‫فتح القريب المجيب‬

‫في‬
‫شرح ألفاظ التقريب‬

‫للعلمة أبي عبد الله محمد بن قاسم‬
‫الغزي الشافعي‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬

‫قال الشيخ المام العالم العلمة شمس الللدين أبللو عبللد الل ّلله‬
‫ي تغمده الله برحمته ورضوانه آمين‪:‬‬
‫محمد بن قاسم الشافع ّ‬
‫الحمد لله تبركا ً بفاتحة الكتاب لنها ابتللداء كللل أم لرٍ ذي بللال‪،‬‬
‫وخاتمة كل دعللاء مجللاب‪ ،‬وآخلر دعللوى المللؤمنين فللي الجنلة دار‬
‫الثواب‪ ،‬أحمده أن وفق من أراد من عباده للتفقه في الدين على‬
‫وفللق مللراده‪ ،‬وأصلللي وأسلللم علللى أفضللل خلقلله محمللد سلليد‬
‫دين" وعلى‬
‫ه بهِ َ‬
‫ه ِفي ال ّ‬
‫خْيرا ً ي َُفّقهْ ُ‬
‫ن ي ُرِدِ الل ّ ُ‬
‫المرسلين‪ ،‬القائل‪َ " :‬‬
‫م ْ‬
‫آله وصحبه مدة ذكر ال ّ‬
‫سهْوِ الغافلين‪.‬‬
‫ذاكرين وَ َ‬
‫)وبعد(‪ :‬هذا كتاب في غاية الختصار والتهلذيب‪ ،‬وضلعته عللى‬
‫الكتاب المسمى بالتقريب لينتفع به المحتاج من المبتدئين لفلروع‬
‫الشريعة والدين‪ ،‬وليكون وسيلة لنجاتي يوم الدين‪ ،‬ونفعللا ً لعبللاده‬
‫المسلمين إنه سميع دعاء عباده‪ ،‬وقريب مجيللب‪ ،‬ومللن قصللده ل‬
‫سأ َل َ َ‬
‫يخيب }َوإ َ‬
‫ب{ )سورة البقرة‪ :‬اليللة‬
‫ك ِ‬
‫ري ٌ‬
‫ذا َ‬
‫عَباِدي عَّني َفإّني قَ ِ‬
‫‪.(186‬‬
‫واعلم أنه يوجد في بعض نسخ هذا الكتللاب فللي غيللر خطبتلله‬
‫تسللميته تللارة بللالتقريب‪ ،‬وتللارة بغايللة الختصللار‪ ،‬فلللذلك سللميته‬
‫باسللمين أحللدهما‪) :‬فتللح القريللب المجيللب( فللي شللرح ألفللاظ‬
‫التقريب‪ ،‬والثاني‪" :‬القول المختار في شرح غاية الختصار"‪.‬‬
‫قللال الشلليخ المللام أبللو الطيللب‪ :‬ويشللتهر أيضلا ً بللأبي شللجاع‬
‫شهاب الملة والدين أحمد بن الحسين بن أحمد الصفهاني سللقى‬
‫الللله ثللراه صللبيب الرحمللة والرضللوان‪ ،‬وأسللكنه أعلللى فراديللس‬
‫الجنان‪.‬‬
‫م‬
‫)بسم الّله الرحمن الرحيلم( أبتلدىء كتلابي هلذا‪ ،‬واللله اسل ٌ‬
‫للذات الواجب الوجود‪ ،‬والّرحمن أبلغ من الرحيم‪) .‬الحمد لله( هو‬
‫ب( أي مالللك‬
‫الثناء على الله تعالى بالجميل على جهة التعظيم )ر ّ‬

‫ص‬
‫)العالمين( بفتح اللم‪ ،‬وهو كما قال ابللن مالللك اسللم جمللع خللا ّ‬
‫بمن يعقل ل جمع‪ ،‬ومفرده عالم بفتللح اللم‪ ،‬لنلله اسللم عللام لمللا‬
‫ص بمن يعقللل‪) .‬وصلللى الللله( وسلللم‬
‫سوى الله تعالى والجمع خا ّ‬
‫ي إليله‬
‫ي( هلو بلالهمز وتركله إنسلان أوحل َ‬
‫)على سيدنا محمد النلب ّ‬
‫ي‬
‫بشللرع يعمللل بلله‪ ،‬وإن لللم يللؤمر بتبليغلله فللإن أمللر بتبليغلله فنللب ّ‬
‫ورسول أيضًا‪ .‬والمعنى ينشىء الصلة والسلم عليه‪ ،‬ومحمد علم‬
‫ي بللدل منلله أو‬
‫منقول مللن اسللم مفعللول المضللعف العيللن‪ ،‬والنللب ّ‬
‫عطف بيان عليه‪) .‬و( على )آله الطاهرين( هم كما قال الشافعي‬
‫أقاربه المؤمنون من بني هاشم‪ ،‬وبنللي المطلللب‪ ،‬وقيللل واختللاره‬
‫ل مسلم‪ .‬ولع ّ‬
‫النووي‪ :‬إنهم ك ّ‬
‫ل قوله الطللاهرين منللتزع مللن قللوله‬
‫م ت َط ِْهيللرًا{ )و( علللى )صللحابته( جمللع صللاحب‬
‫تعللالى‪} :‬وَي ُط َهُّرك ُل ْ‬
‫ي وقللوله )أجمعيللن( تأكيللد لصللحابته‪ .‬ثللم ذكللر المصللنف أنلله‬
‫النللب ّ‬
‫مسؤول في تصنيف هذا المختصر بقوله‪:‬‬
‫)سألني بعض الصدقاء( جمع صللديق‪ .‬وقللوله‪) :‬حفظهللم الللله‬
‫تعالى( جملة دعائية )أن أعمل مختصرًا( هو مللا قللل لفظلله وكللثر‬
‫معنللاه )فللي الفقلله( هللو لغللة الفهللم‪ ،‬واصللطلحا ً العلللم بالحكللام‬
‫الشرعية العملية‪ ،‬المكتسب من أدلتها التفصلليلية‪) .‬علللى مللذهب‬
‫المام( العظم المجتهد ناصر السنة والدين أبي عبللد الل ّلله محمللد‬
‫بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع‪) .‬الشافعي( ولد بغللزة‬
‫سنة خمسين ومائة ومات )رحمة الله عليه ورضوانه( يوم الجمعة‬
‫سلخ رجب سنة أربع ومائتين‪ ،‬ووصف المصنف مختصره بأوصاف‬
‫منهللا أنلله )فللي غايللة الختصللار ونهايللة اليجللاز( والغايللة والنهايللة‬
‫متقاربان وكذا الختصار واليجاز‪ ،‬ومنها أنه )يقرب على المتعلللم(‬
‫لفلللروع الفقللله )درسللله ويسلللهل عللللى المبتلللدىء حفظللله( أي‬
‫استحضاره على ظهر قلب لمللن يرغللب فللي حفللظ مختصللر فللي‬
‫الفقه‪) .‬و( سألني أيضا ً بعض الصدقاء )أن أكثر فيه( أي المختصر‬
‫)مللن التقسلليمات( للحكللام الفقهيللة )و( مللن )حصللر( أي ضللبط‬
‫)الخصال( الواجبة والمندوبة وغيرهما )فللأجبته إلللى( سللؤاله فللي‬
‫)ذلللك طالب لا ً للثللواب( مللن الللله تعللالى جللزاء علللى تصللنيف هللذا‬
‫المختصر )راغبا ً إلى الله سبحانه وتعالى( في العانللة مللن فضللله‬
‫على تمام هذا المختصر و)في التوفيق للصواب( وهو ضللد الخطللأ‬
‫)إنه( تعالى )علللى مللا يشللاء( أي يريللد )قللدير( أي قللادر )وبعبللاده‬
‫ه‬
‫لطيف خبير( بأحوال عباده‪ ،‬والول مقتبس من قوله تعالى‪} :‬الل ّ ُ‬
‫ه{ )سللورة الشللورى‪ :‬اليللة ‪ (19‬والثللاني مللن قللوله‬
‫طيل ٌ‬
‫ف ب ِعِب َللادِ ِ‬
‫لَ ِ‬
‫م الخبيُر{ )سورة النعام‪ :‬الية ‪ (18‬واللطيللف‬
‫تعالى‪} :‬وَهُوَ الح ِ‬
‫كي ُ‬
‫والخبير اسمان من أسلمائه تعلالى‪ ،‬ومعنلى الول العلالم بلدقائق‬

‫المور ومشكلتها‪ ،‬ويطلق أيضا ً بمعنى الرفيق بهللم‪ ،‬فللالله تعللالى‬
‫عالم بعباده‪ ،‬وبمواضع حوائجهم‪ ،‬رفيق بهم‪ ،‬ومعنى الثاني قريللب‬
‫من معنى الول‪ ،‬ويقال خللبرت الشلليء أخللبره فأنللا بلله خللبير‪ ،‬أي‬
‫عليم‪ .‬قال المصنف رحمه الله تعالى‪.‬‬
‫كتاب أحكام الطهارة‬
‫والكتاب لغة مصللدر بمعنللى الضلم والجمللع‪ ،‬واصلطلحا ً اسللم‬
‫لجنس من الحكام‪ ،‬أما الباب فاسم لنللوع ممللا دخللل تحللت ذلللك‬
‫الجنس‪ ،‬والطهارة بفتللح الظللاء لغللة النظافللة‪ ،‬وأمللا شللرعا ً ففيهللا‬
‫تفاسير كثيرة‪ ،‬منها قللولهم فعللل مللا تسللتباح بلله الصلللة‪ ،‬أي مللن‬
‫وضوء وغسل وتيمم وإزالللة نجاسللة‪ ،‬أمللا الطهللارة بالضللم فاسللم‬
‫لبقية الماء‪ .‬ولما كان الماء آلة للطهارة‪ ،‬استطرد المصنف لنواع‬
‫المياه فقال‪:‬‬
‫)الميللاه الللتي يجللوز( أي يصللح )التطهيللر بهللا سللبع ميللاه مللاء‬
‫السماء( أي النازل منها وهو المطر )وماء البحر( أي الملح )ومللاء‬
‫النهر( أي الحلو )وماء البئر ومللاء العيللن ومللاء الثلللج ومللاء الللبرد(‬
‫ويجمع هذه السبعة قولك‪ :‬ما نزل من السلماء أو نبلع ملن الرض‬
‫على أي صفة كان من أصللل الخلقللة )ثللم الميللاه( تنقسللم )علللى‬
‫أربعة أقسللام( أحللدها )طللاهر( فللي نفسلله )مطهللر( لغيللره )غيللر‬
‫مكروه استعماله‪ ،‬وهو الماء المطلق( عن قيد لزم فل يضر القيد‬
‫المنفك‪ ،‬كماء الللبئر فللي كللونه مطلق لا ً )و( الثللاني )طللاهر مطهللر‬
‫مكروه استعماله( في البدن ل في الثوب)وهللو المللاء المشللمس(‬
‫أي المسخن بتأثير الشمس فيه‪ ،‬وإنما يكره شرعا ً بقطر حار فللي‬
‫إناء منطبع‪ ،‬إل إناء النقد لصفاء جوهرهما‪ ،‬وإذا برد زالت الكراهة‪،‬‬
‫واختار النووي عدم الكراهة مطلقًا‪ ،‬ويكره أيض لا ً شللديد السللخونة‬
‫والبرودة )و( القسم الثالث )طاهر( في نفسه )غير مطهر( لغيره‬
‫)وهو الماء المستعمل( في رفع حدث أو إزالة نجس إن لم يتغير‪،‬‬
‫ولللم يللزد وزنلله بعللد انفصللاله عمللا كللان بعللد اعتبللار مللا يتش لّربه‬
‫المغسول من الماء‪) .‬والمتغير( أي ومن هذا القسم الماء المتغير‬
‫أحد أوصافه )بما( أي بشيء )خالطه من الطللاهرات( تغيللرا ً يمنللع‬
‫إطلق اسم الماء عليه‪ ،‬فإنه طاهر غير طهور حسي ّا ً كان التغير أو‬
‫تقديريًا‪ ،‬كللأن اختلللط بالمللاء مللا يللوافقه فللي صللفاته كمللاء الللورد‬
‫المنقطع الرائحة‪ ،‬والمللاء المسللتعمل فللإن لللم يمنللع إطلق اسللم‬
‫الماء عليه بأن كان تغيره بالطاهر يسيرًا‪ ،‬أو بما يوافق الماء فللي‬
‫صفاته وقدر مخالفًا‪ ،‬ولم يغيره فل يسلب طهللوريته‪ ،‬فهللو مطهللر‬
‫لغيره‪ ،‬واحترز بقوله خالطه عللن الطللاهر المجللاور للله‪ ،‬فللإنه بللاق‬

‬ويجللوز‬ ‫استعمال( إناء )غيرهمللا( أي غيللر الللذهب والفضللة )مللن الوانللي(‬ .‬وجلود الميتللة( كلهللا )تطهللر بالللدباغ( سللواء‬ ‫في ذلك ميتة مأكول اللحم وغيره‪ .‬‬ ‫)والقلتان خمسمائة رطل بغللدادي تقريبلا ً فللي الصللح( فيهمللا‬ ‫والرطللل البغللدادي عنللد النللووي مللائة وثمانيللة وعشللرون درهملا ً‬ ‫وأربعة أسباع درهللم‪ ،‬وتللرك المصللنف قسللما ً خامسلا ً وهللو المللاء‬ ‫المطهر الحرام كالوضوء بماء مغصوب أو مسبل للشرب‪.‫على طهوريته‪ ،‬ولللو كللان التغيللر كللثيرا ً وكللذا المتغيللر بمخللالط‪ ،‬ل‬ ‫يسللتغني المللاء عنلله كطيللن وطحلللب‪ ،‬ومللا فللي مقللره وممللره‪،‬‬ ‫والمتغير بطول المكث فإنه طهور‪) .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في ذكر شيء من العيان المتنجسة وما يطهر منهللا‬ ‫بالدباغ وما ل يطهر‪) .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في بيان ما يحرم استعماله مللن الوانللي ومللا يجللوز‪.‬و( القسم الرابع )ماء نجس(‬ ‫أي متنجللس وهللو قسللمان أحللدهما قليللل )وهللو الللذي حلللت فيلله‬ ‫نجاسللة( تغيللر أم ل )وهللو( أي والحللال أنلله مللاء )دون القلللتين(‬ ‫ويستثنى من هذا القسم الميتة التي ل دم لها سائل عند قتلها‪ ،‬أو‬ ‫شق عضللو منهللا كالللذباب إن لللم تطللرح فيلله‪ ،‬ولللم تغيللره‪ ،‬وكللذا‬ ‫النجاسللة الللتي ل يللدركها الطللرف‪ ،‬فكللل منهمللا ل ينجللس المللائع‬ ‫ويستثنى أيضلا ً صلور مللذكورة فلي المبسلوطات‪ ،‬وأشلار للقسللم‬ ‫الثاني من القسللم الرابللع بقللوله‪) :‬أو كللان( كللثيرا ً )قلللتين( فللأكثر‬ ‫)فتغير(يسيرا ً أو كثيرًا‪.‬وكيفية اللدبغ أن ينلزع فضلول‬ ‫الجلد مما يعفنه من دم ونحوه بشلليء حريللف كعفللص‪ ،‬ولللو كللان‬ ‫الحريللف نجس لا ً كللذرق حمللام كفللى فللي الللدبغ )إل جلللد الكلللب‬ ‫والخنزير وما تولللد منهمللا أو مللن أحللدهما( مللع حيللوان طللاهر فل‬ ‫يطهر بالدباغ )وعظم الميتللة وشللعرها نجللس( وكللذا الميتللة أيضلا ً‬ ‫نجسة وأريد بهللا الزائلللة الحيللاة بغيللر ذكللاة شللرعية‪ ،‬فل يسللتثنى‬ ‫حينئذ جنين المذكاة إذا خرج من بطللن أملله ميت لًا‪ ،‬لن ذكللاته فللي‬ ‫ذكاة أمه‪ ،‬وكذا غيره من المستثنيات المذكورة في المبسللوطات‪،‬‬ ‫ي( أي فللإن شللعره‬ ‫ثم اسللتثنى مللن شللعر الميتللة قللوله )إل الدمل ّ‬ ‫طاهر كميتته‪.‬‬ ‫وبدأ بلالول فقلال )ول يجلوز( فلي غيلر ضلرورة لرجلل أو املرأة‬ ‫)استعمال( شيء من )أواني الذهب والفضة( ل في أكللل ول فللي‬ ‫شرب ول غيرهما‪ ،‬وكما يحرم استعمال ما ذكر يحرم اتخللاذه مللن‬ ‫ي بللذهب أو‬ ‫غير استعمال في الصللح‪ ،‬ويحللرم أيضلا ً النللاء المطلل ّ‬ ‫فضللة إن حصللل مللن الطلء شلليء بعرضلله علللى النللار‪) .

‬و(‬ ‫الثاني )عنللد القيللام( أي السللتيقاظ )مللن النللوم و( الثللالث )عنللد‬ ‫القيللام إلللى الصلللة( فرضلا ً أو نفل ً ويتأكللد أيضلا ً فللي غيللر الثلثللة‬ ‫المذكورة مما هو مذكور في المطولت‪ ،‬كقراءة القرآن واصفرار‬ ‫السنان‪ ،‬ويسللن أن ينللوي بالسللواك السللنة‪ ،‬وأن يسللتاك بيمينلله‪،‬‬ ‫ويبدأ بالجانب اليمن من فمه‪ ،‬وأن يمره على سقف حلقه إمرارا ً‬ ‫لطيفًا‪ ،‬وعلى كراسي أضراسه‪.‬وقيل ترك الكل‪ ،‬وإنما قال )وغيره( ليشمل تغيللر‬ ‫الفم بغير أزم كأكل ذي ريح كريه مللن ثللوم وبصللل وغيرهمللا‪) .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في فروض الوضوء‪ .‬‬ ‫)والسواك مستحب في كل حال( ول يكره تنزيها ً )إل بعللد الللزوال‬ ‫للصائم( فرضا ً أو نف ً‬ ‫ل‪ ،‬ونزول الكراهللة بغللروب الشللمس‪ ،‬واختللار‬ ‫النووي عدم الكراهة مطلقا ً )وهو( أي السواك )في ثلثللة مواضللع‬ ‫أشد استحبابًا( من غيرها أحدها )عند تغير الفم من أزم( قيللل هللو‬ ‫سكوت طويل‪ .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في استعمال آلة السللواك‪ .‬وإذا كان على الوجه شعر خفيف أو كللثيف‪،‬‬ ‫وجب إيصال الماء إليه مع البشرة التي تحتلله‪ ،‬وأمللا لحيللة الرجللل‬ .‬وهللو مللن سللنن الوضللوء‬ ‫ويطلللق السللواك أيضللا ً علللى مللا يسللتاك بلله مللن أراك ونحللوه‪.‬وهو بضم الواو في الشهر اسم‬ ‫للفعل‪ ،‬وهو المراد هنا وبفتح الواو اسم لمللا يتوضللأ بلله‪ ،‬ويشللتمل‬ ‫الول على فروض وسللنن‪ ،‬وذكللر المصللنف الفللروض فللي قللوله‪:‬‬ ‫)وفروض الوضوء ستة أشياء( أحدها )النية( وحقيقتها شرعا ً قصد‬ ‫الشيء مقترنا ً بفعله‪ ،‬فإن تراخى عنه سللمي عزم لا ً وتكللون النيللة‬ ‫)عنللد غسللل( أول جللزء مللن )الللوجه( أي مقترنللة بللذلك الجللزء ل‬ ‫بجميعه‪ ،‬ول بما قبله ول بما بعده‪ ،‬فينوي المتوضىء عند غسل ما‬ ‫ذكر رفع حدث من أحداثه‪ ،‬أو ينوي استباحة مفتقللر‪ ،‬إلللى وضللوء‪،‬‬ ‫أو ينوي فرض الوضوء‪ ،‬أو الوضوء فقط‪ ،‬أو الطهارة عن الحللدث‪،‬‬ ‫فإن لم يقل عن الحدث لللم يصللح‪ ،‬وإذا نللوى مللا يعتللبر مللن هللذه‬ ‫النيات وشرك معلله نيللة تنظللف أو تللبرد صللح وضللوءه )و( الثللاني‬ ‫ده طللول ً مللا بيللن منللابت شللعر الللرأس‬ ‫)غسل( جميع )الوجه( وح ّ‬ ‫غالبا ً وآخر اللحيين‪ ،‬وهما العظمان اللذان ينبلت عليهملا السلنان‪،‬‬ ‫ده‬ ‫السفلى يجتمع مقدمهما في الذقن‪ ،‬ومؤخرهما في الذنين وحل ّ‬ ‫عرضا ً ما بين الذنين‪ .‫النفيسة كإناء ياقوت‪ ،‬ويحللرم النللاء المضللبب بضللبة فضللة كللبيرة‬ ‫عرفا ً لزينة‪ ،‬فإن كانت كبيرة لحاجة جاز مللع الكراهللة‪ ،‬أو صللغيرة‬ ‫عرفا ً لزينة كرهت‪ ،‬أو لحاجة فل تكللره‪ ،‬أمللا ضللبة الللذهب فتحللرم‬ ‫مطلقا ً كما صححه النووي‪.

‬‬ ‫)ومسح جميع الرأس( وفي بعض نسخ المتللن واسللتيعاب الللرأس‬ ‫بالمسح‪،‬أما مسح بعض الرأس‪ ،‬فواجب كمللا سللبق‪ ،‬ولللو لللم يللرد‬ ‫نللزع مللا علللى رأسلله مللن عمامللة ونحوهللا كمللل بالمسللح عليهللا‪.‫الكثيفة بأن لم ير المخللاطب بشللرتها مللن خللهللا‪ ،‬فيكفللي غسللل‬ ‫ظاهرها بخلف الخفيفة‪ ،‬وهي ما يرى المخاطب بشللرتها‪ ،‬فيجللب‬ ‫إيصال الماء لبشرتها‪ ،‬وبخلف لحية امرأة وخنللثى‪ ،‬فيجللب إيصللال‬ ‫الماء لبشرتهما ولو كثفًا‪ ،‬ول بد مع غسل الللوجه مللن غسللل جللزء‬ ‫من الرأس والرقبة وما تحت الذقن )و( الثالث )غسل اليدين إلى‬ ‫المرفقين( فإن لم يكن له مرفقان اعتبر قللدرهما‪ ،‬ويجللب غسللل‬ ‫ما على اليدين من شعر )وسلعة‪ ،‬وأصللبع زائدة وأظللافير‪ ،‬ويجللب‬ ‫إزالة ما تحتها من وسخ يمنع وصول الماء إليه( )و( الرابع )مسللح‬ ‫بعض الرأس( من ذكر أو أنثى أو خنثى‪ ،‬أو مسح بعض شللعر فللي‬ ‫حد الرأس‪ .‬‬ ‫)والمضمضة( بعد غسل الكفين‪ ،‬ويحصل أصل السنة فيها بإدخال‬ ‫الماء في الفم سواء أداره فيه ومجه أم ل‪ ،‬فإن أراد الكمل مجلله‬ ‫)والستنشاق( بعد المضمضة ويحصللل أصللل السللنة فيلله بإدخللال‬ ‫الماء في النف سواء جذبه بنفسه إلى خياشمه ونثره أم ل‪ ،‬فللإن‬ ‫أراد الكمل نثره والجمع بين المضمضة والستنشاق بثلث غرف‪،‬‬ ‫يتمضمض من كل منها ثلم يستنشلق أفضلل ملن الفصلل بينهملا‪.‬‬ ‫)وسننه( أي الوضوء )عشرة أشياء( وفللي بعللض نسللخ المتللن‬ ‫عشر خصال )التسمية( أوله وأفلها بسم الله وأكملهللا بسللم الللله‬ ‫الرحمن الرحيم‪ ،‬فإن ترك التسمية أوله أتى بها في أثنللائه‪ ،‬فللإن‬ ‫فرغ من الوضوء لم يأت بها )وغسل الكفين( إلللى الكللوعين قبللل‬ ‫المضمضة ويغسلهما ثلثا ً إن تردد فللي طهرهمللا‪) .‬‬ ‫)ومسح( جميع )الذنين ظاهرهمللا وباطنهمللا بمللاء جديللد( أي غيللر‬ ‫بلل الرأس‪ ،‬والسنة في كيفية مسحهما أن يللدخل مسللبحتيه فللي‬ .‬ول تتعين اليد للمسح‪ ،‬بل يجللوز بخرقللة وغيرهللا‪ ،‬ولللو‬ ‫غسل رأسه بدل مسحها جاز ولو وضع يده المبلولة‪ ،‬ولم يحركهللا‬ ‫جللاز )و( الخللامس )غسللل الرجليللن إلللى الكعللبين( إن لللم يكللن‬ ‫المتوضىء لبسا ً للخفين‪ ،‬فللإن كللان لبسللهما وجللب عليلله مسللح‬ ‫الخفيللن أو غسللل الرجليللن‪ ،‬ويجللب غسللل مللا عليهمللا مللن شللعر‬ ‫وسلعة وأصبع زائدة كما سبق في اليدين )و( السادس )الللترتيب(‬ ‫في الوضوء )على ما( أي الوجه الذي )ذكرناه( في عد الفللروض‪،‬‬ ‫فلو نسي الترتيب لم يكف‪ ،‬ولو غسل أربعة أعضاءه دفعة واحللدة‬ ‫بإذنه ارتفع حدث وجهه فقط‪.‬قبللل إدخالهمللا‬ ‫الناء( المشتمل على ماء دون القلتين‪ ،‬فإن لم يغسلهما كللره للله‬ ‫غمسهما في النللاء‪ ،‬وإن تيقللن طهرهمللا لللم يكللره للله غمسللهما‪.

‬وتخليل اللحية‬ ‫الكثة( بمثلثة من الرجل أما لحية الرجل الخفيفللة‪ ،‬ولحيللة المللرأة‬ ‫والخنثى‪ ،‬فيجب تخليلهما وكيفيتلله أن يللدخل الرجللل أصللابعه مللن‬ ‫أسفل اللحية )وتخليل أصللابع اليللدين والرجليللن( إن وصللل المللاء‬ ‫إليها من غير تخليل‪ ،‬فإن لم يصل إل به‪ ،‬كالصللابع الملتفللة وجللب‬ ‫تخليلها‪ ،‬وإن لم يتأت تخليلها للتحامها حرم فتقها للتخليل‪ ،‬وكيفية‬ ‫تخليل اليدين بالتشبيك والرجلين بأن يبدأ بخنصر يده اليسرى من‬ ‫أسفل الرجل مبتدئا ً بخنصر الرجل اليمنى خاتما ً بخنصللر اليسللرى‬ ‫)وتقللديم اليمنللى( مللن يللديه ورجليلله )علللى اليسللرى( منهمللا أمللا‬ ‫العضوان اللذان يسللهل غسلللهما معلا ً كالخللدين فل يقللدم اليميللن‬ ‫منهما بل يطهران دفعة واحدة‪ ،‬وذكر المصنف سنية تثليث العضو‬ ‫المغسول والممسوح في قوله)والطهارة ثلث لا ً ثلث لًا( وفللي بعللض‬ ‫النسخ التكرار‪ ،‬أي للمغسول والممسوح‪)،‬والمللوالة( ويعللبر عنهللا‬ ‫بالتتابع‪ ،‬وهي أن ل يحصل بين العضللوين تفريللق كللثير‪ ،‬بللل يطهللر‬ ‫العضو بعد العضو بحيث ل يجف المغسول قبله مع اعتدال الهللواء‬ ‫والمزاج والزملان‪ ،‬وإذا ثللث فالعتبلار بلآخر غسللة‪ ،‬وإنملا تنلدب‬ ‫الموالة في غير وضوء صاحب الضرورة‪ ،‬أما هو فالموالة واجبللة‬ ‫في حقه‪ .‬وبقي للوضوء سنن أخرى مذكورة في المطولت‪.‫صماخيه‪ ،‬ويديرهما‪ ،‬على المعاطف‪ ،‬ويمّر إبهاميه على ظهورهما‪،‬‬ ‫ثم يلصق كفيه‪ ،‬وهما مبلولتان بالذنين استظهارًا‪) .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬فللي السللتنجاء وآداب قاضللي الحاجللة )والسللتنجاء(‬ ‫وهو من نجوت الشلليء أي قطعتلله‪ ،‬فكللأن المسللتنجي يقطللع بلله‬ ‫الذى عن نفسه )واجب مللن( خللروج )البللول والغللائط( بالمللاء أو‬ ‫الحجر وما في معناه من كل جامللد طللاهر قللالع غيللر محللترم )و(‬ ‫لكن )الفضل أن يستنجي( أول ً )بالحجار ثم يتبعها( ثانيلا ً )بالمللاء(‬ ‫والواجب ثلث مسحات‪ ،‬ولو بثلثة أطراف حجر واحد )ويجللوز أن‬ ‫يقتصر( المستنجي )على المللاء أو علللى ثلثللة أحجللار ينقللي بهللن‬ ‫المحل( إن حصل النقاء بها‪ ،‬وإل زاد عليها حتى ينقى‪ ،‬ويسن بعد‬ ‫ذلك التثليث )فإذا أراد القتصار على أحدهما فالماء أفضللل( لنلله‬ ‫يزيل عين النجاسة وأثرها‪ ،‬وشرط أجزاء السللتنجاء بللالحجر أن ل‬ ‫يجف الخارج النجس‪ ،‬ول ينتقل عن محل خروجه‪ ،‬ول يطللرأ عليلله‬ ‫نجس آخر أجنبي عنلله‪ ،‬فللإن انتفللى شللرط ملن ذللك تعيللن المللاء‬ ‫)ويجتنب( وجوبا ً قاضي الحاجة )استقبال القبلة( الن وهي الكعبة‬ ‫)واستدبارها في الصحراء( إن لم يكن بينله وبيلن القبللة سلاتر أو‬ ‫كان‪ ،‬ولم يبلغ ثلثي ذراع أو بلغهما‪ ،‬وبعد عنه أكثر مللن ثلثللة أذرع‬ ‫بللذراع الدمللي كمللا قللال بعضللهم‪ ،‬والبنيللان فللي هللذا كالصللحراء‬ .

‬وقللال فللي شللرح الوسلليط‪ :‬إن تللرك‬ ‫اسللتقبالهما واسللتدبارهما سللواء‪ ،‬أي فيكللون مباحللا ً وقللال فللي‬ ‫التحقيق‪ :‬إن كراهة استقبالهما ل أصللل لهللا‪ .‬وقللوله‪ :‬ول يسللتقبل‬ ‫إلخ‪ ،‬ساقط في بعض نسخ المتن‪.‫بالشرط المذكور‪ ،‬إل البناء المعد لقضللاء الحاجللة‪ ،‬فل حرمللة فيلله‬ ‫مطلق لًا‪ ،‬وخللرج بقولنللا الن مللا كللان قبلللة أو ً‬ ‫ل‪ ،‬كللبيت المقللدس‬ ‫فاستقباله واستدباره مكروه )ويجتنب( أدبا ً قاضي الحاجة )البول(‬ ‫والغائط )في الماء الراكد( أما الجاري فيكره في القليل منه دون‬ ‫الكثير‪ ،‬لكن الوللى اجتنلابه‪ ،‬وبحلث النللووي تحريملله فللي القليللل‬ ‫جاريا ً أو راكللدا ً )و( يجتنللب أيضلا ً البللول والغللائط )تحللت الشللجرة‬ ‫المثمرة( وقت الثمرة وغيره )و( يجتنللب مللا ذكللر )فللي الطريللق(‬ ‫المسلللوك للنللاس )و( فللي موضللع )الظللل( صلليفا ً وفللي موضللع‬ ‫الشمس شتاء )و( في )الثقب( في الرض وهو النللازل المسللتدير‬ ‫ولفظ الثقب ساقط في بعض نسخ المتللن )ول يتكلللم( أدب لا ً لغيللر‬ ‫ضرورة قاضي الحاجة )على البول والغللائط( فللإن دعللت ضللرورة‬ ‫إلى الكلم كمن رأى حية تقصد إنسانا ً لللم يكللره الكلم حينئذ )ول‬ ‫يستقبل الشمس والقمر ول يستدبرهما( أي يكللره للله ذلللك حللال‬ ‫قضاء حاجته‪ ،‬لكن النووي في الروضللة وشللرح المهللذب قللال‪ :‬إن‬ ‫استدبارهما ليللس بمكللروه‪ .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في نواقض الوضوء المسماة أيض لا ً بأسللباب الحللدث‬ ‫)والذي ينقض( أي يبطل )الوضوء خمسة أشياء( أحدها )مللا خللرج‬ ‫ي واضللح‬ ‫من( أحد )السبيلين( أي القبل والللدبر مللن متوضللىء حل ّ‬ ‫معتادا ً كان الخارج كبول وغائط‪ ،‬أو نادرا ً كدم وحصى نجسا ً كهللذه‬ ‫المثلة‪ ،‬أو طاهرا ً كلدود إل المنلي الخلارج بلاحتلم ملن متوضلىء‬ ‫ممكللن مقعللده مللن الرض‪ ،‬فل ينقللض والمشللكل إنمللا ينتقللض‬ ‫وضوءه بالخارج من فرجيه جميعا ً )و( الثاني )النوم على غير هيئة‬ ‫المتمكللن( وفللي بعللض نسللخ المتللن زيللادة مللن الرض بمقعللده‪،‬‬ ‫والرض ليست بقيد‪ ،‬وخرج بالمتمكن ما لو نام قاعدا ً غير متمكن‬ ‫أو نام قائما ً أو على قفاه ولو متمكنا ً )و( الثالث )زوال العقل( أي‬ ‫الغلبة عليه )بسكر أو مرض( أو جنللون أو إغمللاء أو غيللر ذلللك )و(‬ ‫الرابللع )لمللس الرجللل الملرأة الجنبيللة( غيلر المحللرم وللو ميتللة‪،‬‬ ‫والمراد بالرجل والمرأة ذكر وأنثى بلغا حد الشهوة عرفًا‪ ،‬والمراد‬ ‫بالمحرم من حرم نكاحها لجل نسب أو رضاع أو مصاهرة وقوله‪:‬‬ ‫)من غير حائل( يخرج ما لو كان هنللاك حللائل فل نقللض حينئذ )و(‬ ‫الخامس وهو آخر النواقض )مس فرج الدمي بباطن الكف( مللن‬ ‫نفسه وغيللره ذكللرا ً أو أنللثى صللغيرا ً أو كللبيرا ً حيلا ً أو ميتلًا‪ ،‬ولفللظ‬ .

‫الدمي ساقط في بعللض نسللخ المتللن وكللذا قللوله )ومللس حلقللة‬ ‫دبره( أي الدمي ينقض )على( القللول )الجديللد( وعلللى القللديم ل‬ ‫ينقض مس الحلقللة‪ ،‬والمللراد بهللا ملتقللى المنفللذ وببللاطن الكللف‬ ‫الراحة مع بطون الصابع‪ ،‬وخللرج ببللاطن الكللف ظللاهره وحرفلله‪،‬‬ ‫ورؤوس الصابع وما بينها فل نقض بذلك أي بعد التحامل اليسير‪.‬والغسل لغة سلليلن المللاء علللى‬ ‫الشيء مطلقا ً وشرعا ً سيلنه علللى جميللع البللدن بنيللة مخصوصللة‬ ‫)والذي يوجب الغسل ستة أشياء ثلثة( منها )تشترك فيها الرجال‬ ‫والنساء وهي التقاء الختانين( ويعبر عن هللذا اللتقللاء بللإيلج حللي‬ ‫واضح غيب حشفة الذكر منه‪،‬أو قدرها مللن مقطوعهللا فللي فللرج‪،‬‬ ‫ويصير الدمي المولج فيه جنبا ً بإيلج ما ذكر‪ ،‬أمللا الميللت فل يعللاد‬ ‫غسله بإيلج فيه‪ ،‬وأمللا الخنللثى المشللكل‪ ،‬فل غسللل عليلله بللإيلج‬ ‫حشفته‪ ،‬ول بإيلج في قبله )و( من المشللترك )إنللزال( أي خللروج‬ ‫ي( من شخص بغير إيلج‪ ،‬وإن قل المني كقطرة‪ ،‬ولو كللانت‬ ‫)المن ّ‬ ‫على لون الدم‪ ،‬ولو كان الخارج بجماع أو غيره في يقظللة أو نللوم‬ ‫بشهوة أو غيرها من طريقه المعتاد‪ ،‬أو غيره كللأن انكسللر صلللبه‪،‬‬ ‫فخرج منيه )و( مللن المشللترك )المللوت( إل فللي الشللهيد )وثلثللة‬ ‫تختص بها النساء وهي الحيض( أي الدم الخارج من امللرأة بلغللت‬ ‫تسع سللنين‪) ،‬والنفللاس( وهللو الللدم الخللارج عقللب الللولدة‪ ،‬فللإنه‬ ‫موجب للغسل قطعا ً )والولدة( المصحوبة بالبلل موجبللة للغسللل‬ ‫قطعًا‪ ،‬والمجردة عن البلل موجبة للغسل في الصح‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في موجب الغسل‪ .‬أحللدها )النيللة( فينللوي‬ ‫الجنب رفع الجنابة أو الحدث الكبر ونحو ذلك‪ ،‬وتنوي الحللائض أو‬ ‫النفساء رفع حدث الحيض أو النفاس‪ ،‬وتكون النية مقرونللة بللأول‬ ‫الفرض‪ ،‬وهو أول ما يغسل من أعلى البدن أو أسللفله‪ ،‬فلللو نللوى‬ ‫بعد غسل جزء وجب إعادته )وإزالة النجاسة إن كانت على بللدنه(‬ ‫أي المغتسللل وهللذا مللا رجحلله الرافعللي وعليلله فل تكفللي غسلللة‬ ‫واحدة عن الحدث والنجاسة‪ ،‬ورجح النووي الكتفاء بغسلة واحدة‬ ‫عنهما‪ ،‬ومحله ما إذا كانت النجاسة حكمية‪ ،‬أما إذا كانت النجاسللة‬ ‫عينية وجب غسلللتان عنللدهما )وإيصللال المللاء إلللى جميللع الشللعر‬ ‫والبشرة( وفي بعض النسخ بدل جميع أصول‪ ،‬ول فرق بين شللعر‬ ‫الرأس وغيره‪ ،‬ول بين الخفيف منه والكللثيف‪ ،‬والشللعر المضللفور‬ ‫إن لم يصل الملاء إللى بلاطنه إل بلالنقض وجلب نقضله‪ ،‬والملراد‬ ‫بالبشرة ظاهر الجلد‪ ،‬ويجب غسللل مللا ظهللر مللن صللماخي أذنيلله‬ .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬وفرائض الغسل ثلثللة أشللياء‪ .

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬والمسح على الخفين جائز في الوضوء ل في غسللل‬ ‫فرض أو نفل‪ ،‬ول في إزالة نجاسللة‪ ،‬فلللو أجنللب أو دميللت رجللله‪،‬‬ ‫فأراد المسح بدل ً عن غسل الرجل لم يجز‪ ،‬بل ل بد مللن الغسللل‬ ‫وأشعر قوله جائز أن غسللل الرجليللن أفضللل مللن المسللح‪ ،‬وإنمللا‬ ‫يجوز مسح الخفيللن ل أحللدهما فقللط‪ ،‬إل أن يكللون فاقللد الخللرى‬ ‫)بثلثللة شللرائط أن يبتللدىء( أي الشللخص )لبسللهما بعللد كمللال‬ .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬والغتسللالت المسللنونة سللبعة عشللر غسللل )غسللل‬ ‫الجمعة( لحاضرها ووقته من الفجر الصادق )و( غسللل )العيللدين(‬ ‫الفطللر والضللحى‪ ،‬ويللدخل وقللت هللذا الغسللل بنصللف الليللل‬ ‫)والستسللقاء( أي طلللب السللقيا مللن الللله )والخسللوف( للقمللر‬ ‫)والكسوف( للشمس )والغسل من( أجل )غسل الميت( مسلللما ً‬ ‫كان أو كافرا ً )و( غسل )الكافر إذا أسلم( إن لم يجنب في كفللره‬ ‫أو لم تحض الكافرة‪ ،‬وإل وجب الغسل بعللد السلللم فللي الصللح‪،‬‬ ‫وقيل يسقط إذا أسلم )والمجنون والمغمى عليلله إذا أفاقللا( ولللم‬ ‫يتحقق منهما إنزال فإن تحقق منهما إنزال وجب الغسل على كل‬ ‫منهما )والغسل عند( إرادة )الحللرام( ول فللرق فللي هللذا الغسللل‬ ‫بين بالغ وغيره‪ ،‬ول بين مجنون وعاقللل‪ ،‬ول بيللن طللاهر وحللائض‪،‬‬ ‫فإن لم يجد المحرم الماء تيمم‪) .‬و( الغسل )لدخول مكة( لمحرم‬ ‫بحج أو عمرة )وللوقوف بعرفة( فللي تاسلع ذي الحجلة )وللملبيت‬ ‫بمزدلفللة ولرمللي الجمللار الثلث( فللي أيللام التشللريق الثلث‪،‬‬ ‫فيغتسل لرمي كل يوم منها غس ً‬ ‫ل‪ ،‬أما رمي جمرة العقبة في يوم‬ ‫النحر‪ ،‬فل يغتسل له لقرب زمنه من غسللل الوقللوف )و( الغسللل‬ ‫)للطواف( الصادق بطواف قدوم وإفاضة ووداع‪ ،‬وبقيللة الغسللال‬ ‫المسنونة مذكورة في المطولت‪.‫ومن أنف مجدوع‪ ،‬ومن شقوق بدن‪ ،‬ويجب إيصال المللاء إلللى مللا‬ ‫تحت القلفة مللن القلللف‪ ،‬وإلللى مللا يبللدو مللن فللرج المللرأة عنللد‬ ‫قعودها لقضاء حاجتها‪ ،‬ومما يجب غسله المسربة‪ ،‬لنها تظهر في‬ ‫وقت قضاء الحاجة‪ ،‬فتصير من ظاهر البللدن )وسللننه( أي الغسللل‬ ‫)خمسة أشياء التسمية والوضوء( كامل ً )قبله( وينوي به المغتسل‬ ‫سنة الغسل إن تجردت جنابته عن الحللدث الصللغر )وإمللرار اليللد‬ ‫علللى( مللا وصلللت إليلله مللن )الحسللد( ويعللبر عللن هللذا المللرار‬ ‫بالدلك)والموالة( وسبق معناها في الوضوء )وتقديم اليمنى( مللن‬ ‫شقيه )على اليسرى( وبقي من سنن الغسل أمللور مللذكورة فللي‬ ‫المبسوطات منها التثليث وتخليل الشعر‪.

‫الطهارة( فلو غسل رجل ً وألبسها خفها‪ ،‬ثم فعلل بلالخرى كلذلك‪،‬‬ ‫لم يكف ولو ابتللدأ لبسللهما بعللد كمللال الطهللارة‪ ،‬ثللم أحللدث قبللل‬ ‫وصول الرجل قدم الخف لم يجز المسح )وأن يكونللا( أي الخفللان‬ ‫)ساترين لمحل غسل الفللرض مللن القللدمين( بكعبيهمللا فلللو كانللا‬ ‫دون الكعبين كالمداس‪ ،‬لم يكف المسح عليهما‪ ،‬والمراد بالسللاتر‬ ‫هنا الحائل ل مانع الرؤية‪ ،‬وأن يكون الستر من جوانب الخفيللن ل‬ ‫من أعلهما )وأن يكونا ممللا يمكللن تتللابع الشلليء عليهمللا( لللتردد‬ ‫مسافر في حوائجه من حط وترحللال‪ ،‬ويؤخللذ مللن كلم المصللنف‬ ‫كونهما قويين بحيث يمنعان نفود الماء‪ ،‬ويشترط أيضا ً طهارتهمللا‪،‬‬ ‫ل‪ ،‬فإن كان العلى صللالحا ً‬ ‫ولو لبس خفا ً فوق خف لشدة البرد مث ً‬ ‫للمسح دون السفل صح المسح على العلللى‪ ،‬وإن كللان السللفل‬ ‫صالحا ً للمسح دون العلى‪ ،‬فمسح السفل صح أو العلى فوصللل‬ ‫البلل للسفل صح إن قصد السفل أو قصللدهما مع لًا‪ ،‬ل إن قصللد‬ ‫العلى فقط‪ ،‬وإن لم يقصد واحدا ً منهمللا‪ ،‬بللل قصللد المسللح فللي‬ ‫الجملة أجزأ فللي الصللح )ويمسللح المقيللم يوم لا ً وليلللة و( يمسللح‬ ‫)المسافر ثلثة أيام بلياليهن( المتصلة بها سواء تقدمت أو تأخرت‬ ‫)وابتداء المدة( تحسب )من حين يحدث( أي من انقضللاء الحللدث‬ ‫الكائن )بعد( تمام )لبس الخفيللن( ل مللن ابتللداء الحللدث و ل مللن‬ ‫وقلت المسلح‪ ،‬ول ملن ابتلداء اللبلس والعاصلي بالسلفر والهلائم‬ ‫يمسحان مسح مقيم‪ ،‬ودائم الحللدث إذا أحللدث بعللد لبللس الخللف‬ ‫حدثا ً آخر مع حدثه الدائم قبل أن يصلي به فرضا ً يمسح‪ ،‬ويستبيح‬ ‫ما كان يستبيحه لو بقي طهره الذي لبس عليه خفه‪ ،‬وهللو فللرض‬ ‫ونوافل‪ ،‬فلو صلى بطهره فرضا ً قبللل أن تحللدث مسللح‪ ،‬واسللتباح‬ ‫نوافل فقط‪)،‬فإن مسح( الشخص )في الحضر ثم سافر أو مسللح‬ ‫في السفر ثللم أقللام( قبللل مضللي يللوم وليللة )أتللم مسللح مقيللم(‬ ‫والواجب في مسح الخف مللا يطلللق عليلله اسللم المسللح إذا كللان‬ ‫على ظاهر الخف‪ ،‬ول يجزىء المسح على باطنه‪ ،‬ول علللى عقللب‬ ‫الخف‪ ،‬ول على حرفلله ول أسللفله والسللنة فللي مسللحه أن يكللون‬ ‫خطوطا ً بأن يفرج الماسح بين أصابعه ول يضمها )ويبطل المسح(‬ ‫على الخفين )بثلثة أشياء بخلعهما( أو خلع أحللدهما أو انخلعلله أو‬ ‫خروج الخف عن صلحية المسح كتخرقه )وانقضللاء المللدة( وفللي‬ ‫بعض النسخ مدة المسح من يوم وليلة لمقيم وثلثة أيللام بلياليهللا‬ ‫لمسافر )و( بعروض )ما يوجب الغسل( كجنابة أو حيض أو نفاس‬ ‫للبس الخف‪.‬‬ .

‬ولو أحدث بعللد نقللل الللتراب‪ ،‬لللم يمسللح بللذلك‬ ‫التراب بل ينقل غيللره )و( الثللاني والثللالث )مسللح الللوجه ومسللح‬ ‫اليدين مللع المرفقيللن( وفللي بعللض نسللخ المتللن إلللى المرفقيللن‪،‬‬ ‫ويكون مسحهما بضربتين‪ ،‬ولو وضع يده على تراب نللاعم‪ ،‬فعلللق‬ ‫بها تراب من غير ضرب كفى )و( الرابع )الللترتيب( فيجللب تقللديم‬ ‫مسح الوجه على مسح اليللدين سللواء تيمللم عللن حللدث أصللغر أو‬ ‫أكبر‪ ،‬ولو ترك الترتيب لم يصح‪ ،‬وأما أخذ الللتراب للللوجه واليللدين‬ ‫فل يشترط فيه ترتيب‪ ،‬فلو ضرب بيديه دفعة على تراب‪ ،‬ومسللح‬ ‫بيمينه وجهه وبيساره يمينه جاز )وسننه( أي التيمم )ثلثللة أشللياء(‬ .‬ويصح التيمم أيض لا ً برمللل فيلله غبللار‪،‬‬ ‫وخرج بقول المصنف التراب غيره كنورة وسحاقة خللزف‪ ،‬وخللرج‬ ‫بالطاهر النجس‪ ،‬وأما التراب المستعمل فل يصح التيمم به‪،‬‬ ‫)وفرائضه أربعة أشياء( أحدها )النية( وفي بعض النسللخ أربللع‬ ‫خصال نية الفرض‪ ،‬فإن نوى المتيمم الفرض أو النفل استباحهما‪،‬‬ ‫أو الفرض فقط استباح معه النفل‪ ،‬وصلة الجنازة أيضلا ً أو النفللل‬ ‫فقط لم يستبح معه الفرض‪ ،‬وكذا لو نوى الصلة ويجب قرن نيللة‬ ‫التيمم بنقل التراب للوجه واليدين‪ ،‬واستدامة هذه النية إلى مسح‬ ‫شيء من الوجه‪ .‬وفي بعض نسخ المتن تقديم هذا الفصل‬ ‫على الذي قبله‪ ،‬والتيمم لغة القصد وشللرعا ً إيصللال تللراب طهللور‬ ‫للوجه واليدين بدل ً عن وضوء أو غسل‪ ،‬أو غسللل عضللو بشللرائط‬ ‫مخصوصة )وشرائط التيمم خمسة أشياء( وفي بعض نسخ المتن‬ ‫خمس خصللال‪ :‬أحللدها )وجللود العللذر بسللفر أو مللرض‪ .‬و( الثللاني‬ ‫)دخول وقت الصلة( فل يصح التيمم لهللا قبللل دخللول وقتهللا‪) ،‬و(‬ ‫الثالث )طلب الماء( بعد دخول الوقت بنفسه أو بمن أذن له فللي‬ ‫طلبه‪ ،‬فيطلب المللاء مللن رحللله ورفقتلله فللإن كللان منفللردا ً نظللر‬ ‫حواليه من الجهات الربع إن كللان بمسللتو مللن الرض‪ ،‬فللإن كللان‬ ‫فيها ارتفاع وانخفاض تردد قدر نظره )و( الرابع )تعذر اسللتعماله(‬ ‫أي الماء بأن يخاف من استعمال الماء على ذهاب نفس أو منفعة‬ ‫عضو‪ ،‬ويدخل في العذر ما لو كللان بقربلله مللاء وخللاف لللو قصللده‬ ‫على نفسه من سبع أو عدو‪ ،‬أو على ماله ملن سلارق أو غاصلب‪،‬‬ ‫ويوجد في بعض نسلخ المتلن فلي هلذا الشلرط زيلادة بعلد تعلذر‬ ‫اسللتعماله وهللي )وإعللوازه بعللد الطلللب و( الخللامس )الللتراب‬ ‫الطللاهر( أي الطهللور غيللر المنللدى‪ ،‬ويصللدق الطللاهر بالمغصللوب‬ ‫وتراب مقبرة لم تنبش‪ ،‬ويوجد في بعللض النسللخ زيللادة فللي هللذا‬ ‫الشرط وهي )له غبار فإن خالطه جللص أو رمللل لللم يجللز( وهللذا‬ ‫موافق لما قاله النووي في شرح المهللذب والتصللحيح‪ ،‬لكنلله فللي‬ ‫الروضة والفتاوى جوز ذلك‪ .‫)فصل(‪ :‬في التيمم‪ .

‫وفي بعض نسخ المتن ثلث خصال )التسمية وتقديم اليمنى( مللن‬ ‫اليدين )على اليسرى( منهمللا وتقللديم أعلللى الللوجه علللى أسللفله‬ ‫)والموالة( وسبق معناها في الوضوء وبقللي للللتيمم سللنن أخللرى‬ ‫مذكورة فللي المطللولت منهللا نللزع المللتيمم خللاتمه فللي الضللربة‬ ‫الولى‪ ،‬أما الثانية فيجب نزع الخللاتم فيهللا )والللذي يبطللل الللتيمم‬ ‫ثلثة أشللياء( أحللدها كللل )مللا أبطللل الوضللوء( )وسللبق بيللانه فللي‬ ‫أسباب( الحلدث فملتى كلان متيمملا ً ثلم أحلدث بطلل تيممله )و(‬ ‫الثاني )رؤية الماء( وفي بعض نسخ المتن وجود المللاء )فللي غيللر‬ ‫وقت الصلة( فمن تيمم لفقد الماء ثم رأى المللاء أو تللوهمه قبللل‬ ‫دخوله في الصلة بطل تيممه‪ ،‬فإن رآه بعد دخللوله فيهللا‪ ،‬وكللانت‬ ‫الصلة مما ل يسقط فرضللها بللالتيمم كصلللة مقيللم‪ ،‬بطلللت فللي‬ ‫الحال‪ ،‬أو مما يسقط فرضللها بللالتيمم كصلللة مسللافر‪ ،‬فل تبطللل‬ ‫فرض لا ً كللانت الصلللة أو نف ً‬ ‫ل‪ ،‬وإن كللان تيمللم الشللخص لمللرض‪،‬‬ ‫ونحوه ثم رأى المللاء‪ ،‬فل أثللر لرؤيتلله بللل تيمملله بللاق بحللاله‪) .‬‬ .‬لكنه قللال فللي المجمللوع‪:‬‬ ‫إن إطلق الجمهور يقتضلي علدم الفلرق‪ ،‬أي بيلن أعضلاء اللتيمم‬ ‫وغيرها‪ ،‬ويشترط في الجبيرة أن ل تأخذ من الصحيح إل مللا ل بللد‬ ‫منلله للستمسللاك واللصللوق والعصللابة‪ ،‬والمرهللم ونحوهللا علللى‬ ‫الجرح كالجبيرة )ويتيمم لكللل فريضللة( أو منللذورة فل يجمللع بيللن‬ ‫صلتي فرض بتيمم واحد‪ ،‬ول بين طوافين ول بين صلة وطللواف‪،‬‬ ‫ول بين جمعة وخطبتهللا‪ ،‬وللمللرأة إذا تيممللت لتميكللن الحليللل أن‬ ‫تفعله مرارا ً وتجمع بينه وبين الصلة بذلك التيمم وقللوله )ويصلللي‬ ‫بتيمم واحد ما شاء من النوافل( ساقط من بعض النسخ‪.‬و(‬ ‫الثالث )الردة( وهي قطع السلم وإذا امتنع شرعا ً استعمال الماء‬ ‫في عضو‪ ،‬فإن لللم يكللن عليلله سللاتر وجللب عليلله الللتيمم وغسللل‬ ‫الصحيح‪ ،‬ول ترتيب بينهما للجنب‪ ،‬أما المحدث فإنما يللتيمم وقللت‬ ‫دخول غسل العضو العليل‪ ،‬فإن كان علللى العضللو سللاتر فحكملله‬ ‫مذكور في قول المصنف‪.‬‬ ‫)وصاحب الجبائر( جمع جللبيرة بفتللح الجيللم وهللي أخشللاب أو‬ ‫قصب تسوى وتشد علللى موضللع الكسللر ليلتحللم )يمسللح عليهللا(‬ ‫بالماء إن لم يمكنه نزعها لخوف ضرر مما سبق )ويتيمم( صاحب‬ ‫الجبائر في وجهه ويديه كما سبق )ويصلي ول إعادة عليه إن كلان‬ ‫وضعها( أي الجبائر )على طهر( وكانت في غير أعضاء التيمم وإل‬ ‫أعادوا هذا ما قاله النووي في الروضة‪ .‬وهذا الفصل مذكور في‬ ‫بعض النسخ قبيل كتاب الصلة‪ ،‬والنجاسة لغة الشيء المسلتقذر‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في بيان النجاسات وإزالتها‪ .

‬إل المني( من آدمللي أو حيللوان غيللر كلللب وخنزيللر‪ ،‬ومللا‬ ‫تولد منهما أو من أحدهما مع حيوان طللاهر‪ ،‬وخللرج بمللائع الللدود‪،‬‬ ‫وكل متصلب ل تحيله المعدة‪ ،‬فليس بنجللس بللل يطهللر بالغسللل‪،‬‬ ‫وفي بعض النسخ‪ ،‬وكل ما يخرج بلفظ المضارع وإسقاط مائع‬ ‫)وغسل جميع البوال والرواث( ولو كانللا مللن مللأكول اللحللم‬ ‫)واجب( وكيفية غسل النجاسة إن كللانت مشللاهدة بللالعين‪ ،‬وهللي‬ ‫المسماة بالعينية تكون بزوال عينها‪ ،‬ومحاولة زوال أوصللافها مللن‬ ‫طعم أو لون أو ريح‪ ،‬فإن بقي طعم النجاسة ضر أو لللون أو ريللح‪،‬‬ ‫عسر زوالله لللم يضللر‪ ،‬وإن كللانت النجاسلة غيللر مشللاهدة‪ ،‬وهللي‬ ‫المسماة بالحكمية فيكفي جللري الملاء علللى المتنجللس بهللا‪ ،‬ولللو‬ ‫مرة واحدة ثم استثنى المصنف من البوال قوله )إل بول الصللبي‬ ‫الذي لم يأكل الطعام( أي لم يتناول مأكول ً ول مشروبا ً على جهللة‬ ‫التغللذي )فللإنه( أي بللول الصللبي )يطهللر بللرش المللاء عليلله( ول‬ ‫يشترط في الرش سيلن الماء‪ ،‬فللإن أكللل الصللبي الطعللام علللى‬ ‫جهة التغذي غسل بللوله قطع لًا‪ ،‬وخللرج بالصللبي الصللبية والخنللثى‬ ‫فيغسل من بولهمللا‪ ،‬ويشللترط فللي غسللل المتنجللس ورود المللاء‬ ‫عليه إن كان قلي ً‬ ‫ل‪ ،‬فإن عكس لم يطهر أملا الكللثير فل فللرق بيللن‬ ‫كللون المتنجللس واردا ً أو مللورودا ً )ول يعفللى عللن شلليء مللن‬ ‫النجاسات إل اليسير من الدم والقيح( فيعفى عنهما فللي ثللوب أو‬ ‫بللدن‪ ،‬وتصللح الصلللة معهمللا )و( إل )مللا( أي شلليء )ل نفللس للله‬ ‫سائلة( كذباب ونمل )إذا وقع في الناء ومات فيه فإنه ل ينجسله(‬ ‫وفي بعض النسخ إذا مات في الناء وأفهم قوله وقللع‪ ،‬أي بنفسلله‬ ‫أنه لو طرح ما ل نفس له سائلة في المائع ضر‪ ،‬وهو ما جللزم بلله‬ ‫الرافعي فللي الشللرح الصللغير‪ ،‬ولللم يتعللرض لهللذه المسللألة فللي‬ ‫الكبير‪ ،‬وإذا كثرت ميتة ما ل نفس له سللائلة‪ ،‬وغيللرت مللا وقعللت‬ ‫فيه نجسته‪ ،‬وإذا نشأت هذه الميتة من المائع كدود خللل وفاكهللة‪،‬‬ .‬ثللم ذكللر المصللنف ضللابطا ً للنجللس‬ ‫الخارج من القبل والللدبر بقللوله )وكللل مللائع خللرج مللن السللبيلين‬ ‫نجس( هو صادق بالخارج المعتاد كالبول والغائط‪ ،‬وبالنللادر كالللدم‬ ‫والقيح‪) .‫وشللرعا ً كللل عيللن حللرم تناولهللا علللى الطلق حالللة الختيللار مللع‬ ‫سهولة التمييز ل لحرمتها ول لستقذارها‪ ،‬ول لضررها في بللدن أو‬ ‫عقل‪ ،‬ودخل في الطلق قليل النجاسة وكثيرها‪ ،‬وخللرج بالختيللار‬ ‫الضرورة‪ ،‬فإنها تبيح تناول النجاسة‪ ،‬وبسهولة التمييللز أكللل الللدود‬ ‫الميت في جبن أو فاكهة‪ ،‬ونحو ذلك وخرج بقوله ل لحرمتها ميتللة‬ ‫الدمي‪ ،‬وبعللدم السللتقذار المنللي ونحللوه‪ ،‬وبنفللي الضللرر الحجللز‬ ‫والنبات المضر ببدن أو عقل‪ .

