقوالم أغلط واختلفات‪ ،‬مثلً‪ :‬إذا قوبلت الية ‪ 19‬و ‪ 20‬من الباب العاشر من‬
‫إنيل َمتّى والية ‪ 11‬من الباب الثالث عشر من إنيل مرقس بست آيات من أول الباب الثالث والعشرين من كتاب العمال يظهر ذلك‪ ،‬وقيل أيضا‪ :‬إن‬
‫الواريي ما كان يرى بعضهم بعضا آخر صاحبَ وحْي كما يظهر هذا من مباحثتهم ف مفل أورشليم‪ ،‬ومن إلزام بولس لبطرس‪ ،‬وقيل أيضا‪ :‬إن القدماء‬
‫السيحية ما كانوا يعتقدونم مصوني عن الطأ لن بعض الوقات تعرضوا على أفعالم (‪ 2‬و ‪ 3‬من الباب الادي عشر و ‪ 20‬و ‪ 21‬و ‪ 22‬و ‪ 23‬و‬
‫‪ 24‬من الباب الادي والعشرين من كتاب العمال) وقيل أيضا‪ :‬إن بولس القدس الذي ل يرى نفسه أدن من الواريي (‪ 5‬من الباب ‪ 11‬و ‪ 11‬من‬
‫الباب ‪ 12‬من الرسالة الثانية إل أهل قورنيثوس) بي حاله بيث يظهر منه صراحة أنه ل يرى نفسه إلاميا ف كل وقت ( ‪ 10‬و ‪ 12‬و ‪ 15‬و ‪ 40‬من‬
‫الباب السابع من الرسالة الول إل أهل قورنيثوس و ‪ 17‬من الباب ‪ 11‬من الرسالة الثانية إليهم) ونن ل ند أن الواريي يشرّعون الكل َم بيث يظهر منه‬
‫أنم يتكلمون من جانب اللّه‪ ،‬ث قال إن ميكايلس وَزَنَ دلئل الطرفي بالفكر واليال اللذين ل بد أن يكونا لثل هذا المر العظيم فحاكم بينهما بأن اللام‬
‫مفيد ف الرسائل ألبتة‪ ،‬وأن ُكُتبَ التاريخ مثل الناجيل والعمال لو قطعنا النظر فيها عن اللام رأسا ل يضرنا شيئا‪ ،‬بل يصل شيء من الفائدة‪ ،‬وإن سلمنا أن‬
‫شهادة الواريي ف بيان الالت التاريية مثل الشخاص الخرين كما قال السيح‪ ،‬وتشهدون أنتم أيضا لنكم معي من البتداء كما صرح يوحنا ف الية‬
‫‪ 17‬من الباب الامس عشر من إنيله ل يضرنا شيئا أيضا ول يقدر أحد ف مقابلة ُمْنكِر اللة السيحية أن يستدل على حقيتها بتسليم مسألة ما بل ل بد أن‬
‫يستدل على موت السيح وقيامه ومعجزاته بتحرير النيليي واعتبارهم بأنم مؤرخون‪ ،‬ومن أراد أن يقيس مبن إيانه فيلزم عليه أن يتصور شهادتم ف هذه‬
‫الالت كشهادة الشخاص الخرين‪ ،‬لن إثبات حقية الالت الندرجة ف الناجيل بكونا إلامية يستلزم الدور‪ ،‬لن إلاميتها باعتبار الالت الذكورة‪ ،‬فل‬
‫بد أن يتصور شهادتا ف هذه الالت كشهادة الشخاص الخرين‪ ،‬ولو تصورنا ف بيان الالت التاريية كما قلنا ل يلزم من هذا التصور َقبَاحة ما ف اللة‬
‫السيحية‪ .‬ول ند مكتوبا صريا ف موضع أن الالت العامة الت أدركها الواريون بتجاربم‪ ،‬وأدرك لوقا بتحقيقاته إلامية‪ ،‬بل لو حصل لنا الجازة أن نتصور‬
‫أن بعض النيلبي غلطوا غلطا ما ث أصلح يوحنا بعد ذلك‪ ،‬لصلت فائدة عظيمة لتطبيق النيل‪ ،‬وقال مستر (كدل) ف الفصل الثان من رسالته ف بيان اللام‬
‫مثل ما قال ميكايلس‪ ،‬والكتب الت كتبها تلميذ الواريي مثل إنيل مرقس ولوقا وكتاب العمال فتوقف ميكايلس ف كونا إلامية" انتهى كلم ريس‬
‫ملخصا‪.‬‬
‫(التاسع) أن واتسن صرح ف الجلد الرابع من كتابه ف رسالة اللام الت أخذت من تفسي (داكتر بنسن) أن عدم كون ترير لوقا إلاميا ظهر ما كتب ف‬
‫ديباجة إنيله هكذا‪" :‬إذا كان كثيون قد أخذوا بتأليف قصة ف المور التيقنة عندنا كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معايني وخداما للكلمة‪ ،‬رأيت أنا‬
‫أيضا إذ قد تتبعت كل شيء من الول بتدقيق أن أكتب على التوال إليك أيها العزيز ثاوفيلس‪ ،‬لتعرف صحة الكلم الذي عملت به‪ ،‬وهكذا قال القدماء من‬
‫العلماء السيحية أيضا قال أرينيوس‪ :‬إن الشياء الت تعلّمها لوقا من الواريي بلغها إلينا‪ ،‬وقال جيوم إن لوقا تعلمه ليس منحصرا من بولس الذي ل يصل له‬
‫صحبة جسمانية بالسيح‪ ،‬بل تعلم النيل منه ومن الواريي الخرين أيضا" ث صرح ف تلك الرسالة أن الواريي كانوا إذا تكلموا ف أمر الدين أو كتبوا‬
‫فخزانة اللام الت كانت حاصلة لم كانت تفظهم‪ ،‬لكنهم كانوا أناسا وذوي عقول‪ ،‬وكانوا ُيلْهمون أيضا‪ ،‬وكما أن الشخاص الخرين ف بيان الالت‬
‫يتكلمون ويكتبون بقتضى عقولم بغي اللام‪ ،‬فكذا هؤلء الواريون ف الالت العامة كانوا يتكلمون ويكتبون‪ ،‬فلذلك كان يكن لبولس أن يكتب بدون‬
‫اللام إل طيموثاوس‪" :‬هكذا استعمل خرا قليلً من أجل معدتك وأسقامك الكثية" كما هو مصرح ف الية ‪ 23‬من الباب الامس من الرسالة الول إليه‪،‬‬
‫أو أن يكتب إليه "الرداء الذي تركته ف ترواس عند كاربس أحضره مت جئت والكتب أيضا ول سيما الرّقوق" كما هو مصرح ف الية الثالثة عشرة من الباب‬
‫الرابع من الرسالة الثانية إليه‪ ،‬أو أن يكتب إل فيلمون‪" :‬ومع هذا أعدد ل أيضا منلً" كما هو مصرح ف الية الثانية والعشرين من رسالته إليه‪ ،‬أو أن يكتب‬
‫إل طيموثاوس "أراسنس بقي ف قورنيثوس وأما تروفيمس فتركته ف ميليتس مريضا" كما ف الية العشرين من الباب الرابع من الرسالة الثانية إليه‪ ،‬وليست هذه‬
‫الالت حالت نفسي ألبتة بل حالت بولس القدس‪ .‬كتب ف الباب السابع من الرسالة الول إل أهل قورنيثوس ف الية العاشرة هكذا‪" :‬فأما التزوجون‬
‫فأوصيهم ل أنا بل الرب" وف الية الثانية عشرة هكذا‪" :‬وأما الباقون فأنا أقول ل الرب" وف الية الامسة والعشرين "وأما العذارى فليس عندي أمر من الرب‬
‫فيهن ولكنن أعطي رأيا"‪ ...‬ال‪ ،‬وف الباب السادس عشر من كتاب العمال ف الية السادسة هكذا‪" :‬وبعد ما اجتازوا ف فريية وكورة غلطية منعهم الروح‬
‫القدس أن يتكلموا بالكلمة ف آسيا‪ ،‬وف الية السابعة هكذا‪" :‬فلما أتوا إل ميسيا حاولوا أن يذهبوا إل ابثيتنية فلم يدعهم الروح" فالواريون كان لمورهم‬
‫أصلن‪ :‬أحدها العقل‪ ،‬والثان اللام‪ ،‬فبالنظر إل الول كانوا يكمون ف المور العامة‪ ،‬وبالنظر إل الثان ف أمر اللة السيحية‪ ،‬فلذلك كان الواريون يغلطون‬
‫ف أمور بيوتم وإرادتم مثل الناس الخرين كما هو مصرح ف الية ‪ 3‬و ‪ 5‬من الباب الثالث والعشرين من كتاب العمال‪ ،‬وف الية ‪ 24‬و ‪ 28‬من الباب‬
‫الامس عشر من الرسالة الرومية‪ ،‬وف الية ‪ 5‬و ‪ 6‬و ‪ 8‬من الباب السادس عشر من الرسالة الول إل أهل قورنيثوس وف الية ‪ 15‬و ‪ 16‬و ‪ 17‬و ‪18‬‬

‫‪ 60‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫من الباب الادي عشر من الرسالة الثانية إليهم" انتهى كلم واتسن الذي نقله من رسالة اللام‪ ،‬وف الجلد التاسع من (انسائي كلوبيد باريس) ف بيان حال‬
‫داكتر بنسن هكذا‪" :‬إن ما بي بنسن ف أمر اللام سهل ف بادئ النظر وقريب من القياس وعدي النظي والثل ف المتحان"‪.‬‬
‫(العاشر) قال باسوبر وليافان‪" :‬إن روح القدس الذي كتب النيليون والواريون بتعليمه وإعانته ل يعي لم لسانا معينا بل ألقى الضمون فقط ف قلوبم‬
‫وحفظهم من وقوعهم ف الغلط‪ ،‬وخيّر كلً منهم أن يؤديَ اللقى على حسب ماورته وعبارته‪ ،‬ونن كما ند الفرق ف ماورة هؤلء القدسي يعن مؤلفي‬
‫العهد العتيق ف كتبهم على حسب أمزجتهم ولياقتهم‪ ،‬فكذلك يد من كان ماهرا بأصل اللسان فرقا ف ماورة مت ولوقا وبولس ويوحنا‪ ،‬ولو ألقى روح‬
‫القدس العبارة ف قلوب الواريي لا وجد هذا المر ألبتة بل لو كان ف هذه الالة ماورة جيع الكتب القدسة واحدة‪ .‬على أن بعض الالت ل حاجة لللام‬
‫ل إذا كتبوا شيئا رأوه بأعينهم أو سعوه من الشاهدين العتبين‪ ،‬إذا أراد لوقا أن يكتب إنيله قال إنه كتب حال الشياء على حسب ما سعوا من الذين‬
‫فيها‪ ،‬مث ً‬
‫كانوا معايني بأعينهم‪ ،‬ولا كان واقفا فرأى مناسبا أن يبلغ هذه الشياء إل الجيال التية‪ ،‬والصنف الذي يكون له خب هذه الشياء من روح القدس يقول‬
‫على ما جرت به العادة‪ :‬إن بينت حال هذه الشياء كما علمن روح القدس‪ ،‬وإيان بولس القدس وإن كان عجبا ومن جانب اللّه لكن لوقا مع ذلك ل‬
‫ضرورة له ف بيانه إل غي شهادة بولس أو شهادة رفقائه‪ ،‬ولذلك فيه فرق ما لكنه ل تناقض فيه" انتهى كلم باسوبر وليافان وها عالان مشهوران من العلماء‬
‫العظام السيحية الشهورين‪ ،‬وكتابما أيضا كتاب معتب ف غاية العتبار‪ ،‬كما صرح هورن وواتسن‪.‬‬
‫(الادي عشر) صرح هورن ف الصفحة ‪ 798‬من الجلد الثان هكذا‪" :‬إن أكهارن من العلماء الرمنية الذين هم ليسوا بعترفي بإلام موسى" ث قال ف‬
‫الصفحة ‪" :818‬قال َشلْزودَاته و َروْزن ُملَرودا كتر جدس‪ :‬إنه ما كان إلام لوسى‪ ،‬بل جع الكتب المسة من الروايات الشهورة ف ذلك العهد‪ ،‬وهذا‬
‫الرأي هو النتشر انتشارا بليغا الن ف علماء الرمن وقال هو أيضا‪" :‬إن يوسى بيس وكذا بعض الحققي الكبار أيضا الذين كانوا بعده يقولون إنّ موسى‬
‫كتب سِفْر الليقة ف الوقت الذي كان يرعى الشياه ف َمدْين ف بيت صهره" أقول‪ :‬إذا كتب موسى سفر التكوين قبل النبوة فل يكون هذا السفر عند هؤلء‬
‫الحققي العظام إلاميا‪ ،‬بل يكون مموعا من الروايات الشهورة‪ ،‬لنه إذا ل يكن كل ترير النب بعد نبوته إلاميا كما اعترف به الحقق هورن وغيه على ما‬
‫عرفت‪ ،‬فكيف يكون هذا التحرير الذي هو قبل النبوة إلاميا؟ قال وارد كاثلك ف الصفحة ‪ 38‬من كتابه الطبوع سنة ‪" :1841‬قال لوطر ف الصفحة‬
‫‪ 40‬و ‪ 41‬من الجلد الثالث من كتابه ل نسمع من موسى ول ننظر إليه لنه كان لليهود فقط‪ ،‬ول علقة له بنا ف شيء مّا‪ ،‬وقال ف كتاب آخر نن ل‬
‫نسلم موسى ول توراته لنه عدو عيسى" ث قال‪" :‬إنه أستاذ اللدين‪ ،‬ث قال ل علقة للحكام العشرة بالسيحية"‪ ،‬ث قال‪" :‬لنخرج هذه الحكام العشرة‬
‫ليزول كل بدعة حينئذ لنا منابع البدعات بأسرها‪ ،‬وقال أسلى بيس تلميذُه هذه الحكام العشرة ل تعلّم ف الكنائس‪ ،‬وخرجت فرقة (أنت نومينس) من هذا‬
‫الشخص‪ :‬وكان عقيدتم أن التوراة ليس بلئق أن يُ ْعتَقد أنه كلم اللّه‪ ،‬وكانوا يقولون‪ :‬إن أحدا لو كان زانيا أو فاجرا أو مرتكبا ذنوبا أخر فهو ف سبيل‬
‫صلِب هؤلء‬
‫النجاة ألبتة‪ ،‬وإن غرق ف العصيان بل ف قعره‪ ،‬وهو يؤمن فهو ف سرور‪ ،‬والذين يصرفون أنفسهم ف هذه الحكام العشرة فعلقتهم بالشيطان‪ُ ،‬‬
‫بوسى" فانظروا إل أقوال إمام فرقة البوتستنت وتلميذه الرشيد كيف قال ف حق موسى عليه السلم وتوراته‪ ،‬فإذا كان موسى عدو عيسى عليهما السلم‬
‫وأستاذ اللدين‪ ،‬ولليهود فقط ول يكون التوراة كلم اللّه‪ ،‬ول يكون لوسى ول لتوراته ول للحكام العشرة علقة بالسيحيي‪ ،‬وتكون هذه الحكام قابلة‬
‫الخراج‪ ،‬ومنابع البدعات‪ ،‬ويكون الذين يتمسكون با علقتهم بالشيطان‪ ،‬فيلزم أن ينكر متبعو هذا المام التوراة وموسى عليه السلم‪ ،‬ويكون الشر ُك وعبادة‬
‫الوثان وعد ُم تعظيم البوين وإيذاء الار والسرقةُ والزنا والقتلُ والشهادة الزور من أركان اللة البوتستنتية‪ ،‬لن خلف هذه الحكام العشرة الت هي منابع‬
‫البدعات الشياء الذكورة‪ .‬قال البعض من هذه الفرقة ل أيضا‪ :‬إن موسى عندنا ما كان نبيا‪ ،‬بل كان عاقلً مدونا للقواني‪ ،‬وقال البعض الخر من هذه الفرقة‪:‬‬
‫إن موسى عندنا كان سارقا لصا‪ ،‬فقلت اتق اللّه‪ ،‬قال ِلمَ؟ وأن عيسى عليه السلم قال‪" :‬جيع الذين أتوا قبلي هم سُراق ولصوص‪ ،‬ولكن الراف ل تسمع لم"‬
‫كما هو مصرح ف الية الثامنة من الباب العاشر من إنيل يوحنا‪ ،‬فأشار بقوله جيع الذين أتوا قبلي إل موسى وغيه من النبياء السرائيلية‪( ،‬أقول) لعل‬
‫متمسك إمام هذه الفرقة الذكورة وتلميذه الرشيد ف ذم موسى وتوراته يكون هذا القول‪.‬‬
‫(الثان عشر) قال إمام فرقة البوتستنت لوطر ف حق رسالة يعقوب‪" :‬إنا كلم" يعن ل اعتداد با‪ ،‬وأمر يعقوب الواري ف الباب الامس من رسالته‪" :‬إذا‬
‫مرض أحد بينكم فليدع شيوخ الكنيسة فيصلوا عليه ويدهنوه" فاعترف عليه المام الذكور ف الجلد الثان من كتابه‪" :‬هذه الرسالة إن كانت ليعقوب أقول ف‬
‫الواب إن الواري ليس له أن يعي حكما شرعيا من جانب نفسه لن هذا النصب كان لعيسى عليه السلم فقط" فرسالة يعقوب عند المام الذكور ليست‬
‫إلامية‪ ،‬وكذا أحكام الواريي ليست إلامية‪ ،‬وإل ل معن لقوله‪ :‬إن هذا النصب كان لعيسى فقط‪ ،‬وقال وارد كاثلك ف الصفحة ‪ 37‬من كتابه الطبوع سنة‬
‫ل ل يكن أن‬
‫‪" 1841‬قال بومرن الذي هو من العلماء العظام من فرقة البوتستنت وهو تلميذ لوطر إن يعقوب يتم رسالته ف الواهيات‪ ،‬وينقل عن الكتب نق ً‬
‫يكون فيه روح القدس‪ ،‬فل تعدّ هذه الرسالة ف الكتب اللامية‪ ،‬وقال وائي تس تيودورش البوتستنت‪ ،‬وكان واعظا ف (نرم برك)‪" :‬إنا تركنا قصدا‬
‫مشاهدات يوحنا ورسالة يعقوب ليست قابلة للملمة ف بعض الواضع الت تزيد العمال على اليان‪ ،‬بل توحد فيها السائل والطالب التناقضة وقال (مكيدي‬

‫‪ 61‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫برجن سنتيورستس) إن رسالة يعقوب تنفرد عن مسائل الواريي‪ ،‬ف موضع يقول إن النجاة ليست موقوفة على اليان فقط بل هي موقوفة على العمال أيضا‪،‬‬
‫وف موضع يقول إن التوراة قانون الرية" فعُلم أن هؤلء العلم أيضا ل يعتقدون إلامية رسالة يعقوب كإمامهم‪.‬‬
‫(الثالث عشر) قال كلي شيس‪" :‬إن مرقص ومت يتخالفان ف التحرير‪ ،‬وإذا اتفقا ترجح قولما على قول لوقا" أقول‪ :‬يعلم منه أمران‪( :‬الول) أن مت ومرقس‬
‫يوجد ف تريرها ف بعض الواضع اختلف معنوي‪ ،‬لن التفاق اللفظي ل يوجد ف قصة من القصص (والثان) أن هذه الناجيل الثلثة ليست إلامية وإل ل‬
‫معن لترجيح الولي على الثالث‪.‬‬
‫(الرابع عشر) الحقق بيلي صنف كتابا ف السناد‪ ،‬وهو من العلماء العتبين من فرقة البوتستنت وطبع هذا الكتاب سنة ‪ 1850‬فقال ف الصفحة ‪323‬‬
‫هكذا‪ :‬الغلط الثان الذي نسب إل القدماء السيحيي أنم كانوا يرجون قرب القيامة‪ ،‬وأنا أقدم نظيا آخر قبل العتراض‪ ،‬وهو أن ربنا قال ف حق يوحنا‬
‫لبطرس‪ :‬إن كنت أشاء أنه يبقى حت أجيء فما ذلك‪ ،‬ففهم هذا القول على خلف الراد بأن يوحنا ل يوت‪ ،‬فذاع بي الخوة‪ ،‬فانظروا لو كان هذا القول‬
‫وصل إلينا بعد ما صار رأيا عاما‪ ،‬وفقد السبب الذي نشأ منه هذا الغلط واستعد أحدٌ اليوم لرد اللة العيسوية متمسكا بذا الغلط لكان هذا المر بلحاظ الشيء‬
‫الذي وصل إلينا ف غاية العتساف‪ ،‬والذين يقولون أنه يصلُ الز ُم من النيل بأن الوارين والقدماء السيحية كانوا يرجون قيام القيامة ف زمانم‪ ،‬فلهم أن‬
‫يتصوروا ما قلنا ف هذا الغلط القدي القليل البقاء‪ ،‬وهذا الغلط منعهم عن كونم خادعي‪ ،‬لكن يرد الن سؤال وهو إنا إذا سلمنا أن رأي الواريي كان قابلً‬
‫للسهو فكيف يعتمد على أمر منهم؟ ويكفي ف جوابه من جانب حامي اللة السيحية ف مقابلة النكرين هذا القدر أن شهادة الواريي مطلوبة ل‪ ،‬ول غرض ل‬
‫عن رأيهم‪ ،‬وأن الطلب الصلي مطلوب‪ ،‬ومن جانب النتيجة مأمون‪ ،‬لكنه ل بد أن يُلحظ ف هذا الواب أمران أيضا ليزول الوف كله (الول) أن يُميز‬
‫القصود الذي كان من إرسال الواريي‪ ،‬وثبت من إظهارهم عن الشيء الذي هو أجنب أو اختلط به اتفاقا‪ ،‬ول حاجة لنا أن نقول ف الشياء الت هي أجنبية‬
‫من الدين صراحة‪ ،‬لكن يقال ف الشياء الت اختلطت بالقصود اتفاقا قولً ما‪ ،‬ومن هذه الشياء تسلط الن‪ ،‬والذين يفهمون أن هذا الرأي الغلط كان عاما ف‬
‫ذلك الزمان‪ ،‬فوقع مؤلفو الناجيل واليهود الذين كانوا ف ذلك الزمان‪ ،‬فل بد أن يقبل هذا المر‪ ،‬ول خوف منه ف صدق اللة السيحية لن هذه السألة ليست‬
‫من السائل الت جاء با عيسى عليه السلم‪ ،‬بل اختلطت بالقوال السيحية اتفاقا‪ ،‬بسبب كونا رأيا عاما ف تلك الملكة‪ ،‬وذلك الزمان وإصلح رأي الناس ف‬
‫تأثي الرواح ليس جزءا من الرسالة ول علقة له بالشهادة بوجه ما (والثان) أن ييز بي مسائلهم ودلئلهم‪ ،‬فمسائلهم إلامية لكنهم يوردون ف أقوالم‬
‫ل هذه السألة َم ْن تنَصّر مِن غي اليهود فل يب عليه إطاعة الشريعة الوسوية اللامية‪ ،‬وثبت تصديقها بالعجزات‪،‬‬
‫لتوضيحها وتقويتها أدلة ومناسبات‪ ،‬مث ً‬
‫وبولس إذا ذكر هذا الطلب يذكر أشياء كثية ف تأييده‪ .‬فالسألة واجبة التسليم‪ ،‬لكن ل ضرورة أن نصي حامي لصحة كل من أدلة الواري‪ ،‬وتشبيهاته‪،‬‬
‫لجل حاية اللة السيحية‪ ،‬وهذا القول يعتب ف موضع آخر أيضا‪ ،‬وقد تقق عندي هذا المر تققا قويا أن الربانيي إذا اتفقوا على أمر فالنتيجة الت تصل من‬
‫مقدماتم واجبة التسليم‪ ،‬لكنه ل يب علينا أن نشرح القدمات كلها أو نقبلها إل إذا اعترفوا بالقدمات مثل اعتراف النتيجة" انتهى كلمه‪.‬‬
‫أقول‪ :‬أستفيد من كلمه أربع فوائد‪( :‬الول) أن الواريي والقدماء السيحية كانوا يعتقدون أن القيامة تقوم ف عهدهم‪ ،‬وأن يوحنا ل يوت إل قيامها‪ .‬أقول‬
‫هذا حق‪ ،‬إذ قد عرفت ف القسم الثان من الفصل الثالث ف بيان الغلط أن أقوالم صرية ف أن القيامة تقوم ف عهدهم‪ ،‬وقال الفسر يارنس ف شرح الباب‬
‫الادي والعشرين من إنيل يوحنا هكذا‪" :‬نشأ هذا الغلط أن يوحنا ل يوت من ألفاظ عيسى الت كانت تفهم غلطا بالسهولة‪ ،‬وتأكد هذا المر من[أن] يوحنا‬
‫بقي ف قيد الياة بعد الواريي أيضا"‪ ،‬وقال جامعو تفسي هنري واسكات هكذا‪" :‬والغالب أن مراد السيح بذا القول النتقام من اليهود‪ ،‬لكن الواريي‬
‫فهموا غلطا أن يوحنا يبقى حيا إل القيامة‪ ،‬وإن بناء اليان عليها حق‪ ،‬لن هذه الرواية كانت رواية الواريي‪ ،‬وكانت عامة بي الخوة وكانت أوليّة ومنتشرة‬
‫ورائجة‪ ،‬ومع ذلك كانت كاذبة‪ ،‬فالن العتماد على الروايات الغي الكتوبة على أية درجة من القلة وهذا التفسي كان روايتنا‪ ،‬وما كان قولً جديدا من أقوال‬
‫عيسى ومع ذلك كان غلطا" ث قال ف الاشية‪" :‬إن الواريي فهموا اللفاظ غلطا كما صرح النيلي لنم كانوا يتخيلون أن ميء الرب يكون للعدل فقط"‬
‫فعلى تقرير هؤلء الفسرين ل شبهة أنم فهموا غلطا‪ ،‬وإذا كان اعتقادهم ف ميء القيامة كاعتقادهم أن يوحنا ل يوت إل القيامة فتكون أقوالم الت تُشعر‬
‫بجيء القيامة ف عهدهم ممولةً على ظاهرها وغلطا‪ ،‬والتأويل فيها يكون مذموما يقينا وتوجيها للقول با ل يرضي قائله‪ ،‬وإذا كانت غلطا ل تكون إلامية‬
‫(الفائدة الثانية) سلم بيلي أن العاملت الت هي أجنبية من الدين أو اختلطت بالمر الدين اتفاقا ل يلزم من وقوع الغلط فيها نُقصان ما ف اللة السيحية (الفائدة‬
‫الثالثة) أنه سلم أنه ل نقصان ف وقوع الغلط ف أدلة الواريي وتشبيهاتم (الفائدة الرابعة) أن سلم أن تأثي الرواح البيثة ليس وقعيا‪ ،‬بل أمر وهي غلط ف‬
‫الواقع‪ ،‬وهذا الغلط يوجد ف كلم الواريي وكلم عيسى لسبب أنه كان رأيا عاما ف تلك الملكة وذلك الزمان‪ ،‬أقول بعد تسليم المور الربعة يرج أزيد‬
‫من نصف النيل أن يكون إلاميا‪ .‬وبقيت الحكام والسائل على رأيه إلامية‪ ،‬وهذا الرأي لا كان مالفا لرأي إمامه أعن جناب لوطر ل يُعتد به أيضا‪ ،‬لن‬
‫جنابه يدعي أن الواري ليس له أن يعي حكما شرعيا من أجل نفسه‪ ،‬لن هذا النصب كان لعيسى فقط فل تكون مسائل الواريي وأحكامهم إلامية أيضا‪.‬‬

‫‪ 62‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫(الامس عشر) نقل وارد كاثلك ف كتابه الطبوع سنة ‪ 1841‬أقوال العلماء العتبين من فرقة البوتستنت‪ ،‬وبيّن ف هذا الكتاب أساء الكتب النقول عنها‪،‬‬
‫وأنا أنقل من كلمه تسعة أقوال‪" 1 :‬قال زونكليش وغيه من فرقة البوتستنت‪" :‬إن رسائل بولس ليس كلم مندرج فيها مقدسا‪ ،‬وهو غلط ف الشياء‬
‫العدودة" ‪" 2‬نسب مستر فلك إل بطرس الواري الغلط وجهله بالنيل" ‪" 3‬قال داكتر كود ف كتاب الباحثة الت وقعت بينه وبي فادركيم إن بطرس غلط‬
‫ف اليان بعد نزول روح القدس" ‪" 4‬قال برنشس الذي لقبه جويل بالفاضل والرشد‪ :‬إن بطرس رئيس الواريي وبرنبا غلطا بعد نزول روح القدس وكذا‬
‫كنيسة أورشليم" ‪" 5‬قال جان كالوين‪ :‬إن بطرس زاد بدعة ف الكنيسة‪ ،‬وألقى الرية السيحية ف الوف‪ ،‬ورمى التوفيق السيحي بعيدا" ‪" 6‬نسب ميكدي‬
‫برجنس إل الواريي سيما بولس الغلط" ‪" 7‬قال وان تيكر أن الكنيسة كلها غلطت بعد عروج السيح‪ ،‬ونزول روح القدس‪ ،‬ل العوام فقط‪ ،‬بل الواص‬
‫أيضا‪ ،‬بل الواريون أيضا ف دعوة غي السرائيليي إل اللة السيحية‪ ،‬وغلط بطرس ف الرسوم أيضا‪ ،‬وهذه الغلط العظيمة صدرت عن الواريي بعد نزول‬
‫روح القدس" ‪" 8‬ذكر زنكيس ف رسالته حال بعض متبعي كالوين أنم يقولون‪" :‬لو جاء بولس ف جينوا ويعظ ف مقابلة كالوين نترك بولس ونسمع قول‬
‫كالوين" ‪" 9‬قال لولتهروس ناقلً عن حال بعض العلماء الكبار من متبعي لوطر‪ :‬إنم يقولون إنا يكن أن نشك على مسألة بولس لكنا ل نشك على مسألة‬
‫لوطر وكتاب العقائد لكنيسة اسبك" انتهى كلم وارد‪ ،‬وهؤلء العلماء الذكورين عظماء الفرقة البوتستنتية وقروا على عدم كون كل كلم من العهد الديد‬
‫إلاميا‪ ،‬وعلى غلط الواريي‪.‬‬
‫(السادس عشر) كتب الفاضل نورتن كتابا ف السناد وطبع هذا الكتاب ف بلدة بوست سنة ‪ ،1837‬فقال ف الجلد الول من هذا الكتاب ف الديباجة‪:‬‬
‫"قال إكهارن ف كتابه‪ :‬إنه كان ف ابتداء اللة السيحية ف بيان أحوال السيح رسالة متصرة يوز أن يقال إنا هي النيل الصلي‪ ،‬والغالب أن هذا النيل كان‬
‫ي للمريدين الذين كانوا ل يسمعوا أقوال السيح بآذانم ول يروا أحواله بأعينهم وكان هذا النيل بنلة القلب وما كانت الحوال السيحية مكتوبة فيها‬
‫ُسوّ َ‬
‫على الترتيب" فكان هذا النيل على قول إكهارن مالفا لتلك الناجيل الروّجة الن مالفة كثية‪ .‬تلك الناجيل ليست بنلة القالب كما كان هذا النيل‪،‬‬
‫لن تلك الناجيل كتبت بالصعوبة والشقة وكتب فيها بعض أحوال السيح الت ل تكن فيه‪ ،‬وهذا النيل كان مأخذا لميع الناجيل الت كانت رائجة ف‬
‫القرني‪ ،‬ولنيل مت ولوقا ومرقص أيضا‪ ،‬وهذه الناجيل الثلثة فاقت على الناجيل الخرى ورفعتها‪ ،‬لن هذه الثلثة وإن كانت يوجد فيها نقصان الصل‪،‬‬
‫لكنها وقعت ف أيدي الذين جبوا نُقصانا وتبؤوا عن الناجيل الت كانت مشتملة على أحوال السيح‪ ،‬الت ظهرت بعد النبوة‪ ،‬مثل إنيل مارسيون وإنل ت‬
‫شن وغيها فضموا إليها أحوالً أخرى أيضا مثل بيان النسب‪ ،‬وحال الولدة والبلوغ‪ ،‬ويظهر هذا الال من النيل الذي اشتهر بالتذكرة ونقل عنه جست‪،‬‬
‫ومن إنيل سرن تس‪ ،‬ولو قابلنا الجزاء الت بقيت من تلك الناجيل ظهر أن الزيادة وقعت فيها تدرييا‪ ،‬مثل الصوت الذي ُسمِع من السماء كان ف الصل‬
‫"هكذا أنت ابن أنا اليوم ولدتك" كما نقل جست ف الوضعي‪ ،‬ونقل كليمنس ف هذه الفقرة من النيل الذي ل يعلم حاله هكذا‪" :‬أنت ابن البيب أنا اليوم‬
‫ولدتك" ووقع ف الناجيل العامة‪" :‬أنت ابن البيب الذي به سررت" كما نقل مرقس ف الية الادية عشرة من الباب الول من إنيله‪ ،‬وجع النيل البيون‬
‫بي العبارتي هكذا‪" :‬أنت ابن البيب الذي به سررت وأنا اليوم ولدتك" كما صرح به أب فانيس‪ .‬واختلط الت الصلي للتاريخ السيحي لجل هذه الزيادات‬
‫التدريية باللاقات الكثية اختلطا ما أبقى المتياز ومن شاء فليحصل اطمئنان قلبه بلحظة حال اصطباغ السيح الذي جع من الناجيل الختلفة‪ ،‬وصارت‬
‫نتيجة هذا الختلط أن الصدق والكذب والحوال الصادقة والكايات الكاذبة الت اجتمعت ف رواية طويلة‪ ،‬وصارت قبيحة الشكل اختلطت اختلطا شديدا‪،‬‬
‫وهذه الكايات كلما انتقلت من فم إل فم صارت كريهة غي مققة بقدار النتقال‪ ،‬ث أرادت الكنيسة ف آخر القرن الثان وابتداء القرن الثالث أن تافظ على‬
‫النيل الصادق وتبلّغ إل المم التية الال الصحيح على حسب قدرته‪ ،‬فاختارت هذه الناجيل الربعة من الناجيل الرائجة ف هذا الوقت لا رأتا معتبة‬
‫وكاملة‪ ،‬ول توجد إشارة إل إنيل مت ومرقس ولوقا قبل آخر القرن الثان أو ابتداء القرن الثالث‪ ،‬ث الذي ذكر أولً هذه الناجيل أرينيوس ف سنة ‪200‬‬
‫تمينا وأورد بعض الدلئل على عددها‪ ،‬ث اجتهد ف هذا الباب اجتهادا عظيما كليمنس إسكندريانوس ف سنة ‪ ،216‬وأظهر أن هذه الناجيل الربعة واجبة‬
‫التسليم‪ ،‬فظهر من هذا أن الكنيسة ف آخر القرن الثان أو ابتداء القرن الثالث اجتهدت ف أن تسلم عموما هذه الناجيل الربعة الت كان وجودها من قبل‪،‬‬
‫وإن ل تكن ف جيع الالت هكذا‪ ،‬وأرادت أن يترك الناس الناجيل الت هي غيها‪ ،‬ويسلمون هذه الربعة‪ ،‬ولو جردت الكنيسة النيل الصلي الذي حصل‬
‫للواعظي السابقي لتصديق وعظهم عن اللاقات وضمته إل إنيل يوحنا لكانت المم التية شاكرة عظيمة لا‪ ،‬لكن هذا المر ما كان مكنا لا‪ ،‬إذ ل تكن‬
‫نسخة خالية عن اللاق‪ ،‬وكانت السباب الت يُعرف با الصل واللاقات ف غاية القلة"‪ ،‬ث قال إكهارن ف الاشية‪" :‬إن كثيا من القدماء كانوا شاكي ف‬
‫الجزاء الكثية من أناجيلنا هذه‪ ،‬وما قدروا أن يفصلوا المر"‪ ،‬ث قال إكهارن‪" :‬إنه ل يكن ف زماننا لجل وجود صنعة الطبع أن ُيحَرّف كتاب أحد‪ ،‬ول‬
‫يسمع هذا المر لكن حال الزمان السابق الذي ل يترع فيه الصنعة الذكورة مالف لذا الزمان‪ ،‬لن النسخة الواحدة الملوكة لواحدٍ هذا المر مكن فيها‪ ،‬فإذا‬
‫نقلت عن هذه النسخة نسخ متعددة‪ ،‬ول يقق أن هذه النسخة مشتملة على كلم الصنف فقط أم ل‪ ،‬فهذه النقول تنتشر لجل عدم العلم‪ ،‬وكثي من النسخ‬
‫الكتوبة ف الزمنة التوسطة موجودة الن أيضا‪ ،‬ومتوافقة ف العبارات اللاقية أو الناقصة‪ ،‬ونرى كثيا من الرشدين أنم يشكون شكاية عظيمة أن الكاتبي‬

‫‪ 63‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫وملك النسخ حرفوا مصنفاتم بعد مدة قليلة من تصنيفهم‪ ،‬وحرفت رسائل ديون سيش قبل أن ينتشر نقولا‪ ،‬كما يشكو أن تلمذة الشيطان أدخلوا فيها ناسة‬
‫أخرجوا بعض الشياء‪ ،‬وزادوا بعضها من جانبهم"‪.‬‬
‫وعلى هذه الشهادة ما بقيت الكتب القدسة مفوظة‪ ،‬وإن ل تكن عادة أهل ذلك الزمان التحريف لا كتب الصنفون ف ذلك الزمان ف آخر كتبهم اللعن‬
‫واليان الغليظة‪ ،‬لئل يُحرّف أحد كلمهم‪ ،‬وهذا المر قد وقع بالنسبة إل تاريخ عيسى عليه السلم أيضا ألبتة‪ ،‬وإل لاذا يعترض سلسوس أنم بدلوا أناجيلهم‬
‫ثلث مرات أو أربع مرات بل أزيد منها‪ ،‬ولاذا اجتمع ف بعض الناجيل بعض الفقرات الت كانت مشتملة على بعض الحوال السيحية ومتفرقة ف الناجيل‬
‫الختلفة‪ ،‬مثلً‪ :‬اجتمع ف النيل البيون جيع حال اصطباغ السيح‪ ،‬الذي كان متفرقا ف هذه الناجيل الثلثة الول والتذكرة الت نقل عنها جُست كما صرح‬
‫أب فانيس‪ ،‬ث قال إكهارن ف موضع آخر‪" :‬إن الناس الذين ل يكن لم استعداد التحقيق اشتغلوا من وقت ظهور هذه الناجيل بالزيادة والنقصان‪ ،‬وتبديل لفظ‬
‫برادف له‪ ،‬ول تعجب فيه‪ ،‬لن الناس كان عادتم من وقت وجود التاريخ العيسوي أنم كانوا يبدلون عبارات الوعظ والالت السيحية الت كانت عندهم‬
‫على حسب علمهم‪ ،‬وهذا القانون الذي أجراه أهل الطبقة الول كان جاريا ف الطبقة الثانية والثالثة‪ ،‬وهذه العادة كانت ف القرن الثان مشهورة بيث كان‬
‫مالف الدين السيحي واقفا عليها‪ .‬يعترض سلسوس على السيحيي أنم بدلوا أناجيلهم ثلث مرات أو أربع مرات‪ ،‬بل أزيد منها تبديلً كأن مضامينها بُدّلت‪،‬‬
‫وذكر كليمنس أيضا أن ف آخر القرن الثان أناسا كانوا يرّفون الناجيل‪ ،‬وكان ينسب إل هذا التحريف أنه وقع ف الية الادية عشرة من الباب الامس من‬
‫إنيل مت بدل هذه الفقرة‪" :‬لم ملك السماوات"‪ ،‬وف بعض النسخ هذه الفقرة‪" :‬يكونون كاملي"‪ ،‬وف بعض النسخ هذه الفقرة‪" :‬يدون موضعا ل يولون‬
‫هناك" انتهى كلم إكهارن على ما نقل نورتن‪.‬‬
‫ث قال نورتن بعد نقله‪" :‬ل يظن أحد أن هذا رأي إكهارن فقط‪ ،‬لن كتابا من الكتب ل يقبل ف الرمن قبولً زائدا من كتابه‪ ،‬ويوافق رأي كثي من العلماء‬
‫التأخرين من الرمن رأيه ف أمر الناجيل‪ ،‬وكذا ف المور الت يلزم منها اللزام على صدق الناجيل" ولا كان نورتن حاميا للنيل رد كلم إكهارن بعد نقله‬
‫على زعمه‪ ،‬لكنه ما أتى بشيء ُيعْتد به كما ل يفى على من نظر إليه‪ ،‬ومع ذلك اعترف هو أيضا أن سبعة مواضع من هذه الناجيل مرفة إلاقية ليست من‬
‫كلم النيليي‪ - 1 :‬صرح ف الصفحة ‪ 53‬من كتابه أن البابي الولي من إنيل مت ليسا من تصنيفه‪ - 2 ،‬وف الصفحة ‪ 63‬أن قصة يهودا السخريوطي‬
‫الذكورة ف الباب السابع والعشرين من إنيل مت من الية الثالثة إل العاشرة كاذبة إلاقية‪ - 3 ،‬وكذا الية ‪ 52‬و ‪ 53‬من الباب الذكور إلاقيتان‪- 4 ،‬‬
‫ف الصفحة ‪ 70‬أن اثنت عشرة آية من التاسعة إل العشرين من الباب السادس عشر من إنيل مرقس إلاقية‪ ،‬و ‪ - 5‬ف الصفحة ‪ 89‬أن الية ‪ 43‬و ‪44‬‬
‫من الباب الثان والعشرين من إنيل لوقا إلاقية‪ ،‬و ‪ - 6‬ف الصفحة ‪ 84‬أن هذه العبارة‪" :‬يتوقعون تريك الاء لن ملكا كان ينل أحيانا ف البكة‪ ،‬ويرك‬
‫الاء فمن نزل أولً بعد تريك الاء كان يبأ من أي مرض اعتراه" ف الية الثالثة والرابعة من الباب الامس من إنيل يوحنا إلاقية‪ ،‬و ‪ - 7‬ف الصفحة ‪ 88‬أن‬
‫الية ‪ 24‬و ‪ 25‬من الباب الادي والعشرين من إنيل يوحنا إلاقيتان‪ .‬فهذه الواضع السبعة عنده إلاقية وليست إلامية‪.‬‬
‫وقال ف الصفحة ‪" :61‬قد اختلط الكذب الروايت ببيان العجزات الت نقلها لوقا‪ ،‬والكاتب ضمه على طريقة البالغة الشاعرية لكن تيز الصدق عن الكذب ف‬
‫هذا الزمان عسي" فالبيان الختلط بالكذب والبالغة الشاعرية كيف يكون إلاميا صرفا؟‪.‬‬
‫وأقول‪ :‬ظهر من كلم إكهارن الذي هو متار كثي من العلماء التأخرين من الرمن أربعة أمور‪( :‬الول) أن النيل الصلي قد فُقد‪( .‬والثان) أنه يوجد ف هذه‬
‫الناجيل الروايات الصادقة والكاذبة‪( .‬والثالث) أنه وقع فيها التحريف أيضا‪ ،‬وكان سلسوس من علماء الوثنيي يصيح ف القرن الثان‪ :‬إن السيحيي بدّلوا‬
‫أناجيلهم ثلث مرات أو أربع مرات أو أزيد من هذا تبديلً كأن مضامينهم أيضا ُبدّلت‪( ،‬والرابع) أنه ل توجد إشارة إل هذه الناجيل الربعة قبل آخر القرن‬
‫الثان أو ابتداء القرن الثالث‪ ،‬ويعقوب من رأيهم‪ .‬ف المر الول رأي ليكرك وكوب وميكايلس ولسنك وينمي ومارش حيث قالوا‪" :‬لعل َمتّى ومرقس ولوقا‬
‫كان عندهم صحيفة واحدة ف اللسان العبي‪ ،‬وكان الحوال السيحية مكتوبة فيها فنقلوا عنها‪ ،‬فنقل عنها مت كثيا ومرقس ولوقا قليلً" كما صرح هورن ف‬
‫الصفحة ‪ 295‬من الجلد الرابع من تفسيه الطبوع سنة ‪ 1822‬من اليلد‪ ،‬لكنه ما رضي بقولم وعدم رضاه ل يضرنا‪.‬‬
‫(السابع عشر) أن جهور أهل الكتاب يقولون‪ :‬إن السفرين من أخبار اليام صنفهما النب عزرا بإعانة حجّي وزكريا الرسولي عليهما السلم‪ ،‬فهذان السفران ف‬
‫القيقة من تصنيف النبياء الثلثة‪ ،‬وقد غلطوا ف السفر الول من أخبار اليام‪ ،‬فقال علماء الفريقي من أهل الكتاب‪" :‬كتب ههنا لجل عدم التمييز الصنف‬
‫اب ُن البن ف موضع البن وبالعكس" وقال أيضا‪" :‬إن عزرا الذي كتب هذا السفر ما كان له علم بأن بعض هؤلء بنون أم بنو البناء‪ ،‬وأن عزرا حصل له‬
‫أوراق النسب الت نقل عنها ناقصة ول يصل التميز بي الغلط والصحيح" كما ستعرف ف القصد الول من الباب الثان‪ ،‬فعلم أن هؤلء النبياء ما كتبوا هذا‬
‫الكتاب باللام‪ ،‬وإل لا اعتمدوا على الوراق الناقصة‪ ،‬ولا وقع الغلط منهم‪ ،‬ول فُرق بي هذا الكتاب والكتب الخرى عند أهل الكتاب‪ ،‬فثبت أن النبياء‬
‫كما أنم ليسوا بعصومي عن الذنوب عندهم‪ ،‬فكذلك ليسوا بعصومي عن الطأ ف التحرير‪ ،‬فل يثبت أن هذه الكتب كتبت باللام‪ ،‬فقد ظهر ما ذكرت ف‬
‫هذا الفصل أنه ل مال لحد منهم أن يدعي بإلامية كل كتاب من كتب العهدين‪ ،‬أو كل حالة من الالت الندرجة فيها‪.‬‬

‫‪ 64‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫[القول ف التوراة والناجيل]‬
‫وإذ فرغت من الفصول الربعة أقول‪ :‬إن التوراة الصلي‪ ،‬وكذا النيل الصلي فقدا قبل بعثة ممد صلى اللّه عليه وسلم‪ ،‬والوجودان الن بنلة كتابي من‬
‫السي مموعي من الروايات الصحيحة والكاذبة‪ ،‬ول نقول إنما كانا موجودين على أصالتهما إل عهد النب صلى اللّه عليه وسلم ث وقع فيهما التحريف‪،‬‬
‫حاشا وكل‪ ،‬وكلم بولس على تقدير صحة النسب إليه أيضا ليس بقبول عندنا لنه عندنا من الكاذبي الذين كانوا قد ظهروا ف الطبقة الول‪ ،‬وإن كان‬
‫مقدسا عند أهل التثليث‪ ،‬فل نشتري قوله ببة‪ ،‬والواريون الباقون بعد عروج عيسى عليه السلم إل السماء نعتقد ف حقهم الصلح‪ ،‬ول نعتقد ف حقهم‬
‫النبوة‪ ،‬وأقوالم عندنا كأقوال الجتهدين الصالي متملة للخطأ‪ ،‬وفقدان السند التصل إل آخر القرن الثان‪ ،‬وفقدان النيل العبان الصلي لت‪ ،‬وبقاء ترجته‬
‫الت ل يعلم اسم صاحبها أيضا الن باليقي‪ ،‬ث وقوع التحريف فيها صارت أسبابا لرتفاع المان عن أقوالم‪ .‬وههنا سبب ثالث أيضا وهو أنم ف كثي من‬
‫ل إن شاء اللّه‪ .‬ولوقا ومرقس ليسا من الواريي‪ ،‬ول يثبت بدليل كونما من ذوي اللام‬
‫الوقات ما كانوا يفهمون مراد السيح من أقواله‪ ،‬كما ستعرف مفص ً‬
‫أيضا‪ ،‬والتوراة عندنا ما أُوحي إل موسى عليه السلم‪ ،‬والنيل ما أُوحي إل عيسى عليه السلم ف سورة البقرة {ولَقَد آَتْينَا مُوسَى اْلكِتابَ} وف سورة الائدة‬
‫ل عن عيسى عليه السلم {وآتانِيَ الْكتابَ} أي النيل ووقع ف سورة البقرة وآل عمران {وما‬
‫ف حق عيسى عليه السلم {وآتيناه النيل} وف سورة مري نق ً‬
‫أُوت مُوسَى وَعيسَى} أي التوراة والنيل‪ .‬وأما هذه التواريخ والرسائل الوجودة الن ليست التوراة والنيل الذكورين ف القرآن‪ ،‬فليسا واجبا التسليم‪ ،‬بل‬
‫حكمهما وحكم سائر الكتب من العهد العتيق أ ّن كل رواية من رواياتا إن صدّقها القرآن فهي مقبولة يقينا‪ ،‬وإن كذّبا القرآن فهي مردودة يقينا‪ ،‬وإن كان‬
‫صدّقا ِلمَا‬
‫حقّ ُم َ‬
‫القرآن ساكتا عن التصديق والتكذيب فنسكت عنه فل نصدق ول نكذب‪ ،‬قال اللّه تعال ف سورة الائدة خطابا لنبيه { َوَأنْزَلْنا إَليْكَ الْ ِكتَابَ باْل َ‬
‫َبيْن َي َدْيهِ ِمنَ الكْتابِ و َم َهْيمِنا َعَليْه} ف معال التنيل ف ذيل تفسي هذه الية "ومعن أمانة القرآن ما قال ابن جريج‪ :‬القرآن أمي على ما قبله من الكتاب‪ ،‬فما‬
‫أخب أهل الكتاب عن كتابم فإن كان ف القرآن فصدّقوه وإل فكذبوه‪ ،‬قال سعيد بن السيب والضحاك‪ :‬قاضيا‪ ،‬وقال الليل‪ :‬رقيبا وحافظا‪ ،‬ومعن الكل أن‬
‫كل كتاب يشهد بصدقه القرآن فهو كتاب اللّه وإل فل" وف التفسي الظهري‪" :‬إن كان ف القرآن تصديقه فصدّقوه وإن كان ف القرآن تكذيبه فكذّبوه‪ ،‬وإن‬
‫كان القرآن ساكتا عنه فاسكتوا عنه لحتمال الصدق والكذب" انتهى‪ .‬وأورد المام البخاري رحه اللّه تعال حديثا عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ف كتاب‬
‫الشهادات بإسناد‪ ،‬ث أورد ف كتاب العتصام بإسناد آخر‪ ،‬ث ف كتاب الرد على الهمية بإسناد آخر‪ ،‬وأنقله عن الكتابيي الخيين مع عبارة القسطلن ف‬
‫كتاب العتصام "كيف تسألون أهل الكتاب" من اليهود والنصارى؟ والستفهام إنكاري "عن شيء من الشرائع وكتابكم القرآن الذي أنزل على رسول اللّه‬
‫شبْ بضم أوله‬
‫صلى اللّه عليه وسلم أحدث" أقرب نزولً إليكم من عند اللّه فالدوث بالنسبة إل النل عليهم وهو ف نفسه قدي "تقرؤنه مضا" خالصا ل يُ َ‬
‫وفتح العجمة ل يلط فل يتطرق إليه تريف ول تبديل بلف التوراة والنيل (وقد حدثكم) سبحانه وتعال (أن أهل الكتاب) من اليهود وغيهم "بدلوا‬
‫كتاب اللّه" التوراة "وغيوه وكتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا هو من عند اللّه ليشتروا به ثنا قليلً‪ ،‬أل" بالتخفيف "ينهاكم ما جاءكم من العلم" بالكتاب والسنة‬
‫"عن مسألتهم" بفتح اليم وسكون السي‪ ،‬ولب ذر عن الكشميهن مساءلتهم بضم اليم وفتح السي بعدها ألف "ل واللّه ما رأينا منهم رجلً يسألكم عن الذي‬
‫أنزل عليكم فأنتم بالطريق الول أن ل تسألوهم" انتهى‪ .‬وف كتاب الرد على الهمية "يا معشر السلمي كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي‬
‫أنزله اللّه على نبيكم صلى اللّه عليه وسلم أحدث الخبار باللّه" عز وجل لفظا أو نزولً أو إخبارا من اللّه تعال "مضا ل يشب" ل يالطه غيه "قد حدثكم‬
‫اللّه عز وجل ف كتابه أن أهل الكتاب قد بدلوا من كتب اللّه وغيوا فكتبوا بأيديهم" زاد أبو ذر الكتب‪ ،‬يشي إل قوله تعال يكتبون بأيديهم إل يكسبون‬
‫{قَالُوا ُهوَ ِمنْ ِعنْد اللّه ِليَشْتروا ِبهِ ثَمنا قلِيلً} عوضا يسيا "أو ل" بفتح الواو "ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم" وإسناد الجيء إل العلم ماز كإسناد‬
‫النهي إليه "فل واللّه ما رأينا رجلً يسألكم عن الذي أُنزل عليكم" وللمستملي إليكم فلم تسألون أنتم منهم مع علمكم أن كتابم مرف‪.‬‬
‫وف كتاب العتصام قول معاوية رضي اللّه عنه ف حق كعب الحبار وهكذا‪" :‬إنه كان من أصدق هؤلء الحدثي الذين يدثون عن أهل الكتاب وإن كنا مع‬
‫ذلك لنبلوَ عليه الكذب" يعن أنه يطئ فيما يقوله ف بعض الحيان لجل أن كتبهم مرفة مبدلة‪ ،‬فنسبة الكذب إليه لذا ل لكونه كذابا فإنه كان عند الصحابة‬
‫من خيار الحبار فقوله "وإن كنا مع ذلك" ال يدل صراحة على أن الصحابة رضي اللّه عنهم كانوا يعتقدون أن كتب أهل الكتاب مرّفة‪ ،‬ومن طالع من أهل‬
‫السلم هذه التوراة وهذا النيل‪ ،‬ث رد على أهل الكتاب أنكرها يقينا‪ ،‬وتأليفات الكثر منهم توجد إل الن أيضا‪ ،‬فمن شاء فليجع إل تأليفاتم‪ ،‬قال‬
‫صاحب تجيل من حرّف النيل ف الباب الثان من كتابه ف حق هذه الناجيل الشهورة هكذا‪" :‬إنا ليست هي الناجيل الق البعوث با الرسول النلة من‬

‫‪ 65‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫عند اللّه تعال" انتهى كلمه بلفظه‪ ،‬ث قال ف الباب الذكور هكذا‪" :‬والنيل الق إنا هو الذي نطق به السيح" انتهى كلمه بلفظه‪ .‬ث قال ف الباب التاسع ف‬
‫بيان فضائح النصارى‪" :‬وقد سلبهم بولس هذا من الدين بلطيف خداعه‪ ،‬إذ رأى عقولم قابلة لكل ما يلقى إليها وقد طمس هذا البيث رسوم التوراة" انتهى‬
‫كلمه بلفظه‪ .‬انظروا كيف ينكر هذه الناجيل وكيف يشدد على بولس‪ .‬ولبعض فضلء الند ماكمة على تقريري وتقرير صاحب ميزان الق‪ ،‬وضم ماكمته‬
‫ف آخر رسالة الناظرة الت طبعت سنة ‪ 1270‬باللسان الفارسي ف بلدة دهلي‪ .‬وهذا الحاكم لا رأى بعض علماء البوتستنت أنم يدّعون للتغليط أو‬
‫لوقوعهم ف الغلط أن السلمي ل ينكرون هذا التوراة والنيل‪ ،‬فاستحسن أن يستفت ف هذا الباب من علماء دهلي فاستفت فكتب العلماء كلهم‪" :‬إن هذا‬
‫الجموع الشتهر الن بالعهد الديد ليس ِبمُسَلم عندنا‪ ،‬وليس هذا هو النيل الذي جاء ذكره ف القرآن بل هو عندنا عبارة عن الكلم الذي أنزل على‬
‫عيسى"‪.‬‬
‫وبعد حصول الفتوى أدرجها الحاكم ف رسالة الحاكمة وضم هذه الرسالة برسالة الناظرة الذكورة لتنبيه العوام‪ ،‬وعلماء الند شرقا وغربا فتواهم كفتوى‬
‫علماء دهلي‪ ،‬ومن رد منهم على رسائل القسيسي سواء كان من أهل السنة والماعة أو من أهل التشيع صرح ف هذا الباب تصريا عظيما وأنكر هذا‬
‫الجموع أشد النكار‪.‬‬
‫وقال المام المام فخر الدين الرازي قدس سره ف كتابه السمى بالطالب العالية ف الفصل الرابع من القسم الثان من كتاب النبوّات‪" :‬وأما دعوة عيسى عليه‬
‫السلم فكأنه ل يظهر لا تأثي إل ف القليل وذلك لنا نقطع بأنه ما دعا إل الدين الذي يقول به هؤلء النصارى‪ ،‬لن القول بالب والبن والتثليث أفجع أنواع‬
‫الكفر وأفحش أقسام الهل‪ ،‬ومثل هذا ل يليق بأجهل الناس فضلً عن الرسول العظم العصوم‪ ،‬فعلمنا أنه ما كانت دعوته ألبتة إل هذا الدين البيث‪ ،‬وإنا‬
‫كانت دعوته إل التوحيد والتنيه‪ ،‬ث إن تلك الدعوة ما ظهرت ألبتة‪ ،‬بل بقيت مطوية غي مروية‪ ،‬فثبت أنه ل يظهر لدعوته إل الق أثر البتة" انتهى كلمه‬
‫الشريف بلفظه‪.‬‬
‫وقال المام القرطب ف كتابه السمى بكتاب العلم با ف دين النصارى من الفساد والوهام ف الباب الثالث هكذا‪" :‬إن الكتاب الذي بيد النصارى الذي‬
‫ى لِلنّاسِ" انتهى كلمه بلفظه‪ .‬ث‬
‫يسمونه بالنيل ليس هو النيل الذي قال اللّه فيه على لسان رسوله صلى اللّه عليه وسلم وأنزل الّتوْراة والنْجيلَ ِمنْ َقبْل هُد ً‬
‫أورد الدليل على هذه الدعوى‪ ،‬وأثبت أن الواريي ما كانوا أنبياء ول معصومي عن الغلط‪ ،‬وأن ما ادعوا من كراماتم ل ينقل شيء منها على التواتر بل هي‬
‫أخبار آحاد غي صحيحة‪ ،‬ولو سلمنا صحتها لا دلت على صدقهم ف كل الحوال‪ ،‬وعلى نبوتم لنم ل يدّعوا النبوة لنفسهم‪ ،‬وإنا ادعوا التبليغ عن عيسى‬
‫عليه السلم ث قال‪" :‬فظهر من هذا البحث أن النيل الدّعى ل يُنقل تواترا ول يقم دليلٌ على عصمة ناقليه فإذا يوز الغلط والسهو على ناقليه‪ ،‬فل يصل‬
‫العلم بشيء منه ول غلبة الظن فل ُيلْتفتُ إليه ول ُي َعوّل ف الحتجاج عليه‪ ،‬وهذا كاف ف رده وبيان قبول تريفه‪ ،‬وعدم الثقة بضمونه‪ ،‬ولكنا مع ذلك نعمد‬
‫منه إل مواضع يتبي فيها تافت نَ َقلَته ووقوع الغلط ف نقله" انتهى كلمه بلفظه‪ .‬ث نقل الواضع الذكورة فقال‪" :‬فقد حصل من هذا البحث الصحيح أن‬
‫التوراة والنيل ل يصل الثقة بما فل يصح الستدلل بما لكونما غي متواترين وقابلي للتغي‪ ،‬وقد دللنا على بعض ما وقع فيهما من ذلك‪ ،‬وإذا جاز مثل‬
‫ذلك ف هذين الكتابي مع كونما أشهر ما عندهم وأعظم عُمُدهم ومسَتنَد ديانتهم فما ظنك بغي ذينك من سائر كتبهم الت يستدلون با‪ ،‬ما ليس مشهورا‬
‫مثلهما ول منسوبا إل اللّه نسبتهما‪ ،‬فعلى هذا هو أول بعدم التواتر وبقبول التحريف منهما" انتهى كلمه بلفظه‪ ،‬وهذا الكتاب موجود ف القسطنطينية ف‬
‫كتبخانة كوبرل‪.‬‬
‫وقال العلمة القريزي وكان ف القرن الثامن من القرون الحمدية ف الجلد الول من تاريه ف ذكر التواريخ الت كانت للمم قبل تاريخ القبط‪" :‬هكذا تزعم‬
‫اليهود أن توراتم بعيدة عن التخاليط‪ ،‬وتزعم النصارى أو توراة السبعي الت هي بأيديهم ل يقع فيها تريف ول تبديل‪ ،‬وتقول اليهود فيه خلف ذلك وتقول‬
‫السامرية بأن توراتم هي الق وما عداها باطل‪ ،‬وليس ف اختلفهم ما يزيل الشك‪ ،‬بل يقوي الالبة له‪ ،‬وهذا الختلف بعينه بي النصارى أيضا ف النيل‪،‬‬
‫وذلك أن له عند النصارى أربعَ نسخ مموعة ف مصحف واحد‪ ،‬أحدها لنيل مت‪ ،‬والثان لارقوس‪ ،‬والثالث للوقا والرابع ليوحنا‪ ،‬قد ألّفه كل من هؤلء‬
‫ل على حسب دعوته ف بلده‪ ،‬وهي متلفة اختلفا كثيا حت ف صفات السيح عليه السلم وأيام دعوته‪ ،‬ووقت الصلب بزعمهم وف نسبه أيضا‪،‬‬
‫الربعة إني ً‬
‫وهذا الختلف ل يتمل مثله‪ ،‬ومع هذا فعند كل من أصحاب َمرْقيون وأصحاب ابن ويصان إنيل يالف بعضُه هذه الناجيل‪ ،‬ولصحاب مان إنيل على‬
‫حدة يالف ما عليه النصارى من أوله إل آخره‪ ،‬ويزعمون أنه الصحيح‪ ،‬وما عداه باطل‪ ،‬ولم أيضا إنيل يسمى إنيل السبعي ينسب إل تلمس‪ ،‬والنصارى‬

