‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬

‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫كتاب في الحديث عن الفتن وأخبار آخر الزمان مما‬
‫أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم‪ ،‬وذكر أشراط‬
‫الساعة والمور العظام التي تكون قبل يوم القيامة مما‬
‫يجب اليمان به لخبار الصادق المصدوق عنها الذي ل‬
‫ينطق عن الهوى إن هوى إل وحي يوحى ‪ .‬وقد احتوى‬
‫الكتاب على أشراط الساعة الصغرى والكبرى وذلك‬
‫في الجزء الول والخبار بحوادث يوم القيامة أيضا‬
‫وذلك في الجزء الثاني من الكتاب‬

‫وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وبعتتد فهتتذا كتتتاب‬
‫الفتن والملحم في آخر الزمان مما أخبر به رسول اللتته صتلى اللته‬
‫عليه وسلم وذكر أشراط الساعة والمور العظتتام التتتي تكتتون قبتتل‬
‫لخبار الصادق المصدوق عنها الذي‬
‫ليمان به ِ‬
‫يوم القيامة مما يجب ا ِ‬
‫ل ينطق عن الهوى إن هو إل وحي يوحى‪.‬‬
‫ج ّ‬
‫د‬
‫ة الله َ‬
‫م َ‬
‫م ٍ‬
‫م ِ‬
‫و َ‬
‫َر ْ‬
‫مح ّ‬
‫ة ُ‬
‫ل ِبأ ّ‬
‫ح َ‬
‫عّز َ‬

‫‪1‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫س َ‬
‫لم‬
‫َ‬
‫عل َي ْ ِ‬
‫وال ّ‬
‫ه ال ّ‬
‫صل َةُ َ‬
‫قال أبو داود‪ ،‬حدثنا عثمان بن أبتتي شتتيبة‪ ،‬حتتدثنا كتتثير بتتن هشتتام‪،‬‬
‫حدثنا المسعودي عن سعيد بن أبي بردة عن أبي موستتى الشتتعري‬
‫متتة‬
‫متتتي هتتذه أ ّ‬
‫قال‪ :‬قتتال رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته وستتلم‪" :‬أ ّ‬
‫ن‬
‫حوم ٌ‬
‫ة ليتتس عليهتتا عتتذا ٌ‬
‫مْر ُ‬
‫َ‬
‫ب فتتي الختترة عتتذاب َُها فتتي التتدنيا ال ِْفت َت ً‬
‫والزلز ُ‬
‫ل والقتل"‪.‬‬
‫وقد ذكرنا فيما تقدم إخبتتاره صتتلى اللتته عليتته وستلم عتتن الغيتتوب‬
‫الماضية وبسطناه في بدء الخلق وقصص النبياء وأيتتام النتتاس إلتتى‬
‫زمانه وأتبعنا ذلك بذكر سيرته عليه الصتلة والستلم وأيتامه وذكرنتا‬
‫شمائله ودلئل نبوته وأردفناها بما أخبر به عن الغيوب التتتي وقعتتت‬
‫بعده صلى الله عليه وسلم‪ ،‬وقد طابق ذلك إخباره كما شتتوهد ذلتتك‬
‫عيانا ً قبل زماننا هذا‪ ،‬وقد أوردنا جملة فتتي آختتر كتتتاب دلئل النبتتوة‬
‫من سيرته صلى الله عليه وسلم وذكرنا عند كل زمتتان متتا ورد فيتته‬
‫من الحتتديث الختتاص بتته عنتتد ذكرنتتا حتتوادث ووفيتتات العيتتان كمتتا‬
‫بسطنا في كل سنة ما حتتدث للخلفتتاء والتتوزراء والمتتراء والفقهتتاء‬

‫‪2‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫والصلحاء والشعراء والتجار والدباء والمتكلمين ذوي الراء وغيرهتتم‬
‫من النبلء‪ ،‬ولو أعدنا ذكر الحاديث المتقدمة هاهنتتا مبستتوطا ً لطتتال‬
‫ذلك‪ ،‬ولكن نشير إلى ذلك إشارة لطيفة ثم نعود إلى ما قصدنا إليتته‬
‫هاهنا وبالله المستعان‪.‬‬
‫َ‬
‫س َ‬
‫سي َ َ‬
‫سو ُ‬
‫قع‬
‫ل َ‬
‫عل َي ْ ِ‬
‫ه َ‬
‫ه ال ّ‬
‫بعض ما أخب ََر الّر ُ‬
‫لم ب ِأن ّ ُ‬
‫إشارة نبوية إلى أن أبا بكر الصديق رضي الّله عنه‬
‫سيلي أمر المة بعد الرسول عليه السلم‪:‬‬
‫فمن ذلك قوله صلى الله عليه وستلم لتلتك المتترأة التتتي قتال لهتا‬
‫َ‬
‫ت إن لم َأجد َ‬
‫ن‬
‫ض بتتالموت فقتتال‪" :‬إ ِ ْ‬
‫ارجعي فقالت أَرأي ْ َ‬
‫ك كأنها ت ُعَتّر ُ‬
‫ر" رواه البخاري فكان القائم بعده بتتالمر أبتتو‬
‫م تج ِ‬
‫لَ ْ‬
‫ديني فآتي أبا بك ٍ‬
‫بكر‪ ،‬وقوله صلى الله عليه وسلم حين َأراد َأن يكتب للصتتديق كتاب تا ً‬
‫بالخلفة فتركه لعلمه َأن َأصتتحابه ل يعتتدلون عنتته لعلمهتتم بستتابقته‬
‫وفضله رضي الله عنتته فقتتال‪" :‬يتتأبى اللتته والمؤمنتتون إل أبتتا بكتتر"‬
‫ضًا‪ ،‬وقوله‪" :‬باللذين متتن بعتتدي أبتتي‬
‫فوقع كذلك وهو في الصحيح أي َ‬

‫‪3‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫بكر وعمر" رواه أحمد وابن ماجة والترمتتذي وحستتنه وصتتححه ابتتن‬
‫اليمان‪ ،‬وقد روي من طريق ابن مسعود وابتتن عمتتر وأبتتي التتدرداء‪،‬‬
‫وقد بسطنا القول في هذا فتتي فضتتائل الصتتحيحين والمقصتتود‪ :‬أنتته‬
‫وقع المر كذلك وّلي أبو بكر الصتتديق بعتتد رستتول اللتته صتتلى اللتته‬
‫عليه وسلم الخلفة ثم وليها بعده عمر بن الخطاب كما أختتبر صتتلى‬
‫الله عليه وسلم سواء بسواء‪.‬‬
‫إشارة نبوية إلى أن المسلمين يفتتحون مصر‪:‬‬
‫وروى مالك والليث عن الزهري‪ ،‬عن ابن كعب بن مالك‪ ،‬عن أبيه‬
‫أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬إ ِ َ‬
‫صَر‬
‫م ِ‬
‫ذا افْت َت َ ْ‬
‫حت ُ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ن لهم‬
‫صوا ب ِأهِْلها َ‬
‫خْيرا ً فَإ ِ ّ‬
‫وصوا بالِقْبط" وفي رواية‪َ" :‬فاسَتو ُ‬
‫فاست ْ‬
‫حمًا"‪.‬‬
‫ذمة وََر ِ‬
‫وقد افتتحها عمرو بن العاص في سنة عشرين أيام عمر بن‬
‫الخطاب رضي الله عنه‪ ،‬وفي صحيح مسلم عن أبي ذر عن رسول‬

‫‪4‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ن أرضا ً يذ ْ َ‬
‫كر فيها‬
‫حو َ‬
‫سَتفت َ ُ‬
‫الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬إنكم َ‬
‫القيرا ُ‬
‫ة ورحمًا"‪.‬‬
‫ط فاسَتوصوا بأهلها خيرا ً فإن لهم ذم ً‬
‫إشارة نبوية إلى أن دولتي فارس والروم ستذهبان إلى‬
‫غير عودة‪:‬‬
‫هلك‬
‫وقال صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه في الصحيحين‪ِ" :‬إذا َ‬
‫سَرى فل كسرى بعده والذي‬
‫صَر بعده وإذا هلك ك ِ ْ‬
‫قَْيصر فل قَي ْ َ‬
‫ن كنوَزهما في سبيل الّله"‪.‬‬
‫نفسي بيده ل ِت ُن ِْفُق ّ‬
‫وقد وقع ذلك كما أخبر سواء بسواء‪ ،‬فإنه في زمن أبي بكتتر وعمتتر‬
‫وعثمان انزاحت يد قيصر ذلك الوقت واسمه هرقل عن بلد الشتتام‬
‫والجزيرة وثبت ملكه مقصورا ً علتتى بلد التتروم فقتتط والعتترب إنمتتا‬
‫كانوا يسمون قيصر لمن ملك الروم مع الشام والجزيرة‪ ،‬وفتتي هتتذا‬
‫الحديث بشارة عظيمة لهل الشام وهي أن يد ملتتك التتروم ل تعتتود‬
‫إليها أبد البدين ودهر الداهرين إلى يوم الدين‪ ،‬وسنورد هذا الحديث‬
‫قريبا ً إن شاء الله بإسناده ومتنه‪ ،‬وأما كسرى فإنه سلب عامة ملكه‬
‫في زمن عمر ثم استأصل ما في يده في خلفة عثمتتان‪ ،‬وقيتتل فتتي‬
‫سنة اثنتين وثلثين ولله الحمد والمنة‪ ،‬وقد بسطنا ذلك مطتتول ً فيمتتا‬

‫‪5‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫سلف وقد دعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه أنتته‬
‫مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه بأن يمتتزق ملكتته كتتل ممتتزق‬
‫فوقع المر كذلك‪.‬‬
‫إشارة نبوية إلى أن عمر رضي الّله عنه سيقتل‪:‬‬
‫وثبت في الصحيحين متتن حتتديث العمتتش وجتتامع بتتن راشتتد عتتن‬
‫شفيق بن سلمة عن حذيفة قال‪ :‬كنا جلوسا ً عند عمتتر فقتتال‪ :‬أيكتتم‬
‫يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه في الفتنة? قلت‪ :‬أنا‪ .‬قال‪:‬‬
‫هات إنك لجريء‪ ،‬فقلت ذكر فتنتتة الرجتتل فتتي أهلتته ومتتاله ونفستته‬
‫وولده وجاره تكفرها الصلة والصدقة والمر بالمعروف والنهي عتتن‬
‫المنكر‪ ،‬فقال‪ :‬ليس هتتذا أعنتتي إنمتا أعنتي التتي تمتتوج متتوج البحتتر‬
‫حك أيفتح‬
‫فقلت يا أمير المؤمنين إن بينك وبينها بابا ً مغلقا ً فقال‪" :‬وَي ْ َ‬
‫جت ْ‬
‫ل‬
‫م يكسر? فقلت بل يكستتر قتتال إذا ل يغلتقُ أبتتدا ً قلتتت أ َ‬
‫الباب أ ْ‬
‫فقلنا لحذيفة فَ َ‬
‫ن الباب?"‪.‬‬
‫ن عمَر يعلم ِ‬
‫كا ّ‬
‫م َ‬

‫‪6‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫قال‪ :‬نعم إنتي حتدثته حتديثا ً ليتس بالغتاليط فقتال فهبنتا أن نستأل‬
‫حذيفة من الباب فقلنا المسروق فسأله فقال عمر هكذا وقع المتتر‬
‫سواء بعدما قتل في سنة ثلث وعشرين وقعتتت الفتتتن بيتتن النتتاس‬
‫وكان قتله سبب انتشارها بينهم‪.‬‬
‫إشارة نبوية إلى ما سيصيب عثمان بن عفان رضي الّله‬
‫عنه من المحنة‪:‬‬
‫وأخبر صلى الله عليه وستلم عتتن عثمتتان بتن عفتان أنته متتن أهتتل‬
‫الجنة على بلوى تصيبه‪ ،‬فوقع المر كذلك حصر في الدار كما بستتط‬
‫ذلك في موضعه وقتل صابرا ً محتسبا ً شهيدا ً رضتتي اللتته عنتته‪ ،‬وقتتد‬
‫لعلم بتته‬
‫ذكرنا عند مقتله ما ورد من الحاديث في النتتذار لتتذلك وا ِ‬
‫قبل كونه فوقع طبق ذلك سواء بستتواء‪ ،‬وذكرنتتا فتتي يتتومي الجمتتل‬
‫وصفين ما ورد من الحاديث بكون ذلك وما وقتتع فيهمتتا متتن الفتنتتة‬
‫والخبار والله المستعان‪.‬‬

‫‪7‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫إشارة نبوية إلى أن عمار بن ياسر رضي الّله عنه‬
‫سيقتل‬
‫لخبار بمقتل عمار‪ ،‬وأما ذكر الخوارج الذين قتلهم علي بن‬
‫وكذلك ا ِ‬
‫أبي طالب رضي الله عنه ومقتهم وبعث ذي الندبة منهم‪ ،‬فالحاديث‬
‫الواردة في ذلك كثيرة جدا ً وقد حررنا ذلك فيما ستتلف وللتته الحمتتد‬
‫والمنة وقد ذكرنا عن مقتل علي الحديث المتتذكور التوارد فتي ذلتتك‬
‫بطرقه وألفاظه‪.‬‬
‫تحديد الرسول مدة الخلفة من بعده بثلثين سنة‬
‫وإشارته إلى أنها ستتحول بعد ذلك إلى ملك عضوض‪:‬‬
‫وتقتتدم الحتتديث التتذي رواه أحمتتد وأبتتو داود والنستتائي والترمتتذي‬
‫وحسنه من طريق سعيد بن جهمان عن سفينة أن رسول الله صلى‬
‫الله عليه وسلم قال‪" :‬الخلفة بعتتدي ثلثتتون ستتنة ثتتم تكتتون ملكتًا‪.‬‬
‫وقد اشتملت هذه الثلثون سنة على خلفة أبي بكر الصديق‪ ،‬وعمتتر‬
‫الفاروق وعثمان الشهيد‪ ،‬وعلي بن أبي طالب الشتتهيد أيض تًا‪ ،‬وكتتان‬

‫‪8‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ختامها وتمامها بستة أشهر وليها الحستن بتن علتي بعتد أبيته‪ ،‬وعنتد‬
‫تمام الثلثين نزل عن المر لمعاويتتة بتتن أبتتي ستتفيان ستتنة أربعيتتن‬
‫وأصفقت البيعة لمعاوية بن أبي سفيان وسمي ذلتتك عتتام الجماعتتة‬
‫وقد بسطنا ذلك فيما تقدم‪.‬‬
‫إشارة نبوية إلى أن الّله سيصلح بالحسن رضي الّله عنه‬
‫بين فئتين عظيمتين من المسلمين‬
‫وروى البخاري عن أبي بكرة رضي الله عنه أنه ستتمع رستتول اللتته‬
‫صلى الله يقول والحسن بن علي إلى جانبه على المنبر‪" :‬ابني هتتذا‬
‫سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتتتين متتن المستتلمين" وهكتتذا‬
‫وقع سواء‪.‬‬
‫إشارة نبوية إلى أن أم حرام بنت ملحان رضي الّله عنها‬
‫ستموت في غزوة بحرية‬
‫وثبت في الصحيحين عن أم حرام بنت ملحان أن رسول الله صلى‬
‫الله عليه وسلم ذكر أن غزواته في البحر تكتتون فرقتتتين وتكتتون أم‬

‫‪9‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫حرام مع الولين‪ ،‬وقد كان ذلك في سنة سبع وعشرين متتع معاويتتة‬
‫حين استأذن عثمان في غزو قبرص فأذن له فركب بالمسلمين فتتي‬
‫المراكتب حتتى دخلهتا وفتحهتا قستترًا‪ ،‬وتتوفيت أم حتترام فتي هتذه‬
‫الغزوة في البحر وقد كانت مع زوجة معاوية فأخته بنت قرظة‪ ،‬وأما‬
‫الثانية فكانت في سنة اثنتين وخمسين في َأيتتام ملتتك معاويتتة وقتتد‬
‫مر معاوية ابنه يزيد على الجيش إلى غزو القسطنطينية‪ ،‬وكان معه‬
‫أ ّ‬
‫سادات الصحابة منهم أبو أيوب النصاري وخالد بن يزيد رضتتي اللتته‬
‫عنه فمات هنالك وأوصى إلى يزيد بن معاوية وأمره أن يدفنه تحتتت‬
‫سنابك الخيل وأن يوغل به إلى أقصى متتا يمكتتن أن ينتهتتي بتته إلتتى‬
‫جهة نهر العدو ففعل ذلك‪ ،‬وتفرد البخاري بما رواه متتن طريتتق ثتتور‬
‫بن يزيد بن خالد بن معدان عتتن عمتتر بتتن الستتود العنستتي عتتن أم‬
‫حرام أنها سمعت رسول الله صتتلى اللتته عليتته وستتلم يقتتول‪" :‬أول‬
‫جيش من أمتي يغزون البحر قتتد أوجبتتوا قتتالت أم حتترام فقلتتت يتتا‬
‫رسول الله أنا فيهم? قال‪ :‬إنتتك فيهتتم قتتالت‪ :‬ثتتم قتتال رستتول اللتته‬

‫‪10‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫صلى الله عليه وسلم "أول جيتتش متتن أمتتتي يغتتزون مدينتتة قيصتتر‬
‫مغفور لهم قلت أنا منهم يا رسول الله قال‪ :‬ل"‪.‬‬
‫إشارة نبوية إلى أن الجيش المسلم سيصل إلى الهند‬
‫والسند‬
‫لمام أحمد‪ ،‬حدثنا يحيى بن إسحاق‪ ،‬أنا البراء‪ ،‬عتتن الحستتن‪،‬‬
‫وقال ا ِ‬
‫عن أبي هريرة‪ .‬وحدثني خليلي الصادق رسول الله صلى اللتته عليتته‬
‫وسلم أنه قال‪" :‬يكون في هذه المة بعث إلى الستتند والهنتتد" فتتإن‬
‫أنا أدركته واستشهدت فتتذاك وإن أنتتا فتتذكر كلمتتة رجعتتت فأنتتا أبتتو‬
‫هريرة المحرر قد أعتقني من النتتار" ورواه أحمتتد أيضتا ً عتتن هشتتيم‬
‫عن سيار عن جبر بن أبي عبيدة عن أبي هريرة قال‪ :‬وعتتدنا رستتول‬
‫الله صلى الله عليه وسلم غزوة الهند فإن استشهدت كنت من خير‬
‫الشهداء‪ ،‬وإن رجعت فأنتا أبتو هريترة المحترر‪ .‬ورواه النستائي متن‬
‫حديث هشام وزيد بن أبي أنيسة عن سيار عن جابر‪ ،‬ويقال هذا خبر‬
‫عن أبي هريرة فذكروه‪ ،‬وقد غتتزا المستلمون الهنتد فتتي ستتنة أربتتع‬

‫‪11‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫وأربعين في إمارة معاوية بن أبتتي ستتفيان رضتتي اللتته عنتته فجتترت‬
‫هناك أمور فتتذكرناها مبستتوطة‪ ،‬وقتتد غزاهتتا الملتتك الكتتبير الستتعيد‬
‫المحمتتود بتتن شتتنكنكير صتتاحب بلد غزنتتة ومتتا والهتتا فتتي حتتدود‬
‫أربعمائة ففعل هنالك أفعال ً مشهورة وأمورا ً مشكورة وكسر الصتتنم‬
‫العظم المسمى بسومنات وأختتذ قلئده وستتيوفه ورجتتع إلتتى بلده‬
‫سالما ً غانمًا‪ ،‬وقد كان نواب بني أميتتة يقتتاتلون التتتراك فتتي أقصتتى‬
‫بلد السند والصين‪ .‬وقهروا ملكهم القال العظتتم ومزقتتوا عستتاكره‬
‫واستحوذوا على أمواله وحواصله‪ ،‬وقد وردت الحاديث بذكر صفتهم‬
‫ونعتهم ولنذكر شيئا ً من ذلك على سبيل اليجاز‪.‬‬
‫إشارة نبوية إلى أن المسلمين سيقاتلون الترك‬
‫قال البخاري‪ ،‬حدثنا أبو اليمان‪ ،‬وأخبرنا أبو شعيب‪ ،‬أخبرنا أبو الزناد‪،‬‬
‫عن العرج‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‪:‬‬
‫ة حتى تقاتلوا قوما ً نعاُلهم الشعُر وحتى ت َُقاِتلوا‬
‫"ل تقوم الساع ُ‬
‫ن‬
‫جو َ‬
‫مَر الوجوه ذل َ‬
‫جا ّ‬
‫م َ‬
‫ن وُ ُ‬
‫ف كأ ّ‬
‫ف النو ِ‬
‫ههم ال ْ َ‬
‫الترك صِغاَر العين ح ْ‬
‫ة لهذا المرِ حتى يدخ َ‬
‫ل‬
‫دهم كراه ً‬
‫مط َّرقَ ُ‬
‫ة وتجدون خي َْر الناس أش ّ‬
‫ال ْ َ‬
‫ن‬
‫ن ِ‬
‫س معاد ُ‬
‫فيه والنا ُ‬
‫لسلم وليأت ِي َ ّ‬
‫خياُرهم في الجاهلية خياُرهم في ا ِ‬
‫ن له مث ُ‬
‫ل أهله‬
‫على أح ِ‬
‫ن يراني أحبط إليهِ من أن يكو َ‬
‫نل ْ‬
‫دكم زما ٌ‬
‫وماله"‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫تفرد به البخاري‪ ،‬ثم قال حدثنا يحيى حدثنا عبد الرزاق‪ ،‬عتتن معمتتر‪،‬‬
‫عن همام بن منبه‪ ،‬عن أبي هريرة أن النبي صلى اللتته عليتته وستتلم‬
‫قال‪" :‬ل تقوم الساعة حتى تقاتلوا حورا ً وكرمان من العتتاجم حمتتر‬
‫الوجتتوه فطتتس النتتوف كتتأن وجتتوههم المجتتان المطرقتتة نعتتالهم‬
‫الشعر"‪ ،‬وأخرجه الجماعتتة ستوى النستتائي متتن حتتديث ستفيان بتن‬
‫عيينة‪ ،‬ورواه مسلم من حديث إسماعيل بن أبتتي خالتتد كلهمتتا عتتن‬
‫قيس بن أبي حازم‪ ،‬عن أبي هريتترة فتتذكر نحتتوه‪ .‬قتتال ستتفيان بتتن‬
‫عيينة وهم أهتتل البتتارز كتتذا يقتتول ستفيان‪ ،‬ولعتتل البتتارز هتتو ستوق‬
‫الفسوق الذي لهم‪ ،‬وقال أحمد‪ :‬حدثنا عفان‪ ،‬حدثنا جريتتر بتتن حتتازم‬
‫سمعت الحسن‪ ،‬حدثنا عمرو بن ثعلتب‪ ،‬ستمعت رستول اللته صتلى‬
‫الله عليه وسلم يقتتول‪" :‬إن متتن أشتتراط الستتاعة أن تقتتاتلوا قومتا ً‬
‫عراض الوجوه كأن وجوههم المجان المطرقة"‪ .‬ورواه البخاري متتن‬
‫حتتديث جريتتر بتتن حتتازم‪ ،‬والمقصتتود أن التتترك قتتاتلهم الصتتحابة‬
‫ث‬
‫فهزموهم وغنموهم وسبوا نساءهم وأبنتتاءهم‪ ،‬وظتتاهر هتتذا الحتتدي َ‬

‫‪13‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫يقتضتتي أن يكتتون هتتذا متتن أشتتراط الستتاعة‪ ،‬فتتإن كتتانت أشتتراط‬
‫الساعة ل تكون إل بين يديها قريبا ً فقد يكون هتتذا أيض تا ً واقع تا ً متترة‬
‫أخرى عظيمة بين المسلمين وبين الترك حتى يكون آخر ذلك خروج‬
‫يأجوج ومأجوج كما سيأتي ذكر أمرهم‪ ،‬وإن كتتانت أشتتراط الستتاعة‬
‫أعم من أن تكون بين يتتديها قريبتا ً منهتتا فإنهتتا تكتتون ممتتا يقتتع فتتي‬
‫الحملة ولو تقدم قبلها بدهر طويل‪ ،‬إل أنه مما وقع بعتتد زمتتن النتتبي‬
‫صلى الله عليه وستتلم‪ ،‬وهتتذا هتتو التتذي يظهتتر بعتتد تأمتتل الحتتاديث‬
‫الواردة في هذا الباب كما ستتترى ذلتتك قريبتا ً إن شتتاء اللتته تعتتالى‪،‬‬
‫وذكرنا ما ورد في مقتل الحسين بن علي بكربلء في أيام يزيتتد بتتن‬
‫معاوية كما سلف‪ ،‬وما ورد في الحاديث من ذكتتر خلفتتاء بنتتي أميتتة‬
‫وغلمة بني عبد المطلب‪.‬‬
‫إشارة نبوية إلى ما سيكون من تولي بعض الصبية لمر‬
‫المسلمين وما سيكون في ذلك من فساد وإفساد‬
‫وقال أحمد‪ ،‬حدثنا روح‪ ،‬حدثنا أبو أمية هم وابن يحيى بن سعيد بن‬
‫العاص‪ ،‬أخبرني جدي سعيد بن عمرو بن سعيد عن أبي هريرة قال‪:‬‬

‫‪14‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‪" :‬هلكة أمتي على‬
‫يدي غلمة" فقال مروان وما معنا في الحلقة أحد قبل أن يلي‪ :‬شيئا ً‬
‫فلعنة الله عليهم غلمة‪ .‬قال وأنا والله لو شئت أن أقول بني فلن‬
‫وبني فلن لفعلت‪ .‬قال‪ :‬فكنت أخرج مع أبي إلى بني مروان بعد ما‬
‫ملكوا فإذا هم يبايعون الصبيان ومنهم من يبايع له وهو في حزامه‪،‬‬
‫فقلت هل عسى أصحابكم هؤلء أن يكونوا الذين سمعت أبا هريرة‪،‬‬
‫قال لنا عنهم إن هذه الملوك يشبه بعضها بعضًا‪ .‬ورواه البخاري‬
‫بنحوه عن أبي هريرة‪ ،‬والحاديث في هذا كثيرة جدا ً وقد حررناها‬
‫دم الحديث في ذكر الكذاب والمبير من ثقيف‪،‬‬
‫في دلئل النبوة‪ ،‬وتق ّ‬
‫والكذاب هو المختار بن أبي عبيد الذي ظهر بالكوفة أيام عبد الله‬
‫بن الزبير‪ ،‬والمبير هو الحجاج بن يوسف الثقفي الذي قتل عبد الله‬
‫دم‪ ،‬وتقدم حديث الرايات السود التي جاء بها بنو‬
‫بن الزبير كما تق ّ‬
‫العباس حين استلبوا الملك من أيدي بني أمية وذلك في سنة اثنتين‬
‫وثلثمائة حيث انتقلت الخلفة من مروان بن محمد بن مروان بن‬
‫الحكم بن أبي العاص‪ ،‬ويعرف بمروان الحمار ومروان الجعدي‬
‫لتعلمه على الجعد بن درهم المعتزلي‪ ،‬وكان آخر خلفاء بني أمية‬
‫وصارت للسفاح المصرح بذكره في حديث رواه أحمد بن حنبل في‬
‫مسنده‪ ،‬وهو أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن‬
‫العباس بن عبد المطلب أول خفاء بني العباس كما تقدم ذلك‪،‬‬
‫وقال أبو داود الطيالسي‪ :‬حدثنا جرير بن حازم‪ ،‬عن ليث‪ ،‬عن عبد‬
‫الرحمن بن سابط‪ ،‬عن أبي ثعلبة الخشني‪ ،‬عن أبي عبيدة بن‬
‫الجراح ومعاذ بن جبل‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬إن‬
‫الله بدأ هذا المر نبوة ورحمة وسيكون خلفة ورحمة وسيكون‬
‫عزا ً وحرمة وسيكون ملكا ً عضوضا ً وفسادا ً في المة يستتتحلون بتته‬
‫الفروج والخمور والحرير وينصرون علتتى ذلتتك ويرزقتتون أبتتدا ً حتتتى‬
‫يلقوا الله عز وجل"‪ .‬وروى البيهقي من حديث عبد الله بن الحتتارث‬

‫‪15‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫بن محمد بن حاطب الجمحي‪ ،‬عن سهل بن أبي صالح عن أبيه عتتن‬
‫أبي هريرة قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬يكتتون بعتتد‬
‫النبياء خلفاء يعملون بكتاب الله ويعدلون في عبتتاد اللتته‪ ،‬ثتتم يكتتون‬
‫من بعد الخلفاء ملتوك يأختذون بالثتأر ويقتلتون الرجتال ويصتطفون‬
‫الموال فمغير بيده ومغير بلسانه ومغير بقلبه وليس وراء ذلتتك متتن‬
‫ت فتي صتحيح البختاري متن حتديث شتعبة عتن‬
‫ليمان شيء"‪ .‬وثبت َ‬
‫ا ِ‬
‫فرات الفرار عن أبي حازم‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬عتتن النتتبي صتتلى اللتته‬
‫عليه وسلم قال‪" :‬كانت بنو إسرائيل تسوسهم النبياء كلما هلك نبي‬
‫خلفه نبي وإنه ل نبي بعدي وإنه سيكون خلفاء كثيرون لما قالوا فما‬
‫تأمرنا يا رسول الله? قال‪" :‬فوا ببيعة الول فالول وأعطوهم حقهم‬
‫فإن الله سائلهم عما استرعاهم"‪ .‬وفتتي صتتحيح مستتلم متتن حتتديث‬
‫أبي رافع‪ ،‬عن عبد الله بن مسعود قال‪ :‬قال رسول الله صتتلى اللتته‬
‫عليه وسلم‪" :‬ما كان نبي إل كان له حواريون يهدون بهديه ويستنون‬
‫بسنته‪ .‬ثم يكون من بعدهم خلوف يقولون ما ل يفعلون ويعملون ما‬
‫ينكرون"‪.‬‬

‫‪16‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫إشارة نبوية إلى أن اثني عشر خليفة قرشيا ً سيلون أمر‬
‫المة السلمية‬
‫وثبت في الصحيحين من رواية عبد الملك بن عمير‪ ،‬عتتن جتتابر بتتن‬
‫سمرة‪ ،‬عن النبي صلى الله عليتته وستتلم "يكتتون اثنتتا عشتتر خليفتتة‬
‫كلهم من قريش"‪ .‬رواه أبتتو داود متتن طريتتق أختترى عتتن جتتابر بتتن‬
‫سمرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‪" :‬ل يزال هذا‬
‫الدين قائما ً حتى يكون"‪ .‬وفي روايتة‪ :‬ل تتزال هتذه المتة مستتقيما ً‬
‫أمرها ظاهرة على عدوها حتى يمضي منهم اثنا عشتتر خليفتتة كلهتتم‬
‫من قريش قتتالوا ثتتم يكتتون متتاذا? قتتال‪ :‬ثتتم تكتتون الفتترج" فهتتؤلء‬
‫المبشر بهتتم فتتي الحتتديثين ليستتوا الثنتتي عشتتر التتذين زعتتم فيهتتم‬
‫الروافض ما يزعمون متتن الكتتذب والبهتتتان وأنهتتم معصتتومون‪ ،‬لن‬
‫أكثر أولئك لم يل أحد منهم شيئا ً من أعمال هذه المتتة فتتي خلفتتة‪،‬‬
‫بل ول في قطر من القطار ول بلد متتن البلتتدان‪ ،‬وإنمتتا ولتتي منهتتم‬
‫علي وابنه الحسن بن علي رضي الله عنهما‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ليس المقصود بالخلفاء القرشيين الثني عشر أولئك‬
‫الذين تتابعوا بعد الرسول عليه السلم سردا ً‬
‫وليس المراد من هؤلء الثني عشتتر التتذين تتتتابعت وليتهتتم ستتردا ً‬
‫إلى أثناء دولة بني أمية لن حتتديث ستتفينة‪" :‬الخلفتتة بعتتدي ثلثتتون‬
‫سنة" يمنع من هذا الملك‪ ،‬وإن كتان التتبيهقي قتد رجحته وقتتد بحثنتا‬
‫معه في كتاب دلئل النبوة في كتابنا هذا بما أغنى عن إعتتادته وللتته‬
‫الحمد‪ ،‬ولكن هؤلء الئمة الثني عشر وجد منهم الئمتتة الربعتتة أبتتو‬
‫بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي وابنه الحسن بن علتتي أيضتًا‪ ،‬ومنهتتم‬
‫عمر بن عبد العزيز كما هو عند كثير من الئمة وجمهور المتتة وللتته‬
‫الحمد‪ ،‬وكذلك وجد منهم طائفة من بنتتي العبتتاس وستتيوجد بقيتهتتم‬
‫فيما يستقبل من الزمان حتى يكون منهم المهتتدي المبشتتر بتته فتتي‬
‫الحاديث التتواردة فيتته كمتتا ستتيأتي بيانهتتا وبتتالله المستتتعان وعليتته‬
‫التكلن‪ ،‬وقد نص على هذا الذي بيناه غير واحد كما قررنا ذلك‪.‬‬

‫‪18‬‬

‬‬ ‫‪19‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫عدم صحة ما ورد من أن اليات بعد المائتين‪ ،‬وأن خير‬ ‫المسلمين بعد المائتين من ل أهل له ول ولد‬ ‫قال ابتتن متتاجه‪ :‬حتتدثنا الحستتن بتتن علتتي الخلل‪ ،‬حتتدثنا عتتون بتتن‬ ‫عمارة‪ ،‬حدثني عبد الله بن المثنى بن ثمامة بن عبتتد اللتته بتتن أنتتس‬ ‫بن مالك‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن جده‪ ،‬عن أنس‪ ،‬عتتن أبتتي قتتتادة قتتال‪ :‬قتتال‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬اليات بعد المتتائتين"‪ ،‬ثتتم أورده‬ ‫ابن ماجه من وجهين آخرين عن أنتتس عتتن النتتبي صتتلى اللتته عليتته‬ ‫وسلم بنحوه ول يصح‪ ،‬ولو صح فهو محمول على ما وقع من الفتنتتة‬ ‫لمام أحمد بن حنبتتل وأصتتحابه‬ ‫بسبب القول بخلق القرآن والمحنة ل ِ‬ ‫من أئمة الحديث كما بسطنا ذلك هنالك‪ ،‬وروى رواد بن الجراح وهو‬ ‫منكر الرواية عن ستتفيان الثتتوري عتتن ربعتتي عتتن حذيفتتة مرفوعتًا‪:‬‬ ‫"خيركم بعد المائتين خفيف الحاذ" قالوا‪ :‬وما خفيف الحاذ يا رستتول‬ ‫الله? قال‪" :‬من ل أهل له ول ولد" وهذا منكر‪.

‬وقد تفرد به أبو داود‪ ،‬وأخرج أحمد بن حنبتتل عتتن أبتتي ثعلبتتة‬ ‫‪20‬‬ .‬‬ ‫ذكر سنة خمسمائة‬ ‫قال أبو داود‪ :‬حدثنا عمرو بتتن عثمتتان‪ ،‬حتتدثنا أبتتو المغيتترة‪ ،‬حتتدثني‬ ‫صفوان‪ ،‬عن شريح بن عبيد‪ ،‬عن سعد بتتن أبتتي وقتتاص‪ ،‬عتتن النتتبي‬ ‫صلى الله عليه وسلم أنه قال‪" :‬إني لرجو أن تنجو أمتتتي عنتتد ربهتتا‬ ‫من أن يؤخرها نصف يوم قيل لسعد وكم نصف يوم قال خمستتمائة‬ ‫سنة"‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫خير القرون قرن الرسول عليه السلم ثم الذين يلونهم‬ ‫ثم الذين يلونهم ثم تنتشر المفاسد‬ ‫وثبت في الصحيحين من حديث شعبة‪ ،‬عن أبي حمزة‪ ،‬عن زهدم‬ ‫بن ضرب‪ ،‬عن عمران بن‬ ‫حصين قال‪ :‬قال رسول الله صتلى اللته عليتته وستتلم‪" :‬خيتتر أمتتتي‬ ‫قرني ثم الذين يلونهم قال عمران فل أدري ذكر بعد قرنه قرنيتتن أو‬ ‫ثلثتتة ثتتم إن بعتتدكم قوم تا ً يشتتهدون ول يستشتتهدون ويخونتتون ول‬ ‫يؤتمنتتون وينتتذرون ول يوفتتون ويظهتتر فيهتتم الستتمن" وهتتذا لفتتظ‬ ‫البخاري‪.

‬‬ ‫لم يصح عن الرسول أنه ل يمكث في الرض قبل‬ ‫الساعة ألف سنة ولم يحدد الرسول مدة معينة لقيام‬ ‫الساعة‬ ‫فأما ما يورده كثير من العامة من أن النبي صلى الله عليه وسلم ل‬ ‫يؤلتتف تحتتت الرض فليتتس لتته أصتتل‪ .‬‬ ‫ِذ ْ‬ ‫ضيء‬ ‫كر ال ْ َ‬ ‫ن أ َْرض ال ْ ِ‬ ‫جاز ت ُ ِ‬ ‫هور َنار ِ‬ ‫ح َ‬ ‫خَبر اْلوارد في ظُ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ن أ َْرض ال ّ‬ ‫شام‬ ‫ها أ َ ْ‬ ‫عَناق الِبل ببصرى ِ‬ ‫لَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫‪21‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫الخشني من قوله مثل ذلك وهتتذا التحديتتد بهتتذه المتتدة ل يبقتتى متتا‬ ‫يزيد عليها إن صح رفع الحديث‪ ،‬والله أعلم‪.‬ول ذكتتر فتتي كتتتب الحتتديث‬ ‫المعتمدة ول ستتمعناه فتتي شتتيء متتن المبستتوطات ول شتتيء متتن‬ ‫المختصرات‪ ،‬ول ثبت في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه‬ ‫ت الساعة بمتتدة محصتتورة وإنمتتا ذكتتر شتتيئا ً متتن أشتتراطها‬ ‫حدد وق َ‬ ‫وأماراتها وعلماتها على ما سنذكره إن شاء الله تعالى‪.

‬‬ ‫ظهور النار في المدينة واستمرارها شهرا ً عام ‪654‬‬ ‫للهجرة‬ ‫وقد ذكر الشيخ شهاب الدين أبو شامة‪ ،‬وكان شتتيخ المحتتدثين فتتي‬ ‫زمتتانه وأستتتاذ المتتؤرخين فتتي أوانتته أنتته فتتي ستتنة أربتتع وخمستتين‬ ‫وستمائة في يوم الجمعة خامس جمادى الخرة ظهتترت نتتار بتتأرض‬ ‫المدينة النبوية في بعض تلك الوديتتة طتتول أربعتتة فراستتخ وعتترض‬ ‫أربعة أميال تسيل الصخر حتى يبقى مثل النتتك‪ ،‬ثتتم يصتتير كتتالفحم‬ ‫السود وإن ضوءها كان الناس يسيرون عليه بالليل إلى تيمتتاء وأنهتتا‬ ‫استمرت شهرًا‪ ،‬وقد ضبط ذلك أهل المدينتتة وعملتتوا فيهتتا أشتتعارًا‪،‬‬ ‫‪22‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫قال البخاري‪ :‬حدثنا أبو اليمان‪ ،‬حدثنا شعيب عن الزهري قال‪ :‬قال‬ ‫سعيد بن المسيب أخبرني أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليتته‬ ‫ج ناٌر من أرض الحجاز تضيُء‬ ‫م الساع ُ‬ ‫ة حتى تخر َ‬ ‫وسلم قال‪" :‬ل ت َُقو ُ‬ ‫لها أعناقُ الب َ‬ ‫ل ب ُِبصرى"‬ ‫ورواه مسلم من حديث الليث عن عقيل عن ابن شهاب‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وقد ذكرناها فيما تقدم‪ .‬وقد رواه مسلم منفردا ً في كتاب الفتن من صتتحيحه عتتن‬ ‫يعقوب بن إبراهيم الدورقي‪ ،‬وحجتتاج بتتن الشتتاعر عتتن أبتتي عاصتتم‬ ‫‪23‬‬ .‬‬ ‫ست َ ْ‬ ‫ة‬ ‫سّلم ِبال ْ ُ‬ ‫ذكُر إ ِ ْ‬ ‫ه َ‬ ‫قب َل َ َ‬ ‫عل َي ْ ِ‬ ‫ر ِ‬ ‫م ْ‬ ‫و ً‬ ‫ب ال ْ ُ‬ ‫صّلى الل ّ ُ‬ ‫غُيو ِ‬ ‫ه ً‬ ‫ه َ‬ ‫خَبا ِ‬ ‫ه َ‬ ‫ذا‬ ‫مان ََنا َ‬ ‫بَ ْ‬ ‫عدَ َز َ‬ ‫لمام أحمد بن حنبل‪ :‬حدثنا أبو عاصم‪ ،‬حدثنا عروة عن ثتتابت‪،‬‬ ‫قال ا ِ‬ ‫حدثنا عليان بن أحمد البكري‪ ،‬حدثنا أبو زيد النصتتاري قتتال‪" :‬صتتلى‬ ‫بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صتتلة الصتتبح ثتتم صتتعد المنتتبر‬ ‫فخطبنا حتى حضرت الظهر ثم نزل فصلى العصتتر ثتتم صتتعد المنتتبر‬ ‫فخطبنا حتى غابت الشمس فحدثنا بما كتان ومتتا هتتو كتتائن فأعلمنتتا‬ ‫أحفظنا"‪ .‬وأخبرني قاضي القضاة صدر الدين علي بن‬ ‫القاسم الحنفي قاضتتيهم بدمشتتق عتتن والتتده الشتتيخ صتتفي التتدين‬ ‫مدرس الحنفية ببصرى أنه أختتبره واحتتد متتن العتتراب صتتبيحة تلتتك‬ ‫لبتتل فتتي‬ ‫الليلة ممن كان بحاضرة بلد بصرى أنهتم شتاهدوا أعنتتاق ا ِ‬ ‫ضوء هذه النار التي ظهرت من أرض الحجاز‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫الضحاك بن مخلد النبيل عتتن عتتروة عتتن علتتي عتتن أبتتي يزيتتد وهتتو‬ ‫عمرو بن أخطب بن رفاعة النصاري‪.‬‬ ‫ن نَ ِ‬ ‫ه ون َ ِ‬ ‫ن َ‬ ‫مَنازِل َُهم َ‬ ‫ه َ‬ ‫سي َ ُ‬ ‫حَفظ َ ُ‬ ‫ك َ‬ ‫َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫هكذا ذكره البخاري تعليقا ً بصيغة التمريض‪ ،‬عن عيسى بن موستتى‬ ‫عنجار‪ ،‬عن أبي حمزة عن رقية فالله أعلم‪ ،‬وقال أبتتو داود فتتي أول‬ ‫كتاب الفتن من سننه‪ :‬حدثنا عثمان عن أبي شيبة‪ ،‬حدثنا جرير‪ ،‬عتتن‬ ‫العمش عن أبي وائل عن حذيفة قال‪" :‬قام فينا رسول اللتته صتتلى‬ ‫الله عليه وسلم قائمًا"‪" .‬فما ت ََر َ‬ ‫مهِ ذلتك إلتتى‬ ‫ن فتتي مَقتتا ِ‬ ‫ك شيئا ً يكو ُ‬ ‫حِف َ‬ ‫متته‬ ‫ستتيه قتتد َ‬ ‫ظه من حفظه ونسَيه من ن َ ِ‬ ‫قيام الساعة إل حدثه َ‬ ‫عل َ‬ ‫‪24‬‬ .‬‬ ‫إشارات نبوية إلى الحداث الماضية والمستقبلة حتى‬ ‫قيام الساعة‬ ‫وقال البخاري في كتاب بدء الخلق من صحيحه‪ ،‬وروى عن عيسى‬ ‫بن موسى عنجار عن رقية عن قيس بن مسلم عن طارق بن‬ ‫شهاب قال‪ ،‬سمعت عمر بن الخطاب يقول‪ :‬قام فينا رسول الله‬ ‫صلى الله عليه وسلم مقامًا‪.‬‬ ‫َ‬ ‫م وأهْ ُ‬ ‫ل أه ْ ُ‬ ‫خ َ‬ ‫ل الّناِر‬ ‫حّتى د َ َ‬ ‫ن بدء ال ْ َ‬ ‫"فأ ْ‬ ‫ل ال َ‬ ‫خْلق َ‬ ‫مَنازِل َهُ ْ‬ ‫جن ّةِ َ‬ ‫خب ََرَنا عَ ْ‬ ‫حِف َ‬ ‫ظ ذ َل ِ َ‬ ‫سَيه"‪.

‬‬ ‫غا َ‬ ‫ب عَن ْ ُ‬ ‫شهادة حذيفة بحدوث بعض ما أخبر به الرسول عليه‬ ‫السلم لم يبق من الدنيا إل اليسير‬ ‫وهكذا رواه البخاري من حديث سفيان الثوري‪ ،‬ومسلم متن حتديث‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا عبد التترزاق‪.‬‬ ‫ضى ِ‬ ‫مضى ِ‬ ‫م َ‬ ‫ما َ‬ ‫ي من يومكم هذا ِفي َ‬ ‫َ‬ ‫مثل ما ب َِق َ‬ ‫‪25‬‬ .‬‬ ‫جرير كلهما عن العمش به‪ ،‬وقال ا ِ‬ ‫أخبرنا معمر عن علي بن زيد عن أبي نصتترة عتتن أبتتي ستتعيد قتتال‪:‬‬ ‫"صلى ِبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صتتلةَ العصتتر َ‬ ‫ت ي َتتوم‬ ‫ذا َ‬ ‫َ‬ ‫ن َ‬ ‫م ي َد َعْ َ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫ن ِإلتتى‬ ‫م فَ َ‬ ‫شْيئا ً ِ‬ ‫غاب َ ِ‬ ‫ما ي َك ُتتو ُ‬ ‫خط َب ََنا إلى أ ْ‬ ‫م قا َ‬ ‫م ّ‬ ‫س فَل َ ْ‬ ‫ش ْ‬ ‫ث ّ‬ ‫م ُ‬ ‫حِف َ‬ ‫حِف َ‬ ‫ي ذل ِت َ‬ ‫ظ ذل ِ َ‬ ‫ه‬ ‫ن نَ ِ‬ ‫ظه ون َ ِ‬ ‫ك ِ‬ ‫من َ‬ ‫حد ّث ََناه َ‬ ‫يوم القيامة إ ِل ّ َ‬ ‫س تي َ ُ‬ ‫ك َ‬ ‫مت ْ‬ ‫س َ‬ ‫َ‬ ‫فكتتان ممتتا قتتا َ‬ ‫ه‬ ‫حل ْتوَةٌ وَإ ِ ّ‬ ‫ن التتدنيا خض تَرةٌ ُ‬ ‫ل‪ :‬يتتا أيهتتا الن ّتتاس إ ِ ّ‬ ‫ن الل ّت َ‬ ‫ستتاَء ِإلتتى‬ ‫ست َ ْ‬ ‫م ِفيَها فََناظ ٌِر ك َي ْ َ‬ ‫مُلو َ‬ ‫ن َفات ُّقوا الدنيا واّتقوا الن ّ َ‬ ‫ا ْ‬ ‫ف ت َعْ َ‬ ‫خل ََفك ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن َقا َ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫متتن التتدنيا ِفيمتتا‬ ‫ي ِ‬ ‫ل وَقَد ْ د َن َ ِ‬ ‫ب وَإ ِ ّ‬ ‫ن ت َغْتُر َ‬ ‫سأ ْ‬ ‫أ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ش ْ‬ ‫م ُ‬ ‫متتا ب َِق ت َ‬ ‫مْنه"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ه ليكون الشتتيُء فتتأذ ُ‬ ‫كرة كمتتا يتتذكر الرج ت ُ‬ ‫ه‬ ‫ل وج ت َ‬ ‫أصحابي هؤلء وإ ِن ّ ُ‬ ‫الرجل إذا َ‬ ‫ه ثم إذا َرآهُ عََرَفه"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫علي بن زيد بن حتتدجان التتتيمي لتته غتترائب ومنكتترات‪ ،‬ولكتتن لهتتذا‬ ‫الحديث شواهد من وجوه أخر‪ ،‬وفي صحيح مسلم متتن طريتتق أبتتي‬ ‫نصرة عن أبي سعيد بعضه وفيه الدللة على ما هو المقطوع بتته أن‬ ‫ما بقي من الدنيا بالنسبة إلى ما مضى منها شتتيء يستتير جتتدا ً ومتتع‬ ‫هذا ل يعلم مقداره على التبيين والتحديد إل الله عز وجل‪.‬‬ ‫متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتع ال ِ‬ ‫ِ‬ ‫ن ُ‬ ‫ج َ‬ ‫متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ْ‬ ‫ول يصح إسناده أيضًا‪ ،‬وكتتذا كتتل حتتديث ورد فيتته تحديتتد وقتتت يتتوم‬ ‫ستتأُلون َ َ‬ ‫ك‬ ‫القيامة على التعيين ل يثبت إسناده وقد قال الله تعالى‪" :‬ي َ ْ‬ ‫‪26‬‬ .‬‬ ‫ل أساس للسرائيليات التي تحمد ما مضى وما بقي من‬ ‫الدنيا‬ ‫كما ل يعلتم مقتتدار متتا مضتتى إل اللتته عتتز وجتتل والتتذي فتتي كتتب‬ ‫لسرائيليين وأهل الكتاب من تحديتتد متتا ستتلف بتتألوف ومئات متتن‬ ‫ا ِ‬ ‫السنين قد نص غير واحد من العلماء على تخبطهم فيتته وتغليطهتتم‪،‬‬ ‫معَتتة‬ ‫وهم جديرون بذلك حقيقيون به وقد ورد في حتتديث‪" :‬ال تد ُن َْيا ُ‬ ‫ج ْ‬ ‫ختتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتَرة"‪.

‬‬ ‫ل ي َْعل ُ‬ ‫ة‬ ‫ستتاع ُ‬ ‫واليات في هذا والحاديث كثيرة وقال الله تعالى‪" :‬اقتَرب َ ِ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫وان ْ َ‬ ‫متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتُر"‪.‬وقال تعالى‪" :‬اقتر َ‬ ‫هتت ْ‬ ‫حستتاب ُهُ ْ‬ ‫جُلوه"‪.‬وقتال تعتالى‪" :‬أتتى أ ْ‬ ‫ِفي غَْفل َةٍ ُ‬ ‫‪27‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ها‪ ،‬في َ‬ ‫من ذِك َْراهَتتا‪ ،‬إلتتى رب ّت َ‬ ‫من ْت ََهاهَتتا‪،‬‬ ‫َ‬ ‫ت ِ‬ ‫ساعَةِ أّيا َ‬ ‫مْر َ‬ ‫عن ال ّ‬ ‫ك ُ‬ ‫م أن ْ َ‬ ‫سا َ ِ َ‬ ‫ن ُ‬ ‫َ‬ ‫ها‪َ ،‬‬ ‫خ َ‬ ‫ة أ َْو‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫شتي ّ ً‬ ‫شا َ‬ ‫م ي َل ْب َث ُتتوا إ ِل ّ عَ ِ‬ ‫م ي َوْ َ‬ ‫م ي ََروَْنها ل َت ْ‬ ‫كأن ّهُ ْ‬ ‫منذُِر َ‬ ‫ت ُ‬ ‫ما أن ْ َ‬ ‫إ ِن ّ َ‬ ‫م ْ‬ ‫حاها"‪.‬‬ ‫معْرِ ُ‬ ‫متُر الّلتهِ فَل َ ت َ ْ‬ ‫ستت َعْ ِ‬ ‫ضون"‪.‬‬ ‫ساعَ َ‬ ‫ت أَنا وال ّ‬ ‫وثبت في الحديث الصحيح‪" :‬ب ُعِث ْ ُ‬ ‫اقتراب الساعة‬ ‫وفي رواية‪" :‬إن كادت لتسبقني" وهذا يدل علتتى اقترابهتتا بالنستتبة‬ ‫م‬ ‫م وَ ُ‬ ‫ب للّناس ِ‬ ‫إلى ما مضى من الدنيا‪ .‬‬ ‫ضتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫وقال‪َ" :‬يسأُلون َ َ‬ ‫عن ْتد َ َرب ّتتي‬ ‫ك َ‬ ‫مَها ِ‬ ‫ما ِ‬ ‫سا َ‬ ‫ساعَةِ أّيا َ‬ ‫مْر َ‬ ‫عن ال ّ‬ ‫عل ْ ُ‬ ‫ها قل إ ِن ّ َ‬ ‫ن ُ‬ ‫َ‬ ‫ة‬ ‫م إ ِل ّ ب َغَْتتت ً‬ ‫وا ِ‬ ‫ل َ يُ َ‬ ‫جّليَها ل ِوَقْت َِها إ ِل ّ هُوَ ث َُقَلت في ال ّ‬ ‫ت َوالْرض ل َتأتيك ُ ْ‬ ‫سم َ‬ ‫ك َ‬ ‫كأن ّ َ‬ ‫سأُلون َ َ‬ ‫ي عَن َْها قُ ْ‬ ‫ن أك ْث َتَر الن ّتتاس‬ ‫مَها ِ‬ ‫ما ِ‬ ‫ك َ‬ ‫يَ ْ‬ ‫عل ْ ُ‬ ‫ل إ ِن ّ َ‬ ‫عن ْد َ الل ّهِ ولك ّ‬ ‫حف ّ‬ ‫مون"‪.‬‬ ‫شتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتقّ الَق َ‬ ‫ة ك ََهات َْين"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ج ُ‬ ‫من ُتتوا‬ ‫ن ب َِهتتا َواّلتت ِ‬ ‫ن ل َ ي ُؤْ ِ‬ ‫ل ب ِهَتتا ال ّت ِ‬ ‫مُنتتو َ‬ ‫وقتتال تعتتالى‪" :‬ي َ ْ‬ ‫نآ َ‬ ‫س تت َعْ ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫ذي َ‬ ‫م ْ‬ ‫ق"‪.‬‬ ‫ن ِ‬ ‫ش ِ‬ ‫ن أن َّها ال ْ َ‬ ‫مو َ‬ ‫فُقو َ‬ ‫ح ّ‬ ‫من َْها وَي َعْل َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫حشر المسلم مع من أحب يوم القيامة‬ ‫وفي الصحيح أن رجل ً متن العتتراب ستتأل رستتول اللته صتلى اللته‬ ‫َ‬ ‫عليه وسلم عن الساعة فقال‪" :‬إ ِن َّها َ‬ ‫ت ل َهَتتا? فََقتتا َ‬ ‫ل‬ ‫كائ ِن َت ٌ‬ ‫متتا أع تد َد ْ َ‬ ‫ة فَ َ‬ ‫ج ُ‬ ‫متتل وَل َك ِّننتتي‬ ‫مأ ِ‬ ‫الّر ُ‬ ‫ص تل َةٍ وَل َ عَ َ‬ ‫ل َوالل َهِ يا رسول الله ل َ ْ‬ ‫عد ّ ل ََها ك َث َْرةَ َ‬ ‫ه‪ ،‬فََقا َ‬ ‫ن‬ ‫أ ِ‬ ‫ح المستتلمو َ‬ ‫ما فَرِ َ‬ ‫نأ ْ‬ ‫ح ّ‬ ‫ه وََر ُ‬ ‫ت" فَ َ‬ ‫حب َب ْ َ‬ ‫مع َ َ‬ ‫ت َ‬ ‫ل‪ :‬أن ْ َ‬ ‫سول َ ُ‬ ‫ب الل ّ َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ب ِهَ َ‬ ‫بِ َ‬ ‫ذا الحديث‪.‬‬ ‫يءٍ فََر َ‬ ‫حه ُ ْ‬ ‫ش ْ‬ ‫من مات فقد قامت قيامته‬ ‫وفي بعض الحاديث أنه عليه السلم سئل عن الستتاعة فنظتتر إلتتى‬ ‫ن ُيدرِ َ‬ ‫ك هَ َ‬ ‫م"‪.‬‬ ‫ذا الهََرم َ‬ ‫م َ‬ ‫ساعَت ُك ُ ْ‬ ‫حّتى تأِتيك ُ ْ‬ ‫غلم فقال‪" :‬ل َ ْ‬ ‫والمراد انخرام قرنهم ودخولهم في عالم الخرة‪ ،‬فإن كل من متتات‬ ‫فقد دخل في حكم الخرة‪ ،‬وبعض الناس يقول‪ :‬من مات فقد قامت‬ ‫قيتتامته‪ ،‬وهتتذا الكلم بهتتذا المعنتتى صتتحيح‪ ،‬وقتتد يقتتول هتتذا‪ ،‬بعتتض‬ ‫‪28‬‬ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫الملحدة ويشيرون به إلتتى شتتيء آختتر متتن الباطتتل‪ ،‬فأمتتا الستتاعة‬ ‫العظمى وهي وقت اجتماع الولين والخرين في صتتعيد واحتتد فهتتذا‬ ‫مما استأثر الله تعالى بعلم وقته‪.‬‬ ‫َ‬ ‫الرسول عليه السلم ل يعلم متى الساعة‬ ‫ولما جاء جبريل عليه الصلة والسلم في صورة أعرابي فسأل عن‬ ‫لحسان أجتتابه صتتلى اللتته عليتته وستتلم عتتن‬ ‫لسلم ثم اليمان ثم ا ِ‬ ‫ا ِ‬ ‫ذلك‪ ،‬فلما سأله عن الساعة قال له‪" :‬ما المسئول عنهتتا بتتأعلم متتن‬ ‫السائل‪ ،‬قال فأخبرني عن أشراطها فتتأخبره عتتن ذلتتك كمتتا ستتيأتي‬ ‫إيراده بسنده ومتنه مع إسناده وأشكاله من الحاديث‪.‬‬ ‫مفاتيح الغيب خمس ل يعلمهن إل الّله‬ ‫ه‬ ‫كما ثبت في الحديث‪َ " :‬‬ ‫م قتترأ‪" :‬إ ِ ّ‬ ‫ن الل ّت َ‬ ‫ه ث ُت ّ‬ ‫ن إ ِل ّ الل ّ ُ‬ ‫خمس ل َ ي َعْل َ ُ‬ ‫مه ُ ّ‬ ‫ساعَةِ وَي َُنز ُ‬ ‫متتا ت تد ِْري‬ ‫ل ال ْغَي ْ َ‬ ‫عند َهُ ِ‬ ‫ِ‬ ‫متتا فِتتي الْر َ‬ ‫م ال ّ‬ ‫حتتام وَ َ‬ ‫م َ‬ ‫ث وَي َعْل َت ُ‬ ‫عل ْ ُ‬ ‫ب َ‬ ‫ما َ‬ ‫ه عَِليم‬ ‫ذا ت َك ْ ِ‬ ‫ت إِ ّ‬ ‫س ُ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫مو ُ‬ ‫س ِبأي أْرض ت َ ُ‬ ‫غدا ً وَ َ‬ ‫س َ‬ ‫ما تد ِْري ن َْف ٌ‬ ‫ن َْف ٌ‬ ‫خِبير"‪.‬‬ ‫‪29‬‬ .

‬‬ ‫نأ َ‬ ‫جاب َهُ ْ‬ ‫شّر? َقا َ َ َ ْ‬ ‫َ ْ‬ ‫‪30‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫باب‬ ‫ذكر الفتن جملة‬ ‫ه تعالى‬ ‫ثم تفصيل ذكرها بعد ذلك إ ْ‬ ‫ن شاءَ الل ّ ُ‬ ‫إشارة نبوية إلى تعاقب الخير والشر‬ ‫قال البخاري‪ :‬حدثنا يحيى بن موسى‪ ،‬حدثنا الوليد‪ ،‬حدثنا ابن جتتابر‪،‬‬ ‫حدثني بئر بن عبد الرحمن الحضرمي‪ ،‬حدثني أبو إدريتتس الختتولني‬ ‫أنه سمع حذيفة بن اليمان يقتتول‪ :‬كنتتا النتتاس يستتألون رستتول اللتته‬ ‫صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عتتن الشتتر مخافتتة أن‬ ‫جاهِل ِي ّتةِ وَ َ‬ ‫ه‬ ‫يدركني فقلت يا رسول الله‪" :‬إ ِّنا ك ُّنا ِفي َ‬ ‫شتتر َفجاَءنتتا الل ّت ُ‬ ‫ل ب َْعتد َ ذ َِلت َ‬ ‫هت ْ‬ ‫ر? َقتا َ‬ ‫ِبهذا الخير فَهَ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ك‬ ‫هذا ال َ‬ ‫م وَ َ‬ ‫ل ب َعْد َ َ‬ ‫خْير ِ‬ ‫ل‪ :‬ن ََعت ْ‬ ‫مت ْ‬ ‫شت ٍ‬ ‫ه? فَقتتا َ‬ ‫خْير? َقا َ‬ ‫ال ّ‬ ‫م‬ ‫متتا د َ َ‬ ‫م وفيهِ د َ َ‬ ‫ن َ‬ ‫شر ِ‬ ‫ل‪ :‬قَ توْ ٌ‬ ‫خن ُت ً‬ ‫ت‪ :‬وَ َ‬ ‫ن قُل ْ ُ‬ ‫ل‪ :‬ن َعَ ْ‬ ‫خ ٌ‬ ‫م ْ‬ ‫م وي ُن ْك َُر ُقلت‪ :‬فهل بعد ذلك الخي ترِ متتن‬ ‫ن ب ِغَي ْرِ َ‬ ‫دو َ‬ ‫ي َهْ ُ‬ ‫ي ي ُعَْرف منهُ ُ‬ ‫هدي ِ‬ ‫ل‪ :‬نعم دعاةٌ على أبواب جهنم م َ‬ ‫َ‬ ‫م إ ِل َي َْها قَذ َُفوهُ ِفيهتتا‪.

‬قُل ْ ُ‬ ‫ما َ‬ ‫مين وإ ِ َ‬ ‫ال ُ‬ ‫م ي َك ُ ْ‬ ‫حت ّتتى ي تد ْرِك َ َ‬ ‫ل ت ِل ْ َ‬ ‫َفاعْت َزِ ْ‬ ‫صتتل َ‬ ‫ك‬ ‫جَرةٍ َ‬ ‫شت َ‬ ‫ك ال ِْفَرقَ ك ُل َّها وَل َتتو أ ْ‬ ‫ض بأ ْ‬ ‫ن ت َعَت ّ‬ ‫َ‬ ‫علتتتتتتتتتتتتتتتى ذ َِلتتتتتتتتتتتتتتتك"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ن‬ ‫م ِ‬ ‫قلتتت يتتا رستتول اللتته ِ‬ ‫متتو َ‬ ‫جل ْتد َت َِنا وي َت َك َل ّ ُ‬ ‫ن ِ‬ ‫م لنتتا‪ .‬‬ ‫باب‬ ‫‪31‬‬ .‬‬ ‫ح ِ‬ ‫ل‪ :‬النزائ ُ‬ ‫ل وَ َ‬ ‫م َ‬ ‫ورواه ابن ماجة عن أنس وأبي هريرة‪.‬‬ ‫لسلم غريبا ً كما بدأ‬ ‫عودة ا ِ‬ ‫وثبت في الصحيح من حديث العمش‪ ،‬عن أبي إستتحاق‪ ،‬عتتن أبتتي‬ ‫الحوص‪ ،‬عن عبد الله بن مسعود قال‪ :‬قال رسول اللتته صتتلى اللتته‬ ‫ستي َُعود ُ َ‬ ‫دأ فَط ُتتوبى‬ ‫غريبتا ً كمتتا ب َت َ‬ ‫عليه وسلم‪" :‬إ ِ ّ‬ ‫سل َ َ‬ ‫ريبا ً و َ‬ ‫ن ال ِ ْ‬ ‫م َبدأ غَ ِ‬ ‫من الغَُرَباُء? قا َ‬ ‫ِللغَُرَباءِ ِقي َ‬ ‫ن ال َْقَباِئل"‪.‬قَتتا َ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫ماعَت ٌ‬ ‫سل ِ ِ‬ ‫م وَل َ َ‬ ‫ت‪ :‬فإ ِ ْ‬ ‫متتا ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ج َ‬ ‫م إِ َ‬ ‫ن ل َهُ ْ‬ ‫ن لَ ْ‬ ‫مُهم‪ .‬‬ ‫ت َ‬ ‫ت وَأْنتتتتتتتتتتتتتتت َ‬ ‫متتتتتتتتتتتتتتتوْ ُ‬ ‫ال َ‬ ‫ثم رواه البخاري أيضا ً ومسلم‪ ،‬عن محمد بن المثنى‪ ،‬عن الوليد بتتن‬ ‫مسلم‪ ،‬عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به ونحوه‪.‬قلت‪ :‬فَ َ‬ ‫ة‪ .‬قتتال هُت ْ‬ ‫صتْفهُ ْ‬ ‫مت ْ‬ ‫ن أ َد َْرك َن ِتتي ذ َل ِت َ‬ ‫ة‬ ‫ماعَت َ‬ ‫ِبأل ْ ِ‬ ‫م َ‬ ‫مْرن ِتتي إ ِ ْ‬ ‫ك? قَتتال‪ :‬ت َل ْتَز ْ‬ ‫ج َ‬ ‫ما تأ ُ‬ ‫سن َت َِنا‪ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫افتراق المم‬ ‫وقال ابن ماجه‪ :‬حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة‪ ،‬حدثنا محمد بتتن بشتتر‪،‬‬ ‫حدثنا محمد بن عمرو‪ ،‬عن أبي سلمة‪ ،‬عتتن أبتتي هريتترة قتتال‪ :‬قتتال‬ ‫دى‬ ‫رسول اللتته صتتلى اللتته عليتته وستلم‪" :‬ت ََفّرقَت ِ‬ ‫حت َ‬ ‫ت ال ْي َهُتتود ُ عَل َتتى إ ِ ْ‬ ‫ة"‪.‬‬ ‫إشارة نبوية إلى أن الفتن ستفرق المة وأن النجاة‬ ‫ستكون في لزوم الجماعة‬ ‫وقتتال حتتدثنا عمتترو بتتن عثمتتان بتتن ستتعيد بتتن كريتتش بتتن دينتتار‬ ‫الحمصي‪ ،‬حدثنا عباد بن يوسف‪ ،‬حدثنا صفوان بن عمرو‪ ،‬عن راشتتد‬ ‫بن سعد‪ ،‬عن عوف بن مالك قال‪ :‬قال رسول الله صلى اللتته عليتته‬ ‫ة‬ ‫وا ِ‬ ‫ن فِْرقَ ً‬ ‫جّنتت ِ‬ ‫حد َةٌ ِفتتي ال َ‬ ‫ح َ‬ ‫وسلم‪" :‬إ ِفْت ََرقَ الي َُهود عََلى إ ِ ْ‬ ‫دى وَ َ‬ ‫ة فَ َ‬ ‫سب ِْعي َ‬ ‫ة‬ ‫ن فرق ت ً‬ ‫ن ِفي الّناِر‪ ،‬وافْت ََرقَ ِ‬ ‫سب ُْعو َ‬ ‫و َ‬ ‫ت الّنصتتاَرى عَل َتتى اث ْن َت َي ْتتن وستتبعي َ‬ ‫‪32‬‬ .‬‬ ‫ن فِْرقَ ً‬ ‫ن فِْرقَ ً‬ ‫مِتي عََلى ث َل َ ٍ‬ ‫ث وَ َ‬ ‫وَ َ‬ ‫تأ ّ‬ ‫ة وت ََفّرقَ ْ‬ ‫سب ِْعي َ‬ ‫سب ِْعي َ‬ ‫ورواه أبو داود عن وهب بن تقية‪ ،‬عن خالد‪ ،‬عتتن محمتتد بتتن عمتترو‬ ‫به‪.

‬‬ ‫وهي الجماع ُ‬ ‫وهذا إسناد جيد قوي على شرط الصحيح تفرد به ابتن متاجه أيضتًا‪،‬‬ ‫وقال أبو داود حدثنا أحمد بن حنبتتل ومحمتتد يحيتتى بتتن فتتارس قتتال‬ ‫حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان هو ابن عمرو‪ ،‬حتتدثنا أزهتتر بتتن عبتتد‬ ‫الله الحراري قال أحمد عن أبي عامر الهوزني عن معاويتتة بتتن أبتتي‬ ‫سفيان أنه قام فقال أل إن رسول الله صلى الله عليتته وستتلم قتتام‬ ‫ن أهل الكتتتاب افَْترقُتتوا علتتى اث ْن َت َي ْتتن‬ ‫م ِ‬ ‫فينا وقال‪" :‬أل إ ِ ّ‬ ‫ن قَب ْل َك ُ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫‪33‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ه‬ ‫حدى وسبعون في الّنارِ وََوا ِ‬ ‫ذي ن َْفستتي ب ِي َتدِ ِ‬ ‫حتد َةٌ فتتي الجن ّتتة‪ ،‬وال ّت ِ‬ ‫فإ ِ ْ‬ ‫ن فِْرَقة فواحتدة فتي الجن ّتةِ واثنتتان‬ ‫مِتي على ثلث و َ‬ ‫نأ ّ‬ ‫سبعي َ‬ ‫ل ََتفت َرِقَ ّ‬ ‫وسبعون في الّناِر" قيل يا رسول الله من تراهم? قال‪" :‬الجماعتتة"‪.‬‬ ‫تفّرد به أيضا ً وإسناده ل بأس به أيضًا‪ ،‬وقال ابن جماعة أيض تا ً حتتدثنا‬ ‫هشام هو ابن عامر‪ ،‬حدثنا الوليد بن مسلم‪ ،‬حدثنا أبو عمرو‪ ،‬وحتدثنا‬ ‫قتادة عن أنس بن مالتتك قتتال‪ :‬قتتال رستتول الل ّتته صتتلى اللتته عليتته‬ ‫ن بني ِإسرائي َ‬ ‫ة وِإن‬ ‫ن فرقت ً‬ ‫وسلم‪" :‬إ ِ ّ‬ ‫ت علتتى ِإحتتدى و َ‬ ‫ل افتتترق ْ‬ ‫ستب ِْعي َ‬ ‫ة كّلهتتا فتتي الن ّتتارِ إل واحتتدةً‬ ‫ن فرقت ً‬ ‫متي ستفترق على اث ْن َت َْين و َ‬ ‫أ ّ‬ ‫سب ِْعي َ‬ ‫ة"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ة ستتتفترق علتتى ثلث وستتبعين اثنتتتان‬ ‫مل ّت َ‬ ‫وسبعين مل ّت ً‬ ‫ة وأن هتتذه ال ِ‬ ‫جماعتتتة"‪.‬‬ ‫وستتتبعون فتتتي الّنتتتارِ وواحتتتدةٌ فتتتي الجنتتتة وهتتتي ال َ‬ ‫تفرد به أبو داود وإسناده حستتن‪ ،‬وفتتي مستتتدرك الحتتاكم أنهتتم لمتتا‬ ‫سألوه عن الفرقة الناجية من هم قال ما أنا عليه اليوم وأصتتحابي"‪.‬‬ ‫وقد تقدم في حديث حذيفة أن المخلص من الفتن عند وقوعها اتباع‬ ‫الجماعة ولزوم الطاعة‪.‬‬ ‫ل تجتمع المة على ضللة‬ ‫وقد قال‪ :‬حتتدثنا العبتتاس بتتن عثمتتان الدمشتتقي‪ ،‬حتتدثنا الوليتتد بتتن‬ ‫مسلم‪ ،‬حدثنا معاذ بن رفاعة السلمي‪ ،‬حدثنا أبو خلتتف العمتتى أنتته‬ ‫سمع أنس بن مالتتك يقتتول‪ :‬ستتمعت رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته‬ ‫ضت َ‬ ‫ف‬ ‫للةٍ فتتإذا رأيتتتم الختل َ‬ ‫جتمعَ علتتى َ‬ ‫ن تَ ْ‬ ‫وسلم يقول‪" :‬إن أ ّ‬ ‫مِتي ل َ ْ‬ ‫سوادِ العظ َتتم" ولكتتن هتتذا حتتديث ضتتعيف لن معتتاذ بتتن‬ ‫فعليكم بال ّ‬ ‫رفاعة السلمي ضعفه غير واحد متتن الئمتتة‪ ،‬وفتتي بعتتض الروايتتات‬ ‫عليكم بالسواد العظم الحق وأهله فأهل الحتتق هتتم أكتتثر المتتة ول‬ ‫‪34‬‬ .

‬‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫والمقصود أنه إذا ظهرت الفتن فإنه يسوغ اعتزال الناس حينئذ كما‬ ‫م َ‬ ‫ب ُ‬ ‫كتت ّ‬ ‫ثبت في الحديث‪" :‬فِإذا رَأيت ُ‬ ‫ل‬ ‫جا َ‬ ‫مت َّبعا ً وإ ِعْ َ‬ ‫ش ّ‬ ‫وى ُ‬ ‫حا ً ُ‬ ‫طاعا ً وَهَ َ‬ ‫َ‬ ‫ستتتت َ‬ ‫ِذي رأي برأيتتتته فَعَل َي ْتتتت َ‬ ‫متتتتَر العَتتتتوام"‪.‬بدأ ا ِ‬ ‫الحديث‪" :‬ل تقوم الساعة على أحدٍ يقو ُ‬ ‫ه الّله"‪.‬‬ ‫الذن باعتزال الناس عند اشتداد الفتن وتحكم الهواء‬ ‫كما قال في حديث حذيفة فإن لم يكن لهم إمتتام ول جماعتتة قتتال‪:‬‬ ‫َ‬ ‫ض بأصتتل شتتجرة حتتتى ي ُتد ْرِك َ َ‬ ‫ل تل َ‬ ‫"فاعَْتز ْ‬ ‫ك‬ ‫ك الِفرقَ كّلها وََلو أ ّ‬ ‫ن ت َعَت ّ‬ ‫ت عََلى ذِلك"‪.‬وورد فتتي‬ ‫وتقدم الحديث الصحيح‪ .‬‬ ‫ت وأن َ‬ ‫المو ُ‬ ‫لسلم غريبا ً وسيعود غريبًا‪ .‬‬ ‫صتتتتةِ نف ِ‬ ‫ك وَد َعْ أ ْ‬ ‫وي َ‬ ‫ك بخ َ‬ ‫وقال البخاري‪ :‬حدثنا عبتد اللته بتن يوستف‪ ،‬أخبرنتا مالتك عتن عبتد‬ ‫الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبتتي ستتعيد قتتال‪:‬‬ ‫ش ُ‬ ‫خي ْتتر متتال‬ ‫ن َ‬ ‫قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪ُ" :‬يو ِ‬ ‫ك أن ي َك ُتتو َ‬ ‫‪35‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫سيما في زمان الصدر الول ل يكاد يوجد فيهم من هتتو علتتى بدعتتة‪،‬‬ ‫وأما في العصار المتأخرة فل يعدم الحق عصابة يقومون به‪.

‬‬ ‫يُ ِ‬ ‫متتتتتتل يقرُبنتتتتتتي إلتتتتتتى ُ‬ ‫حتتتتتت ّ‬ ‫حّبتتتتتتك و ُ‬ ‫ل عَ َ‬ ‫وهذه الحاديث دالة على أنه يأتي على الناس زمان شتتديد ل يكتتون‬ ‫‪36‬‬ .‬‬ ‫لم يخرجتته مستلم‪ ،‬وقتد رواه أبتتو داود والنستتائي وابتن متاجه متتن‬ ‫طريق ابن أبي صعصعة به‪ ،‬ويجوز حينئذ ستتؤال الوفتتاة عنتتد حلتتول‬ ‫ح به الحديث‪.‬‬ ‫وإن ّ ُ‬ ‫ه ل َيزيد ُ المؤم َ‬ ‫والدليل على جواز ستتؤال المتتوت عنتتد الفتتتن الحتتديث التتذي رواه‬ ‫أحمد في مسنده عن معاذ بن جبل في حديث المنام الطويل وفيتته‪:‬‬ ‫م اني اسأُلك فع َ‬ ‫ت‬ ‫ل ال َ‬ ‫خْيرا ِ‬ ‫ن ت َغِْفَر لتتي وت َْر َ‬ ‫ت وأ ْ‬ ‫من ِتتي وإذا أَرد ْ َ‬ ‫ح َ‬ ‫"الل ّهً ّ‬ ‫حب ً َ‬ ‫سأل ُ َ‬ ‫ة فَت َوَفِّني إ ِل َي ْ َ‬ ‫متتن‬ ‫بقوم ِفتن َ ً‬ ‫ك وح ّ‬ ‫ك ُ‬ ‫م ِإني أ ْ‬ ‫ب َ‬ ‫ن الل ّهُ ّ‬ ‫ك غَي َْر َ‬ ‫مْفُتو ٍ‬ ‫ب ُ‬ ‫كتتتتتت ّ‬ ‫حّبتتتتتتك"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫م ي ُت ّب َعُ ب َِها َ‬ ‫ضعَ اْلقط ْتتر ناجيتا ً بتتديِنه متتن‬ ‫ل وموا ِ‬ ‫المسلم غن ٌ‬ ‫شَعف الجبا ِ‬ ‫الِفَتن"‪.‬‬ ‫الفتن وإن كان قد نهى عنه لغير ذلك كما ص ّ‬ ‫النهي عن تمني الموت‬ ‫وقال أحمد‪ :‬حدثنا حسن‪ ،‬حدثنا ابن لهيعة‪ ،‬حدثنا ابن يونس‪ ،‬عن أبي‬ ‫ن‬ ‫هريرة‪ ،‬عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال‪" :‬ل ي َت َ َ‬ ‫مّني ّ‬ ‫ه‬ ‫ت ل َ ي َد ْ ُ‬ ‫عو ب ِهِ ِ‬ ‫ن قَْبل أ ْ‬ ‫مات انقطع عمل ُ‬ ‫ه وإّنه إذا َ‬ ‫ن َيأت ِي َ ُ‬ ‫م المو َ‬ ‫أحد ُك ُ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ن عمُرهُ إل خيرًا"‪.

‬‬ ‫ات ّ َ‬ ‫وا بغي ْرِ علم فَ َ‬ ‫خذ َ الّنا ُ‬ ‫ؤساَء جهال ً َفسئ ُِلوا َفأفْت َ ْ‬ ‫إشارة نبوية إلى بقاء طائفة من المة على الحق حتى‬ ‫تقوم الساعة‬ ‫مِتي َ‬ ‫ق‬ ‫وفي الحديث الخر‪" :‬ل ت ََزال طائف ٌ‬ ‫ظا ِ‬ ‫ة ِ‬ ‫هرين علتتى ال َ‬ ‫حت ّ‬ ‫نأ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫حت ّتتى يتتأِتي أمتُر الل ّتهِ وهُتتم‬ ‫م متتن َ‬ ‫م َ‬ ‫ل يَ ُ‬ ‫ن ختتالفهُ ْ‬ ‫م َول َ‬ ‫ختذ َل َهُ ْ‬ ‫ضتترهُ ْ‬ ‫مت ْ‬ ‫كذلك"‪.‬‬ ‫‪37‬‬ .‬‬ ‫رفع العلم بموت العلماء‬ ‫وقد ثبت في الصحيح‪ ،‬عن عبد الله بن عمرو أن رسول اللتته صتتلى‬ ‫ن‬ ‫ه ِ‬ ‫الله عليه وسلم ّقال‪" :‬إ ّ‬ ‫زعت ُ‬ ‫ض العلت َ‬ ‫ن الل ّت َ‬ ‫ه ل َ ي َْقب ِت ُ‬ ‫مت َ‬ ‫م انت َِزاعتا ً ي َن ْت َ ِ‬ ‫م‬ ‫م ِبموت العلماء حتى إن ّتته إذا لتتم ي َب ْتقَ عَتتال ِ ٌ‬ ‫ض العل َ‬ ‫ن َيقب ُ‬ ‫الّناس ولك ِ ْ‬ ‫سر َ‬ ‫ضلوا وأضّلوا"‪.‬‬ ‫وفي صحيح البخاري وهم على ذلك‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫للمستتلمين جماعتتة قائمتتة بتتالحق إمتتا فتتي جميتتع الرض وإمتتا فتتي‬ ‫بعضها‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫إشارة نبوية إلى أن الّله سيبعث لهذه المة كل مائة‬ ‫سنة من يجدد لها أمر دينها‬ ‫قال عبد الله بن المبارك وغير واحد من الئمة وهم أهتتل الحتتديث‪،‬‬ ‫وقال أبو داود‪ :‬حدثنا سلمان بن داود النهري‪ ،‬حدثنا ابن وهب‪ ،‬حدثنا‬ ‫سعيد بن أبي أيوب‪ ،‬عن شراحيل بن يزيد المغازي عن أبتتي علقمتتة‬ ‫ه‬ ‫عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬إن الل ّت َ‬ ‫ث لهذه المةِ على رأس ُ‬ ‫سن َةٍ من ُيجد ّد َ ل ََها أمَر ِديَنها"‪.‬‬ ‫‪38‬‬ .‬‬ ‫ي َب ْعَ ُ‬ ‫كل مائ َةِ َ‬ ‫تفرد به أبو داود‪ ،‬ثم قال عبد الرحمن بن شريح لم يتحتتر شتتراحيل‬ ‫يعني أنه موقوف عليه‪ ،‬وقد ادعى كل قوم فتتي إمتتامهم أنتته المتتراد‬ ‫بهذا الحديث‪ ،‬والظاهر والله أعلم أنه يعم جملة أهل العلم متتن كتتل‬ ‫طائفتتة وكتتل صتتنف متتن أصتتناف العلمتتاء متتن مفستترين ومحتتدثين‬ ‫وفقهاء ونحاة ولغويين إلى غير ذلك من الصناف والله أعلم‪ ،‬وقوله‬ ‫في حتتديث عبتتد اللتته بتتن عمتترو‪" :‬إن اللتته ل يقبتتض العلتتم انتزاعتا ً‬ ‫ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلماء" ظاهر في أن العلم ل ينتتتزع‬ ‫من صدور الرجال بعد أن وهبهم الله إياه‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫بعض أشراط الساعة التي أخبر بها الرسول عليه السلم‬ ‫وقد ورد في الحديث الخر الذي رواه ابن ماجه عتتن بنتتدار ومحمتتد‬ ‫بن المثنى عن غندر عن شعبة سمعت قتتتادة يحتتدث عتتن أنتتس بتتن‬ ‫مالك قال‪ :‬أل أحدثكم حديثا ً سمعته من رسول الله صلى اللته عليته‬ ‫نأ ْ‬ ‫ط‬ ‫ش تَرا ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫وستتلم ل يحتتدثكم بتته أحتتد بعتتدي? ستتمعت منتته‪" :‬أ ّ‬ ‫مت ْ‬ ‫شتتو الزنتتا وت ُ ْ‬ ‫م وي َظ ْهََر الجهل وَي َْف ُ‬ ‫متتر‬ ‫ب ال َ‬ ‫ش تَر َ‬ ‫ال ّ‬ ‫خ ْ‬ ‫ساعَةِ أن ُيرفَعَ العل ُ‬ ‫ب الّرجتتا ُ‬ ‫م‬ ‫حت ّتتى يكتتو َ‬ ‫ستتاُء َ‬ ‫وي َتذ ْهَ َ‬ ‫ل وت َب َْقتتى الن ّ َ‬ ‫ن لخمستتين امتترأةً قَي ّت ٌ‬ ‫د"‪.‬‬ ‫وقال ابن ماجة‪ :‬حدثنا أبو معاوية‪ ،‬عن أبي مالك الشجعي‪ ،‬عن‬ ‫ربعي بن خراش‪ ،‬عن حذيفة بن اليمان قال‪ :‬قال رسول الله صلى‬ ‫‪39‬‬ .‬‬ ‫وا ِ‬ ‫حتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ٌ‬ ‫وأخرجاه في الصحيحين من حديث غندر به‪.‬‬ ‫رفع العلم من الناس في آخر الزمان‬ ‫وقال ابن ماجه‪ :‬حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير‪ ،‬حدثنا أبي وكيع‪،‬‬ ‫عن العمش عن شقيق‪ ،‬عن عبد الله قال‪ :‬قال رسول الله صلى‬ ‫الله عليه وسلم‪" :‬يكون بين يدي الساعة أيام‪ ،‬يرفع فيها العلم‬ ‫وينزل فيها الجهل‪ ،‬ويكثر فيها الهرج"‪ ،‬والهرج القتل‪ ،‬وهكذا رواه‬ ‫البخاري ومسلم من حديث العمش به‪.

‬‬ ‫ل علْيه في الثالثة فقال فاصل ٌ‬ ‫ة ت ُن ْ ِ‬ ‫وهذا دال على أن العلم قد يرفع من الناس في آختتر الزمتتان حتتتى‬ ‫إن القرآن يستتري عليتته النستتيان فتتي المصتتاحف والصتتدور ويبقتتى‬ ‫الناس بل علم‪ ،‬وإنما الشيخ الكبير والعجتتوز المستتنة يختتبران بتتأنهم‬ ‫أدركوا الناس وهم يقولون ل إلتته إل اللتته فهتتم يقولونهتتا علتتى وجتته‬ ‫التقريب إلى الله عز وجل فهي نافعة لهم وإن لم يكن عنتتدهم متتن‬ ‫العمل الصالح والعلم النافع غيرها‪ ،‬وقوله‪ :‬تنجيهم متتن النتتار يحتمتتل‬ ‫أن يكون المراد أنها تدفع عنهم دخول النار بالكليتتة ويكتتون فرضتتهم‬ ‫القول المجرد لعدم تكليفهم بالفعتتال التتتي لتتم يختتاطبوا بهتتا واللتته‬ ‫تعالى أعلم‪ ،‬ويحتمل أن يكتتون المعنتتى أنهتتا تنجيهتتم متتن النتتار بعتتد‬ ‫دخولها‪ ،‬وعلى هذا فيحتمل أن يكونوا من المتتراد بقتتوله تعتتالى فتتي‬ ‫الحديث القدسي‪.‬‬ ‫‪40‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ما يد ُْرس و َ‬ ‫ما‬ ‫ب َ‬ ‫سل َ ُ‬ ‫س ال ِ ْ‬ ‫حّتى َ‬ ‫م كَ َ‬ ‫شي الثو ِ‬ ‫الله عليه وسلم‪" :‬يد ُْر ُ‬ ‫س ٌ‬ ‫ري النسيان على‬ ‫صد َقَ ٌ‬ ‫ي ُد َْرى ِ‬ ‫صَيا ٌ‬ ‫ة َوي ْ‬ ‫صلةٌ وَل َ ن ُ ُ‬ ‫ك وَل َ َ‬ ‫م وَل َ َ‬ ‫س ِ‬ ‫َ‬ ‫ة وتبَقى َ‬ ‫ن‬ ‫طوائ ِ ُ‬ ‫ه آي ٌ‬ ‫ف ِ‬ ‫ب في ل َي ْل َةٍ فَل َ ي َب َْقى في الْرض ِ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫الك َِتا ِ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫الّناس الشي ُ‬ ‫مةِ ل‬ ‫خ الكبيُر والعجوُز يقولون أد َْرك َْنا أَباَنا على هَذِهِ الك َل ِ َ‬ ‫س ٌ‬ ‫ة‬ ‫صد َقَ ٌ‬ ‫صل َةٌ َول ِ‬ ‫صَيام َول ن ُ ُ‬ ‫ه وهم ل ي َد ُْرون َ‬ ‫ه إل ّ الل ّ ُ‬ ‫ِإل َ‬ ‫ك َول َ‬ ‫ما َ‬ ‫فَ َ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ة ثم‬ ‫ع‬ ‫ي‬ ‫ذلك‬ ‫ل‬ ‫ك‬ ‫ا‬ ‫ثلث‬ ‫عليه‬ ‫دها‬ ‫د‬ ‫ر‬ ‫ف‬ ‫فة‬ ‫َ‬ ‫حذي‬ ‫عنه‬ ‫ض‬ ‫ر‬ ‫أع‬ ‫رض عنه حذيف ُ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫أقْب َ َ‬ ‫جيهم من الناِر"‪.

‬‬ ‫ساعَ ُ‬ ‫م إ ِل ّ على ِ‬ ‫ة عََلى أ َ‬ ‫ه وَل َ تقو ُ‬ ‫ال ّ‬ ‫ه الل ّ ُ‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫ذكر شرور تحدث في آخر الزمان‬ ‫وإن كان قد وجد بعضها في زماننا أيضا ً‬ ‫إشارة نبوية إلى بعض شرور ستكون‬ ‫قال أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله في كتاب الفتن من سننه‪،‬‬ ‫حدثنا محمود بن خالد الدمشقي‪ ،‬حدثنا سليمان بن عبد الرحمن أبي‬ ‫أيوب‪ ،‬عن ابن مالك‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن عطاء بن أبي رباح‪ ،‬عن عبد الله‬ ‫‪41‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ه إل ّ‬ ‫"وعّزتي وجلِلي ل ْ‬ ‫ن َقال َيوما ً ِ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫خرِ َ‬ ‫دهرِل َ ِإلتت َ‬ ‫ن من الّنارِ َ‬ ‫م َ‬ ‫م ْ‬ ‫ج ّ‬ ‫ال ل ّتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته"‪.‬‬ ‫كما سيأتي بيتتانه فتتي مقامتتات الشتتفاعة‪ ،‬ويحتمتتل أن يكتتون أولئك‬ ‫قوما ً آخرين والله أعلم‪ ،‬والمقصود أن العلم يرفع فتتي آختتر الزمتتان‬ ‫ويكثر الجهل‪ ،‬وفي هذا الحديت إخبار بأنه ينزل الجهل أي يلهم أهتتل‬ ‫ذلك الزمان الجهل وذلك من الخذلن نعوذ بالله منتته‪ ،‬ثتتم ل يزالتتون‬ ‫كذلك في تزايد من الجهالة والضللة إلى أن تنتهي الحياة الدنيا كمتتا‬ ‫م‬ ‫جاء في الحديث ما أخبر به الصادق المصدوق فتتي قتتوله‪" :‬ل َ ت َُقتتو ُ‬ ‫حدٍ يُقو ُ‬ ‫شَرارِ الناس"‪.

‬‬ ‫تفّرد به ابن ماجه وفيه غرابة‪ ،‬وقال الترمذي‪ :‬حدثنا صالح بن عبد‬ ‫الله‪ ،‬حدثنا الفرج بن فضالة الشامي‪ ،‬عن يحيى بن سعيد‪ ،‬عن‬ ‫محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب قال‪ :‬قال رسول الله صلى‬ ‫ح ّ‬ ‫مس عَ ْ‬ ‫ل ِفيها‬ ‫شَرةَ َ‬ ‫متي َ‬ ‫صل َ َ‬ ‫ة َ‬ ‫خ ْ‬ ‫تأ ّ‬ ‫الله عليه وسلم‪ِ" :‬إذا فعل ْ‬ ‫خ ْ‬ ‫ي يا رسول الله? َقا َ‬ ‫البلء ِقي َ‬ ‫ة‬ ‫مان َ ُ‬ ‫م د َُول وال َ‬ ‫مغْن َ ُ‬ ‫ل ِإذا كان ال َ‬ ‫ل وما هِ َ‬ ‫ديَقه‬ ‫ه وب َّر ص ِ‬ ‫م ُ‬ ‫مغَْرما ً وأطاع الرجل زوجته وعَقّ أ ّ‬ ‫مغَْنما ً والزكاة َ‬ ‫ُ‬ ‫جدِ وكان زعيم القوم‬ ‫ه‪ ،‬وارتفعت الصوات في المسا ِ‬ ‫وجفا أَبا ُ‬ ‫م الرج ُ‬ ‫شره و ُ‬ ‫ة َ‬ ‫حرير‬ ‫مخافَ َ‬ ‫س ال َ‬ ‫م وأك َْر َ‬ ‫شرب ُ‬ ‫ل َ‬ ‫أْرذ َل َهُ ْ‬ ‫ت الخمر ول ُب ِ َ‬ ‫واتخ َ‬ ‫مةِ أّولَها فَل ْي َْرت َِقُبوا ِ‬ ‫مَعاز ُ‬ ‫عن ْد َ‬ ‫ن آخُر هذِهِ ال ّ‬ ‫ت وال ْ َ‬ ‫ذت الَقْينا ُ‬ ‫ف ول َعَ َ‬ ‫َ‬ ‫ذل ِ َ‬ ‫سخًا"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫بن عمر قال‪ :‬أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‪:‬‬ ‫ذكر شرور تحدث في آخر الزمان وإن كان قد وجد بعضها في‬ ‫زماننا أيضًا‪.‬‬ ‫مراَء أو َ‬ ‫ك ِريحا ً َ‬ ‫سفا ً أو م ْ‬ ‫خ ْ‬ ‫ح ْ‬ ‫ثم قال الترمذي‪ :‬هذا حديث غريب ل نعرفه من حديث علي إل من‬ ‫هذا الوجه‪ ،‬ول نعلم أحدا ً‬ ‫روى هذا الحديث عن يحيى بن سعيد النصاري عن أبي الفرج بن‬ ‫فضالة‪ ،‬وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه‪ ،‬وقد روى‬ ‫عنه وكيع وغير واحد من الئمة‪ ،‬وقال الحافظ أبو بكر البزار‪ :‬حدثنا‬ ‫محمد بن الحسين القيسي‪ ،‬حدثنا يونس بن أرقم‪ ،‬حدثنا إبراهيم بن‬ ‫عبد الله بن حسن بن حسن‪ ،‬عن زيد بن علي بن الحسين‪ ،‬عن‬ ‫‪42‬‬ .‬‬ ‫صال إ ِ َ‬ ‫مع ْ َ‬ ‫ن‬ ‫ن َوأ ُ‬ ‫ن َ‬ ‫س ِ‬ ‫عوذ ُ ِبالل ّهِ أ ْ‬ ‫ذا اب ْت ُِليت ُ ْ‬ ‫خ ْ‬ ‫شَر ال ُ‬ ‫"َيا َ‬ ‫خ َ‬ ‫م ُ‬ ‫م ب ِهِ ّ‬ ‫مهاجري َ‬ ‫ُتدرِ ُ‬ ‫م ت َظ َْهر الَفاحشة في قوم قط حّتى ي ُعْل ُِنوا ِبها إل فَ َ‬ ‫شا‬ ‫ن لَ ْ‬ ‫كوهُ ّ‬ ‫مت ُ‬ ‫ضت في أسلفهم الذين‬ ‫م َ‬ ‫فيهم الطاعو ُ‬ ‫كن َ‬ ‫ن والوجاعُ التي ل ْ‬ ‫صوا المكيا َ‬ ‫م ُ‬ ‫خ ُ‬ ‫جوِْر‬ ‫ل إ ِل ّ أ ِ‬ ‫نو ِ‬ ‫ؤون َةِ و َ‬ ‫م َ‬ ‫شد ّةِ ال َ‬ ‫َ‬ ‫وا‪ ،‬ولم ي ُن ِْق ُ‬ ‫ذوا بالسِني َ‬ ‫ض ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ن‬ ‫مِنعوا آلَقطَر ِ‬ ‫من َُعوا زكاةَ أموالهم إ ِل ُ‬ ‫ن عليهم‪ ،‬ولم ي َ ْ‬ ‫م َ‬ ‫السلطا ِ‬ ‫ه‬ ‫سول ِ‬ ‫م ي َن َْق ُ‬ ‫ضوا عهد َ الل ّهِ وعَهْد َ َر ُ‬ ‫ال ّ‬ ‫مط َُروا وَل َ ْ‬ ‫م َلم ي ُ ْ‬ ‫ول الب ََهائ ِ ُ‬ ‫س َ‬ ‫ماِء‪ ،‬ول َ ْ‬ ‫سل ّ َ‬ ‫خ ُ‬ ‫م وما لم‬ ‫م فأ َ‬ ‫ط َ‬ ‫ما في أي ْ ِ‬ ‫علي ِْهم عَد ُوّا ً ِ‬ ‫إ ِل ّ َ‬ ‫ديهِ ْ‬ ‫ض َ‬ ‫ن غَي ْرِهِ ْ‬ ‫ذوا ب َعْ َ‬ ‫م ْ‬ ‫جع َ َ‬ ‫خروا بما أنز َ‬ ‫سُهم‬ ‫س ِ‬ ‫ه إل َ‬ ‫تَ ْ‬ ‫ل الله بأ َ‬ ‫ب الل ّهِ و َ‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫حكم أئمُتهم بكتا ِ‬ ‫ب َي ْن َُهم"‪.

‬‬ ‫قُط ِعَ سلك ُ ُ‬ ‫ثم قال‪ :‬هذا حديث غريب ل نعرفه إل من هذا الوجه‪ .‬‬ ‫والمعاز ُ‬ ‫رب ِ‬ ‫ش ِ‬ ‫ثم قال هذا حديث غريب‪ ،‬وروي هذا الحديث عن العمش عن عبد‬ ‫الرحمن بن سابط عن النبي صلى الله عليه وسلم مرس ً‬ ‫ل‪ ،‬وقال‬ ‫الترمذي‪ :‬حدثنا موسى بن عبد الرحمن الكندي‪ ،‬حدثنا زيد بن‬ ‫‪43‬‬ .‬حدثنا عباد بن‬ ‫يعقوب الكوفي‪ ،‬حدثنا عبد الله بن عبد القدوس عن العمش‪ ،‬عن‬ ‫هلل بن يساف‪ ،‬عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله‬ ‫ف ومس ُ‬ ‫ف‪ ،‬فقال رجل‬ ‫عليه وسلم قال‪" :‬في هذه المةِ َ‬ ‫خ وقذ ُ‬ ‫س ٌ‬ ‫خ ْ‬ ‫ن‬ ‫من المسلمين ومتى ذلك يا سول الله? قال‪ :‬إذا ظهر ِ‬ ‫ت القيا ُ‬ ‫فو ُ‬ ‫ت الخموُر"‪.‬‬ ‫زَيا َ‬ ‫ك هََلك قَوْ ُ‬ ‫ثم قال البزار ل نعرفه إل من هذا الوجه‪ ،‬ويونس بن أرقم كان‬ ‫صادقا ً وروى عنه الناس وفيه ثقة شديدة‪ ،‬ثم قال الترمذي‪ :‬حدثنا‬ ‫علي بن محمد‪ ،‬أخبرنا محمد بن يزيد عن المسلم بن سعيد عن‬ ‫رميح الحذامي عن أبي هريرة قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه‬ ‫م لغير‬ ‫خذ َ الغِني والمان ُ‬ ‫وسلم‪" :‬إذا ات ّ ِ‬ ‫ة مغنما ً والزكاة مغرما ً وُتعا ّل َ َ‬ ‫الدين‪ ،‬وأطاع الرج ُ‬ ‫صى أَباه‪،‬‬ ‫ه وأد َْنى صديق ُ‬ ‫م ُ‬ ‫نأ ّ‬ ‫ه وأق َ‬ ‫ل امرأَته وع ّ‬ ‫م‬ ‫جدِ وساد َ القبيل َ َ‬ ‫وظَهر ِ‬ ‫م وكان زعي ُ‬ ‫ة فاسُقهُ ْ‬ ‫ت في المسا ِ‬ ‫ت الصوا ُ‬ ‫القوم أرذلهم ِ وأكرم الرج ُ‬ ‫ت‬ ‫ل مخاف َ‬ ‫ة شر ِ‬ ‫ه‪ ،‬وظهرت ْالَقي َْنا ُ‬ ‫ف‪ ،‬و ُ‬ ‫مةِ أوََلها فل ْي َْرَتقبوا‬ ‫نآ ِ‬ ‫معاز ُ‬ ‫شرِب َ ِ‬ ‫خر هذه ال ّ‬ ‫وال َ‬ ‫ت الخموُر‪ ،‬ول َعَ َ‬ ‫ت ت ََتاب َعُ كِنظام بال‬ ‫عند ذلك ريحا ً حمراء وخسفا ً ومسخا ً وقذفا ً وآيا ٍ‬ ‫ه فَت ََتاَبع"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫أبيه‪ ،‬عن جده‪ ،‬عن علي بن أبي طالب قال‪ :‬صلى بنا رسول الله‬ ‫صلى الله عليه وسلم صلة الصبح فلما صلى صلته ناداه رجل متى‬ ‫الساعة فزبره رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهره وقال‬ ‫اسكت حتى إذا أسفر رفع طرفه إلى السماء فقال‪ :‬تبارك رافعها‬ ‫ومدبرها ثم رمى ببصره إلى الرض فقال تبارك داحيها وخالقها‪ ،‬ثم‬ ‫قال أين السائل عن الساعة فجثا الرجل على ركبتيه فقال أنا بأبي‬ ‫ف الئمة وتصديق بالنجوم‬ ‫حي ْ ِ‬ ‫أنت وأمي سألتك فقال‪" :‬ذلك عند َ‬ ‫ة‬ ‫حش ُ‬ ‫مغَْرما ً والفا ِ‬ ‫صدقَ ُ‬ ‫ة َ‬ ‫ب باْلقدِر‪ ،‬وحتى تتخذ المانة َ‬ ‫مْغنما ً وال ّ‬ ‫وتكذي ٍ‬ ‫دة فَعِن ْد َ ذل َ‬ ‫مك"‪.

‬‬ ‫حديث غريب‪ ،‬وقد رواه أبو معاوية عن يحيى بن سعيد النصاري‪،‬‬ ‫عن عبد الله بن دينار‪ ،‬عن ابن عمر فذكره ول نعرف له أص ً‬ ‫ل‪.‬‬ ‫وثبت في الصحيحين‪ ،‬وسنن النسائي‪ ،‬واللفظ لتته متتن طريتتق عبتتد‬ ‫الله بن طاوس‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أبي هريرة عن النبي صلى اللتته عليتته‬ ‫وسلم قال‪" :‬نحن الخرون الولتتون يتتوم القيامتتة‪ ،‬نحتتن أول النتتاس‬ ‫دختتول ً إلتتى الجنتتة"‪ ،‬وفتتي صتتحيح مستتلم‪ ،‬متتن طريتتق جريتتر‪ ،‬عتتن‬ ‫العمش عن أبي صالح‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬عن النبي صتتلى اللتته عليتته‬ ‫وسلم‪" :‬نحن الخرون الولون يوم القيامة? وأول من يدخل الجنة"‪،‬‬ ‫الحديث‪ ،‬روى الحافظ الضياء متتن طريتتق عبتتد اللتته بتتن محمتتد بتتن‬ ‫عقيل‪ ،‬عن الزهري‪ ،‬عن سعيد بن المسيب‪ ،‬عن عمر بتتن الخطتتاب‪،‬‬ ‫عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬إن الجنة حرمتتت علتتى‬ ‫النبياء كلهم حتى أدخلها‪ ،‬وحرمت على المتتم حتتتى تتتدخلها أمتتتي"‪،‬‬ ‫وفي سنن أبي داود‪ ،‬من حديث أبي خالد الدالني‪ ،‬مولى جعدة‪ ،‬عن‬ ‫أبي هريرة‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وستتلم‪ ،‬قتتال‪" :‬أتتتاني جبريتتل‪،‬‬ ‫‪44‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫الحباب‪ ،‬أخبرني موسى بن عبيدة‪ ،‬أخبرني عبد الله بن دينار عن‬ ‫م َ‬ ‫ت‬ ‫ش ْ‬ ‫ابن عمر قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬إذا َ‬ ‫مطي ْ َ‬ ‫ه‬ ‫طى و َ‬ ‫س والرو ُ‬ ‫م سلط الل ّ ُ‬ ‫متي ال ْ َ‬ ‫أ ّ‬ ‫جَرفََها ابناُء الملوك فار ُ‬ ‫شراَرها على خياِرها"‪.

‬‬ ‫وثبت في الصحيح‪ :‬فيقول الله‪ :‬أدخل من ل حساب عليه‪ ،‬من أمتتتك‬ ‫متتن البتتاب اليمتتن‪ ،‬وهتتم شتتركاء النتتاس فتتي بقيتتة البتتواب‪ ،‬وفتتي‬ ‫الصحيحين من حديث الزهري‪ ،‬عن حميد بن عبد الرحمن‪ ،‬عتتن أبتتي‬ ‫هريرة قال‪ :‬قال رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته وستتلم‪" :‬متتن أنفتتق‬ ‫زوجين من متتاله فتتي ستتبيل اللتته دعتتي متتن أبتتواب الجنتتة‪ ،‬وللجنتتة‬ ‫أبواب‪ ،‬فمن كان من أهل الصلة يدعى من باب الصتلة‪ ،‬ومتن كتان‬ ‫من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة‪ ،‬ومن كان متتن أهتتل الجهتتاد‬ ‫دعي من باب الجهاد‪ ،‬ومتتن كتتان متتن أهتتل الصتتيام دعتتي متتن بتتاب‬ ‫الريان‪ ،‬فقال أبو بكر‪ :‬والله يا رسول الله‪ ،‬ما على أحد من ضتترورة‬ ‫دعي من أيها دعي‪ ،‬فهل يدعى منها كلها أحد‪ ،‬يا رسول اللتته? قتتال‪:‬‬ ‫نعم‪ ،‬وأرجو أن تكون منهم"‪ ،‬وفي الصحيحين من حديث أبي حتتازم‪،‬‬ ‫عن سهل بن سعد‪ :‬أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬فتتي‬ ‫‪45‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫فأراني باب الجنة الذي يدخل منه أمتي"‪ ،‬فقال أبو بكتتر‪ :‬يتتا رستتول‬ ‫الله‪ ،‬وددت أني معك حتى أنظر إليه‪ ،‬فقال رستتول اللتته صتتلى اللتته‬ ‫عليه وسلم‪" :‬أما إنك يا أبا بكتتر أول متتن يتتدخل الجنتتة متتن أمتتتي"‪.

‬‬ ‫ذكر دخول الفقراء الجنة قبل ا َ‬ ‫لغنياء‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا عفان‪ ،‬حدثنا حماد بن سلمة‪ ،‬عن محمد بن عمرو‪،‬‬ ‫عن أبي سلمة‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬أن رسول الله صلى الله عليه‬ ‫وسلم قال‪" :‬تدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم‪،‬‬ ‫وهو خمسمائة عام"‪ ،‬وأخرجه الترمذي‪ ،‬وابن ماجه‪ ،‬من حديث‬ ‫محمد بن عمرو‪ ،‬قال الترمذي‪ :‬حسن صحيح‪ ،‬وله طرق عن أبي‬ ‫هريرة‪ ،‬فمن ذلك ما رواه الثوري‪ ،‬عن محمد بن زيد‪ ،‬عن أبي حازم‪،‬‬ ‫عن أبي هريرة‪ ،‬عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬إن‬ ‫فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم‪ ،‬وذلك‬ ‫خمسمائة عام"‪ ،‬الحديث بطوله‪ ،‬وقال أحمد‪ :‬حدثنا أبو عبد‬ ‫الرحمن‪ ،‬حدثنا حيوة هو ابن شريح‪ ،‬أخبرني أبو هانئ‪ :‬أنه سمع أبا‬ ‫عبد الرحمن الحبلي‪ ،‬يقول‪ :‬سمعت عبد الله بن عمر‪ ،‬يقول سمعت‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‪" :‬إن فقراء المهاجرين‬ ‫يسبقون الغنياء يوم القيامة‪ ،‬يعني إلى الجنة‪ -‬بأربعين خريفًا"‪ ،‬وكذا‬ ‫رواه مسلم‪ ،‬من حديث أبي هانىء حميد بن هانىء‪ ،‬به‪ ،‬وقال أحمد‪:‬‬ ‫حدثنا حسين‪ ،‬هو ابن محمد‪ ،‬حدثنا داود‪ ،‬هو ابن نافع‪ ،‬عن مسلم بن‬ ‫بشر‪ ،‬عن عكرمة‪ ،‬عن ابن عباس‪ ،‬قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله‬ ‫عليه وسلم‪" :‬التقى مؤمنان على باب الجنة‪ ،‬مؤمن غني‪ ،‬ومؤمن‬ ‫فقير‪ ،‬كانا في الدنيا‪ ،‬فأدخل الفقير الجنة‪ ،‬وحبس الغني‪ ،‬ما شاء‬ ‫الله أن يحبس‪ ،‬ثم أدخل الجنة‪ ،‬فلقيه الفقير‪ ،‬فقال‪ :‬يا أخي‪ ،‬ماذا‬ ‫حبسك? والله لقد احتبست حتى خفت عليك‪ ،‬فيقول‪ :‬أي أخي‪ ،‬إني‬ ‫حبست بعدك محبسا ً فظيعا ً كريهًا‪ ،‬ما وصلت إليك حتى سال مني‬ ‫من العرق ما لو ورده ألف بعير كلها أكلت حمضا ً لصدرت عنه‬ ‫‪46‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫الجنة ثمانية أبواب‪ ،‬باب منها يسمى الريان‪ ،‬ل يتتدخله إل الصتتائمون‬ ‫فإذا دخلوا منه أغلق فلم يدخل منه أحد غيرهم"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫راوية"‪ ،‬وثبت في الصحيحين من حديث أبي عثمان النهدي‪ ،‬عن‬ ‫أسامة بن زيد‪ :‬أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬قمت‬ ‫على باب الجنة‪ ،‬فإذا عامة من دخلها المساكين‪ ،‬وقمت على باب‬ ‫النار‪ ،‬فإذا عامة من يدخلها النساء"‪ ،‬وفي صحيح البخاري‪ ،‬من‬ ‫حديث مسلمة بن زرير‪ ،‬عن أبي رجاء‪ ،‬عن عمران بن حصين مثله‪،‬‬ ‫رواه عبد الرزاق‪ ،‬عن معمر‪ ،‬عن قتادة‪ ،‬عن أبي رجاء‪ ،‬عمران بن‬ ‫ملحان‪ ،‬عن عمران بن حصين‪ ،‬سمعت رسول الله صلى الله عليه‬ ‫وسلم يقول‪" :‬نظرت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء‪ ،‬ونظرت‬ ‫في النار فرأيت أكثر أهلها النساء"‪ ،‬وروى مسلم عن شيبان بن‬ ‫فروخ‪ ،‬عن أبي الشهب‪ ،‬عن أبي رجاء‪ ،‬عن ابن عباس‪ :‬أن رسول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم اطلع في النار‪ ،‬فرأى أكثر أهلها النساء‪،‬‬ ‫واطلع في الجنة‪ ،‬فرأى أكثر أهلها الفقراء‪.‬‬ ‫ل يُ ْ‬ ‫تفّرد به أحمد من هذا الوجه‪ .‬‬ ‫ثم قال غريب ل نعرفه إل من حديث صالح المزي وله غرائب ل‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا خلف بن‬ ‫يتابع عليها وهو رجل صالح‪ ،‬وقال ا ِ‬ ‫الوليد‪ ،‬حدثنا عباد بن عباد‪ ،‬عن خالد بن سعيد‪ ،‬عن أبي الرداد‪ ،‬عن‬ ‫أبي سعيد الخدري قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪:‬‬ ‫ضرِب َّنهم المؤمنون حّتى‬ ‫ه وَلي ْ‬ ‫"ل َت ُ ْ‬ ‫ن مضُر عباد َ الله حتى ل يعبد َ الل ّ ُ‬ ‫ضرِب َ ّ‬ ‫من َُعوا"‪.‬‬ ‫‪47‬‬ .‬قال أحمد‪ :‬حدثنا عبد الصمد‪ ،‬حدثنا‬ ‫حماد يعني ابن سلمة عن أيوب عن أبي قلبة عن أنس عن النبي‬ ‫صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬ل تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في‬ ‫المساجد"‪.‬‬ ‫وقد رواه مالك عن يحيى بن سعيد مرس ً‬ ‫ل‪ ،‬ثم روى من حديث‬ ‫صالح المزي عن سعيد الحريري عن أبي عثمان الهروي عن أبي‬ ‫هريرة قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬إذا كان‬ ‫أمراؤكم خياركم ونقباؤكم سمحاءكم وأموركم شورى بينكم فظهر‬ ‫الرض خير لكم‪ ،‬وإذا كان أمراؤكم شراركم وأغنياؤكم بخلءكم‬ ‫وأموركم إلى نسائكم فبطن الرض خير لكم من ظهرها"‪.

‬‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا يزيد بن مروان‪ ،‬أخبرنا شريك بن عبد الله‪،‬‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫عن عثمان بن عمر‪ ،‬عن زادان أبي عمر‪ ،‬عن عليم قال‪ :‬كنا جلوستا ً‬ ‫على سطح معنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قتتال‬ ‫يزيد‪ :‬ل أعلمه إل عنس الغفتتاري والنتتاس يخرجتتون فتتي الطتتاعون‪،‬‬ ‫فقال عنس يا طاعون خذني قالها ثلثا ً فقال له عليم لم تقول هذا?‬ ‫ت‬ ‫ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ل ي ََتمّنى أح ُ‬ ‫دكم المتتو َ‬ ‫ستتْعتب" فقتال‪ :‬إنتي ستمعت‬ ‫فتتإ ّ‬ ‫ن عنتتده انقطتتاعَ عملته ول ي ُتَرد ّ فَي ُ ْ‬ ‫م تَرةَ‬ ‫رسول الله صتتلى اللتته عليتته وستتلم يقتتول‪" :‬بتتاِدروا بتتالموت إ ْ‬ ‫ف ال َ‬ ‫السفهاء وكثرةَ ال ُ‬ ‫ة الرحم‬ ‫ذم وقطيع َ‬ ‫شَر ِ‬ ‫ط وب َي ْعَ الحكم واستخفا ِ‬ ‫ن مزاميَر يقدمونه للنتتاس يلهتتونهم بتته وإن‬ ‫ووجود فئ َةٍ يتخذون القرآ ُ‬ ‫كانوا أق ّ‬ ‫ل منهم فقهًا"‪ .‬تفّرد به أحمد‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث حماد بن سلمة‪ ،‬عن‬ ‫أيوب‪ ،‬عن أبي قلبة‬ ‫عبد الله بن زيد الجرمي‪ ،‬زاد أبو داود عن قتادة كلهمتتا عتتن أنتتس‬ ‫عن النبي صلى الله عليه وسلم‪ .‬‬ ‫‪48‬‬ .‬وسيأتي ذكر أشتتراط الستتاعة فتتي‬ ‫حديث ابن مسعود وفيه‪" :‬وتزخرفتتت المحتتاريب ونختترت القلتتوب"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫فصل‬ ‫ذكر المهدي‬ ‫الذي يكون في آخر الزمان وهو أحد الخلفاء الراشدين‬ ‫والئمة المهديين وليس بالمنتظر الذي تزعم الروافض‬ ‫وترتجي ظهوره من سرداب في سامراء فِإن ذاك ما ل‬ ‫حقيقة له ول عين ول أثر‬ ‫أما ما سنذكره فقد نطقت به الحتتاديث المرويتتة عتتن رستتول اللتته‬ ‫صلى الله عليه وسلم صتتلى اللتته عليتته وستتلم أنتته يكتتون فتتي آختتر‬ ‫الدهر وأظن ظهوره يكون قبل نتتزول عيستتى ابتتن مريتتم كمتتا دلتتت‬ ‫على ذلك الحاديث‪.‬‬ ‫بعض ما ورد في ظهور المهدي من الثار‬ ‫لمام أحمد بن حنبل‪ :‬حدثنا حجاج وأبو نعيم قال‪ :‬حدثنا قطر‬ ‫قال ا ِ‬ ‫عن القاسم بن أبي برة عن أبي الطفيل قول حجاج سمعت عليا ً‬ ‫يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬لو لم يبق من الدنيا‬ ‫إل يوم لبعث الله رجل ً منا يملها عدل ً كما ملئت جورًا‪.‬‬ ‫‪49‬‬ .

‬‬ ‫ت ظلما ً و َ‬ ‫قِ ْ‬ ‫مل ِئ َ ْ‬ ‫سطا ً وعَد ْل ً كما ُ‬ ‫‪50‬‬ .‬ورواه أبو داود‪،‬‬ ‫عن عثمان بن أبي شيبة‪ ،‬عن أبي نعيم الفضل بن دكين‪ .‬وقال‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا فضل بن دكين‪ ،‬حدثنا يس العجلي عن إبراهيم‬ ‫ا ِ‬ ‫بن محمد بن الحنفية عن أبيه عن علي قال‪ :‬قال رسول الله صلى‬ ‫مّنا أهْ َ‬ ‫ة"‪.‬‬ ‫ه في ليل ٍ‬ ‫ل البي ِ‬ ‫الله عليه وسلم‪" :‬المهديّ ِ‬ ‫صل ِ ُ‬ ‫ه الل ّ ُ‬ ‫ح ُ‬ ‫ت يُ ْ‬ ‫رواه ابن ماجه عن عثمان بن أبي شيبة عن أبي داود الجبري عن‬ ‫س العجلي‬ ‫س بن معاذ الزيات فهو ضعيف وي َ‬ ‫س العجلي وليس ي َ‬ ‫ي َ‬ ‫هذا أوثق منه وقال أبو داود حديث عن هارون بن المغيرة حدثنا‬ ‫عمر بن أبي قيس عن شعيب بن خالد عن أبي إسحاق قال‪ :‬قال‬ ‫علي ونظر إلى ابنه الحسن فقال إن ابني هذا سيد كما سماه‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيخرج من صلبه رجل يسمى‬ ‫باسم نبيكم صلى الله عليه وسلم يشبهه في الخلق ول يشبهه في‬ ‫الخلق ثم ذكر قصة يمل الرض عدل ً وقد عقد أبو داود السجستاني‬ ‫رحمه الله كتاب المهدي مفردا ً في سننه فأورد في صدره حديث‬ ‫جابر بن سمرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ل ي ََزال هذا‬ ‫ن قائما ً حتى يكون عليكم اث َْنا عَ َ‬ ‫ة ك ُل ُّهم تجتمع عليه‬ ‫شر َ‬ ‫خليف ً‬ ‫الدي ُ‬ ‫المة"‪ .‬وفي رواية‪" :‬ل يزال هذا الدين عزيزا ً إلى اثني عشر خليفة"‬ ‫ة خفيفة فقلت لبي ما قال?‬ ‫قال‪ :‬فكّبر الناس وضجوا ثم قال كلم ً‬ ‫قال‪ :‬كلهم من قريش وفي رواية قال فلما رجع إلى بيته أتته قريش‬ ‫فقالوا ثم يكون ماذا? قال "ثم تكون الفرج"‪ .‬ثم روى أبو داود من‬ ‫حديث سفيان الثوري‪ ،‬وأبي بكر بن عباش‪ ،‬وزائدة‪ ،‬وقطر‪ ،‬ومحمد‬ ‫بن عبيد وكلهم عن عاصم بن أبي النجود وهو ابن بهدلة‪ ،‬عن زر بن‬ ‫حبيش‪ ،‬عن عبد الله هو ابن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى‬ ‫ول‬ ‫الله عليه وسلم قال‪" :‬لو لم يبقَ من الدنيا إل يوم قال زائ ِ‬ ‫ده لط ّ‬ ‫ئ‬ ‫مّني أو من أهل بيتي ُيواط ُ‬ ‫م حتى ي ُب َْعث فيه رجل ِ‬ ‫الله ذلك اليو َ‬ ‫م أبيه اسم أبي زاد من حديث قطر‪" :‬يمل الرض‬ ‫اسمه اسمي واس ُ‬ ‫جورًا"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫قال أبو نعيم رجل ً مني‪ ،‬وقال مرة يذكره عن حبيب عن أبي‬ ‫الطفيل عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم‪ .

‬وقال أبو داود‪ :‬حدثنا سهل بن تمتتام بتتن بريتتع‪،‬‬ ‫حدثنا عمران القطان‪ ،‬عن قتادة‪ ،‬عتتن أبتتي نصتترة‪ ،‬عتتن أبتتي ستتعيد‬ ‫جلتتى‬ ‫قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وستتلم‪" :‬المهتتديّ منتتي أ ْ‬ ‫‪51‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وقال في حديث سفيان‪" :‬ل تذهب أو ل تنقضي الدنيا حتى يملك‬ ‫ب رج ٌ‬ ‫ل من أهل بيتي يواط اسمه اسمي"‪.‬‬ ‫العر َ‬ ‫وهكذا رواه أحمد‪ ،‬عن عمر بن عبيد وعن سفيان بتتن عيينتتة‪ ،‬ومتتن‬ ‫حديث سفيان الثوري كلهم عن عاصم به رواه الترمذي متتن حتتديث‬ ‫السنانيين وقال حسن صحيح‪ .‬‬ ‫قال عاصم‪ :‬وأخبرنا أبو عاصم عن أبي هريرة قال‪ :‬قال رسول الله‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪" :‬لو لم يبق من الدنيا إل يوم لطول الله ذلتتك‬ ‫اليوم حتى يلي الرجل من أهتتل بيتتتي يتتواطىء استتمه استتمي" هتتذا‬ ‫حديث حسن صحيح‪ .‬قال الترمذي‪ :‬وفتتي البتتاب عتتن علتتي‬ ‫وأبي سعيد وأم سلمة وأبتتي هريتترة‪ ،‬ثتتم قتتال الترمتتذي حتتدثنا عبتتد‬ ‫الجبار بن العلء العطار‪ ،‬حدثنا سفيان بن عيينة‪ ،‬عن عاصم‪ ،‬عن زر‪،‬‬ ‫عن عبد الله‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬يلي رجتتل متتن‬ ‫أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ف يمل الرض قسطا ً وعدل ً كما ملئت ظلما ً وجتتورا ً‬ ‫الجبهة أقَنى الن ْ ِ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫سب ْعَ ِ‬ ‫يملك َ‬ ‫سِني َ‬ ‫وقال أبو داود حدثنا أحمد بن إبراهيم حتتدثنا عبتتد اللتته بتتن إبراهيتتم‬ ‫جعفر الرقي حدثنا أبو المليح الحسن بن عمر عن زياد بن بيان عتتن‬ ‫علي بن نفيل عن سعيد بن المستتيب عتتن أم ستلمة قتالت ستمعت‬ ‫عْترتتتي متتن‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‪" :‬المهتتدي متتن ِ‬ ‫َولد فاطمة"‪.‬‬ ‫قال عبد الله بن جعفر‪ :‬سمعت أبا المليح يثني على علي بتتن نفيتتل‬ ‫ويذكر فيه صلحًا‪ ،‬ورواه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبتتي شتتيبة‪ ،‬عتتن‬ ‫أحمد بن عبد الملك‪ ،‬عن أبي المليح الرقي‪ ،‬عن زيتتاد بتتن بيتتان بتته‪،‬‬ ‫وقال أبو داود‪ :‬حدثنا محمد بن المثنى‪ ،‬حدثنا معاذ بن هشام‪ ،‬حدثني‬ ‫أبي‪ ،‬عن قتادة‪ ،‬عن صالح بن الخليل‪ ،‬عن صاحب له عتتن أم ستتلمة‬ ‫زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صتتلى اللتته عليتته وستتلم‬ ‫ج رجل من أهتتل المدينتتة‬ ‫قال‪" :‬يكون اختل ٌ‬ ‫ف عند موت خليفة فيخر ُ‬ ‫هاربا ً إلتتى مك ّتتة فيتتأتيه نتتاس متتن أهتتل مكتتة فيخرجتتونه وهتتو كتتاره‬ ‫‪52‬‬ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ف‬ ‫ث متتن الشتتام فَت ُ ْ‬ ‫ست ُ‬ ‫فيبايعونه بين الركن والمقام ويبعث إليه ب َعْ ٌ‬ ‫خ َ‬ ‫بهم البيداُء بين مكة والمدينةِ والمقام ويبعث إليتته ب َعْتتث متتن الشتتام‬ ‫ة‪ ،‬فتتإذا رأى النتتاس ذلتتك أتتتاه‬ ‫فَت ُ ْ‬ ‫ف بهم البيداُء بين مك ّ َ‬ ‫س ُ‬ ‫ة والمدينت ِ‬ ‫خ َ‬ ‫ب أهتتل العتتراق فيبتتايعونه‪ ،‬ثتتم ي َْنشتتأ رجتتل متتن‬ ‫أبدال الشام وعصائ ِ ُ‬ ‫ث‬ ‫ن عليهتتم وذلتتك ب َعْت ُ‬ ‫ب في َب ْعَ ُ‬ ‫ث إليهم بعثا ً فَي َظ ْهَتترو َ‬ ‫قريش أخواله ك َل ْ ٌ‬ ‫َ‬ ‫ة لمن لم يشهد بيعته كلتب‪ ،‬فيقستم المتال ويعمت َ‬ ‫ل فتي‬ ‫ب وال َ‬ ‫خي ْب َ ُ‬ ‫كل ٍ‬ ‫لستلم بجرانتته إلتى الرض‪ ،‬فيلبتتث ستتبع‬ ‫الناس ستتنة نتبيه ويلقتتى ا ِ‬ ‫ستتتتتتنين ثتتتتتتم يتتتتتتتوفى ويصتتتتتتلي عليتتتتتته المستتتتتتلمون"‪.‬‬ ‫وقال أبو داود‪ ،‬قال هارون يعني ابن المغيتترة‪ ،‬حتتدثنا عمتتر بتتن أبتتي‬ ‫قيس‪ ،‬عن مطرف بن طريف‪ ،‬عن أبي الحسن‪ ،‬عن هلل بن عمتترو‬ ‫سمعت عليا ً يقول قال النبي صلى اللتته عليتته وستتلم‪" :‬يختترج رجتتل‬ ‫من وراء النهر يقال له الحارث بن حران على مقدمة رجل يقال لتته‬ ‫منصور يوطىء أو يمكن لل محمد كما مكنت قريتتش لرستتول اللتته‬ ‫صلى الله عليه وسلم وجبت على كل مؤمن نصرته أو قال إجتتابته"‪.‬‬ ‫وقال ابن ماجه‪ :‬حدثنا حرملة بن يحيى المصري وإبراهيم بن ستتعيد‬ ‫‪53‬‬ .

‬‬ ‫ِإخبار الرسول عليه السلم ببعض ما سيلقي آل بيته‬ ‫الكرام من متاعب وأهوال‬ ‫وقال ابن ماجه‪ :‬حدثنا عثمان بن أبي شيبة‪ ،‬حدثنا معاوية بن هشام‪،‬‬ ‫حدثنا علي بن صالح‪ ،‬عن يزيد بن أبي زياد‪ ،‬عن إبراهيم‪ ،‬عن‬ ‫علقمة‪ ،‬عن عبد الله قال‪ :‬بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه‬ ‫وسلم اغَْروَْرقت عيناه وتغير لونه قال‪ :‬فقلت ما نزال نرى في‬ ‫وجهك شيئا ً نكرهه فقال‪" :‬إنا أه ُ‬ ‫ل بيت اختار الله لنا الخرةَ على‬ ‫ون بعدي بلء وتشريدا ً وتطريدا ً حتى يأتي قوم‬ ‫الدنيا وإن بيتي َ‬ ‫سيلَق ْ‬ ‫من قَِبل المشرق معهم رايات سود فيسألون الخبز فل ي ُعْ َ‬ ‫طوَنه‬ ‫َ‬ ‫ه حتى يدفعوها إلى‬ ‫صرون في ُعْط َوْ َ‬ ‫ن ما َ‬ ‫سألوا فل ي َْقب َُلون َ ُ‬ ‫فيقاتلون فَي ُن ْ َ‬ ‫ورًا‪ ،‬فمن أدرك ذلك‬ ‫ت َ‬ ‫مل ِئ َ ْ‬ ‫رجل من أهل بيتي فيملها قسطا ً كما ُ‬ ‫ج ْ‬ ‫منكم فليأتهم ولوحبوا ً على الثلج"‪.‬وقال ابن ماجه‪ :‬حدثنا‬ ‫‪54‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫الجوهري قال‪ :‬حدثنا أبو صالح عبد الغفتتار بتتن داود الحرانتتي‪ ،‬حتتدثنا‬ ‫ابن لهيعة عن أبي زرعة عن عمرو بن جابر الحضرمي عن عبد اللتته‬ ‫بن الحارث بن جزء الزبيدي قال‪ :‬قال رسول اللته صتلى اللته عليتته‬ ‫وسلم‪" :‬يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي يعني سلطانه"‪.‬‬ ‫ففي هذا السياق إشارة إلى بني العباس كما تقدم التنبيه على ذلك‬ ‫عند ذكر ابتداء دولتهم في سنة اثنتين وثلثين ومائة‪ ،‬وفيه دللة على‬ ‫أن المهدي يكون بعد دولة بني العباس وأنه يكون من أهل البيت‬ ‫من ذرية فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وسلم ثم من ولد‬ ‫الحسن والحسين‪ ،‬كما تقدم النص على ذلك في الحديث المروي‬ ‫عن علي بن أبي طالب والله تعالى أعلم‪ .

‬‬ ‫تفّرد به ابن ماجه‪ ،‬وهذا إسناد قوي صحيح‪ ،‬والظاهر أن المراد‬ ‫بالكنز المذكور في هذا السياق كنز الكعبة يقتل عنده ليأخذه ثلثة‬ ‫من أولد الخلفاء حتى يكون آخر الزمان فيخرج المهدي ويكون‬ ‫ظهوره من بلد المشرق ل من سرداب سامراء كما تزعمه جهلة‬ ‫الرافضة من أنه موجود فيه الن وهم ينتظرون خروجه في آخر‬ ‫الزمان‪ ،‬فإن هذا نوع من الهذيان وقسط كثير من الخذلن وهوس‬ ‫شديد من الشيطان إذ ل دليل عليه ول برهان ل من كتاب ول من‬ ‫سنة ول من معقول صحيح ول استحسان‪.‬‬ ‫فل يردها شيء حّتى ت ُْنص ُ‬ ‫هذا حديث غريب وهذه الرايات السود ليست هي التي أقبل بها أبو‬ ‫مسلم الخراساني فاستلهب بها دولة بني أمية في سنة اثنتين‬ ‫وثلثين ومائة‪ ،‬بل رايات سود أخر تأتي بصحبة المهدي وهو محمد‬ ‫بن عبد الله العلوي الفاطمي الحسني رضي الله عنه يصلحه الله‬ ‫في ليلة أي يتوب عليه ويوفقه ويفهمه ويرشده بعد إن لم يكن‬ ‫كذلك‪ ،‬ويؤيده بناس من أهل المشرق ينصرونه ويقيمون سلطانه‬ ‫ويشدون أركانه وتكون راياتهم سوداء أيضا ً وهو زي عليه الوقار لن‬ ‫راية رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت سوداء يقال لها‬ ‫العقاب‪ ،‬وقد ركزها خالد بن الوليد على الثنية التي هي شرقي‬ ‫دمشق حين أقبل من العراق فعرفت الثنية بها فهي الن يقال لها‬ ‫‪55‬‬ .‬‬ ‫وقال الترمذي‪ :‬حدثنا قتيبة‪ ،‬حدثنا رشيد بن سعد‪ ،‬عن يونس بن‬ ‫شهاب الزهري‪ ،‬عن قبيصة بن ذؤيب‪ ،‬عن أبي هريرة قال‪ :‬قال‬ ‫ت سود‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬يخرج من خراسا َ‬ ‫ن رايا ُ‬ ‫ب بإيلياء"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف قال‪ ،‬حدثنا عبد الرزاق عن سفيان‬ ‫الثوري عن خالد الخزاعي أبي قلبة عن أبي أسماء الرحبي عن‬ ‫ثوبان قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ي ُْقت َ ُ‬ ‫ل عند‬ ‫ع‬ ‫زكم ِ ثلث ُ‬ ‫ة كل ُّهم ابن خليفةٍ ل يصير إلى واحد منهم ثم ت َط ْل ُ ُ‬ ‫كن ْ ِ‬ ‫ت السود من قَِبل المشرق فيقاتلونكم قتال ً لم يقاتله قوم‪ ،‬ثم‬ ‫الرايا ُ‬ ‫ذكر شيئا ً ل أحفظه قال فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا ً على الثلج‬ ‫فإنه خليفة الله المهدي"‪.

‬‬ ‫وقال الترمذي‪ :‬حدثنا محمد بن يسار‪ ،‬حدثنا محمد بن جعفر‪ ،‬حتتدثنا‬ ‫شعبة سمعت زيدا ً العمي‪ ،‬سمعت أبتتا الصتتديق النتتاجي يحتتدث عتتن‬ ‫أبي سعيد الخدري قال‪ :‬خشينا أن يكون بعد نبينا حدث فستتألنا نتتبي‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم فقال‪" :‬إن في أمتي المهدي يخرج يعيش‬ ‫خمسا ً أو سبعا ً أو تسعا ً يجيء إليه الرجل فيقتتول يتتا مهتتدي أعطنتتي‬ ‫قال فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحملها"‪ .‬هتتذا حتتديث حستتن‪،‬‬ ‫‪56‬‬ .‬‬ ‫وقال ابن ماجه أيضًا‪ :‬حدثنا نصر بن علي الجهضمي‪ ،‬حدثنا محمد‬ ‫بن مروان العقيلي‪ ،‬حدثنا عمارة بن أبي حفصة‪ ،‬عن زيد العمي‪،‬‬ ‫عن أبي الصديق الناجي‪ ،‬عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله‬ ‫عليه وسلم قال‪" :‬يكون في أمتي المهدي إن قصر فسبع وإل ّ فتسع‬ ‫تنعم فيها أمتي نعمة لم يسمعوا بمثلها قط تؤتي الرض أكلها ول‬ ‫يدخر منها شيء والمال يومئذ كروس يقوم الرجل فيقول يا مهدي‬ ‫أعطني فيقول خذ"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ثنية العقاب‪ ،‬وقد كانت عذابا ً على الكفرة من نصارى الروم‬ ‫والعرب ووطدت حسن العاقبة لعباد الله المؤمنين من المهاجرين‬ ‫والنصار ولمن كان معهم وبعدهم إلى يوم الدين ولله الحمد‪،‬‬ ‫وكذلك دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح إلى مكة‬ ‫وعلى رأسه المغفر وكان أسود وفي رواية كان متعمما ً بعمامة‬ ‫سوداء فوق البيضة صلوات الله وسلمه عليه‪ ،‬والمقصود أن‬ ‫المهدي الممدوح الموعود بوجوده في آخر الزمان يكون أصل‬ ‫خروجه وظهوره من ناحية المشرق ويبايع له عند البيت كما دل‬ ‫على ذلك نص الحديث‪ ،‬وقد أفردت في ذكر المهدي جزءا ً على حدة‬ ‫ولله الحمد‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وقد روي متتن غيتتر وجتته عتتن النتتبي صتتلى اللتته عليتته وستتلم‪ ،‬وأبتتو‬ ‫الصديق الناجي اسمه بكر بن عمرو‪ ،‬ويقال بكر بن قيس‪ ،‬وهذا يدل‬ ‫على أن أكبر مدته تسع وأقلهتتا خمتتس أو ستتبع‪ ،‬ولعلتته هتتو الخليفتتة‬ ‫الذي يحثي المال حثيا ً والله تعالى أعلتتم‪ .‬‬ ‫‪57‬‬ .‬وفتتي زمتتانه تكتتون الثمتتار‬ ‫كثيرة والزروع غزيرة والمال وافرا ً والسلطان قتتاهرا ً والتتدين قائم تا ً‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا خلتتف‬ ‫والعدو راغما ً والخير في أيامه دائمًا‪ ،‬وقال ا ِ‬ ‫بن الوليد‪ ،‬حدثنا عبتتاد بتتن عبتتاد‪ ،‬وحتتدثنا خالتتد بتتن ستتعيد‪ ،‬عتتن أبتتي‬ ‫الوداك‪ ،‬عن أبي سعيد‪ :‬قال رجل والله ما يتتأتي علينتتا أميتتر إل وهتتو‬ ‫شر من الماضتتي‪ ،‬قتتال أبتتو ستتعيد فقلتتت‪ :‬لتتول شتتيء ستتمعته متتن‬ ‫رسول الله صتتلى اللتته عليتته وستتلم لقلتتت مثتتل متتا يقتتول ستتمعت‬ ‫رسول الله صلى الله عليتته وستتلم يقتتول‪" :‬إن متتن أمرائكتتم أميتترا ً‬ ‫يحثو المال حثوا ً ول يعده يأتيه الرجتتل فيستتأله فيقتتول ختتذ فيبستتط‬ ‫ثوبه فيحثو فيه وبسط رسول الل ّتته صتتلى اللتته عليتته وستتلم ملحفتتة‬ ‫غليظة كانت عليه يحكتتى صتتنع الرجتتل ثتتم جمتتع عليتته أكتافهتتا قتتال‬ ‫فيأختتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتذه ثتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم ينطلتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتق"‪.

‬في هذا ا ِ‬ ‫اليماني‪ ،‬والصواب عبد اللتته بتتن زيتتاد الستتحيمي‪ .‬قلتتت وكتتذا أورده‬ ‫البخاري في التاريتتخ‪ ،‬وابتتن حتتاتم فتتي الجتترح والتعتتديل وهتتو رجتتل‬ ‫مجهول وهذا الحديث منكر‪ ،‬فأما الحديث الذي رواه ابتتن متتاجه فتتي‬ ‫سننه حيث قال رحمه الله‪ :‬حدثنا يونس بن عبد العلى‪ ،‬حدثنا محمد‬ ‫بن إدريس الشافعي‪ ،‬حدثني محمد بن خالد الجنتتدي‪ ،‬عتتن أبتتان بتتن‬ ‫صالح‪ ،‬عن الحسن‪ ،‬عن أنس بتتن مالتك أن رستتول اللتته صتتلى اللتته‬ ‫عليه وسلم قتتال‪" :‬ل يتتزداد المتتر إل شتتدة‪ ،‬ول التتدنيا إل إدبتتارًا‪ ،‬ول‬ ‫الناس إل شحًا‪ ،‬ول تقوم الساعة إل على شرار الناس‪ ،‬وما المهتتدي‬ ‫‪58‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫تفّرد به أحمد من هذا الوجه‪ ،‬وقال ابن ماجه‪ :‬حتتدثنا هدبتتة بتتن عبتتد‬ ‫الوهاب‪ ،‬حدثنا سعد بن عبد الله الجنيد‪ ،‬عن جعفر‪ ،‬عن علي بن زياد‬ ‫اليماني‪ ،‬عن عكرمة بن عمار‪ ،‬عتتن إستتحاق بتتن عبتتد اللتته بتتن أبتتي‬ ‫طلحة‪ ،‬عن أنس بن مالك قال‪ :‬سمعت رسول الله صلى اللتته عليتته‬ ‫وسلم يقول‪" :‬نحن ولد عبد المطلب ستتادة أهتتل الجنتتة أنتتا وحمتتزة‬ ‫وعلي وجعفر والحسن والحسين والمهدي" قال شيخنا أبتتو الحجتتاج‬ ‫لسناد علتتي بتتن زيتتاد‬ ‫المزي‪ :‬كذا وقع في سنن ابن ماجه‪ .

‬‬ ‫ذكر َأنواع من الفتن وقعت وستكثر وتتفاقم في آخر‬ ‫الزمان‬ ‫‪59‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫إل عيسى ابن مريم"‪ ،‬فإنه حديث مشهور بمحمد بتتن خالتتد الجنتتدي‬ ‫الصنعاني المؤذن شتتيخ الشتتافعي‪ ،‬وقتتد روى عنتته غيتتر واحتتد أيضتا ً‬ ‫وليس هو بمجهول كما زعمه الحاكم‪ ،‬بل قد روى عن ابن معين أنتته‬ ‫وثقه‪ ،‬ولكن من الرواة من حدث به عنه أبتتان عتتن أبتتي عيتتاش عتتن‬ ‫الحسن البصري مرس ً‬ ‫ل‪ ،‬وذكر شيخنا في التهتتذيب عتتن بعضتتهم أنتته‬ ‫ي يتتونس بتتن عبتتد‬ ‫رأى الشافعي في المنتتام وهتتو يقتتول‪ :‬كتتذب علت ّ‬ ‫العلى الصدفي ويونس من الثقات ل يطعن فيه بمجرد منام‪ ،‬وهتتذا‬ ‫الحديث فيما يظهر بادىء التترأي مختتالف للدحتتاديث التتتي أوردناهتتا‬ ‫في إثبات أن المهدي غير عيسى ابن مريم‪ ،‬أما قبتتل نزولتته فظتتاهر‬ ‫والله أعلم‪ ،‬وأما بعده فعند التأمتتل ل منافتتاة بتتل يكتتون المتتراد متتن‬ ‫ذلك أن يكون المهدي حق المهدي هتتو عيستتى ابتتن مريتتم ول ينفتتي‬ ‫ذلك أن يكون غيره مهديا ً أيضًا‪ ،‬والّله أعلم‪.