‬ولمللا فللرغ المصللنف ممللا يطهللر‬ ‫بالغسل شرع فيما يطهللر بالسللتحالة‪ ،‬وهللي انقلب الشلليء مللن‬ ‫صفة إلى صفة أخرى فقال )وإذا تخللت الخمللرة( وهللي المتخللذة‬ ‫من ماء العنب محترمة كانت الخمرة أم ل ومعنى تخللت صللارت‬ ‫خل ً وكانت صيرورتها خل ً )بنفسها طهرت( وكذا لو تخللللت بنقلهللا‬ ‫من شمس إلى ظل وعكسه )وإن( لم تتخلل الخمرة بنفسها بللل‬ ‫)خللت بطرح شيء فيها لم تطهر( وإذا طهرت الخمرة طهر دنها‬ ‫تبعا ً لها‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في الحيض والنفاس والستحاضة )ويخرج من الفرج‬ ‫ثلثة دماء دم الحيللض والنفللاس والستحاضللة فللالحيض هللو الللدم‬ ‫الخارج( في سن الحيض وهو تسع سنين فأكثر مللن فللرج المللرأة‬ ‫على سبيل الصحة أي ل لعلة بل للجبلة )من غيللر سللبب الللولدة(‬ ‫وقوله )ولونه أسود محتدم لذاع( ليس في أكثر نسخ المتن‪ ،‬وفي‬ ‫الصحاح احتدم الدم اشتدت حمرته حتى اسود‪ ،‬ولذعته النار حتى‬ ‫أحرقته )والنفاس هللو الللدم الخللارج عقللب الللولدة( فالخللارج مللع‬ ‫الولد أو قبله ل يسمى نفاسا ً وزيادة اليللاء فللي عقللب لغللة قليلللة‪،‬‬ ‫والكثر حذفها )والستحاضة( أي دمها )هو الدم الخللارج فللي غيللر‬ ‫أيام الحيض والنفاس( ل على سبيل الصحة )وأقل الحيللض( زمن لا ً‬ .‫لم تنجسه قطعا ً ويستثنى مع مللا ذكللر هنللا مسللائل مللذكورة فللي‬ ‫المبسوطات سبق بعضها في كتاب الطهارة‪.‬‬ ‫)والحيوان كله طاهر إل الكللب والخنزيللر ومللا توللد منهمللا أو‬ ‫مللن أحللدهما( مللع حيللوان طللاهر وعبللارته تصللدق بطهللارة الللدود‬ ‫المتولد من النجاسة وهو كذلك )والميتللة كلهللا نجسللة إل السللمك‬ ‫والجراد والدمي( وفي بعض النسخ وابللن آدم أي ميتللة كللل منهللا‬ ‫فإنهللا طللاهرة )ويغسللل النللاء مللن ولللوغ الكلللب والخنزيللر سللبع‬ ‫مرات( بماء طهللور )إحللداهن( مصللحوبة )بللالتراب( الطهللور يعللم‬ ‫المحل المتنجس‪ ،‬فإن كان المتنجس بما ذكر فللي مللاء جللار كللدر‬ ‫كفي مرور سبع جريات عليه بل تعفير‪ ،‬وإذا لم تزل عين النجاسة‬ ‫الكلبية إل بست مث ً‬ ‫ل‪ ،‬حسبت كلها غسلة واحدة‪ ،‬والرض الترابيللة‬ ‫ل يجب التراب فيهللا علللى الصللح )ويغسللل مللن سللائر( أي بللاقي‬ ‫)النجاسللات مللرة واحللدة( وفللي بعللض النسللخ مللرة )تللأتي عليلله‬ ‫والثلث( وفللي بعللض النسللخ والثلثللة بالتللاء )أفضللل( واعلللم أن‬ ‫غسالة النجاسة بعد طهارة المحل المغسول طاهرة إن انفصلللت‬ ‫غير متغيرة‪ ،‬ولم يللزد وزنهللا بعللد انفصللالها عمللا كللان بعللد اعتبللار‬ ‫مقدار ما يتشربه المغسول من الماء هذا إذا لم يبلغ قلللتين‪ ،‬فللإن‬ ‫بلغهمللا فالشللرط عللدم التغيللر‪ .

‫)يوم وليلللة( أي مقللدار ذلللك وهللو أربعللة وعشللرون سللاعة علللى‬ ‫التصال المعتاد في الحيض )وأكثره خمسللة عشللر يوم لًا( بلياليهللا‬ ‫فإن زاد عليها فهو استحاضة )وغالبه ست أو سبع( والمعتمد فللي‬ ‫ذلك الستقراء )وأقل النفاس لحظة( وأريد بها زمن يسير وابتداء‬ ‫النفاس من انفصللال الولللد )وأكللثره سللتون يوملا ً وغللالبه أربعللون‬ ‫يومًا( والمعتمد في ذلك الستقراء أيضلا ً )وأقللل الطهللر( الفاصللل‬ ‫)بين الحيضتين خمسة عشر يوم لًا( واحللترز المصللنف بقللوله بيللن‬ ‫الحيضللتين عللن الفاصللل بيللن حيللض ونفللاس إذا قلنللا بالصللح أن‬ ‫الحامل تحيض‪ ،‬فإنه يجوز أن يكلون دون خمسلة عشلر يوملا ً )ول‬ ‫حد لكثره( أي الطهللر فقللد تمكللث المللرأة دهرهللا بل حيللض‪ ،‬أمللا‬ ‫غالب الطهر‪ ،‬فيعتبر بغالب الحيض فإن كان الحيض ستًا‪ ،‬فالطهر‬ ‫أربع وعشرون يومًا‪ ،‬أو كان الحيض سبعا ً فالطهر ثلثة وعشللرون‬ ‫يوما ً )وأقل زمن تحيض فيه المللرأة( وفللي بعللض النسللخ الجاريللة‬ ‫)تسع سنين( قمرية فلو رأته قبل تمام التسللع بزمللن يضلليق عللن‬ ‫حيض وطهر‪ ،‬فهو حيض وإل فل )وأقل الحمل( زمنا ً )ستة أشللهر(‬ ‫ولحظتللان )وأكللثره( زمنللا ً )أربللع سللنين وغللالبه تسللعة أشللهر(‬ ‫والمعتمد في ذلك الوجود‬ ‫)ويحرم بللالحيض( وفللي بعللض النسللخ ويحللرم علللى الحللائض‬ ‫)ثمانية أشياء( أحدها )الصلة( فرض لا ً أو نفل ً وكللذا سللجدة التلوة‬ ‫والشللكر )و( الثللاني )الصللوم( فرض لا ً أو نفل ً )و( الثللالث )قللراءة‬ ‫القرآن و( الرابع )مس المصحف( وهللو اسللم للمكتللوب مللن كلم‬ ‫الله بين الدفتين )وحمله( إل إذا خافت عليه )و( الخامس )دخللول‬ ‫المسجد( للحائض إن خافت تلويثه )و( السادس )الطواف( فرضا ً‬ ‫أو نفل ً )و( السابع )الوطء( ويسن لمللن وطىللء فللي إقبللال الللدم‬ ‫التصدق بدينار‪ ،‬ولمن وطىء في إدباره التصدق بنصللف دينللار )و(‬ ‫الثامن )الستمتاع بما بين السرة والركبة( مللن المللرأة فل يحللرم‬ ‫الستمتاع بهما ول بما فوقهما على المختار في شرح المهذب‪ .‬ثم‬ ‫استطرد المصنف لذكر ما حقلله أن يللذكر فيمللا سللبق فللي فصللل‬ ‫موجب الغسل فقال )ويحرم على الجنللب خمسللة أشللياء( أحللدها‬ ‫)الصلة( فرضلا ً أو نفل ً )و( الثللاني )قللراءة القللرآن( غيللر منسللوخ‬ ‫التلوة آيلة كلان أو حرفلا ً سلرا ً أو جهلرًا‪ ،‬وخللرج بللالقرآن التللوراة‬ ‫والنجيل أما أذكار القرآن فتحل ل بقصد قرآن )و( الثللالث )مللس‬ ‫المصحف وحمله( من باب أولللى )و( الرابللع )الطللواف( فرض لا ً أو‬ ‫نفل ً )و( الخامس )اللبث في المسجد( لجنللب مسلللم إل لضللرورة‬ ‫كمن احتلم في المسجد وتعذر خروجه منه لخوف عللى نفسله أو‬ ‫ماله‪ ،‬أما عبور المسجد مارا ً به من غيلر مكلث‪ ،‬فل يحلرم بلل ول‬ .

‬قللال النللووي‪ :‬سللميت‬ ‫بللذلك لنهللا ظللاهرة وسللط النهللار )وأول وقتهللا زوال( أي ميللل‬ ‫)الشمس( عن وسط السماء ل بالنظر لنفس المر‪ ،‬بل لما يظهر‬ ‫لنا ويعرف ذلك الميل بتحول الظل إلى جهة المشرق بعللد تنللاهي‬ ‫قصره الذي هو غاية ارتفللاع الشللمس )وآخللره( أي وقللت الظهللر‬ ‫)إذا صار ظل كل شيء مثله بعد( أي غير )ظللل الللزوال( والظللل‬ ‫لغة الستر تقول أنا في ظل فلن أي سللتره‪ ،‬وليللس الظللل عللدم‬ ‫الشمس كما قد يتوهم‪ ،‬بل هو أمر وجودي يخلقه الله تعالى لنفلع‬ ‫البدن وغيره )والعصر( أي صلتها‪ ،‬وسميت بذلك لمعاصرتها وقت‬ ‫الغروب )وأول وقتها الزيادة علللى ظللل المثللل( وللعصللر خمسللة‬ ‫أوقات أحدها وقت الفضيلة‪ ،‬وهو فعلها أول الوقت والثللاني وقللت‬ ‫الختيار وأشار له المصنف بقوله )وآخللره فللي الختيللار إلللى ظللل‬ ‫المثلين( والثالث وقت الجواز وأشار له بقوله )وفللي الجللواز إلللى‬ ‫غروب الشمس( والرابع وقت جللواز بل كراهللة‪ ،‬وهللو مللن مصللير‬ ‫الظل مثلين إلى الصفرار‪ ،‬والخامس وقللت تحريلم وهللو تأخيرهلا‬ ‫إلللى أن يبقللى مللن الللوقت مللا ل يسللعها )والمغللرب( أي صلللتها‬ ‫وسميت بذلك لفعلهللا وقللت الغللروب )ووقتهللا واحللد وهللو غللروب‬ ‫الشمس( أي بجميع قرصها ول يضر بقاء شعاع بعده )وبمقدار مللا‬ ‫يللؤذن( أي الشللخص )ويتوضللأ( أو يللتيمم )ويسللتر العللورة ويقيللم‬ ‫الصلة ويصلي خمس ركعللات( وقللوله وبمقللدار الللخ سللاقط مللن‬ ‫بعض نسخ المتن‪ ،‬فإن انقضى المقدار المللذكور خللرج وقتهللا هللذا‬ ‫هو القول الجديللد‪ ،‬والقللديم ورجحلله النللووي أن وقتهللا يمتللد إلللى‬ .‫يكره في الصح‪ ،‬وتردد الجنب في المسجد بمنزلة اللبللث‪ ،‬وخللرج‬ ‫بالمسجد المدارس والربط‪ ،‬ثم استطرد المصنف أيضا ً من أحكام‬ ‫الحدث الكللبر إلللى أحكللام الحللدث الصللغر فقللال )ويحللرم علللى‬ ‫المحللدث( حللدثا ً أصللغر )ثلثللة أشللياء الصلللة والطللواف ومللس‬ ‫المصحف وحمله( وكذا خريطللة وصللندوق فيهمللا مصللحف ويحللل‬ ‫حمله فللي أمتعللة‪ ،‬وفللي تفسللير أكللثر مللن القللرآن‪ ،‬وفللي دراهللم‬ ‫ودنللانير وخللواتم نقللش علللى كللل منهمللا قللرآن‪ ،‬ول يمنللع المميللز‬ ‫المحدث من مس مصحف ولوح لدراسة وتعلم‪.‬‬ ‫كتاب أحكام الصلة‬ ‫وهي لغة الدعاء وشللرعا ً كمللا قللال الرافعللي أقللوال وأفعللال‪،‬‬ ‫مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسللليم بشللرائط مخصوصللة )والصلللة‬ ‫المفروضة( وفللي بعللض النسللخ الصلللوات المفروضللات )خمللس(‬ ‫يجب كل منها بأول الوقت وجوبا ً موسعا ً إلى أن يبقى من الللوقت‬ ‫ما يسعها فيضيق حينئذ)الظهر( أي صلللته‪ .

‬أحدها )السلللم(‬ ‫فل تجب الصلة على الكافر الصلي‪ ،‬ول يجللب عليلله قضللاؤها إذا‬ ‫أسلم‪ ،‬وأمللا المرتللد فتجللب عليلله الصلللة وقضللاؤها إن عللاد إلللى‬ ‫السلللم )و( الثللاني )البلللوغ( فل تجللب علللى صللبي وصللبية لكللن‬ ‫يؤمران بها بعد سبع سنين إن حصل التمييز بها‪ ،‬وإل فبعد التمييللز‬ ‫ويضربان على تركها بعد كمال عشللر سللنين )و( الثللالث )العقللل(‬ ‫فل تجب على مجنون وقوله )وهو حد التكليف( ساقط في بعللض‬ ‫نسخ المتن )والصلوات المسنونة( وفي بعض النسللخ المسللنونات‬ ‫)خملللس العيلللدان( أي صللللة عيلللد الفطلللر وعيلللد الضلللحى‬ ‫)والكسلللوفان( أي صللللة كسلللوف الشلللمس وخسلللوف القملللر‬ ‫)والستسقاء( أي صلته )والسلنن التابعلة للفلرائض( ويعللبر عنهلا‬ ‫أيضا ً بالسنة الراتبة وهي )سبع عشرة ركعللة ركعتللا الفجللر وأربللع‬ ‫قبل الظهر وركعتان بعده وأربع قبل العصر وركعتان بعد المغللرب‬ ‫وثلث بعد العشاء يوتر بواحدة منهللن( والواحللدة هللي أقللل الللوتر‬ ‫وأكللثره إحللدى عشللرة ركعللة‪ ،‬ووقتلله بيللن صلللة العشللاء وطلللوع‬ ‫الفجر‪ ،‬فلو أوتر قبل العشاء عمدًا‪ ،‬أو سهوًا‪ ،‬لم يعتد به‪ ،‬والراتللب‬ .‬‬ ‫والخامس وقت تحريم وهو تأخيرها إلى أن يبقى من الوقت ما ل‬ ‫يسعها‪.‬والثللاني‬ ‫وقت اختيار وذكره المصنف في قوله )وأول وقتهللا طلللوع الفجللر‬ ‫الثاني وآخره في الختيللار إلللى السللفار( وهللو الضللاءة‪ .‫مغيب الشفق الحمر )والعشاء( بكسر العيللن ممللدودا ً اسللم لول‬ ‫الظلم وسميت الصلللة بللذلك لفعلهللا فيلله )وأول وقتهللا إذا غللاب‬ ‫الشفق الحمللر( وأمللا البلللد الللذي ل يغيللب فيلله الشللفق‪ ،‬فللوقت‬ ‫العشاء في حق أهله أن يمضي بعد الغروب زمن يغيب فيه شفق‬ ‫أقرب البلد إليهم ولها وقتان‪ :‬أحدهما اختيار وأشللار للله المصللنف‬ ‫بقوله )وآخره( يمتد )في الختيار إلى ثلللث الليللل( والثللاني جللواز‬ ‫وأشار له بقوله )وفي الجواز إلى طلوع الفجر الثاني( أي الصادق‬ ‫وهو المنتشر ضوءه معترضا ً بالفق‪ ،‬وأما الفجللر الكللاذب‪ ،‬فيطلللع‬ ‫قبل ذلك ل معترض لا ً بللل مسللتطيل ً ذاهب لا ً فللي السللماء ثللم يللزول‬ ‫وتعقبه ظلمة‪ ،‬ول يتعلق به حكم وذكر الشيخ أبو حامد أن للعشاء‬ ‫وقت كراهة وهو ما بين الفجريللن )والصللبح( أي صلللته وهللو لغللة‬ ‫أول النهار وسميت الصلة بللذلك لفعلهللا فللي أوللله ولهللا كالعصللر‬ ‫خمسة أوقات‪ :‬أحللدها وقللت الفضلليلة وهللو أول الللوقت‪ .‬والرابع جواز بل كراهة إلى طلوع الحمللرة‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬وشرائط وجوب الصلة ثلثة أشياء‪ .‬والثللالث‬ ‫وقت الجواز وأشار له المصنف بقوله )وفللي الجللواز( أي بكراهللة‬ ‫)إلى طلوع الشمس(‪ .

‬الشرط الول )طهارة العضاء مللن الحللدث( الصللغر‬ ‫والكللبر عنللد القللدرة‪ ،‬أمللا فاقللد الطهللورين فصلللته صللحيحة مللع‬ ‫وجوب العادة عليه )و( طهارة )النجس( الذي ل يعفللى عنلله فللي‬ ‫ثوب وبدن ومكان‪ ،‬وسيذكر المصنف هذا الخير قريب لا ً )و( الثللاني‬ ‫)ستر( لون )العورة( عند القللدرة‪ ،‬ولللو كللان الشللخص خالي لا ً فللي‬ ‫ظلملة‪ ،‬فلإن عجلز علن سلترها صللى عاريلا ً ول يلومىء بلالركوع‬ ‫والسجود‪ ،‬بل يتمهما ول إعادة عليه ويكون سللتر العللورة )بلبللاس‬ ‫طاهر( ويجللب سللترها أيضلا ً فللي غيللر الصلللة عللن النللاس‪ ،‬وفللي‬ ‫الخلوة إل لحاجة من اغتسال ونحوه‪ ،‬وأما سللترها عللن نفسلله فل‬ ‫يجب‪ ،‬لكنه يكره نظره إليها‪ ،‬وعورة الذكر ما بين سللّرته وركبتلله‪،‬‬ ‫وكذا المة وعورة الحرة في الصلة ما سوى وجهها وكفيها ظهللرا ً‬ ‫وبطنا ً إلى الكوعين‪ ،‬أما عورة الحرة خارج الصلللة‪ ،‬فجميللع بللدنها‬ ‫وعورتها في الخلوة كالذكر‪ ،‬والعورة لغللة النقللص وتطلللق شللرعا ً‬ ‫على ما يجب ستره‪ ،‬وهو المراد هنا وعلى ما يحرم نظره‪ ،‬وذكره‬ ‫الصحاب في كتاب النكاح )و( الثالث )الوقوف على مكان طاهر(‬ ‫فل تصح صلة شخص يلقي بعض بدنه أو لباسه نجاسة في قيللام‬ ‫أو قعود أو ركوع أو سجود )و( الرابللع )العلللم بللدخول الللوقت( أو‬ ‫ظن دخوله بالجتهاد‪ ،‬فلو صلللى بغيللر ذلللك لللم تصللح صلللته‪ ،‬وإن‬ ‫صادف الوقت )و( الخامس )استقبال القبلة( أي الكعبللة وسللميت‬ ‫قبلة لن المصلللي يقابلهللا‪ ،‬وكعبللة لرتفاعهللا‪ ،‬واسللتقبالها بالصللدر‬ .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬وشرائط الصلللة قبللل الللدخول فيهللا خمسلة أشللياء‪.‫المؤكد من ذلك‪ ،‬كلله عشللر ركعللات قبللل الصللبح‪ ،‬وركعتللان قبللل‬ ‫الظهللر وركعتللان بعللدها‪ ،‬وركعتللان بعللد المغللرب‪ ،‬وركعتللان بعللد‬ ‫العشاء‪) ،‬وثلث نوافل مؤكدات( غير تابعة للفرائض أحدها )صلللة‬ ‫الليل( والنفل المطلق في الليل أفضل مللن النفللل المطلللق فللي‬ ‫النهار‪ ،‬والنفل وسط الليللل أفضللل ثللم آخللره أفضللل‪ ،‬وهللذا لمللن‬ ‫قسم الليل أثلثا ً )و( الثاني )صلة الضحى( وأقلها ركعتان وأكثرها‬ ‫اثنتا عشرة ركعة وقتها من ارتفاع الشمس إلى زوالهللا كمللا قللاله‬ ‫النووي في التحقيق وشرح المهذب )و( الثللالث )صلللة التراويللح(‬ ‫وهي عشرون ركعة بعشر تسللليمات فللي كللل ليلللة مللن رمضللان‬ ‫وجملتها خمس ترويحات‪ ،‬وينوي الشخص بكل ركعتين منهللا سللنة‬ ‫التراويح‪ ،‬وقيام رمضللان‪ ،‬ولللو صلللى أربللع ركعللات منهللا بتسللليمة‬ ‫واحدة لم تصح ووقتها بين صلة العشاء وطلوع الفجر‪.‬‬ ‫والشروط جمع شرط‪ ،‬وهو لغة العلمة وشرعا ً مللا تتوقللف صللحة‬ ‫الصلة عليه‪ ،‬وليس جزءا ً منها‪ ،‬وخرج بهذا القيد الركن‪ ،‬فإنه جزء‬ ‫من الصلة‪ .

‬وتقدم معنى الصلة لغلل ً‬ ‫)وأركللان الصلللة ثمانيللة عشللر ركن لًا( أحللدها )النيللة( وهللي قصللد‬ ‫الشيء مقترنا ً بفعللله ومحلهللا القلللب‪ ،‬فللإن كللانت الصلللة فرضلا ً‬ ‫وجب نية الفرضية وقصد فعلها‪ ،‬وتعيينها من صبح أو ظهللر مثل ً أو‬ ‫كانت الصلللة نفل ً ذات وقللت كراتبللة أو ذات سللبب كالستسللقاء‪،‬‬ ‫وجب قصللد فعلهللا وتعيينلله ل نيللة النفليللة )و( الثللاني )القيللام مللع‬ ‫القللدرة( عليلله فللإن عجللز عللن القيللام قعللد كيللف شللاء‪ .‫شرط لمن قدر عليه‪ ،‬واستثنى المصنف من ذلك ما ذكللره بقللوله‬ ‫)ويجوز ترك استقبال القبلة( في الصلة )فللي حللالتين فللي شللدة‬ ‫الخوف( في قتال مباح فرضا ً كانت الصلللة أو نفل ً )وفللي النافلللة‬ ‫في السفر على الراحلة( فلمسافر سفرا ً مباحًا‪ ،‬ولو قصير التنفل‬ ‫صللوب مقصللده وراكللب الدابللة ل يجللب عليلله وضللع جبهتلله علللى‬ ‫سرجها مث ً‬ ‫ل‪ ،‬بل يومىء بركوعه وسجوده‪ ،‬ويكون سجوده أخفللض‬ ‫من ركوعه‪ ،‬وأما الماشي فيتم ركوعه وسلجوده ويسلتقبل القبللة‬ ‫فيهما‪ ،‬ول يمشي إل في قيامه وتشهده‪.‬‬ ‫ة وشللرعا ً‬ ‫)فصل(‪ :‬في أركان الصلة‪ .‬وقعللوده‬ ‫مفترشا ً أفضل )و( الثالث )تكبيرة الحللرام( فيتعيللن علللى القللادر‬ ‫بالنطق بها بأن يقول الله أكبر‪ ،‬فل يصح الرحمن أكبر ونحللوه‪ ،‬ول‬ ‫يصح فيها تقديم الخبر على المبتدإ كقللوله أكللبر الللله‪ ،‬ومللن عجللز‬ ‫عن النطق بها بالعربية ترجم عنها بأي لغللة شللاء‪ ،‬ول يعللدل عنهللا‬ ‫إلى ذكر آخللر‪ ،‬ويجللب قللرن النيللة بللالتكبير‪ ،‬وأمللا النللووي فاختللار‬ ‫الكتفاء بالمقارنة العرفية بحيث يعد عرفا ً أنلله مستحضللر للصلللة‬ ‫)و( الرابع )قراءة الفاتحة( أو بدلها لمن لم يحفظهلا فرضلا ً كلانت‬ ‫الصلة أو نفل ً )وبسم الله الرحمن الرحيم آية منهللا( كاملللة ومللن‬ ‫أسقط من الفاتحة حرفا ً أو تشديدة‪ ،‬أو أبدل حرفا ً منها بحرف لم‬ ‫تصح قراءته ول صلته إن تعمد‪ ،‬وإل وجللب عليلله إعللادة القللراءة‪،‬‬ ‫ويجب ترتيبها بأن يقرأ آياتها على نظمها المعللروف‪ ،‬ويجللب أيضلا ً‬ ‫موالتها بأن يصل بعللض كلماتهللا ببعللض مللن غيللر فصللل إل بقللدر‬ ‫التنفس‪ ،‬فإن تخلل الذكر بين موالتها قطعها‪ ،‬إل أن يتعلق الللذكر‬ ‫بمصلحة الصلة كتأمين المأموم في أثنلاء فلاتحته لقلراءة إملامه‪،‬‬ ‫فإنه ل يقطع الملوالة‪ ،‬وملن جهلل الفاتحلة وتعللذرت عليله لعلدم‬ ‫معلللم مثل ً وأحسللن غيرهللا مللن القللرآن‪ ،‬وجللب عليلله سللبع آيللات‬ ‫متوالية عوضا ً عن الفاتحة أو متفرقة فإن عجز عللن القللرآن أتللى‬ ‫بذكر بدل ً عنها بحيث ل ينقص عن حروفها‪ ،‬فإن للم يحسلن قرآنلا ً‬ ‫ول ذكرا ً وقف قدر الفاتحة‪ ،‬وفي بعض النسخ وقراءة الفاتحة بعد‬ ‫بسم الله الرحمن الرحيم‪ ،‬وهي آية منهللا )و( الخللامس )الركللوع(‬ .

‫وأقل فرضه لقائم قادر على الركللوع معتللدل الخلقللة سللليم يللديه‬ ‫وركبتيه أن ينحني بغير انخناس قدر بلوغ راحتيه ركبللتيه‪ ،‬ولللو أراد‬ ‫وضعهما عليهما‪ ،‬فإن لم يقدر علللى هللذا الركللوع انحنللى مقللدوره‬ ‫وأومأ بطرفه‪ ،‬وأكمل الركوع تسوية الراكلع ظهلره وعنقله بحيلث‬ ‫يصيران كصفيحة واحدة‪ ،‬ونصب ساقيه وفخذيه وأخذ ركبتيه بيديه‬ ‫)و( السادس )الطمأنينة( وهي سكون بعد حركة )فيه( أي الركوع‬ ‫والمصنف يجعل الطمأنينة في الركان ركنا ً مستقل ً ومشللى عليلله‬ ‫النووي في التحقيق‪ ،‬وغير المصنف يجعلها هيئة تابعة للركان )و(‬ ‫السابع )الرفع( من الركللوع )والعتللدال( قائم لا ً علللى الهيئة الللتي‬ ‫كان عليها قبل ركوعه من قيام قادر وقعود عاجز عللن القيللام )و(‬ ‫الثامن )الطمأنينة فيه( أي العتدال )و( التاسع )السللجود( مرتيللن‬ ‫في كل ركعة‪ ،‬وأقله مباشرة بعض جبهة المصلي موضللع سللجوده‬ ‫من الرض أو غيرها‪ ،‬وأكمله أن يكبر لهويه للسجود بل رفع يللديه‪،‬‬ ‫ويضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه )و( العاشر )الطمأنينللة فيلله(‬ ‫أي السللجود بحيللث ينللال موضللع سللجوده ثقللل رأسلله‪ ،‬ول يكفللي‬ ‫إمساس رأسه موضع سجوده‪ ،‬بللل يتحامللل بحيللث لللو كللان تحتلله‬ ‫قطللن مثل ً لنكبللس‪ ،‬وظهللر أثللره علللى يللد لللو فرضللت تحتلله )و(‬ ‫الحادي عشر )الجلوس بين السجدتين( في كل ركعة سواء صلى‬ ‫قائم لا ً أو مضللطجعًا‪ ،‬وأقللله سللكون بعللد حركللة أعضللائه‪ ،‬وأكمللله‬ ‫الزيللادة علللى ذلللك بالللدعاء الللوارد فيلله‪ ،‬فلللو لللم يجلللس بيللن‬ ‫السجدتين‪ ،‬بل صار إلى الجلوس أقرب لم يصح )و( الثاني عشللر‬ ‫)الطمأنينللة فيلله( أي الجلللوس بيللن السللجدتين )و( الثللالث عشللر‬ ‫)الجلوس الخير( أي الذي يعقبه السلم )و( الرابع عشر )التشللهد‬ ‫فيه( أي الجلوس الخير وأقل التشللهد التحيللات لللله سلللم عليللك‬ ‫أيهللا النللبي ورحمللة الللله وبركللاته سلللم علينللا وعلللى عبللاد الللله‬ ‫الصالحين‪ ،‬أشهد أن ل إله إل ّ الله وأشهد أن محمللدا ً رسللول الللله‬ ‫)و( الخامس عشر )الصلة على النللبي فيلله( أي الجلللوس الخيللر‬ ‫بعد الفراغ من التشهد‪ ،‬وأقل الصلة على النبي اللهم صللل علللى‬ ‫محمد‪ ،‬وأشعر كلم المصللنف أن الصلللة علللى الل ل تجللب وهللو‬ ‫كذلك بل هي سنة )و( السادس عشر )التسللليمة الولللى( ويجللب‬ ‫إيقللاع السلللم حللال القعللود وأقللله السلللم عليكللم مللرة واحللدة‪،‬‬ ‫وأكمله السلم عليكم ورحمة الله مرتين يمينا ً وشمال ً )و( السللابع‬ ‫عشر )نية الخروج من الصلة( وهذا وجلله مرجللوح وقيللل ل يجللب‬ ‫ذلك‪ ،‬أي نيللة الخللروج وهللذا الللوجه هللو الصللح )و( الثللامن عشللر‬ ‫)ترتيب الركان( حتى بين التشهد الخير والصلة على النللبي فيلله‬ ‫وقوله )على ما ذكرناه( يستثنى منه وجوب مقارنة النيللة لتكللبيرة‬ .

‫الحرام ومقارنة الجلوس الخير للتشهد والصلة علللى النللبي )و(‬
‫الصلة )سننها قبل الدخول فيهللا شلليئان الذان( وهللو لغللة العلم‬
‫وشللرعا ً ذكللر مخصللوص للعلم بللدخول وقللت صلللة مفروضللة‪،‬‬
‫وألفاظه مثنى إل التكللبير أوللله فللأربع‪ ،‬وإل التوحيللد آخللره فواحللد‬
‫)والقامة( وهي مصدر أقام ثم سمي به الللذكر المخصللوص‪ ،‬لنلله‬
‫يقيم إلى الصلة وإنما يشرع كللل مللن الذان والقامللة للمكتوبللة‪،‬‬
‫وأما غيرها فينادى لها الصلة جامعة‬
‫)و( سننها )بعد الللدخول فيهللا شلليئان التشللهد الول والقنللوت‬
‫في الصبح( أي في اعتدال الركعة الثانيللة منلله‪ ،‬وهللو لغللة الللدعاء‬
‫وشرعا ً ذكر مخصوص‪ ،‬وهو اللهللم اهللدني فيمللن هللديت وعللافني‬
‫فيمن عافيت الخ )و( القنوت )في( آخر )الوتر في النصف الثللاني‬
‫من شهر رمضان( وهو كقنوت الصبح المتقدم في محله ولفظلله‪،‬‬
‫ول تتعين كلمات القنوت السللابقة‪ ،‬فلللو قنللت بآيللة تتضللمن دعللاء‬
‫وقصد القنوت حصلللت سللنة القنللوت )وهيئاتهللا( أي الصلللة وأراد‬
‫بهيئاتها ما ليس ركنا ً فيها‪ ،‬ول بعضا ً يجبر بسللجود السللهو )خمسللة‬
‫عشر خصلة‪ :‬رفع اليدين عند تكبيرة الحرام( إلى حذو منكبيه )و(‬
‫رفع اليدين )عند الركوع و( عند )الرفلع منله ووضلع اليميلن عللى‬
‫الشمال( ويكونان تحت صلدره وفلوق سلرته )والتلوجه( أي قلول‬
‫المصلللي عقللب التحللرم‪ :‬وجهللت وجهللي للللذي فطللر السللموات‬
‫والرض الخ‪ .‬والمراد أن يقول المصلي بعد التحرم دعللاء الفتتللاح‬
‫هللذه اليللة أو غيرهللا ممللا ورد فللي السللتفتاح )والسللتعاذة( بعللد‬
‫التوجه وتحصل بكل لفللظ يشللتمل علللى التعللوذ‪ ،‬والفضللل أعللوذ‬
‫بالله من الشيطان الرجيم )والجهر في موضعه( وهوالصبح وأولتا‬
‫المغرب والعشاء والجمعة والعيدان )والسرار في موضعه( وهللي‬
‫ما عدا الذي ذكر )والتأمين( أي قول آمين عقللب الفاتحللة لقارئهللا‬
‫في صلة وغيرها‪ ،‬لكن في الصلة آكد ويؤمن المأموم مللع تللأمين‬
‫إمامه‪ ،‬ويجهر به )وقراءة السورة بعد الفاتحة( لمام ومنفرد فللي‬
‫ركعتي الصبح وأولتي غيرها‪ ،‬وتكون قراءة السللورة بعللد الفاتحللة‪،‬‬
‫فلو قدم السللورة عليهللا لللم تحسللب )والتكللبيرات عنللد الخفللض(‬
‫للركوع )والرفع( أي رفع الصلب مللن الركللوع )وقللول سللمع الللله‬
‫لمن حمده( حين يرفع رأسه من الركوع‪ .‬ولو قال مللن حمللد الللله‬
‫سمع له كفى‪ ،‬ومعنى سمع الله لمن حمده تقبل الله منلله حمللده‬
‫وجازاه عليه وقول المصلللي )ربنللا لللك الحمللد( إذا انتصللب قائملا ً‬
‫)والتسبيح في الركوع( وأدنى الكمال فللي التسللبيح سللبحان ربللي‬
‫العظيم ثلثا ً )و( التسبيح في )السجود( وأدنى الكمال فيه سبحان‬
‫ربي العلى ثلثا ً والكمل فللي تسللبيح الركللوع والسللجود مشللهور‬

‫)ووضع اليدين على الفخذين في الجلوس( للتشهد الول والخيللر‬
‫)يبسط( اليد )اليسرى( بحيث تسامت رؤوسللها الركبللة )ويقبللض(‬
‫اليد )اليمنى( أي أصابعها )إل المسللبحة( مللن اليمنللى فل يقبضللها‬
‫)فإنه يشير بها( رافعا ً لها حال كونه )متشهدًا( وذلك عند قللوله إل‬
‫اللله ول يحركهلا‪ ،‬فلإن حركهلا كلره ول تبطلل صللته فلي الصلح‬
‫)والفتراش في جميللع الجلسللات( الواقعللة فللي الصلللة كجلللوس‬
‫السللتراحة‪ ،‬والجلللوس بيللن السللجدتين‪ ،‬وجلللوس التشللهد الول‪،‬‬
‫والفتراش أن يجلس الشخص على كعب اليسرى جللاعل ً ظهرهللا‬
‫للرض‪ ،‬وينصب قدمه اليمنى ويضع بالرض أطراف أصابعها لجهة‬
‫القبلة )والتورك في الجلسة الخيرة( من جلسللات الصلللة‪ ،‬وهللي‬
‫جلوس التشللهد الخيللر والتللورك مثللل الفللتراش‪ ،‬إل أن المصلللي‬
‫يخرج يساره على هيئتها في الفللتراش مللن جهللة يمينلله‪ ،‬ويلصللق‬
‫وركه بللالرض‪ ،‬أمللا المسللبوق والسللاهي فيفترشللان ول يتوركللان‬
‫)والتسليمة الثانية( أما الولى فسبق أنها من أركان الصلة‪.‬‬
‫)فصل(‪ :‬في أمللور تخللالف فيهللا المللرأة الرجللل فللي الصلللة‪.‬‬
‫وذكر المصنف ذلك في قوله )والمرأة تخالف الرجل فللي خمسللة‬
‫أشياء فالرجل يجللافي( أي يرفللع )مرفقيلله عللن جنللبيه ويقللل( أي‬
‫يرفع )بطنه عن فخذيه في الركوع والسللجود ويجهللر فللي موضللع‬
‫الجهر( وتقدم بيانه في موضعه )وإذا نابه( أي أصللابه )شلليء فللي‬
‫الصلة سبح( فيقول‪ :‬سبحان الله بقصد الذكر فقط أو مع العلم‬
‫أو أطلق‪ ،‬لم تبطل صلته أو العلم فقط بطلت )وعللورة الرجللل‬
‫ما بين سرته وركبته( أما هما فليسا مللن العللورة‪ ،‬ول مللا فوقهمللا‬
‫)والمللرأة( تخللالف الرجللل فللي الخمسللة المللذكورة فإنهللا )تضللم‬
‫بعضها إلى بعض( فتلصق بطنها بفخللذيها فللي ركوعهللا وسللجودها‬
‫)وتخفض صوتها( إن صلت )بحضرة الرجال الجانب( فللإن صلللت‬
‫منفردة عنهم جهرت )وإذا نابها شيء في الصلة صفقت( بضرب‬
‫بطن اليمين على ظهر الشمال‪ ،‬فلللو ضللربت بطن لا ً ببطللن بقصللد‬
‫اللعب‪ ،‬ولو قليل ً مع علم التحريم بطلت صلتها والخنللثى كللالمرأة‬
‫)وجميع بدن الحللرة عللورة إل وجههللا وكفيهللا( وهللذه عورتهللا فللي‬
‫الصلة أما خارج الصلة فعورتهللا جميللع البللدن )والمللة كالرجللل(‬
‫فتكون عورتها ما بين سرتها وركبتها‪.‬‬
‫)فصل(‪ :‬في عدد مبطلت الصلللة )والللذي يبطللل بلله الصلللة‬
‫أحد عشر شيئا ً الكلم العمد( الصالح لخطاب الدميين سواء تعلق‬
‫بمصلحة الصلة أو ل‪) .‬والعمل الكللثير( المتللوالي كثلث خطللوات‬

‫عمدا ً كان ذلك أو سهوًا‪ ،‬أما العمللل القليللل فل تبطللل الصلللة بلله‬
‫)والحدث( الصغر والكبر )وحدوث النجاسة( التي ل يعفللى عنهللا‪،‬‬
‫ولو وقع على ثوبه نجاسة يابسة‪ ،‬فنفض ثوبه حال ً لم تبطل صلته‬
‫)وانكشاف العورة( عمدا ً فإن كشفها الريح فسترها في الحال لم‬
‫تبطللل صلللته )وتغييللر النيللة( كللأن ينللوي الخللروج مللن الصلللة‬
‫)واستدبار القبللة( كلأن يجعلهلا خلللف ظهللره )والكللل والشلرب(‬
‫كثيرا ً كان المأكول والمشروب أو قليل ً إل أن يكون الشللخص فللي‬
‫هذه الصورة جاهل ً تحريم ذلك )والقهقهة( ومنهم مللن يعللبر عنهللا‬
‫بالضحك‪) .‬والردة( وهي قطع السلم بقول أو فعل‪.‬‬
‫)فصل(‪ :‬في عدد ركعات الصلة )وركعات الفللرائض( أي فللي‬
‫كل يوم وليلللة فللي صلللة الحضللر إل يللوم الجمعللة )سللبعة عشللر‬
‫ركعة( أما يوم الجمعة فعدد ركعات الفللرائض فللي يومهللا خمسللة‬
‫عشر ركعة‪ ،‬وأما عدد ركعات صلة السفر فللي كللل يللوم للقاصللر‬
‫فإحللدى عشللرة ركعللة وقللوله )فيهللا أربللع وثلثللون سللجدة وأربللع‬
‫وتسعون تكبيرة وتسللع تشللهدات وعشللر تسللليمات ومللائة وثلث‬
‫وخمسللون تسللبيحة وجملللة الركللان فللي الصلللة مللائة وسللتة‬
‫وعشرون ركنا ً في الصبح ثلثون ركنا ً وفي المغرب اثنان وأربعون‬
‫ي‬
‫ركنا ً وفي الرباعية أربعة وخمسون ركنلًا( إلللى آخللره ظللاهر غنل ّ‬
‫عن الشرح )ومن عجز عن القيام فللي الفريضللة( لمشللقة تلحقلله‬
‫في قيامه )صلى جالسًا( على أي هيئة شاء‪ ،‬ولكللن افتراشلله فللي‬
‫موضللع قيللامه أفضللل مللن تربعلله فللي الظهللر )ومللن عجللز عللن‬
‫الجلوس صلى مضطجعًا( فإن عجز عن الضطجاع صلى مستلقيا ً‬
‫على ظهره ورجله للقبلة‪ ،‬فإن عجز عن ذللك كلله أوملأ بطرفله‪،‬‬
‫ونللوى بقلبلله‪ ،‬ويجللب عليله اسللتقبالها بللوجهه بوضللع شلليء تحللت‬
‫رأسه‪ ،‬ويومىء برأسه في ركوعه وسجوده‪ ،‬فإن عجز عن اليماء‬
‫برأسه أومأ بأجفانه‪ ،‬فإن عجز عن اليماء بها أجرى أركان الصلللة‬
‫على قلبه‪ ،‬ول يتركها ما دام عقله ثابتًا‪ ،‬والمصلي قاعللدا ً ل قضللاء‬
‫عليه ول ينقص أجره لنه معذور وأما قوله‪" :‬من صلى قاعدا ً فللله‬
‫نصللف أجللر القللائم‪ ،‬ومللن صلللى نائملًا‪ ،‬فللله نصللف أجللر القاعللد"‬
‫فمحمول على النفل عند القدرة‪.‬‬
‫)فصل(‪ :‬والمتروك ملن الصللة ثلثلة أشلياء فلرض‪ .‬ويسلمى‬
‫بالركن أيضا ً )وسنة وهيئة( وهما ما عللدا الفللرض وبيللن المصللنف‬
‫الثلثة فللي قللوله )فللالفرض ل ينللوب عنلله سللجود السللهو بللل إن‬
‫ذكره( أي الفرض‪ ،‬وهو في الصلة أتى به وتمللت صلللته أو ذكللره‬

‬وكللذا حللرم مكللة المسللجد وغيللره‪ ،‬فل‬ ‫تكره الصلة فيه في هذه الوقات كلها سواء صلى سنة الطللواف‬ ‫أو غيرها )و( الرابع من )بعد صلة العصر حتى تغرب الشللمس و(‬ .‫بعد السلم )والزمان قريب أتى به وبنى عليه( ما بقي من الصلة‬ ‫)وسجد للسهو( وهو سنة كما سيأتي‪ ،‬لكن عند ترك مأمور به في‬ ‫الصلة أو فعل منهللي عنلله فيهللا )والسللنة( إن تركهللا المصلللي )ل‬ ‫يعود إليهللا بعللد التلبللس بللالفرض( فمللن تللرك التشللهد الول مثل ً‬ ‫فذكره بعد اعتداله مستويا ً ل يعود إليه فإن عاد إليه عامدا ً عالمللا ً‬ ‫بتحريمه بطلت صلته‪ ،‬أو ناسيا ً أنه في الصلة أو جاهل ً فل تبطللل‬ ‫صلته‪ ،‬ويلزمه القيام عنللد تللذكره‪ ،‬وإن كللان مأموم لا ً عللاد وجوب لا ً‬ ‫لمتابعة إمامه )لكنه يسجد للسهو عنها( في صورة عللدم العللود أو‬ ‫العللود ناسلليا ً وأراد المصللنف بالسللنة هنللا البعللاض السللتة‪ ،‬وهللي‬ ‫التشهد الول وقعوده والقنوت في الصللبح‪ ،‬وفللي آخللر الللوتر فللي‬ ‫النصف الثاني من رمضان والقيام للقنللوت‪ ،‬والصلللة علللى النللبي‬ ‫في التشهد الول‪ ،‬والصلة على الل فللي التشللهد الخيللر‪ .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في الوقات التي تكره الصلة فيها تحريمللا كمللا فلي‬ ‫الروضة‪ ،‬وشرح المهذب هنللا وتنزيه لا ً كمللا فللي التحقيللق‪ ،‬وشللرح‬ ‫المهذب في نواقض الوضللوء )وخمسللة أوقللات ل يصلللي فيهللا إل‬ ‫صلة لها سبب( إما متقللدم كالفائتللة أو مقللارن كصلللة الكسللوف‬ ‫والستسقاء‪ ،‬فالول مللن الخمسللة الصلللة الللتي ل سللبب لهللا إذا‬ ‫فعلت )بعد صلة الصبح( وتستمر الكراهلة )حلتى تطللع الشلمس‬ ‫و( الثاني الصلة )عند طلوعها( فإذا طلعت )حتى تتكامل وترتفللع‬ ‫قدر رمح( فللي رأي العيللن )و( الثللالث الصلللة )إذا اسللتوت حللتى‬ ‫تزول( عن وسط السماء ويستثنى من ذلك يوم الجمعة‪ ،‬فل تكره‬ ‫الصلة فيه وقت الستواء‪ .‬والهيئة‬ ‫كالتسبيحات ونحوها مما ل يجبر بالسجود )ل يعود( المصلي )إليها‬ ‫بعد تركها ول يسجد للسهو عنها( سواء تركها عمدا ً أو سهوا ً )وإذا‬ ‫شك( المصلي )في عدد ما أتى به من الركعات( كمللن شللك هللل‬ ‫صلى ثلثا ً أو أربعا ً )بنى على اليقين وهو القل( كالثلثللة فللي هللذا‬ ‫المثال وأتى بركعة )وسجد للسهو( ول ينفعه غلبة الظن أنه صلى‬ ‫أربعًا‪ ،‬ول يعمل بقول غيره له أنه صلى أربعًا‪ ،‬ولو بلغ ذلك القللائل‬ ‫عدد التواتر )وسجود السهو سنة( كما سبق )ومحله قبل السلللم(‬ ‫فإن سلم المصلي عامدا ً عالم لا ً بالسللهو أو ناسلليا ً وطللال الفصللل‬ ‫عرفا ً فات محللله‪ ،‬وإن قصللر الفصللل عرفلا ً لللم يفللت وحينئذ فللله‬ ‫السجود وتركه‪.

‬‬ ‫)فصللل(‪ :‬فللي قصللر الصلللة وجمعهللا )ويجللوز للمسللافر( أي‬ ‫المتلبللس بالسللفر )قصللر الصلللة الرباعيللة( ل غيرهللا مللن ثنائيللة‬ ‫وثلثية‪ .‬وجواز قصر الصلة الرباعية )بخمللس شللرائط( الول )أن‬ .‬ثللم أشللار المصللنف‬ ‫لشروط القللدوة بقللوله )وأي موضللع صلللى فللي المسللجد بصلللة‬ ‫المام فيه( أي في المسجد )وهو( أي المأموم )عالم بصلللته( أي‬ ‫المام بمشاهدة المأموم له أو بمشاهدته بعض صف )أجللزأه( أي‬ ‫كفاه ذلك في صحة القتداء به )مللا لللم يتقللدم عليلله( فللإن تقللدم‬ ‫عليه بعقبه في جهته لم تنعقد صلللته‪ ،‬ول تضلر مسلاواته لملامه‪،‬‬ ‫ويندب تخلفه عن إمامه قليل ً ول يصير بهللذا التخلللف منفللردا ً عللن‬ ‫الصف حللتى ل يجللوز فضلليلة الجماعللة )وإن صلللى( المللام )فللي‬ ‫المسجد والمللأموم خللارج المسللجد( حللال كللونه )قريب لا ً منلله( أي‬ ‫المام بأن للم تلزد مسلافة ملا بينهملا عللى ثلثملائة ذراع تقريبلا ً‬ ‫)وهو( أي المأموم )عالم بصلته( أي المللام )ول حللائل هنللاك( أي‬ ‫بين المام والمأموم )جاز( القتداء به‪ ،‬وتعتبر المسافة المللذكورة‬ ‫من آخر المسجد‪ ،‬وإن كان المام والمأموم في غير المسجد إمللا‬ ‫فضاء أو بناء‪ ،‬فالشرط أن ل يزيد مللا بينهمللا علللى ثلثمللائة ذراع‪،‬‬ ‫وأن ل يكون بينهما حائل‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬وصلة الجماعة‪ .‬للرجال في الفللرائض غيللر الجمعللة‬ ‫)سنة مؤكدة( عند المصنف والرافعي‪ ،‬والصللح عنللد النللووي أنهللا‬ ‫فرض كفاية‪ ،‬ويدرك المأموم الجماعة مع المام في غيللر الجمعلة‬ ‫ما لم يسلم التسليمة الولى‪ ،‬وإن لم يقعد معه أما الجماعللة فللي‬ ‫الجمعة ففرض عين‪ ،‬ول تحصل بأقل مللن ركعللة )و( يجللب )علللى‬ ‫المأموم أن ينوي الئتمام( أو القتداء بالمام ول يجللب تعيينلله بللل‬ ‫يكفي القتداء بالحاضر إن لللم يعرفلله‪ ،‬فللإن عينلله وأخطللأ بطلللت‬ ‫صلته إل إن انضمت إليه إشارة كقوله‪ :‬نللويت القتللداء بزيللد هللذا‬ ‫فبان عمرا ً فتصح )دون المام( فل يجب في صحة القتداء به في‬ ‫غير الجمعة نية المامة‪ ،‬بل هي مستحبة فللي حقلله‪ ،‬فللإن لللم ينللو‬ ‫فصلته فرادى )ويجوز أن يأتم الحّر بالعبد والبالغ بللالمراهق( أمللا‬ ‫الصبي غيللر المميللز فل يصللح القتللداء بلله )ول تصللح قللدوة رجللل‬ ‫بامرأة( ول بخنثى مشللكل ول خنللثى مشللكل بللامرأة ول بمشللكل‬ ‫)ول قارىء( وهو من يحسن الفاتحة‪ ،‬أي ل يصح اقتللداؤه )بللأمي(‬ ‫وهو من يخ ّ‬ ‫ل بحرف أو تشديدة من الفاتحللة‪ .‫الخامس )عند الغروب( للشمس إذا دنت للغروب )حللتى يتكامللل‬ ‫غروبها(‪.

‫يكون سفره( أي الشخص )في غير معصية( هللو شللامل للللواجب‬ ‫كقضاء دين‪ ،‬وللمندوب كصلة الرحم‪ ،‬وللمباح كسللفر تجللارة‪ ،‬أمللا‬ ‫سفر المعصية كالسفر لقطع الطريق فل يللترخص فيلله بقصللر ول‬ ‫جمللع )و( الثللاني )أن تكللون مسللافته( أي السللفر )سللتة عشللر‬ ‫فرسللخًا( تحديللدا ً فللي الصللح ول تحسللب مللدة الرجللوع منهللا‪،‬‬ ‫والفرسخ ثلثة أميال‪ ،‬وحينئذ فمجموع الفراسللخ ثمانيللة وأربعللون‬ ‫مي ً‬ ‫ل‪ ،‬والميل أربعة آلف خطللوة‪ ،‬والخطللوة ثلثللة أقللدام‪ ،‬والمللراد‬ ‫بالميال الهاشمية )و( الثالث )أن يكللون( القاصللر )مؤدي لا ً للصلللة‬ ‫الرباعية( أما الفائتة حضرا ً فل تقضى فيه مقصورة‪ ،‬والفائتللة فللي‬ ‫السفر تقضى فيه مقصورة ل فللي الحضللر )و( الرابللع )أن ينللوي(‬ ‫المسافر )القصر( للصلة )مللع الحللرام( بهللا )و( الخللامس )أن ل‬ ‫يأتم( فلي جلزء ملن صللته )بمقيلم( أي بملن يصللي صللة تاملة‬ ‫ليشمل المسافر المتم )ويجوز للمسافر( سفرا ً طللويل ً مباحلا ً )أن‬ ‫يجمع بين( صلتي )الظهللر والعصللر( تقللديما ً وتللأخيرا ً وهللو معنللى‬ ‫قوله )في وقت أيهما شللاء و( أن يجمللع )بيللن( صلللتي )المغللرب‬ ‫والعشاء( تقديما ً وتأخيرا ً وهو معنى قوله )في وقللت أيهمللا شللاء(‬ ‫وشروط جمع التقديم ثلثللة‪ :‬الول أن يبللدأ بللالظهر قبللل العصللر‪،‬‬ ‫وبالمغرب قبل العشاء‪ ،‬فلو عكس كللأن بللدأ بالعصللر قبللل الظهللر‬ ‫مثل ً لم يصح‪ ،‬ويعيدها بعدها إن أراد الجمع‪ .‬والثالث الموالة بيللن الولللى والثانيللة بللأن ل يطللول‬ ‫الفصل بينهما‪ ،‬فإن طال عرفا ً ولو بعذر كنوم‪ ،‬وجب تأخير الصلة‬ ‫الثانية إلى وقتها‪ ،‬ول يضر في الموالة بينهما فصللل يسللير عرف لًا‪،‬‬ ‫وأما جمع التأخير‪ ،‬فيجب فيه أن يكون بنيللة الجمللع‪ ،‬وتكللون النيللة‬ ‫هذه في وقت الولللى‪ ،‬ويجللوز تأخيرهللا إلللى أن يبقللى مللن وقللت‬ ‫الولى زمن لو ابتدئت فيه كانت أداء‪ ،‬ول يجب فللي جمللع التللأخير‬ ‫ترتيب‪ ،‬ول موالة ول نية جمع على الصلحيح فلي الثلثلة‪) .‬والثاني نية الجمع أول‬ ‫الصلة الولى بأن تقترن نية الجمللع بتحرمهللا‪ ،‬فل يكفللي تقللديمها‬ ‫على التحرم‪ ،‬ول تأخيرها عن السلم من الولى‪ ،‬وتجوز في أثنائها‬ ‫على الظهر‪ .‬ويجلوز‬ ‫للحاضللر( أي المقيللم )فللي( وقللت )المطللر أن يجمللع بينهمللا( أي‬ ‫الظهر والعصر والمغرب والعشللاء ل فللي وقللت الثانيللة بللل )فللي‬ ‫وقت الولى منهما( إن ب ّ‬ ‫ل المطللر أعلللى الثللوب‪ ،‬وأسللفل النعللل‪،‬‬ ‫ووجدت الشروط السابقة في جمع التقديم‪ ،‬ويشترط أيضا ً وجللود‬ ‫المطر في أول الصلتين‪ ،‬ول يكفي وجوده في أثناء الولى منهما‪،‬‬ ‫ويشللترط أيضلا ً وجللوده عنللد السلللم مللن الولللى‪ ،‬سللواء اسللتمر‬ ‫المطر بعد ذلك أم ل‪ ،‬وتختص رخصة الجمع بالمطر بالمصلي في‬ ‫جماعة بمسجد أو غيره من مواضع الجماعللة بعيللد عرفلًا‪ ،‬ويتللأذى‬ .

‬و( الثللالث )أن يكللون الللوقت باقي لًا( وهللو وقللت الظهللر‬ ‫فيشترط أن تقع الجمعة كلها في الوقت‪ ،‬فلو ضاق وقللت الظهللر‬ ‫عنها بأن لم يبق منه ما يسع الللذي ل بللد منلله فيهللا مللن خطبتيهللا‬ ‫وركعتيها صليت ظهرا ً )فإن خرج الوقت أو عللدمت الشللروط( أي‬ ‫جميع وقت الظهر يقينا ً أو ظنا ً وهم فيها )صليت ظهرًا( بناء علللى‬ ‫ما فعل منها‪ ،‬وفاتت الجمعة سواء أدركللوا منهللا ركعللة أم ل‪ ،‬ولللو‬ ‫شكوا في خللروج وقتهللا وهللم فيهللا أتموهللا جمعللة علللى الصللحيح‬ ‫)وفرائضها( ومنهم من عبر عنها بالشللروط )ثلثللة( أحللدها وثانيهللا‬ ‫)خطبتان يقوم( الخطيللب )فيهمللا ويجلللس بينهمللا( قللال المتللولي‬ ‫بقدر الطمأنينة بين السجدتين‪ ،‬ولو عجز عن القيام وخطب قاعدا ً‬ ‫أو مضطجعًا‪ ،‬صح وجاز القتداء به‪ ،‬ولو مللع الجهللل بحللاله وحيللث‬ ‫خطب قاعدا ً فصل بيللن الخطبللتين بسللكتة ل باضللطجاع‪ .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬وشرائط وجوب الجمعة سبعة أشياء السلم والبلوغ‬ ‫والعقل‪ .‫الللذاهب للمسللجد أو غيللره مللن مواضللع الجماعللة بللالمطر فللي‬ ‫طريقه‪.‬وهذه شروط أيضا ً لغير الجمعة مللن الصلللوات )والحريللة‬ ‫والذكوريللة والصللحة والسللتيطان( فل تجللب الجمعللة علللى كللافر‬ ‫أصلي وصبي ومجنون‪ ،‬ورقيللق وأنللثى ومريللض ونحللوه ومسللافر‪،‬‬ ‫)وشرائط( صحة )فعلها ثلثلة( الول دار القاملة اللتي يسلتوطنها‬ ‫العدد المجمعون سواء في ذلك المدن والقرى الللتي تتخللذ وطن لًا‪،‬‬ ‫وعبر المصنف عن ذلك بقوله )أن تكون البلد مصرًا( كللانت البلللد‬ ‫)أو قرية و( الثاني )أن يكون العدد( في جماعة الجمعلة )أربعيلن(‬ ‫رجل ً )ملللن أهلللل الجمعلللة( وهلللم المكلفلللون اللللذكور الحلللرار‬ ‫المستوطنون بحيث ل يظعنون عما استوطنوه شتاًء‪ ،‬ول صلليفا ً إل‬ ‫لحاجللة‪) .‬وأركللان‬ ‫الخطبتين خمسة‪ :‬حمد الله تعالى‪ ،‬ثم الصلللة علللى رسللول الللله‬ ‫ولفظهمللا متعيللن‪ ،‬ثللم الوصللية بللالتقوى ول يتعيللن لفظهللا علللى‬ ‫الصحيح‪ ،‬وقراءة آية في إحداهما‪ ،‬والللدعاء للمللؤمنين والمؤمنللات‬ ‫في الخطبة الثانية‪ ،‬ويشترط أن يسللمع الخطيللب أركللان الخطبللة‬ ‫لربعين تنعقد بهم الجمعة‪ ،‬ويشترط الموالة بين كلمات الخطبللة‬ ‫وبين الخطبتين‪ ،‬فلو فرق بين كلماتها‪ ،‬ولو بعذر بطلت‪ ،‬ويشللترط‬ ‫فيها ستر العورة وطهارة الحدث والخبث في ثوب وبللدن ومكللان‬ ‫)و( الثالث من فرائض الجمعة )أن تصلى( بضم أوله )ركعتين في‬ ‫جماعللة( تنعقللد بهللم الجمعللة‪ ،‬ويشللترط وقللوع هللذه الصلللة بعللد‬ ‫الخطبللتين بخلف صلللة العيللد‪ ،‬فإنهللا قبللل الخطبللتين )وهيئاتهللا(‬ ‫وسللبق معنللى الهيئة )أربللع خصللال( أحللدها )الغسللل( لمللن يريللد‬ .