‫‪ 66‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫وغيهم ينكرونه‪ ،‬وإذا كان المر من الختلف بي أهل الكتاب كما قد رأيت‪ ،‬ول يكن للقياس والرأي َمدْخَل ف تيز حق ذلك من باطله امتنع الوقوف على‬
‫حقيقة ذلك من ِقبَلهم ول يُ َعوّل على شيء من أقوالم" انتهى كلمه بلفظه‪.‬‬
‫وقال صاحب كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون ف بيان النيل‪" :‬كتاب أنزله اللّه سبحانه وتعال على عيسى بن مري عليهما السلم" ث رد كون هذه‬
‫الناجيل الربعة النيل الصلي بعبارة طويلة فقال‪" :‬وأما الذي جاء به عيسى فهو إنيل واحد ل تدافع فيه ول اختلف وهؤلء كذبوا على اللّه سبحانه وتعال‬
‫وعلى نبيه عيسى عليه السلم"‪.‬‬
‫وقال صاحب هداية اليارى ف أجوبة اليهود والنصارى‪" :‬إن هذه التوراة الت بأيدي اليهود فيها من الزيادة والتحريف والنقصان ما ل يفى على الراسخي ف‬
‫العلم‪ ،‬وهم يعلمون قطعا أن ذلك ليس ف التوراة الت أنزلا اللّه على موسى‪ ،‬ول ف النيل الذي أنزله على السيح‪ ،‬وكيف يكون ف النيل الذي أنزله على‬
‫السيح قصة صَلبه وما جرى له‪ ،‬وأنه أصابه كذا وكذا‪ ،‬وأنه قام من القب بعد ثلث وغي ذلك ما هو من كلم شيوخ النصارى" ث قال‪" :‬وقد ذكر غيُ واحد‬
‫من علماء السلم ما بينها من التفاوت والزيادة والنقصان والتناقض لن أراد الوقوف عليه‪ ،‬ولول الطالة وقصد ما هو أهم منه لذكرنا منه طرفا كبيا"‪.‬‬
‫ومن طالع بالتأمل هذا الباب الول من كتاب ظهر له صدق دعوى أهل السلم كالشمس ف رابعة النهار‪ ،‬ول حاجة أن أطيل ف هذا الباب‪ ،‬لكن أستحسن‬
‫بلحظة بعض المور أن أنبه على تغليطي آخرين أيضا‪( :‬الول) أن علماء البوتستنت يدّعون تارة لتغليط العوام‪ :‬أنه يوجد سند لذه الناجيل ف القرن الول‬
‫والثان‪ ،‬لنه قد شهد بوجودها كليمنس أسقف الروم وأكاثيوس وغيها من العلماء الذين كانوا ف القرني الولي‪( .‬الثان) أن مرقس كتب إنيله بإعانة‬
‫بطرس‪ ،‬وأن لوقا كتب إنيله بإعانة بولس‪ ،‬وبطرس وبولس كانا ذوي إلام فهذان النيلن بذا العتبار إلاميان‪ ،‬فأقول ف جواب التغليط الول‪ :‬إن السند‬
‫التنازعَ بيننا وبينهم السند التصل‪ ،‬وهو عبارة أن يَرْويَ الثقة بواسطة أو بوسائط عن الثقة الخر بأنه قال إن الكتاب الفلن تصنيف فلن الواري أو فلن‬
‫النب‪ ،‬وسعت هذا الكتاب كلّه ِمنْ فيه أو قرأته عليه أو أقر عندي أن هذا الكتاب تصنيفي‪ ،‬وتكون الواسطة أو الوسائط من الثقات الامعي لشروط الرواية‪،‬‬
‫فنقول‪ :‬إن مثل هذا السند ل يوجد عندهم من آخر القرن الثان أو أوّل القرن الثالث إل مصنف الناجيل‪ ،‬وطلبنا هذا السند مرارا وتتبعنا ف كتب إسنادهم فما‬
‫نلنا الطلوب‪ ،‬بل اعتذر القسيس فرنج ف ملس الناظرة أنه ل يوجد السند الكذائي عندنا لجل وقوع الوادث العظيمة ف القرون الول من القرون السيحية‬
‫إل ثلثمائة وثلث عشرة سنة‪ ،‬فهذا السند ل يوجد ف كلم كليمنس أسقف الروم‪ ،‬ول أكناثيوس ول غيها إل آخر القرن الثان‪ ،‬ول ننكر الظن والتخمي‪،‬‬
‫ول نقول إنم ل ينسبون إل مصنفها بالظن والقرائن أيضا‪ ،‬بل نقول إن الظن والقرائن ل تسمى سندا كما علمت ف الفصل الثان‪ ،‬ول ننكر اشتهار هذه‬
‫ل للتحريف‪ ،‬غي مانع عنه‪ ،‬بل نقر بالشتهار الناقص الذي ل ينع عن التحريف‬
‫الناجيل ف آخر القرن الثان أو ابتداء القرن الثالث وما بعده اشتهارا ناقصا قاب ً‬
‫كما ستعرف ف الباب الثان‪ ،‬وأبي لك حال كليمنس وأكناثيوس ليظهر لك الال‪ :‬فاعلم أنه ينسب إل كليمنس أسقف الروم مكتوب واحد كتبه من جانب‬
‫كنيسة فورنثيوس‪ ،‬واختلفوا ف عام تريره فقال آف كينتر بري إن هذا العام ما بي أربعة وستي وسبعي‪ ،‬وقال ليكلرك إنه سنة ‪ ،69‬وقال ديوين وتلي منت‬
‫إن كليمنس ما صار أسقفا إل سنة ‪ )89( 191‬أو سنة ‪ ،93‬وإذا ل يكن أسقفا إل هذا الي فكيف يصدق القولن السابقان‪ ،‬واختار الؤرخ وليم ميور‬
‫أنه سنة ‪ ،95‬واختار الفسر لردنر أنه سنة ‪ ،96‬وإن أقطع النظر عن هذا الختلف‪ ،‬وأقول إنه ل ياوز عام تريره على زعمهم ستة وتسعي‪ ،‬ووقع اتفاقا‬
‫بعض فقراته موافقة لبعض فقرات إنيل من هذه الناجيل التعارفة ف بعض الضمون‪ ،‬فيدعون تكما أنه نقل عن هذه الناجيل‪ ،‬وهذا الدعاء ليس بصحيح‬
‫لوجوه‪( :‬الول) أنه ل يلزم من توافق بعض الضامي النقل وإل يلزم أن يكون ادعاء الذين يسميهم علماء البوتستنت باللحدين ادعاء واقعيا‪ ،‬لنم يدعون أن‬
‫الخلق السنة الت توجد ف النيل منقولةٌ عن كتب الكماء والوثنيي‪ ،‬قال صاحب اكسهومو‪" :‬إن الخلق الفاضلة التيتوجد ف النيل ويفتخر با‬
‫ل ف اللق الرابع والعشرين من كتابه هكذا‪:‬‬
‫السيحيون هي منقولة لفظا لفظا من كتاب الخلق لكنفيوشس الذي كان قبل ستمائة سنة من ميلد السيح‪ ،‬مث ً‬
‫"افعلوا بالخر كما تبون أن يفعل هو بكم ولكم حاجة إل هذا اللق فقط‪ ،‬وهذا أصل جيع الخلق" وف اللق الادي والمسي هكذا‪" :‬ل تطلب موت‬
‫عدوك لن هذا الطلب عبث وحياته ف قدرة اللّه" وف اللق الثالث والمسي‪" :‬أحسنوا إل من أحسن إليكم ول تسيئوا إل من أساء إليكم" وف اللق الثالث‬
‫والستي‪" :‬يكن لنا العراض عن العدو بدون النتقام وخيالت الطبع ل تدوم أثيمة" وهكذا يوجد نصائح جيدة ف كتب حكماء الند واليونان وغيهم‬
‫(والثان) أن كليمنس لو نقل عن هذه الناجيل لطابق نقله الصل ف الضمون كله لكنه ليس كذلك‪ ،‬فالخالفة أدل دليل على أنه ما نقل عن هذه الناجيل‪ ،‬بل‬
‫لو ثبت نقله فهو ناقل عن الناجيل الخرى الت كانت ف زمانه غي هذه الربعة‪ ،‬كما أقر أكهارن ف حق الفقرة الت نقلها ف بيان صوت السماء (الثالث) أنه‬

‫‪ 67‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫كان من التابعي وكان وقوفه على أقوال السيح وأحواله مثل وقوف مرقس ولوقا‪ ،‬فالغالب أن نقله كنقلهما عن الروايات الت حفظها‪ ،‬ل عن هذه الناجيل‪،‬‬
‫نعم لو كان التصريح ف كلمه بالنقل لكان هذا الدعاء ف مله‪ ،‬لكنه ل يوجد‪ ،‬فهذا الدعاء ليس ف مله‪.‬‬
‫وأنقل عن مكتوبه ثلث عبارات على وفق عدد التثليث (العبارة الول) "من أحب عيسى فليعمل على وصيته" فادعى مستر جونس أن كليمنس نقل هذه‬
‫الفقرة عن الية الامسة عشرة من الباب الرابع عشر من إنيل يوحنا‪ ،‬والية الذكورة هكذا‪" :‬إن كنتم تبونن فاحفظوا وصاياي" فادعى هذا الدعي النقل‬
‫لناسبة توجد ف مضمون العبارتي‪ ،‬ول ينظر إل الفرق بينهما‪ ،‬وهذا الدعاء تكم صرف لا عرفت من الوجوه الثلثة‪ ،‬بل غلط لنك قد عرفت أن عام ترير‬
‫كليمنس ل ياوز ستة وتسعي على جيع القوال‪ ،‬وعلى رأي هذا الدعي كتب إنيل يوحنا سنة ‪ ،68‬فكيف تكون هذه الفقرة على زعمه منقولة عن إنيل‬
‫يوحنا‪ ،‬لكن حب إثبات السند ألقاه ف هذا الوهم الباطل‪ ،‬قال هورن ف الصفحة ‪ 307‬من الجلد الرابع من تفسيه الطبوع سنة ‪" :1822‬كتب يوحنا‬
‫إنيله ف سنة ‪ 67‬على ما اختار كريزاستم‪ ،‬وأب فانيس من القدماء وداكتر مل وف بري شيس وليكلرك وبشب تاملئن من التأخرين‪ ،‬وف سنة ‪ 68‬على ما‬
‫اختار مستر جونس" على أن هذا المر بديهي أن الحب الصادق يعمل على وصية الحبوب‪ ،‬ومن ل يعمل فهو كاذب ف ادعاء الحبة‪ ،‬ولقد أنصف لردنر‬
‫الفسر وقال ف الصفحة ‪ 40‬من الجلد الثان من تفسيه الطبوع سنة ‪" :1827‬أنا أفهم أن ف هذا النقل شبهة لن كليمنس كان بسبب وعظ الواريي‬
‫وصحبتهم أعلم بأن إقرار عشق السيح يوجب على الناس العمل على وصاياه"‪.‬‬
‫(العبارة الثانية) ف الباب الثالث عشر من مكتوبه هكذا‪" :‬نفعل كما هو مكتوب لن روح القدس قال هكذا‪ :‬إن النسان العاقل ل يفتخر على عقله‪ ،‬وليذكر‬
‫ألفاظ الرب عيسى الت قالا حي علّم اللم والجاهدة‪ ،‬هكذا ارحوا ليحم عليكم‪ ،‬اعفوا ليُ ْعفَى عنكم‪ ،‬كما تفعلون يُ ْفعَل بكم‪ ،‬كما َت ْعطُون تُ ْعطَون‪ ،‬كما‬
‫تدينون تدانون‪ ،‬كما تَرحون تُرحون‪ ،‬وبالكيل الذي تكيلون يكال به لكم" فيدعون أن كليمنس نقل هذه العبارة من الية ‪ 36‬و ‪ 37‬و ‪ 38‬من الباب‬
‫السادس من إنيل لوقا‪ ،‬ومن الية ‪ 1‬و ‪ 2‬و ‪ 12‬من الباب السابع لت‪ ،‬وعبارة لوقا هكذا ‪" 36‬فكونوا رحاء كما أن أباكم أيضا رحيم" ‪" 37‬ول تدينوا‬
‫فل تدانوا‪ ،‬ل تقضوا على أحد فل يُقضى عليكم اغفروا يغفر لكم" ‪" 38‬أعطوا تُعطوْا كيل جيدا ملبدا مهزوزا فأيضا يعطون ف أحضانكم لنه بنفس الكيل‬
‫الذي تكيلون يكال لكم" وعبارة مت هكذا‪" 1 :‬ل تدينوا لكي ل تدانوا" ‪" 2‬لنكم بالدينونة الت با تدينون تُدانون‪ ،‬وبالكيل الذي به تكيلون يكال لكم"‬
‫‪" 12‬فكل ما تريدون أن يفعل الناس بكم افعلوا‪ ،‬هكذا أنتم أيضا بم لن هذا هو الناموس والنبياء"‪.‬‬
‫(العبارة الثالثة) ف الباب السادس والربعون من مكتوبه هكذا‪" :‬اذكروا ألفاظ الرب السيح لنه قال ويل للنسان" الذي يصدر عنه الذنب " كان خيا له أن ل‬
‫يولد من أن يؤذي أحدا من الذين اخترتم وكان خيا له أن ُي َعلّق ف عنقه حجر الرحى ويغرق ف لة البحر من أن يؤذي أحدا من أولدي الصغار" فيدعون‬
‫أن كليمنس نقلها من الية ‪ 24‬من الباب السادس والعشرين والية ‪ 6‬من الباب ‪ 18‬من إنيل مت والية ‪ 42‬من الباب ‪ 9‬من إنيل مرقس والية ‪ 2‬من‬
‫الباب ‪ 17‬من إنيل لوقا‪ ،‬وهذه اليات هكذا ‪ 24‬باب ‪ 26‬مت "إن ابن النسان ماض كما هو مكتوب ف حقه‪ ،‬ولكن ويل لذلك الرجل الذي به يسلم‬
‫ابن النسان‪ ،‬كان خيا لذلك الرجل لو ل يولد" الية ‪ 6‬باب ‪ 28‬مت "ومن أعثر أحد هؤلء الصغار الؤمني ب فخي له أن يعلق ف عنقه حجر الرحى‬
‫ويغرق ف لة البحر" ‪ 42‬باب ‪ 9‬مرقس "ومن أعثر أحد الصغار الؤمني ب فخي له لو طوق عنقه بجر رحى وطرح ف البحر" الية ‪ 2‬باب ‪ 17‬لوقا‬
‫"خيا له لو طوق عنقه بجر رحى وطرح ف البحر من أن يعثر أحد هؤلء الصغار" وقال لردنر ف الصفحة ‪ 37‬من الجلد الثان من تفسيه الطبوع سنة‬
‫‪ 1827‬بعد نقل عبارة كليمنس ونقل عبارات الناجيل هكذا‪" :‬نقلت اللفاظ عن الناجيل التعددة ف القابلة ليعرف كل شخص معرفة جيدة‪ ،‬لكن الرأي‬
‫العام أن الزء الخي من هذه العبارة نقل عن الية الثانية من الباب السابع عشر من إنيل لوقا" والعبارتان الذكورتان من مكتوب كليمنس من أعظم العبارات‬
‫عند الذين يدعون السند‪ ،‬ولذلك اكتفى بيلي بما‪ ،‬لكن هذا الدعاء ادعاء باطل‪ ،‬لنه لو نقل عن إنيل من الناجيل لصرح باسم النقول عنه‪ ،‬ولو ل يصرح‬
‫فل أقل من أن ينقل العبارة بعينها‪ ،‬ولو ل ينقلها بعينها فل أقل من أن يكون النقول موافقا للمنقول عنه باعتبار العن كله‪ ،‬ول يوجد أمر من هذه المور‪،‬‬
‫فكيف يظن النقل؟ وأي ترجيح للوقا عليه لنما كليهما تابعيان واقفان على حالت عيسى عليه السلم بالسماع‪ ،‬ولو اعترفنا فنعرف أنه نقل هاتي العبارتي‬
‫عن إنيل آخر‪ ،‬كما نقل فقرة ف حال الصطباغ عن إنيل آخر ل يعلم اسه‪ ،‬كما عرفت ف كلم أكهارن‪ ،‬و لقد أنصف السقف بيس وأقر أنه ما نقل عن‬
‫هذه الناجيل‪ ،‬وقال لردنر ف الجلد الثان من تفسيه ف حق هاتي العبارتي هكذا‪" :‬الذين صحبوا الواريي أو الريدين الخرين لربنا‪ ،‬وكانوا واقفي من‬
‫مسائل ربنا وأحواله كما كان النيليون واقفي إذا رأينا تأليفاتم يقع مشكل ف أكثر الوقات ما ل يكن النقل صريا وظاهرا والشكل الذكور ف هذا‬
‫الوضع‪ .‬هذا أن كليمنس ف هذين الوضعي ينقل أقوال السيح الت كانت مكتوبة‪ ،‬أو يذكر أهل قورنيثوس ألفاظه الت سعها هو وهم من الواريي والريدين‬
‫الخرين لربنا‪ ،‬فاختار ليكلرك الول والسقف بيس الثان‪ ،‬وأنا أسلم أن الناجيل الثلثة الول ألفت قبل هذا الوقت‪ ،‬فلو نقل كليمنس عنها فهذا مكن‪ ،‬وإن‬
‫ل توجد الطابقة التامة ف اللفظ والعبارات‪ ،‬لكن هذا المر أنه نقل ليس تقيقه سهلً لنه كان شخصا واقفا من هذه المور وقوفا جيّدا قبل تأليف الناجيل‪،‬‬
‫ويكن بعد تأليفها أيضا أن يكون بيانه المور الت كان واقفا عليها وقوفا جيدا على ما كان عادته قبل تأليفها بدون الرجوع إليها‪ ،‬إل أنه يصل اليقان اليد‬

‫‪ 68‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫بصدق الناجيل ف الصورتي‪ ،‬لن المر ف صورة الرجوع ظاهر وأما ف غيها فيظهر تصديق الناجيل أيضا لن ألفاظه موافقة لا‪ ،‬وكانت مشهورة بيث‬
‫كان هو وأهل قورنيثوس عالي با‪ ،‬فهو يعطينا الزم بأن النيليي كتبوا ألفاظ السيح الت علمها ربنا وقت تعلم اللم والرياضة حقا وصدقا‪ ،‬وهذه اللفاظ‬
‫لئقة أن تفظ بكمال الدب‪ ،‬وإن كان الشكل ههنا‪ ،‬لكنن أتيل مع ذلك أن يكون رأي أكثر الفاضل موافقا لرأي ليكلرك‪ .‬نعم يعظ بولس ف الية ‪15‬‬
‫من الباب العشرين من كتاب العمال هكذا‪" :‬تذكروا كلمات الرب يسوع أنه قال إن العطاء مغبوط أكث َر من الخذ" وأنا أجزم أنه سلم عموما أن بولس ما‬
‫نقل عن مكتوب ما‪ ،‬بل نقل اللفاظ السيحية الت كان هو وهم واقفي منها‪ ،‬لكن ل يلزم منه أن يفهم طريق الرجوع دائما هكذا‪ ،‬بل يكن استعمال مثل هذا‬
‫الطريق ف الكتوب وغيه‪ ،‬ونن ند أن (بوليكارب) يستعمل هذا الطريق‪ ،‬والغالب بل التيقن أنه ينقل من الناجيل الكتوبة"‪ .‬فظهر من كلمه أنه ل يثبت‬
‫جزما عند علمائهم أن كليمنس نقل عن هذه الناجيل‪ ،‬بل من ادعى النقل ادعى ظنا‪ ،‬وقوله يصل اليقان اليد بصدق الناجيل ف الصورتي مردود‪ ،‬لنه‬
‫يصل الشك بأن النيليي كما نقلوا ههنا كلم السيح بالزيادة والنقصان‪ ،‬فكذا يكون نقلهم ف الواضع الخرى‪ ،‬وما نقلوا القوال كما كانت‪ ،‬ولو قطعنا‬
‫النظر عن هذا فنقول‪ :‬إنه يلزم من كلم كليمنس أن هذه الفقرات ف هذه الناجيل من كلم السيح‪ ،‬ول يلزم منه أن النقول فيها كله أيضا كذلك‪ ،‬إذ ل يلزم‬
‫من اشتهار بعض القوال اشتهارُ سائر القوال‪ ،‬وإل يلزم أن يكون سائر الناجيل الكاذبة عندهم أيضا صادقة بشهادة كليمنس أن بعض فقرات مكتوبة توافقها‬
‫أيضا يقينا‪ ،‬وقوله نن ند أن (بوليكارب) يستعمل هذا الطريق ال مردود‪ ،‬لنه من تابعي الواريي أيضا مثل كليمنس‪ ،‬فحاله كحاله ول يكون نقله عن‬
‫الناجيل مظنونا بالظن الغالب‪ ،‬فضلً عن أن يكون متيقنا بل يوز أن يكون حاله عند استعماله هذا الطريق كحال مقدسهم بولس‪.‬‬
‫وإذا عرفت حال كليمنس الذي هو أعظم الشاهدين أحكي لك حال الشاهد الثان الذي هو اكناثيوس الذي هو من تابعي الواريي أيضا وكان أسقف‬
‫أنطاكية‪ ،‬قال لردنر ف الجلد الثان من تفسيه‪" :‬إن يوسي بيس وجيوم ذكرا سبعة مكتوبات له وما سواها مكتوبات أخر منسوبة إليه يعتقدها جهور العلماء‬
‫أنا َجعْليات‪ ،‬وهو الظاهر عندي أيضا‪ ،‬وللمكتوبات السبعة نسختان إحداها كبية والخرى صغية‪ ،‬واعتقاد الكل إل مستر وست واثني أو أربعة من تابعيه‬
‫أن النسخة الكبية زيد فيها‪ ،‬والنسخة الصغية قابلة أن تنسب إليه‪ ،‬وإن قابلتهما بالمعان فظهر ل أن النسخة الصغية باللاق والزيادة جُعلت كبية ل أنّ‬
‫الكبيةَ بالذف والسقاط ُجعِلت صغية‪ ،‬ومنقولت القدماء توافق الصغية مناسبة زائدة بالنسبة إل الكبية‪ .‬بقي هذا السؤال أن الكتوبات الندرجة ف النسخة‬
‫الصغية أهي مكتوبات أكناثيوس ف نفس المر أم ل؟ ففيه نزاع عظيم واستعمل الحققون العاظم ف هذا الباب أقلمهم‪ ،‬وهذا السؤال عندي بلحظة ترير‬
‫الانبي مشكل‪ ،‬وثبت عندي هذا القدر أن هذه الكتوبات هي الت قرأها (بوسي بيس) وكانت موجودة ف زمان (أرجن) وبعض الفقرات منها ل تناسب زمان‬
‫أكناثيوس‪ ،‬فعلى هذا الناسب أن نعتقد أن هذه الفقرات إلاقية ل أن نَرُد الكتوبات كلها لجل هذه الفقرات‪ ،‬سيما ف صورة قلة النسخ الت نن مبتلون با‪،‬‬
‫كما أن أحدا من فرقة أيْرين زاد ف النسخة الكبية‪ ،‬فكذا يكن أن يكون أحد من فرقة أيرين أو من أهل الديانة أو من كليهما تصرف ف النسخة الصغية‬
‫أيضا‪ ،‬وإن ل يصل عندي فساد عظيم من تصرفه"‪ .‬وكتب مشي (بيلي) ف الاشية‪" :‬إنه ظهر ف الزمان الاضي ترجة ثلث مكتوبات أكناثيوس ف اللسان‬
‫السريان وطبعها (كيوري تن) وهذا اللفوظ الديد قرّب إل اليقي أن الكتوبات الصغية الت أصلحها (اشر) يوجد فيها اللاق"‪.‬‬
‫فظهر ما نقلنا أمور‪( :‬الول) أن الكتوبات الت هي غي السبعة جعلية عند جهور السيحيي‪ ،‬فهذه الكتوبات ساقطة عن العتبار (الثان) أن النسخة الكبية‬
‫للمكتوبات أيضا عند الكل غي مستر وسن وبعض تابعيه جعلية مرفة فهي أيضا ساقطة عن العتبار (الثالث) أن النسخة الصغية فيها نزاع عظيم ف أنا أصلية‬
‫أم جعلية‪ ،‬وإل كل منهما ذهب الحققون العاظم‪ ،‬فعلى رأي النكرين هذه النسخة ساقطة عن العتبار أيضا‪ ،‬وعلى رأي الثبتي أيضا ل بد من إقرار التحريف‬
‫فيها سواء كان الحرف من فرقة أيرين أو من أهل الديانة أو من كليهما‪ ،‬فبهذا العتبار هذه النسخة أيضا ساقطة عن العتبار‪ ،‬والغالب أن هذه النسخة َجعْلية‬
‫اختلقها أحد ف القرن الثالث كالكتوبات الت هي غي السبعة‪ ،‬ول عجب لن مثل هذا الختلف والعل كان ف القرون الول من القرون السيحية جائزأ بل‬
‫مستحبا‪ ،‬واختلفوا بقدر خسة وسبعي إنيلً ورسالة‪ ،‬ونسبوها إل عيسى ومري والواريي عليهم السلم‪ ،‬فأي استبعاد ف نسبة سبعة مكتوبات جَعْلية إل‬
‫أكناثيوس؟‪ ،‬بل هي قريبة من القياس‪ ،‬كما نسبوا إليه الكتوبات الخرى‪ ،‬وكما اختلفوا تفسيا ونسبوه إل (ت شن) قال آدم كلرك ف مقدمة تفسيه‪" :‬إن‬
‫التفسي الصلي النسوب إل ت شن انعدم والنسوب إليه الن مشكوك عند العلماء وشكهم حق" ولو فرضنا أنا مكتوبات أكناثيوس فل تفيد أيضا لنه لا ثبت‬
‫اللاق فيه فما بقي العتماد عليها‪ ،‬فكما أن بعض الفقرات إلاقية عندهم‪ ،‬فكذلك يوز أن يكون بعض الفقرات الت يفهمها الدعون أنا إسناد جَعْلية أيضا‪،‬‬
‫وأمثال هذه المور ليست بستبعدة من عادات هؤلء‪ .‬قال (يوسي بيس) ف الباب الثالث والعشرين من الكتاب الرابع من تاريه‪" :‬قال ديون سيش أسقف‬
‫كورنتهيه‪ :‬إن كتبتُ مكتوبات باستدعاء الخوة‪ ،‬وهؤلء خلفاء الشيطان ملئوها بالنجاسة‪ ،‬بدّلوا بعض القوال وأدخلوا البعض‪ ،‬فحصل ل حزن مضاعَف‪،‬‬
‫ولذلك ل عَجب إن أراد أحد اللاق ف كتب ربنا القدسة‪ ،‬لنم أرادوا ف الكتب الت ما كانت ف رتبتها"‪ ،‬وقال آدم كلرك ف مقدمة تفسيه‪" :‬إن الكتب‬
‫الكبية من تصنيفات أرجن فُقِدت‪ ،‬وكثي من تفاسيه باق‪ ،‬لكنه يوجد فيها شرح تثيلي وخيال بالكثرة‪ ،‬وهو دليل قوي على وقوع التحريف فيها بعد أرجن"‬

‫‪ 69‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫قال العلم ميخائيل مشاقة من علماء البوتستنت ف الفصل العاشر من القسم الول من كتابه العرب السمى بأجوبة النيليي على أباطيل التقليديي‪" :‬وأما‬
‫تريفهم لقوال الباء القدماء فل بد أن نقدم دلئله لئل نوقف أنفسنا ف موقف مالفينا بأن تكون دعاوينا مثلهم بل برهان‪ ،‬فنقول‪ :‬إن الفشي النسوب إل‬
‫يوحنا فم الذهب الذي ُيتْلى ف الكنائس ف خدمة سر الفخار تستيا ل نده مطابقا عند الطائفة الواحدة لا عند الطائفة الخرى‪ ،‬لن عند الروم يُطلب فيه من‬
‫الب السماوي أن يرسل روحه القدس على البز والمر ناقلً إياها إل لم ودم‪ ،‬وأما عند الكاثوليكيي منهم‪ ،‬فيقال فيه أن يرسله على البز والمر لكي‬
‫ينتقل ويستحيل‪ ،‬ولكن ف مدة رياسة السيد مكيموس قد غيّروا فيه‪ ،‬وقالوا النتقلن الستحيلن‪ ،‬هربا من دعوى الروم عليهم‪ ،‬بأن الستحالة تتم به‪ ،‬وأما عند‬
‫سريان الكاثوليك فيقال أرسلْ روحك القدوس على هذا البز الذي هو سر جسد مسيحك‪ ،‬ول يوجد فيه كلم يدل على الستحالة‪ ،‬وربا هذا هو قول فم‬
‫الذهب الصلي لن تعليم الستحالة ف عصره ل يكن قد تقرر ف الكنائس‪ .‬وأما السيد يابيطا مطران صيدا الذي أنشأ النشقاق ف كنيسة الروم‪ ،‬وصار‬
‫كاثوليكيا‪ ،‬ففي خطابه لجمع رومية سنة ‪ 1722‬يقول ف هذه القضية إنه موجود عندي كتب ف طقس فيداسنا يونانية وعربية وسريانية‪ ،‬قد قابلناها على‬
‫النسخة الطبوعة ف رومية للرهبان الباسلي‪ ،‬وجعها ل يكن فيه كلم يدل على الستحالة‪ ،‬وإنا هذه القضية وضعها ف قداس الروم نيكفورس بطريق‬
‫القسطنطينية‪ ،‬وهي موجبة الضحك لن يتأمل فيها"‪ .‬فإذا كان إفشي مثل هذا القديس الشهي بي الباء شرقا وغربا يتلى يوميا ف كنائس جيع الطوائف قد‬
‫لعبوا فيه وغيوه أشكالً كأغراضهم ول يجلوا من إبقائهم نسبته إل هذا القديس‪ ،‬فمن أين تبقى لنا ثقة بذمتهم؟ إنم ل يرّفوا أقوال بقية الباء كأهوائهم مع‬
‫إبقاء عنوانا باسهم‪ ،‬هذا وإن ما حصل بشاهدتنا منذ سني قريبة أن الشماس غبيل القبطي الكاثوليكي صحح ترجة تفسي إنيل يوحنا ليوحنا فم الذهب عن‬
‫الصل اليونان بأتعاب كلّية ومصاريف وافرة‪ ،‬وعلماء الروم العارفون جيدا باللغتي اليونانية والعربية قابلوها بدمشق وشهدوا بصحتها‪ ،‬وأخذوا عنها نسخة‬
‫مدققة‪ ،‬فالسيد مكسيموس ل يأذن لطبعها ف دير الشوير حت تُفْحصَ بعرفة البادري ألكسيوس السبانيول‪ ،‬والوري يوسف َج ْعجَع الارون الاهلي كليهما‬
‫اللغة اليونانية أصالة‪ ،‬فتصرفا ف النسخة الذكورة كمشيتهما ف الزيادة والنقصان تطبيقا على الذهب البابوي‪ ،‬وبعد إتامهما إفسادَها سجّل شهادتما‬
‫بتصحيحها‪ ،‬وهكذا رخص غبطته ف طبعها‪ ،‬وبعد اشتهار الزء الول منها قوبل على الصل الحفوظ عند الروم‪ ،‬فظهر التحريف‪ ،‬وافتضح ما صنعوه حت إن‬
‫الشماس غبيل مات قهرا من هذا الصنيع" ث قال‪" :‬نورد لم برهانا بشهادة رؤسائهم الجاعية من كتاب عرب العبارة يوجد بي إيديهم مطبوعا وهو كتاب‬
‫الجمع اللبنان الثبت من كنيسةٍ رومية بميع أجزائه الؤلف من جيع أساقفة الطائفة الارونية‪ ،‬ومن بطريكهم وعلمائهم تت نظارة الونسنيور السمعان التقدم‬
‫ش َويْر بإذن الرؤساء الكاثوليكيي‪ ،‬فهذا الجمع عندما يتكلم على خدمة القداس يقول قد وجد ف كنيستنا نوافي" أي‬
‫ف الجمع الرومان‪ ،‬والطبوع ف دير ال ّ‬
‫ليتورجيات "قدية وإن كانت خالصة من الغلط لكنها مردة بأساء القديسي ما صنفوها ول هي لم‪ ،‬وبعضها بأساء أساقفة أراتقة أدخلها النساخ بغرض‬
‫إفسادها وحسبُك شهادةً من جيعهم على أنفسهم بأن كنيستهم تتوي على كتب مزوّرة" انتهى كلمه بعبارته‪ ،‬ث قال‪" :‬ونن عرفنا ما وقع ف جيلنا التنور‬
‫الذي يشون فيه إطلق باعهم بتحريف كل ما يرغبونه‪ ،‬إذ يعلمون أن أعي حراس النيل ترقبهم وأما ما حصل ف الجيال الظلمة من اليل السابع إل اليل‬
‫الامس‪ ،‬عندما كان الباباوات والساقفة عبارة عن دولة بربرية‪ ،‬وكثي منهم ل يعرف القراءة والكتابة‪ ،‬وكان السيحيون الشارقة ف ضنك من استيلء المم‬
‫عليهم مشتغلي ف وقاية أنفسهم من الدمار‪ ،‬فهذا ل نعرفه بالتحقيق‪ ،‬ولكن عندما نطالع تواريخ تلك الزمنة ل نرى فيها إل ما يوجب الّنوْح والبكاء على حالة‬
‫كنيسة السيح الت تشمت وقتئذ من الرأس إل القدم" انتهى كلمه بلفظه‪.‬‬
‫فانظر أيها اللبيب إل عباراته الثلث‪ ،‬فبعد ملحظة ما ذكرت هل يبقى شك فيما لو قلت؟‪ .‬والجمع النيقاوي كان له عشرون قانونا فقط‪ ،‬فحرفوا وزادوا فيه‬
‫قواني‪ ،‬وتتمسك فرقة الكاثلك بالقانون السابع والثلثي والرابع والربعي منها على رئاسة البابا‪ .‬ف الرسالة الثانية من كتاب الثلث عشرة رسالة الطبوع سنة‬
‫‪ 1849‬ف الصفحة ‪ 68‬و ‪" 69‬إن الجمع الذكور ليس له غي عشرين قانونا فقط كما تشهد تواريخ ثاودوريتوس وكتب جيلسيوس وغيها‪ ،‬وأيضا‬
‫الجمع الرابع السكون يذكر للمجمع النيقاوي الذكور عشرين قانونا ل غي" انتهى كلمه بلفظه‪ ،‬وكذلك جعلوا كتبا مزوّرة ونسبوها إل الباباوات مثل‬
‫كاليتوس وسيسيوس ونكليتوس واسكندر ومرسيليوس والرسالة الثانية من الكتاب الذكور ف الصفحة ‪ 80‬هكذا‪" :‬إن البابا لون‪ ،‬وغالب علمائكم ف‬
‫الكنيسة الرومانية يعترفون بأن كتب هؤلء الباباوات مزورة ل أصل لا" انتهى بلفظه‪ .‬وأقول ف جواب التغليط الثان‪ :‬إنه تغليط بت "قال أرينيوس إن مريد‬
‫بطرس ومترجه مرقس كتب بعد موت بطرس وبولس الشياء الت وعظ با بطرس" انتهى‪ ،‬وقال لردنر ف تفسيه‪" :‬إن أظن أن مرقس ما كتب إنيله قبل سنة‬
‫‪ 63‬أو سنة ‪ 64‬لنه ل يُتخيل وجه معقول لقيام بطرس ف الروم قبل هذا‪ ،‬وهذا التاريخ موافق للكاتب القدي أرينيوس‪ ،‬والذي قال إن مرقس كتب إنيله‬
‫بعد موت بطرس وبولس‪ ،‬وقال باسينج موافقا لرينيوس‪ :‬إن مرقس كتب إنيله ف سنة ‪ 66‬بعد موت بطرس وبولس واستشهدا على رأيه ف سنة ‪"95‬‬
‫فظهر من كلم باسينج وأرينيوس أن مرقس كتب إنيله بعد موت بطرس وبولس‪ ،‬فثبت أن بطرس ما رأى أن إنيل مرقس يقينا‪ ،‬ورواية رؤية بطرس هذا‬

‫‪ 70‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫النيل رواية ضعيفة ل يعتد با‪ ،‬فلذلك قال صاحب مرشد الطالبي مع تعصبه ف الصفحة ‪ 170‬من النسخة الطبوعة سنة ‪" :1840‬قد زعم أن إنيل مار‬
‫مرقس كتب بتدبي مار بطرس" انتهى بلفظه‪ .‬فانظروا إل لفظ قد زعم فإنه ينادي بأن هذا القول زعم باطل ل أصل له‪.‬‬
‫وكذلك ما رأى بولس إنيل لوقا بوجهي‪( :‬الول) أن الختار عند علماء البوتستنت الن أن لوقا كتب إنيله سنة ‪ 63‬وكان تأليفه ف أخيا‪ ،‬وهذا المر مقق‬
‫أيضا أن مقدسهم بولس أُطلق من السر سنة ‪ ،63‬ث ل يعلم حاله بعد الطلق إل الوت بالب الصحيح‪ ،‬لكن الغالب أنه ذهب بعد الطلق إل إسبانيا‬
‫والغرب ل إل الكنائس الشرقية‪ ،‬وأخيا من بلد الشرق‪ ،‬والظن الغالب أن لوقا أرسل إنيله بعد ما فرغ من تأليفه إل ثاوفيلس الذي ألف لوقا النيل لجله‪.‬‬
‫قال صاحب مرشد الطالبيي ف الفصل الثان من الزء الثان ف الصفحة ‪ 161‬من النسخة الطبوعة سنة ‪ 1840‬ف بيان حال لوقا‪" :‬كتب إنيله ف أخيا‬
‫سنة ‪ ،"63‬ول يثبت من موضع بدليل أن ثاوفيلس لقي مقدسهم‪ ،‬فل يثبت رؤية مقدسهم هذا النيل‪ ،‬قال هورن ف الصفحة ‪ 338‬من الجلد الرابع من‬
‫تفسيه الطبوع سنة ‪" :1822‬لا ل يكتب لوقا حال بولس بعد ما أطلق ل يعلم بالب الصحيح حاله من السفر وغيه من حي الطلق الذي كان ف سنة‬
‫‪ 63‬إل الوت" وقال لردنر ف الصفحة ‪ 350‬من الجلد الامس من تفسيه الطبوع سنة ‪" 1738‬نريد أن نكتب الن حال الواري من هذا الوقت" أي‬
‫وقت الطلق "إل موته لكنه ل يصل إعانة ما من بيان لوقا ويصل من الكتب الخرى من العهد الديد إعانة ف غاية القلة‪ ،‬ول يصل من كلم القدماء‬
‫أيضا إعانة زائدة‪ ،‬ووقع الختلف ف أن بولس أين ذهب بعد ما أطلق" فثبت من كلم هذين الفسرين أنه ل يعلم بالب الصحيح حال مقدسهم من إطلقه إل‬
‫الوت‪ ،‬فل يكون ظن بعض التأخرين بذهابه إل الكنائس الشرقية بعد الطلق حجة وسند‪ .‬وف الباب الامس عشر من الرسالة الرومية هكذا‪" 23 :‬وأما‬
‫الن فإذ ليس ل مكان بعد ف هذه القاليم‪ ،‬ول اشتياق إل الجيء إليكم منذ سني كثية" ‪" 24‬فعندما أذهب إل إسبانيا آت إليكم لن أرجو أن أريكم ف‬
‫مروري" فصرح مقدسهم أن عزمه كان إل إسبانيا‪ ،‬ول يثبت بدليل قوي وخب صحيح أنه ذهب إليه قبل الطلق‪ ،‬فالغلبُ أنه ذهب إليه بعد ما أطلق لنه ل‬
‫يُعلم وج ٌه وجيه لفسخ هذا العزم‪ ،‬وف الية ‪ 25‬من الباب العشرين من كتاب العمال هكذا‪" :‬والن ها أنا أعلم أنكم ل ترون وجهي أيضا أنتم جيعا الذين‬
‫مررت بينكم كارزا بلكوت اللّه" فهذا القول يدل على أنه ما كان له العزم أن يذهب إل الكنائس الشرقية‪ ،‬وقال كليمنس أسقف الروم ف رسالته‪" :‬إن بولس‬
‫وصل إل أقصى الغرب معلما لميع العال الصدق وذهب إل الوضع القدس بعد ما استشهد" فهذا القول دليل على أنه راح إل الغرب ل إل الكنائس الشرقية‬
‫(الثان) أن لردنر نقل أو ًل قول أرينيوس هكذا‪" :‬كتب لوقا مقتدي بولس ف كتاب واحد البشارة الت وعظ با بولس" ث قال ثانيا "يعلم من ربط الكلم أن‬
‫هذا المر" يعن ترير لوقا إنيله "وقع بعد ما حَرّر مرقس إنيله وبعد موت بولس وبطرس" فعلى هذا القول ل يكن رؤية بولس إنيل لوقا‪ ،‬على أنه لو فرض‬
‫أن بولس رأى إنيل لوقا أيضا فل اعتداد برؤيته عندنا‪ ،‬لن قول بولس ليس إلاميا عندنا فكيف يكون قول غي الشخص اللامي برؤية بولس ف حكم‬
‫اللامي‪.‬‬

‫الباب الثان ‪ :‬ف إثبات التحريف‬

‫وهو قسمان لفظي ومعنوي‪ ،‬ول نزاع بيننا وبي السيحيي ف القسم الثان لنم يسلمون كلهم صدوره عن اليهود ف العهد العتيق ف تفسي اليات‪ ،‬الت هي‬
‫إشارة ف زعمهم إل السيح‪ ،‬وف تفسي الحكام الت هي أبدية عند اليهود‪ ،‬وأن علماء البوتستنت يعترفون بصدوره عن معتقدي البابا ف كتب العهدين‪ ،‬كما‬
‫أن معتقدي البابا يرمونم بذا رميا شديدا فل احتياج إل إثباته‪ .‬بقي القسم الول‪ ،‬وقد أنكره علماء البوتستنت ف الظاهر إنكارا بليغا لتغليط جهال السلمي‬
‫وأوردوا أدلة موّهة مزورة ف رسائلهم ليوقعوا الناظرين ف الشك فهو متاج إل الثبات‪ ،‬فأريد إثباته ف كتاب هذا بعون خالق الرض والسماوات‪ ،‬وأقول‪ :‬إن‬
‫التحريف اللفظي بميع أقسامه أعن بتبديل اللفاظ وزيادتا ونقصانا ثابت ف الكتب الذكورة‪ ،‬وأورد هذه القسام الثلثة على سبيل الترتيب ف ثلثة مقاصد‪.‬‬

‫القصد الول‪ :‬ف إثبات التحريف اللفظي بالتبديل‬
‫اعلم أرشدك اللّه تعال أن النسخ الشهورة للعهد العتيق عند أهل الكتاب ثلث نسخ (الول) العبانية وهي العتبة عند اليهود‪ ،‬وجهور علماء البوتستنت‬
‫(والثانية) النسخة اليونانية‪ ،‬وهي الت كانت معتبة عن السيحيي إل القرن الامس عشر من القرون السيحية‪ ،‬وكانوا يعتقدون إل هذه الدة تريف النسخة‬
‫العبانية‪ ،‬وهي إل هذا الزمان أيضا معتبة عند الكنيسة اليونانية‪ ،‬وكذا عند كنائس الشرق‪ ،‬وهاتان النسختان تشتملن على جيع الكتب من العهد العتيق‬
‫(والثالثة) النسخة السامرية‪ ،‬وهي العتبة عند السامريي‪ ،‬وهذه النسخة هي النسخة العبانية لكنها تشتمل على سبعة كتب من العهد العتيق فقط‪ ،‬أعن الكتب‬
‫المسة النسوبة إل موسى عليه السلم‪ ،‬وكتاب يوشع وكتاب القضاة لن السامريي ل يسلمون الكتب الباقية من العهد العتيق‪ ،‬وتزيد على النسخة العبانية ف‬

‫‪ 71‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫–‬

‫اللفاظ والفقرات الكثية الت ل توجد فيها الن‪ ،‬وكثي من مققي علماء البوتستنت مثل كي كات وهيلز وهيوب كينت وغيهم يعتبونا دون العبانية‪،‬‬
‫ويعتقدون أن اليهود حرفوا العبانية‪ ،‬وجهور علماء البوتستنت أيضا يضطرون ف بعض الواضع إليها ويقدمونا على العبانية كما ستعرف إن شاء اللّه تعال‪،‬‬
‫وإذا علمت هذا فأقول‪:‬‬
‫(الشاهد الول) إن الزمان من خلق آدم إل طوفان نوح عليه السلم على وفق العبانية ألف وستمائة وست وخسون سنة ‪ ،1656‬وعلى وفق اليونانية ألفان‬
‫ومائتان واثنتان وستون سنة ‪ ،2262‬وعلى وفق السامرية ألف وثلثماية وسبع سني ‪ ،1307‬وف تفسي هنري واسكات جدول كتب فيه ف مقابلة كل‬
‫شخص غي نوح عليه السلم من سن عمر هذا الشخص سنة تولد له فيها الولد‪ ،‬وكتب ف مقابلة اسم نوح عليه السلم من سن عمره زمان الطوفان والدول‬
‫الذكور هذا ‪:‬‬
‫الساء‬
‫آدم عليه السلم‬
‫شيث عليه السلم‬

‫النسخة العبانية‬
‫‪130‬‬
‫‪105‬‬
‫‪90‬‬
‫‪70‬‬
‫‪65‬‬
‫‪162‬‬
‫‪65‬‬
‫‪187‬‬
‫‪182‬‬
‫‪600‬‬

‫آنوش‬
‫قينان‬
‫مهلئيل‬
‫بارد‬
‫حنوك‬
‫متوسال‬
‫لمك‬
‫نوح عليه السلم‬

‫السامرية‬
‫‪130‬‬
‫‪105‬‬
‫‪90‬‬
‫‪70‬‬
‫‪65‬‬
‫‪62‬‬
‫‪65‬‬
‫‪67‬‬
‫‪53‬‬
‫‪600‬‬

‫اليونانية‬
‫‪230‬‬
‫‪205‬‬
‫‪190‬‬
‫‪170‬‬
‫‪165‬‬
‫‪262‬‬
‫‪165‬‬
‫‪187‬‬
‫‪188‬‬
‫‪600‬‬

‫‪2262‬‬
‫‪1307‬‬
‫‪1656‬‬
‫فبي النسخ الذكورة ف بيان الدة السطورة فرق كثي‪ ،‬واختلف فاحش ل يكن التطبيق بينها ولّا كان نوح عليه السلم ف زمن الطوفان ابن ستمائة سنة على‬
‫وفق النسخ الثلث وعاش أدم عليه السلم تسعمائة وثلثي سنة فيلزم على وفق النسخة السامرية أن يكون نوح عليه السلم حي مات آدم عليه السلم ابن‬
‫مائتي وثلث وعشرين سنة‪ .‬وهذا باطل باتفاق الؤرخي‪ ،‬وتكذبه العبانية واليونانية إذ ولدته على وفق الول بعد موت آدم عليه السلم بائة وست وعشرين‬
‫سنة‪ ،‬وعلى وفق الثانية بعد موته بسبعمائة واثنتي وثلثي سنة ‪ ،732‬ولجل الختلف الفاحش ما اعتمد يوسيفس اليهودي الؤرخ الشهور العتب عند‬
‫السيحيي على نسخة من النسخ الذكورة واختار أن الدة الذكورة ألفان ومائتان وست وخسون سنة‪.‬‬
‫(الشاهد الثان) أن الزمان من الطوفان إل ولدة إبراهيم عليه السلم على وفق العبانية مائتان واثنتان وستعون سنة ‪ ،29‬وعلى وفق اليونانية ألف واثنتان‬
‫وسبعون سنة ‪ ،1072‬وعلى وفق السامرية تسعمائة واثنتان وأربعون سنة ‪ ،942‬وف تفسي هنري واسكات أيضا جدول مثل الدول الذكور‪ ،‬لكن كتب ف‬
‫هذا الدول ف ماذاة اسم كل رجل غي سام من سن عمره سنة تولد له فيها ولد‪ ،‬وكتب ف ماذاة اسم سام زمان تولد له فيه ولد بعد الطوفان‪ ،‬والدول‬
‫الذكور هذا‪:‬‬
‫الساء‬

‫عبانية‬
‫‪2‬‬

‫سامرية‬
‫‪2‬‬

‫يونانية‬
‫‪2‬‬

‫أرفخشذ‬

‫‪35‬‬

‫‪135‬‬

‫‪135‬‬

‫*‬
‫‪30‬‬

‫*‬
‫‪130‬‬

‫*‬
‫‪130‬‬

‫‪34‬‬

‫‪134‬‬

‫‪134‬‬

‫سام‬
‫قينان‬
‫شال‬
‫عار‬

‫‪ 72‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫فالغ‬

‫‪30‬‬

‫‪130‬‬

‫‪130‬‬

‫رعو‬

‫‪32‬‬

‫‪132‬‬

‫‪132‬‬

‫سروغ‬

‫‪30‬‬

‫‪130‬‬

‫‪130‬‬

‫ناحور‬

‫‪29‬‬

‫‪79‬‬

‫‪79‬‬

‫تارح‬

‫‪70‬‬

‫‪70‬‬

‫‪70‬‬

‫‪292‬‬

‫‪942‬‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫‪1072‬‬

‫فهنا أيضا اختلف فاحش بي النسخ الذكورة ل يكن التطبيق بينها ولا كانت ولدة إبراهيم عليه السلم بعد الطوفان بائتي واثنتي وتسعي سنة ‪ 292‬على‬
‫وفق النسخة العبانية‪ ،‬وعاش نوح عليه السلم بعد الطوفان ثلثمائة وخسي سنة ‪ 350‬كما هو مصرح ف الية الثانية والعشرين من الباب التاسع من سفر‬
‫التكوين‪ ،‬فيلزم أن يكون إبراهيم عليه السلم حي مات نوح عليه السلم ابن ثان وخسي سنة‪ ،‬وهذا باطل باتفاق الؤرخي‪ ،‬ويكذبه اليونانية والسامرية‪ ،‬إذ‬
‫ولدة إبراهيم عليه السلم بعد موت نوح عليه السلم بسبعمائة واثنتي وعشرين سنة على وفق النسخة الول‪ ،‬وبمسمائة واثنتي وتسعي سنة على وفق‬
‫النسخة الثانية‪ ،‬وزيد ف النسخة اليونانية بطن واحدبي أرفخشذ وشال وهو قينان‪ ،‬ول يوجد هذا البطن ف العبانية والسامرية‪ ،‬واعتمد لوقا النيلي على‬
‫اليونانية فزاد قينان ف بيان نسب السيح‪ ،‬ولجل الختلف الفاحش الذكور اختلف السيحيون فيما بينهم‪ ،‬فنبذ الؤرخون النسخ الثلث ف هذا المر وراء‬
‫ظهورهم‪ ،‬وقالوا إن الزمان الذكور ثلثمائة واثنتان وخسون سنة ‪ ،352‬وكذا ما اعتمد عليها يوسيفس اليهودي الؤرخ‪ ،‬الشهور وقال إن هذا الزمان تسعمائة‬
‫وثلث وتسعون سنة ‪ ،993‬كما هو منقول ف تفسي هنري واسكات وأكستائن‪ ،‬الذي كان أعلم العلماء السيحية ف القرن الرابع من القرون السيحية وكذا‬
‫القدماء الخرون‪ ،‬على أن الصحيح النسخة اليونانية‪ ،‬واختاره الفسر (هارسلي) ف تفسيه ذيل تفسي الية الادية عشرة من سفر التكوين‪ .‬و (هيلز) على أن‬
‫الصحيح النسخة السامرية‪ ،‬ويفهم ميلن مققهم الشهور (هورن) إل هذا‪ .‬ف الجلد الول من تفسي هنري وسكات‪" :‬إن أكستائن كان يقول‪ :‬إن اليهود قد‬
‫حرفوا النسخة العبانية ف بيان زمان الكابر الذين قبل زمان الطوفان وبعده إل زمن موسى عليه السلم‪ ،‬وفعلوا هذا المر لتصي الترجةُ اليونانية غيَ معتبة‪،‬‬
‫ولعناد الدين السيحي ويعلم أن القدماء السيحيي كانوا يقولون مثله‪ ،‬وكانوا يقولون إن اليهود حرّفوا التوراة ف سنة مائة وثلثي من السني السيحية" انتهى‬
‫كلم التفسي الذكور‪.‬‬
‫وقال هورن ف الجلد الثان من تفسيه‪" :‬إن الحقق هيلز أثبت بالدلة القوية صحة النسخة السامرية‪ ،‬ول يكن تلخيص دلئله ههنا‪ ،‬فمن شاء فلينظر ف كتابه‬
‫من الصفحة الثماني إل الخر‪ ،‬وأن كن كات يقول‪ :‬لو لحظنا أدب السامريي بالنسبة إل التوراة‪ ،‬ولحظنا عاداتم‪ ،‬ولحظنا سكوت السيح عليه السلم‬
‫حي الكالة الشهورة الت وقعت بينه وبي المرأة السامرية" وقصتها منقولة ف الباب الرابع من إنيل يوحنا وف هذه القصة هكذا‪" 19 :‬قالت له المرأة إن‬
‫أرى أنك يا رب نب" ‪" 20‬وكان آباؤنا يسجدون ف هذا البل" تعن جرزي "وأنتم" أي اليهود "تقولون الكان الذي ينبغي أن يسجد فيه ف أورشليم" ولا‬
‫علمت هذه المرأة أن عيسى عليه السلم نب سألت عن هذا المر الذي هو أعظم المور التنازعة بي اليهود والسامريي‪ ،‬ويدّعي كل فرقة فيه تريف الخرى‬
‫ليتضح لا الق‪ ،‬فلو كان السامريون حرفوا التوراة ف هذا الوضع كان لعيسى أن يبي هذا المر ف جوابا‪ ،‬لكنه ما بيّن بل سكت عنهُ‪ ،‬فسكوته دليل على أن‬
‫الق ما عليه السامريون‪" ،‬ولو لحظنا أمورا أخر لقتضى الكل أن اليهود حرفوا التوراة قصدا‪ ،‬وأن ما قال مققو كتب العهد العتيق والديد أن السامريي‬
‫حرفوه قصدا ل أصل له" انتهى كلم هورن‪ ،‬فانظر أيها اللبيب أنم كيف اعترفوا بالتحريف وما وجدوا ملجأ غي القرار‪.‬‬
‫(الشاهد الثالث) أن الية الرابعة من الباب السابع والعشرين من كتاب الستثناء ف النسخة العبانية هكذا‪" :‬فإذا عبت الردن فانصبوا الجارة الت أنا اليوم‬
‫أوصيكم ف جبل عِيبال وشيدوها بالص تشييدا" وهذه الملة "فانصبوا الجارة الت أنا اليوم أوصيكم ف جبل عيبال" ف النسخة السامرية هكذا‪( :‬فانصبوا‬
‫الجارة الت أنا أوصيكم ف جبل جِرْزي) وعيبال وجِرزي جبلن متقابلن كما يفهم من الية الثانية عشرة والثالثة عشرة من هذا الباب‪ ،‬ومن الية التاسعة‬
‫والعشرين من الباب الادي عشر من هذا الباب‪ ،‬فيفهم من النسخة العبانية أن موسى عليه السلم أمر ببناء اليكل أعن السجد على جبل عيبال‪ ،‬ومن النسخة‬
‫السامرية أنه أمر ببنائه على جبل ِجرْزي‪ ،‬وبي اليهود والسامريي سلفا وخلفا نزاع مشهور تدعي كل فرقة منهما أن الفرقة الخرى حرّفت التوراة ف هذا‬
‫القام‪ ،‬وكذلك بي علماء البوتستنت اختلف ف هذا الوضع‪ ،‬قال مفسرهم الشهور آدم كلرك ف صفحة ‪ 817‬من الجلد الول من تفسيه‪" :‬إن الحقق‬
‫كن كات يدعي صحة السامرية والحقق باري ودرشيور يدعيان صحة العبانية‪ ،‬لكن كثيا من الناس يفهمون أن أدلة كن كات ل جواب لا‪ ،‬ويزمون بأن‬
‫اليهود حرفوا لجل عداوة السامريي‪ ،‬وهذا المر مسلم عند الكل أن جرزي ذو عيون وحدائق ونباتات كثية‪ ،‬وعيبال جبل يابس ل شيء عليه من هذه‬

‫‪ 73‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫الشياء‪ ،‬فإذا كان المر كذلك كان البل الول مناسبا لساع البكة والثان للعن" انتهى كلم الفسر‪ ،‬وعلم منه ان الختار كن كات وكثي من الناس أن‬
‫التحريف واقع ف النسخة العبانية وأن أدلة كن كات قوية جدا‪.‬‬
‫(الشاهد الرابع) ف الباب التاسع والعشرين من سفر التكوين هكذا‪" 2 :‬ونظر بئرا ف القل‪ ،‬وثلثة قطعان غنم رابضةً عندها لن من تلك البئر كانت تشرب‬
‫الغنم‪ ،‬وكان حجر عظيم على فم البئر ‪ 8‬فقالوا ما نستطيع حت تتمع الاشية" إل آخر الية‪ ،‬ففي الية الثانية والثامنة وقع لفظ قطعان غنم‪ ،‬ولفظ الاشية‪،‬‬
‫والصحيح لفظ الرعاة بدلما كما هو ف النسخة السامرية واليونانية والترجة العربية لوالت‪ ،‬قال الفسر هارسلي ف الصفحة الرابعة والسبعي من الجلد الول‬
‫من تفسيه ف ذيل الية الثانية‪" :‬لعل لفظ ثلثة رعاة كان ههنا انظروا كن كات" ث قال ف ذيل الية الثامنة‪" :‬لو كان ههنا حت تتمع الرعاة لكان أحسن‪،‬‬
‫انظروا النسخة السامرية واليونانية وكن كات والترجة العربية ليوب كينت" وقال آدم كلرك ف الجلد الول من تفسيه‪" :‬يصر هيوب كينت إصرارا بليغا‬
‫على صحة السامرية" وقال هورن ف الجلد الول من تفسيه موافقا لا قال كن كات وهيوب كينت أنه وقع من غلط الكاتب لفظ قطعان الغنم بدل لفظ‬
‫الرعاة‪.‬‬
‫(الشاهد الامس) وقع ف الية الثالثة عشرة من الباب الرابع والعشرين من سفر صموئيل الثان لفظ سبع سني‪ ،‬ووقع ف الية الثانية عشرة من الباب الادي‬
‫والعشرين من الكتاب الول من أخبار اليام لفظ ثلث سني وأحدها غلط يقينا‪ ،‬قال آدم كلرك ف ذيل عبارة صموئيل‪" :‬وقع ف كتاب أخبار اليام ثلث‬
‫سني ل سبع سني‪ ،‬وكذا ف اليونانية وقع ههنا ثلث سني‪ ،‬كما وقع ف أخبار اليام‪ ،‬وهذه هي العبارة الصادقة بل ريب"‪.‬‬
‫(الشاهد السادس) وقع ف الية الامسة والثلثي من الباب التاسع من الكتاب الول من أخبار اليام ف النسخة العبانية "وكان اسم أخته معكاه" والصحيح أن‬
‫يكون لفظ الزوجة بدل الخت قال آدم كلرك‪" :‬وقع ف النسخة العبانية لفظ الخت‪ ،‬وف اليونانية واللطينية والسريانية لفظ الزوجة وتبع الترجون هذه‬
‫التراجم" انتهى كلمه‪ ،‬وههنا جهور البوتستنت نركوا العبانية وتبعوا التراجم الذكورة فالتحريف ف العبانية متعي عندهم‪.‬‬
‫(الشاهد السابع) وقع ف الية الثانية من الباب الثان والعشرين من الكتاب الثان من أخبار اليام ف النسخة العبانية‪" :‬أخذياه صار سلطانا وكان ابن اثنتي‬
‫ل فلو صح هذا يلزم أن‬
‫وأربعي سنة" ول شك أنه غلط يقينا لن أباه يهورام حي موته كان ابن أربعي سنة‪ ،‬وجلس هو على سرير سلطنته بعد موت أبيه متص ً‬
‫يكون أكب من أبيه بسنتي‪ ،‬وف الية السادسة والعشرين من الباب الثامن من سفر اللوك الثان‪" :‬إنه كان ف ذلك الوقت ابن اثنتي وعشرين سنة" قال آدم‬
‫كلرك ف الجلد الثان من تفسيه ذيل عبارة أخبار اليام‪" :‬وقع ف الترجة السريانية والعربية اثنان وعشرون‪ ،‬وف بعض النسخ اليونانية عشرون‪ ،‬والغالب أن‬
‫يكون ف العبانية ف الصل هكذا لكنهم كانوا يكتبون العدد بالروف‪ ،‬فوقع اليم موضع الكاف‪ ،‬من غلط الكاتب"‪ ،‬ث قال‪" :‬عبارة سفر اللوك الثان‬
‫صحيحة‪ ،‬ول يكن أن تتطابق العبارتان‪ ،‬وكيف تصح العبارة الت يظهر منها كون البن أكب من أبيه بسنتي؟" وف الجلد الول من تفسي هورن وكذا ف‬
‫تفسي هنري واسكات أيضا اعتراف بأنه من غلط الكتاب‪.‬‬
‫(الشاهد الثامن) وقع ف الية التاسعة عشرة من الباب الثامن والعشرين من السفر الثان من أخبار اليام ف النسخة العبانية‪" :‬الرب قد أذل يهودا بسبب أحاز‬
‫ملك إسرائيل" ولفظ إسرائيل غلط يقينا‪ ،‬لنه كان ملك يهودا ل ملك إسرائيل‪ ،‬ووقع ف اليونانية واللطينية لفظ يهودا فالتحريف ف العبانية‪.‬‬
‫(الشاهد التاسع) وقع ف الية السادسة من الزبور الربعي‪" :‬فتحت أذن" ونقل بولس هذه الملة ف كتابه إل العبانيي ف الية الامسة من الباب العاشر‬
‫هكذا‪" :‬قد هيئت ل جسدا" فإحدى العبارتي غلط ومرفة يقينا‪ ،‬وتي العلماء السيحيون فقال جامعو تفسي هنري واسكات‪" :‬إن هذا الفرق وقع من غلط‬
‫الكاتب" وأحد الطلبي صحيح‪ ،‬فجامعو التفسي الذكور اعترفوا بالتحريف‪ ،‬لكنهم توقفوا ف نسبته إل إحدى العبارتي بالتعيي‪ ،‬وقال آدم كلرك ف الجلد‬
‫الثالث من تفسيه ذيل عبارة الزبور‪" :‬الت العبان التداول مرف" فنسب التحريف إل عبارة الزبور‪ ،‬وف تفسي دوال ورجرد مينت‪" :‬العجب أنه وقع ف‬
‫الترجة اليونانية وف الية الامسة من الباب العاشر من الكتاب إل العبانيي بدل تلك الفقرة هذه الفقرة‪ :‬قد هيئت ل جسدا" فهذان الفسران نسبوا التحريف‬
‫إل عبارة النيل‪.‬‬
‫(الشاهد العاشر) وقع ف الية الثامنة والعشرين من الزبور الائة والامس ف العبانية‪" :‬هم ما عصوا قوله" وف اليونانية "هم عصوا قوله" ففي الول نفي والثانية‬
‫إثبات‪ ،‬فأحدها غلط يقينا‪ ،‬وتي العلماء السيحيون ههنا ف تفسي هنري واسكات‪" :‬لقد طالت الباحثة لجل هذا الفرق جدا وظاهر أنه نشأ إما لزيادة حرف‬
‫أو لتركه" فجامعو هذا التفسي اعترفوا بالتحريف‪ ،‬لكن ما قدروا على تعيينه‪.‬‬
‫(الشاهد الادي عشر) وقع ف الية التاسعة من الباب الرابع والعشرين من سفر صموئيل الثان‪" :‬بنو إسرائيل كانوا ثانائة ألف رجل شجاع وبنو يهودا‬
‫خسمائة ألف رجل شجاع" وف الية الامسة من الباب الادي والعشرين من سفر اللوك الول‪" :‬فبنو إسرائيل كانوا ألف ألف رجل شجاع‪ ،‬ويهودا كانوا‬
‫أربعمائة ألف وسبعون ألف رجل شجاع" فإحدى العبارتي ههنا مرفة‪ ،‬قال آدم كلرك ف الجلد الثان من تفسيه ذيل عبارة صوئيل‪" :‬ل يكن صحة‬
‫العبارتي‪ ،‬وتعيي الصحيحة عسي‪ ،‬والغلب أنا الول‪ ،‬ووقعت ف كتب التواريخ من العهد العتيق تريفات كثية بالنسبة إل الواضع الخرى‪ ،‬والجتهاد ف‬