‬‬ ‫وقال البخاري‪ :‬حدثنا موسى بن إسماعيل‪ ،‬حدثنا وهيتتب‪ ،‬حتتدثنا ابتتن‬ ‫طاوس‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬عن النبي صلى الله عليتته وستتلم‬ ‫قال‪" :‬فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقتتد وهيتتب بتته‬ ‫‪60‬‬ .‬وقال‪ :‬وحلق بإصبعيه ا ِ‬ ‫رواه عن أبي بكر‪ ،‬عن ابن أبي شتعبة وستعيد بتن عمترو وزهتر بتن‬ ‫حرب وابن أبي عمر‪ ،‬عتتن ستتفيان‪ ،‬عتتن الزهتتري‪ ،‬عتتن عتتروة‪ ،‬عتتن‬ ‫زينب‪ ،‬عتتن حبيبتتة‪ ،‬عتتن أم حبيبتتة‪ ،‬عتتن زينتتب فتتاجتمع فيتته تابعيتتان‬ ‫وزينبتتتتان وزوجتتتتتان أربتتتتع صتتتتحابيات رضتتتتي اللتتتته عنهتتتتن‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫إذا كثر المفسدون هلك الجميع وإن كان فيهم‬ ‫الصالحون‬ ‫قال البخاري‪ :‬حدثنا مالك بن إسماعيل‪ ،‬حدثنا ابن عيينة أنه سمع‬ ‫الزهري يروي عن عروة عن زينب بنت أم سلمة‪ ،‬عن أم حبيبة‪ ،‬عن‬ ‫زينب بنت جحش أنها قالت استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم‬ ‫ه وي ْ ُ‬ ‫ل للعرب من شر قد‬ ‫ه ِإل الل ّ ُ‬ ‫من النوم محمرا ً وهو يقول‪" :‬ل إل َ‬ ‫مْثل هذه وعقد ِتسعين أو‬ ‫ج ِ‬ ‫ج ومأجو َ‬ ‫م من ردم يأجو َ‬ ‫اقترب فُت ِ َ‬ ‫ح اليو َ‬ ‫مائة قيل? أو ن َهْل ِ ُ‬ ‫خَبث"‪.‬‬ ‫ك وفينا الصالحون? قال‪ :‬ن ََعم ِإذا كثر ال َ‬ ‫وهكذا رواه مسلم‪ ،‬عن عمرو الناقد‪ ،‬عن سفيان بن عيينتتة‪ ،‬وقتتال‪:‬‬ ‫عقد سفيان بيده عشرة‪ ،‬وكذلك رواه عن حرملتتة‪ ،‬عتتن ابتتن وهتتب‪،‬‬ ‫لبهام والتي تليهتتا‪ ،‬ثتتم‬ ‫عن يونس الزهري به‪ .

‬وروى البخاري من حديث الزهري‪ ،‬عن هنتتد بنتتت الحتتارث‬ ‫الفراستتية أن أم ستتلمة زوج النتتبي صتتلى اللتته عليتته وستتلم قتتالت‬ ‫ن الل ّهِ متتاذا‬ ‫استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فزعا ً يقول‪" :‬سبحا َ‬ ‫ة من الخزائن? ومتتاذا َأنتتزل اللتته متتن الفتتتن? متتن يتتوقظ‬ ‫زل الليل َ‬ ‫أن ِ‬ ‫ة فتي‬ ‫ب كاستتيةٍ فتي التدنيا عاريت ٌ‬ ‫صوا ِ‬ ‫ن? ُر ّ‬ ‫ح َ‬ ‫ي يُ َ‬ ‫صتّلي َ‬ ‫ب الحجرات ل ِك َ ْ‬ ‫الخرة"‪.‬قالوا يا رسول الله ِإيما هو? قتتال‪:‬‬ ‫ن ويكثر الهْر ُ‬ ‫الش ّ‬ ‫ح وتظهر الفت ُ‬ ‫‪61‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫تسعين"‪ .‬‬ ‫لسلمية‬ ‫إشارة نبوية إلى تغلغل الفتن في الوساط ا ِ‬ ‫ثم روى البخاري ومسلم من حديث الزهري‪ ،‬عن عروة‪ ،‬عن أسامة‬ ‫بن زيد قال‪ :‬أشرف النبي صتتلى اللتته عليتته وستتلم علتتى أطتتم متتن‬ ‫أطام المدينة فقال‪" :‬هَ ْ‬ ‫ل ترون ما أرى? قتتالوا‪ :‬ل‪ ،‬قتتال‪ :‬فتتإني لرى‬ ‫خل َ‬ ‫ل بيتتتتتتتتتوتكم ك َوَقْتتتتتتتتتع المط َتتتتتتتتتر"‪.‬‬ ‫ن تقتتتتتتتتتع ِ‬ ‫الِفت َتتتتتتتتت َ‬ ‫وروي من حديث الزهري‪ ،‬عن ستتعيد‪ ،‬عتتن أبتتي هريتترة‪ ،‬عتتن النتتبي‬ ‫ص العلتتم وَي َب َْقتتى‬ ‫ب الزمتتا ُ‬ ‫صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬يتقتتار ُ‬ ‫ن وي َن ُْقت ُ‬ ‫ج‪ .

‬‬ ‫كل زمن يمضي هو خير من الذي يليه‬ ‫وقال البخاري‪ :‬حدثنا محمد بن يوسف‪ ،‬حدثنا ستتفيان‪ ،‬عتتن الزبيتتر‪،‬‬ ‫جاج‪،‬‬ ‫ح ّ‬ ‫عن عدي قال‪ :‬أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما نلقى من ال َ‬ ‫فقال‪" :‬اصبروا فإنه ل يأتي على الناس زمان إل الذي بعده شر منه‬ ‫حتى تلقوا ربكم سمعت هتتذا متتن نتتبيكم صتتلى اللتته عليتته وستتلم"‪.‬‬ ‫ورواه أيضا ً عن الزهري‪ ،‬عن حميد‪ ،‬عتتن أبتتي هريتترة‪ ،‬ثتتم رواه متتن‬ ‫حديث العمش‪ ،‬عن سفيان‪ ،‬عن عبد الله بن مسعود وأبي موسى‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ل القتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ُ‬ ‫القتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ُ‬ ‫ل"‪.‬‬ ‫وروي عن الترمذي من حتتديث الثتتوري فقتتال حستتن صتتحيح‪ ،‬وهتتذا‬ ‫الحديث يعبر عنه العوام فيما يوردونه بلفظ آخر كل عام ترذلون‪.‬‬ ‫إشارة نبوية إلى ما سيكون من فتن شديدة تقتضي‬ ‫الحذر منا والبعد عنها‬ ‫وروى البخاري ومسلم من حديث الزهري‪ ،‬عن سعيد بن المستتيب‪،‬‬ ‫عن أبي سلمة‪ ،‬عن أبي هريرة قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه‬ ‫‪62‬‬ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫م فيهتتا خيتٌر‬ ‫وسلم‪" :‬ستكو ُ‬ ‫ن فتن القاعد ُ فيها خير من القاِئم‪ ،‬والقتائ ُ‬ ‫ن يُ ْ‬ ‫ف لهتتا‬ ‫شتتر ْ‬ ‫متتن الماشتتي‪ ،‬والماشتتي فيهتتا خيتٌر متتن الستتاعي َ‬ ‫مت ْ‬ ‫ست َ ْ‬ ‫مَعاذا ً فَل ْي َعُد ْ به"‪ .‬‬ ‫رفع المانة من القلوب‬ ‫وقال البخاري‪ :‬حدثنا محمد بن كثير‪ ،‬حدثنا سفيان‪ ،‬حدثنا العمتتش‪،‬‬ ‫عن زيد بن وهب‪ ،‬حدثنا حذيفة قال‪ :‬حتتدثنا رستتول اللتته صتتلى اللتته‬ ‫عليه وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الختتر حتتدثنا قتتال‪" :‬إن‬ ‫المانة نزلت في جذور قلوب الرجال ثتتم نتتزل القتترآن فعلمتتوا متتن‬ ‫سنة وحتتدثنا عتتن رفعهتتا قتتال‪" :‬ينتتام الرجتتل‬ ‫القرآن ثم علموا من ال ّ‬ ‫ل َأثرهتتا مثت َ َ‬ ‫ت"‪ ،‬ثتتم‬ ‫م َ‬ ‫ل أث َترِ ال ْتتوك ْ ِ‬ ‫ِ‬ ‫الن ّوْ َ‬ ‫ة فت ُْقب َ ُ‬ ‫ض المانة من قلبه فيظ َت ُ ُ‬ ‫ه علتتى‬ ‫حَر ْ‬ ‫مرٍ د َ ْ‬ ‫جل ك َ َ‬ ‫ينام النومة فتقبض فيبقى أثرها مثل أثر الم ْ‬ ‫جت َ ُ‬ ‫ج ْ‬ ‫ك َفنَف َ‬ ‫رجل َ‬ ‫من ْت َِبرا ً ليس فيه شيُء فيصبح النتتاس فيتبتتايعون‬ ‫ط‪ ،‬فَت ََراهُ ُ‬ ‫جل ً أمينًا‪ ،‬ويقتتال‬ ‫ول يكاد أحد ُيؤذي المان َ‬ ‫ة‪ ،‬فيقال إن في بني فلن ر َ‬ ‫‪63‬‬ .‬ولمسلم عن أبي‬ ‫تَ ْ‬ ‫مْلجأ أو َ‬ ‫شرِْفه فمن وجد فيها َ‬ ‫بكرة نحوه بالبسط منه‪.

‬‬ ‫ستتتتا ِ‬ ‫عي ِ‬ ‫متتتتا الي َتتتتو َ‬ ‫َ‬ ‫ه‪ ،‬وأ ّ‬ ‫ورواه مسلم متتن حتتديث العمتتش بتته‪ ،‬ورواه البختتاري متتن حتتديث‬ ‫الزهري عن سالم عن أبيه‪.‬‬ ‫إشارة نبوية إلى أن الفتنة ستظهر من جهة المشرق‬ ‫ومن حديث الليث‪ ،‬عن نافع‪ ،‬عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله‬ ‫عليه وسلم قام إلى جنب المنبر وهو مستقبل المشرق فقال‪" :‬أل‬ ‫ة هاهنا من حيث يطلع قرن الشيطا َ‬ ‫ن‬ ‫ن الفتن َ‬ ‫ن أو قال قَْر ُ‬ ‫ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫إِ ّ‬ ‫ِ‬ ‫الشمس"‪.‬‬ ‫إشارة نبوية إلى أن الفساد سيكثر حتى ليغبط الحياء‬ ‫الموات‬ ‫‪64‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫جل َتد َهُ ومتتا فتتي قلبتته مثقتتا ُ‬ ‫ة‬ ‫ل حبت ِ‬ ‫ما أظ َْرَفة ومتتا أ ْ‬ ‫هو َ‬ ‫للرجل ما أعَْقل ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫خْرد َ َ‬ ‫ت‪ ،‬ف تِإن‬ ‫َ‬ ‫ما أبالي أّيكتتم ب َتتاي َعْ ُ‬ ‫ي زمان و َ‬ ‫ن‪ ،‬ولقد أتى عل ّ‬ ‫ل من ِإيما ِ‬ ‫َ‬ ‫ي‬ ‫سل ُ‬ ‫ي ال ِ ْ‬ ‫م‪ ،‬وِإن كان نصرانيا ً أو يهودي تا ً رده عل ت ّ‬ ‫كان مسلما ً رده عل ّ‬ ‫َ‬ ‫م فمتتتتا كنتتتتت َأبتتتتايعُ إ ِل ّ فلنتتتتا ً وفلنتتتتًا"‪.‬‬ ‫ورواه مسلم من حديث الزهري وغيره‪ ،‬عن سالم به‪ ،‬ورواه أحمتتد‬ ‫من طريق عبد الله بن دينار‪ ،‬والطبراني من رواية عطية كلهما عن‬ ‫عبد الله‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وقال البخاري‪ :‬حدثنا إسماعيل‪ ،‬حدثني مالك‪ ،‬عن أبتتي الزنتتاد‪ ،‬عتتن‬ ‫العرج‪ ،‬عن أبي هريرة قال‪ :‬سمعت رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته‬ ‫ل ب َِقْبر الرجل فَي َُقو َ‬ ‫م الساعة حتى يمر الرج ُ‬ ‫ل يا‬ ‫وسلم يقول‪" :‬ل تقو ُ‬ ‫ليتني مكاَنه"‪.‬‬ ‫إخبار الرسول عليه السلم بما ستتفجر عنه الرض‬ ‫العربية من ثروات هائلة وما سيكون لهذه الثروات من‬ ‫إثارة الشقاق وأسباب النزاع والقتال بين الناس‬ ‫‪65‬‬ .‬أختتبرني‬ ‫سعيد بن المسيب أنا أبا هريرة قال‪ :‬سمعت رسول الله صتتلى اللتته‬ ‫ة حتى تضط َرب َ‬ ‫س‬ ‫و‬ ‫د‬ ‫َ‬ ‫ء‬ ‫نسا‬ ‫ت‬ ‫يا‬ ‫أل‬ ‫عليه وسلم يقول‪" :‬ل تقوم الساع ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ ْ ِ َ‬ ‫ُ‬ ‫ْ‬ ‫ٍ‬ ‫ة د َْوس الذي كانوا يعبتتدون فتتي‬ ‫على ذي ال َ‬ ‫صة طاغي ُ‬ ‫صة‪ ،‬وذو الخل َ‬ ‫خل َ َ‬ ‫الجاهلية"‪.‬‬ ‫إشارة نبوية إلى عودة الصنمية قبل قيام الساعة إلى‬ ‫بعض أحياء العرب‬ ‫قال البخاري‪ :‬حدثنا أبو اليمان‪ ،‬حدثنا شعيب‪ ،‬عن الزهري‪ .

‬‬ ‫جَبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن ذ َ َ‬ ‫َ‬ ‫وكذلك رواه مسلم من حديث عقبة بن خالد من التتوجهين‪ ،‬ثتتم رواه‬ ‫عن قتيبة‪ ،‬عن يعقوب بن عبد الرحمن‪ ،‬عن سهل‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أبي‬ ‫هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬ل تقتتوم الستتاعة‬ ‫س عََليه فَي ُْقت َ ُ‬ ‫ن‬ ‫ل ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫حتى ي َ ْ‬ ‫سَر الفرا ُ‬ ‫ت عن جبل من ذهب ي َْقتِتل النا ُ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ة وتسعون ويقول ك ّ‬ ‫كُ ّ‬ ‫ذي‬ ‫سع َ ٌ‬ ‫ل رجل منهم لعلي أكون أنتتا ال ّت ِ‬ ‫ل مائة ت ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫جتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتو"‪.‬‬ ‫قال عقبة‪ :‬وحدثنا عبد الله‪ :‬حدثنا أبو الزناد‪ ،‬عتتن العتترج‪ ،‬عتتن أبتتي‬ ‫سُرعن‬ ‫ح ِ‬ ‫هريرة‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله إل أنه قال‪" :‬ي َ ْ‬ ‫هتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتب"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وقال البخاري‪ :‬حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي‪ ،‬عن عقبة بن خالد‪،‬‬ ‫حدثنا عبيد الله عن حتتبيب بتتن عبتتد الرحمتتن‪ ،‬عتتن جتتده حفتتص بتتن‬ ‫عاصم‪ ،‬عن أبي هريرة قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وستتلم‪:‬‬ ‫َ‬ ‫خذ ْ منه‬ ‫ضر فل يأ ُ‬ ‫ح ِ‬ ‫"ُيو ِ‬ ‫ح َ‬ ‫سر عن كنز من ذهب فمن َ‬ ‫ت أن ي َ ْ‬ ‫شك الفرا ُ‬ ‫شتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتيئًا"‪.‬‬ ‫أن ْ ُ‬ ‫ثم روى من حديث عبد الله بن الحارث بن نوفل قتتال‪ :‬كنتتت واقف تا ً‬ ‫‪66‬‬ .

‬‬ ‫ل مائ َةٍ تسع ٌ‬ ‫إشارة نبوية إلى ظهور كثير من الدجالين قبل قيام‬ ‫الساعة وإلى مفاجأة الساعة للناس وهم عنها لهون‬ ‫غافلون‬ ‫وقال البخاري‪ :‬حدثنا أبواليمان‪ ،‬أخبرنا شعيب‪ ،‬حدثنا أبو الزناد‪ ،‬عن‬ ‫عبد الرحمن‪ ،‬عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم‬ ‫قال‪" :‬ل تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما‬ ‫ما واحدة‪ ،‬وحتى ي ُب َْعث دجالون كذابون قريب‬ ‫واه َ‬ ‫مقتلة عظيمة د َعْ َ‬ ‫من ثلثين ك ّ‬ ‫ل ي َْزعم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وحتى‬ ‫ن وي ْ‬ ‫م وت َ ْ‬ ‫كثَر الزلز ُ‬ ‫كثُر‬ ‫ب الزما ُ‬ ‫ل وي َت ََقاَر َ‬ ‫ي ُْقَبض العل ُ‬ ‫ن وت َظ ْهََر الفت ُ‬ ‫ل‪ ،‬وحتى َيكثر فيكم الما ُ‬ ‫ج وهو ال َْقت ْ ُ‬ ‫م رب المال من‬ ‫ال ْهَْر ُ‬ ‫ل حتى يهِ ّ‬ ‫ضه فيقول الذي ي َْعرضة عليه ل أ ََرب لي به‪،‬‬ ‫صد َقََتة وحتى ي َْعر َ‬ ‫ي َْقَبل َ‬ ‫وحتى ي َت َ َ‬ ‫طاوَ َ‬ ‫ن‪ ،‬وحتى يمر الرجل بقبر الرجل‬ ‫ل النا ُ‬ ‫س في البنيا ِ‬ ‫ربها فإ َِذا طلعت‬ ‫س ِ‬ ‫من َ‬ ‫فيقول يا ليتني مكاَنه‪ ،‬وحتى تطلعُ الشم ُ‬ ‫مغ ْ ِ‬ ‫‪67‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫مع أبي بن كعب في ظل أجم حسان فقال‪ :‬ل يزالط الناس مختلفة‬ ‫أعناقهم في طلب الدنيا قلت أجل قتتال‪ :‬إنتتي ستتمعت رستتول اللتته‬ ‫َ‬ ‫جبل من‬ ‫ح ِ‬ ‫صلى الله عليه وسلم يقول‪ُ" :‬يو ِ‬ ‫سَر عن َ‬ ‫شك الفرات أن ي َ ْ‬ ‫ن ت ََرك ْن َتتا‬ ‫ن ِ‬ ‫عن ْت َ‬ ‫س َ‬ ‫ساروا إليتته فيقتتول َ‬ ‫ب فِإذا اس َ‬ ‫مع به النا ُ‬ ‫ذه ِ‬ ‫ده ل َئ ِ ْ‬ ‫مت ْ‬ ‫متتن‬ ‫ن به كّله‪ ،‬قتتال فَي َْقَتتلتتون عليتته َفيْقت َتتل ِ‬ ‫النا َ‬ ‫س يأخذون منه ل َي ُذ ْهَب َ ّ‬ ‫كُ ّ‬ ‫ة َوتسعون"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ن ل ينفع نفسا ً إيمانها لم تكن‬ ‫ورآها الناس آمنوا أجمعون‪ ،‬ولكن حي َ‬ ‫آمنت من قبل َأوكسبت في إيمانها خيرًا‪ ،‬ولَتقومن الساعة وقد ن َ َ‬ ‫شر‬ ‫ما بينهما فَل َ ي َت ََباي ََعاِنه ول ي َ ْ‬ ‫ن الساعة وقد‬ ‫ن َثوبه َ‬ ‫طوَياِنه‪ ،‬ولتَقوم ّ‬ ‫الرجل ِ‬ ‫من الساعة وهو يلي ُ‬ ‫حِته فل ي َ ْ‬ ‫ط‬ ‫انصرف الرجل بلبن ل ِْق َ‬ ‫ه‪ ،‬ولتقو َ‬ ‫طعم ُ‬ ‫َ‬ ‫ه إلى ِفيه فل‬ ‫سا َ‬ ‫حو ْ َ‬ ‫َ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ضه فل ي َ ْ‬ ‫عة وقد رفع أك ْل َت َ ُ‬ ‫ي فيه‪ ،‬ولت َُقو َ‬ ‫م ّ‬ ‫سِق َ‬ ‫مها"‪.‬‬ ‫ي َط ْعَ ُ‬ ‫وقال مسلم‪ :‬حدثني حرملة بن التجيبي‪ ،‬أخبرنتتا ابتتن وهتتب‪ ،‬أخبرنتتا‬ ‫ابن يونس عن ابن شهاب أن أبا إدريس الجولني قال‪ :‬قتتال حذيفتتة‬ ‫بن اليمان‪ :‬والله إني لعلم الناس بكل فتنة كائنتتة فيمتتا بينتتي وبيتتن‬ ‫الساعة وما بي أن ل يكون رسول الله صلى الله عليتته وستتلم أستّر‬ ‫َلي في ذلك شيئا ً لم يحدثه غيري‪ ،‬ولكن رسول الله صلى الله عليتته‬ ‫وسلم قال وهو يحدث مجلسا ً أنا فيه عن الفتن فقتتال‪ :‬قتتال رستتول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم وهو يعد الفتن منهن ثلث ل يكتتدن يتتذرن‬ ‫شيئًا‪ ،‬ومنهن فتن كرياج الصيف منها صغار ومنها كبار‪ ،‬فقال حذيفتتة‬ ‫فذهب أولئك الرهط كلهم غيري‪ ،‬وروى مسلم من حديث نفير‪ ،‬عتتن‬ ‫سهل‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أبي هريرة قتتال‪ :‬قتتال رستتول اللتته صتتلى اللتته‬ ‫عليه وسلم‪" :‬منعت العراق درهمها وقفيزها‪ ،‬ومنعت الشتتام متتديها‪،‬‬ ‫ودينارهتتا‪ ،‬ومنعتتت مصتتر إردبهتتا‪ ،‬ودينارهتتا وعتتدتم متتن حيتتث بتتدأتم‬ ‫‪68‬‬ .

‬‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا إسماعيل‪ ،‬حدثنا الحريري‪ ،‬عن أبتتي نصتترة‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫قال‪ :‬كنا عند جابر فقال‪ :‬يوشك أهل العراق أن ل يجيء إليهم دينتتار‬ ‫ول مدى‪ ،‬قلنا من أين ذاك? قال‪ :‬من قبل الروم يمنعون ذلك‪ :‬قال‪:‬‬ ‫ثم سكت هنيهة ثم قال‪ :‬قال رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته وستتلم‪:‬‬ ‫"يكون في آخر أمتي خليفتتة يحثتتو المتتال حثتتوا ً ل يعتتده عتتدًا"‪ ،‬قتتال‬ ‫الحريري فقلت لبي نصرة وأبي العلء كأنه عمتتر بتتن عبتتد العزيتتز?‬ ‫فقتتتتتال‪ :‬ل‪ .‬‬ ‫لمام أحمد حدثنا أبو عامر‪ ،‬حتتدثنا أفلتتح بتتن ستتعيد النصتتاري‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫شيخ من أهل قباء من النصار‪ ،‬حدثني عبد اللتته بتتن رافتتع متتولى أم‬ ‫سلمة قال‪ :‬سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول اللتته صتتلى اللتته‬ ‫ش َ‬ ‫ن طالت بكم مد ّةٌ أوْ َ‬ ‫ن‬ ‫دو َ‬ ‫وما ً َيغتت ُ‬ ‫عليه وسلم يقول‪" :‬إ ِ ْ‬ ‫ي قَ ْ‬ ‫ك أن ت ُد ْن ِ َ‬ ‫ط الل ّهِ وي َُروحون في الفتنة في أيديهم مثتتل أذنتتاب البقتتر"‪.‬رواه مستتتتتلم متتتتتن حتتتتتديث الحريتتتتتري بنحتتتتتوه‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وعدتم من حيث بدأتم وعدتم من حيث بتتدأتم شتتهد ذلتتك لحتتم أبتتي‬ ‫هريتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترة ودمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته"‪.‬‬ ‫س َ‬ ‫خ ِ‬ ‫في َ‬ ‫‪69‬‬ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وأخرجه مستتلم‪ ،‬عتتن محمتتد بتتن عبتتد اللتته بتتن عيتتن‪ ،‬عتتن زيتتد بتتن‬ ‫الحباب‪ ،‬عن أفلح ابن سعيد به‪:‬‬ ‫إشارة نبوية إلى ما سيكون من ظهور صنفين من أهل‬ ‫النار والعياذ بالّله رب العالمين‬ ‫ثم روي‪ ،‬عن زهر بن حرب‪ ،‬عن سهيل‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عتتن أبتتي هريتترة‬ ‫من أهل النتتار‬ ‫ن ِ‬ ‫قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪ِ " :‬‬ ‫صن َْفا ِ‬ ‫ستَيا ٌ‬ ‫ب الب ََقترِ يضتتربون بهتتا النتتاس‬ ‫لم أَر ُ‬ ‫معَُهم ِ‬ ‫هما ب َعْد ُ قو ٌ‬ ‫م َ‬ ‫ط كأذ ْن َتتا ِ‬ ‫ن َ‬ ‫ونساُء َ‬ ‫ختتت‬ ‫مةِ اْلب ْ‬ ‫م ِ‬ ‫كا ِ‬ ‫كأ ْ‬ ‫ت رؤو ُ‬ ‫ستن ِ َ‬ ‫ميل ٌ‬ ‫ت ُ‬ ‫متتاِئل ٌ‬ ‫ت َ‬ ‫سَيات عاري َتتا ٌ‬ ‫س ته ُ ّ‬ ‫ة‬ ‫جن ّ َ‬ ‫ن ريحَها وإن ريحها لتوجد ُ من مسير ِ‬ ‫جد ْ َ‬ ‫ن ال َ‬ ‫المائلةِ ل ي َ ْ‬ ‫ة ول ي َ ِ‬ ‫دخل ْ َ‬ ‫كذا وكذا"‪.‬‬ ‫بعض مبررات ترك المر بالمعروف والنهي عن المنكر‬ ‫وقال أحمد‪ :‬حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي‪ ،‬حدثنا أبتتو ستتعيد‪ ،‬حتتدثنا‬ ‫أبو مكحول عن أنس بن مالك قال‪ :‬قيتتل يتتا رستتول اللتته متتتى نتتدع‬ ‫مث ْ ُ‬ ‫ل متتا‬ ‫الئتمار بالمعروف والنهي عن المنكر? قال‪" :‬إذا ظهر فيكم ِ‬ ‫‪70‬‬ .

‬‬ ‫‪71‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ظهر في بني ِإسرائيل? ِإذا كانت الفاحشة في كبتتاركم والعلتتم فتتي‬ ‫َأراِذلكتتتتتتتتتتتتتم والملتتتتتتتتتتتتت ُ‬ ‫ك فتتتتتتتتتتتتتي صتتتتتتتتتتتتتغاركم"‪.‬‬ ‫إشارة نبوية إلى ما سيكون من خروج الناس أفواجا ً من‬ ‫الدين‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا معاوية بن عمتر‪ ،‬حتدثنا أبتتو إستحاق‪ ،‬عتتن‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫الوزاعي‪ ،‬حدثنا أبو عمار‪ ،‬حدثني جار جابر بن عبد الله قال‪ :‬قدمت‬ ‫ي فجعلت أحدثه عن افتراق النتتاس‬ ‫من سفر فجاءنا جابر ليسلم عل ّ‬ ‫وما أحدثوا فجعل جابر يبكي ثم قال سمعت رسول الله صتتلى اللتته‬ ‫س دخلتتوا فتتي ديتتن اللتته َأفواجتتا ً‬ ‫عليتته وستتلم يقتتول‪" :‬إ ِ ّ‬ ‫ن النتتا َ‬ ‫وسيخرجون منه أ َْفواجًا"‪.‬‬ ‫رواه ابن ماجه‪ ،‬عن العباس بن الوليد‪ ،‬عن زيد بن يحيتتى بتتن عبيتتد‪،‬‬ ‫عن الهيثم بن حيد‪ ،‬عن أبي معبد حفص بن عيلن مكحول‪ ،‬عن أنس‬ ‫فذكر نحوه‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ِإخبار الرسول صلى الله عليه وسلم بنشوب فتن مهلكة‬ ‫تجعل القابض على دينه أثناءها كالقابض على الحجر‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا يحيى بن إسحاق‪ ،‬حدثنا ابن لميعتتة‪ ،‬حتتدثنا‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫أبو يونس عن أبي هريرة‪ ،‬وقال حسن حتتدثنا أبتتو لميعتتة‪ ،‬حتتدثنا أبتتو‬ ‫يونس عن أبي هريرة قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليتته وستتلم‪:‬‬ ‫"وَي ْ ٌ‬ ‫طيتع الليتل المظلتم يصتبح‬ ‫ن ك ََق ِ‬ ‫ل للعرب من شرٍ قد اقتتر َ‬ ‫ب فَِتت ٌ‬ ‫الرجل مؤمنا ً ويمسي كافرا ً يبيع قوم ديَنهم بعََرض متتن التتدنيا قليتتل‬ ‫وك"‪.‬‬ ‫المتمسك يومئذ بدينهِ كالقاِبض على ال َ‬ ‫خ ْ‬ ‫مر أو قتتال علتتى الش ت ْ‬ ‫وقال حسن في حديث تخبط الشوك‪:‬‬ ‫إشارة نبوية إلى ما سيكون من تجمع المم ضد‬ ‫المسلمين استضعافا ً لهم وطمعا ً فيهم‬ ‫مع كثرة المسلمين ووفرة عددهم حينئذ‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا أبو جعفر المدايني‪ ،‬حدثنا عبد الصتتمد بتتن‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫حبيب الزدي‪ ،‬عن أبيه حبيب عبد الله‪ ،‬عن ستتبيل‪ ،‬عتتن عتتوف‪ ،‬عتتن‬ ‫‪72‬‬ .

‬‬ ‫وما الوهن يا رسول الله? قال‪ُ " :‬‬ ‫ة‬ ‫إشارة من الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أن فتن ً‬ ‫مهلكة ستحدث وإن النجاة منها في البعد عنها وتجنب‬ ‫طريقها‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا عبد الرزاق‪ ،‬أخبرنا معمتتر عتتن رجتتل عتتن‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫عمرو بن وابصة السدي عتتن أبيتته قتتال‪ :‬إنتتي بالكوفتتة فتتي داري إذ‬ ‫ج‪،‬‬ ‫ي فقلت عليكم السلم فل ّ‬ ‫سمعت على باب الدار السلم عليكم إل ّ‬ ‫فلما دخل فإذا هو عبد الله بن مسعود‪ ،‬فقلت أبتتا عبتتد الرحمتتن أيتتة‬ ‫ي النهتتار‬ ‫ساعة زيارة هذه? وذلك في نحتتر الظهتتر فقتتال‪ :‬طتتال عل ت ّ‬ ‫فذكرت من أتحدث إليه قال فجعل يحدثني عتتن رستتول اللتته صتتلى‬ ‫‪73‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫أبي هريرة قال‪ :‬سمعت رسول الله صتتلى اللتته عليتته وستتلم يقتتول‬ ‫لثوبان‪" :‬كيف أنتتت يتتا ثوبتتان إذا تتتداعت عليكتتم المتتم كمتتا تتتداعى‬ ‫الكلة على قصعتها‪ .‬فقال بأبي أنت وأمي يا رستتول اللتته أمتتن قلتتة‬ ‫بنا? قال‪ :‬ل بل أنتم يومئذ كثير ولكن يلقي في قلوبكم الوهن‪ ،‬قال‪:‬‬ ‫حّبكم الدنيا وكراهي َُتكم القتال"‪.

‬قال اكُف ْ‬ ‫ل َ‬ ‫إِ ْ‬ ‫ن أدرك ُ‬ ‫َ‬ ‫ل بيت َت َ‬ ‫ل فأقِْف ْ‬ ‫ي داري? قا َ‬ ‫خ َ‬ ‫ك‪ :‬قتتال‬ ‫ن دَ َ‬ ‫لر ُ‬ ‫ت إِ ْ‬ ‫رسول الله أَراي ْ َ‬ ‫جل عَل َ ّ‬ ‫دك واصتتنع هكتتذا وق‬ ‫ت ِإن دخل على بيتي? قال فادخل مستتج َ‬ ‫افَرأي ْ َ‬ ‫لس ب َي ْت ِ َ‬ ‫ح َ‬ ‫صه فلما‬ ‫ن ِ‬ ‫ّ‬ ‫ك‪ .‬قال يعني واب ِ‬ ‫حْلسا ً من أ ْ‬ ‫ف لساَنك وَي َ َ‬ ‫دك وك ُ ْ‬ ‫طتتتتتتتتتتار قلتتتتتتتتتتبي م َ‬ ‫قتتتتتتتتتتتل عثمتتتتتتتتتتان َ‬ ‫طتتتتتتتتتتاره"‪.‬‬ ‫إشارة من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ضروب‬ ‫من الفتن ستكون وإن النجاة منها من اعتزال المجتمع‬ ‫‪74‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ضت َ‬ ‫ع‪،‬‬ ‫الله عليه وسلم يقول‪" :‬تكون فتن ٌ‬ ‫طج َ‬ ‫م فيها خيتٌر متتن الم ْ‬ ‫ة النائ ُ‬ ‫ن ال َْقتتاِئم‬ ‫والمضطجعُ فيها َ‬ ‫خي تٌر متتن القاعتتدة والقاع تد ُ فيهتتا خي تٌر ِ‬ ‫مت َ‬ ‫والَقاِئم فيها خير من الماشي? والماشي خيٌر من الراكب‪ ،‬والراكتتب‬ ‫متتتى‬ ‫َ‬ ‫ن الساعي? قَت ْل َ َ‬ ‫خيٌر ِ‬ ‫ت يتتا رستتول اللتته و َ‬ ‫ها ك ُّلها في الناِر‪ :‬قل ُ‬ ‫م َ‬ ‫ن الرج ُ‬ ‫مُرني‬ ‫ل َ‬ ‫جليسه‪ ،‬قال‪ :‬فما َتأ ُ‬ ‫ذلك? قال‪ :‬أّيام الهَْرج حين ل َ يأ َ‬ ‫م ُ‬ ‫ك وَي َد َ َ‬ ‫ف نفس َ‬ ‫ك وادخ ُ‬ ‫داَرك‪ .‬قال قلتتت يتتا‬ ‫ت ذلك‪ .‬‬ ‫فركبت حتى أتيت دمشق فلقيتتت حتتذيم بتتن فاتتتك الستتدي فحلتتف‬ ‫بالله الذي ل إله إل هو لقد سمعته من رسول الله صتتلى اللتته عليتته‬ ‫وسلم‪.

‬قال يا رسول الله َ‬ ‫مُرني? َقال‪ :‬من كانت له ِإب ٌ‬ ‫م‬ ‫حقْ بإ ِب ِل ِ ِ‬ ‫ل فل ْي َل ْ َ‬ ‫ه‪ ،‬ومن كانت َله غَن َ ٌ‬ ‫َتأ ُ‬ ‫ن َ‬ ‫ه‪ .‬‬ ‫وقال أحمد‪ :‬حدثنا قتيبة بن سعيد‪ ،‬حدثنا ليث بن سعد عن عياش بن‬ ‫عباس عن بكر بن عبد الله عتتن بشتتر بتتن ستتعيد أن ستتعد بتتن أبتتي‬ ‫وقاص "قال عند فتنة عثمان بتتن عفتتان أن رستتول اللتته صتتلى اللتته‬ ‫ة القاعتد ُ فيهتا خيتٌر متتن القتتائم‬ ‫ن فتنت ٌ‬ ‫عليه وسلم قال‪ِ" :‬إنهتتا ستتكو ُ‬ ‫َ‬ ‫ت ِإن‬ ‫والقائم َ‬ ‫خْير من الماشي والماشي خيٌر من الساعي‪ .‬‬ ‫ِإل ّ‬ ‫انفرد به أبو داود من هذا الوجه‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫كما حدثنا ابن مسعود‪ ،‬وقال أبو داود حدثنا عثمان بن أبي شيبة‪،‬‬ ‫حدثنا وكيع عن عثمان السحام‪ ،‬حدثني مسلم بن أبي بكرة عن أبيه‬ ‫قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنها ستكون فتنة‬ ‫ض َ‬ ‫س خير من القائم? والقائم‬ ‫م ْ‬ ‫ال ُ‬ ‫طجعْ فيها خير من الجالس والجال ُ‬ ‫ما‬ ‫خير من الماشي والماشي خير من السا ِ‬ ‫عي‪ .‬‬ ‫وقال أبو داود‪ :‬حدثنا الفضل عن عياش عن بكير عن بشر بن سعيد‬ ‫عن حسين بن عبد الرحمن الشجعي أنه سمع سعد بن أبي وقاص‬ ‫يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا لحديث قال‪ :‬قلت يا‬ ‫رسول الله أرأيت إن دخل على بيتي وبسط يده ليقتلني? فقال‬ ‫ن َ‬ ‫ت‬ ‫كاْبن آد َ َ‬ ‫ن بَ َ‬ ‫سط ْ َ‬ ‫م وتل‪" :‬ل َئ ِ ْ‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ك ُ ْ‬ ‫ي يد َ‬ ‫ك"‪.‬قال‪ :‬أرأي ْ َ‬ ‫‪75‬‬ .‬‬ ‫طاعَ الن ّ َ‬ ‫لي َن ْ ُ‬ ‫ج ما ا ْ‬ ‫وقد رواه مسلم من حديث عثمان السحام بنحوه‪.‬قال‪ :‬فمن َلم‬ ‫ض ِ‬ ‫حقْ ِبأْر ِ‬ ‫م ِ‬ ‫حقْ ب ِغَن َ ِ‬ ‫ت َله أرض فل ْي َل ْ َ‬ ‫فَل ْي َل ْ َ‬ ‫كان َ ْ‬ ‫ه‪ ،‬وَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫يَ ُ‬ ‫جرٍ ثم‬ ‫ح َ‬ ‫حد ّهَ ب ِ َ‬ ‫سي ِْفهِ فيد ُقّ عََلى َ‬ ‫مد ْ ِإلى َ‬ ‫كن له شيُء من ذلك فل ْي َعْ َ‬ ‫ست َ َ‬ ‫جاَء"‪.

‬‬ ‫ن كتتابن آ َ‬ ‫دختتل علتتى بيتتتي فب َ َ‬ ‫كتت ْ‬ ‫وهكذا رواه الترمذي عن قتيبتتة عتتن الليتتث عتتن عيتتاش بتتن عبتتاس‬ ‫القنياني عتتن بكيتتر بتتن عبتد اللته بتن الشتج عتن بسترة بتتن ستعيد‬ ‫الحضرمي عن سعيد بن أبي وقاص فذكره وقال هذا حديث حستتن‪،‬‬ ‫لسناد رجل ً يعني الحسين‪ ،‬وقيتتل‬ ‫ورواه بعضهم عن الليث فزاد في ا ِ‬ ‫الحلبي بن عبدِ الرحمن‪ ،‬ويقال عبد الرحمن بن الحسين عتتن ستتعد‪،‬‬ ‫كما رواه أبو داود فيما تقدم آنفًا‪.‬‬ ‫نصح الرسول عليه السلم بتحمل الذى عند قيام الفتن‬ ‫والبعد عن المشاركة في الشر‬ ‫ثم قال أبو داود‪ :‬حدثنا مستتدد‪ ،‬حتدثنا عبتتد التتوارث بتتن ستعد‪ ،‬عتتن‬ ‫محمد بن حجارة‪ ،‬عن عبد الرحمن بن نزوان‪ ،‬عتتن هتتذيل‪ ،‬عتتن أبتتي‬ ‫ن‬ ‫موسى الشعري قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليتته وستتلم‪" :‬إ ِ ّ‬ ‫سي‬ ‫م ِ‬ ‫ساعَةِ فَِتنا ً ك ََق ِ‬ ‫م يصب ُ‬ ‫ن يَ َ‬ ‫دي ال ّ‬ ‫ح فيها مؤمنا ً وي ُ ْ‬ ‫طيع الليل المظل ِ ً‬ ‫ب َي ْ َ‬ ‫ح كافرًا‪ :‬القاعد ُ خيرمن القتتائم والماشتتي‬ ‫صب ُ‬ ‫كافرا ً ويمسي مؤمنا ً وي ُ ْ‬ ‫‪76‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ستت َ‬ ‫ط يتتده أي ليقتلنتتي قتتال ُ‬ ‫دم‪.

‬قتتال‪ :‬فتِإن لتتم أْتتَر ْ‬ ‫ك َباَبت َ‬ ‫ك وأغل ِقْ عَل َي ْ َ‬ ‫قال‪ :‬اقْعُد ْ في ب َي ْت ِ َ‬ ‫ختذ ُ‬ ‫ك أفأ ُ‬ ‫ست َ‬ ‫لحي? قتتال‪ِ :‬إذا ً ت ُ َ‬ ‫شتتارك ُُهم فيمتتا هتتم ِفيتته‪ ،‬ولكتتن ِإن خشتتيت أن‬ ‫ِ‬ ‫جه ِ َ‬ ‫دائ ِ َ‬ ‫ي َُروّعَ َ‬ ‫ك ُ‬ ‫ي ي َْبوُء بتتإثمه‬ ‫ف فاْلق ط ََر َ‬ ‫ك عََلى وَ ْ‬ ‫ف رِ َ‬ ‫سي ْ ِ‬ ‫شَعاعُ ال ّ‬ ‫ك كَ ْ‬ ‫و ِإثمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتك"‪.‬‬ ‫‪77‬‬ .‬قتتال‪:‬‬ ‫صب ِْر‪ .‬قال‪ :‬ا ْ‬ ‫تَ ْ‬ ‫أصاب الناس موت شديد ٌ كيف تصنع قلت الله ورسوله أعلتتم‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫م واضتترُبوا‬ ‫سروا قِ ِ‬ ‫فيها خيٌر من الساعي‪َ ،‬فك ّ‬ ‫م وقَط ّعُتتوا أوْت َتتاَرك ُ ْ‬ ‫ستي ّك ُ ْ‬ ‫خ َ‬ ‫خي ْرِ اب ِْني‬ ‫ن كَ َ‬ ‫م ِبالحجارة‪ ،‬فِإن د ُ ِ‬ ‫ل ي َعِْني عََلى أ َ‬ ‫ُ‬ ‫سُيوفَك ُ ْ‬ ‫حدٍ منكم فَل َْيك ْ‬ ‫م"‪.‬‬ ‫ت َغْرِقَ حجارهُ ال ْب َي ْ ِ‬ ‫ك‪ .‬قال يا َأبا ذر‪ :‬أرأيت ِإن قَت َ َ‬ ‫ضهم بْعض تا ً يعنتتي حتتتى‬ ‫س َبع ُ‬ ‫ل النا ُ‬ ‫ا ْ‬ ‫ت من الدماِء كيف تصنع قال اللتته ورستتوله أعلتتم‪.‬‬ ‫آد َ َ‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا أم حرام‪ ،‬حدثني أبو عمران الجوني عتتن‬ ‫ثم قال ا ِ‬ ‫عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال‪ :‬ركب رسول اللتته صتتلى اللتته‬ ‫ه فقا َ‬ ‫س‬ ‫عليه وسلم َوأْرد َفَِني َ‬ ‫صتتا َ‬ ‫ت إِ ْ‬ ‫ل‪" :‬يا أبا ذ َّر أرأي ْ َ‬ ‫خل َْف ُ‬ ‫ب النتتا َ‬ ‫نأ َ‬ ‫جوعٌ َ‬ ‫ف‬ ‫شك ِإلى مسجدك ك َْيتت َ‬ ‫من ِفرا ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫طيعُ معه أ ْ‬ ‫ن تقو َ‬ ‫شديد ل َ ت َ ْ‬ ‫صِبر‪ ،‬قال يا أبا ذر‪ :‬أرأيتتت ِإن‬ ‫صن َ ُ‬ ‫ه أعْل َ ُ‬ ‫ع? قلت الله ورسول ُ‬ ‫م‪ .

‬‬ ‫مُرنا? قال‪ :‬كانوا أ ْ‬ ‫فما َتأ ُ‬ ‫حل َ َ‬ ‫إشارة الرسول عليه السلم إلى ما سيكون من ردة‬ ‫بعض المسلمين إلى الصنمية‬ ‫‪78‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫لمام أحمد‪ ،‬وقد رواه أبتتو داود عتتن مستتدد وابتتن متتاجه‬ ‫هكذا رواه ا ِ‬ ‫وعن أحمد بتتن عبتتدة كلهمتتا عتتن حمتتاد بتتن زيتتد عتتن أبتتي عمتتران‬ ‫الجوني عن المشعث بن طريف عن عبد الله بن الصامت عتتن أبتتي‬ ‫ذر بنحوه‪ ،‬ثم قال أبو داود‪ :‬ولم يذكر المشعث في هذا الحديث غيتتر‬ ‫حماد بن زيد‪ ،‬وقال أبو داود‪ :‬حدثنا محمد بن يحيى بن فارس‪ ،‬حدثنا‬ ‫عفان بن مسلم‪ ،‬حدثنا عبد الواحد بن زياد‪ ،‬حدثنا عاصم الحول عن‬ ‫أبي لبيبة قال‪ :‬سمعت أبا موسى يقول قال‪ :‬قال رسول اللتته صتتلى‬ ‫ح الرجل فيهتتا‬ ‫الله عليه وسلم‪ِ" :‬إن بين أي ِ‬ ‫ديكم فتنا ً كقطع الليل ُيصب ُ‬ ‫مسي كافرا ً ويمسي مؤمنا ً ويصبح كتتافرا ً القاع تد ُ فيهتتا خي تٌر‬ ‫مؤمنا ً وي ُ ْ‬ ‫عي قتتال‬ ‫سا ِ‬ ‫من القائم والقائم خيٌر من الماشي والما ِ‬ ‫شي خير من ال ّ‬ ‫َ‬ ‫س ب ُُيوتكم"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا سليمان بن حرب‪ ،‬حدثنا حماد بن زيتتد عتتن‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫أيوب عن أبي قلبة عن أبي أسماء عن ثوبان قال‪ :‬قال رسول اللتته‬ ‫َ‬ ‫ت مشتتارقَها‬ ‫صلى الله عليه وستتلم‪" :‬إ ِ ّ‬ ‫ض فرأيت ُ‬ ‫ن اللت ّ‬ ‫ه َزَوى لتتي الر َ‬ ‫مل َ‬ ‫ت الكنَزيتتن‬ ‫من َْها‪ ،‬وإ ِّني أعْ ِ‬ ‫مِتي سيبلغ ما ُزِوي ِ‬ ‫طيت ُ‬ ‫كأ ّ‬ ‫مغارَِبها وِإن ُ‬ ‫و َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م ت ة ٍ ول َ‬ ‫ال ْ‬ ‫ت ربتتي أن ل ي ُهْل َك ُتتوا ب ِ َ‬ ‫ستن َةٍ ب َِعا َ‬ ‫ض‪ ،‬وِإنتتي ستأل ُ‬ ‫ح َ‬ ‫متَر والبيت َ‬ ‫َ‬ ‫سل ّ َ‬ ‫ن َربتتي‬ ‫وى أن ُْف ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ط عليهم عدّوا ِ‬ ‫م‪ ،‬وإ ّ‬ ‫م فََيس تت َِبيح ب َي ْ َ‬ ‫يُ َ‬ ‫ض تت َهُ ْ‬ ‫س ته ِ ْ‬ ‫س َ‬ ‫م ْ‬ ‫جت ّ‬ ‫ت ِقضتتاَء فتإ ِّنه ل ي ُتَرد‪ ،‬وِإنتتي‬ ‫عَّز وَ َ‬ ‫ل قتتال ي َتتا محمتد ُ ِإنتتي ِإذا قضتتي ُ‬ ‫سل ّ َ‬ ‫أعْط َي ْت ُ َ‬ ‫م عتتدوا ً متتن‬ ‫ن ل َ أ َهْل ِك َُهم ِبسنة َ‬ ‫ك لمتك أ ْ‬ ‫عامة ول أ َ‬ ‫ط عليه ْ‬ ‫ن َأق َ‬ ‫طارِهَتتا‪،‬‬ ‫وى أنف ِ‬ ‫ِ‬ ‫م ولو ا ْ‬ ‫ح ب َي ْ َ‬ ‫سهم فََيستبي َ‬ ‫م َ‬ ‫معَ عَل َْيه ْ‬ ‫جت َ َ‬ ‫ضت َهُ ْ‬ ‫ن ب َي ْت َ‬ ‫م ْ‬ ‫س َ‬ ‫َ‬ ‫ن ب ِأ َقْ َ‬ ‫حّتى ي َ ُ‬ ‫م ي ُهْل ِ ُ‬ ‫م‬ ‫طارِ َ‬ ‫س تِبي ب َعْ ُ‬ ‫ن ب َعْ ُ‬ ‫كو َ‬ ‫ها َ‬ ‫ك ب َْعضا ً وي َ ْ‬ ‫ض ته ُ ْ‬ ‫ضه ُ ْ‬ ‫أو قال َ‬ ‫م ْ‬ ‫ض تعَ فتتي أمتتتي‬ ‫خاف َ‬ ‫ب َْعضًا‪ ،‬وإ ِّنما أ َ َ‬ ‫ن‪ ،‬وِإذا وُ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫على أمِتي الئمة ال ُ‬ ‫ضّلي َ‬ ‫ق‬ ‫السي ُ‬ ‫ف َلم ي ًْرفَعْ عنهم ِإلى َيوم القيامة ول تقوم الساعة حتى ت َل ْ َ‬ ‫حتت َ‬ ‫قبائ ُ‬ ‫ل من أمتي بالمشركين وحتى ت َعُْبد قبائل من أمتي الوثان‪ ،‬وِإنه‬ ‫َ‬ ‫سيكون في أمتي كذابون ثلثون ك ّ‬ ‫ن‬ ‫م أّنه ن َِبي وأنا خات ُ‬ ‫ل يزع ُ‬ ‫م الن ّب ِّييتت َ‬ ‫‪79‬‬ .

‬‬ ‫وقال أبوداود‪ :‬حدثنا القعنبي‪ ،‬حدثنا عبد العزيز يعني ابن أبي حازم‬ ‫عن أبيه عن عمارة بن عمرو عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن‬ ‫‪80‬‬ .‬‬ ‫فتنة الحلس‪:‬‬ ‫وقال أبو داود‪ :‬حدثنا هارون بن عبد الله‪ ،‬حدثنا أبو داود‪ ،‬حدثنا يحيى‬ ‫بن عثمان بن سعيد الحمصي‪ ،‬حدثنا أبو المغيرة‪ ،‬حدثني عبد الله بن‬ ‫سالم‪ ،‬حدثني العلء بن عتبة عن عمر بن هانىء العنسي سمعت‬ ‫عبد الله بن عمر يقول‪" :‬كنا قعودا ً عند رسول الله فذكر الفتن‬ ‫فأكثر في ذكرها حتى ذكر فتنة الحلس فقال قائل يا رسول الله‬ ‫وما فتنة الحلس? قال هي حرب وهرب‪ ،‬ثم فتنة السراء دخلها أو‬ ‫دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه ابني وليس مني‬ ‫إنما أوليائي المتقون‪ ،‬ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع‪،‬‬ ‫ثم ٍ فتنة الدهيماء ل تدع أحدا ً من هذه المة إل لطمته حتى إذا قيل‬ ‫انقضت عادت يصبح الرجل فيها مؤمنا ً ويمسي كافرا ً حتى يصير‬ ‫الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان ل نفاق فيه وفسطاط نفاق‬ ‫ل إيمان فيه‪ ،‬فإذا كان ذاكم فانتظروا الدجال من يومه أو من غده"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫حتتق ل‬ ‫ي ب َعْت ِ‬ ‫دي‪ ،‬ول ت َتَزال طائفتتة متتن أمتتتي ظتتاهرين علتتى ال َ‬ ‫ل ن َب ِت ّ‬ ‫جتتت ّ‬ ‫ل"‪.‬‬ ‫وتفرد به أبو داود‪ ،‬وقد رواه أحمد في مسنده عن أبي المغيرة‬ ‫بمثله‪.‬‬ ‫يضتتترهم متتتن ختتتالفهم حتتتتى يتتتاتي أمتتتر اللتتته َ‬ ‫عتتتّز وَ َ‬ ‫رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه من طرق عن أبي قلبتتة‬ ‫عبد الله بن زيد الجرمي‪ ،‬عن أبي أسماء عمرو بن مزيد‪ ،‬عن ثوبتتان‬ ‫بن محمد بنحوه‪ ،‬وقال الترمذي حسن صحيح‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ش َ َ‬ ‫ن يأِتي ي ُغَْرب َ ُ‬ ‫ن أ َوْ َ‬ ‫س فيه‬ ‫رسول الله قال‪" :‬ك َي ْ َ‬ ‫كأ ْ‬ ‫ما ٌ‬ ‫ف ِبكم وََز َ‬ ‫ل النا ُ‬ ‫شب ّ َ‬ ‫م واختلفوا فكانوا هكذا و َ‬ ‫ك بين‬ ‫غَْرب َل َ ً‬ ‫مَر َ‬ ‫جت عُُهودهُ ْ‬ ‫س قد َ‬ ‫ة والنا ُ‬ ‫ه? قال‪ :‬تأخذون بما تعرفون‬ ‫أصاب ِعِ ِ‬ ‫ه? قالوا كيف بنا يا رسول الل ّ‬ ‫متكم"‪.‬‬ ‫كر و َ‬ ‫ت َعْرِ ُ‬ ‫م ِ‬ ‫ف وَد َعْ ما ُتن ِ‬ ‫صةِ نفسك َودع عنك أمر الَعا ّ‬ ‫عليك بأمر خا ّ‬ ‫وهكذا رواه أحمتتد عتتن أبتتي نعيتتم والفضتتل بتتن دكيتتن بتته‪ ،‬وأخرجتته‬ ‫النسائي في اليوم والليلة عن أحمد ابن بكار عن مخلد بن مزيد عن‬ ‫يونس بن أبي إسحاق فذكر بإسناده نحوه‪.‬‬ ‫مر َ‬ ‫كرون ت ُْقبلون على أمرِ َ‬ ‫وت َد َ ُ‬ ‫عون ما ت ُن ْ ِ‬ ‫عا ّ‬ ‫صِتكم وت َذ َُرون أ ْ‬ ‫خا ّ‬ ‫قال أبو داود‪ :‬هكذا روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي‬ ‫صلى الله عليه وسلم من غير وجه‪ ،‬وهكذا رواه ابن ماجه عن‬ ‫هشام بن عمار ومحمد بن الصباح عن عبد العزيز بن أبي حازم به‪.‬‬ ‫لمام أحمد عن حسين بن محمد عن مطرف عن أبي‬ ‫فقد رواه ا ِ‬ ‫حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فذكر مثله أو نحوه‪ ،‬ثم‬ ‫قال أبو داود‪ :‬حدثنا هارون بن عبد الله‪ ،‬حدثنا الفضل بن دكين‪،‬‬ ‫حدثنا يونس يعني ابن أبي إسحاق عن هلل بن حباب أبي العلمة‪،‬‬ ‫حدثنا عكرمة‪ ،‬حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص قال‪ :‬بينما نحن‬ ‫حول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذكر الفتنة أو ذكرت عنده‬ ‫ت أمانات ُُهم وكانوا‬ ‫ت عهودهم و َ‬ ‫فقال‪" :‬ورأيتم الناس قد مَر َ‬ ‫خّف ْ‬ ‫ج ْ‬ ‫هكذا وشّبك بين َأصابعه‪ ،‬قال فقمت اليه فقلت كيف أفعل عند ذلك‬ ‫مِلك عَل َي ْ َ‬ ‫خذ ْ بما‬ ‫ساَنك و ُ‬ ‫هف َ‬ ‫َ‬ ‫داك? قال‪ :‬الَز ْ‬ ‫كل َ‬ ‫م ب َي َْتك وا ْ‬ ‫جَعلِني الل ّ ُ‬ ‫ة‪.‬‬ ‫إشارة نبوية إلى أنه ستكون فتنة وقع اللسان فيها أشد‬ ‫من وقع السيف‬ ‫‪81‬‬ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وقال أبو داود‪ :‬حدثنا محمد بتن عبيتد‪ ،‬حتدثنا حمتاد بتن زيتد‪ ،‬حتدثنا‬ ‫الليث عن طاووس عن رجل يقال لته زيتاد عتن عبتتدالله بتن عمترو‬ ‫ستت َ ُ‬ ‫ة‬ ‫كون فِت ْن َت ٌ‬ ‫ه صتتلى اللتته عليتته وستتلم ‪" :‬إ ِن ّتته َ‬ ‫قال‪ :‬قال رسول الل ّ‬ ‫َ‬ ‫ن وَقْتتع‬ ‫ب قَت ْل َ َ‬ ‫ها في الّناِرة وقْعُ اللسان فيهتتا أش تد ّ ِ‬ ‫ست ُ ِ‬ ‫ب العََر َ‬ ‫صي ُ‬ ‫و َ‬ ‫مت ْ‬ ‫ف "‪.‬‬ ‫ستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتي ْ ِ‬ ‫ال ّ‬ ‫وقد رواه أحمد عن أسود بن عامر عن حماد بتتن ستتلمة‪ ،‬والترمتتذي‬ ‫وابن ماجه من حديثه عن الليث عن طاووس عن زياد وهو العجتتم‪،‬‬ ‫ويقال له زياد سمين كوش‪ ،‬وقتتد حكتتى الترمتتذي عتتن البختتاري أنتته‬ ‫ليس لزياد حديث سواه‪ ،‬وأن حماد بن زيد رواه عن الليتتث موقوفتًا‪،‬‬ ‫وقد استمرك ابن عساكر على البخاري هذا فإن أبا داود من طريتتق‬ ‫لمتتام أحمتتد حتتدثنا وكيتتع‪،‬‬ ‫حماد بن زيد مرفوعا ً فالله أعلتتم‪ ،‬وقتتال ا ِ‬ ‫وقال‪ :‬حدثنا أبو معاوية‪ ،‬حدثنا العمش عن زيد بتتن وهتتب عتتن عبتتد‬ ‫الرحمن بن عبد رب الكعبة عن عبدالله بن عمر وكنت جالستتأ معتته‬ ‫في ظل الكعبة وهو يحدث الناس قال‪ :‬كنا مع رسول الله صلى الله‬ ‫مَناِدي رستتول الل ّتهِ صتتلى‬ ‫عليه وسلم في سفر فنزلنا منزل إ ِذ ْ نا َ‬ ‫دى ُ‬ ‫‪82‬‬ .

،29 :‬‬ ‫"يا أّيها ال ِ‬ ‫م ب َي ْن َك ُت ْ‬ ‫وال َك ُ ْ‬ ‫مُنوا ل َ َتئهُُلوا أ ْ‬ ‫نآ َ‬ ‫م َ‬ ‫ذي َ‬ ‫قال‪ :‬فجمع يديه فوضعهما على جبهته ثم ن ّ‬ ‫ه‬ ‫كس هُن َي ْهً َ‬ ‫ة ثم َرفَعَ َرأ َ‬ ‫ستت ُ‬ ‫طاعَةِ في َ‬ ‫فقال أ َط ِْعه في َ‬ ‫صي َةِ الله‪ .‬قلتتت‬ ‫مع ِ‬ ‫طاعَةِ الله واعْ ِ‬ ‫صهِ في َ‬ ‫‪83‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫س‬ ‫مع َ ُ‬ ‫جا ِ‬ ‫الله عليه وسلم الصلةُ َ‬ ‫ة قال َفانتهي ُ‬ ‫ت ِإليه وهو يخطب النتتا َ‬ ‫ن شيء قبِلي إ ِل ّ كان حقتا ً علتتى اللتته‬ ‫ويقول‪ :‬ل أيها الناس ِإنه لم َيك ْ‬ ‫ه شتترا ً‬ ‫ه َ‬ ‫خيرا ً لهم وُينذَِر ُ‬ ‫أن يدل ِ‬ ‫عَباد َهُ ِ‬ ‫مت ُ‬ ‫متتا ي َعْل َ ُ‬ ‫هم َ‬ ‫ما ي َعَْلم ُ‬ ‫ه على َ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ن َ‬ ‫عافي َ َ‬ ‫سُيصتتي ُ‬ ‫لهم‪ ،‬أل َ وَإ ِ ّ‬ ‫ة هذه المةِ في أّولها و َ‬ ‫ب آخَرهتتا بلُء وفت ت ٌ‬ ‫مهِْلكت ِتتي‬ ‫ن هتتذه هتتذه ُ‬ ‫يرافق بعضها بعضا ً تجيُء الفتنة فيقول المتتؤم ُ‬ ‫ف‪ ،‬ثم تجيُء فيقول هذه هذه ثم تجيُء فََيقول هذه هذه ثم‬ ‫ثم ت َْنكش ُ‬ ‫َ‬ ‫خ َ‬ ‫ه‬ ‫ح عن النارِ وي ُد ْ َ‬ ‫ل الجن َ‬ ‫تنك ِ‬ ‫حَز َ‬ ‫شف‪ ،‬فمن أحب أن ي َُز ْ‬ ‫ه ميتت ُ ُ‬ ‫ة فَل ْت ُد ْرِك ْ ُ‬ ‫ت إ ِل َتتى النتاس متا يحتب أن ُيتوَتى‬ ‫وهو يؤمن ِبالّله واليوم ال ِ‬ ‫خر ولي ْتتا ِ‬ ‫َ‬ ‫ه ِإن‬ ‫مامتا ً فأعط َتتاهُ صتْفَق َ‬ ‫ة يت ِ‬ ‫متترة قلبتهِ فَل ْي ُط ِعْت ً‬ ‫ده وث َ َ‬ ‫ِإليه‪ ،‬ومن َبايع إ ِ َ‬ ‫ست َ َ‬ ‫معَتها‬ ‫ست ِ‬ ‫متتا َ‬ ‫أ ْ‬ ‫طاعَ وقال مرة ما اسُتطاع "‪ .‬قال عبتتد الرحمتتن‪ :‬فل َ َ‬ ‫ة يأمرنتتا َأن‬ ‫متتك معاويت َ‬ ‫نع ّ‬ ‫أدخلت رأسي بين رجلتتي وقلتت فتِإن ابت َ‬ ‫نَأك َ‬ ‫ل َأموال الناس بالباطل وَأن ن َْقُتل َأنفسنا وقتتد قتتال اللتته تعتتالى‪:‬‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م ِبالَباط ِتتل" النستتاء‪.

‬‬ ‫وقتتال أحمتتد‪ :‬حتتدثنا ابتتن نميرحتتدثنا الحستتن بتتن عمتترو عتتن أبتتي‬ ‫الزبيرعن عبدالله بن عمرو قال‪ :‬سمعت رسول الله صلى الله عليه‬ ‫ظال ِ َ‬ ‫ن َتقتتول لتته إ ِن ّت َ‬ ‫ك ظتتالم‬ ‫مأ ْ‬ ‫مِتي تها ُ‬ ‫ب ال ّ َ‬ ‫مأ ّ‬ ‫وسلم يقول‪ِ" :‬إذا رأيت ُ ْ‬ ‫م "‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ته َ‬ ‫ل الل ّهِ صلى الله عليتته وستتلم ? قتتال‪:‬‬ ‫ت سمع َ‬ ‫له‪ :‬أن َ‬ ‫ذا من رسو ِ‬ ‫عتتتتتتتتتتاهُ قَل ِْبتتتتتتتتتتي "‪.‬‬ ‫فقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتد ُتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوُد ّعَ ِ‬ ‫من ُْهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ْ‬ ‫وقال رسول الله صلى اللته عليتته وستلم‪" :‬يكتتون فتي أمتتي قَت ْ‬ ‫ذف‬ ‫ستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتخ"‪.‬‬ ‫ه أذَنتتتتتتتتتتاي وَوَ َ‬ ‫نعتتتتتتتتتتم ِ ستتتتتتتتتتمعت ُ‬ ‫رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث العمتتش بتته‪،‬‬ ‫وأخرجه مسلم من حديث الشعبي عتتن عبتتد الرحمتتن بتتن عبتتد رب‬ ‫الكعبتتتتتتتتة بتتتتتتتتن عبتتتتتتتتدالله بتتتتتتتتن عمتتتتتتتتر وبنحتتتتتتتتوه‪.‬‬ ‫و َ‬ ‫م ْ‬ ‫خ ْ‬ ‫ستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتف و َ‬ ‫وقال أبو داود‪ :‬حدثنا عبد الملك بن شعيب‪ ،‬حدثنا ابن وهب‪ ،‬حتتدثني‬ ‫الليث عن يحيى بن سعيد قال‪ :‬قال لي خالد بتتن عمتتران‪ ،‬عتتن عبتتد‬ ‫الرحمن بن السلماني‪ ،‬عن عبد الرحمن أبي هنتتد‪ ،‬عتتن أبتتي هريتترة‬ ‫ن‬ ‫ستَتكو ُ‬ ‫رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتتال‪َ " :‬‬ ‫‪84‬‬ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ست َ ْ‬ ‫شَرف ل َتته‪ ،‬وق تعُ اللستتان‬ ‫ن أشر َ‬ ‫ِفتن ٌ‬ ‫ف ل ََها ا ْ‬ ‫مَياءُ َ‬ ‫ماءُ عَ ْ‬ ‫ماءُ ب َك ْ َ‬ ‫ص ّ‬ ‫ة َ‬ ‫م ْ‬ ‫فيها أ َ َ‬ ‫ف"‪.‬‬ ‫إشارة منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم إلى‬ ‫ما سيكون من خراب بعض البلدان وأسباب خراب كل بلد‬ ‫وهي إشارة تضمنها حديث بين الوضع‬ ‫‪85‬‬ .‬قال‪ :‬قال فدعا عبد اللتته بصتتندوق لتته‬ ‫حلق فأخرج منه كتابا ً قال‪ :‬فقال عبد الله بينا نحن حول رسول الله‬ ‫صلى الله عليه وسلم نكتب إذ ستتئل رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته‬ ‫وسلم أي المدينتين نفتح أول ً القسطنطينية أو رومية? فقال رستتول‬ ‫دينتتة هَرقتت َ‬ ‫ح َأول ً يعنتتي‬ ‫م ِ‬ ‫ل ت ُْفَتتت َ‬ ‫اللتته صتتلى اللتته عليتته وستتلم‪َ " :‬‬ ‫القسطنطينية"‪.‬‬ ‫شد ّ ِ‬ ‫سي ْ ِ‬ ‫ن وَْقع ال ّ‬ ‫م ْ‬ ‫إشارة نبوية إلى القسطنطينية ستفتح قبل رومية‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا يحيى بن إسحاق‪ ،‬حدثنا يحيتتى بتتن أيتتوب‪،‬‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫حدثني أبو قتيل قال‪ :‬كنا عند عبد الله بن عمر وستتئل أي المتتدينتين‬ ‫تفتح القسطنطينية أو رومية‪ .

‬‬ ‫سْفياني‪ ،‬وخراب الروحاِء من ال َ‬ ‫س ِ‬ ‫خ ْ‬ ‫ال ّ‬ ‫ثتتم قتتال ورواه أبتتو الفتترج بتتن الجتتوزي قتتال وستتمعت أن ختتراب‬ ‫الندلس بالريح العقيم‪.‬‬ ‫فصل‬ ‫‪86‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وقال القرطبي في التذكرة‪ ،‬وروي من حديث حذيفة بن اليمان عن‬ ‫ب فتتي أط ْتتراف‬ ‫النبي صلى الله عليه وسلم أنه قتتال‪" :‬ويبتتدأ ال َ‬ ‫ختترا ُ‬ ‫ب‬ ‫الرض حتى ت َ ْ‬ ‫ب مصتُر‪ ،‬ومصتتر آمنت ٌ‬ ‫ة متتن الختتراب حتتتى تختتر َ‬ ‫خترِ َ‬ ‫البصرة‪ ،‬وخراب البصرة من الغرق‪ ،‬وخراب مصر من جفاف النيتتل‪،‬‬ ‫وخراب مكة وخراب المدينة من الجوع‪ ،‬وخراب اليمن متتن الج تَراد‪،‬‬ ‫ك‪ ،‬وختتراب‬ ‫صتتعالي ِ‬ ‫س متتن ال ّ‬ ‫وخراب البل ّةِ من الحصاِر‪ ،‬وختَراب فتتارِ َ‬ ‫متتن‪ ،‬وختتراب الرمتتن متتن‬ ‫التر ِ‬ ‫ك من الد ّي َْلم‪ ،‬وخراب الديلم متتن الْر َ‬ ‫عق‪،‬‬ ‫ال َ‬ ‫صتتوا ِ‬ ‫ن الت ُتْر ِ‬ ‫خزِر‪ ،‬وختترا ُ‬ ‫ك‪ ،‬وختتراب التتترك متتن ال ّ‬ ‫ب الختتزر مت َ‬ ‫د‪ ،‬وخراب الهند متتن الصتتين‪ ،‬وختتراب الصتتين‬ ‫وخراب السند من الهِن ْ ِ‬ ‫متتل‪ ،‬وختتراب الحبش تةِ متتن الرجفتتة‪ ،‬وختتراب ال تَزوراِء متتن‬ ‫متتن الّر ُ‬ ‫ف وخراب العراق من القتتتل"‪.

‬‬ ‫أيتهتتا المتتة َ‬ ‫متت ْ‬ ‫ض المتتا ُ‬ ‫ل‬ ‫قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬واحدةٌ قتتال وي َِفي ت ُ‬ ‫خ ُ‬ ‫ل لي ُعْ َ‬ ‫ِفي ُ‬ ‫م حتتتى ِإن الرجتت َ‬ ‫طتتى عَ ْ‬ ‫طها"‪.‬‬ ‫قتتال رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته وستتلم‪" :‬اثنتتتان خمتتس"‪.‬‬ ‫‪87‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫تعدد اليات وا َ‬ ‫لشراط‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا حسن‪ ،‬حدثنا خلتتف يعنتتي ابتتن خليفتتة‪ ،‬عتتن‬ ‫قال ا ِ‬ ‫جابر‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن عبد الله ابن عمر وقال‪" :‬دخلت علتتى عبتتد اللتته‬ ‫من ّ‬ ‫ت ِفيكتتم‬ ‫كسا ً فرفع رأ َ‬ ‫ي فقال ستت ّ‬ ‫بن عمر وهو يتوضأ ُ‬ ‫سه فنظر ِإل ّ‬ ‫َ‬ ‫وت نتتبيكم قتتال فَ َ‬ ‫كأّنمتتا انتتتزعَ قلتتبي متتن مكتتانه"‪.‬‬ ‫ة تكتتون بينكتتم‬ ‫قال رسول الله صلى الله عليتته وستتلم‪َ" :‬أرب َتعٌ وهدن َت ٌ‬ ‫َ‬ ‫وبين بني ا َ‬ ‫متتْرأةِ ثتتم‬ ‫در َ‬ ‫لصَفر فيجمعون لكم ِتسعة أشهرٍ ك ََق ْ‬ ‫مل ال ْ َ‬ ‫ح ْ‬ ‫يكونتتتتتتتتتتتتتتون أولتتتتتتتتتتتتتتى بالعتتتتتتتتتتتتتتدل منكتتتتتتتتتتتتتتم"‪.‬‬ ‫ستت َ‬ ‫شتتَرةَ آل ٍ‬ ‫ف يظتتل ي َ ْ‬ ‫كتت ْ‬ ‫قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬اثنتين قال وفتنة تدخ ُ‬ ‫ت‬ ‫ل بي َ‬ ‫مْنكتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم"‪.‬‬ ‫كتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل رجتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل ِ‬ ‫ص‬ ‫قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ث َل َ ٌ‬ ‫ث قال ومتتوت كُقصتتا َ‬ ‫ال َغنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم"‪.

‬‬ ‫علمات بين يدي الساعة‬ ‫‪88‬‬ .‬ورواه أبتتو‬ ‫فيأتونكم تحت ثمانين راي ً‬ ‫ة تح َ‬ ‫داود وابن ماجه والطبراني من حديث الوليتتد بتتن مستتلم ووقتتع فتتي‬ ‫رواية الطبراني‪ ،‬عن الوليد‪ ،‬عن بشر بن عبد الله فالله أعلم‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫قلت يا رسول الله أي مدينتتة تفتتتح القستتطنطينية أو روميتتة? قتتال‪:‬‬ ‫لسناد فيه نظر من جهة رجاله ولكتتن لتته شتتاهد‬ ‫قسطنطينية‪ ،‬وهذا ا ِ‬ ‫من وجه آخر صحيح‪ ،‬فقال البخاري‪ :‬حدثنا الحميدي‪ ،‬حدثنا الوليد بن‬ ‫مسلم‪ ،‬حدثنا عبد الله بن العلء بن يزيد‪ ،‬سمعت يزيد بتتن عبتتد اللتته‬ ‫أنه سمع أبا إدريس يقول سمعت عوف بتتن مالتتك رضتتي اللتته عنتته‬ ‫يقول‪ :‬أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فتي غتزوة تبتتوك‬ ‫ح‬ ‫وهو في قبة أدم فقال‪" :‬أعد ُد ْ ِ‬ ‫دي الساعةِ متوتي‪ ،‬ثتم فَْتت ُ‬ ‫ن يَ َ‬ ‫ست ّا ً ب َي ْ َ‬ ‫ل‬ ‫ن يأخذكم كُقصاص الغنم‪ ،‬ثم اسِتفاض ُ‬ ‫بي ِ‬ ‫موَتا ٌ‬ ‫ت المقدس‪ ،‬ثم ُ‬ ‫ة الما ِ‬ ‫ة ل ت ُب ِْقتتي ب َْيت تا ً‬ ‫حتى ُيع َ‬ ‫ة دينار فَي َظ َ ُ‬ ‫طى الرج ُ‬ ‫خطًا‪ ،‬ثتتم ِفتن ت ٌ‬ ‫ل سا ِ‬ ‫ل مائ َ َ‬ ‫مون‬ ‫ب إ ِل ّ د َ َ‬ ‫هدن ٌ‬ ‫خل َْته‪ ،‬ثم ُ‬ ‫ة تكون ب َْينكم وبين بني الصفرِ في َغْ ُ‬ ‫من الَعر ِ‬ ‫ت كل رايةٍ اثنتتا عَ َ‬ ‫شتترأْلفًا"‪ .

‬‬ ‫مشتتت ُ‬ ‫طتتتة فتتتي مدينتتتة يقتتتال لهتتتا دِ َ‬ ‫تفّرد به أحمد من هذا الوجه‪ ،‬وقال أبو داود‪ :‬حدثنا هشام بتتن عمتتار‪،‬‬ ‫‪89‬‬ .‬قلتتت‪ :‬ومتتا الغايت ُ‬ ‫الصفر فيسيرون إليكم على ثمانين غايت ً‬ ‫س َ‬ ‫طاط المسلمين يتتومئذ فتتي‬ ‫الراي ُ‬ ‫ة تحت كل غايةٍ اثنا عشر ألفا ً وفُ ْ‬ ‫أرض يقتتتال لهتتتا الُغو َ‬ ‫ق"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا أبتتو المغيتترة‪ ،‬حتتدثنا صتتفوان‪ ،‬حتتدثنا عبتتد‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫الرحمن بن جبير بن نظير‪ ،‬عنتأبيه‪ ،‬عتن عتوف بتن مالتك الشتجعي‬ ‫وف?‬ ‫قال‪ :‬أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه فقال‪" :‬عَ ْ‬ ‫ضتتي? فقتتال‪ :‬ك ُل ّت َ‬ ‫خت ْ‬ ‫ك‪،‬‬ ‫م فقتتال أد ُ‬ ‫ت كل َتتي أوْ ب َعْ ِ‬ ‫ل‪ :‬قتتال قل ْت ُ‬ ‫فقلت ن َعَ ْ‬ ‫َ‬ ‫وتي قتتال‬ ‫فقتتال‪ :‬اعْتد ُد ْ ي َتتا عَتوْ ُ‬ ‫ف ِ‬ ‫ن ي َت َ‬ ‫دي ال ّ‬ ‫ن َ‬ ‫مت ْ‬ ‫ستتاعَةِ أّولهُ ت ّ‬ ‫س تت ّا ً ب َي ْت َ‬ ‫س تك ُِتني‬ ‫ت حّتى جعل رسول الله صتتلى اللتته عليتته وستتلم ي ُ ْ‬ ‫فا ْ‬ ‫ست َب ْك َي ْ ً‬ ‫دس قتتال قتتل‬ ‫ة‪ ،‬والثانيت ُ‬ ‫قال قل واحدة قلت واحتتد ً‬ ‫مْقت ِ‬ ‫ح بيت ِ‬ ‫ة فتت ُ‬ ‫ت ال ْ َ‬ ‫متتتي يأختتذهم مثتتل‬ ‫موت َتتان يكتتون فتتي أ ّ‬ ‫اث ْن َت َْين قلت اث ْن َت َي ْتتن‪ ،‬والثالث َتتة ُ‬ ‫مهتا قتتل‬ ‫متتتي أعْظ َ ُ‬ ‫صاص الغنم قل ثلثًا‪ ،‬والرابعة فتنة تكتون فتتي أ ّ‬ ‫ق َ‬ ‫ة‬ ‫ن الرجتتل لي ُعْط َتتى متتائ َ َ‬ ‫ض المتتال ِفيكتتم حتتتى إ ّ‬ ‫أربعًا‪ ،‬والخامسة َيفي ُ‬ ‫ة تكون بينكتتم وبيتتن بنتتي‬ ‫س َ‬ ‫دن ٌ‬ ‫خطها قل خمسًا‪ ،‬والسادسة هُ ْ‬ ‫ديَنارٍ فَي َ ْ‬ ‫ة‪ :‬قتال‪:‬‬ ‫ة‪ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫حدثنا يحيى بن حمزة‪ ،‬حدثنا أبو جابر‪ ،‬حدثني زيد بن أرطأة‪ ،‬سمعت‬ ‫جبير بن نفير‪ ،‬عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وستتلم‬ ‫ستتطا َ‬ ‫حمتتة بالًغوطتتة إلتتى جتتانب‬ ‫مل ْ َ‬ ‫قال‪" :‬إن فُ ْ‬ ‫ط المستتلمين يتتوم ال َ‬ ‫م ْ‬ ‫داِئن الشتتتتام"‪.‬‬ ‫فيسيرو َ‬ ‫طلب الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبادر المؤمنون‬ ‫بالعمال الصالحة ستة أمور قبل وقوعها‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا عبد الصمد وعفان قال‪ :‬حدثنا همام‪ ،‬حدثنا‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫قتادة‪ ،‬عن الحسن‪ ،‬عن زياد بن رباح‪ ،‬عن أبي هريرة أن رسول الله‬ ‫‪90‬‬ .‬متتوتي‪ ،‬وفتت ُ‬ ‫وسلم‪" :‬ست ّ‬ ‫ت كت ّ‬ ‫ل‬ ‫مها ب َي ْ َ‬ ‫صاص الغنم‪ ،‬وفتَنة يدخل حري ُ‬ ‫ومو ٌ‬ ‫ت يأخذ في الناس كُق َ‬ ‫خ ُ‬ ‫م‬ ‫مسلم‪ ،‬وأن يعطى الرجل ألتتف دينتتارٍ َفيس ت َ‬ ‫م تَر التترو َ‬ ‫طها‪ ،‬وأن يغ ُ‬ ‫ن بثمانين بندا ً تحت كل بند اْثنا عَ َ‬ ‫شر ألفًا"‪.‬‬ ‫شتتتتق متتتتن َ‬ ‫متتتت ً‬ ‫خيتتتتر َ‬ ‫مدينتتتتة يقتتتتال لهتتتتا دِ َ‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا وكيع عن النهاش بن فهم‪ ،‬حدثني شداد أبو‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫عمار‪ ،‬عن معاذ بتتن جبتتل قتتال‪ :‬قتتال رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته‬ ‫ت متتن أ ْ‬ ‫دس‪،‬‬ ‫ت المقت ِ‬ ‫ح بيت ِ‬ ‫شتتراط الستتاعة‪ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ست ّا ً طلوعَ الشمس من‬ ‫صلى الله عليه وسلم قال‪َ" :‬بادُِروا بالعمال ِ‬ ‫ن‪ ،‬ودابتتة الرض‪ ،‬وخوَّيصتتة أحتدِ ُ‬ ‫ربها‪ ،‬والتدجا َ‬ ‫متَر‬ ‫ل‪ ،‬والتدخا َ‬ ‫كم‪ ،‬وأ ْ‬ ‫َ‬ ‫مغ ْ ِ‬ ‫ة‪ ،‬وكتتان قتتتادة يقتتول إذا قتتال وأمتتر العامتتة قتتال ي َْعنتتي أمتتر‬ ‫مت ِ‬ ‫العا ّ‬ ‫الستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاعة"‪.‬‬ ‫وهكذا رواه مسلم من حديث شعبة وعبد الصمد كلهمتتا عتتن همتتام‬ ‫به‪ ،‬ثم رواه أحمد منفردا ً به عن أبي داود‪ ،‬عن عمران القطان‪ ،‬عتتن‬ ‫قتتتادة‪ ،‬عتتن عبتتد اللتته بتتن ربتتاح بتتن أبتتي هريتترة مرفوعتتا ً مثلتته‪.‬‬ ‫عشر آيات قبل قيام الساعة‬ ‫‪91‬‬ .‬‬ ‫ن‪ ،‬والدابتتتتتة‪ ،‬وخاصتتتتتة أحتتتتت ِ‬ ‫والتتتتتدخا َ‬ ‫دكم‪ ،‬وأمتتتتتَر العا ّ‬ ‫ورواه مسلم من حديث إسماعيل بن جعفر المدني به‪.‬‬ ‫وقال أحمد‪ :‬حتتدثنا ستتليمان‪ ،‬حتتدثنا إستتماعيل‪ ،‬أختتبرني العلء‪ ،‬عتتن‬ ‫أبيه‪ ،‬عن أبي هريرة أن رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته وستتلم قتتال‪:‬‬ ‫ستتت ّا ً طلتتوعَ الشتتمس متتن مغربهتتا‪ ،‬والتتدجال‪،‬‬ ‫"بتتادروا بالعمتتال ِ‬ ‫متتتتتة"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا ستفيان بتن عيينتة‪ ،‬عتن فترات‪ ،‬عتن أبتي‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫الطفيل‪ ،‬عن حذيفة بن أسد قال‪ :‬اطلع النبي صلى الله عليه وستتلم‬ ‫ة‪،‬‬ ‫ن? قُْلنتتا ن َتذ ْك ُُر الستتاعَ َ‬ ‫ما ت َذ ْك ُِرو َ‬ ‫علينا ونحن نتذاكر الساعة فقال‪َ " :‬‬ ‫ن والتتدجا َ‬ ‫حّتى ت ََرْوا عَ ْ‬ ‫ة‬ ‫ل والداب ّت َ‬ ‫شر آيا ٍ‬ ‫ت‪ :‬التتدخا َ‬ ‫م َ‬ ‫فقال‪ :‬إنها لن تقو َ‬ ‫ربهتتا ونتتزو َ‬ ‫ج‬ ‫وطلتتوعَ الشتتمس ِ‬ ‫جو َ‬ ‫م ويتتأ ُ‬ ‫مْري َت َ‬ ‫ل عيستتى ابتتن َ‬ ‫متتن َ‬ ‫مغ ْ ِ‬ ‫ف‬ ‫ف َ‬ ‫ست ٌ‬ ‫س ٌ‬ ‫ج وث َل َث َ َ‬ ‫ة خسو ٍ‬ ‫جو َ‬ ‫مأ ُ‬ ‫ب وخ ْ‬ ‫خ ْ‬ ‫و َ‬ ‫رق وخسف بتتالمغر ِ‬ ‫ف بالمش ِ‬ ‫ج من قَِبل المشرق تسوق النتتاس‬ ‫ب‪ ،‬وآخر ذلك ناٌر ت َ ْ‬ ‫خُر ُ‬ ‫بجزيرة العر ِ‬ ‫ح َ‬ ‫رهم"‪.‬‬ ‫م ْ‬ ‫إلى َ‬ ‫ش ِ‬ ‫النار التي تخرج من قعر عدن هي نار من نار الفتن‬ ‫لمام أحمد سقط كلمة‪ ،‬ثم رواه‬ ‫قال أبو عبد الرحمن عبد الله ابن ا ِ‬ ‫أحمد عن حديث سفيان الثوري وشعبة كلهما عن فرات القزاز‪،‬‬ ‫عن أبي الطفيل عامر بن وائلة‪ ،‬عن حذيفة بن أسيد‪ ،‬عن ابن‬ ‫ق‬ ‫دن تسو ُ‬ ‫شريحة الغفاري فذكره وقال فيه‪" :‬ونار تخرج من قْعر عَ َ‬ ‫ث َباتوا وت َِقي ً‬ ‫ح ُ‬ ‫ل معُهم حيث َقاُلوا"‪.‬‬ ‫ت معُهم حي ُ‬ ‫أو ت َ ْ‬ ‫شُر الناس تبي ُ‬ ‫قال شعبة‪ :‬وحدثني بهذا الحديث رجل عن أبتتي الطفيتتل‪ ،‬عتتن أبتتي‬ ‫شريحة ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أحد هتتذين‬ ‫الرجلين‪ :‬نتتزول عيستتى ابتتن مريتتم‪ ،‬وقتتال الختتر‪ :‬ريتتح تلقيهتتم فتتي‬ ‫‪92‬‬ .

‬‬ ‫في ثمانين غاي ً‬ ‫ثم رواه أحمد عن روح عن الوزاعي به وقال فيه‪" :‬فعند ذلك تغمر‬ ‫الروم ويجمعون الملحمة" وهكذا رواه أبو داود‪ ،‬وابن ماجه من‬ ‫حديث الوزاعي به‪ .‬‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا محمد بن مصعب هو القرقساني‪ ،‬حدثنا‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫الوزاعي‪ ،‬عن حسان بن عطية‪ ،‬عن خالد بن معدان‪ ،‬عن جبير بن‬ ‫ن‬ ‫حو َ‬ ‫صال ِ ُ‬ ‫نفير‪ ،‬عن ذي مخمر‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم‪" :‬ت ُ َ‬ ‫م عدوا ً من َورائهم فتسلمون‬ ‫صْلحا ً آ ِ‬ ‫منا ً وت َْقهَُرو َ‬ ‫الّرو َ‬ ‫م وه ُ ْ‬ ‫ن أن ْت ُ ْ‬ ‫م ُ‬ ‫ع‬ ‫وتغنمون ثم تنزلون بمرج ذي تلول‪ ،‬فيقوم الرجل من الروم فيرفَ ُ‬ ‫الصليب ويقو ُ‬ ‫ب‪ ،‬فيقوم إليه رجل من المسلمين‬ ‫ب الصلي ُ‬ ‫ل الغل ُ‬ ‫م فيجمعون لكم فيأتوَنكم‬ ‫م وتكو ُ‬ ‫فيقتله فعند ذلك تغدر الرو ُ‬ ‫ن الملح ُ‬ ‫ة مع ك ُ ّ‬ ‫ل غايةٍ عشرةُ آلف"‪.‬‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا إسماعيل‪ ،‬حدثنا أيوب‪ ،‬عن حميد بن هلل‪،‬‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫‪93‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫البحر‪ ،‬وقد رواه مسلم متتن حتتديث ستتفيان بتتن عيينتتة وشتتعبة عتتن‬ ‫فرات القزاز‪ ،‬عن أبي الطفيل‪ ،‬عن حذيفة بتتن أستتيد موقوفتا ً ورواه‬ ‫أهل السنن الربعة من طرق فرات عن القزاز به‪.‬‬ ‫م تحت ثمانين غاي ً‬ ‫البخاري‪َ" :‬فيأاُتونك ُ ْ‬ ‫وهكذا في حديث شداد أبي عمار عن معاذ‪" :‬يسيرون إليكم بثمانين‬ ‫بندا ً تحت كل بند إثنا عشر ألفًا"‪.‬وقد تقدم في حديث عوف بن مالك في صحيح‬ ‫ة كل غايةٍ اث َْنا عَ َ‬ ‫شرألفًا"‪.‬‬ ‫حمة مع الّروم الذي آخره فتح‬ ‫ذكر قتال المل َ‬ ‫القسطنطينّية‬ ‫وعنده يخرج المسيح الدجال فينزل عيسى ابن مريم من السماء‬ ‫الدنيا إلى الرض على المنارة البيضاء الشرقية بدمشق وقت صلة‬ ‫الفجر‪ ،‬كما سيأتي بيان ذلك كله بالحاديث الصحيحة‪.

‬‬ ‫يومئ ٍ‬ ‫تفّرد بإخراجه مسلم‪ ،‬فرواه عن أبي بكر بن أبي شيبة وعلي بن‬ ‫حجر كلهما عن إسماعيل بن علية من حديث حماد بن زيد كلهما‬ ‫عن أيوب‪ ،‬ومن حديث سليمان بن المغيرة كلهما عن حميد بن‬ ‫هللي العدوي‪ ،‬عن أبي قتادة العدوي‪ ،‬وقد اختلف في اسمه‬ ‫والشهر ما ذكره‪ ،‬ابن معين أنه يهم ابن نذير‪ ،‬وقال ابن منده وغيره‬ ‫كانت له صحبة فالله أعلم‪.‬‬ ‫‪94‬‬ .‬‬ ‫كم القتال ردةٌ شديد ٌ‬ ‫"الرو َ‬ ‫قال‪ :‬فيشترط المسلمون شرطة للموت ل ترجع إل غالبة‪ ،‬فيقتتلون‬ ‫حتى يحجز بينهم الليل فيبقى هؤلء كل غير غالب تفنى الشرطة‪،‬‬ ‫ثم يشترط المسلمون شرطة للموت ل ترجع إل غالبة فيقتتلون ثم‬ ‫يبقى هؤلء وهؤلء كل غير غالب وتفنى الشرطة‪ ،‬ثم يشترط‬ ‫المسلمون شرطة للموت ل ترجع إل غالبة فيقتتلون حتى يحجز‬ ‫بينهم الليل فيفيء هؤلء وهؤلء كل غير غالب وتفنى الشرطة‪ ،‬فإذا‬ ‫كان اليوم الرابع نهد إليهم بقية أهل السلم فيجعل الله الدائرة‬ ‫عليهم فيقتتلون مقتلة إما قال ل ندري مثلها‪ ،‬وإما قال ل يرى مثلها‬ ‫حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم حتى يخر ميتا ً فيعاد بنو‬ ‫الرب كانوا ماْئة فل يجدونه بقي منهم إل الرجل الواحد‪ ،‬فبأي غنيمة‬ ‫يفرح أو أي ميراث يقاسم‪ .‬قال‪ :‬فبينما هم كذلك إذا سمعوا ببأس‬ ‫هو أكبر من ذلك قال فجاءهم الصريخ أن الدجال قد خلفهم في‬ ‫ذراريهم فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس‬ ‫طليعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬إني لعلم أسماءهم‬ ‫ن خيولهم هم خير فوارس على ظهر الرض‬ ‫وأسماء آَباِئهم وألوا َ‬ ‫ذ"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫عن أبي قتادة‪ ،‬عن أسير بن جابر قال‪ :‬هاجت ريح حمراء بالكوفة‬ ‫فجاء رجل ليس له هجيري إل يا عبد الله بن مسعود جاءت الساعة‪،‬‬ ‫وكان عبد الله متكئا ً فجلس فقال‪ :‬إن الساعة ل تقوم حتى ل يقسم‬ ‫ميراث ول يفرح بغنيمة‪ ،‬قال‪ :‬ثم قال بيده هكذا ونحاها نحو الشام‪،‬‬ ‫لسلم قلت‪:‬‬ ‫لسلم ويجمع لهم أهل ا ِ‬ ‫وقال عدو يجمعون لهل ا ِ‬ ‫م تْعني? قال‪ :‬نعم ويكون عند ذا ُ‬ ‫ة"‪.

‬وروى أبو داود من حديث جبير بن نفير أيضًا‪ ،‬عن أبي الدرداء‬ ‫طا َ‬ ‫س َ‬ ‫ط المستتلمين‬ ‫أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪ِ" :‬إن ف ْ‬ ‫مةِ بال ُْغوطةِ إلى جانب مدينتتة يقتتال لهتتا دمشتتق متتن خيتتر‬ ‫مل َ‬ ‫يو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ال ْ َ‬ ‫مدائن الشام"‪ .‬وتقدم حديث أبي خذم‪ ،‬عن عبد اللتته بتتن عمتتر فتتي‬ ‫فتح القسطنطينية‪ ،‬وكذا حديث أبي قبيل عنه في فتح روميتتة بعتتدها‬ ‫أيضًا‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وتقدم من رواية جتتبير بتتن نفيتتر‪ ،‬عتتن عتتوف بتتن مالتتك فتتي تعتتداد‬ ‫الشراط بين يدي الستتاعة أن النتتبي صتلى اللته عليتته وستلم قتتال‪:‬‬ ‫دنة تكون بينكم وبين بني الصفر فيسيرون إليكم فتتي‬ ‫"والسادسة هُ ْ‬ ‫عشتر ألفتًا‪ ،‬وُفستطا ُ‬ ‫ط المستلمين‬ ‫ة تحتت كتل غايتةٍ اثنتا َ‬ ‫ثمانين غاي ً‬ ‫ق" رواه‬ ‫يومئذ في أرض يقال لها الُغوط ُ‬ ‫مشت ُ‬ ‫ة في مدينة يقتتال لهتتا دِ َ‬ ‫أحمد‪ .‬‬ ‫ل تقوم الساعة حتى يقتل المسيح عليه السلم الدجال‬ ‫عليه لعنة الّله أو حتى ينتصر الخير ونوره على الباطل‬ ‫وظلمه‬ ‫‪95‬‬ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وقال مسلم بن الحجاج‪ ،‬حدثني زهيتتر بتتن حتترب‪ ،‬حتتدثنا يعلتتى بتتن‬ ‫منصور‪ ،‬حدثنا سليمان بتتن بلل‪ ،‬حتتدثنا ستتهيل‪ ،‬عتتن أبيتته‪ ،‬عتتن أبتتي‬ ‫هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬ل تقتتوم الستتاعة‬ ‫ق‪ ،‬فيخر فنتتزل عيستتى ابتتن مريتتم‬ ‫حتى ينزل الرو ُ‬ ‫م بالعماق أو بداب ِ َ‬ ‫ح في الماء فلتتو تركتته‬ ‫فأمُهم‪ ،‬فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب المل ُ‬ ‫ب حتى ي َهْل ِ َ‬ ‫لن ْ َ‬ ‫حْرب َِته"‪.‬‬ ‫ه في َ‬ ‫ذا َ‬ ‫م ُ‬ ‫ك ولكن ي َْقت ُُله الله ِبيدهِ فيريهم د َ َ‬ ‫ل إله إل الّله والّله أكبر بعزم شديد وايمان صادق تدك‬ ‫الحصون وتفتح المدائن‬ ‫وقال مسلم‪ :‬حدثنا قتيبة بتتن ستتعيد‪ ،‬حتتدثنا عبتتد العزيتتز يعنتتي ابتتن‬ ‫محمد‪ ،‬عن ثور وهو ابتتن زيتتد التتديلي‪ ،‬عتتن أبتتي المغيتتث‪ ،‬عتتن أبتتي‬ ‫هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتتال‪" :‬ستتمعتم بمدينتتة‬ ‫ب منها في البحر? قالوا نعم ِ يا رسول اللتته‬ ‫ب منها في البر وجان ٌ‬ ‫جان ٌ‬ ‫ها سبعون ألفا ً من بني إسحاق‪ ،‬فتتإذا‬ ‫قال ل تقوم الساعة حتى يغزو َ‬ ‫سْهم‪ ،‬وإنما قتتالوا ل إلتته‬ ‫موا ب ِ َ‬ ‫م ُيقات ُِلوا بسلح ولم يْر ُ‬ ‫جاُءوها ن ََزُلوا فَل َ ْ‬ ‫‪96‬‬ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫سَق ُ‬ ‫ه إل قتتال‬ ‫إل الله والله أكبر في ْ‬ ‫مت ُ‬ ‫ور‪ :‬ول أعْل َ ُ‬ ‫ط أحد ُ جان ِب َْيها‪ .‬‬ ‫فيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدخلونها في َغْن َ ُ‬ ‫فبينما هم يقسمون الغنائم إذ جاءهم الصريخ فقال‪ :‬إن التتدجال قتتد‬ ‫خرج فيتركون كل شيء ويرجعون‪.‬قال ث َت ْ‬ ‫الذي في البحر‪ ،‬ثم يقولوا الثانية ل إله إل اللتته واللتته أكتتبر فيستتقط‬ ‫ج لهتتم‬ ‫جانبها الخر‪ ،‬ثم يقولوا الثالثة ل إله إل الله واللتته أكتتبر في َُف تّر ُ‬ ‫متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتون"‪.‬‬ ‫إشارة نبوية إلى فتح المسلمين لبلد الروم واستيلئهم‬ ‫على كثير من الغنائم‬ ‫وقال ابن ماجه‪ :‬حدثنا علي بن ميمتتون الرقتتي‪ ،‬حتتدثنا أبتتو يعقتتوب‬ ‫الحبيبي‪ ،‬عن الكثير بن عبد الله بن عمرو بن عتتون‪ ،‬عتتن أبيتته‪ ،‬عتتن‬ ‫جده قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ل تقتتوم الستتاعة‬ ‫حتى يكون أدنى ُ‬ ‫شُيوخ المسلمين ي َت َوَّلى‪ ،‬ثم قال يا علي يتتا علتتي يتتا‬ ‫علي‪ :‬قال بأبي أنت وأمي يا رسول الله‪ ،‬قال‪ :‬إّنكم ستتتقاتلون بنتتي‬ ‫لستلم‬ ‫دكم حتتى ي َ ْ‬ ‫م ُروَقت ُ‬ ‫الصفر ويقاتلهم الذين نم ب َْعت ِ‬ ‫ختر َ‬ ‫ج إليهت ُ‬ ‫ةا ِ‬ ‫‪97‬‬ .

‬‬ ‫بعض خصال الروم الحسنة‬ ‫‪98‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ة لئم‪ ،‬فيفتحتتون‬ ‫أهتتل الحجتتاز التتذين ل يختتافون فتتي اللتته َلومتت َ‬ ‫القسطنطينية بالتسبيح والتكتتبير فيصتتيبون غنتتائم لتتم يصتتيبوا مثلهتتا‬ ‫ة‪ ،‬ويأتي آت فيقو ُ‬ ‫ل إن المسيح قتتد ختترج فتتي‬ ‫رس ِ‬ ‫حتى يقتسموا بالت ِ‬ ‫م"‪.‬‬ ‫ي ك ِذ َْبة فالخذ نادم والتارك ناد ٌ‬ ‫بلدكم أل وهِ َ‬ ‫إشارة نبوية إلى ما سيكون من فتح المسلمين لبعض‬ ‫الجزر البحرية ولبلد الروم وبلد فارس ومن انتصار‬ ‫حقهم على باطل الدجال‬ ‫وقال مسلم‪ :‬حدثنا قتيبة‪ ،‬حدثنا جرير‪ ،‬عتتن عبتتد الملتتك بتتن‪ .‬عمتتر‪،‬‬ ‫عن جابر بن سمرة‪ ،‬عن نافع بن عيينتتة أن رستتول اللتته صتتلى اللتته‬ ‫عليه وسلم قتتال‪" :‬تغتتزون جزيتترة البحتتر فيفتحهتتا اللته‪ ،‬ثتتم فتتارس‬ ‫م فيفتحهتا اللته‪ ،‬ثتم تغتزون التدجا َ‬ ‫ل‬ ‫فيفتحها اللته‪ ،‬ثتم تغتزون الترو َ‬ ‫فيفتحه الله"‪.

‬بعد مصية‪ ،‬وأوشكهم كرةً بعد َفرةٍ ‪ ،‬وخيُرهم ل ِ‬ ‫م ْ‬ ‫وضعيف‪ ،‬وخامسة حسنة جميلة وأمنعهم من ُ‬ ‫ظلم الملوك"‪.‬قتال‪ :‬لئ ْ‬ ‫ت من رس ٍ‬ ‫عهم‬ ‫ة‪ ،‬وأستتر ُ‬ ‫مل ِ‬ ‫م النتتاس عنتتد فتنت ٍ‬ ‫خصال ً أْربعتًا‪ :‬إّنهتتم لحكت ُ‬ ‫فإن ِفيهِ ْ‬ ‫سكين ويتتتيم‬ ‫إَفاَقة‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وقد روى مسلم متتن حتتديث الليتتث بتتن ستتعد‪ ،‬حتتدثني موستتى بتتن‬ ‫علي‪ ،‬عن أبيه قال‪ :‬قال المستورد القرشي عنتتد عمتترو بتتن العتتاص‬ ‫سمعت رسول الله صلى اللتته عليتته وستتلم يقتتول‪" :‬تقتتوم الستتاعة‬ ‫ل‪ :‬قتتال أقُتتو ُ‬ ‫صتْر متتا تقتتو ُ‬ ‫ل متتا‬ ‫والروم أكثُر الناس فقال له عمرو‪ :‬أب ْ ِ‬ ‫ت َ‬ ‫ذاك‬ ‫ن قلت َ‬ ‫سمع ُ‬ ‫ول الله صلى الله عليه وستلم‪ .‬‬ ‫تقوم الساعة والروم أكثر الناس‬ ‫ثم قال مسلم‪ :‬حدثني حرملة بن يحيى‪ ،‬حدثنا عبد اللتته بتتن وهتتب‪،‬‬ ‫حدثني أبو شريح أن عبتتد الكريتتم بتتن الحتتارث حتتدثه أن المستتتورد‬ ‫القرشي قال‪ :‬سمعت رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته وستتلم يقتتول‪:‬‬ ‫"تقوم الساعة والروم أكثر الناس قال‪ :‬فبلغ ذلك عمرو بتتن العتتاص‬ ‫ث التي ي ُذ ْك َُر عنك أنك تُقولها عن رستتول اللتته‬ ‫فقال‪ :‬ما هذه الحادي ُ‬ ‫‪99‬‬ .

‬‬ ‫وقال إسماعيل بن أبي أويس‪ ،‬حدثنا كثيّر بن عبد الله بن عمتترو بتتن‬ ‫عوف‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪:‬‬ ‫"ستقاتلون بنتتي الصتتفر ويقتتاتلهم متتن ب َعْتتد ُ‬ ‫كم متتن المتتؤمنين أهْتتل‬ ‫‪100‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫صلى الله عليه وسلم? فقال له المستورد‪ :‬قلت التتذي ستتمعت متتن‬ ‫ت ذا َ‬ ‫ك إّنهتم‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمترو‪" :‬إ ْ‬ ‫ن قلت َ‬ ‫جتتبُر النتتاس عنتتد مصتتيبة‪ ،‬وخي تُر النتتاس‬ ‫م الناس عند فتن تةٍ ‪ ،‬وأ ْ‬ ‫لحك ُ‬ ‫لمستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاكيِنهم وضتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتعفاِئهم"‪.‬‬ ‫وهذا يتتدل علتتى أن التتروم يستتلمون فتتي آختتر الزمتتان‪ ،‬ولعتتل فتتتح‬ ‫القسطنطينية يكون على يدي طائفتتة منهتتم كمتتا نطتتق بتته الحتتديث‬ ‫المتقدم أنه يغزوها سبعون ألفا ً من بني إسحاق‪ ،‬والروم من ستتللة‬ ‫العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل‪ ،‬فمنهم أولد عم بني إسرائيل‬ ‫وهو يعقوب بن إسحاق‪ ،‬فالروم يكونون في آختتر الزمتتان خيتترا ً متتن‬ ‫بني إسرائيل‪ ،‬فإن الدجال يتبعه سُبعون ألفا ً من يهود أصتتبهان فهتتم‬ ‫أنصار التتدجال‪ ،‬وهتتؤلء أعنتتي التتروم قتتد متتدحوا فتتي هتتذا الحتتديث‬ ‫فلعلهتتم يستتلمون علتتى يتتدي المستتيح ابتتن مريتتم واللتته أعلتتم‪.

‬‬ ‫إشارة إلى أن المدينة المنورة ستتعرض للضعف حين‬ ‫يعمر بيت المقدس‬ ‫‪101‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ة بالتستتبيح‬ ‫ة وروميتت َ‬ ‫الحجتتاز حتتتى ي َْفَتتتح اللتته عليهتتم القستتطنطيني َ‬ ‫ى إنهتتم‬ ‫والتكبير قيته ّ‬ ‫دم حصَنها فيصيبون ما لم يصيبوا مثله قتتط حتتت ِ‬ ‫يقتسمون بالترسة‪ ،‬ثم يصرخ صار ٌ‬ ‫ح الدجال‬ ‫لسلم المسي ُ‬ ‫خ يا أهل ا ِ‬ ‫ل منهتتم الختذ ُ ومنهتم‬ ‫في بلدكم وذراريكم‪ ،‬في َن َْف ّ‬ ‫ض الناس عن المتا ِ‬ ‫التتتار ُ‬ ‫ذا الصتتار ً‬ ‫متتن ه ت َ‬ ‫خ? ول‬ ‫ك الختتذ نتتادم والتتتارك نتتاد ٌ‬ ‫م يقولتتون‪َ :‬‬ ‫ة إلى إيلياُء فإن ي َ ُ‬ ‫ح‬ ‫يعلمون من هو‪ ،‬فيقولون ابعثوا طليع ً‬ ‫ن المستتي ُ‬ ‫كتت ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ن‬ ‫شتتيئا ً وي َتَروْ َ‬ ‫قد ختترج يتتأتوكم بعلمتته‪ .‬فيتتأتون فينظتترون ول ي َتَروْ َ‬ ‫خ الصار ُ‬ ‫كنين‪ ،‬ويقولون ما صر َ‬ ‫خ إل لنبأ عظيم فاعزموا ثتتم‬ ‫الناس سا ِ‬ ‫ضوا فيعزمون أن نخترج بأجمعنتا إلتى إيليتاء‪ ،‬فتإن يكتن التدجال‬ ‫ارف ّ‬ ‫خرج نقاتله حتى يحكم الله بيننا وبينه‪ ،‬وإن تكن الخرى فإنها بلدكم‬ ‫وعشائركم إن رجعتم إليها"‪.

‬‬ ‫هَُنتتتتتتتتتتتتتتتتا أوْ ك َ َ‬ ‫وهكذا رواه أبو داود‪ ،‬عن عباس العنبري‪ ،‬عن أبي النضر هاشتتم بتتن‬ ‫القاسم به‪ ،‬وقال هذا إسناد جيد وحديث حستتن وعليتته نتتور الصتتدق‬ ‫وجللة النبوة‪ ،‬وليس المراد أن المدينتتة تختترب بالكليتتة قبتتل ختتروج‬ ‫الدجال‪ ،‬وإنما ذلك في آخر الزمان كما ستتيأتي بيتتانه فتتي الحتتاديث‬ ‫الصحيحة‪ ،‬بل تكون عمارة بيت المقدس ستتببا ً فتتي ختتراب المدينتتة‬ ‫النبوية‪ ،‬فإنه قد ثبت في الحاديث الصحيحة أن الدجال ل يقدر على‬ ‫دخولها يمنع من ذلك بما على أبوابها من الملئكة القتتائمين بأيتتديهم‬ ‫السيوف المصلتة‪.‬‬ ‫‪102‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا أبو النضر‪ ،‬حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بتتن‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫ثوبان‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن مكحول‪ ،‬عن جبير بن نفير‪ ،‬عن مالك بن بحتتار‪،‬‬ ‫عن معاذ بن جبل قتتال‪ :‬قتال رستتول اللته صتتلى اللتته عليتته وستتلم‪:‬‬ ‫ب يتتثرب‪ ،‬وختتروج الملحمتتة فتتتح‬ ‫ت المقتت ِ‬ ‫ن بيتت ِ‬ ‫دس ختترا ُ‬ ‫"عمتترا ُ‬ ‫القسطنطينية‪ ،‬وفتح القسطنطينية خروج الدجال قال ثم ضرب بيده‬ ‫ما إ ِن ّ َ‬ ‫مث ْ ُ‬ ‫ن هَ َ‬ ‫ك ها‬ ‫حق ِ‬ ‫ذا ل َ َ‬ ‫على فخذ الذي حدثه أو منكِبه ثم قال‪" :‬إ ّ‬ ‫ل َ‬ ‫متتتتتتتتتتتتتتتتا أ َّنتتتتتتتتتتتتتتتت َ‬ ‫ك قاعتتتتتتتتتتتتتتتتد"‪.

‬‬ ‫‪103‬‬ .‬‬ ‫إشارة نبوية الى ما سيكون من امتداد عمران المدينة‬ ‫المنورة‬ ‫وقد قال مسلم‪ :‬حدثني عمرو بن الناقد‪ ،‬حتتدثنا الستتود بتتن عتتامر‪،‬‬ ‫حدثنا زهير‪ ،‬عن سهيل بن أبي صالح‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أبي هريرة قتال‪:‬‬ ‫ب أو‬ ‫ن إهتتا َ‬ ‫قال رسول الله صتتلى اللتته عليتته وستلم‪َ" :‬تبل ُتغُ المستاك ُ‬ ‫ي َهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاب"‪.‬‬ ‫الطاعو ُ‬ ‫وفي جامع الترمذي أن المسيح عيسى ابن مريم يدفن إذا مات في‬ ‫الحجرة النبوية‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫عصمة المدينة المنورة من الطاعون ومن دخول الدجال‬ ‫وفي صحيح البخاري من حديث مالك‪ ،‬عن نعيم المحمر‪ ،‬عن أبي‬ ‫هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬المدينة ل يدخلها‬ ‫ن ول الدجا ُ‬ ‫ل"‪.‬‬ ‫قال زهير‪ ،‬قلت لسهيل‪ :‬وكم ذلك من المدينة? قلت‪ :‬كذا وكذا مث ً‬ ‫ل‪،‬‬ ‫فهذه العمارة إما أن تكون قبل عمارة بيت المقدس وقد تكون بعتتد‬ ‫ذلك بدهر‪ ،‬ثم تختترب بالكليتة كمتتا دلتتت علتتى ذلتك الحتتاديث التتتي‬ ‫سنوردها‪.

‬‬ ‫وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليتته وستتلم‬ ‫قال‪" :‬يتركون المدينة على خير ما كانت ل يغشاها إل العوافي يريتتد‬ ‫عوافي السباع والطير‪ ،‬ثم يخرج راعيان من مزينتتة يريتتدان المدينتتة‬ ‫ينعقان بغنمهما فيجدانها وحشى‪ ،‬حتى إذا بلغا ثنية الوداع ختترا علتتى‬ ‫وجوههمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا"‪.‬قتتتتتتتال‪ :‬الطيتتتتتتتر والستتتتتتتباع‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫إشارة نبوية إلى خروج أهل المدينة منها في بعض‬ ‫الزمة المستقلة‬ ‫وقد روى القرطبي من طريق الوليد بن مسلم‪ ،‬عن ابن لهيعة‪ ،‬عن‬ ‫أبي الزبير‪ ،‬عن جابر أنه سمع عمر بن الخطتتاب علتتى المنتتبر يقتتول‬ ‫سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم يقول‪" :‬يخرج أهتتل‬ ‫ن‬ ‫مُروَنها حتتتى تمتلىتتء ثتتم ي َ ْ‬ ‫جتتو َ‬ ‫خُر ُ‬ ‫المدينة منها ثم يعودون إليها في َعْ ُ‬ ‫منهتتتتتتتتتتتا ثتتتتتتتتتتتم ل يعتتتتتتتتتتتودون إليهتتتتتتتتتتتا أبتتتتتتتتتتتدًا"‪.‬‬ ‫‪104‬‬ .‬‬ ‫وفي حديث عن أبي سعيد مرفوعا ً مثله وزاد الوليد عنها‪" :‬وهي خير‬ ‫متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا تكتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتون مربعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتة"‪.‬‬ ‫قيتتتتتتتل‪ :‬فمتتتتتتتن يأكلهتتتتتتتا‪ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وفي حديث حذيفة سألت رسول اللته صتتلى اللته عليتته وستتلم عتتن‬ ‫أشياء إل أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة منها? وفي حديث آختتر‬ ‫عتتن أبتتي هريتترة‪" :‬يخرجتتون منهتتا ونصتتف ثمرهتتا رطتتب‪ .‬قتتال‪ :‬متتا‬ ‫يخرجهتتتتم منهتتتتا يتتتتا أبتتتتا هريتتتترة? قتتتتال‪ :‬امتتتترؤ الستتتتوء"‪.‬‬ ‫‪105‬‬ .‬وقال‪ :‬حستتن ل نعرفتته‬ ‫إل من هذا الوجه‪ ،‬وفي الباب عن مصعب بن حبابتة‪ ،‬وعبتد اللته بتن‬ ‫بسر‪ ،‬وعبد الله بن مسعود وأبي ستتعيد الختتدري‪ ،‬ورواه ابتتن متتاجه‪،‬‬ ‫عن هشام بن عمار‪ ،‬عن الوليد بن مسلم وإسماعيل بن عياش عتتن‬ ‫أبتتتتتتتتتتي بكتتتتتتتتتتر بتتتتتتتتتتن أبتتتتتتتتتتي مريتتتتتتتتتتم بتتتتتتتتتته‪.‬‬ ‫وختتتتتتتتتترو ُ‬ ‫ورواه الترمذي‪ ،‬عن عبد الله بن عبد الله بن عبد الرحمن التتدارمي‪،‬‬ ‫عن الحكم بن أبان‪ ،‬عن الوليد بن مسلم به‪ .‬‬ ‫وقال أبو داود‪ :‬حدثنا ابن مقيل‪ ،‬حدثنا عيستتى بتتن يتتونس‪ ،‬عتتن أبتتي‬ ‫بكر بن أبي مريم‪ ،‬عن الوليتتد بتتن ستتفيان الغستتاني‪ ،‬عتتن يزيتتد بتتن‬ ‫قطيب السلواني‪ ،‬عن أبي بحر‪ ،‬عن معاذ بن جبل قال‪ :‬قال رستتول‬ ‫ح القستتطنطينية‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬الملحمتتة الكتتبرى وفت ت ُ‬ ‫ج التتتتتتتتتتدجال فتتتتتتتتتتي ستتتتتتتتتتبعة أشتتتتتتتتتتهر"‪.

‬‬ ‫قال الترمذي‪ :‬حدثنا محمود بتتن غيلن‪ ،‬حتتدثنا أبتتو داود‪ ،‬عتتن شتتعبة‪،‬‬ ‫عن يحيى بن سعيد‪ ،‬عن أنس بن مالك قال‪" :‬فتح القسطنطينية مع‬ ‫قيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتام الستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاعة"‪.‬‬ ‫قال محمود‪ :‬هذا حديث غريتتب‪ ،‬والقستطيطينية مدينتتة التتروم تفتتتح‬ ‫عند خروج الدجال‪ ،‬والقسطنطينية فتحتتت فتتي زمتتان الصتتحابة بعتتد‬ ‫‪106‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫لمام أحمتتد‪ ،‬وأبتتو داود واللفتتظ لتته‪ ،‬حتتدثنا حيتتوة بتتن شتتريح‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫الحمصي‪ ،‬حدثنا بقية‪ ،‬عن بحر بن سعد‪ ،‬عن خالتتد هتتو ابتتن معتتدان‪،‬‬ ‫عن أبي بلل‪ ،‬عن عبد الله بن بسر أن النبي صلى الله عليتته وستتلم‬ ‫ت ستتنين ويختترج التتدجال فتتي‬ ‫ن الملحمة وفتح المدينتتة ست ّ‬ ‫قال‪" :‬ب َي ْ َ‬ ‫الستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتابعة"‪.‬‬ ‫وهكذا رواه ابن ماجه‪ ،‬عن سويد بن سعيد‪ ،‬عن بقية بن الوليد‪ ،‬وهذا‬ ‫مشكل مع الذي قبله اللهم إل أن يكتتون بيتتن أول الملحمتتة وآخرهتتا‬ ‫ست سنين‪ ،‬ويكون بين آخرها وفتح المدينة وهي القس َ‬ ‫طنطينية مدة‬ ‫قريبة بحيث يكون ذلك متتع ختتروج التتدجال فتتي ستتبعة أشتتهر واللتته‬ ‫تعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتالى أعلتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم‪.

‬‬ ‫مقدمة فيما ورد من ذكر الكذابين الدجالين وهم‬ ‫كالمقدمة بين يدي المسيح الدجال‬ ‫خاتمتهم قّبحه الّله وإياهم وجعل نار الجحيم متقلبهم ومثواهم‬ ‫إشارة نبوية إلى أنه سيكون بين يدي الساعة كذابون‬ ‫يدعون النبوة‬ ‫روى مسلم من حديث شعبة وغيره‪ ،‬عن سماك‪ ،‬عن جابر بن‬ ‫ن‬ ‫سمرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‪" :‬إ ّ‬ ‫ن ب َي ْ َ‬ ‫َيدي الساعة كذابين"‪.‬‬ ‫لمام أحمد‪ ،‬حدثنا موسى‪ ،‬حدثنا ابن لهيعة‪ ،‬عن أبتتي الزبيتتر‪،‬‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫عن جابر أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليتته وستتلم يقتتول‪:‬‬ ‫‪107‬‬ .‬‬ ‫قال جابر‪ :‬فاحذروهم‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫النبي صلى الله عليه وسلم هكذا قال إنها فتحت في زمن الصتتحابة‬ ‫وفي هذا نظر‪ ،‬فإن معاوية بعث إليها ابنه يزيد في جيتتش فيهتتم أبتتو‬ ‫أيوب النصاري ولكن لم يتفق أن فتحها وحاصرها مستتلمة بتتن عبتتد‬ ‫الملك بن مروان في زمان دولتهم ولم تفتتتح أيضتًا‪ ،‬ولكتتن صتتالحهم‬ ‫على بناء مسجد بها كما قدمنا ذلك مبسوطًا‪.

‬‬ ‫ل وهتتو أعظمهتتم فتنت ً‬ ‫ب ِ‬ ‫العَب ْ ِ‬ ‫ي‪ ،‬ومنهم صاح ُ‬ ‫ح ْ‬ ‫س ّ‬ ‫قال جابر‪" :‬وبعض أصحابي يقتتول قريبتا ً متتن ثلثيتتن رج ً‬ ‫ل" تفتّرد بتته‬ ‫أحمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتد‪.‬‬ ‫ثلثيتتتتتتتتن كتتتتتتتتل يْز ُ‬ ‫عتتتتتتتت ُ‬ ‫وذكتتتتتتتتتتتتتتر تمتتتتتتتتتتتتتتام الحتتتتتتتتتتتتتتديث وطتتتتتتتتتتتتتتوله‪.‬‬ ‫حدثنا محمد بن زامع‪ ،‬حدثنا عبد الرزاق‪ ،‬حدثنا معمر‪ ،‬عن همتتام بتتن‬ ‫منبه‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم غير أنه قتتال‪:‬‬ ‫‪108‬‬ .‬‬ ‫وفي صحيح مسلم من حديث مالك‪ ،‬عتتن أبتتي الزنتتاد‪ ،‬عتتن العتترج‪،‬‬ ‫ي هريرة عتتن النتتبي صتتلى اللتته عليتته وستتلم قتتال‪" :‬ل تقتتوم‬ ‫عن أب ِ‬ ‫الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلثين كتتل يزعتتم أنتته‬ ‫رستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتول اللتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته"‪.‬‬ ‫وثبت في صحيح البخاري‪ ،‬عن أبتتي اليمتتان‪ ،‬عتتن شتتعيب‪ ،‬عتتن أبتتي‬ ‫الزناد‪ ،‬عن العرج‪ ،‬عن أبي هريرة أن رسول اللتته صتتلى اللتته عليتته‬ ‫ب متتن‬ ‫وسلم قال‪" :‬ل تقوم الساعة حتى ي ُب ْعَ َ‬ ‫ث دجالون كذابون قري ت ٌ‬ ‫م أّنتتتتتتتته رستتتتتتتتول اللتتتتتتتته"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ب اليمام تةِ وصتتاحب صتتنعاء‬ ‫"إن بين يدي الساعة كذابين منهم صاح ُ‬ ‫مَير‪ ،‬ومنهم الدجا ُ‬ ‫ة"‪.

‬‬ ‫تفتتتّرد بتتته أحمتتتد متتتن هتتتذا التتتوجه وهتتتو علتتتى شتتترط مستتتلم‪.‬قال القت ت ُ‬ ‫ل‬ ‫مْر ُ‬ ‫ويكثر ال ْهَْر ُ‬ ‫ج وال ْ َ‬ ‫ثلثتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتًا"‪.‬‬ ‫‪109‬‬ .‬‬ ‫وقال أحمد‪ ،‬حدثنا يحيى بن عتتوف‪ ،‬حتتدثنا جلس‪ ،‬عتتن أبتتي هريتترة‪،‬‬ ‫ب متتن‬ ‫عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬بين يدي الساعة قريتت ٌ‬ ‫ثلثيتتتتتتتتن دجتتتتتتتتالين كلهتتتتتتتتم يقتتتتتتتتول أَنتتتتتتتتا ن َِبتتتتتتتتي"‪.‬‬ ‫وقد رواه أبو داود عن القعنبي‪ ،‬عن الدراوردي‪ ،‬عن العلء بتته‪ .‬ومتتن‬ ‫حديث محمد بن عمرو‪ ،‬عن علقمة‪ ،‬عن أبي سلمة‪ ،‬عن أبي هريتترة‬ ‫أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتتال‪" :‬ل تقتتوم الستتاعة حتتتى‬ ‫يخرج ثلثون دجال ً كذابون‪ ،‬كلهم يكذب علتتى اللتته وعلتتى رستتوله"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫"ي َن ْب َِعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتث"‪.‬‬ ‫وقال المام أحمد‪ ،‬حتتدثنا محمتتد بتتن جعفتتر‪ ،‬حتتدثنا شتتعبة‪ ،‬ستتمعت‬ ‫العلء بن عبد الرحمن يحدث‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن َأبي هريتترة‪ ،‬عتتن النتتبي‬ ‫صلى الله عليه وسلم قتال‪" :‬ل تقتوم الستاعة حتتى يظهتر دجتالون‬ ‫ض الما ُ‬ ‫ل فيكثُر وتظهُر الفتتتن‬ ‫ثلثون كلهم يزعم أنه رسول الله وي َِفي ُ‬ ‫ل القت ت ُ‬ ‫ل القت ت ُ‬ ‫ج قال‪ :‬قيل أيّ الهْرج‪ ?.

‬‬ ‫وفي صحيح مسلم من حديث أبي قلبة‪ ،‬عن أبي أسماء‪ ،‬عن ثوبتتان‬ ‫قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪:‬وإ ِّنه سيكون في أمتتتي‬ ‫ي بعتتدي"‬ ‫كذابون ثلثون كلهم يْزعُ ُ‬ ‫م أنه نبي وأنتتا ختتاتم النبيتتاء ل ن َب ِت ّ‬ ‫الحتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتديث بتمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتامه‪.‬‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا أبو الوليد‪ ،‬حدثنا عبدالله بن أياد بن لقيتتط‪،‬‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫حدثنا أبار‪ ،‬عن عبد الرحمتتن بتتن أنعتتم أو نعيتتم العرجتتي مثلتته‪ :‬أبتتو‬ ‫الوليد قال‪ :‬سأل رجل ابن عمرعن المتعة وأن عنده متعتتة النستتاء?‬ ‫فقال‪ :‬والله ما كنا علتى عهتتد رستول اللته صتلى اللته عليته وستلم‬ ‫مرتابين ول مسافحين ثم قال‪ :‬والله لقد سمعت رسول اللتته صتتلى‬ ‫‪110‬‬ .‬‬ ‫وقال أحمد‪ ،‬حدثنا حسن بن موسى‪ ،‬حدثنا ابن لهيعة‪ ،‬أخبرنا سلمان‬ ‫بن عامر‪ ،‬عن أبي عثمان الصبحي قال‪ :‬سمعت أبا هريرة يقول‪ :‬إن‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪ ":‬سيكون في أمتتتي دجتتالون‬ ‫ث بمتتا لتتم تستتمعوا أن ْت ُتتم ول آبتتاؤُ ُ‬ ‫كم‬ ‫دع من الحتتدي ِ‬ ‫كذابون يأتونكم ب ِب ِ َ‬ ‫فإّيتتتتتتتتتتتتتتتتتتاكم وإيتتتتتتتتتتتتتتتتتتاهم ل ي َغُ ّ‬ ‫شتتتتتتتتتتتتتتتتتتوَنكم "‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وهتتتتتذا إستتتتتناد جيتتتتتد حستتتتتن تفتتتتتّرد بتتتتته أحمتتتتتد أيضتتتتتًا‪.

‬‬ ‫اشارة نبوية إلى أنه سيكون في المة السلمية دعاة‬ ‫إلى النار‬ ‫ورواه الطبراني من حديث مورق العجلي عن ابن عمر بنحوه‪ .‬‬ ‫ورواه أيضا ً عن أبي بكر بن شيبة‪ ،‬عن محمد بن الحسين به‪.‬‬ ‫التتتتتتتتتتتتتتدجال ن َي ّتتتتتتتتتتتتتت ٌ‬ ‫‪111‬‬ .‬تفّرد‬ ‫به أحمد‪.‬‬ ‫وقال أبو يعلى‪ :‬حدثنا زهرة‪ ،‬حدثنا جرير‪ ،‬عن ليث‪ ،‬عتتن بشتتر‪ ،‬عتتن‬ ‫أنس قال‪ :‬قتال رستول اللته صتلى اللته عليته وستلم ‪":‬يكتون قبتل‬ ‫ف وستتتتتتتتتتتتتتبعون دجتتتتتتتتتتتتتتا ً‬ ‫ل"‪.‬‬ ‫وقد روى ابن ماجه به حديثا ً في الكرع والشرب باليد‪ ،‬وقال الحافظ‬ ‫أبو يعلى‪ :‬حدثنا أبو كريبط‪،‬حدثنا محمد بن الحسن السدي‪ ،‬حدثنا‬ ‫هارون بن صالح الهمداني‪ ،‬عن الحرص بن عبد الرحمن‪ ،‬عن أبي‬ ‫الجلس قال‪ :‬سمعت عليا ً يقول لعبد الله بن سبأ‪ ،‬ويلك والله ما‬ ‫ي بشيء كتمته أحدا ً من الناس‪ ،‬ولقد سمعت رسول الله‬ ‫أفضي إل ّ‬ ‫صلى الله عليه وسلم يقول‪" :‬إن بين يدي الساعة ثلثين كذابا ً "‬ ‫وإنك لحدهم‪.‬وهذا إسناد ل بأس به‪.‬‬ ‫قال الحافظ أبو يعلى‪ ،‬حدثنا واصل بن عبد العلى‪ ،‬حدثنا ابن‬ ‫فضيل‪ ،‬عن ليث‪ ،‬عن سعيد بن عامر‪ ،‬عن ابن عمرقال‪ :‬سمعت‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‪" :‬إن في أمتي لَنيفا ً‬ ‫سمائهم وقبائلهم‬ ‫ن دا ِ‬ ‫عيا ً كل ُّهم داع إلى النار لوأشاُء لْنبأُتكم بأ ْ‬ ‫وسبعي َ‬ ‫"‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ن قَب ْت َ‬ ‫ح التتدجال‬ ‫ل يتتوم القيامتتة المستتي ُ‬ ‫الله عليه وسلم يقول‪" :‬ليكون َ ّ‬ ‫وكذابون ثلثون أو أكثر"‪.

‬‬ ‫تفتتتتتتتتتتتتّرد بتتتتتتتتتتتته أحمتتتتتتتتتتتتد متتتتتتتتتتتتن التتتتتتتتتتتتوجهين‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫فيتتتته غرابتتتتة والتتتتذي فتتتتي الصتتتتحاح أثبتتتتت واللتتتته أعلتتتتم‪.‬‬ ‫يتتتتدي الستتتتاعة وأنتتتته ليتتتتس بلتتتتد ٌ إل ّ يبلغهتتتتاُر ْ‬ ‫وقد رواه أحمد أيضًا‪ ،‬عن حجاج‪ ،‬عن الليث بن سعد‪ ،‬عن عقيل‪ ،‬عن‬ ‫ابن شسهاب‪ ،‬عن طلحة‪ ،‬عن عبد اللتته بتتن عتتوف‪ ،‬عتتن عيتتاض بتتن‬ ‫ذاب متتن ثلثيتتن كتتذابا ً‬ ‫نافع‪ ،‬عن أبي بكرة فذكره وقال فيه‪" :‬فإنه ك ّ‬ ‫يخرجون قبل الدجال‪ ،‬وإنه ليتتس بلتتد إل ستتيدخله رعتتب المستتيح"‪.‬‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا أبو جعفر المدايني وهتتو محمتتد بتتن جعفتتر‪،‬‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫أخبرنا عباد بتتن العتترام‪ ،‬حتتدثنا محمتتد بتتن إستتحاق‪ ،‬عتتن محمتتد بتتن‬ ‫المنمدر‪ ،‬عن أنس بن مالك قال‪ :‬قال رسول اللتته صتتلى اللتته عليتته‬ ‫‪112‬‬ .‬‬ ‫وقال أحمد‪ :‬حتتدثنا عبتتد التترزاق‪ ،‬أخبرنتتا معمتتر‪ ،‬عتتن الزهتتري‪ ،‬عتتن‬ ‫طلحة بن عبدالله‪ ،‬عن عوف‪ ،‬عن أبي بكرقال‪ :‬وافى مستتيلمة قبتتل‬ ‫أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتته شتتيئا ً فقتتام رستتول‬ ‫فتتي بيتتان هتتذا‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم خطيبتا ً فقتتال‪" :‬أمتتا بعتتد ف ِ‬ ‫ن كذابا ً يخرجتتون بيتتن‬ ‫الرجل الذي َقد أك ْث َْرتم فيه أنه كذا ٌ‬ ‫ب من ثلثي َ‬ ‫عب المستتتتيح "‪.

‬‬ ‫الكلم على أحاديث الدجال‬ ‫بعض ما ورد من الثار في ابن صياد‬ ‫قال مسلم‪ :‬حدثني حرملة بن يحيتتى بتتن عبتتد اللته بتتن حرملتتة بتتن‬ ‫عمران التجيبي‪ ،‬أخبرني ابن وهب‪ ،‬أخبرني يونس‪ ،‬عن ابتتن شتتهاب‬ ‫أن سلم بن عبد الله أخبره أن عبد الله بن عمر بن الخطاب انطلتتق‬ ‫مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط قبل ابن صتتياد حتتتى‬ ‫وجده يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة‪ ،‬وقد قتتارب ابتتن صتتياد‬ ‫يومئذ الحلم فلم يشتتعر حتتتى ضتترب رستتول اللتته صتلى اللتته عليتته‬ ‫وسلم ظهره بيده? ثم قال رسول الله صلى الله عليتته وستتلم لبتتن‬ ‫صياد‪ :‬أتشهد أني رسول الله? فنظتتر ابتتن صتتياد فقتتال‪ :‬أشتتهد أنتتك‬ ‫‪113‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ة يَ ْ‬ ‫ب فيهتتا الصتتادقُ وُيصتتدق‬ ‫خداع ً‬ ‫م الدجال سنين ِ‬ ‫كذ ُ‬ ‫ما َ‬ ‫وسلم‪" :‬إن أ َ‬ ‫ن‪ ،‬ويتكلتتم فيهتتا‬ ‫فيها الكاذب‪ ،‬في َ ُ‬ ‫ن وُيؤت َ َ‬ ‫ن ِفيهتتا الختتائ ِ ُ‬ ‫م ُ‬ ‫خون فيها المي ُ‬ ‫سق يتكلم في أمتتر العامتتة"‬ ‫ض ُ‬ ‫الّروَي ِْبض ُ‬ ‫ة? قال ال ُْفوَي ْ ِ‬ ‫ة قيل وما الّروَي ْب ِ َ‬ ‫وهذا إسناد جيد‪ .‬تفّرد به أحمد من هذا الوجه‪.

‬‬ ‫و َقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت َ‬ ‫وقال عمر بن الخطاب مرني يا رسول الله أضرب عنقتته‪ ،‬فقتتال لتته‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬إن يكنه فلن ُتسل ّ َ‬ ‫ط وإن ل ي َك ُن ْتته‬ ‫ه"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫رسول الميين‪ :‬وقال ابن صياد لرسول الله صلى الله عليتته وستتلم‪:‬‬ ‫أتشهد أني رسول الله? فقال له رسول الله صلى الله عليه وستتلم‪:‬‬ ‫آمنت باللة ورسله? ثم قال له رسول الله صتتلى اللتته عليتته وستتلم‪:‬‬ ‫ماذا ترى? قال ابن صياد‪ :‬يأتيني صادق وكاذب? فقال له رسول الله‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪ :‬خلط عليك المتتر? ثتتم قتتال لتته رستتول اللتته‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪" :‬إني قد خبأت إليك خبأ‪ ،‬فقال ابن صياد‪ :‬هتتو‬ ‫ن ت َعْتتدَو‬ ‫الرخ فقال رسول الله صتتلى اللتته عليتته وستتلم‪" :‬ا ْ‬ ‫خ َ‬ ‫ستتأ فَل َت ْ‬ ‫درك"‪.‬‬ ‫فل َ‬ ‫خْيتتتتتتتتتتتتتتتتَر لتتتتتتتتتتتتتتتتك فتتتتتتتتتتتتتتتتي قَت ِْلتتتتتتتتتتتتتتتت ِ‬ ‫وقال سالم بن عبد الله‪ :‬سمعت عبد الله بن عمر يقول‪ :‬انطلق بعد‬ ‫ي بتن كعتب إلتتى النختل‬ ‫ذلك رسول الله صلى الله عليه وستلم وأبت ّ‬ ‫التي فيها ابن صياد‪ ،‬حتى إذا دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم‬ ‫النخل طفق يتقي بجذع النخل وهو يختل أنه يستتمع متتن ابتتن صتتياد‬ ‫‪114‬‬ .

‬‬ ‫‪115‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫شيئا ً قبل أن يراه ابن صياد‪ ،‬فرآه رسول الله صلى الله عليه وستتلم‬ ‫وهو مضطجع على فراش في قطيفة له فيها زمزمة فتترأت أم ابتتن‬ ‫صياد رسول الله صلى اللته عليته وستلم وهتتو يتقتتي بجتتذوع النختل‬ ‫فقالت لبن صياد‪ :‬يا صاف وهو اسم ابن صياد هذا محمتتد فثتتار ابتتن‬ ‫صياد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬لو تركتتته بيتتن" قتتال‬ ‫سالم‪ ،‬قال عبد الله بتتن عمتتر‪ :‬فقتتام رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته‬ ‫وسلم في الناس فأثنى على الله بما هتتو لتته أهتتل ثتتم ذكتتر التتدجال‬ ‫ح‬ ‫فقال‪" :‬إني لن ْ ِ‬ ‫ه لقد أنتتذره نتتو ٌ‬ ‫م ُ‬ ‫موهُ ما من ن َِبي إل ّ وقد أن ْذ َْر قَوْ َ‬ ‫ذرك ُ ُ‬ ‫موا أنتته أعتتوُر‬ ‫قو ِ‬ ‫ن أقول لكم فيه قول ً لم ي َُقْله نبي لقومه تعل َ ُ‬ ‫مه ولك ِ ْ‬ ‫عور"‪.‬‬ ‫ن اللتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته ليتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتس بتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتأ ْ‬ ‫وإ ّ‬ ‫قال ابن شهاب‪ :‬وأخبرني عمر بن ثابت النصتتاري أنتته أختتبره بعتتض‬ ‫أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى اللتته‬ ‫ب بيتتن عينيتته‬ ‫مك ْت ُتتو ٌ‬ ‫ه َ‬ ‫عليه وسلم قال يوما ً يحذر الناس الدجال‪" :‬إن ّت ُ‬ ‫ه أوْ يقر ُ‬ ‫ؤه كل مؤمن‪ ،‬وقال تعّلموا أنه لتتن‬ ‫مل َ ُ‬ ‫ن ك َرِهَ عَ َ‬ ‫كافٌر َيقرؤُهُ َ‬ ‫م ْ‬ ‫يرى أحد منكم لرّبه حتى يموت"‪.

‬‬ ‫عن َب َتتتتتتتتتتت ٌ‬ ‫ه ِ‬ ‫منتتتتتتتتتتتى كتتتتتتتتتتتأ ّ‬ ‫ن عَي ْن َتتتتتتتتتتت ُ‬ ‫الي ُ ْ‬ ‫وسملم من حديث شعبة عن قتادة عن أنس قال‪ :‬قال رستتول اللتته‬ ‫ب‬ ‫ما ِ‬ ‫ي إل ّ قَد ْ أنذر أمَته العوَر الكتتذا َ‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪َ " :‬‬ ‫ن نب ِ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫ن عَي ْن َْيتته كتتافٌر"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫تحذير الرسول من الدجال وذكر بعض أوصافه‬ ‫وأصل الحديث عند البخاري هو حديث الزهري عن ستتالم عتتن أبيتته‬ ‫بنحوه‪ ،‬وروى مسلم أيضا ً من حديث عبيد الله بن نافع عن ابن عمتتر‬ ‫ن ظْهرانتتي‬ ‫أن رسول الله صتتلى اللتته عليتته وستتلم ذكتتر التتدجال بي ْت َ‬ ‫ح الدجا َ‬ ‫ل أعوُر العين‬ ‫س بأعوَر إل إن المسي َ‬ ‫َالناس فقال‪" :‬إن الل ّ َ‬ ‫ه لي َ‬ ‫ة طاِفيتتتتتتتتتتتة"‪.‬‬ ‫قتتال مستتلم‪ ،‬وحتتدثني زهيتتر بتتن حتترب‪ ،‬حتتدثنا عثمتتان‪ ،‬حتتدثنا عبتتد‬ ‫الوارث‪ ،‬عن سعيد بن الحجتتاب‪ ،‬عتتن أنتتس قتتال‪ :‬قتتال رستتول اللتته‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪" :‬الدجا ُ‬ ‫ل ممستتو ُ‬ ‫ب بيتتن عينيتته‬ ‫خ العيتتن مكتتتو ٌ‬ ‫جاهتتتتتتا كتتتتتتافٌر يقر ُ‬ ‫ؤهتتتتتتا كتتتتتتل مستتتتتتلم "‪.‬‬ ‫كتتتتتتافٌر ثتتتتتتم ته ّ‬ ‫ولمسلم من حديث العمش‪ ،‬عتتن ستتفيان‪ ،‬عتتن حذيفتتة قتتال‪ :‬قتتال‬ ‫‪116‬‬ .‬‬ ‫ه أعتتوُر وإن رّبكتتم ليتتس بتتأعوَر مكتتتو ٌ‬ ‫أل إّنتت ُ‬ ‫ب بْيتت َ‬ ‫رواه البختتتتتتتتتاري متتتتتتتتتن حتتتتتتتتتديث شتتتتتتتتتعبة بنحتتتتتتتتتوه‪.

‬قال ابن مسعود وأنا‬ ‫سمعته من رسول الله صلى الله عليتته وستتلم‪ .‬‬ ‫وغير كات ٍ‬ ‫نار الدجال جنة وجنته نار‬ ‫ثم رواه من حديث شعبة‪ ،‬عن عبد الملك بن عمرو‪ ،‬عن ربعي‪ ،‬عن‬ ‫حذيفة‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه‪ .‬وروى البخاري ومسلم من حتديث شتتيبان‪ ،‬عتتن‬ ‫عبد الرحمن‪ ،‬عن يحيى بن أبي كثير‪ ،‬عن أبي سلمة‪ ،‬عن أبي هريرة‬ ‫ختتبركم عتتن‬ ‫قتتال‪ :‬قتتال رستتول اللته صتلى اللته عليته وستتلم‪" :‬أل ا ْ‬ ‫مث ْ ُ‬ ‫ل الجن ّةِ‬ ‫مه إنه أعوُر وإنه يجيُء معه ِ‬ ‫الدجال حديثا ً ما َ‬ ‫ي قو َ‬ ‫حد ّث َ ُ‬ ‫ه نب ّ‬ ‫‪117‬‬ .‬ورواه البختتاري متتن‬ ‫حديث شعبة بنحوه‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ه‪،‬‬ ‫ل ِ‬ ‫م تعَ ال ت ّ‬ ‫من ْت ُ‬ ‫متتا َ‬ ‫م بِ َ‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬لَنا أعْل َ ُ‬ ‫دجا ِ‬ ‫ض‪ ،‬والختتر َرأيَ العيتتن‬ ‫ه نهران يجريان أحد ُ‬ ‫هما َرأيَ العين َ‬ ‫مع َ ُ‬ ‫َ‬ ‫ماء أبي ُ‬ ‫ت التتذي رآه نتتارا ً ولي ُْغمتتض ثتتم‬ ‫دكم فَل ْي َتتأ ِ‬ ‫ن أحت َ‬ ‫جت ُ‬ ‫نتتاٌر َتأ ّ‬ ‫ج فإ ّ‬ ‫متتا أد َْرك َت ّ‬ ‫ح العيتتن‬ ‫لُيطا ِ‬ ‫ب فإنه ماٌء َباِرد‪ ،‬وِإن الدجال ممستتو ُ‬ ‫سه فيشر َ‬ ‫طىْء رأ َ‬ ‫عَل َي َْها ظ ََفرة َ‬ ‫ة مكتوب بين عينيه كافٌر يقر ُ‬ ‫ب‬ ‫غليظ ٌ‬ ‫ؤه كتتل متتؤمن كتتات ٍ‬ ‫ب"‪.