‫حضورها من ذكللر أو أنللثى حللر أو عبللد مقيللم أو مسللافر‪ ،‬ووقللت‬ ‫غسلها من الفجر الثاني وتقريبه من ذهابه أفضل‪ ،‬فإن عجللز عللن‬ ‫غسلها تيمم بنية الغسل لهللا )و( الثللاني )تنظيللف الجسللد( بإزالللة‬ ‫الريح الكريه منه كصنان فيتعاطى ما يزيله من مرتللك ونحللوه )و(‬ ‫الثالث )لبس الثياب البيض( فإنها أفضللل الثيللاب )و( الرابللع )أخللذ‬ ‫الظفللر( إن طللال والشللعر كللذلك فينتللف إبطلله‪ ،‬ويقللص شللاربه‪،‬‬ ‫ويحلق عانته )والتطيب( بأحسن ما وجد منه )ويستحب النصللات(‬ ‫وهللو السللكوت مللع الصللغاء )فللي وقللت الخطبللة( ويسللتثنى مللن‬ ‫النصات أمور مذكورة في المطللولت منهللا إنللذار أعمللى أن يقللع‬ ‫في بئر‪ ،‬ومن دب إليه عقرب مثل ً )ومن دخل( المسللجد )والمللام‬ ‫يخطب صلى ركعتين خفيفتين ثم يجلس( وتعبير المصللنف بللدخل‬ ‫يفهللم أن الحاضللر ل ينشللىء صلللة ركعللتين‪ ،‬سللواء صلللى سللنة‬ ‫الجمعة أو ول يظهر من هذا المفهوم أن فعلهما حرام أو مكللروه‪،‬‬ ‫لكن النووي فللي شللرح المهللذب صللرح بالحرمللة‪ ،‬ونقللل الجمللاع‬ ‫عليها عن الماوردي‪.‬من غللروب‬ ‫الشمس من ليلة العيد( أي عيد الفطر ويستمر هذا التكللبير )إلللى‬ ‫أن يدخل المللام فللي الصلللة( للعيللد ول يسللن التكللبير ليلللة عيللد‬ ‫الفطر عقب الصلوات‪ ،‬ولكن النووي في الذكار اختللار أنلله سللنة‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬وصلة العيدين أي الفطللر والضللحى )سللنة مؤكللدة(‬ ‫وتشرع جماعة ولمنفللرد ومسللافر وحللر وعبللد وخنللثى‪ ،‬وامللرأة ل‬ ‫جميلة ول ذات هيئة‪ ،‬أما العجوز فتحضر العيلد فللي ثيللاب بيتهلا بل‬ ‫طيب‪ ،‬ووقت صلة العيدين ما بين طلوع الشمس وزوالها )وهي(‬ ‫أي صلة العيد )ركعتان( يحرم بهما بنيللة عيللد الفطللر أو الضللحى‬ ‫ويأتي بدعاء الفتتلاح و )يكلبر فلي( الركعلة )الوللى سلبعا ً سلوى‬ ‫تكبيرة الحرام( ثم يتعوذ ويقرأ الفاتحة‪ ،‬ثم يقللرأ بعللدها سللورة ق‬ ‫جهرا ً )و( يكبر )في( الركعة )الثانية خمسا ً سللوى تكللبيرة القيللام(‬ ‫ثم يتعوذ ثم يقرأ الفاتحة وسللورة اقللتربت جهللرا ً )ويخطللب( نللدبا ً‬ ‫)بعدهما( أي الركعتين )خطبتين يكبر فللي( ابتللداء )الولللى تسللعًا(‬ ‫ولء )و( يكبر )في( ابتداء )الثانيللة سللبعًا( ولء‪ ،‬ولللو فصللل بينهمللا‬ ‫بتحميد وتهليل وثناء كان حسللنًا‪ ،‬والتكللبير علللى قسللمين‪ :‬مرسللل‬ ‫وهو ما ل يكون عقب صلللة‪ .‬ومقيللد وهللو مللا يكللون عقبهللا‪ .‬وبللدأ‬ ‫المصنف بالول فقال )ويكلبر( نلدبا ً كلل ملن ذكلر وأنلثى وحاضلر‬ ‫ومسافر في المنازل‪ ،‬والطرق والمساجد والسواق‪) .‬‬ ‫ثم شرع في التكبير المقيد فقال )و( يكللبر )فللي( عيللد )الضللحى‬ ‫خلف الصلوات المفروضات( من مؤداة وفائتة وكذا خلللف راتبللة‪،‬‬ .

‫ونفل مطلق وصلة جنازة )من صبح يوم عرفللة إلللى العصللر مللن‬ ‫آخر أيام التشريق( وصيغة التكبير‪ :‬الله أكبر الله أكبر الله أكللبر ل‬ ‫إله إل الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر كبيرا ً والحمللد‬ ‫لله كثيرا ً وسبحان الله بكرة وأصللي ً‬ ‫ل‪ ،‬ل إللله إل الللله وحللده صللدق‬ ‫وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الحزاب وحده‪.‬أي طلللب السللقيا مللن‬ ‫الللله تعللالى )وصلللة الستسللقاء مسللنونة( لمقيللم ومسللافر عنللد‬ ‫الحاجة مللن انقطلاع غيللث أو عيللن ملاء ونحللو ذلللك‪ ،‬وتعلاد صلللة‬ ‫الستسقاء ثانيا ً وأكثر من ذلك‪ ،‬إن لم يسقوا حللتى يسللقيهم الللله‬ ‫)فيأمرهم( ندبا ً )المام( ونحوه )بالتوبة( ويلزمهم امتثال أمره كما‬ ‫أفتى به النللووي والتوبللة مللن الللذنب واجبللة أمللر المللام بهللا أول ً‬ ‫)والصدقة والخروج من المظالم( للعباد )ومصالحة العداء وصيام‬ ‫ثلثة أيام( قبل ميعاد الخروج فيكون به أربعة )ثم يخرج بهللم فللي‬ ‫اليوم الرابع( صياما ً غير متطيبين ول مللتزينين بللل يخرجللون )فللي‬ ‫ثياب بذلة( بموحدة مكسورة وذال معجمة ساكنة‪ ،‬وهي ما يلبللس‬ .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام صلة الستسللقاء‪ .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬وصلة الكسوف للشللمس وصلللة الخسللوف للقمللر‬ ‫كل منهما )سنة مؤكدة فإن فاتت( هذه الصلة )لم تقض( أي لللم‬ ‫يشللرع قضللاؤها )ويصلللي لكسللوف الشللمس وخسللوف القمللر‬ ‫وذ يقللرأ‬ ‫ركعتين( يحرم بنية صلة الكسوف‪ ،‬ثم بعد الفتتللاح والتع ل ّ‬ ‫الفاتحة‪ ،‬ويركع ثم يرفع رأسلله مللن الركللوع‪ ،‬ثللم يعتللدل ثللم يقللرأ‬ ‫الفاتحة ثانيًا‪ ،‬ثم يركع ثانيا ً أخف من الذي قبله‪ ،‬ثم يعتدل ثانيا ً ثللم‬ ‫يسللجد السللجدتين بطمأنينللة فللي الكللل‪ ،‬ثللم يصلللي ركعللة ثانيللة‬ ‫بقيامين وقراءتيلن وركلوعين‪ ،‬واعتلدالين وسلجودين وهلذا معنلى‬ ‫قوله )في كل ركعة( منهمللا )قيامللان يطيللل القللراءة فيهمللا( كمللا‬ ‫سيأتي )و( فللي كللل ركعللة )ركوعللان يطيللل التسللبيح فيهمللا دون‬ ‫السجود( فل يطوله‪ ،‬وهذا أحد وجهين‪ ،‬لكللن الصللحيح أنلله يطللوله‬ ‫نحو الركوع الذي قبله )ويخطب( المللام )بعللدهما( أي بعللد صلللة‬ ‫الكسللوف والخسلوف )خطبللتين( كخطبلتي الجمعلة فلي الركلان‬ ‫والشروط‪ ،‬ويحث الناس في الخطبتين على التوبللة مللن الللذنوب‪،‬‬ ‫وعلى فعل الخير من صدقة وعتق ونحللو ذلللك )ويس لّر( بللالقراءة‬ ‫)فللي كسللوف الشللمس ويجهللر( بللالقراءة )فللي خسللوف القمللر(‬ ‫وتفللوت صلللة كسللوف الشللمس بللالنجلء للمنكسللف وبغروبهللا‬ ‫كاسفة‪ ،‬وتفوت صلة خسوف القمر بالنجلء وطلللوع الشللمس ل‬ ‫بطلوع الفجر ول بغروبه خاسفا ً فل تفوت الصلة‪.

10 :‬وفي بعض نسخ المتللن زيللادة‪ ،‬وهللي )ويللدعو‬ ‫سلْقيا‬ ‫ملةٍ َول ت َ ْ‬ ‫سلْقيا َر ْ‬ ‫ما ْ‬ ‫جعَْلهللا ُ‬ ‫جعَْلهللا ُ‬ ‫ح َ‬ ‫بدعاء رسول الله‪" :‬الل ّهُل ّ‬ ‫عَ َ‬ ‫ب‬ ‫م َ‬ ‫ق‪ ،‬الل ّهُ ل ّ‬ ‫ب َول َ‬ ‫علللى الظ ّلَرا ِ‬ ‫ذا ٍ‬ ‫ق َول َبلٍء‪َ ،‬ول هَد ْم ٍ َول غَ لَر ٍ‬ ‫مح ٍ‬ ‫َوال َ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫وال َْينللا وَل َ عَل َي ْن َللا‪،‬‬ ‫ن الودِي َل ِ‬ ‫مَناب ِ ِ‬ ‫م َ‬ ‫ش َ‬ ‫ة‪ ،‬الل ّهُل ّ‬ ‫كام ِ وَ َ‬ ‫ح َ‬ ‫جرِ وَب ُط ُللو ِ‬ ‫دقا ً ط ََبق لا ً‬ ‫س ِ‬ ‫م لا ً غ َ ل َ‬ ‫سل ّ‬ ‫ريعلا ً َ‬ ‫ما ْ‬ ‫حا ً عا ّ‬ ‫ريئا ً ُ‬ ‫قنا غَْيثا ً مِغيثا ً هَِنيئا ً َ‬ ‫الل ّهُ ّ‬ ‫م ِ‬ ‫مل ِ‬ ‫ن‬ ‫قنا الغَي ْل َ‬ ‫ث َول َتجعَْلنللا ِ‬ ‫سل ِ‬ ‫جل ّل ً دائما ً إلى ي َلوْم ِ الل ّ‬ ‫م َ‬ ‫ما ْ‬ ‫ن‪ ،‬الل ّهُل ّ‬ ‫ُ‬ ‫مل َ‬ ‫دي ِ‬ ‫ْ‬ ‫ّ‬ ‫ك ما ل‬ ‫ن ِبالِعبادِ َوالب ِل َدِ ِ‬ ‫الَقان ِ ِ‬ ‫ضن ْ ِ‬ ‫ن الجهْدِ َوالجوِع وال ّ‬ ‫مإ ّ‬ ‫ن‪ ،‬اللهُ َ‬ ‫م َ‬ ‫طي َ‬ ‫َ‬ ‫ك‪ ،‬الل ّه َ‬ ‫ش ُ‬ ‫كو إل ّ إل َي ْ َ‬ ‫ض لْرعَ وَأ َن ْلزِ ْ‬ ‫نَ ْ‬ ‫ل عَل َي ْن َللا‬ ‫ت ل ََنا الّزْرعَ وَأدِّر ل ََنا ال ّ‬ ‫م أن ْب ِ ْ‬ ‫ُ ّ‬ ‫َ‬ ‫ن ب ََر َ‬ ‫ن‬ ‫ش ْ‬ ‫ف عَّنا ِ‬ ‫ض‪َ ،‬واك ْ ِ‬ ‫كا ِ‬ ‫ت ل ََنا ِ‬ ‫ن ب ََركا ِ‬ ‫ِ‬ ‫ت ال ّ‬ ‫ماِء َوأن ْب ِ ْ‬ ‫س َ‬ ‫ملل َ‬ ‫م ْ‬ ‫م ْ‬ ‫ت الْر ِ‬ ‫ت غَّفللارا ً‬ ‫ك إن ّل َ‬ ‫س لت َغِْفُر َ‬ ‫ه غَي ُْر َ‬ ‫ما ل َ ي َك ْ ِ‬ ‫م إ ِن ّللا ن َ ْ‬ ‫ك ك ُن ْل َ‬ ‫ك‪ ،‬الل ّهُ ل ّ‬ ‫شُف ُ‬ ‫الَبلِء َ‬ ‫َ‬ ‫ذا سا َ‬ ‫س ُ‬ ‫واِدي إ َ‬ ‫ح‬ ‫مد َْرارا ً وَي َغْت َ ِ‬ ‫ماَء عَل َي َْنا ِ‬ ‫فَأْر ِ‬ ‫سللب ّ ُ‬ ‫ل وَي ُ َ‬ ‫سل ال ّ‬ ‫س َ‬ ‫ل في ال َ‬ ‫ق"( انتهت الزيادة وهي لطولها ل تناسب حال المتللن‬ ‫للّرعْدِ َوالب َْر ِ‬ ‫من الختصار والله أعلم‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في كيفية صلة الخوف‪ .‫من ثياب المهنة وقت العمل )واستكانة( أي خشوع )وتضللرع( أي‬ ‫خضللوع وتللذلل‪ ،‬ويخرجللون معهللم الصللبيان والشلليوخ والعجللائز‬ ‫والبهائم )ويصلي بهم( المام أو نائبه )ركعتين كصلة العيدين( في‬ ‫كيفيتهما من الفتتاح والتعوذ والتكلبير سللبعا ً فلي الركعلة الوللى‪،‬‬ ‫وخمسا ً في الركعة الثانية يرفع يللديه )ثللم يخطللب( نللدبا ً خطبللتين‬ ‫كخطبتي العيدين في الركان‪ ،‬وغيرها لكن يستغفر الله تعالى في‬ ‫الخطبتين بدل التكبير أولهما في خطبتي العيدين‪ ،‬فيفتتح الخطبللة‬ ‫الولى بالستغفار تسعا ً والخطبة الثانية سللبعًا‪ .‬وصلليغة السللتغفار‬ ‫أستغفر الله العظيم الذي ل إله إل هو الحللي القيللوم وأتللوب إليلله‬ ‫وتكللون الخطبتللان )بعللدهما( أي الركعللتين )ويحللول( الخطيللب‬ ‫)رداءه( فيجعل يمينه يساره وأعله أسفله‪ ،‬ويحول الناس أرديتهم‬ ‫مثل تحويل الخطيب )ويكثر من الدعاء( سرا ً وجهرًا‪ ،‬فحيث أسللر‬ ‫الخطيب أسر القوم بالدعاء‪ ،‬وحيللث جهللر أمنللوا علللى دعللائه )و(‬ ‫سلت َغِْفُروا‬ ‫يكثر الخطيلب ملن )السلتغفار( ويقلرأ قلوله تعلالى‪} :‬ا ْ‬ ‫ه َ‬ ‫م لد َْرارًا{ )سللورة نللوح‪،‬‬ ‫م ِ‬ ‫ن غَّفارا ً ي ُْر ِ‬ ‫كا َ‬ ‫سل ال ّ‬ ‫ماَء عَل َي ْك ُ ْ‬ ‫س َ‬ ‫م إن ّ ُ‬ ‫َرب ّك ُ ْ‬ ‫اليتان‪ (11 .‬وإنما أفردهللا المصلنف علن‬ ‫غيرها من الصلوات بترجمة‪ ،‬لنه يحتمل فللي إقامللة الفللرض فللي‬ ‫الخوف ما ل يحتمل في غيره )وصلة الخللوف( أنللواع كللثيرة تبلللغ‬ ‫ستة أضرب كما في صحيح مسلللم اقتصللر المصللنف منهللا )علللى‬ ‫ثلثة أضرب‪ :‬أحدها أن يكون العدو في غير جهة القبلة( وهو قليل‬ ‫وفللي المسلللمين كللثرة بحيللث تقللاوم كللل فرقللة منهللم العللدو‬ ‫)فيفرقهم المام فرقللتين فرقللة تقللف فللي وجلله العللدو( تحرسلله‬ .

‬‬ ‫)فصللل(‪ :‬فللي اللبللاس )ويحللرم علللى الرجللال لبللس الحريللر‬ ‫والتختم بالذهب( والقز في حالة الختيار‪ ،‬وكذا يحرم استعمال ما‬ ‫ذكر على جهة الفتراش وغير ذلك من وجوه الستعمالت‪ ،‬ويحللل‬ ‫للرجال لبسه للضرورة كحّر وبرد مهلكين‪) ،‬ويحللل للنسلاء( لبللس‬ ‫ي إلبللاس الصللبي الحريللر قبللل سللبع‬ ‫الحرير وافتراشه ويحل للللول ّ‬ ‫سنين وبعدها )وقليل الذهب وكثيره( أي استعمالهما )في التحريم‬ ‫سواء وإذا كان بعض الثوب إبريسللمًا( أي حريللرا ً )وبعضلله( الخللر‬ ‫)قطنا ً أو كتانًا( مثل ً )جللاز( للرجللل )لبسلله مللا لللم يكللن البريسللم‬ ‫غالبًا( على غيره فإن كان غير البريسم غالبا ً ح ّ‬ ‫ل وكذا إن اسللتويا‬ ‫في الصح‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬فيما يتعلق بالميت من غسله وتكفينه والصلللة عليلله‬ ‫ودفنه )ويلزم( على طريق فرض الكفايللة )فللي الميللت( المسلللم‬ ‫غير المحرم والشهيد )أربعة أشياء غسله وتكفينلله والصلللة عليلله‬ .‬فيصلللي( المللام‬ ‫)بها ركعة( فإذا جلس المام للتشللهد تفللارقه )وتتللم لنفسللها( ثللم‬ ‫ينتظرها المام )ويسلم بها( وهذه صلة رسول الله بذات الرقللاع‪،‬‬ ‫سميت بذلك لنهم رقعوا فيها راياتهم وقيل غير ذلك )والثللاني أن‬ ‫يكون في جهة القبلة( في مكان ل يسترهم عن أعيللن المسلللمين‬ ‫شيء‪ ،‬وفللي المسلللمين كللثرة تحتمللل تفرقهللم )فيصللفهم المللام‬ ‫صفين( مثل ً )ويحرم بهم( جميعا ً )فإذا سللجد( المللام فللي الركعللة‬ ‫الولى )سجد معه أحد الصفين( سللجدتين )ووقللف الصللف الخللر‬ ‫يحرسهم فإذا رفع( المام رأسه )سجدوا ولحقوه( ويتشهد المللام‬ ‫بالصفين ويسلم بهم وهذه صلة رسول الله بعسفان‪ ،‬وهي قريللة‬ ‫في طريق الحاج المصري بينها وبين مكة مرحلتان‪ ،‬سميت بللذلك‬ ‫لعسف السيول فيها‪) .‬والثالث أن يكون في شدة الخوف والتحام‬ ‫الحرب( هو كناية عن شدة الختلط بين القوم بحيث يلتصق لحم‬ ‫بعضهم ببعللض‪ ،‬فل يتمكنللون مللن تللرك القتللال ول يقللدرون علللى‬ ‫النللزول إن كللانوا ركبانللًا‪ ،‬ول علللى النحللراف إن كللانوا مشللاة‬ ‫ل( أي ماشلليا ً )أو راكبلا ً‬ ‫)فيصلي( كل من القوم )كيللف أمكنلله راج ً‬ ‫مستقبل القبلة وغير مستقبل لها( ويعذرون في العمللال الكللثيرة‬ ‫في الصلة كضربات متوالية‪.‫)وفرقة تقف خلفه( أي المام )فيصلي بالفرقة التي خلفلله ركعللة‬ ‫ثم( بعد قيامه للركعة الثانية )تتم لنفسها( بقية صلللتها )وتمضللي(‬ ‫بعللد فللراغ صلللتها )إلللى وجلله العللدو( تحرسلله )وتللأتي الطائفللة‬ ‫الخرى( التي كانت حارسة في الركعة الولللى‪) .

‫ودفنه( وإن لم يعلم بللالميت إل واحللد تعيللن عليلله مللا ذكللر‪ ،‬وأمللا‬ ‫الميت الكافر فالصلة عليه حرام حربيا ً كان أو ذميًا‪ .‬واعلللم أن أقللل غسللل الميللت تعميللم‬ ‫بدنه بالماء مللرة واحللدة‪ ،‬وأمللا أكمللله فمللذكور فللي المبسللوطات‬ ‫)ويكفن( الميت ذكرا ً كان أو أنثى بالغا ً كان أو ل )في ثلثة أثللواب‬ ‫بيض( وتكون كلها لفائف متساوية طول ً وعرضا ً تأخللذ كللل واحللدة‬ ‫منها جميع البدن )ليس فيها قميللص ول عمامللة( وإن كفللن الللذكر‬ ‫في خمسة فهي الثلثة المذكورة وقميص وعمامة‪ ،‬أو المرأة فللي‬ ‫خمسة فهللي إزار وخمللار وقميللص ولفافتللان‪ ،‬وأقللل الكفللن ثللوب‬ ‫واحد يستر عورة الميت على الصح في الروضة وشرح المهذب‪،‬‬ ‫ويختلف بذكورة الميت وأنوثته‪ ،‬ويكون الكفن من جنس ما يلبسه‬ ‫الشخص في حياته )ويكبر عليه( أي الميت إذا صلللى عليلله )أربللع‬ ‫تكبيرات( بتكبيرة الحللرام‪ ،‬ولللو كللبر خمسلا ً لللم تبطللل‪ ،‬لكللن لللو‬ ‫خمس إملامه للم يتلابعه بلل يسللم أو ينتظلره ليسللم معله وهلو‬ ‫أفضل و)يقرأ( المصلي )الفاتحللة بعللد( التكللبيرة )الولللى( ويجللوز‬ ‫قراءتها بعد غير الولى )ويصلي على النبي بعد( التكبيرة )الثانيللة(‬ ‫وأقل الصلة عليه اللهم صل على محمد اللهم صللل علللى محمللد‬ ‫)ويدعو للميت بعد الثالثة( وأقللل الللدعاء للميلت‪ ،‬اللهللم اغفلر لله‬ ‫وأكمله مذكور في قللول المصللنف فللي بعللض نسللخ المتللن )وهللو‬ ‫اللهم إن هذا عبللدك وابللن عبللديك خللرج مللن روح الللدنيا وسللعتها‬ ‫ومحبوبه وأحبائه فيها إلى ظلمة القبر‪ ،‬وما هللو لقيلله كللان يشللهد‬ .‬ويجوز غسله‬ ‫في الحالين‪ ،‬ويجب تكفيللن الللذمي ودفنلله دون الحربللي والمرتللد‪،‬‬ ‫وأما المحللرم إذا كفللن فل يسللتر رأسلله‪ ،‬ول وجلله المحرمللة وأمللا‬ ‫الشللهيد فل يصلللى عليلله كمللا ذكللره المصللنف بقللوله )واثنللان ل‬ ‫يغسللللن ول يصللللى عليهملللا( أحلللدهما )الشلللهيد فلللي معركلللة‬ ‫المشركين( وهو من مات في قتال الكفار بسببه سواء قتله كافر‬ ‫مطلقا ً أو مسلم خطأ‪ ،‬أو عاد سلحه إليلله أو سللقط عللن دابتلله أو‬ ‫نحو ذلك‪ ،‬فإن مات بعد انقضاء القتال بجراحلة فيله يقطللع بملوته‬ ‫منها‪ ،‬فغير شهيد في الظهر وكذا لو مات في قتال البغاة أو مات‬ ‫في القتال ل بسبب القتال )و( الثاني )السقط الذي لللم يسللتهل(‬ ‫أي لم يرفع صوته )صارخًا( فلإن اسلتهل صلارخا ً أو بكلى فحكمله‬ ‫كالكبير‪ ،‬والسقط بتثليث السين الولد النللازل قبللل تمللامه مللأخوذ‬ ‫من السقوط )ويغسل الميت وترًا( ثلثا ً أو خمسا ً أو أكثر من ذلك‬ ‫)ويكون في أول غسله سدر( أي يسللن أن يسللتعين الغاسللل فللي‬ ‫الغسلة الولى من غسلللت الميللت بسللدر أو خطمللي‪) ،‬و( يكللون‬ ‫)في آخره( أي آخر غسل الميت غير المحرم )شيء( قليللل )مللن‬ ‫كافور( بحيث ل يغير الماء‪ .

‫أن ل إللله إل أنللت وحللدك ل شللريك لللك‪ ،‬وأن محمللدا ً عبللدك‬ ‫ورسولك‪ ،‬وأنت أعلم به منا‪ ،‬اللهم إنه نزل بك وأنت خيللر منللزول‬ ‫به‪ ،‬وأصبح فقيرا ً إلى رحمتك‪ ،‬وأنت غني عن عللذابه‪ ،‬وقللد جئنللاك‬ ‫راغبين إليك شفعاء له‪ ،‬اللهم إن كان محسللنا ً فللزد فللي إحسللانه‪،‬‬ ‫وإن كان مسيئا ً فتجاوز عنه‪ ،‬ولقه برحمتك رضاك‪ ،‬وقه فتنة القبر‬ ‫وعللذابه‪ ،‬وافسللح للله فللي قللبره وجللاف الرض عللن جنللبيه ولقلله‬ ‫برحمتك المن من عذابك حتى تبعثه آمنا ً إلللى جنتللك برحمتللك يللا‬ ‫أرحم الراحمين ويقول في الرابعة‪ :‬اللهم ل تحرمنا أجره ول تفتنا‬ ‫بعده‪ ،‬واغفر لنا وللله ويسلللم( المصلللي )بعللد( التكللبيرة )الرابعللة(‬ ‫والسلم هنا‪ ،‬كالسلم في صلة غير الجنازة فللي كيفيتلله وعللدده‪،‬‬ ‫لكن يستحب هنا زيادة ورحمة الله وبركاته )ويدفن( الميت )فللي‬ ‫لحد مستقبل القبلة( واللحد بفتح اللم وضمها وسللكون الحللاء مللا‬ ‫يحفر في أسفل جانب القبر من جهة القبلة قدر مللا يسللع الميللت‬ ‫ويستره‪ ،‬والدفن في اللحد أفضل من الدفن في الشق إن صلبت‬ ‫الرض والشق أن يحفر فللي وسللط القللبر كللالنهر‪ ،‬ويبنللي جانبللاه‬ ‫ويوضع الميت بينهما‪ ،‬ويسقف عليه بلبللن ونحللوه‪ ،‬ويوضللع الميللت‬ ‫عند مؤخر القبر وفللي بعللض النسللخ بعللد مسللتقبل القبلللة زيللادة‪،‬‬ ‫وهي ويسل مللن قبللل رأسلله س لل ً برفللق ل بعنللف‪ ،‬ويقللول الللذي‬ ‫يلحده‪ :‬بسم الله وعلى ملة ورسول الله‪) .‬‬ .‬والتعزية لغة التسلية لمن أصلليب بمللن يعللز‬ ‫عليه‪ ،‬وشلرعا ً الملر بالصلبر والحلث عليله بوعلد الجلر‪ ،‬واللدعاء‬ ‫للميت بالمغفرة‪ ،‬وللمصاب بجبر المصيبة‪) ،‬ول يللدفن اثنللان فللي‬ ‫قبر( واحد )إل لحاجة( كضيق الرض وكثرة الموتى‪.‬ويضجع في القللبر بعللد‬ ‫أن يعمق قامة وبسللطة( ويكللون الضللجاع مسللتقبل القبلللة علللى‬ ‫جنبه اليمن‪ ،‬فلللو دفللن مسللتدبر القبلللة أو مسللتلقيا ً نبللش ووجلله‬ ‫للقبلة ما لم يتغير )ويسطح القللبر( ول يسللنم )ول يبنللي عليلله ول‬ ‫يجصص( أي يكره تجصيصه بالجص‪ ،‬وهو النورة المسللماة بللالجير‬ ‫)ول بأس بالبكاء على الميت( أي يجوز البكللاء عليلله قبللل المللوت‬ ‫وبعده وتركه أولى ويكللون البكللاء عليلله )مللن غيللر نللوح( أي رفللع‬ ‫صوت بالندب )ول شق ثوب( وفي بعض النسللخ جيللب بللدل ثللوب‬ ‫والجيب طوق القميص )ويعللزي أهللله( أي أهللل الميللت صللغيرهم‬ ‫وكللبيرهم ذكرهللم وأنثللاهم إل الشللابة فل يعزيهللا إل محارمهللا‪،‬‬ ‫والتعزية سنة قبل الدفن وبعده )إلى ثلثة أيللام مللن( بعللد )دفنلله(‬ ‫إن كان المعزي‪ ،‬والمعزي حاضرين فإن كان أحدهما غائبا ً امتللدت‬ ‫التعزية إلى حضوره‪ .

‬والملللك التللام( أي فالملللك الضللعيف ل زكللاة فيلله‬ ‫كالمشللتري قبللل قبضلله ل تجللب فيلله الزكللاة‪ ،‬كمللا يقتضلليه كلم‬ ‫المصللنف تبعلا ً للقللول القللديم‪ ،‬لكللن الجديللد الوجللوب )والنصللاب‬ ‫والحول( فلو نقص كل منهما فل زكاة )والسوم( وهو الرعي فللي‬ ‫كل مباح فلو علفللت الماشللية معظللم الحللول فل زكللاة فيهللا‪ ،‬وإن‬ ‫علفت نصفه فأقل قدرا ً تعيش بدونه بل ضلرر بيلن وجبلت زكاتهلا‬ ‫وإل فل )وأما الثمان فشيئان الذهب والفضة( مضروبين كانا أو ل‬ ‫وسلليأتي نصللابهما )وشللرائط وجللوب الزكللاة فيهللا( أي الثمللان‬ ‫)خمسة أشياء السلم والحرية والملك التللام والنصللاب والحللول(‬ ‫وسيأتي بيان ذلك )وأما الزروع( وأراد المصنف بهللا المقتللات مللن‬ ‫حنطة وشعير وعدس وأرز‪ ،‬وكذا ما يقتات اختيللارا ً كللذرة وحمللص‬ ‫)فتجللب الزكللاة فيهللا بثلثللة شللرائط أن يكللون ممللا يزرعلله( أي‬ ‫يستنبته )الدميون( فإن نبت بنفسه بحمل مللاء أو هللواء فل زكللاة‬ ‫فيه )وأن يكون قوتا ً مدخرًا( وسللبق قريبلا ً بيللان المقتللات‪ ،‬وخللرج‬ ‫بالقوت ما ل يقتات من البرار نحو الكمون )وأن يكون نصابا ً وهو‬ ‫خمسة أوسق ل قشر عليها( وفي بعض النسللخ أن يكللون خمسللة‬ ‫أوسق بإسقاط نصاب )وأما الثمار فتجب الزكاة في شلليئين منهللا‬ ‫ثمللرة النخللل وثمللرة الكللرم( والمللراد بهللاتين الثمرتيللن التمللر‬ ‫والزبيب‪) .‬وشرائط وجلوب الزكلاة فيهلا( أي الثملار)أربلع خصلال‬ ‫السلم والحرية والملك التام والنصاب( فمتى انتفللى شللرط مللن‬ ‫ذلللك فل وجللوب )وأمللا عللروض التجللارة فتجللب الزكللاة فيهللا‬ .‫كتاب أحكام الزكاة‬ ‫وهي لغة النماء‪ ،‬وشرعا ً اسم لمال مخصوص يؤخذ مللن مللال‬ ‫مخصوص على وجه مخصوص يصرف لطائفللة مخصوصللة )تجللب‬ ‫الزكاة في خمسة أشياء وهي المواشللي( ولللو عللبر بللالنعم لكللان‬ ‫أولى لنها أخص من المواشي‪ ،‬والكلم هنا في الخص )والثمان(‬ ‫وأريد بها الذهب والفضة )والللزروع( وأريللد بهللا القللوات )والثمللار‬ ‫وعللروض التجللارة( وسلليأتي كللل مللن الخمسللة مفصللل ً )فأمللا‬ ‫المواشي فتجب الزكاة في ثلثة أجناس منها وهللي البللل والبقللر‬ ‫والغنم( فل تجب في الخيل والرقيق والمتولد مثل ً بين غنم وظباء‬ ‫)وشرائط وجوبها ستة أشياء( وفي بعض نسخ المتن ست خصال‬ ‫)السلم( فل تجب على كللافر أصلللي‪ ،‬وأمللا المرتللد فالصللحيح أن‬ ‫ماله موقوف‪ ،‬فإن عاد إلى السلم وجبت عليه وإل فل )والحرية(‬ ‫فل زكاة على رقيق‪ ،‬وأما المبعض فتجب عليه الزكاة فيمللا ملكلله‬ ‫ببعضه الحللر‪) .

‫بالشرائط المذكورة( سابقا ً )في الثمان( والتجللارة هللي التقليللب‬
‫في المال لغرض الربح‪.‬‬
‫)فصل(‪ :‬وأول نصاب البل خمس وفيها شاة‪ .‬أي جذعة ضللأن‬
‫لها سنة ودخلت في الثانية أو ثنية معز لهللا سللنتان‪ ،‬ودخلللت فللي‬
‫الثالثة وقوله )وفي عشر شللاتان وفللي خسللمة عشللر ثلث شللياه‬
‫وفي عشرين أربع شياه وفي خمس وعشرين بنللت مخللاض( مللن‬
‫البل )وفي ست وثلثين بنت لبون وفي ست وأربعين حقللة وفللي‬
‫إحدى وستين جذعة وفللي سللت وسللبعين بنتلا ً لبللون وفللي إحللدى‬
‫وتسعين حقتان وفي مائة وإحدى وعشرين ثلث بنات لبون( الللخ‪.‬‬
‫ظاهر غني عن الشرح وبنت المخاض لها سنة‪ ،‬ودخلت في الثانية‬
‫وبنت اللبللون لهللا سللنتان‪ ،‬ودخلللت فللي الثالثللة والحقللة لهللا ثلث‬
‫سنين‪ ،‬ودخلت في الرابعة‪ ،‬والجذعة لها أربع سللنين ودخلللت فللي‬
‫الخامسة وقوله )ثم في كل( أي ثم بعد زيللادة التسللع علللى مللائة‬
‫وإحدى وعشرين‪ ،‬وزيادة عشر بعد زيادة التسع‪ ،‬وجملة ذلك مائة‬
‫وأربعون يستقيم الحساب علللى أن فللي كللل )أربعيللن بنللت لبللون‬
‫وفي كل خمسين حقة( ففي مللائة وأربعيللن حقتللان وبنللت لبللون‪،‬‬
‫وفي مائة وخمسين ثلثة حقاق‪ ،‬وهكذا‪.‬‬
‫)فصل(‪ :‬وأول نصاب البقللر ثلثللون فيجللب فيهللا‪ .‬وفللي بعللض‬
‫النسخ وفيه أي النصاب )تبيع( ابن سنة ودخل فللي الثانيللة سللمي‬
‫بذلك لتبعيته أمه في المرعلى‪ ،‬ولللو أخلرج تبيعللة أجللزأت بطريلق‬
‫الولللى )و( يجللب )فللي أربعيللن مسللنة( لهللا سللنتان ودخلللت فللي‬
‫الثالثة‪ ،‬سميت بذلك لتكامل أسنانها‪ ،‬ولو أخرج عن أربعين تبيعين‬
‫أجزأ على الصحيح‪) .‬وعلى هذا أبدا ً فقللس( وفللي مللائة وعشللرين‬
‫ثلث مسنات أو أربعة أتبعة‪.‬‬
‫)فصل(‪ :‬وأول نصللاب الغنللم أربعللون وفيهللا شللاة جذعللة مللن‬
‫الضأن أو ثنية من المعز وسبق بيان الجذعة والثنية وقللوله )وفللي‬
‫مائة وإحللدى وعشللرين شلاتان وفللي مللائتين وواحللدة ثلث شللياه‬
‫وفي أربعمائة أربع شياه ثم في كل مللائة شللاة( الللخ ظللاهر غنللي‬
‫عن الشرح‪.‬‬
‫)فصل(‪ :‬والخليطان يزكيان‪ .‬بكسللر الكللاف )زكللاة( الشللخص‬
‫)الواحد( والخلطة قد تفيللد الشللريكين تخفيفلا ً بللأن يملكللا ثمللانين‬
‫شاة بالسوية بينهما‪ ،‬فيلزمهمللا شللاة‪ ،‬وقللد تفيللد تثقيل ً بللأن يملكللا‬

‫أربعين شاة بالسوية بينهما‪ ،‬فيلزمهما شاة‪ ،‬وقد تفيد تخفيفا ً على‬
‫أحللدهما‪ ،‬وتثقيل ً علللى الخللر‪ ،‬كللأن يملكللا سللتين لحللدهما ثلثهللا‪،‬‬
‫وللخر ثلثاها‪ ،‬وقد ل تفيد تخفيفا ً ول تثقي ً‬
‫ل‪ ،‬كأن يملكا مائتي شللاة‬
‫بالسوية بينهما وإنما يزكيان زكاة الواحد )بسبع شللرائط إذا كللان(‬
‫وفي بعض النسخ إن كان )المراح واحدًا( وهو بضللم الميللم مللأوى‬
‫الماشية ليل ً )والمسرح واحدًا( والمللراد بالمسللرح الموضللع الللذي‬
‫تسرح إليه الماشية )والمرعى( والراعي )واحللدا ً والفحللل واحللدًا(‬
‫أي إن اتحد نوع الماشية‪ ،‬فإن اختلف نوعها كضأن ومعللز‪ ،‬فيجللوز‬
‫أن يكون لكل منهما فحللل يطللرق ماشلليته‪) .‬والشللرب( أي الللذي‬
‫تشللرب منلله الماشللية كعيللن أو نهللر أو غيرهمللا )واحللدًا( وقللوله‬
‫)والحالب واحدًا( هو أحد الوجهين في هذه المسألة‪ ،‬والصح عدم‬
‫اشتراط التحاد في الحالب‪ ،‬وكذا المحلب بكسر الميم وهو الناء‬
‫الللذي تحلللب فيلله )وموضللع الحل َللب( بفتللح اللم )واحللدًا( وحكللى‬
‫النللووي إسللكان اللم وهللو اسللم للبللن المحلللوب‪ ،‬ويطلللق علللى‬
‫المصدر‪ ،‬وقال بعضهم وهو المراد هنا‪.‬‬
‫)فصل(‪ :‬ونصاب الللذهب عشللرون مثقللال تحديللدا ً بللوزن مكللة‬
‫والمثقال درهم وثلثة أسللباع درهللم )وفيلله( نصللاب الللذهب )ربللع‬
‫العشر وهو نصف مثقال وفيما زاد( على عشرين مثقال ً )بحسابه(‬
‫وإن قل الزائد )ونصاب الللورق( بكسللر الللراء وهللو الفضللة )مائتللا‬
‫درهللم وفيلله ربللع العشللر وهللو خمسللة دراهللم وفيمللا زاد( علللى‬
‫المائتين )بحسابه( وإن قل الزائد ول شلليء فللي المغشللوش مللن‬
‫ذهب أو فضة حتى يبلغ خالصه نصابا ً )ول يجب في الحلي المبللاح‬
‫زكاة( أما المحرم كسلوار وخلخلال لرجللل وخنلثى فتجللب الزكللاة‬
‫فيه‪.‬‬
‫)فصل(‪ :‬ونصاب الزروع والثمللار خمسللة أوسللق مللن الوسللق‬
‫مصللدر بمعنللى الجمللع‪،‬لن الوسللق يجمللع الصلليعان )وهللي( أي‬
‫الخمسة أوسق )ألف وستمائة رطل بالعراق( وفي بعللض النسللخ‬
‫بالبغللدادي )ومللا زاد فبحسللابه( ورطللل بغللداد عنللد النللووي مللائة‬
‫وثمانية وعشرون درهما ً وأربعة أسباع درهللم )وفيهللا( أي الللزروع‬
‫والثمار )إن سقيت بماء السلماء( وهللو المطللر ونحلوه كالثلللج )أو‬
‫السيح( وهو الماء الجاري على الرض بسبب سللد النهللر‪ ،‬فيصللعد‬
‫المللاء علللى وجلله الرض فيسللقيها )العشللر وإن سللقيت بللدولب(‬
‫بضم الدال وفتحها ما يديره الحيوان )أو( سللقيت ب )نضللح( مللن‬

‫نهر أو بئر بحيوان كبعير أو بقرة )نصف العشر( وفيما سقي بمللاء‬
‫السماء والدولب مثل ً سواء ثلثة أرباع العشر‪.‬‬
‫)فصل(‪ :‬وتقوم عروض التجارة عند آخر الحول بمللا اشللتريت‬
‫به سللواء كلان ثمللن مللال التجللارة نصللابا ً أم ل‪ ،‬فللإن بلغللت قيمللة‬
‫العروض آخر الحول نصابا ً زكاهلا وإل فل )ويخلرج ملن ذللك( بعلد‬
‫بلوغ قيمة مال التجارة نصابا ً )ربع العشر( منه )وما استخرج مللن‬
‫معادن الذهب والفضة يخرج منه( إن بلغ نصابا ً )ربللع العشللر فللي‬
‫الحال( إن كان المستخرج من أهل وجوب الزكاة والمعادن جمللع‬
‫معدن بفتح داله وكسرها اسم لمكان خلق الللله تعللالى فيلله ذلللك‬
‫من موات أو ملك )وما يوجللد مللن الركللاز( وهللو دفيللن الجاهليللة‪،‬‬
‫وهي الحالة التي كانت عليها العرب قبل السلم من الجهل بللالله‬
‫ورسوله وشرائع السلللم )ففيلله( أي للركللاز )الخمللس( ويصللرف‬
‫مصللرف الزكللاة علللى المشللهور ومقللابله أنلله يصللرف إلللى أهللل‬
‫الخمس المذكورين في آية الفيء‪.‬‬
‫)فصللل(‪ :‬وتجللب زكللاة الفطللر ويقللال لهللا زكللاة الفطللرة أي‬
‫الخلقة )بثلثة أشياء السلم( فل فطرة على كافر أصلللي إل فللي‬
‫رقيقه وقريبه المسلللمين )وبغللروب الشللمس مللن آخلر يلوم مللن‬
‫شهر رمضان( وحينئذ فتخرج زكاة الفطر عمن مات بعد الغللروب‬
‫دون من ولد بعده )ووجود الفضل( وهو يسار الشخص بما يفضل‬
‫)عن قوته وقوت عياله في ذلك اليوم( أي يوم عيللد الفطللر وكللذا‬
‫ليلته أيضًا‪ .‬ويزكي الشخص )عن نفسه وعمللن تلزملله نفقتلله مللن‬
‫المسلمين( فل يلزم المسلم فطرة عبد وقريب وزوجة كفار‪ ،‬وإن‬
‫وجبت نفقتهم وإذا وجبت الفطرة عللى الشلخص فيخللرج )صللاعا ً‬
‫من قوت بلده( إن كللان بلللديا ً فللإن كللان فللي البلللد أقللوات غلللب‬
‫بعضها‪ ،‬وجب الخراج منه‪ ،‬ولو كللان الشللخص فللي باديللة ل قللوت‬
‫فيها أخرج من قوت أقرب البلد إليه‪ ،‬ومللن لللم يوسللر بصللاع بللل‬
‫ببعضه لزمه ذلك البعض )وقدره( أي الصاع )خمسة أرطال وثلث‬
‫بالعراقي( وسبق بيان الرطل العراقي في نصاب الزروع‪.‬‬
‫)فصل(‪ :‬وتدفع الزكاة إلللى الصللناف الثمانيللة الللذين ذكرهللم‬
‫ت‬
‫صلد ََقا ُ‬
‫الله تعللالى فلي كتلابه العزيللز فلي قلوله تعلالى }إ ِّنملا ال ّ‬
‫م َوفللي‬
‫ن َوالَعللا ِ‬
‫سللا ِ‬
‫لل ُْفَقللَراِء ِوالم َ‬
‫ن عَل َْيهللا َوالمؤَّلفللةِ قُُلللوُبه ْ‬
‫مِلي َ‬
‫كي ِ‬
‫سبي ِ ّ‬
‫ل{ )سللورة التوبللة‪:‬‬
‫ب َوالَغارِ ِ‬
‫ن ال ّ‬
‫ن َوفي َ‬
‫الّرقا ِ‬
‫سبي ِ‬
‫مي َ‬
‫ل اللهِ َواب ْ ِ‬
‫الية‪ (60 :‬الخ وهو ظاهر غنللي عللن الشللرح إل معرفللة الصللناف‬

‬وفللي الرقللاب وهللم‬ ‫المكاتبون كتابة صحيحة‪ ،‬أما المكاتب كتابة فاسدة‪ ،‬فل يعطى من‬ ‫سهم المكاتبين والغارم على ثلثة أقسام‪ :‬أحدها من استدان دينا ً‬ ‫لتسكين فتنة بين طائفتين في قتيل لم يظهر قاتله‪ ،‬فتحمللل دينلله‬ ‫بسبب ذلك‪ ،‬فيقضى دينه من سهم الغارمين غني لا ً كللان أو فقيللرًا‪،‬‬ ‫دين عليلله‪ ،‬فللإن أداه مللن مللاله أو‬ ‫وإنما يعطى الغارم عند بقاء ال ل ّ‬ ‫دفعه ابتداء لم يعط من سهم الغللارمين‪ ،‬وبقيللة أقسللام الغللارمين‬ ‫في المبسوطات‪ .‬وأمللا ابللن السللبيل‬ ‫فهو من ينشىء سفرا ً مللن بلللد الزكللاة‪ ،‬أو يكللون مجتللازا ً ببلللدها‪،‬‬ ‫ويشترط فيلله الحاجللة وعللدم المعصللية وقللوله )وإلللى مللن يوجللد‬ ‫منهم( أي الصناف فيه إشارة إلى أنه فقد بعض الصناف‪ ،‬ووجللد‬ ‫البعض تصرف لمن وجد‪ ،‬فإن فقدوا كلهللم حفظللت الزكللاة حللتى‬ ‫يوجدوا كلهم أو بعضهم )ول يقتصر( في إعطاء الزكاة )على أقللل‬ ‫من ثلثة من كل صنف( من الصللناف الثمانيللة )إل العامللل( فللإنه‬ ‫يجوز أن يكون واحدا ً إن حصلت به الكفاية‪ ،‬وإذا صرف لثنين من‬ ‫كل صنف غرم للثالث أقل متمول وقيل يغرم له الثلث )وخمسللة‬ ‫ل يجوز دفعها( أي الزكاة )إليهللم الغنللي( بمللال أو كسلب )والعبلد‬ ‫وبنو هاشم وبنو المطلب( سواء منعوا حقهم من خمللس الخمللس‬ ‫أو ل‪ ،‬وكذا عتقاؤهم ل يجوز دفع الزكاة إليهم‪ ،‬ويجللوز لكللل منهللم‬ ‫أخذ صدقة التطوع على المشهور )والكافر( وفي بعض النسخ ول‬ ‫تصللح للكللافر )ومللن تلللزم المزكللي نفقتلله ل يللدفعها( أي الزكللاة‬ ‫)إليهم باسم الفقراء والمساكين( ويجوز دفعها اليهم باسم كونهم‬ ‫غزاة أو غارمين مث ً‬ ‫ل‪.‫المذكورة فالفقير في الزكاة هو الذي ل مللال للله ول كسللب يقللع‬ ‫موقعللا ً مللن حللاجته‪ ،‬أمللا فقيللر العرايللا فهللو مللن ل نقللد بيللده‪،‬‬ ‫والمسكين من قدر على مال أو كسب يقع كل منهما موقع لا ً مللن‬ ‫كفايته‪ ،‬ول يكفيه كمن يحتللاج إلللى عشللرة دراهللم‪ ،‬وعنللده سللبعة‬ ‫والعامللل مللن اسللتعمله المللام علللى أخللذ الصللدقات ودفعهللا‬ ‫لمستحقيها‪ ،‬والمؤلفة قلوبهم وهللم أربعللة أقسللام‪ :‬أحللدها مؤلفللة‬ ‫المسلمين وهو من أسلم‪ ،‬ونيته ضعيفة فيتألف بللدفع الزكللاة للله‪،‬‬ ‫وبقيللة القسللام مللذكورة فللي المبسللوطات‪ .‬‬ ‫كتاب بيان أحكام الصيام‬ ‫وهو والصوم مصدران معناهما لغة المساك‪ ،‬وشرعا ً إمسللاك‬ ‫عن مفطر بنية مخصوصللة جميللع نهللار قابللل للصللوم مللن مسلللم‬ ‫عاقل طاهر مللن حيللض ونفللاس )وشللرائط وجللوب الصلليام ثلثللة‬ .‬وأما سبيل الله فهم الغزاة الذين ل سللهم لهللم‬ ‫في ديوان المرتزقة بل هم متطوعون بالجهاد‪ .

‫أشياء( وفي بعض النسخ أربعلة أشللياء )السللم والبلللوغ والعقلل‬ ‫والقدرة على الصوم( وهذا هو السللاقط علللى نسللخة الثلثللة‪ ،‬فل‬ ‫يجب الصوم على أضللداد ذلللك‪) .‬و( الخامس )الوطء عامللدًا(‬ ‫في الفرج فل يفطر الصائم بالجماع ناسيا ً كما سبق )و( السادس‬ ‫)النزال( وهو خروج المني )عن مباشللرة( بل جمللاع محرم لا ً كللان‬ ‫كإخراجه بيده أو غير محرم كإخراجه بيد زوجته أو جاريته واحللترز‬ ‫بمباشرة عن خروج المني بالحتلم فل إفطار به جزما ً )و( السابع‬ ‫إلى آخر العشرة )الحيض والنفاس والجنون والللردة( فمللتى طللرأ‬ ‫شيء منها في أثناء الصوم أبطله‬ ‫)ويستحب في الصوم ثلثة أشياء( أحدها )تعجيللل الفطللر( إن‬ ‫تحقللق غللروب الشللمس فلإن شلك فل يعجلل الفطللر‪ ،‬ويسللن أن‬ ‫يفطر على تمر وإل فماء )و( الثاني )تأخير السللحور( مللا لللم يقللع‬ ‫في شك فل يؤخر‪ ،‬ويحصللل السللحور بقليللل الكللل والشللرب )و(‬ ‫الثالث )ترك الهجر( أي الفحللش )مللن الكلم( الفللاحش‪ ،‬فيصللون‬ ‫الصائم لسانه عن الكذب والغيبة ونحو ذلللك كالشللتم‪ ،‬وإن شللتمه‬ ‫أحد فليقل مرتين أو ثلثًا‪ :‬إني صائم إما بلسانه كمللا قللال النللووي‬ ‫في الذكار‪ ،‬أو بقلبه كما نقله الرافعي عن الئمللة واقتصللر عليلله‪.‬‬ ‫)ويحرم صيام خمسة أيام العيدان( أي صوم يوم عيد الفطر وعيد‬ ‫الضلحى )وأيلام التشلريق( وهلي )الثلثلة( اللتي بعلد يلوم النحلر‬ ‫)ويكللره( تحريملا ً )صللوم يللوم الشللك( بل سللبب يقتضللي صللومه‪.‬وفللرائض الصللوم أربعللة أشللياء(‬ ‫أحدها )النية( بالقلب فإن كان الصوم فرضا ً كرمضان أو نللذرًا‪ ،‬فل‬ ‫بد من إيقاع النية لي ً‬ ‫ل‪ ،‬ويجب التعيين في صوم الفرض كرمضللان‪،‬‬ ‫وأكمل نيلة صلومه أن يقلول الشلخص نلويت صلوم غلد علن أداء‬ ‫فرض رمضان هذه السللنة لللله تعللالى )و( الثللاني )المسللاك عللن‬ ‫الكل والشرب( وإن قل المأكول والمشللروب عنللد التعمللد‪ ،‬فللإن‬ ‫أكل ناسيا ً أو جاهل ً لم يفطر إن كان قريب عهد بالسلم‪ ،‬أو نشللأ‬ ‫بعيللدا ً عللن العلمللاء وإل أفطللر )و( الثللالث )الجمللاع( عامللدا ً وأمللا‬ ‫الجماع ناسيا ً فكالكل ناسيا ً )و( الرابللع )تعمللد القيللء( فلللو غلبلله‬ ‫القيء لم يبطل صومه )والذي يفطللر بلله الصللائم عشللرة أشللياء(‬ ‫أحللدها وثانيهللا )مللا وصللل عمللدا ً إلللى الجللوف( المنفتللح )أو( غيللر‬ ‫المنفتح كالوصللول مللن مأمومللة إلللى )الللرأس( والمللراد إمسللاك‬ ‫الصائم عن وصول عين إلى ما يسمى جوف لا ً )و( الثللالث )الحقنللة‬ ‫في أحد السبيلين( وهو دواء يحقن بلله المريللض فللي قبللل أو دبللر‬ ‫المعبر عنهما في المتن بالسبيلين )و( الرابع )القيللء عمللدًا( فللإن‬ ‫لم يتعمد لم يبطل صومه كما سبق‪) .‬‬ ‫وأشار المصنف لبعض صور هذا السبب بقوله )إل أن يوافق عادة‬ .

‬وسللكت‬ .‫له( في تطوعه كمن عادته صيام يوم وإفطار يوم فوافللق صللومه‬ ‫يوم الشك‪ ،‬وله صلليام يللوم الشللك أيضلا ً عللن قضللاء ونللذر‪ ،‬ويللوم‬ ‫الشك هلو يللوم الثلثيللن مللن شللعبان إذا للم يللر الهلل ليلتهللا مللع‬ ‫الصحو أو تحدث الناس برؤيته‪ ،‬ولم يعلم عدل رآه أو شهد برؤيته‬ ‫صبيان أو عبيد أو فسقه‬ ‫)ومن وطىء في نهار رمضان( حال كونه )عامدا ً في الفللرج(‬ ‫وهو مكلف بالصوم‪ ،‬ونوى من الليل وهللو آثللم بهللذا الللوطء لجللل‬ ‫الصوم )فعليه القضللاء والكفللارة وهللي عتللق رقبللة مؤمنللة( وفللي‬ ‫بعض النسخ سليمة من العيوب المضرة بالعمللل والكسللب )فللإن‬ ‫لللم يجللد( هللا )فصلليام شللهرين متتللابعين فللإن لللم يسللتطع(‬ ‫صومهما)فإطعام ستين مسكينًا( أو فقيرا ً )لكللل مسللكين مللد( أي‬ ‫مما يجزىء في صلدقة الفطلر فلإن عجلز عللن الجميللع اسللتقرت‬ ‫الكفارة في ذمته‪ ،‬فللإذا قللدر بعللد ذلللك علللى خصلللة مللن خصللال‬ ‫الكفارة فعلها )ومن مات وعليه صيام( فائت )من رمضللان( بعللذر‬ ‫كمن أفطر فيه لمرض‪ ،‬ولم يتمكن من قضائه كأن استمر مرضلله‬ ‫حتى مات فل إثم عليه في هللذا الفللائت‪ ،‬ول تللدارك بالفديللة‪ ،‬وإن‬ ‫فات بغير عذر ومات قبللل التمكللن مللن قضللائه )أطعللم عنلله( أي‬ ‫أخرج الولي عن الميت من تركته )لكللل يللوم( فللات )مللد( طعللام‬ ‫وهو رطل وثلث بالبغدادي وهو بالكيللل نصللف قللدح مصللري‪ ،‬ومللا‬ ‫ذكره المصنف هوالقول الجديللد والقللديم‪ ،‬ل يتعيللن الطعللام‪ ،‬بللل‬ ‫يجوز للولي أيضا ً أن يصوم عنه‪ ،‬بل يسن له ذلك كمللا فللي شللرح‬ ‫المهذب وصوب في الروضة الجللزم بالقللديم )والشلليخ( والعجللوز‬ ‫والمريض الذي ل يرجى برؤه )إن عجز( كللل منهللم )عللن الصللوم‬ ‫يفطللر ويطعللم عللن كللل يللوم مللدًا( ول يجللوز تعجيللل المللد قبللل‬ ‫رمضان‪ ،‬ويجوز بعد فجر كللل يللوم )والحامللل والمرضللع إن خافتللا‬ ‫على أنفسهما( ضررا ً يلحقهما بالصوم كضرر المريض )أفطرتا و(‬ ‫وجب )عليهما القضاء وإن خافتا على أولدهما( أي إسللقاط الولللد‬ ‫في الحامل وقلة اللبن فللي المرضللع )أفطرتللا و( وجللب )عليهمللا‬ ‫القضاء( للفطار )والكفارة( أيضا ً والكفارة أن يخرج )عن كل يوم‬ ‫مد وهو( كما سبق )رطل وثلث بالعراقي( ويعللبر عنلله بالبغللدادي‬ ‫)والمريللض والمسللافر سللفرا ً طللوي ً‬ ‫ل( مباح لا ً إن تضللررا بالصللوم‬ ‫)يفطران ويقضيان( وللمريض إن كان مرضلله مطبق لا ً تللرك النيللة‬ ‫م وقتلا ً دون وقللت‪،‬‬ ‫من الليل‪ ،‬وإن لم يكن مطبقا ً كما لو كللان يحل ّ‬ ‫وكان وقت الشروع في الصوم محموما ً فله ترك النية‪ ،‬وإل فعليه‬ ‫النيللة ليل ً فللإن عللادت الحمللى واحتللاج للفطللر أفطللر‪ .

‬وأما مباشرة المعتكف بشللهوة فتبطللل‬ ‫اعتكافه إن أنزل وإل فل‪.‬‬ ‫كتاب أحكام الحج‬ ‫وهو لغة القصد وشرعا ً قصد البيت الحرام للنسلك )وشلرائط‬ ‫وجوب الحج سبعة أشياء( وفي بعض النسخ سبع خصال )السلم‬ ‫والبلوغ والعقل والحرية( فل يجب الحج على المتصف بضللد ذلللك‬ ‫)ووجود الزاد( وأوعيته إن احتاج إليها وقد ل يحتاج إليهللا كشللخص‬ ‫قريب من مكة‪ ،‬ويشترط أيضا ً وجود الماء فللي المواضللع المعتللاد‬ ‫حمل الماء منها بثمن المثللل )و( وجللود )الراحلللة( الللتي تصللح للله‬ ‫بشراء أو استئجار هذا إذا كان الشخص بينه وبيللن مكللة مرحلتللان‬ ‫فأكثر سواء قدر على المشي أم ل‪ ،‬فإن كان بينه وبين مكللة دون‬ ‫مرحلتين‪ ،‬وهو قوي على المشي لزمه الحج بل راحلللة‪ ،‬ويشللترط‬ .‫المصنف عن صوم التطللوع‪ ،‬وهللو مللذكور فللي المطللولت‪ ،‬ومنلله‬ ‫صوم عرفة وعاشوراء وتاسوعاء وأيام البيض وستة من شوال‪.‬وللله( أي للعتكللاف‬ ‫المذكور )شرطان( أحدهما )النية( وينوي فللي العتكللاف المنللذور‬ ‫الفرضية أو النذر )و( الثاني )اللبث فللي المسللجد( ول يكفللي فللي‬ ‫اللبث قدر الطمأنينة‪ ،‬بل الزيادة عليه بحيللث يسللمى ذلللك اللبللث‬ ‫عكوفا ً وشرعا ً المعتكف إسلم وعقل ونقاء عللن حيللض أو نفللاس‬ ‫وجنابة‪ ،‬فل يصح اعتكاف كافر ومجنون وحللائض ونفسللاء وجنللب‪،‬‬ ‫ولو ارتد المعتكف أو سللكر بطللل اعتكللافه )ول يخللرج( المعتكللف‬ ‫)من العتكاف المنذور إل لحاجة النسان( مللن بللول وغللائط ومللا‬ ‫في معناهما كغسل جنابة )أو عللذر مللن حيللض( أو نفللاس فتخللرج‬ ‫المرأة من المسجد لجلهما )أو( عذر من )مرض ل يمكن المقللام‬ ‫معه( في المسجد بأن كان يحتاج لفرش وخادم وطبيب‪ ،‬أو يخاف‬ ‫تلللويث المسللجد كإسللهال وإدرار بللول‪ ،‬وخللرج بقللول المصللنف ل‬ ‫يمكن الخ بالمرض الخفيف كحمى خفيفة‪ ،‬فل يجللوز الخللروج مللن‬ ‫المسللجد بسللببها )ويبطللل( العتكللاف )بللالوطء( مختللارا ً ذاكللرا ً‬ ‫للعتكاف عالما ً بالتحريم‪ .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام العتكاف وهو لغللة القامللة علللى الشلليء‬ ‫مللن خيللر أو شللر‪ ،‬وشللرعا ً إقامللة بمسللجد بصللفة مخصوصللة‬ ‫)والعتكاف سنة مستحبة( في كل وقت وهو في العشللر الواخللر‬ ‫من رمضان أفضل منه في غيره لجل طلب ليلة القدر‪ ،‬وهي عند‬ ‫الشافعي رضي الله عنه منحصرة في العشر الخير من رمضللان‪،‬‬ ‫فكل ليلة منه محتملة لها‪ ،‬لكن ليالي الوتر أرجاهللا وأرجللى ليللالي‬ ‫الللوتر ليلللة الحللادي أو الثللالث والعشللرين‪) .