‫‪ 74‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫التطبيق عبث والحسن أن يسلم من أول الوهلة المر الذي ل قدرة على إنكاره بالظفر‪ ،‬ومصنفو العهد العتيق‪ ،‬وإن كانوا ذوي إلام لكن الناقلي ل يكونوا‬
‫كذلك" فهذا الفسر اعترف بالتحريف‪ ،‬لكنه ل يقدر على التعيي واعترف أن التحريفات ف كتب التواريخ كثية‪ ،‬وأنصف فقال إن الطريق السلم تسليم‬
‫التحريف من أول الوهلة‪.‬‬
‫(الشاهد الثان عشر) قال الفسر هارسلي ف الصفحة ‪ 291‬من الجلد الول من تفسيه ذيل الية الرابعة من الباب الثان عشر من كتاب القضاة‪" :‬ل شبهة أن‬
‫هذه الية مرفة"‪.‬‬
‫(الشاهد الثالث عشر) وقع ف الية الثامنة من الباب الامس عشر من سفر صموئيل الثان لفظ أرم‪ ،‬ول شك أنه غلط والصحيح لفظ أدوم‪ ،‬وآدم كلرك‬
‫الفسر حكم أولً بأنه غلط يقينا‪ ،‬ث قال‪ :‬الغلب أنه من غلط الكاتب‪.‬‬
‫(الشاهد الرابع عشر) وقع ف الية السابعة من الباب الذكور‪" :‬أن أبا سالوم قال للسلطان بعد أربعي سنة" ولفظ الربعي غلط يقينا‪ ،‬والصحيح لفظ الربع‪.‬‬
‫قال آدم كلرك ف الجلد الثان من تفسيه‪" :‬ل شبهة أن هذه العبارة مرفة" ث قال‪" :‬أكثر العلماء على أن الربعي وقع موضع الربع من غلط الكاتب"‪.‬‬
‫(الشاهد الامس عشر) قال آدم كلرك ف الجلد الثان من تفسيه ذيل الية الثامنة من الباب الثالث والعشرين من سفر صموئيل الثان‪" :‬قال كن كات ف‬
‫هذه الية ف الت العبان ثلث تريفات عظيمة" فأقر ههنا بثلث تريفات جسيمة‪.‬‬
‫(الشاهد السادس عشر) الية السادسة من الباب السابع من السفر الول من أخبار اليام هكذا‪" :‬بنو بنيامي بلع وبكر ويدبع بيل ثلثة أشخاص" وف الباب‬
‫الثامن من السفر الذكور هكذا‪" ]1[ :‬ولد بنيامي ولده الكب بالع والثان إشبيل والثالث أ ْحرَح" [‪" ]2‬والرابع نوحاه والامس رافاه" وف الية الادية‬
‫والعشرين من الباب السادس والربعي من سفر التكوين هكذا‪" :‬نسخة سنة ‪ 1848‬بنو بنيامي بالع وباخور وإشبل وجيا ونعمان واحي وروش ومافيم‬
‫وحوفيم وارد" ففي العبارات الثلث اختلف من وجيهن الول ف الساء‪ ،‬والثان ف العدد حيث يفهم من الول أن أبناء بنيامي ثلثة‪ ،‬ويفهم من الثانية أنم‬
‫خسة‪ ،‬ويفهم من الثالثة أنم عشرة‪ ،‬ولا كانت العبارة الول والثانية من كتاب واحد يلزم التناقض ف كلم مصنف واحد‪ ،‬وهو عزرا النب عليه السلم‪ ،‬ول‬
‫شك أن إحدى العبارات عندهم تكون صادقة‪ ،‬والباقيتي تكونان كاذبتي‪ ،‬وتي علماء أهل الكتاب فيه واضطروا ونسبوا الطأ إل عزرا عليه السلم‪ ،‬قال آدم‬
‫كلرك ذيل العبارة الول‪" :‬كتب ههنا لجل عدم التميز للمصنف ابن البن موضع البن وبالعكس‪ ،‬والتطبيق ف مثل هذه الختلفات غي مفيد‪ ،‬وعلماء‬
‫اليهود يقولون إن عزرا عليه السلم الذي كتب هذا السفر ما كان له علم بأن بعض هؤلء بنون أن بنو البناء‪ ،‬ويقولون أيضا إن أوراق النسب الت نقل عنها‬
‫عزرا عليه السلم كان أكثرها ناقصة‪ ،‬ول بد لنا أن نترك أمثال هذه العاملت"‪ .‬فانظر أيها اللبيب ههنا كيف اضطر أهل الكتاب طرا سواءٌ كانوا من اليهود أو‬
‫من السيحيي‪ ،‬وما وجدوا ملجأ سوى القرار بأن ما كتب عزرا عليه السلم غلط‪ ،‬وما حصل له التميز بي البناء وأبناء البناء فكتب ما كتب‪ ،‬والفسر لا‬
‫أيس من التطبيق قال أولً‪" :‬التطبيق ف مثل هذه الختلفات غي مفيد" وقال ثانيا‪" :‬ل بد لنا أن ترك أمثال هذه العاملت"‪.‬‬
‫(فائدة جليلة) ل بد من التنبيه عليها‪ .‬اعلم أرشدك اللّه تعال أن جهور أهل الكتاب يقولون‪ :‬إن السفر الول والثان من أخبار اليام صنفها عزرا عليه السلم‬
‫بإعانة حجّي وزكريا الرسولي عليهما السلم‪ ،‬فعلى هذا‪ ،‬السفران الذكوران اتفق عليهما النبياء الثلثة عليهم السلم‪ ،‬وكتب التواريخ شاهدة بأن حال كتب‬
‫ل عن‬
‫العهد العتيق قبل حادثة بتنصر كان أبتر‪ ،‬وبعد حادثته ما بقي لا غي السم‪ ،‬ولو ل يدون عزرا عليه السلم هذه الكتب مرة أخرى ل توجد ف زمانه فض ً‬
‫الزمان الخر‪ ،‬وهذا المر مسلم عند أهل الكتاب أيضا ف السفر الذي هو منسوب إل عزرا‪ ،‬وفرقة البوتستنت ل يعترفون بأنه ساوي‪ ،‬لكن مع ذلك العتقاد‬
‫ل تنحط رتبته عن كتب الؤرخي السيحيي‪ .‬عندهم وقع هكذا‪" :‬أُحْرِق التوراة وما كان أحد يعلمه‪ ،‬وقيل إن عزرا جع ما فيه مرة أخرى بإعانة روح‬
‫القدس" وقال كليمنس اسكندر يانوس‪" :‬إن الكتب السماوية ضاعت فألم عزرا أن يكتبها مرة أخرى"‪ :‬وقال ترتولي‪" :‬الشهور أن عزرا كتب مموع الكتب‬
‫بعد ما أغار أهل بابل بروشال" وقال تيو فلكت‪" :‬إن الكتب القدسة انعدمت رأسا فأوجدها عزرا مرة أخرى بإلام" انتهى‪ ،‬وقال جان ملز كاثلك ف الصفحة‬
‫‪ 115‬من كتابه الذي طبع ف بلدة درب سنة ‪" :1842‬اتفق أهل العلم على أن نسخة التوراة الصلية وكذا نسخ كتب العهد العتيق ضاعت من أيدي عسكر‬
‫بتنصر‪ ،‬ولا ظهرت نقولا الصحيحة بواسطة عزرا ضاعت تلك النقول‪ ،‬أيضا ف حادثة أنتيوكس" بقدر الاجة إذا علمت هذه القوال فارجع إل كلم الفسر‬
‫الذكور‪ ،‬وأقول يظهر للبيب ههنا سبعة أمور‪( :‬المر الول) أن هذا التوراة التداول الن ليس التوراة الذي ألم به موسى عليه السلم أولً‪ ،‬ث بعد انعدامه كتبه‬
‫عزرا عليه السلم باللام مرة أخرى‪ ،‬وإل لرجع إليه عزرا عليه السلم‪ ،‬وما خالفه‪ ،‬ونقل على حسبه وما اعتمد على الوراق الناقصة الت ل يقدر على التمييز‬
‫بي الغلط والصحيح منها‪ ،‬وإن قالوا إنه هو لكنه أيضا كان منقولً عن النسخ الناقصة الت حصلت له‪ ،‬ول يقدر حي التحرير على التمييز بينها كما ل يقدر‬
‫ههنا بي الوراق الناقصة‪ ،‬فقلت على هذا التقدير ل يكون التوراة معتمدا وإن كان ناقله عزرا عليه السلم‪.‬‬
‫(المر الثان) أنه إذا غلط عزرا ف هذا السفر مع أن الرسولي الخرين كانا معيني له ف تأليف هذا السفر‪ ،‬فيجوز صدور الغلط منه ف الكتب الخر أيضا‪ ،‬فل‬
‫بأس لو أنكر أحد شيئا من هذه الكتب إذا كان ذلك الشيء مالفا للباهي القطعية أو مصادما للبداهة‪ ،‬مثل أن ينكر ما وقع ف الباب التاسع عشر من سفر‬

‫‪ 75‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫التكوين من أن لوطا عليه السلم زن بابنتيه‪ ،‬والعياذ باللّه تعال‪ ،‬وحلتا من أبيهما وتولد لما ابنان ها أبو الوابيي والعمانيي‪ ،‬وما وقع ف الباب الادي‬
‫والعشرين من سفر صموئيل الول من أن داود عليه السلم زن بامرأة اوريا‪ ،‬وحلت بالزنا منه‪ ،‬فقتل زوجها باليلة وتصرف فيها‪ ،‬وما وقع ف الباب الادي‬
‫عشر من سفر اللوك الول أن سليمان عليه السلم ارتد ف آخر عمره بترغيب أزواجه‪ ،‬وعبد الصنام وبن لا معابد وسقط من نظر اللّه‪ ،‬وأمثال هذه القصص‬
‫الت تقشعر منها جلود أهل اليان ويكذبا البهان‪.‬‬
‫(المر الثالث) أن الشيء إذا صار مرفا فليس بضروري أن يزول ذلك التحريف بتوجه النب الذي بعده‪ ،‬وأن يب اللّه تعال عن الواضع الحرفة ألبتة ول جرت‬
‫عليه العادة اللية‪.‬‬
‫(المر الرابع) أن علماء البوتستنت ادّعوا أن النبياء والواريي وإن ل يكونوا معصومي عن الذنوب والطأ والنسيان‪ ،‬لكنهم معصومون ف التبليغ والتحرير‪،‬‬
‫فكل شيء بلغوه أو حرروه فهو مصون عن الطأ والسهو والنسيان‪ ،‬أقول ما ادّعوه ل أصل له من كتبهم وإل ِلمَ صار ترير عزرا عليه السلم مع كون‬
‫الرسولي عليهما السلم معيني له غي مصون عن الطأ؟‪.‬‬
‫(المر الامس) أنه ل يلهم النب ف بعض الحيان ف بعض المور مع كون اللام متاجا إليه‪ ،‬لن عزرا عليه السلم ل يلهم مع كونه متاجا إل اللام ف ذلك‬
‫المر‪.‬‬
‫(المر السادس) أنه ظهر صدق دعوى أهل السلم بأنا ل نسلم أن كل ما اندرج ف هذه الكتب فهو إلامي‪ ،‬ومن جانب اللّه‪ ،‬لن الغلط ل يصلح أن يكون‬
‫إلاميا ومن جانب اللّه‪ ،‬وهو يوجد ف هذه الكتب بل ريب كما عرفت آنفا‪ ،‬وف الشواهد السابقة وستعرف ف الشواهد اللحقة أيضا إن شاء اللّه تعال‪.‬‬
‫(المر السابع) أنه إذا ل يكن عزرا عليه السلم مصونا عن الطأ ف التحرير‪ ،‬فكيف يكون مرقس ولوقا النيليان اللذان ليسا من الواريي أيضا مصوني عن‬
‫الطأ ف التحرير؟ لن عزرا عليه السلم عند أهل الكتاب نب ذو إلام وكان النبيان ذوا إلام معيني له ف التحرير‪ ،‬ومرقس ولوقا ليسا بنبيي ذوي إلام‪ ،‬بل‬
‫عندنا مت ويوحنا ليسا كذلك‪ ،‬وإن كان زعم السيحيي من فرقة البوتستنت بلفه‪ ،‬وكلم هؤلء الربعة النيليي ملوء من الغلط والختلفات الفاحشة‪.‬‬
‫(الشاهد السابع عشر) قال آدم كلرك ف الجلد الثان من تفسيه ذيل الية التاسعة والعشرين من الباب الثامن من السفر الول من أخبار اليام‪" :‬ف هذا الباب‬
‫من هذه الية إل الية الثامنة والثلثي‪ ،‬وف الباب التاسع من الية الامسة والثلثي إل الية الرابعة والربعي توجد أساء متلفة‪ ،‬وقال علماء اليهود إن عزرا‬
‫وجد كتابي توجد فيهما هذه الفقرات مع شيء من اختلف الساء‪ ،‬ول يصل له نيز بأن أيهما أحسن فنقلهما" ولك أن تقول ههنا كما مر ف الشاهد‬
‫التقدم‪.‬‬
‫(الشاهد الثامن عشر) ف الباب الثالث عشر من السفر الثان من أخبار اليام وقع ف الية الثالثة لفظ أربعمائة ألف ف تعداد عسكر آبياه‪ ،‬ولفظ ثانائة ألف ف‬
‫تعداد عسكر يربعام‪ ،‬وف الية السابعة عشرة لفظ خسمائة ألف ف تعداد القتولي من عسكر يربعام‪ ،‬ولا كانت هذه العداد بالنسبة إل هؤلء اللوك مالفة‬
‫للقياس ُغيّرت ف أكثر نسخ الترجة اللطينية إل أربعي ألفا ف الوضع الول‪ ،‬وثاني ألفا ف الوضع الثان‪ ،‬وخسي ألفا ف الوضع الثالث‪ ،‬ورضي الفسرون‬
‫بذا التغيي‪ ،‬قال هورن ف الجلد الول من تفسيه‪" :‬الغلب أن عدد هذه النسخ" أي نسخ الترجة اللطينية "صحيح" وقال آدم كلرك ف الجلد الثان من‬
‫تفسيه‪" :‬يعلم أن العدد الصغي" أي الواقع ف نسخ الترجة اللطينية "ف غاية الصحة‪ ،‬وحصل لنا موضع الستغاثة كثيا بوقوع التحريف ف أعداد هذه كتب‬
‫التواريخ" انتهى كلمه‪ ،‬وهذا الفسر بعد اعتراف التحريف ههنا صرح بوقوعه كثيا ف العداد‪.‬‬
‫الشاهد التاسع عشر) ف الية التاسعة من الباب السادس والثلثي من السفر الثان من أخبار اليام‪" :‬وكان يواخي ابن ثان سني حي صار سلطانا" ولفظ ثان‬
‫سني غلط‪ ،‬ومالف لا وقع ف الية الثامنة من الباب الرابع والعشرين من سفر اللوك الثان‪" :‬وكان يواخي حي جلس على سرير السلطنة ابن ثان عشرة سنة"‬
‫قال آدم كلرك ف الجلد الثان من تفسيه ذيل عبارة سفر اللوك‪" :‬وقع ف الية التاسعة من الباب السادس والثلثينن من السّفر الثان من أخبار اليام لفظ ثانية‬
‫وهو غلط ألبتة‪ ،‬لن سلطنته كانت إل ثلثة أشهر‪ ،‬ث ذهب إل بابل أسيا‪ ،‬وكان ف الحبس وأزواجه معه‪ ،‬والغالب أنه ل يكون لبن ثان أو تسع سني‬
‫أزواجا ويشكل أيضا أن يُقال لثل هذا الصغي إنه فعل ما كان قبيحا عند اللّه‪ ،‬فهذا الوضع من السفر مرف"‪.‬‬
‫(الشاهد العشرون) ف الية السابعة عشرة من الزبور الادي والعشرين على ما ف بعض النسخ‪ ،‬أو ف الية السادسة عشرة من الزبور الثان والعشرين وقعت‬
‫هذه الملة ف النسخة العبانية‪" :‬وكلتا يدي مثل السد" والسيحيون من فرقة الكاثوليك والبوتستنت ف تراجهم ينقلونا هكذا‪" :‬وهم طعنوا يدي ورجلي"‬
‫فهؤلء متفقون على تريف العبانية ههنا‪.‬‬
‫(الشاهد الادي والعشرون) قال آدم كلرك ف الجلد الرابع من تفسيه ذيل الية الثانية من الباب الرابع والستي من كتاب أشعيا‪" :‬الت العبان مرف كثيا‬
‫ههنا والصحيح أن يكون هكذا‪" :‬كما أن الشمع يذوب من النار"‪.‬‬

‫‪ 76‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫(الشاهد الثان والعشرون) الية الرابعة من الباب الذكور هكذا‪" :‬لن النسان من القدي ما سع وما وصل إل أذن أحد‪ ،‬وما رأت عينا أحد إلا غيك يفعل‬
‫لنتظريه مثل هذا" ونقل بولس هذه الية ف الية التاسعة من الباب الثان من رسالته الول إل أهل قورنثيوس هكذا‪" :‬بل كما كتب أن الشياء الت هيأها اللّه‬
‫للذين يبونه ما ل عي رأت ول أذن سعت ول يطر باطر إنسان" فكم من فرق بينهما؟ فإحداها مرفة‪ .‬ف تفسي هنري واسكات‪" .‬الرأي السن أن الت‬
‫العبي مرف"‪ ،‬وآدم كلرك ذيل عبارة أشعياء عليه السلم نقل أولً أقوا ًل كثية وردها وجرحها ث قال‪" :‬إن متحي ماذا أفعل ف هذه الشكلت غي أن أضع‬
‫بي يدي الناظر أحد المرين‪ :‬إما أن يعتقد بأن اليهود حرفوا هذا الوضع ف الت العبان والترجة اليونانية تريفا قصديا‪ ،‬كما هو الظنون بالظن القوي ف‬
‫الواضع الخر النقولة ف العهد الديد عن العهد العتيق‪ ،‬انظروا كتاب َأوْ وِنْ من الفصل السادس إل الفصل التاسع ف حق الترجة اليونانية‪ ،‬وإما أن يُعتقد أن‬
‫بولس ما نقل عن ذلك الكتاب‪ ،‬بل نقل عن كتاب أو كتابي من الكتب العلية‪ ،‬أعن مِعْراج أشعياء‪ ،‬ومشاهدات إيلياء اللذين وُجدت هذه الفقرة فيهما‪ ،‬وظن‬
‫البعض أن الواري نقل عن الكتب العلية‪ ،‬ولعل الناس ل يقبلون الحتمال الول بسهولة فأنبه الناظرين تنبيها بليغا على أن جيوم عدّ الحتمال الثان أسوء‬
‫من اللاد" انتهى كلمه‪.‬‬
‫(الشاهد الثالث والعشرون إل الشاهد الثامن والعشرين) قال هورن ف الجلد الثان من تفسيه‪" :‬يعلم أن الت العبي ف الفقرات الفصلة الذيل مرف ‪- 1‬‬
‫الية الول من الباب الثالث من كتاب ملخيا" ‪" - 2‬الية الثانية من الباب الامس من كتاب ميخا" ‪" - 3‬من الية الثامنة إل الية الادية عشرة من الزبور‬
‫السادس عشر" ‪" - 4‬الية الادية عشرة والثانية عشرة من الباب التاسع من كتاب عاموس" ‪" - 5‬من الية السادسة إل الثامنة من الزبور الربعي" ‪" - 6‬الية‬
‫الرابعة من الزبور العاشر بعد الائة" فأقر مققهم بالتحريف ف هذه الواضع ف اليات‪ ،‬ووجه إقراره‪ :‬الوضع الول نقله متّى ف الية العاشرة من الباب الادية‬
‫عشر من إنيله وما نقله يالف كلم ملخيا النقول ف الت العبان والتراجم القدية بوجهي‪( :‬الول) أن لفظ "أمام وجهك ف هذه الملة‪ :‬ها أنا ذا أرسل‬
‫ملكي أمام وجهك" زائد ف منقول مت ل يوجد ف كلم ملخيا (والثان) أنه وقع ف منقوله "ليوطئ السبيل قدامك" وف كلم ملخيا "ليوطئ السبيل قدامي"‬
‫وقال هورن ف الاشية‪" :‬ول يكن أن يبي سبب الخالفة بسهولة غي أن النسخ القدية وقع فيها تريف ما" وأن الوضع الثان نقله مت أيضا ف الية السادسة‬
‫من الباب الثان من إنيله‪ ،‬وبينهما مالفة‪ ،‬وأن الوضع الثالث نقله لوقا ف الية الامسة والعشرين إل الثامنة والعشرين من الباب الثان من كتاب أعمال‬
‫الواريي‪ ،‬وبينهما مالفة وأن الوضع الرابع نقله لوقا ف الية السادسة عشرة والسابعة عشرة من الباب الامس عشر من كتاب أعمال الواريي‪ ،‬وبينهما‬
‫مالفة‪ ،‬وأن الوضع الامس نقله بولس ف الية الامسة إل السابعة ف رسالته إل العبانيي‪ ،‬وبينهما مالفة‪ ،‬وأما حال الوضع السادس فلم يتضح ل حق‬
‫التضاح‪ ،‬لكن هورن لا كان من الحققي العتبين عندهم فإقراره يكفي حجة عليهم‪.‬‬
‫(الشاهد التاسع والعشرون) ف الية الثامنة من الباب الادي والعشرين من كتاب الروج ف الت العبان الصل ف مسألة الارية وقع النفي وف عبارة الاشية‬
‫وجد الثبات‪.‬‬
‫(الشاهد الثلثون) ف الية الادية والعشرين من الباب الادي عشر من كتاب الخبار ف حكم الطيور الت تشي على الرض ف الت العبان وجد النفي وف‬
‫عبارة الاشية الثبات‪.‬‬
‫(الشاهد الادي والثلثون) ف الية الثلثي من الباب الامس والعشرين من كتاب الخبار ف حكم البيت ف الت وجد النفي وف عبارة الاشية الثبات‪،‬‬
‫واختار علماء البوتستنت ف هذه الواضع الثلثة ف تراجهم الثبات‪ ،‬وعبارة الاشية وتركوا الت الصل‪ ،‬فعندهم الصل ف هذه الواضع مرف‪ ،‬ومن وقوع‬
‫التحريف فيها اشتبهت الحكام الثلثة الندرجة فيها‪ ،‬فل يُعلم يقينا أن الصحيح الكم الذي يقيده النفي‪ ،‬أو الكم الذي يفيده الثبات‪ ،‬وظهر من هذا أن ما‬
‫قالوا من أنه ل يفت حكم من أحكام الكتب السماوية بوقوع التحريف الذي فيها غي صحيح‪.‬‬
‫(الشاهد الثان والثلثون) ف الية الثامنة والعشرين من الباب العشرين من كتاب العمال‪" :‬حت تركوا كنيسة اللّه الت اقتن بدمه" قال كريباخ‪" :‬لفظ اللّه غلط‬
‫والصحيح لفظ الرب" فعنده لفظ اللّه مرف‪.‬‬
‫(الشاهد الثالث والثلثون) ف الية السادسة عشرة من الباب الثالث من رسالة بولس الول إل طيموثاوس "اللّه ظهر ف السد" قال كريباخ "إن لفظ اللّه غلط‬
‫والصحيح ضمي الغائب" أي بأن يقال هو‪.‬‬
‫(الشاهد الرابع والثلثون) ف الية الثالثة عشرة من الباب الثامن من الشاهدات‪" :‬ث رأيت ملكا طائرا" قال كريباخ وشولز‪" :‬لفظ اللك غلط والصحيح لفظ‬
‫العُقاب"‪.‬‬
‫(الشاهد الامس والثلثون) ف الية الادية والعشرين من الباب الامس من رسالة بولس إل أهل أفسيس‪" :‬وليخضع بعض لبعض لوف اللّه" قال كريباخ‬
‫وشولز‪" :‬إن لفظ اللّه غلط والصحيح لفظ السيح" وأكتفي من شواهد القصد الول على هذا القدر خوفاُ من الطالة‪.‬‬

‫‪ 77‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫القصد الثان‪ :‬ف إثبات التحريف بالزيادة‬
‫(الشاهد الول) اعلم أن ثانية كتب من العهد العتيق كانت مشكوكة غي مقبولة عند السيحيي إل ثلثمائة وأربع وعشرين سنة وهي هذه‪ ]1[ :‬كتاب أستي‪.‬‬
‫[‪ ]2‬كتاب باروخ‪ ]3[ .‬كتاب طوبيا‪ ]4[ .‬كتاب يهوديت‪ ]5[ .‬كتاب وزدم‪ ]6[ .‬كتاب إيكليز ياستيكس‪ ]7[ .‬الكتاب الول لقابيي‪ ]8[ .‬الكتاب الثان‬
‫لقابيي‪ .‬وف سنة ثلثمائة وخس وعشرين من السني السيحية انعقد ملس العلماء السيحية بكم السلطان قسطنطي ف بلدة نائس‪ ،‬ليشاوروا ويققوا المر ف‬
‫هذه الكتب الشكوكة‪ ،‬فبعد الشاورة والتحقيق َح َكمَ هؤلء أن كتاب يهوديت واجب التسليم‪ ،‬وأبقوا باقي الكتب مشكوكة كما كانت‪ ،‬وهذا المر يظهر‬
‫من القدمة الت كتبها جيوم على ذلك الكتاب‪ ،‬ث بعد ذلك انعقد ملس لوديسيا ف سنة ثلثمائة وأربع وستي‪ ،‬فعلماء هذا الجلس سلموا حكم علماء الجلس‬
‫الول ف كتاب يهوديت‪ ،‬وزادوا عليه من الكتب الذكورة كتاب أستي‪ ،‬وأكدوا حكمهم بالرسالة العامة‪ ،‬ث بعد ذلك انعقد ملس كارتيج ف سنة ثلثمائة‬
‫وسبع وتسعي‪ ،‬وكان أهلُ ذلك الجلس مائة وسبعة وعشرين عالا من العلماء الشهورين ومنهم الفاضل الشهور القبول عندهم اكستائن‪ ،‬فهؤلء العلماء‬
‫سلموا أحكام الجلسي الولي‪ ،‬وسلموا الكتب [ص ‪ ]237‬الباقية‪ ،‬لكنهم جعلوا كتاب باروخ بنلة جزء من كتاب أرمياء‪ ،‬لن باروخ عليه السلم كان‬
‫بنلة نائب لرمياء عليه السلم‪ ،‬فلذلك ما كتبوا اسم كتاب باروخ على حدة ف أساء الكتب‪ ،‬ث انعقد بعد ذلك ثلثة مالس أخر أعن ملس ترلو‪ ،‬وملس‬
‫فلورنش‪ ،‬وملس ترنت‪ ،‬وعلماء هذه الجالس الثلثة سلموا أحكام الجالس الثلثة السابقة‪ ،‬فبعد انعقاد هذه الجالس صارت الكتب الذكورة مسلمة بي‬
‫جهور السيحيي‪ ،‬وبقيت إل مدة ألف ومائت سنة‪ ،‬ث ظهرت فرقة البوتستنت فردوا حكم أسلفهم ف كتاب باروخ وكتاب توبيا وكتاب يهوديت وكتاب‬
‫وزدم وكتاب إيكليزياستيكس وكتاب القابيي وقالوا‪ :‬إن هذه الكتب ليست مسلمة إلامية‪ ،‬بل واجبة الرد‪ ،‬وردوا حكمهم ف جزء من كتاب أستي وسلموا ف‬
‫جزء‪ ،‬لن هذا الكتاب كان ستة عشر بابا فسلموا البواب التسعة الول‪ ،‬وثلث آيات من الباب العاشر‪ ،‬وردوا عشر آيات من هذا الباب‪ ،‬وستة أبواب باقية‪،‬‬
‫وتسكوا بوجوه منها‪ :‬أن يوسي بيس الؤرخ صرح ف الباب الثان والعشرين من الكتاب الرابع أن هذه الكتب حرفت سيما الكتاب الثان لقابيي‪ ،‬ومنها أن‬
‫اليهود ل يقولون إنا إلامية‪ ،‬والكنيسة الرومانية الت متبوعها إل الن أيضا أكثر من فرقة البوتستنت تسلم هذه الكتب إل هذا الي‪ ،‬ويعتقدون أنا إلامية‬
‫واجبة التسليم‪ ،‬وهي داخلة ف ترجتهم اللطينية الت هي مسلمة ومعتبة عندهم غاية العتبار‪ ،‬ومبن دينهم ودياناتم‪ .‬إذا علمتَ هذا فأقول‪ :‬أي تريف بالزيادة‬
‫يكون أزيد من هذا؟‪ .‬عند فرقة البوتستنت واليهود أن الكتب الت كانت غي مقبولة إل ثلثمائة وأربع وعشرين سنة وكانت مرفة غي إلامية جعلها أسلف‬
‫السيحيي ف الجالس التعددة واجبة التسليم‪ ،‬وأدخلوها ف الكتب اللامية‪ ،‬وأجع اللوف من علمائهم على حقيقتها وإلاميتها‪ ،‬والكنيسة الرومانية إل [ص‬
‫ل عن أن يكون‬
‫ل ضعيفا على الخالف فض ً‬
‫‪ ]238‬هذا الزمان تصر على كونا إلامية‪ ،‬فظهر من هذا أنه ل اعتبار لجاع أسلفهم‪ ،‬وليس هذا الجاع دلي ً‬
‫قويا‪ ،‬فكما أجعوا على هذه الكتب الحرفة الغي اللامية يوز أن يكون إجاعهم على هذه الناجيل الروّجة مع كونا مرفة غي إلامية‪ ،‬أل ترى أن هؤلء‬
‫السلف كانوا ممعي على صحة النسخة اليونانية وكانوا يعتقدون تريف النسخة العبانية‪ ،‬وكانوا يقولون إن اليهود حرفوها ف سنة مائة وثلثي من السني‬
‫السيحية‪ ،‬كما عرفت ف الشاهد الثان من القصد الول‪ .‬والكنيسة اليونانية وكذا الكنائس الشرقية إل هذا الي أيضا ممعون على صحتها واعتقادها كاعتقاد‬
‫السلف‪ ،‬وجهور علماء البوتستنت أثبتوا أن إجاع السلف وكذا اختلف القتدين بم غلط‪ ،‬وعكسوا المر فاعتقدوا وقالوا ف حق العبانية ما قال‬
‫أسلفهم ف حق اليونانية‪ ،‬وكذلك أجع الكنيسة الرومانية على صحة الترجة اللطينية وعلماء البوتسنت أثبتوا أنا مرفة‪ ،‬بل ل ترف ترجة مثلها‪ .‬قال هورن‬
‫ف الجلد الرابع من تفسيه نسخة سنة ‪ 1822‬صفحة ‪" :463‬وقع التحريفات واللاقات الكثية ف هذه الترجة من القرن الامس إل القرن الامس عشر"‬
‫ث قال ف الصفحة ‪" :467‬ل بد أن يكون ذلك المر ف بالك أن ترجة من التراجم ل ترّف مثل اللطينية‪.‬‬
‫ناقلوها من غي البالة أدخلوا فقرات بعض كتاب من العهد الديد ف كتاب آخر‪ ،‬وكذا أدخلوا عبارات الواشي ف الت‪ ،‬وإذا كان فعلهم بالنسبة إل ترجتهم‬
‫القبولة التداولة غاية التداول فكيف يرجى منهم أنم ل يرّفوا الت الصلي الذي ل يكن متداولً بينهم مثلها يقينا؟‪ ،‬بل الظهر أن من بادر منهم إل تريف‬
‫الترجة بادر إل تريف الصل‪ ،‬ليكون لفعله ستر عند قومه‪ ،‬والعجب من فرقة البوتسنت أنم لا أنكروا هذه الكتب ِل َم أبْ َقوْا جزءا من كتاب أستي‪ ،‬وِلمَ َلمْ‬
‫ل عن بيان صفاته أو حكم من أحكامه‪ ،‬ول يعلم حال‬
‫ينكروه رأسا؟؟ لن هذا الكتاب ل يوجد [ص ‪ ]239‬فيه من أوله إل آخره اسمٌ من أساء اللّه فض ً‬
‫مصنفه‪ ،‬وشارحو العهد العتيق ل ينسبونه إل شخص واحد على سبيل الزم بالدليل بل بالظن والتخمي رجا بالغيب‪ ،‬فبعضهم نسبوا إل علماء العبد الذين‬
‫كانوا من عهد عزرا عليه السلم إل زمن َسيْ ُمنْ‪ ،‬ونسب فلو اليهودي إل يهوكي الذي هو ابن اليسوع الذي جاء من بابل بعد ما أطلق السراء‪ ،‬ونسب‬
‫اكستائن إل عزرا عليه السلم‪ ،‬ونسب البعض إل مرد كي ‪ ،‬وبعضهم إليه وإل أستي" وف الصفحة ‪ 347‬من الجلد الثان من كاتلك هرلد‪" :‬الفاضل مِليتوما‬
‫كتب اسم هذا الكتاب ف ذيل أساء الكتب السلمة كما صرح يوسي بيس ف تاريخ كليسيا ف الباب السادس والعشرين من الكتاب الرابع‪ ،‬وضبط كِرى نازين‬

‫‪ 78‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫زن ف الشعار أساء الكتب الصحيحة‪ ،‬وما كتب اسم هذا الكتاب فيها‪ ،‬واي ف لوكيس أظهر شبهته على هذا الكتاب ف أشعاره الت كتبها إل سَلْيوكَس‬
‫واتَان سيَش ف مكتوبه التاسع والثلثي رد هذا الكتاب وقبحه"‪.‬‬
‫(الشاهد الثان) الية الادية والثلثون من الباب السادس والثلثي من سفر الليقة هكذا‪" :‬وهؤلء اللوك الذين ملكوا ف أرض أدوم قبل أن يلك بن إسرائيل"‬
‫ول يكن أن تكون هذه الية من كلم موسى عليه السلم لنا تدل على أن التكلم با بعد زمان قامت فيه سلطنة بن إسرائيل‪ ،‬وأول ملوكهم شاول وكان‬
‫بعد موسى عليه السلم بثلثمائة وست وخسي سنة‪ ،‬قال آدم كلرك ف الجلد الول من تفسيه ذيل هذه الية‪" :‬غالب ظن أن موسى عليه السلم ما كتب‬
‫هذه الية واليات الت بعدها إل الية التاسعة والثلثي‪ ،‬بل هذه اليات هي آيات الباب الول من السفر الول من كتاب أخبار اليام‪ ،‬وأظن ظنا قويا قريبا‬
‫من اليقي أن هذه اليات كانت مكتوبة على حاشية نسخة صحيحة من التوراة‪ ،‬فظن الناقل أنا جزء من الت فأدخلها فيه" فاعترف هذا الفسر بإلاق اليات‬
‫التسع‪ ،‬وعلى اعترافه يلزم أن كتبهم كانت صالة للتحريف‪ ،‬لن هذه اليات التسع‪ ،‬مع عدم كونا من التوراة دخلت فيه وشاعت بعد ذلك ف جيع النسخ‪.‬‬
‫(الشاهد الثالث) الية الرابعة عشرة من الباب الثالث من سفر الستثناء‪" :‬فياير ابن منْسبا (‪ )99‬ورث كل أرض أرغوب إل توم جاسور ومعكان (‪)100‬‬
‫وسى باسان باسه جالوث يابر الت هي قرى يابر إل هذا اليوم"‪ ،‬وهذه الية أيضا ل يكن أن تكون من كلم موسى عليه السلم‪ ،‬لن التكلم با ل بد أن‬
‫يكون متأخرا عن يابر (‪ )101‬تأخيا كثيا‪ ،‬كما يشعر به قوله إل هذا اليوم‪ ،‬لن أمثال هذا اللفظ ل يستعمل إل ف الزمان البْعَد على ما حقق الحققون من‬
‫علمائهم‪ ،‬كما ستعرف عن قريب‪ ،‬قال الفاضل الشهور هورن لبيان هاتي الفقرتي اللتي نقلتهما ف الشاهد الثان والثالث ف الجلد الول من تفسيه‪" :‬هاتان‬
‫الفقرتان ل يكن ان تكونا من كلم موسى عليه السلم‪ ،‬لن الفقرة الول دالة على أن مصنف هذا الكتاب بعد زمان قامت فيه سلطنة بن إسرائيل‪ ،‬والفقرة‬
‫الثانية دالة على أن مصنفه بعد زمان إقامة اليهود ف فلسطي‪ ،‬لكن لو فرضناها إلاقيتي ل يتطرق اللل ف حقيقة الكتاب‪ ،‬ومن نظر بالنظر الدقيق علم أن‬
‫هاتي الفقرتي ليستا بل فائدة فقط بل ها ثِقلن على مت الكتاب‪ ،‬سيما الفقرة الثانية لن مصنفه موسى كان أو غيه ل يقول لفظ إل هذا اليوم‪ ،‬فالغلب أنه‬
‫كان ف الكتب بذا القدر فياير بن َمنَساوَرِث كل أرض أرغوب إل توم جاسور ومعكات‪ ،‬وسى باسان باسه جالوث ياير‪ ،‬ث بعد قرون زيد هذا اللفظ ف‬
‫الاشية ليُعلم أن السم الذي ساها ياير به هو اسها إل الن‪ ،‬ث انتقلت تلك العبارة عن الاشية إل الت ف النسخ التأخرة‪ ،‬و َمنْ كان شاكا ف هذا المر‬
‫فلينظر النسخ اليونانية يد فيها أن اللاقات الت توجد ف مت بعض النسخ هي توجد ف النسخ الخرى على الاشية"‪.‬‬
‫فاعترف أن هاتي الفقرتي ل يكن أن تكونا من كلم موسى عليه السلم‪ ،‬وقوله‪ :‬فالغلب ال يدل على أنه ليس عنده َسنَدُ هذا المر سوى زعمه‪ ،‬وعلى أن‬
‫هذا الكتاب بعد القرون من تأليفه كان صالا لتحريف الحرفي‪ ،‬لن هذا اللفظ بسب اعترافه زيد بعد قورن‪ ،‬ومع ذلك صار جزءا من الكتاب‪ ،‬وشاع ف‬
‫جيع النسخ التأخرة وقوله‪" :‬لو فرضناها إلاقيتي ل يتطرق اللل ف حقية الكتاب" يدل على التعصب‪ ،‬وهو ظاهر‪ ،‬وقال الامعون لتفسي هنري واسكات‬
‫ذيل الفقرة الثانية‪" :‬الملة الخية إلاقية ألقها أحدٌ بعد موسى عليه السلم‪ ،‬ولو تركت ل يقع الفساد ف الضمون" أقول‪ :‬تصيص الملة الخية لغ ٌو لن‬
‫الفقرة الثانية كلها ل يكن أن تكون من كلم موسى كما اعترف به هورن‪.‬‬
‫(تنبيه) بقي ف الفقرة الثانية شيء آخر هو أن ياير ليس ابن منسا بل هو ابن ساغب كما هو مصرح ف الية الثامنة والعشرين من الباب الثان من السفر الول‬
‫من أخبار اليام‪.‬‬
‫(الشاهد الرابع) الية الربعون من الباب الثان والثلثون من سفر العدد‪" :‬فأما ياير بن منسا فعمد أخذ دساكرها ودعاها جالوت ياير الت هي قرى ياير" حال‬
‫هذه الية كحال آية سفر الستثناء‪ ،‬وقد علمت ف الشاهد الثالث وف دكشنري (‪ )102‬بيبل الذي طبع ف أمريكا وإقليم النكليز والند‪ ،‬وشرع ف تأليفه‬
‫كالنت وكمله زابت وتيلر هكذا‪" :‬بعض المل الت توجد ف كتب موسى تدل صراحة على أنا ليسَت من كلمه مثل الية ‪ 40‬من الباب ‪ 22‬من سفر‬
‫العدد‪ ،‬والية ‪ 14‬من الباب ‪ 2‬من سفر الستثناء‪ ،‬وكذلك بعض عبارات هذا الكتاب ليس على ماورة كلم موسى‪ ،‬ول نقدر أن نقول جزما إن أي شخص‬
‫ألق هذه المل والعبارات‪ ،‬لكن نقول بالظن الغالب أن عزرا النب ألقها كما ينبئ عنه الباب التاسع والعاشر من كتابه والباب الثامن من كتاب نميا" فهؤلء‬
‫العلماء جزموا أن بعض المل والعبارات ليست من كلم موسى عليه السلم لكنهم ما قدروا أن يبينوا اسم اللحق على سبيل التعيي‪ ،‬بل نسبوا على سبيل‬
‫الظن إل عزرا عليه السلم‪ ،‬وهذا الظن ليس بشيء ول يظهر من البواب الذكورة أن عزرا أَلق شيئا ف التوراة لنه يُفهم من باب كتاب عزرا أنه تأسف على‬
‫أفعال بن إسرائيل واعترف بالذنوب‪ ،‬ويُفهم من باب كتاب نميا أن عزرا قرأ التوراة عليهم‪.‬‬

‫‪ 79‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫(الشاهد الامس) وقع ف الية الرابعة عشرة من الباب الثان والعشرين من سفر الليقة‪" :‬كما يقال ف هذا اليوم ف جبل اللّه يب أن يتراءى الناس" ول يطلق‬
‫على هذا البل جبل اللّه إل بعد بناء اليكل الذي بناه سليمان عليه السلم بعد أربعمائة وخسي ‪ 450‬سنة من موت موسى عليه السلم‪ ،‬فحكم آدم كلرك‬
‫ف ديباجة تفسي كتاب عزرا بأن هذه الملة إلاقية ث قال‪" :‬وهذا البل ل يطلق عليه ذلك السم ما ل بي عليه اليكل"‪.‬‬
‫(الشاهد السادس) الية الثانية عشرة من الباب الثان من سفر الستثناء هكذا‪" :‬فأما من قبلُ الواريون سكنوا ساعي‪ ،‬وبنو عيسو طردوهم وأهلكوهم وسكنوها‬
‫كما فعل بنو إسرائيل بأرض مياثهم الت وهبها لم" فحكم آدم كلرك ف ديباجة تفسي كتاب عزرا بأن هذه الية إلاقية وجعل هذا القول "كما فعل بنو‬
‫إسرائيل" إل آخره دليل اللاق‪.‬‬
‫(الشاهد السابع) الية الادية عشرة من الباب الثالث من سفر الستثناء هكذا‪" :‬من أجل أنه عُوج وحده َملِكُ باسان كان بقي من نسل البابرة هذا سريره من‬
‫حديد‪ ،‬وهو ف راباث بن عمون‪ ،‬طوله تسع أذرع وعرضه أربع أذرع على قياس ذراع اليد" قال آدم كلرك ف ديباجة تفسي كتاب عزرا‪ :‬الحاورة سيما‬
‫العبارة الخية تدل على أن هذه الية كتبت بعد موت ذلك السلطان بدة طويلة‪ ،‬وما كتبها موسى لنه مات ف مدة خسة أشهر‪.‬‬
‫(الشاهد الثامن) الية الثالثة من الباب الادي والعشرين من سفر العدد هكذا‪" :‬فسمع اللّه دعاء آل إسرائيل‪ ،‬وسلم ف أيديهم الكنعانيي فجعلوهم وقراهم‬
‫صواف وسى ذلك الوضع حرما" قال آدم كلرك ف الجلد الول من تفسيه ف الصفحة ‪" :697‬إن أعلم أن هذه الية ألقت بعد موت يوشع عليه السلم‪،‬‬
‫لن جيع الكنعانيي ل يهلكوا إل عهد موسى بل بعد موته"‪.‬‬
‫(الشاهد التاسع) الية الامسة والثلثون من الباب السادس عشر من سفر الروج هكذا‪" :‬وبنو إسرائيل أكلوا الن أربعي سنة حت أتوا إل الرض العامرة‬
‫كانوا يأكلون هذا القوت إل ما َدَنوْا من توم أرض كنعان" هذه الية ليست من كلم موسى لن اللّه ما أمسك الن من بن إسرائيل مدة حياته‪ ،‬وما دخلوا ف‬
‫أرض كنعان إل هذه الدة‪ .‬قال آدم كلرك ف الجلد الول من تفسيه ف الصفحة ‪" :399‬ظن الناس من هذه الية أن سفر الروج كتب بعد ما أمسك اللّه‬
‫الن من بن إسرائيل لكنه يكن أن يكون عزرا ألق هذه اللفاظ" انتهى كلمه‪ .‬أقول‪ :‬ظن الناس ظنٌ صحيح واحتمال الفسر الجرد عن الدليل ف مثل هذه‬
‫الواضع ل يُقْبل‪ ،‬والصحيح أن الكتب المسة النسوبة إل موسى عليه السلم ليست من تصنيفه كما أثبت هذا المر بالباهي ف الباب الول‪.‬‬
‫(الشاهد العاشر) الية الرابعة عشرة من الباب الادي والعشرين من سفر العدد هكذا‪" :‬ولذلك يقال ف سفر حروب الرب كما صنع ف بر سوف كذلك‬
‫يصنع ف أودية أرنون" هذه الية ل يكن أن تكون من كلم موسى بل تدل على أن مصنف سفر العدد ليس هو لن هذا الصنف نقل ههنا الال عن سِفْر‬
‫حروب الرب‪ ،‬ول يعلم إل الن جَزْما أن مصنف هذا السفر أي شخص‪ ،‬ومت كان وأين كان‪ ،‬وهذا السفر كالعنقاء عند أهل الكتاب سعوا اسه وما رأوه‪،‬‬
‫ول يوجد عندهم‪ ،‬وحكم آدم كلرك ف ديباجة تفسي سِفْر الليقة أن هذه الية إلاقية ث قال‪" :‬الغالب أن لفظ سِفْر حروب الرب كان ف الاشية ث دخل ف‬
‫الت" فاعترف أن كتبهم كانت قابلة لمثال هذه التحريفات فإن عبارة الاشية دخلت ف الت على إقراره وشاعت ف جيع النسخ‪.‬‬
‫(الشاهد الادي عشر) وقع ف الية الثامنة عشرة من الباب الثالث عشر‪ ،‬وف الية السابعة والعشرين من الباب الامس والثلثي‪ ،‬وف الية الرابعة عشرة من‬
‫الباب السابع والثلثي من سفر الليقة لفظ َحبْرون وهو اسم قرية كان اسها ف سالف الزمان (قرية رابع)‪ ،‬وبنو إسرائيل بعد ما فتحوا فلسطي ف عهد يوشع‬
‫عليه السلم غيّروا هذا السم إل حبون‪ ،‬كما هو الصرح ف الباب الرابع عشر من كتاب يوشع‪ ،‬فهذه اليات ليست من كلم موسى عليه السلم‪ ،‬بل من‬
‫كلم شخص كان بعد هذا الفتح والتغيي‪ ،‬وكذلك وقع ف الية الرابعة عشرة من الباب الرابع عشر من سفر الليقة لفظ (دان) وهو اسم بلدة عمّرت ف عهد‬
‫القضاة لن بن إسرائيل بعد موت يوشع عليه السلم ف عهد القضاة فتحوا بلدة ليث‪ ،‬وقتلوا أهلها وأحرقوا تلك البلدة وعمروا بدلا بلدة جديدة وسوها دان‪،‬‬
‫كما هو مصرح ف الباب الثامن عشر من كتاب القضاة‪ ،‬فل تكون هذه الية أيضا من كلم موسى عليه السلم‪ ،‬قال هورن ف تفسيه‪" :‬يكن ان يكون موسى‬
‫كتب قرية رابع وليث‪ ،‬لكن بعض الناقلي حرّف هذين اللفظي ببون ودان" فانظر أيها اللبيب إل أعذار هؤلء أول اليدي والبصار كيف يتمسكون بذه‬
‫العذار الضعيفة‪ ،‬وكيف يقرّون بالتحريف وكيف يلزم عليهم العتراف بكون كبتهم قابلة للتحريف‪.‬‬
‫(الشاهد الثان عشر) وقع ف الية السابعة من الباب الثالث عشر من سفر الليقة هذه الملة‪" :‬والكنعانيون والغرزيون حينئذ مقيمون ف البلد" ووقع ف الية‬
‫السادسة من الباب الثان عشر من سفر الليقة هذه الملة‪" :‬والكنعانيون حينئذ ف البلد" فالملتان الذكورتان تدلن على أن اليتي الذكورتي ليستا من كلم‬
‫موسى عليه السلم‪ ،‬ومفسروهم يعترفون باللاق‪ ،‬ف تفسي هنري واسكات‪" :‬هذه الملة والكنعانيون حينئذ ف البلد وكذا المل الخر ف مواضع شت‬
‫ملحقة لجل الربط ألقها عِزرا أو شخصٌ إلامي آخر ف وقت جع الكتب القدسة" فاعترفوا بإلاق المل‪ ،‬وقولم ألقها عزرا أو شخص آخر إلامي غي‬
‫مُسلم إذ ليس عليه دليل سوى ظنهم‪.‬‬

‫‪ 80‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫(الشاهد الثالث عشر) قال آدم كلرك ف الجلد الول من تفسيه ف أول الباب الول من سِفْر الستثناء ف الصفحة ‪" :749‬اليات المس من أول هذا‬
‫الباب بنلة القدمة لباقي الكتاب وليست من كلم موسى عليه السلم والغلب ان يوشع أو عزرا ألقها" فاعترف بكون اليات المسة ملحقة‪ ،‬وأسند بجرد‬
‫زعمه بل دليل إل يوشع أو عزرا وزعمه الجرد ل يكفي‪.‬‬
‫(الشاهد الرابع عشر) الباب الرابع والثلثون من سفر الستثناء ليس من كلم موسى عليه السلم‪ ،‬قال آدم كلرك ف الجلد الول من تفسيه‪" :‬ت كلم موسى‬
‫على الباب السابق‪ ،‬وهذا الباب ليس من كلمه‪ ،‬ول يوز أن يقال إن موسى عليه السلم كتب هذا الباب أيضا باللام‪ ،‬لن هذا الحتمال بعيد من الصدق‬
‫والسن‪ ،‬ويعل الطلب كله لغوا لن روح القدس إذا ألم الكتاب اللحق لشخص يَلهم هذا الباب أيضا لذا الشخص‪ ،‬وإن أجزم بأن هذا الباب كان بابا‬
‫أولَ لكتاب يوشع عليه السلم‪ ،‬والاشية الت كتبها بعض الذكياء من أحبار اليهود على هذا الوضع مرضية قابلة للقبول‪ ،‬قال‪ :‬إن أكثر الفسرين قالوا إن سفر‬
‫الستثناء ت على الدعاء اللامي الذي دعا به موسى عليه السلم لثن عشر سبطا على هذه الفقرة "فطوباك يا نسل إسرائيل ليس مثلك شعب مُغاث باللّه" إل‬
‫آخرها‪ ،‬وإن هذا الباب كتبه الشايخ السبعون بعد مدة من موت موسى‪ ،‬وكان هذا الباب أول أبواب كتاب يوشع‪ ،‬لكنه انتقل من ذلك الوضع إل هذا‬
‫الوضع" انتهى كلمه‪ .‬فاليهود والسيحيون متفقون على أن هذا الباب ليس من كلم موسى عليه السلم بل هو إلاقي‪ ،‬وما قال إن أجزم بأن هذا الباب كان‬
‫أول أبواب كتاب يوشع‪ ،‬وكذا ما نقل عن اليهود من أن هذا الباب كتبه الشايخ السبعون إل آخره بدليل وسند‪ ،‬ولذلك قال جامعو تفسي هنري واسكات‪:‬‬
‫"ت كلم موسى على الباب السابق‪ ،‬وهذا الباب من اللحقات‪ ،‬واللحِق إمّا يوشع أو صموئيل أو عِزرا أو نب آخر من النبياء بعدهم ل يُعْلم بالزم‪ ،‬ولعل‬
‫اليات الخية ألقت بعد زمان أُطلق فيه بنو إسرائيل من أسر بابل" انتهى ما قالوا‪ ،‬ومثله ف تفسيه وال ورجرد مينت‪ ،‬فانظر إل قول هؤلء "أعن اللحِق إما‬
‫يوشع" إل آخر العبارة كيف يشكّون ول يزمون‪ ،‬وأين قولم من قول اليهود؟‪ ،‬وقولم أو نب آخر من النبياء بعدهم بل دليل أيضا‪ .‬اعلم إنا قلت ف اليات‬
‫الت نقلتها من الشاهد الثان إل ههنا أنا شواهد التحريف بالزيادة من زيادة اليات أو المل أو اللفاظ فمبنٌ على تسليم ما يدعي أهل الكتاب الن أن هذه‬
‫الكتب المسة الروّجة تصنيف موسى عليه السلم‪ ،‬وإل فهذه اليات دلئل على أن هذه الكتب ليست من تصنيفه‪ ،‬ونسبتها إليه غلط كما هو الختار عند‬
‫علماء السلم‪ ،‬وقد عرفت ف الشاهد التاسع أن الناس من أهل الكتاب أيضا قد استدلوا ببعض هذه اليات على مثل ما قلنا‪ ،‬وما يدعي علماء البوتستنت من‬
‫أن نبيا من النبياء ألق هذه اليات والمل واللفاظ خاصة غي مسموع ما ل يبهنوا عليه‪ ،‬وما ل يوردوا سندا ينتهي إل النب العي اللحِق وأن لم ذلك؟‪.‬‬
‫(الشاهد الامس عشر) نقل آدم كلرك ف الصفحة ‪ 779‬و ‪ 780‬من الجلد الول من تفسيه ف شرح الباب العاشر من كتاب الستثناء تقرير (كن كات)‬
‫ف غاية الطناب وخلصته‪" :‬أن عبارة الت السامري صحيحة‪ ،‬وعبارة العبي غلط‪ ،‬وأربع آيات ما بي الية الامسة والعاشرة أعن من الية السادسة إل‬
‫التاسعة ههنا أجنبية مضة لو أسقطت ارتبط جيع العبارة ارتباطا حسنا‪ ،‬فهذه اليات الربع كتبت من غلط الكاتب ههنا وكانت من الباب الثان من كتاب‬
‫الستثناء" وبعد نقل هذا التقرير أظهر رضاه عليه وقال "ل يعجل ف إنكار هذا التقرير"‪.‬‬
‫(الشاهد السادس عشر) الية الثانية من الباب الثالث والعشرين من كتاب الستثناء هكذا‪" :‬ومن تولد من الزنا ل يدخل جاعةَ الرب حت يضي عليه عشرة‬
‫أعقاب" فهذا الكم ل يكن أن يكون من جانب اللّه‪ ،‬وما كتبه موسى عليه السلم‪ ،‬وإل يلزم أن ل يدخل داود عليه السلم ول آباؤه إل فارض ف جاعة‬
‫الرب‪ ،‬لن داود عليه السلم بطن عاشر من فارض كما يفهم من الباب الول من إنيل مت‪ ،‬وفارض ولد الزنا كما هو مصرح ف الباب الثامن والثلثي من‬
‫سفر الليقة‪ ،‬وهارسلي الفسر حكم بأن هذه اللفاظ "حت يضي عليه عشرة أعقاب" إلاقية‪.‬‬
‫(الشاهد السابع عشر) قال جامعو تفسي هنري واسكات ذيل الية التاسعة من الباب الرابع من كتاب يوشع‪" :‬هذه الملة هي إل هذا اليوم هناك‪ ،‬وأمثالا‬
‫وقعت ف أكثر كتب العهد العتيق والغلب أنا إلاقية" فحكموا بإلاق هذه الملة‪ ،‬وإلاق كل جلة يكون مثلها ف العهد العتيق‪ ،‬فاعترفوا باللاق ف‬
‫الواضع الكثية‪ ،‬لن أمثالا توجد ف كتاب يوشع ف الية التاسعة من الباب الامس‪ ،‬وف الية الثامنة والعشرين‪ ،‬والتاسعة والعشرين من الباب الثامن‪ ،‬وف الية‬
‫السابعة والعشرين من الباب العاشر‪ ،‬وف الية الثالثة عشرة من الباب الثالث عشر‪ ،‬وف الية الرابعة عشرة من الباب الرابع عشر‪ ،‬وف الية الثالثة والستي من‬
‫الباب الامس عشر‪ ،‬وف الية العاشرة من الباب السادس عشر‪ ،‬ففي ثانية مواضع أخرى من هذا الكتاب لزم اعترافهم بإلاق المل الذكورة‪ ،‬ولو نقلنا عن‬
‫سائر كتب العهد العتيق يطول المر جدا‪.‬‬
‫(الشاهد الثامن عشر) الية الثالثة عشرة من الباب العاشر من كتاب يوشع هكذا‪" :‬فتوقفت الشمس وقام القمر إل أن انتقم القوم من عدوهم‪ ،‬أليس هذا‬
‫مكتوبا ف سفر اليسي" َووُجِد ف بعض التراجم "سفر ياصار" وف البعض "سفر ياشر" فعلى كل تقدير ل تكون هذه الية من كلم يوشع لن هذا المر مقول‬
‫من السفر الذكور‪ ،‬ول يعلم إل هذا الي أن مصنفه َمتَى كان‪ ،‬و َمتَى صنّف‪ ،‬إل أنه يظهر من الية الثامنة عشرة من الباب الول من سفر صموئيل الثان أنه‬
‫يكون معاصرا لداود عليه السلم أو بعده‪ ،‬واعترف جامعو تفسي هنري واسكات ذيل الية الثالثة والستي من الباب الامس عشر‪" :‬بأنه يُعلم من هذه الفقرة‬
‫أن كتاب يوشع كتب قبل العام السابع من سلطنة داود عليه السلم" وولد داود عليه السلم بعد ثلثمائة وثان وخسي سنة من موت يوشع عليه السلم على ما‬

‫‪ 81‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫هو مصرح ف كتب التواريخ الت هي من تصنيفات علماء البوتستنت‪ ،‬والية الامسة عشرة من الباب العاشر الذكور على إقرار مققيهم زيدت تريفا ف الت‬
‫العبي‪ ،‬ول توجد ف الترجة اليونانية‪ ،‬قال الفسر هارسيلي ف الصفحة ‪ 260‬من اللجد الول من تفسيه‪" :‬فلتسقط هذه الية على وَفْق الترجة اليونانية"‪.‬‬
‫(الشاهد التاسع عشر) قال الفسر هارسلي‪" :‬إن الية السابعة والثامنة من الباب الثالث عشر غلطان"‪.‬‬
‫(الشاهد العشرون) وقع ف بيان مياث بن جاد ف الية الامسة والعشرون من الباب الثالث عشر من كتاب يوشع هذه العبارة‪" :‬ونصف الرض من بن عمون‬
‫إل عراوعي الت هي ف ماذاة ديا" وهي غلط ومرفة‪ ،‬لن موسى عليه السلم ما أعطى بن جاد شيئا من أرض بن عمون لن اللّه تعال كان ناه كما هو‬
‫مصرح ف الباب الثان من كتاب الستثناء‪ ،‬ولا كانت غلطا مرفة اضطر الفسر هارسلي فقال "الت العبي ههنا مرف"‪.‬‬
‫(الشاهد الادي والعشرون) ف الية الرابعة والثلثي من الباب التاسع عشر من كتاب يوشع وقعت هذه الملة "واتصل بياث بن يهودا ف جانب الشرق من‬
‫الردن" وهذه غلط لن أرض بن يهودا كانت بعيدة جدا ف جانب النوب‪ ،‬ولذا قال آدم كلرك‪" :‬الغلب أنه وقع تريف ما ف ألفاظ الت"‪.‬‬
‫الشاهد الثان والعشرون) قال جامعو تفسي هنري واسكات ف شرح الباب الخي من كتاب يوشع‪" :‬إن اليات المس الخية يقينا ليست من كلم يوشع‪،‬‬
‫بل ألقها فينحاس أو صموئيل‪ ،‬وكان مثل هذا اللاق رائجا كثيا بي القدماء" فاليات المس إلاقية عندهم يقينا‪ ،‬وما قالوا إن ملحقها فينحاس أو‬
‫صموئيل غي مسلم إذ ل سند له ول دليلَ‪ ،‬وما قالوا مثل هذا اللاق بي القدماء كان رائجا كثيا‪ .‬أقول‪ :‬هذا الرواج أيضا فتح عليهم باب التحريف‪ ،‬لنه لا‬
‫ل يكن معيبا كان لكل أن يزيد شيئا فوقعت التحريفات العديدة‪ ،‬وشاع أكثرُها ف جيع نسخ الكتاب الحرّف فيه‪.‬‬
‫(الشاهد الثالث والعشرون) قال الفسر هارسلي ف الصفحة ‪ 283‬من الجلد الول من تفسيه إن ست أيات من الباب الول من كتاب القضاة من الية‬
‫العاشرة إل الامسة عشرة إلاقية‪.‬‬
‫(الشاهد الرابع والعشرون) وقع ف الية السابعة من الباب السابع عشر من كتاب القضاة ف بيان حال رجل كان من بن يهودا هذه الملة‪" :‬وكان لويا" ولا‬
‫كانت غلطا قال الفسر هارسلي‪" :‬هذه غلط لنه ل يكن أن يكون رجل من بن يهودا َل ِويّا‪ ،‬وهيوب كينت بعد ما فهم أنا إلاقية أخرجها من الت"‪.‬‬
‫(الشاهد الامس والعشرون) الية التاسعة عشرة من الباب السادس من سفر صموئيل الول هكذا‪" :‬وأهلك الرب أهل بيت الشمس‪ ،‬لنم فتحوا صندوق‬
‫الرب ورأوه فأهلك منهم خسي ألفا وسبعي إنسانا" وهذا غلط‪ .‬قال آدم كلرك ف الجلد الثان من تفسيه بعد ال َقدْح والَرْح‪" :‬الغالب أن الت العبي‬
‫مرّف إما سقط منه بعضُ اللفاظ وإما زيد فيه لفظ خسون ألفا جهلً أو قصدا لنه ل يعلم أن يكون أهل تلك القرية الصغية بذا القدار‪ ،‬أو يكون هذا‬
‫القدار مشتغلً بصد الزرع‪ ،‬وأبعد من هذا أن يرى خسون ألفا الصندوق دفعة واحدة ف جرن يوشع على َحجَرا بل" ث قال‪" :‬ف اللطينية سبعون رئيسا‪،‬‬
‫وخسون ألفا‪ ،‬وسبعون إنسانا‪ ،‬وف السريانية خسة آلف وسبعون إنسانا‪ ،‬وكذلك ف العربية خسة آلف وسبعون إنسانا‪ ،‬وكتب الؤرخ سبعون إنسانا فقط‪،‬‬
‫وكتب سليمان الارجي الرّب والرّبيون الخرون بطريق آخر‪ ،‬فهذه الختلفات‪ ،‬وذلك عدم المكان الذكور تعطينا اليقي أن التحريف وقع ههنا يقينا فإما‬
‫زيد شيء أو سقط شيء"‪ ،‬وف تفسي هنري واسكات هكذا‪" :‬بي عدد القتولي ف الصل العبي على طريق معكوس‪ ،‬ومع قطع النظر عن هذا يبعد أن يذنب‬
‫الناس بذا القدار‪ ،‬ويقتلون ف القرية الصغية‪ ،‬ففي صدق هذه الادثة شك‪ ،‬وكتب يوسيفس عدد القتولي سبعي فقط" فانظر إل هؤلء الفسرين كيف‬
‫استبعدوا هذا المر ورَدّوا وأقرّوا بالتحريف‪.‬‬
‫(الشاهد السادس والعشرون) قال آدم كلرك ف شرح الية الثامنة عشرة من الباب السابع عشر من سفر صموئيل الول‪" :‬ف هذا الباب من هذه الية إل‬
‫الادية والثلثي والية الادية والربعون‪ ،‬ومن الية الرابعة والمسي إل آخر الباب‪ ،‬وف الباب الثامن عشر اليات المس من أول هذا الباب والية التاسعة‬
‫والعاشرة والادية عشرة والسابعة عشرة والثامنة عشرة والتاسعة عشرة ل توجد ف الترجة اليونانية‪ ،‬وتوجد ف نسخة اسكندريانوس‪ ،‬انظروا ف آخر هذا الباب‬
‫أن كن كات حقق أن هذه اليات الذكورة ليست جزءا من الصل" ث نقل ف آخر الباب الذكور تقرير كن كات ف غاية الطناب بيث ظهر منه كون هذه‬
‫الية مرفة إلاقية‪ ،‬وأنا أنقل عنه بعض المل‪" :‬إن قلت مت وُجد هذا اللاق؟ قلت‪ :‬كان اليهود ف عهد يوسيفس يريدون أن يزينوا الكتب القدسة باختراع‬
‫الصلوات والغناء واختراع القوال الديدة انظروا إل اللاقات الكثية ف كتاب َأ ْستِي‪ ،‬وإل حكاية المر والنساء والصدق الت زيدت ف كتاب عِزرا وَنحْميا‪،‬‬
‫وتسمى الن بالكتاب الول لعزرا‪ ،‬وإل غناء الطفال الثلثة الذي زيد ف كتاب دانيال‪ ،‬وإل اللاقات الكثية ف كتاب يوسيفس‪ ،‬فيمكن أن هذه اليات‬
‫كانت مكتوبة ف الاشية ث دخلت ف الت لجل عدم مبالة الكاتبي" قال الفسر هارسلي ف الصفحة ‪ 330‬من الجلد الول من تفسيه‪" :‬إن كن كات ف‬
‫الباب السابع عشر من سفر صموئيل يعلم أن عشرين آية من الية الثانية عشرة إل الية الادية والثلثي إلاقية وقابلة للخراج" ويقول‪" :‬إذا صحت ترجتنا‬
‫مرة أخرى فل تدخل هذه اليات فيها" أقول‪ :‬لا كانت عادة اليهود ف عهد يوسيفس كما أقرّ به كن كات وحرفوا بالقدار الذي صرح ههنا‪ ،‬وصرح ف‬
‫مواضع أخر كما سبق نقل بعض أقواله ف الشواهد السابقة‪ ،‬وسيجيء نقل بعضها ف الشواهد التية فكيف يُعتد على دياناتم ف هذه الكتب؟‪ ،‬لنه لا كان مثل‬