‬‬ ‫وروي من حديث نافع أن ابن عمر لقي ابن صتتياد فتتي بعتتض طتترق‬ ‫المدينة‪ ،‬فقال له ابن عمر قول ً أغضبه فانتفخ حتى مل السكة‪ ،‬وفتتي‬ ‫رواية أن ابن صياد نخر كأشد نخير حمار يكون‪ ،‬وأن ابن عمر ضتتربه‬ ‫حتى تكسرت عصاه‪ ،‬ثم دخل على أخته أم المؤمنين حفصة فقالت‪:‬‬ ‫ما أردت من ابن صياد أما علمتتت أن رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته‬ ‫ضب َةٍ يغضبها"?‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ه‬ ‫والنارِ فالتي يقول إنها الجن ّ ُ‬ ‫ة هي الناُر وإني أنذرتكم به كما انتتذر بتت ِ‬ ‫مه "‪.‬‬ ‫ما ي َ ْ‬ ‫ج ِ‬ ‫ن غَ ْ‬ ‫خُر ُ‬ ‫وسلم قال‪" :‬إ ِن ّ َ‬ ‫م ْ‬ ‫‪118‬‬ .‬‬ ‫نو ٌ‬ ‫ح قو َ‬ ‫تحذير الرسول صلى الله عليه وسلم أمته من أن تغتر‬ ‫بما مع الدجال من أسباب القوة والفتنة‪:‬‬ ‫وروى مسلم من حديث مسلم بن المنكتتدر قتتال‪ :‬رأيتتت جتتابر عبتتد‬ ‫الله يحلف بالله أن ابن صياد هو الدجال‪ ،‬فقلت‪ :‬تحلف بالله? فقال‪:‬‬ ‫إني سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبي صلى الله عليتته وستتلم‬ ‫فلتتتتتتم ينكتتتتتتره النتتتتتتبي صتتتتتتلى اللتتتتتته عليتتتتتته وستتتتتتلم‪.

‬‬ ‫ي‬ ‫قال‪ :‬ومع هذا فإني أعلم الناس به وأعلمهم بمكانه ولو عرض علتت ّ‬ ‫أن أكتتتتتتتتتتتون إيتتتتتتتتتتتاه لمتتتتتتتتتتتا كرهتتتتتتتتتتتت ذلتتتتتتتتتتتك‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ليس ابن صياد هو الدجال الكبر وإنما هو أحد الدجالة‬ ‫الكبار الكثار‬ ‫قال بعض العلماء‪ :‬إن ابن صياد كان بعض الصتتحابة يظنتته التتدجال‪،‬‬ ‫وهتتتتتتتتو ليتتتتتتتتس بتتتتتتتته إنمتتتتتتتتا كتتتتتتتتان رجل ً صتتتتتتتتغيرًا‪.‬‬ ‫وقد ثبت في الصحيح أنه صحب أبا سعيد فيمتتا بيتتن مكتتة والمدينتتة‪،‬‬ ‫وأنه تبرم إليه بما يقول الناس فيه إنه الدجال‪ ،‬ثم قتتال لبتتي ستتعيد‬ ‫ة‬ ‫ألم يقل رسول الله صلى الله عليتته وستتلم‪" :‬إنتته ل يتتدخل المدين ت َ‬ ‫ت بها‪ ،‬وِإنه ل ُيول َد ُ لتته وقتتد ُول تد َ لتتي‪ ،‬وِإنتته كتتافر وِإنتتي قتتد‬ ‫وقد ولد ُ‬ ‫َأستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتلمت "‪.‬‬ ‫وقال أحمد‪ ،‬حدثنا عبد المتعتتال بتتن عبتتد الوهتتاب‪ ،‬حتتدثنا يحيتتى بتتن‬ ‫سعيد الموي‪ ،‬حدثنا المجالد عن أبي التتوداك عتتن أبتتي ستتعيد قتتال‪:‬‬ ‫ذكر ابن صياد عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر‪ :‬إنه يزعتتم‬ ‫أنه ل يمر بشيء ِإل كلمتته والمقصتتود أن ابتتن صتتياد ليتتس بالتتدجال‬ ‫‪119‬‬ .

‬‬ ‫حديث فاطمة بنت قيس في الدجال‬ ‫قال مسلم‪ ،‬حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث وحجاج‬ ‫بن الشاعر كلهما‬ ‫عن عبد الصمد‪ ،‬واللفظ لعبد الوارث بن عبد الصتتمد‪ ،‬حتتدثني أبتتي‪،‬‬ ‫عن جدي‪ ،‬عن الحسين ابن ذكوان‪ ،‬حدثنا ابتتن بريتتدة‪ ،‬حتتدثني عتتامر‬ ‫بن شراحيل الشعبي‪ ،‬سمعت حمدان يسأل فاطمة بنت قيس أختتت‬ ‫ح تد ِّثيِني‬ ‫الضحاك بتتن قيتتس وكتتانت متتن المهتتاجرات الول فقتتال‪َ " :‬‬ ‫ن فيتته‬ ‫س تت َن ِ ِ‬ ‫حديثا ً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ل ت َ ْ‬ ‫دي َ‬ ‫مغيرةَ وهو من خيار شتتباب قريتتش‬ ‫حدٍ غيرِ ِ‬ ‫ه‪ ،‬فقالت‪ :‬ن َك َ ْ‬ ‫إلى أ َ‬ ‫حت ال ُ‬ ‫ل الجهتتادِ متتع رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته‬ ‫َيومئ ِذٍ ‪ ،‬فأ ِ‬ ‫صي َ‬ ‫ب فتتي أوَ ِ‬ ‫ف فتتي ن ََفتتر متتن‬ ‫ت َ‬ ‫ن عتتو ٍ‬ ‫متتا متتا َ‬ ‫وسلم‪ ،‬فل َ‬ ‫خط َب َن ِتتي عبتد ُ الرحمتتن بت ُ‬ ‫خط َب َِني رسول الله صلى الله‬ ‫ب محمد صلى الله عليه وسلم و َ‬ ‫أصحا ِ‬ ‫مو ْ َ‬ ‫ت أن رسول الله صلى‬ ‫م َ‬ ‫ت ُ‬ ‫له أ َ‬ ‫حد ّث ْ ُ‬ ‫ة‪ ،‬وقد كن َ‬ ‫سا َ‬ ‫عليه وسلم عََلى َ‬ ‫‪120‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫الذي يخرج في آخر الزمان قطعًا‪ ،‬وذلك لحديث فاطمة بنتتت قيتتس‬ ‫الفهرية فإنه فيصل في هذا المقام والله أعلم‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫مِني رستتول‬ ‫م َ‬ ‫حب ِّني فَل ْي ُ ِ‬ ‫ح ّ‬ ‫نأ َ‬ ‫بأ َ‬ ‫ة‪ ،‬فلما ك ًل ّ َ‬ ‫سا َ‬ ‫الله عليه وسلم قال‪َ :‬‬ ‫م ْ‬ ‫ري ِبيتدِ َ‬ ‫ت?‬ ‫ن ِ‬ ‫ك فتتأنك ِ ْ‬ ‫ش تئ ْ َ‬ ‫حني َ‬ ‫تأ ْ‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم قل ُ‬ ‫مت ْ‬ ‫مت ِ‬ ‫م َ‬ ‫م َ‬ ‫صتتار‬ ‫شتتريك امتترأة غني ت ٌ‬ ‫شتتريك وأ ّ‬ ‫فقال‪ :‬ان َْتقلي ِإلتتى أ ّ‬ ‫ة متتن الن َ‬ ‫ن فقلتتت‪ :‬ستتأفَعل‪.‬‬ ‫عظيم ُ‬ ‫سبيل الله ينزل عليها الضتتيَفا ُ‬ ‫ة النَفقةِ في َ‬ ‫م َ‬ ‫شريك امرأةٌ كتتثيرةُ الضتتيفان وِإنتتي أك ْتَره أن‬ ‫فقال‪ :‬ل تفعلي إ ِ ّ‬ ‫نأ ّ‬ ‫سُق َ‬ ‫ط عَن ْ َ‬ ‫م منتتك‬ ‫ش َ‬ ‫ك ِ‬ ‫ك أوْ ي َن ْك َ ِ‬ ‫ف الَثو ُ‬ ‫ماُر ِ‬ ‫ساقَْيك فَي ََرى الَقو ُ‬ ‫ب عن َ‬ ‫يَ ْ‬ ‫خ َ‬ ‫ض ما تكرهين‪ ،‬ولكن انتقلي ِإلى ابن عمك عبد الله بن عمرو بتتن‬ ‫ب َعْ َ‬ ‫ي‬ ‫أم مكثوم وهو رجل من بني فِْهر فِْهر قريش من البطتتن التتذي هِ ت َ‬ ‫دتي سمعت المناديَ مناديَ رسول‬ ‫ت ِ‬ ‫ِ‬ ‫ع ّ‬ ‫ه‪ ،‬فانتقلت ِإليه فلما انق َ‬ ‫ض ْ‬ ‫من ُ‬ ‫ت ِإلتتى‬ ‫اللتته صتتلى اللتته عليتته وستتلم ينتتادي الصتتلةُ جامع ت ٌ‬ ‫ة فخرج ت ُ‬ ‫المسجد فصليت مع رسول الله صلى الله عليه وستتلم‪ ،‬فكنتتت فتتي‬ ‫صف النساِء التي تلي ظهور القوم‪.‬‬ ‫ما روي عن تميم الداري من رؤية الجساسة والدجال‬ ‫س على‬ ‫فلما َقضى رسول الّله صلى الله عليه وسلم صلَته َ‬ ‫جل َ َ‬ ‫ح ُ‬ ‫ك فقا َ‬ ‫ن‬ ‫مصلهُ ثم قال‪ :‬أتدُرو َ‬ ‫ض َ‬ ‫المنبرِ وهو ي َ ْ‬ ‫ل‪ :‬ل ِي َل َْز ْ‬ ‫ن ُ‬ ‫م كل ِإنسا ٍ‬ ‫‪121‬‬ .

‬قلنا‪ :‬وَي ْل َ َ‬ ‫ت? قا َ‬ ‫م علتتى‬ ‫ل‪ :‬قَد ْ ق تد َْرت ُ ْ‬ ‫ما أن ْ َ‬ ‫ك َ‬ ‫َ‬ ‫س متتن العتترب ركبنتتا فتتي‬ ‫َ‬ ‫ري فأخبروني ما أنتم? قالوا‪ :‬نحتتن أنتتا ٌ‬ ‫خب َ ِ‬ ‫م‪ ،‬فلعب بنا المتتوج شتتهرا ً ثتتم‬ ‫سفينة بحرية فصادفنا البحر حين اغت َل َ َ‬ ‫أْرفأنا ِإلى جزيرتك هذه‪ ،‬فجلسنا في أقربَها فتتدخلنا الجزيتترة فلقينتتا‬ ‫دابة َأهلب كثيرةَ ال َ‬ ‫ر‪،‬‬ ‫شعر ما ندري ما قُبل ُ‬ ‫ه من د ُب ُرِهِ من كثرة الشتتع ِ‬ ‫فقلنا وَي ْل َ َ‬ ‫ة‪ ،‬قتتالت‪َ :‬أعمتتدوا ِإلتتى هت َ‬ ‫ذا‬ ‫س ُ‬ ‫ك ما أنت? فقالت‪ :‬أنا ال َ‬ ‫سا َ‬ ‫ج ّ‬ ‫واق‪ ،‬فأقبلنتتا إليكتتم ستتراعا ً‬ ‫الرجل في الد ّْير فِإنه ِإلى َ‬ ‫خَبرك ُت ْ‬ ‫م ِبالشت َ‬ ‫‪122‬‬ .‬قالوا‪:‬‬ ‫س ُ‬ ‫ِ‬ ‫ت? قال‪ :‬أنا ال َ‬ ‫سا َ‬ ‫ج ّ‬ ‫ما أن ْ َ‬ ‫ك َ‬ ‫م ْ‬ ‫شع ْ ِ‬ ‫ة? قالت‪ :‬أيها القوم انطلقوا ِإلى هذا الرجل بالد ّْير فِإنه‬ ‫س ُ‬ ‫وما ال َ‬ ‫سا َ‬ ‫ج ّ‬ ‫خب َرِ ُ‬ ‫ت ل ََنا رجل ً َفرقَْنا منها َأن تكون‬ ‫ِإلى َ‬ ‫كم ِبالشواق قال‪ :‬فلما َ‬ ‫م ْ‬ ‫س ّ‬ ‫م‬ ‫شيطانة‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫م‪ :‬قال‪ِ :‬إني والل ّهِ ما جمعتكم‬ ‫ِلم َ‬ ‫ه أعل ُ‬ ‫ه ورسول ُ‬ ‫م? قالوا‪ :‬الل ّ ُ‬ ‫معْت ًك ُ ْ‬ ‫ج َ‬ ‫داِري كان رجل ً َنصرانيا ً فجاءَ‬ ‫ِلرغبةٍ ول ل َِرهَْبة‪ ،‬ولكن لن تميما ً ال ّ‬ ‫دثكم عن المسيح‬ ‫ح ّ‬ ‫فبايع وأسلم‪ ،‬وحدثني حديثا ً وافق الذي كنت أ َ‬ ‫ل‪ ،‬حدثني أنه ركب البحر في سفينة بحرية مع ثلثين رجل ً من‬ ‫الدجا ِ‬ ‫ج َ‬ ‫سوا ِإلى جزيرة‬ ‫لَ ْ‬ ‫خم و ُ‬ ‫ذا َ‬ ‫م‪ ،‬فلعب بهم الموج شهرا ً في البحر ثم أْر َ‬ ‫س فجلسوا في أقرب السفينة فدخلوا‬ ‫في البحر حيث ت َغُْر ُ‬ ‫ب الشم ُ‬ ‫ب ك َِثيُر ال ّ‬ ‫م َ‬ ‫ه‬ ‫من د ُب ُرِ ِ‬ ‫ما قُب ُُله ِ‬ ‫شعْرِ ل َ يد ُْرو َ‬ ‫يُء أهْل َ ُ‬ ‫ن َ‬ ‫الجزيرة فََلقي َهُ ْ‬ ‫ش ْ‬ ‫ر‪ ،‬فََقاُلوا‪ :‬وَي ْل َ َ‬ ‫ن ك ِث َْرةِ ال ّ‬ ‫ة‪ .‬قال‪ :‬فان ْط َل َْقَنا ِ‬ ‫سَراعا ً حتتتى دخلنتتا التتديَر‪ ،‬فتِإذا فيتته أعظت ُ‬ ‫خْلقا ً وأ َ‬ ‫ة يداه ِإلى عُن ُِقهِ متتا بيتتن‬ ‫ِإنسان رأيناه قط َ‬ ‫ده وثاقا ً مجموع ٌ‬ ‫ش ّ‬ ‫ركبتيهِ ِإلى كعبيه بالحديد‪ .

‬قتتال‪ :‬أختتبروني‬ ‫شتتك أن ل ي ُث ْ ِ‬ ‫ما إ ِّنه ُيو ِ‬ ‫مُر? قلنا له‪ :‬ن ََعم‪ .‬قتتال‪:‬‬ ‫أخبروني عن عين ُزغَْر قالوا‪ :‬عن َأي شأنها تستخبر? قال‪ :‬هتتل فتتي‬ ‫العين ماُء? وهل ي َْزَرعُ أهلها بمتتاٍء العيتتن? قلنتتا لتته‪ :‬نعتتم هتتي كتتثيرة‬ ‫َ‬ ‫ن متتا‬ ‫الماِء وأهلها يزرعون من مائها‪ .‬قال‪ :‬أخبروني عتتن نتتبي ال ِ‬ ‫مّيي ت َ‬ ‫رب‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ن أن تكون شيطانة‪ ،‬فقال‪ :‬أختتبروني عتتن نختتل‬ ‫وفََرغَنا منها ولم َنأ َ‬ ‫م ْ‬ ‫خلهتتا هتتل‬ ‫خب ُِر? قتتال‪ :‬أستتألكم عتتن ن َ ْ‬ ‫ستت َ ْ‬ ‫ن َفقلنا عن أيّ شأَنها ت َ ْ‬ ‫ب َي ْ َ‬ ‫سا ِ‬ ‫متَر‪ .‬قال‪ :‬كيف صنع بهم? فأخبرناه أنه قد ظ َهََر على َ‬ ‫مت ْ‬ ‫من العرب وَأطاعوه قال‪ :‬قال لهم قد كتتان ذا َ‬ ‫ك? قلنتتا‪ :‬نعتتم‪ .‬قتتال‪:‬‬ ‫ح‪،‬‬ ‫ن يطيعوه وِإنتي مختبركم عَّنتي‪ ،‬إ ِّنتي أَنتا الم ِ‬ ‫ستي ُ‬ ‫ما ِإنه خيٌر لهم أ ْ‬ ‫أ َ‬ ‫ش ُ‬ ‫ن ت ُؤْ َ‬ ‫ج فأستتيُر فتتي الرض فل‬ ‫ذن ِلي في الخروج َفأ ْ‬ ‫وِإني ُيو ِ‬ ‫خُر َ‬ ‫كأ ْ‬ ‫ن‬ ‫ة غير مكة وطيب َ‬ ‫ة ِإل هََبطُتها في أربعين ليل ً‬ ‫أد َعَ قري ً‬ ‫ة فهما محرمتتتا ِ‬ ‫ما ُ‬ ‫ملتك‬ ‫ت أن أدخل واحدة أو ِإحداهما ا ْ‬ ‫ستت َْقب ََلني َ‬ ‫كلما أَرد ْ ُ‬ ‫ي ك ِل َّتاهُ َ‬ ‫عل ّ‬ ‫‪123‬‬ .‬قتتال‪ :‬أقتتاتله العتترب?‬ ‫فعل? قالوا‪ :‬قد خرج من مكة ونتتزل ب ِي َث ْت ِ‬ ‫ه‬ ‫ن يليت ِ‬ ‫قلنا‪ :‬نعم‪ .‬قتتال‪ِ :‬إن ماَءهتتا يوشتتك أن يتتذهب‪ .‬قال‪ :‬أ َ‬ ‫ي ُث ْ َ‬ ‫ة‪ ،‬قلنا‪ :‬عن أي َ‬ ‫ماَء?‬ ‫عن بحيرة الط ّب ََري ّ ِ‬ ‫شأَنها تستخبر? قال‪ :‬هل فيَها َ‬ ‫قتتالوا‪ :‬هتتي كتتثيرة المتتاَء‪ .

‬قتتالت‪:‬‬ ‫فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم"‪.‬قال‪ :‬إن ّت ُ‬ ‫س‪ :‬ن َعَ ْ‬ ‫ذلك? فقال النا ُ‬ ‫ت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة أل َ ِإنه في بحر الشتتام أو‬ ‫الذي كن ُ‬ ‫بحر اليمين ل بل من قبل المشرق َوأْومأ بيده ِإلى المشرق‪ .‬‬ ‫حدثني أبو بكر بن إسحاق‪ ،‬حدثنا يحيى بن بكير‪ ،‬حدثنا المغيرة يحيى‬ ‫الحرامي‪ ،‬عن أبي الزناد‪ ،‬عن الشعبي‪ ،‬عن فاطمة بنت قيس أن‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم قعد على المنبر فقال‪ :‬أيها الناس‬ ‫حدثني تميم الداري أن ناسا ً من قومه كانوا في البحر وساق‬ ‫‪124‬‬ .‬‬ ‫حديث فاطمة بنت قيس‬ ‫رواه مسلم من حديث سيار‪ ،‬عن الشعبي‪ ،‬عن فاطمة قالت‪:‬‬ ‫فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يخطب فقال‪:‬‬ ‫ِإن بني عم لتميم الداري ركبوا في البحر وساق الحديث‪ ،‬ومن‬ ‫حديث غيلن بن جرير‪ ،‬عن الشعبي عنها فذكرته أن تميما ً الداري‬ ‫ركب البحر فتاهت به السفينة فسقط إلى جزيرة فخرج إليها‬ ‫يلتمس الماء فلقي إنسانا ً يجر شعره فاقتص الحديث‪ ،‬وفيه فأخرجه‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم ِإلى الناس يحدثهم فقال‪" :‬هذه‬ ‫طيبة وذلك الدجال"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ن عَل َتتى كت ّ‬ ‫ب منهتتا ملئكتتة‬ ‫ب ِي َدِهِ السي ُ‬ ‫دني عَن ْهَتتا‪ ،‬وإ ِ ّ‬ ‫صت ّ‬ ‫ل ن َْقت ٍ‬ ‫صتْلتا ي َ ُ‬ ‫ف َ‬ ‫ن‬ ‫يحرسونها قال‪ :‬قال رسول اللتته صتتلى اللتته عليتته وستتلم‪" :‬وط َعَ ت َ‬ ‫ة أل ّ هَ ت ْ‬ ‫ل كنتتت حتتدثتكم‬ ‫م ْ‬ ‫ة َيعني المدين َ َ‬ ‫صرت ِهِ في المنبر هذه‪ :‬طيب ُ‬ ‫بِ ِ‬ ‫خ َ‬ ‫ه وافتتق‬ ‫ه أعْ َ‬ ‫جَبنتتي حتتديث تميتتم إن ّت ُ‬ ‫م‪ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫الحديث‪.‬‬ ‫وقد رواه أبو داود‪ ،‬وابن ماجه من حديث إسماعيل بن أبي خالد‪،‬‬ ‫عن مجالد‪ ،‬عن الشعبي عنها بنحوه‪ .‬قالت‪:‬‬ ‫سكنى حتى ي َ ِ‬ ‫فقلت له‪ِ :‬إن لي فيها ن ََفَق ً‬ ‫ل ال َ َ‬ ‫ةو َ‬ ‫فَأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت‪ِ :‬إن فلنا ً طل َّقِني وِإن‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫س ْ‬ ‫ة فَأرس َ‬ ‫ل ِإليه فقال‪ :‬ما لك‬ ‫كنى والنفق َ‬ ‫من ََعني ال ّ‬ ‫أخاه أخرجني و َ‬ ‫ن َأخي طلقها ثلثا ً جميعًا‪،‬‬ ‫ولبنة آل قيس? قال يا رسول الله‪ :‬إ ِ ّ‬ ‫فقال رسول الله‪ :‬ان ُ‬ ‫ة والسك َْنى للمرأة‬ ‫ظري يا ابنة قيس إ ِّنما النفق ُ‬ ‫ة فل‬ ‫على زوجها ما كانت له عليها َرجعة‪ ،‬فِإذا لم يكن له عليها رجع ٌ‬ ‫ث ِإليها‬ ‫ة‪ ،‬ثم قال‪ِ :‬إنه يتحد ُ‬ ‫ة ول سكنى اخُرجي فانزلي على فلن َ‬ ‫نفق َ‬ ‫حتى‬ ‫م مكثوم فِإنه أ َ ْ‬ ‫ك‪ ،‬ثم ل تنكحي َ‬ ‫عمى ل ي ََرا ِ‬ ‫إنزلي على ابن أ ّ‬ ‫َ‬ ‫خط َب َِني رج ٌ‬ ‫ت رسول الله‬ ‫أكون َأنا َأنكحك‪ ،‬قالت‪ :‬فَ َ‬ ‫ل ِ‬ ‫ن قَُرْيش فأت َي ْ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫حين من ُ َ‬ ‫َ‬ ‫ي‬ ‫مره‪،‬‬ ‫ح ّ‬ ‫هو أ َ‬ ‫صلى الله عليه وسلم ا ْ‬ ‫ستأ ُ‬ ‫ب إ ِل َ ّ‬ ‫فقال‪ :‬أل ت َن ْك َ ِ َ َ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ت‪َ .‬قالت‪:‬‬ ‫منه? فقلت‪ :‬بلى يا رسول الله فأن ْك َ ْ‬ ‫ن أحب َب َ َ‬ ‫حِني َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ت‬ ‫نأ ْ‬ ‫م َ‬ ‫حِني ِ‬ ‫خر َ‬ ‫تأ ْ‬ ‫فَأن ْك َ َ‬ ‫من أ َ‬ ‫ج َقال َ ْ‬ ‫ما أرد ُ‬ ‫ة بن زيد‪ .‬قال‪ :‬ل‪ .‬ورواه الترمذي من حديث‬ ‫قتادة? عن الشعبي عنها وقال‪ :‬حسن صحيح غريب من حديث‬ ‫قتادة عن الشعبي‪ :‬وروراه النسائي من حديث حماد بن سلمة‪ ،‬عن‬ ‫لمام أحمد‬ ‫داود بن أبي هند‪ ،‬عن الشعبي عنها بنحوه‪ ،‬وكذلك رواه ا ِ‬ ‫عن عفان وعن يونس بن محمد المؤدب كل منهما‪.‬‬ ‫س حتى أ َ‬ ‫ا ْ‬ ‫جل ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫قالت‪ :‬خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ً من اليام فصّلى‬ ‫س‬ ‫صلةَ الهاجرةِ ثم قَعَد َ فََفَرغ َ الناس‪ ،‬ثم قال‪ :‬اجل ِ ُ‬ ‫سوا أُيها َالنا ُ‬ ‫َ‬ ‫ن َتميم الداريّ َأتاني فأخبرني‬ ‫م مقامي هذا ل َِفَزع ول َك ِ‬ ‫فَِإني لم أقُ ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن أ َْنشَر‬ ‫خبرا ً فمنعني من القيلول َةِ ِ‬ ‫تأ ْ‬ ‫من الَفَرح وَقَُرةِ ال ْعَْين‪ ،‬فأ ْ‬ ‫حب َب ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫عَل َي ْ ُ‬ ‫هطا ً من بني عمه ركبوا البحر‬ ‫ن َر ْ‬ ‫ح ن َب ِّيكم‪ ،‬أخبرني أ ّ‬ ‫كم فََر َ‬ ‫‪125‬‬ .‬‬ ‫لمام أحمد‪ ،‬حدثنا يحيى بن سعيد‪ ،‬حدثنا مجالد عن عامر‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫قال‪ :‬قدمت المدينة فأتيت فاطمة بنت قيس فحدثتني‪ :‬أن زوجها‬ ‫طلقها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم‪ :‬فبعثه رسول‬ ‫من الدار‪،‬‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم في سرية فقال أخوه‪ :‬ا ْ‬ ‫خرجي ِ‬ ‫ج ُ‬ ‫ح ّ‬ ‫ل‪ .‬قالت‪ :‬فَل َ ّ‬ ‫سا َ‬ ‫َ‬ ‫حد ّث َ َ‬ ‫ك حديثا ً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم‪.

‬قال‪َ :‬‬ ‫ك خير‬ ‫نعم‪ .‬قال‪ :‬فما فََعلوا? َقالوا‪ :‬خيرا ً آمنوا به وص ّ‬ ‫دقو ُ‬ ‫لهم‪ .‬قال‪ :‬فَ َ‬ ‫منها َزْرعَهُ ُ‬ ‫ل ب َي ْ َ‬ ‫جَناهُ ك ُ ّ‬ ‫ملى‪.‬قال‪ :‬فقال‬ ‫مك ّ َ‬ ‫الله ِإل وَط ِئ ْت ًَها غَي َْر طيب َ‬ ‫ة ليس لي عليهما سلطا ً‬ ‫ةو ً‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ل يدخل الدجال طيبة"‪.‬قال‪ :‬ما فعلت بحيرة الط َّبري ِ‬ ‫م َ‬ ‫ة? قالوا‪َ :‬‬ ‫مط ْعِ ٌ‬ ‫ُ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫من مكاني هذا ما تركت أرضا من‬ ‫ف لو َ‬ ‫حل َ‬ ‫ت ِ‬ ‫قال‪ :‬فََزَفر ثم َ‬ ‫خَرج ً‬ ‫ن‪ .‬‬ ‫ة والمدين ُ‬ ‫ن عليه حرام مك ُ‬ ‫"الحر َ‬ ‫ما ِ‬ ‫‪126‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫َ َ‬ ‫َ‬ ‫ح ِإلى جزيرة ل يعرفونها فقعدوا‬ ‫صابتهم عواص ُ‬ ‫ف فألجأتهم الري ُ‬ ‫فأ َ‬ ‫َ‬ ‫ب‬ ‫ب سفينة حتى ِإذا خرجوا ِإلى جزيرةٍ فِإذا هم بشيٍء أهْل َ َ‬ ‫في قُوَي ْرِ ِ‬ ‫شعرِ ل يدُرون أ ََرج ٌ‬ ‫كثيرِ ال ّ‬ ‫ل هو َأم امرَأة‪ ،‬فسّلموا عليه َفرد ّ عََليهم‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م‪،‬‬ ‫ست َ ْ‬ ‫ما أَنا بم ْ‬ ‫السل َ‬ ‫م ْ‬ ‫خِبرك ُ ْ‬ ‫م ول ب ِ ُ‬ ‫خب ِرِك ُ ْ‬ ‫م‪ ،‬فقالوا له‪ :‬أل تخبُرنا‪ .‬قال‪ :‬فالعر ُ‬ ‫كاُنوا له أعْ َ‬ ‫ة? قالوا نعم‪ :‬قال‪ :‬فما‬ ‫حد ُ وكلمتهم واحد ُ‬ ‫حد ونبي ُّهم وا ِ‬ ‫م وا ِ‬ ‫اليوم ِإلهُهُ ْ‬ ‫ة يَ ْ‬ ‫ن‬ ‫ت عين ًزغَر? قالوا‪ :‬صالح ٌ‬ ‫ب ِ‬ ‫عَ ِ‬ ‫سقو َ‬ ‫شَر ُ‬ ‫سِقيهم وي َ ْ‬ ‫منها أهُلها ت َ ْ‬ ‫مل ْ‬ ‫خ ٌ‬ ‫ما فَعَ َ‬ ‫ن‪ .‬فقال‪َ :‬‬ ‫َ‬ ‫م ِبال َ ْ‬ ‫ن هَ َ‬ ‫شواق‬ ‫ن هُوَ ِإلى َ‬ ‫ذا الد َي ُْر ال ِ‬ ‫خب َرِك ُ ْ‬ ‫موهُ فيهِ َ‬ ‫ذي َقد َرأي ْت ُ ً‬ ‫م ْ‬ ‫ولك ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م‪َ ،‬قا َ‬ ‫ة?‬ ‫ست َ ْ‬ ‫ن يُ ْ‬ ‫س َ‬ ‫ت? َقال‪ :‬ال ْ َ‬ ‫أ ْ‬ ‫سا َ‬ ‫ج ّ‬ ‫م وي َ ْ‬ ‫ما أن ْ َ‬ ‫ل‪ :‬قُْلنا‪َ :‬‬ ‫خب َِرك ُ ْ‬ ‫خب َِرك ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫ديدٍ الوثاق ي ً ْ‬ ‫ظهُر‬ ‫موَّثق ش ِ‬ ‫م ب َِر ْ‬ ‫جل ُ‬ ‫فانطلقوا حتى أَتوا الدير فِإذا هُ ْ‬ ‫م? قالوا‪:‬‬ ‫الحز َ‬ ‫ن أن ْت ُ ْ‬ ‫ن كثيَر الشكر فسّلموا عَل َي ْهِ فََرد ّ عليهم قال‪ :‬فَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫م? قالوا‪:‬‬ ‫ب‪ .‬قالوا‪ :‬صالح‬ ‫ل نَ ْ‬ ‫سا َ‬ ‫ما َ‬ ‫ن وب َي ْ َ‬ ‫ن عَ ّ‬ ‫م‪ .‬‬ ‫ل َ‬ ‫عام‪ .‬قال‪ :‬ما فََعل ِ‬ ‫س ِ‬ ‫ب اخَر َ‬ ‫ت العر ُ‬ ‫نَ ْ‬ ‫ج َنبي ّهُ ْ‬ ‫ن ال ْعََر ِ‬ ‫حن أَنا ُ‬ ‫م َ‬ ‫ذا َ‬ ‫ه‪ .‬‬ ‫َقا َ‬ ‫ل عامر‪ :‬فلقيت المحرز بن أبي هريرة فحدثته بحديت فاطمة‬ ‫بنت قيس فقال‪ :‬أشهد على أبي أنه حدثني كما حدثتك فاطمة غير‬ ‫حر ال ّ‬ ‫شْرق"‪.‬‬ ‫ة ِإن الله حرمها على الدجال‬ ‫ِإلى هنا ِإنتهى فرحي ِإن طيبة المدين ُ‬ ‫ن يدخَلها ثم حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬والله الذي‬ ‫أ ْ‬ ‫ما ل ََها َ‬ ‫جب َ ٌ‬ ‫سه ْ ُ‬ ‫ل إ ِل ّ عَل َْيه‬ ‫ل وَل َ َ‬ ‫طريق َ‬ ‫ضيقٌ ول َ واسعُ وَل َ َ‬ ‫ه إ ِل ّ هُوَ َ‬ ‫ل َ ِإل َ‬ ‫مل ٌ‬ ‫دجا ُ‬ ‫ك َ‬ ‫ن يدخَلها‬ ‫سي ْ َ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫لأ ْ‬ ‫طيعُ ال ّ‬ ‫ما ي َ ْ‬ ‫شاهٌِر ال ّ‬ ‫وم ال ِْقَيامةِ َ‬ ‫ً‬ ‫ف ِإلى ي َ ْ‬ ‫على أهِلها"‪.‬‬ ‫أنه قال قال صلى الله عليه وسلم‪ِ" :‬إنه في ب َ ْ‬ ‫قال‪ :‬ثم لقيت القاسم بن محمد فذكرت له حديث فاطمة فقال‪:‬‬ ‫أشهد على عائشة أنها حدثتني كما حدثتك فاطمة غير أنها قالت‪:‬‬ ‫ة"‪.‬قالوا‪ :‬ل ََقد ْ َ‬ ‫ب‬ ‫داَء َفأظ ْهََره الله عليهم‪ .

‬قتتال‪ :‬ذلتتك‬ ‫ل أط َتتا ُ‬ ‫طا ُ‬ ‫عوه أ ْ‬ ‫صو ْ ُ‬ ‫م عَ َ‬ ‫خيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتر لهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم"‪.‬‬ ‫فهذه روايتتة لعتتامر بتتن شتتراحيل الشتتعبي عتتن فاطمتتة بنتتت قيتتس‬ ‫‪127‬‬ .‬‬ ‫هريتتتتتترة وعائشتتتتتتة كمتتتتتتا ذكتتتتتتر ذلتتتتتتك ا ِ‬ ‫وقال أبو داود‪ ،‬حدثنا النفيلي‪ ،‬حدثنا عثمان بن عبتتد الرحمتتن‪ ،‬حتتدثنا‬ ‫ابن أبي ذئب‪ ،‬عن الزهري‪ ،‬عن أبي سلمة‪ ،‬عن فاطمتتة بنتتت قيتتس‬ ‫خر العشتتاء الختترة ذات ليلتتة‬ ‫أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أ ّ‬ ‫م التتداري عتتن‬ ‫ه َ‬ ‫حب َ َ‬ ‫سني حديث كان ُيحتتدث ُِنيهِ تميت ُ‬ ‫ثم خرج فقال‪ " :‬إ ِن ّ ُ‬ ‫جزيرة من جزائر البحر‪ ،‬فِإذا َأنا بِإمرأة تجر َ‬ ‫ها فقتتال‪:‬‬ ‫شعَْر َ‬ ‫رجل في َ‬ ‫ه فتِإذا‬ ‫ما أن ْ ِ‬ ‫ت? فقالت‪ :‬أنا الج ّ‬ ‫صترِ فتتأَتيت ُ‬ ‫ساسة اذهتتب ِإلتتى ذلتتك الق ْ‬ ‫رجل يجّر َ‬ ‫ل ي َن ُْزو فيها بين السماِء والرض فقلت‬ ‫شعَْرهُ ُ‬ ‫موَث ّقٌ بالغل ِ‬ ‫من أنت? قال‪َ :‬أنا الدجال‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وقد رواه أبو داود وابن ماجه من حديث إستتماعيل أبتتي خالتتد‪ ،‬عتتن‬ ‫مجالد عن عامر الشعبي‪ ،‬عن فاطمة بنت قيتتس بستتطه ابتتن متتاجه‬ ‫وأحاله أبو داود على الحديث الذي رواه قبله ولم يتتذكر متابعتتة أبتتي‬ ‫لمتتتتتتام أحمتتتتتتد‪.‬قال‪ :‬أ َ‬ ‫ه? قلت‪ :‬بت َ‬ ‫عوة‪ .‬قتتال‪ :‬متتا فعلتتت العتترب? أختترج نتتبيهم?‬ ‫َ‬ ‫قلت‪ :‬نعم‪ .

‬‬ ‫ثم قال أبو داود‪ ،‬حدثنا ابن فضيل‪ ،‬عن الوليد بن عبد الله بن جميتتع‪،‬‬ ‫عن أبي سلمة بن عبد الرحمتتن‪ ،‬عتتن جتتابر قتتال‪ :‬قتتال رستتول اللتته‬ ‫متتا أن َتتاس‬ ‫صتتلى اللتته عليتته وستتلم ذات يتتوم علتتى المنتتبر‪" :‬إ ِن ّتته ب َي ْن َ َ‬ ‫ت لهتتم جزيتترةً فخرجتتوا‬ ‫ستتيُرو َ‬ ‫ي َ‬ ‫مهم فُرفِعَت ْ‬ ‫ن فتتي البحتتر فَن ََفتد َ طعتتا ُ‬ ‫ساستتة?‬ ‫يريدون ال ْ ُ‬ ‫خب َْز فلقيتهم الجساسة قلت لبي ستتلمة‪ :‬ومتتا الج ّ‬ ‫ستتتتتها"‪.‬قال‪ :‬شهد جابر أنه ابن صياد‪ .‬قلت‪ :‬وإن أسلم قلت‪ :‬فإنه قد دخل المدينتتة‪ .‬‬ ‫وقال الحافظ أبو يعلى‪ ،‬حدثنا محمد بن أبي بكتتر‪ ،‬حتتدثنا أبتتو عاصتتم‬ ‫سعد بن زياد‪ ،‬حدثني نافع مولي‪ ،‬عتتن أبتتي هريتترة أن رستتول اللتته‬ ‫صلى الله عليه وسلم استوى على المنبر‪ ،‬فقال‪ :‬حدثني تميم فتترأى‬ ‫‪128‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫بطتتتتتتتتتتتتتتتتوله كنحتتتتتتتتتتتتتتتتو متتتتتتتتتتتتتتتتا تقتتتتتتتتتتتتتتتتدم‪.‬‬ ‫دها ورأ ِ‬ ‫قتتتتتال‪ :‬امتتتتترأة تجتتتتتر شتتتتتعرها شتتتتتعر جلتتتتت ِ‬ ‫وقال في هذا القصر وذكر هتتذا الحتتديث‪ ،‬وستتأل عتتن نختتل بيستتان‪،‬‬ ‫وعن زغر قال هو المسيح فقال لي ابن سلمة‪ :‬أن في الحديث شيئا ً‬ ‫ما حفظته‪ .‬قلت‪ :‬فإنه قد مات قلتتت‪:‬‬ ‫فإنه أسلم‪ .‬قتتال‪ :‬وإن‬ ‫دختتتتل المدينتتتتة تفتتتتّرد بتتتته أبتتتتو داود وهتتتتو غريتتتتب جتتتتدًا‪.

‬قات ََلها‬ ‫من الق ِ‬ ‫‪129‬‬ .‬قتال‪ :‬فمتا تفعتل ن َ ْ‬ ‫ستا َ‬ ‫ختل ب َي ْ َ‬ ‫قلن َتتا‪ :‬كعهتتده‪ .‬قتتال‪َ :‬‬ ‫لطتَأن الرض بقتتدمي هتتاتين ِإل بلتتدة ِإبراهيتتم‬ ‫وطيبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتة‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫دث الناس ما حدثني قال‪:‬‬ ‫تميما ً في ناحية المسجد‪ ،‬فقال يا تميم‪ :‬ح ّ‬ ‫رهتتا فقتتالت‪:‬‬ ‫"كنا في جزيرة فِإذا نحن بدابة ل ند ِْري ما قُب ُُلها متتن د ُب ُ ِ‬ ‫م? فدخلنا الدي َْر فِإذا‬ ‫ن َ‬ ‫جُبون ِ‬ ‫ت َعْ َ‬ ‫مك ُ ْ‬ ‫من يشتهي ك َل َ َ‬ ‫خل ِْقي وفي الد ّْير َ‬ ‫م ْ‬ ‫ه‬ ‫من ْ َ‬ ‫خَري ْت ِ‬ ‫ه‪ ،‬وِإذا أحتتد ِ‬ ‫حديدِ من ك َعْب ِهِ ِإلتتى أذ ُن ِت ِ‬ ‫وثقٌ في ال َ‬ ‫نحن برجل ُ‬ ‫م َ‬ ‫ة قال‪ :‬فمن أنتم? فأخبرناه‪ ،‬فقال‪ :‬ما‬ ‫مسدود وِإحدى َ‬ ‫عينيه مطموس ٌ‬ ‫ن?‬ ‫فعلت ُبحيرة ط ََبرّية? قلنا‪ :‬كعهتدها‪ .‬‬ ‫ة"‪ .‬‬ ‫ابن صياد من يهود المدينة‬ ‫وقال أحمد‪ ،‬حدثنا محمد بن سابق‪ ،‬حدثنا إبراهيم بن طهمان‪ ،‬عن‬ ‫ن جابر بن عبد الله أنه قال‪ِ" :‬إن ِإمرَأة من اليهود‬ ‫أبي الزبير‪ ،‬ع ِ‬ ‫َ‬ ‫ة ناُبه‪ ،‬فأ ْ‬ ‫شفق رسول الله‬ ‫ة عيُنه طالع ً‬ ‫بالمدينة ولدت غلما ً ممسوح ٌ‬ ‫صلى الله عليه وسلم َأن يكون الدجا َ‬ ‫مِهم‪،‬‬ ‫ج َ‬ ‫ل فو َ‬ ‫ده تحت قطيفة يهَ ْ‬ ‫ج ِإليه‬ ‫ه أمه فقالت يا عبد الله‪ :‬هذا َأبو القاسم قد جاَء فا ْ‬ ‫خُر ْ‬ ‫فأدن َت ْ ُ‬ ‫طيفةِ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ما لها‪َ .‬وهتتذا‬ ‫دين َت ُ‬ ‫فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬طيب ُ‬ ‫م ِ‬ ‫ي ال ْ َ‬ ‫ة هِ َ‬ ‫حديث غريب جدًا‪ ،‬وقد قال َأبو حاتم ليس هذا بالمتين‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ما ت ََرى? قال‪ :‬أ ََرى حقا ً وأرى‬ ‫صّيادٍ َ‬ ‫الل ّ ُ‬ ‫ن َ‬ ‫ن ثم قال‪ :‬يا اب َ‬ ‫ه لو ت ََرك َْته ل َب َي ّ َ‬ ‫باطل ً وأرى عرشا ً على الماَء‪ .‬قال‪ :‬فليس‪ ،‬فقال‪َ :‬أتشهد َأني رسول‬ ‫ه‪ ،‬فقال هو‪ :‬أتشهد ِإني رسول الله‪ :‬قال رسول الله صلى الله‬ ‫الل ّ‬ ‫َ‬ ‫ه‪ ،‬ثم أتاه مرةً أخرى‬ ‫عليه وسلم‪" :‬آمنت بالل ّهِ ورسله‪ ،‬ثم خرج وترك ُ‬ ‫ه فقالت يا عبد الله‪ :‬هذا َأبو القاسم قد جاءَ‬ ‫في ن َ ْ‬ ‫خل َلهم فأ ْ‬ ‫م ُ‬ ‫دنته أ ّ‬ ‫ه‬ ‫ه لو ت ََرك َت ْ ُ‬ ‫ما ل ََها َقات َل ََها الل ّ ُ‬ ‫فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪َ " :‬‬ ‫لبّين"‪.‬قتتال‪ :‬أتشتتهد إنتتي رستتول‬ ‫الله? قال هو‪ :‬أتشهد إني رسول الله? قال رستتول اللتته صتتلى اللتته‬ ‫عليه وسلم‪" :‬آمنت بالله ورسله فلبس عليتته‪ ،‬ثتتم ختترج فتتتركه‪ ،‬ثتتم‬ ‫جاء في الثالثة والرابعة ومعه أبو بكر وعمر بن الخطاب رضتتي اللتته‬ ‫عنهما في نفر من المهاجرين والنصار وأنا معه‪ ،‬قال‪ :‬فبتادر رستول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم بين أيدينا ورجا أن يسمع من كلمه شتتيئا ً‬ ‫فسبقته أمه إليه فقالت يا عبد الله‪ :‬هذا أبو القاستتم قتتد جتتاء فقتتال‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ما لها قاتلها الله لو تركته لبّين?‬ ‫فقال‪ :‬يا ابن صياد ما ترى? قتتال‪ :‬أرى حقتا ً وأرى بتتاطل ً أرى عرشتا ً‬ ‫‪130‬‬ .‬قال‪ :‬يا ابن صياد ما ترى? قتتال‪ :‬أرى‬ ‫حقا ً وأرى باطل ً وأرى عرشا ً علتتى المتتاء‪ .‬‬ ‫قال‪ :‬وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطمتتع أن يستتمع متتن‬ ‫كلمه شيئا ً ليعلم أهو هو أم ل‪ .

‬فقتتال رستتول اللتته‪ :‬آمنتتت‬ ‫بالله ورسوله? يا ابن صياد ِإنا قد خبأنا لك خبأ‪ ،‬قال‪ :‬فما هتتو? قتتال‪:‬‬ ‫الدخ‪ ،‬فقال رسول الله صلى الله عليه وستتلم‪" :‬أخستتأ أخستتأ‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫على الماء‪ .‬قتتال‬ ‫عمر بن الخطاب‪ :‬ائذن لي فأقتله يا رسول الله‪ ،‬فقال رستتول اللتته‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪" :‬إن َيكْنه فلست بصاحبه ِإنما صاحبه عيستتى‬ ‫ابن مريم‪ ،‬وإ ِل ّ يك ُْنه فليس لك أن تقتل رجل ً متتن أهتتل العهتتد‪ .‬قتتال‪:‬‬ ‫يعني جابر فلم يزل رسول الله صلى الله عليتته وستتلم مشتتفقا ً أنتته‬ ‫التتتتتتتتتتتدجال وهتتتتتتتتتتتذا ستتتتتتتتتتتياق غريتتتتتتتتتتتب جتتتتتتتتتتتدًا‪.‬‬ ‫لمام أحمد‪ ،‬حدثنا يونس حدثنا المعتمر‪ ،‬عن أبيه عن سليمان‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫العمش‪ ،‬عن شفيق بن سلمة‪ ،‬عن عبد الله بن مسعود قتتال‪ :‬بينمتتا‬ ‫نحن مع رسول الله صلى اللتته عليتته وستتلم إذ متّر بصتتبيان يلعبتتون‬ ‫ت يتتداك‬ ‫فيهم ابن صياد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ترِب َ ْ‬ ‫شهَد ُ َأني رسول الله? فقال هو‪ :‬أت َ ْ‬ ‫أت َ ْ‬ ‫ش تَهد أنتتي رستتول اللتته? فقتتال‬ ‫ن يَ ُ‬ ‫ف‬ ‫كن الذي ي ُ َ‬ ‫ختتا ُ‬ ‫رب عُن َُقه‪ ،‬فقال رسول الله‪" :‬إ ِ ْ‬ ‫عمر‪ :‬د َعِْني َفل ْ‬ ‫ض ِ‬ ‫طيَعه"‪.‬قال‪ :‬تشهد أني رسول اللتته‪ .‬‬ ‫ست َ ِ‬ ‫ن تَ ْ‬ ‫فَل َ ْ‬ ‫‪131‬‬ .

‬‬ ‫جتتتتتتتل متتتتتتتن َ‬ ‫خزاعتتتتتتت ُ‬ ‫ب ِتتتتتتته شتتتتتتتَبها ً ابتتتتتتتن قَط ُتتتتتتتن َر ُ‬ ‫لمتتام أحمتتد‪ ،‬حتتدثنا محمتتد بتتن ستتابق‪ ،‬أخبرنتتا إبراهيتتم بتتن‬ ‫وقتتال ا ِ‬ ‫‪132‬‬ .‬‬ ‫فقال البخاري‪ :‬حدثنا يحيى بن بكير‪ ،‬حتتدثنا الليتتث‪ ،‬عتتن عقيتتل‪ ،‬عتتن‬ ‫ابن شهاب‪ ،‬عن سالم بن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله‬ ‫س تب ْ ُ‬ ‫ط‬ ‫م أطو ُ‬ ‫ف بالكعبةِ ف تِإذا رجتتل آد َ ُ‬ ‫م َ‬ ‫عليه وسلم قال‪" :‬ب َي َْنا أَنا قائ ِ ُ‬ ‫شعر ينط ُ َ‬ ‫م ثتتم‬ ‫ن َ‬ ‫ال ّ ْ ِ َ ْ ِ‬ ‫ف أو ي ُهَْراقُ َرأ ُ‬ ‫مْري َ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ت‪َ :‬‬ ‫ه‪ ،‬فَُقل ْ ُ‬ ‫س ُ‬ ‫هذا? فقيل‪ :‬اب ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ج ٌ‬ ‫ت فإ ِ َ‬ ‫ب النتتاس‬ ‫لج ِ‬ ‫جذ ّ الّرأس أعْوَُر ال ْعَْين أْقتتَر ُ‬ ‫مُر أ َ‬ ‫مأ ْ‬ ‫ذا ر ُ‬ ‫ح َ‬ ‫سي ٌ‬ ‫الَتف ْ‬ ‫ة"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫مرويات مرفوضة لنها ل تصدق عقل ً وليس بمعقول‬ ‫صدورها عن الرسول عليه السلم‬ ‫والحاديث الواردة في ابن صياد كتتثيرة‪ ،‬وفتتي بعضتتها التوقتتف فتتي‬ ‫أمره على هو الدجال أم ل‪ .‬فالله أعلم‪ ،‬ويحتمل أن يكون هتتذا قبتتل‬ ‫أن يوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وستتلم فتتي شتتأن التتدجال‬ ‫وتعيينه‪ ،‬وقد تقدم حديث تميم الداري في ذلك وهو فاصل فتتي هتتذا‬ ‫القام‪ ،‬وسنورد من الحاديث ما يدل على أنه ليس بابن صتتياد واللتته‬ ‫تعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتالى أعلتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم وأحكتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم‪.

‬واليوم منها كال ُ‬ ‫ج ُ‬ ‫هذِهِ وله حمتار يركبته عتترض متتا بيتتن أذنيته أربعتتون ِذراعتًا‪ ،‬فيقتتول‬ ‫ه‬ ‫ن عَي ْن َي ْت ِ‬ ‫مك ُْتو ٌ‬ ‫للناس‪ :‬أنا ر ّبكم وهو أعوُر وِإن ربكم ليس بأعْوََر َ‬ ‫ب ب َي ْ َ‬ ‫من كاتب أوْ غير كاتب َيرد ك ت ّ‬ ‫جاءٍ ي َْقَرؤُهُ ك ُ ّ‬ ‫ل متتاٍء ومنهتتل‬ ‫مؤ ْ ِ‬ ‫ك ََفَر ب ِهَ َ‬ ‫ل ُ‬ ‫ة ِبأْبواِبهما‪ ،‬ومعتته‬ ‫مت الملئك ُ‬ ‫ة ومك ّ َ‬ ‫إل المدين َ‬ ‫ة ً‬ ‫ما الله عليه وقا َ‬ ‫حّرمه َ‬ ‫جبال من خبز والناس في جهد المن اتبعتته‪ ،‬ومعتته نهتتران أنتتا أعلتتم‬ ‫بهما منهما نهر يقول له الجنة ونهر يقول له النار‪ ،‬فمن أدختتل التتذي‬ ‫يسميه الجنة فهي النار‪ ،‬ومن أدخل التتذي يستتميه النتتار فهتتي الجنتتة‬ ‫قال‪ :‬وسمعت معه شياطين تكلم النتتاس ومعتته فتنتتة عظيمتتة يتتأمر‬ ‫س ويقتل نفس تا ً ثتتم ُيحييهتتا فيمتتا يتترى‬ ‫السماَء فتمطر فيما ي ََرى النا ُ‬ ‫الناس‪ ،‬ويقتتول للنتتاس‪ :‬هتتل يفعتتل مثت َ‬ ‫ب? قتتال فيِفتد ُ‬ ‫ل هتتذا إل التّر ّ‬ ‫المسلمون إلتتى جبتتل التتدخان بالشتتام فيتتأتيهم فيحاص تُر ُ‬ ‫هم فَُيشتتثد ُ‬ ‫‪133‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫طهمان‪ ،‬عن أبي الزبير‪ ،‬عن جابر بن عبد الله أنه قال‪ :‬قال رستتول‬ ‫دجا ُ‬ ‫دين وإ ِد َْباٍر‬ ‫ل في ِ‬ ‫خّفةٍ ِ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬يخرج ال ّ‬ ‫م َ‬ ‫ة‪،‬‬ ‫من الِعلم وله أربعون ليل َ ً‬ ‫م منهتتا كالستتن ِ‬ ‫سب َ ُ‬ ‫حَها فتتي الرض اليتتو ُ‬ ‫ة يَ ْ‬ ‫ة‪ ،‬ثم ستتائر أيتتامه كأيتتامكم‬ ‫مع َ ِ‬ ‫واليوم منها كالشهر‪ .

‬وقد رواه غير واحد‬ ‫ِ‬ ‫كا َ‬ ‫م ّ‬ ‫م ْ‬ ‫عن إبراهيم‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫جهدا ً شديدًا‪ ،‬ثم ينزل عيسى ابن مريم فينتتا متتن‬ ‫ِ‬ ‫دهم ُ‬ ‫جه ِ ُ‬ ‫صارهم وي ُ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫حر فيقول‪ :‬يا أّيهتتا النتاس متتا يمنعكتتم أن تخرجتتوا إلتى الكتتذاب‬ ‫س َ‬ ‫ال ً‬ ‫الخبيث? فيقولون‪ :‬هذا رجل حي فينطلقتتون فتتإذا هتتم بعيستتى ابتتن‬ ‫م‬ ‫مرَيم فتقام الصلة‪ ،‬فيقتتال لتته تقتتدم يتتا رو َ‬ ‫ح اللتته‪ ،‬فيقتتول‪ :‬ل ِي َت ََقتد ّ ْ‬ ‫ص ّ‬ ‫م فإذا صّلوا صلة الصبح خرجتتوا إليتته‪ ،‬قتتال فحيتتن‬ ‫ل ب ِك ُ ْ‬ ‫مك ُ ْ‬ ‫ما ُ‬ ‫إِ َ‬ ‫م ل ِي ُ َ‬ ‫ح في الماء‪ ،‬فيمشي إليه فيقتُلتته‬ ‫ما ُ‬ ‫ب ي َْنما ُ‬ ‫ث ال ِ‬ ‫مل ْ ُ‬ ‫يراه الكذا ُ‬ ‫ما ي َن ْ َ‬ ‫ث كَ َ‬ ‫ح اللتته هتتذا يهتتوديّ فل ي َت ْتُر َ‬ ‫ك‬ ‫حتى إن الشجرةَ والحجَر ينتتادي يتتا رو َ‬ ‫ن َ‬ ‫ن َيتبُعه أحدا ً إ ِل ّ قَت ََله تفّرد به أحمد أيضًا‪ .‬‬ ‫حديث النواس بن سمعان الكلبي في معناه وأبسط منه‬ ‫قال مسلم‪ :‬حدثني أبو خيثمة زهير بن حرب‪ ،‬حدثنا الوليد بن‬ ‫مسلم‪ ،‬حدثني ابن جبير‪ ،‬عن أبيه ابن نفير الحضرمي أنه سمع‬ ‫النواس بن سمعان الكلبي‪ ،‬وحدثني محمد بن مهران الرازي‬ ‫واللفظ له‪ ،‬حدثنا الوليد بن مسلم‪ ،‬حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن‬ ‫جابر الطائي‪ ،‬عن يحيى بن جابر الطائي‪ ،‬عن عبد الرحمن بن جبير‬ ‫بن نفير‪ ،‬عن أبيه جبير بن نفير‪ ،‬عن النواس بن سمعان قال‪ :‬ذكر‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال َ‬ ‫خّفض فيه‬ ‫ذات غداةٍ ف َ‬ ‫ف ذ َل ِ َ‬ ‫ك فينا‬ ‫وَرّفع يتى ظنناه في طائفة الن ّ ْ‬ ‫خل‪ ،‬فلما ُرحنا إليه عََر َ‬ ‫‪134‬‬ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫فقا َ‬ ‫ما َ‬ ‫ت‬ ‫جال غداةً فخّف ْ‬ ‫م? ُقلنا يا رسول الله ذكرت الد ّ ّ‬ ‫ض َ‬ ‫شأن ُك ُ ْ‬ ‫ل‪َ " :‬‬ ‫ظنّناه في َ‬ ‫ت حتى َ‬ ‫خوَفُِني‬ ‫لأ ْ‬ ‫طائ َِفةِ الن ّ ْ‬ ‫فيه وَرفّعْ َ‬ ‫خل فقال‪ :‬غَي َْر الدجا ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ت‬ ‫م‪ ،‬وِإن ي َ ْ‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫جه ُ‬ ‫جي ُ‬ ‫م فأَنا َ‬ ‫خر ْ‬ ‫عَل َْيكم إ ِ ْ‬ ‫خرج وَلس ُ‬ ‫دونك ُ ْ‬ ‫ح ِ‬ ‫ج وأَنا ِفيك ْ‬ ‫خليفتي على ك ُ ّ‬ ‫ل امرىٍء‬ ‫ه َ‬ ‫ج نف ِ‬ ‫جي ُ‬ ‫ِفيكم فكل امرىء َ‬ ‫سهِ والل ّ ُ‬ ‫ح ِ‬ ‫مسلم‪.‬ل َ‬ ‫حرز عبادي إلى ال ّ‬ ‫ج وهم‬ ‫ج ومأجو َ‬ ‫طوِر‪ ،‬ويبعث الّله يأجو َ‬ ‫بقتالهم فَ َ‬ ‫مّر أوائلُهم على ُبحيرة الطبرية فيشربون‬ ‫دب ي َن ْ ِ‬ ‫سُلو َ‬ ‫ح َ‬ ‫من كل َ‬ ‫ن‪ ،‬فَي َ ُ‬ ‫‪135‬‬ .‬قلنا يا رسول الله‬ ‫مع َ ٍ‬ ‫م كَ ُ‬ ‫شهْرٍ ‪ ،‬ويو ٌ‬ ‫ة‪ ،‬و َ‬ ‫ج ْ‬ ‫َ‬ ‫ه‬ ‫وم? قال‪ :‬ل‪ :‬اقدُروا ل ُ‬ ‫فذلك اليوم الذي كسنة أتك ِْفيَنا فيه صلةُ ي َ ْ‬ ‫ث‬ ‫ه في الرض قال‪ :‬كال ْغَي ْ ُ‬ ‫ه‪ :‬قلنا يا رسول الله‪ :‬وما إ ِ ْ‬ ‫سَراعُ ُ‬ ‫قد َْر ُ‬ ‫ه‬ ‫ح? فيأتي عََلى اْلقوم فَي َد ْ ُ‬ ‫عو ُ‬ ‫نب ِ‬ ‫هم في ُؤْ ِ‬ ‫مُنو َ‬ ‫ه الري ُ‬ ‫ا ْ‬ ‫ست َد ْب ََرت ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫عليهم‬ ‫ح َ‬ ‫م ِ‬ ‫ض َفتن ِْبت فَت َُرو ُ‬ ‫جيُبو َ‬ ‫مُر ال ّ‬ ‫وي َ ْ‬ ‫ماَء فَت ُ ْ‬ ‫س َ‬ ‫ه َفيأ ُ‬ ‫ن لَ ُ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫طر والْر َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ل ما َ‬ ‫م أط ْوَ َ‬ ‫م‬ ‫مد ّهُ َ‬ ‫وا ِ‬ ‫ه ُ‬ ‫سارِ َ‬ ‫ت ذرا وأ ْ‬ ‫َ‬ ‫صَر‪ ،‬ث ّ‬ ‫ضُروعا ً وأ َ‬ ‫سَبغ ُ‬ ‫كان َ ْ‬ ‫حت ُهُ ْ‬ ‫خ َ‬ ‫حون‬ ‫ه فَي َْنصرِ ُ‬ ‫صب ِ ُ‬ ‫دو َ‬ ‫م فيدعوهم فيُر ّ‬ ‫َيأِتي الَقوْ َ‬ ‫ن قَوْل َ ُ‬ ‫ف عَن ُْهم في ُ ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م َ‬ ‫خرِب َةِ فيقول‬ ‫مّر بال َ‬ ‫م ِ‬ ‫م ِ‬ ‫س ب ِأي ْ ِ‬ ‫شيٌء‪ ،‬وي َ ُ‬ ‫وال ِهِ ْ‬ ‫من أ ْ‬ ‫ديهِ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ُ‬ ‫ن ل َي ْ َ‬ ‫م َ‬ ‫حلي َ‬ ‫َ‬ ‫مت َِلئا ً‬ ‫حل‪ ،‬ثم ي َد ْ ُ‬ ‫ك فََتتب َُعه كنوُزها ك َي ََعا ِ‬ ‫عو ر ُ‬ ‫ب الن ّ ْ‬ ‫رجي كنوَز ِ‬ ‫م ْ‬ ‫جل ً ُ‬ ‫سي ِ‬ ‫أخ ِ‬ ‫َ‬ ‫وه‬ ‫مي َ َ‬ ‫ه َ‬ ‫سي ْ ِ‬ ‫شَبابا ً فَي َ ْ‬ ‫ه بال ّ‬ ‫جزل َت َْين َر ْ‬ ‫ف فََيقطع ُ‬ ‫ضرب ُ ُ‬ ‫ة الغََرض? ثم يدع َ‬ ‫ح ُ‬ ‫ل ي َت َهَل ّ ُ‬ ‫فيْقب ِ ُ‬ ‫ه‬ ‫ك? فَب َي َْنما ُ‬ ‫ض َ‬ ‫ه وهو ي َ ْ‬ ‫ل وَ ْ‬ ‫هو كذلك ِإذ ب ََعث الل ّ ُ‬ ‫جه ُ ُ‬ ‫م فينز ُ‬ ‫م ْ‬ ‫شقَ في‬ ‫المسي َ‬ ‫ل عند المنارةِ البيضاء شرقي دِ َ‬ ‫ح ابن مري ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫سه قَط ََر وِإذا‬ ‫جن ِ َ‬ ‫مهروذتين واضعا ً كّفْيه على أ ْ‬ ‫مل َك َْين إذا طأطأ رأ َ‬ ‫حة َ‬ ‫سه إل ّ‬ ‫ح ّ‬ ‫ن كالل ّؤْل ُ ُ‬ ‫ؤ‪ ،‬ول ي َ ِ‬ ‫ح نف ِ‬ ‫حد َّر ِ‬ ‫جد ِري َ‬ ‫ما ٌ‬ ‫مْنه ُ‬ ‫َرَفعه ت َ َ‬ ‫ل لكافر ي َ ِ‬ ‫ج َ‬ ‫ه ي َْنتهي حي ْ ُ‬ ‫ث ي َن ْت َِهي طْرفه‪ ،‬فيطُلبه حتى يدركه بباب لد ّ‬ ‫ت‪ ،‬ون ََف ُ‬ ‫س ُ‬ ‫ما َ‬ ‫ْ‬ ‫ح‬ ‫فيقتله‪ ،‬ثم ي َأتي عيسى ابن مريم قوما ً قد عصمهم الله منه فيمس َ‬ ‫عن وجوهِِهم ويحدُثهم عن د ََرجاِتهم في الجنة‪ ،‬فبينما هو كذلك إذ ْ‬ ‫َ‬ ‫حدٍ‬ ‫أْوحى الله تعالى إلى عيسى إني قد أخرجت عبادا ً لي ل َيدان‪ .‬‬ ‫ة إني أشبهه بعبد العُّزى ابن قَ ُ‬ ‫ه َ‬ ‫ن‬ ‫طافِي َ ٌ‬ ‫إنه شا ّ‬ ‫طن َ‬ ‫ب َقطط عَي ْن ُ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫ح سورة الكهف إنه خارج في خّلة بين‬ ‫ه ِ‬ ‫وات ِ َ‬ ‫أد َْرك َ ُ‬ ‫مْنكم فليقرأ علي ْهِ فَ َ‬ ‫مال ً يا عباد َ الله فاثب ُُتوا قلنا يا‬ ‫الشام والعراق فََعاِئث يمينا ً و َ‬ ‫عائ ِ ٌ‬ ‫ث ِ‬ ‫ش َ‬ ‫ة‪ ،‬ويوم‬ ‫سن َ ٍ‬ ‫ه في الْرض قال‪ :‬أربعون يومًا? يو ٌ‬ ‫مك َ‬ ‫ما ل َب ْث ُ ُ‬ ‫رسول الله وَ َ‬ ‫َ‬ ‫ك َ‬ ‫سائ ُِر أّيامه كأّيامكم‪ .

‬‬ ‫ج ال ُ‬ ‫جون فيها ت ََهاُر َ‬ ‫يتهاَر ً‬ ‫ح ْ‬ ‫حدثني علي بن حجر السعدي‪ ،‬حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن‬ ‫يزيد بن جابر والوليد بن مسلم قال ابن حجر‪ :‬دخل حديث أحدهما‬ ‫لسناد نحو‬ ‫في حديث الخر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بهذا ا ِ‬ ‫مّرةً ماء ثم يسيرون حتى‬ ‫ما ذكرناه وزاد بعد قوله‪" :‬لقد كان ب ِهَ ِ‬ ‫ذه َ‬ ‫خمر وهو جب ُ‬ ‫دس فيقولون لقد قتلنا من‬ ‫جَبل ال َ‬ ‫مْق ِ‬ ‫ل ب َي ْ ِ‬ ‫ي َْنتهوا إلى َ‬ ‫ت ال َ‬ ‫ما فَل ْن َْقت ُ ْ‬ ‫ل من في السماء فيرمون ب ِن ُ ّ‬ ‫م لى‬ ‫في الرض َ‬ ‫شاب ِهِ ْ‬ ‫هل ّ‬ ‫السماء فيرد الله عليهم ن ُ َ‬ ‫ة دماء"‪.‬‬ ‫م ْ‬ ‫ضوب َ َ‬ ‫خ ُ‬ ‫م َ‬ ‫شاب َهُ ْ‬ ‫وفي رواية ابن حجر‪" :‬فإني قد أنزلت عبادا ً لي ل يد لحد بقتالهم"‬ ‫انتهى‪.‬‬ ‫لمام‬ ‫رواه مسلم إسنادا ً ومتنًا‪ ،‬وقد تفّرد به عن البخاري‪ ،‬ورواه ا ِ‬ ‫أحمد بن حنبل في مسنده عن الوليد بن مسلم بإسناده نحوه‪ ،‬وزاد‬ ‫في سياقه بعد قوله‪ :‬فيطرحهم الله حيث شاء‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ما فيها‪ ،‬ويمّر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرةً ماُء‪ ،‬ويحضر نبي‬ ‫دهم خيرا ً من مائة‬ ‫ح ِ‬ ‫س الثورِ ل َ‬ ‫الله عيسى وأصحاب ُ ُ‬ ‫ه حتى يكون رأ ُ‬ ‫َ‬ ‫دينارٍ لحد ُ‬ ‫ه‬ ‫ب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الل ّ ِ‬ ‫م فيرغَ ُ‬ ‫كم اليو َ‬ ‫فيرس ُ‬ ‫ت ن َْفس‬ ‫ل الله إليهم النغْ َ‬ ‫مو ِ‬ ‫ف في رَقاِبهم فيصبحو َ‬ ‫ن فَْرس ك َ َ‬ ‫َ‬ ‫دة‪ ،‬ثم ي َهبط نبي الله عيسى وأصحاُبه إلى ا َ‬ ‫ن‬ ‫وا ِ‬ ‫لرض فل يجدو َ‬ ‫ح َ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ه‬ ‫موضعَ شبرٍ إل مله َزهَ ِ‬ ‫م فَي َْرغَ ُ‬ ‫ي الله عيسى وأصحاب ُ ُ‬ ‫م ون َت َن ُهُ ْ‬ ‫مه ِ ْ‬ ‫ب نب ّ‬ ‫ت فَت َ َ‬ ‫ه ط َْيرا ً َ‬ ‫ث َ‬ ‫ه‬ ‫كأعَْناق ال ْب ُ ْ‬ ‫حي ْ ُ‬ ‫خ ِ‬ ‫إلى الل ّهِ فَي ُْر ِ‬ ‫م َ‬ ‫شاءَ الل ّ ُ‬ ‫طرحه ْ‬ ‫سل الل ّ ُ‬ ‫سل الله الرض‬ ‫ت ول وََبر‪ ،‬في َغْ ِ‬ ‫ن منه ب َي ْ ٌ‬ ‫ثُ ّ‬ ‫م يرسل الله مطرا ً ل َ ي ُك ِ ّ‬ ‫ة‪ ،‬ثم يقال ل َ‬ ‫لرض أنبتي ثمَرت ِ َ‬ ‫ك?‬ ‫حتى يتركها كالّزلَف ِ‬ ‫دي ب ََرك َت َ ِ‬ ‫ك وُر ّ‬ ‫ْ‬ ‫حِفَها وي َُباَر ُ‬ ‫ك في‬ ‫فيومئذ تأكل الِعصاب َ ُ‬ ‫ن ب ِِق ْ‬ ‫ست َظ ِّلو َ‬ ‫مان َةِ وي َ ْ‬ ‫ة من الّر ّ‬ ‫ة‬ ‫ح َ‬ ‫ح َ‬ ‫م من الناس‪ ،‬والل ّْق َ‬ ‫ن الل ّْق َ‬ ‫سل‪ ،‬حتى إ ِ ّ‬ ‫لبل لتكفي الِفئا َ‬ ‫الّر ْ‬ ‫ة من ا ِ‬ ‫خذ َ‬ ‫ة من الغنم لتكفي الَف ِ‬ ‫ح َ‬ ‫من الب ََقر لتكفي القبيل َ‬ ‫ِ‬ ‫ة من الناس‪ ،‬والل َْق َ‬ ‫من الناس‪ ،‬فبينما هم كذلك ِإذ بعث الله ريحا ً طيبة فتأخذهم تحت‬ ‫مؤمن وك ّ‬ ‫ل مسلم‪ ،‬ويبقى شرار الناس‬ ‫آَبا ِ‬ ‫ض روح كل ُ‬ ‫طهم‪ ،‬فَت َْقب ِ ُ‬ ‫مرِ فعليهم تقوم الساعة"‪.‬قال ابن حجر‪:‬‬ ‫فحدثني عطاء بن يزيد السكسكي عن كعب أو غيره قال‪:‬‬ ‫"فيطرحهم بالمهبل قال ابن جابر وأين المهبل? قال‪ :‬مطلع‬ ‫‪136‬‬ .

‬ورواه الترمذي‪ ،‬عن علي بن حجر وساقه بطوله وقال‬ ‫غريب حسن صحيح ل نعرفه إل من حديث ابن جابر‪ ،‬ورواه النسائي‬ ‫في فضائل القرآن عن علي بن حجر مختصر‪ ،‬ورواه ابن ماجه عن‬ ‫من عن زيد بن‬ ‫هشام بن عمار عن يحيى بن حمزة عن عبد الرح ِ‬ ‫ي يأجوج ومأجوج‬ ‫من قِ ِ‬ ‫جابر بإسناده قال‪" :‬سيوقد الناس ِ‬ ‫س ّ‬ ‫ون ُ ّ‬ ‫سِنين"‪.‬‬ ‫قال أبو عبد الله بن ماجه‪ ،‬حدثنا علي بن محمد بن ماجه‪ ،‬حدثنا عبد‬ ‫الرحمن المحاربي‪ ،‬عن إسماعيل بن رافع أبي رافع‪ ،‬عن أبي زرعة‬ ‫الشيباني يحيى بن أبي عمرو‪ ،‬عن أبي أمامة الباهلي قال‪ :‬خطبنا‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أكثُر ُ‬ ‫ح ّ‬ ‫خط ْب َِته حديثا ً َ‬ ‫دثَناهُ‬ ‫ن َقا َ‬ ‫ة في‬ ‫ه لم تكن فِت ْن َ ٌ‬ ‫ن من قوله أ ْ‬ ‫حذ ّْرَناهُ فكا َ‬ ‫عن الدجال و َ‬ ‫ل‪" :‬إ ِن ّ ُ‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫ه ذ ُّرّية آد َ َ‬ ‫م من فتنة الدجال‪ ،‬وِإن الله ل َ ْ‬ ‫م أعْظ َ َ‬ ‫من ْذ ُ ذ ََرأ الل ّ ُ‬ ‫الرض ُ‬ ‫َ‬ ‫مم‪ ،‬وهو‬ ‫ي َب ْعَ ْ‬ ‫ث نبي ّا ً إل َ‬ ‫حذ َّر من الدجال‪ ،‬وأنا آخر النبياء وأنتم آخُر ال َ‬ ‫ة‪ ،‬فإن يخرج وأنا بين أ ْ‬ ‫ظهرِ ُ‬ ‫ج لكل‬ ‫حال َ َ‬ ‫جي ٌ‬ ‫كم فأنا َ‬ ‫م َ‬ ‫ح ِ‬ ‫خارج فيكم ل َ َ‬ ‫ِ‬ ‫خِليفتي على‬ ‫ه‪ ،‬والله َ‬ ‫س ِ‬ ‫ج ن َْف ِ‬ ‫جي ُ‬ ‫مسلم‪ ،‬وِإن يخرج من بعدي فكل َ‬ ‫ح ِ‬ ‫ث يمينا ً‬ ‫كل مسلم‪ ،‬وِإنه يخرج من َ‬ ‫خّلة بين الشام والعراق في َِعي ُ‬ ‫شما ً‬ ‫ة لم‬ ‫صَف َ‬ ‫صُفه لكم ِ‬ ‫سأ ِ‬ ‫و ِ‬ ‫ل‪ .‬فناُره َ‬ ‫جن ّت ُ ُ‬ ‫ب وغير كات ٍ‬ ‫كات ٍ‬ ‫ْ‬ ‫ف فَت َ ُ‬ ‫ن‬ ‫ح الكهْ َ‬ ‫سَتغ ْ‬ ‫كو َ‬ ‫وات ِ َ‬ ‫ي ب َِنارِهِ فَل ْي َ ْ‬ ‫ث ِبالل ّهِ وليقرأ فَ َ‬ ‫نار‪ ،‬فمن اب ْت ُل ِ َ‬ ‫من فتنته أن‬ ‫م‪ ،‬وِإن ِ‬ ‫سلما ً كما كانت الناُر على ِإبرا ِ‬ ‫عَل َي ْهِ ب َْردا ً وَ َ‬ ‫هي َ‬ ‫م َ‬ ‫ي َأرَأيت ِإن ب ََعثث لك أ ََبا َ‬ ‫ك أتشهد أّني رّبك?‬ ‫ك وأ ّ‬ ‫يقول لعراب ِ ّ‬ ‫‪137‬‬ .‬‬ ‫سب ْعَ ِ‬ ‫شاِبهم وت ُُرو ِ‬ ‫م َ‬ ‫سه ِ ْ‬ ‫وذكره قبل ذلك بتمامه عن هشام بن عماد ولم يذكر فيه هذه‬ ‫القصة‪ ،‬ول ذكر في إسناده عن جابر الطائي حديث عن أبي أمامة‬ ‫الباهلي صدى بن عجلن في معنى حديث النواس بن سمعان‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫الشمس"‪.‬‬ ‫ورواه أبو داود‪ ،‬عن صفوان بن عمرو المؤذن‪ ،‬عن الوليد بن مسلم‬ ‫ببعضه‪ .،‬يا عباد الله أيها الناس فاثب ُُتوا‪ ،‬وِإني َ‬ ‫ه ي َْبدأ فََيقو ُ‬ ‫م ُيثّني‬ ‫ي ب َعْ ِ‬ ‫يَ ِ‬ ‫دي‪ ،‬ث ُ ّ‬ ‫ي قَْبلي‪ ،‬إ ِن ّ ُ‬ ‫ل‪ :‬أنا َنبي ول ن َب ِ ّ‬ ‫صْفها إ ِّياه نب ّ‬ ‫َ‬ ‫موتوا‪ ،‬وإ ِّنه أعوُر وِإن ربكم‬ ‫فيقول‪ :‬أنا رّبكم‪ ،‬وَل َ ت ََروْ َ‬ ‫ن ربكم حتى ت َ ُ‬ ‫ب بين عينيه كافٌر يقر ُ‬ ‫ؤه كل مؤمن‬ ‫مكُتو ٌ‬ ‫عّز وجل ليس بأعوَر‪ ،‬وإنه َ‬ ‫ه‬ ‫جن ّ ٌ‬ ‫ب‪ ،‬وِإن من فتنته أن معه جن ّ ً‬ ‫ة وَ َ‬ ‫ة ونارًا‪ .

‬قال المحاربي ثم رجعنا إلى حديث أبي رافع‬ ‫مط َِر فتمطَر‪ ،‬ويأمَر الرض أن‬ ‫قال‪ :‬من فتنته أن يأمر السماَء أ ْ‬ ‫ن تُ ْ‬ ‫ت فُتنبت‪ ،‬وِإن من فتنته أن يمر بالحي فيكذبونه فل تبقى لهم‬ ‫ت ُن ْب ِ َ‬ ‫ة إل هلكت‪ ،‬وإن من فتنته أن يمر بالحي فيصدقونه فيأمر‬ ‫ساِئم ٌ‬ ‫َ‬ ‫مط َِر فتمطر ويأمر الرض أن تنبت فتنبت‪ ،‬حتى تروح‬ ‫السماَء أن ت ُ ْ‬ ‫ده‬ ‫عليهم موا ِ‬ ‫م ّ‬ ‫ت وأعظمه‪ ،‬وأ َ‬ ‫ن ما كان َ ْ‬ ‫شيِهم من يومهم ذلك أسم َ‬ ‫ضُروعا ً وِإنه ل يبقى من الرض شيئا ً إل وَط َِئه وظ ََهر‬ ‫َ‬ ‫وا ِ‬ ‫صَر‪ ،‬وأد َّرهُ ُ‬ ‫خ َ‬ ‫من َنقب من ن َِقاب ِِهما إ ِل ّ لقيته‬ ‫عليه إل مك ّ َ‬ ‫ة والمدينة‪ ،‬فإنه ل َيأتيهما ِ‬ ‫ة حتى ينزل عند الطريب الحمر عند منقطع‬ ‫صل ْت َ ً‬ ‫الملئكة بالسيوف َ‬ ‫ت فل يبقى منافق ول‬ ‫السب ْ َ‬ ‫ج ُ‬ ‫جَفا ٍ‬ ‫ف المدينة بأهلها ثلث ر َ‬ ‫خةِ فَت َْر ُ‬ ‫ث الحديد‬ ‫خَبث منها كما ُينّقى الكيُر َ‬ ‫خَرج إليه فَُينّقى ال َ‬ ‫منافقة إل َ‬ ‫خب َ َ‬ ‫س َ‬ ‫عى ذ َل ِ َ‬ ‫م َ‬ ‫كر‪:‬‬ ‫وَي ُد ْ َ‬ ‫ك ابن ُ‬ ‫شري ٍ‬ ‫م الخلص‪ ،‬فقالت أ ّ‬ ‫م ي َوْ َ‬ ‫ك اْليو ُ‬ ‫ة أبي ال ْعَ ْ‬ ‫م قَِلي ٌ‬ ‫م ببيت‬ ‫مئ ِ ٍ‬ ‫لو ُ‬ ‫ن العر ُ‬ ‫جل ّهُ ْ‬ ‫ذ? قال‪ :‬هُ ْ‬ ‫ب َيو َ‬ ‫يا رسول الله فأي ْ َ‬ ‫م رج ٌ‬ ‫صّلى‬ ‫المق ِ‬ ‫ل صال ٌ‬ ‫م قد ْ ت ََقد ّ َ‬ ‫مه ُ ْ‬ ‫ما ُ‬ ‫ح ‪ ،‬فبينما إ ِ َ‬ ‫مه ُ ْ‬ ‫ما ُ‬ ‫دس وإ ِ َ‬ ‫م فَ ً‬ ‫م يمشي‬ ‫ح إذ نزل عليهم ِ‬ ‫م‪ ،‬فََر َ‬ ‫صب َ‬ ‫ما ُ‬ ‫جعَ ذلك ال ِ َ‬ ‫مْري َ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ال ُ‬ ‫عيسى اب ُ‬ ‫م بهم عيسى ُيصّلي‪ ،‬فيضعُ عيسى عليه الصلة‬ ‫الَقهَْقرى ليتقد ّ َ‬ ‫ص ّ‬ ‫ت‪،‬‬ ‫والسلم يده بين كتفيه فيقول له‪ :‬ت ََقد ّ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ل فإنها لك أقي َ‬ ‫م فَ َ‬ ‫ح‬ ‫فيصلي بهم إمامهم فإذا انصر َ‬ ‫ب فَي ُْفت َ ُ‬ ‫موا البا َ‬ ‫ف قال عيسى‪ :‬أِقي ُ‬ ‫‪138‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫مث ّ ْ‬ ‫ه شيطانان في صورة أبيه وأمه فيقولن يا‬ ‫ل لَ ُ‬ ‫م‪ ،‬فَي َت َ ً‬ ‫فيقول له‪ :‬ن َعَ ْ‬ ‫سل ّ َ‬ ‫ط على َنفس واحدة‬ ‫ه فإنه رّبك‪ ،‬وإن من فتنته أن ي ُ ً‬ ‫ي ات ّب ِعْ ُ‬ ‫ب ُن َ ّ‬ ‫من ْ َ‬ ‫فيقتلها ي َن ْ ُ‬ ‫قيها شّقتين‪ ،‬ثم يقول انظروا إلى‬ ‫شارِ ثم ي ُل ْ ِ‬ ‫شُرها بال ِ‬ ‫ه الله فيقول‬ ‫عَب ْ ِ‬ ‫ه الن‪ ،‬ثم يزعم أن له ربا ً غيري‪ ،‬في َب ْعَث ُ ُ‬ ‫دي فإني أبت َعِث ُ ُ‬ ‫ه‪ ،‬وأنت عدوّ الل ّهِ الدجا ُ‬ ‫ه‬ ‫ل والل ّ ِ‬ ‫له الخبيث‪ :‬من ربك? فيقول‪ :‬رّبي الل ّ ُ‬ ‫صيَرةً ب ِ َ‬ ‫م"‪.‬‬ ‫الجن ّ ِ‬ ‫قال‪ :‬قال أبو سعيد ما كنا نرى ذلك الرجل إل عمر بن الخطاب‬ ‫حتى مضى لسبيله‪ .‬‬ ‫ت ب َعْد ُ أشد ّ ب َ ِ‬ ‫ك مّني اليو َ‬ ‫ما كن ُ‬ ‫ي حدثنا عبيد‬ ‫قال أبو الحسن يعني علي بن محمد‪ ،‬فحدثنا المحارب ّ‬ ‫الله بن الوليد الوصالي‪ ،‬عن عطية‪ ،‬عن أبي سعيد قال‪ :‬قال رسول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ذاك الرج ُ‬ ‫ة في‬ ‫متي درج ً‬ ‫ل أرفعُ أ ّ‬ ‫ة"‪.

‬‬ ‫َتقد ُُرو َ‬ ‫ن فيها لل َ‬ ‫م‬ ‫ن مريت َ‬ ‫ن عيستتى ابت ُ‬ ‫قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ل َِيكون َ ّ‬ ‫ح َ‬ ‫ب وي َْقت ت ُ‬ ‫ل الخنزي تَر‬ ‫دق الصتتلي َ‬ ‫ستتطا ً ي ت ُ‬ ‫متي َ‬ ‫كما ً عَتد ْل ً وِإمام تا ً قِ ْ‬ ‫في أ ّ‬ ‫ر‪ ،‬ويرفَتتع‬ ‫صدق َ‬ ‫ضعُ الجزي َ‬ ‫وي َ َ‬ ‫ة ويترك ال ّ‬ ‫ة فل تسعى علتتى شتتاةٍ ول بعي ت ٍ‬ ‫مة حتتتى يتتدخل الوليتتد يتتده‬ ‫مةِ كل ذي ُ‬ ‫ض وينزع ُ‬ ‫ج ّ‬ ‫ج ّ‬ ‫الشحناء والتباغ َ‬ ‫ضّره‪ ،‬وينفر الوليد السد فل َيضّره ويكون التتذئب‬ ‫في َفم الحّية فل ت َ ُ‬ ‫ه َ‬ ‫ستْلم كمتتا يمل النتتاء متتن‬ ‫ض متتن ال ّ‬ ‫في الغنم كتأن ّ ُ‬ ‫كلبهتتا‪ ،‬وتمل الْر ُ‬ ‫حتترب أوَزارهتتا‪،‬‬ ‫ة واح ً‬ ‫م ُ‬ ‫ه‪ ،‬وَتضتعُ ال ْ َ‬ ‫ة فل يعبد ُ ِإل الل ّ ُ‬ ‫الماِء? وتكون الكل َ‬ ‫ت ن ََباتها كعهتتد‬ ‫ض َ‬ ‫ن الرض ك ََعاُثور الِف ّ‬ ‫ش فل ْك ََها وتكو ُ‬ ‫سل َ ُ‬ ‫وت َ ْ‬ ‫ة ي َن ْب ُ ُ‬ ‫ب قري ٌ‬ ‫ب فَل ْي ُ ْ‬ ‫م ويجتمتتع‬ ‫م حتى يجت ِ‬ ‫مع الن َّفُر على الِقط ْت ِ‬ ‫آد َ‬ ‫ش تب ِعُهُ ْ‬ ‫ف متتن العِن َت ِ‬ ‫‪139‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وَوََراَءه الدجا ُ‬ ‫حّلى‬ ‫م َ‬ ‫ه سبعون ألف يهوديّ ك ُل ُّهم ذو سْيف ُ‬ ‫مع َ ُ‬ ‫ل َ‬ ‫وساج‪ ،‬فإذا نظر إليه الدجال َ‬ ‫ح في الماء‬ ‫ب ال ِ‬ ‫مل ُ‬ ‫ذاب كما يذو ُ‬ ‫سبَقني ِبها?‬ ‫ضْرب َ ً‬ ‫وينطلق هاِربا ً ويقول عيسى‪ :‬إن لي فيك َ‬ ‫ن تَ ْ‬ ‫ة لَ ْ‬ ‫فيد ْرِ ُ‬ ‫ه اليهود َ فَل َ ي َْبقى‬ ‫ب الدارِ الشرقي فيقتله فََيهزِ ُ‬ ‫م الل ّ ُ‬ ‫كه عند َ با ِ‬ ‫َ‬ ‫جَر‬ ‫شيء ب َِها َ‬ ‫ح َ‬ ‫ه الشيء‪ ،‬ل َ َ‬ ‫وارى ب ِهِ َيهوديّ إل أنط َقَ الل ّ ُ‬ ‫خل َقَ الل ّ ُ‬ ‫ه ي َت َ َ‬ ‫حائ ِ َ‬ ‫دة فِإنها من َ‬ ‫وَل َ َ‬ ‫ق‬ ‫ط وَل َ داب ّ َ‬ ‫ش َ‬ ‫ة إل الغَْرقَ َ‬ ‫جَر وَل َ َ‬ ‫ش َ‬ ‫م ل َ ت َن ْط ِ ُ‬ ‫جرِهِ ْ‬ ‫إل قال‪ :‬يا عبد الله المسلم هذا يهوديّ فَت ََعا َ‬ ‫ه‪ ،‬قال رسول‬ ‫ل فاقْت ُل ْ ُ‬ ‫ة كنصف‬ ‫ة السن ُ‬ ‫مه أربعون سن ً‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬وِإن أيا ِ‬ ‫مهِ قصيرةٌ يصبح‬ ‫ة‪ ،‬والسن ُ‬ ‫ة‪ ،‬وآخر أيا ِ‬ ‫ة كالشهر‪ ،‬والشهر كالجمع ِ‬ ‫السن ِ‬ ‫مسي‪،‬‬ ‫أحدكم على باب المدينة فما يصل إلى بابها الخر حتى ي ُ ْ‬ ‫فقيل له يا رسول الله‪ :‬كيف نصلي في تل َ‬ ‫قصاِر? قال‪:‬‬ ‫ك الّيام ال ِ‬ ‫صلةِ كما تقدرونه في هذه اليام الطوال ثم صّلوا"‪.

‬‬ ‫م ْ‬ ‫عليهم ُ‬ ‫بعض العجائب الغرائب التي وردت نسبة قولها إلى‬ ‫الرسول عليه السلم‬ ‫‪140‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫مانةِ فَت ُ ْ‬ ‫ن الّثتور بكتذا وكتذا متتن المتتال‪،‬‬ ‫م‪ ،‬ويكتتو َ‬ ‫شتبعه ْ‬ ‫الن َّفُر على الّر َ‬ ‫س?‬ ‫س بالدريهمات قيل يا رسول الله‪ :‬وَ َ‬ ‫ص الفتتر َ‬ ‫ما ي ُْرخ ُ‬ ‫ويكون الفَر ُ‬ ‫قال‪ :‬ل يركب لحرب أبدا ً قيتتل لتته‪ :‬فمتتا ي ُْغلتتي الثتتور? قتتال‪ :‬لحتترث‬ ‫الرض كّلهتتا‪ :‬وإن قبتتل ختتروج التتدجال ثلث ستتنوات شتتدادٍ يصتتيب‬ ‫رهتتا‪،‬‬ ‫س ثلت َ‬ ‫ه الستتماء أن ت َ ْ‬ ‫الناس فيها جوعٌ شديد ٌ يتتأمر الل ّت ُ‬ ‫حب ِت َ‬ ‫ث مط ِ‬ ‫ث نباِتها‪ ،‬ثم يأمر السماء في السنةِ الثانية‬ ‫س ثل َ‬ ‫ض أن ت َ ْ‬ ‫حب ِ َ‬ ‫ويأمَر الر َ‬ ‫س ثلتتث نَباِتهتتا‪ ،‬ثتتم يتتأمر‬ ‫س ثلتتثي َ‬ ‫ض فتحبت ُ‬ ‫رهتتا ويتتأمر الر َ‬ ‫فتحب ُ‬ ‫مط َ ِ‬ ‫ة‪،‬‬ ‫ه فَل َ ت َْقطتتر قطتتر ً‬ ‫س مطرهتتا كل ّت ُ‬ ‫السماَء في الستتنةِ الثالث تةِ فتحب ت ُ‬ ‫ت‬ ‫ت خضتتراَء‪ ،‬فل تبقتتى ذا ُ‬ ‫س ن َتتداَتها كّلهتتا فل ت ُن ْب ِت َ‬ ‫ويأمر الرض فتحب ُ‬ ‫ف إل هلكت إل ما شاء الله‪ ،‬فقيتتل‪ :‬متتا ُيعيتتش النتتاس فتتي ذلتتك‬ ‫ظل ْ ٍ‬ ‫الزمتتان? قتتال‪ :‬التهليت ُ‬ ‫ح والتحميتد ُ ويجتتري ذلتتك‬ ‫ل والتكتتبير والتستتبي ُ‬ ‫جرى الطعام"‪.

‬‬ ‫لسناد حديثا ً واحدا ً في مسنده فقال أبو‬ ‫لمام أحمد بهذا ا ِ‬ ‫وقد روى ا ِ‬ ‫لمام أحمد‪ :‬وجدت في كتتتاب أبتتي بختتط‬ ‫عبد الرحمن عبد الله ابن ا ِ‬ ‫‪141‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫قال ابن ماجه سمعت أبا الحستتن الطنافستتي يقتتول‪ ،‬ستمعت عبتتد‬ ‫الرحمن المحاربي يقول ينبغي أن يدفع هتتذا الحتتديث إلتتى المتتؤدب‬ ‫حتى يعلمه الصبيان في الكّتاب انتهتى ستياق ابتتن متتاجه‪ ،‬وقتد وقتتع‬ ‫تخبيط فتتي إستناده لهتتذا الحتتديث‪ ،‬فكمتا وجتدته فتي نستتخة كتبتت‬ ‫إسناده‪ ،‬وقد سقط التابعي منه وهو عمرو بتتن عبتتد اللته الحضتترمي‬ ‫أبو عبد الله الجبار الشتتامي المتترادي عتتن أبتتي أمامتتة قتتال شتتيخنا‬ ‫الحافظ المزي‪ ،‬ورواه ابن ماجه في الفتن عن علي بن محمد‪ ،‬عتتن‬ ‫عبد الرحمن بن محمد المحاربي‪ ،‬عن أبي رافع إسماعيل بتتن رافتتع‪،‬‬ ‫عن أبي عمرو الشيباني زرعة‪ .‬عن أبي أمامة بتمامه كذا قال‪ ،‬وكذا‬ ‫رواه سهل بن عثمان عن المحاربي‪ ،‬وهو وهتتم فتتاحش‪ .‬قلتتت‪ :‬وقتتد‬ ‫جرد إسناده أبو داود فرواه عن عيسى بن محمد‪ ،‬عتتن ضتتمرة‪ ،‬عتتن‬ ‫يحيى بن أبي عمرو الشتتيباني‪ ،‬عتتن عمتترو بتتن عبتتد اللتته‪ ،‬عتتن أبتتي‬ ‫أمامتتتتتتتة نحتتتتتتتو حتتتتتتتديث النتتتتتتتواس بتتتتتتتن ستتتتتتتمعان‪.

‬‬ ‫المق ِ‬ ‫حديث يجب صرفه عن ظاهره الى التأويل‬ ‫وقال مسلم‪ :‬حدثنا عمرو بن الناقد والحسن الحلواني وعبيد بن‬ ‫حميد وألفاظهم متقاربة والسياق بعيد قال حدثني وقال الخران‪:‬‬ ‫حدثنا يعقوب هو ابن إبراهيم بن سعد‪ ،‬حدثنا أبي عن صالح‪ ،‬عن ابن‬ ‫شهاب‪ ،‬أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا سعيد الخدري‬ ‫قال‪ ،‬حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ً حدثنا طويل ً عن‬ ‫الدجال فكان فيما حدثنا قال‪" :‬يأتي وهو محّرم عليه أن يدخ َ‬ ‫ب‬ ‫ل ن َِقا َ‬ ‫ج إليه يومئذٍ‬ ‫المدينةِ فينتهي إلى بعض السباخ التي تلي المدينة فَيخر ُ‬ ‫ن خير الناس فيقول له‪ :‬أشهد أ َّنك الدجا ُ‬ ‫ل‬ ‫رجل هو خيُر الناس أو ِ‬ ‫م ْ‬ ‫الذي حد َّثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه فيقول الدجال‪:‬‬ ‫حي َي ُْته أَتش ّ‬ ‫ر? فيقولون‪ :‬ل‪ .‬قال‪ :‬فيريد ُ الدجال أن يقتَله فل ُيسل ّ َ‬ ‫ط عليه"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫يده حدثني مهدي بن جعفتتر الرملتتي‪ ،‬حتتدثنا ضتتمرة‪ ،‬عتتن الشتتيباني‬ ‫واسمه يحيى بن أبي عمر‪ ،‬وعن عمرو بن عبد اللتته الحضتترمي عتتن‬ ‫أبي أمامة قال‪ :‬قال رسول اللته صتتلى اللته عليتته وستتلم‪" :‬ل تتتزال‬ ‫هم قتتاهرين ل يضتترهم متتن‬ ‫متتتي ظتتاهرين علتتى عَتتدوَ ِ‬ ‫طائفتتة متتن أ ّ‬ ‫خالفهم ول ما أصابهم من لواء حتى يأتي أمر الله وهم كذلك‪ .‬قال‪:‬‬ ‫ت هذا ثم أ ْ‬ ‫م ِإن قتل ُ‬ ‫أَراي ْت ُ ْ‬ ‫كون في الم ِ‬ ‫ت فيك قَ ّ‬ ‫طأ َ‬ ‫شد ّ‬ ‫ه ثم ي ُ ْ‬ ‫حِييه فيقول حين ُيحييه‪ :‬والله ما كن ُ‬ ‫فَي َْقت ُل ُ ُ‬ ‫بصيرةً مني الن‪ .‬قالوا‬ ‫ت‬ ‫ف ب َي ْت ِ‬ ‫يا رستتول اللتته وأيتتن هتتم? قتتال‪ :‬فتتي بيتتت المقتتدس وأك ْت َتتا ِ‬ ‫دس"‪.‬‬ ‫‪142‬‬ .

‬‬ ‫اليمتتان‪ ،‬حتتدثنا شتتعيب‪ ،‬عتتن الزهتتري فتتي هتتذا ا ِ‬ ‫وقال مسلم‪ :‬حدثني محمد بن عبد الله بتتن فهتتران متتن أهتتل متترو‪،‬‬ ‫حدثنا عبد الله بن عثمان‪ ،‬عن أبي حمزة‪ ،‬عن قيس بتتن وهتتب‪ ،‬عتتن‬ ‫أبي الوداك‪ ،‬عن أبي سعيد الخدري قال‪ :‬قال رسول الله صلى اللتته‬ ‫ه رجل من المتتؤمنين فتلقتتاه‬ ‫عليه وسلم‪" :‬يخرج الدجال فَي َت َوَ ّ‬ ‫ه قِب َل َ ُ‬ ‫ج ُ‬ ‫َ‬ ‫متد ُ إلتتى‬ ‫مت ُ‬ ‫مسال ُ‬ ‫سال ُ‬ ‫م َ‬ ‫د? فيقتتول‪ :‬أعْ َ‬ ‫ل فيقولون له أين ت َعْ َ‬ ‫ح َ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ح الدجا ِ‬ ‫هذا الذي خرج‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫جتتت َ‬ ‫قتتتال أبتتتو إستتتحاق‪" :‬ي َُقتتتا ُ‬ ‫هتتت َ‬ ‫ضتتتُر"‪.‬‬ ‫ج فيقتتول ختتذوه و ُ‬ ‫قال‪ :‬فيأمر الدجال به فَي ُ َ‬ ‫ش ّ‬ ‫شتتجوه فَُيو َ‬ ‫ستعُ ظ َهْتَرهُ‬ ‫ضْربا ً قال فيقول‪ :‬أما تؤمن بي? قتتال فيقتتول‪ :‬أنتتت المستتيح‬ ‫ه َ‬ ‫وب َط ْن َ ُ‬ ‫‪143‬‬ .‬قال‪ :‬فيقولون له أو ما ت ُ ْ‬ ‫ؤمن بربنا? فيقول‪ :‬ما بربنتتا‬ ‫خَفاُء‪ ،‬فيقولون‪ :‬اقتلوه‪ ،‬فيقول بعضهم لبعض‪ :‬أليس قد نهاكم رّبكم‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ل فتتِإذا رآه المتتؤم ُ‬ ‫أن تقتلوا أحدا ً دونه? قال‪ :‬فينطلقون إلى الدجا ِ‬ ‫قال يا أيها الناس‪ :‬هذا الدجا ُ‬ ‫ل الذي ذكر رسول الله صلى الله عليتته‬ ‫وستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتلم‪.‬‬ ‫ل هتتتو ال ِ‬ ‫ن َ‬ ‫خ ْ‬ ‫ذا الّر ُ‬ ‫ل إِ ّ‬ ‫قال مسلم‪ :‬وحدثني عبد الله بن عبد الرحمتتن التتدارمي‪ ،‬حتتدثنا أبتتو‬ ‫لستتناد بمثلتته‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫الكتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتذاب‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فيؤمر به فَي ُن ْ َ‬ ‫جل َي ْتته‬ ‫ن رِ ْ‬ ‫شُر بالمنشارِ من َ‬ ‫مْفرِقِهِ حتتتى ي َْف ترِقَ بي ت َ‬ ‫وي‬ ‫ن ال ِْقط ْعَت َي ْتتن ثتتم يقتتول لتته‪ :‬قُتتم فَي َ ْ‬ ‫قال‪ :‬ثم َيمشي الدجال بي َ‬ ‫س تت َ ِ‬ ‫َ‬ ‫ت فيتتك إ ِل ّ‬ ‫َقاِئمًا‪ .‬‬ ‫ذكر أحاديث منثورة عن الدجال‬ ‫حديث عن أبي بكر الصديق رضي الّله تعالى عنه‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا روح‪ ،‬حدثنا سعيد بن أبي عروبة‪ ،‬عن أبتتي التيتتاح‪،‬‬ ‫عن المغيرة بن سبيع‪ ،‬عن عمرو بن حريب أن أبا بكر الصديق أفاق‬ ‫‪144‬‬ .‬قتال‪ :‬فيأختذه التدجال ليتذبحه فَي َ ُ‬ ‫حتول َ‬ ‫متتا ب َي ْت َ‬ ‫رقبِته ِإلى ت َْرُقوت ِهِ ُنحاس فل يستطيع ِإليتته ستتبي ً‬ ‫ل‪ ،‬قتتال فيأختتذ بيتتديه‬ ‫َ‬ ‫ي‬ ‫ورجليه ل ِي َْقذِ َ‬ ‫ح ِ‬ ‫س ُ‬ ‫ف به فَي َ ْ‬ ‫ب الناس أّنما َقتذ ََفه ِإلتى الّنتارِ وإ ِن ّ َ‬ ‫متا ألِقت َ‬ ‫هذا أعظم الناس‬ ‫في الجنةِ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪َ " :‬‬ ‫شهادة عند رب العالمين"‪.‬قال‪ :‬ثتتم يقتتول لتته أتتتؤ ِ‬ ‫متتا اْزد َد ْ ُ‬ ‫ن بتتي? فيقتتول‪َ :‬‬ ‫م ُ‬ ‫صيَرة ً قال‪ :‬ثم يقول يا َأيها الناس ِإنه ل يفعل بعدي بَأحد من الناس‬ ‫ب ِ‬ ‫ل الذي فَعَ َ‬ ‫مث ْ َ‬ ‫ن‬ ‫ِ‬ ‫ل بتي‪ .

‬‬ ‫حديث علي بن أبي طالب كرم الّله تعالى وجهه‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا أبو النضر‪ ،‬حدثنا الشجعي‪ ،‬عن سفيان‪ ،‬عن جتتابر‬ ‫بن عبد الله بن عبد الله بن يحيى‪ ،‬عن علي‪ ،‬عتتن النتتبي صتتلى اللتته‬ ‫عليه وسلم قال‪ :‬ذكرنا الدجال عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو‬ ‫‪145‬‬ .‬‬ ‫مط َْرَقتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ُ‬ ‫وجتتتتتتتتتتتتتتتتتتتو َ‬ ‫ههم المجتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا ّ‬ ‫ن ال ُ‬ ‫ورواه الترمذي‪ ،‬وابتتن متتاجه متتن حتتديث روح بتتن عبتتادة بتته‪ ،‬وقتتال‬ ‫الترمتتذي‪ :‬حستتن صتتحيح‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫من مرض له فخرج إلى النتتاس فاعتتتذر بشتتيء وقتتال‪ :‬متتا أردنتتا إل‬ ‫الخير‪ ،‬ثم قال‪ :‬حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬أن الدجا َ‬ ‫ل‬ ‫م ك تَأن‬ ‫رق يقتتال لهتتا ً‬ ‫ستتا ُ‬ ‫يختتر ُ‬ ‫ن ي َت َْبعتته أقتتوا ٌ‬ ‫خَرا َ‬ ‫ج فتتي أرض ِبالمش ت ِ‬ ‫ة"‪.‬قلتتت‪ :‬وقتتد رواه عبيتتد اللتته بتتن موستتى‬ ‫العبسي‪ ،‬عن الحسن بن دينار‪ ،‬عن أبي التياح فلم ينفرد به روح كما‬ ‫زعمه بعضهم ول سعيد بن عروبة‪ ،‬فإن يعقوب بتتن شتتعبة قتتال‪ :‬لتتم‬ ‫يسمعه ابن أبي عروبة من أبي التياح إنمتتا ستتمعه متتن ابتتن شتتوذب‬ ‫عنه‪.

‬ي َْعني اليوْ َ‬ ‫قُلوب َُنا ي َوْ َ‬ ‫‪146‬‬ .‬‬ ‫حديث سعد بن أبي وقاص رضي الّله تعالى عنه‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا يزيد بن هتتارون‪ ،‬أخبرنتتا محمتتد بتتن إستتحاق‪ ،‬عتتن‬ ‫داود بن عامر‪ ،‬عن سعد‪ ،‬عتتن مالتتك‪ ،‬عتتن أبيتته أن جتتده قتتال‪ :‬قتتال‬ ‫ف‬ ‫صت َ‬ ‫رسول الله صتتلى اللتته عليتته وستتلم‪" :‬إ ِن ّت ُ‬ ‫ي إل وَ َ‬ ‫ن ن َب ِت ٌ‬ ‫ه لتتم يكت ْ‬ ‫َ‬ ‫الدجا َ‬ ‫ه‬ ‫صَف ً‬ ‫ة لم ي َ ِ‬ ‫ه ِ‬ ‫مت ِهِ ول َ ِ‬ ‫صْفَها أحد ٌ كا َ‬ ‫ه أعوُر والل ّ ُ‬ ‫ن قَب ِْلي‪ ،‬إ ِن ّ ُ‬ ‫صَفن ّ ُ‬ ‫لل ّ‬ ‫ج ّ‬ ‫ل َليس بَأعوَر"‪ .‬تفّرد به أحمد‪.‬تفّرد به أحمد‪.‬‬ ‫عَّز وَ َ‬ ‫حديث أبي عبيدة بن الجراح رضي الّله تعالى عنه‬ ‫قال الترمذي‪ :‬حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي‪ ،‬حدثنا حماد بن‬ ‫سلمة عن خالد بن الحذاء‪ ،‬عن عبد الله بن شفيق‪ ،‬عن عبد الله بن‬ ‫سراقة‪ ،‬عن أبي عبيدة بن الجراح قال‪ :‬سمعت رسول الله صلى‬ ‫مه الدجا َ‬ ‫ل وأنا‬ ‫ي إل ّ أن ْذ ََر َقو َ‬ ‫الله عليه وسلم يقول‪" :‬إن ّ ُ‬ ‫ه لم يكن نب ّ‬ ‫ه‬ ‫موه ُ فوصَفه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‪ :‬ل َعَل ّ ُ‬ ‫أن ْذُِرك ُ ُ‬ ‫سمعَ كلمي? قالوا يا رسول الله‪ :‬كيف‬ ‫ن َرأى وَ َ‬ ‫َ‬ ‫ض َ‬ ‫سيد ْرِك ُ ُ‬ ‫ه ب َعْ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫خي ٌْر"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫نائم فاستيقظ محمر اللون فقتتال‪" :‬غيتتر ذلتتك أختتوف لتتي عليكتتم"‪.‬‬ ‫م أو ْ َ‬ ‫مِئذ? قال‪ِ :‬‬ ‫مث ْلها‪ .‬‬ ‫وذكر كلمة‪ .

‬‬ ‫ي بن كعب رضي الّله تعالى عنه‬ ‫حديث عن أب ّ‬ ‫روى أحمد عن غندر وروح وسليمان بن داود ووهب بن جرير كلهتتم‬ ‫عن شعبة عن حبيب بن الزبير‪ ،‬سمعت عبتتد اللتته بتتن أبتتي الهتتذيل‪،‬‬ ‫ي بتتن‬ ‫سمع عبد الرحمن بن ابزى‪ ،‬سمع عبد الله بن خباب‪ ،‬سمع أب ت ّ‬ ‫كعب يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وستتلم وقتتد ذكتتر عنتتده‬ ‫ذوا? بالله متتن عَ ت َ‬ ‫ة‪ ،‬وت َعَوّ ُ‬ ‫ذاب‬ ‫ج ٌ‬ ‫جا َ‬ ‫دى عَي ْن َْيه كأن َّها ُز َ‬ ‫ح َ‬ ‫الدجال فقال‪" :‬إ ِ ْ‬ ‫ال َْقْبر"‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ثم قال الترمذي‪ :‬وفي الباب عن عبد الله بن بستتر وعبتتد اللتته بتتن‬ ‫معقل وأبي هريرة وهذا حديث حسن ل نعرفه إل من حديث الحذاء‪،‬‬ ‫وقد روى أحمد بن عفان وعبد الصمد‪ ،‬وأخرجه أبو داود‪ ،‬عن موسى‬ ‫بن إسماعيل كلهم عن جمال بن سلمة له‪ ،‬وروى أحمتتد عتتن غنتتدر‪،‬‬ ‫عن شعبة‪ ،‬عن خالد الحذاء ببعضه‪.‬تفّرد به أحمد‬ ‫حديث عن أبي سعيد الخدري رضي الّله تعالى عنه‬ ‫‪147‬‬ .

‬فقال‪ :‬قال رسول الله صتتلى اللتته عليتته‬ ‫َ َ‬ ‫مت َتته‬ ‫وسلم‪ِ" :‬إني َ‬ ‫ي ي ُت ْب َعُ إ ِل ّ وَقَد ْ ح تذ َّر أ ّ‬ ‫م ألف أوْ أك ْث ََر‪ ،‬وَ َ‬ ‫خات َ ُ‬ ‫ما بعث نب ّ‬ ‫جا َ‬ ‫ن‬ ‫حت ٍ‬ ‫ن لي ِ‬ ‫ه أعْتوَُر وإ ِ ّ‬ ‫نل َ‬ ‫الد ّ ّ‬ ‫د‪ ،‬إ ِن ّت ُ‬ ‫ما ل َ ْ‬ ‫مرِهِ َ‬ ‫من أ ْ‬ ‫م ي ُب َي ّت ْ‬ ‫ل‪ ،‬وإني قَد ْ بي َ‬ ‫ة‬ ‫خَفى كأان َّها ن َ َ‬ ‫ة ل تُ ْ‬ ‫م ٌ‬ ‫حظ َ ٌ‬ ‫جا ِ‬ ‫وراءُ َ‬ ‫خا َ‬ ‫س بأعْوََر‪ ،‬وَعَْينه ال ْي ُ ْ‬ ‫رب ّك ُ ْ‬ ‫م ل َي ْ َ‬ ‫منى عَ ْ‬ ‫ه متن ُ‬ ‫كأن َّها ك َوْ َ‬ ‫سَرى َ‬ ‫كت ّ‬ ‫ل‬ ‫حاِئط م ُ‬ ‫عََلى َ‬ ‫ه ال ْي ُ ْ‬ ‫مع َ ُ‬ ‫كب د ُّري‪َ ،‬‬ ‫صص‪ ،‬وعَي ْن ُ ُ‬ ‫ج ّ‬ ‫ري فيهتا المتاُء وصتورة النتاِر‬ ‫ِلسان ومعه صتورةُ الجّنتةِ َ‬ ‫خضتراَء ي َ ْ‬ ‫جت ِ‬ ‫خن"‪.‬‬ ‫حديث عن أنس بن مالك رضي الّله تعالى عنه‬ ‫‪148‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫لمام أحمد‪ :‬وجدت هذا الحتتديث فتي كتتتاب أبتتي‬ ‫قال عبد الله ابن ا ِ‬ ‫بخط يده‪ ،‬حدثني عبد المتعال بن عبد الوهاب‪ ،‬حدثنا يحيى بن سعيد‬ ‫الموي‪ ،‬حدثنا مجالد عن أبي الوداك قال‪ :‬قال أبو سعيد‪ :‬هل يلتقتتي‬ ‫الخوارج بالدجال? قلت‪ :‬ل‪ .‬‬ ‫داءَ ُتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتد َ ّ‬ ‫ستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوْ َ‬ ‫َ‬ ‫تفّرد به أحمد‪ ،‬وقد روى عبد بن حميتد فتي مستنده‪ ،‬عتن حمتاد بتن‬ ‫سلمة‪ ،‬عن الحجاج‪ ،‬عن عطية‪ ،‬عن أبي سعيد مرفوعا ً نحوه‪.

‬‬ ‫غَِليظتتتتتتتة مكتتتتتتتتو ٌ‬ ‫هذا حديث ثلثي السناد وهو على شرط الصحيحين‪.‬‬ ‫جَفتتتتتا ٍ‬ ‫ت فيختتتتتر ُ‬ ‫ثلث َر َ‬ ‫رواه مسلم‪ ،‬عتتن أبتتي بكتتر بتتن أبتتي شتتيبة‪ ،‬عتتن يتتونس بتتن محمتتد‬ ‫المؤدب‪ ،‬عن حماد بن سلمة بنحوه‪.‬‬ ‫طريق أخرى عن أنس‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا يحيى‪ ،‬عن حميد عن أنتتس عتتن النتتبي صتتلى اللتته‬ ‫عليه وستتلم قتتال‪" :‬أن التتدجال أعتتور العيتتن الشتتمال عليهتتا ظ ََفتترةٌ‬ ‫ب بيتتتتتتتن عينيتتتتتتته ك ََفتتتتتتتر أو َ‬ ‫كتتتتتتتاِفر"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا بهتز وعفتان قتال‪ :‬حتدثنا حمتاد بتن ستلمة‪ ،‬حتدثنا‬ ‫إسحاق بن عبد الله عن ابن أبي طلحة‪ ،‬عتتن أنتتس بتتن مالتتك قتتال‪:‬‬ ‫قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬يجيءُ الدجال فيطتتا ا َ‬ ‫لرض‬ ‫ِ‬ ‫صتتفوفا ً‬ ‫ة فيأِتي المدين َ‬ ‫ة والمدين َ‬ ‫مك ّ َ‬ ‫إ ِل ّ َ‬ ‫ب متتن أنقابهتتا ً‬ ‫ة فيجد ُ بكل نْق ت ٍ‬ ‫جتتص المدينتتة‬ ‫من الملِئكةِ فيأتي ِ‬ ‫ب َرَواقَتتة فت َْر ُ‬ ‫ض ترِ ُ‬ ‫ف فَي َ ْ‬ ‫جْر ِ‬ ‫سبخةِ ال َ‬ ‫ج إليتتتتته كتتتتت ّ‬ ‫ل منتتتتتافق ومَناِفقتتتتتة"‪.‬‬ ‫طريق أخرى عن أنس‬ ‫‪149‬‬ .

‬‬ ‫ي أبتتي‪ ،‬حتتدثنا شتعيب هتو ابتتن‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا عبتتد الصتتمد‪ ،‬حتدثن ِ‬ ‫الحجاب‪ ،‬عتتن أنتتس أن رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته وستتلم قتتال‪:‬‬ ‫ح العين‪ ،‬ب َْين عَي ْن َْيه مكتوب كافر‪ ،‬ثم تهجاهتتا َ‬ ‫"الدجا ُ‬ ‫ف َر‬ ‫ك َ‬ ‫سو ُ‬ ‫م ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ل َ‬ ‫يقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترؤه كتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل مستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتلم"‪.‬‬ ‫طريق أخرى عن أنس‬ ‫‪150‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا محمد بن مصعب‪ ،‬حدثنا الوزاعي‪ ،‬عن ربيعة‪ ،‬عن‬ ‫أبي عبد الرحمن‪ ،‬عن أنس بن مالك قتتال‪ :‬قتتال رستتول اللتته صتتلى‬ ‫الله عليه وسلم‪" :‬يخرج الدجال من يهودية أصبهان معه سبعون ألفا ً‬ ‫متتتتتتن اليهتتتتتتود عليهتتتتتتم التيجتتتتتتان"‪ ،‬تفتتتتتتّرد بتتتتتته أحمتتتتتتد‪.‬‬ ‫حدثنا يونس‪ ،‬حدثنا حماد يعني ابتتن ستتلمة‪ ،‬عتتن حميتتد وشتتعيب بتتن‬ ‫الحجاب‪ ،‬عن أنس بن مالك أن رسول الله صتتلى اللتته عليتته وستتلم‬ ‫قال‪" :‬الدجا ُ‬ ‫ب بيتتن عينيتته كتتاِفر‬ ‫ن رّبكم ليس بأعوَر مكتتتو ٌ‬ ‫ل أعوُر وإ ِ ّ‬ ‫متتتتتتتت ْ‬ ‫يقتتتتتتتتر ُ‬ ‫ب وغيتتتتتتتترِ كتتتتتتتتاتب"‪.‬‬ ‫ؤه كتتتتتتتتل ُ‬ ‫ؤمن كتتتتتتتتات ٍ‬ ‫ورواه مسلم‪ ،‬عن زهير بن عفان‪ ،‬عن شعيب به بنحوه‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا عمرو بتتن الهيثتتم‪ ،‬حتتدثنا شتتعبة‪ ،‬عتتن قتتتادة‪ ،‬عتتن‬ ‫ث نتتبي إل‬ ‫أنس قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ما ب ُِعتت َ‬ ‫س ب ِتتأعْوََر مكتتتوب‬ ‫ب إل أّنه أعوُر وإ ّ‬ ‫مَته العْوََر الكذا َ‬ ‫ن َرّبك ْ‬ ‫أن ْذ ََر أ ّ‬ ‫م ل َي ْ َ‬ ‫ن عَي ْن َْيه كافٌر"‪ .‬ورواه البخاري ومسلم من حديث شعبة به‪.‬معه َ‬ ‫جن ّت ُ ُ‬ ‫مت ْ‬ ‫ش تب َِها ِ‬ ‫ت‪،‬‬ ‫ال َن ِْبياِء‪ ،‬ولو ِ‬ ‫ما ِبأ ْ‬ ‫ت أن أ َ‬ ‫ما وأستتماء آَباِئهمتتا ل ََفعَل ْت ُ‬ ‫مائ ِهِ َ‬ ‫ست َ‬ ‫ميهُ َ‬ ‫ست ّ‬ ‫شئ ْ ُ‬ ‫ل التتدجا ُ‬ ‫ة‪ .‬يُقتتو ُ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫شتتماله وتلتتك فتن ت ٌ‬ ‫وا ِ‬ ‫دهما عن يمينه والخَر عَتتن ِ‬ ‫ح ُ‬ ‫ت ِبرب ّ ُ‬ ‫ت‬ ‫كم? ألست أحيي وأ ِ‬ ‫ت? فيقول له أ َ‬ ‫حد ُ الملكيتتن‪ :‬ك َتذ َب ْ َ‬ ‫مي ُ‬ ‫ألس ُ‬ ‫‪151‬‬ .‬‬ ‫ب َي ْ َ‬ ‫حديث عن سفينة رضي الّله تعالى عنه‬ ‫قال أحمد‪ :‬حتتدثنا أبتتو النضتتر قتتال‪ :‬حتتدثنا ستتعيد بتتن جهمتتان‪ ،‬عتتن‬ ‫سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪ :‬خطبنتتا رستتول‬ ‫ي قَب ِْلتتي ِإل وََقتتد ْ‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم فقال‪" :‬أل إن ّ ُ‬ ‫ه لم يكن نب ّ‬ ‫ه الدجا َ‬ ‫ة‬ ‫من َتتى ظ ََفتترة غَل ِظ َت ٌ‬ ‫َ‬ ‫مَنى ب ِعَي ْن ِهِ الي ْ‬ ‫ل‪ ،‬هو أعوُر عيِنه الي ُ ْ‬ ‫مت َ ُ‬ ‫حذ َّر أ ّ‬ ‫ه وال َ‬ ‫مكتوب بين َ‬ ‫مَعه واديان أحد ُ‬ ‫عينيه كافٌِر‪َ ،‬يخر ُ‬ ‫خُر َنتتاُرهُ‬ ‫هما جن ّت ُ ُ‬ ‫ج َ‬ ‫مَلكتتان متتن الملئكتتة ي ُ ْ‬ ‫ن‬ ‫جن ّ ٌ‬ ‫ن ن َب ِي ّي ْتتن ِ‬ ‫ة وَ َ‬ ‫فناُرهُ َ‬ ‫ه َناٌر‪ .

‬‬ ‫حديث عن معاذ بن جبل رضي الّله تعالى عنه‬ ‫قال يعقوب بن سليمان الفسوي في مسنده‪ ،‬حدثنا يحيى بن بكيتتر‪،‬‬ ‫حدثني خنيس بن عامر بن يحيى المعافري‪ ،‬عن أبي ليلى جبارة بتتن‬ ‫أبي أمية أن قوما ً دخلوا على معاذ بن جبل وهتو مريتض فقتالوا لته‪:‬‬ ‫حدثنا حديثا ً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تنستته?‬ ‫فقال‪ :‬أجلسوني فأخذ بعض القوم بيده‪ ،‬فجلس بعضهم خلفه فقال‪:‬‬ ‫ي وقتتد‬ ‫سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‪" :‬متتا ِ‬ ‫متتن نب ِت ّ‬ ‫جت ّ‬ ‫مَته الدجا َ‬ ‫ح ّ‬ ‫ل‬ ‫ه أعتتوًر وِإن ربتتي عَتّز و َ‬ ‫مَرهُ إ ِن ّت ُ‬ ‫مأ ْ‬ ‫ل وإني أحذ ُّرك ُ ْ‬ ‫ذر أ ّ‬ ‫‪152‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫صتد َْقت فيستتمعه‬ ‫صتتا ِ‬ ‫حد ٌ ِ‬ ‫فل يسمعه أ َ‬ ‫ه فيقتتول ل َت ُ‬ ‫حب ُ ُ‬ ‫ه َ‬ ‫ن النتتاس إل ّ َ‬ ‫م َ‬ ‫الناس فيظنون أنما يصدق الدجال وذلك فتنة ثم يستتير حتتتى يتتدخل‬ ‫المدسنة فل يؤذن له بتتدخولها فيقتتول‪ :‬هتتذه قريتتة ذاك الرجتتل‪ :‬ثتتم‬ ‫يستتتير حتتتتى يتتتأتي الشتتتام فيهلكتتته اللتتته عنتتتد عقبتتتة أفيتتتق"‪.‬‬ ‫تفرد به أحمد وإسناده ل بأس به ولكن في متنه غرابة ونكاره واللتته‬ ‫أعلم‪.

‬‬ ‫قلت‪ :‬وليس هذا الحديث من هذا الوجه في المستتند ول فتتي شتتيء‬ ‫من الكتب الستة‪ ،‬وكان الولى لشيخا ً أن يسنده أو يعزوه إلى كتاب‬ ‫مشهور والله الموفق‪.‬قال شيخنا الحافظ الذهبي‪ :‬تفّرد بته‬ ‫ة وناٌر فناُره جن ّ ٌ‬ ‫جن ّ ٌ‬ ‫ةو َ‬ ‫جن ّت ُ ُ‬ ‫خنيتتتتتس‪ ،‬ومتتتتتا علمنتتتتتا بتتتتته جرحتتتتتا ً وإستتتتتناده صتتتتتحيح‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ب بين عينيه كافٌر يقر ُ‬ ‫ب وغير الكاِتب معتته‬ ‫ؤه الكات ُ‬ ‫ليس بأعوََر مكتو ٌ‬ ‫ه نار"‪ .‬‬ ‫حديث عن سمرة بن جنادة بن جندب رضي الّله تعالى‬ ‫عنه‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا أبو كامل‪ ،‬حدثنا زهير عن السود بن قيس‪،‬‬ ‫قال ا ِ‬ ‫حدثني ثعلبة بن عباد العبدي من أهتتل البصتترة‪ ،‬قتتال‪ :‬شتتهدت يوم تا ً‬ ‫خطبة سمرة فذكر في خطبته حديثا ً في صلة الكستتوف أن رستتول‬ ‫‪153‬‬ .‬‬ ‫وقال شيخنا الذهبي من كتابه‪ -‬في الدجال‪ :-‬عن سعيد‪ ،‬عتتن قتتتادة‪،‬‬ ‫عن الحسن‪ ،‬عن سمرة مرفوعًا‪" :‬الدجال أعور العين الشمال عليها‬ ‫ظفتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترة غليظتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتة"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم خطتب بعتد صتلة الكستوف خطبتة قتال‬ ‫دجا ُ‬ ‫ل‬ ‫نآ ِ‬ ‫فيها‪" :‬والله ل تقوم الساع ُ‬ ‫م العوَُر ال ّ‬ ‫ج ثلُثو َ‬ ‫ة حتى يخر َ‬ ‫خُرهُ ْ‬ ‫ج أوْ َقا َ‬ ‫ل‬ ‫متى ي َ ْ‬ ‫خُر ْ‬ ‫سو ُ‬ ‫ح العين ال ْي ُ ْ‬ ‫م ُ‬ ‫ن أبي يحَيى‪ .‬‬ ‫‪154‬‬ .‬‬ ‫ل عتتتتن َ‬ ‫ل ِ‬ ‫كتتتت ْ‬ ‫ثم شهد خطبة ستتمرة متترة أختترى فمتتا قتتدم كلمتتة ول أخرهتتا عتتن‬ ‫موضعها‪ ،‬وأصل هذا الحديث في صلة الكسوف عند أصحاب السنن‬ ‫الربعة‪ ،‬وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم في مستدركه أيضًا‪.‬وأنه َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫سَرى كأن َّها عَي ْ ُ‬ ‫دقه واتبعه‬ ‫م أنه الله‪ ،‬فمن آمن به وص ّ‬ ‫متى ما يخرج فِإنه سوف يزع ُ‬ ‫ب‬ ‫س تل َ َ‬ ‫ف‪ ،‬ومتتن كَفتَر ب ِتهِ وكتتذبه لتتم يعتتاقَ ْ‬ ‫لم ينفْعه صال ٌ‬ ‫ح من عملتته َ‬ ‫بشيٍء من عمله‪ ،‬وقال الحسن بشيء من عمله سلف‪ ،‬وإنه ستتوف‬ ‫صتتُر‬ ‫ت المقتتدس وِإنتته ي ُ ْ‬ ‫يظهتتر علتتى الرض كّلهتتا إل الحتتر َ‬ ‫م وبيتت َ‬ ‫ح َ‬ ‫المؤمنون في بيت المقدس وي َُزل َْزُلون ِزلزال ً شتديدا ً ثتم ي ُهْل ِ ُ‬ ‫ه‬ ‫ه الّلت ُ‬ ‫كت ُ‬ ‫م الحاِئط وأص َ‬ ‫من هتتذا يهتتودي‪،‬‬ ‫جرة لينتتادي يتتا متتؤ ِ‬ ‫ل الش َ‬ ‫حتى إ ِ ّ‬ ‫ن هِد ْ َ‬ ‫وقال هذا كافٌر فقال فتاقْت ُْله ولكتن ل يكتون ذلتتك كتذلك حتتتى َتتَرْوا‬ ‫ن ب َي َْنكم هَ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ن نبيكم ذ َك ََر‬ ‫ل كا َ‬ ‫سأُلو َ‬ ‫شأن ََها في أنفسكم‪ ،‬فَت َ ْ‬ ‫أمورا ً يتفاقَ َ‬ ‫م منهتتتتا? ذِ ْ‬ ‫لَ ُ‬ ‫جَبتتتتا ُ‬ ‫كتتتترا ً وحتتتتتى تتتتتزو َ‬ ‫مرات ِِبهتتتتا"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫حديث آخر عن سمرة‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا روح‪ ،‬حدثنا سعيد وعبد الوهاب‪ ،‬أخبرنا سعيد عن‬ ‫قتادة عن الحسن عن‬ ‫سمرة بن جنادة بن جندب أن رسول الله صتتلى اللتته عليتته وستتلم‬ ‫ل عليهتتا َ‬ ‫ظفتترةٌ‬ ‫كان يقول‪" :‬إن الدجال خارج وهو أعور العين الشما ِ‬ ‫مه والب َْرص‪ ،‬ويحيي الموتى‪ ،‬ويقول أنتتا َرّبكتتم‬ ‫غَِلظة وِإنه ي ُْبرىُء الك ْ َ‬ ‫ن‪ ،‬ومن قال ربي اللتته حتتتى يمتتوت فقتتد‬ ‫ن قال أن ْ َ‬ ‫فَ َ‬ ‫ت َرَبي فقد فت ِ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ب‪ ،‬فيلبث فتتي الرض متتا شتتاء‬ ‫ن فتنته ول فِت ْن َ َ‬ ‫م ِ‬ ‫عُ ِ‬ ‫ة عليه ول عذا َ‬ ‫ص َ‬ ‫م ْ‬ ‫دقا ً بمحمتتد‬ ‫صت ّ‬ ‫ب ُ‬ ‫ن مريت َ‬ ‫م َ‬ ‫م متتن قِب َتتل المغتتر ِ‬ ‫الله ثم يجيُء عيسى اب ُ‬ ‫مل ّت ِهِ فيقتل الدجا َ‬ ‫ة" وقال الطبراني‪:‬‬ ‫ما ُ‬ ‫ساعَ ِ‬ ‫وعلى ِ‬ ‫هو قَِيا ُ‬ ‫م ال ّ‬ ‫م ِإن َ‬ ‫لث ّ‬ ‫حدثنا موسى بن هتارون‪ ،‬حتدثنا متروان بتن جعفتر الستهري‪ ،‬حتدثنا‬ ‫محمد بن إبراهيم بن حبيب بتتن ستتليمان‪ ،‬عتتن جعفتتر بتتن ستتعد بتتن‬ ‫سمرة‪ ،‬عن حبيب‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن جدة سمرة أن رستتول اللتته صتتلى‬ ‫جا َ‬ ‫ل‬ ‫ح الد ّ ّ‬ ‫ن المسي َ‬ ‫الله عليه وسلم كان يقول‪" :‬إ ِ ّ‬ ‫ل أعوُر العَْين الشما ِ‬ ‫متته وال َْرص وُيحيتتي المتتوَتى‬ ‫عليهتتا ظ ََفتترة غَِليظ ت ٌ‬ ‫ة وإ ِن ّتته ي ُْبرى تُء الك َ‬ ‫ويقول أنا َرّبكم‪ ،‬فمن اعَْتصم بالله فقال ربي الله ثم أَبى ذ َِلك حتتتى‬ ‫‪155‬‬ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ه‬ ‫ب عليه ول فِت ْن َ َ‬ ‫ت فل عذا َ‬ ‫ن وإ ِن ّت ُ‬ ‫يمو َ‬ ‫ة ومن قتتال أنتتت ربتتي فقتتد فُت ِت َ‬ ‫ث في الرض ما َ‬ ‫م‬ ‫ه أن ي َل ْب َ َ‬ ‫ي َل ْب َ ُ‬ ‫ن مْرَيت َ‬ ‫شاَء الل ّ ُ‬ ‫ث ثتم يجيتُء عيستتى ابت ُ‬ ‫جا َ‬ ‫مل ّت ِهِ ثتتم ي َْقت ُت ُ‬ ‫ل"‪ ،‬حتتديث‬ ‫مصدقا ً بمحمد وعلى ِ‬ ‫ل ال تد ّ ّ‬ ‫من المشرق ُ‬ ‫غريب‪.‬‬ ‫حديث عن جابر رضي الّله تعالى عنه‬ ‫لمام أحمد بن حنبل‪ :‬حدثنا عبتد الملتك بتن عمتترو بتن دينتار‪،‬‬ ‫قال ا ِ‬ ‫حدثنا زهير‪ ،‬عن زيد يعني ابن أسلم‪ ،‬عتتن جتتابر بتتن عبتتد اللته قتتال‪:‬‬ ‫أشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم على فلق من أفلق الحرة‬ ‫دجا ُ‬ ‫ل‪ ،‬علتتى كتتل‬ ‫دين ُ‬ ‫ض الم ِ‬ ‫ة إذا خرج ال ّ‬ ‫ونحن معه فقال‪" :‬ن ِعْ َ‬ ‫مت الر ُ‬ ‫خل َُها فِإذا كان ذا َ‬ ‫مل َ ٌ‬ ‫ة بأهلهتتا‬ ‫ك ل َ ي َد ْ ُ‬ ‫ت المدين ت ُ‬ ‫جَف ت ِ‬ ‫ك َر َ‬ ‫ب من أن َْقاِبها َ‬ ‫ن َْق ٍ‬ ‫ج إليتته وأكتتثُر يعنتتي‬ ‫ة إل َ‬ ‫ت فل ي َب َْقى منافق ول منافقت ٌ‬ ‫َثل َ‬ ‫جفا ٍ‬ ‫ختَر َ‬ ‫ث َر َ‬ ‫ج إليه من النستتاِء وذلت َ‬ ‫ة‬ ‫ك يتتوم الت ْ‬ ‫من ي َ ْ‬ ‫خِليتتص يتتوم ت َن ِْفتتي المدينت ُ‬ ‫خُر ُ‬ ‫ث الحديتدِ يكتون معته ستبعون ألفتا ً متتن‬ ‫ث كما ي َْنفي الكيتُر َ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫خبت َ‬ ‫خب َ َ‬ ‫ب رَِواقُتته بهتتذا‬ ‫ستي ْ ٌ‬ ‫حل َتتى‪ ،‬فيضتتر ُ‬ ‫م َ‬ ‫اليهودِ علتتى كتتل رجتتل ستتا ٌ‬ ‫ج وَ َ‬ ‫ف َ‬ ‫‪156‬‬ .

‬تفّرد به أحمد وإسناده جيد وصححه الحاكم‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ل ثتتم قتتال رستتول اللتته صتتلى اللتته‬ ‫م ْ‬ ‫الط َّر ِ‬ ‫جتمع ال ّ‬ ‫ف الذي عند ُ‬ ‫سُلو ِ‬ ‫ة‬ ‫م الساع ُ‬ ‫عليه وسلم‪ :‬ما كانت فتن ٌ‬ ‫ة أك َْبر من ِفتن ِ‬ ‫ة ول تكو ُ‬ ‫ن حتى تقو َ‬ ‫خب َتَرة‬ ‫م بشتتيء متتا أ ْ‬ ‫هل ْ‬ ‫خبرن ّك ُ ْ‬ ‫مت َ ُ‬ ‫الدجال‪ ،‬وما من نبي إل وقد حذ َّرهُ أ ّ‬ ‫ه ثم وضع يتتده علتتى عَْينيتته ثتتم قتتال‪" :‬أشتتهد أن اللتته ليتتس‬ ‫مت َ ُ‬ ‫نبي أ ّ‬ ‫ور"‪ .‬‬ ‫بأع َ‬ ‫طريق أخرى عن جابر‬ ‫قال الحافظ أبو بكر البزار‪ :‬حدثنا عمرو بن علتتي‪ ،‬حتتدثنا يحيتتى بتتن‬ ‫سعيد‪ ،‬حدثنا مجالد‪ ،‬عن الشعبي‪ ،‬عن جابر قتتال‪ :‬قتتال رستتول اللتته‬ ‫ي أو أكثَر وإ ِّنه ليس منهتتم‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪" :‬إني لخاتم أل ِ‬ ‫ف نب ّ‬ ‫ن لحتدٍ‬ ‫مه الد ّ َ‬ ‫متتا ل َت ْ‬ ‫ن لتتي َ‬ ‫جال‪ ،‬وإن ّ ُ‬ ‫نِبي إل وقد أنذَر َقو َ‬ ‫م ي َت َب َي ّت ْ‬ ‫ه قد ت ََبي َ‬ ‫منهتتتتتتتم وإنتتتتتتته أعتتتتتتتوٌر وإن ربكتتتتتتتم ليتتتتتتتس بتتتتتتتأعور"‪.‬‬ ‫وتفتتتتّرد بتتتته التتتتبزار وإستتتتناده حستتتتن ولفظتتتته غريتتتتب جتتتتدًا‪.‬‬ ‫وروى عبد الله بن أحمد في السنة من طريق مجالد‪ ،‬عن الشتتعبي‪،‬‬ ‫عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وستتلم ذكتتر التتدجال فقتتال‪:‬‬ ‫‪157‬‬ .

‬‬ ‫ن َ‬ ‫ل عيستتتتتتى ابتتتتتت ُ‬ ‫وتقدمت الطريق الخرى عن أبي الزبير عنه‪ ،‬عتتن أبتتي ستتلمة عنتته‬ ‫في الدجال‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫"إنتتتتتتتتتته أعتتتتتتتتتتوُر وإن رب ّك ُتتتتتتتتتتم ليتتتتتتتتتتس بتتتتتتتتتتأعْوََر"‪.‬‬ ‫ورواه ابن أبي شيبة عن علي بن مسهر عتتن مجالتتد بتته أطتتول متتن‬ ‫هذا‪.‬‬ ‫طريق أخرى عن جابر‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا روح‪ ،‬أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله‬ ‫دجا ُ‬ ‫ل أعْتوَُر وهتتو أشتتد‬ ‫يقول قال النبي صلى اللتته عليتته وستتلم‪" :‬الت ّ‬ ‫الكتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬ ‫ذاِبين"‪.‬‬ ‫حديث عن ابن عباس رضي الّله تعالى عنه‬ ‫‪158‬‬ .‬‬ ‫وروى مسلم من حديث ابن جريح‪ ،‬عن أبي الزبيتتر‪ ،‬عتتن جتتابر‪ ،‬عتتن‬ ‫هرين‬ ‫النبي صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬ل تزال طائفة من أمتي ظ َتتا ِ‬ ‫علتتتتتتى الحتتتتتتق حتتتتتتتى ينتتتتتتز َ‬ ‫مْري َتتتتتتم"‪.

‬‬ ‫وروى أحمد والحارث أبي أسامة وابن معلى متتن طريتتق هلل عتتن‬ ‫دجا َ‬ ‫ل فتتي‬ ‫لسراء قال‪" :‬ورأى التت ّ‬ ‫عكرمة عن ابن عباس في حديث ا ِ‬ ‫مَنام وعيسى وِإبراهيم َفس تئ ِ َ‬ ‫ل‬ ‫ل عَتتن ال تد ّ ّ‬ ‫صورت ِهِ رأيَ عَْين ل َ ُرؤَْيا َ‬ ‫جا ِ‬ ‫ن‬ ‫دى عينيه قائم ٌ‬ ‫صا ُ‬ ‫ة كأّنها ك َوْك َ ٌ‬ ‫ح َ‬ ‫ه إِ ْ‬ ‫فقال‪" :‬رأي ْت ُ ُ‬ ‫ب د ُّري كأن شعَره أغ َ‬ ‫ة"‪.‬‬ ‫ة ِفتن َتتتتتتتتتتت ٌ‬ ‫الستتتتتتتتتتتاع ُ‬ ‫ة أكتتتتتتتتتتتبُر ِ‬ ‫ن التتتتتتتتتتتدجا ِ‬ ‫متتتتتتتتتتت َ‬ ‫‪159‬‬ .‬‬ ‫شجر ٍ‬ ‫ليس في الدنيا فتنة أعظم من فتنة الدجال‬ ‫وذكتتتتر تمتتتتام الحتتتتديث حتتتتديث عتتتتن هشتتتتام بتتتتن عتتتتامر‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫قال المام أحمد‪ :‬حدثنا محمد بن جعفر‪ ،‬حدثنا شعبة‪ ،‬عن سماك بن‬ ‫حرب‪ ،‬عن عكرمة‪ ،‬عن ابن عباس‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم‬ ‫ةأ ْ‬ ‫ه الّناس‬ ‫صل َ ٌ‬ ‫جين أز َ‬ ‫هر كأ ّ‬ ‫ن رأا َ‬ ‫شب َ ُ‬ ‫قال فى الدجال‪" :‬أعْوَُر هَ ِ‬ ‫سه أ َ‬ ‫بعبد العُّزى ابن قَ َ‬ ‫طن وإن رّبكم ليس بأعور"‪.‬‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا حسين بن محمد‪ ،‬حدثنا سليمان بن المغيرة‪ ،‬حدثنا‬ ‫حميد يعني ابن هلل‪ ،‬عن هشام بن عامر النصاري ستتمعت رستتول‬ ‫م‬ ‫ن َ‬ ‫م ِإلتتى أ ْ‬ ‫ن تقتتو َ‬ ‫خل ْتتق آد َ َ‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم يقول‪َ " :‬‬ ‫متتا ب َي ْت َ‬ ‫ل"‪.‬‬ ‫قال شعبة‪ :‬فحدثت به قتادة فحدثني بنحو من هذا تفرد به أحمد من‬ ‫هذا الوجه‪.

‬‬ ‫متتتتتتٌر أكتتتتتتبُر متتتتتتن التتتتتت ّ‬ ‫إلتتتتتتى قيتتتتتتام الستتتتتتاعة أ ْ‬ ‫دجا ِ‬ ‫وقد رواه مسلم من حديث أيتتوب‪ ،‬عتتن حميتتد بتتن هلل‪ ،‬عتتن رهتتط‬ ‫منهم أبتتو التتدهماء وأبتتو قتتتادة عتتن هشتتام بتتن عتتامر فتتذكر نحتتوه‪.‬‬ ‫وقال أحمد‪ :‬حدثنا عبد التترزاق‪ ،‬حتتدثنا معمتتر‪ ،‬عتتن أيتتوب‪ ،‬عتتن أبتتي‬ ‫قلبة‪ ،‬عن هشام بن عامر قال‪ :‬قتتال رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته‬ ‫‪160‬‬ .‬‬ ‫ن َ‬ ‫م إلى أن تقوم الساعة فِت ْن َ ٌ‬ ‫ة أكبُرمن ال ّ‬ ‫خْلق آد َ‬ ‫يقول‪َ " :‬‬ ‫دجا ِ‬ ‫ما ب َي ْ َ‬ ‫ورواه المام أحمد أيضًا‪ ،‬عن أحمد بن عبد الملتتك‪ ،‬عتتن حمتتاد‪ ،‬عتتن‬ ‫زيد‪ ،‬عن أيوب‪ ،‬عن حميد بن هلل‪ ،‬عن أبي الدهماء‪ ،‬عن هشام بتتن‬ ‫عامر أنه قال‪ :‬إنكم لتجاوزوني إلى رهط متتن أصتتحاب رستتول اللتته‬ ‫صلى الله عليه وسلم ما كانوا أحضر ول أحفتتظ لحتتديثه منتتي وإنتتي‬ ‫سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‪" :‬متتا بيتتن خلتتق آدم‬ ‫ل"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وقال أحمد‪ :‬حدثنا إسماعيل‪ ،‬حدثنا أيوب‪ ،‬عن حميتتد بتتن هلل‪ ،‬عتتن‬ ‫بعض أشياخهم قال‪ :‬قال هشام بن عتتامر لجيرانتته‪ :‬إنكتتم تتخطتتوني‬ ‫إلى رجال ما كانوا بأحضر لرسول اللتته صتتلى اللتته عليتته وستتلم ول‬ ‫أوعى لحديثه مني وإني سمعت رسول الله صلى اللتته عليتته وستتلم‬ ‫ل"‪.