‬‬ ‫وأركان الحج أربعة( أحدها )الحرام مع النية( أي نية الللدخول‬ ‫في الحلج )و( الثلاني )الوقلوف بعرفلة( والملراد حضلور المحلرم‬ ‫بالحج لحظة بعد زوال الشمس يوم عرفة‪ ،‬وهو اليوم التاسع مللن‬ ‫ذي الحجللة بشللرط كللون الواقللف أهل ً للعبللادة ل مغمللى عليلله‪،‬‬ ‫ويستمر وقت الوقوف إلى فجر يوم النحر‪ ،‬وهللو العاشللر مللن ذي‬ ‫الحجللة )و( الثللالث )الطللواف بللالبيت( سللبع طوفللات جللاعل ً فللي‬ ‫طوافه البيت عن يسللاره مبتللدئا ً بللالحجر السللود محاذيلا ً للله فللي‬ ‫مروره بجميع بدنه‪ ،‬فلو بدأ بغير الحجر لم يحسللب للله )و( الرابللع‬ ‫)السعي بين الصفا والمروة( سبع مرات وشرطه أن يبدأ في أول‬ ‫مرة بالصفا‪ ،‬ويختم بالمروة ويحسب ذهابه من الصفا إلى المروة‬ ‫مرة وعوده إليه مللرة أخللرى‪ ،‬والصللفا بالقصللر طللرف جبللل أبللي‬ ‫قللبيس‪ ،‬والمللروة بفتلح الميلم وبقلي ملن أركللان الحلج الحللق أو‬ ‫التقصير إن جعلنا كل ّ منهما نسكًا‪ ،‬وهو المشهور‪ ،‬فإن قلنا إن كل ّ‬ ‫منهما استباحة محظور فليسا من الركان‪ ،‬ويجب تقللديم الحللرام‬ ‫على كل الركان السابقة‬ ‫)وأركان العمرة ثلثللة( كمللا فللي بعللض النسللخ‪ ،‬وفللي بعضللها‬ ‫أربعة أشياء )الحرام والطواف والسعي والحلق أو التقصللير فللي‬ ‫أحد القولين( وهو الراجح كما سبق قريبا ً وإل فل يكون من أركان‬ ‫العمرة )وواجبات الحج غير الركان ثلثة أشللياء( أحللدها )الحللرام‬ ‫من الميقات( الصادق بالزماني والمكاني‪ ،‬فالزماني بالنسبة للحج‬ ‫شللوال وذو القعللدة وعشللر ليللال مللن ذي الحجللة‪ ،‬وأمللا بالنسللبة‬ ‫للعمرة‪ ،‬فجميع السنة وقت لحرامه والميقات المكاني للحج فللي‬ ‫حق المقيم بمكة نفس مكة مكيا ً كان أو آفاقيًا‪ ،‬وأما غيللر المقيللم‬ ‫بمكة فميقات المتوجه من المدينة الشريفة ذو الحليفة والمتللوجه‬ ‫من الشام ومصر والمغرب الجحفة‪ ،‬والمتللوجه مللن تهامللة اليملن‬ ‫يلملم‪ ،‬والمتوجه من نجد الحجاز ونجد‪ ،‬اليمن قرن والمتوجه مللن‬ ‫المشرق ذات عرق )و( الثاني مللن واجبللات الحللج )رمللي الجمللار‬ .‫كون ما ذكر فاضل ً عن دينلله وعللن مؤنللة مللن عليلله مللؤنتهم مللدة‬ ‫ذهابه وإيابه‪ ،‬وفاضل ً أيضا ً عن مسكنه اللئق به‪ ،‬وعن عبد يليق به‬ ‫)وتخلية الطريق( والمراد بالتخلية هنا أمن الطريللق ظن لا ً بحسللب‬ ‫ما يليق بكل مكان‪ ،‬فلو لم يأمن الشخص على نفسلله أو مللاله أو‬ ‫بضعه‪ ،‬لم يجب عليله الحلج وقلوله )وإمكلان المسلير( ثلابت فلي‬ ‫بعض النسخ‪ ،‬والمراد بهذا المكان أن يبقى من الزمان بعد وجللود‬ ‫الزاد والراحلة ما يمكن فيه السير المعهود إلى الحج‪ ،‬فلإن أمكلن‬ ‫إل أنه يحتللاج لقطلع مرحللتين فلي بعلض اليللام للم يلزملله الحللج‬ ‫للضرر‪.

‬و( الثللالث )طللواف القللدوم(‬ ‫ويختص بحاج دخل مكة قبل الوقوف بعرفة‪ ،‬والمعتمللر إذا طللاف‬ ‫للعمرة أجزأه عن طللواف القللدوم )و( الرابللع )المللبيت بمزدلفللة(‬ ‫وعده من السنن هللو مللا يقتضلليه كلم الرافعللي‪ ،‬لكللن الللذي فللي‬ ‫زيادة الروضللة‪ ،‬وشللرح المهللذب أن المللبيت بمزدلفللة واجللب )و(‬ ‫الخامس )ركعتا الطواف( بعد الفراغ منلله ويصللليهما خلللف مقللام‬ ‫إبراهيم عليه الصلة والسلم ويسّر بالقراءة فيهمللا نهللارًا‪ ،‬ويجهللر‬ ‫بهللا ليل ً وإذا لللم يصلللهما خلللف المقللام‪ ،‬ففللي الحجللر وإل ففللي‬ ‫المسجد‪ ،‬وإل ففي أي موضع شاء من الحرم وغيره )و( السادس‬ ‫)المبيت بمنى( هذا ما صللححه الرافعللي لكللن صللحح النللووي فللي‬ ‫زيللادة الروضلة الوجللوب )و( السللابع )طللواف الللوداع( عنللد إرادة‬ ‫الخللروج مللن مكللة لسللفر حاجلا ً كلان أو ل طللويل ً كلان السللفر أو‬ ‫قصيرًا‪ .‫الثلث( يبدأ بالكبرى ثم الوسطى‪ ،‬ثم جمللرة العقبللة ويرمللي كللل‬ ‫جمرة بسبع حصيات واحدة بعد واحدة‪ ،‬فلو رمللى حصللاتين دفعللة‬ ‫حسبت واحدة‪ ،‬ولو رمى حصاة واحدة سبع مرات كفى‪ ،‬ويشترط‬ ‫كون المرمى به حجرًا‪ ،‬فل يكفي غيللره كلؤلللؤ وجللص )و( الثللالث‬ ‫)الحلق( أو التقصللير والفضللل للرجللل الحلللق وللمللرأة التقصللير‪،‬‬ ‫وأقل الحلق إزالة ثلث شللعرات مللن الللرأس حلق لا ً أو تقصلليرا ً أو‬ ‫نتف لا ً أو إحراق لا ً أو قص لًا‪ ،‬ومللن ل شللعر برأسلله يسللن للله إمللرارا ً‬ ‫لموسى عليه‪ ،‬ول يقوم شعر غير الرأس من اللحية‪ ،‬وغيرها مقام‬ ‫شعر الرأس‬ ‫)وسنن الحللج سللبع( أحللدها )الفللراد وهللو تقللديم الحللج علللى‬ ‫العمرة( بأن يحرم أول ً بالحج من ميقاته يفرغ منه ثللم يخللرج مللن‬ ‫مكة إلى أدنى الحل‪ ،‬فيحرم بالعمرة ويأتي بعملها ولو عكللس لللم‬ ‫يكللن مفللردا ً )و( الثللاني )التلبيللة( ويسللن الكثللار منهللا فللي دوام‬ ‫الحرام ويرفع الرجل صوته بها‪ .‬ولفظها لبيك اللهم لبيللك لبيللك ل‬ ‫شريك لك لبيك‪ ،‬إن الحمد والنعمة لك والملك ل شريك لللك‪ ،‬وإذا‬ ‫فللرغ مللن التلبيللة صلللى علللى النللبي‪ ،‬وسللأل الللله تعللالى الجنللة‬ ‫ورضللوانه‪ ،‬واسللتعاذ بلله مللن النللار‪) .‬وما ذكره المصنف من سنيته قول مرجوح‪ ،‬لكللن الظهللر‬ ‫وجوبه )ويتجرد الرجل( حتما ً كما في شرح المهذب )عند الحللرام‬ ‫عن المخيط( ملن الثيلاب وعللن منسللوجها ومعقودهلا‪ ،‬وعلن غيلر‬ ‫الثياب من خف ونعللل )ويلبللس إزارا ً ورداء أبيضللين( جديللدين وإل‬ ‫فنظيفين‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام محرمات الحرام وهللي مللا يحللرم بسللبب‬ ‫الحللرام )ويحللرم علللى المحللرم عشللرة أشللياء( أحللدها )لبللس‬ .

‬‬ ‫والجماع المذكور تفسد به العمرة المفللردة أمللا الللتي فللي ضللمن‬ ‫حج في قران‪ ،‬فهي تابعة له صحة وفسادا ً وأما الجمللاع‪ ،‬فيفسللد‬ ‫الحج قبل التحلل الول بعد الوقوف أو قبله‪ ،‬أما بعد التحلل الول‬ ‫فل يفسد )إل عقد النكاح( فإنه ل ينعقد )ول يفسده إل الوطء في‬ ‫الفللرج( بخلف المباشللرة فللي غيللر الفللرج فإنهللا ل تفسللده )ول‬ .‫المخيط( كقميص وقباء وخف‪ ،‬ولبس المنسوج كدرع أو المعقللود‬ ‫كلبد في جميع بللدنه )و( الثللاني )تغطيللة الللرأس( أو بعضللها )مللن‬ ‫الرجل( بما يعد ساترا ً كعمامة وطين‪ ،‬فإن لم يعد ساترا ً لللم يضللر‬ ‫كوضللع يللده علللى بعللض رأسلله وكانغماسلله فللي مللاء واسللتظلله‬ ‫بمحمللل‪ ،‬وإن مللس رأسلله )و( تغطيللة )الللوجه( أو بعضلله )مللن‬ ‫المرأة( بما يعد ساترا ً ويجب عليها أن تستر من وجهها ما ل يتأتى‬ ‫ستر جميع الرأس إل به‪ ،‬ولها أن تسبل على وجههللا ثوبلا ً متجافيلا ً‬ ‫عنه بخشبة ونحوها‪ ،‬والخنثى كما قال القاضللي أبللو الطيللب يللؤمر‬ ‫بالستر‪ ،‬ولبس المخيط‪ ،‬وأما الفدية فالذي عليه الجمهور‪ ،‬أنلله إن‬ ‫ستر وجهه أو رأسه‪ ،‬لم تجب الفدية للشللك وإن سللترهما وجبللت‬ ‫)و( الثالث )ترجيل( أي تسريح )الشللعر( كللذا عللده المصللنف مللن‬ ‫المحرمات لكن الذي في شرح المهللذب أنلله مكللروه‪ ،‬وكللذا حللك‬ ‫الشعر بللالظفر )و( الرابللع )حلقلله( أي الشللعر أو نتفلله أو إحراقلله‬ ‫والمراد إزالته بللأي طريللق كللان ولللو ناسلليا ً )و( الخللامس )تقليللم‬ ‫الظفار( أي إزالتها من يد أو رجللل بتقليللم أو غيللره إل إذا انكسللر‬ ‫بعللض ظفللر المحللرم وتللأذى بلله فللله إزالللة المنكسللر فقللط )و(‬ ‫السللادس )الطيللب( أي اسللتعماله قصللدا ً بمللا يقصللد منلله رائحللة‬ ‫الطيب نحو مسك وكافور فلي ثلوبه بلأن يلصلقه بله عللى اللوجه‬ ‫المعتاد في استعماله أو في بدنه ظاهره أو باطنه‪ ،‬كأكله الطيللب‪،‬‬ ‫ول فرق في مستعمل الطيب بين كونه رجل ً أو امرأة أخشم كللان‬ ‫أو ل وخرج بقصد أما لللو ألقللت عليلله الريللح طيبلًا‪ ،‬أو أكللره علللى‬ ‫استعماله أو جهل تحريمه‪ ،‬أو نسي أنه محرم‪ ،‬فإنه ل فدية عليلله‪،‬‬ ‫فإن علم تحريمه وجهل الفديللة وجبللت )و( السللابع )قتللل الصلليد(‬ ‫البري المأكول أو ما في أصله مللأكول مللن وحللش وطيللر ويحللرم‬ ‫أيضا ً صيده‪ ،‬ووضع اليد عليه والتعرض لجزئه وشللعره وريشلله )و(‬ ‫الثامن )عقد النكاح( فيحرم على المحرم أن يعقد النكللاح لنفسلله‬ ‫أو غيللره بوكالللة أو وليللة )و( التاسللع )الللوطء( مللن عاقللل عللالم‬ ‫بالتحريم سواء جامع في حج أو عمرة في قبل أو دبر من ذكللر أو‬ ‫أنثى زوجة أو مملوكة أو أجنبية )و( العاشر )المباشرة( فيمللا دون‬ ‫الفرج كلمس وقبلللة )بشللهوة( أمللا بغيللر شللهوة فل يحللرم )وفللي‬ ‫جميللع ذلللك( أي المحرمللات السللابقة )الفديللة( وسلليأتي بيانهللا‪.

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أنواع الدماء الواجبة في الحرام بترك واجللب أو‬ ‫فعل حرام )والدماء الواجبة في الحرام خمسة أشياء أحدها الدم‬ ‫الللواجب بللترك نسللك( أي تللرك مللأمور بلله كللترك الحللرام مللن‬ ‫الميقات‪) .‬وهو( أي هللذا الللدم )علللى الللترتيب( فيجللب أول ً بللترك‬ ‫المأمور به )شاة( تجزىء في الضحية )فإن لم يجللد( هللا أص لل ً أو‬ ‫وجدها بزيادة على ثمن مثلها )فصيام عشرة أيام ثلثة في الحللج(‬ ‫تسن قبل يوم عرفة فيصلوم سلادس ذي الحجلة وسلابعه وثلامنه‬ ‫)و( صيام )سعة إذا رجع إلى أهله( ووطنلله ول يجللوز صللومها فللي‬ ‫أثناء الطريق‪ ،‬فإن أراد القامة بمكة صامها كما في المحرر‪ ،‬ولللو‬ ‫لم يصم الثلثة في الحج‪ ،‬ورجع لزملله صللوم العشللرة وفللرق بيللن‬ ‫الثلثة والسبعة بأربعة أيام‪ ،‬ومدة إمكان السلير إللى اللوطن وملا‬ ‫ذكره المصنف من كون الدم المذكور دم ترتيب موافللق لمللا فللي‬ ‫الروضة وأصلللها‪ ،‬وشللرح المهللذب لكللن الللذي فللي المنهللاج تبع لا ً‬ ‫للمحرر أنه دم ترتيب وتعللديل‪ ،‬فيجللب أول ً شللاة فللإن عجللز عنهللا‬ ‫اشترى بقيمتها طعاما ً وتصدق به‪ ،‬فإن عجز صام عن كل مد يوما ً‬ ‫)والثاني الدم الواجب بالحلق والترفه( كللالطيب والللدهن والحلللق‬ ‫إما لجميللع الللرأس أو لثلث شللعرات )وهللو( أي هللذا الللدم )علللى‬ ‫التخيير( فيجب إما )شاة( تجزىء في الضحية )أو صوم ثلثة أيام‬ ‫والتصدق بثلثة آصللع علللى سللتة مسللاكين( أو فقللراء لكللل منهللم‬ ‫نصف صاع من طعام يجزىء في الفطرة )والثالث الللدم الللواجب‬ .‫يخرج( المحرم )منه بالفساد( بل يجب عليه المضللي فللي فاسلده‬ ‫وسقط في بعض النسخ قوله في فاسده‪ ،‬أي النسك مللن حللج أو‬ ‫عمللرة بللأن يللأتي ببقيللة أعمللاله )ومللن( أي والحللاج الللذي )فللاته‬ ‫الوقوف بعرفة( بعذر أو غيره )تحلل( حتما ً )بعمللل عمللرة( فيللأتي‬ ‫بطواف وسعي إن لم يكن سعى بعللد طللواف القللدوم‪ ،‬وعليلله أي‬ ‫الذي فاته الوقوف )القضاء( فورا ً فرضا ً كان نسكه أو نف ً‬ ‫ل‪ ،‬وإنمللا‬ ‫يجب القضاء في فوات لم ينشأ عنه حصللر‪ ،‬فللإن أحصللر شللخص‪،‬‬ ‫وكان له طريق غير التي وقع الحصر فيها لزمه سلوكها‪ ،‬وإن علم‬ ‫الفوات‪ ،‬فإن مات لم يقض عنه في الصح )و( عليلله مللع القضللاء‬ ‫)الهدي( ويوجد في بعض النسخ زيادة وهي )ومن ترك ركنًا( ممللا‬ ‫يتوقف عليه الحج )لم يحل من إحراملله حللتى يللأتي بلله( ول يجللبر‬ ‫ذلك الركن بدم )ومن ترك واجبًا( من واجبات الحج )لزملله الللدم(‬ ‫وسيأتي بيان الدم )ومن ترك سللنة( مللن سللنن الحللج )لللم يلزملله‬ ‫بتركها شيء( وظهر من كلم المتن الفرق بيللن الركللن والللواجب‬ ‫والسنة‪.

‫بالحصار فيتحلل( المحرم بنيلة التحللل‪ ،‬بلأن يقصلد الخلروج ملن‬ ‫نسللكه بالحصللار )ويهللدي( أي يذبللح )شللاة( حيللث أحصللر ويحلللق‬ ‫رأسه بعد الذبح‬ ‫)والرابللع الللدم الللواجب بقتللل الصلليد وهللو( أي هللذا الللدم )علللى‬ ‫التخيير( بين ثلثة أمور )إن كان الصيد مما له مثل( والمراد بمثلل‬ ‫الصيد ما يقاربه في الصورة‪ ،‬وذكر المصنف الول من هذه الثلثة‬ ‫في قللوله )أخللرج المثللل مللن النعللم( أي يذبللح المثللل مللن النعللم‬ ‫ويتصدق به على مساكين الحرم وفقرائه‪ ،‬فيجب في قتل النعامة‬ ‫بدنة‪ ،‬وفي بقرة الوحش أو حماره بقرة‪ ،‬وفي الغزال عنللز وبقيللة‬ ‫صور الذي له مثل من النعم مذكورة في المطولت وذكللر الثللاني‬ ‫في قوله )أو قومه( أي المثللل بللدراهم بقيمللة مكللة يللوم الخللراج‬ ‫)واشترى بقيمته طعامًا( مجزئا ً فللي الفطللرة )وتصللدق بلله( علللى‬ ‫مساكين الحرم وفقرائه‪ ،‬وذكر المصنف الثالث في قوله )أو صام‬ ‫عن كل مد يومًا( فإن بقي أقل من مد صام عنلله يوملا ً )وإن كللان‬ ‫الصيد مما ل مثل له( فيتخيللر بيللن أمريللن ذكرهمللا المصللنف فللي‬ ‫قوله )أخرج بقيمته طعاما ً وتصدق به( )وصام عن كللل مللد يوم لًا(‬ ‫وإن بقي أقل من مد صللام عنلله يوم لا ً )والخللامس الللدم الللواجب‬ ‫بالوطء( من عاقل عامد عالم بللالتحريم مختللار سللواء جللامع فللي‬ ‫قبللل أو دبلر كملا سلبق )وهلو( أي هلذا اللواجب )عللى الللترتيب(‬ ‫فيجب به أول ً )بدنة( وتطلق على الذكر والنثى من البل )فإن لم‬ ‫يجدها فبقرة فإن لم يجدها فسبع من الغنم فإن لللم يجللدها قللوم‬ ‫البدنة( بدراهم بسعر مكة وقت الوجوب )واشترى بقيمتها طعاما ً‬ ‫وتصدق به( على مساكين الحللرم وفقللرائه‪ ،‬ول تقللدير فللي الللذي‬ ‫يدفع لكل فقير‪ ،‬ولللو تصللدق بالللدراهم للم يجللزه )فللإن لللم يجللد(‬ ‫طعاما ً )صام عن كل مللد يوم لًا( واعلللم أن الهللدي علللى قسللمين‬ ‫أحدهما ما كان عن إحصار‪ ،‬وهللذا ل يجللب بعثلله إلللى الحللرم‪ ،‬بللل‬ ‫يذبح في موضللع الحصللار‪ ،‬والثللاني الهللدي الللواجب بسللبب تللرك‬ ‫واجب أو فعل حرام‪ ،‬ويختص ذبحه بللالحرم‪ ،‬وذكللر المصللنف هللذا‬ ‫فللي قللوله )ول يجللزئه الهللدي ول الطعللام إل بللالحرم( وأقللل مللا‬ ‫يجزىء أن يدفع الهدي إلى ثلثللة مسللاكين أو فقللراء )ويجللزئه أن‬ ‫يصوم حيث شاء( من حرم أو غيره )ول يجلوز قتلل صليد الحلرم(‬ ‫ولو كان مكرها ً على القتللل ولللو أحللرم ثللم جللن فقتللل صلليدا ً لللم‬ ‫يضمنه في الظهر )ول( يجوز )قطللع شللجره( أي الحللرم ويضللمن‬ ‫الشجرة الكبيرة ببقرة‪ ،‬والصغيرة بشاة كل منهما بصفة الضحية‪،‬‬ ‫ول يجوز أيضا ً قطع‪ ،‬ول قلع نبات الحرم الللذي ل يسللتثنيه النللاس‪،‬‬ ‫بللل ينبللت بنفسله أمللا الحشليش اليللابس‪ ،‬فيجلوز قطعله ل قلعله‬ .

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في الربا بألف مقصورة لغة الزيللادة وشللرعا ً مقابلللة‬ ‫عوض بآخر مجهول التماثل في معيار الشرع حالللة العقللد‪ ،‬أو مللع‬ ‫تأخير في العوضين‪ ،‬أو أحدهما )والربللا( حللرام وإنمللا يكللون )فللي‬ ‫الذهب والفضة و( في )المطعومات( وهي ما يقصد غالبلا ً للطعلم‬ ‫اقتياتا ً أو تفكها ً أو تداويا ً ول يجري الربا في غير ذلك )ول يجوز بيع‬ ‫الذهب بالذهب ول الفضة كذلك( أي بالفضة مضروبين كانا أو غير‬ ‫مضروبين )إل متماث ً‬ ‫ل( أي مثل بمثل فل يصح بيع شلليء مللن ذلللك‬ ‫متفاضل ً وقوله )نقدًا( أي حال ً يللدا ً بيللد‪ ،‬فلللو بيللع شلليء مللن ذلللك‬ .‫)والمحللل( بضللم الميللم أي الحلل )والمحللرم فللي ذلللك( الحكللم‬ ‫السابق )سللواء( ولمللا فللرغ المصللنف مللن معاملللة الخللالق وهللي‬ ‫العبادات أخذ في معاملة الخلئق فقال‪:‬‬ ‫كتاب أحكام البيوع‬ ‫وغيرها من المعاملت كقراض وشركة جمللع بيللع‪ ،‬والللبيع لغللة‬ ‫مقابلة شيء بشيء‪ ،‬فللدخل مللا ليللس بمللال كخمللر‪ ،‬وأمللا شللرعا ً‬ ‫فأحسن ما قيل في تعريفه إنه تمليك عين ماليللة بمعاوضللة بللإذن‬ ‫شرعي أو تمليك منفعة مباحللة علللى التأبيللد بثمللن مللالي‪ ،‬فخللرج‬ ‫بمعاوضة القرض‪ ،‬وبإذن شرعي الربا‪ ،‬ودخللل فللي منفعللة تمليللك‬ ‫حق البناء‪ ،‬وخرج بثمن الجرة في الجللارة‪ ،‬فإنهللا ل تسللمى ثمن لا ً‬ ‫)البيوع ثلثة أشياء( أحدها )بيع عين مشاهدة( أي حاضرة )فجائز(‬ ‫إذا وجدت الشروط من كون المبيع طاهرا ً منتفعا ً به مقدورا ً على‬ ‫تسليمه للعاقد عليه ولية‪ ،‬ول بللد فللي الللبيع مللن إيجللاب وقبللول‪،‬‬ ‫فالول كقول البائع أو القائم مقامه بعتك‪ ،‬وملكتك بكللذا‪ ،‬والثللاني‬ ‫كقول المشتري أو القائم مقامه اشللتريت وتملكللت ونحوهمللا )و(‬ ‫الثاني من الشياء )بيع شيء موصوف فللي الذمللة( ويسللمى هللذا‬ ‫بالسلم )فجائز إذا وجدت( فيه )الصفة علللى مللا وصللف بلله( مللن‬ ‫صفات السلم التية في فصل السلم )و( الثالث )بيللع عيللن غائبللة‬ ‫لم تشاهد( للمتعاقدين )فل يجوز( بيعها والمراد بالجواز فللي هللذه‬ ‫الثلثة الصحة‪ ،‬وقد يشعر قوله لللم تشللاهد بأنهللا إن شللوهدت ثللم‬ ‫غابت عند العقد أنه يجوز‪ ،‬ولكن محل هذا في عين ل تتغير غالبللا ً‬ ‫في المدة المتخللة بيلن الرؤيلة والشلراء )ويصلح بيلع كلل طلاهر‬ ‫منتفع به مملوك( وصرح المصنف بمفهوم هذه الشياء فللي قللوله‬ ‫)ول يصح بيع عين نجسة( ول متنجسة كخمر ودهن وخل متنجللس‬ ‫ونحوها مما ل يمكن تطهيره )ول( بيع )ما ل منفعة فيلله( كعقللرب‬ ‫ونمل وسبع ل ينفع‪.

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام الخيار )والمتبايعللان بالخيللار( بيللن إمضللاء‬ ‫البيع وفسخه أي يثبت لهما خيار المجلس في أنواع البيع كالسلللم‬ ‫)مللا لللم يتفرقللا( أي مللدة عللدم تفرقهمللا عرف لا ً أي ينقطللع خيللار‬ ‫المجلس‪ ،‬إما بتفرق المتبايعين ببدنهما عن مجلس العقلد‪ ،‬أو بلأن‬ ‫يختار المتبايعان لزوم العقد‪ ،‬فلو اختار أحدهما للزوم العقلد‪ ،‬وللم‬ ‫يختر الخر فورا ً سقط حقه من الخيار‪ ،‬وبقي الحق للخر )ولهما(‬ ‫أي المتبايعين وكذا لحدهما إذا وافقه الخر )أن يشللترطا الخيللار(‬ ‫في أنواع البيع )إلى ثلثة أيام( وتحسب من العقد ل من التفللرق‪،‬‬ ‫فلو زاد الخيار على الثلثة بطل العقد‪ ،‬ولو كان المبيع مما يفسللد‬ ‫في المدة المشترطة بطل العقد )وإذا وجد بالمبيع عيب( موجللود‬ ‫قبل القبللض تنقللص بلله القيمللة أو العيللن نقصلا ً يفللوت بلله غللرض‬ ‫صحيح‪ ،‬وكان الغالب فللي جنللس ذلللك المللبيع عللدم ذلللك العيللب‪،‬‬ ‫كزنى رقيق وسرقته وإباقه )فللمشتري رده( أي المبيع )ول يجوز‬ ‫بيع الثمرة( المنفردة عن الشجرة )مطلقًا( أي عن شرط القطللع‬ ‫ون انتهللاء حالهللا‬ ‫)إل بعد بدو( أي ظهور )صلحها( وهو فيمللا ل يتل ل ّ‬ ‫إلى ما يقصد منها غالبا ً كحلوة قصب وحموضة رمان وليللن تيللن‪،‬‬ ‫ون بللأن يأخللذ فللي حمللرة أو سللواد أو صللفرة كالعنللاب‬ ‫وفيمللا يتلل ّ‬ ‫والجاص والبلح‪ ،‬أما قبل بدو الصلح‪ ،‬فل يصح بيعها مطلقا ً ل مللن‬ ‫صاحب الشللجرة‪ ،‬ول مللن غيللره إل بشللرط القطللع‪ ،‬سللواء جللرت‬ ‫العادة بقطع الثمرة أم ل‪ ،‬ولللو قطعللت شللجرة عليهللا ثمللرة جللاز‬ ‫بيعها بل شرط قطعها‪ ،‬ول يجوز بيع الزرع الخضللر فللي الرض إل‬ ‫بشرط قطعه أو قلعه‪ ،‬فلو بيع الللزرع مللع الرض أو منفللردا ً عنهللا‬ ‫بعد اشتداد الحب جاز بل شرط‪ ،‬ومن بللاع ثمللرا ً أو زرع لا ً لللم يبللد‬ ‫صلحه لزمه سقيه قدر مللا تنمللو بلله الثمللرة‪ ،‬وتسلللم عللن التلللف‬ ‫سواء خلى البائع بين المشتري والمبيع أو لم يخل )ول( يجوز )بيع‬ .‫مؤجل ً لم يصح )ول( يصح )بيع ما ابتاعه( الشخص )حللتى يقبضلله(‬ ‫سواء باعه للبائع أو لغيره )ول( يجوز )بيع اللحم بللالحيوان( سللواء‬ ‫كان من جنسه كبيع لحم شاة بشاة أو من غير جنسلله‪ ،‬لكللن مللن‬ ‫مأكول كبيع لحم بقرة بشاة )ويجوز بيع الذهب بالفضللة متفاض ل ً‬ ‫ل(‬ ‫لكن )نقدًا( أي حال ً مقبوضا ً قبل التفللرق )وكللذلك المطعومللات ل‬ ‫يجوز بيع الجنس منها بمثله إل متماثل ً نقدًا( أي حال ً مقبوضا ً قبللل‬ ‫التفرق )ويجوز بيع الجنس منها بغيللره متفاض ل ً‬ ‫ل( لكللن )نقللدًا( أي‬ ‫حال ً مقبوضا ً قبل التفرق‪ ،‬فلللو تفللرق المتبايعللان قبللل قبللض كللله‬ ‫بطل‪ ،‬أو بعد قبض بعضه ففيه قول ً تفريق الصفقة )ول يجللوز بيللع‬ ‫الغرر( كبيع عبد من عبيده أو طير في الهواء‪.

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام السلم وهللو والسلللف لغللة بمعنللى واحللد‪،‬‬ ‫وشرعا ً بيع شيء موصوف في الذمة‪ ،‬ول يصح إل بإيجاب وقبللول‬ ‫)ويصح السلم حال ً ومللؤج ً‬ ‫ل( فللإن أطلللق السلللم انعقللد حللال ً فللي‬ ‫الصح‪ ،‬وإنما يصح السلم )فيما( أي في شيء )تكامل فيه خمللس‬ ‫شرائط( أحدها )أن يكون( المسلم فيلله )مضللبوطا ً بالصللفة الللتي‬ ‫يختلف بها الغرض( في المسلم فيه بحيث ينتفي بالصفة الجهالللة‬ ‫فيه‪ ،‬ول يكون ذكر الوصاف على وجلله يللؤدي لعللزة الوجللود فللي‬ ‫المسلم فيه كلؤلؤ كبار‪ ،‬وجاريللة وأختهللا أو ولللدها )و( الثللاني )أن‬ ‫يكون جنسا ً لم يختلط بلله غيللره( فل يصللح السلللم فللي المختلللط‬ ‫المقصود الجزاء التي ل تنضبط كهريسة ومعجون‪ ،‬فإن انضبطت‬ ‫أجزاؤه صح السلم فيه كجبن وأقط‪ ،‬والشرط الثالث مللذكور فللي‬ ‫قوله )ولم تدخله النار لحالته( أي بأن دخلته لطبخ أو شلليء فللإن‬ ‫دخلته النار للتمييز كالعسل والسمن صللح السلللم فيلله )و( الرابللع‬ ‫)أن ل يكللون( المسلللم فيلله )معينللًا( بللل دينللا ً فلللو كللان معينللًا‪،‬‬ ‫كأسلمت اليك هذا الثوب مثل ً في هذا العيد‪ ،‬فليس بسلللم قطعللا ً‬ ‫ول ينعقد أيضا ً بيعا ً فللي الظهللر )و( الخللامس أن )ل( يكللون )مللن‬ ‫معين( كأسلمت إليك هذا الدرهم في صاع من هلذه الصلبرة )ثلم‬ ‫لصللحة المسللم فيلله ثمانيلة شلرائط( وفلي بعلض النسللخ ويصللح‬ ‫السلم بثمانية شرائط‪ :‬الول مذكور في قللول المصللنف )وهللو أن‬ ‫يصفه بعد ذكر جنسه ونللوعه بالصللفات الللتي يختلللف بهللا الثمللن(‬ ‫فيذكر في السلم في رقيق مثل ً نوعه كتركي أو هندي وذكورته أو‬ ‫أنوثته وسنه تقريبًا‪ ،‬وقده طللول ً أو قصللرا ً أو ربعللة‪ ،‬ولللونه كللأبيض‬ ‫ويصف بياضه بسمرة أو شقرة‪ ،‬ويذكر فللي البللل والبقللر والغنللم‬ ‫والخيل والبغال والحمير‪ ،‬الذكورة والنوثة والسن واللون والنللوع‪،‬‬ ‫ويذكر في الطير النوع والصغر والكبر والذكورة والنوثة‪ ،‬والسللن‬ ‫إن عرف‪ ،‬ويللذكر فللي الثللوب الجنللس كقطللن أو كتللان أو حريللر‪،‬‬ ‫والنوع كقطن عراقي والطول والعرض‪ ،‬والغلظ والدقة والصفافة‬ ‫والرقة والنعومة والخشونة‪ ،‬ويقاس بهلذه الصللور غيرهلا ومطللق‬ ‫السلم في ثللوب يحمللل علللى الخللام ل المقصللور )و( الثللاني )أن‬ .‫ما فيه الربا بجنسه رطبًا( بسكون الطللاء المهملللة‪ ،‬وأشللار بللذلك‬ ‫إلى أنه يعتبر في بيللع الربويللات حالللة الكمللال‪ ،‬فل يصللح مثل ً بيللع‬ ‫عنب بعنب ثم اسللتثنى المصللنف ممللا سللبق قللوله )إل اللبللن( أي‬ ‫فإنه يجوز بيع بعضه ببعض قبل تجللبينه‪ ،‬وأطلللق المصللنف اللبللن‪،‬‬ ‫فشمل الحليب والرائب والمخيض والحامض‪ ،‬والمعيار فللي اللبللن‬ ‫الكيل حتى يصح بيع الرائب بالحليب كيل ً وإن تفاوتا وزنًا‪.

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام الرهن وهو لغة الثبوت وشرعا ً جعل عيللن‬ ‫مالية وثيقة بدين يستوفى منها عند تعذر الوفاء‪ ،‬ول يصللح الرهللن‬ ‫إل بإيجاب وقبول‪ ،‬وشللرط كللل مللن الراهللن والمرتهللن أن يكللون‬ ‫مطلق التصرف‪ ،‬وذكر المصنف ضابط المرهون في قللوله )وكللل‬ ‫ما جاز بيعه جاز رهنه فللي الللديون إذا اسللتقر ثبوتهللا فللي الذمللة(‬ ‫واحترز المصنف بالديون عن العيان‪ ،‬فل يصح الرهن عليها كعيللن‬ ‫مغصللوبة‪ ،‬ومسللتعارة ونحوهمللا مللن العيللان المضللمونة‪ .‬‬ .‬والثالث مذكور في قول المصللنف )وإن كللان(‬ ‫السلم )مؤجل ً ذكر( العاقد )وقت محله( أي الجل كشهر كذا فلللو‬ ‫أجللل السلللم بقللدوم زيللد مثل ً لللم يصللح‪) .‬و( الرابللع )أن يكللون(‬ ‫المسلم فيه )موجودا ً عند السللتحقاق فللي الغللالب(أي اسللتحقاق‬ ‫تسليم المسلم فيه‪ ،‬فلو أسلم فيما ل يوجللد عنللد المحللل كرطللب‬ ‫في الشتاء لم يصح )و( الخامس )أن يذكر موضع قبضه( أي محل‬ ‫التسليم إن كان الموضع ل يصلح له أو صلح له‪ ،‬ولكن لحمله إلللى‬ ‫موضللع التسللليم مؤنللة‪) .‫يللذكر قللدره بمللا ينفللي الجهاللة عنلله( أي أن يكللون المسلللم فيلله‬ ‫معلوم القدر كيل ً في مكيل‪ ،‬ووزنا ً في موزون‪ ،‬وعدا ً فللي معللدود‪،‬‬ ‫وذرعا ً في مذروع‪ .‬و( السللادس )أن يكللون الثمللن معلوملًا(‬ ‫بالقلللدر أو بالرؤيلللة لللله )و( السلللابع )أن يتقابضلللا( أي المسللللم‬ ‫والمسلم إليه في مجلس العقللد )قبللل التفللرق( فلللو تفرقللا قبللل‬ ‫قبض رأس الملال بطلل العقلد أو بعلد قبلض بعضله‪ ،‬ففيله خلف‬ ‫تفريق الصفة والمعتبر القبض الحقيقي‪ ،‬فلو أحال المسلم برأس‬ ‫مال السلم وقبضه المحتال‪ ،‬وهو المسلم إليه مللن المحللال عليلله‬ ‫في المجلس لم يكف )و( الثامن )أن يكون عقللد السلللم نللاجزا ً ل‬ ‫تدخله خيار الشرط( بخلف خيار المجلس فإنه يدخله‪.‬واحللترز‬ ‫باستقر عن الديون قبل استقرارها كدين السلم‪ ،‬وعن الثمن مدة‬ ‫الخيار )وللراهن الرجوع فيه ما لم يقبضه( أي المرتهن فإن قبض‬ ‫العيللن المرهونللة ممللن يصللح إقباضلله لللزم الرهللن‪ ،‬وامتنللع علللى‬ ‫الراهللن الرجللوع فيلله والرهللن وضللعه علللى المانللة )و( حينئذ )ل‬ ‫يضللمنه المرتهللن إل بالتعللدي( فيلله ول يسللقط بتلفلله شلليء مللن‬ ‫الدين‪ ،‬ولو ادعى تلفه ولم يذكر سببا ً لتلفه صدق بيمينه‪ ،‬فإن ذكر‬ ‫سببا ً ظاهرا ً لم يقبللل إل ببينللة‪ ،‬ولللو ادعللى المرتهللن رد المرهللون‬ ‫على الراهن لم يقبل إل ببينة‪) ،‬وإذا قبض( المرتهن )بعض الحللق(‬ ‫الذي على الراهن )لم يخرج( أي لم ينفك )شيء من الرهن حللتى‬ ‫يقضى جميعه( أي الحق الذي على الراهن‪.

‬‬ ‫ة قطللع المنازعللة وشللرعا ً عقللد‬ ‫)فصل(‪ :‬فللي الصلللح وهللو لغل ً‬ ‫يحصل به قطعها )ويصلح الصللح ملع القلرار( أي إقلرار الملدعى‬ ‫عليه بالمدعى به )في المللوال( وهللو ظللاهر )و( كللذا )مللا أفضللى‬ ‫إليها( أي الموال كمن ثبت له على شخص قصاص‪ ،‬فصالحه عليه‬ ‫على مال بلفللظ الصلللح فللإنه يصللح أو بلفللظ الللبيع فل )وهللو( أي‬ ‫الصلح )نوعان إبراء ومعاوضة فالبراء( أي صلللحه )اقتصللاره مللن‬ ‫حقه( أي دينه )على بعضه( فإذا صالحه من اللللف الللذي للله فللي‬ .‬والمريض( المخوف عليه من مرضه والحجللر عليلله )فيمللا‬ ‫زاد على الثلث( وهو ثلثا التركة لجل حق الورثة هذا إن لللم يكللن‬ ‫على المريض دين‪ ،‬فإن كان عليه دين يستغرق تركته حجللر عليلله‬ ‫في الثلث وما زاد عليه )والعبد الذي لم يؤذن له في التجللارة( فل‬ ‫يصح تصرفه بغير إذن سلليده‪ ،‬وسللكت المصللنف عللن أشللياء مللن‬ ‫الحجر مللذكورة فللي المطللولت منهللا الحجللر علللى المرتللد لحللق‬ ‫المسلمين‪ ،‬ومنها الحجللر علللى الراهللن لحللق المرتهللن )وتصللرف‬ ‫الصبي والمجنون والسللفيه غيللر صللحيح(‪ .‫ة المنللع‬ ‫جللر( لغل ً‬ ‫)فصل(‪ :‬فللي حجللر السللفيه والمفلللس )والح ْ‬ ‫وشللرعا ً منللع التصللرف فللي المللال بخلف التصللرف فللي غيللره‬ ‫كالطلق فينفذ من السفيه‪ ،‬وجعل المصللنف الحجللر )علللى سللتة(‬ ‫مللن الشللخاص )الصللبي والمجنللون والسللفيه( وفسللره المصللنف‬ ‫بقوله )المبذر لمللاله( أي يصللرفه فللي غيللر مصللارفه )والمفلللس(‬ ‫وهو لغة من صار ماله فلوسًا‪ ،‬ثم كنى به عن قلة المال أو عللدمه‬ ‫وشرعا ً الشخص )الللذي ارتكبتلله الللديون( ول يفللي مللاله بللدينه أو‬ ‫ديونه‪) .‬فل يصللح منهللم بيللع ول‬ ‫شراء ول هبة ول غيرها من التصرفات‪ ،‬وأما السفيه فيصح نكللاحه‬ ‫بإذن وليه )وتصرف المفلس يصح في ذمته( فلو باع سلما ً طعاما ً‬ ‫أو غيره أو اشترى كل ّ منهما بثمن فللي ذمتلله صللح )دون( تصللرفه‬ ‫في )أعيان ماله( فل يصح وتصرفه في نكاح مثل ً أو طلق أو خلللع‬ ‫صحيح‪ ،‬وأما المرأة المفلسة فإن اختلعت على عيللن لللم يصللح أو‬ ‫ديللن فللي ذمتهللا صللح )وتصللرف المريللض فيمللا زاد علللى الثلللث‬ ‫موقوف على إجازة الورثة( فإن أجازوا الزائد على الثلث صح وإل‬ ‫فل‪ ،‬وإجازة الورثة وردهللم حللال المللرض ل يعتللبران‪ ،‬وإنمللا يعتللبر‬ ‫ذلك )من بعده( أي من بعد موت المريض‪ ،‬وإذا أجللاز الللوارث ثللم‬ ‫قال إنما أجزت لظني أن المال قليل‪ ،‬وقد بان خلفه صدق بيمينه‬ ‫)وتصرف العبد( الذي لم يؤذن له في التجارة )يكللون فللي ذمتلله(‬ ‫ومعنى كونه في ذمته أنه )يتبع به بعد عتقه( إذا اعتق فإن أذن له‬ ‫السيد في التجارة صح تصرفه بحسب ذلك الذن‪.

‬بحيث ل يتضرر المار به( أي الروشن بللل يرفللع بحيللث‬ ‫يمر تحته المار التام الطويل منتصبًا‪ ،‬واعتللبر المللاوردي أن يكللون‬ ‫على رأسه الحمولة الغالبة‪ ،‬وإن كان الطريق النافذ ممر فرسللان‬ ‫وقوافل‪ ،‬فليرفع الروشن بحيث يمر تحته المحمل على البعير مللع‬ ‫أخشلاب المظللة الكائنللة فللوق المحملل‪ ،‬أمللا اللذمي فيمنلع مللن‬ ‫إشراع الروشن والساباط‪ ،‬وإن جاز له المرور في الطريق النافذ‬ ‫)ول يجللوز( إشللراع الروشللن )فللي الللدرب المشللترك إل بللإذن‬ ‫الشركاء( في الدرب والمراد بهم مللن نفللذ بللاب داره منهللم إلللى‬ ‫الدرب‪ ،‬وليس المراد بهم من لصقه منهللم جللداره بل نفللوذ بللاب‬ ‫إليه‪ ،‬وكل من الشركاء يستحق النتفاع مللن بللاب داره إلللى رأس‬ ‫الدرب دون ما يلي آخر الدرب )ويجوز تقللديم البللاب فللي الللدرب‬ ‫المشترك ول يجوز تأخيره( أي البلاب )إل بلإذن الشلركاء( فحيلث‬ ‫منعوه لم يجللز تللأخيره‪ ،‬وحيللث منللع مللن التللأخير فصللالح شللركاء‬ ‫الدرب بمال صح‪.‫ذمة شخص على خمسمائة منها‪ ،‬فكأنه قال له أعطني خمسللمائة‬ ‫وأبرأتللك مللن خمسللمائة )ول يجللوز( بمعنللى ل يصللح )تعليقلله( أي‬ ‫تعليق الصلح بمعنللى البللراء )علللى شللرط( كقللوله إذا جللاء رأس‬ ‫الشهر فقد صالحتك )والمعارضللة( أي صلللحها )عللدوله عللن حقلله‬ ‫إلى غيره( كأن ادعلى عليله دارا ً أو شقصلا ً منهلا وأقلر لله بلذلك‪،‬‬ ‫وصالحه منها على معين كثوب‪ ،‬فإنه يصح )ويجري عليه( أي على‬ ‫هذا الصلح )حكم الللبيع( فكللأنه فللي المثللال المللذكور بللاعه الللدار‬ ‫بللالثوب‪ ،‬وحينئذ فيثبللت فللي المصللالح عليلله أحكللام الللبيع كللالرد‬ ‫بالعيب‪ ،‬ومنع التصرف قبل القبض‪ ،‬ولو صالحه على بعللض العيللن‬ ‫المدعاة‪ ،‬فهبة منه لبعضها المتروك منها‪ ،‬فيثبللت فللي هللذه الهبللة‬ ‫أحكامها التي تذكر فللي بابهللا‪ ،‬ويسللمى هللذا صلللح الحطيطللة‪ ،‬ول‬ ‫يصللح بلفللظ الللبيع للبعللض المللتروك‪ ،‬كللأن يللبيعه العيللن المللدعاة‬ ‫ببعضهما )ويجوز للنسان( المسلم )أن يشرع( بضلم أولله وكسللر‬ ‫ما قبل آخره أي يخرج )روشنًا( ويسمى أيضا ً بالجناح وهللو إخللراج‬ ‫خشللب علللى جللدار )فللي( هللواء )طريللق نافللذ( ويسللمى أيضللا ً‬ ‫بالشارع‪) .‬و( الثاني )قبول المحتال(‬ ‫وهو مستحق الدين على المحيل )و( الثالث )كون الحق( المحللال‬ .‬‬ ‫ة‬ ‫)فصل(‪ :‬في الحوالللة بفتللح الحللاء وحكللي كسللرها وهللي لغ ل ً‬ ‫التحول أي النتقال وشرعا ً نقل الحق من ذمة المحيللل إلللى ذمللة‬ ‫المحال عليه )وشرائط الحوالة أربعة( أحدها )رضا المحيللل( وهللو‬ ‫من عليه الدين ل المحال عليه‪ ،‬فإنه ل يشترط رضاه في الصللح‪،‬‬ ‫ول تصح الحوالة على من ل دين عليه‪) .

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في الضمان وهللو مصللدر ضللمنت الشلليء ضللمانا ً إذا‬ ‫كفلته وشرعا ً التزام ما في ذمة الغير من المال وشللرط الضللامن‬ ‫أن يكون فيه أهلية التصرف )ويصح ضمان الديون المستقرة فللي‬ ‫الذمللة إذا علللم قللدرها( والتقييللد بالمسللتقرة يشللكل عليلله صللحة‬ ‫ضمان الصداق قبل الدخول‪ ،‬فإنه حينئذ غير مسللتقر فللي الذمللة‪،‬‬ ‫ولهذا لم يعتبر الرافعي والنووي إل كون الدين ثابت لا ً لزم لا ً وخللرج‬ ‫بقوله إذا علللم قللدرها الللديون المجهولللة‪ ،‬فل يصللح ضللمانها‪ ،‬كمللا‬ ‫سيأتي‪) .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في ضللمان غيللر المللال مللن البللدان ويسللمى كفالللة‬ ‫الوجه أيضا ً وكفالة البدن كما قال )والكفالة بالبدن جائزة إذا كلان‬ ‫على المكفول به( أي ببدنه )حللق لدمللي( كقصللاص وحللد قللذف‪،‬‬ ‫وخرج بحق الدمي حق الللله تعللالى‪ ،‬فل تصللح الكفالللة ببللدن مللن‬ ‫عليه حق الله تعالى كحد سرقة وحد خمر وحد زنى ويبرأ الكفيللل‬ .‫بلله )مسللتقرا ً فللي الذمللة( والتقييللد بالسللتقرار موافللق لمللا قللاله‬ ‫الرافعي‪ ،‬لكن النووي استدرك عليه في الروضة‪ ،‬وحينئذ فالمعتبر‬ ‫في دين الحوالة أن يكون لزمًا‪ ،‬أو يللؤول إلللى اللللزوم )و( الرابللع‬ ‫)اتفاق ما( أي الدين الذي )في ذمة المحيللل والمحللال عليلله فللي‬ ‫الجنس( والقدر )والنللوع والحلللول والتأجيللل( والصللحة والتكسللير‬ ‫)وتبرأ بها( أي الحوالة )ذمة المحيل( أي عن ديللن المحتللال ويللبرأ‬ ‫أيضا ً المحال عليه من دين المحيل‪ ،‬ويتحول حق المحتال إلى ذمة‬ ‫المحال عليه حتى لو تعذر أخذه من المحال عليه بفلس‪ ،‬أو جحللد‬ ‫للدين ونحوهما لم يرجللع علللى المحيللل‪ ،‬ولللو كللان المحللال عليلله‬ ‫مفلسلا ً عنللد الحوالللة‪ ،‬وجهللله المحتللال فل رجللوع للله أيضلا ً علللى‬ ‫المحيل‪.‬ولصاحب الحق( أي الدين )مطالبة من شاء من الضامن‬ ‫والمضمون عنه( وهو مللن عليلله الللدين وقللوله )إذا كللان الضللمان‬ ‫على ما بينا( ساقط في أكثر نسخ المتن )وإذا غرم الضامن رجللع‬ ‫على المضمون عنه( بالشرط المذكور في قوله )إذا كان الضمان‬ ‫والقضللاء( أي كللل منهمللا )بللإذنه( أي المضللمون عنلله ثللم صللرح‬ ‫بمفهوم قوله سابقا ً إذا علللم قللدرها بقللوله هنللا )ول يصللح ضللمان‬ ‫المجهول( كقوله بع فلنا ً كذا وعلي ضمان الثمن )ول( ضمان )مللا‬ ‫لم يجب( كضمان مائة تجللب علللى زيللد فللي المسللتقبل )إل درك‬ ‫الملبيع( أي ضلمان درك الملبيع بلأن يضلمن للمشلتري الثملن إن‬ ‫خللرج المللبيع مسللتحقا ً أو يضللمن للبللائع المللبيع إن خللرج الثمللن‬ ‫مستحقًا‪.

‫بتسليم المكفول ببدنه في مكان التسليم بل حائل يمنع المكفللول‬ ‫له عنه‪ ،‬وأما مع وجود الحائل فل يبرأ الكفيل‪.‬وأن يملكلله‬ ‫الموكل فلو وكل شخصا ً في بيع عبد سيملكه أو في طلق امللرأة‬ ‫سينكحها بطل )والوكالة عقد جائز( من الطرفين )و( حينئذ )لكللل‬ ‫منهما( أي الموكل والوكيل )فسخها متى شللاء وتنفسللخ( الوكالللة‬ ‫)بموت أحدهما( أو جنونه أو إغمائه )والوكيل أمين( وقللوله )فيمللا‬ .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في الشركة وهي لغة الختلط وشللرعا ً ثبللوت الحللق‬ ‫على جهة الشيوع في شيء واحد لثنين فأكثر )وللشللركة خمللس‬ ‫شللرائط( الول )أن تكللون( الشللركة )علللى نللاض( أي نقللد )مللن‬ ‫الللدراهم والللدنانير( وإن كانللا مغشوشللين واسللتمر رواجهمللا فللي‬ ‫البلد‪ ،‬ول تصح في تبر وحلي وسبائك‪ ،‬وتكون الشركة أيض لا ً علللى‬ ‫وم كللالعروض مللن الثيللاب ونحوهللا )و(‬ ‫المثلللي كالحنطللة ل المتقل ّ‬ ‫الثاني )أن يتفقا في الجنس والنوع( فل تصح الشركة في الللذهب‬ ‫والدراهم‪ ،‬ول في صحاح ومكسرة‪ ،‬ول في حنطة بيضللاء وحمللراء‬ ‫)و( الثالث )أن يخلطا المللالين( بحيللث ل يتميللزان )و( الرابللع )أن‬ ‫يأذن كل واحد منهما( أي الشريكين )لصاحبه في التصللرف( فللإذا‬ ‫أذن له فيه تصرف بل ضرر‪ ،‬فل يبيع كللل منهمللا نسلليئته‪ ،‬ول بغيللر‬ ‫نقد البلد‪ ،‬ول بغبن فاحش‪ ،‬ول يسافر بالمال المشللترك‪ ،‬إل بللإذن‬ ‫فإن فعل أحد الشريكين ما نهي عنه‪ ،‬لم يصح في نصيب شريكه‪،‬‬ ‫وفي نصيبه قللول ً تفريللق الصللفقة )و( الخللامس )أن يكللون الربللح‬ ‫والخسران على قدر المالين( سواء تساوى الشريكان في العمللل‬ ‫في المال المشترك أو تفاوتا فيه‪ ،‬فإن شرط التساوي في الربللح‬ ‫مع تفاوت المالين أو عكسه للم يصلح‪ ،‬والشلركة عقلد جلائز ملن‬ ‫الطرفين )و( حينئذ فل )لكل واحد منهمللا( أي الشللريكين )فسللخها‬ ‫متى شاء( وينعزلن عن التصرف بفسخهما )ومتى مات أحللدهما(‬ ‫أو جن أو أغمي عليه )بطلت( تلك الشركة‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكللام الوكالللة وهللي بفتللح الللواو وكسللرها فللي‬ ‫اللغة التفويض‪ ،‬وفي الشرع تفويض شللخص شلليئا ً للله فعللله ممللا‬ ‫يقبللل النيابللة إلللى غيللره‪ ،‬ليفعللله حللال حيللاته‪ ،‬وخللرج بهللذا القيللد‬ ‫اليصاء‪ ،‬وذكر المصنف ضابط الوكاللة فلي قلوله‪) :‬وكلل ملا جلاز‬ ‫للنسان التصللرف فيلله بنفسلله جللاز للله أن يوكللل( فيلله غيللره )أو‬ ‫ي أو مجنون أن يكون موكل ً‬ ‫يتوكل فيه( عن غيره فل يصح من صب ّ‬ ‫ول وكي ً‬ ‫ل‪ ،‬وشللرط الموكللل فيلله أن يكللون قللابل ً للنيابللة‪ ،‬فل يصللح‬ ‫التوكيل في عبادة بدنية إل الحج وتفرقللة الزكللاة مث ً‬ ‫ل‪ .

‫يقبضه وفيما يصرفه( ساقط في أكثر النسخ )ول يضمن( الوكيللل‬ ‫)إل بالتفريط( فيما وكل فيه‪ ،‬ومن التفريللط تسللليمه المللبيع قبللل‬ ‫قبض ثمنه‪) .‬و( الثاني )العقل( فل يصح إقللرار المجنللون والمغمللي‬ ‫عليه‪ ،‬وزائل العقل بما يعذر فيه‪ ،‬فإن لم يعذر فحكمه كالسللكران‬ ‫)و( الثالث )الختيار( فل يصح إقللرار مكللره بمللا أكللره عليلله )وإن‬ ‫كان القرار بمال اعتبر فيه شرط رابع وهللو الرشللد( والمللراد بلله‬ ‫كون المقر مطلق التصرف‪ ،‬واحترز المصللنف بمللال عللن القللرار‬ ‫بغيره كطلق وظهار ونحوهما‪ ،‬فل يشترط في المقر بذلك الرشد‬ ‫بل يصللح مللن الشللخص السللفيه )وإذا أقللر( الشللخص )بمجهللول(‬ ‫كقوله لفلن على شيء )رجع( بضم أوللله )إليلله( أي المقللر )فللي‬ .‬‬ ‫ة الثبللات وشللرعا ً إجبللار‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام القرار وهو لغ ل ً‬ ‫بحق على المقر‪ ،‬فخرجت الشهادة لنهللا إخبلار بحللق للغيللر عللى‬ ‫الغير )والمقّر بلله ضللربان( أحللدهما )حللق الللله تعللالى( كالسللرقة‬ ‫والزنى )و( الثاني )حق الدمي( كحد القذف لشخص )فحللق الللله‬ ‫تعالى يصح الرجوع فيه عن القرار به( كأن يقول من أقر بالزنى‪،‬‬ ‫رجعت عن هذا القرار أو كذبت فيه ويسن للمقر بالزنى الرجللوع‬ ‫عنه )وحق الدمي ل يصح الرجوع فيه عن القرار به( وفللرق بيللن‬ ‫هذا والذي قبله بأن حق الله تعالى مبني علللى المسللامحة‪ ،‬وحللق‬ ‫الدمللي مبنللي علللى المشللاحة )وتفتقللر صللحة القللرار إلللى ثلثللة‬ ‫شروط( أحدها)البلوغ( فل يصح إقللرار الصللبي‪ ،‬ولللو مراهق لا ً ولللو‬ ‫بإذن وليه‪) .‬‬ ‫والثالث أن يكون النقد )بنقد البلد( فلو كان في البلللد نقللدان بللاع‬ ‫بالغلب منهما‪ ،‬فإن استويا باع بالنفع للموكل فإن اسللتويا تخيللر‪،‬‬ ‫ول يللبيع بللالفلوس‪ ،‬وإن راجللت رواج النقللود )ول يجللوز أن يللبيع(‬ ‫الوكيل بيعا ً مطلقًا)من نفسه( ول مللن ولللده الصللغير‪ ،‬ولللو ص لّرح‬ ‫الموكل للوكيل في الللبيع مللن الصللغير كمللا قللاله المتللولي خلفلا ً‬ ‫للبغوي‪ ،‬والصح أنه يبيع لبيه وإن عل وليتلله البللالغ وإن سللفل إن‬ ‫لم يكن سفيها ً ول مجنونًا‪ ،‬فإن صللرح الموكللل بللالبيع منهمللا صللح‬ ‫جزم لا ً )ول يقللر( الوكيللل )علللى مللوكله( فلللو وكللل شخص لا ً فللي‬ ‫خصومة لم يملك القرار علللى الموكللل‪ ،‬ول البللراء مللن دينلله ول‬ ‫الصلح عنه وقوله )إل بإذنه( ساقط في بعض النسللخ‪ ،‬والصللح أن‬ ‫التوكيل في القرار ل يصح‪.‬و( الثللاني )أن يكللون( ثمللن‬ ‫المثل )نقدًا( فل يللبيع الوكيللل نسلليئة وإن كللان قللدر ثمللن المثللل‪.‬ول يجوز( للوكيل وكالة مطلقة )أن يبيع ويشللتري إل‬ ‫بثلثللة شللرائط( أحلدها )أن يللبيع بثملن المثلل( ل بلدونه ول بغبللن‬ ‫فاحش وهو ما ل يحتمل في الغالب‪) .

‫بيانه( أي المجهول فيقبل تفسيره بكل ما يتمول‪ ،‬وإن قل كفلس‬ ‫ولو فسر المجهول بما ل يتمول‪ ،‬لكن من جنسلله كحبللة حنطللة أو‬ ‫ليس من جنسه‪ ،‬لكن يحل اقتناؤه كجلد ميتة وكلب معلللم‪ ،‬وزبللل‬ ‫قبل تفسيره فللي جميللع ذلللك علللى الصللح‪ ،‬ومللتى أقللر بمجهللول‬ ‫وامتنع من بيانه بعد أن طولب به حبس حتى يبين المجهول‪ ،‬فللإن‬ ‫مات قبل البيان طولب به الوارث‪ ،‬ووقللف جميللع التركللة )ويصللح‬ ‫السللتثناء فللي القللرار إذا وصللله بلله( أي وصللل المقللر السللتثناء‬ ‫بالمستثنى منه‪ ،‬فللإن فصللل بينهمللا بسللكوت أو كلم كللثير أجنللبي‬ ‫ضرا‪ ،‬أما السكوت اليسير كسكتة تنفس‪ ،‬فل يضر ويشترط أيضللا ً‬ ‫في الستثناء أن ل يستغرق المسللتثنى منلله‪ ،‬فللإن اسللتغرقه نحللو‬ ‫لزيد على عشرة إل عشر ضر )وهو( أي القرار )في حال الصحة‬ ‫والمرض سواء( حتى لو أقر شخص في صللحته بللدين لزيللد وفللي‬ ‫مرضه بدين لعمر ولم يقدم القلرار الول‪ ،‬وحينئذ فيقسللم المقلر‬ ‫به بينهما بالسوية‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام العاريللة وهللي بتشللديد اليللاء فللي الفصللح‬ ‫مأخوذة من عار إذا ذهب‪ ،‬وحقيقتها الشرعية إباحللة النتفللاع مللن‬ ‫أهل التبرع بما يحل النتفاع به مع بقاء عينه ليرده علللى المتللبرع‪،‬‬ ‫وشرط المعير صحة تبرعه وكونه مالكا ً لمنفعة ما يعيره‪ ،‬فمللن ل‬ ‫يصح تبرعه كصبي ومجنون ل تصح إعارته‪ ،‬ومن ل يملك المنفعللة‬ ‫كمستعير ل تصح إعارته إل بللإذن المعيللر‪ ،‬وذكللر المصللنف ضللابط‬ ‫المعار في قوله‪) :‬وكل ما أمكن النتفللاع بلله( منفعللة مباحللة )مللع‬ ‫بقاء عينه جازت إعارته( فخرج بمباحة آلة اللهو فل تصللح إعارتهللا‬ ‫وببقاء عينلله إعللارة الشللمعة للوقللود‪ ،‬فل تصللح وقللوله )إذا كللانت‬ ‫منافعه آثارًا( مخرج للمنافع التي هللي أعيللان كإعللارة شللاة للبنهللا‬ ‫وشجرة لثمرتها ونحو ذلك‪ ،‬فإنه ل يصح فلو قال لشخص خذ هذه‬ ‫الشاة فقد أبحتك درها ونسلها‪ ،‬فالباحللة صللحيحة والشللاة عاريللة‬ ‫)وتجوز العارية مطلقًا( من غيللر تقييللد بللوقت )ومقيللدا ً بمللدة( أي‬ ‫بوقت كأعرتك هذا الثوب شهرا ً وفي بعض النسخ‪ ،‬وتجوز العاريللة‬ ‫مطلقة ومقيدة بمدة وللمعير الرجوع فللي كللل منهمللا مللتى شللاء‬ ‫)وهي( أي العارية إذا تلفللت ل باسللتعمال مللأذون فيلله )مضللمونة‬ ‫علللى المسللتعير بقيمتهللا يللوم تلفهللا( ل بقيمتهللا يللوم قبضللها ول‬ ‫بأقصللى القيللم فللإن تلفللت باسللتعمال مللأذون فيلله كإعللارة ثللوب‬ ‫للبسه‪ ،‬فانسحق أو انمحق بالستعمال فل ضمان‪.‬‬ .