‫‪ 82‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫هذا التحريف سببا لتزيي الكتب القدسة عندهم‪ ،‬ما كان هذا مذموما عندهم‪ ،‬فكانوا يفعلون ما يفعلون‪ ،‬و َعدَمُ مبالة الكاتبي كان سببا لشيوع تريفاتم ف‬
‫النسخ‪ ،‬فوقع من الفساد ما وقع‪ ،‬فظهر أن ما يتفوه به علماء البوتستنت ف تقريراتم وتريراتم على سبيل الغالطة أن التحريف ل يصدر عن اليهود‪ ،‬لنم‬
‫كانوا أهل ديانة‪ ،‬وكانوا يعترفون بكون كتب العهد العتيق كلم اللّه سفسطة مضة‪.‬‬
‫(الشاهد السابع والعشرون) الية الثالثة من الباب الرابع عشر من إنيل مت هكذا‪" :‬لن هيوديس كان قد أخذ يي وكتفه وألقاه ف السجن لجل هيوديا‬
‫زوجة أخيه فيلبوس" والية السابعة عشرة من الباب السادس من إنيل مرقس هكذا‪" :‬لن هيوديس كان قد أرسل وقبض على يي وقيده ف السجن لجل‬
‫هيوديا زوجة أخيه فيلبوس" ف الية التاسعة عشرة من الباب الثالث من إنيل لوقا هكذا‪" :‬وكان هيوديس رئيس الربع لا انتهره يي من أجل هيوديا زوجة‬
‫أخيه فيلبوس" إل الخر‪ ،‬ولفظ فيلبوس غلط يقينا ف الناجيل الثلثة‪ ،‬ول يثبت ف كتاب من كتب التواريخ أن اسم زوج هيوديا كان فيلبوس‪ ،‬بل صرح‬
‫يوسيفس ف الباب الامس من الكتاب الثامن عشر أن اسه كان هيود أيضا‪ ،‬ولا كان غلطا قال هورن ف الصفحة ‪ 632‬من الجلد الول من تفسيه‪:‬‬
‫"الغالب أن اسم فيلبوس وقع ف الت من غلط الكاتب فليسقط وكريسباخ قد أسقطه" وعندنا هذا اللفظ من أغلط النيليي‪ ،‬ول نسلم قولم من غلط‬
‫الكاتب‪ ،‬لنه دعوى بل دليل ويبعد كل البعد أن يقع الغلط من الكاتب ف الناجيل الثلثة ف مضمون واحد‪ ،‬وانظر إل تاسرهم أنم بجرد ظنهم يسقطون‬
‫ألفاظا ويدخلونا‪ ،‬وتريفهم هذا جار ف كل زمان‪ ،‬ولا كان إيراد الشواهد على سبيل اللزام أوردت هذا الشاهد ف أمثلة التحريف بالزيادة على تسليم ما‬
‫ادعوه‪ ،‬وهو ف القيقة بالنظر إل الناجيل الثلثة ثلثة شواهد‪.‬‬
‫(الشاهد الثامن والعشرون) الية الادية والثلثون من الباب السابع من إنيل لوقا هكذا‪" :‬ث قال الرب فبماذا أشبه أهل هذا اليل أو ما الذي يشابونه" وهذه‬
‫الملة "ث قال الرب" زيدت تريفا‪ ،‬قال الفسر آدم كلرك ف ذيل هذه الية‪" :‬هذه اللفاظ ما كانت أجزاء لت لوقا قط‪ ،‬ولذا المر شهادة تامة وردّ كل‬
‫مقق هذه اللفاظ وأخرجها بنجل وكريسباخ من الت" فانظر كيف حقق هذا الفسر‪ ،‬والعجب أن السيحيي من فرقة البوتستنت ل يتركونا ف تراجهم‪،‬‬
‫أليس إدخال اللفاظ الت ثبت زيادتا بالشهادة التامة وردها كل مقق ف الكلم الذي هو كلم اللّه ف زعمهم من أقسام التحريف‪.‬‬
‫(الشاهد التاسع والعشرون) الية التاسعة من الباب السابع والعشرين من إنيل مت هكذا‪" :‬وحينئذ كمل قول النب أرمياء حيث قال فقبضوا الدراهم الثلثي ثن‬
‫الثمن الذي ثنه بنو إسرائيل" ولفظ أرمياء غلط من الغلط الشهورة ف إنيل مت لن هذا ل يوجد ف كتاب أرمياء‪ ،‬ول يوجد هذا الضمون ف كتاب آخر‬
‫من كتب العهد العتيق بذه اللفاظ‪ ،‬نعم توجد ف الية الثالثة عشرة من الباب الادي عشر من كتاب زكريا عبارة تناسب هذه العبارة الت نقلها مت‪ ،‬لكن بي‬
‫العبارتي فرق كثي ينع أن يكم أن مت نقل عن هذا الكتاب‪ ،‬ومع قطع النظر عن هذا الفرق ل علقة لعبارة كتاب زكريا عليه السلم بذه الادثة الت ينقل‬
‫فيها مت‪ ،‬وف هذا الوضع أقوال مضطربة لعلماء السيحيي سلفا وخلفا‪ ،‬قال وارد كاتلك ف كتابه السمى بكتاب الغلط الذي طبع ف سنة ‪ 1841‬من‬
‫اليلد ف الصفحة ‪" 26‬كتب مستر جوويل ف كتابه أنه غلط مرقس فكتب أبيثار موضع أخي ملك‪ ،‬وغلط مت فكتب أرمياء موضع زكريا"‪ ،‬وقال هورن ف‬
‫الصفحة ‪ 385‬و ‪ 386‬من الجلد الثان من تفسيه الطبوع ف سنة ‪ 1822‬من اليلد‪" :‬ف هذا النقل إشكال جدا لنه ل يوجد ف كتاب أرمياء مثل هذا‪،‬‬
‫ويوجد ف الية الثالثة عشرة من الباب الادي عشر من كتاب زكريا‪ ،‬لكن ل يطابق ألفاظ مت ألفاظه‪ ،‬وبعض الحققي على أنه وقع الغلط ف نسخة مت‪،‬‬
‫وكتب الكاتب أرمياء موضع زكريا‪ ،‬أو أن هذا اللفظ إلاقي" وبعد ذلك نقل شواهد اللاق ث قال‪" :‬والغلب أن عبارة مت كانت بدون ذكر السم هكذا‬
‫وحينئذ كمل قول النب حيث قال إل آخرها ويقوي هذا الظن أن مت يترك أساء النبياء إذا نقل" وقال ف الصفحة ‪ 625‬من الجلد الول من تفسيه‪:‬‬
‫"النيلي ما كتب ف الصل اسم النب لكنه أدرجه بعض الناقلي" فعلم من العبارتي أن الختار عنده أن هذا اللفظ إلاقي‪ ،‬وف تفسي دوال ورجر دمينت ف‬
‫ذيل هذه الية‪" :‬هذه اللفاظ النقولة ههنا ل توجد ف كتب أرمياء بل توجد ف الية الثانية عشرة من الباب الادي عشر من كتاب زكريا‪ ،‬ومن بعض‬
‫توجيهاته أن الناقل كتب ف الزمان الول عند انتساخ إنيل أرمياء موضع زكريا غلطا‪ ،‬وبعد ذلك دخل هذا الغلط ف هذا الت كما كتب بيس"‪ ،‬وحكى‬
‫جواد بن ساباط ف مقدمة كتابه السمى بالباهي الساباطية‪" :‬إن سألت القسيسي الكثيين عن هذا فقال طامن‪ :‬غلط الكاتب‪ ،‬وقال بيوكانان ومارطيوس‬
‫وكياكوس‪ .‬إن مت كتب اعتمادا على حفظه بدون الراجعة إل الكتب‪ ،‬فوقع ف الغلط‪ ،‬وقال بعض القسيسي‪ :‬لعل زكريا يكون مسمى بأرمياء أيضا"‬
‫(أقول)‪ :‬الختار أن هذا الغلط صدر عن مت كما هو الظاهر‪ ،‬واعترف به وارد وجوويل وبيوكانان ومارطيوس وكياكس‪ ،‬والحتمالت الباقية ضعيفة يردها‬
‫ما قلت أولً‪ ،‬واعترف هورن أيضا من أنه ل يطابق ألفاظ مت ألفاظ زكريا‪ ،‬فل يصح لفظ زكريا أيضا بدون إقرار التحريف ف إحدى العبارتي وأوردت هذا‬
‫الشاهد ههنا على زعم الذين ينسبون إل هذا اللفظ إل زيادة الكاتب‪ ،‬ولا فرغت من بيان غلط مت ناسب أن أبي ما اعترف به مستر جوويل ووارد من غلط‬
‫مرقس فأقول‪ :‬عبارة إنيله ف الباب الثان هكذا ‪" :25‬فقال لم أل تقرؤوا ما فعله داود لا احتاج وجاع هو ومن معه وكيف دخل بيت اللّه أيام كاهن الكهنة‬
‫أبيثار وأكل خبز التقدمة الذي ل يوز أكله لغي الكهنة وكيف أعطى الذين كانوا معه أيضا" فلفظ أبيتار غلط كما اعترفا به‪ ،‬وكذلك هاتان الملتان "وجاع‬
‫هو ومن معه" وكيف أعطى الذين كانوا معه أيضا‪ ،‬لن داود عليه السلم كان منفردا ف هذا الوقت‪ ،‬ول يكن أحد معه كما ل يفى على من طَالَع سفر‬

‫‪ 83‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫صموئيل الول وإذا ثبت أن الملتي الذكورتي غلطان ف إنيل مرقس ثبت أن ما وقع مثلهما ف إنيل مت ولوقا غلط أيضا‪ .‬ف إنيل مت ف الباب الثان عشر‬
‫هكذا‪" 3 :‬فقال لم أل تقرؤوا ما فعل داود لا جاع هو ومن معه كيف دخل بيت اللّه وأكل خبز التقدمة الذي أكلُه ل يلّ له ول لن كان معه بل للكهنة‬
‫فقط" وف إنيل لوقا ف الباب السادس هكذا‪" 4 :‬فقال عيسى لم وهو ياورهم أما قرأت ما فعل داود لا جاع هو والذين كانوا معه" ‪" 4‬كيف دخل بيت اللّه‬
‫وأخذ خبز التقدمة الذي ل يوز أكله إل للكهنة فقط‪ ،‬وأكله وأعطى َمنْ معه أيضا" ففي نقل هذا القول السيحي وقع سبعة أغلط ف الناجيل الثلثة فإن‬
‫نسبوا هذه السبعة إل الكاتبي كانوا مقرين بالتحريف ف سبعة مواضع‪ ،‬وهذا وإن كان خلف الظاهر ل يضرنا أيضا‪.‬‬
‫(الشاهد الثلثون) الية الامسة والثلثون من الباب السابع والعشرين من إنيل مت هكذا‪" :‬فصلبوه واقتسموا بقرع القرعة لباسه ليكمل قول النب حيث قال‪:‬‬
‫إنم اقتسموا لباسي واقترعوا على قميصي" فهذه العبارة "ليكمل قول النب حيث قال اقتسموا لباسي واقترعوا على قميصي" مرفة واجبة الذف عند مققيهم‪،‬‬
‫ولذلك حذفها كريسباخ‪ ،‬وأثبت هورن بالدلة القاطعة ف الصفحة ‪ 330‬و ‪ 331‬من الجلد الثان من تفسيه أنا إلاقية ث قال‪" :‬لقد استحسن كريسباخ ف‬
‫تركها بعد ما ثبت عنده أنا كذبة قطعا"‪ ،‬وقال آدم كلرك ف الجلد الامس من تفسيه ف ذيل الية الذكورة‪" :‬ل بدّ من ترك هذه العبارة لنا ليست جزءا‬
‫من الت‪ ،‬وتركها النسخ الصحيحة‪ ،‬وكذا تركها التراجم إل شذوذا‪ ،‬وكذا تركها غي الحصورين من القدماء‪ ،‬وهذه إلاقية صرية أُخِذت من الية الرابعة‬
‫والعشرين من الباب التاسع عشر من إنيل يوحنا‪.‬‬
‫(الشاهد الادي والثلثون) وقع ف الباب الامس من رسالة يوحنا الول هكذا‪" 7 :‬لن الذين يشهدون ف السماء ثلثة وهم الب والكلمة والروح القدس‪،‬‬
‫وهؤلء الثلثة واحدة والشهود الذين يشهدون ف الرض ثلثة وهم الروح والاء والدم‪ ،‬وهؤلء الثلثة تتحد ف واحد" ففي هاتي اليتي كان أصل العبارة‬
‫على ما زعم مققوهم هذا القدر‪" :‬لن الشهود الذين يشهدون ثلثة وهم الروح والاء والدم وهؤلء الثلثة تتحد ف واحد"‪ ،‬فزاد معتقدو التثليث هذه العبارة‬
‫"ف السماء ثلثة وهم الب والكلمة والروح القدس وهؤلء الثلثة واحدة والشهود الذين يشهدون ف الرض" فيما بي أصل العبارة وهي ملحقة يقينا‪،‬‬
‫وكريسباخ وشولز متفقان على إلاقيتها‪ ،‬وهورن مع تعصبه قال إنا إلاقية واجبة الترك‪ ،‬وجامعو تفسي هنري واسكات اختاروا قول هورن‪ ،‬وآدم كلرك‬
‫أيضا مال إل إلاقيتها‪ ،‬وأكستاين الذي كان أعلم العلماء السيحية التثليثية ف القرن الرابع من القرون السيحية‪ ،‬وهو إل الن مستند أهل التثليث أيضا كتب‬
‫على هذه الرسالة عشر رسائل‪ ،‬وما نقل ف رسالة من هذه الرسائل هذه العبارة‪ ،‬وهو كان من معتقدي التثليث‪ ،‬وكان مناظِرا مع فرقة أيرين الت تنكر التثليث‪،‬‬
‫فلو كانت هذه العبارة ف عهده لتمسك با ونقلها ف إثباته‪ ،‬ولا ارتكب التكلف البعيد الذي ارتكبه ف الية الثامنة فكتب ف الاشية‪" :‬أن الراد بالاء الب‬
‫وبالدم البن وبالروح الروح القدس" فإن هذا التكلف ضعيف جدا‪ ،‬وأظن أنه لا كان هذا التوجيه بعيدا جدا اخترع معتقدو التثليث هذه العبارة الت هي مفيدة‬
‫لعقيدتم وجعلوها جزءا من عبارة الرسالة‪ ،‬وأقر صاحب ميزان الق أيضا على رؤوس الشهاد ف الناظرة الت وقعت بين وبينه سنة ألف ومائتي وسبعي بأنا‬
‫مرّفة‪ ،‬ولا رأى شريكه أنه يورد عليه عبارات أخر ل بد فيها من القرار بالتحريف بادر إل القرار قبل إيراد هذه العبارات الخر فقال‪ :‬أسلم أنا وشريكي أن‬
‫التحريف قد وقع ف سبعة أو ثانية مواضع‪ ،‬فل ينكر التحريف ف عبارة يوحنا إل مكابر عنيد‪ ،‬وكتب هورن ف تقيق هذه العبارة اثن عشر ورقا ث ثن تقريره‬
‫بالتلخيص‪ ،‬وكان ف نقل ترجة جيع تقريره خوف ملل الناظر‪ ،‬ولص جامعو تفسي هنري واسكات تلخيصه أيضا‪ ،‬فأنا أنقل خلصة اللصة من هذا‬
‫التفسي فأقول‪ :‬قال جامعو هذا التفسي "كتب هورن دلئل الطرفي ث ثناها ‪ ،‬وخلصة تقريره الثان هذا للذين يثبتون أن هذه العبارة كاذبة وجوه" الول "أن‬
‫هذه العبارة ل توجد ف نسخة من النسخ اليونانية الت كتبت قبل القرن السادس عشر" والثان "أنا ل توجد ف النسخ الطبوعة الت طبعت بالد والتحقيق التام‬
‫ف الزمان الول" والثالث "أنا ل توجد ف ترجة من التراجم القدية غي اللطينية" والرابع "أنا ل توجد ف أكثر من النسخ القدية اللطينية أيضا" والامس‬
‫"أنا ل يتمسك با أحد من القدماء ومؤرخي الكنيسة" والسابع "أن أئمة فرقة البوتستنت ومصلحي دينهم إما أسقطوها أو وضعوا عليها علمة الشك‪.‬‬
‫وللذين يقولون بصدقها وجوه‪ :‬الول "أنا توجد ف الترجة اللطينية القدية وف كثي من نسخ الترجة اللطينينة وَلْ َكيَت" والثان "أنا توجد ف كتاب العقائد‬
‫اليونانية‪ ،‬وكتاب آداب الصلة للكنيسة اليونانية‪ ،‬وف كتاب الصلة القدي للكنيسة اللطينية‪ ،‬وتسك با بعض القدماء من الشايخ اللطينية‪ ،‬وهذان الدليلن‬
‫مدوشان والمور الباطنية الت تشهد بصدقها هذه"‪ :‬الوّل (ربط الكلم) والثان (القاعدة النحوية) والثالث (حرف التعريف) والرابع (تشابه هذه العبارة بعبارة‬
‫يوحنا ف الحاورة‪ ،‬ويكن بيا ُن وجه تركها ف النسخ أن يكون للصل نسختان‪ ،‬أو حصل هذا المر ف الزمن الذي كانت النسخ فيه قليلةً من كيد الكَاتب أو‬
‫غفلته‪ ،‬أو أسقطها أيرين‪ ،‬أو أسقطها أه ُل الدين بسبب أنا من أسرار التثليث‪ ،‬أو صارت غفلة الكاتب سببا له كما هي سبب لنقصانات أخرى‪ ،‬والرشدون من‬
‫كريك تركوا فقرات كانت ف هذا البحث‪ ،‬ونظر هورن على الدلئل الرقومة نظرا ثانيا فحكم على سبيل النصاف وعدم الرياء بإسقاط هذه الفقرات العلية‪،‬‬
‫وبأنه ل يكن إدخالا ما ل تشهد عليها نسخ ل يكون الشك ف صحتها‪ ،‬وقال موافقا لارش إن الشهادة الباطنية وإنْ كانت قوية ل تغلب على صبه الشهادات‬
‫الظاهرية الت على هذا الطلب)‪ .‬فانظر أيها اللبيب إن متارهم ما هو متار هورن لنم قالوا إن هورن حكم على سبيل النصاف وعدم الرياء‪ ،‬ودلئل الفريق‬
‫الثان مردودة كما صرحوا به‪.‬‬

‫‪ 84‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫وما قال هذا الفريق ف العتذار يعلم منه أمران‪( :‬الول) أن الكاتبي الحرفي والفرق الخالفة كان لم مالٌ واسع قبل إياد صنعة الطبع‪ ،‬وكان مرامهم‬
‫حاصلً‪ .‬أل ترى كيف شاع تريف الكاتب أو فرقة أيرين‪ ،‬أو أهل الدين على زعمهم ههنا بيث أسقطت هذه العبارة عن جيع النسخ اليونانية الذكورة‪،‬‬
‫وعن جيع التراجم غي الترجة اللطينية‪ ،‬وعن أكثر النسخ اللطينية أيضا كما ظهر لك من دلئل الفريق الول؟ (الثان) أنه ثبت أن أهل الديانة والدين من‬
‫السحيي أيضا‪ ،‬كانوا يرفون قصدا إذا رأوا مصلحة ف التحريف‪ ،‬كما أسقطوا هذه العبارة لجل أنا من أسرار التثليث‪ ،‬وكما أسقط الرشدون من فرقة‬
‫كريك فقرات كانت ف هذا البحث‪ ،‬فإذا كان التحريف من العادة الميلة للمرشدين ولهل الديانة والدين من السيحي فأية شكاية من الفرق الباطلة والكاتبي‬
‫الحرفي؟‪ ،‬فيعلم أن هؤلء الذكورين ما أبقوا دقيقة من دقائق التحريف قبل إياد صنعة الطبع‪ ،‬كيف ل وما انسد هذا الباب بعد إيادها أيضا‪ ،‬واكتفى ههنا‬
‫على نقل حكاية واحدة فقط تتعلق بذه العبارة‪.‬‬
‫(فاعلم) أيها اللبيب أن لوطر المام الول لفرقة البوتستنت والرئيس القدم من مُصلحي اللة السيحية لا توجه إل إصلح هذه اللة ترجم الكتب القدسة ف‬
‫اللسان الرمن ليستفيد با متبعوه‪ ،‬ول يأخذ هذه العبارة ف ترجته‪ ،‬وطبعت هذه الترجة مرارا ف حياته‪ ،‬فما كانت هذه العبارة ف هذه النسخ الطبوعة‪ ،‬ث لا‬
‫كب وعلم أنه سيموت‪ ،‬وأراد طبعها مرة أخرى‪ ،‬وشرع ف الطبع سنة ‪ 1546‬من اليلد وكان واقفا من عادة أهل الكتاب عموما وعادة السيحيي خصوصا‪،‬‬
‫أوصى ف مقدمة هذه الترجة أن ل يرف أحد ف ترجت‪ ،‬لكن هذه الوصية لا كانت مالفة لعادة أهل الكتاب ل يعملوا با‪ ،‬وأدخلوا هذه العبارة العلية ف‬
‫ترجته‪ ،‬وما مضى على موته ثلثون سنة‪ ،‬وصدر هذا التحريف أولً عن أهل (فرينك فارت) فإنم طبعوا هذه الترجة ف سنة ‪ 1574‬وأدخلوا هذه العبارة‪،‬‬
‫لكنهم خافوا بعد ذلك من اللّه أو من طعن اللق فأسقطوها ف الرات الخر الت طبعوا الترجة فيها‪ ،‬ث ثقل على أهل التثليث تركها فأدخل أهل وتن برك ف‬
‫سنة ‪ 1596‬وسنة ‪ 1599‬من اليلد‪ ،‬وكذا أهل هيم برك ف سنة ‪ 1596‬هذه العبارة فيها‪ ،‬لكن خاف أهل وتن برك من طعن اللق كما خاف أهل فرينك‬
‫فارت فأسقطوها ف الطبع الخر‪ ،‬ث بعد ذلك ما رضي أهل التثليث من معتقدي الترجم بإسقاطها فشاع إدخالا ف هذه الترجة عموما على خلف وصية‬
‫إمامهم‪ .‬فكيف يُرجى عدم التحريف ف النسخ القليلة الوجود قبل إياد صنعة الطبع من الذين يكون عادتم مثل ما علمت؟؟ حاشا ث حاشا‪ ،‬ل نرجو منهم إل‬
‫التحريف‪ ،‬و َكَتبَ الفيلسوف الشهور إسحاق نيوتن رسالة حجمها بقدر خسي صفحة وأثبت فيها أن العبارة الذكورة‪ ،‬وكذا الية السادسة عشرة من الرسالة‬
‫الول إل طيمورثاوس مرفتان والية الذكورة هكذا‪" :‬وبالجاع عظيم هو سر التقوى‪ ،‬اللّه ظهر ف السد‪ ،‬تبّز ف الروح تَراءى للملئكة‪ ،‬كِرُزبه بي المم‪،‬‬
‫أو من به ف العال‪ ،‬رُفع ف الجد" وهذه الية أيضا نافعة لهل التثليث جدا فزادوا تريفا لثبات عقيدتم الفاسدة‪.‬‬
‫(الشاهد الثان والثلثون) ف الباب الول من مشاهدات يوحنا هكذا‪" 10 :‬فحل الروح عليّ ف يوم الرب وسعت من ورائي صوتا عظيما كصوت البوق"‬
‫‪" 12‬وهو يقول إن أنا اللف والباء والول والخر فاكتب ما ترى" إل آخرها‪ ،‬وكريسباخ وشولز متفقان على أن هذين اللفظي "الول والخر" إلاقيان‬
‫وبعض الترجي تركوها‪ ،‬وترك ف الترجة العربية الت طبعت ف سنة ‪ 1671‬وسنة ‪ 1821‬من اليلد لفظ اللف والباء أيضا‪.‬‬
‫(الشاهد الثالث والثلثون) الية السابعة والثلثون من الباب الثامن من كتاب أعمال الواريي هكذا‪" :‬قال فيلبوس إن آمنت بقلبك كله جاز لك فقال له وهو‬
‫ياوره آمنت بأن عيسى السيح هو ابن اللّه" وهذه الية إلاقية ألقها أحد من أهل التثليث لجل هذه الملة آمنت بأن عيسى هو ابن اللّه‪ ،‬وكريسباخ وشولز‬
‫متفقان على أنا إلاقية‪.‬‬
‫(لشاهد الرابع والثلثون) ف الباب التاسع من كتاب أعمال الواريي هكذا‪" 5 :‬فقال له من أنت يا رب فقال الرب أنا عيسى الذي أنت تؤذيه‪ ،‬إنه يصعب‬
‫عليك أن ترفس ال َسنّة" ‪" 6‬فقال وهو مرتعد متحي ما الذي تريد أن أفعل يا رب؟‪ ،‬قال له الرب قم وادخل البلد‪ ،‬وسيقال لك ما يب عليك أن تفعله" قال‬
‫كريسباخ وشولز‪( :‬هذه العبارة "إنه يصعب عليك أن ترفس السنة فقال وهو مرتعد متحي ما الذي تريد ان أفعل يا رب" إلاقية)‪.‬‬
‫(الشاهد الامس والثلثون) الية السادسة من الباب العاشر من كتاب أعمال الواريي هكذا‪" :‬فإنه ضائف عند شعون الدباغ‪ ،‬الذي بيته على البحر وهو‬
‫يبك با ينبغي لك أن تفعله" قال كريسباخ وشولز‪( :‬هذه العبارة "وهو يبك با ينبغي لك أن تفعله" إلاقية)‪.‬‬
‫(الشاهد السادس والثلثون) الية الثامنة والعشرون من الباب العاشر من الرسالة الول إل أهل قورنيثوس هكذا‪" :‬وإن قال لكم أحد هذا ذبيحة الوثان فل‬
‫تأكلوا لجل الخب به ولجل أن ل تعثر ضميه لن الرض للرب هي وكمالا" وهذه الملة‪" :‬لن الرض للرب هي وكمالا" إلاقية‪ ،‬قال هورن ف الصفحة‬
‫‪ 327‬من الجلد الثان من تفسيه بعد ما أثبت إلاقيتها‪" :‬أسقط كريسباخ هذه الملة من الت بعد ما جزم أنا قابلة للخراج‪ ،‬والق أنا ل سند لذه الملة‪،‬‬

‫‪ 85‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫وهي فضول‪ .‬والغالب أنا أخذت من الية السادسة والعشرين وألقت"‪ .‬وقال آدم كلرك ف ذيل هذه الية‪" :‬أسقط كريسباخ من الت‪ ،‬والق أنه ل سند‬
‫لذه الملة" وأسقطت ف الترجة العربية الطبوعة سنة ‪ 1671‬وسنة ‪ 1811‬وسنة ‪ 1831‬أيضا‪.‬‬
‫(الشاهد السابع والثلثون) الية الثامنة من الباب الثان عشر من إنيل مت هكذا‪" :‬لن ابن النسان رب السبت أيضا" فلفظ أيضا إلاقي‪ ،‬وهورن بعد ما أثبت‬
‫إلاقيته بالدلة ف الصفحة ‪ 330‬من الجلد الثان من تفسيه قال‪" :‬أخذ هذا اللفظ من الية الثامنة والعشرين من الباب الثان من إنيل مرقس‪ ،‬أو من الية‬
‫الامسة من الباب السادس من إنيل لوقا‪ ،‬وأُلق ههنا‪ ،‬ولقد استحسن كريسباخ أن أخرج هذا اللفظ اللاقي"‪.‬‬
‫(الشاهد الثامن والثلثون) ف الية الامسة والثلثي من الباب الثان عشر من إنيل متّى هكذا‪" :‬فالرجل الصال يرج اليات من مزن قلبه الصال" ولفظ‬
‫القلب إلاقي‪ ،‬وهورن بعد ما أثبت إلاقيته بالدّلة ف الصفحة ‪ 330‬من الجلد الثان من تفسيه قال‪" :‬أخذ هذا اللفظ من الية الامسة والربعي من الباب‬
‫السادس من إنيل لوقا"‪.‬‬
‫(الشاهد التاسع والثلثون) الية الثالثة عشرة من الباب السادس من إنيل مت هكذا‪" :‬ول تدخلنا ف التجربة بل نّنا من الشرير فإن اللكوت والقدرة والجد‬
‫لك إل البد آمي" وهذه الملة "فإن اللكوت والقدرة والجد لك إل البد" إلاقية‪ ،‬وفرقة رُو َم ْن كاتُلك يكمون بإلاقيتها َجزْما ول توجد ف الترجة‬
‫اللطينية‪ ،‬ول ف ترجة من تراجم هذه الفرقة ف اللسان النكليزي‪ ،‬وهذه الفرقة تلوم من ألقها‪ .‬قال وارد كاتلك ف الصفحة ‪ 18‬من كتابه السمى بكتاب‬
‫الغلط الطبوع سنة ‪ 1841‬من اليلد‪" :‬قبح أرازمس هذه الملة‪ ،‬وقال بلنجر‪ :‬ألقت هذه الملة من بعد‪ ،‬ول يعلم اللحِق إل الن وما قال لرن شش‪،‬‬
‫ول َمنْ أن هذه الملة سقطت من كلم الرب‪ ،‬فل دليل عليه بل كان عليه أن يلعن ويلوم الذين جعلوا لعبتهم هذه ُجزْءا من كلم الرب غي مبالي" وردّها‬
‫ال ِجلّة من مققي فرقة البوتستنت أيضا‪ ،‬وآدم كلرك وإن ل تكن إلاقيتها متارة عنده يعترف بذا القدر أيضا "أن كريسباخ ووتستَيْن والحققي الذين كانوا‬
‫ف علو رتبته ف التحقيق ردّوها" كما صرح به ف ذيل شرح هذه الية‪ ،‬ولا ثبت باعترافه أن الحققي الذين كانوا ف قصوى درجة التحقيق ردّوها‪ ،‬فل يضرنا‬
‫مالفته‪ ،‬وهذه الملة على تقيق فرقة الكاثوليك‪ ،‬وتقيق مققي البوتستنت زيدت ف صلة السيح‪ ،‬فعلى هذا ما ترك الحرفون الصلة الشهورة أيضا‪.‬‬
‫(الشاهد الربعون) الية الثالثة والمسون من الباب السابع‪ ،‬وإحدى عشرة آية من الباب الثامن من الية الول إل الادية عشرة من إنيل يوحنا إلاقية‪ ،‬قال‬
‫هورن ف إلاقية هذه اليات‪ ،‬وإن ل تكن إلاقيتها متارة عنده ف الصفحة ‪ 310‬من الجلد الرابع من تفسيه‪" :‬أرازمس وكالوين وبيزا وكروتيس وليكرك‬
‫ووتستي وسلر وشلز ومورس وهي لي وبالس وست والخرون من الصنفي الذين ذكرهم ونفينس وكوجو ل يسلمون صدق هذه اليات" ث قال‬
‫(كرِيزاسُتم وتِهيْوُِفلِكْت ونُونس كتبوا شروحا على هذا النيل‪ ،‬فما شرحوا هذه اليات بل ما نقلوها ف شروحهم‪ ،‬وكتب ترتولي وساي برن رسائل ف باب‬
‫الزنا والعفة‪ ،‬وما تسكا بذه اليات‪ ،‬ولو كانت هذه اليات ف نسخهما لذكرا أو تسكا با يقينا"‪ .‬وقال وارد كاتلك‪" :‬بعض القدماء اعترض على أول الباب‬
‫الثامن من إنيل يوحنا" وحكم نورتن بأن هذه اليات إلاقية يقينا‪.‬‬
‫(الشاهد الادي والربعون) ف الية الثامنة عشرة من الباب السادس من إنيل مت هكذا‪" :‬وأبوك الناظر ف السريازيك علنية" ولفظ علنية إلاقي‪ ،‬قال آدم‬
‫كلرك ف ذيل شرح هذه الية بعد ما أثبت إلاقيته‪" :‬لا ل يكن لذا اللفظ سند كامل أسقطه كريسباخ ووتستي وبنجل من الت"‪.‬‬
‫(الشاهد الثان والربعون) ف الية السابعة عشرة من الباب الثان من إنيل مرقس وقع لفظ إل التوبة وهو إلاقي‪ ،‬وآدم كلرك بعد ما أثبت إلاقيته ف ذيل‬
‫شرح هذه اليات قال أسقطه كريسباخ من الت وتبعه كرويتس ومل وبنجل"‪.‬‬
‫(الشاهد الثالث والربعون) ف الية الثالثة عشرة من الباب التاسع من إنيل مت أيضا وقع لفظ إل التوبة وهو إلاقي أيضا وآدم كلرك بعد ما أثبت إلاقيته ف‬
‫ذيل شرح هذه الية قال‪" :‬استحسن ِملْ وبنجل إسقاط هذا اللفظ وأسقطه كريسباخ من الت"‪.‬‬
‫(الشاهد الرابع والربعون) ف الباب العشرين من إنيل مت هكذا‪" 22 :‬فأجاب يسوع وقال‪ :‬إنكم ل تعلمون ما تسألون أتستطيعون أن تشربوا الكأس الت أنا‬
‫مزمع أي منتظر أن أشربا وتصطبغوا بالصبغة الت أنا با أصطبغ قالوا له نستطيع" ‪" 23‬فقال لم أما كأسي فتشربون‪ ،‬وأما الصبغة الت أنا مصطبغ با‬
‫فتصطبغون" إل آخرها‪ ،‬وهذا القول "وتصطبغوا بالصبغة الت أنا با أصطبغ" إلاقي‪ ،‬وكذا القول "وأما الصبغة الت أنا أصطبغ با فتصطبغون" وأسقطها‬
‫كريسباخ من الت ف الرتي اللتي طبع الت فيهما‪ ،‬وآدم كلرك ف شرح هاتي اليتي بعد ما ثبت إلاقيتهما قال‪" :‬ل يعلم بالقواعد الت قررها الحققون‬
‫لتمييز العبارة الصحيحة عن الغي الصحيحة أن يكون هذان القولن جزئي من الت"‪.‬‬
‫(الشاهد الامس والربعون) ف الباب التاسع من إنيل لوقا هكذا‪" 55 :‬فالتفت وانتهرها وقال إنكما ل تعلمان أية طبيعة طبيعتكما" ‪" 56‬فإن ابن النسان ل‬
‫يأت للك أنفس الناس بل لنجاتا ث ساروا إل قرية أخرى" وهذه العبارة‪" :‬فإن ابن النسان ل يأت للك أنفس الناس بل لنجاتا" إلاقية‪ .‬قال آدم كلرك ف‬
‫ذيل شرح هاتي اليتي‪" :‬أسقط كريسباخ هذه العبارة عن الت‪ ،‬والغالب أن النسخ القدية جدا يكون فيها هكذا‪" :‬فالتفت وانتهرها وقال إنكما ل تعلمان أية‬
‫طبيعة طبيعتكما ث ساروا إل قرية"‪.‬‬

‫‪ 86‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫القصد الثالث‪ :‬ف إثبات التحريف بالنقصان‬
‫(الشاهد الول) الية الثانية عشرة من الباب الامس عشر من سفر الليقة هكذا‪" :‬وقيل له اعلم عالا أن نَسْلك سيكون ساكنا ف غي أرضهم ويستعبدونم‬
‫ويضيقون عليهم أربعمائة سنة" وهذه العبارة "يستعبدونم ويضيقون عليهم" وكذلك الية الرابعة عشرة من هذا الباب وهي هكذا‪" :‬ولكن الشعب الذي‬
‫يستعبدهم أنا أدينه‪ ،‬ومن بعد هذا يرجون بال" تدلن على أن الراد بالرض أرض مصر‪ ،‬لن الذين استعبدوا وضيقوا على بن إسرائيل فدانم اللّه فخرج بعد‬
‫هذا بنو إسرائيل بال جزيل هم أهل مصر ل غيهم‪ ،‬لن هذه المور ل توجد ف غيهم‪ ،‬والية الربعون من الباب الثان عشر من كتاب الروج هكذا‪:‬‬
‫"فكان جيع ما سكن بنو إسرائيل ف أرض مصر أربعمائة وثلثي سنة" فبي اليتي اختلف‪ ،‬فإما أسقط من الول لفظ ثلثي‪ ،‬وإما زيد ف الثانية‪ ،‬ومع قطع‬
‫النظر عن هذا الختلف والتحريف أقول إن بيان الدة ف كليهما غلط يقينا ل ريب فيه لمور‪:‬‬
‫(الول) أن موسى عليه السلم ابن بنت لوى‪ ،‬وابن ابن ابن لوى أيضا لنه ابن يوخايذ بنت لوى من جانب الم‪ ،‬وابن عمران بن قاهث بن لوى من‬
‫جانب الب‪ ،‬فعمران كان تزوّج عمته كما هو مصرح به ف الباب السادس من سفر الروج‪ ،‬والباب السادس والعشرين من سفر العدد‪ ،‬وقاهث جد موسى‬
‫عليه السلم قد وُلد قبل ميء بن إسرائيل إل مصر‪ ،‬كما هو مصرح به ف الية الادية عشرة من الباب السادس والربعي من سفر الليقة‪ ،‬فل يكن أن يكون‬
‫مدة إقامة بن إسرائيل بصر أكثر من مائتي وخس عشرة سنة‪.‬‬
‫والثان‪ :‬أن مؤرخيهم ومفسريهم متفقون على أن مدة سكون بن إسرائيل كانت مائتي وخس عشرة سنة‪ .‬من تصنيفات علماء البوتستنت كتاب باللسان‬
‫العرب مسمى (برشد الطالبي إل الكتاب القدس الثمي) وكتب على عنوانه (طبع ف مطبعة ممع كنيسة النكليز السقفية ف مدينة فالته سنة ‪1840‬‬
‫مسيحية) وضبطت تواريخ حوادث العال من بدء التكوين إل ميلد السيح ف الفصل السابع عشر من الزء الثان لذا الكتاب‪ ،‬وكتبت السنون ف جانب كل‬
‫حادثة ف جانب اليمي‪ ،‬السنون الت من بدء التكوين إل الادثة وف جانب اليسار السنون الت من هذه الادثة إل ميلد السيح ففي الصفحة ‪ 346‬و ‪3298‬‬
‫(إقامة إخوة يوسف وأبيه ف مصر ‪ )1706‬وف الصفحة ‪ 437‬و ‪( 2513‬عبور السرائيليي بر القلزم وغرق فرعون) ‪ 1491‬انتهت عبارته‪ ،‬فإذا أسقطنا‬
‫القل من الكثر يبقى مائتان وخس عشرة سنة وصورة العمل هكذا‪:‬‬
‫‪1707‬‬
‫‪2513‬‬
‫‪1491‬‬
‫‪2298‬‬
‫‪----------------‬‬‫‪215‬‬
‫‪215‬‬
‫هذا هو متار الؤرخي وستقف على قول الفسرين وف عبارة آدم كلرك الت ننقل ترجتها عن قريب‪.‬‬
‫الثالث‪ :‬أنه وقع ف الباب الثالث من رسالة بولس إل أهل غلطيه هكذا ‪" :66‬فإن الواعيد كان قد وعد با إبراهيم وذريته‪ ،‬حيث ل يقل وذراريه نظرا إل‬
‫الكثرة بل قيل ولذريتك نظرا إل الوحدة الت هي السيح" ‪" 17‬فأقول إن العهد الذي أثبت اللّه من َقْبلُ للمسيح ل يستطيع الناموس الذي ورد بعده بأربعمائة‬
‫وثلثي سنة أن ينكثه حت ينقضي اليعاد"‪ .‬وكلمه وإن كان ل يلو عن الطأ كما ستعرف يالف عبارة الروج مالفة صرية‪ ،‬لنه اعتب الدة بالقدر الذكور‬
‫من زمان العهد الذي كان من إبراهيم عليه السلم‪ ،‬وكان مقدما كثيا على دخول بن إسرائيل ف مصر إل نزول التوراة الذي هو متأخر عن خروجهم عن‬
‫مصر‪ ،‬وما اعتب مدة سكن بن إسرائيل ف مصر بالقدر السطور‪ .‬ولا كان البيان الذكور غلطا يقينا صححت الية الربعون من الباب الثان عشر من سفر‬
‫الروج ف النسخة السامرية واليونانية هكذا‪" :‬فكان جيع ما سكن بنو إسرائيل وآباؤهم وأجدادهم ف أرض كنعان وأرض مصر أربعمائة وثلثي سنة"‪ :‬فزيد‬
‫ف هاتي النسختي هذه اللفاظ آباؤهم وأجدادهم وأرض كنعان‪ ،‬قال آدم كلرك ف الصفحة ‪ 369‬من الجلد الول من تفسيه ف ذيل شرح الية الذكورة‬
‫هكذا‪" :‬اتفق الكل على أن مضمون هذه الية ف غاية الشكال" أقول ليس مضمونا ف غاية الشكال‪ ،‬بل غلط يقينا كما ستعرفه أيضا‪ .‬ث نقل ذلك الفسر‬
‫عبارة النسخة السامرية فقال‪" :‬وعبارة اسكندر يانوس موافقة لعبارة السامرية‪ ،‬وكثي من الفاضل على أن السامرية ف حق الكتب المسة لوسى عليه السلم‬
‫أصح‪ ،‬وهذا المر مسلم أن اسكيندر يانوس ف نسخ الترجة اليونانية أصحها وقدية من كل نسخها الوجودة‪ ،‬ول شك لحد ف وثاقة بولس‪ ،‬فانفصل المر‬
‫كله بشهادة هذه الثلثة‪ ،‬والتواريخ شاهدة على أن الق ف جانب هذه الثلثة‪ ،‬لن إبراهيم عليه السلم لا دخل كنعان فمن دخوله إل ولدة إسحاق خس‬

‫‪ 87‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫وعشرون سنة‪ ،‬وإن إسحاق كان ابن ستي سنة حي تولد له يعقوب عليه السلم‪ ،‬وإن يعقوب لا دخل مصر كان ابن مائة وثلثي سنة فالجموع مائتان‬
‫وخس عشرة سنة‪ ،‬وإن مدة إقامة بن إسرائيل ف مصر مائتان وخس عشرة سنة فالكل أربعمائة وثلثون سنة" وجامعو تفسي هنري واسكات بعد ما سلموا أن‬
‫مدة إقامة بن إسرائيل ف مصر مائتان وخس عشرة سنة نقلوا عبارة السامرية فقالوا‪" :‬ل شبهة ف أن هذه العبارة صادقة وتزيل كل مشكل وقع ف الت" فظهر‬
‫أن مفسريهم ل توجيه عندهم لعبارة الروج الت ف النسخة العبانية سوى العتراف بأنا غلط‪ ،‬وإنا قلت‪ :‬إن كلم بولس أيضا ل يلو عن الطأ لنه اعتب‬
‫الدة من العهد‪ ،‬وهذا العهد كان قبل ميلد إسحاق عليه السلم بسنة‪ ،‬كما هو مصرح به ف الباب السابع عشر من سفر التكوين‪ ،‬والية الادية والعشرون من‬
‫الباب الذكور هكذا‪" :‬فأما ميثاقي فأقيمه لسحاق الذي تلده لك سارة ف هذا الي ف السنة الخرى" ونزول التوراة ف الشهر الثالث من خروج بن إسرائيل‬
‫كما هو مصرح به ف الباب التاسع عشر من كتاب الروج‪ ،‬فإذا لو اعتبت بالساب الذي صرح به آدم كلرك يكون الدة بقدر أربعمائة وسبع سني‪ ،‬وهو‬
‫مصرح به ف تواريخ فرقة البوتستنت أيضا لربعمائة وثلثي سنة‪ ،‬كما ادعى بولس ف الصفحة ‪ 345‬من مرشد الطالبي هكذا سنة ‪.2107‬‬
‫ميثاق اللّه مع إبرام وتبديل اسه بإبراهيم سنة ‪ 1867‬وتعيي التان وناة لوط وهلك هادوم‬
‫وعامورا وأضما وصابوعيم بالنار من أجل فاحشتهم وشرورهم‪:‬‬
‫(ث ف الصفحة ‪ 347‬هكذا ‪ 2514‬منح الشريعة على جبل سيناء ‪ )1490‬فإذا طرحنا القل من الكثر يبقى أربعمائة وسبع سني هكذا‪:‬‬
‫‪1897‬‬
‫‪2514‬‬
‫‪1390‬‬
‫‪2108‬‬
‫‪---------------‬‬‫‪407‬‬
‫‪407‬‬

‫(تنبيه) ما قلت أن يوخايذ كانت عمة عمران هو الصحيح‪ ،‬وكما يشهد عليه التراجم ‪ 8‬الغي العديدة من النكليزية والعربية والفارسية والندية‪ ،‬لكن العجب‬
‫أن الية العشرين من الباب السادس من سفر الروج ف الترجة العربية الطبوعة سنة ‪ 1625‬هكذا‪" :‬فتزوج عمران يوخايذ ابنة عمه) فحرف فيها لفظ العمة‬
‫بابنة العم‪ ،‬ولا طبعت هذه الترجة بغاية الجتهاد ف عهد البابا أريانوس الثامن وكان كثي من القسيسي والرهبان والعلماء الواثقي على اللسان العبان واليونان‬
‫وغيها باذلي جهدهم ف تصحيحها‪ ،‬كما يظهر هذا من القدمة الت كتبوها ف أول تلك الترجة‪ ،‬فالغالب أن هذا التحريف صدر عنهم قصدا لئل يقع العيب‬
‫ف نسب موسى عليه السلم‪ ،‬لن نكاح العمة حرام ف التوراة‪ ،‬كما هو مصرح به ف الية الثانية عشرة من الباب الثامن عشر من سفر الخبار‪ ،‬وف الية‬
‫التاسعة عشرة من الباب العشرين من السفر الذكور‪ ،‬وف الترجة العربية الطبوعة سنة ‪ 1848‬هذا التحريف موجود أيضا‪.‬‬
‫(الشاهد الثان) الية الثامنة من الباب الرابع من سفر التكوين هكذا‪" :‬وقال قابيل لابيل أخيه ولا صارا ف القل قام قابيل على هابيل أخيه فقتله" وف النسخة‬
‫السامرية واليونانية والتراجم القدية هكذا‪" :‬وقال قابيل لابيل أخيه تعال نرج إل القل ولا صارا ف القل" إل آخرها فهذه العبارة "تعال نرج إل القل"‬
‫سقطت من العبانية‪ .‬قال هورن ف الاشية ف الصفحة ‪ 193‬من الجلد الثان من تفسيه‪" :‬توجد هذه العبارة ف النسخة السامرية واليونانية والرامية‪ ،‬وكذا ف‬
‫النسخة اللطينينة الت طبعت ف بال كلت والت وحكم كن كات بإدخالا ف النسخة العبانية ول شبهة ف أنا عبارة حسنة" انتهى ث قال ف الصفحة ‪338‬‬
‫من الجلد الذكور‪" :‬قد تكون عبارة الترجة اليونانية صحيحة ل توجد ف نسخ العبانية الروّجة الن‪ ،‬مثلً نسخ العبانية مكتوبة كانت أو مطبوعة ناقصة ف‬
‫الية الذكورة نقصانا بيّنا‪ ،‬ومترجم الترجة النكليزية الت هي متومة لا يفهم ههنا حق الفهم ترجم هكذا" "تكلم قابيل مع هابيل أخيه" وجب هذا النقصان ف‬
‫الترجة اليونانية‪ ،‬وتوافق هذه الترجة النسخة السامرية والترجة اللطينية والرامية وترجة ايكوئيل والتفسيان اللذان باللسان الالدي والفقرة الت نقلها فلو‬
‫اليهودي" وقال آدم كلرك ف الصفحة ‪ 63‬من الجلد الول من تفسيه مثل ما قال هورن‪ ،‬وأدخلت هذه العبارة ف الترجة العربية الطبوعة سنة ‪ 1831‬وسنة‬
‫‪.1848‬‬
‫(الشاهد الثالث) ف الية السابعة عشرة من الباب السابع من سفر التكوين ف النسخة العبانية هكذا‪" :‬وصار الطوفان أربعي يوما على الرض" وهذه الملة ف‬
‫كثي من نسخ اللطينية وف الترجة اليونانية هكذا‪" :‬وصار الطوفان أربعي يوما وليلة على الرض" قال هورن ف الجلد الول من تفسيه‪" :‬فليزد لفظ ليلة ف‬
‫الت العبي"‪.‬‬

‫‪ 88‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫(الشاهد الرابع) ف الية الثانية والعشرين من الباب الامس والثلثي من سفر التكوين ف النسخة العبانية هكذا‪" :‬ولا سكن إسرائيل تلك الرض مضى روبيل‬
‫وضاجع بلها سرية أبيه فسمع إسرائيل" قال جامعو تفسي هنري واسكات‪" :‬اليهود يسلمون أن شيئا سقط من هذه الية والترجة اليونانية تتمها هكذا‪ :‬وكان‬
‫ل عن سقوط حرف أو حرفي‪.‬‬
‫قبيحا ف نظره" فاليهود ههنا أيضا معترفون بالسقوط‪ ،‬فسقوط الملة من النسخة العبانية ليس بستبعد عند أهل الكتاب‪ ،‬فض ً‬
‫(الشاهد الامس) قال هارسلي الفسر ف الصفحة ‪ 83‬من الجلد الول من تفسيه ذيل الية الامسة من الباب الرابع والربعي من سفر التكوين‪ :‬تزاد ف أول‬
‫هذه الية من الترجة اليونانية هذه الملة‪" :‬ل سرقتم صواعي" فهذه على اعترافه ساقطة من العبانية‪.‬‬
‫(الشاهد السادس) ف الية الامسة والعشرين من الباب المسي ف التكوين هكذا‪" :‬فاذهبوا بعظامي من ههنا" وف النسخة السامرية والترجة اليونانية‬
‫واللطينية وبعض التراجم القدية هكذا‪" :‬فاذهبوا بعظامي من ههنا معكم" فلفظ معكم سقط من العبانية‪ .‬قال هورن‪" :‬أدخل مستر بت زائدا هذا اللفظ‬
‫التروك ف ترجته الديدة وأصاب" انتهى‪.‬‬
‫(الشاهد السابع) الية الثانية والعشرون من الباب الثان من سفر الروج هكذا‪" :‬فولدت له ابنا ودعا اسه جرسون‪ ،‬قائلً‪ :‬إنا أنا كنت ملتجئا ف أرض غريبة‪،‬‬
‫وتوجد ف الترجة اليونانية واللطينية وبعض التراجم القدية ف آخر الية الذكورة هذه العبارة‪ ،‬وولدت أيضا غلما ثانيا ودعا اسه العازر‪ ،‬فقال من أجل أن إله‬
‫أب أعانن وخلصن من سيف فرعون" قال آدم كلرك ف الصفحة ‪ 310‬من الجلد الول من تفسيه بعد ما نقل العبارة السطورة من التراجم‪" :‬أدخل هتوب‬
‫كينت هذه العبارة ف ترجته اللطينية‪ ،‬ويدعي أن موضعها هذا‪ ،‬ول توجد هذه العبارة ف نسخة من النسخ العبانية مكتوبة كانت أو مطبوعة‪ ،‬مع أنا وجدت‬
‫ف التراجم العتبة" انتهى‪ .‬فعندهم هذه العبارة ساقطة من النسخة العبانية‪.‬‬
‫(الشاهد الثامن) ف الية العشرين من الباب السادس من سفر الروج هكذا‪" :‬فولدت له هرون وموسى" وف النسخة السامرية والترجة اليونانية وهكذا‪:‬‬
‫"فولدت له هارون وموسى ومري أختهما" فلفظ "مري أختهما" سقط من العبانية‪ ،‬قال آدم كلرك بعد نقل عبارة النسخة السامرية واليونانية‪" :‬ظن البعض من‬
‫أَ ِجلّة الحققي أن هذا اللفظ كان ف الت العبي"‪.‬‬
‫(الشاهد التاسع) الية السادسة من الباب العاشر من سفر العدد هكذا‪" :‬وإذا هتفوا ونفخوا مرة ثانية بال َقرْن يهللون كأول مرة يرفع اليام الالّة نو النوب"‬
‫وتوجد ف آخر هذه الية ف الترجة اليونانية هكذا‪" :‬وإذا نفخوا مرة ثالثة يرفع اليام الغربية للرتال وإذا نفخوا مرة رابعة يرفع اليام الشمالية للرتال" قال‬
‫آدم كلرك ف الصفحة ‪ 663‬من الجلد الول من تفسيه‪" :‬ل يذكر الغربية والشمالية ههنا لكنه يعلم أنم كانوا يرتلون بالنفخ أيضا‪ ،‬ولذلك يعلم أن الت‬
‫العبان ههنا ناقص‪ ،‬تتمة اليونانية هكذا‪" :‬وإذا نفخوا مرة ثالثة يرفع اليام الغربية للرتال‪ ،‬وإذا نفخوا مرة رابعة يرفع اليام الشمالية للرتال"‪.‬‬
‫(الشاهد العاشر) قال الفسر هارسلي‪ :‬سقط من آخر الية الثالثة عشرة وأول الية الرابعة عشرة من الباب السادس عشر من كتاب القضاة شيء فيؤخذ من‬
‫الترجة اليونانية وتزاد هذه العبارة‪" :‬فقال لا لو أخذت سبع قنعات من رأسي ونسجتها مع سدى‪ ،‬وربطت بالسمار ف الدار فأصي ضعيفا كسائر الناس‬
‫فنومته وأخذت سبع قنعات ونسجت مع السدى وربطته" انتهى‪.‬‬
‫(الشاهد الادي عشر) قال آدم كلرك ف الصفحة ‪ 1676‬من الجلد الثان من تفسيه‪" :‬سقطت من الترجة اليونانية الية الثالثة كلها إل لفظ شكيناه‪ ،‬والية‬
‫‪ 4‬و ‪ 5‬و ‪ 6‬و ‪ 9‬و ‪ 37‬و ‪ 38‬و ‪ 39‬و ‪ 40‬و ‪ ،41‬وسقطت من الترجة العربية ف الباب الذكور من الية الول إل الية السادسة والعشرين والية التاسعة‬
‫والعشرون"‪.‬‬
‫(الشاهد الثان عشر) الية السابعة عشرة من الباب الثان والربعي من كتاب أيوب هكذا‪" :‬ومات أيوب شيخا معمرا" واختتمت النسخة العبانية عليها‪ ،‬وزيد‬
‫عليها ف الترجة اليونانية هذا القدر "ويبعث مرة أخرى مع الذين يبعثهم الرب" وزيد أيضا تتمة فيها بيان نسب أيوب‪ ،‬وبيان أحواله على سبيل الختصار‪،‬‬
‫ويقول كامت وهِرْدَر‪ :‬إن هذه التتمة جزء من الكتاب اللامي‪ ،‬وسلمها فلوو بول هستر أيضا وكان الناس يسلمون ف عهد أرجن‪ ،‬وكتبها تيودوشن ف‬
‫ترجته اليونانية‪ ،‬فعلى هذا العبانية مرفة بالنقصان عند القدماء السيحيي‪ ،‬والعلماء الذكورين‪ ،‬والحققون من فرقة البوتستنت على أنا جعلية‪ ،‬فيلزم التحريف‬
‫بالزيادة عندهم ف الترجة اليونانية‪ ،‬قال جامعو تفسي هنري واسكات‪" :‬الظاهر أنا جعلية وإن كتبت قبل السيح" أقول‪ :‬إذا سلم كونا قبل السيح يلزم أن‬
‫القدماء السيحيي من عهد الواريي إل ألف وخسمائة سنة كانوا يعتقدون هذا الحرف كلم اللّه لنم كانوا متشبثي إل هذا الزمان بذه الترجة ومعتقدين‬
‫بأنا صحيحة والعبانية مرفة‪.‬‬
‫(الشاهد الثالث عشر) وقع بعد الية الثالثة من الزبور الرابع عشر ف الترجة اللطينية وترجة إتيوبك والترجة العربية‪ ،‬ونسخة واتيكانوس من الترجة اليونانية‬
‫هذه العبارة "فحُلقو ُم ُهمْ قبٌ مفتوح‪ ،‬وهم يغدرون بألسنتهم وسمّ الثعابي تت شفاههم وأفواههم ملوءة من اللعن والرورة‪ ،‬وأقدامهم مسرعة لسفك الدم‪،‬‬
‫والتهلكة والشقاء ف طرقهم‪ ،‬ول يعرفوا طريق السلمة‪ ،‬وخوف اللّه ليس بوجود أمام أعينهم" انتهت‪ ،‬ول توجد هذه العبارة ف النسخة العبانية بل توجد ف‬
‫رسالة بولس إل أهل رومية‪ ،‬فل تلوا إما أسقطها اليهود من العبانية فهذا هو التحريف بالنقصان‪ ،‬وإما زادها السيحيون ف تراجهم لصلح كلم مقدسهم‬

‫‪ 89‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫بولس‪ ،‬وهذا هو التحريف بالزيادة فأحد التحريفي لزم قطعا‪ ،‬قال آدم كلرك ف ذيل شرح الية الذكورة من الزبور‪" :‬وقع بعد هذه الية ف النسخة‬
‫وايتكانوس من ترجة اتيوبك والترجة العربية ست آيات توجد ف الباب الثالث من رسالة بولس إل أهل رومية من الية الثالثة عشرة إل الثامنة عشرة" انتهى‪.‬‬
‫(الشاهد الرابع عشر) الية الامسة من الباب الربعي من كتاب أشعياء ف العبانية هكذا‪" :‬ويظهر جلل الرب ويرى كل بشر معا‪ ،‬قال له فم الرب" وف‬
‫الترجة اليونانية هكذا‪" :‬ويظهر جلل الرب ويرى كل بشر معا ناة إلنا لن فم الرب قاله" قال آدم كلرك ف الصفحة ‪ 2785‬من الجلد الرابع من تفسيه‬
‫بعد ما نقل عبارة الترجة اليونانية‪" :‬ظن بأن هذه العبارة هي الصل‪ ،‬ث قال وهذا السقوط ف الت العبان قدي جدا متقدم على الترجة الالدية واللطينية‬
‫والسريانية‪ ،‬وتوجد هذه العبارة ف كل نسخة من الترجة اليونانية‪ ،‬وسلمها لوقا ف الية السادسة من الباب الثالث‪ ،‬وعندي نسخة واحدة قدية جدا سقطت‬
‫منها هذه الية كلها" انتهى‪ ،‬وقال هورن ف الباب الثامن من الصة الول من الجلد الثان من تفسيه‪" :‬كتب لوقا ف الية السادسة من الباب الثالث مطابقا لا‬
‫ف الترجة اليونانية ويعلم لوته أن هذه العبارة الصحيحة هي الصحيحة فأدخلها ف ترجته لكتاب أشعياء"‪.‬‬
‫وقال جامعو تفسي هنري واسكات‪ :‬فلتزد هذه اللفاظ ناة إلنا بعد لفظ يرى‪ ،‬انظروا الية العاشرة من الباب الثان والمسي‪ ،‬والترجة اليونانية فالت العبان‬
‫مرف بالنقصان باعتراف هؤلء الفسرين‪ ،‬وهذا التحريف قدي جدا باعتراف آدم كلرك‪.‬‬
‫(الشاهد الامس عشر) قال آدم كلرك ف ذيل شرح الية الامسة من الباب الرابع والستي من كتاب أشعياء‪" :‬اعتقادي أنه وقع النقصان من غلط الكاتب‪،‬‬
‫وهذا التحريف قدي جدا لن الترجي التقدمي ل يقدروا على بيان معن الية بيانا حسنا كما ل يقدر عليه التأخرون منهم"‪.‬‬
‫(الشاهد السادس عشر) قال هورن ف الصفحة ‪ 477‬من الجلد الرابع من تفسيه‪" :‬سقطت آية تامة ما بي الية الثالثة والثلثي والرابعة والثلثي من الباب‬
‫الادي والعشرين من إنيل لوقا فلتزد بعد أخذها من الية السادسة والثلثي من الباب الرابع والعشرين من إنيل مت‪ ،‬أو من الية الثانية والثلثي من الباب‬
‫الثالث عشر من إنيل مرقس ليكون لوقا موافقا للنيليي الخرين" ث قال ف الاشية‪" :‬أغمض الحققون والفسرون كلهم عن هذا النقصان العظيم الواقع ف‬
‫مت لوقا حت توجه عليه هلز" فعلى اعترافه سقطت آية تامة من إنيل لوقا ويب زيادتا فيه‪ ،‬وهذه الية ف إنيل مت هكذا‪" :‬وأما ذلك اليوم والساعة فل أحد‬
‫يعلم بما حت ملئكة السماء إل أب وحده"‪.‬‬
‫(الشاهد السابع عشر) ف الية السابعة من الباب السادس عشر من كتاب أعمال الواريي هكذا‪" :‬فلم يأذن لم روح" قال كريسباخ وشولزا الصحيح هكذا‪:‬‬
‫"فلم يأذن لم روح يسوع" فعلى إقرارها سقط لفظ يسوع‪ ،‬وأدخل هذا اللفظ ف الترجة العربية الطبوعة سنة ‪ 1671‬وسنة ‪ 1821‬وعبارتما هكذا‪" :‬فلم‬
‫يتركهم روح يسوع"‪.‬‬
‫(الشاهد الثامن عشر) النيل الذي ينسب إل مت الن وهو أول الناجيل وأقدمها عندهم ليس من تصنيفه يقينا بل ضيعوه بعد ما حرفوه‪ ،‬لن القدماء السيحية‬
‫كافة وغي الحصورين من التأخرين على أن إنيل مت كان باللسان العبان‪ ،‬وهو ضاع وفُقد بسبب تريف بعض الفرق السيحية‪ ،‬والنيل الوجود الن‬
‫ل عن علم‬
‫ترجته‪ ،‬ول يوجد عندهم إسناد هذه الترجة حت ل يعلم اسم الترجم أيضا باليقي إل هذا الي‪ ،‬كما اعترف به جيوم من أفاضل قدمائهم فض ً‬
‫أحوال الترجم‪ .‬نعم يقولون رَجْما بالغيب‪ :‬لعل فلنا أو فلنا ترجه‪ ،‬ول يتم هذا على الخالف‪ ،‬ول يثبت استناد الكتاب إل الصنف بالظن والتخمي‪ ،‬فإذا‬
‫كان مذهب القدماء كافة وغي الحصورين من التأخرين ما عرفت فل اعتماد على قول بعض علماء البوتستنت الذي يقولون بجرد ظنهم بل برهان إن مت‬
‫نفسه ترجه‪ ،‬وها أنا أورد عليك شواهد هذا الباب ف الجلد الرابع التاسع عشر من إنسائي كلوبيديا برتينكا‪" :‬كُتب كل كتاب من العهد الديد ف اللسان‬
‫اليونان إل إنيل مت‪ ،‬والرسالة العبانية فإن تأليفهما باللسان العبان أمر يقين بالدلئل" قال لردنر ف الصفحة ‪ 119‬من الجلد الثان من الكليات‪" :‬كتب ب‬
‫بيس أن مت كتب إنيله بالعبانية وترجه كل أحد على قدر لياقته" وهذا القول "ترجه كل أحد على قدر لياقته" يدل على أن أناسا كثيين ترجوا هذا النيل‪،‬‬
‫ل عن كونه‬
‫فما ل يثبت بالسند الكامل أن هذا الوجود ترجه فلن وأنه كان ذا إلام كيف تعد ترجته من الكتب اللامية؟ ول يثبت بالسند كونه ثقةً أيضا فض ً‬
‫ذا إلام‪ ،‬ث قال لردنر ف الصفحة ‪ 170‬من الجلد السطور‪ :‬كتب أرنيوس "إن مت كتب إنيله لليهود بلسانم ف اليام الت كان بولس وبطرس يعظان ف‬
‫الروم"‪ ،‬ث قال ف الصفحة ‪ 574‬من الجلد السطور لرجن ثلث فقرات‪" :‬الول نقلها يوسي بيس أن مت أعطى النيل للمؤمني من اليهود باللسان العبان‪،‬‬
‫والثانية روى أن مت كتب أولً وأعطى النيل للعبانيي‪ ،‬والثالثة أن مت كتب النيل للعبانيي الذين كانوا ينتظرون شخصا موعودا من نسل إبراهيم وداود"‪،‬‬
‫ث قال لردنر ف الصفحة ‪ 95‬من الجلد الرابع "كتب يوسي بيس أن مت لا أراد أن يذهب إل أقوام أخر بعد ما وعظ العبانيي كتب النيل ف لسانم‬
‫وأعطاهم"‪ ،‬ث قال ف الصفحة ‪ 174‬من الجلد الرابع الذكور‪" :‬قال سِرِل كتب مت النيل بالعبان"‪ ،‬ث قال لردنر ف الصفحة ‪ 187‬من الجلد الرابع‬
‫الذكور‪" :‬كتب أب فانيس أن مت كتب النيل باللسان العبان‪ ،‬وهو الذي انفرد باستعمال هذا اللسان ف ترير العهد الديد" ث قال ف الصفحة ‪ 439‬من‬
‫الجلد الرابع الذكور‪" :‬كتب جيوم أن مت كتب النيل باللسان العبان ف أرض يهودية للمؤمني من اليهود‪ ،‬ول يلط ظل الشريعة بصدق النيل" ث قال ف‬
‫الصفحة ‪ 441‬من الجلد الرابع الذكور‪" :‬كتب جيوم ف فهرست الؤرخي أن مت كتب إنيله ف الرض اليهودية باللسان العبان والروف العبانية‬

‫‪ 90‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫للمؤمني من اليهود‪ ،‬ول يتحقق هذا المر أن ترجته باليونانية ول هذا المر أن الترجم َم ْن ُهوَ‪ ،‬على أن نسخة إنيله العبان موجودة ف كتب خانة سريا الت‬
‫جعها بيمْ َفلِس الشهيد بهد تام‪ ،‬وأخذتُ نقلها بإجازة الناصرين الذين كانوا ف برْيا من أضلع سِرْيا وكانوا يستعملون هذه النسخة العبانية"‪ ،‬ث قال ف‬
‫الصفحة ‪ 501‬من الجلد الرابع الذكور‪" :‬كتب اكستائن‪ :‬قيل إن مت وحده من الربع كتب بالعبان وكتب الباقون باليونان" انتهى‪ ،‬ث قال ف الصفحة‬
‫‪ 538‬من الجلد الرابع الذكور‪" :‬كتب كريزاستم قيل إن مت كتب إنيله باللسان العبان للمؤمني من اليهود باستدعائهم" ث قال لردنر ف الصفحة ‪1371‬‬
‫من الجلد الامس‪" :‬كتب اسي دور أن مت وحده من بي الربع كتب باللسان العبان والباقون كتبوا باليونان"‪ ،‬وقال هورن ف الجلد الرابع من تفسيه‪:‬‬
‫"اختار بلرمن أوكر وتيس ‪ 2‬وكسابن ‪ 3‬ووالت ‪ 4‬وتاملئن ‪ 5‬وكيو ‪ 6‬وهند ‪ 7‬ومل ‪ 8‬وهارود ‪ 9‬وأودن ‪ 10‬وكي بل ‪ 11‬وإي كلرك ‪ 12‬وسائمن ‪13‬‬
‫وتلي منت ‪ 14‬وبري تس ‪ 15‬ودوبن ‪ 16‬وكامت ‪ 17‬وميكايلس ‪ 18‬واري نيس ‪ 19‬وأرجن ‪ 20‬وسرل ‪ 21‬وأب فانيس ‪ 22‬وكريزاستم ‪ 23‬وجيوم‬
‫‪ 24‬وغيهم من العلماء التقدمي والتأخرين قول ب بيس إن هذا النيل كتب باللسان العبان" انتهى قوله‪ ،‬وغيهم أي مثل كِري كِري نا ِزَينْ زَ ْن وايد‬
‫جسو‪ ،‬وتيو فلكت‪ ،‬ولوتى ميس‪ ،‬ويوسي بيس‪ ،‬واتان سيش‪ ،‬واكستائن‪ ،‬واسي دور‪ ،‬وغيهم من صرح بأسائهم لردنر وواتسن وغيها ف كتبهم‪ ،‬وف‬
‫تفسي دوال ورجردمينت "وقع اختلف عظيم ف الزمان التأخر أن هذا النيل كتب بأي لسان لكن صرح كثي من القدماء أن مت كتب إنيله باللسان‬
‫ل ف مثل هذا القسم"‪.‬‬
‫العبان الذي كان لسان أهل فلسطي َف ْليُ َعدْ القول الذي اتفق عليه القدماء (يعن أن مت كتب إنيله باللسان العبان) قولً فص ً‬
‫قال جامعو تفسي هنري واسكات‪" :‬سبب فقدان النسخة العبانية أن الفرقة البيونية الت كانت تنكر ألوهية السيح حرفت هذه النسخة وضاعت بعد فتنة‬
‫يروشال‪ ،‬وقال البعض‪ :‬إن الناصريي أو اليهود الذين دخلوا ف اللة السيحية حرفوا النيل العبان‪ ،‬وأخرجت الفرقة البيونية فقرات كثية منه‪ ،‬وكتب يوسي‬
‫َبَيسْ ف تاريه‪" :‬قال إرينيوس إن مت كتب إنيله بالعبان" قال ريو ف تاريه للنيل‪" :‬من قال إن مت كتب إنيله باليونان غلط لن يوسي بيس صرح ف‬
‫تاريه وكذا كثي من مرشدي اللة السيحية أن مت كتب إنيله بالعبان ل اليونان"‪.‬‬
‫ونورتن كتب كتابا ضخما أثبت فيه أن التوراة جعلي يقينا لبس من تصنيف موسى عليه السلم‪ ،‬وأقر بالنيل لكن مع العتراف بالتحريفات الكثية فيه‪،‬‬
‫ولذلك كلمه ليس بقبول عند أهل التثليث‪ ،‬لكنه لا كان مدعيا لكونه مسيحيا‪ ،‬ونقل ف هذا الباب من كلم القدماء العتبين عندهم أيضا فل بأس بنقل‬
‫كلمه فأقول‪ :‬كتب ف كتابه الطبوع سنة ‪ 1837‬ميلدية ف بلدة بوست ف الصفحة ‪ 45‬من الجلد الول ف حاشية ديباجة الكتاب هكذا‪" :‬يعتقدون أن مت‬
‫كتب إنيله باللسان العبان لن القدماء الذين أشاروا إل هذا المر قولم واحد بالتفاق‪ ،‬وأترك ذكر الذين ليسوا ف غاية درجة الستناد‪ ،‬وأقول إن ب بيس‪،‬‬
‫وأرينيوس‪ ،‬وأرجن‪ ،‬ويوسى بيس‪ ،‬وجيوم أقروا بأنه كتب باللسان العبان‪ ،‬ول يقل أحد من القدماء بلفهم وهذه شهادة عظيمة جدا لن التعصب كان ف‬
‫ذلك الوقت فيما بينهم‪ ،‬كما ترى ف هذا الوقت فيما بي التأخرين‪ ،‬فلو كان قولم شك مّا لقال مالفوهم لجل التعصب إن النيل اليونان أصل ل ترجة‪،‬‬
‫فلو ل ترد شهادة الزمان القدي كله الت على طريقة واحدة ول يلزم منها استحالة ما فل بد أن نعتقد أن مت كتب إنيله بالعبان‪ ،‬وما رأيت إل هذا الي‬
‫اعتراضا على هذه الشهادة نتاج بسببه إل تقيق‪ ،‬بل رأيت بدل العتراض شهادة القدماء على أن النسخة العبانية لذا النيل كانت موجودة عند السيحيي‬
‫الذين كانوا من قوم اليهود مرفة كانت أو غي مرفة" فعلم من القوال الذكورة أن مت كتب إنيله باللسان العبان‪ ،‬والروف العبانية والقدماء متفقون على‬
‫ل كما أقر به دوال ورجردمينت‪ ،‬وأن النسخة العبانية كانت موجودة مستعملة إل عهد‬
‫هذا ل يقل أحد منهم بلفه‪ ،‬فيكون قولم ف هذا الباب قولً فص ً‬
‫جيوم‪ ،‬وأنه ل يعلم اسم الترجم على وجه التحقيق‪ ،‬فظهر أن ما قال هورن مع اعترافه با مر‪" :‬إن الغالب أن مت كتب إنيله باللساني العبان واليونان" ل‬
‫يلتفت إليه لنه مرد الظن بل برهان‪ ،‬ويقوي قول القدماء أن مت كان من الواريي‪ ،‬ورأى أكثر أحوال السيح عليه السلم بعينه‪ ،‬وسع البعض‪ ،‬فلو كان‬
‫مؤلف هذا النيل لظهر من كلمه ف موضع من الواضع أنه يكتب الحوال الت رآها ولعبّر عن نفسه بصيغة التكلم‪ ،‬كما جرت به العادة سلفا وخلفا‪ ،‬وهذه‬
‫العادة ما كانت مهجورة ف عهد الواريي أيضا‪ ،‬أل ترى إل رسائلهم الندرجة ف العهد الديد لو سلمت أنا رسائلهم فإنه يظهر منها هذا الال للناظر‪ ،‬أل‬
‫ترى إل ترير لوقا فإنه لا كتب النيل كله بالسماع‪ ،‬وكذا كتاب أعمال الواريي إل الباب التاسع عشر ل يظهر منهما هذا الال‪ ،‬ول يعب عن نفسه بصيغة‬
‫التكلم‪ ،‬وبعد ذلك لا صار شريك بولس ف السفر فكتب من الباب العشرين من كتاب أعمال الواريي بيث يظهر منه هذا الال‪ ،‬وعب عن نفسه بصيغة‬
‫التكلم فإن تسك أحد بتوراة موسى عليه السلم وإنيل يوحنا فهما عندنا ف مل الناع كما عرفت ف الباب الول‪ ،‬وكيف يتمسك بلف الظاهر بل برهان‬
‫قوي‪ ،‬وإذا كان الؤلف ثقة معتبا فتحريره بيث يظهر منه الال الذكور موجب للعتبار‪ .‬وعلم من كلم جامعي تفسي هنري واسكات أن هذا النيل ما‬
‫كان متواترا ف القرن الول‪ ،‬وأن التحريف كان شائعا ف هذا القرن أيضا ف السيحيي‪ ،‬وإل لا أمكن لحد تريفه‪ ،‬وإن وقع بالفرض ل يكون سببا لتركه‪،‬‬
‫فإذا ل يسلم الصل فكيف يظن السلمة بالترجة الت ل يعلم صاحبها أيضا بالسند الكامل‪ ،‬بل الق أنا كلها مرّفة‪ .‬وقال فاستس الذي كان من علماء فرقة‬
‫مان كيز ف القرن الرابع‪" :‬إن النيل النسوب إل مت ليس من تصنيفه" وبروفسر الرمن قال‪" :‬إن هذا النيل كله كاذب" ‪ 7‬وهذا النيل كان عند فرقة‬

‫‪ 91‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫مارسيون ول يكن البابان الولن فيه‪ ،‬فهما عندهم إلاقيان‪ ،‬وكذا عند فرقة إبيونية هذان البابان إلاقيان‪ ،‬وتردها فرقة يون تيين والقسيس وِْلْيمْس وأنكرها‬
‫وأكثر مواضع هذا النيل نورتن‪.‬‬
‫(الشاهد التاسع عشر) ف الية الثالثة والعشرين من الباب الثان من إنيل مت هكذا‪" :‬ث أتى وسكن ف بلد تسمى ناصرة ليكمل قول النبياء إنه سيدعى‬
‫ناصريا" وقوله‪" :‬ليكمل قول النبياء أنه سيدعى ناصريا" من أغلط هذا النيل‪ ،‬ول يوجد هذا ف كتاب من الكتب الشهورة النسوبة إل النبياء‪ ،‬لكن أقول‬
‫ههنا كما قال علماء الكاثلك‪ :‬إن هذا كان ف كتب النبياء‪ ،‬لكن اليهود ضيعوا هذه الكتب قصدا لعناد الدين السيحي‪ ،‬ث أقول‪ :‬أي تريف بالنقصان يكون‬
‫أزيد من أن تضيّع فرقة الكتب اللامية قصدا للغراض النفسانية‪ ،‬ولعناد ملة أخرى ألف َممْ ِفرِد كاثلك كتابا ساه بسؤالت السؤال‪ ،‬وطُبع هذا الكتاب ف بلدة‬
‫لندن سنة ‪ 1843‬من اليلد‪ ،‬فقال ف السؤال الثان‪" :‬الكتب الت كان فيها هذا" يعن ما نقله مت "انحت لن كتب النبياء الوجودة الن ل يوجد ف أحد‬
‫منها أن عيسى يدعى ناصريا قال كريزاستم ف تفسيه التاسع على مت انحى (كثي من كتب النبياء لن اليهود ضيعوا كتبا لجل غفلتهم بل لجل عدم‬
‫ديانتهم ومزقوا بعضها وأحرقوا بعضها) انتهى قول كريزاستم‪ ،‬وهذا هو الغلب جدا أنم مزقوا الكتب وحرفوها لنم لا رأوا أن الواريي يتمسكون بذه‬
‫الكتب ف إثبات مسائل اللة السيحية فعلوا هذا المر‪ ،‬ويعلم هذا من إعدامهم كتبا نقل عنها مت‪ ،‬انظروا إل جست يقول ف الناظرة لطريفون (اليهود أخرجوا‬
‫كتبا كثية من العهد العتيق ليظهر أن العهد الديد ليس له موافقة تامة بالعهد العتيق) ويعلم من هذا أن الكتب الكثية انحت" انتهى كلم مفرد‪ ،‬ويظهر منه‬
‫أمران‪( :‬الول) أن اليهود مزقوا بعض الكتب وأحرقوا البعض لجل عدم ديانتهم‪( .‬والثان) التحريف كان سهلً ف سالف الزمان أل ترى كيف انحت هذه‬
‫الكتب بإعدامهم عن صفحة العال‪ ،‬وإذا عرفت ديانة أهل الكتاب بالنسبة إل الكتب اللية‪ ،‬وعرفت سهولة وقوع التحريف ف الزمان السالف فأي استبعاد‬
‫عقلي أو نقلي لو قلنا إنم فعلوا مثله بالكتب أو بالعبارات الت كانت نافعة للمسلمي؟‪.‬‬
‫(الشاهد العشرون) الية الادية عشرة من الباب الول من إنيل مت هكذا‪" :‬ويوشيا ولد يوكانيا وإخوته ف زمان اللء إل بابل" يظهر منها أن يوكانيا‬
‫وإخوته أبناء صُلبية ليوشيا‪ ،‬وأن يوكانيا كانت له إخوة‪ ،‬وأن ولدتم ف زمان اللء إل بابل‪ ،‬وهذه الثلثة كلها ليست بصحيحة (أما الول) فلن يوكانيا ابن‬
‫يهويا قيم بن يوشيا فهو ابن البن ل البن (وأما الثان) فلنه ما كان له إخوة‪ ،‬نعم كان لبيه يهويا قيم ثلثة إخوة (وأما الثالث) فلن يوكانيا ف زمان اللء‬
‫إل بابل كان ابن ثان عشرة سنة ل أنه تولد ف زمان اللء إل بابل‪ ،‬قال آدم كلرك‪" :‬قال كامت فلتقرأ الية الادية عشرة" هكذا‪" :‬ولد يوشيا يهويا قيم‬
‫وإخوته‪ ،‬وولد يهويا قيم يوكانيا ف زمان اللء إل بابل" (أقول) مصل قول كامت الذي هو متار آدم كلرك أيضا أنه ل بد أن يزاد لفظ يهويا قيم ههنا‪،‬‬
‫والظاهر أن هذه اللفظ سقط من الت عندها‪ ،‬وهذا التحريف بالنقصان‪ ،‬ومع هذا ل يرتفع العتراض الثالث‪ ،‬ولا صارت شواهد القسام الثلثة التحريف مائة‬
‫اكتفيت عليها خوفا من الطناب‪ ،‬وهذا القدر يكفي ف إثبات دعوى التحريف بميع أقسامه ولدفع كل اعتراض يرد من جانبهم ف هذه السألة ولكل مغالطة‬
‫تصدر من علماء البوتستنت فيها لكن أورد ههنا خس مغالطات وإن ظهر جواباتا للخبي ما حررت للتوضيح وزيادة الفائدة‪.‬‬
‫(الغالطة الول) يظهر ف بعض الحيان من تقرير علماء البوتستنت تغليط للعوام‪ ،‬ولن كان غي واقف على كتبهم أن دعوى التحريف متصة بأهل السلم‪،‬‬
‫ول يسبقهم أحد ويتاطون ف التحرير عن هذه الغالطة‪ ،‬ولذلك ل ترى ف رسائلهم‪ ،‬أقول يدعي الخالف والوافق سلفا وخلفا دعوى صحيحة أن عادة أهل‬
‫الكتاب التحريف‪ ،‬ووقع منهم ف الكتب السماوية‪ ،‬لكن قبل إيراد الشواهد لذا المر أبي معن لفظتي مستعملتي ف كتب إسنادهم‪ ،‬ها لفظا (أرَاتَه) ولفظ‬
‫ويُريُوس رِي َديْك‪ ،‬قال هورن ف الصفحة ‪ 325‬من الجلد الثان من تفسيه الطبوع سنة ‪ 1822‬من اليلد‪" :‬الفرق السن بي أرَاتَه يعن غلط الكاتب وبي‬
‫ويريوس ريدنك يعن اختلف العبارة ما قال ميكايلس‪ ،‬إنه إذا وجد الختلف بي العبارتي وأكثر فل تكون الصادقة إل واحدة والباقية إما أن تكون تريفا‬
‫قصديا أو سهوَ الكاتب‪ ،‬لكن تييز الصحيحة عن غيها عسي غالبا‪ ،‬فإن بقي شك فيطلق على الكل اختلف العبارة‪ ،‬وإذا علم صراحة أن الكاتب كتب ههنا‬
‫كذبا فيقال إنه غلط الكاتب" فعلى الذهب الختار عند الحققي فرق بي اللفظي الذكورين‪ ،‬واختلف العبارة الصطلح فيما بينهم هو التحريف الصطلح‬
‫عندنا‪ ،‬فمن أقر باختلف العبارة بالعن الذكور يلزم عليه العتراف بالتحريف‪ ،‬ووُجِد مثل هذه الختلفات ف النيل ثلثي ألفا على ما حقق ميل‪ ،‬ومائة‬
‫ألف وخسي ألفا على ما حقق كريسباخ‪ ،‬ول يعلم عدده على تقيق شولز الذي هو آخر الحققي وف الجلد التاسع عشر من إنسائي كلوبيديا برتينيكا ف‬
‫بيان لفظ ِاسْكَ ْر َبجَرْ أن وتيس تي جع مثل هذه الختلفات أزيد من ألف ألف‪ ،‬إذا علمت هذا فأورد الشواهد ف ثلث هدايات‪ ،‬ف الداية الول أنقل أقوال‬
‫الخالفي‪ ،‬وف الثانية أقوال الفرق الت تعد أنفسهم من السيحيي لكن فرقة البوتستنت وفرقة كاثلك تعدانا من البتدعي‪ ،‬وف الثالثة أقوال الذين هم مقبولون‬
‫عند الفرقتي الذكورتي‪ ،‬أو عند إحداها (الداية الول) كان سلسوس من علماء الشركي الوثنيي ف الائة الثانية من اليلد‪ ،‬وكتب كتابا ف إبطال الدين‬
‫السيحي‪ ،‬ونقل إكهارن الذي هو من العلماء الشهورين من أهل الرمن قول [ص ‪ ]285‬ذلك الفاضل الشرك ف كتابه هكذا‪" :‬بدل السيحيون أناجيلهم‬
‫ثلث مرات وأربع مرات بل أزيد من هذا تبديلً كأن مضامينها ُبدّلت" فانظروا إن هذا الشرك يب أن السيحيي كانوا بدلوا أناجيلهم إل عهده أزيد من أربع‬
‫مرات‪ ،‬والفرقة الت تنكر النبوة واللام وهذه الكتب السماوية الت عند أهل الكتاب‪ ،‬وكثرت جدا ف ديار أوربا ويسميها علماء البوتستنت باللحدين لو‬

‫‪ 92‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫نقلت أقوالم ف التحريف فقط لطال الكلم فأكتفي على نقل قولي فمن شاء أزيد فليجع إل كتبهم الت هي منتشرة ف أكناف العال قال باركر منهم "قالت‬
‫ملة البوتستنت إن العجزات الزلية والبدية حفظت العهد العتيق والديد عن أن تصل إليهما صدمة خفيفة لكن هذه السألة ل تقدر أن تقوم ف مقابلة عسكر‬
‫اختلف العبارة الت هي ثلثون ألفا" فانظروا كيف أورد الدليل اللزامي استهزاء لكنه اكتفى على تقيق (ميل) وإلّ لقال الت هي ثلثون ألفا بل مائة ألف‬
‫وخسون ألفا بل ألف ألف كما علمت‪ ،‬وقال صاحب أكسيهو مومنهم ف الباب الامس من التتمة من كتابه الطبوع سنة ‪ 1813‬من اليلد ف بلدة لندن‬
‫هكذا‪" :‬هذه فهرست الكتب الت ذكرها الشايخ من القدماء السيحيي إنا نُسبت إل السيح عليه السلم أو الواريي أو الريدين الخرين للمسيح عليه السلم‪:‬‬
‫(النسوبة إل عيسى عليه السلم عدد ‪)7‬‬
‫(رسالة إل إيكرس (‪ )117‬ملك آديسه)‪( .‬رسالته إل بطرس وبولس)‪( .‬كتاب التمثيلت والوعظ)‪( .‬زبوره الذي كان يعلم الواريي والريدين خفية)‪( .‬كتاب‬
‫الشعبذات والسحر)‪( .‬كتاب مسقط رأس السيح ومري وظئرها)‪( .‬رسالته الت سقطت من السماء ف الائة السادسة)‪.‬‬
‫(النسوبة إل مري عليها السلم عدد ‪)8‬‬
‫(رسالتها إل أكناشس)‪( .‬رسالتها إل سي سيليان)‪( .‬كتاب مسقط رأس مري)‪( .‬كتاب مري وظئرها)‪( .‬تاريخ مري وحديثها)‪( .‬كتاب معجزات السيح)‪.‬‬
‫(كتاب السؤالت الصغار والكبار لري)‪( .‬كتاب نسل مري والات السليمان)‪.‬‬
‫(النسوبة إل بطرس الواري عدد ‪)11‬‬
‫(إنيل بطرس)‪( .‬أعمال بطرس)‪( .‬مشاهدات بطرس)‪( .‬مشاهدات بطرس الثانية)‪( .‬رسالته إل كليمنس)‪( .‬مباحثة بطرس واي بي)‪( .‬تعليم بطرس)‪( .‬وعظ‬
‫بطرس)‪( .‬آداب وصلة بطرس)‪( .‬كتاب مسافرة بطرس)‪( .‬كتاب قياس بطرس)‪.‬‬
‫(النسوبة إل يوحنا عدد ‪)9‬‬
‫(أعمال يوحنا)‪( .‬النيل الثان ليوحنا)‪( .‬كتاب مسافرة يوحنا)‪( .‬حديث يوحنا)‪( .‬رسالته إل حيدروبك)‪( .‬كتاب وفاة مري)‪( .‬تذكرة السيح ونزوله من‬
‫الصليب)‪( .‬الشاهدات الثانية ليوحنا)‪( .‬آداب صلة يوحنا)‪.‬‬
‫(النسوب إل أندرياه الواري ‪)2‬‬
‫(إنيل أندرياه)‪( .‬أعمال اندرياه)‪.‬‬
‫(النسوب إل مت الواري ‪)2‬‬
‫(إنيل الطفوليت)‪( .‬آداب صلة مت)‪.‬‬
‫(النسوب إل فيلب الواري ‪)2‬‬
‫(إنيل فيليب)‪( .‬أعمال فيليب)‪.‬‬
‫(النسوب إل برتولا الواري ‪)1‬‬
‫(إنيل برتولا)‪.‬‬
‫(النسوب إل توما الواري ‪)5‬‬
‫(إنيل توما)‪( .‬أعمال توما)‪( .‬إنيل طفوليت السيح)‪( .‬مشاهدات توما)‪( .‬كتاب مسافرة توما)‪.‬‬
‫(النسوب إل يعقوب الواري ‪)3‬‬
‫(إنيل يعقوب)‪( .‬آداب وصلة يعقوب)‪( .‬كتاب وفاة مري)‪.‬‬
‫(النسوب إل متياه الواري الذي دخل ف الواريي بعد عروج السيح ‪)3‬‬
‫(إنيل متياه)‪( .‬حديث متياه)‪( .‬أعمال متياه)‪.‬‬
‫(النسوب إل مرقس ‪)3‬‬
‫(إنيل الصريي)‪( .‬آداب صلة مرقس)‪( .‬كتاب ب شن برهاز) (‪.)118‬‬
‫(النسوب إل برنباه ‪)2‬‬
‫(إنيل برنياه)‪( .‬رسالة برنياه)‪.‬‬
‫(النسوب إل تيودوشن ‪)1‬‬
‫(إنيل تيوديوشن)‪.‬‬

‫‪ 93‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫(النسوب إل بولس ‪)10‬‬
‫(أعمال بولس)‪( .‬أعمال تكله)‪( .‬رسالته إل ل دوقيي)‪( .‬رسالته الثالثة إل أهل تسالونيقي)‪( .‬رسالته الثالثة إل أهل قورنثيوس)‪( .‬رسالة أهل قونثيوس إليه‬
‫شنْ بولس)‪( .‬إنيل‬
‫وجوابا من جانبه)‪( .‬رسالته إل سنيكا وجوابا من سنيكا إليه)‪( .‬مشاهدات بولس)‪( .‬الشاهدات الثانية لبولس)‪( .‬وِزَنْ بولس)‪( .‬أناب كِ َ‬
‫بولس)‪( .‬وعظ بولس)‪( .‬كتاب رقية الية)‪( .‬بَرِي ِسبْت بطرس وبولس)‪.‬‬
‫ث قال صاحب اكسيهومو‪" :‬لا ظهر طغيان الناجيل والشاهدات والرسائل الت أكثرها مسلم الثبوت عند أكثر السيحيي إل هذا الي أيضا فكيف يعرف أن‬
‫الكتب اللامية هي كتب يسلمها فرقة البوتستنت‪ ،‬وإذا لحظنا أن هذه الكتب السلمة أيضا قبل إياد صنعة الطبع كانت قابلة لللاق والتبديل يقع‬
‫الشكال)‪.‬‬
‫(الداية الثانية) الفرقة البيونية كانت ف القرن الول من القرون السيحية معاصرة لبولس ومنكرة عليه أشد النكار‪ ،‬وكانت تقول إنه مرتد‪ ،‬وكانت تسلم إنيل‬
‫مت‪ ،‬لكن كان هذا النيل عندها مالفا لذا النيل النسوب إل متّى الوجود عند معتقدي بولس الن ف كثي من الواضع‪ ،‬ول يكن البابان الولن فيه‪،‬‬
‫فهذان البابان وكذا كثي من الواضع مرفة عند هذه الفرقة‪ :‬ومعتقدو بولس يرمونا بالتحريف (قال بل) ف تاريه ف بيان حال هذه الفرقة‪" :‬هذه الفرقة كانت‬
‫تسلم من كتب العهد العتيق التوراة فقط‪ ،‬وكانت تنفر عن اسم داود وسليمان وأرمياء وحزقيل عليهم السلم‪ ،‬وكان من العهد الديد عندها إنيل مت فقط‬
‫لكنها كانت حرّفته ف كثي من الواضع وأخرجت البابي الولي منه" والفرقة الارسيونية من الفرق القدية البتدعة للمسيحيي كانت ترد جيع كتب العهد‬
‫العتيق‪ ،‬وتقول إناليست إلامية‪ ،‬وكذا ترد جيع كتب العهد الديد أيضا إل إنيل لوقا وعشر رسائل من رسالت بولس‪ ،‬وهذه السلمة أيضا عندها كانت‬
‫مالفة للموجودة الن فعلى هذا الكتب الذكورة الوجودة الن مرّفة عند الفرقة الذكورة ومالفوها يرمونا بالتحريف‪( ،‬قال بل) ف تاريه ف بيان حال هذه‬
‫الفرقة‪" :‬كانت هذه الفرقة تنكر كون كتب العهد العتيق إلامية وكانت تسلم من العهد الديد إنيل لوقا‪ ،‬لكن ما كانت تسلم البابي الولي منه وتسلم من‬
‫رسائل بولس عشر رسائل‪ ،‬لكن كانت ترد منها أيضا ما كان مالفا ليالا" أقول‪ :‬ما كان إنكار هذه الفرقة ف إنيل لوقا مقصورا على البابي‪ ،‬صرح لردنر‬
‫ف بيان تريف هذه الفرقة ف إنيل لوقا ف الجلد الثامن من تفسيه‪" :‬بعض الواضع الت غيوا من إنيل لوقا بالتبديل أو بالسقاط هذه‪ :‬البابان الولن قصة‬
‫اصطباغ عيسى من يي عليهما السلم‪ ،‬وحال نسب السيح من الباب الثالث‪ ،‬وقصة امتحان إبليس‪ ،‬وقصة دخول عيسى ف اليكل‪ ،‬وقراءته كتاب أشعياء من‬
‫الباب الرابع الية ‪ 30‬و ‪ 31‬و ‪ 32‬و ‪ 49‬و ‪ 50‬و ‪ 51‬من الباب الادي عشر" وهذا اللفظ أيضا "سوى آية يونس الرسول الية السادسة والثامنة والعشرون‬
‫من الباب الثان عشر من الية الول إل السادسة من الباب الثالث عشر‪ ،‬من الية الادية عشرة إل الثانية والثلثي من الباب الامس عشر‪ ،‬الية ‪ 31‬و ‪32‬‬
‫و ‪ 33‬من الباب الثامن عشر‪ ،‬من الية الثامنة والعشرين إل الية السادسة والربعي من الباب التاسع عشر‪ ،‬من الية التاسعة إل الية الثامنة عشرة من الباب‬
‫العشرين‪ ،‬الية ‪ 8‬و ‪ 21‬و ‪ 13‬من الباب الادي والعشرين‪ ،‬الية ‪ 16‬و ‪ 25‬و ‪ 36‬و ‪ 37‬و ‪ 50‬و ‪ 51‬من الباب الثان والعشرين‪ ،‬الية ‪ 43‬من الباب‬
‫الثالث والعشرين‪ ،‬الية ‪ 26‬و ‪ 28‬من الباب الرابع والعشرين‪ ،‬وكتب أب فانيس هذه الحوال كلها‪ ،‬وقال داكتر مل‪ :‬أخرجوا الية ‪ 38‬و ‪ 39‬من الباب‬
‫الرابع"‪ ،‬وقال لردنر ف الجلد الثالث من تفسيه ف ذيل بيان فرقة مان كيز ناقلً عن اكستائن قول فاستس الذي كان من أعظم علماء هذه الفرقة ف القرن‬
‫الرابع من القرون السيحية‪" :‬قال فاستس أنا أنكر الشياء الت ألقها ف العهد الديد آباؤكم وأجدادكم بالكر وعيّبوا صورته السنة وأفضليته لن هذا المر‬
‫مقق أن هذا العهد الديد ما صنفه السيح ول الواريون بل صنفه رجل مهول السم‪ ،‬ونسب إل الواريي ورفقاء الواريي خوفا من أن ل يعتب الناس‬
‫تريره ظاني أنه غي واقف من الالت الت كتبها‪ ،‬وآذى الريدين لعيسى إيذاء بليغا بأن ألف الكتب الت توجد فيها الغلط والتناقضات" فعقيدة هذه الفرقة‬
‫بالنسبة إل العهد الديد هذا الذكور كما صرح به فاضلهم الشهور‪ ،‬فهو كان ينادي بأعلى نداء أن أهل التثليث ألقوا الشياء ف العهد الديد‪ ،‬وأنه تصنيف‬
‫ق ف هذه‬
‫رجل مهول السم ل تصنيف الواريي ول تابعيهم‪ ،‬وأنه يوجد فيه الغلطُ والتناقضات‪ .‬ولعمري إن هذا الفاضل وإن كان من الفرقة البتدعة لصاد ٌ‬
‫الدعاوى الثلث‪.‬‬
‫نورتن صنف كتابا ضخما كما عرفت ف الشاهد الثامن عشر من القصد الثالث فأنكر التوراة وأثبت بالدلئل أنه ليس من تصنيف موسى عليه السلم‪ ،‬وأقر‬
‫بالنيل‪ ،‬لكن مع العتراف بأن النيل النسوب إل متّى من تصنيفه بل هذه ترجته‪ ،‬والتحريف فيه واقع يقينا ف مواضع كثية وأطال الكلم جدا ف إثبات ما‬
‫ادعاه بالدلئل‪ ،‬فمن شاء فليج ْع إل الكتاب الذكور‪ ،‬فظهر من هاتي الدايتي أن الخالفي والفرق السيحية الت يعدها أهل التثليث من البتدعي منادون بأعلى‬
‫نداء من أول القرن إل هذا القرن بوقوع التحريف‪.‬‬
‫(الداية الثالثة) أنقل فيها أقوال السيحيي العتبين من الفسرين والؤرخي‪ - 1 :‬قال آدم كلرك ف الصفحة ‪ 369‬من الجلد الامس من تفسيه‪" :‬هذا الرسم‬
‫من قدي اليام أن الكبار يكون الؤرخون لم كثيين وهذا هو حال الرب" يعن كان الؤرخون له كثيين "لكن كان أكثر بياناتم غي صحيحة‪ ،‬وكانوا كتبوا‬
‫الشياء الت ل تقع بأنا وقعت يقينا وغلطوا ف الالت الخر عمدا أو سهوا سيما الؤرخي الذين كتبوا ف الرض الت كتب فيها لوقا إنيله‪ ،‬فلجل ذلك‬

‫‪ 94‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫استحسن روحُ القدس أن يعطى لوقا علم جيع الالت على وجه الصحة ليعلم أهل الديانة الال الصحيح" فثبت بإقرار الفسر وجود الناجيل الكاذبة الملوءة‬
‫من الغلط قبل إنيل لوقا "وقوله كانوا كتبوا الشياء" إل آخره يدل على عدم تقيق مؤلفيها وقوله "غلطوا ف الالت الخر عمدا أو سهوا" يدل على عدم‬
‫دياناتم‪ - 2 .‬ف الباب الول من رسالة بولس إل أهل غلطية ‪" -6‬ث إن أعجب من أنكم أسرعتم بالنتقال عمن استدعاكم بنعمة السيح إل إنيل آخر" ‪7‬‬
‫ "وهو ليس بإنيل بل إن معكم نفرا من الذين يزعجونكم ويريدون أن يرفوا إنيل السيح" فثبت من كلم مقدسهم بولس ثلثة أمور‪( :‬الول) أنه كان ف‬‫عهد الواريي إنيل يسمى بإنيل السيح (والثان) أنه كان إنيل آخر مالف لنيل السيح ف عهد مقدسهم (والثالث) أن الحرفي كانوا ف صدد تريف‬
‫إنيل السيح ف زمان مقدسهم فضلً عن الزمان الخر لنه ما بقي له بعد ذلك إل السم كالعنقاء‪ ،‬قال آدم كلرك ف الجلد السادس من تفسيه ف شرح هذا‬
‫القام‪" :‬هذا المر مقق أن الناجيل الكثية الكاذبة كانت رائجة ف أول القرون السيحية وكثرة هذه الحوال الكاذبة الغي الصحيحة هيجت لوقا على ترير‬
‫النيل‪ ،‬ويوجد ذكر أكثر من سبعي من هذه الناجيل الكاذبة‪ ،‬والجزاء الكثية من هذه الناجيل باقية (وكان فابري سيوس) جع هذه الناجيل الكاذبة‬
‫وطبعها ف ثلثة ملدات وبي ف بعضها وجوب إطاعة الشريعة الوسوية ووجوب التان مع إطاعة النيل‪ ،‬ويعلم إشارة الواري إل واحد من هذه الناجيل"‬
‫فعلم من إقرار الفسر أن هذه الناجيل الكاذبة كانت موجودة قبل إنيل لوقا‪ ،‬وقبل ترير بولس رسالته إل أهل غلطية‪ ،‬ولذلك قال الفسر أولً‪" :‬وكثرة هذه‬
‫الحوال" إل آخره‪ ،‬وهذا موافق لا قال ف الجلد الامس من تفسيه كما عرفت‪ ،‬وقال ثانيا‪" :‬ويعلم إشارة الواري إل واحد من هذه الناجيل" فثبت أن‬
‫الراد بالنيل ف كلم مقدسهم النيل الدون ل معناه الرتكز ف ذهن الصنف كما يظهر من بعض مغالطات علماء البوتستنت‪.‬‬
‫(تنبيه) ما فُهم من كلم بولس أنه كان ف عهد الواريي إنيل يسمى بإنيل السيح هو الق وهو القريب من القياس‪ ،‬وهو متار الفاضل اكهارن وكثي من‬
‫التأخرين من علماء الرمن‪ ،‬وإليه مال الحقق لكلرك وكوب وميكايلس وليسنك ونيمي ومارس‪.‬‬
‫(القول الثالث) ف الباب الادي عشر من الرسالة الثانية لبولس إل أهل قورنثيوس هكذا‪" :‬لكن سأفعلُ ما أفعله لحجب الفرصة عن الذين يريدون أن يغتنموا‬
‫الفرصة ليصيوا مثلنا فيما يفتخرون به" ‪" -13‬لن نظائر هؤلء هم الرسل الكذابون وال َعمَلة الغدّارون قد تشبهوا برسل السيح" فمقدسهم ينادي بأعلى نداء‬
‫أن الرسل الكذابي الغدارين ظهروا ف عهده‪ ،‬وقد تشبهوا برسل السيح‪ .‬قال آدم كلرك ف تفسيه ف شرح هذا القام‪" :‬هؤلء الشخاص كانوا يدعون كذبا‬
‫أنم رسل السيح‪ ،‬وما كانوا رسل السيح ف نفس المر وكانوا يعظون ويتهدون لكن مقصودهم ما كان إل جلب النفعة"‪.‬‬
‫(القول الرابع) الية الول من الباب الرابع من رسالة يوحنا الول هكذا‪" :‬فل تؤمنوا أيها الحباء بكل روح من الرواح بل امتحنوا الرواح حت تعلموا هل‬
‫هي من عند اللّه أم ل‪ ،‬لن كثيا من النبياء الكذبة برزوا إل هذا العال" فيوحنا الواري أيضا ينادي مثل بولس أن كثيا من النبياء الكذبة ظهروا ف عهده‪.‬‬
‫قال آدم كلرك ف شرح هذا القام‪" :‬كان كل معلم ف الزمان الول يدعي أن روح القدس يلهمن لن كل رسول معتب جاء هكذا‪ ،‬والراد بالروح ههنا إنسان‬
‫يدعي بأن أثَر الروح‪ ،‬وأعلم على وفق ما يقول قوله‪ ،‬بل امتحنوا الرواح يعن امتحنوا العلمي بالدليل قوله‪ :‬لن كثيا من النبياء الكذبة يعن العلمي الذين ل‬
‫يلهمهم روح القدس سيما من اليهود" فعُلم من كلم الفسر أن كل معلم كان يدعي اللام ف الزمان الول‪ ،‬وقد علم من كلمه فيما قبل أن تشبههم برسل‬
‫السيح ومكرهم وغدرهم كان لكسب الال وجلب النفعة فمدعو اللام والرسالة كانوا كثيين جدا‪.‬‬
‫(القول الامس) كما أن الكتب المسة الشهورة الن بالتوراة منسوبة إل موسى عليه السلم كذلك ستة كتب أخرى منسوبة إليه أيضا بذا التفصيل (كتاب‬
‫الشاهدات‪ ،‬كتاب الليقة الصغي‪ ،‬كتاب العراج‪ ،‬كتاب السرار‪ ،‬تستمنت‪ .‬كتاب القرار) والكتاب الثان من هذه الكتب الستة كان أصله يوجد باللسان‬
‫العبان إل الائة الرابعة‪ ،‬ونقل عنه جيوم وكذا نقل عنه سيدرينس ف تاريه كثيا‪ ،‬وقال أرجن إ ّن بولس نقل عن هذا الكتاب الية السادسة من الباب‬
‫الامس‪ ،‬والية الامسة عشرة من الباب السادس من رسالته إل أهل غلطية‪ ،‬وترجته كانت موجودة إل القرن السادس عشر‪ ،‬وف هذا القرن كذّبه مفل‬
‫ترنت‪ ،‬فصار جَعْليا كذبا بعد ذلك‪ ،‬وإن متعجب من تسليمهم وتكذيبهم لن حال الكتب اللية والنتظاميات اللكية عندهم واحد‪ ،‬إذا رأوْا مصلحة سلموها‬
‫وإذا شاؤوا منعوها‪ ،‬والكتاب الثالث من هذه الستة أيضا يعلم إنه كان معتبا بي القدماء‪ ،‬قال لردنر ف الصفحة ‪ 512‬من الجلد الثان من تفسيه‪" :‬إن أرجن‬
‫قال إن يهودا نقل عن هذا الكتاب الية التاسعة من رسالته" والن هذا الكتاب وسائر الكتب الستة تعد جَعلية مرّفة‪ ،‬لكنّ الفقرات النقولة عنها بعد ما دخلت‬
‫ف النيل تعد إلامية صحيحة‪ ،‬قال هورن‪" :‬الظنون أن هذه الكتب العلية اختُرِعت ف ابتداء اللة السيحية" فنسب مققهم هذه الكتب إل أهل القرن الول‪.‬‬
‫(القول السادس) قال موشيم الؤرخ ف بيان علماء القرن الثان ف الصفحة ‪ 65‬من الجلد الول من تاريه الطبوع سنة ‪" :1832‬كان بي متبعي رأي‬
‫أفلطون وفيساغورس مقولة مشهورة أن الكذب والداع لجل أن يزداد الصدق وعبادة اللّه ليسا بائزين بل قابلن للتحسي‪ ،‬وتعلم أولً منهم يهود مصر هذه‬
‫القولة قبل السيح كما يظهر هذا جَزْما من كثي من الكتب القدية ث أثّر وَباء هذا الغلط السوء ف السيحيي كما يظهر هذا المر من الكتب الكثية الت نُسبت‬
‫إل الكبار كذبا" فإذا صار هذا الكذب والداع من الستحبات الدينية عند اليهود قبل السيح عليه السلم‪ ،‬وعند السيحيي ف القرن الثان فما بقي للجعل‬
‫والتحريف والكذب حد ففعلوا ما فعلوا‪.‬‬

‫‪ 95‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫(القول السابع) قال يوسي بيس ف الباب الثامن عشر من الكتاب الرابع من تاريه‪" :‬ذكر جست الشهيد ف مقابلة طريفون اليهودي عدة بشارات للمسيح‬
‫وادّعى أن اليهود أسقطوها من الكتب القدسة"‪ ،‬وقال واتسن ف الصفحة ‪ 33‬من الجلد الثان هكذا‪" :‬إن ل أشك ف هذا المر أن العبارات الت ألزم فيها‬
‫جستنن اليهودي ف مباحثة طريفون بأنم أسقطوها كانت هذه العبارات ف عهد جست وأرينيوس موجودة ف النسخة العبانية واليونانية‪ ،‬وأجزاء من الكتاب‬
‫القدس‪ ،‬وإ ْن ل توجد الن ف نسخهما‪ ،‬سيما العبارة الت قال جست إنا كانت ف كتاب أرمياء‪ ،‬كتب سِ ْلبَ ْر َجَيسْ ف حاشية جَست وكتب داكتر كريب ف‬
‫حاشية أرينيوس إنه يعلم أن بطرس لا كتب الية السادسة من الباب الرابع من رسالته الول كان هذه البشارة ف خياله"‪ .‬وقال هورن ف الصفحة ‪ 62‬من‬
‫الجلد الرابع من تفسيه هكذا‪" :‬ادعى جست ف كتابه ف مقابلة طريفون اليهودي أن عزرا قال للناس‪ :‬إن طعام عيد الفصح طعامُ ربنا النجي فإن فهمتم الرب‬
‫أفضل من هذه العلمة يعن الطعام وآمنتم به فل تكون هذه الرض غي معمورة أبدا‪ ،‬وإنْ ل تؤمنوا به ول تسمعوا وعظه فتكونوا سبب استهزاء للقوام"‬
‫الجنبية‪ ،‬قال وائي تيكر‪" :‬الغالب أن هذه العبارة كان ما بي الية الادية والعشرين والثانية والعشرين من الباب السادس من كتاب عزرا وداكتر إي كلرك‬
‫يصدق جست" فظهر من هذه العبارات النقولة أن جست الشهيد الذي كان من أجلة القدماء السيحيي ادعى أن اليهود أسقطوا بشارات عديدة من الكتب‬
‫القدسة‪ ،‬وصدقه ف هذه الدعوى ِس ْلبَر َجَيسْ وكِريب ووائي تيكر وإي كلرك وواتُسْن‪ ،‬وادعى واتْسُن أن هذه العبارات كانت ف عهد جَست وأُرينيوس‬
‫موجودة ف النسخة العبانية واليونانية‪ ،‬وأجزاء من الكتاب القدس وإن ل توجد الن ف نسخهما‪ ،‬فأقول‪ :‬ل يلو إما أن يكون ذلك أعظم قدمائهم ومؤيدوه‬
‫المسة صادقي ف هذه الدعوى‪ ،‬فثبت تريف اليهود ألبتة بإسقاط العبارات الذكورة‪ ،‬وإما أنْ يكونوا غي صادقي فيلزم أن يكون هذا القتدى ومؤيدوه مرفي‬
‫يقينا مرتكبي لذا المر الشنيع لجل إطاعة القولة الشهورة الذكورة ف القول السابق‪ ،‬فتحريف أحد الفريقي لزم قطعا‪ ،‬وكذا أقول‪ :‬يلزم على ادعاء واتسن‬
‫أيضا لنه على الشّق الول يلزم تريف َم ْن أسقطها عن العبانية واليونانية بعد زمانما بل شك‪ ،‬وعلى الشق الثان يلزم تريف من زادها ف نسخهما‪.‬‬
‫(القول الثامن) قال لردنر ف الصفحة ‪ 124‬من الجلد الامس من تفسيه‪" :‬حكم على الناجيل القدسة لجل جهالة مصنفيها بأنا ليست حسنة بأمر‬
‫صحّحت مرة أخرى" أقول‪ :‬لو كانت هذه الناجيل إلامية وثبت عند القدماء ف‬
‫السلطان اناسطيثوس ف اليام الت كان فيها مِسّالة حاكما ف القسطنطينية ف ُ‬
‫عهد السلطان الذكور بالسناد اليد أنا تصنيفات الواريي وتابعيهم فل معن لهالة الصنفي وتصحيحها مرة أخرى‪ ،‬فثبت أنا كانت إل ذلك العهد غي‬
‫ثابت إسنادها‪ ،‬وكانوا يعتقدون أنا إلامية فصححوا على قدر المكان أغلطها وتناقضاتا‪ ،‬فثبت التحريف على أكمل وجه يقينا‪ ،‬وثبت أنا غي ثابتة السناد‬
‫والمد للّه‪ ،‬وظهر أن ما يدعيه علماء البوتستنت ف بعض الحيان أن سلطانا من السلطي وحاكما من الكام ما تصرف ف الكتب القدسة ف زمانٍ من‬
‫الزمنة قط باطلٌ قطعا‪ ،‬وظهر أن رأى إكهارن وكثي من التأخرين من علماء الرمن ف باب الناجيل ف غاية القوة‪.‬‬
‫(القول التاسع) قد عرفت ف الشاهد الثان من القصد الول أن اكستاين والقدماء السيحيي كانوا يقولون‪ :‬إن اليهود حرفوا التوراة لتصي الترجة اليونانية غي‬
‫معتبة‪ ،‬ولعناد الدين السيحي‪ ،‬وصدر هذا التحريف عنهم ف سنة ‪ ،130‬وأن الحقق هيلز وكن كات يقولن كما قال القدماء‪ ،‬وأثبت هيلز بالدلة القوبة‬
‫صحة النسخة السامرية‪ ،‬وقال كن كات‪ :‬إن اليهود حرفوا التوراة قصدا‪ ،‬وما قال مققو كتب العتيق والديد أن السامريي حرفوه قصدا ل أصل له‪.‬‬
‫(القول العاشر) قد عرفت ف الشاهد الثالث من القصد الول أن كن كات ادعى صحة السامرية‪ ،‬وكثي من الناس يفهمون أن أدلة كن كات ل جواب لا‪،‬‬
‫ويزمون بأن اليهود حرفوا لجل عداوة السامريي‪.‬‬
‫(القول الادي عشر) قد عرفت ف الشاهد الادي عشر من القصد الول إقرار آدم كلرك الفسر بأنه وقعت ف كتب التواريخ من العهد العتيق تريفات كثية‬
‫بالنسبة إل الواضع الخر والجتهاد ف التطبيق َعَبثٌ‪ ،‬والحسن أن يسلم ف أول الوهلة المر الذي ل قدرة على إنكاره بالظفر‪ ،‬وقد عرفت إقراره ف الشاهد‬
‫الثامن عشر بأنه حصل لنا موضع الستغاثة كثيا بوقوع التحريف ف أعداد كتب التواريخ‪.‬‬
‫(القول الثان عشر) قد عرفت ف الشاهد الثان والعشرين من القصد الول أن آدم كلرك متاره أن اليهود حرّفوا هذا الوضع ف الت العبان والترجة اليونانية‬
‫تريفا قصديا كما هو الظنون بالظن القوي ف الواضع الخر النقولة‪.‬‬
‫(القول الثالث عشر) قد عرفت ف الشاهد الثالث والعشرين من القصد الول أن هورن سلّم تريف اليهود ف اثنت عشرة آية‪.‬‬
‫(القول الرابع عشر) قد عرفت ف الشاهد الول من القصد الثان أن كنيسة الكاثلك أجعت على صحة سبعة كتب مر تفصيلها ف ذلك الشاهد‪ ،‬وعلى كونا‬
‫إلامية‪ ،‬وكذلك أجعت على صحة الترجة اللطينية وأن علماء البوتستنت يقولون‪ :‬إن الكتب الذكورة مرفة واجبة الر ّد وإن هذه الترجة وقع فيها التحريفات‬
‫واللاقات الكثية من القرن الامس إل القرن الامس عشر‪ ،‬ول ترف ترجة من التراجم مثل اللطينية‪ ،‬ناقلوها من غي البالة أدخلوا فقرات بعض كتاب من‬
‫العهد الديد ف كتاب آخر‪ ،‬وكذا أدخلوا عبارات الواشي ف الت‪.‬‬
‫(القول الامس عشر) قد عرفت ف الشاهد السادس والعشرين من القصد الثان أن آدم كلرك اختار ما اختار كن كات فقال‪ :‬كان اليهود ف عهد يوسيفس‬
‫يريدون أن يزينوا الكتب القدسة باختراع الصلوات والغناء واختراع القوال الديدة‪ ،‬انظروا إل اللاقات الكثية ف كتاب أسْتي وإل حكاية المر والنساء‬

‫‪ 96‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫والصدقة الذي زيدت ف كتاب عِزْرا وَنحْمِيا ويسمى الن بالكتاب الول لعِزْرا وإل غناء الطفال الثلثة الذي زيد ف كتاب دانيال‪ ،‬وإل اللاقات الكثية ف‬
‫س (أقول) لا كان هذا التحريف سببا لتزيي الكتب ما كان مذموما عندهم فكانوا يرفون بل مبالة سيما إذا علموا على القولة الشهورة السلمة‬
‫كتاب يوسي َف ْ‬
‫عندهم الت مر ذكرها ف القول السادس‪ ،‬فكان بعض التحريفات من الستحبات الدينية‪.‬‬
‫(القول السادس عشر) قد عرفت ف الشاهد الول من القصد الثالث أن آدم كلرك اعترف بأن كثيا من الفاضل على أن السامرية ف حق الكتب المسة‬
‫لوسى أصح‪.‬‬
‫(القول السابع عشر) قد عرفت ف الشاهد الثان عشر من القصد الثالث أن التتمة الت ف آخر كتاب أيوب ف الترجة اليونانية جَعْلية عند البوتستنت‪ ،‬مع أنا‬
‫كتبت قبل السيح‪ ،‬وكانت داخلة ف الترجة السطورة ف عهد الواريي‪ ،‬وكانت مسلمة عند القدماء‪.‬‬
‫(القول الثامن عشر) قد عرفت ف الشاهد التاسع عشر من القصد الثلث قول كريزاستم أن اليهود ضيّعوا كتبا لجل عدم ديانتهم‪ ،‬ومزقوا بعضها وأحرقوا‬
‫البعض‪ ،‬وقوله هو الختار عند فرقة الكاثلك‪.‬‬
‫(القول التاسع عشر) قال هورن ف الجلد الثان من تفسيه ف بيان الترجة اليونانية‪" :‬هذه الترجة قدية جدا وكانت معتبة غاية العتبار فيما بي اليهود‬
‫والقدماء السيحيي‪ ،‬وكانت تقرأ دائما ف معابد الفريقي‪ ،‬وما نقل الشايخ السيحية لطينيي كانوا أو يونانيي إلّ عنها وكلّ ترجة سلمها الكنيسة السيحية‬
‫غي ترجة سِريك ترجتْ منها ف ألسنة أخرى مثل العربية والرمنية‪ ،‬وترجة إتيوبك وترجة أتالك القدية والترجة اللطينية الت كانت مستعملة قبل جيوم‪،‬‬
‫وتقرأ هذه فقط إل هذا اليوم ف الكنيسة اليونانية والكنائس الشرقية" ث قال‪" :‬والق عندنا أنا تُرجت قبل ميلد السيح بائتي وخس وثاني سنة أو بائتي‬
‫وست وثاني سنة" ث قال‪" :‬ويكفي لكمال شهرته دليل واحد‪ ،‬وهو أن مصنفي العهد الديد ما نقلوا الفقرات الكثية إل عنها‪ ،‬وجيع الشايخ القدماء غي‬
‫أرجن وجيوم ما كانوا واقفي على اللسان العبان‪ ،‬وكانوا مقتدين ف النقل عنها للذين كتبوا باللام‪ ،‬وهؤلء الناس وإنْ كانوا ف باب الدين ف غاية الجتهاد‬
‫لكنهم مع ذلك ما يعلمون اللسان العبي الذي هو أصل الكتب‪ ،‬وكانوا راضي بذه الترجة‪ ،‬وكانوا يفهمونا كافية ف جيع مطالبهم‪ ،‬والكنيسة اليونانية‬
‫سَندُ يؤخذ منها‪ ،‬وكانت‬
‫كانت تعتقدها كتابا مقدسا وتعظمها" ث قال‪" :‬وهذه الترجة كانت تقرأ ف الكنيسة اليونانية واللطينية إل ألف وخسمائة‪ ،‬وكان ال ّ‬
‫هذه معتبة ف معابد اليهود ف أول القرن‪ ،‬ث لا استدل السيحيون عليهم من هذه الترجة أطالوا ألسنتهم على هذه بأنا ليست موافقة للمت العبي‪ ،‬وجعلوا ف‬
‫ابتداء القرن الثان يسقطون الفقرات الكثية منها ث تركوها واختاروا ترجة أيكوئل‪ ،‬ولا كانت مستعملة ف اليهود إل أول القرن السيحي‪ ،‬وف السيحيي إل‬
‫مدة فكثرت نقولا‪ ،‬ووقعت فيها الغلط بسبب تريف صدر عن اليهود قصدا وكذلك بسبب غلط الكاتبي ودخول عبارة الشرح والاشية ف الت" انتهى‬
‫بقدر الاجة‪ ،‬وقال وارد من علماء الكاثلك ف الصفحة ‪ 18‬من كتابه الطبوع سنة ‪" 1841‬أن مُلحدي الشرق حرفوها" فثبت من إقرار مقق فرقة‬
‫البوتستنت أن اليهود حرفوها قصدا حيث قال أولً‪" :‬جعلوا ف ابتداء القرن الثان يسقطون الفقرات الكثية منها" ث قال ثانيا‪" :‬بسبب تريف صَدَر عن اليهود‬
‫قصدا" وهذا التحريف صدر عنهم لجل عناد الدين السيحي كما هو مصرحفي كلم الحقق الذكور‪ ،‬فل مال لفرقة البوتستنت أن ينكروا التحريف‬
‫القصدي الذي صدر عن اليهود ف هذه الترجة وعند فرقة الكاثلك أيضا التحريف القصدي فيها مسلم‪ .‬فالفرقتان ف العتراف بذا التحريف متفقتان فأقول‪:‬‬
‫على قول فرقة البوتستنت إذا حرّفت اليهود لعناد الدين السيحي هذه الترجة الشهورة الت كانت مستعملة ف جيع معابدهم إل أربعمائة سنة‪ ،‬وكذا ف جيع‬
‫معابد السيحيي شرقا وغربا‪ ،‬وما خافوا اللّه ول طَعْن اللق وأثر تريفهم ف هذه النسخة الشهورة‪ ،‬فكيف ل يزم أنم حرفوا بالتحريف القصدي النسخة‬
‫العبانية الت ف أيديهم ول تكن منتشرة بي السيحيي‪ ،‬بل ل تكن مستعملة فيما بينهم إل القرن الثان؟ وأثر تريفهم سواء كان ذلك التحريف إما لجل عناد‬
‫الدين السيحي كما قال القدماء واكستائن على ما عرفت‪ ،‬وكما اختار آدم كلرك على ما عرفت ف الشاهد الثان والعشرين من القصد الول‪ ،‬وف القول‬
‫الثان عشر‪ ،‬وكما اعترف به هورن مع تعصبه ف ستة مواضع ف اثنت عشرة آية على ما عرفت ف الشاهد الثالث والعشرين من القصد الول‪ ،‬وف القول الثالث‬
‫عشر‪ ،‬وإما لجل عناد السامريي كما هو متار كن كات وآدم كلرك وكثي من العلماء‪ ،‬كما عرفت ف الشاهد الثالث من القصد الول وف القول العاشر‪،‬‬
‫وإما للعناد الذي كان فيما بينهم كما صدر عن فرق السيحيي ف القرن الول وبعده‪ ،‬كما عرفت ف القوال السابقة‪ ،‬وستعرف ف القول الثلثي أن هذا‬
‫التحريف القصدي صدر عن الذين كانوا من أهل الديانة وعن السيحيي الصادقي ف زعمهم لجل مالفة السيحيي الخرين ل يكونوا كذلك ف زعمهم‪ ،‬ول‬
‫عجب لن مثل هذا كان عندهم بنلة الستحبات الدينية‪ ،‬وعي مقتضى الديانة على ما حكمت به القولة الشهورة السلمة فيما بي القدماء‪ ،‬الت مر ذكرها ف‬
‫القول السادس‪ ،‬وإما لوجوه أخر كانت مقتضيةً للتحريف ف زمانا‪.‬‬
‫أسلم بعض أحبار اليهود ف عهد السلطان الرحوم بايز يدخان فسمى بعبد السلم‪ ،‬وهو ألف رسالة صغية ف الرد على اليهود ساها بالرسالة الادية‪ ،‬وهذه‬
‫الرسالة مشتملة على ثلثة أقسام‪ ،‬فقال ف القسم الثالث الذي هو ف بيان إثبات تغييهم بعض كلمات التوراة هكذا‪" :‬اعلم أنا قد وجدنا ف أشهر تفاسي‬
‫التوراة السمى عندهم بالتلمود‪ ،‬أن ف زمان تلماي اللك‪ ،‬وهو بعد بتنصر أن تلماي اللك قد طلب من أخبار اليهود التوراة فهم خافوا على إظهاره لنه كان‬

‫‪ 97‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫منكرا لبعض أوامره‪ ،‬فاجتمع سبعون رجلً من أخبار اليهود فغيوا ما شاء من الكلمات الت كان ينكرها ذلك اللك خوفا منه‪ ،‬فإذا أقروا على تغييهم فكيف‬
‫يؤتن ويعتمد على آية واحدة؟" انتهى كلمه بلفظه‪ ،‬وأقول‪ :‬على قول علماء الكاثلك إن ملحدي الشرق إذا حرفوا مثل هذه الترجة الشهورة بي السيحيي‬
‫الستعملة بي كنائسهم شرقا وغربا سيما ف كنيستكم أيضا ألف وخسمائة سنة على ما حقق هورن‪ ،‬وأثر تريفهم ف نسخها فكيف يرد قول علماء‬
‫البوتستنت ف تريفكم الترجة اللطينية الت كانت مستعملة ف كنيستكم‪ .‬ل واللّه هم الصادقون ف هذا الباب‪.‬‬
‫(القول العشرون) ف الجلد الرابع من إنسائي كلوييد ياريس ف بيان ببيل "قال داكتر كن كات إن نسخ العهد العتيق الت هي موجودة كتبت ما بي ألف‬
‫وألف وأربعمائة‪ ،‬واستدل من هذا وقال إن جيع النسخ الت كانت كتبت ف الائة السابعة أو الثامنة أعدمت بأمر مفل الشورى لليهود‪ ،‬لنا كانت تالف‬
‫مالفة كثية للنسخ الت كانت معتمدة عندهم‪ ،‬ونظرا إل هذا قال واْلتُن أيضا‪ :‬إن النسخ الت مضى على كتابتها ستمائة سنة قلما توجد‪ ،‬والت مضى على‬
‫كتابتها سبعمائة سنة أو ثانائة سنة ففي غاية الندرة" فأقر داكتر كن كات الذي عليه اعتماد فرقة البوتستنت ف تصحيح كتب العهد العتيق أن النسخ الت‬
‫كانت كتبت ف الائة السابعة والثامنة ما وصلت إليه بل وصلت إليه النسخ الت كتبت ما بي ألف وألف وأربعمائة‪ ،‬وبي وجهه أن اليهود ضيعوا النسخ الول‬
‫لنا كانت تالف مالفة كثية لنسخهم العتمدة‪ ،‬وهكذا قال والت أقول‪ :‬إن هذا العدام والتضييع حصل بعد ظهور ممد صلى اللّه عليه وسلم بأزيد من‬
‫مائتي‪ ،‬فلما انحت جيع النسخ الخالفة لنسختهم عن صفحة العال‪ ،‬وأثر تريفهم أثرا بلغ إل هذه الرتبة‪ ،‬وبقيت عندهم النسخ الت كانوا يرضون با‪ ،‬فكان‬
‫لم مال واسع للتحريف ف نسخهم بعد زمان ممد صلى اللّه عليه وسلم أيضا‪ ،‬فل استبعاد ف تريفهم بعد هذا الزمان‪ ،‬بل الق أن كتب أهل الكتاب قبل‬
‫إياد صنعة الطبع كانت صالة للتحريف ف كل قرن من القرون بل هم ل يتنعون ول يبالون بعد إيادها أيضا كما رأيت حال متبعي لوطر بالنسبة إل ترجته‬
‫ف الشاهد الادي والثلثي من القصد الثان‪.‬‬
‫(القول الادي والعشرون) قال الفسر هارسلي ف الصفحة ‪ 282‬من الجلد الثالث من تفسيه ف مقدمة كتاب يوشع‪" :‬هذا القول أن الت القدس حرّف ل‬
‫ريب فيه‪ ،‬وظاهر من اختلف النسخ لن العبارة الصحيحة ف العبارات الختلفة ل تكون إل واحدة‪ ،‬وهذا المر مظنون‪ ،‬بل أقول قريب من اليقي أن العبارات‬
‫القبيحة جدا دخلت ف بعض الحيان ف الت الطبوع‪ ،‬لكن ل يظهر ل دليل على أن التحريفات ف كتاب يوشع أكثر من سائر كتب العهد العتيق" ث قال ف‬
‫الصفحة ‪ 275‬من الجلد الثالث‪" :‬هذا القول صادق ألبتة إن الت العبي ف النقول الت كانت عند الناس كان بعد حادثة بتنصر‪ ،‬بل لعل قبلها أيضا قبلية‬
‫يسية ف أشنع حالة التحريف بالنسبة إل الالة الت حصلت له ف وقت ما بعد تصحيح عزرا" فكلم هذا الفسر غي متاج إل البيان‪.‬‬
‫(القول الثان والعشرون) قال واتسن ف الصفحة ‪ 283‬من الجلد الثالث من كتابه‪" :‬مضت مدة على أن أرجن كان يشكو عن هذه الختلفات‪ ،‬وكان ينسب‬
‫إل أسباب متلفة مثل تغافل الكاتبي وشرارتم وعدم مبالتم‪ .‬وقال جيوم‪ :‬إن لا أردت ترجة العهد الديد قابلت نسخه الت كانت عندي فوجدت اختلفا‬
‫عظيما"‪.‬‬
‫(القول الثالث والعشرون) قال آدم كلرك ف القدمة من الجلد الول من تفسيه‪" :‬كان الترجات الكثية باللسان اللطين من الترجي الختلفي موجودة قبل‬
‫جيوم‪ ،‬وكان بعضها مرفا ف غاية درجة التحريف‪ ،‬وبعض مواضعها مناقضا للمواضع الخر كما يستغيث جيوم"‪.‬‬
‫(القول الرابع والعشرون) قال وارد كاثلك ف الصفحة ‪ 17‬و ‪ 18‬من كتابه الطبوع سنة ‪ 1841‬قال ُدكْتر هفري ف الصفحة ‪ 178‬من كتابه‪" :‬إن أوهام‬
‫اليهود خرّب" (يعن كتب العهد العتيق) "ف مواضع بيث يتنبه عليها القارئ بسهولة" ث قال‪" :‬خرّب علماء اليهود بشارات السيح تريبا عظيما"‪ ،‬ث قال عال‬
‫من علماء البوتستنت‪" :‬إن الترجم القدي قرأ على نج‪ ،‬ويقرأ اليهود الن على نج آخر‪ ،‬وعندي أن نسبة الطأ إل الكاتبي من اليهود وإل إيانم خي من‬
‫نسبته إل جهل الترجِم القدي وتساهله‪ ،‬لن مافظة الزبور قبل السيح وبعده كانت ف اليهود أقل من مافظة غناآتم"‪.‬‬
‫(القول الامس والعشرون) كتب فيلبس كواد نولس الراهب ف رد كتاب أحد الشريف بن زين العابدين الصفهان كتابا ساه باليالت‪ ،‬وطبع هذا الكتاب‬
‫سنة ‪ ،1649‬فقال ف الفصل السادس منه‪" :‬يوجد التحريف كثيا جدا ف النسخة القصاعية سيما ف كتاب سليمان‪ ،‬ونقل رب اقيل الشتهر بالكليس التوراة‬
‫كله‪ ،‬وكذا نقل رب يونثا بن عزيال كتاب يوشع بن نون‪ ،‬وكتاب القضاة‪ ،‬وكتاب السلطي‪ ،‬وكتاب أشعياء‪ ،‬والكتب الخر للنبياء‪ ،‬ونقل رب يوسف‬
‫أعمى الزبور‪ ،‬وكتاب أيوب‪ ،‬وراعوث‪ ،‬واستي‪ ،‬وسليمان‪ ،‬وهؤلء كلهم حرفوا ونن النصرانيون حافظنا هذه الكتب لنلزم اليهود إلزام التحريف‪ ،‬ونن ل‬
‫نسلم أباطيلهم"‪ ،‬فهذا الراهب ف القرن السابع عشر يشهد على تريف اليهود‪.‬‬
‫(القول السادس والعشرون) قال هورن ف الصفحة ‪ 68‬من الجلد الول‪" :‬فليسلم ف باب اللاق أنه وجدت الفقرات الكذائية ف التوراة " ث قال ف الصفحة‬
‫‪ 445‬من الجلد الثان‪" :‬القامات الحرفة ف الت العبان قليلة أي تسعة فقط كما ذكرنا أولً"‪.‬‬
‫(القول السابع والعشرون) وصل عرضحال من فرقة البوتستنت إل السلطان جيمس الول بذا الضمون‪" .‬إن الزبورات الت هي داخلة ف كتاب صلتنا مالفة‬
‫للعبي بالزيادة والنقصان والتبديل ف مائت ‪ 200‬موضع تمينا"‪.‬‬

‫‪ 98‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫(القول الثامن والعشرون) قال مستر كارلئل‪" :‬الترجون النكليزيون أفسدوا الطلب وأخفوا الق وخدعوا الهال وجعلوا مطلب النيل الذي كان مستقيما‬
‫ب أحق من الصدق"‪.‬‬
‫معوجا‪ ،‬وعندهم الظلمة أحبّ من النور والكذ ُ‬
‫(القول التاسع والعشرون) استدعى مستر بروتن من أراكي كونسل للترجة الديدة قائلً‪" :‬إن الترجة الت هي مروّجة ف إنكلترة ملوءة من الغلط‪ ،‬وقال‬
‫للقسيسي إن ترجتكم النكليزية الشهورة حرفت عبارات كتب العهد العتيق ف ثانائة وثانية وأربعي موضعا‪ ،‬وصارت سببا لردّ أناس غي مصورين كتبَ‬
‫العهد الديد ودخولم النار"‪.‬‬
‫ف التطويل ينعن عن نقل أقوال أخر وسيظهر أكثرها ف‬
‫وهذه القوال الثلثة الندرجة ف القول ‪ 27‬و ‪ 28‬و ‪ 29‬نقلتها عن كتاب وارد كاثلك‪ ،‬وخو ُ‬
‫الشواهد الذكورة للمقاصد الثلثة‪ ،‬فأطوى الْكَشْح عن نقلها‪ ،‬وأكتفي بنقل قول واحد آخر متو على اعتراف أناء التحريف مغنٍ عن نقل ما سواه‪ ،‬وتصي به‬
‫القوال النقولة ثلثي‪.‬‬
‫(القول الثلثون) قال هورن ف الباب الثامن من الجلد الثان من تفسيه ف بيان أسباب وقوع ويريوس ريدنك الذي عرفت معناه ف صدر جواب هذه‬
‫الغالطة‪" :‬لوقوعه أسباب أربعة"‪.‬‬
‫(السبب الول) "غفلة الكاتب وسهوه‪ ،‬ويتصوّر على وجوه (الوّل) إن الذي كان يلقي العبارة على الكاتب ألقى ما ألقى‪ ،‬أو الكاتب ل يفهم قوله‪ ،‬فكتب ما‬
‫كتب (والثان) أن الروف العبانية واليونانية كانت متشابة‪ ،‬فكُتب أحدها بدل الخر (والثالث) أن الكاتب ظن العراب خطا أو الط الذي كان يكتب عليه‬
‫جزء الرف أو ما َفهِم أصل الطلب فأصلح العبارة وغلط (والرابع) أن الكاتب انتقل من موضع إل موضع فلما تنبه ل يرض بحو ما كتب‪ ،‬وكتب من الوضع‬
‫الذي كان ترك مرة أخرى‪ ،‬وأبقى ما كتبه قبل أيضا (والامس) أن الكاتب ترك شيئا فبعد ما كتب شيئا آخر تنبه‪ ،‬وكتب العبارة التروكة بعده فانتقلت العبارة‬
‫من موضع إل موضع آخر (والسادس) أن نظر الكاتب أخطأ ووقع على سطر آخر فسقطت عبارة ما (والسابع) أن الكاتب غلط ف فهم اللفاظ الخففة فكتب‬
‫على فهمه كاملة فوقع الغلط (والثامن) أن جهل الكاتبي وغفلتهم منشأ عظيم لوقوع ويريوس ريدنك بأنم فهموا عبارة الاشية أو التفسي جزء الت‬
‫فأدخلوها"‪.‬‬
‫(والسبب الثان) نقصان النسخة النقولة عنها وهو أيضا يتصوّر على وجوه (الول) انحاء إعراب الروف (والثان) أن العراب الذي كان ف صفحة ظهر ف‬
‫جانب آخر منها ف صفحة أخرى وامتزاج بروف الصفحة الخرى‪ ،‬وفهم جزءً منها (والثالث) أن الفقرة التروكة كانت مكتوبة على الاشية بل علمة فلم‬
‫يعلم الكاتب الثان أن هذه الفقرة تكتب ف أي موضع فغلط‪.‬‬
‫(والسبب الثالث) التصحيح اليال والصلح وهذا أيضا وقع على وجوه (الول) أن الكاتب فهم العبارة الصحيحة ف نفس المر ناقصة أو غلط ف فهم‬
‫الطلب‪ ،‬أو تيل أن العبارة غلط بسب القاعدة‪ ،‬وما كانت غلطا لكن كان هذا الغلطُ الذي صدر عن الصنف ف نفس المر (الثان) أن بعض الحققي ما‬
‫اكتفوا على إصلح الغلط بسب القاعدة فقط بل بدّلوا العبارة الغي الفصيحة بالفصيحة أو أسقطوا الفضول أو اللفاظ الترادفة الت ل يظهر لم فرقٌ فيها‬
‫(والثالث) وهو أكثر الوجوه وقوعا أنم س ّووْا الفقرات القابلة وهذا التصرف وقع ف الناجيل خصوصا‪ ،‬ولجل ذلك كثر اللاق ف رسائل بولس لتكون‬
‫العبارة الت نقلها عن العهد العتيق مطابقة للترجة اليونانية (والرابع) أن بعض الحققي جعل العهد الديد مطابقا للترجة اللطينية‪.‬‬
‫(السبب الرابع) "التحريف القصدي الذي صدر عن أحد لجل مطلبه سواء كان الحرّف من أهل الديانة أو الديانة أو من البتدعي وما ألزم أحد ف البتدعي‬
‫القدماء أزيد من مارسيون‪ ،‬وما استحق اللمة أحد أزيد منه بسبب هذه الركة الشنيعة‪ ،‬وهذا المر أيضا مقق أن بعض التحريفات القصدية صدرت عن الذين‬
‫كانوا من أهل الديانة والدين‪ ،‬وكانت هذه التحريفات ترجح بعدهم لتؤيد با مسألة مقبولة أو يدفع با العتراض الوارد عليها" انتهى كلمه ملخصا‪.‬‬
‫وأورد هورن أمثلة كثية ف بيان أقسام كل سبب من السباب الربعة‪ ،‬ولا كان ف ذكرها طول تركتها لكن أذكر المثلة الت نقلها لتحريف أهل الديانة‬
‫والدين من كتاب فاف قال‪" :‬مثلً تُرك قصدا الية الثالثة والربعون من الباب الثان والعشرين من إنيل لوقا لن بعض أهل الدين ظنوا أن تقوية اللك للرب‬
‫منافيةٌ للوهيته‪ ،‬وتُرك قصدا ف الباب الول من إنيل َمتّى هذه اللفاظ قبل أن يتمعا ف الية الثامنة عشرة‪ ،‬وهذه اللفاظ (ابنها البكر) ف الية الامسة‬
‫والعشرين‪ ،‬لئل يقع الشك ف البكارة الدائمية لري عليها السلم‪ ،‬وبدل لفظ اثن عشر بأحد عشر ف الية الامسة من الباب الامس عشر من الرسالة الول‬
‫لبولس إل أهل قورنيثوس‪ ،‬لئل يقع إلزام الكذب على بولس‪ ،‬لن يهودا السخريوطي كان قد مات قبل‪ ،‬وتُرك بعض اللفاظ ف الية الثانية والثلثي من الباب‬
‫ض الرشدين أيضا لنم تيلوا أنا مؤيّدة لفرقة أيرين‪ ،‬وزيد بعض اللفاظ ف الية الامسة والثلثي من‬
‫الثالث عشر من إنيل مرقس‪ ،‬ورد هذه اللفاظ بع ُ‬
‫الباب الول من إنيل لوقا ف الترجة السريانية والفارسية والعربية واتيوبك وغيها من التراجم‪ ،‬وف كثي من نقول الرشدين ف مقابلة فرقة لوت كينس لنا‬
‫كانت منكرة أن عيسى عليه السلم فيه صفتان" فبي هورن جيع الصور الحتملة ف التحريف وأق ّر بأنا وقعت ف الكتب السماوية‪ ،‬فأقول‪ :‬إذا ثبت أن عبارات‬
‫الاشية والتفسي دخلت ف الت لهل الكاتبي وغفلتهم‪ ،‬وثبت أن الصلحي أصلحوا العبارات الت كانت على خلف القاعدة ف زعمهم‪ ،‬أو ف نفس المر‪،‬‬

‫‪ 99‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫وثبت أنم بدّلوا العبارات الغي الفصيحة بالفصيحة وأسقطوا ألفاظا فضولً أو مترادفة‪ ،‬وثبت أنم سَ ّووْا الفقرات التقابلة ف الناجيل خصوصا ولجل ذلك‬
‫كثر اللاق ف رسائل بولس‪ ،‬وثبت أن بعض الحققي جعلوا العهد الديد مطابقا للترجة اللطينية وثبت أن البتدعي حرّفوا ما حرفوا قصدا‪ ،‬وثبت أن أهل‬
‫الدين والديانة أيضا كانوا يرّفون قصدا لتأييد السألة أو لدفع العتراض‪ ،‬وكانت تريفاتم ترجح بعدهم‪ ،‬فأية دقيقة من دقائق التحريف باقية وأي استبعاد؟ لو‬
‫قلنا الن إن السيحيي الذين كانوا يبون عبادة الصليب‪ ،‬وما كانوا راضي بتركها وترك الاه والناصب حرّفوا هكذا ف بعض العبارات الت كانت نافعة لدين‬
‫السلم بعد ظهوره‪ ،‬ورجح هذا التحريف بعدهم كما رجح تريفاتم ف مقابلة فرقهم‪ ،‬بل لا كان هذا التحريف أشد اهتماما عندهم من التحريف الذي صدر‬
‫ف مقابلة فرقهم كان ترجيحه أيضا أشد من ترجيح ذاك‪.‬‬
‫(الغالطة الثانية) أن السيح عليه السلم شهد بقية كتب العهد العتيق‪ ،‬ولو كانت مرّفة لا شهد با بل كان عليه أن يلزم اليهود على التحريف‪ ،‬فأقول ف‬
‫الواب‪ :‬أولً إنه ل يثبت التواتر اللفظي لكتب العهد العتيق والديد‪ ،‬ول يوجد سند متصل لا إل مصنفيها كما عرفت ف الفصل الثان من الباب الول‪ ،‬وقد‬
‫عرفت نُبذا منها ف حق كتاب أ ْستِي ف الشاهد الول من القصد الثان‪ ،‬وف حق إنيل متّى ف الشاهد الثامن عشر من القصد الثالث‪ ،‬وستعرف ف حق كتاب‬
‫أيوب‪ ،‬وكتاب نشيد النشاد عن قريب ثبت جيع أنواع التحريف فيها‪ ،‬وثبت التحريف من أهل الدين والديانة أيضا لتأييد السألة أو دفع العتراض كما‬
‫عرفت عن قريب ف القول الثلثي‪ ،‬فصارت هذه الكتب مشكوكة عندنا‪ ،‬فل يتم الحتجاج علينا ببعض آيات هذه الكتب لنا يوز أن تكون إلاقية زادها‬
‫السيحيون من أهل الديانة ف آخر القرن الثان أو ف القرن الثالث ف مقابلة الفرقة البيونية‪ ،‬والفرقة الارسيونية وفرقة مان كيز‪ ،‬ورجحت هذه التحريفات‬
‫بعدهم لكونا مؤيدة لسألتهم القبولة‪ ،‬كما فعلوا ف مقابلة فرقة أيرين ويوت كنيس‪ ،‬وكانت هذه التحريفات ترجّح بَ ْعدَهم‪ ،‬لن الفرق الثلثة الذكورة كانت‬
‫تنكر كتب العهد العتيق إما كلها أو أكثرها‪ ،‬وقد عرفت إنكار الفرقة الول ف الداية الثانية من جواب الغالطة الول (وقال بل) ف تاريه ف بيان حال الفرقة‬
‫الارسيونية "كانت هذه الفرقة تعتقد أنه يوجد إلان أحدها خالق الي وثانيهما خالق الشر وتقول‪ :‬إن التوراة وسائر كتب العهد العتيق أعطاها الله الثان‪،‬‬
‫وهذه كلها مالفة للعهد الديد" انتهى كلمه‪.‬‬
‫وقال لردنر ف الصفحة ‪ 486‬من الجلد الثامن من تفسيه ف بيان حال هذه الفرقة‪" :‬كانت تقول إن إله اليهود غي أب عيسى‪ ،‬وجاء عيسى لحو شريعة‬
‫موسى لنا كانت مالفة للنيل"‪ ،‬وقال لردنر ف الجلد الثالث من تفسيه ف بيان حال فرقة مان كيز‪" :‬اتفق الؤرخون على أن هذه الفرقة كلها ما كانت‬
‫تسلم الكتب القدسة للعهد العتيق ف كل وقت‪ ،‬وكتب ف أعمال أركلس عقيدة هذه الفرقة هكذا‪ :‬خدع الشيطان أنبياء اليهود والشيطان كلّم موسى وأنبياء‬
‫اليهود وكانت تتمسك بالية الثامنة من الباب العاشر من إنيل يوحنا بأن السيح قال لم إنم سراق ولصوص" وأقول ثانيا‪ :‬لو قطعنا النظر عن كونا إلاقية أو‬
‫غي إلاقية‪ ،‬فل يثبت منها سند هذه الكتب كلها لنا ما ُبيّن فيها أعداد هذه الكتب كلها ول أساؤها فكيف يعلم أن الكتب الستعملة ف اليهود من العهد‬
‫العتيق كانت تسعة وثلثي الت يسلمها الن فرقة البوتستنت‪ ،‬أو ستة وأربعي الت يسلمها فرقة الكاثلك لن ف هذه الكتب كتاب دانيال أيضا وكان اليهود‬
‫معاصر والسيح وكذا التأخرون منهم غي يوسيفس ل يسلمونه إلاميا‪ ،‬بل ما كانوا يعترفون بنبوة دانيال أيضا‪ ،‬ويوسيفس الؤرخ الذي هو معتب عند السيحيي‬
‫ومن علماء اليهود التعصبي‪ ،‬وكان بعد السيح عليه السلم‪ ،‬يعترف ف تاريه بذا القدر فقط يقول‪" :‬ليس عندنا كتب ألوف يناقض بعضها بعضا بل عندنا‬
‫اثنان وعشرون كتابا فقط فيها أحوال الزمنة الاضية‪ ،‬وهي إلامية منها خسة لوسى فيها بيان العال من ابتداء اللق إل موت موسى‪ ،‬وثلثة كتاب كتبها‬
‫النبياء فيها أحوال أزمنتهم من موت موسى عليه السلم إل زمان السلطان أردشي‪ ،‬والباقي أربعة كتب مشتملة على حد اللّه وثنائه" فل يثبت من شهادته‬
‫حقية هذه الكتب التداولة لنه بيّن غي التوراة سبعة عشر كتابا‪ ،‬وعند فرقة الكاثلك واحد وأربعون كتابا‪ ،‬ومع ذلك ل يعلم أن أي كتاب من هذه الكتب‬
‫كان داخلً ف سبعة عشر‪ ،‬لن هذا الؤرخ نسب إل حزقيال سوى كتابه الشهور كتابي آخرين أيضا ف تاريه‪ ،‬فالظاهر أن هذين الكتابي وإن ل يوجدا الن‬
‫كانا عنده داخلي ف سبعة عشر‪ ،‬وقد عرفت ف الشاهد التاسع عشر من القصد الثالث أن كريزاستم وعلماء الكاثلك يعترفون أن اليهود ضيّعوا كتبا لجل‬
‫غفلتهم‪ ،‬بل لجل عدم ديانتهم‪ ،‬ومزقوا البعض وأحرقوا البعض‪ ،‬فيجوز أن تكون هذه الكتب داخلة ف سبعة عشر بل أقول الكتب الت أفصّلها الن ل مال‬
‫ل ف سبعة عشر والكتب الفقودة هذه‪:‬‬
‫لفرقة البوتستنت‪ ،‬ول لفرقة الكاثلك ول لغيها أن ينكروا فقدانا من العهد العتيق‪ ،‬فيجوز أن يكون أكثرها داخ ً‬
‫"(الول) سفر حروب الرب الذي جاء ذكره ف الية الرابعة عشرة من الباب الادي والعشرين من سفر العدد‪ ،‬وقد عرفت ف الشاهد العاشر من القصد الثان‬
‫وف تفسي هنري واسكات "الغالب أن موسى كتب هذا السفر لتعليم يوشع وكان فيه بيان حدود أرض مواب" (والثان) كتاب اليسي الذي جاء ذكره ف الية‬
‫الثالثة عشرة من الباب العاشر من كتاب يوشع كما عرفت ف الشاهد الثامن عشر من القصد الثان‪ ،‬وكذا جاء ذكره ف الية الثامنة عشرة من الباب الول من‬
‫سفر صموئيل الثان (والثالث والرابع والامس) ثلثة كتب لسليمان عليه السلم أحدُها ألف وخسة زبورات‪ ،‬وثانيها تاريخ الخلوقات‪ ،‬وثالثها ثلثة آلف‬
‫أمثال ‪ ،‬وشيء من هذه المثال إل الن باق أيضا كما ستعرف‪ ،‬وجاء ذكر هذه الثلثة ف الية الثانية والثلثي والثالثة والثلثي من الباب الرابع من سفر اللوك‬
‫الول‪ ،‬قال آدم كلرك ف الجلد الثان من تفسيه ذيل شرح الية الثانية والثلثي ف حق المثال والزبورات‪" :‬المثال الت تنسب الن إل سليمان تسعمائة أو‬

‫‪100‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫تسعمائة وعشرون تمينا‪ ،‬وإن سُلم قول البعض إن البواب التسعة من أول الكتاب ليست من تصنيف سليمان عليه السلم فستمائة وخسون تمينا وبقي من‬
‫ألف وخسة زبورات نشيد النشاد فقط إن قلنا إنّ الزبور السابع والعشرين الذي بعد الائة الكتوب على عنوانه اسم سليمان ليس بداخل فيها‪ ،‬والصح أن‬
‫الزبور الذكور صنفه أبوه داود لجل تعليمه" ث قال ف شرح الية الثالثة والثلثي ف حق تاريخ الخلوقات‪" :‬حصل لقلوب العلماء قلق عظيم لجل فقدان‬
‫تاريخ الخلوقات فقدانا أبديا" (السادس) كتاب قواني السلطنة تصنيف صموئيل الذي جاء ذكره ف الية الامسة والعشرين من الباب العاشر من سفر‬
‫صموئيل الول‪( ،‬السابع) تاريخ صموئيل‪ ،‬و (الثامن) تاريخ ناثان النب‪ ،‬و (التاسع) تاريخ جدّ الرائي الغيب‪ ،‬وجاء ذكر هذه الثلثة ف الية الثلثي من الباب‬
‫التاسع والعشرين من السفر الول من أخبار اليام‪ ،‬قال آدم كلرك ف الصفحة ‪ 1522‬من الجلد الثان من تفسيه‪" :‬هذه الكتب مفقودة"‪.‬‬
‫(العاشر) كتاب سعيا‪ ،‬و (الادي عشر) كتاب عيد والرائي الغيب‪ ،‬وجاء ذكرها ف الية الامسة عشرة من الباب الثان عشر من السفر الثان من أخبار اليام‪،‬‬
‫و (الثان عشر) كتاب أحيا النب‪ ،‬و (الثالث عشر) مشاهدات عيد والرائي الغيب‪ ،‬وجاء ذكرها ف الية التاسعة والعشرين من الباب التاسع من السفر الثان من‬
‫أخبار اليام‪ ،‬وف هذه الية ذكر تاريخ ناثان النب أيضا‪ ،‬قال آدم كلرك ف الصفحة ‪ 1539‬من الجلد الثان من تفسيه‪" :‬هذه الكتب كلها مفقودة"‪ ،‬و‬
‫(الرابع عشر) كتاب يا هو النب ابن حنات وجاء ذكره ف الية الرابعة والثلثي من الباب العشرين من السفر الثان من أخبار اليام‪ ،‬قال آدم كلرك ف الصفحة‬
‫‪ 1562‬من الجلد الثان‪" :‬هذا الكتاب الن مفقود رأسا‪ ،‬وإن كان موجودا ف وقت تأليف السفر الثان من أخبار اليام" (الامس عشر) كتاب أشعياء النب‬
‫الذي كان فيه حال السلطان عزياه من الول إل الخر‪ ،‬وجاء ذكره ف الية الثانية والعشرين من الباب السادس والعشرين من السفر الثان من أخبار اليام‪ ،‬قال‬
‫آدم كلرك ف الصفحة ‪ 1573‬من الجلد الثان من تفسيه‪" :‬هذا الكتاب مفقود رأسا" (السادس عشر) كتاب مشاهدات أشعياء النب الذي كان فيه حال‬
‫السلطان حزقياه مكتوبا بالتفصيل‪ ،‬وجاء ذكره ف الية الثانية والثلثي من السفر الثان من أخبار اليام‪( ،‬السابع عشر) مرثية أرمياء النب على يوشياه‪ ،‬وجاء‬
‫ذكرها ف الية الامسة والعشرين من الباب الامس والثلثي من السفر الثان من أخبار اليام‪ ،‬قال آدم كلرك ف شرح هذه الية‪" :‬هذه الرثية مفقودة الن"‪،‬‬
‫وف تفسي دوال ورجردمينت‪" :‬هذه الرثية مفقودة الن ول يكن أن تكون هذه الرثية مرثيته الشهورة لن الشهورة على حادثة أورشليم‪ ،‬وموت صدقياه‪،‬‬
‫وهذه كانت على موت يوشياه" (الثامن عشر) كتاب تواريخ اليام‪ ،‬وجاء ذكره ف الية الثالثة من الباب الثان عشر من كتاب نميا قال آدم كلرك ف‬
‫الصفحة ‪ 1676‬من الجلد الثان من تفسيه‪" :‬هذا الكتاب ل يوجد ف الكتب الت هي عندنا لنه ل يوجد فيها الفهرست الكذائي بل كان هذا كتابا آخر هو‬
‫مفقود الن"‪ ،‬و (التاسع عشر) سفر العهد لوسى الذي جاء ذكره ف الية السابعة من الباب الرابع والعشرين من سفر الروج‪( ،‬والعشرون) كتاب أعمال‬
‫سليمان الذي جاء ذكره ف الية الادية والربعي من الباب الادي عشر من كتاب سلطي الول‪ ،‬وقد عرفت أن يوسيفس ينسب إل حزقيال كتابي آخرين‬
‫غي كتابه الشهور‪ ،‬وهو مؤرخ معتب عند السيحيي‪ ،‬فحينئذ صارت الكتب الفقودة اثني وعشرين ول تقدر فرقة البوتستنت أيضا على إنكارها‪ ،‬وقال طامس‬
‫أنكلس من علماء الكاثلك ف كتابه السمى برآة الصدق وهو بلسان الند‪ ،‬وطبع ف سنة ‪" :1851‬اتفق العال على أن الكتب الفقودة من الكتب القدسة‬
‫ليست بأقل من عشرين"‪.‬‬
‫(تنبيه) بعض البشارات النقولة عن أهل الكتاب توجد ف الكتب السلمية القدية‪ ،‬ول توجد الن ف الكتب السلمة عندهم‪ ،‬فلعلها كانت موجودة ف هذه‬
‫الكتب الفقودة ‪ -‬نعم يثبت بشهادة يوسيفس أن خسة كتب كانت منسوبة إل موسى ف عهده لكن ل يعلم أن هذه المسة التداولة الن بل الظاهر خلفه‪،‬‬
‫لنه يالف هذه الكتب كما عرفت ف الشاهد الول والثان من القصد الول‪ ،‬وهو يهودي متعصب‪ ،‬فل يتصوّر أن يالف التوراة بل ضرورة مع اعتقاده بأنه‬
‫كلم اللّه‪ ،‬وأقول ثالثا لو سلمنا أن هذه الكتب التداولة كانت ف عهد السيح‪ ،‬وشهد هو والواريون لا قلنا‪ :‬إن مقتضى شهادتم هذا القدر فقط أن هذه‬
‫الكتب كانت عند اليهود ف ذلك الوقت سواء كانت تصنيف الشخاص النسوبة إليهم أو ل تكن‪ ،‬وسواء كانت الالت الندرجة فيها صادقة أو يكون بعضها‬
‫صادقا وبعضها كاذبا‪ ،‬وليس مقتضاها أن كل كتاب تصنيف النسوب إليه‪ ،‬وأن كل حال مندرج فيها صادق البتة‪ ،‬بل لو نقل السيح والواريون شيئا عن هذه‬
‫الكتب ل يلزم عن مرد نقلهم صدق النقول‪ ،‬بيث ل يتاج إل تقيقه ‪ -‬نعم لو صرح السيح ف جزء من أجزائها أو حكم من أحكامها أنه من عند اللّه وثبت‬
‫تصريه أيضا بالتواتر‪ ،‬فيكون صادقا ألبتة‪ ،‬وما سواه مشكوك متاج إل التحقيق‪ ،‬ول أقول هذا برأيي واجتهادي‪ ،‬بل مققو فرقة البوتستنت رجعوا إليه آخر‬
‫المر وإل ما كان لم ملجأ أو مفر من أيدي الذين يسمونم ملحدين‪ ،‬وامتلت ديار أوربا من وجودهم‪ ،‬قال مقق فرقة البوتستنت بيلي ف الباب الثالث من‬
‫القسم الثالث من كتابه الطبوع سنة ‪ 1850‬ف بلدة لندن‪" :‬ل ريب أن شفيعنا قال إن التوراة من جانب اللّه وأنا أستبعد أن يكون ابتداؤه ووجوده من غي اللّه‬
‫سيما إذا لحظنا أن اليهود الذين كانوا ف الذهب رجالً وف الشياء الخر مثل فن الرب والصلح أطفا ًل كانوا لصقي بالتوحيد‪ ،‬وكانت مسائلهم ف ذات‬
‫اللّه وصفاته جيدة‪ ،‬وكان الناس الخرون قائلي باللة الكثية‪ ،‬ول ريب أن شفيعنا سلم نبوّة أكثر كاتب العهد العتيق‪ ،‬ويب علينا معشر السيحيي أن نذهب‬
‫إل هذا الد‪ ،‬وأما أنّ العهد العتيق كله أو كل فقرة منه حقة أو أن كل كتاب منه أو أن تقيق مؤلفيه واجب ففي هذه المور لو جعل الدين السيحي مدعىً‬
‫عليه فل أقول زائدا على هذا إنه إلقاء السلسلة كلها ف مصيبة بل ضرورة‪ ،‬ف هذه الصورة هذه الكتب كانت تقرأ عموما‪ ،‬وكان اليهود العاصرون لشفيعنا‬

‫‪101‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫يسلمونا والواريون واليهود رجعوا إليها واستعملوها لكن ل يثبت من هذا الرجوع والستعمال غي هذه النتيجة أن السيح عليه السلم إذا قال صراحة ف حق‬
‫بشارة من البشارات إنا من جانب اللّه فهي إلامية‪ ،‬وإل هذا القدر فقط أن هذه الكتب كانت مشهورة ومسلمة ف ذلك الوقت‪ ،‬ففي هذه الصورة الكتب‬
‫القدسة لنا شهادة جيدة لكتب اليهود‪ ،‬لكن ل بد أن نفهم خاصية هذه الشهادة‪ ،‬وهذه الاصية مباينة ألبتة للت بينت ف بعض الوقات بأنا لكل معاملة خاصة‬
‫ولستحكام كل رأي بل لعلة كل أمر مع قياس تلك العلة‪ ،‬قال يعقوب ف رسالته‪" :‬قد سعتم صب أيوب وعلمتم مقصود الرب" مع أن بي العلماء السيحية‬
‫نزاعا ومباحة ف حقية أيوب بل ف وجوده قديا‪ ،‬وفهمت شهادة يعقوب لذا القدر فقط أن هذا الكتاب كان ف وقته وكان اليهود يسلمونه وقال بولس ف‬
‫رسالته الثانية إل تيمو ثاوس "كما أن ياناس ويباس خالفا موسى وكذا هؤلء يالفون الصدق" وهذان السان ل يوجدا ف العهد العتيق ول يعلم أن بولس‬
‫نقلهما عن الكتب الكاذبة أو علمهما من الرواية لكن أحدا ما تيل ههنا أن بولس نقل عن الكتاب إن كان هذا الال مكتوبا‪ ،‬ول جعل هو نفسه مدعيا عليها‬
‫لثبات صدق الرواية فضلً عن أن يكون مبتلى لجل هذه السؤالت بيث يكون تريره ورسالته موقوفي على تقيق أن ياناس ويباس خالفا موسى أم ل‪،‬‬
‫فلي أمر تقق الالت الخر‪ ،‬وليس غرضي من هذا التقرير أنه ل يوجد لفقرات تواريخ اليهود شهادة أفضل من شهادة تاريخ أيوب وياناس ويباس‪ ،‬بل أن‬
‫أتيل على وجه آخر‪ ،‬ومقصودي أنه ل يلزم من نقل فقرة عن العهد العتيق ف العهد الديد صدق تلك الفقرة بيث ل يتاج ف اعتبارها اعتبار دليلها الارجي‬
‫الذي هو مبناها إل تقيق ول جائز أن تقرّر قاعدة لتواريخ اليهود أن كل قول من كتبهم صادق وإل تكن جيع كتبهم كاذبة لن هذه القاعدة ما تقررت‬
‫لكتاب آخر‪ ،‬وإن علمت بيان هذا المر ضروريا لجل أن رسم وال تر وتلميذه من اليام الاضية غالبا هكذا إنم يدخلون ف إبطِ اليهود ث يصولون على اللة‬
‫السيحية‪ ،‬ونشأ بعض اعتراضاتم عن بيان العن على خلف نفس المر‪ ،‬وبعضها من البالغة‪ ،‬لكن مبن اعتراضاتم هذه أن شهادة السيح والعلمي القدماء على‬
‫رسالة موسى والنبياء الخرين تصديق لكل جزء جزء‪ ،‬ولكل قول قول من تواريخ اليهود وضمانة كل حال مندرج ف العهد العتيق واجبة على اللة السيحية"‬
‫انتهى كلمه‪.‬‬
‫فانظر أيها اللبيب إن كلم مققهم مطابق لكلمي أم ل وما قال إن بي العلماء السيحية نزاعا ف حقية أيوب بل ف وجوده قديا فأشار إل الختلف القوي‬
‫لن رب مان ديز الذي هو عال مشهور من علماء اليهود وكذا ميكايلس وليكلرك وسلر واستاك وغيهم قالوا إن أيوب اسم فرضي‪ ،‬وما كان مسماه ف وقت‬
‫من الوقات‪ ،‬وكتابه حكاية باطلة‪ ،‬وقصة كاذبة‪ ،‬وكامت ووانتل وغيها قالوا إنه كان ف نفس المر‪ ،‬ث القائلون بوجوده اختلفوا ف زمانه على سبعة أقوال‪:‬‬
‫فقال [‪ ]1‬بعضهم‪ :‬إنه كان معاصرا لوسى عليه السلم‪ .‬وقال [‪ ]2‬بعضهم‪ :‬إنه كان معاصرا للقضاة وبعد يوشع عليه السلم‪ .‬وقال [‪ ]3‬بعضهم‪ :‬إنه كان‬
‫معاصرا لاسي روس أو أردشي سلطان إيران‪ .‬وقال [‪ ]4‬بعضهم‪ :‬إنه كان معاصرا ليعقوب‪ .‬وقال [‪ ]5‬بعضهم‪ :‬إنه كان معاصرا لسليمان عليه السلم‪ .‬وقال [‬
‫‪ ]6‬بعضهم‪ :‬إنه كان معاصرا لبختنصر‪ .‬وقال [‪ ]7‬بعضهم‪ :‬إنه كان قبل الزمان الذي جاء فيه إبراهيم عليه السلم إل كنعان‪ ،‬قال هورن من مققي فرقة‬
‫البوتستنت‪" :‬إن خفة هذه اليالت دليل كاف على ضعفها" وكذا اختلفوا ف غوط بلده الذي جاء ذكره ف الية الول من الباب الول من كتابه بأنه كان‬
‫ف أي إقليم‪ ،‬على ثلثة أقوال‪ :‬فقال بوجارت وأسباهم وكامت وغيهم إنه ف إقليم العرب‪ ،‬وقال ميكايلس وإلن إنه ف شِعْب دمشق‪ ،‬وقال لود وماجي‬
‫وهيلز وكود وبعض التأخرين إن غوط اسم أدومية وكذا ف مصنف هذا الكتاب بأنه اليهود أو أيوب أو سليمان أو أشعياء أو رجل مهول السم معاصر"‬
‫للسلطان منسا أو حزقيال أو عزرا أو رجل من آل اليهود أو موسى عليه السلم‪ ،‬ث اختلف القائلون بالقول الخي فبعض التقدمي على أن موسى عليه السلم‬
‫صنفه ف اللسان العبان‪ ،‬وقال أرجن إنه ترجه من السريان إل العبان‪ ،‬وكذا اختلفوا ف موضع ختم الكتاب كما عرفت ف الشاهد الثان عشر من القصد‬
‫الثالث‪ ،‬ففيه اختلف من أربعة وعشرين وجها‪ .‬هذا دليل كاف على أن أهل الكتاب ل يوجد عندهم سند متصل لكتبهم‪ ،‬بل يقولون بالظن والتخمي ما‬
‫يقولون‪ ،‬وذم القسيس تيودور الذي كان ف القرن الامس هذا الكتاب ذما كثيا‪ ،‬ونقل وارد كاثلك أن المام العظم لفرقة البوتستنت لوطر قال‪" :‬إن هذا‬
‫الكتاب قصة مضة" فانظروا إن هذا الكتاب الذي هو داخل ف الكتب السلمة عند البوتستنت والكاثلك على تقيق رب مان ديز وميكايلس وليكلرك وسلر‬
‫واستاك وغيهم حكاية باطلة وقصة كاذبة‪ ،‬وعلى رأي تيودور قابل للذم وعلى رأي إمام فرقة البوتستنت حري بأن ل يلتفت إليه‪ ،‬وعلى قول مالفيهم ل‬
‫يتعي الصنف بل ينسبونه رجا بالغيب إل أشخاص‪ ،‬فلو فرضنا أنه تصنيف اليهود أو رجل من آله أو رجل مهول السم معاصر لنسا ل يثبت كونه إلاميا‪،‬‬
‫وقد عرفت ف الشاهد الول من القصد الثان أن كتاب أستي كان غي مقبول عند القدماء السيحيي إل ثلثمائة وأربع وستي سنة‪ ،‬ول يعلم اسم مصنفه‬
‫بالقطع أيضا‪ ،‬ورده ميلتو وكرى ونازي زن واتان سيش وأظهر الشبهة عليه ا ْي ف لو ْكيَس‪ ،‬وكذا حال كتاب نشيد النشاد ذمه القسيس تيودور ذما كثيا‪،‬‬
‫كما ذم كتاب أيوب‪ ،‬وسيمن ولكلرك ل يعترفان بصدقه وقال وست وبعض التأخرين‪ :‬هو غناء فِسْقي ل بد أن يرج من الكتب اللامية‪ ،‬وقال سلر‪ :‬الظاهر‬
‫أنه كتاب موضوع‪ ،‬ونقل وارد كاثلك أن كاستيليو قال ل بد أن يرج هذا الكتاب من العهد العتيق" وهكذا حال كتب أخر أيضا فلو كانت شهادة السيح‬
‫والواريي مثبتة لصدق كل جزء جزء من كتب العهد العتيق لا كان لمثال هذه الختلفات الفاحشة الواقعة بي العلماء السيحية سلفا وخلفا مَساغٌ أصلً‪،‬‬
‫فالنصاف أن ما قال بيلي هو غاية السعي ف هذا الباب من جانبهم‪ ،‬وبدون العتراف با قال ل يوجد لم الفر‪ ،‬كيف ل وقد عرفت ف الشاهد السادس عشر‬

‫‪102‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫من القصد الول أن علماء اليهود والسيحيي متفقون على أن عزرا غلط ف السفر الول من أخبار اليام‪ ،‬وهذا السفر أيضا داخل ف الكتب الت شهد السيح‬
‫حقيتها على زعمهم‪ ،‬فإذا ل يسلموا تقيق بيلي فماذا يقولون ف تصديق هذا الغلط؟‪ ،‬ث أقول‪ :‬رابعا لو سلمنا على فرض التقدير والحال أن شهادة السيح‬
‫والواريي تصديق لكل جزء جزء ولكل قول قول من هذه الكتب فل يضرنا أيضا لنه قد ثبت أن مذهب جهور العلماء السيحيي وجست واكستاين‬
‫وكريزاستم من القدماء ومذهب كافة الكاثلك وسلب جيس ودكتر كريب ووائي يتكر وآي كلرك وهفري وواتسن من علماء البوتستنت أن اليهود حرّفوا‬
‫الكتب بعد السيح والواريي‪ ،‬كما عرفت ف الداية الثالثة مفصلً‪.‬‬
‫وكافة علماء البوتستنت أيضا يضطرون ف أكثر الواضع‪ ،‬ويقولون‪ :‬إن اليهود حرّفوا كما عرفت ف القاصد الثلثة فالن نسألم‪ :‬إن الواضع الت يقرون‬
‫بالتحريف فيها أكانت مرفة زمان السيح عليه السلم والواريي ومع ذلك شهدوا بصدق كل جزء جزء وقول قول من هذه الكتب أو ل تكن كذلك بل‬
‫حرفت بعدهم؟‪ ،‬والول أمر ل يترئ عليه من له ديانة‪ ،‬والثان ل يناف الشهادة‪ ،‬وهو القصود فل تضر الشهادة للتحريف الذي وقع بعدها وما قالوا لو ثبت‬
‫التحريف من اليهود للزمهم السيح على هذا الفعل (أقول) على مذاق جهور القدماء من السيحيي ل مساغ لذا الكلم‪ ،‬بل وقع التحريف ف عهدهم وكانوا‬
‫يلزمونم ويوبونم‪ ،‬ولو قطعنا النظر عن مذاقهم فأقول‪ :‬إن اللزام ليس بضروري على مذهبهم‪ ،‬أل ترون أن النسخة العبانية والسامرية متلفتان ف كثي من‬
‫الواضع اختلفا موجبا لكون أحدها غلطا مرفا ألبتة‪ ،‬ومن هذه الواضع موضع مر ذكره ف الشاهد الثالث من القصد الول‪ ،‬وبي الفريقي نزاع سلفا وخلفا‬
‫يدعي كل منهما أن الحرف الفريق الخر‪ ،‬ودكتر كن كات ومتبعوه على أن الق مع السامريي‪ ،‬وجهور علماء البوتستنت على أن الق مع اليهود‪،‬‬
‫ويزعمون أن السامرية حرفوا هذا الوضع بعد موت موسى عليه السلم بمسمائة سنة‪ ،‬فهذا التحريف على زعمهم صدر عن السامرية قبل ميلد السيح‬
‫بتسعمائة وإحدى وخسي سنة‪ ،‬وما ألزم السيح ول الواريون السامريي ول اليهود‪ ،‬بل سألت امرأة سامرية عن السيح ف هذا الباب خاصة فما ألزم قومها بل‬
‫سكت وسكوته ف هذا الوقت مؤيد للسامريي‪ ،‬ولذلك استدل دكتر كن كات بذا السكوت وقال‪ :‬إن السامريي ما حرّفوا بل اليهودُ هم الحرّفون كما‬
‫عرفت ف الشاهد الثان والثالث من القصد الول‪ ،‬وكذا من الواضع الذكورة هذا الوضع إنه يوجد حكم واحد زائد على الحكام العشرة ف السامرية بالنسبة‬
‫إل العبانية‪ ،‬وفيه نزاع أيضا سلفا وخلفا‪ ،‬وما ألزم السيح ول الواريون أحد الفريقي‪.‬‬
‫(الغالطة الثالثة) إن اليهود والسيحيي أيضا كانوا من أهل الديانة كما تدعون ف حقكم فيبعد أن يتجاسر أهل الديانة على مثل هذا المر القبيح (أقول)‪ :‬جوابا‬
‫ظاهر على من طالع القاصد الثلثة وجواب الغالطة الول‪ ،‬وإذا وقع التحريف بالفعل يقينا‪ ،‬وأق ّر به علماؤهم سلفا وخلفا فما بقي لقول الغالط‪ ،‬فيبعد أن‬
‫يتجاسر إل آخر مل بل كان هذا المر ف القدماء من اليهود والسيحيي بنلة الستحبات الدينية بسب القولة الشهورة الت مر نقلها ف القول السادس من‬
‫الداية الثالثة من جواب الغالطة الول‪.‬‬
‫(الغالطة الرابعة) إن نسخ الكتب القدسة كانت منتشرة شرقا وغربا فل يكن التحريف لحد كما ل يكن ف كتابكم (أقول)‪ :‬جوابا ظاهر على من طالع‬
‫القاصد الثلثة وجواب الغالطة الول‪ ،‬فإذا وقع التحريف بالفعل بإقرارهم فأي مل لعدم إمكانه‪ ،‬وقياس هذه الكتب على القرآن الجيد قياس مع الفارق لن‬
‫هذه الكتب قبل إياد صنعة الطبع كانت قابلة للتحريف‪ ،‬وما كان اشتهارها بيث يكون مانعا عن التحريف‪ ،‬أل ترى كيف حرف اليهود وملحدو الشرق‬
‫على ما أقرت به فرقة البوتستنت وفرقة الكاثلك الترجة اليونانية‪ ،‬مع أن اشتهارها شرقا وغربا كان أزيد من اشتهار النسخة العبانية‪ ،‬وكيف أثر تريفهم كما‬
‫علمت ف القول التاسع عشر من الداية الثالثة من جواب الغالطة الول بلف القرآن الجيد فإن اشتهاره وتواتره كانا ف كل قرن من القرون مانِ َعيْن عن‬
‫التحريف‪ ،‬والقرآن ف كل طبقة كما كان مفوظا ف الصحائف فكذا كان مفوظا ف صدور أكثر السلمي‪ ،‬ومن كان شاكا ف هذا الباب فليجرب ف هذا‬
‫الزمان أيضا لنه لو رأى الجرب ف الامع الزهر فقط من جوامع مصر وجد ف كل وقت أكثر من ألف شخص يكونون حافظي للقرآن كله على سبيل‬
‫التجويد التام‪ ،‬ووجد كل قرية صغية من قرى السلم من مصر ل تلو عن الفاظ‪ ،‬ول يوجد ف جيع ديار أوربا ف هذه الطبقة من السيحيي مع فراغ بالم‬
‫وتوجههم التام إل العلوم والصنائع وكونم أكثر من السلمي عددا عدد حفاظ النيل بيث يساوي عدد الفاظ الوجودين ف الامع الزهر فقط‪ ،‬بل ل‬
‫ل أن يكون حافظا للتوراة وغيه‬
‫يكون عددهم ف جيع ديار أوربا يبلغ عشرة‪ ،‬ونن ما سعنا أحدا أيضا يكون حافظا لميع النيل فقط ف هذه الطبقة فض ً‬
‫أيضا‪ ،‬فجميع ديار أوربا من السيحيي ف هذا الباب ليسوا ف مقابلة قرية صغية من قرى مصر‪ ،‬وليس الكبار من القسيسي ف هذا المر خاصة ف مقابلة‬
‫المارين والبغالي من أهل مصر‪ ،‬وكان عُ َزيْز النب عليه السلم ُي ْمدَحُ بفظ التوراة ف أهل الكتاب‪ ،‬ويوجد ف المة الحمدية ف هذه الطبقة أيضا مع ضعف‬
‫السلم ف أكثر القطار أزيد من مائة ألف من حفاظ القرآن ف جيع ديار السلم‪ ،‬وهذا هو الفضل البديهي لمة ممد صلى اللّه عليه وسلم ولكتابم‪ ،‬وهذا‬
‫المر أيضا معجزة لنبيهم ترى ف كل طبقة من الطبقات‪.‬‬
‫(حكاية) جاء يوما أمي من أمراء النكليز ف مكتب ف بلدة سهار تفور من بلد الند ورأى الصبيان مشتغلي بتعلم القرآن وحفظه‪ ،‬فسأل العلم‪ :‬أي كتاب‬
‫هذا‪ .‬فقال‪ :‬القرآن الجيد‪ ،‬فقال المي‪ :‬أحفظ أحد منهم القرآن كله؟‪ ،‬فقال العلم‪ :‬نعم‪ ،‬وأشار إل عدة منهم فلما سع استبعد فقال‪ :‬اطلب واحدا منهم‬

‫‪103‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫وأعطن القرآن أمتحن‪ ،‬فقال العلم‪ :‬اطلب أيهم شئت فطلب واحدا منهم كان ابن ثلثة عشرة أو أربعة عشر وامتحنه ف مواضع فلما تيقن أنه حافظ لميع‬
‫القرآن تعجب‪ ،‬وقال‪ :‬أشهد أنه ما ثبت تواتر لكتاب من الكتب كما ثبت للقرآن‪ ،‬يكن كتابته من صدر صب من الصبيان مع غاية صحة اللفاظ‪ ،‬وضبط‬
‫العراب‪.‬‬
‫وأنا أورد عليك أمورا يزول با استبعاد وقوع التحريف ف كتبهم (المر الول) كان موسى عليه السلم كتب نسخة التوراة وسلمها إل الحبار وسائر كباء‬
‫بن إسرائيل وأوصاهم بحافظتها ووضعها ف جنب صندوق الشهادة وإخراجها إل الناس بعد كل سبعة سبعة من السني ف يوم العيد لجل ساع بن إسرائيل‪،‬‬
‫فكانت هذه النسخة موضوعة ف جنب الصندوق وكانت الطبقة الول على وصية موسى عليه السلم‪ ،‬فلما انقرضت هذه الطبقة تغي حال بن إسرائيل فكانوا‬
‫صدْرَ سلطنة سليمان عليه السلم وكانوا‬
‫يرتدون تارة ويُسْلمون أخرى‪ ،‬وهكذا كان حالم إل أول سلطنة داود عليه السلم‪ ،‬وحسنت حالم ف تلك السلطنة و َ‬
‫مؤمني‪ ،‬لكن لجل النقلبات الذكورة ضاعت تلك النسخة الوضوعة ف جنب الصندوق‪ ،‬ول يُعْلم جزما مت ضاعت ولا فتح سليمان الصندوق ف عهده ما‬
‫وجد فيه غي الّلوْحي اللذين كانت الحكام العشرة فقط مكتوبة فيهما كما هو مصرح ف الية التاسعة من الباب الثامن من سفر اللوك الول وهي هكذا‪:‬‬
‫"ول يكن ف التابوت إل اللوحان الجريان اللذان وضعهما موسى بوريت حيث عاهد الرب بن إسرائيل وأخرجهم من أرض مصر" ث وقع النقلب العظيم‬
‫ف آخر سلطنة سليمان عليه السلم على ما تشهد به كتبهم القدسة بأن ارتد سليمان والعياذ باللّه تعال ف آخر عمره بترغيب الزواج و َعبَد الصنام وبن‬
‫العابد لا‪ ،‬فإذا صار مرتد أو وثنيا ما بقي له غرض بالتوراة‪ ،‬وبعد موته وقع انقلب أعظم وأشد من الول بأن تفرق أسباط بن إسرائيل وصارت السلطنة‬
‫الواحدة سلطنتي‪ ،‬فصارت عشرة أسباط ف جانب والسبطان ف جانب‪ ،‬وصار يوربعام سلطانا على عشرة أسباط وسيت تلك السلطنة السرائيلية‪ ،‬وصار‬
‫رحبعام بن سليمان سلطانا على السبطي وسيت تلك السلطنة سلطنة يهودا‪ ،‬وشاع الكفر والرتداد بي السلطنتي لن يوربعام بعد ما جلس على سرير‬
‫السلطنة ارتد‪ ،‬وارتدت السباط العشرة معه‪ ،‬وعبدوا الصنام‪ ،‬ومن بقي منهم على ملة التوراة من الكهنة هاجر إل ملكة يهودا‪ ،‬فهذه السباط من هذا العهد‬
‫إل مائتي وخسي سنة كانوا كافرين عابدين الصنام ث أبادهم اللّه بأن سلط السوريي عليهم فأسروهم وفرقوهم ف المالك‪ ،‬وما أبقوا ف تلك الملكة إل‬
‫شرذمة قليلة‪ ،‬وعمروا تلك الملكة من الوثنيي فاختلطت هذه الشرذمة القليلة بالوثنيي اختلطا شديدا‪ ،‬فتزاوجوا وتناكحوا وتوالدوا وسيت أولدهم السامريي‬
‫فمن عهد يوربعام إل آخر السلطنة السرائيلية ما كان لذه السباط غرض بالتوراة‪ ،‬وكان وجود نسخ التوراة ف تلك الملكة كوجود العنقاء‪.‬هذا حال‬
‫السباط العشرة والسلطنة السرائيلية‪.‬‬
‫وجلس على سرير سلطنة يهودا من بعد موت سليمان عليه السلم إل ثلثمائة واثنتي وسبعي سنة عشرون سلطانا‪ ،‬وكان الرتدون من هؤلء السلطي أكثر‬
‫من الؤمني‪ ،‬وشاع عبادة الصنام ف عهد رحبعام ‪ ،‬ووضعت تت كل شجرة وعُبدت‪ ،‬وف عهد آخذ بنيت الذابح للبعل ف كل جانب وناحية من بلدة‬
‫أورشليم‪ ،‬وسدت أبواب بيت القدس وكان قبل عهده نب أورشليم وبيت القدس مرتي ففي الرة الول تسلط سلطان مصر ونب جيع أثاث بيت اللّه وبيت‬
‫السلطان‪ ،‬وف الرة الثانية تسلط سلطان إسرائيل الرتد ونب بيت اللّه وبيت السلطان نبا شديدث اشتد الكفر ف عهد منسا حت صار أكثر أهل تلك الملكة‬
‫وثنيي وبن مذبح الصنام ف فناء بيت القدس‪ ،‬ووضع الوثن الذي كان يعبده ف بيت القدس‪ ،‬وهكذا كان حال الكفر ف عهد آمون ابنه‪ ،‬ولا جلس يوشيا بن‬
‫آمون على سرير السلطنة تاب إل اللّه توبة نصوحا‪ ،‬وكان هو وأراكينه متوجهي لترويج اللة الوسوية‪ ،‬وهدم رسوم الكفر والشرك ف غاية الد والجتهاد‪،‬‬
‫ولكنه مع ذلك ما رأى أحد ول سع وجود نسخة التوراة إل سبع عشرة سنة من سن سلطنته‪ ،‬ث ادعى حلقيا الكاهن ف العام الثامن عشر من سلطنته أنه وجد‬
‫نسخة التوراة ف بيت القدس وأعطاها شافان الكاتب‪ ،‬فقرأ على يوشيا فلما سع يوشيا مضمونه شق ثيابه لجل الزن على عصيان بن إسرائيل‪ ،‬كما هو‬
‫مصرح ف الباب الثان والعشرين من سفر اللوك الثان‪ ،‬والباب الرابع والثلثي والسفر الثان من أخبار اليام‪ ،‬لكن ل يعتمد على هذه النسخة‪ ،‬ول على قول‬
‫حلقيا لن البيت نب مرتي قبل عهد آخذ‪ ،‬ث جعل بيت الصنام وسدنة الصنام كانوا يدخلون البيت كل يوم‪ ،‬وما سع أحد إل سبعة عشرة عاما من سلطنة‬
‫يوشيا أيضا اسم التوراة‪ ،‬ول رآه‪ ،‬مع أن السلطان والمراء والرعايا كانوا ف غاية الجتهاد لتباع اللة الوسوية‪ ،‬وكانت الكهنة يدخلون كل يوم إل هذه الدة‪،‬‬
‫فالعجب كل العجب أن تكون النسخة ف البيت ول يراها أحد‪ ،‬فهذه النسخة ما كانت إل من مترعات حلقيا فإنه لا رأى توجه السلطان والراكي إل اتباع‬
‫اللة الوسوية‪ ،‬جعها من الروايات اللسانية الت وصلت إليه من أفواه الناس سواء كانت صادقة أو غي صادقة‪ ،‬وكان إل هذه الدة ف جعها وتأليفها‪ ،‬فبعد ما‬
‫جع نسب إل موسى عليه السلم‪ ،‬ومثل هذا الفتراء والكذب لترويج اللة وإشاعة الق كان من الستحبات الدينية عند متأخري اليهود وقدماء السيحيي كما‬
‫عرفت‪ ،‬لكن أقطع النظر ههنا عن هذا وأقول إنه وجدت نسخة التوراة ف العام الثامن عشر من سلطنة يوشيا وبقيت معمولة إل ثلث عشرة سنة مدة حياته‪،‬‬
‫ولا مات وجلس ياهوحاز على سرير السلطنة ارتد وأشاع الكفر وتسلط عليه سلطان مصر وأسره وأجلس أخاه على سرير السلطنة‪ ،‬وهو كان مرتدا أيضا‬
‫كأخيه ولا مات جلس ابنه على السرير وكان مرتدا كأبيه وعمه‪ ،‬وأسره بتنصّر مع جم غفي من بن إسرائيل ونب بيت القدس‪ ،‬وكن بيت اللك‪ ،‬وأجلس‬

‫‪104‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫عمه على سرير السلطنة‪ ،‬وكان مرتدا أيضا مثل ابن أخيه ‪ -‬فإذا علمت هذا فأقول‪ :‬إن تواتر التوراة ف اليهود عندي منقطع قبل زمان يوشيا والنسخة الت‬
‫وجدت ف عهده ل اعتماد عليها ول يثبت با التواتر‪ ،‬ومع ذلك ما كانت معمولة إل إل ثلث عشرة سنة‪ ،‬وبعدها ل يعلم حالا‪ .‬والظاهر أنه لا رجع الرتداد‬
‫والكفر بي أولد يوشيا زالت قبل حادثة بتنصر وكان وجودها بي أزمنة الرتداد كالطهر التخلل بي الدمي‪ ،‬ولو فرض بقاؤها أو بقاء نقلها فالظنون زوالا‬
‫ف حادثة بتنصّر وهذه الادثة هي الول‪.‬‬
‫(المر الثان) لا بغى هذا السلطان الذي أجلسه بتنصر عليه فأسره وذبح أولده قدام عينيه أولً‪ ،‬ث قلع عينيه وربطه بالسلسل وأرسله إل بابل وأحرق بيت‬
‫اللّه وبيت اللك وجيع بيوت أورشليم وكل منل جليل وجيع بيوت الكباء أحرقها بالنار‪ ،‬وهدم سور أورشليم وأسر سائر شعوب بن إسرائيل وسباهم‪،‬‬
‫وعمر تلك الملكة من مساكي الرض وضعفائها كرّامي وفلحي‪ ،‬وهذه هي الادثة الثانية لبختنصر‪ ،‬وف هذه الادثة انعدم التوراة وكذا جيع كتب العهد‬
‫ل ف الشاهد السادس عشر من‬
‫العتيق الت كانت مصنفة قبل هذه الادثة عن صفحة العال رأسا‪ ،‬وهذا المر مسلم عند أهل الكتاب أيضا كما عرفت مفص ً‬
‫القصد الول‪.‬‬
‫(المر الثالث) لا كتب عزرا عليه السلم كتب العهد العتيق مرة أخرى على زعمهم ووقعت حادثة أخرى جاء ذكرها ف الباب الول من الكتاب الول‬
‫للمقابيي هكذا‪" :‬لا فتح انتيوكس ملك ملوك الفرنج أورشليم أحرق جيع نسخ كتب العهد العتيق الت حصلت له من أي مكان بعد ما قطعها وأمر أن من‬
‫يوجد عنده نسخة من نسخ كتب العهد العتيق أو يؤدي رسم الشريعة يقتل‪ ،‬وكان تقيق هذا المر ف كل شهر فكان يقتل من وجد عنده نسخة من كتب‬
‫العهد العتيق‪ ،‬أو ثبت أنه أدى رسا من رسوم الشريعة وتعدم تلك النسخة" انتهى ملخصا‪ ،‬وكانت هذه الادثة قبل ميلد السيح بائة وإحدى وستي سنة‪،‬‬
‫وكانت متدة إل ثلث سني ونصف كما فصلت ف تواريهم وتاريخ يوسيفس‪ ،‬فانعدمت ف هذه الادثة جيع النسخ الت كتبها عزرا كما عرفت ف الشاهد‬
‫السادس عشر من القصد الول من كلم جان ملنر كاثلك "لا ظهرت نقولا الصحيحة بواسطة عزرا ضاعت تلك النقول أيضا ف حادثة أنتيوكس" انتهى ث‬
‫قال جان ملنر‪" :‬فلم تكن شهادة لصداقة هذه الكتب ما ل يشهد السيح والواريون" (أقول) قد عرفت حال هذه الشهادة ف جواب الغالطة الثانية‪.‬‬
‫(المر الرابع) وقعت على اليهود بعد هذه الادثة الذكورة حوادث أخرى أيضا من أيدي ملوك الفرنج انعدمت فيها نقول عزرا ونسخ ل تصى‪ ،‬ومنها حادثة‬
‫طيطوس الرومي وهي حادثة عظيمة وقعت بعد عروج السيح بسبع وثلثي سنة‪ ،‬وهذه الادثة مكتوبة بالتفصيل التام ف تاريخ يوسيفس وتواريخ أخرى‪،‬‬
‫وهلك ف هذه الادثة من اليهود ف أورشليم ونواحيه ألف ألف ومائة ألف بالوع والنار والسيف والصلب‪ ،‬وأسر سبعة وتسعون ألفا وبيعوا ف القاليم‬
‫الختلفة‪ ،‬وهلك جوع كثية ف أقطار أرض اليهودية أيضا‪.‬‬
‫(المر الامس) أن القدماء السيحيي ما كانوا ملتفتي إل النسخة العبانية من العهد العتيق بل جهورهم كانوا يعتقدون تريفها وكانت الترجة اليونانية معتبة‬
‫عندهم سيما إل آخر القرن الثان من القرون السيحية فإنه ل يلتفت أحد منهم إل النسخة العبانية‪ ،‬وكانت هذه الترجة مستعملة ف جيع معابد اليهود أيضا‬
‫إل آخر القرن الول فكانت نسخ العبانية لذا الوجه أيضا قليلة‪ ،‬ومع كونا قليلة كانت عند اليهود كما ظهر لك ف الداية الثالثة من جواب الغالطة الول‪.‬‬
‫(المر السادس) إن اليهود أعدموا نسخا كتبت ف الائة السابعة والثامنة لنا كانت تالف مالفة كثية للنسخ الت كانت معتمدة عندهم‪ ،‬ولذلك ما وصلت‬
‫إل مصححي العهد العتيق النسخة الكتوبة ف هاتي الائتي فبعد ما أعدموا بقيت النسخ الت كانوا يرضون با فكان لم مال واسع للتحريف كما عرفت ف‬
‫القول العشرين من الداية الذكورة‪.‬‬
‫(المر السابع) كان ف السيحيي أيضا ف الطبقات الول أمر موجب لقلة النسخ وإمكان تريف الحرفي‪ ،‬لن تواريهم تشهد بأنم إل ثلثمائة سنة كانوا‬
‫مبتلي بأنواع الحن والبليا ووقع عليهم عشر قتلت عظيمة (الول) ف عهد السلطان نيون ف سنة ‪ 64‬واستشهد فيه بطرس الواري وزوجته‪ ،‬وقتل بولس‬
‫أيضا‪ ،‬وكان هذا القتل ف دار السلطنة وإيالته‪ ،‬وبقي الال هكذا إل حياة هذا السلطان وكان القرار بالسيحية يُ َعدّ جرما عظيما ف حق السيحيي (والثان)‬
‫ف عهد السلطان دومشيان وكان هذا السلطان مثل نيون عدوا للملة السيحية فأمر بالقتل فظهر القتل العام الذي حصل منه خوف استئصال هذه اللة وأجلى‬
‫يوحنا الواري وقتل فليوبس كليمنس (والثالث) ف عهد السلطان ترجان وكان ابتداؤه سنة ‪ 101‬وبقي الال هكذا إل ثان عشرة سنة‪ ،‬وقتل فيه إكناسش‬
‫أسقف كورنتيه‪ ،‬وكليمنت أسقف الروم‪ ،‬وشعون أسقف أورشليم (والرابع) ف عهد السلطان مرقس أنتونيس وكان ابتداؤه سنة ‪ 161‬وبقي الال هكذا إل‬
‫أزيد من عشر سني‪ ،‬وبلغ القتل شرقا وغربا وكان هذا السلطان فلسفيا مشهورا متعصبا ف الوثنية (والامس) ف عهد السلطان سويرس وكان ابتداؤه سنة‬
‫‪ 202‬وقتل ألوف ف مصر وكذا ف ديار فرانس وكارتيج‪ ،‬وكان القتل ف غاية الشدة بيث ظن السيحيون أن هذا الزمان زمان الدجال (والسادس) ف عهد‬
‫السلطان مكسيمن وكان ابتداؤه سنة ‪ 237‬وصدر أمره وقتل فيه أكثر العلماء لنه ظن أنه إذا قتل أهل العلم جعل العوام مطيعي ف غاية السهولة‪ ،‬وقتل فيه‬
‫البابا بونتيانوس والبابا انتيوس (والسابع) ف عهد السلطان دي شس سنة ‪ 253‬وأراد هذا السلطان استئصال اللة السيحية‪ ،‬فصدر أوامره إل حكام اليالت‬
‫وارتد ف هذه الادثة بعض السيحيي‪ ،‬وكان مصر وأفريكا وإتال والشرق مواضع تفرج ظلمه (والثامن) ف عهد السلطان ولريان سنة ‪ 257‬وقتل فيه ألوف‪،‬‬

‫‪105‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫ث صدر أمره ف غاية الشدة بأن يقتل الساقفة وخدام الدين‪ ،‬ويذل العزة وتؤخذ أموالم‪ ،‬فلو بقوا بعد هذا أيضا مسيحيي يقتلون‪ ،‬وتسلب أموال النساء‬
‫الشرائف ويلي من الوطان‪ ،‬ويؤخذ السيحيون الباقون عبيدا ويبسون ويلقى ف أرجلهم سلسل ويستعملون ف أمور الدولة (التاسع) ف عهد السلطان أريلي‬
‫وكان ابتداؤه سنة ‪ 274‬وصدر أمره لكن ما قتل فيه كثي لن السلطان قد قتل (والعاشر) ف سنة ‪ 302‬وامتلت الرض شرقا وغربا ف هذا القتل وأحرقت‬
‫بلدة فرييا كلها دفعة واحدة بيث ل يبق فيها أحد من السيحيي‪.‬‬
‫فهذه الوقائع لو كانت صادقة كما يدعون ل يتصور فيها كثرة النسخ ول مافظة الكتب كما ينبغي ول تصحيحها ول تقيقها‪ ،‬ويكون للمحرفي ف أمثال هذه‬
‫الوقات مال كثي للتحريف‪ ،‬وقد عرفت ف جواب الغالطة الول أن الفرق الكثية البتدعة من السيحيي قد كانوا ف القرن الول وكانوا يرفون‪.‬‬
‫(المر الثامن) أراد يوكليشي أن يحو وجود الكتب القدسة لم عن صفحة العال واجتهد ف هذا الباب وأمر ف سنة ‪ 303‬بدم الكنائس وإحراق الكتب‬
‫وعدم اجتماع السيحيي للعبادة فهدمت الكنائس وأحرق كل كتاب حصل له بالد التام‪ ،‬ومن أب أو ظُن أنه أخفى كتابا عُذّب عذابا شديدا وامتنعوا عن‬
‫الجتماع للعبادة كما هو مصرح به ف تواريهم‪ .‬وقال لردن ف الصفحة ‪ 522‬من الجلد السابع من تفسيه‪" :‬صدر أمر يوكليشي ف شهر مارج من السنة‬
‫التاسعة عشرة من جلوسه أن يهدم الكنائس ويرق الكتب القدسة" ث قال‪" :‬يقول يوسى بيس بالزن التام إنه رأى بعينيه أن الكنائس هدمت والكتب القدسة‬
‫أحرقت ف السواق" ول أقول إن النسخ كلها بإعدامه انعدمت عن صفحة العال‪ ،‬لكن ل شك أنا قلت جدا وضاعت من النسخ الغي الحصورة النفيسة‬
‫الصحيحة‪ ،‬لن كثرة السيحيي وكثرة كتبهم كما كانت ف ملكته ودياره ما كانت بنلة عشرها ف غيها‪ ،‬وانفتح باب التحريف ول عجب أن انعدم بعض‬
‫الكتب رأسا أيضا‪ ،‬ويكون الوجود باسه بعده جعليا متلقا‪ ،‬لن هذا المر قبل إياد صنعة الطبع كان أمرا مكنا كما علمت ف القول العشرين من الداية‬
‫الثالثة من جواب الغالطة الول أن النسخ الخالفة لنسخة اليهود انعدمت رأسا بإعدامهم بعد الائة الثامنة‪ ،‬وقال آدم كلرك ف مقدمة تفسيه‪" :‬إن أصل‬
‫التفسي النسوب إل ت شن انعدم‪ ،‬والنسوب إليه الن مشكوك عند العلماء وشكهم حق" وقال واتسن ف الجلد الثالث من كتابه‪" :‬كان التفسي النسوب إل‬
‫ت شن موجودا ف عهد تيودورت‪ ،‬وكان يقرأ ف كل كنيسة‪ ،‬لكن تيودورت أعدم جيع نسخه ليقيم النيل مقامه" انظروا كيف انعدم هذا التفسي عن‬
‫صفحة العال بإعدام تيودورت وكيف اخترع واختلق السيحيون بدله‪ ،‬ول شك أن اقتدار ديوكليشي الذي ملك ملوك الفرنج أزيد من اقتدار اليهود‪ ،‬وكذا‬
‫زمان إعدامه كان أقرب من زمان إعدامهم‪ ،‬وكذا اقتداره أزيد من اقتدار تيودورت‪ ،‬فل استبعاد أن ينعدم بعض كتب العهد الديد بادثة ديوكليشي‬
‫والوادث الت ظهرت ف عهد السلطي الذكورين الذين كانوا ملوك اللوك ف عهدهم‪ ،‬ث يكون الوجود باسه متلقا كما سعت ف تفسي ت شن‪ ،‬والهتمام‬
‫إل اختلق بعض كتب العهد الديد كان أهم عندهم من اختلق التفسي الذكور‪ ،‬وكانت القولة القبولة عندهم الت مر ذكرها ف القول السادس من الداية‬
‫الثالثة من جواب الغالطة الول حاكمة باستحسان هذا الختلق واستحبابه‪ ،‬ولجل الوادث الذكورة ف هذه المور الثمانية السطورة فقدت السانيد‬
‫التصلة بكتبهم ول يوجد عندهم سند متصل لكتاب من كتب العهد العتيق والديد ل عند اليهود ول عند السيحيي‪ ،‬كما عرفت نبذا منه‪ ،‬وطلبنا مرارا من‬
‫القسيسي العظام السند التصل فما قدروا عليه واعتذر بعض القسيسي ف مفل الناظرة الت كانت بين وبينهم‪ ،‬فقال إن سبب فقدان السناد عندنا وقوع‬
‫الصائب والفت على السيحيي إل مدة ثلثمائة وثلث عشرة سنة‪ ،‬ونن تصفحنا كتب السناد لم فما رأينا فيها غي الظن والتخمي‪ ،‬وبذا القدر ل يثبت‬
‫السند‪.‬‬
‫(الغالطة الامسة) إن بعض نسخ الكتب القدسة الت كتبت قبل زمان ممد صلى اللّه عليه وسلم موجودة إل الن عند السيحيي وهذه النسخ موافقة لنسخنا‬
‫أقول‪ :‬أولً إن ف هذه الغالطة دعوتي الول أن هذه النسخ الوجودة كتبت قبل ممد صلى اللّه عليه وسلم‪ ،‬والثانية أنا موافقة لنسخنا وكلتاها غي‬
‫صحيحتي‪.‬‬
‫أما الول فلنك قد عرفت ف القول العشرين من الداية الثالثة من جواب الغالطة الول أنه ل يصل إل مصححي العهد العتيق نسخة عبانية كتبت ف الائة‬
‫السابعة والثامنة‪ ،‬بل ل تصل إليهم نسخة عبانية كاملة تكون مكتوبة قبل الائة العاشرة‪ ،‬لن النسخة القدية الت حصلت لكن كات هي نسخة تسمى‬
‫بكودكس لديانوس وقال إنا كتبت ف الائة العاشرة‪ ،‬وقال موشيودي روسي إنا كتبت ف الائة الادية عشرة‪ ،‬ولا طبع واندرهوت النسخة العبانية بادعاء‬
‫التصحيح الكامل خالف هذه النسخة ف أربعة عشر ألف موضع‪ ،‬منها أزيد من ألفي موضع ف التوراة فقط فانظر إل كثرة غلطها‪ ،‬وأما نسخ الترجة اليونانية‬
‫فثلث منها قدية عندهم جدا الول كودكس اسكندر يانوس‪ ،‬والثانية كودكس واطيكانوس‪ ،‬والثالثة كودكس أفريي والول موجودة ف لندن‪ ،‬وكانت هذه‬
‫النسخة عند الصححي ف الرتبة الول من النسخ معلمة بعلمة الول‪ ،‬والثانية موجودة ف بلدة روما من إقليم إطالية‪ ،‬وكانت عند الصححي ف الرتبة الثانية‬
‫ومعلمة بعلمة الثان‪ ،‬والثالثة موجودة ف بلدة بارس‪ ،‬وفيها كتب العهد الديد فقط‪ ،‬وليس فيها كتاب من كتب العهد العتيق‪ ،‬ول بد من بيان حال هذه النسخ‬
‫الثلث فأقول‪ :‬قال هورن ف الجلد الثان من تفسيه ف بيان كودكس اسكندر يانوس‪" :‬هذه النسخة ف أربعة ملدات‪ ،‬ففي الجلدات الثلثة الول الكتب‬
‫الصادقة والكاذبة من كتب العهد العتيق‪ ،‬ويوجد ف الجلد الرابع العهد الديد‪ ،‬والرسالة الول لكليمنت إل أهل قورنثيوس والزبور الكاذب النسوب إل‬

‫‪106‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫سليمان عليه السلم" ث قال‪" :‬وتوجد قبل الزبور رسالة انان سيش‪ ،‬وبعده فهرست ما يقرأ ف صلة كل ساعة ساعة من الليل والنهار‪ ،‬وأربعة عشرة زبورا‬
‫إيانيا الادي عشر منها ف نعت مري رضي اللّه عنها‪ ،‬وبعضها كاذبة وبعضها مأخوذة من النيل‪ ،‬ودلئل يوسي بيس مكتوبة على الزبورات وقوانينه على‬
‫الناجيل‪ ،‬وبالغ البعض ف مدح هذه النسخة والبعض الخرون ف ذمها‪ ،‬ورئيس أعدائها وتستي وف قدامتها كلم فظن كريب وشلز هكذا‪ :‬لعل هذه النسخة‬
‫كتبت ف آخر الائة الرابعة‪ ،‬وقال ميكايلس هو َحدّ قدامتها‪ ،‬ول يكن أن يفرض أقدم منه‪ ،‬لن رسالة انان سيش توجد فيها‪ ،‬وفهم أودن أنا كتبت ف القرن‬
‫العاشر‪ ،‬وقال وتستي إنا كتبت ف القرن الامس وظن هكذا لعل هذه نسخة من النسخ الت جعت ف اسكندرية سنة ‪ 615‬لجل الترجة السريانية‪ ،‬وفهم‬
‫داكتر سلر أنا كتبت ف القرن السابع‪ ،‬وقال مونت فاكن ل يكن أن يقال جزما ف حق نسخة من نسخ اسكندر يانوس كانت أو غيها إنا كتبت قبل القرن‬
‫السادس‪ ،‬وقال ميكايلس إنا كتبت ف زمان صار لسان أهل مصر فيه لسانا عربيا‪ ،‬يعن بعد مائة أو مائتي من تسلط السلمي على اسكندرية‪ ،‬لن كاتبه بدّل‬
‫ف كثي من الواضع اليم من الباء وبالعكس‪ ،‬كما تبدل ف اللسان العرب فاستدل بذا أنا ل يكن أن تكون مكتوبة قبل القرن الثامن‪ ،‬وفهم وايد أنا كتبت ف‬
‫وسط القرن الرابع أو ف آخره‪ ،‬ول يكن أن يكون أقدم من هذا لنا ل توجد فيها البواب والفصول‪ ،‬ويوجد فيها نقل قانون يوسي َبَيسْ‪ ،‬واعتراض إسباين‬
‫على دلئل وايد‪ ،‬وأدلة كونا مكتوبة ف القرن الرابع والامس هذا الول ل يوجد التقسيم بالبواب ف رسائل بولس وقد كان هذا التقسيم ف سنة ‪،396‬‬
‫والثان يوجد فيها رسائل كليمنت الت منع قراءتا مفل لوديسيا وكارتيج‪ ،‬فاستدل شلز بذا أن هذه النسخة كتبت قبل سنة ‪ ،364‬والثالث استدل شلز بدليل‬
‫جديد آخر وهو أنه يوجد ف الزبور الرابع عشر اليان فقرة كانت توجد سنة ‪ 444‬وسنة ‪ ،446‬فهذه النسخة كتبت قبل هذه السني‪ ،‬وظن وتستي أنا‬
‫كتبت قبل زمان جيوم لنه بدّل فيها الت اليونان بترجة إتالك القدي‪ ،‬وكاتبه ل يعلم أنم كانوا يقولون للعرب هكارين لنه كتب أكوراو بدل أكاراو‪،‬‬
‫وأجابه الخرون بأن هذا غلط كاتب فقط لنه جاء لفظ أكاراوون ف الية الخية‪ ،‬وقال ميكايلس ل يثبت بذه الدلئل شيء لن هذه النسخة منقولة عن‬
‫نسخة أخرى بالضرورة فعلى تقدير كونا منقولة بالهتمام تتعلق هذه الدلئل بالنسخة الت هي منقولة عنها ل بذه النسخة‪ ،‬نعم يكن تصفية المر شيئا بالط‬
‫وأشكال الروف وعدم العراب‪ ،‬ودليل عدم كونا مكتوبة ف القرن الرابع هذا ظن داكتر سِمْلر أن رسالة اتان سيش ف حسن الزبورات يوجد فيها وإدخالا‬
‫ف حياته كان مالً‪ ،‬فاستدل أوْدِن بذا أنا كتبت ف القرن العاشر‪ ،‬لن هذه الرسالة كاذبة ول يكن جعلها ف حياته‪ ،‬وكان العل ف القرن العاشر ف غاية‬
‫القوة"‪ ،‬ث قال هورن ف الجلد الذكور ف بيان كودكس واطيكانوس‪" :‬كتب ف مقدمة الترجة اليونانية الت طبعت ف سنة ‪ُ :1590‬كتِبت هذه النسخة قبل‬
‫سنة ‪ 388‬يعن ف القرن الرابع وقال موت فاكن وبلي جين‪ :‬كتبت ف القرن الامس أو السادس‪ ،‬وقال ديوين ف القرن السابع‪ ،‬وقال هك ف ابتداء القرن‬
‫الرابع‪،‬‬
‫وقال مارش ف آخر القرن الامس ول يوجد الختلف بي نسختي من نسخ العهد العتيق والديد مثل الختلف الذي يوجد بي كودكس اسكندر يانوس‬
‫وهذه النسخة"‪ ،‬ث قال‪" :‬استدل كن كات بأن هذه النسخة وكذا نسخة اسكندر يانوس ليستا بنقولتي عن نسخة أرجن ول عن نقولا الت كانت نقلت ف‬
‫قرب زمانه‪ ،‬بل ها منقولتان عن النسخ الت ما كانت علمات أرجن فيها يعن ف زمان تركت علماته ف النقول" ث قال ف الجلد الذكور ف بيان كودكس‬
‫افريي‪" :‬ظن ِوتَسْتي أن هذه النسخة من النسخ الت جعت ف اسكندرية لتصحيح الترجة السريانية لكن ل دليل على هذا المر‪ ،‬واستدل بالاشية الت على‬
‫الية السابعة من الباب الثامن من الرسالة العبانية أن هذه النسخة كتبت قبل سنة ‪ ،542‬لكن ميكايلس ل يفهم استدلله قويا ويقول بذا القدر فقط أنا قدية‪،‬‬
‫وقال مارش‪ :‬كتبت ف القرن السابع" انتهى‪.‬‬
‫فظهر لك أنه ل يوجد دليل قطعي على أن هذه النسخ كتبت ف القرن الفلن وليس مكتوبا ف آخر كتاب من كتبها أيضا أن كاتبه فرغ ف السنة الفلنية كما‬
‫يكون هذا مكتوبا ف آخر الكتب السلمية غالبا‪ ،‬وعلماؤهم يقولون رجا بالغيب بالظن الذي نشأ لم عن بعض القرائن لعلها كتبت ف قرن كذا أو قرن كذا‪،‬‬
‫ومرد الظن والتخمي ل يتم دليلً على الخالف‪ ،‬وقد عرفت أن أدلة القائلي بأن نسخة اسكندر يانوس كتبت ف القرن الرابع أو الامس ضعيفةٌ منقوضة‪ ،‬وظنّ‬
‫ِسمْلر أيضا بعي ٌد لن تغي لسان إقليم بلسان إقليم آخر ف مدة قليلة خلف العادة‪ ،‬وقد تسلط العرب على السكندرية ف القرن السابع من القرون السيحية‬
‫لنم تسلطوا ف السنة العشرين من الجرة على الصح‪ ،‬إل أن يكون مراده آخر هذا القرن‪ ،‬ودليل ميكايلس سال عن العتراض‪ ،‬فل بد أن يسلم‪ ،‬فهذه‬
‫النسخة ل يكن أن تكون مكتوبة قبل القرن الثامن‪ ،‬والغلب كما قال أودن أنا كتبت ف القرن العاشر الذي كان برُ التحريف فيه موّاجا‪ ،‬ويؤيده أن هذه‬
‫النسخة تشتمل على الكتب الكاذبة أيضا‪ ،‬فالظاهر أن كاتبها كان ف زمان كان فيه تييز الكاذب عن الصادق متعسرا‪ ،‬وهذا كان على وجه الكمال ف القرن‬
‫العاشر‪ ،‬وأن بقاء القرطاس والروف إل ألف وأربعمائة سنة أو أزيد مستبعد عادة سيما إذا لحظنا أن طريقة الحافظة‪ ،‬وكذا طريقة الكتابة ف الطبقات الول‬
‫ما كانتا جيدتي‪ ،‬ورد ميكايلس استدلل وتستي ف حق كودكس افريي‪ ،‬وعرفت قول مونت فاكن وكن كات أيضا‪ ،‬وعرفت قول ديوين ف حق كودكس‬
‫واطيكانوس‪ ،‬وقول مارش ف حق كودكس افريي أنما كتبتا ف القرن السابع‪ ،‬فظهر أن الدعوى الول ليست بثابتة لن ظهور ممد صلى اللّه عليه وسلم على‬
‫آخر القرن السادس من القرون السيحية‪ ،‬وإذا ثبت أن كودكس اسكندر يانوس تشتمل على كتب كاذبة أيضا‪ ،‬وأن البعض ذمّها ذما بليغا وأن وتستي رئيس‬

‫‪107‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫أعدائه الذّامّي‪ ،‬ول يوجد الختلف بي نسختي من نسخ العهد العتيق والديد مثل الختلف الذي يوجد بي كودكس واطيكانوس ‪ -‬ظهر أن الدعوى‬
‫الثانية أيضا ليست بصحيحة‪ ،‬وأقول ثانيا‪ :‬لو قطعنا النظر عما قلنا وفرضنا أن هذه النسخ الثلث كتبت قبل ممد صلى اللّه عليه وسلم فل يضرنا لنا ل ندعي‬
‫أن الكتب القدسة لم كانت غي مرفة إل زمان ظهور ممد صلى اللّه عليه وسلم وبعد ذلك حرفت‪ ،‬بل ندعي أن هذه الكتب كانت قبل ظهور ممد صلى‬
‫اللّه عليه وسلم لكنها بل إسناد متصل وأن التحريف كان فيها قبله يقينا ووقع ف بعض الواضع بعده أيضا‪ ،‬فل يناف هذه الدعوى وجود النسخ الكثية فضلً‬
‫عن ثلث نسخ‪ ،‬بل لو وجدت ألف نسخة مثل اسكندر يانوس ل يضرنا بل كان نافعا لنا باعتبار أن اشتمال هذه النسخ على الكتب العلية يقينا واختلفها‬
‫بينها اختلفا شديدا كما ف كودكس اسكندر يانوس وكودكس واطيكانوس من أعظم الدلة الدالة على تريف أسلفهم‪ ،‬ول يلزم من ال َقدَامة الصحة أل ترى‬
‫إل بعض الكتب الكاذبة الندرجة ف اسكندر يانوس ‪.‬‬

‫الباب الثالث‪ :‬ف إثبات النسخ‪.‬‬
‫النسْخ ف اللغة الزالة‪ ،‬وف اصطلح أهل السلم بيان مدة انتهاء الكم العملي الامع للشروط لن النسخ ل يطرأ عندنا على القصص ول على المور القطعية‬
‫العقلية مثل أن صانع العال موجود‪ ،‬ول على المور السية مثل ضوء النهار وظلمة الليل‪ ،‬ول على الدعية‪ ،‬ول على الحكام الت تكون واجبة نظرا إل ذاتا‬
‫مثل آمنوا ول تشركوا‪ ،‬ول على الحكام الؤبّدة مثل {ول تقبلوا لم شهادة أبدا} ول على الحكام الؤقتة قبل وقتها العي مثل {فاعفوا واصفحوا حت يأت‬
‫اللّه بأمره} بل يطرأ على الحكام الت تكون عملية متملة للوجود والعدم غي مؤبدة وغي مؤقتة‪ ،‬وتسمى الحكام الطلقة‪ ،‬ويشترط فيها أن ل يكون الوقت‬
‫والكلف والوجه متحدة‪ ،‬بل ل بد من الختلف ف الكل أو البعض من هذه الثلثة‪ ،‬وليس معن النسخ الصطلح أن اللّه أمر أو نى أولً وما كان يعلم عاقبته ث‬
‫بدا له رأيٌ فنسخ الكم الول ليلزم الهل‪ ،‬أو أمر أو نى ث نسخ مع التاد ف المور السطورة ليلزم الشناعة عقلً‪ .‬وإن قلنا إنه كان عالا بالعاقبة فإن هذا‬
‫النسخ ل يوز عندنا‪ ،‬تعال اللّه عن ذلك ُعلُوا كبيا‪ ،‬بل معناه أن اللّه كان يعلم أن هذا الكم يكون باقيا على الكلفي إل الوقت الفلن ث يُنس ُخ فلما جاء‬
‫الوقت أرسل حكما آخر ظهر منه الزيادة والنقصان أو الرفع مطلقا‪ ،‬ففي القيقة هذا بيان انتهاء الكم الول‪ ،‬لكن لا ل يكن الوقت مذكورا ف الكم الول‬
‫فعند ورود الثان يتخيل لقصور علمنا ف الظاهر أنه تغي‪ ،‬ونظيه بل تشبيه أن تأمر خادمك الذي تعلم حاله لدمة من الدمات ويكون ف نيتك أنه يكون‬
‫على هذه الدمة إل سنة مثلً‪ ،‬وبعد السنة يكون على خدمة أخرى لكن ما أظهرت عزمك ونيتك عليه‪ ،‬فإذا مضت الدة وعينته على خدمة أخرى فهذا بسب‬
‫الظاهر عند الادم‪ ،‬وكذا عند غيه الذي ما أخبته عن نيتك تغييه وأما ف القيقة وعندك فليس بتغيي‪ ،‬ول استحالة ف هذا العن ل بالنسبة إل ذات اللّه ول‬
‫إل صفاته‪ ،‬فكما أن ف تبديل الواسم مثل الربيع والصيف والريف والشتاء‪ ،‬وكذا ف تبديل الليل والنهار وتبديل حالت الناس مثل الفقر والغن والصحة‬
‫والرض وغيها حِكَما‪ ،‬ومصال للّه تعال سواء ظهرت لنا أو ل تظهر فكذلك ف نسخ الحكام حكم ومصال له نظرا إل حال الكلفي والزمان والكان‪ ،‬أل‬
‫ترى أن الطبيب الاذق يبدل الدوية والغذية بلحظة حالت الريض وغيها على حسب الصلحة الت يراها‪ ،‬ول يمل أحد فعله على العبث والسفاهة‬
‫والهل‪ ،‬فكيف يظن عاقل هذه المور ف الكيم الطلق العال بالشياء بالعلم القدي الزل البدي‪ ،‬وإذا علمت هذا فأقول ليست قصة من القصص الندرجة ف‬
‫العهد العتيق والديد منسوخة عندنا‪.‬‬
‫نعم بعضها كاذب مثل أن لوطا عليه السلم زن بابنتيه وحلتا بالزنا من الب كما هو مصرح به ف الباب التاسع عشر من سفر التكوين‪ ،‬أو أن يهود بن‬
‫يعقوب عليه السلم زن بثامار زوجة ابنه وحلت بالزنا منه وولدت توأمي فارض وزارح كما هو مصرح به ف الباب الثامن والثلثي من السفر الذكور‪،‬‬
‫وداود وسليمان وعيسى عليهم السلم كلهم من أولد فارض الذكور كما هو مصرح به ف الباب الول من إنيل مت‪ ،‬أو أن داود عليه السلم زن بامرأة‬
‫أوريا‪ ،‬وحلت بالزنا منه فأهلك زوجها بالكر وأخذها زوجة له كما هو مصرح به ف الباب الادي عشر من سفر صموئيل الثان‪ ،‬أو أن سليمان عليه السلم‬
‫ارتد ف آخر عمره وكان يعبد الصنام بعد الرتداد وبن العابد لا كما هو مصرح به ف الباب الادي عشر من سفر اللوك الول‪ ،‬أو أن هارون عليه السلم‬
‫بن معبدا للعجل وعبده‪ ،‬وأمر بن إسرائيل بعبادته كما هو مصرح به ف الباب الثان والثلثي من سفر الروج‪ ،‬فنقول‪ :‬إن هذه القصص وأمثالا كاذبة باطلة‬
‫عندنا ول نقول إنا منسوخة والمور القطعية العقلية والسية والحكام الواجبة والحكام الؤبدة والحكام الوقتية قبل أوقاتا والحكام الطلقة الت يفرض فيها‬
‫الوقت والكلف والوجه متحدة ل تكون هذه الشياء كلها منسوخة ليلزم الشناعة‪ ،‬وكذا ل تكون الدعية منسوخة فل يكون الزبور الذي هو أدعية منسوخا‬
‫بالعن الصطلح عندنا‪ ،‬ول نقول قطعا إنه ناسخ للتوراة ومنسوخ من النيل كما افترى هذا المر على أهل السلم صاحبُ ميزان الق وقال إن هذا مصرح‬

‫‪108‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫به ف القرآن والتفاسي‪ ،‬وإنا منعنا عن استعمال الزبور والكتب الخرى من العهد العتيق والديد لنا مشكوكة يقينا بسبب عدم أسانيدها التصلة وثبوت‬
‫وقوع التحريف اللفظي فيها بميع أقسامه كما عرفت ف الباب الثان‪ ،‬ويوز النسخ ف غي الذكورات من الحكام الطلقة الصالة للنسخ فنعترف بأن بعض‬
‫أحكام التوراة والنيل من الحكام الت هي من جنس الصالة للنسخ منسوخة ف الشريعة الحمدية ول نقول إن كل حكم من أحكامهما منسوخة‪ ،‬كيف وإن‬
‫بعض أحكام التوراة ل تنسخ يقينا مثل‪ :‬حرمة اليمي الكاذبة والقتل والزنا واللواطة والسرقة وشهادة الزور واليانة ف مال الار وعرضه ووجوب إكرام‬
‫البوين‪ ،‬وحرمة نكاح الباء والبناء والمهات والبنات والعمام والعمات والخوال والالت‪ ،‬وجع الختي وغيها من الحكام الكثية وكذا بعض أحكام‬
‫ل وقع ف الباب الثان عشر من إنيل مرقس هكذا‪" 29 :‬فقال له عيسى وهو ياوره‪ :‬إن أول الحكام قوله اسع يا إسرائيل فإن الرب‬
‫النيل ل تنسخ يقينا‪ ،‬مث ً‬
‫إلنا رب واحد" ‪ " 30‬وأن تب الرب إلك بقلبك كله وروحك كله وإدراكك كله وقواك كلها هذا هو الكم الول" ‪" 31‬والثان مثله وهو أن تب‬
‫جارك كنفسك وليس حكم آخر أكب من هذين" فهذان الكمان باقيان ف شريعتنا على أوكد وجه‪ ،‬وليسا بنسوخي والنسخ ليس بختص بشريعتنا بل وجد‬
‫ف الشرائع السابقة أيضا بالكثرة بكل قسميه أعن النسخ الذي يكون ف شريعة نب لحق لكم كان ف شريعة نب سابق‪ ،‬والنسخ الذي يكون ف شريعة نب‬
‫لكم آخر من شريعة هذا النب‪ ،‬وأمثلة القسمي ف العهد العتيق والديد غي مصورة لكن أكتفي ههنا ببعضها فأقول‪ :‬أمثلة القسم الول هذه (الول) تزوجت‬
‫الخوة بالخوات ف عهد آدم عليه السلم‪ ،‬وسارة زوجة إبراهيم عليه السلم أيضا كانت أختا علنية له كما يفهم من قوله ف حقها الندرج ف الية الثانية‬
‫عشرة من الباب العشرين من سفر التكوين ترجة عربية سنة ‪ 1625‬وسنة ‪" 1648‬إنا أخت بالقيقة ابنة أب وليست ابنة أمي وقد تزوجت با" والنكاح‬
‫بالخت حرام مطلقا ف الشريعة الوسوية عينية كانت الخت أو علنية أو خفية ومساوٍ للزنا‪ ،‬والناكح ملعون وقتل الزوجي واجب‪ ،‬الية التاسعة من الباب‬
‫الثامن عشر من سفر الخبار هكذا‪" :‬ل تكشف عورة أختك من أبيك كانت أو من أمك الت ولدت ف البيت أو خارجا من البيت"‪ ،‬وف تفسي دوال‬
‫ورجردمينت ف ذيل شرح هذه الية‪" :‬مثل هذا النكاح مسا ٍو للزنا"‪ ،‬والية السابعة عشرة من الباب العشرين من السفر الذكور هكذا‪" :‬أي رجل تزوج أخته‬
‫ابنة أبيه أو أخته ابنة أمه ورأى عورتا ورأت عورته فهذا عار شديد فيقتلن أمام شعبهما‪ ،‬وذلك لنه كشف عورة أخته فيكون إثهما ف رأسهما" والية الثانية‬
‫والعشرون من الباب السابع والعشرين من كتاب الستثناء هكذا‪" :‬يكون ملعونا من يضاجع أخته من أبيه أو أمه" فلو ل يكن هذا النكاح جائزا ف شريعة آدم‬
‫وإبراهيم عليهما السلم يلزم أن يكون الناس كلهم أولد الزنا والناكحون زاني وواجب القتل وملعوني‪ ،‬فكيف يظن هذا ف حق النبياء عليهم السلم‪ ،‬فل بد‬
‫من العتراف بأنه كان جائزا ف شريعتهما ث نسخ‪.‬‬
‫(فائدة) ترجم صاحب الترجة العربية الطبوعة سنة ‪ 1811‬الية الثانية عشرة من الباب العشرين من سفر التكوين هكذا‪" :‬هي قريبت من أب ل من أمي"‬
‫فالظاهر أنه حرف قصدا لئل يلزم النسخ بالنسبة إل نكاح سارة لن قريبة الب تشمل بنت العم والعمة وغيها‪.‬‬
‫(الثان) قول اللّه ف خطاب نوح وأولده ف الية الثالثة من الباب التاسع من سفر التكوين هكذا ترجة عربية سنة ‪ 1625‬وسنة ‪" 1648‬وكلما يتحرك على‬
‫الرض وهو حي يكون لكم مأكولً كالبقل الخضر" فكان جيع اليوانات حللً ف شريعة نوح كالبقولت‪ ،‬وحرمت ف الشريعة الوسوية اليوانات الكثية‬
‫منها النير أيضا كما هو مصرح به ف الباب الادي عشر من سفر الخبار والباب الرابع عشر من سفر الستثناء‪.‬‬
‫(فائدة) حرف هنا أيضا صاحب الترجة العربية الطبوعة سنة ‪ 1811‬وترجم الية الثالثة الذكورة هكذا‪" :‬كل دبيب طاهر حي يكون لكم مأكلً كخضر‬
‫العشب" فزاد لفظ الطاهر من جانبه لئل تشمل اليوانات الحرمة ف شريعة موسى لنه قيل ف حقها ف التوراة أنا نسة‪.‬‬
‫(الثالث) جع يعقوب بي الختي ليا وراحيل ابنت خاله كما هو مصرح به ف الباب التاسع والعشرين من سفر التكوين‪ ،‬وهذا المع حرام ف الشريعة الوسوية‬
‫الية الثامنة عشرة من الباب الثامن عشر من سفر الخبار هكذا‪ :‬ول تتزوّج أخت امرأتك ف حياتا فتحزنا‪ ،‬ول تكشف عورتما جيعا فتحزنما" فلو ل يكن‬
‫المع بي الختي جائزا ف شريعة يعقوب يلزم أن يكون أولدها أولد الزنا والعياذ باللّه وأكثر النبياء السرائيلية ف أولدها‪.‬‬
‫(الرابع) قد عرفت ف الشاهد الول من القصد الثالث أن يوخابذ زوجة عمران كانت عمته‪ ،‬وقد حرف الترجون للترجة العربية الطبوعة سنة ‪ 1635‬وسنة‬
‫‪ 1648‬تريفا قصديا لخفاء العيب فكان أبو موسى تزوّج عمته‪ ،‬وهذا النكاح حرام ف الشريعة الوسوية‪ ،‬الية الثانية عشرة من الباب الثامن عشر من سفر‬
‫الخبار هكذا‪" :‬ل تكشف عورة عمتك لنا قرابة أبيك" وكذا ف الية التاسعة عشرة من الباب العشرين من السفر الذكور‪ ،‬فلو ل يكن هذا النكاح جائزا قبل‬
‫شريعة موسى لزم أن يكون موسى وهارون ومري أختهما من أولد الزنا والعياذ باللّه‪ ،‬ولزم أن ل يدخلوا جاعة الرب إل عشرة أحقاب كما هو مصرح به ف‬
‫الية الثالثة من الباب الثالث والعشرين من سفر الستثناء‪ ،‬ولو كانوا هم قابلي للخراج عن جاعة الرب فمن يكون صالا لدخولا‪.‬‬
‫(الامس) ف الباب الادي والثلثي من كتاب أرمياء هكذا‪" 31 :‬ها ستأت أيام ‪ -‬يقول الرب ‪ -‬وأعاهد بيت إسرائيل وبيت يهودا عهدا جديدا" ‪" 32‬ليس‬
‫مثل العهد الذي عاهدت آباءهم ف اليوم الذي أخذت بأيديهم لخرجهم من أرض مصر عهدا نقضوه وأنا تسلطت عليهم بقول الرب" والراد من العهد الديد‬
‫الشريعة الديدة‪ ،‬فيفهم أن هذه الشريعة الديدة تكون ناسخة للشريعة الوسوية‪ ،‬وادعى مقدّسهم بولس ف الباب الثامن من رسالته إل العبانيي أن هذه‬

‫‪109‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫الشريعة شريعة عيسى‪ ،‬فعلى اعترافه شريعة عيسى عليه السلم ناسخة لشريعة موسى عليه السلم‪ ،‬وهذه المثلة المسة للزام اليهود والسيحيي جيعا وللزام‬
‫السيحيي أمثلة أخرى‪.‬‬
‫(السادس) يوز ف الشريعة الوسوية أن يطلق الرجل امرأته بكل علة وأن يتزوج رجل آخر بتلك الطلقة بعد ما خرجت من بيت الول كما هو مصرح به ف‬
‫الباب الرابع والعشرين من كتاب الستثناء‪ ،‬ول يوز الطلق ف الشريعة العيسوية إل بعلة الزنا‪ ،‬هكذا ل يوز لرجل آخر نكاح الطلقة‪ ،‬بل هو بنلة الزنا كما‬
‫صرح به ف الباب الامس والتاسع عشر من إنيل مت‪ ،‬ولا اعترض الفريسيون على عيسى عليه السلم ف هذه السألة قال ف جوابم إن موسى ما َجوّز لكم‬
‫طلق نسائكم إل لقساوة قلوبكم وأما من قبل فإنه ل يكن كذلك‪ ،‬وأنا أقول لكم إن كل من طلق زوجته لغي علة الزنا وتزوّج بأخرى فقد زن ومن يتزوج‬
‫بتلك الطلقة يزن" فعلم من جوابه أنه ثبت النسخ ف هذا الكم مرتي مرة ف الشريعة الوسوية ومرة ف شريعته وأنه قد ينل الكم تارة موافقا لال الكلفي‬
‫وإن ل يكن حسنا ف نفس المر‪.‬‬
‫(السابع) كان اليوانات الكثية مرمة ف الشريعة الوسوية ونسخت حرمتها ف الشريعة العيسوية وثبتت الباحة العامة بفتوى بولس‪ ،‬الية الرابعة عشرة من‬
‫الباب الرابع عشر من رسالة بولس إل أهل رومية هكذا‪" :‬فإن أعلم وأعتقد بالرب عيسى أن ل شيء نس العي بل إن كل شيء نس لن يسبه نسا" والية‬
‫الامسة عشرة من الباب الول من رسالته إل طيطوس هكذا‪" :‬فإن جيع الشياء طاهرة للطاهرين وليس شئ بطاهر للنجسي والنافقي لنم كلهم نسون‬
‫حت عقلهم وضميهم"‪ .‬وهاتان الكليتان‪ :‬إن كل شيء نس لن يسبه نسا‪ ،‬وجيع الشياء طاهرة للطاهرين عجيبتان ف الظاهر‪ ،‬لعل بن إسرائيل ل يكونوا‬
‫طاهرين فلم تصل لم هذه الباحة العامة‪ ،‬ولا كان السيحيون طاهرين حصل لم الباحة العامة وصار كل شيء طاهرا لم‪ ،‬وكان مقدسهم جاهدا ف إشاعة‬
‫حكم الباحة العامة ولذلك كتب إل تيموتاس ف الباب الرابع من رسالته الول [‪" ]4‬لن كل ما خلق اللّه حسن ول يوز أن يرفض منه شيء إذا أكلناه ونن‬
‫شاكرون [‪ ]5‬لنه يتقدس بكلمة اللّه وبالتضرع [‪ ]6‬فإن ذكرت الخوة بذا فقد صرت للمسيح خادما جيدا متربيا ف كلم اليان والتعليم الصحيح الذي‬
‫اتبعت أثره"‪.‬‬
‫(الثامن) أحكام العياد الت فصلت ف الباب الثالث والعشرين من كتاب الخبار كانت واجبة أبدية ف الشريعة الوسوية ووقعت ف حقها ف الية ‪ 14‬و ‪ 21‬و‬
‫‪ 31‬و ‪ 41‬من الباب الذكور ألفاظ تدل على كونا أبدية‪.‬‬
‫(التاسع) كان تعظيم السبت حكما أبديا ف الشريعة الوسوية‪ ،‬وما كان لحد أن يعمل فيه أدن عمل‪ ،‬وكان من عمل فيه عملً ومن ل يافظه واجب القتل‪،‬‬
‫وقد تكرر بيان هذا الكم والتأكيد ف كتب العهد العتيق ف مواضع كثية مثلً ف الية الثالثة من الباب الثان من سفر التكوين‪ ،‬وف الباب العشرين من سفر‬
‫الروج من الية الثامنة إل الادية عشرة‪ ،‬وف الية الثانية عشرة من الباب الثالث والعشرين من سفر الروج‪ ،‬وف الية الادية والعشرين من الباب الرابع‬
‫والثلثي من سفر الروج‪ ،‬وف الية الثالثة من الباب التاسع عشر وكذا من الباب الثالث والعشرين من سفر الخبار‪ ،‬وف الباب الامس من كتاب الستثناء‬
‫من الية الثانية عشرة إل الامسة عشرة‪ ،‬وف الباب السابع عشر من كتاب أرميا‪ ،‬وف الباب السادس والمسي والثامن والمسي من كتاب أشعياء‪ ،‬وف‬
‫الباب التاسع من كتاب نميا‪ ،‬وف الباب العشرين من كتاب حزقيال ووقع ف الباب الادي والثلثي من سفر الروج هكذا‪" ]13[ :‬كلّم بن إسرائيل وقل‬
‫لم أن يفظوا يومي يوم السبت من أجل أنه علمة بين وبينكم ف أجيالكم لتعلموا أنن أنا الرب الذي أطهركم [‪ ]14‬فاحفظوا يومي يوم السبت فإنه طهر‬
‫لكم‪ ،‬ومن ل يفظه فليقتل قتلً‪ ،‬من عمل فيه فتهلك تلك النفس من شعبها (‪ )15‬اعملوا عملكم ستة أيام واليوم السابع هو يوم سبت راحة طهر للرب‪ ،‬وكل‬
‫ل ف هذا اليوم فليقتل [‪ ]16‬وليحفظ بنو إسرائيل السبت وليتخذوه عيدا بأجيالم ميثاقا إل الدهر [‪ ]17‬بين وبي بن إسرائيل علمة إل البد‬
‫من عمل عم ً‬
‫لن الرب خلق السماء والرض ف ستة أيام وف اليوم السابع استراح من عمله" ووقع ف الباب الامس والثلثي من سفر الروج هكذا‪" ]2[ :‬ستة أيام‬
‫ل فليقتل [‪ ]3‬ل تشعلوا النار ف جيع مساكنكم يوم السبت" ووقع ف‬
‫تعملون عملكم واليوم السابع يكون لكم مقدسا سبت وراحة الرب َم ْن عَمِل فيه عم ً‬
‫الباب الامس عشر من سفر العدد هكذا‪" ]32[ :‬ولا كان بنو إسرائيل ف البية وجدوا رجلً يلقط حطبا يوم السبت [‪ ]33‬فأقبلوا به إل موسى وهارون‬
‫والماعة كلها [‪ ]34‬فألقوه ف السجن لنم ل يكونوا يعرفون ما يب أن يفعلوا به [‪ ]35‬فقال الرب لوسى فليقتل هذا النسان ويرجه كل الشعب‬
‫بالجارة خارجا من الحلة [‪ ]36‬فأخرجوه ورجوه بالجارة ومات كما أمر الرب‪ .‬وكان اليهود العاصرون للمسيح عليه السلم يؤذونه ويريدون قتله لجل‬
‫عدم تعظيم السبت‪ ،‬وكان هذا أيضا من أدلة إنكارهم" الية السادسة عشرة من الباب الامس من إنيل يوحنا هكذا‪" :‬ومن أجل ذلك طرد اليهود عيسى‬
‫وطلبوا قتله لنه كان قد فعل تلك الشياء يوم السبت" الية السادسة عشرة من الباب التاسع من إنيل يوحنا هكذا‪" :‬فقال بعض الفريسي إن هذا الرجل ليس‬
‫من عند اللّه لنه ل يافظ على السبت" ال‪ .‬وإذا علمت هذا أقول‪ :‬إن مقدسهم بولس نسخ هذه الحكام الت مر ذكرها ف الثال السابع والثامن والتاسع‪ ،‬وبي‬
‫أن هذه الشياء كلها كانت إضللً‪ ،‬ف الباب الثامن من رسالته إل أهل قول سايس ‪" 16‬فل يدينكم أحد بالأكول أو الشروب أو بالنظر إل العياد أو الهلة‬
‫أو السبوت ‪ 17‬فإن هذه الشياء ظلل للمور الزمعة باليتان وأما السد فإنه للمسيح" ف تفسي دوال ورجرد مينت ذيل شرح الية السادسة عشرة هكذا‪:‬‬

‫‪ 110‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫قال بركت وداكتروت ب "كانت أي العياد ف اليهود على ثلثة أقسام ف كل سنة سنة وف كل شهر شهر وف كل أسبوع أسبوع فنسخت هذه كلها بل يوم‬
‫شبْ هارسلي ذيل شرح الية الذكورة‪" :‬زال سبت كنيسة اليهود وما مشى السيحيون ف عمل سبتهم على‬
‫السبت أيضا وأقيم سبت السيحيي مقامه" وقال بِ ُ‬
‫رسوم طفولية الفريسي" وف تفسي هنري واسكات‪" :‬إذ نسخ عيسى شريعة الرسومات‪ ،‬ليس لحد أن يلزم القوال الجنبية بسبب عدم لاظها‪ ،‬قال ياسوبر‬
‫وليا‪ :‬فإنه لو كانت مافظة يوم السبت واجبة على جيع الناس‪ ،‬وعلى جيع أقوام الدنيا لا أمكن نسخها قط‪ ،‬كما نسخت الن حقيقة‪ ،‬ولكان يلزم على‬
‫السيحيي أن يافظوه طبقة بعد طبقة كما فعلوا ف البتداء لجل تعظيم اليهود ورضاهم" وما ادعى مقدسهم بولس من كون الشياء الذكورة إضللً ل‬
‫يناسب عبارة التوراة لن اللّه بي علة حرمة اليوانات بأنا "نسة فل بد أن تكونوا مقدسي لن قدوس" كما هو مصرح به ف الباب الادي عشر من سِفْر‬
‫الخبار‪ ،‬وبيّن عِلة عيد الفطي "بأن أخرج جيوشكم من أرض مصر فاحفظوا هذا اليوم إل أجيالكم ُسنّة إل الدهر" كما هو مصرح به ف الباب الثان عشر من‬
‫سفر الروج‪ ،‬وبي علة عيد اليام هكذا‪" :‬لتعلم أجيالكم أن أجلست بن إسرائيل ف اليام إذ أخرجتهم من أرض مصر" كما هو مصرح به ف الباب الثالث‬
‫والعشرين من سفر الخبار‪ ،‬وبي ف مواضع متعددة علة تعظيم السبت‪" :‬بأن الرب خلق السماء والرض ف ستة أيام واستراح ف اليوم السابع من عمله"‪.‬‬
‫(العاشر) حكم التان كان أبديا ف شريعة إبراهيم عليه السلم كما هو مصرح به ف الباب السابع عشر من سفر التكوين‪ ،‬ولذلك بقي هذا الكم ف أولد‬
‫إساعيل وإسحاق عليهما السلم‪ ،‬وبقي ف شريعة موسى عليه السلم أيضا‪ ،‬الية الثالثة من الباب الثان عشر من سفر الخبار هكذا‪" :‬وف اليوم الثامن يت‬
‫الصب" وخت عيسى عليه السلم أيضا كما هو مصرح به ف الية الادية والعشرين من الباب الثان من إنيل لوقا‪ ،‬وف السيحيي إل هذا الي صلة معينة‬
‫يؤدونا ف يوم ختان عيسى عليه السلم تذكرة لذا اليوم‪ ،‬وكان هذا الكم باقيا إل عروج عيسى عليه السلم‪ ،‬وما نسخ بل نسخه الواريون ف عهدهم كما‬
‫هو مشروح ف الباب الامس عشر من أعمال الواريي‪ ،‬وستعرف ف الثال الثالث عشر أيضا‪ ،‬ويشدد مقدسهم بولس ف نسخ هذا الكم تشديدا بليغا ف‬
‫الباب الامس من رسالته إل أهل غلطية هكذا‪" :‬وها أنا بولس أقول لكم إنكم إن اختتنتم لن ينفعكم السيح بشيء ‪ 3‬لن أشهد أن كل متون ملزم بإقامة‬
‫جيع أعمال الناموس ‪ 4‬إنكم إن تزكيتم بالناموس فل فائدة لكم من السيح وسقطتم عن نيل النعمة ‪ 6‬فإن التانة ل منفعة لا ف السيح ول للقلفة بل اليان‬
‫الذي يعمل بالحبة" والية الامسة عشرة من الباب السادس من الرسالة الذكورة هكذا‪" :‬ل منفعة للختان ف السيح عيسى ول للقلفة بل اللق الديد"‪.‬‬
‫(الادي عشر) أحكام الذبائح كانت كثية وأبدية ف شريعة موسى وقد نسخت كلها ف الشريعة العيسوية‪.‬‬
‫(الثان عشر) الحكام الكثية الختصة بآل هارون من الكهانة واللباس وقت الضور للخدمة وغيها كانت أبدية وقد نسخت كلها ف الشريعة العيسوية‪.‬‬
‫(الثالث عشر) نسخ الواريون بعد الشاورة التامة جيع الحكام العملية للتوراة إل أربعة‪ :‬ذبيحة الصنم‪ ،‬والدم‪ ،‬والخنوق‪ ،‬والزنا فأب َقوْا حرمتها وأرسلوا كتابا‬
‫إل الكنائس‪ ،‬وهو منقول ف الباب الامس عشر من أعمال الواريي وبعض آياته هكذا‪ " 24 :‬ث إنا قد سعنا أن نفرا من الذين خرجوا من عندنا‬
‫يضطربونكم بكلمهم ويزعجون أنفسكم ويقولون إنه يب عليكم أن تتتنوا وتافظوا على الناموس‪ ،‬ونن ل نأمرهم بذلك ‪ 28‬لنه قد حسن للروح القدس‬
‫ولنا أن ل نملكم غي هذه الشياء الضرورية ‪ 29‬وهي أن تتنبوا من قرابي الوثان والدم والخنوق والزنا الت إن تنبتم عنها فقد أحسنتم والسلم" وإنا أبقوا‬
‫حرمة هذه الربعة لئل يتنفر اليهود الذين دخلوا ف اللة السيحية عن قريب‪ ،‬وكانوا يبون أحكام التوراة ورسومها تنفرا تاما‪ ،‬ث لا رأى مقدسهم بولس بعد‬
‫هذا الزمان أن هذه الرعاية ليست بضرورية نسخ حرمة الثلثة الول بفتوى الباحة العامة الت مر نقلها ف الثال السابع‪ ،‬وعليه اتفاق جهور البوتستنت‪ ،‬فما‬
‫بقي من أحكام التوراة العملية إل الزنا ولا ل يكن فيه حد ف الشريعة العيسوية‪ ،‬فهو منسوخ من هذا الوجه أيضا فقد حصل الفراغ ف هذه الشريعة من نسخ‬
‫جيع الحكام العملية الت كانت ف الشريعة الوسوية أبدية كانت أو غي أبدية‪.‬‬
‫(الرابع عشر) ف الباب الثان من رسالة بولس إل أهل غلطية ‪" 30‬وصلبت مع السيح وأنا الن حي لكن أنا لست بي بل إن السيح هو الي فّ‪ ،‬وما نلت‬
‫الن من الياة السمانية فهو متعلق باليان بابن اللّه الذي أحبن وجعل نفسه فدية لجلي" ‪" 21‬وأنا ل أبطل نعمة اللّه لنه إن كانت العدالة بالناموس فقد‬
‫مات السيح عبثا" قال داكتر هند ف ذيل شرح الية العشرين‪" :‬خلصن ببذل روحه لجلي عن شريعة موسى"‪ ،‬وقال ف شرح الية الادية والعشرين‪:‬‬
‫"استعمل هذا العتق لجل ذلك ول أعتمد ف النجاة على شريعة موسى ول أفهم أن أحكام موسى ضرورية لنه يعل إنيل السيح كأنه بل فائدة" وقال داكتر‬
‫وت ب ف ذيل شرح الية الادية والعشرين‪" :‬ولو كان كذا فاشترى النجاة بوته ما كان ضروريا وما كان ف موته حس مّا" وقال يايل "لو كان شريعة اليهود‬
‫تعصمنا وتنجينا فأية ضرورة كانت لوت السيح‪ ،‬ولو كانت الشريعة جزءا لنجاتنا فل يكون موت السيح لا كافيا" فهذه القوال كلها ناطقة بصول الفراغ‬
‫من شريعة موسى ونسخها‪.‬‬
‫(الامس عشر) ف الباب الثالث من الرسالة الذكورة هكذا‪" :‬جيع ذوي أعمال الشريعة ملعونون ل يتزكى أحدٌ عند اللّه بالناس فإن الناموس ل يتعلق باليان‬
‫وإن السيح قد افتدانا من لعنة الناموس لا صار لجلنا لعنة" انتهى ملخصا‪ ،‬قال لرد ف الصفحة ‪ 478‬من الجلد التاسع من تفسيه بعد نقل هذه اليات‪:‬‬

‫‪ 111‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫"الظن أن مراد الواري ههنا العن الذي يعلمه كثي يعن نسخت الشريعة أو صارت بل فائدة بوت السيح وصلبه" ث قال ف الصفحة ‪ 487‬من الجلد‬
‫الذكور‪" :‬بي الواري صراحة ف هذه الواضع أن منسوخية أحكام الشريعة الرسومية نتيجة موت عيسى"‪.‬‬
‫(السادس عشر) ف الباب الثالث الذكور هكذا ‪" :23‬وقد حصرنا قبل إتيان اليان بالناموس وقيدنا ف انتظار اليان الزمع بالظهور" ‪" 24‬فكان الناموس‬
‫مؤدبنا الذي يهدينا إل السيح لنتزكى باليان" ‪" 25‬ولا جاء اليان ل نبق تت الؤدب" فصرح مقدسهم "أنه ل طاعة لحكام التوراة بعد اليان بعيسى عليه‬
‫السلم"‪ .‬ف تفسي دوال ورجرد مينت قول دين استان هوب هكذا‪" :‬نسخ رسومات الشريعة بوت عيسى وشيوع إنيله"‪.‬‬
‫(السابع عشر) ف الية الامسة عشرة من الباب الثان من رسالة بولس إل أهل افسس هكذا‪" :‬وأبطل بسده العداوة أعن ناموس أحكام السنن"‪.‬‬
‫(الثامن عشر) الية الثانية عشرة من الباب السابع من الرسالة العبانية هكذا‪" :‬لن الكهانة لا بدلت بدل الناموس أيضا بالضرورة" ففي هذه الية إثبات التلزم‬
‫بي تبدل المامة وتبدل الشريعة فإن قال السلمون أيضا نظرا إل هذا التلزم بنسخ الشريعة العيسوية فهم مصيبون ف قولم ل مطئون‪ ،‬ف تفسي دوال ورجرد‬
‫مينت ذيل شرح هذه الية قول داكتر سيكنائت هكذا‪" :‬بدلت الشريعة قطعا بالنسبة إل أحكام الذبائح والطهارة وغيها" يعن رفعت‪.‬‬
‫(التاسع عشر) الية الثامنة عشرة من الباب السابع الذكور هكذا‪" :‬لن نسخما تقدم من الكم قد عرض لا فيه من الضعف وعدم الفائدة" ففي هذه الية‬
‫تصريح بأن نسخ أحكام التوراة لجل أنا كانت ضعيفة بل فائدة ف تفسي هنري واسكات‪" :‬رفعت الشريعة والكهانة اللتان ل يصل منهما التكميل‪ ،‬وقام‬
‫كاهن وعفو جديد يكمل منهما الصدقون الصادقون"‪.‬‬
‫(العشرون) ف الباب الثامن من العبانية‪" :‬فلو كان العهد الول غي معترض عليه ل يوجد للثان موضع ‪ 13‬فبقوله عهدا جديدا صيّر الول عتيقا والشيء‬
‫العتيق والبال قريب من الفناء" ففي هذا القول تصريح بأن أحكام التوراة كانت معيبة وقابلة للنسخ لكونا عتيقة بالية‪ ،‬ف تفسي دوال ورجرد مينت ف ذيل‬
‫شرح الية الثالثة عشرة قول يايل هكذا‪" :‬هذا ظاهر جدا أن اللّه تعال يريد أن ينسخ العتيق النقص بالرسالة الديدة السن‪ ،‬فلذلك يرفع الذهب الرسومي‬
‫اليهودي ويقوم الذهب السيحي مقامه"‪.‬‬
‫(الادي والعشرون) ف الية التاسعة من الباب العاشر من العبانية "فينسخ الول حق يثبت الثان" ف تفسي دوال ورجرد مينت ف شرح الية الثامنة والتاسعة‬
‫قول يايل هكذا‪" :‬استدل الواري ف هاتي اليتي وفيهما إشعار بكون ذبائح اليهود غي كافية ولذا تمل السيح على نفسه الوت ليجب نقصانا‪ ،‬ونسخ بفعل‬
‫أحدها استعمال الخر"‪.‬‬
‫فظهر على اللبيب من المثلة الذكورة أمور (الول) نسخ بعض الحكام ف الشريعة اللحقة ليس بختص بشريعتنا بل وجد ف الشرائع السابقة أيضا (والثان)‬
‫أن الحكام العملية للتوراة كلها أبدية كانت أو غي أبدية نسخت ف الشريعة العيسوية (والثالث) أن لفظ النسخ أيضا موجود ف كلم مقدسهم بالنسبة إل‬
‫التوراة وأحكامها (والرابع) أن مقدسهم أثبت اللزمة بي تبدل المامة وتبدل الشريعة (والامس) أن مقدسهم يدعي أن الشيء العتيق البال قريب من الفناء‪،‬‬
‫فأقول لا كانت الشريعة العيسوية بالنسبة إل الشريعة الحمدية عتيقة فل استبعاد ف نسخها بل هو ضروري على وفق المر الرابع‪ ،‬وقد عرفت ف الثال الثامن‬
‫عشر والسادس أن مقدسهم ومفسريهم استعملوا ألفاظا غي ملئمة بالنسبة إل التوراة وأحكامها مع أنم معترفون أنا كلم اللّه (السابع) أنه ل إشكال ف نسخ‬
‫أحكام التوراة بالعن الصطلح عندنا إل ف الحكام الت صرح فيها أنا أبدية أو يب رعايتها دائما طبقة بعد طبقة‪ ،‬لكن هذا الشكال ل يرد علينا لنا ل نسلم‬
‫أولً أن هذه التوراة هي التوراة النلة أو تصنيف موسى كما علم ف الباب الول‪ ،‬ول نسلم ثانيا أنا غي مصونة عن التحريف كما عرفت مبهنا ف الباب‬
‫الثان‪ ،‬ونقول ثالثا إلزاما بأن اللّه قد يظهر له بدأ وندامة عما أمر أو فعل فيجع عنه وكذلك يعد َوعْدا دائميا ث يلف وعده‪ ،‬وهذا المر الثالث أقوله إلزاما‬
‫فقط لنه يفهم من كتب العهد العتيق هكذا من مواضع كما ستعرف عن قريب‪ ،‬وإن وجيع علماء أهل السنة بريئون ومتبؤن عن هذه العقيدة الفاسدة‪ ،‬نعم‬
‫يرد هذا الشكال عن السيحيي الذين يعترفون بأن هذه التوراة كلم اللّه ومن تصنيف موسى ول ترف‪ ،‬والندامة والبدء مالن ف حق اللّه والتأويل الذي‬
‫يذكرونه ف اللفاظ الذكورة بعيد عن النصاف وركيك جدا بذه اللفاظ ف كل شيء يكون بالعن الذي يناسبه‪ ،‬مثلً إذا قيل لشخص معي إنه دائما يكون‬
‫كذا فل يكون الراد بالدوام ههنا إل الدة المتدة إل آخر عمره لنا نعلم بديهة أنه ل يبقى إل فناء العال‪ ،‬وقيام القيامة‪ ،‬وإذا قيل لقوم عظيم يبقى إل فناء العال‬
‫ولو تبدلت أشخاصه ف كل طبقة بعد طبقة أنم ل بد أن يفعلوا كذا دائما طبقة بعد طبقة أو إل البد أو إل آخر الدهر فيفهم منه الدوام إل فناء العال بل‬
‫شبهة‪ ،‬وقياس أحدها على الخر مستبعد جدا‪ ،‬ولذلك علماء اليهود يستبعدون تأويلهم سلفا وخلفا وينسبون العتساف والغواية إليهم‪.‬‬
‫(وأمثلة القسم الثان) هذه‪( :‬الول) أن اللّه أمر إبراهيم عليه السلم بذبح إسحاق عليه السلم ث نسخ هذا الكم قبل العمل كما هو مصرح به ف الباب الثان‬
‫والعشرين من سفر التكوين (الثان) أنه نقل قول نب من النبياء ف حق عال الكاهن ف الباب الثان من سفر صموئيل الول هكذا‪" 30 :‬فاللّه إله إسرائيل‬
‫يقول‪ :‬إن قلت إن بيتك وبيت أبيك يدمون بي يدي دائما لكن يقول اللّه الن حاشا ل ل يكون المر كذلك بل أكرم من يكرمن ومن يقرن يصي ذليلً‬
‫‪ 34‬وأنا أقيم لنفسي كاهنا متدينا ال" فكان وعد اللّه أن منصب الكهانة يبقى ف بيت عال الكاهن وبيت ابنه‪ ،‬ث أخلف وعده ونسخه وأقام كاهنا آخر‪ ،‬ف‬

‫‪ 112‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫تفسي دوال ورجردمينت قول الفاضل باترك هكذا‪" :‬ينسخ اللّه ههنا حكما كان وعده وأق ّر به بأن رئيس الكهنة يكون منكم إل البد‪ ،‬أعطى هذا النصب‬
‫لعازار الولد الكب لارون‪ ،‬ث اعطى تامار الولد الصغر لارون ث انتقل الن بسبب ذنب أولد عال الكاهن إل أولد العازار" فوقع اللف ف وعد اللّه مرتي‬
‫إل زمان بقاء الشريعة الوسوية‪ ،‬وأما اللف الذي وقع ف هذا الباب عند ظهور الشريعة العيسوية مرة ثالثة فهذا ل يبق أثر ما لذا النصب ل ف أولد العازار‪،‬‬
‫ول ف أولد تامارا‪ ،‬الوعد الذي كان للعازار مُص ّرحٌ به ف الباب الامس والعشرين من سفر العدد هكذا‪" :‬إن قد وهبت له ميثاقي بالسلم فيكون له ميثاق‬
‫البورة واللفة من بعده إل الدهر" ول يتحي الناظر من خُلف وعد اللّه على مذاق أهل الكتاب‪ ،‬لن كتب العهد العتيق ناطقة به‪ ،‬وبأن اللّه يفعل أمرا ث‬
‫يندم‪ ،‬نقل ف الية التاسعة والثلثي من الزبور الثامن والثماني أو التاسع والثماني على اختلف التراجم قول داود عليه السلم ف خطاب اللّه عز وجل هكذا‪:‬‬
‫"نقضت عهد عبدك وبست ف الرض مقدسه" فيقول داود عليه السلم "نقضت عهد عبدك" وف الباب السادس من سفر التكوين هكذا‪" 6 :‬فندم على عمله‬
‫النسان على الرض فتأسف بقلبه داخلً ‪ 7‬وقال اموا البشر الذي خلقته عن وجه الرض من البشر حت اليوانات من الدبيب حت طي السماء لن نادم أن‬
‫عملتهم" فالية السادسة كلها‪ ،‬وهذا القول ‪ -‬لن نادم أن عملتهم ‪ -‬يدلن على أن اللّه ندم وتأسف على خلقه النسان‪ ،‬وف الزبور الامس بعد الائة هكذا‪:‬‬
‫‪" 44‬فنظر الرب ف أحزانم إذ سع صوت تضرعهم ‪ 45‬وذكر ميثاقهم وندم لكثرة رحته"‪ ،‬ف الية الادية عشرة من الباب الامس عشر من سفر صموئيل‬
‫الول قول اللّه هكذا‪" :‬ندمت على أن صيت شاول ملكا أنه رجع من ورائي ول يعمل با أمرته"‪ ،‬ث ف الية الامسة والثلثي من الباب الذكور هكذا‪" :‬أن‬
‫صموئيل حزن على شاول لن الرب أسف على أنه ملّك شاول على إسرائيل" وههنا خدشة يوز لنا أن نوردها إلزاما فقط‪ .‬وهي أنه لا ثبتت الندامة ف حق‬
‫اللّه وثبت أنه ندم على خلق النسان وعلى جعل شاول ملكا فيجوز أن يكون قد ندم على إرسال السيح عليه السلم‪ ،‬بعد ما أظهر دعوى اللوهية على ما هو‬
‫زعم أهل التثليث‪ ،‬لن هذه الدعوى من البشر الادث أعظ ُم جرما من عدم إطاعة شاول أمر الرب‪ ،‬وكما ل يكن اللّه واقفا على أن شاول يعصي أمره فكذا‬
‫يوز أن يكون واقفا على أن السيح عليه السلم يدعي اللوهية‪ ،‬وإنا قلت هذا إلزاما فقط لنا ل نعتقد بفضل اللّه ندامة اللّه ول ادعاء السيح عليه السلم‬
‫اللوهية‪ ،‬بل عندنا ساحة اللوهية وكذا ساحة نبوة السيح عليه السلم صافيتان عن قمامة هذه الكدورات والنكرات‪.‬‬
‫(الثالث) ف الباب الرابع من كتاب حزقيال هكذا ترجة عربية سنة ‪[ 1844‬الية] ‪" :10‬وطعامك الذي تأكله يكون بالوزن عشرين مثقالً ف كل يوم من‬
‫وقت إل وقت تأكله ‪ 12‬وكخبز من شعي تأكل ُه وتلطخه بزبل يرج من النسان ف عيونم ‪ 14‬فقلت آه آه آه يا رب الله ها هو ذا نفسي ل تتنجس‪،‬‬
‫واليت والفريسة من السبع ل آكل منه منذ صباي حت الن ول يدخل ف فمي كل لم نس ‪ 15‬فقال ل ها أعطيك زبل البقر عوض رجيع الناس وتصنع‬
‫خبزك فيه" أمر اللّه أولً بأن "تلطخه بزبل يرج من النسان" ث لا استغاث حزقيال عليه السلم نسخ هذا الكم قبل العمل فقال‪" :‬أعطيك زبل البقر عوض‬
‫رجيع الناس"‪.‬‬
‫(الرابع) ف الباب السابع عشر من سفر الخبار هكذا‪" 3 :‬أيا رجل من بن إسرائيل ذبح ثورا أو خروفا أو عنا ف الحلة أو خارجا عن الحلة ‪ 4‬ول يأت‬
‫بقربانه إل باب قبة الزمان ليقربه قربانا للرب فليُحسب على ذلك الرجل سفْك دَم من أنه أراق دما ويهلك ذلك الرجل من شعبه" وف الباب الثان عشر من‬
‫كتاب الستثناء هكذا‪" 15 :‬فأما إن شئت أن تأكل وتستلذ بأكل اللحم فاذبح وكل بالبكة الت أعطاك الرب إلك ف قراك ال ‪ 20‬وإذا أوسع الرب إلك‬
‫تومك مثل ما قال لك وأردت أن تأكل اللحم ما تشتهيه نفسك ‪ 21‬وكان بعيد الكان الذي اصطفاه الرب إلك ليكون اسه هناك فاذبح من البقر والغنم‬
‫الذي لك كما أمرتك وكل ف قراك كما تريد ‪ 22‬كما يؤكل من الظب والبل هكذا فتأكلون منها جيعا طاهرا كان أو غي طاهر" فنسخ حكم سفر الخبار‬
‫بكم سفر الستثناء‪ ،‬قال هورن ف الصفحة ‪ 619‬من الجلد الول من تفسيه بعد نقل هذه اليات هكذا‪" :‬ف هذين الوضعي تناقض ف الظاهر لكن إذا‬
‫لوحظ أن الشريعة الوسوية كانت تزاد وتنقص على وَفق حال بن إسرائيل وما كانت بيث ل يكن تبديلها فالتوجيه ف غاية السهولة"‪ ،‬ث قال‪" :‬نسخ موسى‬
‫ف السنة الربعي من هجرتم قبل دخول فلسطي ذلك الكم" أي حكم سفر الخبار "بكم سفر الستثناء نسخا صريا‪ ،‬وأمر أنه يوز لم بعد دخول‬
‫فلسطي أن يذبوا البقر والغنم ف أي موضع شاؤوا ويأكلوا" انتهى ملخصا‪ ،‬فاعترف بنسخ الكم الذكور وأن الشريعة الوسوية كانت تزاد وتنقص على وفق‬
‫حال بن إسرائيل‪ ،‬فالعجب من أهل الكتاب أنم يعترضون على مثل هذه الزيادة والنقصان ف شريعة أخرى ويقولون إنه مستلزم لهل اللّه‪.‬‬
‫(الامس) ف الية ‪ 3‬و ‪ 23‬و ‪ 30‬و ‪ 35‬و ‪ 39‬و ‪ 43‬و ‪ 46‬من الباب الرابع من سفر العدد أن خدام قبة العهد ل بد أن ل يكونوا أنقص من ثلثي وأزيد‬
‫من خسي‪ ،‬وف الية ‪ 24‬و ‪ 25‬من الباب الثامن من السفر الذكور أن ل يكونوا أنقص من خس وعشرين وأزيد من خسي‪.‬‬
‫(السادس) ف الباب الرابع من سفر الخبار أن فداء خطأ الماعة ثورٌ واحد‪ ،‬وف الباب الامس عشر من سفر العدد أنه ل بد أن يكون ثورا مع لوازمه وَ َجدْيا‬
‫فنسخ الول‪.‬‬

‫‪ 113‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫(السابع) يعلم أمر اللّه من الباب السادس من سفر التكوين أن يدخل ف الفُلك اثنان اثنان من كل جنس اليوانات طيا كان أو بيمة مع نوح عليه السلم‪،‬‬
‫ويعلم من الباب السابع من السفر الذكور أن يدخل سبع سبع ذكر وأنثى من البهائم الطاهرة‪ ،‬ومن الطيور مطلقا ومن البهائم الغي الطاهرة اثنان اثنان‪ ،‬ث يعلم‬
‫من الباب الذكور أنه دخل من كل جنس اثنان اثنان‪ ،‬فنسخ هذا الكم مرتي‪.‬‬
‫(الثامن) ف الباب العشرين من سفر اللوك هكذا‪" :‬وف تلك اليام مرض حزقيا وأشرف على الوت‪ ،‬وأتاه أشعياء النب ابن عاموص‪ ،‬وقال له هكذا يقول الرب‬
‫الله أوص على بيتك لنك ميت وغي حي ‪ 2‬فأقبل حزقيا بوجهه إل الائط وصلى أمام الرب وقال ‪ 3‬يا رب اذكر أن سرت بي يديك بالعدل والقلب‬
‫السليم وعملت السنات أمامك وبكى حزقيا بكاء" شديدا ‪" 4‬فلما خرج أشعياء أوحى إليه الرب قبل أن يصل إل وسط الدار وقال ‪ 5‬ارجع إل حزقيا مدبر‬
‫شعب‪ ،‬وقل له هكذا يقول الرب إله داود أبيك‪ :‬قد سعت صلتك ورأيت دموعك‪ ،‬وها أنا أشفيك سريعا حت إذا كان ف اليوم الثالث تصعد إل بيت الرب ‪6‬‬
‫وأزيد على عمرك خس عشرة سنة" ال فأمر اللّه حزقيا على لسان أشعياء بأن أوص على بيتك لنك ميت‪ ،‬ث نسخ هذا الكم قبل أن يصل أشعياء إل وسط‬
‫الدار بعد تبليغ الكم‪ ،‬وزاد على عمره خس عشرة سنة‪.‬‬
‫ل إل طريق أمم ل تضوا‪ ،‬وإل مدينة للسامريي ل تدخلوا ‪،6‬‬
‫(التاسع) ف الباب العاشر من إنيل مت هكذا‪" :‬هؤلء الثن عشر أرسلهم يسوع وأوصاهم قائ ً‬
‫ولكن انطلقوا خاصة إل الراف الت هلكت من بن إسرائيل" وف الباب الامس عشر من إنيل مت قول السيح عليه السلم ف حقه هكذا‪" :‬ل أُرْسل إل إل‬
‫خراف بيت إسرائيل الضالة" فعلى وفق هذه اليات كان عيسى عليه السلم يصص رسالته إل بن إسرائيل‪ ،‬ونقل قوله ف الية الامسة عشرة من الباب‬
‫السادس عشر من إنيل مرقس هكذا‪" :‬اذهبوا إل العال أجع واكرزوا بالنيل للخليقة كلها" فالكم الول منسوخ‪.‬‬
‫(العاشر) ف الباب الثالث والعشرين من إنيل مت هكذا‪" 1 :‬حينئذ خاطب يسوع الموع وتلميذه ‪ 2‬قائلً جلس الكتبة والفريسيون على كرسي موسى ‪3‬‬
‫فكل ما قالوا لكم أن تفظوه فاحفظوه وافعلوه" فحكم بأن كل ما قالوا لكم فافعلوه‪ ،‬ول شك أنم يقولون بفظ جيع الحكام العملية للتوراة سيما البدية‬
‫على زعمهم وكلها منسوخة ف الشريعة العيسوية كما علمت مفصلة ف أمثلة القسم الول‪ ،‬فهذا الكم منسوخ ألبتة‪ ،‬والعجب من علماء البوتستنت أنم‬
‫يوردون ف رسائلهم هذه اليات تغليطا لعوام أهل السلم مستدلي با على بطلن النسخ ف التوراة‪ ،‬فيلزم أن يكونوا واجب القتل لنم ل يعظمون السبت‪،‬‬
‫وناقض تعظيمه على حكم التوراة واجب القتل‪ ،‬كما عرفت ف الثال التاسع من أمثلة القسم الول‪.‬‬
‫(الادي عشر) قد عرفت ف الثال الثالث عشر أن الواريي بعد الشاورة نسخوا جيع أحكام التوراة العملية غي الربعة ث نسخ بولس حرمة الثلثة منها‪.‬‬
‫(الثان عشر) ف الية السادسة والمسي من الباب التاسع من إنيل لوقا قول السيح عليه السلم هكذا‪" :‬إن ابن النسان ل يأت ليهلك أنفس الناس بل‬
‫ليخلص" ومثله ف إنيل يوحنا ف الية السابعة عشرة من الباب الثالث‪ ،‬وف الية السابعة والربعي من الباب الثان عشر‪ ،‬ووقع ف الية الثامنة من الباب الثان‬
‫من الرسالة الثانية إل أهل تسالو نبقي هكذا‪" :‬وحينئذ سيستعلن الثيم الذي الرب يبيده بنفخة فمه ويبطله بظهوره" فالقول الثان ناسخ للول‪ ،‬وقد علم من‬
‫هذه المثلة الربعة الخية أعن من التاسع إل الثن عشر أن نسخ أحكام النيل واقع بالفعل فضلً عن المكان حيث نسخ عيسى عليه السلم بعض حكمه‬
‫بكمه الخر‪ ،‬ونسخ الواريون بعض أحكامه بأحكامهم‪ ،‬ونسخ بولس بعض أحكام الواريون‪ ،‬بل بعض قول عيسى عليه السلم بأحكامه وقوله‪ ،‬وظهر لك‬
‫أن ما نقل عن السيح عليه السلم ف الية الامسة والثلثي من الباب الرابع والعشرين من إنيل مت‪ ،‬والية الثالثة والثلثي من الباب الادي والعشرين من‬
‫إنيل لوقا ليس الراد به أن قولً من أقوال وحكما من أحكامي ل ينسخ وأل يلزم تكذيب إنيلهم‪ ،‬بل الراد بقوله كلمي هو الكلم العهود الذي أخب به عن‬
‫الادثات الت تقع بعده‪ ،‬وهي مذكورة قبل هذا القول ف النيلي‪ ،‬فالضافة ف قوله كلمي للعهد ل للستغراق‪ ،‬وحل مفسروهم أيضا هذا القول على ما‬
‫قلت ف تفسي دوال ورجرد مينت ف ذيل شرح عبارة إنيل مت هكذا‪" :‬قال القسيس بيوس‪ :‬مراده أنه تقع المور الت أخبت با يقينا‪ ،‬دين استاين هوب‪:‬‬
‫إن السماء والرض وإن كانتا غي قابلتي للتبديل بالنسبة إل الشياء الخر لكنهما ليستا بحكمتي مثل أحكام إخباري بالمور الت أخبت با‪ ،‬فتلك كلها‬
‫تزول وإخباري بالمور الت أخبت با ل تزول‪ ،‬بل القول الذي قلته الن ل يتجاوز شيء منه عن مطلبه" فالستدلل بذا القول ضعيف جدا‪ ،‬والقول الذكور‬
‫هكذا‪" :‬السماء والرض تزولن ولكن كلمي ل يزول"‪.‬‬
‫وإذا عرفت أمثلة القسمي ما بقي لك شك من وقوع النسخ بكل قسميه ف الشريعة الوسوية والعيسوية‪ ،‬وظهر أن ما يدعيه أهل الكتاب من امتناع النسخ‬
‫باطل ل ريب فيه‪ ،‬كيف ل وإن الصال قد تتلف باختلف الزمان والكان والكلفي فبعض الحكام يكون مقدورا للمكلفي ف بعض الوقات ول يكون‬
‫مقدورا ف بعض آخر‪ ،‬ويكون البعض مناسبا لبعض الكلفي دون بعض‪ ،‬أل ترى أن السيح عليه السلم قال ماطبا للحواريي‪" :‬إن ل أمورا كثية أيضا لقول‬
‫لكم ل تستطيعون الن أن تتملوا‪ ،‬وأما مت جاء ذاك‪ ،‬روح الق فهو يرشدكم إل جيع الق" كما هو مصرح به ف الباب السادس عشر من إنيل يوحنا‪،‬‬
‫وقال للبرص الذي شفاه‪ :‬ل تب عن هذه الال أحدا‪ ،‬كما هو مصرح به ف الباب الثامن من إنيل مت‪ ،‬وقال للعميي اللذين فتح أعينهما‪ :‬ل تبا أحدا عن‬
‫هذا الال‪ ،‬كما هو مصرح به ف الباب التاسع من إنيل مت‪ ،‬وقال لبوي الصبية الت أحياها ل تبا أحدا عما كان‪ ،‬كما هو مصرح به ف الباب الثامن من‬

‫‪ 114‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫إنيل لوقا‪ ،‬وأمر الذي أخرج الشياطي منه بأن ارجع إل بيتك وأخب با صنع اللّه بك‪ ،‬كما هو مصرح به ف الباب الذكور‪ ،‬وقد علمت ف الثال السادس‬
‫والثالث عشر من أمثلة القسم الول‪ ،‬وف الثال الرابع من أمثلة القسم الثان ما يناسب هذا القام‪ ،‬وكذلك ما أمر بنو إسرائيل بالهاد على الكفار ما داموا ف‬
‫مصر وأمروا بعد ما خرجوا‬

‫الباب الرابع ف إبطال التثليث وهو مشتمل على مقدمة وثلثة فصول‪.‬‬
‫مقدمة‬
‫أما القدمة ففي بيان اثن عشر أمرا تفيد الناظر بصية ف الفصول‪.‬‬
‫(المر الول) أن كتب العهد العتيق ناطقة بأن اللّه واحد أزل أبدي ل يوت‪ ،‬قادر يفعل ما يشاء ليس كمثله شيء ل ف الذات ول ف الصفات‪ ،‬بريء عن‬
‫السم والشكل‪ ،‬وهذا المر لشهرته وكثرته ف تلك الكتب غي متاج إل نقل الشواهد‪.‬‬
‫(المر الثان) أن عبادة غي اللّه حرام‪ ،‬وحرمتها مصرحة ف مواضع شت من التوراة مثل الباب العشرين والرابع والثلثي من سفر الروج‪ ،‬وقد صرح به ف‬
‫الباب الثالث عشر من سفر الستثناء أنه لو دعا نب أو من يدعي اللام ف النام إل عبادة غي اللّه يقتل هذا الداعي‪ ،‬وإن كان ذا معجزات عظيمة‪ ،‬وكذا لو‬
‫أغرى أحدٌ من القرباء أو الصدقاء إليها يُرْجَم هذا الُغْري ول يرجم عليه‪ ،‬وف الباب السابع عشر من السفر السطور أنه لو ثبتت على أحد عبادة غي اللّه‬
‫ل كان أو امرأة‪.‬‬
‫يُ ْرجَم رج ً‬
‫(المر الثالث) ف اليات الكثية الغي الحصورة من العهد العتيق إشعار بالسمية والشكل والعضاء للّه تعال مثلً ف الية ‪ 26‬و ‪ 27‬من الباب الول من‬
‫سفر التكوين والية ‪ 6‬من الباب التاسع من السفر الذكور إثبات الشكل والصورة للّه‪ ،‬وف الية ‪ 17‬من الباب التاسع والمسي من كتاب أشعياء إثبات‬
‫الرأس‪ ،‬وف الية ‪ 9‬من الباب السابع من كتاب دانيال إثبات الرأس والشعر‪ ،‬وف الية ‪ 3‬من الزبور الثالث والربعي إثبات الوجه واليد والعضد‪ ،‬وف الية ‪22‬‬
‫و ‪ 23‬من الباب الثالث والثلثي من كتاب الروج إثبات الوجه والقفا‪ ،‬وف الية ‪ 15‬من الباب الثالث والثلثي إثبات العي والذن‪ ،‬وكذا ف الية ‪ 18‬من‬
‫الباب التاسع من كتاب دانيال إثبات العي والذن‪ ،‬وف الية ‪ 29‬و ‪ 52‬من الباب الثامن من سفر اللوك الول وف الية ‪ 17‬من الباب السادس عشر والية‬
‫‪ 19‬من الباب الثان والثلثي من كتاب أرمياء والية ‪ 21‬من الباب الرابع والثلثي من كتاب أيوب‪ ،‬والية ‪ 21‬من الباب الامس والية ‪ 3‬من الباب الامس‬
‫عشر من كتاب المثال إثبات العي‪ ،‬وف الية ‪ 4‬من الزبور العاشر إثبات العي والجفان‪ ،‬وف الية ‪ 6‬و ‪ 8‬و ‪ 9‬و ‪ 15‬من الزبور السابع عشر إثبات الذن‬
‫والرجل والنف والنفس والفم‪ ،‬وف الية ‪ 27‬من الباب الثلثي من كتاب أشعياء إثبات الشّفة واللسان‪ ،‬وف الباب الثالث والثلثي من سفر الستثناء إثبات‬
‫اليد والرجل‪ ،‬وف الية ‪ 18‬من الباب الادي والثلثي من سفر الروج إثبات الصابع‪ ،‬وف الية ‪ 19‬من الباب الرابع من كتاب أرمياء إثبات البطن والقلب‪،‬‬
‫وف الية ‪ 3‬من الباب الادي والعشرين من كتاب أشعياء إثبات الظهر‪ ،‬وف الية ‪ 7‬من الزبور الثان إثبات الفرج‪ ،‬وف الية ‪ 28‬من الباب العشرين من أعمال‬
‫الواريي إثبات الدم‪ ،‬وللتنيه ف التوراة آيتان وها الية الثانية عشرة والية الامسة عشرة من الباب الرابع من سفر الستثناء وها هكذا‪" 12 :‬فكلمكم الرب‬
‫من جوف النار فسمعتم صوت كلمه ول تروا الشبه ألبتة" ‪" 15‬فاحفظوا أنفسكم برص فإنكم ل تروا شبيها يوما كلمكم الرب ف حوريب من جوف النار"‬
‫ولا كان مضمون هاتي اليتي مطابقا للبهان العقلي‪ ،‬وجب تأويل اليات الغي الحصورة ل [عدم] تأويلهما‪ ،‬وأهل الكتاب ههنا أيضا يوافقوننا ول يرجحون‬
‫اليات الغي الحصورة على هاتي اليتي‪ ،‬وكما يوجد الشعار بالسمية للّه تعال فكذا يوجد بإثبات الكان للّه تعال ف اليات الغي مصورة من العهد العتيق‬
‫والديد مثل الية ‪ 8‬باب ‪ ،25‬والية ‪ 45‬و ‪ 46‬من باب ‪ 29‬من سفر الروج‪ ،‬وف الية ‪ 3‬باب ‪ 5‬و ‪ 34‬باب ‪ 35‬من سفر العدد‪ ،‬وف الية ‪ 15‬من‬
‫الباب السادس والعشرين من سفر الستثناء‪ ،‬وف الية ‪ 5‬و ‪ 6‬من الباب السابع من سفر صموئيل الثان‪ ،‬وف الية ‪ 30‬و ‪ 32‬و ‪ 34‬و ‪ 36‬و ‪ 39‬و ‪ 45‬و‬
‫‪ 49‬من الباب الثامن من سفر اللوك الول‪ ،‬وف الية ‪ 11‬من الزبور التاسع‪ ،‬وف الية ‪ 4‬من الزبور العاشر‪ ،‬وف الية ‪ 8‬من الزبور الامس والعشرين‪ ،‬وف‬
‫الية ‪ 16‬من الزبور السابع والستي‪ ،‬وف الية ‪ 2‬من الزبور الثالث والسبعي وف الية ‪ 2‬من الزبور الامس والسبعي وف الية ‪ 1‬من الزبور الثامن والتسعي‬
‫وف الية ‪ 21‬من الزبور الائة والرابع والثلثي‪ ،‬وف الية ‪ 17‬و ‪ 21‬من الباب الثالث من كتاب يوتيل‪ ،‬وف الية ‪ 2‬من الباب الثامن من كتاب زكريا وف‬
‫الية ‪ 45‬و ‪ 48‬باب ‪ 5‬و ‪ 1‬و ‪ 9‬و ‪ 14‬و ‪ 26‬باب ‪ 6‬و ‪ 11‬و ‪ 21‬باب ‪ 7‬و ‪ 32‬و ‪ 33‬باب ‪ 10‬و ‪ 50‬باب ‪ 2‬و ‪ 13‬باب ‪ 15‬و ‪ 17‬باب ‪ 16‬و‬
‫‪ 10‬و ‪ 14‬و ‪ 19‬و ‪ 35‬باب ‪ 18‬و ‪ 19‬و ‪ 22‬باب ‪ 23‬من إنيل مت‪ ،‬ول توجد ف العهد العتيق والديد اليات الدالة على تنيه اللّه عن الكان إل قليلة‬
‫مثل الية ‪ 1‬و ‪ 2‬من الباب السادس والستي من كتاب أشعياء‪ ،‬والية ‪ 48‬من الباب السابع من أعمال الواريي‪ ،‬لكن لا كان مضمون هذه اليات القليلة‬

‫‪ 115‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫موافقا للباهي أولت اليات الكثية الغي الحصورة الشعرة بالكان للّه تعال ل هذه اليات القليلة‪ ،‬وأهل الكتاب أيضا يوافقوننا ف هذا التأويل‪ ،‬فقد ظهر من‬
‫هذا المر الثالث أن الكثي إذا كان مالفا للبهان يب إرجاعه إل القليل الوافق له‪ ،‬ول يعتد بكثرته فكيف إذا كان الكثي موافقا والقليل مالفا فإن التأويل فيه‬
‫ضروري ببداهة العقل‪.‬‬
‫(المر الرابع) قد علمت ف المر الثالث أنه ليس للّه شبه وصورة وقد صرح به ف العهد الديد أيضا ف مواضع عديدة أن رؤية اللّه ف الدنيا غي واقعة‪ ،‬ف الية‬
‫الثامنة عشرة من الباب الول من إنيل يوحنا هكذا‪" :‬اللّه ل يره أحد قط" وف الية السادسة عشرة من الباب السادس من الرسالة الول إل تيموثاوس‪" :‬ل يره‬
‫أحد من الناس ول يقدر أن يراه" وف الية الثانية عشرة من الباب الرابع من رسالة يوحنا الول‪" :‬اللّه ل ينظره أحد قط" فثبت من هذه اليات أن من كان‬
‫مرئيا ل يكون إلا قط‪ ،‬ولو أطلق عليه ف كلم اللّه أو النبياء أو الواريي لفظ اللّه ومثله فل يغتر أحدٌ بجرد إطلق مثل لفظ اللّه‪ ،‬ول يدعي أن التأويل ماز‬
‫فكيف يرتكب لن الصي إل الجاز يب عند القرينة الانعة عن إرادة القيقة سيما إذا دل البهان القطعي على النع‪ ،‬نعم يكون لطلق مثل هذه اللفاظ على‬
‫ل إن إطلقها ف الكتب المسة النسوبة إل موسى عليه السلم على بعض اللئكة لجل ظهور جلل اللّه فيه أزيد من‬
‫غي اللّه وجه مناسب لكل مل‪ ،‬مث ً‬
‫الغي‪ ،‬وف الباب الثالث والعشرين من سفر الروج قول اللّه سبحانه هكذا‪" 20 :‬أنا أرسل ملكي أمامك ليحفظك ف الطريق ويدخلك إل الكان الذي أن‬
‫استعديت ‪ 21‬فاحتفظ به وأطع أمره ول تشاقّه‪ ،‬إنه ل يغفر إذا أخطأت‪ ،‬إن اسي معه ‪ 23‬وينطلق ملكي أمامك فيدخلك على الموريي واليثانيي‬
‫والفرزانيي والكنعانيي والوايي واليانوسانيي الذين أنا أخرجهم" فقوله‪ :‬أرسل ملكي أمامك‪ ،‬وكذا قوله ينطلق ملكي‪ ،‬نصان على أن الذي كان يسي مع‬
‫بن إسرائيل ف عمود سحاب ف النهار وعمود نار ف الليل كان ملكا من اللئكة وقد أطلق عليه مثل هذه اللفاظ كما ستطّلع عليه لجل ما قلت‪ ،‬كما يظهر‬
‫من قوله إن اسي معه‪ ،‬وقد جاء إطلقها ف مواضع غي مصورة على اللك والنسان الكامل‪ ،‬بل على آحاد الناس‪ ،‬بل على الشيطان الرجيم‪ ،‬بل على غي ذوي‬
‫العقول أيضا‪ ،‬وقد علم من بعض الواضع تفسي بعض هذه اللفاظ‪ ،‬وف بعض الواضع يدل سوق الكلم بيث ل يشتبه على الناظر ف بادئ الرأي‪ ،‬وها أنا‬
‫أورد عليك شواهد هذا الباب وأنقل ف هذا الباب عبارة كتب العهد العتيق عن الترجة العربية الت طبعت ف لندن سنة ‪ 1844‬من اليلد وعبارة العهد الديد‪،‬‬
‫إما من الترجة الذكورة وإما من الترجة العربية الت طبعت ف بيوت سنة ‪ 1860‬ول أنقل جيع عبارة الوضع الستشهد به بل أنقل اليات الت يتعلق الغرض‬
‫با ف هذا القام وأترك اليات الغي القصودة‪ ،‬ف الباب السابع عشر من سفر التكوين هكذا‪" 1 :‬ولا صار أبرام ابن تسعة وتسعي سنة تراءى له الرب وقال أنا‬
‫اللّه ضابط الكل فسر أمامي وكن تاما" ‪ " 4‬وقال له اللّه أنا هو وعهدي معك وستكون أبا لمم كثية" ‪" 7‬وأقيم ميثاقي بين وبينك وبي نسلك من بعدك‬
‫بأجيالم ميثاقا أبديا لكون إلا لك ولنسلك من بعدك" ‪" 8‬وسأعطي لك ولنسلك أرض غُربتك جيع أرض كنعان ِملْكا إل الدهر‪ ،‬وأكون لم إلا" ‪" 9‬فقال‬
‫اللّه لبراهيم ثانية ال" ‪ 15‬وقال "اللّه أيضا لبراهيم ال" ‪" 18‬وقال اللّه ال" ‪" 22‬ولا فرغ اللّه من خطابه صعد عن إبراهيم" وكان هذا التكلم الرئي ملكا لا‬
‫علمت‪ ،‬ولقوله صعد عن إبراهيم‪ ،‬ففي هذه العبارة أطلق عليه لفظ اللّه والرب والله‪ ،‬وأطلق هو على نفسه "أنا اللّه ضابط الكل لكون إلك ولنسلك من‬
‫بعدك وأكون إلا لم" وكذا أطلق أمثال هذه اللفاظ ف الباب الثامن عشر من سفر التكوين على اللك الذي ظهر على إبراهيم عليه السلم مع اللكي‬
‫الخرين‪ ،‬وبشره بولدة إسحاق وأخب بأن قرى لوط ستخرب ف أزيد من أربعة عشر موضعا‪ ،‬وف الباب الثامن والعشرين من السفر الذكور ف حال يعقوب‬
‫عليه السلم إذ سافر إل بلد حاله هكذا‪" 10 :‬وخرج يعقوب من بي سبع ماضيا إل حرّان" ‪" 11‬وأتى إل موضع وبات هناك فأخذ حجرا من حجارة ذلك‬
‫الوضع ووضعه تت رأسه ونام هناك" ‪" 12‬فنظر ف اللم سلما قائما على الرض ورأسه يصل إل السماء وملئكة اللّه يصعدون ويهبطون فيه" ‪" 13‬والرب‬
‫كان ثابتا على رأس السلم‪ ،‬وقال أنا هو اللّه إله إبراهيم أبيك وإله إسحاق فالرض الت أنت عليها راقد أعطيكها لك ولنسلك" ‪" 14‬ويكون نسلك مثل رمل‬
‫الرض‪ ،‬ويتسع إل الغرب والشرق‪ ،‬ويتيمن ويتبارك بك وبزرعك جيع قبائل الرض" ‪" 15‬وأحفظك حيثما انطلقت‪ ،‬وأعيدك إل هذه الرض ول أخليك‬
‫حت أعمل ما قلته لك" ‪" 16‬فاستيقظ يعقوب من نومه وقال حقا إن الرب ف هذا الكان وأنا ل أكن أعلم" ‪ " 17‬وخاف وقال ما أخوف هذا الوضع ما هذا‬
‫إل بيت اللّه وباب السماء" ‪" 18‬وقام يعقوب بالغداة وأخذ الجر الذي كان توسد به وأقامه نصبة وسكب عليه دهنا" ‪" 19‬ودعا اسم الدينة بي إيل الت‬
‫كانت أولً لوزا" ‪" 20‬ونذر نذرا قائلً إن كان اللّه يكون معي ويفظن ف الطريق الذي أنا سائر به ويرزقن خبزا آكل وكسوة ألبس" ‪" 21‬ورجعت بسلم‬
‫إل بيت أب فالرب يكون ل إلا" ‪" 22‬وهذا الجر الذي أقمته نصبة يدعى بيت اللّه وكل ما أعطيتن أديت إليك عشوره"‪.‬‬
‫وف الباب الادي والثلثي من السفر الذكور قول يعقوب عليه السلم ف خطاب زوجته ِليَا وراحيل هكذا‪" 11 :‬فقال ل ملك اللّه ف اللم يا يعقوب فقلت‬
‫هو ذا أنا" ‪" 12‬فقال ل ال" ‪" 13‬أنا إله بيت إيل حيث مسحت قائمة الجر ونذرت ل نذرا والن قم فاخرج من هذه الرض وارجع إل أرض ميلدك"‬
‫وف الباب الثان والثلثي من السفر الذكور هكذا‪" 9 :‬وقال يعقوب يا إله أب إبراهيم وإله أب إسحاق أيها الرب الذي قلت ل ارجع إل أرضك وإل مكان‬
‫ميلدك وأباركك" ‪" 12‬فأنت تكلمت وقلت إنك تسن إل وتوسع نسلي مثل رمل البحر الذي ل يصى لكثرته" وف الباب الامس والثلثي من السفر‬
‫الذكور هكذا‪" :‬وقال اللّه ليعقوب قم فاصعد إل بيت إيل واسكن هناك‪ ،‬وانصب هناك مذبا للّه الذي ظهر لك وأنت هارب من وجه عيصو أخيك" ‪2‬‬

‫‪ 116‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫"وقال يعقوب لهله ال" ‪" 3‬نصعد إل بيت إيل لنصنع هناك مذبا للّه الذي استجاب ل ف ضيقت وكان معي ف طريقي" ‪" 6‬فجاء يعقوب إل لوزا الت ف‬
‫أرض كنعان هذه بيت إيل ال" ‪" 7‬وبن هناك مذبا ودعا اسم الكان بيت اللّه لن هناك ظهر له اللّه ال" وف الباب الثامن والربعي من السفر الذكور هكذا‪:‬‬
‫‪" 3‬إن اللّه الضابط الكل استعلن عليّ ف لوزا بأرض كنعان وباركن" ‪" 4‬وقال ل أن منميك وجاعلك بماعة الشعوب وأعطيك هذه الرض ولنسلك من‬
‫بعدك مياثا إل الدهر" فظهر من الية الادية عشرة والثالثة عشرة من الباب الادي والثلثي أن الذي ظهر على يعقوب عليه السلم‪ ،‬ووعده وعهد ونذر‬
‫يعقوب عليه السلم معه كان ملكا‪ ،‬وجاء إطلق لفظ مثل اللّه عليه ف العبارات الذكورة ف أزيد من ثانية عشر موضعا وقال هذا اللك‪" :‬أنا هو الرب إله‬
‫إبراهيم أبيك وإله إسحاق‪ ،‬وقال يعقوب عليه السلم ف حقه "يا إله أب إبراهيم وإله أب إسحاق أيها الرب وإن اللّه ضابط الكل استعلن عليّ" وف الباب الثان‬
‫والثلثي من السفر الذكور هكذا‪" 24 :‬وتلف هو وحده وهو ذا رجل فكان يصارعه إل الفجر" ‪" 25‬وحي نظر أنه ل يقوى به فجس عرق وركه ولساعته‬
‫ذبل" ‪" 26‬وقال له أطلقن لنه قد أسفر الصبح وقال له ل أطلقك أو تباركن" ‪" 27‬فقال له ما اسك فقال يعقوب" ‪" 28‬قال ل يدعي اسك يعقوب بل‬
‫إسرائيل من أجل أنك إن كنت قويت مع اللّه فكم بالري لك قوة ف الناس" ‪" 19‬فسأله يعقوب عرفن ما اسك فقال له ل تسأل عن اسي وباركه فيذلك‬
‫ل رأيت اللّه وجها لوجه وتلصت نفسي" وهذا الصارع كان ملكا لا عرفت ولنه يلزم أن يكون إله‬
‫الكان" ‪" 30‬فدعا يعقوب اسم ذلك الكان فنوائل قائ ً‬
‫بن إسرائيل ف غاية العجز والضعف حيث صارع يعقوب عليه السلم إل الفجر‪ ،‬ول يغلب عليه بدون اليلة‪ ،‬ولن كلم هوشع نص ف هذا الباب ف الباب‬
‫الثان عشر من كتابه هكذا‪" 3 :‬ف البطن عقب أخاه وف جبوته أفلح معه اللك" ‪" 4‬وغلب اللك وتقوّى وبكى وسأله ووجده ف بيت إيل وهناك كلمنا"‬
‫فأطلق عليه لفظ اللّه ف الوضعي وف الباب الامس والثلثي من سفر التكوين هكذا‪" 9 :‬فظهر اللّه ليعقوب أيضا من بعد ما رجع من بي نري سورية‬
‫ل ل يدعي اسك بعدها يعقوب بل يكون اسك إسرائيل ودعا اسه إسرائيل" ‪" 11‬وقال له أنا اللّه الضابط الكل أت وأكثر المم ومامع‬
‫وباركه" ‪" 10‬قائ ً‬
‫الشعوب تكون منك واللوك من صلبك يرجون ‪ 12‬والرض الت أعطيت إبراهيم وإسحاق فلك أعطيها وأعطي نسلك هذه الرض من بعدك ‪ 13‬وارتفع اللّه‬
‫عنه ‪ 14‬ونصب يعقوب حجرا ف الوضع الذي كلمه فيه اللّه قائمة حجرية ودفق عليه مدفوقا وصب عليه دهنا ‪ 15‬ودعا اسم الوضع الذي كلمه اللّه هناك‬
‫بيت إيل" وهذا الذي ظهر هو اللك الذكور فأطلق عليه لفظ اللّه ف خسة مواضع وقال هو "أنا اللّه الضابط الكل" وف الباب الثالث من سفر الروج ‪2‬‬
‫"وتراءى له الرب بلهيب النار من وسط العليقة فنظر إل العليقة تتوقد فيها النار‪ ،‬وهي ل تترق ‪ 3‬ورأى اللّه أنه جاء ال ‪ ،6‬وقال له إن أنا اللّه إله آبائك إله‬
‫إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب‪ ،‬فغطى موسى وجهه من أجل أنه خشي أن ينظر نو اللّه ‪ 7‬فقال له الرب ال ‪ 11‬فقال موسى للّه ال ‪ 12‬فقال له اللّه أنا‬
‫أكون معك وهذه علمة لك أن أنا أرسلتك إذا أخرجت شعب من مصر يعملون ذبيحة قدّام اللّه على هذا البل ‪ 13‬فقال موسى للّه هو ذا أنا أذهب إل بن‬
‫إسرائيل‪ ،‬وأقول لم إله آبائكم أرسلن إليكم‪ ،‬فإن قالوا ل ما اسه ماذا أقول لم؟ ‪ 14‬فقال اللّه لوسى اهية اشراهيه‪ ،‬وقال له‪ :‬هكذا تقول لبن إسرائيل اهية‬
‫أرسلن إليكم ‪ 15‬وقال اللّه أيضا لوسى هكذا تقول لبن إسرائيل الرب إله آبائكم إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب أرسلن إليكم هكذا اسي إل الدهر‪،‬‬
‫وهذا هو ذكري إل جيل الجيال ‪ 16‬فاذهب اجع شيوخ بن إسرائيل وقل لم الرب إله آبائكم استعلن عل ّي إله إبراهيم وإله يعقوب ال"‪.‬‬
‫فالذي ظهر على موسى وكلمه قال ف حقه "إن أنا اللّه إله آبائك إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب" ث قال "اهية اشراهية" ث أمر موسى عليه السلم أن‬
‫يقول لبن إسرائيل "اهية أرسلن والرب إله آبائكم إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب أرسلن إليكم" وقال "هذا اسي إل الدهر وهذا هو ذكري إل جيل‬
‫الجيال" وأطلق عليه ف هذه العبارة لفظ اللّه والرب وأمثالما ف أزيد من خسة وعشرين موضعا‪ ،‬وأطلق عليه السيح عليه السلم أيضا لفظ اللّه كما نقل‬
‫مرقس ف الباب الثان عشر‪ ،‬ومت ف الباب الثان والعشرين‪ ،‬ولوقا ف الباب العشرين قول السيح عليه السلم ف خطاب الصدوقيي هكذا‪" :‬أفما قرأت ف كتاب‬
‫ل أنا إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب" انتهى بعبارة مرقس‪ ،‬وهذا كان مَلكا لا عرفت‪ ،‬ولذلك ف أكثر التراجم‬
‫موسى ف أمر العليقة كيف كلمه اللّه قائ ً‬
‫الندية والفارسية بدل لفظ اللّه لفظ فرشته الذي هو ترجة اللك‪ ،‬والية الول من الباب السابع من سفر الروج هكذا‪" :‬فقال الرب لوسى انظر فإن قد‬
‫جعلتك إلا لفرعون وهارون أخوك يكون لك نبيا" والية السادسة عشرة من الباب الرابع من سفر الروج هكذا‪" :‬هو يتكلم مع الشعب عوضك‪ ،‬وهو يكون‬
‫لك وأنت تكون له ف أمور اللّه" فوقع لفظ الله واللّه ف حق موسى عليه السلم‪ ،‬ومن ههنا يظهر ترجيح اليهود على السيحيي ف هذه العقيدة لنم مع ادعاء‬
‫مبتهم لوسى وترجيحه على سائر النبياء ما أوصلوه إل رتبة اللوهية متمسكي بثل هذه القوال‪ ،‬وف الباب الثالث عشر من سفر الروج هكذا‪" 21 :‬وكان‬
‫ل ‪ 22‬ل يزل قط عمود السحاب نارا ول عمود النار‬
‫الرب يسي أمامهم لييهم الطريق ف النهار بعمود سحاب وف الليل بعمود نار ليهديهم الطريق نارا ولي ً‬
‫ليلً من قدام الشعب" ث ف الباب الرابع عشر من السفر الذكور هكذا‪" 19 :‬فانطلق ملك اللّه الذي كان يسي قدّام عسكر إسرائيل‪ ،‬ومشى خلفهم وعمود‬
‫الغمام أيضا معه فتحوّل من قدام وجوههم إل ورائهم ‪ 24‬فلما كان عند مرس السحر نظر الرب إل ملة الصريي بعمود النار والغمامة وقتل عسكرهم"‪،‬‬
‫وهذا السائر كان ملكا كما صرح به ف الية ‪ 19‬وأطلق عليه لفظ الرب على وفق الترجة العربية ولفظ َيهُواه على وفق الندية الوجودة عندي‪ ،‬وف الباب‬
‫الول من سفر الستثناء هكذا‪" 30 :‬فإن الرب الله الذي يسي أمامكم فهو يقاتل عنكم كما عمل ف مصر‪ ،‬والكل ينظرون ‪ 31‬وف البية أنت رأيت بعينيك‪،‬‬

‫‪ 117‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫حلك الرب إلك كما أنه يمل الرجل ولده ال" ‪" 32‬ول تؤمنوا ف ذلك بالرب إلكم ‪ 33‬الذي سار أمامكم ف الطريق‪ ،‬وحدد لكم الكان الذي كان فيه‬
‫يب أن تنصبوا اليام‪ ،‬ف الليل يريكم الطريق بالنار‪ ،‬وف النهار بعمود الغمام‪ ،‬فجاء إطلق لفظ الرب الله ف ثلثة مواضع على اللك الذكور‪ ،‬لنه كان‬
‫سائرا أمامهم وقاتلً لعسكر الصريي‪ .‬وف الباب الادي والثلثي من السفر الذكور هكذا‪" 3 :‬فالرب إلك هو يعب قدامك ال" ‪" 4‬فيصنع الرب ال" ‪" 5‬فإذا‬
‫أمكنكم الرب ال" ‪ 6‬فاجترءوا عليهم وتقووا ول تافوا ول ترهبوا إذا نظرتوهم "إن الرب إلك فهو يسي أمامك ال ‪ 8‬والرب الذي هو السائر أمامكم فهو‬
‫يكون معك ال" ففي هذه العبارة أيضا إطلق لفظ الرب إلك والرب على اللك الذكور‪ :‬والية ‪ 22‬من الباب الثالث عشر من كتاب القضاة ف حق الذي‬
‫تكلم مع نوح وامرأته وبشرها بالولد هكذا‪" :‬فقال منوح لمرأته بوت نوت لننا عاينا اللّه" وصرح به ف الية ‪ 3‬و ‪ 9‬و ‪ 13‬و ‪ 15‬و ‪ 16‬و ‪ 18‬و ‪ 21‬من‬
‫هذا الباب أنه كان ملكا فأطلق عليه لفظ اللّه‪ ،‬وكذا جاء هذا الطلق على اللك ف الباب السادس من كتاب أشعياء‪ ،‬والباب الثالث من سفر صموئيل الول‪،‬‬
‫والباب الرابع والتاسع من كتاب حزقيال‪ ،‬والباب السابع من كتاب عاموص والية السادسة من الزبور الادي والثماني على وفق الترجة العربية‪ ،‬ومن الزبور‬
‫الثان والثماني على وفق التراجم الخر هكذا‪" :‬أنا قلت إنكم آلة وبنو العلى كلكم" فجاء ههنا إطلق اللة وأبناء اللّه على العوام فضلً عن الواص‪ ،‬وف‬
‫الباب الرابع من الرسالة الثانية إل أهل قورنيثوس هكذا‪" 3 :‬ولكن إن كان إنيلنا مكتوما فإنا هو مكتوم ف الالكي ‪ 4‬الذين فيهم إله هذا الدهر قد أعمى‬
‫أذهان الغي الؤمني لئل تضيء لم نارة إنيل مد السيح" والراد بإله الدهر الشيطان على ما زعم علماء البوتستنت‪ ،‬فجاء مثل هذا الطلق على الشيطان‬
‫ل عن النسان‪ ،‬وإنا قلت على زعمهم لنم يريدونه ههنا لئل يلزم نسبة العماء إل اللّه تعال‪ ،‬فيلزم كون اللّه خالق الشر‪ ،‬وهذا هو‬
‫الرجيم على زعمهم فض ً‬
‫هوس من هوساتم لن خالق الشر على وفق كتبهم القدسة يقينا هو اللّه تعال‪ ،‬وأنقل ههنا شاهدين وستطلع على شواهد أخر أيضا ف موضعه‪.‬‬
‫الية السابعة من الباب الامس والربعي من كتاب أشعياء هكذا‪" :‬الصور النور والالق الظلمة الصانع السلم والالق الشر أنا الرب الصانع هذه جيعا" وقال‬
‫مقدسهم بولس ف الباب الثان من الرسالة الثانية إل أهل تسالو نيقي‪" :‬سيسل إليهم اللّه عمل الضلل حت يصدقوا الكذب لكي يدان جيع الذين ل يصدقوا‬
‫الق بل سروا بالث" ولا كان زعمهم كما ذكرنا والقصود النقل على سبيل اللزام فالقصود حاصل‪ ،‬وهو أن إطلق إله الدهر جاء على الشيطان والية ‪16‬‬
‫من الباب الثالث من رسالة بولس إل أهل فيلبس هكذا‪" :‬الذين نايتهم اللك الذين إلهم بطنهم ومدهم ف خزيهم" فأطلق مقدسهم على البطن لفظ الله‪،‬‬
‫وف الباب الرابع من الرسالة الول ليوحنا هكذا‪" 8 :‬ومن ل يب ل يعرف اللّه لن اللّه مبة ‪ ،16‬ونن قد عرفنا وصدقنا الحبة الت للّه فينا اللّه مبة ومن‬
‫يثبت ف الحبة يثبت ف اللّه واللّه فيه" فيوحنا أثبت اتاد الحبة باللّه‪ ،‬وقال ف الوضعي اللّه مبة ث أثبت التلزم هكذا من يثبت ف الحبة يثبت ف اللّه واللّه فيه‪،‬‬
‫وإطلق اللة على الصنام كثي جدا ف الكتب السماوية‪ ،‬فل حاجة إل نقل شواهد‪ .‬وكذا إطلق الرب بعن الخدوم والعلم كثي جدا يعن عن نقل‬
‫شواهده‪ .‬التفسي الواقع ف الية ‪ 38‬من الباب الول من إنيل يوحنا هكذا‪" :‬فقال رب تفسيه يا معلم" إذا علمت ما ذكرت فقد حصلت لك البصية التامة‬
‫أنه ل يوز لعاقل أن يستدل بإطلق بعض هذه اللفاظ على بعض الوادث الت حدوثها وتغيها وعجزها من السيات أنه إله أو ابن اللّه‪ ،‬وينبذ جيع الباهي‬
‫العقلية القطعية‪ ،‬وكذا الباهي النقلية وراءه‪.‬‬
‫(المر الامس) إن وقوع الجاز ف غي الواضع الت م ّر ذكرها ف المر الثالث والرابع كثي‪ :‬مثلً وعد اللّه إبراهيم عليه السلم ف تكثي أولده هكذا الية‬
‫السادسة عشرة من الباب الثالث عشر من سفر التكوين‪" :‬وأجعل نسلك مثل تراب الرض فإن استطاع أحد من الناس أن يصي تراب الرض فإنه يستطيع أن‬
‫يصي نسلك" والية السابعة عشرة من الباب الثان والعشرين من السفر الذكور‪" :‬أباركك وأكثر نسلك كنجوم السماء ومثل الرمل الذي على شاطئ البحر‬
‫ال" وهكذا وعد يعقوب عليه السلم بأن نسلك يكون مثل رمل الرض كما عرفت ف المر الرابع‪ ،‬وأولدها ل يبلغ مقدارهم عدد رطل رمل ف الدنيا ف‬
‫وقت من الوقات فضلً عن مقدار رمل شاطئ البحر أو رمل الرض‪ ،‬ووقع ف مدح الرض الت كان وعد اللّه إعطاءها ف الية الثامنة من الباب الثالث من‬
‫سفر الروج وغيها من اليات بأنه يسيل فيها اللب والعسل ول أرض ف الدنيا كذلك‪ ،‬ووقع ف الباب الول من سفر الستثناء هكذا‪" :‬والقرى عظيمة مصّنة‬
‫إل السماء" ووقع ف الباب التاسع من السفر الذكور هكذا‪" :‬وأشد منك مدنا كبية حصينة مشيدة إل السماء" وف الزبور السابع والسبعي هكذا‪:65 :‬‬
‫"واستيقظ الرب كالنائم مثل البار الفيق من المر ‪ 66‬فضرب أعداءه ف الوراء وجعلهم عارا إل الدهر"‪ ،‬والية الثالثة من الزبور الائة والثالث ف وصف اللّه‬
‫هكذا‪" :‬والسقف بالياه علليه الذي جعل السحاب مركبه الاشي على أجنحة الرياح" وكلم يوحنا ملوء من الجاز قلما تلو فقرة ل يتاج فيها إل تأويل كما‬
‫ل يفى على ناظر إنيله ورسائله ومشاهداته‪ ،‬وأكتفي ههنا على نقل عبارة واحدة من عبارته قال ف الباب الثان عشر من الشاهدات هكذا‪" 1 :‬وظهرت آية‬
‫عظيمة ف السماء‪ :‬امرأة متسربلة بالشمس‪ ،‬والقمر تت رجليها‪ ،‬وعلى رأسها إكليل من اثن عشر كوكبا ‪ 2‬وهي حبلى تصرخ متمخضة ومتوجعة لتلده ‪3‬‬
‫وظهرت آية أخرى ف السماء هو ذا تني عظيم أحر له سبعة رؤوس وعشرة قرون‪ ،‬وعلى رؤوسه سبعة تيجان ‪ 4‬وذنبه ير ثلث نوم السماء‪ ،‬فطرحها إل‬
‫الرض‪ ،‬والتني وقف أمام الرأة العتيدة أن تلد حت يبتلع ولدها مت ولدت ‪ 5‬فولدت ابنا ذكرا أن يرعى جيع المم بعصى من حديد واختطف ولدها إل اللّه‬
‫وإل عرشه ‪ 6‬والرأة هربت إل البية حيث لا موضع معد من اللّه لكي يعولوها هناك ألفا ومائتي وستي يوما ‪ 7‬وحدثت حرب ف السماء ميخائيل وملئكته‬

‫‪ 118‬إظهار الحق – العلمة رحمت ال هندي‬

‫–‬

‫‪www.barsoomyat.com‬‬

‫حاربوا التني وحارب التني وملئكته" إل آخر كلمه وهذا الكلم ف الظاهر كلم الجاذيب فلو ل يؤول فمستحيل قطعا‪ ،‬وتأويله أيضا يكون بعيدا ل سهلً‬
‫وأهل الكتاب يؤوّلون اليات الذكورة وأمثالا يقينا ويعترفون بكثرة وقوع الجاز ف الكتب السماوية قال صاحب (مرشد الطالبي إل الكتاب القدس الثمي)‬
‫ف الفصل الثالث عشر من كتابه‪" :‬وأما اصطلح الكتاب القدس فإنه ذو استعارات وافرة غامضة وخاصة العهد العتيق" ث قال‪" :‬واصطلح العهد الديد أيضا‬
‫هو استعاري جدا وخاصة مسامرات ملصنا وقد اشتهرت آراء كثية فاسدة لكون بعض معلمي النصارى شرحوها شرحا حرفيا‪ ،‬ولجل ذلك نقدم بعض‬
‫أمثال لنرى با أن تأويل الستعارات حرفيا ليس صوابا‪ ،‬وذلك كقول السيح عن هيودس اذهبوا وقولوا لذلك الثعلب‪ ،‬فمن العلوم أن الراد بلفظة الثعلب ف‬
‫هذه العبارة جبار ظال لن ذلك اليوان الدعو هكذا معروف باليلة والغدر أيضا‪ ،‬قال ربنا لليهود‪ :‬أنا هو البز الي الذي نزل من السماء فكل من أكل من‬
‫هذا البز ييا إل البد‪ ،‬والبز الذي أنا أعطيه هو جسدي سوف أعطيه لياة العال‪ ،‬يوحنا ص ‪ 6‬عدد ‪ ،15‬فاليهود الشهوانيون فهموا هذه العبارة بالعن‬
‫الرف وقالوا كيف يقدر هذا الرجل أن يعطينا جسده لنأكله؟ آية ‪ 52‬ول يلحظوا أنه عن بذلك ذبيحته الت وهبها كفارة لطايا العال‪ ،‬وقد قال ملصنا أيضا‬
‫عن البز عند تعيينه العشاء السري‪ :‬هذا هو جسدي‪ ،‬وعن المر هذا هو دمي‪ ،‬متّى ص ‪ 26‬عدد ‪ ،26‬فمنذ الدهر الثان عشر جعلت الرومانيون الكاثوليكيون‬
‫لذا القول معن آخر معكوسا ومغايرا لشواهد أخرى ف الكتب القدسة وللدليل الصحيح‪ ،‬وحتموا أن ينتجوا من ذلك تعليمهم عن الستحالة أي تويل البز‬
‫والمر إل جسد السيح ودمه الوهريي عندما يلفظ الكاهن بكلمات التقديس الوهوم‪ ،‬مع أنه قد يظهر لكل الواس المسة أن البز والمر باقيان على‬
‫جوهرها ول يتغيا‪ ،‬فأما التأويل الصحيح لقول ربنا فهو أن البز بثل جسده والمر بثل دمه" انتهى كلمه بلفظه‪ .‬فاعترافه بي ل خفاء فيه لكن ل بد من‬
‫النظر ف قوله فمنذ الدهر الثان عشر إل آخره فإنه رد على الرومانيي ف اعتقاد استحالة البز والمر إل جسد السيح عليه السلم ودمه بشهادة الس‪ ،‬وأ ّولَ‬
‫قول السيح عليه السلم بذف الضاف وإن كان ظاهر القول كما فهموا لنه هكذا‪" 26 :‬وفيم هم يأكلون أخذ يسوع البز وبارك وكسر وأعطى التلميذ‬
‫قال خذوا كلوا هذا هو جسدي ‪ 27‬وأخذ الكأس وشكر وأعطاهم قائلً اشربوا منها كلكم ‪ 28‬لن هذا هو دمي الذي للعهد الديد الذي يسفك من أجل‬
‫كثيين لغفرة الطايا"‪ ،‬فقالوا‪ :‬إن لفظ هذا يدل على جوهر الشيء الاضر كله‪ ،‬ولو كان جوهر البز باقيا لا صح هذا الطلق‪ ،‬وإنم كانوا قبل ظهور فرقة‬
‫البوتستنت أكثر السيحيي ف العال وأنم كثيون من هذه الفرقة إل هذا الي أيضا‪ .‬فكما أن هذه العقيدة غلط بشهادة الس عند هذه الفرقة فكذلك عقيدة‬
‫التثليث غلط‪ ،‬ولو فرضنا دللة بعض القوال التشابة بسب الظاهر عليها بل مال بالدلة القطعية‪ ،‬فإن قالوا ألسنا من ذوي العقول فكيف نعترف با لو كانت‬
‫ل عن سالف الزمان‪ ،‬فكيف اعترفوا وأجعوا على ما هو غي‬
‫مالً؟ قلنا أليس الرومانيون من ذوي العقول مثلكم‪ ،‬وف القدار أكثر منكم إل هذا الي فض ً‬
‫صحيح عندكم ويشهد ببطلنه الس أيضا؟ وهو باطل ف نفس المر أيضا بوجوه‪:‬‬
‫(الول) أن الكنيسة الرومانية تزعم أن البز وحده يستحيل جسد السيح ودمه ويصي مسيحا كاملً‪ ،‬فأقول إذا استحال مسيحا كاملً حيا بلهوته وناسوته‬
‫الذي أخذه من مري عليهما السلم‪ ،‬فل بد أن يشاهد فيه عوارض السم النسان ويوجد فيه اللد والعظام والدم وغيها من العضاء لكنها ل توجد فيه بل‬
‫جيع عوارض البز باقية الن كما كانت فإذا نظره أحد أو لسه أو ذاقه ل يس شيئا غي البز‪ ،‬وإذا حفظه يطرأ عليه الفساد الذي يطرأ على البز ل الفساد‬
‫الذي يطرأ على السم النسان‪ ،‬فلو ثبتت الستحالة تكون استحالة السيح خبزا ل استحالة البز مسيحا‪ ،‬فلو قالوا إن السيح استحال خبزا لكان أقل بعدا‬
‫من