‬ربي الل ّ ُ‬ ‫ل‪ :‬كذب َ‬ ‫ن وَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫افْت ُت ِ َ‬ ‫ة عليه"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫حب ُ ٌ‬ ‫ك فمتتن قتتال أنتتت ربتتي‬ ‫حبك ُ‬ ‫ل من وََرائ ِهِ ُ‬ ‫س ال ّ‬ ‫وسلم‪" :‬إ ّ‬ ‫ن رأ َ‬ ‫دجا ِ‬ ‫ن قا َ‬ ‫ضرهُ أو قتتال فل‬ ‫ت‪ ،‬فل ي َ ُ‬ ‫ه عليه توكل ُ‬ ‫ت‪ .‬‬ ‫فتن َ‬ ‫حديث عن ابن عمر‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا أحمد بن عبد الملك‪ ،‬حدثنا محمد بن ستتلمة‪ ،‬عتتن‬ ‫محمد بن إسحاق‪ ،‬عن محمد بن طلحة‪ ،‬عتتن ستالم‪ ،‬عتتن ابتتن عمتتر‬ ‫قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "منزل الدجال في هتتذه‬ ‫ن الرجل لَيرجعُ إلى‬ ‫خةِ فيكون أكثَرمن ي َ ْ‬ ‫سب ِ َ‬ ‫حّتى إ ّ‬ ‫ج إليه النساُء َ‬ ‫خُر ُ‬ ‫ال ّ‬ ‫ج‬ ‫ة أن ت َ ْ‬ ‫م َ‬ ‫خافَت َ‬ ‫ختُر ُ‬ ‫زوجته وإلى أمه وابنته واخت ِهِ وعمِته فُيوثُقها رَِباطا ً َ‬ ‫سل ّ ُ‬ ‫ن‬ ‫ه المسلمين عليه فََيقتلونه ويقتلتتون ِ‬ ‫ه حتتى إ ّ‬ ‫إليه فَي ُ َ‬ ‫شتيعَت ُ ُ‬ ‫ط الل ّ ُ‬ ‫اليهوديّ لي َ ْ‬ ‫خت َِبىءُ تحت الشتتجرةِ والحجتتر‪ ،‬فيقتتول الحجتُر والشتتجرةُ‬ ‫ه"‪.‬‬ ‫للمسلمين هذا يهودي تحتي فاقْت ُل ْ ُ‬ ‫طريق أخرى عن سالم‬ ‫‪161‬‬ .

‬‬ ‫فتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاقْت ُل ْ ُ‬ ‫وأصله في الصحيحين من حديث الزهري بنحوه‪.‬‬ ‫إشارة نبوية إلى أن المسلمين سيقاتلون اليهود‬ ‫وينتصرون عليهم حتى أن اليهودي ل يجد له مخبأ يحميه‬ ‫من سيف المسلم‬ ‫لستتناد إلتتى‬ ‫وقد تقدم هذا في الصحيح مع حديث ابن صتتياد وبهتتذا ا ِ‬ ‫ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬تقاتلكم اليهتتود ُ‬ ‫سل ّ ُ‬ ‫م هتتذا يهتتودي ورائي‬ ‫طو َ‬ ‫م ْ‬ ‫فَت ُ َ‬ ‫س تل ِ ُ‬ ‫ن عليهم حتتتى يقتتول الحج تُر يتتا ُ‬ ‫ه"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا عبد الرزاق‪ ،‬حدثنا معمر‪ ،‬عن الزهري‪ ،‬عن سالم‪،‬‬ ‫عن ابن عمر قال‪ :‬قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس‬ ‫موهُ‬ ‫فأثنى على الله بما هو أهله ثم ذكر الدجال فقال‪ِ" :‬إنتتي لْنتتذُِرك ُ ُ‬ ‫مه ولكتتن ستتأقول‬ ‫ه لقد أن ْذ ََرهُ نوح قو َ‬ ‫م ُ‬ ‫وما من نبي إل وقد أن ْذ ََرهُ قَوْ َ‬ ‫ه أعْتوَُر وأن اللتته ليتتس‬ ‫متتو َ‬ ‫ن أن ّت ُ‬ ‫ه نبي لقومه ت َعْل َ ُ‬ ‫لكم فيه قول ً لم ي َُقل ْ ُ‬ ‫بأعوَر"‪.‬‬ ‫‪162‬‬ .

‬تف تّرد بتته أحمتتد متتن‬ ‫هذا الوجه‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫طريق أخرى عن ابن عمر‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا يعقتتوب‪ ،‬حتتدثنا عاصتتم ابتتن أخيتته‪ ،‬عتتن عمتتر بتتن‬ ‫محمد‪ ،‬عن محمد بن زيد يعني أبا عمر بن محمد قال‪ :‬قال عبد الله‬ ‫بن عمر‪ :‬كنا نتحدث بحجة الوداع ول نتتدري أنتته التتوداع متتن رستتول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم‪ ،‬فلما كان في حجة الوداع خطب رستتول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم فذكر المسيح الدجال فأطنب فتتي ذكتتره‬ ‫مت َتته‬ ‫قال‪" :‬ما بعث الله من نبي إل قد أن ْذ ََرهُ أمت َتته لقتتد أن ْتذ ََرهُ ن ُتتوح أ ّ‬ ‫ن‬ ‫م‪ .‬‬ ‫طريق أخرى‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا يزيد‪ ،‬أخبرنا محمد بن إسحاق‪ ،‬عن نافع‪ ،‬عن ابتتن‬ ‫ي إل ّ‬ ‫عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬إ ِّنه لم يكن نب ّ‬ ‫صْفَها من كان قبلتتي‪ ،‬إنتته أعتتوُر وِإن‬ ‫صَف ً‬ ‫ة َلم ي َ ِ‬ ‫ه ِ‬ ‫مت ِهِ ولصَفن َ ُ‬ ‫هل ّ‬ ‫صَف ُ‬ ‫وَ َ‬ ‫‪163‬‬ .‬أل إ ّ‬ ‫مه ُ ْ‬ ‫م َ‬ ‫وأن ْذ ََرهُ النبيون من بعده أ َ‬ ‫ن ما خفي عليهم من شأنه فل َ ْ‬ ‫يخفين عليكم إّنه أعور وِإن ربكم ليس بأعور"‪ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫عن َب َتتة َ‬ ‫ة" وهتتذا إستتناد جيتتد‬ ‫طافِي َت ٌ‬ ‫منتتى كأنهتتا ِ‬ ‫الله ليس بأعوَر عيُنه ال ْي ُ ْ‬ ‫حستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن‪.‬‬ ‫وقال الترمذي‪ :‬حدثنا محمد بن عبد العلى الصنعاني‪ ،‬حدثنا المعتمر‬ ‫بن سليمان‪ ،‬عن عبيد الله‪ ،‬عن نافع‪ ،‬عن ابن عمر‪ ،‬عن النبي صتتلى‬ ‫ن ربكتم عتّز وجت ّ‬ ‫ل‬ ‫الله عليه وسلم أنه سئل عن الدجال فقال‪" :‬أل َ إ ِ ّ‬ ‫ليتتس بتتأعوَر وإن التتدجا َ‬ ‫ة"‪.‬‬ ‫حديث عبد الله بن عمر‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا عبد الرزاق‪ ،‬أخبرنا معمر‪ ،‬عن قتادة‪ ،‬عن شهر بن‬ ‫حوشب قال‪ :‬لما جاءتنا بيعة يزيد بن معاوية قدمت الشام فتتأخبرت‬ ‫بمقام يقومه عوف البكالي فجئته فجاء رجتتل فأستتدل النتتاس عليتته‬ ‫خميصة‪ ،‬وإذا هو عبد الله بن عمرو بن العاص فلما رآه عوف أمسك‬ ‫‪164‬‬ .‬‬ ‫ة طافيت ٌ‬ ‫عن َب َت ٌ‬ ‫ل أعتتور عينتته اليمنتتى كأنهتتا ِ‬ ‫قال‪ :‬هذا حديث حسن صحيح‪ ،‬وفي الباب عتتن ستتعد وحذيفتتة وأبتتي‬ ‫هريرة وجابر بن عبد الله وأبي بكرة وعائشة وأنس بتتن مالتتك وابتتن‬ ‫عباس والتلبان بن عاصم‪.

‬‬ ‫ج منهتتتم قَتتتَرن قُط ِتتتعَ حت ّتتتى َيختتتُرج التتت ّ‬ ‫ختتتر َ‬ ‫ل متتتن ب َِقي ّت ِهِتتت ْ‬ ‫ورواه أبو داود من حديث قتادة عن شهر من طريق أخرى عنه‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫عن الكلم فقال عبد الله‪ :‬سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم‬ ‫ر‬ ‫مَهتا َ‬ ‫جتَرةٌ ب َْعتد َ هِ ْ‬ ‫ن هِ ْ‬ ‫يقتول‪" :‬إ ِّنهتا ستتكو ُ‬ ‫س ِإلتى ُ‬ ‫جتَرةٍ ي َْنحتاُز الّنتا ُ‬ ‫ج ِ‬ ‫َ‬ ‫م ل يبقتتى فتتي الرض إ ِل ّ شتتراُر النتتاس ت َل ِْف َ‬ ‫م‬ ‫إبرا ِ‬ ‫ظهتتم أر ُ‬ ‫ضتتوهُ ْ‬ ‫هيتت َ‬ ‫م إذا بتتاتوا وتقيتتل‬ ‫معَهً ت ْ‬ ‫ت َ‬ ‫تحشرهم الّناُر مع المتترد َةِ والخنتتازيرِ وت َِبي ت ُ‬ ‫معهتتتتتتتتتتم إذا قَتتتتتتتتتتالوا وتأك ُتتتتتتتتتت ُ‬ ‫ف"‪.‬‬ ‫ل متتتتتتتتتتن ت َ َ‬ ‫خل ّتتتتتتتتتت َ‬ ‫ج‬ ‫ستي َ ْ‬ ‫خُر ُ‬ ‫قال‪ :‬وسمعت رسول الله صلى اللتته عليتته وستتلم يقتتول‪َ " :‬‬ ‫ن قَِبل ال ّ‬ ‫م‬ ‫مِتي ِ‬ ‫س ِ‬ ‫ن ل َ يُ َ‬ ‫ن الُق تْرآ َ‬ ‫ش تْرق ي َْق تَرُءو َ‬ ‫جتتاوُِز ت ََراقِي َهُ ت ْ‬ ‫نأ ّ‬ ‫َنا ٌ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫علتتى عَ ْ‬ ‫ت ك ُّلمتتا‬ ‫حّتى عَد ّ زِي َتتاد َةً َ‬ ‫ما َ‬ ‫م تّرا ٍ‬ ‫ج ِ‬ ‫ن قُط ِعَ َ‬ ‫م قَْر ٌ‬ ‫خَر َ‬ ‫ش ترِ َ‬ ‫من ْهُ ْ‬ ‫ك ُل ّ َ‬ ‫دجا ُ‬ ‫م"‪.‬‬ ‫حديث غريب السند والمتن‬ ‫قال أبو القاسم الطبراني‪ :‬حدثنا جعفر بن أحمد الثنائي‪ ،‬حتتدثنا أبتتو‬ ‫كريب‪ ،‬حدثنا فردوس الشعري‪ ،‬عن مسعود بن سليمان‪ ،‬عن حبيب‬ ‫بن أبي ثابت‪ ،‬عن مجاهد‪ ،‬عن عبد الله بن عمترو‪ ،‬عتن النتبي صتلى‬ ‫‪165‬‬ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫س‬ ‫الله عليه وستتلم أنتته قتتال فتتي التتدجال‪" :‬إ ِن ّتته أعْتوَُر وِإن الل ّت َ‬ ‫ه ل َي ْت َ‬ ‫من ْهَتتل إ ِل ّ‬ ‫صتَباحا ً ي َترِد ُ ك ُت ّ‬ ‫ج فيكتتو ُ‬ ‫ِبأعْوََر‪ ،‬يخُر ُ‬ ‫ل َ‬ ‫ن َ‬ ‫ن فِتتي الرض أْرب َِعيت َ‬ ‫ة الشتتهُر َ‬ ‫ة كتتاليوم‬ ‫مع َ ت ُ‬ ‫مع َ ت ُ‬ ‫دس والمدينت َ‬ ‫الكعب َ‬ ‫مْقت ِ‬ ‫ة وال ْ ُ‬ ‫كال ُ‬ ‫ج ْ‬ ‫ج ْ‬ ‫ت ال ْ َ‬ ‫ة وبي َ‬ ‫خْبز ون َهٌْر متن متاٍء‬ ‫ه جبل من ُ‬ ‫ة ونار فناُرهُ جن ّ ٌ‬ ‫ه جن ّ ٌ‬ ‫مع َ ُ‬ ‫ه نار َ‬ ‫ة وجنت ُ‬ ‫ومعَ ُ‬ ‫حد ٍ إل عليه فيقول‪ :‬ما تقول فتتي‬ ‫ة ي َد ْ ُ‬ ‫ه عََلى أ َ‬ ‫عو ب َِر ُ‬ ‫جل ل ي ُ َ‬ ‫ه الل ّ ُ‬ ‫سل ّط ُ ُ‬ ‫دجا ُ‬ ‫ه‬ ‫فيقول‪ :‬أنت عدوّ الل ّ ِ‬ ‫ب فيدعو بمنشتتار فَي َ َ‬ ‫ل الكذا ُ‬ ‫ه‪ ،‬وأنت ال ّ‬ ‫ض تع ُ ُ‬ ‫ل? َفيقتتو ُ‬ ‫ل له‪ :‬ما تقو ُ‬ ‫حِييه فيقو ُ‬ ‫فَي َ ُ‬ ‫ت أشتد ّ‬ ‫شّقه ثم ي ْ‬ ‫ل‪ :‬والل ّتهِ متتا كنت ُ‬ ‫جا ُ‬ ‫جت ّ‬ ‫ذي أخب ََرنتتا‬ ‫ل الت ِ‬ ‫بصيرةً ِ‬ ‫ل التد ّ ّ‬ ‫ه عَّز و َ‬ ‫مّني فيك ال َ‬ ‫ت عَد ُوّ الل ّ ُ‬ ‫ن‪ ،‬أن َ‬ ‫عَْنت َ‬ ‫ستي ِْفهِ َفل‬ ‫وي إ ِل َْيتهِ ب ِ َ‬ ‫ك رستول اللته صتلى اللته عليته وستلم في َْهت ِ‬ ‫ه فيقتتتتتتتتتتتتتول أختتتتتتتتتتتتتروه عنتتتتتتتتتتتتتي"‪.‬‬ ‫ستتتتتتتتتتتتتت َ ِ‬ ‫يَ ْ‬ ‫طيعُ ُ‬ ‫قال شيخنا الذهبي‪ :‬هذا حديث غريب فتتردوس ومستتعود ل يعرفتتان‬ ‫وسيأتي حديث يعقوب بن عاصم عنه في مكث التتدجال فتتي الرض‬ ‫ونزول عيسى ابن مريم‪.‬‬ ‫التسبيح والتهليل والتكبير ل تطعم الجساد حديث عن‬ ‫أسماء بنت يزيد بن السكن النصارية‬ ‫‪166‬‬ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا عبد الرزاق‪ ،‬أخبرنا معمر‪ ،‬عن قتادة‪ ،‬عن‬ ‫قال ا ِ‬ ‫شهر بن حوشب‪ ،‬عن أسماء‬ ‫بنت يزيد النصارية قالت‪ :‬كان رسول الله صتتلى اللتته عليتته وستتلم‬ ‫ة تمست ُ‬ ‫ك‬ ‫ن ستتن ً‬ ‫ن يديه ثل َ‬ ‫ث ِ‬ ‫في بيتي فذكر الدجال فقال‪" :‬إ ّ‬ ‫سني َ‬ ‫ن بي َ‬ ‫س ُ‬ ‫ي‬ ‫ث َنباِتها‪ ،‬والّثان ِي َ ً‬ ‫ض ث ُل ُ َ‬ ‫السماُء ثل َ‬ ‫م ِ‬ ‫ة تُ ْ‬ ‫رها والر َ‬ ‫ك السماءُ ث ُل ُث َ ْ‬ ‫ث مط ِ‬ ‫ست ُ‬ ‫مط ََرهتا ك ًّلته‬ ‫ض ثلتتثي نبات ِهَتتا‪ ،‬والثالثت ُ‬ ‫م ِ‬ ‫ك الستتماُء َ‬ ‫ة تُ ْ‬ ‫مطرهتتا والر ُ‬ ‫خف من الب ََهاِئم إل‬ ‫ضرس ول ذات ُ‬ ‫والرض نباَتها ك ُّله‪ ،‬ول تبقى ذات ِ‬ ‫ن أشتتد فتنتتته أن يتتأتي العرابتتي فيقتتو َ‬ ‫ت ِإن‬ ‫ت‪ ،‬وإن ِ‬ ‫ل‪ :‬أَرأي ْت َ‬ ‫هَل َك َت ْ‬ ‫مت ْ‬ ‫م أني َرب ّت َ‬ ‫خا َ‬ ‫ك أَبا َ‬ ‫تل َ‬ ‫ك? فيقتتو َ‬ ‫ل‪َ :‬بلتتى‪،‬‬ ‫تأ َ‬ ‫ك وأ ْ‬ ‫ك أل َ ْ‬ ‫ت ت َعْل َ ْ‬ ‫س َ‬ ‫حي َي ْ ُ‬ ‫أحيي ُ‬ ‫مث ّ ُ‬ ‫ه ال ّ‬ ‫خيه قالت ثم ختترج رستتول اللتته‬ ‫حو َ أ ِ‬ ‫حوَ أِبيهِ وَن َ ْ‬ ‫شيطان ن َ ْ‬ ‫ل لَ ُ‬ ‫فَي َت َ َ‬ ‫متتا‬ ‫م ِ‬ ‫صلى الله عليه وسلم لحاجته ثم رجع والقو ُ‬ ‫م ّ‬ ‫متتام وغَت ّ‬ ‫م في اهْت ِ َ‬ ‫سماُء‪ ،‬قالت‪ّ :‬قلتتت‬ ‫م قالت‪َ :‬فأ َ‬ ‫خذ َ ب ِ َ‬ ‫َ‬ ‫هأ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ه َ‬ ‫م ْ‬ ‫حل َْقتي الباب وقال‪َ :‬‬ ‫حد َث َهُ ْ‬ ‫ج وأنا‬ ‫ل قال‪ :‬فِإن ي َ ْ‬ ‫يا رسول الله وسلم َ‬ ‫خُر ُ‬ ‫ت أفئ ِد َِتنا بذكرِ ال ّ‬ ‫خل َعْ َ‬ ‫دجا ِ‬ ‫خِليَفِتي عََلى ك ُ ّ‬ ‫من َقاَلت أستتماُء‪:‬‬ ‫ه وَإ ِل ّ َفإن َربي َ‬ ‫ل مؤ ِ‬ ‫جي ُ‬ ‫حي فأنا َ‬ ‫ج ُ‬ ‫ح ِ‬ ‫خت َب ُِزه حتى نجتتوعَ فكيتتف‬ ‫ما ن َ ْ‬ ‫جين ََنا فَ َ‬ ‫ن عَ ِ‬ ‫َيا رسول الله والل ّهِ انا لن َعْ ِ‬ ‫جن َ ّ‬ ‫زي أهْت َ‬ ‫ستِبيح‬ ‫م ما ي َ ْ‬ ‫ل الستتماِء متتن الت ّ ْ‬ ‫زيهِ ْ‬ ‫بالمؤمنين ي َوْ َ‬ ‫ج ِ‬ ‫مِئذ‪َ .‬قال‪َ :‬يج ِ‬ ‫‪167‬‬ .

‬‬ ‫حديث عائشة‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا عبد الصتتمد‪ ،‬حتتدثنا حمتتاد‪ ،‬حتتدثنا علتتي بتتن‬ ‫قال ا ِ‬ ‫زيد‪ ،‬عن الحسن‪ ،‬عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليتته وستتلم‬ ‫‪168‬‬ .‬‬ ‫وقال أحمد‪ :‬حدثنا هاشم‪ ،‬حتتدثنا عبتتد الحميتتد‪ ،‬حتتدثنا شتتهر‪ ،‬حتتدثني‬ ‫أسماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حتتديث‪" :‬فمتتن‬ ‫متتو‪ ،‬أن‬ ‫س ِ‬ ‫جل ِ ِ‬ ‫م الغائ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ح َ‬ ‫َ‬ ‫سي وَ َ‬ ‫ب واعْل َ ُ‬ ‫ولي فَل ْي ُب ْل ِغُ الشاهد ُ منك ُ ُ‬ ‫ضَر َ‬ ‫مع َ ق َ ْ‬ ‫ح العَْين مكتوب بين عينيه كافر يقر ُ‬ ‫ؤه‬ ‫ص ِ‬ ‫ح ليس ِبأعْوَُر ممسو ُ‬ ‫حي ٌ‬ ‫الله َ‬ ‫ب"‪.‬‬ ‫كتتتتتتتتتتتل متتتتتتتتتتتؤمن كتتتتتتتتتتتاتب وغيتتتتتتتتتتتر كتتتتتتتتتتتات ٍ‬ ‫وسيأتي عن أسماء بنت عميس نحوه والمحفوظ هذا‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬ ‫وكذلك رواه أحمد أيضًا‪ ،‬عن يزيد بن هارون‪ ،‬عتتن جريتتر بتتن حتتازم‪،‬‬ ‫عن عبادة‪ ،‬عن شهر عنها بنحوه وهذا إسناد ل بأس به‪ ،‬وقد تفرد بته‬ ‫أحمد وتقدم له شاهد في حديث أبتتي أمامتتة الطويتتل‪ ،‬وفتتي حتتديث‬ ‫عائشتتتتة بعتتتتده شتتتتاهد لتتتته متتتتن وجتتتته أيضتتتتا ً واللتتتته أعلتتتتم‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫والتقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتديس" ‪.

‬‬ ‫طريق أخرى عنها‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا سليمان بن داود‪ ،‬حدثنا حرب بن شداد‪ ،‬عن يحيى‬ ‫بن أبي كثير‪ ،‬حدثني الحضرمي بن لحق أن ذكوان أبا صتتالح أختتبره‬ ‫أن عائشة أخبرته قتتالت‪ :‬دختتل علتتي رستتول اللته صتلى اللته عليته‬ ‫ت‬ ‫وسلم وأنتا أبكتي فقتال‪" :‬متا ي ُْبكيت ِ‬ ‫ك? قلتت يتا رستول اللته ذكتر ُ‬ ‫ت"‪.‬تفّرد به أحمد وإسناده فيه‬ ‫غرابة وتقدم في حديث أسماء وأبتتي أمامتتة شتتاهد لتته واللتته تعتتالى‬ ‫أعلم‪.‬قتتالوا فمتتا طعتتام‬ ‫المتتؤمنين يتتومئذ قتتال‪ :‬التستبيح والتكتتبير والتحميتد والتهليتتل قتالت‬ ‫عائشة‪ :‬فأين العرب يومئذ? قال‪ :‬قليل"‪ .‬‬ ‫التتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدجال فَب َك َْيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ُ‬ ‫دجا ُ‬ ‫ل وأنا حتتي‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫ج ال ّ‬ ‫خُر ْ‬ ‫فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬إ ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫ج متتن‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫ج ب َعْ ِ‬ ‫ه يخ تُر ُ‬ ‫دي فَ تإ ِ ّ‬ ‫خُر ْ‬ ‫موهُ وإ ِ ْ‬ ‫س ب ِتأعْوََر إ ِن ّت ُ‬ ‫ن َرب ّك ُت ْ‬ ‫ك ََفي ُْتك ُ‬ ‫م ل َي ْت َ‬ ‫‪169‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ذكر جهدا ً بين يدي الدجال فقتتالوا أي المتتال خيتتر يتتومئذ قتتال‪ :‬غلم‬ ‫أسود يستتقي أهلتته المتتاء وأمتتا الطعتتام فليتتس"‪ .

‬‬ ‫ال ّ‬ ‫دجا ِ‬ ‫وثبت في صحيح مسلم من حديث ابن جريح‪ ،‬عن أبي الزبيتتر‪ ،‬عتتن‬ ‫جابر‪ ،‬عن أم شريك أن رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته وستتلم قتتال‪:‬‬ ‫‪170‬‬ .‬‬ ‫وثبت في الصحيح من حديث هشام بن عروة‪ ،‬عن زوجته فاطمة‬ ‫بنت المنذر‪ ،‬عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت في حديث صلة‬ ‫الكسوف‪ :‬إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته‬ ‫ريبا ً أوْ قَب ْ َ‬ ‫ل فتنةِ المسيح‬ ‫يومئذ‪" :‬وإّنه قد أو ِ‬ ‫ي أن ّك ُ ْ‬ ‫ي إل ّ‬ ‫ح َ‬ ‫م ت ُْفت َُنون ق ِ‬ ‫ل ل أد ِْري أيّ ذلك َقا َ‬ ‫ل"‪ .‬‬ ‫ل يدخل الدجال مكة المكرمة ول المدينة المنورة‬ ‫وقال أحمد‪ :‬حدثنا ابن أبي عدي? عن داود بن عامر‪ ،‬عن عائشة أن‬ ‫النبي صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬ل يدخل الدجا ُ‬ ‫ة ول‬ ‫ل مك َ‬ ‫ة"‪.‬قالت أسماء الحديث بطوله‪.‬‬ ‫المدين َ‬ ‫ورواه النساْئي‪ ،‬عن قتيبة‪ ،‬عن محمد بن عبد الله بن أبي عدي‪،‬‬ ‫والمحفوظ رواية عامر الشعبي عن فاطمة بنت قيس كما تقدم‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ة‬ ‫س تْبع ُ‬ ‫صب ََهان حتى يأتي المدينة فينتتزل نا ِ‬ ‫حي ََتهتتا ولهتتا يتتومئذ َ‬ ‫يهوديةِ أ ْ‬ ‫مل َ َ‬ ‫ي‬ ‫ب منها َ‬ ‫ب على كل ن َْق ٍ‬ ‫أبوا ٍ‬ ‫كان‪ ،‬فيخرج إليه شراُر أهِلها حتى يتتأت ِ َ‬ ‫د‪ ،‬فينز ُ‬ ‫ن مريتتم فيقتل ُتته ثتتم‬ ‫س ِ‬ ‫ن باب ل ّ‬ ‫الشا َ‬ ‫م بمدينةِ فل ْ‬ ‫ل عيسى اب ُ‬ ‫طي َ‬ ‫ح َ‬ ‫مْقستتطًا"‬ ‫مك ُ ُ‬ ‫ث عيسى في الرض أربعين سنة إماما ً عتتادِل ً و َ‬ ‫كم تا ً ُ‬ ‫يَ ْ‬ ‫تفّرد به أحمد‪.

‬‬ ‫ب ِتتتتتتتتتتأعْ َ‬ ‫حديث ابن خديج‪ ،‬رواه الطبراني‪ ،‬متتن روايتتة عطيتتة بتتن عطيتتة بتتن‬ ‫عطاء بن أبي رباح‪ ،‬عن عمر بن شتتعيب‪ ،‬عتتن ستتعيد بتتن المستتيب‪،‬‬ ‫عن رافع بن خديج‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذم القدريتتة‬ ‫وأنهم زنادقة هذه المة‪ ،‬وفي زمانهم يكون ظلم السلطان‪ ،‬وحيفتته‪،‬‬ ‫‪171‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫حُقتتوا ب ُتترؤوس الجبتتال قلتتت يتتا‬ ‫س ِ‬ ‫ل حتتتى ي َل ْ َ‬ ‫"لي َن ِْفَر ّ‬ ‫ن الّنا ُ‬ ‫ن التتدجا ِ‬ ‫م َ‬ ‫ذ? قال‪ :‬هم قَِلي ٌ‬ ‫ل"‪.‬قتتتتتتتتتتال التتتتتتتتتتذهبي‪ :‬إستتتتتتتتتتناده قتتتتتتتتتتوي‪.‬‬ ‫مئ ِ ٍ‬ ‫ن العر ُ‬ ‫ب ي َوْ َ‬ ‫رسول الله‪ :‬أي ْ َ‬ ‫حديث عن أم سلمة‬ ‫قال ابن وهب أخبرني مخرمة بن بكير‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عتتن عتتروة قتتالت‬ ‫أم سلمة ذكرت المسيح الدجال ليلة فلم يأتني نتتوم‪ ،‬فلمتتا أصتتبحت‬ ‫دخلت على رسول الله صلى اللتته عليتته وستتلم فتتأخبرته فقتتال‪" :‬ل‬ ‫ن‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫ني ْ‬ ‫ج ب َعْ تد َ أ ْ‬ ‫خ تُر ْ‬ ‫ه ب ِتتي وإ ِ ْ‬ ‫خُر ْ‬ ‫ه إِ ْ‬ ‫م الل ّت ُ‬ ‫م ي َك ِْفيك ُ ُ‬ ‫ج وأنا فيك ُ ْ‬ ‫ت َْفعَِلي فإ ِن ّ ُ‬ ‫ح تذ َّر‬ ‫صال ِ ِ‬ ‫ن" ثم قام فقال‪" :‬ما من نتتبي إل قتتد ً‬ ‫أمو َ‬ ‫ت ي َك ِْفهِ الله ال ّ‬ ‫حي َ‬ ‫ه ت َعَتتاَلى ل َي ْتتس‬ ‫ه يعنتتي ِ‬ ‫ه أعْتوَُر وِإن الل ّت َ‬ ‫موهُ إ ِن ّت ُ‬ ‫منتته وإنتتي احتتذُرك ُ ُ‬ ‫مت َت ُ‬ ‫أ ّ‬ ‫ور"‪ .

‬فما‬ ‫أقل من ينجو منهم‪ ،‬المؤمن يومئذ قليل فرحه‪ ،‬شديد غمه‪ ،‬ثم يكون‬ ‫المسيح فيمسخ الله عامتهم‪ ،‬قردة‪ ،‬وخنازير‪ ،‬ثم يخرج الدجال علتتى‬ ‫إثر ذلك قريبًا‪ ،‬ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم‪ ،‬حتى بكينا‬ ‫لبكتتائه‪ ،‬وقلنتتا‪ :‬متتا يبكيتتك? قتتال‪ :‬رحمتتة لولئك القتتوم‪ ،‬لن فيهتتم‬ ‫المقتصد‪ ،‬وفيهم المجتهد‪ ،‬الحديث بتمامه‪.‬‬ ‫حديث عن عثمان بن أبي وقاص‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا يزيد بن هارون‪ ،‬أخبرنا حماد بن سلمة‪ ،‬عن علي‬ ‫بن زيد‪ ،‬عن أبي نضرة قال‪ :‬أتينا عثمان بن أبي العاص في يوم‬ ‫جمعة‪ ،‬لنعرض عليه مصحفا ً لنا على مصحفه‪ ،‬فلما حضرت الجمعة‬ ‫أمرنا فاغتسلنا‪ ،‬ثم أتينا بطيب فتطيبنا‪ ،‬ثم جئنا المسجد فجلسنا إلى‬ ‫رجل يحدثنا عن الدجال‪ ،‬ثم جاء عثمان بن أبي العاص فقمنا فجلس‬ ‫فجلسنا فقال‪ :‬سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‪:‬‬ ‫ر‬ ‫"يكون للمسلمين ثل َث َ ُ‬ ‫حَرْين و ِ‬ ‫صارٍ ِ‬ ‫مل ْت ََقى الب َ ْ‬ ‫صرٍ ب ِ ُ‬ ‫ةأ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م َ‬ ‫ص ٍ‬ ‫دجا ُ‬ ‫ل‬ ‫س ثلث فََزعات فيخرج ال ّ‬ ‫بالجزيَرةِ ومصرٍ بالشام فَي َْفَزعُ النا ُ‬ ‫ده‬ ‫في أ َ ْ‬ ‫رق‪ ،‬فأّول ِ‬ ‫م ِ‬ ‫مصرٍ ي َُر ّ‬ ‫عراض الناس فَي َهْزِ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ن قَِبل المش ِ‬ ‫م‬ ‫ث فرق‪ :‬فِْرقَ ٌ‬ ‫ه ث َل َ َ‬ ‫ال ِ‬ ‫مْلتقى ال ْب َ ْ‬ ‫ة ت ُِقي ُ‬ ‫حَرْين فََيصيُر أهْل ُ ُ‬ ‫مصُر الذي ب ِ ُ‬ ‫بال ّ‬ ‫صر‬ ‫ب‪ ،‬وفرق ٌ‬ ‫هو وفرقَ ٌ‬ ‫شام وت َْنظُر ما ُ‬ ‫ة تلحق بال ْ ِ‬ ‫ة ت َل ْ َ‬ ‫م ْ‬ ‫حقُ بالعرا ِ‬ ‫ه‬ ‫الذي ي َِليهم‪ ،‬ومع الدجال سبعون ألفا ً عليهم التيجا ُ‬ ‫مع َ ُ‬ ‫ن َ‬ ‫ن وأكثَر َ‬ ‫م ْ‬ ‫ث فرق‬ ‫الَيهود ُ والّنساُء‪ ،‬ثم يأتي المصَر الذي َيليهم فيصير أهله ثل َ‬ ‫فرقة تقيم بالشام وتنظر ما هو وفرقة تلحق بالعراب‪ ،‬وفرقة‬ ‫‪172‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وكبره‪ ،‬ثم يبعث الله طاعونًا‪ ،‬فيفنى عامتهم‪ ،‬ثم يكون الخسف‪ .

‬‬ ‫رواه ا ِ‬ ‫حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم‪ ،‬حدثنا الحشرح بن نبتتاته القيتتس‬ ‫الكوفي‪ ،‬حدثني سعيد بن جهمتتان‪ ،‬حتتدثنا عبتتد اللتته بتتن أبتتي بكتترة‪،‬‬ ‫حدثنا أبي في هذا المسجد يعني مسجد البصتترة قتتال‪ :‬قتتال رستتول‬ ‫ن طائفة من أمتي أرضا ً يقتتال لهتتا‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬لي َن ْزِل َ ّ‬ ‫م ثم يجيُء بنو قَن ْ ُ‬ ‫طورا ً صتتغاُر‬ ‫م وي َك ْث ُُر ب َِها ن َ ْ‬ ‫صَرةُ َيكث ُُر بها َ‬ ‫خلهُ ْ‬ ‫عدد ُهُ ْ‬ ‫ال ْب َ ْ‬ ‫ة فَي ُْفَرقُ المستتلمون‬ ‫جل َ ُ‬ ‫م يقال له دِ ْ‬ ‫ج ْ‬ ‫سرٍ ل َهُ ْ‬ ‫ن حتى ينزلوا على ِ‬ ‫العيو ِ‬ ‫ة َفيأخذون بأ ْ‬ ‫ت‬ ‫ث فَرق‪ ،‬فأما ِفرق ٌ‬ ‫ثل َ‬ ‫حُقو َ‬ ‫ب ال ِِبل ي َل ْ َ‬ ‫ن بال َْبادِي َةِ وَهَل َك َ ْ‬ ‫ذنا ِ‬ ‫سَها وهذِهِ َوتل ْ َ‬ ‫ة‬ ‫خُر َ‬ ‫ة فَت ََتأ ّ‬ ‫متتا فِْرقَ ت ٌ‬ ‫خائ َِف ً‬ ‫وأما فرق ُ‬ ‫ة عََلى أن ُْف ِ‬ ‫ك َ‬ ‫واءُ وأ ّ‬ ‫ست َ‬ ‫‪173‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ة‬ ‫ي الشام‪ ،‬وينحاز المسلمون إلى عََقب َ ِ‬ ‫تلحق بالمصر الذي يليهم بغرب ّ‬ ‫م فيشتد ذلك عليِهم‬ ‫سْر ُ‬ ‫سرحا ً لهم فيصاب َ‬ ‫أفيق فيبَعثون َ‬ ‫حه ُ ْ‬ ‫ة َ‬ ‫حرِقُ وَت ََر‬ ‫وَتصيبُهم مجاع ٌ‬ ‫دهم ل َي َ ْ‬ ‫جهْد ٌ شديد ٌ حتى إن أح َ‬ ‫شديدةٌ و َ‬ ‫حرِ يا أيها‬ ‫س َ‬ ‫مَناد من ال ّ‬ ‫ه‪ ،‬فبينما هم كذلك إذ نادى ُ‬ ‫وسه َفيأكل ُ‬ ‫قَ ْ‬ ‫َ‬ ‫الناس‪ :‬أَتا ُ‬ ‫وث ثلثا ً فيقول بعضهم لبعض‪ :‬إن هذا الصوت‬ ‫كم ال ْغَ ْ‬ ‫ة‬ ‫م عليه السلم عند صل ِ‬ ‫ت رجل شبعا َ‬ ‫ن وينزل عيسى ابن مري َ َ‬ ‫صو ُ‬ ‫صل‪ ،‬فيقو ُ‬ ‫ة‬ ‫م ُ‬ ‫ح الل ّهِ ت ََق ّ‬ ‫الفجرِ فيقول له أميُرهم‪ :‬يا ُرو َ‬ ‫ل هَذِهِ ال ّ‬ ‫دم فَ َ‬ ‫صل ََته‬ ‫صّلي‪ ،‬فِإذا قَ َ‬ ‫مَراُء ب َعْ ُ‬ ‫م عََلى ب َْعض فيت ََقد ّ ُ‬ ‫ضه ُ ْ‬ ‫أ َ‬ ‫ضى َ‬ ‫م أميُرهم فَي ُ َ‬ ‫ل فِإذا رآه الدجا ُ‬ ‫ل َ‬ ‫ب كما‬ ‫ذا َ‬ ‫ب نحو الد ّ‬ ‫ه فَذ َهَ َ‬ ‫أخذ عيسى َ‬ ‫حْرب َت َ ُ‬ ‫جا ِ‬ ‫ه‬ ‫ه تحت ث َن ْ َ‬ ‫ضع ُ َ‬ ‫ص فَي َ َ‬ ‫يذو َ‬ ‫ه وي َن ْهَزِ ُ‬ ‫م أصحاب ُ ُ‬ ‫دوتهِ فيقتل ُ‬ ‫حْرب َت َ ُ‬ ‫ب الرصا ُ‬ ‫حدا ً حتى إن الشجرةَ لتقو ُ‬ ‫ل يا‬ ‫واري ِ‬ ‫مْنهم أ َ‬ ‫فليس يومئذ شيء ي ُ َ‬ ‫هذا كافر ويقول الحجُر يا مؤمن هذا كافٌر"‪.‬‬ ‫ن َ‬ ‫مؤم ُ‬ ‫تفّرد به أحمد‪ ،‬ولع ّ‬ ‫ل هذين المصرين هما البصرة والكوفة بدليل ما‬ ‫لمام أحمد‪.

‬‬ ‫وروى الثوري‪ ،‬عن سلمة بتتن كفيتتل‪ ،‬عتتن الزهتتر‪ ،‬عتتن ابتتن مستتعود‬ ‫س عنتتد ختتروج التتدجال ثلث فِتترق‪ :‬فرقتتة تتبعتته‪،‬‬ ‫رق النتتا ُ‬ ‫قال‪" :‬ي َْفت َ ِ‬ ‫‪174‬‬ .‬‬ ‫وروى أبو داود من حديث بشر بن المهاجر‪ ،‬عن عبد الله بتتن بريتدة‪،‬‬ ‫صَغاُر‬ ‫م ِ‬ ‫عن أبيه‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث‪" :‬ي َُلوَنك ْ‬ ‫م ثَ َ‬ ‫العُْيتن ي َعِْنتي الّتتْر َ‬ ‫م‬ ‫لث ِ‬ ‫حتتى ي َل ْ َ‬ ‫متَرارٍ َ‬ ‫ك قتال ل َي َ ُ‬ ‫حُقتوا ب ِِهت ْ‬ ‫ستوقُن ّهُ ْ‬ ‫ما‬ ‫ب ِ‬ ‫ن هََر َ‬ ‫ب‪َ ،‬فأما في السَياقَةِ الولى فَي َن ْ ُ‬ ‫بِ َ‬ ‫م‪َ ،‬وأ ّ‬ ‫من ْهُ ْ‬ ‫جو َ‬ ‫زيرةِ العََر ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ج ِ‬ ‫ض وي َهْل ِ ُ‬ ‫ن" أو‬ ‫مو َ‬ ‫في الثان ِي َةِ فَي َن ْ ُ‬ ‫صط َل َ ُ‬ ‫ض‪ ،‬وأ ّ‬ ‫ما في الثال ِث َةِ فَي ُ ْ‬ ‫ك ب َعْ ُ‬ ‫جو ب َعْ ٌ‬ ‫كمتتتتتتتتتتتتتتتتا قتتتتتتتتتتتتتتتتال لفتتتتتتتتتتتتتتتتظ أبتتتتتتتتتتتتتتتتي داود‪.‬‬ ‫وَي َْفت َتتتتتتتتتتتتتتتتح الّلتتتتتتتتتتتتتتت ُ‬ ‫ثم رواه أحمد‪ ،‬عن يزيد بن هارون وغيره عتتن العتتوام بتتن حوشتتب‪،‬‬ ‫عن سعيد بن جهمان‪ ،‬عن ابن أبي بكرة عن أبيه فذكره بنو قنطتتورا‬ ‫هم الترك‪ ،‬ورواه أبو داود‪ ،‬عن محمد بن يحيى بن فارس‪ ،‬عتتن عبتتد‬ ‫الصمد بن عبد الوارث‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن سعيد بن جهمتتان‪ ،‬عتتن مستتلم‬ ‫بتتتتتتتن أبتتتتتتتي بكتتتتتتترة عتتتتتتتن أبيتتتتتتته فتتتتتتتذكره نحتتتتتتتوه‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫م وهتؤلَء ي َ ُ‬ ‫م ُ‬ ‫داَء‬ ‫م َ‬ ‫خْلت َ‬ ‫ن ِ‬ ‫شتهَ َ‬ ‫كتو ُ‬ ‫جعَُلتو َ‬ ‫فَي َ ْ‬ ‫ن ُفضتلوهُ ْ‬ ‫ف ظ ُُهتورِهِ ْ‬ ‫عَيتال َهُ ْ‬ ‫ه عَل َتتتتتتتتتتتتتتتتى ب َِقي َت ِهَتتتتتتتتتتتتتتتتا"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ت الشتتيح‪ ،‬وفرقتتة تأختتذ ب ِ َ‬ ‫ط العِتتراق‬ ‫شت ِ‬ ‫من َتتاب ِ ُ‬ ‫وفرقة تلحق بأْرض ب َِها َ‬ ‫ن َ‬ ‫ة‬ ‫طليع ً‬ ‫ن ب ُِقرى الشام وَي َب َْعثو َ‬ ‫يقاتُلهم ويقاتُلوَنه حتى يجَتمع المؤمنو َ‬ ‫ن فل يرجع منهم ب َ َ‬ ‫شُر"‪.‬حدثني يزيد بن عبد الرحمتتن‪ ،‬عتتن ستتلمة بتتن الكتتوع قتتال‪:‬‬ ‫‪175‬‬ .‬قلتتت‪:‬‬ ‫وقد تقدم في حديث أبي عبيدة شاهد له‪.‬‬ ‫حديث عن سلمة بن الكوع‬ ‫قال الطبراني‪ :‬حدثنا العباس بن الفضل السفاطي‪ ،‬حدثنا يزيد بتتن‬ ‫الحريش‪ ،‬حدثنا أبتتو همتتام محمتتد بتتن الزبرقتتان‪ ،‬حتتدثنا موستتى بتتن‬ ‫عبيدة‪ ،.‬أو قتتال ليكتتونن قريبتا ً متتن‬ ‫ل َ‬ ‫وسلم يقول‪" :‬ليد ْرِك َ ّ‬ ‫قولي قال شيخنا الذهبي أبو الزارع ل يعرف والحديث منكتتر‪ .‬‬ ‫سه أشقُر أوْ أب ْل َقُ فَُيقَتلو َ‬ ‫س فََر ُ‬ ‫فيهم فار ٌ‬ ‫حديث عن عبد الّله بن بسر‬ ‫قتتال حنبتتل بتتن إستتحاق‪ :‬حتتدثنا رحيتتم‪ ،‬حتتدثنا عبتتد اللتته بتتن يحيتتى‬ ‫المعافري هو المريسي أحد الثقات‪ ،‬عن معاويتتة بتتن صتتالح‪ ،‬حتتدثني‬ ‫أبو الزارع أنه سمع عبد الله بن يسر يقول سمعت صلى اللتته عليتته‬ ‫ن الدجا َ‬ ‫من َرأى"‪ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم متتن قبتتل العَِقيتتق حتتتى‬ ‫ه‬ ‫م ِ‬ ‫ستتيح إنت ُ‬ ‫إذا كنا مع الثن ِي ّةِ قال‪" :‬إني لنظر إلى مواقع عتتدو اللته ال َ‬ ‫حتى ي َت ََرسل يخرج إليه ال ْغَوْ َ‬ ‫ب‬ ‫ما ِ‬ ‫يْقبل حتى ينزل ِ‬ ‫ن كذا َ‬ ‫غاءُ َ‬ ‫ن ن َْق ت ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫مل َت ٌ‬ ‫ن‬ ‫ستتان ِ ِ‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫حر َ‬ ‫ه‪َ ،‬‬ ‫من أن َْقاب المدنةِ إل ّ عََليه َ‬ ‫معَتته ُ‬ ‫صتتورتا ِ‬ ‫ك أو ملكتتا ِ‬ ‫ن ي َت َ َ‬ ‫ن ِبال ََبوين يقتول أحتدهم‬ ‫شب ُّهو َ‬ ‫صورةُ الجنةِ وصورة النار وشياطي ُ‬ ‫من ْ َ‬ ‫للحي‪ :‬أت َْعرفُِني? أنا أْبو َ‬ ‫خوك أنا ُ‬ ‫متتت‬ ‫ك أَنا أ ُ‬ ‫ت قَد ْ ِ‬ ‫ذو قَِرابةٍ ِ‬ ‫ك أل ْ‬ ‫س ُ‬ ‫جل ً متتن‬ ‫ما شَاء ِ‬ ‫ه‪ ،‬فَي َْق ِ‬ ‫ه لتته َر ُ‬ ‫من ْتته ويبعتتث الل ّت ُ‬ ‫ضي الله َ‬ ‫هذا َربَنا فات ّب ِعْ ُ‬ ‫ذا الك ًت ّ‬ ‫ه‪ ،‬ويقتتول هَ ت َ‬ ‫س‪ :‬ل‬ ‫المس تل ِ ِ‬ ‫ذا ُ‬ ‫مين َفي ْ‬ ‫ه ويبكت ُت ُ‬ ‫س تك ِت ُ ُ‬ ‫ب ياأيهَتتا النتتا ُ‬ ‫ن َرب ّ ُ‬ ‫ي َُغرن َ ُ‬ ‫ب ويقتو َ‬ ‫كتم َفتإنه كت ّ‬ ‫عوَر‪ ،‬ويقتول‬ ‫م ل َْيتس ِبتأ ْ‬ ‫ل بتاط ِل ً وإ ِ ّ‬ ‫ذا ٌ‬ ‫كت ْ‬ ‫ل ذ َل ِت َ‬ ‫صت ُ‬ ‫جا ُ‬ ‫ه ُ‬ ‫مت ّب ِعِتتي? َفيتتأتي فَي َ ُ‬ ‫ك‬ ‫شتّقت َْين وَي َْف ِ‬ ‫الد ّ‬ ‫شتّق ُ‬ ‫ت ُ‬ ‫ه‪ :‬هَل ّ أن ْت َ‬ ‫ل ل َت ُ‬ ‫شْتما ً فيقو ُ‬ ‫ويقو ُ‬ ‫ن تكذيبا ً وأشد ّ َ‬ ‫ه الله أ َ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫لأ ِ‬ ‫ما كا َ‬ ‫شد ّ َ‬ ‫م فَي َب ْعَث ُ ُ‬ ‫عيد ُهُ ل َك ُ ْ‬ ‫ن‬ ‫م ب ِتهِ وفت ْن َت ً‬ ‫ن كتتا َ‬ ‫م ب ِهَتتا أل َ إ ْ‬ ‫ة افْت ُت ِن ْت ُت ْ‬ ‫ما َرأي ْت ُتتم ب َل ََء اب ْت ُِليت ُت ْ‬ ‫س إن ّ َ‬ ‫أي َّها النا ُ‬ ‫هو ك َ ّ‬ ‫مُر بهِ إلى هذِهِ الّنارِ وهي‬ ‫مّرةً أ ْ‬ ‫خَرى أل َ ُ‬ ‫ذا ً‬ ‫صاِدقا ً فَل ْي ُعِ ْ‬ ‫ب فََيأ ُ‬ ‫دني َ‬ ‫َ‬ ‫ة ثم يخرج قِب َ َ‬ ‫ل ال ّ‬ ‫سى بن عبيتتدة اليزيتتدي ضتتعيف فتتي‬ ‫الجن ُ‬ ‫شام" مو َ‬ ‫هذا السياق‪.‬‬ ‫‪176‬‬ .

‬‬ ‫فاسقٌ ول فاسق ٌ‬ ‫ة إل ّ خرج إليه فذلك ي َوْ ُ‬ ‫خير دينكم أيسره‪.‬‬ ‫ثم رواه أحمد‪ ،‬عن غندر‪ ،‬عن شعبة‪ ،‬عن أبي بشر‪ ،‬عن عبد الله بن‬ ‫شقيق‪ ،‬عن ابن أبي رجا‪ ،‬عن محجتتن بتتن الدرع قتتال‪ :‬أختتذ رستتول‬ ‫الله بيدي فصعد على أحد وأشرف على المدينتتة فقتتال‪" :‬وَي ْتتل‪ :‬إنهتتا‬ ‫‪177‬‬ .‬تفًرد به أحمد‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫حديث محجن بن الدرع‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا يونس‪ ،‬حدثنا حماد يعنتتي ابتتن ستتلمة‪ ،‬عتتن ستتعيد‬ ‫الجريري‪ ،‬عن عبد الله بن شفيق‪ ،‬عن محجن بتتن الدرع أن رستتول‬ ‫م الخلص‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم خطب يوما ً النتتاس فقتتال‪" :‬ي َتوْ ُ‬ ‫ما َيوم الخلص? ث َ َ‬ ‫م الخلص? قتال‪َ :‬يجيتُء التدجا ُ‬ ‫لثا ً فَِقي َ‬ ‫ل‬ ‫ما ي َوْ ُ‬ ‫ل وَ َ‬ ‫و َ‬ ‫حدا ً فينظُر إلى المدينتةِ فيقتتول لصتتحاِبه‪ :‬هتتل تتتدرون هَت َ‬ ‫ذا‬ ‫فيصعَد ُ أ ُ‬ ‫ض? هذا مسجد ُ أحمد‪ ،‬ثم يتتأتي المدينتة فيجتد علتى كتل‬ ‫القصَر البي َ َ‬ ‫ف فيضتترب‬ ‫ستب ْ َ‬ ‫خ َ‬ ‫ه فيتتأتي ِ‬ ‫ة الجتْر ِ‬ ‫صتِلتا ً َ‬ ‫ستي َْف ُ‬ ‫ملكا ً ُ‬ ‫ن َْقب من أنقاب َِها َ‬ ‫م ْ‬ ‫ة ول‬ ‫ت فل َ يبقى منافقٌ ول منافق ٌ‬ ‫جفا ٍ‬ ‫ه ثم ترجف المدينة ثلث َر َ‬ ‫ِرواقَ ُ‬ ‫م الخلص"‪ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫دجا ُ‬ ‫ل‬ ‫ن‪ ،‬فيأتيهتتا ال ت ّ‬ ‫ن أو كتتأخير متتا تكتتو ُ‬ ‫قُّرةُ عَْيني أد َعَُها خيَر ما تكتتو ُ‬ ‫خُلها‪ .‬‬ ‫شتتت َ‬ ‫"ل تقتتوم الستتاعة حتتتى تقتتاتلوا التتترك" الحتتديث‪ .‬وقتتد تقتتدم هتتذا‬ ‫‪178‬‬ .‬قال‪ :‬ثم‬ ‫ه فل ي َد ْ ُ‬ ‫صِلتا ً َ‬ ‫سيف ُ‬ ‫مَلكا ً ُ‬ ‫فيجد على كل باب من أبوابها َ‬ ‫م ْ‬ ‫نزل وهو آخذ بيدي فدخل المسجد فإذا رجل يصلي فقتتال لتتي‪ :‬متتن‬ ‫ه فَت ُهْل ِك َتتة‪ ،‬قتتال‪ :‬ثتتم‬ ‫ست ِ‬ ‫ت ل تُ ْ‬ ‫هذا? فأثنيت عليه خيرًا‪ ،‬فقال‪ :‬ا ْ‬ ‫مع ْ ُ‬ ‫سك ُ ْ‬ ‫خي تَر‬ ‫ن َ‬ ‫ن ي َت ِ‬ ‫ده ِ‬ ‫دي وقتتال‪" :‬إ ّ‬ ‫ض ي َت َ‬ ‫أتى حجرة امرأةٍ من ِنسائ ِهِ فَن ََف ت َ‬ ‫مت ْ‬ ‫ه"‪.‬وقتتتد روى مستتتلم عتتتن قتيبتتتة بهتتتذا الستتتناد‪.‬‬ ‫ن َ‬ ‫سَرهُ إ ّ‬ ‫م أي ْ َ‬ ‫ِدينكم أي ْ َ‬ ‫سُر ُ‬ ‫خيَر ِدين َك ُ ُ‬ ‫حديث أبي هريرة رضي الّله تعالى عنه‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا قتيبة‪ ،‬حدثنا يعقوب‪ ،‬عن سهيل‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أبي‬ ‫هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬ل تقتتوم الستتاعة‬ ‫حتتتى يقاتتتل المستتلمون اليهتتود فيقتلهتتم المستتلمون حتتتى يختتتبىُء‬ ‫جُر أو ال َ‬ ‫جرِ وال َ‬ ‫جُر‪ :‬يا مسلم‬ ‫ش َ‬ ‫ح َ‬ ‫ر‪ ،‬فيقول ال َ‬ ‫ش َ‬ ‫ح َ‬ ‫اليهودي من وراِء ال َ‬ ‫ج ِ‬ ‫خل ِْفتتي فَت َعَتتا َ‬ ‫ل فتتاقْت ُْله إل ال ْغَْرقَ تد ُ فتتإنه‬ ‫ن َ‬ ‫يا عبد اللهِ َ‬ ‫هذا الي َهُتتودِيّ ِ‬ ‫مت ْ‬ ‫َ‬ ‫جر ال ْي َُهتتتوِد"‪ .

‬‬ ‫طريق أخرى عن أبي هريرة‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا حستين بتن محمتد‪ ،‬حتدثنا جريتر‪ ،‬عتن محمتد بتن‬ ‫إسحاق‪ ،‬عن محمد بن إبراهيتم التتيمي‪ ،‬عتن أبتي ستلمة‪ ،‬عتن أبتي‬ ‫هريتترة قتتال‪ :‬ستتمعت رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته وستتلم يقتتول‪:‬‬ ‫ن التتدجا ُ‬ ‫ن فتتي ستتبعين ألفتا ً كتتأن وجتتوههم‬ ‫متتا َ‬ ‫حتتوَرا َ‬ ‫لب ُ‬ ‫ن وك ِْر َ‬ ‫"لي َْنزل ً ّ‬ ‫ة"‪ .‬إسناده جيد قوي حسن‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫الحديث بطرقه وألفاظه‪ .‬‬ ‫مط َْرقَ ُ‬ ‫جا ّ‬ ‫م َ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫طريق أخرى عن أبي هريرة‬ ‫قال حنبل بن إسحاق‪ :‬حدثنا شريح بتتن النعمتتان‪ ،‬حتتدثنا فليتتح‪ ،‬عتتن‬ ‫الحارث بن النفيل‪ ،‬عن زياد ابن سعيد‪ ،‬عتتن أبتتي هريتترة أن رستتول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فذكر الدجال فقال‪" :‬إنه لم‬ ‫ه لكم بما لتتم يصتتفه نب ِتتي قَْبلتتي ِإنتته‬ ‫يكن نبي إل حذ َّرهُ أمَته وسأ ِ‬ ‫صُف ُ‬ ‫‪179‬‬ .‬والظاهر والله أعلم‪ ،‬أن المتتراد أن التتترك‬ ‫هم اليهود أيضا ً والدجال من اليهود كما تقتتدم فتتي حتتديث أبتتي بكتتر‬ ‫الصديق الذي رواه أحمد والترمذي وابن ماجه‪.

‬‬ ‫ب أو ل يكت ت ُ‬ ‫كل متتؤمن يكت ت ُ‬ ‫وهذا إسناد جيد لم يخرجوه من طريق أخرى‪.‬‬ ‫طريق أخرى عن أبي هريرة‬ ‫قال حنبل بن إسحاق‪ :‬حدثنا شريح بتتن النعمتتان‪ ،‬حتتدثنا فليتتح‪ ،‬عتتن‬ ‫الحارث بن النفيل‪ ،‬عن زياد ابن سعيد‪ ،‬عتتن أبتتي هريتترة أن رستتول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فذكر الدجال فقال‪" :‬إنه لم‬ ‫ه لكم بما لم يصفه نب ِتتط قَْبلتتي? إنتته‬ ‫يكن نبي إل حذ َّرهُ أمَته وسأ ِ‬ ‫صُف ُ‬ ‫أعوُر مكتوب بين عينيه كافر بقرّوه ُ‬ ‫ب "‪.‬‬ ‫المدينة المنورة ومكة المكرمة في حراسة من الملكة‬ ‫بأمر الّله‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا شريح‪ ،‬حدثنا فليح عن عمرو بن العلء الثقفي عن‬ ‫أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صتتلى اللتته عليتته وستتلم قتتال‪" :‬‬ ‫ةل‬ ‫ة محفوفََتان بالملئكةِ علتتى كتتل نْقتتب منهمتتا ملئك ت ٌ‬ ‫ة ومك ً‬ ‫المدين ُ‬ ‫‪180‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ب أو ل يكتتتب"‪.‬‬ ‫أعوُر مكتوب بين عينيه كافر بقرؤه ك ُتتل متتؤمن يكت ت ُ‬ ‫وهذا إسناد جيد لم يخرجوه من طريق أخرى‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫َيتتتتتتتتتتتتتتتتتتد ْ ُ‬ ‫خلها التتتتتتتتتتتتتتتتتتدجال ول الطتتتتتتتتتتتتتتتتتتاعو ُ‬ ‫هتتذا غريتتب جتتدًا? وذكرمكتتة فتتي هتتذا ليتتس محفوظتا ً وكتتذلك ذكتتر‬ ‫الطاعون والله تعالى أعلم‪ ،‬والعلء الثقفي هذا إن كتتان مزيتتدا ً فهتتو‬ ‫أقرب‪.‬‬ ‫ورواه أحمد‪ ،‬عن حيوة بن شريح أو يزيد بن عبد ربه‪ ،‬والنسائي عتتن‬ ‫إسحاق بن إبراهيم كلهم عن بقية بن الوليد به‪.‬‬ ‫‪181‬‬ .‬‬ ‫حديث عبادة بن الصامت رضى الّله تعالى عنه‬ ‫قال أبو داود‪ :‬حدثنا حيوة بن شريح‪ ،‬حدثنا بقية‪ ،‬حدثنا بجيرعن خالتتد‬ ‫عن جنادة بن أمية عن عبادة ابن الصامت أنه حدثهم أن رسول الله‬ ‫دثتكم عتتن التتدجال حتتتى‬ ‫حت ّ‬ ‫صلى الله عليتته وستتلم قتتال‪" :‬إنتتي قتتد َ‬ ‫ح الدجا َ‬ ‫جعْتتذ أعَتتوُر‬ ‫َ‬ ‫ن ل َ َتفعلوا? إن الم ِ‬ ‫خ ِ‬ ‫ل رجل قصيٌر أَبح َ‬ ‫سي َ‬ ‫تأ ْ‬ ‫شي ُ‬ ‫س عليكم فاعلموا أن ربكتتم عتّز وجتتل ليتتس‬ ‫س العين فإن ل َب ّ َ‬ ‫مطمو ُ‬ ‫بتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتأعوَر"‪.

‬فقال رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته‬ ‫سب ِي ّ ٌ‬ ‫وكانت َ‬ ‫قيها فإنها من ولد إسماعيل "‪.‬‬ ‫ذه صتتتتتدقات قتتتتتو ِ‬ ‫وجتتتتتاَءت صتتتتتدقاتهم فقتتتتتال‪" :‬هتتتتت ِ‬ ‫ة منهم عند عائشة‪ .‬‬ ‫مي "‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫شهادات نبوية كريمة بفضل بني تميم‬ ‫وقال البخاري ومسلم‪ :‬حدثنا زهر‪ ،‬حدثنا جرير عن أببما زرعتتة عتتن‬ ‫أبي هريرة قال‪ :‬ما زلت أحتتب بنتتي تميتتم متتن أجتتل ثلث? ستتمعت‬ ‫متتتي علتتى‬ ‫رسول الله صتتلى اللتته عليتته وستتلم يقتتول‪" :‬هتتم أشتتد ا ّ‬ ‫التتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدجال!‪.‬‬ ‫وسلم ‪" :‬أعْت ِ ِ‬ ‫حديث عمران بن حصين رضي الّله تعالى عنه‬ ‫قال أبو داود‪ :‬حدثنا موسى بن إسماعيل‪ ،‬حدثنا جرير‪ ،‬حتتدثنا حميتتد‬ ‫بن هلل عن أبي الدهماء قال‪ :‬ستتمعت عمتتران بتتن حصتتين يحتتدث‬ ‫معَ متتن التتدجال‬ ‫س ِ‬ ‫ن َ‬ ‫قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪َ :‬‬ ‫م ْ‬ ‫ه فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه بمتتا‬ ‫سَنا ِ‬ ‫فَل َ ْ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫يبعث به من ال ّ‬ ‫ت أو ولما يبعث به متتن الشتتبهات"‪ .‬قتتال‪ :‬هكتتذا‬ ‫شب َُها ِ‬ ‫‪182‬‬ .

‬يعني الدجال‪.‬‬ ‫وقال أحمد‪ :‬حدثنا يحيى بن سعيد‪ ،‬حتتدثنا هشتتام بتتن حستتان‪ ،‬حتتدثنا‬ ‫حميد بن هلل‪ ،‬عن أبي الدهماء‪ ،‬عن عمران بن حصين‪ ،‬عتتن النتتبي‬ ‫صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬من سمع من التتدجال فلستتنا منتته متتن‬ ‫ب إنتته متتؤمن‬ ‫حس ِ‬ ‫س ُ‬ ‫سمع من الدجال فلسنا منه? فإن الرجل يأتيه ي َ ْ‬ ‫حتتتتتى ي َت ْب ََعتتتته"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫تفتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترد بتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته أبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتو داود‪.‬‬ ‫و َ‬ ‫حديث المغيرة بن شعبة رضي الّله تعالى عنه الدجال‬ ‫أهون على الّله‬ ‫قال مسلم‪ :‬حدثنا شهاب بن عباد العبدي‪ ،‬حدثنا إبراهيم بن حميد‬ ‫الوارسي‪ ،‬عن إسماعيل‪ ،‬عن أبي خالد عن قيس بن حازم عن‬ ‫‪183‬‬ .‬‬ ‫وقال سفيان بن عيينة‪ ،‬عن علي بن زيد‪ ،‬عن الحستتن‪ ،‬عتتن عمتتران‬ ‫بن حصين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬لقد أك َ‬ ‫م‬ ‫ل الطعتتا َ‬ ‫م َ‬ ‫شى في السواق"‪ .‬‬ ‫فمتتتتا يتتتتزال بتتتته لمتتتتا معتتتته متتتتن الشتتتتبه َ‬ ‫وكذلك رواه عن يزيد بن هارون‪ ،‬عن هشام بن حستتان وهتتذا إستتناد‬ ‫جيتتتد وأبتتتو التتتدهماء واستتتمه فرقتتتة ابتتتن بهيتتتر التتتدوي ثقتتتة‪.

‬‬ ‫ورواه مسلم أيصا ً في الستئذان من طرق كثيرة‪ ،‬عن إسماعيل عن‬ ‫قيس عن المغيرة بن شعبة قال‪ :‬ما سأل أحد النبي صلى الله عليه‬ ‫وسلم عن الدجال أكثر مما سألته‪ ،‬قال‪ :‬وما سؤالك? قال‪ :‬إنهم‬ ‫يقولون إن معه جبال ً من خبز ولحم ونهرا ً من ماء? قال‪" :‬هو أهون‬ ‫على الله من ذلك"‪.‬‬ ‫هو أ ْ‬ ‫م والنهاَر قال ُ‬ ‫هو ُ‬ ‫يقولون إ ّ‬ ‫ن معه الطعا َ‬ ‫حدثنا شريح بن يونس‪ ،‬حدثنا هشام بن إسماعيل‪ ،‬عن قيس‪ ،‬عن‬ ‫المغيرة بن شعبة قال‪ :‬ما سأل أحد النبي صلى الله عليه وسلم عن‬ ‫الدجال أكثر مما سألته‪ :‬قال وما سؤالك? قال‪ :‬إنهم يقولون إن‬ ‫معه جبال ً من خبز ولحم ونهرا ً من ماء‪ ،‬قال‪" :‬هو أهون على الله‬ ‫من ذلك"‪.‬‬ ‫وقال الشيخ أبو علي الجبائي شيخ المعتزلة‪" :‬ل يجوز أن يكون‬ ‫كذلك حقيقة لئل يشتبه خارق الساحر بخارق النبي وقد أجابه‬ ‫القاضي عياض وغيره بأن الدجال إنما يدعي اللهية وذلك مناف‬ ‫للبشرية فل يمتنع إجراء الخارق على يديه والحالة هذه‪ .‬‬ ‫ورواه مسلم أيضا ً في الستئذان من طرق كثيرة‪ ،‬عن إسماعيل بن‬ ‫أبي خالد‪ ،‬وأخرجه البخاري‪ ،‬عن مسدد‪ ،‬عن يحيى القطان‪ ،‬عن‬ ‫إسماعيل‪ ،‬وقد تقدم حديث حذيفة وغيره أن ماءه نار وناره ماء بارد‬ ‫وإنما ذلك في رأي العين وقد تمسك بهذا الحديث طائفة من‬ ‫العلماء كابن حزم والطحاوي وغيرهما في أن الدجال ممخرق مموه‬ ‫ل حقيقة لما يبدي للناس من المور التي تشاهد في زمانه بل كلها‬ ‫خيالت عند هؤلء‪.‬‬ ‫‪184‬‬ .‬وقد أنكرت‬ ‫طوائف كثيرة من الخوارج والجهمية وبعض المعتزلة خروج الدجال‬ ‫بالكلية وردوا الحاديث الواردة فيه فلم يصنعوا شيئا ً وخرجوا بذلك‬ ‫عن حيز العلماء لردهم ما تواترت به الخبار الصحيحة من غير وجه‬ ‫عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم‪ ،‬وإنما أوردنا بعض‬ ‫ما ورد في هذا الباب‪ ،‬لن فيه كفاية ومقنعا ً وبالله المستعان‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫المغيرة عن شعبة قال‪ :‬ما سأل أحد النبي عن الدجال أكثر مما‬ ‫سألت قال‪:‬وما َيضر َ‬ ‫ه? إنه ل يضرك‪ :‬قلت يا رسول الله إنهم‬ ‫ك ِ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫ن على الله من ذلك"‪.

‬‬ ‫أي هو أقل من أن يكون معه من يضل به عباده المؤمنين‪ ،‬ومتتا ذاك‬ ‫ِإل لنه ظاهر النقص والفجور والظلتتم‪ ،‬وإن كتان معته متتا معتته متن‬ ‫الخوارق‪ ،‬وبين عينيته مكتتوب كتافر كتابتة ظتاهرة وقتد حقتق ذلتك‬ ‫الشارع في خبره بقوله ك ف ر‪ ،‬وقد دل ذلك على أنه كتابة حستتية‬ ‫‪185‬‬ .‬‬ ‫"هتتتتتتتتتو أهتتتتتتتتتون علتتتتتتتتتى اللتتتتتتتتته متتتتتتتتتن ذلتتتتتتتتتك"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫والذي يظهتتر متن الحتتاديث المتقدمتتة أن التدجال يمتحتتن اللته بته‬ ‫عباده بما يخلقه معه من الخوارق المشاهدة في زمانه كما تقدم أن‬ ‫من استجاب له يأمر الستتماء لتمطرهتتم والرض فتنبتتت لهتتم زرع تا ً‬ ‫تأكل منه أنعامهم وأنفسهم وترجع إليهم سمانا ً ومن ل يستتتجيب لتته‬ ‫ويرد عليتته أمتتره تصتتيبهم الستتنة والجتتدب والقحتتط والعلتتة ومتتوت‬ ‫النعام ونقص الموال والنفس والثمتترات‪ ،‬وأنتته تتبعتته كنتتوز الرض‬ ‫كيعاسيب النحتتل‪ ،‬ويقتتتل ذلتتك الشتتاب ثتتم يحييتته‪ ،‬وهتتذا كلتته ليتتس‬ ‫بمخرفة بل له حقيقة امتحن الله به عباده في ذلتتك الزمتتان فيضتتل‬ ‫به كثيرا ّ ويهدي به كثيرًا‪ ،‬يكفر المرتابون‪ ،‬ويزداد الذين آمنتتوا إيمانتًا‪،‬‬ ‫وقد حمل القاضي عياض وغيره علتى هتذا المعنتى معنتى الحتديث‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ل معنوية كمتتا يقتتوله بعتتض النتتاس‪ ،‬وعينتته الواحتتدة عتتوراء شتتنيعة‬ ‫المنظر ناتئة‪ ،‬وهومعنى قوله "كأنهتتا عنبتتة طافيتتة" أي طافيتتة علتتى‬ ‫وجه الماء ومن روى ذلك طافية فمعناه ل ضوء فيها‪ ،‬وفتتي الحتتديث‬ ‫الخر "كأنها نخامة على حائط مجصص" أي بشعة الشكل‪ ،‬وقتتد ورد‬ ‫في بعض الحتتاديث أن عينتته اليمنتتى عتتوراء رحتتا اليستترى فإمتتا أن‬ ‫تكون إحدى الروايتين غير محفوظة أو أن العور حاصل في كل متتن‬ ‫العينيتتتتتتن ويكتتتتتتون معنتتتتتتى العتتتتتتور النقتتتتتتص والعيتتتتتتب‪.‬‬ ‫ويقوي هذا الجواب ما رواه الطبراني‪ ،‬حدثنا محمد بن محمد التمتتار‬ ‫وأبو خليفة قال‪ :‬حدثنا أبتتو الوليتتد‪ ،‬حتتدثنا زائدة‪ ،‬حتتدثنا ستتماك‪ ،‬عتتن‬ ‫عكرمة‪ ،‬عن ابن عباس قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪:‬‬ ‫"الدجال جعد هجين أخن كأن رأستته غصتتن شتتجرة مطمتتوس عينتته‬ ‫اليمنى‪ ،‬والخرى كأنها عنبة طافيتتة" الحتتديث‪ .‬وكتتذلك رواه ستتفيان‬ ‫الثوري عن سماك بنحوه‪ ،‬لكن قد جاء في الحتتديث المتقتتدم وعينتته‬ ‫الخرى كأنها كوكب دري‪ ،‬وعلى هذا فتكون الرواية الواحتتدة غلطتتًا‪،‬‬ ‫‪186‬‬ .

‬‬ ‫الثاني‪ :‬أن عيسى ابن مريم ينزل من السماء الدنيا فيقتل الدجال‬ ‫كما تقدم وكما سيأتي‪ ،‬وقد ذكر في القرآن نزوله ني توله تعالى‪( :‬‬ ‫ما َ‬ ‫سو َ‬ ‫ح ِ‬ ‫م ِ‬ ‫سي َ‬ ‫م َر ُ‬ ‫ما قَت َُلوهُ وَ َ‬ ‫ل الل ّهِ و َ‬ ‫مْري َ َ‬ ‫ن َ‬ ‫م إّنا قَت َل َْنا أل ْ َ‬ ‫وله ْ‬ ‫عيسى أب ْ َ‬ ‫وقَ ْ‬ ‫ش ّ‬ ‫خت َل َُفوا ِفيهِ ل َِفي َ‬ ‫م‬ ‫نا ْ‬ ‫ك ِ‬ ‫ن ال ّ ِ‬ ‫م وإ ِ ّ‬ ‫ما ل َهُ ْ‬ ‫ه َ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫ه ل َهُ ْ‬ ‫ن شئب ّ َ‬ ‫َ‬ ‫ذي َ‬ ‫صل َُبوهُ وَل َك ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ً‬ ‫ُ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ما قَت َلوهُ ي َِقينا ب َ ْ‬ ‫ن‬ ‫ن ِ‬ ‫ب ِهِ ِ‬ ‫ه إ ِلي ْهِ وَكا َ‬ ‫ه الل ُ‬ ‫ل َرفَعَ ُ‬ ‫ن وَ َ‬ ‫علم إ ِل اتباع الظ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫ن ب ِهِ قَب ْ َ‬ ‫م‬ ‫نأ ْ‬ ‫ب إ ِل ّ لي ُؤْ ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫كيما ً وإ ِ ْ‬ ‫زيزا ً َ‬ ‫وتهِ وَي َوْ َ‬ ‫ل َ‬ ‫الل ّ ُ‬ ‫هل الك َِتا ِ‬ ‫م ْ‬ ‫من َ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫ه عَ ِ‬ ‫مة ِ ي َ ُ‬ ‫م َ‬ ‫شهيدًا"‪.‬‬ ‫لماذا لم يذكر الدجال صراحة في القرآن الكريم?‬ ‫وقد سأل سائل سؤال ً فقال‪ :‬ما الحكمة في أن الدجال مع كثرة‬ ‫شره وفجوره وانتشار أمره ودعواه الربوبية وهو في ذلك ظاهر‬ ‫الكذب والفتراء‪ ،‬وقد حذر منه جميع النبياء لم يذكر في القرآن‬ ‫ويحذر منه ويصرح باسمه وينوه بكذبه وعناده? والجواب من وجوه‪:‬‬ ‫ض‬ ‫أحدهما‪ :‬أنه قد أشير إلى ذكره في قوله تعالى‪" :‬ي َوْ َ‬ ‫م َيأتي ب َعْ ُ‬ ‫ت رب ّ َ‬ ‫ن قَب ْ ُ‬ ‫ت في‬ ‫ت ِ‬ ‫آَيا ِ‬ ‫ل أو ْ ك َ َ‬ ‫سب َ ْ‬ ‫من َ ْ‬ ‫نآ َ‬ ‫ك ل َ ي َن َْفعُ ن َْفسا ً ِإيمان َُها ل َ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م ت َك ُ ْ‬ ‫خْيرًا"‪ .‬أ النعام‪ ،158 :‬الية‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ويحتمتتل أن يكتتون المتتراد أن العيتتن الواحتتدة عتتوراء فتتي نفستتها‪،‬‬ ‫والخرى عوراء باعتبار انبرازها والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب‪.159 -157 :‬‬ ‫كو ُ‬ ‫ن عَل َي ْهِ ْ‬ ‫ال ِْقَيا َ‬ ‫‪187‬‬ .‬النساء‪.‬ثم‬ ‫ل والداب ُ‬ ‫ة وطلوعُ الشمس من المغر ِ‬ ‫قال‪ :‬هذا حديث حسن صحيح‪.‬‬ ‫مان َِها َ‬ ‫إي َ‬ ‫قال أبو عيسى الترمذي عند تفسيرها‪ :‬حدثنا عبد بن حميد‪ ،‬حدثنا‬ ‫يعلى بن عبيد‪ ،‬عن فضيل بن غزوان " عن أبي حازم‪ ،‬عن أبي‬ ‫ن لم‬ ‫ث إذا َ‬ ‫هريرة‪ ،‬عن النبى صلى الله عليه وسلم قال‪ :‬ثل ٌ‬ ‫خَر ْ‬ ‫ج َ‬ ‫خْيرا ً‬ ‫ت في ِإيماِنها َ‬ ‫ت ِ‬ ‫ن قَْبل اوكسب ْ‬ ‫من َ ْ‬ ‫نآ َ‬ ‫ي َن َْفعْ ن َْفمسا ً إي َ‬ ‫م ْ‬ ‫مان َُها َلم ت َك ُ ْ‬ ‫الدجا ُ‬ ‫ب او من مغربها"‪ .

‬‬ ‫وعلى هذا? فيكون ذكر نزول المسيح عيسى ابن مريم إشتتارة إلتتى‬ ‫ذكر المسيح الدجال شيخ الضلل وهو ضد مسيح الهدى‪ ،‬ومن عتتادة‬ ‫العرب أنها تكتفي بذكر أحد الضدين عن ذكتتر الختتر كمتتا هتتو مقتترر‬ ‫فتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتي موضتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتعه‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وقد قررنا في التفسير أن الضمير في قوله‪ :‬قبل متوته عتتائد علتى‬ ‫عيسى أي سينزل إلى الرض ويؤمن به أهل الكتاب التتذين اختلفتتوا‬ ‫لتهية كالنصارى ومن قاثل فيه قول ً‬ ‫فيه اختلفا ً متباينًا‪ ،‬فمن مدعي ا ِ‬ ‫عظيما ً وهوأنه ولد ريبة وهم اليهود‪ ،‬فِإذا نزل قبل يوم القيامة تحقق‬ ‫كل من الفريقين كذب نفسه فيما يدعيه فيه متتن الفتتتراء وستتنقرر‬ ‫هتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتذا قريبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتًا‪.‬‬ ‫الثالث‪ :‬أنه لم يذكر بصريح اسمه في القران احتقارا ً له حيث يدعي‬ ‫لتهية وهو ليسر ينافي حالة جلل الرب وعظمته وكبريتتائه وتنزيهتته‬ ‫ا ِ‬ ‫عن النقص‪ ،‬فكان أمره عند الرب أحقر من أن يذكر وأصتتغر وأدختتر‬ ‫من أن يحكي عن أمر دعتتواه ويحتتذر‪ ،‬ولكتتن انتصتتر الرستتل بجنتتاب‬ ‫الرب عز وجل فكشفوا لممهم عتتن أمتتره وحتتذروهم متتا معتته متتن‬ ‫‪188‬‬ .

‬‬ ‫فإن قلت‪ :‬فقد ذكر فرعون فتي القترآن‪ ،‬وقتد ادعتى متا دعتاه متن‬ ‫م العْل َتتى"‪ .‬النازعتتات‪.‬‬ ‫فترك نصه عليه لوضوح جللته وظهور كبر قدره عند الصحابة وعلم‬ ‫‪189‬‬ .‬أ القصتتص‪:‬‬ ‫م ِ‬ ‫كتت ْ‬ ‫متت ُ‬ ‫متتا عَل ِ ْ‬ ‫مل َ‬ ‫وقتتال‪َ" :‬يأئَهتتا ال َ‬ ‫متتن ِإلتتهٍ غَْيتت ِ‬ ‫والجتتواب‪ :‬أن أمتتر فرعتتون قتتد انقضتتى وتتتبين كتتذبه لكتتل متتؤمن‬ ‫وعاقل? وهذا أمر سيأتي وكائن فيما يستتتقبل فتنتتة واختبتتارا ً للعبتتاد‬ ‫فترك ذكره في القرآن احتقارا ً لتته وامتحان تا ً بتته إذ المتتر فتتي كتتذبه‬ ‫أظهر من أن ينبه عليه ويحذر منه‪ ،‬وقد يترك الشيء لوضوحه‪ ،‬كمتتا‬ ‫قال النبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته وقد عتتزم علتتى أن‬ ‫يكتب كتابا ً بخلفة الصديق من بعده ثم ترك ذلتتك وقتتال‪ :‬يتتأبى اللتته‬ ‫والمؤمنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتون إل أبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا بكتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتر"‪.،24 :‬‬ ‫الكتتذب والبهتتتان حيتتث قتتال‪" :‬أن َتتا َرب ّك ُت ُ‬ ‫ت لَ ُ‬ ‫ري"‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫الفتتتتن المضتتلة والختتوارق المضتتتمحلة فتتتاكتفى بإخبتتتار النبيتتاء‪،‬‬ ‫وتواترذلك عن سيد ولد آدم إمام التقياء عتتن أن يتتذكرأمره الحقيتتر‬ ‫بالنسبة إلى جلل الله في القران العظيم ة ووكتتل بيتتان أمتتره ِإلتتى‬ ‫كتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل نتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتبي كريتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم‪.

‬‬ ‫ي سننه‪ ،‬والترمذي في جامعه‬ ‫وقد قال أحمد في مسنده وأبو داود ف ِ‬ ‫‪190‬‬ .‬أنت العور الكذاب التتذي حتتدثنا فيت َ‬ ‫الله صلى الله عليتته وستتلم شتتفاها ً وقتتد أختتذ بظتتاهره إبراهيتتم بتتن‬ ‫محمد بن سفيان الفقيه الصحيح عن مسلم‪ ،‬فحكى عن بعضهم أنتته‬ ‫الخضتتتر وحكتتتاه القاضتتتي عيتتتاض عتتتن معمتتتر فتتتي جتتتامعه‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫عليه الصلة والسلم منهم أنهم ل يعدلون به أحدا ً بعده‪ ،‬وكذلك وقع‬ ‫المر‪ ،‬ولهذا يذكر هذا الحديث في دلئل النبوة كمتتا تقتتدم ذكرنتتا لتته‬ ‫غير مرة في مواضع من الكتاب‪ ،‬وهذا المقتتام التتذي نحتتن فيتته متتن‬ ‫هذا القبيل وهو أن النبي قد يكون ظهوره كافيا ً عن التنصيص عليتته‪،‬‬ ‫وأن المر أظهر وأوضح وأجلى من أن يحتاج معه زيادة على متتا هتتو‬ ‫في القلوب مستقر‪ ،‬فالدجال واضح الذم ظاهر النقص بالنسبة إلتتى‬ ‫المقام الذي يدعيه وهو الربوبية‪ ،‬فترك الله ذكره والنتتص عليتته لمتتا‬ ‫يعلم تعالى من عباده المؤمين أن مثل هتتذا ليهتتدهم ول يزيتتدهم إل‬ ‫إيمانا ً وتسليما ً لله ورسوله وتصديقا ً بالحق وردا ً للباطل ولهذا يقتتول‬ ‫ذلك المؤمن الذي يسلط عليه التتدجال فيقتلتته ثتتم يحييتته‪ ،‬واللتته متتا‬ ‫ه رستتول‬ ‫ازددت فيك إل ّ بصيرة‪ .

‬‬ ‫ذكر ما يعصم من الدجال‬ ‫الستتتعاذة المخلصتتة بتتالّله تعصتتم متتن فتنتتة التتدجال فمتتن ذلتتك‬ ‫الستعاذة من فتنته‪ ،‬فقد ثبت في الحاديث الصتتحاح متتن غيتتر وجتته‬ ‫أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ من فتنة الدجال في‬ ‫عذاب‬ ‫الصلة وأنه أمر أمته بذلك أيضا ً فقال‪" :‬الّلهم إنا نعوذ ُ بك من َ‬ ‫ستتيح‬ ‫ن فتن تةِ الم ِ‬ ‫تو ِ‬ ‫ما ِ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫حَيا والم َ‬ ‫ن فتنة ال ْ َ‬ ‫جهَن ّ َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ومن فتنةِ القْبر وم ْ‬ ‫‪191‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫بإسنادهم إلى أبي عبيدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتتال‪:‬‬ ‫ستتتتتتتمع كلمتتتتتتتي"‪.‬‬ ‫ن رآنتتتتتتتي و َ‬ ‫ه َ‬ ‫ه يتتتتتتتد ْرِك ُ ُ‬ ‫"لعّلتتتتتتت ُ‬ ‫متتتتتتت ْ‬ ‫وهذا مما قد يتقوى به بعض من يقول بهتذا ولكتن فتي إستناده فتي‬ ‫غرابة‪ ،‬ولعل هذا كان قبل أن يبين له صلى الله عليه وسلم من أمر‬ ‫التتتدجال متتتا بيتتتن فتتتي ثتتتاني الحتتتال واللتتته تعتتتالى أعلتتتم‪.‬‬ ‫وقد ذكرنا في قصة الخضر كلم الناس في حياته ودللنا علتتى وفتتاته‬ ‫بأدلة أسلفناها هنالك‪ ،‬فمن أراد الوقوف عليها فليتأملها فتتي قصتتص‬ ‫النبياء من كتابنا هذا والله تعالى أعلم بالصواب‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫التتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدجال"‪.‬‬ ‫ذلك من حديث أنس وأبي هريرة وعائشة وابن عباس وسعد وعمرو‬ ‫بن شعيب عن أبيه عن جده وغيرهم‪:‬‬ ‫حفظ عشر آيات من آخر سورة الكهف حفظا ً عمليا ً‬ ‫يعصم من فتنة الدجال‬ ‫قال شيخنا الحافظ أبو عبتتد اللتته التتذهبي والستتتعاذة متتن التتدجال‬ ‫متواترة عن النبي صلى الله عليه وستتلم كمتتا قتتال أبتتو داود‪ ،‬حتتدثنا‬ ‫حفص بن عمر‪ ،‬حدثنا همام‪ ،‬عن قتادة‪ ،‬حدثنا سالم بن أبتتي الجعتتد‪،‬‬ ‫عن معدان‪ ،‬عن أبي الدرداء يرويه عن النبي صلى الله عليتته وستتلم‬ ‫حِفت َ‬ ‫ظ عَ ْ‬ ‫ة‬ ‫متن فتنت ِ‬ ‫م ِ‬ ‫فع ِ‬ ‫شتر آيتا ٍ‬ ‫ستورةِ الك َْهت ِ‬ ‫قال‪" :‬متن َ‬ ‫ت متن ُ‬ ‫صت َ‬ ‫ل"‪.‬‬ ‫التتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتد ّ‬ ‫جا ِ‬ ‫قال أبو داود‪ :‬كذا قال هشام عن دستواي عن قتادة ِإل أنه قال متتن‬ ‫حفظ من خواتيم‪ ،‬وقال شعبة عن قتادة من آخر الكهتتف‪ ،‬وقتتد رواه‬ ‫مسلم من حديث همام وهشام وشعبة عتتن قتتتادة بألفتتاظ مختلفتتة‪،‬‬ ‫‪192‬‬ .

‬‬ ‫ن‬ ‫وكذلك البتعاد منه كما تقدم في حتتديث عمتتران بتتن حصتتين‪" :‬م ت ْ‬ ‫مْنتتتتتتتتتتته"‪.‬‬ ‫ح ِ‬ ‫س ُ‬ ‫يَ ْ‬ ‫ن فَي َّتبعَ ُ‬ ‫ب أّنه ُ‬ ‫ه مما يبعت بهِ م َ‬ ‫مؤم ٌ‬ ‫سكنى المدينة ومكة المشرفتين تعصم من فتنة الدجال‬ ‫ومما يعصم من فتنة الدجال الذي سكن المدينة ومكة شرفهما الله‬ ‫لمتتام مالتتك عتتن‬ ‫تعالى‪ ،‬فقد روي في البخاري ومسلم من حتتديث ا ِ‬ ‫‪193‬‬ .‬وكتتذلك رواه عتتن روح عتتن‬ ‫سعيد عن قتادة بمثلتته‪ ،‬ورواه عتتن حستتين عتتن شتتعبان عتتن قتتتادة‬ ‫كذلك‪ ،‬وقد رواه عن غندر وحجاج عن شعبة عن قتادة بمثلتته‪ ،‬ورواه‬ ‫عن حسين شعبان عن قتادة كذلك‪ ،‬وقد رواه عن غندر وحجاج عتتن‬ ‫شعبة عن قتادة وقال‪" :‬من حفظ عشر آيات من آخر سورة الكهف‬ ‫عصتتتتتتتتتتتتتتتم متتتتتتتتتتتتتتتن فتنتتتتتتتتتتتتتتتة التتتتتتتتتتتتتتتدجال"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وقال الترمذي‪ :‬حسن صحيح وفي بعض روايتتات الثلث‪" :‬آيتتات متتن‬ ‫أول سورة الكهف عصم متتن التتدجال"‪ .‬‬ ‫ستتتتتتتتتتتَنا ِ‬ ‫مع َ ِ‬ ‫ستتتتتتتتتتت ِ‬ ‫ل فَل َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ن التتتتتتتتتتتدجا ِ‬ ‫متتتتتتتتتتت َ‬ ‫ن ليتتأِتيهِ وهتتو‬ ‫وقول رسول الله صلى الله عليتته وستتلم‪" :‬إ ِ ّ‬ ‫ن المتتؤم َ‬ ‫ن ال ُ‬ ‫شب َُهات"‪.

‬‬ ‫علتتتتتتتتتتتتتتتتى كتتتتتتتتتتتتتتتتل بتتتتتتتتتتتتتتتتا ٍ‬ ‫وقد روي هذا من غير وجه عن جماعة من الصحابة منهم أبو هريرة‪،‬‬ ‫وأنس بن مالك وستتلمة بتتن الكتتوع ومحجتتن بتتن الدرع كمتتا تقتتدم‪.‬‬ ‫وقال البخاري‪ :‬حدثنا عبد العزيز بتن عبتد اللته‪ ،‬حتدثني إبراهيتم بتن‬ ‫سعيد عن أبيه‪ ،‬حدثني أبو بكر‪ ،‬عتتن النتتبي صتتلى اللتته عليتته وستتلم‬ ‫ب‬ ‫سب ْعَ ُ‬ ‫قال‪" :‬ل يدخل المدين َ‬ ‫ة ُرعْ ُ‬ ‫ل لها يومئذ َ‬ ‫ة أْبتتوا ٍ‬ ‫ب المسيح الدجا ِ‬ ‫ب ملكتتتتتتتتتتتتتتتتان"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫نعيم المجمر عن نعيمة عن أبي هريتترة أن رستتول اللتته صتتلى اللتته‬ ‫م َ‬ ‫ن ول‬ ‫لئك ٌ‬ ‫ة ل يدخلها الطتتاعو ُ‬ ‫ب المدينة َ‬ ‫عليه وسلم قال‪" :‬عََلى ان َْقا ِ‬ ‫التتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدجال"‪.‬‬ ‫وأخرجه البخاري‪ ،‬عن يحيى بن موسى وإسحاق بن أبي عيسى عتتن‬ ‫يزيد بن هارون ومحجن وأسامة وسمرة بن جندب رضي الله عنهتتم‬ ‫‪194‬‬ .‬‬ ‫وقال الترمذي‪ :‬حدثنا عبده بن عبتتد اللته الخزاعتتي‪ ،‬حتتدثنا يزيتتد بتتن‬ ‫هارون‪ ،‬أخبرنا شعبة عن قتادة عن أنس قال‪ :‬قال رسول الله صلى‬ ‫الله عليه وسلم‪" :‬يأِتي الدجا ُ‬ ‫ستتوَنها فل‬ ‫ة فيجد ُ الملئك َ‬ ‫ل المدين َ‬ ‫ة يَ ْ‬ ‫حُر ُ‬ ‫يتتتتتتتتدخلها الطتتتتتتتتاعون ول التتتتتتتتدجال ِإن شتتتتتتتتاَء اللتتتتتتتته"‪.

‬‬ ‫أعوَُر أ َ‬ ‫ه ن َْفعا ً ت ََنام عَْيناهُ ول َ ي ََنا ُ‬ ‫يٍء وأقَل ُ ُ‬ ‫ش ْ‬ ‫ثم نعت أبويه فقال‪" :‬أبوه رجل مضطرب اللحم طويل النتتف كتتأن‬ ‫أنفه منقار وأمه امرأة عظيمة الثديين ثم بلغنا أن مولودا ً من اليهتتود‬ ‫ولد بالمدينة قال‪ :‬فانطلقت والزبير بن العوام حتى دخلنا على أبويه‬ ‫‪195‬‬ .‬وقد ثبت في الصحيح‪" :‬أن ّ ُ‬ ‫ة" لشرف هاتين البقعتين فهما حرمتتان آمنتتان منتته وإنمتتا إذا‬ ‫الملئك ُ‬ ‫نزل نزل عند سبخة المدينة فترجف المدينة بأهلها ثلث رجفات إمتتا‬ ‫حسا ً أو معنى على القولين فيخرج منها كل منافق ومنافقتتة ويتتومئذ‬ ‫تنفي المدينة خبثها ويسطع طيبها كما تقدم في الحديث والله أعلم‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ه ل يدخ ُ‬ ‫ه‬ ‫ة ول المدين َ‬ ‫ل مك َ‬ ‫مَنعتت ُ‬ ‫ة تَ ْ‬ ‫أجمعين‪ .‬‬ ‫ضل ب ِهِ إ ِل ّ الَفا ِ‬ ‫ما ي ُ ِ‬ ‫ل به ك َِثيرا ً وي َهْ ِ‬ ‫الزمان‪" :‬ي ُ ِ‬ ‫دي به ك َِثيرا ً وَ َ‬ ‫سِقي َ‬ ‫وقد روى الحافظ أحمد بن علي البار في تاريخه من طريق مجالد‪،‬‬ ‫عن الشعبي أنه قال‪ :‬كنية الدجال أبو يوسف‪ ،‬وقد روى عمر بن‬ ‫الخطاب وأبو داود جابر بن عبد الله وغيرهم من الصحابة وغيرهم‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا يزيد‪ ،‬حدثنا‬ ‫كما تقدم أنه ابن صياد‪ ،‬وقد قال ا ِ‬ ‫حماد بن سلمة‪ ،‬عن أبي يزيد‪ ،‬عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن‬ ‫وا‬ ‫مك ُ ُ‬ ‫أبيه قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ي َ ْ‬ ‫ث أب َ َ‬ ‫ن ُ‬ ‫ل ثلثين عاما ً ل ُيولد ُ لهما ً‬ ‫غلم‬ ‫م يول َد ُ ل َهُ َ‬ ‫غلم ث ّ‬ ‫ما ب َْعد الَثلِثي َ‬ ‫الدجا ِ‬ ‫ضر َ‬ ‫م قَل َْبه"‪.‬‬ ‫تلخيص سيرة الدجال لعنه الّله‬ ‫هو رجل من بني آدم خلقه الله تعالى ليكون محنة للناس في آخر‬ ‫ض ُ‬ ‫ن"‪.

‬‬ ‫ت َن َتتتتتام عَي ْن َتتتتتاي َول ي َن َتتتتتا ُ‬ ‫م قل ْب ِتتتتتي فتتتتتإذا هُتتتتتو اب ْتتتتتن َ‬ ‫وأخرجه الترمذي من حديث حماد بن سلمة‪ ،‬وقال حستتن قلتتت بتتل‬ ‫ه أعلتتتتتتتتتتتتتتتتم‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫فوجدنا فيهما نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا هو منجدل‬ ‫في الشمس في قطيفة يهمهم فسألنا أبويه فقال‪ :‬مكثنا ثلثين عاما ً‬ ‫ل يولد لنا‪ ،‬ثم ولد لنا غلم أعور أضر شيء وأقله نفعًا‪ ،‬فلمتتا خرجنتتا‬ ‫مررنا به فقال‪ :‬عرفت ما كنتما فيه‪ .‬‬ ‫منكتتتتتتتتتتتتتتتتم جتتتتتتتتتتتتتتتتدا ً واللتتتتتتتتتتتتتتتت َ‬ ‫وقد كان ابن صياد من يهود المدينة ولقبه عبتتد اللتته‪ ،‬ويقتتال صتتاف‪،‬‬ ‫وقد جاء هذا وهذا وقد يكون أصل اسمه صاف ثم تسمى لما أستتلم‬ ‫بابن عبد الله‪ ،‬وقد كان ابنه عمارة بن عبد الله من سادات التابعين‪،‬‬ ‫وروى عنه مالك وغيره‪ ،‬وقد قدمنا أن الصحيح أن التتدجال غيتتر ابتتن‬ ‫صياد وأن ابن صياد كان دجال ً من الدجاجلة ثم تاب بعد ذلك فتتأظهر‬ ‫لستتلم واللتته أعلتتم بضتتميره وستتيرته‪ ،‬وأمتتا التتدجال الكتتبر فهتتو‬ ‫ا ِ‬ ‫المذكور في حديث فاطمة بنت قيس التتذي روتتته عتتن رستتول اللتته‬ ‫صلى الله عليه وسلم عن تميتتم التتداري وفيتته قصتتة الجساستتة ثتتم‬ ‫‪196‬‬ .‬قلنا‪ :‬وسمعت? قال‪ :‬نعتتم‪ .‬إنتته‬ ‫صتتتتتّياٍد‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫يؤذن له في الختتروج فتتي آختتر الزمتتان بعتتد فتتتح المستلمين مدينتتة‬ ‫الروم المسماة بقسطنطينية فيكون بتتدء ظهتتوره متتن أصتتبهان متتن‬ ‫حارة منها يقال لها اليهودية وينصره من أهلها ستتبعون ألتتف يهتتودي‬ ‫عليهم السلحة والتيجان وهي الطيالستتة الخضتتراء‪ ،‬وكتتذلك ينصتتره‬ ‫سبعون ألفا ً متتن التتتتار وخلتتق متتن أهتتل خراستتان فيظهتتر أول ً فتتي‬ ‫صورة ملك من الملوك الجبابرة ثم يدعي النبوة ثم يدعي الربوبيتتة‪،‬‬ ‫فيتبعه على ذلك الجهلة من بني آدم والطغام متتن الرعتتاٍع والعتتوام‪،‬‬ ‫ويخالفه ويرد عليه من هدى الله من عبتتاده الصتتالحين وحتتزب اللتته‬ ‫المتقين‪ ،‬يأخذ البلد بلتتدا ً بلتتدا ً وحصتتنا ً حصتتنا ً وإقليمتا ً إقليمتا ً وكتتورة‬ ‫كتتورة‪ ،‬ول يبقتتى بلتتد متتن البلد إل وطئه بخيلتته ورجلتته غيتتر مكتتة‬ ‫والمدينة‪ ،‬ومدة مقامه فتتي الرض أربعتتون يومتا ً يتتوم كستتنة‪ ،‬ويتتوم‬ ‫كشهر‪ ،‬ويوم كجمعة‪ ،‬وسائر أيتامه كأيتام النتاس هتتذه ومعتدل ذلتك‬ ‫سنة وشهران ونصف شهر‪ ،‬وقد خلق الله تعالى علتتى يتتديه ختتوارق‬ ‫كثيرة يضل بها من يشاء من خلقه ويثبت معها المؤمنون فيتتزدادون‬ ‫بها إيمانا ً مع إيمانهم‪ ،‬وهدى إلى هداهم‪ ،‬ويكتتون نتتزول عيستتى ابتتن‬ ‫‪197‬‬ .

‬‬ ‫ب ُلتتتت ّ‬ ‫مْرَيتتتت َ‬ ‫ن َ‬ ‫ل ب َِبتتتتا ِ‬ ‫وستتتتلم يقتتتتول‪" :‬ي َْقُتتتتتل ابتتتت ُ‬ ‫وقد رواه أحمد‪ ،‬عن أبي النضتتر‪ ،‬عتتن الليتتث بتته‪ ،‬وعتتن ستتفيان بتتن‬ ‫‪198‬‬ .‬‬ ‫وقد قال الترمذي‪ :‬حدثنا قتيبة بن سعيد‪ ،‬حدثنا الليث عتتن عمتتر بتتن‬ ‫شهاب أنه سمع عبد الله بن عبد الله ابن ثعلبة النصاري يحدث عن‬ ‫عبد الرحمن بن يزيد النصتاري متن بنتي عمترو بتن عتوف ستمعت‬ ‫عمي مجمع بن جارية يقول‪ :‬ستمعت رستول اللته صتلى اللته عليته‬ ‫م التتتتدجا َ‬ ‫د"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫مريم مسيح الهدىَ فى أيام المستيح التدجال مستتيح الضتتللة‪ ،‬علتى‬ ‫المنارة الشرقية بدمشق فيجتمع عليه المؤمنون ويلتف به عباد الله‬ ‫المقتون‪ ،‬فيسير بهم المسيح عيسى ابن مريم قاصدا ً نحتتو التتدجال‪،‬‬ ‫وقد توجه نحو بيت المقدس فيدركهم عند عقبتتة أفيتتق فينهتتزم منتته‬ ‫الدجال فيلحقه عند مدينة باب لد‪ ،‬فيقتلتته بحربتتته وهتتو داختتل إليهتتا‬ ‫ويقول إن لي فيك ضربة لن تفوتني‪ ،‬وإذا واجهه الدجال ينمتتاع كمتتا‬ ‫د‪ ،‬فتكتتون‬ ‫يذوب الملح في المتتاء فيتتتداركه فيقتلتته بالحربتتة ببتتاب لت ّ‬ ‫وفاته هناك لعنه الله كما دلت على ذلك الحاديث الصحاح متتن غيتتر‬ ‫وجتتتتتتتتتتته كمتتتتتتتتتتتا تقتتتتتتتتتتتدم وكمتتتتتتتتتتتا ستتتتتتتتتتتيأتي‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫عيينة عن الزهري به‪ .‬‬ ‫مْري َ َ‬ ‫ن َ‬ ‫م ب َِبا ِ‬ ‫"ُولد َ َيهوِديا ً ل ِي َْقتَله اب ْ ُ‬ ‫صفة الدجال قبحه الّله‬ ‫قد تقدم في الحاديث أنه أعور وأنه أزهر هجين وهو كتتثير الشتتعر‪،‬‬ ‫وفي بعض الحاديث أنه قصير وفي حديث أنتته طويتتل‪ ،‬وجتتاء أن متتا‬ ‫بين أذني حماره أربعون ذراعا ً كما تقدم‪ ،‬وفي حتتديث جتتابر ويتتروى‬ ‫‪199‬‬ .‬وعن محمتتد بتتن مصتتعب عتتن الوزاعتتي عتتن‬ ‫الزهري‪ ،‬وعن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري فهو محفتتوظ متتن‬ ‫حديثه وإسناده من بعده ثقات‪ ،‬وكتتذا قتتال الترمتتذي بعتتد روايتتته لتته‬ ‫وهذا حديث صحيح قال‪ :‬وفي الباب عن عمران بن حصين ونافع بن‬ ‫عتبة وأبي برزة وحذيفة بن أسيد وأبي هريرة وكيستتان وعثمتتان بتتن‬ ‫أبي العاص وجابر وأبي أمامتتة وابتتن مستتعود وعبتتد اللتته بتتن عمتترو‬ ‫وسمرة بن جندب والنواس بن سمعان وعمرو بن عوف وحذيفة بن‬ ‫اليمان‪ ،‬وروى أبتتو بكتتر بتتن أبتتي شتتيبة عتتن ستتفيان بتتن عيينتتة عتتن‬ ‫الزهري عن سالم عن أبيه أن عمر سأل يهوديا ً عتتن التتدجال فقتتال‪:‬‬ ‫ب ُلد"‪.

‬‬ ‫وتقدم له شاهد من وجه آخر‪ ،‬ومعنتتى حبتتك أي جعتتد حستتن كقتتوله‬ ‫ماءِ َ‬ ‫ك"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫في حديث آخر سبعون باعا ً ول يصح وفي الول نظتر‪ ،‬وقتال عبتدان‬ ‫في كتاب معرفة الصتتحابة روى ستتفيان الثتتوري عتتن عبتتد اللتته بتتن‬ ‫ميسرة عن حوط العبدي عن مسعود قال‪" :‬إذن حمار الدجال يظتتل‬ ‫سبعون ألفًا" قتتال شتتيخنا الحتتافظ التتذهبي‪ :‬ختتوط مجهتتول والختتبر‬ ‫منكر وإنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن وإن رأسه ممتتن‬ ‫ورائه حبك حبك‪ ،‬وقال حنبل بن إسحاق‪ :‬حتدثنا حجتاج‪ ،‬حتدثنا حمتاد‬ ‫عن أيوب عن أبي قلبة قال‪ :‬دخلت المسجد فإذا النتتاس قتتد تكتتابوا‬ ‫على رجل فسمعته يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وستتلم‬ ‫يقول‪ِ" :‬إن بعدي الكذاب المضل وإن رأسه متتن ورائه حبتتك حبتتك"‪.‬‬ ‫ذا ِ‬ ‫حُبتتتتتتتتتتتتتتتتت ِ‬ ‫ت ال ُ‬ ‫تعتتتتتتتتتتتتتتتتتالى‪" :‬وال ّ‬ ‫ستتتتتتتتتتتتتتتتت َ‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا يزيد‪ ،‬حدثنا المسعودي وأبتتو النضتتر‪ ،‬حتتدثنا‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫المسعودي المعّنى عن عاصم ابن كليب عتتن أبيتته عتتن أبتتي هريتترة‬ ‫قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليتته وستتلم‪َ " :‬‬ ‫م وَقَ تد ْ‬ ‫خَر ْ‬ ‫ت إ ِل َي ْك ُت ْ‬ ‫جت ُ‬ ‫ت ل َي ْل َت َ‬ ‫جل َي ْتتن ِبستد ّةِ‬ ‫م ِ‬ ‫ن َر ُ‬ ‫ستتيح الضتتللةِ َفكتتان ُيلتتو ُ‬ ‫ة اْلقتد ْرِ وَ َ‬ ‫ت َب َي ّن ْ ُ‬ ‫ح ب َي ْت َ‬ ‫‪200‬‬ .

‬‬ ‫تفّرد به أحمد وإستتناده حستتن‪ ،‬وقتتال الطتتبراني‪ :‬حتتدثنا أبتتو أشتتعب‬ ‫الحراني حدثنا إستتحاق بتتن موستتى رحمتته اللتته‪ ،‬وحتتدثنا محمتتد بتتن‬ ‫شعيب الصبهاني‪ ،‬حتتدثنا ستتعيد بتتن عنبستتة قتتال‪ :‬حتتدثنا ستتعيد بتتن‬ ‫محمد الثقفي‪ ،‬حتتدثنا خلد بتتن صتتالح‪ ،‬أختتبرني ستتليمان بتتن شتتهاب‬ ‫القيسي قال‪ :‬نزل على عبد الله بن مغنم وكان متتن أصتتحاب النتتبي‬ ‫صلى الله عليه وسلم فحدثني عن النبي صلى الله عليه وستتلم أنتته‬ ‫جيُء من قِب َ َ‬ ‫قال‪" :‬الدجا ُ‬ ‫ل الم ْ‬ ‫عو إلتتى‬ ‫رق فَي َد ْ ُ‬ ‫ل ليس به َ‬ ‫خَفاء إنه ي َ ِ‬ ‫ش ِ‬ ‫ب للنتتاس فيقتتاتُلهم فَي َظ ْهَتُر عليهتتم‪ ،‬فل ي َتَزال علتتى‬ ‫ع‪ ،‬وي َذ ْهَ ُ‬ ‫حق فَي ُت ّب َ ُ‬ ‫م الكوفة‪ ،‬فَي ُ ْ‬ ‫ه‪ ،‬ويعم ت ُ‬ ‫ه‪ ،‬فَي ُت ّب َتعُ وُيحتتب‬ ‫ل ب ِت ِ‬ ‫ن الل ت ِ‬ ‫ذلك حتى ي َْقد ُ َ‬ ‫ظهُر دي َ‬ ‫ذل َ‬ ‫على ذل َ‬ ‫ك‪ ،‬ثم يقول بعد َ‬ ‫ب‬ ‫ك إني َنبي فَي َْفَزعُ متتن ذلتتك كتتل ِذي ل ُت ّ‬ ‫‪201‬‬ .‬أن ْ َ‬ ‫كتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتافر"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ة ال َْقد ْرِ فالتمستتوها‬ ‫ما ل َي ْل َ ُ‬ ‫جَز ب َي ْن ََها فأن ْ ِ‬ ‫ح ُ‬ ‫ما ل ْ‬ ‫ما‪ ،‬وأ ّ‬ ‫سيت ُهً َ‬ ‫المسجد فأَنأي ْت ُهُ َ‬ ‫في العَ ْ‬ ‫جل َتتى‬ ‫شر الوا ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ح الضللة فِإنه أعوَر العيتتن أ ْ‬ ‫سي ُ‬ ‫ما َ‬ ‫خر وْترًا‪ ،‬وأ ّ‬ ‫ن بتتن عبتدِ العُتّزى قَتتا َ‬ ‫ل‪ :‬يتتا‬ ‫ال َ‬ ‫ريض الّنحرِ فيتته دفتتا ك َتتأّنه قَط َت ُ‬ ‫جب ْهَةِ عَ ِ‬ ‫م وهو رجتت ٌ‬ ‫ل‬ ‫ت امرٌء مسل ٌ‬ ‫رسول الله‪ ،‬هل يضرني شبهه? قال‪ :‬ل‪ .

‬‬ ‫قال شيخنا الذهبي ورواه يحيتتى بتتن موستتى عتتن ستتعيد بتتن محمتتد‬ ‫الثقفي وهو واه‪ .‬وعن علي بن أبي طالب كرم الله وجهتته أنتته قتتال‬ ‫في الدجال‪" :‬هو صافي بن صتتائد يختترج متتن يهوديتتة أصتتبهان علتتى‬ ‫حمار أبتر ما بين أذنيه أربعتون ذراعتا ً ومتا بيتن حتتافره إلتتى الحتتافر‬ ‫الخصر أربع ليال يتناول السماء بيده أمامه جبل متتن دختتان وخلفتته‬ ‫جبل آخر مكتوب بيتتن عينيتته كتتافر يقتتول أنتتا ربكتتم العلتتى" أتبتتاعه‬ ‫‪202‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ه عينيتته‪،‬‬ ‫وي َُفارُِقه‪ ،‬وَيمكث بعد ذلك ثتتم َيقتتول‪ :‬أنتتا اللتته فَي َغْ ِ‬ ‫س الل ّت ُ‬ ‫مت ُ‬ ‫ويقطعُ أذنْيه‪ ،‬وي ُ ْ‬ ‫كتب بين عينيتته كتتافٌر‪ ،‬فل يخَفتتى علتتى كتتل مستتلم‪،‬‬ ‫مث َْقا ُ‬ ‫ن‪،‬‬ ‫ة َ‬ ‫ه كل أحد من ال َ‬ ‫حب َ ُ‬ ‫خْلق في َقلب ِهِ ِ‬ ‫ل َ‬ ‫فيفارق ُ‬ ‫ل متتن ِإيمتتا ٍ‬ ‫خ تْرد َ ٍ‬ ‫م متتن‬ ‫صاَرى وه ت ِ‬ ‫ذه العتتاج ُ‬ ‫س والن َ َ‬ ‫ويكون من أصحاب ِهِ اليهود ُ والمجو ُ‬ ‫مُر ب ِتهِ فَي ُْقت َت ُ‬ ‫ع‬ ‫م ُيقط ّت ُ‬ ‫المشركين ثم يدعو برجتتل فيمتتا ي َتَروْ َ‬ ‫ل ث ُت َ‬ ‫ن فَي َتتأ ُ‬ ‫أعضاَء ك ّ‬ ‫جمع‬ ‫ضوٍ على حد َةٍ فيفّرقُ بينهما حتى ي ََرا َ‬ ‫ها الناس‪ ،‬ثم ي ُ ْ‬ ‫ل عُ ْ‬ ‫َبينها ثم يضربه ِبعصاه فإذا هو قائم فيقتتول التتدجال‪ :‬أنتتا اللتته أحيتتي‬ ‫وأميتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت‪.‬‬ ‫وذلتتك ستتحر يستتحر بتته النتتاس ليتتس يصتتنع متتن ذلتتك شتتيئًا‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫أصحاب الرياء وأولد الزنا‪ ،‬رواه أبو عمرو الداني في كتتتاب التتدجال‬ ‫ول يصح إسناده‪.‬وبعثني الله لمنعك‬ ‫من حرم رسوله فيمر الدجال بمكة فإذا رأى ميكائيل وّلى هاربا ً‬ ‫ويصبح فيخرج إليه من مكة منافقوها ومن المدينة كذلك ويأتي‬ ‫النذير إلى الذين فتحوا قسطنطينية ومن تآلف من المسلمين ببيت‬ ‫‪203‬‬ .‬‬ ‫خبر عجيب ونبأ غريب‬ ‫قال نعيم بن حماد في كتاب الفتن‪ :‬حدثنا أبو عمرو‪ ،‬عن عبد الله‬ ‫بن لهيعة‪ ،‬عن عبد الوهاب بن حسين‪ ،‬عن محمد بن ثابت‪ ،‬عن أبيه‪،‬‬ ‫عن الحارث‪ ،‬عن عبد الله بن مسعود‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه‬ ‫وسلم قال‪" :‬بين أذني الدجال أربعون ذراعًا‪ ،‬وخطوة حماره مسيرة‬ ‫ثلثة أيام‪ ،‬يخوض البحر كما يخوض أحدكم الساقية‪ ،‬ويقول‪ :‬أنا رب‬ ‫العالمين وهذه الشمس تجري بإذني أفتريدون أن أحبسها?‬ ‫فيقولون‪ :‬نعم فيحبسها حتى يجعل اليوم كالشهر واليوم كالجمعة‬ ‫ويقول‪ :‬أتريدون أن أسيرها? فيقولون‪ :‬نعم‪ ،‬فيجعل اليوم كالساعة?‬ ‫وتأتيه المرأة فتقول‪ :‬يا رب أخي وابني وأخي وزوجي‪ ،‬حتى إنها‬ ‫تعانق شيطانا ً وبيوتهم مملوءة شياطين ويأتيه العراب فيقولون‪ :‬يا‬ ‫رب إحي لنا إبلنا وغنمنا? فيعطيهم شياطين أمثال إبلهم وغنمهم‬ ‫سواء بالسن فيقولن‪ :‬لو لم يكن هذا ربنا لم يحي لنا موتانا ومعه‬ ‫جبل من برق وعراق وجبل من لحم حار ول يبرد ونهر جار‪ ،‬وجبل‬ ‫من جنان وخضرة وجبل من نار ودخان يقول‪ :‬هذه جنتي وهذه‬ ‫نادري وهذا طعامي وهذا شرابي‪ ،‬واليسع عليه السلم معه‪ ،‬ينذر‬ ‫الناس فيقول‪ :‬هذا المسيح الكذاب فاحذوره لعنه الله ويعطيه الله‬ ‫من السرعة والخفة ما ل يلحقه الدجال فإذا قال‪ :‬أنا رب العالمين‬ ‫قال له الناس كذبت‪ ،‬ويقول اليسع‪ :‬صدق الناس فيمر بمكة فإذا هو‬ ‫بخلق عظيم فيقول من أنت? فيقول‪ :‬أنا جبريل‪ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫المقدس قال‪ :‬فيتناول الدجال منهم رجل ً ثم يقول‪ :‬هذا الذي يزعم‬ ‫أني ل أقدر عليه? فاقتلوه‪ ،‬فينشر ثم يقول‪ :‬أنا أحييه‪ ،‬فيقول‪ :‬قم ٍ‬ ‫فيقوم بإذن الله ول يأذن لنفس غيرها فيقول‪ :‬أليس قد أمتك ثم‬ ‫أحييتك? فيقول‪ :‬الن أزيد لك تكذيبا ً بشرني رسول الله صلى الله‬ ‫عليه وسلم أنك تقتلني ثم أحيا بإذن الله فيوضع على جلده صفائح‬ ‫من نحاس ثم يقول‪ :‬اطرحوه في ناري‪ ،‬فيحول الله ذلك على‬ ‫النذير فيشك الناس فيه ويبادر إلى بيت المقدس فإذا صعد على‬ ‫عقبة أفيق وقع ظلمه على المسلمين ثم يسمعون أن جاءكم‬ ‫الغوث فيقولون‪ :‬هذا كلم رجل شبعان وتشرق الرض بنور ربها‬ ‫وينزل عيسى ابن مريم ويقول يا معشر المسلمين احذروا ربكم‬ ‫وسبحوه فيفعلون‪ ،‬ويريدون الفرار فيضيق الله عليهم الرض فإذا‬ ‫أتوا باب لد ّ وافقوا عيسى فإذا نظر إلى عيسى يقول‪ :‬أقم الصلة‪،‬‬ ‫قال الدجال‪ :‬يا نبي الله قد أقميت الصلة‪ ،‬فيقول‪ :‬يا عدو الله‬ ‫زعمت أنك رب العالمين فلمن تصلي? فيضربه بمقرعة فيقتله فل‬ ‫يبقى أحد من أنصاره خلف شيء إل نادى يا مؤمن هذا دجال‬ ‫فاقتله‪ ،‬إلى أن قال فيمنعون أربعين سنة ل يموت أحد ول يمرض‬ ‫أحد‪ ،‬ويقول الرجل لغنمه‪ :‬اذهبي الى السرح ولدي به وأرعي وتمر‬ ‫الماشية بين الزرع ول تأكل منه سنبلة والحيات والعقارب ل تؤذي‬ ‫أحدا ً والسبع على أبواب الدور ل يؤذي أحدا ً ويأخذ الرجل المؤمن‬ ‫القمح فيبذره بل حرث فيجيء منه سبعمائة فيمكثون كذلك حتى‬ ‫يكسر سد يأجوج ومأجوج فيمرحون ويفسدون ويستغيث الناس فل‬ ‫يستجاب لهم‪ ،‬وأهل طور سيناء هم الذين فتح الله لهم‬ ‫القسطنطينهة فيدعون فيبعث الله دابة من الرض ذات قوائم‬ ‫فتدخل في آذانهم‪ ،‬فيصبحون موتى أجمعين وتنتن الرض منهم‪،‬‬ ‫فيؤذون الناس بنتنهم أشد من حياتهم‪ ،‬فيستغيثون بالله فيبعث الله‬ ‫ريحا ً يمانية غبراء فتصير على الناس غما ً ودخانا ً ويقع عليهم الزكمة‬ ‫ويكشف ما بهم بعد ثلث‪ ،‬وقد قذفت جيفهم في البحر‪ ،‬ول يلبثون‬ ‫إل ّ قليل ً حتى تطلع الشمس من مغربها وقد جفت القلم وطويت‬ ‫الصحف‪ ،‬ول يقبل من أحد توبة‪ ،‬ويخر إبليس ساجدا ً ينادي إلهي‬ ‫‪204‬‬ .

‬‬ ‫‪205‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫مرني أن أسجد لمن شئت‪ ،‬ويجتمع إليه الشياطين فيقولون‪ :‬يا‬ ‫سيدنا إلى من تفزع? فيقول‪ :‬إنما سألت ربي أن ينظرني إلى يوم‬ ‫البعث وقد طلعت الشمس من مغربها‪ ،‬وهذا هو الوقت المعلوم‪،‬‬ ‫وتصير الشياطين ظاهرة في الرض حتى يقول الرجل هذا قريني‬ ‫الذي كان يغريني فالحمد لله الذي أخزاه‪ ،‬ول يزال إبليس ساجدا ً‬ ‫باكيا ً حتى تخرج الدابة فتقتله وهو ساجد‪ ،‬ويتمتع المؤمنون بعد ذلك‬ ‫أربعين سنة ل يتمنون شيئا ً إل أعطوه‪ ،‬ويترك المؤمنون حتى يتم‬ ‫أربعون سنة بعد الدابة ثم يعود فيهم الموت ويسرع فل يبقى‬ ‫مؤمن‪ ،‬ويقول الكافر‪ :‬ليس تقبل منا توبة‪ ،‬يا ليتنا كنا من‬ ‫المؤمنين‪ ،‬فيتهارجون في الطرق تهارج الحمر‪ ،‬حتتتى ينكتتح الرجتتل‬ ‫أمه في وسط الطريق‪ ،‬يقوم واحد وينزل آخر‪ ،‬وأفضلهم متتن يقتتول‬ ‫لو تنحيتم عن الطريق كان أحسن‪ ،‬فيكونون على ذلك‪ ،‬ول يولد أحد‬ ‫من نكاح ثم يعقم الله النساء ثلثين ستتنة فيكتتونرن كلهتتم أولد زنتتا‬ ‫شرار الناس عليهم تقتوم الستاعة"‪.‬منيتن‪ ،‬فيتهتارجون فتي الطترق‬ ‫تهارج الحمر‪ ،‬حتى ينكح الرجل أمه في وسط الطريق‪ ،‬يقتتوم واحتتد‬ ‫وينزل آخر‪ ،‬وأفضلهم من يقول لو تنحيتم عن الطريق كتتان أحستتن‪،‬‬ ‫فيكونون على ذلك‪ ،‬ول يولتد أحتد متتن نكتاح ثتم يعقتتم اللته النستتاء‬ ‫ثلثيتتن ستتنة فيكتتونرن كلهتتم أولد زنتتا شتترار النتتاس عليهتتم تقتتوم‬ ‫الستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاعة"‪.

‬‬ ‫‪206‬‬ .‬قال شتتيخنا‪ :‬هتتذا‬ ‫من مراسيل الحسن وهي ضعيفة‪.‬‬ ‫قلت للحسن‪ :‬يا أبا سعيد ما الدرق? قال‪ :‬الترس‪ .‬‬ ‫حديث مرفوض‬ ‫قال شيخنا الحافظ الذهبي إجازة إن لتتم يكتتن ستتماعًا‪ :‬أخبرنتتا أبتتو‬ ‫الحستتن اليتتونيني‪ ،‬أخبرنتتا عبتتد الرحمتتن حضتتورًا‪ ،‬أخبرنتتا عتتتيق بتتن‬ ‫مصيلء‪ ،‬أخبرنا عبد الواحد بن علوان‪ ،‬أخبرنا عمرو بن دوسة‪ ،‬حتتدثنا‬ ‫أحمد بن سلمان النجاد‪ ،‬حتتدثنا محمتتد بتتن غتتالب‪ ،‬حتتدثنا أبتتو ستتلمة‬ ‫النوذكي‪ ،‬حدثنا حماد بن سلمة‪ ،‬حدثنا علي بن زيد عن الحسن قال‪:‬‬ ‫قال رسول الله صلى الله عليتته وستتلم‪" :‬التتدجال يتنتتاول الستتحاب‬ ‫ويخوض البحر الى ركبته ويسبق الشمس إلتتى مغربهتتا وتستتير معتته‬ ‫الكام وفي جبهتتته قتترن مكستتور الطتترف‪ ،‬وقتتد صتتور فتتي جستتده‬ ‫الستتتتتتلح كلتتتتتته حتتتتتتتى الرمتتتتتتح والستتتتتتيف والتتتتتتدرق"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫كذا رواه الطبراني‪ ،‬عن عبد الرحمن بن حاتم المرادي‪ ،‬عن نعيم بن‬ ‫حماد فذكره‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫حديث خرافة‬ ‫قال ابن مندة في كتاب اليمان‪ :‬حدثنا محمد بن الحستتين المتتدني‪،‬‬ ‫حدثنا أحمد بن مهدي‪ ،‬حدثنا سعيد بن ستتليمان بتتن ستتعدون‪ ،‬حتتدثنا‬ ‫خلف بن خليفة عن أبي مالك الشجعي عن ربعي عن حذيفتتة قتتال‪:‬‬ ‫قال رسول الله صلى الله عليه وستتلم‪" :‬أنتتا أعلتتم بمتتا متتع التتدجال‬ ‫منه‪ ،‬معه نهران أحدهما نار تأجتتج فتتي عيتتن متتن يتتراه‪ ،‬والختتر متتاء‬ ‫أبيض‪ ،‬فمن أدركه منكم فليغمض عينيه وليشرب من نهر النار الذي‬ ‫معه فِإنه ماء بارد‪ ،‬وإياكم والخر فإنه فتنة‪ ،‬واعلموا أنه مكتوب بيتتن‬ ‫عينيتته كتتافر يقتترؤه متتن كتتتب ومتتن لتتم يكتتتب‪ ،‬وأن إحتتدى عينيتته‬ ‫ممسوحة عليها ظفرة‪ ،‬وأنه مطلع من آخر عمره على بطتتن الردن‬ ‫على ثنية فيق‪ ،‬وكل أحد يؤمن بالله واليوم الخر ببطن الردن‪ ،‬وأنتته‬ ‫يقتل من المسلمين ثلثا ً ويهزم ثلثا ً يبقى ثلتتث فيحجتتز بينهتتم الليتتل‪،‬‬ ‫فيقول بعض المؤمنين لبعتتض‪ :‬متتا تنظتترون? أل تريتتدون أن تلحقتتوا‬ ‫بإخوانكم في مرضاة ربكم? من كان عنتتده فضتتل طعتتام فليعتتد بتته‬ ‫على أخيه‪ ،‬وصلوا حين ينفجر الفجر وعجلوا الصلة‪ ،‬ثم أقبلتتوا علتتى‬ ‫‪207‬‬ .

‬قلت‪ :‬وفيه ستتياق‬ ‫غريب وأشياء منكرة والله تعالى أعلم‪.‬قتتال‪ :‬فيتتذوب‬ ‫كما يذوب الملح في الماء فيسلط عليهم المسلمين فيقتلونهم حتى‬ ‫إن الحجر والشجر ينادي يا عبد الله يا مستتلم‪ ،‬هتتذا يهتتودي فتتاقتله‪،‬‬ ‫ويظهر المسلمون فيكسر الصليب‪ ،‬ويقتل الخنزيتتر وتوضتتع الجزيتتة‪،‬‬ ‫فبينمتتا هتتم كتتذلك إذ أختترج اللتته يتتأجوج ومتتأجوج‪ ،‬فيشتترب أولهتتم‪،‬‬ ‫ويجيء آخرهم وقد انتشفوا فما يدعون منه قطرة‪ ،‬فيقولون‪ :‬هاهنتتا‬ ‫أثر ماء‪ ،‬ونبي الله وأصحابه وراءهم حتى يتتدخلوا مدينتتة متتن متتدائن‬ ‫فلسطين يقال لها باب ل تد ّ فيقولتتون ظهرنتتا علتتى متتن فتتي الرض‪،‬‬ ‫فتعالوا نقتل من في السماء‪ ،‬فيدعو الله نبيه بعد ذلتتك فيبعتتث اللتته‬ ‫عليهتتم قرحتتة فتتى حلتتوقهم فل يبقتتى منهتتم بشتتر‪ ،‬ويتتؤذي ريحهتتم‬ ‫المسلمين‪ ،‬فيدعو عيسى عليهم‪ ،‬فيرسل الله عليهتتم ريح تا ً تقتتذفهم‬ ‫فتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتي البحتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتر أجمعيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن"‪.‬‬ ‫‪208‬‬ .‬‬ ‫قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي‪ :‬هذا إسناد صالح‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫عدوكم‪ ،‬قال‪ :‬فلما قاموا يصلون نزل عيستتى وإمتتامهم يصتتلي بهتتم‪،‬‬ ‫فلما انصرف قال هكذا‪ :‬فرحوا بيني وبين عتتدو اللتته‪ .

‬وهتتذا استتناد صتتحيح وكتتذا ذكتتر‬ ‫العوفي عن ابن عباس‪.‬‬ ‫ب إ ِل ّ لُيؤ ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫"وإ ْ‬ ‫ل َ‬ ‫ن أهل الك َِتا ِ‬ ‫م ْ‬ ‫من َ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫قال‪ :‬قبل موت عيسى ابتتن مريتتم‪ .‬‬ ‫ح ِ‬ ‫زيزا ً َ‬ ‫ه إ ِل َي ْهِ وكا َ‬ ‫ن الل ّ ُ‬ ‫ه الل ّ ُ‬ ‫َرفَعَ ُ‬ ‫ه عَ ِ‬ ‫قال ابن جرير في تفسيره‪ :‬حدثنا بن يسار‪ ،‬حدثنا عبد الرحمن‪،‬‬ ‫حدثنا سفيان عن أبي حصين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس‪:‬‬ ‫ن ب ِهِ قَب ْ َ‬ ‫وته"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ذكر نزول عيسى ابن مريم رسول الّله من سماء الدنيا‬ ‫ِإلى الرض في آخر الزمان‬ ‫م رسول‬ ‫ح ِ‬ ‫م ِ‬ ‫سي َ‬ ‫عي َ‬ ‫مْري َ َ‬ ‫ن َ‬ ‫م إّنا قَت َل ََنا ال ْ َ‬ ‫قال الله تعالى‪" :‬وَقولهِ ْ‬ ‫سى ب ْ َ‬ ‫ه‬ ‫نا ْ‬ ‫خت َل َُفوا ِفي ِ‬ ‫ن ال ّ ِ‬ ‫م َوإ ّ‬ ‫ه ل َهُ ْ‬ ‫ن شب َ‬ ‫ما قَت َُلوهُ وَ َ‬ ‫الله وَ َ‬ ‫ما َ‬ ‫ذي َ‬ ‫صل َُبوهُ ولك ِ ْ‬ ‫عْلم إل ّ اتَباعَ ال ّ‬ ‫ش ّ‬ ‫ما قََتلوهُ ي َِقينا ً ب َ ْ‬ ‫ل َِفي َ‬ ‫ل‬ ‫من ِ‬ ‫م ب ِهِ ِ‬ ‫ك ِ‬ ‫ظن وَ َ‬ ‫ما ل َهُ ْ‬ ‫ه َ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫كيمًا"‪.‬‬ ‫هل مات عيسى عليه السلم أو رفع حيا ً إلى السماء?‬ ‫وقال أبو مالك‪" :‬إن من أهل الكتاب إل ّ ليؤمنن به قبل متتوته" ذلتتك‬ ‫عند نزول عيسى ابن مريم‪ ،‬وإنه الن حي عند اللتته‪ ،‬ولكتتن إذا نتتزل‬ ‫آمنوا به أجمعين رواه بن جرير‪ ،‬وروى ابتن أبتي حتاتم عنته أن رجل ً‬ ‫سأل الحسن عن قوله تعالى‪" :‬وأن من أهل الكتتتاب ِإل ليتتؤمنن بتته‬ ‫قبل موته" فقال‪ :‬قبل موت عيسى إن اللتته رفتتع إليتته عيستتى وهتتو‬ ‫‪209‬‬ .

‬‬ ‫ذكر الحاديث الواردة في غير ما تقدم‬ ‫‪210‬‬ .‬‬ ‫وقد روي عن ابن عباس وغيره أنه أعاد الضمير في قوله قبل متتوته‬ ‫على أهل الكتاب‪ ،‬وذلك لو صح لكان منافيا ً لهذا‪ ،‬ولكن الصحيح متتن‬ ‫المعنى والسناد ما ذكرناه وقد قررناه في كتتتاب التفستتير بمتتا فيتته‬ ‫كفاية ولله الحمد والمنة‪.‬‬ ‫والمقصود من السياق الخبار بحيتتاته الن فتتي الستتماء وليتتس كمتتا‬ ‫يزعمه أهل الكتاب الجهلة أنهم صلبوه بل رفعه الله إليتته‪ ،‬ثتتم ينتتزل‬ ‫من السماء قبل يوم القيامة كمتتا دخلتتت عليتته الحتتاديث المتتتواترة‬ ‫مما سبق في أحاديث الدجال وممتا ستيأتي أيضتا ً وبتالله المستتعان‬ ‫وعليه التكلن ول حول ول قوة ِإل بالله العزيز الحكيم العلي العظيم‬ ‫التتتتتتتتتذي ل إلتتتتتتتتته ِإل هتتتتتتتتتو رب العتتتتتتتتترش الكريتتتتتتتتتم‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫باعثه قبل يوم القيامة مقام تا ً يتتؤمن بتته التتبر والفتتاجر‪ ،‬وهكتتذا قتتال‬ ‫قتادة بن دعامة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغير واحد وهو ثابت‬ ‫في الصتتحيحين عتتن أبتتي هريتترة كمتتا ستتيأتي موقوف تا ً وفتتي روايتتة‬ ‫مرفوعتتتتتتتتتتتتتتتا ً واللتتتتتتتتتتتتتتته تعتتتتتتتتتتتتتتتالى أعلتتتتتتتتتتتتتتتم‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫قال مسلم‪ :‬حدثنا عبتتد اللته بتتن معتتاذ العنتتبري‪ ،‬حتتدثنا أبتتي‪ ،‬حتتدثنا‬ ‫شعبة عن النعمان بن سالم ستتمعت يعقتتوب بتتن عاصتتم بتتن عتتروة‬ ‫يقول‪ :‬سمعت عبد الله بن عمتترو وقتتد جتتاءه رجتتل فقتتال‪ :‬متتا هتتذا‬ ‫الحديث الذي تحتتدث بتته? تقتتول‪ :‬إن الستتاعة تقتتوم إلتتى كتتذا وكتتذا‬ ‫فقال‪ :‬سبحان الله أو ل إله إل الله أو كلمة نحوها‪ ،‬لقد هممتتت أن ل‬ ‫أحدث أحدا ً شيئا ً أبدا ً إنما قلت إنكم سترون بعد قليتتل أمتترا ً أعظمتا ً‬ ‫يحزن ويكون‪ ،‬ثم قتتال‪ :‬قتتال رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته وستتلم‪:‬‬ ‫جا ُ‬ ‫ن َ‬ ‫شتْهرا ً أْو‬ ‫مك ُت ُ‬ ‫"يخرج الد ّ ّ‬ ‫متتتي فَي َ ْ‬ ‫ل في أ َ‬ ‫ومتا ً أوْ أْرب َِعيت َ‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫ث أْرب َِعيت َ‬ ‫ستُعود‬ ‫ن َ‬ ‫عامًا‪ ،‬فَي َب ْعَ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ن مريتتم كتتأن ّ ُ‬ ‫ث الل ّ ُ‬ ‫ه عُتْروَةُ ب ْت ُ‬ ‫ه عيسى اب َ‬ ‫أْرب َِعي َ‬ ‫ة‪،‬‬ ‫س ب َْين اث ْن َْين َ‬ ‫داوَ ُ‬ ‫مك ُ ُ‬ ‫سْبع ِ‬ ‫عتت َ‬ ‫س َ‬ ‫ه‪ ،‬ثم ي َ ْ‬ ‫ه في ُهْل ِك ُ ُ‬ ‫فَي َط ْل ُب ُ ُ‬ ‫ن ل َي ْ َ‬ ‫ث النا ُ‬ ‫سِني َ‬ ‫س ُ‬ ‫ل الله ِريحا ً بارِد َةً من قَِبل الشام فل ي َب َْقى عََلى َوجتتهِ الرض‬ ‫م ي ُْر ِ‬ ‫ث ّ‬ ‫مث َْقا ُ‬ ‫ن‬ ‫ن َ‬ ‫ل ذ َّرة ِ‬ ‫حد في قَت ْب ِهِ ِ‬ ‫حتتتى ل َتوْ أ ّ‬ ‫ه‪َ ،‬‬ ‫خي ْترِ أوْ إيمتتان إل َ قَب َ َ‬ ‫أ َ‬ ‫ض تت ْ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫خ َ‬ ‫ت من‬ ‫جَبل ل َد َ َ‬ ‫م دَ َ‬ ‫حّتى ت َْقب ِ َ‬ ‫خل َْته عَل َي ْهِ َ‬ ‫ل في ك َب َدِ َ‬ ‫أ َ‬ ‫ه قال‪َ :‬‬ ‫مع ُ‬ ‫س َ‬ ‫ض ُ‬ ‫حد َك ُ ْ‬ ‫ة‬ ‫شَراُر الناس في ِ‬ ‫خّف ِ‬ ‫سول الله صلى الله عليه وسلم قال‪ :‬فَي َب َْقى ِ‬ ‫َر ُ‬ ‫ح َ‬ ‫م‬ ‫من ْ ِ‬ ‫معُْروفا ً ول ي ُن ْك ُِرو َ‬ ‫رفو َ‬ ‫الط ّي ْرِ وأ ْ‬ ‫مث ّل ُُهتت ْ‬ ‫كرا ً فَي َت َ َ‬ ‫ن ُ‬ ‫ن َ‬ ‫لم السَباع ل ي ُعْ ِ‬ ‫‪211‬‬ .

‬‬ ‫ش ُ‬ ‫ف عن َ‬ ‫بعض العجائب قبل قيام الساعة‬ ‫وقال المام أحمد‪ :‬حدثنا شريح‪ ،‬حدثنا فليح‪ ،‬عن الحارث‪ ،‬عن‬ ‫فضيل‪ ،‬عن زياد بن سعد‪ ،‬عن‬ ‫ن‬ ‫أبي هريرة قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ينزل اْبتت ُ‬ ‫ح َ‬ ‫ب وَي َْقت ُتتل الخنزيتتر‬ ‫ماما ً َ‬ ‫مْق ِ‬ ‫ستتطا ً فيكستتر الصتتلي َ‬ ‫عادِل ً و َ‬ ‫كمتا ً ُ‬ ‫مإ َ‬ ‫مْري َ َ‬ ‫َ‬ ‫‪212‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ن فَي َُقو ُ‬ ‫هم‬ ‫مُر ُ‬ ‫ن? فَي َُقول ُتتو َ‬ ‫جيُبو َ‬ ‫الشيطا ُ‬ ‫ل‪ :‬أل َ ت َ ْ‬ ‫مُرن َتتا? فَي َتتأ ُ‬ ‫متتا تأ ُ‬ ‫ن‪ :‬فَ َ‬ ‫ستتت ِ‬ ‫م في ذ َل ِ َ‬ ‫م‪ُ ،‬ثم ي ُن َْف ُ‬ ‫عي ُ‬ ‫خ في‬ ‫سن َ‬ ‫م‪َ ،‬‬ ‫ك َ‬ ‫ح َ‬ ‫شه ُ ْ‬ ‫دار رِْزقُهُ ْ‬ ‫ن‪ ،‬وَهُ َ‬ ‫ب ِعَِباد َةِ الوَْثا ِ‬ ‫صَغى ليتا ً وََرفَعَ ليتا ً َقا َ‬ ‫ه‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫مع ُ ُ‬ ‫ست َ‬ ‫ل‪ :‬وأَول َ‬ ‫الصورِ فَل َ ي َب َْقى أحد ٌ إل ّ أ ْ‬ ‫مت ْ‬ ‫ل ي َُلو ُ‬ ‫س ُ‬ ‫ج َ‬ ‫ه‬ ‫م ي ُْر ِ‬ ‫ض إبل ِ‬ ‫ط َ‬ ‫َر ُ‬ ‫ل الّلتت ُ‬ ‫س‪ ،‬ث ّ‬ ‫صعَقُ النا ُ‬ ‫صعَقُ وي ُ ْ‬ ‫ه‪ ،‬قال‪ :‬فَي ُ ْ‬ ‫حو ْ َ‬ ‫ه ال َ‬ ‫م َ‬ ‫طرا ً َ‬ ‫طل أو الظل‪ -‬ن ُْعمتتان الشتتا ُ‬ ‫أو َقا َ‬ ‫ت‬ ‫ك فَي َْنب ت َ‬ ‫كأن َ ُ‬ ‫ه َ‬ ‫زل الل ُ‬ ‫ل‪ُ :‬ين ِ‬ ‫ساد ُ الناس ثم ي ُن َْف ُ‬ ‫خ فيه مرة اخرى فإذا هم قَيام ي َن ْظ ُُرون ثتتم‬ ‫ِ‬ ‫مْنه أ ْ‬ ‫ج َ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫ستُئوُلو َ‬ ‫م ْ‬ ‫م َ‬ ‫م إن ّهُت ُ‬ ‫يقال‪ :‬يا أيها النتتاس هَُلمتتوا إلتتى ربكتتم "وقُفتتوهُ ْ‬ ‫ن ك ُتتل أل ْتتف‬ ‫م? فيقتتال‪ِ :‬‬ ‫ن النار‪ ،‬فيقال‪ِ :‬‬ ‫"ثم يقال أخرجوا ِ‬ ‫ن ك َت ْ‬ ‫مت ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م َ‬ ‫جع َ ُ‬ ‫م‬ ‫ل الوالدان ِ‬ ‫مائةٍ وتسعٌ وتسعون‪ ،‬قال‪ :‬وذلك يوم ي َ ْ‬ ‫شيبًا‪ ،‬وي َوْ َ‬ ‫تِ ْ‬ ‫سع ُ َ‬ ‫ي ُك ْ َ‬ ‫ساق"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ت جمتتة‪.‬‬ ‫هب جمتتة كتتل ذا ِ‬ ‫ويرجع السلم ويتخذ السيوف مناجتتل ويتتذ ِ‬ ‫ب‬ ‫من الستتماِء ِرزقهتتا‪ ،‬وَت َ ْ‬ ‫ج ِ‬ ‫زل ِ‬ ‫حت َتتى َيلعَت َ‬ ‫ن الرض ب ََرك َُتهتتا‪َ ،‬‬ ‫ختُر ُ‬ ‫مت َ‬ ‫وين ِ‬ ‫ضتترها‪ ،‬وَي َْرعَتتى‬ ‫ضّره‪ ،‬وَت َْر َ‬ ‫ب وَل َ ي َ ُ‬ ‫م والذ ّئ ْ ُ‬ ‫ن وَل َ ي َ ُ‬ ‫عى ال ْغَن َ ُ‬ ‫ال ّ‬ ‫صبي ِبالثعَْبا ِ‬ ‫ضّرها"‪ .‬تفّرد به أحمد وإسناده جيد قوي صالح‪.‬‬ ‫وكذلك رواه مسلم عن حسن الحلواني وعبد بن حميتتد كلهمتتا عتتن‬ ‫‪213‬‬ .‬‬ ‫سد ُ َوالب ََقُر وَل َ ي َ ُ‬ ‫ال َ‬ ‫قبل قيام الساعة تقل العبادة وتكثر الموال‪:‬‬ ‫وقتتال البختتاري‪ :‬حتتدثنا إستتحاق بتتن إبراهيتتم‪ ،‬حتتدثني يعقتتوب بتتن‬ ‫إبراهيم‪ ،‬حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب عن سعيد بن المستتيب‬ ‫عن أبي هريرة قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬والذي‬ ‫نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابتتن مريتتم حكم تا ً عتتدل ً فيكستتر‬ ‫الصليب‪ ،‬وي َْقُتل الخنزير ويضع الجزية‪ ،‬ويفيض المتتال حتتتى ل ي َْقب َل َتته‬ ‫أحد‪ ،‬وحتى تكون السجدة خيرا ً من التتدنيا ومتتا فيهتتا" ثتتم يقتتول أبتتو‬ ‫هريرة واقرءوا إن شئتم‪" :‬وإن من أهل الكتاب إل ليتتؤمنن بتته قبتتل‬ ‫متتتتتتتوته ويتتتتتتتوم القيامتتتتتتتة يكتتتتتتتون عليهتتتتتتتم شتتتتتتتهيدًا"‪.

‬‬ ‫قال المتتام أحمتتد حتتدثنا يزيتتد حتتدثنا ستتفيان وهتتو بتتن حصتتين عتتن‬ ‫الزهري عن حنظلة عن أبي هريرة قال‪ :‬قال رسول الله صلى اللتته‬ ‫ب‬ ‫صتِلي َ‬ ‫عليه وسلم‪" :‬ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الخنزير ويمحتتو ال َ‬ ‫ج فينتتزل‬ ‫ض تعُ ال َ‬ ‫وتجمع له الصلة وُيع ِ‬ ‫خ تَرا َ‬ ‫حتى ل يْقب َتتل وي َ َ‬ ‫طي المال َ‬ ‫بالروحاَء فيحج منهما أو يعتمر أو يجمعهما قال‪ :‬وتل أبوهريرة‪" :‬وإن‬ ‫‪214‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫يعقوب بن إبراهيم به وأخرجاه أيضا ً من حديث ابن عيينة والليث بن‬ ‫ستتتتتتتتتتتتتتتتعد عتتتتتتتتتتتتتتتتن الزهتتتتتتتتتتتتتتتتري بتتتتتتتتتتتتتتتته‪.‬‬ ‫وروى أبو بكر بتتن مردويتته متتن طريتتق محمتتد بتتن أبتتي حفتتص عتتن‬ ‫الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال‪ :‬قال رسول الله‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪" :‬يوشك أن يكون فيكم ابن مريم حكما ً عتتدل ً‬ ‫يقتل الدجال ويقتل الخنزير ويكسر الصليب ويضتتع الجزيتتة‪ ،‬ويفيتتض‬ ‫المال‪ ،‬وثكون السجدة الواحدة لرب العالمين خيتترا ً متتن التتدنيا ومتتا‬ ‫فيها" قال أبو هريتترة واقتترءوا إن شتتئتم "وإن متتن أهتتل الكتتتاب إل‬ ‫ليؤمنن به قبل موته" موت عيسى ابن مريم ثتتم يعيتتدها أبتتو هريتترة‬ ‫ثلث متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترات‪.

‬‬ ‫فيزعم حنظلة أن أبا هريرة قتتال‪ :‬يتتؤمن بتته قبتتل متتوت عيستتى فل‬ ‫أدري أهذا كان حديث النبي صلى الله عليه وسلم أو شتتيئا ً قتتاله أبتتو‬ ‫هريرة? وروى أحمد ومسلم ِ من حديث الزهري عن حنظلة عن أبتتي‬ ‫عيستتى‬ ‫ن ِ‬ ‫هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتتال‪" :‬ل َي َ ْ‬ ‫مك ُث َت ّ‬ ‫متتا‬ ‫ن ِ‬ ‫من َْهتتا بال ْ َ‬ ‫م بالروْ َ‬ ‫مَرةِ أو اثنت َْيه َ‬ ‫حتتج أوْ ِبتتال ْعُ ْ‬ ‫حتتاءِ في َُقتتو َ‬ ‫مْرَيتت َ‬ ‫ن َ‬ ‫م ّ‬ ‫ابتت ُ‬ ‫ميعًا"‪.‬‬ ‫ج ِ‬ ‫َ‬ ‫النبياء أخوة أبناء علت‬ ‫وقال البخاري‪ :‬حدثنا ابن بكير‪ ،‬حدثنا الليث‪ ،‬عن يونس‪ ،‬عن ابن‬ ‫شهاب‪ ،‬عن نافع مولى أبي قتادة النصاري أن أبا هريرة قال‪ :‬قال‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬كيف أنتم إذا نزل فيكم عيسى‬ ‫ابن مريم وإمامكم منكم" ثم قال البخاري تابعه عقيل الوزاعي‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ن ب ِهِ قَب ْ َ‬ ‫م‬ ‫نأ ْ‬ ‫ب إل َ لُيؤ ِ‬ ‫ِ‬ ‫م تةِ ي َك ُتتو ُ‬ ‫وتهِ وي َوْ َ‬ ‫ن عَل َي ْهِ ت ْ‬ ‫م ال ِْقَيا َ‬ ‫ل َ‬ ‫هل الك َِتا ِ‬ ‫م ْ‬ ‫من َ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫شتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتهيدًا"‪.‬‬ ‫قال المام أحمد‪ :‬حدثنا عفان‪ ،‬حدثنا همام أخبرنا قتادة عن عبد‬ ‫الرحمن وهو ابن آدم مولى أم برين صاحب السقاية عن أبي هريرة‬ ‫م َ‬ ‫م‬ ‫أن رسول الله قال‪" :‬الن ْب َِياُء إخوَةٌ َ‬ ‫عل ٍ‬ ‫شتى وِدين ُهُ ْ‬ ‫مهات ُهُ ْ‬ ‫ت‪ ،‬أ ّ‬ ‫‪215‬‬ .‬‬ ‫وقد رواه المام أحمد‪ ،‬عن عبد الرازق‪ ،‬عن معمر‪ ،‬عن عثمان بن‬ ‫عمر‪ ،‬عن أبي ذؤيب كلهما عن الزهري به‪ ،‬وأخرجه مسلم من‬ ‫حديث يونس الوزاعي وابن أبي ذؤيب عن الزهري به‪.

‬‬ ‫ى وي ُ َ‬ ‫بالحيات فيمكث أربعين سنة‪ ،‬ثم ي ُت َوَفّ ِ‬ ‫وهكذا رواه أبو داود عن هدبة بتتن خالتتد عتتن همتتام بتتن يحيتتى عتتن‬ ‫قتادة‪ ،‬ورواه ابن جرير ولم يورد عند تفستتيرها غيتتره عتتن بستتر بتتن‬ ‫معاذ عن سعيد بن أبي عروبتتة عتتن قتتتادة بنحتتوه وهتتذا إستتناد جيتتد‬ ‫قوي‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ه‬ ‫َواح ُ‬ ‫ن ب َْيني وَب َي ْن َ ُ‬ ‫ه لَ ْ‬ ‫م‪ ،‬لن ّ ُ‬ ‫مْري َ َ‬ ‫د‪ ،‬وإني أولى الناس ب ِِعيسى ابن َ‬ ‫م ي َك ُ ْ‬ ‫ج ٌ‬ ‫ه َنازِ ٌ‬ ‫مَرة‬ ‫مْرُبوع‪ ،‬إلى ال ُ‬ ‫ه‪ ،‬إ ِّنه َر ُ‬ ‫ح ْ‬ ‫ل َ‬ ‫موه َفاعْرُِفو ُ‬ ‫ل‪ ،‬فإذا َرأي ْت ُ ُ‬ ‫ن َِبي‪ ،‬وإن ّ ُ‬ ‫صْبه‬ ‫ن كان رأسه ي َْقط ُُر ماًء‪ ،‬وإن لم ي ِ‬ ‫م َ‬ ‫ن ُ‬ ‫م ّ‬ ‫صرا ِ‬ ‫والبياض‪ ،‬عليه َثوَبا ِ‬ ‫ب ََلل‪َ ،‬فيد ُقّ الصليب ويقت َ‬ ‫س ِإلى‬ ‫جَزى ويد ُ‬ ‫ل الخنزيَر‪ ،‬وي َ َ‬ ‫ضع ال ِ‬ ‫عو الّنا َ‬ ‫م‪ ،‬ويهل ُ‬ ‫لسلم‪ ،‬وي ُهْل ِ َ‬ ‫ه في‬ ‫لسل َ‬ ‫ك الل ّ ُ‬ ‫م َ‬ ‫ماِنه ال َ‬ ‫ه في َز َ‬ ‫ك الل ّ ُ‬ ‫م كل َّها ِإل ا ِ‬ ‫ا ِ‬ ‫سود ُ‬ ‫زمانه المسي َ‬ ‫مَنة عََلى الرض حتى َترتع ال ُ‬ ‫ح الدجال‪ ،‬ثم تقع ال َ‬ ‫لبل‪ ،‬والنموُر مع البقر‪ ،‬والذئاب مع الغنم‪ ،‬ويلعب الصبيان‬ ‫مع ا ِ‬ ‫صلي عليه المسلمون"‪.‬‬ ‫النبي عليه السلم أولى الناس بعيسى ابن مريم‬ ‫وروى البخاري‪ ،‬عن أبي اليمان‪ ،‬عن شعيب‪ ،‬عن الزهري‪ ،‬عن أبتتي‬ ‫سلمة‪ ،‬عن أبي هريرة سمعت رسول اللتته صتتلى اللتته عليتته وستتلم‬ ‫س ب َي ْن ِتتي‬ ‫م والنبيتتاُء أولد ُ عًل ّ ٍ‬ ‫يقول‪" :‬أنا أوَْلى الّناس ب ِتتابن مري ت َ‬ ‫ت ل َي ْت َ‬ ‫ه ن َِبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتي"‪.‬‬ ‫وَب َي َْنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ُ‬ ‫ثم روي عن محمد بن سفيان‪ ،‬عن فليح بن ستتليمان‪ ،‬عتتن هلل بتتن‬ ‫‪216‬‬ .

‬‬ ‫ثم قتتال‪ :‬وقتتال إبراهيتتم بتتن طهمتتان‪ ،‬عتتن موستتى بتتن عقبتتة‪ ،‬عتتن‬ ‫صفوان بن سليم‪ ،‬عن ابن يسار عن أبي هريتترة قتتال‪ :‬قتتال رستتول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬فهذه طرق متعددة كالمتواترة عن أبي‬ ‫هريرة رضي الله عنه‪.‬‬ ‫حديث ابن مسعود رضي الّله تعالى عنه‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا هشام بن العوام بن حوشب‪ ،‬عن جبلتتة بتتن‬ ‫قال ا ِ‬ ‫سحيم‪ ،‬عن ابن عمارة‪ ،‬عن ابن مسعود‪ ،‬عن رسول الله صلى اللتته‬ ‫ستتى وعيستتى‬ ‫سرِيَ بتتي إبراهيتتم ومو َ‬ ‫عليه وسلم قال‪" :‬لقيت لْيلة أ ْ‬ ‫عليهم الصلة والسلم قال فََتذاكروا أمَر الساعةِ َفردوا أمرهتتم إلتتى‬ ‫م‬ ‫موسى‪ ،‬فقال‪ :‬ل عل َ‬ ‫إبراهيم قال‪ :‬ل علم لي بها‪ ،‬فردوا أمَرهم إلى ُ‬ ‫‪217‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫علي‪ ،‬عن عبد الرحمن بن أبي عمتترة‪ ،‬عتتن أبتتي هريتترة قتتال‪ :‬قتتال‬ ‫رسول الله صلى الله عليتته وستتلم‪" :‬أنتتا أولتتى النتتاس بعيستتى ابتتن‬ ‫علت أمهتتاتهم َ‬ ‫شتّتى وِدين ُهُتتم‬ ‫مريم في الدنيا والخرة النبيتتاُء ِإختتوةٌ ُ‬ ‫واحتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتد"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫حين َُها فل يعلم به أحتتد ٌ إل‬ ‫ما ِ‬ ‫لي ِبها‪ ،‬فردوا أمَرهم إلى عيسى فقال أ ّ‬ ‫ي رّبي عّز وج ّ‬ ‫ن‪،‬‬ ‫ل أن الدجال خارج ومعتته قَ ِ‬ ‫الل ّ ُ‬ ‫ضتتيبا ِ‬ ‫ه‪ ،‬وفيما عَهَد َ إل ّ‬ ‫ذا رآني َ‬ ‫فإ َ‬ ‫ي?‬ ‫ب كما يتتذو ُ‬ ‫ذا َ‬ ‫ب الرصتتاص‪ ،‬قتتال‪ :‬فَي َهْل ِك ُت ُ‬ ‫ه اللتته إذا رآن ت ِ‬ ‫حتى إن الحجر والشجر يقول يا مسلم إن تحتي كافرا ً ت ََعا َ‬ ‫ه?‬ ‫ل َفاقْت ُل ْ ُ‬ ‫ه عّز وج ّ‬ ‫س إلى ِبلِدهم وأوطتتانهم‪،‬‬ ‫قال‪ :‬في ُهْل ِك ُُهم الل ّ ُ‬ ‫ل? ثم يْرجعُ النا ُ‬ ‫ن كُ ّ‬ ‫ن‬ ‫دب ين ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ن فََيطؤو َ‬ ‫سُلو َ‬ ‫ح َ‬ ‫ل َ‬ ‫جو ُ‬ ‫جوج ومأ ُ‬ ‫فعند ذلك يخرج يأ ُ‬ ‫ج وَهُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ن عَل َتتى َ‬ ‫متتاءٍ إل‬ ‫متترو َ‬ ‫ِبلدهتتم? ل َ ي َتتأُتو َ‬ ‫ن عَل َتتى َ‬ ‫ه‪ ،‬وَل َ ي َ ُ‬ ‫يءٍ إل ّ أك َل ُتتو ُ‬ ‫شت ْ‬ ‫ش ُ‬ ‫ه? قال‪ :‬ثم يرجع الناس ي َ ْ‬ ‫م?‬ ‫عو الله َ‬ ‫ن فأد ْ ُ‬ ‫كو َ‬ ‫عليهتتم فَي ُهْل ِك ُُهتت ْ‬ ‫شرُِبو ُ‬ ‫حهِتتم وُينتتزل اللتته المطتَر‬ ‫ض متتن ن َت َتتن ري ِ‬ ‫م حتتتى ت َ ْ‬ ‫وَيميت ُهُ ْ‬ ‫مت َِلىتَء الر ُ‬ ‫متتا عهتتد إلتتي رب ّتتي عتّز‬ ‫م َ‬ ‫في ُغْرِقُ أ ْ‬ ‫ج َ‬ ‫م في البحرِ فَِفي َ‬ ‫حّتى ي َْقذِفَهُ ْ‬ ‫ساد َهُ ْ‬ ‫وج ّ‬ ‫م ل َ يتد ِْري‬ ‫متت ّ‬ ‫ل‪ :‬أن ذلك إذا كان كذلك فتتإن الستتاعة كالحامتتل ال ُ‬ ‫هم"‪.‬‬ ‫مَتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى ت َْفجتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتأ ُ‬ ‫أهْل َُهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا َ‬ ‫ورواه ابن ماجه‪ ،‬عن محمتتد بتتن يستتار‪ ،‬عتتن يزيتتد بتتن هتارون‪ ،‬عتتن‬ ‫العوام بن حوشب به نحوه‪.‬‬ ‫صفة المسيح عيسى ابن مريم‬ ‫‪218‬‬ .

‬‬ ‫م ِ‬ ‫سي ُ‬ ‫ذا? قالوا‪" :‬ال َ‬ ‫ثم روى البخاري‪ ،‬عن أحمد بن محمد المكي‪ ،‬عن إبراهيم بن سعد‪،‬‬ ‫عن الزهري‪ ،‬عن سالم‬ ‫عن أبيه قال‪ :‬ل والله ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‬ ‫ما أنا نائم ِ أطوف بالكعبة وإذا رجل‬ ‫لعيسى أحمر‪ ،‬ولكن قال‪" :‬ب َي ْن َ َ‬ ‫سب ْ ُ‬ ‫ط ال ّ‬ ‫رق ماء‬ ‫شعرِ ي ُهَوّد ُ بين رجلين ي َن ْ ِ‬ ‫آد َ ُ‬ ‫م َ‬ ‫طف رأس ُ‬ ‫ه ماًء أو ي ُهْ ِ‬ ‫‪219‬‬ .‬‬ ‫ج من ديماس يعني َ‬ ‫خر َ‬ ‫ح َ‬ ‫وللبخاري من حديث مجاهد‪ ،‬عن ابن عمر قال‪ :‬قال رسول الله‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪" :‬رأيت موسى وعيسى وإبراهيم‪ ،‬فأما عيسى‬ ‫سبط كأنه من‬ ‫ج ِ‬ ‫م َ‬ ‫فأحمُر َ‬ ‫جْعد عريض الصدر‪ ،‬وأما موسى فأد َ ُ‬ ‫سيم َ‬ ‫رجال الزط "‪.‬تابعه عبيد الله‪ ،‬عن نافع‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫رسول الّله عليه السلم‬ ‫صفة أهل آخر الزمان‬ ‫ثبت في الصحيحين من حديث الزهري‪ ،‬عن سعيد‪ ،‬عن أبي هريرة‬ ‫قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ليلة أسري بي لقيت‬ ‫ج ُ‬ ‫ل الرأس كأنه من‬ ‫ويل َر ْ‬ ‫ضط َرِ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ه فإذا رجل ُ‬ ‫موسى فَن ََعت ُ‬ ‫ب أي ْ ط َ ِ‬ ‫ل َ‬ ‫مَر كأّنه‬ ‫شُنوَء َ‬ ‫ه‪ ،‬قال فرأيته أ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫ة? قال ولقيت عيسى فَن ََعت ُ‬ ‫رجا ِ‬ ‫مامًا"‪.‬‬ ‫ولهما من طريق موسى بن عتيبة‪ ،‬عن نافع‪ ،‬عن ابن عمر قال‪ :‬ذكر‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم‪ :‬يوما ً بين ظهراني الناس المسيح‬ ‫ح الدجال أعوَر‬ ‫ن الله ليس بأعوََر? أل َ إن المسي َ‬ ‫الدجال فقال‪" :‬إ ّ‬ ‫ة? وأراني الله عند الكعبةِ في‬ ‫منى? كأن عينه عَِنبة طافي ُ‬ ‫العين ال ْي ُ ْ‬ ‫ن‬ ‫م كأحسن ما ي َُرى ِ‬ ‫ضرِ ُ‬ ‫ل يَ ْ‬ ‫دم الر َ‬ ‫من أ ْ‬ ‫المنام ر ُ‬ ‫جل ً آد َ‬ ‫مت َ ُ‬ ‫ب لِ ّ‬ ‫ه ب َي ْ َ‬ ‫جا ِ‬ ‫ج َ‬ ‫ل ال ّ‬ ‫ي‬ ‫ه ماًء واضعا ً يديهِ عََلى ِ‬ ‫من ْك ِب َي ْ ِ‬ ‫ه? َر ْ‬ ‫شعْرِ يقطُر رأ َ‬ ‫س ُ‬ ‫َ‬ ‫من ْك َب َ ّ‬ ‫ن هَ َ‬ ‫ن‬ ‫م ِ‬ ‫ذا? قالوا‪ :‬هو ال َ‬ ‫رجلين وهوَ َيطوف بالبيت فقلت‪َ :‬‬ ‫سيح اب ُ‬ ‫م ْ‬ ‫مْرَيم‪ ،‬ورأيت رجل ً وراَءهُ قَ َ‬ ‫ططا ً أعوََر العين اليمنى كأ ْ‬ ‫من َرأيت‬ ‫شَبه ِ‬ ‫َ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ديهِ على ِ‬ ‫بابن قطن وا ِ‬ ‫ضعا ي َ َ‬ ‫مْنكبي رجل يطوف بالبيت‪ ،‬فقلت‪َ :‬‬ ‫م ْ‬ ‫ح الدجا ُ‬ ‫هَ َ‬ ‫ل"‪ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫م‪ ،‬فَ َ‬ ‫ذهبت ألتفت فإذا‬ ‫مري ْ‬ ‫ن َ‬ ‫فقلت‪ :‬من هذا? قالوا‪ :‬هذا المسيح اب ْ ُ‬ ‫جعْد ُ الرأس? أعوَُر ال ْعَْين اليمنى كأن عينه عنبة‬ ‫م َ‬ ‫رجل أحمُرجسي ٌ‬ ‫هذا? قالوا‪ :‬الدجا ُ‬ ‫ن‬ ‫من َ‬ ‫طاِفي ٌ‬ ‫ة? قلت‪َ :‬‬ ‫ل‪ :‬وأقرب الناس به شبها ً اب ْ ُ‬ ‫قطن قال الزهري‪ :‬ابن قطن رجل من خزاعة هلك في الجاهلية‬ ‫وتقدم في حديث النواس بن سمعان "فينزل عند المنارة البيضاء‬ ‫مشقَ في مهُْرود َت َْين واضعا ً كفيه على أجنحة ملكين? إذا‬ ‫شرقي د َ‬ ‫طأطأ رأسه قَ َ‬ ‫حل‬ ‫ن اللؤلؤ‪ ،‬ول ي ِ‬ ‫در منه مثل ُ‬ ‫ه تح ّ‬ ‫ج َ‬ ‫طر وإذا رفع ُ‬ ‫ما ِ‬ ‫ث ي َن َْتهي ط َْرفه "‪.‬‬ ‫حي ْ ُ‬ ‫لكافر يجد ريح ن ََف ِ‬ ‫ه ي َن َْتهي َ‬ ‫ت? ون ََف ُ‬ ‫س ُ‬ ‫ما َ‬ ‫سه إل َ‬ ‫هذا هو الشهر في موضع نزوله أنه على المنارة البيضاء الشرقية‬ ‫بدمشق? وقد رأيت في بعض الكتب أنه ينزل على المنارة البيضاء‬ ‫شرقي جامع دمشق فلعل هذا هو المحفوظ‪ ،‬وتكون الرواية فينزل‬ ‫على المنارة البيضاء الشرقية بدمشق فتصرف الراوي في التعبير‬ ‫بحسب ما فهم‪ ،‬وليس بدمشق منارة تعرف بالشرقية سوى التي‬ ‫إلى شرق الجامع الموي‪ ،‬وهذا هو النسب والليق‪ ،‬لنه ينزل وقد‬ ‫أقيمت الصلة فيقول له‪ :‬يا إمام المسلمين‪ ،‬يا روح الله‪ ،‬تقدم‪،‬‬ ‫فيقول‪ :‬تقدم أنت فإنها أقيمت لك‪ ،‬وفي رواية بعضكم على بعض‬ ‫أمراء‪ ،‬يكرم الله هذه المة‪ ،‬وقد جدد بناء المنارة في زماننا في‬ ‫سنة إحدى وأربعين وسبعمائة من حجارة بيض‪ ،‬وكان بناؤها من‬ ‫أموال النصارى الذين حرقوا المنارة التي كانت مكانها‪ ،‬ولعل هذا‬ ‫يكون من دلئل النبوة الظاهرة حيث قيض الله بناء هذه المنارة‬ ‫البيضاء من أموال النصارى حتى ينزل عيسى ابن مريم عليها فيقتل‬ ‫الخنزير‪ ،‬ويكسر الصليب‪ ،‬ول يقبل منهم جزية‪ ،‬ولكن من أسلم قبل‬ ‫من إسلمه وإل ّ قتل‪ ،‬وكذلك حكم سائر كفار الرض يومئذ‪ ،‬وهذا‬ ‫لخبار عن المسيح بذلك‪ ،‬والتشريع له بذلك فإنه إنما‬ ‫من باب ا ِ‬ ‫يحكم بمقتضى هذه الشريعة المطهرة‪ ،‬وقد ورد في بعض الحاديث‬ ‫كما تقدم أنه ينزل ببيت المقدس‪ ،‬وفي رواية بالردن‪ ،‬وفي رواية‬ ‫بعسكر المسلمين وهذا في بعض روايات مسلم كما تقدم والله‬ ‫أعلم‪.‬‬ ‫وتقدم في حديث عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة‪" :‬وإنه نازل?‬ ‫‪220‬‬ .

‬وكما سيأتي‬ ‫وثبت أنه يحج في مدة إقامته في الرض بعد نزوله‪.‬‬ ‫ذكر القرطبي في الملحم في آخر كتابه التذكرة في أحوال الخرة‪:‬‬ ‫"وتكون وفاته بالمدينة النبوية فيصلي عليه هنالك ويدفن بالحجرة‬ ‫النبوية أيضًا" وقد ذكر ذلك الحافظ أبو القاسم بن عساكر‪.‬‬ ‫رواه أحمد وأبو داود هكذا وقع في الحديث أنه يمكث في الرض‬ ‫أربعين سنة‪ ،‬وثبت في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر أنه‬ ‫يمكث في الرض سبع سنين فهذا مع هذا مشكل‪ ،‬اللهم إل إذا‬ ‫حملت هذه السبع على مدة إقامته بعد نزوله وتكون مضافة إلى‬ ‫مدة مكثه فيها قبل رفعه إلى السماء‪ ،‬وكان عمره إذ ذاك ثلثا ً‬ ‫وثلثين سنة على المشهور والله أعلم‪.‬‬ ‫ورواه أبو عيسى الترمذي في جامعه‪ ،‬عن عبد الله بن سلم فقال‬ ‫في كتاب المناقب‪:‬‬ ‫حدثنا زيد بن أحزم الطتتائي النضتتري‪ ،‬حتتدثنا أبتتو قتيبتتة مستتلم بتتن‬ ‫قتيبة‪ ،‬حدثنا مودود المديني‪ ،‬حدثنا عثمان بتتن الضتتحاك‪ ،‬عتتن محمتتد‬ ‫بن يوسف‪ ،‬عن عبد الله بن سلم‪ ،‬عن أبيه عن جتتده قتتال‪ :‬مكتتتوب‬ ‫‪221‬‬ .‬‬ ‫وقال محمد بن كعب القرظي في الكتب المنزلة "أن أصحاب‬ ‫الكهف يكونون حوارييه وأنهم يحجون معه "‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫مَرةِ والبياض? عليه‬ ‫مْرُبوعٌ إلى ال ُ‬ ‫ح ْ‬ ‫فإذا رأيتموه فاعرفوه? رجل َ‬ ‫ن رأسه ي َْقط ُُر? وِإن لم يصبه ب َل َ ٌ‬ ‫ل فيدق‬ ‫ن? كأ ّ‬ ‫ث َوَْبا ُ‬ ‫نم َ‬ ‫م ّ‬ ‫صرا ِ‬ ‫لسلم‪،‬‬ ‫الصليب? ويقتل الخنزيرة ويضع الجزي َ‬ ‫ة‪ ،‬ويدعو الناس إلى ا ِ‬ ‫ويهلك الله في زمانه الملل كلها إل السلم? ويهلك الله في زمانه‬ ‫ح الدجا َ‬ ‫مَنة على الرض حتى يرتع السد مع‬ ‫المسي َ‬ ‫ل? ثم تقع ال َ‬ ‫لبل? والّنموُر مع البقر? والذئاب مع الغنم ويلعب الصبي بالحيات‬ ‫ا ِ‬ ‫ل تضره‪ ،‬فيمكث أربعين سنة ثم يتوفى ويصّلي عليه المسلمون"‪.‬‬ ‫وقد ثبت في الصحيح أن يأجوج ومأجوج يخرجون في زمانه‬ ‫ويهلكهم الله ببركة دعائه في ليلة واحدة كما تقدم‪ .

97-96 :‬‬ ‫ل ك ُن ّتتتتتتتا ظ َتتتتتتتال ِ ِ‬ ‫ِ‬ ‫مي َ‬ ‫متتتتتتت ْ‬ ‫ن‬ ‫سَببًا‪َ ،‬‬ ‫م أت ْب َعَ َ‬ ‫وقال تعالى في قصة ذي القرنين‪" :‬ث ُ ّ‬ ‫حت ّتتى ِإذا ب َل َتغَ ب َي ْت َ‬ ‫ن ق َ تو ْ ً‬ ‫ل‪ ،‬قَتتاُلوا ي َتتا َ‬ ‫ذا‬ ‫جد َ ِ‬ ‫ن ي َْفَقهُتتو َ‬ ‫وما ً ل َ ي َك َتتادو َ‬ ‫سد ّْين وَ َ‬ ‫ال ّ‬ ‫من دونِهما قَ ْ‬ ‫ل ل َت َ‬ ‫ل َنجعَت ُ‬ ‫ستتدون فتتي الْرض فَهَت ْ‬ ‫ك‬ ‫مْف ِ‬ ‫جو َ‬ ‫متتأ ُ‬ ‫جو َ‬ ‫ن ي َتتأ ُ‬ ‫ال َْقْرن َْين إ ِ ّ‬ ‫ج ُ‬ ‫ج وَ َ‬ ‫سد ًّا‪ ،‬قا َ‬ ‫جع َ َ‬ ‫خي ْتٌر‬ ‫مك ّّني فيتهِ َر ب ّتتي َ‬ ‫َ‬ ‫ن تَ ْ‬ ‫خْرجا ً عََلى أ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ما ً‬ ‫ل َ‬ ‫ل ب َي ْن ََنا وَب َي ْن َهُ ْ‬ ‫‪222‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫في التوراة صفة محمد وأن عيسى ابن مريم يدفن معه قال‪ ،‬فقتتال‬ ‫أبو مودود‪" :‬وقتتد بقتتي فتتي التتبيت موضتتع قتتبر" هتتذا حتتديث حستتن‬ ‫غريب‪ .‬‬ ‫ذكر خروج يأجوج ومأجوج‬ ‫ذلك في أيتتام عيستتى ابتتن مريتتم بعتتد قتلتته التتدجال فيهلكهتتم اللتته‬ ‫حت ّتتى‬ ‫أجمعين في ليلة واحدة ببركة دعائه عليهم قتتال اللتته تعتتالى‪َ " :‬‬ ‫ن كُ ّ‬ ‫ب ي َن ْ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ب ال ْوَعْد ُ‬ ‫ن‪َ ،‬واقْت ََر َ‬ ‫سُلو َ‬ ‫ل َ‬ ‫جو ُ‬ ‫مأ ُ‬ ‫جو ُ‬ ‫ت َيأ ُ‬ ‫ِإذا فُت ِ َ‬ ‫ج وَهُ ْ‬ ‫ج وَ َ‬ ‫ح ْ‬ ‫حد َ ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫ي َ‬ ‫حقّ فَإ ِ َ‬ ‫ة‬ ‫شا ِ‬ ‫ن ك ََفُروا َيا وَي َْلنا قَد ْ ك ُّنا ِفتتي غَْفَلتت ٍ‬ ‫صة أْبصاُر ال ّ ِ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫خ َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ذا هِ َ‬ ‫ذا ب َتتتتتتت ْ‬ ‫ن هَتتتتتتت َ‬ ‫ن" النبيتتتتتتتاء‪.‬هكذا قال عثمان بن الضحاك والمعروف الضحاك بن عثمتتان‬ ‫المديني التجيبي ما ذكره الترمذي رحمه الله تعالى‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫جع َ ْ‬ ‫حت ّتتى إ َ‬ ‫ذا‬ ‫َفأ ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫دي تدِ َ‬ ‫دمًا‪ ،‬آُتوني ُزب ََر ال َ‬ ‫م َر ْ‬ ‫وة أ ْ‬ ‫م وَب َي ْن َهُ ْ‬ ‫ل ب َي ْن َك ُ ْ‬ ‫عيُنوني ِبق ّ‬ ‫ل آُتوني أْفتترِغْ‬ ‫ه َنارا ً َقا َ‬ ‫صد َفَْين َقا َ‬ ‫حّتى إ ِ َ‬ ‫ل ان ُْف ُ‬ ‫ذا َ‬ ‫خوا َ‬ ‫َ‬ ‫جعَل َ ُ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ساَوى ب َي ْ َ‬ ‫ست َ َ‬ ‫س َ‬ ‫عليهِ قِ ْ‬ ‫ه ن َْقب تًا‪ ،‬قَتتا َ‬ ‫ل‬ ‫طا ُ‬ ‫طا ُ‬ ‫َ‬ ‫عوا أ ْ‬ ‫ما ا ْ‬ ‫طرًا‪َ ،‬فما ا ْ‬ ‫عوا ل َت ُ‬ ‫ن ي َظ ْهَُروهُ وَ َ‬ ‫كتاَء و َ‬ ‫ه دَ ّ‬ ‫ن َرّبي فَإ ِ َ‬ ‫هَ َ‬ ‫ن وَعْتد ُ َرَبتي‬ ‫م ٌ‬ ‫ة ِ‬ ‫كتا َ‬ ‫جاَء وَعْد ُ َرب ّتتي َ‬ ‫ذا َ‬ ‫ذا َر ْ‬ ‫جعََلت ُ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫ج ِفتتي ب َْعتتض وَن ُِفتت َ‬ ‫صتتوِر‬ ‫متتو ُ‬ ‫حّقتتًا‪ ،‬وت ََرك َْنتتا ب َعْ ُ‬ ‫َ‬ ‫مِئذ ي َ ُ‬ ‫م َيتتوْ َ‬ ‫ضتتهُ ْ‬ ‫خ ِفتتي ال ّ‬ ‫معتتتتتتتتتتتتتتتتًا" الكهتتتتتتتتتتتتتتتتف‪.99-92 :‬‬ ‫م َ‬ ‫فَ َ‬ ‫ج ْ‬ ‫معْن َتتتتتتتتتتتتتتتتاهُ ْ‬ ‫ج َ‬ ‫وقد ذكرنا في التفسير في قصة ذي القرنين وخبر بنتتائه للستتد متتن‬ ‫حديد ونحاس بين جبلين فصار ردما ً واحتتدًا‪ ،‬وقتتال‪ :‬هتتذا رحمتتة متتن‬ ‫ربتتي أن يحجتتز بتته بيتتن هتتؤلء القتتوم المفستتدين فتتي الرض وبيتتن‬ ‫الناس‪ ،‬فإذا جاء وعد ربي أي الوقت التتذي قتتدر انهتتدامه فيتته جعلته‬ ‫دكا ً أي مساويا ً للرض وكان وعد ربي حقا ً أي وهذا شيء ل بتتد متتن‬ ‫كونه‪ ،‬وتركنتتا بعضتتهم يمتتوج فتتي بعتتض‪ ،‬يعنتتي بتتذلك يتتوم انهتتدامه‪،‬‬ ‫يخرجتتون علتتى النتتاس فيمرحتتون فيهتتم وينستتلون‪ ،‬أي يستترعون‬ ‫المشي من كل حدب ثم ٍ يكون النفخ فتتي الصتتور للفتتزع قريب تا ً متتن‬ ‫حت ّتتى إ ِ َ‬ ‫جوج‬ ‫ت ي َتتأ ُ‬ ‫ذا فُت ِ َ‬ ‫ذلتتك التتوقت كمتتا قتتال فتتي اليتتة الختترى " َ‬ ‫حت ْ‬ ‫‪223‬‬ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫حق َفتتإ ِ َ‬ ‫ي‬ ‫ذا ِ‬ ‫دب ي َن ْ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ب ال ْوَعْد ُ ال ْ َ‬ ‫ن‪َ ،‬واقْت ََر َ‬ ‫سلو َ‬ ‫ح َ‬ ‫ن كل َ‬ ‫جو ُ‬ ‫مأ ُ‬ ‫ج وَهُ ْ‬ ‫و َ‬ ‫هتت َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫ة" النبياء‪ :‬الية ‪ .‬‬ ‫ِ‬ ‫مأجو َ‬ ‫دم يأجو َ‬ ‫ن َر ْ‬ ‫ل هذا وعقد ت ِ ْ‬ ‫جو َ‬ ‫م ْ‬ ‫‪224‬‬ .96‬وقتتد ذكرنتتا فتتي الحتتاديث التتواردة فتتي‬ ‫ص ٌ‬ ‫شا ِ‬ ‫خ َ‬ ‫خروج الدجال ونزول المسيح طرفا ً صتتالحا ً فتتي ذكرهتتم متتن روايتتة‬ ‫النواس بن سمعان وغيره‪:‬‬ ‫إشارة نبوية إلى شر قد اقترب من العرب‬ ‫ن رسول اللتته‬ ‫وثبت في الصحيحين من حديث زينب بنت جحش‪" :‬أ ّ‬ ‫و‬ ‫متّرا ً وَ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ح َ‬ ‫صلى الله عليه وستتلم نتتام عنتتدها ثتتم استتتيقظ ُ‬ ‫جهُتتة وَهُت َ‬ ‫ه وَي ْ ٌ‬ ‫ي َُقو ُ‬ ‫ن َ‬ ‫متتن‬ ‫م ِ‬ ‫ب ِ‬ ‫ب‪ ،‬فُت ِت َ‬ ‫شر َقد اقْت ََر َ‬ ‫ح اليتتو َ‬ ‫ه إ ِل ّ الل ّ ُ‬ ‫ل‪ :‬ل َ ِإل َ‬ ‫ل ل ِل ْعََر ِ‬ ‫م ْ‬ ‫حَلق بين أصبعيه‪ ،‬وفتتي روايتتة وعقتتد‬ ‫ج مثل هذِهِ و َ‬ ‫جو َ‬ ‫مأ ُ‬ ‫جو َ‬ ‫دم َيأ ُ‬ ‫َر ْ‬ ‫جو َ‬ ‫ن قالت‪ :‬قلت‪ :‬يا رسول الله صلى الله عليتته وستتلم‬ ‫سب ِْعين أوْ ت ِ ْ‬ ‫َ‬ ‫سعِي ْ َ‬ ‫أن َهْل ِ ُ‬ ‫ن? َقا َ‬ ‫مإ َ‬ ‫ث"‪.‬‬ ‫ذا ك َث َُر ال َ‬ ‫خب َ ُ‬ ‫حو َ‬ ‫صال ِ ُ‬ ‫ل‪ :‬ن َعَ ْ‬ ‫ك وفينا ال ّ‬ ‫خروج يأجوج ومأجوج‬ ‫وفي الصحيحين أيضا ً من حديث وهيب عن ابن طاوس عن أبيه عن‬ ‫م‬ ‫أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬فُت ِ َ‬ ‫ح اليوْ َ‬ ‫ج مث ُ‬ ‫سِعين"‪.

‬‬ ‫مدٍ بيدهِ إن‬ ‫س مح ّ‬ ‫قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬والذي ن َْف ُ‬ ‫مهم وِدمائهم "‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا روح‪ ،‬حدثنا سعيد بن أبي عروبة‪ ،‬عن‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫قتادة‪ ،‬حدثنا أبو رافع‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬عن رسول الله صلى الله‬ ‫سد ّ ك ّ‬ ‫وم‪ ،‬حتى‬ ‫ج ومأجوج لي َ ْ‬ ‫عليه وسلم قال‪" :‬إن يأجو َ‬ ‫حفرون ال ّ‬ ‫ل يَ ْ‬ ‫سَتحُفُروَنه‬ ‫م اْرجُعوا ف َ‬ ‫إذا كانوا ي ََرْون شعاع الشمس قال الذي عَل َي ْهِ ْ‬ ‫غدًا‪ ،‬فيعودون إليه كأ َ‬ ‫ن‬ ‫ت مدتُهم وأراد الله أ ْ‬ ‫شد ما كان‪ ،‬حتى إذا ب ََلغ ْ‬ ‫ن ُ‬ ‫شعاعَ الشمس قال‬ ‫حَفروا‪ ،‬حتى إذا كانوا ي ََروْ َ‬ ‫ي َب ْعَث َهُم ٍ على الناس َ‬ ‫حُفرون َ‬ ‫ستْثني‪ ،‬فيعودون‬ ‫غدا ً إ ْ‬ ‫الذي عليهم‪ :‬اغدوا فَت َ ْ‬ ‫ن شاَء الله‪ ،‬وي َ ْ‬ ‫إليه وهو كَهيئته حين تركوه فيحفرونه ويخرجون على الناس‬ ‫س منهم في حصونهم فيرمون‬ ‫ن النا ُ‬ ‫فَي ُْنشفون الماء ويتح ّ‬ ‫ص ُ‬ ‫م فيقتُلهم‬ ‫ِبسها ِ‬ ‫مِهم إلى السماء فيبعث الله عليهم ن ََغفا ً في أقَْفائ ِهِ ْ‬ ‫بها"‪.‬‬ ‫حو ِ‬ ‫ن وتشكُر شكرا ً ِ‬ ‫ن لً ُ‬ ‫دوا ّ‬ ‫ب الرض لت َ ْ‬ ‫س َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ُ‬ ‫ثم رواه أحمد والترمذي وابن ماجه من غير وجه عن قتادة به‪.‬‬ ‫قال المام أحمد حدثنا يعقوب‪ ،‬حدثنا أبي عن أبي إسحاق عن‬ ‫عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدري‬ ‫ج‬ ‫ح يأجو ُ‬ ‫قال‪ :‬سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‪" :‬ت ُْفت َ ُ‬ ‫ن ُ‬ ‫ن"‬ ‫ج في ْ‬ ‫دب ي َن ْ ِ‬ ‫خرجون كما قال الله تعالى " ِ‬ ‫سُلو َ‬ ‫ح َ‬ ‫كل َ‬ ‫جو ُ‬ ‫ومأ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫داِئنهم وحصونهم‪ ،‬ويضمون‬ ‫م َ‬ ‫س وي َْنحاُزون عنهم إلى َ‬ ‫ش الَنا ُ‬ ‫فَي ُِف ّ‬ ‫ضربون وي َ ْ‬ ‫ن مياهَ الرض حتى أن بعضهم‬ ‫إليهم موا ِ‬ ‫شَرُبو َ‬ ‫شيُهم‪ ،‬في َ ْ‬ ‫ة‪ ،‬حتى إذا لم ي َب ْقَ من‬ ‫مّر ً‬ ‫مّر بذلك النهرِ فيقول‪ :‬قد كان هاهَُنا ماء َ‬ ‫لي ُ‬ ‫صن أو مدينةٍ قال قائلهم هؤلء أه ُ‬ ‫ل الرض‪،‬‬ ‫الّناس أحد َ إل أ َ‬ ‫خذ َ في ِ‬ ‫ح ْ‬ ‫قد ْ فََرغَنا منهم‪َ ،‬بقي أه ُ‬ ‫م‬ ‫ل السماء‪ .‬‬ ‫وقد روى ابن جرير وابن أبي حاتم‪ ،‬عن كعب الحبار قريبا ً من هذا‬ ‫والله أعلم‪.‬قال‪ :‬ثم ي َُهز أحدهم َ‬ ‫هث ّ‬ ‫حْرب َت َ ُ‬ ‫ة‪،‬‬ ‫م َ‬ ‫ضب َ َ‬ ‫ماَء ل ِْلبلِء والفتن َ ِ‬ ‫ي َْر ِ‬ ‫خ ّ‬ ‫ة دِ َ‬ ‫م ُ‬ ‫مي ب َِها إلى السماِء فََترجعُ إل َْيه ْ‬ ‫ف‬ ‫ث الله عليهم داء في أ ْ‬ ‫فبينما هم عََلى ذلك إذ ب َعَ َ‬ ‫عناقِِهم ك َن َغَ ِ‬ ‫حس‪،‬‬ ‫الجرادِ الذي يخرج في أ ْ‬ ‫م ِ‬ ‫حو َ‬ ‫صب ِ ُ‬ ‫موَْتى ل ي ُ ْ‬ ‫معُ ل َهُ ْ‬ ‫س َ‬ ‫ن َ‬ ‫عناِقه‪ ،‬في ُ ْ‬ ‫سه فينظر ما فعل هَ َ‬ ‫جل ي َ ْ‬ ‫ذا‬ ‫فيقول المسلمون‪ :‬أل َر ُ‬ ‫شري لنا ن َْف َ‬ ‫‪225‬‬ .

‬‬ ‫وهكذا أخرجه ابن ماجه من حديث يونس بن بكير‪ ،‬عن محمد بن‬ ‫إسحاق به وهو إسناد جيد‪.‬‬ ‫وفي حديث النواس بن سمعان بعد ذكر قتل عيسى الدجال عند‬ ‫ه الى عيسى ابن‬ ‫باب لد ّ الشرقي قال‪" :‬فبينما كذلك إذ أوْ َ‬ ‫حى الل ّ ُ‬ ‫دان ل َ‬ ‫ك‬ ‫مريم عليه السلم إًني قد أ ْ‬ ‫ت عبادا ً من عبادي ل ي َ َ‬ ‫خَرج ُ‬ ‫ج وهم‬ ‫حرْز عبادي الى الطور‪ ،‬فيبع ُ‬ ‫ج ومأجو َ‬ ‫ث الله يأجو َ‬ ‫بقتالهم ف َ‬ ‫ن ُ‬ ‫سى‬ ‫ب ِ‬ ‫ب ي َن ْ ِ‬ ‫كما قال الله تعالى‪" :‬وهم ِ‬ ‫ن" فََيرغَ ُ‬ ‫سُلو َ‬ ‫كل َ‬ ‫عي َ‬ ‫حد َ ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫س ُ‬ ‫ه إلى الل ّهِ عًّز وج ّ‬ ‫ه عليهم نغفا ً في رقابهم‬ ‫ل‪ ،‬فير ِ‬ ‫ل الل َ ُ‬ ‫وأصحاب ُ ُ‬ ‫سى وأصحاُبه إلى‬ ‫ت ن َْفس َوا ِ‬ ‫مو ْ ِ‬ ‫حدة فيرغ ُ‬ ‫صِبحو َ‬ ‫ب عي َ‬ ‫ن فَْرسى ك َ‬ ‫في ُ ْ‬ ‫س ُ‬ ‫ج ّ‬ ‫م‬ ‫ل الله عليهم ط َْيرا ً كأعَْناق الب ُ ْ‬ ‫ح ِ‬ ‫خ ِ‬ ‫ل فير ِ‬ ‫ت فَي َ ْ‬ ‫الله عّز و َ‬ ‫مُله ْ‬ ‫ث َ‬ ‫ه َتعالى‪ .‬‬ ‫الساعَ ُ‬ ‫وفي حديث مدبر بن عبادة‪ ،‬عتتن ابتتن مستتعود فتتي اجتمتتاع النبيتتاء‬ ‫هيم وموسى وعيسى عليهم من الله أفضل الصلة‬ ‫يعني محمد وإبرا ِ‬ ‫ه‪:‬‬ ‫مَر ُ‬ ‫ول ِ‬ ‫مأ ْ‬ ‫والسلم‪ ،‬وتذاكرهم أمر الساعة وَردهِ ْ‬ ‫هم إلتتى عيستتى وقَ ت ْ‬ ‫‪226‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫رد رج ٌ‬ ‫ه‬ ‫حت َ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫دو? قال‪ :‬فَي َن ْ َ‬ ‫العَ ُ‬ ‫سبا ً ن َْف َ‬ ‫ه‪ ،‬قد أوْط ََنها على أن ّ ُ‬ ‫س ُ‬ ‫ل منهم ُ‬ ‫ج ِ‬ ‫ل ‪ ،‬فَي َن ْزِ ُ‬ ‫مْقُتو ٌ‬ ‫مع ْ َ‬ ‫شَر‬ ‫ل فََيجد ُ‬ ‫موَْتى ب َعْ ُ‬ ‫م عََلى ب َْعض‪ ،‬فَُيناِدي‪َ :‬يا َ‬ ‫ضه ُ ْ‬ ‫هم َ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫م‪ ،‬فَي َ ْ‬ ‫ن ِ‬ ‫ن أل أب ْ ِ‬ ‫جو ْ َ‬ ‫خر ُ‬ ‫شُروا‪ ،‬إ ّ‬ ‫م عَد ُوّك ُ ْ‬ ‫ه قد كَفاك ُ ْ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫م ْ‬ ‫المسلمي َ‬ ‫ما ي َ ُ‬ ‫عى إل ّ‬ ‫مْر َ‬ ‫وا ِ‬ ‫كو ُ‬ ‫حو َ‬ ‫م وُيسر ُ‬ ‫مو ُ‬ ‫م َ‬ ‫ن ل ََها َ‬ ‫م فَ َ‬ ‫شي َهُ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫صونهِ ْ‬ ‫دائ ِن ِهِ ْ‬ ‫َ‬ ‫ح ُ‬ ‫م َ‬ ‫ش َ‬ ‫ما َ‬ ‫م فَت َ ْ‬ ‫ت‬ ‫يء من الّنبا ِ‬ ‫م كأ ْ‬ ‫لُ ُ‬ ‫ح َ‬ ‫شك َِر ْ‬ ‫سن َ‬ ‫كر عَن ْهُ ْ‬ ‫مه ُ ْ‬ ‫حو ُ‬ ‫ت عن ش ْ‬ ‫أصاب َْته?"‪.‬قال كعب الحبار‪ -‬بمكان يقال له‬ ‫حي ْ ُ‬ ‫حُهم َ‬ ‫فَي َط َْر ُ‬ ‫شاَء الل ّ ُ‬ ‫م َ‬ ‫طرا ً ل ي ُ‬ ‫المهي ُ‬ ‫در‬ ‫ل ِ‬ ‫كن ِ‬ ‫تم َ‬ ‫ه ب َي ْ ُ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫مط َْلع الشمس‪ -‬ويرسل الله َ‬ ‫عن ْد َ َ‬ ‫عها كالرل ََفةِ ويقال للرض‬ ‫حّتى ي َد َ َ‬ ‫ن يوما ً عََلى الرض َ‬ ‫ول وََبر أربعي َ‬ ‫ك? فيومِئذ َيأك ُ ُ‬ ‫ة‬ ‫مان َ ِ‬ ‫دي ب ََرك َت َ ِ‬ ‫أن ْب ِِتي َثمريك وُر ّ‬ ‫ل الن َّفُر من الر ّ‬ ‫فها" الحديث إلى أن قال‪" :‬فبينما هم على ذلك إذ‬ ‫ن بِقح ِ‬ ‫ست ِ‬ ‫ظلو َ‬ ‫وي َ ْ‬ ‫ح كل مسلم أوْ قال‬ ‫بعث الله ريحا ً طيبة تحت آبا ِ‬ ‫ض رو َ‬ ‫طهم فيقب ُ‬ ‫م‬ ‫ج ال ُ‬ ‫جون ت ََهاُر َ‬ ‫مؤمن وي َْبقى شراُر الناس يتهار ُ‬ ‫م ت َُقو ُ‬ ‫مرِ وعَل َي ْهِ ْ‬ ‫ح ُ‬ ‫ة"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ّ‬ ‫جا َ‬ ‫ج‬ ‫ل ختتار ُ‬ ‫ن الد ّ ّ‬ ‫ى َربي أ ّ‬ ‫"أ ّ‬ ‫ما حين َُها فَل َ ي َْعلم به إل ّ الله‪ ،‬وفيما عَهَد َ إل ّ‬ ‫ن فإذا َرآني َ‬ ‫ه‬ ‫ه قَ ِ‬ ‫ذا َ‬ ‫ص قال‪ :‬فيهلكتته الل ّت ُ‬ ‫مع َ ُ‬ ‫و َ‬ ‫ب كما يذوب الرصا ُ‬ ‫ضيَبا ِ‬ ‫ن َتحتتتي كتتاِفرا ً‬ ‫مإ ّ‬ ‫إذا رآني َ‬ ‫حّتى إن الحجر والشجَر لَيقول‪ :‬يتتا مستتل ُ‬ ‫س إلى أوْ َ‬ ‫فتعا َ‬ ‫طاِنهم? قال‪:‬‬ ‫ل فاقْت ُْله? قال‪ :‬فيهلكُهم الل ّ ُ‬ ‫ه‪ ،‬وي َْرجع النا ُ‬ ‫ن ُ‬ ‫ن َفيط ُ‬ ‫ن‬ ‫دب ي َن ْ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ؤو َ‬ ‫سُلو َ‬ ‫ح َ‬ ‫كل َ‬ ‫فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجو ُ‬ ‫ج وه ْ‬ ‫م ْ‬ ‫متترون عَل َتتى متتاء إ ِل ّ‬ ‫مّرو َ‬ ‫ن عََلى شتتيٍء إل ّ أهْل َك ُتتوه? َول ي ُ‬ ‫م‪ ،‬ل ي َ ُ‬ ‫ب ِل َد َهُ ْ‬ ‫ه عَل َي ْهِتتم فَي ًهْل ِك ُهُتتم‬ ‫س يشكوَنهم فأد ْ ُ‬ ‫عو الل ّ َ‬ ‫شرُِبو ُ‬ ‫ه? قال‪ :‬ثم يرجع النا ُ‬ ‫ن ريحهم? وُينزِ ُ‬ ‫ه المط ََر‬ ‫مت َِلىء الرض ِ‬ ‫ه وي ُ ِ‬ ‫م َ‬ ‫ل الل ّ ُ‬ ‫حّتى ت َ ْ‬ ‫ميت ُهُ ْ‬ ‫الل ّ ُ‬ ‫من ن َت َ َ‬ ‫ن‬ ‫ي ربتتي أ ّ‬ ‫م َ‬ ‫رف أ ْ‬ ‫فَي َ ْ‬ ‫ج َ‬ ‫ر‪َ ،‬ففي َ‬ ‫حّتى ي َْقذِفْهُ ْ‬ ‫ساد َهُ ْ‬ ‫متتا عَتدِ إل ت ّ‬ ‫م في البح ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫ذا َ‬ ‫ذا َ‬ ‫كإ َ‬ ‫َ‬ ‫متتتى‬ ‫ن كذِلك فإن الساعَ َ‬ ‫حا ِ‬ ‫ة كال ْ َ‬ ‫كا َ‬ ‫م ل َ ي َتد ِْري أهُْلهتا َ‬ ‫مت ِت ّ‬ ‫مل ال ْ ُ‬ ‫م بولد َِتهتتتتتتتتتتتتتتتتتتا ل َي ْل ً أو ن ََهتتتتتتتتتتتتتتتتتتارًا"‪.‬‬ ‫ت َْفجتتتتتتتتتتتتتتتتتتأهُ ْ‬ ‫وقال المام أحمد‪ :‬حدثنا محمد بن بشر‪ ،‬حدثنا محمد بن عمرو‪ ،‬عن‬ ‫ابن حرملة‪ ،‬عن خالته‪ ،‬قالت‪ :‬خطتب رستتول اللته صتلى اللته عليتته‬ ‫نل‬ ‫وسلم وهو عاصب أصبعه من لدغة عقرب فقتتال‪" :‬إنك ُتتم ت َُقول ُتتو َ‬ ‫ج‬ ‫جو ُ‬ ‫متتأ ُ‬ ‫حّتى يختترج يتتأجو ُ‬ ‫م? إّنكم ل تزالون ُتقاِتلون عدوّا ً َ‬ ‫جو َ‬ ‫عدوّ ل َك ُ ْ‬ ‫‪227‬‬ .

‬‬ ‫َ‬ ‫حتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬ ‫وذلك أن آدم احتلم فاختلط منيه بالتراب فخلق الله من ذلتتك المتتاء‬ ‫يأجوج ومأجوج‪ ،‬وهذا مما ل دليل عليه لم يرد عتن متن يجتب قبتول‬ ‫قوله في هذا والله تعالى أعلم وهو من ذرية نوح عليه الستتلم‪ ،‬متتن‬ ‫‪228‬‬ .‬‬ ‫ج ومتتأجو ُ‬ ‫ك ًّثرتاه‪ ،‬يتتأجو ُ‬ ‫ثم هم من حواء عليها السلم‪ ،‬وقد قال بعضهم‪ :‬إنهم من آدم ل من‬ ‫واء‪.‬يقول الله تعالى يوم القيامة "َيتتا آد ُ‬ ‫ستعْد َي ْ َ‬ ‫سعْد َي ْ َ‬ ‫ل َب ّي ْ َ‬ ‫ك فَُينتتاِدي‬ ‫ث ب َعْت َ‬ ‫ك فَي ُن َتتاِدي بصتتوت‪ :‬اب ْعَت ْ‬ ‫ث النتتارِ و َ‬ ‫ك وَ َ‬ ‫ة‬ ‫ث ب َعْ َ‬ ‫بصوت أب ْعَ ُ‬ ‫ستتعمائ ٍ‬ ‫ث النارِ فيقول كم? فيقتتول متتن ك ًتتل ألت ٍ‬ ‫ف تِ ْ‬ ‫ة‪ ،‬فيتتومئذ يشتتيب الصتتغير‬ ‫سُعون إلى النار وواحد ٌ إلى الجن ّت ِ‬ ‫وتسعٌ وت ْ‬ ‫ضع ُ ك ُ ّ‬ ‫ل َ‬ ‫ج‬ ‫مل ََها‪ ،‬فَُيقال‪ :‬أب ْ ِ‬ ‫ذا ِ‬ ‫جو َ‬ ‫ج ومأ ُ‬ ‫شروا‪ ،‬فإن في يأجو َ‬ ‫مل َ‬ ‫ت َ‬ ‫وت َ َ‬ ‫ح ْ‬ ‫ح ْ‬ ‫مت َْين ما َ‬ ‫كانتا فتتي شتتيٍء إل ّ‬ ‫مأ ّ‬ ‫لكم فداء? وفي رواية فيقال‪ :‬إن فيك ُ ْ‬ ‫ج " وستتيأتي هتتذا الحتتديث بطرقتته وألفتتاظه‪.‬‬ ‫مطرقتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ُ‬ ‫و ُ‬ ‫م المجتتتتتتتتتتتتتتتتتتتان ال ُ‬ ‫جتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوهَهُ ْ‬ ‫قلت‪ :‬يأجوج ومأجوج طائفتان من الترك من ذرية آدم عليتته الستتلم‬ ‫م فيقتتو ُ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫كما ثبت في الصحيح‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ن ك ُت ّ‬ ‫ن‬ ‫ِ‬ ‫ب ين ِ‬ ‫ب ِ‬ ‫عراض الوجوهِ ِ‬ ‫ن ك َتتأ ّ‬ ‫ستُلو َ‬ ‫حتد َ ْ‬ ‫ل َ‬ ‫ص ته ْ ٌ‬ ‫ن ُ‬ ‫مت ْ‬ ‫صتَغاُر العيتتو ِ‬ ‫ة"‪.

‬‬ ‫يأجوج ومأجوج ناس من الناس‬ ‫وهم يشبهون الناس كأبناء جنسهم من التتتراك المخرومتتة عيتتونهم‬ ‫الزلف أنوفهم الصهب شعورهم على أشكالهم وألوانهم‪ ،‬ومتتن زعتتم‬ ‫أن منهم الطويل الذي كالنخلة الستتحوق أو أطتتول‪ ،‬ومنهتتم القصتتير‬ ‫الذي هو كالشيء الحقيتتر‪ ،‬ومنهتتم متتن لتته أذنتتان يتغطتتى بإحتتداهما‬ ‫ويتوطى بالخرى‪ ،‬فقد تكلف ما ل علم له به‪ ،‬وقال ما ل دليل عليه‪،‬‬ ‫وقد ورد في حديث‪" :‬أن أحدهم ل يموت حتى يرى متتن نستتله ألتتف‬ ‫إنسان " فالّله أعلم بصحته‪ ،‬قال الطبراني‪ :‬حدثنا عبد الله بن محمد‬ ‫بن العباس الصبهاني‪ ،‬حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات‪ ،‬حدثنا أبتتو‬ ‫داود الطيالسي‪ ،‬حدثنا المغيرة بتتن مستتلم‪ ،‬عتتن أبتتي إستتحاق‪ ،‬عتتن‬ ‫وهب بن جابر‪ ،‬عن عبد الله بن عمتترو عتتن النتتبي صتتلى اللتته عليتته‬ ‫‪229‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫سللة يتتافث أبتتي التتترك وقتتد كتتانوا يعيشتتون فتتي الرض ويتتؤذون‪،‬‬ ‫فحصتترهم ذو القرنيتتن فتتي مكتتانهم داختتل الستتد‪ ،‬حتتتى يتتأذن اللتته‬ ‫بخروجهم على الناس فيكون من أمرهم ما ذكرنا في الحاديث‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫َ‬ ‫دوا‬ ‫م‪ ،‬ولتتو أْر ِ‬ ‫ست ُ‬ ‫وسلم قال‪ِ" :‬إن يأجوِج ومأجوج من وَل َتدِ آد َ َ‬ ‫ستُلوا لفْ َ‬ ‫منهم رج ٌ‬ ‫على الناس معاي ِ َ‬ ‫عدًا‪،‬‬ ‫ل إل تتترك ألف تا ً فصتتا ِ‬ ‫ت ِ‬ ‫شُهم ولن يمو َ‬ ‫وإن متتتتن ورائهتتتتم ثلث أمتتتتم‪ ،‬تأويتتتتل ومتتتتارس ومنستتتتك"‪.‬‬ ‫ذكر تخريب الكعبة‬ ‫شرفها الّله على يدي ذي السويقتين الفحج قبحه الّله‬ ‫وروينا عن كعب الحبار فتتي التفستتير عنتتد قتتوله تعتتالى‪" :‬حتتتى إذا‬ ‫فتحتتت يتتأجوج ومتتأجوج" أن أول ظهتتور ذي الستتويقتين فتتي أيتتام‬ ‫‪230‬‬ .‬‬ ‫وهذا حديث غريب وقد يكتتون متتن كلم عبتتد اللتته بتتن عمتترو واللتته‬ ‫أعلتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم‪.‬‬ ‫وقال ابن جرير‪ :‬حدثنا محمتتد بتتن مستتمع‪ ،‬حتتدثنا محمتتد بتتن جعفتتر‪،‬‬ ‫حدثنا شعبة‪ ،‬عن عبد الله بن أبي يزيد قال‪ :‬رأى ابن عبتتاس صتتبيانا ً‬ ‫ينزو بعضهم على بعض يلعبون فقال ابن عباس‪ :‬هكذا يختترج يتتأجوج‬ ‫ومأجوج‪.

‬‬ ‫‪231‬‬ .‬‬ ‫سيبقى حجاج ومعتمرون بعد ظهور يأجوج ومأجوج‬ ‫لمتتام أحمتتد‪ :‬حتتدثنا ستتليمان بتتن داود‪ ،‬حتتدثنا عمتتران‪ ،‬عتتن‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫قتادة‪ ،‬عن عبد الله بن أبي عقبة‪ ،‬عن أبي سعد‪ ،‬قتتال‪ :‬قتتال رستتول‬ ‫ن هَ َ‬ ‫ختتروج‬ ‫ن ب َعْد َ ُ‬ ‫مَر ّ‬ ‫ح ّ‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬لي ُ َ‬ ‫ت ولي ُعْت َ َ‬ ‫ذا ال ْب َي ْ ُ‬ ‫ج ّ‬ ‫ج ومأجوج"‪ .‬‬ ‫قلت‪ :‬وقد تقدم في الحديث الصحيح‪ :‬أن عيسى عليتته الستتلم يحتتج‬ ‫بعد نزوله إلى الرض‪.‬انفرد بإخراجه البخاري رواه عن أحمد بتتن حفتتص‪،‬‬ ‫يأجو َ‬ ‫عن عبد الله‪ ،‬عتتن أبيتته‪ ،‬عتتن إبراهيتتم بتتن طهمتتان‪ ،‬عتتن حجتتاج بتتن‬ ‫منهال‪ ،‬عن قتادة‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫عيسى ابن مريتتم عليتته الستتلم‪ ،‬وذلتتك بعتتد هلتتك يتتأجوج ومتتأجوج‪،‬‬ ‫فيبعث إليهم عيستتى عليتته الستتلم طليعتتة متتا بيتتن الستتبعمائة إلتتى‬ ‫الثمانمائة‪ ،‬فبينما هم يسيرون إليته إذ بعتث اللته ريحتا ً يمانيتة طيبتة‬ ‫ح كل مؤمن‪ ،‬ثم يبقى عجاج من الناس يتسافدون كما‬ ‫فيقبض بها رو ِ‬ ‫تتستتافد البهتتائم ثتتم قتتال كعتتب‪ :‬وتكتتون الستتاعة قريبتتا َ حينئذ‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫يهجر الحج قبيل قيام الساعة‬ ‫وقال عبد الرحمن عن شعبة عن قتتتادة‪" :‬ل تقتتوم الستتاعة حتتتى ل‬ ‫ج التتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتبيت"‪.‬‬ ‫عليتتتتتتتتتتتتتته وستتتتتتتتتتتتتتلم‪ ،‬إل ّ بهتتتتتتتتتتتتتتذا ا ِ‬ ‫قلت‪ :‬ول منافاة في المعنى بين الروايتين لن الكعبة يحجها الناس‪-،‬‬ ‫يعتمرون بها بعد خروج يتتأجوج ومتتأجوج وهلكهتتم وطمأنينتتة النتتاس‬ ‫‪232‬‬ .‬‬ ‫حتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬ ‫يُ َ‬ ‫قال أبو عبد الله‪ :‬والول أكثر‪ ،‬انتهتتى متتا ذكتتره البختتاري‪ ،‬وقتتد رواه‬ ‫البزار‪ ،‬عن محمد بن المثنى‪ ،‬عن عبد الرحمن بن مهدي‪ ،‬عن أبتتان‪،‬‬ ‫عن يزيد العطار‪ ،‬عن قتادة‪ ،‬كما ذكره البخاري‪ ،‬ورواية ستتليمان بتتن‬ ‫لمتتام أحمتتد كمتتا رأيتتت‪.‬‬ ‫حتتتتتتتتتتتتتت ّ‬ ‫الستتتتتتتتتتتتتتاعة حتتتتتتتتتتتتتتتى ل ي ُ َ‬ ‫قال‪ :‬وهذا الحديث ل نعلمه يروى عن ستتعيد عتتن النتتبي صتتلى اللتته‬ ‫لستتتتتتتتتتتتتتناد‪.‬‬ ‫داود القطتتان عتتن عمتتران قتتد أوردهتتا ا ِ‬ ‫وقال أبو بكر البزار‪ :‬حدثنا أبو بكتتر بتتن المثنتتى‪ ،‬حتتدثنا عبتتد العزيتتز‪،‬‬ ‫حدثنا شعبة عن قتادة سمعت عبد الله بن أبي عتبة يحدث عن أبتتي‬ ‫سعيد الختتدري عتتن النتتبي صتتلى اللتته عليتته وستتلم قتتال‪" :‬ل تقتتوم‬ ‫ج التتتتتتتتتتتتتتبيت"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وكثرة أرزاقهم في زمان المسيح عليه السلم‪ ،‬ثم يبعتتث إليتته ريح تا ً‬ ‫طيبة فيقبض بهتا روح كتل متؤمن‪ ،‬ويتتوفى نتبي اللته عيستى عليته‬ ‫السلم‪ ،‬ويصلي عليه المسلمون‪ ،‬ويدفن بالحجرة النبوية مع رستتول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم‪ ،‬ثم يكتتون ختتراب الكعبتتة علتتى يتتدي ذي‬ ‫السويقتين بعد هذا‪ ،‬وإن كان ظهتتوره فتتي زمتتن المستتيح كمتتا قتتال‬ ‫كعب الحبار‪.‬وهتذا إستناد جيتد قتوي‪.‬‬ ‫ستا ِ‬ ‫ول ِ‬ ‫حيه و ِ‬ ‫أفَْيت ِ‬ ‫م َ‬ ‫دعا ً بضترب عليهتا ب َ‬ ‫مْعت َ‬ ‫وقال أبو داود‪ :‬باب النهي عن تهيج الحبشة‪ ،‬حدثنا القاسم بن أحمد‪،‬‬ ‫‪233‬‬ .‬‬ ‫ذكر تخريبه إياها قبحه الّله وشرفها‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا أحمد بن عبد الملتتك وهتتو الحرانتتي‪ ،‬حتتدثنا‬ ‫قال ا ِ‬ ‫سلمة‪ ،‬عن محمد بتتن إستتحاق‪ ،‬عتتن ابتتن أبتتي نجيتتح‪ ،‬عتتن‬ ‫محمد بن ِ‬ ‫المجاهد‪ ،‬عن عبد الله بن عمرو قال‪ :‬سمعت رسول الله صلى اللتته‬ ‫ب الكعبتتة ُ‬ ‫س توَي َْقت َْين متتن الحبشتتة‪،‬‬ ‫عليتته وستتلم يقتتول‪" :‬ي ُ َ‬ ‫خ تّر ُ‬ ‫ذو ال ّ‬ ‫صتتيِلعا ً‬ ‫جّرد ُهَتتا ِ‬ ‫حل ِّيها‪ ،‬وي ُ َ‬ ‫سلبها ً‬ ‫متتن ك ُ ْ‬ ‫وي َ ْ‬ ‫وتَهاة ولكتتأني أنظ تُر إليتته أ َ‬ ‫ست َ‬ ‫ه"‪ .

‬‬ ‫وقال الحافظ أبو بكر التتبزار‪ :‬حتتدثنا محمتتد بتتن المثنتتى‪ ،‬حتتدثنا بتتأبو‬ ‫عامر‪ ،‬حدثنا عبد العزيز‪ ،‬عن ثور‪ ،‬عن أبي الغيث‪ ،‬عتتن أبتتي هريتترة‪،‬‬ ‫عن النبي صلى الله عليه وسلم قتتال‪" :‬ذو الستتويقتين متتن الحبشتتة‬ ‫ختتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترب بيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت اللتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫حدثنا أبو عامر‪ ،‬حدثنا زهير‪ ،‬عن موسى بن جبير‪ ،‬عن أبي أمامة بتتن‬ ‫سهل بن حنيف‪ ،‬عن عبد الله بن عمرو‪ ،‬عن النبي صتتلى اللتته عليتته‬ ‫وسلم قال‪ :‬اتركوا الحبشة ما تركوكم‪ ،‬فإنه ل يستتتخرج كنتتز الكعبتتة‬ ‫إل ذو الستتتتتتتتتتتتتتتتتتويقتين متتتتتتتتتتتتتتتتتتن الحبشتتتتتتتتتتتتتتتتتتة‪.‬‬ ‫يُ َ‬ ‫‪234‬‬ .‬‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا يحيى‪ ،‬عن عبد اللتته بتتن الخنتتس‪ ،‬أختتبرني‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫ابن أبي مليكة وهو عبد الله بتتن عبيتتد اللتته بتتن أبتتي مليكتتة أن ابتتن‬ ‫عباس أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‪َ " :‬‬ ‫كأّني أنظ تُر إليتته‬ ‫جتتتتترا ً يعنتتتتتي الكعبتتتتتة"‪.‬‬ ‫ح َ‬ ‫جتتتتترا ً َ‬ ‫ضتتتتتَها ح َ‬ ‫ج ي َن ُْق ُ‬ ‫حتتتتت َ‬ ‫ستتتتتوَد َ أفْ َ‬ ‫أ ْ‬ ‫تفّرد به البخاري‪ ،‬فرواه عن عمرو بتتن الغلس عتتن بجيتتر وهتتو ابتتن‬ ‫ستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتعيد القطتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتان‪.

‬‬ ‫جه ْ َ‬ ‫ه َ‬ ‫كر ُ‬ ‫ل ل َتتتتتت ُ‬ ‫ل متتتتتتن ال َ‬ ‫يَ ْ‬ ‫‪235‬‬ .‬‬ ‫الساعة حتى ي ْ‬ ‫ل ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ورواه البخاري عن عبد العزيز بن عبتتد اللتته بتتن ستتليمان بتتن بلل‪،‬‬ ‫ومسلم عن قتيبة عن عبد العزيز المتتراوردي‪ ،‬كلهمتتا عتتن ثتتور بتتن‬ ‫يزيد الديلي‪ ،‬عن أبي الغيث سالم مولى ابن مطيع‪ ،‬عن أبي هريتترة‬ ‫عن النبي صلى الله عليه وسلم‪ ،‬فذكر مثله سواء بسواء‪ ،‬وقد يكون‬ ‫هذا الرجل هوذا السويقتين‪ ،‬ويحتمل أن يكتتون غيتتره فتتإن هتتذا متتن‬ ‫قحطتتتتتتتتان‪ ،‬وذاك متتتتتتتتن الحبشتتتتتتتتة فتتتتتتتتالله أعلتتتتتتتتم‪.‬‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حتتدثنا أبتتو بكتتر الحنفتتي‪ ،‬حتدثنا عبتد الحميتتد بتتن‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫جعفر‪ ،‬عن عمر بن الحكتتم النصتتاري‪ ،‬عتتن أبتتي هريتترة قتتال‪ :‬قتتال‬ ‫ذهب الليت ُ‬ ‫رسول الله صلى اللتته عليتته وستتلم‪" :‬ل ي َت ْ‬ ‫حت ّتتى‬ ‫ل والنهتتاُر َ‬ ‫مل ِتتتتتت َ‬ ‫متتتتتتوالي ي َُقتتتتتتا ُ‬ ‫جتتتتتت ٌ‬ ‫جتتتتتتاه"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ورواه مستتلم عتتن قتيبتتة بتتن ستتعيد‪ ،‬عتتن عبتتد العزيتتز بتتن محمتتد‬ ‫المراوردي به‪.‬‬ ‫إشارة إلى ظهور ظالم من قحطان قبل قيام الساعة‬ ‫م‬ ‫لسناد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬ل تقو ُ‬ ‫وبهذا ا ِ‬ ‫خرج رج ٌ‬ ‫ن قحطان يسوق الناس بعصاه"‪.

‬‬ ‫يتتتتتتتتتتتدخلها المستتتتتتتتتتتي ُ‬ ‫‪236‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ورواه مسلم عن محمد بن بشار‪ ،‬عن أبي بكر الحنفي بتته‪ ،‬فيحتمتتل‬ ‫أن يكتتون هتتذا استتم ذي الستتويقتين الحبشتتي واللتته تعتتالى أعلتتم‪.‬‬ ‫لمتتام أحمتتد‪ :‬حتتدثنا حستتن‪ ،‬حتتدثنا ابتتن لهيعتتة‪ ،‬حتتدثنا أبتتو‬ ‫وقد قال ا ِ‬ ‫مع رستتول اللتته‬ ‫الزبير‪ ،‬عن جابر أن عمر بن الخطتتاب أختتبر أنتته ست ِ‬ ‫متتّر ب َِهتتا أوْ ل َ‬ ‫سَيخُر ُ‬ ‫صلى الله عليه وسلم يقول‪َ " :‬‬ ‫ج أهل مكة ثم ل ي َ ُ‬ ‫دون إليها أبدًا"‪.‬‬ ‫متلىء ثم ي َ ْ‬ ‫جون ِ‬ ‫من َْها فَل َ ي َُعو ُ‬ ‫خر ُ‬ ‫ي َعْب ُُر بها إ ِل ّ قليل‪ ،‬ثم ت َ ْ‬ ‫فصل‬ ‫ل يدخل الدجال مكة ول المدينة‬ ‫وأما المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلة والستتلم‪ ،‬فقتتد ثبتتت‬ ‫في الصحيح كما تقدم أن الدجال ل يمكنه الدخول إلى مكة ول إلتتى‬ ‫المدينة‪ ،‬وأنه يكون على أنقتتاب المدينتتة ملئكتتة يحرستتونها منتته لئل‬ ‫يدخلها‪ ،‬وفي صحيح البخاري من حديث مالك عن نعيم المجمر‪ ،‬عن‬ ‫أبي هريرة‪ ،‬أن رسول الله صلى الله عليه وستتلم قتتال‪" :‬المدينتتة ل‬ ‫ح التتتتتتتتتتتدجال ول الطتتتتتتتتتتتاعون"‪.

‬‬ ‫ن ِللط ّي ّب َتتتتتتتتتا ِ‬ ‫ن والط ّي ّب ُتتتتتتتتتو َ‬ ‫ك ُ‬ ‫ِللط ّي ّتتتتتتتتتبي َ‬ ‫والمقصود أن المدينة تكون عامرة أيام الدجال‪ ،‬ثم تكون عامرة في‬ ‫زمان المسيح عيسى ابن مريم رسول الله صلى اللته عليتته وستلم‪،‬‬ ‫حتى تكون وفاته بها ودفنه فيها ثم يخرج الناس منها بعتتد ذلتتك كمتتا‬ ‫ستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتبق‪.‬‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا يحيى بن إسحاق‪ ،‬حدثنا ابن لهيعة‪ ،‬عن أبتتي‬ ‫قال ا ِ‬ ‫الزبير‪ ،‬عن جابر قال‪ :‬أخبرني عمر بن الخطاب قال‪ :‬ستتمعت النتتبي‬ ‫ت المدين تةِ ثتتم‬ ‫جن َب َتتا ِ‬ ‫ب بِ َ‬ ‫ن الراكت ُ‬ ‫صلى الله عليه وسلم يقول‪" :‬لَيسيَر ّ‬ ‫ن ل ََقتتتد ْ َ‬ ‫هتتت َ‬ ‫ن المستتتلمين كتتتثير"‪.‬‬ ‫ن فتتتي َ‬ ‫ضتتتر ِ‬ ‫حا ِ‬ ‫ذا َ‬ ‫كتتتا َ‬ ‫متتت َ‬ ‫يقتتتول ّ‬ ‫‪237‬‬ .‬‬ ‫ت‬ ‫ن ل ِل ْ َ‬ ‫ت ل ِل ْ َ‬ ‫وقال الله تعالى‪ :‬ال َ‬ ‫خِبيث َتتا ِ‬ ‫خبتتثين والخِبيث ُتتو َ‬ ‫ت والط ّّيبتتا ُ‬ ‫خِبيَثا ُ‬ ‫ت أول َئ ِ َ‬ ‫متتتتتتتتتبّرءون"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وقد تقتتدم أنتته يخيتتم بظاهرهتتا‪ ،‬وأنهتتا ترجتتف بأهلهتتا ثلث رجفتتات‪،‬‬ ‫فيخرج إليه كل منافق ومنافقة‪ ،‬وفاسق وفاستتقة‪ ،‬ويثبتتت فيهتتا كتتل‬ ‫مؤمن ومؤمنة‪ ،‬ومسلم ومسلمة‪ ،‬ويسمى يومئذ يوم الخلص‪ ،‬وهتتي‬ ‫خب ََثهتتا‬ ‫كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬إنها طيبتتة ت َن ِْفتتي َ‬ ‫وَيضتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوعَ طيب َُهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا"‪.

‬‬ ‫خروج الدابة من الرض تكلم الناس‬ ‫ذا وَقَعَ الَقوْ ُ‬ ‫قال الله تعالى‪" :‬وإ ِ َ‬ ‫ن الْرض‬ ‫م أَ ْ‬ ‫داّبة ِ‬ ‫م َ‬ ‫خَر ْ‬ ‫جَنا ل َهُ ْ‬ ‫ل عَل َي ْهِ ْ‬ ‫م َ‬ ‫س ك َتتتتتتتتاُنوا ِبآَيات ِن َتتتتتتتتا ل يوقنتتتتتتتتون"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫لمام أحمد‪ :‬ولم يخرجه حسن‪ ،‬إل بثبت عن جابر‪ ،‬انفتترد بهمتتا‬ ‫قال ا ِ‬ ‫أحمد‪.‬‬ ‫‪238‬‬ .‬‬ ‫قال ابتتن عبتتاس والحستتن وقتتتادة‪ :‬تكلمهتتم أي تختتاطبهم مخاطبتتة‪،‬‬ ‫ورجح ابن جرير أنها تخاطبهم فتقول لهم‪ :‬إن النتتاس كتتانوا بآياتنتتا ل‬ ‫يوقنون‪ ،‬وحكاه عن عطاء وعلي‪ ،‬وفي هذا نظتتر‪ ،‬وعتتن ابتتن عبتتاس‬ ‫تكلمهم‪ ،‬تخرجهم‪ ،‬يعني يكتب على جبين الكافر كافر‪ ،‬وعلتتى جتتبين‬ ‫المؤمن مؤمن‪ ،‬وعنه تخاطبهم وتخرجهتتم‪ ،‬وهتتذا القتتول ينتظتتم متتن‬ ‫مذهبين وهو قوي حسن جامع لهما والله تعالى أعلم‪.‬‬ ‫مأ ّ‬ ‫ت ُك َّلمهُتتتتتتتت ْ‬ ‫ن الن ّتتتتتتتتا َ‬ ‫قد تكلمنا على ما يتعلق بهذه اليتتة الكريمتتة فتتي التفستتير‪ ،‬وأوردنتتا‬ ‫هنالك من الحاديث المتعلقة بذلك ما فيه كفاية‪ ،‬ولو كانت مجموعة‬ ‫هتتتتتتتا هنتتتتتتتا كتتتتتتتان حستتتتتتتنا ً كافيتتتتتتتا ً وللتتتتتتته الحمتتتتتتتد‪.

‬تفرد به ابن ماجه من هذا الوجه‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫عشر آيات قبل قيام الساعة‬ ‫وقد تقدم الحديث الذي رواه أحمد ومسلم وأهل السنن عن أبي‬ ‫شريحة حذيفة بن أسيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪:‬‬ ‫م الساعة حّتى ت ََروا عَ ْ‬ ‫ت ط ًُلوعَ الشمس من مغربها‬ ‫شَر آيا ٍ‬ ‫"ل ت َُقو ُ‬ ‫م‬ ‫ج‪ ،‬وخرو َ‬ ‫ج ومأجو َ‬ ‫والدخان والدابة وخرو َ‬ ‫مْري َ‬ ‫ج عيسى ابن َ‬ ‫ج يأجو ِ‬ ‫خسفا َ‬ ‫والدجا َ‬ ‫رق و َ‬ ‫ف َ‬ ‫ل‪ ،‬وثلث َ‬ ‫ة خسو ٍ‬ ‫خسفا ً بالمغر ِ‬ ‫ب وخسفا ً بالمش ِ‬ ‫حشر‬ ‫س أو ت َ ْ‬ ‫ب‪ ،‬ونارا ً تخر ُ‬ ‫ن تَ ُ‬ ‫سوقُ الّنا َ‬ ‫بجزيرةِ العر ِ‬ ‫ج من قَعْرِ عَد َ ٍ‬ ‫حيث َباتوا وتقِفي ُ‬ ‫ث قالوا"‪.‬‬ ‫م ِ‬ ‫أ َ‬ ‫م وأمَر العا ّ‬ ‫حدِك ُ ْ‬ ‫وقال أبو داود الطيالسي عن طلحة بن عمرو وجرير بن حازم‪ ،‬فأما‬ ‫طلحة فقال‪ :‬أخبرني عبد الله بن عبيد الله بن عمر أن ابن الطفيل‬ ‫حدثه‪ ،‬عن حذيفة بن أسيد الغفاري أبي شريحة وأبي جرير فقال‬ ‫عن عبد الله بن عبيد عن رجل من آل عبد الله بن مسعود وحديث‬ ‫طلحة أتم وأحسن قال‪ :‬ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم‬ ‫ن أقصى‬ ‫ج َ‬ ‫هر فَت َ ْ‬ ‫ث َ‬ ‫ج ً‬ ‫ن الد ّ ْ‬ ‫الدابة فقال‪َ" :‬لها َثل ُ‬ ‫ة ِ‬ ‫ت ِ‬ ‫خْرجا ٍ‬ ‫خْر َ‬ ‫خُر ُ‬ ‫م ْ‬ ‫م َ‬ ‫خ ُ‬ ‫م‬ ‫البادِي َةِ وَل َ ي َد ْ ُ‬ ‫مك ّ َ‬ ‫ل ذِك ُْرها الَقْري َ َ‬ ‫ويل ً ث ُ ّ‬ ‫ن َز َ‬ ‫م ت َك ْ ُ‬ ‫ة‪ ،‬ث ُ ّ‬ ‫ة ي َْعني َ‬ ‫م ُ‬ ‫منا ً ط َ ِ‬ ‫خل‬ ‫هل البادية وي َد ْ ُ‬ ‫ةأ ْ‬ ‫ج َ‬ ‫تَ ْ‬ ‫خرى دون ِتلك فَي َعُْلو ذكُرها في أ ْ‬ ‫ج َ‬ ‫خْر َ‬ ‫خُر ُ‬ ‫م ّ‬ ‫كة"‪.‬‬ ‫مة و ُ‬ ‫مَر العا ّ‬ ‫وأ ْ‬ ‫خ َ‬ ‫وروى ابن ماجه‪ ،‬عن حرملة‪ ،‬عن ابن وهب‪ ،‬عن عمرو بن الحرص‪،‬‬ ‫وابن لهيعة‪ ،‬عن يزيد بن أبي حبيب‪ ،‬عن سنان‪ ،‬عن سعد‪ ،‬عن أنس‪،‬‬ ‫ست ّا ً‬ ‫أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬بادروا بالعمال ِ‬ ‫ة‬ ‫ة الرض والدجال و ُ‬ ‫خوَّيص َ‬ ‫ن وداب َ‬ ‫طلوعَ الشمس من مغربها والدخا َ‬ ‫ة"‪ .‬‬ ‫ذكُرها الَقْري َ َ‬ ‫ة يعني ً‬ ‫قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ثم بينما الناس في أعظم‬ ‫م إل ّ‬ ‫م ً‬ ‫المساجد على الله ُ‬ ‫ة وأكَرمها‪ ،‬المسجدِ الحرام لم ي َُرعْهُ ْ‬ ‫حْر َ‬ ‫ي ترغو بين الر ْ‬ ‫ض‬ ‫ض عن رأ ِ‬ ‫كن وال َ‬ ‫سها التراب َفاْرف َ‬ ‫مَقام‪ ،‬ت َن ُْف ُ‬ ‫وه ِ َ‬ ‫‪239‬‬ .‬‬ ‫حي ْ ُ‬ ‫م َ‬ ‫م َ‬ ‫معه ْ‬ ‫ل َ‬ ‫معَهُ ْ‬ ‫الناس َتبيت َ‬ ‫ولمسلم من حديث العلء‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أبي هريرة أن النبي صلى‬ ‫ن ودابة الرض‬ ‫الله عليه وسلم قال‪َ" :‬بادُِروا بال ْ‬ ‫ل الدجال والدخا َ‬ ‫عما ِ‬ ‫ويصة أحدِ ُ‬ ‫كم"‪.

‬‬ ‫وهكذا رواه مرفوعا ً من هذا الوجه بهذا السياق‪ ،‬وفيه غرابة‪ ،‬ورواه‬ ‫ابن جرير عن اليمان‪ ،‬مرفوعًا‪ ،‬وفيه أن ذلك في زمان عيسى ابن‬ ‫مريم‪ ،‬وهو يطوف بالبيت‪ ،‬ولكن في إسناده نظر والله تعالى أعلم‪.‬‬ ‫وقال عبد الرزاق المعمر‪ :‬عن قتادة‪ ،‬أن ابن عباس قال‪ :‬هي دابة‬ ‫ذات زغب لها أربع قوائم تخرج من بعض أودية تهامة‪ ،‬ورواه سعيد‬ ‫بن منصور‪ ،‬عن عثمان بن مطر‪ ،‬عن قتادة عن ابن عباس بنحوه‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫الناس عنها َ‬ ‫م‬ ‫ة المؤمنين‪ ،‬و َ‬ ‫صاب َ ُ‬ ‫شّتى ومعًا‪ ،‬وبَقيت ِ‬ ‫عرفوا أنهم ل َ ْ‬ ‫ع َ‬ ‫مث ْ َ‬ ‫ل الكوكب‬ ‫جعَل ًت َْها ِ‬ ‫حّتى َ‬ ‫جَلت وجوههم َ‬ ‫ي َْعجزوا الله فبدأت بهم فَ َ‬ ‫ب‪ ،‬حتى‬ ‫ب ول ينجو منها هار ٌ‬ ‫ت في الرض ل يدركها طال ٌ‬ ‫الدري وول َ ْ‬ ‫إن الرج َ‬ ‫ن‪ :‬الن تصلي?‬ ‫من َ‬ ‫خل ِ‬ ‫ل لَيتعَوّذ ُ َفتأِتيهِ ِ‬ ‫فه فتقول‪ :‬يا فل ُ‬ ‫جهه‪ ،‬ثم ت َن ْط َل ِقُ ويشترك الناس في‬ ‫فيقبل عَل َْيها فت ِ‬ ‫مه في وَ ْ‬ ‫س ُ‬ ‫ن من الكافر حّتى‬ ‫ن في المصار‪ ،‬ي ُعَْر َ‬ ‫صط َ ِ‬ ‫حبو َ‬ ‫ال ْ‬ ‫ل‪ ،‬وي َ ْ‬ ‫ف المؤم ُ‬ ‫موا ِ‬ ‫إن المؤمن ليقول‪ :‬يا كافر اقضني حّقي وحتى إن الكافر ليقول يا‬ ‫مؤمن اقضني حقي"‪.‬‬ ‫وقال ابن أبي حاتم‪ :‬حدثنا أبي‪ ،‬حدثنا عبد الله بن روحاء حدثنا‬ ‫فضيل بن مرزوق عن عطية قال‪ :‬قال عبد الله تخرج الدابة من‬ ‫صدع من الصفا كجري الفرس ثلثة أيام ل يخرج ثلثها‪ ،‬وعن عبد‬ ‫الله بن عمرو أنه قال‪ :‬تخرج الدابة من تحت صخرة فتستقبل‬ ‫المشرق فتصرخ صرخة تنفذه ثم تستقبل الشام فتصرخ صرخة‬ ‫تنفذه‪ ،‬ثم تستقبل اليمن فتصرخ صرخة تنفذه‪ ،‬ثم تروح من مكة‬ ‫فتصبح بعفسان قيل له‪ :‬ثم ماذا? قال‪ :‬ثم ل أعلم‪ .‬‬ ‫وسلم‪" :‬ت َ ْ‬ ‫داب ّ ُ‬ ‫ج ال ّ‬ ‫خُر ُ‬ ‫قال ابن بريدة‪ :‬فحججت بعد ذلك بسنين فأرانا إياه‪ ،‬فإذا هو يقاس‬ ‫بعصاي هذه كذا وكذا‪ ،‬يعني أنه كلما مضى وقت يتسع حتى يكون‬ ‫وقت خروجها? والله تعالى أعلم‪.‬‬ ‫وقد قال ابن ماجه‪ :‬حدثنا أبو غسان محمد بن عمر‪ ،‬حدثنا أبو نميلة‪،‬‬ ‫حدثنا ابن عبيد‪ ،‬حدثنا عبد الله بن بريدة‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬قال‪ :‬ذهب بي‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى موضع بالبادية قريب من‬ ‫مكة‪ ،‬فإذا أرض يابسة حولها رمل‪ ،‬فقال رسول الله صلى الله عليه‬ ‫ة من هذا الموضع فإذا ِفتر في شْبر"‪.‬وعنه أنه قال‪:‬‬ ‫‪240‬‬ .

‬‬ ‫وعن أبي الطفيل أنه قال‪ :‬تخرج الدابة من الصفا أو المروة رواه‬ ‫البيهقي‪.‬‬ ‫وقال ابن جريج‪ ،‬عن أبي الزبير أنه وصف الدابة فقال‪ :‬رأسها رأس‬ ‫ثور‪ ،‬وعينها عين خنزير‪ ،‬وأذنها أذن فيتتل‪ ،‬وقرنهتتا قتترن أيتتل وعنقهتتا‬ ‫عنق نعامة‪ ،‬وصدرها صدر أسد‪ ،‬ولونها لون نمر‪ ،‬وخاصتترتها خاصتترة‬ ‫هر‪ ،‬وذنبها ذنب كبش‪ ،‬وقوائمها قوائم بعيتر‪ ،‬بيتتن كتل مفصتتلين اثنتا‬ ‫عشر ذراعتًا‪ ،‬تختترج معهتتا عصتتا موستتى‪ ،‬وختتاتم ستتليمان فل يبقتتى‬ ‫مؤمن إل يكتب في وجهتته بعصتا موستتى نكتتتة بيضتاء‪ ،‬فتفشتتو تلتك‬ ‫النكتة‪ ،‬حتى يبيض لها وجهه‪ ،‬ول يبقى كافر إل يكتب في وجهه نكتتتة‬ ‫سوداء بخاتم سليمان‪ ،‬فتفشو تلك النكتة حتى يسود لها وجهه‪ ،‬حتى‬ ‫إن الناس يتبايعون في السواق فيقولون‪ :‬بكم ذا يا مؤمن‪ .‬‬ ‫وقال ابن أبي حاتم‪ :‬حدثنا أبي‪ ،‬حدثنا أبو صالح‪ :‬كاتب الليث‪ ،‬حدثني‬ ‫معاوية بن صالح‪ ،‬عن أبي مريم‪ ،‬أنه سمع أبا هريرة يقول‪" :‬إن‬ ‫الدابة فيها كل لون‪ ،‬ما بين قرنيها فرسخ للراكب"‪.‬بكم ذا يا‬ ‫كتتافر? وحتتتى إن أهتتل التتبيت ليجلستتون علتتى متتائدتهم فيعرفتتون‬ ‫‪241‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫تخرج الدابة من تحت السدوم يعني مدينة قوم لوط‪ ،‬فهذه أقوال‬ ‫متعارضة والله تعالى أعلم‪.‬‬ ‫وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنه قال‪ :‬إنها دابة لها رأس‬ ‫وزغب وحافر‪ ،‬ولها ذنب‪ ،‬ولها لحية‪ ،‬وإنها تخرج حضر الفرس الجواد‬ ‫ثلثا ً وما خرج ثلثاها‪ ،‬رواه ابن أبي حاتم‪.

‬‬ ‫وقد ذكرنا فيما تقدم عن ابن مستتعود‪ ،‬أن الدابتتة متتن نستتل إبليتتس‬ ‫الرجيتتم‪ ،‬وذلتتك فيمتتا رواه أبتتو نعيتتم عتتن حمتتاد‪ ،‬فتتي كتتتاب الفتتتن‬ ‫والملحتتتتتتتتتم‪ ،‬تصتتتتتتتتتنيفه‪ ،‬واللتتتتتتتتته أعلتتتتتتتتتم بصتتتتتتتتتحته‪.‬‬ ‫حب َت َِها فتتتتتال ْ‬ ‫صتتتتتا ِ‬ ‫ك َتتتتتان َ ْ‬ ‫ت قَب ْتتتتتل َ‬ ‫خَرى علتتتتتى إ ِْثرهَتتتتتا قَ ِ‬ ‫أي أول اليات التي ليست مألوفة‪ ،‬وإن كان الدجال ونتتزول عيستتى‬ ‫عليه السلم من السماء قبل ذلك‪ ،‬وكتتذلك ختتروج يتتأجوج ومتتأجوج‪،‬‬ ‫‪242‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫مؤمنهم وكافرهم‪ ،‬ثم يقول لهم الدابة‪ :‬يا فلن‪ :‬أبشر أنت متتن أهتتل‬ ‫الجنة‪ ،‬ويا فلن‪ :‬أنت من أهل النتتار‪ ،‬فتتذلك قتتول اللتته تعتتالى‪" :‬وَِإذا‬ ‫ة متن ال َرض تك َل ّمهت َ‬ ‫وَقَعَ الَقوْ ُ‬ ‫ن الن ّتتاس‬ ‫م أَ ْ‬ ‫مأ ّ‬ ‫م َ‬ ‫خَر ْ‬ ‫ُ ُ ُ ْ‬ ‫جن َتتا ل َهُت ْ‬ ‫ل عَل َي ْهِ ْ‬ ‫ْ‬ ‫داب ّت ً ِ َ‬ ‫كتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاُنوا بآَيات ِن َتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا ل َ ُيوقُنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتون"‪.‬‬ ‫وقال مسلم‪ :‬حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة‪ ،‬حدثنا محمد بن بشر‪ ،‬عتتن‬ ‫أبي حيان‪ ،‬عن أبي زرعة‪ ،‬عن عبد الله بن عمرو‪ ،‬قال‪ :‬حفظت متتن‬ ‫رسول الله صتتلى اللتته عليتته وستتلم حتتديثا ً لتتم أنستته بعتتد‪ :‬ستتمعت‬ ‫ل اليتتات خروجتا ً‬ ‫ن أو َ‬ ‫رسول الله صلى اللتته عليتته وستتلم يقتتول‪" :‬إ ِ ّ‬ ‫ما‬ ‫ج الدابةِ على الناس ُ‬ ‫ربها‪ ،‬وخرو ُ‬ ‫ى َفأي ّت ُهُ َ‬ ‫طلوعُ الشمس من مغ ِ‬ ‫ضح ً‬ ‫ريبتتتتتًا"‪.

‬‬ ‫ض آَيا ِ‬ ‫"ي َوْ َ‬ ‫ك ل ي َْنفعُ ن َْفسا ً ِإي َ‬ ‫م َيأتي ب َعْ ُ‬ ‫قال‪" :‬طلوع الشمس من مغربها"‪ ،‬ورواه الترمذي‪ ،‬عن سفيان بن‬ ‫وكيع‪ ،‬عن أبيه به‪ .‬‬ ‫وقال البخاري عند تفسير هذه الية‪ :‬حدثنا موسى بن إسماعيل‪،‬‬ ‫حدثنا عبد الواحد‪ ،‬حدثنا عمارة‪ ،‬حدثنا أبو زرعة‪ ،‬حدثنا أبو هريرة‪،‬‬ ‫حتى‬ ‫ساعَ ُ‬ ‫ة َ‬ ‫قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ل َ َتقو ُ‬ ‫م ال ّ‬ ‫ن عَل َي َْها? فَذ َل ِ َ‬ ‫مغْرِِبها? فَإ ِ َ‬ ‫ت َط ْل ًعَ ال ّ‬ ‫ك‬ ‫ذا َرآ َ‬ ‫س ِ‬ ‫ن َ‬ ‫سآ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ش ْ‬ ‫ها الّنا ُ‬ ‫م ُ‬ ‫م ْ‬ ‫م َ‬ ‫م ْ‬ ‫‪243‬‬ .‬‬ ‫ذكر طلوع الشمس من المغرب‬ ‫ل تنفع توبة التائب بعد طلوع الشمس من مغربها‬ ‫ة أوْ َيأِتن رب ّ َ‬ ‫قال الله تعالى‪" :‬هَ ْ‬ ‫ك أْو‬ ‫مل َئ ِك َ ُ‬ ‫ن إ ِل ّ أ ْ‬ ‫ل ي َن ْظ ُُرو َ‬ ‫م ال َ‬ ‫ن َتأت ِي َهُ ُ‬ ‫ت َربك ل َ ي َن َْفعُ ن َْفسا ً ِإيمان َُها‬ ‫ض آيا ِ‬ ‫ض آيا ِ‬ ‫ت َربك ي ِوْ َ‬ ‫م يأتي ب َعْ ُ‬ ‫َيأِتي بعْ ُ‬ ‫ن قَب ْ ُ‬ ‫خْيرا ً ُقل إنت َظ ُِروا إ ِّنا‬ ‫مان َِها َ‬ ‫ت ِ‬ ‫ل أو ْ ك َ َ‬ ‫ت ِفي ِإي َ‬ ‫سب َ ْ‬ ‫من َ ْ‬ ‫م تكن آ َ‬ ‫لَ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫من ْت َظ ُِرون"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫فكل ذلك أمور مألوفة لن أمر مشاهدته ومشتتاهدة أمثتتاله متتألوف‪،‬‬ ‫فأما خروج الدابة على شكل غريب غير متتألوف ومخاطبتهتتا النتتاس‬ ‫ووسمها إياهم باليمان أو الكفر‪ ،‬فأمر ختتارج عتتن مجتتاري العتتادات‪،‬‬ ‫وذلك أول اليات الرضية‪ ،‬كما أن طلوع الشمس متتن مغربهتتا علتتى‬ ‫خلف عادتها المألوفة أول اليات السماوية‪.‬‬ ‫ُ‬ ‫ن أبي ليلى‪ ،‬عن عطية‬ ‫قال ا ِ‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا وكيع‪ ،‬حدثنا اب ِ‬ ‫العوفي‪ ،‬عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم‪:‬‬ ‫ت َرب ّ َ‬ ‫مان َُها"‪.‬وقال‪ :‬غريب وقد رواه بعضهم فلم يرفعه‪.

‬‬ ‫ثم قال البخاري‪ :‬حدثنا إسحاق‪ ،‬حدثنا عبد الرزاق‪ ،‬حدثنا معمر‪ ،‬عن‬ ‫همام بن منبه‪ ،‬عن أبي هريرة قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه‬ ‫مغْرِب َِها َفإ َ‬ ‫ت‬ ‫م الساعَ ُ‬ ‫س ِ‬ ‫ة َ‬ ‫وسلم‪" :‬ل َ ت َُقو ُ‬ ‫ذا ط َل َعَ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫حتى ت َط ْل ُعَ الشم ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ن وذ َل ِ َ‬ ‫ماُنها"‪ ،‬ثم قرأ‬ ‫ك ِ‬ ‫ورآ َ‬ ‫مُعو َ‬ ‫مُنوا أ ْ‬ ‫ن ل َ ي َن َْفعُ ن َْفسا ً ِإي َ‬ ‫ج َ‬ ‫سآ َ‬ ‫ها النا ُ‬ ‫حي َ‬ ‫هذه الية‪.‬‬ ‫من علم فليقل بعلمه ومن لم يعلم فليسكت‬ ‫‪244‬‬ .‬‬ ‫وقال أحمد‪ :‬حدثنا وكيتتع‪ ،‬عتتن فضتتيل بتتن غتتزوان‪ ،‬عتتن أبتتي حتتازم‬ ‫سلمان‪ ،‬عن أبتتي هريتترة قتتال‪ :‬قتتال رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته‬ ‫ن قَْبتت ُ‬ ‫ل‬ ‫ث ِإذا َ‬ ‫وسلم‪" :‬ث َل َ ٌ‬ ‫ت ِ‬ ‫خَر ْ‬ ‫من َ ْ‬ ‫نآ َ‬ ‫مان َُها ل َ ْ‬ ‫ن ل َ ي َن َْفعُ ن َْفسا ً ِإي َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ت َك ُ ْ‬ ‫ج َ‬ ‫خْيرا ً ط ُُلوع ال ّ‬ ‫ة‬ ‫مغْرِِبها والد ّ َ‬ ‫ت في إيماِنها َ‬ ‫ن َوداب ّ ُ‬ ‫مس ِ‬ ‫خا ُ‬ ‫أو ْ ك َ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ش ْ‬ ‫سب َ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫الْرض"‪.‬‬ ‫وكذا رواه مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق بن همام‬ ‫الصنعاني بإخراجه من طريق العلء ابن عبد الرحمن بن يعقوب‪،‬‬ ‫عن أبيه‪ ،‬عن أبي هريرة‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫ت ِ‬ ‫من َ ْ‬ ‫نآ َ‬ ‫ن ل َ ي َن َْفعُ ن َْفسا ً ِإيمان َُها ل ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م ت َك ُ ْ‬ ‫حي َ‬ ‫وقد أخرجه بقية الجماعة ِإل الترمذي من طرق عن عمارة بن‬ ‫القعقاع بن شبرمة‪ ،‬عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير‪ ،‬عن أبي‬ ‫هريرة مرفوعا ً مثله‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ن قَب ْ ُ‬ ‫ل"‪.‬ورواه مسلم أيضا ً والترمذي وابن جرير من غير وجه عن فضتتيل‬ ‫بن غزوان نحوه‪.‬‬ ‫ورواه مسلم‪ ،‬عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حتترب عتتن وكيتتع‬ ‫به‪ .

‬‬ ‫ولمسلم من حديث العلء عن أبيه‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬ومن حديث‬ ‫قتادة عن الحسن‪ ،‬عن زياد بن رباح‪ ،‬عن أبي هريرة عن رسول الله‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪" :‬بادروا بالعمال ستًا‪ ،‬فذكر منهن طلوع‬ ‫الشمس من مغربها والدخان والدابة"‪ ،‬كما تقدم‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وقد ورد هذا الحديث من طرق‪ ،‬عن أبي هريرة وعن جماعة من‬ ‫الصحابة أيضًا‪ ،‬فعن أبي شريحة حذيفة بن أسيد عن رسول الله‬ ‫حتى َتروا عَ ْ‬ ‫ت‬ ‫ساعَ ُ‬ ‫شر آيا ٍ‬ ‫ة َ‬ ‫صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬ل َ ت َُقو ُ‬ ‫م ال ّ‬ ‫ُ‬ ‫ج وخروج‬ ‫ن مغربها‪ ،‬والداب ّ َ‬ ‫طلوعَ الشمس ِ‬ ‫ج ومأجو َ‬ ‫ج َيأجو َ‬ ‫ة وخرو َ‬ ‫م ْ‬ ‫ل وثلثة خسوف خسفا ً بالمشرق وخسفا ً‬ ‫م‪ ،‬والدجا َ‬ ‫مْري َ َ‬ ‫عيسى ابن َ‬ ‫سوق أو‬ ‫خرج من قَعْرِ َ‬ ‫ب ونارا ً ت َ ْ‬ ‫عد َ‬ ‫ن تَ ُ‬ ‫ب وخسفا ً بجزيرةِ العر ِ‬ ‫بالمغر ِ‬ ‫ث َباَتوا‪ ،‬وت َِقي ُ‬ ‫ح ُ‬ ‫ث َقاُلوا"‪.‬قد حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله‪ِ" :‬إن‬ ‫حى فأيت ُُهما َ‬ ‫ت قب َ َ‬ ‫أو َ‬ ‫ل‬ ‫ل اليا ِ‬ ‫ض َ‬ ‫داب ّةِ ُ‬ ‫ج ال ّ‬ ‫ت طلوعُ الشمس‪ ،‬وخرو ُ‬ ‫كان َ ْ‬ ‫ها قريبًا"‪.‬‬ ‫حي ْ ُ‬ ‫حي ً‬ ‫م َ‬ ‫م َ‬ ‫تَ ْ‬ ‫معَهُ ْ‬ ‫ل َ‬ ‫معه ْ‬ ‫ت َ‬ ‫س‪ ،‬ت َِبي ُ‬ ‫شُر النا َ‬ ‫رواه أحمد ومسلم وأهل السنن كما تقدم غير مرة‪.‬‬ ‫حب َت َِها َفال ْ‬ ‫خَرى عََلى ِإثرِ َ‬ ‫صا ِ‬ ‫َ‬ ‫ثم قال عبد الله وكان يقرأ الكتب‪ :‬وأظن أولهما خروجا ً طلوع‬ ‫الشمس من مغربها‪ ،‬وذلك أنها كلما غربت أتت تحت العرش‬ ‫فسجدت واستأذنت فى الرجوع فأذن لها في الرجوع‪ ،‬حتى إذا أذن‬ ‫‪245‬‬ .‬قل ُ‬ ‫س ِإذا غََرب َ ْ‬ ‫ب هذه الشم ُ‬ ‫َ‬ ‫ش ُ‬ ‫ن ي َُقا َ‬ ‫من‬ ‫جِعي ِ‬ ‫ن فَُيو ِ‬ ‫كأ ْ‬ ‫سَتأذِ ُ‬ ‫جد ُ ت َ ْ‬ ‫س ُ‬ ‫ت اْلعْرش ثم ت َ ْ‬ ‫فَت َ ْ‬ ‫ل ل ََها‪ :‬اْر ِ‬ ‫ح َ‬ ‫ل أوَ‬ ‫ت‪ ،‬وذل َ‬ ‫حي ْ ُ‬ ‫ت ِ‬ ‫جئ ْ ِ‬ ‫َ‬ ‫من َ ْ‬ ‫نآ َ‬ ‫ماُنها ل َ ْ‬ ‫ك حين ل ي َْنفعُ ن َْفسا ً إي َ‬ ‫ث ِ‬ ‫ن قَب ْ ُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م ت َك ُ ْ‬ ‫خْيرًا"‪.‬‬ ‫ت في ِإيمان َِها َ‬ ‫كَ َ‬ ‫سب َ ْ‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا اسماعيل بن إبراهيم‪ ،‬حدثنا أبو حيان‪ ،‬عن‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫أبي زرعة بن عمرو بن جرير‪ ،‬قال‪ :‬جلس ست نفر من المسلمين‬ ‫ِإلى مروان بالمدينة فسمعوه يقول وهو يحدث في اليات‪ :‬إن أولها‬ ‫خروج الدجال‪ .‬‬ ‫وثبت في الصحيحين من حديث إبراهيم بن يزيد بن شريك‪ ،‬عن‬ ‫أبيه‪ ،‬عن أبي ذر قال‪ :‬قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم‪:‬‬ ‫ت‪َ :‬‬ ‫ل‪ ،‬قال‪ :‬إنها ت َن َْتهي‬ ‫"أتد ِْري أيْ ت َذ ْهَ ُ‬ ‫ت‪ .‬قال‪ :‬فانصرف النفر إلى عبد الله بن عمرو‪ ،‬فحدثوه‬ ‫ل مروان‬ ‫بالذي سمعوه من مروان في اليات فقال عبد الله‪ :‬لم يق ِ‬ ‫شيئًا‪ .

‬‬ ‫مَنت من قبل أو ك َ‬ ‫سب ْ‬ ‫ن َْفسا ً ِإيماُنها َلم تكن آ َ‬ ‫وقد رواه مسلم في صحيحه‪ ،‬وأبو داود‪ ،‬وابن ماجه‪ ،‬من حديث أبي‬ ‫حيان يحيى بن سعيد بن حيان‪ ،‬عن أبي زرعة‪ ،‬عن عبد الله بن‬ ‫عمرو قال‪ :‬حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله‪ِ" :‬إن‬ ‫َأو َ‬ ‫ج الداب ّةِ على‬ ‫ل اليات خروجا ً طلوعُ الشمس ِ‬ ‫مغْرِب َِها وخرو ُ‬ ‫من َ‬ ‫ضحى َفأي ّت ُُهما َ‬ ‫ريبًا"‪.‬‬ ‫وقد ورد ذلك في حديث غريب رواه الحافظ أبو القاستتم الطتتبراني‬ ‫في معجمه فقال‪ :‬حدثني أحمد بن يحيى بن خالد بن حبتتان الرقتتي‪،‬‬ ‫حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن بريق الحمصي‪ ،‬حدثنا عثمان بن ستتعيد‬ ‫ي بن عبد اللتته‪ ،‬عتتن أبتتي‬ ‫بن كثير بن دينار‪ ،‬حدثنا ابن لهيعة‪ ،‬عن حي ّ‬ ‫عبد الرحمن الحيلي‪ ،‬عن عبد الله بن عمتترو بتتن العتتاص قتتال‪ :‬قتتال‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬إ ِ َ‬ ‫مغْرِب ِهَتتا‬ ‫ت الشمس ِ‬ ‫ذا ط َل َعَ ِ‬ ‫ن َ‬ ‫مت ْ‬ ‫‪246‬‬ .‬‬ ‫حب َت َِها َفال ْ‬ ‫خَرى عََلى إ ِث ْرِ َ‬ ‫صا ِ‬ ‫الناس ُ‬ ‫كان َ ْ‬ ‫ت قَْبل َ‬ ‫ها قَ ِ‬ ‫وقد ذكرنا أن المراد باليات هاهنا اليات التي ليست مألوفة‪ ،‬وهي‬ ‫مخالفة للعادات المستقرة فالدابة التي تكلم الناس‪ ،‬وتعيين الكافر‬ ‫منهم من المؤمن‪ ،‬وطلوع الشمس من مغربها‪ ،‬متقدم على الدابة‬ ‫وذلك محتمل ومناسب والله أعلم‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫الله أن تطلع من مغربها فعلت كما كانت تفعل وأتت تحت العرش‬ ‫فسجدت‪ ،‬واستأذنت في الرجوع فل يرد عليها شيء ثم تستأذن في‬ ‫الرجوع فل يرد عليها شيء‪ ،‬حتى إذا ذهب من الليل ما شاء الله أن‬ ‫يذهب‪ ،‬وعرفت أنه وإن أذن لها في الرجوع لم تدرك المشرق‪،‬‬ ‫قالت‪ :‬رب ما أبعد المشرق من لي بالناس حتى إذا صار الفق كأنه‬ ‫طوق استأذنت في الرجوع‪ ،‬فيقال لها‪ :‬ارجعي من مكانك فاطلعي‪،‬‬ ‫ع‬ ‫فطلعت على الناس من مغربها‪ ،‬ثم تل عبد الله هذه الية‪" :‬ل َ َينف ُ‬ ‫ت في ِإيماِنها خْيرًا"‪.

‬‬ ‫وقد تقدم في خبر ابن مسعود التتذي رواه أبتتو نعيتتم بتتن حمتتاد فتتي‬ ‫الفتن أن الدابة تقتل إبليس‪ ،‬وهذا من أغتترب الخبتتار‪ ،‬واللتته تعتتالى‬ ‫أعلتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم‪.‬قال‪ :‬ث ُ ّ‬ ‫ت ال َ‬ ‫سأل ُ‬ ‫ضتُعها ب ِإن َ‬ ‫صتَفا قتتال‪ :‬فَتتأوّ ُ‬ ‫ة‪،‬‬ ‫ل ُ‬ ‫طاك ِي ّت َ‬ ‫ال َْرض ِ‬ ‫خط ْتوَةٍ ت َ َ‬ ‫صت ْ‬ ‫دع فِتتي ال ّ‬ ‫ن َ‬ ‫م ْ‬ ‫ِ‬ ‫متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته"‪.‬‬ ‫‪247‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫خر إبِليس ساجدا ً ينتتادي ويجه تر مرنتتي أ َ‬ ‫ت قَتتا َ‬ ‫ل‬ ‫ن ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫ْ‬ ‫َ ّ ِْ‬ ‫نأ ْ‬ ‫ش تئ ْ َ‬ ‫ستتجد ل ِ َ‬ ‫ُ َ ِ‬ ‫مت ْ‬ ‫َ ْ َ ُ ُ ْ‬ ‫ع? فََيقتتو ً‬ ‫ما هَ ت َ‬ ‫ل‪:‬‬ ‫ذا الت َّفتتز ُ‬ ‫جت َ ِ‬ ‫معُ إ ِل َي ْهِ َزَبان ِي َُته" َيقولو َ‬ ‫فَي َ ْ‬ ‫ن َله َيا َ‬ ‫م‪َ :‬‬ ‫سي ّد َهُ ْ‬ ‫ة‬ ‫م تَ ْ‬ ‫داب ّ ُ‬ ‫ن ي ُن ْظ َِرِني إ َِلى الوَقْ ِ‬ ‫ج َ‬ ‫خر ُ‬ ‫ت َربي أ ْ‬ ‫إ ِّنما َ‬ ‫مْعلوم‪َ .‬‬ ‫وفي حديث طالوت بن عباد‪ ،‬عن فضالة بتتن جتتبير‪ ،‬عتتن أبتتي أمامتتة‬ ‫صدى بن عجلن‪ ،‬قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليتته وستتلم‪" :‬إن‬ ‫أول اليات طلوع الشمس من مغربها"‪.‬‬ ‫س فََتلط ِ ُ‬ ‫َفيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتأتي إ ِب ِْليتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ُ‬ ‫وهذا غريب جدا ً ورفعه فيه نكارة ول بتتد أنتته متتن المزملتتتين اللتتتين‬ ‫أصابهما عبد الله بن عمرو يوم اليرموك من كتب أهل الكتاب فكان‬ ‫يحتتتتتتتتتتتتتتدث منهمتتتتتتتتتتتتتتا بأشتتتتتتتتتتتتتتياء غتتتتتتتتتتتتتترائب‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ل يزال في المسلمين من يقوم الليل عابدا ً حتى تطلع‬ ‫الشمس من مغربها‬ ‫قال الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسيره‪ :‬حدثنا محمد بن علتتي‬ ‫بن دحيم‪ ،‬حدثنا أحمد بن حازم ابن أبي غرزة‪ ،‬حدثنا ضرار بن صرد‪،‬‬ ‫حدثنا ابن فضيل‪ ،‬عن سليمان بن يزيد‪ ،‬عن عبد الله بن أبتتي أوفتتى‪،‬‬ ‫قال‪ :‬سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‪" :‬ليتتأتين علتتى‬ ‫الناس ليلة تعدل ثلث ليال من لياليكم هذه‪ ،‬فتتإذا كتتان ذلتتك عرفهتتا‬ ‫المتنفلون‪ ،‬يقوم أحدهم فيقرأ حزبه‪ ،‬ثم ينام‪ ،‬ثم يقتتوم فيقتترأ حزبتته‬ ‫ثم ينام‪ ،‬فبينما هم كذلك‪ ،‬صاح الناس بعضهم في بعض‪ ،‬فقتتالوا‪ :‬متتا‬ ‫هذا? فيفزعون إلى المساجد‪ ،‬فإذا ه تم ٍ بالشتتمس قتتد طلعتتت حتتتى‬ ‫صارت في وسط السماء‪ ،‬رجعت وطلعت من مطلعها‪ ،‬قتتال فحينئذ‬ ‫ل ينفتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتع نفستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا ً إيمانهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا"‪.‬‬ ‫ثم سأل ابن مردويه من طريق ستتفيان الثتتوري‪ ،‬عتتن منصتتور‪ ،‬عتتن‬ ‫ربعي‪ ،‬عن حذيفة‪ ،‬قال‪ :‬سألت النبي صلى الله عليته وستلم متا آيتة‬ ‫طلوع الشمس من مغربها? قال‪" :‬تطول تلك الليلة حتى تكون قمر‬ ‫‪248‬‬ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ليلتين فيتنبه الذين كانوا يصتتلون فيهتتا‪ ،‬يعملتتون كمتتا كتتانوا يعملتتون‬ ‫قبلهتتا‪ ،‬والنجتتوم ل تتترى‪ ،‬قتتد بتتاتت مكانهتتا‪ ،‬يرقتتدون ثتتم يقومتتون‬ ‫فيصلون‪ ،‬ثم يرقدون ثم يقومون فيصلون‪ ،‬ثم يرقدون ثتتم يقومتتون‪،‬‬ ‫يتطاول الليل فيفزع الناس‪ ،‬ول يصبحون‪ ،‬فبينما هم ينتظرون طلوع‬ ‫الشمس من مشرقها إذ طلعت من مغربها‪ ،‬فإذا رآهتتا النتتاس آمنتتوا‬ ‫ول ينفعهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم إيمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتانهم"‪.‬قتتال‪ :‬إنهتتا إذا غربتتت‬ ‫سجدت له وسبحته وعظمته‪ ،‬ثم كانت تحتت العترش‪ ،‬فتِإذا حضترها‬ ‫طلوعها سجدت له وسبحته وعظمته‪ ،‬ثم استأذنت‪ ،‬فإذا كتتان اليتتوم‬ ‫‪249‬‬ .‬‬ ‫حمي َت ٍ‬ ‫ب فتتي عَي ْتتن َ‬ ‫قال ذات يوم لجلسائه‪ :‬أرأيتم قول الله‪" :‬ت َغْتُر ُ‬ ‫متتاذا يعنتتي بهتتا? قتتالوا‪ :‬اللتته ورستتوله أعلتتم‪ .‬‬ ‫وقتتال الحتتافظ أبتتو بكتتر التتبيهقي فتتي البعتتث والنشتتور‪ :‬أخبرنتتا أبتتو‬ ‫الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي‪ ،‬أخبرنتتا أبتتو نصتتر محمتتد‬ ‫بن حمدويه بن سهل المتتروزي‪ ،‬حتتدثنا عبتتد اللتته بتتن حمتتاد الملتتي‪،‬‬ ‫حدثنا محمد بن عمتتران‪ ،‬حتتدثني أبتتي‪ ،‬حتتدثني ابتتن أبتتي ليلتتى‪ ،‬عتتن‬ ‫إسماعيل بن رجاء‪ ،‬عن سعيد بن إياس‪ ،‬عن عبد الله بن مسعود أنه‬ ‫ة"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫الذي تحبس فيه سجدت له وستتبحته وعظمتتته ثتتم استتتأذنته فيقتتال‬ ‫لهتتا‪ :‬تتتأتي فتحبتتس قتتدر ليلتتتين‪ ،‬قتتال‪ :‬ويفتتزع المتهجتتدون‪ ،‬وينتتادي‬ ‫الرجل تلك الليلتتة جتتاره يتتا فلن متتا شتتأننا الليلتتة? لقتتد نمتتت حتتتى‬ ‫شبعت‪ ،‬وصليت حتى اعييت? ثم يقال لها‪ :‬اطلعي من حيث غربتتت‪،‬‬ ‫فذلك "يوم ل ينفع نفسا ً إيمانها لم تكن آمنت من قبل" الية‪.‬‬ ‫‪250‬‬ .‬‬ ‫قال معاوية وعبد الرحمن بن عوف‪ ،‬وعبد الله بن عمرو بن العتتاص‬ ‫أن رسول الله صلى الله عليتته وستتلم قتتال‪" :‬إن الهجتترة خصتتلتان‪،‬‬ ‫إحداهما أن تهجر الشر‪ ،‬والختترى أن تهتتاجر إلتتى اللتته ورستتوله‪ ،‬ول‬ ‫تنقطع ما تقبلت التوبة‪ ،‬ول تزال التوبة مقبولة حتى تطلتتع الشتتمس‬ ‫من الغرب‪ ،‬فإذا طلعت طبع على كل قلب بمتتا فيتته‪ ،‬وكفتتى النتتاس‬ ‫العمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل"‪.‬‬ ‫ل تقبل هجرة المهاجرين والعدو يقاتلهم‬ ‫وقال المام أحمد‪ :‬حدثنا الحكم بن نافع‪ ،‬حدثنا إسماعيل بن عياش‪،‬‬ ‫عن ضمضم بن زرعة‪ ،‬عن شريح بن عبيد‪ ،‬يرده ِإلى مالك بن عامر‪،‬‬ ‫عن ابن السعدي‪ ،‬أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬ل‬ ‫تنفع الهجرة ما دام العدو يقاتل"‪.

‬‬ ‫وفي الحديث الذي رواه المام أحمد والترمذي‪ ،‬وصتتححه والنستتائي‬ ‫وابن ماجه‪ ،‬من طريق عاصم ابن أبتتي منجتتود‪ ،‬عتتن زر بتتن حتتبيش‪،‬‬ ‫عن صفوان بن عسال‪ ،‬سمعت رسول الله صتتلى اللتته عليتته وستتلم‬ ‫يقول‪" :‬إن الله فتتتح باب تا ً قبتتل المغتترب عرضتته ستتبعون أو أربعتتون‬ ‫ذراعتتتتتتا ً للتوبتتتتتتة‪ ،‬ل يغلتتتتتتق حتتتتتتتى تطلتتتتتتع الشتتتتتتمس"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وهتتذا إستتناد جيتتد قتتوي ولتتم يخرجتته أحتتد متتن أصتتحاب الكتتتب‪.‬‬ ‫ت ِ‬ ‫مَنتتتتتتتتتتتتتتتت ْ‬ ‫نآ َ‬ ‫متتتتتتتتتتتتتتتت ْ‬ ‫كتتتتتتتتتتتتتتتت ْ‬ ‫ما ُ‬ ‫كنا ب ِهِ‬ ‫مّنا ِبالل ّهِ وَ ْ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬فًَلما َرأْوا بأ َ‬ ‫حد َهُ وَك ََفْرَنا ب ِ َ‬ ‫سَنا َقاُلوا آ ً‬ ‫م يَ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ستن ّ َ‬ ‫شرِ ِ‬ ‫ة الل ّتهِ ال ّتتتي قَتد ْ‬ ‫سَنا ُ‬ ‫ما َرأْوا َبأ َ‬ ‫م لً ّ‬ ‫مان ُهُ ْ‬ ‫م إي َ‬ ‫ك ي َن َْفعُهُ ْ‬ ‫ن فَل َ ْ‬ ‫ُ‬ ‫كي َ‬ ‫‪251‬‬ .‬‬ ‫فهذه الحاديث المتواترة مع الية الكريمة دليل على أن متتن أحتتدث‬ ‫إيمانا ً أو توبة بعد طلوع الشمس من مغربها ل يقبل منه‪ ،‬وإنما كتتان‬ ‫كذلك والله أعلم لن ذلك من أكبر أشراط الساعة وعلماتها الدالتتة‬ ‫على اقترابها ودنوها‪ ،‬فعومل ذلك الوقت معاملتتة يتتوم القيامتتة كمتتا‬ ‫ي َرب ّ َ‬ ‫قال تعالى‪" :‬هَ ْ‬ ‫ك أوْ َيتتأتي‬ ‫مل َئ ِك َ ُ‬ ‫ل ي َْنطُرو َ‬ ‫م ال َ‬ ‫ن إل ّ أن َتأت ِي َهُ ْ‬ ‫ة أوْ َيأت ِ َ‬ ‫م‬ ‫ض آَيا ِ‬ ‫ض آَيا ِ‬ ‫ت ربك ي َوْ َ‬ ‫مان ُهَتتا ل َت ْ‬ ‫ت َربتتك ل َ ي َن َْف تعُ ن َْفس تا ً إي َ‬ ‫م َيأِتي ب َعْ ُ‬ ‫ب َعْ ُ‬ ‫تَ ُ‬ ‫ن قَْبتتتتتتتتتتتتتتتتل"‪.

‬‬ ‫وت ِ‬ ‫ب إ ِل ّ ل َي ُتتتتتتؤ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ل َ‬ ‫ن أهْتتتتتتل ال ْك ِت َتتتتتتا ِ‬ ‫متتتتتت ْ‬ ‫من َ ّ‬ ‫متتتتتت ْ‬ ‫أي قبل موت عيسى وبعد نزوله يؤمن جميع أهل الكتتتاب بتته إيمان تا ً‬ ‫ضروريا ً بمعنى أنهم يتحققون أنه عبد الله ورسوله‪ ،‬فالنصراني يعلم‬ ‫كذب نفسه في دعواه فيه الربوبية والنبوة‪ ،‬واليهودي يعلم أنتته نتتبي‬ ‫‪252‬‬ .‬‬ ‫عب َتتتتتتتاده و َ‬ ‫َ‬ ‫ت فتتتتتتتي ِ‬ ‫خ ِ‬ ‫ك الك َتتتتتتتافُِرو َ‬ ‫خلتتتتتتت ْ‬ ‫ل ي َن ْ ُ‬ ‫م لَ‬ ‫هتت ْ‬ ‫ةو ُ‬ ‫م ب َغَْتتت ً‬ ‫ستتاعَ َ‬ ‫وقتتال تعتتالى‪َ " :‬‬ ‫ةأ ْ‬ ‫ظتتُرو َ‬ ‫ن إل ّ ال ّ‬ ‫هتت ْ‬ ‫ن َتتتأت ِي َهُ ْ‬ ‫يَ ْ‬ ‫شتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتعُُرون"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ستتتتتتتَر هَُنالتتتتتتت َ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫وقد حكى البيهقي عن الحاكم أنتته قتتال‪ :‬أول اليتتات ظهتتورا ً ختتروج‬ ‫الدجال‪ ،‬ثم نزول عيستى ابتن مريتم‪ ،‬ثتم فتتح يتأجوج ومتأجوج‪ ،‬ثتم‬ ‫خروج الدابة‪ ،‬ثم طلوع الشمس من مغربهتتا‪ ،‬قتتال‪ :‬لنهتتا إذا طلعتتت‬ ‫من مغربها آمن من عليها‪ ،‬فلتتو كتتان نتتزول عيستتى بعتتدها لتتم يكتتن‬ ‫كافرًا‪ ،‬وهذا الذي قاله فيه نظر لن إيمان أهل الرض يومئذ ل ينفتتع‬ ‫جميعهم ول ينفع نفسا ً إيمانها لم تكن آمنت متتن قبتتل‪ ،‬فمتتن أحتتدث‬ ‫إيمانا ً أو توبة يومئذ لم تقبتتل حتتتى يكتتون مؤمنتا ً أو تائبتا ً قبتتل ذلتك‪،‬‬ ‫ن‬ ‫وكذلك قوله تعالى في قصة نتتزول عيستتى فتتي آختتر الزمتتان‪" :‬وإ ِ ْ‬ ‫ن ب ِتتتتتته قَب ْتتتتتت َ‬ ‫ه"‪.

‬‬ ‫سماُء ب ِد ُ َ‬ ‫ي َوْ َ‬ ‫م تأتي ال ّ‬ ‫ن ُ‬ ‫خا ٍ‬ ‫‪253‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫رسول من الله ل ولد ريبة كما كان المجرمون منهم يزعمون ذلتتك‪،‬‬ ‫فعليهم لعائن الله وغضبه المدرك‪.‬‬ ‫وقد نقل البخاري‪ ،‬عن ابن مسعود أنه فسر ذلك بما كان لقريش‬ ‫من شدة الجوع بسبب القحط الذي دعا عليهم به رسول الله صلى‬ ‫الله عليه وسلم فكان أحدهم يرى كأن فيما بينه وبين السماء دخانا ً‬ ‫من شدة الجوع‪ ،‬وهذا التفسير غريب جدا ً ولم ينقل مثله عن أحد‬ ‫من الصحابة غيره‪.‬‬ ‫وقد حاول بعض العلماء المتأخرين رد ذلك ومعارضته بما ثبت في‬ ‫حديث أبي شريحة حذيفة بن أسيد‪" :‬ل تقوم الساعة حتى تروا‬ ‫عشر آيات فذكر فيهن الدجال والدخان والدابة‪ ،‬وكذلك في حديث‬ ‫أبي هريرة‪" :‬بادروا بالعمال ستًا" فذكر فيهن هذه الثلث‪،‬‬ ‫والحديثان في صحيح مسلم مرفوعان‪ ،‬والمرفوع مقدم على كل‬ ‫موقوف‪.‬‬ ‫من ْت َِق ُ‬ ‫ُ‬ ‫وقد تكلمنا على تفسير هذه اليات في سورة الدخان بما فيه مقنع‪.‬‬ ‫وفي ظاهر القرآن ما يدل على وجود دخان من السماء يغشى‬ ‫الناس‪ ،‬وهذا أمر محقق عام وليس كما روي عن ابن مسعود أنه‬ ‫ب‬ ‫خيال في أعين قريش من شدة الجوع قال الّله تعالى‪َ" :‬فاْرت َِق ْ‬ ‫مِبين"‪.‬‬ ‫ذكر الدخان الذي يكون قبل يوم القيامة‬ ‫مِبين ي َغْ َ‬ ‫س‬ ‫سماُء ب ِد ُ َ‬ ‫قال تعالى‪َ" :‬فاْرت َِق ْ‬ ‫ب ي َوْ َ‬ ‫م َتأتي ال ّ‬ ‫ن ُ‬ ‫شى الّنا َ‬ ‫خا ٍ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ف عَّنا ال ْعَ َ‬ ‫ذا عَ َ‬ ‫هَ َ‬ ‫م الذ ّك َْرى‬ ‫ش ْ‬ ‫مؤ ِ‬ ‫م َرب َّنا اك ْ ِ‬ ‫مُنو َ‬ ‫ذا َ‬ ‫ذا ٌ‬ ‫ن أّنى ل َهُ ُ‬ ‫ب إ ِّنا ُ‬ ‫ب أِلي ٌ‬ ‫سو ٌ‬ ‫ن إ ِّنا‬ ‫جُنو ٌ‬ ‫م ْ‬ ‫وَقَد ْ َ‬ ‫م َر ُ‬ ‫م َ‬ ‫معًل ّ ٌ‬ ‫ه وََقاُلوا ُ‬ ‫وا عَن ْ ُ‬ ‫ل مِبين ث َ ّ‬ ‫جاَءهُ ْ‬ ‫م ت َوَل ّ ْ‬ ‫َ‬ ‫ش ال ْب َط ْ َ‬ ‫شُفوا ْ ال ْعَ َ‬ ‫ة الك ُب َْرى إ ِّنا‬ ‫م َ‬ ‫ش َ‬ ‫كا ِ‬ ‫دو َ‬ ‫عائ ُ‬ ‫ن ي َوْ َ‬ ‫ب قَِليل ً إ ِن ّك ُ ْ‬ ‫م ن َب ْط ِ ُ‬ ‫ذا ِ‬ ‫مون"‪.

‬‬ ‫مت َك َل ّ ِ‬ ‫متتا أن َتتا ِ‬ ‫م عَل َي ْتهِ ِ‬ ‫نأ ْ‬ ‫متتا أ ْ‬ ‫ن ال ْ ُ‬ ‫جتتر وَ َ‬ ‫ستتأل ُك ُ ْ‬ ‫ل َ‬ ‫مت َ‬ ‫مت ْ‬ ‫إن قريشا ً أبطأوا عن السلم‪ ،‬فدعا عليهتتم رستتول اللتته صتتلى اللتته‬ ‫‪254‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ف عَّنتا‬ ‫شت ْ‬ ‫أي واضح جلتي وليتس خيتال ً متن شتدة الجتوع‪َ" .‬رّبنتا اك ْ ِ‬ ‫من ُتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتون"‪.‬‬ ‫مؤ ِ‬ ‫العَتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتذا َ‬ ‫ب إ ِن ّتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا ُ‬ ‫أي ينادي أهل ذلك الزمان ربهم بهتتذا التتدعاء‪ ،‬يستتألون كشتتف هتتذه‬ ‫الشدة عنهم‪ ،‬فإنهم قد آمنوا وارتقبوا ما وعتتدوا متتن المتتور الغيبيتتة‬ ‫الكائنة بعد ذلك يوم القيامة‪ ،‬حيتتث يمكتتن رفعتته‪ ،‬ويمكتتن استتتدراك‬ ‫لنابتتتتتتتتتتتتتتتة‪ ،‬واللتتتتتتتتتتتتتتته أعلتتتتتتتتتتتتتتتم‪.‬‬ ‫التوبتتتتتتتتتتتتتتتة وا ِ‬ ‫وقد روى البخاري‪ ،‬عن محمتتد بتتن كتتثير‪ ،‬عتتن ستتفيان الثتتوري‪ ،‬عتتن‬ ‫العمش ومنصور‪ ،‬عن أبي الضحى‪ ،‬عن مستتروق قتتال‪ :‬بينمتتا رجتتل‬ ‫يحتتدث فتتي كنتتدة قتتال‪ :‬يجيتتء دختتان يتتوم القيامتتة فيأختتذ بأستتماع‬ ‫المنافقين وأبصارهم ويأخذ المؤمن كهيئة الزكام‪ ،‬ففزعنا‪ ،‬فأتينا ابن‬ ‫مسعود قال‪ :‬وكان متكئا ً فغضب فجلس وقال‪ :‬يتتا أيهتتا النتتاس‪ :‬متتن‬ ‫علم شيئا ً فليقل به‪ ،‬ومن لم يعلم فليقل‪ :‬الله أعلم‪ ،‬فإن متن العلتم‬ ‫أن يقول لما ل يعلم‪ :‬الله أعلم‪ ،‬فإن الله قال لنبيه صلى اللتته عليتته‬ ‫وسلم‪" :‬قُ ْ‬ ‫ميتتن"‪.

‬‬ ‫شتتتتتتتتت َ‬ ‫م ن َب ْ ِ‬ ‫قتتتتتتتتتوله‪َ" :‬يتتتتتتتتتوْ َ‬ ‫طتتتتتتتتت ُ‬ ‫م فتتي أد ْن َتتى‬ ‫فذلك يوم بدر‪ ،‬فسوف يكتتون لزامتًا‪" :‬التم غل ِب َت ِ‬ ‫ت التّرو ُ‬ ‫ن"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫عليه وسلم اللهم أعني عليهم بسبع كستتبع يوستتف‪ ،‬فأختتذتهم ستتنة‬ ‫حتى هلكوا فيها‪ ،‬وأكلوا الميتة والعظام‪ ،‬وحتى كان الرجل يرى بينتته‬ ‫وبين الرض الدخان‪ ،‬فجاءه أبو سفيان فقتتال‪ :‬يتتا محمتتد جئت تتتأمر‬ ‫ب‬ ‫بصلة الرحم‪ ،‬وقومك قد هلكوا‪ ،‬فادع الله فقرأ هذه الية‪َ" :‬فتتاْرت َِق ُ‬ ‫م َرّبنتتا‬ ‫سماءُ ب ِد ُ ّ‬ ‫س هتتذا عَتتذا ٌ‬ ‫ي َوْ َ‬ ‫م َتأتي ال ّ‬ ‫ب أِلي ت ٌ‬ ‫ن ُ‬ ‫ى الن ّتتا َ‬ ‫خا ٍ‬ ‫مِبين يْغش ت َ‬ ‫ف عَّنا العَ َ‬ ‫ن"‪ ،‬أفنكشف عنكتتم عتتذاب الختترة إذا‬ ‫ش ْ‬ ‫مؤ ْ ِ‬ ‫اك ِ‬ ‫مُنو َ‬ ‫ذا َ‬ ‫ب إ ِّنا ُ‬ ‫جاء? لقد كشف عنهتتم عتتذاب التتدنيا ثتتم عتتادوا إلتتى كفرهتتم فتتذلك‬ ‫ش ال ْب َط ْ َ‬ ‫ة ال ْك ُْبتتتتتتتتتَرى"‪.‬‬ ‫م ِ‬ ‫ستتتتتتتتتي َغْل ُِبو َ‬ ‫م َ‬ ‫ن ب َعْتتتتتتتتتدِ غَل َب ِهِتتتتتتتتت ْ‬ ‫الْرض وَهُتتتتتتتتت ْ‬ ‫متتتتتتتتت ْ‬ ‫قد مضى‪ ،‬فقد مضت الربع‪ ،‬وقد أخرجه البخاري أيضًا‪ ،‬ومسلم‪ ،‬من‬ ‫حديث العمش‪ ،‬ومنصور به نحوه‪ ،‬وفتتي روايتتة فقتتد مضتتى القمتتر‪،‬‬ ‫والدخان‪ ،‬والروم‪ ،‬واللزام‪ ،‬وقتتد ستتاقه البختتاري متتن طتترق كتتثيرة‪،‬‬ ‫بألفاظ متعددة‪ ،‬وقول هذا القاص‪ :‬إن هذا التتدخان يكتتون قبتتل يتتوم‬ ‫القيامة ليس بجيد‪ ،‬ومن هنا تسلط عليه ابن مسعود بالرد‪ ،‬بتتل قبتتل‬ ‫‪255‬‬ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫يوم القيامة وجود هذا الدخان‪ ،‬كما يكون وجود هذه اليات نم الدابة‬ ‫والدجال‪ ،‬والدخان‪ ،‬ويأجوج ومأجوج‪ ،‬كما دلتتت عليتته الحتتاديث عتتن‬ ‫أبي شريحة‪ ،‬وأبي هريرة‪ ،‬وغيرهما من الصحابة‪ ،‬وكما جتتاء مصتترحا ً‬ ‫به في الحديث الذي رواه‪ ،‬وأما النار التتتي تكتتون قبتتل يتتوم القيامتتة‬ ‫فقد تقدم في الصحيح أنها تخرج من قصر عدن تستتوق النتتاس إلتتى‬ ‫المحشر‪ ،‬تبيت معهم حيث باتوا‪ ،‬وتقيل معهم حيث قالوا‪ ،‬وتأكل من‬ ‫تخلف منهم‪.‬‬ ‫ذكر وقوع المطر الشديد قبل يوم القيامة‬ ‫‪256‬‬ .‬‬ ‫ذكر كثرة الصواعق عند اقتراب الساعة‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا محمد بن مصعب‪ ،‬حتتدثنا عمتتارة‪ ،‬عتتن أبتتي‬ ‫قال ا ِ‬ ‫نضرة عن أبي سعيد الخدري‪ ،‬أن رسول الله صلى الله عليه وستتلم‬ ‫قال‪" :‬تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة حتى يتتأتي الرجتتل القتتوم‬ ‫فيقول من صعق قبلكم الغداة فيقولون‪ :‬صعق فلن وفلن وفلن"‪.

‬‬ ‫من علمات الساعة تطاول الناس في البنيان‬ ‫‪257‬‬ .‬‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا مؤمل‪ ،‬حدثنا حماد‪ ،‬حدثنا علي بن زيد‪ ،‬عن‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫خالد بن الحويرث‪ ،‬عن عبد الله قتتال‪ :‬قتتال رستتول اللتته صتتلى اللتته‬ ‫عليه وسلم‪" :‬اليات خرزات منظومات في سلك‪ ،‬فتتانقطع الستتلك‪،‬‬ ‫فتبع بعضها بعضًا"‪ .‬انفرد به أحمد‪.‬‬ ‫ذكر أمور ل تقع الساعة حتى يقع منها ما لم يكن قد‬ ‫وقع بعد‬ ‫وقد تقدم في الحاديث السابقة من هذا شيء كتتثير‪ ،‬ولنتتذكر شتتيئا ً‬ ‫آخر من ذلتتك‪ ،‬ولنتتورد شتتيئا ً متتن أشتتراط الستتاعة‪ ،‬ومتتا يتتدل علتتى‬ ‫اقترابها‪ ،‬وبالله المستعان‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده‪ ،‬حدثنا إسحاق‪ ،‬حتتدثنا خالتتد‪،‬‬ ‫عن سهيل‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أبي هريرة قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله‬ ‫عليه وسلم‪" :‬ل تقوم الساعة حتى تمطر السماء مطرا ً ل تكتتن منتته‬ ‫بيتتتتتتتوت المتتتتتتتدر ول تكتتتتتتتن منتتتتتتته بيتتتتتتتوت الشتتتتتتتعر"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫تقدم ما رواه البخاري‪ ،‬عن أبي اليمان‪ ،‬عن شعيب‪ ،‬عن أبي الزناد‪،‬‬ ‫عن العرج‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬عن النبي صتتلى اللتته عليتته وستتلم‪" :‬ل‬ ‫تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان‪ ،‬ول تقوم الساعة حتى‬ ‫تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة‪ ،‬دعواهمتتا واحتتدة‪،‬‬ ‫ول تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتكثر الزلزل‪ ،‬ويتقتتارب الزمتتان‬ ‫وتكثر الفتتتن ويكتتثر الهتترج‪ ،‬ول تقتتوم الستتاعة حتتتى يبعتتث دجتتالون‬ ‫كذابون قريتتب متتن ثلثيتتن كلهتتم يزعتتم أنتته رستتول اللتته‪ ،‬ول تقتتوم‬ ‫الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول ليتنتتي مكانتتك ول تقتتوم‬ ‫الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فتتإذا طلعتتت ورآهتتا النتتاس‪،‬‬ ‫آمنوا أجمعون‪ ،‬وذلك حين ل ينفع نفسا ً إيمانهتتا لتتم تكتتن آمنتتت متتن‬ ‫قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ً ول تقتتوم الستتاعة حتتتى يكتتثر فيكتتم‬ ‫المتتتتتتال حتتتتتتتى يهتتتتتتم رب المتتتتتتال متتتتتتن يقبلتتتتتته منتتتتتته"‪.‬‬ ‫ورواه مستتتتتلم متتتتتن وجتتتتته آختتتتتر عتتتتتن أبتتتتتي هريتتتتترة‪.‬‬ ‫وتقدم الحديث عن أبتتي هريتترة‪ ،‬وأبتتي بريتتدة وأبتتي بكتترة وغيرهتتم‬ ‫رضي الله عنهم‪" :‬ل تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك عراض الوجوه‬ ‫‪258‬‬ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ذلتتف النتتوف كتتأن وجتتوههم المجتتان المطرقتتة ينتعلتتون الشتتعر"‪.‬‬
‫الحديث وهم بنو قنطورا وهي جارية الخليل عليه الصلة والسلم‪.‬‬
‫من علمات الساعة قلة العلم وكثرة الجهل وانتشاره‬
‫وفي الصحيحين من حديث شعبة عن قتادة‪ ،‬عتتن أنتتس قتتال‪ :‬قتتال‬
‫رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬إن من أشراط الساعة أن يرفع‬
‫العلتتم‪ ،‬ويظهتتر الجهتتل‪ ،‬ويفشتتو الزنتتى‪ ،‬وتشتترب الخمتتر‪ ،‬ويتتذهب‬
‫الرجال‪ ،‬وتبقى النساء حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد"‪.‬‬
‫من علمات الساعة أن تفيض أرض العرب بالخير والثراء‬
‫والذهب‬
‫وقال سفيان الثوري‪ :‬عن ستتهيل‪ ،‬عتتن أبيتته‪ ،‬عتتن أبتتي هريتترة عتتن‬
‫رسول الله صلى الله عليتته وستتلم قتتال‪" :‬ل تتتذهب اليتتام والليتتالي‬
‫حتى تعود أرض العرب مروجتا ً وأنهتتارًا‪ ،‬وحتتتى يحستتر الفتترات عتتن‬
‫جبل من ذهب فيقتتلون عليه‪ ،‬فيقتل من كل متتائة تستعة وتستتعون‪،‬‬
‫وبنحو واحد" وأخرجه مسلم من وجه آخر عن سهيل‪.‬‬

‫‪259‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫إشارة نبوية الى ردة بعض العرب عن السلم قبل قيام‬
‫الساعة‬
‫وروى البخاري عن أبي اليمان‪ ،‬عن شعيب‪ ،‬وأخرج مسلم من‬
‫حديث معمر كلهما عن الزهري‪ ،‬عن سعيد‪ ،‬عن أبي هريرة أن‬
‫رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬ل تقوم الساعة حتى‬
‫تضطرب أليات النساء دوس حول ذي الخلصة طاغية دوس الذي‬
‫كانوا يعبدون في الجاهلية"‪.‬‬
‫وفي صحيح مسلم من حديث السود بن العلء‪ ،‬عن أبي سلمة‪ ،‬عن‬
‫عائشة‪ ،‬قالت‪ :‬سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‪" :‬ل‬
‫يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللت والعزى"‪.‬‬
‫ذي‬
‫فقلت يا رسول الله‪ :‬إن كنت لظن حين أنزل الله‪" :‬هُوَ ال ّ ِ‬
‫س َ‬
‫دى َودين اْلحقّ ل ِي ُظ ْهَِرهُ عََلى ال ّ‬
‫ه ِبال ْهُ َ‬
‫ل َر ُ‬
‫أْر َ‬
‫دين ك ُل ّهِ وَل َوْ ك َرِهَ‬
‫سول َ ُ‬
‫شرِ ُ‬
‫م ْ‬
‫كون"‪.‬‬
‫ال ْ ُ‬
‫أن ذلك تام‪ ،‬فقال‪" :‬إنه سيكون من ذلك ما شاء الله ثم يبعث الله‬
‫ريحا ً طيبة يتوفى بها كل من كان في قلبه مثقال حبة خردل من‬
‫إيمان‪ .‬فيبقى من ل خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم"‪.‬‬
‫روى جزء النصاري‪ ،‬عن حميد‪ ،‬عن أنس‪ ،‬أن عبد الله بن سلم‬
‫سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ما أول أشراط الساعة?‬
‫فقال‪" :‬نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب"‪ .‬الحديث‬
‫بتمامه‪.‬‬
‫ورواه البخاري من حديث حميد‪ ،‬عن أنس‪ ،‬وفي حديث أبي زرعة‬
‫عن أبي هريرة‪ ،‬أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوما ً بارزا ً‬
‫ليمان‪ ،‬الحديث إلى أن قال‪ :‬يا‬
‫للناس إذ أتاه أعرابي فسأله عن ا ِ‬
‫رسول الله فمتى الساعة? فقال‪" :‬ما المسؤول عنها بأعلم من‬
‫السائل ولكن سأحدثك عن أشراطها‪ ،‬إذا ولدت المة ربتها‪ .‬وإذا‬
‫كان الحفاة العراة العالة رعاء الشاة رؤوس الناس‪ ،‬فذاك من‬
‫م‬
‫ه عنده ِ‬
‫أشراطها في خمس ل يعلمهن إل الله ثم قرأ‪" :‬إ ِ ّ‬
‫عل ْ ُ‬
‫ن الل ّ َ‬

‫‪260‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫ساعَةِ وَي ُن َّز ُ‬
‫ما َ‬
‫ذا‬
‫ل الغَي ْ َ‬
‫ما ِفي الْر َ‬
‫ال ّ‬
‫س َ‬
‫حام وَ َ‬
‫م َ‬
‫ث وَي َعْل َ ُ‬
‫ما تد ِْري ن َْف ٌ‬
‫َ‬
‫خِبير"‪.‬‬
‫ن الّله عَِليم َ‬
‫ت َك ْ ِ‬
‫ت إِ ّ‬
‫س ُ‬
‫مو ُ‬
‫ما ت َد ِْري ن َْفسن ب ِأيّ أْرض ت َ ُ‬
‫ب غَد َا ً وَ َ‬
‫ي "‪ ،‬فلم يروا شيئًا‪ ،‬فقال‪" :‬هذا‬
‫ثم انصرف الرجل‪ ،‬فقال‪" :‬ردوه عل ّ‬
‫جبريل جاء ليعلم الناس أمور دينهم"‪ .‬أخرجاه في الصحيحين‪.‬‬
‫وعند مسلم عن عمر بن الخطاب نحو من هذا بأبسط منه‪.‬‬
‫فقوله عليتته الصتتلة والستتلم‪" :‬أن تلتتد المتتة ربتهتتا"‪ ،‬يعنتتي بتته أن‬
‫الماء تكون في آختر الزمتان هتن المشتار إليهتن بالحشتمة فتكتون‬
‫المة تحت الرجل الكبير دون غيرها من الحتترائر‪ ،‬ولهتتذا قتترن ذلتتك‬
‫بقوله‪" :‬وأن ترى الحفاة العراة العالة يتطاولون فتتي البنيتتان" يعنتتي‬
‫بتتذلك أنهتتم يكونتتون رؤوس النتتاس‪ ،‬قتتد كتتثرت أمتتوالهم‪ ،‬وامتتتدت‬
‫وجاهتهم‪ ،‬ليس لهم دأب ول همة إل التطاول في البناء‪.‬‬
‫من علمات الساعة تكثف الدنيا عند من ل خلق له ول‬
‫دين‬
‫وهذا كما في الحديت المتقدم‪" :‬ل تقوم الساعة حتى يكون أحظتى‬
‫الناس بالدنيا لكع بن لكع"‪.‬‬
‫من علمات الساعة إسناد المور لغير أربابها‬

‫‪261‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫وفي الحديث الخر‪" :‬إذا وسد المر إلى غير أهله فانتظر الساعة"‪.‬‬
‫وفي الحديث الخر‪" :‬ل تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلتتة رذالهتتا"‪.‬‬
‫ومن فسر هذا بكثرة السراري لكثرة الفتوحات‪ ،‬فقد كتتان هتتذا فتتي‬
‫صدر هتذه المتة كتبير جتدًا‪ ،‬وليتس هتذا بهتذه الصتفة متن أشتراط‬
‫الستتتتتتاعة المتاخمتتتتتتة لوقتهتتتتتتا‪ ،‬واللتتتتتته تعتتتتتتالى أعلتتتتتتم‪.‬‬
‫وقال الحافظ أبو بكر البيهقي في كتاب البعث والنشور‪ :‬أخبرنتتا أبتتو‬
‫عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق قال‪ :‬حتتدثنا عبتتد البتتاقي‬
‫بن قانع الحافظ حتتدثنا عبتتد التتوارث بتتن إبراهيتتم العستتكري‪ ،‬حتتدثنا‬
‫سيف بن مسكين‪ ،‬حتتدثنا المبتتارك بتتن فضتتالة‪ ،‬عتتن الحستتن‪ ،‬قتتال‪:‬‬
‫خرجت فتتي طلتتب العلتتم‪ ،‬فقتتدمت الكوفتتة فتتإذا أنتتا بعبتتد اللتته بتتن‬
‫مسعود‪ ،‬فقلت‪ :‬يا أبا عبد الرحمن هل للساعة متتن علتتم تعتترف بتته‬
‫فقال‪ :‬سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقتتال‪" :‬إن‬
‫من أشراط الستتاعة أن يكتتون الولتتد غليظتا ً والمطتتر قيظتا ً وتفشتتو‬
‫السرار‪ ،‬ويصدق الكاذب‪ ،‬ويتتؤتمن الختتائن‪ ،‬ويختتون الميتتن‪ ،‬ويستتود‬
‫كل قبيلة منافقوها وكل سوق فجارها‪ ،‬وتزخرف المحاريب‪ ،‬وتخرب‬

‫‪262‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫القلوب‪ ،‬ويكتفي الرجال بالرجال والنستتاء بالنستتاء ويختترب عمتتران‬
‫الدنيا‪ ،‬ويعمر خرابها‪ ،‬وتظهر الفتنتتة‪ ،‬وأكتتل الربتتا‪ ،‬وتظهتتر المعتتازف‬
‫والكنوز‪ ،‬وتشرب الخمر‪ ،‬وتكثر الشرط‪ ،‬والغمازون‪ ،‬والهمازون" ثتم‬
‫قال التتبيهقي‪ :‬هتتذا إستتناد فيتته ضتتعف إل أن أكتتثر ألفتتاظه قتتد روي‬
‫بأستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتانيد أختتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتر متفرقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتة‪.‬‬
‫قلت‪ :‬قد تقدم في أول هذا الكتاب فصل‪ ،‬فيه ما يقتتع متتن الشتترور‬
‫في آخر الزمان‪ ،‬وفيه شواهد كثيرة لهذا الحديث‪.‬‬
‫من علمات الساعة إضاعة المانة‬
‫وفي صحيح البخاري من حديث عطاء بن يسار‪ ،‬عن أبي هريرة أن‬
‫أعرابيا ً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم متى الساعة فقال‪:‬‬
‫"إذا ضيعت المانة فانتظر الساعة‪ ،‬قال‪ :‬يا رسول الله‪ :‬وكيف‬
‫إضاعتها? قال إذا وسد المر إلى غير أهله فانتظر الساعة"‪.‬‬
‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا محمد بن جعفر‪ ،‬حدثنا شعبة‪ ،‬عن واصل‪،‬‬
‫وقال ا ِ‬
‫عن أبي وائل‪ ،‬عن عبد الله‪ ،‬وأحسبه رفعه إلى النبي صلى الله عليه‬
‫وسلم قال‪" :‬بين يدي الساعة أيام الهرج أيام يزول فيها العلم‬
‫ويظهر فيها الجهل"‪ .‬فقال أبو موسى‪ :‬الهرج بلسان الجيش القتل‪.‬‬
‫لمام أحمد عن أبي اليمان‪ ،‬عن شعيب‪ ،‬عن عبد الله بن أبي‬
‫وروى ا ِ‬
‫حسين‪ ،‬عن شهر‪ ،‬عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه‬
‫وسلم قال‪" :‬ل تقوم الساعة حتى يخرج الرجل من عند أهله‬
‫فيخبره شراك نعله أو سوطه أو عصاه بما أحدث أهله بعده"‪.‬‬

‫‪263‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫وروى أيضا ً عن يزيد بن هارون‪ ،‬عن القاسم بن الفضل الحداي‪ ،‬عن‬
‫أبي نضرة عن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم‬
‫لنس‪،‬‬
‫قال‪" :‬والذي نفسي بيده ل تقوم الساعة حتى تكلم السباع ا ِ‬
‫وتكلم الرجل عذبة سوطه‪ ،‬وشراك نعله‪ ،‬ويخبره فخذه بما أحدث‬
‫أهله بعده"‪.‬‬
‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا عفان‪ ،‬حدثنا حماد‪ ،‬هو ابن سلمة‪ ،‬عن‬
‫وقال ا ِ‬
‫ثابت‪ ،‬عن أنس‪ ،‬قال‪ :‬كنا نتحدث أنه ل تقوم الساعة حتى ل تمطر‬
‫السماء‪ ،‬ول تنبت الرض‪ ،‬وحتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد‪،‬‬
‫وحتى إن المرأة لتمر بالبعل‪ ،‬فينظر إليها فيقول‪ :‬لقد كان لهذا‬
‫المرأة رجل‪.‬‬
‫لمام أحمد ذكره حماد مرة هكذا وقد ذكره عن ثابت‪ ،‬عن‬
‫قال ا ِ‬
‫أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بل شك فيه‪ ،‬وقد قال أيضا ً‬
‫عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحسب إسنادا ً جيدا ً‬
‫ولم يخرجوه من هذا الوجه‪.‬‬
‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا هشام‪ ،‬حدثنا شعبة‪ ،‬عن قتادة‪ ،‬عن أنس‬
‫وقال ا ِ‬
‫بن مالك يرفع الحديث‪" :‬ل تقوم الساعة حتى يرفع العلم‪ ،‬ويظهر‬
‫الجهل‪ ،‬ويقل الرجال‪ ،‬وتكثر النساء‪ ،‬وحتى يكون قيم خمسين امرأة‬
‫رجل واحد"‪ .‬تقدم له شاهد في الصحيح‪.‬‬
‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا عبد الرزاق‪ ،‬أخبرنتتا معمتتر‪ ،‬عتتن الزهتتري‪،‬‬
‫وقال ا ِ‬
‫ج‬
‫أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى اللتته عليتته وستتلم ختتر ِ‬
‫حين زاغت الشمس فص تّلى الظهتتر‪ ،‬فلمتتا ستتلم قتتام علتتى المنتتبر‪،‬‬
‫فذكر الساعة‪ ،‬وذكر أن بين يديها أمورا ً عظاما ً وذكر تمام الحديث‪.‬‬
‫إشارة نبوية الى نزع البركة من الوقت قبل قيام‬
‫الساعة‬

‫‪264‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا هاشم‪ ،‬وأبو كامل‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا زهير‪ ،‬حدثنا‬
‫وقال ا ِ‬
‫سهيل بن أبي صالح‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬قال‪ :‬قال رسول الله‬
‫صتتلى اللتته عليتته وستتلم‪" :‬ل تقتتوم الستتاعة حتتتى يتقتتارب الزمتتان‪،‬‬
‫فتكون الستنة كالشتتهر‪ ،‬والجمعتة كتاليوم‪ ،‬ويكتون اليتوم كالستتاعة‪،‬‬
‫وتكتتتتون الستتتتاعة كتتتتاحتراق الستتتتعفة" والستتتتعفة الخوصتتتتة‪.‬‬
‫لستتتتتناد علتتتتتى شتتتتترط مستتتتتلم‪.‬‬
‫زعتتتتتم ستتتتتهيل أن هتتتتتذا ا ِ‬
‫وقال المام أحمد‪ :‬حدثنا محمد بن عبد الله‪ ،‬حدثنا كامتتل‪ ،‬عتتن أبتتي‬
‫صالح عن أبي هريرة‪ ،‬قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليتته وستتلم‪:‬‬
‫"لن تذهب الدنيا حتى تصير لكع بن لكع"‪ .‬إسناده جيد قوي‪.‬‬
‫من علمات الساعة نطق الرويبضة‬
‫وقال أحمد‪ :‬حدثنا يونس‪ ،‬وشريح‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا فليح‪ ،‬عتتن ستتعيد بتتن‬
‫عبد الله بن السباق‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬قتتال‪ :‬قتتال رستتول اللتته صتتلى‬
‫الله عليه وسلم‪" :‬قبل الساعة سنون خداعة‪ ،‬يكتتذب فيهتتا الصتتادق‪،‬‬
‫ويصتتدق فيهتتا الكتتاذب ويختتون فيهتتا الميتتن‪ ،‬ويتتؤتمن فيهتتا الختتائن‪،‬‬

‫‪265‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫وينطتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتق فيهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا الرويبضتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتة"‪.‬‬
‫قال شريح‪ :‬وينظر فيها الرويبضة‪ ،‬وهذا إسناد جيد ولم يخرجوه متتن‬
‫هتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتذا التتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوجه‪.‬‬
‫وقال أحمد‪ :‬حدثنا هودة‪ ،‬حدثنا عوف‪ ،‬عن شهر بن حوشب‪ ،‬عن أبي‬
‫هريتترة‪ ،‬أن النتتبي صتتلى اللتته عليتته وستتلم قتتال‪" :‬إن متتن أشتتراط‬
‫الساعة أن يرى رعاء الشاة رؤوس الناس‪ ،‬وأن ترى الحفتتاة العتتراة‬
‫الجوع يتبارون في البناء‪ ،‬وأن تلد المة ربتهتتا أو ربهتتا"‪ .‬وهتتذا إستتناد‬
‫جيتتتتتتتتتد لتتتتتتتتتم يخرجتتتتتتتتتوه متتتتتتتتتن هتتتتتتتتتذا التتتتتتتتتوجه‪.‬‬
‫وقال أحمد‪ :‬حدثنا عمار بن محمد‪ ،‬عن الصلت بن قتتوتب‪ ،‬عتتن أبتتي‬
‫هريرة قال سمعت رسول اللتته صتتلى اللتته عليتته وستتلم يقتتول‪" :‬ل‬
‫تقوم الساعة حتى ل تنطح ذات قرن جماء"‪ .‬تفرد به أحمد ول بتتأس‬
‫بإستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتناده‪.‬‬
‫وقال أحمد‪ :‬حدثنا يحيى بن عجلن‪ ،‬ستتمعت أبتتي يحتتدث‪ ،‬عتتن أبتتي‬
‫هريتترة قتتال‪ :‬قتتال رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته وستتلم‪" :‬ل تقتتوم‬
‫الساعة حتى يقبض العلم‪ ،‬ويظهتتر الجهتتل‪ ،‬ويكتتثر الهتترج‪ ،‬قيتتل ومتتا‬

‫‪266‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫الهتترج? قتتال‪ :‬القتتتل"‪ .‬تف تّرد بتته أحمتتد وهتتو علتتى شتترط مستتلم‪.‬‬
‫وقال أحمد‪ :‬حدثنا عبد الرزاق‪ ،‬أخبرنتا معمتتر‪ ،‬عتن همتام‪ ،‬عتتن أبتتي‬
‫هريرة‪ ،‬قتتال‪ :‬قتتال رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته وستتلم‪" :‬ل تقتتوم‬
‫الساعة حتى يكثر فيكتم المتال‪ ،‬فيفيتض حتتى يهتم رب المتال متن‬
‫يقبل منه صدقة ماله‪ ،‬وحتى يقبض العلم‪ ،‬ويقتتترب الزمتتان‪ ،‬وتظهتتر‬
‫الفتن ويكثر الهرج" قالوا‪ :‬الهرج أيمتا يتا رستول اللته? قتال‪ :‬القتتل‬
‫القتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل"‪.‬‬
‫قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ل تقوم الساعة حتى تقتتتتل‬
‫فئتان عظيمتتتان‪ ،‬دعواهمتا واحتتدة‪ ،‬وتكتون بينهمتتا مقتلتة عظيمتتة"‪.‬‬
‫وقال رسول الله صتتلى اللتته عليتته وستتلم‪" :‬ل تقتتوم الستتاعة حتتتى‬
‫يبعث دجالون كذابون قريب من ثلثين‪ ،‬كلهم يزعم أنه رسول الله"‪.‬‬
‫قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ل تقوم الساعة حتى تطلتتع‬
‫الشمس من مغربها‪ ،‬فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون‪ ،‬وذلتتك‬
‫حين ل ينفع نفسا ً إيمانهتتا لتتم تكتتن آمنتتت متتن قبتتل أو كستتبت فتتي‬
‫إيمانهتتتتتتتا خيتتتتتتترًا"‪ .‬وهتتتتتتتذا ثتتتتتتتابت فتتتتتتتي الصتتتتتتتحيح‪.‬‬

‫‪267‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫وقال الحافظ أبو بكر البزار‪ :‬حدثنا أحمد بتتن محمتتد‪ ،‬حتتدثنا القاستتم‬
‫بن الحكم‪ ،‬عن سليمان بن داود اليمامي‪ ،‬عن يحيتتى بتتن أبتتي كتتثير‪،‬‬
‫عن أبي سلمة‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬عن النتتبي صتتلى اللتته عليتته وستتلم‬
‫قتتال‪" :‬والتتذي بعثنتتي بتتالحق ل تنقضتتي هتتذه التتدنيا حتتتى يقتتع بهتتم‬
‫الخسف‪ ،‬والقذف‪ ،‬والمسخ‪ ،‬قالوا‪ :‬ومتى ذلك يا رسول اللتته? قتتال‪:‬‬
‫إذا رأيتتت النستتاء ركبتتن الفتتروج‪ ،‬وكتتثرت القينتتات‪ ،‬وكتتثرت شتتهادة‬
‫التتتتزور‪ ،‬واستتتتتغنى الرجتتتتال بالرجتتتتال‪ ،‬والنستتتتاء بالنستتتتاء"‪.‬‬
‫وروى الطبراني‪ :‬من حديث كثير بن مرة‪ ،‬عن عبد الله بن عمتتر‪ ،‬أن‬
‫رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬إن من علمات الستتاعة أن‬
‫تعتتتتتتتتتتتتتتتتتزب العقتتتتتتتتتتتتتتتتتول‪ ،‬وتنقتتتتتتتتتتتتتتتتتص الحلم"‪.‬‬
‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا أبو أحمد الزبيري‪ ،‬حدثنا بشير بن سليمان‪،‬‬
‫وقال ا ِ‬
‫وهو أبو إسماعيل‪ ،‬عنسيار أبي الحكم‪ ،‬عن طارق بن شتتهاب‪ ،‬قتتال‪:‬‬
‫كنا عند عبد الله بن مسعود جلوستا ً فجتتاء رجتتل فقتتال‪ :‬قتتد أقيمتتت‬
‫الصلة‪ ،‬فقام وقمنا معه‪ ،‬فلما دخلنا المسجد رأينا الناس ركوعا ً فتتي‬
‫مقدم المسجد‪ ،‬فكّبر وركع‪ .‬فكبرنا وركعنا‪ ،‬ثتتم ستتجد‪ ،‬وستتجدنا‪ ،‬ثتتم‬

‫‪268‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫سلم‪ ،‬وسلمنا‪ ،‬وصنعنا مثل الذي صنع‪ ،‬فمر رجل يسرع فقال‪ :‬عليك‬
‫السلم يا أبا عبد الرحمتتن‪ ،‬فقتتال‪ :‬صتتدق اللتته‪ ،‬وبلتتغ رستتوله‪ ،‬فلمتتا‬
‫صلينا ورجعنتتا‪ ،‬دختتل إلتتى أهلتته وجلستتنا‪ ،‬فقتتال بعضتتنا لبعتتض‪ :‬أمتتا‬
‫ه‪ .‬أيكم يسأله‪ .‬فقتتال‬
‫سمعتم رده على الرجل صدق الله وبلغ رسول َ‬
‫طارق‪ :‬أنا أسأله‪ ،‬فسأله حين خرج‪ ،‬فذكر عن النبي صلى الله عليتته‬
‫وسلم أنه قال‪" :‬إن بين يدي الساعة تسليم الخاصة‪ ،‬وفشو التجارة‪.‬‬
‫حتى تعيتتن المتترأة زوجهتتا علتتى التجتتارة‪ ،‬وقطتتع الرحتتام‪ ،‬وشتتهادة‬
‫التتتتتتزور‪ ،‬وكتمتتتتتتان شتتتتتتهادة الحتتتتتتق‪ ،‬وظهتتتتتتور الجهتتتتتتل"‪.‬‬
‫روى أحمد عن عبد الرزاق عن بشير عن يسار‪ :‬أبو الحكتتم لتتم يتترو‬
‫عن طارق شيئًا‪.‬‬
‫صفة أهل آخر الزمان‬
‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا عبد الصمد‪ ،‬حدثنا همام‪ ،‬حدثنا قتادة‪ ،‬عتتن‬
‫وقال ا ِ‬
‫الحسن‪ ،‬عن عبد الله بن عمرو‪ ،‬قال‪ :‬قتتال رستتول اللتته صتتلى اللتته‬
‫عليه وستتلم‪" :‬ل تقتتوم الستتاعة حتتتى يأختتذ اللتته شتتريعته متتن أهتتل‬

‫‪269‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫الرض‪ ،‬فيبقى فيها عجاجة ل يعرفون معروفتًا‪ ،‬ول ينكترون منكترًا"‪.‬‬
‫وحدثنا عفان‪ ،‬حدثنا همام‪ ،‬عن قتادة‪ ،‬عن الحسن‪ ،‬عن عبد الله بتتن‬
‫عمرو‪ ،‬يرفعه‪ ،‬وقال‪" :‬حتى يأخذ الله شريعته من الناس"‪.‬‬
‫إن من البيان لسحرا ً‬
‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا عفتتان‪ ،‬حتتدثنا قيتتس‪ ،‬عتتن العمتتش‪ ،‬عتتن‬
‫وقال ا ِ‬
‫إبراهيم‪ ،‬عتتن عبيتتدة الستتلماني‪ ،‬عتتن عبتتد اللتته بتتن مستتعود‪ ،‬قتتال‪:‬‬
‫سمعت رسول الله صلى اللتته عليتته وستتلم يقتتول‪" :‬إن متتن البيتتان‬
‫سحرًا‪ ،‬وشرار النتتاس التتذين تتتدركهم الستتاعة وهتتم أحيتتاء‪ ،‬والتتذين‬
‫يتخذون قبورهم مساجد"‪ .‬وهذا إسناد صحيح‪ ،‬ولم يخرجوه من هتتذا‬
‫الوجه‪.‬‬
‫الساعة ل تقوم إل على شرار الناس‬
‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا بهز‪ ،‬حدثنا شعبة‪ ،‬حدثنا علتتي بتتن القمتتر‪،‬‬
‫وقال ا ِ‬
‫سمعت أبا الحوص حدث عن عبد الله قال‪ :‬قال رسول اللتته صتتلى‬
‫الله عليتته وستتلم‪" :‬ل تقتتوم الستتاعة إل علتتى شتترار النتتاس" ورواه‬

‫‪270‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫مسلم‪ ،‬عن إبراهيم بتتن حتترب‪ ،‬عتتن عبتتد الرحمتتن بتتن مهتتدي‪ ،‬عتتن‬
‫سفيان‪.‬‬
‫قبيل قيام الساعة تهدر آدمية النسان‬
‫وقد تقدم في الحاديث السابقة‪" :‬أنه تقل الرجتتال‪ ،‬وتكتتثر النستتاء‪،‬‬
‫حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد يلذن بتته‪ .‬وأنهتتم يتستتافدون‬
‫فتتتتتتتتتي الطرقتتتتتتتتتات كمتتتتتتتتتا تتستتتتتتتتتافد البهتتتتتتتتتائم"‪.‬‬
‫وقد أوردناها بأسانيدها‪ ،‬وألفاظها‪ ،‬بما أغنى عن إعادتها ها هنا‪ ،‬وللتته‬
‫الحمد‪.‬‬
‫ل تقوم الساعة على موحد‬
‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا عفان‪ ،‬حدثنا حماد‪ ،‬أخبرنا ثابت عن أنتتس‪،‬‬
‫وقال ا ِ‬
‫قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ل تقوم الستتاعة حتتتى‬
‫ل يقتتتتتتتتتتتتال فتتتتتتتتتتتتي الرض ل إلتتتتتتتتتتتته إل اللتتتتتتتتتتتته"‪.‬‬
‫ورواه مسلم‪ ،‬عن زهير بن حرب‪ ،‬عن عفتتان بتته‪ ،‬ولفظتته‪" :‬ل تقتتوم‬
‫الستتتتتتاعة حتتتتتتتى ل يقتتتتتتال فتتتتتتي الرض اللتتتتتته اللتتتتتته"‪.‬‬

‫‪271‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا عبد الرزاق‪ ،‬أخبرنتتا معمتتر‪ ،‬عتتن ثتتابت‪ ،‬عتتن‬
‫قال ا ِ‬
‫أنس‪ ،‬قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ل تقوم الساعة‬
‫على أحد يقول الله الله"‪ .‬وكذا رواه مسلم‪ ،‬عن عبد بن حميد‪ ،‬عتتن‬
‫عبد الرزاق وقال أحمد‪ :‬وحتتدثنا ابتتن عتتدي‪ ،‬عتتن حميتتد‪ ،‬عتتن أنتتس‪،‬‬
‫قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ل تقوم الستتاعة حتتتى‬
‫ل يقتتتتتتتتتتتتتتال فتتتتتتتتتتتتتتي الرض اللتتتتتتتتتتتتتته اللتتتتتتتتتتتتتته"‪.‬‬
‫وهذا إسناد ثلثي على شرط الصحيحين‪ ،‬وإنمتتا رواه الترمتتذي‪ ،‬عتتن‬
‫بندار‪ ،‬عن محمد بن عبد الله بن أبي عتتدي‪ ،‬عتتن حميتتد‪ ،‬عتتن أنتتس‪،‬‬
‫مرفوعًا‪ ،‬وقال‪ :‬حسن‪ ،‬ثم رواه محمد بن المثنى‪ ،‬عن خالد الحارث‪،‬‬
‫عن حميد‪ ،‬عن أنس‪ ،‬موقوفا ً قال‪ :‬وهذا أصح من الول‪.‬‬
‫ل تقوم الساعة إل على من ل ينكر منكرا ً ول يأمر‬
‫بمعروف‬
‫وفي معنى قوله صلى الله عليه وسلم‪" :‬حتتتى ل يقتتال فتتي الرض‬
‫اللتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته اللتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته"‪.‬‬

‫‪272‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬
‫قولن‪ :‬أحدهما‪ :‬أن معناه أن أحدا ً ل ينكر منكرًا‪ ،‬يعني ل يزجتتر أحتتد‬
‫أحدا ً إذا رآه قد تعاطى منكرًا‪ ،‬وعّبر عن ذلك بقتتوله‪" :‬حتتتى ل يقتتال‬
‫الله الله" كما تقدم في حتتديث عبتتد اللتته بتتن عمتترو‪" :‬فيبقتتى فيهتتا‬
‫عجاجتتتتتتتة ل يعرفتتتتتتتون معروفتتتتتتتا ً ول ينكتتتتتتترون منكتتتتتتترًا"‪.‬‬
‫والقول الثاني‪ :‬حتى ل يذكر الله في الرض‪ ،‬ول يعرف استتمه فيهتتا‪،‬‬
‫وذلك عند فساد الزمان‪ ،‬ودمار نوع النسان‪ ،‬وكثرة الكفر‪ ،‬والفستتق‬
‫والعصيان‪ ،‬وهذا كما في الحتتديث الختتر‪" :‬ل تقتتوم الستتاعة حتتتى ل‬
‫يقال في الرض ل إله إل الله"‪.‬‬
‫شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء‬
‫وكما تقدم فتتي الحتتديث الختتر‪" :‬إن الشتتيخ الكتتبير يقتتول‪ :‬أدركتتت‬
‫الناس وهم يقولون‪ :‬ل إله إل الله‪ ،‬ثم يتفتتاقم المتتر ويتزايتتد الحتتال‪،‬‬
‫حتى يترك ذكتتر اللتته فتتي الرض‪ ،‬وينستتى بالكليتتة‪ ،‬فل يعتترف فيهتتا‬
‫وأولئك شتتتتتتترار النتتتتتتتاس وعليهتتتتتتتم تقتتتتتتتوم الستتتتتتتاعة"‪.‬‬
‫كما تقدم في الحديث‪" :‬ول تقتتوم الستتاعة إل علتتى شتترار النتتاس"‪.‬‬

‫‪273‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫وفتتي اللفتتظ الختتر‪" :‬وشتترار النتتاس التتذين تتتدركهم الستتاعة وهتتم‬
‫أحيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاء"‪.‬‬
‫وفي حديث عبد العزيز بن صهيب‪ ،‬عن أنس‪ ،‬عن النتتبي صتتلى اللتته‬
‫عليه وسلم‪" :‬ل يزداد الناس إل شحًا‪ ،‬ول يزداد الزمان إل شتتدة‪ ،‬ول‬
‫تقتتتتتتتوم الستتتتتتتاعة إلتتتتتتتى علتتتتتتتى شتتتتتتترار النتتتتتتتاس"‪.‬‬
‫وقال المام أحمد‪ :‬حدثنا هاشم‪ ،‬حدثنا إسحاق بتتن ستعيد بتن عمتترو‬
‫بن سعيد بن العاص‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن عائشة‪ ،‬قالت‪ :‬دخل رستتول اللتته‬
‫صلى الله عليه وسلم وهو يقتتول‪" :‬يتتا عائشتتة‪ :‬قومتتك أستترع أمتتتي‬
‫لحاقا ً بي‪ ،‬قالت‪ :‬فلما جلس قلت‪ :‬يا رسول الله‪ :‬جعلني الله فداك‪،‬‬
‫لقد دخلت وأنت تقول كلما َ أذعرني قال‪ :‬وما هو? قتالت‪ :‬تزعتم أن‬
‫قومي أسرع أمتتتك لحاقتا ً بتك‪ .‬قتتال‪ :‬نعتتم قتتالت‪ :‬وعتتم ذاك? قتتال‪:‬‬
‫تستجلبهم المنايا‪ .‬قالت‪ :‬فقلت‪ :‬وكيف الناس بعد ذلتتك? قتتال‪" :‬دب تا ً‬
‫يأكتتتتل شتتتتداده ضتتتتعافه‪ ،‬حتتتتتى تقتتتتوم عليهتتتتم الستتتتاعة"‪.‬‬
‫والدبا الجنادب التي لم تنبت أجنحتها‪ .‬تفّرد به أحمد‪.‬‬
‫قرب الساعة‬

‫‪274‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫ذكر طرق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم‬
‫"بعثت أنا والساعة كهاتين"‬
‫رواية عن أنس بن مالك‪ ،‬رضي الّله تعالى عنه‬
‫لمتتام أحمتتد‪ :‬حتتدثنا أبتتو المغيتترة‪ ،‬حتتدثنا الوزاعتتي‪ ،‬حتتدثنا‬
‫قتتال ا ِ‬
‫إسماعيل بن عبيد الله يعني بن أبي المهتاجر الدمشتقي قتال‪ :‬قتدم‬
‫أنس بن مالك على الوليد بن عبد الملك فستتأله‪ :‬متتاذا ستتمعت متتن‬
‫رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلم يذكر بتته الستتاعة? قتتال‪:‬‬
‫سمعت رسول الله صلى اللتته عليتته وستتلم يقتتول‪" :‬أنتتتم والستتاعة‬
‫كهاتين"‪ .‬تفّرد به أحمد من هذا الوجه‪.‬‬
‫طريق أخرى عنه‬
‫قال أحمد‪ :‬حدثنا هاشم عن شعبة‪ ،‬عن أبي التياح‪ ،‬وقتادة‪ ،‬وحمتزة‪،‬‬
‫وهو ابن عمرو الضبي‪ ،‬أنهم سمعوا أنس بن مالك يقتتول عتتن النتتبي‬
‫صتتتتلى اللتتتته عليتتتته وستتتتلم "بعثتتتتت أنتتتتا والستتتتاعة هكتتتتذا"‪.‬‬
‫وأشار بالسبابة والوسطى‪ ،‬وأخرجه مسلم متتن حتتديث شتتعبة‪ ،‬عتتن‬

‫‪275‬‬

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬
‫مكتبة مشكاة السلمية‬

‫حمتتتزة الضتتتبي‪ ،‬هتتتذا وأبتتتي التيتتتاح‪ ،‬كلهمتتتا عتتتن أنتتتس بتتته‪.‬‬
‫لمام أحمد‪ :‬عن يعقوب بن إبراهيم بن ستتعد‪ ،‬عتتن أبيتته‪ ،‬عتتن‬
‫روى ا ِ‬
‫محمد بن إسحاق عن زياد بن أبي زياد المدني‪ ،‬عن أنس بتتن مالتتك‬
‫أنه قال‪ :‬سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‪" :‬بعثت أنتتا‬
‫والستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاعة كهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاتين"‪.‬‬
‫ومد إصبعيه السبابة والوسطى‪ .‬تفّرد به أحمد‪.‬‬
‫طريق أخرى‬
‫قال أحمد‪ :‬حدثنا محمد بتن جعفتتر‪ ،‬حتدثنا شتعبة‪ ،‬عتن أبتتي التيتاح‪،‬‬
‫سمعت أنس بن مالك يروي أن رسول الله صلى اللتته عليتته وستتلم‬
‫قتتال‪" :‬بعثتتت أنتتا والستتاعة كهتتاتين"‪ .‬وبستتط إصتتبعيه الستتبابة‬
‫والوستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتطى‪.‬‬
‫وأخرجاه في الصحيحين‪ ،‬من حديث شعبة‪ ،‬عن أبي التيتتاح يزيتتد بتتن‬
‫حميد‪ ،‬وزاد مسلم‪ ،‬وحمزة الضبي‪ ،‬عن أنس به‪.‬‬
‫طريق أخرى‬

‫‪276‬‬

‬‬ ‫رواية جابر بن عبد الله رضي الّله تعالى عنه‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا مصعب بن سلم‪ ،‬حدثنا جعفر‪ ،‬هو ابن محمتتد بتتن‬ ‫علي بن الحسين‪ ،‬عن أبيتته‪ ،‬عتتن جتتابر بتتن عبتتد اللتته‪ ،‬قتتال‪ :‬خطبنتتا‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمتد اللته‪ ،‬وأثنتى عليته بمتا هتتو‬ ‫‪277‬‬ .‬‬ ‫قال مسلم في صحيحه‪ ،‬حدثنا أبو غسان مالك بن عبد الواحد‪ ،‬حدثنا‬ ‫معتمر بن سليمان‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن معبد بن بلل العزى‪ ،‬عن أنس بتتن‬ ‫مالك‪ ،‬أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬بعثت أنا والساعة‬ ‫كهاتين"‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا يزيد‪ ،‬حدثنا شعبة‪ ،‬عن قتادة‪ ،‬عن أنس بن مالتتك‪،‬‬ ‫عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬بعثت أنتتا والستتاعة كهتتاتين"‪.‬‬ ‫وأخرجتته البختتاري‪ ،‬ومستتلم‪ ،‬والترمتتذي‪ ،‬متتن حتتديث شتتعبة بتته‪.‬‬ ‫وأشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتار بالوستتتتتتتتتتتتتتتتتتتطى والستتتتتتتتتتتتتتتتتتتبابة‪.‬‬ ‫وفي رواية لمسلم‪ ،‬عن شعبة‪ ،‬عن قتادة‪ ،‬وأبي التيتتاح‪ ،‬كلهمتتا عتتن‬ ‫أنتتتتتتتس بتتتتتتته‪ ،‬وقتتتتتتتال الترمتتتتتتتذي‪ :‬حستتتتتتتن صتتتتتتتحيح‪.‬تفّرد به مسلم‪.

‬صتبحتكم الستاعة ومستتكم"‪.‬‬ ‫ثم يرفع صوته‪ ،‬وتحمر وجنتاه‪ ،‬ويشتد غضبه‪ ،‬إذ ذكتتر الستتاعة‪ ،‬كتتأنه‬ ‫منذر جيش‪ ،‬ثم يقول‪" :‬أتتكم الستتاعة‪ ،‬بعثتتت أنتتا والستتاعة هكتتذا"‪.‬‬ ‫وقد رواه مسلم‪ ،‬والنسائي‪ ،‬وابن ماجه‪ ،‬متتن طتترق عتتن جعفتتر بتتن‬ ‫محمد به‪ ،‬وعند مسلم قال‪" :‬بعثت أنا والساعة كهاتين"‪.‬‬ ‫رواية سهل بن سعد رضي الّله تعالى عنه‬ ‫قال مسلم‪ :‬حدثنا سعيد بن منصور‪ ،‬قتتال‪ :‬حتتدثنا قتيبتتة بتتن ستتعيد‪،‬‬ ‫واللفظ حدثنا يعقوب‪ ،‬عن ابتتن عبتتد الرحمتتن‪ ،‬عتتن أبتتي حتتازم‪ ،‬أنتته‬ ‫سمع سهل ً يقول‪ :‬رأيت النبي صلى الله عليه وستتلم يشتتير بإصتتبعيه‬ ‫لبهام‪ ،‬وهما السبابة والوسطى‪ ،‬وهو يقول‪" :‬بعثتتت أنتتا‬ ‫اللتين تليان ا ِ‬ ‫والساعة هكذا"‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫أهله‪ ،‬ثم قال‪" :‬أما بعد‪ :‬فإن أصدق الحديث كتتاب اللته‪ ،‬وإن أفضتل‬ ‫الهتتدي هتتدي محمتتد‪ ،‬وشتتر المتتور محتتدثاتها‪ ،‬وكتتل بدعتتة ضتتللة"‪.‬تفّرد به مسلم‪.‬‬ ‫رواية أبي هريرة رضي الّله تعالى عنه‬ ‫‪278‬‬ .‬‬ ‫وأشار بإصتبعه الستبابة والوستطى‪" .

‬بتته‪ ،‬وقتتال‪:‬‬ ‫وجمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتع بيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن إصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتبعيه‪.‬‬ ‫يقول‪ :‬حين بدت في أول وقتهتتا‪ ،‬وهتتذا إستتناد جيتتد‪ ،‬وليتتس هتو فتتي‬ ‫‪279‬‬ .‬‬ ‫وقد روى البخاري‪ :‬عن يحيى بن يوسف‪ ،‬عن أبتتي بكتتر بتتن عبتتاس‪،‬‬ ‫عن أبي حصين عثمان بن عاصم‪ ،‬عن أبتتي صتتالح ذكتتوان‪ ،‬عتتن أبتتي‬ ‫هريرة‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وستتلم قتتال‪" :‬بعثتتت أنتتا والستتاعة‬ ‫كهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاتين"‪.‬‬ ‫ثم قال البختتاري‪ :‬وتتتابعه إستترائيل‪ :‬ورواه ابتتن ماجتتة عتتن هنتتاد بتتن‬ ‫السري‪ ،‬وأبو هاشم الرفاعي‪ ،‬عن أبي بكتتر بتتن عيتتاش‪ .‬‬ ‫وقال أبو بكر بن أبي الدنيا‪ ،‬حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس‪،‬‬ ‫حدثنا سفيان‪ ،‬عن إسماعيل بن أبي خالد‪ ،‬عن قيس بن أبتتي حتتازم‪،‬‬ ‫عن أبي جبيرة بن الضحاك رضي الله عنه‪ ،‬قتتال‪ :‬قتتال رستتول اللتته‬ ‫صتتتتلى اللتتتته عليتتتته وستتتتلم‪" :‬بعثتتتتت فتتتتي قستتتتم الستتتتاعة"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫قال الحافظ أبو يعلى‪ :‬حدثنا أبو هشتام‪ ،‬حتدثنا أبتو بكتر حتدثنا ابتن‬ ‫حصين‪ ،‬عن ابن أبي صالح‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬قتتال‪ :‬قتتال رستتول اللتته‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪" :‬بعثت أنا والستتاعة كهتتاتين" وضتتم أصتتابعه‪.

‬‬ ‫حديث في قرب يوم القيامة بالنسبة إلى ما سلف من‬ ‫الزمنة‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا أبتو اليمتتان‪ ،‬أخبرنتا شتعيب‪ ،‬عتن الزهتري‪،‬‬ ‫قال ا ِ‬ ‫أخبرني سالم بن عبد الله‪ ،‬أن عبد الله بن عمر قال‪ :‬سمعت رسول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم على المنبر يقول‪" :‬إنما بقاؤكم‬ ‫فيما ستتلف قبلكتتم متتن المتتم كمتتا بيتتن صتتلة العصتتر إلتتى غتتروب‬ ‫الشمس‪ ،‬أعطى أهل التوراة التتوراة‪ ،‬فعملتوا بهتا حتتى إذا انتصتف‬ ‫لنجيتتل‪،‬‬ ‫لنجيتل ا ِ‬ ‫النهار عجتتزوا‪ ،‬فتتأعطوا قيراطتًا‪ ،‬ثتم أعطتتى أهتل ا ِ‬ ‫فعملوا به حتى صلة العصر‪ ،‬فتأعطوا قيراطتا ً قيراطتًا‪ ،‬ثتم أعطيتتم‬ ‫القتترآن‪ ،‬فعملتتتم بتته حتتتى غربتتت الشتتمس‪ ،‬فتتأعطيتم قيراطيتتن‬ ‫لنجيتتل‪ ،‬ربنتتا هتتؤلء أقتتل عمل ً وأكتتثر‬ ‫قيراطين‪ ،‬فقال أهل التوراة وا ِ‬ ‫أجرًا‪ ،‬فقال‪ :‬هل ظلمتكم من أجركم من شيء قالوا‪ :‬ل‪ ،‬قال‪ :‬فذاك‬ ‫‪280‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫شيء من الكتب‪ ،‬ول رواه أحمد بتتن حنبتتل‪ ،‬وإنمتتا روي لبتتي جتتبيرة‬ ‫حديث آخر في النهي عن التنابز باللقاب‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫فضتتلي أوليتته متتن أشتتاء"‪ .‬‬ ‫طريق أخرى عنه‬ ‫قال أحمد‪ :‬حتدثنا إستماعيل بتتن عمتتر‪ ،‬حتدثني كتثير بتتن زيتد‪ ،‬عتتن‬ ‫المطلب بن عبد الله‪ ،‬عن عبد الله بن عمر‪ ،‬أنه كان واقفا ً بعرفتتات‪،‬‬ ‫‪281‬‬ .‬‬ ‫طريق أخرى عن ابن عمر رضي الّله تعالى عنه‬ ‫لمتتام أحمتتد‪ :‬حتتدثنا الفضتتل بتتن دكيتتن‪ :‬حتتدثنا شتتريك‪ ،‬قتتال‪:‬‬ ‫قال ا ِ‬ ‫سمعت سلمة بن كهيل يحدث عتتن مجاهتتد‪ ،‬قتتال‪ :‬كنتتا جلوس تا ً عنتتد‬ ‫النبي صلى الله عليه وستتلم والشتتمس علتتى قعيقعتتان بعتتد العصتتر‬ ‫فقال‪" :‬ما أعماركم في أعمار من مضى إل كما بقي من النهار فيما‬ ‫مضى منه" تفّرد به أحمد‪ ،‬وهذا إسناد حسن ل بأس به‪.‬وهكتتذا رواه البختتاري عتتن أبتتي اليمتتان‪.‬‬ ‫وللبخاري من حديث سفيان الثوري‪ ،‬عن عبد الله بن دينار‪ ،‬عن ابتتن‬ ‫م‪" :‬إنما أجلكم فتتي‬ ‫عمر‪ ،‬قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسل ِ‬ ‫أجل من خل من المم قبلكم كما بين صلة العصر ومغرب الشمس‬ ‫ومثلكم ومثل اليهود والنصارى"‪ .‬فذكر الحديث بتمامه وطوله‪.

‬‬ ‫ورواه البخاري‪ ،‬عن سليمان بن حرب‪ ،‬عن حماد بن زيد به نحوه‬ ‫بأبسط منه‪.‬‬ ‫وروى الحافظ أبو القاسم الطبراني‪ ،‬من حديث عطية العوفي‪،‬‬ ‫ووهب بن كيسان عن ابن عمر‪،‬‬ ‫عن النبي صلى الله عليه وسلم‪ ،‬بنحو ذلك‪ ،‬وهذا كله يدل علتتى أن‬ ‫ما بقي بالنسبة إلى ما مضى كالشيء اليسير‪ ،‬لكتتن ل يعلتتم مقتتدار‬ ‫ما بقي إل الله عز وجتتل‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫فنظر إلى الشمس حتى نزلت مثل الترس للغروب‪ ،‬فبكتتى‪ ،‬واشتتتد‬ ‫بكاؤه‪ ،‬فقال له رجل عنده‪ :‬يا أبا عبد الرحمن قد وقفت معي مرارا ً‬ ‫فلم تصنع هذا? فقال‪" :‬أيها الناس لم يبتتق متتن دنيتتاكم فيمتتا مضتتى‬ ‫منها‪ ،‬إل كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه"‪ .‬ولتتم يجىتتء فيتته تحديتتد يصتتح ستتنده عتتن‬ ‫المعصوم‪ ،‬حتى يصار إليه‪ ،‬ويعلم نسبة ما بقي بالنسبة إليتته‪ ،‬ولكنتته‬ ‫قليل جدا ً بالنسبة إلى الماضي‪ ،‬وتعييتتن وقتتت الستتاعة لتتم يتتأت بتته‬ ‫‪282‬‬ .‬تفّرد به أحمد‪.‬‬ ‫طريق أخرى عن ابن عمر‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا يونس بن حماد‪ ،‬يعني ابن عمر‪ ،‬عن أيوب‪،‬‬ ‫قال ا ِ‬ ‫عن نافع‪ ،‬عن ابن عمر‪ ،‬قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه‬ ‫وسلم‪" :‬أل إن مثل آجالكم في آجال المم قبلكم كما بين صلة‬ ‫العصر إلى مغربان الشمس"‪.

‬‬ ‫إشارة نبوية إلى أنه لن يبقى بعد مائة سنة أحد من‬ ‫الموجودين على ظهر الرض وقتذاك‬ ‫لمتتام أحمتتد بتتن حنبتتل رحمتته اللتته فتتي‬ ‫فأما الحتتديث التتذي رواه ا ِ‬ ‫مسنده قائ ً‬ ‫ل‪ ،‬حدثنا أبو اليمان‪ ،‬أخبرنا شعيب‪ ،‬عتتن الزهتتري‪ ،‬حتتدثني‬ ‫سالم بن عبد الله‪ ،‬وأبو بكر بتتن أبتتي خيثمتتة أن عبتتد اللتته بتتن عمتتر‬ ‫قال‪ :‬صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلة العشاء فتتي آختتر‬ ‫حياته‪ ،‬فلما سلم قام فقال‪" :‬أرأيتتتم ليلتكتتم هتتذه? فتتإن علتتى رأس‬ ‫مائة سنة ل يبقى ممن هو اليوم علتتى ظهتتر الرض أحتتد‪ ،‬قتتال عبتتد‬ ‫الله‪ :‬فوهل الناس في مقالة النبي صلى الله عليه وستتلم تلتتك إلتتى‬ ‫ما يحدثون من هذه الحاديث عن مائة سنة‪ ،‬وإنما قال النتتبي صتتلى‬ ‫‪283‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫حديث صحيح‪ ،‬بل إن اليات والحاديث دالة على أن علتتم ذلتتك ممتتا‬ ‫استأثر الله ستتبحانه وتعتتالى بتته‪ ،‬دون أحتتد متتن خلقتته‪ ،‬كمتتا ستتيأتي‬ ‫تقريره في أول الجزء التي بعد هذا‪ ،‬إن شاء الله تعالى‪ ،‬وبتته الثقتتة‬ ‫وعليه التكلن‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫الله عليه وسلم‪" :‬ل يبقى ممن هتتو اليتتوم علتتى ظهتتر الرض أحتتدًا‪،‬‬ ‫يريتتتتتتتتد بتتتتتتتتذلك أنتتتتتتتته ينختتتتتتتترم ذلتتتتتتتتك القتتتتتتتترن"‪.‬‬ ‫رواية جابر بن عبد الله رضي الّله تعالى عنه‬ ‫‪284‬‬ .‬على قولين‪ ،‬والتخصتتيص بتتذلك القتترن المتتبين الول‬ ‫أولى‪ ،‬فإنه قد شوهد بعض الناس جاوز مائة سنة‪ ،‬وذلك في طائفتتة‬ ‫من المعمرين‪ ،‬كما أوردنا في التاريخ‪ ،‬ولكنه قليل في النتتاس فتتالله‬ ‫أعلم‪ ،‬ولهذا الحديث طرق أختر عتن النتبي صتلى اللته عليته وستلم‬ ‫تسليمًا‪.‬‬ ‫وهكذا رواه البخاري عتتن أبتتي اليمتتان بستتنده ولفظتته ستتواء‪ ،‬ورواه‬ ‫مسلم‪ ،‬عن عبد اللتته بتتن عبتتد الرحمتتن التتدارمي‪ ،‬عتتن أبتتي اليمتتان‬ ‫ستتر الصتتحابي المتتراد متتن‬ ‫الحكم‪ ،‬عن نافع‪ ،‬عن شعيب بتته‪ ،‬فقتتد ف ّ‬ ‫الحديث بما فهمه‪ ،‬وهو أولى بالفهم من كل أحد‪ ،‬من أنه صلى اللتته‬ ‫عليه وسلم يريد أنه يخرم قرنه ذلك فل يبقى ممتتن هتتو كتتائن علتتى‬ ‫وجه الرض من ذلك الزمان أحد إلى مائة سنة‪ ،‬وقد اختلف العلمتتاء‬ ‫هل ذلك خاص بذلك القرن أو عام في كل قتترن ل يبقتتى أحتتد أكتتثر‬ ‫من مائة سنة‪ .

‬‬ ‫‪285‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫قال أحمد‪ :‬حدثنا أبو النضر‪ ،‬حدثنا المبارك‪ :‬حدثنا الحسن‪ ،‬عن جابر‬ ‫بن عبد الله‪ ،‬أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الساعة‬ ‫قبل أن يموت بشهر فقال‪" :‬تسألوني عن الساعة‪ ،‬وإنما علمها عنتتد‬ ‫الله‪ ،‬والذي نفسي بيده ما أعلم اليوم نفسا ً يأتي عليها متتائة ستتنة"‪.‬‬ ‫تفّرد به أحمد‪ :‬وهذا إسناد حسن جيد‪ .‬رجاله ثقات‪ ،‬أبو النضر هاشم‬ ‫بن قاسم من رجال الصحيحين‪ ،‬ومبارك بن فضالة حتتديثه عنتتد أهتتل‬ ‫السنن‪ ،‬والحسن بن أبي الحسن البصري من الئمة الثقتتات الكبتتار‪،‬‬ ‫وروايته مخرجة في الصحاح كلها وغيرها‪.‬‬ ‫طريق أخرى عن جابر‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا حجاج‪ :‬قال ابن جريج‪ ،‬أختتبرني أبتتو الزبيتتر‪،‬‬ ‫قال ا ِ‬ ‫أنه سمع جابر بن عبد اللتته يقتتول‪ :‬ستتمعت النتتبي صتتلى اللتته عليتته‬ ‫وسلم قبل أن يموت بشتتهر يقتتول‪" :‬تستتألوني عتتن الستتاعة‪ ،‬وإنمتتا‬ ‫علمها عند الله‪ ،‬وأقسم بالله ما علتتى الرض نفتتس منفوستتة اليتتوم‬ ‫يتتتتتتتتتتتتتتتتأتي عليهتتتتتتتتتتتتتتتتا متتتتتتتتتتتتتتتتائة ستتتتتتتتتتتتتتتتنة"‪.

‬تف تّرد بتته‬ ‫‪286‬‬ .‬‬ ‫قال مسلم‪ :‬حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة‪ ،‬حدثنا يونس بن محمد‪ ،‬عتتن‬ ‫حماد بن سلمة‪ ،‬عتتن ثتتابت‪ ،‬عتتن أنتتس‪ ،‬أن رجل ً ستتأل رستتول اللتته‬ ‫صلى الله عليه وسلم متى تقوم الساعة? وعنتتده غلم متتن النصتتار‬ ‫يقال له محمد‪ ،‬فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪ " :‬إن يعتتش‬ ‫هذا الغلم فعسى أن ل يدركه الهرم حتى تقوم الستتاعة"‪ .‬تفتّرد بتته مستتلم رحمتته اللتته‪.‬‬ ‫باب قرب قيام الساعة‬ ‫وقال مسلم في الصحيح‪ :‬حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة‪ ،‬وأبتتو كريتتب‪،‬‬ ‫قال‪ :‬حدثنا أبو أسامة‪ ،‬عن هشام‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن عائشة‪ ،‬قتالت‪ :‬كتان‬ ‫العراب إذا قدموا على رسول الله صلى اللتته عليتته وستتلم ستتألوه‬ ‫عن الساعة‪ ،‬فنظر إلى أحدث إنسان منهم فقال‪" :‬إن يعش هذا لتتم‬ ‫يدركه الهتترم حتتتى تقتتوم ستتاعتكم"‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وكذلك رواه مسلم‪ ،‬عن هارون بن عبتتد اللتته‪ ،‬وحجتتاج بتتن الشتتاعر‪،‬‬ ‫عن حجاج بن محمد العور‪ ،‬عن محمد بن حاتم‪ ،‬عن محمد بن أبتتي‬ ‫بكرة‪ ،‬كلهما عن ابن جريج عنه‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫مستتتتتتتتتتتتتتتتلم متتتتتتتتتتتتتتتتن هتتتتتتتتتتتتتتتتذا التتتتتتتتتتتتتتتتوجه‪.‬‬ ‫ورواه البختتتاري‪ ،‬عتتتن عمتتترو بتتتن عاصتتتم‪ ،‬عتتتن همتتتام بتتته‪.‬‬ ‫قال مسلم‪ :‬حدثنا هارون بن عبد الله‪ ،‬حدثنا عفان بن مسلم‪ ،‬حتتدثنا‬ ‫همام‪ ،‬حدثنا قتادة‪ ،‬عن أنس‪ ،‬قال‪ :‬مر غلم للمغيرة بن شعبة وكان‬ ‫من أقراني‪ ،‬فقال النبي صلى الله عليه وسلم‪" :‬إن يتتؤخر هتتذا فلتتن‬ ‫يتتتتتتتتتتدركه الهتتتتتتتتتترم حتتتتتتتتتتتى تقتتتتتتتتتتوم الستتتتتتتتتتاعة"‪.‬تفّرد به مسلم أيضا ً من هذا‬ ‫التتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوجه‪.‬‬ ‫قال أنس‪ :‬ذاك الغلم من أترابي يومئذ‪ .‬‬ ‫وهذه الروايات تدل على تعداد هذا السؤال والجواب‪ ،‬وليس المتتراد‬ ‫‪287‬‬ .‬‬ ‫قال مسلم‪ :‬وحدثني حجاج بن الشتتاعر‪ ،‬حتتدثنا ستتليمان بتتن حتترب‪،‬‬ ‫حدثنا حماد يعني ابن زيد‪ ،‬حدثنا معبد بن بلل العربي‪ ،‬عن أنس بن‬ ‫مالك‪ ،‬أن رجل ً سأل النبي صلى الله عليتته وستتلم قتتال‪ :‬متتتى تقتتوم‬ ‫الساعة? قال‪ :‬فسكت النبي صلى الله عليتته وستتلم‪ ،‬ثتتم نظتتر إلتتى‬ ‫غلم بين يديه من أزد شنوءة فقال‪" :‬إن عمر هذا لتتم يتتدركه الهتترم‬ ‫حتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى تقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوم الستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاعة"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫تحديد وقت الستتاعة العظمتتى‪ ،‬إلتتى وقتتت هتترم ذاك المشتتار إليتته‪،‬‬ ‫وإنما المراد أن ساعتهم وهو انقراض قرنهم وعصرهم قصاراه أنهى‬ ‫إلى مدة عمر ذلك الغلم‪ ،‬كما تقدم‪ .‬‬ ‫ب ِللّناس ِ‬ ‫معْرِ ُ‬ ‫قال الله تعالى‪" :‬اقتَر َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ِفي غَْفل َةٍ ُ‬ ‫م وَهُ ْ‬ ‫ساب ُهُ ْ‬ ‫جُلوه"‪.‬وفي الحتتديث‪" :‬تستتألوني عتتن‬ ‫الساعة‪ ،‬فإنما علمها عند الله‪ ،‬وأقسم بتتالله متتا علتتى الرض نفتتس‬ ‫منفوستتتتتتتة اليتتتتتتتوم يتتتتتتتأتي عليهتتتتتتتا متتتتتتتائة ستتتتتتتنة"‪.‬‬ ‫مُر الل ّهِ فَل َ ت َ ْ‬ ‫ست َعْ ِ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬أتى أ ْ‬ ‫‪288‬‬ .‬‬ ‫ذكر الساعة واقترابها وأنها آتية ل ريب فيها وَأنها ل‬ ‫تأتي إل بغتة ول يعلم وقتها على التعيين إل الّله تعالى‬ ‫ضون"‪.‬‬ ‫ويؤيتتتتد ذلتتتتك روايتتتتة عائشتتتتة‪" :‬قتتتتامت عليكتتتتم ستتتتاعتكم"‪.‬‬ ‫وذلك أن من مات فقد دخل في حكم القيامة فعتتالم التتبروج قريتتب‬ ‫من عالم يوم القيامة‪ ،‬وفيه من الدنيا أيضًا‪ ،‬ولكن هو أشبه بتتالخرة‪،‬‬ ‫ثم إذا تناهت المدة المضروبة للدنيا‪ ،‬أمر الله بقيام الساعة‪ ،‬فيجمتتع‬ ‫الولون والخرون لميقات يوم معلتتوم‪ ،‬كمتتا ستتيأتي بيتتان ذلتتك متتن‬ ‫الكتاب والسّنة وبالله المستعان‪.

‬‬ ‫ريَق ً‬ ‫ة إِ ْ‬ ‫ن ل َب ِث ْت ُ ْ‬ ‫أمث َل ُهُ ْ‬ ‫م إ ِل ّ ي َ ْ‬ ‫ِ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬قُ ْ‬ ‫وما ً أ َْو‬ ‫م ِفي ال َْرض عَد َد َ ِ‬ ‫م ل َب ِْثت ْ‬ ‫ل كَ ْ‬ ‫ن َقالوا ل َب ِث َْنا ي َ ْ‬ ‫سِني َ‬ ‫بعض يوم َفا َ‬ ‫َ‬ ‫دين َقا َ‬ ‫م‬ ‫ل إِ ْ‬ ‫ل ال َْعا ّ‬ ‫ْ‬ ‫م ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫م إ ِل ّ قَِليل ً ل َوْ أّنك ْ‬ ‫ن ل َب ِث ْت ُ ْ‬ ‫سأ ِ‬ ‫َْ َ َ ْ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫ساعَ ُ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬اقَترب َ ِ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫شقّ ال َْق َ‬ ‫م َ‬ ‫ح ُ‬ ‫ن الّنهاِر‬ ‫ساعَ ً‬ ‫ة ِ‬ ‫كأ ْ‬ ‫م يَ ْ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وَي َوْ َ‬ ‫م ي َل ْب َُثوا إ ِل ّ م َ‬ ‫ن لَ ْ‬ ‫شُرهُ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ما َ‬ ‫دين"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫سأل ُ َ‬ ‫ساعَةِ قُ ْ‬ ‫ما‬ ‫س َ‬ ‫مَها ِ‬ ‫ما ِ‬ ‫عن ال ّ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬ي َ ْ‬ ‫عن ْد َ الّله وَ َ‬ ‫عل ْ ُ‬ ‫ل إ ِن ّ َ‬ ‫ك الّنا ُ‬ ‫ة تَ ُ‬ ‫يدِري َ‬ ‫ك ل َعَ ّ‬ ‫ن َقريبًا"‪.‬‬ ‫ح ِ‬ ‫َ‬ ‫ميما ً ي ُب َ ّ‬ ‫ة َوان ْ َ‬ ‫مُر"‪.‬‬ ‫ضلل َبعي ٍ‬ ‫ل َِفي َ‬ ‫مئ ِذٍ ُزْرقا ً‬ ‫ح ُ‬ ‫م ي ُن َْف ُ‬ ‫جرِ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫صورِ وَن َ ْ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬ي َوْ َ‬ ‫ن ي َوْ َ‬ ‫شُر ال ْ ُ‬ ‫خ ِفي ال ّ‬ ‫مي َ‬ ‫َ‬ ‫ن ِإذ ي َُقو ُ‬ ‫م ِإن ل َب ِْثتم إ ِل ّ عَ ْ‬ ‫ل‬ ‫ي َت َ َ‬ ‫م ِبما ي َُقوُلو َ‬ ‫شرا ً ن َ ْ‬ ‫خافَُتو َ‬ ‫ن أعل ُ‬ ‫ن ب َي ْن َهُ ْ‬ ‫ح ُ‬ ‫م طَ‬ ‫ومًا"‪.‬‬ ‫مو َ‬ ‫الّناس ل َ ي َعْل َ ُ‬ ‫سأُلون َ َ‬ ‫عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من‬ ‫ك َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬ي َ ْ‬ ‫ذكراها إلى ربك منتهاها"‪.‬‬ ‫من ب َِهتتا وات َّبتتعَ َ‬ ‫ن ل َ ُيتتؤْ ِ‬ ‫هتتواه فََتتتْر َ‬ ‫تَ ْ‬ ‫ك عَن َْهتتا َ‬ ‫ستتَعى فَل َ ي َ ُ‬ ‫متت ْ‬ ‫‪289‬‬ .‬‬ ‫م قَد ْ َ‬ ‫مهْت َ ِ‬ ‫سَر ال ّ ِ‬ ‫خ ِ‬ ‫ي َت ََعاَرفو َ‬ ‫كاُنوا ُ‬ ‫ن ك ًذ ُّبوا ب ِل َِقاِء الل ّهِ وَ َ‬ ‫ن ب َْينه ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫ما يد ِْري َ‬ ‫ذي أن َْز َ‬ ‫ك‬ ‫حقّ وال ْ ِ‬ ‫ه ال ّ ِ‬ ‫ب ِبال ْ َ‬ ‫ل ال ْك َِتا َ‬ ‫ن وَ َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬الل ّ ُ‬ ‫ميَزا ِ‬ ‫ة قَ‬ ‫ج ُ‬ ‫ل َعَ ّ‬ ‫ن آمنوا‬ ‫ساعَ َ‬ ‫ن ب َِها َوال ّ ِ‬ ‫ن ل َ ي ُؤْ ِ‬ ‫ل ب َِها ال ّ ِ‬ ‫مُنو َ‬ ‫ريب ي َ ْ‬ ‫ل ال ّ‬ ‫ست َعْ ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ِ‬ ‫مشفُقون منها ويعل َمو َ‬ ‫ة‬ ‫ساعَ ِ‬ ‫ن ال ّ ِ‬ ‫ُ ِ‬ ‫مارو َ‬ ‫حقّ أل َ إ ِ ّ‬ ‫ن أن َّها ال ْ َ‬ ‫َ ِ َْ ََْ ُ َ‬ ‫ن في ال ّ‬ ‫ن يُ َ‬ ‫ذي َ‬ ‫د"‪.‬‬ ‫ساعَ َ‬ ‫كو ُ‬ ‫ل ال ّ‬ ‫ب َواِقع ل ِل ْ َ‬ ‫سائ ِ ٌ‬ ‫ل ب ِعَ َ‬ ‫ن‬ ‫دافع ِ‬ ‫ه َ‬ ‫سأل َ‬ ‫وقال تعالى‪َ " :‬‬ ‫س لَ ُ‬ ‫ن ل َي ْ َ‬ ‫ذا ٍ‬ ‫م َ‬ ‫ري َ‬ ‫كافِ ِ‬ ‫وم َ‬ ‫مل َئ ِك َ ُ‬ ‫ن ِ‬ ‫مْق َ‬ ‫كا َ‬ ‫ة والّرو ُ‬ ‫الل ّهِ ِذي المَعاِرج ت َعُْر ُ‬ ‫داُرهُ‬ ‫ج ال َ‬ ‫ح إ ِل َي ْهِ ِفي ي َ ْ‬ ‫ريبا ً‬ ‫َ‬ ‫ن أ َل ْ َ‬ ‫ج ِ‬ ‫م ِ‬ ‫صْبرا ً َ‬ ‫ف َ‬ ‫م ي ََروْن َ ُ‬ ‫ميل ً إ ِن ّهُ ْ‬ ‫خ ْ‬ ‫صب ِْر َ‬ ‫سن َةٍ َفا ْ‬ ‫سي َ‬ ‫ه ب َِعيدا ً وَن ََراهُ قَ ِ‬ ‫مْهل وَت َ ُ‬ ‫ماُء َ‬ ‫م تَ ُ‬ ‫سأ ُ‬ ‫جَبا ُ‬ ‫م‬ ‫ح ِ‬ ‫ل َ‬ ‫كو ُ‬ ‫كو ُ‬ ‫ي َوْ َ‬ ‫ل كال ْعِْهن وَل َ ي َ ْ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫مي ٌ‬ ‫ن ال ِ‬ ‫كال ْ ُ‬ ‫س َ‬ ‫صُرون َُهم"‪.‬‬ ‫جتَزى ك ًت ّ‬ ‫متتا‬ ‫ة أ َك َتتاد أ ْ‬ ‫ة آت ِي َت ٌ‬ ‫ساعَ َ‬ ‫خِفيهَتتا ل ِت ُ ْ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬إ ِ ّ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ل ن َْفتتس ب َ‬ ‫صتتد ّن ّ َ‬ ‫دى"‪.‬‬ ‫مو َ‬ ‫ت َعْل َ ُ‬ ‫سأُلون َ َ‬ ‫ها قُ ْ‬ ‫عْند‬ ‫ك َ‬ ‫مَها ِ‬ ‫ما ِ‬ ‫سا َ‬ ‫ساعَةِ أّيا َ‬ ‫مْر َ‬ ‫عن ال ّ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬ي َ ْ‬ ‫عل ْ ُ‬ ‫ل إ ِن ّ َ‬ ‫ن ُ‬ ‫َ‬ ‫م إ ِل ّ‬ ‫جّليَها ل ِوَقْت َِها إ ِل ّ ُ‬ ‫سموا ِ‬ ‫رّبي ل َ ي ُ َ‬ ‫هو ث َُقَلت في ال ّ‬ ‫ت والْرض ل َ َتأِتيك ُ ْ‬ ‫سألونك َ‬ ‫كأن ّ َ‬ ‫ي عَن َْها قُ ْ‬ ‫ن أ َك ْث ََر‬ ‫مَها ِ‬ ‫ب َغْت َ ً‬ ‫ك َ‬ ‫ة يَ ْ‬ ‫ما عل ُ‬ ‫ل إ ِن ّ َ‬ ‫عن ْد َ الل ّهِ وَل َك ِ ّ‬ ‫حِف ّ‬ ‫ن"‪.

‬‬ ‫ل ُ‬ ‫م ِ‬ ‫ك ِ‬ ‫من َْهتتتتتتتتتا عَ ُ‬ ‫هتتتتتتتتت ْ‬ ‫ساعَةِ وَي ُن َّز ُ‬ ‫ما ِفتتي‬ ‫ل ال ْغَي ْ َ‬ ‫ده ِ‬ ‫ه ِ‬ ‫عن َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬إ ِ ّ‬ ‫م ال ّ‬ ‫م َ‬ ‫ث وَي َعْل َ ُ‬ ‫عل ْ ُ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫ما َ‬ ‫س ِبتتأ َيّ أْرض‬ ‫الْر َ‬ ‫ذا َتكسب غدا ً وَ َ‬ ‫س َ‬ ‫حام وَ َ‬ ‫ما ت َد ِْري ن َْفتت ٌ‬ ‫ما تد ِْري ن َْف ٌ‬ ‫خِبيتتتتتتتتتتتتتتر"‪.‬‬ ‫م َ‬ ‫ت إِ ّ‬ ‫ه عَِليتتتتتتتتتتتتتت َ‬ ‫ن الّلتتتتتتتتتتتتتت َ‬ ‫متتتتتتتتتتتتتتتو ُ‬ ‫تَ ُ‬ ‫ولهذا لما سأل جبريتتل عليتته الستتلم رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته‬ ‫وسلم‪ ،‬عن الساعة وهو في صورة أعرابي قال له صتتلى اللتته عليتته‬ ‫وستتتتتلم‪" :‬متتتتتا المستتتتتؤول عنهتتتتتا بتتتتتأعلم متتتتتن الستتتتتائل"‪.‬‬ ‫يعني قد استوى فيها علم كل مسؤول وسائل‪ ،‬لنه إن كتتانت اللتتف‬ ‫واللم في المسؤول والسائل للعهد عائدة عليه وعلى جبريل‪ ،‬فكتتل‬ ‫أحد ممن سواهما ل يعلم ذلك بطريتق الولتى والخترى‪ ،‬وِإن كتانت‬ ‫للجنس عمت بطريق اللفظ والله سبحانه وتعالى أعلم قال‪:‬‬ ‫ذكر شيء من أشراطها‬ ‫‪290‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وقال تعالى‪" :‬قُ ْ‬ ‫ه‬ ‫سموا ِ‬ ‫ت َوال َْرض الغَْيتت َ‬ ‫ن ِفي ال َ‬ ‫ب ِإل الّلتت ُ‬ ‫م َ‬ ‫ل ل َ ي َعْل َ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫داَر َ‬ ‫خَرةِ ب َت ْ‬ ‫ما ي َ ْ‬ ‫م فِتتي‬ ‫م ِفي ال ِ‬ ‫ك ِ‬ ‫ن بل ا ّ‬ ‫ن ي ُب َْعثو َ‬ ‫ن أّيا َ‬ ‫شعُُرو َ‬ ‫ل هُ ت ْ‬ ‫مه ُ ْ‬ ‫عل ْ ُ‬ ‫وَ َ‬ ‫شتتتتتتتتت ّ‬ ‫من َْهتتتتتتتتتا َبتتتتتتتتت ْ‬ ‫َ‬ ‫متتتتتتتتتون"‪.

‬‬ ‫مع ْ ِ‬ ‫بِ ُ‬ ‫زي َ‬ ‫ج ِ‬ ‫ة قُ ْ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وََقا َ‬ ‫ل ب ََلى َورّبي‬ ‫ساعَ ُ‬ ‫ل ال ّ ِ‬ ‫ن ك ََفروا ل َ َتأِتيَنا ال ّ‬ ‫ذي َ‬ ‫ت وَل َ ِفي‬ ‫م َ‬ ‫سموا ِ‬ ‫ب ل َ ي َْعز ُ‬ ‫ه مث َْقال ذّرةٍ ِفي ال ّ‬ ‫ب عَن ْ ُ‬ ‫ل َِتأت ِي َن ّك ً ْ‬ ‫عاِلم ال ْغَي ْ ِ‬ ‫ن ذل ِ َ‬ ‫ن‬ ‫جزِيَ ال ّ ِ‬ ‫صغَُر ِ‬ ‫مِبين ل ِي َ ْ‬ ‫ب ُ‬ ‫ك وَل َ أك ْب َُر إ ِل ّ ِفي ك َِتا ٍ‬ ‫الْرض وَل َ أ ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫م ْ‬ ‫مغِْفَرةٌ َورْزقٌ َ‬ ‫ت أول َئ ِ َ‬ ‫وا‬ ‫م َوال ّ ِ‬ ‫حا ِ‬ ‫مُنوا وَعَ ِ‬ ‫صال ِ َ‬ ‫ن َ‬ ‫كري ٌ‬ ‫م َ‬ ‫ك ل َهُ ْ‬ ‫آ َ‬ ‫مُلوا ال ّ‬ ‫سع َ ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫زين أول َئ ِ َ‬ ‫م عَ َ‬ ‫جزٍ أِليم"‪.‬‬ ‫ك عََلى الل ّهِ ي َ ِ‬ ‫ما عَ ِ‬ ‫م لت ُن َب ّؤُ ّ‬ ‫مل ْت ُ ْ‬ ‫ن بِ َ‬ ‫ثُ ّ‬ ‫فهذه ثلث آيات‪ ،‬يأمر الله فيها رسوله أن يقسم بالله على العباد‬ ‫وليس لهن رابعة مثلهن‪ ،‬ولكن في معناهن كثير‪ .‬‬ ‫ن فََيكو ُ‬ ‫أ ْ‬ ‫ل لَ ُ‬ ‫ه كُ ْ‬ ‫ع‬ ‫ما َ‬ ‫م إ ِل ّ ك َن َْفس َوا ِ‬ ‫س ِ‬ ‫مي ٌ‬ ‫حد َةٍ إ ِ ّ‬ ‫ه َ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫م وَل َ ب َعْث ُك ُ ْ‬ ‫خْلقك ُ ْ‬ ‫وقال تعالى‪َ " :‬‬ ‫صيٌر"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫"في خمس ل يعلمهن إل الله ثم قرأ‪" :‬إن الّله عنده علم الساعة"‪.‬‬ ‫ب ِ‬ ‫ن رِ ْ‬ ‫ذا ٌ‬ ‫ك ل َهُ ْ‬ ‫مع ْ ِ‬ ‫ِفي آَيات َِنا ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ج ِ‬ ‫ن ي ُب ْعَُثوا قُ ْ‬ ‫ن‬ ‫م ال ّ ِ‬ ‫ن ك ََفُروا أ ْ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬زعَ َ‬ ‫ل ب ََلى وََرّبي لت ُب َْعث ّ‬ ‫ن لَ ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫م وَذ َل ِ َ‬ ‫سيٌر"‪.‬‬ ‫بَ ِ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ن َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬ل َ َ‬ ‫ت وال َْرض أكب َُر ِ‬ ‫سموا ِ‬ ‫خل ْقُ ال ّ‬ ‫خْلق الّناس وَل َك ِ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫مُنوا‬ ‫صيُر َوال ّ ِ‬ ‫مى َوال ْب َ ِ‬ ‫مو َ‬ ‫ما ي َ ْ‬ ‫نآ َ‬ ‫وي العْ َ‬ ‫ن وَ َ‬ ‫أك ْث ََر الّناس ل َ ي َعْل َ ُ‬ ‫ذي َ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫ما ت َت َذ َ ّ‬ ‫ة لَ‬ ‫ة لت ِي َ ٌ‬ ‫ساعَ َ‬ ‫م ِ‬ ‫حا ِ‬ ‫وَعَ ِ‬ ‫ن إِ ّ‬ ‫كزو َ‬ ‫صال ِ َ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫سيُء قَِليل ً َ‬ ‫ت وَل َ ال ْ ُ‬ ‫مُلوا ال ّ‬ ‫َ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫وقال تعالى‪" :‬ويستنبُئون َ َ‬ ‫حقّ هُوَ قُ ْ‬ ‫م‬ ‫ََ ْ َِْ َ‬ ‫ه لَ َ‬ ‫كأ َ‬ ‫ما أنت ُ ْ‬ ‫حقّ وَ َ‬ ‫ل ِإي وََرّبي إ ِن ّ ُ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫مْر َ‬ ‫سا َ‬ ‫ماَء َ‬ ‫م وَل َن َْعا ِ‬ ‫عا َ َ ِ َ‬ ‫ل أْر َ‬ ‫مك ْ‬ ‫مَتاعا ً ل َك ُ ْ‬ ‫ها َ‬ ‫ها وَ َ‬ ‫َ‬ ‫كما ً‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ميا وَ ب ُ ْ‬ ‫ح ُ‬ ‫مةِ عَلى وُ ُ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وَن َ ْ‬ ‫م ي َوْ َ‬ ‫م عُ ْ‬ ‫جوهِهِ ْ‬ ‫م الِقَيا َ‬ ‫شُرهُ ْ‬ ‫سِعيرا ً ذ َل ِ َ‬ ‫م‬ ‫ما َ‬ ‫ك َ‬ ‫م َ‬ ‫م َ‬ ‫م ِبأن ّهُ ْ‬ ‫جزاؤُهُ ْ‬ ‫ت زِد َْناه ْ‬ ‫خب َ ْ‬ ‫م ك ُل ّ َ‬ ‫جهَن ّ ْ‬ ‫مأَواهُ ْ‬ ‫صما ً َ‬ ‫وَ ُ‬ ‫خْلقا ً‬ ‫ع َ‬ ‫ك ََفروا ِبآَيات َِنا وََقاُلوا أئ ِ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ذا ك ُّنا ِ‬ ‫مب ُْعوُثو َ‬ ‫ظاما ً و ُرَفاتا ً أئ ِّنا ل َ َ‬ ‫ديدًا"‪.‬‬ ‫ج ِ‬ ‫َ‬ ‫‪291‬‬ .‬‬ ‫ن أك ْث ََر الّناس ل َ ي ُؤْ ِ‬ ‫مُنو َ‬ ‫َري ْ َ‬ ‫ب ِفيَها وَل َك ِ ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫مأ َ‬ ‫ها‬ ‫شد ّ َ‬ ‫وا َ‬ ‫سماُء ب ََنا َ‬ ‫مك ََها فَ ً‬ ‫ها َرفَعَ َ‬ ‫خْلقا ً أم ال ّ‬ ‫س ْ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬أ أن ْت ُ ْ‬ ‫س ّ‬ ‫ض ب َعْد َ ذ َل ِ َ‬ ‫من َْها‬ ‫ها أ ْ‬ ‫ش ل َي ْل ََها وأ َ ْ‬ ‫حا َ‬ ‫حا َ‬ ‫ج ِ‬ ‫خَر َ‬ ‫ك دَ َ‬ ‫ض َ‬ ‫ج ُ‬ ‫خَر َ‬ ‫ها َوالْر َ‬ ‫َوأغط َ َ‬ ‫ها وال ْجبا َ َ‬ ‫م"‪.‬قال الله تعالى‪:‬‬ ‫ه‬ ‫ت ب ََلى وَ ْ‬ ‫م ل َ ي َب ْعَ ُ‬ ‫عدا ً عَل َي ْ ِ‬ ‫موا ِبالل ّهِ َ‬ ‫"َوأقْ ُ‬ ‫مو ُ‬ ‫ن يَ ُ‬ ‫ه َ‬ ‫ث الل ّ ُ‬ ‫مان ِهِ ْ‬ ‫جهْد َ أي ْ َ‬ ‫س ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ه‬ ‫م اّلذي ي َ ْ‬ ‫ن ِفي ِ‬ ‫خت َل ُِفو َ‬ ‫مو َ‬ ‫َ‬ ‫ن ل َهُ ُ‬ ‫ن أك ْث ََر الّناس ل َ ي َعْل َ ُ‬ ‫ن ل ِي ُب َي ّ َ‬ ‫حّقا ً وَل َك ِ ّ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫كاُنوا َ‬ ‫م َ‬ ‫يٍء إ ِ َ‬ ‫ما قَوْل َُنا ل ِ َ‬ ‫م ال ّ ِ‬ ‫ذا أَرد َْناهُ‬ ‫كاذِِبين إن ّ َ‬ ‫ن ك ََفُروا أن ّهُ ْ‬ ‫ولبي َعْل َ َ‬ ‫ش ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫ن َنقو َ‬ ‫ن"‪.

‬‬ ‫يٍء وَإ ِل َي ْهِ ت ُْر َ‬ ‫حا َ‬ ‫سب ْ َ‬ ‫كو ُ‬ ‫ن فَ ُ‬ ‫كو ُ‬ ‫ن اّلذي ِبيدهِ َ‬ ‫لَ ُ‬ ‫ش ْ‬ ‫ه كُ ْ‬ ‫م‬ ‫ه اّلذي َ‬ ‫وا ِ‬ ‫م ي ََرْوا أ ّ‬ ‫خل َقَ ال ّ‬ ‫ت َوالْرض وَل َ ْ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬أوَل َ ْ‬ ‫سم َ‬ ‫ه عََلى ك ُ ّ‬ ‫ل َ‬ ‫يٍء‬ ‫ي بِ َ‬ ‫ن يُ ْ‬ ‫ن ب َِقادرٍ عََلى أ ْ‬ ‫موَتى ب ََلى إ ِن ّ ُ‬ ‫ي ال َ‬ ‫ش ْ‬ ‫خلِقهِ ّ‬ ‫ي َعْ َ‬ ‫حي ِ‬ ‫دير"‪.‬‬ ‫م تَ ْ‬ ‫م د َعْوَةً ِ‬ ‫جو َ‬ ‫خُر ُ‬ ‫َ‬ ‫ذا أن ْت ُ ْ‬ ‫دعاك ُ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ه‬ ‫دأ ال َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وَهُوَ ال ّ ِ‬ ‫م ي ُِعيد ُهُ وَهُوَ أهْوَ ُ‬ ‫ذي ي َب ْ َ‬ ‫ن عَل َي ْهِ وَل َ ُ‬ ‫خل ْقَ ث ُ ّ‬ ‫مث َ ُ‬ ‫كيم"‪.‬‬ ‫ح ِ‬ ‫وا ِ‬ ‫زيُز ال ْ َ‬ ‫ل العَْلى ِفي ال ّ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫سم َ‬ ‫ت َوالْرض وَهُوَ ال ْعَ ِ‬ ‫ي العِ َ‬ ‫ه َقا َ‬ ‫م‬ ‫ي َ‬ ‫مث َل ً وَن َ ِ‬ ‫ن يُ ْ‬ ‫ضَر َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وَ َ‬ ‫ظا َ‬ ‫ل َ‬ ‫خل َْق ُ‬ ‫ب ل ََنا َ‬ ‫م ْ‬ ‫س َ‬ ‫حي ِ‬ ‫َ‬ ‫مّرةٍ وَهُوَ ب ِك ُ ّ‬ ‫ها أوّ َ‬ ‫م قُ ْ‬ ‫ذي أن ْ َ‬ ‫م"‪.‬‬ ‫ل َ‬ ‫شأ َ‬ ‫حِييَها ال ّ ِ‬ ‫ي َر ِ‬ ‫ل يُ ْ‬ ‫خْلق عَِلي ٌ‬ ‫ل ً‬ ‫مي ٌ‬ ‫وَهِ َ‬ ‫َ‬ ‫ن آَيات ِهِ أن ّ َ‬ ‫ة فَإ ِ َ‬ ‫ماَء‬ ‫ض َ‬ ‫شع َ ً‬ ‫خا ِ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وَ ِ‬ ‫ذا أن َْزل َْنا عَل َي َْها ال ْ َ‬ ‫ك الْر َ‬ ‫م ْ‬ ‫ه عََلى كل َ‬ ‫ي ءٍ‬ ‫حَيا َ‬ ‫ن ال ّ ِ‬ ‫ذي أ ْ‬ ‫ت إِ ّ‬ ‫موَْتى إ ِن ّ ُ‬ ‫محِيي ال ْ َ‬ ‫ها ل َ ُ‬ ‫ت وََرب َ ْ‬ ‫اهْت َّز ْ‬ ‫ش ْ‬ ‫ديٌر"‪.‬‬ ‫ه ي َب ْعَ ُ‬ ‫ساعَ َ‬ ‫ب ِفيَها َوأ ّ‬ ‫ة آت َِية ل َ َري ْ َ‬ ‫ال ّ‬ ‫ث َ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫م ْ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وَل ََقد ْ َ‬ ‫ن ِ‬ ‫سل َل َةٍ ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫م َ‬ ‫سا َ‬ ‫ن ُ‬ ‫خل َْقَنا ال ِن ْ َ‬ ‫جعَل َْناهً‬ ‫طين ث ُ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ة‬ ‫ة فَ َ‬ ‫م َ‬ ‫ضغ َ ً‬ ‫خل َْقَنا ال ْعَل ََق َ‬ ‫ة عَل ََق ً‬ ‫خل َْقَنا الن ّط َْف َ‬ ‫ن ُط َْف ً‬ ‫م ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ة ُ‬ ‫كين ث ُ ّ‬ ‫ة ِفي َقرارٍ َ‬ ‫سوَْنا العِ َ‬ ‫م أن ْ َ‬ ‫خَر‬ ‫خْلقا ً آ َ‬ ‫شأَناهُ َ‬ ‫فَ َ‬ ‫ة ِ‬ ‫مضغَ َ‬ ‫م لَ ْ‬ ‫ظا َ‬ ‫عظاما ً فَك َ َ‬ ‫حما ً ث ّ‬ ‫خل َْقَنا ال ْ ُ‬ ‫‪292‬‬ .‬‬ ‫قَ ِ‬ ‫م إِ َ‬ ‫ذا‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وَ ِ‬ ‫ن آَيات ِهِ أ ْ‬ ‫ن ت َُقو َ‬ ‫م ال ّ‬ ‫مرِهِ ث ّ‬ ‫ض ِبأ ْ‬ ‫سماُء َوالْر ُ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫ن الْرض إ ِ َ‬ ‫ن"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ض َقادر‬ ‫ه اّلذي َ‬ ‫سموا ِ‬ ‫م ي ََروا أ ّ‬ ‫خل َقَ ال ّ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬أوْل َ ْ‬ ‫ت َوالْر َ‬ ‫ن إ ِل ّ‬ ‫جع َ َ‬ ‫عََلى أن ي َ ْ‬ ‫خل ُقَ ِ‬ ‫مو َ‬ ‫جل ً ل َ َري ْ َ‬ ‫مأ َ‬ ‫م وَ َ‬ ‫ب ِفيهِ َفأَبى الظال ِ ُ‬ ‫ل ل َهُ ْ‬ ‫مث ْل َهُ ْ‬ ‫ك ُُفورًا"‪.‬‬ ‫قَ ِ‬ ‫م‬ ‫ث فَإ ِّنا َ‬ ‫ن ال ْب َعْ ِ‬ ‫ب ِ‬ ‫س إِ ْ‬ ‫خل َْقاك ُ ْ‬ ‫ن ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫م ِفي َري ْ ٍ‬ ‫وقال تعالى‪ :‬يا أي َّها الّنا ُ‬ ‫م َ‬ ‫ر‬ ‫ن عَل ََقةٍ َثم ِ‬ ‫م ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ضغَةٍ ُ‬ ‫ن ُ‬ ‫ن ن ُط َْفةٍ ث ّ‬ ‫ب ثُ ّ‬ ‫ن ت َُرا ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫مخل َّقةٍ وَغَي ْ ِ‬ ‫ما ن َ َ‬ ‫م‬ ‫م َ‬ ‫شاُء إ َِلى أ َ‬ ‫م وَن ُِقّر ِفي الْر َ‬ ‫م َ‬ ‫مى ث ُ ّ‬ ‫س ّ‬ ‫جل ُ‬ ‫حام َ‬ ‫ن َلك ْ‬ ‫ُ‬ ‫خل َّقةٍ ل ِن ُب َي ّ َ‬ ‫ُ‬ ‫م ل ِت َب ْلُغوا أ ُ‬ ‫نُ ْ‬ ‫ن ي ُت َوَّفى وَ ِ‬ ‫م وَ ِ‬ ‫ن ي َُرد ّ‬ ‫خرِ ُ‬ ‫م َ‬ ‫مْنك ْ‬ ‫م َ‬ ‫من ْك ُ ْ‬ ‫شد ّك ُ ْ‬ ‫م ط ِْفل ً ث ُ ّ‬ ‫جك ُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫عْلم َ‬ ‫مدة‬ ‫ض َ‬ ‫ن ب َعْدِ ِ‬ ‫ها ِ‬ ‫م ِ‬ ‫مرِ ل ِك َي ْل َ ي َعْل َ َ‬ ‫ل ال ْعُ ُ‬ ‫شْيئا ً وَت ََرى الْر َ‬ ‫م ْ‬ ‫إ َِلى أرذ َ ِ‬ ‫ل َزْوج ب َِهيج ذل ِ َ‬ ‫ن كُ ّ‬ ‫َفإ َ‬ ‫ك‬ ‫ت ِ‬ ‫ت َوأن ْب َت َ ْ‬ ‫ت وََرب َ ْ‬ ‫ماَء اهْت َّز ْ‬ ‫ذا أن َْزل َْنا عَل َي َْها ال َ‬ ‫م ْ‬ ‫ه عََلى ك ّ‬ ‫ل َ‬ ‫ن‬ ‫يٍء قَ ِ‬ ‫ديٌر وأ ّ‬ ‫ن الّله هُوَ ال ْ َ‬ ‫ِبأ ّ‬ ‫موَْتى وا َن ّ ُ‬ ‫ه ُيحِيي ال َ‬ ‫حقّ َوأن ّ ُ‬ ‫ش ْ‬ ‫ن ِفي ال ُْقُبوِر"‪.‬‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ذي َ‬ ‫وا ِ‬ ‫س ال ّ ِ‬ ‫ض ب َِقادرٍ عََلى أ ْ‬ ‫خل َقَ ال ّ‬ ‫ت َوالْر َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬أو ل َي ْ َ‬ ‫سم َ‬ ‫ن ي َُقو َ‬ ‫ذا أَراد َ َ‬ ‫مُرهُ إ ِ َ‬ ‫ل‬ ‫يَ ْ‬ ‫خل ُقَ ِ‬ ‫شْيئا ً أ ْ‬ ‫ما أ ْ‬ ‫م إن ّ َ‬ ‫م ب ََلى وَهُوَ الخل ّقُ ال ْعَِلي ُ‬ ‫مث ْل َهُ ْ‬ ‫مل َ ُ‬ ‫ن فَي َ ُ‬ ‫ت كل َ‬ ‫جُعون"‪.

‬‬ ‫ك تُ ْ‬ ‫جو َ‬ ‫خَر ُ‬ ‫س َ‬ ‫سْقَناه إ َِلى ب َل َدٍ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬والّله ال ّ ِ‬ ‫س َ‬ ‫ل الّرَيا َ‬ ‫حابا ً فَ ُ‬ ‫ح فتِثيُر َ‬ ‫ذي أْر َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫وتَها ك َذ َل ِ َ‬ ‫ك الن ّ ُ‬ ‫شوُر"‪.‬‬ ‫ت َب ْ ِ‬ ‫‪293‬‬ .‬‬ ‫ك نُ ْ‬ ‫مَرا ِ‬ ‫م ت َذ َك ُّرو َ‬ ‫خرج الموَتى ل َعًل ّك ُ ُ‬ ‫ل الث ّ َ‬ ‫َ‬ ‫مت َْنا وَك ُّنا ت َُرابا ً ذ َل ِ َ‬ ‫وقال تعالى إخبارا ً عن الكافرين أنهم قالوا‪" :‬أئ ِ َ‬ ‫ك‬ ‫ذا ِ‬ ‫حِفي ٌ‬ ‫ظ"‪.‬‬ ‫ش‬ ‫شأةَ ال ِ‬ ‫يٍء قَ ِ‬ ‫ي ُن ْ ِ‬ ‫خَرةَ إ ِ ّ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫مْيتا ً‬ ‫ذي ن َّز َ‬ ‫ماًء ِبقد َرٍ فأن ْ َ‬ ‫ل ِ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وال ِ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫شْرَنا ب ِهِ َبلد َةً َ‬ ‫سماء َ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫كذل ِ َ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫كرو َ‬ ‫م وَإ ِ َ‬ ‫م وَ َ‬ ‫م‬ ‫ن َ‬ ‫ذا ِ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬ن َ ْ‬ ‫شدد َْنا أ ْ‬ ‫مَثاَله ْ‬ ‫شئ َْنا ب َد ّل َْنا أ ْ‬ ‫سَرهُ ْ‬ ‫خل َْقَناهُ ْ‬ ‫ح ُ‬ ‫ديل"‪.‬‬ ‫ن ك َْيدا ً َوأ ِ‬ ‫م يَ ِ‬ ‫كيدو َ‬ ‫مهِل ْهُ ْ‬ ‫نأ ْ‬ ‫كيد ك َْيدا ً فَ َ‬ ‫ل إ ِن ّهُ ْ‬ ‫ري َ‬ ‫ِبال ْهَْز ِ‬ ‫مّهل الكافِ ِ‬ ‫س ُ‬ ‫ح بُ ْ‬ ‫حتى ِإذا‬ ‫وقال تعاَلى‪" :‬وَهُوَ ال ّ ِ‬ ‫مت ِهِ َ‬ ‫ن ي َد َيْ َر ْ‬ ‫ل الّريا َ‬ ‫ذي ي ُْر َ‬ ‫ح َ‬ ‫شرا ً ب َي ْ َ‬ ‫ن‬ ‫ماَء َفأ ْ‬ ‫جَنا ب ِهِ ِ‬ ‫خَر ْ‬ ‫س َ‬ ‫حابا ً ث َِقال ً ُ‬ ‫ت َ‬ ‫ميت َفأن ََزل ََنا ب ِهِ ال ْ َ‬ ‫سْقَناهُ ل ِب َل َدٍ َ‬ ‫أقل ّ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ت ك َذ َل ِ َ‬ ‫ك ّ‬ ‫ن"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫م ب َعْد َ ذ َل ِ َ‬ ‫فَت ََباَر َ‬ ‫م‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫ك لَ ِ‬ ‫مي ُّتو َ‬ ‫ك الله أ ْ‬ ‫م ي َوْ َ‬ ‫ح َ‬ ‫م إ ِن ّك ُ ْ‬ ‫ن ثُ ّ‬ ‫م إ ِن ّك ُ ْ‬ ‫ن ثُ ّ‬ ‫خال ِِقي َ‬ ‫س ُ‬ ‫سب ْعَ َ‬ ‫خْلق‬ ‫عن ال ْ َ‬ ‫ما كّنا َ‬ ‫ن ول ََقد ْ َ‬ ‫مةِ ت ُب ْعَُثو َ‬ ‫م َ‬ ‫طرائ ِقَ وَ َ‬ ‫خل َْقَنا فَوَْقك ْ‬ ‫ال ِْقَيا َ‬ ‫َ‬ ‫غافِِلين"‪.‬‬ ‫مّيت فأ ْ‬ ‫ض ب َعْد َ َ‬ ‫َ‬ ‫حي َي َْنا بهِ الْر َ‬ ‫م ْ‬ ‫ن‬ ‫داِفق ي َ ْ‬ ‫خل ِقَ ُ‬ ‫م ُ‬ ‫ج ِ‬ ‫خل ِقَ ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫خُر ُ‬ ‫ماٍء َ‬ ‫سا ُ‬ ‫وقال تعلى‪" :‬فَل ْي َن ْظ ُرِ ال ِن ْ َ‬ ‫ن َ‬ ‫م ّ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ب إ ِّنه‬ ‫ب َوالترائ ِ ِ‬ ‫صل ْ ِ‬ ‫ب َْين ال ّ‬ ‫صر‬ ‫وة وَل َ َنا ِ‬ ‫ه ِ‬ ‫عََلى َر ْ‬ ‫جعِهِ ل ََقادٌر ي َوْ َ‬ ‫مال َ ُ‬ ‫م ت ُب َْلى السّرائ ُِر فَ َ‬ ‫ن قُ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫ص ٌ‬ ‫ه ل ََقوْ ٌ‬ ‫جع َوالْرض َ‬ ‫ماِء َ‬ ‫و‬ ‫ذا ِ‬ ‫ذا ِ‬ ‫ت الّر ْ‬ ‫َوال ّ‬ ‫ل وَ َ‬ ‫ت الصدع إ ِن ّ ُ‬ ‫س َ‬ ‫ل فَ ْ‬ ‫ما هُ َ‬ ‫م روَْيدًا"‪.‬‬ ‫فيستدل بإحياء الرض الميتة على إحياَء الجساد بعد فنائها‪ ،‬وتمزقها‬ ‫وصيرورتها ترابًا‪ ،‬وعظامًا‪ ،‬ورفاتًا‪ ،‬وكذلك يستدل ببدء الخلق على‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫دأ ال ْ َ‬ ‫العادة كما قال تعالى‪" :‬وَهُوَ ال ّ ِ‬ ‫م ي ُِعيده وَهُوَ أهْوَ ُ‬ ‫ذي ي َب ْ َ‬ ‫خل ْقَ ث َ ّ‬ ‫ً‬ ‫عَل َي ْهِ ول َه ال ْمث َ ُ َ‬ ‫م"‪.‬‬ ‫ح ِ‬ ‫وا ِ‬ ‫زيُز ال ْ َ‬ ‫ل العَْلى ِفي ال ّ‬ ‫كي ُ‬ ‫َ ُ َ‬ ‫سم َ‬ ‫ت َوالْرض َوهوَ ال ْعَ َ ِ‬ ‫َ‬ ‫هّ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬قُ ْ‬ ‫ف ب َد َأ ال َ‬ ‫سيُروا ِفي الْرض َفان ْظُروا كي ْ َ‬ ‫ل ِ‬ ‫م الل ُ‬ ‫خلقَ ث ُ ّ‬ ‫ه على ك ُ ّ‬ ‫ل َ‬ ‫شىُء الن ّ ْ‬ ‫دير"‪.‬‬ ‫م وَ ِ‬ ‫ض ِ‬ ‫ب َ‬ ‫عن ْد ََنا ك َِتا ٌ‬ ‫َر ْ‬ ‫من ْهُ ْ‬ ‫مَنا َ‬ ‫جعٌ ب َِعيد ٌ قَد ْ عَل ِ ْ‬ ‫ص الْر َ‬ ‫ما ت َن ُْق ً‬ ‫ن‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫م تَ ْ‬ ‫خال ُِقو َ‬ ‫م نَ ْ‬ ‫مُنو َ‬ ‫هأ ْ‬ ‫خل ُُقون َ ُ‬ ‫ن أ أن ْت ُ ْ‬ ‫ما ت ُ ْ‬ ‫م َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬أفََرأْيت ْ‬ ‫ح ُ‬ ‫ن ن ُب َد ّ َ‬ ‫م‬ ‫ن عََلى أ ْ‬ ‫ما ن َ ْ‬ ‫نَ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫مَثال َك ُ ْ‬ ‫لأ ْ‬ ‫ن بِ َ‬ ‫ت وَ َ‬ ‫مو ْ َ‬ ‫م ال ْ َ‬ ‫ن قد ّْرَنا ب َي ْن َك ُ ُ‬ ‫سُبوقي ََ‬ ‫ح ُ‬ ‫ح ُ‬ ‫شأةَ الوَلى فَل َوْل َ‬ ‫م الن ّ ْ‬ ‫وَن ُن ْ ِ‬ ‫مو َ‬ ‫مت ُ ُ‬ ‫ن وَل ََقد ْ عَل ِ ْ‬ ‫ما ل َ ت َعْل َ ُ‬ ‫م في َ‬ ‫شئ َك ُ ْ‬ ‫ت َذ َ ّ‬ ‫ن"‪.

‬‬ ‫م ْ‬ ‫بِ َ‬ ‫سُبوقي َ‬ ‫خْلقا ً‬ ‫ع َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وََقاُلوا ْ أئ ِ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ذا ك ُّنا ِ‬ ‫مب ُْعوُثو َ‬ ‫ظاما ً وَ رَفاتا ً أئ ِّنا ل َ َ‬ ‫ل ُ‬ ‫ديدا ً قُ ْ‬ ‫م‬ ‫ديدا ً أوْ َ‬ ‫كوُنوا ِ‬ ‫خْلقا ً ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫جاَرةً أوْ َ‬ ‫ح َ‬ ‫َ‬ ‫صدوِرك ْ‬ ‫م ّ‬ ‫ما ي َك ْب ُُر في ُ‬ ‫ن إ ِل َي ْ َ‬ ‫م أو ّ َ‬ ‫ك‬ ‫ن يِعيد َُنا قل ال ّ ِ‬ ‫ضو َ‬ ‫سي ُن ْغِ ُ‬ ‫سَيقوُلو َ‬ ‫مّرةٍ فَ َ‬ ‫فَ َ‬ ‫ل ً‬ ‫ذي فَط ََرك ُ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫م ْ‬ ‫ن يَ ُ‬ ‫متى هُوَ قُ ْ‬ ‫م‬ ‫م ي َد ْ ُ‬ ‫كو َ‬ ‫سى أ ْ‬ ‫م وََيقوُلو َ‬ ‫ريبا ً ي َوْ َ‬ ‫ل عَ َ‬ ‫ُرؤو َ‬ ‫عوك ُ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫سه ْ‬ ‫ن قَ ِ‬ ‫مدهِ وَت َ ُ‬ ‫م إ ِل ّ َقلي ً‬ ‫ل"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫م َ‬ ‫شاِرق‬ ‫وقال تعالى‪" :‬كل ّ إ ِّنا َ‬ ‫ن فَل َ أقْ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫م ب َِر ّ‬ ‫مو َ‬ ‫ب ال َ‬ ‫س ُ‬ ‫ما ي َعْل َ ُ‬ ‫م ّ‬ ‫خل َْقَناهُ ْ‬ ‫ن ُنبد َ‬ ‫ن‬ ‫ل َ‬ ‫خْيرا ً ِ‬ ‫ما ن َ ْ‬ ‫ن عََلى أ ْ‬ ‫ب إ ِّنا ل ََقادُرو َ‬ ‫م وَ َ‬ ‫من ْهُ ْ‬ ‫وال َ‬ ‫مَغارِ ِ‬ ‫ح ُ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫شك ُُرو َ‬ ‫الّناس وَل َك ِ ّ‬ ‫وفي قصة العزيز َأو غيره حيث قال تعالى‪" :‬أوْ َ‬ ‫مّر عََلى قَْري َةٍ‬ ‫كال ّ ِ‬ ‫ذي َ‬ ‫شَها َقا َ‬ ‫ه‬ ‫ي َ‬ ‫خاوِي َ ٌ‬ ‫ة عََلى عُُرو ِ‬ ‫ل أّنى ي ُ ْ‬ ‫مات َ ُ‬ ‫وتَها َفأ َ‬ ‫ه ب َعْد َ َ‬ ‫حيي هذِهِ الل ّ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫وَهِ َ‬ ‫وم َقا َ‬ ‫ت َقا َ‬ ‫ه َقا َ‬ ‫ل‬ ‫ة َ‬ ‫مائ ِ َ‬ ‫ل ل َب ِث ْ ُ‬ ‫م ل َب ِث ْ َ‬ ‫ل كَ ْ‬ ‫م ب َعَث َ ُ‬ ‫عام ث ُ ّ‬ ‫ه َ‬ ‫الل ّ ُ‬ ‫وما ً أو ب َعْ َ‬ ‫ض يَ ْ‬ ‫ت يَ ْ‬ ‫شَراب ِ َ‬ ‫م َ‬ ‫بَ ْ‬ ‫ك وَ َ‬ ‫ه َوان ْظ ُْر إ َِلى‬ ‫ة َ‬ ‫ت مائ َ َ‬ ‫عام َفان ْظ ُْر إ َِلى ط ََعا ِ‬ ‫م ي َت َ ً‬ ‫سن ّ ْ‬ ‫ك لَ ْ‬ ‫ل ل َب ِث ْ َ‬ ‫ة ِللّناس وانظ ُْر إلى العِ َ‬ ‫جعَل َ َ‬ ‫مارِ َ‬ ‫م‬ ‫شُر َ‬ ‫ظام ك َي ْ َ‬ ‫ك آي َ ً‬ ‫ِ‬ ‫ف نن ْ ِ‬ ‫ك َولن َ ْ‬ ‫ها ث ُ ّ‬ ‫ح َ‬ ‫ه عََلى ك ُ ّ‬ ‫ه َقا َ‬ ‫ل َ‬ ‫ديٌر"‪.‬‬ ‫سو َ‬ ‫يٍء قَ ِ‬ ‫مأ ّ‬ ‫ها ل َ ْ‬ ‫ن َك ْ ُ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫ل أعْل َ ُ‬ ‫ن لَ ُ‬ ‫حما ً فَل َ ّ‬ ‫ش ْ‬ ‫ما ت َب َي ّ َ‬ ‫والخامسة قوله تعالى‪" :‬وَإ ِذ ْ َقا َ‬ ‫حيي‬ ‫ب أِرني ك َي ْ َ‬ ‫ل إ ِب َْرا ِ‬ ‫ف تُ ْ‬ ‫م َر ّ‬ ‫هي ُ‬ ‫ن قَل ِْبي َقا َ‬ ‫ن َقا َ‬ ‫موَْتى َقا َ‬ ‫خذ ْ أْرب ََعة‬ ‫ل فَ ُ‬ ‫م ت ُؤْ ِ‬ ‫ن ل ِي َط ْ َ‬ ‫ل أوَل َ ْ‬ ‫ال َ‬ ‫مئ ِ ّ‬ ‫ل ب ََلى َولك ِ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ن إ ِل َي ْ َ‬ ‫ل عََلى ك ُ ّ‬ ‫جع َ ْ‬ ‫م‬ ‫جَبل ِ‬ ‫ِ‬ ‫ن ُ‬ ‫ل َ‬ ‫ما ْ‬ ‫جْزَءا ً ث ُ ّ‬ ‫ك ثُ ّ‬ ‫ن الط ّي ْرِ فَ ُ‬ ‫من ْهُ ّ‬ ‫صْرهُ ّ‬ ‫م َ‬ ‫ن َيأِتين َ َ‬ ‫م"‪.‬‬ ‫ِبال ّ‬ ‫وقد ذكر تعالى إحياء الموتى في سورة البقرة في خمسة مواضع‬ ‫في قصة بني إسرائيل في قتل بعضهم بعضا ً لما عبدوا العجل قال‬ ‫م تَ ْ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫م ت َعِْقُلو َ‬ ‫م آَيات ِهِ ل َعًل ّك ُ ْ‬ ‫ريك ُ ْ‬ ‫وي ُ ِ‬ ‫ف‬ ‫ن َ‬ ‫م أُلو ٌ‬ ‫جوا ِ‬ ‫م ت ََر ِإلى ال ّ ِ‬ ‫خَر ُ‬ ‫م وَهُ ْ‬ ‫ن دَِيارِهِ ْ‬ ‫وفي قصة البقرة‪" :‬أل َ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫ت فََقا َ‬ ‫ن الّله ل ُ‬ ‫ضل عََلى‬ ‫مو ْ ِ‬ ‫ذو فَ ْ‬ ‫م إِ ّ‬ ‫مأ ْ‬ ‫َ‬ ‫حَياه ْ‬ ‫موُتوا ث ُ ّ‬ ‫م الّله ُ‬ ‫ل ل َهُ ُ‬ ‫حذ َْر ال َ‬ ‫ن أك ْث ََر الّناس ل َ ي َ ْ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫ح ِ‬ ‫زيٌز َ‬ ‫مأ ّ‬ ‫ك َ‬ ‫كي ٌ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫سْعيا ً واعْل َ ْ‬ ‫اد ْعُهُ ّ‬ ‫ه عَ ِ‬ ‫‪294‬‬ .‬‬ ‫ن إِ ْ‬ ‫ظنو َ‬ ‫ن بِ َ‬ ‫جيُبو َ‬ ‫فَت َ ْ‬ ‫ن ل َب ِث ْت ُ ْ‬ ‫ح ْ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫ظاما ً‬ ‫ع َ‬ ‫حافَِرة أِئذا ك ُّنا ِ‬ ‫ن في ال َ‬ ‫ن أئّنا َلمردودو َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬ي َُقولو َ‬ ‫خَرةً َقالوا ت ِل ْ َ‬ ‫جَرةٌ َواحدةٌ فَإ ِ َ‬ ‫م‬ ‫ك ِإذا ك َّرةٌ َ‬ ‫نَ ِ‬ ‫خا ِ‬ ‫ي َز ْ‬ ‫ذا هُ ْ‬ ‫سَرةٌ فَإ ِّنما هِ َ‬ ‫ساهَِرة"‪.‬‬ ‫م ِ‬ ‫شك ُُرو َ‬ ‫م ل َعَل ّك ُ ْ‬ ‫وتك ُ ْ‬ ‫ن ب َعْدِ َ‬ ‫م ب ََعثناك ُ ْ‬ ‫الله تعالى‪" :‬ث ُ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ضَها َ‬ ‫كذل ِ َ‬ ‫موَتى‬ ‫ضرُبوهُ ب ِب َعْ ِ‬ ‫ك يُ ْ‬ ‫وفي قصة البقرة‪" :‬فَُقل َْنا ا ْ‬ ‫ه ال َ‬ ‫حِيي الل ُ‬ ‫ن"‪.

‬‬ ‫ه َ‬ ‫صن ْعَ الل ّهِ ال ّت ِ‬ ‫متتا ت َْفعَل ُتتو َ‬ ‫س َ‬ ‫ال ّ‬ ‫خِبيتٌر ب ِ َ‬ ‫يءٍ إ ِن ّت ُ‬ ‫ب ُ‬ ‫حا ِ‬ ‫شت ْ‬ ‫ذي أت َْقت َ‬ ‫‪295‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وذكرتعالى قصة أهل الكهف‪ ،‬وكيف كان إيقاظهم من نومهم التتذي‬ ‫دام ثلثمائة سنة شمسية‪ ،‬وهي ثلثمائة وتسع سنين بالقمرية وقتتال‬ ‫ة لَ‬ ‫فيها‪" :‬وَك َذ َل ِ َ‬ ‫ستتاعَ َ‬ ‫حقّ َوأ ّ‬ ‫ن وَعْد َ الل ّهِ َ‬ ‫موا أ ْ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫م ل ِي َعْل َ ُ‬ ‫ك أعْث َْرَنا عَل َي ْهِ ْ‬ ‫ب ِفيَها"‪.‬‬ ‫َري ْ َ‬ ‫ذكر زوال الدنيا وِإقبال الخرة‬ ‫أول شيء يطرق أهل الدنيا بعد وقوع أشراط الساعة نفخة الفزع‪،‬‬ ‫وذلك أن الله سبحانه وتعالى يأمر إسرافيل فينفخ في الصور نفختتة‬ ‫الفزع‪ ،‬فينظر لها فل يبقى أحد من أهل الرض إل أصغى ليتتتا ً ورفتتع‬ ‫ليتًا‪ ،‬أي رفع صفحة عنقه وأمال الخرى يستمع هتتذا المتتر العظيتتم‪،‬‬ ‫الذي قد هال الناس ِوأزعجهم عما كانوا فيه من أمر الدنيا‪ ،‬وشغلهم‬ ‫م ي ُْنفت ُ‬ ‫خ فتتي‬ ‫بها‪ ،‬وفي وقوع هذا المر العظيم قال الله تعتتالى‪" :‬وَي َتوْ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ه‬ ‫وا ِ‬ ‫ن في ال ّ‬ ‫شتتاَء الل ّت ُ‬ ‫ن فتتي الْرض إ ِل ّ َ‬ ‫ت وَ َ‬ ‫صورِ فََفزٍِع َ‬ ‫ال ُ‬ ‫مت ْ‬ ‫مت ْ‬ ‫سم َ‬ ‫م ْ‬ ‫جب َتتا َ‬ ‫وَك ُت ّ‬ ‫م تّر‬ ‫دا ِ‬ ‫س تب َُها َ‬ ‫ل تَ ْ‬ ‫ل أت ُتتوه َ‬ ‫ح َ‬ ‫م تّر َ‬ ‫ي تَ ُ‬ ‫ن وَت َتَرى ال ْ ِ‬ ‫جام تد َةً وَهِ ت َ‬ ‫ري ت َ‬ ‫خ ِ‬ ‫ن ك ُت ّ‬ ‫ل َ‬ ‫ن"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫واق"‪.‬‬ ‫م ال ْ َ‬ ‫ح ِ‬ ‫ب والشتتتتتتتتتَهادةِ وَهُتتتتتتتتتوَ ال ْ َ‬ ‫كيتتتتتتتتت ُ‬ ‫ال ْغَي ْتتتتتتتتت ِ‬ ‫ثم بعد ذلك بمدة‪ ،‬يأمره تعالى فينفخ في الصور‪ ،‬فيصتتعق متتن فتتي‬ ‫السموات ومن في الرض‪ِ ،‬إل من شاء الله‪ ،‬ثتتم يتتأمره‪ ،‬فينفتتخ فيتته‬ ‫أختتتتتتتتترى‪ ،‬فيقتتتتتتتتتوم النتتتتتتتتتاس لتتتتتتتتترب العتتتتتتتتتالمين‪.‬‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وَن ُِف َ‬ ‫ن فتتي‬ ‫ستتموا ِ‬ ‫ن في ال ّ‬ ‫ت وَ َ‬ ‫صعِقَ َ‬ ‫صورِ فَ َ‬ ‫خ في ال ّ‬ ‫مت ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ختَرى فَتإ ِ َ‬ ‫م ن َِف َ‬ ‫ن َ‬ ‫ن‬ ‫خ ِفيتهِ أ ْ‬ ‫م قِي َتتام ي َن ْظ ُتُرو َ‬ ‫ذا هُت ْ‬ ‫هث ّ‬ ‫شاَء الل ّ ُ‬ ‫الْرض إ ِل ّ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ن وال ّ‬ ‫وأ ْ‬ ‫داِء‬ ‫ض ب ُِنورِ َرب َّها وَوُ ِ‬ ‫شَرقَ ِ‬ ‫ش ته َ َ‬ ‫ضعَ ال ْك ِت َتتا ُ‬ ‫ب وَ ِ‬ ‫ت الْر ُ‬ ‫جيتتء ب ِتتالن ّب ِّيي َ‬ ‫ت كُ ّ‬ ‫و‬ ‫ما عَ ِ‬ ‫وَقُ ِ‬ ‫مو َ‬ ‫م ِبال ْ َ‬ ‫مل ْ‬ ‫ل ن َْفس َ‬ ‫ن وَُوفي َ ْ‬ ‫م ل َ ي ُظ ْل َ ُ‬ ‫حقّ وَهُ ْ‬ ‫ي ب َي ْن َهُ ْ‬ ‫ت وَهُ َ‬ ‫ض َ‬ ‫مَتى ه َ‬ ‫م‬ ‫ذا الوَ ْ‬ ‫عتتد ُ إ ِ ْ‬ ‫ن"‪ .‬‬ ‫ن غَي ْتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتُر ي َ ِ‬ ‫الك َتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاِفري َ‬ ‫مل ْت ُ‬ ‫م ي ُن َْفت ُ‬ ‫م‬ ‫ه ال َ‬ ‫ك ي َتوْ َ‬ ‫صتتورِ عَتتال ِ ُ‬ ‫ه ال ُ‬ ‫حتقّ وَل َت ُ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬قَوْل َ ُ‬ ‫خ فتتي ال ّ‬ ‫خِبيتتتتتتتتتُر"‪.‬وقال تعالى‪" :‬وَي َُقوُلو َ‬ ‫ما ي َْفعَُلو َ‬ ‫ن ك ُن ُْتتت ْ‬ ‫ن َ‬ ‫م بِ َ‬ ‫أعْل َ ُ‬ ‫ن فَل َ‬ ‫ة َواحتد َةً تأ ُ‬ ‫م يَ ِ‬ ‫ح ً‬ ‫مو َ‬ ‫صتي ْ َ‬ ‫ما ي َن ْظ ُتُرو َ‬ ‫خصت ُ‬ ‫م وَهُت ْ‬ ‫ختذ ُهُ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ن إ ِل ّ َ‬ ‫َ‬ ‫صادِِقي َ‬ ‫خ في الصورِ فَ تإ ِ َ‬ ‫ن وَن ًِف َ‬ ‫م‬ ‫صي َ ً‬ ‫ن ت َوْ ِ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫جُعو َ‬ ‫طيُعو َ‬ ‫يَ ْ‬ ‫ذا هُ ت ْ‬ ‫م ي َْر ِ‬ ‫ة وَل َ إ َِلى أهْل ِهِ ْ‬ ‫‪296‬‬ .‬‬ ‫ح ً‬ ‫متتا ل ََهتا ِ‬ ‫صي ْ َ‬ ‫ة َواحتد َةً َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وَ َ‬ ‫ما ي َْنطُر هَؤُل َِء إ ِل ّ َ‬ ‫ن ف َت َ‬ ‫مت ْ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬فَِإذا ن ُِقَر فتتي الن ّتتاُقورِ فَتذ َل ِ َ‬ ‫ستتيٌر عَل َتتى‬ ‫م عَ ِ‬ ‫مئ ِذٍ ي َتوْ ٌ‬ ‫ك ي َتوْ َ‬ ‫ستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتير"‪.

‬‬ ‫م َ‬ ‫صتتتتورِ فَ َ‬ ‫ج ْ‬ ‫معَْنتتتتاهُ ْ‬ ‫ج َ‬ ‫خ فتتتتي ال ّ‬ ‫ذا ن ُِفت َ‬ ‫وقال تعتتالى‪" :‬فتإ ِ َ‬ ‫ض‬ ‫صتتورِ ن َْف َ‬ ‫خت ٌ‬ ‫مل َت ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫دة وَ ُ‬ ‫ة َواحت َ‬ ‫ت الْر ُ‬ ‫خ فتتي ال ّ‬ ‫جَبا ُ‬ ‫ة َوان ْ َ‬ ‫ماُء‬ ‫واقِعَت ً‬ ‫ل فَد ُك َّتا د َك ّ ً‬ ‫شتّق ِ‬ ‫مئ ِذٍ وَقَعَت ِ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫ست َ‬ ‫ة َواحدة فَي ُوْ َ‬ ‫َوال ِ‬ ‫ت ال َ‬ ‫ش َرب ّت َ‬ ‫مل َ ُ‬ ‫مت ُ‬ ‫م‬ ‫ومئ ِذٍ َواهِي َ ٌ‬ ‫ح ِ‬ ‫جائ َِها وَي َ ْ‬ ‫ك عََلى أْر َ‬ ‫ك فَ توْقَهُ ْ‬ ‫ة َوال َ‬ ‫ل عَ تْر َ‬ ‫ي يَ ْ‬ ‫فَهِ َ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫ة"‪.‬‬ ‫مُلتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتو َ‬ ‫م ت َعْ َ‬ ‫متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا ك ُن ُْتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ْ‬ ‫إ ِل ّ َ‬ ‫جتتَرةٌ َواحتتدةٌ َفتتإ ِ َ‬ ‫ستتاهَِرة"‪.‬‬ ‫مُرَنتتتتا إ ِل ّ َواحتتتتدةٌ ك َل َ ْ‬ ‫متتتتا أ ْ‬ ‫وقتتتتال تعتتتتالى‪" :‬وَ َ‬ ‫متتتتح بال ْب َ َ‬ ‫صتتتت ِ‬ ‫وقتتتتال تعتتتتالى‪" :‬وَن ُِفتتتت َ‬ ‫معتتتتًا"‪.‬‬ ‫جرِ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫صورِ وَن َ ْ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬ي َوْ َ‬ ‫ن ي َتوْ َ‬ ‫شُر ال ْ ُ‬ ‫خ في ال ّ‬ ‫مي َ‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا إسماعيل‪ ،‬حدثنا سليمان التميمي‪ ،‬عتتن‬ ‫وقد قال ا ِ‬ ‫‪297‬‬ .‬‬ ‫ستتتتتتي َّر ِ‬ ‫ت َ‬ ‫وابتتتتتتا ً وَ ُ‬ ‫كتتتتتتان َ ْ‬ ‫ت ال ْ ِ‬ ‫كتتتتتتان َ ْ‬ ‫ت أب ْ َ‬ ‫ح ُ‬ ‫م ي ُن َْف ُ‬ ‫مئ ِذٍ ُزْرق تًا"‪.‬‬ ‫م َ‬ ‫ضتتتتون ل َ ت َ ْ‬ ‫خاِفيتتتت ٌ‬ ‫ماِنيتتتت ٌ‬ ‫خفتتتتى ِ‬ ‫مئ ِذٍ ت ُعَْر ُ‬ ‫كتتتت ْ‬ ‫ة ي َتتتتوْ َ‬ ‫مِئذ ث َ َ‬ ‫ي َتتتتوْ َ‬ ‫م ي ُن َْف ُ‬ ‫ماُء‬ ‫حت ِ‬ ‫واج تا ً وَفُت ِ َ‬ ‫صورِ فَت َتتأُتو َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬ي َوْ َ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫ست َ‬ ‫خ في ال ّ‬ ‫ن أفْ َ‬ ‫َ‬ ‫ل فَ َ‬ ‫فَ َ‬ ‫جَبتتتتتتا ُ‬ ‫ستتتتتتَرابًا"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫مْرقَتدَِنا‬ ‫ن ب َعَث َن َتتا ِ‬ ‫م ي َن ْ ِ‬ ‫دا ِ‬ ‫ِ‬ ‫سُلو َ‬ ‫ج َ‬ ‫ن ال ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ن َقاُلوا َيا وَي ْل َن َتتا َ‬ ‫ث إ َِلى رب ّهِ ْ‬ ‫مت ْ‬ ‫مت ْ‬ ‫م َ‬ ‫ن َ‬ ‫هَ َ‬ ‫ة َواحتد َةً‬ ‫ح ً‬ ‫صتي ْ َ‬ ‫ن إِ ْ‬ ‫ستُلو َ‬ ‫ما وَعَد َ الّر ْ‬ ‫مْر َ‬ ‫كتان َ ْ‬ ‫ن َوصتتدقَ ال ْ ُ‬ ‫ذا َ‬ ‫ت إ ِل ّ َ‬ ‫حم ُ‬ ‫س َ‬ ‫فإ ِ َ‬ ‫ن‬ ‫ج ِ‬ ‫جتتَزوْ َ‬ ‫شْيئا ً وَل َ ت ُ ْ‬ ‫ضُرو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫م َ‬ ‫ن َفال َْيو َ‬ ‫م ل َ ت ُظ ْل َ ً‬ ‫ميعٌ ل َد َي َْنا ُ‬ ‫ذا هُ ْ‬ ‫م ن َْف ٌ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫ذا ُ‬ ‫متتا ِ‬ ‫ي َز ْ‬ ‫م ِبال ّ‬ ‫هتت ْ‬ ‫وقتتال تعتتالى‪" :‬فَإ ِن ّ َ‬ ‫هتت َ‬ ‫ر"‪.

‬‬ ‫وقتتال الترمتتذي حستتن ول نعرفتته ِإل متتن حتتديث أستتلم العجلتتي‪.‬‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا أسباط‪ ،‬حدثنا مطرف‪ ،‬عن عطية‪ ،‬عن ابن‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫عباس‪ .‬‬ ‫فقال أصتتحاب محمتتد‪ :‬يتتا رستتول اللتته‪ :‬كيتتف نقتتول? قتتال‪ :‬قولتتوا‪:‬‬ ‫"حستتبنا اللتته ِونعتتم الوكيتتل علتتى اللتته توكلنتتا"‪ .‬‬ ‫وقد رواه أبو كدينة عن يحيى بتتن المهلتتب‪ ،‬عتتن مطتترف بتته‪ ،‬وقتتال‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا سفيان‪ ،‬عن مطرف‪ ،‬عن عطية‪ ،‬عن أبي ستتعيد‪،‬‬ ‫ا ِ‬ ‫عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬كيف أنعم وقد التقم صتتاحب‬ ‫‪298‬‬ .‬في قوله‪" :‬فِإذا نقر في الناقور" قال‪ :‬قال رسول الله صلى‬ ‫الله عليه وسلم‪" :‬كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القتترن وحنتتى‬ ‫جبهتتتتتتتتتتتتتته ينتظتتتتتتتتتتتتتر متتتتتتتتتتتتتتى يؤمرفينفتتتتتتتتتتتتتخ?"‪.‬انفتترد بتته أحمتتد‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫أسلم العجلي‪ ،‬عن بشر بن سفيان‪ ،‬عن عبتتد اللتته بتتن عمتترو قتتال‪:‬‬ ‫قال أعرابي يا رسول الله ما الصور? قال‪" :‬قرن ينفخ فيه"‬ ‫توقع قيام الساعة بين لحظة وأخرى‬ ‫ثم رواه عن يحيى بن سعيد القطان‪ ،‬عن سليمان بن طرخان‬ ‫التميمي‪ ،‬به‪ .‬وأخرجه أبو داود‪ ،‬والترمذي‪ ،‬والنسائي‪ ،‬من طرق عن‬ ‫سليمان التميمي‪ ،‬عن أسلم العجلي‪ ،‬به‪.

‬‬ ‫‪299‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫القرن القرن وحنى جبهته وأصغى سمعه ينتظتتر‪ ،‬متتتى يتتؤمر? قتتال‬ ‫المسلمون‪ :‬يا رسول الله‪ :‬فما نقول? قال‪ :‬قولوا‪ :‬حسبنا الله ونعتتم‬ ‫الوكيتتتتتتتتتتتتتتتل‪ ،‬علتتتتتتتتتتتتتتتى اللتتتتتتتتتتتتتتته توكلنتتتتتتتتتتتتتتتا"‪.‬‬ ‫ثم رواه من حديث خالد بن طهمان‪ ،‬عن عطية‪ ،‬عن أبي ستتعيد بتته‪،‬‬ ‫وحسنه أيضًا‪ ،‬وقال شيخنا أبتتو حجتتاج المتتزي فتتي الطتتراف‪ ،‬ورواه‬ ‫إسماعيل بن إبراهيم‪ ،‬أبو يحيتتى التميمتتي‪ ،‬عتتن العمتتش‪ ،‬عتتن أبتتي‬ ‫صتتتتتالح‪ ،‬عتتتتتن أبتتتتتي ستتتتتعيد‪ ،‬كتتتتتذا قتتتتتال رحمتتتتته اللتتتتته‪.‬‬ ‫وأخرجه الترمتتذي‪ ،‬عتتن أبتتي عمتتر‪ ،‬عتتن ستتفيان بتتن عيينتتة‪ ،‬وقتتال‪:‬‬ ‫حستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن‪.‬‬ ‫وهكذا رواه أبو بكر بن أبي التتدنيا فتتي كتتتاب الهتتوال فقتتال‪ :‬حتتدثنا‬ ‫عثمان بن أبي شيبة‪ ،‬أخبرنا جرير‪ ،‬عن العمش‪ ،‬عن أبي صالح‪ ،‬عن‬ ‫أبي سعيد الخدري‪ ،‬قال‪ :‬قال رسول صلى الله عليه وستتلم‪" :‬كيتتف‬ ‫أنعم وصاحب الصور قد التقم الصور‪ ،‬وحنى جبهته ينتظر متى يتتؤمر‬ ‫ه‪ :‬ما نقول? قال‪" :‬قولوا‪ :‬حستتبنا‬ ‫أن ينفخ فينفخ‪ ".‬قلنا‪ :‬يا رسول الل ّ‬ ‫اللتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته ونعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم الوكيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل"‪.

‬‬ ‫وقال ابن ماجه‪ :‬حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة‪ ،‬حدثنا عباد بتتن العتتوام‪،‬‬ ‫عن حجاج‪ ،‬عن عطية‪ ،‬عن أبي سعيد‪ ،‬قال‪ :‬قال رستتول اللتته صتتلى‬ ‫الله عليه وسلم‪" :‬إن صاحبي الصور بأيدهما أو في أيتتديهما قرنتتان‪:‬‬ ‫يلحظتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتان متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى يتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتؤمران"?‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وقد قال أبو يعلى الموصلي في مسند أبي هريرة‪ :‬روى أبتتو صتتالح‪،‬‬ ‫عن أبي هريرة‪ ،‬وعن عمران‪ ،‬عن عطية‪ ،‬عن أبي ستتعيد قتتال‪ :‬قتتال‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬كيف أنعم أو كيف أنتم‪ -‬شك أبو‬ ‫صالح‪ -‬وصاحب الصور قد التقم القرن بفيه‪ ،‬وأصغى ستتمعه‪ ،‬وحنتتى‬ ‫جبهته‪ ،‬ينتظر متى يؤمر‪ ،‬فينفخ" قالوا‪ :‬يا رسول اللتته‪ :‬كيتتف نقتتول?‬ ‫قتتال‪" :‬قولتتوا‪ :‬حستتبنا اللتته ونعتتم الوكيتتل علتتى اللتته توكلنتتا"‪.‬‬ ‫وقال المام أحمد‪ :‬حدثنا يحيى بن ستتعيد‪ ،‬عتتن التتتيمي‪ ،‬عتتن أستتلم‪،‬‬ ‫‪300‬‬ .‬‬ ‫لمام أحمتتد‪ :‬حتتدثنا أبتتو معاويتتة‪ ،‬حتتدثنا العمتتش‪ ،‬عتتن ستتعد‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫الطائي‪ ،‬عن عطيتتة العتتوفي‪ ،‬عتتن أبتتي ستتعيد الختتدري‪ ،‬قتتال‪ :‬ذكتتر‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب الصور فقتال‪" :‬عتن يمينته‬ ‫جبريتتتل‪ ،‬وعتتتن يستتتاره ميكائيتتتل‪ ،‬عليهتتتم الصتتتلة والستتتلم"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫عن أبي مرية‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم‪ ،‬وعتتن عبتتد اللتته بتتن‬ ‫عمر‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬النفاختتان فتتي الستتماء‬ ‫الثانيتتة‪ ،‬رأس أحتتدهما بتتالمغرب‪ ،‬ورجله بالمشتترق‪ ،‬ينتظتتران متتتى‬ ‫يتتتؤمران ينفختتتان فتتتي الصتتتور فينفختتتان"‪ .‬‬ ‫وأبو مرية هذا اسمه عبد الله بن عمرو العجلتتي‪ ،‬وليتتس بالمشتتهور‪،‬‬ ‫ولعل هذين الملكين أحدهما هو إسرافيل وهو الذي ينفخ في الصور‪،‬‬ ‫كما سيأتي بيانه في حديث الصور بطوله‪ ،‬والخر هو الذي ينقر فتتي‬ ‫الناقور‪ ،‬وقد يكون الصور‪ ،‬والناقور اسم جنس يعتتم أفتترادا ً كتتثيرين‪،‬‬ ‫واللف واللم فيهما للعهد‪ ،‬ويكون لكل واحتتد منهمتتا أتبتتاع‪ ،‬يفعلتتون‬ ‫كفعلتتتتتتتتتتتتتته‪ ،‬واللتتتتتتتتتتتتتته أعلتتتتتتتتتتتتتتم بالصتتتتتتتتتتتتتتواب‪.‬‬ ‫وقال ابن أبي الدنيا‪ :‬أخبرنا عبتتد اللتته بتتن جريتتر‪ ،‬حتتدثنا موستتى بتتن‬ ‫إسماعيل‪ :‬أخبرنا عبد الواحد بن زياد‪ ،‬أخبرنا عبد اللتته بتتن عبتتد اللتته‬ ‫الصم‪ ،‬أخبرنا يزيد بتتن الصتتم‪ ،‬قتتال‪ :‬قتتال ابتتن عبتتاس‪ :‬إن صتتاحب‬ ‫الصور لم يطرف منذ و ّ‬ ‫كل به‪ ،‬كأن عينيه كوكبان دريتتان‪ ،‬ينظرتجتتاه‬ ‫العتترش مخافتتة أن يتتؤمرأن ينفتتخ فيتته قبتتل أن يرتتتد إليتته طرفتته‪.‬تفتتترد بتتته أحمتتتد‪.‬‬ ‫‪301‬‬ .

‬‬ ‫حديث الصور بطوله تصوير لمشاهد القيامة‬ ‫أو لبعض مشاهدهاقال الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده‪:‬‬ ‫حدثنا عمرو بن الضحاك بن مجالد‪ ،‬حدثنا أبو عاصم الضحاك بن‬ ‫مجالد‪ ،‬حدثنا أبو رافع إسماعيل بن رافع‪ ،‬عن محمد بن زياد‪ ،‬عن‬ ‫محمد بن كعب القرظي‪ ،‬عن رجل من النصار‪ ،‬عن أبي هريرة‬ ‫قال‪ :‬حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في طائفة من‬ ‫أصحابه قال‪ِ" :‬إن الله تعالى لما فرغ من خلق السموات والرض‪،‬‬ ‫خلق الصور‪ ،‬فأعطاه إسرافيل‪ ،‬فهو واضعه على فيه‪ ،‬شاخصا ً إلى‬ ‫العرش ببصره‪ ،‬ينتظرمتى يؤمر? قال‪ :‬قلت‪ :‬يا رسول الله صلى‬ ‫الله عليه وسلم ما الصور? قال‪ :‬قرن‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وحدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر‪ ،‬حدثنا مروان بتتن معاويتتة‪،‬‬ ‫عن عبد الله بن عبتتد اللتته بتتن الصتتم‪ ،‬عتتن أبتتي هريتترة قتتال‪ :‬قتتال‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬متتا أطتترق صتتاحب الصتتور منتتذ‬ ‫و ّ‬ ‫كل به‪ ،‬ينظرنحو العرش مخافة أن يؤمرقبل أن يرتتتد إليتته طرفتته‪،‬‬ ‫كأنه عينيه كوكبان دريان"‪.‬‬ ‫ح ً‬ ‫ة واحدةً ما لها ِ‬ ‫صي ْ َ‬ ‫ي َْنظر هؤلِء إ ِل ّ َ‬ ‫ن فَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫‪302‬‬ .‬‬ ‫قال‪ :‬كيف هو? قال‪ :‬عظيم‪ .‬قال‪ :‬والذي بعثني بالحق إن عظم‬ ‫دائرة فيه لعرض السموات والرض‪ ،‬ينفخ فيه ثلث نفخات‪ ،‬الولى‬ ‫نفخة الفزع‪ ،‬والثانية نفخة الصعق‪ ،‬والثالثة نفخة القيام لرب‬ ‫العالمين‪ ،‬يأمر الله إسرافيل بالنفخة الولى فيقول‪ :‬انفخ نفخة‬ ‫الفزع‪ ،‬فيفزع أهل السموات والرض‪ ،‬إل من شاء الله‪ ،‬ويأمره‬ ‫ما‬ ‫تعالى فيمدها ويطيلها ول يفتر‪ ،‬وهي التي يقول الله فيها‪" :‬وَ َ‬ ‫واق"‪.

‬‬ ‫جف ٌ‬ ‫ة َتتَبعَها الّراِدف ُ‬ ‫جَف ُ‬ ‫م ت َْرج ُ‬ ‫ة قلو ٌ‬ ‫تعالى فيه‪" :‬ي َوْ َ‬ ‫مِئذ وا ِ‬ ‫ب يو َ‬ ‫ف الَرا ِ‬ ‫فتميد الرض بأهلها‪ ،‬وتذهل المراضع‪ ،‬وتضع كل الحوامل‪ ،‬وتشيب‬ ‫الولدان‪ ،‬ويطير الناس هاربين من الفزع‪ ،‬فتلقاهم الملئكة‪ ،‬فتضرب‬ ‫وجوههم فيرجعون‪ ،‬ثم يولون مدبرين‪ ،‬ما لهم من الله من عاصم‪،‬‬ ‫ينادي بعضهم بعضًا‪ ،‬فبينما هم على ذلك إذ تصدعت الرض‬ ‫بصدعين‪ ،‬من قطر إلى قطر‪ ،‬فرأوا أمرا ً عظيمًا‪ ،‬لم يروا مثله‪،‬‬ ‫وأخذهم لذلك من الكرب والهول ما الله به عليم‪ ،‬نظروا في‬ ‫السماء فإذا هي كالمهل‪ ،‬ثم انشقت السماء‪ ،‬فانتثرت نجومها‪،‬‬ ‫وخسفت شمسها‪ ،‬وقمرها‪ ،‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪:‬‬ ‫"الموات ل يعلمون بشيء من ذلك"‪.‬‬ ‫شدي ٌ‬ ‫ذا َ‬ ‫بِ ُ‬ ‫سكارى ولك ِ ّ‬ ‫فيمكثون في ذلك العذاب ما شاء الله‪ ،‬إل أنه يطول‪ ،‬ثم يأمر الله‬ ‫إسرافيل فينفخ نفخة الصعق? فيصعق أهل السموات والرض? إل‬ ‫من شاء الله? فإذا هم خمدوا‪ ،‬جاء ملك الموت إلى الجبارة فيقول‪:‬‬ ‫يا رب‪ :‬مات أهل السموات والرض إل من شئت‪ ،‬فيقول الله‪ :‬وهو‬ ‫أعلم بمن بقي? فمن بقي? فيقول‪ :‬يا رب‪ :‬بقيت أنت الحي الذي ل‬ ‫تموت‪ ،‬وبقيت حملة عرشك‪ ،‬وبقي جبريل وميكاثيل‪ ،‬وبقيت أنا?‬ ‫فيقول الله‪ :‬ليمت جبريل وميكائيل‪ ،‬فينطق الله العرش فيقول‪ :‬يا‬ ‫رب يموت جبريل وميكائيل? فيقول‪ :‬اسكت‪ ،‬فإني كتبت الموت‬ ‫‪303‬‬ .‬‬ ‫قال أبو هريرة‪ :‬من استثناه الله حين يقول‪" :‬ففزع من في‬ ‫السموات ومن في الرض ِإل من شاء الله" قال‪ :‬أولئك الشهداء‪،‬‬ ‫وإنما يصل الفزع إلى الحياء‪ ،‬وهم أحياء‪ ،‬عند ربهم يرزقون‪،‬‬ ‫فوقاهم الله فزع ذلك اليوم‪ ،‬وآمنهم منه‪ ،‬وهو عذاب الله‪ ،‬يبعثه‬ ‫ن‬ ‫س ات ُّقوا ْ رّبكم إ ّ‬ ‫على شرار خلقه هو الذي يقول الله فيه َياي َّها الّنا ُ‬ ‫لك ّ‬ ‫م ت ََرونها َتذهَ ُ‬ ‫ما‬ ‫َزل َْزل َ َ‬ ‫مر ِ‬ ‫ساعَةِ شيٌء عظيم َيو َ‬ ‫ة ال ّ‬ ‫ضعةٍ ع ّ‬ ‫ل ُ‬ ‫سكاَرى وما هم‬ ‫مل َ‬ ‫ت َوتضعً كل ذات َ‬ ‫أْر َ‬ ‫مَلها وت ََرى الناس ُ‬ ‫ح ْ‬ ‫ح ْ‬ ‫ضع َ ْ‬ ‫ب الل ّهِ َ‬ ‫ن عَ َ‬ ‫د‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫فتسير الجبال سير السحاب‪ ،‬فتكون سرابًا‪ ،‬وترتج الرض بأهلها‬ ‫رجًا‪ ،‬فتكون كالسفينة في البحر‪ ،‬تضربها المواج‪ ،‬تكفأ بأهلها‬ ‫كالقنديل المعلق بالعرش‪ ،‬ترجه الرواح‪ ،‬أل وهو الذي يقول الله‬ ‫ة"‪.

‬ثم هتف بصوته‪ :‬لمن الملك اليوم?‬ ‫ثلث مرات فل يجيبه أحد‪ ،‬فيقول لنفسه‪ :‬لله الواحد القهار‪ ،‬ويبدل‬ ‫الرض غير الرض والسموات‪ ،‬فيبسطها‪ ،‬ويسطحها‪ ،‬ويمدها مد‬ ‫الديم العكاظي‪ ،‬ل ترى فيها عوجا َ ول أمتًا‪ ،‬ثم يزجر الله الخلق‬ ‫زجرة‪ ،‬فإذا هم في مثل ما كانوا فيه في الولى‪ ،‬من كان في بطنها‬ ‫كان في بطنها‪ ،‬ومن كان على ظهرها كان على ظهرها‪ ،‬ثم ينزل‬ ‫الله عليكم من ماء من تحت العرش ثم يأمر الله السماء أن تمطر‬ ‫فتمطر أربعين يومًا‪ ،‬حتى يكون الماء فوقهم اثني عشر ذراعًا‪ ،‬ثم‬ ‫يأمر الله الجساد أن تنبت‪ ،‬فتنبت كنبات البقل‪ ،‬حتى إذا تكاملت‬ ‫أجسادهم‪ ،‬فكانت كما كانت‪ ،‬قال الّله‪" :‬ليحيي جبريل وميكائيل‪،‬‬ ‫فيحييان‪ ،‬ثم يدعو الله بالرواح‪ ،‬فيؤتى بها تتوهج أرواح المسلمين‬ ‫نورًا‪ ،‬والخرى ظلمة‪ ،‬فيقبضها جميعًا‪ ،‬ثم يلقيها في الصور‪ ،‬ثم يأمر‬ ‫الله إسرافيل أن ينفخ نفخة البعث‪ ،‬فينفخ نفخة البعث‪ ،‬فتخرج‬ ‫الرواح كأنها النحل قد ملت ما بين السماء والرض فيقول الله‪:‬‬ ‫"وعزتي وجللي‪ ،‬ليرجعن كل روح إلى جسده‪ ،‬فتدخل الرواح في‬ ‫الرض إلى الجساد‪ ،‬فتدخل في الخياشيم‪ ،‬ثم تمشي في الجساد‬ ‫مشي السم في اللديغ ثم تنشق الرض عنكم‪ ،‬وأنا أول من تنشق‬ ‫ن‬ ‫مه ْ ِ‬ ‫عنه الرض‪ ،‬فتخرجون منها سراعا ً إلى ربكم تنسلون‪ُ " .‬‬ ‫طعي َ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫داع ي َُقو ُ‬ ‫نه َ‬ ‫ذا يوم عسيٌر"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫على كل من كان تحت عرشي‪ ،‬فيموتان‪ ،‬ثم يأتي ملك الموت إلى‬ ‫الجبار عز وجل فيقول‪ :‬يا رب‪ :‬قد مات جبريل وميكائيل? وبقيت أنا‬ ‫وحملة العرش فيقول الله‪ :‬فليمت حملة عرشي فيموتون‪ ،‬ويأمر‬ ‫الله العرش فيقبض الصور من إسرافيل ثم يأتي ملك الموت ِإلى‬ ‫الجبار فيقول‪ :‬يا رب قد مات حملة عرشك فيقول‪ :‬وهو أعلم بمن‬ ‫بقي‪ ،‬فمن بقي? فيقول يا رب‪ :‬بقيت أنت الحي الذي ل تموت‬ ‫وبقيت أنا‪ ،‬فيقول الله‪ :‬أنت خلق من خلقي‪ ،‬خلقتك لما رأيت فمت‪،‬‬ ‫فيموت‪ ،‬فإذا لم يبق إل الله الواحد القهار الحد الفرد الصمد‪ ،‬الذي‬ ‫لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا ً أحد كان آخرا ً كما كان أو ً‬ ‫ل‪ ،‬طوى‬ ‫السموات والرض كطي السجل للكتاب ثم دحاها ثم لفها ثلث‬ ‫مرات‪ ،‬وقال‪ :‬أنا الجبار ثلثًا‪ .‬‬ ‫كاِفرو َ‬ ‫ِإلى ال ّ‬ ‫‪304‬‬ .

‬قال أبو هريرة‪ :‬يا رسول الله‪ :‬ما‬ ‫الفحص قال‪ :‬موضع قدام العرش حتى يبعث الّله إلي ملكًا‪ ،‬فيأخذ‬ ‫بعضدي‪ ،‬فيرفعني‪ ،‬فيقول لي‪ :‬يا محمد‪ :‬فأقول‪ :‬نعم لبيك يا رب‪،‬‬ ‫فيقول ما شأنك?‪ -‬وهو أعلم‪ -‬فأقول‪ :‬يا رب وعدتني الشفاعة‪،‬‬ ‫م‪،‬‬ ‫فشفعني في خلقك‪ ،‬فاقض بينهم‪ ،‬فيقول شفعتك‪ ،‬أنا آتيك ِ‬ ‫فأقضي بينكم"‪ ،‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬فأرجع‬ ‫فأقف مع الناس‪ ،‬فبينما نحن وقوف‪ ،‬إذا سمعنا حسا ً من السماء‬ ‫شديدًا‪ ،‬فينزل أهل السماء الدنيا مثل من في الرض من الجن‬ ‫لنس‪ ،‬حتى إذا دنوا من الرض‪ ،‬أشرقت الرض بنورهم‪ ،‬وأخذوا‬ ‫وا ِ‬ ‫مصافهم‪ ،‬وقلنا لهم‪ :‬أفيكم ربنا? قالوا‪ :‬ل وهو آت‪ ،‬ثم ينزلون على‬ ‫قدر ذلك من التضعيف حتى ينزل الجبار تبارك وتعالى في ظلل من‬ ‫الغمام والملئكة‪ ،‬ويحمل عرشه يومئذ ثمانية‪ ،‬وهم اليوم أربعة‪،‬‬ ‫أقدامهم على تخوم الرض السفلى‪ ،‬والرض والسموات إلى‬ ‫حجرهم والعرش على مناكبهم‪ ،‬لهم زجل من تسبيحهم‪ ،‬يقولون‪:‬‬ ‫سبحان ذي العزة والجبروت‪ ،‬سبحان ذي الملك والملكوت‪ ،‬سبحان‬ ‫الحي الذي ل يموت‪ ،‬سبحان الذي يميت الخلئق ول يموت‪ ،‬فيضع‬ ‫الّله كرسيه حيث شاء من أرضه‪ ،‬ثم يهتف بصوته‪ ،‬فيقول‪ :‬يا معشر‬ ‫لنس‪ ،‬إني قد أنصت لكم من يوم خلقتكم إلى يومكم هذا‪،‬‬ ‫الجن وا ِ‬ ‫أسمع قولكم‪ ،‬وأرى أعمالكم‪ ،‬فأنصتوا إلي‪ ،‬فإنما هي أعمالكم‪،‬‬ ‫‪305‬‬ .‬ما‬ ‫أنا صاحب ذلك‪ ،‬ثم يسعون للنبياء نبيا ً نبيًا‪ ،‬كلما جاءوا نبيا ً أبى‬ ‫عليهم‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ل‪ ،‬ثم تقفون موقفا ً واحدًا‪ ،‬مقدار سبعين عاما ً‬ ‫حفاة‪ ،‬عراة‪ ،‬غلفا ً غر ً‬ ‫ل ينظر إليكم‪ ،‬ول يقضى بينكم‪ ،‬فتبكون حتى تنقطع الدموع‪ ،‬ثم‬ ‫تدمعون دماء وتعرقون حتى يبلغ ذلك منكم أن يلجمكم‪ ،‬أو يبلغ‬ ‫الذقان‪ ،‬فتضجون‪ ،‬وتقولون‪ :‬من يشفع لنا إلى ربنا ليقضي بيننا?‬ ‫فيقولون‪ :‬من أحق بذلك من أبيكم آدم خلقه الله بيده ونفخ فيه من‬ ‫روحه‪ ،‬وكلمه قب ً‬ ‫ل‪ ،‬فيأتون آدم‪ ،‬فيطلبون إليه ذلك‪ ،‬فيأبى‪ ،‬فيقول‪:‬‬ ‫حفاة عراة غلفا ً غرل ً ثم تقفون موقفا ً واحدًا‪ ،‬مقدار سبعين عامًا‪ .‬‬ ‫قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬حتى تأتوني‪ ،‬فأنطلق‪ ،‬حتى‬ ‫آتي الفحص‪ ،‬فأخر ساجدًا‪ .

‬‬ ‫ت َك ُْفرو َ‬ ‫فيميز الله الناس‪ ،‬وينادي المم داعيا ً لكل أمة إلى كتابها‪ ،‬والمم‬ ‫جاثية من الهول قال الله تعالى‪" :‬وَت ََرى ُ‬ ‫ة كُ ّ‬ ‫عى‬ ‫ل أمة تد ْ َ‬ ‫جاث ِي َ ً‬ ‫مة ٍ َ‬ ‫كل أ ّ‬ ‫ن"‪.‬ثم يقول‪" :‬وامتازوا اليوم أيها المجرمون"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وصحفكم‪ ،‬تقرأ عليكم‪ ،‬فمن وجد خيرا ً فليحمد الله‪ ،‬ومن وجد غير‬ ‫ن ِإل نفسه‪ ،‬ثم يأمر الله جهنم فيخرج منها عنق ساطع‬ ‫ذلك فل يلوم ّ‬ ‫مظلم"‪ .‬‬ ‫إ َِلى ِ‬ ‫مُلو َ‬ ‫جَزوْ َ‬ ‫وم ت ُ ْ‬ ‫م ت َعْ َ‬ ‫ما ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫كتاب َِها ال ْي َ ْ‬ ‫لنس والجن‪ ،‬فيقضي بين‬ ‫فيقضي الله بين خلقه إل الثقلين‪ ،‬ا ِ‬ ‫الوحوش والبهائم‪ ،‬حتى أنه ليقيد الجماء من ذات القرن‪ ،‬فإذا فرغ‬ ‫الله من ذلك‪ ،‬فلم تبق تبعة عند واحدة لخرى‪ ،‬قال الله لها‪ :‬كوني‬ ‫ترابًا‪ ،‬فعند ذلك يقول الكافر‪ :‬يا ليتني كنت ترابًا‪ ،‬ثم يقضي الله بين‬ ‫العباد‪ ،‬فيكون أول ما يقضى فيه الدماء‪ ،‬فيأتي كل قتيل في سبيل‬ ‫الله‪ ،‬ويأمر الله من قتل فيحمل رأسه تشخب أوداجه‪ ،‬فيقول‪ :‬يا‬ ‫رب فيم قتلني هذا? فيقول الله تعالى وهو أعلم‪ :‬فيم قتلته?‬ ‫فيقول‪ :‬قتلته يا رب لتكون العزة لك‪ ،‬فيقول الله‪ :‬صدقت‪ ،‬فيجعل‬ ‫الله وجهه مثل نور السموات‪ ،‬ثم تسبقه الملئكة إلى الجنة‪ ،‬ثم‬ ‫يأتي كل من كان يقتل على غير ذلك ويأمر من قتل فيحمل رأسه‬ ‫تشخب أوداجه‪ ،‬فيقول يا رب فيم قتلني هذا? فيقول الله وهو‬ ‫أعلم‪ :‬فيم قتلته فيقول‪ :‬يا رب قتلته لتكون العزة لي‪ ،‬فيقول الله‪:‬‬ ‫تعست‪ ،‬ثم ما تبقى نفس قتلها قاتل ِإل قتل بها‪ ،‬ول مظلمة إل أخذ‬ ‫بها‪ ،‬وكان في مشيئة الله إن شاء عذبه‪ ،‬وإن شاء رحمه‪ ،‬ثم يقضي‬ ‫الله بين من بقي من خلقه‪ ،‬حتى ل تبقى مظلمة لحد عند أحد إل‬ ‫أخذها الله للمظلوم من الظالم‪ ،‬حتى إنه ليكلف شائب اللبن بالماء‬ ‫أن يخلص اللبن من الماء‪ ،‬فإذا فرغ الله من ذلك‪ ،‬نادى مناد يسمع‬ ‫الخلئق كلهم‪ ،‬فقال‪ :‬ليلحق كل قوم بآلهتهم وماكانوا يعبدون من‬ ‫دون الله‪ ،‬فل يبقى أحد عبد من دون الله شيئا ً ِإل مثلت له الهيئة‬ ‫‪306‬‬ .‬‬ ‫شي ْ َ‬ ‫دوا ال ّ‬ ‫ن‬ ‫طا َ‬ ‫م أن ل َ ت َْعب ُ‬ ‫م َيا ب َِني آد َ َ‬ ‫م عَد ُوّ ُ‬ ‫ه ل َك ُ ْ‬ ‫ن إ ِن ّ ُ‬ ‫م أعْهَد ْ إ ِل َْيك ْ‬ ‫"أل َ ْ‬ ‫مِبي ٌ‬ ‫ذا صرا ٌ‬ ‫قيم وَل ََقد ْ أض ّ‬ ‫وأن اعُبدوني ه َ‬ ‫م‬ ‫ل ِ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫جب ِل ّ ك َِثيرا ً أفَل َ ْ‬ ‫م ِ‬ ‫من ْك ُ ْ‬ ‫ط ُ‬ ‫تَ ُ‬ ‫م‬ ‫م ُتو َ‬ ‫صل َوْ َ‬ ‫عدو َ‬ ‫ن هذه َ‬ ‫كوُنوا ت َعِْقُلو َ‬ ‫ها ال ْي َوْ َ‬ ‫ما ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫م بِ َ‬ ‫م اّلتي ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫جهَن ّ ُ‬ ‫نا ْ‬ ‫ن"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫بين يديه‪ ،‬فيجعل يومئذ ملك من الملئكة على صورة عزير‪ ،‬ويجعل‬ ‫ملك من الملئكة على صورة عيسى‪ ،‬فيتبع هذا اليهود‪ ،‬ويتبع هذا‬ ‫و‬ ‫النصارى ثم قادتهم آلهتهم إلى النار فهذا الذي يقول الله تعالى‪" :‬ل َ ْ‬ ‫َ‬ ‫ها وَك ُ ّ‬ ‫دون"‪.‬‬ ‫ل ِفيَها َ‬ ‫ما َوردو َ‬ ‫ن هؤل ََء آل ِهَ ً‬ ‫خال ِ ُ‬ ‫كا َ‬ ‫ة َ‬ ‫فإذا لم يبق ِإل المؤمنون‪ ،‬فيهم المنافقون‪ ،‬جاءهم الله فيما شاء‬ ‫من هيئة‪ ،‬فقال‪ :‬يا أيها الناس‪،‬‬ ‫ذهب الناس فالحقوا بآلهتكم‪ ،‬وما كنتم تعبدون‪ ،‬فيقولون‪ :‬والله متتا‬ ‫لنا إل الله‪ ،‬ما كنا نعبد غيره‪ ،‬فينصرف عنهم‪ -‬وهو اللتته‪ -‬فيمكتتث متتا‬ ‫شاء الله أن يمكث‪ ،‬ثم يأتيهم فيقول‪ :‬يا أيهتتا النتتاس‪ ،‬ذهتتب النتتاس‪،‬‬ ‫فالحقوا بآلهتكم‪ ،‬وما كنتم تعبدون‪ ،‬فيقولون‪ :‬واللتته متتا لنتتا إل اللتته‪،‬‬ ‫وما كنا نعبد غيره‪ ،‬فيكشف عن ساقه‪ ،‬ويتجلى لهم متتن عظمتتته متتا‬ ‫يعرفون به أنه ربهم‪ ،‬فيخرون سجدا ً على وجوههم ويخر كل منتتافق‬ ‫على قفاه‪ ،‬ويجعل الله أصلبهم كصياصي البقر‪ ،‬ثتتم يتتأذن اللتته لهتتم‬ ‫فيرفعون رؤوسهم‪ ،‬ويضرب الله بالسراط بين ظهراني جهنتتم‪ ،‬كقتتد‬ ‫الشعر‪ ،‬أو كعقد الشعر‪ ،‬وكحتتد الستتيف‪ ،‬عليتته كلليتتب وخطتتاطيف‪،‬‬ ‫وحسك كحسك السعدان‪ ،‬ودونه جسر دحض مزلة فيمرون كطتترف‬ ‫البصر‪ ،‬أو كلمتتح التتبرق‪ ،‬أو كمتتر الريتتح‪ ،‬أو كجيتتاد الخيتتل‪ ،‬أو كجيتتاد‬ ‫الركاب‪ ،‬أو كجياد الرجال‪ ،‬فناج سالم‪ ،‬وناج مخدوش‪ ،‬ومكدوح علتتى‬ ‫‪307‬‬ .

‬قتتال‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وستتلم‪" :‬فيتتأتوني‪ ،‬ولتتي عنتتد ربتتي ثلث‬ ‫شفاعات وعتتدتهن‪ ،‬فتتانطلق فتتآتي الجنتتة‪ ،‬فآختتذ بحلقتتة البتتاب‪ ،‬ثتتم‬ ‫أستفتح فيفتح لي‪ ،‬فأحيي ويرحب بتتي‪ ،‬فتتإذا دخلتتت الجنتتة فنظتترت‬ ‫إلى ربي عز وجتتل ختتررت لتته ستتاجدًا‪ ،‬فيتتأذن اللتته لتتي متتن حمتتده‬ ‫ومجده بشيء ما أذن به لحد من خلقتته‪ ،‬ثتتم يقتتول لتتي اللتته‪ :‬أرفتتع‬ ‫رأسك يا محمد واشفع تشفع‪ ،‬وسل تعط‪ ،‬فتتإذا رفعتتت رأستتي قتتال‬ ‫‪308‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وجهه في جهنم‪ ،‬فإذا أفضى أهل الجنة إلى الجنة‪ ،‬قالوا‪ :‬متتن يشتتفع‬ ‫لنا إلى ربنا فيدخلنا الجنة فيقولون‪ :‬من أحق بتتذلك متتن أبيكتم ٍ آدم?‬ ‫إنه خلقه الله بيده‪ ،‬ونفخ فيتته متتن روحتته‪ ،‬وكلمتته قب ً‬ ‫ل‪ ،‬فيتتأتون آدم‪،‬‬ ‫فيطلبون ذلك إليه‪ ،‬فيذكر ذنبًا‪ ،‬ويقول‪ :‬ما أنتتا بصتتاحب ذلتتك‪ ،‬ولكتتن‬ ‫عليكم بنوح‪ ،‬فإنه أول رسله إلى خلقه‪ ،‬فيؤتى نتتوٍح‪ ،‬فيطلبتتون ذلتتك‬ ‫إليه فيذكر شيئا ً ويقول‪ :‬ما أنا بصاحبكم‪ ،‬عليكم بموستتى‪ ،‬فيطلبتتون‬ ‫ذلك إليه فيذكر ذنبًا‪ ،‬ويقول لست بصاحب ذلك‪ ،‬ولكن عليكتتم بتتروح‬ ‫الله وكلمته عيسى ابن مريتتم‪ ،‬فيطلبتتون ذلتتك إليتته‪ ،‬فيقتتول متتا أنتتا‬ ‫بصاحب ذلك‪ ،‬ولكتتن عليكتتم بمحمتتد صتتلى اللتته عليتته وستتلم‪ .

‬‬ ‫فيدخل كل رجل منهم على اثنتين وسبعين زوجة كما ينشتتئهن اللتته‪،‬‬ ‫واثنتين آدميتين‪ ،‬لهما فضل على متتن شتاء اللته بعبادتهمتتا الّلته فتتي‬ ‫الدنيا‪ ،‬يدخل على الولى منهما في غرفة من ياقوتة‪ ،‬على سريرمن‬ ‫ذهب مكلل باللؤلؤ‪ ،‬له سبعون درجة من ستتندس واستتتبرق‪ ،‬ويضتتع‬ ‫يده بيتتن كتفيهتتا‪ ،‬ثتتم ينظتتر متتن صتتدرها متتا وراء ثيابهتتا متتن جلتتدها‬ ‫ولحمها‪ ،‬وإنه لينظر إلى لحم ساقها‪ ،‬كما ينظتر أحتدكم إلتى الستلك‬ ‫في قصبة الياقوتة‪ ،‬كبده لها مراة وكبدها له مرآة‪ ،‬فبينما هو عنتتدها‪،‬‬ ‫ل يملها ول تمله إذ نودي‪ :‬إنا قد عرفنا أنتتك ل تمتتل‪ ،‬ول تمتتل‪ِ ،‬إل أن‬ ‫لك أزواجا ً غيرها‪ ،‬فيخرج‪ ،‬فيأتيهن واحتتدة واحتتدة‪ ،‬كلمتتا جتاء واحتتدة‬ ‫قالت والله ما في الجنة أحسن منك‪ ،‬وما في الجنة شيء أحب إلي‬ ‫‪309‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫اللتته وهتتو أعلتتم‪ :‬متتا شتتأنك? فتتأقول‪ :‬يتتا رب‪ ،‬وعتتدتني الشتتفاعة‬ ‫فشفعني في أهل الجنة‪ ،‬يدخلون الجنة‪ ،‬فيقول اللتته عتتز وجتتل‪ :‬قتتد‬ ‫شفعتك‪ ،‬وأذنت لهم في دخول الجنة‪ ،‬فكان رسول اللتته صتتلى اللتته‬ ‫عليه وسلم يقول‪" :‬والذي بعثني بالحق متتا أنتتتم فتتي التتدنيا بتتأعرف‬ ‫بتتأزواجكم ومستتاكنكم متتن أهتتل الجنتتة بتتأزواجهم ومستتاكنهم"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫منك‪ ،‬قال‪ :‬وإذا وقع أهل النار في النتتار‪ ،‬وقتتع فيهتتا خلتتق متتن خلتتق‬ ‫ربك‪ ،‬أوبقتهم أعمالهم‪ ،‬فمنهم من تأخذه إلتتى قتتدميه ل يجتتاوز ذلتتك‬ ‫منهم‪ ،‬ومنهم من تأخذه إلى حقويه‪ ،‬ومنهم من تأخذ جسده كلتته‪ ،‬إل‬ ‫وجهه قد حرم الله صوره عليها‪ ،‬قال رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته‬ ‫وسلم‪ :‬فتتأقول‪" :‬يتتا رب شتتفعني فيمتتن وقتتع فتتي النتتار متتن أمتتتي‪،‬‬ ‫فيقول الله عز وجتتل‪ :‬أخرجتتوا متتن عرفتتتم‪ ،‬فيختترج أولئك‪ ،‬حتتتى ل‬ ‫يبقى منهم أحد‪ ،‬ثم يأذن الّله لتتي فتتي الشتتفاعة‪ ،‬فل يبقتتى نتتبي ول‬ ‫شهيد إل شفع‪ ،‬فيقول الله‪ :‬أخرجوا من وجدتم في قلبه زنة التتدينار‬ ‫إيمانًا‪ ،‬فيخرج أولئك‪ ،‬حتى ل يبقى منهم أحد‪ ،‬ثم يشتتفع اللتته فيقتتول‬ ‫أخرجوا من وجدتم في قلبه إيمانا ً ثلثي دينار‪ ،‬ثم يقول‪ :‬وثلث دينتتار‪،‬‬ ‫ثم يقول‪ :‬قيراطًا‪ ،‬ثم يقول‪ :‬حبة متتن ختتردل‪ ،‬فيختترج أولئك حتتتى ل‬ ‫يبقى منهم أحد‪ ،‬وحتى ل يبقى في النتتار متتن عمتتل للتته خيتترا ً قتتط‪،‬‬ ‫وحتى ل يبقى أحد له شفاعة ِإل شفع‪ ،‬حتى إن إبليس ليتطتتاول لمتتا‬ ‫يرى من رحمة الله رجاء أن يشفع له‪ ،‬ثم يقول الله‪ :‬بقيت أنتتا‪ ،‬وأنتتا‬ ‫أرحم الراحمين‪ ،‬فيدخل يده فتتي جهنتتم‪ ،‬فيختترج منهتتا متتا ل يحصتتيه‬ ‫‪310‬‬ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ه على نهر يقال له نهر الحيوان‪ ،‬فينبتون‬ ‫غيره‪ ،‬كأنهم حب فيبثهم الل ّ‬ ‫كما تنبت الحبة في حميل السيل‪ ،‬مما يلتتي الشتتمس أخضتتر‪ ،‬وممتتا‬ ‫يلي الظل منها أصفر‪ ،‬فينبتون حتى يكونوا أمثال التتدر‪ ،‬مكتوب تا ً فتتي‬ ‫رقابهم الجهنميون عتقاء الرحمن عز وجل يعرفهم أهل الجنة بتتذلك‬ ‫الكتتتتاب‪ ،‬متتتا عملتتتوا اللتتته خيتتترا ً قتتتط‪ ،‬فيبقتتتون فتتتي الجنتتتة‪.‬‬ ‫إلى هنا كان في أصل أبي بكر العربي‪ ،‬عن أبتتي يعلتتى رحمتته اللتته‪،‬‬ ‫وهو حديث مشهور‪ ،‬رواه جماعات من الئمة في كتبهم‪ ،‬كابن جريتتر‬ ‫في تفسيره‪ ،‬والطبراني في المطولت‪ ،‬والحافظ البيهقي في كتابه‪:‬‬ ‫البعث والنشور‪ ،‬والحافظ أبي موسى المديني في المطتتولت أيض تا ً‬ ‫من طرق متعددة عن إسماعيل ابن رافع قتتاص أهتتل المدينتتة‪ ،‬وقتتد‬ ‫تكلم فيه بسببه وفي بعض سياقه نكارة واختلف‪ ،‬وقد بينتتت طرقتته‬ ‫فتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتي جتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتزء منفتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترد‪.‬‬ ‫قلت‪ :‬وإسماعيل بن رافع المديني ليس في الوضاعين‪ ،‬وكتتأنه جمتتع‬ ‫هتتذا الحتتديث متتن طتترق وأمتتاكن متفرقتتة‪ ،‬فجمعتته وستتاقه ستتياقة‬ ‫واحدة‪ ،‬فكان يقص به على أهل المدينتتة‪ ،‬وقتتد حضتتره جماعتتة متتن‬ ‫‪311‬‬ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫أعيان الناس في عصره ورواه عنه جماعة متتن الكبتتار كتأبي عاصتم‬ ‫مكي بن إبراهيم‪ ،‬ومحمد بتتن شتتعيب بتتن‬ ‫النبيل والوليد بن مسلم‪ ،‬و َ‬ ‫سابور‪ ،‬وعبده بن سليمان‪ ،‬وغيرهم‪ ،‬واختلف عليه‪ ،‬فتارة يقول‪ :‬عن‬ ‫محمد بن زياد‪ ،‬عن محمتد بتن كعتب‪ ،‬عتن رجتل‪ ،‬عتن أبتي هريترة‪،‬‬ ‫وتارة يسقط الرجل‪ ،‬وقد رواه إستتحاق بتتن راهتتويه‪ ،‬عتتن عبتتده بتتن‬ ‫سليمان‪ ،‬عن إسماعيل بن رافع‪ ،‬عن محمد بن زيد‪ ،‬عتتن أبتتي زيتتاد‪،‬‬ ‫عن رجل من النصار‪ ،‬عن محمد بن كعب‪ ،‬عتتن رجتتل متتن النصتتار‪،‬‬ ‫عن أبي هريرة‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم بطوله‪ :‬ومنهم متتن‬ ‫أسقط الرجل الول‪ ،‬قال شيخنا الحافظ المزي‪ ،‬وهذا أقتترب‪ ،‬قتتال‪:‬‬ ‫وقد رواه عن إسماعيل بن رافع عتتن الوليتتد بتتن مستتلم‪ ،‬ولتته عليتته‬ ‫مصنف‪ ،‬بين شواهده متتن الحتتاديث الصتتحيحة‪ ،‬وقتتال الحتتافظ ابتتن‬ ‫موسى المديني بعد إيراده له بتمتتامه‪ :‬وهتذا الحتديث وإن كتان فتي‬ ‫إسناده من تكلم فيه فعامة ما فيه يروى مفرقا ً من أسانيد ثابتتتة ثتتم‬ ‫تكلتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم علتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى غريبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته‪.‬‬ ‫‪312‬‬ .‬‬ ‫قلت‪ :‬ونحن نتكلم عليه فصل ً فصل ً وبالله المستعان‪.

‬‬ ‫ورواه البخاري من حتتديث العمتتش‪ ،‬وحتتديث عجتتب التتذنب وأنتته ل‬ ‫يبلى وأن الخلق بدؤوا منه ومنه يركبون يوم القيامة‪ ،‬ثابت من رواية‬ ‫‪313‬‬ .‬قتتال‪:‬‬ ‫أربعون شهرًا‪ .‬‬ ‫وقد قال مسلم في صحيحه‪ :‬حدثنا أبو كريب‪ ،‬عن أبي معاويتتة‪ ،‬عتتن‬ ‫العمش‪ ،‬عن أبي صالح‪ ،‬عن أبي هريرة قال‪ :‬قال رسول الله صلى‬ ‫الله عليه وسلم‪" :‬ما بين النفختين أربعون يوم تًا‪ ،‬قتتال‪ :‬أبيتتت‪ .‬قتتال‪ :‬ثتتم ينتتزل متتن‬ ‫لنسان شيء‬ ‫السماء ماء‪ ،‬فينبتون كما ينبت البقل‪ ،‬قال‪ :‬وليس من ا ِ‬ ‫ِإل يبلى‪ِ ،‬إل عظما ً واحدًا‪ ،‬وهو عجب الذنب‪ ،‬ومنه يركب الخلق يتتوم‬ ‫القيامتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتة"‪.‬قال‪ :‬أربعتتون ستتنة‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫فصل‬ ‫لنسان بعد موته ِإل عجب‬ ‫نفخات الصور ل يبقي من ا ِ‬ ‫ذنبه‬ ‫النفخات في الصور ثلث نفخات‪ ،‬نفخة الفزع‪ ،‬ثم نفخة الصعق‪ ،‬ثم‬ ‫نفختتة البعتتث‪ ،‬كمتتا تقتتدم بيتتان ذلتتك فتتي حتتديث الصتتور بطتتوله‪.‬قال‪ :‬أبيت‪ .

‬‬ ‫ورواه مستتتلم‪ ،‬عتتتن محمتتتد بتتتن رافتتتع‪ ،‬عتتتن عبتتتد التتترزاق‪.‬‬ ‫والمقصود هنا ذكر النفختين‪ ،‬وأن بينهما إما أربعيتتن يومتًا‪ ،‬أو شتتهرًا‪،‬‬ ‫أو سنة‪ ،‬وهاتان النفختان همتتا واللتته أعلتتم‪ ،‬نفختتة‪ ،‬الصتتعق‪ ،‬ونفختتة‬ ‫القيام للبعث والنشور‪ ،‬بدليل إنزال الماء بينهما‪ ،‬وذكر عجب التتذنب‬ ‫‪314‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫أحمد‪ ،‬عن عبتتد الترزاق‪ ،‬عتن معمتر‪ ،‬عتتن همتام‪ ،‬عتن أبتي هريترة‪.‬‬ ‫وقال أحمد‪ :‬حدثنا حسن بن موسى‪ ،‬حدثنا ابتتن لهيعتتة‪ ،‬حتتدثنا دراج‪،‬‬ ‫عن أبي الهيثم‪ ،‬عن أبي ستتعيد‪ ،‬عتتن رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته‬ ‫لنسان إل عجب ذنبه‪ ،‬قيل‬ ‫وسلم قال‪" :‬يأكل التراب كل شيء من ا ِ‬ ‫ومتتا هتتو يتتا رستتول اللتته? قتتال‪ :‬مثتتل حبتتة ختتردل‪ ،‬منتته ينبتتتون"‪.‬انفتترد بتته أحمتتد وهتتو علتتى شتترط مستتلم‪.‬‬ ‫ورواه أحمد‪ ،‬عن يحيتتى القطتتان‪ ،‬عتتن محمتتد بتتن عجلن‪ ،‬عتتن عبتتد‬ ‫الرحمن بن هرمز العرج‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬أن رسول الله صلى الله‬ ‫عليه وسلم قال‪" :‬كل ابن آدم يبلى ويأكله التراب إل عجتتب التتذنب‪،‬‬ ‫منه خلق ومنه يركتتب"‪ .‬‬ ‫ورواه أحمد أيضا ً من حديث إبراهيم الهجري‪ ،‬عن أبتتي عيتتاض‪ ،‬عتتن‬ ‫أبتتتتتتتتتتتتتتتي هريتتتتتتتتتتتتتتترة مرفوعتتتتتتتتتتتتتتتا ً بنحتتتتتتتتتتتتتتتوه‪.

‬‬ ‫من أهوال يوم القيامة‬ ‫من ذلك زلزلة الرض‪ ،‬وارتجاجها وميدانها‪ ،‬بأهلها يمينا ً وشما ً‬ ‫ل‪ ،‬قال‬ ‫َ‬ ‫ض أث َْقاَلها وََقا َ‬ ‫الله تعالى‪" :‬إ ِ َ‬ ‫ل‬ ‫ض زِْلزالها وأ ْ‬ ‫ج ِ‬ ‫ذا ُزل ْزِل َ ِ‬ ‫خَر َ‬ ‫ت الْر ُ‬ ‫ت اْلْر ُ‬ ‫ما َلها"‪.‬‬ ‫شتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ِ‬ ‫دي ٌ‬ ‫س ل ِوَقْعَت َِها َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬إ ِ َ‬ ‫ة‬ ‫ة َرافِعَ ت ٌ‬ ‫ضت ٌ‬ ‫ذا وَقَعَ ِ‬ ‫كاذِب َتتة خافِ َ‬ ‫واقَِعة ل َي ْ َ‬ ‫ت ال ْ َ‬ ‫جب َتتا ُ‬ ‫إِ َ‬ ‫م‬ ‫س ِ‬ ‫جت الرض َر ّ‬ ‫ذا ُر ّ‬ ‫جا ً وب َ ّ‬ ‫من ْب َث ّتا ً وَك ُن ْت ُت ْ‬ ‫ت هَب َتتاءَ ُ‬ ‫ل َبستا ً فَك َتتان َ ْ‬ ‫ت ال ْ ِ‬ ‫ة"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫لنسان ومنه يركب عند بعثه يوم القيامتتة‪ ،‬ويحتمتتل‬ ‫الذي منه يخلق ا ِ‬ ‫أن يكون المراد منهما ما بين نفخة الصعق‪ ،‬ونفخة الفزع وهو التتذي‬ ‫يريد ذكره في هذا المقام‪ ،‬وعلى كتتل تقتتدير‪ ،‬فل بتتد متتن متتدة بيتتن‬ ‫نفختي الفزع والصعق‪ ،‬وقد ذكر في حتتديث الصتتور أنتته يكتتون فيهتتا‬ ‫أمور عظام‪.‬‬ ‫أْزواجتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا ً ث َل ََثتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ً‬ ‫‪315‬‬ .‬‬ ‫سا ُ‬ ‫ال ِن ْ َ‬ ‫ن َ‬ ‫س ات ُّقتوا َرب ّ ُ‬ ‫ستاعَةِ َ‬ ‫شتتيءٌ‬ ‫ن َزلَزلت َ‬ ‫م إِ ْ‬ ‫ة ال ً‬ ‫كت ْ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬يا أي َُهتا الن ّتتا ُ‬ ‫َ‬ ‫ضتعُ ُ‬ ‫ل ُ‬ ‫كت ّ‬ ‫كت ّ‬ ‫م ت َْرون ََها ت َذ ْهَ ُ‬ ‫ل َ‬ ‫ت‬ ‫ذا ِ‬ ‫مْر ِ‬ ‫عَ ِ‬ ‫ت وَت َ َ‬ ‫متا أْر َ‬ ‫ظيم ي َوْ َ‬ ‫ضتعَ ْ‬ ‫ضتعَةٍ عَ ّ‬ ‫ل ُ‬ ‫س َ‬ ‫س َ‬ ‫ن عَ َ‬ ‫ه‬ ‫ب الل ّت ِ‬ ‫ذا َ‬ ‫مل َ‬ ‫َ‬ ‫م بِ ُ‬ ‫مل ََها وَت ََرى الّناس ُ‬ ‫ما هُ ْ‬ ‫كاَرىَ وَ َ‬ ‫ح ْ‬ ‫ح ْ‬ ‫كاَرى َولك ِ ّ‬ ‫َ‬ ‫د"‪.

‬‬ ‫وقد ذكر في حديث ابن رافع في حديث الصور المتقدم‪ ،‬أن الستتماء‬ ‫تنشتتق فيمتتا بيتتن نفختتتي الفتتزع والصتتعق‪ ،‬وأن نجومهمتتا تتنتتاثر‪،‬‬ ‫وتخسف شمسها وقمرها‪ ،‬والظاهر‪ -‬والله أعلم‪ -‬أن هذا إنمتتا يكتتون‬ ‫بعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتد نفختتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتة الصتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتعق‪.‬‬ ‫وهذا إنما يتجه على ما قبل نفخة الفزع بأنها الساعة لما كتتانت أول‬ ‫مبادئها‪ ،‬وتقدم في الحديث في صفة أهل آختتر الزمتتان أنهتتم شتترار‬ ‫النتتتتتتتتتتتتتتاس‪ ،‬وعليهتتتتتتتتتتتتتم تقتتتتتتتتتتتتتوم الستتتتتتتتتتتتتتاعة‪.‬‬ ‫‪316‬‬ .‬‬ ‫كما ثبت في صحيح البخاري‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬أن رسول اللتته صتتلى‬ ‫الله عليه وسلم قتتال‪" :‬ولتقتتومن الستتاعة وقتتد نشتتر التترجلن ثوبتا ً‬ ‫بينهمتتا فل يتبايعتتانه‪ ،‬ول يطويتتانه‪ ،‬ولتقتتومن الستتاعة وقتتد انصتترف‬ ‫الرجل بلبن لقحته فل يطعمه‪ ،‬ولتقومن الستتاعة وهتتو يليتتط حوضتته‬ ‫فل يستتقى فيتته‪ ،‬ولتقتتومن الستتاعة وقتتد رفتتع أكلتتته إلتتى فيتته فل‬ ‫يطعمهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ولما كانت هذه النفخة‪ ،‬أعني نفخة الفزع أولى مبادىء القيامة‪ ،‬كان‬ ‫استتتتتتم يتتتتتتوم القيامتتتتتتة صتتتتتتادقا ً علتتتتتتى ذلتتتتتتك كلتتتتتته‪.

‬‬ ‫ن قَ ِ‬ ‫ِ‬ ‫شتتتتتتتتتى وُ ُ‬ ‫جتتتتتتتتتوهَهُ ُ‬ ‫طتتتتتتتتتَرا ٍ‬ ‫متتتتتتتتت ْ‬ ‫َ‬ ‫ماءُ ان ْ َ‬ ‫ت"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫قال تعالى‪" :‬ي َتوم ت ُب َتد ّ ُ َ‬ ‫ه‬ ‫ت وَب َتَرُزوا ل ِل ّت ِ‬ ‫ْ َ‬ ‫ض غَي ْتَر الْرض وال ّ‬ ‫وا ُ‬ ‫ل الْر ُ‬ ‫ستتم َ‬ ‫م‬ ‫وا ِ‬ ‫جرِ ِ‬ ‫حدِ ال َْقّهارِ وَت ََرى اْلم ْ‬ ‫صَفادِ َ‬ ‫ستتَراِبيل ُهُ ْ‬ ‫مِئذ ُ‬ ‫ن ي َوْ َ‬ ‫ن في ال ْ‬ ‫مَقّرِني َ‬ ‫مي َ‬ ‫ال َ‬ ‫ن وَت َغْ َ‬ ‫م الّنتتتتتتتتتاُر"‪.‬‬ ‫ن َ‬ ‫عا ِ‬ ‫ن الل ّتهِ ِ‬ ‫م ِ‬ ‫م ت ُوَّلو َ‬ ‫م التَنادِ ي َوْ َ‬ ‫م ي َوْ َ‬ ‫ما ل َك ُ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ن ُ‬ ‫عَل َي ْك ُ ْ‬ ‫مت ْ‬ ‫مت َ‬ ‫ري َ‬ ‫مد ْب ِ ِ‬ ‫مع ْ َ‬ ‫ن‬ ‫ن ت َن ُْفتتذوا ِ‬ ‫مأ ْ‬ ‫نا ْ‬ ‫ستت َط َعْت ُ ْ‬ ‫شَر ال ِ‬ ‫وقال تعالى‪َ" :‬يا َ‬ ‫مت ْ‬ ‫ن وال ِن ْتتس إ ِ ِ‬ ‫جت ّ‬ ‫س تل ْ َ‬ ‫أ َقْ َ‬ ‫ذوا ل َ َتنف ت ُ‬ ‫ت َوال َْرض َفان ُْف ت ُ‬ ‫ن فَب ِتأ َيَ آلِء‬ ‫وا ِ‬ ‫ذو َ‬ ‫ن إ ِل ّ ب ِ ُ‬ ‫طارِ ال ّ‬ ‫طا ٍ‬ ‫سم َ‬ ‫‪317‬‬ .‬‬ ‫مَعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاِذيَر ُ‬ ‫وََلتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوْ أل َْقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى َ‬ ‫وسيأتي تقرير أن هتتذا كلتته كتتائن‪ ،‬بعتتد نفختتة الصتتعق‪ ،‬وأمتتا زلتتزال‬ ‫الرض‪ ،‬وانشقاقها بسبب تلك الزلزلة‪ ،‬وفرار النتتاس إلتتى أقطارهتتا‪،‬‬ ‫وأرجائها‪ ،‬فمناسب أن يكون بعد نفخة الفزع وقبل الصعق‪ ،‬قال الله‬ ‫ف‬ ‫وم إ ِن ّتتي أ َ َ‬ ‫ختتا ُ‬ ‫تعالى إخبارا ً عن مؤمن آل فرعون أنه قتتال‪" :‬وَي َتتا ق ت ْ‬ ‫صتتم"‪.‬‬ ‫ت ِلرب َّهتتتا وَ ُ‬ ‫وقتتتال تعتتتالى‪ِ" :‬إذا ال ّ‬ ‫حّقتتت ْ‬ ‫ت وَأذَِنتتت ْ‬ ‫شتتتّق ْ‬ ‫ستتت َ‬ ‫معَ ال ّ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬فإ ِ َ‬ ‫مُر‬ ‫صُر وَ َ‬ ‫س َ‬ ‫ج ِ‬ ‫مُر وَ ُ‬ ‫خ َ‬ ‫س َوال َْق َ‬ ‫ش ْ‬ ‫ف ال َْق َ‬ ‫م ُ‬ ‫ذا ب َرِقَ ال ْب َ َ‬ ‫مَفّر كل ل َ وََزَر إ َِلى َرب ّت َ‬ ‫ي َُقو ُ‬ ‫س تت ََقّر‬ ‫سا ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ل ال ِن ْ َ‬ ‫مئ ِذٍ ال ُ‬ ‫ك ي َتوْ َ‬ ‫ن ال ْ َ‬ ‫ن ي َوْ َ‬ ‫مئ ِذٍ أي ْ َ‬ ‫م َوأ ّ‬ ‫صتتيَرةٌ‬ ‫س ته ِ ب َ ِ‬ ‫ن عَل َتتى ن َْف ِ‬ ‫ستتا ُ‬ ‫سا ُ‬ ‫ما قَد ّ َ‬ ‫خر ب َتتل ال ِن ْ َ‬ ‫ي ُن َّبؤا ْ ال ِن ْ َ‬ ‫مِئذ ب ِ َ‬ ‫ن ي َوْ َ‬ ‫ه"‪.

‬وهذه النار تسوق الموجودين في آخر الزمتتان‬ ‫من سائر أقصار الرض إلى أرض الشام منهتتا وهتتي بقعتتة المحشتتر‬ ‫والنشر‪.‬‬ ‫فَبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتأيّ آلء رّبك َ‬ ‫كتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتذ َّبا ِ‬ ‫وقتتد تقتتدم الحتتديث‪ ،‬فتتي مستتند أحمتتد‪ ،‬وصتتحيح مستتلم‪ ،‬والستتنن‬ ‫الربعة‪ ،‬عن أبي شريحة حذيفة بن أسيد‪ ،‬أن رسول الله صتتلى اللتته‬ ‫عليه وستتلم قتتال‪" :‬إن الستتاعة لتتن تقتتوم حتتتى تتتروا عشتتر آيتتات"‬ ‫فذكرها إلى أن قال‪" :‬وآخر ذلك نار تختترج متتن قعتتر عتتدن‪ ،‬تستتوق‬ ‫الناس إلى المحشر"‪ .‬‬ ‫ذكر أمر هذه النار وحشرها الناس إلى أرض الشام‬ ‫ثبت في الصحيحين‪ ،‬من حديث وهيب‪ ،‬عن عبتتد اللتته بتتن طتتاوس‪،‬‬ ‫عن أبيه‪ ،‬عن أبي هريتترة قتتال‪ :‬قتتال رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته‬ ‫وسلم‪" :‬يحشر الناس على ثلث طرائق‪ ،‬راغتتبين‪ ،‬وراهتتبين‪ ،‬واثنتتان‬ ‫على بعير وثلثة على بعير‪ ،‬وعشرة على بعير‪ ،‬وتحشر بقيتهم النتتار‪،‬‬ ‫‪318‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وا ٌ‬ ‫س ُ‬ ‫متتا ُ‬ ‫ص تَران‬ ‫س فَل َ ت َن ْت َ ِ‬ ‫ظ ِ‬ ‫ن ُير َ‬ ‫ل عَل َي ْك ُ َ‬ ‫َربك َ‬ ‫ن نتتار وُنحتتا ٌ‬ ‫مت ْ‬ ‫شت َ‬ ‫ما ت ُك َذ َّبا ِ‬ ‫متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا ت ُ َ‬ ‫ن"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫فتقتل معهم حيث قالوا‪ ،‬وتبيت معهتتم حيتتث أمستتوا"‪ .‬‬ ‫وقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده‪ ،‬عن حماد بن ستتلمة بنحتتو‬ ‫‪319‬‬ .‬‬ ‫يحشر الناس يوم القيامة أصنافا ً ثلثة‬ ‫لمام أحمد‪ ،‬عن حسن وعفان‪ ،‬عتتن حمتتاد بتتن ستتلمة‪ ،‬عتتن‬ ‫وروى ا ِ‬ ‫علي بن زيد‪ ،‬عن أوس بتتن خالتتد‪ ،‬عتتن أبتتي هريتترة أن رستتول اللتته‬ ‫صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬يحشر الناس يوم القيامة ثلثة أصناف‪،‬‬ ‫صنف مشاة‪ ،‬وصنف ركبان‪ ،‬وصنف على وجوههم‪ ،‬قتتالوا يتتا رستتول‬ ‫الله وكيف يمشون على وجتتوههم? قتتال‪" :‬إن التتذي أمشتتاهم علتتى‬ ‫أرجلهم قادر أن يمشيهم على وجوههم‪ ،‬أمتتا إنهتتم يتقتتون بوجتتوههم‬ ‫كتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتل حتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدب وشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوك"‪.‬وروى أحمتتد‪،‬‬ ‫عن عفان‪ ،‬عن ثابت بن أنس‪ ،‬أن عبد اللتته بتتن ستتلم ستتأل رستتول‬ ‫الله صلى الله عليتته وستتلم عتتن أول أشتتراط الستتاعة فقتتال‪" :‬نتتار‬ ‫تحشر الناس من المشرق إلى المغرب"‪ .‬الحديث بطتتوله وهتتو فتتي‬ ‫الصحيح‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن هتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتذا الستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتياق‪.‬‬ ‫لمام أحمد‪ :‬عن عبد الرزاق‪ ،‬عن معمر‪ ،‬عن قتادة‪ ،‬عن شتتهر‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫بن حوشب‪ ،‬عن عبد الله بن عمر‪ ،‬قال‪ :‬سمعت رستتول اللتته صتتلى‬ ‫الله عليه وسلم يقول‪" :‬إنها ستكون هجرة بعد هجرة‪ ،‬ينحتتاز النتتاس‬ ‫إلى مهتتاجر إبراهيتتم‪ ،‬ل يبقتتى فتتي الرض إل شتترار أهلهتتا‪ ،‬تلفظهتتم‬ ‫أرضوهم‪ ،‬تحشرهم النار مع القردة والخنازير‪ ،‬تبيت معهتتم إذا بتتاتوا‪،‬‬ ‫وتقيتتتتتتتل معهتتتتتتتم إذا قتتتتتتتالوا‪ ،‬وتأكتتتتتتتل متتتتتتتن تخل ّتتتتتتتف"‪.‬‬ ‫ورواه الطبراني من حديث المهلب بن أبي صفرة‪ ،‬عن عبد الله بتتن‬ ‫عمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترو بنحتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوه‪.‬‬ ‫وقال الحافظ أبو بكر البيهقي في كتابه البعث والنشور‪ :‬أخبرنتتا أبتتو‬ ‫ه الخرقي ببغداد‪ ،‬حدثنا أبو الحستتن‬ ‫القاسم عبد الرحمن بن عبيد الل ّ‬ ‫علي بن محمد بن الزبير القرشي‪ ،‬حدثنا الحسن بن علي بن عفان‪:‬‬ ‫حتتدثنا زيتتد بتتن الحبتتاب‪ :‬أختتبرني الوليتتد بتتن جميتتع القرشتتي‪ ،‬قتتال‪:‬‬ ‫وأخبرنا أبو عبتتد اللتته الحتتافظ حتتدثنا أبتتو العبتتاس محمتتد بتتن أحمتتد‬ ‫المحبوبي‪ ،‬حدثنا سعيد بن مسعود‪ ،‬حدثنا يزيد بن هارون‪ ،‬أخبرنا أبتتو‬ ‫‪320‬‬ .

‬‬ ‫لمام أحمد‪ ،‬عن يزيد بن هارون‪ ،‬ولم يذكر تلوة أبي ذر‬ ‫وهكذا رواه ا ِ‬ ‫اليتتتتتتتتتة وزاد فتتتتتتتتتي آختتتتتتتتتتره فل يقتتتتتتتتتدر عليهتتتتتتتتتتا‪.‬‬ ‫لمام أحمد‪ ،‬من حديث بهز‪ ،‬وغيره‪ ،‬عن أبيه حكيتتم بتتن‬ ‫وفي مسند ا ِ‬ ‫معاوية‪ ،‬عن جده معاوية بن حميدة القشيري‪ ،‬عن رسول الله صتتلى‬ ‫الله عليه وسلم أنتته قتتال‪" :‬يحشتترون هاهنتتا‪ -‬وأومتتأ بيتتده إلتتى نحتتو‬ ‫‪321‬‬ .‬‬ ‫صتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ّ‬ ‫و ُ‬ ‫يقول‪ :‬حدثني الصادق المصدوق صلى الله عليه وستتلم‪" :‬إن النتتاس‬ ‫يحشتترون يتتوم القيامتتة علتتى ثلثتتة أفتتواج‪ ،‬فتتوج طتتاعمين كاستتين‬ ‫راكتتبين‪ ،‬وفتتوج يمشتتون ويستتعون‪ ،‬وفتتوج تستتحبهم الملئكتتة علتتى‬ ‫وجوههم‪ ،‬قلنا‪ :‬قد عرفنا هذين‪ ،‬فما بتتال التتذين يمشتتون ويستتعون?‬ ‫قال‪ :‬يلقي الله الفة على الظهتتر‪ ،‬حتتتى تبقتتى ذات ظهتتر‪ ،‬حتتتى إن‬ ‫الرجل ليعطي الحديقة المعجبة بالممارن ذات القتب" لفظ الحاكم‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫الوليد‪ ،‬عن عبد الله بن جميع‪ ،‬عن أبي الطفيل عامر بن وائلتتة‪ ،‬عتتن‬ ‫أبي شريحة حذيفة بن أسيد الغفاري‪ ،‬سمعت أبا ذر الغفاري وقد تل‬ ‫كم تا ً‬ ‫مي َتا َ وَب ُ ْ‬ ‫ح ُ‬ ‫هتتذه اليتتة‪" :‬وَن َ ْ‬ ‫م ي َتوْ َ‬ ‫م عُ ْ‬ ‫م تةِ عَل َتتى ُوجتتوهِهِ ْ‬ ‫م ال ِْقَيا َ‬ ‫شتتره ْ‬ ‫مًا"‪.

‬‬ ‫وقد رواه الترمذي‪ ،‬عن أحمد بن منيع‪ ،‬عن يزيد بن هارون‪ ،‬عن بهتتز‬ ‫بتتن حكيتتم‪ ،‬عتتن أبيتته‪ ،‬عتتن جتتده‪ ،‬بنحتتوه‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫الشام‪ -‬مشاة وركبانًا‪ ،‬ويمرون على وجوههم ويعرضتتون علتتى اللتته‪،‬‬ ‫وعلتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتى أفتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتواههم الفتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدام"‪.‬وقتتال‪ :‬حستتن صتتحيح‪.‬‬ ‫فهذه السياقات تدل على أن هذا الحشر هو حشتتر الموجتتودين فتتي‬ ‫آختتر التتدنِيا‪ ،‬متتن أقطتتار محلتتة الحشتتر‪ ،‬وهتتي أرض الشتتام‪ ،‬وأنهتتم‬ ‫يكونتتون علتتى أصتتناف ثلثتتة‪ ،‬فقستتم يحشتترون طتتاعمين كاستتين‬ ‫راكبين‪ ،‬وقسم يمشون تتتارة ويركبتتون أختترى‪ ،‬وهتتم يعتقبتتون علتتى‬ ‫البعير الواحد‪ ،‬كما تقدم في الصحيحين اثنان على بعير‪ ،‬وثلثة علتتى‬ ‫بعير‪ ،‬وعشرة على بعير‪ ،‬يعني يعتقبونه من قلة الظهتتر‪ ،‬كمتتا تقتتدم‪،‬‬ ‫كما جاء مفسرا ً في الحديث الخر‪ ،‬وتحشر بقيتهم النار‪ ،‬وهتتي التتتي‬ ‫تخرج من قعر عدن‪ ،‬فتحيط بالناس متتن ورائهتتم تستتوقهم متتن كتتل‬ ‫جانب‪ ،‬إلى أرض المحشر‪ ،‬ومن تخلف منهم أكلتتته النتتار‪ ،‬وهتتذا كلتته‬ ‫مما يدل على أن هذا في آخر الدنيا‪ ،‬حيث الكل والشرب‪ ،‬والركوب‬ ‫على الظهر المستوي وغيره‪ ،‬وحيث يهلك المتخلفتتون منهتتم بالنتتار‪،‬‬ ‫‪322‬‬ .

‬‬ ‫ن ِإلى َ‬ ‫م ْ‬ ‫جهَن ّ َ‬ ‫ال ُ‬ ‫جرمي َ‬ ‫يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرل ً‬ ‫وكيف يصح ما ادعاه فتتي تفستتير اليتتة بالحتتديت وفيتته‪" :‬إن منهتتم‬ ‫اثنين على بعير‪ ،‬وثلثتتة علتتى بعيتتر‪ ،‬وعشتترة علتتى بعيتتر" وقتتد جتتاء‬ ‫التصريح بأن ذلك من قلة الظهر‪ .‬إنكتتم تحشتترون‬ ‫‪323‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ولو كان هذا بعد نفخة البعث‪ ،‬لم يبق موت ول ظهر يسري‪ ،‬ول أكل‬ ‫ول شرب‪ ،‬ول لبس في العرصات‪ ،‬والعجب كل العجتتب أن الحتتافظ‬ ‫أبا بكر البيهقي بعد روايته لكثر هذه الحتتاديث‪ ،‬حمتتل هتتذا الركتتوب‬ ‫على أنه يوم القيامة‪ ،‬وصحِح ذلك‪ ،‬وضعف ما قلنتتاه‪ ،‬واستتتدل علتتى‬ ‫ح ً‬ ‫ق‬ ‫سو ُ‬ ‫م نَ ْ‬ ‫ما قاله بقوله تعالى‪" :‬ي َوْ َ‬ ‫ن إ َِلى الرحمن وَْفدا ً َون ُ‬ ‫شُر ال ْ ُ‬ ‫مت ِّقي َ‬ ‫م وِْردًا"‪.‬‬ ‫فأما الحديث الخر‪ ،‬الوارد من طرق أخر‪ ،‬عن جماعة من الصتتحابة‪،‬‬ ‫منهم ابن عباس‪ ،‬وابن مسعود‪ ،‬وعائشة‪ ،‬وغيرهم‪" .‬هذا ل يلتثم مع هتتذا‪ ،‬واللتته أعلتتم‪،‬‬ ‫تلك نجائب من الجنة يركبها المؤمنون من العرصتتات إلتتى الجنتتات‪،‬‬ ‫علتتى غيتتر هتتذه الصتتفة كمتتا ستتيأتي تقريتتر ذلتتك فتتي موضتتعه‪.

‬‬ ‫َ‬ ‫فذلك حين يؤمر بهم إلى النار‪ ،‬من مقام الحشتر‪ ،‬كمتا ستيأتي بيتان‬ ‫ذلك كله في موضعه إن شاء الله تعالى‪ ،‬وبتته الثقتتة وعليتته التكلن‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫إلتتى اللتته حفتتاة عتتراة غتتر ً‬ ‫دأَنا أوّ َ‬ ‫خْلتتق ن ُِعيتتده"‪.‬‬ ‫وقد ذكر في حديث الصور أن الموات ل يشعرون بشيء ممتتا يقتتع‪،‬‬ ‫مما ذكر‪ ،‬بسبب نفخة الفزع‪ ،‬وإن الذين استثنى الله فيها‪ ،‬إنمتتا هتتم‬ ‫الشهداء‪ ،‬لنهتتم أحيتتاء عنتتد ربهتتم يرزقتتون‪ ،‬فهتتم يشتتعرون بهتتا‪ ،‬ول‬ ‫يفزعتتتون منهتتتا‪ ،‬وكتتتذلك ل يصتتتعقون بستتتبب نفختتتة الصتتتعق‪.‬‬ ‫ل َ‬ ‫متتا َبتت َ‬ ‫ل"‪" :‬ك َ َ‬ ‫فذلك حشر غير هذا‪ ،‬هذا يوم القيامة‪ ،‬بعد نفخة البعث‪ ،‬يقوم الناس‬ ‫متتن قبتتورهم حفتتاة عتتراة غتتر ً‬ ‫ل‪ ،‬أيّ غيتتر مختنيتتن‪ ،‬وكتتذلك يحشتتر‬ ‫ح ُ‬ ‫ة‬ ‫م ِ‬ ‫الكافرون إلى جهنم وردا ً أي عطاشا ً وقوله‪" :‬وَن َ ْ‬ ‫م ي َوْ َ‬ ‫م الِقَيا َ‬ ‫شرهُ ْ‬ ‫ميا ً وَب ُ ْ‬ ‫م‬ ‫متا َ‬ ‫م َ‬ ‫عََلى وُ ُ‬ ‫ت زِد َْنتاهُ ْ‬ ‫خَبت ْ‬ ‫م ك ُل ُ َ‬ ‫جهًّنت ُ‬ ‫متأَواهُ ْ‬ ‫ما ً َ‬ ‫صت ّ‬ ‫م عُ ْ‬ ‫جوهِهِ ْ‬ ‫كما ً وَ ُ‬ ‫ستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتِعيرًا"‪.‬‬ ‫وقد اختلف المفسرون في المستثنين منها على أقوال‪ ،‬أحدها‪ :‬كمتتا‬ ‫جاء مصرحا ً به‪ ،‬أنهتتم الشتتهداء‪ ،‬وقيتتل‪ :‬بتتل هتتم جبريتتل‪ ،‬وميكائيتتل‪،‬‬ ‫وإسرافيل‪ ،‬وملك الموت‪ ،‬قيتتل‪ :‬وحملتتة العتترش أيض تًا‪ ،‬قيتتل‪ :‬وغيتتر‬ ‫‪324‬‬ .

‬‬ ‫م َ‬ ‫ن ل َ تَ ْ‬ ‫خافِي َتتتت ٌ‬ ‫مان ِي َتتتت ٌ‬ ‫خَفتتتتى ِ‬ ‫ضتتتتو َ‬ ‫مئ ِذٍ ت ُعَْر ُ‬ ‫كتتتت ْ‬ ‫ة ي َتتتتوْ َ‬ ‫مِئذ ث َ َ‬ ‫ي َتتتتوْ َ‬ ‫لسرافيل‪ :‬انفخ نفختتة‬ ‫تقدم في حديث الصور‪" :‬إن الله تعالى يقول ِ‬ ‫الصعق‪ ،‬فينفخ فيصعق من في السموات والرض‪ِ ،‬إل من شاء الله‪،‬‬ ‫‪325‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ذلتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتك‪ ،‬فتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتالله أعلتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتم‪.‬‬ ‫خ ِفيتتتتتهِ أ ْ‬ ‫ذا ُ‬ ‫م قَِيتتتتتا ٌ‬ ‫هتتتتت ْ‬ ‫ثتتتتت ّ‬ ‫ذا ن ُِفت َ‬ ‫وقال تعتتالى‪" :‬فتإ ِ َ‬ ‫ض‬ ‫صتتورِ ن َْف َ‬ ‫مل َت ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫دة وَ ُ‬ ‫ختتة َواحت َ‬ ‫ت الْر ُ‬ ‫خ فتتي ال ّ‬ ‫جَبا ُ‬ ‫واقِعَتتة َوان ْ َ‬ ‫ماُء‬ ‫ل فَد ُك َّتا د َك َ ً‬ ‫شتّق ِ‬ ‫مئ ِذٍ وَقَعَت ِ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫ست َ‬ ‫ة َواحد َةً فََيو َ‬ ‫َوال ْ ِ‬ ‫ت ال َ‬ ‫مل َ ُ‬ ‫مت ُ‬ ‫م‬ ‫هي ٌ‬ ‫ح ِ‬ ‫مِئذ وا ِ‬ ‫جائ َِها وَي َ ْ‬ ‫ك عََلى أْر َ‬ ‫ش ربئك فَ توْقَهُ ْ‬ ‫ة َوال ْ َ‬ ‫ي ي َوْ َ‬ ‫ل عَ تْر َ‬ ‫فَهِ َ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫ة"‪.‬‬ ‫وقد ذكر في هذا الحديت‪ ،‬أعني حديث الصور‪ ،‬أنه يطول علتتى أهتتل‬ ‫الدنيا مدة ما بين نفخة الفزع ونفخة الصتتعق‪ ،‬وهتتم يشتتاهدون تلتتك‬ ‫الهوال‪ ،‬والمور العظام‪ ،‬فيموت بسبب ذلك جميع الموجودين‪ ،‬متتن‬ ‫أهل السموات‪ ،‬ومن في الرض‪ ،‬متتن النتتس والجتتن‪ ،‬والملئكتتة‪ِ ،‬إل‬ ‫من شاء الله‪ ،‬فقيل‪ :‬هم حملة العرش‪ ،‬وجبريتتل‪ ،‬وميكائيتتل‪ ،‬وإستترا‬ ‫فيل‪ ،‬وقيل‪ :‬هم الشهداء‪ ،‬وقيل‪ :‬غير ذلك قال الله تعالى‪" :‬وَن ُِف َ‬ ‫خ في‬ ‫ن َ‬ ‫ه‬ ‫وا ِ‬ ‫ن في ال ّ‬ ‫شتتاءَ الل ّت ُ‬ ‫ن في الْرض إ ِل ّ َ‬ ‫ت وَ َ‬ ‫صعِقَ َ‬ ‫صورِ فَ َ‬ ‫ال ّ‬ ‫مت ْ‬ ‫م ْ‬ ‫سم َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ي َن ْ ُ‬ ‫ختتتتتَرى َفتتتتتإ َ‬ ‫م ن ُِفتتتتت َ‬ ‫ظتتتتتُرون"‪.

‬‬ ‫وروى أبو بكر بن أبي التتدنيا‪ ،‬متتن طريتتق إستتماعيل بتتن رافتتع‪ ،‬عتتن‬ ‫محمد بن كعب‪ ،‬من قوله فيما بلغه‪ ،‬وعنه‪ ،‬عن أبي هريرة عن النبي‬ ‫صلى الله عليه وسلم‪" :‬إن الله تعالى يقول لملك الموت‪ :‬أنت خلق‬ ‫متتتتن خلقتتتتي‪ ،‬خلقتتتتتك لمتتتتا رأيتتتتت‪ ،‬فمتتتتت ثتتتتم ل تحيتتتتا"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫فيقول الله لملك الموت‪ :‬وهو أعلم بمن بقتتي فمتتن بقتتي? فيقتتول‪:‬‬ ‫بقيت أنت الحي الذي ل يموت‪ ،‬وبقيت حملة عرشك‪ ،‬وبقتتي جبريتتل‬ ‫وميكائيل‪ ،‬فيأمره الله أن يقبض روح جبريل وميكائيل‪ ،‬ثم يأمر اللتته‬ ‫سبحانه وتعالى بقبض حملة العرش‪ ،‬ثم يأمره أن يمتتوت‪ ،‬وهتتو آختتر‬ ‫متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن يمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوت متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن الخلئق"‪.‬‬ ‫وقال محمد بن كعب فيما بلغه فيقول له‪ :‬مت موتا ً ل تحيا بعده أبدا ً‬ ‫فيصرخ عند ذلك صرخة لتتو ستتمعها أهتتل الستتموات والرض لمتتاتوا‬ ‫فزعتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتًا‪.‬‬ ‫قال الحافظ أبو موسى المديني‪ :‬لم يتابع إستتماعيل بتتن رافتتع علتتى‬ ‫هذه اللفظة‪ ،‬ولم يقلها أكتتثر التترواة‪ ،‬قلتتت‪ :‬وقتتد قتتال بعضتتهم فتتي‬ ‫معنى هذا‪ :‬مت موتا ً ل تحيا بعده أبدًا‪ ،‬يعني ثم ل يكون بعد هذا ملك‬ ‫‪326‬‬ .

‬‬ ‫وسيأتي الحديث‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫موت أبدًا‪ ،‬لنه ل موت بعد هذا اليوم‪ ،‬كما ثبت في الصتتحيح‪" :‬يتتؤتى‬ ‫بالموت يوم القيامة في صورة كبش أملح‪ ،‬فيذبح بين الجنتتة والنتتار‪،‬‬ ‫ثم يقال‪ :‬يتتا أهتتل النتتار خلتتود ول متتوت"‪ ..‬ويتتا أهتتل الجنتتة خلتتود ول‬ ‫متتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوت"‪.،‬فملك الموت فان حتى ل يكون بعد ذلتتك ملتتك‬ ‫موت أبدًا‪ ،‬والله أعلم‪ .‬وبتقدير صحة هذا اللفظ عن النبي صلى الله‬ ‫عليه وسلم فظاهر ذلك أنه ل يحيى بعد ذلك أبدًا‪ ،‬وهذا التأويل بعيتتد‬ ‫بتقدير صحة الحديث‪ ،‬والله أعلم بالصواب‪.‬‬ ‫فصل‬ ‫في حديث الصور‬ ‫قال في حديث الصور‪ :‬فإذا لم يبتق إل الّلته الواحتد القهتار‪ ،‬الحتد‪،‬‬ ‫الفرد الصمد‪ ،‬الذي لم يلد ولم يولد‪ ،‬ولتتم يكتتن لتته كفتتوا ً أحتتد‪ ،‬كتتان‬ ‫اخرا ً كما كان أو ً‬ ‫ل‪ ،‬طوى السموات والرض‪ ،‬كطي الستجل للكتتاب‪،‬‬ ‫‪327‬‬ ...

‬‬ ‫كو َ‬ ‫ستتتتتتتتتتتتتب ْ َ‬ ‫ُ‬ ‫ه وَت ََعتتتتتتتتتتتتتاَلى عَ ّ‬ ‫حان َ ُ‬ ‫ما ب َد َأ َْنا أ َوَ َ‬ ‫ج ّ‬ ‫ل‬ ‫وقال تعالى‪" :‬ي َوْ َ‬ ‫ي ال ّ‬ ‫وي ال ّ‬ ‫ب كَ َ‬ ‫س ِ‬ ‫س َ‬ ‫ل ل ِْلكت ُ ِ‬ ‫ماءَ ك َط َ ّ‬ ‫م َنط ِ‬ ‫َ ْ‬ ‫علين"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ثم دحاهما‪ ،‬ثم لفهما ثلث مرات‪ ،‬وقال‪" :‬أنا الجبار" ثلثا ً ثتتم ينتتادي‪:‬‬ ‫لمتتن الملتتك اليتتوم‪ .‬ثلث متترات‪ ،‬فل يجيبتته أحتتد‪ ،‬ثتتم يقتتول مجيب تا ً‬ ‫ق‬ ‫ما قَد َُروا الل ّتته ً‬ ‫حت ّ‬ ‫لنفسه‪ :‬لّله الواحد القهار وقد قال الله تعالى‪" :‬وَ َ‬ ‫َ‬ ‫ه‬ ‫مييتت ِ‬ ‫ت بي َ ِ‬ ‫وا ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫ميعا ً قَب ْ َ‬ ‫ض َ‬ ‫ضُتة ي َوْ َ‬ ‫مةِ وال ّ‬ ‫مط ْوِّيا ٌ‬ ‫ت َ‬ ‫م ال ِْقَيا َ‬ ‫قَد ْرِهِ َوالْر ُ‬ ‫سم َ‬ ‫شتتتتتتتتتتتتترِ ُ‬ ‫متتتتتتتتتتتتتا ي ُ ْ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫َ‬ ‫عليتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ٌ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬رفيع الدرجات ذو ال ْعرش يل ْقي الروح م َ‬ ‫م ترِهِ عَل َتتى‬ ‫ُ ِ‬ ‫َّ َ ِ‬ ‫َ ِ‬ ‫نأ ْ‬ ‫ّ َ ِ ْ‬ ‫َ ْ‬ ‫م الت ّ َ‬ ‫ن يَ َ‬ ‫خَفتتى عَل َتتى‬ ‫ن ل َ يَ ْ‬ ‫من ِ‬ ‫شاُء ِ‬ ‫م ب َتتاِرزو َ‬ ‫لق ي َوْ َ‬ ‫عَباده ل ُِينذَِر ي َوْ َ‬ ‫م هُ ْ‬ ‫َ‬ ‫م ْ‬ ‫مل ْ ُ‬ ‫جَزى ك ُ ّ‬ ‫م َ‬ ‫ل ن َْفتتس‬ ‫وا ِ‬ ‫الل ّهِ ِ‬ ‫حدِ الَقّهارِ ت ُ ْ‬ ‫ك ال ْي َوْ َ‬ ‫من ال ْ ُ‬ ‫يءٌ ل ِ َ‬ ‫منه ْ‬ ‫م ل ِل ّهِ ال َ‬ ‫ش ْ‬ ‫ب"‪.‬‬ ‫ق ن ُِعيتتتتتتتد وَعْتتتتتتتدا ً عَل َي ْن َتتتتتتتا إ ِن ّتتتتتتتا ك ُن ّتتتتتتتا فَتتتتتتتا ِ‬ ‫خلتتتتتتت ٍ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬هُو ا َ‬ ‫ختُر وال ّ‬ ‫ن وَهُتوَ بكت ّ‬ ‫لو ُ‬ ‫ل َ‬ ‫يٍء‬ ‫ل وال ِ‬ ‫شت ْ‬ ‫ظتاهر واْلبتتاط ُ‬ ‫َ‬ ‫م"‪.‬‬ ‫ريعُ ال ِ‬ ‫م إِ ّ‬ ‫م ال َْيتتتتوْ َ‬ ‫ح َ‬ ‫ه َ‬ ‫متتتتا ك َ َ‬ ‫ن الّلتتتت َ‬ ‫ت ل َ ظ ُْلتتتت َ‬ ‫ستتتتب َ ْ‬ ‫بِ َ‬ ‫ستتتتا ِ‬ ‫ستتتت ِ‬ ‫وثبت في الصحيحين من حديث الزهري‪ ،‬عن أبتتي ستتلمة‪ ،‬عتتن أبتتي‬ ‫هريرة أن رستتول الل ّتته صتتلى اللتته عليتته وستتلم قتتال‪" :‬يقبتتض اللتته‬ ‫‪328‬‬ .

‬‬ ‫حيتتتتتتتث قلنتتتتتتتا ليختتتتتتتر ّ‬ ‫وقد ذكرنا الحاديث المتعلقة بهذا المقام عند هتتذه اليتتة متتن كتابنتتا‬ ‫التفسير بأسانيدها وألفاظها بما فيه كفاية ولله الحمد‪.‬‬ ‫كو َ‬ ‫ستتتتتتتتتتتتتب ْ َ‬ ‫ُ‬ ‫ه وَت ََعتتتتتتتتتتتتتاَلى عَ ّ‬ ‫حان َ ُ‬ ‫ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا بيده‪ ،‬يحركها‪ ،‬يقبل بها‬ ‫ويدير‪ ،‬يمجد التترب نفستته‪ ،‬أنتتا الجبتتار‪ ،‬أنتتا المتكتتبر‪ ،‬أنتتا الملتتك‪ ،‬أنتتا‬ ‫العزيز‪ ،‬أنا الكريم‪ ،‬فرجف برسول الله صلى الله عليه وسلم المنتتبر‬ ‫ن بتتتتتتته وهتتتتتتتذا لفتتتتتتتظ أحمتتتتتتتد‪.‬‬ ‫وفيهما أيضا ً من حديث عبيد الله‪ ،‬عن نافع‪ ،‬عن ابن عمر‪ ،‬أن رسول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬إن الله يقبض السموات بيمينه‪ ،‬ثم‬ ‫يقول‪ :‬أنا الملك"‪ .‬‬ ‫‪329‬‬ .‬وفتتي مستتند المتتام أحمتتد‪ ،‬وصتتحيح مستتلم‪ ،‬متتن‬ ‫حديث عبيد الله بن مقسم عن ابن عمر‪ ،‬أن رسول الله صتتلى اللتته‬ ‫ق‬ ‫ه َ‬ ‫ح ّ‬ ‫ما قد َُروا الل ّ َ‬ ‫عليه وسلم قرأ هذه الية ذات يوم على المنبر‪" :‬وَ َ‬ ‫ه‬ ‫ت ب َِيمينتت ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫ميعا ً قَب ْ َ‬ ‫ض َ‬ ‫ه ي َوْ َ‬ ‫مةِ وال ّ‬ ‫مط ْوِّيا ٌ‬ ‫ت َ‬ ‫وا ُ‬ ‫م ال ِْقَيا َ‬ ‫ضت ُ ُ‬ ‫قَد ْرِهِ َوالْر ُ‬ ‫سم َ‬ ‫شتتتتتتتتتتتتترِ ُ‬ ‫متتتتتتتتتتتتتا ي ُ ْ‬ ‫ن"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫الرض‪ ،‬ويطوي السماء بيمينه‪ ،‬ثم يقول‪ :‬أنا الملك‪ ،‬أنتتا الجبتتار‪ ،‬أيتتن‬ ‫ملتتتتتتوك الرض? أيتتتتتتن الجبتتتتتتارون? أيتتتتتتن المتكتتتتتتبرون?‪.

‬‬ ‫وفي صحيح مسلم‪ ،‬عتتن عائشتتة‪ ،‬أن رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته‬ ‫وسلم‪ ،‬سئل‪ :‬أين يكون الناس يوم تبدل الرض والستتموات‪ .‬‬ ‫ِ‬ ‫ع َ‬ ‫ثم يزجر الله الخلئق زجرة فإذا هم في هذه المبدلة وقد قتتال اللتته‬ ‫م ت ُب َد َ ُ‬ ‫وا ِ‬ ‫حتتدِ‬ ‫تعالى‪" :‬ي َوْ َ‬ ‫ض غَي َْر الْرض َوال َ‬ ‫وا ُ‬ ‫ل الر ُ‬ ‫ت وَ َبرُزوا ل ِل ّهِ ال ْ َ‬ ‫سم َ‬ ‫ال َْق ّهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتار"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫فصل‬ ‫قال في حتتديث الصتتور‪ :‬ويبتتدل اللتته الرض غيتتر الرض فيبستتطها‬ ‫ويسطحها ويمدها متتد الديتتم العكتتاظي‪ :‬قتتال تعتتالى‪" :‬ل ت َتَرى ِفيهَتتا‬ ‫وجتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا ً وَل َ أمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتًا"‪.‬‬ ‫وقد يكون المراد بذلك تبديل اخر غير هذا المذكور في هذا الحديث‪،‬‬ ‫وهو أن تبدل معالم الرض فيما بين النفختين‪ ،‬نفخة الصعق‪ ،‬ونفختتة‬ ‫البعث‪ ،‬فتسير الجبال‪ ،‬وتميد الرض‪ ،‬ويبقى الجميع صعيدا ً واحتتدًا‪ ،‬ل‬ ‫ستتأُلون َ َ‬ ‫ك عَتتن‬ ‫اعوجاج فيها ول روابي ول أودية قتتال اللتته تعتتالى‪" :‬وَي َ ْ‬ ‫ل فَُق ْ‬ ‫صتتفا ً ل َ ت َتَرى ِفيهَتتا‬ ‫سفا ً "َفي تذ َُر َ‬ ‫ل ي َن ْ ِ‬ ‫سُفَها َربي ن َ ْ‬ ‫ال ْ ِ‬ ‫صْف َ‬ ‫ها َقاع تا ً َ‬ ‫جَبا ِ‬ ‫‪330‬‬ .‬فقتتال‪:‬‬ ‫"فتتتتتتتتتتتتتتتتتتتي الظلمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتة دون الجستتتتتتتتتتتتتتتتتتتر"‪.

‬‬ ‫وتقدم في الحديث الذي رواه المام أحمد‪ ،‬ومسلم‪ ،‬من حديث‬ ‫يعقوب بن عاصم‪ ،‬عن عبد الله بن عمرو‪ ،‬أن رسول الله صلى الله‬ ‫عليه وسلم قال‪" :‬ثم ينفخ في الصور‪ ،‬فل يسمعه أحد ِإل أصغى‬ ‫ليتًا‪ ،‬ورفع ليتًا‪ ،‬وأول من يسمعه رجل يلوط حوضه‪ ،‬فيصعق‪ ،‬ول‬ ‫يسمعه أحد إل صعق‪ ،‬ثم يرسل الله مطرا ً كأنه الطل‪ ،‬أو الظل‪،‬‬ ‫فينبت منه أجساد الخلئق‪ ،‬ثم ينفخ فيه أخرى‪ ،‬فإذا هم قيام‬ ‫ينظرون ثم يقال‪ :‬أيها الناس هلموا إلى ربكم"‪.‬‬ ‫ة واحتتتد َ ً‬ ‫كتا د َك ّتتت ً‬ ‫مل َتتت ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫وقتتتال تعتتتالى‪" :‬وَ ُ‬ ‫ض َوال ْ ِ‬ ‫ت الْر ُ‬ ‫جب َتتا َ‬ ‫ح َ‬ ‫م‬ ‫ض ب َتتارَزةً وَ َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وَي َوْ َ‬ ‫م نُ َ‬ ‫ش تْرَناهُ ْ‬ ‫ستي ُّر ال ْ ِ‬ ‫ل وَت َتَر ى الْر َ‬ ‫متتا‬ ‫م ن َُغادْر ِ‬ ‫حتتدا ً وَعُرِ ُ‬ ‫مأ َ‬ ‫مون َتتا ك َ َ‬ ‫جئت ُ ُ‬ ‫ضتتوا عَل َتتى ربتتك صتّفا ً ل ََقتد ْ ِ‬ ‫من ْهُت ْ‬ ‫فَل َ ْ‬ ‫جع َ َ‬ ‫مّرة ب َ ْ‬ ‫عدًا"‪.‬‬ ‫كتتتتتو ُ‬ ‫كتتتتتال ْعِْهن ال ْ َ‬ ‫ن ال ِ‬ ‫ْ‬ ‫ل فتتتد ّ‬ ‫جب َتتتا ُ‬ ‫ة"‪.‬‬ ‫ستتتتتتي َّر ِ‬ ‫ت َ‬ ‫وقتتتتتتال تعتتتتتتالى‪" :‬وَ ُ‬ ‫ل فَك َتتتتتتان َ ْ‬ ‫ت ال ْ ِ‬ ‫ل َ‬ ‫وقتتتتتال تعتتتتتالى‪" :‬وَت َ ُ‬ ‫جَبتتتتتا ُ‬ ‫من ُْفتتتتتوش"‪.‬‬ ‫َ‬ ‫مو ْ ِ‬ ‫ن نَ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ل ل َك ُ ْ‬ ‫مت ُ ْ‬ ‫ل َزعَ ْ‬ ‫م أّول ً‬ ‫خل َْقناك ْ‬ ‫م أل ّ ْ‬ ‫فصل‬ ‫قال في حديث الصور‪ :‬ثم ينزل الله من تحت العرش ماء‪،‬‬ ‫فتمطرالسماء أربعين يومًا‪ ،‬حتى يكون الماء فوقكم اثني عشر‬ ‫ذراعًا‪ ،‬ثم يأمر الله الجساد أن تنبت‪ ،‬كنبات الطراثيت وهو صغار‬ ‫القثاء أو كنبات البقل‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫ع َ‬ ‫جب َتتتتتتا ُ‬ ‫ستتتتتتَرابًا"‪.‬أي ل انخفتتتتتتتاض فيهتتتتتتتا ول ارتفتتتتتتتاع‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وجتتتتتتتا ً وَل َ أمتتتتتتتتًا"‪ .‬‬ ‫وقال البخاري‪ :‬حدثنا عمرو بن حفص بن غياث‪ ،‬حدثنا أبي‪ ،‬حدثنا‬ ‫‪331‬‬ .

‬قالوا‪ :‬يا أبا هريرة أربعون‬ ‫يومًا? قال‪ :‬أبيت قالوا‪ :‬أربعون شهرا ً قال‪ :‬أبيت قالوا‪ :‬أربعون سنة‬ ‫لنسان إل عجب الذنب منه يركب‬ ‫قال‪ :‬أبيت‪ .‬‬ ‫قال أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب أهوال يوم القيامة‪ :‬حدثنا أبو‬ ‫عمار الحسين بن حبيب المروزي‪ ،‬أخبرنا أبو الفضل بن موسى‪ ،‬عن‬ ‫الحسين بن واقد‪ ،‬عن الربيع بن أنس‪ ،‬عن أبي العالية‪ ،‬حدثني أبي‬ ‫بن كعب‪ :‬قال‪" :‬ست آيات قبل يوم القيامة‪ ،‬بينما الناس في‬ ‫أسواقهم‪ ،‬إذ ذهب ضوء الشمس‪ ،‬فبينما هم كذلك‪ ،‬إذ وقعت الجبال‬ ‫على وجه الرض‪ ،‬فتحركت واضطربت‪ ،‬واختلطت‪ ،‬وفزعت الجن‬ ‫لنس إلى الجن‪ ،‬واختلطت الدواب والوحش والطير‪،‬‬ ‫لنس‪ ،‬وا ِ‬ ‫إلى ا ِ‬ ‫ت" قال‪ :‬انطلقت‪.‬‬ ‫ح ِ‬ ‫ش ُ‬ ‫فماج بعضهم في بعض‪" ،‬وِإذا الو ُ‬ ‫شَر ْ‬ ‫حو ُ‬ ‫"وإذا العشار عطلت" وقال أهملها أهلها‪".‬ويبلى كل شيء من ا ِ‬ ‫الخلق‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫العمش‪ ،‬عن أبي صالح‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه‬ ‫وسلم قال‪" :‬بين النفختين أربعون"‪ .‬وإذا البحار سجرت" قال‬ ‫الجن للنس نحن نأتيكم بالخبر‪ ،‬فانطلق إلى البحر‪ ،‬فإذا هو نار‬ ‫تأجج‪ ،‬فبينما هم كذلك إذ تصدعت الرض صدعة واحدة إلى الرض‬ ‫السابعة السفلى‪ ،‬وإلى السماء السابعة العليا‪ ،‬فبينما هم كذلك‪ ،‬اذ‬ ‫جاءتهم ريح فأماتتهم"‪.‬‬ ‫ورواه مسلم عن أبي كريب‪ ،‬عن أبي معاوية‪ ،‬عن العمش به مثله‪،‬‬ ‫وزاد بعد قوله في الثالثة أبيت قال‪ :‬ثم ينزل من السماء ماء‪،‬‬ ‫لنسان ِإل يبلى إل‬ ‫فينبتون كما ينبت البقل‪ ،‬قال وليس شيء من ا ِ‬ ‫عظما ً واحدا ً وهو عجب الذنب‪ ،‬ومنه يركب الخلق يوم القيامة‪.‬‬ ‫وقال ابن أبي الدنيا‪ :‬حدثنا هارون بن عمرو القرشي‪ ،‬حدثنا الوليد‬ ‫بن مسلم‪ ،‬حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر‪ ،‬عن عطاء بن يزيد‬ ‫السكسكي‪ ،‬قال‪" :‬يبعث الله ريحا ً طيبة بعد قبض عيسى ابن مريم‪،‬‬ ‫وعند دنو من الساعة‪ ،‬فيقبض روح كل مؤمن‪ ،‬ويبقى شرار الناس‪،‬‬ ‫يتهارجون تهارج الحمر‪ ،‬عليهم تقوم الساعة‪ ،‬فبينما هم على ذلك إذ‬ ‫بعث الله على أهل الرض الرجف فرجفت بهم أقدامهم ومساكنهم‪،‬‬ ‫لنس والجن والشياطين‪ ،‬ك ّ‬ ‫ل يلتمس المخرج‪ ،‬فيأتون خافق‬ ‫فيخرج ا ِ‬ ‫‪332‬‬ .

‬وَإ ِ َ‬ ‫مس ك ُوَّرت" "وإ ِ َ‬ ‫ماُء‬ ‫ذا ال ّ‬ ‫ذا ال ّ‬ ‫ست َ‬ ‫ماُء ان َْفط ََر ْ‬ ‫س َ‬ ‫فليقرأ‪" :‬إذا الش ْ‬ ‫ان ْ َ‬ ‫ت"‪ .‬‬ ‫شّق ْ‬ ‫‪333‬‬ .‬‬ ‫رواه ابن أبي الدنيا في الهوال‪.‬‬ ‫وقال ابن أبي الدنيا‪ :‬حدثنا الحسن بتتن يحيتتى العبتتدي‪ :‬أخبرنتتا عبتتد‬ ‫الرزاق‪ ،‬أخبرنتتا عبتتد اللتته بتتن بحتتر‪ ،‬ستتمعت عبتتد الرحمتتن بتتن زيتتد‬ ‫الصنعاني‪ ،‬سمعت عبد الله بن عمر يقول‪ :‬قتتال رستتول اللتته صتتلى‬ ‫ستتره َأن ينظتتر إلتتى يتتوم القيامتتة رأي عيتتن‬ ‫الله عليه وسلم‪" :‬متتن ّ‬ ‫ت"‪" .‬ورواه أحمد والترمذي من حديث عبد الله بن بجير‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫المغرب فيجدونه قد سد‪ ،‬وعليه الحفظة ثم يرجعون إلى الناس‪،‬‬ ‫فبينما هم كذلك‪ ،‬إذ شرقت عليهم الساعة‪ ،‬ويسمعون مناديا ً ينادي‪:‬‬ ‫يا أيها الناس‪ :‬أتى أمر الله فل تستعجلوه‪ ،‬قال‪ :‬فما المرأة بأشد‬ ‫استماعا ً من الوليد في حجرها‪ ،‬ثم ينفخ في الصور‪ ،‬فيصعق من في‬ ‫السموات ومن في الرض‪ ،‬إل من شاء الله"‪.‬‬ ‫وقال محارب بن دثار‪" :‬إن الطير يوم القيامة لتضرب بأذنابها‪،‬‬ ‫وترمي ما في حواصلها من هول ما ترى وليس عندها طلبة"‪.‬‬ ‫وقال أيضًا‪ :‬حدثنا هارون بن شيبان‪ :‬أخبرنا محمد بن عمر‪ ،‬حدثنا‬ ‫معاوية بن صالح‪ ،‬عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن‬ ‫فضالة بن عبيد‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم وحدث هشام بن‬ ‫سعيد‪ ،‬عن سعيد بن أبي هلل‪ ،‬عن أبي حجرة‪ ،‬عن عقبة بن عامر‪،‬‬ ‫عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬تطلع عليكم سحابة سوداء‬ ‫مثل الترس من قبل المغرب‪ ،‬فما تزال ترتفع وترتفع حتى تمل‬ ‫السحاب‪ ،‬وينادي مناد‪ :‬أيها الناس إن أمر الله قد أتى‪ ،‬فوالذي‬ ‫نفسي بيده إن الرجلين لينشران الثوب فما يطويانه‪ ،‬وإن الرجل‬ ‫ليلوط حوضه فما يشرب منه‪ ،‬وإن الرجل ليحلب لقحته فما يشرب‬ ‫منها شيئًا"‪.

‬‬ ‫سي َّر ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫وفُت ِ َ‬ ‫ت َ‬ ‫وابا ً وَ ُ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫كان َ ْ‬ ‫ت ال ْ ِ‬ ‫كان َ ْ‬ ‫س َ‬ ‫ت أب ْ َ‬ ‫م إ ِل ّ‬ ‫ن إِ ْ‬ ‫ن بحمده وََتظّنو َ‬ ‫جيُبو َ‬ ‫م يَ ْ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬ي َوْ َ‬ ‫م فَت َ ْ‬ ‫ن ل َب ِث ْت ُ ْ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫دعوك ُ ْ‬ ‫قَِلي ً‬ ‫ل"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫نفخة البعث‬ ‫قال الله تعالى‪" :‬وَن ُِف َ‬ ‫ن‬ ‫وا ِ‬ ‫ن في ال ّ‬ ‫ت وَ َ‬ ‫صعِقَ َ‬ ‫صورِ فَ َ‬ ‫خ في ال ّ‬ ‫م ْ‬ ‫سم َ‬ ‫م ْ‬ ‫خَرى فَإ ِ َ‬ ‫م ن ُِف َ‬ ‫ن َ‬ ‫ن‬ ‫خ ِفيهِ أ ْ‬ ‫م ي َن ْظ ُُرو َ‬ ‫م قَِيا ٌ‬ ‫ذا هُ ْ‬ ‫ه ثُ ّ‬ ‫شاَء الل ّ ُ‬ ‫في الْرض إ ِل ّ َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫ن َوال ّ‬ ‫وَأ َ ْ‬ ‫داء‬ ‫ض ب ُِنورِ َرب َّها وَوُ ِ‬ ‫شَرقَ ِ‬ ‫شه َ َ‬ ‫ضعَ ال ْك َِتا ُ‬ ‫ب وَ ِ‬ ‫ت الْر ُ‬ ‫جيء ِبالن ِّبيي َ‬ ‫ت كُ ّ‬ ‫و‬ ‫ما عَ ِ‬ ‫وَقُ ِ‬ ‫مو َ‬ ‫م ِبال ْ َ‬ ‫مل َ ْ‬ ‫ل ن َْفس َ‬ ‫ن ووُفّي َ ْ‬ ‫م ل َ ي ُظ ْل َ ُ‬ ‫حقّ وَهُ ْ‬ ‫ي ب َي ْن َهُ ْ‬ ‫ت وَهُ َ‬ ‫ض َ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫واجا ً‬ ‫م ين َْف ُ‬ ‫صورِ فَت َأتو َ‬ ‫ما ي َْفُعلو َ‬ ‫ن"‪ .‬وقال تعالى‪" :‬ي َوْ َ‬ ‫م بِ َ‬ ‫أعْل َ ْ‬ ‫خ في ال ّ‬ ‫ن أفْ َ‬ ‫َ‬ ‫ل فَ َ‬ ‫ماُء فَ َ‬ ‫جَبا ُ‬ ‫سرابًا"‪.‬‬ ‫حد َةٌ َفإ َ‬ ‫ة"‪.‬‬ ‫جَرةٌ َوا ِ‬ ‫ساهَِر ِ‬ ‫ي َز ْ‬ ‫م بال ّ‬ ‫ذا هُ ْ‬ ‫وقال تعالى‪َ" :‬فإن ّ َ‬ ‫ما هِ َ‬ ‫خ في الصورِ َفا َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وَن ُِف َ‬ ‫م‬ ‫دا ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ج َ‬ ‫ن ال ْ‬ ‫ث ِإلى َرب ّهِ ْ‬ ‫ذا هُ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ن مرَقدَنا ه َ‬ ‫ما َوعد الرحمن‬ ‫ن ب َعَث ََنا ِ‬ ‫ي َن ْ ِ‬ ‫ذا َ‬ ‫سُلون َقاُلوا ْ َيا وَي ْل ََنا َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ميعٌ لد َي َْنا‬ ‫حة وا ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫م َ‬ ‫صي ْ َ‬ ‫سلو َ‬ ‫مْر َ‬ ‫حدة فإذا هُ ْ‬ ‫وصدق ال ُ‬ ‫ن ِإن كاَنت ِإل َ‬ ‫س َ‬ ‫م‬ ‫جَزوْ َ‬ ‫شْيئا ً وَل َ ت ُ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫حضرون َفال ْي َوْ َ‬ ‫ما ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫ن إل ّ َ‬ ‫م ل َ ت ُظ ْل َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫م ن َْف ٌ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫مُلو َ‬ ‫ت َعْ َ‬ ‫وذكر في حديث الصور بعد نفخة الصعق‪ ،‬وقيام الخلئق كلها‪ ،‬وبقاء‬ ‫الحي الذي ل يموت‪ ،‬الذي كان قبل كل شيء‪ ،‬وهو الخر بعد كل‬ ‫شيء‪ ،‬وأنه يبدل السموات والرض‪ ،‬فيما بين النفختين‪ ،‬ثم يأمر‬ ‫بإنزال الماء الذي تخلق منه الجساد في قبورها‪ ،‬وتتركب في‬ ‫أجداثها‪ ،‬كما كانت فى حياتها في هذه الدنيا من غير أرواح ثم يقول‬ ‫الله تعالى‪" :‬ليحيى حملة العرش‪ :‬فيحيون‪ ،‬ويأمر إسرافيل فيأخذ‬ ‫الصور فيضعه على فيه‪ ،‬ثم يقول‪ :‬ليحيى جبريل وميكائيل‪ :‬فيحييان‬ ‫ثم يدعو الله بالرواح‪ ،‬فيؤتى بها‪ ،‬تتوهج أرواح المؤمنين نورًا‪،‬‬ ‫والخرى ظلمة‪ ،‬فيقبضها جميعًا‪ ،‬فيلقيها في الصور‪ ،‬ثم يأمر‬ ‫إسرافيل أن ينفخ نفخة البعث‪ ،‬فينفخ‪ ،‬فتخرج الرواح كأنها النحل‪،‬‬ ‫قد ملت ما بين السماء والرض‪ ،‬فيقول الله تعالى‪" :‬وعزتي‬ ‫وجللي لترجعن كل روح إلى الجسد الذي كانت تعمره في الدنيا‪،‬‬ ‫فتقبل الرواح على الجساد‪ ،‬فتدخل في الخياشم‪ ،‬ثم تمشي في‬ ‫‪334‬‬ .

‬‬ ‫إ ْ‬ ‫م ي ُن َْف ُ‬ ‫واجًا"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫الجساد مشي السم في اللديغ‪ ،‬ثم تنشق الرض عنكم قال رسول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬وأنا أول من تنشق الرض عنه"‪.‬‬ ‫ن ومن َْها ت ْ‬ ‫موُتو َ‬ ‫حَيو َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬فيَها ت َ ْ‬ ‫ن َوفيَها ت َ ُ‬ ‫م‬ ‫م فيَها وَي ُ ْ‬ ‫م ُيعي ُ‬ ‫خرجك ُ ْ‬ ‫دك ْ‬ ‫ن الرض نَباتا ً ث ّ‬ ‫ه أنبًتك ْ‬ ‫قال تعالى‪َ" :‬والل ّ ُ‬ ‫مم َ‬ ‫خَراجًا"‪.‬‬ ‫َ‬ ‫م ذِل ّ ٌ‬ ‫شع َ ً‬ ‫م ال ِ‬ ‫خا ِ‬ ‫دو َ‬ ‫كاُنوا ُيوعَ ُ‬ ‫ك ال ْي َوْ ُ‬ ‫م ت َْرهُقهُ ْ‬ ‫صاُرهُ ْ‬ ‫ة أب ْ َ‬ ‫م َ‬ ‫م‬ ‫مَنادِ ِ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫ب‪ ،‬ي َوْ َ‬ ‫معْ ي َوْ َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وا ْ‬ ‫ن َ‬ ‫م ي َُنادِ ال ْ ُ‬ ‫ري ٍ‬ ‫كا ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫ن قَ ِ‬ ‫حق ذ َل ِ َ‬ ‫ت‬ ‫م ال ْ ُ‬ ‫خروج إنا نحن نحيي ون ِ‬ ‫حة ِبال ْ َ‬ ‫صي ْ َ‬ ‫مُعو َ‬ ‫ك ي َوْ ُ‬ ‫يَ ْ‬ ‫مي ُ‬ ‫س َ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫سراعا ً ذل ِ َ‬ ‫ح ْ‬ ‫علي َْنا‬ ‫شٌر َ‬ ‫م ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ك َ‬ ‫صيُر َيو َ‬ ‫ض عنه ْ‬ ‫وَِإلي َْنا ال َ‬ ‫م تشققُ الْر ُ‬ ‫َيسير"‪.‬‬ ‫أ ْ‬ ‫خَرجون"‪.‬‬ ‫شعا ً‬ ‫يء ن ُ ُ‬ ‫قال تعالى‪" :‬فَت َوّ ّ‬ ‫خ ّ‬ ‫داع إلى َ‬ ‫كر ُ‬ ‫م يدع ال ّ‬ ‫م ي َوْ َ‬ ‫ل عَن ْهُ ْ‬ ‫ش ْ‬ ‫َ‬ ‫ن إلى‬ ‫م يَ ْ‬ ‫من ْت َ ِ‬ ‫م َ‬ ‫ج َ‬ ‫ن ال ْ‬ ‫حو َ‬ ‫خُر ُ‬ ‫شٌر ُ‬ ‫جَراد ٌ ُ‬ ‫داث ك َأن ّهُ ْ‬ ‫صاُرهُ ْ‬ ‫أب َ‬ ‫مهْط ِِعي َ‬ ‫نم َ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫داع ي َُقو ُ‬ ‫ن هَ َ‬ ‫سر"‪.‬‬ ‫صورِ فََتأُتو َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬ي َوْ َ‬ ‫خ في ال ّ‬ ‫ن أفْ َ‬ ‫وقال ابن أبي الدنيا‪ :‬حدثنا عبد الله بن عثمان‪ ،‬حدثنا ابتتن المبتتارك‪،‬‬ ‫أخبرنا سفيان‪ ،‬عن سلمة بن كهيل‪ ،‬عن أبي الزعر‪ ،‬عن عبد الله بن‬ ‫مسعود قال‪" :‬ترستتل ريتتح فيهتتا صتتر بتتاردة زمهريتتر‪ ،‬فل تتتذر علتتى‬ ‫الرض مؤمنا ً ِإل لفتتته تلتتك الريتتح‪ ،‬ثتتم تقتتوم الستتاعة علتتى النتتاس‪،‬‬ ‫فيقوم ملك بين السماء والرض بالصور‪ ،‬فينفخ فيه‪ ،‬فل يبقتتى خلتتق‬ ‫‪335‬‬ .‬‬ ‫فتخرجون منها سراعا ً إلى ربكم تنسلون مهطيعين إلى الداعي‬ ‫يقول الكافرون هذا يوم عسر حفاة عراة غرل ً وقد قال الله تعالى‪:‬‬ ‫ن‬ ‫م يَ ْ‬ ‫ث ِ‬ ‫دا ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫ضو َ‬ ‫م إ َِلى ُنصب ُيوف ُ‬ ‫ح َ‬ ‫ن ال ْ‬ ‫حو َ‬ ‫خُر ُ‬ ‫"ي َوْ َ‬ ‫سَراعا ً كأن َهُ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ة ذ َل ِ َ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫وم عَ ِ‬ ‫كافُِرو َ‬ ‫ال ّ‬ ‫ذا ي َ ْ‬ ‫من َْها ن ُ ْ‬ ‫من َْها َ‬ ‫م َتاَرةً‬ ‫م وَ ِ‬ ‫وقال تعالى‪ِ " :‬‬ ‫خر ُ‬ ‫جك ُ ْ‬ ‫م وفيها ن ُِعيد ُك ُ ْ‬ ‫خل َْقَناك ُ ْ‬ ‫خَرى"‪.

‬‬ ‫ذكر َأحاديث في البعث‬ ‫وقال سفيان الثوري‪ :‬عن سلمة بن كهيل‪ ،‬عن أبي الزعراء‪ ،‬عن‬ ‫عبد الله‪ ،‬قال‪ :‬ترسل ريح فيها صر باردة زمهرير‪ ،‬فل يبقى على‬ ‫الرض مؤمن إل لفته تلك الريح‪ ،‬ثم تقوم الساعة على الناس‪ ،‬ثم‬ ‫يقوم ملك بين السماء والرض بالصور‪ ،‬فينفخ فيه ل يبقى خلق في‬ ‫السماء والرض ِإل مات‪ ،‬ثم يكون بين النفختين ما شاء الله أن‬ ‫يكون‪ ،‬ثم يرسل الله ماء من تحت العرش‪ ،‬فتنبت جسمانهم ِ‬ ‫‪336‬‬ .‬‬ ‫وعن وهب بن منبه قتتال‪ :‬يبلتتون فتتي القبتتور فتتإذا ستتمعوا الصتترخة‬ ‫عادت الرواح إلى البدان والمفاصل‪ ،‬بعضها إلى بعض‪ ،‬فإذا ستتمعوا‬ ‫النفخة الثانية ذهب القوم قياما ً على أرجلهم‪ ،‬ينفضتتون التتتراب عتتن‬ ‫رؤوسهم‪ ،‬يقول المؤمنون‪ :‬سبحانك ما عبدناك حق عبادتك‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫من خلق السماء والرض ِإل مات‪ ،‬ثم يكون بيتتن النفختتتين متتا شتتاء‬ ‫اللتته أن يكتتون‪ ،‬ثتتم يرستتل اللتته متتاء متتن تحتتت العتترش‪ ،‬فتنبتتت‬ ‫جسمانهم ولحمانهم من ذلك الماء‪ ،‬كما تنبتتت الرض متتن التتري ثتتم‬ ‫قتتتتتتتتتترأ ابتتتتتتتتتتن مستتتتتتتتتتعود‪" :‬ك َتتتتتتتتتتذل ِ َ‬ ‫ك الن ّ ُ‬ ‫شتتتتتتتتتتوُر"‪.‬‬ ‫ثم يقوم ملك بين السماء والرض بالصور‪ ،‬فينفخ‪ ،‬فتنطلق كل نفس‬ ‫إلتتتى جستتتدها‪ ،‬فتتتتدخل فيتتته ويقومتتتون قيامتتتا ً لتتترب العتتتالمين‪.

‬‬ ‫‪337‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ولحمانهم ِ من ذلك الماء‪ ،‬كما تنبت الرض من الثرى‪ ،‬ثم قرأ ابن‬ ‫س َ‬ ‫ت‬ ‫مي ٍ‬ ‫ه ال ّ ِ‬ ‫س َ‬ ‫ل الرَيا َ‬ ‫حابا ً ف ُ‬ ‫ح فتِثيُر َ‬ ‫ذي أر َ‬ ‫سْقَناهُ ِإلى ب َل َدٍ َ‬ ‫مسعود‪" :‬والل ّ ُ‬ ‫وتَها ك َذ َل ِ َ‬ ‫ك الن ّ ُ‬ ‫شوُر"‪.‬‬ ‫لمام أحمد‪ ،‬عن عبد الرحمن بن مهدي وغندر كلهما عن‬ ‫وقد رواه ا ِ‬ ‫شعبة‪ ،‬عن يحيى بن عطاء به‪ ،‬نحوه أو مثله‪.‬‬ ‫لمام أحمد من وجه آخر فقال‪ :‬حدثنا علي بن إسحاق‪،‬‬ ‫وقد رواه ا ِ‬ ‫حدثنا عبد الله بن المبارك‪ ،‬أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر‪،‬‬ ‫عن سليمان بن موسى‪ ،‬عن أبي رزين العقيلي‪ ،‬قال‪ :‬أتيت رسول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم فقلت‪ :‬يا رسول الله كيف يحيي الله‬ ‫الموتى? قال‪ :‬مررت بأرض من أرضك مجدبة‪ ،‬ثم مررت بها‬ ‫مخصبة? قال‪ :‬قلت‪ :‬نعم‪ :‬قال‪ :‬كذلك النشور‪ :‬قال‪ :‬قلت‪ :‬يا رسول‬ ‫ليمان? قال‪ :‬أن تشهد أن ل إله إل الله وحده ل شريك له‪،‬‬ ‫الله‪ :‬ما ا ِ‬ ‫وأن محمدا ً عبده ورسوله‪ ،‬وأن يكون الله ورسوله أحب إليك مما‬ ‫سواهما‪ ،‬وأن تحرق في النار أحب إليك من أن تشرك بالله‪ ،‬وأن‬ ‫تحب غير ذي نسب ل تحبه ِإل لله‪ ،‬فإن كنت كذلك‪ ،‬فقد أدخل حب‬ ‫ليمان في قلبك كما أدخل حب الماء للظمآن في اليوم القائظ‬ ‫ا ِ‬ ‫قلت‪ :‬يا رسول الله‪ :‬كيف بأن أعلم أني مؤمن" قال‪" :‬ما من أمتي‬ ‫أو من المة عبد يعمل حسنة‪ ،‬فيعلم أنها حسنة‪ ،‬وأن الله جازيه بها‬ ‫خيرًا‪ ،‬ول يعمل سيئة‪ ،‬فيعلم أنها سيئة‪ ،‬ويستغفر الّله‪ ،‬ويعلم أنه ل‬ ‫يغفر إل هو‪ ،‬إل وهو مؤمن"‪.‬‬ ‫وقال ابن أبي الدنيا‪ :‬أخبرنا أبو خيثمة‪ ،‬أخبرنا يزيد بن هارون‪ ،‬أخبرنا‬ ‫حماد بن سلمة‪ ،‬عن يعلى بن عطاء‪ ،‬عن وكيع بن عدي‪ ،‬عن عمه‬ ‫أبي رزين قال‪ :‬قلت يا رسول الله كيف يحيي الله الموتى? وما آية‬ ‫ذلك في خلقه? قال‪" :‬يا أبا رزين‪ :‬أما مررت بوادي أهلك محل ً ثم‬ ‫مررت به نهرا ً أخضر? قلت‪ :‬بلى‪ :‬قال‪ :‬فكذلك يحيي الله الموتى‪،‬‬ ‫وذلك آيته في خلقه"‪.‬‬ ‫فأ ْ‬ ‫ض ب َعْد َ َ‬ ‫حي َي َْنا ب ِهِ الْر َ‬ ‫م ْ‬ ‫ثم يقوم ملك بين السماء والرض بالصور‪ ،‬فينفخ فيه‪ ،‬فتنطلق كل‬ ‫نفس إلى جسدها‪ ،‬فتدخل فيه‪ ،‬ويقومون فيجيئون قياما ً لرب‬ ‫العالمين‪.

‬‬ ‫ن ب َعَث ََنا ِ‬ ‫م ي َن ْ ِ‬ ‫سُلو َ‬ ‫ن َ‬ ‫ن قالوا َيا وَي ْل ََنا َ‬ ‫ِإلى َرب ّهِ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫بكى ثم قال‪ :‬إن القيامة ذهبت فطاعتها بأوهام العقول‪ ،‬أما والله‬ ‫لئن كان القوم في رقدة مثل ظاهر قولهم‪ ،‬لما دعوا بالويل عند‬ ‫أول وهلة من بعثهم‪ ،‬ولم يوقفوا بعد موقف عرض‪ ،‬ول مسألة إل‬ ‫وقد عاينوا خطرا ً عظيمًا‪ ،‬وحقت عليهم القيامة بالجلئل من أمرها‪،‬‬ ‫لقامة في البرزخ يألمون ويعذبون في‬ ‫ولكن كانوا في طول ا ِ‬ ‫قبورهم‪ ،‬وما دعوا بالويل عند انقطاع ذلك عنهم‪ ،‬إل وقد نقلوا إلى‬ ‫طامة هي أعظم منه‪ ،‬ولول أن المر على ذلك لما استصغر القوم‬ ‫ما كانوا فيه فسموه رقادًا‪ ،‬وإن في القرآن لدليل ً على ذلك‪" .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫قال الوليد بن مسلم‪ :‬وقد جمع أحاديث وأثارا ً تشهد لحديث الصور‬ ‫في متفرقاته‪ ،‬أخبرنا سعيد بن بشير‪ :‬عن قتادة‪ ،‬في قوله تعالى‪:‬‬ ‫م َ‬ ‫ب"‪.‬‬ ‫فلذلك يقول الكافر حين يبعث‪" :‬يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا" يعني‬ ‫تلك الفترة فيقول له المؤمن‪" :‬هذا ما وعد الرحمن وصدق‬ ‫المرسلون"‪.‬‬ ‫وقال أبو بكر بن أبي الدنيا‪ :‬حدثني علي بن الحسين بن أبي مريم‪،‬‬ ‫عن محمد بن الحسين حدثني صدقة بن بكر السعدي‪ :‬حدثني معدي‬ ‫بن سليمان‪ .‬فَإ ِ َ‬ ‫ذا‬ ‫ت ال ّ‬ ‫مة ال ْك ُب َْرى"‪ .‬‬ ‫جاَء ِ‬ ‫َ‬ ‫طا ّ‬ ‫وقال الوليد بن مسلم‪ :‬حدثني عبد الله بن العلء‪ ،‬حدثني بشر عن‬ ‫عبد الله الحضرمي‪ :‬سمعت أبا إدريس الخولني يقول‪ :‬اجتمع‬ ‫الناس إلى مشايخ‪ ،‬بين العراق والشام في الجاهلية‪ ،‬فقام فيهم‬ ‫لدانة‬ ‫شيخ فقال‪ :‬أيها الناس‪ :‬إنكم ميتون‪ ،‬ثم مبعثون إلى ا ِ‬ ‫والحساب‪ ،‬فقام رجل‪ ،‬فقال‪ :‬والله لقد رأيت رجل ً ل يبعثه الله أبدًا‪،‬‬ ‫‪338‬‬ .‬قال‪ :‬كان أبو محكم الجسري يجتمع إليه إخوانه وكان‬ ‫صورِ فَإ ِ َ‬ ‫حكيما ً وكان إذا تل هذه الية‪" :‬ون ُِف َ‬ ‫ث‬ ‫دا ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ج َ‬ ‫ن ال َ ْ‬ ‫ذا هُ ْ‬ ‫خ في ال ّ‬ ‫م َ‬ ‫مْرقَدَِنا"‪.‬‬ ‫مَناِدي ِ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫معْ ي َوْ َ‬ ‫"َوا ْ‬ ‫ن َ‬ ‫م يَنادي ال ْ ُ‬ ‫ري ٍ‬ ‫كا ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫ن قَ ِ‬ ‫قال‪ :‬يقوم ملك على صخرة بيت المقدس‪ ،‬ينادي‪" :‬أيتها العظام‬ ‫البالية‪ ،‬والوصال المتقطعة‪ ،‬إن الله يأمركم أن تجتمعوا لفصل‬ ‫القضاء وعن قتادة قال‪" :‬ل يغيرعن أهل القبور عذاب القبر إل فيما‬ ‫بين نفخة الصعق ونفخة البعث"‪.‬قال‪ :‬ثم يبكي حتى يبل لحيته‪.

‬‬ ‫وقال الوليد‪ :‬حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر‪ :‬أن شيخا ً من‬ ‫شيوخ الجاهلية القساة قال‪ :‬يا محمد‪ :‬ثلث بلغني‪ ،‬أنك تقولهن ل‬ ‫ينبغي لذي عقل أن يصدقك فيهن‪ ،‬بلغني أنك تقول إن العرب تاركة‬ ‫ت تعبد هي وآباؤها‪ ،‬وأنا نظهر على كنوز كسرى وقيصر‪،‬‬ ‫ما كان َ‬ ‫ولنموتن ولنبعثن " فقال له الرسول عليه السلم‪" :‬ثم لخذن بيدك‬ ‫يوم القيامة‪ ،‬فلذكرنك مقالتك هذه" قال‪ :‬ول تضلني في الموتى?‬ ‫ول تنساني قال‪ :‬ول أضلك في الموتى‪ ،‬ول أنساك‪ ،‬قال فبقي‬ ‫الشيخ حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأى ظهور‬ ‫المسلمين على كسرى وقيصر‪ ،‬فأسلم وحسن إسلمه‪ ،‬وكان كثيرا ً‬ ‫ما يسمع عمر بن الخطاب يحييه في مسجد رسول الله صلى الله‬ ‫عليه وسلم‪ ،‬لعظامه ما كان واجه به رسول الله صلى الله عليه‬ ‫وسلم وكان عمر يأتيه ويقول‪ :‬قد أسلمت ووعدك رسول الله صلى‬ ‫الله عليه وسلم أنه يأخذ بيدك‪ ،‬ول يأخذ رسول الله صلى الله عليه‬ ‫وسلم بيد أحد إل أفلح وسعد إن شاء الله‪ .‬وقال أبو بكر بن أبي‬ ‫الدنيا‪ :‬حدثنا فضيل بن عبد الوهاب‪ ،‬أخبرنا هشيم‪ ،‬عن سعيد بن‬ ‫جبير‪ ،‬قال‪ :‬جاء العاص بن وائل إلى رسول الله صلى الله عليه‬ ‫م وقال‪ :‬يا محمد‪ :‬يبعث الله هذا? قال‪ :‬نعم‪،‬‬ ‫وسلم بعظم قد ر ّ‬ ‫مث َل َ‬ ‫ضَر َ‬ ‫يميتك والله‪ ،‬ثم يحييك‪ ،‬ثم يدخلك النار ونزلت‪" :‬وَ َ‬ ‫ب ل ََنا َ‬ ‫ي العِ َ‬ ‫م قُ ْ‬ ‫ه َقا َ‬ ‫ذي‬ ‫ي َ‬ ‫حِييَها ال ّ ِ‬ ‫ي َر ِ‬ ‫وَن َ ِ‬ ‫ل يُ ْ‬ ‫ن يُ ْ‬ ‫ظا َ‬ ‫مي ٌ‬ ‫ل َ‬ ‫خل َْق ُ‬ ‫م وَهِ َ‬ ‫م ْ‬ ‫س َ‬ ‫حي ِ‬ ‫مّرة وَهُوَ ب ِك ُ ّ‬ ‫ها أوّ َ‬ ‫أن ْ َ‬ ‫خْلق عَِليم"‪...‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وقع عن راحلته في موسم من مواسم العرب‪ ،‬فوطئته البل‬ ‫م فلم تبق منه‬ ‫بأخفافها‪ ،‬والدواب بحوافرها‪ ،‬والرجالة بأرجلها حتى ر ّ‬ ‫أنملة‪ .‬فقال له الشيخ‪ :‬إنكم من قوم سجينة أحلمهم‪ ،‬ضعيف‬ ‫يقينهم‪ ،‬قليل عملهم‪ ،‬لو أن الضبع أخذت تلك الرمة‪ ،‬فأكلتها‪ ،‬ثم‬ ‫ثلطتها‪ ،‬ثم عدت عليها الكلب وأكلتها‪ ،‬وبعرتها‪ ،‬ثم عدت عليها‬ ‫الجللة‪ ،‬ثم أوقدتها تحت قدر أهلها‪ ،‬ثم نسفت الريح رمادها لمر‬ ‫الله يوم القيامة كل شيء أخذ منه شيئا ً أن يرده فرده‪ ،‬ثم بعثه‬ ‫للدانة والثواب‪.‬‬ ‫مت ُ ْ‬ ‫وقال تعالى في قوله‪" :‬وَل ََقد ْ عَل ِ ْ‬ ‫‪339‬‬ .‬‬ ‫ل َ‬ ‫شأ َ‬ ‫ل َ‬ ‫م الن ّ ْ‬ ‫شأةَ الْولى"‪..

‬‬ ‫وفيهما قصة الذي أوصتى إلتى نتبيه إذا متات أن يحرقتوه ثتم يتذروا‬ ‫ي‪،‬‬ ‫نصف رماده في البر‪ ،‬ونصفه في البحر‪ ،‬وقال‪ :‬لئن قدر اللتته علتت ّ‬ ‫ليعذبني عذابا ً ل يعذبه أحدا ً من العالمين‪ ،‬وذلتتك أنتته لتتم يتتدخر عنتتد‬ ‫الله حسنة واحدة‪ ،‬فلما مات‪ ،‬فعل ذلك بنوه‪ ،‬كما أمرهم‪ ،‬فأمر اللتته‬ ‫البر فجمع ما فيه‪ ،‬وأمر البحر فجمع ما فيه‪ ،‬فإذا رجتتل قتتائم‪ ،‬فقتتال‬ ‫له ربه‪ :‬ما حملك على هذا قال‪ :‬خشيتك‪ ،‬وأنتتت أعلتتم‪ .‬وقال أبو العالية في قوله‪:‬‬ ‫م ي ُِعيد ُهُ َوهو أهون عَل َْيه"‪.‬‬ ‫دأ ال ْ َ‬ ‫"وهُوَ ال ّ ِ‬ ‫ذي ي َب ْ َ‬ ‫خل ْقَ ث َ ّ‬ ‫قال‪ :‬إعادته أهون عليه من ابتدائه وكل يسير‪ ،‬رواه ابن أبي الدنيا‪.‬‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا عبد الرزاق‪ ،‬أخبرنا معمر‪ ،‬عتتن همتتام بتتن‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫منبه‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليتته وستتلم‪:‬‬ ‫"قال الله عز وجل كذبني عبدي ولتتم يكتتن لتته ذلتتك‪ ،‬وشتتتمني ولتتم‬ ‫يكن له ذلك‪ ،‬أما تكذيبه إياي فقوله‪ :‬فليعدنا كمتتا بتتدأنا‪ ،‬وأمتتا شتتتمه‬ ‫إياي فقوله‪ :‬اتخذ الله ولدًا‪ ،‬وأنا الحتتد‪ ،‬الصتمد‪ ،‬التتذي لتم يلتتد‪ ،‬ولتتم‬ ‫يولتتد‪ ،‬ولتتم يكتتن لتته كفتتوا ً أحتتد"‪ .‬قتتال رستتول‬ ‫‪340‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫قال خلق آدم‪ ،‬وخلقكم‪ ،‬قال‪ :‬فل تصدقون? وعن أبي جعفر الباقر‬ ‫قال‪ :‬كان يقال‪ :‬عجبا ً لمن يكذب بالنشأة الخرى وهو يرى النشأة‬ ‫الولى يا عجبا ً كل العجب لمن يكذب بالنشر بعد الموت‪ ،‬وهو ينشر‬ ‫في كل يوم وليلة‪ ،‬ورواه ابن أبي الدنيا‪ .‬وهتتو ثتتابت فتتي الصتتحيحين‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫اللتتتتتتته صتتتتتتتلى اللتتتتتتته عليتتتتتتته وستتتتتتتلم فغفتتتتتتتر لتتتتتتته‪.‬‬ ‫م تَ ْ‬ ‫جو َ‬ ‫خُر ُ‬ ‫ذا أن ْت ُ ْ‬ ‫ن"‪ .‬قال‪ :‬فخررت والله مغشيا ً عل ّ‬ ‫ذكر أن يوم القيامة وهو يوم النفخ في الصور لبعث‬ ‫الجساد من قبورها يكون يوم الجمعة‬ ‫لمام مالك بتن أنتس‪ :‬عتن يزيتد‬ ‫وقد وردت في ذلك أحاديث‪ :‬قال ا ِ‬ ‫بن عبد الهادي‪ ،‬عن محمد بن الهادي‪ ،‬عن محمتتد بتتن إبراهيتتم‪ ،‬عتتن‬ ‫أبي مسلم‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬قال‪ :‬قال رسول اللتته صتتلى اللتته عليتته‬ ‫وسلم‪" :‬خير يوم طلعت فيه الشمس يتتوم الجمعتتة‪ ،‬فيتته خلتتق آدم‪،‬‬ ‫وفيه أهبط‪ ،‬وفيه تيب عليه‪ ،‬وفيه مات‪ ،‬وفيه تقام الساعة‪ ،‬ومتتا متتن‬ ‫دابة إل وهي مسيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس‬ ‫‪341‬‬ .‬‬ ‫وعن صالح المزي قال‪ :‬دخلت المقتتابر نصتتف النهتتار‪ ،‬فنظتترت إلتتى‬ ‫القبور كأنها قوم صموت‪ ،‬فقلت‪ :‬سبحان الله‪ :‬من يحييكم وينشركم‬ ‫من بعد طول البلى فهتف بي هاتف من بعتتض تلتتك الحفريتتا صتتالح‪:‬‬ ‫م إِ َ‬ ‫ن‬ ‫م دَ ْ‬ ‫ذا د َ َ‬ ‫عتتوَةً ِ‬ ‫"و َ ِ‬ ‫ن آَيات ِهِ أ ْ‬ ‫ن ت َُقو َ‬ ‫م ال ّ‬ ‫عاك ْ‬ ‫مرِهِ ث ُ ّ‬ ‫ض ِبأ ْ‬ ‫س َ‬ ‫ماءُ والر ُ‬ ‫مت َ‬ ‫م ْ‬ ‫الْرض إ ِ َ‬ ‫ي‪.

‬‬ ‫لحظة قيام الساعة‬ ‫وقد رواه الطبراني في معجمه الكتتبير‪ ،‬متتن طريتتق آدم بتتن علتتي‪،‬‬ ‫عتتتن ابتتتن عمتتتر‪ ،‬مرفوعتتتًا‪" :‬ول الستتتاعة تقتتتوم إل فتتتي الذان"‪.‬‬ ‫فضلت بها أنت وأمتتتك‪ ،‬فالنتتاس لكتتم فيهتتا تبتتع‪ ،‬اليهتتود والنصتتارى‪،‬‬ ‫‪342‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫لنتتس‪ ،‬وفيهتتا ستتاعة ل يصتتادفها عبتتد‬ ‫شفقا ً من الساعة‪ِ ،‬إل الجن وا ِ‬ ‫مستتتتلم وهتتتتو يصتتتتلي يستتتتأل اللتتتته شتتتتيئا َ ِإل أعطتتتتاه إيتتتتاه"‪.‬‬ ‫لمام محمد بن إدريس الشافعي في مسنده‪ :‬أخبرنا إبراهيتتم‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫بن محمد‪ ،‬حدثني موسى بن عبيدة‪ ،‬حتتدثني أبتتو الزهتتر معاويتتة بتتن‬ ‫إسحاق بن طلحة بن عبيد الله بن عمتر‪ :‬أنته ستمع أنتس بتن مالتك‬ ‫يقول‪" :‬أتى جبريل بمرآة بيضاء متللئة إلى النتتبي صتتلى اللتته عليتته‬ ‫وسلم‪ ،‬فقال النبي صلى الله عليه وسلم‪" :‬متتا هتتذه قتتال‪ :‬الجمعتتة‪.‬‬ ‫ورواه أبو داود واللفتتظ لتته‪ ،‬والترمتتذي متتن حتتديث مالتتك‪ ،‬وأخرجتته‬ ‫النسائي عن قتيبة‪ ،‬عن بكر بن نصر عن أبي الهادية نحوه وهو أتم‪.‬‬ ‫قتتتتتتتتتال الطتتتتتتتتتبراني‪ :‬يعنتتتتتتتتتي فتتتتتتتتتي أذان الفجتتتتتتتتتر‪.

‬‬ ‫‪343‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ولكم فيها خير‪ ،‬وفيها ستاعة ل يوافقهتا متؤمن‪ ،‬يتتدعو اللته بخيتر ِإل‬ ‫استجيب له‪ ،‬وهتتو عنتتدنا يتتوم المزيتتد‪ ،‬قتتال النتتبي صتتلى اللتته عليتته‬ ‫وسلم‪" :‬يا جبريل وما يوم المزيد فقال‪ :‬إن ربك اتخذ في الفردوس‬ ‫واديا ً أفيح فيه كثب المسك‪ ،‬فإذا كان يوم الجمعة‪ ،‬أنزل ما شاء من‬ ‫ملئكته‪ ،‬وحوله منابرمن نور عليها مقاعد النبيين‪ ،‬وحفت تلك المنابر‬ ‫بمنتتابر متتن التتذهب‪ ،‬مكللتتة باليتتاقوت والزبرجتتد‪ ،‬عليهتتا الشتتهداء‬ ‫والصديقون‪ ،‬فجلسوا من ورائهم‪ ،‬على تلك الكثب فيقتتول اللتته‪ :‬أنتتا‬ ‫ربكم‪ ،‬قد صدقتكم وعدي‪ ،‬فسلوني أعطكم‪ ،‬فيقولون‪ :‬ربنتتا نستتألك‬ ‫رضوانك‪ ،‬فيقول‪ :‬قد رضيت عنكم‪ ،‬ولكن ما تمنيتم ولديّ مزيد‪ ،‬فهم‬ ‫يحبون يوم الجمعة‪ ،‬لما يعطيهتتم فيتته ربهتتم متتن الخيتتر‪ ،‬وهتتو اليتتوم‬ ‫الذي استوى فيه ربكم علتتى العتترش‪ ،‬وفيتته خلتتق آدم‪ ،‬وفيتته تقتتوم‬ ‫الستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاعة"‪.‬‬ ‫ثم رواه الشافعي‪ ،‬عن إبراهيم بن محمد أيضًا‪ ،‬حدثني أبوعمر‪ ،‬عتتن‬ ‫إبراهيتتم بتتن الجعتتد‪ ،‬عتتن أنتتس شتتبيها ً بتته قتتال‪ :‬وزاد فيتته أشتتياء‪.

‬‬ ‫أجساد النبياء ل تبليها الرض‬ ‫لمام أحمد بن حنبل‪ :‬حدثنا حستتين بتتن علتتي الجعفتتي‪ ،‬عتتن‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫عبد الرحمن بن يزيد بن جابر‪ ،‬عن أبي الشعث النصاري‪ ،‬عن أوس‬ ‫بن أوس الثقفي‪ ،‬قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليتته وستتلم‪" :‬إن‬ ‫من أفضل أيامكم يتتوم الجمعتتة‪ ،‬فيتته خلتتق آدم‪ ،‬وفيتته قبتتض‪ ،‬وفيتته‬ ‫ي متتن الصتتلة فيتته‪ ،‬فتتإن صتتلتكم‬ ‫النفخة‪ ،‬وفيه الصعق‪ ،‬فأكثروا عل ّ‬ ‫ي"‪ ،‬قالوا يا رسول الله كيف تعرض عليتتك صتتلتنا وقتتد‬ ‫معروضة عل ّ‬ ‫أرمتتت?‪ -‬يعنتتي بليتتت‪ -‬قتتال‪" :‬إن اللتته حتترم علتتى الرض أن تأكتتل‬ ‫أجستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاد النبيتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاء"‪.‬‬ ‫‪344‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫قلت‪ :‬وسيأتي ذكر هذا الحديث إن شاء الله تعالى فتتي كتتتاب صتتفة‬ ‫الجنة بشواهده وأسانيده‪ ،‬وبالله المستعان‪.‬‬ ‫ورواه أبو داود‪ ،‬والنسائي‪ ،‬وابن ماجه‪ ،‬من حديث الحسين بتتن علتتي‬ ‫الجعفي مثله‪ ،‬وفي رواية لبن ماجه‪ ،‬عن شداد بن أوس‪ ،‬بتتدل أوس‬ ‫بتتتتتتتتتتن أوس‪ ،‬قتتتتتتتتتتال شتتتتتتتتتتيخنا وذلتتتتتتتتتتك وهتتتتتتتتتتم‪.

‬‬ ‫وقد روى الطبراني عن ابن عمر مرفوعًا‪" :‬أن القيامتتة تقتتوم وقتتت‬ ‫الذان للفجتتتتتتتتتتتتتر متتتتتتتتتتتتتن يتتتتتتتتتتتتتوم الجمعتتتتتتتتتتتتتة"‪.‬‬ ‫‪345‬‬ .‬‬ ‫وقد حكى أبو عبد الله القرطبي في التذكرة‪ ،‬أن ذلتتك هتتو متتن يتتوم‬ ‫جمعتتة‪ ،‬للنصتتف متتن شتتهر رمضتتان‪ ،‬وهتتذا يحتتتاج إلتتى دليتتل‪.‬‬ ‫ورواه ابن ماجه‪ ،‬عن أبي بكر بن أبي شيبة‪ ،‬عن يحيى بن أبي بكتتر‪،‬‬ ‫عتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن زهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتر بتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وقال أيضًا‪ :‬حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمتترو‪ ،‬حتتدثنا زهيتتر يعنتتي‬ ‫ابن محمد‪ ،‬عن عبد الله بن محمد بن عقيل‪ ،‬عتتن عبتتد الرحمتتن بتتن‬ ‫يزيد النصاري‪ ،‬عن أبي أمامة بن عبد المنذر‪ ،‬أن رسول اللتته صتتلى‬ ‫الله عليه وسلم قال‪" :‬سيد اليام يوم الجمعة‪ ،‬وأعظمهتتا عنتتد اللتته‪،‬‬ ‫وأعظم عند الله من يوم الفطر‪ ،‬ويوم الضحى‪ ،‬وفيتته خمتتس خلل‪:‬‬ ‫خلق الله فيه آدم‪ ،‬وفيه توفى اللتته آدم‪ ،‬وفيتته ستتاعة ل يستتأل اللتته‬ ‫ه إيتتاه‪ ،‬متتا لتتم يستتأل حرامتًا‪ ،‬وفيتته تقتتوم‬ ‫العبد فيها شيئا ً إل آتاه الل ّ‬ ‫الساعة‪ ،‬ما من ملك مقرب‪ ،‬ول سماء‪ ،‬ول أرض‪ ،‬ول جبال‪ ،‬ول بحر‪،‬‬ ‫إل وهتتتتتتتتتتو يشتتتتتتتتتتفق متتتتتتتتتتن يتتتتتتتتتتوم الجمعتتتتتتتتتتة"‪.

‬‬ ‫وقال ابن أبي الدنيا‪ :‬حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير العبدي‪ ،‬حتتدثني‬ ‫محمد بن ستابق‪ ،‬حتدثنا مالتتك ابتن مغتول‪ ،‬عتن حميتد‪ ،‬قتال‪ :‬بينمتا‬ ‫الحسن في يوم من رجب في المسجد‪ ،‬وفي يده قليلة‪ ،‬وهتتو يمتتص‬ ‫ماءها‪ ،‬ثم يمجه‪ ،‬إذ تنفس تنفسا ً شديدًا‪ ،‬ثم بكى‪ ،‬حتى أرعتتد متكتتأه‬ ‫ثم قال‪ :‬لو أن بالقلوب حياة! لوأن بتتالقلوب صتتلحًا! يتتا ويلكتتم متتن‬ ‫ليلة صبيحتها يوم القيامة! أي ليلة تمخض عن صبيحة يوم القيامة ما‬ ‫‪346‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وقال أبو بكر بن أبي الدنيا‪ :‬حدثنا أحمتتد بتتن كتتثير‪ ،‬حتتدثنا قتترط بتتن‬ ‫حريث أبو سهل‪ ،‬عن رجل من أصحاب الحسن‪ ،‬قال‪ :‬قتتال الحستتن‪:‬‬ ‫يومان وليلتان لم يسمع الخلئق بمثلهن‪ ،‬ليلة الميت مع أهل القبور‪،‬‬ ‫ولم تبت ليلة قبلها‪ ،‬وليلة صبيحتها يوم القيامة‪ ،‬ويتتوم يأتيتتك البشتتير‬ ‫من الله‪ ،‬إما بالجنة‪ ،‬وإما بالنار‪ ،‬ويوم تعطى كتابك إما بيمينك‪ ،‬وإمتتا‬ ‫بشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتمالك‪.‬‬ ‫وهكذا روي عن عبتتد قيتتس وهتترم بتتن حيتتان وغيرهمتتا‪ ،‬أنهتتم كتتانوا‬ ‫يستتتتعظمون الليلتتتة التتتتي يستتتفر صتتتباحها عتتتن يتتتوم القيامتتتة‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫سمع الخلئق بيوم قتتط أكتتثر عتتورة باديتتة‪ ،‬ول عينتا ً باكيتتة متتن يتتوم‬ ‫القيامة‪.‬‬ ‫وقال أبو بكر بن أبي الدنيا‪ :‬حدثنا أبو خيثم‪ ،‬أخبرنا حجير بن المثنى‪،‬‬ ‫أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة‪ ،‬عن عبد الله بن‬ ‫الفضل الهاشمي‪ ،‬عن عبد الرحمن العرج‪ ،‬عن أبي هريرة قال‪:‬‬ ‫قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" :‬ينفخ في الصور‪ ،‬فيصعق‬ ‫من في السموات ومن في الرض‪ ،‬إل من شاء الله‪ ،‬ثم ينفخ فيه‬ ‫أخرى‪ ،‬فأكون أول من يبعث‪ ،‬فإذا موسى آخذ بالعرش‪ ،‬فل أدري‬ ‫أحوسب بصعقته يوم الطور‪ ،‬أو بعث قبلي"‪ .‬وفي الصحيح ما يقرب‬ ‫من هذا السياق‪ ،‬والحديث في صحيح مسلم‪" :‬أنا أول من تنشق‬ ‫عنه الرض‪ ،‬فأجد موسى باط َ‬ ‫شا َ بقائمة العرش‪ ،‬فل أدري أفاق‬ ‫قبلي أم جوزي بصعقة الطور"‪ .‬فذكرموسى في هذا السياق‪ ،‬ولعله‬ ‫من بعض الرواة‪ ،‬دخل عليه حديث في حديث فإن الترديد هاهنا ل‬ ‫‪347‬‬ .‬‬ ‫وقال هشيم‪ :‬عن علي بن زيد‪ ،‬عن أبي نضرة‪ ،‬عن أبي سعيد قال‪:‬‬ ‫قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬أنا سيد ولد آدم يوم‬ ‫القيامة ول فخر وأنا أول من تنشق عنه الرض يوم القيامة ول‬ ‫فخر"‪.‬‬ ‫ذكر َأن َأول من تنشق عنه الرض يوم القيامة رسول‬ ‫الله صلى الله عليه وسلم‬ ‫قال مسلم بن الحجاج‪ :‬حدثني الحكم بن موسى أبو صالح‪ ،‬حدثنا‬ ‫معقل يعني ابن زياد‪ ،‬عن الوزاعي‪ ،‬حدثني أبو عمار‪ :‬حدثني‬ ‫عبيدالله بن مرواح‪ :‬حدثني أبو هريرة قال‪ :‬قال رسول الله صلى‬ ‫الله عليه وسلم‪" :‬أنا سيد ولد آدم يوم القيامة‪ ،‬وأول من تنشق عنه‬ ‫الرض‪ ،‬وأول شافع‪ ،‬وأول مشفع"‪.

‬والحديث في الصحيحين متتن غيتتر وجتته‬ ‫بألفاظ مختلفة‪ ،‬وفي بعضها أن المقاول لهذا اليهودي إنما هتتو رجتتل‬ ‫متتتتن النصتتتتار‪ ،‬ل الصتتتتديق رضتتتتي اللتتتته عنتتتته فتتتتالله أعلتتتتم‪.‬‬ ‫وهذا كما سيأتي بيانه يقتضتتي أن هتتذا الصتتعق يكتتون فتتي عرصتتات‬ ‫القيامة‪ ،‬وهو صعق آخر غير المذكور في القتترّان‪ ،‬وكتتان ستتبب هتتذا‬ ‫الصعق في هذا الحديث لتجلي الرب تعالى‪ ،‬إذا جاء لفصل القضتتاء‪،‬‬ ‫‪348‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫جوزي بصعقة الطور"‪.‬‬ ‫متعلقا ً بتتالعرش‪ ،‬فل أدري‪ ،‬هتتل كتتان قبلتتي? أو ُ‬ ‫وهذا مرسل من هذا الوجه‪ .‬‬ ‫يظهر وجهه ل سيما قوله‪" :‬أم ُ‬ ‫وقال ابن أبي الدنيا أيضًا‪ :‬حدثنا إسحاق بن إسماعيل‪ ،‬أخبرنا‬ ‫سفيان‪ ،‬هو ابن عيينة عن عمرو‪ ،‬وهو ابن دينار‪ ،‬عن عطاء‪ ،‬وابن‬ ‫جدعان‪ ،‬عن سعيد بن المسيب‪ ،‬قال‪:‬‬ ‫كان بين أبي بكر ويهودي منازعة‪ ،‬فقتتال‪ :‬والتتذي اصتتطفى موستتى‬ ‫على البشر‪ ،‬فلطمه أبو بكر‪ ،‬فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم‬ ‫فقتتال‪" :‬يتتا يهتتودي‪ :‬أنتتا أول متتن تنشتتق عنتته الرض‪ ،‬فأجتتد موستتى‬ ‫جتتوزي بالصتتعقة"?‪.‬‬ ‫ومن أحسنها ستتياقًا‪" :‬إذا كتتان يتتوم القيامتتة فتتإن النتتاس يصتتعقون‪،‬‬ ‫فتتأكون أول متتن يصتتعق فأجتتد موستتى باط َ‬ ‫ش تا ً بقائمتتة متتن قتتوائم‬ ‫العرش‪ ،‬فل أدري أصعق‪ ،‬فأفاق قبلي? أم جوزي بصتتعقة الطتتور"?‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫فيصعق الناس‪ ،‬كما خّر موسى صعقا ً يوم الطور‪ ،‬والله تعالى أعلم‪.‬وهذا مرستتل أيض تا ً‬ ‫وهو أضعف‪.‬‬ ‫وقال أبو بكر بن أبتي التدنيا‪ :‬أخبرنتا إستتحاق بتن إستتماعيل‪ ،‬أخبرنتتا‬ ‫جرير‪ ،‬عن عطاء بن السائب‪ ،‬عن الحستتن‪ ،‬قتتال‪ :‬قتتال رستتول اللتته‬ ‫صلى اللتته عليتته وستتلم‪" :‬كتتأني أرانتتي أنفتتض رأستتي متتن التتتراب‪،‬‬ ‫فألتفت فل أرى أحدا ً إل موسى متعلقا ً بالعرش‪ ،‬فل أدري أهو ممتتن‬ ‫استثنى الله أن ل تصيبه النفخة? أو بعث قبلي"‪ .‬‬ ‫الرسول عليه السلم أول من تنشق الرض عنه يوم‬ ‫القيامة‬ ‫وقال الحافظ أبو بكر البيهقي‪ :‬أخبرنا أبتتو عبيتتد اللتته الحتتافظ وأبتتو‬ ‫سعيد بن أبي عمرو‪ ،‬قال‪ :‬حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب‪ ،‬حتتدثنا‬ ‫محمد بن إسحاق الصنعاني‪ ،‬حدثنا عمرو بن الناقد‪ ،‬حدثنا عمتترو بتتن‬ ‫عثمان‪ ،‬حدثنا موسى بن أعين‪ ،‬عن معمر بن راشد‪ ،‬عتتن محمتتد بتتن‬ ‫عبد الله بن أبي يعقوب‪ ،‬عتتن بشتتر بتتن ستتعاف‪ ،‬عتتن عبتتد اللتته بتتن‬ ‫‪349‬‬ .

‬‬ ‫وقال أيضًا‪ :‬أخبرنا سعيد بن سلمة‪ ،‬عن إسماعيل بن أمية‪ ،‬عن نافع‪،‬‬ ‫عن ابن عمر‪ ،‬قال‪ :‬دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد‪،‬‬ ‫وأبو بكر عن يمينه‪ ،‬وعمر عن يساره‪ ،‬وهتتو متكىتتء عليهمتتا‪ ،‬فقتتال‪:‬‬ ‫"هكتتتتتتتتتتتتتتتذا نبعتتتتتتتتتتتتتتتث يتتتتتتتتتتتتتتتوم القيامتتتتتتتتتتتتتتتة"‪.‬‬ ‫وقال أبو بكر بن أبي الدنيا‪ :‬حدثنا أبو سلمة المخزومي‪ ،‬أخبرنتتا عبتتد‬ ‫الله بن نافع‪ ،‬عن عاصم بن عمر‪ ،‬عتتن أبتتي بكتتر بتتن عمتتر بتتن عبتتد‬ ‫الرحمن‪ ،‬عن سالم بن عبد الله‪ ،‬وقتتال‪ :‬عتتن أبتتي ستتلمة‪ ،‬عتتن ابتتن‬ ‫عمر‪ ،‬قال‪ :‬قال رسول اللته صتلى اللته عليتته وستلم‪" :‬أنتتا أول متن‬ ‫تنشق عنه الرض‪ ،‬ثم أبو بكر‪ ،‬ثم عمر‪ ،‬ثم أذهب إلتتى أهتتل البقيتتع‪،‬‬ ‫فيحشرون معي‪ ،‬ثم أنتظر أهل مكة‪ ،‬فيحشرون معي‪ ،‬فأحشتتر بيتتن‬ ‫الحرميتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتن"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫سلم‪ ،‬قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليتته وستتلم‪" :‬أنتتا ستتيد ولتتد‬ ‫آدم يوم القيامة ول فخر‪ ،‬وأنا أول متتن تنشتتق عنتته الرض وأنتتا أول‬ ‫شافع ومشفع‪ ،‬بيدي لواء الحمد‪ ،‬حتى آدم فمن دونتته" لتتم يخرجتتوه‬ ‫وإستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتناده ل بتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتأس بتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتته‪.‬‬ ‫‪350‬‬ .

‬‬ ‫‪351‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وقال ابن أبي التتدنيا‪ :‬حتتدثني محمتتد بتتن الحستتين‪ ،‬حتتدثنا قتيبتتة بتتن‬ ‫سعيد‪ ،‬أخبرنا الليث‪ ،‬عن سعد‪ ،‬عن خالد بن يزيد‪ ،‬عن سعيد بن أبتي‬ ‫هلل‪ ،‬عن منبه بن وهب‪ ،‬أن كعب الحبار قال‪" :‬ما من فجتتر يطلتتع‪،‬‬ ‫إل نتتزل ستتبعون ألف تا ً متتن الملئكتتة‪ ،‬حتتتى يحفتتوا بتتالقبر‪ ،‬يضتتربون‬ ‫بأجنحتهم‪ ،‬ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا أمسوا‬ ‫عرجوا‪ ،‬وهبط مثلهم‪ ،‬وصنعوا مثتتل ذلتتك‪ ،‬حتتتى إذا انشتتقت الرض‪،‬‬ ‫ختترج رستتول اللتته صتتلى اللتته عليتته وستتلم فتتي ستتبعين ألف تا ً متتن‬ ‫الملئكتتتتتتة‪ ،‬يتتتتتتوقرونه صتتتتتتلى اللتتتتتته عليتتتتتته وستتتتتتلم"‪.‬وهذا مرسل من هذا الوجه‪.‬‬ ‫وأخبرنا هارون بن عمر القرشتتي‪ ،‬حتتدثنا الوليتتد بتتن مستتلم‪ ،‬أخبرنتتا‬ ‫مروان بن سالم‪ :‬عن يونس بن سيف‪ ،‬قال‪ :‬قال رسول اللتته صتتلى‬ ‫الله عليه وسلم‪" :‬يحشر الناس رجتا ً‬ ‫ل‪ ،‬وأحشتتر راكبتا ً علتى التتبراق‪،‬‬ ‫وبلل بين يدي على ناقة حمراء‪ ،‬فإذا بلغنا مجمع النتتاس‪ ،‬نتتادى بلل‬ ‫بالذان‪ ،‬فإذا قال أشهد أن ل إله إل الله‪ ،‬وأشتتهد أن محمتتدا ً رستتول‬ ‫الله‪ ،‬صدقه الولون والخرون"‪ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ذكر بعث الناس حفاة عراة غرل ً وذكر أول من يكسى‬ ‫من الناس يومئذ‬ ‫قال المام أحمد‪ :‬حدثنا يزيد بن عبد ربه‪ ،‬حدثنا بقية‪ ،‬حدثنا الزبيدي‪،‬‬ ‫عن الزهري‪ ،‬عن عروة‪ ،‬عن عائشة‪َ ،‬أن رسول الله صلى الله عليه‬ ‫وسلم قال‪" :‬يبعث الناس يوم القيامة حفاة‪ ،‬عراة‪ ،‬غر ً‬ ‫ل‪ ،‬قال‪:‬‬ ‫فقالت عائشة‪ :‬يا رسول الله فكيف بالعورات فقال‪" :‬ل ِك ُ ّ‬ ‫رىٍء‬ ‫ل ام ِ‬ ‫مئ ِذٍ َ‬ ‫ه"‪.‬‬ ‫ه‪ ،‬وَ ْ‬ ‫دأنا أّول َ‬ ‫"كما ب َ َ‬ ‫خْلق ن ُِعيد ُ ُ‬ ‫"أل وإن أول الخلق يكسى يوم القيامة إبراهيم‪ ،‬وإنه سيحيا ناس‬ ‫من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال‪ ،‬فلقولن‪ :‬أصحابي‪ .‬‬ ‫ورواه أحمد‪ :‬عن سفيان بن عيينة‪ ،‬وهو في الصحيحين من حديثه‪،‬‬ ‫عن عمرو بن دينار‪ ،‬عن سعيد بن جبير‪ ،‬عن ابن عباس مرفوعًا‪:‬‬ ‫"إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غر ً‬ ‫ل"‪.‬‬ ‫ورواه البيهقي من حديث هلل بن حيان‪ ،‬عن سعيد بن جبير‪ ،‬عن‬ ‫‪352‬‬ .‬فلقولن كما قال العبد الصالح‪" :‬وَك ُن ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫م َ‬ ‫م‬ ‫ت الّرِقيب عَل َي ْهِ ْ‬ ‫ت أن ْ َ‬ ‫ما ت َوَفّي ْت َِني ك ُن ْ َ‬ ‫م فَل َ ّ‬ ‫ت ِفيهِ ْ‬ ‫م ُ‬ ‫ماد ْ‬ ‫شِهيدا ً َ‬ ‫عَل َي ْهِ ْ‬ ‫َ‬ ‫عَباد َ‬ ‫ت عََلى ك ُ ّ‬ ‫ن ت ُعَ ّ‬ ‫يء َ‬ ‫ل َ‬ ‫م‬ ‫م ِ‬ ‫ك وَإ ِ ْ‬ ‫شهيد ٌ إ ِ ْ‬ ‫ن ت َغِْفْر ل َهُ ْ‬ ‫م فَإ ِن ّهُ ْ‬ ‫ذبه ْ‬ ‫وَأن ْ َ‬ ‫ش ْ‬ ‫فَإن َ َ‬ ‫م"‪.‬وليقالن لي‪:‬‬ ‫ت‬ ‫إنك ل تدري ما أحدثوا بعدك‪ .‬قال‪ :‬سمعت سعيد بن جبير يحدث‪ ،‬قال‪ :‬سمعت‬ ‫ابن عباس قال‪ :‬قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بموعظة‬ ‫فقال‪" :‬يا أيها الناس إنكم محشورون إلى الله حفاة‪ ،‬عراة غْر ً‬ ‫ل"‪:‬‬ ‫عدا ً عَل َْينا إ ِّنا كَنا فاعلين"‪.‬‬ ‫أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم خليل الله عليه السلم وقال‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا عفان‪ ،‬حدثنا شعبة‪ ،‬حدثنا المغيرة بن النعمان‬ ‫ا ِ‬ ‫شيخ من النخع‪ .‬‬ ‫ح ِ‬ ‫ِّ‬ ‫زيز ال َ‬ ‫كي ُ‬ ‫ك أن ْ َ‬ ‫ت ال ْعَ ِ‬ ‫فيقال‪ :‬إن هؤلء لم يزالوا يرتدون على أعقابهم منذ فارقتهم"‬ ‫أخرجاه في الصحيحين من حديث شعبة‪.‬‬ ‫ن ي ُغِْني ِ‬ ‫ِ‬ ‫شأ ٌ‬ ‫م ي َوْ َ‬ ‫من ْهُ ْ‬ ‫وأخرجاه في الصحيحين‪ ،‬من حديث حاتم بن أبي صغيرة‪ ،‬عن عن‬ ‫عبد الله بن أبا مليكة‪ ،‬عن القاسم‪ ،‬عن عائشة بنحوه‪.

‬‬ ‫وقال أبو عبد الله القرظي في كتاب التذكرة‪ ،‬وروى أبو نعيم‬ ‫الحافظ يعني الصبهاني‪ ،‬من حديث السود‪ ،‬وعلقمة‪ ،‬وأبي وائل‪،‬‬ ‫عن عبد الله بن مسعود‪ ،‬أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪:‬‬ ‫"أول من يكسى إبراهيم‪ ،‬يقول الله اكسوا خليلي‪ ،‬فيؤتى بريطتين‬ ‫بيضاوين فيلبسهما‪ ،‬ثم يقعد مستقبل العرش‪ ،‬ثم أوتي بكسوتي‪،‬‬ ‫‪353‬‬ .‬‬ ‫وقال الحافظ أبو بكر البيهقي‪ :‬أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن‬ ‫القاضي‪ ،‬وأبو سعيد محمد بن موسى‪ .‬قال‪ :‬حدثنا أبو العباس محمد‬ ‫بن يعقوب‪ ،‬حدثنا العباس بن محمد الدوري‪ ،‬حدثنا مالك بن‬ ‫إسماعيل‪ ،‬حدثنا عبد السلم بن حرب‪ ،‬عن أبي خالد الدلني‪ ،‬عن‬ ‫المنهال بن عمرو‪ ،‬عن عبد الله بن الحارث‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬قال‪:‬‬ ‫"يحشر الناس حفاة عراة غر ً‬ ‫ل‪ ،‬قياما ً أربعين سنة‪ ،‬شاخصة‬ ‫أبصارهم إلى السماء‪ ،‬قال فيلجمهم الله العرق من شدة الكرب‪،‬‬ ‫ثم يقال اكسوا إبراهيم‪ ،‬فيكسى قبطيتين من قباطي الجنة‪ ،‬قال‪:‬‬ ‫ثم ينادي لمحمد صلى الله عليه وسلم فيفجر له الحوض‪ ،‬وهو ما‬ ‫بين أيلة إلى مكة‪ ،‬قال‪ :‬فيشرب ويغتسل‪ ،‬وقد تقطعت أعناق‬ ‫الخلئق يومئذ من العطش‪ ،‬ثم قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه‬ ‫وسلم‪" :‬فأكسى من حلل الجنة‪ ،‬فأقوم عن أو على يمين الكرسي‪،‬‬ ‫ليس أحد من الخلئق يقوم ذلك المقام يومئذ غيري‪ ،‬فيقال‪ :‬سل‬ ‫تعط‪ ،‬واشفع تشفع‪ ،‬فقام رجل فقال أترجو لوالديك شيئا ً فقال‪ :‬إني‬ ‫شافع لهما أعطيت أو منعت‪ ،‬ول أرجو لهما شيئًا" قال البيهقي‪ :‬قد‬ ‫يكون هذا قبل نزول الوحي بالنهي عن الستغفار للمشركين‬ ‫والصلة على المنافقين‪.‬‬ ‫قال القرطبي‪ :‬وروى ابن مبارك‪ ،‬عن سفيان‪ ،‬عن عمرو بن قيس‪،‬‬ ‫عن المنهال بن عمرو‪ ،‬عن عبد الله بن الحارث‪ ،‬عن علي‪ ،‬قال‪:‬‬ ‫أول من يكسى الخليل قبطيتين‪ ،‬ثم محمد عليه السلم حلة‪ ،‬عن‬ ‫يمين العرش‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ابن عباس‪ ،‬عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬تحشرون عراة‬ ‫حفاة‪ ،‬فقالت زوجته‪ :‬أينظر بعضنا إلى بعض? فقال‪ :‬يا فلنة لكل‬ ‫امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه"‪.

‬‬ ‫وقال أبو بكر بن أبي الدنيا‪ ،‬حدثنا سعيد بن سليمان‪ ،‬عن عبد‬ ‫الحميد بن سليمان‪ ،‬حدثني محمد بن أبي موسى‪ ،‬عن عطاء بن‬ ‫يسار‪ ،‬عن أم سلمة‪ ،‬قالت‪ :‬سمعت النبي صلى الله عليه وسلم‬ ‫يقول‪" :‬يحشر الناس حفاة عراة غرل ً كما بدئوا‪ ،‬قالت أم سلمة يا‬ ‫رسول الله ينظر بعضنا إلى بعض? قال‪ :‬يشغل الناس‪ :‬قلت‪ :‬وما‬ ‫شغلهم? قال نشر الصحف فيها مثاقيل الذر‪ ،‬مثاقيل الخردل"‪.‬‬ ‫قال القرطبي‪ :‬وقال الحليمي في منهاج الدين له‪ ،‬وروى عباد بن‬ ‫كثير عن أبي الزبير‪ ،‬عن جابر‪ ،‬قال‪" :‬إن المؤذنين والملبين‬ ‫يخرجون يوم القيامة يؤذن المؤذن ويلبي الملبي‪ ،‬وأول من يكسى‬ ‫من حلل الجنة إبراهيم ثم محمد ثم النبيون ثم المؤذنون" وذكر‬ ‫تمامه‪.‬‬ ‫وقال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا عمر بن شبة‪ ،‬حدثنا الحسين بن‬ ‫حفص‪ ،‬حدثنا سفيان يعني الثوري عن زبيدة‪ ،‬عن مرة‪ ،‬عن عبد‬ ‫الله‪ ،‬قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬إنكم محشورون‬ ‫حفاة عراة غر ً‬ ‫ل"‪.‬‬ ‫ثم شرع القرطبي يذكر المناسبة في تقديم إبراهيم عليه الصلة‬ ‫والسلم في ذلك فقال‪ :‬من ذلك أنه أول من لبس السراويل مبالغة‬ ‫في التستر‪ ،‬أو أنه جرد يوم ألقي في النار فالله أعلم‪.‬‬ ‫قال البزار‪ :‬أحسب أن عمر بن شبة غلط فيه فدخل عليه حديث‬ ‫‪354‬‬ .‬إسناده جيد وليس هو في المسند ول في‬ ‫الكتب‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫فألبسها‪ ،‬فأقوم عن يمينه قياما ً ل يقومه أحد غيري‪ ،‬يغبطني فيه‬ ‫الولون والخرون"‪.‬‬ ‫وروى البيهقي من حديث إسماعيل بن أبي أويس‪ ،‬حدثني عن‬ ‫محمد بن أبي عياش‪ ،‬عن‬ ‫عطاء بن يسار‪ ،‬عن سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت‪:‬‬ ‫قال النبي صلى الله عليه وسلم‪" :‬يبعث الناس حفاة عراة غر ً‬ ‫ل‪ ،‬قد‬ ‫ألجمهم العرق‪ ،‬فبلغ شحوم الذان‪ ،‬فقلت يا رسول الله واسوءتاه!!‬ ‫ينظر بعضنا إلى بعض قال يشغل الناس عن ذلك لكل امرىء منهم‬ ‫يومئذ شأن يغنيه"‪ .

‬قالت‪ :‬وأي آية يا رسول الله قال‪:‬‬ ‫"ِلك ّ‬ ‫ه"‪.‬‬ ‫وقال أبو بكر بن أبي الدنيا‪ :‬حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث‪،‬‬ ‫أخبرنا الفضل بن موسى‪ ،‬عن عابد بن شريح‪ ،‬عن أنس‪ ،‬قال‪:‬‬ ‫سألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول‬ ‫الله‪ :‬كيف يحشر الرجال? فقال‪" :‬حفاة عراة‪ :‬قالت‪ :‬واسوءتاه من‬ ‫ي أنه ل‬ ‫يوم القيامة!! قال‪ :‬وعن أي ذلك تسألين إنه قد نزل عل ّ‬ ‫يضرك‪ .‬كان عليك ثياب أم ل‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫من إسناد علي حديث من إسناد آخر‪ ،‬وإنما هذا الحديث عن سفيان‬ ‫الثوري‪ ،‬عن مغيرة بن النعمان‪ ،‬عن سعيد بن جبير‪ ،‬عن ابن عباس‪،‬‬ ‫قال وليس لسفيان الثوري عن زبيد‪ ،‬عن مرة‪ ،‬عن عبد الله بن‬ ‫مسعود‪ ،‬حديث مسند‪ ،‬وهكذا رواه ابن أبي الدنيا‪ ،‬عن عمر بن شبة‬ ‫به مثله‪ ،‬وزاد‪" :‬وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم عليه الصلة‬ ‫والسلم"‪.‬‬ ‫فقالت عائشة‪ :‬النساء والرجال? بأبي أنت وأمي فقال‪ :‬نعم‪،‬‬ ‫فقالت‪ :‬واسوءتاه!! فقال‪ :‬ومن أي شيء تعجبين يا بنت أبي بكر?‬ ‫قالت‪ :‬عجبت من حديثك‪ :‬يحشر الرجال والنساء حفاة عراة غر ً‬ ‫ل‪،‬‬ ‫ينظر بعضهم الى بعض? قال‪ :‬فضرب على منكبها وقال يا بنت أبي‬ ‫قحافة‪ :‬شغل الناس يومئذ عن النظر‪ ،‬وسموا بأبصارهم موقوفين‪،‬‬ ‫ل يأكلون ول يشربون‪ ،‬شاخصين بأبصارهم إلى السماء أربعين سنة‪،‬‬ ‫فمنهم من يبلغ العرق قدميه‪ ،‬ومنهم من يبلغ ساقيه‪ ،‬ومنهم من يبلغ‬ ‫بطنه‪ ،‬ومنهم من يلجمه العرق من طول الوقوف‪ ،‬ثم يرحم الله من‬ ‫بعد ذلك العباد‪ ،‬فيأمر الله الملئكة المقربين فيحملون عرشه من‬ ‫السموات إلى الرض‪ ،‬حتى يوضع عرشه في أرض بيضاء لم يسفك‬ ‫عليها دم‪ ،‬ولم تعمل فيها خطيئة‪ ،‬كأنها الفضة البيضاء‪ ،‬ثم تقوم‬ ‫الملئكة حافين من حول العرش‪ ،‬وذلك أول يوم نظرت عين إلى‬ ‫لنس‪،‬‬ ‫الله‪ ،‬فيأمر مناديا ً فينادي بصوت يسمعه الثقلن من الجن وا ِ‬ ‫‪355‬‬ .‬‬ ‫ن ي ُْغني ِ‬ ‫ل امرىٍء منهم يومئذ شأ ٌ‬ ‫وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي‪ :‬حدثنا روح بن حاتم‪ ،‬حدثنا هيثم‪،‬‬ ‫عن كرز‪ ،‬عن نافع‪ ،‬عن ابن عمر‪ ،‬قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله‬ ‫عليه وسلم "يحشر الناس كما ولدتهم أمهم‪ ،‬حفاة‪ ،‬عراة‪ ،‬غر ً‬ ‫ل"‪.

‬‬ ‫لنسان يبعث يوم القيامة في ثياب عمله من خير أو‬ ‫ا ِ‬ ‫شر‬ ‫قال الحافظ‪ :‬فأما الحديث الذي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنتتا‬ ‫محمد عبد الله بن إسحاق بن الخرساني المعدل‪ ،‬حتتدثنا محمتتد بتتن‬ ‫‪356‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫أين فلن فلن بن فلن بن فلن? فيشرئب الناس لذلك الصوت‪،‬‬ ‫ويخرج ذلك المنادي من الموقف‪ ،‬فيعرفه الله للناس ثم يقال تخرج‬ ‫معه حسناته‪ ،‬يعرف الله أهل الموقف بتلك الحسنات‪ ،‬فإذا وقف‬ ‫بين يدي رب العالمين‪ ،‬قيل أين أصحاب المظالم فيجيبون رج ً‬ ‫ل‪،‬‬ ‫فيقال لكل واحد منهم أظلمت فلنا ً لكذا وكذا? فيقول‪ :‬نعم يا رب‪،‬‬ ‫فذلك اليوم الذي تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا‬ ‫يعملون‪ ،‬فتؤخذ حسنات الظالم فتدفع إلى من ظلمه‪ ،‬ثم ل دينار ول‬ ‫درهم‪ ،‬إل أخذ من الحسنات‪ ،‬ورد من السيئات‪ ،‬فل يزال أصحاب‬ ‫المظالم يستوفون من حسنات الظالم حتى ل تبقى له حسنة‪ ،‬ثم‬ ‫يقوم من بقي ممن لم يأخذ شيئا ً فيقولون‪ :‬ما بال غيرنا استوفى‬ ‫ومنعنا فيقال لهم‪ :‬ل تعجلوا‪ ،‬فيؤخذ من سيئاتهم فترد عليه‪ ،‬حتى ل‬ ‫يبقى أحد ظلمه بمظلمة‪ ،‬فيعرف الّله أهل الموقف أجمعين ذلك‪،‬‬ ‫فإذا فرغ من حساب الظالم قيل‪ :‬ارجع إلى أمك الهاوية‪ ،‬فإنه ل‬ ‫ظلم اليوم إن الله سريع الحساب‪ ،‬ول يبقى يومئذ ملك‪ ،‬ول نبي‬ ‫مرسل‪ ،‬ول صديق‪ ،‬ول شهيد‪ ،‬إل ظن لما رآه من شدة الحساب أنه‬ ‫ل ينجو‪ ،‬إل من عصمه الله عز وجل"‪.‬‬ ‫هذا حديث غريب من هذا الوجه‪ ،‬ولبعضه شتتاهد فتتي الصتتحيح كمتتا‬ ‫سيأتي بيانه قريبًا‪ ،‬إن شاء الله‪ ،‬وبه الثقة‪ ،‬وعليه التكلن‪.

‬‬ ‫فهذا حديث رواه أبو داود في كتاب السنن‪ ،‬عتتن الحستتن بتتن علتتي‪،‬‬ ‫عتتتتتتتتتتتتتتتتتن ابتتتتتتتتتتتتتتتتتن أبتتتتتتتتتتتتتتتتتي مريتتتتتتتتتتتتتتتتتم‪.‬‬ ‫ي النبيتاء ثتم الصتديقون ثتم متن بعتدهم علتى‬ ‫الثتاني‪ :‬أنته إذا كست َ‬ ‫مراتبهم‪ ،‬فتكون كسوة كل إنسان من جنس ما يمتتوت فيتته‪ ،‬ثتتم إذا‬ ‫دخلتتتتتتتتوا الجنتتتتتتتتة لبستتتتتتتتوا متتتتتتتتن ثيتتتتتتتتاب الجنتتتتتتتتة‪.‬‬ ‫الثالث‪ :‬أن المراد بالثياب هاهنا العمال‪ ،‬أي يبعث في أعمتتاله التتتي‬ ‫‪357‬‬ .‬‬ ‫ثتتم شتترع التتبيهقي يجيتتب عتتن هتتذا الحتتديث لمعارضتتته الحتتاديث‬ ‫المتقدمة في بعث الناس حفاة عراة غرل ً بثلثة أجوبة‪ :‬أحتتدها‪ :‬أنهتتا‬ ‫تبلى بعد قيامهم من قبورهم‪ ،‬فإذا وافوا الموقف يكونون عتتراة‪ ،‬ثتتم‬ ‫يلبستتتتتتتتتتتتتتتون متتتتتتتتتتتتتتتن ثيتتتتتتتتتتتتتتتاب الجنتتتتتتتتتتتتتتتة‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫القاسم القاضي‪ ،‬أخبرنا ابن أبي مريم‪ ،‬أخبرنا يحيى بتتن أيتتوب‪ ،‬عتتن‬ ‫ابن الهاد‪ ،‬عن محمد بن إبراهيم‪ ،‬عتتن أبتتي ستتلمة‪ ،‬عتتن أبتتي ستتعيد‬ ‫الخدري‪ ،‬أنه لما حضره الموت دعا بثيتتاب جديتتدة فلبستتها‪ ،‬ثتتم قتتال‬ ‫سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‪" :‬إن المسلم يبعتتث‬ ‫فتتتتتتتتتتتتي ثيتتتتتتتتتتتتابه التتتتتتتتتتتتتي يمتتتتتتتتتتتتوت فيهتتتتتتتتتتتتا"‪.

‬‬ ‫وقد قال أبو بكر بن أبي الدنيا‪ :‬أخبرنا أحمتتد بتتن إبراهيتتم بتتن كتتثير‪،‬‬ ‫حدثنا زيد بتتن الحبتتاب‪ ،‬عتتن معاويتتة بتتن صتتالح‪ ،‬أختتبرني ستتعيد بتتن‬ ‫هانىء‪ ،‬عن عمرو بن الستتود‪ ،‬قتتال‪ :‬أوصتتاني معتتاذ بتتامرأته وختترج‪،‬‬ ‫فماتت‪ ،‬فدفناها‪ ،‬فجاءنا وقد رفعنا أيتتدينا متتن دفنهتتا فقتتال‪ :‬فتتي أي‬ ‫شيء هيأتموها? قلنا‪ :‬في ثيابها‪ ،‬فأمر بها فنبشت‪ ،‬وكفنها فتتي ثيتتاب‬ ‫‪358‬‬ .‬‬ ‫َ‬ ‫وقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتال‪َ" :‬وثَياَبتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت َ‬ ‫ك فَط َّهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتْر"‪.‬‬ ‫قال قتادة‪ :‬عملك فأخلصه‪ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وى ذ َل ِت َ‬ ‫ك‬ ‫مات فيها من خيتتر أو شتتر قتتال اللته تعتالى‪َ" :‬ولَبتا ُ‬ ‫س الت ّْقت َ‬ ‫خ ي ْتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتٌر"‪.‬‬ ‫قال‪ :‬وروينا عن فضالة بن عبيد‪ ،‬عتن رستول اللته صتلى اللته عليته‬ ‫وسلم أنه قال‪" :‬من مات على مرتبة من هذه المراتب بعتتث عليهتتا‬ ‫يتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتوم القيامتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتة"‪.‬ثم استشهد البيهقي علتتى هتتذا الجتتواب‬ ‫الخير بما رواه مسلم من حديث العمتتش‪ ،‬عتتن أبتتي ستتفيان‪ ،‬عتتن‬ ‫جابر‪ ،‬قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬يبعتتث كتتل عبتتد‬ ‫علتتتتتتتتتتتتتتتتتى متتتتتتتتتتتتتتتتتا متتتتتتتتتتتتتتتتتات عليتتتتتتتتتتتتتتتتته"‪.

‬‬ ‫وقال أيضًا‪ :‬حتتدثني محمتتد بتتن الحستتين‪ ،‬حتتدثنا يحيتتى بتتن إستتحاق‪،‬‬ ‫أخبرنا إسحاق بن سيار بن نصتر‪ ،‬عتتن الوليتتد بتن متروان‪ ،‬عتتن ابتتن‬ ‫عباس‪ ،‬قال‪ :‬يحشر الموتى في أكفانهم‪ ،‬وكذا روي عن أبي العاليتتة‪،‬‬ ‫وعن أبي صالح المزي‪ ،‬قال‪ :‬بلغني أنهم يخرجون متتن قبتتورهم فتتي‬ ‫أكفان ذميمة‪ ،‬وأبدان بالية‪ ،‬متغيرة وجوههم‪ ،‬شعثة رؤوستتهم‪ ،‬نهكتتة‬ ‫أجسامهم‪ ،‬طائرة من صدورهم وحناجرهم‪ ،‬ل يتتدري القتتوم متتأواهم‬ ‫إل عند انصرافهم من الموقف‪ ،‬فيصرف بهم إلتتى الجنتتة‪ ،‬أو يصتترف‬ ‫بهم إلى النار‪ ،‬ثم صاح بأعلى صوته‪ :‬واستتوء منصتترفاه إن أنتتت لتتم‬ ‫تغمتتدنا منتتك برحمتتة واستتعة!! لقتتد ضتتاقت صتتدورنا متتن التتذنوب‬ ‫العظام‪ ،‬والجرائم التي ل غافر لها غيرك‪.‬‬ ‫مة بعض ما ورد من آيات‬ ‫ذكر شيء من َأهوال َيوم ال ِ‬ ‫قَيا َ‬ ‫الكتاب المبين‬ ‫واقَِعة َوان ْ َ‬ ‫ومئ ِذٍ‬ ‫شّق ِ‬ ‫مئذ وقعَ ِ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫س َ‬ ‫قال الله تعالى‪" :‬فَي َوْ َ‬ ‫ي يَ ْ‬ ‫ماُء فَهِ َ‬ ‫ت ال ْ َ‬ ‫ش َرب ّ َ‬ ‫َواهَِية‪َ ،‬والمل َ ُ‬ ‫م َ‬ ‫ة‬ ‫مان ِي َ ٌ‬ ‫ح ِ‬ ‫ك عَلى أرجائ َِها َوي ْ‬ ‫ومئ ِذٍ ث َ َ‬ ‫وقهُ ْ‬ ‫ل عَْر َ‬ ‫م يَ ْ‬ ‫ك فَ ْ‬ ‫‪359‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫جتتدد وقتتال‪ :‬أحستتنوا أكفتتان موتتتاكم‪ ،‬فتتإنهم يحشتترون فيهتتا"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫خافَِية"‪.‬‬ ‫ت وَ ُ‬ ‫ما عَ ِ‬ ‫ما َيفعُلو َ‬ ‫مو َ‬ ‫م بِ َ‬ ‫هو أعْل َ ُ‬ ‫مل َ ْ‬ ‫كل ن َْفس َ‬ ‫ن وَوُفّي َ ْ‬ ‫م ل ي ُظ ْل َ ً‬ ‫وَهُ ْ‬ ‫مئذ وَل َ‬ ‫ذا ن ُِف َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬فإ ِ َ‬ ‫م ي َوْ َ‬ ‫صورِ َفل أنساب ب َي ْن َهُ ْ‬ ‫خ في ال ّ‬ ‫ت‬ ‫ن َ‬ ‫حو َ‬ ‫مْفل ِ ُ‬ ‫ساَءُلو َ‬ ‫ي َت َ َ‬ ‫خّف ْ‬ ‫ن وَ َ‬ ‫م ال ْ ُ‬ ‫واِزينه َفأولِئك هُ ْ‬ ‫ت َ‬ ‫ن ث َُقل َ ْ‬ ‫ن فَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫م َ‬ ‫م ْ‬ ‫دون"‪.‬‬ ‫مْهت ِ‬ ‫كاُنوا ُ‬ ‫جبا َ‬ ‫ح َ‬ ‫م‬ ‫م نُ ِ‬ ‫ض َبارَِزةً وَ َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وَي َوْ َ‬ ‫م فل َ ْ‬ ‫شْرَناهُ ْ‬ ‫سي ُّر ال ْ ِ‬ ‫ل وََترى الْر َ‬ ‫م‬ ‫ما َ‬ ‫نَغادْر ِ‬ ‫حدا ً وَعُرِ ُ‬ ‫مأ َ‬ ‫خل َْقناك ْ‬ ‫موَنا ك َ َ‬ ‫جئ ْت ُ ُ‬ ‫ضوا عََلى ربك صّفا ً ل ََقد ْ ِ‬ ‫مْنه ْ‬ ‫جع َ َ‬ ‫مّرةٍ ب َ ْ‬ ‫أو ّ َ‬ ‫ب فَت ََرى‬ ‫مو ْ ِ‬ ‫عدا ً وَوُ ِ‬ ‫ضعَ ال ْك َِتا ُ‬ ‫نن ْ‬ ‫م َ‬ ‫ل َلك ْ‬ ‫مت ُ ْ‬ ‫ل َزعَ ْ‬ ‫ل ً‬ ‫م أل ّ ْ‬ ‫ب لَ‬ ‫ما ل ِهَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ن ِ‬ ‫جرِ ِ‬ ‫ما ِفيهِ وَي َُقوُلو َ‬ ‫م ْ‬ ‫ن َيا وَي ْل َت ََنا َ‬ ‫م ّ‬ ‫ن ُ‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫ذا الك َِتا ِ‬ ‫شِفِقي َ‬ ‫مي َ‬ ‫م‬ ‫صا َ‬ ‫حا ِ‬ ‫ما عَ ِ‬ ‫مُلوا َ‬ ‫ها وَوَ َ‬ ‫ي َُغادُر صِغيرةً وَل َ ك َِبيَرةً إ ِل ّ أ ْ‬ ‫ضرا ً وَل َ ي َظ ْل ِ ُ‬ ‫جدوا َ‬ ‫ح َ‬ ‫َرب ّ َ‬ ‫حدًا"‪.‬‬ ‫كأ َ‬ ‫م‬ ‫ضج ِ‬ ‫ميعا ً قَب ْ َ‬ ‫ضُتة َيو َ‬ ‫ما قد َُروا الل ّ َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وَ َ‬ ‫ه حقَ قد ْرِهِ َوالْر ُ‬ ‫ما ي ُ ْ‬ ‫ن‬ ‫ت بي َ ِ‬ ‫ركو َ‬ ‫مينيه سب ْ َ‬ ‫مةِ َوال ّ‬ ‫ه وَت ََعاَلى عً ّ‬ ‫حان َ ُ‬ ‫مط ْوِّيا ٌ‬ ‫ت َ‬ ‫وا ُ‬ ‫ال ِْقيا َ‬ ‫سم َ‬ ‫ش ِ‬ ‫وَن ُِف َ‬ ‫ن‬ ‫موا ِ‬ ‫ن في ال ً‬ ‫ن في الْرض إل َ‬ ‫ت وَ َ‬ ‫س َ‬ ‫صورِ َفصعِقَ َ‬ ‫خ في ال ّ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م قَِيام ي َن ْ ُ‬ ‫ن وأ ْ‬ ‫خَرى فَإ ِ َ‬ ‫م ن ُِف َ‬ ‫َ‬ ‫ض‬ ‫خ ِفيهِ أ ْ‬ ‫ظزو َ‬ ‫ذا هُ ْ‬ ‫شاء الله ث َ‬ ‫شَرَقت الْر ُ‬ ‫حق‬ ‫داِء وَقُ ِ‬ ‫ب ُِنورِ ربَها وَوُ ِ‬ ‫م ِبال ْ َ‬ ‫ن َوالشهَ َ‬ ‫ضعَ الك َِتا ُ‬ ‫ي ب َي ْن َهُ ْ‬ ‫ض َ‬ ‫ب َوجيَء ِبالن ّب ِّيي َ‬ ‫ت ُ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫يَ ِ‬ ‫ذابا ً أِليما ً‬ ‫ن لديَنا أن ْ َ‬ ‫ذا غصةٍ وَعَ َ‬ ‫حيمًا‪ ،‬وَط ََعاما ً َ‬ ‫ج ِ‬ ‫كال ً وَ َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬إ ِ ّ‬ ‫ف الْرض َواْلجَبال وَ َ‬ ‫مهي ً‬ ‫جَبا ُ‬ ‫ل" إلى قوله‪:‬‬ ‫ج ُ‬ ‫كان َ ِ‬ ‫م ت َْر ً‬ ‫ي َوْ َ‬ ‫ل ك َِثيبا ً َ‬ ‫ت ال ْ ِ‬ ‫جع َ ُ‬ ‫من َْفطر‬ ‫دا َ‬ ‫ل ال ْوِل ْ َ‬ ‫وما ً ي َ ْ‬ ‫"فَك َْيفت تت َُقو َ‬ ‫ن شيبا ً ال ّ‬ ‫ماُء ُ‬ ‫س َ‬ ‫ن إن ك ََفْرت ُ ْ‬ ‫م يَ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ب ِهِ َ‬ ‫م ي َل ْب َُثوا إل ّ‬ ‫مْفُعو ً‬ ‫م يح ُ‬ ‫ن وَ ْ‬ ‫كأ ْ‬ ‫كا َ‬ ‫ل" وقال تعالى‪َ" :‬ويوْ َ‬ ‫ن لَ ْ‬ ‫شُرهُ ْ‬ ‫عده َ‬ ‫نك ّ‬ ‫ما‬ ‫م قد َ‬ ‫ساعَ ً‬ ‫سَر ال ّ ِ‬ ‫خ ِ‬ ‫ة ِ‬ ‫ن الن َّهارِ ي َت ََعارفو َ‬ ‫َ‬ ‫ذبوا ب ِل َِقاِء الل ّهِ وَ َ‬ ‫ن ب َي ْن َهُ ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫م َ‬ ‫َ‬ ‫دين"‪.‬‬ ‫م َ‬ ‫ن َ‬ ‫خ ِ‬ ‫ه فأْولئك ال ِ‬ ‫خال ُ‬ ‫سُروا أنفسهم في َ‬ ‫جهَن ّ ْ‬ ‫واِزين ُ ُ‬ ‫َ‬ ‫ذي َ‬ ‫م َ‬ ‫ل َ‬ ‫مْهل وَت َ ُ‬ ‫ماُء َ‬ ‫كال ْعِْهن وَل َ‬ ‫جَبا ُ‬ ‫كو ُ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬ي َوْ َ‬ ‫م تكون ال ّ‬ ‫ن ال ْ ِ‬ ‫كال ْ ُ‬ ‫س َ‬ ‫َيسأ ُ‬ ‫ن عَ َ‬ ‫ب‬ ‫دي ِ‬ ‫م َلو ي َْفت َ ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫م ْ‬ ‫م َ‬ ‫ل َ‬ ‫جرِ ُ‬ ‫م يود ّ ال ُ‬ ‫ميما ً ُيبصرون َهُ ْ‬ ‫مي ٌ‬ ‫ذا ِ‬ ‫م ْ‬ ‫ن في الْرض‬ ‫حبت ِهِ وأ ِ‬ ‫مئ ِذٍ ب ِب َِنيهِ وصا ِ‬ ‫خيهِ وفَ ِ‬ ‫صيل َت ِهِ اّلتي ُتؤِويهِ وَ َ‬ ‫ي َوْ َ‬ ‫م ْ‬ ‫‪360‬‬ .‬‬ ‫م َ‬ ‫ن ل َ تَ ْ‬ ‫خَفى ِ‬ ‫ضو َ‬ ‫مئ ِذٍ ت ُعَْر ُ‬ ‫مْنك ْ‬ ‫"ي َوْ َ‬ ‫م َ‬ ‫م‬ ‫مَناِدي ِ‬ ‫ريب‪ ،‬ي َوْ َ‬ ‫وقال تعالى‪َ" :‬واستمعْ ي َوْ َ‬ ‫ن َ‬ ‫م ي َُناِدي ال ُ‬ ‫كا ٍ‬ ‫م ْ‬ ‫ن قَ ِ‬ ‫ة ِباْلحق ذ َل ِ َ‬ ‫ت‬ ‫م ال ْ ُ‬ ‫ح َ‬ ‫حيي وَن ُ ِ‬ ‫ن نُ ْ‬ ‫خُروج إ ِّنا ن َ ْ‬ ‫صي ْ َ‬ ‫مُعو َ‬ ‫ك ي َوْ ُ‬ ‫يَ ْ‬ ‫مي ُ‬ ‫س َ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ح ُ‬ ‫سراعا ً ذ َل ِ َ‬ ‫ح ْ‬ ‫م تَ َ‬ ‫شر عَل َي َْنا‬ ‫م ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ك َ‬ ‫صير‪ ،‬ي َوْ َ‬ ‫ض عَن ْهُ ْ‬ ‫وإل َي َْنا ال ْ َ‬ ‫شّققُ الْر ُ‬ ‫سيٌر"‪.

‬‬ ‫حا َ‬ ‫شي ً‬ ‫م ي َْلبثُئوا إ ِل ّ عَ ِ‬ ‫ض َ‬ ‫ة أو ْ ُ‬ ‫ي ََروَْنها ل َ ْ‬ ‫صّفا ً‬ ‫مل َ ُ‬ ‫جاَء َرب ّ َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬كل ِإذا د ُك ّ ِ‬ ‫دكا ً دك ّا ً وَ َ‬ ‫ض َ‬ ‫ك َوال ْ َ‬ ‫ك َ‬ ‫ت الْر ُ‬ ‫ه الذ ّك َْرى ي َُقو ُ‬ ‫ل‬ ‫سا ُ‬ ‫مئ ِذٍ ب ِ َ‬ ‫مئ ِذٍ ي َت َذ َك ُّر ال ِن ْ َ‬ ‫ن وأّنى ل َ ُ‬ ‫م ي َوْ َ‬ ‫جهَن ّ َ‬ ‫جيَء ي َوْ َ‬ ‫صّفا ً وَ ِ‬ ‫َ‬ ‫ب عَ َ‬ ‫ه‬ ‫هأ َ‬ ‫مئ ِذٍ ل َ ي ُعَذ ّ ُ‬ ‫ت لِ َ‬ ‫حد ٌ وَل َ يوثق وََثاقَ ُ‬ ‫ذاب َ ُ‬ ‫حَياِتي فَي َوْ َ‬ ‫م ُ‬ ‫َيا ل َي ْت َِني قد ّ ْ‬ ‫ة‬ ‫ضي َ ً‬ ‫ك َراضي ّ ً‬ ‫مئ ِن ّ ُ‬ ‫مْر ِ‬ ‫جِعي ِإلى رب ّ ِ‬ ‫أ َ‬ ‫ة َ‬ ‫ة اْر ِ‬ ‫مط ْ َ‬ ‫س ال ْ ُ‬ ‫حد ٌ َيا أي ّت َُها الن َْف ُ‬ ‫جن ِّتي"‪.‬‬ ‫معَ َفأوْ َ‬ ‫وَ َ‬ ‫ج َ‬ ‫وقال تعالى‪َ" :‬فإ َ‬ ‫ه‬ ‫صا ّ‬ ‫نأ ِ‬ ‫خ ُ‬ ‫خيه َوأمهِ وأِبي ِ‬ ‫مْرُء ِ‬ ‫م يَ ِ‬ ‫جاَء ِ‬ ‫ذا َ‬ ‫ة ي َوْ َ‬ ‫فر ال َ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫م ْ‬ ‫حب َت ِهِ وَب َِنيهِ ل ُ‬ ‫مئ ِذٍ َ‬ ‫مِئذ‬ ‫صا ِ‬ ‫ريٍء ِ‬ ‫شأ ٌ‬ ‫ن ي ُغِْنيهِ ُوجوه ي َوْ َ‬ ‫م ي َوْ َ‬ ‫من ْهً ْ‬ ‫كل ا ْ‬ ‫وَ َ‬ ‫م ِ‬ ‫مئ ِذٍ عَل َي َْها غَب ََرةٌ ت َْرهَُقَها قَت ََرةٌ‬ ‫حك َ ٌ‬ ‫ضا ِ‬ ‫ستب ِ‬ ‫شَرةٌ وَوُ ُ‬ ‫مسِفرة َ‬ ‫ةم ْ‬ ‫جوهٌ ي َوْ َ‬ ‫ُ‬ ‫أولئ ِ َ‬ ‫ة"‪.‬‬ ‫جَر ُ‬ ‫م ال ْك ََفَرةُ ال َْف َ‬ ‫ك هُ ُ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬فَإ ِ َ‬ ‫ما‬ ‫م ُ‬ ‫جاء ِ‬ ‫سا ُ‬ ‫ذا َ‬ ‫ة الك ُب َْرى ي َوْ َ‬ ‫م ي َت َذ َك ُّر ال ِن ْ َ‬ ‫ن َ‬ ‫طا َ‬ ‫ن‬ ‫ج ِ‬ ‫سَعى وَب ُّرَز ِ‬ ‫حَياة الد ّن َْيا فَإ ِ ّ‬ ‫ن ط ََغى َوآث ََر ال ْ َ‬ ‫ت ال َ‬ ‫َ‬ ‫ما َ‬ ‫ن ي ََرى َفأ ّ‬ ‫مل َ‬ ‫حي ُ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫وى‬ ‫س َ‬ ‫ن َ‬ ‫خا َ‬ ‫ج ِ‬ ‫ال َ‬ ‫مَقا َ‬ ‫ف َ‬ ‫ما َ‬ ‫مأَوى وأ ّ‬ ‫ي ال َ‬ ‫م َرب ّهِ وَن ََهى الن ّْف َ‬ ‫عن الهَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫حيم هِ َ‬ ‫سأُلون َ َ‬ ‫ت‬ ‫ك َ‬ ‫سا َ‬ ‫جن ّ َ‬ ‫ة هِ‬ ‫عن الساعَةِ أّيا َ‬ ‫ن ال َ‬ ‫فَإ ِ ّ‬ ‫مْر َ‬ ‫مأَوى ي َ ْ‬ ‫م أن ْ َ‬ ‫ها ِفي َ‬ ‫ن ُ‬ ‫ي ال َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ها ِإلى َرب َ‬ ‫خ َ‬ ‫م‬ ‫ن يَ ْ‬ ‫شا َ‬ ‫من ْت ََها َ‬ ‫ن ذِك َْرا َ‬ ‫ِ‬ ‫م ي َوْ َ‬ ‫ها ك َأن َهُ ْ‬ ‫من ْن ُِر َ‬ ‫ت ُ‬ ‫ما أن َ‬ ‫ها إ ِن ّ َ‬ ‫ك ُ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ها"‪.‬‬ ‫ف ُ‬ ‫ن إ َِلى ال ِِبل ك َي ْ َ‬ ‫ي َن ْظ ُُرو َ‬ ‫خل َِق ْ‬ ‫س ل ِوَقْعَت َِها َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬إ ِ َ‬ ‫ة‬ ‫ة َ‬ ‫ة َرافعَ ٌ‬ ‫ض ٌ‬ ‫كاذِب َ ٌ‬ ‫ذا وَقَعَ ِ‬ ‫خافِ َ‬ ‫واقَِعة ل َي ْ َ‬ ‫ت ال ْ َ‬ ‫سا فَ َ‬ ‫جَبا ُ‬ ‫إِ َ‬ ‫م‬ ‫س ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫ض َر ّ‬ ‫ذا ُر ّ‬ ‫ل بَ ّ‬ ‫جا وَب ُ ّ‬ ‫من ْب َث ّا ً وَك ُن ْت ُ ْ‬ ‫ت هََباء ُ‬ ‫كان َ ْ‬ ‫ت ال ْ ِ‬ ‫ت الْر ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ة‬ ‫م ِ‬ ‫حا ُ‬ ‫ص َ‬ ‫حا ُ‬ ‫ص َ‬ ‫حا ُ‬ ‫ص َ‬ ‫شأ َ‬ ‫ب ال ْ َ‬ ‫مي ْ َ‬ ‫ب ال ْ َ‬ ‫من َةِ َ‬ ‫مي ْ َ‬ ‫ب ال َ‬ ‫مَنة وأ ْ‬ ‫ما أ ْ‬ ‫أْزَواجا ً ث َل ََثة َفأ ْ‬ ‫ن أولئ ِ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ن في‬ ‫ك اْلمَقّرُبو َ‬ ‫ساِبقو َ‬ ‫ساب ُِقو َ‬ ‫حا ُ‬ ‫ص َ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫مةِ وال ّ‬ ‫شأ َ‬ ‫ب ال ْ َ‬ ‫َ‬ ‫ما أ ْ‬ ‫ت الن ِّعيم"‪.‬‬ ‫فاد ْ ُ‬ ‫عَباِدي َواد ِ‬ ‫خلي في ِ‬ ‫خِلي َ‬ ‫ل أَتا َ‬ ‫قال تعالى‪" :‬هَ ْ‬ ‫ة‬ ‫ة َ‬ ‫مِئذ َ‬ ‫مل َ ٌ‬ ‫شع َ ٌ‬ ‫دي ُ‬ ‫عا ِ‬ ‫خا ِ‬ ‫ث ال َْغا ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫شي َةِ وُ ُ‬ ‫ك َ‬ ‫جوة ي َوْ َ‬ ‫ن‬ ‫مي ً‬ ‫صب َ ٌ‬ ‫م إ ِل ّ ِ‬ ‫سَقى ِ‬ ‫حا ِ‬ ‫َنا ِ‬ ‫ة َتصَلى َنارا ً َ‬ ‫م ط ََعا ٌ‬ ‫ة تُ ْ‬ ‫س ل َهُ ْ‬ ‫ن عَْين آن ِي َةٍ ل َي ْ َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫سعْي َِها‬ ‫م ٌ‬ ‫مئ ِذٍ َنا ِ‬ ‫ن وَل َ ي ُغِْني ِ‬ ‫س ِ‬ ‫جوع وَوُ ُ‬ ‫ن ُ‬ ‫َ‬ ‫ة لِ َ‬ ‫ريع ل َ ي ُ ْ‬ ‫ع َ‬ ‫جوهٌ ي َوْ َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ُ‬ ‫ض ِ‬ ‫سُرٌر‬ ‫جّنة َ‬ ‫جاري ٌ‬ ‫معُ ِفيَها ل َِغي َ ً‬ ‫ضي ٌ‬ ‫َرا ِ‬ ‫ن َ‬ ‫ة في َ‬ ‫ة ِفيَها ُ‬ ‫عاِليةٍ ل َ ت َ ْ‬ ‫س َ‬ ‫ة ِفيها عَي ْ ٌ‬ ‫َ‬ ‫ة أفل َ‬ ‫مب ُْثوث َ ٌ‬ ‫صفوفَ ٌ‬ ‫ضوع ٌ‬ ‫مْرُفوعَ ٌ‬ ‫مو ْ ُ‬ ‫وا ٌ‬ ‫ي َ‬ ‫مارِقُ َ‬ ‫ة وَن َ َ‬ ‫ب َ‬ ‫َ‬ ‫م ْ‬ ‫ة وََزَراب ِ ّ‬ ‫ة وَأك ْ َ‬ ‫ت"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫جيه كل إ ِن َّها ل َ َ‬ ‫ة ِلل ّ‬ ‫ن أد ْب ََر وَت َوَّلى‬ ‫وى ت َد ْ ُ‬ ‫ظى ن ََزاعَ ً‬ ‫ج ِ‬ ‫َ‬ ‫عو َ‬ ‫م ي ُن ْ ِ‬ ‫ميعا ً ث ُ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫ش َ‬ ‫عى"‪.‬‬ ‫جّنا ِ‬ ‫َ‬ ‫ثم ذكر جزاء كل من هذه الصناف الثلثة عند احتضارهم‪ ،‬كما ذكرنا‬ ‫‪361‬‬ .

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫في تفسيرآخر هذه السور الكريمة‪.‬‬ ‫شعا ً‬ ‫يٍء ن ُ ُ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬فَت َوَ ّ‬ ‫خ ّ‬ ‫داع ِإلى َ‬ ‫كر ُ‬ ‫م يدع ال ّ‬ ‫م ي َوْ َ‬ ‫ل عَن ْهُ ْ‬ ‫ش ْ‬ ‫َ‬ ‫ث َ‬ ‫ن إ َِلى‬ ‫م يَ ْ‬ ‫دا ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫م َ‬ ‫ج َ‬ ‫ن ال َ ْ‬ ‫جو َ‬ ‫خُر ُ‬ ‫من َْتشر ُ‬ ‫جَراد ُ‬ ‫كأن ّهُ ْ‬ ‫صاُرهُ ْ‬ ‫أب ْ َ‬ ‫مهْط ِِعي َ‬ ‫م َ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫داع ي َُقو ُ‬ ‫نه َ‬ ‫سٌر"‪.‬‬ ‫ريعُ ال ِ‬ ‫م إِ ّ‬ ‫م ال ْي َوْ َ‬ ‫ح َ‬ ‫ه َ‬ ‫ن َْفس بما ك َ َ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫ت ل َ ظ ُل ْ َ‬ ‫سب َ ْ‬ ‫سا ِ‬ ‫س ِ‬ ‫جرِ َ‬ ‫ن‬ ‫كاظ ِ ِ‬ ‫دى ال َ‬ ‫ب لَ َ‬ ‫م الزِفَةِ ِإذ ال ُْقُلو ُ‬ ‫م ي َوْ َ‬ ‫حَنا ِ‬ ‫وقال تعالى‪َ" :‬وأنذِْرهُ ْ‬ ‫مي َ‬ ‫شِفيع ي ُ َ‬ ‫ما ِلل ّ‬ ‫ميم وَل َ َ‬ ‫خِفي‬ ‫ما ت ُ ْ‬ ‫م َ‬ ‫خائ ِن َ َ‬ ‫ح ِ‬ ‫مين ِ‬ ‫ظال ِ ِ‬ ‫ن َ‬ ‫ة العُْين وَ َ‬ ‫طاعُ ي َعْل َ ُ‬ ‫َ‬ ‫م ْ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫َ‬ ‫ن‬ ‫ن ي َد ْ ُ‬ ‫ن ِ‬ ‫حق وال ِ‬ ‫ه ي َْق ِ‬ ‫ضو َ‬ ‫ن دونهِ ل ي َْق ُ‬ ‫عو َ‬ ‫ضي ِبال َ‬ ‫صدوُر َوالل ُ‬ ‫ال ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫بِ َ‬ ‫صيُر"‪.‬‬ ‫ي ال َْقّيوم وَقَد ْ َ‬ ‫ب ِهِ ِ‬ ‫عْلمًا‪ ،‬وَعَن َ ِ‬ ‫ن َ‬ ‫خا َ‬ ‫جوهُ ِلل َ‬ ‫ت ال ْوُ ُ‬ ‫ح َ‬ ‫ب َ‬ ‫م ْ‬ ‫ح ّ‬ ‫ن قَْبل ِأن‬ ‫م ِ‬ ‫فُقوا ِ‬ ‫مُنوا أن ْ ِ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬يا أيَها ال ّ ِ‬ ‫ما َرَزْقناك ُ ْ‬ ‫م ّ‬ ‫نآ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫‪362‬‬ .‬‬ ‫م عَ ِ‬ ‫كافُِرو َ‬ ‫ال ّ‬ ‫ذا ي َوْ َ‬ ‫م ُتبد ّ ُ‬ ‫ه‬ ‫ت وَ َبرُزوا ل ِل ّ ِ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬ي َوْ َ‬ ‫ض غَي َْر الْرض َوال ّ‬ ‫وا ُ‬ ‫ل الْر ُ‬ ‫سم َ‬ ‫َ‬ ‫م‬ ‫وا ِ‬ ‫جرِ ِ‬ ‫حد اْلقّهار وَت ََرى الم ْ‬ ‫ن في الصَفادِ َ‬ ‫سَراِبيله ْ‬ ‫مْين ي َوْ َ‬ ‫مئ ِذٍ مقّرِني َ‬ ‫ال َ‬ ‫ه كً ّ‬ ‫ن قَط َِران وَت َغْ َ‬ ‫ت‬ ‫ِ‬ ‫شى وُ ُ‬ ‫ما ك َ َ‬ ‫سب َ ْ‬ ‫ل ن َْفس َ‬ ‫م الّنار ل َِيجزِيَ الل ّ ُ‬ ‫جوهَهُ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫ب هَ َ‬ ‫هو‬ ‫ما ُ‬ ‫ريعُ ال ْ ِ‬ ‫إِ ّ‬ ‫ح َ‬ ‫ه َ‬ ‫موا أن ّ َ‬ ‫ذا ب َل َغٌ ِللّناس َولي ُن ْذ َُروا ب ِهِ َولي َعْل َ ُ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫سا ِ‬ ‫س ِ‬ ‫َ‬ ‫ب"‪.‬‬ ‫ميعُ الب َ ِ‬ ‫س ِ‬ ‫يٍء إ ِ ّ‬ ‫ه هُوَ ال ّ‬ ‫ن الل ّ َ‬ ‫ش ْ‬ ‫سع َ ُ‬ ‫كل َ‬ ‫يٍء‬ ‫ه إ ِل ّ هُوَ وَ ِ‬ ‫ه ال ّ ِ‬ ‫ذي ل َ ِإل َ‬ ‫م الل ّ ُ‬ ‫ما ِإلهُك ُ ُ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬إ ِن ّ َ‬ ‫ش ْ‬ ‫عْلمًا‪َ ،‬‬ ‫سب َقَ وَقَد ْ آت َي َْنا َ‬ ‫ص عَل َي ْ َ‬ ‫كذل ِ َ‬ ‫ن ل َد ُّنا‬ ‫ِ‬ ‫ك ِ‬ ‫ك ِ‬ ‫ما قَد ْ َ‬ ‫ن أن َْباِء َ‬ ‫ك ن َُق ّ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫م ُ‬ ‫ن ِفيَها‬ ‫مةِ وِْزرًا‪َ ،‬‬ ‫ح ِ‬ ‫ه يَ ْ‬ ‫ل ي َوْ َ‬ ‫م الِقَيا َ‬ ‫ه فَإ ِن ّ ُ‬ ‫ض عَن ْ ُ‬ ‫ِذكرًا‪َ ،‬‬ ‫ن أعَْر َ‬ ‫خاِلدي َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ً‬ ‫ح ُ‬ ‫م ي ُن َْف َ‬ ‫ن‬ ‫مة ِ ِ‬ ‫جرِ ِ‬ ‫شُر اْلم ْ‬ ‫صورِ وَن َ ْ‬ ‫ل‪ ،‬ي َوْ َ‬ ‫م ي َوْ َ‬ ‫وَ ً‬ ‫ح ْ‬ ‫م الِقَيا َ‬ ‫ساَء ل َهُ ْ‬ ‫خ في ال ّ‬ ‫مي َ‬ ‫م إ ِل ّ عَ ْ‬ ‫ما‬ ‫مئذ ُزْرقًا‪ ،‬ي َت َ َ‬ ‫شرًا‪ ،‬ن َ ْ‬ ‫مإ ْ‬ ‫خافَُتو َ‬ ‫م بِ َ‬ ‫ن أعْل َ ُ‬ ‫ن ل َب ِث ْت ُ ْ‬ ‫ن ب َي ْن َهُ ْ‬ ‫ي َوْ َ‬ ‫ح ُ‬ ‫سأُلون َ َ‬ ‫ن إ ِذ ْ ي َُقو ُ‬ ‫عن‬ ‫ك َ‬ ‫ريَق ً‬ ‫ة إِ ْ‬ ‫ي َُقوُلو َ‬ ‫ومًا‪ ،‬وَي َ ْ‬ ‫ن ل َب ِث ْت ُ ْ‬ ‫مث َل ُهُ ْ‬ ‫لأ ْ‬ ‫م إ ِل ّ ي َ ْ‬ ‫م طَ ِ‬ ‫ل فَُق ْ‬ ‫صفًا‪ ،‬ل َ ت ََرى ِفيَها‬ ‫سفًا‪ ،‬فَي َذ َُر َ‬ ‫ل ي َن ْ ِ‬ ‫سُفَها َرّبي ن َ ْ‬ ‫ال ْ ِ‬ ‫صْف َ‬ ‫ها َقاعا ً َ‬ ‫جَبا ِ‬ ‫خ َ‬ ‫ت‬ ‫ه وَ َ‬ ‫ي لَ ِ‬ ‫ِ‬ ‫شع َ ِ‬ ‫عو َ َ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫مئ ِذٍ يت ِّبعو َ‬ ‫وا ُ‬ ‫ج لَ ُ‬ ‫متًا‪ ،‬ي َوْ َ‬ ‫وجا ً وَل َ أ ْ‬ ‫ت ال ْ‬ ‫ص َ‬ ‫داع َ‬ ‫ع َ‬ ‫مِئذ ل َ ت َن َْفعُ ال ّ‬ ‫ه‬ ‫شَفاعَ ُ‬ ‫ن أذِ َ‬ ‫ِللّر ْ‬ ‫حمن فَل َ ت َ ْ‬ ‫ن لَ ُ‬ ‫ة إ ِل ّ َ‬ ‫مسًا‪ ،‬ي َوْ َ‬ ‫معُ إ ِل ّ هَ ْ‬ ‫س َ‬ ‫م ْ‬ ‫ل‪ ،‬يعل َم ما بي َ‬ ‫حي ُ‬ ‫ن‬ ‫ما َ‬ ‫م وَل َ ي ُ ِ‬ ‫ن أي ْ ِ‬ ‫ن وََر ِ‬ ‫طو َ‬ ‫الّر ْ‬ ‫خل َْفهُ ْ‬ ‫م وَ َ‬ ‫ديهِ ْ‬ ‫يل ُ‬ ‫ح َ‬ ‫ه قَوْ ً َ ْ ُ َ َ ْ َ‬ ‫ض َ‬ ‫م ُ‬ ‫مل ظ ُْلمًا"‪.‬‬ ‫ه َوا ِ‬ ‫ِإل ٌ‬ ‫حد ٌ َوليذ ّك َّر أوُلوا الل َْبا ِ‬ ‫مرِهِ عََلى‬ ‫ح ِ‬ ‫ت ذو الَعرثس ي ُل ْ ِ‬ ‫جا ِ‬ ‫قي الّرو َ‬ ‫نأ ْ‬ ‫وقال تعالى‪َ" :‬رِفيعُ الد َّر ِ‬ ‫م ْ‬ ‫م الت ّ َ‬ ‫ن يَ َ‬ ‫خَفى عََلى‬ ‫ن ل َ يَ ْ‬ ‫م ُ‬ ‫ن ِ‬ ‫شاُء ِ‬ ‫هم َبارُزو َ‬ ‫لق يو َ‬ ‫عَباده ل ِي ُذَِر ي َوْ َ‬ ‫َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫م ُتجَزى ك ّ‬ ‫م َ‬ ‫ل‬ ‫وا ِ‬ ‫اللهِ ِ‬ ‫حدِ الَقّهارِ الي َوْ َ‬ ‫ملك الي َوْ َ‬ ‫من ل ُ‬ ‫شيْء ل ِ َ‬ ‫من ْهُ ْ‬ ‫م ل ِلهِ ال َ‬ ‫ب"‪.

‬‬ ‫شَفاعَ ٌ‬ ‫وم ل ب َي ْعٌ ِفيهِ وَل َ خل ّ ٌ‬ ‫مو َ‬ ‫كاِفرو َ‬ ‫ظال ِ ُ‬ ‫ن هُ ُ‬ ‫َيأتي ي َ ْ‬ ‫م ت ُوَّفى ك ُ ّ‬ ‫ل ن َْفس‪،‬‬ ‫جُعو َ‬ ‫وما ً ت ُْر َ‬ ‫ن ِفيهِ إ َِلى الل ّهِ ث ّ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬واتقوا ي َ ْ‬ ‫سوَد ّ‬ ‫ض وُ ُ‬ ‫مو َ‬ ‫ن"‪ .‬‬ ‫ح ِ‬ ‫ن أصد َقُ ِ‬ ‫من الّله َ‬ ‫ِ ِ َ َ ْ‬ ‫مث َ‬ ‫م‬ ‫حق ّ ِ‬ ‫ه لَ َ‬ ‫ورب ال ّ‬ ‫ما أن ّك ُ ْ‬ ‫ل َ‬ ‫ماِء َوالْرض إ ِن ّ ُ‬ ‫س َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬فَ َ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫م ً‬ ‫سل ِ ِ‬ ‫دى وَر ْ‬ ‫وَهُ َ‬ ‫م ْ‬ ‫شَرى ل ِل ْ ُ‬ ‫ح َ‬ ‫مي َ‬ ‫من ك ّ‬ ‫مة َ‬ ‫ن‬ ‫ن ل ِل ّ ِ‬ ‫م ن َب َْعث ِ‬ ‫م ل َ يؤذ ُ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وَي َوْ َ‬ ‫شِهيدا ً ث ً ّ‬ ‫لأ ّ‬ ‫ذي َ‬ ‫َ‬ ‫موا ال ْعَ َ‬ ‫ست َعَْتبونَ‪،‬وَإ ِ َ‬ ‫ف‬ ‫ب فَل َ ي ُ َ‬ ‫خّف ُ‬ ‫ك ََفُروا وَل َ ُ‬ ‫ذا َرأى ال ّ ِ‬ ‫ذا َ‬ ‫هم ي ُ ْ‬ ‫ن ظ َل َ ُ‬ ‫ذي َ‬ ‫عَنهم ول َ هُم ينظ َرون‪ ،‬وإ َ َ‬ ‫شَر َ‬ ‫شَركوا ُ‬ ‫نأ ْ‬ ‫م َقالوا َرب َّنا‬ ‫ذا َرأى ال ِ‬ ‫كاَءهُ ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫ُْ ْ َ‬ ‫ْ ُْ ُ َ َِ‬ ‫شَر َ‬ ‫ن دون َ‬ ‫م ال َْقو َ‬ ‫هؤلء ُ‬ ‫م‬ ‫ن ك ُّنا ن َد ْ ُ‬ ‫َ‬ ‫عوا ْ ِ‬ ‫كاؤَنا ال ّ ِ‬ ‫ل إ ِن ّك ُ ْ‬ ‫وا إ ِل َْيه ُ‬ ‫ك َفأل َْق ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫ما َ‬ ‫لَ َ‬ ‫م َوض ّ‬ ‫ن‪،‬‬ ‫كاُنوا ي َْفت َُرو َ‬ ‫كاذُِبو َ‬ ‫مِئذ ال ّ‬ ‫م َ‬ ‫ل عَن ْهُ ْ‬ ‫سل َ َ‬ ‫وا إ َِلى الل ّهِ َيو َ‬ ‫ن‪ ،‬وألَق ْ‬ ‫وق ال ْعَ َ‬ ‫م عَ َ‬ ‫ما‬ ‫ال ّ ِ‬ ‫ن ك ََفُروا َوص ّ‬ ‫ن َ‬ ‫ب بِ َ‬ ‫سِبيل الل ّهِ زِد َْناهُ ْ‬ ‫ذا ِ‬ ‫ذابا ً فَ ْ‬ ‫دوا عَ ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫َ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫كاُنوا ي ُْف ِ‬ ‫دو َ‬ ‫س ُ‬ ‫ب‬ ‫مةِ ل َ َري ْ َ‬ ‫ه إ ِل ّ هُوَ ل َي َ ْ‬ ‫وم ال ِْقَيا َ‬ ‫معَن ّك ُ ْ‬ ‫ج َ‬ ‫ه ل َ ِإل َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬الل ّ ُ‬ ‫م ِإلى ي َ ْ‬ ‫فيه وم َ‬ ‫ديثًا"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫م ال ّ‬ ‫ة َوال َ‬ ‫ة وَل َ َ‬ ‫ن"‪.‬وقال تعالى‪" :‬ي َوْ َ‬ ‫جوهٌ وَت َ ْ‬ ‫ما ك َ َ‬ ‫م ل َ ي ُظ ْل َ ُ‬ ‫ت وَهُ ْ‬ ‫سب َ ْ‬ ‫َ‬ ‫م ت َب ْي َ ّ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫ُ‬ ‫مف ُ‬ ‫ذوُقوا‬ ‫ما ال ِ‬ ‫ت وُ ُ‬ ‫نا ْ‬ ‫مان ِك ْ‬ ‫م ب َعْد َ ِإي َ‬ ‫م أكَفْرت ُ ْ‬ ‫جوهُهُ ْ‬ ‫سوَد ّ ْ‬ ‫وجوه فَأ ّ‬ ‫ذي َ‬ ‫العَ َ‬ ‫ة‬ ‫م ِ‬ ‫ما ال ّ ِ‬ ‫م َففي َر ْ‬ ‫ت وُ ُ‬ ‫ن اب ْي َ ّ‬ ‫م ت َك ُْفُرو َ‬ ‫ذا َ‬ ‫ح َ‬ ‫جوهُهُ ْ‬ ‫ض ْ‬ ‫ن‪َ ،‬وأ ّ‬ ‫ما كن ْت ُ ْ‬ ‫ب بِ َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫َ‬ ‫خ ِ‬ ‫مو َ‬ ‫سُروا أن ُْف َ‬ ‫كاًنوا بآيات َِنا ي َظ ْل ِ ُ‬ ‫م بِ َ‬ ‫سه ُ ْ‬ ‫ضرا ً‬ ‫جد ك ُ ّ‬ ‫ن َ‬ ‫ت ِ‬ ‫ما عَ ِ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬ي َوْ َ‬ ‫خْير ُ‬ ‫مل َ ْ‬ ‫ل ن َْفس َ‬ ‫م تَ ِ‬ ‫م ْ‬ ‫‪363‬‬ .‬‬ ‫ت َن ْط ُِقو َ‬ ‫ل فَي َُقو ُ‬ ‫س َ‬ ‫ما َ‬ ‫م‬ ‫م َقاُلوا ل َ ِ‬ ‫م يَ ْ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬ي َوْ َ‬ ‫ه الّر ُ‬ ‫عل ْ َ‬ ‫جب ْت ُ ْ‬ ‫ذا أ ِ‬ ‫ل َ‬ ‫معُ الل ّ ُ‬ ‫ج َ‬ ‫ل ََنا إ ِن ّ َ‬ ‫ب"‪.‬‬ ‫مو َ‬ ‫ما ك َ َ‬ ‫م ل َ ي ُظ ْل َ ُ‬ ‫ت وَهُ ْ‬ ‫سب َ ْ‬ ‫ل ن َْفس َ‬ ‫مة ِ ث ُ ّ‬ ‫الِقَيا َ‬ ‫ث في ك ّ‬ ‫مة ٍ َ‬ ‫م‬ ‫م ن َب ْعَ ُ‬ ‫م ِ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وَي َوْ َ‬ ‫ن أن ُْف َ‬ ‫سه ِ ْ‬ ‫شِهيدا ً عَل َي ْهِ ْ‬ ‫لأ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫هؤل َِء ون َّزل َْنا عَل َي ْ َ‬ ‫جئ َْنا ب ِ َ‬ ‫ب ت ِب َْيانا ً ِلك ّ‬ ‫ل َ‬ ‫ك َ‬ ‫ي ءٍ‬ ‫شِهيدا ً عََلى َ‬ ‫ك ال ْك َِتا َ‬ ‫وَ ِ‬ ‫ش ْ‬ ‫ة وب ُ ْ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫ت عًل ّ ُ‬ ‫ك أن ْ َ‬ ‫م الغُُيو ِ‬ ‫س َ‬ ‫ن‪،‬‬ ‫ن أْر ِ‬ ‫سألن ال ّ ِ‬ ‫مْر َ‬ ‫م َولن َ ْ‬ ‫وقال تعالى‪َ" :‬فلن َ ْ‬ ‫سألن ال ْ ُ‬ ‫ل إ ِل َي ْهِ ْ‬ ‫سِلي َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ما ك ُّنا َ‬ ‫ت‬ ‫مئ ِذٍ ال ْ َ‬ ‫ن َوال ْوَْز ُ‬ ‫ن ث َُقل َ ْ‬ ‫حقّ فَ َ‬ ‫ن ي َوْ َ‬ ‫م ب ِعِْلم وَ َ‬ ‫ن عَل َي ْهِ ْ‬ ‫فَل َن َُق ّ‬ ‫م ْ‬ ‫غائ ِِبي َ‬ ‫ص ّ‬ ‫ه َفأْولئ ِ َ‬ ‫ه َفأولئ ِ َ‬ ‫ن‬ ‫ن َ‬ ‫ك ال ّ ِ‬ ‫مْفلحو َ‬ ‫واِزين ُ‬ ‫ت َ‬ ‫خّف ْ‬ ‫ن‪ ،‬وَ َ‬ ‫م ال ُ‬ ‫ك هُ ُ‬ ‫واِزين ُ ُ‬ ‫َ‬ ‫ذي َ‬ ‫م َ‬ ‫م ْ‬ ‫م َ‬ ‫ما َ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫م ِفيَها َ‬ ‫خاِلدو َ‬ ‫الل ّهِ هُ ْ‬ ‫ما َ‬ ‫ما غَ ّ‬ ‫ن ي َغْل ُ ْ‬ ‫ي أن َيغ ّ‬ ‫م‬ ‫ل َيأ ِ‬ ‫كا َ‬ ‫ل ي َوْ َ‬ ‫ت بِ َ‬ ‫ل وَ َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ن ل ِن َب ِ ّ‬ ‫م ت ُوَّفى ك ُ ّ‬ ‫ن"‪.

‬‬ ‫عَل َي َْنا َ‬ ‫ذا قََرأَناهُ َفاّتبعْ قُْرآن َ ُ‬ ‫مع َ ُ‬ ‫ج ْ‬ ‫مَناهُ َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وك ُ ّ‬ ‫م‬ ‫طائ َِرهُ في عُن ُِقهِ وَن ُ ْ‬ ‫خرِ ُ‬ ‫ه ي َوْ َ‬ ‫ل إ ِن ْ َ‬ ‫ج لَ ُ‬ ‫ن أل َْز ْ‬ ‫سا ٍ‬ ‫م عَل َي ْ َ‬ ‫س َ‬ ‫شورا ً اقَْرأ ك َِتاب َ َ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫ك‬ ‫ك ك ََفى ب ِن َْف ِ‬ ‫ك ال ْي َوْ َ‬ ‫مة ك َِتابا ً ي َل َْقاهُ َ‬ ‫الِقَيا َ‬ ‫سيبًا"‪.‬‬ ‫كو َ‬ ‫ُ‬ ‫م َ‬ ‫شَر ُ‬ ‫م ن َُقو ُ‬ ‫نأ ْ‬ ‫ح ُ‬ ‫م‬ ‫ل ل ِل ّ ِ‬ ‫ج ِ‬ ‫م َ‬ ‫م نَ ْ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وَي َوْ َ‬ ‫كاَنك ْ‬ ‫كوا َ‬ ‫ميعا ً ث ُ ّ‬ ‫شُرهُ ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫شَر َ‬ ‫شَر َ‬ ‫م وََقا َ‬ ‫ل ُ‬ ‫م وَ ُ‬ ‫م إ ِّياَنا ي َْعبدون‪،‬‬ ‫ما ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫م َ‬ ‫كاؤهُ ْ‬ ‫م فََزي ّل َْنا ب َي ْن َهُ ْ‬ ‫كاؤك ُ ْ‬ ‫أن ْت ُ ُ‬ ‫ن‪ ،‬هَُنال ِ َ‬ ‫فَك ََفى ِبالل ّهِ َ‬ ‫ك‬ ‫ن ِ‬ ‫م إِ ْ‬ ‫عَباد َِتك ْ‬ ‫شهيدا ً ب َي ْن ََنا وَب َي َْنك ْ‬ ‫م ل ََغافِِلي َ‬ ‫ن ك ُّنا عَ ْ‬ ‫ض ّ‬ ‫ت َْبلوا ْ ك ُ ّ‬ ‫م‬ ‫حقّ وَ َ‬ ‫م ال ْ َ‬ ‫ما أ ْ‬ ‫ل عَن ْهُ ْ‬ ‫موْل َهُ ُ‬ ‫ت وَُردوا ْ ِإلى الل ّهِ َ‬ ‫سل ََف ْ‬ ‫ل ن َْفس َ‬ ‫ما َ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫ن َ‬ ‫ل ََقد ْ َأضل ِّني َ‬ ‫طا ُ‬ ‫كا َ‬ ‫عن الذ ّك ْرِ ب َعْد َ إ ِذ ْ َ‬ ‫ن ل ِل ِن ْ َ‬ ‫سا ِ‬ ‫وقال تعالى‪ :‬ويوم يحشرهُم وما يعبدون من دون الل ّه فَيقو ُ َ َ‬ ‫م‬ ‫ِ َ‬ ‫ل أ أن ْت ُ ْ‬ ‫ِ‬ ‫ََ ْ َ َ ْ ُ ْ َ َ َْ ُ َ ِ ْ‬ ‫عبادي هؤ َ َ‬ ‫َ‬ ‫ما َ‬ ‫حان َ َ‬ ‫سِبي َ‬ ‫ن‬ ‫م ِ َ ِ‬ ‫كا َ‬ ‫سب ْ َ‬ ‫م َ‬ ‫أ ْ‬ ‫لء أ ْ‬ ‫ل َقاُلوا ُ‬ ‫ضّلوا ال ّ‬ ‫ك َ‬ ‫م هُ ْ‬ ‫ضل َل ْت ُ ْ‬ ‫كم َ‬ ‫حّتى‬ ‫ن ن َت ّ ِ‬ ‫خذ َ ِ‬ ‫م َ‬ ‫ي َن ْب َِغي ل ََنا أ ْ‬ ‫م وآَباَءهُ ْ‬ ‫مت ّعْت َهُ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ن أْولَياَء ولك ِ ْ‬ ‫ن دون َ ِ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫َنسوا الذ ّك َْر وَ َ‬ ‫وما ً بورا ً فََقد ْ ك ً ّ‬ ‫ما‬ ‫ما َتقولو َ‬ ‫ن فَ َ‬ ‫م بِ َ‬ ‫ذبوك ُ ْ‬ ‫كاُنوا قَ ْ‬ ‫‪364‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ه‬ ‫ت ِ‬ ‫ماعَ ِ‬ ‫سوء ت َوَد ّ َلو أ ّ‬ ‫ن ُ‬ ‫م الل ّ ُ‬ ‫مدا ً ب َِعيدا ً وَُيحذ ُّرك ُ ُ‬ ‫هأ َ‬ ‫ن ب َي َْنها وَب َي ْن َ ُ‬ ‫مل َ ْ‬ ‫وَ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ف بال ْعَِباد"‪.‬‬ ‫كاُنوا ي َْفت َُرو َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن عََلى‬ ‫م وَأ ّ‬ ‫سا ُ‬ ‫سا ُ‬ ‫ما قد ّ َ‬ ‫خَر َبل الن ْ َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬ي َُنبأ ال ِن ْ َ‬ ‫مئ ِذٍ ب ِ َ‬ ‫ن ي َوْ َ‬ ‫سان َ َ‬ ‫حّر ْ‬ ‫ج َ‬ ‫ن‬ ‫سه ِ ب َ ِ‬ ‫ن َْف ِ‬ ‫ل ب ِهِ إ ِ ّ‬ ‫ك ل ِت َعْ َ‬ ‫مَعاِذيَرهُ ل َ ت ُ َ‬ ‫ك ب ِهِ ل ِ َ‬ ‫صيرةٌ وَل َوْ أل َْقى َ‬ ‫َ‬ ‫ه وَقُْرآَنه فَإ ِ َ‬ ‫ه"‪.‬‬ ‫ه والّله َرؤو ٌ‬ ‫ن َْف َ‬ ‫س ُ‬ ‫ت ب َْيني وَب َي ْن َ َ‬ ‫جاَءَنا َقا َ‬ ‫ك ب ُعْد َ اْلم ْ‬ ‫حّتى إ ِ َ‬ ‫شرِقَْين‬ ‫ذا َ‬ ‫وقال تعالى‪َ " :‬‬ ‫ل َيا ل َي ْ َ‬ ‫م في اْلع َ‬ ‫ب‬ ‫م ال ْي َوْ َ‬ ‫م أن ّك ُ ْ‬ ‫مت ُ ْ‬ ‫م إ ِذ ْ ظ َل َ ْ‬ ‫ن ي َن َْفعَك ُ ُ‬ ‫ذا ِ‬ ‫فَب ِئ ْ َ‬ ‫ن وَل َ ْ‬ ‫ري ُ‬ ‫س ال َْق ِ‬ ‫شت َرِ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫موا أْنف َ‬ ‫سه ُ ْ‬ ‫ظ َل َ ُ‬ ‫زي ً‬ ‫مام وَن ُّز َ‬ ‫م تَ َ‬ ‫ل‪،‬‬ ‫مل َئ ِك َ ُ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وَي َوْ َ‬ ‫شّققُ ال ّ‬ ‫ل ال َ‬ ‫ماُء ِبال ْغَ َ‬ ‫س َ‬ ‫ة ت ُن ْ ِ‬ ‫حمن وَ َ‬ ‫مل ْ ُ‬ ‫ن‬ ‫كا َ‬ ‫حقّ ِللّر ْ‬ ‫مئ ِذٍ ال َ‬ ‫ك ي َؤْ َ‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫ض ال ّ‬ ‫ما ً عََلى ال ْ َ‬ ‫م عََلى ي َد َي ْهِ َيقول َيا‬ ‫ن عَ ِ‬ ‫سيرًا‪ ،‬وَي َوْ َ‬ ‫ظال ِ ُ‬ ‫ي َوْ َ‬ ‫م ي َعَ ّ‬ ‫ري َ‬ ‫كافِ ِ‬ ‫خِلي ً‬ ‫خذ ْ فُ َ‬ ‫سِبي ً‬ ‫خ ْ‬ ‫ل‪،‬‬ ‫لنا ً َ‬ ‫ل َي ْت َِني ات ّ َ‬ ‫م أت ّ ِ‬ ‫ل َ‬ ‫معَ الّر ُ‬ ‫ل‪ ،‬يا وَي َْلتي َليت َِني ل َ ْ‬ ‫ذث َ‬ ‫سو ِ‬ ‫شي ْ َ‬ ‫جاَءِني وَ َ‬ ‫ذو ً‬ ‫خ ُ‬ ‫ن ال ّ‬ ‫ل"‪.‬‬ ‫ح ِ‬ ‫َ‬ ‫ب فَي َُقو ُ‬ ‫م ال ْعَ َ‬ ‫موا‬ ‫ل ال ّ ِ‬ ‫ذا ُ‬ ‫س ي َوْ َ‬ ‫ن ظ َل َ ُ‬ ‫م َيأِتيهِ ُ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وأنذِرِ الّنا َ‬ ‫ذي َ‬ ‫ك ونتبع الرس َ َ‬ ‫م َتكوُنوا‬ ‫ب دَ ْ‬ ‫َرب َّنا أ ّ‬ ‫عوت َ َ َ َ ّ‬ ‫ج ْ‬ ‫خْرَنا إ َِلى أ َ‬ ‫ل أو ْ ل َ ْ‬ ‫ب نُ ِ‬ ‫ري ٍ‬ ‫ُ‬ ‫جل قَ ِ‬ ‫َ‬ ‫ن قَب ْ ُ‬ ‫ن‬ ‫كن ال ّ ِ‬ ‫مسا ِ‬ ‫م ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ن َزوال‪ ،‬وَ َ‬ ‫أق َ‬ ‫م في َ‬ ‫سك َن ْت ُ ْ‬ ‫ما ل َك ُ ْ‬ ‫ل َ‬ ‫مت ُ ْ‬ ‫س ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫م"‪.

‬‬ ‫ساَءلو َ‬ ‫م ل َ ي َت َ َ‬ ‫فَهُ ْ‬ ‫ن وَي ْ ٌ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬هَ َ‬ ‫مئ ِذٍ‬ ‫م فَي َعْت َ ِ‬ ‫ذرو َ‬ ‫ن وَل َ ُيؤذ َ ُ‬ ‫م ل َ ي َن ْط ُِقو َ‬ ‫ذا ي َوْ ُ‬ ‫ل ي َوْ َ‬ ‫ن ل َهُ ْ‬ ‫ِللمك َ ّ‬ ‫ذبين"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫م ن ُذِْقه عَ َ‬ ‫ذابا ً ك َْبيرًا"‪.‬‬ ‫ان ْظ ُْر ك َي ْ َ‬ ‫كانوا ي َْفَترو َ‬ ‫م وَ َ‬ ‫ف ك َذ َُبوا عََلى أن ُْف َ‬ ‫م َ‬ ‫ل عَن ْهُ ْ‬ ‫سه ْ‬ ‫م‬ ‫ج ِ‬ ‫ما َيحِلفو َ‬ ‫حل ُِفو َ‬ ‫ميعا ً فَي َ ْ‬ ‫م الله َ‬ ‫وكذلك قوله‪" :‬ي َوْ َ‬ ‫ن َلك ْ‬ ‫ه كَ َ‬ ‫ن لَ ُ‬ ‫م ي َب َْعثهُ ُ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫م ال ْ َ‬ ‫م عََلى َ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫مْر َ‬ ‫ال ْ ُ‬ ‫سِلي َ‬ ‫مَتى ه َ‬ ‫ن‬ ‫ما ي َْنطُرو َ‬ ‫ذا الوعد إ ِ ْ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وَي َُقوُلو َ‬ ‫ن َ‬ ‫ن ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫م َ‬ ‫صادِِقي َ‬ ‫ْ‬ ‫ة وَل َ‬ ‫حد َةً ت َأ ُ‬ ‫صي َ ً‬ ‫م يَ ِ‬ ‫ة َوا ِ‬ ‫ح ً‬ ‫ن ت َوْ ِ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫طيًعو َ‬ ‫مو َ‬ ‫صي ْ َ‬ ‫ن‪ ،‬فَل َ ي َ ْ‬ ‫ص ُ‬ ‫م وَهُ ْ‬ ‫خذ ُهُ ْ‬ ‫خ ّ‬ ‫إ ِل ّ َ‬ ‫َ‬ ‫صورِ فَإ ِ َ‬ ‫ن‪ ،‬وَن ُِف َ‬ ‫ث إ َِلى َرب ًِهم‬ ‫دا ِ‬ ‫م ِ‬ ‫ج َ‬ ‫ن ال َ ْ‬ ‫جُعو َ‬ ‫ذا هُ ْ‬ ‫م ي َْر ِ‬ ‫ِإلى أهْل ِهِ ْ‬ ‫خ في ال ّ‬ ‫م ْ‬ ‫‪365‬‬ .‬‬ ‫م ِ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫طيُعو َ‬ ‫تَ ْ‬ ‫مْنك ْ‬ ‫ن ي َظ ْل ِ ْ‬ ‫صرا ً وَ َ‬ ‫صْرفا ً وَل َ ن َ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫م ْ‬ ‫ن وَي ْ ٌ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬ه َ‬ ‫مئ ِذٍ‬ ‫م فَي َعْت َذُِرو َ‬ ‫ن وَل َ يؤذ َ ُ‬ ‫م ل َ ي َن ْط ُِقو َ‬ ‫ذا ي َوْ َ‬ ‫ل ي َوْ َ‬ ‫ن ل َهُ ْ‬ ‫َ‬ ‫ن َ‬ ‫نه َ‬ ‫م ك َي ْد ٌ‬ ‫كا َ‬ ‫م َوالّولين فَإ ِ ْ‬ ‫صل َ‬ ‫ذا ي َوْ ُ‬ ‫ن ل َك ُ ْ‬ ‫مْعناك ُ ْ‬ ‫ج َ‬ ‫ل ِل ْ ُ‬ ‫م ال َْف ْ‬ ‫مك َذ ِّبي َ‬ ‫كيدون"‪.‬‬ ‫فَ ِ‬ ‫َ‬ ‫شَر َ‬ ‫م فَي َُقو ُ‬ ‫ن ُ‬ ‫ن‬ ‫ي ال ّ ِ‬ ‫مو َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وَي َوْ َ‬ ‫م ت َْزعُ ُ‬ ‫ن كن ْت ُ ْ‬ ‫م ي َُناِديه ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫كائ ِ َ‬ ‫ل أي ْ َ‬ ‫ل ربنا هؤلء ال ّذي َ‬ ‫َقا َ‬ ‫ما‬ ‫م ال َْقو ُ ّ َ‬ ‫ل ال ّ ِ‬ ‫ن َ‬ ‫م كَ َ‬ ‫ن أغوينا أغوَي َْناهُ ْ‬ ‫حقّ عَل َي ْهِ ُ‬ ‫ِ َ‬ ‫ذي َ‬ ‫عوا شئَر َ‬ ‫ما َ‬ ‫غَوَي َْنا َتبّرأَنا إ َِلي َ‬ ‫ن َوقي َ‬ ‫م‬ ‫ل اد ْ ُ‬ ‫دو َ‬ ‫كاُنوا إ ِّياَنا ي َعْب ُ ُ‬ ‫كاءك ْ‬ ‫ك َ‬ ‫َ‬ ‫م َ‬ ‫م وََرأُوا العَ َ‬ ‫م‬ ‫كاُنوا ي َهَْتدو َ‬ ‫ذا َ‬ ‫ن وَي َوْ َ‬ ‫م يَ ْ‬ ‫ب ل َوْ أن ّهُ ْ‬ ‫جيُبوا ل َهُ ْ‬ ‫ست َ ِ‬ ‫م فَل َ ْ‬ ‫فَد َعَوْهُ ْ‬ ‫َ‬ ‫م فَي َُقو ُ‬ ‫ما َ‬ ‫مئ ِذٍ‬ ‫ن كلم فَعَ ِ‬ ‫ذا أ َ‬ ‫مْر َ‬ ‫م الن َْباُء ي َوْ َ‬ ‫ت عَل َي ْهِ ُ‬ ‫مي َ ْ‬ ‫م ال ُ‬ ‫جب ْت ُ ُ‬ ‫ل َ‬ ‫يَناِديهِ ْ‬ ‫سِلي َ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫كاذُِبو َ‬ ‫وَي َ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫م هُ ُ‬ ‫يٍء أل َ إ ِن ّهُ ْ‬ ‫سُبون أن ّهُ ْ‬ ‫ش ْ‬ ‫فهل يكون في حال آخر? كما قال ابن عباس في جواب ذلك في‬ ‫رواية البخاري عنه لمن سَأله عن مثل ذلك? وهكذا قوله تعالى‪:‬‬ ‫ْ‬ ‫"وَأ َقْب َ َ‬ ‫عن‬ ‫م ت َأُتون ََنا َ‬ ‫ساءُلو َ‬ ‫ل ب َعْ ُ‬ ‫م عََلى ب َْعض ي َت َ َ‬ ‫م ك ُْنت ْ‬ ‫ن َقاُلوا إ ِن ّك ُ ْ‬ ‫ضه ُ ْ‬ ‫سل ْ َ‬ ‫ما َ‬ ‫م تَ ُ‬ ‫مين َقاُلوا ب َ ْ‬ ‫طان‬ ‫م ِ‬ ‫كوُنوا مؤ ِ‬ ‫الي َ ِ‬ ‫كا َ‬ ‫ن ُ‬ ‫ن ل ََنا عَل َي ْك ُ ْ‬ ‫ن وَ َ‬ ‫ل لَ ْ‬ ‫م َْ‬ ‫من ِي ْ َ‬ ‫وما ً َ‬ ‫حقّ عَل َي َْنا قَوْ ُ‬ ‫بَ ْ‬ ‫ل ربَنا إ ِّنا ل َ َ‬ ‫م إ ِّنا‬ ‫ذائ ُِقو َ‬ ‫طاِغين فَ َ‬ ‫ن فَأغوَْيناك ُ ْ‬ ‫ل ك ُن ْت ُ ْ‬ ‫م قَ ْ‬ ‫شت َرِ ُ‬ ‫ن " إّنا ك َذ َل ِ َ‬ ‫كّنا َ‬ ‫ك ن َْفعَ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫مئ ِذٍ في ال ْعَ َ‬ ‫ل‬ ‫كو َ‬ ‫ذاب ُ‬ ‫م ي َوْ َ‬ ‫غاِوين‪ ،‬فَإ ِن ّهُ ْ‬ ‫م َ‬ ‫ذا ِقي َ‬ ‫كاُنوا إ ِ َ‬ ‫ن‪،‬‬ ‫جرِ ِ‬ ‫ست َك ْب ُِرو َ‬ ‫م ْ‬ ‫ه يَ ْ‬ ‫ه إ ِل ّ الل ّ ُ‬ ‫م ل َ ِإل َ‬ ‫ل ل َهُ ْ‬ ‫ن‪ ،‬إ ِن ّهُ ْ‬ ‫ِبال ْ ُ‬ ‫مي َ‬ ‫ن َأئّنا ل ََتارِ ُ‬ ‫ن‪ ،‬ب َ ْ‬ ‫كوا آل ِهَت َِنا ل ِ َ‬ ‫ق‬ ‫حق َوصد َ‬ ‫شا ِ‬ ‫جاَء ِبال ْ َ‬ ‫ل َ‬ ‫م ْ‬ ‫عرٍ َ‬ ‫جُنو ٍ‬ ‫وَي َُقوول َ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫م ْ‬ ‫ن‪،‬‬ ‫م إ ِل ّ أ ْ‬ ‫ما ك ُّنا ُ‬ ‫ن َقاُلوا َوالل ّهِ َرب َّنا َ‬ ‫ن فِت ْن َت ُهُ ْ‬ ‫م لَ ْ‬ ‫وقوله‪" :‬ث ّ‬ ‫ركي َ‬ ‫م ت َك ُ ْ‬ ‫ش ِ‬ ‫َ‬ ‫ما َ‬ ‫ض ّ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫َأي ل ينطقون بحجة تنفعهم‪.

‬‬ ‫مَهدو َ‬ ‫يَ ْ‬ ‫ما ل َب ًِثوا غَي َْر‬ ‫ساعَ ُ‬ ‫ة يْق ِ‬ ‫مو َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ت َُقو ُ‬ ‫قال تعالى‪" :‬وَي َوْ َ‬ ‫م ال ّ‬ ‫ن َ‬ ‫جرِ ُ‬ ‫م ال ُ‬ ‫س ُ‬ ‫كانوا ْ ُيؤفَ ُ‬ ‫ك َ‬ ‫ساعَةٍ ك َذ َل ِ َ‬ ‫ن‪ ،‬وََقا َ‬ ‫ل ال ّ ِ‬ ‫ن ل ََقد ْ‬ ‫ليما َ‬ ‫كو َ‬ ‫َ‬ ‫ن أوُتوا اْلعل ْ َ‬ ‫ذي َ‬ ‫م َوا ِ‬ ‫َ‬ ‫ْ‬ ‫ْ‬ ‫َ‬ ‫ّ‬ ‫م لَ‬ ‫وم الب َْعث فَهَ َ‬ ‫م الب َعْ ِ‬ ‫ذا ي َوْ ُ‬ ‫م ك ُْنت ْ‬ ‫ث وَلك ِن ّك ُ ْ‬ ‫ل َب ِث ْت ُ ْ‬ ‫م في ك َِتا ِ‬ ‫ب الله إ ِلى ي َ ْ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫م ال ْ َ‬ ‫حَياةُ الد ّن َْيا وَل َ ي َغَّرن ّك ُ ْ‬ ‫ت َغُّرن ّك ُ ُ‬ ‫خَرةِ ذ َل ِ َ‬ ‫ن في ذ َل ِ َ‬ ‫ف عَ َ‬ ‫وم‬ ‫ن َ‬ ‫ب ال ِ‬ ‫خا َ‬ ‫ك لي َ ً‬ ‫ذا َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬إ ِ ّ‬ ‫ة لِ َ‬ ‫ك يَ ْ‬ ‫م ْ‬ ‫س وَذ َل ِ َ‬ ‫م ْ‬ ‫م‬ ‫ه الّنا‬ ‫ما ن ُؤَ ّ‬ ‫مع ْ ُ‬ ‫خُرهُ إ ِل ّ ل َ َ‬ ‫م ْ‬ ‫دود ي َوْ َ‬ ‫ك ي َوْ ٌ‬ ‫جل َ‬ ‫شُهود ٌ وَ َ‬ ‫م َ‬ ‫موعٌ ل َ ُ‬ ‫ج ُ‬ ‫َ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ن َ‬ ‫م َ‬ ‫شُقوا‬ ‫ما ال ّ ِ‬ ‫س إ ِل ّ ب ِإ ِذ ْن ِهِ فَ ِ‬ ‫يأ ِ‬ ‫ي وَ َ‬ ‫سِعيد ٌ فَأ ّ‬ ‫من ْهُ ْ‬ ‫ت ل َ ت َك ًل ّ ُ‬ ‫م ن َْف ٌ‬ ‫ذي َ‬ ‫شِق ّ‬ ‫م ِفيَها َزفيٌر وَ َ‬ ‫ت‬ ‫شِهيقٌ َ‬ ‫خال ِ ِ‬ ‫ما َ‬ ‫مت ال ّ‬ ‫موا ُ‬ ‫س َ‬ ‫دا َ‬ ‫ن ِفيَها َ‬ ‫فَِفي الّنارِ ل َهُ ْ‬ ‫دي َ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ن َرب ّ َ‬ ‫شاَء رب ّ َ‬ ‫ك فَّعا ٌ‬ ‫ما َ‬ ‫دوا‬ ‫ما ال ِ‬ ‫سع ِ ُ‬ ‫ك إِ ّ‬ ‫ن ُ‬ ‫ريد ُ وَأ ّ‬ ‫ل لِ َ‬ ‫ض إ ِل ّ َ‬ ‫والْر ُ‬ ‫ذي َ‬ ‫ما ي ُ ِ‬ ‫َ‬ ‫شاءَ َرب ّ َ‬ ‫ما َ‬ ‫ك‬ ‫جن ّةِ َ‬ ‫م ِ‬ ‫خال ِ ِ‬ ‫ما َ‬ ‫فَِفي ال ْ َ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫ض إ ِل ّ َ‬ ‫وا ُ‬ ‫دا َ‬ ‫ن ِفيَها َ‬ ‫ت والر ُ‬ ‫سم َ‬ ‫دي َ‬ ‫عَ َ‬ ‫ج ُ‬ ‫ذوٍذ"‪.‬‬ ‫ل لل ّ ِ‬ ‫م ب َِها ت ُك َذ ُّبو َ‬ ‫ذا َ‬ ‫َ‬ ‫ب الّنارِ ال ِّتي ك ُْنت ْ‬ ‫ن ظ َل َ ُ‬ ‫ذي َ‬ ‫خ َ‬ ‫م َوا ْ‬ ‫زي َوالد ٌ‬ ‫وما ً ل َ ي َ ْ‬ ‫س ات ُّقوا َرب ّك ُ ْ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬يا أيَها الّنا ُ‬ ‫وا ي َ ْ‬ ‫ش ْ‬ ‫ج ِ‬ ‫حقّ فَل َ‬ ‫ن َواِلده َ‬ ‫ن وَعْد َ الل ّهِ َ‬ ‫شْيئا ً إ ِ ّ‬ ‫موُْلود ٌ هوَ َ‬ ‫ن َولد وَل َ َ‬ ‫جازٍ عَ ْ‬ ‫عَ ْ‬ ‫م ِبالل ّهِ ال ْغَُرور"‪.‬وقال تعالى‪:‬‬ ‫ِبآَيات َِنا َولَقاِء ال ِ‬ ‫ضرو َ‬ ‫ح َ‬ ‫بم ْ‬ ‫ذا ِ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫جه َ َ‬ ‫ه‬ ‫مَرد ّ َله من الل ّ ِ‬ ‫دين ال َْقّيم ِ‬ ‫ن قَْبل أ ْ‬ ‫ك ِلل ّ‬ ‫م وَ ْ‬ ‫ي ي َوْ ٌ‬ ‫م لَ َ‬ ‫"فَأقِ ْ‬ ‫ن َيأت ِ َ‬ ‫م ْ‬ ‫م َ‬ ‫م‬ ‫صد ّ ُ‬ ‫صاِلحا ً َفلن ُْف ِ‬ ‫ن عَ ِ‬ ‫عو َ‬ ‫سه ِ ْ‬ ‫ن ك ََفر فََعلي ْهِ ك ُْفُرهُ وَ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ي َوْ َ‬ ‫ل َ‬ ‫مئ ِذٍ ي َ ّ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫مئ ِذٍ ل َ ي َن َْفعُ ال ّ ِ‬ ‫ست َعْت َُبو َ‬ ‫مو َ‬ ‫م يُ ْ‬ ‫م وَل َ ه ْ‬ ‫موا معْذَِرت َهُ ْ‬ ‫ن ظ َل َ ُ‬ ‫ن فَي َوْ َ‬ ‫ت َعْل َ ُ‬ ‫ذي َ‬ ‫مل َئ ِك َةِ َأهؤ َ‬ ‫ميعا ً ثم ي َُقو ُ‬ ‫ح ُ‬ ‫م‬ ‫ج ِ‬ ‫م َ‬ ‫م يَ ْ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وَي َوْ َ‬ ‫لء ِإياك ُ ْ‬ ‫ل ل ِل ْ َ‬ ‫شُرهُ ْ‬ ‫َ‬ ‫ل َ‬ ‫َ‬ ‫حان َ َ‬ ‫م بَ ْ‬ ‫ن‬ ‫ت َولي َّنا ِ‬ ‫دو َ‬ ‫كاُنوا ي َْعب ُ‬ ‫سب ْ َ‬ ‫كاُنوا ي َْعبدو َ‬ ‫ن‪َ ،‬قاُلوا ُ‬ ‫ن دونهِ ْ‬ ‫ك أن ْ َ‬ ‫م ْ‬ ‫اْلج َ‬ ‫م ل ِب َْعض ن َْفعا ً وَل َ‬ ‫مل ِ ُ‬ ‫مؤ ِ‬ ‫ك ب َعْ ُ‬ ‫مُنو َ‬ ‫ن‪َ ،‬فال ْي َوْ َ‬ ‫ضك ُ ْ‬ ‫م ل َ يَ ْ‬ ‫م ُ‬ ‫م ِبه ْ‬ ‫ن أك ْث َُرهُ ْ‬ ‫ّ‬ ‫ضّرا ً ون َُقو ُ‬ ‫ذوُقوا عَ َ‬ ‫موا ُ‬ ‫ن"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫مْرقَدَِنا ه َ‬ ‫ن‬ ‫ن ب َعَث ََنا ِ‬ ‫ي َن ْ ِ‬ ‫ما وَعَد َ الّر ْ‬ ‫سُلو َ‬ ‫ذا َ‬ ‫ن َ‬ ‫ن‪َ ،‬قاُلوا َيا وَي ْل ََنا َ‬ ‫حم ُ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ن َ‬ ‫حد َةً فَإ ِ َ‬ ‫ميعٌ ل َد َي َْنا‬ ‫ة َوا ِ‬ ‫ح ً‬ ‫ج ِ‬ ‫م َ‬ ‫صي ْ َ‬ ‫ن‪ ،‬إ ِ ْ‬ ‫سلو َ‬ ‫صد َقَ اْلمْر َ‬ ‫ذا هُ ْ‬ ‫كان َ ْ‬ ‫ت إ ِل ّ َ‬ ‫وَ َ‬ ‫س َ‬ ‫م‬ ‫جَزوْ َ‬ ‫شْيئا ً وَل َ ت ُ ْ‬ ‫ضُرو َ‬ ‫ح َ‬ ‫م ْ‬ ‫ن‪َ ،‬فال َْيو َ‬ ‫ما كن ْت ُ ْ‬ ‫ن إ ِل ّ َ‬ ‫م ل َ ت ُظ ْل َ ُ‬ ‫ُ‬ ‫م ن َْف ٌ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫ت َْعملو َ‬ ‫َ‬ ‫مُنوا‬ ‫ساعَ ُ‬ ‫ما ال ّ ِ‬ ‫مئ ِذٍ ي َت ََفّرًقو َ‬ ‫م ت َُقو ُ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬وَي َوْ َ‬ ‫م ال ّ‬ ‫نآ َ‬ ‫ن فَأ ّ‬ ‫ة ي َوْ َ‬ ‫ذي َ‬ ‫َ‬ ‫ن ك ََفروا وك ًذ ُّبوا‬ ‫ما ال ّ ِ‬ ‫حا ِ‬ ‫وَعَ ِ‬ ‫حَبرو َ‬ ‫ضةٍ ي ْ‬ ‫م في َروْ َ‬ ‫صال ِ َ‬ ‫ن‪ ،‬وأ ّ‬ ‫ت فَهُ ْ‬ ‫ملوا ال ّ‬ ‫ذي َ‬ ‫خَرةِ َفأول َئ ِ َ‬ ‫ك في العَ َ‬ ‫ن"‪ .‬‬ ‫م ْ‬ ‫طاَء غَي َْر َ‬ ‫صل َ‬ ‫م ي ُن َْف ُ‬ ‫ن‬ ‫ن ِ‬ ‫صورِ فََتأُتو َ‬ ‫كا َ‬ ‫ميَقاتا ً ي َوْ َ‬ ‫وقال تعالى‪ِ" :‬إن ي َوْ َ‬ ‫خ في ال ّ‬ ‫م ال َْف ْ‬ ‫‪366‬‬ .

‬‬ ‫ح َ‬ ‫أ ْ‬ ‫ضتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتَر ْ‬ ‫ت وإ ِ َ‬ ‫حيتتم‪ :‬إ ِ َ‬ ‫ذا‬ ‫حمن الّر ِ‬ ‫سم الل ّهِ الّر ْ‬ ‫ذا ال ّ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬ب ِ ْ‬ ‫ماءُ ان َْفط َتَر ْ‬ ‫ست َ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ت وَإ ِ َ‬ ‫ت وَإ ِ َ‬ ‫س‬ ‫ذا ال ْب َ َ‬ ‫كواك ِ ُ‬ ‫مت ْ‬ ‫ت عَل ِ َ‬ ‫ذا ال ُْقُبوُر ب ُعْث َِر ْ‬ ‫حاُر ُفجَر ْ‬ ‫ب ان ْت َث ََر ْ‬ ‫ت ن َْف ت ٌ‬ ‫خل ََقتت َ‬ ‫ك ِبرب ّ َ‬ ‫ما غَّر َ‬ ‫ك‬ ‫ذي َ‬ ‫ت وَأ َ ّ‬ ‫ريم اّلتت ِ‬ ‫سا ُ‬ ‫ت يا أي َّها ال ِن ْ َ‬ ‫ن َ‬ ‫خَر ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ما قد ّ َ‬ ‫َ‬ ‫ك ال ْك َ ِ‬ ‫‪367‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫سَرابا ً‬ ‫ل فَ َ‬ ‫ماُء فَ َ‬ ‫جَبا ُ‬ ‫سي َّر ِ‬ ‫ح ِ‬ ‫واجا ً وَفُت ِ َ‬ ‫ت َ‬ ‫وابا ً و ُ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫كان َ ْ‬ ‫ت ال ْ ِ‬ ‫كان َ ْ‬ ‫س َ‬ ‫ت أب َ َ‬ ‫أفْ َ‬ ‫َ‬ ‫صادا ً ِلل ّ‬ ‫م َ‬ ‫حَقابا ً ل َ ي َ ُ‬ ‫ن‬ ‫ت ِ‬ ‫ذوُقو َ‬ ‫ن فيَها أ ْ‬ ‫ن َ‬ ‫إِ ّ‬ ‫كان َ ْ‬ ‫جهًن ّ َ‬ ‫مْر َ‬ ‫ن مآب َا ً لِبثي َ‬ ‫طاِغي َ‬ ‫م َ‬ ‫كاُنوا ل َ‬ ‫ِفيها ب َْردا ً وَل َ َ‬ ‫ح ِ‬ ‫ساقا ً َ‬ ‫شَرابا ً إ ِل ّ َ‬ ‫ميما ً وغَ ّ‬ ‫جَزاَء وَِفاقا ً إ ِن ّهُ ْ‬ ‫َ‬ ‫ذابا ً وك ُ ّ‬ ‫حصي َْناهُ ك َِتابا ً فَ ُ‬ ‫ل َ‬ ‫سابا ً وَك َذ ُّبوا ِبآِيات َِنا ك ِ ّ‬ ‫ذوُقوا‬ ‫ن ِ‬ ‫يء أ ْ‬ ‫جو َ‬ ‫ي َْر ُ‬ ‫ح َ‬ ‫ش ْ‬ ‫َ‬ ‫َ‬ ‫ب أت َْرابا ً‬ ‫م إ ِل ّ عَ َ‬ ‫واك ِ َ‬ ‫ح َ‬ ‫مَفازا ً َ‬ ‫ذاب َا َ إ ِ ّ‬ ‫ن َ‬ ‫زيد َك ُ ْ‬ ‫دائ ِقَ وأعَْنابا ً وك َ َ‬ ‫ن ِللمت ِّقي َ‬ ‫فَل َ ْ‬ ‫ن نَ ِ‬ ‫ك عَ َ‬ ‫وَ َ‬ ‫ن رب ّ َ‬ ‫ن ِفيَها ل َْغوا ً وَل َ ك ِ ّ‬ ‫طاءَ‬ ‫جَزاَء ِ‬ ‫ذابا ً َ‬ ‫مُعو َ‬ ‫كأسا ً دهاقا ً ل َ ي َ ْ‬ ‫س َ‬ ‫م ْ‬ ‫َ‬ ‫مل ِ ُ‬ ‫ه‬ ‫ِ‬ ‫ن ِ‬ ‫سموا ِ‬ ‫كو َ‬ ‫ما الّر ْ‬ ‫سابا ً َر ّ‬ ‫ب ال ّ‬ ‫ح َ‬ ‫من ْ ُ‬ ‫حمن ل َ ي َ ْ‬ ‫ما ب َي ْن َهُ َ‬ ‫ت َوالْرض وَ َ‬ ‫َ‬ ‫خ َ‬ ‫ن‬ ‫مل َئ ِك َ ُ‬ ‫ِ‬ ‫ه الّر ْ‬ ‫ن أذِ َ‬ ‫ة ل َ ي َت َك ًّلمو َ‬ ‫م ي َُقو ُ‬ ‫طابا ً ي َوْ ُ‬ ‫ن لَ ُ‬ ‫ن إ ِل ّ َ‬ ‫م الّروح َوال ْ َ‬ ‫حم ُ‬ ‫م ْ‬ ‫وابا ً ذ َل ِ َ‬ ‫وََقا َ‬ ‫ن َ‬ ‫خذ َ إ َِلى رب ّهِ مآب َا ً إ ِّنا‬ ‫شاَء ات ّ َ‬ ‫م ال ْ َ‬ ‫ك ال ْي َوْ ُ‬ ‫حقّ فَ َ‬ ‫ل َ‬ ‫م ْ‬ ‫ص َ‬ ‫َ‬ ‫ل ال ْ َ‬ ‫داهُ وَي َُقو ُ‬ ‫م عَ َ‬ ‫كافُِر َيا‬ ‫ت يَ َ‬ ‫ريب َا َ ي َوْ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ما قد ّ َ‬ ‫مْرُء َ‬ ‫م ي َْنطُر ال ْ َ‬ ‫أن ْذ َْرَناك ُ ْ‬ ‫ذابا ً قَ ِ‬ ‫ت ت َُراب َا ً‬ ‫ل َي ْت َِني ك ُن ْ ُ‬ ‫ت وإ ِ َ‬ ‫حيتتم‪ِ :‬إذا ال ّ‬ ‫ذا‬ ‫حمن الّر ِ‬ ‫سم الل ّهِ الّر ْ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬ب ِ ْ‬ ‫س ك توَّر ْ‬ ‫شت ْ‬ ‫م ُ‬ ‫جب َتتتا ُ‬ ‫ت وَإ ِ َ‬ ‫ذا ال ْعِ َ‬ ‫ت وَإ ِ َ‬ ‫ت وَإ ِ َ‬ ‫ذا‬ ‫الن ّ ُ‬ ‫جتتتو ُ‬ ‫ل ُ‬ ‫شتتتاُر عُط ّل َتتت ْ‬ ‫ستتتيَر ْ‬ ‫ذا ال ِ‬ ‫م ان ْك َتتتد َّر ْ‬ ‫ت وإ ِ َ‬ ‫ت وَإ ِ َ‬ ‫ت وإ ِ َ‬ ‫ذا‬ ‫ح ِ‬ ‫ذا الّنفتتوش زوّ َ‬ ‫حتتاُر ستتئ ّ‬ ‫ذا الب ِ َ‬ ‫ش ُ‬ ‫ال ْوُ ُ‬ ‫جت ْ‬ ‫جَر ْ‬ ‫ش تَر ْ‬ ‫حتتو ُ‬ ‫ت وَإ ِ َ‬ ‫ت وَإ ِ َ‬ ‫ماُء‬ ‫ح ُ‬ ‫ف نُ ِ‬ ‫صت ُ‬ ‫ذا ال ّ‬ ‫ست َ‬ ‫ش تَر ْ‬ ‫ب قُت ِل َت ْ‬ ‫موُْءود َةُ سئ ِل َ ْ‬ ‫ال ْ َ‬ ‫ذا ال ّ‬ ‫ت بأيّ ذ َن ْ ٍ‬ ‫ت وَإ ِ َ‬ ‫ت وَإ ِ َ‬ ‫متتا‬ ‫جن ّت ُ‬ ‫ج ِ‬ ‫كُ ِ‬ ‫ذا ال ْ َ‬ ‫ذا ال ْ َ‬ ‫م ُ‬ ‫س َ‬ ‫مت ْ‬ ‫ت عَل ِ َ‬ ‫ة أزلَف ت ْ‬ ‫س تعََر ْ‬ ‫حي ت ُ‬ ‫شط َ ْ‬ ‫ت ن َْف ت ٌ‬ ‫ت"‪.

‬‬ ‫مئ ِذٍ ل ِل ّتتتتتتتت ِ‬ ‫متتتتتتتتُر ي َتتتتتتتتوْ َ‬ ‫شتتتتتتتتْيئا ً َوال ْ‬ ‫ن َْفتتتتتتتت ٌ‬ ‫ت وَإ ِ َ‬ ‫ماءُ ان ْ َ‬ ‫وقال تعالى‪" :‬إ ِ َ‬ ‫ض‬ ‫ت ِلرب ّهَتتا وَ ُ‬ ‫ذا ال ّ‬ ‫حّق ت ْ‬ ‫ت َوأذِن َت ْ‬ ‫ش تّق ْ‬ ‫س َ‬ ‫ذا الْر ُ‬ ‫ن إ ِّنتت َ‬ ‫ك‬ ‫سا ُ‬ ‫ت ل َِرب َّها وَ ُ‬ ‫ت يا أي َّها الن ْ َ‬ ‫حّق ْ‬ ‫ت وأذِن َ ْ‬ ‫ما ِفيَها وََتخل ّ ْ‬ ‫ت َ‬ ‫ت وأل َْق ْ‬ ‫مد ّ ْ‬ ‫ُ‬ ‫َ‬ ‫ح إ َِلى َرب ّ َ‬ ‫ف‬ ‫س تو ْ َ‬ ‫ك كَ ْ‬ ‫كادِ ٌ‬ ‫ه ب َِيمينتهِ فَ َ‬ ‫ي ك ِت َتتاب َ ُ‬ ‫متتا َ‬ ‫مل َِقيتهِ َفأ ّ‬ ‫دحا ً فَ ُ‬ ‫ن أوتت َ‬ ‫مت ْ‬ ‫َ‬ ‫ه‬ ‫ب ِ‬ ‫سابا ً ي َ ِ‬ ‫سيرا ً وَي َن َْقل ِ ُ‬ ‫س ُ‬ ‫يُ َ‬ ‫م ْ‬ ‫ح َ‬ ‫حا َ‬ ‫ي ك َِتاب َ ُ‬ ‫ما َ‬ ‫سرورا ً َوأ ّ‬ ‫ب إ َِلى أهلهِ َ‬ ‫ن أوت َ‬ ‫م ْ‬ ‫ه‬ ‫ف ي َد ْ ُ‬ ‫سو ْ َ‬ ‫ن فتتي أهْل ِت ِ‬ ‫ه ك َتتا َ‬ ‫ص تَلى َ‬ ‫وََراءَ ظ َهْرِهِ فَ َ‬ ‫ستِعيرا ً إ ِن ّت ُ‬ ‫عوا ث ُُبورا ً وَي َ ْ‬ ‫ه َ‬ ‫ه َ‬ ‫صتتيرًا"‪.‬‬ ‫ن ِبتتهِ ب َ ِ‬ ‫كتتا َ‬ ‫حتتوَر َبلتتى إ ِ ّ‬ ‫ن يَ ُ‬ ‫نأ ْ‬ ‫ن َر ّبتت ُ‬ ‫مستترورا ً إ ِّنتت ُ‬ ‫ن َلتت ْ‬ ‫ظتت ّ‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا عبد الرزاق‪ :‬أخبرنا عبد اللتته بتتن يحيتتى‬ ‫وقد قال ا ِ‬ ‫الصنعاني القاضي‪ ،‬أن عبد الرحمن بتتن يزيتتد الصتتنعاني أختتبره‪ :‬أنتته‬ ‫سمع ابن عمر يقول‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليتته وستتلم‪" :‬متتن‬ ‫ذا ال ّ‬ ‫سره أن ينظتتر إلتتى يتتوم القيامتتة رأي عيتتن فليقتترأ"‪" :‬إ ِ َ‬ ‫س‬ ‫ّ‬ ‫شت ْ‬ ‫م ُ‬ ‫‪368‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ك فَعَد َل َ َ‬ ‫وا َ‬ ‫شاء َرك َّبك ب َ ْ‬ ‫ما َ‬ ‫ن‬ ‫دين وَإ ِ ّ‬ ‫ن بال ت ّ‬ ‫ل ت ُك َتذ ُّبو َ‬ ‫فَ َ‬ ‫صوَرةٍ َ‬ ‫ك في أيّ ُ‬ ‫س ّ‬ ‫ن ك َِراما ً َ‬ ‫ن الب ْتَراَر ل َِفتتي‬ ‫حافِ ِ‬ ‫ن إِ ّ‬ ‫متتا ت َْفعَل ُتتو َ‬ ‫متتو َ‬ ‫م لَ َ‬ ‫ن َ‬ ‫ن ي َعْل َ ُ‬ ‫عَل َي ْك ُ ْ‬ ‫كتاِتبي َ‬ ‫ظي َ‬ ‫ن‬ ‫ج ِ‬ ‫م ال ّ‬ ‫جاَر ل َِفي َ‬ ‫ن ال ُْف ّ‬ ‫ن َِعيم وَإ ِ ّ‬ ‫صل َوْن ََها ي َوْ َ‬ ‫ما هُ ْ‬ ‫دين وَ َ‬ ‫حيم ي َ ْ‬ ‫م عَن َْها ب َغَتتائ ِِبي َ‬ ‫مل ِت ُ‬ ‫متتا أد َْرا َ‬ ‫ما أدَرا َ‬ ‫ك‬ ‫م ال ت ّ‬ ‫دين ي َتوْ َ‬ ‫متتا ي َتوْ ُ‬ ‫ما ي َوْ ُ‬ ‫م ل َ تَ ْ‬ ‫ك َ‬ ‫م َ‬ ‫م الدين ث ت ّ‬ ‫ك َ‬ ‫وَ َ‬ ‫َ‬ ‫س ل ِن َْفتتتتتتتتس َ‬ ‫ه"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫ماءُ ان ْ َ‬ ‫ت وإ ِ َ‬ ‫ت وإ ِ َ‬ ‫ت" وأحسب أنه قال‪:‬‬ ‫ذا ال ّ‬ ‫ذا ال ّ‬ ‫شّق ْ‬ ‫س َ‬ ‫ماءُ انَفط ََر ْ‬ ‫س َ‬ ‫ك ُوَّر ْ‬ ‫وستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتورة هتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتود‪.‬‬ ‫وقد ذكرنا في كتابنا التفسير ما عند كل آية من هتتذه اليتتات الدالتتة‬ ‫على صفة يوم القيامة من الحديث واليات المفستترة لتتذلك‪ ،‬ونحتتن‬ ‫نورد هاهنا ما يسره اللتته تعتتالى بحتتول اللتته وقتتوته وعتتونه وحستتن‬ ‫توفيقه‪.‬‬ ‫وفي الحديث الخر‪" :‬شيبتني هود وأخواتها"‪ .‬‬ ‫وكذا رواه الترمذي‪ ،‬عن عباس العنتتبري‪ ،‬عتتن عبتتد التترزاق بتته‪ ،‬ثتتم‬ ‫رواه أحمد‪ ،‬عن إبراهيم بن خالد‪ ،‬عن عبتتد اللتته بتتن بحتتر‪ ،‬عتتن عبتتد‬ ‫الرحمن بن يزيد من أهل صنعاء‪ ،‬وكان أعلتتم بتتالحلل والحتترام متتن‬ ‫وهتتتتتب بتتتتتن منبتتتتته‪ ،‬عتتتتتن ابتتتتتن عمتتتتتر فتتتتتذكر نحتتتتتوه‪.‬واليات في هذا كتتثيرة‬ ‫جتتتتتتتتدا ً فتتتتتتتتي أكتتتتتتتتثر ستتتتتتتتور القتتتتتتتترآن العظيتتتتتتتتم‪.‬‬ ‫ذكر ا َ‬ ‫لحاديث واليات الدالة على َأهوال يوم القيامة وما‬ ‫يكون فيها من المور الكبار‬ ‫‪369‬‬ .

‬‬ ‫وفي حديث الشفاعة كما سيأتي‪" :‬إن الشمس تدنو من العبتتاد يتتوم‬ ‫القيامة فتكون منهم على مسافة ميل‪ ،‬فعنتد ذلتك يعرفتون بحستب‬ ‫‪370‬‬ .‬‬ ‫ن أولئ ِ َ‬ ‫م‬ ‫وم عَ ِ‬ ‫مب ُْعوُثو َ‬ ‫ظيم َيتتوْ َ‬ ‫م َ‬ ‫ك أن ّهُ ْ‬ ‫ن ل ِي َ ْ‬ ‫وقد قال الله تعالى‪" :‬أل َ ي َظ ُ ّ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫ب ال َْعتتتتتتتتتتتتتتال َ ِ‬ ‫س لتتتتتتتتتتتتتتَر ّ‬ ‫ي َُقتتتتتتتتتتتتتتو ُ‬ ‫م الّنتتتتتتتتتتتتتتا ُ‬ ‫مي َ‬ ‫وقد ثبت في الصحيح أنهم يقومون في الرشح إلى أنصتتاف آذانهتتم‪،‬‬ ‫وفي الحديث الخر أنهم يتفتتاوتون فتتي ذلتتك بحستتب أعمتتالهم كمتتا‬ ‫تقتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتدم‪.‬‬ ‫انفرد به أحمد وإسناده لبتتأس بتته‪ ،‬وفتتي معنتتى قتتوله عليتته الصتتلة‬ ‫والسملم تطش عليهم احتمالن‪ ،‬أحدهما‪ :‬أن يكون ذلك من المطر‬ ‫يقال أصابهم طش من مطر وهو الخفيتتف منتته‪ ،‬والثتتاني‪ :‬أن يكتتون‬ ‫ذلتتتتتتتتتك متتتتتتتتتن شتتتتتتتتتدة الحتتتتتتتتتر‪ ،‬واللتتتتتتتتته أعلتتتتتتتتتم‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا أحمد بن عبد الملك‪ ،‬حدثنا عبد الرحمن بن‬ ‫قال ا ِ‬ ‫أبي الصهباء‪ ،‬حدثنا نافع أبو غالب الباهلي‪ ،‬حتتدثني أنتتس بتتن مالتتك‪،‬‬ ‫قال‪ :‬قال‪ :‬رسول الله صلى اللتته عليتته وستتلم‪" :‬يبعتتث النتتاس يتتوم‬ ‫القيامتتتتتتتتتتتتتة والستتتتتتتتتتتتتماء تطتتتتتتتتتتتتتش عليهتتتتتتتتتتتتتم"‪.

‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫العمتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتال"‪.‬‬ ‫شك ثور أيهما قال‪ ،‬وكذا رواه مسلم‪ ،‬عن قتيبة‪ ،‬وأخرجتته البختتاري‪،‬‬ ‫عن عبد العزيز بن عبد الّله‪ ،‬عن سليمان بن بلل‪ ،‬عن ثور بتتن زيتتد‪،‬‬ ‫عن سالم بن الغيث‪ ،‬عن أبي هريتترة‪ ،‬عتتن رستتول اللتته صتتلى اللتته‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حتتدثنا الضتتحاك بتتن مخلتتد‪،‬‬ ‫عليه وسلم مثله‪ .‬‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا قتيبة‪ ،‬حدثنا عبد العزيز بن محمتتد‪ ،‬عتتن‬ ‫وقد قال ا ِ‬ ‫ثور‪ :‬عن أبي الغيث‪ ،‬عنأبي هريرة أن رسول اللتته صتتلى اللتته عليتته‬ ‫وسلم قال‪" :‬إن العرق يوم القيامة ليذهب في الرض سبعين عام تًا‪،‬‬ ‫وإنتتتتته ليبلتتتتتغ إلتتتتتى أفتتتتتواه النتتتتتاس أو إلتتتتتى آذانهتتتتتم"‪.‬وقد قال ا ِ‬ ‫عتتن عبتتد الحميتتد بتتن جعفتتر‪ ،‬حتتدثني أبتتي‪ ،‬عتتن ستتعيد بتتن عميتتر‬ ‫النصاري‪ ،‬قال‪ :‬جلست إلى عبتتد اللتته بتتن عمتتر وأبتتي ستتعيد فقتتال‬ ‫أحدهما لصاحبه‪ :‬أي شيء سمعته من رسول اللتته صتتلى اللتته عليتته‬ ‫وسلم يذكر أنه يبلغ العرق من النتتاس يتتوم القيامتتة فقتتال أحتتدهما‪:‬‬ ‫إلى شحمته‪ ،‬وقال الخر‪ :‬يلجمه‪ ،‬فخط ابن عمتتر وأشتتار أبتتو ستتعيد‬ ‫بأصبعه‪ :‬من شحمة أذنه إلتتى فيتته‪ ،‬فقتتال‪ :‬متتا أدري ذلتتك ِإل ستتواء‪.‬‬ ‫‪371‬‬ .

‬وكذا رواه الترمذي‪ ،‬عن ستتويد بتتن نصتتر عتتن‬ ‫ابن المبارك وقال‪ :‬حسن صحيح‪ ،‬وأخرجتته مستتلم‪ ،‬عتتن الحكتتم بتتن‬ ‫موستتتى‪ ،‬عتتتن يحيتتتى بتتتن حمتتتزة‪ ،‬عتتتن أبتتتي جتتتابر نحتتتوه‪.‬‬ ‫قال‪ :‬فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير بيتتده إلتتى فيتته‬ ‫قال‪" :‬يلجمه إلجامًا"‪ .‬‬ ‫وقال أبو بكر بن أبي الدنيا‪ :‬حدثنا الحستتن بتتن عيستتى‪ ،‬أخبرنتتا ابتتن‬ ‫المبارك‪ ،‬أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر‪ ،‬حتتدثني ستتليمان بتتن‬ ‫عامر‪ ،‬قال‪ :‬حدثني المقداد بن الستتود‪ :‬ستتمعت رستتول اللتته صتتلى‬ ‫الله عليه وسلم يقول‪" :‬إذا كتتان يتتوم القيامتتة أدنيتتت الشتتمس متتن‬ ‫العبتتتتتتتاد حتتتتتتتتى تكتتتتتتتون قتتتتتتتدر ميتتتتتتتل أو ميليتتتتتتتن"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫تفتتتتتتتترد بتتتتتتتته أحمتتتتتتتتد وإستتتتتتتتناده جيتتتتتتتتد قتتتتتتتتوي‪.‬‬ ‫قال ستتليم‪ :‬ل أدري أي الميليتتن? أمستتافة الرض? أم الميتتل التتذي‬ ‫تكحل به العين? قال‪ :‬قال فتغمرهم الشمس فيكونتتون فتتي العتترق‬ ‫بقدر أعمالهم‪ ،‬فمنهم من يأخذه العرق إلى عقبيه‪ ،‬ومنهم من يأخذه‬ ‫إلى ركبتيه‪ ،‬ومنهم من يأخذه إلى حقويه‪ ،‬ومنهم من يلجمتته إلجام تًا‪.‬‬ ‫وقال ابن المبارك‪ :‬عن مالك بن مغول‪ ،‬عتتن عبيتتد اللتته بتتن العتترار‪،‬‬ ‫‪372‬‬ .

‬إسناده ضعيف‪.‬‬ ‫‪373‬‬ .‬‬ ‫وقال الوليد بن مسلم‪ :‬عن أبي بكر بن سعيد عن مغيتتث بتتن ستتمي‬ ‫قال‪" :‬تركد الشمس فوق رؤوسهم علتتى أذرع وتفتتتح أبتتواب جهنتتم‬ ‫فتهب عليهم رياحها وسمومها‪ ،‬وتجتتري عليهتتم نفحاتهتتا حتتتى تجتتري‬ ‫النهار من عرقهم‪ ،‬أنتن من الجيف والصائمون في خيامهم في ظل‬ ‫العتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترش‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫قال‪ِ" :‬إن القدام يوم القيامة مثل النبل في القرن‪ ،‬والستتعيد التتذي‬ ‫يجد لقدميه موضعا ً يضعهما وإن الشمس لتدني من رؤوستتهم حتتتى‬ ‫يكون بينها وبين رؤوسهم إما قتتال ميتتل أو ميلن‪ ،‬ويتتزاد فتتي حرهتتا‬ ‫تستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتعة وتستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتعين ضتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتعفًا"‪.‬‬ ‫وقال الحافظ أبو بكتتر التتبزار‪ :‬حتتدثنا محمتتد بتتن منصتتور الطوستتي‪،‬‬ ‫حدثنا عبد الوهاب بن عطتتاء‪ ،‬حتتدثنا الفضتتل بتتن عيستتى الرقاشتتي‪،‬‬ ‫حدثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال‪ :‬قال رستول اللته صتلى اللته‬ ‫عليه وسلم‪" :‬إن العرق ليلزم المرء في الموقف حتى يقول‪ :‬يتتا رب‬ ‫ي مما أجد وهو يعلم ما فيها من شدة‬ ‫إرسالك بي إلى النار أهون عل ّ‬ ‫العذاب"‪ .

‬‬ ‫السابقون إلى ظل الّله يوم القيامة‬ ‫لمام أحمد‪ :‬حدثنا حسن ويحيى بن إسحاق قتتال‪ :‬حتتدثنا ابتتن‬ ‫وقال ا ِ‬ ‫لهيعة‪ :‬قال‪ :‬حدثنا خالد بن أبي عمران‪ ،‬عن القاسم‪ ،‬عن عائشة‪ ،‬أن‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬أتدرون من الستتابقون إلتتى‬ ‫ظل الله يتتوم القيامتتة قتتالوا‪ :‬اللتته ورستتوله أعلتتم‪ :‬قتتال‪ :‬التتذين إذا‬ ‫‪374‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫بعض من سيستظلون بظل الّله يوم القيامة‬ ‫وقد ثبت في الصحيح من حتتديث أبتتي هريتترة عتتن أبتتي هريتترة أن‬ ‫رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‪" :‬سبعة يظلهم الله في ظلتته‬ ‫يوم ل ظل إل ظله‪ ،‬وفي رواية ِإل ظل عرشه‪ ،‬إمتتام عتتادل‪ ،‬وشتتاب‬ ‫نشأ في طاعة الله عز وجل‪ ،‬ورجل قلبه معلق بالمستتجد‪ ،‬إذا ختترج‬ ‫منه حتى يعود إليه‪ ،‬ورجل دعته امتترأة ذات منصتتب وجمتتال فقتتال‪:‬‬ ‫إني أخاف الله‪ ،‬واثنان تحابا في الله‪ ،‬اجتمعا على ذلك‪ ،‬وتفرقا على‬ ‫ذلك‪ ،‬ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى ل تعلتتم شتتماله متتا أنفقتتت‬ ‫يمينه"‪.

‬‬ ‫فقالت‪ :‬كان يكبر عشر ويحمد عشرا ً ويهلل عشرا ً ويستتتغفر عشتترا ً‬ ‫أو يقتتتتتتول‪" :‬اللهتتتتتتم اغفتتتتتتر لتتتتتتي واهتتتتتتدني وارزقنتتتتتتي"‪.‬‬ ‫ويقتتتول‪ :‬اللهتتتم إنتتتي أعتتتوذ بتتتك متتتن الضتتتيق يتتتوم القيامتتتة"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫أعطوا الحتتق قبلتتوه‪ ،‬وإذا ستتألوه بتتذلوه‪ ،‬وحكمتتوا للنتتاس كحكمهتتم‬ ‫لنفستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتهم"‪.‬وقال ا ِ‬ ‫يزيد‪ ،‬عن ثور بن يزيد‪ ،‬عن خالد بن معدان‪ ،‬حتتدثني زمعتتة‪ :‬هتتو ابتتن‬ ‫عمرو الحرسي الشامي‪ ،‬قال‪ :‬سألت عاْئشة فقلت متتا كتان رستتول‬ ‫الله صتلى اللته عليتته وستلم يقتول‪ :‬إذا قتام متن الليتتل? وبتم كتان‬ ‫يستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتفتح?‪.‬‬ ‫‪375‬‬ .‬‬ ‫تفّرد به أحمد وإسناده فيه ابن لهيعة‪ ،‬وقد تكلموا فيه‪ ،‬وشيخه ليتتس‬ ‫بالشتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتهور‪.‬‬ ‫هذا كله والنتتاس موقوفتتون فتتي مقتتام ضتتنك ضتتيق‪ ،‬حتترج‪ ،‬شتتديد‪،‬‬ ‫صعب‪ِ ،‬إل على من يسره الله عليه‪ ،‬فنسأل الله العظيتتم‪ ،‬أن يهتتون‬ ‫ح َ‬ ‫م ن َُغتتادْر‬ ‫علينا ذلك‪ ،‬وأن يوسع علينا‪ ،‬قال الله تعالى‪" :‬وَ َ‬ ‫م فَل َ ْ‬ ‫شْرَناهُ ْ‬ ‫لمام أحمتتد‪ :‬حتتدثنا يزيتتد‪ ،‬حتتدثنا الصتتبغ هتتو ابتتن‬ ‫ِ‬ ‫مأ َ‬ ‫من ْهُ ْ‬ ‫حدًا"‪.

‬‬ ‫وقال أبو بكر بن أبي الدنيا‪ :‬حدثني محمد بن قدامة‪ ،‬حدثني يعقتتوب‬ ‫بن سلمة الحمر‪ ،‬ستمعت ابتتن الستتماك يقتتول‪ :‬ستتمعت أبتتا واعتتظ‬ ‫الزاهد يقول‪" :‬يخرجون من قبورهم فيبقون في الظلمات ألف عام‪،‬‬ ‫والرض يتتومئذ دكتتاء‪ ،‬إن أستتعد النتتاس يتتومئذ متتن وجتتد لقتتدميه‬ ‫موضتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتعًا"‪.‬‬ ‫وقال‪ :‬حدثني هارون بن سفيان‪ :‬أخبرنتتا ابتتن نفيتتل‪ ،‬عتتن النضتتر بتتن‬ ‫عربي‪ ،‬قال‪ :‬بلغني أن الناس إذا خرجوا من قبورهم‪ ،‬كتتان شتتعارهم‬ ‫ل إله ِإل الله‪ ،‬وكانت أول كلمة يقولها برهم وفاجرهم‪ :‬ربنا ارحمنا"‪.‬‬ ‫وحدثنا حمزة بن العباس‪ :‬أخبرنا عبتتد اللتته بتتن عثمتتان‪ ،‬أخبرنتتا ابتتن‬ ‫المبتتارك‪ ،‬أخبرنتتا ستتفيان‪ :‬عتتن أبتتي صتتالح‪ ،‬قتتال‪ :‬بلغنتتي أن النتتاس‬ ‫يحشتترون هكتتذا ونكتتس رأستته‪ ،‬ووضتتع يتتده اليمنتتى علتتى كتتوعه‬ ‫اليستتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتترى"‪.‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫وكذا رواه النسائي في اليوم والليلة عن أبي داود الحراني عن يزيتتد‬ ‫ابن هارون بإسناد مثله وعنتتده‪" :‬متتن ضتتيق المقتتام يتتوم القيامتتة"‪.‬‬ ‫وحدثني عصمة بن الفضل‪ :‬حدثني يحيى بن يحيى‪ ،‬عن المعتمتتر بتتن‬ ‫‪376‬‬ .

‬‬ ‫حَزن ُتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتو َ‬ ‫م تَ ْ‬ ‫أن ْت ُتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ْ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫مس تل ِ ِ‬ ‫فيطمع فيها الخلق‪ ،‬فيتبعها‪" :‬ال ّ ِ‬ ‫من ُتتوا بآياتنتتا وَك َتتاُنوا ُ‬ ‫نآ َ‬ ‫مي َ‬ ‫ذي َ‬ ‫لسلم‪.‬‬ ‫ستَنى أول َئ ِ َ‬ ‫ك عَن َْهتا‬ ‫م ِ‬ ‫ن اّلت ِ‬ ‫مّنتا ال ْ ُ‬ ‫قال اللته تعتالى‪" :‬إ ِ ّ‬ ‫ح ْ‬ ‫ن َ‬ ‫ت ل َُهت ْ‬ ‫ستب ََق ْ‬ ‫ذي َ‬ ‫ما ا ْ‬ ‫ن‬ ‫م َ‬ ‫ح ِ‬ ‫خالتتدو َ‬ ‫ن َ‬ ‫مُعو َ‬ ‫مب َْعدو َ‬ ‫سي َ‬ ‫ن ل َ يَ ْ‬ ‫ت أن ُْفستتهُ ْ‬ ‫شت َهَ ْ‬ ‫م في َ‬ ‫سَها وَهُ ْ‬ ‫س َ‬ ‫ُ‬ ‫‪377‬‬ .‫النهاية في الفتن والملحم لبن كثير‬ ‫مكتبة مشكاة السلمية‬ ‫سليمان‪ ،‬عتتن أبيتته‪ ،‬ستتمعت الشتتامي قتتال‪ :‬يخرجتتون متتن قبتتورهم‬ ‫م وَل َ‬ ‫عَبادي ل َ َ‬ ‫خ تو ْ ٌ‬ ‫وكلهم مذعورون فينادي مناد‪َ" :‬يا ِ‬ ‫م ال ْي َتوْ َ‬ ‫ف عَل َي ْك ُت ُ‬ ‫ن"‪.‬‬ ‫فييأس منها الخلق غير ا ِ‬ ‫بشارة نبوية عظيمة للمؤمنين‬ ‫وروي من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عتتن ابتتن‬ ‫عمر‪ ،‬قال‪ :‬قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‪" :‬ليس على أهتتل‬ ‫ل إله ِإل الله وحشة في قبورهم‪ ،‬ول يوم نشتتورهم‪ ،‬وكتتأني بأهتتل ل‬ ‫إله ِإل الله ينفضون التراب عن رؤوسهم‪ ،‬ويقولون‪ :‬الحمد لله التتذي‬ ‫أذهتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتب عنتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا الحتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتزن"‪.‬‬ ‫قلتتتتتتتتت‪ :‬ولتتتتتتتته شتتتتتتتتاهد متتتتتتتتن القتتتتتتتترآن العظيتتتتتتتتم‪.

‬‬ ‫ن ُِعيتتتتتتتتدهُ وَ ْ‬ ‫عتتتتتتتتدا ً عَل َي َْنتتتتتتتتا إ ِّنتتتتتتتتا كّنتتتتتتتتا َفتتتتتتتتا ِ‬ ‫وقال أبو بكر بن أبي الدنيا‪ :‬أخبرنا أبو حفتتص الصتتفار‪ ،‬حتتدثنا جعفتتر‬ ‫بن سليمان‪ ،‬أخبرنا إبراهيم بن عيسى اليشتتكري‪ :‬بلغنتتا أن المتتؤمن‬ ‫إذا بعث من قبره‪ ،‬تلقاه ملكان‪ ،‬مع أحدهما ديباجة فيها برد ومسك‪،‬‬ ‫ومع الخر كوب من أكواب الجنة‪ ،‬فيه شراب‪ ،‬فإذا ختترج متتن قتتبره‬ ‫ب لتته الختتر شتتربة فيتنتتاوله‬ ‫خلط البرد بالمسك‪ ،‬فرشه عليتته‪ ،‬وصت ّ‬ ‫إياها‪ ،‬فيشربها‪ ،‬فل يظمأ بعدها أبدًا‪ ،‬حتى يدخل الجنة‪ ،‬فأما الشقياء‬ ‫ن‬ ‫ش َ‬ ‫والعياذ بالله تعالى فقد قال الله تعالى في شأنهم‪" :‬وَ َ‬ ‫ن ي َعْ ُ‬ ‫عتت ْ‬ ‫م ْ‬ ‫شي ْ َ‬ ‫ه َ‬ ‫عتن‬ ‫م َ‬ ‫صت ّ‬ ‫ذِك ْرِ الّر ْ‬ ‫دون َهُ ْ‬ ‫ن وإ ِن ُّهت ْ‬ ‫طانا ً فَُهو َلت ُ‬ ‫ض لَ ُ‬ ‫م لي َ ُ‬ ‫حمن ن َُقي ّ ْ‬ ‫ريت ٌ‬ ‫ه قَ ِ‬ ‫جاَءن َتتا قَتتا َ‬ ‫حت ّتتى إ ِ َ‬ ‫ت ْبينتتي‬ ‫ذا َ‬ ‫ن َ‬ ‫دو َ‬ ‫مهْت َت ُ‬ ‫سُبو َ‬ ‫سِبيل وَي َ ْ‬ ‫ح َ‬ ‫ال ّ‬ ‫ل ي َتتا ل َي ْت َ‬ ‫م ُ‬ ‫ن أن ّهُ ْ‬ ‫وَب َي ْن َ َ‬ ‫ك ب ُعْد َ اْلم ْ‬ ‫م‬ ‫م ال ْي َتوْ َ‬ ‫مت ُت ْ‬ ‫م إ ِذ ْ ظ َل َ ْ‬ ‫ن ي َن َْفعَك ُت ُ‬ ‫شرِقَْين فَب ِئ ْ َ‬ ‫ن وَل َت ْ‬ ‫ري ت ُ‬ ‫س ال َْق ِ‬ ‫َ‬ ‫شتتتتتتتتتتتتتترِ ُ‬ ‫م ْ‬ ‫م فتتتتتتتتتتتتتتي ال ْعَتتتتتتت