‬‬ ‫)فصللل(‪ :‬فللي أحكللام الشللفعة وهللي بسللكون الفللاء وبعللض‬ ‫الفقهاء يضمها ومعناها لغة الضم‪ ،‬وشرعا ً حق تملك قهللري يثبللت‬ ‫للشريك القديم على الشللريك الحللادث بسللبب الشللركة بللالعوض‬ ‫الذي ملك به‪ ،‬وشرعت لدفع الضللرر )والشللفعة واجبللة( أي ثابتللة‬ ‫)للشريك بالخلطة( أي خلطة الشيوع )دون( خلطللة )الجللوار( فل‬ ‫شفعة لجار الدار ملصقا ً كان أو غيره وإنما تثبللت الشللفعة )فيمللا‬ ‫ينقسم( أي يقبل القسمة )دون مللا ل ينقسللم( كحمللام صللغير فل‬ ‫شفعة فيه فإن أمكن انقسامه كحمام كبير‪ ،‬يمكن جعللله حمللامين‬ ‫ثبتت الشفعة فيه )و( الشفعة ثابتة أيضا ً )في كل ما ل ينقللل مللن‬ ‫الرض( غيللر الموقوفللة والمحتكللرة )كالعقللار وغيللره( مللن البنللاء‬ ‫والشجر تبعا ً للرض‪ ،‬وإنمللا يأخللذ الشللفع شللقص العقللار )بللالثمن‬ ‫الذي وقع عليه البيع( فإن كان الثمن مثليا ً كحب ونقد أخذه بمثله‪،‬‬ ‫أو متقوما ً كعبد وثوب أخذه بقيمته يوم الللبيع )وهللي( أي الشللفعة‬ ‫بمعنى طلبهللا )علللى الفللور( وحينئذ فليبللادر الشللفيع إذا علللم بيللع‬ ‫الشقص بأخذه‪ ،‬وتكون المبادرة في طلب الشللفعة علللى العللادة‪،‬‬ ‫فل يكلف السراع على خلف عادته بعدو أو غيره بل الضابط في‬ ‫ذلك أن ماعللد تواني لا ً فللي طلللب الشللفعة أسللقطها وإل فل )فللإن‬ ‫أخرهللا( أي الشللفعة )مللع القللدرة عليهللا بطلللت( فلللو كللان مريللد‬ ‫الشفعة مريضا ً أو غائبا ً عن بلد المشتري أو محبوسا ً أو خائفا ً مللن‬ .‬وذكر المصنف ضمان المتقوم في قوله‬ ‫)أو( ضمنه )بقيمته إن لم يكن له مثل( بأن كان متقوما ً واختلفللت‬ ‫قيمته )أكثر ما كانت من يوم الغصب إلى يوم التلف( والعبرة في‬ ‫القيمة بالنقد الغالب فإن غلب نقدان وتساويا قال الرافعي‪ :‬عيللن‬ ‫القاضي واحدا ً منهما‪.‫ة أخللذ الشلليء ظلملا ً‬ ‫)فصل(‪ :‬فللي أحكللام الغصللب وهللو لغل ً‬ ‫مجاهرة وشللرعا ً السللتيلء علللى حللق الغيللر عللدوانًا‪ ،‬ويرجللع فللي‬ ‫الستيلء للعرف ودخل في حق ما يصللح غصللبه ممللا ليللس بمللال‬ ‫كجلد ميتة‪ ،‬وخرج بعدوانا ً الستيلء بعقد )ومللن غصللب مللال ً لحللد‬ ‫لزمه رده( لمالكه ولللو غللرم علللى رده أضللعاف قيمتلله )و( لزملله‬ ‫أيضا ً )أرش نقصه( إن نقص كمن غصب ثوبا ً فلبسه أو نقص بغيللر‬ ‫لبس )و( لزمه أيضا ً )أجرة مثله( أما لو نقللص المغصللوب برخللص‬ ‫سعره‪ ،‬فل يضمنه الغاصب على الصحيح‪ ،‬وفي بعض النسخ ومللن‬ ‫غصب مال امرىللء أجللبر علللى رده الللخ‪) ،‬فللإن تلللف( المغصللوب‬ ‫)ضمنه( الغاصب )بمثله إن كان له( أي المغصوب )مثل( والصللح‬ ‫أن المثلللي مللا حصللره كيللل أو وزن‪ ،‬وجللاز السلللم فيلله كنحللاس‬ ‫وقطن ل غالية ومعجون‪ .

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام القراض وهو لغة مشتق من القرض وهللو‬ ‫القطع‪ ،‬وشرعا ً دفع المالك مللال ً للعامللل يعمللل فيلله وربللح المللال‬ ‫بينهما )وللقراض أربعة شرائط( أحدها )أن يكون علللى نللاض( أي‬ ‫نقد )من الدراهم والدنانير( الخالصة فل يجوز القللراض علللى تللبر‬ ‫ول حلي ول مغشوش ول عروض ومنهللا الفلللوس )و( الثللاني )أن‬ ‫يللأذن رب المللال للعامللل فللي التصللرف( إذنلا ً )مطلقلًا( فل يجللوز‬ ‫للمالك أن يضيق التصرف على العامل‪ ،‬كقوله ل تشتر شيئا ً حللتى‬ ‫تشاورني أو ل تشتر إل الحنطة البيضاء مث ً‬ ‫ل‪ ،‬ثم عطللف المصللنف‬ ‫على قوله سابقا ً مطلقا ً قوله هنا )أو فيما( أي فللي التصللرف فللي‬ ‫شيء )ل ينقطع وجوده غالبًا( فلو شرط عليلله شللراء شلليء ينللدر‬ ‫وجللوده كالخيللل البلللق لللم يصللح )و( الثللالث )أن يشللرط للله( أي‬ ‫يشرط المالك للعامل )جزءا ً معلوما ً من الربللح( كنصللفه أو ثلثلله‪،‬‬ ‫فلو قال المالك للعامل قارضتك على هذا المال على أن لك فيلله‬ ‫شركة أو نصيبا ً منه فسد القراض‪ ،‬أو على أن الربللح بيننللا ويكللون‬ ‫در( القللراض )بمللدة( معلومللة‬ ‫الربح نصللفين )و( الرابللع )أن ل يق ل ّ‬ ‫كقوله قارضتك سللنة‪ ،‬وأن ل يعلللق بشللرط كقللوله‪ :‬إذا جللاء رأس‬ ‫الشهر قارضتك والقراض أمانة )و( حينئذ )ل ضمان على العامل(‬ ‫في مال القراض )إل بعللدوان( فيله وفللي بعلض النسلخ بالعللدوان‬ ‫)وإذا حصللل( فللي مللال القللراض )ربللح وخسللران جللبر الخسللران‬ ‫بالربح( واعلم أن عقد القللراض جللائز مللن الطرفيللن‪ ،‬فلكللل مللن‬ ‫المالك والعامل فسخه‪.‫عدو‪ ،‬فليوكل إن قدر وإل فليشهد على الطلب‪ ،‬فإن ترك المقدور‬ ‫عليه من التوكيللل أو الشللهاد بطللل حقلله فللي الظهللر‪ ،‬ولللو قللال‬ ‫الشفيع لم أعلم أن حق الشفعة على الفللور‪ ،‬وكللان ممللن يخفللى‬ ‫عليه ذلك صدق بيمينه )وإذا تللزوج( شلخص )املرأة عللى شلقص‬ ‫أخذه( أي أخذ )الشفيع( الشقص )بمهر المثل( لتلك المللرأة )وإن‬ ‫كان الشفعاء جماعة استحقوها( أي الشفعة )على قدر( حصصهم‬ ‫من )الملك( فلو كان لحدهم نصللف عقللار وللخللر ثلثلله‪ ،‬وللخللر‬ ‫سدسه فباع صاحب النصف حصته أخذها الخران أثلثًا‪.‬‬ ‫ة مشللتقة مللن السللقي‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام المساقاة وهي لغل ً‬ ‫وشللرعا ً دفللع الشللخص نخل ً أو شللجر عنللب لمللن يتعهللده بسللقي‬ ‫وتربية‪ ،‬على أن للله قللدرا ً معلوملا ً مللن ثمللره )والمسللاقاة جللائزة‬ ‫علللى( شلليئين فقللط )النخللل والكللرم( فل تجللوز المسللاقاة علللى‬ ‫غيرهمللا كللتين ومشللمش‪ ،‬وتصللح المسللاقاة مللن جللائز التصللرف‬ .

‫لنفسه ولصبي ومجنون بالولية عليهمللا عنللد المصلللحة‪ ،‬وصلليغتها‬ ‫ساقيتك على هذا النخل بكذا أو سلمته إليك لتتعهللده ونحللو ذلللك‪،‬‬ ‫ويشترط قبول العامل )ولها( أي للمساقاة )شللرطان أحللدهما أن‬ ‫يقدرها المالك )بمللدة معلومللة( كسللنة هلليللة‪ ،‬ول يجللوز تقللديرها‬ ‫بإدراك الثمرة في الصح )والثاني أن يعين( المالك )للعامل جزءا ً‬ ‫معلوما ً من الثمرة( كنصفها أو ثلثها‪ ،‬فلو قال المالك للعامل على‬ ‫أن مللا فتللح الللله بلله مللن الثمللرة يكللون بيننللا صللح‪ ،‬وحمللل علللى‬ ‫المناصفة )ثم العمل فيها على ضربين( أحدهما )عمل يعللود نفعلله‬ ‫إلى الثمرة( كسقي النخل وتلقيحه يوضع شيء من طلللع الللذكور‬ ‫في طلع الناث )فهو على العامل و( الثاني )عمل يعود نفعه إلللى‬ ‫الرض( كنصب الدواليب وحفر النهار )فهللو علللى رب المللال( ول‬ ‫يجللوز أن يشللرط المالللك علللى العامللل شلليئا ً ليللس مللن أعمللال‬ ‫المساقاة كحفر النهر‪ ،‬ويشترط انفراد العامل بالعمل‪ ،‬فلو شرط‬ ‫رب المللال عمللل غلملله مللع العامللل لللم يصللح‪ ،‬واعلللم أن عقللد‬ ‫المساقاة لزم من الطرفين‪ ،‬ولو خرج الثمر مستحقا ً كأن أوصللى‬ ‫بثمر النخل المساقى عليها‪ ،‬فللعامل على رب المال أجرة المثللل‬ ‫لعمله‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام الجارة وهي بكسر الهمزة في المشللهور‬ ‫وحكى ضمها وهي لغة اسللم للجللرة‪ ،‬وشللرعا ً عقللد علللى منفعللة‬ ‫معلومة مقصودة قابلة للبذل والباحة بعوض معلوم‪ ،‬وشلرط كللل‬ ‫من المؤجر والمسللتأجر الرشللد‪ ،‬وعللدم الكللراه وخللرج بمعلومللة‬ ‫الجعالة وبمقصودة استئجار تفاحة لشمها‪ ،‬وبقابلللة للبللذل منفعللة‬ ‫البضع فالعقد عليهللا ل يسللمى إجللارة‪ ،‬وبالباحللة إجللارة الجللواري‬ ‫للللوطء‪ ،‬وبعللوض العللارة‪ ،‬وبمعلللوم عللوض المسللاقاة‪ ،‬ول تصللح‬ ‫الجارة إل بإيجاب كآجرتللك‪ ،‬وقبللول كاسللتأجرت‪ ،‬وذكللر المصللنف‬ ‫ضابط ما تصح إجارته بقوله )وكل ما أمكلن النتفلاع بله ملع بقلاء‬ ‫عينه( كاستئجار دار للسكنى ودابة للركللوب )صللحت إجللارته( وإل‬ ‫فل ولصحة إجارة ما ذكر شروط ذكرها بقوله )إذا قللدرت منفعتلله‬ ‫بأحللد أمريللن( إمللا )بمللدة( كآجرتللك هللذه الللدار سللنة )أو عمللل(‬ ‫كاستأجرتك لتخيط لللي هللذا الثللوب‪ ،‬وتجللب الجللرة فللي الجللارة‬ ‫بنفس العقد )وإطلقها يقتضي تعجيل الجرة إل أن يشترط( فيهللا‬ ‫)التأجيل( فتكون الجرة مؤجلة حينئذ )ول تبطل( الجللارة )بمللوت‬ ‫أحد المتعاقدين( أي المؤجر والمسللتأجر‪ ،‬ول بمللوت المتعاقللدين‪،‬‬ ‫بل تبقى الجللارة بعللد المللوت إلللى انقضللاء مللدتها‪ ،‬ويقللوم وارث‬ ‫المستأجر مقامه فللي اسللتيفاء منفعللة العيللن المللؤجرة )وتبطللل(‬ .

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام المخابرة وهللي عمللل العامللل فللي أرض‬ ‫المالك ببعض ما يخرج منها والبذر من العامل )وإذا دفع( شللخص‬ ‫)إلى رجل أرضا ً ليزرعها وشرط له جللزءا ً معلوم لا ً مللن ريعهللا لللم‬ ‫يجز( ذلك لكن النووي تبعا ً لبن المنذر اختار جواز المخابرة‪ ،‬وكذا‬ ‫المزارعة‪ ،‬وهي عمل العامل فللي الرض ببعللض مللا يخللرج منهللا‪،‬‬ ‫والبذر من المالك )وإن إكراه( أي شخص )إياها( أي أرضا ً )بذهب‬ ‫أو فضة أو شرط له طعاما ً معلوملا ً فللي ذمتلله جللاز( أمللا لللو دفللع‬ ‫لشخص أرضا ً فيها نخل كثير أو قليل‪ ،‬فساقاه عليه وزارعلله علللى‬ ‫الرض فتجوز هذه المزارعة تبعا ً للمساقاة‪.‬واعللم أن يلد الجيلر عللى‬ ‫العيللن المللؤجرة يللد أمانللة )و( حينئذ )ل ضللمان علللى الجيللر إل‬ ‫بعدوان( فيها كأن ضرب الدابة فوق العادة أو أركبها شخصا ً أثقللل‬ ‫منه‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام إحياء الموات وهو كما قال الرافعللي فللي‬ ‫الشللرح الصللغير أرض ل مالللك لهللا‪ ،‬ول ينتفللع بهللا أحللد )وإحيللاء‬ ‫الموات جائز بشرطين( أحدهما )أن يكون المحيي مسلمًا( فيسن‬ ‫للله إحيللاء الرض الميتللة سللواء أذن للله المللام أم ل‪ ،‬اللهلم إل أن‬ .‫الجارة )بتلللف العيللن المسللتأجرة( كانهللدام الللدار ومللوت الدابللة‬ ‫المعينة‪ ،‬وبطلن الجارة بما ذكر بالنظر للمستقبل ل الماضي‪ ،‬فل‬ ‫تبطل الجارة فيه في الظهر‪ ،‬بللل يسللتقر قسللطه مللن المسللمى‬ ‫وم المنفعللة حللال العقللد فللي المللدة‬ ‫باعتبللار أجللرة المثللل‪ ،‬فتقلل ّ‬ ‫الماضية‪ ،‬فإذا قيل كذا يؤخذ بتلك النسبة من المسمى‪ ،‬وما تقللدم‬ ‫مللن عللدم النفسللاخ فللي الماضللي مقيللد بمللا بعللد‪ ،‬قبللض العيللن‬ ‫المؤجرة‪ ،‬وبعد مضي مدة لها أجللرة‪ ،‬وإل انفسللخ فللي المسللتقبل‬ ‫والماضي‪ ،‬وخرج بالمعينة ما إذا كانت الدابة المؤجرة في الذمللة‪،‬‬ ‫فللإن المللؤجر إذا أحضللرها ومللاتت فللي أثنللاء المللدة‪ ،‬فل تنفسللخ‬ ‫الجارة بل يجب على المؤجر إبلدالها‪ .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام الجعالة وهي بتثليث الجيم ومعناها لغة ما‬ ‫يجعل لشخص على شيء يفعله‪ ،‬وشرعا ً التزام مطلللق التصللرف‬ ‫عوضللا ً معلومللا ً علللى عمللل معيللن أو مجهللول لمعيللن أو غيللره‬ ‫)والجعالة جائزة( من الطرفين طرف الجاعل والمجعول له )وهو‬ ‫أن يشترط في رد ضالته عوضا ً معلومًا( كقللول مطلللق التصللرف‬ ‫من رد ضالتي فله كذا )فللإذا ردهللا اسلتحق( الللراد )ذلللك العلوض‬ ‫المشروط( له‪.

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام الوقف وهو لغللة الحبللس‪ ،‬وشللرعا ً حبللس‬ ‫مال معين قابل للنقل يمكللن النتفللاع بلله مللع بقللاء عينلله‪ ،‬وقطللع‬ .‬واعلللم أن المللاء‬ ‫المختص بشخص ل يجب بذله لماشية غيره مطلقا ً )و( إنما )يجب‬ ‫بذل الماء بثلثة شرائط( أحدها )أن يفضل عن حاجته( أي صاحب‬ ‫الماء‪ ،‬فإن لم يفضل بدأ بنفسه‪ ،‬ول يجب بللذله لغيللره )و( الثللاني‬ ‫)أن يحتاج إليلله غيللره( إمللا )لنفسلله أو لبهيمتلله( هللذا إذا كللان كل‬ ‫ترعاه الماشية‪ ،‬ول يمكن رعيه إل بسقي الماء ول يجب عليه بذل‬ ‫الماء لزرع غيللره‪ ،‬ول لشللجره )و( الثللالث )أن يكللون( المللاء فللي‬ ‫مقره وهو )مما يستخلف في بئر أو عين( فإذا أخذ هذا الماء فللي‬ ‫إنللاء لللم يجللب بللذله علللى الصللحيح‪ ،‬وحيللث وجللب البللذل للمللاء‪،‬‬ ‫فللالمراد بلله تمكيللن الماشللية مللن حضللورها الللبئر إن لللم يتضللرر‬ ‫صاحب الماء في زرعه أو ماشيته‪ ،‬فإن تضرر بورودها منعت منه‪،‬‬ ‫واستقى لها الرعاة كما قاله الماوردي وحيث وجللب البللذل للمللاء‬ ‫امتنع أخذ العوض عليه على الصحيح‪.‫يتعلق بالموات حتى كأن حمى المام قطعة منه‪ ،‬فأحياها شللخص‬ ‫فل يملكهللا إل بللإذن المللام فللي الصللح‪ ،‬أمللا الللذمي والمعاهللد‬ ‫والمستأمن‪ ،‬فليس لهم الحيللاء‪ ،‬ولللو أذن لهللم المللام )و( الثللاني‬ ‫)أن تكون الرض حرة لم يجللز عليهللا ملللك لمسلللم( وفللي بعللض‬ ‫النسخ أن تكون الرض حرة والمراد من كلم المصنف أن ما كان‬ ‫معمورًا‪ ،‬وهو الن خراب فهو لمالكه إن عرف مسلما ً كان أو ذميا ً‬ ‫ول يملك هذا الخللراب بالحيللاء فللإن لللم يعللرف مللالكه والعمللارة‬ ‫إسلمية فهللذا المعمللور مللال ضللائع المللر فيلله لللرأي المللام فللي‬ ‫حفظلله أو بيعلله وحفللظ ثمنلله‪ ،‬وإن كللان المعمللور جاهليللة ملللك‬ ‫بالحياء )وصفة الحياء ما كان في العادة عمارة للمحيا( ويختلللف‬ ‫هذا باختلف الغرض الذي يقصده المحيي‪ ،‬فإن أراد المحيي إحياء‬ ‫الموات مسكنا ً اشترط فيه تحويط البقعة ببناء حيطانها بما جللرت‬ ‫به عادة ذلك المكان من آجللر أو حجللر أو قصللب‪ ،‬واشللترط أيضلا ً‬ ‫سقف بعضها ونصب باب‪ ،‬وإن أراد المحيي إحيللاء المللوات زريبللة‬ ‫دواب فيكفي تحويط دون تحويط السكنى‪ ،‬ول يشللترط السللقف‪،‬‬ ‫وإن أراد المحيللي إحيللاء المللوات مزرعللة‪ ،‬فيجمللع الللتراب حولهللا‬ ‫ويسوي الرض بكسح مستعل فيها‪ ،‬وطم منخفض وترتيب ماء لها‬ ‫بشق ساقية من بئر أو حفر قناة‪ ،‬فإن كفاهللا المطللر المعتللاد لللم‬ ‫يحتج لترتيب الماء على الصحيح‪ ،‬وإن أراد المحيي إحيللاء المللوات‬ ‫بستانا ً فيجمع التراب والتحويط حول أرض البسللتان إن جللرت بلله‬ ‫عادة‪ ،‬ويشترط مع ذلك الغرس علللى المللذهب‪ .

‬كقوله‬ ‫وقفت هذا على زيد ثم نسله‪ ،‬ولم يزد على ذلللك‪ ،‬وفيلله طريقللان‬ ‫أحدهما أنه باطل كمنقطع الول‪ ،‬وهو الذي مشى عليه المصللنف‪،‬‬ ‫لكللن الراجللح الصللحة )و( الثللالث )أن ل يكللون( الوقللف )فللي‬ ‫محظور( بظللاء مشللالة أي محلّرم فل يصللح الوقللف علللى عمللارة‬ ‫كنيسة للتعبللد‪ ،‬وأفهللم كلم المصللنف أنله ل يشلترط فلي الوقللف‬ ‫ظهور قصد القربة‪ ،‬بل انتفللاء المعصللية سللواء وجللد فللي الوقللف‬ ‫ظهللور قصللد القربللة كللالوقف علللى الفقللراء‪ ،‬أو كللالوقف علللى‬ ‫الغنياء‪ ،‬ويشترط في الوقف أن ل يكون مؤقتا ً كوقفت هللذا سللنة‬ ‫وأن ل يكون معلقا ً كقوله إذا جاء رأس الشللهر‪ ،‬فقللد وقفللت كللذا‬ ‫)وهو( أي الوقف )على ما شرط الواقف( فيه )من تقديم( لبعض‬ ‫الموقللوف عليهللم كللوقفت علللى أولدي الورع منهللم )أو تللأخير(‬ ‫كللوقفت علللى أولدي فللإذا انقرضللوا فعلللى أولدهللم )أو تسللوية(‬ ‫كوقفت على أولدي بالسللوية بيللن ذكللورهم وإنللاثهم )أو تفضلليل(‬ ‫لبعض الولد على بعض كوقفت علللى أولدي‪ ،‬للللذكر منهللم مثللل‬ ‫حظ النثيين‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام الهبة وهي لغة مأخوذة من هبللوب الريللح‪،‬‬ ‫ويجوز أن تكون مللن هللب مللن نللومه إذا اسللتيقظ‪ ،‬فكللأن فاعلهللا‬ ‫استيقظ للحسان وهي في الشرع تمليك منجز مطلق فللي عيللن‬ ‫حال الحياة‪ ،‬بل عوض‪ ،‬ولو من العلللى‪ ،‬فخللرج بللالمنجز الوصللية‪،‬‬ ‫وبالمطلق التمليللك المللؤقت‪ ،‬وخللرج بللالعين هبللة المنللافع وخللرج‬ ‫بحال الحياة الوصية‪ ،‬ول تصح الهبة إل بإيجاب وقبول لفظًا‪ .‬وذكللر‬ ‫المصنف ضابط الموهوب في قوله )وكل ما جاز بيعه جللاز هبتلله(‬ ‫وما ل يجوز بيعه كمجهول ل تجوز هبتلله إل حبللتي حنطللة ونحوهللا‪،‬‬ ‫فل يجوز بيعها وتجوز هبتها ول تملك )ول تلللزم الهبللة إل بللالقبض(‬ .‫التصرف فيه على أن يصرف في جهة خير تقربا ً إلى الللله تعللالى‪،‬‬ ‫وشرط الواقف صحة عبارته وأهلية التللبرع )والوقللف جللائز بثلثلة‬ ‫شرائط( وفي بعض النسخ الوقف جائز ولله ثلثللة شللروط أحللدها‬ ‫أن يكون الموقوف )مما ينتفع به مع بقللاء عينلله( ويكللون النتفللاع‬ ‫مباحا ً مقصودًا‪ ،‬فل يصح وقف آلة اللهو‪ ،‬ول وقللف دراهللم للزينللة‪،‬‬ ‫ول يشترط النفع في الحال فيصح وقللف عبللد وجحللش صللغيرين‪،‬‬ ‫وأمللا الللذي ل تبقللى عينلله كمطعللوم وريحللان فل يصللح وقفلله )و(‬ ‫الثاني )أن يكللون( الوقللف )علللى أصللل موجللود وفللرع ل ينقطللع(‬ ‫فخرج الوقف على من سيولد للواقف‪ ،‬ثم على الفقللراء ويسللمى‬ ‫هذا منقطع الول‪ ،‬فللإن لللم يقللل ثللم الفقللراء كللان منقطللع الول‬ ‫والخر‪ ،‬وقوله‪ ،‬ل ينقطع احتراز عن الوقف المنقطع الخر‪ .

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام اللقطة وهللي بفتللح القللاف اسللم للشلليء‬ ‫الملتقط ومعناها شرعا ً ما ضللاع مللن مللالكه بسللقوط أو غفلللة أو‬ ‫نحوهما )وإذا وجد( شخص بالغا ً كان أو ل مسلما ً كان أو ل فاسقا ً‬ ‫كان أو ل )لقطة في موات أو طريق فللله أخللذها وتركهللا و( لكللن‬ ‫)أخذها أولى من تركها إن كان( الخذ لهللا )علللى ثقللة مللن القيللام‬ ‫بها( فلو تركها من غير أخللذ لللم يضللمنها‪ ،‬ول يجللب الشللهاد علللى‬ ‫التقاطها لتملك أو حفللظ‪ ،‬وينللزع القاضللي اللقطللة مللن الفاسللق‪،‬‬ ‫ويضعها عند عللدل ول يعتمللد تعريللف الفاسللق اللقطلة‪ ،‬بللل يضللم‬ ‫القاضي إليه رقيب لا ً عللدل ً يمنعلله مللن الخيانللة فيهللا‪ ،‬وينللزع الللولي‬ ‫اللقطة من يد الصلبي‪ ،‬ويعّرفهلا ثلم بعللد تعريفهللا يتملللك اللقطلة‬ ‫للصبي إن رأى المصلحة في تملكها للله )وإذا أخللذها( أي اللقطللة‬ ‫)وجب عليلله أن يعللرف( فللي اللقطللة عقللب أخللذها )سللتة أشللياء‬ ‫وعاءهللا( مللن جلللد أو خرقللة مثل ً )وعفاصللها( هللو بمعنللى الوعللاء‬ ‫)ووكاءها( بالمد وهو الخيط الذي تربط به )وجنسها( من ذهللب أو‬ ‫فضللة )وعللددها ووزنهللا( ويعللرف بفتللح أوللله وسللكون ثللانيه مللن‬ ‫المعرفة ل من التعريف )و( أن )يحفظها( حتم لا ً )فللي حللرز مثلهللا‬ ‫ثم( بعد ما ذكر )إذا أراد( الملتقط )تملكها عرفهللا( بتشللديد الللراء‬ ‫من التعريف )سنة على أبواب المساجد( عند خللروج النللاس مللن‬ ‫الجماعة )وفي الموضع الذي وجدها فيه( وفللي السللواق ونحوهللا‬ ‫من مجللامع النللاس‪ ،‬ويكللون التعريللف علللى العللادة زمانلا ً ومكانلا ً‬ ‫وابتداء السنة يحسب من وقت التعريف ل من وقت اللتقاط‪ ،‬ول‬ ‫يجب استيعاب السنة بللالتعريف‪ ،‬بللل يعللرف أول ً كللل يللوم مرتيللن‬ ‫طرفي النهار ل ليل ً ول وقللت القيلوللة‪ ،‬ثللم يعللرف بعللد ذلللك كللل‬ ‫أسبوع مرة أو مرتين‪ ،‬ويذكر الملتقط فللي تعريللف اللقطللة بعلض‬ ‫أوصافها‪ ،‬فإن بالغ فيها ضللمن‪ ،‬ول يلزملله مؤنللة التعريللف إن أخللذ‬ ‫اللقطة ليحفظها على مالكها‪ ،‬بل يرتبها القاضي من بيت المال أو‬ ‫يقترضللها علللى المالللك‪ ،‬وإن أخللذ اللقطللة ليتملكهللا وجللب عليلله‬ .‫بإذن الواهب فلو مات الموهوب له أو الواهب قبل قبض الهبة لم‬ ‫تنفسخ الهبة‪ ،‬وقام وارثه مقامه في القبض والقباض )وإذا قبضها‬ ‫الموهوب له لم يكن للللواهب أن يرجللع فيهللا إل أن يكللون والللدًا(‬ ‫وإن عل )وإذا أعمر( شخص )شلليئًا( أي دارا ً مثل ً كقللوله أعمرتللك‬ ‫هذه الدار )أو أرقبه( إياها كقوله أرقبتك هذه الدار أو جعلتهللا لللك‬ ‫رقبى‪ ،‬أي إن مت قبلي عادت إلي‪ ،‬وإن مت قبلللك اسللتقرت لللك‬ ‫فقبل وقبض )كان( ذلك الشيء )للمعمر أو للمرقب( بلفظ اسللم‬ ‫المفعول فيهما )ولورثته من بعده( وبلغو الشرط المذكور‪.

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام اللقيط وهو صبي منبللوذ ل كافللل للله مللن‬ ‫أب أو جد أو ما يقوم مقامهما‪ ،‬ويلحق بالصللبي كمللا قللال بعضللهم‬ ‫المجنون البالغ )وإذا وجد لقيط( بمعنى ملقوط )بقارعللة الطريللق‬ ‫فأخذه( منها )وتربيته وكفالته واجبللة علللى الكفايللة( فللإذا التقطلله‬ ‫بعض ممن هو أهل لحضانة اللقيط سقط الثم عللن البللاقي‪ ،‬فللإن‬ ‫لم يلتقطه أحد أثم الجميع‪ ،‬ولو علم بلله واحللد فقللط تعيللن عليلله‪،‬‬ ‫ويجب في الصح الشهاد على التقاطه‪ ،‬وأشللار المصللنف لشللرط‬ ‫الملتقط بقوله )ول يقر( اللقيط )إل بيد أمين( حللر مسلللم رشلليد‪.‫تعريفها‪ ،‬ولزمه مؤنة تعريفها سواء تملكهللا بعللد ذلللك أم ل‪ ،‬ومللن‬ ‫التقط شيئا ً حقيرا ً ل يعرفه سنة‪ ،‬بل يعرفه زمن لا ً يظللن أن فاقللده‬ ‫يعرض عنه بعد ذلك الزمن )فللإن لللم يجللد صللاحبها( بعللد تعريفهللا‬ ‫سنة )كان له أن يتملكها بشرط الضمان( لها ول يملكها الملتقللط‬ ‫بمجرد مضي السنة‪ ،‬بل ل بد من لفظ يدل على التملك‪ ،‬كتملكت‬ ‫هذه اللقطة‪ ،‬فإن تملكها وظهر مالكها‪ ،‬وهي باقية واتفقا على رد‬ ‫عينها أو بدلها‪ ،‬فالمر فيه واضح‪ ،‬وإن تنازعا فطلبها المالك‪ ،‬وأراد‬ ‫الملتقط العدول إلى بدلها أجيب المالللك فللي الصللح‪ ،‬وإن تلفللت‬ ‫اللقطة بعد تملكها غرم الملتقط مثلها إن كانت مثليللة‪ ،‬أو قيمتهللا‬ ‫إن كانت متقومة‪ ،‬يوم التملك لها‪ ،‬وإن نقصللت بغيللب فللله أخللذها‬ ‫مللع الرش فللي الصللح‪) .‬واللقطللة( وفللي بعللض النسللخ وجملللة‬ ‫اللقطة )على أربعة أضرب أحدها ما يبقللى علللى الللدوام( كللذهب‬ ‫وفضة )فهذا( أي ما سبق من تعريفهللا سللنة وتملكهللا بعللد السللنة‬ ‫)حكمه( أي حكم ما يبقى على الللدوام )و( الضللرب )الثللاني مللا ل‬ ‫يبقللى( علللى الللدوام )كالطعللام الرطللب فهللو( أي الملتقللط للله‬ ‫)مخيرين( خصلتين )أكله وغرمه( أي غرم قيمته )أو بيعلله وحفللظ‬ ‫ثمنه( إلى ظهور مالكه )والثالث ما يبقللى بعلج( فيلله )كللالرطب(‬ ‫والعنب )فيفعل ما فيه المصلحة من بيعه وحفظ ثمنلله أو تجفيفلله‬ ‫وحفظه( إلى ظهور مالكه )والرابع ما يحتاج إلللى نفقللة كللالحيوان‬ ‫وهو ضربان( أحدهما )حيوان ل يمتنع بنفسلله( مللن صللغار السللباع‬ ‫كغنم وعجل )فهو( أي الملتقللط )مخيللر( فيلله )بيللن( ثلثللة أشللياء‬ ‫)أكله وغرم ثمنه أو تركه( بل أكل )والتطوع بالنفاق عليه أو بيعلله‬ ‫وحفظ ثمنه( إلى ظهور مالكه )و( الثللاني )حيللوان يمتنللع بنفسلله(‬ ‫مللن صللغار السللباع كبعيللر وفللرس )فللإن وجللده( الملتقللط )فللي‬ ‫الصحراء تركه( وحرم التقاطه للتملللك فلللو أخللذه للتملللك ضللمنه‬ ‫)وإن وجده( الملتقط )في الحضر فهو مخيللر بيللن الشللياء الثلثللة‬ ‫فيه( والمراد الثلثة السابقة فيما ل يمتنع‪.‬‬ .

‬وقول المودع( بفتللح الللدال )مقبللول‬ ‫فللي ردهللا علللى المللودع( بكسللر الللدال )وعليلله( أي الوديللع )أن‬ ‫يحفظها في حرز مثلها( فإن لم يفعل ضمن )وإذا طولب بهللا( أي‬ ‫الوديع بالوديعة )فلم يخرجها مع القدرة عليها حتى تلفللت ضللمن(‬ ‫فإن أخر إخراجها لعذر لم يضمن‪.‬قال في الروضة كأصلها‪ ،‬وهللذا‬ ‫محمول على أصل القبول دون إتلف منفعتلله وحللرزه مجان لا ً )ول‬ ‫يضمن( الوديع الوديعللة )إل بالتعللدي( فيهللا وصللور التعللدي كللثيرة‬ ‫مذكورة في المطولت منهلا أن يلودع الوديعلة عنلد غيلره بل إذن‬ ‫من المالك‪ ،‬ول عذر من الوديع ومنها أن ينقلهللا مللن محلللة أو دار‬ ‫إلى أخرى دونها في الحرز‪) .‬‬ ‫)فصللل(‪ :‬فللي أحكللام الوديعللة هللي فعيلللة مللن ودع إذا تللرك‬ ‫وتطلق لغة على الشيء المودع عند غير صاحبه للحفظ‪ ،‬وتطلللق‬ ‫شرعا ً على العقد المقتضي للستحفاظ )والوديعة أمانللة( فللي يللد‬ ‫الوديع )ويستحب قبولها لمن قام بالمانة فيها( إن كللان ثللم غيللره‬ ‫وإل وجب قبولها كما أطلقه جمع‪ .‬‬ ‫كتاب أحكام الفرائض والوصايا‬ ‫والفرائض جمع فريضة بمعنى مفروضة مللن الفللرض‪ ،‬بمعنللى‬ ‫التقدير‪ .‬والفريضة شرعا ً اسم نصيب مقللدر لمسللتحقه‪ ،‬والوصللايا‬ ‫جمع وصية من وصيت الشيء بالشلليء‪ ،‬إذا وصلللته بلله‪ ،‬والوصللية‬ ‫شرعا ً تبرع بحق مضاف لما بعد الموت )والوارثون مللن الرجللال(‬ ‫المجمع على إرثهم )عشرة( بالختصللار وبالبسللط خمسللة عشللر‪،‬‬ ‫وعد المصنف العشرة بقوله )البن وابللن البللن وإن سللفل والب‬ ‫والجد وإن عل والخ وابن الخ وإن تراخى والعللم وابللن العللم وإن‬ ‫تباعدا والزوج والمولى المعتق( ولو اجتمع كل الرجال ورث منهم‬ ‫ثلثة الب والبن والزوج فقط‪ ،‬ول يكون الميت في هذه الصللورة‬ ‫إل امللرأة )والوارثللات مللن النسللاء( المجمللع علللى إرثهللن )سللبع(‬ ‫بالختصار وبالبسط عشرة وعد المصنف السبع في قوله‪) :‬البنللت‬ ‫وبنللت البللن( وإن سللفلت )والم والجللدة( وإن علللت )والخللت‬ ‫والزوجة والمللولة المعتقللة( ولللو اجتمللع كللل النسللاء فقللط ورث‬ ‫منهن خمس البنت‪ ،‬وبنت البن والم والزوجة والخللت الشللقيقة‪،‬‬ ‫ول يكون الميت في هذه الصللورة إل رجل ً )ومللن ل يسللقط( مللن‬ .‫)فإن وجد معه( أي اللقيط )مال أنفق عليه الحاكم منه( ول ينفق‬ ‫الملتقط عليه منه إل بإذن الحاكم )وإن لم يوجد معه( أي اللقيللط‬ ‫)مال فنفقته( كائنة )في بيللت المللال( إن لللم يكللن للله مللال عللام‬ ‫كالوقف على اللقطي‪.

‫الورثة )بحال خمسة الزوجان( أي الزوج والزوجللة )والبللوان( أي‬ ‫الب والم )وولد الصلب( ذكرا ً كان أو أنثى‪) .‬والسللتة هللي )النصللف والربللع والثمللن‬ ‫والثلثان والثلث والسدس( وقد يعبر الفرضيون عللن ذلللك بعبللارة‬ ‫مختصرة‪ ،‬وهي الربع والثلث وضللعف كللل ونصللف كللل )فالنصللف‬ ‫فرض خمسة البنت وبنللت البللن( إذا انفللرد كللل منهمللا عللن ذكللر‬ ‫يعصبها )والخت من الب والم والخت مللن الب( إذا انفللرد كللل‬ ‫منهما عن ذكر يعصبها )والزوج إذا لم يكللن معلله ولللد( ذكللرا ً كللان‬ ‫الولد أو أنثى‪ ،‬ول ولد ابن )والربع فرض اثنين الزوج مللع الولللد أو‬ ‫ولد البن( سواء كان ذلك الولد منه أو من غيره )وهللو( أي الربللع‬ ‫)فللرض الزوجللة( والزوجللتين )والزوجللات مللع عللدم الولللد أو ولللد‬ ‫البن( والفصح في الزوجة حذف التاء‪ ،‬ولكن إثباتها في الفرائض‬ .‬ومللن ل يللرث بحللال‬ ‫سبعة العبد( والمة ولللو عللبر بللالرقيق لكللان أولللى )والمللدبر وأم‬ ‫الولد والمكاتب( وأما الللذي بعضلله حللر إذا مللات عللن مللال ملكلله‬ ‫ببعضه الحر‪ ،‬ورثه قريبه الحر‪ ،‬وزوجته ومعتق بعضه )والقاتللل( ل‬ ‫يرث ممن قتله سواء كللان قتللله مضللمونا ً أم ل )والمرتللد( ومثللله‬ ‫الزنديق‪ ،‬وهو من يخفي الكفر ويظهر السلم )وأهللل ملللتين( فل‬ ‫يللرث مسلللم مللن كللافر ول عكسلله ويللرث الكللافر الكللافر‪ ،‬وإن‬ ‫اختلفللت ملتهمللا كيهللودي ونصللراني‪ ،‬ول يللرث حربللي مللن ذمللي‬ ‫وعكسه‪ ،‬والمرتد ل يرث من مرتد‪ ،‬ول مللن مسلللم ول مللن كللافر‬ ‫)وأقرب العصبات( وفي بعض النسخ والعصبة وأريد بها من ليللس‬ ‫له حال تعصلليبه سللهم مقللدر مللن المجمللع علللى تللوريثهم وسللبق‬ ‫بيانهم‪ .‬فللإن‬ ‫لم يوجد للميللت عصللبة بالنسللب‪ ،‬ول عصللبة بللالولء فمللاله لللبيت‬ ‫المال‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬والفللروض المقللدرة وفللي بعللض النسللخ والفللروض‬ ‫المذكورة )في كتاب الللله تعللالى سللتة( ل يللزاد عليهللا‪ ،‬ول ينقللص‬ ‫منهللا إل لعللارض كللالعول‪ .‬وإنما اعتبر السهم حال التعصيب ليدخل الب والجد‪ ،‬فللإن‬ ‫لكل منهمللا سللهما ً مقللدرا ً فللي غيللر التعصلليب‪ ،‬ثللم عللد المصللنف‬ ‫القربية في قوله )البن ثللم ابنلله ثللم الب ثللم أبللوه ثللم الخ للب‬ ‫والم ثللم الخ للب ثللم ابللن الخ للب والم ثللم ابللن الخ للب(‬ ‫وقوله )ثم العم على هذا الترتيب ثم ابنه( أي فيقدم العم للبللوين‬ ‫ثم للب ثم بنوهما كذلك‪ ،‬ثم يقدم عم الب مللن البللوين ثللم مللن‬ ‫الب ثم بنوهما كذلك ثم يقدم عم الجد من البوين‪ ،‬ثم مللن الب‬ ‫وهكللذا )فللإذا عللدمت العصللبات( مللن النسللب والميللت عللتيق‬ ‫)فالمولى المعتق( يرثه بالعصوبة ذكرا ً كان المعتق أو أنللثى‪ .

‬وهو( أي السدس‬ ‫)للجدة عند عدم الم( وللجللدتين والثلث )ولبنللت البللن مللع بنللت‬ ‫الصلب( لتكلمة الثلثين )وهو( أي السدس )للخللت مللن الب مللع‬ ‫الخت من الب والم( لتكملة الثلثين )وهو( أي السللدس )فللرض‬ ‫الب مع الولد أو ولد البن( ويدخل في كلم المصنف ما لو خلللف‬ ‫الميت بنتا ً وأبًا‪ ،‬فللبنللت النصللف‪ ،‬وللب السللدس فرضلا ً والبللاقي‬ ‫تعصيبا ً )وفرض الجد( الوارث )عند عدم الب( وقللد يفللرض للجللد‬ ‫السدس أيضا ً مع الخوة كما لو كان معه ذو فرض‪ ،‬وكللان سللدس‬ ‫المال خيرا ً له من المقاسمة‪ ،‬ومن ثلث الباقي كبنتين وجد وثلثللة‬ ‫إخوة‪) .‫أحسن للتمييز )والثمن فرض الزوجة( والزوجتين والزوجات )مللع‬ ‫الولد أو ولد البللن( يشللتركن كلهللن فللي الثمللن )والثلثللان فللرض‬ ‫أربعة البنتين( فأكثر )وبنتي البن( فأكثر وفي بعض النسخ وبنللات‬ ‫البن )والختين من الب والم( فأكثر )والختين مللن الب( فللأكثر‬ ‫وهذا عند انفراد كل منهما عن إخوتهن‪ ،‬فإن كان معهن ذكللر فقللد‬ ‫ن عشرا ً والذكر واحدًا‪ ،‬فلهللن عشللرة‬ ‫يزدن على الثلثين‪ ،‬كما لو ك ّ‬ ‫من اثني عشر‪ ،‬وهي أكثر من ثلثيها‪ ،‬وقد ينقصن كبنتين مع ابنيللن‬ ‫)والثلث فرض اثنين الم إذا لم تحجب( وهذا إذا لللم يكللن للميللت‬ ‫ولد‪ ،‬ول ولد ابن أو اثنان من الخوة والخوات‪ ،‬سللواء كللن أشللقاء‬ ‫أو لب أو لم )وهللو( أي الثلللث )للثنيللن فصللاعدا ً مللن الخللوة‬ ‫والخوات من ولد الم( ذكورا ً كللانوا أو إناثلا ً أو خنللاثى‪ ،‬أو البعللض‬ ‫كذا والبعض كللذا )والسللدس فللرض سللبعة الم مللع الولللد أو ولللد‬ ‫البن أو اثنين فصاعدا ً من الخوة والخوات( ول فرق بين الشقاء‬ ‫وغيرهم‪ ،‬ول بين كون البعض كذا والبعض كذا‪) .‬‬ .‬وهو أي السدس( فرض الواحد من ولد الم ذكللرا ً كللان أو‬ ‫أنثى )وتسقط الجللدات( سللواء قربللن أو بعللدن )بللالم( فقللط )و(‬ ‫تسقط )الجداد بالب ويسقط ولد الم( أي الخ للم )مللع( وجللود‬ ‫)أربعة الولد( ذكرا ً كان أو أنثى أو خنثى )و( مع )ولد البن( كللذلك‬ ‫)و( مع )الب والجد( وإن عل )ويسللقط الخ للب والم مللع ثلثللة‬ ‫البللن وابللن البللن( وإن سللفل )و( مللع )الب ويسللقط ولللد الب(‬ ‫بأربعة )بهؤلء الثلثة( البن وابللن البللن والب )وبللالخ للب والم‬ ‫وأربعة يعصبون أخواتهم( أي الناث للذكر مثل حظ النثيين )البن‬ ‫وابن البن والخ من الب والم والخ من الب( أمللا الخ مللن الم‬ ‫فل يعصب أخته بل لهما الثلث )وأربعة يرثون دون أخللواتهم وهللم‬ ‫العمام وبنو العمام وبنو الخوة وعصبات المولى المعتق( وإنمللا‬ ‫انفللردوا عللن أخللوانهم لنهللم عصللبة وارثللون وأخللواتهم مللن ذوي‬ ‫الرحام ل يرثون‪.

‬‬ ‫كتاب أحكام النكاح وما يتعلق به‬ ‫وفي بعض النسخ وما يتصل به )من الحكام والقضايا( وهللذه‬ ‫الكلمة ساقطة من بعض نسخ المتللن‪ ،‬والنكللاح يطلللق لغللة علللى‬ ‫الضم والوطء والعقللد‪ ،‬ويطلللق شللرعا ً علللى عقللد مشللتمل علللى‬ ‫الركان والشللروط )والنكللاح مسللتحب لمللن يحتللاج إليلله( بتوقللان‬ ‫نفسه للوطء ويجد أهبته كمهر ونفقة‪ ،‬فإن فقد الهبة لم يستحب‬ .‫)فصل(‪ :‬في أحكام الوصية وسبق معناهللا لغللة وشللرعا ً أوائل‬ ‫كتاب الفرائض‪ ،‬ول يشللترط فللي الموصللى بلله أن يكللون معلوم لا ً‬ ‫وموجودا ً )و( حينئذ )تجوز الوصية بالمعلوم والمجهول( كاللبن في‬ ‫الضرع )وبالموجود والمعدوم( كالوصية بثمللر هللذه الشللجرة قبللل‬ ‫وجللود الثمللرة )وهللي( أي الوصللية )مللن الثلللث( أي ثلللث مللال‬ ‫الموصى )فإن زاد( على الثلث )وقف( الزائد )على إجازة الورثة(‬ ‫المطلقين التصرف‪ ،‬فإن أجازوا فإجازتهم تنفيللذ للوصللية بللالزائد‪،‬‬ ‫وإن ردوه بطلت في الزائد )ول تجوز الوصية لللوارث( وإن كللانت‬ ‫ببعللض الثلللث )إل أن يجيزهللا بللاقي الورثللة( المطلقيللن التصللرف‬ ‫وذكر المصللنف شللرط الموصللي فللي قللوله )وتصللح( وفللي بعللض‬ ‫النسخ‪ ،‬وتجوز )الوصية من كل بالغ عاقل( أي مختار حر وإن كان‬ ‫كافرا ً أو محجللورا ً عليلله بسللفه‪ ،‬فل تصللح وصللية مجنللون ومغمللى‬ ‫عليه‪ ،‬وصبي ومكره وذكر شرط الموصى للله إذا كللان معين لا ً فللي‬ ‫قوله )لكل متملك( أي لكل من يتصور له الملك من صغير وكللبير‬ ‫وكامل ومجنون‪ ،‬وحمل موجود عند الوصية بأن ينفصل لقللل مللن‬ ‫ستة أشهر من وقت الوصية‪ ،‬وخرج بمعين ما إذا كان للموصى له‬ ‫جهة عامة‪ ،‬فإن الشرط في هذا أن ل تكون الوصية جهللة معصللية‬ ‫كعمارة كنيسة من مسلم أو كللافر للتعبللد فيهللا )و( تصللح الوصللية‬ ‫)في سبيل الله تعالى( وتصرف للغللزاة وفللي بعللض النسللخ بللدل‬ ‫سبيل الله‪ ،‬وفي سبيل البر أي كالوصية للفقللراء أو لبنللاء مسللجد‬ ‫)وتصح الوصية( أي اليصاء بقضاء الديون وتنفيذ الوصللايا والنظللر‬ ‫في أمللر الطفللال )إلللى مللن( أي شللخص )اجتمعللت فيلله خمللس‬ ‫خصال‪ :‬السلم والبلللوغ والعقللل والحريللة والمانللة( واكتفللى بهللا‬ ‫المصنف علن العداللة‪ ،‬فل يصلح اليصلاء لضلداد ملن ذكلر‪ ،‬لكلن‬ ‫الصح جواز وصللية ذمللي إلللى ذمللي عللدل فللي دينلله علللى أولده‬ ‫الكفللار‪ ،‬ويشللترط أيضللا ً فللي الوصللي أن ل يكللون عللاجزا ً عللن‬ ‫التصرف‪ ،‬فالعاجز عنه لكبر أو هرم مثل ً ل يصح اليصاء إليلله‪ ،‬وإذا‬ ‫اجتمعللت فللي أم الطفللل الشللرائط المللذكورة‪ ،‬فهللي أولللى مللن‬ ‫غيرها‪.

‫له النكاح )ويجللوز للحللر أن يجمللع بيللن أربللع حللرائر( فقللط إل أن‬ ‫تتعين الواحدة في حقلله كنكللاح سللفيه ونحللوه ممللا يتوقللف علللى‬ ‫الحاجة )و( يجوز )للعبد( ولو مدبرا ً أو مبعض لا ً أو مكاتب لا ً أو معلق لا ً‬ ‫عتقه بصفة )أن يجمع بين اثنتين( أي زوجتين فقط )ول ينكح الحر‬ ‫أمة( لغيره )إل بشللرطين عللدم صللداق الحللرة( أو فقللد الحللرة أو‬ ‫عدم رضاها به )وخوف العنت( أي الزنى مدة فقد الحللرة‪ ،‬وتللرك‬ ‫المصنف شرطين آخرين‪ ،‬أحدهما أن ل يكون تحته حللرة مسلللمة‬ ‫أو كتابية تصلح للستمتاع‪ .‬والثاني إسلم المة التي ينكحها الحللر‪،‬‬ ‫فل يحل لمسلم أمة كتابية‪ ،‬وإذا نكح أمة بالشروط المذكورة‪ ،‬ثللم‬ ‫أيسر ونكح حرة لم ينفسخ نكاح المة )ونظر الرجلل إلللى الملرأة‬ ‫على سبعة أضرب أحدها نظره( ولو كان شيخا ً هرملا ً عللاجزا ً عللن‬ ‫الوطء )إلى أجنبية لغير حاجة( إلى نظرها )فغير جائز( فللإن كللان‬ ‫النظر لحاجة كشهادة عليها جاز )والثاني نظره( أي الرجللل )إلللى‬ ‫زوجته وأمته فيجوز أن ينظر( من كل منهما )إلى مللا عللدا الفللرج‬ ‫منهما( أما الفرج فيحرم نظره‪ ،‬وهذا وجلله ضللعيف والصللح جللواز‬ ‫النظر إليه‪ ،‬لكن مع الكراهة )والثالث نظلره إللى ذوات محللارمه(‬ ‫بنسب أو رضاع أو مصاهرة )أو أمتلله المزوجللة فيجللوز( أن ينظللر‬ ‫)فيما عدا ما بين السرة والركبة( أما الللذي بينهمللا فيحللرم نظللره‬ ‫)والرابللع النظللر( إلللى الجنبيللة )لجللل( حاجللة )النكللاح فيجللوز(‬ ‫للشخص عند عزمه على نكاح امرأة النظر )إلى الوجه والكفيللن(‬ ‫منها ظاهرا ً و باطنا ً وإن لم تأذن له الزوجة في ذلك‪ ،‬وينظللر مللن‬ ‫المة على ترجيح النووي عند قصد خطبتها ما ينظللره مللن الحللرة‬ ‫)والخامس النظر للمداواة فيجوز( نظر الطبيب من الجنبية )إلى‬ ‫المواضع الللتي يحتللاج إليهللا( فللي المللداواة حللتى مللداواة الفللرج‪،‬‬ ‫ويكون ذلللك بحضللور محللرم أو زوج أو سلليد‪ ،‬وأن ل تكللون هنللاك‬ ‫امرأة تعالجها‪) .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬فيما ل يصح النكللاح إل بلله )ول يصللح عقللد النكللاح إل‬ ‫بولي عدل( وفي بعض النسخ بولي ذكر‪ ،‬وهو احتراز عللن النللثى‪،‬‬ ‫فإنها ل تزوج نفسللها ول غيرهللا )و( ل يصللح عقللد النكللاح أيضلا ً إل‬ .‬والسادس النظر للشهادة( عليهللا فينظللر الشللاهد‬ ‫فرجهللا عنللد شللهادته بزناهللا أو ولدتهللا‪ ،‬فللإن تعمللد النظللر لغيللر‬ ‫الشهادة فسق وردت شهادته )أو( النظر )للمعاملللة( للمللرأة فللي‬ ‫بيع وغيره )فيجوز النظر( أي نظره لها وقوله )إلللى الللوجه( منهللا‬ ‫)خاصة( يرجع للشهادة والمعاملة )والسابع النظر إلى المللة عنللد‬ ‫ابتياعها( أي شرائها )فيجوز( النظر )إلى المواضع التي يحتاج إلى‬ ‫تقليبها( فينظر أطرافها وشعرها ل عورتها‪.

‬و( الثالث )العقل( فل يكللون ولللي المللرأة مجنونلا ً سللواء‬ ‫أطبق جنونه أو تقطع‪) .‫بحضور )شللاهدي عللدل( وذكللر المصللنف شللرط كللل مللن الللولي‬ ‫والشللاهدين فللي قللوله )ويفتقللر الللولي والشللاهدان إلللى سللتة‬ ‫شللرائط( الول )السلللم( فل يكللون ولللي المللرأة كللافرا ً إل فيمللا‬ ‫يستثنيه المصنف بعد‪) .‬وهي التمللاس الخللاطب مللن المخطوبللة النكللاح فقللال )ول‬ ‫يجوز أن يصرح بخطبة معتدة( عن وفاة أو طلق بللائن أو رجعللي‪،‬‬ ‫والتصريح ما يقطع بالرغبة في النكاح كقوله للمعتدة أريد نكاحللك‬ ‫)ويجوز( إن لم تكن المعتللدة عللن طلق رجعللي )أن يعللرض لهللا(‬ ‫بالخطبللة )و ينكحهللا بعللد انقضللاء عللدتها( والتعريللض مللا ل يقطللع‬ ‫بالرغبة في النكاح‪ ،‬بل يحتملها كقول الخاطب للمرأة رب راغللب‬ ‫فيك‪ ،‬أما المرأة الخلية عن موانللع النكللاح‪ ،‬وعللن خطبللة سللابقة‪،‬‬ ‫فيجوز خطبتهللا تعريض لا ً وتصللريحا ً )والنسللاء علللى ضللربين ثيبللات‬ ‫وأبكار( والللثيب مللن زالللت بكارتهللا بللوطء حلل أو حللرام والبكللر‬ ‫عكسها )فالبكر يجوز للب والجللد( عنللد عللدم الب أصلل ً أو عللدم‬ ‫أهليته )إجبارها( أي البكر )على النكاح( إن وجدت شروط الجبللار‬ ‫بكون الزوجة غير موطوءة بقبل‪ ،‬وأن تزوج بكفء بمهر مثلها من‬ .‬و( الثاني )البلللوغ( فل يكللون ولللي المللرأة‬ ‫صغيرًا‪) .‬و( الرابع )الحرية( فل يكللون للللولي عبللدا ً‬ ‫في إيجاب النكاح‪ ،‬ويجوز أن يكون قابل ً في النكللاح )و( الخللامس‬ ‫)الذكورة( فل تكون المرأة والخنثى وليين )و( السادس )العدالللة(‬ ‫فل يكون الولي فاسقًا‪ ،‬واسللتثنى المصللنف مللن ذلللك مللا تضللمنه‬ ‫قوله )إل أنه ل يفتقر نكلاح الذميلة إللى إسللم اللولي ول( يفتقلر‬ ‫)نكاح المة إلى عدالة السيد( فيجوز كونه فاسقا ً وجميع ما سللبق‬ ‫في الولي يعتبر في شللاهدي النكللاح‪ ،‬وأمللا العمللى فل يقللدح فللي‬ ‫الولية في الصح )وأولى الولة( أي )أحق الوليللاء بالتزويللج الب‬ ‫ثم الجد أبو الب( ثم أبوه وهكذا ويقدم القرب من الجللداد علللى‬ ‫البعد )ثم الخ للب والم( ولو عبر بالشقيق لكان أخصر )ثم الخ‬ ‫للب ثم ابن الخ للب والم( وإن سللفل )ثللم ابللن الخ للب( وإن‬ ‫سفل )ثم العم( الشقيق ثم العم للب )ثم ابنه( أي ابن كل منهما‬ ‫وإن سفل )على هذا الترتيب( فيقدم ابن العم الشقيق علللى ابللن‬ ‫العم للب )فإذا عدمت العصبات( من النسب )فالمولى المعتللق(‬ ‫الذكر )ثلم عصلباته( عللى ترتيلب الرث أملا الملولة المعتقلة إذا‬ ‫كانت حية‪ ،‬فيزوج عتيقها من يزوج المعتقة بالترتيب السللابق فللي‬ ‫أولياء النسب‪ ،‬فإذا ماتت المعتقة زوج عتيقتها من له الولء علللى‬ ‫المعتقة‪ ،‬ثم ابنه ثم ابن ابنه )ثم الحاكم( يلزوج عنلد فقلد الوليلاء‬ ‫من النسب والولء‪ ،‬ثم شرع المصللنف فللي بيللان الخطبللة بكسللر‬ ‫الخاء‪ .

‬‬ ‫)فصللل‪ :‬والمحرمللات( أي المحللرم نكللاحهن )بللالنص أربللع‬ ‫عشرة( وفي بعض النسخ أربعللة عشللر )سللبع بالنسللب وهللن الم‬ ‫وإن علت والبنت وإن سفلت( أما المخلوقة من ماء زنى شخص‪،‬‬ ‫فتحل له على الصح لكن مع الكراهة وسللواء كللانت المزنللي بهللا‬ ‫مطاوعة أو ل‪ ،‬وأما المرأة فل يحل لها ولدها من الزنى )والخت(‬ ‫شقيقة كانت أو لب أو لم )والخالللة( حقيقللة أو بواسللطة كخالللة‬ ‫الب أو الم )والعمة( حقيقة أو بواسطة كعمللة الب )وبنللت الخ(‬ ‫وبنات أولده من ذكر وأنثى )وبنت الخت( وبنات أولدها من ذكر‬ ‫وأنثى‪ ،‬وعطف المصنف على قوله سابقا ً سبع قوله هنا )واثنتللان(‬ ‫أي المحرمللات بللالنص اثنتللان )بالرضللاع( وهمللا )الم المرضللعة‬ ‫والخت من الرضاع( وإنما اقتصر المصللنف علللى الثنللتين للنللص‬ ‫عليهما في الية‪ ،‬وإل فالسللبع المحرمللة بالنسللب تحللرم بالرضللاع‬ ‫أيضا ً كما سيأتي التصريح به في كلم المتن )و( المحرمات بالنص‬ ‫)أربع بالمصاهرة( وهللن )أم الزوجللة( وإن علللت أمهللا سللواء مللن‬ ‫نسب أو رضاع سواء وقع دخول الللزوج بالزوجللة أم ل )والربيبللة(‬ ‫أي بنللت الزوجللة )إذا دخللل بللالم وزوجللة الب( وإن عل )وزوجللة‬ ‫البللن( وإن سللفل والمحرمللات السللابقة حرمتهللا علللى التأبيللد‬ ‫)وواحدة( حرمتها ل على التأبيد بل )من جهة الجمع( فقط )وهللي‬ ‫أخللت الزوجللة( فل يجمللع بينهللا وبيللن أختهللا مللن أب أو أم بينهمللا‬ ‫بنسب أو رضاع ولو رضيت أختهللا بللالجمع )ول يجمللع( أيضلا ً )بيللن‬ ‫المرأة وعمتها ول بين المرأة وخالتها( فإن جمع الشخص بين من‬ ‫حرم الجمع بينهما بعقد واحد نكحهمللا فيلله بطللل نكاحهمللا‪ ،‬أو لللم‬ ‫يجمع بينهما‪ ،‬بللل نكحهمللا مرتب لًا‪ ،‬فالثللاني هللو الباطللل إن علمللت‬ ‫السابقة فإن جهلت بطل نكاحهما‪ ،‬وإن علمت السابقة ثم نسلليت‬ ‫منع منهمللا‪ ،‬ومللن حللرم جمعهمللا بنكللاح حللرم جمعهمللا أيضلا ً فللي‬ ‫الللوطء بملللك اليميللن‪ ،‬وكللذا لللو كللانت إحللداهما زوجللة والخللرى‬ ‫مملوكة‪ ،‬فإن وطىء واحدة من المملوكتين حرمت الخللرى حللتى‬ ‫يحرم الولى بطريق من الطرق‪ ،‬كبيعها وتزويجها‪ ،‬وأشار لضللابط‬ ‫كلي بقوله )ويحرم من الرضاع ما يحرم مللن النسللب( وسللبق أن‬ ‫الذي يحرم من النسب سبع‪ ،‬فيحرم بالرضاع تلك السبع أيضًا‪ ،‬ثم‬ ‫شرع في عيوب النكاح المثبتة للخيار فيه فقال )وترد المللرأة( أي‬ ‫الزوجة )بخمسة عيوب( أحدها )بللالجنون( سللواء أطبللق أو تقطللع‬ ‫قبللل العلج أو ل فخللرج الغمللاء‪ ،‬فل يثبللت بلله الخيللار فللي فسللخ‬ .‫نقد البلد )والثيب يجللوز( لوليهللا )تزويجهللا إل بعللد بلوغهللا وإذنهللا(‬ ‫نطقا ً ل سكوتًا‪.

‬‬ ‫كلم الماوردي وغيره لكن ظاهر الن ّ‬ ‫)فصللل(‪ :‬فللي أحكللام الصللداق وهللو بفتللح الصللاد أفصللح مللن‬ ‫كسرها مشتق من الصدق بفتح الصاد‪ ،‬وهو اسللم لشللديد الصلللب‬ ‫وشرعا ً اسم لملال واجلب عللى الرجللل بنكلاح أو وطلء شلبهة أو‬ ‫موت )ويستحب تسمية المهر في( عقللد )النكللاح( ولللو فللي نكللاح‬ ‫عبد السيد أمته‪ ،‬ويكفي تسمية أي شيء كللان ولكللن يسللن عللدم‬ ‫النقص عن عشرة دراهم‪ ،‬وعللدم الزيللادة علللى خمسللمائة درهللم‬ ‫خالصة‪ ،‬وأشعر قوله يستحب بجواز إخلء النكاح عن المهللر‪ ،‬وهللو‬ ‫كذلك )فإن لم يسم( في عقد النكاح مهر )صح العقد( وهذا معنى‬ ‫التفويض ويصدر تارة من الزوجة البالغة الرشيدة كقولهللا لوليهللا‪:‬‬ ‫زوجنللي بل مهللر أو عللى أن ل مهلر لللي‪ ،‬فيزوجهللا الللولي وينفللي‬ ‫المهر أو يسكت عنه‪ ،‬وكذا لللو قللال سلليد المللة لشللخص زوجتللك‬ ‫أمتي ونفى المهر أو سكت )و( إذا صللح التفللويض )وجللب المهللر(‬ ‫فيه )بثلثة أشياء( وهي )أن يفرضه الللزوج علللى نفسلله( وترضللى‬ ‫الزوجللة بمللا فرضلله )أو يفرضلله الحللاكم( علللى الللزوج ويكللون‬ ‫المفروض عليه مهر المثل‪ ،‬ويشترط علم القاضي بقدره أما رضا‬ ‫الزوجين بما يفرضلله فل يشللترط )أو يللدخل( أي الللزوج )بهللا( أي‬ ‫الزوجة المفوضة قبل فرض مللن الللزوج أو الحللاكم )فيجللب( لهللا‬ ‫)مهر المثل( بنفس الدخول ويعتللبر هللذا المهللر بحللال العقللد فللي‬ ‫الصح‪ ،‬وإن مات أحد الزوجين قبل فرض ووطء‪ ،‬وجب مهر مثللل‬ ‫في الظهر‪ ،‬والمراد بمهر المثل قدر ما يرغب به في مثلهلا علادة‬ .‫النكاح‪ ،‬ولو دام خلفلا ً للمتلولي )و( ثانيهللا بوجللود )الجلذام( بلذال‬ ‫معجمة وهو علة يحمر منها العضو ثم يسود ثللم يتقطللع ثلم يتنللاثر‬ ‫)و( الثالث بوجود )البرص( وهو بياض في الجلد يللذهب دم الجلللد‬ ‫وما تحته من اللحم‪ ،‬فخرج البهللق وهللو مللا يغيللر الجلللد مللن غيللر‬ ‫إذهاب دمه فل يثبللت بلله الخيللار )و( الرابللع بوجللود )الرتللق( وهللو‬ ‫انسللداد محللل الجمللاع بلحللم )و( الخللامس بوجللود )القللرن( وهللو‬ ‫انسداد محل الجماع بعظم‪ ،‬وما عدا هذه العيوب كالبخر والصنان‬ ‫ل يثبت به الخيار )ويرد الرجل أيض لًا( أي الللزوج )بخمسللة عيللوب‬ ‫ب( وهللو‬ ‫بالجنون والجذام والبرص( وسبق معناها )و( بوجود )الجل ّ‬ ‫قطع الذكر كله أو بعضلله‪ ،‬والبللاقي منلله دون الحشللفة فللإن بقللي‬ ‫قدرها فأكثر فل خيار )و( بوجود )العنللة( وهللي بضللم العيللن عجللز‬ ‫الزوج عن الوطء في القبل لسقوط القوة الناشللرة لضللعف فللي‬ ‫قلبه أو آلتلله‪ ،‬ويشللترط فللي العيللوب المللذكورة الرفللع فيهللا إلللى‬ ‫القاضي‪ ،‬ول ينفرد الزوجان بالتراضي بالفسللخ فيهللا كمللا يقتضلليه‬ ‫ص خلفه‪.

‬وقللال الشللافعي‪ :‬تصللدق الوليمللة علللى كللل دعللوة‬ ‫لحادث سرور وأقلها للمكثر شاة وللمقل ما تيسر‪ .‫)وليس لقل الصداق( حد معين في القلة )ول لكثره حللد( معيللن‬ ‫في الكثرة بل الضابط في ذلك أن كل شيء صح جعله ثمنللا ً مللن‬ ‫عيللن أو منفعللة صللح جعللله صللداقًا‪ ،‬وسللبق أن المسللتحب عللدم‬ ‫النقص عن عشرة دراهم‪ ،‬وعدم الزيللادة علللى خمسللمائة درهللم‪،‬‬ ‫ويجوز أن يتزوجها على منفعة معلومة كتعليمها القرآن )ويسللقط‬ ‫بالطلق قبل الللدخول نصللف المهللر( أمللا بعللد الللدخول ولللو مللرة‬ ‫واحدة‪ ،‬فيجب كل المهر‪ ،‬ولو كللان الللدخول حراملا ً كلوطء الللزوج‬ ‫زوجته حال إحرامها أو حيضها‪ ،‬ويجب كل المهر كما سللبق بمللوت‬ ‫أحد الزوجين ل بخلوة الللزوج بهللا فللي الجديللد‪ ،‬وإذا قتلللت الحللرة‬ ‫نفسها قبل الدخول بها‪ ،‬ل يسقط مهرها بخلف ما لو قتلت المللة‬ ‫نفسها‪ ،‬أو قتلها سيدها قبل الدخول فإنه يسقط مهرها‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬والوليمة على العللرس مسللتحبة والمللراد بهللا طعللام‬ ‫يتخذ للعرس‪ .‬وأنواعها كثيرة‬ ‫مذكورة في المطولت )والجابة إليها( أي وليمة العرس )واجبللة(‬ ‫أي فرض عين في الصح‪ ،‬ول يجللب الكللل منهللا فللي الصللح‪ ،‬أمللا‬ ‫الجابة لغير وليمة العرس من بقية الولئم‪ ،‬فليست فللرض عيللن‪،‬‬ ‫بل هي سنة وإنما تجلب الجابلة لوليملة العلرس أو تسلن لغيرهلا‬ ‫بشرط أن ل يخص الداعي الغنياء بالدعوة‪ ،‬بل يدعوهم والفقراء‬ ‫وأن يدعوهم في اليوم الول‪ ،‬فإن أولم ثلثة أيام لم تجب الجابة‬ ‫في اليللوم الثللاني‪ ،‬بللل تسللتحب وتكللره فللي اليللوم الثللالث وبقيللة‬ ‫الشروط مذكورة في المطولت وقوله )إل من عذر( أي مانع من‬ ‫الجابة للوليمة كأن يكون في موضع الدعوة من يتأذى به المدعو‬ ‫أو ل تليق به مجالسته‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام القسم والنشللوز والول مللن جهللة الللزوج‬ ‫والثاني من جهة الزوجة‪ ،‬ومعنى نشوزها ارتفاعها علن أداء الحلق‬ ‫الواجب عليها‪ ،‬وإذا كان في عصمة شخص زوجتان فأكثر ل يجللب‬ ‫عليلله القسللم بينهمللا‪ ،‬أو بينهللن حللتى لللو أعللرض عنهللن أو عللن‬ ‫الواحدة‪ ،‬فلم يبت عندهن أو عندها لم يأثم‪ ،‬ولكللن يسللتحب أن ل‬ ‫يعطلهن من المبيت‪ ،‬ول الواحدة أيضا ً بأن يبيت عندهن أو عنللدها‬ ‫وأدنللى درجللات الواحللدة أن ل يخليهللا كللل أربللع ليللال عللن ليلللة‬ ‫)والتسللوية فللي القسللم بيللن الزوجللات واجبللة( وتعتللبر التسللوية‬ ‫بالمكان تللارة وبالزمللان أخللرى‪ ،‬أمللا المكللان فيحللرم الجمللع بيللن‬ ‫الزوجتين فأكثر في مسكن واحد إل بالرضا‪ ،‬وأما الزمان فمن لم‬ .

‫يكن حارسا ً مثل ً فعماد القسم في حقه الليل والنهار تبع له‪ ،‬ومللن‬ ‫كان حارسلا ً فعمللاد القسللم فللي حقلله النهللار والليللل تبللع للله )ول‬ ‫يدخل( الزوج ليل ً )على غير المقسوم لها لغيللر حاجللة( فللإن كللان‬ ‫لحاجة كعبادة ونحوها لم يمنع من الدخول وحينئذ إن طال مكثلله‪،‬‬ ‫قضى من نوبة المدخول عليها مثل مكثه‪ ،‬فإن جامع قضللى زمللن‬ ‫الجماع ل نفللس الجمللاع إل إن قصللر زمنلله فل يقضلليه )وإذا أراد(‬ ‫من في عصمته زوجللات )السللفر أقللرع بينهللن وخللرج( أي سللافر‬ ‫)بالتي تخرج لها القرعة( ول يقضللي الللزوج المسللافر للمتخلفللات‬ ‫مدة سفره ذهابًا‪ ،‬فإن وصل مقصده وصار مقيما ً بأن نللوى إقامللة‬ ‫مؤثرة أول سفره‪ ،‬أو عند وصول مقصده‪ ،‬أو قبللل وصللوله قضللى‬ ‫مللدة القامللة إن سللاكن المصللحوبة معلله فللي السللفن كمللا قللال‬ ‫الماوردي وإل لم يقض‪ ،‬أما مللدة الرجللوع‪ ،‬فل يجللب علللى الللزوج‬ ‫قضاؤها بعد إقامته )وإذا تزوج( الزوج )جديللدة خصللها( حتم لا ً ولللو‬ ‫كانت أمة‪ ،‬وكان عند الزوج غير الجديدة وهو يللبيت عنللدها )بسللبع‬ ‫ليللال( متواليللات )إن كللانت( تلللك الجديللدة )بكللرًا( ول يقضللي‬ ‫للباقيللات )و( خصللها )بثلث( متواليللات )إن كللانت( تلللك الجديللدة‬ ‫)ثيبًا( فلو فرق الليالي بنومه ليلة عند الجديدة وليلللة فللي مسللجد‬ ‫مثل ً لم يحسب لها ذلك‪ ،‬بل يوفي الجديدة حقها متوالي لًا‪ ،‬ويقضللي‬ ‫ما فرقه للباقيات‪) .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام الخلع وهللو بضللم الخللاء المعجمللة مشللتق‬ ‫من الخلع بفتحها‪ ،‬وهو النزع وشرعا ً فرقة بعوض مقصود‪ ،‬فخللرج‬ ‫الخلع على دم ونحوه )والخلع جللائز علللى عللوض معلللوم( مقللدور‬ ‫على تسليمه فإن كان على عوض مجهول كأن خالعها علللى ثللوب‬ ‫غير معين بانت بمهر المثل )و( الخلع الصللحيح )تملللك بلله المللرأة‬ .‬وإذا خاف( الزوج )نشوز المللرأة( وفللي بعللض‬ ‫النسخ وإذا بان نشوز المرأة أي ظهر )وعظهللا( زوجهللا بل ضللرب‬ ‫ول هجر لها كقوله لها اتقي الللله فللي الحللق الللواجب لللي عليللك‪،‬‬ ‫واعلمي أن النشوز مسقط للنفقة‪ ،‬والقسم وليس الشللتم للللزوج‬ ‫من النشوز‪ ،‬بل تسللتحق بلله التللأديب مللن الللزوج فللي الصللح‪ ،‬ول‬ ‫يرفعها إلى القاضي )فإن أبت( بعللد الللوعظ )إل النشللوز هجرهللا(‬ ‫في مضللجعها وهللو فراشللها‪ ،‬فل يضللاجعها فيلله وهجرانهللا بللالكلم‬ ‫حرام فيما زاد على ثلثة أيام‪ ،‬وقال في الروضللة إنلله فللي الهجللر‬ ‫بغير عذر شرعي وإل فل تحرم الزيادة على الثلثللة )فللإن أقللامت‬ ‫عليه( أي النشوز بتكرره منها )هجرها وضربها( ضرب تأديب لهللا‪،‬‬ ‫وإن أفضللى ضللربها إلللى التلللف وجللب الغللرم )ويسللقط بالنشللوز‬ ‫قسمها ونفقتها(‪.

‫نفسها ول رجعة له( أي الزوج )عليها( سواء كان العللوض صلحيحا ً‬ ‫أو ل وقوله )إل بنكاح جديد( ساقط في أكثر النسخ )ويجوز الخلللع‬ ‫في الطهر وفللي الحيللض( ول يكللون حرام لا ً )ول يلحللق المختلعللة‬ ‫الطلق( بخلف الرجعية فيلحقها‪.‬‬ ‫)فصللل(‪ :‬فللي حكللم طلق الحللر والعبللد وغيللر ذلللك )ويملللك(‬ ‫الزوج )الحر( على زوجته ولو كانت أمة )ثلث تطليقات و( يملللك‬ ‫)العبللد( عليهللا )تطليقللتين( فقللط حللرة كللانت الزوجللة أو أمللة‬ ‫والمبعض والمكاتب والمدبر كالعبللد القللن )ويصللح السللتثناء فللي‬ ‫الطلق إذا وصله به( أي وصل الزوج لفظ المسللتثنى بالمسللتثنى‬ ‫منه اتصال ً عرفيا ً بأن يعدا في العرف كلما ً واحدًا‪ ،‬ويشترط أيض لا ً‬ .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام الطلق وهو لغة حل القيد‪ ،‬وشللرعا ً اسللم‬ ‫لحللل قيللد النكللاح‪ ،‬ويشللترط لنفللوذه التكليللف والختيللار‪ ،‬وأمللا‬ ‫السكران فينفذ طلقه عقوبة له )والطلق ضربان صلريح وكنايلة(‬ ‫فالصريح ما ل يحتمل غير الطلق والكناية مللا تحتمللل غيللره‪ ،‬ولللو‬ ‫تلفظ الللزوج بالصللريح وقللال‪ :‬لللم أرد بلله الطلق لللم يقبللل قللوله‬ ‫)فالصريح ثلثللة ألفللاظ الطلق( ومللا اشللتق منلله كطلقتللك وأنللت‬ ‫طللالق ومطلقللة )والفللراق والسللراح( كفارقتللك وأنللت مفارقللة‬ ‫وسّرحتك‪ ،‬وأنت مسرحة ومن الصريح أيضا ً الخلع إن ذكللر المللال‬ ‫وكللذا المفللاداة )ول يفتقللر صللريح الطلق إلللى النيللة( ويسللتثنى‬ ‫المكره على الطلق‪ ،‬فصريحه كناية فلي حقله إن نلوى وقللع‪ ،‬وإل‬ ‫فل )والكناية كل لفلظ احتملل الطلق وغيلره ويفتقلر إللى النيلة(‬ ‫فإن نوى بالكناية الطلق وقع وإل فل‪ ،‬وكنايللة الطلق كللأنت بريللة‬ ‫خلية الحقي بأهلك وغير ذلللك ممللا هللو فللي المطللولت )والنسللاء‬ ‫فيه( أي الطلق )ضربان ضللرب فللي طلقهللن سللنة وبدعللة وهللن‬ ‫ذوات الحيض( وأراد المصللنف بالسللنة الطلق الجلللائز‪ ،‬وبالبدعللة‬ ‫الطلق الحرام )فالسنة أن يوقع( الللزوج )الطلق فللي طهللر غيللر‬ ‫مجامع فيه‪ .‬والبدعة أن يوقع( الزوج )الطلق في الحيللض أو فللي‬ ‫طهر جامعها فيه وضرب ليس في طلقهللن سللنة ول بدعللة وهللن‬ ‫أربللع الصللغيرة واليسللة( وهللي الللتي انقطللع حيضللها )والحامللل‬ ‫والمختلعة التي لم يدخل بها( الزوج وينقسم الطلق باعتبللار آخللر‬ ‫إلى واجب كطلق المولى‪ ،‬ومندوب كطلق امرأة غيللر مسللتقيمة‬ ‫الحال‪ ،‬كسيئة الخلق ومكللروه‪ ،‬كطلق مسللتقيمة الحللال‪ ،‬وحللرام‬ ‫كطلق البدعة‪ ،‬وقد سبق وأشار المام للطلق المباح بطلق مللن‬ ‫ل يهواها الزوج‪ ،‬ول تسمح نفسه بمؤنتها بل استمتاع بها‪.

‬‬ ‫)فصللل(‪ :‬فللي أحكللام الرجعللة والرجعللة بفتللح الللراء وحكللي‬ ‫كسرها‪ ،‬وهللي لغللة المللرة مللن الرجللوع‪ ،‬وشللرعا ً رد المللرأة إلللى‬ ‫النكاح في عدة طلق غير بائن على وجه مخصوص‪ ،‬وخرج بطلق‬ ‫وطء الشبهة والظهار‪ ،‬فإن استباحة الوطء فيهما بعد زوال المانع‬ ‫ل تسمى رجعة )وإذا طلق( شخص )امرأته واحدة أو اثنللتين فلله(‬ ‫بغير إذنها )مراجعتها ما لللم تنقللض عللدتها( وتحصللل الرجعللة مللن‬ ‫الناطق بألفاظ منها راجعتك‪ ،‬ومللا تصللرف منهللا والصللح أن قللول‬ ‫المرتجع رددتك لنكاحي وأمسكتك عليه صريحان في الرجعة وأن‬ ‫قوله تزوجتللك أو نكحتللك كنايتللان‪ ،‬وشللرط المرتجللع إن لللم يكللن‬ ‫محرما ً أهلية النكاح بنفسه‪ ،‬وحينئذ فتصح رجعة السكران ل رجعة‬ ‫المرتللد‪ ،‬ول رجعللة الصللبي والمجنللون‪ ،‬لن كل ّ منهللم ليللس أهل ً‬ ‫للنكاح بنفسه بخلف السفيه والعبد فرجعتهمللا صللحيحة مللن غيللر‬ ‫إذن الولي والسلليد‪ ،‬وإن توقللف ابتللداء نكاحهمللا علللى إذن الللولي‬ ‫والسيد‪) ،‬فللإن انقضللت عللدتها( أي الرجعيللة )حللل لله( أي زوجهللا‬ ‫)نكاحها بعقد جديد وتكلون معله( بعلد العقلد )عللى ملا بقلي ملن‬ .‫أن ينوي الستثناء قبل فراغ اليمين‪ ،‬ول يكفي التلفظ به من غيللر‬ ‫نية الستثناء‪ ،‬ويشترط أيضا ً عدم اسللتغراق المسللتثنى المسللتثنى‬ ‫منه‪ ،‬فإن استغرقه كأنت طالق ثلثا ً إل ثلثا ً بطل الستثناء )ويصح‬ ‫تعليقه( أي الطلق )بالصللفة والشللرط( كللإن دخلللت الللدار فللأنت‬ ‫طالق‪ ،‬فتطلق إذا دخلت)و( الطلق ل يقللع إل علللى زوجللة وحينئذ‬ ‫)ل يقع الطلق قبل النكاح( فل يصح طلق الجنبية تنجيللزا ً كقللوله‬ ‫لها طلقتك‪ ،‬ول تعليقا ً كقوله لها‪ :‬إن تزوجتللك فللأنت طللالق أو إن‬ ‫تزوجت فلنة فهي طالق )وأربع ل يقع طلقهم الصبي والمجنون(‬ ‫وفي معناه المغمى عليه )والنائم والمكره( أي بغير حق فإن كان‬ ‫بحق وقع وصورته كما قال جمع إكراه القاضي للملولي بعلد ملدة‬ ‫اليلء على الطلق‪ ،‬وشللرط الكللراه قللدرة المكللره بكسللر الللراء‬ ‫علللى تحقيللق مللا هللدد بله المكللره بفتحهللا بوليللة‪ ،‬وتغلللب وعجللز‬ ‫المكللره بفتللح الللراء عللن دفللع المكللره بكسللرها بهللرب منلله‪ ،‬أو‬ ‫استغاثة بمن يخلصه ونحو ذلك‪ ،‬وظنه أنه إن امتنع مما أكره عليه‬ ‫فعل ما خللوفه بلله‪ ،‬ويحصللل الكللراه بللالتخويف بضللرب شللديد أو‬ ‫حبس أو إتلف مال ونحو ذلك‪ ،‬وإذا ظهر من المكللره بفتللح الللراء‬ ‫قرينة اختيار بأن أكرهه شللخص علللى طلق ثلث‪ ،‬فطلللق واحللدة‬ ‫وقع الطلق‪ ،‬وإذا صدر تعليق الطلق بصفة من مكلللف‪ ،‬ووجللدت‬ ‫تلك الصفة فللي غيللر تكليللف‪ ،‬فللإن الطلق المعلللق بهللا يقللع بهللا‪،‬‬ ‫والسكران ينفذ طلقه كما سبق‪.

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في بيان أحكام الظهار وهو لغللة مللأخوذ مللن الظهللر‬ ‫وشللرعا ً تشللبيه الللزوج زوجتلله غيللر البللائن بللأنثى لللم تكللن حلللله‬ ‫)والظهار أن يقول الرجل لزوجته أنت علللي كظهللر أمللي( وخللص‬ ‫الظهللر دون البطللن مث ً‬ ‫ل‪ ،‬لن الظهللر موضللع الركللوب والزوجللة‬ ‫ي كظهر أمي )ولللم‬ ‫مركوب الزوج )فإذا قال لها ذلك( أي أنت عل ّ‬ ‫يتبعه بالطلق صار عائدًا( مللن زوجتلله )ولزمتلله( حينئذ )الكفللارة(‬ ‫وهي مرتبة وذكر المصنف بيان ترتيبها في قللوله )والكفللارة عتللق‬ ‫رقبة مؤمنة( مسلمة ولو بإسلم أحد أبويها )سللليمة مللن العيللوب‬ .‫الطلق( سواء اتصلت بزوج غيره أم ل )فإن طلقها( زوجها )ثلثًا(‬ ‫إن كان حرا ً أو طلقتين إن كلان عبلدا ً قبلل اللدخول أو بعلده )للم‬ ‫تحل له إل بعد وجود خمس شرائط( أحدها )انقضللاء عللدتها منلله(‬ ‫أي المطلللق‪) .‬و( الرابع )بينونتها منه(‬ ‫أي الغير‪) .‬و( الخامس )انقضاء عدتها منه(‪.‬و(‬ ‫الثالث )دخوله( أي الغير )بها وإصابتها( بأن يولج حشفته أو قدرها‬ ‫من مقطوعها بقبل المرأة ل بدبرها بشرط النتشللار فللي الللذكر‪،‬‬ ‫وكون المولج ممن يمكن جماعه ل طف ً‬ ‫ل‪) .‬و( الثللاني )تزويجهللا بغيللره( تزويجللا ً صللحيحًا‪) .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في بيان أحكام اليلء وهو لغة مصدر آلى يؤلي إيلء‬ ‫إذا حلف وشرعا ً حلف زوج يصح طلقه ليمتنللع مللن وطللء زوجتلله‬ ‫في قبلها مطلقًا‪ ،‬أو فوق أربعة أشهر‪ ،‬وهللذا المعنللى مللأخوذ مللن‬ ‫قول المصنف )وإذا حلف أن ل يطأ زوجته( وطأ ً )مطلقا ً أو مللدة(‬ ‫أي وطأ ً مقيلدا ً بملدة )تزيلد عللى أربعلة أشلهر فهلو( أي الحلالف‬ ‫المذكور )مول( من زوجته سواء حلف بالله تعللالى أو بصللفة مللن‬ ‫صفاته أو علللق وطللء زوجتلله بطلق‪ ،‬أو عتللق كقللوله‪ :‬إن وطئتللك‬ ‫فأنت طالق‪ ،‬أو فعبدي حر فإذا وطىء طلقت وعتق العبللد‪ ،‬وكللذا‬ ‫ي صلة أو صلوم أو حلج أو عتللق‪ ،‬فلإنه‬ ‫لو قال إن وطئتك فلله عل ّ‬ ‫يكون موليا ً أيضا ً )ويؤجل له( أي يمهل المولي حتملا ً حللرا ً كللان أو‬ ‫عبللدا ً فللي زوجللة مطيقللة للللوطء )إن سللألت ذلللك أربعللة أشللهر(‬ ‫وابتداؤها في الزوجة من اليلء وفي الرجعيللة مللن الرجعللة )ثللم(‬ ‫بعد انقضللاء هللذه المللدة )يخيللر( المللولي )بيللن الفيئة( بللأن يولللج‬ ‫المولي حشفته أو قدرها من مقطوعهللا بقبللل المللرأة )والتكفيللر(‬ ‫لليمين إن كان حلفه بللالله تعللالى علللى تللرك وطئهللا )أو الطلق(‬ ‫للمحلوف عليهللا )فللإن امتنللع( الللزوج مللن الفيئة والطلق )طلللق‬ ‫عليه الحاكم( طلقة واحدة رجعية فإن طلللق أكللثر منهللا لللم يقللع‪،‬‬ ‫فإن امتنع من الفيئة فقط أمره الحاكم بالطلق‪.

‫المضرة بالعمل والكسب( إضرارا ً بين لا ً )فللإن لللم يجللد( المظللاهر‬ ‫الرقبة المذكورة بأن عجز عنهلا حسلا ً أو شلرعا ً )فصليام شلهرين‬ ‫متتابعين( ويعتبر الشهران بالهلل‪ ،‬ولو نقص كل منهما عن ثلثين‬ ‫يوما ً ويكون صومهما بنية الكفارة من الليل‪ ،‬ول يشترط نية تتللابع‬ ‫فللي الصللح )فللإن لللم يسللتطع( المظللاهر صللوم الشللهرين أو لللم‬ ‫يستطع تتابعهما )فإطعام ستين مسكينًا( أو فقيرا ً )كللل مسللكين(‬ ‫أو فقير )مد( من جنس الحب المخللرج فللي زكللاة الفطللر‪ ،‬وحينئذ‬ ‫فيكون من غالب قوت بلد المكفر كبر وشللعير ل دقيللق وسللويق‪،‬‬ ‫وإذا عجز المكفر عن الخصال الثلث استقرت الكفارة في ذمتلله‪،‬‬ ‫فإذا قدر بعد ذلك على خصلة فعلها‪ ،‬ولللو قللدر علللى بعضللها كمللد‬ ‫طعام أو بعض مد أخرجه )ول يحل للمظللاهر وطؤهللا( أي زوجتلله‬ ‫التي ظاهر منها )حتى يكفر( بالكفارة المذكورة‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في بيان أحكام القذف اللعان وهللو لغللة مللأخوذ مللن‬ ‫اللعن‪ ،‬أي البعد‪ ،‬وشرعا ً كلمات مخصوصة جعلت حجللة للمضللطر‬ ‫إلى قذف من لطخ فراشه‪ ،‬وألحق العار به )وإذا رمى( أي قللذف‬ ‫)الرجل زوجته بالزنى فعليه حد القذف( وسيأتي أنه ثمانون جلدة‬ ‫)إل أن يقيم( الرجل القاذف )البينة( بزنللى المقذوفللة )أو يلعللن(‬ ‫الزوجة المقذوفة وفي بعض النسخ أو يلتعن‪ ،‬أي بللأمر الحللاكم أو‬ ‫من في حكمه كالمحكم )فيقللول عنللد الحللاكم فللي الجللامع علللى‬ ‫المنبر في جماعة من الناس( أقلهم أربعة )أشهد بالله إننلي لملن‬ ‫الصادقين فيما رميت به زوجتي( الغائبللة )فلنللة مللن الزنللى( وإن‬ ‫كانت حاضرة أشار لها بقللوله زوجللتي هللذه‪ ،‬وإن كللان هنللاك ولللد‬ ‫ينفيه ذكره في الكلمات فيقول )وإن هذا الولد من الزنللى وليللس‬ ‫مني( ويقول المل عللن هللذه الكلملات )أربلع ملرات ويقلول فللي(‬ ‫المرة )الخامسة بعد أن يعظه الحاكم( أو المحكم بتخويفه له من‬ ‫ي‬ ‫عذاب الله تعالى في الخرة‪ ،‬وأنه أشد من عللذاب الللدنيا )وعل ل ّ‬ ‫لعنة الله إن كنت من الكاذبين( فيمللا رميللت بلله هللذه مللن الزنللى‬ ‫وقول المصنف على المنبر في جماعة ليس بللواجب فللي اللعللان‪،‬‬ ‫بل هللو سللنة )ويتعلللق بلعللانه( أي الللزوج وإن لللم تلعللن الزوجللة‬ ‫)خمسللة أحكللام( أحللدها )سللقوط الحللد( أي حللد القللذف للزوجللة‬ ‫الملعنة )عنه( إن كانت محصنة وسللقوط التعزيللر عنلله إن كللانت‬ ‫غير محصنة )و( الثاني )وجوب الحد عليها( أي حللد زناهللا مسلللمة‬ ‫كانت أو كافرة إن لم تلعن )و( الثالث )زوال الفراش( وعبر عنه‬ ‫غير المصنف بالفرقة المؤبللدة‪ ،‬وهللي حاصلللة ظللاهرا ً وباطنلا ً وإن‬ ‫كذب الملعن نفسلله )و( الرابللع )نفللي الولللد( عللن الملعللن‪ ،‬أمللا‬ .

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام العدة وأنواع المعتدة وهي لغة السم من‬ ‫اعتد‪ ،‬وشرعا ً تربص المرأة مدة يعرف فيها براءة رحمها بأقراء أو‬ ‫أشهر أو وضع حمل )والمعتدة على ضربين متللوفى عنهللا( زوجهللا‬ ‫)وغير متوفى عنها فالمتوفى عنها( زوجها )إن كانت( حرة )حامل ً‬ ‫فعدتها( عن وفاة زوجها )بوضع الحمل( كله حتى ثاني توأمين مللع‬ ‫إمكان نسبة الحمل للميت ولو احتمال ً كمنفللي بلعللان‪ ،‬فلللو مللات‬ ‫صبي ل يولد لمثللله عللن حامللل فعللدتها بالشللهر ل بوضللع الحمللل‬ ‫)وإن كانت حائل ً فعدتها أربعة أشللهر وعشللرًا( مللن اليللام بلياليهللا‬ ‫وتعتبر الشللهر بالهلللة مللا أمكللن‪ ،‬ويكمللل المنكسللر ثلثيللن يوملا ً‬ ‫)وغير المتوفى عنها( زوجها )إن كانت حامل ً فعدتها بوضع الحمل(‬ ‫المنسوب لصاحب العللدة )وإن كللانت حللائل ً وهللي مللن ذوات( أي‬ ‫صواحب )الحيض فعدتها ثلثللة قللروء وهللي الطهللار( وإن طلقللت‬ ‫طاهرا ً بأن بقي من زمن طهرها بقية بعد طلقهللا انقضللت عللدتها‬ ‫بالطعن في حيضة ثالثة‪ ،‬أو طلقت حائضا ً أو نفساء انقضت عدتها‬ ‫بالطعن في حيضة رابعة‪ ،‬وما بقللي مللن حيضللها ل يحسللب قللرءًا‪.‫الملعنللة فل ينتفللي عنهللا نسللب الولللد )و( الخللامس )التحريللم(‬ ‫للزوجة الملعنة )على البد( فل يحل للملعن نكاحهللا ول وطؤهللا‬ ‫بملك اليمين‪ ،‬لو كانت أمة واشتراها‪ ،‬وفي المطولت زيادة علللى‬ ‫هذه الخمسة منها سقوط حضانتها في حللق الللزوج إن لللم تلعللن‬ ‫حتى لو قذفها بعللد ذلللك بزنللى ل يحللد )ويسللقط الحللد عنهللا بللأن‬ ‫تلتعن( أي تلعن الزوج بعد تمام لعانه )فتقول( في لعانها إن كان‬ ‫الملعن حاضللرا ً )أشللهد بللالله إن فلن لا ً هللذا لمللن الكللاذبين فيمللا‬ ‫رماني بلله مللن الزنللى( وتكللرر الملعنللة هللذا الكلم )أربللع مللرات‬ ‫وتقول في المرة الخامسة( من لعانها )بعد أن يعظها الحللاكم( أو‬ ‫المحكم بتخويفه لها من عللذاب الللله فللي الخللرة وأنلله أشللد مللن‬ ‫ي غضللب اللله إن كلان مللن الصللادقين( فيمللا‬ ‫عللذاب الللدنيا )وعلل ّ‬ ‫رماني بلله مللن الزنللى ومللا ذكللر مللن القللول المللذكور محللله فللي‬ ‫الناطق‪ ،‬أما الخرس فيلعن بإشارة مفهمة‪ ،‬ولو أبدل في كلمات‬ ‫اللعان لفظ الشهادة بالحلف كقول الملعللن أحلللف بللالله‪ ،‬ولفللظ‬ ‫ي‬ ‫الغضب باللعن أو عكسه كقولها لعنة الله وقوله غضب الله عللل ّ‬ ‫أو ذكر كل من الغضب‪ ،‬واللعللن قبللل تمللام الشللهادات الربللع لللم‬ ‫يصح في الجميع‪.‬‬ ‫)وإن كانت( تلك المعتدة )صغيرة( أو كبيرة لللم تحللض أص لل ً ولللم‬ ‫تبلغ سن اليأس أو كلانت متحيللرة )أو آيسللة فعللدتها ثلثللة أشللهر(‬ ‫هللية إن انطبق طلقها على أول الشهر‪ ،‬فللإن طلقللت فللي أثنللاء‬ .

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أنواع المعتدة وأحكامها )ويجب للمعتدة الرجعية‬ ‫السكنى( في مسكن فراقها إن لق بها )والنفقة( والكسوة إل أن‬ ‫تكون ناشللزة قبللل طلقهللا‪ ،‬أو فللي أثنللاء عللدتها‪ ،‬وكمللا يجللب لهللا‬ ‫النفقللة يجللب لهللا بقيللة المللؤن إل آلللة التنظيللف )ويجللب للبللائن‬ ‫السكنى دون النفقة إل أن تكون حام ً‬ ‫ل( فتجب النفقة لهللا بسللبب‬ ‫الحمللل علللى الصللحيح‪ ،‬وقيللل إن النفقللة للحمللل )ويجللب علللى‬ ‫المتوفى عنها زوجها الحداد وهو( لغة مأخوذ من الحد وهو المنللع‬ ‫وهو شرعا ً )المتنللاع مللن الزينللة( بللترك لبللس مصللبوغ يقصللد بلله‬ ‫الزينللة كثللوب أصللفر أو أحمللر‪ ،‬ويبللاح غيللر المصللبوغ مللن قطللن‬ ‫وصوف وكتان وإبريسم ومصبوغ ل يقصد لزينللة )و( المتنللاع مللن‬ ‫)الطيب( أي من استعماله في بدن أو ثوب أو طعام أو كحل غيللر‬ ‫محرم أما المحرم كالكتحال بالثمد الذي ل طيب فيه‪ ،‬فحللرام إل‬ ‫لحاجللة كرمللد‪ ،‬فيرخللص فيلله للمحللدة‪ ،‬ومللع ذلللك فتسللتعمله ليل ً‬ ‫وتمسحه نهارا ً إل إن دعت ضرورة لستعماله نهارًا‪ ،‬وللمرأة تحللد‬ ‫على غير زوجها من قريب لها أو أجنبي ثلثة أيللام فأقللل‪ ،‬وتحللرم‬ ‫الزيادة عليها إن قصدت ذلك‪ ،‬فإن زادت عليها بل قصد لللم يحلرم‬ ‫)و( يجب )على المتوفى عنها زوجها والمبتوتة ملزمللة الللبيت( أي‬ ‫وهو المسكن الذي كانت فيه عند الفرقة إن لق بها وليس لللزوج‬ ‫ول غيره إخراجها من مسكن فراقها‪ ،‬ول لها خروج منه وإن رضي‬ ‫زوجها )إل لحاجة( فيجوز لها الخروج كأن تخرج في النهار لشللراء‬ ‫طعام أو كتان‪ ،‬وبيع غزل أو قطن أو نحو ذلك‪ .‬ويجوز لها الخللروج‬ ‫ليل ً إلى دار جارتها لغزل وحديث ونحوهما بشرط أن ترجع وتبيت‬ .‫شللهر فبعللده هللن‪ ،‬ويكمللل المنكسللر ثلثيللن يوم لا ً مللن الشللهر‬ ‫الرابللع‪ .‬فللإن حاضللت المعتللدة فللي الشللهر‪ ،‬وجللب عليهللا العللدة‬ ‫بالقراء أو بعد انقضاء الشهر للم تجلب القلراء )والمطلقلة قبلل‬ ‫الدخول بها ل عدة عليها( سواء باشرها الزوج فيما دون الفرج أم‬ ‫ل )وعدة المة( الحامل إذا طلقت طلقا ً رجعيا ً أو بائن لا ً )بالحمللل(‬ ‫أي بوضعه بشرط نسبته إلى صاحب العدة وقوله )كعللدة الحللرة(‬ ‫الحامللل أي فللي جميللع مللا سللبق )وبللالقراء أن تعتللد بقرءيللن(‬ ‫والمبعضة والمكاتبة وأم الولد كالمللة )وبالشللهور عللن الوفللاة أن‬ ‫تعتد بشهرين وخمس ليال و( عدتها )عللن الطلق أن تعتللد بشللهر‬ ‫ونصف( على النصف وفي قللول شللهران وكلم الغزالللي يقتضللي‬ ‫ترجيحلله‪ ،‬وأمللا المصللنف فجعللله أولللى حيللث قللال )فللإن اعتللدت‬ ‫بشهرين كان أولى( وفي قول عدتها ثلثة أشهر‪ ،‬وهو الحوط كما‬ ‫قال الشافعي رضي الله عنه وعليه جمع من الصحاب‪.

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام الرضللاع بفتللح الللراء وكسللرها‪ ،‬وهللو لغللة‬ ‫اسللم لمللص الثللدي وشللرب لبنلله‪ ،‬وشللرعا ً وصللول لبللن آدميللة‬ ‫مخصوصة لجوف آدمللي مخصللوص علللى وجلله مخصللوص‪ ،‬وإنمللا‬ ‫يثبت الرضاع بلبن امرأة حية بلغت تسع سنين قمرية بكللرا ً كللانت‬ ‫أو ثيبًا‪ ،‬خلية كلانت أو مزوجلة )وإذا أرضلعت المللرأة بلبنهللا ولللدًا(‬ ‫سواء شرب منها اللبن في حياتها أو بعد موتها‪ ،‬وكان محلوبا ً فللي‬ ‫حياتها )صلار الرضليع وللدها بشلرطين أحلدهما أن يكلون لله( أي‬ ‫الرضلليع )دون الحللولين( بالهلللة وابتللداؤهما مللن تمللام انفصللال‬ ‫الرضيع‪ ،‬ومللن بلللغ سللنتين ل يللؤثر ارتضللاعه تحريملا ً )و( الشللرط‬ ‫)الثللاني أن ترضللعه( أي المرضللعة )خمللس رضللعات متفرقللات(‬ ‫واصلة جوف الرضيع وضبطهن بالعرف‪ ،‬فما قضللى بكللونه رضللعة‬ ‫أو رضعات اعتبر‪ ،‬وإل فل فلو قطع الرضيع الرتضاع بين كللل مللن‬ .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام الستبراء وهو لغة طلب الللبراءة وشللرعا ً‬ ‫تربص المرأة مدة بسبب حدوث الملك فيها أو زواله عنهللا تعبللدًا‪،‬‬ ‫أو لبراءة رحمها مللن الحمللل‪ ،‬والسللتبراء يجللب بسللببين أحللدهما‬ ‫زوال الفراش‪ ،‬وسيأتي في قول المتللن وإذا مللات سلليد أم الولللد‬ ‫الخ‪ .‫في بيتها‪ ،‬ويجوز لها الخروج‪ ،‬أيضا ً إذا خافت على نفسها أو ولدها‬ ‫وغير ذلك مما هو مذكور في المطولت‪.‬والسللبب الثللاني حللدوث الملللك وذكللره المصللنف فللي قللوله‬ ‫)ومن استحدث ملك أمة( بشراء ل خيار فيه أو بإرث أو وصللية أو‬ ‫هبة أو غير ذلك من طرق الملك لها ولم تكن زوجته )حرم عليلله(‬ ‫عند إرادة وطئها )الستمتاع بها حتى يستبرئها إن كانت من ذوات‬ ‫الحيض بحيضة( ولو كانت بكرا ً ولو استبرأها بائعها قبل بيعها‪ ،‬ولو‬ ‫كانت منتقلة مللن صللبي أو امللرأة )وإن كللانت( المللة )مللن ذوات‬ ‫الشهور( فعدتها )بشهر فقط وإن كانت من ذوات الحمل( فعلدتها‬ ‫)بالوضللع وإذا اشللترى زوجتلله سللن للله اسللتبراؤها( وأمللا المللة‬ ‫المزوجة أو المعتدة إذا اشتراها شخص‪ ،‬فل يجب استبراؤها حللال ً‬ ‫فإذا زالت الزوجية والعدة كأن طلقت المة قبل الدخول أو بعده‪،‬‬ ‫وانقضت العدة وجب السللتبراء حينئذ )وإذا مللات سلليد أم الولللد(‬ ‫وليست في زوجية ول عدة نكاح )استبرأت( حتما ً )نفسها كالمة(‬ ‫أي فيكللون اسللتبراؤها بشللهر إن كللانت مللن ذوات الشللهر‪ ،‬وإل‬ ‫فبحيضللة إن كللانت مللن ذوات القللراء ولللو اسللتبرأ السلليد أمتلله‬ ‫الموطللوءة‪ ،‬ثللم أعتقهللا فل اسللتبراء عليهللا‪ ،‬ولهللا أن تللتزوج فللي‬ ‫الحال‪.

‬ول يكلفون من العمل ما ل يطيقون( فإذا استعمل المالك‬ ‫رقيقه نهارا ً أراحه ليل ً وعكسه ويريحلله صلليفا ً وقللت القيلولللة‪ ،‬ول‬ ‫يكلف دابته أيضا ً ما ل تطيق حمله‪ ،‬وذكر المصنف السبب الثللالث‬ ‫في قوله )ونفقة الزوجة الممكنة من نفسها واجبللة( علللى الللزوج‬ ‫ولما اختلفت نفقة الزوجة بحسب حال الزوج بين المصللنف ذلللك‬ ‫في قوله )وهي مقدرة فإن( وفللي بعللض النسللخ إن )كللان الللزوج‬ ‫موسرًا( ويعتبر يساره بطلوع فجر كل يللوم )فمللدان( مللن طعللام‬ ‫واجبان عليه كل يوم مع ليلته المتأخرة عنه لزوجته مسلمة كانت‬ .‫الخمس إعراضلا ً عللن الثللدي تعللدد الرتضللاع )ويصللير زوجهللا( أي‬ ‫المرضعة )أبا ً له( أي الرضيع )ويحرم على المرضللع( بفتللح الضللاد‬ ‫)التزويج إليها( أي المرضعة )وإلللى كللل مللن ناسللبها( أي انتسللب‬ ‫إليها بنسب أو رضاع )ويحرم عليهللا( أي المرضللعة )التزويللج إلللى‬ ‫المرضع وولده( وإن سفل ومن انتسللب إليلله‪ ،‬وإن عل )دون مللن‬ ‫كان في درجته( أي الرضلليع كللإخوته الللذين لللم يرضللعوا معلله )أو‬ ‫أعلى( أي ودون من كان أعلى )طبقة منه( أي الرضيع كأعمللامه‪،‬‬ ‫وتقدم في فصللل محرمللات النكللاح مللا يحللرم بالنسللب والرضللاع‬ ‫مفصل ً فارجع إليه‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكللام نفقللة القللارب وفللي بعللض نسللخ المتللن‬ ‫تأخير هذا الفصل عن الذي بعده‪ .‬والنفقللة مللأخوذة مللن النفللاق‪،‬‬ ‫وهللو الخللراج ول يسللتعمل إل فللي الخيللر‪ .‬وللنفقللة أسللباب ثلثللة‬ ‫القرابة وملك اليمين والزوجية‪ .‬وذكر المصنف السللبب الول فللي‬ ‫قوله )ونفقة العمودين من الهل واجبة للوالدين والمولللودين( أي‬ ‫ذكورا ً كانوا أو إناثا ً اتفقوا في الللدين أو اختلفللوا فيلله واجبللة علللى‬ ‫أولدهللم )فأمللا الوالللدون( وإن علللوا )فتجللب نفقتهللم بشللرطين‬ ‫الفقر( لهم وهو عللدم قللدرتهم علللى مللال أو كسلب )والزمانللة أو‬ ‫الفقر والجنون( والزمانة هي مصدر زمن الرجل‪ ،‬زمانة إذا حصل‬ ‫له آفة‪ ،‬فإن قدروا علللى مللال أو كسللب لللم تجللب نفقتهللم )وأمللا‬ ‫المولودون( وإن سفلوا )فتجب نفقتهللم( علللى الموالللدين )بثلثللة‬ ‫شرائط( أحدها )الفقر والصغر( فالغني الكللبير ل تجللب نفقتلله )أو‬ ‫الفقر والزمانة( فالغني القوي ل تجب نفقته )أو الفقللر والجنللون(‬ ‫فالغني العاقل ل تجب نفقته وذكللر المصللنف السللبب الثللاني فللي‬ ‫قوله )ونفقة الرقيق والبهائم واجبة( فمن ملك رقيقا ً عبدا ً أو أمللة‬ ‫أو مدبرا ً أو أم ولد أو بهيمة‪ ،‬وجب عليه نفقته‪ ،‬فيطعم رقيقه مللن‬ ‫غالب قوت أهل البلد ومن غالب أدمهللم يقللدر الكفايللة‪ ،‬ويكسللوه‬ ‫من غللالب كسللوتهم‪ ،‬ول يكفللي فللي كسللوة رقيقلله سللتر العللورة‬ ‫فقط‪) .

‬ومؤنة الحضانة على‬ ‫من عليه نفقلة الطفلل‪ ،‬وإذا امتنعلت الزوجلة ملن حضلانة وللدها‬ .‫أو ذمية حرة كانت أو رقيقه والمدان )من غللالب قوتهللا( والمللراد‬ ‫غالب قوت البلد من حنطة أو شعير أو غيرهمللا حللتى القللط فللي‬ ‫أهل بادية يقتاتونه )ويجب( للزوجة )من الدم والكسوة مللا جللرت‬ ‫به العادة( في كل منهما فإن جللرت عللادة البلللد فللي الدم بزيللت‬ ‫وشيرج وجبن ونحوها اتبعت العللادة فللي ذلللك‪ ،‬وإن لللم يكللن فللي‬ ‫البلد أدم غالب فيجب اللئق بحال الزوج‪ ،‬ويختلف الدم بللاختلف‬ ‫الفصول‪ ،‬فيجب في كل فصل ما جرت به عللادة النللاس فيلله مللن‬ ‫الدم‪ ،‬ويجب للزوجة أيضا ً لحم يليق بحال زوجها‪ ،‬وإن جرت عادة‬ ‫البلد في الكسوة مثل الللزوج بكتللان أو حريللر‪ ،‬وجللب )وإن كللان(‬ ‫الزوج )معسرًا( ويعتبر إعساره بطلللوع فجللر كللل يللوم )فمللد( أي‬ ‫فالواجب عليه لزوجته مد طعام )من غالب قوت البلللد( كللل يللوم‬ ‫مع ليلته المتأخرة عنه )وما يأتللدم بلله المعسللرون ممللا جللرت بلله‬ ‫عادتهم من الدم )ويكسونه( مما جرت بلله عللادتهم مللن الكسللوة‬ ‫)وإن كان( الزوج )متوسطًا( ويعتبر توسطه بطلوع فجر كللل يللوم‬ ‫مللع ليلتلله المتللأخرة عنلله )فمللد( أي فللالواجب عليلله لزوجتلله مللد‬ ‫)ونصف( من طعام من غالب قوت البلد )و( يجب لها )من الدم(‬ ‫الوسط )و( من )الكسللوة الوسللط( وهللو مللا بيللن مللا يجللب علللى‬ ‫الموسر والمعسر‪ ،‬ويجب على الزوج تمليك زوجتلله الطعللام حب لا ً‬ ‫وعليه طحنه وخبزه‪ ،‬ويجب لها آلة أكل وشرب وطبخ‪ ،‬ويجب لهللا‬ ‫مسكن يليق بها عللادة )وإن كللانت ممللن يخللدم مثلهللا فعليلله( أي‬ ‫الزوج )إخدامها( بحللرة أو أمللة للله‪ ،‬أو أمللة مسللتأجرة أو بالنفللاق‬ ‫على من صحب الزوجة من حرة‪ ،‬أو أمة لخدمة إن رضللي الللزوج‬ ‫بها )وإن أعسر بنفقتها( أي المستقبلة )فلها( الصبر على إعساره‬ ‫وتنفق على نفسها من مالهللا أو تقللترض‪ ،‬ويصللير مللا أنفقتلله دينلا ً‬ ‫عليه‪ ،‬ولها )فسخ النكللاح( وإذا فسللخت حصلللت المفارقللة‪ ،‬وهللي‬ ‫فرقة فسخ ل فرقة طلق‪ ،‬وأما النفقة الماضية فل فسخ للزوجللة‬ ‫بسببها )وكذلك( للزوجة فسخ النكاح )إن أعسر( زوجها )بالصداق‬ ‫قبل الدخول( بها سواء علمت يساره قبل العقد أم ل‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام الحضانة وهي لغللة مللأخوذة مللن الحضللن‬ ‫بكسر الحاء‪ ،‬وهو الجنب لضم الحاضنة الطفل إليه وشرعا ً حفللظ‬ ‫من ل يستقل بأمر نفسه عما يللؤذيه لعللدم تمييللزه كطفللل وكللبير‬ ‫مجنللون )وإذا فللارق الرجللل زوجتلله وللله منهللا ولللد فهللي أحللق‬ ‫بحضانته( أي تنميته بما يصلحه بتعهلده بطعلامه وشلرابه‪ ،‬وغسلل‬ ‫بدنه وثوبه وتمريضه وغير ذلك من مصالحه‪ .

‬‬ ‫كتاب أحكام الجنايات‬ ‫جمع جناية أعم مللن أن تكللون قتل ً أو قطعلا ً أو جرحلا ً )القتللل‬ ‫على ثلثة أضرب( ل رابع لها )عمد محض( وهو مصدر عمد بوزن‬ ‫ضرب‪ ،‬ومعناه القصد )وخطأ محض وعمد خطللأ( وذكللر المصللنف‬ ‫تفسير العمد في قوله )فالعمد المحض هو أن يعمد( الجاني )إلى‬ ‫ضللربه( أي الشللخص )بمللا( أي بشلليء )يقتللل غالبلًا( وفللي بعللض‬ ‫النسخ في الغالب )ويقصد( الجللاني )قتللله( أي الشللخص )بللذلك(‬ ‫الشيء وحينئذ )فيجب القللود( أي القصللاص )عليلله( أي الشللخص‬ ‫الجللاني‪ ،‬ومللا ذكللره المصللنف مللن اعتبللار قصللد القتللل ضللعيف‪،‬‬ ‫والراجح خلفه ويشترط لوجوب القصللاص فللي نفللس القتيللل‪ ،‬أو‬ ‫قطع أطرافه إسلللم‪ ،‬أو أمللان فيهللدر الحربللي والمرتللد فللي حللق‬ ‫المسلم‪) .‫انتقلت الحضانة لمهاتها‪ ،‬وتسللتمر حضللانة الزوجللة )إلللى( مضللي‬ ‫)سبع سنين( وعبر بها المصنف‪ ،‬لن التمييز يقع فيهللا غالب لًا‪ ،‬لكللن‬ ‫المدار إنما هو على التمييز سواء حصل قبل سبع سنين أو بعللدها‬ ‫)ثم( بعدها )يخير( المميز )بين أبويه فأيهما اختار سلم إليلله( فللإن‬ ‫كان في أحد البوين نقص كجنون‪ ،‬فللالحق للخللر مللا دام النقللص‬ ‫قائما ً به‪ ،‬وإذا لم يكللن الب موجللودا ً خيللر الولللد بيللن الجللد والم‪،‬‬ ‫وكذا يقع التخيير بيللن الم ومللن علللى حاشللية النسللب كللأخ وعللم‬ ‫)وشللرائط الحضللانة سللبع( أحللدها )العقللل( فل حضللانة لمجنونللة‬ ‫أطبق جنونها‪ ،‬أو تقطع‪ ،‬فإن قل جنونها كيوم في سللنة لللم يبطللل‬ ‫حق الحضانة بذلك‪) .‬و( الثللاني )الحريللة( فل حضللانة لرقيقللة وإن‬ ‫أذن لها سيدها في الحضانة )و( الثالث )الدين( فل حضانة لكافرة‬ ‫علللى مسلللم )و( الرابللع والخللامس )العفللة والمانللة( فل حضللانة‬ ‫لفاسقة‪ ،‬ول يشترط في الحضانة تحقق العدالة الباطنة بل تكفي‬ ‫العدالة الظاهرة )و( السادس )القامة( في بلد المميز بأن يكللون‬ ‫أبواه مقيمين في بلد واحللد‪ ،‬فلللو أراد أحللدهما سللفر حاجللة كحللج‬ ‫وتجارة طويل ً كان السفر أو قصيرا ً كان الولد المميللز وغيللره مللع‬ ‫المقيللم مللن البللوين حللتى يعللود المسللافر منهمللا‪ .‬ولللو أراد أحللد‬ ‫البوين سفر نقله فالب أولى من الم بحضانته فينزعلله منهللا )و(‬ ‫الشرط السابع )الخلو( أي خلللو أم المميللز )مللن زوج( ليللس مللن‬ ‫محارم الطفل فإن نكحت شخصا ً من محارمه كعم الطفل أو ابن‬ ‫عمه‪ ،‬أو ابن أخيه ورضي كل منهم بللالمميز‪ ،‬فل تسللقط حضللانتها‬ ‫بللذلك )فللإن اختللل شللرط منهللا( أي السللبعة فللي الم )سللقطت(‬ ‫حضانتها كما تقدم شرحه مفص ً‬ ‫ل‪.‬فإن عفا عنه( أي عفللا المجنللي عليلله عللن الجللاني فللي‬ .

‬الثاني أن يكون‬ ‫القاتل )عاق ً‬ ‫ل( فيمتنع القصاص مللن مجنللون إل أن تقطللع جنللونه‪،‬‬ ‫فيقتص منه زمللن إفللاقته‪ ،‬ويجللب القصلاص عللى ملن زال عقلله‬ ‫بشرب مسكر متعد في شربه‪ ،‬فخرج من لم يتعد بأن شرب شيئا ً‬ ‫ظنه غير مسكر فزال عقله‪ ،‬فل قصلاص عليله‪) .‬و( الثلالث )أن ل‬ ‫يكون( القاتل )والدا ً للمقتول( فل قصاص على والللد بقتللل ولللده‪،‬‬ ‫وإن سفل الولد‪ ،‬قال ابن كج‪ :‬ولو حكللم حللاكم بقتللل والللد بولللده‬ ‫نقض حكمه )و( الرابع )أن ل يكللون المقتللول أنقللص مللن القاتللل‬ ‫بكفر أو رق( فل يقتل مسلم بكافر حربيا ً كان أو ذمي لا ً أو معاهللدًا‪،‬‬ ‫ول يقتل حر برقيق‪ ،‬ولو كان المقتول أنقص مللن القاتللل بكللبر أو‬ ‫صللغر أو طللول أو قصللر مث ً‬ ‫ل‪ ،‬فل عللبرة بللذلك )وتقتللل الجماعللة‬ ‫بالواحد( إن كافأهم وكان فعل كل واحد منهم لو انفرد كان قللات ً‬ ‫ل‪،‬‬ ‫ثم أشار المصنف لقاعدة بقوله )وكللل شخصللين جللرى القصللاص‬ ‫بينهما في النفس يجري بينهما في الطراف( الللتي لتلللك النفللس‬ ‫فكما يشترط في القاتل كونه مكلفا ً يشترط في القللاطع لطللرف‬ ‫كللونه مكلفللًا‪ ،‬وحينئذ فمللن ل يقتللل بشللخص ل يقطللع بطرفلله‬ ‫)وشرائط وجوب القصاص في الطراف بعد الشرائط المذكورة(‬ ‫في قصاص النفس )اثنان( أحدهما )الشتراك في السم الخاص(‬ ‫للطللرف المقطللوع وبينلله المصللنف بقللوله )اليمنللى بللاليمنى( أي‬ ‫تقطللع اليمنللى مثل ً مللن أذن أو يللد أو رجللل بللاليمنى مللن ذلللك‬ .‫صورة العمد المحض )وجبت( على القاتل )دية مغلظة حالللة فللي‬ ‫مال القاتل( وسيذكر المصنف بيان تغليظها )والخطللأ المحللض أن‬ ‫يرمي إلى شيء( كصيد )فيصلليب رجل ً فيقتللله فل قللود عليلله( أي‬ ‫الرامللي )بللل يجللب عليلله ديللة مخففللة( وسلليذكر المصللنف بيللان‬ ‫تخفيفها )على العاقلة مؤجلة( عليهم )في ثلث سنين( يؤخذ آخللر‬ ‫كل سنة منها قدر ثلث دية كاملة‪ ،‬وعلى الغنللي مللن العاقلللة مللن‬ ‫أصحاب الذهب آخر كل سنة نصللف دينللار‪ ،‬ومللن أصللحاب الفضللة‬ ‫ستة دراهم كمللا قللاله المتللولي وغيللره‪ ،‬والمللراد بالعاقلللة عصللبة‬ ‫الجاني إل أصله وفرعه )وعمد الخطأ أن يقصد ضربه بما ل يقتللل‬ ‫غالبًا( كأن ضربه بعصا خفيفة )فيموت( المضروب )فل قلود عليله‬ ‫بللل تجللب ديللة مغلظللة علللى العاقلللة مؤجلللة فللي ثلث سللنين(‬ ‫وسيذكر المصنف بيان تغليظها‪ .‬ثم شرع المصللنف فللي ذكللر مللن‬ ‫يجب عليلله القصللاص المللأخوذ مللن اقتصللاص الثللر أي تتبعلله لن‬ ‫المجني عليه يتبللع الجنايللة فيأخللذ مثلهللا فقللال )وشللرائط وجللوب‬ ‫القصاص( في القتل )أربعة( وفللي بعللض النسللخ فصللل وشللرائط‬ ‫وجوب القصاص أربع‪ :‬الول )أن يكللون القاتللل بالغلًا( فل قصللاص‬ ‫على صبي‪ ،‬ولو قال أنا الن صبي صدق بل يمين‪ .

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في بيان الدية وهي المال الواجب بالجناية على حللر‬ ‫في نفس أو طللرف )والديللة علللى ضللربين مغلظللة ومخففللة( ول‬ ‫ثالث لهما )فالمغلظة( بسبب قتل الذكر الحر المسلم عمدا ً )مائة‬ ‫من البللل( والمللائة مثلثللة )ثلثللون حقللة وثلثللون جذعللة( وسللبق‬ ‫معناهما في كتاب الزكاة )وأربعون خلفللة( بفتللح الخللاء المعجمللة‬ ‫وكسر اللم وبالفاء وفسرها المصنف بقوله )في بطونها أولدهللا(‬ ‫والمعنللى أن الربعيللن حوامللل ويثبللت حملهللا بقللول أهللل الخللبرة‬ ‫بالبل )والمخففة( بسللبب قتللل الللذكر الحللر المسلللم )مللائة مللن‬ ‫البل( والمائة مخمسة )عشرون حقة وعشرون جذعة وعشللرون‬ ‫بنت لبللون وعشللرون ابللن لبللون وعشللرون بنللت مخللاض( ومللتى‬ ‫وجبت للبل على قاتل أو عاقلة أخذت من إبل من وجبللت عليلله‪،‬‬ ‫وإن لم يكن له إبل فتؤخللذ مللن غللالب إبللل بلللدة بلللدي‪ ،‬أو قبيلللة‬ ‫بدوي فإن لم يكن في البلدة أو القبيلة إبل فتؤخذ من غللالب إبللل‬ ‫أقرب البلد إلى موضللع المللؤدي )فللإن عللدمت البللل انتقللل إلللى‬ ‫قيمتها( وفي نسخة أخرى فإن أعوزت البل انتقل إلى قيمتها هذا‬ ‫ما في القول الجديد وهو الصحيح )وقيل( في القديم )ينتقل إلللى‬ ‫ألف دينار( في حق أهل الذهب )أو( ينتقل إلى )اثني عشللر ألللف‬ .‬‬ ‫وسمحاق تبلغ الجلدة التي بين اللحللم والعظللم‪ ،‬وموضللحة توضللح‬ ‫العظم من اللحللم وهاشللمة تكسللر العظللم سللواء أوضللحته أم ل‪،‬‬ ‫ومنقلة تنقللل العظللم مللن مكللان إلللى مكللان آخللر ومأمومللة تبلللغ‬ ‫خريطة الدماغ المسماة أم الرأس‪ ،‬ودامغة بغيللن معجمللة تخللرق‬ ‫تلك الخريطة وتصل إلى أم الرأس‪ ،‬واستثنى المصللنف مللن هللذه‬ ‫العشرة ما تضمنه قوله )ول قصللاص فللي الجللروح( أي الملذكورة‬ ‫)إل في الموضحة( فقط ل في غيرها من بقية العشرة‪.‬واعلم أن شجاج‬ ‫الرأس والوجه عشرة حارصة بمهملت وهي ما تشق الجلللد قليل ً‬ ‫وداميللة تللدميه‪ ،‬وباضللعة تقطللع اللحللم ومتلحمللة تغللوص فيلله‪.‬وهللي الللتي ل عمللل لهللا أمللا‬ ‫الشلء فتقطع بالصحيحة على المشهور‪ ،‬إل أن يقول عللدلن مللن‬ ‫أهل الخبرة إن الشلء إذا قطعت ل ينقطع الدم‪ ،‬بل تنفتللح أفللواه‬ ‫العللروق‪ ،‬ول تنسللد بالجسللم‪ ،‬ويشللترط مللع هللذا أن يقنللع بهللا‬ ‫مستوفيها‪ ،‬ول يطلب أرش لا ً للشلللل‪ .‫)واليسرى( مما ذكر )باليسرى( مما ذكللر وحينئذ فل تقطللع يمنللى‬ ‫بيسرى ول عكسه )و( الثاني )أن ل يكللون بأحللد الطرفيللن شللل(‬ ‫فل تقطع يد أو رجل صحيحة بشلء‪ .‬ثللم أشللار المصللنف لقاعللدة‬ ‫بقوله )وكللل عضللو أخللذ( أي قطللع )مللن مفصللل( كمرفللق وكللوع‬ ‫)ففيه القصاص( وما ل مفصل له ل قصاص فيه‪ .

‫درهم( في حللق أهللل الفضللة‪ ،‬وسللواء فيمللا ذكللر الديللة المغلظللة‬ ‫والمخففة )وإن غلظت( على القديم )زيد عليها الثلللث( أي قللدره‬ ‫ففي الدنانير ألف وثلثمائة وثلثة وثلثون دينارا ً وثلث دينار‪ ،‬وفللي‬ ‫الفضة ستة عشر ألف درهم )وتغلظ دية الخطأ في ثلثة مواضع(‬ ‫أحدها )إذا قتل فلي الحلرم( أي حلرم مكلة أملا القتلل فلي حلرم‬ ‫المدينة أو القتل في حللال الحللرام‪ ،‬فل تغلللظ فيلله علللى الصللح‪،‬‬ ‫والثاني مذكور في قول المصنف )أو قتل في الشهر الحللرم( أي‬ ‫ذي القعدة وذي الحجة‪ ،‬والمحرم ورجب والثالث مذكور في قوله‬ ‫)أو قتل( قريبا ً له )ذا رحم محرم( بسكون المهملة فللإن لللم يكللن‬ ‫الرحم محرما ً له كبنت العم فل تغليللظ فللي قتلهللا )وديللة المللرأة(‬ ‫والخنثى المشكل )على النصف مللن ديللة الرجللل( نفس لا ً وجرح لًا‪،‬‬ ‫ففي دية حرة مسلمة في قتل عمللد أو شللبه عمللد خمسللون مللن‬ ‫البل خمسة عشر حقة‪ ،‬وخمسة عشر جذعة وعشرون خلفة إبل ً‬ ‫حوامل‪ ،‬وفي قتل خطللأ عشللر بنللات مخللاض وعشللر بنللات لبللون‬ ‫وعشللر بنللي لبللون‪ ،‬وعشللر حقللاق وعشللر جللذاع )وديللة اليهللودي‬ ‫والنصللراني( والمسللتأمن والمعاهللد )ثلللث ديللة المسلللم( نفسللا ً‬ ‫وجرحًا‪) .‬وذهللاب‬ ‫البصر( أي إذهابه من العينين أما إذهابه من إحداهما ففيلله نصللف‬ ‫دية‪ ،‬ول فرق في العين بين صغيرة وكللبيرة‪ ،‬وعيللن شلليخ وطفللل‬ ‫)وذهاب السمع( مللن الذنيللن وإن نقللص مللن أذن واحللدة سللدت‪،‬‬ ‫وضبط منتهى سماع الخرى‪ ،‬ووجب قسط التفاوت وأخذ بنسللبته‬ ‫من تلك الديللة )وذهللاب الشللم( مللن المنخريللن وإن نقللص الشللم‬ .‬وأما المجوسي ففيه ثلثا عشر دية المسلم( وأخصر منه‬ ‫ثلث خمس دية المسلم )وتكمل دية النفس( وسبق أنها مائة مللن‬ ‫البل )في قطع( كل من )اليدين والرجلين( فيجب في كللل يللد أو‬ ‫رجل خمسون من البل‪ ،‬وفي قطعهما مائة مللن البللل )و( تكمللل‬ ‫الدية في قطع )النف( أي في قطع ما لن منه وهو المارن‪ ،‬وفي‬ ‫قطع كل من طرفيه والحاجز ثلث دية )و( تكمل الديللة فللي قطللع‬ ‫)الذنين( أو قلعهما بغيللر إيضللاح‪ ،‬فللإن حصللل مللع قلعهمللا إيضللاح‬ ‫وجب أرشه‪ ،‬وفي كل أذن نصف دية‪ ،‬ول فرق فيما ذكر بيللن أذن‬ ‫السللميع وغيللره‪ ،‬ولللو أيبللس الذنيللن بجنايللة عليهمللا ففيهمللا ديللة‬ ‫)والعينين( وفي كل منهما نصف دية وسواء في ذلك عيللن أحللول‬ ‫أو أعور أو أعمش )و( في )الجفون الربعة( فللي كللل جفللن منهللا‬ ‫ربع دية )واللسان( لناطق سللليم الللذوق ولللو كللان اللسللان للثللغ‬ ‫ت )والشفتين( وفي قطع إحداهما نصف ديللة )وذهللاب الكلم(‬ ‫وأر ّ‬ ‫كله وفي ذهاب بعضه بقسللطه مللن الديللة والحللروف الللتي تللوزع‬ ‫الديللة عليهللا ثمانيللة وعشللرون حرفلا ً فللي لغللة العللرب‪) .

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام القسامة وهي أيمللان الللدماء )وإذا اقللترن‬ ‫بدعوى الدم لوث( بمثلثة وهللو لغللة الضللعف وشللرعا ً قرينللة تللدل‬ ‫على صدق المدعي بأن توقع تلك القرينة في القلب صدقه‪ ،‬وإلى‬ ‫هذا أشار المصنف بقوله )يقع به في النفس صدق الملدعي( بلأن‬ ‫وجد قتيل أو بعضه كرأسه في محلة منفصلة عن بلللد كللبير‪ ،‬كمللا‬ ‫في الروضة وأصلها أو وجد في قرية صغيرة لعدائه ول يشاركهم‬ ‫في القريللة غيرهللم )حلللف المللدعي خمسللين يمين لًا( ول يشللترط‬ ‫موالتها على المذهب‪ ،‬ولو تخلللل اليمللان جنللون مللن الحللالف أو‬ ‫إغماء منلله بنللى بعللد القامللة علللى مللا مضللى منهللا إن لللم يعللزل‬ ‫القاضي الذي وقعت القسامة عنده‪ ،‬فإن عزل وولي غيللره وجللب‬ ‫استئنافها )و( إذا حلف المدعي )استحق الدية( ول تقللع القسللامة‬ ‫في قطع طرف )وإن لم يكن هناك لللوث فللاليمين علللى المللدعى‬ ‫عليه( فيحلف خمسين يمينا ً )وعلى قاتل النفس المحرمة( عمللدا ً‬ ‫أو خطأ أو شبه عمللد )كفللارة( ولللو كللان القاتللل صللبيا ً أو مجنون لا ً‬ ‫فيعتق الولي عنهما من مالهما والكفارة )عتق رقبة مؤمنة سليمة‬ .‫وضللبط قللدره وجللب قسللطه مللن الديللة‪ ،‬وإل فحكومللة )وذهللاب‬ ‫العقل( فللإن زال بجللرح علللى الللرأس للله أرش مقللدر أو حكومللة‬ ‫وجبت الدية مع الرش )والللذكر( السلليم ولللو ذكلر صلغير وشليخ‬ ‫وعنين‪ ،‬وقطع الحشفة كالذكر ففي قطعها وحدها دية )والنللثيين(‬ ‫أي البيضتين‪ ،‬ولو من عنين ومجبوب وفللي قطللع إحللداهما نصللف‬ ‫دية )وفي الموضحة( من الذكر الحر المسلم )و( في )السن( منه‬ ‫)خمس من البل وفي( إذهاب )كل عضو ل منفعللة فيلله حكومللة(‬ ‫وهلي جلزء ملن الديلة نسلبته إللى ديلة النفلس نسلبة نقصلها أي‬ ‫الجناية من قيمة المجني عليلله لللو كللان رقيق لا ً بصللفاته الللتي هللو‬ ‫عليهللا‪ ،‬فلللو كللانت قيمللة المجنللي عليلله بل جنايللة علللى يللده مثل ً‬ ‫عشرة‪ ،‬وبدونها تسعة فالنقص عشر‪ ،‬فيجللب عشللر ديللة النفللس‪.‬‬ ‫)ودية العبد( المعصوم )قيمته( والمة كذلك ولللو زادت قيمللة كللل‬ ‫منهما على دية الحر‪ ،‬ولو قطع ذكر عبد وأنثياه وجب قيمتان فللي‬ ‫الظهر )ودية الجنين الحر( المسلم تبعا ً لحد أبويه إن كللانت أمللة‬ ‫معصومة حال الجناية )غرة( أي نسمة من الرقيللق )عبللد أو أمللة(‬ ‫سليم من عيب مبيع‪ ،‬ويشترط بلوغ الغرة نصف عشر الدية‪ ،‬فإن‬ ‫فقدت الغرة وجب بدلها وهو خمسللة أبعللرة‪ ،‬وتجللب الغللرة علللى‬ ‫عاقلة الجاني )ودية الجنين الرقيق عشر قيمة أملله( يللوم الجنايللة‬ ‫عليها‪ ،‬ويكون مللا وجللب لسلليدها ويجللب فللي الجنيللن اليهللودي أو‬ ‫النصراني غرة‪ ،‬كثلث غرة مسلم وهو بعير وثلثا بعير‪.

‬‬ .‫من العيوب المضرة( أي المخلة بالعمل والكسب )فإن لللم يجللد(‬ ‫ها )فصيام شهرين( بالهلل )متتللابعين( بنيللة الكفللارة ول يشللترط‬ ‫نية التتابع في الصح‪ ،‬فإن عجز المكفر عن صوم الشهرين لهللرم‬ ‫أو لحقه بالصوم مشقة شديدة أو خاف زيادة المرض كفر بإطعام‬ ‫ستين مسللكينا ً أو فقيللرا ً يللدفع لكللل واحللد منهللم مللدا ً مللن طعللام‬ ‫يجزىء في الفطرة‪ ،‬ول يطعم كافرا ً ول هاشميا ً ول مطلبيًا‪.‬‬ ‫كتاب بيان الحدود‬ ‫جمع حد وهو لغللة المنللع وسللميت الحللدود بللذلك لمنعهللا مللن‬ ‫ارتكاب الفواحش‪ ،‬وبدأ المصنف من الحدود بحد الزنللى المللذكور‬ ‫فللي أثنللاء قللوله )والزانللي علللى ضللربين محصللن وغيللر محصللن‬ ‫فالمحصللن( وسلليأتي قريب لا ً أنلله البللالغ العاقللل الحللر الللذي غيللب‬ ‫حشللفته أو قللدرها مللن مقطوعهللا بقبللل فللي نكللاح صللحيح )حللده‬ ‫الرجللم( بحجللارة معتدلللة ل بحصللى صللغيرة ول بصللخر )وغيللر‬ ‫المحصن( مللن رجللل أو امللرأة )حللده مللائة جلللدة( سللميت بللذلك‬ ‫لتصالها بالجلد )وتغريب عللام إلللى مسللافة القصللر( فللأكثر بللرأي‬ ‫المام وتحسب مدة العللام مللن أول سللفر الزانللي ل مللن وصللوله‬ ‫مكان التغريب‪ ،‬والولى أن يكون بعللد الجلللد )وشللرائط الحصللان‬ ‫أربع( الول والثاني )البلوغ والعقل( فل حللد علللى صللبي ومجنللون‬ ‫بللل يؤدبللان بمللا يزجرهمللا عللن الوقللوع فللي الزنللى‪) .‬و( الرابع )وجللود الللوطء(‬ ‫من مسللم أو ذمللي )فلي نكلاح صلحيح( وفللي بعلض النسللخ فللي‬ ‫النكللاح الصللحيح‪ ،‬وأراد بللالوطء تغييللب الحشللفة أو قللدرها مللن‬ ‫مقطوعهللا بقبللل‪ ،‬وخللرج بالصللحيح الللوطء فللي نكللاح فاسللد‪ ،‬فل‬ ‫يحصل به التحصين )والعبد والمة حدهما نصف حد الحللر( فيجلللد‬ ‫كل منهما خمسين جلدة‪ ،‬ويغرب نصف عللام ولللو قللال المصللنف‪:‬‬ ‫ده اللخ كلان أوللى ليعلم المكلاتب والمبعلض وأم‬ ‫ومن فيه رقّ حل ّ‬ ‫الولللد )وحكللم اللللواط وإتيللان البهللائم كحكللم الزنللى( فمللن لط‬ ‫بشخص بأن وطئه في دبره حد على المذهب‪ ،‬ومن أتى بهيمة حد‬ ‫كما قال المصنف‪ ،‬لكن الراجللح أنلله يعللزر )ومللن وطىللء( أجنبيللة‬ ‫)فيما دون الفرج عزر ول يبلغ( المام )بالتعزير أدنى الحدود( فإن‬ ‫عزر عبدًا‪ ،‬وجب أن ينقص في تعزيره عن عشرين جلللدة أو عللزر‬ ‫حرا ً وجب أن ينقص في تعزيره عن أربعين جللدة‪ ،‬لنه أدنللى حللد‬ ‫كل منهما‪.‬و( الثللالث‬ ‫)الحرية( فل يكون الرقيق والمبعض والمكاتب وأم الولد محصللنًا‪،‬‬ ‫وإن وطىء كل منهم في نكاح صحيح‪) .

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام قطع السرقة وهي لغة أخللذ المللال خفيللة‬ ‫وشرعا ً أخذه خفية ظلما ً من حرز مثله )وتقطع يد السللارق بثلثللة‬ ‫شرائط( وفللي بعللض النسللخ بسللتة شللرائط )أن يكللون( السللارق‬ ‫)بالغلا ً علاق ً‬ ‫ل( مختلارا ً مسللما ً كلان أو ذميلا ً فل قطلع عللى صلبي‬ ‫ومجنون ومكره‪ ،‬ويقطع مسلم وذمي بمللال مسلللم وذمللي‪ ،‬وأمللا‬ ‫المعاهد فل قطع عليه في الظهر وما تقدم شللرط فللي السللارق‪،‬‬ .‬والثللالث مللذكور فللي‬ ‫قوله )أو اللعان في حق الزوجة( وسبق بيانه فللي قللول المصللنف‬ ‫فصل وإذا رمى الرجل الخ‪.‫)فصل(‪ :‬في أحكام القذف وهللو لغللة الرمللي وشللرعا ً الرمللي‬ ‫بالزنى على جهة التعيير لتخرج الشهادة بالزنى )وإذا قذف( بللذال‬ ‫معجمة )غيره بالزنى( كقللوله زنيللت )فعليلله حللد القللذف( ثمللانين‬ ‫جلدة كما سيأتي هذا إن لم يكن القاذف أبا ً أو أمًا‪ ،‬وإن علوا كمللا‬ ‫سيأتي )بثمانية شرائط ثلثة( وفي بعللض النسللخ ثلث )منهللا فللي‬ ‫القاذف وهو أن يكون بالغلا ً عللاق ً‬ ‫ل( فالصللبي والمجنللون ل يحللدان‬ ‫بقذفهما شخصا ً )وأن ل يكون والدا ً للمقذوف( فلو قللذف الب أو‬ ‫الم وإن عل ولده‪ ،‬وإن سفل ل حد عليه )وخمسة في المقللذوف‬ ‫وهو أن يكون مسلما ً بالغا ً عاقل ً حللرا ً عفيف لًا( عللن الزنللى فل حللد‬ ‫بقذف الشخص كافرا ً أو صغيرا ً أو مجنونا ً أو رقيقا ً أو زانيا ً )ويحللد‬ ‫الحللر( القللاذف )ثمللانين( جلللدة )و( يحللد )العبللد أربعيللن( جلللدة‬ ‫)ويسقط( عن القاذف )حد القذف بثلثللة أشللياء(‪ :‬أحللدها )إقامللة‬ ‫البينة( سواء كان المقذوف أجنبيا ً أو زوجللة‪ .‬والثللاني مللذكور فللي‬ ‫قوله )أو عفو المقللذوف( أي عللن القللاذف‪ .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام الشربة وفي الحد المتعلق بشربها )ومللن‬ ‫شرب خمرًا( وهي المتخذة من عصير العنب )أو شللرابا ً مسللكرًا(‬ ‫من غير الخمر كالنبيذ المتخذ من الزبيب )يحد( ذللك الشلارب إن‬ ‫كان حرا ً )أربعين( جلدة وإن كان رقيقا ً عشرين جلدة )ويجللوز أن‬ ‫يبلغ( المام )به( أي حللد الشللرب )ثمللانين( جلللدة والزيللادة علللى‬ ‫أربعين في حر وعشللرين فللي رقيللق )علللى وجلله التعزيللر( وقيللل‬ ‫الزيادة على ما ذكر حد‪ ،‬وعلى هللذا يمتنللع النقللص عنهللا )ويجللب(‬ ‫الحد )عليه( أي شارب المسكر )بأحللد أمريللن بالبينللة( أي رجليللن‬ ‫يشهدان بشرب مللا ذكللر( )أو القللرار( مللن الشللارب بللأنه شللرب‬ ‫مسكرًا‪ ،‬فل يحد بشللهادة رجللل وامللرأة ول بشللهادة امرأتيللن‪ ،‬ول‬ ‫بيمين مردودة‪ ،‬ول بعلم القاضللي ول بعلللم غيللره )ول يحللد( أيضلا ً‬ ‫الشارب )بالقيء والستنكاه( أي بأن يشم منه رائحة الخمر‪.

‬فإن سرق ثالثا ً قطعللت يللده‬ ‫اليسرى( بعد خلعها )فإن سرق رابعا ً قطعللت رجللله اليمنللى( بعللد‬ ‫خلعها من مفصل القدم كما فعل باليسرى‪ ،‬ويغمس محل القطللع‬ ‫بزيت أو دهن مغلي )فإن سرق بعد ذلللك( أي بعللد الرابعللة )عللزر‬ ‫وقيللل يقتللل صللبرًا( وحللديث المللر بقتللله فللي المللرة الخامسللة‬ ‫منسوخ‪.‫وذكر المصنف شللرط القطللع بللالنظر للمسللروق فللي قللوله )وأن‬ ‫يسرق نصابا ً قيمته ربع دينار( أي خالصا ً مضللروبا ً أو يسللرق قللدرا ً‬ ‫مغشوشا ً يبلغ خالصه ربع دينار مضروبا ً أو قيمته )من حللرز مثللله(‬ ‫فللإن كللان المسللروق بصللحراء أو مسللجد أو شللارع اشللترط فللي‬ ‫إحرازه دوام اللحاظ‪ ،‬وإن كان بحصن كبيت كفى لحاظ معتاد في‬ ‫مثله وثوب ومتاع‪ ،‬وضعه شللخص بقربلله بصللحراء مثل ً إن لحظلله‬ ‫بنظره له وقتا ً فوقتًا‪ ،‬ولم يكن هناك ازدحام طارقين فهللو محللرز‪،‬‬ ‫وإل فل وشرط الملحظ قدرته على منللع السللارق‪ ،‬ومللن شللروط‬ ‫المسروق ما ذكره المصنف في قوله )ل ملللك للله فيلله ول شللبهة‬ ‫له( أي للسارق )في مال المسروق منلله( فل قطللع بسللرقة مللال‬ ‫أصل وفرع للسارق‪ ،‬ول بسرقة رقيق مللال سلليده )ويقطللع( مللن‬ ‫السارق )يده اليمنى من مفصل الكوع( بعد خلعها منه بحبل يجللّر‬ ‫بعنف‪ ،‬وإنما تقطع اليمنى في السرقة الولللى )فللإن سللرقا ثاني لًا(‬ ‫بعد قطع اليمنى )قطعللت رجللله اليسللرى( بحديللدة ماضللية دفعللة‬ ‫واحدة بعد خلعها من مفصل القدم‪) .‬‬ ‫والثالث مذكور في قوله )وإن أخذوا المال ولم يقتلوا( أي نصللاب‬ ‫السرقة فأكثر من حرز مثله‪ ،‬ول شللبهة لهللم فيلله )تقطللع أيللديهم‬ ‫وأرجلهللم مللن خلف( أي تقطللع منهللم أول ً اليللد اليمنللى والرجللل‬ ‫اليسرى‪ ،‬فإن عادوا فيسراهم ويمناهم يقطعان‪ ،‬فللإن كللانت اليللد‬ ‫اليمنى أو الرجل اليسرى مفقودة اكتفى بللالموجودة فللي الصللح‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام قاطع الطريق وسمي بذلك لمتناع الناس‬ ‫من سلوك الطريق خوفا ً منه‪ ،‬وهو مسلللم مكلللف للله شللوكة‪ ،‬فل‬ ‫يشترط فيه ذكورة ول عدد‪ ،‬فخرج بقاطع الطريق المختلس الذي‬ ‫يتعرض لخر القافلة‪ ،‬ويعتمد الهرب )وقطاع الطريق علللى أربعللة‬ ‫أقسام( الول مذكور في قللوله )إن قتلللوا( أي عمللدا ً عللدوانا ً مللن‬ ‫يكافئونه )ولم يأخذوا المال قتلوا( حتم لا ً وإن قتلللوا خطللأ أو شللبه‬ ‫عمد أو من لم يكافئوه لم يقتلوا والثاني مللذكور فللي قللوله )فللإن‬ ‫قتلوا وأخذوا المال( أي نصاب السرقة فأكثر )قتلوا وصلبوا( على‬ ‫خشللبة ونحوهللا لكللن بعللد غسلللهم‪ ،‬وتكفينهللم والصلللة عليهللم‪.‬‬ ‫والرابع مذكور في قوله )فإن أخافوا( المللارين فللي )السللبيل( أي‬ .

‫الطريق )ولم يأخذوا( منهم )مال ً ولم يقتلوا( نفسا ً )حبسللوا( فللي‬ ‫غير موضعهم )وعزروا( أي حبسللهم المللام وعزرهللم )ومللن تللاب‬ ‫منهم( أي قطاع الطريق )قبل القدرة( من المام )عليله سلقطت‬ ‫عنه الحدود( أي العقوبات المختصللة بقللاطع الطريللق وهللي تحتللم‬ ‫قتله وصلبه‪ ،‬وقطع يده ورجله‪ ،‬ول يسقط باقي الحدود الللتي لللله‬ ‫تعالى كزنا وسرقة بعد التوبة وفهم من قوله )وأوخذ( بضللم أوللله‬ ‫)بالحقوق( أي التي تتعلق بالدميين كقصاص وحد قذف‪ ،‬ورد مال‬ ‫أنه ل يسقط شيء منها عن قاطع الطريق بتوبته وهو كذلك‪.‬وعلى راكب‬ ‫الدابة( سواء كلان مالكهلا أو مسللتعيرها أو مسلتأجرها أو غاصلبها‬ ‫)ضمان ما أتلفته دابته( سواء كان التلف بيللدها أو رجلهللا أو غيللر‬ ‫ذلك‪ ،‬ولو بللالت أو راثللت بطريللق فتلللف بللذلك نفللس أو مللال فل‬ ‫ضمان‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام الصيال وإتلف البهائم )ومن قصد( بضللم‬ ‫أوله )بأذى في نفسه أو ماله أو حريمه( بللأن صللال عليلله شللخص‬ ‫يريد قتله أو أخذ ماله وإن قل أو وطء حريمه )فقاتللل عللن ذلللك(‬ ‫أي عن نفسه أو ماله أو حريمه)وقتللل( الصللائل علللى ذلللك دفع لا ً‬ ‫لصياله )فل ضمان عليه( بقصاص ول دية ول كفارة‪) .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬فللي أحكللام البغللاة وهللم فرقللة مسلللمون مخللالفون‬ ‫للمام العادل‪ ،‬ومفرد البغاة باغ من البغلي وهلو الظلللم )ويقاتللل(‬ ‫بفتح ما قبل آخره )أهل البغي( أي يقاتلهم المام )بثلثة شللرائط(‬ ‫أحدها )أن يكونوا في منعة( بلأن يكلون لهلم شلوكة بقلوة وعلدد‪،‬‬ ‫وبمطاع فيهم وإن للم يكلن المطلاع إماملا ً منصلوبا ً بحيلث يحتلاج‬ ‫المام العادل في ردهم لطاعته إلى كلفة من بذل مال‪ ،‬وتحصلليل‬ ‫رجال فإن كانوا أفرادا ً يسهل ضبطهم فليسوا بغاة )و( الثاني )أن‬ ‫يخرجوا عن قبضة المام( العادل إمللا بللترك النقيللاد للله‪ ،‬أو بمنللع‬ ‫حق توجه عليهم‪ ،‬سواء كان الحق مالي لًا‪ ،‬أو غيللره كحللد وقصللاص‬ ‫)و( الثالث )أن يكون لهم( أي للبغاة )تأويل سائغ( أي محتمل كما‬ ‫عبر به بعض الصللحاب كمطالبللة أهللل صللفين بللدم عثمللان حيللث‬ ‫اعتقدوا أن عليا ً رضي الله عنه يعرف من قتل عثمان‪ ،‬فللإن كللان‬ ‫التأويل قطعللي البطلن‪ ،‬لللم يعتللبر بللل صللاحبه معانللد‪ ،‬ول يقاتللل‬ ‫المللام البغللاة حللتى يبعللث إليهللم رسللول ً أمينلا ً فطنلا ً يسللألهم مللا‬ ‫يكرهونه‪ ،‬فإن ذكروا له مظلمللة هللي السللبب فللي امتنللاعهم عللن‬ ‫طاعته أزالها‪ ،‬وإن لم يذكروا شيئا ً أو أصللروا بعللد إزالللة المظلمللة‬ ‫على البغي نصحهم ثللم أعلمهللم بالقتللال )ول يقتللل أسلليرهم( أي‬ .

‬‬ .‫البغاة فإن قتللله شللخص عللادل فل قصللاص عليلله فللي الصللح ول‬ ‫يطلللق أسلليرهم‪ ،‬وإن كلان صللبيا ً أو امللرأة حللتى تنقضللي الحللرب‬ ‫ويتفرق جمعهم إل أن يطيع أسيرهم مختللارا ً بمتللابعته للمللام )ول‬ ‫يغنللم مللالهم( ويللرد سلللحهم وخيلهللم إليهللم إذا انقضللى الحللرب‬ ‫وأمنت غلائلتهم بتفرقهلم‪ ،‬أو ردهلم للطاعلة‪ ،‬ول يقلاتلون بعظيلم‬ ‫كنللار ومنجنيللق إل لضللرورة فيقللاتلون بللذلك كللأن قاتلونللا بلله أو‬ ‫أحللاطوا بنللا )ول يللذفف علللى جريحهللم( والتللذفيف تتميللم القتللل‬ ‫وتعجيله‪.‬ثم ذكر المصنف حكم الغسللل وغيللره‬ ‫فللي قللوله )ولللم يغسللل ولللم يصلل عليله ولللم يلدفن فللي مقللابر‬ ‫المسلللمين( وذكللر غيللر المصللنف حكللم تللارك الصلللة فللي ربللع‬ ‫العبادات وأما المصنف فذكره هنا فقال‪:‬‬ ‫)فصل‪ :‬وتللارك الصلللة( المعهللودة الصللادقة بإحللدى الخمللس‬ ‫)على ضربين أحدهما أن يتركها( وهو مكلف )غير معتقد لوجوبهللا‬ ‫فحكمه( أي التارك لها )حكللم المرتللد( وسللبق قريبلا ً بيللان حكملله‬ ‫ل( حتى يخللرج وقتهللا حللال كللونه )معتقللدا ً‬ ‫)والثاني أن يتركها كس ً‬ ‫لوجوبها فيستتاب فإن تاب وصلى وهللو تفسللير للتوبللة( )وإل( أي‬ ‫وإن لم يتب )قتل حدًا( ل كفرا ً )وكان حكمه حكم المسلمين( في‬ ‫الدفن في مقابرهم‪ ،‬ول يطمس قبره‪ ،‬وله حكم المسلمين أيضللا ً‬ ‫في الغسل والتكفين والصلة عليه والله أعلم‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام الردة وهي أفحللش أنللواع الكفللر ومعناهللا‬ ‫لغة الرجوع عن الشيء إلى غيره‪ ،‬وشرعا ً قطع السلم بنية كفللر‬ ‫أو قول كفر أو فعل كفر كسللجود لصللنم‪ ،‬سللواء كللان علللى جهللة‬ ‫الستهزاء أو العناد أو العتقاد كمن اعتقللد حللدوث الصللانع )ومللن‬ ‫ارتد عن السلم( من رجل أو امرأة كمن أنكر وجود الله أو كذب‬ ‫رسول ً من رسل الله أو حلللل محرم لا ً بالجمللاع كللالزنى‪ ،‬وشللرب‬ ‫الخمر أو حرم حلل ً بالجماع كالنكاح والبيع )استتيب( وجوب لا ً فللي‬ ‫ن‬ ‫الحال فللي الصللح فيهمللا‪ ،‬ومقابللل الصللح فللي الولللى أنلله يسل ّ‬ ‫الستتابة وفي الثانية أنه يمهللل‪) ،‬ثلث لًا( أي إلللى ثلثللة أيللام )فللإن‬ ‫تاب( بعوده إلى السلم بأن يقللر بالشللهادتين علللى الللترتيب بللأن‬ ‫يؤمن بالله أول ً ثم برسوله‪ ،‬فإن عكس لم يصح كما قللاله النللووي‬ ‫في شرح المهذب في الكلم على نيللة الوضللوء )وإل( أي وإن لللم‬ ‫يتب المرتد )قتل( أي قتله المللام إن كللان حللرا ً بضللرب عنقلله‪ ،‬ل‬ ‫بإحراق ونحوه‪ ،‬فإن قتله غير المام عزر‪ ،‬وإن كان المرتللد رقيق لا ً‬ ‫جاز للسيد قتله في الصح‪ .

‬و( الثللاني‬ ‫)السترقاق( وحكمهم بعد السللترقاق كبقيللة أمللوال الغنيمللة‪) .‬و( الرابللع )الفديللة( إمللا‬ ‫)بالمللال أو بالرجللال( أي السللرى مللن المسلللمين ومللال فللدائهم‬ ‫كبقية أموال الغنيمة‪ ،‬ويجللوز أن يفللادى مشللرك واحللد بمسلللم أو‬ ‫أكثر ومشركون بمسلم )يفعل( المام )من ذلك ما فيه المصلحة(‬ ‫للمسلمين فإن خفي عليه الحظ حبسهم حتى يظهللر للله الحللظ‪،‬‬ ‫فيفعللله وخللرج بقولنللا سللابقا ً الصللليون الكفللار غيللر الصللليين‪،‬‬ ‫كالمرتدين فيطالبهم المام بالسلللم‪ ،‬فللإن امتنعللوا قتلهللم )ومللن‬ ‫أسلم( من الكفار )قبللل السللر( أي أسللر المللام للله )أحللرز مللاله‬ ‫ودمه وصغار أولده( عن السبي وحكم بإسلللمهم تبع لا ً للله بخلف‬ ‫البالغين من أولده فل يعصمهم إسلم أبيهم‪ ،‬وإسلم الجد يعصللم‬ ‫أيضا ً الولد الصغير‪ ،‬وإسلم الكافر ل يعصم زوجته عن استرقاقها‪،‬‬ .‬و( السابع )الطاقة علللى القتللال(‬ ‫أي فل جهاد على أقطللع يللد مثل ً ول علللى مللن عللدم أهبللة القتللال‬ ‫كسلح ومركللوب ونفقللة )ومللن أسللر مللن الكفللار فعلللى ضللربين‬ ‫ضرب( ل تخيير فيه للمللام بللل )يكللون( وفللي بعللض النسللخ بللدل‬ ‫يكللون يصللير )رقيقللا ً بنفللس السللبي( أي الخللذ )وهللم الصللبيان‬ ‫والنساء( أي صللبيان الكفللار ونسللاؤهم ويلحللق بمللا ذكللر الخنللاثى‬ ‫والمجانين‪ ،‬وخرج بالكفار نسللاء المسلللمين‪ ،‬لن السللر ل يتصللور‬ ‫في المسلمين‬ ‫)وضرب ل يرق بنفس السبي وهم( الكفار الصليون )الرجال‬ ‫البالغون( الحرار العاقلون )والمام مخير فيهم بين أربعة أشللياء(‬ ‫أحدها )القتللل( بضللرب رقبللة ل بتحريللق وتغريللق مث ً‬ ‫ل‪) .‫كتاب أحكام الجهاد‬ ‫وكان المر به في عهد رسول الله بعد الهجرة فرض كفاية‪ ،‬وأمللا‬ ‫بعده فللكفار حالن‪ ،‬أحللدهما‪ :‬أن يكونلوا ببلدهللم فالجهللاد فللرض‬ ‫كفاية على المسلمين في كل سنة فإذا فعله من فيه كفاية سقط‬ ‫الحللرج عللن البللاقين‪ ،‬والثللاني أن يللدخل الكفللار بلللدة مللن بلد‬ ‫المسلمين أو ينزلوا قريبا ً منها فالجهاد حينئذ فللرض عيللن عليهللم‪،‬‬ ‫فيلزم أهل ذلك البلللد الللدفع للكفللار بمللا يمكللن منهللم )وشللرائط‬ ‫وجوب الجهاد سبع خصال( أحدها )السلم( فل جهللاد علللى كللافر‬ ‫)و( الثاني )البلوغ( فل جهللاد علللى صللبي )و( الثللالث )العقللل( فل‬ ‫جهاد على مجنون )و( الرابع )الحريللة( فل جهللاد علللى رقيللق ولللو‬ ‫أملللره سللليده‪ ،‬ول مبعلللض ول ملللدبر ول مكلللاتب )و( الخلللامس‬ ‫)الذكوريللة( فل جهللاد علللى امللرأة وخنللثى مشللكل )و( السللادس‬ ‫)الصحة( فل جهاد على مريض بمرض يمنعه عن قتال‪ ،‬وركوب إل‬ ‫بمشقة شديدة كحمى مطبقة‪) .‬و(‬ ‫الثللالث )المللن( عليهللم بتخليللة سللبيلهم‪) .

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام السلب وقسم الغنيمللة )ومللن قتللل قللتيل ً‬ ‫أعطى سلبه( بفتح اللم بشرط كون القاتل مسلما ً ذكللرا ً كللان أو‬ ‫أنثى حرا ً أو عبدا ً شللرطه المللام للله أو ل‪ ،‬والسلللب ثيللاب القتيللل‬ ‫التي عليه‪ ،‬والخف والران وهو خف بل قدم يلبللس للسلاق فقللط‪،‬‬ ‫وآلت الحللرب والمركللوب الللذي قاتللل عليلله أو أمسللكه بعنللانه‬ ‫والسرج واللجام ومقود الدابة‪ ،‬والسوار والطوق والمنطقة‪ ،‬وهي‬ ‫التي يشد بها الوسط‪ ،‬والخاتم والنفقة الللتي معلله والجنيبللة الللتي‬ ‫تقاد معه وإنما يستحق القاتل سلب الكافر إذا غللرر بنفسلله حللال‬ ‫الحرب في قتله‪ ،‬حيث يكفي بركوب هذا الغرر شر ذلللك الكللافر‪،‬‬ ‫فلو قتله وهو أسير أو نائم‪ ،‬أو قتله بعد انهللزام الكفللار‪ ،‬فل سلللب‬ ‫له وكفاية شر الكافر أن يزيل امتناعه‪ ،‬كأن يفقللأ عينيلله أو يقطللع‬ ‫يديه أو رجليه‪ .‫ولو كانت حامل ً فإن استرقت انقطلع نكلاحه فلي الحلال )ويحكلم‬ ‫للصبي بالسلم عند وجللود ثلثللة أسللباب( أحللدها )أن يسلللم أحللد‬ ‫أبويه( فيحكم بإسلمه تبعا ً لهما وأما من بلغ مجنونا ً أو بلللغ عللاقل ً‬ ‫ثم جللن فكالصللبي والسللبب الثللاني مللذكور فللي قللوله )أو بسللبيه‬ ‫مسلم( حال كون الصبي )منفردا ً عن أبويه( فإن سبي الصبي مع‬ ‫أحد أبويه فل يتبع الصبي السابي له‪ ،‬ومعنى كللونه مللع أحللد أبللويه‬ ‫أن يكونا في جيللش واحللد وغنيمللة واحللدة‪ ،‬ل أن )مالكهمللا يكللون‬ ‫واحدًا( ولو سباه ذمي وحمله إلى دار السلم لم يحكللم بإسلللمه‬ ‫في الصح‪ ،‬بل هو على دين السابي لله‪ .‬ثلثة أسهم( سهمين لفرسه وسهما ً له ول‬ ‫يعطى إل لفرس واحد‪ ،‬ولو كان معه أفراس كثيرة )وللراجل( أي‬ ‫المقاتل على رجليه )سهم( واحد )ول يسهم إل لمللن( أي شللخص‬ .‬والسللبب الثللالث ملذكور‬ ‫في قوله )أو يوجد( أي الصبي )لقيطا ً في دار السلللم( وإن كللان‬ ‫فيها أهل ذمة فإنه يكون مسلما ً وكذا لو وجد في درا كفللار وفيهللا‬ ‫مسلم‪.‬والغنيمة لغة مأخوذة من الغنم وهو الربح‪ ،‬وشرعا ً‬ ‫المال الحاصل للمسلمين من كفار أهل حرب بقتال وإيجاف خيل‬ ‫أو إبل وخرج بأهل الحللرب المللال الحاصللل مللن المرتللدين‪ ،‬فللإنه‬ ‫فيء ل غنيمة )وتقسم الغنيمة بعد ذلللك( أي بعللد إخللراج السلللب‬ ‫منها )على خمسللة أخمللاس فيعطللى أربعللة أخماسللها( مللن عقللار‬ ‫ومنقول )لمن شهد( أي حضر )الوقعة( من الغللانمين بنيللة القتللال‬ ‫وإن لم يقاتل مع الجيش‪ ،‬وكذا مللن حضللر ل بنيللة القتللال‪ ،‬وقاتللل‬ ‫في الظهللر ول شلليء لمللن حضللر بعللد انقضللاء القتللال )ويعطللى‬ ‫للفارس( الحاضر الوقعة وهو من أهل القتال بفرس مهيللأ للقتللال‬ ‫عليه سواء قاتل أم ل‪) .

‬والرضخ لغة العطاء القليل وشرعا ً شيء دون سللهم‬ ‫يعطى للراجل‪ ،‬ويجتهد المام في قدر الرضخ بحسب رأيه‪ .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في قسم الفيء على مستحقيه والفيء لغة مأخوذة‬ ‫من فاء إذا رجع‪،‬ثم استعمل فللي المللال الراجللع مللن الكفللار إلللى‬ ‫المسلمين وشرعا ً هو مال حصلل ملن كفلار بل قتلال‪ ،‬ول إيجلاف‬ ‫خيل ول إبل كالجزية وعشر التجللارة )ويقسللم مللال الفيللء علللى‬ ‫خمس فرق يصرف خمسه( يعني الفيء )على مللن( أي الخمسللة‬ ‫الذين )يصرف عليهم خمس الغنيمة( وسبق قريبلا ً بيللان الخمسللة‬ ‫)ويعطى أربعة أخماسها( وفللي بعللض النسللخ أخماسلله أي الفيللء‬ ‫)للمقاتلة( وهم الجناد الذين عينهم المام للجهاد وأثبت أسماءهم‬ ‫في ديللوان المرتزقللة بعللد اتصللافهم بالسلللم والتكليللف والحريللة‬ ‫والصحة فيفرق المام عليهم الخماس الربعة على قدر حاجاتهم‪،‬‬ ‫فيبحث عن كل حال من المقاتلة‪ ،‬وعن عياله اللزمة نفقتهم ومللا‬ ‫يكفيهم يعطيه كفايته من نفقة وكسوة وغيللر ذلللك‪ ،‬ويراعللي فللي‬ ‫الحاجة الزمان والمكان والرخص والغلء‪ ،‬وأشار المصللنف بقللوله‬ ‫)وفي مصالح المسلمين( إلى أنه يجوز للمام أن يصرف الفاضللل‬ .‫)استكملت فيه خمس شرائط السلللم والبلللوغ والعقللل والحريللة‬ ‫والذكورية فإن اختل شرط من ذلك رضخ له ولللم يسللهم للله( أي‬ ‫لمن اختل فيه الشللرط إمللا لكللونه صللغيرا ً أو مجنونلا ً أو رقيقلا ً أو‬ ‫أنثى أو ذميًا‪ .‬فيزيد‬ ‫المقاتل على غيره والكثر قتال ً على القللل قتللا ً‬ ‫ل‪ ،‬ومحللل الرضللخ‬ ‫الخماس الربعة في الظهر‪ ،‬والثاني محله أصل الغنيمة )ويقسم‬ ‫الخمس( الباقي بعد الخماس الربعة )على خمسة أسللهم سللهم(‬ ‫منه )لرسول الله ( وهو الذي كللان للله فللي حيللاته )يصللرف بعللده‬ ‫للمصالح( المتعلقة بالمسلمين كالقضاة الحللاكمين فللي البلد أمللا‬ ‫قضاة العسكر فيرزقون من الخماس الربعة كما قاله المللاوردي‬ ‫وغيره‪ ،‬وكسد الثغور وهللي المواضللع المخوفللة مللن أطللراف بلد‬ ‫المسلمين الملصقة لبلدنا‪ ،‬والمراد بسد الثغللور بالرجللال‪ ،‬وآلت‬ ‫الحرب‪ ،‬ويقدم الهم من المصالح فالهم )وسهم لللذوي القربللى(‬ ‫أي قربى رسول الله )وهم بنو هاشم وبنو المطلب( يشللترك فللي‬ ‫ي والفقيلر‪ ،‬ويفضلل اللذكر فيعطلي مثلل‬ ‫ذلك الذكر والنثى والغن ّ‬ ‫حظ النثيين )وسهم لليتامى( المسلمين جمع يللتيم وهللو صللغير ل‬ ‫أب له سواء كان الصغير ذكرا ً أو أنثى له جد أو ل‪ ،‬قتل أبللوه فللي‬ ‫الجهاد أو ل‪ ،‬ويشترط فقر اليتيم )وسهم للمساكين وسللهم لبنللاء‬ ‫السبيل( وسبق بيانهما قبيل كتاب الصيام‪.

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكلام الجزيلة وهلو لغلة اسلم‪ ،‬لخلراج مجعلول‬ ‫على أهل الذمة‪ ،‬سميت بذلك لنها جزت عن القتل‪ ،‬أي كفت عن‬ ‫قتلهم وشللرعا ً مللال يلللتزمه كللافر بعقللد مخصللوص‪ .‬‬ ‫)و( الثالث )الجزية( فل جزيللة علللى رقيللق ول علللى سلليده أيض لا ً‬ ‫والمكاتب والمدبر والمبعللض كللالرقيق )و( الرابللع )الذكوريللة( فل‬ ‫جزية على امرأة وخنللثى فللإن بللانت ذكللورته أخللذت منلله الجزيللة‬ ‫للسنين الماضية‪ ،‬كما بحثه النووي فللي زيللادة الروضللة وجللزم بلله‬ ‫في شرح المهذب )و( الخامس )أن يكون( الذي تعقد للله الجزيللة‬ ‫)من أهل الكتاب( كاليهودي والنصراني‪) .‬ويشللترط أن‬ ‫يعقدها المام أو نائبه ل على جهة التأقيت فيقول‪ :‬أقررتكللم بللدار‬ ‫السلم غير الحجاز‪ ،‬أو أذنت في إقامتكم بللدار السلللم علللى أن‬ ‫تبذلوا الجزية‪ ،‬وتنقللادوا لحكللم السلللم‪ ،‬ولللو قللال الكللافر للمللام‬ ‫ابتداء أقررني بدار السلم كفى )وشرائط وجوب الجزيللة خمللس‬ ‫خصال( أحدها )البلوغ( فل جزية على صللبي‪) .‫عن حاجات المرتزقة في مصالح المسلمين من إصلللح الحصللون‬ ‫والثغور‪ ،‬ومن شراء سلح وخيل على الصحيح‪.‬و( الثللاني )العقللل(‬ ‫فل جزية على مجنون أطبق جنونه فإن تقطع جنونه قليل ً كسللاعة‬ ‫ن فيلله‪،‬‬ ‫من شهر‪ ،‬لزمته الجزيللة أو تقطللع جنللونه كللثيرا ً كيللوم يجل ّ‬ ‫ويوم يفيق فيه لفقت أيام الفاقة‪ ،‬فإن بلغت سنة وجللب جزيتهللا‪.‬أو ممن له شبهة كتلاب(‬ ‫ود أو تنصلر قبلل النسلخ أو شلككنا فلي‬ ‫وتعقد أيضا ً لولد ملن تهل ّ‬ ‫وقته‪ ،‬وكذا تعقلد لملن أحلد أبللويه وثنلي‪ ،‬والخللر كتلابي‪ ،‬ولزاعللم‬ ‫التمسك بصحف إبراهيم المنزلة عليه أو بزبور داود المنزل عليه‬ ‫)وأقل( ما يجب في )الجزية( على كل كللافر )دينللار فللي كللل‬ ‫حول( ول حد لكثر الجزية )ويؤخللذ( أي يسللن للمللام أن يمللاكس‬ ‫من عقدت له الجزية وحينئذ يؤخذ )من المتوسط( الحال )ديناران‬ ‫ومن الموسر أربعة دنانير( استحبابا ً إن لم يكن كل منهما سللفيها ً‬ ‫فإن كان سللفيها ً لللم يمللاكس المللام ولللي السللفيه‪ ،‬والعللبرة فللي‬ ‫التوسط واليسار بآخر الحول )ويجوز( أي يسللن للمللام إذا صللالح‬ ‫الكفار في بلدهم ل في دار السلم )أن يشترط عليهم الضلليافة(‬ ‫ل( أي زائدا ً‬ ‫لمن يمر بهم من المسلمين المجاهدين وغيرهم )فض ل ً‬ ‫)عن مقدار( أقل )الجزيللة( وهللو دينللار كللل سللنة إن رضللوا بهللذه‬ ‫الزيادة )و يتضمن عقد الجزية( بعد صللحته )أربعللة أشللياء( أحللدها‬ ‫)أن يؤدوا الجزية( وتؤخذ منهم برفق كمللا قللال الجمهللور ل علللى‬ ‫وجلله الهانللة )و( الثللاني )أن تجللري عليهللم أحكللام السلللم(‬ ‫فيضمنون ما يتلفونه على المسلمين من نفس ومللال‪ ،‬وإن فعلللوا‬ .

‫ما يعتقدون تحريمه‪ ،‬كالزنللا أقيللم عليهللم الحللد )و( الثللالث )أن ل‬ ‫يذكروا دين السلم إل بخير و( الرابع )أن ل يفعلوا مللا فيلله ضللرر‬ ‫على المسلمين( أي بأن آووا من يطلع على عللورات المسلللمين‪،‬‬ ‫وينقلها إلى دار الحرب‪ ،‬ويلزم المسلمين بعد عقد الذمة الصللحيح‬ ‫الكف عنهم نفسًا‪ ،‬وما ً‬ ‫ل‪ ،‬وإن كانوا في بلدنا أو في بلد مجاور لنللا‬ ‫لزمنا دفع أهل الحرب عنهم )ويعرفون بلبس الغيار( بكسر الغيللن‬ ‫المعجمة وهو تغيير اللبللاس بللأن يخيللط الللذمي علللى ثللوبه شلليئا ً‬ ‫يخالف لون ثللوبه‪ ،‬ويكللون ذلللك علللى الكتللف‪ ،‬والولللى بللاليهودي‬ ‫الصفر‪ ،‬وبالنصراني الزرق‪ ،‬وبالمجوسي السود والحمر‪ ،‬وقللول‬ ‫المصنف ويعرفون عبر به النووي أيضًا‪ ،‬في الروضللة تبع لا ً لصلللها‬ ‫لكنه في المنهاج قال‪ :‬ويؤمر أي الذمي ول يعللرف مللن كلملله أن‬ ‫المللر للوجللوب أو النللدب‪ ،‬لكللن مقتضللى كلم الجمهللور الول‬ ‫وعطف المصنف على الغيار قوله )وشد الزنار( وهو بزاي معجمة‬ ‫خيط غليظ يشد في الوسط فوق الثيللاب‪ ،‬ول يكفللي جعللله تحتهللا‬ ‫)ويمنعون من ركللوب الخيللل( النفيسللة وغيرهللا‪ ،‬ول يمنعللون مللن‬ ‫ركللوب الحميللر‪ ،‬ولللو كللانت نفيسللة‪ ،‬ويمنعللون مللن إسللماعهم‬ ‫المسلمين قول الشرك كقولهم الله ثالث ثلثللة‪ ،‬تعللالى الللله عللن‬ ‫ذلك علوا ً كبيرًا‪.‬‬ ‫كتاب أحكام الصيد والذبائح والطعمة‬ ‫والصيد مصدر أطلق هنللا علللى اسللم المفعللول وهللو المصلليد‬ ‫)وما( أي والحيوان البري المأكول الذي )قللدر( بضللم أوللله )علللى‬ ‫ذكاته( أي ذبحلله )فللذكاته( تكللون )فللي حلقلله( وهللو أعلللى العنللق‬ ‫)ولبته( أي بلم مفتوحة وموحللدة مشللددة أسللفل العنللق والللذكاة‬ ‫بذال معجمة لغة التطبيب لما فيها من تطيب أكل اللحم المذبوح‪،‬‬ ‫وشرعا ً إبطال الحرارة الغريزية على وجه مخصوص أما الحيللوان‬ ‫المأكول البحري فيحل على الصحيح بل ذبللح )ومللا( أي والحيللوان‬ ‫الذي )لم يقدر( بضم أوله )على ذكاته( كشاة إنسللية توحشللت أو‬ ‫بعير ذهب شاردا ً )فذكاته عقره( بفتح العين عقللرا ً مزهق لا ً للللروح‬ ‫)حيث قدر عليه( أي في أي موضللع كللان العقللر )وكمللال الللذكاة(‬ ‫وفي بعض النسخ ويستحب في الذكاة )أربعة أشياء( أحدها )قطع‬ ‫الحلقوم( بضم الحاء المهملة وهو مجرى النفللس دخللول ً وخروجلا ً‬ ‫)و( الثاني قطع )المريء( بفتح ميمه وهمز آخره‪ ،‬ويجللوز تسللهيله‬ ‫وهو مجرى الطعام والشراب مللن الحلللق إلللى المعللدة والمريللء‬ ‫تحت الحلقوم‪ ،‬ويكون قطع ما ذكر دفعللة واحللدة ل فللي دفعللتين‪.‬‬ ‫فإنه يحرم المذبوح حينئذ‪ ،‬ومتى بقي شيء من الحلقوم والمريء‬ .

‬والجارحللة مشللتقة‬ ‫من الجرح وهو الكسب‬ ‫)وشللرائط تعليمهللا( أي الجللوارح )أربعللة( أحللدها )أن تكللون(‬ ‫الجارحلللة معلملللة بحيلللث )إذا أرسللللت( أي أرسللللها صلللاحبها‬ ‫)استرسلللت و( الثللاني أنهللا )إذا زجللرت( بضللم أوللله أي زجرهللا‬ ‫صاحبها )انزجرت و( الثالث أنها )إذا قتلت صيدا ً لم تأكل منه شيئا ً‬ ‫و( الرابع )أن يتكرر ذلللك منهللا( أي تتكللرر الشللرائط الربعللة مللن‬ ‫الجارحة بحيث يظن تأدبها‪ ،‬ول يرجع في التكرار لعدد‪ ،‬بل المرجع‬ ‫فيلله لهللل الخللبرة بطبللاع الجللوارح )فللإن عللدمت( منهللا )إحللدى‬ ‫الشرائط لم يحللل مللا أخللذته( الجارحللة )إل أن يللدرك( مللا أخللذته‬ ‫الجارحة )حيا ً فيذكى( فيحل حينئذ‪ .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام الطعمة الحلل منها وغيره )وكللل حيللوان‬ ‫استطابته العرب( اللذين هلم أهلل ثلروة وخصلب وطبلاع سلليمة‬ ‫ورفاهية )فهو حلل إل مللا( أي حيللوان )ورد الشللرع بتحريملله( فل‬ ‫يرجع فيه لستطابتهم له )وكل حيوان استخبثته العرب( أي عدوه‬ ‫خبيث لا ً )فهللو حللرام إل مللا ورد الشللرع بإبللاحته( فل يكللون حرام لا ً‬ .‬ثم ذكر المصنف آلة الذبح في‬ ‫قللوله )وتجللوز الللذكاة بكللل مللا( أي بكللل محللدد )يجللرح( كحديللد‬ ‫ونحاس )إل بالسن والظفر( وباقي العظام‪ ،‬فل تجوز التذكية بهللا‪،‬‬ ‫ثم ذكر المصنف من تصللح منلله التذكيللة بقللوله )وتحللل ذكللاة كللل‬ ‫مسلم( بالغ أو مميز يطيق الذبح )و( ذكاة كل )كتللابي( يهللودي أو‬ ‫نصراني ويحللل ذبللح مجنللون وسللكران فللي الظهللر وتكللره ذكللاة‬ ‫أعمللى )ول تحللل ذبيحللة مجوسللي ول وثنللي( ول نحوهمللا ممللن ل‬ ‫كتاب له )وذكاة الجنين( حاصلة )بذكاة أمه( فل يحتاج لتذكيته هذا‬ ‫إن وجد ميتا ً وفيلله حيللاة غيللر مسللتقرة اللهللم )إل أن يوجللد حي لًا(‬ ‫بحياة مستقرة بعد خروجلله مللن بطللن أملله )فيللذكى( حينئذ )ومللا‬ ‫قطع من( حيوان )حللي فهللو ميللت إل الشللعر( أي المقطللوع مللن‬ ‫حيوان مأكول‪ .‫لم يحل المذبوح )و( الثللالث والرابللع قطللع )الللودجين( بللواو ودال‬ ‫مفتوحللتين تثنيللة ودج بفتللح الللدال وكسللرها وهمللا عرقللان فللي‬ ‫صللفحتي العنللق محيطللان بللالحلقوم )والمجزىللء منهللا( أي الللذي‬ ‫يكفي في الذكاة )شيئان قطع الحلقوم والمريء( فقط ول يسللن‬ ‫قطللع مللا وراء الللودجين )ويجللوز( أي يحللل )الصللطياد( أي أكللل‬ ‫المصاد )بكل جارحة معلمة من السلباع( وفلي بعلض النسلخ ملن‬ ‫سباع البهائم كالفهد والنمر والكلب )ومن جللوارح الطيللر( كصللقر‬ ‫وباز في أي موضع كان جرح السللباع والطيللر‪ .‬وفللي بعللض النسللخ إل الشللعور )المنتفللع بهللا فللي‬ ‫المفارش والملبس( وغيرها‪.

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام الضحية بضم الهمزة فللي الشللهر‪ ،‬وهللي‬ ‫اسم لما يذبح من النعم يوم عيد النحر‪ ،‬وأيام التشريق تقربا ً إلللى‬ ‫الله تعالى‪) .‬‬ ‫وأفضل أنواع الضحية إبل ثم بقر ثم غنم )وأربع( وفي بعللض‬ ‫النسخ وأربعة )ل تجزىء في الضحايا( أحللدها )العللوراء الللبين( أي‬ ‫الظاهر )عورها( وإن بقيت الحدقة في الصح )و( الثاني )العرجاء‬ ‫البين عرجها( ولو كان حصول العرج لهللا عنللد إضللجاعها للتضللحية‬ ‫بها بسبب اضطرابها )و( الثالث )المريضة البين مرضها( ول يضللر‬ ‫يسير هذه المور )و( الرابع )العجفاء( وهي )التي ذهب مخها( أي‬ ‫ذهب دماغها )مللن الهللزال( الحاصللل لهللا )ويجزىللء الخصللي( أي‬ ‫المقطوع الخصيتين )والمكسورة القرن( إن لم يللؤثر فللي اللحللم‬ ‫ويجزىء أيضا ً فاقدة القرون‪ ،‬وهي المسماة بالجلحاء )ول تجزىء‬ ‫المقطوعللة( كللل )الذن( ول بعضللها ول المخلوقللة بل أذن )و( ل‬ ‫المقطوعة )الذنب( ول بعضله )و( يللدخل )وقللت الذبللح( للضللحية‬ ‫)من وقت صلللة العيللد( أي عيللد النحللر وعبللارة الروضللة وأصلللها‬ .‫)ويحرم من السباع ملا لله نلاب( أي سللن )قلوي يعلدو بله( علللى‬ ‫الحيوان كأسد ونمر )ويحللرم مللن الطيللور مللا للله مخلللب( بكسللر‬ ‫الميم وفتح اللم أي ظفر )قوي يجرح بلله( كصللقر وبللاز وشللاهين‬ ‫)ويحل للمضطر( وهو من خاف على نفسه الهلك من عدم الكل‬ ‫)في المخمصة( موتا ً أو مرضا ً مخوفا ً أو زيللادة مللرض أو انقطللاع‬ ‫رفقة‪ ،‬ولم يجد ما يأكله حلل ً )أن يأكل من الميتة المحرمة( عليلله‬ ‫)ما( أي شيئا ً )يسد به رمقه( أي بقية روحه )ولنللا ميتتللان حللن(‬ ‫وهمللا )السللمك والجللراد و( لنللا )دمللان حللن( وهمللا )الكبللد‬ ‫والطحللال( وقللد عللرف مللن كلم المصللنف هنللا وفيمللا سللبق أن‬ ‫الحيوان على ثلثة أقسام‪ :‬أحدها ما ل يؤكل فذبيحته وميتته سواء‬ ‫والثاني ما يؤكل فل يحل إل بالتذكيللة الشللرعية والثللالث مللا تحللل‬ ‫ميتته كالسمك والجراد‪.‬واْلضحية سنة مؤكللدة( علللى الكفايللة فللإذا أتللى بهللا‬ ‫واحد من أهل بيت كفى عن جميعهم‪ ،‬ول تجب الضحية إل بالنللذر‬ ‫)ويجزىء فيها الجذع مللن الضللأن( وهللو مللا للله سللنة وطعللن فللي‬ ‫الثانية )والثني من المعللز( وهللو مللاله سللنتان وطعللن فللي الثالثللة‬ ‫)والثني مللن البللل( مللا للله خمللس سللنين وطعللن فللي السادسللة‬ ‫)والثني من البقر( ما له سنتان وطعن في الثالثة )وتجزىء البدنة‬ ‫عن سبعة( اشللتركوا فللي التضللحية بهللا )و( تجزىللء )البقللرة عللن‬ ‫سبعة( كذلك )و( تجزىء )الشاة عن( شخص )واحد( وهي أفضللل‬ ‫من مشاركته في بعير‪.

‬وقيللل يهللدي ثلثللا ً‬ ‫للمسلمين الغنياء ويتصدق بثللث علللى الفقلراء ملن لحمهلا ولللم‬ ‫يرجح النووي في الروضة وأصلللها شلليئا ً مللن هللذين الللوجهين )ول‬ ‫يبيع( أي يحرم على المضحي بيللع شلليء )مللن الضللحية( أي مللن‬ ‫لحمها أو شعرها أو جلدها‪ ،‬ويحرم أيضا ً جعلله أجلرة للجلزار‪ ،‬وللو‬ ‫كانت الضحية تطوعا ً )ويطعم( حتما ً مللن الضللحية المتطللوع بهللا‬ ‫)الفقراء والمساكين( والفضل التصدق بجميعها إل لقمة أو لقمللا ً‬ ‫يتللبرك المضللحي بأكلهللا‪ ،‬فللإنه يسللن للله ذلللك‪ ،‬وإذا أكللل البعللض‬ ‫وتصللدق بالبللاقي حصللل للله ثللواب التضللحية بللالجميع والتصللدق‬ ‫بالبعض‪.‬ول‬ ‫هذه الضحية نعمة منك عل ّ‬ ‫يأكللل المضللحي شلليئا ً مللن الضللحية المنللذورة( بللل يجللب عليلله‬ ‫التصدق بجميع‪ ،‬فلو لحمها أخره فتلفت لزمه ضمانها )ويأكل مللن‬ ‫الضحية المتطوع بها( ثلثا ً على الجديد وأما الثلثان فقيللل يتصللدق‬ ‫بهمللا‪ ،‬ورجحلله النللووي فللي تصللحيح التنللبيه‪ .‬و( الثاني )الصلة على النبي ( ويكره أن يجمع بين‬ ‫اسم الله واسم رسوله‪) .‬و( الثالث )استقبال القبلة( بالذبيحللة أي‬ ‫يوجه الذابح مذبحها للقبلة ويتوجه هو أيض لًا‪) .‬ويذبح عللن الغلم شللاتان و(‬ ‫يذبح )عن الجارية شاة( قال بعضهم‪ :‬أما الخنثى فيحتمللل إلحللاقه‬ ‫بللالغلم أو بالجاريللة‪ ،‬فلللو بللانت ذكللورته أمللر بالتللدارك‪ ،‬وتتعللدد‬ ‫العقيقللة بتعللدد الولد‪) ،‬ويطعللم( العللاق مللن العقيقللة )الفقللراء‬ ‫والمساكين( فيطبخهللا بحلللو ويهللدي منهللا للفقللراء والمسللاكين و‬ .‫يدخل وقت التضحية إذا طلعت الشمس يوم النحر‪ ،‬ومضللى قللدر‬ ‫ركعللتين وخطبللتين خفيفللتين انتهللى‪ ،‬ويسللتمر وقللت الذبللح )إلللى‬ ‫غروب الشمس مللن آخللر أيللام التشللريق( وهللي الثلثللة المتصلللة‬ ‫بعاشللر ذي الحجللة )ويسللتحب عنللد الذبللح خمسللة أشللياء( أحللدها‬ ‫)التسمية( فيقول الذابح بسم الله الرحمن الرحيم فلللو لللم يسللم‬ ‫حل المذبوح‪) .‬و( الرابللع )التكللبير(‬ ‫أي قبل التسمية وبعللدها ثلثلا ً كمللا قللال المللاوردي‪) .‬و( الخللامس‬ ‫)الدعاء بالقبول( فيقول الذابح اللهم هذه منك وإليللك فتقبللل‪ ،‬أي‬ ‫ي وتقربت بها إليك فتقبلهللا منللي‪) .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام العقيقة وهي لغة اسم للشعر علللى رأس‬ ‫المولللود وشللرعا ً مللا سلليذكره المصللنف بقللوله )والعقيقللة( عللن‬ ‫المولود )مستحبة( وفسر المصنف العقيقة بقلوله )وهلي الذبيحلة‬ ‫عن المولود يوم سابعه( أي يوم سابع ولدته بحسب يللوم الللولدة‬ ‫من السبع‪ ،‬ولو مات المولود قبل السابع ول تفوت بالتأخير بعللده‪،‬‬ ‫فإن أخرت للبلوغ سقط حكمها في حق العاق عن المولود أما هو‬ ‫فمخير في العق عن نفسه والترك‪) .

‬ويجلوز تسلميته قبلل‬ ‫السابع وبعده‪ ،‬ولو مات المولود قبل السابع سن تسميته‪.‬‬ ‫كتاب أحكام اليمان والنذور‬ ‫اليمان بفتح الهمزة جمع يمين وأصلها لغللة اليللد اليمنللى‪ ،‬ثللم‬ ‫أطلقت على الحلف‪ ،‬وشرعا ً تحقيق ما يحتمل المخالفة أو تأكيده‬ ‫بذكر اسم الله تعالى أو صفة من صفات ذاته‪ ،‬والنللذور جمللع نللذر‬ ‫وسيأتي معناه في الفصل بعده )ل ينعقد اليميللن إل بللالله تعللالى(‬ .‬واعلم أن عللوض المسللابقة‬ ‫هو المال الللذي يخللرج فيهللا‪ .‬وقللد يخرجلله أحللد المتسللابقين وقللد‬ ‫يخرجللانه مع لا ً وذكللر المصللنف فللي قللوله )ويخللرج العللوض أحللد‬ ‫المتسابقين حتى أنه إذا سبق( بفتللح السللين غيللره )اسللترده( أي‬ ‫العوض الذي أخرجه )وإن سللبق( بضللم أوللله )أخللذه( أي العللوض‬ ‫)صللاحبه( السللابق )للله( وذكللر المصللنف الثللاني فللي قللوله )وإن‬ ‫أخرجللاه( أي العللوض المتسللابقان )مع لا ً لللم يجللز( أي لللم يصللح‬ ‫إخراجهما للعوض )ل أن يدخل بينهمللا محل ً‬ ‫ل( بكسللر اللم الولللى‪،‬‬ ‫في بعللض النسللخ إل أن يللدخل بينهمللا محلللل )فللإن سللبق( بفتللح‬ ‫السللين كل ّ مللن المتسللابقين )أخللذ العللوض( الللذي أخرجللاه )وإن‬ ‫سبق( بضم أوله )لم يغرم( لهما شيئًا‪.‫يتخذها دعوة‪ ،‬ول يكسر عظمها واعلم أن سن العقيقللة وسلللمتها‬ ‫من عيب ينقص لحملهلا‪ ،‬والكللل منهللا والتصللدق ببعضللها وامتنللاع‬ ‫بيعها‪ ،‬وتعينها بالنذر حكمه على ما سبق في الضللحية‪ ،‬ويسللن أن‬ ‫يللؤذن فللي أذن المولللود اليمنللى حيللن يولللد‪ ،‬وأن يقللام فللي أذنلله‬ ‫اليسرى‪ ،‬وأن يحنك المولود بتمر فيمضغ‪ ،‬ويدلك بلله حنكلله داخللل‬ ‫فمه لينزل منه شيء إلى الجوف‪ ،‬فإن لم يوجد تمللر فرطللب وإل‬ ‫فشيء حلو وأن يسلمى يلوم سلابع ولدتله‪ .‬‬ ‫كتاب أحكام السبق والرمي‬ ‫أي بسهام ونحوها )وتصح المسابقة علللى الللدواب( أي علللى‬ ‫ما هو الصل في المسابقة عليها من خيل وإبل جزما ً وفيل وبغللل‬ ‫وحمار في الظهر‪ ،‬ول تصح المسابقة علللى بقللر‪ ،‬ول علللى نطللاح‬ ‫الكباش‪ ،‬ول عللى مهارشلة الديكلة ل بعلوض ول بغيلره )و( تصلح‬ ‫)المناضلة( أي المراماة )بالسهام إذا كانت المسلافة( أي مسللافة‬ ‫ما بين موقف الرامي والغرض الذي يرمى إليه )معلومة و( كانت‬ ‫)صفة المناضلة معلومة( أيضا ً بأن يبين المتناضلن كيفيللة الرمللي‬ ‫من قرع‪ ،‬وهو إصابة السهم الغرض‪ ،‬ول يثبت فيه أو مللن خسللق‪،‬‬ ‫وهو أن يثقب السهم الغرض ويثبت فيه أو من مرق‪ ،‬وهو أن ينفذ‬ ‫السهم من الجانب الخر من الغرض‪ .

‬وثالثها مذكور في قوله )أو كسوتهم( أي يدفع المكفر لكل‬ ‫من المساكين )ثوبا ً ثوبًا( أي شيئا ً يسمى كسوة ممللا يعتللاد لبسلله‬ ‫كقميص أو عمامة أو خمار أو كساء‪ ،‬ول يكفللي خللف ول قفللازان‪،‬‬ ‫ول يشترط في القميص كونه صللالحا ً للمللدفوع إليلله فيجزىللء أن‬ ‫يدفع للرجل ثوب صغير‪ ،‬أو ثللوب امللرأة‪ ،‬ول يشللترط أيض لا ً كللون‬ ‫المدفوع جديدًا‪ ،‬فيجوز دفعلله ملبوسلا ً لللم تللذهب قللوته )فللإن لللم‬ ‫يجد( المكفر شيئا ً من الثلثة السابقة )فصيام( أي فيلزملله صلليام‬ ‫)ثلثة أيام( ول يجب تتابعها في الظهر‪.‬جمع نذر وهو بذال معجمة ساكنة‪،‬‬ ‫وحكي فتحها ومعناه لغة الوعد بخير أو شر‪ ،‬وشرعا ً الللتزام قربللة‬ ‫غير لزمة بأصل الشرع والنذر ضربان أحللدهما نللذر اللجللاج بفتللح‬ .‬ول تنحل‬ ‫يمينه بل إذا فعل الخر حنث أيضا ً )وكفارة اليمين هو( أي الحالف‬ ‫إذا حنث )مخير فيها بين ثلثة أشياء( أحللدها )عتللق رقبللة مؤمنللة(‬ ‫سليمة من عيب يخل بعمل أو كسب‪ .‬وثانيها مذكور في قوله )أو‬ ‫إطعام عشرة مساكين كل مسكين مدًا( أي رطل ً وثلثلا ً مللن حللب‬ ‫من غالب قوت بلد المكفر‪ ،‬ول يجزىء فيلله غيللر الحللب مللن تمللر‬ ‫وأقط‪ .‫أي بذاته كقول الحالف والله )أو باسم من أسمائه( المختصللة بلله‬ ‫التي ل تستعمل فللي غيللره كخللالق الخلللق )أو صللفة مللن صللفات‬ ‫ذاته( القائمة به كعلمه وقدرته وضابط الحالف كل مكلللف مختللار‬ ‫ي أن‬ ‫ناطق قاصد لليمين )ومن حلف بصدقة ماله( كقوله لللله عل ل ّ‬ ‫أتصدق بمالي ويعبر عن هذا اليمين تارة بيمين اللجللاج والغضللب‪،‬‬ ‫وتارة بنذر اللجاج والغضب )فهو( أي الحالف أو الناذر )مخير بين(‬ ‫الوفاء بمللا حلللف عليلله والللتزمه بالنللذر مللن )الصللدقة( بمللاله )أو‬ ‫كفارة اليمين( في الظهر وفي قول يلزمه كفارة يمين وفي قول‬ ‫يلزمه الوفاء بما التزمه )ول شلليء فللي لغللو اليميللن( وفسللر بمللا‬ ‫سبق لسانه إلى لفظ اليمين من غير أن يقصدها كقوله في حللال‬ ‫غضبه أو غلبته أو عجلته ل والله مرة ويلي والله مللرة فللي وقللت‬ ‫آخر )ومن حلف أن ل يفعل شيئا ً ففعل غيره لم يحنث ومن حلف‬ ‫أن ل يفعل شيئًا( أي كبيع عبده )فأمر غيره بفعله( ففعله بأن باع‬ ‫عبلد الحلالف )للم يحنلث( ذللك الحلالف بفعلل غيلره إل أن يريلد‬ ‫الحالف أنه ل يفعل هو ول غيره فيحنث بفعل مأموره أما لو حلف‬ ‫أن ل ينكح فوكل غيره في النكاح فإنه يحنث بفعل وكيله للله فللي‬ ‫النكاح )ومن حلف على فعل أمرين( كقوله واللله ل ألبللس هلذين‬ ‫الثوبين )ففعل( أي لبس )أحدهما لم يحنث( فإن لبسللهما معللا ً أو‬ ‫مرتبا ً حنث‪ ،‬فإن قال ل ألبس هذا ول هذا حنث بأحدهما‪ .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام النذور‪ .

‬ول‬ ‫يجوز أن يلي القضاء إل من اسللتكملت فيلله خمسللة عشللر( وفللي‬ ‫بعض النسلخ خملس عشلرة )خصللة( أحلدها )السللم( فل تصلح‬ ‫ولية الكافر‪ ،‬ولو كانت على كافر مثله قال المللاوردي ومللا جللرت‬ ‫به عادة الولة مللن نصللب رجللل مللن أهللل الذمللة‪ ،‬فتقليلد رئاسلة‬ ‫وزعامة ل تقليد حكم وقضاء‪ ،‬ول يلزم أهل الذمة الحكللم بللإلزامه‬ ‫بل التزامهم )و( الثاني والثالث )البلوغ والعقللل( فل وليللة لصللبي‬ ‫ومجنللون أطبللق جنللونه أو ل )و( الرابللع )الحريللة( فل تصللح وليللة‬ .‫أوله وهو التمللادي فللي الخصللومة‪ ،‬والمللراد بهللذا النللذر أن يخللرج‬ ‫مخرج اليمين‪ ،‬بأن يقصد الناذر منع نفسلله مللن شلليء‪ ،‬ول يقصللد‬ ‫القربة وفيه كفارة يمين أو ما التزمه بالنذر‪ .‬‬ ‫كتاب أحكام القضية والشهادات‬ ‫والقضية جمع قضاء بالمد‪ ،‬وهو لغة إحكام الشيء‪ .‬وإمضاؤه‬ ‫وشرعا ً فصل الحكومة بين خصمين بحكم الله تعالى‪ ،‬والشهادات‬ ‫جمع شهادة مصدر شللهد مللأخوذة مللن الشللهود‪ ،‬بمعنللى الحضللور‬ ‫والقضاء فرض كفايلة فللإن تعيللن علللى شللخص لزملله طلبله‪) .‬كالصلوات الخمس أما الواجب عللى الكفايلة فيلزمله كملا‬ ‫يقتضيه كلم الروضة وأصلها )ول يلللزم النللذر( أي ل ينعقللد )علللى‬ ‫ترك مباح( أو فعله فالول )كقوله ل آكل لحما ً ول أشرب لبنا ً ومللا‬ ‫أشبه ذلك( من المباح كقوله ل ألبس كذا‪ ،‬والثاني نحللو آكللل كللذا‬ ‫وأشرب كذا‪ ،‬وألبس كللذا‪ ،‬وإذا خللالف النللذر المبللاح لزملله كفللارة‬ ‫يمين على الراجح عند البغوي‪ ،‬وتبعه المحرر والمنهاج لكن قضية‬ ‫كلم الروضة وأصلها عدم اللزوم‪.‬والثاني نذر المجازاة‬ ‫وهو نوعان‪ ،‬أحدهما أن ل يعلقه النلاذر عللى شلليء كقللوله ابتللداء‬ ‫ي صوم أو عتق‪ ،‬والثاني أن يعلقلله علللى شلليء وأشللار للله‬ ‫لله عل ّ‬ ‫المصنف بقوله )والنذر يلزم في المجازاة على( نذر )مباح وطاعة‬ ‫كقللوله( أي النللاذر )إن شللفى الللله مريضللي( وفللي بعللض النسللخ‬ ‫مرضي أو إن كفيت شر عدوي )فلّله علي أن أصلللي أو أصللوم أو‬ ‫أتصدق ويلزمه( أي الناذر )من ذللك( أي ممللا نلذره مللن صلللة أو‬ ‫صوم أو صدقة )ما يقع عليه السم( من الصلة وأقلها ركعتللان أو‬ ‫الصوم وأقله يوم أو الصدقة‪ ،‬وهي أقل شيء مما يتمول وكذا لللو‬ ‫نذر التصدق بمال عظيم كما قال القاضي أبو الطيللب‪ ،‬ثللم صللرح‬ ‫المصنف بمفهوم قوله سابقا ً على مبللاح فللي قللوله )ول نللذر فللي‬ ‫معصية( أي ل ينعقد نذرها )كقوله إن قتلت فلنًا( بغير حق )فلّللله‬ ‫علي كذا( وخرج بالمعصية نذر المكروه كنذر شخص صوم الدهر‪،‬‬ ‫فينعقد نذره ويلزمه الوفللاء بلله‪ ،‬ول يصللح أيضلا ً نللذر واجللب علللى‬ ‫العين‪ .

‫رقيق كله أو بعضه )و( الخامس )الذكورية( فل تصح وليللة امللرأة‬ ‫ول خنثى‪ ،‬ولو ولي الخنثى حال الجهل فحكللم‪ ،‬ثللم بللان ذكللرا ً لللم‬ ‫ينفذ حكمه في المذهب )و( السادس )العدالة( وسيأتي بيانها في‬ ‫فصل الشهادات‪ ،‬فل وليللة لفاسللق بشلليء ل شللبهة للله فيلله‪) .‬في وسط البلد( إذا اتسعت خطته فإن كللانت البلللد‬ ‫صللغيرة نللزل حيللث شللاء إن لللم يكللن هنللاك موضللع معتللاد تنزللله‬ ‫القضاة‪ ،‬ويكون جللوس القاضلي )فلي موضلع( فسليح )بلارز( أي‬ ‫ظلللاهر )للنلللاس( بحيللث يلللراه المسلللتوطن والغريللب والقللوي‬ ‫والضعيف‪ ،‬ويكون مجلسه مصونا ً من أذى حر وبرد بأن يكون في‬ ‫الصيف في مهب الريح‪ ،‬وفي الشتاء في كن )ول حجاب له( وفي‬ ‫بعض النسخ ول حللاجب دونلله فلللو اتخللذ حاجبلا ً أو بوابلا ً كللره )ول‬ ‫يقعد( القاضي )للقضاء في المسجد( فللإن قضللى فيلله كللره فللإن‬ ‫اتفق وقت حضللوره فللي المسللجد لصلللة أو غيرهللا خصللومة‪ ،‬لللم‬ ‫يكره فعلها فيه‪ ،‬وكذا لو احتاج إلى المسجد لعذر من مطر ونحوه‬ ‫)ويسوي( القاضي وجوبا ً )بين الخصمين في ثلثللة أشللياء( أحللدها‬ ‫التسوية )في المجلس( فيجلس القاضي الخصللمين بيللن يللديه إذا‬ ‫استويا شرعا ً أما المسلم فيرفللع علللى الللذمي فللي المجلللس )و(‬ ‫الثللاني التسللوية فللي )اللفللظ( أي الكلم فل يسللمع كلم أحللدهما‬ .‬ولما فرغ المصنف من شللروط القاضللي شللرع‬ ‫في آدابه فقال )ويستحب أن يجلس( وفي بعض النسللخ أن ينللزل‬ ‫أي القاضي‪) .‬و(‬ ‫السابع )معرفة أحكام الكتاب والسنة( علللى طريللق الجتهللاد‪ ،‬ول‬ ‫يشترط حفظه ليات الحكام ول أحاديثها المتعلقات بها عن ظهللر‬ ‫قلللب‪ ،‬وخللرج بالحكللام القصللص والمللواعظ )و( الثللامن )معرفللة‬ ‫الجماع( وهو اتفاق أهل الحل والعقد مللن أمللة محمللد علللى أمللر‬ ‫من المور‪ ،‬ول يشترط معرفته لكل فرد ملن أفلراد الجملاع‪ ،‬بللل‬ ‫يكفيه فللي المسللألة الللتي يفللتي بهللا‪ ،‬أو يحكللم فيهللا أن قللوله‪ ،‬ل‬ ‫يخلالف الجملاع فيهلا )و( التاسلع )معرفلة الختلف( الواقلع بيلن‬ ‫العلماء )و( العاشر )معرفة طللرق الجتهللاد( أي كيفيللة السللتدلل‬ ‫من أدللة الحكلام )و( الحلادي عشلر )معرفلة طلرف ملن لسلان‬ ‫العرب( من لغة وصرف ونحو )ومعرفة تفسير كتللاب الللله تعللالى‬ ‫و( الثاني عشر )أن يكون سميعًا( وللو بصلياح فلي أذنله فل يصلح‬ ‫تولية أصللم )و( الثللالث عشللر )أن يكللون بصلليرًا( فل يصللح توليللة‬ ‫أعمى‪ ،‬ويجوز كونه أعور كما قال الرويللاني )و( الرابللع عشللر )أن‬ ‫يكون كاتبًا( وما ذكره المصنف من اشللتراط كللون القاضللي كاتبلا ً‬ ‫وجلله مرجللوح والصللح خلفلله )و( الخللامس عشللر )أن يكللون‬ ‫مستيقظًا( فل تصح تولية مغفل بأن اختل نظره أو فكره إما لكبر‬ ‫أو مرض أو غيره‪ .

‫دون الخر )و( الثالث التسوية فللي )اللحللظ( أي النظللر فل ينظللر‬ ‫لحدهما دون الخر )ول يجوز( للقاضي )أن يقبل الهدية مللن أهللل‬ ‫عمله( فإن كانت الهدية في غير عمله من غير أهله لم يحرم فللي‬ ‫الصح‪ ،‬وإن أهدى إليه من هو في محللل وليتلله‪ ،‬وللله خصللومة ول‬ ‫عللادة للله بالهديللة قبلهللا حللرم عليلله قبولهللا )ويجتنللب( القاضللي‬ ‫)القضاء( أي يكره له ذلك )في عشرة مواضع( وفي بعض النسللخ‬ ‫أحوال )عند الغضب( وفي بعض النسخ في الغضب قال بعضللهم‪:‬‬ ‫وإذا أخرجه الغضب عن حالة الستقامة حرم عليلله القضللاء حينئذ‬ ‫)والجوع( والشبع المفرطين )والعطللش وشللدة الشللهوة والحللزن‬ ‫والفرح المفرط وعند المرض( أي المؤلم )ومدافعة الخبللثين( أي‬ ‫البول والغائط )وعند النعاس و( عند )شدة الحر والبرد( والضابط‬ ‫الجامع لهذه العشرة وغيرها أنه يكللره للقاضللي القضللاء فللي كللل‬ ‫حال يسوء خلقه‪ ،‬وإذا حكم فلي حلال مملا تقلدم نفلذ حكمله ملع‬ ‫الكراهللة )ول يسللأل( وجوبللا ً أي إذا جلللس الخصللمان بيللن يللدي‬ ‫القاضللي ل يسللأل )المللدعى عليلله إل بعللد كمللال( أي بعللد فللراغ‬ ‫المدعي في )الدعوى( الصحيحة وحينئذ يقللول القاضللي للمللدعى‬ ‫عليه إخرج من دعواه فإن أقّر بما ادعى عليه به لزمه ما أقّر بلله‪،‬‬ ‫ول يفيده بعد ذلك رجوعه‪ ،‬وإن أنكر ما ادعى بلله عليلله فللقاضللي‬ ‫أن يقول للمدعي ألك بينة أو شاهد مع يمينك إن كان الحللق ممللا‬ ‫يثبت بشاهد ويمين )ول يحلفه( وفي بعللض النسللخ ول يسللتحلفه‪،‬‬ ‫أي ل يحلف القاضي المدعى عليه )إل بعللد سللؤال المللدعي( مللن‬ ‫القاضي أن يحلف المدعى عليه )ول يلقن( القاضي )خصما ً حجة(‬ ‫أي ل يقللول لكللل مللن الخصللمين قللل كللذا وكللذا‪ ،‬أمللا استفسللار‬ ‫الخصم فجائز كأن يدعي شخص قتل ً على شخص فيقول القاضي‬ ‫للمدعي قتله عمدا ً أو خطأ )ول يفهملله كلم لًا( أي ل يعلملله كيللف‬ ‫يدعي وهذه المسألة ساقطة فللي بعللض نسللخ المتللن )ول يتعنللت‬ ‫بالشهداء( وفي بعض النسخ ول يتنعت شاهدا ً كأن يقول القاضللي‬ ‫له كيف تحملت ولعلك ما شهدت )ول يقبل الشهادة إل ممللن( أي‬ ‫شخص )ثبتت عدالته( فإن عللرف القاضللي عدالللة الشللاهد عمللل‬ ‫بشهادته أو عرف فسقه رد شهادته‪ ،‬فللإن لللم يعللرف عللدالته‪ ،‬ول‬ ‫فسقه طلب منه التزكيللة‪ ،‬ول يكفللي فللي التزكيللة قللول المللدعى‬ ‫ي عدل بل ل بد من إحضار من يشللهد عنللد‬ ‫عليه إن الذي شهد عل ّ‬ ‫القاضي بعلدالته‪ ،‬فيقلول‪ :‬أشلهد أنله علدل‪ ،‬ويعتلبر فلي المزكلي‬ ‫شروط الشاهد من العدالة‪ ،‬وعدم العلداوة وغيلر ذللك‪ ،‬ويشلترط‬ ‫مع هذا معرفته بأسباب الجرح والتعديل‪ ،‬وخبرة باطن مللن يعللدله‬ ‫بصحبة أو جوار أو معاملة )ول يقبل( القاضي )شللهادة عللدو علللى‬ .

‫علدوه( والملراد بعلدو الشلخص ملن يبغضله )ول( يقبلل القاضلي‬ ‫)شهادة والد( وإن عل )لولده( وفي بعض النسخ لمولوده أي وإن‬ ‫سللفل )ول( شللهادة )ولللد لوالللده( وإن عل أمللا الشللهادة عليهمللا‬ ‫فتقبل )ول يقبل كتاب قاض إلى قللاض آخللر فللي الحكللام إل بعللد‬ ‫شهادة شللاهدين يشللهدان( علللى القاضللي الكللاتب )بمللا فيلله( أي‬ ‫الكتاب عند المكتوب إليه‪ ،‬وأشار المصنف بذلك إلى أنه إذا ادعى‬ ‫شخص على شخص غائب بمال‪ ،‬وثبت المال عليه‪ ،‬فللإن كللان للله‬ ‫مال حاضر قضاه القاضي منه‪ ،‬وإن لم يكن له مال حاضر‪ ،‬وسأل‬ ‫المدعي إنهاء الحال إلى قاضي بلللد الغللائب أجللابه لللذلك‪ ،‬وفسللر‬ ‫الصحاب إنهاء الحال بأن يشللهد قاضللي بلللد الحاضللر عللدلين بمللا‬ ‫ثبت عنده مللن الحكللم علللى الغللائب‪ .‬واعلللم أن‬ ‫القسمة على ثلثة أنواع‪ :‬أحدها القسمة بالجزاء‪ ،‬وتسمى قسللمة‬ ‫المتشابهات كقسمة المثليات من حبوب وغيرها‪ ،‬فتجللزأ النصللباء‬ ‫كيل ً في مكيل ووزنا ً في موزون وذرعا ً في مذروع‪ ،‬ثللم بعللد ذلللك‬ ‫يقرع بين النصباء ليتعين كللل نصلليب منهللا لواحللد مللن الشللركاء‪:‬‬ ‫وكيفية القراع أن تؤخذ ثلث رقاع متساوية ويكتب في كل رقعللة‬ ‫منها اسم شريك مللن الشللركاء‪ ،‬أو جللزء مللن الجللزاء مميللز عللن‬ ‫غيره منها‪ ،‬وتدرج تلك الرقاع في بنادق متسللاوية مللن طيللن مثل ً‬ ‫بعد تجفيفه‪ ،‬ثم توضع في حجر من لم يحضر الكتابة والدراج‪ ،‬ثم‬ ‫يخرج من لم يحضرهما رقعة على الجزء الول مللن تلللك الجللزاء‬ .‬وصللفة الكتللاب‪ :‬بسللم الللله‬ ‫الرحمن الرحيم حضر عندنا عافانا الله وإياك فلن‪ ،‬وادعللى علللى‬ ‫فلن الغللائب المقيللم فللي بلللدك بالشلليء الفلنللي وأقللام عليلله‬ ‫شللاهدين وهمللا فلن وفلن‪ ،‬وقللد عللدل عنللدي‪ ،‬وحلفللت المللدعي‬ ‫وحكمت له بالمال‪ ،‬وأشهدت بالكتاب فلنلا ً وفلنلًا‪ ،‬ويشلترط فلي‬ ‫شهود الكتاب والحكم ظهور عدالتهم عند القاضي المكتوب إليلله‪،‬‬ ‫ول تثبت عدالتهم عنده بتعديل القاضي الكاتب إياهم‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام القسمة وهللي بكسللر القللاف السللم مللن‬ ‫قسم الشيء قسما ً بفتح القاف‪ ،‬وشرعا ً تمييز بعض النصباء مللن‬ ‫بعض بالطريق التي )ويفتقر القاسم( المنصوب من جهة القاضي‬ ‫)إلى سبعة( وفي بعض النسخ إلى سبع )شرائط السلم والبلللوغ‬ ‫والعقل والحرية والذكورية والعدالة والحساب( فمن اتصللف بضللد‬ ‫ذلك لم قاسما ً إذا لم يكن القاسم منصوبا ً من جهة القاضي‪ ،‬فقللد‬ ‫أشار إليه المصنف بقوله )فإن تراضى( وفي بعض النسخ تراضلليا‬ ‫)الشريكان بمن يقسم بينهما( المال المشللترك )لللم يفتقللر( فللي‬ ‫هللذا القاسلم )إلللى ذلللك( أي إلللى الشللروط السللابقة‪ .

‬النوع الثالث القسمة بالرد بأن يكون في‬ ‫أحد جانبي الرض المشللتركة بئر أو شللجر مثل ً ل يمكللن قسللمته‪،‬‬ ‫فيرد من يأخذه بالقسمة التي أخرجتها القرعللة قسللط قيمللة كللل‬ ‫من البئر أو الشجر في المثال المذكور‪ ،‬فلو كانت قيمللة كللل مللن‬ ‫البئر أو الشجر ألفا ً وله النصف من الرض رد الخذ مللا فيلله ذلللك‬ ‫خمسمائة‪ ،‬ول بد في هذا النوع من قاسمين كمللا قللال )وإن كللان‬ ‫في القسمة تقويم لم يقتصر فيه( أي في المال المقسوم )علللى‬ ‫أقلل ملن اثنيلن( وهلذا إن للم يكلن القاسلم حاكملا ً فلي التقلويم‬ ‫بمعرفتلله فللإن حكللم فللي التقللويم بمعرفتلله فهللو كقضللائه بعلملله‬ ‫والصح جوازه بعلمه )وإذا دعا أحد الشريكين شريكه إلى قسللمة‬ ‫ما ل ضرر فيه لزم( الشريك )الخر إجابته( إلى القسمة أما الذي‬ ‫في قسمته ضرر كحمللام ل يمكللن جعللله حمللامين إذا طلللب أحللد‬ ‫الشللركاء قسللمته‪ ،‬وامتنللع الخللر فل يجللاب طللالب قسللمته فللي‬ ‫الصح‪.‬يسللاوي ثلللث الرض مثل ً لجللودته‬ ‫ثلثيها‪ ،‬فيجعل الثلث سهمًا‪ ،‬والثلثان سهمًا‪ ،‬ويكفي في هللذا النللوع‬ ‫والذي قبله قاسم واحد‪ .‬كأرض تختلف قيمللة أجزائهللا بقللوة إنبللات أو قللرب مللاء‪،‬‬ ‫وتكللون الرض بينهمللا نصللفين‪ .‫إن كتبت أسماء الشركاء في الرقاع كزيللد وبكللر وخالللد‪ ،‬فيعطللى‬ ‫من خرج اسمه في تلك الرقعة ثم يخرج رقعة أخرى على الجللزء‬ ‫الذي يلي الجزء الول‪ ،‬فيعطى من خرج اسمه في الرقعة الثانيللة‬ ‫ويتعين الجزء الباقي للثالث إن كان الشللركاء ثلثللة أو يخللرج مللن‬ ‫لم يحضر الكتابة والدراج رقعة على اسم زيد مث ً‬ ‫ل‪ ،‬إن كتبت فللي‬ ‫الرقاع أجزاء النصباء‪ ،‬ثم على اسم خالد‪ ،‬ويتعيللن الجللزء البللاقي‬ ‫للثالث‪ .‬النللوع الثللاني القسللمة بالتعللديل للسللهام‪ ،‬وهللي النصللباء‬ ‫بالقيمة‪ .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في الحكم بالبينة )وإذا كان مع المدعي بينة سللمعها‬ ‫الحاكم وحكم له بهلا( إن علرف علدالتها وإل طللب منهلا التزكيلة‬ ‫)وإن لم تكن له( أي المدعي )بينللة فللالقول قللول المللدعى عليلله‬ ‫بيمينه( والمراد بالمدعي من يخالف قوله الظاهر والمدعى عليلله‬ ‫من يوافق قول الظاهر )فإن نكل( أي امتنع المللدعى عليلله )عللن‬ ‫اليميللن( المطلوبللة منلله )ردت علللى المللدعي فيحلللف( حينئذ‬ ‫)ويستحق( المدعى به والنكول أن يقول المدعى عليه بعد عرض‬ ‫القاضي عليه اليمين أنا ناكل عنها‪ ،‬أو يقللول للله القاضللي‪ :‬احلللف‬ ‫فيقللول‪ :‬ل أحلللف )وإذا تللداعيا( أي اثنللان )شلليئا ً فللي يللد أحللدهما‬ ‫فالقول قول صاحب اليد بيمينه( أن الذي فللي يللده للله )وإن كللان‬ ‫فللي أيللديهما( أو لللم يكللن فللي يللد واحللد منهمللا )تحالفللا وجعللل(‬ .

‬والرابللع أن يكللون العللدل )مللأمون‬ ‫الغضب( وفي بعض النسخ مأمونا ً عند الغضللب‪ ،‬فل تقبللل شللهادة‬ ‫من ل يؤمن عند غضبه‪ .‫المدعى به )بينهما( نصفين )ومن حلف على فعل نفسه( إثباتللا ً أو‬ ‫نفيا ً )حلف على البت والقطع( والبت بموحدة فمثناة فوقية معناه‬ ‫القطع‪ ،‬وحينئذ فعطللف المصللنف القطللع علللى البللت مللن عطللف‬ ‫التفسير )ومن حلف على فعل غيره( ففيه تفصيل )فإن كان إثباتا ً‬ ‫حلف على البت والقطع وإن كان نفيًا( مطلقلا ً )حلللف علللى نفللي‬ ‫العلم( وهو أنه ل يعلم أن غيللره فعللل كللذا‪ .‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في شروط الشاهد‬ ‫)ول تقبل الشهادة إل ممن( أي شخص )اجتمعت فيلله خمللس‬ ‫خصال( أحدها )السلم( ولو بالتبعية فل تقبل شللهادة كللافر علللى‬ ‫مسلم أو كللافر )و( الثللاني )البلللوغ( فل تقبللل شللهادة صللبي ولللو‬ ‫مراهقا ً )و( الثللالث )العقللل( فل تقبللل شللهادة مجنللون )و( الرابللع‬ ‫)الحرية( ولو بالدار فل تقبل شللهادة رقيللق قن لا ً كللان أو مللدبرا ً أو‬ ‫مكاتبا ً )و( الخامس )العدالة( وهي لغة التوسط وشرعا ً ملكة فللي‬ ‫النفس تمنعها مللن اقللتراف الكبللائر والللرذائل المباحللة )وللعدالللة‬ ‫خمللس شللرائط( وفللي بعللض النسللخ خمسلة شللروط أحللدها )أن‬ ‫يكون( العدل )مجتنبا ً للكبائر( أي لكل فرد منها فل تقبللل شللهاد ة‬ ‫صاحب كبيرة كالزنى‪ ،‬وقتل النفس بغيللر حلق‪ ،‬والثلاني أن يكللون‬ ‫العدل )غيللر مصللر علللى القليللل مللن الصللغائر( فل تقبللل شللهادة‬ ‫المصّر عليها وعد الكبائر مذكور في المطولت‪ .‬‬ ‫)فصل( والحقوق ضربان أحدهما )حللق الللله تعللالى( وسلليأتي‬ ‫الكلم عليه )و( الثاني )حق الدمي فأما حقللوق الدمييللن فثلثللة(‬ .‬والثالث أن يكون‬ ‫العدل )سليم السريرة( أي العقيدة فل تقبل شلهادة مبتلدع يكفلر‬ ‫أو يفسق ببدعته‪ ،‬فالول من أنكر البعث والثاني كساب الصللحابة‬ ‫أما الذي ل يكفر ول يفسق ببدعته‪ ،‬فتقبل شللهادته ويسللتثنى مللن‬ ‫هذه الخطابية فل تقبل شللهادتهم‪ ،‬وهللم فرقللة يجللوزون الشللهادة‬ ‫لصاحبهم إذا سمعوه يقول لي على فلن كللذا‪ ،‬فللإن قللالوا رأينللاه‬ ‫يقرضلله كللذا قبلللت شللهادتهم‪ .‬أمللا النفللي المحصللور‬ ‫فيحلف فيه الشخص على البت‪.‬والخامس أن يكون العدل )محافظا ً علللى‬ ‫مللروءة مثلله( والمللروءة تخلللق النسللان بخللق أمثلاله مللن أبنلاء‬ ‫عصره في زمانه ومكانه‪ ،‬فل تقبل شهادة من ل مروءة له‪ ،‬كمللن‬ ‫يمشي في السللوق مكشللوف الللرأس‪ ،‬أو البللدن غيللر العللورة ول‬ ‫يليق به ذلك‪ ،‬أما كشف العورة فحرام‪.

‬واعلم أنلله ل يثبللت‬ ‫شيء من الحقوق بللامرأتين ويميللن )وأمللا حقللوق الللله تعللالى فل‬ ‫تقبل فيها النساء( بل الرجال فقط )وهي( أي حقللوق الللله تعللالى‬ ‫)على ثلثة أضرب ضرب ل يقبل فيه أقل من أربعة( مللن الرجللال‬ ‫)وهو الزنى( ويكون نظرهم له لجل الشهادة‪ ،‬فلو تعمللدوا النظللر‬ ‫لغيرها فسقوا وردت شهادتهم أما إقرار شللخص بللالزنى‪ ،‬فيكفللي‬ ‫في الشهادة عليه رجلن في الظهللر )وضللرب( آخللر مللن حقللوق‬ ‫الللله تعللالى )يقبللل فيلله اثنللان( أي رجلن وفسللر المصللنف هللذا‬ ‫الضرب بقوله )وهللو مللا سللوى الزنللى مللن الحللدود( كحللد شللرب‬ ‫)وضرب( آخر من حقوق الله تعالى )يقبل فيه( رجل )واحللد وهللو‬ ‫هلل( شللهر )رمضللان( فقللط دون غيللره مللن الشللهور وفللي‬ ‫المبسوطات مواضع تقبل فيها شهادة الواحللد فقللط منهللا شللهادة‬ ‫الموت‪ ،‬ومنها أنه يكتفي في الخرص بعدل واحد )ول تقبل شهادة‬ ‫العمى إل في خمسة( وفي بعض النسخ خمس )مواضع( والمراد‬ ‫بهذه الخمسة يثبت بالستفاضة مثللل )المللوت والنسللب( لللذكر أو‬ ‫أنثى من أب أو قبيلة‪ ،‬وكللذا الم يثبللت النسللب فيهللا بالستفاضللة‬ ‫على الصح )و( مثل )الملك المطلق والترجمة( وقوله )وما شللهد‬ ‫به قبل العمى( ساقط في بعض نسخ المتن ومعناه أن العمى لو‬ ‫تحمل الشهادة‪ ،‬فيما يحتللاج للبصللر قبللل عللروض العمللى للله‪ ،‬ثللم‬ ‫عمللي بعللد ذللك وشلهد بمللا تحملله إن كلان المشللهود لله وعليلله‬ ‫معروفللي السللم والنسللب )و( مللا شللهد بلله )علللى المضللبوط(‬ ‫وصورته أن يقر شللخص فللي أذن أعمللى بعتللق أو طلق لشللخص‬ ‫يعرف اسللمه ونسللبه‪ ،‬ويللد ذلللك العمللى علللى رأس ذلللك المقللر‬ .‬كولدة وحيض ورضاع‪ .‫وفي بعض النسخ فهي على ثلثة )أضرب ضللرب ل يقبللل فيلله إل‬ ‫شاهدان ذكران( فل يكفي رجللل وامرأتللان وفسللر المصللنف هللذا‬ ‫الضرب بقوله )وهو ما ل يقصد منه المللال ويطلللع عليلله الرجللال(‬ ‫غالبا ً كطلق ونكاح‪ ،‬ومن هذا الضرب أيضا ً عقوبة الله تعالى كحلد‬ ‫شرب أو عقوبة لدمي كتعزير وقصاص )وضرب( آخر )يقبل فيه(‬ ‫أحلد أملور ثلثلة إملا )شلاهدان( أي رجلن )أو رجلل وامرأتلان أو‬ ‫شللاهد( واحللد )ويميللن المللدعي( وإنمللا يكللون يمينلله بعللد شللهادة‬ ‫شاهده‪ ،‬وبعد تعديله ويجب أن يذكر في حلفلله أن شللاهده صللادق‬ ‫فيما شهد له به‪ ،‬فإن لم يحلف المدعي وطلب يمين خصللمه فللله‬ ‫ذلك‪ ،‬فإن نكل خصمه‪ ،‬فله أن يحلف يمين الرد في الظهر وفسر‬ ‫المصللنف هلذا الضلرب بللأنه )ملا كلان القصللد منلله المللال( فقلط‬ ‫)وضرب( آخر )يقبل فيه( أحد أمرين إما )رجل وامرأتللان أو أربللع‬ ‫نسوة( وفسر المصنف هذا الضرب بقوله )وهو مللا ل يطلللع عليلله‬ ‫الرجال( غالبا ً بل نادرًا‪ .

‬واعللم أن صلريحه العتللاق والتحريلر وملا تصلرف‬ ‫منهما كأنت عتيق أو محرر‪ ،‬ول فرق في هللذا بيللن هللازل وغيللره‪،‬‬ ‫ومن صريحه في الصح فك الرقبة‪ .‬‬ ‫كتاب أحكام العتق‬ ‫وهو لغللة مللأخوذ مللن قللولهم عتللق الفللرخ إذا طللار واسللتقل‪،‬‬ ‫وشرعا ً إزالة ملك عن آدمي ل إلى مالك تقرب لا ً إلللى الللله تعللالى‪،‬‬ ‫وخرج بآدمي الطير والبهيمة‪ ،‬فل يصح عتقهما )ويصح العتللق مللن‬ ‫كل مالك جائز المر( وفي بعض النسخ جائز التصرف )في ملكه(‬ ‫فل يصح عتق غير جائز التصرف كصللبي ومجنللون وسللفيه وقللوله‬ ‫)ويقع بصريح العتق( كذا في بعض النسخ وفي بعضها ويقع العتق‬ ‫بصريح العتق‪ .‬ول تقبل شهادة( شخص )جار لنفسه نفع لا ً ول دافللع عنهللا‬ ‫ضررًا( وحينئذ ترد شهادة السيد لعبللده المللأذون للله فللي التجللارة‬ ‫ومكاتبه‪.‫فيتعلق العمى به‪ ،‬ويضبطه حتى يشهد عليه بما سمعه منلله عنللد‬ ‫قاض‪) .‬ول يحتللاج الصللريح إلللى نيللة‪،‬‬ ‫ويقع العتق أيضا ً بغير الصريح كما قال )والكناية مع النيللة( كقللول‬ ‫السيد لعبده ل ملك لي عليك ل سلطان لي عليك ونحو ذلك )وإذا‬ ‫أعتق( جائز التصرف )بعض عبد( مثل ً )عتق عليه جميعه( موسللرا ً‬ ‫كان السيد أو ل‪ ،‬معينا ً كللان ذلللك البعللض أو ل )وإذا أعتللق( وفللي‬ ‫بعض النسخ عتق )شركًا( أي نصلليبا ً )للله فللي عبللد( مثل ً أو أعتللق‬ ‫جميعه )وهو موسر( بباقيه )سرى العتق إلللى بللاقيه( أي العبللد أو‬ ‫سرى إلى ما أيسللر بلله مللن نصلليب شللريكه علللى الصللحيح وتقللع‬ ‫السراية في الحال على الظهر‪ ،‬وفي قللول بللأداء القيمللة‪ ،‬وليللس‬ ‫المراد بالموسر هنا هو الغني بل من له من المال وقللت العتللاق‬ ‫ما يفي بقيمة نصيب شريكه فاضل ً مللن قللوته وقللوت مللن تلزملله‬ ‫نفقته في يومه وليلته‪ ،‬وعللن دسللت ثللوب يليللق بلله وعللن سللكنى‬ ‫يومه )وكان عليه( أي المعتق )قيمة نصيب شللريكه( يللوم إعتللاقه‬ ‫)ومن ملك واحدا ً من والللديه أو( مللن )مولللوديه عتللق عليلله( بعللد‬ ‫ملكه سواء كان المالك من أهل التبرع أو ل كصبي ومجنون‪.‬‬ ‫)فصللل(‪ :‬فللي أحكللام الللولء وهللو لغللة مشللتق مللن المللوالة‬ ‫وشرعا ً عصوبة سببها زوال الملك عن رقيق معتق )والولء( بالمد‬ ‫)من حقوق العتق وحكمه( أي حكم الرث بالولء )حكم التعصلليب‬ ‫عند عدمه( وسبق معنى التعصيب فللي الفللرائض )وينتقللل الللولء‬ ‫عن المعتق إلى الذكور من عصبته( المتعصبين بأنفسهم ل كبنللت‬ .

‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام التدبير وهو لغة النظر في عواقب المور‪،‬‬ ‫وشرعا ً عتق عن دبر الحيللاة‪ ،‬وذكللره المصللنف بقللوله )ومللن( أي‬ ‫والسيد إذا )قللال لعبللده( مثل ً )إذا مللت( أنللا )فللأنت حللر فهللو( أي‬ ‫العبد )مدبر بعتق بعد وفاته( أي السيد )من ثلثه( أي ثلث ماله إن‬ ‫خرج كله من الثلث وإل عتق منه بقدر ما خرج من الثلللث إن لللم‬ ‫تجز الورثللة‪ ،‬ومللا ذكللره المصللنف هللو مللن صللريح التللدبير‪ ،‬ومنلله‬ ‫أعتقتك بعد موتي‪ ،‬ويصح التدبير بالكنايللة أيضلا ً مللع النيللة كخليللت‬ ‫سبيلك بعد موتي )ويجوز له( أي السيد )أن يبيعه( أي المدبر )في‬ ‫حال حياته وبطل تدبيره( وله أيضلا ً التصللرف فيلله بكللل مللا يزيللل‬ ‫الملك كهبة بعد قبضها أو جعله صداقا ً والتدبير تعليق عتللق بصللفة‬ ‫في الظهر‪ ،‬وفي قول وصية للعبد بعتقه فعلللى الظهللر لللو بللاعه‬ ‫السيد ثم ملكه لم يعد التدبير على المذهب‪) .‬وهي لغة مأخوذة من الكتب وهللو بمعنللى الضللم‬ ‫والجمع‪ ،‬لن فيها ضم نجم إلى نجم وشرعا ً عتق معلق على مللال‬ ‫منجم بوقتين معلومين فأكثر )والكتابة مسللتحبة إذا سللألها العبللد(‬ ‫أو المة )وكان( كل منهملا )مأمونلًا( أي أمينلا ً )مكتسلبًا( أي قويلا ً‬ ‫على كسب ما يوفي بما التزمه من أداء النجوم )ول تصح إل بمال‬ ‫معلوم( كقول السلليد لعبللده كاتبتللك علللى دينللارين مثل ً )ويكللون(‬ ‫المال المعلوم )مؤجل ً إلى أجل معلوم أقله نجمان( كقول السلليد‬ ‫ي‪ .‬وحكللم المللدبر فللي‬ ‫حالي حياة السيد حكم العبد القن( وحينئذ تكللون أكسللاب المللدبر‬ ‫للسيد‪ ،‬وإن قتل المدبر فللسيد القيمللة أو قطللع المللدبر‪ ،‬فللسلليد‬ ‫الرش ويبقى التدبير بحاله‪ ،‬وفي بعض النسخ وحكلم الملدبر فلي‬ ‫حياة سيده حكم العبد القن‪.‬‬ ‫)فصل(‪ :‬في أحكام الكتابة بكسللر الكللاف فللي الشللهر وقيللل‬ ‫بفتحها كالعتاقة‪ .‬الدينارين في كل نجللم دينللار‬ ‫في المثال المذكور لعبده تدفع إل ّ‬ ‫فإذا أديت ذلك فأنت حر )وهي( أي الكتابللة الصللحيحة )مللن جهللة‬ ‫السيد لزمة( فليس له فسخها بعد لزومهللا إل أن يعجللز المكللاتب‬ ‫عن أداء النجم أو بعضلله عنللد المحللل‪ ،‬كقللوله عجللزت عللن ذلللك‪،‬‬ .‫المعتق وأخته )وترتيب العصبات في الللولء كللترتيبهم فللي الرث(‬ ‫لكن الظهر في باب الللولء أن أخللا المعتللق وابللن أخيلله مقللدمان‬ ‫علللى جللد المعتللق بخلف الرث‪ ،‬أي بالنسللب فللإن الخ والجللد‬ ‫شريكان ول ترث امرأة بالولء إل من شخص باشرت عتقه أو من‬ ‫أولده وعتقائه )ول يجوز( أي ل يصح )بيع الللولء ول هبتلله( وحينئذ‬ ‫ل ينتقل الولء عن مستحقه‪.

‫فللسيد حينئذ فسخها‪ ،‬وفي معنى العجز امتناع المكاتب مللن أداء‬ ‫النجوم مع القدرة عليها )و( الكتابللة )مللن جهللة( العبللد )المكللاتب‬ ‫جائزة فله( بعد عقد الكتابة تعجيللز نفسلله بللالطريق السللابق وللله‬ ‫أيضا ً )فسخها متى شاء( وإن كان معه ما يوفي به نجللوم الكتابللة‪،‬‬ ‫وأفهم قول المصنف متى شاء أن له اختيللار الفسللخ‪ ،‬أمللا الكتابللة‬ ‫الفاسدة فجائزة من جهة المكاتب والسلليد )وللمكللاتب التصللرف‬ ‫فيما في يده من المللال( بللبيع وشللراء وإيجللار ونحللو ذلللك ل بهبللة‬ ‫ونحوها‪ ،‬وفي بعض نسخ المتن‪ ،‬ويملللك المكللاتب التصللرف فيمللا‬ ‫فيه تنمية المال‪ ،‬والمراد أن المكاتب يملك بعقللد الكتابللة منللافعه‬ ‫وأكسابه‪ ،‬إل أنه محجور عليه لجل السيد في استهلكها بغير حللق‬ ‫)ويجب على السيد( بعللد صللحة كتابللة عبللده )أن يضللع( أي يحللط‬ ‫)عنه من مال الكتابة ما( أي شلليئا ً )يسللتعين بلله علللى أداء نجللوم‬ ‫الكتابة( ويقوم مقام الحط أن يدفع له السلليد جللزءا ً معلوم لا ً مللن‬ ‫مال الكتابة‪ ،‬ولكن الحط أولى من اللدفع‪ ،‬لن القصلد ملن الحلط‬ ‫العانة على العتق وهي محققة في الحط موهومة في الدفع )ول‬ ‫يعتق( المكاتب )إل بأداء جميع المال( أي مال الكتابللة بعللد القللدر‬ ‫الموضوع عنه من جهة السيد‪.‬‬ ‫)فصلل(‪ :‬فلي أحكلام أمهللات الولد )وإذا أصلاب( أي وطىللء‬ ‫)السيد( مسلما ً كان أو كافرا ً )أمته( ولو كانت حائضا ً أو محرما ً له‬ ‫أو مزوجة‪ ،‬أو لم يصبها‪ ،‬ولكن استدخلت ذكلره أو ملاءه المحلترم‬ ‫)فوضعت( حيا ً أو ميتا ً أو ما يجب فيه غرة وهو )ما( أي لحم )تبين‬ ‫فيه شيء من خلق آدمي( وفي بعض النسللخ مللن خلللق الدمييللن‬ ‫لكل أحد‪ ،‬أو لهل الخبرة من النساء‪ ،‬ويثبت بوضعها ما ذكر كونها‬ ‫مستولدة لسيدها وحينئذ )حرم عليه بيعها( مع بطلنه أيضا ً إل من‬ ‫نفسها فل يحللرم ول يبطللل )و( حللرم عليلله أيضلا ً )رهنهللا وهبتهللا(‬ ‫والوصللية بهللا )وجللاز للله التصللرف فيهللا بالسللتخدام والللوطء(‬ ‫وبالجللارة والعللارة وللله أيض لا ً أرش جنايللة عليهللا وعلللى أولدهللا‬ ‫التابعين لها‪ ،‬وقيمتها إذا قتلت وقيمتهم إذا قتلللوا‪ ،‬وتزويجهللا بغيللر‬ ‫إذنها إل إذا كان السيد كافرًا‪ ،‬وهي مسلمة فل يزوجها )وإذا مللات‬ ‫السيد( ولو بقتلها له )عتقت مللن رأس مللاله( وكللذا عتللق أولدهللا‬ ‫)قبل( دفع )الديون( التي على السيد )والوصايا( التي أوصللى بهللا‬ ‫)وولدها( أي المستولدة )من غيره( أي غير السيد بأن ولدت بعللد‬ ‫استيلدها ولدا ً من زوج أو من زنى )بمنزلتها( وحينئذ فالولد الللذي‬ ‫ولدته للسيد يعتللق بمللوته )ومللن أصللاب( أي وطىللء )أمللة غيللره‬ ‫بنكاح( أو زنى وأحبلها فولدت )فالولد منها مملوك لسيدها( أما لو‬ .

‬والصلللة‬ ‫والسلم على سيدنا محمد أشرف النام‪ ،‬وعلى آله وصحبه وسلم‬ ‫تسليما ً كثيرا ً دائما ً أبدا ً إلللى يللوم الللدين ورضللي الللله تعللالى عللن‬ ‫أصحاب رسول الله أجمعين والحمد لله رب العالمين‪.‬وإن أصلابها( أي أملة غيللره )بشللبهة( منسلوبة للفاعلل‬ ‫كظنه أنها أمته أو زوجتلله الحللرة )فولللده منهللا حللر وعليلله قيمتلله‬ ‫للسيد( ول تصير أم ولد في الحال بل خلف )وإن ملك( الللواطىء‬ ‫بالنكاح )المة المطلقة بعد ذلك لم تصر أم ولللد للله بللالوطء فللي‬ ‫النكاح( السابق )وصارت أم ولللد للله بللالوطء بالشللبهة علللى أحللد‬ ‫القللولين( والقللول الثللاني ل تصللير أم ولللد للله‪ ،‬وهللو الراجللح فللي‬ ‫المذهب والله أعلم بالصواب‪ .‬وقد ختم المصنف رحمه الله تعالى‬ ‫كتابه بالعتق رجاء لعتق الله تعالى له من النار‪ ،‬وليكون سببا ً فللي‬ ‫دخول الجنة دار البرار‪ .‬وهذا آخر شرح الكتاب غاية الختصللار بل‬ ‫إطناب‪ ،‬فالحمد لربنا المنعم الوهاب‪ ،‬وقد ألفتلله عللاجل ً فللي مللدة‬ ‫يسيرة‪ ،‬والمرجو ممن اطلع فيه على هفللوة صللغيرة أو كللبيرة أن‬ ‫يصلحها إن لم يمكن الجواب عنها على وجه حسن‪ ،‬ليكللون ممللن‬ ‫يدفع السيئة الللتي هللي أحسللن‪ ،‬وأن يقللول مللن اطلللع فيلله علللى‬ ‫الفوائد من جاء بللالخيرات إن الحسللنات يللذهبن السلليئات‪ ،‬جعلنللا‬ ‫الللله وإيللاكم بحسللن النيللة فللي تللأليفه مللع النللبيين والصللديقين‬ ‫والشهداء والصالحين‪ ،‬وحسن أولئك رفيقا ً في دار الجنان‪ ،‬ونسأل‬ ‫الله الكريم المنان الموت على السلم واليملان بجلاه نلبيه سليد‬ ‫المرسلين وخاتم النبيين‪ ،‬وحبيب رب العالمين محمد بن عبد الل ّلله‬ ‫بن عبد المطلب بن هاشم السيد‪ ،‬الكامل الفاتح الخللاتم‪ ،‬والحمللد‬ ‫لله الهادي إلى سواء السبيل وحسبنا الله ونعم الوكيللل‪ .‫غر شخص بحرية أمة فأولدها‪ ،‬فالولد حللر وعلللى المغللرور قيمتلله‬ ‫لسليدها‪) .‬‬ .

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful