‫عبييد الرحميين ناصيير الشييمراني مملكيية الفضييائح اسييرار القصييور الملكييية‬

‫]السعودية[‬

‫مملكة الفضائح اسرار القصور الملكية ]السعودية[‬

‫الهييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييداء‬
‫إلى صاحب الجللة والفهامة "الفهد" المعظم المبجللل‪ ..‬إلللى صللاحب الجللللة‬
‫المرشح "عبد الله بللن عبللد العزيللز" المللذلل‪ ..‬إلللى اصللحاب السللمو الملكللي‬
‫جميعا‪ ..‬والى اصحاب السلمو الميلري … واللى صلاحبات العصلمة والسليادة‬
‫ملكات وأميرات "آل سعود" النشامى‪ .‬وعبرهم إلللى ارواح الغللابرين مللن "آل‬
‫سعود" وآل محمد بللن عبللد الوهلاب ‪ ..‬إلللى هللؤلء القلادة العظلام‪ ،‬والبطلال‬
‫التمام‪ ،‬محرري فلسطين ‪ ،‬وموحدي ديار العرب‪ ..‬اقدم كتابي هذا ‪.‬‬
‫المؤلييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييف‬
‫يوليو ‪ 1988‬م‬

‫‪1‬‬

‫الجييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييزء الول‬
‫دار النسييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييان‬
‫بيروت ي لبنان‬
‫"تمهييد"‬
‫القرف ‪..‬‬
‫الشمئزاز‪..‬‬
‫القشعريرة‬
‫الرعب ‪..‬‬
‫تلك اخف الحاسيس التي تنتابني كلما قرأت شيئا عنا "آل سللعود"‪ ،‬حت ّللى لللو‬
‫كان كاتبه من بطانة تلك العائلة‪.‬‬
‫قتل ‪ ..‬انتهاك حرمات‪.‬‬
‫ابتزاز ‪ ..‬اختطاف‬
‫ارهاب‪..‬‬
‫سياسة دائمة لهذه العائلة المجرمللة‪ ،‬تمارسللها ض لد ّ العللرب والمسلللمين فللي‬
‫داخل الجزيرة وفي خارجها‪.‬‬
‫فضائح تزكم روائحها النوف‪.‬‬
‫سقوط اخلقي‬
‫دناءة‬
‫ليال حمر‬
‫بيع الوطن على موائد القمار‬
‫تهتك‬
‫جهل ودجل‬

‫‪2‬‬

‫وضاعة وحقارة‬
‫تلك صورتهم في العللالم وفللي وسللائل العلم العالميللة المرئيللة والمسللموعة‬
‫والمقروءة‪ ،‬على الرغم من مليين الدولرات المنهوبة يوزعونها على الجللرائد‬
‫والمجلت لتلميع صورتهم القذرة ‪ ،‬فل يزيدهم التلميع ال وضوحا وانكشافا‪.‬‬
‫لست ممن يعن بفضائح الناس‪ ،‬ولكنني مروع‪ ،‬يكللاد القللرف والشللمئزاز مللن‬
‫هؤلء يقتلني‪..‬‬
‫صدقوني … لو ان غيرهم فعللل مللا فعلللوه‪ ،‬لربمللا اغضللبت الطللرف‪ ،‬ووكلللت‬
‫المر إلى من تهمه الفضائح‪..‬‬
‫ولكن مع هؤلء‪ ،‬المسألة تختلف ‪..‬‬
‫هؤلء يحكمون اقدس ديار المسلمين‪..‬‬
‫هؤلء يتربعون على عرش ينتهك حرمات الله ‪..‬‬
‫هؤلء متسلطون على بيت الله الحرام‪ ،‬وعلى قبر نبيه الكريم )ص( ‪..‬‬
‫هؤلء يتلقون مئات اللف من الحجاج كل عام‪..‬‬
‫هؤلء يعلنون انهم يطبقون السلم ‪..‬‬
‫هؤلء يقطعون كللف المللواطن ان سللرق‪ ،‬ويجلللدونه ان زنللا‪ ،‬وهللم مللن اكللابر‬
‫اللصوص‪ ،‬وأغرق الناس في الموبقات والمحرمات على أنواعها‪.‬‬
‫هللؤلء يتسللمى ملكهللم مللرة بالمللام‪ ،‬ومللرة بللامير المللؤمنين‪ ،‬ومللرة بحللامي‬
‫الحرمين‪ ،‬ومرة بخادم الحرمين‪..‬‬
‫هؤلء منحوا لنفسهم حق التكفير‪ ،‬فاصللدروا احكللام شلليخهم محمللد بللن عبللد‬
‫الوهاب في تكفير المسلمين كل المسلمين…‬
‫هؤلء يطبلون ويزمرون لفلسطين وشعب فلسطين‪ ،‬ويلوكون لفظة )الجهلاد(‬
‫كما يلوكون المال الحرام‪ ،‬واللحم الحرام‪ ،‬حيا وميتا‪..‬‬
‫هؤلء وضعوا لهم علما عليه الشهادتان المقدستان…‬
‫ثم يفسقون ‪ ،‬سرا وعلنية‪..‬‬
‫ول تأخذهم في الفسق لومة لئم ‪..‬‬

‫‪3‬‬

‫ول يردعهم عن موبقاتهم عذل عاذل‪..‬‬
‫ول تردهم عن غيهم آلف النصائح‪.‬‬
‫حسنا‪ ،‬فهمنا أنهللم فسلقة قتلللة مجرمللون‪ ،‬فهمنللا ان قصللورهم مبللاءات لكللل‬
‫رذيلة‪ ،‬ولكن ‪ ..‬لماذا يتجاهرون بذلك؟!‬
‫لماذا صور النخاب‪ ،‬وذكريات الليالي الحمر؟!‬
‫لماذا سهرات المقامرة‪ ،‬وموائد الخمر‪ ،‬وكاميرات الصحافة؟!‬
‫لماذا يلبس مليكهم الصليب علنية في لندن؟!‬
‫لماذا الشذوذ ؟!‬
‫لماذا الصرار على المجاهرة بكل ذلك؟!‬
‫ان للمجاهرة‪ ،‬ها هنا‪ ،‬معنى‪.‬‬
‫نعم ان كثيرا من الملوك والحكام في ارض المسلللمين ل يلللتزمون بتعليمللات‬
‫السلم‪ ،‬ول يهتمون ادنى اهتمللام بللاللتزام الخلقلي‪ ..‬ولكنهللم‪ ..‬فلي الغللالب‬
‫العم‪ ..‬ل يصّرون على علنية افعالهم‪ ..‬ويبذلون جهللدهم أل يصللل شلليء مللن‬
‫أفعالهم تلك إلى الصحافة والذاعة وشاشات التلفزة‪.‬‬
‫فلماذا ل يستتر "آل سعود" في جرائمهم ؟!‬
‫بالطبع نحن ل نؤيد )الفسق السّري( فالفسق فسق ‪ ..‬والفاسق فاسق‪ ..‬فللي‬
‫السر والعلن‪.‬‬
‫نحن ل نريد )الحرام(‪ ..‬ل نريد الفضائح ‪ . .‬ل نريللد الخيانللة ‪ ..‬ل فللي السللر ول‬
‫في العلن‪..‬‬
‫لكننا نلحظ عند "آل سعود" ما ل نلحظه عند غيرهم‪..‬‬
‫غوص إلى آخر دركات الجريمة ‪..‬‬
‫تشللبع حّتللى الثمالللة وحللتى نخللاع العظللام بالخيانللة والسللقوط الخلقللي‬
‫والنساني‪..‬‬
‫ثم المجاهرة ‪ ..‬والصرار على المجاهرة‪..‬‬
‫فلماذا ؟!‪..‬‬
‫‪4‬‬

‫الجواب سهل ميسور ‪ ..‬ولوله‪ ،‬ولول اّنه صللادر مللن "آل سللعود" حكللام مكللة‬
‫والمدينة‪ ..‬لما اختنقنا بروائح فضائحهم…‬
‫الجواب مسهل ميسور … فهلؤلء المتسلللطون عللى اقللدس ديللار السللم ‪..‬‬
‫يجب أن يكونوا افسد الحكام…‬
‫دعوة وهابية إلى السلم …‬
‫وتطبيق مزور مزيف لبعض الحدود والعقوبات…‬
‫ومجاهرة بالحرام‪..‬‬
‫فهل هناك طريق افضل من هذا لتسقيط السلم‪ ،‬واهانة المسلمين؟‬
‫هللل هنللاك سللبيل افضللل مللن هللذا لتحطيللم القيللم الخلقيللة عنللد الشللعوب‬
‫السلمية؟ فما دامت هذه أعمال خادم الحرمين‪ ،‬فهذا هو السلم اذن ؟! فما‬
‫علينا ال وضعه جانبا بل والقضاء عليه‪..‬‬
‫وما دامت وسائل العلم تنشر غيضا من فيض من جرائمهم وفضائحهم‪ ،‬وهم‬
‫يفتخللرون بللذلك‪ ،‬أل يعطللي ذلللك انطباعللا عالميللا مشللوها عللن السلللم‬
‫والمسلمين‪.‬‬
‫لو غيرهم فسق‪..‬‬
‫لو غيرهم لبس الصليب‪..‬‬
‫لو غيرهم سجن وقتل وشرد‪..‬‬
‫لو غيرهم بدد الموال على موائد القمار …‬
‫لو ‪ ..‬ولو ‪ ..‬ولو…‬
‫لما كان له ما لعمال هؤلء من اثر في نفللوس الجيللل الجديللد‪،‬ول فللي خدمللة‬
‫مخططات الصهيونية التي تريد تدمير السلم‪ ،‬وتحطيم العرب‪.‬‬
‫حكام "آل سعود"‪ ،‬ينصبهم اعلمهم‪ ،‬باعتبارهم المثل العلى للمة السلللمية‪،‬‬
‫للعرب ‪ ،‬للشباب‪..‬‬
‫اقرؤوا جرائدهم ‪ ،‬ومجلتهم ‪ ،‬وانظروا إلى صورهم في الحج وغير الحج…‬
‫ملئكة ؟! انبياء ؟ ! اكثر واكثر‪..‬‬

‫‪5‬‬

‬‬ ‫نفاق ودجل ‪..‬‬ ‫يعبثان في صالح المخطط الصهيوني الخبيث ‪ :‬تشويه صورة السلللم‪ ،‬وابللراز‬ ‫الشذوذ باعتباره نموذجا يحتذى‪ ،‬وقدوة يقتدى بهللا‪ ،‬تمهيللدا لتسللقيط السلللم‪،‬‬ ‫وتحطيم المة‪...‬‬ ‫وقلة واعية ذكية‪..‬‬ ‫ثم اقرؤوا‪.‬‬ ‫والعالم يحتقر العرب لن صورتهم هي صورة "آل سعود"‪..‬‬ ‫فالعالم يحتقر السلم لن صورته هي صورة "آل سعود"‪.‫من هم الملئكة الذين خلقوا بل خطيئة إلى جانب هؤلء )البشر( الذين خلصوا‬ ‫انفسهم من الخطيئة فصاروا عند الله افضل من الملئكة‪.‬‬ ‫انهم القادة النملاذج للشلعوب السللمية‪ ،‬وعللى كلل الحكلام ان يحجلوا إللى‬ ‫قصللورهم‪ ،‬وتصللفق لهللم شللعوبهم حيللن يسللتجدون "آل سللعود" كومللة مللن‬ ‫الدولرات‪ ،‬مقابل حفنة من الجواري والغلمان‪ ،‬والتذلل لبني اسرائيل …‬ ‫هذه هي اللعبة‪.‬‬ ‫ومن هم النبياء ؟!‬ ‫ألللم يكللن إبراهيللم الخليللل )ع( شللاكا‪ ،‬فعبللد القمللر‪ ،‬وعبللد الشللمس‪ ،‬واخيللرا‬ ‫اهتدى ؟!‬ ‫ألم يخطئ موسى )ع( في سياسة قومه فتركهم لعبادة العجل ؟!‬ ‫ألم يفشل عيسى )ع( في هداية قومه ؟!‬ ‫ألم يخسر محمد )ص( معركة احد ؟!‬ ‫فمن هم النبياء‪ ،‬إلى جانب "آل سعود" ؟!‬ ‫انهم المثل التاريخي العلى لكم ايها الشباب‪..‬‬ ‫‪6‬‬ ..‬‬ ‫نعم ا يها السادة هكذا يقول اعلمهم‪.‬‬ ‫والشعوب السلللمية مللا بيلن مقلللد "لل سلعود" باعتبللارهم النمللاذج والقللادة‬ ‫والمثل العلى‪ ،‬وما بين رافض للسلم لنه رافض "لل سعود"‪.

‬‬ ‫والتهويد النشيط لكل معالم العروبة والسلم‪....‬‬ ‫ولست ممن يتتبع عورات الناس…‬ ‫والله يحب الساترين…‬ ‫ولكللن المسللألة‪ ،‬هلا هنللا‪ ،‬تتجللاوز كونهلا مجللرد اغلط‪ ،‬وانسللياقا وراء الهللوى‪،‬‬ ‫وطيش الترف‪.‬‬ ‫نعم ‪ ...‬لما وضللعت‬ ‫هذه المرآة أمام وجوه "آل سعود" الكالحة‪ ،‬وعيونهم الخبيثة‪.‬‬ ‫بل انها مؤامرة لتدمير القيم الخلقية‪ ،‬وتحطيم التعارف بين الشعوب والمم‪،‬‬ ‫حين يكون "آل سعود" وسلليلة مللن وسللائل تسللبيب النظللرة الحتقاريللة الللتي‬ ‫يواجه بها العرب والمسلمون اينما رحلوا في بلد العالم‪.‬‬ ‫لست من المعنيين بالفضائح والمتفاضحين‪...‬ذلك هو المخطط‪.‬‬ ‫مرة كنت ازور مستشرقا في احدى دول اوروبللا‪ ،‬ومللا ان دخلللت عليلله وعلللم‬ ‫اني عربي‪ ،‬حّتى رفع يديه إلى رأسه يرسم صورة العقال‪ ،‬ثم رسم بيديه فللي‬ ‫الهواء صورة )برميل بللترول( وكشللر عللن اسللنانه بضللحكة صللفراء… وأرانللي‬ ‫صورة لفهد وهو يتبادل النخاب مع الرئيس المريكي‪.‬‬ ‫أي مجرمين هؤلء ؟!‬ ‫واي دور مخرب وخبيث يلعبون ؟!‬ ‫انظر إلى دار قمار في لندن اسمها )مكة(‪..‬‬ ‫انها مؤامرة خطيرة على السلم والمسلمين‪ ،‬عربا وغير عرب‪.‬‬ ‫ولول ان ابطاله الممثلين له يحكمون دار السلم باسم السلم ‪ .‬‬ ‫انظللر إلللى مللا تعرضلله التلفزيونللات فللي فرنسللا وبريطانيللا والمانيللا وايطاليللا‬ ‫واسبانيا والوليات المتحدة وغيرهللا‪ ،‬واسللتمع إللى اذاعلاتهم‪ ،‬واقللرأ صللحفهم‪،‬‬ ‫‪7‬‬ .‫واعية بالمخطط الصهيوني الخبيث ‪..‬‬ ‫انظر إلللى الفلم السللينمائية‪ ،‬وكيللف تصللور العللرب والمسلللمين علللى غللرار‬ ‫الصورة القذرة لهذه العائلة القذرة‪..

‬‬ ‫قللرأت مللا كتللب عللن "آل سللعود" مللن قبللل مريللديهم وازلمهللم والمسللبحين‬ ‫بحمدهم‪..‬‬ ‫‪8‬‬ ..‬أن الدواعي كانت اقوى من العقبات…‬ ‫وكان الهدف يدعوني إلى ان ارتفع إلى مستواه‪ ،‬والى ان اقوم بواجللبي الللذي‬ ‫استطيعه‪...‬‬ ‫ول تحسبن ان هذا الذي يعلن يهدف إلى تشويه صورة "آل سعود"…‬ ‫كل ‪ ..‬‬ ‫وفعل ابتدئت بذلك…‬ ‫لكن المهمة كانت عسيرة‪ .‬‬ ‫ثم قرأت ما كتبته القلم النزيهة الشريفة من أبناء الجزيرة العربية ‪.‬‬ ‫وقرأت ما كتبته بعض عناصر فصائل المعارضة الوطنية والقوميللة والسلللمية‬ ‫واخيللرا تجللولت فللي رحللاب مللا كتبلله الوروبيللون عللن الجزيللرة ‪ ،‬والملللوك‪،‬‬ ‫والمراء‪ ،‬وغير ذلك‪..‬والرحلة فللي مضللمار ذلللك البحللث تكلفنللي مللا ل‬ ‫طاقة لي به ماديا ومعنويا‪....‬‬ ‫حاولت ان اتجاوز الموضوع‪ ،‬وأن أدع المهمة لغيري‪.‫ستطالعك فضائح هذه العائلة بكل سخرية وشماتة‪ ،‬حت ّللى تشللعر بالمذلللة ولللو‬ ‫كنت من اعداء "آل سعود"‪.‬‬ ‫فبدأت الرحلة الشاقة المضنية‪.‬‬ ‫وهنا ظهر التحدي مرة أخرى‪..‬‬ ‫وبذلك تجمعت في ذهني الملمح التي يجب ان يسير بموجبها البحث‪...‬‬ ‫انها مؤامرة متفق عليها مع "آل سعود"‪ ،‬في مقابل بقائهم على العرش‪ ،‬ولقد‬ ‫رأيت ان واجبي‪ ،‬يدعوني إلى فضح مؤامرة "آل سعود"‪ ،‬ورد الكيد الصللهيوني‬ ‫الصليبي الهوج‪ ،‬والكشف عن اخطر مؤامرة تسري نتائجها اليللوم فللي جسللد‬ ‫المة‪ ،‬ودعوة الغيارى والمخلصللين إلللى الضللرب بيللد مللن حديللد علللى رؤوس‬ ‫الفساد في بلد العرب…‬ ‫فكان ان فكرت بوضع كتاب يؤرخ لهذه السرة الحاقدة‪.‬‬ ‫لكني اعترف ‪ .‬ل وجه لهذا الحسبان‪.

‬‬ ‫طقها‪ ،‬وسلليتركها‬ ‫ان منهج هذا الكتللاب سلليترك للحقيقللة حللق الكلم‪ ،‬سيستلللن ِ‬ ‫تظهر نفسها كما يحلو لها‪.‬‬ ‫‪9‬‬ .‬‬ ‫لذلك ارتأيت ان اقتسم العمل إلى مراحل‪...‫لن تاريخ هذه العائلة حافل بكل العمال اللانسانية واللخلقيللة‪ ،‬وأن تاريخهللا‬ ‫سيحتاج إلى مجلدات ومجلدات‪..‬‬ ‫وكانت المرحلة الولى متمثلة في هذا الكتاب ‪ .‬باعتبار مللادة شللاملة واسللعة‬ ‫ومنوعة‪ ،‬ربما تغني عن غيرها في تحقيللق الهللدف المنشللود مللن وراء الكتابللة‬ ‫النزيهة عن "آل سعود"‪.

‫المقدمة‬ ‫يقللول العلمللة المصللري الفريقللي )ابللن منظللور( فللي لسللان العللرب مللادة‬ ‫د( مللن الفاضللح إلللى المفضللوح ‪.‬‬ ‫وفضائح اخلقية من السكر والعربللدة والقمللار وكللل أنللواع الشللذوذ والجنللس‬ ‫الحرام…‬ ‫وفضائح الرشاوي وبيع الوزارات وميزانياتها على موائد المقامرة ‪) .‬الخ‪.‬‬ ‫ان كل لحظة مللن لحظللات )آل سللعود( يحللدث فيهللا مللن )المورالسلليئة( مللا‬ ‫يحدث‪ ،‬فحياتهم سلسلة متصلة الحلقات من الفضائح‪.‬من هم الذين رسخوا وجود الكيان الصللهيوني ؟ مللن هللم الللذين‬ ‫فجروا حرب الدمار بين العراق وايران؟ من هم الذين وراء كل تخريللب علللى‬ ‫طول العالم العربي والعالم السلمي كله؟ من هم الذين فتحوا الجزيرة أمام‬ ‫الدنس الستعماري؟… الخ‪.‬‬ ‫وهذا المعنى ينطبق انطباقا تاما كامل على "آل سعود"‪ .‬‬ ‫وفضائح داخلية تتمثل في الرهاب والقتل والسجون وسللمل العيللون وانتهللاك‬ ‫العلللراض ومصلللادرة الملللوال والختلسلللات واشلللاعة الفسلللق والمجلللون‬ ‫والمخدرات‪ .‬‬ ‫ولقد جمع كتابنا هذا – )غيضا من فيض( – من تلك الفضائح‪ ،‬واشار إلى بعضها‬ ‫الخر مما ل تمكن كتابته ‪ ..‬‬ ‫‪10‬‬ .‬فضائح ل‬ ‫تعرف الحدود( ذلك هو العنوان الذي يجب ان يكتللب علللى جبللاه "آل سللعود"‬ ‫رجال ونساء‪..‬على أمل استكمال المشروع‪.‬‬ ‫ضللح‪ :‬فعللل مجللاوز )أي ‪ :‬متعل ّ‬ ‫)فضللح( ‪" :‬الف ْ‬ ‫ح‬ ‫والسم‪ :‬الفضيحة ويقال للمفتضح‪ :‬يافضوح ‪ .‬ويقلال ‪ :‬افتضلح الرجلل يفت ِ‬ ‫ضل ُ‬ ‫افتضاحا ً إذا ركب أمرا سّيئا فاشتهر به(‪....‬فهللم دائمللا يرتكبللون‬ ‫المور السيئة‪ ،‬وهم دائما مشتهرون بها‪..‬‬ ‫إن )الفضائح( هي التاريخ الحقيقي "لل سعود"‪.‬‬ ‫فضائح في السياسة لنهم ذيول للدول الكبرى وخاصة امريكللا‪ ،‬ينفللذون كلمللا‬ ‫يملى عليهم‪ .

‬لقد فقد "عبد العزيز" مهاراته‪.‬وبلدأ البلدو يهربلون ليل بعلد أن تلشلى أملل‬ ‫الحصول على الغنائم‪ .‬ولمللا حللان‬ ‫الوقت دخل "عبد العزيز" على عروسه‪ .‬وتثبللت أصللوات‬ ‫المقاومة شرف العروس‪ ،‬وقد تدوم وقتا طويل‪.‬عنللدها‬ ‫استدعى "عبد العزيز" امير القريللة الللتي كللان قللد نصللب معسللكره بجوارهللا‪.‬وكانت العادة البدويللة هللي ان تللدافع‬ ‫العروس عن عذارتها في ليلة الزفاف وتقاوم عريسها كتعبير عن عفتها‪ ،‬بينما‬ ‫تنصت النسوة خارج الخيمة لصوات التي تنبعث مللن داخلهللا‪ .‬هللذا‬ ‫الذي يتفوه علنا بهذا الوصف‪ ،‬والذي ل يجد حرجللا فللي انتهللاك فتيللات القريللة‬ ‫‪11‬‬ .‬‬ ‫وُنحرت الغنام والبل وأكل أفراد جيش "عبد العزيز" حّتى شبعوا‪ .‬المملكة – روبرت لسي(‪.‬‬ ‫ولكن في تلك الليلة لم تدم المقاومللة ال قليل‪ .‬وعلى الرغم من أنه طلب من رفللاقه ان يبقللوا المللر سللرا‪،‬‬ ‫سرعان ما انتشر الخبر بين أتباعه‪ ،‬فكان بمثابللة نللذير الشللؤم الخيللر‪ .‬وسللرعان مللا خرجللت النسللاء‬ ‫تحملن منديل مضمخا بدماء الطهارة‪ ،‬المر الذي يثبلت عذريلة العلروس‪ .‬ال أنلله ل‬ ‫يوجد هنالك رجل ينجب ثلثة واربعين ولدا وعشرين بنتا )وهذا تقدير محللافظ(‬ ‫في اقل من نصف قرن من الزمان بدافع الشعور بالواجب فقط‪ ،‬كما لم يللدع‬ ‫"عبد العزيز" قط اّنه لم يستمتع بعملية النجاب أشد الستمتاع‪" .‬ولدى سلماع "عبلد العزيلز" للذلك قلال مخاطبلا‬ ‫المير‪ :‬في هذه الحالة انهللض وأقللم وليمللة لنللي سللأتزوج أجمللل بناتللك هللذه‬ ‫الليلة‪.‬غيلر‬ ‫ان جنود "عبد العزيز" رأوا في بقع الدم برهانا آخرا‪ :‬ان قللائدهم علللى الرغللم‬ ‫من جراحه مقتدر كما عهدوه ‪) .‬‬ ‫وفي صبيحة أحد اليام جرح "عبد العزيز" اثنللاء اشللتباك مسلللح حيللث اصلليب‬ ‫بطلقة في بطنه‪ .‬‬ ‫لغرض الستفسار عن بنات ذلك المير وعما إذا كن في سن الزواج وهل هن‬ ‫عذارى‪ .‬انها متعللة ل‬ ‫مثيل له على وجه الرض" – هذا ما قاله "عبد العزيز" ذات مللرة للشلليخ عبللد‬ ‫الله السالم الصباح – )كتاب المملكة – روبرت لسي(‪.‬‬ ‫بهذه المنطقة ‪ ،‬وبهذا السلللوب يسللتهل "عبللد العزيللز" خطللواته الولللى‪ .‫الفصل الول‬ ‫ممم ‪ :‬ممممم ممممم‬ ‫مممممم مم م‬ ‫مممممم "مممممممم" مممممم ‪ :‬مممم ممممم‬ ‫كان "عبد العزيز" يحارب يوما قبيلة العجمان‪ .‬وكانت حملة "آل سعود" ضدها‬ ‫في حالة يرثى لها إذ لم تعد هنالك بارقة من أمل في النصر‪ .‬وكان رجال "آل‬ ‫سعود" قد بدأوا يفقدون الملل‪ .‬فرد المير باليجاب‪ .‬‬ ‫تزوج "عبد العزيز" لول مرة وهو في السادسة عشر أو السابعة عشللرة مللن‬ ‫عمره‪ ،‬ويعلم كل مسلللم ان الغايللة مللن الللزواج هللي انجللاب الولد‪ .

‬ولكنهن لم ييأسن‪ ،‬فظلت محاولتهن تبذل على قللدم‬ ‫وساق‪ ،‬ولكن صحبه وقفوا لهن بالمرصاد‪ .‬‬ ‫وحين كانت الدول الكبرى تبحث عللن المنبللوذين وجللدت فللي هللؤلء ضللالتها ‪:‬‬ ‫وارسلت اليهم بساقطات المخابرات مثل اليزابيث تايلر كالفيري ومس بل ‍!!‬ ‫مممممم ممممممم مممممممم‬ ‫ولم يكتللف العلم "السللعودي" الجللوف بللذلك بللل خلللع علللى "عبللد العزيللز"‬ ‫صفات الجمال )أي والله( وأن الفتيات كن يتساقطن على قدميه وهو )مغرور‬ ‫بجماله( ل يلتفت اليهن‪ .‬‬ ‫‪12‬‬ .‬‬ ‫كان الفتيان لهن بالمرصاد‪ ،‬وعلى جانب كبير مللن اليقظللة والنتبللاه‪ ،‬لكللل مللا‬ ‫يبدينه من حركات وسكنات نحو فتاهم معقد آمالهم‪ ،‬ومحللط أمللانيهم‪ ،‬وكللانوا‬ ‫يعلمون ان أي كسب تناله الفاتنات فانه سليكون عللى حسلاب املانيهم اللتي‬ ‫يحلمون بتحقيقها ‪ ،‬على يد فتاهم‪.‬ولذلك كن يترقبن غفلة الفتيان بفارغ الصبر من ناحيللة‪،‬‬ ‫ويحاولن اغراء الفتى بشتى وسائل الغراء من ناحية ثانية‪ ،‬ليرمينه بسللهامهن‬ ‫التي ل تخطئ الهدف‪.‬ونتركك ايها القارئ العزيللز مللع ص‬ ‫‪ 207 – 206‬من كتاب )شيم عبد العزيز(‪:‬‬ ‫وبقدر ما كان خلقه مغريا للفتيات الحسان اللواتي يحاولن ما اسلتطعن فتنتلله‬ ‫وجلبه اليهللن‪ ،‬ليصللطدنه بسلللحهن الماضللي‪ ،‬الللذي يأسللر القلللوب‪ ،‬ويسللتوي‬ ‫الفئدة‪ ،‬كللانت اخلقلله حللافزات الفتيللان المغللامرين المتمرديللن‪ ،‬علللى أن‬ ‫يستثمروا تلك الصفات لنفسهم‪ ،‬وأن يبلذلوا مللا اسللتطاعوا ملن الجهلد اللذي‬ ‫يمكنهم من حراسة الفتى من غزو الجنس اللطيللف لفللؤاده‪ ،‬وهيمنتهللن علللى‬ ‫مهجته‪.‫بقوة الجيش الذي معه على ما يحدثنا به المؤرخون مما خففلله مللترجم كتللاب‬ ‫؟! اللهلم ال‬ ‫)المملكة( في النص السابق‪ ،‬أيمكن ان يطلق عليه اسم )المام( ‍‬ ‫إذا كان امام في الفسق والفجور والنحلل الخلقي )وكل امة بامامهم(‪.‬‬ ‫ممممم ممم ممممم ممممم‪:‬‬ ‫كللانت ناعسللات الطللرف يحللاولن اغللراء الفللتى بشللتى الوسللائل‪ ،‬ومختلللف‬ ‫السباب‪ ،‬وكان الفتيان واقفين لهن بالمرصاد‪ ،‬وكانت الفاتنات عرفن أنهن إذا‬ ‫دن الفتى الن‪ ،‬فانه من غير اليسير عليهن أن يظفرن به عندما يشللغله‬ ‫لم ي ِ‬ ‫ص ْ‬ ‫دن أن يظفللرن‬ ‫رفاقه المهووسون بالمغامرات والثورات التي يؤمن بها‪ ،‬بل أر ْ‬ ‫به قبل أن يشغل هو نفسه بتنفيذ ما يدور في مخيلته من طموح يدغدغ آماله‪،‬‬ ‫وأمان تداعب أفكاره‪ .

‬ابدا فأنت "عبللد العزيللز" ‪ ،‬انللك تختلللف‬ ‫عنا جميعا ويجب عليك ان ل تنسى ذلك ابللدا‪ .‬وسأل "عبد العزيز" هللل بامكللانه أن‬ ‫ينضم اليهم‪.‬فأنت الذي‬ ‫ستقود المة ول يصح لك هذا العمل ‍!!! وهكذا تتنبأ السللاقطات بمصللير "عبللد‬ ‫العزيز"‪..‫وهكذا ظل المتنافسان يصطرعان‪ ،‬وظل الفتى على مفترق الطرق‪ ،‬وهو إلى‬ ‫جانب الفتية أميل منه إلللى جللانب السللاحرات‪ ،‬وان كللان مهللددا مللن السللهم‬ ‫المسلطة عليه منهن في كل لحظة وحين‪.‬‬ ‫وهكذا بقي "عبد العزيز" في البيت‪.‬ولنسللتمر ملع‬ ‫صاحب )شيم عبد العزيز(‪:‬‬ ‫)وفللي غفلللة مللن الفتيللان نصللبت احللدى الفتيللات المللاهرات بالصلليد شللبكتها‬ ‫لتصطاد الفتى‪ ،‬وحينما دنا الفتى من الشبكة وأغراه الطعم‪ ،‬وأوشك ان ُيلقللي‬ ‫نفسه في قلللب الفللخ المنصللوب‪ ،‬عنللد ذلللك أخللذ حللذره وتراجللع‪ ،‬وراح يفكللر‬ ‫بالستعانة بواحد من رفاقه ولكن رفيقلله هللذا ل يرضللى هللذا المسلللك‪ ،‬لللذلك‬ ‫الفتى الذي يبني عليه هو ورفاقه آمال بعيدة المدى(‪.‬‬ ‫انظروا إلى قول هذا المؤلف )في كل لحظة وحين( وكأن "عبد العزيللز" كللان‬ ‫يعيش في ماخور أو بيت دارة‪ ،‬ل في مجتمع البادية ومدينة الكللويت ول نللدري‬ ‫علن ايللة )فاتنللات – وناعسللات الطللرف( يتحللدث هللذا الكللاتب‪ .‬لقد كان هللؤلء ينسلللون ليل تحللت جنللح الظلم‬ ‫عبر الزقة الخلفية الضيقة ول يعودون حّتى مطلع الفجر‪ ،‬ولدى عودتهم كللانوا‬ ‫يتحدثون عن الموسيقى والغناء والنساء‪ .‬‬ ‫وبدون أي تردد أجابه احد عبيده "ل ‪ .‬ينبغللي ان تبقللى هكللذا إذ يجللب‬ ‫علينا أن نتطلع دائما اليك‪ ،‬استعدادا لذلك اليوم الذي ستقودنا فيه مللن هنللا" ‪..‬‬ ‫هذه رواية أحد كتابهم‪ ،‬وهناك كاتب آخر يدعي ان تلك البنت الساقطة نفسللها‬ ‫وبعد ان اغرت "عبد العزيز" )جيمس دين الزمان( قالت له‪ :‬كل ‪ .‬هنللا يحكللي روبللرت‬ ‫لسي )ص ‪ (15 – 14‬القصة بهذا النحو‪ ،‬فيقر أن راويها هو احللد ابنللاء "عبللد‬ ‫العزيز" الصغار إذ قال ان والده سأل عبيده ورفاقه اين كانوا يللذهبون ليل‪ ،‬إذ‬ ‫ان سهراتهم كانت مثيرة جدا‪ .‬‬ ‫وحقيقة هذه القاصيص الملفقلة يمكلن اسلتخراجها ملن بيلن سلطور كتابللات‬ ‫مرتزقة "آل سعود" انفسهم‪ ،‬حيث ان )المام ابن المام( "عبد العزيز بن عبد‬ ‫الرحمللن" قللد اسللتدرج احللدى المومسللات‪ ،‬لكنهللا امتنعللت عنلله – حّتللى‬ ‫المومسات! ‪ -‬وصرخت في وجهه بصوت عال‪:‬‬ ‫‪13‬‬ ..‬‬ ‫فأي كلم يفي هؤلء الدجالين حقهم ؟!‬ ‫ثم يظهللر ثللالث يزعللم ان السللاقطين هللم الللذين كللانوا يتوسللمون فللي "عبللد‬ ‫العزيز" البطللل اللهللي المنقللذ والملهللم‪ ،‬ل السللاقطات ‪ .

‬‬ ‫‪ – 2‬رفض المومسات له‪ ،‬لنقص رجولته‪.‬حيث يقول لسي‪:‬‬ ‫لكن هنالك قصة أخرى رواها "عبد العزيز" نفسه في كللبره لحللد مستشللاريه‬ ‫وهو السيد جمال بك الحسيني‪ ،‬مفادهلا ان الشللاب "عبلد العزيلز" تجلرأ مللرة‬ ‫وتسلل عبر الزقة الخلفية والتقللى هنللاك باحللدى المومسللات‪ .‬عد الي متى استطعت ان تحصل على شيء يمكنللك ان تتبللاهى بلله‬ ‫وسنعرف كلنا مدى رجولتك عندما تتمكن من استعادة الرياض"‪.‬‬ ‫ولكن هذا التغيير والتخفيف لم يستطع ان يزيل رائحة "آل سعود" من حيث ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬اعترافه بمطاردة )المام ( "عبد العزيز" للمومسات‪.‬‬ ‫‪ – 3‬ان المومس صللرخت فلي وجهله بحيللث يسللمعها الجميللع !! دللللة عللى‬ ‫استهتارها علنا بالمام!‬ ‫فاما ان المللومس تطللالبه باسللتعادة الريللاض فمسللألة ل يصللدقها احللد‪ ،‬ال إذا‬ ‫كانت هذه المومس مستشارة سياسية "لبن سعود"‪.‬وكان مبارك قد استولى على السلطة ذات ليلة من شهر مايو )ايللار(‬ ‫عام ‪ 1896‬م بعد أن قتل شقيقيه عندما كان الثنان نائمين على سطح قصللر‬ ‫آل صللباح‪ .‬واقللترح عليهللا‬ ‫"عبد العزيز" ان يختليا في مكان ما‪.‬ولللم تكللن حمايللة أو دعللم مبللارك "لل سللعود" مللن بللاب الخيللر‬ ‫والحسان‪.‬‬ ‫مممم مم مممممممم "مممم مممممم"‬ ‫ولما كان شبيه الشيء منجذبا اليه‪ ،‬حدث اللقاء بين شيخ الكويت مبارك قاتل‬ ‫أخوية‪ ،‬والفتى )عبد العزيز( طريد شعب الجزيرة ‪:‬‬ ‫نزل "آل سعود" في الكويت ضيوفا على حاكمها الشيخ مبارك آل صباح‪ ،‬ذلك‬ ‫الرجل الداهية الذي حظي بقسللاوة كللانت مبعللث احللترام كللبير فللي الجزيللرة‬ ‫العربية‪ .‬‬ ‫هنا سألته الملومس بصلوت علال ليسلمعه الجميلع "ملن انلت؟ السلت "عبلد‬ ‫العزيللز بللن سللعود" ؟ أل تخجللل ؟ كفللاك مضلليعة للللوقت ولقوتللك وروحللك‬ ‫المعنوية‪ .‬‬ ‫)ملحظة ‪ :‬خفف كتاب المملكة لروبرت لسي هذه الواقعة‪ ،‬ويمكللن الرجللوع‬ ‫إلى النص النجليزي ‪ ،‬ص ‪ 15‬من كتاب المملكة‪ ..‬‬ ‫‪14‬‬ .‫ من أنت ؟ الست "عبد العزيز بن سعود" ؟ الست غلم الشيخ مبارك ؟ عد‬‫الي متى استطعت ان تحصل على شيء يمكنك ان تتباهى به‪.

‬وقللال‬ ‫مراقب آخر كان قد التقى بالشيخ مبارك عندما كان هللذا الخيللر قللد شللاخ ان‬ ‫عينيه كانتا تشبهان عينلي السياسلي الفرنسلي العظيلم ريشليليو‪ ،‬وحلتى فلي‬ ‫السنوات الخيرة من عمره كانت للشيخ مبارك‪ ،‬مثل ريشيليو‪ ،‬طموحللات لللم‬ ‫يستطع تحقيقها‪ .‬ويقللول الكللابتن‬ ‫آرمسترونج‪ ،‬وهو من أوائل الذين كتبوا عن سيرة "عبد العزيللز" والللذي سللمع‬ ‫هذه القصة في جدة عام ‪ 1933‬م‪ ،‬ان الشليخ مبللارك هللو الللذي شللمل "عبللد‬ ‫العزيز" برعايته ودله على طرق اكثر واقعية تكفل له تحقيللق طموحللاته – ان‬ ‫هذا الجزء من القصة‪ ،‬على القل‪ ،‬هو صحيح‪ .‬إذ تحدث شهود عيلان كلانوا قللد‬ ‫حضروا اجتماعات عقدت فيما بعد بيللن "عبللد العزيللز" ومبللارك علن الحللترام‬ ‫العظيم الذي كان "عبللد العزيللز" يكنلله للرجللل الللذي كلان يكللبره سللنا‪ .‬ولقد ادى السللتيلء علللى الريللاض وهللروب "آل سللعود"‬ ‫منها إلى تعاظم قوة آل رشيد ‪ .‬ولم يكن باستطاعة "عبد العزيز" ان يلقى في كل الجزيللرة‬ ‫العربية رجل دولة اكثر حنكة من الشلليخ مبللارك كللي يتعلللم علللى يللديه مهنللة‬ ‫السياسة‪" .‬وكان مبارك يريد البقاء علللى آل رشلليد فللي‬ ‫البوادي الشمالية المحيطة بعاصمتهم حائل‪ ،‬ومن أجللل ذلللك بللادر إلللى دعللم‬ ‫الخطللط الللتي كللان "آل سللعود" يعللدونها لسللتعادة الريللاض‪ .‬ولللم يللرد "عبللد‬ ‫العزيز" ان ينتظر طويل للشروع في تنفيذ خططه‪ ."13‬‬ ‫لقد تلقلى دروسله الوللى قبلل ان يحلل فلي الكلويت‪ ،‬فكلان صلاحب تجربلة‬ ‫)عميقة( قبل ان يتصل )به( الشلليخ مبللارك‪ ،‬لللذلك اسللتطاع ان يعللرف فضللل‬ ‫الشيخ على غيره ممن )دخل( حياته سابقا‪ ،‬فلزمه لزوم العشق والوله‪.‬وكانت تلك المرأة شقيقة بن مساعد الللذي كللان احللد‬ ‫‪15‬‬ .‬ويروي اّنه جمللع ذات يللوم‬ ‫عددا من اصدقائه الشبان واتجه راكبا ذلوله نحو الجنوب الغربي‪ ،‬وكان هللدفه‬ ‫هو كسب تأييد البدو على طول الطريللق واسللتعادة الريللاض‪ .‬لقد كان مبللارك سياسلليا ً بللالفطرة‪ ،‬واعيللا لكللل حيللل عللالمه‬ ‫العربي‪ ،‬وكذلك – سرعان ما برهنت الحداث ذلللك لحيللل العللالم الوسللع مللن‬ ‫حوله حيث بدأت القوى العظمى تبدي اهتماما بالكويت وموقعها السللتراتيجي‬ ‫في رأس الخليج‪ .‫كان مبارك يؤمن بأن قوة الكللويت تكملن فللي ابقلاء وسللط الجزيللرة العربيللة‬ ‫منقسما على نفسه‪ .‬‬ ‫ومن هنا نستطيع ان نعللرف سللبب تعلللق ابنللاء "عبللد العزيللز" باسلليادهم وراء‬ ‫البحار ‪ ،‬ألم يكن ابوهم عاشقا للشيخ مبارك لن عينيه تشبهان عيني ريشيليو‪،‬‬ ‫كما يزعم المؤلف المسكين ؟!‬ ‫وكانت نتيجة خطة "عبد العزيز" الندحار التام بسبب رفض شعب الجزيرة ان‬ ‫يتعللاون معلله‪ ،‬علللى الرغللم مللن ان ّلله كللان مسللندا بصللاحبه مبللارك واسلليادهم‬ ‫النجليز‪.‬‬ ‫مممم ممم ممممم ‍!‬ ‫"في العوام الللتي سللبقت عللام ‪ 1910‬م وجللد "عبللد العزيللز" لنفسلله زوجللة‬ ‫جديدة وأحبها حبا جما‪ .‬المملكة – ص ‪.

‬‬ ‫وكان اسمها جوهرة‪.‬وكان "عبللد العزيللز" متعلقللا بأمهمللا إلللى الحللد الللذي‬ ‫يجعله هو الخر يجهش بالبكاء إذا ما ألم بها مللرض أو اصللابها ألللم‪ .‬وذات مرة قال "عبللد العزيللز" متباهيللا‪" :‬ل اجللد منفعللة فللي‬ ‫نساء تجلاوزن سلن الثلثيلن‪ ،‬إذ عنللدما يبلغلن ذلللك السلن اطلقهلن ملن دون‬ ‫توان"‪ .‬وكان هذان الطفلن متعلقين احللدهما بللالخر لدرجللة انهملا كانللا يبكيللان‬ ‫كلما فصل عن بعضهما‪ .‬وكان يتحدث بكللل حريللة عللن جمللال اجسللام الفتيللات‬ ‫وكثيرا ما كان الحوار بين "عبد العزيز" وأقرب اصللدقائه يللدور عللن الجنللس –‬ ‫وكما هي الحال بالنسبة إلى حديث الرجال فقد كان ذلك الحديث ل يخلو مللن‬ ‫ضروب المبالغة‪ .‬‬ ‫وذات مرة فاجأ أحد أحفاد "عبد العزيز" جده – عبد العزيز – عنللدما كللان هللذا‬ ‫الخير في جناحه الخاص بعد الساعة التاسللعة ليل‪ .‬‬ ‫وتجرأ أولده الكبار مرة‪ ،‬وهم يفكرون فللي سللرعة غضللبه واسللتعداده لينهللال‬ ‫ضربا على الرجال بمن فيهللم اولده‪ ،‬علللى تللوجيه السللؤال التللالي لم طلل‪،‬‬ ‫التي كانت زوجته المفضلللة عنللدما تقللدم بلله العمللر‪" :‬كيللف اسللتطعت البقللاء‬ ‫لفترة طويلة مع اسللد كهلذا؟"‪ .‬ونللادرا مللا‬ ‫كان "عبد العزيز" يدع العاطفة تتغلب عليه فيما يتعلق بالنسللاء – علللى القللل‬ ‫أمام الرجال الخرين ‪ .‬وكللان "عبللد العزيللز"‬ ‫اكثررقة وعاطفة مما كان يحب أن يتظاهر به ‪.‬‬ ‫انجبت جوهرة ولدين اسماهما والدهما محمد وخالد )الللذي اصللبح ملكللا فيمللا‬ ‫بعد(‪ .‬‬ ‫قال "عبد العزيز" "ان زوجتي هي الخرى تعد نفسها‪ ،‬ال تعتقد بأنه يجب علي‬ ‫أنا الخر أن أعد نفسي لها؟"‪ .‬وكان "عبد العزيز" قد استحم ومشط شللعره وكللان يهللم‬ ‫بلبس ثوب ابيض نظيف وكأنه يبدأ نهارا جديدا‪.‬وكللانت تلللك السللاعة هللي‬ ‫الوقت الذي اصبح أمره نكتللة لللدى الحاشللية والللذي كللان فيلله "عبللد العزيللز"‬ ‫يتململ من الضجر وينظر إلللى سللاعته ثللم ينهللض مللن مجلسلله ويتللوجه إلللى‬ ‫الحريم‪ .‬ولدى نهوضه كان الرجال يتغامزون ويبتسللمون سللرا فيمللا بينهللم‪ ،‬إذ‬ ‫كانوا بل شك يتخيلون اسد نجد وهو يسللرع بكللل مللا اوتللي بلله مللن قللوة إلللى‬ ‫مخدع الزوجة التي وقع عليها اختياره ليقضي معها تلك الليلة‪ .‬وكانت هنالك احدى العبدات تحلق ذقنلله‬ ‫وترش العطر عليه‪ .‬ضلحكت أم طلل وأجلابت‪" :‬انكلم ل تعرفللون‬ ‫أباكم كما يجب‪ ،‬اّنه معنى رجل مختلف عن ذلك الرجل الذي ترونه"‪.‬غير أن ذلك لم يكن صحيحا‪ ،‬إذ اّنه بقي متزوجا من بعض نساء جاوزن‬ ‫الثلثين من أعمارهن وبقين معه إلللى آخللر ايللام حيللاته‪ .‬عندها انصرف "عبللد العزيللز" وسللار علللى احللد‬ ‫الجسور المغطاة التي تربط بين القصر الرئيسي والجنللاح المخصللص للنسللاء‬ ‫والى عالمه الخاص الذي للم يكلن باسللتطاعة أي رجلل ان يتبعلله إليلله‪ .‫شبان عائلة بن جلوي‪ ،‬التي ساعدت "عبد العزيز" في الستيلء على الرياض‪.‬وكلان‬ ‫"عبد العزيز" غالبا ما يقول ‪" :‬لقد وعدنا الله سبحانه وتعللالى بللأربعين حوريللة‬ ‫‪16‬‬ .‬غير ان العجللب‬ ‫تملك حفيده ذاك الذي اكتشف ان جده "عبد العزيللز" كللان ل يللزال فللي تلللك‬ ‫الساعة يجلس بكل هدوء في جناحه‪ .

.‫في الجنة غير أنني آمل نظرا للخدمات التي قدمتها للسلم في أن يزيد الللله‬ ‫عز وجل من حصتي تلك" )المملكة ص ‪.(60‬‬ ‫فإذا كانت اربع من زوجلاته علللى قيللد الحيللاة فلي سللنة ‪ 1981‬م ‪ ،‬وكلان قللد‬ ‫سبقهن إلى القبر في سنة ‪ 1953‬م عن عمر بلغ حللوالي السللابعة والسللبعين‬ ‫سنة فكم كان عمرهن حين تزوجهن؟ وكم كان عمره؟‬ ‫ثم إذا كن الباقيات إلى سنة ‪ 1981‬م اربع زوجات فكم كان عددهن؟! اجيبللوا‬ ‫الشعوب ايها المرتزقة‪..‬‬ ‫مممممم ممممممممم ‍!‬ ‫بطبيعة الحال‪ ،‬لم تكن الكويت كنجد‪ ،‬فالخيرة كانت معقل للللتزمت الوهللابي‪،‬‬ ‫ل زالللت اثللاره المحافظللة انللذاك ‪ ،‬ترخللي بسللدولها علللى الوضللع الجتمللاعي‬ ‫‪17‬‬ .‬‬ ‫"وكان حب "عبد العزيز" لصحبة النساء قد اصللبح مللن الحقللائق السللطورية‪،‬‬ ‫غير ان ذلك الحب تجاوز حدود الشهوة المجردة‪ ..‬فالذي راح راح ‪ .( 59‬‬ ‫؟! عن اية حوريللات يتحللدث‬ ‫هل من سخرية بمقدسات السلم اكبر من هذه ‍‬ ‫هذا المجرم ؟! وعن اية خدمات قدمها للسلم ؟ !‬ ‫فليضحكوا كثيرا‪ ،‬وليسخروا ما طابت لهم السخرية ‪ ..‬والغللد‬ ‫آت لزاحة هذه العائلة عن صدر الجزيرة‪.‬وكلانت ام طلل يوميللا وعنللد السلاعة التاسلعة‬ ‫ليل تبدأ باعداد القهوة لتستعيد ذكرى ذلك الرجل الذي لللم يعرفلله ابنللاؤه كمللا‬ ‫كان يجب" )المملكة ص ‪..‬‬ ‫ويتحول "عبد العزيز" – في كتابات المرتزقة – إلللى سللوبرمان والللى طللرزان‬ ‫والى ارسين لوبين والى شارلوك هولمز والى … روميو ‪ .‬وفي عام ‪ 1981‬م كانت هنالك اربع مللن زوجللات‬ ‫"عبد العزيز" على قيد الحياة‪ .‬فهو بطللل صللنديد‪،‬‬ ‫وشلاعر عنيلد يسلتلهم وحيله ملن … جلوهرة بنلت مسلاعد ‪ .‬اقرأ ما جاء في كتاب المملكة ص ‪: 60‬‬ ‫"وكان "عبد العزيز" ينظم القصائد الشعرية التي تعبر عن حبه لجوهرة‪ ،‬وفللي‬ ‫ذات مرة في أواخرسنوات حياته ائتمن محمد أسد على سر فقال‪" :‬فللي كللل‬ ‫مرة بدت فيها الدنيا مظلمة مللن حللولي ولللم يكللن بمقللدوري أن أرى مخرجللا‬ ‫لتخلص من المخاطر المحدقة بي ومن المشاكل التي تواجهني كنللت أجلللس‬ ‫وأنظم ابياتا من الشعر لجوهرة‪ ،‬ولدى انتهائي مللن ذلللك كللانت الللدنيا تشللرق‬ ‫فجأة في عيني وكنت اهتدي إلى ما كان علي ان اقوم به"‪.‬وكان يحب ان يسللتريح فللي‬ ‫المكان المخصص لنسائه‪ ،‬يشرب القهوة ويلعللب اطفللاله‪ ،‬وكللان مللع نسللوته‬ ‫يحيا حياة مختلفة ل نعرف عنها سوى ان بعضا من نسائه كن مهمات بالنسللبة‬ ‫له وبقين معه طوال حياته‪ .‬فتنفلرج أملامه‬ ‫الدنيا ‪ .

‬بينما كانت الكويت مفتوحللة علللى العللراق‬ ‫وايران والهند وغيرها ‪ .‬ولكللن أنللت "عبللد العزيللز آل‬ ‫سعود" ‪ .‬‬ ‫ولم يتطرق المؤرخون لي تأثير ديني عله خلل وجوده في الكويت‪ ،‬خصوصللا‬ ‫وهو حينها كان يمر بمرحلة المراهقة‪ .("... .‬قيللل أنلله عنللدما راهللق فللي‬ ‫الكويت‪ ،‬سمع ان بعض اصدقائه يسللتفيدون مللن الجللو الخللاص فللي الكللويت‪،‬‬ ‫بتصريف الكبت الجنسي مع بعض الفتيللات‪ ،‬فللأراد مشللاركتهم‪ ،‬ولكللن صللديقا‬ ‫واعيا بمسؤوليات الملك منعه بشدة‪ ،‬فاستغرب "عبد العزيز" ذلللك وقللال للله‪:‬‬ ‫"ولماذا تفعل أنت ذلك إذا كنت تراه معيبا؟!"‪....‬وهو المر الذي لم يحدث بالفعل‪.‬وهنلاك‬ ‫شواهد كثيرة سللطرتها كتللب المعارضللة عللن هللذه الحالللة الشللاذة الللتي كللان‬ ‫يعيشها‪ ،‬ال أننا نكتفي بشاهد واحد نقله "كشللك" عللن "جللون فيلللبي" العميللل‬ ‫البريطاني المعروف ورفيق "ابن سعود" لمدة ثلثة عقود تقريبا‪ .‬‬ ‫فللرد ذلللك الصللديق النللادر ‪" :‬هللو ل يعيبنللي ‪ .‬أنت طالب ملك ‪ .‬ل يجوز لك يا "عبد العزيز" ما يجوز لنا‪..‫والديني والثقافي‪ ،‬كما ان نجد – وبحكللم موقعهللا الجغرافللي – منطقللة بعيللدة‬ ‫عن التيارات والتأثرات الخارجية‪ .‬لذا لم يكن لتقاس محافظة أهالي الكويت يومهللا مللع‬ ‫أهالي نجد‪..‬‬ ‫بل ان أجواء الكويت‪ ،‬وقربه من اميرهللا الفاسللد‪ ،‬سللاعداه علللى التحلللل مللن‬ ‫الدين‪ ،‬وللم يشللتهر عنلله أنلله كلان متمسللكا حت ّللى بأساسليات الللدين‪ .‬و "كشللك"‬ ‫الذي حاول في كتابه ان يطرح "ابن سعود" كصاحب رسالة في كل مللا ذكللر‪،‬‬ ‫يصف حاله في الكويت في ص ‪ 206‬إلى ص ‪ 209‬بالقول‪:‬‬ ‫)كان يتمتع بفحولة لم تعرف لرجل من قبله ول بعده‪ ،‬ولكنها لللم تشللغله عللن‬ ‫الملللك‪ ،‬بللل لعلهللا كللانت احللدى الوسللائل الفعالللة لتثللبيت هللذا الملللك‪ ،‬ول‬ ‫استطاعت ان تفرض نفسها على سلوكه ومواقفه‪ ،‬ووعيه الشديد بمسللؤوليته‬ ‫كطالب ملك‪ ،‬ثم صاحب رسالة‪ ،‬ومؤسس دولللة‪ . .‬ومن المؤكد اّنه لم يكن يفكر في غيللر‬ ‫الملك واستلم الحكم‪ ،‬ولم يدر بخلده‪ ،‬مسألة السلم‪ ،‬والرسالة وحملها‪.‬‬ ‫وقد أكد المؤرخون "السعوديون"‪ ،‬ان الستفادة الحقيقية "لبللن سللعود" خلل‬ ‫العشر سنوات التي قضللاها فلي الكللويت "‪ 1319 – 1309‬هلل " تكملن فلي‬ ‫تفهمه لبعض اللعيب والحيل السياسية‪ ،‬والللتي اكتسللبها ملن خلل مجالسللته‬ ‫هو وأبيلله ‪ ،‬لحللاكم الكللويت مبللارك الصللباح‪ ،‬المشللهور بارتبللاطه الصللارخ مللع‬ ‫النجليز‪ ،‬وبتحلله وفساد اخلقه‪.‬‬ ‫‪18‬‬ ...‬‬ ‫من خلل المقطللع السللابق‪ ،‬يتوضللح لنللا هللم "عبللد العزيللز" الول وهللو طلللب‬ ‫الملك‪ ،‬وأن اصدقاءه هم من المدمنين على ممارسللة المحللرم والعيللاذ بللالله‪،‬‬ ‫وان التزامه بالدين ضعيف جدا ومختل‪ ،‬ثم أن ما يمنعه هو كونه طللالب ملللك‪،‬‬ ‫وليس حامل رسالة‪ ،‬عليه ان يلتزم بها‪ .

‬‬ ‫فالستاذ‪ ،‬لبد وأن ينقل لتلميذه بعضا من فنونه وجنونه‪...‬‬ ‫ممم ممممم‬ ‫صادف ابن عبد الرحمن في السوق قبل ايام )قبللل ايللام مللن مللاذا ؟!( رعللاة‬ ‫قادمين في قافلة من نجد‪ ،‬فاستطلعهم احوال البلد‪ ،‬فأسللروا إليلله بللأن اهللل‬ ‫الريللاض متللألمون مللن ظلللم ابللن الرشلليد وبللأنهم ل ينتظللرون سللوى عللودة‬ ‫"السعوديين" ليقفوا إلى جانبهم‪.‬السلم والوثنية "السعودية" – فهد القحطاني – ص ‪.‬أللم )يرسلله الللله لهللذه الغايللة( فانقللذه ملن‬ ‫الموت في الصحراء !! "بنوا ميشان – ص ‪) .‫درس "السعوديون" تاريخهم لطلبنا على أن "عبد العزيللز" تعلللم السياسللة‬ ‫وي ّ‬ ‫من مبارك الصباح‪ ،‬الذي يصفونه بالدهاء السياسي حّتى يشمل "عبد العزيللز"‬ ‫جللزء منلله‪ ،‬بينمللا للم يتحللدثوا علن تللأثير صللته معلله مللن الناحيللة الخلقيللة‪..‬فامللا ان مخللبريه‬ ‫‪19‬‬ .‬‬ ‫ومهما يكن من أمر‪ ،‬فان حالة "عبد العزيز" في الكللويت اثبتللت أنلله ذو نزعللة‬ ‫سلطوية‪ ،‬ويسعى ليجاد حكم له من منطلق قبلي‪ ،‬ولم يكن يفكر في يوم مللا‬ ‫اّنه اكثر من أي فرد طامع للسلطان‪ ،‬ل يمت إلى الللدين بصلللة مللن قريللب أو‬ ‫بعيد ‪) .‬‬ ‫سللارع "عبللد العزيللز" إلللى اسللتعادة )سللرقة( جمللل )اعللرج اعللور قللدر علللى‬ ‫سرقته( من والد أحد مضيفيهم وانطلق وحيدا )كما انطلق دون كيشللون لول‬ ‫مرة من غير تابعه سانشو( في الصحراء ليؤسس مملكتلله‪ ،‬ولكللن المللور لللم‬ ‫تجر مع السف )بحسب ما يقول المؤلف( كمللا كللان يتوقللع‪ .‬فيشعر بأنه يعيش في وسط الكون‪ ،‬ولكللن ذلللك لللم يصللرفه‬ ‫عن هدفه‪ ،‬فتح الجزيرة العربية‪ .‬فبمفهلوم المخالفلة(‪،‬‬ ‫بينما يرى المؤرخون الخرون عكس ذلك تماما‪.‬‬ ‫وهنا ينفللي جلل كشللك تللأثر "ابللن سللعود" السلللبي بللأجواء الكللويت وقصللور‬ ‫مبارك‪ ،‬ويرد على الزاعمين بذلك في قوله‪) :‬هذا هو المناخ الذي امضى "ابللن‬ ‫سعود" فيه صدر شبابه‪ ،‬وسنوات تكوينه النفسي والخلقي‪ ،‬والتي يزعم بعض‬ ‫المؤرخين ان هذا الجو كان مدرسة لله‪ ،‬ان صلح ذللك‪ .(14 – 12‬‬ ‫ممم ممممم‬ ‫بدأت حياة "عبد العزيز" في عالمه الجديد )الكويت( شبيهة بحياة اقرانلله مللن‬ ‫الفتيان العرب‪ .. " 58‬تأمل بالله عليك(‪...‬‬ ‫يقول مؤرخ الكويت عن مبارك‪:‬‬ ‫)جاهر في آخر ايامه بترك الشعائر الدينية والتساهل بالصلة والصلليام‪ ،‬ومللال‬ ‫إلى اللهو والقصف والتهتك والخلعة‪ ،‬فاستقدم الراقصات من مصر وسللوريا‪،‬‬ ‫وأقام لهن المسارح في قصوره الشللاهقة وانغمللس فللي هللذا المللر انغماسللا‬ ‫عظيما(‪.

‫كانوا متفائلين اكثر من اللزم واما أنهم خللدعوه مسللتغلين لسللتقباله‪ ،‬وعللرج‬ ‫جمله الهرم والجرب بعد ثلثة ايام ثم انكسرت رجله فاستلقى علللى الرمللال‬ ‫ورفض ان يخطو اية خطوة‪.‬‬ ‫المر الذي لو وقف "عبد العزيز" بمفرده في وسللط سللاحة فيهللا ملييللن مللن‬ ‫البشر‪ ،‬ووقف زعماء عصره في نفس هذه الساحة وأجري للله ولهللم انتخللاب‬ ‫شعبي لما وجد من يفوقه بكسب الصوات‪ ،‬بل ولم يجد من يدنو منه بالسهم‬ ‫التي سينالها بشرط ان يكون هذا النتخاب حرا ل مجال فيه للتحيز العنصللري‬ ‫ول القبلي" )من شيم "الملك عبد العزيز" – فهد المبارك – ص ‪.‬‬ ‫وليس من العجيب ان يكفر ابن الللله المختللار !! ووليلله المنتجللب كمللا يصللفه‬ ‫اعلم المرتزقة‪ ،‬بهذه النفسية المريضة المستوحاة من الروائح الكريهللة الللتي‬ ‫كان يعج بها بيتهم في الكويت قبل ان يصطفيه شيخ الكويت خليل له‪ ،‬هذا مللا‬ ‫يحدثنا به روبرت لسي‪:‬‬ ‫لكن عندما تزوج "عبد العزيز" لول مرة لم يتوفر لديه آنللذاك المللال الكللافي‬ ‫للحصول على زوجة واحدة فما بالللك بحريللم مللن المحظيللات؟ لقللد كللان "آل‬ ‫سعود"‪ ،‬كما قيل لنا‪ ،‬معدمين جدا عندما انتقلوا من البادية إلى ميناء الكللويت‬ ‫في اواخر القرن التاسع عشر ولللم يكللن هنالللك مللال للللزواج‪ .‬‬ ‫وخلصة القول‪ :‬هو أن كل من عرف أخلق "عبد العزيز" عللن كثللب‪ ،‬أو درس‬ ‫مثله وشيمه بتدبر وعمق‪ ،‬حكم له بدون تردد‪ ،‬بأن في كيانه رصلليدا ل ينضللب‬ ‫معينه من مؤهلت الزعامة‪ ،‬وصفات القادة‪.‬‬ ‫‪20‬‬ .‬‬ ‫"فعبد العزيز" من الرجال الذين اختارهم الله ليجعل منهم قادة لبني النسان‪.(205‬‬ ‫"عبد العزيز " – اذن – رجل اختاره الله لينقذ امته وهللم جميللع بنللي النسللان‪،‬‬ ‫"وعبد العزيز" اعظم زعماء الزمان‪ ،‬ولو اجتمعت البشرية على انتخاب زعيللم‬ ‫واحد للكرة الرضية لما انتخبوا سوى هذا الظالم المستهتر‪.‬واضللطر "عبللد‬ ‫العزيز" إلى تأجيل زواجه إلى ان أشفق عليه وعلى العائلة أحللد التجللار ووفللر‬ ‫له ما لزم من المال‪.‬وانما من أجل مجده الموهوب‪."59 – 58‬‬ ‫"ممممممم" ممممممم مم مممم !‬ ‫ن تلك السجايا في شخصية فتى "كعبد العزيز" خليقة بأن تجعل منه زعيمللا‬ ‫"إ ّ‬ ‫لجيله‪ ،‬وسيدا لقومه‪ ،‬سيادة يعللترف بهللا مواطنللوه بفضللله مللن أجللل فضللله‪،‬‬ ‫بصرف النظر عن مجد أهله المكسوب‪ .‬‬ ‫بكى "عبد العزيز" )دون كيشوت الجزيللرة( حنقللا وغيظلًا‪ ،‬وقطللع مرحلللة مللن‬ ‫طريق العودة سيرا على قدميه‪ ،‬إلى ان صادف قافلة اصطحبته‪ ،‬وقفل راجعا‬ ‫إلى الكويت على ظهر حمار محمل بالمتعة!! "بنوا ميشان – ص ‪.

‬وحيللث تنتهللي المدينللة تبللدأ‬ ‫الصحراء علللى امتللداد البصللر‪ .‬‬ ‫ولم يكن يطيب "لعبد العزيز" ابدا ان يستعيد ذكريات السللنوات السللت الللتي‬ ‫عاشها في الكويت بالمقارنة بالقصص التي كللان يحلللو للله سللردها والمتعلقللة‬ ‫بالفترة القصر بكللثير الللتي عاشللها بيللن المللرة‪ .‬وكللان بامكللان المللرء حت ّللى المللدة الخيللرة ان‬ ‫يشاهد خيام البدو السوداء مبعثرة بين الشللجيرات الللتي تقتللات عليهللا البللل‪.‫غدا عسر الحوال هللذا نمللط حيللاة خلل فللترة القامللة الطويلللة الللتي قضللتها‬ ‫العائلة في الكويت‪ .(11 – 10‬‬ ‫ممم ممممم ممممم‬ ‫"فكم من مرة تنحى "عبد العزيز"‪ ،‬وانسحب إلى قفر مللوحش مللن الصللحراء‬ ‫للتعبد والتأمل )!!( اليست العزلة هي الللتي أمللدت أفضللل ابنللاء السلللم جيل‬ ‫‪21‬‬ .‬غير أن مساح الحكومة البريطانية في عللام ‪1904‬‬ ‫م لم يعلق اية اهمية خاصة على "القار الذي كان ينضح من باطن الرض مللن‬ ‫حفرة قرب تل البرقان"‪ ،‬فلي الللوقت الللذي كلانت فيلله بلاخرة تابعلة لشللركة‬ ‫ستاندارد اويل اوف نيوجيرزي تللزور الكللويت مللرة واحللدة فللي العللام لتجلللب‬ ‫الكللاز "الكيروسللين" الللذي كللان النللاس يحتللاجونه لضللاءة مصللابيحهم وايقللاد‬ ‫مدافئهم في فصل الشتاء( "المملكة – لسي – ص ‪.‬وكان البيت الللذي يسللكنه "آل سللعود" غيللر‬ ‫صحي‪ ،‬وبعد انقضاء ستة اشهر على زواج "عبد العزيز" توفيت زوجته الولى‪.‬فمنذ وصولهم إلى الكويت عام ‪ 1894‬أو ‪ 1895‬م وحتى‬ ‫السنوات الولى من القرن العشرين عاش "آل سعود" فلي بيلت ملن الطيلن‬ ‫مكون من ثلث غرف يقع في حي قديم من الزقة المطلة على البحر‪ ،‬حيللث‬ ‫كانت روائح زيت السمك والبراز هي الروائح السائدة كما ذكر ذلللك زائر قللام‬ ‫بزيللارة الكللويت عللام ‪ 1904‬م ‪ .‬‬ ‫وكانت تعيش هناك جماعات كثيرة من البدو‪ ،‬وفي مطلع القرن الحللالي بللدت‬ ‫مدينة الكويت وكأنها جزء من الصحراء‪.‬غيللر ان صلللة "عبللد العزيللز"‬ ‫بالبادية لم تنقطع إذ أن الجزء العظم من الكويت‪ ،‬حّتى في الوقت الحاضللر‪،‬‬ ‫هللو عبللارة عللن ارض جللرداء يكسللوها الحصللى‪ .‬وكللانت ميللاه المجللاري فللي الكللويت انللذاك‬ ‫تصرف في بالوعات عمومية كبيرة‪ ،‬وعلى الرغم مللن أن الثريللاء كللانت لهللم‬ ‫مراحيض خاصة على ساحل البحر – عبارة عن أكواخ خشبية متداعيللة – فللان‬ ‫الناس البسطاء كانوا يقضون حاجتهم بالتقرفص علللى الشللاطئ تللاركين امللر‬ ‫تنظيفه بعدئذ لمياه المد والجزر ‪ .‬‬ ‫ان هذه البقعة الصغيرة من الرمال الواقعة في ابط الخليللج‪ ،‬والللتي لللم تكللن‬ ‫آنذاك تبشر بأي خير‪ ،‬هي اليوم اغنى بلد على وجلله الرض مللن حيللث الللدخل‬ ‫للفرد الواحد من السكان‪ .‬‬ ‫وصلت النسة اليزابيث تايلور كالفيري إلى الكويت عام ‪ 1912‬لتباشر عملهللا‬ ‫فللي الرسللالية المريكيللة العربيللة وكتبللت لللدى وصللولها تقللول ان الللبيوت‬ ‫المنخفضة الرملية اللون كانت بالكاد تكسر خط الفق‪ ،‬ولحظللت ان المنظللر‬ ‫بكامله كاد يخلو من شجرة واحدة أو بقعة خضراء‪.

‬‬ ‫وكان "عبد العزيز" يشعر بالهام وقوة )من قبللل مللن ؟!( "بنللوا ميشللان – ص‬ ‫‪.‬‬ ‫ما أعظم ان يكون المرء واحدا من هؤلء‪..‫بعد جيل باسمى الوحي واللهللام؟ كللان يغللوص فللي اغللوار نفسلله لينجللو مللن‬ ‫عذابه‪ ،‬ويغمض عينيه عن الجحيم الدنيوي الذي يتلظى بنيرانلله‪ .‬لقد أكدوا له مرارا )مللن هللم؟!( ان ّلله‬ ‫خلق لتحقيق أمر عظيم ‪ .‬‬ ‫وخّيل إليه في احدى المسيات‪ ،‬وهو يؤدي صلللة المغللرب والشللمس تتللوارى‬ ‫ملونة الرمال والحجارة بلون ارجواني )لنله كلان يبلادر إللى الصللة فلي أول‬ ‫وقتها؟( بأنه يرى في الفق سعودا الكبر )؟!( ومحمللدا بلن عبللد الوهللاب )!!(‬ ‫وفي الفق البعد ‪ ،‬قادة الفتح العربي )!!( وخلفاء النبي الولين )!!(‪...‬‬ ‫‪22‬‬ .(55 – 54‬‬ ‫مم ممممم ممممممم‬ ‫"جمع عبد الرحمن في خيمته ابنه والحراس والغلمان الذين بقوا فللي صللحبته‬ ‫وقال لهم وهو يستجمع آخر قواه ‪ :‬بات من واجللبي ان احللدثكم صللريحا‪ ،‬انللي‬ ‫سأموت هنا‪..‬قال "عبد العزيز" – لن نموت هنا‪." 56‬‬ ‫)اّنه علم الغيب بل شك‪ ،‬ولكن المشكلة ان القوة انذاك لم يكونوا يسللتعملون‬ ‫كلمة ملك وحتى يذكر كتاب "آل سعود" وازلمهم ان "عبد العزيز" قد اجللبره‬ ‫الناس على قبول كلمة )ملك( التي كان "آل سعود" يشللنعون علللى الشللريف‬ ‫حسين استعمالها(‪.‬‬ ‫وما الذي جعلك واثقا من ذلك ؟‬ ‫لنني سأصبح ملكا على الجزيرة العربية عندما أكبر"‪.‬فهلل‬ ‫ضل سبيل الهدى حّتى يكون في هذا المصير ويقضى عليلله بالشللقاء البللدي؟‬ ‫؟!‬ ‫وهل كان من الذين اصم الله آذانهم عن سماع كلمه ليستحق ما هو فيه ‍‬ ‫؟!( فتشعره الصلة )لمن؟( براحة واطمئنان )!!(‬ ‫ويسجد "عبد العزيز" )لمن ‍‬ ‫وتوقد في نفسه جذوة الحماسة )!!(‪.‬‬ ‫ل ‪ – .‬نيللران تلتهللم‬ ‫كل شيء بألسنة عمياء )!!( من اللهيب‪ .‬‬ ‫"عبد العزيز آل سعود" – بنوا ميشان ص ‪.‬فأي أمر عظيم هذا ان يحيا حيللاة المنبللوذين وسللط‬ ‫أناس لهم‪ ،‬بالكاد ‪ ،‬سحنة البشلر )!!( وجهله وسلحنته احللى واجملل( ‪ .

.‬وعند ظهر ذاك اليوم تجمع بضعة آلف‬ ‫من الناس وبايعوا البطل الشاب "عبللد العزيللز" ثللم صلللوا وراءه صللفوفا فللي‬ ‫الجامع‪ .‬لقد كانت تعيده إلى عالم اصغر وأبسللط وكللان "عبللد العزيللز"‬ ‫يقص على سامعيه المغامرة بصوته الموسيقي ‪ .‬فقد استسلمت حامية ابللن رشلليد‬ ‫واصبحت الرياض تابعة "لعبد العزيز" ‪ .‬‬ ‫‪23‬‬ .‬‬ ‫عن تناقضات اسطوريات الحتلل "السعودي" للريللاض‪ ،‬قللال لسللي متسللائل‬ ‫ص ‪: 26‬‬ ‫"هل امسك بن جلوي بعجلن مرة أخرى من رجله داخل الباب مباشرة وقتله‬ ‫مما ادى إلى استسلم الحامية؟ هل قتل بن جلوي عجلن بالسيف )كما يقول‬ ‫آرمسترونج( ام اّنه قتله رميا بالرصاص )كما يقول الزركلي( بينمللا كللان يعللدو‬ ‫صاعدا درجات الجامع )كما يقول فان ديرميولين( أو داخل باب المسللجد بعللد‬ ‫أن لجأ عجلن إلى هناك ولكنه جر إلى الخارج مرة أخرى )كمللا يقللول "أحمللد‬ ‫بن عبد العزيز"(؟‬ ‫أو ربما كان "عبد العزيز" نفسه هو الذي تمكن بصورة ما وفي مكان مللا مللن‬ ‫سحب خنجره وقتل الحاكم‪ ،‬كما كان الوزير البريطاني ريدر بولرد يعتقد بعللد‬ ‫أن سمع القصة من "عبد العزيز" نفسه عام ‪ 1937‬م ؟‬ ‫ان "عبد العزيز" نفسه كان دائما يقول ان الفضل يعود إلللى ابللن عملله‪ ،‬لكللن‬ ‫ذلك ليس مهما إذ أن النتيجة كانت واحدة ‪ .‫]ممم مممم[ ‪ :‬ممممم ممم ممممم ممممممم !‬ ‫حيكت عشرات القصص السطورية عن احتلل "عبد العزيللز" للريللاض‪ ،‬رغللم‬ ‫ان "عبد العزيز" نفسه هو مصدرها جميعا‪ ،‬وهي في غللالب الللوقت متناقضللة‪،‬‬ ‫ولكنها متفقة على شيء واحد‪ ،‬وهو تضخيم ذلك الحدث رغم دنللاءته وخسللته‪،‬‬ ‫فقصة قتل ابن عجلن لمن لم يقرأها – وبأي صورة – هللي قصللة تعللدي علللى‬ ‫النساء والبيوت ‪ ،‬والغدر‪ ،‬الخ ‪.‬وكللان ابهامللاه ينحنيللان إلللى‬ ‫الوراء بدرجة كبيرة تثير الدهشة فللي الللوقت الللذي كللان يقللوم بتحريللك يللديه‬ ‫للتأكيد على ما كان يقوله‪.‬‬ ‫والمؤلف نفسه يتنبه إلى المبالغات الكبيرة الموجودة في القصللة ‪ ،‬لن "عبللد‬ ‫العزيز" أجبن من أن يواجه عدوه وجها لللوجه‪ ،‬لللذلك يعتللبر بأنهللا قصللة كاذبللة‬ ‫مختلقة في بعض جوانبها ‪ ،‬فيورد قوله في ص ‪ 23 – 22‬ما يلي ‪:‬‬ ‫"لقد اختلفت الحكايات التي رواها "عبد العزيز" فيما بعد لناس مختلفين فللي‬ ‫أوقات مختلفة عن الملحمة الشهيرة‪ ،‬إذ أنه كللان يحللب ان يحيللا هللذه القصللة‬ ‫البطولية ثانية‪ .‬واصبح "آل سعود" مرة أخللرى سللادة بينهللم وبقللوا كللذلك منللذ ذلللك‬ ‫التاريخ"‪.

‬وتكمللن الصللعوبة‬ ‫إلى حد ما في أن "عبد العزيز" كان يتهيللج حينمللا يعيللد روايتهللا بلغللة الباديللة‬ ‫المر الذي كان يجعل متابعة القصة من قبل المستعربين الجانب امرا صللعبًا‪.‬ويعرف كل تلميذ سعودي‬ ‫الرواية‪ .‬‬ ‫ولكن الفرق العمق هو بين المفهومين الغربلي والعربلي للحقيقلة التاريخيلة‪.‬لقد‬ ‫كانت تلللك المغللامرة الفاتحلة المعتللادة لي محادثلة ملع الللزوار الجلانب ملن‬ ‫دبلوماسيين وممثلي شللركات النفللط‪ .‬‬ ‫وقال فيلبي "لعبد العزيز" بعد ذلك "لم يسبق لللي أن سللمعتك تللروي القصللة‬ ‫على هذا النحو من قبل؟" فأجابه "عبد العزيز" بعللد ذلللك " هللذا صللحيح‪ .‬‬ ‫‪24‬‬ .‬فلللم‬ ‫يسبق لي ابدا ان رويتها على هذا النحو‪ .‬حدثه عن قصة رحلتك إلللى الريللاض" قللال فيلللبي‬ ‫"لعبد العزيز" لدى تقديمه احد الشبان المريكيين العاملين في مجال البترول‬ ‫إلى "عبد العزيز" في اواخر الربعينات‪ .‬وامتثل الملك العجوز للطلب‪.‬واحببت اليوم أن أسردها بشيء مللن‬ ‫التغيير"‪.‬وكللان مللن بيللن اصللدقاء "عبللد العزيللز" الللذين تعيللن عليهللم‬ ‫الستماع إليها مرارا مع بعض التغييرات على فنجان قهوة على مدى اكثر ملن‬ ‫ربع قرن من الزمن السير هاري سانت جون فيلبي الذي بات يشللعر بالضللجر‬ ‫عند سماعها لدرجة أنه لحظ عندما عهد إليه في منتصللف الخمسللينات كتابللة‬ ‫التاريللخ الجللازم "للمملكللة العربيللة السللعودية" بللأن "تفاصلليل تلللك الروايللة‬ ‫الدرامية قد رويت كثيرا ول تحتاج إلى التكرار هنا"‪ .‬‬ ‫ولقد سمع اولد "عبد العزيز" الروايللة مللرات ومللرات حت ّللى بللاتوا يحفظونهللا‪،‬‬ ‫وأخذ مؤرخللو سلليرة "عبللد العزيللز" الوائل تفاصلليل الملحمللة مللن فللم "عبللد‬ ‫العزيللز" نفسلله‪ .‫ولم تكن الميرة اليزابيللث)مللن السللرة المالكللة البريطانيللة( تعللرف العربيللة‪،‬‬ ‫لكنها حين التقت "بعبد العزيز" عام ‪ 1938‬احتاجت إلى ترجمة لكلمات قليلة‬ ‫كي تفهم خلصة حديثة وذلك بسبب غنى تعبيراته الدرامية وحركات يديه‪ .‬‬ ‫وتشكل الترجمة الغيلر دقيقلة جلزءا ملن القصلة لن معظلم مسلتمعي "عبلد‬ ‫العزيز" كانوا يفهمونه تماما وفهموا كذلك أنه كان يبتدع شيئا أثمن من مجللرد‬ ‫سرد للوقائع ‪ .‬وفللي شللهر مللارس )آذار( ‪ 1950‬قللص‬ ‫"عبد العزيز" روايته هللذه علللى اول سللفير للوليللات المتحللدة لللدى المملكللة‬ ‫العربية "السعودية"‪ ،‬الذي بعث بتفاصيلها إلى واشنطن واصفا اياها بأنهللا ذات‬ ‫أهمية تاريخية‪.‬اّنه كان يطوع التاريخ بنفس الطريقة التي قام بها كتاب العهللد‬ ‫القديم بتأليف اساطيرهم‪" .‬ان "عبد العزيز" بالنسبة لهؤلء الطفال هو بمثابة روبين هللود القللرن‬ ‫العشرين – رجللل جريللء‪ ،‬منللدفع ‪ ،‬كلللل بمجللد القلللة الللتي خرجللت لمحاربللة‬ ‫الكثرية‪ ،‬ولقد اصبحت غارته العظيمة على الرياض بالنسبة للجزيللرة العربيللة‬ ‫بمثابة اجتياح سجن الباستيل في فرنسا‪.‬‬ ‫غير أن السطورة محاطة بغشاوة على الراغم من أنها رويللت مللرارا وتكللرارا‬ ‫على لسان "عبد العزيز" نفسه‪ ،‬وذلك بسللبب اختلف كللل منهللا عللن الخللرى‬ ‫بدرجللة كللبيرة تحللول دون التوصللل إلللى الروايللة الجازمللة بللالمعنى التللاريخي‬ ‫الغربي – وأنت بكل تأكيد لن تجدها فللي الصللفحات التاليللة‪ .

‬وعنللدما‬ ‫طلب "عبد العزيز" عام ‪ 1921‬م طبيبا آخللر‪ ،‬اقللترح كللوكس الللدكتور الكللس‬ ‫مان‪ ،‬وهو طبيب يهودي كان يعمل ضمن موظفيه‪ ..‬ديكسون" في كتابه ‪" :‬الكويت وجاراتها"‪ ،‬كما نقلهللا‬ ‫‪25‬‬ .‬المملكة ص ‪.‫الطبيب اليهودي "مان " في الخدمة ‍!!‬ ‫ان يكون الطبيب نصرانيا يبشر بنصرانية ‪ .(125‬‬ ‫التلميذ و "المام " ابن سعود يعلن ‪:‬‬ ‫كوكس ابوه وأمه وصانع حكمه ‍!‬ ‫"ابن سعود" عند بائعي الضللمير هللو الحللاكم العربللي المسللتقل والول‪ ،‬الللذي‬ ‫استفاد من بريطانيا دون أن يتنازل عن استقلله وكرامته‪.‬‬ ‫فالى هؤلء المأجورين الذين سطروا كتب التاريخ بالزفت السود!‬ ‫والى أزلم الصحافة "السعودية" المنافقللة‪ ،‬وأدوات "آل سللعود" فللي الخللارج‬ ‫من رؤساء تحرير لصحف ومجلت لندن وباريس!‬ ‫نقدم لهم قصة تراجيدية يرويها المعتمللد السياسللي فللي الكللويت وقبلهللا فللي‬ ‫البحرين الميجور "هل‪ .‬ر ‪ .‬وحتى يومنا هذا فان الللدكتور رشلاد فرعللون‪ ،‬السللوري‬ ‫الصل الذي وصل الرياض عام ‪ 1936‬للعمللل كطلبيب خلاص "لعبلد العزيلز"‪،‬‬ ‫واصبح فيما بعد الطبيب الخاص للملك "فيصل" والملك "خالد"‪ ،‬ل يلزال اكلبر‬ ‫مستشار سياسي في البلط "السعودي"‪.‬وكان يعللاني مللن‬ ‫وسواس المرض الذي يعاني منه عادة حكلام الشلرق ويبلدي احتراملا لرجلال‬ ‫الطب تجاوز قدراتهم الطبية المحضة فالذي يوثق به لعلج طبي يوثق بنصحه‬ ‫في المجالت الخرى‪ .‬ل يهم ‍!‬ ‫وأن يكون "يهوديا" ل يهم !‬ ‫المهم أن يكون مرضي عنه "بريطانيا" !‬ ‫"لقد كان "عبد العزيز" يطلب دائما الطباء من البريطانيين‪ .‬‬ ‫وعندما تفشى الوباء المأساوي في الرياض عام ‪ 1919‬م كان "عبللد العزيللز"‬ ‫قد دعا اطباء الرسالية المريكية في البحرين إلى نجد‪ ،‬ولكن السللير بيرسللي‬ ‫كوكس شك في أن هؤلء المريكيين اثاروا مشاعر معادية لبريطانيللا‪ .‬وخصص له راتبا مقداره‬ ‫‪ 1000‬جنيلله اسللترليني فللي السللنة وفللي لنللدن اتصللل مللان بمجموعللة مللن‬ ‫المضاربين )ايسترن آند جنرال سنديكت( كانت تتخصص في شراء المتيازات‬ ‫البترولية وبيعها لشركات اكبر" ‪) .‬وثبت ان ديانة مان لم تكن‬ ‫عقبة بالنسبة "لعبد العزيز" الذي منحه كل الثقة التي كللان يضللعها عللادة فللي‬ ‫رجال الطب‪ ،‬وعينه عام ‪ 1922‬م ممثل له في لندن‪ .

‬هكللذا انتهللى‬ ‫هذا الفصل من المسرحية‪ ،‬فانهار "ابن سعود" وأخذ يتودد ويتوسل معلنللا ا ن‬ ‫السير بيرسي هو أبوه وأمه‪ ،‬وانه هللو الللذي صللنعه ودفعلله مللن ل شلليء إلللى‬ ‫المكانة التي يحتلها‪ ،‬وأنه على استعداد لن يتخلى عن نصف مملكته‪ ،‬بل كلهللا‬ ‫إذا امر السير بذلك"‪ .‬‬ ‫يروي ديكسون القصة‪ ،‬اّنه بعللد تعللثر مفاوضللات العقيللر علام ‪ 1922‬م والللتي‬ ‫اشرف عليهللا السللير بيرسللي كللوكس قللائد الحملللة البريطانيللة علللى العللراق‬ ‫والمعتمد السياسلي الول للدى بريطانيلا فلي الخليللج ‪ .‬وارضللاءا "لبللن سللعود"‬ ‫حرم الكويت بدون شفقة من ثلثي اراضيها تقريبا وأعطاها لنجد"‪.‬يقلول ديكسلون ان‬ ‫بعد التعثر المذكور حدث التي‪:‬‬ ‫"وفي اليوم السادس للمؤتمر تدخل بيرسي في المر‪ ،‬وأبلغ الطرفين اّنلله إذا‬ ‫استمرت المفاوضات على هذا الشكل فانهما لن يتوصللل إلللى أي اتفللاق قبللل‬ ‫سنة من الزمان‪ .‬وفي اجتماع عام للمؤتمر اخذ السير بيرسي قلما أحمرا ورسم بعناية‬ ‫فائقة على خارطة للجزيرة العربية خطا للحدود من الخليج إلى جبل عنيللزات‬ ‫في الردن‪ ،‬بالقرب من حدود شرق الردن‪ ،‬وبذلك يكللون قللد اعطللى العللراق‬ ‫مساحة كبيرة من الراضي التي تدعي نجللد ملكيتهللا‪ . .‬واضاف ديكسون قائل‪" :‬وحسبما اذكللر لللم يلعللب "ابللن‬ ‫سعود" دورا يذكر في المحادثلات تاركلا الملر للسلير بيرسلي ليقلرر مشلكلة‬ ‫الحدود‪ .‬الفضل ان تأخذها كلها ودعني‬ ‫اذهب للمنفى‪ ..‬وبادر "ابللن سللعود" السللير بيرسللي قللائل بصللوت‬ ‫كئيب‪:‬‬ ‫يا صديقي لقد حرمتني من نصف مملكتي‪ .‬ولم يكن السيربيرسي يجيد اللغة العربية‬ ‫فقمت أنا بالترجمة‪ .‬‬ ‫ثم يمضي ديكسون فيقول‪" :‬وحوالي الساعة التاسعة من ذلك المساء حللدثت‬ ‫مقابلة مدهشة‪ ،‬فقد طلب "ابن سللعود" مواجهللة السللير بيرسللي علللى حللدة‪،‬‬ ‫وصحبني السير بيرسي معه‪ ،‬فوجدنا "ابن سللعود" واقفلا وحللده وسللط خيمللة‬ ‫الستقبال بادئ الضطراب‪ .‬وكلانت المفاوضلات‬ ‫تهدف إلى تحديد الحدود النجديلة – الكويتيلة – العراقيلة‪ .‬ففي اجتماع خاص ضم السللير بيرسللي "وابللن سللعود" وأنللا‬ ‫فقط‪ ،‬فقد السير بيرسي صبره واتهم "ابن سعود" بأنه تصرف تصرفا صبيانيا ً‬ ‫في اقتراح فكرة الحدود العشائرية‪ .‫عنه باحثون عديدون منهم استاذ التاريخ الحللديث المسللاعد فللي جامعللة عيللن‬ ‫شمس الدكتور جمال زكريا قاسم في كتابة "الخليج العربلي – دراسلة لتاريلخ‬ ‫المارات العربية"‪.‬ولم يكن حاضرا تلك اللحظة سوى نحن الثلثة‪.‬وظل ذلك الرجل القوي العظيم واقفا رائعا في حزنه وانفجر‬ ‫باكيا‪ .‬ولقد ادهشني ان أرى سيد نجد يوبخ كتلميذ وقح من قبل‬ ‫المندوب السامي لحكومللة صللاحب الجللللة‪ ،‬الللذي ابلللغ "ابللن سللعود" بلهجللة‬ ‫قاطعة اّنه سيخطط الحدود بنفسه بصرف النظر عن كل اعتبار‪ .‬‬ ‫وأنا اقص هنا ما شاهدته بكل امانة‪ .‬وتأثر السير بيرسي كثيرا‪ ،‬وأمسك بيد "ابن سعود" وأخذ يبكي هو الخر‬ ‫والدموع تنحدر على وجنتيه‪ .‬ولم تدم تلك العاصفة العاطفية طويل‪،‬‬ ‫‪26‬‬ .

‬ثم يعلق ديكسون على ما سمي‬ ‫بمؤتمر العقير على النحو التالي‪" :‬فقد سيطر بيرسي على كل شيء وعلى‬ ‫كل شخص وكسب الجولة‬ ‫الخيانة أبا عن جد‬ ‫"عين ابن الرشيد )سالم( حاكما على المدينة‪ ،‬وكان ابن الرشيد قد عفللا عللن‬ ‫"عبد الرحمن آل سعود" والد "عبد العزيز" ‪ ،‬وابقاه في موضعه في بيللت "آل‬ ‫سعود"‪.‬‬ ‫وصل سالم يحوطه بعض اصحابه حوالي الظهر‪ ،‬فاسللتقبله "عبللد الرحمللن آل‬ ‫سعود" استقبال حافل‪ ،‬وتبادل الطرفان عبارات المجاملة والطمئنللان‪ ،‬وعلللى‬ ‫حين غرة‪ ،‬اعطى عبد الرحمن لزلمه الشارة المتفق عليها‪ ،‬فاقتحموا الغرفة‬ ‫وهم يشهرون سيوفهم‪ ،‬واطبقوا على سالم وصحبه‪) ،‬وهم فللي ضلليافة "عبللد‬ ‫الرحمن آل سعود"!!( وكانت مجزرة رهيبة‪) ،‬شهد "عبد العزيز" فصولها‪ ،‬وقد‬ ‫تلطخ بالدماء‪ ،‬وظلت صورة المعركة محفورة في ذاكرته(‪.‬‬ ‫دونكي ]عبد العزيز[‬ ‫و"عبد العزيز" هذا مجاب الدعوة حتمللا‪ ،‬أليللس هللو الللذي اختللاره الللله ليقللود‬ ‫النسانية يبكي على اقدام كوكس وفيلبي وروزفلللت‪ ،‬ويسلليره الشلليخ مبللارك‬ ‫وكل شياطين المخابرات النجليزية؟!‬ ‫‪27‬‬ .‬‬ ‫وجه "عبد الرحمن آل سعود" دعوة إلى )سالم( حاكم المدينة في صبيحة عيد‬ ‫الفطر من عام ‪ 1890‬لتناول الغداء في بيته‪ ،‬وفللي الللوقت نفسلله اوعللز إلللى‬ ‫عدد من انصاره المخلصين ان يختبئوا وهم مزودون بالسلح‪ ،‬ثم ينقضوا علللى‬ ‫عامل ابن الرشيد حينما يأتي إلى بيت عبد الرحمن‪.‬‬ ‫وفي ذلك اليوم تعلمت – كما قال "عبد العزيز" فيما بعد – ان على المللرء ان‬ ‫يبادر إلى توجيه الضربة الولى عندما يشعر بأنه مهدد بالخطر" )بنوا ميشان –‬ ‫ص ‪.(49 – 48‬‬ ‫· ول ندري أي خطر يأتي من ضيوف عزل في ضيافة بمناسبة العيد!! ثم مللا‬ ‫ندري اين قيم العرب التي يتشدق بها "آل سعود"‪ ،‬والمعللروف ان الغللدر ‪،‬‬ ‫من اقبح الصفات سواء في الجاهلية ام في السلم‪ ،‬فكيف إذا كان الغللدر‬ ‫بالضيوف المنين؟!!‬ ‫· انتبه إلى ان هذه الحادثة قد ذكرهللا احللد ازلم النظللام فللي الكتللاب النللف‬ ‫الذكر‪ ،‬الذي تمسح به بحذاء )الملك( فيصل‪.‫فقال السير بيرسي‪ ،‬وهو ل يزال ممسكا بيد "ابن سعود"‪" :‬يا صديقي انني‬ ‫اعرف حقيقة شعورك‪ ،‬ولهذا السبب اعطيتك ثلثي الكويت‪ ،‬ولست اعرف‬ ‫كيف سيتلقى ابن صباح هذه الصدمة"‪ .

(238‬‬ ‫"كان "عبد العزيز" عندما عسكر في )صفوان( قد ترك الثقيل من مؤونته في‬ ‫مكان يسمى )اللصافة( ولم يكن معه في غزوته هذه ال الخيل‪ ،‬والجيش ل أي‬ ‫البللل النجللائب ل ل وكللان المللر الطللبيعي بعللد ان حقللق هللدفه ان يعللود إلللى‬ ‫)اللصافة( التي فيها المؤونة بكاملها‪ ،‬وهكذا عللاد مسللرعا‪ ،‬ولكنلله عنللدما بللات‬ ‫في موقع قريب من )اللصافة( لم يشعر في الصباح ال وقد رأى النار مشتعلة‬ ‫في ذلك العشب اليابس ل واصبح لهيبها يطوق قوم "عبللد العزيللز" مللن جميللع‬ ‫الجهات‪ ،‬وخاصة الجهة المؤدية إلى )اللصافة( أما الجهة التي جاء منها القوم‪،‬‬ ‫فان السبيل اليها متيسر ومفتوح‪ ،‬ولكن عودة القوم إلى سبيلهم الللذي جللاؤوا‬ ‫منه سوف تعرضهم لن يموتللوا ظمللأ علللى اعتبللار أن البللار الللتي فيهلا المللاء‬ ‫بعيدة بعدا يحللول دون وصللولهم اليهللا دون الهلك ظمللأ ‪ ،‬فكللر "عبللد العزيللز"‬ ‫ودبر‪ ،‬ووجد ان خير وسيلة يتخذها ان أمللر الفرسللان ان يركبللوا خيللولهم لعللل‬ ‫الخيل تحرث بحوافرهللا الرض‪ ،‬بصللورة تكللون هللذه الرض المحروثللة حللاجزا‬ ‫يمنع سريان النار‪ ،‬كان الجراء سليما‪ ،‬ولكن الذي حصللل ان لهيللب النلار كلان‬ ‫اقوى من ان تقهره حوافر الخيل‪ ،‬ويؤكد الشيخ الصللحابي ان لهيللب النللار بللدأ‬ ‫يدنو من القوم‪ ،‬وأصبح للرواحل حنين "وضلجيج" ملن هلول المنظللر المخيلف‬ ‫الرهيب‪ ،‬وفي حالة كهذه حّتى الشجعان الفذاذ البواسل يفقدون اتزانهم‪ ،‬لنه‬ ‫لم يكن امامهم عدو ينتضون سيوفهم لينللازلوه ويقللاتلوه دفاعللا عللن النفللس‪،‬‬ ‫وانما امامهم نار مشتعلة تلتهم الخضر مع اليابس‪ ،‬مع العلم بأنه لم يكن فللي‬ ‫الصحراء ل على حد ما نقله الراوي ل ال العشب اليابس ‪.‫اليكم يللا عشللاق المغللامرات‪ ،‬مغللامرة )دونكللي "عبللد العزيللز"( الللتي تحبللس‬ ‫النفاس‪ ،‬ويقف لهولها شعر الساقين‪ ،‬رواية يرويها الصادق ابن الصادقين في‬ ‫كتابه )من شيم "الملك عبد العزيز"( )ص ‪ 236‬ل ‪.‬‬ ‫ويمضي الصحابي قائل ‪ :‬وإذا كان جميع اولئك القللوم اصلليبوا بللذهول افقللدهم‬ ‫صبرهم وشجاعتهم‪ ،‬بما فيهم العدد الوافر من الفرسان المجربين‪ ،‬فان "عبللد‬ ‫العزيز" لم يفقد ايمانه بالله الذي كان دائما وأبدا هللو مصللدر ثبللاته وشللجاعته‬ ‫وانتصاراته ل على انداده من اعدائه الشجعان البطال‪ ،‬بل مصدر ايمانه حّتللى‬ ‫على النار التي لم ينجه من هولها والتهامها له ولقومه ال ايمانه بالله القللائل ‪:‬‬ ‫)ادعوني استجب لكم( ل صدق الله العظيم ل‬ ‫في تلك اللحظة التي بلغت فيها الروح الحلقللوم وضللاقت بللالقوم الرض بمللا‬ ‫رحبت‪ ،‬وبدأ لهيب النار يدنو من الرجال زاحفا رويدا رويدا‪ ،‬فللي تلللك اللحظللة‬ ‫التي تقلصت بها الملال‪ ،‬ونضلبت بهلا الفكلار‪ ،‬رفلع "عبلد العزيلز" يلديه إللى‬ ‫السماء ودعا الله ان ينزل عليهم المطر‪ ،‬فنزل مدرارا حّتى اطفللأ الللله النللار"‬ ‫بفضل دعاء "عبد العزيز"‪ ،‬ابن الله المختار والعياذ بالله !‬ ‫ولذلك يجب ان يفهم الناس جميعا ان سكوت "آل سللعود" عللن الصللهاينة هللو‬ ‫امهال ل اهمال‪ ،‬وأنه حين تصل المور إلى خواتيمها‪ ،‬فان "ابن عبللد العزيللز"‪،‬‬ ‫ذاك "فهد"‪ ،‬سيرفع كفيه إلى السماء ويصقع بني اسرائيل بدعوة ملن دعلواته‬ ‫‪28‬‬ .

‬‬ ‫أهذه تعاليم السلم؟ اهذه قيم العرب ؟ أهذه انسانية؟!‬ ‫ان الوحوش ‪ .‬وتذكر "عبد العزيز" فيما بعد تلك الحادثة قائل‪" :‬ضللربته بسلليفي علللى‬ ‫رجله فجعلته مقعدا‪ ،‬وبعدئذ عالجته بضللربة علللى رقبتلله فسللقط رأسلله جانبللا‬ ‫وتدفق الدم من عنقه كالنافورة‪ ،‬ووجهت الضربة الثالثة إلى قلبه ورأيت قلبلله‬ ‫ينشطر شطرين‪ ،‬وكان ل يزال ينبض على هذا النحو‪ .‬وهللذه هللي‬ ‫انسانيتهم التي يفاخرون بها‪.‬فقضللينا عليهللم‪ .‬وفللي‬ ‫الساعة الرابعة ليل تحركنا إلى عنيزة ‪ ..‬‬ ‫انظروا كيف عاملوا اسيرا من اسارى غدرهم وخيانتهم‪) :‬ضربته بسيفي علللى‬ ‫رجله فجعلته مقعدا‪ .‬‬ ‫‪29‬‬ .‬حت ّللى الوحللوش‪ .(.‬لقللد كلانت تلللك لحظللة‬ ‫سعيدة وقمت بتقبيل سيفي"… " )المملكة ص ‪.‬وهكللذا فاننللا قمنللا‬ ‫بالتحرك ضد ماجد الذي وجدناه في خيامه في منطقة حملن التابعة لعنيللزة‪..‬ارسلنا عبد الله بن جلوي ومعه ‪100‬‬ ‫رجل من اهالي الرياض وتحركنا ضد ماجد وعندما شاهدنا فرسانه تخلى الللله‬ ‫)سبحانه وتعالى( عنهللم وأعاننللا عليهللم ‪ .‬لقللد كللانت تلللك لحظللة‬ ‫سعيدة‪ ،‬وقمت بتقبيل سيفي‪.‬اكللثر )انسللانية( مللن هللؤلء الجبنللاء القتلللة‪...‬وكان ل يزال ينبض على هذا النحو‪ .‬وبعدئذ عالجته بضللربة علللى رقبتلله فسللقط رأسلله جانبللا‬ ‫وتدفق الدم من عنقه كالنافورة‪ ...‫المستجابة‪ ،‬وحينذاك تتبخر بنو اسرائيل وتطفئ جذوتهم‪ ،‬كما اطفأ الللله النللار‬ ‫للوالد "عبد العزيز" … أفهمتم الن ؟!؟‬ ‫ومن بطولتهم التي‬ ‫ارسل "عبد العزيز" إلى مبارك حاكم الكويت في ربيللع عللام ‪ 1904‬م رسللالة‬ ‫عللن الحللداث الللتي وقعللت خلل تلللك الفللترة‪ ،‬وحفظللت الرسللالة بترجمتهللا‬ ‫النجليزية إلى يومنا هذا في ملفات وزارة الهنللد فللي لنللدن‪ ،‬تقللول الرسللالة ‪:‬‬ ‫"حفظكم الله … كنا قد بعثنا فيمللا مضللى إلللى سللموكم برسللالة شللفوية مللع‬ ‫خادمكم مادي اخبرناكم فيها بأن في نيتنللا القيللام بحملللة ‪ .‬ووجهت الضربة الثالثة إلى قلبه ورأيت قلبلله‬ ‫ينشطر شطرين‪ ...(45 – 44‬‬ ‫هذه هي بطولت "آل سعود" … كما وردت فللي ابللواق دعللايتهم ‪ .‬‬ ‫وبعون مللن الللله وبفضللل مسللاعدتكم وصلللنا عنللد الفجللر إلللى العيثيللة‪ .‬وتمكن ماجد بن حمود آل رشيد من الهرب ولكن كللان مللن سللوء حللظ‬ ‫اخيه عبيد ان وقع في السر ووجد نفسه وجها لوجه امام سيف "عبد العزيز"‪.‬‬ ‫وليس من المؤكد ما إذا كان عبيد قد ارتكللب جللرائم قتللل فللي الماضللي ممللا‬ ‫استوجب الثأر منلله أو ان "عبللد العزيللز" كللان منللدفعا بنشللوة السللتيلء علللى‬ ‫عنيزة‪ .‬وذبحنللا منهللم ‪370‬‬ ‫رجل‪ .‬‬ ‫الحاقدين المارقين‪.

‬وقال والسلليف يقطللر دم لا ً ‪) :‬هللو‬ ‫معك يا ابن هندي(؟!‬ ‫ب !! الرجلل‬ ‫فما كان من ابن هندي الشجاع الرابللط الجلأش ال ان قلال‪) :‬اهِل ّ‬ ‫مّني بعد( أي اكفنللي اذاك مللاذا تريللد منللي مللا دمللت قتلللت‬ ‫ش تريد ِ‬ ‫وقتلته‪ ،‬و ْ‬ ‫الرجل(!!‬ ‫يقول الرواة الذين شاهدوا ذلك المنظر الرهيب ‪ :‬ان "عبد العزيز" عندما رأى‬ ‫السللهلي‪ ،‬ثللم انتضللى سلليفه‪ ،‬انقلللب فللي اعيللن نللاظريه مللن ذلللك النسللان‬ ‫المتواضع الوديع إلى ا سد هصور‪ ،‬إلى درجة ان احد الفرسان الحاضرين فللي‬ ‫تلك الخيمة عندما لمه اللئمون قال للئميه‪ :‬انكللم تلومللونني لمللاذا لللم أمنللع‬ ‫"عبد العزيز" من قتللل الرجللل‪ ،‬فلللو نظرتللم بللأعينكم "عبللد العزيللز" بللالعينين‬ ‫اللتين نظرت إليه بهما لما جاز لواحللد منكللم ان يلللومني‪ ،‬فللوالله اننللي حينمللا‬ ‫نظرتلله عنللدما انتضللى سلليفه تمنيللت ان يكللون لللي منفللذ اهللرب منلله ل نجللو‬ ‫بنفسي‪ ،‬ووددت ان اخرج من خلف ُرواق الخيمة …"( ‪ ..‬على ماذا يدل هذا القول ؟ لماذا يلومونه على اّنه‬ ‫لم يمنع "عبد العزيز" من قتل الرجل؟‬ ‫‪30‬‬ .‬الخ‪.‬‬ ‫وابنه فهد الذي بح ّ‬ ‫وانظر جّيدا ً إلى ما قاله المؤلف المرتزق )انكم تلومونني لماذا لم امنع "عبللد‬ ‫العزيز" من قتل الرجل؟(‪ .‬‬ ‫ما قوله )كالليث الهصور( فليس من عادة الليث الغدر‪ ،‬وانما هي عادة الذئب‬ ‫ا ّ‬ ‫جاج بيت الله الحرام‪.‬‬ ‫ي‬ ‫ثم انحرف إلى ابن هندي‪ ،‬وشهر السيف بوجهه‪ ،‬وصرخ عليه صللرخة لهلا دو ّ‬ ‫كزئير السد المتحفز للوثوب على فريسته‪ .‫الغدر "السعودي"‬ ‫ي جللاءا إلللى "عبللد العزيللز" فللي مخيملله وهللو محللوط‬ ‫ابن هندي وبّتال السللهل ّ‬ ‫بحرسه وحشمه‪ ،‬آتياه مسالمين ل محللاربين‪ ،‬فمللاذا كللانت النتيجللة ؟ نحيلكللم‬ ‫إلى بوق من ابواق "آل سعود" انفسهم‪ ،‬إلى ص ‪ 172‬ومللا بعللدها مللن كتللاب‬ ‫)شيم "الملك عبد العزيز"(‪:‬‬ ‫جاء ابن هندي إلى "عبد العزيز" وبجانبه المجرم المغرور )بّتال السهلي( جللاء‬ ‫الثنان ومعهما لفيف من فرسان قبيلة ابن هندي‪ ،‬وكان "عبد العزيللز" جالسلا ً‬ ‫في خيمته بجواره عدد من زعماء قبائل نجللد وفرسللانها‪ ،‬نظللر "عبللد العزيللز"‬ ‫إلى ابن هنلدي‪ ،‬وإذا بجلانبه بتلال السلهلي‪ ،‬فقفلز "عبلد العزيلز" ملن مكلانه‪،‬‬ ‫وتناول السيف الذي كان موضوعا ً بجانبه ‪ ،‬معلقا ً في عمللود الخيمللة‪ ،‬وانتضللى‬ ‫السيف الصارم ووثب على مرتكللب الجريمللة‪ ،‬وبسللرعة تشللبه سللرعة الللبرق‬ ‫الخاطف ضرب عنقه‪ ،‬وإذا برأسه يتدحرج بين قدمي مجيره ابن هندي‪..

‬‬ ‫"المملكة ص ‪.‬وسلليطر العجمللان علللى جميللع الطللرق‪ ،‬فأصللبح‬ ‫"عبد العزيز" في الواقع اسيرا في الهفوف وكان محظوظا عندما تمكللن مللن‬ ‫الهرب بمساعدة قوات نجدة بقيادة شقيق محمد وسالم‪ ،‬ابن الشلليخ مبللارك‪..‬إذ ان العجمان الذين بوغتوا بالهجوم "السللعودي" المفللاجيء‬ ‫قاموا بحشد قواتهم بسرعة ضد "السعوديين" وأبلللوا بلء حسللنا ً وذبحللوهم بل‬ ‫رحمة‪ ..‬وخلصللة هللذا النبللأ ‪ :‬ان "ابللن سللعود"‬ ‫وسط تلك الشدة طلب إلى شيخ من قرية مجاورة ان يحضر للله فتلاة عللذراء‬ ‫فللي الحللال تكللون ملئمللة للله ليللتزوج بهللا! وجيللء بالفتللات فعل واحتشللدت‬ ‫الجماهير المقاتلة حول الخيمة التي اقيمت في ميدان القتال! ‪ ..‬ولقد كانت كنزان اكبر هزيمة على الطلق تحل "بعبد العزيز"‪.‬‬ ‫خونة وجبناء … رغم معونات النجليز‬ ‫"كان "عبد العزيز" يتفاوض مع العجمان‪ ،‬كما قيل‪ ،‬عندما اقنعه اخوه‪ ،‬الصغر‬ ‫بشن هجوم مفاجيء‪ .‬وكان من المقرر ان يتللم التوصللل إلللى اتفاقيللة سلللمية‬ ‫في اليوم التالي‪ ،‬إل أن سعد كان يطلب الدم‪ .‬ترقص طربللا‬ ‫لنكاح "ابلن السلعود" لفتلاتهم‪ .‬إذ احيا السرور والمللرح فللي نفللوس رجللاله اليائسللين وأتللى لهللم‬ ‫بمنظر شاذ انساهم متاعب الهزيمة‪ ،‬التي كان ابطالها العجمان‪ ،‬واخرج "عبللد‬ ‫‪31‬‬ .(87‬‬ ‫الظلم أساس الملك ! ووراء كل مذبحة مظلمة‬ ‫يقول "وليمز وارمسترونج" ‪ ،‬في الصفحة ‪: 88‬‬ ‫"فرأى "ابن سعود" اّنه ل بد من عمل سريع جدا وأنه ل بد من مغالبة الجللرح‬ ‫الذي احدثه في جسده رصاص العداء العجمان ليظهللر للنللاس رجللولته علللى‬ ‫القل‪ .‬لكللن هللذه الزمللرة ل‬ ‫يحاكمه وان ين ّ‬ ‫تعرف ال لغة الوحوش‪ ،‬اساليب الذئاب وخباثة الجبناء‪.‬‬ ‫ان السلطة "السعودية" لم تنحللط إلللى هللذا المسللتوى منللذ عللام ‪ 1902‬م" ‪.‫القضية واضحة ان القتل تم غدرا ً وبطريقة جبانة وحشية‪ ،‬وحتى لو كللان ذلللك‬ ‫الرجل يستحق القتل‪ ،‬فقد جاء إلى "عبد العزيللز" مسللالمًا‪ ،‬وكللان بامكللانه ان‬ ‫فذ فيه قصاص القضاء "السعودي" ذاتلله‪ .‬وتعيللن علللى‬ ‫"السعوديين" الفرار إلى الهفوف طلبا للمان ومعهم عدد مللن الجنللود يكفللي‬ ‫بالكاد للدفاع عن البلدة‪ ،‬تاركين الحساء تحت سيطرة العجمان‪ ،‬كما جاء فلي‬ ‫تقرير للمخابرات البريطانية‪ .‬ولقي سعد العقاب على الغللدر‬ ‫الذي حث عليه‪ .‬وبهلذه الطريقلة "السلعودية" المضلحكة انقلذ‬ ‫الموقف !‪ .‬وسأسرد عليك نبأ غريبا وغاية في الدهشة وربما يضحكك لنلله شللاذ ل‬ ‫يتصوره العقل ولكن يدل على ان العبقرية تسبح في فلك غريب جدا ل كتلللك‬ ‫الفلك التي يسبح فيها سائر الناس! ‪ .‬‬ ‫ولن يعلم احد عذر سعد لهذه الكارثة لنه قتل باحلدى الرصاصلات المتطلايرة‬ ‫فللي الظلم‪ ،‬بينمللا جللرح "عبللد العزيللز" الللذي كللان بجللانبه‪ ..

‫العزيز" جنده من دائرة الرعب والفزع إلى دائرة الرقص والمرح المصطنع ‪.‬تاريخ "آل سعود" ص ‪..‬انهللا الحقيقللة الللتي لللن تمحوهللا‬ ‫مزاعم انتسابهم للعرب وطمعهم في الصلة في القدس وأقاويلهم في مباول‬ ‫العلم وتجارة الكلم‪ ،‬عن عونهم التافه لبعض الفلسطينيين‪ ،‬هذا العون الذي‬ ‫ما هو ال صدقة يراد بها الذى" ‪) .‬‬ ‫هذا هلو بعلض ملا قلاله اصلدقاء "آل سلعود" بلذكرهم لنبللذة علن عمالللة "آل‬ ‫سعود" لليهود وللمخابرات النكليزية التي كونها اليهود اصل وسلليطروا عليهللا‪،‬‬ ‫فجعلوا من "آل سعود" "السماد الطبيعي" لهذه البذور اليهودية في فلسطين‬ ‫وما زال "آل سعود" وأمثالهم سماد اليهود الطللبيعي‪ ...‬‬ ‫وعند ذلك فكر ثانية في قتال العجمان "وتأديب" سالم الصباح"!‪.‬الللذي بلله نبللت اليهللود‪،‬‬ ‫وبدونه لن تعيش "اسرائيل" في فلسللطين‪ .‬ويسترسل الراوي فيقول‪ :‬لم يسللعنا ال ان غامرنللا‬ ‫وكررنا كللرة رجللل واحللد‪ ،‬فارجعنللا فرسللان آل رشلليد علللى اعقللابهم‪ ،‬مللولين‬ ‫الدبار‪ ،‬ثم عدنا إلى "عبد العزيز " بعد هذا النصر‪ ،‬فركب جواده منتصرا‪.‬‬ ‫ولكي نعرف مدى هذه الشللجاعة الللتي ابللداها "عبللد العزيللز" هللو ان ّلله إذا اراد‬ ‫الشعبيون ان يطروا فارسا ما ويعدونه مضللرب المثللل بالشللجاعة قللالوا عنلله‪:‬‬ ‫‪32‬‬ ..‬لكلن سلالم‬ ‫الصباح رفض تسليمهم‪ ،‬وكان ذلللك الرفللض بدايللة خللروج سللالم الصللباح عللن‬ ‫الدائرة النكليزية‪ ،‬وبللذلك اوعللز النكليللز "لبللن السللعود" بمحاصللرة الكللويت‬ ‫فحاصرها وقتل الكثير من اهل الكويت بما عرف فللي مذبحللة الجهللراء‪ ،‬حت ّللى‬ ‫اذعن سالم الصباح وعقد اتفاقية الحمايللة مللع النكليللز‪ ،‬فانسللحب جيللش "آل‬ ‫سعود"!‪..( 563 – 562‬‬ ‫شجاعة من نوع آخر‬ ‫وخلصة هذه الشجاعة كما رواها شاهد عيان هي ان "عبد العزيللز" جللرح فللي‬ ‫تلك المعركة وسقط عن جواده‪ ،‬وذلللك فللي الللوقت الللذي كللان فرسللان ابللن‬ ‫رشيد هاجمين عليه هجوما عاما‪ ،‬فلم يسع فرسللان "آل سللعود" ال ان يكللروا‬ ‫بقدر ما لديهم من السرعة لينقذوا حيللاة قللائدهم "عبللد العزيللز"‪ ،‬الللذي بللاتت‬ ‫فرسان العدو منه قاب قوسلين أو ادنللى‪ ،‬فكللروا جميعللا بقصلد انقلاذ قلائدهم‬ ‫ويمضي المير الفارس قائل‪ :‬اننا عندما دنونا من "عبد العزيللز"‪ ،‬واردنللا حمللله‬ ‫صاح بنا قائل‪ :‬دعوني في مكاني والله ل ارضى ان تحملللوني قبللل ان تهزمللوا‬ ‫خيل العدو الهاجمة علينا‪ .‬‬ ‫كان هذا ما قاله الكاتب النكليلزي ذيللل "آل سللعود" لل فلي الصللفحة ‪ 88‬ملن‬ ‫كتابه المذكور‪ .‬إلى ان قال في الصفحة ‪: 89‬‬ ‫"وأخيرا انتصللر "ابللن سللعود" بعللون النكليللز بعللد قتللال طويللل واحللرق قللرى‬ ‫العجمان وقتل رجالها والنساء والطفال بل شفقة ول هوادة!… وفر زعيمهللم‬ ‫ومعه بعض رجاله إلى الكويت فطللب "ابلن السلعود" تسلليمهم‪ ..

.‫"فلن اشجع ممن ينطح الخيل كّرح" … "من شلليم "الملللك عبللد العزيللز" ص‬ ‫‪.(187‬‬ ‫كل المؤرخين يؤكدون ان الهزيمة كانت نصيب "عبد العزيز" في ايللة مواجهللة‬ ‫حربية‪ ،‬ولم يكن يستطيع ان يكسب اية موقعة ال بالغدر والطعن في الظهللر‪،‬‬ ‫وهي اجبن الطرق واخسها ل يلجأ اليهللا ال النللذال‪ .‬‬ ‫"قال الدكتور رشللاد فرعللون‪ :‬اردت ان ُأخللرج رصاصللتين اسللتقرتا فللي بطللن‬ ‫جللته اثناء احدى المعارك‪ ،‬فأتيت بالمخدر )البنج( لحقنه بلله‪ .‬‬ ‫ثم تتحللول إلللى رصاصللتين فللي روايللة خيللر الللدين الزركلللي الللذي يضلليف ان‬ ‫الدكتور رشاد فرعون قد اشاد بصللبر "عبللد العزيللز" علللى اللللم‪ ،‬وأنلله رفللض‬ ‫استعمال البنج لنه اقوى من اللم‪.‬‬ ‫قال ل لماذا؟‬ ‫قلت ل للتسكين حّتى ل تتألم‪.‬‬ ‫فضحك ‪ .‬‬ ‫فطلب مني المبضع‪ ...‬قللال لللي ‪ :‬مللا‬ ‫هذا‪:‬‬ ‫قلت ل البنج‪.‬‬ ‫‪33‬‬ .‬فامللا المللروي فللي النللص‬ ‫السابق فهو من روائح بترول الجزيرة‪..‬وقال ‪ :‬دعك من هذا ‪ ،‬وبعد البنج ماذا تنوي أن تفعل؟‪.‬وتناوله بيده‪ ،‬وشق موضع الرصاص‪ ،‬واخرج الرصاصتين‪.‬‬ ‫قلللت ‪ :‬بعللد ذلللك اشللق بالمبضللع جلللد البطللن فللي موضللع الرصللاص وأخللرج‬ ‫الرصاص ثم اخيط الجلد‪.‬‬ ‫ذلك البترول الذي حول "عبد العزيز" إلى وكيل للللله سللبحانه وتعللالى‪" ،‬عبللد‬ ‫العزيز" هذا تطعنلله امللرأة فللي عينلله لتللدافع عللن شللرفها الللذي اراد انتهللاكه‪،‬‬ ‫يتحول إلى بطل‪ ،‬وتتحول الطعنة إلى رصاصة في روايللة )شلليم "الملللك عبللد‬ ‫العزيز" ص ‪ ( 201‬يقول صاحب "الشيم !!"‪:‬‬ ‫"بقدر ما أدخلت الرصاصللة الللتي اصللابت "عبللد العزيللز" سللرورا فللي نفللوس‬ ‫اعدائه‪ ،‬فقد احدثت حزنا مؤلما ً في نفوس اعوانه ورجللاله‪ ،‬بللل كللادت تحللدث‬ ‫وهنا يشبه اليأس في نفوسهم‪ ،‬لو لم يقلب "عبد العزيز" سللرور اعللدائه إلللى‬ ‫احللزان ومللآتم‪ ،‬ويجعللل حللزن اعللوانه وبؤسللهم ينقلللب إلللى أفللراح وأهازيللج‪،‬‬ ‫)وعرضات حربية(‪ ،‬وسرور وغبطللة‪ ،‬وايمللان بالنصللر‪ ،‬وآمللال سللعيدة‪ ،‬وبعيللدة‬ ‫المدى"‪.

‬‬ ‫"لقد قتل العجمان العديد من جيش "عبد العزيز"‪ ،‬ومن ابرز من قتلهم "سعد‬ ‫آل سعود" شقيق "عبد العزيز"‪ ،‬كمللا اصللابوا "عبللد العزيللز آل سللعود" نفسلله‬ ‫بجرح بليغ في بطنه مما دعا النجليز إلى السراع في اسعافه ومحاولللة نقللله‬ ‫لعلجه في الكويت أو في العراق‪ ،‬لكن النجليز رأوا في نقله ما يشيع الهزيمة‬ ‫في نفوس من تبقى من جنوده الذين قتل ل العجمان ل وجرحللوا العديللد منهللم‬ ‫وهرب الكللثير‪ ،‬فللرأى النكليللز ان يسللتدعوا الطللبيب الكللابتن "روي" بطللائرة‬ ‫حربية خاصة نقلته من البصللرة علللى عجللل لعلج "عبللد العزيللز"‪ ،‬فللأجرى للله‬ ‫عملية خياطية لجرحه وحجروه فللي خيمللة خاصللة لزملله الطللبيب فيهللا لمللدة‬ ‫سلبعة ايلام حّتلى اطملأن عللى نجلاح العمليللة وعلاد الطللبيب النكليللزي إللى‬ ‫البصرة‪ .‬تاريخ "آل سعود" ل ناصر السعيد‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫قال رشاد ‪ :‬لقد كان اقوى من اللم"‪.‬‬ ‫فيا أطباء العالم‪ ،‬ومديري القسام الجراحية في المستشفيات‪ ،‬هل مرت بكم‬ ‫مثل هذه )الحادثة ‪ /‬النموتة(‪.‫ثم قال لي ‪ :‬الن تستطيع خياطة الجرح‪ ،‬ول تحتاج معي إلى البنج‪.‬ومع ذلك فقد احتقرته القبائل وتركه سالم الصباح الذي شاركه فللي‬ ‫بداية المعركة" ‪) ...‬نجدة انجليزية عاجلة‪.‬‬ ‫أفيدونا دام عزكم‪..‬‬ ‫وحقيقة هذه البطولة ‪ .‬‬ ‫ولو اقتصر المؤلللف علللى تقريللر أن "عبللد العزيللز" يتحمللل )اللللم والجللروح(‬ ‫لمكاننا تصديق ذلك لنه تعلم الصبر على )الخوازيق( من صغره‪ .( 562‬‬ ‫‪34‬‬ .‬‬ ‫خاصة وان المؤلف نفسه يعود فيقول في ص ‪ 215‬انهللا رصاصللة واحللدة وان‬ ‫الذي اخرجها هو العميل البريطاني المعروف الدكتور الللدملوجي مللن العللراق‬ ‫قال‪:‬‬ ‫"يقول الشيخ الخيال‪ :‬ان الدكتور الللدملوجي حللدثه عللن رصاصللة دخلللت فللي‬ ‫جسم "عبد العزيز" في احدى المعارك القديمة‪ ،‬وان الدملوجي بصللفته طبيبللا‬ ‫– حاول ان يستعمل مهارته الطبية لخراج الرصاصة ‪ ،‬ال ان "عبد العزيز" لللم‬ ‫يدع له مجال يقوم به‪ ،‬بل قام هو بنفسلله وأخللرج الرصاصللة مللن بللدنه‪ ،‬ودملله‬ ‫ينزف‪ ،‬وكأن لم يكن هناك فيه اية اصابة من هذا النوع‪ ،‬أو كأن الرصاصة فللي‬ ‫جسم جمل بازل ل في جسمه هو"‪.‬أما أن يشق‬ ‫جلد بطنه ويستخرج رصاصتين‪ ،‬وكأن الرصاصتين معلقتللان فللي الجلللد‪ ،‬فهللذه‬ ‫مسألة ل تصدقها حّتى العقول الخرفة‪..

‬وكانت قامته المديدة والغضب الشديد المرتسم فللي تقللاطيع وجهلله‪،‬‬ ‫يثيران الرعب في النفوس‪.‫ذبح "إسلمي"‬ ‫)ما هلدأت ثلورة "القصليم" حّتلى انفجلرت ثلورة أخلرى فلي الجنلوب‪ .‬‬ ‫جل "ابن سعود" تنفيللذ احكللام العللدام لمللدة اربللع وعشللرين سللاعة‪ ،‬وأوفللد‬ ‫أ ّ‬ ‫الرسل إلى مختلف القاليم يدعون الناس إلى "ليلى" ليشهدوا انزال العقاب‬ ‫بالمجرمين‪ .‬ووصل "ابن سللعود"‪ ،‬فاجتللاز‬ ‫الساحة وسط صمت رهيب‪ ،‬ثم صعد إلى المنصة محاطللا بالشلليوخ والحللرس‬ ‫الخاص‪ .‬لذلك كان سخط "عبد العزيز" كللبيرا‪ ،‬فقللرر أن يقمللع الفتنللة بقسللوة‬ ‫وعنف بالغين‪ .‬‬ ‫فلما نفذت اوامللره بدقللة‪ ،‬مشللى إلللى مدينللة "ليلللى" فهاجمهللا وتغلللب علللى‬ ‫مقاومتها‪ ،‬وأرغم حاميتها على الستسلم‪ ،‬وحكم بالعللدام علللى تسللعة عشللر‬ ‫شخصا كانوا نواة الثورة ومتزعميها‪.‬‬ ‫وتل احللد الفقهللاء نللص حكللم العللدام معللددا السللباب الللتي اوجبللت مللوت‬ ‫المتمردين‪ .‬فقد كلان "ابلن سلعود" حريصلا عللى التأكيلد بلأنه ل يتصلرف بلدافع‬ ‫النتقام‪ ،‬بل ليفرض على رعاياه اطاعة القانون!!‬ ‫‪35‬‬ .‬‬ ‫وفتحت ابواب المدينة واقتيللد المحكومللون مكبليللن بالصللفاد‪ ،‬وارغمللوا علللى‬ ‫الجثو امام المنصللة‪ ،‬فأومللأ "ابللن سللعود" بيللده مشلليرا إلللى الجلد فللبرز فللي‬ ‫الساحة زنجي عملق عاري الصدر بيده السيف وخلفه مساعداه‪ ،‬فوقف على‬ ‫رأس صف المحكومين‪.‬انها في هذه المرة معركة بين الصلح والتطور!! وبين الجمللود‬ ‫والتخلف!!‬ ‫اقتحم "عبد العزيز" مضارب "العجملان" واجتللاح ديلارهم‪ ،‬واملر فرقللتين ملن‬ ‫جنوده بتللدمير قريللتي "القطيللن" و "الحوطللة" ومحوهمللا مللن الوجللود وعللدم‬ ‫البقاء على حجر فيهما فوق حجر‪ ،‬ول على اثر ينبئ بمكان وجودهما ‪.‬فهي اقرب إللى الريلاض‬ ‫وتهدد بالمتداد إلى العاصمة‪ ،‬وتثير في الوقت نفسلله اضللطرابا دينيللا مسللمما‬ ‫للفكار‪ .‬وأمر باقامة منصة مكشللوفة امللام المدينللة خللارج السللوار حيللث‬ ‫تتجمع القوافل عادة‪ ،‬فاحتشد عنلد الفجلر سللكان المدينللة والقلرى المجللاورة‬ ‫وعدد كبير من البللدو‪ ،‬واحللاطوا بالمنصللة مللن جوانبهللا الثلثللة‪ ،‬بينمللا اصللطف‬ ‫الحرس النجدي في الجانب الرابع امام المنصة‪ .‬‬ ‫واندلعت شرارة ثورتهم من مدينة "ليلللى" بتحريللض جماعللة مللن المعتصللبين‬ ‫المتزمتين الدينيين وكانت اشد خطورة من سالفتها‪ .‬وكلان‬ ‫"العجمان" هذه المرة هم الللذين حللاولوا التمللرد علللى سلللطة "ابللن سللعود"‪.‬وروعيت بكل دقة المراسم والشكليات التي ترافللق عللادة احكللام‬ ‫العدام‪ .

.‬‬ ‫"قررت العائلة المالكة ان شللقيقة "عبللد العزيللز" كللانت فللي الحقيقللة تللزاول‬ ‫بعض العمال المحظورة‪ ،‬وطبقا لقانون البادية اعتللبرت تلللك العمللال ماسللة‬ ‫بشرف شقيقها اكثر مما اعتبرت ماسللة بشللرف زوجهلا‪ .‬وكان "عبد العزيز" يبللوح بأسللراره‬ ‫لنورة ويأتمنها على تلك السرار‪ .‬وعند زواجه من جوهرة بنللت مسللاعد قبللل عللام‬ ‫‪ 1910‬م بدت حاجة "عبد العزيز" إلى اكثر من المشللاركة الجسللدية واضللحة‬ ‫للعيان" ‪) .‬فلما تقدم المحكللوم‬ ‫التاسع عشر إلى مصيره‪ ،‬اشار الملك إلى السياف وأمللره بالبتعللاد‪ ،‬وخللاطب‬ ‫الرجل الجاثي امامه بقوله‪:‬‬ ‫انني اعفو عنك‪ ،‬اذهب فأنت حر‪ ،‬وحدث في كل مكان بما شهدت‪ ،‬وانقل إلى‬ ‫اهل الصحراء كلها كيف يطبق "ابن سعود" العدالة‪.‫ومضى الجلد يمارس مهمته في المجرمين واحللدا بعللد الخللر‪ .(64‬‬ ‫حسنا جدا‪..‬إذ ان "نللورة" علللى مللا يبللدو لللم تشللارك‬ ‫شقيقها المفضل ذلك السر الصغير!" )المملكة ل ص ‪.‬وأدى كللل ذلللك إلللى‬ ‫تساؤلت كثيرة وحيرة في الرياض‪ ،‬لكن ليس في مخيم "سعود" الكبير الللذي‬ ‫ضحك ملء شدقيه لدى سماعه تلك الخبار ل تماما مثلما فعللل "عبللد العزيللز"‬ ‫عندما اكتشف ان ّلله وقللع فللي الفللخ‪ .‬كان باستطاعة "عبد العزيز" ان يبوح لها بأشياء لم يكللن باسللتطاعته‬ ‫ان يبوح بها لي شخص آخر‪ .(107‬‬ ‫)نورة( والعائلة الشريفة!‬ ‫"كان احسن صديق "لعبد العزيز" طوال حياته هلي املرأة لل شللقيقته "نلورة"‬ ‫التي كانت تكبره بسنة واحدة وكانت شريكته فللي اللعللب ايللام الطفولللة فللي‬ ‫باحات الرياض المغبرة‪ ،‬وشاركته ركوب ذلول واحد عنللدما طللرد "آل سللعود"‬ ‫من مدينتهم في شللهر ينللاير )كللانون الثللاني( عللام ‪ 1891‬م‪ .‬المملكة – ص ‪.‬ثملاني عشللرة‬ ‫ضربة فاصلة‪ ،‬وثمانية عشر رأسا تدحرجت فوق الرمال‪ .‬‬ ‫ولما انتهى تنفيذ العدام خطا ملك نجد إلى مقدمة المنصة وخاطب الجمهللور‬ ‫موضحا الجريمة التي ارتكبها العصاة‪ ،‬والعقاب الرهيب الذي سيتعرض له كللل‬ ‫من يحذو حذوهم"‪) .‬عن الكتاب "السعودي عبد العزيز آل سعود" سيرة بطل‬ ‫ومولد مملكة – ص ‪ 106‬ل ‪. .‬‬ ‫‪36‬‬ .‬وكلان يقلول ان "نللورة" هلي الللتي سللاعدته‬ ‫عللى المحافظلة عللى ثبلات عزيمتله خلل اليلام العصليبة اللتي عاشلها فلي‬ ‫الكويت‪ .(60‬‬ ‫هذه نورة اذن ؟ وهذه منزلتها‪ .‬وفللي الثلثينللات‬ ‫عندما وصل الهاتف إلى الرياض قللام المهندسللون بمللد اول خللط هللاتفي بيللن‬ ‫قصر "عبد العزيز" وقصر شقيقته "نورة"‪ .‬فلنتابع كتاب المملكة‪.

‬فمللا اشللرف‬ ‫هذه العائلة الشريفة!!!‬ ‫اسرى‬ ‫"لقد ذاق "عبد العزيز" المهانة‪ ،‬لذا فانه بادر وهو يحتدم غيظا ً إلى قمللع تمللرد‬ ‫ابناء عمومته‪ .‬وفي ذلللك الصللباح هللوى السلليف ‪18‬‬ ‫مللرة‪ ،‬وعنللدما ركعللت الضللحية التاسللعة عشللرة أمللامه اوقللف "عبللد العزيللز"‬ ‫المذبحة إذ نهض من مكانه وعفا عن ذلك الرجل ثم دعا المتفرجيللن والرجللل‬ ‫الذي عفا عنه إلى الذهاب إلى البادية واخبللار القاصللي والللداني بمللا شللاهدوه‬ ‫من عدالة "عبد العزيز"‪ .‬‬ ‫ومنح "عبد العزيز" اسراه مهلة امللدها ‪ 24‬سللاعة‪ ،‬وارسللل رسللله إلللى كافللة‬ ‫اطراف الباديللة المجللاورة‪ .‬‬ ‫وكان السياف ينخز كل واحللد منهللم فللي ظهللره أو جنبلله بقللوة بللرأس سلليفه‬ ‫فينتصب من اللم أو الهلع وفي تلك اللحظة كان السياف يهللوي بسلليفه علللى‬ ‫رقبة الضحية فيفصل رأسه عن جسده‪ .‬العبقرية المتوقدة ‪ .‬وحذرهم بأن ذلك هو ثمن التمرد‪ ،‬وبأنه لن يتردد في‬ ‫تحصيله مستقبل‪.‬وفي صباح اليوم التالي احتشد البدو فللي السللاحة‪ ،‬واقتيللد‬ ‫افراد عائلة الهزاني ممن كانوا قد اعانوا العرافللة الواحللد تلللو الخللر واجللبروا‬ ‫على الركوع امام "عبد العزيز"‪ ،‬وباشارة منه نفذ سيافه الزنجي حكم العدام‬ ‫بهم علنا‪...‬‬ ‫وهنالك قصة مفادها ان الرجل التاسع عشر الذي عفا عنه "عبد العزيللز" فللي‬ ‫اخر لحظة كان "سعود بن عبد الله"‪ ،‬نسيب "عبد العزيز"‪ ،‬غيلر ان ذللك يبلدو‬ ‫بعيد الحتمال إذ اّنه مللن غيللر المعقللول ان يقللوم "عبللد العزيللز" بتعريللض أي‬ ‫قريب له لمثل هذه الهانة العلنية‪ . .‫"نورة" الملهمة ‪ ..‬وكان "عبد العزيز" زوجه من شقيقته ‪" ،‬هيا"‪.‬وكانت عائلة الهزاني التي كانت تحكم آنذاك بلدة ليلى الواقعللة‬ ‫على حافللة الربللع الخللالي والللتي تبعللد مسللافة ‪ 150‬ميل جنللوب الريللاض قللد‬ ‫انضمت إلى تمرد العرافة‪ ،‬غير ان "عبلد العزيلز" وضلع حلدا للذلك بالسلتيلء‬ ‫على البلدة والقى القبض على كل كبار عائلة الهزاني المتمردة تقريبللا‪ .‬الفتاة الساحرة… البللاهرة… يتزوجهللا‬ ‫"سعود" الكبير‪ ،‬ثم يتركها في معسللكر اخيهللا‪ ،‬ويهللرب‪ ،‬وبعللد اكللثر مللن سللنة‬ ‫ونصف من ذلك الحدث‪ ،‬وبعد تسعة شهور من قتال الديدان فيما بينها‪ ،‬يظهللر‬ ‫الحمل على "نورة"‪ ،‬فمن أين جاء ذاك اللقيط؟! وكيف استقبل "عبد العزيز"‬ ‫)المام ابن المام( ذلك الخبر؟!‬ ‫ليس اكثر من اّنه ضحك ملء شدقيه كما ضحك زوجها الغيور‪ .‬غير ان "سعود" الكبير‬ ‫‪37‬‬ .‬وكللان‬ ‫بين السرى أيضا ً "سعود" بللن عبللدالله ‪ ،‬ابللن عللم "عبللد العزيللز" واحللد قللادة‬ ‫العرافة‪ .‬لقد صفح "عبد العزيز" عن حياة ابن عملله‬ ‫"سعود" الذي ظل مخلصا له منذ ذلك الحين فصاعدا ‪ .‬وبسللرعة تللم نصللب منصللة خللارج اسللوار المدينللة‬ ‫المبنية من الطين‪ .

‬مللن شلليم "عبللد العزيللز" ص‬ ‫‪.‬‬ ‫ممم مممممم مممممممم‬ ‫اقرأوا يا "آل سعود"‪.‬المملكة ص ‪..‬‬ ‫وكانت انتكاسة كبيرة للنجاحات "السعودية" ولم يكن بوسع "عبد العزيللز" ان‬ ‫يفرج عن نفسه إل ّ بالتهكم على الشريف حسين"‪.‬وشللمت‬ ‫الشريف حسين "بعبد العزيز"‪ ،‬وذاع الخبر في كافللة انحللاء الجزيللرة العربيللة‪.‬لقد حسمت هذه الطرق بكفاءة امر زعماء‬ ‫الهزاني نهائيا ولكنها لم تكن السبيل إلى توحيللد شللبه الجزيللرة العربيللة علللى‬ ‫اسس راسخة ثابتة"‪) .‬‬ ‫لكن حال عودة سعد سالما إلى الرياض نكث "عبد العزيز" في الحال بالوعللد‬ ‫قائل بأنه قطع قسرا لذا فهو غير ملزم‪ ،‬وفي الواقع فانه لم يدفع حت ّللى فلسللا‬ ‫واحدا إلى الشريف حسين‪ .‬غير ان الحادث كان مشينا‪ ،‬إذ وللمرة الولى منللذ‬ ‫الستيلء على الرياض اضطر "عبد العزيز" للعتراف بهزيمة علنيللة‪ .‬‬ ‫ومن المعلوم ان افتداء السرى عرف عربي ثم إسلمي يحترمه الجميللع غيللر‬ ‫ان "آل سعود"‪ ،‬انى لهم ان يوفوا بالعهد والميثاق‪.‬‬ ‫‪38‬‬ .( 62‬‬ ‫ممم مممممم…‬ ‫هذا دين "آل سعود"‪ ،‬ويروي مؤلف كتاب المملكة ص ‪ 65‬هذه الحادثة ‪:‬‬ ‫"فجأة وجد الشريف نفسلله وبحللوزته احسللن رهينللة ل ل شللقيق "عبللد العزيللز"‬ ‫المفضل‪ .‬‬ ‫لقد كان الستعراض المسللرحي الرهيللب خللارج اسللوار ليلللى هللو عللودة إلللى‬ ‫اساليب الرهاب القبلي التقليدية‪ .(66 _ 65‬‬ ‫ممممم مم ممممم ممممم مم مممممممم … مممممم ممم ممممممم‬ ‫"كان الخبر الذي جاء به كتاب بن غصن يؤكد ان مارقا وقللع فللي قبضللة "ابللن‬ ‫سعود"‪ ،‬ولكنه ل يثبت ول ينفي الشاعة التي راجت والقائلة ان "عبللد العزيللز‬ ‫بن سعود" عندما ظفر بمللارق شللدخ رأسلله" ‪) .‫وابناء العمام المتمردين الخرين ظلللوا طليقيللن‪ ،‬فللي حيللن اسللتمرت قبللائل‬ ‫كعجمان ومطير في تحللديها للسلللطة المركزيللة فللي الريللاض‪ ،‬وكللانت شللهية‬ ‫الشريف حسين بن علي قد انفتحت‪.‬ولم يتردد الشريف فلي اسلتثمار هلذه الهبلة ملن السلماء بسلرورة‬ ‫غامر‪ ،‬إذ سارع لمطالبة عبدالعزيز بدفع فدية سنوية مقللدارها ‪ 4500‬دولر ان‬ ‫هو اراد تخليص شقيقه ‪ .‬ولم يكن "لعبد العزيز" بد ملن قبلول ذللك لن تمللرد‬ ‫"سعود" الكبير والعرافة حال دون تمكنه من التحللرك ضللد الشللريف حسللين‪،‬‬ ‫وكان على استعداد لدفع أي مبلغ لقاء اطلق سراح "سعد"‪.

‫اقرأي يللا صللحافة "آل سللعود" واقللرأي يللا شللعوب البلد العربيللة يللا مسلللمي‬
‫العالم‪..‬‬
‫اقرأوا قصة ملوك الجواري والعبيد‪..‬‬
‫"قال الشريف حامد سعد الدين ‪" :‬ان "آل سعود" معروفون بين سللكان نجللد‬
‫بللأنهم "اهللل قيللل وقللال" وان رجللالهم يسللتطيبون تناقللل الخبللار‪ ،‬فيتلللذذون‬
‫بسماع أنباء البيوت والنساء واخبار العوائل‪ ،‬ويتداولون فيما بينهم عمللا يجللري‬
‫في حياتهم الخاصة‪ .‬وكان "الملللك عبللد العزيللز" يخصللص مسللاء كللل خميللس‬
‫ونهار كل جمعة لقضائه مع نسائه وبناته وجواريه‪ ،‬يستمع إلللى مللا يروونلله للله‬
‫من قصص وانباء‪ .‬وكان الملك يتثاقل من زيارات الناس له في تلللك الوقللات‬
‫ويمتنع عن رؤية الشؤون العامة‪ ،‬ويقول ان هذه الوقات هي من حق الحريللم‬
‫والعيال‪ .‬وكان عند "الملك عبد العزيز" )آغا( اسمه امين بن عبد العزيللز وهللو‬
‫عبد مخصي‪ ،‬موكول إليه الشراف والتصال بعيال الملك وحريمه ‪ .‬كللان هللذا‬
‫الغا عندما يحضر إلى مكة يجمع الجواري والحسان فيحيون له ليللالي النللس‬
‫والسمر ويتمتع بلمس اجسادهن دون اتصال جنسي بهن‪ .‬ومللن العبيللد الللذين‬
‫كانوا يتولون امور حريم الملك عبد العزيز عبد الرحمن الطبيشي وزير الدولة‬
‫جللال الملللك"‪ .‬واضللاف الشللريف حامللد‬
‫الحالي والذي كللان يعللرف يللومئذ "بر ّ‬
‫ً‬
‫يقول‪" :‬ان الملك "سعود" يسير على خطى واللده‪ .‬فهلو أيضلا يقضلي اوقلاته‬
‫من بعللد صللة العشلاء ملع الحريللم والنسلاء والجلواري ليسلتمتع باحلاديثهن"‬
‫)"المملكة العربية السعودية" كما عرفتها ص ‪ . (608‬ولكللن مللن قللال لللك يللا‬
‫مميز اّنه يستمتع بالحاديث فقط ؟ ال ترى ان "ابن سعود" يعترف بأن له ‪36‬‬
‫ولدا واكثر من ضعفهم من البنات ‪ ،‬هذا غير الذين لللم يعللترف بهللم‪ .‬أول تللرى‬
‫ان "الملك سعود" له ‪ 53‬ولدا‪ ،‬و ‪ 107‬بنات‪ ..‬هذا هو السللتمتاع‪ ،‬وهللذي هللي‬
‫نتائجه!‬
‫ممممم )ممممم( ممممممممم‬
‫"تحدث الشريف حامد سعد الدين القائم باعمال المفوضية الردنية فللي جللدة‬
‫عن مدى تعلق "الملك عبد العزيز" بلالنكليز فقلال‪" :‬كلان بعلض النكليلز قلد‬
‫زاروا ذات يوم "الملك عبد العزيز" في الريللاض‪ .‬وبينمللا هللم فللي القصللر اذن‬
‫وقت الصلة‪ ،‬فقللام الملللك ومللن معلله للصلللة‪ ،‬وامهللم "المطللوع" فقللرأ فللي‬
‫الركعة الولى الية القرآنية ‪" :‬ول تركنوا إلى الذين ظلمللوا فتمسللكم النللار" ‪.‬‬
‫ثم كرر نفس الية في الركعة الثانية‪ .‬وما ان انتهللى مللن الصلللة حت ّللى زحللف‬
‫الملك من مكانه نحو المام واشللبعه وخللزا وركل وهللو يللؤنبه قللائل‪" :‬ومللا لللك‬
‫بالسياسة با خبيث ‪ ،‬وما الذي تقصده من ترديد هذه الية في كل ركعة ؟ أفل‬
‫توجد آيات غيرها؟"‪ " ..‬المميز – "المملكة العربية السللعودية" كمللا عرفتهللا –‬
‫ص ‪.(609‬‬

‫‪39‬‬

‫مممممم مممممم مممم "مممممم "!‬
‫قال جلل كشك في كتابه "السعوديون والحل السلمي" ص ‪ ،429‬عن حادثة‬
‫مماثلة فذكر ان امام الصلة‪ -‬يقال اّنه الشلليخ عبللد الللله العنقللري – قللرأ فللي‬
‫الصلة معرضا بتعامل "عبد العزيز" مع الكفار‪:‬‬
‫"ولن ترضى عنك اليهود ول النصارى حّتى تتبع ملتهم‪ ،‬قل ان هدى ‪ .‬الللله هللو‬
‫الهدى‪ ،‬ولئن اتبعت اهواءهم بعد الذي جاءك مللن العلللم مللا لللك مللن ولللي ول‬
‫نصير"‪ .‬فلما فرغوا من الصلة‪ ،‬هجم "عبد العزيز" عللى المللام واطبللق عللى‬
‫عنقه وراح يتلو بصوت مرتفع ‪" :‬قل يا ايها الكافرون ‪ ،‬ل أعبد ما تعبدون ‪ ،‬ول‬
‫انتم عابدون ما أعبد…" الخ‪..‬‬
‫ممم مممممممم ‪ ..‬ممم مم مم مممممممم …‬
‫هذه سنة "آل سعود" ‪ .‬علللى فللرض انهللم يصلللون‪ ..‬ومللع ذلللك فللإن محللراب‬
‫النجليز هو المحراب المقدس ل محراب الله سبحانه وتعالى‪.‬‬
‫واليك ما كتبه لسي في كتابه )المملكة ص ‪.(117 – 116‬‬
‫)وكان "عبد العزيز" قد جاء إلى الهفوف للترحيب بلابنه "فيصلل" بعلد عللودته‬
‫من لندن‪ .‬ووصل "فيصل" وحاشيته من البحريللن بتاريللخ ‪ 12‬فللبراير ‪ 1920‬م‬
‫وقللد فللرح الوالللد فرح لا ً عظيم لا ً لمظهللر ولللده الللذي دل علللى صللحة جيللدة‬
‫وبالرسالة التي تكرم الملك جورج الخللامس بكتابتهللا للله‪ .‬وطلللب الميللر مللن‬
‫ديكسللون ان يللترجم رسللالة الملللك وان يقرأهللا عللدة مللرات علللى التللوالي‪.‬‬
‫وانشرح صدره كما كان يحدث دائما ً عندما كانت العائلة تجتمع‪ .‬وذبحت افواج‬
‫من الخراف لوليمة كبيرة‪ .‬ولكن مزاج المير تغير عندما اخللرج أحمللد الثنيللان‬
‫ملحظللات اجتمللاعه بللاللورد كيللرزون فللي وزارة الخارجيللة‪ .‬فطلللب احضللار‬
‫ديكسون‪ .‬ووجده النجليزي فجأة قانطا ً وكان اليوم يللوم الجمعللة وقللال "عبللد‬
‫العزيز" لديكسون اّنه يشعر بالكآبة لدرجة اّنه لم ُيص ّ‬
‫ل في ذلللك الصللباح كمللا‬
‫اّنه لم يبد الهتمام اللئق بالخطبة في المسجد(‪.‬‬
‫أما لماذا هذه الكآبة كفى الله الشر؟!‬
‫السبب ان للنجليز ضرتين كلما مالوا إلى واحدة غضبت الخرى يقللول لسللي‬
‫ص ‪: 117‬‬
‫"وكان سبب كآبة المير التفضيل الللذي كللانت بريطانيللا تبللديه دائم لا ً لشللريف‬
‫مكة‪ .‬واشتكى بمللرارة مللن ان المسللاعدة الللتي كللانت بريطانيللا تقللدمها إلللى‬
‫الحجاز كانت اكبر بكثير من العانة المقدمة لنجد كما بلغلله ان ابنلله لللم يحللظ‬
‫في لندن بنفس الحفاوة التي حظى بهللا ابللن الشللريف وسللأله "عبللد العزيللز"‬
‫بمللرارة "لمللاذا ل تريللدون ادراك الحقللائق‪ ..‬ايهللا النجليللز؟ أل تعرفللون ان‬
‫‪40‬‬

‫الشريف هو مجرد خائن‪ ..‬انتم تؤيدون عمودا ً مكسورًا‪ ..‬وبقللدر مللا انللا مللوقن‬
‫من امساكي بهذه العصا – هنا هللز "عبللد العزيللز" عصللا الخيللزران الللتي كللان‬
‫يحملها دائما ً – فإني لعلى يقين من ان ايلام الشللريف بلاتت معللدودة" ‪ .‬وفللي‬
‫هذه الثناء وفي الجانب الخر من الجزيرة كان ممثلو بريطانيا يعالجون جياشا ً‬
‫عاطفيا ً مماثل ً من قبل شريف مكة المكرمة(‪.‬‬
‫نعم ‪ ..‬لقد اشتكى بمرارة حّتى انفجرت مرارته‪.‬‬
‫مممم مممممممم ] ممم مممم[‬
‫قال المعتمد السياسي في الكويت الميجور )هل ‪ .‬ر‪ .‬ب‪ .‬ديكسون" فللي كتللابه‬
‫"الكويت وجاراتها" اّنه "في عز تأجللج حركللة الخللوان‪ ،‬وعنللدما يجتمللع شلليوخ‬
‫القبائل في كل المناسبات وحتى في حضوري كان "ابن سعود" يندد بالجانب‬
‫ويتكلم ضدهم‪ ..‬ومثال ً على ذلك قال مرة ان المسللاعدة الشللهرية الللتي كللان‬
‫مقدارها ‪ 75‬ألف روبية والتي كانت تقدمها له الحكومة البريطانية هللي جزيللة‬
‫كان يدفعها المسيحيون إلى قادة السلم الوائل‪ ،‬بدل ً من الخدمة العسللكرية‪.‬‬
‫وقد حذرني ل ابن سعود ل في المجلس ل وامام المل ل ان التبغ حللرام وخطيئة‬
‫مميتة‪ ،‬وأن من يدخنه في نجد يكون قد خرق القللانون‪ ،‬وبللذلك يعللرض نفسلله‬
‫إلى الذى ومع ذلك وتبعا ً لقواعد الضليافة العربيلة والعتنلاء براحلة الضليوف‪،‬‬
‫ي "ابن سعود" الموقر بعد حلول الظلم علبتين مللن افخللر السللجاير‬
‫ارسل ال ّ‬
‫المصرية بيد الدكتور عبد الله سعيد الللدملوجي طالب لا ً من ّللي ان ادخنهللا ضللمن‬
‫جدران غرفتي"!‬
‫مم ممم مم ممممممم‬
‫قال امين الريحاني في كتابه )ملوك العرب( الجزء الثاني ص ‪:88‬‬
‫)كنت في عاصمة نجد يوم اطلق سراحهم "بعض الخوان الذين كللان حظهللم‬
‫السجن" فاحضروا امام السلطان فخاطبهم قائ ً‬
‫ل‪ :‬ل تظنوا يللا اخللوان ان لكللم‬
‫قيمة كبيرة عندنا‪ .‬ل تظنللوا انكللم سللاعدتمونا واننللا نحتللاج اليكللم‪ .‬قيمتكللم يللا‬
‫اخوان في طاعة الللله ثللم طاعتنللا‪ .‬فللإذا تجللاوزتم ذلللك كنتللم مللن المغضللوب‬
‫عليهم‪ .‬أي بالله‪ ،‬ول تنسوا ان ما من رجل منكم ال وذبحنا أباه أو اخاه أو ابللن‬
‫عمه‪ .‬وما ملكناهم ال بالسيف ترى الصحيح‪ .‬والسيف ل يزال بيدنا إذا كنتم يللا‬
‫اخوان ل ترعون حقوق الناس‪ .‬ل والله‪ ،‬ل قيمة لكم عندنا في تجاوزكم ‪ .‬انتم‬
‫عندنا مثل التراب‪ ..‬اما إذا اعدلتم وعقلتم فحقكم بشرع الله خللذوه مللن هللذا‬
‫الخشم – وضرب بالسبابة انفه ل وحقي اخذه منكم دائما ً بإذن الله … انتم مللا‬
‫دخلتم في طاعتنا رغبة بل قهرا ً واني والللله اعمللل بكللم السلليف إذا تجللاوزتم‬
‫حدود الله (‪.‬‬

‫‪41‬‬

‫ممممممم ممم ممممم مممم‬
‫)بعد مرور عشر سنوات عندما كان الشرق الوسللط ل يللزال متصللدعا ً نتيجللة‬
‫للحرب العالمية الولى‪ ،‬وعندما اثبت الشريف حسين بن علي ‪ ،‬الذي بالغ في‬
‫الشعور بأهميته بعد نجاح الثورة العربية على اّنه مصدر اكبر للمتعاب لحلفائه‬
‫البريطانيين من "عبد العزيز" الذي كان اكثر اتزانللا‪ ،‬قللال البعللض ان بريطانيللا‬
‫لم تراهللن علللى الحصللان الصللحيح فللي شللبه الجزيللرة العربيللة‪ .‬وان المللوال‬
‫والسلحة التي وصلت الحجاز عن طريللق للورنس كلان ملن الفضللل لللو انهلا‬
‫وجهت إلى نجد‪.‬‬
‫ولكن احدا ً لم يكن قادرا ً اثناء الحللرب العالميللة الولللى علللى ابللداء مثللل هللذا‬
‫الرأي‪ .‬ففي اعقاب كارثة كنزان التي تلت هزيمة جللراب وانللدلع الثللورة ضللد‬
‫"عبد العزيز" في معظم المنطقة الشرقية من الجزيرة عام ‪ 1916‬م لم يكن‬
‫بمقدوره مساعدة نفسه‪ ،‬ناهيك عن مساعدة بريطانيا(‪.‬‬
‫)اجتمع "عبد العزيز" بالسير بيرسي كللوكس لول مللرة فللي ديسللمبر )كللانون‬
‫الول( ‪ 1915‬وكانت ل تزال هناك رصاصة عجمانية في ذراعه وكانت معظللم‬
‫الحساء ل تزال في ثورة ضده لكن كوكس كان واثلقا ً من قللدرة "آل سللعود"‬
‫في المدى البعيد على اخضاع البدو واجتمع "بعبد العزيز" في القطيف عنللدما‬
‫جاء المير إلى ساحل الخليج لتمام مفاوضللته الللتي كللان شكسللبير قللد بللدأها‬
‫قبل جراب‪ .‬ان معاهدة الصداقة النجليزية – "السعودية" كما تم التفاق عليها‬
‫في النهاية من قبل كوكس "وعبد العزيز" في ديسمبر )كانون الول ( جللاءت‬
‫نصرا ً للرجلين‪ .‬فلقد منحت "آل سعود" بالفعل كل ما كانوا يطللالبون بلله منللذ‬
‫أن بدأوا في الكتابة لبريطانيا لول مرة تلك الرسائل التي بقيت بل ردود عللام‬
‫‪ 1902‬م ومثلت بالنسبة للمعتمد البريطللاني فللي الخليللج توسلليع نفللوذ نظللام‬
‫الحماية التي عارضته وزارة الخارجية بعناد إلى ان نشبت الحرب مع تركيا‪.‬‬
‫منللح "عبللد العزيللز" البريطللانيين امتيللازات تجاريللة ووكلهللم بالشللراف علللى‬
‫سياسته الخارجية لقاء الحماية البريطانية ضللد اعللدائه فللي الللداخل والخللارج‪.‬‬
‫وبينما تبدو العلقة كتابيا ً اسللتعمارية النللبرة إل أنهللا كللانت فللي الواقللع خطللوة‬
‫كللبرى نحللو قيللام الدولللة "السللعودية" فقللد وضللع ضللمان تللوفير المسللاعدة‬
‫البريطانية حدا ً للمطالب التركية في وسط شبه الجزيرة العربية مللن الناحيللة‬
‫العملية‪ .‬ومثلت المتيازات الللتي منحهللا "عبللد العزيللز" فللي مقابللل العللتراف‬
‫الدولي واقع العيش على ساحل ممر مائي تحت سيطرة البحرية البريطانيللة‪.‬‬
‫وكان "عبد العزيز" حرا ً في ان يتصرف كيفما شاء داخللل اراضلليه وقللد اصللبح‬
‫عنللده الن دعللم دولللة عظمللى لتعزيللز سلللطته الداخليللة‪ :‬فقللد ارسللل للله‬
‫البريطانيون ‪ 300‬بندقية تركية و ‪ 10.000‬روبية عللام ‪ 1915‬و ‪ 1000‬بندقيللة‬
‫اضافية و ‪ 200.000‬رصاصة و ‪ 20.000‬جنيه استرليني عام ‪ 1919‬م وتمكن‬
‫بهذه المساعدة من اخضاع العجمان واعادة النظام في الحساء‪.‬‬

‫‪42‬‬

‫وما ان مرت سنة على توقيع معاهدة الصداقة مع بريطانية حّتى تمكللن "عبللد‬
‫العزيز" من احكام سيطرته على نجد من جديد وكان مكتب الهنللد البريطللاني‬
‫يريده ان يقوم بعمل لصالحه‪ :‬وهو ان يهللاجم آل رشلليد مللرة ثانيللة لن هللؤلء‬
‫كانوا يضايقون الجيش البريطاني الذي كللان يحللارب فللي معركللة يائسللة ضللد‬
‫التراك شمال البصرة‪ .‬وكانت لندن تتذمر من واقع ان السنوات الطويلة التي‬
‫قضاها مكتب الهند في رعاية شيوخ شبه الجزيرة لم تجللب ال ّ بعلض المنلافع‬
‫العملية القليلة جدا ً في وقت كانت فيه بريطانيا في اشد الحاجة إلللى العللون‪.‬‬
‫لذا دعا كللوكس فللي نوفمللبر )تشللرين ثللاني( ‪ 1916‬م مشللايخ الخليللج الللذين‬
‫يتمتعون بحمايته لحضوراجتماع لتنسيق السياسة ودعللا "عبللد العزيللز" بصللفته‬
‫العضو الجديد لهذا النادي‪.‬‬
‫ترك "عبد العزيز" انطباعا ً فوريلا ً طيب لا ً علللى مضلليفيه فلحللظ نللائب كللوكس‪،‬‬
‫الكللابتن أ ‪ .‬ت ‪ .‬ولسللون باستحسللان أنلله "طويللل ووقللور وقللوي الملحظللة"‬
‫وكانت هذه أول فرصة "لعبد العزيللز" للجتمللاع بعللدد كللبير مللن البريطللانيين‪.‬‬
‫وجاء من اجتماع الكويت تقييم غربي معهود لسلطان نجد(‪) .‬المملكللة ص ‪87‬‬
‫– ‪.(88‬‬
‫وهكذا التقى "ابن سعود" بالنجليز تحت خيمة في الكويت‪ ..‬وحظي فيها على‬
‫لقب )سير( ولبلس النجملة السداسلية حّتلى قبلل ان تعللن شلعارا ً للمحتليلن‬
‫الصهاينة كما لبس ابنه الصليب المذهب‪:..‬‬
‫)لقد قضى "عبد العزيللز" وقتلا ً ممتعلا ً أثنللاء اجتمللاع الكللويت‪ .‬فركللب القطللار‬
‫والسيارة لول مرة في حياته وشاهد طائرة تقلللع‪ ،‬وشللاهد عظللام يللده تحللت‬
‫اشعة رانتغن‪ .‬وحضر لول واخر مرة صلة مسلليحية عنللدما اخللذ البريطللانيون‬
‫ضيوفهم إلى البصرة على متن سفينة حربية لمشاهدة عرض عسكري‪ .‬وبمللا‬
‫ان ذلك صادف يوم الحد سئل المير عمللا إذا كللان يرغللب فللي حضللور صلللة‬
‫مسيحية‪.‬‬
‫وبالصللدفة لللم يتمكللن القسلليس مللن الشللراف علللى الصلللة فحللل مكللانه‬
‫الدميرال ويك الذي لم يؤثر فللي نفللس "عبللد العزيللز"‪ .‬لقللد استحسللن "عبللد‬
‫العزيز" ورع المصلين ال اّنه وجلد قيلام الدميلرال بلدور القسليس شليئا ً غيلر‬
‫عادي‪ .‬اّنه لمن المحتمل ان هلذا السلتعراض للعقيلدة الدينيلة اللذي للم يجلر‬
‫اعداده من قبل‪ ،‬من قبل محارب كافر واتباعه قد تللرك انطباعلا ً اعظللم علللى‬
‫"عبد العزيز" من العجائب التكنولوجية اللتي قلدمها البريطلانيون مملا أدهلش‬
‫ضيوفهم العرب‪ .‬وكلما كانا "عبد العزيللز" يشللرح تفضلليله‪ .‬للبريطللانيين علللى‬
‫التراك كان يستعمل دائما ً عبارات الشرف والتقللوى وبكللل تأكيللد فللإن شلليئا ً‬
‫اكللثر مللن القللوة العسللكرية هللو الللذي دفعلله إلللى العللراب عللن ولئه وحبلله‬
‫لمضلليفيه‪ .‬قللد أدان التللراك علللى مهللاجمتهم للمسلللمين الخريللن وعلللى‬
‫محاولتهم اضعاف العللرب‪ ،‬ومللدح الطريقللة الللتي كللانت بريطانيللا تشللجع بهللا‬
‫الوحدة العربية ‪ .‬ولقد قاده هللذا إلللى الدلء بللاعلن عللام ل سللابقة للله تأييللدا ً‬
‫‪43‬‬

‬لقد لبس النجمة المرصعة بالجواهر ليللوم واحللد حت ّللى يتمكللن‬ ‫البريطانيون من التقاط الصور(‪" .‬‬ ‫وكانت هذه في حد ذاتها اهانة "لعبد العزيز"‪ ،‬ال أن الشريف جعلها اهانة اكبر‬ ‫عندما اعاد رسالة كان "عبد العزيز" قد ذكره فيها باستقلل وسيادة الرياض ‪.‬وكان السير بيرسي كوكس قد بدأ المداولت بمنح‬ ‫"ابن سعود" لقب فارس وهو أعلى وسام للمبراطورية الهندية‪ .‬‬ ‫هنا؟ ولماذا اعتبر تقييمها فصيحا ً ‍‬ ‫‪44‬‬ .‬‬ ‫وقال الشريف ان على "عبد العزيز" ان يعيد قراءتها " والتأمللل فيمللا كتبللت"‬ ‫لن كاتبها ل يمكن ان يكون "ال رجل ً معتوهًا"‪.‬المملكة ص ‪. " 89‬‬ ‫ممممم مممم مم )مم مم( !‬ ‫المس بيل ‪ :‬وكيلة المخابرات البريطانية المعروفة خدمت في الهنللد والعللراق‬ ‫والجزيرة ومصر‪ .‬‬ ‫"يا "عبد العزيز ! يا عبد العزيز" هكذا كانت تناديه عندما كانت تريللد أن تلفللت‬ ‫وت" اصللدقاءه مللن الضللحك‬ ‫انتباهه‪ .‬‬ ‫ازيحت مثل هذه الستفزازات جانبا ً في جو مؤيد لبريطانيللا لقللي فيلله خطللاب‬ ‫"عبد العزيز" الستحسان‪ .‬فقد كانت هذه هي المرة الولى فللي حيللاته الللتي‬ ‫يرى فيها امرأة خارج الحريم‪ ،‬وضاعف اسلوبها القللوي والسلليء الصلليت مللن‬ ‫الصدمة الحضارية التي نجمت عن وضعه تحت عناية امرأة غير محجبة كللانت‬ ‫تتبعه من مكان إلى مكان‪.‬تزوجها "عبد العزيز" لكنها لللم تسللتطع البقللاء معلله فللتركته‬ ‫وهربت‪ .‫لشريف مكة‪ ،‬حث فيه مسلتمعيه عللى اللتفلاف حلول حسلين وتأييلد الثلورة‬ ‫العربية – وكانت هذه لفتة كريمة منه تجاه رجل لم يكن يثق به‪ ،‬خاصللة علللى‬ ‫ضوء سلوك الشريف في الونة الخيرة‪ ،‬إذ ان حسللين كللان قللد أعلللن نفسلله‬ ‫قبل بضعة اسابيع في مكة المكرمة "ملك العرب"‪.‬وهكذا اصللبح‬ ‫بالمكللان تسللميته "السللير عبللد العزيللز بللن سللعود" واشللارت إليلله الوثللائق‬ ‫البريطانية على هذا النحو لبضع سنوات‪ .‬لكن "عبد العزيز" نفسه لم يستعمل‬ ‫هذا اللقب أبدًا‪ .‬وعندما عاد "عبد العزيز" إلى الرياض "م ّ‬ ‫ً‬ ‫بتقليده لصوتها وايماءاتها ‪ .‬‬ ‫وإذا كان تقييم مس بل "لعبد العزيز" مفهوملا ً لللدينا‪ ،‬فللان مللن غيللر المفهللوم‬ ‫المعنى المقصود في قول المؤلف )تقييمها الفصيح( فما المللراد بالفصلليح هللا‬ ‫؟!‪.‬ال ان النسة بل لم تدرك ابدا والفضللل يعللود إلللى‬ ‫كياسة "عبد العزيز" ان الجهود التي بذلتها للترفيه نجحت بطريقة لم تقصدها‬ ‫أبدًا(‪.‬ومع هذا يذكر صاحب كتاب )المملكة( ص ‪ 89‬أنها كانت معجبة به‪:‬‬ ‫)أعجبت النسة جيرترود بل بأمير الرياض‪ ،‬وقد جرى تعميللم تقييمهللا الفصلليح‬ ‫لصفاته على جميع المسؤولين البريطلانيين فلي الشلرق الوسلط لكلن "عبلد‬ ‫العزيز" لم يعجب بها كثيرًا‪ .

‬فلما سمع مستر فيلبي ذلك قام منعا ً للمشللاحنة ثللم أخللذ‬ ‫الشيخ يؤنبني على عملي‪.‬‬ ‫فلم يكن ذلك هو سبب عدم العجاب بل لم يكللن )عللدم اعجللاب( ابللدا ً وانمللا‬ ‫القضية ان مس بل لم تحتمل اسلوب تعامله الفظ‪ .‬فهربت‪.‬‬ ‫أما اسلوبها في التعامل معه فهو السلوب الذي يتبعه السياد مع عبيدهم "آل‬ ‫سعود" دائمًا‪ ،‬ول يرى "آل سعود" أية غضاضة وأي خير في ذلك‪.‬هذا كثير ‪ ..‫اما قوله ان "عبد العزيز" )لم يعجب بهللا كللثيرًا‪ ،‬فقللد كللانت هللذه هللي المللرة‬ ‫الولى في حياته التي يرى فيها امرأة خارج الحريم( فقول سخيف‪.‬‬ ‫وكم هو الفارق في الوضاع قبل مقتل الخوان وبعده‪:‬‬ ‫‪45‬‬ .(..‬فقال‪ :‬أهو نصراني؟ قلت للله نعللم‪،‬‬ ‫فقال اعوذ بالله أتقوم للنصراني وتصافحه وتهللش فللي وجهلله وتللدعوه للكللل‬ ‫معنا؟ ‪ .‬‬ ‫زار احد المسؤولين البريطانيين وزوجته البلد‪ ،‬فتعشى معهما الملك وبالغ في‬ ‫ودهما‪... ..‬‬ ‫ولما دافع عن عمله بأنه يطمع في اسلللم الرجللل‪ ،‬وان "الملللك عبللد العزيللز"‬ ‫يقوم لفيلبي ولغيره تأليفلا ً لهللم وكللثيرا ً مللا يللدعوهم لمللائدته رد عليلله الشلليخ‬ ‫بالقول ‪) :‬الملك قد يفعل الشيء لمصلحة يراهللا‪ ،‬وهللو غيللر حجللة فللي عمللله‬ ‫وتصرفاته وكثيرا ً ما انكرنا عليه هذا وأمثاله(‪.‬‬ ‫ممممم ممممم مم مم مم )مممممممممم"‬ ‫في عام ‪ 1928‬حدثت هذه الواقعة التي رواها حافظ وهبة كالتي‪:‬‬ ‫)في سنة ‪ 1346‬هل ‪ 1928 /‬م كنت مع الشيخ عبد الله بن حسن آل الشلليخ ‪،‬‬ ‫كبير علماء نجد ورئيس القضاء الن في زيارة للتفتيش في المدينللة المنللورة‪،‬‬ ‫فنزلنا على ماء في وسط الطريق‪ ،‬وهناك التقينا بمستر فيلبي وكان آتي لا َ مللن‬ ‫ينبع‪ ،‬فبعد التحية دعوته للكل معنا فعندما جلس معنا إلى المائدة سأل الشيخ‬ ‫‪ :‬من هذا الرجل؟ ‪ .‬‬ ‫)ولقد أتى الزائران أخيرا إلى المملكة في سنة ‪ 1938‬م وبعد عبللور الجزيللرة‬ ‫العربية زارا مسؤولين مختلفين في شركة الزيت العربية في الظهللران وكانللا‬ ‫قد قاما اول بزيارة الملك في جللدة وكللانت مناسللبة ل تنسللى إذ كللانت "نبيلللة‬ ‫اتلون" اول امرأة تحضر مأدبة عربية على مستوى الدولللة وكللانت ايضللا‪ ،‬اول‬ ‫مرة يتعشى فيها ملك وهابي علنا مع امرأة(‪...‬فقلت له هذا فيلبي‪ .‬‬ ‫لن نظام الحريم لم يعمل به اهل الجزيرة من الفلحين والبدو والتجللار‪ ،‬ولن‬ ‫"عبد العزيز" _ من جهة أخرى – كان طريدا ً ويبدو ان المؤلف نسي ملا ذكلره‬ ‫قبل صفحات من علقاته النسوية‪.

‬‬ ‫"السلم والوثنية "السعودية" فهد القحطاني ي ص ‪ 69‬ي ‪"70‬‬ ‫‪ ....‬‬ ‫مممممممم مممممممممم "م ممممم ممممم م " ممم م ممم" مم مممم‬ ‫مم مممممم"!!‬ ‫مممم "مممممم مممم" مم "ممم مممممم"‬ ‫)يقول الشيخ محمد الموسى )وهو من علماء اللدين فلي العلراق ومملن لهلم‬ ‫وطيد صللداقة ببعللض المسللتعمرين النكليللز لكنلله شللارك فللي مسللاندة ثللورة‬ ‫العشللرين عللام ‪ 1920‬بضللغط مللن الشلليخ الشلليرازي بعللد رسللالة بعثهللا للل‬ ‫الشيرازي ل إليه يلومه لعدم مشاركته في ثورة العشرين(‪.‬حّتللى فيلللبي لللم يسللمح للله بزيللارة الرطاويللة فللاكتفى‬ ‫بمشاهدتها بالتلسكوب قائل ً اّنه لم يشأ المخاطرة بجلللده بالللذهاب للرطاويللة‬ ‫وقال عنها انها كانت علمة فاصلة في التاريخ حّتى في هللذا الللوقت المبكللر –‬ ‫‪ 1918‬م ‪ 1337 /‬هل كانت مرهوبة في طول البلد وعرضها"‪. 1337‬كان الجميع‬ ‫تشكل مركزا ً متقدا ً للطهر المحمدي‪ ،‬وحيث ل يرحب – ليس فقط بالجانب –‬ ‫بل كل الغرباء يوضعون في الحجر لفترات متفاوتة حت ّللى تمتحللن سلللفيتهم" ‪.‬‬ ‫واضللاف جللون حللبيب ان حللاكم الرطاويللة الحللالي اخللبره ان القللادمين مللن‬ ‫الكويت بالذات كانوا يوضللعون فلي هللذا الحجللر العقللائدي قبللل السللماح لهللم‬ ‫بللدخول المدينللة‪" .‬‬ ‫يقول الشيخ محمد الموسى ‪:‬‬ ‫"كان المستر ديلي وهو المساعد الول للمندوب السامي فللي العللراق السللير‬ ‫برسي زكريا كوكس الصديق الحميم "لعبد العزيللز آل سللعود" قللد حكللى لللي‬ ‫هلذه الحكايلة اللتي تلألمت لسلماعها بقلدر ملا ضلحكت لتلعلب "آل سلعود"‬ ‫بالدين‪ ،‬التلعب الذي غلب تلعب النكليز "!" والقصة كما رواها لي ديلي كما‬ ‫يلي‪:‬‬ ‫قال ديلي ‪) :‬بينما كنت أقدم للسلللطان العزيللز علللى قلوبنللا "عبللد العزيللز آل‬ ‫سعود" في يوم ‪ 1916 / 6 / 15‬عددا ً من أكياس الذهب والريالت المتأخرة‬ ‫لدينا من مرتباته ومرتبات قضاته وجنوده ومعونات أخرى من المكتب الهنللدي‬ ‫النكليزي رأى "عبد العزيز" مجموعة من البدو فللي مجلسلله يتغللامزون ضللده‬ ‫وكللأنهم اكتشللفوا – لتللوهم – عمالللة "عبللد العزيللز" للنكليللز بعللد ان تسللاءل‬ ‫احدهم‪" :‬ما هي البضاعة التي‪ ،‬فاستبقهم "عبد العزيز" وقال للبدو الحاضرين‬ ‫‪" :‬يا لخوان المسلمين ‪ :‬اتركونا من هالتغامز وعللاونوا هللذا النكليللزي الكللافر‬ ‫على حمل الدراهم التي جاء ليدفعها جزية للمسلمين ولمللام المسلللمين مللن‬ ‫‪46‬‬ ..‫كتب هاملتون المقيم السياسي في الكويت في ديسمبر ‪ 1918‬م – ربيللع اول‬ ‫ضللد ذهابنللا إلللى الرطاويللة الللتي كمللا قيللل لنللا‬ ‫‪" ..‬وهكذا أخذ "عبد العزيز" الجزية من النكليز‪.

‬‬ ‫"المميز ص ‪"448 – 447‬‬ ‫الله ‪ .‬الله !!‬ ‫ما احكم حكمة الحكيم الحاكم المتحكم المستحكم "عبد العزيز آل سعود"!!‬ ‫هللو يكرههللم مللن كللل قلبلله‪ ،‬ولكللن مللاذا يفعللل إذا كللانت المللوال ل تللأتي ال‬ ‫عبرهم ؟!‪.‬قللال المشللاور ‪" :‬فاتحنللا ذات يللوم "الملللك عبللد العزيللز"‬ ‫لستمالته إلى جانبنا في الحرب وقد رأينا فيه رجل حكيما ً وواقعيلا ً كلان يقلول‬ ‫لنا اني اقدر المانيا والشعب اللماني واكره النكليز من اعماق قلبي ‪ ،‬ولكنللي‬ ‫ل اتمكن من معاداتهم لنهم يحيطون ببلدي مللن كللل جللانب ‪ ،‬وإذا خاصللمتهم‬ ‫فانهم يتمكنون من محاصرة بلدي وتجويعها واليقاع بي‪ ..‬‬ ‫ممم ممممممم "ممممممم"‬ ‫قال بنو اميشان – الكاتب المرتزق ‪) :‬اجتازت بعض تشكيلت الخللوان لل بمللر‬ ‫من "الملك عبد العزيز" ل منطقة الجوف على مسافة خمسين كيلومترا ً داخل‬ ‫الحدود الردنية واستباحوا المدينة بوحشية كاملة‪) .‬‬ ‫)تاريخ "آل سعود" ص ‪(567‬‬ ‫ممممم مممم‬ ‫ويبررون أيضا ً علقتهم ببريطانيا‪ ،‬على لسان )المام ( الفلتة "عبد العزيللز بللن‬ ‫سعود"‪:‬‬ ‫"زرت وزير المانيا المفوض ردا ً لزيارته‪ ..‬فهل اخللذ الجزيللة‬ ‫من الكافر حلل ول ّ حرام يا مشايخ الدين؟…" قللال مشللايخ الللدين النجللديين‬ ‫الذين هم من مدرسة انكليزية ‪" :‬بل هي حلل وأحل من الكمى"‪.‬ولهذا السبب وحللده‬ ‫اني متمسك بصداقتهم"‪.‬ومكث هو يترقب رد فعللل‬ ‫النجليز ( !! بحسب تعبير الكتاب‪..‫الكفار النكليز‪ .‬فقد ارسل لنا الكفار جزيتهم‪ ،‬وماذا نفعل‪ ..‬تطللرق إلللى موضللوع احتلل القللوات‬ ‫البريطانية لواحة البريمي والمفارقات فللي السياسللة "السللعودية" علللى عهللد‬ ‫"الملك عبد العزيز" وعلى "عهللد الملللك سللعود"‪ .‬‬ ‫‪47‬‬ .‬وقللد اشللترك فللي الحللديث‬ ‫مستشار المفوضللية وهللو مللن الخللبراء بشللؤون البلد العربيللة وكللان مشلاورا ً‬ ‫للدكتور "غروبا" وزير المانيا المفوض في العراق و"المملكة السعودية" أثنللاء‬ ‫الحللرب الخيللرة‪ .‬‬ ‫استدعاه النجليز إلى القللاهرة لللترتيب علقللاته بالشللريف حسللين )الللذي بللدأ‬ ‫بريقه يخفت بسبب قضية اليهود واشياء أخرى(‪.

‬ولكللن النكليللز ادركللوا بللأن‬ ‫دورهم قد جللاء لتجاهللل الموقللف‪ .‫وفي هذه الثناء قامت قوة أخرى من الخوان بمهاجمة قرية )طريف( وابادت‬ ‫معظم سكانها‪ .‬‬ ‫ورغم ان "ابن سعود" حين قامت الحرب العالميلة الوللى‪ ،‬كلان عرابلا ً للدعم‬ ‫النجليز وتحسللين علقللات هللؤلء بمشللايخ العللرب‪ ،‬سللافر إلللى الكللويت عللام‬ ‫‪ 1916‬م ليعزي الشيخ جابر بن مبارك الصلباح بوفلاة ابيله ‪ ،‬وهنلاك كلان كلل‬ ‫حديثه هو تشللديد النكيللر ضللد دولللة الخلفللة والحللط ملن شللأنها وقللال قللولته‬ ‫المشهورة "لو كان في بدني قطرة دم تميل إلى التللراك لبللذلت كللل وسلليلة‬ ‫لخراجها"‪ .‬لقد اعلن عبوديته لها وراح يستجدي المال منها‪..‬‬ ‫‪48‬‬ .‬وكيللف كللانت مراوغللاته لدولللة‬ ‫الخلفة‪ .‬‬ ‫فعاد "ابن سعود" من ا لقاهرة بعد ان وبخه النجليز على تسرعه في محاولة‬ ‫القضاء على )حسين(‪ ،‬وكان أول عمل عمله ان استدعى إليلله اولئك الثمانيللة‬ ‫الناجين ونفذ فيهم حكم العدام فورا ً وعلنًا‪ ،‬اقرأ مللا يقللوله ازلم "آل سللعود"‬ ‫في هذه الحداث‪:‬‬ ‫)قطع "ابن سعود" محادثاته في القاهرة لما اتصل به نبأ هذه الحداث وسارع‬ ‫فللي العللودة إلللى "شللقرا" مركللز انطلق الحملللة المتسللرعة‪ .‬وكللان الثمانيللة‬ ‫الناجون من مجزرة "طريف" قد وصلوا على اخر رمللق‪ ،‬فحكللم عليهللم "ابللن‬ ‫سعود" بالعدام وامر بتنفيذ الحكم فورا ً ليلقي على وحدات الخللوان الخللرى‬ ‫درسا ً في وجوب طاعته وعدم الخروج عن ارادته‪.‬‬ ‫وانذره النكليز رسميا ً بوجللوب العللودة إلللى المللؤتمر فسلللك طريللق القللاهرة‬ ‫مؤمل ً ان يكون العقاب الصارم الذي انزله بالمتمردين قد اثر علللى مفاوضلليه‬ ‫ودللة على عزمه علللى فللرض احللترام سلللطته ‪ ..‬‬ ‫"بنو اميشان – "الملك عبد العزيز آل سعود" ي ص ‪ 63‬ي ‪"65‬‬ ‫]ممم مممم[ مممممم‬ ‫رغم عمالة "الملك عبد العزيز" للنجليللز وحربلله الحاقللدة ضللد دولللة الخلفللة‬ ‫العثمانية ال اّنه كان قبللل اعلن الحللرب إلللى صللف اسللياده البريطللانيين فللي‬ ‫الحرب العالمية الولى‪ ،‬يستجدي المال من التراك‪.‬وهاجمتهم قوات الشريف حسين وابادتهم ال ثمانيللة اشللخاص‬ ‫هربوا إلى )شقرا(‪.‬‬ ‫لكن كيف حال "ابن سعود" قبل هذا الللوقت‪ .‬وقد استاء الكويتيون مللن خطابللاته خاصللة اعيللانهم وخرجللوا مللن‬ ‫مجلسه‪.‬فللان السللرعة الللتي تللم بهللا القضللاء علللى‬ ‫تشكيلة من "الخوان" بواسطة الرشاشات والطائرات‪ ،‬جعلتهم يفكللرون بللأن‬ ‫ملك نجد ل يستحق كل هذا الهتمام(‪..

‬‬ ‫ولللم يقلف )العبلد والخلادم العثملاني( كملا ورد فلي برقيتله النفلة عنلد هللذه‬ ‫البرقية‪ ،‬بل ارسل برقية أخرى إلى سعيد حلمي عند توليه الصدارة فللي ذلللك‬ ‫الوقت هذا نصها‪:‬‬ ‫)سيدي ومولي الصدر العظم… اليللوم نفتخللر نحللن ملع سلكان نجلد بتلوجيه‬ ‫الصدارة لعهدتكم واننا املين في تسوية المشللاكل الماليللة الحاضللرة بهمتكللم‬ ‫المشلهورة‪ ،‬واننلا علللى اسللتعداد لمعاونللة الدوللة العليلة بأرواحنلا ومنتظريللن‬ ‫امركم السامي سيدي(‪.‬‬ ‫‪49‬‬ .‬‬ ‫)امير نجد ورئيس عشائرها "عبد العزيز آل سعود"‪ ،‬خادم الدولة العلية(‬ ‫"انظر كتاب تاريخ "آل سعود" ص ‪"470‬‬ ‫مممم مممممم ممممم مممممم ممم مممم‬ ‫وقد وردت إليه الجوبة كما يلي‪:‬‬ ‫)إلى حضرة صاحب السعادة "عبللد العزيللز" باشللا "آل سللعود" ‪ :‬أخللذنا اليللوم‬ ‫تلغرافا ً من نظارة الداخلية يفيد ما أظهرتمللوه مللن ضللميركم ومحللض الغيللرة‬ ‫والحمية إلى ملجأ الخلفة وملذ السلللطنة الكللبرى قللد اسللتلزم المللر خللالص‬ ‫الممنونية فنقدم لحضرتكم عللى هللذا التللوجيه الملللوكي واللطللف السلللطاني‬ ‫اخلص التهنئة والتبريك وعبوديتكم محفوظة لدينا وخدماتكم معروفة(‪.‫جاء في احدى برقيات "ابن سعود" لوالي البصرة حسين رضا باشا ما يلي‪:‬‬ ‫)عبوديتي وخدماتي لمقام الخلفة العثمانيللة معلومللة عنللد أوليللاء المللور‪ ،‬وان‬ ‫سكان جزيرة نجد عموما ً قلبا ً وقالبا ً قد تحركت النخللوة العربيللة فللي عروقهللا‬ ‫حين ما بلغهم اعتداء الطغاة الطليان جعل الله كيلدهم فلي نحلورهم‪ ،‬واصلان‬ ‫الدولة العثمانية السلمية من تجاوزاتهم وجميعنلا عللى اسللتعداد للللدفاع علن‬ ‫الدولة العلّية بسيوفنا وأموالنا وارواحنا‪ ،‬ومنتظرين الشارة من مقللام خلفتنللا‬ ‫والمر لكم(! التوقيع )خادم الدولة العليللة اميللر نجللد ورئيللس عشللائرها "عبللد‬ ‫العزيز آل سعود"(‪.‬‬ ‫)والي البصرة حسن رضا(‬ ‫وهذا جواب آخر‪:‬‬ ‫)حضرة صاحب السعادة امير نجد‬ ‫تكررت الدعية بمظهريتنا للمظفريللات المتماديللة‪ ،‬وقللد صللار التبريللك موجب لا ً‬ ‫للممنونية(‪.

‬‬ ‫)خادمكم وخادم الدولة والمليية أمييير نجييد رئيييس عشييائرها "عبييد‬ ‫العزيز آل سعود"(‬ ‫)أرسل "عبد العزيز" هللذه الرسللالة فللي الللوقت الللذي كللان فيلله يتعامللل مللع‬ ‫النكليز‪ ،‬يوم ان كان الشريف حسين يتعامل مع التللراك‪ ،‬أي قبللل ان يتعامللل‬ ‫هذا الخير مع النكليز‪ .‬وكان قصد "عبد العزيز" ان يلعللب علللى الحبليللن فللي‬ ‫)سيرك( العمالللة‪ .‫)الصدر العظم سعيد(‬ ‫)وجواب ثالث أيضا ً ‪):‬إلى ولية والي البصرة‬ ‫ان التلغراف الذي سحب ملن البصلرة بامضلاء "عبلد العزيلز آل سلعود" إللى‬ ‫القبللة السلللطانية قللد قراهللا‪ .‬أنللا نبلغكللم بمللوجب المللر السللامي ان تبلغللوه‬ ‫ممنونية الدولة من حسياته "السعودية"(‪.‬لكلن النكليلز اطلعللوا علللى هللذه الرسللالة‪ ،‬وعنلدما سلألوا‬ ‫عميلهم "عبد العزيز" عن سبب كتابته لهللا أجللاب‪" :‬اننللي بحاجللة إلللى المللال‪،‬‬ ‫ومرتبي الشهري الذي هو خمسللمائة جنيلله اسللترليني ل يكفللي" فأرسلللوا للله‬ ‫مبلغ عشرة الف جنيه ووعدوه بزيادة راتبه(!‬ ‫مممم ممممممم‬ ‫)هكذا يدمغ التاريخ ملن زيفلوا التاريلخ مقابلل أجلر معللوم أو مصللحة خاصلة‬ ‫وقالوا‪ :‬ان حكم الشللراف هللم وحللدهم )عملء للنكليللز( دون "ابللن سللعود"‪..‬‬ ‫)ناظر الداخلية فؤاد(‬ ‫"تاريخ "آل سعود" ‪ 470‬ي ‪" 471‬‬ ‫ممممم مممممم‬ ‫)نحن محرمون من التفاتكم رغم أننا لم نخالف مراضيكم ولم نقصر في ابراز‬ ‫الصداقة والمحبة والمحسوبية لحضرتكم في جميع مساعينا‪ ،‬ونرجللوا لطفكللم‬ ‫وعطفكم‪ ،‬ولنا امل بكم يا سيدنا أن تكلون واسلطة قويلة بيننلا وبيلن متبوعنلا‬ ‫الحكومة الشورية العثمانية‪ ،‬وتعرضوا اخلصنا وخدماتنا الصللادرة فللي مرضللاة‬ ‫دولتنا الدستورية‪ ،‬وترونلي حاضلرا ً اسلتعدادا ً لكلل ملا تكلفوننلا وتأمروننلا بله‪.‬حيللث كللان‬ ‫"آل سعود" عملء قبللل غيرهللم فللي الجزيللرة العربيللة‪ ،‬لكنهللم اهملللوا عمالللة‬ ‫التراك عندما دفللع النكليللز "لل سللعود" اكللثر ممللا دفعلله التللراك فبللاع "آل‬ ‫‪50‬‬ .‬‬ ‫بينما يثبت تاريخ العمالة بأن اعرق وأعتق عميل حقير في الوطن العربللي هللو‬ ‫"عبد العزيز آل سعود" وارثا ً هذه العمالة عن ابائه مورثها لبنللائه‪ .‬‬ ‫افللدي السللدة العثمانيللة بعزيللز روحللي وأولدي وكافللة "آل سللعود" ودمتللم‬ ‫محروسين سيدي في ‪ 22‬ربيع اخر سنة ‪ 1330‬هل (‪.

.‬اننا ل نزال نؤدي الخدمات اللزمة لحضرة اميللر المللؤمنين ادام الللله‬ ‫مجده وعزه‪ ،‬ونحامي اتم المحاماة على جميع اطراف الدولة العثمانية العلية‬ ‫وتاريخنا معهم معروف قديم"!‪.‬ال ان رسللائلهم غيللر ذلللك‬ ‫ومن سجل العائلة "السعودية" ننقل هذه الرسالة التي بعث بها "عبد الرحمن‬ ‫ابن فيصل آل سعود" ل والد "عبد العزيز" ل فللي ربيللع الثللاني سللنة ‪ 1318‬هل ل‬ ‫إلى السيد رجب النقيب في البصرة‪ ،‬يطلب منه التوسط لللدى والللي البصللرة‬ ‫العثماني ليعينه‪ ،‬ويشعره ان خدماته للدولة التركية معروفللة وفيمللا يلللي نللص‬ ‫الرسالة‪:‬‬ ‫)ما يخفى على قدم خدماتنا للدولة العليا أدامها رب البرية‪ ،‬وملن وقللت البلاء‬ ‫والجداد فنرجو بأن تخبروا والي البصرة اننللا خرجنللا مللن الكللويت مللع مبللارك‬ ‫الصباح بعد ان اكثر علينا اهل نجد اللحاح ان نتوجه لجل اسللتنقاذهم مللن يللد‬ ‫ابن رشيد‪ ..‬فنرجوا من تفضلللتكم ان تسللترحموا لنللا مللن حضللرة والللي وليللة‬ ‫البصرة ان يكتب لبن رشيد ان ل يتعللرض لنللا‪ ،‬ول يحللرك احللدا مللن عشللائره‬ ‫علينا‪ ،‬حّتى نستولي على الرياض‪ ،‬ومعنا ابن مهنا وقصده يستولي على بريللدة‬ ‫وابن اسليم قصده يستولي علللى عنيللزة ونطلللب منكللم التوسللط مللع الللوالي‬ ‫خوفا من قاتل ومقتول‪ ،‬ونحن خدام الدولللة القللديمين‪ ،‬وعلللى هللذا عهللد الللله‬ ‫وميثاقه‪ ..‬يقول‪:‬‬ ‫)سيدي السير برسي كلوكس منلدوب بريطانيلا العظملى دام عزهلا… دخلول‬ ‫جيوشكم النكليزية العظيمة للعراق نصللر مللبين للمسلللمين وعللز مكيللن لنلا‪.‫سعود" ضمائرهم لدافع الثمن الكثر اضافة إلللى رغبللة اليهللود فللي دعللم أولد‬ ‫العم(‪.‬وتعطلي لكلل‬ ‫منهما وعدا ً ضد الخر حّتى يتبين لها الصلح… وكان الصلح بل شك هللو "عبللد‬ ‫العزيز" الذي دعمتلله بكللل ثمللن ثميللن حت ّللى النهايللة… لكللن "عبللد العزيللز آل‬ ‫‪51‬‬ ..‬فأخلذت تكلثر العطلاء "لعبلد‬ ‫العزيز آل سعود" في الوقت الذي تعين فيه الشريف حسلين ‪ .‬‬ ‫عبوديتنا وخدماتنا لبريطانيا العظمى وولئنا لكم إلى البد(‪..‬‬ ‫"تاريخ "آل سعود" ص ‪"79‬‬ ‫بعد احتلل النجليز للعراق عام ‪ 1915‬م ‪ ،‬ارسل "عبد العزيز آل سعود" هذه‬ ‫البرقية إلى السير برسي كوكس يهنئه بالمناسبة‪ ..‬‬ ‫ومع ان "آل سعود" من اكبر خائني دولة الخلفللة‪ .‬‬ ‫)خادمكم‪ :‬امير نجد وعشائرهم "عبد العزيز آل سعود"(‬ ‫مممم مممم‬ ‫ارادت الحكومة البريطانيللة ان ل تكتفللي بمطيللة واحللدة تحمللل اسللفارها فلي‬ ‫الجزيرة العربية لحينما يتبين لها اصلح المطايلا‪ .

‬وبعللد ان قعللد‬ ‫كوكس … وقف "عبد العزيز" يحمد ويشكر النكليز ويجزل لهم وعليهم الثناء‬ ‫ويؤيد الشريف حسين رغم عدائه الشخصي لله‪ ،‬ويلعلن التلراك رغلم طلبلاته‬ ‫العديدة من الشريف حسللين )بالتوسللط للله لللديهم واعللادة ثقتهللم بلله ومنحلله‬ ‫بركات الدولة العثمانية العلية وليراتها التركية( ومما قللاله "عبللد العزيللز" فللي‬ ‫خطابه ‪) :‬في الوقت الذي نجللد ان التللراك دائبللون علللى تفكيللك عللرى المللة‬ ‫م شللعث‬ ‫العربية واضعافها‪ ،‬نجد ان الدولة البريطانية دام عزهللا مج ل ّ‬ ‫دة فللي ل ل ّ‬ ‫‪52‬‬ .‬وحضللر "عبللد‬ ‫العزيز" مؤتمر الكويت ل كما ذكرنللا فللي مكللان آخللر ل ل فللألقى السللير برسللي‬ ‫كوكس امام حضور المؤتمر كلمته التي جاء فيها‪:‬‬ ‫)ان حكومة بريطانيا ل تكن للعرب ال الحب والنية الحسللنة وهللي ترغللب فللي‬ ‫ان يستعيد العرب امجللادهم وتحللرص علللى جمللع كلمللة العللرب ولللم شللملهم‬ ‫ليكونوا كتلة قوية متماسكة يتمكنوا بواسطتها مللن صللد أي اعتللداء يقللع علللى‬ ‫بلدهم من الخارج!(‪.‬‬ ‫ثللم وجلله السللير برسللي كللوكس كلملله إلللى الميللر "عبللد العزيللز آل سللعود"‬ ‫مستطلعا "عما يستطيع ان يقدمه من المساعدة للحلفاء"! وقال كوكس‪) :‬ان‬ ‫الخلفة السلللمية يجللب ان تعللود للعللرب وليللس للتللراك حللق فيهللا!( واتخللذ‬ ‫المجاملة سبيل إلى غرضله المطللوب مخاطبللا "عبللد العزيللز آل سلعود"‪) :‬ان‬ ‫جللة ملك بريطانيا يستحسن اسناد منصب الخلفلة السلللمية اليللك يللا "عبللد‬ ‫العزيز" ويساعد في تحقيقه وبالمناسبة اقلدك وسام نجمة الهند!(‪.‬‬ ‫وبما ان المير "عبد العزيز آل سعود" يعللرف مسللبقا ان الرسللول البريطللاني‬ ‫كوكس ل يريد من توجيه كلمه "لعبد العزيز" ال ان يعلن "عبد العزيز" تأييللده‬ ‫للشريف حسين بن علي ليقتدي به بقية امراء الخليج والجزيللرة العربيللة إلللى‬ ‫حين خروج التللراك ليحللل محلهللم النكليللز وبعللدها يعمللل النكليللز ملا عملللوا‬ ‫لتقسيم الشام والعراق والجزيللرة العربيللة إلللى دويلت هزيلللة‪ .‫سعود" مع كل الضمانات كان ل يخفي تخوفه من غدر النكليز بلله لل مللن غيللر‬ ‫اليهود ل لعلمه بأن الوعود الللتي يقطعونهللا للله هللي فللي الللوقت نفسلله نفللس‬ ‫الوعود التي يقطعها هؤلء النكليز للحسين بن علي ولهذا كتب "عبد العزيللز"‬ ‫إلى المندوب السامي على العراق والخليج السير برسي كوكس في البصللرة‬ ‫لثقته به يرجو منه ان يلتقي به في اسرع وقت ممكن‪ ،‬فتم اللقاء بينهمللا فللي‬ ‫العقير وفللي هللذا اللقللاء‪ ،‬طمللأنه السللير برسللي بقللوله ‪) :‬ل تكللترث يللا "عبللد‬ ‫العزيز" بدعمنا ومواعيدنا للشريف ما دمنا نضمن لك النصر عليه ونتعهللد لللك‬ ‫بأن لن يعتدي عليك الشريف ول غيره ما دمنا معك واعلم ان ايللة حركللة ضللد‬ ‫الشريف اليوم هي ضدنا وعلينا وفيها مساعدة لعدائنا وانا الح عليللك الن ان‬ ‫ل يكون بينك وبين الشللريف ال الصللداقة وان تحضللر مللؤتمر الكللويت وتظهللر‬ ‫تأييدك المطلق للشريف حّتى ل يشذ احد من امراء الخليللج والعللرب فتفشللل‬ ‫خطتنا بمحاربة التللراك( فلللبى "عبللد العزيللز آل سللعود" قللول كللوكس بقللوله‬ ‫حرفيا‪) :‬لكم السمع والطاعة منللي ومللن ذريللتي مللن بعللدي(! ‪ .

‬اننا نقابل هذه التعطفات الجليلة بمزيللد الشللكر‬ ‫والمتنان والولء ونرجللو ان نكللون دائمللا كاسللبين رضللاكم بالخدمللة الخالصللة‬ ‫وملحوظين بعين العتبار بعنايتكم الجليلة(‪.‬وتله الشيخ جابر المبللارك الصللباح وقللال‪) :‬اننللا إذا‬ ‫اجتمعت كلمتنا على شيء فنحن له من الطائعين(!‪.‬ثللم تله الشلليخ خزعللل شلليخ الهللواز‬ ‫وضرب العميل على نفس الوتر المطلوب وممللا قللاله‪) :‬اننللا نحتفللظ بللالعهود‬ ‫البريطانية ونفتخر بصداقتنا لهذه الدولة الفخيمة النكليزية ونحللن لهللا سلليوف‬ ‫مشهورة على اعدائها(!! ‪ .‬‬ ‫ممممم "مممممم" ممممممم‬ ‫وكان السير برسي كوكس قد انعم على الشيخ جابر المبللارك الصللباح بنجمللة‬ ‫انكليزية كالنجمة التي انعم بها على "عبد العزيز آل سللعود" وانتهللى المللؤتمر‬ ‫بتأييد النكليز في كل ما يريدونه ومن ذلك تأييده مللا سللمي "بللالثورة العربيللة‬ ‫الكبرى" فأرسل المير "عبد العزيز آل سعود" والشيخ جابر المبللارك الصللباح‬ ‫برقية الشكر والثناء التالية إلى نائب ملك الستعمار النكليزي بالهند … ننقلها‬ ‫كما هي‪:‬‬ ‫)حضرة صاحب السعادة شلمسفورد حللاكم الهنللد العللام ونللائب جللللة الملللك‬ ‫المعظم والمبراطور‪ :‬نشللكر عللواطفكم الكريمللة بتنللازلكم لمخلصلليكم علللى‬ ‫النياشللين السللامية الللتي تعطللف بهللا صللاحب الجللللة الملللك المعظللم علللى‬ ‫المخلصين الصادقين للنكليز‪ .‫المة العربية وتقوية امرائهللا‪ ،‬وانللي اعاهللد الحكومللة البريطانيللة بللأن ل يأتيهللا‬ ‫ضرر مني مادامت المعاهدة بينها وبيني مرعية الجانب‪.‬‬ ‫واعاهدها أيضا ً بأنني لن انضم إلى أي حلللف عربللي ضللدها واؤكللد لهللا ان "آل‬ ‫سعود" والعرب ل يجتمعون عليها بسوء ما دامت معهم واني ارغب ان يجتمع‬ ‫امرنا على مساعدة الحلفاء‪ ،‬واما مسألة الخلفة فل ذوق لي بهللا ول ارى مللن‬ ‫هو اجللدر بهللا مللن الشللريف حسللين!( ‪ .‬‬ ‫المخلص‬ ‫"عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود"‬ ‫جابر‬ ‫المبارك الصباح‬ ‫"مم م ممممم م" م ممم ممم م ممم مممم ممممم م م م مممم ممم‬ ‫مممممممم ممممممممم‬ ‫وهكذا وافق معظم المراء على ثورة النكليز علللى التللراك المعروفللة باسللم‬ ‫)الثللورة العربيللة الكللبرى( عللدا الشلليخ عجمللي باشللا السللعدون شلليخ قبللائل‬ ‫المنتفق‪ ،‬فطلب السير برسي كوكس من "عبد العزيللز آل سللعود" ان يتللوجه‬ ‫‪53‬‬ .

‬وفي هذه الثناء كتللب برسللي كللوكس كتابللا‬ ‫بلسان "عبد العزيز" وطلب منه ان يرسله إلى عجمللي السللعدون "الرافللض"‬ ‫)يناشده فيه ان يكرس جهوده وجهود اتباعه للتعامللل مللع النكليللز مللن أجللل‬ ‫حرية العرب والمسلمين وتحريرهم من يد التراك(!!!‪.‬وفي يوم ‪ 1‬صفر ‪ 1335‬هل _ ‪ 27‬تشرين الثاني ‪ 1916‬م سافر "عبد‬ ‫العزيز آل سعود" من الكويت إلى البصرة ومعه الشيخ خزعل شيخ المحمللرة‬ ‫والحواز سافر "عبد العزيز" ليشخص بيللن يللدي ممثلللي الحكومللة البريطانيللة‬ ‫ويقدم لهم جزيل الشكر علللى عطفهللم عليلله‪ .‬وقللد لقللي "عبللد العزيللز" مللن‬ ‫السلطات الستعمارية البريطانية في البصرة منتهللى الحفللاوة ودعللي رسللميا‬ ‫لزيارة قيادة الجيش البريطاني حيث صرح كللوكس "لعبللد العزيللز"‪) :‬ان هللذه‬ ‫الجيوش لم تعدها بريطانيا العظمللى ال لحمايللة اتباعهللا وفللي طليعتهللم "عبللد‬ ‫العزيز" ومناصرة المة العربية!(‪ .‬‬ ‫)تاريخ "آل سعود" _ ص ‪ 473‬ي ‪(476‬م‬ ‫ممممم ممممممم مم ممممم ممممممم‬ ‫بطولت "آل سعود" كثيرة وهذه واحدة منها!‬ ‫وشجاعتهم مضرب المثال وهذه احدى شواهدها!‬ ‫وعروبتهم ل يشك فيها احد وهذا احد مصاديقها!‬ ‫وانسانيتهم ل يدانيها احد في الحاضر ول فللي الغللابر ول حت ّللى فللي المسللتقبل‬ ‫وهذا برهانه‍ا!‬ ‫اما حبهم لشعبهم ورحمتهم به وعطفهم عليه وسللهرهم علللى راحتلله ورعللايته‬ ‫وتوفير المن له‪ ،‬وخدمته قياما ً وقعودا ً فلن تجد افضل من هذه القصللة مثللال ً‬ ‫واضحا ً وجليا ً منها‪.‬‬ ‫والن … اقرأوا هذه الجريمة بحق النسانية‪ ،‬التي لم يسجلها المؤرخللون كمللا‬ ‫فعلوا مع مجزرة دير ياسين وصبرا وشاتيل وغيرهما‪ ،‬رغم انها افظع منهما…‬ ‫‪54‬‬ .‫إلللى العللراق لقنللاع عجمللي السللعدون باليمللان بللالنكليز وتأييللد الثللورة ضللد‬ ‫التراك‪ .

‫‪ 743‬طفل وامرأة ل يوجد بينهم شاب أو رجل واحد قتلوا عن بكرة ابيهم في‬ ‫دقائق معدودة فقط‪ ،‬والقاتل يقول اّنه مسلم عربي رغم اّنه لللم يقتلهللم فللي‬ ‫معركة‪ ،‬وليس بينه وبينهم سوى ان آباءهم وازواجهم ثاروا ضده‪.‬‬ ‫يا منظمات حقوق النسان في العالم الغربي الفاسد… بل يا منظمات حقوق‬ ‫الحيوان‪ ،‬لو ان هذه المجزرة ارتكبت بحق "الحيوان" الن تقوم قيامتكم"‬ ‫ويللا اذنللاب "آل سللعود" اقللرأوا مذبحللة المذابللح الللتي ابطالهللا يهللود الللذهب‬ ‫"السعودي" السود‪ ،‬لعل عرقا ً فيكم ينبض بالنسانية… اقرأ يا صاحب "شلليم‬ ‫الملك عبد العزيز"‪ ،‬يا من جعلت "ابن سللعود" رئيسلا ً للعللالم وبل ل "النتخللاب"‬ ‫لعل قلمك الرعن يكف عن النباح!‬ ‫لقد كتبها عطللارهم "أحمللد عبللد الغفللور العطللار" فللي كتللابه )صللقر الجزيللرة‬ ‫العربية( ص ‪ … 592‬كتبها بتفاخر‪ ،‬ولكن لم يكتبها غيره مللن الكتللاب‪ ،‬ولهللذا ‪،‬‬ ‫ولو ل هذا العطار‪ ،‬الذي رغم دناءته فانه اكثر شهامة مللن جميللع مللؤرخي "آل‬ ‫سعود"‪ ،‬ما سمعنا بهذه المجزرة…‬ ‫انها مجزرة العجمان في صحراء "بنية عيفان" وقعت فللي ‪ 10‬شللعبان ‪1348‬‬ ‫هل ‪ ،‬وببطولة "ابن سعود" وولده ابو الشرين ل الذي ل زال حيا ً يللرزق ل ل حيللث‬ ‫تسّلى الخير بقتل النساء والطفال‪ ،‬ثم فجر واستعبد الباقي…‬ ‫وهذا هو النص‪:‬‬ ‫)وكان "ابن سعود" في طريقه يودب كل من صادف من العصللاة أو اتبللاعهم‪،‬‬ ‫حّتى إذا كان في اليوم العاشر من شللعبان فللي "بنيللة عيفللان" راكبللا سلليارته‬ ‫الخاصة وكان معه الشيخ يوسف يس والشليخ عبللد الللله بلن حسلن واللدكتور‬ ‫مدحللة شلليخ الرض وسللائقها صللديق الهنللدي ابصللر سللربا ً مللن الظبللاء يبلللغ‬ ‫الخمسمائة‪ ،‬فأمر السائق بان يعدو بالسيارة خلفها‪ ،‬وصللاد اربعللة منهللا وطللار‬ ‫الخامس فطارت خلفه السيارة ال ان الظللبي المللذعور مللال فللي عللدوه إلللى‬ ‫اليمين منحرفا عن طريق السيارة المطلاردة فملالت هلي ايضلا‪ ،‬فلرأى "ابلن‬ ‫سعود" جمعا كثيرا ولم يحقق النظللر فيلله لشللتغاله بللالظبي الفللار‪ ،‬حت ّللى ان ّلله‬ ‫اصابه وصاده‪ ،‬ثم انثنى يرقب الجمع‪ ،‬فظنه في بادئ المر بعللض جنللده‪ ،‬غيللر‬ ‫اّنه التلفت إلى جانب منه فرأى نساء واطفال واغناما مما نفى ظنه‪ ،‬لنه ليس‬ ‫مع جنده نساء واطفال!‬ ‫ولم يكن احد معه غير رفاقه الذين هم بالسلليارة وغيللر سللائقها‪ ،‬فخشللي مللن‬ ‫كثرتهم فارتد بسيارته إلى الوراء فأبصر سيارة ابنه محمد قادمة اليه‪ ،‬فللأركب‬ ‫فيها احد رجال مطير ل قبيلة الدويش ل ليكشف له المر فان كلان الجملع ملن‬ ‫النصار فل خللوف علللى المطيللري لنلله رسللول "ابللن سللعود"‪ ،‬وان كللان مللن‬ ‫‪55‬‬ .

‬‬ ‫راح المطيري وإذا الجمللع لل اطفللال ونسللاء لل قبيلللة الصللقهان لل احللد بطللون‬ ‫العجمان ل وكانت قد خرجت على "ابن سعود"‪ ،‬فسألها رسوله فاجابته ‪ :‬انها ل‬ ‫اطفال ونساء ل الصللقهان وبعللض مطيللر فللروا مللن وجلله "ابللن سللعود"‪ ،‬وفللر‬ ‫رجالهم إلى الكويت فطمأنهم ل الرسول "السعودي" المطيري ل بللانه ل بللأس‬ ‫عليهم واخبرهم اّنه يريد الصيد‪ ،‬وتركهم وعاد إلى "ابن سعود" واخبره…‬ ‫وما كللاد الميللر محمللد ابللن "جللللة الملللك" … يسللمع جللواب الرسللول حت ّللى‬ ‫تحمس لقتلهم فمنعله ابلوه‪ ،‬ولكنله اصلر وقلاد رتل ملن السليارات النكليزيلة‬ ‫المسلحة وعليها بعض "آل سعود" الشجعان! واسرع اطفال ونساء الصللقهان‬ ‫ومطير فقابلوه لضيافته ! وما هي ال دقائق ابيد بعدها النساء والطفال!…‬ ‫وكان "ابن سعود" في المعسكر يهيء المدد لنجدة ابنلله‪ ،‬ثللم اسللرع بسلليارته‬ ‫إلى المعركة يشهد سيرها ولكنه وجد ابنه محمدا راجعا ومعه قلة ضللئيلة مللن‬ ‫النساء والطفال والغنائم‪ ،‬وكان عمر محمد حينئذ ثمانية عشر عاما!‪.‫العداء العصاة فهو في مأمن من الذى لنلله مللن جماعللة الللدويش ويسللتطيع‬ ‫خداعهم بانه منهم!‪..‬‬ ‫مم ممممم ممممممم "مم مممم"‬ ‫)ان "آل سعود" تقدموا فلي غضللون اشللهر ملن اسللتيلء "عبللد العزيللز" عللى‬ ‫الريللاض عللام ‪ 1902‬م بطلللب إلللى المعتمللد البريطللاني فللي الخليللج لعتبللار‬ ‫نظامهم الجديللد "واحللدا ً مللن تلللك النظمللة الللتي تربطهللا علقللات بالحكومللة‬ ‫البريطانية" وبعد النتصار في الدلم في وقت لحق من ذلك العام حاول "عبد‬ ‫العزيز" فعل ً ان ينضم إلى نظام المارات المتصالحة البريطانيللة‪ .‬وقللال "عبللد‬ ‫العزيز" ان "آل سعود" مسللتعدون لسللتقبال معتمللد بريطللاني فللي الريللاض‪،‬‬ ‫وحلللتى التضلللحية باسلللتقللهم اسلللوة بمشلللايخ الملللارات المتصلللالحة‪ ،‬لن‬ ‫البريطانيين في نظر "عبلد العزيللز" وعلائلته للم يكونلوا بالمسلتعمرين اللذين‬ ‫ينبغي خشيتهم‪ ،‬وانما كان التراك هم المستعمرون( )لسي – المملكة(‪.‬‬ ‫‪56‬‬ .‬ووضع الذكور الخمسة في خدمته الخاصللة… وصللادر‬ ‫الغنام والبل وعددها ألف رأس… اما ضحايا المعركة مللن الطفللال والنسللاء‬ ‫فكان ‪ 743‬ضحية…(‪.‬‬ ‫وكان كل ما تبقى من الطفال والنساء خمسة اطفال ذكور وثلث نساء واربع‬ ‫فتيات اعمارهن بين التاسعة والعاشرة‪ ،‬ولكي يواسي "ابن سللعود" الطفللال‪،‬‬ ‫اعطى لبنه محمدا فتاة واملرأة‪ ،‬مقابلل تعبله‪ ،‬وتلزوج "عبلد العزيلز" بالبنلات‬ ‫الثلث وتسرر امراتين‪ .

‬لقللد كللان‬ ‫مقتنعا ً بأنها من فعل الشيطان يجعل هذه اللت تعمل؟" فأجاب الشيخ "انللي‬ ‫والله ل اعلم ولكن الشيطان بالتأكيد يزور محطاتك في اوقات معينة كل يللوم‬ ‫لكي يقوم الرجال بتقديم الضاحي له"‪ .‬‬ ‫)شيوعيون في "السعودية" ل فهد القحطاني ل ص ‪.‬فقام "عبد العزيز" من مجلسه فورا ً ل‬ ‫وكان في مكة المكرمة في ذلك الحين ل ل وقللاد الشلليخ مللن يللده إلللى محطللة‬ ‫اللسلكي بجانب قصللره‪ .‬صللعوبة فللي قبللول‬ ‫محطات الراديو التي كان "عبد العزيللز" يبنيهللا فللي انحللاء مملكتلله‪ .‬وقللال الملللك‪" :‬انظللر‪ ،‬ل يوجللد أي اثللر للضللاحي!"‬ ‫وفعل لم يكن هناك أي اثر لدم أو صوف‪ .‬‬ ‫فلنطالع قصة الشيخ السلكي "وعبد العزيز" الللتي يرويهللا صللاحب )المملكللة(‬ ‫ص ‪: 182‬‬ ‫)وجد الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ‪ ،‬من سللة المصلح الشيخ محمد بن‬ ‫عبد الوهللاب الللذي اصللبح فيمللا بعللد كللبير قضللاة الحجللاز‪ .‬ولم اجد من المناسب ان اتوجه إلى غير حكللومتكم … واننللي‬ ‫ارجللو مللن حكللومتكم الكريمللة‪ ،‬ان تعتللبرني واحللدًا‪ ،‬لل مللن محسللوبينكم لل (‪.‬فأخذ يزور المحطة بدون سابق انذار وهو يأمل بللأن يفللاجئ‬ ‫العاملين وهم يقدمون الضاحي ‪ .(63‬‬ ‫ممممم مممممممم‬ ‫ان الرتماء فللي احضللان البريطللانيين يقتضللي اشللغال النللاس بتللوافه المللور‪،‬‬ ‫وخداعهم ببعلض )الصلللحات( والتحللديثات الللتي ل شللأن لهللا‪ ،‬بينمللا ينصللرف‬ ‫اللصوص إلى سرقة كنوز ارض الجزيرة‪.‬‬ ‫ي حيث اقيم فللي‬ ‫اود ان احدثك عن القنصل الروسي في بوشهر‪ ،‬الذي اتى ال ّ‬ ‫ي وطلب مني ان اكتب له رسالة تصف سللوء المعاملللة‬ ‫الوقت الحالي‪ ،‬أتى ال ّ‬ ‫التي تلقيتها على يللد التللراك‪ ،‬والمسللاعدات الللتي قللدموها إلللى ابللن الرشلليد‬ ‫للعمل ضدي ‪ .‬ال ان الشلليخ عبللد الللله اعتقللد بللأن‬ ‫الملك قد خدعه‪ ..‫]ممم مممممم[ مممممممم ‪ :‬ممم مم ممممممممم!‬ ‫بعد احتلل الرياض في يناير ‪ 1902‬م ‪ ،‬بعث "عبد الرحمن آل سعود"‪ ،‬رسالة‬ ‫من الكويت إلى الكولونيل كمبال المقيللم السياسللي البريطللاني فللي الخليللج‪،‬‬ ‫تفيد برفضه للدعم الروسي‪ ،‬وطلبلله للحمايللة النجليزيللة كمللا فعللل مبللارك…‬ ‫وهذه هي ترجمة اهم ما جاء فلي الرسلالة المؤرخلة فلي ‪ 1320 / 2 /5‬هلل‬ ‫الموافق ‪ 1902 / 5 / 14‬م … )يقول كمبال هنا اّنه تسلم الرسالة بتاريخ ‪12‬‬ ‫‪1902 / 5 /‬م ‪ ،‬رغم ان تاريخ كتابتها ‪ 1902 / 5 / 14‬م !!! (…‬ ‫)بعد التحيات … ل رغبة لي في التطلع إلى احد سواك وذلك بسللبب افضللالك‬ ‫وحمايتك التي تشمل بها كللل اولئك الللذين يضللعون انفسللهم تحللت انظللاركم‪،‬‬ ‫وانني اتمنى ان تبقى عيون حكومتكم الكريمة دائمة النظر الي‪.‬واخيرا حاول اغراء احدهم بالمال طالبا ً منه‬ ‫‪57‬‬ .

! .‬فأجابه المام باليجاب ‪ .‬وهكذا اصغى الشيخ وفللي غضللون دقللائق معللدودة سللمع‬ ‫الفاتحة تأتي من جهاز الستقبال‪ .‫ان يخللبره بمواعيللد زيللارة الشلليطان‪ .‬‬ ‫مممم ممممممم مممم مممممم … مممممم‬ ‫لقد اعطى الحتلل "السعودي" منذ ان بدأ احتلله لبلدنا عام ‪ 1901‬م ‪ ،‬ليوم‬ ‫الجمعة كل يوم جمعة‪ ،‬طابع الحزن والشمئزاز ‪ ،‬والذلل المميللت… فللأطلق‬ ‫شعبنا على هذا اليوم تسميات كثيرة منها "يللوم الجمعللة الحزينللة" و "وجمعللة‬ ‫الموت وقصب اليدي والرجل" و "يوم الرؤوس" الخ… ففي هذا اليوم ل كللل‬ ‫يوم جمعة ل ينفللث حكللام الحتلل "السللعودي" سللموم حقللدهم ضللد الشللعب‬ ‫ضللل المللراء اقامللة تسلللياتهم‬ ‫المنتهللك‪ ،‬وفللي هللذا اليللوم "المفضللل" ! يف ّ‬ ‫بالمواطنين والمواطنات وفي بعضللهم بعضللا… وفيهللا تقللرع الكللؤوس وتللدوخ‬ ‫الرؤوس والكل يتحسس على يده ورجله ورأسه هل قطع؟؟؟‪ .‬‬ ‫وكما يتغنى المراء في "يوم الجمعة" تقطللع فللي "يللوم الجمعللة" مللن شللعبنا‬ ‫اليدي والرجل والعناق… علما ان العقاب الظالم ل يقتصر علللى يللوم واحللد‬ ‫في السبوع‪ ،‬هو يوم الجمعة‪ ،‬لكن لكل يوم جمعة ميزاته‪ ،‬ففي كل يوم جمعة‬ ‫يقوم كل قصاب سللعودي بعللرض معروضللاته مللن اليللدي المقطعللة والرجللل‬ ‫‪58‬‬ .‬فدعاه الملك وسأله‪" :‬لي بعد‬ ‫تتصور ان الشيطان سيكون مسللتعدا ً لنقللل كلمللة اللله؟"‪ .‬فنظللر الشلليخ إليلله‬ ‫بارتباك‪ .‬ثم قام الشلليخ عبللد الللله بترتيللل بعللض‬ ‫اليات القرآنية‪ ،‬وقال له المام الذي كان على بعد ‪ 800‬ميللل فللي قلللب نجللد‬ ‫اّنه سمع كلم الله يأتي مباشرة من مكة المكرمة‪ ،‬وهكللذا اقتنللع الشلليخ عبللد‬ ‫الله اخيرًا‪ .‬لقللد كللان مقتنع لا ً بللأن الشلليطان ينقللل‬ ‫الرسائل عبر الهواء بنفسه‪ .‬فللرد‬ ‫عليه الملك برزانة "انا ل امزح يا طويل العمر!" ثم قاد الشيخ مرة ثانيللة إلللى‬ ‫محطة ثانية إلى محطة الراديو وقللال شللارحا ً "لقللد طلبللت مللن امللام الجللامع‬ ‫الكبير في الرياض ان يلذهب إللى محطلة الراديلو فلي قصلري فلي الريلاض‪،‬‬ ‫واريدك ان تصغي"‪ .‬وسأله الملك‪" :‬هل سيكون الشيطان مستعدا ً لنقل كلمة الله من هنا‬ ‫إلى الرياض اومن الرياض إلى هنا؟"‪..‬ناهيللك عللن‬ ‫نقلها من مكة المكرمة إلى الرياض أو من الرياض إلى مكللة المكرمللة"‪ .‬وتضايق العاملون في المحطة من زيارات الشيخ‬ ‫واستجوابه لهم لدرجة انهم اشتكوا منه للملك‪ .‬وهللذا مللا عللبر‬ ‫عنه عدد من المراء ل في اغانيهم‪ ،‬منهللا اغنيللة المللراء "الشلعارير" غناهلا لله‬ ‫مطرب ل ليته لللم يغنهلا لل واذيعلت ملن الذاعللة "السلعودية" وسلجلوها عللى‬ ‫اشرطة فلقت الرواج … وقد تغنى صاحبها بيوم الجمعللة‪ ،‬ومطلعهللا ‪) :‬اغلللى‬ ‫الليالي تراها ليلة ل الجمعة (‪.‬‬ ‫ورد الشيخ غاضبًا‪" :‬انت حقا ً تمللزح معللي يللا "عبللد العزيللز" لنللك تعللرف وانللا‬ ‫اعرف ان الشيطان لن يقوم ابدا ً بنقل كلمة الله ولو لبشر واحد‪ .‬فقال الشيخ بدهشللة لصللديقه فللي الريللاض‬ ‫"اهذا انت؟"‪ .‬ومنذ ذلك اليوم اعتبر الراديللو المبللارك مللن معجللزات الللله وهكللذا‬ ‫اعتبره جميع العلماء(‪.

‬‬ ‫فقد اكد الحتلل "السعودي" في كللل احصللائياته للبللوادي والحواضللر للنسللاء‬ ‫والرجال والطفال ان عدد الشعب "المسعدن" لم يتجاوز ثلثة مليين ونصف‬ ‫المليون‪ .‬وما دام اّنه لم يصبح للرجال أي دور ايجللابي‬ ‫في مملكة الزيت والدماء ‪ .‫والرؤوس… علما ً ان حالة الطوارئ ومنع التجول كانت وما تزال معلنة خمس‬ ‫مرات في اليوم الواحد ل من كل يوم ل منذ عام ‪ 1901‬م ل بواسطة ما يسمى‬ ‫"هيئة المر بالمعروف والنهي عن المنكر" وغيرها… فسعدنوا هللذا الشللعب ‪،‬‬ ‫واذلوه‪ ،‬وانتهكوه‪ ،‬وعقدوه وهو في طريقه إلى النقراض‪.‬فكيف يصبح لمن يسمونهن "الحريم" دورهن في‬ ‫مملكة اشباه الرجال‪ ...‬فان من بين هؤلء الرجال الكثر ملن مليللون )مسلتوطن(‪ ،‬و "مجللاور"‬ ‫للنفللط‪ ،‬ورجعللي‪ ،‬واميللر واميللرة وجاسللوس وجاسوسللة‪ ،‬وغيللر ذلللك مللن‬ ‫الشوائب‪..‬ثللم اتضللح لغلللوب ان "عبللد العزيللز" انمللا كللان يقصللد اول صللديق‬ ‫انجليزي له‪ ،‬ذلك الكابتن القوي والعنيللد الللذي كللانت وفللاته خسللارة شخصللية‬ ‫‪59‬‬ .‬ونصف هذا العدد من النساء إذا لم نقل اكثر ‪ ..‬‬ ‫ولماذا ل ينقرض وقد زاد عدد الذين هربوا وشردوا من الجزيللرة العربيللة عللن‬ ‫ثلثة مليين مواطن ومواطنة منذ ان اخرجت المخابرات النكليزية الصللهيونية‬ ‫"عبد العزيز آل سعود" من الكللويت عللام ‪ 1901‬م حت ّللى تاريللخ هللذا الكتللاب‪،‬‬ ‫منهم من هرب إلى العراق والخليج ومنهم من هرب إلى مصر والشام… كمللا‬ ‫زاد عدد الذين قطعللت ايللديهم وارجلهللم عللن ‪ / 75000 /‬مواطنللة ومللواطن‪،‬‬ ‫وزاد عدد الذين جلدهم "آل سعود" في الشوارع العامة لتحطيم كرامتهم عللن‬ ‫نصف مليون‪ ،‬وزاد عدد الللذين رجمللوهن ورجمللوهم عللن عشللرة آلف ‪ ..‬وإذا قلنا ان عدد الشعب "المسللعدن" الن هللو مليللون‬ ‫رجل‪ .( 263‬‬ ‫مممم ممم مممممممم‬ ‫) ُ‬ ‫طلب من اول حاكم "للسعودية" فيما بعد ان يسمي اروع شخص غير مسلم‬ ‫تعرف عليه‪ ،‬جاء رده بل تردد "شكسبير"‪.‬‬ ‫وقد تعجب الكابتن جون غلللوب )كللوب باشللا( لول وهلللة علام ‪ 1928‬م مللن‬ ‫حسن اطلع الزعيم العربي على الدب النجليزي عندما تلقى منلله هللذا الللرد‬ ‫وذلللك اعتقللادا ً منلله ان "عبللد العزيللز" كللان يقصللد الديللب النجليللزي وليللام‬ ‫شكسبير ‪ ...‬أي اّنه لم يكللن كللل‬ ‫هؤلء الثلثة ملييللن ونصللف مللن الرجللال فقللط‪ ،‬بللل ان فللي هللذا العللدد مللن‬ ‫الشعب اكثر من مليوني امرأة‪ ..‬وزاد‬ ‫عدد القتلى في المجازر الجماعية والفردية عللن مليللون مللواطن ومواطنللة…‬ ‫وكما هو معروف للجميع اّنه لم يمر يوم " سبت" أو "جمعة" منذ عللام ‪1901‬‬ ‫م ال وشهدت ابواب المساجد والساحات العامللة ايللدي وارجللل تقطللع وجلللود‬ ‫تلسع ورؤوس تخلع …‬ ‫"تاريخ "آل سعود" )ص ‪ 261‬ي ‪ 262‬ي ‪.

‬المملكة ص ‪(81‬‬ ‫مممم مم ممم مم ممممم م!‬ ‫مممممم مم مممم "ممممممم" !‬ ‫وهي العين التي اشار باصبعه عليها عنللدما جللاءه وفللد فلسللطين عللام ‪1947‬‬ ‫طالبا قطع البترول عن الغللرب والصللهاينة للضللغط علللى امريكللا !!! لل وقللال‬ ‫"عبد العزيز" قولته المشهورة )انني احافظ على فلسطين في عينللي… ولللن‬ ‫تضيع فلسطين ال إذا ضاعت عيني هذه!( وضاعت فلسطين كما ضاعت عين‬ ‫"عبد العزيز"… وعندما قيل "لعبد العزيز" بعد ضللياع فلسللطين‪ ،‬لقللد ضللاعت‬ ‫فلسطين التي تعهدتها بعينلك‪ ،‬قلال ‪ :‬للن اكلون اول ملن اضلاع فلسلطين ول‬ ‫آخرهم‪ ..‬‬ ‫)تاريخ "آل سعود" ص ‪(103‬‬ ‫)ممممم( مممممم‬ ‫"رقبان " اسم سيف "ابن سعود" اما لماذا سمي رقبللان‪ ،‬فلنلله حصللد اللف‬ ‫من رقاب الشعب المسعود!‬ ‫اليكم احدى قصص هذا السيف "السللعودي"‪ ،‬رواهللا مستشللار "ابللن سللعود"‪،‬‬ ‫يوسف ياسين‪ ،‬والذي اصبح مستشارا ً اول أيضا ً لبنله سللعود… يقلول يوسلف‬ ‫افندي في جريللدة )ام القللرى( الللتي اوكللل للله الشللراف عليهللا‪ ،‬بشلليء مللن‬ ‫التفاخر البغيض ما نصه‪:‬‬ ‫)بعد معركة السبلة‪ ،‬جمع "لعبد العزيز" ‪ / 70 /‬رأسا من رجال عتيبللة ومطيللر‬ ‫السللرى‪ ،‬وبعللد ان كبلللوهم بللالقيود‪ ،‬وصللفوهم امللامه‪ ،‬بللدأ بتقطيللع رؤوسللهم‬ ‫الرأس تلو الرأس … وكان آخر واحد منهم ضرب رقبته "عبد العزيلز" بسليفه‬ ‫"رقبان" فنفذ السيف في لمح البصر والرأس في مكانه ‪ ،‬فظن ابللن السللعود‬ ‫ان الضربة اخطأت‪ ،‬فرفللع السلليف وقبللل ان يهللوي بلله ثانيللة انتفللض القتيللل‪،‬‬ ‫وسقط الرأس‪ ،‬ال ان الضللربة الرادفللة هللوت لل بعللد سللقوط الللرأس لل عللى‬ ‫‪60‬‬ .‫لمير الرياض واكثر من ذلك‪ ،‬لن معركة جراب في يناير )كانون ثاني( ‪1915‬‬ ‫كانت بداية ل ونهاية ل المشاركة "السللعودية" النشلليطة فللي الحللرب العالميللة‬ ‫الولى(‪).‬اما عن المرأة الشمرية التي اضللاعت عيللن الطاغيللة "عبللد العزيللز"‬ ‫فلم يجرؤ هذا الطاغية علللى ان يمسسللها بسللوء لشللعوره بالللذنب والجريمللة‬ ‫ولخشيته من تسرب الخبر… وقد اعتبرها اهانة له إلى هذا اليوم "مللن امللرأة‬ ‫عربية شمرية" ارادت الخللذ بثلأر رجالهلا عنلدما خلانهم بعلض الرجلال بقصللد‬ ‫ساذج أو خبيث بل اشاع هذا الطاغية ان ما حدث لعينه لم يكن ال )نظرة مللن‬ ‫عين حسود اصابته بعينه لهذا النتصللار !!!( فسللرح المللرأة فللورا… ول اقللول‬ ‫طلقها لنه ليس بينلله وبينهلا عقلد زواج كملا هللو الحلال فلي كلل زيجلات "آل‬ ‫سعود" )ال يجوز ان يقال انهم بهذا اولد …؟(‪.

‬‬ ‫ممم ممممممممم ممممم ممممممم ممم ‪ 1341‬مم‬ ‫)في هذه السنة التقى الوهابيون بالحاج اليماني وهو اعزل من السلح وجميع‬ ‫الت الدفاع فسايروهم في الطريللق واعطللوهم المللان ثللم غللدروا بهللم فلمللا‬ ‫وصلوا إلى سفح جبل مشللى الوهلابيون فلي سللفح الجبلل واليمللانيون تحتهلم‬ ‫فعطفوا على اليمانيين واطلقوا عليهم الرصاص حّتى قتلوهم عن بكرة أبيهللم‬ ‫كانوا ألف إنسان ولم يسلم منهم غير رجلين هربا واخبرا بالحال‪..‬وهل اعتقللد الوهللابيون فللي اعللراب شللرق الردن انهللم‬ ‫نجللدة حينمللا غزوهللم فللي عقللر دارهللم واعملللوا فيهللم رصللاص البنللادق وحللد‬ ‫السيوف وهل اعتدوا في اهل العراق انهم نجة فتللابعوا عليهللم الغللزو والقتللل‬ ‫والنهب‪ .‬‬ ‫وهذا عذر فاسللد بللارد يللراد بلله سللتر فظللائع الوهللابيين فللي اسللتحللهم دمللاء‬ ‫المسلمين وتوجيه بأسهم وسطوتهم وافواه بنادقهم كلها إلى قتال المسلللمين‬ ‫خاصة وغزوهم كلما سنحت لهم فرصة وقتلهم بأنواع الغدر والبغلي تلارة فلي‬ ‫سورية وأخرى في الحجاز وثالثة في العللراق ورابعللة فللي اليمللن وهيهللات ان‬ ‫تستر هذه العذار الفاسدة فظائعهم وقد عرفها العام والخاص ولم تعد تخفى‬ ‫على احد من الناس‪ .‬‬ ‫ويعلق أحمد العطار على هذه الجريمة الشنعاء في الصفحة ‪ 580‬مللن "صللقر‬ ‫الجزيرة" باختصار‪ ،‬وانما بتفاخر اقرب إلى السخرية بقلدرة "رقبلان" فيقلول‪:‬‬ ‫)ومن الواجب ان نذكر ل رقبان ل سيف "ابللن سللعود" بالثنللاء الجميللل فنللزوي‬ ‫هللذه الحادثللة الللتي تللدهش وتعتللبر فللي حكللم النللوادر الغاليللات وهللي كافيللة‬ ‫لتخليده!!(‪.‬‬ ‫وأراد الشيخ رشيد رضا صاحب المنار على عادته في تلفيق العذار عن افعال‬ ‫الوهللابين العتللذار عللن هللذه الفعلللة الشللنعاء فقللال فللي مجموعللة مقللالت‬ ‫)الوهابيون والحجاز( ‪ :‬ان الملك حسينا ً كان ارسل حملة على منطقللة عسللير‬ ‫بعد وفاة السيد محمد علي الدريسي الذي كان قد تخلى عنها لسلللطان نجللد‬ ‫وفي اثر تنكيل الوهابية بحملته هنالك وقعت حادثة حجاج اليمللن الللذي اعتقللد‬ ‫الوهابيون انهم نجدة منهللم فللاطلقوا عليهللم الرصللاص وبعللد أن عللرف المللر‬ ‫اعتذر السلطان "عبد العزيز" للمام يحيى عن هذا الخطأ واتلفقا علللى حفللظ‬ ‫المودة بينهم بتعويض مقبول معقول "انتهى"‪.‫جسمه فقدته نصفين وشطرت القللب شلطرين‪ ،‬ال ان الملدهش الغريلب ان‬ ‫كل شطري القلب كللان مسللتمرا فللي ضللرباته ثللواني معللدودات ( ! اكتشللاف‬ ‫سعودي هائل لم يسبق للعلم ان اكتشف اسراره في جسم النسان‪!..‬وكيلف سلاغ للوهلابيين وهلم وحلدهم المسللمون الموحلدون البلرار‬ ‫‪61‬‬ .‬يقول صاحب المنار انهللم اعتقللدوهم نجللدة وكيللف ذلللك‬ ‫وهم عللزل ملن السلللح ول يللؤذن لهللم بحمللله فلي مملكللة اجنبيللة ولللو كلانوا‬ ‫مسلحين ما استطاع الوهابية قتلهم ولكانوا اقصر باعا ً مللن ذلللك وهللل تخفللى‬ ‫حالة الحجاج من حالة الغزاة المحاربين فكيف يمكن لعاقل ان يعتقد أو يظللن‬ ‫أو يحتمل انهم نجدة‪ .

‬‬ ‫‪62‬‬ ..‬‬ ‫وكما اقتضت المصلحة النكليزية والدهاء البريطاني ان يكون الشريف حسين‬ ‫ملك الحجاز والمير "ابن سعود" سلطان نجد اقتضت ثانيا ً ان يكون السلطان‬ ‫"ابللن سللعود" أيضلا ً ملكلا ً علللى الحجللاز مكللان الملللك حسللين وأولده عقيللب‬ ‫امتناعه عن امضاء المعاهدة البريطانية الحجازية(‪.‬‬ ‫وللتخلص من "نوره الحمود" قام "عبد العزيز" بتسليمها لبن عمه عبد العزيز‬ ‫بللن مسللاعد‪ .‬فتزوجهللا الخيللر بللدون "عقللد مشللروع" أي علللى الطريقللة‬ ‫"السعودية" نفسها‪.‬‬ ‫""المملكة العربية السعودية" كما عرفتها ل امين المميز ص ‪"373‬‬ ‫مم مم مممممم مممم مممم ممم "ممم مممممم"م‬ ‫مللا ان سللقطت حللائل ‪ ...،‬لكللن هللذه المللراة‬ ‫الشهمة ما ان دنا منها "عبد العزيز" لفتراسها حّتى ضربت عينه بمخرز كانت‬ ‫تحمله‪ ،‬فأعمت عينه‪ ،‬وخرج من عندها في ساعته ليل ً وعينه تذرف الدم وهللي‬ ‫العين التي وضع فلسطين فيهللا حينمللا تللاه الوفللد الفلسللطيني عللام ‪ 1947‬م‬ ‫"ينخاه" بقوله‪" :‬اطمئنوا لقد وضعت فلسطين في عيني هللذه!" مؤشللرا إلللى‬ ‫العين العوراء ل التي افقدتها "نورة " نورها!‪.‫التقياء الورعون الذين تورعوا عن الفتيللا فللي التلغللراف لعللدم النللص فيلله ان‬ ‫يقتلوهم قبل سؤالهم وتعرف حالهم ولكن حلالهم كملا قلال الحسلن البصلري‬ ‫في اهل العراق‪ :‬يسألون عن دم البقة ويستحلون دم الحسين‪..‬حت ّللى سللارع "عبللد العزيللز آل سللعود" مللن خصللمه‬ ‫المهزوم محمد بن طلل الذي كان يحكم حائل ‪ :‬يطلب منه ل بنوع من المر ل‬ ‫ان يطلق زوجته "نورة الحمود السبهان" ليتزوجها هو ‪ ..‬لكن ابن طلل رفض‪،‬‬ ‫ومع ذلك تزوجها "عبد العزيز" بالكراه وبدون عقللد قللرآن مشللروع‪ ،‬علم لا ً ان‬ ‫زواجهما اصللل غيللر مشللروع لن ابللن طلل لللم يطلقهللا‪ .‬‬ ‫"كشف الرتياب ل السيد محسن المين ص ‪"51 ، 50‬‬ ‫مم مممممم ممم ممم مممممم‬ ‫)راجعني عدد من الفلسطينيين وهم في حالة تثير اللم الشديد مفيللدين انهللم‬ ‫تلقوا انذارا ً من السلطات "السعودية" بلزوم مغادرة البلد خلل بضع ساعات‬ ‫وانهم ل يتمكنون من السفر ال إلى قطاع غزة لن الجللوازات الللتي يحملونهللا‬ ‫صادرة من حكومة "عموم فلسللطين" ول تصللح للسلفر إللى العلراق وهللم ل‬ ‫يعلمون التهمة الموجهة اليهم‪(.

‬ممممم "مم مممم"‬ ‫وكذلك افترسوا لؤلؤة الصالح السبهان التي كانت زوجة لسعود بن رشيد‪..‫مممممم مممممم ممممم‬ ‫وكذلك فعلوا مع سكينة بنت متعب آل رشيد‪ ،‬إذ قللدمها "الملللك عبللد العزيللز"‬ ‫هدية لبنه "فيصل"!‪ .‬كذلك تخلص من‬ ‫والدها العاصللي بللن شللريم ‪ :‬الللذي كللان ل يخفللي حقللده عليلله فللي مجالسلله‬ ‫العامة‪..‬ونتيجللة‬ ‫لشهار كرهها له مرارا ً تخلص منها بالسم فماتت مسمومة‪ ..‬ذلك البطن‬ ‫الطللاهر‪ ،‬هللو بطللن "فهللدة بنللت العاصللي بللن شللريم"! ‪ ....‬ثم وهبها لشقيقة "سعود بن عبد الرحمن"‪.‬مللع ان السلللم ل يفللرق‬ ‫بين امرأة واخرى‪ ،‬أي ل يوجد في السلم حرائر وجواري ومالك ومملوك!‪.‬‬ ‫إلى غيرهن الكثير ممن افترسهن "آل سعود" دونما عقود شللرعية أو قانونيللة‬ ‫أو حّتى عرفية للزواج …‬ ‫)تاريخ "آل سعود" ص ‪ 837‬ي ‪(838‬‬ ‫‪63‬‬ ..‬‬ ‫م "مممم" ممممم… ممممم "مم مممم"‬ ‫وما فعلوه في بنات آل رشيد فعلللوه مللع "شللاهة بنللت الوجعللان" مللن شلليوخ‬ ‫شمر وهي زوجة سعود آل رشلليد‪ ،‬افترسللها "عبللد العزيللز آل سللعود" بنفللس‬ ‫الطريقة "السعودية"‪ .‬‬ ‫وأيضا ً افترس "عبد العزيز آل سعود" ام عبد الله رئيس الحرس الملكي‪ ،‬كما‬ ‫ذكرنا في مكان اخر‪ ،‬لكونها زوجة لسعود بللن عبللد العزيللز آل رشلليد واسللمها‬ ‫"فهدة بنت العاصي بن شريم" من كبار شيوخ شللمر‪ .....‬‬ ‫"وعبد الله بن عبد العزيز" قد ل يكون اكثر من بذرة سعودية‪ ،‬تبقللى سللعودية‬ ‫وان زرعت هذه البذرة في بطن طاهر نجسه يهود "آل سعود " ‪ .‬علما ً ان نساء وبنات آل الرشيد حللرائر ولسللن جللواري‬ ‫كأكثر حريم "آل سعود" المخطوفات والمجلوبات ‪ .‬فقللاومته لكنهللا انجبللت‬ ‫منه "عبد الللله بللن عبللد العزيللز" الرئيللس الحللالي للحللرس الملكللي‪ .‬‬ ‫مممممم ممممممم ‪ .‬الللتي اغتالهللا "عبللد‬ ‫العزيز"‪..

‬‬ ‫"المميز ص ‪"138‬‬ ‫وبعد ان عاد الملك "سعود" من ابها وأقيمت الحتفالت بمناسبة وصوله‪ ،‬قدم‬ ‫تقريلره إللى السللفير البريطللاني والفرنسلي علنللا‪ ،‬وبيلن ان "أبهلا" سلليجعلها‬ ‫مصيفًا!!‬ ‫"فأديرت علينا المرطبات والقهوة العربية‪ .‬‬ ‫"المميز ص ‪"135‬‬ ‫وبعد هذا الخبر لحظ المؤلف وهو ل على فكرة ل سللفير العللراق السللبق فللي‬ ‫"السعودية" ملحظة )خبيثة( حين قال‪:‬‬ ‫)وبعد ان قضى الملك "سعود" ثلثللة أيللام فللي مدينللة ابهللا وهللي اطللول مللدة‬ ‫يقضلليها جللتلله فللي مدينللة واحللدةخلل هللذه السللفرة‪ .‬غادرهللا متوجه لا ً إلللى‬ ‫"خميس مشيط"(‪.‬وكان الملك يتحدث إلى السفيرين‬ ‫البريطاني والفرنسي اللذين جلسا إلى يمين وشمال الملك والمترجم يللترجم‬ ‫الحديث‪ .‫الفصل الثاني‬ ‫الملك ]سعود[‪ :‬فضائح الحريم‬ ‫"ممم مم ممممممم"‬ ‫]سعود بن عبد العزيز[‬ ‫)يواصل الملك "سعود" رحلته التلفقدية في المناطق الجنوبية فقد بلغ "أبهللا"‬ ‫الواقعة على جبال السروات وهي من كبريات قصبات عسير ليقيم فيها بضعة‬ ‫أيام‪ ،‬وأبها مشللهورة بشلليئين الول مناخللا وجمالهللا الطللبيعي والثللاني نسللائها‬ ‫المتولدات من العنصر الللتركي الللذي اسللتوطن فللي اليمللن ومللا جاورهللا مللن‬ ‫المناطق اثر الحرب العالمية الولى فاختلط بالعرب وتولللد مللن هللذا الختلط‬ ‫نسل يمتاز بالبشرة البيضاء‪ ،‬وبالشعر الصفر وبلالعيون اللزرق وهلي اوصلاف‬ ‫نساء وجواري مدينة "أبها"(‪.‬تكلم عن زيارته إلى المناطق الجنوبية للمملكة واعجابه بمناخ "أبها"‬ ‫فقال اّنه قرر جعلها مصيفا ً للبلد"‬ ‫"المميز ص ‪"146‬‬ ‫ثم وفى "سعود" بما وعد‪:‬‬ ‫‪64‬‬ .

‬‬ ‫ولن تجد في أية بقعة من بقاع العالم من الوحشية والمذابح والجوع مثللل مللا‬ ‫تجلده "فلي السلعودية" اليلوم اللتي اصلبحت تفلوق قصلص اللف ليللة وليللة‬ ‫الخرافية!‪ .‬واللثروة اللتي تللنفق فلي سللبيل‬ ‫الفساد والفساد والترف وبناء القصور المجهزة بتكييف الهواء ووسللائل اللهللو‬ ‫والعبث المليئة بالرقيق والحريم التابع للملك “سعود” وعائلته لم يكن لها ولو‬ ‫‪65‬‬ .‫)أبحر عصر اليوم الملك "سعود" على ظهللر البللاخرة "الميللر سللعود" لزيللارة‬ ‫المناطق الجنوبية الواقعة على البحر الحمر حّتى الحدود اليمانية(‪.‬‬ ‫""المملكة العربية السعودية "ص ‪" 222‬‬ ‫م م مم ممم ]مم م ممم[ مممم م مم ممم ممم م م م مممم م مممم م‬ ‫ممممممم‬ ‫أما مخازيهم فليست تنقضي‬ ‫ولو ان اشجار البسيط مراقم‬ ‫ولو انقضت وتناهت العداد‬ ‫والبر طرس والبحار مداد‬ ‫اننا حين نسرد فيما فيما يلي بعض مخلازي "السلعوديين" نعلترف باننلا اعجلز‬ ‫من أن نلم بطرف منها ولكننا نورد ما نورده تللدليل ً علللى طبيعللة الحيللاة الللتي‬ ‫يحياها "السعوديون"‪ ،‬ويحياها في ظللهم الشعب العربي الللذي قللدر لهللم ان‬ ‫يحكموه بللأخس الوسللائل واحقللر السللاليب وافظللع الطللرق واشللدها همجيللة‬ ‫ووحشية‪:‬‬ ‫عام ‪ 1952‬منح الدكتور بيير جرونفيل عقدا ً لمدة ليعمل في مستشفى الملك‬ ‫“سعود” وذهب إلى المملكة وعندما انتهت مدة السنتين فتح عيللادته الخاصللة‬ ‫واستمر بها إلى وقت قريب‪ ،‬وفي خلل هللذه المللدة تجللول فللي داخللل البلد‪.‬ان الزيت الموجود في باطن الرض قد جذب الشركات المريكيللة‬ ‫كمللا ان موقللع "السللعودية" الجغرافللي جعلهللا حليفللة مرتبطللة اشللد الرتبللاط‬ ‫بالوليات المتحدة لمريكية التي انشأت المطارات العسكرية وتكلفللت الكللثير‬ ‫فلي بنللاء القواعللد والمؤسسلات الحربيلة‪ .‬‬ ‫وهو هنا يتحدث عما ابصره بعينيه وسمعه بأذنيه فللي البلد الللتي نكبللت بحكللم‬ ‫"السعوديين"‪:‬‬ ‫عدت من "المملكة السعودية" قريبا ً بعد أن كنت أزاول مهنة الطب في عللدة‬ ‫بلدان مختلفة وصرح لي بالعمل حّتى في البقاع البعيدة التي ل يصرح بللدخلها‬ ‫ال لعدد قليل جدا ً من غير العرب‪..

‬وهي قلللع الظللافر والكللي بالنللار وربللط عضللوه‬ ‫التناسلي في سلك معدني دقيق مع اطعامه اشياء مدرة للبول وتكبيللل يللديه‪،‬‬ ‫وتعذيبه‪ ،‬وسيعترف بعد ذلك! حتما! ‪ ..‬وقللد ادخلللت"علللى‬ ‫السعودية" وسائل هذا النوع من العذاب من قبل شخص جاء بلله جللون فيلللبي‬ ‫من العراق ووضعه مديرا ً للمن العللام ويللدعي مهللدي بللك‪ .‬‬ ‫ممممممم مممممممم مممم‬ ‫فإذا خطر ببالنا مسألة الجريمة وكيفية العقاب نللرى ان العربلي الفقيللر الللذي‬ ‫يتهم بالسرقة ل وهي الجريمة الشائعة ل يلقى القبض عليه ويللودع فللي سللجن‬ ‫حقيللر كاللحللد ليللس بلله نوافللذ‪ .‬ولو فللي غيبللوبته !‪ ..‬ثللم يحضللر‬ ‫المتهم بعد ذلك امام "القاضي" وهو رجل الدين الذي يصللدر الحكللام ارتجللال ً‬ ‫في كل منطقة حسب مزاجه!‪.‬ولكللن‬ ‫النتيجة العادية من "المحاكمة" والمحاكمة كلها تتلخص في ان رجل الللدين أو‬ ‫البوليس يقول ‪) :‬ان المتهم قد اعترف بالجريمة!( هي صدور النطللق بللالحكم‬ ‫"السعودي" رأسا ً من القرآن اللذي يصلرفونه حسلب أهلوائهم‪ ،‬وهلذا بصلرف‬ ‫النظر عما إذا كان السجين قللد سللرق ريللال ً واحللدا ً أو تمللرة أو قطعللة رغيللف‬ ‫لنقاذ حياته من الجوع‪ ،‬فان الحكم يستوي في ذلك فإذا سرق لول مرة فللان‬ ‫يده اليمنى يجب ان تقطع من ناحية المعصم‪ ،‬وإذا سرق مللرة أخللرى‪ ،‬فيجللب‬ ‫ان تبتر رجله اليسرى‪ ،‬وثالث مرة تقطع قدمه من ناحيللة المفصللل ول تظنللوا‬ ‫ان فيما اقوله مبالغة فقد اشرفت بنفسي على بعض هذه العمليات المضحكة‬ ‫التي ذهب ضحيتها احد الفقراء‪ ،‬امااللص الحقيقلي فلذلك الحللاكم اللذي يلأمر‬ ‫بقطع ثلثة اعضاء من جسلم الفقيللر العاطلل علن العمللل‪ ،‬وليلس هنللاك ثمللة‬ ‫خلف "في تطبيق الحكم" كما قلت إذا كان المتهم قد سرق كسرة من الخبز‬ ‫ليطعم بها عائلته التي تموت جوعا ً فان "الحكم" ل يخفف وهو واجللب التنفيللذ‬ ‫في هذا الصدد!‪.‫تأثير بسيط على مستوى الحيللاة العامللة للشلعب‪ ،‬الللتي تشللبه حيلاة الحيللوان‬ ‫والتي ل يمكن للمرء ان يصدقها أبدا ً ولم تتحسن هذه الحياة منذ عدة قرون‪.‬‬ ‫‪66‬‬ .‬ومللن الناحيللة النظريللة نجللد ان البللوليس هللو‬ ‫السلطة التي تتولى عمل التحريات الخاصة بالجريمة المزعوم ارتكابها ولكللن‬ ‫التحريات تستدعي أناسلا ً علللى جلانب ملن الللذكاء اكللثر مللن رجلال البللوليس‬ ‫السذج البسطاء الذين معظمهم اميون ل يمكنهم القراءة أو الكتابة والطريقة‬ ‫المألوفة في معاملة المتهللم هللي ان يضللرب بالسللياط حت ّللى يعللترف وان لللم‬ ‫يعترف‪ ،‬فهناك طريقة أخرى‪ .‬‬ ‫ومعظم هللؤلء "القضللاة" الللذين يكللون تعيينهللم الحقيقللي تعيين لا ً مللن الناحيللة‬ ‫السياسية هم اميون مثل رجال البوليس سواء بسللواء‪ ،‬فللإذا تصللادف ان كلان‬ ‫للمتهلم ثملة نقلود‪) ،‬وهلذا ملن النلادر ان يحلدث( فلان المتهلم يمكلن انقلاذه‬ ‫بالرشوة وتكون العقوبة في هذه الحالة مجرد ضربه عدد من السللياط‪ .‬وفللي امكللاني ان‬ ‫اذكر من نتائج الكشوف الطبية التي كنللت اقللوم بهللا ان ّلله يكفللي المتهللم سللبع‬ ‫جلدات )دون ما سواها( حّتى يعترف سواءا ً كللان مللذنبا ً أو برئيلًا! ‪ .

.‬وفي البلد المتمدنة" الللتي يسلليطر عليهللا المريكللان‬ ‫كالظهران مث ً‬ ‫ل‪ ،‬يعطى للسجين حقنة ضد )التيتللانوس( وهللي احللدى الوسللائل‬ ‫الللتي تميللز البلد )المتمدنللة( عللن البلد المتللأخرة فللي "المملكللة العربيللة‬ ‫السعودية" السعيدة!‪.‬‬ ‫وقد صرح لي شخص مطلع جدا ً ومن الحاشية بأنه )قد زاد عدد الذين قطعت‬ ‫ايديهم وأرجلهم عن ‪ 100‬ألف رجل وطفل وامرأة منذ ان حل في البلد حكم‬ ‫العائلة "السعودية"( فليتصور الوروبي مصللير هللؤلء النللاس وعللائلتهم ‪ .‬ولقد صممت‬ ‫على ان اعمل تقريرا ً عن هذه الوحشية إلى العالم الخللارجي مهمللا كللان فللي‬ ‫ذلك المر من مخاطرة‪ .‬امللا فللي المللدن الصللغيرة فللان اليللدي‬ ‫والرجل تغمس في الزيت المغلي بعد قطعها ليقللاف نزيللف الللدم وغالبلا ً مللا‬ ‫يموت الضحية واما في القرى البعيدة فان السجين يترك ليعالج نفسه بنفسلله‬ ‫أي ليموت موتا ً بطيئًا‪" ..‬تجللري هللذه‬ ‫التحسينات كما قلت في المدن التي يوجد بها عدد من الجانب الذين يهللزأون‬ ‫ويبكون احيانا ً لهذه المنللاظر المؤذيللة‪ .‬بللل‬ ‫ليتصور العرب الذين يهاجمون السللتعمار الغربللي‪ ،‬ووحشلليته بينمللا يغمسللون‬ ‫رؤوسهم في رمال الصحراء عن مخازي بعضهم وهمجيتهم‪.‬‬ ‫فالمرأة الفقيرة التي يلقى القبض عليها بتهمة الزنلى‪ ،‬تجلرد ملن ثيابهلا حّتلى‬ ‫تصبح عارية ثم تربط بالحبال وتؤخذ إلى المدينة أو القريللة لتجللوب الطرقللات‬ ‫ليتمكن كل إنسان من مشاهدتها وفي الميدان الرئيس حيث توجد حفللرة مللا‪،‬‬ ‫تدفن هذه المرأة هناك وهي حية ما عدا رأسها الللذي يكللون مرتفعلا ً نوعللا مللا‬ ‫عن سطح الرض ثم تحضر عربة محملة بالصخور إلللى هللذا الميللدان ويتسلللح‬ ‫‪67‬‬ .‬وقد ادخل الحكام أخيرا ً بعض التحسللينات علللى هللذه‬ ‫التشويهات في المدن الكللبيرة فقللط… فعنللدما تجللري هللذه التشللويهات فللي‬ ‫احللدى المللدن الكللبيرة يحضللر بعلض الطبللاء لسللتعمال "ضللاغطة الشللريين"‬ ‫ويعالج الضحية من الصدمة‪ ،‬ثم يأخذه بعد ذلللك إلللى الصلليدلية‪ .‬‬ ‫ممممم ممممم‬ ‫وعقوبللة الزنللى هللي الللتي تبللدو اكللثر بربريللة ووحشللية مللن جميللع العقوبللات‬ ‫"السعودية"‪ ،‬وانني قد رأيت تنفيذ هذه العقوبة ولكني لم اتحمل تنفيذها بهللذا‬ ‫الشكل البشع على الرغم من طبيعتي كطبيب‪.‫ويصفتي طبيبا ً فقد كنت احضللر مئات مللن هللذه "المحاكمللات" العلنيللة وذلللك‬ ‫لكي اعالج السجين بعد ان ينتهي معه هؤلء الموظفون والعبيد‪ .‬‬ ‫ممممم ممممم‬ ‫وإذا كانت الجريمة المرتكبة هي القتل )سللواء كللان صللادرا ً عللن ارادة أو غيللر‬ ‫ارادة( فل تختلف عما إذا كان القتل مقصودا ً به مجرد الدفاع عن النفس ام ل‬ ‫!‪ .‬فان النظام "السعودي" لم يميز بيللن هللذا وذاك والعقللاب يجللب ان يطبللق‬ ‫تطبيقا ً حرفيا ً وهذا على الفقير فقط كما اسلفت‪.. .

‬اماالمراء والكبار فانهم يختطفون النسللاء والغلمللان مللن‬ ‫الشوارع دون حسيب أو رقيب وغالبا ً ما تذبح الضحية‪ ،‬بعد اتيان الفاحشة بها‪،‬‬ ‫وتعاد مذبوحة لترمى على عتبلة بلاب أهلهلا‪ .‬ثم يقفون خارج دائرة‬ ‫معينة حول هذه المرأة‪ ،‬وعندما تعطى اشارة من رئيس الشرطة فللان هللؤلء‬ ‫القوم يبدأون بقذف الحجارة وتصويبها إلى هذه الضحية المسكينة التي تكللون‬ ‫قد ارتكبت الخطيئة لتطعم اطفالها وتسللتمر هللذه العمليللة حت ّللى تمللوت هللذه‬ ‫المرأة ثم بعد ذلك يأخذون في اخراج الجثة الخاصة بهذه المرأة لعادة دفنهللا‬ ‫من جديد بطريقة "صحيحة" هناك‪.‬‬ ‫ولمن الشكوى فالخصم هو الحاكم‪.‬ويعمل تجار الرقيق على ربط‬ ‫هؤلء البنات ملع بعضلهن بالسلسلل ثلم يعرضلن فلي السلوق بالجمللة )ملن‬ ‫خمسة إلى خمسين وستين( دفعة واحدة‪ .‬‬ ‫ومع ذلك فان غالبية البنات اللئي يعرضن للبيع يحضرن إلى السوق بواسللطة‬ ‫تجار الرقيق الذين يبيعونهن كما تباع المواشي‪ ..‬‬ ‫ممم مممممم!‬ ‫وهناك حركة كبيرة في شراء وبيع الجواري والعبيللد وليللس هنللاك ثمللة تحديللد‬ ‫للجواري والعبيد من البنات وخاصللة الملللك وامللراء العائلللة المالكللة والتبللاع‪..‬‬ ‫"السعودية"‪ ،‬فالعبدة يجللب ان تكشللف وجههللا!! وإذا رغللب المشللتري شللراء‬ ‫احدى هؤلء الفتيات ‪ ،‬فان الوسيط خاصا ً لفحص الثدي والسن والبطن وكافة‬ ‫انحاء جسمها‪ ،‬فان الدين "السعودي" يقول‪) :‬من اشترى وللم يلر فلله الخيلار‬ ‫حّتى يرى( والمشتري المرتقب يجوز له ان يصطحب معه طبيبا ً لفحص الفتاة‬ ‫‪68‬‬ .‬وملاذا يفعلل الهلل بعلد ذللك؟‪..‫كل فرد من الخدم والعبيد لرجم الفقيرة بهذه الصخور‪ .‬هللذا‬ ‫إذا كانا من الفقراء‪ .‬والذين يرغبون في الشللراء يعطللى‬ ‫لهم الوقت الكافي الللذي يرغبللونه لفحللص البضللاعة‪ ،‬وتكللون البنللات لبسللات‬ ‫ثيابهن ولكن ل يلبسن النقاب على وجوههن وهو النقاب الذي تلبسلله المللرأة‪..‬والبنللت الجميلللة الجذابللة الللتي‬ ‫يشتريها رجل "سعودي" غني تعيش عيشة راضية وهناك عدد كبير من البنللات‬ ‫يفضلن هذه العلقة أو هذه العيشة الفخمة نسبيا ً على حياة القصور المفزعة‪.‬‬ ‫وليس هناك منازل علنية للدعارة وفي الحقيقة فاننا نجد ان الدعارة موجللودة‬ ‫وتمارس بصورة وحشية في القصور ‪.‬‬ ‫ول فرق في هذا التشريع بين الرجل والمرأة وغالبا ً ما يؤتى بالرجللل والمللرأة‬ ‫معا ً فيربطان ظهرا ً لظهر ويرجمان حّتى ا لموت بالطريقة سالفة الذكر‪ .‬‬ ‫واكبر سللوق علنللي للرقيللق موجللود فللي مكللة‪ ،‬ومللن سللخرية القللدر ان هللذه‬ ‫المدينة تعتبر من أقدس المدن العربية والسلمية على الطلق فهناك يمكللن‬ ‫للعبيد من النساء أو الجواري )العبدة هللي امللرأة افريقيللة امللا غيللر الفريقيللة‬ ‫فتعتبر جارية( ان تباع بثمن يترواح بين )‪ 150‬جنيه لا ً إلللى ‪ (300‬وهللذا يتوقللف‬ ‫على مقدار جمالهن‪ ،‬أو جمالهم إذا كلانوا ذكلورا ً وتلذهب البنلات إللى السلوق‬ ‫بطرق مختلة كثيرة فبعضلهن قلد اختطلف ملن اطلراف الجزيلرة الصلحراوية‬ ‫الفقيرة حيث كللن يعشللن عيشللة الحيوانللات‪ .

‬وعلى ذلللك فللان العريللس المرتقللب غالب لا ً مللا‬ ‫‪69‬‬ .‬ان سماسللرة بيللع الرقيللق يحتفظللون‬ ‫بهؤلء العبيد والجواري ذكورا ً واناثا ً في غرف ذات قضبان حديدة في منللازلهم‬ ‫الخاصة‪ . ..‬ان المنظمللات‬ ‫الدولية التي تتحرى تجارة الرقيق فللي "السللعودية" حللاولت مللن أن لخللر أن‬ ‫تتعرف على بعض الوسطاء الذين يعملون في تجارة الرقيق في "السللعودية"‬ ‫ولكنها لم تحاول منعه في "السعودية"‪ ،‬وان حاولت فانها ل يمكللن ان تتمكللن‬ ‫من منعه لوجود هذا الحكم العجيب وبعض هؤلء الرقللاء حللاول شللراء نفسلله‬ ‫وكان هؤلء ممن له مقدرة على الندماج بللالوطنيين واراد العيللش فللي عللالم‬ ‫افض من عالم العبيد‪ .‬ذلك ان كثيرا مللن "السللعوديين" يأخللذون معهللم خمسللة أو سللتة مللن‬ ‫العبيد في رحلتهم ثم يبيعونهم اثناء السفر على طوال الطريق كأنهم شيكات‬ ‫مع المسافرين أو يعلمونهم قيادة السيارات وبعض الحرف لسللتثمار حيللاتهم‪.‬ولكن كثيرا ً منهم اكتشف امره‪ ،‬وكان عقابهم دائما هو‬ ‫القتل أو الخصي امام العامة الذين يجتمعللون فللي ميللدان عللام ويللتركون بعللد‬ ‫ذلك ليموتوا والفائدة التي تعود من شراء الجارية ل بدل ً مللن اسللتخدام امللرأة‬ ‫تعمل بلاجر زهيلد جللدا ً لل هللو ان هنلاك ثملة مخلاطرة فلي التصللال الجنسلي‬ ‫ومزاولته مع خادمه ليست من العبيد‪ ،‬بينما يمكن للسيد ان يفعل ما يشاء مع‬ ‫اية فتاة تكون عبدة له أو جارية‪ .‬‬ ‫وتعيش الجاريللة مللع زوجللات "السللعودي" الحللرائر!‪) .‬وذلك ليضمنوا بقاء البكارة للنسللاء‪ .‬اما الزوجات فهن ل يعملن شيئا ً من العمال المنزلية وانني لم ار أي‬ ‫"سعودي" يمنع من شراء وحفظ هذه الجواري على الرغم من أنه كان هنللاك‬ ‫في الماضي بعض حلالت تللدل عللى تحريللر الرقيللق‪ .‬‬ ‫ومسألة شراء زوجة ما )بقصد الزواج( هللي فللي الواقللع طريقللة غيللر مأمونللة‬ ‫العواقب إذا قورنت بشراء الجارية أو المحظية ذلك لن وجه المرأة يجب ان‬ ‫يكون مغطى دائما ً ول يمكن للرجل ان يرى وجه المراة العادية التي يريللد ان‬ ‫يتخذها "السعودي" زوجة له‪ .‬ومعظللم هللؤلء لرقللاء اختطفللوا‬ ‫اصل ً من اليمن وقطر ودبي وعمان والبريمي والجنوب العربي وسوريا ولبنان‬ ‫والعراق والردن وفلسطين والمناطق الصحراوية في الحجاز ونجد‪ ،‬ومتوسط‬ ‫ثمن الجارية الصحيحة البدن هو حللوالي ‪ 1500‬جنيله‪ .‬ولكلن ملا يتكبللده تلاجر‬ ‫الرقيق في هذا الصدد هو مبلللغ زهيللد بخللس دراهللم معللدودة كافيللة للله لكللي‬ ‫يستحوذ على مثل هذه الفتاة‪.‬وعلللى الرغللم مللن الحقيقللة وهللي ان هللذه‬ ‫الفتاة كانت ملئمة وحالتها الصحية ل بأس بها‪ ،‬فانني قد اعطيتها شهادة طبية‬ ‫غير حسنة والغيللت بللذلك صللفقة الللبيع‪ .‬وعشللرة مللن الجللواري‬ ‫يعتبرن اقل عدد ملئم لرجل "سعودي" ثللري( ويجللب عليهللن ان يعملللن فللي‬ ‫المنزل‪ .‬وبامكللان أي واحللد ان يحضللر هللذه السللواق العلنيللة‪ .‫ومعرفة ما بها من امراض وفي احدى الحالت التي طلبت فيها للكشف علللى‬ ‫فتللاة عمرهللا ‪ 15‬سللنة اراد ان يشللتريها اميللر "سللعودي" معللروف بالشللذوذ‬ ‫الجنسي والتعذيب فانني لم اساعده بشهادة طبيللة فللي صللالح الفتللاة‪ ،‬وذلللك‬ ‫حّتى ل تقع الضحية‪ ،‬بين قبضللتيه‪ .‬وأيضلا ً فللان العبللد أو العبللدة فيهمللا اسللتثمار‬ ‫حسن‪ .‬وتسللترا ً علللى الفضللائح‬ ‫نلحظ ان "السللعوديين" يتشللددون الن فللي طللرد غيللر العربيللات مللن سللوق‬ ‫الرقيق‪ .

‬‬ ‫ان هذه الثروة الكبيرة لم تحدث أي تغيير فلي معيشلة هلؤلء النلاس أو حّتلى‬ ‫اصلح الطرق البدائية الخربة‪ .‬‬ ‫وقد قدم الملك "سعود" بعض المستشفيات في بعض المدن الكبرى ولكنه ل‬ ‫يوجد ثمة شخص يدير هذه المستشلفيات وهلذه المستشلفيات بملا فيهلا ملن‬ ‫معللدات هائلللة ل تللزال شللاغرة يعلوهللا الصللدأ والللتراب‪ .‬‬ ‫وقد لعب البنسلين دورا ً كبيرا ً في تخفيض بعض المراض مثل السيلن‪ ،‬ولكن‬ ‫الزهري الذي غالبا ً ما يكون وراثيا ً ل يزال منتشرا ً وهذه مشكلة مؤلمة‪..‬ويعيش العربي هناك على وجبة واحلدة‬ ‫من الرز والتمر‪ ،‬فإذا ما كان سعيدا ً فانه يأكل مرة واحدة فللي الشللهر قطعللة‬ ‫من لحم الماعز‪ .‬حسب اذواقهن!‪ .‬والزوج المأمول يتفاوض بعد ذلك مع والللد‬ ‫الفتاة ويمتد هذا التفاوض في الغالب إلى مدة سبعة اشللهر‪ ..‬وبمستشللفى الملللك‬ ‫"سعود" الخاص بالعائلة المالكة )يوجد اكثر من ‪ 300‬امير مللن الللدم الملكللي‬ ‫الذين غالبا ً ما تكلون امراضلهم ناتجلة علن التخملة أو السلمنة أو الرغبلة فلي‬ ‫اصطياد الممرضلات( وهلو غلاص بالطبلاء المتمرنيلن والملوظفين الميركلان‬ ‫الذين يشتغلون هناك بأجور خيالية‪ .‬‬ ‫ممم مممم مممممم‬ ‫وكل ثروة البلد التي ل يمكن تصديقها تذهب إلى "سعود" وعائلته الملكيللة ال‬ ‫البعض من هذه الللثروة فهللو يللذهب فللي مشللروعات ل تعللود ال علللى نفللس‬ ‫العائلة "السعودية" واتباعها بالمال الوفير‪..‬امللا‬ ‫المراحيض ودورات المياه فلم نسمع بهللا‪ ..‬وغالبا ً ما يفر العريللس أو‬ ‫العروس عندما يشاهد كل منهما الخر‪ .‬والحمللام أيضلا ً غيللر موجللود وعلللى‬ ‫الرغم من ان تعاليم القرآن تتطلب ان يغسللل الشللخص اذنيلله ووجهلله ويللديه‬ ‫وانفه وقدميه قبل ان يؤدي الصلة وان هناك خمس صلوات فللي اليللوم علللى‬ ‫الرغم من كل ذلك فان "السعوديين" الحكللام يحللاولون تجهيللل شللعبهم ليمللر‬ ‫المواطن على هذا مر الكرام ويتمسح على هذه العضاء من جسللمه ليلمسلله‬ ‫مجرد اللمس فقط‪ ،‬لتفتك بهم الجراثيم الناتجة عن تراكم الوساخ!‪.‬ومع ذلك فان والد الفتاة يحجز لللديه‬ ‫النقود التي دفعت له ‪ ،‬وعلى العكس من ذلك إذا حدث ان هربت الفتللاة بعللد‬ ‫الزواج وفي ذلك يكون والد الفتاة ملزما ً بأن يلدفع إللى اللزوج ضلعف المبللغ‬ ‫الصلي الذي دفعه مهرا ً لبنته‪.‬أما أبناء الشعب فان المرض يعتللبر جللزءا ً‬ ‫من حياتهم‪ ،‬فل اطباء ول عناية طبية‪ .‬ومتوسط منزل المللواطن وهللو كللل مللا يمكللن‬ ‫تدبيره كسرير وجميع المياه يجب ان تحمل بواسطة الصفائح مللن البللار‪ .‬والفتللاة الجميلللة‬ ‫يدفع مهرها مبلغا ً يتراوح في حدود ‪ 265‬جنيه‪ .‬ولن يحظللى العريللس بمعاينللة‬ ‫زوجته المرتقبة قبل الليلة الولى أو الثانية للزواج‪ .‬والطفللال الللذين هللم ملن أبنللاء الغنيللاء يعطللون فللي بعلض‬ ‫‪70‬‬ .‫يستشير العجائز من اهللل الحللي نظيللر اجللر معلللوم وهللن اللئي يخللبرنه عللن‬ ‫اجمل الفتيات ‪ ...

‬وهللذه‬ ‫"الممنوعات" تنطبق على المقاهي والبوفيهات الشعبية التي ل يمتلكهللا اميللر‬ ‫أو اميللرة أو ملكللة أو واحللدة مللن التبللاع أو اتبللاع التبللاع‪ .‬وفي الوقت نفسه فان أي شخص‬ ‫من ابناء الشعب يضبط متلبسا ً ثمل ً أو يمتلللك زجاجللة مللن الخمللر فللانه يجلللد‬ ‫بالسياط بل رحمة ويسجن وينفى عن تلك المنطقة التي ضللبط فيهللا ‪ ..‬وهكذا يبيعون الفيون ويجلللدون المشللتري‪ .‬ول يمكن للرجل "السعودي" ان يعطي صوته في‬ ‫‪71‬‬ .‬وقد علمت من احد المقربين للعائلللة ان المللراء يمارسللون اللللذة‬ ‫الجنسية مع قريباتهم واقربائهم الصغار أيضا ً ‪ ،‬ويبيعون الفيون علللى الشللعب‬ ‫ليدخنه ولكن ثمة عقوبللة موجللودة فللي ذلللك وهللي الضللرب بالسللياط بشللكل‬ ‫قاس‪ ..‬وقللد يسللمح بللالرقص فللي‬ ‫بعض الحيان حيث تقرع الطبول الموسيقية ولكن يمكللن للرجللل الرقللص مللع‬ ‫الرجال والنساء مع النساء‪ ..‬‬ ‫مممممم مممممم‬ ‫والناس هناك يضعون حولهم سياجا ً قدسيا ً كاذبلًا‪ ،‬ذلللك ان كللل إنسللان يخللاف‬ ‫من كرباج رجل البلوليس واللدين "السلعودي"‪ ،‬ولكنهللم فلي داخلل جحلورهم‬ ‫ومنازلهم العارية يفعلون كل ما يمكن ان يفعلوه‪ .‬ان كبارهم يلعبون الميسللر‬ ‫مع مراقبة البوليس وتحت حماية الحكم نفسه‪ ،‬ويشتركون في اللذة الجنسية‬ ‫مع احدى الجاريات التي يمتلكها شخص منهم‪ ،‬فللإذا مللا تصللادف وضللبط احللد‬ ‫اخر غيللر الللذي يمتلللك هلذه الفتلاة فلان العقلاب يكللون الجلللد بالنسلبة لهلذه‬ ‫الجريمة‪ .‬‬ ‫اما قارورة الوسكي فتتراوح قيمتها بين ‪ 400 – 300‬ريال وجميع المشروبات‬ ‫متوفرة لنها تجلب عن طريق الحكللام لبيعهللا علللى الشلعب ببللاهظ الثمللان‪.‬‬ ‫والجهل في رأي الدين "السعودي" وحكللومته "فضلليلة" والمللرأة " عللار علللى‬ ‫أهلها" وتعليمها "جريمة"‪.‫الحيان لبن الجمال‪ ،‬وال فانهم أيضا ً يعيشون علللى الرز والميللاه‪ ،‬لن معظللم‬ ‫الموال تذهب على الملذات الجنسية‪.‬فتلللك المقللاهي‬ ‫)الشعبية( يجب ان تغلق خمس مرات في اليوم وذلك ليللؤدي افللراد الشللعب‬ ‫الصلة طالبين من الللله اطالللة عمللر العائلللة المالكللة ! حيللث يسللاق الشللعب‬ ‫مرغما ً على "هذه الصلة" مللن قبللل جلوزة الهيئة الدينيللة المللرة بللالمعروف‬ ‫الناهية عن المنكر" لتدخله "بيوت الله" فيعتاد "على الطاعة طاعة المراء" ‪.‬‬ ‫وليللس هنللاك ثمللة مسللارح فللي البلد كمللا ان ّلله ليللس هنللاك صللحافة بللالمعنى‬ ‫المفهوم‪ ،‬وليس هناك متاحف ول نواد من أي نوع كان والتدخين ل يسمح بلله‪،‬‬ ‫في الوقت الذي تستورد فيه الحكومة هذا الللدخان لتللبيعه بأثمللان وتأخللذ مللن‬ ‫مستورديه رسوما ً خيالية‪ ،‬والحقيقة ان الدين "السللعودي" ل يسللمح بللأي نللوع‬ ‫من انلواع النشلاط علدا نلوع واحلد فلي وقلت الفلراغ ‪" :‬ذللك هلو الصللة"‪.‬‬ ‫ممم مم مممم ممممممم!‬ ‫وجميع المشروبات الروحية محرمة تماما ً "ولكن هذا على الشعب فقط" امللا‬ ‫المراء فانهم يستوردونها أو يصادرونها ممن يستوردها ويشربونها شرب الهيم‬ ‫ويبيعون ما تبقى منها على التجار وزبائنهم‪ ... . .

‫النتخابات حيث ليس هناك برلمان وليس هناك بالطبع اجتماع لهذا البرلمللان‪،‬‬ ‫والنتخابات محرمة‪ ،‬والكلمة العليا فقط تصدر من البيت "السعودي"‪ .‬وابناء الملك "سعود" لهللم مدرسللون خصوصلليون‬ ‫‪72‬‬ .‬‬ ‫والمرأة الحامل تستمر في السير حّتى يأتيها المخاض ويرغمها على ان ترقللد‬ ‫في الرض في حفرة أو تحت جذوع الشجار وتضع طفلها وبعد ان تنتهي مللن‬ ‫هذه الولدة تستمر في سيرها أو ترجع مرة أخرى إلى عملها إذا كانت فلحللة‬ ‫وفي نهاية اليوم تحمل طفلها وتأخذه معها إلللى منزلهللا‪ .‬‬ ‫فإذا كنت في البلد "السلعودية" العربيلة واقملت هنللاك ملدة مثللل ملا اقمللت‬ ‫فسوف تلمس ان الحكومة قد قررت على ان تجعللل الشللعب فللي حالللة مللن‬ ‫التأخر والنحطاط والتعاسة كما هم عليه الن‪.‬ان العواصللف قللد جعلللت‬ ‫السكك الحديدية والسفلت في الطرق الرئيسية غير صالحة‪ ،‬فقللد يحللدث ان‬ ‫تغطى تماما ً هذه الطرق بالرمال ثم ل يوجد لها أثرا ً بعد ذلك‪ ....‬والسللفر يكللون بطريللق‬ ‫السيارة والوتوبيس على الطللرق الللتي انشللئت بواسللطة صللب الزيللت علللى‬ ‫الرمال‪ .‬‬ ‫والشيء الوحيد الللذي يخفللف كللل هللذه القيللود وكلل هللذه الحيلاة المنخفضلة‬ ‫المملة التي يسودها الفقر والعذاب هو الحياة الجنسية "السعودية" التي تعتبر‬ ‫من النسب العالمية في انجاب الطفال وكذلك استعمال المخدرات وبامكانك‬ ‫ان تقدر ان ‪ 80‬بالمائة يموتون والباقي يعيش‪.‬وهذا ما يحدث‬ ‫لخطوط السكك الحديديللة والطللرق الرئيسللية الللتي حللاولوا ان ينشللئوها فللي‬ ‫الماضي‪.‬ان هؤلء الناس قد تعودوا على مثل هذه الحياة الوحشية‪.‬ثم سللويت بعللد ذلللك بالهراسللة البخاريللة‪ .‬‬ ‫وانه لمن الصعب حقا ً للرجل الغربي ان يفهم مقللدار الشللقاء والتعاسللة الللتي‬ ‫يعيشها الناس في القرى البعيدة عن البلد‪.‬‬ ‫ولكن الذي يجب ان ندركه في هذا الصدد بشأن الطريقة القاسية التي تنجلب‬ ‫هؤلء النسوة بمقتضاها الطفللال التعسللاء‪ ،‬أو القللدرة الموجللودة فللي الرجللل‬ ‫العربي على ان يشفى بعد ضربه أو جلده سبعين جلدة‪ ،‬فان الرجل المريكي‬ ‫أو الوروبي قللد يمللوت علللى الرجللح فللي مثللل هللذه الظللروف مللن جلللده أو‬ ‫جلدتين‪ .‬وليللس‬ ‫هناك سللكك حديديللة أو طللرق ذات صللفة مسللتديمة‪ .‬‬ ‫ممم مممم ممممممم‬ ‫وفيمللا عللدا المللدن الكللبيرة فليللس هنللاك مللدارس فللي البلد وليللس هنللاك‬ ‫مشروعات لهذه المدارس‪ .‬ومثللل هللؤلء النسللاء‬ ‫يتزوجن وهن في العاشرة أو الحادية عشرة من عمرهن )ويتزوج الرجل وهللو‬ ‫في سن ‪ 13‬إلى ‪ 18‬سنة( وبمضي الوقت‪ ،‬عندما يصبحان فللي سللن الثلثيللن‬ ‫يكونان قد انتهيا من هذه الحياة‪.

..‬‬ ‫فليس "لجللته" ان يعمل شيئا ً بصدد هذا الزيت وهللذه البللار "الللتي يمتلكهللا"‬ ‫ان رؤوس الموال المريكية والمللوظفين المريكييللن هللم فقللط كللل شلليء‪.‬ومعظم النساء والجواري يتنافسن في اللللون‬ ‫والمعمر والجمال والحجم‪ .‬‬ ‫وقد قيل لي من مصدر موثوق ان الملك له ‪ 130‬ولدا ً انذاك‪ .000‬جنيه‪ .‬وعدد من السيارات المذهبة‪.‬فهو يلعب معهم ويمنح كل ً منهم مرتبا ً خياليا ً وعندما يبلغ عمللر‬ ‫البن سن الل ‪ 12‬عاما ً يظهللر ومعلله عللدد مللن سلليارات الكللاديلك وعللدد مللن‬ ‫الخدم والجللواري والنسللاء والعبيللد‪ .‬وكللل هللذه المللوال تهللدر دون‬ ‫وعي‪ ،‬فالسيارات الكاديلك تطلب بالعشرات والطائرات الخاصة وكذلك الت‬ ‫تكييف الهواء في القصور التي توجد في جميع انحاء "مملكة العائلللة" وكللذلك‬ ‫السيارات المصفحة والمذهبة الملكية المكيفة بالهواء‪ ،‬التي تقابل الملك اينما‬ ‫حل في البلد أو رحل كل ذلك يتطلب اموال ً باهظة وعملة صعبة ولكن‪ ..‬‬ ‫مممممم ممممممم‬ ‫وآخر قصر ملكي انتهى من عمله في جدة تكلف تسعة ملييللن جنيلله وامثللاله‬ ‫في الرياض ومكة والمدينة والظهران‪ ..‬وفي الوقت الحاضللر يمتلللك "سللعود"‬ ‫‪ 124‬قصرا ً خاصا ً له بما فيها قصر اخر يبنى الن في الدمام‪..‬‬ ‫ممممم‬ ‫وفي اثناء زيارته الخيرة لواشللنطن‪ ،‬ادهللش مللوظفي المطللاعم بالمنللح الللتي‬ ‫كان يهبها كساعات الذهب التي كان يخلعها على جميع الجرسونات وفي اثنللاء‬ ‫حكم الوالد "عبد العزيز بن سعود" عندما كلان يسلافر الملراء "السلعوديون"‬ ‫‪73‬‬ .‬وعنللدما زارت "السللعودية" الملكللة ثريللا‬ ‫ملكة ايران السابقة منذ عدة سنوات اهداها الملك “سعود” مللن المجللوهرات‬ ‫ما يعادل مبلغ ‪ 35. . .‬وثلث مللن هللؤلء الزوجللات‬ ‫يكن دائما ً على استعداد يوميًا‪ .‬و"السللعوديون" يعتللبرون الحيللاة الجنسللية لزمللة‬ ‫مستلزمة من مستلزمات المظهر الملكي وليس هناك من يعلم من مللوظفي‬ ‫القصور الرسمية ما هو عدد بنات الملك "سللعود" )النسللاء ليللس لهللن اهميللة‬ ‫كبيرة بالنسبة "للسعوديين" لدرجة ان الملك ل يهتم مطلقا ً بتعداد بناته(‪.‬‬ ‫ويتكون حريم "سعود" فقط من )‪ (3000‬امللرأة‪ .‫وبينما نجد التعاسة والشقاء يخيمان على عدد كبير مللن المللواطنين فللي البلد‬ ‫نجد ان الكماليات الخيالية تسيطر على الحياة الموجودة في القصور الملكية‪..‬لكل‬ ‫شيء نهاية‪.‬و”سعود” يهتللم‬ ‫كثيرا ً بالولد‪ .‬‬ ‫ولكن في النهاية وبمعنى آخر في نهاية كل عام يعطى الملك مئة مليون جنيه‬ ‫بالضافة إلى ما يستحصل عليه بطرق أخرى‪ .‬‬ ‫در بثلث اضللعاف الزيللت الموجللود فللي‬ ‫ان الزيللت الموجللودة فللي البلد ُيقلل ّ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫الوليات المتحدة وكل هذا الذهب السائل يعتبر ملكا خاصا "لل سعود"!‪..

‬ومع ذلك فان‬ ‫"مجلللس الللوزراء المسللتوزرين" هللذا ليللس ال صللورة ناطقللة بلسللان الحكللم‬ ‫"السعودي" ووحشيته‪ .‬‬ ‫والملك الحالي جاء بعد موت والده في عام ‪ 1953‬م وذلللك بالنسللبة لماضلليه‬ ‫الشرير‪ ،‬فهو ل يمكنه ان يفهلم أو يحلاول ان يفهلم المشلاكل المعاصلرة فلي‬ ‫بلده فمثل ً عندما دعي “سعود” إلى زيارة رسمية لشركة ارامكو حيث يعمللل‬ ‫بها ‪ 15.000‬جنيلله فللي السللنة وقللد اعطللى مثللل هللذا‬ ‫المرتب إلى اربعة اخرين من المراء الذين عينهم في وزارته ‪ .‫إلى بيروت واوروبا كانوا ينفقون اموال ً باهظة جللدا ً مللن اللذهب ولكلن الملللك‬ ‫“سعود” قد عمل على ايجاد مخصصات للبيت المالك‪ ،‬فجعل اخللوانه المللراء‬ ‫)وعددهم ل يحصى( يعيشون علللى مبلللغ ثللابت لكللل منهللم متوسللطه )‪1500‬‬ ‫جنيه شهريا( علوة علللى المصللاريف الخللرى الللتي يمكللن ان تستحصللل عللن‬ ‫طريق المصاريف اللزمللة لدارة قصللورهم وسللياراتهم الكللاديلك والطللائرات‬ ‫الخاصة والحريم الخ‪.‬‬ ‫‪74‬‬ .‬‬ ‫فهو لم يدخل مدرسة ما ولم يتعلم شيئا ً سوى القرآن‪ ،‬ولكنه تعلم كيف يكون‬ ‫لصا ً خطيرا ً ومزواجلا ً شلهيرًا‪ .‬وقللد بنيللت بعللض‬ ‫المستشللفيات القليلللة جللدا ً والمللدارس الموجهللة‪ ،‬وليللس هنللاك أي فللائدة‬ ‫لوجودها‪.000‬عامل مللن العللرب هنللاك )هللذا هللو كللل العللدد الللذي يعمللل فللي‬ ‫الصناعة في جميع انحاء "المملكة السعودية" السللعيدة( كللان هنللاك مظللاهرة‬ ‫بقيادة ‪ 4.‬‬ ‫و”سعود” بطيء التفكير بطيء الحركة ليس لديه مللا يللؤهله ليتعامللل ويتفللرغ‬ ‫للمشكلت "السعودية"‪.000‬جنيلله عبللارة عللن‬ ‫عمارات سكنية في القللاهرة فقللط‪ .‬‬ ‫وقد تعلم “سعود” من والده الطرق الوحشللية الللتي كللان يجريهللا والللده فللي‬ ‫الصحراء‪..‬والمير "فيصل" يملللك ‪ 5.000.000‬من العمال لمقابلة الموكب الملكي قبل وصللوله بقليللل وكنللت‬ ‫بنفسي موجودا ً في الشركة في ذلك الوقت وعلى ذلك فإنني شاهد عيان لما‬ ‫حدث عندما وصل الملك ‪..‬ولو فرضنا جللدل ً‬ ‫ان بعض امللراء الللبيت "السللعودي" قللد يللودون ان يعملللوا بعللض التحسللينات‬ ‫لبلدهم فللانهم فللي نفللس الللوقت ل يريللدون ان يشللعروا النللاس بللانهم بللدأوا‬ ‫يعرفون معنى الديمقراطية أو معنى مشاركتهم في الثروة‪ .‬وهنللاك اميللر اخللر يبنللي الن قصللرا ً فللي‬ ‫مشارف القاهرة يطل على ‪ 14‬عمارة سكنية بناها من قبل‪ . .‬وقلد سلاعد واللده عللى تقويلة الرقابلة حلول‬ ‫"المملكلة العربيلة السلعودية" علن طريلق قطلع الرقلاب للقبلائل المعارضلة‬ ‫والثائرة على الوضع الفاسد‪.‬‬ ‫وقللد عيلن “سلعود” اخلاه الميلر "فيصللل" رئيسللا للللوزارة ووزيلرا ً للخارجيللة‬ ‫بمرتللب شللهري قللدره _ ‪ 100.

‬انتهى ما أورده الطبيب"‪.‬‬ ‫مممم مممممم ‪ .‫عنللدما وصللل “سللعود” وحاشلليته إلللى بوابللة الشللركة بللدأ العمللال بالصللياح‪:‬‬ ‫"فليسقط الظلم‪ .‬فليسللقط المسللتعمرون المريكللان" وذلللك فللي ‪– 6 – 9‬‬ ‫‪ 1956‬م ‪ .‬وهللذا هللو‬ ‫السبب الذي من اجله ل توجد مدارس ول انظمللة لنشللائها وهللذا هللو السللبب‬ ‫الذي من اجله يسمح فقط بعدد قليل من الكتب والجرائد بدخول البلد‪.‬‬ ‫املا جللدران القصللر المبنللي علللى طللراز الريفييللرا فقللد كلانت تتوهللج بللاللون‬ ‫‪75‬‬ .‬‬ ‫ولكن على الرغم من هذا فان الشعب كما قلت قللد عللرف مظللاهر الحضللارة‬ ‫الموجودة في الظهران على القل احدى الوسائل التي يعيش فيها المريكللان‬ ‫وهي التي بذرت البذرة الولى وفتحت العيون‪.‬‬ ‫وكان يطيب لولي العهد ان يدعو الغربييللن مللن اصللحاب المقللام الرفيللع إلللى‬ ‫قصر الناصرية عند الغسق‪ ،‬وعندما كان ضوء النهار يوشك على الختفاء كللان‬ ‫يعطي اشارة لحد مساعديه‪ .‬‬ ‫وسينتصر الشعب حتمًا‪" .‬وكانت المأذنة المغمورة بالضواء الملونة تشللق الظلم مللن حولهللا‪..‬وهنا التفت “سعود” إلى رئيس الحرس واعطاه امرًا‪ :‬علللى الفللور‬ ‫نزل الحراس الخصوصيون بين العمال وبدأوا بضرب المتظاهرين حّتى امللاتوا‬ ‫الكثير منهم‪..‬‬ ‫وتعتللبر آرامكللو بمللا فيهللا مللن المريكللان الفنييللن الشللريان الحيللوي للعللرش‬ ‫"السعودي" وبدون هذه الشركة ل يمكنهللم ان يسللتحوذوا علللى قطللرة مللن ا‬ ‫لزيت من باطن الرض كما اّنه ل يمكنهم ان يديروا هذه الشركة بما فيها مللن‬ ‫اللت المعقدة لنهم ل يعلمون ابناء الشعب ول يعتمدون عليهم‪ ،‬لسبب واحد‬ ‫هو انهم يخشونهم‪ ،‬وفي الواقع اّنه لكي يكون سعر الزيت منخفضا ومبلللغ الل ل‬ ‫‪ 100‬مليللون جنيلله بعيللدة عللن ان يشللترك فيهللا احللد‪ ،‬ل بللد ان يكللون معظللم‬ ‫الشعب "المسعدن" جاهل ً بمللا يجللري فللي العللالم الخللر مللن احللداث‪ ،‬ولكللن‬ ‫الشعب يفهم واقعه تماما ً وهو يغلللي كالبركللان رغللم عللدم تعليملله‪ .‬وبعد لحظات كانت الحياة تدب في الحديقة من‬ ‫جديد عندما ينبعث الضوء من مئات المصابيح الكهربائيللة الملونللة الللتي كللانت‬ ‫تتضاعف بهدوء في البساتين والطرق المشجرة المؤدية إلى القصر الرئيسللي‬ ‫والجامع‪ .‬وكان بامكان أي زائر يضطجع بجانب البركللة المبلطللة بلالبلط‬ ‫الزرق‪ ،‬حيث كان الماء يقرقر والعصافير تغني في اقفاصللها‪ ،‬ان يللدرك لمللاذا‬ ‫يسمي العرب الحديقة "جنينة" أي جنة صغيرة‪.. .‬مممم مممممم‬ ‫)ان قصر الناصرية هو البيت الذي بناه "سعود بن عبد العزيللز" لنفسلله كللولي‬ ‫للعهد في الصحراء خارج الرياض وكانت هنللاك داخللل بوابللاته طللرق مشللجرة‬ ‫وعلى جوانبها احواض الزهور والنخيل الخضر الزاهللي‪ ،‬وكللانت هللذه النباتللات‬ ‫تسقى بالمرشات من آبار حفرت على عمق عشرات اللف من القدام تحت‬ ‫سطح الرض‪ .

000‬مصللباح‬ ‫كهربائي وكان المجمع الفسيح يللومض بسللحر فللي الصللحراء المظلمللة وكللأنه‬ ‫اسقط من قبل جني عابر‪ .‬‬ ‫وكللان هنللاك بيللن الحللدائق الغنللاء وبللرك السللباحة وبللرك التجللديف والنللوافير‬ ‫وبساتين النخيل عدد من الجوامع ومستشفى صغير وثكنة عسكرية واشللارات‬ ‫مرور ضوئية لضبط حركة السير في هذه البلدة‪ .‬واحيط قصر الناصرية الجديد بسور قرنفلي اللون طوله ‪ 7‬اميال‪.‬عجلن إلى‬ ‫داخل حصن المصللمك صللباح اليللوم التللالي الللذي اسللتعاد فيلله "عبللد العزيللز"‬ ‫السيطرة على الرياض‪ ،‬لم يكتف بقتله‪ ،‬فحللتى ينتقللم ابللن جلللوي مللن عجلن‬ ‫بسبب بعض الهانات الخاصة التي وجهها لعائلته‪ ،‬قطع كليللتي الحللاكم وقللذف‬ ‫بهما فوق احد الجدران‪ ،‬وحدث ان "عبد العزيز" كان يدخل المصمك في تلللك‬ ‫اللحظة ليرى ما إذا كان ابن عمه ابن جلوي بحاجة إلللى مسللاعدة‪ ،‬فسللقطت‬ ‫الكليتان على الرمل قرب قدميه(‪.‫البرتقللالي‪ ،‬ولقللد كللانت هللذه اللوحللة المتللئة تتكللون مللن ‪ 25.‬‬ ‫وعندما اصبح ولي العهد ملكا ً "للملكة العربيللة السللعودية" فللي شللهر نوفمللبر‬ ‫)تشرين ثاني( ‪1953‬م‪ ،‬امر بهدم قصر الناصرية لنلله لللم يعللد رائعلا ً بمللا فيلله‬ ‫الكفاية في نظر جللته واقيم في مللوقعه قصللر بللديل كلللف ‪ 10‬ملييللن جنيلله‬ ‫استرليني‪ .‬ول بد ان هذا المجمللع ببنايللاته وحللدائقه قللد كلللف‬ ‫ولي العهد ‪ 4‬مليين جنيه استرليني على القل‪ ،‬حسب التقديرات المعتدلة‪.‬‬ ‫"المملكة ي روبرت لسي ي ص ‪"218‬‬ ‫مممم ممممممم‬ ‫)عندما طارد عبد الله بن جلوي الحاكم المعين من قبل آل رشيد‪ .‬وتمللت‬ ‫اضاءة البلدة بمزيد من آلف المصابيح الكهربائية الملونة التي كللان تصللميمها‬ ‫الكهربائي يركز في فترات منتظمة على آيات قرآنية كتبت بالنيون‪ ،‬لقد كانت‬ ‫بلدة بكل معنى الكلمة وقيل ان اضاءتها وتكييف هوائها وريهللا كللانت تسللتهلك‬ ‫من الماء والكهربللاء اكللثر ممللا كللانت تسللتهلكه سللائر المنللاطق الخللرى فللي‬ ‫الرياض(‪.‬‬ ‫"المملكة ي لسي ي ص ‪"409‬‬ ‫‪76‬‬ .‬‬ ‫له بوابات ذات اعمدة ضاهت في عظمتها اعمدة قللوس النصللر فللي بللاريس‪.‬ودعى مهندسون معمللاريون‬ ‫لبنانيون لسللتبدال الفيلت القديمللة بمجمللع جديللد‪ ،‬بنللي نصللفه علللى الطللراز‬ ‫الغرناطي والنصف الخر عللى طللراز فنللدق بفرلللي هللل فللي امريكللا‪ .

‬‬ ‫أي والله ‪ .‬‬ ‫وكان مرتبه الذي اقره له اخوته "المنقلبون " ‪ 17‬مليون دولر شللهريا "بللدون‬ ‫غلء معيشللة"! وهللو مبلللغ قللد يصللرفه الملللك وولللي العهللد فللي اسللبوع!…‬ ‫واشترطوا قطعه عنه في حال سفره إلى أي بلد عربي ! ومللا ان مللر بمطللار‬ ‫بيروت حّتى هرب العديد من حريمه‪ ،‬هرب ما تبقى منهن في اليونان ولم يبق‬ ‫معه سوى ام "مقرن" وهي التي سبق لها ان تسببت بخصي اثنين من عمللال‬ ‫البناء السوريين من دير عطية حينما كانا يعملن فللي قصللرها‪ .‬وكلان معنلا‬ ‫في الطائرة مزاحم الباجهجي الذي كان عائدا ً من الرياض بعللد زيللارته للملللك‬ ‫"عبد العزيز" وكان يحمل معه حقيبة صغيرة تبدو ثقيلللة الللوزن جللدًا‪ .‬امللا "قطقوطللة" البالغللة مللن‬ ‫العمر ‪ 14‬سنة ‪ ،‬فقد هربت من الملك “سللعود” مللع احللد الشللباب اليونللانيين‬ ‫حالما وصل الملك إلى منفاه الول في اثينا‪ ،‬وكانت مللن اصللل لبنللاني اهللداها‬ ‫إليه الرئيس السبق كميل شمعون "رئيللس حللزب الحللرار" ويللوم ان اهللداها‬ ‫كان عمرها ل يتجاوز سن الثامنة‪ ،‬فتربت في احضان “سعود” واولده… هللذه‬ ‫فقط التي بكاها “سعود” بمرارة وقال‪" :‬انني ما بكيللت علللى ضللياع مملكللتي‬ ‫الكبيرة مثلما بكيت على ضياع قطقوطتي الصغيرة"‪.‬فمغاربها المريكية والوروبية "امامته" عليهلا‬ ‫محتملة!‪ .‫مممم ممممم ممممممم!‬ ‫]مممم[ مم ممم م‬ ‫"فللي يللوم ‪ 27‬ل ل ‪ 6‬ل ل ‪ 1383‬هل ل ‪ 12 /‬ل ل ‪ 11‬ل ل ‪ 1964‬م اعلللن ان ‪ 64‬اميللرا‬ ‫"سعوديا" ومجموعة من رجال الفتاوى "السعودية" قد بللايعوا "فيصللل" ملكللا‬ ‫"للبلد" وأيضا ً "امام للمسلمين في مشارق الرض ومغاربها"!‪.‬صدرت الفتوى هكذا ! ‪ .‬ول نعلم لماذا بايعوه … اماما للمسلللمين‬ ‫في مشارق الرض ومغاربها؟! ‪ .‬‬ ‫تاريخ "آل سعود" ص ‪ 675‬ي ص ‪676‬‬ ‫مم … مممم مم مممممممم!‬ ‫مم م م‬ ‫م م‬ ‫"حدثني صديق عراقي يقيم في هللذه المدينللة منللذ عللدة اعللوام عللن الحادثللة‬ ‫التالية قال‪" :‬في سنة ‪ 1950‬م سافرت انا وزوجتي بطائرة مصللرية قاصللدين‬ ‫القللاهرة‪ ،‬وبعللد ان اجتللازت الطللائرة البحللر الحمللر توقللف احللد محركيهللا‬ ‫فاضطرت إلى الهبوط الضطراري في صحاري افريقيا الشلرقية‪ ...‬اما مشارقها فهي شيوعية ل تعجبه!!!‬ ‫وبعد ذلك طوقوا قصره وارغموه علللى "التنللازل "لفيصللل" عللن الملللك وكللل‬ ‫شيء"!… وهنا اخرجوا "سعودا" وسمحوا له بأخذ ‪ 45‬من نسائه فقللط‪ ،‬و ‪40‬‬ ‫من الحاشللية والخللدم والولد "لعللانته عليهللن" بشللرط ان يسللافر بهللم إلللى‬ ‫اوروبا‪ ،‬وله مرتبة الساسي‪.‬فافتضللح المللر‬ ‫وعاقب الملك العاملين بخصيهما اما ام مقرن وام شقران فقد اكتفى بتقصير‬ ‫شعرهما الطويل الذي اعتبره سبب الغللراء !‪ ..‬وعنللدما‬ ‫‪77‬‬ .

‬‬ ‫ولما بلغت الطائرة الرض اخذ الركاب يتدافعون للخروج منها تاركين وراءهللم‬ ‫كل شيء ال مزاحم الباجهجي فصار يفتش على الحقيبة الصغيرة متدافعا ً مللع‬ ‫المسافرين فانتشلها من بين المتعة وخللرج مللن الطللائرة وهللو ينللوء بثقلهللا ‪.‬‬ ‫بعد العصر‪ .‬فقصدت داره التي تقع في الرياض القديمة وهي واحدة من عللدة‬ ‫عمارات وقصور يمتلكها المير‪.‬‬ ‫"المميز ص ‪"420‬‬ ‫مممممم‬ ‫"ان الرياض القديمة ما زالت على حالتها المتأخرة ولم تتقدم كثيرا ً عما كانت‬ ‫عليه ليلة استعادها "السعوديون" من آل الرشيد ‪ :‬طرق وازقة ضلليقة ملتزيللة‬ ‫وبيوت من الطين ابوابها من الواح جذوع النخيل‪ ،‬قلما ترى للدار شللباكا ً يطللل‬ ‫على الطريق‪ ،‬ال ان هناك فرقا ً بينا ً بين الرياض آنلذاك والريلاض اليلوم ‪ :‬هلي‬ ‫هذه السيارات الفخمة من نوع "كاديلك" ومن طراز "فليتللورد" الللتي تتهللادى‬ ‫في هذه الزقة المتعرجة الوعرة‪ ،‬وقد كانت تشهد قبل ً الخيل والبل‪".‬‬ ‫"المميز ص ‪"93‬‬ ‫هذه رياض الشعب اما رياض "آل سعود" فاسمع تمام الكلم‪:‬‬ ‫)اما وقد قللدمت اوراق اعتمللادي إلللى الملللك فقللد اصللبح بمقللدوري التصللال‬ ‫بالوساط المختلفة فصرت اقوم بنفسي بترتيب مواعيللدي لمقابلللة مللن اروم‬ ‫مقابلته ‪ .‬‬ ‫"المميز ي ص ‪ 238‬ي ص ‪"239‬‬ ‫ممممم…‬ ‫"روى لي وزير ايران المفوض ان احد التجار اليرانيين باع سجادا ً ايراني لا ً إلللى‬ ‫ل غير ان احد المسؤولين في‬ ‫وزارة المالية "السعودية" بمبلغ سبعين الف ريا ٍ‬ ‫الوزارة المذكورة احتسب ثمن السللجاد علللى القصللور الملكيللة بمبلللغ )‪(145‬‬ ‫الف ريال ً أي اكثر من ضعف الثمن المدفوع فع ً‬ ‫ل!"‪.‬‬ ‫‪78‬‬ .‬‬ ‫فقطعنا الميال الطويلة ملن الصللحراء وتحللت حللرارة الشللمس اللفحلة وهلو‬ ‫ينقل الحقيبة من يد إلى أخرى ومن كتف إلى آخر"‪.‬فحدد ليموعدًا‪.‬فأرسلت رسول ً إلى المير "عبد الله بللن عبللد الرحمللن" علم الملللك‬ ‫“سعود” وكبير مستشاريه اطلب موعد لزيارته والسلم عليه‪ .‫قرر قائد الطائرة الهبوط الضطراري انذرنا بوجوب التأهب لمغادرة الطللائرة‬ ‫في اللحظة التي تهبط فيها على الرض وعلينا ان نترك كل شيء مهمللا خللف‬ ‫وزنه أو ثقل‪ ،‬لننجو بحياتنا قبل ان تنللدلع النللار فللي الطللائرة وتلتهمنللا جميع لًا‪.

‬ولملا دخلللت علللى الميللر اسللتقبلني بحفللاوة وترحللاب‬ ‫يطفح بالبشر‪ ،‬وكان عنده ساعتئذ جماعة من الميركان راجعوه ليفصلل املرا ً‬ ‫بينهللم وبيللن ا حللد العملء "السللعوديين" فللي منطقللة الظهللران‪ ،‬ولمللا خللرج‬ ‫الميركان واختلينللا‪ ،‬اعللاد الللترحيب وكللرره مثنللى وثلث‪ ،‬وابللدى لللي بشاشللة‬ ‫وظرفا ً ل حد لهما‪.‬وتلللفقدت بنللاء‬ ‫الفندق الحديث الذي يمتلكه عبد الرحمللن الطبيشللي وزيللر الخاصللة الملكيللة‪،‬‬ ‫والذي قال لي عنه المهندس المشرف اّنه سيكلف عدة مليين من الدولرات‬ ‫وذكر بأن جهاز التكييف وحده قد كلف ربع مليون دولر‪ .‬‬ ‫"المميز ي ص ‪ 96‬ي ص ‪"97‬‬ ‫قارن هذه الصورة التي يذكرها سفير العراق السبق فلي "السلعودية" والللتي‬ ‫هي انطباع مللأخوذ عللن الريللاض كمللا كللانت فللي اوائل الخمسللينات مللن هللذا‬ ‫القرن‪ ،‬قارنها باوضاع القرى والرياف المحاذية للرياض الن‪ ،‬ستجد فللرق مللا‬ ‫بين اللصوص وعامة ابناء الشعب‪ .‬‬ ‫"المميز ي ص ‪ 93‬ي ص ‪"94‬‬ ‫ونستمر مع المميز في كتابه ‪" :‬المملكة العربية السعودية" كما عرفتها(‪:‬‬ ‫)ومما استرعى انتباهي البذخ في السيارات في الشوارع وحللتى فللي الطللرق‬ ‫والزقة الضيقة‪ .‬وصلت القصر فوجدت الحللرس والعبيللد‬ ‫بانتظاري في المدخل‪ .‬‬ ‫تشيد العمارات والقصور والبنايات الحكومية بسللرعة فائقللة وهللي منبثللة فللي‬ ‫قلب الرياض وفي ضواحيها المترامية‪ .‬‬ ‫‪79‬‬ .‬ورأيت إلى جنب هللذا‬ ‫الفندق بناية فخمة كان قد انشأها الطبيشي لتكون مستشفى ولكنه عدل عن‬ ‫ذلك فأحالها إلى فندق من الدرجة الثانية‪ .‬ورأيت بناية من اجمل ما رأيت في‬ ‫الرياض هي قصر خالد ابو الوليد القرقني(‪.‬شاهدت مبنى وزارة المالية والوزارات‬ ‫الخرى وبنايات الكلية العسكرية وبناية مستشفى الميللر “سلعود” العسللكري‬ ‫وثكنات الجيللش ومسللجد المطللار ومنشللآت المطللار الخللرى‪ .‫وصلت القصر فاسللتقبلني علللى البللاب "قطيللع" مللن العبيللد قللدرتهم بعشللرة‬ ‫ونيف(‪.‬فقصدت قصر "الفاخرية" وهللو قصللر منيللف يقلع بظلاهر‬ ‫الرياض إلى الجنوب من "الناصرية"‪ .‬رأيت ساحات فسلليحة ازدحمللت فيهللا السلليارات المسللتعملة‬ ‫المعدة للبيع أو المهملللة‪ ،‬ولحظللت ان اقللدم مللا فيهللا قللد يكللون افضللل مللن‬ ‫السيارات التي يتباهى بها شارع الرشيد في بغداد‪ .‬ولنعد مع المميز إلى الخمسينات‪:‬‬ ‫)كنت قد حددت موعدا ً مع الميللر "طلل بللن عبللد العزيللز" وزيللر المواصلللت‬ ‫لزيارته مساء اليوم‪ .‬ففللي الريللاض‪ ،‬إذا اصللاب‬ ‫السيارة عطب أو عطل فكيرا ً ما تلقى إلى سلقط المتلاع بلدل ً ملن ان يصللح‬ ‫المعطل أو يستبدل المعطوب‪.

‬بيد ان تشايلدز وجد صعوبة في اعطاء واشللنطن جوابلا ً قاطعلًا‪.‫اتجه الحديث إلى شحة المياه في الرياض وما جره ذلك علللى حللديقته الغنللاء‬ ‫من تلف‪ ،‬وكان متبرما ً بأخيه الملك “سعود” لما قارن وفرة المياه فللي قصللر‬ ‫الناصرية وشحتها في قصر الفاخرية‪ ،‬وقال‪" :‬اّنه ملك يتمكن على كللل شلليء‬ ‫اما نحن فل نتمكن على شيء"(‪.‬فقد توسل إليه في نهاية حديثه ان ل يعزو هذه الراء الخاصة له‪.‬وقللد‬ ‫تضاعفت الزمة بسبب وجود العائلللة المالكللة وكللثرة مللا يسللتهلك مللن القللوة‬ ‫للغراض الخرى(‪.‬فالسينما في عرف "هيأة المر بالمعروف‬ ‫والنهي عن المنكر" مللن اعمللال الشلليطان وويللل لمللن يحتللال علللى )الهيللأة(‬ ‫ويساير الشيطان في عمله(‪.‬‬ ‫وهكذا‪ ،‬فبالرغم من ان “سعود” نفسه قد افضى بهمومه في مناسللبة واحللدة‬ ‫إلى الدبلوماسي المريكي‪ ،‬معبرا ً عن تعاسللته بسللبب التبللذير وعللدم التطللور‬ ‫البناء في البلد وملحا ً علللى تشللايلدز ان يتحللدث إلللى والللده بحللزم عللن هللذه‬ ‫المور‪ .‬فلم اترك بابا ً ال ّ وطرقتها ول‬ ‫حجرا ً ال وقلبته علني اجد وسيلة لملقات هذه الضائقة عني وعن المللوظفين‬ ‫وعوائلهم‪ ،‬فلم افلح لن القوة الكهربائيللة هللي اقللل بكللثير مللن الحاجللة‪ .‬‬ ‫… مممممم مممممممم ممممم مممممم …‬ ‫)تعين على تشايلدز ان يقضي ‪ 5‬سنوات أخرى في المملكللة وكللان مللن بيللن‬ ‫واجباته الرئيسية تقييم شخصللية ولللي العهللد الميللر “سللعود” ومقللدرته ‪ .‬‬ ‫"المميز ي ص ‪ 154‬ي ص ‪" 155‬‬ ‫كان هذا الحديث في اوائل الخمسينات للعلم رجاء‪.‬‬ ‫)منذ ايام ونحن نقاسي المريللن مللن جللراء انقطللاع التيللار الكهربللائي معظللم‬ ‫ساعات اليوم‪ .‬‬ ‫"المميز ي ص ‪ 99‬ي ‪"100‬‬ ‫وكان الله في عون ابناء الشعب !!!‬ ‫)فبعد شهرين من سأم حياة رتيبة مملة كنت خللها في معزل تام عن العللالم‬ ‫الخللارجي دعيللت هللذه الليلللة لمشللاهدة فيلمللا ً سللينمائيًا‪ ،‬وفللي جللدة مللن‬ ‫)السينماءات( الخاصة عشرات في دور المراء والوزراء والسفراء والوجهللاء‪.‬‬ ‫فكتب في شهر يوليو )تموز( ‪" 1947‬على الوزارة ان تدرك ان الضبط البوي‬ ‫الذي يمارسه الملك في الرياض ل يشجع على التعبير عن شخصللية فرديللة" ‪.‬وللبشلر حلدود للتحملل ول يمكلن لبشلر ان يتحملل جلدة فلي‬ ‫منتصف شهر آب بدون وسائل التهوية والتبريد ‪ .‬لن‬ ‫وزارة الخارجية المريكية كانت تخشى بالطبع ان ل يكون البن متمتعا ً بنفللس‬ ‫مقدرة والده‪ .‬‬ ‫ولكن ليس فيها دور عامة للسينما‪ .‬‬ ‫‪80‬‬ .

‬‬ ‫كان ضيف الشرف في هذه الحفلللة الميللر "سلللطان بللن عبللد العزيللز" وزيللر‬ ‫الزراعة(‪.‬‬ ‫سألته عن طريقة التصالت والمفاوضات بينهم وبين الحكومللة "السللعودية "‪.‬‬ ‫"المملكة ي ص ‪" 207‬‬ ‫ممممم مممم مممم ]مممم مم مم مممم[‪:‬‬ ‫)كانت قد وصلت بعثة من الخبراء الباكسللتانيين لدراسللة الحللوال القتصللادية‬ ‫والزراعية والجيولوجية للبلد‪ .‬واقلام رئيسلها دعللوة عشلاء فلي اوتيلل "قصللر‬ ‫الكندرة" ‪ .‬‬ ‫فبين بأن ذلك يجري اما مع وزير المالية وحللده أو مللع نخبللة مللن المسللؤولين‬ ‫برئاسللة الميللر "فيصللل"‪ .‬سألته عن المفاوضات التي جللرت حللول‬ ‫تسعير النفط "السعودي" فأسرني بأن التفاق على السعار السللابقة للتفللاق‬ ‫الخير قد تم على أساس دفع مبلغ )‪ (70‬مليون دولر للحكومللة "السللعودية"‪.‬‬ ‫‪81‬‬ .‬فقال بأنه ل يمكن التوصل إلى أي‬ ‫اتفاق ما لم يوافق اوناسيس على التخلي عن "حق الرجحية" في نقل الزيت‬ ‫"السعودي"‪ ،‬ولكنه يبدو غير مستعد للتخلللي عللن ذلللك الحللق‪ ،‬واننللا بللدورنا ل‬ ‫نرضى بغير حذف ذلك الشرط بدي ً‬ ‫ل‪ .‬سألته عن نتيجة المفاوضات التي جللرت بينهللم وبيللن‬ ‫اوناسيس وهل تم التوصل إلى اتفاق معه‪ .‬اللذين كانللا فللي العقللد‬ ‫الرابع من عمريهما‪ .‬ويمكن فهم صرامة "عبد العزيز"‬ ‫مع ابنائه‪ ،‬ذلك ان عدم مقدرتهم على التصرف الحسن بالهبات السللخية الللتي‬ ‫كان يمطرها عليهم كان احد المواضيع الكئيبللة لسللنوات تللدهور صللحته فبكللل‬ ‫بساطة‪ ،‬ان تربية ابنائه وتعليمهم لم يعللداهم للتللدفق المفللاجئ للللثروة الللذي‬ ‫سمح لهم باشباع اية نزوة(‪.‬وقال بأن الملك طيب القلب حسن النية ولكن كثيرا ً ما يللؤثر عليلله آخللر‬ ‫شخص يكلمه عن موضوع سبق له البت فيه‪ ،‬إذ سرعان ما يغير رأيه‪ .‫ولقد كان جميع المراء يجلسللون بخنللوع فلي الطللرف القصللى مللن الحضللرة‬ ‫الملكية‪ .‬وشللكى مللن ان وزيللر الماليللة السللابق عبللد الللله‬ ‫السليمان ليس من الشخاص الللذين تسللهل المفاوضللة معهللم فهللو ل يسللتقر‬ ‫على رأي ول تعلم اين انت منه عندما تكلمه في امر من المور ‪ .‬وقد اعرب المسللتر‬ ‫أووين عن رضائه عن الملك “سعود” لتفهمه للمور الللتي تعللرض عليلله للبللت‬ ‫فيها‪ .‬ولللذلك‬ ‫فان الذين يحيطون به ملن وزراء ومستشلارين لهلم تلأثير كلبير فلي قلرارات‬ ‫الملك النهائية‪.‬وعلى اخوانهما الصغار‪ .‬وإذا دعاهم والللدهم للتحللدث اليلله‪ ،‬كلانوا يزحفللون إللى الملام وهللم‬ ‫مطللأطئي الللرؤوس‪ ،‬ل للجلللوس علللى الكرسللي بجللواره بللل علللى السللجادة‬ ‫بجانب قدميه ل وقد انطبق هذا على "سعود وفيصل"‪ .‬وقال ان للللوزير الجديلد رأي مسلتقر ويمكنلك‬ ‫العتماد على كلمته دون الحاجة إلى طلب تثبتها تحريريًا‪ .‬غير اّنه اثنى‬ ‫كثيرا ً على وزير المالية الجديد الشلليخ محمللد سللرور الصللبان وأطللرى بللذكائه‬ ‫وسرعة تفهمه وادراكه للمور‪ .‬وقد سنحت لي الفرصة ان اتحللدث طللويل ً مللع كللاري اويللن ممثللل‬ ‫شركة آرامكو في جدة‪ .

‬‬ ‫ممم ممممم "مم ممم" مممم ممممم‬ ‫)بلغني ان توفيق ابو الهدى قد وصل إلى جدة في طريقه إلى الريللاض‪ ،‬زرتلله‬ ‫اليوم في اوتيل الكندرة للسلم عليه‪ .‬‬ ‫لم اجد كبير عناء للوقوف عللى الغلرض الحقيقلي ملن زيلارة هلذا السياسلي‬ ‫الموصوف بالدهاء والمكر على الرغم من كونه خارج الحكم‪ .‬ولما دخلت غرفته وجدت نفسي وكأني‬ ‫امام مومياء أو إنسان قد خرج توا ً من المقابر ‪ .‬عطفت على الرجل لتجشللمه‬ ‫عناء هذا السفر الطويل وهو في مثل هذه الحالة الصحية ‪ .‬‬ ‫‪ – 3‬الصبان ذكي يفهم حّتى الشارة‪.‬‬ ‫‪" – 5‬سلطان بن عبد العزيز" ضيف الشللرف لنلله ل شللرف للله ول لحللد مللن‬ ‫المحتفلين به‪.‬وهناك احتمال تغييره مستقبل لنه لعبة‬ ‫تلعب به الحاشية‪.‬حاولت اسللتدراجه‬ ‫عن الغرض من زياراته فخلصت من كل ما قاله الي اّنه يريد ان يتأكد بنفسلله‬ ‫من ان الفتور الذي طرأ على العلقات بين الردن و"السللعودية" بسللبب نقللل‬ ‫الكحيمي من عمان قد زال نهائيلا ً بعللد زيللارة الملللك حسللين إلللى هللذه البلد‪،‬‬ ‫وتكلللم عللن جهللوده المثمللرة لزالللة سللوء التفللاهم بيللن العللراق و"المملكللة‬ ‫السعودية" وما بذله شخصيا ً فللي هللذا السللبيل بالتعللاون مللع كميللل شللمعون‪.‬‬ ‫‪“ – 4‬سعود” مرضي عنه بشكل عام‪ .‬‬ ‫وقال بأنه سيتابع تلك الجهود مع رئيس جمهورية لبنان‪ ،‬سواء اكان على رأس‬ ‫الحكم ام في خارجه‪.‬اّنه ل شللك جللاء‬ ‫ده" اسوة بغيره ممن سبقوه‍(!‬ ‫"ليقبض حق ج ّ‬ ‫"المميز ي ص ‪ 420‬ي ‪" 421‬‬ ‫]مممم[ … مممم مممممم …‬ ‫قال "سعود" في حفل عشاء حضره المميز‪:‬‬ ‫‪82‬‬ .‫"المميز ي ص ‪"245‬‬ ‫وتوضيح هذا التقييم يتمثل فيما يلي‪:‬‬ ‫‪ 70 – 1‬مليون دولر "لفيصل" ووزير المالية‪.‬‬ ‫‪ – 2‬وزيللر الماليللة السللابق عبللد الللله السللليمان كللان طماعللا ً شللرها ً اتعللب‬ ‫المريكيين بطمعه‪.

‬‬ ‫"المميز ل ص ‪"80‬‬ ‫ممممممم مممم ]ممممم[ ممم ممممم‬ ‫)بين يدي الن مجلة الهلل المصرية الصادرة في اول مللارس ‪ 1956‬م وفيهلا‬ ‫مقال مطول مطنطن عنللوانه‪" :‬صللقر الجزيللرة "سللعود…" كمللا رأيتلله" كتبلله‬ ‫القائمقام انور السادات‪ ،‬يعللدد فيلله مزايللا الملللك “سللعود” وفضللائله وزهللده‪،‬‬ ‫وكرمه وتواضعه وشجاعته وطيبة قلبه الخ… ول حاجللة لن اقتبللس شلليئا ً مللن‬ ‫المقال‪ ،‬لن الكتاب يقرأ من عنوانه كما يقال(‪.‬‬ ‫"المميز ل ص ‪"232‬‬ ‫ممم مم ممم … مممم مم ممم ممممم!‬ ‫)اطلعنللي فللي ‪ 1954 / 11 / 17‬م احللد الصللدقاء الللذين يتعللاطون بيللع‬ ‫المجللوهرات علللى عقللد مللن الزمللرد مطعللم بالمللاس يعللود لحللد الللوزراء‬ ‫"السعوديين" ثمنه خمسة وثلثون الف جنيه "فقط ل غير" ‪ .‬‬ ‫"المميز ي ص ‪" 232‬‬ ‫‪83‬‬ .‫)"فليس لحد فضل علينا باسللتقللنا وبنللاء كياننللا‪ .‬‬ ‫"المميز ي ص ‪"601‬‬ ‫مممم ممممم ممممممم !‬ ‫بدون سبب‪ .‬اننللا اقمنللا هللذا الملللك بحللد‬ ‫السيف وبايماننا بحقنللا فلي بلدنللا وبلد اجلدادنا وان شرشللل يعلللم ذللك حلق‬ ‫العلم وكان يكتب لوالدي رسائل محفوظللة عنللدنا يصللفه فيهللا "بللابي الليللالي‬ ‫السود" واضاف يقول‪ " :‬ان شعبنا مخلللص لنللا وسلللطتنا سللائدة والحمللد لللله‬ ‫على كافة ارجاء المملكة والمن والستقرار مستتبان فيها‪ .‬وقللد‬ ‫رفع الطبيب شكواه إلى الملك‪ ،‬فأمر له بترضية(!!!‪.‬اما إذا مللا سللولت‬ ‫نفس احد بسوء فما علينا ال ان نأمر بجلبه إلى هنا ونقول للعبد "كط رأسللو"‬ ‫)اقطع رأسه(‪.‬كما روى لي بأن‬ ‫الملك “سعود” اراد تقديم هديللة لشخصللية اجنبيللة كللبيرة فاشللترى مللن ذلللك‬ ‫الوزير حجرا من الماس بمبلغ اثنين وثلثين الللف جنيلله "فقللط ل غيللر أيضلًا"!‬ ‫…(‪.‬بل وبدون مقدمات … وبدون عقل‪ ،‬حدث التالي‪:‬‬ ‫)باغت المطاوعة طبيب لا ً مصللريا ً فللي الريللاض بللداره واشللبعوه ضللربا ً ورفسلا ً‬ ‫ولكمًا‪ ،‬لنه كان بداره وقت الصلة يعالج مريضا كللان فللي حالللة خطللرة‪ ..

‬تكلم عن الفسللاد الضللارب اطنللابه‬ ‫في البلد "السعودية" وعن الشخاص المحيطين بالملك من الذين اثللروا بعللد‬ ‫ان كانوا معدمين وضرب مثل ً على ذلك جمال الحسيني‪ ،‬كما ذكر بأن يوسللف‬ ‫ياسين استلم ‪ % 10‬عمولة على قرض منحته الحكومة "السعودية" لسوريا(‪.‬ثللم‬ ‫كرر فيلبي العرض ثانيلة بعلد ملرور سلنة ولكلن البنلت رفضلته أيضلا ً "‪ .‫مممم مممم‬ ‫)جرى لي حديث ممتع وطويل مع فيلبي ‪ .‬‬ ‫لم يعد مقبول ً ان تحصل لنفسك وحللدك مللن دخللل بللترول "السللعودية" علللى‬ ‫مائة مليون جنيه استرليني وان تحصل اسرتك على مائة مليون أخرى غيرهللا‪،‬‬ ‫‪84‬‬ .‬‬ ‫مممممم … ممم … مممممم … مم‬ ‫)ثم روى السكرتير البريطاني الحادثة الثانية عن فيلبي فقال‪" :‬عللرض فليللبي‬ ‫ذات يوم على احدى الجميلت النكليزيللات الللتي كللانت تعمللل سللكرتيرة فللي‬ ‫نادي "أثلنيوم" في لندن ان يزوجها من المير “سعود” يللوم كللان وليلا ً للعهللد‪،‬‬ ‫ووعدها بمال وقصور ومجوهرات وخدم‪ ،‬غيللر انهللا رفضللت ذلللك العللرض‪ .‬‬ ‫"المميز ي ص ‪"510‬‬ ‫مممم مممم مم ]ممممممممم[‬ ‫قالت الهرام في عددها الصادر في ‪ 11‬ايار سنة ‪ 1961‬م‪.‬ولملا‬ ‫سألت السكرتير عن مصدر الخبر قال إن البنت نفسها قد اخبرته بذلك(‪.‬‬ ‫الذي يجري في "السعودية" الن‪ ،‬هل هو غير طبيعي؟‬ ‫بالعكس‪ ،‬ذلك ما كان ينبغي ان يحدث بالضبط!‬ ‫وهل كان في تصللور احللد مثل ً أن القللوى الرجعيللة الحاكمللة فللي "السللعودية"‬ ‫سوف تستسلم ببساطة للفكار الجديدة المتحفزة للتغيير الثوري؟‬ ‫هل كان في تصور احد اّنه يكفي ان يقال للملك “سعود”‪:‬‬ ‫"يا صاحب الجللة‪ ،‬ان هذه الحياة التي تعيشها لم تعد تتفق مع طبيعة العصللر‬ ‫ولقد بات محتما ً ان تتغير هذه الحياة‪.

‬‬ ‫وانما الطبيعي هو ما جرى‪ ،‬وما يجري الن فعل ً !‬ ‫يحاول الملك ان يخادع تيار التطور ويماطله ولقد ينجح ل وقد نجح فعل ً ل ل فللي‬ ‫تأجيل الصراع المحتوم سنتين أو ثلث‪.‬‬ ‫لم يقف عند حد في حقده العمى‪.‬‬ ‫ثم جاءت لحظة المواجهة التي لم يكن منها مفر‪.‬ثللم‬ ‫يقوم جللته فيعطي للشعب ما هو حق للشعب‪.‬‬ ‫لكن تأجيل الصراع ل ينهيه‪.‬‬ ‫وانتلفض الملك بكل غيظه وحقده وعدائه الذي يصل بغير تردد إلى حد القتللل‬ ‫ل يحاول النقضاض على تيار التطور‪.‬‬ ‫ثم يقول لمن حوله‪ :‬اقتدوا بي حّتى يعم الخير على الناس!‬ ‫ذلك لم يحدث‪ ،‬ومن المستحيل حدوثه‪ ،‬لنه هو غير الطبيعي‪.‬‬ ‫ان البترول ل يا صاحب الجللة ل ليس موردا ً ثابتا ً وانما هللو نبللع سللوف ينضللب‬ ‫في يوم من اليام‪ ،‬ومن صللالح الشللعب العربللي فللي بلدك ان تلللنتهز فرصللة‬ ‫تدفقه لبناء قاعدة للنتاج تبقى وتدوم للشعب الباقي الدائم"‪.‬‬ ‫داس على مشاكله الصغيرة لكي يستجمع قواه للمعركة المريرة‪.‬‬ ‫لم يتردد لحظة في الصرار على القتل‪.‫ثم ل يتبقى لسبعة أو ثمانية مليين من البشر في مملكتكتم غير الفتات الللذي‬ ‫ل يرد الجوع !‬ ‫لم يعد مقبول ً يا صاحب الجللة ان يكللون فللي قصللرك اكللثر مللن ألللف جاريللة‬ ‫ومحظية وان يكون لك من الولد والبنات ما يزيد علللى المللائة كللل منهللم للله‬ ‫مرتباته ومخصصاته وحاشيته وقصوره‪.‬‬ ‫هل كان في تصور احد ان الملك “سعود”‪ ،‬حين يسمع هذا الكلم مث ً‬ ‫ل‪ ،‬سوف‬ ‫يطرق برأسه مفكرا ً لوهلة‪ ،‬ثم يرفع رأسه ويقول‪:‬‬ ‫هذا حق‪ ،‬ولست اعرف كيف فات علي امره‪ ،‬ولكن الفرصة لم تفت بعد‪ .‬‬ ‫‪85‬‬ .‬‬ ‫ويحتلللفظ لنفسلله بمليللون واحللد‪ ،‬أو حت ّللى مليللونين‪ ،‬وبقصللر واحللد‪ ،‬أو حت ّللى‬ ‫قصرين‪ ،‬وبزوجة واحدة‪ ،‬أو حّتى زوجتين‪.

‬‬ ‫ثم حدثت حكاية مثيرة‪.‬‬ ‫ومن المدهش مثل ً أن الملك لم يتورع عن سؤال بعللض اصللدقائه الميركييللن‬ ‫ان يتوسط بينه وبين اخيلله لكلي يفهللم ان التغييللر الللذي يحللوم حللول الشللرق‬ ‫العربي يهددهما معًا… وقد كان‪.‬‬ ‫ولقلد كلان الطريقلي يعتلبر الخلبير الوحيلد فلي شلؤون البلترول فلي مملكلة‬ ‫“سعود”‪ ،‬وكانت خبرته في صدام مستمر طول الوقت مع المصالح البتروليللة‬ ‫المتحكمة في "السعودية" ‪.‬‬ ‫وقال الملك‪:‬‬ ‫هذا كلم خطير ول بد ان نحقق فيه !‬ ‫‪86‬‬ .‬‬ ‫تدخل اميركي بين ملك عربي‪ ،‬وبين اخيه المير العربي‪ ،‬ولم ينللس الميركللي‬ ‫طبعا ً ان يحتسب عمولته في الوساطة‪ ،‬فأخذها في شكل اخللراج السلليد عبللد‬ ‫الللله الطريقللي الللذي كللان وزيللرا ً لشللؤون البللترول فللي الللوزارة الللتي ألفهللا‬ ‫“سعود” في عنفللوان خصللومته "لفيصللل" وبعللد ان اقللاله مللن الللوزارة سللنة‬ ‫‪ 1960‬م‪.‬‬ ‫في آخر جلسة لمجلس الللوزارة "السللعودي" حضللرها الملللك “سللعود”‪ ،‬قبللل‬ ‫مرضه وطيرانه المفاجئ إلى اميركا طلب الطريقي وزير شؤون البترول فللي‬ ‫وزارة “سللعود” ان يتكلللم فللي المجلللس‪ ،‬واعطللاه الملللك الكلمللة ‪ ،‬وقللال‬ ‫الطريقي‪:‬‬ ‫"ان شركات البترول اليابانية اخطرتني بأن السلليد كمللال ادهللم شللقيق حللرم‬ ‫المير "فيصل" طلب منها مليون من الللدولرات مللع عمولللة مسللتمرة قللدرها‬ ‫خمسة في المائة على ان يتكفل هو بحصولها علللى المتيللازات الللتي تقللدمت‬ ‫لها" ثم استطرد الطريقي‪:‬‬ ‫"ان المسألة ليست مسألة كمال ادهم ولكني أعلم ان اسرة المير "فيصللل"‬ ‫ذاتها تشترك معه في الحصول على هذه المبالغ الطائلة"‪.‫مللن نمللاذج المشللاكل الللتي داس عليهللا جللتلله‪ ،‬خصللومته مللع اخيلله الميللر‬ ‫"فيصل"‪.‬‬ ‫وكان الملك قد استعمل "الطريقي" واجهة لتضليل الشباب الجديللد المثلللقف‬ ‫في الجزيرة العربية وايهامهم اّنه مستعد للتغيير‪ ،‬لكن التغيير يجللب ان يجيللء‬ ‫تدريجا ً وخطوة بعد خطوة‪.

‬‬ ‫وساد القاعة صمت ثقيل بينما وضع رجل الحاشية جهاز التسجيل على مللائدة‬ ‫الجتمللاع وركللب الشللريط عليلله‪ ،‬وبللدأت الصللوات‪ ،‬اصللوات المناقشللة فللي‬ ‫الجتماع السابق‪ ،‬تتصاعد منه‪.‬‬ ‫ودخللل احللد رجللال حاشللية "فيصللل" يحمللل جهللاز التسللجيل والقاعللدة فللي‬ ‫"السعودية" بسبب عدم وجود العدد الكافي من المختزلين والسكرتاريين‪ ،‬ان‬ ‫تسجل جلسات مجلس الوزراء على شريط كهربائي يحتفظ به الملك‪.‬‬ ‫وفي هذه الفترة قرر “سعود” ان يهرب من المنطقة العربية كلها إلى اميركللا‬ ‫وترك المور في "السعودية" "لفيصل" بعد تدخلت ووساطات ‪.‬‬ ‫وسمع صوت السيد عبد الله الطريقي يطلب الكلمة‪ ،‬وصللوت الملللك يعطيهللا‬ ‫له ثم راح صوت السلليد عبللد الللله الطريقللي يللوجه التهللام إلللى صللهر الميللر‬ ‫"فيصل" والى اسرة المير "فيصل" … والمير هو الذي يجلس هللذه اللحظللة‬ ‫المسرحية المثيرة على رأس مجلس الوزراء‪.‬‬ ‫وبدأ "فيصل" جلسة للوزراء بقوله‪:‬‬ ‫أريد اسمع معكم مناقشات مجلس الوزراء فللي اخللر جلسللة حضللرها الملللك‪،‬‬ ‫حّتى نستأنف تصريف المور من حيث تركها جللة الملك‪.‬‬ ‫وذهب الطريقي إلى بيته‪.‬‬ ‫وعقد "فيصل" اجتماعا ً للوزارة بعد سفر “سعود”‪.‫واحس عدد من الجالسين في قاعة اجتماع الوزارة ان ما قللاله الطريقللي لللم‬ ‫يكن مفاجأة للملك وانما كان الملللك علللى علللم بمللا سللوف يقللوله الطريقللي‬ ‫بوسيلة أو بأخرى!‬ ‫وتأجل الجتماع‪.‬‬ ‫وكان "فيصل" طوال الوقت يوجه للطريقي نظرات ل اجد حاجة إلى وصفها!‬ ‫وانتهى التسجيل‪ ،‬وقال "فيصل"‪:‬‬ ‫ل أظن أني استطيع أن أتعاون معك بعد هذا‪.‬‬ ‫وفجأة بدأ اتجاه الحديث المسجل يقترب من اللحظة المسرحية المثيرة‪.‬‬ ‫‪87‬‬ .‬‬ ‫وكانت الترتيبات في اميركا تجري‪.

‬‬ ‫مممممم مممممم‬ ‫بعللد أن أزكمللت فضللائحه النللوف‪ ،‬قللدم عبللدالله السللليمان وزيللر الماليللة‬ ‫"السعودي" اسللتقالته إلللى الملللك “سللعود” فرحبللت اوسللاط الديبلوماسلليين‬ ‫بذلك‪ ،‬بغض النظر عن ميزات سلفه‪:‬‬ ‫)سمعت عن صدور البيان الرسمي بقبللول اسللتقالة عبللدالله السللليمان وزيللر‬ ‫المالية وتعيين الشيخ محمد سرور الصبان خلفا ً للله‪ .‬‬ ‫"المميز ص ‪"202‬‬ ‫‪88‬‬ .‬وخرج الطريقي‪..‬وقد طلب معاليه من صاحب الجللة ان يأمر‬ ‫بجرد وزارة المالية ومحاسبته مدة وجود معللاليه فللي الللوزارة فرفللض جللتلله‬ ‫ذلك وامر أل يحاسب عن اعماله السابقة واباحه بذلك‪ ،‬تقللديرا ً لجهللوده الللتي‬ ‫بذلها في خدمة جللة الملللك والبلد وأنلله سلليظل دائم لا ً محللل عطللف جللتلله‬ ‫ورعايته(‪.‬وقلد قبللل جللتلله اسلتقالته وأبلغله بلأنه‬ ‫سيظل هو وعائلته تحت رعايته السامية كما كان في السابق وزيرًا‪ ،‬كمللا أمللر‬ ‫جللته حفظه الله ان يسللتمر صللرف رواتبلله ومخصصللاته للله ولخيلله ولولده‬ ‫ولعلوائلهم كما كان في السابق‪ .‫وعاد الملك‪ ،‬وقبل "فيصل" ان يسللتمر فللي العمللل نائبلا ً لرئيللس الللوزراء مللع‬ ‫الملك الذي تمسك برئاسة الوزارة‪.‬‬ ‫"المميز ص ‪"201‬‬ ‫ومكافأة للله علللى سللرقاته ومجللونه‪ ،‬واشللراكه الملللك والمللراء فللي النصللب‬ ‫والحتيال والختلسات عامله “سعود” معاملة خاصة اليك هذا الوصف لها‪:‬‬ ‫نشرت الصحف صللباح اليللوم البلغ الرسللمي الصللادر بقبللول اسللتقالة الشلليخ‬ ‫عبدالله السليمان وزير المالية وهذا نصه‪:‬‬ ‫"تشرف هذا الصباح الثلنين الول مللن محللرم ‪ 1374‬معللالي الشلليخ عبللدالله‬ ‫السليمان بمقابلة الملك ورفع لجللته اسللتدعاء يعللرب فيلله عللن سللوء حللالته‬ ‫الصللحية وبلللوغه سللنا ً يتعللذر عليلله فيلله تحمللل أعبللاء وزارة الماليللة وطلللب‬ ‫مسترحما ً من الملك قبول اعرب له عن تقديره لما كان يتحلى به من اخلص‬ ‫في عمله في خدمة الملللك والدوللة‪ .‬وهكللذا‬ ‫فقد اسدل الستار على عهد عبدالله السليمان الحمدان الذي استمر اكثر ملن‬ ‫ثلثين عامًا(‪.‬كللان شللعور الستحسللان‬ ‫عاما ً لدى الهيأة السياسية لبعاد السلف ولما يتصف به الخلف مللن صللفات ل‬ ‫تتوفر في غيره من الرجال الذين يمكن ان يستوزروا فللي هللذه البلد‪ .‬‬ ‫وأعيد تشكيل الوزارة ‪ .

‬فحظي بثقة الملللك‬ ‫واعتماده حّتى عهد إليه بمنصب وزير المالية‪ .‬ويوضللح‬ ‫)الشيخ ( محمد نصيف ذلك‪:‬‬ ‫)تحدث الفندي نصيف عن الظروف الللتي اوصلللت عبللد الللله السللليمان إلللى‬ ‫المنزلة التي بلغها علللى عهللد الملللك "عبللد العزيللز"‪ ،‬فقللال‪" :‬كللان لعبللد الللله‬ ‫السليمان اخ يعمل كاتبا ً عند الملك "عبد العزيز"‪ ،‬وفي احدى سللاعات غضللب‬ ‫الملك انهال عليه ضربا ً مبرحا ً ادى إلى وفاته بعد مدة‪ .‫فأما وصوله إلى وزارة المالية‪ ،‬وسرقته لمليين الللدولرات‪ ،‬فقللد اسللتطاع ان‬ ‫يحققها بوصوله وانتهازيته على غرار جميللع ازلم العائلللة المتسلللطة‪ .‬فقرب إليه اخاه عبد‬ ‫الله وكان هذا على جانب كبير من الذكاء والدهاء والحظ‪ .‬وفي اليوم السابع حدد لي الموعد ولملا قلابلته وجللدته ثمل ً ل‬ ‫يقوى حّتى على محادثتي…"(‪.‬‬ ‫‪89‬‬ .‬وصادف في احدى‬ ‫حالت الحدة ان امسك الملك بتلبيب عبد الله وشد بعقاله علللى رقبتلله وكللاد‬ ‫يخنقه‪ .‬فكان عبدالله كثيرا ً ما يلقى من‬ ‫الملك في بعض ساعات حدته ما يلقها "الخويان" والخدم‪ .‬فندم الملك على ذلللك‬ ‫ندما ً كبيرا ً وصار يرعى كل واحد من أقارب ذلك الكاتب‪ .‬‬ ‫"المميز ي ص ‪" 419‬‬ ‫مممم ممممممم مممم ممممم‬ ‫عبد الله السليمان … سماه الشعب "وزير كل شلليء" ووصللفه الملللك "عبللد‬ ‫العزيز" بأنه "عصابة رأسي"!‬ ‫والوزير عبد الله الذي تعطلت وزارته بل كللل مؤسسللات الدولللة )لن وزارتلله‬ ‫كانت كل الدولة( تعطلت بسبب مرض احد غلمللانه‪ ،‬فقللد قابللل وزيللر العللراق‬ ‫المفوض امين المميز‪ ،‬الللوزير اليطللالي المفللوض فللي جللدة فللي ‪/ 9 / 11‬‬ ‫‪ 1954‬م ‪ ،‬فحللدثه الللوزير اليطللالي بالقصللة التاليللة نقلللت حرفيلا ً مللن كتللاب‬ ‫"المملكة العربية "السعودية" كما عرفتها" ص ‪: 206‬‬ ‫)روى لي الوزير اليطالي المفوض القصة التالية‪:‬‬ ‫قال "طلبت ذات يوم موعدا ً لمقابلة وزير الماليللة عبللد الللله السللليمان وكللان‬ ‫الموعد يؤجل من يوم لخر بحجة ان الوزير تجرع "شربة" فهو لذلك ل يتمكن‬ ‫من مقابلة احد‪ .‬وذكر الفندي ان الملك "عبد العزيز" كان يقللول عللن أهللل مكللة ‪" :‬ان‬ ‫نصفهم مطوفون ونصفهم طباخون" ولما استفسرت من الفنللدي عللن سللبب‬ ‫وصفهم بالطباخين قال ان أهل مكة يميلون إلى الطبخ كهواية‪ ،‬فإذا استضاف‬ ‫الشخص ضيوفا ً في داره تولى هو بنفسه طبخ الطعام ل عن بخللل منلله وانمللا‬ ‫هواية في فن الطبخ واكراما ً للضيوف(‪.

‬غيراني اشعر اّنه ل يحسن بي نشللر‬ ‫ذلك‪ .‬وهكذا اصللبح "فيصللل"‪ ،‬ملللك "السللعودية" فللي‬ ‫المستقبل ‪ ،‬وهو في سن الرابعة عشر اول فرد من "آل سعود" يللزور اوروبللا‬ ‫الغربية‪.‬وقد نصحت محدثي ان ل يبوح بمعلومات ائتمن عليها بحكم عمله خاصة‬ ‫وانها تتعلق بذات ملكية(‪.‬‬ ‫وقد وصف لي كل ما شاهده في الغرف‪ .‬‬ ‫أرسل "عبد العزيز" مع ابنه وصيين ‪ :‬الكبر سنًا‪ ،‬عبدالله القصلليبي‪ ،‬وهللو ابللن‬ ‫عائلة تجار من الحسللاء كللان قللد سللاعد "آل سللعود" علللى احتلل الهفللوف ‪.‬وأرادت‬ ‫أيضا ً ان تبحث مشكلة الخرمة مع اميللر الريللاض‪ ،‬ولللم يكللن باسللتطاعة "عبللد‬ ‫العزيز" ان يغادر نجد والخوان فلي حاللة هيجلان‪ ،‬ول ان يرسلل ابنلله الثللاني‬ ‫“سعود”‪ ،‬الذي اراده ان يشغل الحيز الذي تركه تركي منذ وفاته‪ .‬‬ ‫"المميز ي ص ‪" 211‬‬ ‫الفصل الثالث‬ ‫العفيف ]فيصل[ والملكة عفت‬ ‫]مممم[ مممم ممممم‬ ‫)دعت الحكومة البريطانية "عبد العزيللز" لزيللارة لنللدن فللي شللهر يوليللو عللام‬ ‫‪ 1919‬م ‪ .‬وكانت بريطانيللا تلللنظم انللذاك زيللارات صللداقة لحلفائهللا ‪ .‬‬ ‫انهم يقومون بزيارة اوروبا في يومنا هللذا بالطللائرات الخاصللة‪ .‬وكان ل يزال ولدا ً رقيق لا ً ورزين لا ً وهللادئا ً‬ ‫يحفظ القرآن عن ظهر قلب‪ .‬صاح حاكم بومبي مخاطبا ً همفري باومان‪ ،‬مرافق‬ ‫"فيصل" البريطاني "خذ عربك إلى سباقات الخيل في بونا ليشلاهدوا ملا فلي‬ ‫استطاعتنا تربيته من خيول!" وهكذا زار العرب مدينة بونا وأقاموا فللي فنللدق‬ ‫تاج محل وسافروا بالقطار‪ .‬‬ ‫وكان حينذاك وكيللل عبللدالعزيز التجللاري فللي المنطقللة الشللرقية‪ ،‬وكللان أحللد‬ ‫أسباب مرافقته "لفيصل" القيام ببعض المشتريات فلي أوروبلا لسلليده‪ .‬فبعللد‬ ‫‪90‬‬ .‬وهكذا ذهب‬ ‫ابنه التالي‪" ،‬فيصل"‪ ،‬نيابة عن والده‪ .‫ممممم ممممممم‬ ‫)زارني احد الصدقاء يصحبه صديق له كان يتردد على القصر الملكللي للقيللام‬ ‫بالصلحات الفنية لبعض الجهزة الكهربائية في غللرف نللوم الملللك “سللعود”‪.‬يقللول الحسللاب ليللوم ‪ 18‬سللبتمبر )ايلللول(‬ ‫‪" 1919‬زيارة الفيل اكرامية‪ ،‬خمس روبيات"‪.‬وتمتعوا أيضلا ً ببعللض التسللليات المناسللبة لضلليف‬ ‫شرف في سللن الرابعللة عشللرة‪ .‬امللا فللي عللام‬ ‫‪ 1919‬م فقد تعيللن علللى الميللر "فيصللل" الصللغير ان يركللب سللفينة بخاريللة‬ ‫قديملة ملن البحريلن إللى بوملبي وكلانت الرحللة تسلتغرق عشلرة ايلام‪ ،‬ثلم‬ ‫النتظار عشرة ايام أخرى هناك في انتظار البللاخرة الللتي كللانت سللتقله إلللى‬ ‫انجلترا عبر قناة السويس‪ .

‬‬ ‫وضايق الثنيان باومان أيض لا ً بشللكاواه المتكللررة عللن عللدم معاملللة "فيصللل"‬ ‫بنفس الوقار الذي كان النجليز يعاملون به الضيف العربللي الخللر فللي نفللس‬ ‫المجموعة المتجهة إلى انجلترا‪ ،‬أحمد بن جابر‪ ،‬حفيللد الشلليخ مبللارك الراحللل‬ ‫الذي كان سيصبح عما قريب شلليخ الكللويت‪ .‬وكان شللعره طللويل ً ومجللدل ً علللى الطريقللة البدويللة كمللا كللان‬ ‫فخورا ً جدا ً بالمبراطوريللة "السللعودية" لل الوهابيللة الجديللدة الللتي كللان "عبللد‬ ‫العزيللز" يشلليدها‪ .‬وكللان "آل‬ ‫دون تفللوق الكللويت فللي شللمال ل ل شللرق جزيللرة العللرب‪.‬وشعر اعضاء البعثتين بالخيانة في فنللدق بونللا‬ ‫‪91‬‬ .‬وعمل الولد الجدي المتحفظ الذي كللان رقيللق الصللحة لل لقللد كللانت‬ ‫هناك عدة فواتير طبية في الحسابات ل بتواضع في انجاز المهمللة الللتي كللانت‬ ‫بداية لسيرته كوزير للخارجية‪ .‬وكان يعرج بفخر نتيجة لجرح اصلليب‬ ‫به في احداها‪ .‬لقد كان آل ثنيان في الخط الذي انتهجوه اكللثر تسللامحا ً مللن الخللط‬ ‫الرئيسي للعائلة‪ .‬ولللم يفهللم أحمللد طيللب المللزاج‬ ‫لماذا يجب عليه وهو رجل في الثلثين من عمره ان يعامل بللاحترام أقللل مللن‬ ‫ولد فللي سللن الرابعللة عشللرة مللن عمللره‪ .‬‬ ‫سللعود" حينئذ يتح ل ّ‬ ‫واسلتفلحت هلذه المشلاعر عللى ظهلر البلاخرة "للورنس" بسلبب الخلفلات‬ ‫الدينية بين الكويتيين و"السعوديين"‪ :‬فقد حافظ الفريق الثاني بصللرامة علللى‬ ‫مواعيد الصلة بينما كان الفريق الول اقل تمسكا ً بها ل ل ناهيللك عللن تللدخينهم‬ ‫السجائر من حين لخر‪.‬إل أن الثنيان لم ينضم إلللى شللقيقه الكللبر فللي تنللبيه لمحمللد بللن عبللد‬ ‫الوهاب ‪ .‬ولللم يسللبب "فيصللل" نفسلله أيللة‬ ‫مشاكل‪ .‬لكللن "عبللد‬ ‫العزيز" كان قد اوصى أحمد الثنيان أن يعزز مكانة ابنه‪ ،‬وكانت العلقللات بيللن‬ ‫الكويت ونجد في تدهور منللذ اسللتيلء "آل سللعود" علللى الحسللاء‪ .‬امللا‬ ‫المرافق الخر فقد كان اصغر سنا ً وذا قرابة يدعى أحمللد الثنيللان‪ ،‬الللذي عهللد‬ ‫إليه شرح موقف "عبد العزيز" من نزاع الخرمة لللوزارة الخارجيللة البريطانيللة‬ ‫وابلغ اللورد كيرزون الوعد الذي قرر المير ان يقطعلله بالنسللبة للحجللاز ‪ :‬ان‬ ‫عبدالعزيز لن يقوم بشن حرب هناك لمدة ثلث سنوات على القل‪.‬وأقلللق همغللري باومللان أثنللاء الرحلللة عللبر الخليللج العربللي‬ ‫بالتلميح إلى "مملكة اوسع بكثير" سيقيمها "آل سعود" في المستقبل‪.‬وكللان أحمللد الثنيللان قللد قضللى طفللولته فللي تركيللا إلللى ان‬ ‫استرد "آل سعود" الرياض‪ .‬‬ ‫ومع هذا عكفت البعثتان معا ً على التدرب على "تمريلن الشللوكة والسللكين" ‪،‬‬ ‫دروس في اداب المائدة الغربية واستعمال الشوكة والسكين اللتين لللم يكللن‬ ‫"فيصل" قد شاهدهما من قبل‪ .‬‬ ‫ان الثنيان الصلي كان شقيق اول ابن “سللعود” فللي منتصللف القللرن الثللامن‬ ‫عشر‪ .‬دب الحماس في قلبلله وقللرر العللودة إلللى وطنلله‬ ‫للمشاركة في حملت العائلة العسكرية‪ .‬وقد شغل هللذا المنصللب لمللدة اطللول مللن أي‬ ‫وزير خارجية اخر في القرن العشرين‪ .‫عودته بفترة ما وصلت إلى الرياض اول سلليارة فللي نجللد‪ ،‬سلليارة فللورد مللن‬ ‫طراز "تي"‪ ،‬قامت قافلة من الجمال بجرها عبر رمللال الللدهناء الحمللراء‪ .‬فتعلم أسماء الدول العظملى الخمللس‬ ‫)بريطانيا‪ ،‬فرنسا‪ ،‬المانيا‪ ،‬روسيا ‪ ،‬والوليات المتحدة( بالنجليزية‪ .

‬وكللان صللندوق‬ ‫الضيافة الحكومي قد اجبر على ارسالهم إلى ضاحية أبللر نللوروود فللي جنللوب‬ ‫لندن لن "عشرات الفنادق كانت قللد رفضللت ايللواء الضلليوف العللرب‪ .‬‬ ‫وكانت هناك مفاجآت أخرى في لندن‪ ،‬إذ تبين لصندوق الضيافة الحكومي قبل‬ ‫أيام معدودة من وصول البعثة "السعودية "ل الكويتية إلى ميناء بليموث بتاريخ‬ ‫‪ 13‬أكتللوبر )تشللرين اول ( ‪ 1919‬م أنهللا تتكللون ملن ‪ 11‬شخصلا ً بمللن فيهللم‬ ‫المرافقين والخدم‪ ،‬ل ملن شليخين كملا قيلل لهلم ملن قبلل‪ .‬وتمللت‬ ‫‪92‬‬ .‬‬ ‫ولكن المشكلة كانت عدم وجود فندق على استعداد لقبللولهم‪ .‬‬ ‫وثبت ان المكان كان مريحا ً بما فيه الكفاية ولكن بما ان المسؤول عن النزل‬ ‫لم يكن قادرا ً على توفير وجبات الطعام‪ ،‬تعي ّللن عليهللم ان يللذهبوا إلللى فنللدق‬ ‫غروفنر قرب محطة فكتوريا لتنللاول وجبللاتهم هنللاك‪ .‫عنللدما شللاهدوا معلميهللم النجليللز يتخلللون عللن السللكين والشللوكة للتقللاط‬ ‫الهليون "نوع من الخضار" بأصابعهم‪ .‬سرعان مللا‬ ‫تناولت الصحف ما وصفته صحيفة "ديلي غرافللك" بل ل "سللوء ادارة حكللومي"‪.‬كمللا كللان أيضلا ً بسللبب اغللراق أرضللية‬ ‫الحمامات بالماء اثنللاء الوضللوء‪ .‬فوصلللت رسللالة فللي اليللوم التللالي‬ ‫إلى مقر الحكومة في لندن كان الملك قد ارسلها من قصر ساندرينغهام فللي‬ ‫اسكتلندا يعرب فيها عن قلقه مما قللرأه عللن "الزعمللاء المهميللن مللن وسللط‬ ‫الجزيرة العربية" والمعاملة التي كانوا يحظون بهللا‪ ،‬مضلليفا ً بللأنه علللى الرغللم‬ ‫من تأكده من أن الصحافة كانت مهمة كالعادة بالمبالغة إل أنه كللان للمسللألة‬ ‫"تأثير مؤسف" فأمرت الحكومة باجراء حقيللق رسللمي فللي المسللألة‪ .‬وبعد لحظة مللن الدهشللة المؤلمللة عللاد‬ ‫العرب من جديد إلى القطع والطعن بعناد‪.‬ولبللد أن منظللر العللرب‬ ‫بثيابهم العربية وهم يجتازون المحطة ذهابا ً وايابا ً قد جلب النتباه‪ .‬ولكللن بعللد ان‬ ‫دوى اذان صلة الفجر في ردهات الفندق في الساعة الخامسة والربع صللباحا ً‬ ‫قررت الدارة أن الغرف كانت متللوفرة لليلللة واحللدة فقللط وطلبللوا ان يغللادر‬ ‫ضيوفهم الشرقيون الفندق في نفس ذلك اليوم‪.‬وكللان‬ ‫السبب إلى حد ما الذان للصلة خمس مرات في اليوم‪ ،‬علوة على اسللتعداد‬ ‫الخدم لشعال مواقد النار في كل مكان تقريبلا ً واصللرارهم علللى النللوم عللى‬ ‫الرض خللارج أبللواب غللرف اسلليادهم‪ .‬وبعلد مكالملات‬ ‫هاتفية محمومة تم العثور على فنللدق فللي ضللاحية أبللر نللوروود اللندنيللة كللان‬ ‫مستعدا ً وقادرا ً على ايواء المجموعة لمدة اسبوع أو نحو ذلللك‪ .‬‬ ‫وكانت من عادة الملك جورج الخامس ان يتفحص كل انش من التللايمز" مللن‬ ‫العلنات الشخصية وحتى رسائل القراء‪ .‬‬ ‫حّتى صحيفة "التايمز" اجبرت على العراب عن اسفها على هذه "الهفوة في‬ ‫الضيافة الحكومية"‪.‬لقللد رفللض كللل فنللدق كللبير فللي لنللدن‪ ،‬مللن‬ ‫السافوي ما دونه‪ ،‬طلب صندوق الضيافة بتوفير الغرف‪ ،‬واضطر فيلبي‪ ،‬الذي‬ ‫اصبح مسؤول ً عن الضيوف العرب منذ وصولهم إلى بليموث‪ ،‬إلى اخذهم إللى‬ ‫نزل خاص بحجاب ضباط الجيش الهندي في شارع سانت جورج في فكتوريا‪.

‬‬ ‫كان "فيصل" ل يزال ولدا ً من نواح عديدة‪ .‬وأعجب المير “فيصل” بقرد محشو في متحف التاريللخ الطللبيعي‬ ‫بلندن قائل ً بأنه يشبه أحد عبيللده فللي نجللد‪ ،‬وزار البرلمللان حيللث قللام بللإفراغ‬ ‫محتويات سلطانية من السكر في فنجانه فللي وقللت كللان فيلله نظللام التقنيللن‬ ‫ساري المفعول المر الذي أفزع مضيفيه‪.‬وانتهى اللقاء عند هذا الحد‪ .‬كللان برنامللج رحلللة "السللعوديين"‬ ‫طموحا ً فزاروا في أوروبا كل ً من كولون وشتراسللبورغ ومارسلليليا وزاروا فلي‬ ‫بريطانيا معامل الصلب في ويلز وحلبة السللباق "فينكللس بللارك" قللرب دبلللن‬ ‫في ايرلندا‪ .‬قال ابن الشريف بازدراء بعد محادثة لم تأت بللأي نتيجللة‬ ‫"من هم هؤلء الخوان؟ قيل لي اّنه ل ُيسمح لهم بحلق لحاهم"‪.‬وعندما كان‬ ‫في حديقة حيوان لندن وشاهد اسد البحر يندفع نحو سلمكة اسلقطت بجللانب‬ ‫قدميه حمل ثوبه وهرب‪ .‬كان “فيصللل” قللد ذهللب برفقللة أحمللد الثنيللان إلللى الجتمللاع‬ ‫لبحث قضية الخرمللة والخلف مللع الحجللاز‪ ،‬وهللي مهمتلله الرئيسللية فللي هللذه‬ ‫عهللد إليلله أمللر‬ ‫الرحلة‪ ،‬ولكنهما تركا الجتماع‪ ،‬حسبما قاله الللرائد بللري الللذي ُ‬ ‫مرافقتهما إلى باريس‪" ،‬غاضبين" لنهما عومل "كالطفال"‪.‬‬ ‫كان المير الهاشللمي جالسلا ً بجللانب الثنيللان علللى كنبللة كللبيرة ومللا ان سللمع‬ ‫الثنيان الهانة الموجهة إلى الخوان حّتى وصلللت يللده مقبللض سلليفه‪ ،‬فهللرب‬ ‫الرائد بري وجعفر العسكري‪ ،‬الضابط المرافق "لفيصل"‪ .‬وكانت الزيارة تهللدف إللى تعريللف الضلليوف‬ ‫الجانب على تضحيات بريطانيا الجسيمة اثناء الحرب العالميللة الولللى‪ ،‬وكللان‬ ‫“فيصل”‪ ،‬بعد جولته عبر حقول فلندرز المهجورة التي كانت مليئة بمخلفللات‬ ‫الحرب من دمللار وأسلللك شللائكة‪ ،‬دائملا ً متحفظلا ً فللي الحللديث عللن تجللاربه‬ ‫الحربية في جزيرة العرب بقوله انها "لم تكن كثيرة" ولكن كللان هنللاك سللبب‬ ‫آخر للزيارة هو المل في اقناعهم بالتحدث إلى فيصل بن الحسين‪ .‫دعوة المير "فيصل" لزيارة الملك في قصر باكنغهام يوم الخميللس الموافللق‬ ‫‪ 30‬اكتوبر )تشرين أول( في الساعة الثانية عشرة ال ربعا ً وقت الظهلر واخلذ‬ ‫الولد معه سيفا ً مرصعا ً بللاللؤلؤ‪ ،‬صللنع غمللده ومقبضلله مللن الللذهب الخللالص‪.‬فلم يكن بمقدوره تعريض الولد للسللتخفاف الللذي كللان يتللوقعه‬ ‫ولقيه فعل ً في حينه‪ .‬كرجل واحد للفصل‬ ‫بين الخصمين‪ .‬‬ ‫ُأرسل النجديون إلى باريس لزيللارة ميللادين القتللال فللي شللمال فرنسللا الللتي‬ ‫كانت قد هجرت منذ عهد قريب‪ .‬فقد ذهب إلى الكابتن باومان اثناء‬ ‫الرحلة باكيا ً لن أحمد الثلنيان كان يرغمه على تناول دوائه يوميًا‪ .‬ولكنه كلان بالغلا ً ملا فيلله الكفايلة ليلدرك مللتى كلان‬ ‫يعامل باستعلء فلم يعجب بتقديم الحلويات له في وزارة الخارجيللة مللن قبللل‬ ‫اللورد كيرزون‪ .‬قال أحمد للللرائد بللري "ان ّلله يهيللن سلليدي باسللتمرار" ال ان ّلله‬ ‫وافق في النهاية على عقد الجتماع شريطة ان ل يحضره عهدته‪" ،‬فيصل بللن‬ ‫عبد العزيز"‪ .‬‬ ‫وأهدى جورج الخامس بدوره "فيصل" صورتين موقعتين له ولزوجته‪.‬وكان ابن‬ ‫الشريف في باريس يسعى لكسب تأييد مؤتمر السلم فللي فرسللاي لمطلللب‬ ‫والده بأن ُيعترف به ملكا ً على العرب ولهذا السبب رفللض أحمللد الثنيللان فللي‬ ‫البداية مقابلته ‪ .‬‬ ‫‪93‬‬ .

" 115‬‬ ‫ممممم ممممم ]مممم[‬ ‫)في سللنة ‪ 1343‬هل ل أتللم النكليللز بعللض مهمللاتهم بتنصلليب "عبللد العزيللز آل‬ ‫سعود" ملكا ً على "الحجاز وسلطانا ً لنجد وملحقاتها"! ‪ ..‬فقللد تجللول فللي بنللك انجلللترا وفللي غواصللة المانيللة اسللتولى‬ ‫البريطانيون عليها‪ .‬وفللي نظللر ‪.‬ومن هذه النظرة "السعودية" بدأ الحساب والعقاب والثواب‪.‬‬ ‫"المملكة ل لسي ل ص ‪ 102‬ل ‪..‬واعدت عنلله بللاثي نيللوز شللريطا ً سللينمائيا ً اخباريلا ً وشللاهد‬ ‫الكواكب في وضح النهار في مرصد غرينتش‪ ،‬وزار كليللة فيلللبي القديمللة فللي‬ ‫كامبرج ومدرسة اعدادية في ايستبورن وسللار فللوق جبللل سللنودوينا المكسللو‬ ‫بالثلوج وشاهد مسرحية الميكللادو وشللاهد لول مللرة اللللة الكاتبللة‪ ،‬والتلفللون‬ ‫والطائرة‪ .‬وكللان “فيصللل” قللد‬ ‫شللاهد الكللثير‪ .‫وطلب منه مرافقه في هذه المناسبة ان يحدد الشيء الذي اسللتمتع بلله اكللثر‬ ‫من غيره من بين جميع الشياء التي شاهدها في انجلترا‪ .‬وفللي سللنة ‪ 1344‬هل ل‬ ‫وهب "عبد العزيز" "المدينة المنللورة" لبنلله محمللد‪ ،‬يتقاضللى ضللرائبها لكللونه‬ ‫متفرغ نهائيا ً للمور الجنسية وعازف من صغره عن الحكم المباشر وعمللره ل‬ ‫يتجاوز الرابعة عشرة‪ .‬ولكن من بين جميللع هللذه التجللارب الجديللدة عللرف “فيصللل” فللي‬ ‫الحال أفضل ما شاهده إذ قال "الصعود والنللزول علللى الللدرج المتحللرك فللي‬ ‫محطة بيكاديلي سيركس" واتضح ان “فيصل” اعجب جللدا ً بالللدرج الكهربللائي‬ ‫المتحرك لقطارات لندن التي تسير تحت الرض لدرجةانه قضللى يوم لا ً كللامل ً‬ ‫وهو يستقل الدرج صعودا ً ونزو ً‬ ‫ل(‪.‬‬ ‫لقد عاش أهل مكللة والمدينللة والطللائف كغيرهللم مللن المللواطنين فللي رعللب‬ ‫واذلل دائمين من الرهللاب الللذي فرضلله مهللدي لللك وأمثللاله‪ .‬‬ ‫‪94‬‬ ..‬‬ ‫الوهابية ان كل من لم يكن وهابيا ً فهو "كافر" وجميللع المسلللمين فللي اقطللار‬ ‫العالم السلمي في نظر الوهابيللة كفللارا ً ال مللن اعتنللق مللذهب الوهابيللة‪ ،‬ول‬ ‫زالوا يتبجحون في مؤلفاتهم ان الملك "عبد العزيز" قد طهر الجزيرة العربيللة‬ ‫من الشللرك وطهللر مكللة والمدينللة والطللائف وجللدة مللن المشللركين وعبللادة‬ ‫الصنام ‪ . .‬وفي ذات السنة ‪ 1344‬هل وهللب "عبللد العزيللز" مكللة‬ ‫والحجاز لبنه "فيصل" وكللان عمللره ل يتجللاوز )‪ (15‬سللنة‪ ،‬وكللان شللابا ً يافعلا ً‬ ‫ووسيما ً وكان يسل شعر رأسه إلى كتفيه فوضع الملك "عبد العزيز" في ذلك‬ ‫الوقت شخصا ً عراقيا ً يهوديا ً اطلق عليه اسللم "مهللدي بللك" مستشللارا ً للميللر‬ ‫“فيصل” عينه رئيسا ً للشرطة في آن واحد وترك "لمهللدي" بللك الحبللل علللى‬ ‫غاربه بخصوص القضايا التي تخص المواطنين فصار له حق التصرف المطلللق‬ ‫في شعب الحجاز‪ ،‬يسجن من أراد ويحكم بالجلد ويقطع اليدي ويللأمر بالقتللل‬ ‫ويصللدر الحكللام كلهللا عرفيللة كملا هلي عليلله الن‪ ،‬ملع ان الحجللاز والجزيللرة‬ ‫العربية كلها لم تنعم بأي لون من الحكم الشللرعي الصللحيح والمللدني منللذ أن‬ ‫نصب النكليز عليها "عبد العزيز" وذريته‪.

.‬ال أن الملك "عبد العزيللز" قللال‪" :‬يللا “فيصللل”‪،‬‬ ‫ان شريف رابغ لم تمض ستة أشهر علللى خطللف ولللده واغتيللاله فللالولى بنللا‬ ‫العفو عنه‪ ".‬‬ ‫ومن وسائل التعذيب عند الشرطة ‪ :‬منع الشخص الذي يريدون انتزاع القرار‬ ‫منه على دعواهم الشرب من الماء نهارا ً كامل ً في اشد ايام القيللظ والحللرارة‬ ‫الشديدة ثللم يللؤتى إليلله ببطيللخ مثلللج ومللا ان يأكلهللا بلهللف شللديد مللن شللدة‬ ‫العطش حّتى تبادر الشلرطة إللى ربلط عضلوه التناسللي كلي ل يتبلول وملن‬ ‫المعلللوم ان اكللل البطيللخ يكللثر "الدرار" فيحصللره البللول حت ّللى تكللاد تتمللزق‬ ‫مسالكه البولية ويفضل الشخص ان يوقع على كل ما يزعمه الطغاة من تهللم‬ ‫ومن ثم يقتل أو تقطع يده ظلم لا ً ليخلللص مللن الم التعللذيب‪ ،‬وهللذه الوسلليلة‬ ‫غالبلللا ً ملللا تسلللتعمل لذلل زعملللاء القبلللائل اللللوطنيين ليظهرهلللم الحتلل‬ ‫"السعودي" بمظهر اللصوص والجبناء امام ابناء قبيلتهم وشللعبهم والزعللم ان‬ ‫"الحكومة" لم تقتلهم ال بعد ثبوت الجريمة عليهللم‪ ،‬وأمللا الشللخاص الللذين ل‬ ‫رهط لهم ول خوف من عشيرتهم فإنهم يقتلون بدون محاكمة‪..‬وبعللد أن يئسللوا مللن انللتزاع القللرار ال بهللذه الوسلليلة‬ ‫الدنيئة اقفلوا عليه وحيدا ً في احللدى القبيللة القللذرة ومنعللوا عنلله المللاء يوملا ً‬ ‫وليلللة حت ّللى خللارت قللواه وهللو فللي سللن ينللاهز )‪ (65‬سللنة وحينئذ قللدموا للله‬ ‫"بطيخة العتراف" البطيخة المثلجة فأكلها ثم بلادرته الشلرطة بربلط قضليبه‬ ‫وحشروا بوله‪ ،‬وبدأ يصرخ بهم ناديا ً ‪ :‬يا مهدي بللك هللات مللا عنللدك كللي اوقللع‬ ‫عليه واكتبوا ما ترونه من تهم باطلة‪ ،‬فوقع على ما كتبه مهدي بللك بنللاء علللى‬ ‫ما طلبه “فيصل” وادعى أنه متآمر ضد الحكم‪ ..‬فصللاح “فيصللل” ‪ " :‬يلا طويللل العمللر‪ ،‬أنللا أقللدم اسللتقالتي ملن‬ ‫الخدمة في مكة‪ ،‬ولو عفوت عنلله لتمللادت النللاس وتجللرأوا علينللا والنللاس مللا‬ ‫‪95‬‬ .‬وحمل مهدي بك توقيعه إلللى‬ ‫“فيصل” ثم سافر إلى والده في الرياض وسلمه القرار من الشريف الموقللع‬ ‫عليه وطالب والده باعدامه‪ ..‬وسلط عليه الجلد فللي اخمللض القللدمين وعللانى العللذاب لمللدة شللهر‬ ‫وكانوا في كل نوبة من نوبللات التعللذيب يتقللدمون إليلله بورقللة ليوقعهللا‪ ،‬لكنلله‬ ‫يرفض ولم ينالوا منه التصديق على دعواهم‪..‫ممممم ممم مم مممم مممم ممممم‬ ‫)في شهر رمضان سنة ‪ 1348‬هل ألصقت به تهمة التآمر علللى سلللمة الدولللة‬ ‫وجيء به من بلده رابغ التي تبعد ‪ 200‬كيلو متر عللن مكللة تقريبلا ً ووضللع فللي‬ ‫سجن الشرطة في الحميدية وكتب ورقة التآمر مهدي بك وقال للشريف وقع‬ ‫على هذه العريضة‪ ،‬فصاح شريف رابغ وولول ونللادى‪" :‬أمللا مللن انصللاف فللي‬ ‫مهبط الوحي؟ اين الشريعة السلمية ؟ في أرض الحرم؟" ولكن ل حياة لمن‬ ‫تنادي‪ .‬‬ ‫ولكن أمير مكة في سللنة ‪ 1348‬هل ل )الملللك “فيصللل” فيمللا بعللد( أبللى ال ان‬ ‫يلفق له تهمة التللآمر‪ .‬‬ ‫ولقد كان شريف رابغ من اشراف الحجاز وكان يدعى شيخ رابغ وكان مجللاب‬ ‫الدعوة في قبائل جهينة وكان يعطيه "عبد العزيز" مرتبا ً شهريا ً حوالي عشرة‬ ‫الف ريال لكي يسكته ويأمن جانبه‪.

‬وبعد وفاته تزوجت ارملته بشخص تركي انجبللت منلله بنت لا ً سللماها‬ ‫)عفت( وولدا ً اسمه كملال وبنتلا ً أخلرى اسلمها ليللى‪ .‬ولمللا‬ ‫رأى المير البنات اعجب كثيرا ً بجمال عفت على صغر سنها‪ ،‬فقال لسيا هانم‬ ‫اّنه ووالده يرحبون بهم إذا جاووا إلى جللدة‪ .‬ولمللا وصلللوا بللادر الميللر “فيصللل”‬ ‫إلى الزواج من عفت قبل ان يسمع والده بوصلول العائللة‪ .‬‬ ‫"تاريخ "آل سعود" ل ص ‪ 573‬ل ‪"578‬‬ ‫مم مممم‬ ‫]مممم[ مممم م م‬ ‫دة والحريللص علللى العلقللات بيللن بلللده تركيللا‬ ‫الوزير التركي الم ّ‬ ‫فوض في ج ل ّ‬ ‫فت( مللن ابيلله‪،‬‬ ‫والبلد التي هو فيها "السعودية"‪ ،‬يعترف ان )فيصل( سرق )ع ّ‬ ‫ففة كثيرًا‪ ،‬هذه هي‪:‬‬ ‫ويروي القضية للمميز رواية مخ ّ‬ ‫)تحدث الوزير عن العلقلات الوثيقلة الللتي تربلط علوائل ملوظفي المفوضللية‬ ‫التركية بعائلة المير “فيصل”‪ ،‬وسرد تاريخ حياة العائلة‪ ،‬فقال ان احد اقللارب‬ ‫الملك "عبد العزيز" كان يسكن استانبول وتللزوج هنلاك بسليدة تركيلة اسلمها‬ ‫آسية هانم‪ .‬‬ ‫"المميز ي ص ‪ 598‬ي ‪"599‬‬ ‫… ممممممم مممم )ممم( ممم مممممم …‬ ‫)ل طالبت الممرضة الللتي صللحبت زوجللة الميللر “فيصللل” إلللى امريكللا وزارة‬ ‫الصحة بخدماتها عن رحلتها مع الميرة أو الملكة "عفت خانم" شللقيقة طيللب‬ ‫‪96‬‬ ..‬‬ ‫هذه هي جريمة واحدة من الف الجللرائم الللتي ارتكبهللا "آل سللعود" بالبريللاء‬ ‫وهي حلقة من مذكرات رئيس الكتبللة الللذي مكللث عشللر سللنوات فللي قصللر‬ ‫الحكم في مكة واطلع على العديد من جرائم خطف المراء للغلمللان والنللاث‬ ‫وجرائم تلفيق التهم ضد الللوطنيين ودوّنهللا بأرقامهللا وتواريخهللا‪ ،‬وعلللق عليهللا‬ ‫بقوله ‪" :‬مع السف‪ .‬وبعللد‬ ‫وفاة الوالد التركي بقيت كافة العائلة في كنف المير “فيصل”‪ ،‬وقللد غيللرت ‪.‬وصلادف ان زار الميلر‬ ‫“فيصل” استانبول فأتصلت به آسية هانم وشللكت إليلله حالتهللا الماليللة‪ .‬ولمللا عللاد الميللر إللى بلده اخللبر‬ ‫والده بخبر العائلة المذكورة ودعللوته لهللا فوافللق الملللك علللى ذلللك بأمللل ان‬ ‫يتزوج البنت الكبيرة إذا وقعت من نفسه‪ .‬ان كل هذه الجرائم ترتكب باسم السلم"…(‪.‬ولملا سلمع بلذلك‬ ‫بارك زواج ولده وقدر له اقدامه بأستباق والده من الللزواج مللن البنللت‪ .‬‬ ‫آسية هانم وابنتها الميرة عفة كثيرا ً من نملط حيلاة الميلر “فيصلل” الخاصلة‬ ‫واضفت عليها مظاهر الحياة الغربية‪.‬‬ ‫تلك هي رواية الوزير المفوض التركي بحذافيرها(‪.‫خضعوا لجللتكم ال بالسيف"! وحينئذ "حكم" على شريف رابغ بالعدام ونفللذ‬ ‫فيه الحكم في ‪ 29‬من شهر ذي العقدة ‪ 1348‬هل‪.

‬فقد علارض العلمللاء فلي‬ ‫ذلك الحين اجراء أي تغيير فلي البرامللج الدراسلية‪ .‬إن آل ثنيان‪ ،‬مثل آل جلوي‪ ،‬هم فللرع مللن "آل سللعود"‬ ‫قام العثمانيون بنقلهم إلى تركيا‪ ،‬لقد كانت قريبللة أحمللد الثنيللان الللذي رافللق‬ ‫“فيصل” في رحلته إلى لندن عام ‪ 1919‬م ‪ .‬‬ ‫‪97‬‬ .‬لكن والدها تللوفي قبللل وصللول‬ ‫“فيصل” إلى اسطنبول مخلفا ً نزاعا ً حول بعض الراضي التي كان قللد طللالب‬ ‫بها في الطائف‪ .‬وتوصللل "عبللد‬ ‫العزيللز" إلللى حللل وسللط ‪ :‬السللماح بتللدريس القليللل مللن اللغللة النجليزيللة‬ ‫وجغرافية العالم السلللمي ومنللع تللدريس الرسللم وعنللدما شللكا العلمللاء مللن‬ ‫الحتفالت السنوية في ذكرى ضم الحجاز اصدر امرا ً بمنعها‪ .‬وهكذا جاءت عفت ووالدتها لطلب مساعدة الميلر “فيصلل”‬ ‫في هذا النزاع … وادى هذا اللقاء إلى زواج “فيصل” من عفت )!!!(‪. 1932‬وبمللا ان “فيصللل” تعللرف عليهللا فللي‬ ‫اسطنبول فغالبا ً ما كان يشار اليها على انهلا "الزوجلة التركيلة" ولكنهلا كلانت‬ ‫في الواقع "سعودية"‪ .‬ولكللن وزارة الصللحة اصللدرت المللر إلللى‬ ‫المراقبة بللالحرف الواحللد ‪" :‬صللدر المللر مللن مكتللب سللمو الميللر “فيصللل”‬ ‫الخاص بصرف هذا المبلغ لقاء خدمات الممرضة لحرم المير “فيصل” "عفت‬ ‫خانم"… فصرف هذا المبلغ … في الوقت الذي رفللض فيلله “فيصللل” صللرف‬ ‫أي مبلللغ للمرضللى المصللابين بللالمراض الصللدرية والسللل واخرجهللم مللن‬ ‫مستشفيات بيروت رافضا اتمام علجهللم… وكللذلك رفللض “فيصللل” معالجللة‬ ‫عدد من الموظفين الذين خدموا دولللة "آل سللعود" الظالمللة قرابللة ‪ 40‬عامللا‬ ‫ومنهم المشلول محمد بن عبد الله بن ناصر الذي كان يعمل ملأمور مسلتودع‬ ‫في قصر الناصرية حيللث قللال للله “فيصللل” عنللدما راجعلله للعلج‪" :‬نحللن لللم‬ ‫نمرضك‪ ،‬الله الذي مرضك" … اما عفللت خللانم فيظهللر ان الللله لللم يمرضللها‬ ‫وانما قد مرضتها التخمة من اموال الشعب لهذا فعلجها مباح…(‪.‫الذكر كمال ادهم وزوجة “فيصللل” الغاليللة… طللالبت بمبلللغ ‪ 242‬الللف ريللال‬ ‫وعندما وصلت المعاملللة إلللى ديللوان المراقبللة العامللة عارضللت المراقبللة ان‬ ‫يصللرف لهللا هللذا المبلللغ الضللخم ‪ .‬‬ ‫لقد لعبت عفت فللي وقللت لحللق دورا ً هاملا ً فللي تطللوير وتعليللم البنللات فللي‬ ‫المملكة‪ .‬ال ان هذا كان امرا ً ل يعقل في الثلثينات‪ .‬‬ ‫مم ممم ]مممممم[ ]مممم[ !‬ ‫م م‬ ‫)لقد كان مردود جولة المير “فيصل” في الدول الشيوعية قليل ً ‪ .‬وكللان الميللر “فيصللل” قللد تعللرف عليهللا فللي‬ ‫اسللطنبول فللي صلليف عللام ‪ .‬فعارضلوا ادخلال مواضلليع‬ ‫الرسم واللغات الجنبية والجغرافيا‪ .‬ولكنلله عللاد‬ ‫ومعه زوجة جيدة‪ ،‬عفت الثنيان‪ ،‬المرأة الذكية والقديرة التي كان لها اثر كبير‬ ‫في تقدم المرأة "السللعودية"‪ ..‬وحاول حافظ وهبه ان يقنع علمللاء الللدين‬ ‫بفوائد الرسم في اعداد الخرائط واللغات الجنبية والجغرافيللا‪ .‬ولكن عندما اراد‬ ‫"عبد العزيز" فعل ً ان يفوز في نقاش كان يفوز به(‪.

‬وكللانت اصللابع يللده‬ ‫الرفيعة تمتد إلى الوعاء الذي وضللعت الفاكهللة فيلله وتمسللك بتفاحللة وتقلبهللا‬ ‫وتتفحصها ومن ثم تعيدها إلى مكانها‪ .‬ومن ثم كان “فيصل” يأخذ تفاحة أخرى‬ ‫ويتفحصها ويعيدها إلى مكانها‪ .‬‬ ‫وكان الشيخ يماني مسحورا بتلك العملية وكتقنوقراطي قرر ان يقوم بحساب‬ ‫الوقت الذي يستغرقه “فيصللل” فللي اكللل التفاحللة ابتللداء مللن اللحظللة الللتي‬ ‫يطمس فيها اصللابعه فللي المللاء ليغسلللها ‪ .‬وعنللدما تسلأل اولدهلا علن‬ ‫ذوي العقول النّيرة والمتحررة عنهلا فلانهم يللتزمون الصلمت إذ انهلم بسلبب‬ ‫التوتر الموجود بين الطموح والحذر يشاطرون اباءهم وامهاتهم رأيهللم القللائل‬ ‫‪98‬‬ .‬غير اّنه ل توجد صور فوتوغرافية لهلا‪ ..‬وذات مرة‬ ‫سأل الشيخ يماني الدكتور فرعون قائل ً ‪" :‬هل تعرف كم من الوقت يستغرقه‬ ‫الملك في أكل التفاحة؟" واجاب الدكتور ‪" :‬سبع دقائق بالضبط"(‪.‬وهكذا بالنسللبة للتفاحللة الثالثللة والرابعللة والللخ‬ ‫إلى ان يعود إلى اول تفاحة كان قد اختارها ويضلعها عللى الصلحن املامه ثلم‬ ‫يبدأ بتقشيرها بعناية وبعدئذ يقسمها إلى اجزاء ويبدأ بأكل كل جزء الواحد تلللو‬ ‫الخر إلى ان ينتهي‪ ،‬ثم يغسل يديه‪.‬‬ ‫بل سبع دقائق على الدوام ل وبعد سلسلة من عمليات التللوقيت شللعر الشلليخ‬ ‫يماني بأنه قد جمع من الدلة ما يكفي لبلغ العالم بما توصل إليه‪ .‫فللت‬ ‫ع ّ‬ ‫لقد فعل “فيصل” عين العقل والصواب‪ ،‬فاليهودية التركية المسماة بل ) ِ‬ ‫الثنيان( هي التي بامكانها ان تمل الخزينة "السعودية" الخاويللة‪ ،‬فهللذه المللرأة‬ ‫كانت تبيض ذهبا ً يهوديا ً اصفر اللون…‬ ‫مممم مممممم مم مممم ]ممممممم[‬ ‫)وكان “فيصل” يحب ان ُينهي وجبة الغللذاء بأكللل تفاحللة‪ . .‬وكللان الللوقت الللذي حسللبه وزيللر‬ ‫البترول هو سبع دقائق ل لم يكن ست دقائق ونصللف أو سللبع دقللائق ونصللف‪.‬‬ ‫"المملكة ي ص ‪" 272‬‬ ‫يا لها من دّقة ! ويا له من سحر!‬ ‫لقد اسللتفاد الشللعب مللن هللذا اللللتزام بللالوقت‪ ،‬فالشللعب ل زال ينظللر إلللى‬ ‫الساعة منتظرا ً مجلس شورى "آل سعود" العتيد …‬ ‫عشرات السنين وهم يضحكون عليه‪ :‬بعللد شللهر‪ ،‬قريللب جللدًا‪ ،‬بعللد شللهرين ‪،‬‬ ‫العام القادم‪ ،‬الشورى مطبقة ‪ ،‬و… و ‪! ..‬‬ ‫مم" مممممممم!‬ ‫مم مم ممممممم "مممممم م م‬ ‫)يصفها اولئك الذين سنحت لهم الفرصللة للتعللرف عليهللا بأنهللا كللانت قصلليرة‬ ‫القامة وجميلة ذات بشللرة بيضللاء وشلعر احمللر داكللن‪ ،‬ونظللرا ً لكللثرة الملك‬ ‫العقارية التي كان زوجها قد منحها اياها فإنها بل شك في عللداد أغنللى النسللاء‬ ‫في العالم‪ .

‬ان النللاس يضللحكون فللي سللرهم علللى الطريقللة‬ ‫السحرية التي تغلغلت بواسطتها افكارها في المملكللة‪ .‬وقللد باعهللا بواسللطة‬ ‫نسيبه كمال ادهم إلى الشركة المريكية اليهودية "اتلنتيك ريفايننك" بمبلللغ ‪6‬‬ ‫ملييللن دولر كمللا سللبق ان أخللذ كمللال ادهللم مليللون دولر "سمسللرة" مللن‬ ‫الشركة اليابانية لستثمار البترول … وهو لم يعتبر هللذه السمسللرة سللرا بللل‬ ‫صرح بها في مجالسه مرارا … مفاخرا بشطارته ‪ .‬‬ ‫الجميللع "يعرفللون" عفللت‪ .‬فما رأي "مكتب مقاطعللة‬ ‫اسللرائيل" فللي هللذه العمللال الجراميللة الللتي "فعلهللا " “فيصللل” واسللرته‬ ‫المستمرة في التعامل مع اسرائيل وهي مللا تللزال عضللوا فللي جامعللة الللدول‬ ‫العربية المنقولة؟‬ ‫مللن جهللة أخللرى منحللت شللركة نيوجرسللي " المريكيللة عللددا مللن السللهم‬ ‫"لفيصل" عام ‪ 1959‬م وسجلتها بأسماء اولده وافراد عللائلتهن لنلله يريللد ان‬ ‫"يضللمن مسللتقبلهم" كمللا يقللول‪ ،‬ولللم يكتللف بتلللك السللهم بللل اخللذ يجللري‬ ‫مفاوضات مع شركة "كالفورنيا" و "تكساس" و "موبيل اويل" لعطائه اسهما‬ ‫أخرى في تلك الشركات التي تمتلك شركة ارامكللوا علللى أسللاس ان الحصللة‬ ‫التي منحللت لسللموه هللي مللن حصللة نيوجرسللي فقللط… وكللان ذلللك مقابللل‬ ‫سكوت “فيصل” عن زيللادة حصللة "السللعودية" وبعللض الضللرائب المسللتحقة‬ ‫على شركة ارامكوا والغاء الدعوى المقامة على شركة ارامكوا فللي قضللية ل ل‬ ‫‪99‬‬ .‬ويتحللدث النللاس عللن‬ ‫المعارك التي خاضتها عفللت خلل السللنين الولللى مللن زواجهللا للتخلللص مللن‬ ‫زوجات “فيصل” الخريات‪ ..‬‬ ‫"المملكة ص ‪"278‬‬ ‫مممم " ‪!" % 2‬‬ ‫)يعرف “فيصل” باسم المستر )‪ 2‬بالمئة( ذلك لن نسيبه ووكيل اعماله كمال‬ ‫ادهم قد توسط "لدى حكومة “فيصل” اياه لستثمار بترول المنطقة المحايدة‬ ‫الللذي منللح للشللركة اليابانيللة لل فللوافقت "حكومللة فيصللل" علللى ان تسللتثمر‬ ‫الشركة اليابانية )جيتي( بترول المنطقللة المحايللدة مقابللل )‪ 2‬بللالمئة( لكمللال‬ ‫ادهم … وكانت الشركة قد دفعت ‪ 75‬بالمائة لحكومللة الكللويت بسللبب عللدم‬ ‫اقتسلللام الرض بيلللن الكلللويت و"السلللعودية" ‪ ،‬ودفعلللت ‪ 55‬بالملللائة فقلللط‬ ‫"للسعودية"‪ ،‬اما الل ل ‪ 2‬بالمللائة فأصللبحت "لفيصللل" ‪ ..‫بأنه من غير اللئق في الجزيرة العربية "السعودية" وفي الثمانينللات التحللدث‬ ‫كثيرا ً عن المنجزات التي حققتها امرأة‪.‬لكن ومع كل ذلك لم يكن هنالك أي تقللدير معلللن‬ ‫لما قامت به‪ ،‬ولم تنشر الصحف مقابلت معها أو مقللالت عنهللا‪ ،‬ولللم يعللرض‬ ‫التلفزيللون افلمللا ً وثائقيللة عنهللا ول عللن مللا انجزتلله‪ ،‬وحللتى اولئك النللاس‬ ‫المخلصين والمقربين من زوجها ل يتحدثون عن وجودها ال نادرا ً وكأن عظمللة‬ ‫أي رجللل سللتنقص إذ تللم العللتراف بللالقوة وباللهللام الللذين يسللتمدهما مللن‬ ‫زوجته(‪. .

‬وإذا بالعمللال يفاجللأون بللان المحتللوى داخللل‬ ‫الصناديق زجاجات الخمر‪ ،‬والذي اثار النتباه اكثر… انها كانت بضاعة مرسلللة‬ ‫إلى احد قصور المراء "السعوديين"‪ .‬‬ ‫"تاريخ "آل سعود" ص ‪...‬لوجدنا بعضها أيضا ً يمارس دور‬ ‫الفساد‪ !،‬وخاصة فنادق الدرجة الولللى‪ ،‬وحيللث تبللاع الخمللور بشللكل متسللتر‪.‬‬ ‫ويتناقل الكثير من الشباب ممن رأوا بللأعينهم فللي النللوادي الرياضللية‪ ،‬والللتي‬ ‫تشرف عليها رعاية الشباب برئاسة “فيصللل” ابللن الملللك الحللالي‪ .‬مممممم ممم ممممممم ]مم مممم[‬ ‫)برر الملك “فيصل” رفضه لمجلس الشورى‪ ،‬عندما قال للمثقلف الللذي كلان‬ ‫يطللالب بلله‪" :‬هللل تظللن لللو اجريللت انتخابللات سللتفوز انللت وامثالللك مللن‬ ‫المتعلمين ! ؟ ابدا سيفوز ابن لدن والشربتلي والراجحي"…‬ ‫حّتى إذا كان هذا المنطق مقبول في زمن “فيصل”‪ ،‬فالحق اّنه لو انتخب ابن‬ ‫لدن والشربتلي وقتها‪ ،‬لمنعوا ثروة البلد من انللي ينهبهللا دافيللد زمللبر واكللرم‬ ‫عجه‪ ،‬وفارس والحريري والبيرابيلل ووليم قازان … الخ‪..‬‬ ‫وتنشر افلم الدعارة عن طريق الفيديو الداخلي المغلق…‬ ‫مم ممم ‪ ..‬لمللا‬ ‫وصل الينا خبر ذلك‪..‫اوناسيس ل فيما يتعلللق بنقللل البللترول وتسللويقه الللتي ضللربت بهللا الرامكللوا‬ ‫عرض الحائط‪ ،‬وكذلك الغاء الدعوى المقامللة علللى شللركة ارامكللوا المتعلقللة‬ ‫بأرباح صيدا(‪.‬‬ ‫‪100‬‬ ." 754‬‬ ‫"مم مممم مممممممممممم"‬ ‫لقد بلغ استهتار امراء "آل سعود" بالقيم السلمية حدا ل مثيل له‪ ،‬ففي اثنللاء‬ ‫حكم الملك “فيصل” حدث ان عمال الشحن في ميناء الدمام‪ ،‬واثناء تفريغهم‬ ‫لحمولة سفينة محملة بصناديق كبيرة‪ ،‬وكان قد كتب عيها عبارة "قرآن كريم‪،‬‬ ‫ل يمسه ال المطهرون" … وقد تصللادف ان سللقط احللد هللذه الصللناديق مللن‬ ‫الرافعللة علللى رصلليف المينللاء‪ ..‬‬ ‫وإذا عرجنا على الفنادق المتواجدة في البلد‪ .‬كيللف ان‬ ‫رؤساء اندية النصر والشباب والهلي وغيرها‪ .‬وهم من المراء كيف ان هؤلء‬ ‫يروجون افلم الخلعة‪ ..‬وإفساد‪.‬ولول ان الصدفة لعبت دورها في كشف‬ ‫هذا السلوب الماكر من التهريب للمسكرات من جانب المراء انفسهم‪ . .‬ويعرضونها في مقرات الندية…‬ ‫هذا عدا حفلت الخمور والحشيش التي يقيمها المراء في قصورهم ويللدعون‬ ‫اليها ضعاف النفوس من الشباب … وهكذا اصللبحت بعلض النديللة الللتي كلان‬ ‫يؤمل منها ان تكون مقرات لبناء طاقات الشلباب‪ ،‬وصلقل ملواهبهم‪ ،‬وإذا بهلا‬ ‫تتحول على ايدي ابناء الحكام إلى اوكار فساد‪ .

‬‬ ‫م]مممم[ مم مممم ممم‬ ‫)التقيت بسمسار سويسري الجنسية يتعاطى بيللع الحجللار الكريمللة فللأخبرني‬ ‫اّنه قد باع حجرا ً من الماس السود إلى عائلللة الميللر “فيصللل” بمبلللغ ثلثيللن‬ ‫الف دولر وقد سبق له ان باعها حجرا ً بمبلغ آخربمبللغ خمسلة وسلبعين أللف‬ ‫دولر‪ ،‬فقط ل غير(!‬ ‫"المميز ي ص ‪"299‬‬ ‫مممم ممممممم مممم ممممممم‬ ‫الدكتور مادلي سناتارا بروفيسور في امراض الجهاز الهضمي‪ ،‬ولد في احللدى‬ ‫القللرى التابعللة اليللوم إلللى نيللودلهي فللي الهنللد سللنة ‪ 1922‬م ‪ ،‬ودرس فللي‬ ‫نيللودلهي‪ ،‬واكمللل اختصاصلله فللي الطللب البللاطني فللي الوليللات المتحللدة‬ ‫الميركية‪ ،‬ومارس الطب بضعة سنوات في عدة مستشفيات في اميركا‪ ،‬قبل‬ ‫ان يتصل به الملك “فيصل” ‪ 1962‬م )حين كان اسيرا ً ( ويعرض عليه العمللل‬ ‫صا ً بالعائلة المالكة بمرتب مغر جدًا‪ .‬‬ ‫وكان ملن الممكلن ان يعلبر اسللم الللدكتور )قلادر سلناتارا( كملا يعللبر ملييللن‬ ‫ماه )تجللارب طللبيب( فللي‬ ‫السماء بل ضجيج‪ ،‬لكن هذا الدكتور اصدر كتاب لا ً س ل ّ‬ ‫سنة ‪ 1980‬م ‪ ،‬وكان يمكن ان يمر اسم هللذا الكتللاب أيض لا ً بل حجيللج كللالف‬ ‫الكتللب غيللره لللو ل ان المؤلللف كللان امينللا جللدا فللي سللرد تجللاربه فللي اثنللاء‬ ‫ممارسته علمه كطبيب ومن جملة ما سرده بللالطبع الثلثلة عشللر عاملا ً اللتي‬ ‫قضاها في خدمة عائلة "آل سللعود"‪ ،‬ومئات الحللداث الللتي سللردها علن تلللك‬ ‫الفترة تدخل في عداد المحرمات في عرف "آل سعود"‪ ،‬لذلك لم يكن غريبللا ً‬ ‫ان تقوم السفارة "السعودية" في الهند بجمع الكتلاب ملن المكتبلات قبلل ان‬ ‫ينتشر في اسللواق العلالم‪ ،‬ولللم تبللق مللن الكتللاب المللذكور ال نسللخ معللدودة‬ ‫اهداها المؤلف لبعض المكتبلات العاملة ولبعلض زملئه الطبلاء اللذين تعللرف‬ ‫‪101‬‬ .‫اما الن فان فرصة تمثيل المثلقلفين اكبر وفرصتهم لخدمة وطنهم وعروبتهم‬ ‫واسلللمهم اكللبر‪ ،‬فل احللد يسلتطيع ان يقلول للحلاكم ملا قلاله كلاتب‪ ،‬للمللك‬ ‫“فيصل” ‪" :‬تبدل الوزراء كأنهم ملك يمينك" ! قالها على سبيل المدح!(‪.‬‬ ‫"قيام وسقوط امبراطورية النفط ل ص ‪"12‬‬ ‫هكذا اذن … أرنا يا كشك الفرصة "الكبر" التي تتحدث عنها‪.‬وعاد إلى بلده الهند‪.‬‬ ‫استمر الدكتور )قادر سناتارا( يعمل طبيبا ً خاصا ً لبطون "آل سعود" إلى سللنة‬ ‫‪ 1975‬م بعد اغتيال “فيصل” "آل سعود"‪ .‬وبالفعل غّير مللادلي اسللمه إلللى‬ ‫طبيبا ً خا ّ‬ ‫)قلادر( ورحلل إللى الريلاض‪ ،‬وهنلاك اشلهر اسللمه عللى يلد بعلض )علملاء(‬ ‫الجزيرة‪.

‬‬ ‫ي عدة مّرات في السبوع‪ ،‬قررت انهللم‬ ‫ما كثر تر ّ‬ ‫مل ّ‬ ‫ث ّ‬ ‫دد كل )مريض( منهم عل ّ‬ ‫ي ان اتخلللص مللن الفحللص السللريري المقللرف‪،‬‬ ‫مصابون بالوسواس‪ ،‬وان عل ّ‬ ‫بكتابة الوصفة بل اجراء فحص يتكرر كل يوم احيانا‪.‬‬ ‫يقول الدكتور )سناتارا(‪:‬‬ ‫"رغم اني متخصص في امراض الجهاز الهضمي إل ّ ان الملللك والمللراء كللانوا‬ ‫يراجعونني للحصول على الدوية الجنسية المنشطة‪ ،‬وفللي بدايللة سللنة ‪1963‬‬ ‫م بدأت الحظ ان الشخص الواحد يراجعني عللدة مللرات فللي السللبوع بحجللة‬ ‫الدوية الجنسية‪ ،‬وفي كل مللرة كنللت اجللري لهللم فحصلا ً سللريريا ً للتأكللد مللن‬ ‫حة العلجللات الللتي اصللفها‪ .‬والفحللص السللريري الّولللي‬ ‫نجاعللة الفحللص وص ل ّ‬ ‫ُ‬ ‫يقتضي ان يحتبي المريض على ركبلتيه ويللديه ثلم أدخلل اصلبعي فلي شلرجه‬ ‫للحظ حجم البروستات واقوم بالضغط عليها لغرض الحصول علللى قطللرات‬ ‫من المني على )سليد( خاص ثم اقوم بفحصها بمجهر خاص‪..‬يقول الدكتور ‪:‬‬ ‫"وجدتني امام حالة تسمم خطيرة تقتضي نقل المريض إلى المستشفى حا ً‬ ‫ل‪،‬‬ ‫وبينما كنت احاول اقناع حراس المير وصل بعللض الللزملء الطبللاء الخاصللين‬ ‫بالملك “فيصل”‪ ،‬واستطاعوا حمل الحراس على نقل المير إلى المستشفى‪،‬‬ ‫وهناك اجريت له عملية غسل كامل للمعدة‪ ،‬وحقنته بالحقن اللزمة‪ ،‬وبنتيجللة‬ ‫‪102‬‬ .‬‬ ‫وهكذا تعرفت على "سلطان" ثم "فهد" و … و …"‬ ‫وفي مكان آخر من كتابه يتحللدث عللن تعرفلله بللالمير عبللد الللله )ولللي العهللد‬ ‫الحالي( إذ اّنه استدعى على جناح السرعة في الساعة الثالثة مللن فجللر ليلللة‬ ‫شتوية باردة في ديسمبر من سنة ‪ 1966‬م إلللى قصللر الميللر لمعالجللة حالللة‬ ‫تسمم‪ .‬‬ ‫ونذكر الن جانبا ً من تجارب هذا الدكتور مع "آل سعود" رجللال ً ونسللاًء‪ ،‬وربمللا‬ ‫استطعنا في المسللتقبل القريللب أن نضللع كتللابه )تجللارب طللبيب( بيللن ايللدي‬ ‫القراء باللغة العربية‪.‫عليهم خلل مسيرته الحيللاتيه‪ ،‬ومنهللم الللدكتور المغربللي المغللترب )بللن علم‬ ‫أحمد( المقيم حاليا في احدى دول اوروبللا‪ ،‬وكللذلك لللم يكللن مللن الغريللب ان‬ ‫يموت الدكتور )قادر سناتارا( في حادثة طريق عللبر شللارع )المهاتمللا غانللدي(‬ ‫في نيودلهي نفسها سنة ‪ 1982‬م ‪.‬‬ ‫وقبل ان نذكر بعض )تجاربه( مع "آل سعود" نؤكد اننا كنللا مللترددين جللدا ً فللي‬ ‫م‪ ،‬ولئل ّ نسلليء إلللى‬ ‫ذكرها هاهنا حرصا ً لئل ً نخدش الحياء العللام‪ ،‬والللذوق العللا ّ‬ ‫القواعد الخلقية في بلدنا العربية‪ ،‬لكننا آثرنا ذكر جزء يسير جدا ً ممللا يمكللن‬ ‫ذكره مع تجنب الوصاف المفذعة‪ ،‬واللجوء إلى اللغة العلمية المبسطة‪.

‬‬ ‫وفي وصللف تفصلليلي لحفلت الللدعارة الللتي كلان يقيمهللا امللراء "آل سللعود"‬ ‫والمنتفعون من عهدهم السود يقدم البروفيسور )سللناتارا( التاريللخ الحقيقللي‬ ‫لهذه العائلة الفاسدة‪.‬لذلك كان للماسي التي يقيمها مذاق خاص‪ ،‬وكانت‬ ‫اولى )اماسيه( التي حضرتها في ربيع عام ‪ 1964‬م مع ان معرفللتي بلله تعللود‬ ‫إلى ما قبل ذلك التاريخ بحوالي سنة حين طلللب منللي اجللراء عمليللة اجهللاض‬ ‫لمرأة لم أّر وجهها‪ ،‬ثم توثلللقت بيننللا عللرى )الصللداقة( فكللان ل يكللاد يمضللي‬ ‫شهر ال ّ واتولى اجراء فحوصات لمعدته وكبده‪.‬‬ ‫يقول سناترا ‪" :‬ومن المراء الذين كانوا يطلبون مني ممارسة اللللواط معهللم‬ ‫المير "مقّرن بن الملللك عبللد العزيللز" الللذي اصللطحبني اكللثر مللن مللرة إلللى‬ ‫ب ان يشرب الحياة كلهللا‪.‬‬ ‫امريكا وبريطانيا‪ .‬وبعللد ان‬ ‫سارت بنا السيارة قرابة الساعتين انزلللوني منهللا وانللا معصللوب العيللن‪ ،‬ولللم‬ ‫ترفع العصابة عن عيني ال ّ وانا وسط قاعة احتفالت فخمة فخامة عجيبللة لللم‬ ‫ار مثيل ً لها حّتى في احلمي‪.‫تحليل بعض محتويات معدته‪ ،‬وعينة من دمه‪ ،‬اكتشفنا وجود نسللبة عاليللة مللن‬ ‫الكحول ومللادة الهيروييللن يكفيللان لقتللل عللدة افيللال‪ .‬وبعللد ان تماثللل الميللر‬ ‫ي مع احلد حراسليه الشخصليين شليكا ً بخمسلين اللف دولر‪،‬‬ ‫للشفاء ارسل ال ّ‬ ‫وفهمت الشارة‪..‬‬ ‫ومازلت اتذكر تلك الليلة التي جاء إلى المستشفى حارس مللن حللرس الميللر‬ ‫وامرني ان ارافقه لمعاينة حالة المير الصللحية‪ ،‬وقللد جللرت العللادة ان اذهللب‬ ‫ي‪ ،‬وهذه المللرة أيض لا ً وجللدت‬ ‫إلى قصور الملك والمراء بسيارات يرسلونها ال ّ‬ ‫سيارة من سيارات المير مقرن بانتظاري… وما ان صعدت اليها وسللارت بنللا‬ ‫قليل ً حّتى رأيت الحارس يخرج من جيبه منديل ً كللبيرا ً عصللب بلله عينللي‪ ،‬وهللي‬ ‫المرة الولى التي اتعرض فيها لمثل ذلللك ولكنهللا لللم تكللن الخيللرة‪ .".‬‬ ‫"شمعدانات" من الذهب الخالص‪ ،‬جدران مزركشة بفسيفساء عجيبة مذهبللة‪،‬‬ ‫ثريات مذهبة‪ ،‬القاعة فسيحة‪ ،‬في وسطها حللوض فيلله )نللافورة( ملونللة‪ ،‬اكللثر‬ ‫من ثلثي القاعة مرمر مختلف اللوان‪ ،‬وحوالي ثلثها مفروش بالسجاد الفاخر‪،‬‬ ‫سّرة مفروشللة ايضللا‪ ،‬وكللان الميللر‬ ‫وعند الجانب المفروش في صدر القاعة ا ِ‬ ‫مقّرن مستلقيا فوق احدها‪ ،‬وحواليه خمس بنللات مختلفللات اللللوان‪ ،‬لحظللت‬ ‫ن مللن ممثل بللودواي أو راقصللات نيويللورك‬ ‫من بينهن ثلث شقراوات ربمللا ك ل ّ‬ ‫واثنتان سمراوتان سمرة خفيفة ربما كن من ايطاليا‪ ،‬وعلى اسرة أخرى اوطأ‬ ‫من سللرير الميللر‪ ،‬وتللداعى عليهللا بضللعة رجللال ونسللاء يلللوح عليهللم السللكر‬ ‫‪103‬‬ .‬‬ ‫وربما كانت الحفلة التالية انموذجا ً اكثر )تهذيبًا( من كل الحفلت التي حضللرها‬ ‫وعاشها بنفسه ومن ثم قام بوصفها في كتابه النف الذكر‪.‬والمير "مقرن" امير )مذواق( يح ّ‬ ‫بجميع تفاصيلها ودقائقها‪ .

‬‬ ‫سرعان ما انطفأت الثريات‪ ،‬وبزغت في سماء القاعة مئات النجللوم المضلليئة‬ ‫اضاءة رومانسية ساحرة‪ ،‬وفي الجانب الخر من حللوض المللاء‪ ،‬انطلقللت مللن‬ ‫الرض حزمة من الضللوء الملللون باتجللاه السللقف‪ ،‬ثللم تقللدمت بضللعة فتيللات‬ ‫اسبانيات ووقفن في دائرة الضوء‪ ،‬وعلى انغام الموسلليقى السللاحرة‪ ،‬قللدمن‬ ‫رقصة من رقصات )الغلمنكو( الشهيرة‪.".‬فهو يذكر بعضا ً مللن عمليللات الجهللاض‬ ‫التي عملها )للنسات( من "آل سعود" بعد ان حملن من اخللوتهن‪ ،‬فض لل ً عللن‬ ‫الحمل سفاحا ً ممن ل يعرفهم هو‪.‫والخدر‪ ،‬تبينت مللن بينهللم السللفير المريكللي ومسللاعدته الشللقراء المعروفللة‬ ‫باسم "أ ‪ . ،‬‬ ‫اما حديثه الطويل عن تجاربه مع نسللاء "آل سللعود" واميراتهللم فممللا ل يكللاد‬ ‫يصدق لول اّنه صادر عن "آل سعود"‪ .‬‬ ‫وحين تعودت عيني تماما ً على ما في القاعة‪ ،‬رفع المير جذعه قليل ً ثم اشللار‬ ‫لي كي اقترب منه‪ ،‬دنوت منه وانا مسحور‪ ،‬وكللانت الموسلليقى تصللدح بنللاغم‬ ‫اوركسللترالي‪ ،‬ول نشللداهي كللدت اتعللثر بللالموائد المبعللثرة علللى الجللانب‬ ‫المفللروش مللن القاعللة تلللك المللوائد العللامرة بللانواع الشللراب )والمللزات(‬ ‫الخفيفة‪.‬مممم مممم‬ ‫ممممممم مممممم مم )مم م مم م ممم(‬ ‫بمجيء الملك “فيصل” ووصوله إلى كرسي الحكم بعد عللزل أخيلله "سللعود"‪،‬‬ ‫نشللط جهللاز السللتخبارات "السللعودي" الللذي اسسللته المخللابرات المركزيللة‬ ‫المريكية عام ‪ 1960‬م وقد كان هذا الجهاز باليا ً وضعيفا ً إلى حد كبير قبل ان‬ ‫يسيطر المد الثوري في الخمسينات والستينات على الساحة العربية…‬ ‫‪104‬‬ ..‬بيلي" في الوساط الديبلوماسية‪ ،‬وكان الكل عراة‪.‬‬ ‫ممممممم ]ممممممم[ ‪ .‬‬ ‫صفق المير بيديه ل كما كان يحدث في العصور الوسطى‪ ،‬ثم اشللار إلللى احللد‬ ‫الحجاب اشارة خاصة‪.‬‬ ‫ان كتاب )تجارب طبيب( للبروفيسور سناتارا جللدير بللالقراءة وخاصللة لمللن ل‬ ‫يعرف حقيقة "آل سعود" بعد‪.‬‬ ‫ويقول المؤلف في ص ‪ 322‬من كتابه النف الذكر ان ثلثللة مللن كللل خمسللة‬ ‫تحليلت تجريهن الميرات النسات توجد فيها قطللرات مللن السللائل الللذكري‪..‬‬ ‫كما يقرر ان ‪ % 9‬من الميرات ونسللاء "آل سللعود" قللد اسللتعملن منللذ سللن‬ ‫الثامنة اوالتاسعة بالطريق الطبيعي أو الطريق الشاذ… الخ‪.

‬‬ ‫ولهذا السبب اضطر جهاز المخابرات ان يرسي هيكلية جديللدة للله‪ ،‬بعللد بللروز‬ ‫الحركة السلمية وبالتحديد في أواخر عام ‪ 1978‬م وبدايلة ‪ 1979‬م ذلللك ان‬ ‫المعارضة السلمية أثبتت ان جهاز المخابرات ليس ضعيفا ً فحسب‪ ،‬بل ليللس‬ ‫منظما ً تنظيما ً كافيا ً لمواجهة التحرك السلمي الذي فشلللت المخللابرات فللي‬ ‫توقع انفجاراته والسيطرة عليه‪.‬‬ ‫وكمال أدهم لل صللهر الملللك “فيصللل” لل يرجللع للله الفضللل فللي بلللورة جهللاز‬ ‫الستخبارات "السعودي" لعتماده الكامل على توجيه السي أي ايه‪ .‫وكانت دواعي انشائه بالدرجة الولى تكمللن فللي حمايللة النظللام "السللعودي"‬ ‫داخليا ً حيث واجه تحركات ثورية منظمة وخارجيا ً لمواجهللة مصللر الللتي أكللدت‬ ‫زعامتها على حساب "السعوديين"‪.‬باعتبللاره‬ ‫أحد عملئها ولحساسية الظروف التي كانت تواجه النظام "السعودي"‪ ،‬المللر‬ ‫الذي تطلب الوقوف بعنف أمام موجات التغيير التي تجتاح المنطقة العربية…‬ ‫غير أن كمال أدهم تقلص دوره ودور جهازه الذي يرأسه بعد سقوط‬ ‫الناصرية في حرب ‪ 1967‬م ‪ ،‬وتدهور المعارضة الوطنية الللتي كللانت تعتمللد‬ ‫أساسا ً على التيار الناصري‪ ،‬وماهي ال سنوات قلئل حت ّللى مللات عبللد الناصللر‬ ‫واندثرت معظم المنظمات والحركات المعارضة في السجون والمعتقلت‪..‬‬ ‫بيد أن هناك نقطللة ذات أهميللة لبللد مللن الشللارة اليهللا وهللي ان المخللابرات‬ ‫"السلعودية" عللى علتهلا وضلعفها كلانت تلواجه المعارضلة فلي الخمسلينات‬ ‫والستينات والتي هي بدورها ضعيفة لحداثتها وقلة خبرتهللا وللخطللاء العديللدة‬ ‫التي ارتكبتها‪.‬‬ ‫وبقي أدهم على رأس المخابرات حّتى عام ‪ 1978‬م حيث نحللي عللن منصللبه‬ ‫في ظل ظروف عصلليبة كللانت تلللف أنظمللة الخليللج وغيرهللا‪ ،‬هللذه الظللروف‬ ‫السياسية فرضللتها زيللارة السلادات للقللدس واشللتعال الثللورة السلللمية فللي‬ ‫ايران‪ ،‬واندلع حرب اليمنين واشتداد ازمة الصراع علللى الحكللم بيللن أقطللاب‬ ‫السرة انذاك…‬ ‫وتولى بعده المسؤولية ابن الملك “فيصللل” فللي رئاسللة الجهللاز‪ ،‬وهللو تركللي‬ ‫"الفيصل" الذي تلقى تعليمه في الوليات المتحدة المريكية والذي واجه هللو‬ ‫الخللر معارضللة إسلللمية متناميللة ومنظمللة تختلللف فللي طابعهللا وعقيللدتها‬ ‫واستراتيجيتها عن الحركات المعارضة السابقة‪ ،‬مما وضللع المخللابرات وجهللاز‬ ‫المباحث في وضع عصيب ‪.‬‬ ‫وهذه المعلومات التي نوردها في هذا الموضوع عن كمال أدهللم والمخللابرات‬ ‫"السعودية"‪ ،‬نقلت نصا ً من اماكن متفرقة من كتللاب خريللف الغضللب لمحمللد‬ ‫‪105‬‬ .

‬‬ ‫ص ‪118‬‬ ‫ممممم ممممم مممممم ]مممممممم[ مم ممم مممممممم مم ممم‬ ‫وكان كمال أدهم في أحاديثه مع الرئيس السادات في تلك الفترة يركز أمامه‬ ‫على مدى الجهود التي تبذلها "السعودية" لشد اهتمام الوليات المتحدة إلللى‬ ‫حل لقضية الشرق الوسط لكنهم ل كما كان يقول ل ل كللانوا يصللطدمون دائم لا ً‬ ‫‪106‬‬ .‫حسنين هيكل‪ ،‬والغرض هو توضيح الصورة وتقريبها للقللراء فللي كيفيللة عمللل‬ ‫هذا الجهاز‪ ،‬ورموزه واعتماد الحكم "السعودي" عليه‪ ،‬وارتباطاته بالمخللابرات‬ ‫الجنبيللة والموسللاد وكيفيللة تجنيللده للعملء كمللا حللدث للسللادات الللذي جللره‬ ‫"السعوديون" للدوران في الفلك الميركي‪.‬ولقد تصادف ان كان الملك "فيصللل" ومعلله صللهره‬ ‫الشيخ كمال أدهللم لل الللذي اصللبح الن مستشللارا ً للملللك ومللديرا ً للمخللابرات‬ ‫العامة في "السللعودية" لل موجللودان فللي واشللنطن عنللدما اعلللن عللن توقيللع‬ ‫المعاهللدة‪ .‬ان المهللم فللي الستشللهاد‬ ‫بهذه الواقعة ليس اثبات محتواها عن طريق اللحاح عليها‪ ،‬وانما اهم ما فيها ل‬ ‫من وجهة نظر هذا الكتاب ل هو ما تشير إليه من رؤية اطراف لعمللق العلقللة‬ ‫التي كانت تربط بين "السادات" و "كمال أدهم" وعلى أي حال‪ ،‬فعندما اصبح‬ ‫انور السادات رئيسا ً للجمهورية كان كمال أدهم من أول الذين يترددون عليه‪،‬‬ ‫ثم كان بعد ذلك من اكثر الذين كانوا يترددون عليه‪.‬ولقللد كللان المريكيللون يعرفللون ان "كمللا أدهللم" ل ل الللذي كللانت‬ ‫مخابراته تعمل بالتنسيق الكامل مع وكالة المخابرات المركزية المريكية ل هو‬ ‫في نفس الوقت وثيق الصلة بل "أنور السللادات" وان صللداقتهما كللانت ترجللع‬ ‫إلى اليام الولى للمؤتمر السلمي‪ ،‬ثم توثقت ل وهللي ظللاهرة ملفتللة لل أثنللاء‬ ‫حرب اليمللن الللتي كللانت مصللر "والسللعودية" خللهللا تقفللان فللي معسللكرين‬ ‫متصارعين‪.‬‬ ‫ممممممممم ]مممممممم[ مممممممممم ممممم ممممممم مممممم‬ ‫ولكي يجد المريكيون جوابا ً على كل هذه السللئلة المحيللرة فلقللد استشللاروا‬ ‫اصدقاءهم "السعوديين"‪ .‬‬ ‫ص )‪(118‬‬ ‫ممممممممم ممممممممم مممممم ممممم مم ممممم ممممممم‬ ‫والحقيقة ان الصلة بين الثنين كانت وثيقة إلى حللد ان جريللدة الل ل "واشللنطن‬ ‫بوست" نشرت على صدر صفحتها الولى في عدد ‪ 24‬فللبراير سللنة ‪ 1977‬م‬ ‫أن كمال أدهم كان طوال الستينات "يمللد السللادات بللدخل ثلابت" ولقلد كلان‬ ‫نشللر هللذه الواقعللة ضللمن سلسلللة التسللرب الكللبير للسللرار الللذي أعقللب‬ ‫"وترجيت" ثم كشف وثائق المخابرات المريكيللة ‪ .

‬كللان مبعللث دهشللتي اننللي كنللت ناقللدا ً عللالي الصللوت ضللد سياسللة‬ ‫"السعودية" وضد سياسة الملك "فيصل" فيمللا كنللت أكتبلله مللن مقللالت فللي‬ ‫"الهرام" خصوصا ً في فترة حرب اليمن‪ .‬ولقد حدثني الملك بتفسيراته هللو كمللا اعطاهللا للمريكييللن‪ .‬ولقد حدث ان الرئيس السلادات فلي تللك‬ ‫الفترة المبكرة من حكمه كان على استعداد لمكاشفة كمال أدهم بأنه مستعد‬ ‫لطرد السللوفييت إذا اسللتطاعت الوليللات المتحللدة المسللاعدة علللى تحقيللق‬ ‫مرحلة أولى من النسحاب ويبدو أن هذه النوايا تسربت على نحو أو اخر إلللى‬ ‫الوليات المتحدة وإذا بعضو مجلس الشيوخ السناتور "جاكسون" ل وهللو مللن‬ ‫اشد مناصري اسرائيل ل يذيع القصللة كلهللا‪ ،‬المللر الللذي سللبب حرجلا ً شللديدا ً‬ ‫للرئيس السادات وربما لكمال أدهم أيضا ً ‪.‬ثللم‬ ‫سألني الملك فجأة عن رأيي في هذه المعاهدة وكنت قد قلت رأيي فيها مللن‬ ‫‪107‬‬ .‬وسألني الشيخ "طللاهر رضللوان" ‪) :‬مللتى تللذهب إلللى‬ ‫السكندرية( قلت له‪) :‬اليوم( وعاد الشيخ طاهر بعد نصللف سللاعة يتصللل بللي‬ ‫تليفونيا ً ليقول لي ان جللة الملك بالسكندرية اليوم وأنه سيعود إلى القللاهرة‬ ‫غدًا‪ ،‬وانه مراعاة لظروفي مع رغبتلله فللي مقللابلتي قللد حللدد لللي موعللدا فللي‬ ‫السللاعة السللابعة مللن مسللاء هللذا اليللوم ل ل الربعللاء ل ل فللي فنللدق فلسللطين‬ ‫بالسكندرية‪.‫بمشللكلة الوجللود السللوفييتي فللي مصللر‪ .‬دهشت حيلن دق التلفللون فلي مكتللبي فللي‬ ‫"الهرام" وقتها وكان المتحدث هو الدبلوماسي "السعودي" المخضرم الشليخ‬ ‫"طاهر رضوان" المندوب الدائم للمملكة العربيللة "السللعودية" لللدى الجامعللة‬ ‫العربية ‪ .‬وفيما أعرفلله عللن الملللك "فيصللل"‬ ‫فلم يكلن هلو الشلخص اللذي ينسلى بسلهولة أو يغفلر كلانت محادثلة الشليخ‬ ‫"طاهر رضوان" يوم اربعاء وقلت له معتذرا ً أنه من سوء حظي اننللي سللأكون‬ ‫في السكندرية مع عائلتي في عطلة نهايللة السللبوع فلقللد مضللت علللي ثلث‬ ‫اسابيع دون ان أراهللا‪ .‬وكان الملك بالغ الود في حللديثه‬ ‫ولم نفتح صفحة الماضي‪ .‬‬ ‫ولم يكن هناك ما يمكن قوله‪ .‬وقال لي الشيخ "طاهر رضوان" ان الملك "فيصل " قد حدد موعللدا ً‬ ‫لستقبالي في قصر القبة يوم الجمعة القادم وهو اليوم السابق لنتهاء زيللارته‬ ‫لمصللر‪ .‬ولقللد شللرح للله الرئيللس السللادات‬ ‫اضطراره للعتماد على الروس طالما أن المريكيين ماضللون فللي سياسللتهم‬ ‫بتزويد اسرائيل بكل ما تحتاج إليه‪ .‬وهكذا ذهبت في السللاعة السللابعة إلللى فنللدق‬ ‫فلسطين والى موعدي مع الملك “فيصل” ‪ .‬وعطلللة نهايللة السللبوع الحاليللة هللي فرصللتي الوحيللدة‬ ‫وسط زحام التطورات‪ .‬وراح يحدثني عن زيارته لواشللنطن وكيللف فللوجيء‬ ‫المريكيلللون بالمعاهلللدة اللللتي وقعهلللا السلللادات ملللع الرئيلللس السلللوفييتي‬ ‫"يادجورني"‪ .‬‬ ‫ص )‪(119‬‬ ‫ممممممم ممم ممممممم ]مممممممم[‬ ‫وقرب نهاية زيارة الملك "فيصل" لمصر في أوائل شهر يونيللو سللنة ‪ 1971‬م‬ ‫كانت هناك مفاجأة في انتظاري ‪ .

‬‬ ‫ثم سألني ‪" :‬لعل اللقاء كان طيبًا؟"‪ .‬‬ ‫قلت له‪" :‬إذا كان لي أن استنتج وجهة نظر الرئيس فللي هللذا التصللرف فللأني‬ ‫اتصور ان ّلله اراد تحقيللق تللوازن بيللن مجموعللة مللن القللوى فللي الللداخل وفللي‬ ‫الخارج"‪ .‬واحس كمال أدهللم أن رفضللي كلان قاطعلا ً وانتقللل‬ ‫الحديث إلى مواضيع أخرى‪.‬ثم انتقل ليقول ‪" :‬انك الشخص الوحيد الذي يثق فيه الرئيس الن ولقللد‬ ‫طلب الينا ان نتحدث اليك فهو يرغب في ان يكون هنلاك اتصلال مباشلر علن‬ ‫طريق اجهلزة خاصلة توضلع فلي بيلتي وفلي بيتلك لنكلون نحلن الثنيلن قنلاة‬ ‫التصال بين الرجليللن الكللبيرين" وزادت دهشللتي وتسللاءلت ‪" :‬فللي بيللتي؟ ‪.‬وقلت له ان ذلك بالفعل امر مرغوب فيه‪ ،‬لكنه بعللد ذلللك‬ ‫بدأ يدخل في موضوع أثار دهشتي فقد قال‪" :‬ان هناك الن وسائل ثورية فللي‬ ‫التصالت وانه حّتى الروس ل يعرفونها ولم يقدموا الينا من الجهزة ما يسمح‬ ‫بها"‪ .‬ثللم قلللت ‪" :‬اننللي‬ ‫علللى أي حللال لللم اسللتطع ان أفهللم بعللد نظريللة الملللك عللن الصللهيونية‬ ‫والشيوعية" )كلان الملللك بيللن اشللياء أخللرى يعتقللد ان بريجينيللف يهللودي لن‬ ‫اسمه الول "ليونيد" وهو يظن أنه مشتق من اسم "ليون" وهو أيضا ً في رأيه‬ ‫اسم يهودي(‪.‬وقلت له‪" :‬اّنه كان كللذلك بالفعللل"‪ .‬‬ ‫وعندما رويت للسادات فيما بعد تفاصلليل مللا حللدث قلائل ً للله اننللي اسللتغربت‬ ‫ي ببسللاطة ‪" :‬ل بللأس !‬ ‫بمقدار مللا تضللايقت مللن ذلللك العللرض كللان رده عل ل ّ‬ ‫والمستحسللن ان تنسللى هللذا الموضللوع" وبعللد عللدة اسللابيع جللاءني الفريللق‬ ‫"صادق" يقللول ان اجهللزة القللوات المسلللحة اسللتطاعت ان تلتقللط أشللارات‬ ‫لسلكية تمكنت من تحديد مركز صدورها في مكان ما في الجيزة )حيث كللان‬ ‫‪108‬‬ ..‬‬ ‫وعندما خرجت من جناحه كان السيد "كمللال أدهللم" فللي انتظللاري قللائللي ‪:‬‬ ‫"لقد اثرت ان اتركك مع الملك وحدكما‪ ،‬حّتى تستطيعان الكلم معا ً بحريللة" ‪.‬ثللم‬ ‫أضفت ‪" :‬أن الملك كان بالغ اللطف ولقد تجنبنا أحللاديث الماضللي وتركنللا مللا‬ ‫بقي من ذكرياته للنسيان فنحن الن أمام صللفحة جديللدة"‪ .‬‬ ‫وبدأ "كمال أدهم" يحللدثني عللن ضللرورة الللترتيب لتنسلليق وثيللق بيللن الملللك‬ ‫والرئيس السادات‪ .‬وان كللان لبللد ان اعللترف أننللي شخصلليا ً ضللد المعاهللدات بيللن دول‬ ‫العالم الثالث وأي من القوتين العظم وبدا المللك يطلرح عللى نظريلاته علن‬ ‫العلقة بين الشيوعية والصهيونية وانهما في واقع المر وصميمه نفس الشيء‬ ‫وقال لي الملك اّنه شرح نظريته للرئيس المريكي "ريتشارد نيكسون" ‪ ،‬وان‬ ‫نيكسللون اهتللم بهللا ورجللاه أن يعيللد شللرحها امللام بعللض معللاونيه ومنهللم‬ ‫"سبيرواجينو" نللائبه‪ ،‬و "ريتشللارد هيلمللز" مللدير وكالللة المخللابرات المركزيللة‬ ‫وقتها‪ .‬ولما كنت أعلم بالصلة بين وكالة المخابرات‬ ‫المركزية وبين وكالة المخللابرات "السللعودية" لل وهللو شلليء طللبيعي بالنسللبة‬ ‫للعلقات بين البلدين ل فلقللد قلللت للله ‪" :‬اننللي ل اجللد نفسللي علللى اسللتعداد‬ ‫لقبول مثل هذا الترتيب"‪ .‬وطال الحديث اكثر من ساعتين كان الملللك خللهللا بللالغ الللود والرقللة‪.‫خلل الكتابة‪ ،‬وأيضا ً من خلل الحديث مع التلفزيون المصري في ذلك الوقت‪.‬‬ ‫لعلك تقصد في الهرام" وقال كمللال أدهللم ‪" :‬هللذا موضللوع بللالغ السللرية ول‬ ‫ينبغي ان يتم من خلل الهرام"‪ .

(84‬‬ ‫مممم مممم م مممممم ]مممممممم[ ممممممم ممم ممممممم‬ ‫قرب نهايللة شللهر يونيللو سللنة ‪ 1972‬م قللام الميللر "سلللطان " وزيللر الللدفاع‬ ‫"السعودي" ومعلله السلليد "كمللال أدهللم" بزيللارة للقللاهرة ومللرة أخللرى اثيللر‬ ‫موضوع الوجود السوفييتي الللذي يتضللرع بلله المريكيللون أمللام "السللعوديين"‬ ‫لتبرير احجامهم عن المشلاركة فلي حلل لزمللة الشلرق الوسلط‪ ،‬وكلان رأى‬ ‫الطرف "السعودي" اّنه إذا كان "السادات" قد استقر على قرار فل بد للله ان‬ ‫يخبرهم به سلفا ً لكللي يسللتطيعوا ان يحصلللوا علللى مقابللل للله مللن الوليللات‬ ‫المتحدة ‪.‬وفيمللا بعللد فللإن هللذا الخللط انتقللل إلللى ادارة المعلومللات‬ ‫التابعة للرئاسة في قصر عابدين‪.‬‬ ‫ص )‪(134‬‬ ‫مممم ممممم ]ممم ممممم[ ممم مم مم م م م ممم م مممم ممم‬ ‫ممممممممم‬ ‫كان اللحاح من دوائرعديدة عللى ضلرورة الحركلة أو التسلخين كلان مطللب‬ ‫الحركة الحقيقية مطلبا وطنيا مصريا ً وقوميلا ً عربيلًا‪ ،‬وبللدت منللاورة التسللخين‬ ‫مطلبا لجهات دولية وعربية متعددة بينها "السعودية"‪ ،‬فقد كان "كمال ادهللم"‬ ‫والمخللابرات "السللعودية" مللن اهللم المصللادر الللتي يعتمللد عليهللا الرئيللس‬ ‫"السادات" في معرفة النوايا والتجاهات الميركية ونصحه "السعوديون" اكثر‬ ‫من مرة بالحركة واكدوا ان التسخين سوف يفرض نفسه على كللل الطللراف‬ ‫بما فيهم الوليات المتحللدة لن التسللخين سللوف يعطللي الوليللات المتحللدة‬ ‫حجة ازاء اسرائيل‪ ،‬كانت الوليات المتحدة ل كما نقل عنها ل ل تقللول أنهللا تلللح‬ ‫على اسرائيل في ان تقابل خطوة السادات بطرد الخبراء السوفييت بخطللوة‬ ‫‪109‬‬ .‬‬ ‫من ص ‪ 19‬إلى ‪123‬‬ ‫مممم مممم مممممممم مممممم‪:‬‬ ‫ان منصب المين العام للمؤتمر السلمي أتاح للسادات فرصا ً كللثيرة للسللفر‬ ‫والتعرف إلى كثيرين فللي العللالم السلللمي وكللان "كمللال ادهللم" وهللو صللهر‬ ‫للمير "فيصل آل سعود" أصبح ملكا ً فيما بعد ل واحدا ً من أهللم الللذين عرفهللم‬ ‫"أنور السادات" في تلك الفترة وكان مقررا ً له ان يلعب دورا ً مهما ً في حياته‪،‬‬ ‫خصوصا ً عندما اصبح "كمال ادهم" فيما بعد مستشارا ً لصهره الملك "فيصل"‬ ‫ومشرفا ً على المخابرات العامة "السعودية" … صفحة )‪.‫بيت السادات( وأبدى الفريق صادق استغرابه من هذا الكتشاف وادركللت انللا‬ ‫دون ان اقول له ان الطرف الخر في الخط الساخن بين الملك والرئيس قللد‬ ‫بدأ يعمل من بيته‪ .

‬‬ ‫ممممممممم ]مممممممم[ مممممم مم ممم مممم ممم مممممممم م‬ ‫مم ممممممم‬ ‫ثم جاء بعد ذلك التفاق الشهير بين اجهزة المخابرات الخمسة النشيطة وقتها‬ ‫في المنطقة‪ ،‬والمهتمة اساسا ً بافريقيا حفاظا ً على الستثمارات الهائلللة فيهللا‬ ‫للبنوك الميركية )وبينها بنللك تشلليز مانهللاتن(‪ ،‬والللتي شللاركت فيهللا كللل مللن‬ ‫مخابرات "السعودية" وايران والمغللرب ومصللر وفرنسللا‪ ..‬ولقللد نتللج علن هللذا‬ ‫التفاق تكوين "نادي السافاري" الذي قدمت صورة كاملة لنشاطه في كتللاب‬ ‫سابق‪ ،‬كان هذا النادي الغريب من بنات افكللار الكللونت "جللاك دي ميرانللش"‬ ‫الذي كان رئيسا ً لمن الدولة والجاسوسية المضادة في فرنسللا‪ .‬وكللان هللدف‬ ‫هذا النادي مواجهة ما سماه اعضاؤه "التوسع الشيوعي فلي افريقيللا" وكللانت‬ ‫ابللرز العمليللات الللتي أدارتهللا هللذه المجموعللة هللي مشللاركة قللوات مصللرية‬ ‫ومغربية في انقاذ نظلام "موبوتلو" فلي الكونغلو لكلي ل تضليع لل بانهيلار هلذا‬ ‫النظام ل كل القروض التي اسللتدانها مللن البنللوك الغربيللة‪ .‬وكانت اسرائيل ترد عليهم بأن ما تم قد تم‪ ،‬ول فائدة مللن دفللع‬ ‫ثمن لشيء اصبح في الجيب فع ً‬ ‫ل‪ .‬‬ ‫من ص ‪ 136‬إلى ص ‪137‬‬ ‫مممم مممم مممم مممم ممممممممم مم ممممم مممممممم‬ ‫يعمل "جون فز" الن بالعمال التجارية في سويسرا في شركة يسللاهم فيهللا‬ ‫الشيخ كمال ادهم ‪ .‬‬ ‫ص ‪177‬‬ ‫‪110‬‬ .‬ان التنظيم السري الجديد اصبح يعطي الفرصة للتدخل دون اذن‬ ‫من الكونجرس وبدون اعتمادات اضافية‪.‬واكد لي ان مسؤول المخللابرات الميركيللة‬ ‫في الشرق الوسط كان يللرى هللذا الللرأي‪ ،‬لن السللرائيليين يظهللرون عنللادا ً‬ ‫متزايدا ً وان السياسة الميركية ل والحال كذلك ل ليس عنللدها مللانع مللن بعللض‬ ‫التسخين ومن الغريب ان هذه الرسالة نفسها نقلللت فيمللا بعللد إلللى الرئيللس‬ ‫السادات ليس فقط بواسطة السيد )كمال ادهم( وانما أيضا ً بواسللطة "دافيللد‬ ‫روكفلر" رئيس بنك "تشيس مانهاتن" وكان صديقا ً للرئيس السللادات ومهتملا ً‬ ‫بالشللرق الوسللط بسللبب المصللالح الواسللعة لبنللك "تشلليس مانهللاتن" فللي‬ ‫المنطقة‪.‬ومثلل غيلره ملن كبلار المللوظفين السلابقين فلي وكاللة‬ ‫المخابرات المركزية المريكية ممن عملللوا فللي الشللرق الوسللط فللانه وجللد‬ ‫الفرصة مناسبة بعد انتهاء دورة خدمته ان ينتقل من خدمة الوكالة إلى العمل‬ ‫في مؤسسات اقتصادية عربية أو متصلة بالعرب‪.‫أخرى سخية‪ .‬وكللان نشللاط هللذا‬ ‫النادي موضع ترحيب من المريكيين ومن طهنري كيسنجر" الللذي كللان ضلليق‬ ‫الصدر من القيود التي فرضها الكونجرس على أي محاولة للتللدخل المريكللي‬ ‫في افريقيا‪ .

‬ويروي السيد "كمال ادهم" ان بعض رؤساء الدول الفريقيللة مثل ً‬ ‫ل وبينهم الرئيس السابق "عيدي امين" ل كانوا يقصدون إلى الرياض للشللكوى‬ ‫مللن ان خزائنهللم خاويللة وأنهللم يحتللاجون إلللى بعللض العتمللادات لمواجهللة‬ ‫مقتضيات امنهم من مخاطر متعددة بينها خطر الشيوعية الدولية‪ .‬‬ ‫تتفاوض مع شركة "بوينج" من أجل شراء سللت طللائرات مللن طللراز "بوينللج‬ ‫‪ "707‬وكان الجانب الفني من الصللفقة مللن مسللؤولية وزيللر الطيللران وقتهللا‬ ‫المهندس "أحمد نوح" كما ان الجانب المللالي فيهللا كللان مللن اختصللاص وزيللر‬ ‫‪111‬‬ .‬وليس مؤكدا ً ان مصر استفادت مللن هللذا الكللرم ]السللعودي[ فللي مكافحللة‬ ‫الشيوعية الدولية‪ .‬ويقرر "كمال ادهم" بأن احدا ً من المسؤولين المصريين لم‬ ‫يحصلل عللى مسلاعدات نقديلة وانملا حصللوا عللى مسلاعدات نوعيلة فقلط‬ ‫)معدات واجهزة وتسهيلت( ولقد كانت هناك مساهمات مختلفة متعددة على‬ ‫نحو أو اخر لمصر ‪ ،‬ازاء قضايا امنية ودفاعية ‪.‬‬ ‫ص ‪195‬‬ ‫مممممم ممممم مممممم مممم مممممم مممممممم‬ ‫ولقد اعتادت بعض الدول العربية ل وبينها "السعودية" على سبيل المثال للل ان‬ ‫تعطي لبعض اصللدقائها اعتمللادات سللرية تحللت بنللود مختلفللة مثللل "مكافحللة‬ ‫الشيوعية"‪ .‬‬ ‫ص ‪233‬‬ ‫ممممم مممممم‬ ‫كانت شركة الطيللران المصللرية )مصللر للطيللران( شللركة الطيللران الوطنيللة‪.‬وكان بعللض‬ ‫هؤلء الرؤساء يحملون ما يحصلون عليه من حقائب يخرجون بها من المملكة‬ ‫‪ .‫مممم ممممم ممممم ممم مممم‬ ‫لتجنب القاويل التي يمكن ان تثار بسبب وجود طائرة خاصة مجهزة كللل "فيل‬ ‫طائرة" للرئيللس‪ ،‬وغيللر تابعللة لشللركة الطيللران الوطنيللة ول السلللح الجللوي‬ ‫المصري‪ ،‬فان الرئيس "السادات" اختصللر الطريللق بللأن طلللب مللن المملكللة‬ ‫العربية ]السعودية[ ان تدفع له ثمن هذه الطائرة لتكون هدية له‪.‬‬ ‫ملحظة )"السعودية" عضو في نادي السفاري(‪.‬‬ ‫ص ‪201‬‬ ‫مممممم ]مممممم[ ممممممممم ممم ممممممممم‬ ‫وكان نادي "سافاري" واجهزة المخابرات المتعددة فيه قد اتصلللوا فللي بعللض‬ ‫المناسبات بالمخابرات السرائيلية‪.

‬وكللان مللن المقللرر ان ينتهللي مللن بنللاء‬ ‫الطائرة الذي تقوم به شركة اميركية في الخريف المقبل‪ ،‬في مقابل "‪" 5.‬وبرغم الحرج الذي احس به الوزير من دعوته على هذا‬ ‫النحو للتوجه لبيت السلليد كمللال ادهللم‪ ،‬ال ان ّلله فلي النهايللة لللم يللر بأسلا ً ملن‬ ‫الذهاب خصوصا ً إذا كانت تلك رغبة رئيللس الجمهوريللة ومللر أحمللد المسلليري‬ ‫بسيارته على مكتب الوزير وصحبه معه إلى بيللت السلليد كمللال ادهللم وهنللاك‬ ‫فوجيء الوزير بأن الجتماع ل يقتصللر فقللط علللى السلليد كمللال ادهللم وعليلله‬ ‫وعلللى المسلليري‪ ،‬وانمللا هللو يضللم أيضلا ً ممثلللي شللركة "بوينللج" الللذين كللان‬ ‫يتفاوض معهم في الصباح ويرفض غلوائهم في شروط الصفقة‪.‫القتصاد "محمد عبد الله مرزبللان" وكلانت الكللويت قللد وافقللت علللى ضلمان‬ ‫التفاق المالي‪ .‬‬ ‫هل يطلب الملك "خالد" أو ولي العهد اسلتكمال صلنع وتجهيلز الطلائرة اللتي‬ ‫جاء تصميمها مواكبا لعصر متلحق الحداث(‪.‬والسؤال الن الحائرعلى لسان مدراء شلركة "سلياتل" للطلائرات‪.5‬‬ ‫مليون جنيه استرليني(‪.‬‬ ‫)وقد دفللع الملللك الراحللل جانبللا مللن هللذا المبلللغ الضللخم سلللفا مللن حسللابه‬ ‫الشخصي‪ ،‬وتضم الطائرة قاعة للجتماعللات تتسللع لعشللرين شخصللا‪ ،‬وصللالة‬ ‫للطعام‪ ،‬وستجهز بوسائل اتصال لسلكية خاصة بالضللافة إلللى وسللائل امنيللة‬ ‫ودفاعية‪ .‬‬ ‫وأضافت الجريدة وهي تعزف على حساب الملك "الشخصي"‪..‬‬ ‫وقد حل فهد "الحيرة" حيث اكملت الشركة بناء الطائرة باسم الملك "خالد"‪،‬‬ ‫واستحوذ عليها "فهد" نفسه‪ ،‬اما المسكين “فيصل” فانه ذهللب مباشللرة دون‬ ‫‪112‬‬ .‬‬ ‫ص ‪396 + 395‬‬ ‫مممم ممممم ]مممم[‬ ‫قالت جريدة )القبس( الكويتية بتاريخ ‪ 1975 / 5 / 5‬م‪ ،‬بعد ان هلك “فيصل”‬ ‫تحت عنوان ‪ :‬ما هو مصير طائرة الملك “فيصل” ؟ ما يلي‪:‬‬ ‫)علمة استفهام ترتسم حول مستقبل طللائرة البوينللغ "‪ " 707‬الخاصللة الللتي‬ ‫اوصى عليها الملك “فيصل” الراحللل‪ .‬وكان وكيل "بوينج" فللي الشللرق الوسللط هللو السلليد "كمللال‬ ‫ادهللم" مستشللار الملللك “فيصللل” ومللدير المخللابرات العامللة "السللعودية"‬ ‫والصديق المقرب للرئيس السادات‪.‬‬ ‫مممم مممم مممممممم‬ ‫جاء المسيري ينقللل إلللى وزيللر الطيللران "ان الرئيللس يطلللب منلله ان يقابللل‬ ‫السيد كمال ادهم لبحث الموضوع" واضاف المسيري اّنه اتصل بالسيد كمللال‬ ‫ادهم وتقرر ان يللذهبا إليلله معللا )وزيللر الطيللران وضلابط الحللرس الجمهللوري‬ ‫خطيب ابنة الرئيس(‪ .

.‬‬ ‫واخيرا اود القول بأن السلم يختلف كليللا علن الواقلع "السلعودي" فهللو ديللن‬ ‫يقللوم علللى التسللامح والتعللاطف والمسللاواة فللي المسللؤوليات والحقللوق‪،‬‬ ‫‪113‬‬ .‬بل سيذهب بسرعة الصاروخ!‬ ‫ممم ]مممم[ مممم مم ممم!‬ ‫)وقد قلت مرة لمير "سعودي" كللبير ‪ :‬إذا كللان عبللور الملللك “فيصللل” علللى‬ ‫الصراط سيتعثر فلنه يأتي يوم القيامة حامل "الملك خالد" علللى كتفيلله‪ ،‬لنلله‬ ‫اختاره وليا للعهد‪ ،‬وهو يعرف عنه اّنه بل كفاءة تتجاوز تنظيم سللياق للجمللال‪،‬‬ ‫بل حّتى مجرد مشاهدته؟!… "فرد سموه" ‪ :‬ليس صحيحا ‪ .‬الملللك “فيصللل”‬ ‫بريء من اختياره‪ ،‬بل نحن الذين فرضناه‪ ،‬ولم يكن يخطر بالبال اّنه سلليتولى‬ ‫الملك يوما‪ ،‬وكان اختياره وليا للعهد مجرد سد خانة‪ ،‬ولترضللية شللقيقه الميللر‬ ‫محمد الذي تمت تخطيته‪ ،‬رغم الدور الذي لعبه في خلع الملك "سعود"(‪.‬في حين ان فهد اللعين‪ ،‬وتمشيا مع العصر‪ ،‬صنع له طللائرات‬ ‫بمئات المليين من الدولرات وكلها مذهبة‪ ،‬ولكنه سيذهب بدونها بأسللرع مللن‬ ‫سابقيه الملكان "فيصل وخالد"‪ .‬امللا نقطلة الضللعف فهلي اعتملاد بلدهللم عللى الخلبرة‬ ‫الوروبية الصناعية للبناء والتصنيع‪ .‫ان يستمتع بها‪ .‬وان ذلك المر سيجلب معه بالتأكيللد تللأثيرا‬ ‫غربيا‪..‬‬ ‫"قيام وسقوط امبراطورية النفط ص ‪"53‬‬ ‫ويلحظ ان كشك في كتابه هذا قد دأب على مدح فهد واخوته الذين هم اشللد‬ ‫نكللال علللى الشللعب مللن المقبللور "خالللد!" والسللبب يتلخللص فللي كلمللة ان ّلله‬ ‫"مرتزق"!‬ ‫مم مممممم مممم مممم مم مممممم ممممممم‬ ‫تحت هذا العنوان كتبت صحيفة )سيفنكاداك بلدن( اليومية السويسرية بتاريخ‬ ‫‪ 4 _ 2‬ل ‪ 1998‬م ما يلي‪:‬‬ ‫)ان الحكام "السعوديين" يتحدثون اليوم كثيرا عللن موضللوع ضللرورة الحفللاظ‬ ‫عللى التقاليلد القديملة وعلدم الختلط بلالمجتمع الغربلي خشلية تلأثير ذللك‬ ‫المجتمع بأفكللاره الجديللدة علللى بلدهللم‪ ،‬ان لهللذا البلللد نقطللتين نقطللة قللوة‬ ‫ونقطة ضعف فنقطللة القلوة هلي اللثراء الملالي الكلبير اللذي حصلل بصلورة‬ ‫مفاجئة بسبب النفط‪ ..‬‬ ‫ان الخلقية السائدة في "السعودية" هي اخلقية مزدوجة ففي الللوقت الللذي‬ ‫يحرم فيه على العامة تعاطي المشروبات فان بيوت المراء تتوفر فيهلا انلواع‬ ‫المشروبات والفلم الداعرة‪ ،‬وبالضافة إلى ذلك فللان زوجللات اولئك المللراء‬ ‫يلبسن آخر موديلت اوروبا‪.

‬‬ ‫ممممم ]مممم[ ممممم مممممم مممممم مممممم مممم مم مممم‬ ‫ذكرت جريدة )الهدف( الكويتية بتاريخ ‪ 1977 – 5 – 7‬الخبر التالي ‪:‬‬ ‫قال ناطق بلسان سماسرة العقارات اليوم ان الملك "خالد" عاهل "المملكللة‬ ‫العربية السعودية" وافق على دفع مبلغ ثلثللة ملييللن جنيلله اسللترليني لشللراء‬ ‫منزل سابق لمليونير بريطاني هو المستر رافللي تيكللو‪ ،‬وابلللغ النللاطق بلسللان‬ ‫السماسرة رويتر ان الملك ابتاع هذا العقار ليكون مقرا لقامللة احللد اقرابللائه‬ ‫المراء‪..‬وشركات المراء الجنبية كلها هكذا معفية من الضللرائب(‬ ‫‪" ."755‬‬ ‫]مممم [ مممم ممممممم ممممممم مم ممممم ممممم‬ ‫)اذاع راديو "السعودية" في ‪ 1965 / 4 / 8‬م قللرارا باعفللاء شللركتين مللن‬ ‫شركات البترول الغربية من ضرائب الدخل‪ .‬فصدر امللر "فيصللل" بصللرفه وجللاء فللي امللر الصللرف كمللا يلللي‪:‬‬ ‫آرامكو ل تغلط ول تكذب!(‪" .‬تللرى هللل هللذا هللو مللا‬ ‫يطبقه الحكم "السعودي" ام العكس‪.‬وقال الراديلو ان مرسلوما ملكيلا‬ ‫صدر باعفاء الشركتين من ضرائب الدخل علللى حصللة كللل منهمللا مللن أربللاح‬ ‫الشركة "السعودية" الللتي ستنشللأ فللي المنطقللة الشللرقية‪ ،‬والشللركتان همللا‬ ‫"اوكسلليد نتللال بللتر وليللم كوربويشللن "و" انترناشلليونال اورانزفيللر كليللزر‬ ‫كوربوريشلللن" بقلللي ان تعرفلللوا ان "فيصلللل" وأولده شلللركاء فلللي هلللاتين‬ ‫الشركتين‪ ،‬ومن الطبيعي جدا ان يعفي "فيصللل" نفسلله وأولده مللن ضللرائب‬ ‫الدخل وغير الدخل‪ ." 760‬‬ ‫ممممم مممممم‬ ‫مممممم مم ممم ممممممممم‬ ‫مممم مممممم ممممم مممممم‬ ‫في مسلسل تلفزيوني للطفال‪ ،‬يحكي قصة ملك عادل وضع في السجن بعد‬ ‫انقلب قاده عليه بعللض الشللرار مللن اعللوانه‪ ،‬يتحللدث المسلسللل عللن شللبح‬ ‫‪114‬‬ .‬تاريخ "آل سعود" ص ‪.‬ممممم مممممم‬ ‫)طالبت شركة ارامكللو السللتعمارية "حكومللة العائلللة "السللعودية" بمبلللغ ‪20‬‬ ‫مليون دولر‪ ،‬واعتبرت وزارة المالية بعد المراجعة ان هذا الطلب هو حسللاب‬ ‫مكرر‪ ...‬وبقي محفوظا لديها ولكن الرامكو لم تسكت بل اثللارت هللذا الطلللب‬ ‫مرة أخرى‪ .‬تاريخ "آل سعود" ص ‪.‫فالسلم يحض المسلم على ان ل يبات وجاره جائع(‪ ..‬‬ ‫مممممم‪ .

.‬بسطوا سيطرتهم‪ ،‬فأعزوا من شاؤوا ‪ ..‬ان ظهور شبح الملك قد شاع خبره من الحرس إلى الخدم ثللم‬ ‫إلى عامة الناس مما بعث المل في الشعب الذي ذاق مللرارة ظلللم الشللرار‬ ‫واستبدادهم‪ ،‬وجعله يتطلع لليوم الذي يعود فيه العدل‪ .‬لللذلك فللان‬ ‫المستبدين ينشئون جهازا ً جديدا ً للرقابة على الجهاز الول‪ ..‬الحقيقللة‬ ‫الوحيدة في ذلك المكان على امتداد الزمان‪.‬وترفللرف الحريللة مللن‬ ‫جديد في البلد‪ ،‬ماذا فعل "لؤلؤخان" زعيم الشرار؟‬ ‫لقد قبض على كل شخص زعم اّنه رأى شبح الملك أو سمع صوته‪ ،‬وقتل كللل‬ ‫شللخص ذكللر تاريللخ الملللك أو روى احللداثه‪ ،‬لقللد اراد ان يلغللي العللدل وايللامه‬ ‫وذكرياته وذاكرة الناس أيضا ً ‪ ،‬ليبقي هللو ل ل لؤلللؤ خللان ل ل واعللوانه ‪ .‬وأذلوا مللن شللاؤوا‪ ،‬حسللب مللا‬ ‫قال الله تعالى في كتابه ‪.‬‬ ‫ومللن فنللون المسللتبدين أيض لا ً ‪ .‬أو مجتمع معين‪ ،‬من حيللث واقعلله ونقللاط‬ ‫القوة والضعف فيه‪ ،‬فإذا عرفوا ذلللك مللن العلمللاء‪ .‬ودأب المستبدين‪ ،‬ابقاء الناس جللاهلين بالحقللائق‪،‬‬ ‫واستغلل جهلهم لستثمارهم والتحكم فللي مقللدراتهم‪ ،‬ويريللد المسللتبدون ان‬ ‫ينفردوا هم وحدهم بالمعرفة ولهم في ذلك فنون‪.‬يسمونه "المكتب‬ ‫الخاص" أو ما اشبه ذلك من السماء‪ ،‬ويختار الحاكم لهذا الجهاز اوثق الفللراد‬ ‫وأقربهم‪ ،‬ويغدق عليهم من اموال الشعب ما يشتري ذممهم الف مرة‪..‬انهللم يقيمللون مؤسسللات يسللمونها مراكللز‬ ‫البحاث والمعلومات‪ ،‬يجمعون فيها عشرات من العلماء والمفكرين في شتى‬ ‫العلوم‪ ،‬ويطلبون منهم ان يبحثوا لهم في مواضيع معينة تفيللدهم فللي ترسلليخ‬ ‫سيطرتهم وتقوية حكومتهم‪ ،‬فيطلبون من اولئك العلماء ل مثل ل ان يبحثوا لهم‬ ‫عن احوال قبيلة معينة ‪ ....‬‬ ‫ولن العالمين في هذا الجهازهم بمقتضللى الواقللع لل مللن ابنللاء الشللعب‪ ،‬فللان‬ ‫الحاكم يخشى ان يستأثروا ببعض المعلومللات ويحبسللونها عنلله ‪ .‫الملك العادل اللذي كلان يظهلر فلي قصلره كلل ليللة عنلدما تتعلانق عقلارب‬ ‫الساعة باتجاه السماء ‪ ..‬جللاؤوا إلللى نقللاط القللوة‬ ‫فعملوا في تدميرها‪ ،‬والى نقاط الضعف فعملوا في توسيعها‪ ،‬حّتى إذا تم لهم‬ ‫ذلك‪ .‬في الثانية عشرة لي ً‬ ‫ل‪.‬‬ ‫تقول القصة ‪ .‬‬ ‫فمن فنونهم ل اعزك الله ل انهم ينشؤون اجهزة للتجسس على احوال النللاس‬ ‫يسمونها الستخبارات‪ ،‬فهذه الجهزة تراقب الناس وتلتقط المعلومات عنهللم‪،‬‬ ‫ثم تجمعها وتحللها للحاكم وحده دون غيره‪ ،‬فلللو قللدر لللك الطلع علللى تلللك‬ ‫الملفللات السللوداء أو الحمللراء الللتي زينللت بعبللارة "سللري جللدًا" ‪ .‬‬ ‫تلك حقا ً طبيعة الستبداد ‪ ...‬‬ ‫‪115‬‬ ...‬والللتي‬ ‫يحفظونها في الخزائن الحديدية‪ ،‬اذن لرأيت فيها العجب العجللاب مللن اسللرار‬ ‫الناس واحوالهم وقضايا حياتهم‪.‬أو قرية ‪ ..

.‬‬ ‫وهؤلء عادة ‪ .‬‬ ‫اما القسللم الثللاني مللن العلمللاء الللذين تضللمهم مراكللز البحللاث تلللك ‪ .‬فللاعلم ل ل اعللزك الللله ل ل انهللم‬ ‫قسمان ‪ .‬واوصلوا لصحابها الهدايا‪ ،‬حّتى يشترون اقلمهم فل ينشرون‬ ‫في مجلتهم ال ما يرضي الحاكم وبطانته‪ ،‬حّتى ولو كان مناقضا ً للحقيقة ويبعد‬ ‫عنها بعد السماء للرض ‪...‬قسم يسخر علمه لخدمة الظللالم واعللانته علللى ظلملله وهللو عللالم‬ ‫بذلك‪ ...‬لو انفقوها على الشعب‪ ،‬لملا بقلي‬ ‫احد يسكن في بيت من التنك أو سعف النخيل‪.‬والكيميائي ل يفهم غيرالكيمياء ‪ ،‬اما واقع بلدهم وسياسة حاكمهم ‪.‬‬ ‫ال انهم ل يفهمون من الحيللاة غيللر مجللال تخصصللهم‪ ،‬فللالطبيب ل يفهللم غيللر‬ ‫الطب ‪ ....‬بل مصللالح دائمللة‪ ...‬ادرك قيمللة نفسلله عنللد الللله إذ جعللله خليفتلله فللي الرض ‪،‬‬ ‫‪116‬‬ .‬ول عللداوة‬ ‫دائمة ‪ .‬بل ودمائهم‪ ،‬فلسان حللالهم يقللول ل صللداقة دائمللة ‪ .‬هم ممن تربى وتعلم على يللد الجللانب الللذين ل يهمهللم سللوى‬ ‫ذواتهم‪ ،‬فالمريكي والوروبي يهتم بأن ينجللح فللي حيللاته وان يصللبح غني لا ً وأن‬ ‫يرتاح من العناء حّتى لو كان ذلك على حساب امللال الخريللن وبثمللن عرقهللم‬ ‫ودموعهم ‪ .‬‬ ‫امدوها بالمال ‪ ...‬فمع شهاداتهم العالية ودراساتهم العميقة‪..‬‬ ‫ومن فنون المستبدين أيضا ً انهم يستأجرون لهم عددا ً من الناس يقرأون لهللم‬ ‫الصحف والمجلت‪ ،‬خاصلة تللك الممنوعلة ملن دخلول البلد والمحرملة عللى‬ ‫عامة الناس‪ ،‬فهؤلء يقرأون ثم يلخصون ما قللرأوا ويقللدمونه للحللاكم حت ّللى ل‬ ‫تتعب عيناه الجليلتللان فللي القللراءة‪ ،‬ثللم اتهللم إذا رأوا مجلللة كتبللت ضللدهم ‪.‬ل يرى فيه حرجا ً ول منكرًا‪ ،‬فهؤلء مصداق لقوله تعالى ‪:‬‬ ‫"فلما جاءتهم اياتنا مبصرة قلالوا هللذا سللحر مللبين * وجحللدوا بهلا واسلتيقنتها‬ ‫انفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين"‪..‬لماذا ل يحللب المسللتبدون ان يتعلللم الشللعب؟ فللالجواب ان‬ ‫العلم طريق إلى معرفة الصواب‪ ،‬هو نور يكشف للنسان حقائق المور‪ ،‬فللإذا‬ ‫تعلللم النسللان ‪ .‬‬ ‫فهم وطالب البتدائية في معرفته سواء‪.‫"ان الملوك إذا دخلوا قرية افسدوها وجعلوا اعزة اهلها اذلة وكذلك يفعلون"‪.‬‬ ‫ولعلك تسألني ‪ .‬‬ ‫فهذه ل ثبت الله خطاك ل فنون المستبدين وطبائعهم‪ ،‬يريللدون ان يكللون لهللم‬ ‫وحدهم العلم بكل شيء يثبت سلطانهم ويقويهم على شلعبهم‪ ،‬وهللم يقيمللون‬ ‫لذلك اجهزة ينفقون عليها اموال ً عظيمة ‪ .‬راض عنه‪ .‬فللأولئك تربللوا فللي احضللان المريكللي والوروبللي‬ ‫وتعلموا منه فاستمرأوا العمل في خدمة الظالم ما دام يشبعهم ويكسوهم‪...‬فهللم‬ ‫يعملون بها عن حسن نية‪ ،‬ولظنهم انهم يسخرون علمهللم فللي خدمللة بلللدهم‪،‬‬ ‫ول يرون فيه عيبا ً ما دام يتيح لهم مجللال البحللث وابللراز قللدراتهم الشخصللية‪،‬‬ ‫فهؤلء في الحقيقة انصاف علماء‪ .‬‬ ‫اما العلماء الذين تضمهم مراكز البحاث تلك ‪ .

‬يقضي نصللف‬ ‫وقت الدوام الرسمي في دائرته‪ ،‬والنصف الخر في ادارة شركاته ومقللاولته‬ ‫وتجارته‪ ،‬فلكل منهم شركات ومتاجر وأموال ل تدانيها امللوال قللارون ‪ ..‬إلى اواكسها‪ .‬وفي المطارات مدربون وفللي‬ ‫الجامعات معلمون وفي الوزارات خبراء‪.‬لنهم يعرفون مللا تفعللل ويحاسلبونها‪ ،‬فهلم‬ ‫مطمئنون‪.‬‬ ‫ثللم إعلللم _ زادك الللله بصلليرة _ ان حكومللة السللتبداد قائمللة علللى الللتزوير‬ ‫والمخادعة‪ ،‬يحبون ان تكون اعمالهم كلها في السر ل تخرج إلى الناس‪ ،‬لنهللا‬ ‫في الغالب تخللالف مصللالح النللاس‪ .‬كلهللم‬ ‫جميعا ً يسجلونها بأسماء شركاء لهم‪ ،‬حّتى ل يقال ان المير أو الللوزير يسللتغل‬ ‫قوته وصلحياته في منافسة التجار واكتناز المال‪.‬فللي نعللش‬ ‫حكومة الستبداد‪ ،‬ما يلبللث ان يتزايللد حت ّللى ينهللض النللاس نهضللة رجللل واحللد‬ ‫فيأخذوا بتلبيب الظالمين ويلقونهم في المصير السود‪ ،‬فللإذا علمللت ان ذلللك‬ ‫كله نتيجة العلم‪ .‬‬ ‫ومن تلك المور‪ .‬فهي كللثيرة‪ ،‬لكنهللم جميعلا ً يتحاشللون الحللديث عنهللا‪ ،‬بللل لللو ظهللرت‬ ‫لكذبوها واصدروا البيانات والعلنات في نفيها‪ ،‬حّتى لقد سمي وزير اعلمهللم‬ ‫السابق "وزير النفي"! لن عمله الوحيد كان ل علللى الغلللب ل ل نفللي الحقللائق‬ ‫وتكذيب الخبار‪.‬‬ ‫اما لو سألتني عن تلك الملور الللتي تخشللى الحكوملة الظالملة ملن ظهورهلا‬ ‫للناس‪ .‬إلى بترولها‪ ...‬أو تنللافي احكللام الللدين‪ ،‬فهللم ل يريللدون‬ ‫لنفسهم الفضيحة‪ ،‬اما حكومة العدل فهي ل تخشى مثللل ذلللك‪ ،‬فهللي جللاءت‬ ‫برضى الشعب‪ .‬‬ ‫‪117‬‬ .‬إلى مطاراتهللا‪ ،‬بللل فللي كللل‬ ‫صغيرة وكبيرة من حياتها‪ ،‬وهؤلء كما تعلم ‪ .‫وادرك ان عليه ان يعيش حرا ً كما خلقه الله حللرًا‪ ،‬وادرك ان واجبلله ان يللدعو‬ ‫قومه إلى الهدى ويحررهم من اسر الجبت والطاغوت‪ ،‬فإذا علم النسان كللل‬ ‫ذلك وعلللم بطلن الحكللم السللتبدادي‪ ،‬كللان ذلللك مسللمارا ً اول ‪ .‬وتستمد قوتها وبقاءها منه‪ ،‬وهي تسمح للنللاس بالتحللدث فللي‬ ‫أي شأن من الشؤون‪ ،‬حّتى بانتقاد الحاكم أو الوزير أو المدير‪ .‬إلى جامعاتها‪ .‬دون ان يطاله‬ ‫اذى أو يزوره رجلال المبللاحث وفداويللة المللارة‪ ،‬ومللا دام النللاس يسللتطيعون‬ ‫الكلم بكل حريللة‪ ..‬اتضح لك لماذا يريد المستبدون ابقاء الناس على جهلهم‪.‬ان كل امير في السرة المالكة ‪ ،‬وكل وزير ‪ .‬‬ ‫فملن تللك المورسليطرة الميركلان عللى كلل شلأن ملن شلؤون البلد‪ ،‬ملن‬ ‫جيشها‪ .‬فللان رجللال حكومللة العللدل يسللعون بكللل جهللدهم لتجنللب‬ ‫الخطاء حّتى ل يكونوا موضوعا ً لنتقاد الناس والصحافة‪ ،‬والناس في حكومللة‬ ‫العدل ل يريدون اسقاط الحكومة‪ .‬من النصارى والكفللار المحللاربين‬ ‫لله ودينه‪ ،‬وتعلم حكومة الستبداد ان النللاس لللو علمللت بسلليطرة المريكللان‬ ‫لغضبت وطلبت اخراجهم‪ ،‬لذلك تقوم الحكومة بالتعميمة على النللاس فتقللول‬ ‫ان الضباط المريكان في الجيش مستشارون‪ .

‬‬ ‫وتقضي هذه السياسة بأن يقيللم المسللتعمر فللي البلد الللتي يسلليطر عليهللا ‪.‬‬ ‫فأمريكا اذن ‪ .‬بل كان ذلك ارادة السيد الكبير المسمى بالوليات المتحدة المريكية‬ ‫الللللتي يرأسللللها الن ممثللللل سللللابق فللللي السللللينما يللللدعونه ريغللللان ‪،‬‬ ‫فالمستعمرالمريكاني يريد استثمار البلد وامتصاص خيراتها بواسطة ايلد مللن‬ ‫اهلها‪.‬تختللار اكللثر‬ ‫الخريجين فهم لا ً لنظرياتهللا وأكللثرهم انسللجاما ً مللع اهللدافها واسللاليب حياتهللا‪،‬‬ ‫فتضغط على السرة المالكة لتنصيبهم وزراء أو وكلء أو مللدراء ‪ ،‬لللذلك تللرى‬ ‫ان في الحكومة الن عدد كبير من هؤلء الخريجين الذين زادوا من ربط البلد‬ ‫بعجلللة السياسللة المريكيللة‪ .‬والللذي ينطقللون اسللمه‬ ‫باللتينية "كابوس" كان يدرس فللي بريطانيللا‪ ،‬وكللان للله أب يللدعى سللعيد بللن‬ ‫تيمور يحكللم عمللان حكملا ً اسللتبداديا ً ظالملًا‪ .‬بللل لقللد عجللز المسللتبدون عللن‬ ‫مجاراته ! ‪ .‬وعشللقوا الحيللاة المريكيللة‪،‬‬ ‫اضحوا خدما ً طائعين للسيد الميركي في كل ما يريد‪..‬ملع انهلم انشلأوا وزارة‬ ‫اسموها وزارة المعارف‪ ،‬وأخرى اسموها وزارة التعليم العالي‪ ،‬ثم فتحوا عددا ً‬ ‫من الجامعللات والمللدارس وارسلللوا الشللباب إلللى أمريكللا واوروبللا للدراسللة‪،‬‬ ‫فكيف يستقيم هذا بوجود ذاك!؟‪ .‫ومن تلك المور انهم يكذبون الخبار القائلة باعتقال المئات من ابناء الشللعب‬ ‫بدون سبب‪ ،‬بل يقولللون ان ّلله ل يوجللد فللي البلد سللجن واحللد‪ ،‬وكأننللا اصللبحنا‬ ‫نعيش في دولة ايللن منهللا دولللة الرسللول "ص"‪ ،‬ومثللل هللذا كللثير ل اسللتطيع‬ ‫احصاءه‪ ،‬فهو يتزاحم في الذاكرة تزاحم الطيور إذا هوجم سربها‪.‬‬ ‫وعلى كل حال‪ .‬وتربوا على يد السلاتذة المريكللان ‪ .‬‬ ‫اعلم ل أيدك الله ل ان السلطان المسمى "قللابوس" ‪ ..‬لصنع بها المريكان ما صنع النجليز بأبي قابوس‪.‬وادمجللوا القتصللاد المحلللي فللي دائرة السللوق‬ ‫الرأسللمالية الللتي تقودهللا أمريكللا‪ .‬وهللم فلي ذلللك يتبعللون السللاليب العمليللة‬ ‫والتخطيط الدقيق‪ ،‬مما يجعل الرتباط اكثر وثوقا ً واصعب فكاكًا‪.‬فمن افعاله اّنه منع التعليم على اهللل بلللده وحللرم عليهللم سللماع‬ ‫‪118‬‬ .‬‬ ‫ويسمون هذه السياسة بالمبريالية أو الستعمار الجديد‪.‬فللإذا اردت جللواب ذلللك فللاعلم لل اراح الللله‬ ‫قلبك من طوارق الهموم ل انهم ما اقاموا تلك المدارس رغبة منهم في تعليللم‬ ‫شعبهم‪ .‬تضغط بسلطانها على السرة المالكة لكي تفتح الملدارس‪ ،‬ثللم‬ ‫يقللوم خبراؤهللا بوضللع المناهللج واسللاليب التللدريس حسللب مخططهللا فللي‬ ‫السلليطرة علللى البلد‪ ،‬وبعللد ان يتخللرج الطلب مللن الجامعللات‪ .‬‬ ‫حكوملة قويللة يضللع عللى رأسلله بضلعة رجلال مللواطنين ملن حيلث الجنسلية‬ ‫واللسان‪ ،‬لكنهللم اميركللان مللن حيللث العقللل والجنللان‪ ،‬فهللم درسللوا المناهللج‬ ‫المريكية ‪ .‬‬ ‫لعلك تنكر علي قولي انهلم يحبلون الجهلل للشلعب ‪ .‬فالسرة المالكة رضيت بفتح المدارس وتعليم الناس‪ ،‬مكرهة‬ ‫ل راغبة‪ ،‬فلو لم تفعل‪ .

‬فللالعلوم الدبيللة كالنقللد والبلغللة والتاريللخ وعلللوم الللدين‪ ،‬وهللذه‬ ‫العلوم‪ .‬انقض عدد من الجنود على قصر سعيد واقتللادوه فللورا ً إلللى‬ ‫الطائرة التي حملته إلى لندن حيث صفوا حسابه‪ ،‬ووضعوا على عرشلله ولللده‬ ‫قابوس الذي وافللق علللى ان يكللون شللابا ً مطيعلا ً حسللن الخلق‪،‬مللع منللدوبي‬ ‫صاحبة الجللة ملكة بريطانيا العظمى‪.‬اضافة الىالعمال العسكرية‪ ،‬مما ادى إلى كللثرة الحتكللاك‬ ‫بين جنودها وبين الشعب العماني‪ ،‬فغللذى النقمللة ضللدها‪ .‬إلى تسلليير المللور فللي‬ ‫الدوائر الحكومية ‪ ..‬وتفتح عقله على جوانب‬ ‫الحيللاة الجتماعيللة فيميللز الخللبيث مللن الطيللب‪ ،‬ال ان صللياغتها تبعللد ذلللك‪.‬‬ ‫اما الثللاني ‪ .‬ل تزال ل مثال لما يفعله المسللتعمر مللع اذيللاله مللن الحكللام لللو‬ ‫خالفوا امره‪ ،‬فانظر ل اعزك الله ل إلللى سياسللة السللتعمار ‪ .‬‬ ‫ورأت بريطانيللا ان ل سللبيل أمامهللا غيللر اجبللار السلللطان سللعيد علللى فتللح‬ ‫المدارس لتخريج عدد من المواطنين الذين يسلليرون امللور البلللد عوض لا ً عللن‬ ‫جنودها‪ ...‬وسللاعد إلللى نشللوء‬ ‫حركة المقاومة ضدها‪...‬وما إلى ذلك‪ ،‬وهي في العموم على قسمين‪.‬يدرس فيه الطالب العلوم التجريبية المحضة ‪ .‬‬ ‫فالول ‪ .‬وال القللى بلله فللي سلللة‬ ‫المهملت‪.‬‬ ‫فالحاكم الذي يوالي الستعمار ‪ .‬مع بقاء المناصب الكبرى تحللت اشللراف ضللباط الجيللش البريطللاني‪،‬‬ ‫وبالطبع رفض سعيد التعليم واصر على رفضه ‪ .‬‬ ‫وتجعلها اشبه بالولى‪ ،‬ذلك ان كتابها اكثروا من التفاصيل الهامشية التي تبعللد‬ ‫عقل الطالب عن فهم ما عداها‪.‬‬ ‫‪119‬‬ .‬اما الحاكم فاسيرخانع ذليل‪.‬‬ ‫فهذه الحالة ‪ .‬يفللرض الحللاكم‬ ‫على الشعب ثم يفرض عليه مللا يريللد‪ ،‬فللان اطللاع ‪ ..‬هو الخر اسير لحرابه مثلمللا الشللعب اسللير‪،‬‬ ‫ولكن الشعب اسير يقاوم السر ‪ .‫الراديو ولبس النظارة والحذاء‪ ،‬الللذي يسللمونه عنللدنا "الكنللدرة أو الجللوتي"‪.‬كالفيزياء والبيولوجيا‬ ‫والحساب وما اشبه‪ ،‬ول يتعرض إلى غير ذلك‪.‬وفي ليلة مللن ليللالي الصلليف‬ ‫الثقيل الرطوبة ‪ .‬‬ ‫ثم اعلم ل اعزك الله ل انهم "أي اهل الستبداد " قللد عزمللوا ان ل يكللون فتللح‬ ‫المدارس مدعاة لتعريف النللاس علللى حقللوقهم واكتشللافهم لفسللاد واقعهللم‪،‬‬ ‫لذلك جعلوا مناهج الدراسة خالية من كللل شلليء يعلللم النللاس اهميللة الحريللة‬ ‫ومفهوم العمل في سبيل الله ‪ .‬‬ ‫وإذا اراد احدهم الخروج من بيته لي ً‬ ‫ل‪ ،‬فيجب عليلله حمللل فللانوس كللازي حت ّللى‬ ‫يراه الحراس فيتعرفون عليه‪ ،‬وعاشت عمللان فللي عهللده احلللك ايامهللا‪ ،‬وقللد‬ ‫اضطرت بريطانيا ل التي تستعمر البلد آنذاك ل إلى العتماد على جنودهللا فللي‬ ‫كل امر يتعلق بالدولة‪ ،‬ابتداءا ً من حراسة المنشآت ‪ ..‬وان كانت تقرب إلى الطالب معاني الحق ‪ ..

‬فترى صحفنا تكتب عن بولونيا والكونغو وبانامللا‪ .‬والكثللار مللن المواضلليع الرياضللية‬ ‫والفنية والشعر النبطي ‪ .‬فكيف بالذكيللاء !؟ ‪ .‬دون شللرح للحالللة أو اطالللة‬ ‫في التفاصيل‪ ،‬خشية ان تكشف بعض المستور‪.‬التضامن السلمي" لماذا اجتمعتم برئيس‬ ‫‪120‬‬ .‬الخ‪ ،‬وحتى إذا عالجوا مواضيع سياسللية فلتكللن عللن‬ ‫دول العالم البعيدة‪ .‫فمثل ً ‪ .‬‬ ‫فلما رأت الحكومة ذلك‪ .‬وذكر فضائل نسائه وغلمانه وصللبيانه ! ‪ .‬ولللو‬ ‫طالعت مائة تصريح لهم ثم حذفت المتشابهات ‪ .‬اكثرممللا‬ ‫تكتب عن سياسة بلدنا‪ ،‬وإذا كان لبد من الكتابة عن البلد ‪ .‬غبية وسطحية‪ ،‬ل تقنع حّتى ضعاف العقول ‪ .‬‬ ‫ومثل ذلك في بقية العلوم الدبية‪ ...‬بللل عمللدوا إلللى الصللحف والمجلت فللأمروا اصللحابها‬ ‫ومحرريها بالقلل من المواضيع السياسية‪ .‬مصلحة العرب والمسلمين" ‪" .‬مقللابلتهم للصللحفيين حيللن يسللألونهم عللن قضللايا البلد‬ ‫وسياسة الحكومة‪ .‬حت ّللى اصللبح خريللج قسللم‬ ‫العلوم السياسية يعرف الدارة اكثر مما يعرف السياسة‪ ،‬وفللوق ذلللك جعلللت‬ ‫القبول في هللذا القسللم محللدودا ً فللي فئة المللوالين للسلللطة وابنللاء العشللائر‬ ‫الحليفة لها‪.‬‬ ‫ويهملون الصل في الدين وهو ان العبوديللة الحقيقيللة لللن ول تقللوم ال بتحللرر‬ ‫النسان من الخضوع للجبابرة والمستكبرين والظالمين‪.‬‬ ‫ولللم يكتفللوا بهللذا ‪ .‬يدرسون في الدب تفاصيل كثيرة في انواع الشللعر والنللثر‪ ،‬ويهملللون‬ ‫الرتبللاط الوثيللق بيللن التطللور الثقللافي والدبللي ‪ .‬ازداد القبللال عليهللا‪ ،‬حيللث يتللاح‬ ‫للطالب الطلع على كثير من المور التي تعتبر من المحرمات خارج الكليللة ‪.‬ما فيه الخيللر والصلللح"‪ .‬مللا فيله الخيللر والصلللح للشلعب"‪ ..‬غيرت اسمها إلى كلية دار العلللوم الداريللة‪ ،‬وسللعت‬ ‫إلى زيللادة المللواد الداريللة والتجاريللة والجتماعيللة‪ ..‬لما خرجت في النهاية بللأكثر‬ ‫من عشرة اسطر من الكلم يدلون بهللا لكللل سللائل‪ ،‬وتتمثللل فللي "التضللامن‬ ‫السلمي" ‪" .‬‬ ‫ومن طريف اعمالهم تغيير اسم كلية التجارة العلوم السياسية‪ ،‬فقد كانت في‬ ‫جامعة الرياض"جامعة الملك سعود حاليًا" كلية تسللمى بهللذا السللم‪ ،‬وبسللبب‬ ‫شعور النللاس بضللرورة المعرفللة السياسللية‪ .‬مللاذا‬ ‫فعل الملك مع زوجته الجديدة ؟‪" ..‬وبيللن الوضللع السياسللي‬ ‫والجتماعي للبلد‪ ،‬وفي علوم اللدين يتحلدثون مفصلل ً فلي انللواع العبلادات ‪.‬فهللذه‬ ‫تصلح عندهم جوابا ً لنوع كثيرة من السللئلة‪ ،‬فلللو سللألهم صللحفي مللاذا بحللث‬ ‫الوزير في زيارته لمريكا؟ الجواب‪" .‬فان لهم مجموعة من الكليشات الجاهزة التي يستعملونها‬ ‫مثل حبوب السبرين لكل مكان‪ ،‬وهذه الكليشات الللتي يقللدمونها جواب لا ً لكللل‬ ‫سائل‪ .‬اما فللي والعلللوم التجريبيللة فهللم يشللغلون‬ ‫وقت الطالب فللي الطبيعيللات دون التطللرق إلللى دور الطللالب فللي مجتمعلله‪،‬‬ ‫ووضعه كانسان له حقوق‪.‬‬ ‫ومن طريف حللالهم‪ ..‬فهو مقتصر على‬ ‫مدح الحكومة الرشيدة ‪ ،‬والتحميد في الملك المعظم‪ ،‬والتمجيللد بللولي العهللد‬ ‫المين‪ .

‬‬ ‫فذهب في المساء إلى الجبل وحمل قدرا ً من التراب إلللى بيتلله‪ ،‬وفللي الللبيت‬ ‫استخلص حبوب الذهب ثم عالجهللا بالمللاء والنللار فأصللبحت ذهبلا ً نظيللر الللذي‬ ‫يبيعه الصائغ‪ .‬‬ ‫"طبائع الستبداد "السعودي" ل أبو فرج المدني"‬ ‫‪121‬‬ .‬‬ ‫وهكذا الشعب ‪ .‬كمثللل الصللائغ وغلملله‪،‬‬ ‫يحكي ان صائغا ً استأجر للله غلملا ً صللغير السللن ليسللاعده فللي عمللله‪ ،‬فكللان‬ ‫الصائغ يأمر الغلم بأن يذهب كل يوم إلى الجبل فيجمع التراب ويأتي بلله إليلله‬ ‫فيأخذه الصائغ ويستخلص منه حبوب الللذهب بعللد أن يعللود الغلم إلللى بيتلله ‪،‬‬ ‫وبقي الغلم على ذلك سنينا ً حّتى كبر الصائغ في السن‪ .‬ول يضيره تلك الفئة الباغية مللن ابنللاء الفللاعي الللتي بللاعت‬ ‫نفسها للطاغوت‪ ،‬وارتضت بخدمته والخنوع له‪.‬فالحاكم الظالم يفتح المدارس لعداد الشباب الذين يعملللون‬ ‫في دوائر حكومته لتقويتها وبسط سيطرتها‪ ،‬فهم اشبه باليد الللتي تعمللل دون‬ ‫ان تدرك هدف عملها‪ ،‬لكن الشعب بتداوله فللي العلللم والثقافللة‪ .‫الصومال؟ "مصلحة العرب والمسلمين"‪ .‬سللرعان مللا‬ ‫يكتشف السر فينقلب على الظالم‪ ،‬كالغلم الللذي عمللل سللنينا ً يقللدم الللذهب‬ ‫للصائغ دون ان يعلم ان جهده هو سللر ثلراء الصللائغ‪ ..‬فعلم ان هذا هو السر‪ ،‬ومنذ ذلك اليوم ترك العمل لدى الصللائغ‬ ‫وفتح له دكانا ً فأصبح ثريا ً سيدًا‪.‬لكنلله بعللد ذللك اكتشللف‬ ‫السر ‪ ،‬وهكذا فان سحر الظالم انقلب عليه‪ ،‬والشعب يتعلم الن وهو يعي ان‬ ‫العلم نور وهدى‪ .‬‬ ‫فهذه ل يا اخ الطريق ل اولى )طبللائع أهللل السللتبداد‪ ،‬يريللدون ان يعرفللوا كللل‬ ‫شيء‪ ،‬ويبقى الشعب جاهل ً بكل شيء‪ ،‬فجهله سلح بيدهم عليه ‪ .‬ماذا بحث مجلللس الللوزراء ؟ نفللس‬ ‫الجابات!‬ ‫تراهم يكتفون بهذه الجوبة الهامللة ‪ .‬إذ اّنله ل يعلرف ملاذا يفعلل الصللائغ بحبلوب‬ ‫الذهب بعد ان يسلمها إليه‪ ،‬وفي يوم من اليام لمعت في ذهن الغلم فكرة ‪.‬ولكللن هللل‬ ‫ينجحوا في ادراك مقاصدهم ؟‬ ‫واعلم ل ايدك الله لل ان مثللل المسللتبدين والشللعب ‪ .‬عما يناسب المقام‪ ،‬وأسأل الله البلغ وحسن الختام‪.‬فأراد ان يعلم غلمه‬ ‫فنون صناعته حّتى يرتاح‪ ،‬ومكث الغلم على تلك الحال سنينا ً يأتي بالتراب ثم‬ ‫يستخلص منه حبوب الذهب ويعطيه للصللائغ حيللث يصللوغه ويللبيعه‪ ،‬ومللا كللان‬ ‫يقبض من ذلك شيئا ً سوى اجره‪ .‬حت ّللى ل يطلللع الشللعب علللى أي قضللية‪،‬‬ ‫فعند المستبدين ان الشعب ليس من حقه معرفة ما دار في مجلس الللوزراء‪،‬‬ ‫وماذا بحث الوزير فللي زيللارته للخللارج‪ ،‬هللذه كلهللا خاصللة بالحللاكم وحاشلليته‪،‬‬ ‫والشعب في غير هذا المحل‪..‬‬ ‫فهذا خلصة الكلم‪ .

‬وهللو ل يعللي‪ ،‬ول يعطيهللا‬ ‫بال‪ ،‬فقد كان غارقا ً في حياة الليل مع الغانيلات والفاتنلات وبنلات الهلوى‪ .‬‬ ‫وقد كانت الفضائح تظهر منه الواحدة بعد الخللرى ‪ .‬‬ ‫اعلم ل نور الله بصرك ل ان هذا الرجل "الفاسي" قد ذهللب إلللى بلد الفرنللج‪،‬‬ ‫التي يسميها اهل بلدنا أمريكا لكنه لكثرة ماله انصرف عن درسلله إلللى اللهللو‬ ‫واللعب‪ ،‬فأفسد ايما فساد‪ ،‬حّتى اصبح مضرب المثل بين اهل تلك البلد‪.‬ومن احواله اّنه انفق المليين ليشللتري بهللا‬ ‫المتاجر والدكاكاين التي اوشكت على الفلس‪ ،‬فإذا سئل عما دعاه إلللى هللذا‬ ‫السراف‪ .‬‬ ‫لنقذ اللف من الفقر ولحفظ عليهم اراقة ماء الوجه‪ ،‬لكنه بذلها على القمللار‬ ‫مختارًا‪.‬ومن الللترف منتهللاه‪،‬‬ ‫وقد اصبح المال بين ايديهم كالتراب بين ايدي الفقراء‪ ،‬يلعبون بل حسللاب ول‬ ‫كتاب‪.‬‬ ‫فمن احواله اّنه كان يدفع الللوف حّتلى تنشلر صلورته فلي صلحيفة‪ ،‬أو يلذكر‬ ‫اسمه في زوايا صفحة من كتاب ‪ .‬‬ ‫ومن احواله اّنه بنى قصرا ً ووضع فيه من عجللائب الللدنيا مللا ل يعقللله صللاحب‬ ‫عقل‪ ،‬وأقام على بابه اصللناما ً يسللمونها عنللدهم "بالتماثيللل" ‪ .‬لنسللاء عاريللات‬ ‫يترشح الماء من فروجهن!‪.‬‬ ‫‪122‬‬ .‬ورفعوا لك عن جوهره الستار‪.‬قلد‬ ‫سلب الخمر عقله‪ ،‬فما عاد غير الهوى له ربًا‪.‬‬ ‫ومن احوالهم ان اميرهم المسمى "عبد الله" يتحدث عن الدين حّتى تظنه قد‬ ‫اهلك نفسه في تعلم شرع الله ‪ .‬‬ ‫وانك ل ابعدك الله عن مزالقهم ل لو نظرت إلللى عينيلله لرأيللت عيللونه الغللائرة‬ ‫وأوداجه المنتفخة تخبرك عما افرغ في جوفه من قناني الخمر‪.‬ويمدح المتقين حّتى لتحسللبه امللامهم‪ ،‬فللإذا‬ ‫سألت اهل المغرب عنه انبأوك بالخبار‪ .‬‬ ‫وأقبلت عليهم بزينتها وأموالها‪ ،‬ارخوا لشهواتهم العنان‪ ،‬فللأكلوا وشللربوا حت ّللى‬ ‫بطروا‪ ،‬وتدرجوا في الفتنة حّتى بلغوا من المجون اوجه‪ .‬‬ ‫ومن احوالهم ان كبيرهم المسمى "فهدا" قلد انفلق فلي ليللة واحلدة خمسلة‬ ‫مليين من المال على لعب القمار‪ ،‬وهذا المال لو انفقه على مصالح الرعيللة‪.‬‬ ‫فمن احوالهم ان رجل ً منهللم يللدعى "محمللد الفاسللي" وهللو ابللن عبللد العزيللز‬ ‫الفاسي الذي ذكرت لك طرفا ً من احواله سابقًا‪.‫ممممم ]مم مممم[ مم ممممم‬ ‫اعلم ل رحمك الله اباك ل بان اهل الستبداد حينمللا ارخللت لهللم الللدنيا حبالهللا‪.‬ان قلبه قد رق لحللال النصللارى عللن اصللحاب تلللك الللدكاكين‬ ‫حينما رآهم قد خسروا أو افلسوا !‪.‬قال ‪ .

‬فإذا لمحن رجل ً وسيما ً عليه سيماء الجمال والرجولة‪ ،‬وقفللن عنللده‬ ‫وراودنه عن نفسه واغرينه بالمال‪ ،‬فان مللال معهللن ‪ .‫اعلم ل وفقك الله ل ان "عبد الله" هذا قد اتخذ للله قصللرا ً فللي بلللدة يسللمونها‬ ‫"الدار البيضاء" ويسميها اهل الفرنجة "الكاز بلنكا" وانه يسافر اليها كل عللام‬ ‫شهرا ً أو شهرين‪ ،‬يعرض عليه من نساء تلك البلد ما لو عرض علللى اهللل بلللد‬ ‫لفتنهم! فيتزوج كل ليلة بواحللدة يطلقهللا عنللد صللياح الللديك‪ ،‬فيأخللذها غلمللانه‬ ‫وخدمه واعوانه يتسرون بها واحدا ً بعد اخر‪ .‬‬ ‫ثم اعلم اّنه قد وصلني نبأ امرأة منهن يسمونها ؟ العنود" وهي اختهم الكبرى‪،‬‬ ‫ما تركت رجل ً من حراسها وخللدمها ال وادخلتلله مضللجعها‪ ،‬وعلملت أيضلا ً انهلا‬ ‫كانت في شبابها تتجول في الطرقات لبسة ملبس الرجال باحثللة عللن رجللل‬ ‫يؤنس ليلها !‪.‬فيبيعون انفسهم واجسادهم لهذا المير أو ذاك‪ ،‬وانهم قد اقاموا لهللم‬ ‫مسجدا ً في تلك الجزيرة فأطلقوا عليه اسم ابيهم‪ ،‬ول يرتاد هذا المسجد غيللر‬ ‫صغار الخدم والفقراء الذين القت بهم مقادير الدنيا في ذلللك الللوادي الللذي ل‬ ‫يألفه ال الغنياء واصحاب الجاه والسلطان‪ ،‬وهم ما بنللوا ذلللك المسللجد قربللة‬ ‫إلى الله ‪ .‬وفضللائحهن شللاعت‪،‬‬ ‫حّتى لم يبق قاص ول دان ال عرفها وسمع بها‪ ،‬وتواترت لديه اخبارها‪.‬ويتسللابق اليهلا اهللل الفسللق ملن طلب الللدنيا‬ ‫والمال‪ .‬‬ ‫ثم اعلم ل وقاك الله السواء ل ان احللوالهن قللد ذاعللت ‪ .‬‬ ‫واعجب من هذه اميرهم الخر الذي نصبوه حاكما ً على مكة "بلد الله الحرام"‬ ‫الذي جعل نفسه فراشا ً للرجللال ومللا كللان يبللالي بقليللل أو كللثير مللن المللال‪،‬‬ ‫‪123‬‬ .‬وال حللذرنه وهللددنه ثللم‬ ‫اخذنه إلى مضاجعهن‪ ،‬ففعلن به ما يفعل ازواجهن بالنساء غيرهن!‪.‬‬ ‫ثم اعلم ل وقاك الله ل انهم لما انصللرفوا إلللى الفجللور وقسللموا حيللاتهم بيللن‬ ‫الزنللى والخمللور‪ ،‬ملللت صللحبتهم زوجللاتهم ‪ .‬لكنهم ارادوه مكمل ً لوجللاهتهم ودليل ً علللى حللولهم وقللوتهم‪ ،‬ورداءا ً‬ ‫يخفي سوءاتهم وآثامهم ‪.‬‬ ‫ومن احوالهم انهم يقضون صيفهم في جزيرة‪ .‬واصبح همهن الشللهوة‪،‬‬ ‫يبحثن عللن اصللحاب الجمللال مللن الرجللال كمللا يبحللث ازواجهللن عللن جميلت‬ ‫النساء‪ ،‬وقد حدثني بعض من اثق به بأن زوجات المراء ل مللن اميللرات وغيللر‬ ‫اميرات ل يركبن السيارات الفارهللة‪ ،‬ويتجللولن فللي الشللارع المسللمى بشللارع‬ ‫"الوزير"‪ .‬ثم اّنه ينفق من المال على هؤلء‬ ‫الشيء الكثير‪ ،‬وقد تواترت الخبار بأنه يعقد له فلي كلل ليللة حفل ً يغنلي فيله‬ ‫المغنون والمغنيللات‪ ،‬ويرقللص الراقصللون والراقصللات‪ ،‬وتللدار كللؤوس الخمللر‬ ‫المعتق حّتى تثقل الرؤوس ‪.‬في بلد الندلس التي يسمونها‬ ‫"اسبانيا" وقد بنى اكثرهم له قصرا ً على بحر تلك الجزيللرة ‪ ،‬ويللأتي إلللى تلللك‬ ‫الجزيرة الغنياء ملن كلل واد‪ .‬إذ لللم يبللق لهللن منهللم نصلليب‪،‬‬ ‫فبعضهن تركن بيوتهم إلى بيوت ابائهن‪ ،‬ومنهن من سكت على الضيم‪ ،‬ومنهن‬ ‫من تبعن ازواجهن فيما ذهبوا إليه‪ ،‬فملن إلى الفسق‪ .

‬خللادم لعبللاد الللله‬ ‫في ارضه ‪ .‬يحكم بينهم بالعدل والقسط‪ ،‬فإذا بدر منلله مللا يعيللب‪ ،‬كللان غيللره‬ ‫أولى منه بالسلطان ‪.‬لكن الطبع غلب التطبع "وعادت ريمة لعادتهللا القديمللة"‪ .‬فهربللت‬ ‫منه زوجته وغادرت البلد إلى بيلت تملكله فلي احلدى بلد الفرنجلة يقلال لهلا‬ ‫"سويسرا" فلحللق بهللا واراد اقناعهللا ‪ .‬فمللا اقتنعللت‪ ،‬وحللاول خللداعها ‪ .‬فلمللا فعلللت ذلللك نقلللت إلللى المستشللفى‪ ،‬فملا فلللح الطبللاء فللي‬ ‫اعادةروحها التي فارقتها غاضبة مظلومة شاهدة عللى فسلاد زوجهلا واخللوته‪،‬‬ ‫وجميع اهل الستبداد صغيرا ً وكبيرًا‪.‬ان اهل العلم قد اجمعوا علللى ان الحكومللات ثلثللة ‪ .‫يدفعه لولئك الذين امتحنوا به وامتحن بهم‪ ،‬حّتى ان زوجته ملته وسئمت مللن‬ ‫أطباعه فتركته‪ ،‬فلما عاد اليها اشترطت عليه ان ل يعود إلى طبللائعه الللدنيئة‪،‬‬ ‫فقبل ذلك ‪ . .‬بل اّنه كما‬ ‫قال سيدنا الحسين ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ‪" .‬ويعزلونه اذا خالفها‪ ،‬وهو ما يعللرف فللي هللذا‬ ‫العصر بالديمقراطية‪.‬‬ ‫حدثني معلمي ل مد الله في عمللره لل ممللا رواه كبللار مشللايخة فللي دروسللهم‬ ‫وكتبهم فقال ‪" .‬انللي ل أرى‬ ‫الموت ال سعادة‪ .‬‬ ‫فل تستغربن ان يكون هذا قد حدث في بلد يقطنهللا اهللل السلللم وفيهللا مللن‬ ‫الفقهاء والمشايخ والقضاة جمع ليس باليسير‪ ،‬ول شك ان هذه المور تللوجب‬ ‫العجب‪ ،‬وتحبب الموت إلى كل صاحب لب‪ .‬‬ ‫وثانيهللا وهللي الوسللطى حكومللة الشللعب‪ ،‬حيللث ينتخللب النللاس حللاكمهم‪...‬‬ ‫فيستبقونه ما دام على رغائبهم‪ .‬‬ ‫اما الثالثة وهي ادناها‪ ،‬فهي حكومللة الفللرد أو العائلللة أو القبيلللة أو مللا شللابه‪،‬‬ ‫ممن ل هللم لهللم ال حفللظ سلللطانهم‪ ،‬فهللذه الحكومللة مذمومللة فللي الشللرع‬ ‫والعقل والعرف"‪.‬والحياة مع الظالمين ال برمًا" ولكم مات من أهل الصلللح‬ ‫في سالف الزمان وحاضره قهرا ً وأسفا ً على ما حل بأمة السلللم مللن ضللياع‬ ‫السنن‪ ،‬وتعطيل الحكام‪ ،‬واماتة الشريعة‪ ،‬على يد اهل الستبداد‪.‬على البقاء في دنياهم‪ ،‬فمعاشرة‬ ‫اهل الستبداد ل ايها العزيز ل والعيش في ظلهم‪ ،‬اشد من الموت ‪ .‬‬ ‫‪124‬‬ .‬فأولهللا‬ ‫وأعلها‪ ،‬حكومة السلم‪ ،‬حيث الحاكم فيها خلادم للشللريعة‪ .‬‬ ‫فل تعجبن ايها النجيب من افعالهم‪ ،‬فقد فطللروا علللى ذلللك‪ ،‬إذ ورثللوا صللفات‬ ‫ابائهم‪ ،‬وحملوا معهم جوهر الللدناءة مللذ كللانوا أجنللة فلي ارحللام امهللاتهم‪ ،‬ثللم‬ ‫خرجوا إلى الدنيا فعاشوا في احضان الظالمين واشتد عودهم على ما اسللتلبه‬ ‫اهلوهم من اقوات الفقراء والمساكين‪ ،‬واني اراك تعلم مللن هللذا مللا ل حاجللة‬ ‫لي في ان ازيد عليك منه‪ ،‬لكنني احببت ان اورد لك طرفا ً مللن احللوالهم ممللا‬ ‫قد يريح نفسك من الهواجس‪ ،‬ويبعد عن قلبك الريبة والوسواس‪.‬فمللا‬ ‫انخللدعت ‪ ،‬فهللددها بللالموت‪ .‬فانهللارات اعصللابها وقللررت النتحللار خلصللا ً‬ ‫لعذاباتها ‪ .

‬أو‬ ‫الباطل في النهي ‪.‬وقد حدثني مشايخي بأن مثل هذه الحكومللات تحللرص‬ ‫على ظلم نفسها قدر حرصها على ظلم الخرين‪ ،‬لن سعيهم للللدنيا وخللوفهم‬ ‫من الموت قللد مل قلللوبهم بحللب الشللهوات‪ .‬كالرض والسماء‪ ،‬ولكن لن نفوسهم تأثرت بشيء مللا‪ ،‬دعللاهم‬ ‫إلى المر‪ ،‬ثم تأثرت بعكسه فدعاهما الى العكس‪ ،‬وهكذا دواليك‪.‬ففسدوا أيما فسللاد ‪ ،‬فللإذا فسللد النسللان اسللتحكمت الشللهوة فللي‬ ‫عقله فأصبح عاجزا ً عن التفكير‪..‬وقبلتهللم فللروج‬ ‫نسائهم ‪ .‬فكللأني بهللم يقولللون لنفسللهم‪.‬‬ ‫‪125‬‬ .‬‬ ‫فهم والحق ‪ .‬أي ان تكللون قللرارات الحللاكم تابعللة‬ ‫لمزاجه‪ ،‬ما يراه اليوم صحيحا ً يأمر به‪ ،‬وقد يتبدل رأيلله فللي يللوم آخللر فينهللي‬ ‫عنه‪ ،‬ثم يعود بعدها فيأمر ثللم ينقللض وهكللذا ‪ ،‬ل لظهللور الحللق فللي المللر‪ ..‫ثم اعلم ل نور الله بصرك وزكى بصيرتك ل بأني قللد تبحللرت فللي احللوال اهللل‬ ‫الستبداد ممن يحكمون بلدنا‪ ،‬واني قد خبرت أولهم كآخرهم‪ ،‬وبلوت اخبارهم‬ ‫مذ ان اقاموا حكومتهم‪ ،‬فوجدتهم مصلداقا ً كلامل ً لهلذه الحكوملة‪ ،‬واعنلي بهلا‬ ‫حكومة الفرد والعائلة‪ .‬فإذا فكر وقرر أمرا ً عجز عن الستقامة عليه‪،‬‬ ‫فتراه يقر امرا ً ينقضه بعد ساعات‪ ،‬وهذا ما يظهر من طباع اهل الستداد فللي‬ ‫بلدنا‪.‬‬ ‫"فلنكرع من ملذات هذه الدنيا قبل الفوت" وكأني بهم يتمثلون بقول الشلاعر‬ ‫‪:‬‬ ‫جربت الف عبادة وعبادة‬ ‫فوجدت افضلها عبادة ذاتي‬ ‫وقال شاعرهم لخر‪:‬‬ ‫يقولون ان الله خالق جنة‬ ‫فان صدقوا فيما يقولون انني‬ ‫وان كذبوا فزنا بدنيا هنيئة‬ ‫ونار وتعذيب وغل يدين‬ ‫اتوب إلى الرحمن من سنتين‬ ‫وملك اثيل دائم الحجلين‬ ‫ثم انهم لما اختاروا الدنيا على الخرة اصبح همهم بطونهم ‪ ...‬‬ ‫ويسمي اهل السياسة ذلك بالمزاجيللة ‪ .

.‬‬ ‫فأهل الستبداد ل حماك الله من شروروهم ل اهل مزاج‪ ،‬يتبعون مللا تللوحي بلله‬ ‫انفسهم‪ ،‬ول يتبعون قانونا ً أو شريعة ثابتة واضحة‪.‬واهلل العاملة دون المقربيلن‪،‬‬ ‫فهل سمعت ل ايها العزيز ل ان قاضيا ً قد حكم يوملا ً مللا علللى اميللر أو وزيللر أو‬ ‫حّتى خادم امير‪ ،‬أو ذيل وزير!؟‬ ‫فمن هذا يظهر ان اهللل السللتبداد ماضللون فللي فسللادهم ومسللتقيمون علللى‬ ‫غيهم‪ ،‬مهما كان في البلد من عالم أو فقيه‪.‬وسللن القللانون‪ ،‬واجهللوا النللاس‬ ‫بالحديد والنار‪ ،‬فلما عجزوا عن كبت ثللائرتهم‪ ،‬وارادوا التخفيللف مللن غضللبهم‪،‬‬ ‫اعلنوا انهم سيقيمون الحكم على دستور‪ ،‬وقد حدث المر منذ عشللرين سللنة‬ ‫يوم تولى اخوهم "فيصل" الحكم‪ ،‬لكنهم وعدوا ل وهم يعلمون انهم يكللذبون لل‬ ‫فما ان استقر حكم "فيصل" ‪ .‬‬ ‫مطللالبين بتحكيللم الدسللتور‪ ..‬‬ ‫والمتتبع لخبار اهل الستبداد يلحظ انهللم يحكمللون ا لبلد بل دسللتور منللذ ان‬ ‫اقاموا دولتهم قبل ثمانين سنة من الن‪ ،‬وانهم لما ثارت ثائرة اهللل السلللم ‪.‬وبعضهم ل يزال يأمل في صلح اهل الستبداد‪،‬‬ ‫هو يسعى لذلك بالمداهنة والملطفة واللين‪.‬أو ان‬ ‫يتسافل إلى دواوينهم ل ‪.‬‬ ‫واما ما ذكرت ل ايها العزيز ل من ان افي البلد من الفقهاء والعلملاء والخطبلاء‬ ‫جمع كثير‪ ،‬فهذا ما ل اخالفك فيه لكن امن لهؤلء العلماء بأن يقولوا ما يرونلله‬ ‫حقًا‪ ،‬وقد كممت افلواههم‪ .‬وإذا ائتمنوا خانوا‪.‬وإذا وعدوا اخلفوا ‪ .‬وعد بما وعللد بلله سلللفه ثللم كللذب‬ ‫الوعد كما كذب سلفه حّتى مات‪ ،‬فلما جاءاخوهم الثالث المسمى "فهد" ‪ .‬وبعضهم سجين لخوف على نفسه من‬ ‫السجن أو التعذيب أو النفي ‪ .‬‬ ‫لعلي ارى في عيونك بوادر تساؤل عما ذكرته من مزاجيةاهل الستبداد‪ .‫ثم اعلم ل ايدك الله ل بأن اهللل المزاجيللة ل يسللتقيم معهللم قللانون‪ ،‬بللل انهللم‬ ‫يخافون من ايجاد قانون قد يضطرهم إلى الخضوع له خلفا ً لرغبات انفسللهم‪،‬‬ ‫فان شأن القانون ان تصبح نصوصه حاكمة لحراج السلطة‪.‬فاني‬ ‫اجد فيما رويته لك ما يكفيك ‪ ،‬لكني مع ذلك اورد لك طرف لا ً ممللا سللترى فيلله‬ ‫مصداقا ً لما اقول‪ ،‬فمن احوالهم انهم عزمللوا علللى وأد كللل فكللرة تللدعو إلللى‬ ‫‪126‬‬ .‬والفقلراء دون الغنيلاء‪ .‬ما‬ ‫خالف سنة اسلللفة‪ ،‬فوعللد وكللذب‪ ،‬وسلليبقى يعللد ويكللذب ‪ ،‬كمللا هللي شلليمة‬ ‫المنافقين ل الذين إذا حدثوا كذبوا ‪ .‬‬ ‫ثم لما جاء اخوهم الخر المسمى "خالد" ‪ .‬حّتى أعلن ان ما وعد به مللن دسللتور‪ ،‬موجللود‬ ‫قبل ان يعلن‪ ،‬ال وهو القرآن ل معاذ الله ان ينزل القرآن إلللى دركهللم ‪ .‬واقامللة الحكللم‪ ..‬وغللت ايلديهم؟ فبعضلهم سلجين ملا يعطيله اهلل‬ ‫الستبداد من راتب أو مكافأة أو هدية‪ .‬‬ ‫فهؤلء القضاة انما نصبهم اهل الستبداد فللي مناصللبهم‪ ،‬ليكونللوا قضللاة علللى‬ ‫الضعفاء دون القويلاء‪ .

‬وان‬ ‫يجبروهم على البقاء في حلدود البلد حّتلى يكونلوا تحلت نظلر زبلانيتهم‪ ،‬وقلد‬ ‫اصاب ذلك المئات ‪ .‫العدل‪ .‬فللاطلقوا سللراحهم ثللم اعتقلللوا‬ ‫غيرهم‪ ،‬ثم ظهر لهم ان يمنعوا سفر من خرج من السجن‪ .‬‬ ‫ثم تراءى لهم ان يمنعوا كل من عليه شبهة الصلللح‪ ،‬وكللل مللن للله قريللب أو‬ ‫نسيب أو صديق مللن دعللاة الحللق والنصللاف‪ ،‬ان يمنعللوهم مللن السللفر‪ .‬وقمع كل حركة تهدف للستنصاف‪ ،‬فبحثوا عن حملللة الفكللر‪ ،‬وأربللاب‬ ‫القلم‪ ،‬ورواد مجالس العلم وأهل الديانة‪ ،‬فاعتقلوهم وسجنوهم جملللة واحللدة‬ ‫فلي زمللان اخيهللم "فيصللل"‪ ،‬وكلان ملكهللم الحاضللر وزيللرا ً للداخليللة ورئيسلا ً‬ ‫للشرطة يومذاك‪.‬استنشق أهل الصلح نفس الراحة‪ ،‬وأعادوا المطالبللة‬ ‫بالحق والعدل والصلح‪ ،‬فقويت شوكتهم‪ ،‬ورأى اهل السللتبداد ان مللن الخيللر‬ ‫لهم ان يرخوا الحبل المشدود علللى رقللاب النللاس‪ ،‬ويللتركوا لهللم مجللال ً قليل ً‬ ‫للقول والفعل كي يبرد غضبهم ‪ ،‬فلما ثارت ثائرة اهل السلم من جديللد فللي‬ ‫حرم الله وفي عدد من المللدن الخللرى‪ ،‬اجللروا عليهللم سللنة سلللفهم‪ ،‬فقتلللوا‬ ‫وسجنوا وعذبوا وشردوا ما ل يعرف حسابه ال الللله‪ ،‬ثللم ظهللر لهللم بعللد مللدة‬ ‫وجيزة ان يطلقوا سراح المسجونين‪ ،‬فما لبثوا على ذلك غير ايام حّتى عللادوا‬ ‫إلللى اعتقللالهم‪ ،‬ومللرت فللترة وجيللزة أخللرى‪ .‬ثم عادوا عن ذلك ففصلوا قسما ً وأبقوا آخرين‪.‬بل اللوف من عموم الناس‪ ،‬ومثل هذا المر يحللدث فللي‬ ‫كل جلانب مللن جللوانب هللذه "المملكللة" الللتي أصللبح اسللمها إلللى "المهلكللة"‬ ‫اقرب!‪.‬ويدعون التواضع‪ ،‬وحقيقهم الكبرياء‪.‬‬ ‫لكن ذلك كله كان في الساس على عدوهم ‪ .‬وكانوا متألفين متحدين حّتى إذا‬ ‫انتصروا فأقاموا دولتهللم واسللتقر بنيللانهم توزعللوا بينهللم المناصللب وتقاسللموا‬ ‫البلد والعبللاد‪ ،‬فللأكثرهم اصللبح وزيللرا ً أو اميللرًا‪ .‬‬ ‫"طبائع الستبداد "السعودي" ل ابو فرج المدني"‬ ‫مم مممممممممم‬ ‫إعلم ل ايدك الله ل أن اهل الستبداد ممللن يحكمللون البلد قللد انشللأوا دولتهللم‬ ‫بالحيلة والمكر‪ ،‬وانهم قد استعملوا اساليب النفاق والمداراة حّتى برعوا فيهللا‬ ‫فأصبحوا ل يدانيهم احد‪ ،‬وقد ضللربت لللك امثلللة مللن اسللاليبهم ‪ .‬امللا صللغارهم فأصللبحوا وكلء‬ ‫ورؤساء دوائر‪..‬‬ ‫ثم لما مات "فيصل" ‪ .‬وكيللف انهللم‬ ‫يحبكون خططهم في السر فيظهرون غير ما يخفون ويقولون غير ما يفعلون‪،‬‬ ‫يظهرون المودة ويبطنون البغضاء‪ .‬ثم عادوا عن ذلللك‬ ‫فسمحوا لهم‪ ،‬ثم تراءى لهم ان يفصلوا كل من سجن سللابقا ً عللن عمللله وان‬ ‫يقطعوا عنه رزق عياله‪ .‬‬ ‫‪127‬‬ .

‬والبلد طوع بنانه ‪ .‬فبحثوا له عللن وظيفللة تناسللب كللونه اميللرا ً ‪ .‬فلللم يجللدوا ‪،‬‬ ‫لكونه صغير الرتبة وقليل الكفاءة‪ ،‬فأمر والده ل وهو رئيس الحرس لل بللترقيته‬ ‫استثنائيا ً ‪ .‬فلما الح عليهم اخبروه بأن جهات عليا ل تستطيع الشركة‬ ‫مقارعتها اقرت بالغاء توكيله وتحويله إلى شخص آخر‪ ،‬فعاد التاجر قانطا ً وقللد‬ ‫انهارت احلمه‪...‬فلم يكلموه‪ ،‬فازداد عجبا ً ثم اخذ نفسه وسافر اليهم بحثللا ً‬ ‫عن سبب توقفهم‪ ..‬اللهللم ال براعتلله فللي صلليد‬ ‫الحباري بالصقور في صحراء الجزيرة العربية‪ ،‬أو صلليد الغللزلن بالبنللادق فللي‬ ‫صحاري باكستان !‪.‬وبينماكللان التللاجر‬ ‫يصرف امور عمله‪ ،‬وردته برقيللة بللأن الشللركة سللتتوقف عللن شللحن السللمن‬ ‫اليه‪،‬ففزع فزعا ً عظيم لا ً وأرسللل اليهللم برقيللة يستفسللر عللن السللبب ‪ .‬وبنى‬ ‫العمارات‪ ،‬حّتى يروي ان بعضهم قللد اصللبح للله مللن المللال مللا يضللاهي كنللوز‬ ‫قارون‪ ،‬حّتى ان موظفيه يسرقون منه بالمليين وهو ل يعلم ‪ .‬وهو شاب تخللرج‬ ‫حديثا ً من الكلية العسكرية‪ ،‬فأعطوه رتبة ملزم! ‪ .‬فراى ذلك السللمن الللذي كللان يسللتورده‪،‬‬ ‫فحنت نفسه إليه‪ .‬واستعانوا بسلطانهم على منافسللة‬ ‫التجار لهم‪...‬لكثرة ما لللديه‬ ‫من المال ما يستحيل حصره وحسابه ! ‪ ..‬فللأخبروه ان‬ ‫رئاسة الكلية ل تستوثق ال لمللن كللان ذا تللاج ونجمللتين ممللا يسللميه العسللكر‬ ‫بالعقيد‪ ،‬ولنه امير ‪ .‬‬ ‫ثم اعلم ل هداك الله إلى واضح الطريق ل ان بعضللهم رغللب عللن تللولي بعللض‬ ‫المناصب‪ ،‬واثر التكاثر في الموال والولد‪ ،‬فأنشأ الشركات والمتاجر ‪ .‬فلللم‬ ‫يجيبوه‪ ،‬ثم اخذ يرسل اليهم الرسالة تلو الرسالة دون جواب‪ ،‬فلمللا رأى ذلللك‬ ‫أرسل ولده اليهم‪ ....‬فرغب "متعب" فللي تللولي رئاسللتها ‪ ...‬فأصبح ذا ثلثة نجوم ويللدعوه العسللكر بللالنقيب‪ ،‬ثللم عينللوه قللائدا ً‬ ‫لمدارس التدريب في الحرس الوطني ثللم بللدا لهللم اسللتحداث كليللة لتللدريب‬ ‫الجيش والشرطة وغيرها‪ .‬فانظر ل نور الله بصرك ل كيف‬ ‫انهم تجاوزوا رتبتين فعينوه في الثالثة‪ ،‬فأصبح مجموع ماتجاوزه الرجل خمس‬ ‫رتب‪ .‬وعلى منطللوق اهللل بلدنللا‬ ‫أصبح "أبو نجمة"‪ .‬والذان تلللنتظر الجللواهر مللن فلتللان‬ ‫لسانه‪ ،‬فقد رقي ل استثنائيا ً إلى رتبة العقيد! ‪ .‬‬ ‫وذات يوم كان يتجول في السوق‪ ..‬يحتاج العسكري العلادي إللى عشلرين عاملا ً ملن الخدملة حّتلى يحصلل‬ ‫عليهللا‪ ..‬وإذا بها مزينة بهذه العبللارة‬ ‫‪128‬‬ .‬‬ ‫وقد روى لي بعض من اثق بهم من اهل الخبار ‪ .‬فأخذ علبة منه وأخذ يتفحصها‪ .‬أو خمسللة عشللر عاملًا‪ ،‬باضللافة دورات الركللان والقيللادة واداء بعللض‬ ‫المهمات الحربية‪ ،‬بينما حصل عليهللا ل ل سللمو الميللر ل ل خلل ثلث سللنوات ‪! ،‬‬ ‫دون ان يدخل دورة أو يقود حربا ً أو يهزم عدوا ً ‪ ..‫وقد روى لي من اثق به‪ ،‬ان ولدا من اولدهم وهو "متعب"‪ ...‬ان تاجرا ً من عامللة النللاس‬ ‫كان يستورد من اوروبا انلواع اللدهن النبلاتي الحيلواني الخلاص بالطبلخ‪ ،‬وقلد‬ ‫شاعت تلك الصناف وانتشرت في البلد حّتى اصبح الناس يسمون كللل دهللن‬ ‫باسم "الهولندي" وهو اسم البلد الذي يستورد منه ذلللك التللاجر‪ ،‬ونتيجللة لهللذا‬ ‫الصيت فقد ربح التاجر ربحا ً عظيمًا‪ ،‬وفي يوم مللن اليللام‪ .

‬استوطن الحجاز وحصل على الجنسللية‪ ،‬وكللانت لله بنللات‬ ‫آيات من الجمال‪ .‬وإذا احب فللإنهم يللأذنون للله فللي أن‬ ‫يأخذ ما يشاء من المال والعقار التابع للحكومة ممللا لللم يضللع اميللر آخللر يللده‬ ‫عليه‪ ،‬فاستشار هو بعض حلفائه فأشاروا عليه بأن ل يلح في الطلللب‪ ،‬فللامتنع‬ ‫الرجل واتجلله إلللى التجللارة فللي العقللار‪ .‬فما رضوا باعطائه شيئًا‪.‬فمللا وجللد ال‬ ‫قليل ً من الراضي الصحراوية البعيدة مما ظن ان العمران لن يصل اليها قريبا ً‬ ‫لكنها الن غير ذات مردود‪ ،‬لذلك يستغرب الناس عندما يخرجون إلللى النزهللة‬ ‫في الصحراء فيرون لفتات صغيرة هنا وهناك كتب عليها ان هللذه ارض فلن‪،‬‬ ‫إذ كيف وصل هذا المير إلى هذه الرض البعيدة عن المدن بعشللرات الميللال‬ ‫وسط الصحراء !؟‬ ‫ثم اعلم ل رفع الله شأنك ل ان المير لما استملك تلك الراضي وهي غير ذات‬ ‫مردود‪ ،‬ارسل رجاله إلى المدن يبحثون له عن الراضي الخاليللة‪ ،‬فمللا وجللدوا‬ ‫غيلر الحلدائق أو الراضلي المعلدة للمشلاريع والمرافلق العاملة اللتي تنفلذها‬ ‫الحكومة‪ .‬فعاد إلللى البلد‪ ،‬فلمللا اسللتقر بلله‬ ‫المقام لم يطق صبرا ً على بقائه في البيت بينما اخللوته ينعمللون فللي بحبوحللة‬ ‫ويتمتعون بعز السلطان‪ ،‬فأخذ في مطالبتهم باعطائه نصيبه مما اورثهم ابوهم‬ ‫من ملك البلد وحكم العباد‪ .‬‬ ‫ثم اعلم ل ايدك الله ل أن تركي لما هرب إلللى أمريكللا‪ ..‬بطل العجب"‪.‬اقللام عللدة سللنين‪ ،‬ثللم‬ ‫تدخل أهل الخير فأصلحوا بينه وبين اخوته ‪ .‬فلم ييأس‪ ،‬فلما رأوا الحاحه في الطلللب‪ ،‬اخللبروه بللأن ل فللائدة فللي‬ ‫المطالبة الن ‪ .‬إذا عرف السبب ‪ .‬احدهما "فيصللل بللن فهللد"‪ ،‬والخللر‬ ‫تركي سابق الذكر‪.‬فلما بلغن مبلللغ الللزواج اخللذهن ابللوهن إلللى عاصللمة البلد‬ ‫وتقرب إلى المراء وأخذهن إلى مجالسهم‪ ،‬حّتى إذا رأى فرصللة عللرض بنللاته‬ ‫على بعضهم واغراهم بالزواج‪ ،‬وقد نجح اخر المر في تزويج اثلنتين منهن من‬ ‫المراء‪ ،‬وقد اصبح كلهما موضع غضب ‪ ..‬ولكنهم اكتشفوا ذلك قبل تنفيللذه ‪ ،‬وحللدثني اخللرون ان السللبب غيللر‬ ‫ذلك‪ .‬والفاسي" رجل‬ ‫اصله من المغرب ‪ .‬‬ ‫ومن قصصهم ل اعزك الله ل ان احلدهم ويلدعى "تركلي" ‪ .‬‬ ‫فقال في نفسه ‪ .‫" السمن الهولندي الشهير ل الوكيل الوحيد ل ل شللركة الميللر فلن بللن فلن"‪.‬‬ ‫أما هو‪ .‬فقالوا أن "تركي" قد تزوج امرأة تدعى بنت الفاسي ‪" ..‬وأنه مغضوب عليه الن ‪ ..‬عينلوه نائبلا ً للوزير‬ ‫الدفاع‪ ،‬وبعد زمن اقالوه وسجنوه في قصره للنظر في شأنه‪ ،‬فللأحس تركللي‬ ‫ان اخوته يتآمرون عليه ليقتلوه‪ ،‬فهرب من البلد إلى اميركا وأقام هنللاك عللدة‬ ‫سنين‪ ،‬وقد سللمعت ملن أهلل الخبللار ان سللبب طللرده مللن اللوزارة هللو أنلله‬ ‫تآمرمع بعض العسكر الشرطة وبعللض المللراء لقتللل الملللك والسللتيلء علللى‬ ‫الحكم‪ ..‬فأمر باستملكها‪ ،‬فقيل له ان هذه مخصصة لمشاريع حكومية وقللد‬ ‫خططت ورصدت ميزانيتها‪ ،‬اجابهم بأن البلد كلها ملللك ورثنللاه عللن المرحللوم‬ ‫‪129‬‬ ..‬فأرسللل منللدوبين عنلله إلللى بلللديات‬ ‫المناطق يسألهم عن الراضي التي ل تزال في حوزة الحكومللة‪ .

‬وسيسمح لهم الشعب بممارسة أي نشاط تجاري يريدونه اعتمادا ً على‬ ‫قدراتهم الخاصة ل بالطبع ل ل على اراضي البلد‪ ،‬فنكون بذلك قد اتفقنا ‪.‬‬ ‫فلما علارض رؤسلاء البللديات ‪ .‬‬ ‫على كل حال ل والمر كما رأيت لل انهللم وجللدوا حل مناسللبا ً للخلفللات بينهللم‪،‬‬ ‫فمن كان ممنوعا من المشاركة في الحكم‪ .‬لن المير ل يحب ان يشغل‬ ‫نفسه بهذه المور ما دامت الدولة تستطيع ان تدفع ما يعجز عنه الناس‪.‬وجهللوه إلللى التجللارة‪ ،‬وهللذا حللل‬ ‫طيب‪ ،‬واني اقترح على افراد السرة الحاكمة ان يتركوا الحكم للشعب ليللدير‬ ‫نفسه‪ ..‬نفعل فيه ما نرغب‪،‬فان شئنا اقمنا عليه مشاريع للناس وان شئنا اقمنا‬ ‫عليه مشاريع لنا‪.‬وهم وصلوا إلى ما يعتبروه حل ً للخلفات بينهم‪.‬فكما ترى ان كل امير اطلللق اسللمه علللى كللل ناحيللة‪ ،‬حت ّللى‬ ‫غدت المدن واحياؤها تضم شجرة السرة المالكة صغيرها وكبيرها‪ ،‬فهذا حللي‬ ‫الفيصلية‪ ،‬وذاك حي الخالدية‪ ،‬والسلمانية‪ ،‬والسلطانية‪ .‬هلددهم بللالعزلن فملا رأوا دون اجابللة طلبلله‬ ‫حيلة‪ ،‬فاتخذ تلك الراضي أقام عليها عمارات وأسواق يؤجرها للناس بما يعود‬ ‫عليه من المال ما يكفي لعاشة قبيلة بكاملها وإذا قيض لك ل ايها العزيز ل ان‬ ‫تسافر إلى بعض المدن كمدينة الخبر‪ ..‬كللانت فللي السللابق ارضلا ً‬ ‫قررت الحكومة ان تبني عليها مكاتب للدوائر‪.‬حّتى عقرب وجدوا له‬ ‫حيا ً يطلقوا اسمه عليه !‪ .‬تقاسموا الملك والسلطان‪ ،‬فكل اخذ نصيبه‬ ‫‪130‬‬ .‬فعلى بعد امتار‪ ،‬هناك عمارة للمير "سلطان" يبلغ ايجار‬ ‫الشقة فيها مائة الف ريال في السنة‪ ،‬فلما رأى ان احدا ً لم يتقدم لستئجارها‬ ‫بهذا السعر‪ .‬أن المير " تركي" لم يطلق اسللمه علللى الراضللي‬ ‫التي استملكها ‪ ..‬‬ ‫اعلم ل ايها العزيز ان هذه القاصيص هي من احوال اهل الستبداد‪ ،‬وما احللب‬ ‫الطالة بذكر الكثير‪ .‬اجرها بأكملها لوزارة الدفاع وارتاح ‪ .‬‬ ‫ال ان ما يجعلني متحيرا ً ‪ .‫والدنا‪ .‬واني ل احب امللك بكثرة الحديث‪ ،‬لكني اختلم للك بملا بلدأت ملن‬ ‫القول‪ ..‬فملكوا مشرق البلد إلى مغربها‪ ،‬ارضللها وزرعهللا ‪ ،‬عاقلهللا‬ ‫وبهيمها‪ ،‬فلما استقرت اقدامهم ‪ .‬فسللتجد ثلث عمللارات فخمللة يملكهللا‬ ‫الرجل‪ ..‬انك وانت ذاهب من الخبر إلللى العزيزيللة يصللادفك‬ ‫حي العقربية نسبة إلى عقرب‪ ،‬ولعل المير تركي اقرب إلى الزهللد ول يحللب‬ ‫الدعاية مثل قريبة عقرب‪.‬فأستغفر الله لي ولك ثم اقول‪:‬‬ ‫انهم ل أي أهللل السلتبداد وقلد اسللتعملوا المكللر والحيلللة عللى علدوهم حّتلى‬ ‫استقام لهم المر‪ .‬وقد كانت ارضها في السابق حديقة يتنلزه فيهلا النلاس‪ ،‬ويقابلهلا فلي‬ ‫الجهة الخرى عمارة فخمة أخللرى للميللر نفسلله ‪ .‬فذكره ل يتسع له مقامنا هلذا‪ ،‬وانلك تؤانسلني إذ احلدثك‬ ‫وتحدثني‪ .‬‬ ‫ول تعجبن من هذا ‪ .‬‬ ‫نحن وصلنا إلى ما نريد ‪ .

‬وهللو عريللف فللي السللجن المركللزي اصللبح‬ ‫ضابطا ً في الجيش‪ ،‬وساعده الفرنسيون لقلب نظلام الحكلم والسلتيلء عللى‬ ‫السلطة‪ ،‬وقيل ان هذا الرجل ضعيف العقل حّتى انهم عثروا في ثلجتلله علللى‬ ‫اوصال مقطعة لجساد بشرية‪ .‬وقيل اّنه كان يأكل لحوم البشر‪.‬‬ ‫فهللذه طبيعللة اهللل السللتبداد ‪ ..‬كللان‬ ‫مسللتعمرة لفرنسللا‪ ،‬وبعللد اسللتقللها اسللتمرت مسللتعمرة بواسللطة الحكللام‬ ‫المواطنين بالجنسية واللغة واللون‪ ،‬الفرنسيين بالثقافة والعقيدة‪ ،‬فمن هللؤلء‬ ‫رجل يدعونه "جان بيدل بوكسا" ‪ .‬أسأل الله لي ولك العافية والهداية وحسن‬ ‫الختام‪..‬‬ ‫لقللد رفضللوا الصلللح‪ ،‬وكللل منهللم يظللن أنلله لللو احسللن النيللة فسلليؤكل مللن‬ ‫الخرين‪ ،‬فخير له أن يكون حذرا ً واعيًا‪.‬ومنهللم‬ ‫من لم يحظى بنصيب الرنب!‪.‬‬ ‫وقد انقسموا إلى طائفتين ‪ .‬وسجن اخرين‪ ،‬ثم قتل "فيصل" على‬ ‫يد احدهم‪ ،‬ثم طرد بعضهم من قبل الذين خلفوا "فيصل"‪ ،‬إلى غيللر ذلللك مللن‬ ‫حوادث التآمر‪ ،‬مما سجلوه واحصوه‪.‬‬ ‫ومن هذا المللر ‪ .‬تذكروا ابعاد "سعود" لخوانه‪ ،‬وتللآمر‬ ‫"فيصل" على "سعود" ثم قتله لحدهم‪ .‬بللل‬ ‫ان بعضهم ل مثل ولي العهد ل اسس جيشا دعاه الحرس الللوطني يحميلله مللن‬ ‫الجيش الذي يسيطر عليه الملك واخوته إذا ازفت الزفة‪..‫حسب قوته واجتماع اخوته على رأيه‪ ،‬فمنهم من أخذ نصيب السللد ‪ ...‬‬ ‫‪131‬‬ .‬إلللى آخللرة‬ ‫ليس فيها للعب مكان‪ ،‬انما هو الحساب والعقاب النتقام‪.‬‬ ‫فهذه غاية الكلم في هذا المقام ‪ .‬يللدخلون الصللراع طلبللا ً للللدنيا‪ ،‬مصللحوب‬ ‫بالستئثار ‪ ،‬فإذا تعاون طلب الدنيا على ارض ‪ .‬شللاعت بينهللم الضللغينة‪ ،‬وأخللذ بعضللهم يللأتمر بللالخر ليأخللذ‬ ‫مكانه‪ ،‬فتلفش بينهم النزاع واصبحوا يخافون بعضهم مثلمللا يخللافون عللدوهم‪،‬‬ ‫وكلما اجتهد اصحابهم لصلح ذات بينهم‪ .‬فسرعان ما يصارع كل منهللم‬ ‫الخر طلبا ً للستئثار امام الخرين‪ ،‬وهكللذا مسللير حيللاتهم صللراع وتللآمر حت ّللى‬ ‫يأتيهم حتفهم فيذهبون عن الدنيا التي طالما لعبوا فيهللا ثللم لعنللوا‪ .‬وطائفة تؤيد ولي العهد وهم المراء الذين‬ ‫اكلت حصصهم الطائفة الولى‪ ،‬وقد بلغ العداء بينهم مبلغا ً كبيرا ً اصللبحوا معلله‬ ‫يخافون ان يقتلوا أو يخطفوا‪ ،‬فلذلك انشأ كل منهم فرقة خاصة لحمايته ‪ .‬طائفة تؤيد الملك وهم اخوته الشقاء المسمون‬ ‫في بلدنا بل "السديريين السبعة" ‪ .‬‬ ‫"طبائع الستبداد "السعودي" ي ابو فرج المدني"‬ ‫ممممم مممممم ممممم مممم مممممم‬ ‫حدثني بعض الرواة عن بلد من بلد افريقيا يللدعونه افريقيللا الوسللطى‪ .

‬تبين ان خزينة هذه الجمهورية الفقيرة ل تكفللي لحفلللة‬ ‫التتويج‪ ،‬فغضب بوكاسا من مستشاريه وذهب إلى مزرعة له معتكفللًا‪ ،‬وهنللاك‬ ‫لحت له فكرة جهنمية‪ ،‬وملن فللوره اعللن اّنله سليزور احللدى اللدول العربيلة‬ ‫المسلللمة‪ .‬‬ ‫واستوسق بنيانهم‪ ،‬اظهروا ما كان خافيا ً في نفوسللهم‪ ،‬وهللو الكراهيللة‪ .‫فمن جنونه اّنه اراد ان يصبح امبراطورا ً فقيل له ان عصر البللاطرة والملللوك‬ ‫يوشك على الفول‪ .‬كانوا عدول ً متواضعين ينصفون القوي‪ ،‬ويعزون الضللعيف ‪ ،‬فهللم كمللا‬ ‫وصفهم ربهم‪.‬ومنذ ذلك الللوقت‬ ‫ترك الرجل اسلمه وعاد إلى اسمه السابق "جان"‪ ..‬فهو اعلن اسلمه‪ ،‬والثمن الذي يطلبه من تلك الدولة مقابل ذلللك ‪،‬‬ ‫واعلن اسلمه بالفعل ‪ .‬وقهر الدميين‪ .‬‬ ‫فيولللوهم الثقللة ويرخللون اليهللم حبللال المللودة‪ ،‬حت ّللى إذا اتسللق سلللطانهم ‪..‬وغير اسمه من "جان" إلى "صلح الدين"‪ ..‬وعللاد إلللى‬ ‫بلده منتفخ الجيوب‪ ،‬مستور العيوب‪.‬فكأنما هو مثال الشللاعر‬ ‫الذي يقول‪:‬‬ ‫صلى المصلي لمر كان يطلبه‬ ‫فلما انقضى المر ل صلى ول صاما‬ ‫اعلم ل زادك الله بصيرة ‪ ،‬ان هذا هو شأن الملوك‪ ،‬يظهلرون للنلاس حرصلهم‬ ‫على الللدين وخللوفهم مللن رب العللالمين‪ ،‬وهللم عللن هللذا أو ذاك بعيللدون بعللد‬ ‫السماوات عن الرضين‪ ،‬وانما يظهرون تللدينهم حت ّللى يطمئن النللاس اليهللم ‪.‬فل معنى لنشاء امبراطورية جديدة‪ ،‬لكنه اصر على رأيلله‬ ‫وأمر بدراسة المالية التي يحتاجها بناء قصر يليق بالمبراطور الجديد‪ .‬اعلن الرئيس صلح الدين اّنه سيعلن نفسه امللبراطورًا‪ .‬‬ ‫ثم إعلم ل حماك الله من شرورهم ان ذلك هو ما يميز المؤمن عن المنافق ‪.‬‬ ‫فالناس في هذه الدنيا فريقان‪ ...‬ويظهرون الفسق للفساق‪.‬وحللب‬ ‫الغلبة‪ .‬وبحفلللة‬ ‫تتويجه‪ ،‬فلما درسوا ‪ ...‬‬ ‫أما أهل الباطل فمذهبهم الممالة والمداهنللة عنللد الضللعف‪ ،‬يظهللرون التللدين‬ ‫لهل الدين‪ .‬فسجنوا من سجنوا‪ ،‬وشردوا مللن شللردوا‪ ،‬وقتلللوا مللن‬ ‫قتلوا‪ ،‬واعزوا بعضا وأذلوا آخرين‪.‬وخلل اسللبوع كللان فللي تلللك الدولللة‪ ،‬امللا الهللدف الرئيسللي مللن‬ ‫الزيارة ‪ .‬‬ ‫‪132‬‬ .‬وان‬ ‫جمهورية افريقيا الوسطى امبراطورية افريقيللا الوسللطى‪ ،‬امللا الللذي سلليقوم‬ ‫بتتويجه فهو بابا الفاتيكان زعيم المسيحيين في العالم !! ‪ .‬‬ ‫بعد شهور قليلة‪ .‬‬ ‫"الذين ان مكناهم في الرض اقاموا الصلة وأتللوا الزكللاة وامللروا بللالمعروف‬ ‫ونهوا عن المنكر ولله عاقبة المور"‪.‬اهل حق وأهل باطل‪ ،‬فأما أهل الحللق فرجللال‬ ‫ل يلبسون قميص غيرهم إذا ضعفوا‪ ،‬بل يجاهدون لثبات حقهم وتمكين دينهللم‬ ‫وهم بالحق ينطقون‪ ،‬وله يعملون‪ ،‬فإذا مكنهم الله من الغلبة واسلمتهم الللدنيا‬ ‫أزمتها‪ .

‫"وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا‪ ،‬وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنمللا‬
‫نحن مستهزئون"‪.‬‬
‫واعلم انهم قد تمرسوا في فنون المداهنللة حت ّللى غللدوا خللبراء ل تفللوتهم مللن‬
‫تفاصيلها شاردة‪،‬ول تغيب عن عيونهم واردة‪ ،‬فيوما ً ترى مليكهلم متلفلفلا ً فلي‬
‫احرام يطوف بالكعبة‪ ،‬أو حامل ً سطل الماءيغسل ارضللها‪ .‬ثللم يصلللي فيطيللل‬
‫مظهَِرا ً الخشوع ‪ ،‬يراه الرائي فيظنه قد ذاب من الخشوع‪ ،‬وكللل‬
‫صلته ويدعو ُ‬
‫ذلك امام كاميرات التلفزيون‪ ،‬وعدسات الصحف التي تنقل هللذه الصللور إلللى‬
‫انحاء العالم‪ ،‬فإذا انقضى الحج عاد إلى قصللوره فللي الريللاض فلبللس الحريللر‬
‫والعباءة المذهبة التي يسمونها عندنا "البشت" أو "المشلللح" ‪ .‬فاسللتقبل فللي‬
‫مكتبه بطانة السوءمن متملقين وظلمة وجلدين وآكلي أموال الناس بالباطل‪،‬‬
‫فأراهم جانب اللين ولطفهم وقضى حوائجهم‪ ،‬فإذا قاموا من عنده دخل عليه‬
‫سفراء الكفار ومبعوثي دول الستعمار من اميركا وبريطانيللا وغيرهللا‪ ،‬فللأظهر‬
‫لهم ولءه وصداقته وارتباطه‪ ،‬وأظهروا له دعمهم وحمايتهم ووفاءهم‪ ،‬وقدموا‬
‫له مطالبهم‪ .‬ثم يخرجون فتسمع في الذاعللة ان الحكومللة تللبيع البللترول إلللى‬
‫المانيا‪ ،‬وتشتري دبابات من بريطانيللا‪ ،‬وتعقللد حلفلا ً مللع اميركللا ‪ ..‬فللأين ذهللب‬
‫الدين؟ ‪ .‬وأين أثار الحج والخضوع والخشوع؟ أم ان الملك يعطللي مللا لقيصللر‬
‫لقيصر وما لله لله ؟‬
‫فالله نصيبه الدعاء‪ .‬والمريكان نصيبهم المللال والللول‍ء لكنلله ل ل ايهللا العزيللز لل‬
‫ضعف الدين والتجاسر على رب العالمين‪.‬‬
‫"يا ايها الذين امنوا ل تتخللذوا اليهللود والنصللارى اوليلاء‪ ،‬بعضللهم أوليللاء بعلض‪،‬‬
‫ومن يتولهم منكم فإنه منهم‪ ،‬ان الله ل يهدي القوم الظللالمين ‪ .‬فللترى الللذين‬
‫في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله‬
‫ان يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في انفسهم نادمين"‪.‬‬
‫فهذه طبائع المستبدين‪ ،‬وهي طبائع أهل النفاق‪ .‬يداهنوا ويمللالئون ويظهللرون‬
‫للناس غير ما يخفون‪ ،‬طلبا ً للسيطرة وحبا ً للغلبة وأمل ً في السلمة‪ ،‬لكن الله‬
‫ل يسلم من ينتهج هذا الطريق‪ ،‬فل بد أن يللوقعه فللي شللر أعمللاله ‪ :‬وهللذا مللا‬
‫نتركه للجزء القادم من حديثنا‪ ،‬لني اراك تعبت من الحديث‪ ،‬وأسأل الللله لللك‬
‫السلمة من شرور المستبدين والنصر عليهم عاج ً‬
‫ل‪.‬‬
‫"طبائع الستبداد "السعودي" ي ابو فرج المدني"‬
‫ممممم ]مم مممم[ ممممم‬
‫حدثني بعض اهل المعرفة‪ ،‬ممن خبر احوال المستبدين‪ .‬واطلع على دخللائلهم‬
‫قال ‪:‬‬

‫‪133‬‬

‫)ان اهل الستبداد لما احسوا بضعفهم وقلة حيلتهم بعد ممات ابيهم‪ .‬اجتمعللوا‬
‫في دار اخيهم الكبر المسمى محمللد‪ ،‬والملقللب عنللد العامللة مللن أهللل بلدنللا‬
‫"بأبي الشرين" ‪ .‬وسبب اجتماعهم ان الناس كانت مخدوعة في ابيهللم‪ ،‬فلمللا‬
‫مات وتولى ابنه سعود الملك ظهر للناس ما كان خافيا ً مللن مفاسللدهم‪ ،‬وبللدأ‬
‫التنازع على السلللطان يتسلللل إلللى بيللوتهم‪ .‬فقللر قرارهللم علللى ان يجتمعللوا‬
‫فيبحثوا عما يستطيعون فعله للحفاظ على سلطانهم‪ ،‬فلما تذاكروا فيما بينهم‬
‫قسموا الشعب إلى ثلثة اقسام !‪..‬‬
‫فقسم جاهل غافل ل يعلم ماذا يصنع أهل الستبداد في البلد‪.‬‬
‫وقسم يعلم بأحوالهم ‪ ..‬لكنه يتغافل عنها ويتجاهلها طمعا ً في الحصللول علللى‬
‫ما يكسبه من عطياتهم‪ ،‬أو خوفا ً مما قد يناله من اذاهم‪.‬‬
‫وقسم عرفهم وعلم الشيء الكثير من احوالهم ثللم عرضلله علللى عقللله‪ .‬فمللا‬
‫اتفق معه‪ ،‬فعرضه على دينه وقرآنه‪ .‬فما اتللفق فاطملأن قلبله إللى ان حكلم‬
‫المستبدين مخالف للعقل كما هو نقيض للشرع(‪.‬‬
‫ثم اعلم ل نور الله قلبك ل انهم لما قسموا الناس إلى هللذه القسللام الثلثللة ‪..‬‬
‫قرروا لكل قسم نوعًامن التعامل‪ ،‬فأما الول وهم رعاع الناس وجلهم ممن ل‬
‫يعلمللون شلليئا ً عمللا يللدور حللولهم‪ ،‬فقللد قللرروا ان يسللتمروا فللي اسللتغفالهم‬
‫والحيلولة بينهم وبين ان يفهموا شيئا ً من احوال دينهم ودنياهم‪ ،‬وذلك بالظهور‬
‫بمظهر اهل اليمان‪ .‬وافتتاح الذاعة بقراءة القرآن‪ .‬وبنللاء المسللاجد ‪ ..‬ووضللع‬
‫الموال إلى الجمعيات الخيرية‪ .‬ومللا إلللى ذلللك مللن اعمللال تزيللد غفلللة اولئك‬
‫الناس‪.‬‬
‫وأمللا القسللم الثللانيوهم العللارفون بللأحوال أهللل السللتبداد السللاكتون علللى‬
‫فسادهم‪ ،‬فهؤلء ل اعزك الله لل مملن هلانت عليهلم انفسلهم فرضللوا بالللذل‪..‬‬
‫واستبدلوا خيرالخرة بغللرور الللدنيا‪ ،‬رغبللة فللي شللهواتها‪ .‬أو رهبللة مللن فتنتهللا‬
‫ومشاكلها‪.‬‬
‫فهؤلء ل ايدك الله ل عماد أهللل السللتبداد ‪ ..‬وقللوام سلللطانهم فهللم ضللامنون‬
‫ولءهم ما داموا يغدقون عليهم فتات موائدهم‪ ،‬وقد قللرأت فللي بعللض الكتللب‬
‫أن أهللل السللتبداد قللد رجعللوا إلللى اسلليادهم مللن النصللارى والفرنللج ‪.‬‬
‫فشاوروهم ‪ ،‬فأشاروا عليهم بأن يستكثروا هذا الصنف من الناس‪ .‬وأن يغدقوا‬
‫عليهم من مال الله بدون حساب‪.‬‬
‫وعلللة ذلللك‪ ..‬ان كللل حكومللة تحتللاج إلللى واحللد مللن اثنيللن‪" .‬شللعب يللدعمها‬
‫ويطيعها‪ ،‬أو طبقة واسعة متحكمة تستجيب لوامرها" ‪ ..‬حيث ان اكثر طبقات‬
‫الشعب معارضة لهل الستبداد‪ ،‬وحيث ان معارضتهم تزداد كلما ازداد وعيهم‬
‫وتلفتحت بصائرهم ل يمكن للمستبدين ان يوفروا حبللائل المللودة والطمئنللان‬
‫‪134‬‬

‫إلى شعبهم‪ .‬واذن ل بد لهم ان يعتمدوا على المرتزقة من بائعي الضمير‪ ،‬وقد‬
‫فعل أهل الستبداد ل حماك الله من شرورهم ل كل ملا اسلتطاعوا فلي سلبيل‬
‫هذا المر‪ ،‬حّتى لقد وردني ان قللادة جيللوش العللالم يحسللدون الشللرطي فللي‬
‫بلدنا على ما يقبضه من مرتللب ‍ وقللد وردنللي لل أيضلا ً لل ان العسللكر فلي بلد‬
‫الفرنج يبذلون كل جهدهم فيوسطون الوسائط إلى رؤسائهم كي يبعثون بهم‬
‫للعمل في بلدنا‪ ،‬لكي يجمعوا ما يتيسر له من ثللروة يللدخرونها ليللام عجزهلم‬
‫وشدتهم‪.‬‬
‫ولو نظرت إلى ما يفعله العسكر في بلدنا‪ .‬لوجدت العجللائب ‍‪ ..‬فقللد قيللل ان‬
‫عددهم جاوز المائة الف من شرطة وجيش وحرس ومباحث وغيرهم‪ ،‬وهللؤلء‬
‫ل عمل لهم سوى قبض المرتبات والدفاع عللن الملللك سللاعة ينهللض الشللعب‬
‫في مخالفته‪.‬‬
‫وقد رأت حكومة الستبداد ان تمعللن فللي اسللتمالة العسللكر وضللمان ولئهللم‪.‬‬
‫فأمرت ببناء البيوت لكل صاحب عائلة منهم‪ ،‬ثم راحوا ينعمون عليهم في كللل‬
‫مناسبة بمزيد من المال‪ ،‬حيث انهم قبضوا ما يعادل رواتبهم ثلث مللرات بعللد‬
‫ان قام الشعب وانتفض ضد الستبداد قبل ست سنين‪ ،‬وانما فعلوا ذلك حّتللى‬
‫يبقى هؤلء مشدودين مرتبطين بأهل الستبداد وخاضعين لهم‪.‬‬
‫ثم اعلم ل رحم الله أباك وأيد مسلعاك لل ان الشلك طبيعلة أهلل السلتبداد‪ ،‬ل‬
‫يطمئنون إلى احد ‪ ..‬ول يثلقون في احد مهما بالغ في اظهار الخنوع وازاد من‬
‫التذلل والخضوع‪ .‬إذ انهم ل اعزك الله ل يخشون مللن هللؤلء الللذين قبلللوا بللبيع‬
‫انفسهم لهم ان يللبيعوهم فللي قللادم اليللام لغيرهللم اذا اعطللى ثمن لا ً اعلللى أو‬
‫منصبا ً اسمى‪.‬‬
‫لذلك فقد حدد أهل الستبداد لهؤلء حدودا ً ل يتجاوزونها‪ ،‬فهللم يريللدون هللؤلء‬
‫اجراء عنللدهم مللوظفين فللي دوائرهللم‪ ،‬وقللد حللدث أن أحللد هللؤلء لل ويللدعى‬
‫القصيبي ل عينوه وزيرًا‪ ،‬فظن الرجل اّنه قد اصبح كبيرا ً في القوم ‪ ..‬سيدا ً من‬
‫سادة اهل الستبداد ‪ ،‬فأخذ يكثر من الظهور في الصحف وملقاة الناس حّتى‬
‫يضع لنفسه رئاسة عند العامة‪ .‬وقام لجل ذلك باعمال اشللبه بالمسللرحيات ل ل‬
‫دعاها مقاومة الفساد ومراقبة الموظفين وغير ذلك ‪.‬‬
‫فلما رآه الناس قد تجرأ بعض الشيء في تجاوز امراء أهللل السللتبداد‪ ،‬مللالوا‬
‫إليه فمدحوه في غير مجلس ‪ ..‬وكالوا له الثناء‪ ،‬فرأى اهل الستبداد في ذلللك‬
‫خروجا ً على سلطانهم وتجاوزا ً لما حددوه له‪ ،‬وظنوا ان بلله رغبللة لمنافسللتهم‬
‫ولتحللدي تفردهللم‪ .‬إذ كيللف يللدعو لنفسلله زعامللة النللاس وهللو الجيللر عنللدهم‬
‫المتنعم بفتات موائدهم ! ؟ ‪ ..‬فلما ظهر لهم ذلك اطاحوا به ‪ ..‬ونعته الصلحف‬
‫إلى الناس في ثلثة اسطر ! ‪ ..‬واصبح لل بعللد ان كللان نجللم الصللحف لل نسلليا ً‬
‫منسيًا‪ ،‬فكأنه لم يكن يوما ً من اليام‪.‬‬

‫‪135‬‬

‫فهذي ل ايها العزيز ل طبائع اهللل السللتبداد‪ .‬يسللتكثرون مللن المرتزقللة الللذين‬
‫يقبلون بيع انفسهم وضمائرهم من أجل الجاه والمال‪ ،‬ويستجهلون خلق الللله‬
‫ممن لم يظهروا على حقائق احوالهم‪.‬‬

‫واما القسم الثالث من الناس ل اذهب الللله عللن قلبللك الحللزن‪ ،‬وحرسللك مللن‬
‫البليات والمحن ل فهم العارفون بأحوال المسللتبدين‪ .‬المخلالفون لمسلالكهم ‪.‬‬
‫والمنكرون عليهم غيهم وطغيانهم‪ ،‬وقد كان هؤلء ل ول يزالون ل الفئة القليلللة‬
‫من عامة الناس وهؤلء هم الصابرون على البأساء والضراء‪ ،‬وهم على قلتهللم‬
‫اقوياء بايمانهم‪ ،‬فلذلك وقع خوفهم فللي قلللوب المسللتبدين‪ ،‬فل يقللر قرارهللم‬
‫حّتى تفل شوكتهم ‪ .‬وتستأصل جذورهم ويقطع دابرهم‪.‬‬
‫ثم اعلم ل عجل الله لك بالنصر وأنه انما حدث هذا الخوف لهل الستبداد لن‬
‫الله قد أخذ على نفسه ان يؤيد المؤمنين ملن الفئة القليللة بالهدايلة ويملدهم‬
‫بأسباب الغلبة‪ ،‬حّتى ينالوا الفتح‪ ،‬وقد قال عز من قائل …‬
‫"والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا"‪.‬‬
‫وقلال ‪" ..‬ونريللد ان نملن عللى اللذين استضلعفوا فلي الرض ونجعلهللم ائمللة‬
‫ونجعلهم الوارثين ونمكن لهللم فللي الرض ونللري فرعللون وهامللان وجنودهمللا‬
‫منهم ما كانوا يحذرون"‪.‬‬
‫وقال ‪" ..‬كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله‪ ،‬والله مع الصابرين"‪.‬‬
‫واعلم ل ايها العزيز ل انمللا خللافهم اهللل السللتبداد لن دعللوتهم دعللوة الحللق‪..‬‬
‫وسبيلهم سبيل التنوير‪ ،‬فهم يكشفون للنللاس حقيقللة الحللال ممللا جللرى علللى‬
‫المسلمين من حكم المستبدين وكلمللا اشللرق الفجللر فللي يللوم جديللد انضللم‬
‫اليهم من خلق الله كثير ممن زالت الغشاوة عن اعينهم‪ .‬وفهموا كيف انقللض‬
‫اهل الستبداد ما صلح من دينهم ‪ ،‬فهذه الفئة من النللاس خطيللرة علللى اهللل‬
‫الستبداد‪ ،‬وانتشارها ايذان بذهاب سلطانهم‪ ،‬لذلك فقد عزموا على ابادة هذه‬
‫الفئة والخلص منها‪ ،‬فاتبعوا للذلك الملر كلل سلبيل‪ ،‬فسلجنوا ملن سلجنوا ‪..‬‬
‫وشردوا وقتلوا من خلق الله الكثير‪.‬‬
‫هذا ما كان من احوال اهل الستبداد في علقاتهم مع العامة من الناس‪ ،‬وهذا‬
‫قليل من كثير‪ ..‬لكنه يكفي ما يحتاجه المقام‪.‬‬
‫وأسأل الله لي ولك وللمؤمنين حسن الختام‪.‬‬
‫"طبائع الستبداد "السعودي" ل ابو الفرج المدني"‬

‫‪136‬‬

‫]مم مممم[ مممممم م مم مممممم ممممم‬
‫إعلم ل ايدك الله ل ان بلدنللا تشللهد هللذه اليللام تحرك لا ً نحللو التعليللم والتفكيللر‬
‫وكسب الثقافة‪ ،‬وهذا التحرك ‪ ..‬وان جاء متأخرا ً ‪ ،‬إل اّنه سيأتي ان شللاء الللله‬
‫بالخير العظيم ولقد كانت في السابق محللاولت فللي سللبيل ذلللك‪ ،‬لكللن جللور‬
‫الزمان والخوف من جلوزة السلطان‪ ،‬قد وأد تلللك المحللاولت وهكللذا تمللوت‬
‫الرغائب في بلد يتولى امرها أهل الستبداد‪.‬‬
‫على أن رواد العالم ومحبيه قد شللحذوا سلليوف عزائمهللم‪ ،‬وبللدأوا يتدارسللون‬
‫امرهم ويتبادلون الرأي فيها بينهم‪ ،‬في جلسات جميلللة فللي نظامهللا ‪ ..‬مفيللدة‬
‫لروادها‪ ،‬لكنها تعقد في السر ‪ ..‬ول يطلع على أمرها ال من عرف عنلله صللدق‬
‫النية‪ ،‬وحمل المانة‪ ،‬وحب الجماعة‪.‬‬
‫واني ل اعزك الله ل انما اوردت لك مللا اوردت ‪ ..‬لكللي اخللبرك عللن أحللد هللذه‬
‫المجالس‪ ،‬حضرته فاستفدت ل منه‪ ،‬فرغبت ان انقل اليك طرفا ً ممللا دار فيلله‬
‫من حديث ينم عن سعة أفق‪ ،‬وعمق معرفة‪ ،‬ورجحان عقل‪.‬‬
‫أما حديث أهل المجلس فكان حول ظاهرة خداع العلم الحكومي الناس‪ ،‬ثم‬
‫تصديق الحكام لذلك الخداع‪ .‬حّتى يتحول الوهم عندهم إلى حقيقة‪.‬‬
‫وتطبيق الموضوع‪ ،‬ان حاكما ً ما ‪ ..‬أو سياسيا ً ما‪ ،‬يخللوض صللراعا ً مللع خصللمه‪،‬‬
‫أما من الشعب‪ .‬أو من شركائه في الحكم‪ ،‬فيسعى للحصللول علللى أي سلللح‬
‫يستقوي به على خصمه‪ ،‬ومن أهم السلحة التي يتذكرها أهللل السللتبداد فللي‬
‫هذه الحال وينسونها في كل حال‪ ..‬تأييد العامة من الشعب‪ ،‬فأهل الستبداد ل‬
‫حماك الله من شرورهم ل يعلمون ان من حاز على تأييللد العامللة‪ ،‬حللاز فصللل‬
‫النجاح في صراعه‪ ،‬فالشعب هو القوة الضاربة إذا اتيح له ان يعبر عن رأيه‪.‬‬
‫ولكن المشكلة ان الشعب في واد‪ .‬وهؤلء الحكام في واد‪ .‬وبين الللواديين مللا‬
‫صنع الحداد‪ .‬وكيف لهل ذللك الللوادي ان يؤيلدوا أهلل هلذا اللوادي وقللد وقلع‬
‫بينهما السيف وأريق الدم‪ .‬وتقولب الصراع بينهمللا تاريخ لا ً اسللودا ً مللن العنللف‬
‫والسجن والتشريد والذبح !؟‪.‬‬
‫ثم اعلم ل ايدك الله بالنصر ل ان أهل الستبداد قد اعملوا فكرهللم طلب لا ً لحللل‬
‫هذا المشكل‪ ،‬وبعد أخذ ورد وتجارب فاشلة وأخرى ناجحة‪ ،‬استقر رأيهم علللى‬
‫امر ظنوه حلل المشكلت‪ ،‬أل وهو تركيز العلم على شخص الحاكم وتلميعه‬
‫مع السكافي ظاهر الحذاء‪ ،‬ثم فصله ل اعلميا ً لل عللن العضللاء الخريللن‬
‫كما ُيل ّ‬
‫في حكومته‪ ،‬وجعله كيانا ً اخر‪ ،‬فما كان جيدا ً باهرا ً من عمل الحكومللة ‪ ..‬قيللل‬
‫ان هذا من فعله‪ ،‬وما كان قبيحا ً مخزيا ً ‪ ..‬قيللل أنلله مللن فعللل الللوزير الفلنللي‬
‫والمدير الفلني‪.‬‬

‫‪137‬‬

‬قيللل أنلله ذنللب الللوزراء وقللادة الحللرب وهللذا وذاك‪،‬‬ ‫وهكذا تنسب إليه كل فضيلة‪ ...‬وطرائقهلم متشلابهة‪ .‬بان البشر على وجه عبد الكريم قاسللم‪ ،‬فللأيقنت‬ ‫ان سهمي قد أصاب مرماه‪ ،‬فقد صدق قاسم أنه اصبح الزعيم الوحللد‪ ،‬وفللي‬ ‫ختام الزيارة استدعاني قاسم‪ ،‬وتعرف علي ‪ .‬وأفكلارهم متشلابهة ‪ ..‬الجللزار الللذي حللوله العلم إلللى املل الملة العربيلة‬ ‫وحامي مشرقها ومغربها‪،‬ولو حسبت الوقت المخصص لخبللاره فللي تلفزيللون‬ ‫العراق لوجدته ‪ .‬ثللم أمللر بللالفراج عنللي‪ ،‬وأمللر‬ ‫القائمين على الذاعة بالستفادة من موهبتي في تلميع الوجوه الكالحة!‪.‬فعزمت ان استثمر الفرصللة مسللتفيدا ً ممللا اعرفلله مللن طبللاع أهللل‬ ‫الستبداد‪ ،‬فلما وصللل وبللدأ يسللتعرض الجنللود هتفللت بعللالي الصللوت "عللاش‬ ‫الزعيم الوحد" ‪ ..‬شعراء السلطين‬ ‫في سالف العصور !‪..‬‬ ‫يقول ‪" .‬وإذا قيل ان مصر اقامت السد العالي‪ ..‬ولغيره كل رذيلة ‪ ،‬وقد وجد عبد الناصللر مللذيعا ً‬ ‫يتحدث في الذاعة بفضله‪ ،‬حّتى لقد أنسى الناس بأفعاله ‪ ..‫ثم اعلم ل حمى الله ساحتك من دواهي الزمان ل ل أن هللذا قللد حللدث فللي بلد‬ ‫كثيرة‪ ،‬ففي بلد مصر وصلت الحال ببعض اهل الجرائد إلى اعتبار حاكم البلد‬ ‫انذاك‪ .‬الحسنة الوحيدة في تاريخ العرب‪ ،‬والمفرد الذي ل يتكللرر فللي ماضللي‬ ‫الدهور أو قادم العصور !‪ .‬فلما هتفنا بذلك ‪ .‬‬ ‫‪138‬‬ ..‬وإذا قيل ان شعب مصر‬ ‫قاوم العدوان الثلثي‪ .‬وهللو عربللي عمللل فللي اذاعللة المانيللا‬ ‫النازية‪ ،‬يروي في مذكراته اّنه سجن في بغداد أيام عبد الكريللم قاسللم بتهمللة‬ ‫التجسس‪ ،‬وفي احد اليام اخبرهم السجان بتنظيف عنابرهم وغسل ملبسهم‬ ‫استعدادا ً لستقبال الرئيس الذي يوشك ان يزور السجن‪.‬‬ ‫واعلم ل رحمك الله ل ان ما يحدث في بلدنا هذه اليام شبيه لهللذا‪ ،‬والحللق ان‬ ‫جميع أهل الستبداد في أي مكان وأي زمان صور متشلابهة علن أصلل واحلد‪،‬‬ ‫فأوصلافهم متشلابهة‪ .‬نصف الوقت الذي يعمل فيه التلفزيون كل يوم‪ ،‬ومثللل ذلللك‬ ‫في جرائد العراق ومجلته‪ ،‬على ان اعجب هؤلء ل اراحك الله من هم ذكرهللم‬ ‫ل حاكم العراق السبق عبد الكريم قاسم‪ ،‬فهذا الرجل كان يصدق كل ما يقال‬ ‫في مدحه… ويروي "يونس البحللري"‪ ..‬قيل اّنه فعل المخابرات والشرطة وفلن وعلن !‪ .‬بلل وحلتى‬ ‫اشكالهم ل في غالب الحيان ل متشابهة‪ ،‬فحيثما نظرت إلى أحدهم‪ ،‬خيل اليك‬ ‫انك تنظر في صورة قصاب أو حفار قبور أو ل في أحسن الحالت ل سجان‪ ،‬أو‬ ‫شرطي سيء الحظ!‪.‬‬ ‫ومثللله صللدام حسلين ‪ ..‬قيل ان عبللد الناصللر خطللط وقللاد‪ ،‬وإذا قيللل ان جيللش‬ ‫مصر هزم في حزيران ‪ .‬‬ ‫يقول ‪) ..‬فهتف الجنود بمثل ما هتفت‪ ،‬وكنت قد أطلقت هللذا اللقبللل‬ ‫على هتلر في اذاعة برلين العربية(‪....".‬قيللل عبللد‬ ‫الناصر بناه‪ ،‬وان قيل ان مئات من أهل مصر ماتوا تحت العذاب في السجون‬ ‫‪ .

‬‬ ‫وفي بعض الحيان‪ .‬و "مللا لجللرح بميللت‬ ‫إيلم"‪.‬يخدعون الناس‪ ،‬ثم يأمرون أهل الجللرائد بللتزيين ذلللك‬ ‫الخداع‪ ،‬ثم يصدقون كذبهم وخداعهم‪ ..‬هوان الملك قد صدق ما يقللال فيلله‪،‬‬ ‫فهو يظن نفسه علمة الزمان‪ ،‬والعظيم الذي ل تجود بمثله ارحللام النسللاء! ‪.‬‬ ‫‪139‬‬ .‬ولكنهللم‬ ‫ل كما قلت ل ارتضوا لنفسهم ذلك الدرك‪.‬فيطلبون اعتمادات اخرى‪ ،‬وهكذا يأخذون من‬ ‫اعتمادات المشاريع والوزارات هنا وهناك حّتى يواصلوا انفاقللاتهم الفوضللوية‪،‬‬ ‫والتي ل هدف لها ال شراء الذمم واسكات الناس‪ ،‬والعجيب أن أهللل الجللرائد‬ ‫يصفقون ويكيلون له المدائح‪ ،‬فهو معجزة العصر ‪ .‬وقد عزز ذلك من قللوة أهللل الجهللاد‪ ،‬كمللا زاد حللدة الخلف بينلله وبيللن‬ ‫اخوته المنافسين له على الحكم‪ ،‬فلما رأى ذلك‪ . !.‬كان الملك أو رجاله ينفقون ثم يراجعون المالية فيجللدون‬ ‫الميزانية المخصصة قد انتهت‪ .‬دللة سوء ادارة واسللتهانة‬ ‫بقدرات العباد والبلد‪ ،‬فمن افعاله اّنه يعين أولده والمقربين منه فللي الللدوائر‬ ‫المهمة ‪ ،‬ثم يأمر أن يشتروا سكوت الناس بأي ثمن‪ ،‬وأن يصرفوا من الموال‬ ‫بدون حساب حّتى يشعروا الناس بأن الحكومة قد فعلللت خيللرًا‪ ،‬ثللم ينسللبون‬ ‫ذلك للملك‪.‬وأن تنسب كلل خيلر إليله ‪ ..‬فعل ما فعله اهل السلتبداد‬ ‫من قبللله‪ ،‬فللأمر بللأن تكللرس الجللرائد المجلت والتلفزيللون جانبلا ً كللبيرا ً منهللا‬ ‫للحديث عن فضائله‪ ..‬وتلدفع كلل شلر عنله‪ ،‬حّتلى‬ ‫يصدق الناس أنه منزه عن الشرور‪..‬يسللهل الهللوان عليلله"‪ ....‬عل فيه جانبا ً ذا علة‪ ،‬بل لعله علة كله من فوقه ومن تحته ‪ .‬وفلتة الدهر ‪ ..‬حّتى تدور عليهم الدوائر ويكتشفون أن‬ ‫ما ظنوه حقيقة كان وهمًا‪ ،‬وأن قصور الحلم إنما كانت دخانا ً أو كالدخان‪.‫فهذا زعيم أهل الستبداد المسمى "فهللدًا" ‪ .‬‬ ‫وقديما ً قالت العرب "من يهن ‪ .‬كل هللذا‬ ‫عن جهل منهم أو تجاهل‪ ،‬فقد بلغ بهم احتقار الذات واستصغارها‪ ...‬‬ ‫ثم أخذ في القيام ببعض الدوار الللتي يفهمهللا العامللة علللى أنهللا دللللة حسللن‬ ‫وجودة في الحاكم‪ ،‬وهي في عرف اهل المعرفة‪ ..‬درجة أنهم‬ ‫اصبحوا كاللة المبرمجة‪ ،‬عملها المدح دون تفكير أو تدبر في المللر أو تقليللب‬ ‫لوجهه‪ ..‬‬ ‫على ان ما يضحك الحزين في هذا المر‪ .‬‬ ‫كالغراب الذي قلد مشية الطاووس ثم صدق أنه اصللبح طاووس لا ً يللرى نفسلله‬ ‫فائق الجمال ويراه الناس غاية القبح‪.‬لللو نظللرت إليلله تللذكرت قطللاع‬ ‫الطرق من بدو الجزيرة في غابر اليام‪ ،‬وقد فهم الرجل أخيرا ً ان الشعب قللد‬ ‫وصل به النفور من أسرة الستبداد حدا ً جعل دعللاة الجهللاد ل يجللدون مشللقة‬ ‫في دعوة الناس إلى منهجهم‪ ،‬وأقبل الناس عليهم اقبال العطشى علللى بللارد‬ ‫الماء‪ .‬‬ ‫وهكذا أهل الستبداد ‪ .

‬‬ ‫فأما وجوب رضى العامة‪ .‬‬ ‫‪140‬‬ .‬‬ ‫واما شروط التقوى والورع ‪ .‬‬ ‫وثالثها ‪ ..‬وغيض من فيضهم ‪ ،‬فإذا حل اليهود فللي بلللد ‪ ...‬فلكي ل يتخذ السلطان سبيل ً إلى المغنم‪ ،‬ولكي‬ ‫ل يلعب في الحكم اولده وأقاربه وحاشيته‪.‬‬ ‫"طبائع الستبداد "السعودي" ي أبو فرج المدني"‬ ‫ممممم ]مم مممم[ مم ممممم‬ ‫حدثني بعض أهل الفضل من طلبة العلم ‪ ،‬قال أنه قللرأ فللي بعللض الكتللب أن‬ ‫أهل الستبداد ممللن يحكمللون بلدنللا قللد جللاؤوا مللن قريللة مللن جنللوب تهامللة‬ ‫يسكنها اليهود‪ ،‬وأن جدهم العلى قد ادعى السلم حينمللا خللاف علللى نفسلله‬ ‫من القتل على يد العراب‪ ،‬وأن أولده ممن حكموا ويحكمللون علللى شللاكلته‪،‬‬ ‫ولذا فلان مللا سللبق الكلم عنله ملن جللورهم وفسلادهم انملا هلو قطلرة فلي‬ ‫بحرهم‪ .‬‬ ‫واعلم ل ايدك الله ل أني قرأت شيئا ً من هذا القبيل من غابر اليام‪ ،‬فلعل ذلللك‬ ‫ل يعدو عن الحقيقة‪ ،‬ثم اعلم ل نور الله بصرك ل أن حللديث ذلللك الطللالب قللد‬ ‫نبهني إلى امر غاية في العجب ‪ ،‬وانما عجبي لن النللاس ل يحتجللون بلله علللى‬ ‫اهل الستبداد‪...‬‬ ‫أولها ‪ .‬‬ ‫وثانيها ‪ .‬أن يكون ذا تقوى وورع ‪.‬اسللتحال حللال العبللاد‬ ‫خرابا ً ‪ .‬وأمور البلد يبابًا‪.‬‬ ‫كيف وهو نصب العين ! ؟‬ ‫إعلم ل اعانك الله على نوائب الزمان ل أن الشريعة السلمية التي انزلها الللله‬ ‫على خاتم انبيائه هدى وبيانا ً للناس‪ ،‬أوجبت ان يكللون فللي مللن يحكللم النللاس‬ ‫شروطا ً ‪.‬ان يكون مرضيا ً من العامة‪.‬أن يكون ذا علم ومعرفة‪.‬فلكي ل يسود السلطان إلى من ل يريده النللاس ‪،‬‬ ‫فيحكم فيهم بالقهر والجبر‪.‫فهذه ل اعزك الله ل طرف مما دار فللي ذلللك المجلللس الللذي ذكرتلله لللك فللي‬ ‫مفتتح الحديث‪ ،‬وهذا تمام الكلم مما يتسع له المقام‪ ،‬وأسللأل الللله لللي ولللك‬ ‫الهداية وحسن الختام‪...‬أن يكون ذا عزم وحزم ‪.‬‬ ‫ورابعها ‪ .

‬‬ ‫ومنهم سلفهم المسمى فيصل ً ‪ ..‬‬ ‫ومنهم كبيرهم السابق المسمى خالدا ً اللذي قلالت عنله اذاعلات العلالم حيلن‬ ‫تعيينه بأن أعظم كفاءاته صيد الصقور ‪ .‬‬ ‫فنظر نور الله بصرك ل اليهم كيللف يتولللون الحكللم بالوراثللة؟ ‪ .‬‬ ‫وأما شرط العزم والحزم‪ .‬فلكي ل يؤخذ بجبروت اهللل الكبريللاء ملن اصلحاب‬ ‫المال والسلطان‪ ،‬ولكي ل يركن إلى دول الكفر طلبا ً للمنعة‪.‬‬ ‫‪141‬‬ .‬فلم يأت إلى الحكم ملك صالح ‪ ...‬فكل من تللولى الحكللم عيللن خلفلله وسللماه وليلا ً للعهللد‪ ،‬ل لكللونه‬ ‫صالحا ً كفؤا ً ‪ ،‬بل لنه أخ من أبيه ‪ .‬الذي ما أبقى بيت لا ً فللي البلد ال وأدخللل فيلله‬ ‫الحزن لكثرة ما سجن وقتل وشرد‪..‬‬ ‫فمنهم كبيرهم المسمى "فهللدًا" المعللروف بشللرب الخمللر والللذي عللزل أحللد‬ ‫وزرائه لن خليلته غضبت عليه ‪.‬‬ ‫وكم جاء إلى الحكم من ملك فاسللد أو بليللد جاهللل أو جبللار عنيللد أو شلليطان‬ ‫مريد !؟‪.‬‬ ‫ومنهم سلفهم الخر المسلمى سلعودًا‪ .‬وأحب أعماله إلى نفسه قضاء اليام‬ ‫تلو اليام في البادية‪.‬الللذي أفلسلت ميزانيلة الحكومللة فلي‬ ‫عهده لكثرة ما أنفق على بناء القصور واستيراد الجواري والمغنيات‪.‬فكأنمللا حكللم‬ ‫الناس وادارة شؤون البلد شيء من المتلاع‪ ،‬يرثلله البنللاء عللن البلاء‪ ،‬وصللغار‬ ‫الخوان من كبارهم‪ ،‬وهذا ما يخالف صللحيح الشللرع‪ ،‬فانمللا الحكللم عنللد أهللل‬ ‫السلم بالشورى والنتخاب بعد حصول الصلح في من اريد انتخابه‪ ،‬وأما اهل‬ ‫الستبداد ‪ .‫وأما شرط المعرفة والعلم‪ ....‬‬ ‫وما يدل على ذلك أنهم ل يسمحون للشعب بحرية الكلم وحريللة النتقللاد‪ ،‬ول‬ ‫يسمحون للصحف أن تكتللب مللا تشللاء لنهللم يخللافون ان تقللال الحقيقللة وأن‬ ‫يكشف الستر عما خفي عن اعين الغافلين‪....‬فلكي يحسن ادارة البلد والعباد‪ ،‬فالحاكم مللا هللو‬ ‫ال المشرف الذي تعينه المة ليشرف على عمران البلد وإنماء الرض وتعليم‬ ‫الناس وانصاف المظلوم واغاثة المهلوف وإعانة الضعيف‪.‬لما وجدنا غير الضد والنقيض ‪.‬كما لم يكن أحد منهم مرضي‬ ‫عنه من الشعب‪.‬دون أخذ رأي الناس بعين العتبار‪.‬‬ ‫فلللو أردنللا تطللبيق هللذه الحكللام البينللات علللى مللن يحكللم بلدنللا مللن أهللل‬ ‫الستبداد ‪ ..‬‬ ‫وعلى ذلك ‪ .

‬‬ ‫ثم انهم ل اعزك الللله لل حيللن خلافوا غضللب العامللة عليهللم وقيللامهم لزعزعللة‬ ‫سلطانهم‪ ،‬القوا بأنفسللهم فللي أحضللان أسلليادهم وأعللوانهم مللن دول الكفللر‪،‬‬ ‫فأعطوها من مال الله الذي وهبه لعباده ما يضاهي أمللوال قللارون‪ ،‬ومللا كللان‬ ‫ذلك ليحدث لو أن في البلد دستورًا‪ ...‬فإذا قلللت لهللم ذلللك احتجللوا عليللك بللأن‬ ‫القرآن دستورهم‪ ،‬وما أعجب هذا العذر الذي هو أقبح من الذنب ل كمللا يقللول‬ ‫العرب ل فكيف يكون القرآن دستورهم وهم يفعلون تلللك الفاعيللل ؟‪ .‬‬ ‫وأما في بعض البلد ‪ .‬أصبح واجبًا‪ ،‬وهذا ما يخالف شرع الله‪ ،‬كما يخالف سلليرة العقلء‪ ،‬ول‬ ‫يقبله أهل الدراية وذوو اللباب‪.‬وماذا يحق للوالي ما ل يحق له ‪ .‬اصللبح قانونلا ً ‪ ،‬وكللل مللا‬ ‫أرادوا ‪ .‬رأيت أن أهل الستبداد قد منعوا من وضع دستور للبلد‬ ‫خوفا ً من ان يحدد صلحياتهم ويخول بينهم وبين انفاذ رغباتهم ومشتهياتهم‪.‬؟ وقال "وشاورهم في المر"‪.‬‬ ‫وقد جرت العادة في البلد المتحضرة ان يكون للدولة قللانون أعلللى يسللمونه‬ ‫الدستور‪ ،‬يبين فيه كيفية الحكم‪ .‬فقد حرم الركون إلى دول الكفر‪ ،‬وأوجللب النفصللال عنهللم وأعللدم‬ ‫الثقة فيهم‪.‬‬ ‫‪142‬‬ ..‬‬ ‫فإذا نظرت إلى حالنا‪ .‬وماذا يجب‬ ‫على المواطن وما يمنع عليه‪ ،‬وقد أجمعت تلللك الدسللاتير عللى ان الحكللم إذا‬ ‫كان ملكيا ً وراثيا ً يجرد الملك من الصلحيات ويصلبح ممنوعلا ً ملن تلولي أملور‬ ‫الدولة‪ ،‬وتصرف أمور البلد عن طريق الوزراء الذين ينتخبون مللن قبللل عامللة‬ ‫الشعب‪.‬‬ ‫ثم ان تلك الدسلاتير قلد حلددت حلدودا ً لملا يجلب ؟ ان تكلون عليله علقلات‬ ‫الدولة بسائر الدول‪ ،‬فإذا كان الدستور قائما ً على هدي مللن الللله وبينللات مللن‬ ‫القرآن ‪ .‬أو لللم‬ ‫يقل القرآن‪:‬‬ ‫"وأمرهم شورى بينهم"‪.....‫ثم اعلم ل أعانك الله على تصاريف الزمن ل أن أهل الستبداد يحكمللون بلدنللا‬ ‫كما يحكم الراعي السفيه ماشيته في الصحراء‪ ،‬فل قانون يبين صلحياتهم ول‬ ‫دستور يوضح حقوقهم وواجباتهم‪ ،‬بل كل ما اشللتهوا‪ .‬؟‬ ‫فأين هي الشورى إذا كانوا ينصبون الملك وسلفه ل يزال حيا ً !؟‬ ‫ثم ان القرآن يقول ‪.‬فللان النللاس قللد عرفللوا فسللاد النظللام الملكللي وخطللر‬ ‫توارث الحكم‪ ،‬فمنعوا ذلك وأقروا بأن يكون الحاكم العلى رئيسا ً ينتخبه عامة‬ ‫الناس‪.

‬‬ ‫"طبائع الستبداد "السعودي" ي أبو فرج المدني"‬ ‫‪143‬‬ . .‬أي‬ ‫اّنه ل يحوي تفاصلليل لمللور الدولللة والنللاس وعلقللة الحللاكم بللالمحكوم‪ ،‬انمللا‬ ‫تكفلت بذلك السنة النبوية التي هي شرح للقرآن‪ ،‬وتكفللل بللذلك اجمللاع اهللل‬ ‫العلم ورأي ذوي العقول‪ ،‬وهذا ل يمكللن اعتبللاره دسللتورا ً ال إذا كللان مجتمعلا ً‬ ‫على هيئة نصوص واضحة مفصلة‪.‬وأنه قد أغناهم عللن‬ ‫تفصيل احكامه في دستور‪ ،‬فلماذا أعلنوا ذلك؟‪ .‬‬ ‫فكيف ينطبق ذلك ومللا يفعلللون ملن السللتئناس بأهللل الكفلر والثللقة بأعلداء‬ ‫الدين‪ .‬الذي أعلنها قبللل عشللرين‬ ‫سنة‪ ،‬ثم لفلفها إلى ان قتله الله على يدي ظالم مثله من أهل بيته‪ ،‬ثم أعلنها‬ ‫أخوهم الخر خالد قبل نحو عشللر مللن السللنين ‪ .‫"ول تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار"‪ ...‬‬ ‫وأما دليلنا الخر على فساد حجتهم‪ ،‬فهللو اعلنهللم غيللر مللرة بللأنهم سيضللعون‬ ‫دستورا ً للبلد‪ ،‬فإذا كان القرآن ل كما يدعون ل دستورهم‪ .‬وتساءل الناس عللن ذلللك‪،‬‬ ‫قال إنه ل يزال قيد الدرس!‪ .‬إن هللذا القللول كللذب واضللح‬ ‫وباطل بين‪ ،‬فل هم اتخذوا القرآن دستورًا‪ .‬‬ ‫اعلم ل اعزك الله بالدين وثبت قلبك باليقين ل ان أهل الستبداد قد أعلنوا اكثر‬ ‫من مرة انهم سيضعون دستورا ً للبلد‪ ،‬وفي كل مرة يكذبون علللى النللاس ول‬ ‫ينجزوا وعدهم‪ ،‬فأولهم أخوهم المسمى "فيصل"‪ .‬ول هم أرادوا وضع دسللتور‪ ،‬وإنمللا‬ ‫اعلنوا ذلك لسكات طلب العدالة وارضاء دعاة الصلح ممن غاظهم ما آلللت‬ ‫إليه البلد‪.‬ويقول ‪" ...‬وسيبقى ل كما يظهر من كلملله ل ل قيللد الللدرس‬ ‫إلى ان يغفل عنه الناس‪ ،‬أو يقضي كما قضى إخوته‪ ،‬فيأتي ظللالم آخللر يجللدد‬ ‫الكذبة البالية أسمالها ويعيدها على أسماع الناس كالسطوانة الجريحة‪...‬حجة داحضة‬ ‫‪ ،‬فالقرآن دستور لكل شيء‪ ،‬لكن كل شيء فيه ورد على سبيل الجمال‪ ....‬إلللى ان قضللى كاذب لا ً حانثلا ً‬ ‫بوعده‪ ،‬ثم اعلنها ثالثللة كللبيرهم الحاضللر المسللمى "فهللد"‪ ،‬قبللل سللت سللنين‬ ‫عندما ثارت ثائرة أهل السلللم فخشللي انقضللاض المللر عليلله وانفلت زمللام‬ ‫السلطات من بين يديه‪ ،‬ولما أبطأ في انجاز وعده‪ .‬ل تجد قوما ً يؤمنون‬ ‫بالله واليوم الخر يوادون من حاد الله ورسوله"‪..‬وإرخاء المودة إلى النصارى والمشركين؟‬ ‫ثم اعلم ل ايدك الله تعالى ل ان حجتهم بكون القرآن دستورهم ‪ .‬‬ ‫أعاذنا الله من شرور أهل الفساد‪ ،‬وخللص ملن شلرور السلتبداد البلد‪ ،‬وأراح‬ ‫بالفرج والنصر العباد‪.

‬‬ ‫هذا "الفهد" ل من "آل الفهد"‪" ،‬وآل فهللد"‪ ،‬سللبعة "افهللاد" أو "فهللود" اشللقاء‬ ‫يقودون "اللوبي السعودي" والبعض يسميهم "آل حصة" نسبة لوالدتهم حصللة‬ ‫‪144‬‬ ...‬‬ ‫هذه هي ملمح سياسة العائلللة “السللعودية”‪ ،‬منللذ أن كللان اسللمها عائلللة "آل‬ ‫مردخاي" حّتى اصبح اسمهم “آل سعود”…‬ ‫أتعلمون من هو "الفهد"؟‪ .‬ممممممم مممممم‬ ‫ملك المسلمين يسكر علنية مع كارتر ل ل حول الله ل ملللك المسلللمين يلعللب‬ ‫القمار في الليل والنهار ل انا لله ل … يا أهل الله ‪ .‫الفصل الرابع‬ ‫]فهد[ … ملك القمار والنساء‬ ‫ممم مم مممم ممممممم ‪ .‬واضللحك علللى‬ ‫الجماعة تكتفي شر الذاعة‪ ..‬فدافع عن نفسه )والدفاع عن النفس والرض والعرض حق مشروع‬ ‫في شريعة محمد( لكن "فهد بن عبد العزيز" أمر بقتل هذا الشاب‪..‬وإذا هبت عاصفة فل تقف بل سر معها ليتطللاير‬ ‫منك القمل ول يدفنك الرمل(… )ولكي تصللبح بريللء الذمللة وافللق علللى كللل‬ ‫مقللررات القمللة(‪) .‬هو الذي كان من عدله ما يلي‪:‬‬ ‫في عام ‪ 1978‬م كان شاب من عائلللة آل دغيللثر يقللود سلليارته فللي الريللاض‬ ‫ومعه والدته العجوز فتوقف في شارع البطحاء لنزالها لشراء حاجة‪ ،‬فضللربته‬ ‫"هيئة المللر بللالمنكر والنهللي عللن المعللروف" بحجللة ان امللرأة تركللب إلللى‬ ‫جانبه !‪ .‬ل تعللارض لكيل تفقللد عاصللمتك العللارض… وان أردت ان‬ ‫تصبح قائد العرب المتنفذ فقل ول تنفللذ(‪) ...‬اشللتم اسللرائيل وانتقللد أمريكللا ل ل‬ ‫واخدم اسرائيل عن طريق أمريكا(‪.‬ومللع ذلللك يغسللل كعبتكللم‬ ‫بيديه!‬ ‫“فهد”‪ ،‬الذي يحاول اخفاء عوراته‪ ،‬حبا في الستر‪ ،‬لن كلمة "ستر" تشتق من‬ ‫"ستربتيز" وانطلقا من حب "الستر" تنطلللق وسياسللة النفتللاح “السللعودية”‬ ‫"لتوافللق علللى كللل مقللررات مللؤتمرات القمللم" تمشلليا بقواعللد السياسللة‬ ‫“السللعودية” القائلللة )قللل مللا ل تفعللل وافعللل مللا ل تقللول ‪ ...

‬وذلك جزء ممللا سللماه هيكللل "بالحقبللة “السللعودية”" ودعللا‬ ‫للستسلم لها‪ ...‬وللفهللد وآل‬ ‫فهد" "فيلت" في الكيلللو ‪ 10‬بمدينللة جللدة وعللددها ‪ – 360‬دارة – بعللدد ايلام‬ ‫السنة‪..‬‬ ‫د – ان "للفهد وآل فهد" "فيلت" وبنايات وقصور وشقق في مصلر والمغلرب‬ ‫وتونس وفرنسا وايطاليا والمانيا وسويسرا وبيروت وانكلترا وامريكا‪ ،‬لكن هذا‬ ‫ليس فصل الذهاب اليهلا لل فللي رحللة الربيللع والصلليف‪ ،‬هللذه اضلافة إللى ان‬ ‫الرحلة في مثل هذا الفصل فصل خيانة السادات قد تفسللر بلأن “السلعودية”‬ ‫خلف خيانة السادات مع انها أمامها‪ ،‬اذا ً فليبتعد المراء عن مللواطن الشللبهات‬ ‫السياسية ما دامت السياسة “السعودية” تديرها امريكا من الداخل والبللترول‬ ‫تديره شركة ارامكو المريكية مللن منللابعه حت ّللى اسللواقه‪ ،‬ومللادامت الخطللط‬ ‫المريكية تخطط لها مراكز المخابرات المريكية المهيمنة على كل شيء فللي‬ ‫البلد بللدءا مللن وزارة الللدفاع والطيللران والمطللارات والداخليللة والمخللابرات‬ ‫وانتهاء بالمساجد و "هيئة المللر بللالمعروف والنهلي علن المنكللر" ومللا دامللت‬ ‫المساعدات لمصر السللادات وسللودان النميللري وعملء اليمللن جاريللة‪ .‬‬ ‫علما ان معظم زوجات المراء وجواريهم "اجنبيات" "فالفهد" وحده قد تللزوج‬ ‫من "الجنبيات" اكثر من ‪ 2000‬زواج علني لكنه غير مشللروع‪" . -‬‬ ‫ب – وبمللوجب منللع الللزواج بللل "الجنبيللات" سللرح "الفهللد" مللن الجيللش‬ ‫"المسعدن" ما يشكلون بمجموعهم لواء كامل … ل لسللبب ال لنهللم تزوجللوا‬ ‫من الردن وسوريا ولبنلان ومصلر أثنلاء وجلودهم فلي هلذه القطلار ‪ ...‬وللدي‬ ‫اسماء كل هؤلء‪.‫آل السديري ل اضافة لستحواذهم على حصص كثيرة من الميزانية والراضللي‬ ‫والشركات والسمسرات‪ ..‬‬ ‫ج – ان ما يملكه "آل فهد" ملن المليلارات فلي امريكلا وفرنسلا وسويسلرا ل‬ ‫تتسع عشرات الصفحات لحصائها‪. .‬ومللا‬ ‫دامللت “السللعودية” تللدفع سللنويا ملا قيمتلله عشللرة مليللارات مللن الللدولرات‬ ‫كمساعدات ومرتبات للنميري وجيش السادات الموجود في السودان وعمللان‬ ‫والكنجو بما في ذلك قيمة الطائرات والسلحة التي بدأت “السعودية” بدفعها‬ ‫والتكفل بالستمرار بدفعها منذ ان وافللق السللادات علللى طلللب “السللعودية”‬ ‫بابعاد الخبراء السوفييت عن مصر عام ‪ 1972‬م واسللتبدال السلللح الروسللي‬ ‫بسلح امريكي‪ ..‬فآل حصة يهيمنون مع أخوالهم آل السللديري علللى‬ ‫كل مقاليد التسلط والسلطة والقوة في البلد ‪ .‬‬ ‫‪145‬‬ .‬ويطلق عليهللم البعللض اسللم‬ ‫"آل فهد"‪ ،‬نسبة لكبيرهم )فهد( … و”فهد” هلو صلاحب القلرار اللذي اصلدره‬ ‫منذ أن كان وزيرا للداخلية وينص على ما يلي‪:‬‬ ‫أ – )يمنع زواج أي مواطن بأجنبية مللن أي بلللد عربللي وهللذا القللرار ل يسللري‬ ‫على المراء (… الخ‪..‬فليكن شعار "الحقبة السعودية" إذا )النفظ غفار الذنوب(‪.

‬وأقام الدعوى‪ ..‬ومللا ان غللادروه حت ّللى عللاد إلللى القللبر‬ ‫ونبشه‪ .‬قتلتم خادمتي وسللرقتم زوجللتي( ‪ .‬ثللم‬ ‫وصل بها إلللى قصللر اميللر الريللاض وهللو شللقيق "فهللد" واسللمه "سلللمان" ‪."..‬‬ ‫‪ – 2‬والمثال الثاني؛ سافر "الفهد" إلللى أمريكللا ل ل عللام ‪ 1964‬م ل ل فأقللام للله‬ ‫الطلبة “السعوديون” حفلة "لتحريمه" وفي هذه الثناء شاهد "الفهللد" صلليدة‬ ‫جديدة اسمها ل لؤلؤة آل إبراهيم فسال عنها‪" :‬أهذه من بناتنا؟! ‪ ".‬فأبعللدوه إلللى دمشللق‪ .‬وبعد زواجها –‬ ‫بالمهندس المذكور – دفع بسماسللرته لغللراء زوجهللا بتشللغيله كمهنللدس فللي‬ ‫معمل المياه الغازيللة فللي الريللاض بمبلللغ يسلليل للله اللعللاب‪ ،‬فوافللق الللزوج‪،‬‬ ‫وانتقل ونقل معه بالطبع بيللت القصلليد ل ل زوجتلله الحسللناء "حسللناء" واسللتلم‬ ‫عمله ومسكنه وسيارته في الرياض ‪ ،‬وفي اليللوم الثللالث‪ ،‬وبينمللا كللان الللزوج‬ ‫فللي عمللله هجللم سماسللرة "الفهللد" علللى "الملكللة" فاختطفوهللا وصللانعتها‬ ‫السورية معها ‪ .‬والمسلمين أيضا ً ! ‪.....‬قادة العرب‪ .‬وإذا به امام جثة الخادمة المسكينة التي قتلوها؟‪ ..‫وتأكيدا على ان الجنس محرك “آل سعود”‪ ،‬واتباعهم‪ ،‬نسللوق هللذه المثلللة ل ل‬ ‫كأمثلة فقط ل لمليين الجرائم الجنسية‪ ،‬أما المالية لها كتاب آخر …‬ ‫‪ – 1‬اعجبه رنين اسم "ملكللة" جملال القطلن فلي حلللب لعلام ‪ 1958‬حسللناء‬ ‫وفللائي‪ ،‬فحمللل صللورتها وتقللدم لخطبتهللا‪ ،‬لكنهللا رفضللته ومليينلله قائلللة انهللا‬ ‫مخطوبة لمهندس من عائلة البرازي ‪ .‬وما ان علاد "الفهللد" إللى "البلد" حّتلى ارسللل برقيلة‬ ‫اليها بلسان والدها يقول ‪" :‬ابنتي الحبيبة لؤلؤة توجهي سريعا فحالتي خطللرة‬ ‫‪146‬‬ .‬وعاد الزوج المفجوع إلى بيته فلم يجد زوجته ول صانعتها بل‬ ‫وجد اثار الدماء‪ ،‬ولما ذهب يسأل الشرطة قيل له ‪ :‬ان زوجتك اصيبت بنزيف‬ ‫دموي ونقلناها إلى المستشللفى لسللعافها وفللي المستشللفى ملاتت!‪ ..‬لكنهللم "غفللروا للله!"‬ ‫"وان تعفو وتصفحوا ذلكم خيللر لكللم!‪ .‬ولكن أي دعوى تقام وعلى متللن‬ ‫تقللام فللي بلللد مسللخه “آل سللعود” ومسللخوا كللل مللا فيلله‪ ،‬وسللخروا امريكللا‬ ‫لخدمتهم‪ ،‬وأقفلوا ابواب الدنيا الربعة فاطبق الصللمت فاصللبح هللؤلء الظلمللة‬ ‫هم القادة!‪ . .‬فحملها بيللن يللديه‬ ‫وهو يصرخ كالمجنون ‪) :‬يا طواغيت‪ ..‬وقرروا قطلع يللده‪ ....‬ومللا تللزال‬ ‫زوجته في قصور "آل فهد"‪ .‬ولم يهن عليه رفضها ‪ ..‬قيللل للله ‪:‬‬ ‫"نعم من بناتكم طال عمرك انها زوجة الطللالب عبللد الرحمللن آل إبراهيللم …‬ ‫ومن أولدكم أيضا ً ؟"‪ ..‬كللذا ‪.....‬قللال لهللم ‪:‬‬ ‫اريد ان استلم جثة زوجتي لدفنها في حلب ‪ .‬‬ ‫فاعتقلوه واوثلقوا يديه ورجليه وافتوا بكفره لنه اخرج جثة من قبرها واعتدى‬ ‫على حرمة الموات والعياذ بالله !‪ .‬قللالوا للله ‪ :‬اقطللع واخللس " اخللرس" قللال لهللم ‪:‬‬ ‫ارجوكم ان تروني قبرها لزورها‪ ...‬‬ ‫قال‪ :‬كيف ماتت؟ قالوا له ‪ :‬ماتت "الله موتها"! قال لهم ‪ :‬والخادمة؟ … قيل‬ ‫له ‪ :‬لم نعرف … قال لهم‪ :‬اين جثة زوجتي؟ قالوا له ‪ :‬دفناها؟ ‪ .‬قالوا‪ :‬تفضل‪ ،‬فأخذوه إلى قبر جديد‪ ،‬دفنت‬ ‫فيه جثة لتوها ثللم أعللادوه إلللى بيتلله‪ .....‬قيل للله ‪ :‬ان الللدفن فللي ديللرة‬ ‫المسلمين الرياض اقلرب إللى الجنلة مللن ديللرة الكفلار اضلافة إللى انهلا قلد‬ ‫حرمت عليك زوجتك بعد ان ماتت ولم تعد زوجها والللدين ل يبيللح لللك الطلع‬ ‫على عورات النساء!! قال لهم ‪ :‬كيللف يبيللح لكللم دينكللم الطلع علللى جسللم‬ ‫زوجتي ول يبيح لي ذلك؟ ‪ .

‬وكلفتلله‬ ‫العمليللة هللذه )‪ 150‬مليللون ريللال( فقللط خلف القصللور والهللدايا والمللوال‬ ‫المنقولة وغير المنقولة‪ ...‬قال "الفهد" لوالللدها ‪) :‬اخللرس(‪..‬‬ ‫ثم اردف يقول‪" :‬انت خادم لنا وما نقوله سينفذ‪...‬لن زوجها لم يطلقها حت ّللى الن ‪ .‬‬ ‫وصلت لؤلؤة آل إبراهيم مذعورة من "حالللة والللدها الخطللرة" المزعومللة !‪.‬ولديها طفلة من ابن عمها عبد الرحمن وتحبه ويحبهللا! ‪.‬المهللم‪:‬‬ ‫واثناء حفل الخطوبة على "الغائب" حاول احد افراد السفارة “السعودية” في‬ ‫دمشق ان يتفلسف ويرفع من قيمة المير “فهد” حينمللا قللال ‪) :‬ممللا يشللرف‬ ‫عنزة ان بنت شيخ ل عنزة ل تزوجها امير ل اعنزة!( فغضب الوالد وقال ‪) :‬كل ل‬ ‫نحن اشرف من “آل سعود”‪ ،‬انهم يزعمون انهم من فخذ المساليخ‪ ،‬وهذا غير‬ ‫صحيح‪ ،‬وحتى لو صح هذا‪ ،‬فهذا الفخذ تابع لنا ولسنا تابعين له(‪ .‬فجن جنون الللزوج! ‪ ...‬لكنلله‬ ‫صحا بهدية مالية!‬ ‫‪ – 4‬تزوج امير الحرس الملكي "عبد الله بن عبد العزيللز" بابنللة الشلليخ خليللل‬ ‫المهيد من سلوريا‪ ،‬وآل مهيلد ملن شليوخ عشلائر قبيللة غلزة الشلهيرة وهلي‬ ‫اشرف بكثير من عائلة “آل سعود”‪ ،‬فطلقها عبد الله خلل سبعة ايام ‪ .‫جدا واتركي ابنتك لدى والدها"! قف! وفي هذه الثناء استدعى "الميللر فهللد"‬ ‫والدها وابلغه بما فعل وقال له انني فعلت هذا لنني اريللد ان اتزوجهللا "علللى‬ ‫سنة الله ورسوله !‪ ".‬‬ ‫وتزوجها “فهد” بطريقة ل شرعية‪ .‬اما زوجها عبد الرحمللن آل إبراهيللم فقللد ارسللل للله‬ ‫"الفهد" طائرة "سعودية" خاصة تنقل للله ذبيحللة مشللوية ملن وليمللة الزفللاف‬ ‫ورسالة من زوجته لؤلؤة ل ارغمت على كتابتهللا ل ل تقللول فيهللا اطمئنللوا صللحة‬ ‫الوالد بخير تزوجنا خلي بالك من ابنتنا الغالية ! ‪ .‬‬ ‫فكيف يرضى الله ورسوله بهذا الحرمان"‪ ...‬فعلم‬ ‫المير “فهد” بالموضوع‪ ..‬‬ ‫ومع ان الزواج والتمليللك ل يجللوز شللرعا ال بحضللور طللالب الللزواج‪ .‬‬ ‫فطفق الخطاب “فهد” المارق وبذل المساعي فوافق لب الكريللم لل مللع ان ّلله‬ ‫قد لدغ من هذا الجحر السعودي مرة ل ومع ان البنت تحمل شهادة عالية مللن‬ ‫احدى جامعات بريطانيا ل ل ومللع ان "ابللن امهيللد مصللوت بالعشللاء" أي منللادي‬ ‫الجياع للعشاء‪ ،‬لن تصل شوارب “آل سعود” مهما طالت إلى دمشق قللدمه‪.....‬قال له الوالد المبهوت ‪" :‬لكللن الللله ورسللوله ل يقبلن‬ ‫بهذا لنها متزوجة!‪ ..‬فاخرس بهذا‬ ‫الرد الواضح ل موظف السفارة “السعودية”ل‬ ‫‪147‬‬ .‬ولكي يغيلظ اخلاه عبلد الللله‪ ،‬بعللث بالرسلالة التاليللة‬ ‫لخادم لهم يقيم في دمشق اسمه “فهد” المارق يقول له فيها‪:‬‬ ‫)لو كان اخي عبد الله محترم لحترم هذه العائلللة الكريمللة حينمللا تللزوج منهللا‬ ‫وطلق ابنتها خلل اسبوع‪ ،‬وبما ان الرسول الكريم يقول ‪" :‬اكرموا عزيز قللوم‬ ‫ذل "!" فقد قررت ان اكرم هذه العائلة بالزواج بأخت مطلقة اخلي عبلد اللله‬ ‫فاذهب بنفسك ل يا “فهللد” المللارق لل وخللذ معللك عللددا مللن ““السللعوديين””‬ ‫المقيمين فلي دمشلق واعضلاء السلفارة واطللب البنلت الثانيلة وارسللها لنلا‬ ‫بالطائرة وادفع لهم والتكاليف علينا(!‪.

‬يجيب لسي صاحب كتاب )المملكة( ص‬ ‫‪ 409‬ل ‪ 410‬بما يلي‪:‬‬ ‫ممممممم ممممممممم‬ ‫لحما ً وشحما ً نهوي على مقاعد لمشاهدة سباقات الهجن في الرياض ل تشللبه‬ ‫اجسام نمور الصحراء الذين اسسوا المملكة‪ .‫المهم ‪ :‬ان البنت ارسلت بالطائرة‪ ،‬ولم يمض شهر حّتى اعادها "الفهللد" إلللى‬ ‫أهلها‪ ،‬مما جعل والدها يصاب بجلطة ويموت ندما على اكرامه لمن ل يستحق‬ ‫الكرم‪ ،‬وتنزيل قدره الكبير ومستواه العالي لهؤلء الللذين ل يعملللون ال لذلل‬ ‫العرب بللأقوالهم حينللا وأعملالهم حينللا حينملا يزعللم الميللر “فهلد” فلي كتلابه‬ ‫للخطاب “فهد” المارق )اّنه يريد اكرام عزيز قوم ذل!" وكل ما يعنيه "الفهد"‬ ‫من قوله "أكرملوا عزيلز قلوم ذل" أن ل كراملة للنلاس عنلده!!( "تاريلخ “آل‬ ‫سعود” ص ‪.‬‬ ‫وإذا لم تضبط العائلة شللهيات افرادهللا‪ ،‬فسللتجد نفسللها فللي متللاعب إذا شللح‬ ‫المال أبدا ً ل وتظهر تخمة امدادات النفللط العالميللة عللام ‪1981‬م كيللف يمكللن‬ ‫للنقللود ان تشللح اشللرع ممللا تصللوره أي شللخص‪ .‬وبعد أن كللانوا‬ ‫يتسولون لقمة العيش من وجهاء الكويت‪ .‬‬ ‫‪148‬‬ ..‬اما المللراء‬ ‫الطماعون فيسببون الشكوى ‪ :‬نصيب من هذه الصفقة‪ ،‬معرفة مسبقة بتلك ل‬ ‫ولدى “آل سعود” طرق كثيرة يستطيعون فيه تحويل مركزهم لما فيه ربحهم‬ ‫الشخصلي‪ .‬كيف أصبح حللال “آل سللعود” بعللد‬ ‫استيلئهم على البلد ونهب ثرواتها؟‪ ..‬‬ ‫من السهل جدا ً على شخص من “آل سعود” أن يحيا حياة كسل اذالم يستطع‬ ‫مد طموحاته إلى حدود أبعد ‪ :‬إذ ُيعطي ارضا ً لقصره‪ ،‬ومال ً لبنائه‪ ."697 – 686‬‬ ‫مممممم ممممممم‬ ‫بعد ان كمانوا جياعا يتصدق عليهم الوالي التركي في البصرة‪ .‬‬ ‫يحب المير سلمان أن يقول لزواره الذين يستفسرون عن امتيازات المراء ‪:‬‬ ‫"لدي بضعة امراء في السجن في الوقت الراهن")!(‬ ‫ل يسبب المراء الكسالى أو المذنبون شكوى كبيرة في المملكة‪ .‬وسيسلبب النظلام اللذي تملرر بله حصلص صلادرات نفطيلة علبر‬ ‫شركات تسويق توجد للمراء مصالح فيهللا امتعاضلا ً متزايللدا ً فللي المسللتقبل ‪.‬وتدفع عنلله‬ ‫فللواتير الكهربللاء والهللاتف‪ ،‬ويسللتطيع العيللش بصللورة مريحللة مللن الللدخل‬ ‫المخصص له‪ ،‬ومن مخصصات اطفالهم عندما يبلغون الثالثة من العمر‪.‬وعنللدما يتوقللف الزدهللار‪،‬‬ ‫ستتعرض روح الفريق للمتحان(‪.‬ومن بين كل الللل ‪ 588‬سللعوديا ً‬ ‫الذين قتلوا أو جرحوا خلل عملية استرداد الحرم الشريف عللام ‪ 1979‬م لللم‬ ‫يكن هناك أميرا ً واحدا ً من “آل سللعود” لل وليللس مللن المللدهش فللي عشلليرة‬ ‫تعدادها ‪ 4‬آلف شخص ان ثمة امراء كسولين وأمراء طماعين‪.

‬‬ ‫جبا ً وقال‪ :‬ولكنه يا اميرتلي للم يلرم ببصلره إللى ناحيتلك‪،‬‬ ‫فرفع هذا حاجبيه تع ّ‬ ‫فقالت ‪ :‬بالذات ‪ .‬ومنه التكلن ‪.‬‬ ‫وفي لندن‪ ،‬كان اللوزي ل صاحب الحوادث السللابق لل يشللتم مللرة واحللدة “آل‬ ‫سعود”‪ ،‬ليسللتلم مللن السللفارة حصللته لشللهر قادمللة!‪ ..‬والمالية أيضا ً ‪ ،‬وكلها تقع امام سيف الدولر إل ما رحم ربي !‬ ‫فللي الكللويت ‪ .‬القلم الشلللريفة تتعلللرض دائملللا ً للضلللغوطات “السلللعودية”‪،‬‬ ‫السياسية ‪ .‬هذا هو الذي يضايقني منه‪.‬حيللث تسلللمت‬ ‫‪149‬‬ ...‬ووصل الحال بأن صغار الكتبة ارادوا ان يستثمروا حساسية الحكللام للل‬ ‫وخاصة “آل سعود” ل تجاه النقد والتشهير‪ ،‬فأخذ الواحد تلو الخر يصدر مجلة‬ ‫شهرية أو كل شلهرين‪ ،‬تحتلوي عللى بضلع صلفحات يشلتم فيهلا كلل الحكلام‬ ‫العرب )الغنياء( ليسللتلم منهللم جميعلا ً )المقسللوم !!( ‪ ..‬‬ ‫فقالت ‪ :‬اّنه يضايقني ‪...‬ولللذا تللرى )الشللرق‬ ‫الجديد( لل "عبد الوهاب" فتال و )البلورة السحرية( للفاق اللوسللي المنجللم‪،‬‬ ‫وترى )المطرقة( التي يصدرها الفاسي ويحررها زكي بدوي ‪ .‬‬ ‫وهكذا كان ‪ ..‫مممم!‬ ‫ممم ممممم م م‬ ‫جلست اميرة سعودية معروفة في مطعم في لوس انجلس‪ ،‬وكان في زينتهللا‬ ‫غلوّ وتبرج فاضح جدًا‪ ،‬وبعد ان اجالت طرفها في جنباته‪ ،‬دعت رئيللس الخللدم‬ ‫اليها وقالت‪ :‬أليس الواقف هناك كلرك غيبل؟‬ ‫فأجابها ‪ :‬هو بذاته‪.‬‬ ‫مممم ممممم ‪ :‬ممممم ]ممممم ![‬ ‫من اكبر مهام سفراء “آل سعود” في عواصم العالم‪ .‬هكللذا ‪ ،‬والللى يومللك‬ ‫الن ‪ .‬ورسللام الكاريكللاتير )نللاجي العلللي(‬ ‫أخرج مع زميله مطر في نفس اليوم ونفس الرحلة إلللى نفللس المكللان!" ثللم‬ ‫كانت نهايته الغتيال‪.‬اضلليفي إلللى مكياجللك ومللا ظهللر مللن لحمللك شلليئا ً مللن‬ ‫الدولرات‪ ،‬ولن يضايقك بعد ذلك ابدا ً ‪.‬تعللرض الشللاعر أحمللد مطللر لضللغوط “آل سللعود” والبعللث‬ ‫العراقي حّتى اخرج من الكويت بعد حوالي ‪ 15‬سللنة مللن اقللامته فيهللا‪ ،‬وجللاء‬ ‫إلى لندن في يناير الماضي‪ ،‬لنلله عللبر بشللعره عللن ضللمير أمتلله ‪ ....‬شللراء ذمللم الصللحفيين‬ ‫ليكتبوا عن “آل سعود” ويشيدوا بانجازاتهم بشكل جيد‪ ،‬لذا تللرى سللفراء “آل‬ ‫سللعود” يغللدقون العطللاء علللى المجلت والجللرائد ليسلللم “آل سللعود” مللن‬ ‫الفضلللائح‪ .‬‬ ‫فقللالت ‪ :‬حسللنا ً ‪ .‬واحتجبللت‬ ‫زاويته )لفتة( إلى أن طرد من الجريللدة‪ ..

‬إلى ان يفلس رئيس التحرير‪ ،‬فيصدر عددا ً آخللر‪ ،‬وينللال‬ ‫حصته من سفارة “آل سعود” !‪ ،‬وهذه هللي التجللارة الرائجللة الن فللي سللوق‬ ‫لندن الصحفي!‬ ‫ول يقتصللر هللذا المللر علللى المجلت )التشللهيرية( ‪ .‫هذه الخيرة )‪ 70‬الف جنيه( فقط !‪ ..‬‬ ‫واضافت الصحيفة فللي مقللال كتبلله رئيللس التحريللر‪ ،‬ان سللفارة “آل سللعود”‬ ‫اتصلت مرتين في عصللر يللوم الربعللاء الموافللق )‪ 1986 / 3 / 5‬م( لللذات‬ ‫الغرض‪ ،‬مع نشر تحقيق دعائي لصالح “آل سعود”‪.‬بللل وأيضللا ً الصللحف‬ ‫والمجلت الخرى‪ ،‬ولن نتحدث عن الشرق الوسط وأخواتها‪ .‬حاولت السفارة “السعودية” في طهران‪ ،‬رشللوة صللحيفة‬ ‫)ابرار( اليرانية بمليللون تومللان )‪ 90‬الللف دولر( مقابللل اغلق بللاب سياسللي‬ ‫ساحر باسللم )كللل مللول( فملا كلان مللن الصللحيفة ال ان نشللرت الخللبر علللى‬ ‫الشهاد وفضحت النظام السعودي الفاسللد الللذي يحللاول تخريللب الللذمم مللن‬ ‫أجل اهدافه الشريرة‪..‬‬ ‫وكمثال على هذا ‪ ..‬ولكللن‬ ‫العرب واضحة البتذال ‪ ،‬قد سافر الهوني رئيس التحرير إلى الرياض في مايو‬ ‫‪ 1985‬م واستلم شيكا من “فهد” بمليون جنيه فقط‪ ،‬مللع طلللب بنقللل بعللض‬ ‫الصحافيين المغضوب عليهم إلى ابواب أخرى !‬ ‫وكتب فؤاد مطللر فللي مجلتلله تعليقللا علللى تقصللير الحكومللات‪ ،‬وعللدم قللدرته‬ ‫علىتلبية طلبات لمجلة مجانا ً من القراء الفقراء ‪ ....‬ول عن جريللدة‬ ‫اللواء الردنية ومشتقاتها‪ ،‬فكلها جرائد )تبن( كما يقول أهللالي الخليللج‪ .‬‬ ‫وأكدت الصحيفة انها تحتفظ بشريط مسللجل لكل المكللالمتين‪ ،‬وانهللا رفضللت‬ ‫العرض الخبيث‪ ،‬وستصعد من هجومها على مشايخ الخليج الفاسدين‪.‬إلى جانب بعض المجلت الصغيرة التي‬ ‫تصدر كل شهر مرة‪ ..‬‬ ‫‪150‬‬ .‬فرد عليه فتال في )الشرق‬ ‫الجديللد( ل ل ومللن واقللع الخللبرة والتجربللة ل ل بللأن هللذا السلللوب ل يفيللد مللع‬ ‫الحكومات‪ ،‬وقال له بما معناه ‪) :‬اشتمهم وتستلم(!‬ ‫في مثل هذه الجواء الفاسدة‪ ،‬يكون للدولر السعودي المتللأمرك دورا ً ناجح لا ً‬ ‫في شراء الذمم‪ ،‬ولكنه بالقطع يفشل مع الصحف والمجلت الملتزمللة‪ ،‬الللتي‬ ‫تشهر "بآل سعود"‪ ،‬ايمانا ً منها بالقضية‪ ،‬وبخطللر الجراثيللم “السللعودية” علللى‬ ‫المجتمع العربي‪ ،‬وليس من باب سياسة )اشتم واستلم(‪.‬‬ ‫ففي يوم السبت الموافللق ‪ 1986 / 3 / 8‬م نشللرت صللحيفة )ابللرار( ‪ ،‬ان‬ ‫مسللؤولي السللفارة “السللعودية” فللي طهللران‪ ،‬اتصلللوا بمسللؤول الصللحيفة‬ ‫المالي‪ ،‬وعرضوا عليلله رشللوة تتجللاوز المليللون تومللان‪ ،‬مقابللل اغلق الزاويللة‬ ‫النقدية لمسلكيات شيوخ الخليج )كل مول(‪.

‫]ممممم مممممم ممم[ مممم ‪ 6‬مممممم ممممم مم م ممممم م ممم‬ ‫ممممم‬ ‫في ‪ 1974 / 10 / 19‬م قالت مجلللة "تللايم" الميركيللة ‪ :‬ان اغنيللاء النفللط‬ ‫العرب ربما كللانوا يبتللاعون بنوكللا فللي نيويللورك لنللدن‪ ،‬ولكللن المحاولللة الللتي‬ ‫بذلوها في السبوع الماضي لتحطيم البنك فللي كللازينو القمللار بمللونت كللارلو‬ ‫كانت اقل نجاحًا‪ .‬اننا نحن الللذين سللنحدد لكللم‬ ‫الساعات التي تغلقون فيها الكازينو"!‬ ‫ونتيجة لذلك فان الكازينو الذي يغلق أبوابه عادة في الساعة الثانية فجرا ً كان‬ ‫يظل مفتوحا ً إلى ان يمللل المللراء الللذين كللانوا يقللامرون بمبللالغ كللبيرة وهللم‬ ‫"يلدعون" الويسكي ‪ .‬وعندما خسللر ثلثلة ملن المللراء “السلعوديين” بينهلم وزيللر‬ ‫الداخلية المير "فهد بللن عبللد العزيللز" اكللثر مللن ‪ 6‬ملييللن دولر علللى مللوائد‬ ‫القمار اصيب حّتى اصحاب المليين من رواد الكازينو الدائمين بالذهول!‬ ‫واضافت المجلة‪ :‬ان المراء ““السعوديين”” وصلوا إلى "اوتيل فللي بللاريس"‬ ‫أواخر الشهر الماضي ول يدور في رؤوسهم سوى شيء واحد "اننا جئنللا لكللي‬ ‫نقامر" كما قالوا للدارة "ولكن بشروط معينة‪ .‬وكانوا كثيرا ما يبقون حت ّللى التاسللعة مللن صللباح اليللوم‬ ‫التللالي‪ .‬وعنللدما‬ ‫قام احد الخدم بتفريغ منفضة السجائر التي كانت موضوعة امام المللراء مللن‬ ‫العقاب ناوله المير “فهد” بقشيشا ً بمبلغ ‪ 400‬دولر ‪...‬‬ ‫وقد استخدم المراء “السعوديون” تكتيكا ً خاصا ً بهم خلل المقامرة‪ ،‬فبعللد ان‬ ‫ضاعفوا الحد القصى المسموح به وهو ‪ 400‬دولر على الرقم الواحد‪ ،‬طلبللوا‬ ‫اذنا ً لمضاعفة هذا الحد ‪ 4‬مرات‪.‬‬ ‫وهذا يعني انهللم عنللدما يضللعون ‪ 1600‬دولر علللى رقللم وحللالفه الحللظ فللان‬ ‫مكاسبهم تصل إلى ‪ 57‬الف دولر‪ .‬وقللال "كروبيبلله" هللذه اللعللب فللي الكللازينو بعللد ان غللادر المللراء‬ ‫“السعوديون” الكازينو "الحمد لله انهم لم يبقوا الف ليلة وليلة"‪.‬وذكر احد الحضور ان المراء دعوا فتلاتين لتنلاول طعلام العشلاء معهملا‬ ‫ولكن لدهشة الفتاتين لم تتلم دعوتهملا بعلد ذللك لزيلارة اجنحلة الملراء فلي‬ ‫الفندق‪ ،‬غير ان كل واحدة منهن حصلت على بقشيش مقداره ‪ 400‬دولر!‬ ‫وكان المراء اسخياء بشكل مماثل مع "الكروبييلله" وخللدم الكللازينو ‪ .‬وعندما حالفهم الحظ مرات عدة اضطرت‬ ‫ادارة الكازينو إلى التدخل ومطالبتهم بوقف هذا التكتيك وال "فلسوا البنك"!‬ ‫وفيما كان المراء ينعمون بمبللالغ كللبيرة كللان مئات مللن الشللخاص يحيطللون‬ ‫بهم‪ .‬‬ ‫‪151‬‬ .

‬اكللد الشللرط الثللالث علللى )اللللتزام بللالزي الدراسللي للبنيللن‬ ‫)والبنات(‪..‬‬ ‫‪-3‬‬ ‫حذاء اسود‪.‬‬ ‫ومما جاء في التحقيق ان هذه الكاديمية )هللي اول مدرسللة )إسلللمية( تنشللأ‬ ‫فللي العاصللمة المريكيللة برعايللة المملكللة “السللعودية” بهللدف تخريللج طلب‬ ‫مسلمين مؤهلين علميا ودينيا وخلقيا للتعايش مع المجتمعلات غيللر المسلللمة‪،‬‬ ‫ويكونون ملتزمين بالقيم والتراث السلمي(‪..‬والذي نشرته جريللدة الريللاض‬ ‫فهو كالتالي‪:‬‬ ‫الزي المدرسي لطالبات فهو على النحو التالي‪:‬‬ ‫‪-1‬‬ ‫بلوزة بيضاء ‪.‬‬ ‫‪152‬‬ .‬اما ما هو الزي الدراسي للبنات؟ ‪ ..‬ولكنهللم قبللل ان‬ ‫يغادروا الكازينو كانوا قد خسروا هذا المبلغ كما خسروا مبلغا ً آخر يزيد على ‪6‬‬ ‫مليين دولر!‬ ‫وقللد اتضللح علللى أي حللال ان المللراء ““السللعوديين”” قللد جعلللوا زيللاراتهم‬ ‫للكازينو منتظمة رغم خسارتهم الكبيرة‪ ..‬‬ ‫السبت ‪ 19‬تشرين الول ‪ 1974‬م‬ ‫اسلم سعودي خاص‬ ‫قلنا ان اسلم “آل سعود” خاص‪ ،‬يختلف عن اسلللم المسلللمين المحمللديين‪..‬‬ ‫ويلحللظ ان اكاديميللة “السللعوديين” السلللمية( لللم تشللر اطلق لا ً إلللى الللزي‬ ‫السلمي‪ .‫وفي احدى المرات بلغت اربللاح المللراء نحللو مليللون دولر‪ .‬‬ ‫واطرف ما في المللر ان شللروط قبللول طلب الجاليللات السلللمية‪ ،‬تضللمنت‬ ‫اضللافة إلللى اللللتزام بنظللام وقللوانين ومناهللج الكاديميللة‪ ،‬ودفللع الرسللوم‬ ‫الدراسللية ‪ ..‬فقد ذكر احللد سماسللرة بيللع الملك‬ ‫في مونت كارلو أنهم طلبوا منه البحث لهم عن فيل كبيرة أو ناطحللة سللحاب‬ ‫صغيرة في امارة القمار ‪.‬‬ ‫وإذا لم تصدقوا اقرأوا هذا الخبر‪:‬‬ ‫نشرت جريللدة الريلاض فلي الرابلع عشللر ملن شلهر ذي القعللدة ‪ 1405‬هلل ‪،‬‬ ‫تحقيقا لحد مراسليها عن ما السمته )بالكاديمية “السعودية” في واشنطن(‪.‬‬ ‫‪-2‬‬ ‫تنورة طويلة كحلي‪.

‫‪-4‬‬ ‫جورب ابيض ‪..‬‬ ‫وهذا الصرح التعليمي ليس بغريب على حكومة جللة الملللك ان نتبنللاه‪ ،‬فهللي‬ ‫تسعى إلى اعلء كلمة الله "‪.‬‬ ‫وعلى هللذا السللاس ‪ .‬‬ ‫والجللدير بالللذكر ان محللاولت كللثير جللرت فللي البلد‪ ،‬لوضللع برنامللج وازيللاء‬ ‫مشابهة لللزي هللذه الكاديميللة‪ ،‬ولتطبللق علللى طالبللات بلدنللا‪ .‬‬ ‫وبعد ‪ .‬ممم ]مم مممم[‬ ‫امر الملك “فهد” بتعيين بن اخيلله "خالللد بللن سلللطان" قللائدا ً لقللوات الللدفاع‬ ‫الجوي بعد اعفاء قائدها السابق اللواء منير عبد الرحمن العتيبي مللن منصللبه‪،‬‬ ‫والقائد الجديد حاصل على دبلوم الدراسات العسكرية من كليللة ساندهرسللت‬ ‫البريطانية حيث تخرج قبل عشر سنوات برتبللة ملزم‪ ،‬وحصللل علللى ترقيللات‬ ‫استثنائية خلل السنوات السابقة بحيث اتيح له ان يتجاوز سبع رتب عسللكرية‬ ‫قبل ان يصل إلى رتبة اللواء التي يتمتع بها الن‪ ،‬وهذا يعنللي ان ّلله كللان يحصللل‬ ‫على ترقية كل سلنة ونصلف تقريبلًا‪ ،‬وهلو املر مسلتحيل بالنسلبة لي ضلابط‬ ‫عادي‪ ،‬فالملزم في الجيش السعودي يحتاج إلى أربع سنوات على القل حّتى‬ ‫يترفع إلى رتبة ملزم أول‪ ،‬ويحتللاج مثلهلا للللترفيع إللى الرتبللة التاليللة وهكللذا‪،‬‬ ‫وعلى هذا الساس ‪ .‬هل عرفنا أي اسلم يروج له المراء والملوك “السعوديون” ؟!‬ ‫ممم مممم مممممم ‪ .‬فالضابط العللادي يحتللاج لكللي يصللل إلللى مرتبللة اللللواء‬ ‫لقضاء خمسة وعشرين عاما ً على القل فللي الخدمللة العسللكرية‪ ،‬مللع اضللافة‬ ‫‪153‬‬ ...‬وبنللاء علللى هللذه الشللروط‪ ،‬فلان ملن تلللتزم بالحجللاب‬ ‫السلمي ل تستطيع الدراسة في هذه الكاديمية “السعودية” )السلمية !!(‪..‬لللم يحللل دون‬ ‫التنفيذ سوى قيام رجال الدين ضد هذا التوجه السعودي الفاسد‪.‬‬ ‫ويكون الزي الرياضي للبنات ‪:‬‬ ‫‪-1‬‬ ‫‪-2‬‬ ‫‪-3‬‬ ‫‪-4‬‬ ‫فانلة بيضاء‪.‬‬ ‫جزمة رياضية بيضاء ‪.‬‬ ‫بنطلون ابيض طويل ‪.‬‬ ‫جورب ابيض ‪.‬‬ ‫وفي ختام تحقيللق جريللدة الريللاض قللالت بللالحرف ‪" :‬وتللأتي هللذه الكاديميللة‬ ‫انطلقا من اهتمام وحرص حكومة جللة الملللك بنشللر السلللم والتعليللم بيللن‬ ‫العرب والمسلمين دون تفرقة"‪..

..‬ام فيمن يقوم بالتوليد؟‬ ‫ولماذا قبل سللنوات لللم تكللن هللذه الظللاهرة لل الللولدة بالعمليللة القيصللرية لل‬ ‫موجودة ؟(‪.‬إذا لم تستح فافعل ما شئت‪.‬فللان قيللادة السلللحة الربعللة الرئيسللية فللي الجيللش‬ ‫والقيللادات الرئيسللية فللي الحللرس الللوطني‪ ،‬أو قيللادة فللروع السللتخبارات‬ ‫والعمليات فيها‪ ،‬اصبحت جميعها بيد أمراء من العائلة المالكة‪.‬‬ ‫ابن رجل‪ ،‬إذ لب ُد ّ من )رجل( ليتكون “فهد” في رحم المطّلقة مرتين )ح ّ‬ ‫‪154‬‬ .‬‬ ‫]ممم مم ‪ ...‬‬ ‫إل ان الملحللظ ان مستشللفى “فهللد” بللالهفوف فللي الحسللاء‪ ،‬اصللبح مللن‬ ‫الطبيعي ان تجري للمرأة عملية قيصرية اثناء الولدة‪ ،‬وليس العكس!!‬ ‫احد المواطنين في تلك المنطقة واسمه )خليفة عبد العزيز اسماعيل(‪ .‬فالطبيب هنا مضطر للقيام بها حرصا ً على حياة الم والمولود‪.‬‬ ‫من المفيد الشارة هنللا إلللى ان تعييللن الميللر خالللد وهللو البللن الكللبر لللوزير‬ ‫الدفاع‪ ،‬يأتي في سياق تصللفية المراكللز القياديللة فللي القللوات المسلللحة مللن‬ ‫الضباط غير المتحررين من السرة المالكة‪.‬بعللث‬ ‫برسالة نشرتها صحيفة اليوم الصادرة في ‪ 27‬صفر ‪ 1407‬هل ‪ ،‬وتساءل فيهللا‬ ‫عن السبب في كثرة العمليات القيصرية ‪ ،‬وقال‪) :‬بللالمس كللانت المللرأة تلللد‬ ‫في بيتها ودون حّتى طبيب في الولدة‪ ،‬اما الن ‪ ....‬‬ ‫ويتساءل المواطن خليفة ‪:‬‬ ‫)هل هذا العيب في النساء ‪ ..‬‬ ‫ممم ممممم ]ممم[ ‪ :‬ممممممم مممممم مممممم‬ ‫العملية القيصرية‪ ،‬والتي تتم بشق بطللن المللرأة عنللد عمليللة الللولدة‪ ،‬ل يلجللأ‬ ‫اليها الطبيب أل في حالة تعذر الولدة بوضعها الطبيعي‪ ،‬هللذا قليل ً مللا يحللدث‪،‬‬ ‫وان حدث‪ .‬‬ ‫وفللي الللوقت الراهلن ‪ ..‬ممم[‬ ‫مان … هي الكلمة النجليزية ‪ (MAN) ،‬وتعني ‪ :‬رجل وبالطبع فان )فهللد( هللو‬ ‫صة(‪.‫الدورات والبرامج التدريبية والبيانات العملية‪ ،‬امللا امللراء السللرة المالكللة فل‬ ‫يحتاجون لهذه المور‪ ،‬فهم يقفزون سلم الترقيات كما يقفز القرد بين اغصان‬ ‫الشجر‪ ،‬وكثير منهم حصلواعلى ترقية إلى ثلثة أو اربع مراتب عسللكرية مللرة‬ ‫واحدة‪ ،‬وقد صدق من قال‪ .‬فهذه المستشللفى ل ل يعنللي‬ ‫مستشفى “فهد” ل وبه اجهزة حديثة‪ ،‬ال اّنه ما ان تذهب المللرأة الحامللل فللي‬ ‫آخر ايامها‪ ،‬حّتى يشرع الطبيب بعمل عملية قيصرية لستخراج المولود(‪.

‬ولللد اول ابللن‬ ‫له من حصة بعد الزواج الثاني عام ‪ 1921‬وسماه "عبد ُ العزيز فهدًا"‪.‬لكللن "عبللدالعزيز" نللدم فيمللا بعللد علللى تطليللق‬ ‫زوجته واراد ان يستعيدها‪ ..‬‬ ‫"المملكة ص ‪" 130‬‬ ‫ويعتقد المؤرخللون ان ّلله لللول )مللان( وادويللة )مللان( لمللا ابتلللي العللالم العربللي‬ ‫بشخص اسمه )فهد(‪.‬ولللم تكللن حصللة قللد‬ ‫بلغت بعد سن التحجب وقد اخذ "عبد العزيز" بسحرها وقللرر أن ينتظللر حت ّللى‬ ‫تكبر‪ .‬‬ ‫‪155‬‬ .‬فذهب إلى شقيقه محمللد واقعنلله ان يطلللق حصللة‬ ‫كي يتزوجها مرة ثانية‪ .‬وعندما بلغت حصة سن الثالثة عشرة تزوجها "عبد العزيز" وانجبللت للله‬ ‫سعد الذي عاش لمدة خمس سنوات ثم ذهب ضحية وباء النفلونزا السللبانية‬ ‫التي قضت أيضا ً على “فهد وتركي"‪.‬ودام الزواج هذه المللرة حت ّللى آخللر ايللامه وانجبللت للله‬ ‫ثمانية اولد وخمس بنات ل أي اكثر مما انجبته أي زوجة أخللرى‪ ..‬فتزوجت حصة مللن ]محمللد بللن عبللد الرحمللن[‪،‬‬ ‫شقيق زوجهلا السلابق‪ ،‬انجبللت منلله ابنلا ً رائعلًا؟ عبللدالله بلن محمللد بلن عبلد‬ ‫الرحمن( الذي عاش طويل ً ‪ ..‬وتزوجها وهي فللي الثالثللة‬ ‫اما لماذا طّلق "عبد العزيز" ح ّ‬ ‫دثنا اكثر من واحد من عائلة “آل سللعود” ومريللديهم ان الملللك‬ ‫عشرة‪ ،‬فقد ح ّ‬ ‫"عبدالعزيز" قد فاجأها يوما ً وهي تحت اخيه محمللد بللن عبللد الرحمللن ضللحك‬ ‫ملء شدقيه‪ ،‬كمللا ضللحك يللوم علللم بللان اختلله )نللورة( حامللل وهللي بل زوج‪.‬‬ ‫وطّلق "عبد العزيز" حصة‪ ،‬ربما لنه اعتقللد انهللا لللم تعللد قللادرة علللى انجللاب‬ ‫الولد نحن ل نعرف السبب‪ .‬كان والدها أحمد احد السديريين الذين ناصروا قضية‬ ‫“آل سعود” منذ البداية وخدم “آل سلعود” بللإخلص منللذ ذلللك الحيللن‪ .‬‬ ‫فمنعًالمزيد من التف ّ‬ ‫ي‪ ،‬طّلقهللا‬ ‫كك في )العائلة( الرشيدة‪ ،‬ومداراة لل السدير ّ‬ ‫ما بان حملهللا وولللدت )عبللدالله بللن‬ ‫فورا ً فتزوجها اخوه بل ع ّ‬ ‫دة الطلقة‪ .‬‬ ‫شاهد الريحاني أيضا ً مخزنا مليئا بأدوية الدكتور مان‪.‬استعادها "عبدالعزيز" وبمساعدة )‪ (Ma n‬وادويللة )مللان( تكللاثر “آل‬ ‫سعود” منها‪.‬وعينلله‬ ‫"عبد العزيز" حاكما ً على بعض المناطق التي تللم اخضللاعها وذات يللوم شللاهد‬ ‫"عبد العزيز" حصة الصغيرة تلعب وتمرح مللع صللديقاته‪ .‬ثم ل ّ‬ ‫محمد(‪ .‬‬ ‫صة بعد ان توّلع بها ‪ .‫ونقرأ اول ً ‪ :‬ما ذكره لسي‪:‬‬ ‫كانت حصة بنت أحمد السديري بنتا ً صغيرة جميلة‪ ،‬مجرد طفلللة‪ ،‬عنللدما رآهللا‬ ‫"عبد العزيز" لول مرة‪ .

‬‬ ‫"المملكة ص ‪" 207‬‬ ‫ماريان هذه كتبت مذكراتها عن فترة تواجدها في جدة‪ ،‬هذه المذكرات كانت‪:‬‬ ‫"ويا للغرابة ‪ ،‬مماثلة لمذكرات تشايلدز‪ ،‬وكانت ماريان في جللدة طيلللة نفللس‬ ‫المدة ولكنها لم تكن قادرة على حضللور اي مللن المناسللبات الدبلوماسللية إذا‬ ‫حضرها الرجال‪ .‬وهن جميعلا ً طللويلت القامللة ويملللن إلللى امتل‬ ‫الجسم‪ ،‬ومعظمهم يشبهن والللدهن‪ .‬ممم‬ ‫"ولم يكن من المدهش حقا ً أن تشللعر ماريللان ليكوسللكي ‪ ،‬الفتللاة المريكيللة‬ ‫الذكية من لونج بيتش في كاليفورنيا التي قللابلت ووقعللت فللي حللب سللعودي‬ ‫كان زميل ً لها في الصف في جامعة بيركلي‪ ،‬بأنها عادت إلللى عللالم الللف ليلللة‬ ‫وليلة عندما سافرت إلى جدة في منتصف الربعينات كماريان آل رضللا ‪ .‬فتحتلل أيلة بنلت "لعبلد العزيلز" مكلان الصلدارة فلي‬ ‫العراس والمناسبات العائلية‪ .‫ممم ‪ .‬فقللد‬ ‫صللعدت شللقيقات زوجهللا إلللى البللاخرة لتغطيتهللا بحجللاب اسللود سللميك‬ ‫واصطحابها إلى حريم العائلة حيث اصبحت الخمس عشرة سللنة مللن الضللجر‬ ‫والضحك والمحبة التي قضتها هناك اساسا ً لكتاب ساحر اسللتحق عللن جللدارة‬ ‫النجاح الذي لقيه عندما كتبته فيما بعد‪..‬‬ ‫وتحتل بنات "عبد العزيز" اليوم بين نساء العائلللة نفللس المكانللة الللتي يحتلهللا‬ ‫اخلوانهن بيلن الرجلال‪ .‬‬ ‫"المملكة ‪" 207‬‬ ‫‪156‬‬ .‬ووصف تشايلدز كيف ان "عبد العزيز" قد عرض عليه جاريللة‬ ‫لتبعث البهجة في الليللالي الللتي كللثيرا ً مللا تعيللن عليلله ان يقضلليها وحيللدا ً فللي‬ ‫الرياض‪.‬‬ ‫وبفضل ماريان آل رضا تمكن العللالم الخللارجي لول مللرة مللن ادراك حقيقللة‬ ‫الحيللاة اليوميللة خلللف الحجللاب‪ .‬فقللال الللوزير المفلوض الفرنسلي‪ ،‬بلازدراء "ان‬ ‫الميركي فقط يفعل ذلك"‪.‬وعنللدما ُأخللذت المريكيللة لتقللديمها الللى‬ ‫الملك ترك جللته لديها انطباعا ً قويا ً حّتى وان كان ذلك عبر حجابين اسللودين‬ ‫من الحرير‪ ،‬فكتبت تقول "اعتقدت ان يديه كانتللا اكللبر اليللدي الللتي شللاهدتها‬ ‫على الطلق"‪.‬كمللا ان هللذه المريكيللة قللدمت قليل ً مللن‬ ‫المعلومات عن ذلك النصف الكبير المخفللي مللن “آل سللعود”‪ ،‬نسلاء العائلللة‪،‬‬ ‫التي كانت تسيطر عليه في الربعينات الخيرة شقيقة الملك نورة‪ ،‬ثم زوجاته‬ ‫المفضلت ومن بعدهن بناته‪.‬‬ ‫وقص تشايلدز فيما بعد الحادثة على زملئه الدبلوماسيين فللي جللدة‪ ،‬موضللحا ً‬ ‫اّنله رفلض العلرض الملكلي‪ .

‬‬ ‫مممم ممم ممممم‬ ‫وصلت في خريف عام ‪ 1917‬م بعثة بريطانية إلى جدة ضاعفت تقريبللًا‪ ،‬فللي‬ ‫عرف انهم دخلوا المدينة في مجللرى التاريللخ‬ ‫شهر واحد‪ ،‬عدد الوروبيين ممن ُ‬ ‫المدون‪ .‬وكان السير بيرسللي كللوكس متلهف لا ً لدمللج قللوات “آل سللعود” فللي‬ ‫الهجوم الكبير ضد العثمانيين الذي كانت بريطانيا تخطط له في ذلللك الشللتاء‪.‫لقد أراد المؤلف الخبيث ان يشوه سمعة “آل سعود” وازلمهم من ناحيتين‪:‬‬ ‫‪ -1‬اليحللاء بللان ماريللان كللانت علللى علقللة سللرية مللع القنصللل المريكللي‬ ‫تشايلدز‪ ،‬وال فكيف كانت مذكراتها تطللابق مللذكراته همللا لللم يلتقيللا علن لا ً‬ ‫ابدًا؟!‬ ‫تفسخ "عبد العزيز" خلقيًا‪ ،‬وسخريته من السلم بالعرض الللذي عرضلله‬ ‫‪-2‬‬ ‫على سيده تشايلدز‪.‬فبعد بدايات بمستقبل باهر في وستمنستر )من‬ ‫اشهر مدارس بريطانيا( وكلية ترينتي فللي كللامبرج‪ ،‬انضللم سللانت جللون وك ِللم‬ ‫فيلبي من بعده إلى سلك الحكومة البريطانية في الخارج‪.‬واختار كوكس موظفا ً شابا ً وذكيا ً كللان يعمللل‬ ‫في مكتبه لتنسيق هذا المجهود هوهاري سانت جون فيلبي‪.‬‬ ‫عندها فقط لحظ فيلللبي ان "شخصللا آخللرا ً كللان فللي الغرفللة طللوال الللوقت‬ ‫"رجل عملقًا" ‪ .‬‬ ‫وعلى أي حال وجد فيلبي في شخص "عبد العزيز" عام ‪ 1917‬م رجل اقللرب‬ ‫سللحر فللي‬ ‫إلى الكمللال مللن أي رجللل آخللر سللبق ان قللابله فللي حيللاته‪ .‬كان هذا هو "عبدالعزيز" نفسه ينتظر باحترام في حضرة ابيه‬ ‫عبللدالرحمن قبللل ان يرحللب بضلليوفه البريطللانيين‪ .‬وكان دور "عبللدالعزيز" فللي‬ ‫هذا المخطط مهاجمة آل رشيد‪ .‬وهكللذا بللدأت بيللن الميللر‬ ‫‪157‬‬ .‬‬ ‫كان فيلبي المغرور وسريع الغضب والمشاكس بكل ما للكلمة من معنى والد‬ ‫كم فيلبي‪ ،‬الجاسوس البريطاني صاحب الولء المزدوج الذي لجأ إلللى التحللاد‬ ‫السوفياتي في عام ‪1963‬م‪ .‬‬ ‫)كان لورانس قد توجه شمال ً قبل بضعة شهور(‪ .‬ومع ذلك يبدو ان احدا ً لم يعلق علللى شللكل جمللاجمهم‬ ‫العجيب واقتيد افراد البعثة إلى داخل السللور حيللث تللم تقللديمهم إلللى "رجللل‬ ‫حسن قصير يميل إلى السمنة الى حد ما له ملمح حادة وعينان لمعتان" قام‬ ‫بتقديم القهوة لهم وبتوجيه السئلة وعبارات المجاملة ثم غادر الغرفة‪.‬وقللد ُ‬ ‫سحرت جيرترود بل‪ ،‬ولكن في هذه الحال‬ ‫اجتماعه الول "بعبد العزيز" مثلما ً ُ‬ ‫كان الحترام متبادل على الرغم من ان بعثة فيلبي التي وصلت خارج الرياض‬ ‫بتاريخ ‪ 30‬نوفمبر ‪ 1917‬بدت كمجموعة من القللرود اكللثر منهللا بعثللة ممثلللي‬ ‫قوة عظمى عالمية‪ ،‬وذلك بسبب القبعات السوداء عالية القبة التي قرروا ان‬ ‫يعتمروها فوق غتراتهم لعتقادهم بأن الغترات وحدها لللن تكللون قللادرة علللى‬ ‫وقايتهم من الشمس‪ .

‬وربمللا كللان هللذا هللو سللبب حسللن انسللجامه مللع‬ ‫العرب‪ .‬‬ ‫"المملكة ‪" 91 – 90‬‬ ‫لقد فات مؤرخللو “آل سللعود” ان يللذكروا هللذه الحادثللة يستشللهدوا بهلا عللى‬ ‫ي الله الللذي‬ ‫اعلمية "عبدالعزيز" التي تؤهله لن يفوز بزعامة العالم‪ ،‬لكونه ول ّ‬ ‫اختاره ليقود البشرية كما ذكللر صللاحب كتللاب شلليم الملللك "عبللدالعزيز" ( أو‬ ‫ليست هذه من )شيمه(‪.‬وقللال مستفسللرا ً‬ ‫"أي لغة يتحدثون في امريكا"؟ وفاجأه فيلللبي للملرة الثانيلة بلأن قلال‪ :‬اللغلة‬ ‫النجليزية ‪ ،‬فسأله المير بدهشة " هل هم من اصل انجليزي؟ اني كنت اظللن‬ ‫بأنهم من اصل هندي!"(‪.‬‬ ‫كما فاتهم ان يذكروا ان )المام( "عبد العزيز" كللان حافظللا للقللرآن‪ ،‬وخاصللة‬ ‫سورة )امريكا( آية واشنطن‪ ،‬اقرأ معي‪:‬‬ ‫‪158‬‬ .‫والنجليزي غريب الطوار والحساس جدا ً صداقة دامت اكثر من ثلثين عامللا‪.‬فقللد تخاصللم فللي غضللون اسللبوع واحللد مللع مرافقلله الرئيسللي‪،‬‬ ‫الكولونيل هاملتو‪ ،‬المعتمللد البريطللاني فللي الكللويت‪ ،‬لدرجللة ان الخيللر غللادر‬ ‫الرياض باشمئزاز عائدا ً إلى الساحل‪.‬‬ ‫ان ترك هللاري سللانت جللون فيلللبي وشللأنه تماملًا‪ .‬‬ ‫لقد كان هناك الكثير مما يدل على النبل والقليل مما يللدل علللى اللباقللة فللي‬ ‫هاري سانت جللون فيلللبي ‪ .‬وكان كتابه الول الذي وصف فيه مغامراته اثناء هذه الرحلللة‬ ‫من بين كتبر رائعة عديدة تحدثت عن مغامراته في شبه الجزيرة العربية‪.‬قللد أتللاح للله هللذا‪ ،‬بعللد ان‬ ‫استكمل المحادثلات ملع "عبلد العزيلز"‪ ،‬الركللوب إللى البحللر الحمللر لزعللاج‬ ‫شريف مكة إلى حد ما الذي كان قد اعلن طريللق الريللاض ل ل الحجللاز طريق لا ً‬ ‫خطرا ً بالنسبة للجانب )وهو مللا كللان بمثابللة طعنللة فللي سلللطة ابللن سللعود(‬ ‫والنضمام إلى تلك النخبة القليلة من الغربيين الللذين نجحللوا فللي عبللور شللبه‬ ‫الجزيرة العربية‪ .‬‬ ‫اعتبرت هذه الصداقة بمثابة عبادة بطل من جللانب فيلللبي ومحبللة مللن جللانب‬ ‫"عبد العزيز" لن فيلبي قدم له الدليل في مطلع هذه الصداقة على شخصيته‬ ‫المتناقضللة‪ .‬‬ ‫وبدا "عبد العزيز" في حيرة‪ ،‬حت ّللى عنللدما ذكللره احللدهم بكرويللة الرض الللتي‬ ‫يشير اليها القللرآن الكريللم‪ ،‬وعنللدما اكللد فيلللبي ان باسللتطاعته السللفر حللول‬ ‫العالم والعودة إلى نقطة انطلقه دون ان يقتفي اثر خطواته بالتوجه شرقا ً أو‬ ‫غربًا‪ ،‬قرر "عبدالعزيز" ان النجليزي ل بد ان يكون مجنونلًا‪ .‬‬ ‫سأله ذات مرة في محاولة لمداعبته حول جغرافيللة القللرآن "هللل تعللرف ان ّلله‬ ‫بمقدورك وصول امريكا بالسفر غربا ً أو شرقًا؟"‪.‬ان كتبه مفعمة بالحديث عن أهمية الذات ال اّنه يمكن التقاط لمحات‬ ‫خاصة عن شخصية "عبد العزيز" عندما كللان فيلللبي يسللتدرجه إلللى النقللاش‪.

..‬يجوز للسياد ك ّ‬ ‫ل شيء‪.‬‬ ‫يقول صاحب كتاب المملكة ص ‪:( 93 – 92‬‬ ‫فيلبي أحد اولئك الرجال القلئل الذين كانوا على استعداد للدخول فلي جلدال‬ ‫مع "عبد العزيز"‪ .‬‬ ‫ولكن ‪ .‬وكان الجدال يحتدم بينهما أحيانًا‪ ،‬لكونهما سريعي الغضللب‪،‬‬ ‫فيغادر فيلبي مجلس "عبد العزيز" غاضبا ً ليعود إليه بعللد مللرور عللدة اسللابيع‪.‬‬ ‫ولكن في هذه اليام الولى التي تلت الحرب العالمية الولللى كللان النجليللزي‬ ‫يتصرف بدبلوماسية‪.‬لكن محمد وخالد كانا ولدين صغيرين يبنيللان‬ ‫الجسور في طين قنوات الللري الللتي كللانت تجللري فللي البسللتان‪ ،‬بينمللا كللان‬ ‫والدهما يقوم من حين لخر برش المللاء عليهمللا بمروحتلله فيهربللان والصللراخ‬ ‫يتعالى منهما بين اشجار الدراق "الخوخ"(‪.‫)وهكذا شرح له فيلبي عن جزر الهند الشرقية وجزر الهند الغربية‪ ،‬سأل "عبد‬ ‫العزيز" وهو مازال عازما ً على "الشقاوة وهل من ذكر لمريكللا فللي القللرآن؟‬ ‫جاء الجواب بل تحفظ "نعم" فقال الكافر ولكن امريكا لم تكللن قللد اكتشللفت‬ ‫بعد في عهد الرسول! فأجابه "عبد العزيز" )ان الله بكل شيء عليم والقللرآن‬ ‫هو كلم الله"(‪..‬‬ ‫‪159‬‬ .‬‬ ‫وكان "عبلد العزيلز" يعشلق الجللوس فلي ظلل بسلاتين النخيلل فلي الوديلة‬ ‫المحيطة بالرياض‪ ،‬ووجللده فيلللبي ذات يللوم هنللاك يلعللب مللع محمللد الصللغير‬ ‫وخالد‪ ،‬ابني عزيزته جوهرة‪ .‬‬ ‫)وكان ايتام سعد اخ الملللك الللذي قتللله العجمللان عللام ‪ 1916‬م فللي معركللة‬ ‫كنزان‪ ،‬وهم "فيصل وفهد وسعود بن سعد" ل الذين اصبحوا تحت رعاية "عبللد‬ ‫العزيز" عندما تزوج من امهم يشاركونهما في اللعب‪ .‬في هللذه الثنللاء كللان "تركللي"‪ ،‬اكللبر ابنللاء "عبللد‬ ‫العزيز"‪ ،‬قد كللبر وتللزوج واصلبح قلائدا ً لفرقلة ملن القللوات “السلعودية” فلي‬ ‫القصيم المحاذية لديار آل رشيد‪ .‬‬ ‫وقد دعي في عدة مناسبات لنزهات في الصحراء مع "عبد العزيز" وعللائلته ‪.‬وكان الزواج من ارملللة‬ ‫الخ تقليدا ً واخذ "عبد العزيز" هذا التقليد إلى حد ابعد عندما تزوج مللن ارملللة‬ ‫سعد ‪ ،‬جوهرة أخرى هي جوهرة السديري‪ ،‬التي انجبت له ولدين هما "سللعد"‬ ‫تيمنا ً بأخيه "ومساعد بن عبد العزيز"‪ ،‬وعندما توفيت وهي تضللع ابنلا ً ثالثلا ً هللو‬ ‫عبد المحسن‪ ،‬تزوج "عبد العزيز" من اختهللا هيللا لكللي تعتنللي بأبنللائه وانجللاب‬ ‫المزيد منهم )بدر وعبد الله وعبد المجيد بن "عبدالعزيز"(‪.‬‬ ‫"المملكة ص ‪"91‬‬ ‫دس وسلليلة لهللو‬ ‫وهكذا يعبث هؤلء في كتاب الله‪ ،‬متخذين مللن القللرآن المقل ّ‬ ‫على موائد الخمور والفسوق والفجور ‪.

‬وكللان المتنزهللون يجلسللون‬ ‫في ظلل اشجار التين والرمان‪ ،‬وكانت قطوف العنللب متدليللة مللن العللرائش‬ ‫حليمات" كما كتب النجليزي‪.‬وكان المام الكبير قللد‬ ‫احتفل بأسترجاع حظوظ العائلة بسلسلة ملن الزوجلات الجديلدات والطفللال‬ ‫واستمر في النجاب(‪.‬‬ ‫ممممم مم ممممممم‬ ‫ويتعاون "عبد العزيز" وفيلبي علىالنجاب المشترك‪ ،‬لتحقيق هللذه الغايللة كللان‬ ‫لبد ان يعلن فيلبي اسلمه‪ ،‬ولو ظاهرًا‪ ،‬ثم يقوم "عبدالعزيز" بعمليللة الختللان‪،‬‬ ‫حّتى يتمكن فيلبي من الللدخول إلللى )الحريللم( وقللت يشللاء باعتبللاره مسلللما ً‬ ‫مختونا يتفقد احوال جاريته )مريم(‪ ،‬هكذا ينجح التعاون النجابي ‪:‬‬ ‫دثنا في ص ‪ 175‬من )المملكة( فيقول‪:‬‬ ‫هذا لسي يح ّ‬ ‫)لقد كان الدليل على مدى غرور فيلبي وأيضا ً على ان ّلله لللم يكللن مقتفيلا ً اثللر‬ ‫البترول مباشرة كما ادعى فيما بعد‪ ،‬افتراضه بأن فرانسيس لوميس‪ ،‬المللدير‬ ‫التنفيللذي الكللبير فلي شللركة سللتاندارد اويللل اوف كاليفورنيللا )سللوكال( كلان‬ ‫حريصا ً على التحدث إليله علن استكشللاف الصللحراء‪ ،‬وكلان فيلللبي قللد اجتللاز‬ ‫صحراء الربع الخالي لتوه وعاد إلللى لنللدن للتشللدق امللام الجمعيللات العلميللة‬ ‫المختلفة‪ .‫كان فيلبي يتمتللع بشللهية للتعقيللدات الخاصللة بالنسللاب وكللان يحللب ان يجللد‬ ‫طريقا ً في غاية علقات العائلة “السلعودية” يجللس لسلاعات طويللة مصلغيا ً‬ ‫للمحادثة من حوله ويدون التفاصيل عندما يعود إلى بيته‪ .‬وافترض ان المريكي لم يكن يرغب في شيء سوى الستماع إلى‬ ‫حكاياته‪ .‬‬ ‫وكان فيلبي قللد اعتنللق السلللم قبللل سللنتين ورحللب "عبللد العزيللز" باسلللمه‬ ‫‪160‬‬ .‬‬ ‫وفي يوم آخر جرت مبارات في الرماية بيللن "عبللد العزيللز" وشللقيقه الصللغر‬ ‫كثير الكلم عبدالله‪ ،‬الذي كان واحدا ً من اواخر ابناء "عبد الرحمن" الذي كللان‬ ‫في الواقع اصغر من "تركي"‪ ،‬اول ابناء "عبد العزيز" ‪ .‬لقللد اصللبحت خلفللات‬ ‫الماضي القريب في عالم النسيان كان ابناء سللعد يلعبللون حللول قللدم سللعود‬ ‫الكبير‪.‬وهذا ما كللان يفعللله‬ ‫صباح ذلك اليوم في بساتين "عبد العزيز" نضرة‪ .‬وكان زعيم العرافة قد تصالح مع "عبد العزيز" بعد وفاة "سعد"‬ ‫في كنزان وقد اصبح الن شخصية بارزة في الللدائرة الداخليللة للعائلللة يطللرح‬ ‫وجهات نظره بطريقة مقنعة بللدون أي حقللد كمللا بللدا‪ .‬‬ ‫مثل "ال ُ‬ ‫وألقى شاعر مسن بعض الشعار بينما كان "عبد العزيز" يحتسللي قهللوته‪ ،‬ثللم‬ ‫تحول الحديث إلى السياسة‪ ،‬ودخل امير الرياض في نقاش حاد مع زوج اختلله‬ ‫سعود الكبير‪ .‬والحق يقللال ان ّلله منللذ‬ ‫هذه اللحظة لعب فيلبي دورا ً اساسيا ً في منح امتياز بترول المملكة العظيللم ‪.‬ولكن منذ اللحظة الولى التي ادرك فيهللا فيلللبي السللبب الحقيقللي ‪-‬‬ ‫لفضول المريكي ‪ ،‬التقط الكرة وراح يعدو بها بسرعة‪ .

‬كلأن "عبللد‬ ‫العزيز" قد انهك قواه في مواجهة للتحديات المعقدة الللتي جللابهته ‪ :‬الخللوان‬ ‫وتجار الحجاز والتيارات المختلفة في عائلته(‪.‬لقد اختفى المحارب الشاب الرشيق في مكان ما اثناء الحملة التي‬ ‫شنها لخضاع آل رشيد واحتلل الحجاز وتهدئة العالم الخارجي‪ ،‬والن لخضاع‬ ‫ذروة تحللدي الخللوان وتلللك الحملللة الللتي دامللت عشللر سللنوات ‪ .‬وقال تجار جدة اّنه كلان ملن الحلرى ان يسلمى "ابلو‬ ‫القرش" لعتقادهم بأن دافعه الحقيقي كان الدفع بوكالته التجاريللة المختلفللة‬ ‫إلى المام‪ ،‬من سيارات فورد إلى اجهزة ماركوني اللسلللكية‪ .‫ومنحه السم عبدالله ‪ .‬لقد كان عبد الله فيلبي متعطشا ً إلللى نمللط حيللاة‬ ‫وليس لديانة‪ .‬ولللم يكللن هللذا‬ ‫العتقاد منصفا ً ‪ ..‬لقللد كللان مفكللرا ً حللرا ً وملحللدًا‪ ،‬ال ان ّلله بللدأ يشللعر‬ ‫بالعجاب نحو السلم وادرك اّنه لن يصبح جللزءا ً مللن بلد العللرب ال إذا تبنللى‬ ‫شعائرها الدينية وايقاعاتها‪ .‬ومنحلله‬ ‫الملك جارية اسمها مريم‪ ،‬عام ‪ 1931‬م(‪.‬‬ ‫اصبح عبد الله فيلبي منذ لحظة اعتنللاقه السلللم قللادرا علللى المشللاركة فللي‬ ‫حيللاة البلط الملكللي بالكامللل‪ ،‬وان يقيللم مللع الملللك فللي قصللره فللي مكللة‬ ‫المكرمة المطل على الحرم المكللي الشللريف‪ ،‬وان يشلارك فلي صللوم شللهر‬ ‫رمضان ولياليه‪ .‬وبدأ يحضللر بانتظللام مجلللس الملللك العللام والخللاص‪ .‬‬ ‫واما التعاون النجابي فقد اصبح ضرورة ماسة لتكثير العدد بعد ان هرم "عبللد‬ ‫العزيز"‪ ،‬ولم يعد ينفعه )مان( ول ادوية )مان(‪ ،‬اقرأ هذا الوصف له فللي سللنة‬ ‫‪ 1928‬م ينقله صاحب كتاب المملكة ‪: 155‬‬ ‫كان "عبد العزيز" قد تجاوز سن الخمسين بسللنة أو بسللنتين فللي صلليف عللام‬ ‫‪ 1928‬م ‪ .‬ان احدا ً لم يدع ابدًا‪ ،‬ول حتىعبد الله فيلللبي نفسلله‪ ،‬ان ّلله اعتنللق‬ ‫السلللم لسللباب روحيللة ‪ .‬ان احدا ً لللم يللدع ابللدًا‪ ،‬ول حت ّللى عبللدالله فيلللبي نفسلله‪ ،‬ان ّلله‬ ‫اعتنق منصفًا‪ .‬لقد أراد ان يصلي مع رفاقه وان يتنقل بحرية خارج اسوار جدة‬ ‫وربما الهم من هذا كله اّنه اراد ان يتقرب من صديقه وبطله "عبد العزيز"‪.‬‬ ‫اضافة إلى استهتاره الخلقي‪ ،‬ولياليه الحمللراء‪ ،‬فل عجللب بعللد هللذا ان يقللوم‬ ‫)الحللاج عبللد الللله( فيلللبي مقللام "عبللد العزيللز" بالنسللبة للعائلللة )الشللريفة‬ ‫المشّرفة(‪ ،‬بل واكثر من مقام "عبد العزيز" بالنسبة للمراء والميرات…‬ ‫]ممم[ ممممم ممممم مم ممم مممممم ممممممم ممم ‪ 1985‬م‬ ‫في اثناء الزيارة التي قلام بهلا “فهللد” إللى واشللنطن‪ ،‬وتعللبيرا ً علن مشلاعره‬ ‫الخوية تجاه الرئيس ريغان‪ ،‬وما يكنه من حب وتقلدير لشخصله الكريلم‪ ،‬وملا‬ ‫قام به ل ول زال ل من أجل القضية العربية‪ ،‬وما عمله من أجل فلسطين من‬ ‫‪161‬‬ .‬وكان جون غلوب دائمللا يشللير فللي وصللفه لمظهللر وسلللوك "ابللن‬ ‫سعود" اثناء اجتماعات جدة على اّنه "الملك العجوز" ‪ :‬فقد كان نظره ضعيفا‬ ‫لدرجة اّنه كان يلبس النظارات الطبيللة دائمللا وكللان يصللعد درج فيلللة الكنللدرا‬ ‫بصعوبة ‪ .

..‬بل والكثير منهم يموت جوعا لنه ل يجد ما يأكله!‪.‬ال ان لهللا مغللزى كللبيرا‪ ،‬وهللو‬ ‫اّنه يوجد فرق في التعامل بين الحاكمين‪ ،‬ففي الوقت الللذي يكللون فيله الول‬ ‫كريما جدا بأموال شعبه!‪ .‬وبرغللم ان ميزانيللة دولتلله وممتلكاتهللا‬ ‫تفوق اضعافا مضاعفة ما يمتلك الول ل ال اّنه ل يملك حللق التصللرف بللأموال‬ ‫ن هناك حدا ً فاصل ً بين مرتبه الشهري واموال الدولة‪...‬وطاقهم ذهبي يضم ابريقلا ً واقللداحا ً مرصلعة‬ ‫بالحجار الكريمة‪ ،‬وشنطة يد مزينة بالذهب واللماس !!‬ ‫قدم ريغان لخادمه المطيع “فهد”‪ ،‬هديللة مماثلللة – ل نقللول – انهللا متواضللعة‪،‬‬ ‫ولكنه تليللق بالحللاكم السللعودي وامثللاله ممللن يتسللكعون علللى ابللواب الللبيت‬ ‫البيض‪ ،‬فكانت عبارة عن كتاب عن الطيور في القللارة المريكيلة‪ ،‬ولللم ينللس‬ ‫ان يعطيه أيضا ً للذكرى صورته الشخصية الللتي تقللف إلللى جللانبه فيهللا حرملله‬ ‫المصون نانسي‪.‬وذلللك ردا ً علللى‬ ‫الهدية التي قدمها ريغان لله والللتي كلانت عبلارة علن نمللوذج مصللغر لمركبلة‬ ‫الفضللاء المريكيللة‪ ،‬وكتاب لا ً عللن المتحللف الللوطني لعلللوم الفضللاء والطيللران‬ ‫بواشنطن‪....‬من اين لهذا الصبي مائة الف دولر لكي يتللبرع بهللا للمتحللف‬ ‫المذكور!؟‪ ....‫ترسيخ القدم الصهيوني‪ ،‬وما فعلته قواته المريكية من ذبللح للشللعب اللبنللاني‬ ‫المسلم بقنابل الفتك التي تزن الواحدة منها طن واحد مللن أجللل ذلللك كللله‪،‬‬ ‫قدم الملك “فهد” لصديقه العزيز ولحرمه نانسي‪ ،‬هديتين متواضللعتين‪ ،‬وكللان‬ ‫من ضمنها ساعة مرصعة باللماس يزينها العلم السعودي الذي ينفي بكلمللاته‬ ‫القليلة وجود اله غير الله سبحانه وتعالى "ل اله ال الله"… بالضافة إلى خاتم‬ ‫الرئاسة المريكية من اللماس‪ .‬البن المدلل للملك “فهللد”‪ ،‬والللذي ل يتجللاوز عمللره الرابعللة‬ ‫عشر ربيعًا‪ ،‬وعلى اكثر تقدير فانه يدرس في المرحلة المتوسطة‪ ،‬تبرع بمللائة‬ ‫الف دولر قدمها كمنحة لمتحف الطفللال فللي واشللنطن!! ‪ .....‬فيبذرها كيفما شاء‪ ،‬لعتقللاده الراسللخ ان ّلله ل فللرق‬ ‫بين امواله واموال الدولة‪ ،‬نجد الخر ‪ .‬ان ّييه محسييوب ضييمن الوفييد الرسييمي الييزائر‬ ‫لمريكا!‪.‬‬ ‫والكييثر ميين ذلييك ‪ .‬‬ ‫ونحن نتساءل ‪ .‬‬ ‫‪162‬‬ .‬وهل لنه ابللن الملللك ومللن افللراد اسللرة “آل سللعود”‪ ،‬يحللق للله‬ ‫التصرف بأموال الشعب والتلعب بها!؟‪..‬‬ ‫الشعب لقناعته با ّ‬ ‫"عبد العزيز" ‪ .‬‬ ‫وهنا تتوضح الحقيقة‪ ،‬التي هي برغم بساطتها‪ .‬‬ ‫وكيف يتم ذلك بينما نجد عوائل الفقراء من المسلمين تستجدي لقمة العيللش‬ ‫في الشارع؟‪ ..

‬‬ ‫مممم ممممم مممم ممم مم‬ ‫يستمر افراد السرة الحاكمة في النهب‪ ،‬فقد تم نللزع ملكيللة اراضللي "مثلللث‬ ‫الخبر ‪ /‬الثقبة" تعتزم بلدية مدينة "الخبر" استخدامها لحد المشاريع‪ ،‬لحساب‬ ‫نايف وزير الداخلية‪ ،‬وتبلغ قيمة الراضي "‪ " 430‬مليللون ريللال‪ ،‬كمللا تللم نللزع‬ ‫اراضي المطار الجديد لصالح امير الرياض "سلمان بن عبد العزيز" بمبلغ يزيد‬ ‫عن "‪ "700‬مليون ريال فقط!‬ ‫ممممم مممممم‬ ‫هنا‪،‬‬ ‫ت عيالنا ُ‬ ‫قو ُ‬ ‫ة الحماْر‪...‬اهون من التلعب بكرامللة الشللعب وارادتلله‪،‬‬ ‫ول مسوغ لتصرفات “فهد” وأسرته ال كون هذه السرة المالكة مسللتبدة ‪ .‬ل‬ ‫يهمها ال بقاء العرش والثروة متداولة بين افرادها ليس ال ‪.‬‬ ‫قهِ ب ِهِ ‪،‬‬ ‫وكل ح ّ‬ ‫ه‪،‬‬ ‫ن بعير جد ّ ِ‬ ‫أ ّ‬ ‫ه‪،‬‬ ‫مّر قبل غير ِ‬ ‫قد َ‬ ‫بهذهِ الباْر!‬ ‫***‬ ‫يا شرفاُء‬ ‫‪163‬‬ .‫ثم كيف يحسب طفل صغير في مثل سن ابن الملك‪ ،‬بأن يكون ضللمن الوفللد‬ ‫الرسللمي؟‪ ....‬فهللل يعتللبر الملللك “فهللد” الحكومللة شللركة عائليللة يللديرها هللو‬ ‫وابناؤه!؟‪.‬‬ ‫فإذا سلمنا على سبيل الفتراض بأن “فهد” لديه المقدرة علللى ادارة الحكللم‪،‬‬ ‫فهل يجيز لنا العقل والشرع‪ ،‬ويقنعنا الملك أيض لا ً بللأن ابنلله "عبللد العزيللز" ذو‬ ‫كفاءة تؤهله للشتراك في الوفود الرسمية التي تقرر مصير البلد والعباد فللي‬ ‫مناقشاتها مع مسؤولي الدول الخرى؟‬ ‫ان سرقة الموال والتلعب بها‪ .‬‬ ‫يهدره جلل ُ‬ ‫في صالة القماْر‪..

‬‬ ‫أما المناسبة‪ ،‬فان عبد الله زار واشنطن في ‪ 1987 / 10 / 18‬م بدعوة من‬ ‫نائب الرئيس المريكي‪ ،‬وفي مؤتمر صحفي للميللر حضللره بللوش وعللدد مللن‬ ‫المريكيين‪ ،‬سئل الميلر علن رأيله فلي الهجلوم الغلادر اللذي شلنته الوليلات‬ ‫المتحدة على منصات نفطية ايرانية‪ ،‬فأجاب بلهجة بدوية‪" :‬اعتقد ان ما فعلته‬ ‫امريكا هو مسؤوليتها كقوة عظمى " أي اّنه يؤيد العملية‪.‬‬ ‫فما لنا‬ ‫س إل ّ عُْرَينا؟‬ ‫في البرد ل نلب ُ‬ ‫وما َلنا‬ ‫في الجوع ل نأك ُ ُ‬ ‫ل إل ّ جوعََنا؟‬ ‫س َ‬ ‫ط القاْر‬ ‫وما لنا نغرقُ و ْ‬ ‫في هذه الباْر‬ ‫لكي نصوغَ فقرنا‬ ‫ِدفئًا‪ ،‬وزادًا‪ ،‬وغنى‬ ‫مممم!‬ ‫مم مممممممممممم مم‬ ‫ممم مممم مم ممم !‬ ‫استمع الطلب والمقيمون العرب‪ ،‬في الوليات المتحدة ودول أوروبا الغربية‪،‬‬ ‫وخاصة مواطنو الخليج‪ ،‬وبالخص طلب الجزيرة العربية‪ ،‬اسللتمعوا إلللى ولللي‬ ‫العهد "السعودي" المير "عبد الله" وهو يتحدث مللن شاشللة التلفزيللون‪ ،‬عللن‬ ‫حبه للشعب المريكي ونائب الرئيس‪.‬‬ ‫فأعيد على "سموه!" السؤال‪ ،‬فيما إذا كان يقللدر العمليللة المريكيللة‪ ،‬فأجللاب‬ ‫ببلهللة اضللحكت الحضللور عليلله‪" :‬ان مللا احبلله هللو الشللعب المريكللي‪ ،‬وهللذا‬ ‫الرئيس ونائب الرئيس" مشيرا ً الى بوش!!‬ ‫‪164‬‬ ...‫ض لنا‬ ‫هذه الر ُ‬ ‫الزرعُ فوَقها لنا‬ ‫والنفط تحتها لنا‬ ‫وك ّ‬ ‫ل ما فيها بماضيها وآتيها لنا‪.

.‬‬ ‫وغدا ً سينفذ بحق "عبد الله وفهد” حد الرجم أو القتل جزاء الحب المحرم‪..‬‬ ‫وقد سبق لسعود "ملك العائلة السابق" ان عشق أمريكا وايزنهاور‪ ،‬فأدى هذا‬ ‫العشق الجنوني إلللى اضللطراب البلد عليلله‪ ،‬وكللانت نللتيجته ان اصللبح منفي لًا‪،‬‬ ‫وظل يردد ان المخابرات المريكية هي التي ازاحته عن الحكم‪ ،‬بسبب عشقه‬ ‫القاتل ‪ .‬لكللن ال تكفللي “آل سللعود”‬ ‫قصة عشاق أمريكا "الشاه‪ ،‬السادات‪ ،‬النميري" وغيرهم‪ ،‬والتي آلللت قصللتهم‬ ‫إلى نهاية مفجعة؟!‬ ‫ومن هو السياسي المحنك ذلك الذي يتغنى بالولء لمريكا‪ ،‬فللي وقللت تمتهللن‬ ‫فيها اساطيلها كرامة المسلمين ‪ .‬من الذين يجازف باعلن التبعيللة والعمالللة‪،‬‬ ‫وصدور المسلمين تغلي على أمريكا وافعالها‪ ،‬غير “آل سعود” البطال!!‬ ‫لقد اثبت عبللد الللله واخلوه “فهللد” واشلقائهما‪ ،‬انهللم ملع أمريكلا فلي اوقلات‬ ‫المحن‪ .‫ولن "من الحب ما قتل"‪ ،‬فان عددا ً من امراء السرة المالكة يخشون من ان‬ ‫يكون غرامهم بامريكا يؤدي الى مقتلهم‪.‬مع أمريكا ضد لبنان‪ ،‬وضد ايران‪ ،‬وضد فلسطين وضد الشعوب التي‬ ‫تدافع عن كرامتها في نيكاراغوا وغيرها‪.‬‬ ‫خاصة إذا كان "الحلق!" ملن النلوع المحلرم فلي قلاموس الشلرع‪ ،‬وقلاموس‬ ‫الخلق والوطنية‪.‬ثم جاءت أمريكا بعاشق محب آخر هو “فيصل”‪ ،‬مللا لبللث ان تللآمرت‬ ‫عليه مع “فهد” ليقتل بعد أن اصبح عديم الفائدة كعقب السيجارة!‬ ‫وقضايا حب عملء أمريكا كثيرة يصعب حصرها‪ .‬‬ ‫ولذا سيجد “آل سعود” وفي ويوم ليس بعيد‪ ،‬ان تعاطي الحب المحللرم علللى‬ ‫حساب دماء الشعوب المسلمة وثرواتها ل ينقذ عروشا ً ول يحمي كراسي‪ ،‬ول‬ ‫يدفع فتيل الثورة إل ليزيدها اشتعا ً‬ ‫ل‪.‬‬ ‫‪165‬‬ ..‬‬ ‫مممم ممم مم ممم ممم ]ممم م م مممم[ ممم م مم م م مم ممممم م‬ ‫ممممم مممممم‬ ‫ممم ] ممممم[‬ ‫ذكرت جريدة ناشيونال اينكويرر الميركية في تاريللخ ‪ / 2‬يونيللو ‪ 1987 /‬م ان‬ ‫اغنلى طفلل فلي العلالم يمللك سلبع سليارات كلاديلك وثلث طلائرات اجلث‬ ‫ويحصل على ما مقداره ستة مليين دولر اسللبوعيًا‪ ،‬وتقللدر امللواله وارصللدته‬ ‫في البنك )‪ 1600‬مليون دولر( بينما ل يتجاوز الرابعة عشللر مللن عمللره‪ ،‬أنلله‬ ‫"المير عبد العزيز بن فهد آل سعود”‪ ،‬الذي يناديه بأسم الدلع "عبللدو" والللده‬ ‫الثري الملك “فهد” ملك العربية “السعودية”‪..

‬كلان‬ ‫فرحا ً عندما التقى بامرأة مثل ديانا‪ ..‬‬ ‫كمللا ل يسللمح للله بللالخروج وحللده خللارج بوابللة قصللر والللده‪ .‬‬ ‫يقضي "عبد العزيز" ما يقارب تسعة اشهر في السلنة بلداخل جلدران القصلر‬ ‫الملكي في الرياض ‪ ،‬ولكنه اميرا ً ل يستطيع تكوين صللداقات كبقيللة الطفللال‬ ‫ويقضي وقت قصيرا ً جدا ً في اللعب مع اقرانه‪.‬‬ ‫وقالت مصادر بكنغهام "ان عبدو اخللبرهم ان ّلله لللديه جنللاح خللاص فللي القصللر‬ ‫بالرياض" وقال احد المطلعين "ان "عبد العزيز" صلرح بللانه لللديه مهبلط فلي‬ ‫مطار عائلته الخاص وثلث طائرات نفاثة وعللدد كللبيرة مللن الخللدم واسللطول‬ ‫‪166‬‬ .‬‬ ‫اّنه وبسهولة باستطاعة شراء أي شيء اخر رغم اّنه يعيش في سللجن الللثروة‬ ‫الطائلة التي يمتلكها ‪ .‫عبدو رافق والللده “فهللد” فللي رحلتلله الخيللرة إلللى لنللدن "مللارس ‪ 1987‬م"‬ ‫عندما حاول الصبي شراء قصر بكنغهام‪ ،‬ولكن اصيب بخيبة امل عنللدما أخللبر‬ ‫ان القصر ليس معروضا للبيع ‪..‬‬ ‫فللي رحلتلله إلللى لنللدن فللي مللارس الماضللي )‪ 1987‬م( قللام الميللر تشللارلز‬ ‫وزوجته ديانا باستقبالهم اضافة إلى المير اندرو وزوجته سللارة وأيضلا ً الملكللة‬ ‫اليزابيت التي اخذتهم إلى قصرها بكنغهام‪..‬كما يقول احد المطلعين‪..‬وعبدو خجول ولطيف وهللو عللادي كبقيللة‬ ‫الطفال مع فارق واحد وهو الثراء الذي يتميز به عن غيره‪ ،‬ولكنه ولسبب غير‬ ‫معروف اعتقد اّنه بامكانه شراء أي شيء يراه‪ ،‬يقول احد المطلعين ان المير‬ ‫طلب من الملكة اليزابيت شراء قصر بكنغهام‪ ،‬فأجابت بأدب أنلله ل يبللاع بللأي‬ ‫قيمة ‪ .‬‬ ‫لقد اهتز المير "عبد العزيز" عنللدما التقللى بلالميرة ديانلا بالخصللوص!‪ ..‬حسللب قللول‬ ‫دبلوماسي بريطاني رجع إلى بلده بعد انتهاء عمللله فللي “السللعودية”‪ .‬ثم سأل المير اندرو إذا كان باستطاعته شراء حلرس الشلرف اللذين‬ ‫حيوه اثناء وصوله ؟!‬ ‫واثناء وزيارته للندن صللرح الميللر "عبللد العزيللز" ان ّلله يحصللل علللى مصللروف‬ ‫سنوي يقدر بل ‪ 300‬مليون دولر سنويا ً أو ستة ملييللن اسللبوعيا ً أمللا الل ل ‪600‬‬ ‫مليون دولر الخرى‪ ،‬فقد وضعها اباه له في البنك السويسري‪.‬‬ ‫وعادة ما يصطحب الملك "فهد ابنه عبد العزيز" في رحلته خللارج البلد رغللم‬ ‫اّنه اصغرابناء الملك الذين تعدادهم سبعة‪.‬ويتللابع‬ ‫هذا الدبلوماسي قوله بأن المير "عبد العزيز" عادة ما تكون فسللحته بصللحبة‬ ‫والده واخوته إلى عمق الصحراء لصيد الصقور حيث يقضون جميعا ً مدة ثلثللة‬ ‫اشهر ويسكنون الخيام الملكية‪..

‬‬ ‫رغم ثروة "عبد العزيز" الضخمة فلن يستطيع اختيارعروسلله‪ ،‬حسللب تصللريح‬ ‫الدبلوماسي ‪" .‬‬ ‫ومن يدري فربما تطاولوا على سرقة الملكة نفسها‪ ،‬مثلما سرقها الملك مللن‬ ‫ابن عمها وزوجها السابق!!‬ ‫ممممم مممممم ‪ /‬مممممم ‪] /‬ممممم[‬ ‫ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في السابع من ابريل ‪ 1986‬م ان رجل العمال‬ ‫"السللعودي" عللدنان خاشللقجي‪ ،‬اقللترح علللى شللمعون بيريللز رئيللس وزراء‬ ‫اسرائيل‪ ،‬اثناء زيارته لمريكا مؤخرا ً ‪ ،‬مشللروع تنميللة تبلللغ قيمتلله ‪ 300‬مليللار‬ ‫‪167‬‬ .‬فعندما يصللبح عمللره ‪ 18‬سللنة سللوف يختللار للله والللده سللبع‬ ‫اوثمان عذاري ليكونوا له زوجات وليس له الحق في رفضه أي منهم"‪.‬‬ ‫ويقال ان “فهد” استشاط غضبا ً حول هللذه السللرقة‪ ،‬ل لن المجللوهرات ذات‬ ‫اهمية لديه‪ ،‬فمللا سللرق شلليء تللافه‪ ،‬وانمللا لن السللراق تطللاولوا علللى "ذات‬ ‫الملكة " التي هي شيء خاص‪.‫يتكون من سبع سيارات كاديلك "وأن قصر الرياض عبارة عللن مجمللع ضللخم‬ ‫جدا ً ويوجد به ست سينمات" كما قال الدبلوماسي البريطاني‪:‬‬ ‫مدرسللتين انجليزيللتين يدرسللانه اقتصللاد وحسللاب‪ ،‬وثلثللة‬ ‫"عبللد العزيللز" للله ُ‬ ‫مدرسين سعوديين يدرسانه تاريخ بلده وتقاليده‪ ،‬وهو يللدرس خمللس سللاعات‬ ‫في اليوم ويقضي باقي الوقت اما في لعللب كللرة القللدم مللع اطفللال المللراء‬ ‫الخرين ‪ ،‬أو في ركوب الحصان داخل القصر الملكي‪.‬‬ ‫ول تزال هذه الحادثة هللي حللديث النللاس فللي الللديوانيات والسللواق‪ ،‬كمللا ان‬ ‫القضية ل تزال غامضة ومجهولة لدى البوليس رغم انها حدثت في ضوء النهار‬ ‫وفي الساعة الثانية عشر ظهرًا‪.‬‬ ‫من المور المفضلللة جللدا ً عنللده هللي اكللل العلكللة الفقاعيللة الللتي تشللرى للله‬ ‫بالجملة ولعب الفيديو ل غازي الفضاء لل ‪ ،‬وقللد صلرح عبلدو اثنلاء وجللوده فلي‬ ‫لندن اّنه يمتلك ‪ 200‬جهاز للعب الفيديو في جناحه الخاص بقصر الرياض‪.‬‬ ‫"ناشيونال انيكويرر الميركية ‪ / 2‬يونيو ‪ 1987 /‬م "‬ ‫ممممم ممممممم مممممم ]مم ممم مممممم[‬ ‫قام مجهولون في الحساء بسرقة مجللوهرات زوجلة المللك ملن محلت عبلد‬ ‫الرسول الخليفة وابنللائه فللي اسللواق الللذهب بالحسللاء حيللث كسللروا القفللل‬ ‫الرئيسي للسوق وسللرقوا مللا وزنلله ‪ 12‬كيلللو ذهللب عيللار ‪ ،21‬وقيمللة الكيلللو‬ ‫الواحد ‪ 45000‬ريال ‪..

‬إلى صنع السلم‪.‬‬ ‫ونسبت الصحيفة إلى الصحفي رونالد كيسلر‪ ،‬الذي ترك عمله في الواشنطن‬ ‫بوست للتفرغ في كتابة قصة حياة عدنان خاشقجي ضمن كتاب يحمل عنوان‬ ‫)أغنى رجل في العالم( قوله ‪) :‬أن خاشقجي اجتمع عدة مللرات مللع شللمعون‬ ‫بيريز‪ ،‬على الرغم من نفي خاشقجي لية علقة تربطه بالسرائيليين(‪.‬القاضي بتقللديم مسلاعدات للللدول العربيللة لنهللا فللي‬ ‫ازمة اقتصادية داخلية خطيرة قد تؤدي إلى تدمير فرص السلللم فللي الشللرق‬ ‫الوسط إذا ما عب ّللر عللن هللذه الزمللة بحللروب ضللد اسللرائيل ‪ .‬فلي اشلارة‬ ‫لدور”السعودية” في التمويل‪ ،‬واشتراكها في صنع هذا المشروع‪.‬‬ ‫‪ 50‬ممممم مممممممممم ممممم ممممممم ممم ]مممممممم[‬ ‫نشرت جريييدة )القبييس( الكويتييية بتاريييخ ‪ 1976 / 6 / 9‬الخييبر‬ ‫التالي‪:‬‬ ‫‪168‬‬ .‬قللال "سللعود‬ ‫الفيصل" ان العللرب ل يحتللاجون ال إلللى السلللم‪ ،‬وان علللى اسللرائيل تقللديم‬ ‫تنازلت ‍)!!( في هذا المضمار‪..‬وكللان الخاشللقجي قللد اشللترى اسللهما ً‬ ‫بمئات المليين لشركات ذات تمويل صهيوني‪..‬‬ ‫من جهة أخرى قال وزيللر الخارجيللة "سللعود الفيصللل"‪ ،‬معلقلا ً علللى مشللروع‬ ‫مارشال )الصهيوني‍( ‪ ..‫دولر‪ ،‬لحمل مللن وصللفهم بللأنهم يكنللوا العللداء لبعضللهم البعللض فللي منطقللة‬ ‫الشرق الوسط ‪ .‬‬ ‫كما ذكرت مجلة )اللف بللاء( البعثيللة اسللماء عللدد آخللر مللن عملء المخللابرات‬ ‫المريكية من بينهم كمال ادهم صهر الملك “فيصل” ومستشللار الملللك خالللد‬ ‫ومللن بينهللم عللدنان خاشللقجي شللريك الميللر "فهللد بللن عبللد العزيللز والميللر‬ ‫سلطان" وزير الدفاع "السعودي"‪.‬‬ ‫الجللدير بالللذكر ان عللدنان خاشللقجي هللو شللريك الملللك “فهللد” فللي اعمللاله‬ ‫التجارية‪ ،‬وصديق قديم ومخلللص للله‪ .‬‬ ‫ممممم ممممممممم ممممممممم مم مممممم‬ ‫ذكرت جريدة )السياسللة( الكويتيللة بتاريللخ ‪ 1977 / 2 / 24‬م ‪ :‬ان جريللدة‬ ‫الهرالد تريبون المريكية اوردت لئحللة باسللماء بعللض الشخصلليات السياسللية‬ ‫الكبيرة التي كانت تتقاضى رواتب مللن وكالللة المخللابرات المركزيللة تضللمنت‬ ‫اسماء الحكام العرب المتعاملين مع مسيرة التسوية الستسلمية‪ ،‬ومللن بيللن‬ ‫هؤلء الملك حسين‪...‬‬ ‫واوضحت نيويللورك تللايمز ان الخاشللقجي بيللن لللبيريز ان العتمللادات الماليللة‬ ‫للمشروع ستكفلها الوليات المتحللدة وبعلض الللدول الخليجيلة ‪ .

‬‬ ‫وقد عاد هيل إلى بريطانيا بعللد توقيللع العقللد )لتجنيللد( طللاقم كللروي مللن ‪16‬‬ ‫مللدربا ً واداريلا ً علللى رأسللهم مللدير يتقاضللى ‪ 90‬الللف دولر فللي العللام بللدون‬ ‫ضرائب‪.‬ليللس بينهللا وبيللن اميركللا فحسللبن بللل بينهللا وبيللن حكومللة العللدو‬ ‫السرائيلية الصهيونية‪ ،‬وتعاونها معها ضد العرب والمسلمين‪.‬‬ ‫‪169‬‬ ..‬‬ ‫كما تجدر الملحظة هنا ان عدنان خاشللقجي نفسلله سللبق لله وان رتلب عللدة‬ ‫لقللاءات سللعودية اسللرائيلية ‪ ،‬سللبق ان كشللف النقللاب عنهللا فللي عللدد مللن‬ ‫العواصم الوروبية المريكية‪ ،‬كما ذكرت ذلك نفس المجلة‪..‬فليس من المعقول ان يصاب فقير بمرض "التخمللة" ‪،‬‬ ‫ول احد مللن "العامللة" بمللرض "جنللون العظمللة!"‪ ،‬لن الخيللر مخصللص لمللن‬ ‫يخوضون معارك السيطرة على الناس‪ ،‬مع ملحظة ان المصاب لبد ان يكون‬ ‫بمستوى المرض‪ ،‬فل يحق لوزير ان يدعي بأنه مصللاب بلل "جنللون العظمللة" ‪،‬‬ ‫لكنه يمكن ان يصاب بمرض من نوعه واخف منه وهو "هبل العظمة"‪.‬‬ ‫لو حدث العكس لتعجبنا‪ ،‬اما هذا فأمر طللبيعي جللدًا‪ ،‬بيللن ابنللاء العمومللة مللن‬ ‫احفاد سبايا خيبر وبني القينقاع‪....‬‬ ‫وصفقة الطائرات تلك اوقعها نيابة عن الحكومللة “السللعودية” وكيلهللا عللدنان‬ ‫خاشقجي‪ ،‬وقناتها إلى اسرائيل‪.‫حصل )هيل( الذي يشرف على الرياضة في التلفزيون البريطاني‪ ،‬علللى عقللد‬ ‫لمدة خمس سنوات مع “السعودية” يعهد إليه بمقتضاه بمبلغ ‪ 50‬مليون دولر‬ ‫ليصال “السعودية” إلى درجة )قوة عظمى( في عالم الكرة وسيكون منصب‬ ‫هيل مستشارا ً كرويا ً للمير "فيصل بن فهد"‪.‬‬ ‫مممم مممممم ممممممممم مممممم ]مم مممم[‬ ‫فضيحة جديدة تضاف إلى فضللائح الحكومللة “السللعودية”‪ ،‬وتكشللف الرتبللاط‬ ‫الحميللم‪ .‬‬ ‫ممممممم "ممممم " ممممممم!‬ ‫امراض الملوك ل اعاذنا الله وايللاكم منهللا ل ل هللي امللراض خبيثللة‪ ،‬لكنهللا تبقللى‬ ‫خاصة وحكرا على الملوك و "العظماء"‪.‬‬ ‫فانتفاخ الكروش‪ ،‬والقعود "المزمن" على العروش‪ ،‬واللعب بالدينار والللدولر‪،‬‬ ‫ل تصيب أي شخص ‪ .‬‬ ‫فقد ذكرت مجلة )النشرة( الصادرة في اليونللان‪ ،‬والمقربللة جللدا ً مللن منظمللة‬ ‫التحرير الفلسطينية‪ ،‬في سياق كلمتها الفتتاحية للعدد رقللم ‪ 83‬الصللادر يللوم‬ ‫الثنين ‪ 1986 / 7 / 14‬م ‪ ،‬خبر تزويد سلح الطيران "السعودي" بطائرات‬ ‫استطلع اسرائيلية بدون طيارين ‪.

‬‬ ‫والقلق الذي يساور العديد من امراء السوء في وضع "خادم الحرمتين تاتشللر‬ ‫واليزابيت ‪ ،" /‬أنه بحاجة إلى )قطع غيار( كثيرة‪ ..‬‬ ‫فقد اصر الملك على شرب الخمر بشراهة كذلك التدخين واحيانللا ً التحشلليش‬ ‫المدعوم حكوميا ً في السواق‪ .‬وانتشللر الخللبر فلي اوسللاط العائلللة‬ ‫الملكية ! فخبر مهم مثل استقالة )الكلي( "الفهدية" بدون مرسللوم ملكللي أو‬ ‫حّتى اميري‪ ،‬يبعث على القلق‪ ،‬خاصة وان اجزاء أخرى ل وحساسة جدا لل فللي‬ ‫جسم “فهد” المكرش تنوي القتداء بالكلي‪ ،‬في اضراب جماعي غير بعيد‪..‬‬ ‫وعلق احلد الملواطنين عللى فقلد كليلة المللك بلأن ربطهلا بغلء قطلع "غيلار‬ ‫السيارات" وانه عن قريب جدا ً سوف يلحق الملك بكليتلله‪ ،‬والمسللألة مسللألة‬ ‫وقت فقط‪..‬لم ينجح الطباء فللي ثنيلله عللن هللذا المللر‪ ،‬إذ‬ ‫ينقل الكاتب البريطاني "روبرت لسي" في كتللابه "المملكللة ‪"The Kingdom‬‬ ‫ان “فهد” مدمن على الخمور والتدخين‪ ،‬وان الطبللاء نصللحوه مللرات عديللدة‪،‬‬ ‫فذهبت نصائحهم سدى‪.‫غير ان "الفهد" اراد ان يشترك مع العامة في امراضها‪ ،‬هو يحلب ان يتسلاوى‬ ‫مع رعيته في مرض الكلي‪ ،‬مع اختلف مسببات المرض‪.‬‬ ‫‪170‬‬ .‬منها العينان اللتللان علللى مللا‬ ‫يبدو انهما في حالة زعل دائمة مع بعضهما البعض‪ ،‬لنه مع مرور اليللام يللزداد‬ ‫التباعد بين الحدقتين حّتى اصبحتا على طرفي نقيض!‬ ‫من جهة أخرى يمكن للفلكييلن السياسليين ان يسلتخدموا عينيله فلي معرفلة‬ ‫احللوال النللزاع فللي العائلللة المالكللة‪ ،‬كلمللا ازداد النللزاع بيللن جنللاحي السللرة‬ ‫المتخاصمين‪ ،‬ازداد التباعد في حدقتي الملك التي تقول اخبللار احللد الظرفللاء‬ ‫المقربين منه‪ ،‬اّنه يشرب ما يعادل ‪ 4 – 3‬لللترات مللن النبيللذ المعتللق يوميلًا‪،‬‬ ‫اضللافة إلللى ثلث علللب سللجائر‪ ،‬وتعللاطي بعللض الهرمونللات المقويللة‪ ،‬منهللا‬ ‫هرمونات تقوية "الفحولة" الملكية !‬ ‫وينبع قلق امللراء السللوء مللن كللون غلء قطللع غيللار الملللك الللتي ل يمكللن ان‬ ‫توفرها لميزانية المنهوبة على الخر‪.‬‬ ‫المهم ان "الكلللي" الملكيللة لل وكملا تقللول آخللر الخبللار لل اصللبحت "تعبانللة"‪،‬‬ ‫فطالبت باستقالة الملك الذي دمرها ‪ .‬ولما لم يستجب الملك لطلبها‪ ،‬قررت‬ ‫هي ان تستقيل عن العمل إلى غير رجعة‪ ،‬حيث اصبحت تالفللة بشللكل نهللائي‬ ‫فيما تفكر "الكلية" الخرى بتقديم استقالتها أيضا ً !‬ ‫وبسبب هذا التعطيل للكلي الملكية‪ ،‬قرر الملك عدم مغادرة قصره ل المملوء‬ ‫بالطباء هذه اليام لل إللى قمللة عملان ‪ .

‫مممممممممم م مممممم مم ممممم م‬ ‫م‬ ‫ممممم ممممممممم‬ ‫ممم مممم م‬ ‫في يوم الثنين ‪ 29‬رجب ‪ 1406‬توفي امير الباحة "إبراهيم بن عبد العزيز آل‬ ‫إبراهيم"‪ ،‬اثر حادث انقلب سيارته عن عمللر ينللاهز الخامسللة والسللتين‪ ،‬كمللا‬ ‫جاء في بيان نعي الديوان الملكي‪...‬‬ ‫واضاف البيان الملكي‪) :‬وكان الفقيد طول حياته مثال ً للصلللح والتقللوى واداء‬ ‫الواجب في خدمة دينه ومليكه(!‬ ‫وافردت كل الصحف المحلية مجال ً واسعا ً للحديث عن انجازات اميللر الباحللة‪،‬‬ ‫وجندت اقلم كل من عرفه أو من ل يعرفه للتحدث عن فضائله ‪ ..‬واول المعزيللن )مللولي! صللاحب‬ ‫الجللة الملك المفدى( أي والده ثم ولي )العهد المعظللم( و”سلللطان” وبقيللة‬ ‫المراء والوزراء!!‬ ‫وما تجدر الشارة إليه ان الشيخ إبراهيم وابنلله كانللا بطلللي عمليللة السمسللرة‬ ‫في عقد مقايضة طائرات البوينج بالنفط في اوائل ‪ 1985‬م ‪ ،‬والللذي تحللدثت‬ ‫عنه الصحف الجنبية بشيء من التفصلليل‪ ،‬وربللح الشلليخ وابنلله )‪ (150‬مليللون‬ ‫دولر لكل منهما!!‬ ‫وقد نسيت الصحافة ان تضيف هذه الفضيحة إلى فضائل المتوفي !‬ ‫‪171‬‬ .‬‬ ‫وفي الخامس من شعبان افردت جريدة الرياض صفحة كاملة رد فيها الطفل‬ ‫"عبد العزيز" شاكرا ً المعزين له بوفاة جده‪ .‬وكأنه احللد‬ ‫امراء السرة المالكة أو اكبر من ذلك‪ ،‬فحين توفي عبد المحسن امير المدينة‬ ‫في شعبان عام ‪ 1400‬هل لم يلق اهتماما ً كهذا‪.‬‬ ‫وفجللأة امتلت الصللحف المحليللة بالتعللازي للملللك وافللراد السللرة المالكللة‪،‬‬ ‫واطنبت الصحافة المديح في شخص المتوفي‪ ،‬الذي قال الديوان الملكي فيلله‬ ‫أنه ‪) :‬يعتبر من الرجال المخلصين الذين ادوا واجبهللم بللاخلص وامانللة‪ ،‬حيللث‬ ‫امضى سنوات طويلة اميرا ً لعدد من المدن اخرها امارة الباحللة وضللواحيها(‪.‬‬ ‫ولكن إذا عرف السبب بطل العجب!‬ ‫فالشيخ ابراهيم‪ ،‬هو والد زوجة الملك “فهد” المحببة )الجوهرة( الللتي انجبللت‬ ‫له عددا ً من البناء من بينهم )عبللد العزيللز( الللذي لللم يبلللغ سللن الرشللد بعللد‪،‬‬ ‫والذي يشترك في المؤتمرات والمباحثات السياسية الرسمية “السعودية” !!‬ ‫ولن الشيخ هو والد زوجة الملللك‪ ،‬فقللد تحللدث المتملقللون بمللا يليللق بالملللك‬ ‫وزوجة الملك وابنهما المدلل الطفل "عبد العزيز"‪.

‬‬ ‫ويذكر ان الحج إلى مكة هو احد الركان الخمسة للسلم اضافة إلى الشهادة‬ ‫والصلة وصوم شهر رمضان والزكاة(‪.‬‬ ‫لم يبق شيء لم يتاجروا به حّتى ماء زمزم‪.‬‬ ‫ومن بين شعائر الحج إلى مكة الركض سبع ملرات بيلن الربلوتين كملا فعلللت‬ ‫هاجر ويسمى ذلك السعي بين الصفاء والمروة‪.‬‬ ‫وبناء على هذا الخبر عّلق احد الظرفاء ان “آل سعود” سيقومون بهدم الكعبة‬ ‫وسحق حجارتها حّتى تصير مسحوقا ً كللالتراب ثللم يعّلبللونه فللي علللب صللغيرة‬ ‫يبيعونها باسعار رمزية ليتبرك بها الناس ويستشللفي بهللا المرضللى‪ ،‬ثللم يبنللون‬ ‫غيرها‪ ،‬ويهدمونها بعد موسم الحج وهكذا كل عام‪ ،‬وفي هذا دخل "لل سعود"‬ ‫عظيم!!‬ ‫ما رأي جهابذة الظلم والطغيان والفساد في الجزيرة والخليج؟!‬ ‫مممم ]ممممم[ مممممم ‪ 20‬ممممم ممم مممم مم ممممممم‬ ‫ذكرت جريدة النباء الكويتية )‪ ، ( 1986 / 2 / 6‬ان السللتثمارات العقاريللة‬ ‫الكويتية و”السعودية” وصلت في جزيرة مايوركا السبانية في ارخبيل الباليار‬ ‫في البحر المتوسط‪ ،‬إلى ‪ 13‬مليون دولر‪.‬‬ ‫وحسب القصة القرآنية فان مياه زمزم تفجرت تحت اقللدام النللبي اسللماعيل‬ ‫ابن إبراهيم ووالدته هاجر عندما كانت الخيرة تبحث عن مللاء لللتروي رضلليعها‬ ‫اشعيا بين ربوتي الصفاء والمروة‪.‬‬ ‫ونقلت النبللاء عللن صللحيفة )ديللاريو مايوركللا( الللتي تصللدر فللي الجزيللرة بللان‬ ‫المستثمرين الكويتيين و”السعوديين” يدخلون في معارك طويلللة مللع بلللديات‬ ‫القللرى فللي الجزيللرة فللي سللبيل الحصللول علللى التصللاريح الخاصللة بتحويللل‬ ‫الراضي الشاسعة إلى مجمعات سكنية فاخرة‪.‬‬ ‫‪172‬‬ .‫مممم ممممم‬ ‫ذكللرت صللحيفة عكللاظ الصللادرة فللي ‪ 1988 / 3 / 12‬م أن السلللطات‬ ‫“السعودية” تدرس مشروعا ً لتعبئة مياه زمزم المقدسة في مكة التي يرتللوي‬ ‫منها الحجاج واضافت الصحيفة نقل ً عن السيد صالح سليمان ابو غليللة رئيللس‬ ‫مجلس الدارة لمكتب الزمازمة الموحد وهو المؤسسة المشللرفة علللى ميللاه‬ ‫زمزم ان المشروع سيمكن من توفير المياه المقدسلة لسلكان المملكلة كملا‬ ‫سيمكن من توزيعها في ارجاء العالم باسعار رمزية‪.

‬وهناك مجمع آخر ضخم يحمل اسم )سللون‬ ‫كاليو( تبلغ مساحة ارضه عشرين مليون مللتر مربللع‪ ،‬ويملكلله احللد امللراء “آل‬ ‫سعود”‪.‬‬ ‫مم ممممم مممممم ]مممم مم ممم مممممم[‬ ‫اعلن عن استقالة المير "تركي" عام ‪ 1978‬م ولم يعط تفسير لللذلك‪ ..‬فيبلللغ مجمللوع مللا تخسللره “السللعودية” يوميللا ‪ 30‬مليللون دولر‪،‬‬ ‫وذلك منذ عام ‪ 1973‬م حّتى هللذا التاريللخ ‪ ...‬بل نحن ضد‬ ‫وجود البترول ولصوصه في ارضنا ‪..‬المللر‬ ‫الللذي طللرح تفسلليرات عديللدة ‪ :‬فهنللاك مللن يقللول "فتللش عللن المللرأة تجللد‬ ‫السبب" والمير في حياته امرأة تزوجها حللديثًا‪ ،‬وهللي بنللت شللمس الفاسللي‪،‬‬ ‫وشمس هذا له ابن اسمه محمد اغرته النسبة الكريمللة فللأراد ان يسللتثمرها ‪،‬‬ ‫‪173‬‬ .‬‬ ‫وهذا شيء قليل وتافه بالمقارنة مع حجم اسللتثمارات المللراء “السللعوديين”‪،‬‬ ‫والتي تقدرها اوساط اقتصلادية بمبلللغ )‪ (60‬مليللار دولر فقلط!‪ .‬لنها بكل بساطة ل تملك شيئا ً تخسره‪ .‬‬ ‫على اية حال ان البترول كله خسارة علينا وعلللى العللرب والنسللانية‪ ،‬ولللذلك‬ ‫فنحن لسنا ضد رفع اسعاره فحسب‪ ،‬لكيل يرتفع منسوب النهب‪ .‬‬ ‫"ناصر السعيد ص ‪"791‬‬ ‫بطران هذا اليماني فان “السعودية” لم تخسر ‪ 20‬مليون دولر يوميللا ً لصللالح‬ ‫أمريكا اواكراما ً لها‪ .‫ومن تلك المجمعات السكنية التي ذكرتها الصللحيفة مجمللع )كللابو كللورب نللو(‬ ‫التي تبلغ مساحة الرض التي يقوم عليهللا اكللثر مللن سللتة ملييللن مللتر مربللع‪،‬‬ ‫والذي يمتلكه احد اثرياء الكويت‪ .‬انما هذه الموال‪،‬‬ ‫بل وكل خيرات الجزيرة مبيعة إلى أمريكا بثمن الحماية الوصاية على العرش‬ ‫السعودي‪..‬ول شلك ان‬ ‫“آل سعود” ل يستطيعون تبرير حجم استثماراتهم )المنهوبة اصل ً من ميزانيللة‬ ‫الدولة( في الخارج‪ ،‬خاصة وأنهم يضغطون بعد الزمة القتصادية على التجللار‬ ‫بأن يعيدوا مللوالهم إلللى البلد ويسللتثمرونها فللي الللداخل‪ ،‬بينمللا هللم يقومللون‬ ‫بعكس ذلك‪.‬وعلللى أسللاس اعللتراف اليملاني‬ ‫فقط فان الخسارة هي )‪ 600‬مليون دولر شهريًا( فأجمعوها بالمليارات لمدة‬ ‫تسعة اعوام‪.‬‬ ‫]مممممممم[ مممم ‪ 20‬ممممم ممممم مممممممممممممممممممم!‬ ‫هكللذا صللرح أحمللد زكلي اليمللاني وزيللر البللترول السللابق" فللي عهللد الحتلل‬ ‫"السعودي" وكان ذلك في يوم ‪ 1979 / 6 / 1‬م في باريس وتناقلته وكالت‬ ‫النباء متناسيا ً عشرة مليين دولر يوميا ً تخسللرها “السللعودية” لللدعم الللدولر‬ ‫المريكي ‪ .

‫حيث ذهب إلى الوليات المتحدة وصال وجال باسم المير‪ ،‬وابتاع قصرا ً فللي‬ ‫واشنطن واثار الجيران والسكان في الحللي بعبثلله وكلبلله‪ ،‬وتللوالت الشللكاوى‬ ‫عليه‪ ،‬كما تناولته بعض وسائل العلم المريكية‪ ،‬مما حدا بالحكومة المريكيللة‬ ‫إلى ان تفاتح الحكومة “السعودية” بللأمره‪ .‬‬ ‫وهناك من يقول " فتش عن السبب في العمللولت والصللفقات والصلللحيات‪،‬‬ ‫والمير “سلطان” لم يبق لشقيقه شيئًا"‪.‬‬ ‫والمعروف ان الوسيط الذي يقوم بعمليللة تسللويق المللاس يتقاضللى ارباحلا ً ل‬ ‫تقل عن ‪ 20‬ل ‪ 25‬بالمئة من ثمن المبيع ‪..‬‬ ‫أما ان تكون )فهدًا( فذلك هو العيب ‪ .‬‬ ‫ممم مممم ممممممممم‬ ‫ممممم ممممم ممم مممم ممممم مم مممم مممم ممممم ممممممم‬ ‫بتاريخ ‪ 1979 / 2 / 15‬نشرة جريدة "الوحدة الصادرة في "أبو ظبي" الخبر‬ ‫التالي‪:‬‬ ‫ذكرت )مجلة جون افريك( الفرنسللية ان ماسللة واحللدة وزنهللا )‪ 127‬قيللراط(‬ ‫بيعت بمبلغ مليون دولر وهي حسب رأي الخبراء اكبر ماسة نقيللة بيعللت فللي‬ ‫العالم حّتى الن وقالت المجلة ان البائع والمشتري امير من المملكة العربيللة‬ ‫“السعودية” علما ان سوق الماس ازدهر كثيرا ً واقيمت سوق خاصة في جدة‬ ‫يتم فيه صقل وقطع الماس‪.‬أمللا تصللرفات ابنللة شللمس زوجللة‬ ‫المير‪ ،‬فكانت شلبيهة بتصللرفات واللدها لسللباب وراثيلة بحتلة! ‪ .‬يا … “فهد”‪:‬‬ ‫‪174‬‬ .‬وكلان عللى‬ ‫المير ان يختار بين منصبه وبين زوجته وعمه‪ .‬‬ ‫ممممم م ممممممم م ممممم‬ ‫أن تكون اعمى ليس عيبا ً‬ ‫وان تكون احول ً ليس عيبا ً‬ ‫وان تكون اعورا ً ليس عيبا ً‬ ‫باتفاق كل الشرائع السماوية الرضية‪.‬وهنللاك ملن يقللول "فتللش علن‬ ‫السبب في الخمر" فالمير مدمن شراب وصاحب سهرات وينال كل ذلك منه‬ ‫ما ل تناله الوظيفة‪..

.‬الللذين اشللاروا‬ ‫عليه بأن يهتم بملبسه جيدًا‪ ،‬فلبس افضل الملبس ‪ .‬ماذا يصلنع لهلذه المعضللة اللتي تشلغل بلاله‪ ،‬وتأسلر خيلاله؟‪.‬ويمتلللك كللل شلليء ال‬ ‫صورة الشكل الحسن‪ ،‬احساسه هذا زاد من عقدته تلك‪.‬ونسينا ان نذكر ان الصلورة الجديللدة اخفللت علوار العيلن‪ ،‬لكنهلا لللم‬ ‫تخف عوار ومفاسد الحكم "السعودي‪".‬واختار افضل القماش ‪،‬‬ ‫وأزهى اللوان‪ ،‬ومع ذلك بقيت عقللدته النفسللية‪ ،‬الللتي تتللأزم كلمللا نظللر إلللى‬ ‫صورته فلي الصللحف اليوميلة‪ .‬‬ ‫وهكذا ‪ ...‬‬ ‫فهداه تفكيره ل عفوا ً ل تفكير مستشللاري الجمللال الظللاهري ‪ .‬‬ ‫فكر “فهد” ‪ ....‬‬ ‫"الثورة السلمية ‪"74‬‬ ‫بسم الله الرحمن الرحيم‬ ‫المملكة العربية “السعودية”‬ ‫‪175‬‬ ....‬أفضل صللورة‪ ،‬بحيللث تخفللي‬ ‫العوار‪ .‫الملك “فهد” مصاب بعقدة نفسية سبّبها له شكله‪ ،‬فجسمه الضخم كضللخامة‬ ‫الفيل والذي نما لحمه وشحمه منللذ صللغره وحللتى وقتلله الحاضللر‪ ،‬علللى اكللل‬ ‫الحرام مما يسرقه من اموال الشعب ومن شرب الخمور بشللراهة‪ ،‬بالضللافة‬ ‫إلى عيونه العوراء‪ ،‬التي برغم العمليات الجراحية على يد امهر اطبللاء العيللون‬ ‫في العالم إل أنهم لم يقدروا على اخفاء عوار العين‪...‬فكللر ان يغلللق الصلحف والمجلت الللتي تحللت‬ ‫سيطرته‪ ،‬لكن المستشارين لم ينصحوه بذلك‪ ،‬لنه لو نفذ ذلللك المللر ‪ ،‬فمللن‬ ‫سُيزين للناس اعمال السوء التي يرتكبها؟‪ ..‬كما خدع العلم المضلل قلوب‬ ‫وعقول الجماهير لسنوات طويلة‪ .‬يتحكللم بمصللير امللة!! ‪ .‬‬ ‫واحساس “فهد” بأن شكله غير مقبول من الناس‪ ،‬وهو الذي يرى فللي نفسلله‬ ‫اّنه ملك يحكم دولللة وشللعبًا‪ .‬‬ ‫حينها فكر وفكر معه مستشاروه‪ ...‬وسيجد القاريء الكريم الوثيقة التي تثبللت‬ ‫ما قلنا‪ ...‬وهكذا توصل الجميع إلللى ان يصللور الملللك‬ ‫عدة صور‪ ،‬وتختار لجنة من اكفأ المستشارين ‪ .‬وبعللد ايللام‪ ،‬وصللل القللرار لكللل المؤسسللات والللوزارات والصللحافة‪،‬‬ ‫متضمنا ً صورة فوتوغرافية للملك‪ .‬ومن سيضخم المشاريع الوهميللة‬ ‫التي ل وجود لها؟‪ .‬فوجدوا الحل لصورته ل أو بللالحرى لخفللاء‬ ‫عيونه العوراء ان يستفيدوا من التكنولوجيلا اللتي دخللت فلي علالم التصلوير‪،‬‬ ‫فبامكان المصورات الحديثة ان تخدع البصر‪ .‬فتم ذلك كخطوة اولى‪،‬ثم اتت الخطوة الثانية ‪ ،‬وهي اصدار قرار لكل‬ ‫المؤسسات الحكومية في الدولة‪ ،‬ولكل الصحف والمجلت “السعودية”‪ ،‬بللأن‬ ‫عليها اللتزام بنشر صللورة الملللك الجديللدة‪ ،‬مللن يخللالف ذلللك يعللرض نفسلله‬ ‫لقسى انواع العقوبات‪..‬ومن سيبرز عائلته الحاكمة ل عائلة “آل سعود” ل ويجعلهللا‬ ‫افضل من حكم على وجه الرض !؟‪...

‬انتهى‪.‬‬ ‫وزير الشؤون البلدية والقروية بالنيابة‬ ‫"عبدالعزيز" الخويطر ‪ 1403 / 5 / 6‬هي‬ ‫‪176‬‬ .(4193‬‬ ‫والسلم عليكم ‪.‬‬ ‫وردنا نسخة من خطاب رئيس المكتب الخاص لجللة الملك المعظلم الملوجه‬ ‫لصاحب السللمو الملكللي ولللي العهللد ونللائب رئيللس مجلللس الللوزراء ورئيللس‬ ‫الحرس الوطني برقم ‪ 1 / 688‬تاريخ ‪ 1403 / 2 / 14‬هل ‪ ،‬هذا نصه‪:‬‬ ‫)أقدم لسموكم برفقة نسختين لصورة فتوغرافية كللان اسللتديو ازاد بالريللاض‬ ‫قد اخذها لجللة مللولي‪ .‬ب ‪.‫وزارة الشؤون البلدية والقروية‬ ‫الشؤون المالية‬ ‫التدقيق‬ ‫الرقم ‪:‬‬ ‫‪5 / 140‬‬ ‫التار‬ ‫يخ ‪ 1403 / 5 / 9 :‬هي‬ ‫ممممم مممممممم مممممممممم مممممم مممممم‬ ‫السلم عليكم ورحمة الله وبركاته‪.‬وأمللر جللتلله حفظلله الللله باعتمادهللا واظهارهللا فللي‬ ‫الصحافة والتلفزيللون وتوزيللع نسللخ منهللا علللى الللوزارات والللدوائر الحكوميللة‬ ‫وممثليات جللته في الخارج( ‪ ..‬‬ ‫نأمل الحاطة ملحظة ذلك في حالة تأمين صور لجللة الملللك المعظللم علللى‬ ‫ان تكون وفقلا ً للنسللخة الللتي اشللير اليهللا‪ ،‬ومللا عليكللم فللي حالللة التلأمين ال‬ ‫التصللال باسللتديو ازاد وعنللوانه كالتللالي )اسللتديو ازاد للل الريللاض للل عمللارة‬ ‫الراجحي ل شارع الناصرية ص ‪ .

‬وفي مقابل التحايللل علللى الحكومللة “السللعودية”‬ ‫ذاتها‪.‬ولكللن‬ ‫المؤسسة بدل ً من ان تقوم بتنفيذ التزاماتها التعاقديللة تباطللأت وعمللدت إلللى‬ ‫التسويف والرجاء كسبا للوقت‪ ،‬وذلك تمهيدا لعلن افلسها بعد ان تكون قللد‬ ‫اسللتولت علللى قللدر كللبير مللن المللوال “السللعودية”‪ .‬‬ ‫هذه حكاية ليست غريبة‪ ،‬خاصة وأن من مهام التمريض تدليك الظهر‪ ،‬وهذا ل‬ ‫يتنافى مع عمل المومسات ‪ .‬‬ ‫فقد تبين ان مؤسسة "اوروسيستم" هذه قد استعانت بالعملء “السللعوديين”‬ ‫والبلجيكييللن الللذين دفعللت لهللم "العمللولت" والرشللاوى الللتي بلغللت قيمتهللا‬ ‫"مجتمعللة" حللوالي عشللرين مليللار فرنللك بلجيكللي لبللرام عقللد مللع الحللرس‬ ‫الوطني "السعودي" لقامة عدد من المجمعات الطبيللة فللي مللدينتي الريللاض‬ ‫وحللدة‪ ،‬وذلللك بتكلفللة قللدرها ثمانيللة واربعللون مليللار فرنللك بلجيكللي ‪ ..:‬‬ ‫)نشرت مجلة "كفللاك" البلجيكيللة السللبوعية تفاصلليل خطيللرة تتعلللق بعمليللة‬ ‫احتيللال قللامت بهللا مؤسسللة اقتصللادية وماليللة ومصللرفية معروفللة باسللم‬ ‫"اوروسيستم" وهي مؤسسة تضم مجموعة مللن الشللركات البلجيكيللة ‪ .‬فقللد‬ ‫اعلنت هللذه المؤسسللة افلسللها بعللد ان غللررت بعللد كللبير مللن المسللتثمرين‬ ‫“السعوديين” وذلك بأن حصلت منهم علللى كميللات وفيللرة مللن المللوال فللي‬ ‫شللكل اسللهم وايللداعات واسللتثمارات فللي النشللاط القتصللادي والمللالي‬ ‫والمصرفي الذي تمارسه تلك المؤسسة‪ ..‬ولكن المؤسسة لللم تسللتأثر وحللدها‬ ‫بتلك الكميات الوفيرة من المللوال فقللد دفعللت لبعللض العملء “السللعوديين”‬ ‫والبلجيكيين عمولت بلغت قيمتها حوالي احد عشر مليار فرنلك بلجيكلي ‪ .‬‬ ‫‪177‬‬ .‬ثم ثبت بالدلة القاطعة ل بعد التحقيللق والبحللث لل ان جميللع هللؤلء الفتيللات‬ ‫)البالغ عددهن مائتين( مومسات محترفات ومسجلت لدى البوليس البلجيكي‬ ‫بوصفهن من بنات الهوى(‪.‬ملا‬ ‫انها دفعت لعملء سعوديين وبلجيكيين اخرين )رشاوى( بلغللت قيمتهللا حللوالي‬ ‫ثمانية مليارات ونصف مليار من الفرنكات البلجيكية وذلك في مقابل اصطياد‬ ‫المستثمرين “السعوديين”‪ .‬بللل ان ّلله قللد تللبين ان‬ ‫المؤسسة عينت في المجتمعات الطبية ل التي تعاقدت مللع الحللرس الللوطني‬ ‫"السعودي" على انشائها ل مائتي فتاة بلجيكية بمقولة انهن ممرضات مؤهلت‬ ‫‪ .‬واليكللم الخللبر كمللا نشللرته الصللحيفة القاهريللة‬ ‫السياسية" بتاريخ ‪ 1979 / 9 / 23‬تقول الصحيفة‪.‫‪ 200‬ممممم ممممم ممممم ممم ‪ 200‬مممم ممممم ممممم ‍م!!‬ ‫‪ 200‬مممرضة بلجيكية للحرس الوطني ل حرس عبد الله ل تتحول بقدرة قادر‬ ‫إلى ‪ 200‬مومس محترفة مسجلة لدى البوليس بوصفهن بنات هوى‪..

‬‬ ‫ولماذا ل يداومون هنا بدل من الجلوس في بيوتهم؟‬ ‫الجو حار هنا‪ ....‬‬ ‫ماذا تفعلون إذا هاجمتكم الطائرات؟‪ .‬‬ ‫لماذا ل تقومون انتم بالدفاع إذا جاءت الطائرات المعادية؟‬ ‫نحن ل نعرف تشغيل هذه الجهزة‪ ،‬ول يسمح لنا بتشغيلها‪ ،‬الفرنسلليون فقللط‬ ‫هم الذين يشغلونها‪.‬‬ ‫نتصل باللسلكي بالعسكر الفرنسيين الذين يقيمللون فلي بيللوت جلاهزة عللى‬ ‫شاطيء البحر قرب المدينة‪ ،‬على بعد ربع ساعة بالسيارة من هنا‪.‬‬ ‫ادخل السيارة وتعال اشرب شللاي حت ّللى يأتينللا مللن يسللاعدنا‪ ،‬ودخللل السللائق‬ ‫بسيارته‪ ،‬ثم جلس مع الجنديين وأخذ يتجاذب معهما اطراف الحديث‪.‬اسللتدع الجنللود لتفريللغ الشللحنة‪ .‬‬ ‫يتكلون الموقلع ملن بطاريللة صلواريخ شلاهين فرنسللية الصللنع‪ ،‬وثلثلة ملدافع‬ ‫رشاشة مضادة للطائرات‪ ،‬اضافة إلى وحدة مراقبة واتصال‪....‫ممممم ممممم ‪:‬‬ ‫مممم ممم مممممم‬ ‫من طرائف الدفاع الجوي‪ ،‬ما يجري في قاعدة الدفاع الجللوي فللي السللفانية‪،‬‬ ‫والتي تتألف من موقعين احدهما ساحلي والخر بري‪ ،‬في الصحراء المحيطللة‬ ‫بالسفانية‪ ،‬فقد كان احد سائقي الشاحنات متجها ً إلى الموقع الصحراوي ناقل ً‬ ‫شحنة مرسلة اليهم من الظهران‪ ،‬وكان يظن اّنه سيجد في انتظاره عشللرات‬ ‫من الجنود لتفريغ شحنته حّتى يعود سريعا إلى أهله‪ ،‬فماذا وجد يا ترى؟‬ ‫وصل إلى باب الموقع‪ ،‬ولم يكن هناك حارس ول جللرس يطرقلله‪ ،‬فأخللذ يللدق‬ ‫منبه السيارة بشكل متواصل ليلفت انظار جنللود الموقللع‪ ،‬وبعللد عشللر دقللائق‬ ‫من الزعاج خرج إليه جندي بلدون سللح‪ ،‬سلأله علن غرضله فأجللابه السلائق‬ ‫بغضب‪ .‬ول يستطيعون تحمل الحر وسط هذه الصحراء ‪.‬‬ ‫ما العمل اذن ؟ … سأل السائق‪.‬سأل السائق ‪.‬فاجللابه الجنللدي بللأنه ل يوجللد فللي‬ ‫الموقع غير اثنين احدهما هو ‪.‬‬ ‫ماذا تفعل لووصلت القنابل إلى الموقع؟‬ ‫‪178‬‬ .

.‬‬ ‫ول شك أنه مما يثلج الصدر ويريح الخاطر ان تصرف كل هذه المبالغ لتسللليح‬ ‫الجيش "السعودي" وانه تبرم كل هذه العقود لتزويد جيش عربي يفترض فيه‬ ‫ان نجده في مواجهة العدو ليذود عن الوطن ويشترك في الدفاع عللن شللرف‬ ‫هذه المة ل لكن المؤسف ان هذا الجيش لم يللترك ليشللارك مللع اخللوانه مللن‬ ‫الجيوش العربية ل في عام ‪ 1956‬ول في عام ‪ 1967‬ول في عام ‪ ، 1973‬ال‬ ‫إذا استثنينا كتيبة واحدة ارسلت إلى الجللولن بعللد ايقللاف القتللال‪ .‬اقتل نفسي ؟!‪ . .‬وعلللى كللل‬ ‫حال فان هذا موضوع اخر قائم بذاته‪ ،‬اما مللا نحللن بصللدده الن فهللو السللؤال‬ ‫التالي‪:‬‬ ‫هل تعرف حقيقة كل هذه المبالغ الطائلة على جيشينا ؟ ام ان جيشنا مللا هللو‬ ‫ال قميص عثمان ترتكب باسمه المهازل‪ ،‬وتنهب اموال الشللعب والمللة تحللت‬ ‫دعوى تسليحه وتللدريبه وتقللدمه ولعللل الجللواب عللن جللانب مللن جللوانب هللذا‬ ‫السؤال قد جاء فيما نشر مؤخرا ً عن اكبر فضيحة ارتكبت باسم هذا الجيللش‪،‬‬ ‫فقد كتبت مجلة نفط العرب في عددها العاشر في شهر تمللوز عللام ‪ 1975‬م‬ ‫تقول "أثبتت تحقيقات الكونجرس المريكي ان رجال الشركات وهي شركات‬ ‫النفط وبيع السلح ل تستطيع العيش بشرف واسللتقامة وانهللا تحللاول جاهللدة‬ ‫رشوة المسؤولين " وتستمر المجلة الملذكورة إللى ان تقلول )أملا هنلا وفلي‬ ‫قلب العالم العربي فان الشركات المريكية تتسابق فيما بينها للحصللول عللى‬ ‫بيع الطائرات العادية المقاتلة وقللد كشللفت تحقيقللات الكللونجرس مللؤخرا ً ان‬ ‫السيد عدنان خاشقجي هو شاب سعودي ترك مدرسته واخذ يتعللاطى اعمللال‬ ‫السمسرة في المملكة العربية “السعودية” واسللتغل بطبيعللة الحللال علقللاته‬ ‫الحميمة بمن لهم نفوذ من الرسميين أو ممن لهم نفوذ عند الرسللميين وأخللذ‬ ‫يتعاطى العمل لمصلحة شركات بيع الطائرات وقد حصل على عمولللة قللدرها‬ ‫‪179‬‬ ..‬الصواريخ لحماية الملك )وإذا كان يريد‬ ‫حماية نفسه يجيب اولده يحرسونه‪ ،‬انا مللا اقتللل نفسللي مللن أجللل عيللونه‪.‬‬ ‫ي البلد بلده وال بلدي؟‪ .‫اهرب ‪،‬ماذا افعل؟ ‪ .‬‬ ‫هذه خلصة شبه حرفية لما دار بين السللائق وعسللكري الحراسللة فللي موقللع‬ ‫الدفاع الجوي التابع لجيشنا الباسل!!‬ ‫ممممم ممممممم ]مممممممم[ ممممممممم‬ ‫يسمع بين آونة وأخرى عن مبالغ كبيرة وعقود ضللخمة تقللوم بهللا )السللعودية(‬ ‫لتسليح الجيش السللعودي‪ ،‬كصللفقات النقللل الجللوي عللام ‪ 1965‬م وصللفقات‬ ‫الدفاع الجوي عام ‪ 1967‬وصلفقات وعقلود الليلات علام ‪ 1968‬م وصللفقات‬ ‫المللدرعات والللدبابات عللام ‪ 1969‬وصللفقات لمدفعيللة والللذخائر عللام ‪1969‬‬ ‫وصفقات )الليتننك( المقاتلة وصفقات لنشاء القواعد العسكرية في كل مللن‬ ‫خميس مشيط وتبوك وأخيرا ً صفقات الطائرات المقاتلة‪..‬إذا بلده يدبر حاله معها‪ ،‬مالنا شغل‪ ،‬إذا بلدنا‪،‬‬ ‫أيش ه ّ‬ ‫ليش يجيبوا الفرنساوية يتآمروا علينا؟(‪.

‬وكل هللذا‬ ‫من صفقات تسليح جيشنا وما ينهب باسللمه‪ ،‬ولتحقيللق الحللق فللانه علللى اثللر‬ ‫‪180‬‬ .‬المحرر ل ‪1975 / 6 / 18‬‬ ‫م(‪.‬‬ ‫كما ان تقرير الكونجرس المذكور يسلط اضواءا ً كاشفة علللى الطريقللة الللتي‬ ‫يعمل بها السيد الخاشقجي لعقد الصفقات مللع اصللحاب النفللوذ‪ ،‬فقللد دفعللت‬ ‫شركة نور ثروب مبلغ )‪ (450‬الللف دولر إلللى الخاشللقجي بنللاءا ً علللى طلبلله‪،‬‬ ‫وذكر احد المسؤولين المتنفذين في الشركة في شهادته امام الكللونجرس ان‬ ‫الخاشقجي ابلغ الشركة اّنه يريللد منهللا ان تللدفع للله هللذا المبلللغ لكللي يللدفعه‬ ‫بدوره إلى القائد السابق لسلح الجو "السعودي" والللى القللائد الحللالي وقللال‬ ‫اّنه سيدفع )‪ (200‬الف دولر للول و )‪ ( 250‬الف دولر للثاني وهذا ضللروري‬ ‫لكي يوافق على ان تشتري “السعودية” صفقة الطائرات من الشللركة وذكللر‬ ‫المسؤول أيضا ً لدى استجوابه اّنه ل يعرف ما إذا كان الخاشقجي قد دفع هللذا‬ ‫المبلغ إلى القائدين أو غيبه في جيبه العميق جدا ً ‪) .‬انتهى ما ذكرته المجلة‪ ،‬اما نحلن فنقلول ان‬ ‫هذه‪ ،‬العمولة‪ ،‬غير ضرورية إذ لم يعمل السيد الخاشقجي شلليئا ً يسللتحق هللذا‬ ‫المبلغ الذي يساوي ‪ % 6‬من قيمة البضاعة‪.‫)‪ (45‬مليون دولر كوسيط لبيع عدد من الطللائرات الللتي تصللنعها شللركة نللور‬ ‫ثروب للحكومة “السعودية” بمبلغ )‪ (800‬مليون دولر وقيللل فللي التحقيقللات‬ ‫ان وزارة الدفاع المريكية نبهت الحكومة “السعودية” بان عليها ان تقللرر مللا‬ ‫إذا كانت هذه العمولة ضرورية( ‪ .‬‬ ‫كما اّنه ثبت ان الخاشقجي تلقى عمولة قدرها )‪ (41‬مليون دولر مللن صللفقة‬ ‫فرنسية بيعت فيها مدرعات ودبابات للسعودية بمبلغ )‪ (600‬مليون دولر‪.‬‬ ‫وبذلك يكون ما حصل عليه الجيش في “السعودية” هي مبالغ بسيطة وضئيلة‬ ‫بالنسبة لما نهب وسرق باسمه‪ ،‬بقي ان نعرف من هللو هللذا الخاشللقجي؟ ان‬ ‫الخاشقجي رجل صفقات وسمسرة من اصل تركللي لب كللان يعمللل جراح لًا‪،‬‬ ‫وللخاشقجي مكاتب ومساكن وشقق فللي بيللروت ولنللدن وفللي بللاريس وفللي‬ ‫أمريكا وواشنطن وفي فلوريدا ونيويورك مقر قيادة عمليات شركته المسللمى‬ ‫)تديدهولللدنك كللونيني( فهللو فللي بيللروت وللله ممثليللات فللي جميللع العواصللم‬ ‫الوروبية بعض المدن المهمة المريكيللة للله سلليارات فللاخرة فللي جميللع هللذه‬ ‫الماكن رغم اّنه يفضل سيارته البنتري التي تحمل رقمه الخاص ) ‪ 7‬ك ‪( 90‬‬ ‫كمللا ان للله يختللا جميل ً جللدا فللي مدينللة كللان عاصللمة الشللاطيء الزرق فللي‬ ‫فرنسا‪ ،‬وينظم الخاشقجي في يخته هذا حفلت ساهرة فاخرة جدا‪ .‬‬ ‫وإذا عرفنا ان صفقات الهر كليزسينن ‪ (130‬قللد قللام بهللا السلليد الخاشللقجي‬ ‫أيضا ً كما قام بوضع وترتيب صفقات الليتننك مع السلليد جفللري ادورد وكللذلك‬ ‫صفقات انشاءات الدفاع الجوي مع شركة ونللبي فاننللا سللوف نعللرف المبللالغ‬ ‫الطائلة التي دخلت جيب الخاشقجي أو من يمثله الخاشقجي )وهو هنا الميللر‬ ‫“سلطان” وزير الدفاع وشقيق المير “فهد” ولي العهد والنائب الول لرئيس‬ ‫مجلس الوزراء(‪.

‬ولهذه الشركة فروع في ‪ 40‬دولة أخرى منهللا اسللرائيل‬ ‫و”السعودية”‪ ،‬وهي معروفللة بللدعمها للمخططللات التوسللعية الصللهيونية فللي‬ ‫الرض العربية المحتلة‪.‬وبعلد ان‬ ‫يقوموا بواجبهم المبريالي يعودون من جديد موظفين فيها‪ .‬رأس مالهللا ‪ 100‬مليللار دولر‪ .‬لذا يضللم مجلللس‬ ‫ادارتها عددا ً كللبيرا ً ملن الللوزراء السلابقين فلي الحكومللة الفيدراليللة ورؤسللاء‬ ‫المخابرات المركزية‪ .‫انتشار هذه الفضائح وعلى مستوى عالمي فقد تصدت الحكومة “السللعودية”‬ ‫على لسان وزير دفاعها والمتهم الول في القضللية الميللر "سلللطان بللن عبللد‬ ‫العزيز" في حديث ادلى به لجريدة النوار ونشللرته جريللدة البلد “السللعودية”‬ ‫في ‪ 1975 / 8 / 26‬م ميلدي ‪ :‬قال فيه انهم ل يريدون عمل ً عربيا ً ناجح لا ً‬ ‫وهللم يحللاولون تحطيللم كللل شللخص عربللي ناجللح "المقصللود بللذلك شللريكه‬ ‫الخاشقجي"‪..‬مممممم مممممم )ممممم(!‬ ‫الشللركة المريكيللة باكتللل‪ .‬بقلي ان نتسللاءل هلل‬ ‫يستحق امثال هؤلء الرجال التشجيع ؟ ام انها مجرد مشللاركة فللي الرشللوات‬ ‫بالضافة إلى ما يقتطعه سموه من اصل المبالغ الضللخمة المخصصللة للللدفاع‬ ‫والتي تبلغ ‪ % 25‬من الميزانية “السعودية” العامة لكللل عللام‪ ،‬اننللا نعللرف ان‬ ‫الخاشقجي ما هو ال سلليئة صللغيرة مللن سلليئات وزيللر السللرقات والرشللوات‬ ‫المير الشريف جدا ً "سلطان بن عبد العزيز" الذي ينطبللق عليلله قللوله تعللالى‬ ‫)ان يسرق فقد سرق اخ له من قبل( ومن المخللزي للمللة العربيللة ان يللدعي‬ ‫هؤلء اللصوص زعامة المة وحمايللة الحرميللن ورحللم الللله مللن قللال )حاميهللا‬ ‫حراميها(‪.‬‬ ‫في الوقت الذي يتقاعس الحكم "السللعودي" عللن انشللاء مللدارس للبنللات أو‬ ‫ترميمها‪ ،‬تفاديا ً لتسلاقطها عللى الطالبلات كملا حلدث لمدرسلة جلجلل اللتي‬ ‫سللقطت علللى طالباتهللا ممللا ادى إلللى استشللهاد ‪ 16‬طالبللة بالضللافة إلللى‬ ‫المشوهين والمجاريح‪.‬‬ ‫وانني اثق برجلال العملال “السلعوديين” واشلجعهم"‪ .‬‬ ‫‪181‬‬ .‬‬ ‫مممممم ]ممم[ ‪ ..‬وهللي الللتي تقللدم‬ ‫للمبرياليلة المريكيلة اهلم صلانعي القلرار السياسللي والقتصللادي ‪ .‬‬ ‫]ممم[ ممممممم!‬ ‫قام "فهد بن عبد العزيز" بافتتاح اول مدرسة في الوليات المتحدة تسللتخدم‬ ‫نظام الطاقة الشمسي وقد القى وزير الخارجيللة السللعودي كلمللة "عصللماء"‬ ‫في الحتفال الفتتاحي عبر فيها عن المشللاعر النسللانية للنظللام السللعودي ‪،‬‬ ‫والجللدير بالللذكر ان النظللام الشمسللي الللذي اعتمللدته المدرسللة قللد تللبرعت‬ ‫الحكومة “السعودية” بتكاليفها وقدرها ‪ 650‬الف دولر‪.

.‬وستكون اكبر من مدينة لندن التي تضللم ‪ 9‬ملييللن سللاكن ‪ ،‬بينمللا‬ ‫الشعب السعودي ل يتجاوز ل حسب تقديرات الكونجرس المريكي قبللل سللبع‬ ‫سنوات ل اربعة مليين نسمة‪ .‬‬ ‫‪182‬‬ .‬علما ً بأن احصاء عدد السكان يعتبر في مملكللة‬ ‫“آل سعود” ل مثل المعارضة وحرية الصحافة وحقوق النسان ل يعتبر )رجسللا ً‬ ‫من عمل الشيطان(!‪..‬وحاميهللا‬ ‫حراميها‪ .‬‬ ‫ويبدو ان عقدة الدرجات العلمية قد انتقلت إلى الحريري مللن مليكلله فالملللك‬ ‫“فهد” الذي لم يحصل على الشهادة البتدائيللة لللديه عقللدة الللدكتوراه‪ ،‬حيللث‬ ‫يحتفظ في خزانته بخمس شلهادات دكتللوراه فخريللة ارفعهللا شللهادة دكتللوراه‬ ‫الجامعة السلمية بالمدينة المنورة التي ل يعترف بدرجللة البكللالوريوس الللتي‬ ‫تمنحها أي مرجع اكاديمي في العالم فضل ً عما فوق البكالوريوس‪.‬‬ ‫"عن التغيير الديمقراطي العدد ‪ / 2‬مارس ‪1987‬م "‬ ‫مم!‬ ‫ممممممممممممم ممممممم مممم م‬ ‫في يناير ‪ُ 1988‬نشرت اعلنات في الصحف اللبنانيللة تهنيللء رفيللق الحريللري‬ ‫ممثل الملك “فهد” بالدكتوراه الفخرية التي حصللل عليهللا مللن جامعللة نيللس‪،‬‬ ‫كما نشرت صفحة بيان مدفوعة فللي مجلللة المسللتقبل حللول ذات الموضللوع‪،‬‬ ‫وكان الحريري قد حصل على الدكتوراه الفخرية من الجامعة المذكورة مقابل‬ ‫المساعدات المالية التي حصلت عليهلا بواسللطته ملن الحكومللة “السلعودية”‬ ‫ومعلوم ان الدكتوراة الفخرية ليس لها أي قيمة علمية‪ ،‬وهي تمنح كنللوع مللن‬ ‫المجاملة‪ ،‬حيث تكثر الجامعات الضعيفة من تقديمها كوسلليلة للحصللول علللى‬ ‫الدعم المالي أو السياسي‪.‬‬ ‫وتقول مجلة )تايم( المريكية العلمية ان تكاليف بنللاء مدينللة جبيللل يبلللغ ‪380‬‬ ‫مليار دولر ل اقل مللن ‪ 30‬مليللار دولر كافيللة لتحقيللق المللن الغللذائي لجميللع‬ ‫سكان العالم العربي الل ‪ 290‬مليلون نسلمة ! لل وملن الشخصليات المريكيلة‬ ‫المعروفة بعدائها للعالم العربي والعالم الثالث التي عملت في هللذه الشللركة‬ ‫نذكر ‪ :‬جون ماكون‪ ،‬رئيس المخللابرات المركزيللة المريكيللة فللي عهللد كينللدي‬ ‫وجونسللون‪ ،‬وريتشللارد هلمللز‪ ،‬رئيللس المخللابرات المريكيللة مللدير نفللس‬ ‫المخابرات في عهد نيكسون‪ ،‬جورج شولتز وزيللر الخارجيللة الحللالي وكاسللبار‬ ‫واينبرجر وزير حرب الوليات المتحدة الحالي‪ ،‬ويعتبر ريجان صللديقا ً شخصلليا‬ ‫حميما ً لستفن بكتل وكذلك لل )حامي حمللى الحرميللن الشللريفين( ‪ ..‬وسلليتم بنللاء هللذه المدينللة )المقللبرة( ‪ ،‬سللنة‬ ‫‪ 1999‬م ‪ ..‫رئيس هذه الشلركة سلتيفن باكتلل‪ .‬‬ ‫وشركته هي التي )فازت( بسللطة بنلاء مدينلة جبيلل “السلعودية” اللتي قلرر‬ ‫“فهد” بناءها في الصحراء على طراز ناطحات السحاب المريكية التي تسمة‬ ‫هناك )بروج القلللق والنتحللار( ‪ .‬صلديق لمنلاحيم بيجلن وللمللك “فهلد”‪..‬ولله المر من قبل ومن بعد(‪.

.‬‬ ‫"كشك ي قيام وسقوط امبراطورية النفط ص ‪"23‬‬ ‫ممم ممممممم مم مممم ممممممم‬ ‫)آخر المثلة هو ما روته "الواشنطن بوست" عن نشاط لبناني متجنللس‪ ،‬جللاء‬ ‫للمملكة بعد ان تخرج من الجامعة العربيلة فللي بيللروت‪ ،‬وهلي الجامعللة اللتي‬ ‫بناها عبد الناصر في بيروت وما زالت مصر تنفق عليها‪ ،‬وكللان يحللرم دخولهللا‬ ‫على المصريين‪.‬والسعودي" الذي نهب امواله !‪...‬وقد حرص الشيوخ علللى اكتشللاف صللبغة‬ ‫تنفي اية مظنة في العتراف بحللق مشللروع للهللالي فللي النفللط أو عللائداته‪،‬‬ ‫فكللان انتقللال الللثروة مللن خلل شللراء الراضللي بأسللعار خرافيللة‪ ،‬مللن خلل‬ ‫العطايا والهبات ‪ ،‬أو السماح بللالختلس مللن الشللروعات العامللة‪ .‬ول نريللد ان‬ ‫نطيل في هذه النقطة الن ‪ ،‬المهم ان ّلله إذا كللان النفللط العربللي لللم يسللتخدم‬ ‫يوما كسلح حقيقلي فلي المعركلة‪ ،‬معركلة التحلرر ومواجهلة اسلرائيل‪ ،‬فلإنه‬ ‫يمكن القول بكل اطمئنان اّنه استخدم وبنسبة كبيرة في العمل المضاد لقوى‬ ‫التحرر‪ .‬‬ ‫واصللبح يمتلللك شللركة "عجللر" للمقللاولت ودخللله السللنوي مللن المقللاولت‬ ‫“السعودية” ‪ 2‬مليار دولر! وأنفق ثلثمائة وخمسين مليون دولر لتعمير لبنان‬ ‫قبل ما يخرج جيش اسرائيل‪ ،‬وقد ادعى ان "الكتللائب" نهبللت المبلللغ! ويقللال‬ ‫انهم اقتسموه فهو من مال "السلطان"‪...‬‬ ‫بل ليس سرا أن اكثر من ثمانين بالمللائة مللن سلللح ومصللروفات ؛ الكتللائب"‬ ‫جاءت من دول النفط وعللبر هللؤلء السماسللرة والمستشللارين ‪ .‫ممممم مممم ]ممممم[‬ ‫)ولم يكن من الممكن حصر عائد النفللط فلي الشلليخ واسللرته‪ ،‬وأن اسلتمرت‬ ‫لهم حصة السد إلى يومنا هذا‪ ،‬ولكن المال تسللرب‪ ،‬بطريقللة أو بللأخرى إلللى‬ ‫الطبقة المحيطة بقصر "الشيوخ"‪ .‬وفي ذبح المسلمين الفلسطينيين في لبنان(‪.‬والحصللول‬ ‫على توكيل استيراد يعطي صاحبه عمولة على كل ما يباع في المشلليخة دون‬ ‫أي جهد ‪ ..‬‬ ‫جاء المغامر اللبناني إلى “السللعودية” عمللل بمرتللب قللدره سللتون ريللال ً فللي‬ ‫الشهر وذلك منذ عشرين سللنة‪ ،‬وهللو الن يبنللي مستشللفى فللي بلللده صلليدا‪،‬‬ ‫وينظم منحة دراسية لستة الف طالب في جامعللات اوروبللا وامريكللا )فهللو ل‬ ‫يثق بالجامعات العربية رغم نجاحها الباهر معه(! ول يشترط فللي الطلالب "ال‬ ‫ان يكون لبنانيا ً ول يهم ان كان مسيحيا ً أو مسلمًا" ونسي المصري الذي دفللع‬ ‫ثمن تعليمه ‪" .‬‬ ‫‪183‬‬ .‬وتطورذلك مع تطور الدخول‪ ،‬وتطللور النفللاق حت ّللى ظهللرت طبعللة‬ ‫السماسرة المليارديرات‪ ،‬واغلبهللم ليسللوا مللن مللواطني المشلليخة‪ ،‬وبعضللهم‬ ‫ليس حّتى من المسلمين‪...

.‬‬ ‫رغم وجود مقاولين سعوديين لهم سلمعة عالميلة‪ ،‬بلل الغلرب ان يعهلد لهلذا‬ ‫اللبناني الذي ل يستطيع تشكيل الفاتحة‪ ،‬ادارة المؤسسة مقابل مائة واربعين‬ ‫مليون دولر سنويا‪ ..‬بل عهد إلى شركة "عجللر" بالشللراف علللى‬ ‫طبع المصحف ! قد عهد إللى "عجلر" هلذه ببنللاء مؤسسللة “فهللد” للمصلحف‬ ‫الشريف في المدينة وتكلف البناء ‪ 285‬مليون دولر "صللحتين علللى قلبلله" ‪.‫إلى هنا ول بأس ‪ ...‬‬ ‫"كشك ي قيام وسقوط امبراطورية النفط ص ‪" 79 _ 78‬‬ ‫مممممم ممممم ممم ‪] 37‬مممم مممممم[‬ ‫قالوا ان دكتورا ً مصللريا ً اسللمه أحمللد شللفيق اكتشللف عقللارا ً ناجح لا ً لمعالجللة‬ ‫مرض اليدز في اواخر شهر نوفمبر ‪ 1987‬م ‪ .‬وبعلد اسلبوٍع واحلد ليلس‬ ‫‪184‬‬ .‬وان الدكتور قد جرب عقللاره‬ ‫هذا على ‪ 41‬مريضا ً من زائير شللفي منهللم لل بللإذن الللله _ ‪ 33‬شخصلا ً شللفاًء‬ ‫كامل ً !‬ ‫وقد تسابقت صحافة “آل سعود” إلى الحديث عن هذا العقار وأهميته‪ ،‬واصفة‬ ‫اياه بأنه الحل السحري لعلج اخطر مرض جنسي‪ ..‬‬ ‫ولكن مدير عجر يدعي اّنه اكتشف ثلثة آلف خطأ في المصللحف‪ ،‬الللذي جللاء‬ ‫هو لتصحيحه !‬ ‫رحم الله الناسخ التركي أو الوز بكسللتاني أو الفارسلي لل الللذي بلإذن اللله لل‬ ‫حفظ المصحف قبل ان يظهر صاحب "عجر" ونللدفع للله مللائة واربعيللن ليللون‬ ‫دولر ليطبع مصحف الميين!(‪..‬بادعاء انها ستطبع ‪ 8‬مليين نسخة من المصحف وثلثيللن‬ ‫الف فيديو وكاست كل سنة ‪ ،‬وبالطبع كان يمكن لي شركة نشر سللعودية ان‬ ‫تنجز هذا المر بأربعين مليونًا‪ ،‬واي شركة عربية برئاسلة مفلتي الللديار تنجللزه‬ ‫بثمانيللة ملييللن دولر !‪ ...‬فهلذا هلو الحلال ولكلن المغلامر اللبنلاني اصلبح "سلعوديا"‬ ‫بالتجنيس ولبس الدشداشة‪ ،‬وتحللول إللى "الوسليط السلعودي" فلي معالجلة‬ ‫الزمة اللبنانية بل ابعد "على الشاعر" الذي كان يللدير لبنللان بأصللبعه الصللغير‬ ‫ودفتر شيكاته ‪ .‬‬ ‫ورعاياها‪ ،‬واغلق سفارتها في لبنان لول مرة منللذ ان اعللترف "عبللد العزيللز"‬ ‫باستقلله قبل أربعين سللنة!‪ .‬ليخلللو الجلو للوسلليط "السلعودي" اللبنلاني الصلل‪ ،‬وانتهللت‬ ‫جهوده بنسف السفارة “السعودية”‪ ،‬وسحب “السعودية” موظفيها‪..‬والذين حرقللوا السللفارة‬ ‫من المسلمين الشيعة‪ ،‬ورئيس الحكومة المتهم مسلم سنة!!‬ ‫وليت المر وقف عند هذا الحد‪ ..‬ولمللاذا ل تللديرها وزارة العلم ووزيرهللا ابللن شلليخ‬ ‫المسجد النبوي ومن كبار المقرئين للقرآن!‪.‬مللع اتهللام حكومللة لبنللان بللالتواطؤ لنهللا كللانت‬ ‫تعرف ولم تتخذ أي اجراء ول حّتى تحذير السفارة ‪ .

‬بهذا اكتشف “آل سعود” الذين يلل ّ‬ ‫خالية من مرض اليدز‪ ،‬أن افضل وسيلة لكتشللاف المللرض الخللبيث والعلن‬ ‫عنه‪ ،‬هي التطبيل عن اكتشاف الدواء الناجح له‪ ،‬وأنه متوفر فللي مستشللفيات‬ ‫المملكة “السعودية”‪.‬‬ ‫وفي اليوم التالي رد محرر في الشؤون الرياضية علللى القللتراح بللأنه ممتللاز‪،‬‬ ‫وليس بلله مللن عيللب سللوى أنلله اصللبح مكشللوفا ً ‪ ،‬فقللد قللرأه المللدمنون فللي‬ ‫الصحف وبالتالي فللانهم لللن يصللدقوه ‪ .‬ن للل جللدة ‪ .‬‬ ‫ويتمنى المسؤول المذكور اعله ان يلتقللي بكللم فللي اقللرب فرصللة لمناشللقة‬ ‫القتراح "!!‬ ‫ممممم مم "ممم ممممم"م‬ ‫ان "كروهاوس " اصبح جاهزا ً لليالي العربية!!‬ ‫هذا ما ذكرته صللحيفة "الللديلي ميللل" تعليقلا ً علللى خللبر قللرب نقللل السللفارة‬ ‫“السعودية” في لندن من مقرها الحالي إلى المقر الجديد‪.‬تبعللا ً لقللانون‬ ‫المطبوعللات‪ ،‬ونظللرا ً لن العنللوان الللذي قللدمتموه غيللر صللحيح‪ ،‬كمللا يقللول‬ ‫المسؤول المني فللي الجريللدة‪ ،‬فاننللا نعتللذر عللن نشللر اقللتراحكم الجميللل ‪.‫إ ّ‬ ‫ل‪ ،‬وإذا "بآل سعود" وأجهزتهم يعلنون ان حوالي ‪ 174‬مواطنا ً مصللابا ً باليللدز‬ ‫قد عرضوا انفسهم قبل ايام على مستشفيات حكوميللة‪ ،‬طللالبين بللأن يج لّرب‬ ‫دعون أن البلد‬ ‫العقار عليهم‪ ،‬علهم يشفون‪ ..‬‬ ‫ولمزيد من المعلومللات ‪ ..‬وهو مقر حزب الحرار البريطاني‪..‬فللالمقر الجديللد سلليكلف شللراؤه ‪ 37‬مليللون جنيلله‬ ‫استرليني !!‪ .‬‬ ‫وترتب على هذا ان اقترح كاتب سعودي لوذعي‪ ،‬بأن تسللتفيد حكومللة "خللادم‬ ‫الحرميللن!!" مللن هللذه الفرصللة ‪ ،‬فتعلللن عللن اكتشللاف دواء خطيللر لمللدمني‬ ‫المخدرات‪ ،‬وانه يقضي على الدمان لدى تناوله مرة واحدة!‬ ‫واعتبر الكاتب الذكي ان هذا هو الحل الوحيد لدفع مدمني المخللدرات للعلن‬ ‫عن انفسهم من أجل علجهم في مصحات )المل السعودي!!(‪.‬فمللا كللان مللن اللللوذعي الول ال ان‬ ‫س ّ‬ ‫طر مقال ً في اليوم الثللالث مقلل ً مللن أهميللة العيللب‪ ،‬ومؤكللدا ً ان الصللحافة‬ ‫المحلية ل ُتقرأ طالما أن اقتراحه لم ينشر في الصفحات الرياضية!‬ ‫بعد أيام وجد مسؤول الصفحة الجتماعيلة عللى طلاولته رسلالة ملن ملواطن‬ ‫نبيه‪ ،‬يتساءل فيها عما إذا كان العلن السابق عن عقار اليدز قد كشف بعض‬ ‫المراء ام ل ؟ كما ويقترح بان يعلللن علن وجلود عقلار فّعلال يشللفي املراض‬ ‫)القهر والذلل( لدى الرعية لمعرفة الساخطين على الحكم!‬ ‫ورد المسللؤول فللي زاويتلله لخاصللة ‪) :‬إلللى أ ‪ ..‬‬ ‫‪185‬‬ ..

.‬‬ ‫‪186‬‬ .‬وممارسللة النشللاطات‬ ‫المحددة‪ ،‬سعت الحكومة “السعودية” لشراء مقر جديد لها"‪.‬‬ ‫يريدون ان يكونوا انصاف الهة‪ ،‬أو آلهة تعبد من دون الله‪ ..‬ووعاظ السلللطين‪،‬‬ ‫حملة القلم العاهرة سيرون في ركب النفاق والتزييف والتحريف‪ ،‬ويرفعللون‬ ‫“آل سللعود” فللوق مسللتوى البشللر‪ ،‬ذكللاء وحنكللة وفطنللة وعبقريللة وايمان لا ً‬ ‫وتقوى ‪ .....‫اما هدف التغيير للمقر الحلالي‪ ،‬فقلد أوضلحت الصللحف الجنبيللة جانبلا ً منلله‪.‬‬ ‫وبمناسبة صعود "سلطان بن سلمان آل سللعود” إلللى الفضللاء ‪ ،‬سللخرت كللل‬ ‫القلم المنحطة‪ ،‬لتسطر من المديح والتمجيد ما يعجز القلم عن ذكره ‪ .‬وقد‬ ‫بلغ الدجل بأحد وعاظ السلطين حدا ً ل يمكن السللكوت عليلله‪ ،‬ل ملن الناحيللة‬ ‫الدينية‪ ،‬ول من الناحية الخلقية‪.‬‬ ‫فنجلللد مثل الصلللحف المريكيلللة قلللد ذكلللرت "الشلللعور ملللوظفي السلللفارة‬ ‫“السعودية” بعدم الرتياح في المقر القللديم الضلليق ‪ .‬بل زادوا على ذلك بأن اوحوا بأنهم ظل الله في ارضه‪ ،‬وأنلله ل ل جللل‬ ‫وعل ل قد اختارهم واشار اليهم في كتابه الكريم قبل خمسللة عشللر قرنلا ً مللن‬ ‫السنين‪.‬‬ ‫والمقصود الذي توخته السفارة عن كلمة "سلطانا ً " هو "السلطان " قللابوس‬ ‫بن سعيد‪ ،‬حاكم عمان الجوف والفاسد‪.‬فهل هذا يعنللي ان الحكومللة‬ ‫تنوي تحويل هذه السفارة إلى مقر للفساد‪ ،‬ولحياء ليالي الف ليلة وليلة التي‬ ‫حدثنا عنها التاريخ !؟‬ ‫والذين حضروا لمراكز السفارات “السعودية” في الخارج‪ ،‬وخاصة في اوروبللا‬ ‫وامريكا اثناء الحتفالت‪ ،‬رأوا باعينهم كيللف ان سللفارات النظللام الللذي يرفللع‬ ‫شعارات إسلمية‪ .‬يفسرونه بأهوائهم ‪ ،‬ليضللوا به الجماهير‪...‬ويحكم المقدسات ‪ ،‬ترتب حفلت الرقص والخمور!!‬ ‫ممممم ممم مممم‬ ‫فللي نهايللة عللام ‪ 1983‬م ‪ ،‬اهتمللت السللفارة العمانيللة فللي لنللدن‪ ،‬وحسللب‬ ‫توجيهات لسلطان قابوس‪ ،‬بالتفاق مع رسام مشهور‪ ،‬ليرسم لوحة للسلطان‬ ‫يضعها في قصللره ‪ .‬والللى جللواره‬ ‫يوجد عدد ليس بقليل من النوادي للهو والفساد‪ .‬وبعللد ان رسللمت اللوحللة‪ ،‬اتفقللت السللفارة مللع خطللاط‬ ‫عربي فلسطيني لكي يكتب عليها هذا الجزء من احدى اليات الكريمة‪:‬‬ ‫"واجعل لي من لدنك سلطانًا"‪.‬‬ ‫انهم يحرفون الكلم عن مواضعه‪ .‬‬ ‫تجدر الشارة ان المقر الجديد يقللع فللي منطقللة "مللاي فيللر" ‪ .

.‬واوضلللحت ‪) :‬ان المملكلللة العربيلللة‬ ‫“السعودية” دفعللت المللوال لحكومللات أو حركللات مناهضللة للماركسللية فللي‬ ‫افغانسلللتان واليملللن الشلللمالي والصلللومال والسلللودان وباكسلللتان وزائيلللر‬ ‫ونيكاراغوا(‪...‬وأن‬ ‫الله قد ذكره منذ خمسة عشر قرنًا! ‪ ..‬‬ ‫وصللرح دبلوماسللي اميركللي سللابق ردا ً علللى اسللئلة "نيويللورك تللايمز" بللأن‪:‬‬ ‫)““السعوديين”” استجابوا بنخوة في عدة اماكن‪ .‬وإن هذا هو التفسير الصحيح للية !!‬ ‫مجلة الحوادث هلي الخلرى ارادت ان تلعلب ذات اللعبللة‪ ،‬فقللد نشلرت عللى‬ ‫غلفها صورة للمير "سلطان"‪ ،‬وكتبللت إلللى جللانبه ‪" :‬ل تنفللذون ال بسلللطان‬ ‫" !! موحية بأن السلطان الذي عناه القرآن‪ ،‬ما هو ال "سلطان السعودي!"‬ ‫ان هذا التعدي الوقح على القرآن وعلى المشللاعر السلللمية‪ ،‬والللذي مارسلله‬ ‫ويمارسه الطواغيت منذ فجر الرسالة المحمدية‪ ،‬يزيد مللن يقيللن كللل مسلللم‪،‬‬ ‫ان الحكم "السعودي" عدو للدين‪ ،‬وانه ينافق بشعارات السلم‪.‬كنللا نتجلله صللوب “السللعوديين” الللذين‬ ‫نعتبرهم كبقرة سمينة حلوب تدر لبنا ً باستمرار(!!‬ ‫واشار وليم كاندت‪ ،‬وهو خللبير فللي شللؤون الشللرق الوسللط بمجلللس المللن‬ ‫القومي إلى ‪) :‬ان المر لم يستغرق اكثر من عشر ثللوان لللدى الملللك “فهللد”‬ ‫‪187‬‬ . 33 /‬‬ ‫وعقب المرتزق على هذه الية‪ ،‬وبالتحديد على كلمة "سلطان" الخيللرة‪ ،‬بللأن‬ ‫سلطان الذي أشار إليه القرآن هو "سلطان بن سلللمان آل سللعود !! ‪ ".‬وفي كللل مللرة كنللا نحتللاج‬ ‫فيها لدفع اموال من أجل شيء مللا ‪ ..‬وأشللارت الصللحيفة انهللا‬ ‫حصلللت علللى هللذه النبللاء مللن خلل احللاديث ادلللى بهللا دبلوماسلليون وعملء‬ ‫مخابرات سابقين واعضاء برلمللان‪ ،‬اضللافت ‪) :‬ان مسللاعدة “السللعودية” قللد‬ ‫استخدمت بصفة عامة حينما كانت السلطة التنفيذية في أمريكللا عللاجزة عللن‬ ‫الحصلللول عللللى موافقلللة لكلللونغرس(‪ .‬‬ ‫ممممممم مممممممممم‪:‬‬ ‫]مم مممم[ مممم مممم‬ ‫أكدت صحيفة نيويورك تايمزفي عددها الصادر بتاريخ ‪ 1987 / 6/ 21‬م ان ‪:‬‬ ‫)المملكة العربية “السعودية” ساعدت سرا ً الوليات المتحدة المريكيللة فللي‬ ‫الللدفاع علن المصلالح الغربيلة بللدفع مليللارات الللدولرات لمسلاندة المقاومللة‬ ‫المناهضة للماركسية خلل العشرين عاما ً الماضللية(‪ .‫فقد ذكر هذا الواعظ المرتزق‪،‬ومن على شاشة التلفزيون السعودي‪ ،‬آية مللن‬ ‫الذكر الحكيم‪ ،‬تبين امكانية غزو الفضاء‪ ،‬يقول تعالى ‪:‬‬ ‫"يا معشرالجن والنس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السماوات والرض‪،‬‬ ‫فانفذوا ل تنفذون ال بسلطان" الرحمن ‪.

‫عاهل “السعودية” للتوقيع على شيك‪ ،‬ويحل بذلك مشكلة امضى الكللونغرس‬ ‫اسابيع في مناقشتها(!‬ ‫ومضللت نيويللورك تلايمز قائللة ‪) :‬ان “السلعودية” لللم توافللق عللى مسللاعدة‬ ‫الوليللات المتحللدة بهللذه الطريقللة ال حينمللا اتفقللت مصللالحها مللع مصللالح‬ ‫واشللنطن(‪ .‬‬ ‫وتعترف احدى الفتيات انها متخصصللة بالمسللؤولية العللرب النفطييللن واغنيللاء‬ ‫السواح منهم لن ذلك اسرع الطرق للثراء بعد ان وجدت ان العمل التقليللدي‬ ‫لم يعد يدر الموال الكافية لمسايرة الغلء الشديد في لندن(‪..‬‬ ‫‪HOW TO LIVE ON‬‬ ‫‪ARAB MONEY‬‬ ‫‪BY : Anne Leslie‬‬ ‫تحت هذا العنوان كتبت جريدة )السياسة( الكويتية بتاريخ ‪ 1975 / 11 / 3‬م‬ ‫مقال ً عن ممارسات بعض المللراء الجنسللية وعلللى مللوائد القمللار فللي لنللدن‪،‬‬ ‫ونحن إذ نعيد نشر هذا المقال نلفت نظر القللراء إلللى ماضللي وحاضللر رؤوس‬ ‫العائلة “السعودية” في هذه المجالت المخزية‪_ :‬‬ ‫)المادة الصحفية الجديدة التي تتناوله الصللحف البريطانيللة حاليلا ً تللتركز حلول‬ ‫ظاهرة البذخ والسراف التي يعيشها العرب في العواصم الوروبية‪ ،‬وبالللذات‬ ‫في كازينوهات القمار والنوادي الليليلة‪ .‬فكل صحيفة تحاول شد قراءها عن طريق نشر قصة‬ ‫حب بين فتاة انجليزية ورجل اعمال عربي أو سائح عربللي‪ ،‬وتتفنللن كللل فتللاة‬ ‫في وصف مغامراتها مع الرجل السطوري الذي جللاء مللن بلد يمكللن لثروتهللا‬ ‫ان ترفع أو تسقط القتصللاد البريطللاني‪ .‬وفللي الختللام قللالت نيويللورك تللايمز ‪) :‬ان دفللع ‪ 32‬مليللون دولر‬ ‫كمساعدة للكونترا في نيكاراغوا يندرج ضللمن اطللار هللذه السياسللة الللتي قللد‬ ‫تكون اتبعتها حكومات الوليات المتحدة الربع السابقة(‪.‬وقبل كل شيء كيف يصلن اليها بأسرع الطرق‪.‬وعنصللر الثللارة لللدى هللؤلء الرجللال‬ ‫كونهم اول اثرياء بصورة مدهشة إلللى جانبالسللراف المبهللر الللذي يكللاد يعقللد‬ ‫لسان الفتيات بالذات اّنه يدفع لهن مبالغ كبيرة مقابل مرافقللة بسلليطة قللد ل‬ ‫تتعدى تنللاول العشللاء فلي مكللان ملا‪ .‬‬ ‫والذي يحدث حاليا هو تقديم هذه القصص على حلقات أو كمواضيع جادة منها‬ ‫ارشاد الفتيات كيف يستغللن الموال العربية الللتي تقللدم لهللن بسللخاء وكيللف‬ ‫يستثمرنها‪ .‬وتتنلاول الصلحف النسلائية الموضلوع‬ ‫من جهة مختلفة تماما ً ‪ .‬كلل هلذه الصلفات اجتمعلت لتجعلل أي علقلة بيلن رجلل‬ ‫عربي غني وفتاة انجليزية مادة صحفية مثيرة تشد القراء‪.‬‬ ‫‪188‬‬ .‬وثانيلا ً ان هلؤلء الرجلال اتللون ملن بلد‬ ‫الشللرق السللاحر الللذي ارتبللط دومللا بقصللص الرومانسللية والللف ليلللة وليلللة‬ ‫والغموض الساحر‪ .

‫مممممم ]مممممم[ مم مممممم مممممم مممممم‬ ‫في ضحى يوم ‪ 1947 / 6 / 17‬م ‪ ،‬اطلقنا على هذا اليوم "يوم فلسطين"‬ ‫فقمنللا بمظللاهرة فللي رأس تنللورة "رحيمللة" نرفللض فيهللا تقسلليم فلسللطين‪،‬‬ ‫ونطالب بقطع البترول عن أمريكا وبريطانيا لدعمهما اليهود‪ ..‬وقضللية فلسللطين عجللز عنهللا‬ ‫الكبار فكيف انتم يا ها الولد الصغار(! الخ‪..‬وما ان شاهدنا الجلللولي‬ ‫سللم" بينمللا وجهلله ل يبتسللم‬ ‫حّتى كشر ‪ ،‬وظن البعض منا أنه " يا س لّيدي ل ل تب ّ‬ ‫حّتى لرئيس شركة ارامكو وامريكللا‪ .‬وبمللا ان العملء يعرفللون اننللا نعنيهللم دونمللا ان نللذكر‬ ‫السماء بالطبع‪ ،‬فقد القوا القبض على مجموعة منا‪ ،‬وارسولنا شحنا ً ل بسيارة‬ ‫قلب ل إلى جزار مناطق البترول "سعود" الجلوي !‪ .‬قال العبد ‪) :‬بلى توجد خمسة عصلليان يأخللذها كللل واحللد‬ ‫على ظهره(! فقلنا له ‪) :‬شكرا طال عمركم اكثر من هذا ما ُيتحمل من أجللل‬ ‫فلسطين(! ونجونا من القوم الظالمين‪.‬و )رابعلًا‪:‬‬ ‫اتركوا قضية فلسللطين "لعبللد العزيللز" يحلهللا!‪ .‬الزيللز" خلص لل انحل ّللت القضللية! ‪ .‬‬ ‫مم!‬ ‫ممممم مممم مممم ممممم مممم مممممم م‬ ‫اثر نكبة فلسطين صدرت مقالة كتبهللا احللد المريكللان اليهللود تصللف خيانللات‬ ‫العرب ل والصح خيانة قادة العرب ل لفلسللطين ‪ ،‬بعنللوان ‪"،‬ادفللع دولرا ً تقتللل‬ ‫عربيًا"! ‪ .‬فقام عام ‪ 1955‬عدد من الشبان العمال بطبع لفتات تقول ‪) :‬ادفع‬ ‫‪189‬‬ ..‬نسللتأذن طللال عمركللم‪ ،‬أل يوجللد‬ ‫سيارة توصلنا؟!(‪ .‬‬ ‫واسلتمرت الهتافلات بالتسلقيط لشلركة ارامكلو والمريكلان وامريكلا وعملء‬ ‫أمريكللا والصللهاينة! ‪ .‬يقصد )عبد العزيز(‪ .‬فأجبنا‪) :‬طال عمرك وعمره ما دام حلهللا‬ ‫"عبد‪ ..‬وكنللا نتوقللع منلله القتللل‪ ،‬أو عللى القللل‬ ‫قطع يد ورجل من خلف‪ .‬لكن "العبد" قللال لل دون ان نسللمع ان لل "السلليد"‬ ‫ة!(‬ ‫سللر ‍‬ ‫قال شيئًا‪ ،‬قال العبد المسروق من افريقيا صغيرا ً ومللازالت لهجتلله مك ّ‬ ‫تقول لكم امتي "عمي"‪ ،‬لو ما كنتن صغارا ً كنا كتلناكم ن وقضية فلسطين حا‬ ‫عبد الزيز(! ‪ .....‬فجللاء الميللر‪ ،‬ونل ّ‬ ‫ط علللى خشللبة‬ ‫الطعام‪ ،‬فأسهب في الحكي "السعودي"‪ ،‬ومما قاله لنا ‪) :‬أنتم تطالبون بقطع‬ ‫البترول عن اصحابنا النكليز والمريكان‪ ،‬والبترول اساسا ً بأيديهم‪ ،‬وليللس منللا‬ ‫من يعرف كيف يقطعه سللواهم حّتلى لللو أردنلا قطعلله‪ ،‬فهلل يعقللل ان نقللول‬ ‫للمريكان اقطعوه لل يللا امريكللان عنكللم ؟ ثانيلا ً ‪ :‬ان البللترول الللذي تطلالبون‬ ‫بقطعه واسمه ل الللذهب السللود لل وقطعلله يعنللي اكتنللازه فللي بللاطن الرض‪،‬‬ ‫واكتناز الللذهب ينهللي عنلله القللرآن الكريللم بقللوله ‪" :‬والللذين يكنللزون الللذهب‬ ‫والفضة ول ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم!" الخ(‪.. .‬فجاء الينا خللدم‬ ‫امير رأس تنورة "وهو امير من الدرجللة العاشللرة‪ ،‬واسللمه تركللي العطيشللان‬ ‫وطلب منا الخدم ان نتجه إلى "مقهى رحيمة" يلقلي علينللا الميللر كلملة بهللذا‬ ‫المعنى "وكان هذا تواضللعا مللن سللعادته"! ‪ ...‬وتابع يقللول ‪:‬‬ ‫)ثالثا ً ‪ :‬مللن الللذي سلليدفع معاشللاتنا ومعاشللاتكم لللو اصلليب المريكللان عنللدنا‬ ‫بالجنون ‪ ،‬ل سلمح اللله ‪ ،‬وقطعلوا البلترول عنهلم وعلن النكليلز(! ‪.

‬كللل هللذه‬ ‫تجري و ‪:‬‬ ‫)أولو المر‪..‬‬ ‫ن‪،‬‬ ‫منشغلون إلى الذقا ِ‬ ‫بتطبيق السلم ‪:‬‬ ‫ف تمس ُ‬ ‫ك كأس ل القهوةْ ل ‪ ،‬والخرى ‪،‬‬ ‫ك ٌ‬ ‫تمتد لظهر غلم‪(.‬‬ ‫وصللادروا التبرعللات‪ ،‬وهللددوا الشللباب بأقسللى العقوبللات ان عللادوا لجمللع‬ ‫التبرعات أو رفع شعار‪ :‬ادفع ريللال ً تقتللل صللهيونيًا؟ لن هللذا يسلليء لصللداقتنا‬ ‫للمريكان!‬ ‫ممم ممم ممم ‪ ..‬فيبدو ان نتائج الطفرة السياسللية والقتصللادية والخلقيللة والمنيللة‪،‬‬ ‫تدفع بتبني عنوان )خرج واختطف( أو )اختطللف وقتللل!( ‪ .‬‬ ‫ل أحد ٌ يدري في أمري ‪..‬ممم مممممم!!‬ ‫في السابق كان الحديث عن ظللاهرة )هللروب العمللال( الجللانب مللن )اربللاب‬ ‫العمل(‪ ،‬وذلك ايام الطفللرة ‪ ،‬بسللبب المعامللة السليئة اللتي يتعللرض العاملل‬ ‫الجنبي والعربي والمسلم ل على الغلب ل ‪ ،‬وكانت الصحافة تمتلىللء بالخبللار‬ ‫التي تدور تحت عنوان خرج ولم يعد!(‪.‬‬ ‫ور الللبيوت‪ ،‬وتعللاطي‬ ‫فمن السللرقات المسلللحة والسللطو علللى البنللوك‪ ،‬وتسل ّ‬ ‫الخمللور والمخللدرات علن لا ً وبيعهللا فللي الشللوارع بكللل حريللة!! ‪ ،‬إلللى جللرائم‬ ‫الغتصاب والزنا واللواط‪ ،‬واختطاف الغلمللان‪ ،‬والحللداث وغيرهللا ‪ ....‬‬ ‫)من قصيدة للشاعر أحمد مطر(‪..‫ريللال ً تقتللل صللهيونيًا( وبللدأوا حملللة لجمللع التبرعللات للفلسللطينيين‪ ،‬فغضللب‬ ‫المريكان اشد الغضب وقام بوليس شللرطة ارامكللو "السلليكيورتي" باعتقللال‬ ‫البعض‪ ،‬ثم اصللدروا امرهللم لبللوليس الحتلل السللعودي باعتقللال عللدد آخللر‪.‬‬ ‫‪190‬‬ .‬‬ ‫أما الن ‪ ..‬وعلللى يللد اميللر أو‬ ‫ذيل امير!‬ ‫فالجرائم تزداد بشكل عجيب وغريب‪ ،‬والفساد بشتى اسمائه واشكاله تجللري‬ ‫ممارسته المحرمة دون وازع من ضمير‪ ،‬أو خوف مللن نظللام‪ ،‬بللل ان النظللام‬ ‫وراء هذه المفاسد وهو المروج لها‪.

‬‬ ‫بل ل تحتاج إلى ان تدخل أي شيء من هذا‪ ،‬فالدولة بارك الللله فيهلا لل تتللولى‬ ‫عنك هذه المهمة‪ ،‬يمكنك استئجار أو شراء أي شريط فيللديو خليللع ‪ ،‬أو شللراء‬ ‫أي مجلة فاسدة‪ ،‬عربية كللانت أو اعجميللة لل خاصللة المريكيللة ‪ ،‬لن الجماعللة‬ ‫مولعون بحب أمريكا‪ ،‬هذا ما تتكفل به الحكومة ل حكومة “آل سعود” ل وتروج‬ ‫له‪.‬للمطر( ‪ ،‬وكأنه يريد أن يقول ان الخبر يحمللل المأسللاة‬ ‫ويحتاج إلى تعليق‪ ،‬فالبركة في )أولي المر!!( قبحهم الله‪.‬‬ ‫اغدقت الحريات في هذا المجال‪.‬‬ ‫‪191‬‬ .‬‬ ‫فإذا لم تعجبك مجلة سيدتي الساقطة‪ ،‬هناك الف مجلة ومجلة ‪ ،‬فحكومتنللا ‪.‫اعلن ساذج في طرحه ‪ ،‬مؤلم حّتى النخاع لكل من يحمللل ذّرة مللن الكرامللة‬ ‫والوطنية‪ .‬نشرته جريدة الجزيرة “السللعودية”‪ ،‬نقللله حرفي لا ً الشللاعر )محمللد‬ ‫الحربي( في مجلة اليمامة )‪ 26‬شوال ‪ 1406‬هل ( ووضعه تحت عنان )طفولة‬ ‫!!( في بابه )للريح ‪ ..‬‬ ‫تعلن مديرية شرطة العاصمة المقدسة إلى عموم الخللوان الكللرام مللواطنين‬ ‫ومقيمين بأن الطفلة )غدير عبللد الللله أحمللد الغللانم( وعمرهللا سللت سللنوات‪،‬‬ ‫والمعلنة صورتها بهذه الصحيفة اوصافها ل بيضاء اللون‪ ،‬ل ترتدي بنطلونا ً ازرق‬ ‫وتنورة بيضاء وعلى رأسها غطاء مللن قمللاش ابيللض‪ ،‬مربوعللة القامللة وشللعر‬ ‫رأسها اسود واحد اسنانها بالفك السفلي مكسور وتلبس قرطين )اي قرصان‬ ‫ذهب( باذنيها فص احمر ل قد اختفللت علن ذويهلا بتاريللخ ‪ 1406 / 9 / 8‬هلل‬ ‫بمنطقة الثنية بخط المدينة ‪ /‬مكة‪ ،‬بين خليص وعسقان‪ ،‬المرجللو ممللن يعللثر‬ ‫عليها أو يعرف شيئا ً عنها ان يسلمها أو يبلغ عنها اقرب مركز شرطة‪ ،‬وخاصة‬ ‫شرطة النجدة بمكة المكرمة على الهاتف رقم )‪ ، (999‬وسللوف يمنللح الجللر‬ ‫والثواب من الله تعالى ومكافأة سخية من ولة المر‪ ،‬والله الموفق ‪..‬‬ ‫"الثورة السلمية ل العدد ‪" 77‬‬ ‫ممممم ممممم ممم ممممممم!‬ ‫ان تدخل كتابا ً دينيا ً توعويلًا‪ ،‬أو شللريط كاسلليت لمحاضللرة دينيللة أو اجتماعيللة‬ ‫هادفة‪ ،‬أو حّتى كتاب ادعيلة‪ ،‬أو قرآنلا ً كريملًا؟ بحجلةانه قلد يكلون محرفلا ً !!(‬ ‫فهللذا ممنللوع‪ ،‬ومللن يوجللد عنللده فللي منافللذ الحللدود يعتقللل بتهمللة التخريللب‬ ‫والتطرف والتلعب بأمن البلد!!‬ ‫أما ان تدخل مجلة داعرة‪ ،‬أو شللريط فيللديو خليللع‪ ،‬أو كاسلليت اغللاني ماجنللة‪،‬‬ ‫فستلقى من يؤدي اليك التحية في مطارات “آل سعود”‪..

‫ويندر ان ترى مجلة يفوتها مقص الرقابة‪ ،‬إذا ما تحدثت عللن شلليء يضللر “آل‬ ‫سعود” في الشؤون الدينية أو السياسية‪ ،‬بل تمنع وتصادر ‪ .‬ان هذا العلن ايها السادة‪ ...‬هل تعرفون ماذا يقصد بهذا‬ ‫الرنب‪ ...‬ويفاجللأ غيللري مللن الغيللورين علللى دينهللم‪ ،‬بللاعلن فللي مجلللة‬ ‫المستقبل العدد )‪ (482‬يحلم السم الزعاف ‪ .‬‬ ‫وكيف اخترق هذا اعلن حللاجز ادارة مراقبللة المطبوعللات !؟‪ .‬أما العلنات عن‬ ‫)الدعارة( والدعوة للفساد وللسفر للخارج‪ ،‬فهذه ل تهم “آل سعود”‪.‬ان كنتم ل تعلمون فانني اقول لكم‪ ،‬اّنه يقصد بها )الفتاة(‪ .‬ما يلي‪:‬‬ ‫)في ما مضى منذ سنوات قريبة‪ ،‬استنكرنا اعلنات شركات الطيران ‪ .‬ونحللن لللن ننشللر‬ ‫الصورة‪ ،‬وانما التعليق الذي كتبه المواطن )إبراهيللم سللعد الماجللد( فللي عللدد‬ ‫اليمامة الصللادر فللي ‪ 19‬شللوال ‪ 1406‬هلل حيللث قللال تحللت عنللوان )الرنللب‬ ‫يخترق حاجز المطبوعات(‪ .‬‬ ‫‪192‬‬ ..‬وقلد طلالب كلثير ملن الكتلاب المعروفيلن إللى ايقلاف هلذه‬ ‫العلنات لما رأوا فيها من حث للشباب علللى النحللراف والضللياع‪ ،‬وقللد كللان‬ ‫لذلك تأثير طيب حيث قلت هذه النوعية من العلنات والحمد لله ‪.‬‬ ‫مجلة المستقبل ‪ ،‬العدد )‪ ، (482‬وصلت الللى السللواق “السللعودية”‪ ،‬دون ان‬ ‫يتعرض مقص الرقابللة لعلن تجللاري داعللر‪ ،‬ومللع الصللور ‪ ..‬مللن هللذه العبللارات العاديللة‬ ‫جدًا‪ ،‬حيث كان التهام موجها ً إلى هللذه الشللركات مللن انهللا تللدعو إلللى ضللياع‬ ‫شبابنا نحن المسلمين في هذه اللدول اللتي علرف عنهلا انهلا مراكلز للفسلاد‬ ‫بشلتى انواعهلا‪ ..‬‬ ‫ولكنني افاجأ‪ ...‬نعللم انهللا‬ ‫هي ‪ ،‬فهذا اصطلح معروف‪ ،‬ويا ليته اكتفللى بهللذا الكلم فقللط ان ّلله نشللر فللي‬ ‫اعلى هذا العلن صورة لفتاة عارية أو شبه عارية‪.‬الللخ ‪ .‬‬ ‫هذا الذي ُ‬ ‫كتب في )اليمامة( عن ذلك الذي نشللر فللي المسللتقبل العللدد ‪482‬‬ ‫مل غير ما قصللده المقللال‪.‬اّنه لمر في غاية الخطورة‪.‬اننللي امللل ان‬ ‫ارى ردهم(‪..‬يللا‬ ‫من يهمهم المر‪ ،‬يقول من ضمن عباراته ارقصوا في ارقى مرقص عللالمي(‪..‬والتي‬ ‫تدعو بموجبها الشباب في الجازات الصيفية إلللى السللفر علللى متللن طيرانهللا‬ ‫إلى حيث الجو الرائع والسعار المناسللبة‪ .‬‬ ‫ونخشى ان يفهم كلمنا بالخطأ‪ ،‬فالدعارة التي نقصدها ‪ ،‬ليست فقللط دعللارة‬ ‫الكلمة والصورة والخلق‪ ،‬وانمللا ممارسللة الجنللس الحللرام‪ ،‬وتوزيللع المجلت‬ ‫التي تحوي ذلك على افراد الشعب‪.‬‬ ‫تحت عنوان )تجدون الرنب في قلب المدينة(‪ ،‬مح ّ‬ ‫فليس المقصود )بالرنب( الفتاة‪ ،‬انما المقصود هو والملك “فهد”‪.‬‬ ‫اننللي اسللتغرب كيللف سللمح لهللذه المجلللة بالللدخول وهللي تحمللل هللذا السللم‬ ‫الزعاف!؟‪ ..‬‬ ‫ويقول عنوانه )تجدون الرنب في قلب المدينة( ‪ .

‬‬ ‫وعربدة الشقق الفاخرة‪...‬اّنلله الملللك‬ ‫دسللات‬ ‫الوحيد الذي وضع النجليز الصليب على صللدره ليهينللوا مللن خلللله مق ّ‬ ‫المسلمين التي يحكمها هذا "الفهد" الذليل‪..‬‬ ‫ممممم مممممم‬ ‫هنا القاهرة ‪.‬‬ ‫هذا الحل الذي كان بداية مأساة الحجاج البرياء من ايرانييللن وغيرهللم الللذين‬ ‫دام‪ ،‬والحجيج محرمون عُّزل من كل‬ ‫حصدهم رصاص "آل سعود" وحسين وص ّ‬ ‫سلح‪.‬ممم ‪ .‬‬ ‫ملهي الملوك ‪ ،‬ونسوانها‪....‫من الذي يسكن في قلب المدينة غيللر الملللك ؟! ومنللذ القللديم كللانت قصللور‬ ‫ملوك الشرق في قلب المدينة‪ ..‬‬ ‫‪193‬‬ ..‬‬ ‫"المميز ص ‪" 546‬‬ ‫وبالفعل فقد حللاربوا المريكللان والنجليللز حربلا ً ل هللوادة فيهللا فللي المللواخير‬ ‫وموائد القمار والليالي الحمر فللي واشللنطن ولنللدن‪ ،‬والحللرب مسللتمرة إلللى‬ ‫اليوم‪ ،‬وفي كل الجولت السابقة كان النصر المؤّزر معقودا ً فللي نواصللي “آل‬ ‫سعود”‪ ،‬ولعل من مظاهر ذلك النصر ان )“فهد” الجزيرة( قللد لبللس الصللليب‬ ‫على صدره في لندن‪ ،‬فماذا يبقى للنجليز ما يتفاخرون به‪" ،‬والفهد" قللد أخللذ‬ ‫صليبهم!؟ وصافحته اميرتهم وربما يعتقد “فهد” ان هذا تكريم للله‪ ،‬ويبللدو ان ّلله‬ ‫قد غاب عن دماغه الجامد اّنه قد تجرع كأس المذلة حّتى الثمالة‪ .‬مممممم‬ ‫"اصدرت هيئة المر بالمعروف والنهي عن المنكر" نداء إلللى الشللعب تللدعوه‬ ‫إلى الجهاد في سبيل الله لمقاتله العدو الذي اعتدى علللى المسلللمين واحتللل‬ ‫جلزءا ً ملن بلدهللم‪ ،‬وناشللد النلداء المسللمين ان "اقتللوهم حيلث ثلللقفتموهم‬ ‫واخرجوهم من حيث اخرجوكم" ‪ ..‬و”فهللد” هللو “فهللد” حينمللا يكللون فللي قلللب‬ ‫الرياض أو جدة‪ ،‬اما في باريس ولندن ونيويورك هو أرنب‪ ،‬له ذنب ويحبو على‬ ‫اربع‪ ،‬ويحيللض فلي السللبوع علدة مللرات بلاعتراف طلبيبه الشخصلي موشللي‬ ‫حسقيل فل تتوهموا غير الحقيقة‪.‬‬ ‫‪ .‬والفاتحة على روح اموال الجزيرة بعد هذا الحفل ‪.‬المصافحة المباحة فللي الشللرع الوهللابي فقللط "لل‬ ‫سعود" المجرمين ‪ .‬‬ ‫وكذا مصافحته للميرة ‪ .‬ان العدو موضوع البحث هنا الذي احل بلد‬ ‫المسلمين هو بريطانيا التي احتلت واحة البريمي"‪.

‬‬ ‫يحّيون "فهد " الملوك‪،‬‬ ‫ويهدونه قبل عاطرة ‪..‫وصالت ميسرها و "المعتق"‪.‬‬ ‫وافضل ما صنعت من نبيذ‬ ‫له نكهة آمرة‪.‬‬ ‫وصالت ازيائها وفساتينها‬ ‫النافرة‪...‬‬ ‫ومليون "ينطح " مليون‬ ‫في صفقة "خاسرة…‬ ‫وأيضا ً مواخير قصر "الليزيه"‬ ‫و "الشانزيليزيه"‪،‬‬ ‫والمة الداعرة ‪.‬‬ ‫جميعا ً ‪.‬‬ ‫والرصة الفاجرة‪...‬‬ ‫قصور الرئيس ومؤتمرات الحشيش‪..‬‬ ‫في الركن‪ ،‬والهمسة السرة ‪...‬‬ ‫نساء فرنسا وغلمانها‬ ‫واجواؤها الساحرة‪..‬‬ ‫‪194‬‬ .‬‬ ‫هنا مونتيكارلو‪.‬‬ ‫وفي نشوة السكر‪ ،‬والعهر‪..‬‬ ‫وقاعاتها العامرة‪.

‬‬ ‫إلى ملك المال والجنس‬ ‫والقوة الخائرة‪.‬‬ ‫يحمي جللته والعبيد من‬ ‫القصف في ليلة غابرة‪.‬‬ ‫جميعا ً ‪.‬‬ ‫‪195‬‬ .‬على موجة طائرة‪...‬‬ ‫وقصر بخمسين مليون‪.‬‬ ‫جميعا ً ‪...‬‬ ‫ارض العجائب هاواي"‪.‬ب( اللعوب وافلمها‬ ‫وبسمتها الماكرة ‪.‫و )ب ‪ .‬‬ ‫هنا "هوليوود" و "مدريد"‪.‬‬ ‫تحف بها خضرة ناظرة‪...‬‬ ‫"جنيف " هنا وبحيراتها الهادئات‪..‬‬ ‫موج على شاطيء في "الرفييرا"‪....‬‬ ‫وعبر الثير ‪ .‬‬ ‫يبثون اشواقهم للمليك‪،‬‬ ‫ويهدونه [ خمرة" وافرة‪.‬‬ ‫هنا شاطيء الفسق في "كان"‪.‬‬ ‫وقصر بمدريد يسكنه الفسق‬ ‫زاد الملوك إلى الخرة‪.‬‬ ‫يراقص جسم المليك " المكرش" كالباخرة‪.

‬‬ ‫يضعضع رأس الملوك ‪.‬هنا ‪ .‬‬ ‫بالقوة القاهرة‪....‬اركانه والمقام‬ ‫وآيات اسداله الساترة‪.‬‬ ‫ويرمونه جثة دائرة ‪..‬‬ ‫هنا "الله اكبر" ‪ .‬فوق الطواغيت‬ ‫يزأر ‪ .‬‬ ‫يمّرغ تيجانهم بالتراب ‪.‬حصن المهيمن‪،‬‬ ‫قاصم ظهر الطواغيت‪.‬‬ ‫هنا مكة الطاهرة‪......‬صوت الذان‪..‬‬ ‫‪196‬‬ ...‬‬ ‫معفرة صاغرة‪...‬‬ ‫جميعا ً ‪.‬‬ ‫يدرسون صدر "السفيه"‪.‬‬ ‫هنا ‪ .‫"يبوسون خشم المليك"‬ ‫ويرجونه ان يزور مأثره الداخرة‪.‬مكة الثائرة‪....‬‬ ‫هنا قعلة الشعب والمة الظافرة‪.‬‬ ‫هنا مكة الصابرة ‪.‬‬ ‫هنا البيت ‪ .‬‬ ‫هنا لبيت اقدس ما في الوجود‪.‬‬ ‫نعم يا سليل الفجور ‪....‬‬ ‫هنا البيت ‪ .

.‬فل نللدري حقيقللة السللبب ‪.‬‬ ‫فهناك )امير المخدرات(‪ ..‬‬ ‫طبعا ً ‪ .‬ربمللا لن هللذا الميللر المغللرم بتربيللة‬ ‫الصقور اصدر ديوان شعر باللغة العامية ل تستحق محتوياته ان تلنشر!‬ ‫ولربما كان هللذا الميللر )خالللد( ‪ ،‬يريللد ان يضللارع )الميللر المحللروم( و )اميللر‬ ‫الحرمان(‪ ،‬اخوه "عبد الله الفيصل"‪ ،‬في مجال الشعر !… حيث كان عبد الله‬ ‫يستكتب الشعراء ليسجل انتاجهم باسمه ‪.‬‬ ‫مممم ممممممم !!‬ ‫لكل امير لقب‪ ،‬وفي كل يوم تسبغ الصحافة لقبا ً )ما( على احد المراء !‬ ‫"فسلطان بن سلمان" ‪ ..‬‬ ‫هنا مكة الثائرة‪.‬حّتى الملك نفسه‪،‬‬ ‫اطلقت عليه صحافة الغرب لقب )ملك القمار(!!‬ ‫وبالمس‪ .‬‬ ‫اما لماذا ؟‪ .‬أو امراء المخدرات!‬ ‫وهناك )امير القمع( ‪ .‬و )أمراء الجنس( ‪ .‬سو امير الثقافة!!‬ ‫وابن "فهد فيصل بن فهد" … هو امير الشباب !! وهكذا ‪ .‬دخل لقب جديد عالم صحافة “آل سللعود”‪ ،‬أل وهللو لقللب ‪) .‬‬ ‫واحقر على "الطراطير" في الرض‪.‬‬ ‫فأي اللقاب التي يستحقها امراء وملوك “آل سعود” ؟!‬ ‫‪197‬‬ ...‬هو امير الفضاء !!‬ ‫وأبوه سلمان امير الرياض ‪ .‬‬ ‫قد دارت الدائرة‪..‬اميللر‬ ‫الدباء(!‬ ‫فقد اطلقت مجلة اليمامة )‪ 1407 / 5 / 28‬هلل ( هلذا اللقلب عللى "خالللد‬ ‫الفيصل" امير منطقة عسير‪....‬و )امللراء للصللوص( ‪" ،‬كسلللطان"‬ ‫وزير الدفاع وغيرهم‪.‬ننسى اللقاب الخرى‪..‬‬ ‫بيان لتفه ما في الوجود‪.‫هنا مكة الثائرة‪...

‬‬ ‫لقد حّلق المير بخياله‪ ،‬وفتح للحاضرين قلبه‪ ،‬واطلق لهم عنان ظرفه وحلوة‬ ‫لسللانه فعن ّللت للله "محروميللاته" )قصللائده المنشللورة فللي ديللوانه المسللمى‬ ‫المحروم(‪ ..‬فقلد‬ ‫تغاضى عن كونه اميرا ً أو وزيرا ً بحيث جعل كل واحد من جلسللائه يشللعر بللأنه‬ ‫اقرب اصدقائه واحب ندمائه‪.‬‬ ‫اقرأوا هذه القصة‪:‬‬ ‫)احتفظت بأمسية ليلة عيد الميلد لقضيها عنللد المسللتر )ديللل اوكلللو( ممثللل‬ ‫شركة اوناسيس وزوجته الظريفة‪ .‫"الثورة السلمية عدد ‪.‬المهللم ان‬ ‫يكتبوا كما يسميه شعره‪ ،‬ول يه ّ‬ ‫يشتهر‪ .‬فنادى عبده "داود" ان يأتيه بالمسجل وشللريط قصلليدة "سللمراء"‬ ‫التي غّناها عبد الحليم حافظ ‪ .‬فقد كانت ليلة من امتع ليللالي عيللد الميلد‬ ‫التي احييتهللا منللذ عللدة سللنوات خلللت‪ .‬وكانا‬ ‫منسجمين آخر النسجام مع سائر المحتفليللن‪ .‬وكللانت ربللة الللبيت تغللدق مللن‬ ‫لطفها وظرفها وكرمها ومرحها وطربها "وط َْرِفها الناعس" على كل واحد مللن‬ ‫ضيوفها القسطاس المستقيم‪.‬لقللد ضللمت السللهرة بعللض الجاليللات‬ ‫الجنبية من الجنسين‪ ،‬وحضر من ““السعوديين”” المير "عبد الللله الفيصللل"‬ ‫وزير الداخلية‪ ،‬والشيخ محمد علي رضا وزير التجارة وشريك اوناسيس‪ ..‬ثم امر بايقاف المسجل ليتلو من فمه قصيدته المفضلة‪:‬‬ ‫سمراء يا حلم الطفولة‬ ‫كيف الوصول إلى حماك‬ ‫وسيلتي قلب به‬ ‫فلترحمي خفقانه لك‬ ‫‪198‬‬ .‬غاب داود قليل ً وعاد وهو يحمللل المسللجل بيللد‬ ‫وصندوقا ً من "المرطبات" باليد الخللرى‪ .‬وها نحن نتيح لهم شهرة من نوع جديد‪ ،‬شللهرة تسللقط كللل اقنعتهللم‬ ‫فيعودون كما هي حقيقتهم مجموعة من المتسلطين على رقاب البرياء ‪."83‬‬ ‫مممممم ممممممم‬ ‫معلوم ان الشاعر "الفيصل" كلان يللدفع المللوال لنقلاد الدب فلي مصلر كلي‬ ‫م ان تكون الكتابة قدحا ً ام مللدحا ً ‪ .‬‬ ‫كان المير عبد الله في حالة من المرح والحبور لم آنسها فيه ملن قبلل‪ .‬نصللب المسللجل‪ ،‬وبللدأ عبللد الحليللم‬ ‫يغّرد وصارالمير يتلللوى كلمللا تللردد بيتلا ً مللن قصلليدته‪ ،‬أو كلمللات نفللذت تلللك‬ ‫"السمراء" إلى سويداء قلبه وهاجت فيه لواعج الذكريات‪ ،‬حّتى استدر عطف‬ ‫خلنه وندمائه ‪ .

‬وتتلخص الفضيحة الكبرى في ان المير “سلطان” وزيللر الللدفاع‬ ‫والطيران‪ ،‬وشقيق “فهد” قد ادعى ملكيتلله لمدينللة الجبيللل الصللناعية‪ ،‬وابللرز‬ ‫‪199‬‬ ..‬فيا سلم ‪ .‬‬ ‫ولذا يتداول الناس الفضائح على هيئة مسلسلت وقصللص ل تعللرف النقطللاع‬ ‫والتوقف‪ ،‬احدى الفضائح سجلت رقما قياسيا جديدا ً في تجاوز ما سللبقها مللن‬ ‫فضائح‪ ،‬انها فضيحة ليسللت كسللائر الفضللائح ل فللي البلد فحسللب وانمللا فللي‬ ‫العالم اجمع‪ .‬يا سلم !!‬ ‫وللعلم فقط فان المير المحروم كان قد دفع إلى عبللد الحليللم حللافظ نصللف‬ ‫مليون جنيه )أيضا ً فقط ل غير( ليغني له شعير البهائم هذا‪.‬ممممم[ مممممممم !‬ ‫مم ممم م‬ ‫م م‬ ‫من خصائص النظام "السعودي" اّنه نظام فاسد‪ ،‬بللل ان كلمللة فاسللد عللاجزة‬ ‫عن التعبير عما وصل إليه النظام مللن تللردي وانحللدار علللى صللعيد الرشللوات‬ ‫والهبات والسراف والتبذير‪.‬‬ ‫م‪] ...‫قلب رعاك وما ارتضى‬ ‫دي‬ ‫اسعدته زمنا ً ور ّ‬ ‫في ليلة نسج الغرام‬ ‫سمراء امل الفؤاد‬ ‫يا منية النفس العليلة‬ ‫وليس لي في المر حيلة‬ ‫مثواك ان عزت وسيلة‬ ‫واسمعي ترتيله‬ ‫في حبه أبدا ً بديله‬ ‫وصلك الشافي ذليلة‬ ‫طيوفها يد نحيلة‬ ‫وحلمة منذ الطفولة(‬ ‫"المميز ق ‪"533 _ 532‬‬ ‫وهكذا تحكم اقدس ديار السلم ‪ .

.‫اوراقا ً يدعي انها تسند اقواله‪ ،‬ثم طالب بتعويضلله عنهللا بمبلللغ خيللالي يصللعب‬ ‫على عاقل ان يصدقه ومقداره تسعة الف مليون ريللال "سللعودي" ومللا كللان‬ ‫من الحكومة “السللعودية” برئاسللة اخيلله ال ان اسللتجابت للطلللب ورجتلله ان‬ ‫يقسللطه وبالفعللل قللد تللم تسللديد القسللط الول مللن قبللل الدولللة للميللر‬ ‫“سلطان”‪ .‬والطريف في المر ان الدولة هي الللتي تللدعي انهللا وهبتلله الرض‬ ‫بالمس وهي التي تشتريها منه اليوم! كما ان اللص هو عضو بارز في السرة‬ ‫ومسللؤول كللبير فللي الحكومللة‪ ،‬وملك كللبير فللي البلد وخارجهللا‪ .‬‬ ‫الجللدير بالللذكر ان الخطللوط “السللعودية” ليسللت شللركة اهليللة‪ ،‬وانمللا هللي‬ ‫مؤسسة حكومية تتبع وزارة الدفاع والطيران التي يرأسها المير "سلطان بن‬ ‫عبد العزيز"‪ ،‬وعليه فاننا نتساءل عن سللر هللذه الهديللة الضللخمة الللتي كلفللت‬ ‫جيب الملك )الخاص !!( مئات المليين من الدولرات‪ .‬كما اننللا نتسللاءل عللن‬ ‫حجم ثروة الملك التي ل تتأثر بالهبات السخية هذه!‬ ‫مممم ممممم مممممم م ‪ ..‬مممممم ]ممم[ ممممممم‬ ‫"‪ "92‬بالدمام للبيع‪ ،‬وكان هذا المخطللط الللذي يحتللوي علللى "‪ "1200‬قطعللة‬ ‫ارض قد قسم ووزع على ذوي الدخل المحللدود ‪ ،‬ولكللن تللم سللحب الصللكوك‬ ‫‪200‬‬ .‬‬ ‫ممم مممممم مممم مممممممم‬ ‫قال عبللد الرحمللن حللافظ‪ ،‬مللدير الخطللوط “السللعودية” فللي البحريللن ‪ ،‬فللي‬ ‫تصريح له نشرته جريدة الشرق الوسللط فللي العاشللر مللن اغسللطس ‪1985‬‬ ‫م ‪ ،‬ان اسطول الخطوط “السعودية” الجوي يتكون من )‪ (104‬طائرات‪ ،‬وان‬ ‫السطول سيضم قريبا عشر طائرات جامبو عملقة مللن طللراز )بوينللج ‪(747‬‬ ‫كان الملك "السلعودي" قلد اهللداها للخطلوط “السلعودية”‪ ،‬الللتي بللدأت فلي‬ ‫استلمها بمعدل طائرة واحدة شهريًا‪.‬ولللذا فللان‬ ‫الحكومة ل تهب ال الفقراء والمسللاكين! ممللن هللم علللى شللاكلة الميللر‪ .‬امللا‬ ‫الحكم الذي فصل فللي مسللألة التعللويض فهللو شللخص بعيللد ل تربطلله رابطللة‬ ‫بالمدعي تثير الريبة‪ ،‬اّنه شقيقه وشريكه ورئيسه فقط !‬ ‫ونظللرا ً لكللبر الجريمللة ومللا اثللارته مللن ضللجة حولهللا تشللجع احللد الللوزراء‬ ‫““السعوديين”” وكتب رسالة للمير يناشده فيها ان يصلرف نظلره علن هلذه‬ ‫المطالبة لما لها من اثر مسيء على سمعة النظام العتيد والسللرة الكريمللة!‬ ‫وقد حرص الوزير على ان يكتب الرسالة مللن موقللع الخلص والحللرص علللى‬ ‫النظللام لتفللادي فضلليحة نللدر ان تنللدر النللاس بمثلهللا‪ ،‬فمللا كللان مللن الميللر‬ ‫“سلطان” ال ان صب جام غضبه علللى الللوزير ولللم يشللفع للللوزير ان ّلله كتبهللا‬ ‫باسلوب رقيق وناعم ل يخلو من الشاعرية المرهفة تحسبا لمثل ذلك الغضب‬ ‫من جهة‪ ،‬وطمعا في القناع من جهة أخرى ولكن ذلك لم يجده نفعًا‪.

‬وقللالت مؤسسللة‬ ‫سوثبي التي تولت عملية المزاد ان عميل ً للتللاجر "السللعودي" روبيللر معللوض‬ ‫ابتاع الجوهرة‪.‬‬ ‫وكان السعر الذي دفعه هو حوالي ‪ 24‬الف جنيه اسللترليني للقيللراط الواحللد‪،‬‬ ‫وهو يبلغ حوالي ضعفي الرقم السابق وهو ‪ 14.‫منهم‪ ،‬وسلمت الراضي جميعها إلى "فيصل بن فهللد" رئيللس رعايللة الشللباب‬ ‫وابن الملك بدعوى انها له !‬ ‫كما باع الملك “فهد” قطعة ارض كبيرة في الخبر الواقعللة بجللوار مستشللفى‬ ‫“فهد” التعليمي‪ ،‬وكانت هذه الرض قد اقيمللت عليهلا حديقللة‪ ،‬وسلللمت ادارة‬ ‫بلدية الخبر مبلغ "‪ "430‬مليون ريال فقط إلى سالم بن محفللوظ الللذي تمللت‬ ‫المعاملة باسمه!‪.‬‬ ‫ترى من هو هذا الروبير ؟ ل شك ان سعوديته من نوع سعودية رشاد فرعون‪،‬‬ ‫وكمال ادهم‪ ،‬والخاشقجي‪ ،‬وبقية السماسرة والجواسلليس والمرتزقللة ورحللم‬ ‫الله الشاعر الذي قال ‪:‬‬ ‫ارفق بعمرو إذا حاولت نسبته‬ ‫فانه عربي من قوارير‬ ‫‪201‬‬ .‬من الحلق إلى الجرسون‪ .‬ان طريقلة كسلب “آل سلعود” لشلعبيتهم‬ ‫في الخارج تكون دائما ً بتبذير الموال‪ ،‬التي هي من طبيعتهم‪..:‬‬ ‫)دفع تاجر مجوهرات "سللعودي" مبلللغ ‪ 600‬الللف جنيلله الللف اسللترليني ثمنلا ً‬ ‫لجوهرة وردية اللون تزن ‪ 24.‬‬ ‫مممممم ] مممم مم مممم[‬ ‫المير "السللعودي تركللي آل سللعود” والبللالغ مللن العمللر ‪ 34‬سللنة‪ ،‬كللان فللي‬ ‫سيئول ‪ /‬العاصمة الكورية ‪ /‬لمشاهدة العاب الكللرة هنللاك فللي شللهر نوفمللبر‬ ‫‪ 1986‬م هذا المير لمع اسمه جيدًا‪ ،‬حيث كان يعطي أي شخص يخدمه ‪500‬‬ ‫دولر ‪ .‬‬ ‫وأيضا ً ‪ :‬هم ل يعرفون قيمة المال أيضا ً ‪ ،‬بهائهم وعلى ظهرها خزائن الدولة‪.‬‬ ‫]ممممم[ ممممم مممم ممممم ممممم‬ ‫اوردت جريدة )القبس( الكويتية بتاريخ ‪ 1976 / 5 / 8‬نقل ً عن وكالة )رويتر(‬ ‫من زيورخ الخبر التالي ‪.550‬جنيه لا ً للقيللراط كمللا أنلله‬ ‫اغلى ثمن لجوهرة وردية(‪.44‬قيراطا ً فللي مللزاد علنللي‪ .

‬علللم ان سللبب هللذه‬ ‫الجراءات المنية المشددة يردع إلى وصول معلومللات إلللى اجهللزة الشللرطة‬ ‫عن اعتزام جماعة ارهابية بزعامة )كارلوس( اغتيال يماني أو خطفه(‪....‫مم مممم ممممممم ‪ .‬والمضللحك هنللا انهللا‬ ‫حين سرقت كانت تحمل فللي حقيبتهللا اليدويللة اكللثر مللن ‪ 800‬جنيلله )حللوالي‬ ‫‪202‬‬ ..‬فلم يعلن رسميا ً عللن الزيللارة ال قبللل‬ ‫وصول يماني بساعات‪ ،‬ولم تعلم بها سوى صحيفة واحدة هي )بللوليتكن( كمللا‬ ‫اّنلله لللم يصللدر أي تصللريح رسللمي عللن المباحثللات الللتي تمللت بينلله وبيللن‬ ‫المسؤولين في الدانمارك كذلك احيط الوزير "السعودي" بحراسللة امنيللة لللم‬ ‫تشهد لها الدانمارك مثي ً‬ ‫ل‪.‬أو ليست اميرة اعلى كعبا ً من الخرين؟!‪.‬ممم مممم م‬ ‫نشرت جريدة )القبس( ‪ /‬الكويتية بتاريخ ‪ 1979 / 6 / 26‬م الخبر التالي ‪.‬لماذا؟ ‪ .‬‬ ‫كانت طفلة تشبه بقية الطفال في كل شيء تقريبًا‪ ،‬عللدا انهللا تختلللف عنهللم‬ ‫بانها من عائلة تسللمى "آل سللعود" ل ل كرمللك الللله ل ل ‪ .‬‬ ‫واعلنت حالة الطللوارئ القصللوى فللي مطللار كوبنهللاغن‪ ..‬‬ ‫ول شك ل كما رأينا ل ان في جعبة “فهللد” وازلملله اكللثر مللن يمللاني يسللتخدم‬ ‫كحذاء له ‪ .‬ام ماذا ؟!‬ ‫كبقية المراء والميرات‪ ،‬كانت الميرة تقضي عطلللة هللذا الصلليف فللي لنللدن‬ ‫)فللدعوات الصللحف والمجلت “السللعودية” للمللواطنين بقضللاء عطلهللم فللي‬ ‫المصايف الوطنية ل تشمل ابناء السرة المالكة(‪...‬‬ ‫ولكن هل كان هذا واقعا ً بالفعل ‪ ....‬‬ ‫ولنها ل تحتاج إلى شيء ال ويحضر لها‪ ،‬لم نقرأ عنها في الجرائد “السعودية”‬ ‫انها سرقت في يوم ما‪ ،‬أو تعدت على حقوق الناس ‪.‬اليس كذلك؟!‬ ‫مممم مم ممممممم ‪.:‬‬ ‫)زيارة وزير البلترول "السلعودي" الشليخ أحملد زكلي يملاني لللدانمارك يلوم‬ ‫الربعاء الماضي كانت مفاجأة للوساط السياسية والقتصادية في كوبنهللاغن‪،‬‬ ‫خاصة انها اتخذت طابعا ً مثيرا ً وغامضًا‪ .‬‬ ‫وذات نهار كانت اميرتنا هذه تتجول في احد معارض الملبس في لندن‪ ،‬ولكن‬ ‫ما انقضى النهار ال واميرة “آل سعود” يحقق معها في احللد مراكللز البللوليس‬ ‫في لندن!! ‪ .‬وبالتللالي فهللي تصللبح‬ ‫اوتوماتيكيا ً اميرة على شعب الجزيرة العربية‪ ،‬من لحظة ولدتها‪.‬لنها سرقت )سراويل داخلية للرجال‪ ،‬وكنزة ل ل فانيلللة‬ ‫صوف ل قيمتها جميعا ً ل تزيد عن ‪ 49‬جنيهلا ً اسللترلينيًا( ‪ .‬‬ ‫نشأت هذه الميرة )…( مدللة معززة مكرمة‪ ،‬فكل ما تطلبه يلللبى‪ ،‬وكللل مللا‬ ‫يخطر ببالها يحضر لها في الحال‪ .

‬والولد على سّر ابيلله ‪ .‬امللا اسللرة “آل‬ ‫سعود” فقد اشتهرت بحب السلطان وكرسللي الحكللم‪ ،‬كمللا اشللتهرت بفسللاد‬ ‫الخلق والضمير‪ ،‬اضافة إلى اشتهارها بالتعلدي واكلل ملال الخريلن بالباطلل‬ ‫عن طريق القللوة والسللرقات ‪ .‬ولللذا اطلللق شللعبنا علىللالمراء لقللب )امللراء‬ ‫الحرامية!!( كما حاول قدر المكان اضفاء صفة السرقة على اسللماء المللراء‬ ‫كالذي حصل لوزير الدفاع حيث لقب بل )سلطان الحرامية!!( ‪..‬فهي صفة يتوارثونها صاغرا ً عن صاغر وابا عن‬ ‫جد ‪ ..‬‬ ‫معْ َ‬ ‫ُ‬ ‫فيجب ان تحاكم سكوتلنديارد ل هذه الميرة البريئة التي تقطللر الللبراءة مللن‬ ‫فتحتي عينها وانفها‪.‬أما مجموع ما لديها فل بد أنه عشرات اللللوف مللن‬ ‫الريالت ‪ ،‬فهي ل كما تعلمون ل اميرة !!‬ ‫إذا لماذا سرقت‪ ،‬وهي تحمل اضعاف قيمة ما سرقته ؟!‬ ‫والجواب واضح ‪ .‬‬ ‫والحق على النجليز في ذلك كله أيضا ً ‪.......‬‬ ‫"الثورة السلمية ي عدد ‪" 53‬‬ ‫والحق معهم في ذلك كله ‪...‫‪ 4000‬ريال "سعودي"(‪ ...‬‬ ‫لنهم اول ً المّربون الحقيقيون "لل سعود" وآلته ‪..‬‬ ‫ولنهم ثانيا ً آباء المراء والميرات ‪ .‬ويعلمون ابناءهم وبناتهم عليها منذ نعومة اظافرهم‪ ،‬فهي مهنة يمارسها‬ ‫اكبر امراء السرة‪ ،‬مللن الملللك فللي القمللة إلللى اصللغر اميللر فللي القاعللدة!‪..‬كما الكل والشرب والظلم والفسللاد والفسللاد امللرا اعتيللادي‬ ‫بالنسبة اليهم‪ ،‬كذلك السرقة‪ .‬‬ ‫والميرة السللارقة )مضللاوي بنللت فيصللل ل ل ‪ 25‬سللنة(‪ ،‬سللرقت دونمللا حاجللة‬ ‫للسرقة‪ ،‬ولكن لنها عاشت في اسرة تعودت على اغماط الخريللن حقللوقهم‪،‬‬ ‫والتعدي على ممتلكاتهم‪ ،‬اصبحت السرقة بالنسبة اليها )هواية( تمارسللها فللي‬ ‫أي زمان وفي كل مكان‪ ،‬دون وازع من ضمير أو دين‪ ،‬ودون مراعللاة لسللمعة‬ ‫المسلمين والعرب !!‬ ‫في التاريخ القديم والحديث كانت هناك اسر اشتهرت بللالكرم وطيللب الخلق‬ ‫وأخللرى بللالعلم والتللدين‪ ،‬وثالثللة بالشللجاعة والبللاء‪ ،‬وهكللذا ‪ ..‬فهي اميرة بنت امراء تعودوا سرقة المليللارات مللن امللوال‬ ‫شعبنا وثرواته الوطنية‪ ،‬حّتلى اصلبحت السلرقة بالنسلبة اليهلم ليلس مصلدرا ً‬ ‫لتكديس الموال في بنوك سويسرا أو أمريكا فحسب‪ ،‬بل اضحت صفة دائبللة‬ ‫في اعماقهم ‪ .‬وك ل ّ‬ ‫ل فتللاة بأبيهللا‬ ‫جَبة‪.‬‬ ‫‪203‬‬ .

‫ممممم ممممم مممم مممممم مممم ممممم!‬ ‫الخدم والحشم‪ ،‬الجواري‪ ،‬والوصيفات‪..‬‬ ‫ول ندري من اين استقى المير منصور هذا الحكم‪ ،‬والذي قسم بموجبه جسم‬ ‫مستخدمه إلى نصفين بطريقة وحشية‪ ،‬لمجرد اّنه شك في تصرفه مع احللدى‬ ‫جواريه ؟‪.‬‬ ‫ان مجرد خطأ بسيط يرتكبه الخادم قد يكلفه الثمن غاليًا‪.‬‬ ‫قال ‪) :‬لقد بلغ المير منصور‪ ،‬ان ثلث لا ً مللن النسللاء اللتللي كللان يميللل اليهللن‪،‬‬ ‫صرن يترددن على شخص آخر‪ ،‬فأخذ يستميلهن بشللتى الطللرق‪ ،‬فتمكللن مللن‬ ‫دم اليهللن حللامض الكبريتيللك‬ ‫اقنللاعهن للحضللور إلللى وليمللة اقامهللا لهللن‪ ،‬وق ل ّ‬ ‫باعتباره خمرًا‪ ،‬وما ان تناولن اول جرعة منه حّتى تمزقت احشاؤهن‪ ،‬وقضين‬ ‫نحبهن(‪.‬‬ ‫هل ان ذلك التصرف دافعه الحلرص عللى تطللبيق الشلرع‪ ،‬وهللو الللذي ينتهللك‬ ‫تعاليمه عبر ممارسات الفسق والفجور في قصوره!؟‬ ‫ام اّنه الستهتار بالروح النسانية ؟‬ ‫وانظر عزيزي القاريء إلى قصة أخرى من قصص اجرام هذا الميللر‪ ،‬يللذكرها‬ ‫المصدر السابق على لسان محدثه‪.‬‬ ‫هؤلء الصنف من البشر الذين جمعتهم ظللروف الفقللر والحرمللان‪ ،‬وأدت بهللم‬ ‫الحاجة إلى ان يكونوا تحت رحمة امراء “آل سعود”‪ .‬يلقون من القسوة في‬ ‫التعامل والذلل المشين‪ ،‬ما ل يخطر على بال احد‪..‬‬ ‫ويقول الكاتب وهو برتبة مفوض في السفارة العراقية بجدة‪ ،‬كللان فللي بدايللة‬ ‫الخمسينات‪ ،‬لقد حدثني الشريف حاملد سلعد الللدين علن قصللص أخلرى علن‬ ‫‪204‬‬ ...‬‬ ‫يذكر حامد سعد الدين‪ ،‬وهو من اشراف الحجاز ‪ ،‬قصة تللبين حقيقللة التعامللل‬ ‫السالف الذكر‪ ،‬وقد نقللل القصللة اميللن المميللز فللي كتللابه )المملكللة العربيللة‬ ‫“السعودية” كمللا عرفتهللا( فللي الصللفحة ‪ ، 610‬تقللول القصللة ‪) :‬كللان الميللر‬ ‫"منصور بن عبد العزيز" شكاكا‪ ،‬وغي ّللارا ً جللدًا‪ ،‬فشللعر بوجللود علقللة بيللن احللد‬ ‫مستخدميه وبين إحدى جواريه‪،‬فما كللان مللن الميللر ال ان امللر بربللط سللاقي‬ ‫الرجل بسيارتين اتجهتا إلى جهتين متعاكستين ل فشلخ ل جسمه إلى نصفين (‪..‬‬ ‫العشرات من هؤلء تجدهم وقد غصت بهلم قصلور امللراء “آل سلعود”‪ ،‬إذ ان‬ ‫وجودهم في تلك القصور يعتبر من مستلزمات الّبهة‪ ،‬والسلطان‪.

‫خلعة وفسق بعض المراء “السللعوديين”‪ ،‬ممللا ل يجللوز لللي تللدوينها مراعللاة‬
‫للداب العامة!‪.‬‬
‫ممم ممم "مممممم "!‬
‫نشرت جريدة )البلد( بتاريخ ‪ 1979 / 6 / 26‬الخبر التالي ‪:‬‬
‫)افتتللح الميللر "سلللطان بللن عبللد العزيللز" وزيللر الللدفاع والطيللران المرحلللة‬
‫الخامسة من مشروع صقر السلم بقاعدة الخميس الجوية واعلن في كلمتلله‬
‫ان ّلله اصللدر إلللى رئاسللة الركللان العامللة باسللتبدال اسللماء اربللع قواعللد جويللة‬
‫بالمملكة لتكون على النحو التالي ‪:‬‬
‫‪ – 1‬تسمى قاعدة الظهران الجوية بقاعدة الملك "عبد العزيز" الجوية‪.‬‬
‫‪ – 2‬تسمى قاعدة تبوك الجوية بقاعدة "الملك فيصل" الجوية‪.‬‬
‫‪ – 3‬تسمى قاعدة الخميس الجوية بقاعدة الملك خالد الجوية‪.‬‬
‫‪ – 4‬تسمى قاعدة الطائف الجوية بقاعدة المير “فهد” الجوية‪.‬‬
‫وقلل ان هذه التسمية عرفان منا في القوات المسلحة ما بذله هؤلء الرجللال‬
‫من خدمات جلية لدينهم ولوطنهم(‪.‬‬
‫اما الملك "سللعود" المسللكين‪ ،‬قللد فللاته العرفللان "السلللطاني" واصللبح دوره‬
‫منسيا ً في “السعودية”!‬
‫مممم مم مممم مممممم ]ممممم[ مم ممممم ممممم‬
‫نشرت مجلة )الدستور( اللبنانية الصادرة في باريس بتاريخ ‪ 1977 / 5 / 1‬م‬
‫صللورة لعللدنان خاشللقجي شللريك الميللر “سلللطان” وزيللر الللدفاع والطيللران‬
‫"السعودي" ومدير اعماله التجاريللة ‪ .‬ويللرى الخاشللقجي وهللو يمللد يللد احللدى‬
‫الداعرات إلى الممثل )كردجزجنز( ليقبلها‪.‬‬
‫ممم مممم مممم "مممممم"‬
‫)جاء النفط فلطخ العبور‪ ،‬بفضل الثارة المدبرة ضد "الجشع" العربي والسفه‬
‫العربي‪ ،‬وقضايا الطلق المنتشرة في محاكم اوروبا وامريكللا‪ ،‬ومللا تللردد فيهللا‬
‫من ارقام فلكية عن ثروات السماسرة والنصللابين‪ ،‬وتحكللم المحللاكم بنصللفها‬
‫لشباه العاهرات‪ ،‬فتحصل الوحدة منهن على حصة من مال النفللط العربللي لل‬
‫حصة تفوق حصة الجيش الثالث المحاصر في السللويس‪ ،‬بللل تفللوق مللا يلللزم‬
‫لتحرير الجولن أو ما دفع وسيدفع لجميع ارامل شهداء الثورة الفلسطينية!‬
‫‪205‬‬

‫ماذا يفكلر الزعيلم أو الحلاكم الفريقلي اللذي يلرى شلعبه يملوت جوعلًا‪ ،‬لن‬
‫ارتفاع اسعار النفط ل كما يقال له ل اكل عائد نصف صادراته‪ ،‬والذي يعرف ان‬
‫مائة مليون دولر يمكن ان تنقذ مئات اللوف من شعبه‪ ،‬عندما يسمع ان فتاة‬
‫تعمل في محل بريطاني‪ ،‬حكم لها بثلثللة الف مليللون دولر مللؤخر صللداق أو‬
‫حصتها من ثروة زوج عربي سابق‪ ..‬ل امير ول وزير ول تاجر ول شيء البتللة‪..‬‬
‫بينما مجموع ميزانية وزارة الدفاع السرائيلية هو خمسللة الف مليللون دولر؟‬
‫وثروة المحروس ستة وامامها تسعة اصفار !! وهذا الثابت فللي المحللاكم‪ ..‬أو‬
‫ان مجموع رصيد بريطانيا من العملة الصللعبة اقللل مللن مجمللوع ثللروة مهللدي‬
‫التاجر وعدنان الخاشقجي(!!‬
‫"قيام وسقوط امبراطورية النفط ص ‪"43‬‬
‫ممممم مممم مممم‬
‫فللي ينللاير ‪ 1987‬م تللزوج الميللر "سلللطان بللن عبللد العزيللز" وزيللر الللدفاع‬
‫"السعودي" من ابنة احد الدبلوماسيين “السللعوديين” فللي واشللنطن‪ ،‬اسللمها‬
‫)لينا البسام( وهي طالبة جامعية‪ ..‬وقد علقللت حفيللدة "الملللك فيصللل" علللى‬
‫الخبر ‪) :‬لن يبقى معها اكثر من اسبوع كالعادة(!‬
‫والسبوع كثير ان كانت الليلة الولى سليمة‪.‬‬
‫]مممممممم[ مم مممم ممممم ممم مممممم ممممممممم‬
‫ذكرت جريدة )الجمهورية( التي تصدر في القاهرة بتاريللخ ‪1978 / 3 / 17‬‬
‫الخبر التالي‪:‬‬
‫نشرت جريدة ل الجزيرة ذكريات )سعيد فريحة( شلليخ الصللحافة فللي لبنللان ‪..‬‬
‫قال فيها أن "دار الصياد" اقيمت بتبرع من المير "سلللطان بللن عبللد العزيللز"‬
‫قيمته )‪ (50‬الف ليرة‪.‬‬
‫وكما انشأوا الصياد انشلأوا غيرهلا‪ ،‬المجللة لل التضلامن لل الشلرق الوسلط لل‬
‫سيدتي ل وغيرها لتلميع “آل سعود” وتغطية سؤاتهم‪.‬‬
‫ممممم ممممممم‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫المملكة العربية "السعودية"‬
‫وزارة الحج والوقاف‬

‫‪206‬‬

‫"تعميم عاجل وهام"‬
‫المكرم ‪ /‬امام ‪ /‬مؤذن ‪ /‬خادم المحترم‬
‫السلم عليكم ورحمة الله وبركاته بعد‪:‬‬
‫اشارة إلى تعميم معالي الوزير رقم ‪ 402 / 4597‬في ‪ 1402 / 10 / 22‬هل ‪،‬‬
‫والمبني على خطاب صاحب السمو الملكي وزير الداخلية رقم ‪ /‬ب ‪/ 1 / 6 /‬‬
‫‪ 19313‬في ‪ 1402 / 9 / 26‬هل ‪ .‬والخاص بعدم السماح لحد بالقاء خطبة أو‬
‫طلب حاجة مالم يكن لديه تصريح رسمي بذلك‪.‬‬
‫لذلك عليكم مراعاة ذلك وابلغنا بمن يعارض ذلك‪ ..‬حّتى يتخللذ الجللراء اللزم‬
‫به‪..‬‬
‫ااا ااااااا اااا ااااااا ‪..‬‬
‫مدير عام الوقاف بالمنطقة الشرقية‬
‫)سيف إبراهيم السيف(‬
‫تصريح رسمي‪ ،‬موافقة رسمية‪ ..‬وهذه مسألة لبد منها‪ .‬ذلللك لن الرض "لل‬
‫ي على تلللك الرض‪ ،‬فهللو ليللس بيتلا ً‬
‫سعود"‪ ،‬وباسمهم س ّ‬
‫ميت ‪ ،‬والمسجد مبن ّ‬
‫ً‬
‫لله كما كان يسمى سابقا ‪ ،‬أو كما سماه القرآن )انما يعمر مساجد الللله مللن‬
‫آمن بالله ‪ (..‬وانما هو مسجد “آل سعود”‪ ،‬وعليه يجب ان يقال ‪) :‬انمللا يعمللر‬
‫مساجد “آل سعود” من آمن "بآل سعود"( واستنادا ً عليلله‪ ،‬فللان المتكلللم فللي‬
‫هذا المسجد في عموم ارض “آل سعود”‪ ،‬يجب ان يسللتأذن “آل سللعود”‪ ،‬أي‬
‫ان يطلب اذنهم‪ ،‬ل انفهم‪..‬‬
‫هذه مسألة طبيعية جدًا‪ ،‬وكما قلنا ل بد منها‪..‬‬
‫غير ان الشيء اللذي قلد يسلتغربه بعضلهم ملا جلاء فلي البيلان ملن ضلرورة‬
‫موافقة “آل سعود” على )طلب الحاجة( أيضا ً ‪ ..‬غيللر اننللا ل نسللتغرب ذلللك‪..‬‬
‫ونراه امللرا ً طبيعيلًا‪ ،‬فالنسللان العربللي فللي الجزيللرة يمشللي علللى ارض “آل‬
‫سعود”‪ ،‬وبالتالي فهو )سعودي( شاء ام ابى‪ ،‬وتكون حاجته سعودية أيضا ً تبع لا ً‬
‫لذلك‪.‬‬
‫مم ممممممم ]ممم[ ممم ممممممم"‬
‫فيل قرب نيس تقع على شاطيء البحر‪ ،‬اشتريت قبل سلبع سلنوات‪ ،‬وصلرف‬
‫عليها حوالي ‪ 15‬مليون جنيه اسللترليني ملن أجللل تحويلهللا إللى قصللر‪ .‬وهلي‬

‫‪207‬‬

‫مجهزة بمركللز للكمللبيوتر‪ ،‬رادار‪ ،‬اوراق حللائط مللن ذهبللن كميللات هائلللة مللن‬
‫الثاث والتحف‪ .‬تبلغ قيمة الفيل ‪ 50‬مليون جنيه استرليني‪.‬‬
‫ممم مممممم مممم‬
‫قصللر شلليد علللى مسللاحة اربعللة افدنللة‪ ،‬نصللبت فيلله الضللاءات والكللاميرات‬
‫المنية‪ ..‬وتبلغ قيمة القصر ‪ 45‬مليون جنيه استرليني‪.‬‬
‫مممم‬
‫الثاث الذي اشتراه “فهد” لفيلته في نيس‪ ،‬والذي حمل في شللاحنة‪ ،‬يتضللمن‬
‫ست كراسي‪ ،‬طاولة طعام‪ ،‬مكتب مزود بدواليب سرية‪ ،‬وصور للويس الرابع‬
‫عشر‪.‬‬
‫ممم مم ممم ممم‬
‫ماي فير هو حي الرستقراطيين في لندن‪ ،‬ويمتلك “فهد” فيه بيتا تبلللغ قيمتلله‬
‫الحالية ‪ 37‬مليون جنيه فقط!‬
‫ممم ممممممم‬
‫"لفهللد" قصللر فلي ملاربيل‪ ،‬يحتللوي ملائة غرفلة‪ ،‬وكلفتله ‪ 1000‬مليللون جنيله‬
‫فقط!!‬
‫ممممم‬
‫بلغت قيمة اللعاب التي اشللتراها "طفللل فهللد عبللد العزيللز"‪ ،‬وحفيللد "فهللد"‪،‬‬
‫واثنان من ابناء اخوته‪ ،‬حوالي ‪ 100‬الف جنيه استرليني ‪.‬‬
‫ممممم ]ممم[‬
‫طائرة “فهد” صممت له بصفة خاصة‪ ،‬وكلفتلله ‪ 78‬مليللون جنيلله مضللافا اليهللا‬
‫‪ 30‬مليون جنيه للتجهيزات الخاصة الداخلية !‬
‫ممممم ]ممم[‬
‫"لفهد" العديلد ملن السليارات الذهبيلة‪ ،‬ل تقلل قيملة احلداها علن ‪ 200‬اللف‬
‫جنيه ‪.‬‬
‫"عن مجلة صنداي البريطانية تاريخ ‪ 1987/ 10 / 25‬م"‬

‫‪208‬‬

‫ممممممم ‪] :‬مم مممم[ ممممم !!‬
‫بعللد انتفاضللة الحللرم عللام ‪ 1979‬م ‪ ،‬راح “فهللد” ي ُللبريء حكملله مللن عمللالته‬
‫للجنبي في تصريحات وزعها على عماله المأجورين‪ ،‬فما كللان مللن السللادات‬
‫ال أن كشف عمالة “فهد” في خطاب علني له بتاريخ ‪ 1980 / 1 / 28‬م ‪،‬‬
‫قال فيه ما نصه ‪:‬‬
‫"مفيش واحد في امارات الخليج بمللا فيهللا “السللعودية” إل ويعلللم أن حللاميته‬
‫هي أمريكا ونحن ل نلومهم على هذا‪ ،‬بل انا اعلنت إذا ما تعّرض أي بلد عربي‬
‫في الخليج لي تهديد اجنبي وطلب من أمريكا ان تصل إليه لتنجده فسأعطي‬
‫أمريكا التسهيلت قبل ان تطلب أمريكا هذا ومن غير ان يطلب هؤلء الجهال‬
‫والقزام" ‪ .‬ثم يمضي السادات قائل ً ‪" :‬يخرج الزعيم الجديد )فهد( يقول‪ ،‬بعللد‬
‫انا ما اعلنت ان “السعودية” ل تعطي تسللهيلت ول تعطللي قواعللد ول تعطللي‬
‫شيء‪ ..‬عيب‪ ،‬عيب‪ ،‬لن “السعودية”‪ ..‬طلبت الطائرات أف ‪ (F – 15) ،‬من‬
‫أمريكا لكي تقوم بتظاهرة في “السللعودية”‪ .‬وليللس فللي هللذا عيللب ‪ ..‬الللخ"‪.‬‬
‫وشهادة السادات ينطبق عليها القول ‪ :‬وشهد شاهد من اهلهلا‪ ،‬فل يوجللد احللد‬
‫ال ويعلم انهم تحت "الحماية" المريكية‪.‬‬
‫مممممم مممم ممممم ممممممم ‪ ..‬مم ممممم م‬
‫حبا ً لترى عجبا ً ‪ ..‬قد سبق "لطلل بن عبد العزيز" “آل سعود” ان تبرع‬
‫عش َر َ‬
‫بمليين الدولرات لمعهد باستور لبحاث اليدز في فرنسا‪ ،‬وها هو اليوم يقللدم‬
‫مساعدة مالية بالمليين لجمعية )مرضى ضمور العضلت!!( ‪ ..‬ومللا ادراك مللا‬
‫ضمور العضلت!‪ ..‬وكأنه لم تبق في العالم الثالث من مرض ال وحل على يللد‬
‫المير صاحب المخدرات !!‬
‫ففي الثالث من يوليو ‪ 1987‬م قدم طلل )بالمناسبة كان وزيللرا للماليللة فللي‬
‫مطلع الستينات‪ ،‬وكان سفيرا ً "لل سعود" في فرنسا في النصف الثللاني مللن‬
‫الخمسينات( ‪ ..‬شليكا بملييلن الفرنكلات الفرنسلية بمثلل مسلاهمة )سلموه(‬
‫لمسللاعدة جمعيللة مرضللى ضللمور العضلللت فللي فرنسللا‪ ،‬وذلللك خلل حفللل‬
‫استقبال اقامه شيراك المنافق في دار بلدية باريس ‪ ..‬وقد وافللق طلل علللى‬
‫معاونة الجمعية خلل فترة ثلث سنوات قادمة‪ ..‬وشكر شيراك طلل بحللرارة‬
‫على ‪ :‬مساعدته السخية لعمل هذه الجمعية‪ ،‬في كفاحها ضد امراض اعصللاب‬
‫العضلت الخطيرة( !!‬
‫وقال شيراك المنافق ‪) :‬ان مساعدتكم ستسمح بتكللثيف البحللاث مللن أجللل‬
‫السيطرة على اسباب هذا المرض (‪.‬‬
‫سؤالنا لطلل الثوري والقومي العروبي ومدعي النضال‪ :‬قبل ان تحل مشكلة‬
‫عضلت الغربيين وعقد ايدزهم‪ ،‬هل ّ فكرت في تللوفير قللارورة الللدواء لملييللن‬
‫‪209‬‬

.‬لكللن بعللد ثلثللة‬ ‫اشهر فقط يبدو ان "المير فيصل" قد اقتنع بهللذا اللقللب واعجبلله كللثيرًا‪ ،‬وإذا‬ ‫بالصحافة ‪ .‬‬ ‫والقصيبي شاعر عربي معروف‪ ،‬قد كان احللد المسللؤولين الشللباب مللن ذوي‬ ‫المؤهلت في الحكومة “السعودية”‪ ،‬والذي اثار وجوده فيما بعللد صللداما ً بيللن‬ ‫مجلس الوزراء وبعض شرائح العائلة الحاكمة‪.‬‬ ‫وفي تلك القصيدة اشار لتدهور العلقة بينه وبين الملك‪.‬‬ ‫وقد علقت مجلة اليمامة على ذلك‪ ،‬بان الميللر ضللحك كللثيرا حيللن سللمع هللذا‬ ‫اللقب لدرجة اّنه لم يتمالك نفسه‪ ..‬وبقدرة قادر… تقحم هلذا اللقلب فلي كلل مناسلبة يتحلدث فيهلا‬ ‫عنه…‬ ‫عجبلا! ‪ .‬وقد تصور جميع الللذين حضللروا الحتفللال‬ ‫أو اولئك الذين شاهدوا وقائعه على شاشات التلفزيون وصفحات الجللرائد‪ ،‬ان‬ ‫هذا اللقب انما كان من باب المبالغة في الحللترام والتللودد ‪ .‬‬ ‫‪210‬‬ .‬‬ ‫"الثورة السلمية العدد ‪"65‬‬ ‫مممم ممممممم‬ ‫تحت عنوان )جدة ‪ :‬رثاء شاعر سعودي( كتبت صحيفة الوبتريدفر البريطانيللة‬ ‫بتاريخ ‪ 1984 / 4 / 29‬م يلي ‪:‬‬ ‫الدكتورالقصيبي الذي أقصي اخيرا ً عن منصبه كوزير للصحة بامر من الملللك‪،‬‬ ‫كان قد لمح إلى المر في قصيدة نشرت له في جريدة )الجزيرة(‪.‫من المسلمين الذين تستغل جمعيللات التبشللير حللاجتهم لتنصلليرهم ؟ ‪ ..‬وفللي‬ ‫بلدك نفسه اليس هناك من محتاج إلى غوث ومساعدة‪ .‬كيلف يكلون مللدمن المخللدرات وصلاحب المغللامرات السليئة اميللرا ً‬ ‫لشبابنا!؟(‪..‬ومن حقه ان يضحك لدرجة اّنه لللم يتمالللك نفسلله كمللا‬ ‫تقول مجلتهم ‪) :‬اليمامة(‪.‬يا عديم الصل ؟!‪..‬وقد وصف اثناء خطابه‪" ،‬فيصل بللن‬ ‫فهد" على اّنه "امير الشباب"!!‪.‬‬ ‫مممم مممممممم مممم‬ ‫أمير الشباب يضحك‪ ..‬‬ ‫ثم ال تدرون لماذ يضحك المير ؟! اقرؤوا ‪:‬‬ ‫)في مؤتمر الحتفاء بالدباء الذي رعاه “فهد” الملللك‪ ،‬القللى احللد المرشللحين‬ ‫لجائزة الدولة للدب تبجيل ً بالملك وابنه‪ ...

‫وكوزير للصحة‪ ،‬فقد سعى القصيبي إلى تطهيللر وزارتلله مللن مظللاهر الفسللاد‬ ‫الداري المتفشية فيها‪ ،‬وقد تسبب ذلك في تضرر مصالح ذات صلللة بالسللرة‬ ‫الحاكمة نفسها‪ ،‬وكان قبل اسابيع من عزله قللد طللرد مللدير )مدينللة "فيصللل"‬ ‫الطبية( عن منصبه‪ ،‬ولن الخيلر كلان ملن المقربيلن ملن المللك‪ ،‬فقلد اوعلز‬ ‫الملك باعادته إلى منصبه مباشرة‪.‬‬ ‫ونجحت في ذلك بالفعل ‪..‬‬ ‫كما ابلغت سارة المحكمة في جلستها الولى والللتي دامللت ‪ 65‬دقيقللة بتللوتر‬ ‫وقلق انها تخشى انتقام زوجها‪ ،‬الذي يعيش فللي العربيللة “السللعودية”‪ ،‬وأنهللا‬ ‫‪211‬‬ .‬‬ ‫وكانت سارة قد تزوجللت عيللدي اميللن عللام ‪ 1975‬م ‪ ،‬بعللد طلقلله مللن ثلث‬ ‫زوجات اخريات ورابعة أخرى توفيت‪ ،‬وذلك قبل الطاحة به في عام ‪ 1979‬م‬ ‫‪ ،‬على يد القللوات التنزانيللة ومعارضللون اوغنللديون قللادهم الرئيللس الوغنللدي‬ ‫السابق ميلتون اوبوتي‪ ،‬وبتشجيع ودعم من قبل البريطانيين ومخابراتهم )أم ‪. (M.‬‬ ‫ومما يتعين علينا قوله ان فساد صفقة امريكية في “السللعودية” وجللدت مللن‬ ‫عبر عنها شعرًا‪ ،‬بينما لم نجد احدا ً يكتب شعرا ً عن تلك الصفقة الللتي ابرمتهللا‬ ‫دولة عمان المجاورة مع شركة اسمنت بريطانية(‪.I.‬‬ ‫وكللان قللد الغللى فللي شللهر ينللاير ‪ 1984‬عقللدا قيمتلله )‪ (1400‬مليللون دولر‬ ‫امريكلي ملع شلركة )ويتلاكر( المريكيلة‪ ،‬واللتي كلانت بملوجبه تللتزم بلادارة‬ ‫مستشفيات في البلد لمدة ثلث سنوات‪ ،‬قبل نهاية مدة العقد‪.‬‬ ‫ويشاع ان ضغوطات اجنبية أخرى كانت وراء اقللالته‪ ،‬منهللا مللا يرتبللط برفللض‬ ‫القصلليبي قبللول مناقصللات ل تسللتوفي الشللروط السللليمة للقيمللة التنازليللة‬ ‫للمناقصة‪.‬‬ ‫مم‬ ‫ممممممم ]ممممم[ ممممم مممم م‬ ‫طلبت سارة كيولبا زوجة عيدي امين‪ ،‬الرئيس الوغندي السللابق الطلق مللن‬ ‫زوجها‪ ،‬في دعوى قضائية رفعتها لحدى المحاكم اللمانية في بون‪ ،‬وذلك فللي‬ ‫‪ 1987 / 10 / 14‬م ‪.‬‬ ‫آي ‪. 6 / 6‬‬ ‫وأبلغللت محاميللة سللارة‪ ،‬السلليدة "كللارين شللوماخر" الصللحفيين‪ ،‬ان رئيللس‬ ‫المحكمة "كارل ديتير" سيصدر حكمه عما قريب لصللالح سللارة ؛ بعللد دراسللة‬ ‫المسائل القانونية المعقدة للقضية‪.‬‬ ‫وكان الغاء ذلك العقد قد فسللح المجللال امللام شللركة )بريطانيللة ل ل سللعودية(‬ ‫مشللتركة للحلللول محللل تلللك الشللركة‪ ،‬ال ان ّلله سللرعان مللا قللامت الشللركة‬ ‫المريكية بخفض قيمة العقد بنسبة ‪ % 40‬طمعا في الحصول على الصفقة ‪.

‫خلل سنوات فرار زوجها الولى تعرضت لمضايقات اخلقية عديللدة مللن عللدد‬ ‫من المراء ““السعوديين”” في جدة‪ ،‬مما سبب لها الما ً نفسية صللعب عليهللا‬ ‫تحملها‪.‬‬ ‫‪212‬‬ .‬حيث ارتبط امين بعلقات وثيقة مع “آل سللعود” منللذ انقلبلله‬ ‫على حلفائه )اسرائيل وبريطانيا( عام ‪ 1972‬م ‪ ،‬وتوجه بعللدها "لفيصللل" مللن‬ ‫أجل دعمه بالمال بحجة "محاربة الشلليوعية" ‍)!!(‪ ،‬وهللي النغمللة الللتي كللانت‬ ‫تلقي صدى واسعا ً في ديوان الملك "السعودي"‪.‬‬ ‫وكان عيدي امين‪ ،‬قد فر إلى ليبيا ثم إلللى “السللعودية” حيللث يقيللم الن منللذ‬ ‫سنوات عديدة ‪ .

‬‬ ‫ولللة رئيسللية للسياسللة‬ ‫وحسللب تعللبير المقللال‪ ،‬فللإن “السللعودية” كللانت )مم ّ‬ ‫الخارجية المريكية(‪ ،‬حيث بلغت المساعدات التي قدمتها “السللعودية” لللدول‬ ‫وحركات مختلفة بناء على طلب مباشر من أمريكا )‪ (4‬مليللار دولر منللذ عللام‬ ‫‪.‬‬ ‫وفي الوقت الحالي فان جدة والرياض تضمان عددا من اللجئيللن السياسلليين‬ ‫من مختلف اصقاع العالم‪ ،‬من الحكام والوزراء‪ ،‬الذين انقضى دورهم‪ ،‬وانتهت‬ ‫خدماتهم للمستعمر الجنبي‪.‬‬ ‫عندما يفرغ ثلثللة صللحفيين لمللدة شللهر كامللل لعللداد تحقيللق عللن العلقللات‬ ‫“السعودية” المريكية‪ ،‬فل بد ان التحقيق سليكون متكلامل ً موثقلًا‪ ،‬ال ان هلذا‬ ‫لم يحدث في التقرير الذي نشرتموه في الصللفحة الولللى بتاريللخ ‪/ 6 / 21‬‬ ‫‪ 1987‬م ‪ ،‬تحللت عنللوان )الللدعم "السللعودي" السللري ‪ :‬دعامللة السياسللة‬ ‫المريكية( ‪ ،‬وهذه ملحظات على بعض الخطاء الواضحة‪:‬‬ ‫في كثير من حالت الدعم التي ذكرت كللان للسللعوديين مصلللحة ذاتيللة فيهللا‪،‬‬ ‫فالدعم "السعودي" لباكستان‪ ،‬شمل ضمن شروطه ارسال جنود وعسللكريين‬ ‫باكستانيين للدفاع عن “السعودية”‪..‫وفللي هللذا الصللدد يقللول هيكللل فللي كتللابه "خريللف الغضللب" ص ‪ 201‬أن‬ ‫“السعودية” ]اعتادت ان تعطي لبعض اصدقائها اعتمللادات سللرية تحللت بنللود‬ ‫مختلفة مثل )مكافحة الشيوعية( ‪ .‬‬ ‫‪ 4‬ممممممم مممم ممممم مممممم‬ ‫)الدعم السعودي السري ‪ :‬دعامة السياسة المريكية( كان هذا عنوان تحقيللق‬ ‫شر في جريدة )نيويورك تايمز( بتاريخ ‪ ، 87 / 6 / 21‬كان التحقيق‬ ‫م ُ‬ ‫صل ن ُ ِ‬ ‫ف ّ‬ ‫ً‬ ‫الذي فرغت للله الجريللدة ثلثللة مللن محرريهللا‪ ،‬مليئا بالمعلومللات الللتي سللعى‬ ‫الكتاب من خللها لثبات الدعم اللمحدود الذي تقدمه “السللعودية” للسياسللة‬ ‫الخارجية المريكية‪ ،‬حّتى ولو كان ذلك يتعارض مع مصلحتها الذاتيللة‪ ،‬أو يللؤدي‬ ‫لثارة بعض الدول العربية الخرى )المتطرفة(!‪.‬ويروي كمال ادهم ان بعض رؤساء الللدول‬ ‫الفريقيللة‪ ،‬وبينهللم الرئيللس السللابق عيللدي اميللن‪ ،‬كللانوا يقصللدون الريللاض‬ ‫للشللكوى مللن ان خزائنهللم خاويللة‪ ،‬وانهللم يحتللاجون إلللى بعللض العتمللادات‬ ‫لمواجهة مقتضيات امنهم من مخاطر متعددة‪ ،‬بينها خطللر الشلليوعية الدوليللة‪.‬‬ ‫وكان بعض هؤلء الرؤساء يحملون ما يحصلون عليه من حقائب ويخرجون بها‬ ‫من المملكة"‪. 1979‬‬ ‫نداف سفران‪ ،‬الخبير المريكي المتخصص في شؤون الخليللج )و”السللعودية”‬ ‫منها على التحديد( ‪ ،‬كتب رسالة للنيويورك تايمز موضللحا ً فيهللا بعللض النقللاط‬ ‫التي غفل عنها التحقيق‪ ،‬اليكم مقتطفات من رسالته المنشورة فللي الجريللدة‬ ‫بتاريخ ‪ 1987 / 7 / 3‬م ‪.‬‬ ‫‪213‬‬ .

.‬واقامللة السللواق النسللائية‬ ‫واحتفللالت المعاهللد وروضللات الطفللال‪ ،‬فرصللة جيللدة لكللي يتخلصللن مللن‬ ‫)وحشة ( القصور ‪.‬المهم ان تحشللر نفسللها فللي امللر مللا لينشللر اسللمها فللي‬ ‫الصحف !‬ ‫ويعتقد ان اميرات البيت "السلعودي" "مقهلورات" ملن ظهلور اسلم "الليلدي‬ ‫ديانللا" اليللومي علللى صللفحات الجللرائد‪ ،‬وعللدم التطللرق اليهللن بشلليء‪ ،‬فلللذا‬ ‫مارسن ضغوطا على )امرائهللن!( لكللي يخرجللن إلللى السللاحة‪ ،‬تقليللدا ً لدوقللة‬ ‫يورك(‪ ،‬فخرجن‪ ،‬ووجدن في الجمعيللات الخيريللة‪ .‬فانك تجللد عبللارات ملن امثللال ‪ :‬صللاحبة السللمو الملكللي ‪:‬‬ ‫لتكتشف ان هذه الميرة هي اخت )نورة( التي عرف “آل سعود” بها )اخللوان‬ ‫نورة(‪..‬‬ ‫اما الدعم لليمن هو ضمن سياسة سعودية ثابتة‪،‬لبقللاء ذلللك النظللام المجللاور‬ ‫تحت التأثير "السللعودي" المباشللر‪ ،‬درجللة عرقلللة بنللاء علقللة يمنيللة امريكيللة‬ ‫مباشللرة‪" ،‬فالسللعوديون" اصللروا علللى سللبيل المثللال علللى ايصللال السلللحة‬ ‫المريكية لليمن )المشتراة باموال "سعودية"( عبرهم هم‪ ،‬وكللانوا يوقفللون ‪...‫ودعمهم للعقيد جعفر نميري كان تحرك منطقي لمنع قيام نظام عربي ثللوري‬ ‫في الجانب الخر من البحر الحمر‪ ،‬ودعم الصللومال كللان لهللدف اسللتراتيجي‬ ‫مشابه للحفاظ على النظام "السعودي"‪ ،‬وكاد ان يؤدي لشللراك أمريكللا فللي‬ ‫حرب الصومال الفاشلة ضد اثيوبيا‪..‬‬ ‫ممم مممممممم ‪ .‬فإذا بك تجد كل يومين أو ثلثة‪ ،‬واحدة منهن ‪. ..‬‬ ‫تخرج من القصر لتقص شريط افتتاح سوق خيللري‪ ،‬أو تللوزع شللهادات تقللدير‬ ‫لمعهد أو مدرسة نسائية أو روضة اطفال تابعة لجمعيللة خيريللة‪ ،‬أو حت ّللى دورة‬ ‫خياطة بالباترون‪ ..‬‬ ‫* الحالة الوحيدة التي لم يكن "للسعوديين" مصلحة ذاتيلة فيهلا‪ ،‬هلي دعمهلم‬ ‫لقوات الكونترا لسقاط نظام نيكاراجوا( ‪ ،‬بمبلغ متواضللع )!( ل يزيللد علن ‪30‬‬ ‫مليون دولر‪ ،‬علوة على تحملهم نفقات النقل الجللوي للقللوات المغربيللة إلللى‬ ‫الكونجو في السبعينات )لسقاط النظام المعادي لمريكا هناك(‪.‬ممم مم مممممم!‬ ‫اليوم ‪ ،‬وبعد فشل امراء وملللوك “آل سللعود”‪ ،‬طلعللوا علينللا بصللرعة جديللدة‪،‬‬ ‫وهي صرعة صاحبات السمو‪ .‬‬ ‫أو يوصلون السلحة بناء على مصلحتهم الخاصة‪.‬‬ ‫‪214‬‬ .‬‬ ‫ولم تقتصر الموجللة علللى الميللرات الشللابات اللتللي اخرجهللن ازواجهللن مللن‬ ‫المراء الشباب‪ ،‬بل تعدت لتصل إلى الميرات )العجايز( واللتي تخطين )سن‬ ‫اليأس( بمراحل ‪ .‬‬ ‫* اما دعم المجاهدين الفغان‪ ،‬فهو مدفوع بالرغبة في تعزيز شللرعية النظللام‬ ‫"السعودي" كحام للماكن المقدسة‪ ،‬والتي اهتزت بعد الستيلء علللى الحللرم‬ ‫)محرم ‪ 1400‬هل ( كما واجهت تحديا ً من قبل ايران‪.

‫ويلحظ ان الميرات بدأن يتعلمون )فنللون التصللريحات(‪ ،‬فل تكللاد تجللد خللبرا ً‬ ‫عنهللن بللدون تصللريح لحللداهن ومديللح لخلادم الحرميللن !! وتطريللز كلم فلي‬ ‫صاحب السمو المير والذي هو على الغلب زوجها )التحللرري !( الللذي اخللرج‬ ‫امرأتلله مللن القصللر ل ل بالتحديللد دون غيللره ل ل وهللذا التحديللد يفسللر أيض لا ً ان‬ ‫الخلفات داخل السرة الحاكمة وصلت إلى درجة )حماية( الزوجة‪.‬‬ ‫ويستلفت النتباه ان اميرات “آل سعود” خرجن من قصللورهن بعقللول ماديللة‬ ‫تكشف مستوى الترف والترهل والتخلف‪ ،‬فتلك وقفت في غرور لتبدأ حللديثها‬ ‫قائلة ‪) :‬باسمي ‪ .‬يخللدمن‬ ‫المجتمللع كلل المجتمللع ‪ .‬‬ ‫حت ّللى اميراتهللم المصللونات‪ ،‬نزلللن إلللى السللوق مثللل السللطوانات‪ ..‬امراؤهم خدم ‪..‬باصللواتهن الللتي حّتلى لللو كللانت ملن ماركللة )انكللر‬ ‫الصوات( فانهن ل يبخلن بها‪ ،‬ويكفيهن فخرا ً انهن يضّيعن من أجللل الجمهللور‬ ‫ساعات طويلة تحت يد )الكوافير( المستورد خصيصا ً من ضفاف السين‪ ،‬إلللى‬ ‫)ضفاف( القصور الملكية‪......‬‬ ‫‪215‬‬ .‬بياعة(!‬ ‫"الثورة السلمية عدد ‪" 87‬‬ ‫ماذا تريدون اكثر من هذا ؟!‬ ‫“آل سعود” كلهم في الخدمة … مليكهم خادم ‪ .‬ونيابة عن اخي المير( ول ُيدرى من الذي يعرفها أو اخيهللا‪،‬‬ ‫إلى ان قالت ‪) :‬فمع تطور مملكتنا‪ ،‬رأينللا ان نسللاهم فللي هللذا التطللور الللذي‬ ‫يهمنا جميعًا‪ ،‬فراودتنا فكرة انشاء هذا المركز المتخصص للسيدات‪ .‬وقد قمنللا‬ ‫فعل ً بترجمة الفكرة إلى واقع‪ ،‬والذي هو امامنا الن‪ ،‬مركز متخصللص بلله كللل‬ ‫ما يهم المرأة من ملبس وادوات زينة واكسللوارات ومجللوهرات ونللاد رياضللي‬ ‫حديث(‪ ،‬ولم يبق اذن ال أن يشللكل الميللرات فريللق كللرة قللدم أو طللائرة‪ ،‬أو‬ ‫تنس ارضي على اضعف اليمان!‬ ‫ويعتقد ان الميرات اصبحن وكيلت مثل ازواجهن لشهر الماركات الللتي ملوا‬ ‫مركزهم بها‪ ،‬من امثال )ايف سللان لللوران( ‪ ،‬و )روش بوبللوا( وبقيللة ماركللات‬ ‫الموضة‪..‬‬ ‫فلماذا انتم غاضبون؟!‬ ‫]ممم[ مممممم‬ ‫"فهد النسان" هذه هي صرعة صفحاتنا المحلية وشعارها الجديد‪.‬‬ ‫بقي على الميرات ان يقلن ان اسواقهن هلي الوللى ملن نوعهلا فلي العلالم‬ ‫حّتى تدخل في كتاب غينيس للرقام القياسية وبقي على كل واحدة منهللم ان‬ ‫)تفرش بصطة( في السوق وتصبح )بياعة‪ .

‬فهد" الذي سمع صرخة مللن عائلللة مصللرية تسللتغيثه )وافهللداه( ‪،‬‬ ‫فلللبى النللداء وواسللى الطفللال اليتللامى والم الثكلللى ‪ ..‬‬ ‫"فهد" هللذا الللبريء كللبراءة الطفللال‪ ،‬والحنللون كحنللو المهللات علللى فلللذات‬ ‫اكبادهن‪" ... .‬‬ ‫فل احد يتألم لوضاع العرب والمسلمين حّتى يؤرقه النوم سواه‪ ،‬فقلبه يتقطع‬ ‫الما وحسرة على شعب فلسطين ولبنان وافغانستان‪ ،‬ودموعه تكللاد تتسللاقط‬ ‫على وجنتيه الكريمتين رثاء للمقاتلين على الحدود اليرانية ل العراقية ‪ ،‬وتكللاد‬ ‫تسمع نحبيه وعويله حين تحل كارثة طبيعية بهذه الدولللة السلللمية أو تلللك ‪..‬‬ ‫وحيللن يتعللرض دعللاة السلللم للسللجون والمعتقلت علللى يللد فئات البغللي‬ ‫الصهيوني والصليبي واذناب أمريكا وروسلليا‪ ،‬يحتللاج جللتلله لعلبللة "كلينكللس"‬ ‫كاملة ليجفف بها دموعه التي تجري كدموع التماسيح‪.‫"رائد النهضة" و "قللائد المللة" و "بللاني الحضللارة" و "أب العلللم" و "صللاحب‬ ‫السبق في الثقافة" و "السياسي المحنك" و "خادم الحرمين" والعلم في كللل‬ ‫شلليء‪ ،‬ومحتكللر كلل لقللب جميللل ‪ ،‬يريللد ان يحتكللر الن المشلاعر النسللانية‬ ‫والعواطف والحاسيس النبيلة‪.‬‬ ‫اسألوا اطفال الجنوب اللبناني كم دولرا ً اعطاهم‪ ،‬وأسألوا اطفال افغانسللتان‬ ‫وايران والعراق‪ ،‬وجنوب الفلبين وتايلند‪ ،‬وكل ديار المسلمين لتتأكللدوا ان يللد‬ ‫الملك المعظم‪ ،‬السخية والطويلة ل جدا ً ل مسحت الدمع من مقلتيهم ‪.‬‬ ‫ماذا فعل “فهد" عندما كان وزيرا ً للداخلية؟‬ ‫لقد اعدم المئات من المناضلين‪ ،‬وترك اطفالهم يتامى وزوجاتهم ثكالى‪ ،‬كمللا‬ ‫شرد اللف منهم لنهم رفضللوا الخنللوع والللذل‪ ،‬وقبلللوا بللالغتراب بعيللدا ً عللن‬ ‫الهل والولد‪.‬‬ ‫امللا شللعبنا فهللو ل يحتللاج إلللى السللؤال والبحللث خللارج الحللدود‪ ،‬فهللو اعللرف‬ ‫)وابخللص( بانسللانية وبللراءة مليكلله‪ .‬فللأدراج وزارة الداخليللة ودواليبهللا مليئة‬ ‫بالمستندات التي تثبت طهره وعفته ورحمته!‬ ‫احد عشر عاما قضاها الملك كوزير للداخلية‪ ،‬وتسع سنوات أخللرى هللي تحللت‬ ‫اشرافه ونظره المباشر‪ ،‬كيف ل وجللته يهتم بالحفاظ على ابتسامة الطفللال‬ ‫عذبة نافذة ؟‪...‬وهو الب للشعب بل للمسلمين‪ ،‬يفيض عليهم‬ ‫برأفته وعطفه‪ ،‬ويمسح يد البوة والحنان على رؤوسهم فتعوضهم عللن المللن‬ ‫والستقرار الذي فقدوه‪.‬‬ ‫‪216‬‬ .‬‬ ‫فهو النسان ول إنسان غيره ‪ .‬هللذا "الفهللد" الللذي‬ ‫اصبحت هوايته التقاط الصور مع الطفال لتظهر خاشعة ذليلللة طللاهرة بللريئة‬ ‫على صفحات الجرائد والمجلت‪ ،‬ل يوجد له مثيل في الدنيا كلها‪.

.‬‬ ‫فبعد غيللاب طويللل عللن السللاحة العلميللة ‪ .‬‬ ‫"الثورة السلمية ل عدد ‪"49‬‬ ‫اليس “فهد" بعد هذا بريء ‪ .‬‬ ‫‪217‬‬ ..‬اشتهرت دولة “آل سعود” باسم "المهلكة “السللعودية”" ‪ .‬‬ ‫والسجون التي تعج اليوم بخيرة ابناء السلم والقرآن‪ ،‬دللة أخرى علللى رقللة‬ ‫قلبه‪.‬بريء من الطهر‪ ،‬وبريء من النسانية ؟‬ ‫ممممم مممممم‬ ‫في السابق ‪ .‬ثللم‬ ‫"مملكة الزيت والدماء"‪ .....‬نرى اللف من المجاهدين‪ ،‬فروا بدينهم وعقيدتهم‪ ،‬ليعانوا الم فللراق‬ ‫زوجاتهم واطفالهم الذين ابى حنانه ان يسمح لهم بالخروج‪ ،‬فسحب جوازاتهم‬ ‫واغلق الحدود بوجههم‪.‬‬ ‫والن ‪ ..‬‬ ‫هذا الملف البوي الحافل‪ ،‬سيسجله التاريخ لرائد البوة والطفولة ‪..‬حيث تقرأ‪:‬‬ ‫اليوم حرم جللة الملك "فهد" ‪ ..‬وبعللد ان بللرزت العشللرات مللن‬ ‫اسماء نساء وفيتات بلدنا‪ ،‬نبغن في مجالت العلم والمعرفة والثقافة وخدمللة‬ ‫المجتمع‪ ،‬رأى “آل سعود” أن يعينوا نساءهم كسيدات نساء البلد‪ ،‬فل يعلوهن‬ ‫أحد‪.‬أسياد شللباب البلد علللى اختلف ثقافللاتهم وهويللاتهم‬ ‫وطبقاتهم‪ ،‬فان اميرات السرة “السعودية” ل بد أن يكن اميرات على القسم‬ ‫الخر "الفتيات"‪...‬‬ ‫فكما أن امراء السرة‪ ..‬وعلينا من الن فصاعدا ً ان نضيف اسللما ً جديللدا ً هللو‬ ‫"مملكة النساء"‪..‬‬ ‫والن ‪ ،‬هناك حمى سللعودية فلي طللرح اسللماء اميراتهللم ملن خلل الصللحافة‬ ‫المحلية ‪ .‫وبابوته وحنانه امتدت يداه الكريمتان لتذبح المتظاهرين في شللوارع المنطقللة‬ ‫الشرقية وفي رحاب البيت العللتيق ‪ .‬ترعى الحفل الختامي لروضة معهللد‬ ‫‬‫العاصمة ‪.‬مئات مللن المسلللمين الثللائرين اهللدرت‬ ‫دماؤهم في الزقة والشوارع دون ان تجللد المغيللث والمعيللن‪ ،‬لكننللا ل ننسللى‬ ‫ابوته لنه لم يحرم عوائل الشهداء واطفالهم من استجداء المحسنين !‪.

.‬ترعللى حفللل الجمعيللة النسللائية فللي‬ ‫هذا مع العلم ان معظم حريم المراء ل يجيدون القللراءة كحللرم ولللي‬ ‫‬‫العهد!‪ .‬ولعل الزمان لن يجود علينا بأفضل من “آل سعود” ذكورا ً وإناثا ً !!‬ ‫"الثورة السلميةعدد ‪" 62‬‬ ‫ممممم مممممم‬ ‫ممممم ]مممممم[‬ ‫ممممم ممممم مممممم ممممممم‬ ‫يعرف القاضي والداني ان رابطة العالم السلمي حين نشأت وترعرعت فللي‬ ‫احضان “آل سعود” ومبادرتهم كان هدفها الرئيسي يتركز على هذه المحاور ‪:‬‬ ‫محاربة التيارات الثورية تحت شعار "محاربة الشيوعية" ‪ .‬‬ ‫الميرة سارة بنت محمد‪ ،‬ترعى حفل رياض الطفال بمركللز الخدمللة‬ ‫‬‫الجتماعية‪.‬‬ ‫حرم سمو المير عبد المجيللد ‪ ..‬‬ ‫تكتيللل الشخصلليات الدينيللة والمؤسسللات السلللمية ودعمهللا لتتللولى‬ ‫‬‫الترويج والدعاية للنظام "السعودي" وسياساته وكذلك اضفاء الشرعية عليلله‪،‬‬ ‫والقول بأنه "إسلمي "!‬ ‫‪218‬‬ .‬وهللو هللدف‬ ‫‬‫ّ‬ ‫اميركي لقطع دابر النفللوذ السللوفياتي فللي المنطقللة السلللمية ‪ .‬‬ ‫حللرم ولللي العهللد تللزور مركللز الطراديللة لجمعيللة النهضللة النسللائية‬ ‫حرم سمو ولي العهد تفتتح المعرض السنوي للمعهد العللالي للخدمللة‬ ‫‬‫الجتماعية‪.‫‬‫الخيرية‪.‬‬ ‫‬‫تبوك‪.‬وقللد تجلللت‬ ‫نشاطات الرابطة فللي هللذا التجللاه ابللان الصللراع الناصللري ‪ /‬السللعودي منللذ‬ ‫اواسط الخمسينات وحتى مؤتمر الخرطوم بعد نكسة حزيران ‪ 1967‬م ‪..

‬مللع ملحظللة ان اجهللزة‬ ‫الرابطة وقياداتها مخترقة بشكل كبير مللن عناصللر المخللابرات المريكيللة‪ ،‬ول‬ ‫ادلك على ذلك محّرك الرابطة الول في عهد محمد علللي الحركللان "صللفوت‬ ‫ملله تجنيللد‬ ‫السقا"‪ .‬مع أنه مللن سللخرية القللدر أن اكللبر‬ ‫مؤسسة دينية "سعودية" وأكبر رجل ديللن "سللعودي" ضللمن الطللاقم الحللاكم‬ ‫"عبد العزيز بن باز" هو أول من افتى بكفر بورقيبة اواخر الخمسينات‪.‬‬ ‫غير ان محاربة ما اسموه بالشيوعية‪ ،‬ح ّ‬ ‫ل محله فللي الللوقت الحاضللر محاربللة‬ ‫التيار السلمي الذي نهض بقوة في اواخللر السللبعينات الميلديللة‪ ،‬وهللو التيللار‬ ‫الذي يسمونه بل "التطرف الديني" أو "الرهاب الشيعي" أو "التيار الصولي"‪.‬حت ّللى اصللبح الحللديث عنلله‬ ‫على كل لسان‪..‬‬ ‫والسقا بنظر الشخصيات الدينية المسلالمة )!( عميللل للمخللابرات المريكيللة‪،‬‬ ‫وبنظللر المطلعيللن علللى خفايللا المللور‪ ،‬احللد اعمللدة المخللابرات المركزيللة‬ ‫المريكية في منطقة الشرق الوسط ‪.‬الذي جعل من كل مركز ومسجد عينا ً للمخابرات‪ ،‬وكان ه ّ‬ ‫الشخاص والشخصيات لحساب السي ‪ .‬‬ ‫‪219‬‬ .‬آي ‪ .‬‬ ‫أما الدائرة الخرى فهي محاربة التيارات السلمية الثورية‪ ،‬الشيعية أو السنية‬ ‫ل ل فرق ل ولعلنا نتذكر كيف ان الرابطة هي اول من اصدر فتوى ضد )الجهللاد‬ ‫السلمي( في لبنللان والللتي تحللارب اسللرائيل وذلللك عللام ‪ 1984‬م ‪ ،‬أي فللي‬ ‫الفترة التي توالت فيها عمليات المقاومة السلمية الستشللهادية حت ّللى بلغللت‬ ‫الذروة واضطر الصهاينة للخروج‪.‬‬ ‫وعلى هذا الساس فان تحركات الرابطة‪ ،‬ينال الرضى من المريكييللن طالمللا‬ ‫هللي تقللاوم الشلليعة والتيللارات الجهاديللة السلللمية ‪ .‫وهللذان الهللدفان كانلا محللور لقللاء بيللن “آل سللعود” والميركييللن‪ ،‬إذ شللجعت‬ ‫أمريكا “آل سعود” على دعم توجه الرابطة خصوصا ً في مجال محاربة النفوذ‬ ‫اليساري الذي كان ينمو على حساب الخط اليمني في بداية الستينات‪.‬‬ ‫وفي هذا المجال تللولت رابطللة العللالم السلللمي والمؤسسللات “السللعودية”‬ ‫الخرى مهمة اصدار الكتب والفتاوى ضد الشيعة وتكفيرهم واعتبارهم خطللرا ً‬ ‫ل يقل ل بل هو اكبر ل من خطلر الصلهاينة‪ ،‬واينملا يرتحلل المسللمون يجللدون‬ ‫مساجد الضرار وكتب الضلل توزعها مكاتب الرابطة في القارات الخمس ‪..‬ايلله‪ .‬‬ ‫ولحللظ المراقبللون ان نشللاط رابطللة العللالم السلللمي يشللمل دائرتيللن‬ ‫متقاطعتين الولى هي الدائرة الشيعية ومحاربلة التشلليع عللى اعتبللار ان فلي‬ ‫رحمه نشأت اشد الحركات اصولية وثورية وخطرا ً على الصهاينة والمريكييللن‬ ‫و”السعوديين” أيضا ً ‪ ،‬كما هو واضح من تجربة لبنان‪.‬‬ ‫وكما في لبنان كللذلك فللي مصللر وتللونس‪ ،‬إذ وقفللت الرابطللة ووقللف العلم‬ ‫"السعودي" بأكمله مع بورقيبه ومبارك ‪ .

‬‬ ‫وسبق لكراس صغير انتشر من لندن فللي أوائل عللام ‪ 1983‬م ان اشللار إلللى‬ ‫العديد من هؤلء "الصغار في الواقع" بالسللماء ‪ .‬‬ ‫يقول الموظف في مكتب الرابطة ‪:‬‬ ‫)الخوة العزاء ‪ .‬وهللذه المعلومللات تشللابه‬ ‫تلك الخبار والقصص الصادرة من القصور الملكية “السعودية”‪..‬‬ ‫وعلء الدين خروفة هو قاضي من العراق جاء الى الوليللات المتحللدة بعللد ان‬ ‫ترك وراءه سجل ً حافل ً بالفضائح والمغامرات الجنسية‪ ..‬ثم عمل لحسللاب “آل‬ ‫سعود” واقنع الحركان بأن يعهد إليه بادارة مكتب الرابطة‪ ،‬وكذلك وافق على‬ ‫تعيين مساعد له يدعى داوود السعد‪..‬‬ ‫من هذه الحكايات والفضائح‪ ،‬ما كتبه الينا احلد العلاملين فلي مكتلب الرابطللة‬ ‫بنيويورك‪ ،‬وهي حكاية صغيرة من حكايات كثيرة‪ ،‬نضعها هنا نصا ً للقاريء‪.‬‬ ‫ولما وصل المبلغ استلمه السعد في غيللاب خروفللة الللذي كللان مشللغول ً فللي‬ ‫اعماله الشخصية وفي كتابة التقارير ضد السعد وعصابته‪.‬‬ ‫عندما امر الحركان بصرف المبلغ المللذكور‪ ،‬اختلللف خروفلله ومسللاعده داوود‬ ‫السعد على تقاسمه‪ .‬بعضللهم مللات وبعضللهم مللا‬ ‫زال يستأكل باسم السلم والدعوة إليه ‪.‬حّتى اصبح كل من يتردد على احدها ل ولو لمدة قصلليرة ل ل يكتشللف‬ ‫المسلكيات الهابطة عند القائمين عليها‪ ،‬أي اننا ل نتحللدث عللن طبقللة هابطللة‬ ‫في السلللم الللوظيفي‪ ،‬وانمللا عللن اولئك الكبللار الللذين يللدعون نشللر السلللم‬ ‫وخدمة المسلمين والذين تطالعنا اسماؤهم وصورهم في الصحف والمجلت‪.‬‬ ‫فاحللاديث الشللذوذ الجنسللي‪ ،‬وتعللاطي الحشلليش والخمللور‪ ،‬وحيللاة الللترف‬ ‫والفساد‪ ،‬والسرقات والرشاوي‪ ،‬كل هذا يأتيك في اخبار ل تنقطع من مكللاتب‬ ‫الرابطة ‪ .‬‬ ‫ل يملك النسان ال ان ُيصاب بالندهاش للكللم الهللائل مللن المعلومللات الللذي‬ ‫يتسرب تباعا ً من مكاتب الرابطة في كللل مكللان ‪ .‬اود ان اكتب اليكللم عللن اغللرب القصللص لمللوظفي رابطللة‬ ‫العالم السلمي التابعة لعرش “آل سعود”‪ ،‬وهي رابطة تعمل جنبا ً إلى جنللب‬ ‫مع المخابرات المريكية‪..‬‬ ‫‪220‬‬ .‬فانضم بعض الموارنة اللبنانيين العاملين بللالمكتب إلللى‬ ‫جانب خروفة‪ ،‬فيما انضم اخرون إلللى السللعد وابللن شللقيقه أحمللد السللعد ‪..‫ويوجد عشرات من امثال السقا ليس هنا مجال التعرض لسمائهم‪.‬‬ ‫قبل ان يموت مدير الرابطة السابق محمد علي الحركان اواخر عام ‪ 1983‬م‬ ‫‪ ،‬طلب منه مدير مكتب الرابطة في نيويورك ان يصرف اعانللة قللدرها مليللون‬ ‫وربع المليون من الدولرات على الفقراء السود المريكيين‪ ،‬وبعد الخذ والللرد‬ ‫وافق الحركان وامر بصرف المبلغ كما اوصى علء الدين خروفة مدير مكتللب‬ ‫الرابطة في نيويورك‪.

‬وقللد ق ّ‬ ‫مدد مختلفة‪ .‬وبعلد ان انتهلى ملن مهمتله واطملأن عللى‬ ‫مختلفة‪ ،‬وبايداعات و ُ‬ ‫اسللتيلئه للمبلللغ‪ ،‬شللرع فللي ارسللال التقللارير لمكتللب الرابطللة الرئيسللي‬ ‫"بالسعودية" ضد خروفة‪ ،‬مطالبا ً طرده من مركزه‪ ،‬وتعيين محتال آخر ُيللدعى‬ ‫"فهد" النصار المريض بالشذوذ ‪ ،‬والذي تربطه علقة محرمللة بللامرأة يهوديللة‬ ‫تقيم في حي "بروكلين" بنيويورك‪.‬انتهى‪..‬‬ ‫واصبحت خاوية على عروشها‪ ،‬ولم يبق فيها ال السعد والنصار‪ ،‬وبمباركة من‬ ‫ُنصيف ‪ ،‬وصالح الجلجل مساعد القنصل السعودي بنيويورك الذي للله نصلليب‬ ‫من الداخل والخارج‪ ..‬ذلللك ان منظمللة ترفللع‬ ‫لواء السلم اسميًا‪ ،‬وتقوم بكل ما هومنكر من تفتيت شمل المسلللمين وزرع‬ ‫الشحناء والبغضاء بينهم‪ ،‬وتعين العداء عليهلم‪ ،‬وتخلدم اهلدافها ملآرب اعلداء‬ ‫السلم‪ .‬‬ ‫دد السعد بخروفة موضحا ً ارتباطاته بالمخابرات المريكية )!!(‪ ،‬موضللحا ً ان‬ ‫ون ّ‬ ‫صللديقه المحللامي المصللري وكللذلك شللقيقه يعملن لحسللاب المخللابرات‬ ‫المريكية وُيدعى المحامي عمر غباشي‪ ،‬وشقيقه يعمللل مللذيعا ً باذاعللة صللوت‬ ‫أمريكا )‪.‬‬ ‫واما داوود السعد‪ ،‬فيعمل الن جنبا ً إلى جانب مع "فهد" النصللار‪ ،‬متقاسللمين‬ ‫كل ما يرد إلى مكتب الرابطة من اموال‪.‬‬ ‫وقد علمنا مؤخرا ً من مصادر موثوقة تعمل مع السللعد والنصللار‪ ،‬ان الرجليللن‬ ‫تقاسما المبلغ المودع ببنللك "مللاري لنللش" بمللا فللي ذلللك الربللاح المترتبللة‪.‬ان مثل هذه الرابطة يجب ان تواجه بحللزم‪ ،‬وان ُتكشللف علللى المل‬ ‫اهدافها ووسائلها‪ ،‬حّتى يتجنب المسلمون من الوقوع في شباكها‪.‫من جهته اودع السعد المبلغ في حسابه الشخصي ببنك )مللاري لنللش ‪Murry‬‬ ‫سللم المبلللغ إلللى عللدة حسللابات‬ ‫‪ (Lyncn‬فللرع )بللرودواي( بنيويللورك ‪ .‬‬ ‫هذه هي احوال مكاتب الرابعة فللي كللل مكللان تقريبلًا‪ ،‬ال مللا خللرج بالللدليل ‪،‬‬ ‫وحق للمسلمين ان ينعتوها برابطة الفساد السعودي‪ .‬إذ علم المحامي من خلل علقاته ان في اليمن‬ ‫وظائف شاغرة في احدى المحاكم هناك‪ ،‬وعين خروفة قاضيا ً بعقد مدته عللام‬ ‫واحد وبمرتب سنوي يبلغ )‪ (100‬الف دولر !‬ ‫وانتهت مدة العقد‪ ،‬ووجدت حكومة اليمللن ان الرجللل ل يصلللح لمنصللبه وغيللر‬ ‫كفوء وبالتالي ل يستحق المرتب المغري‪ ،‬فرفضت تجديللد العقللد‪ ،‬ممللا دفعلله‬ ‫للذهاب إلى مملكللة “آل سللعود”‪ ،‬واللتقللاء بكبللار رؤسللاء الرابطللة فللي مكللة‬ ‫مسترحما ً اياهم العمل معهم مرة أخرى‪.‬‬ ‫واصبح اسم الرابطة حاليا ً خفاقا ً فلي سلماء الفضلائح‪ ،‬خاصلة بعلد ان هجرهلا‬ ‫اللف من المسلمين بعللد ان اكتشللفوا حقيقللة رابطللة "الفسللاد" السللعودي‪.. (Voice of America‬‬ ‫وتأكدت الرابطة من انتشللار فضللائح خروفللة الخلقيللة بيللن النللاس‪ ،‬فسلللمته‬ ‫خطاب الطرد! فما كان منه ال أن لجأ إلى صديقه المحامي )الجاسوس( لكي‬ ‫يساعده في تحصيل وظيفة ‪ ..‬وكما يقول المثل )حملني واحملك!(‪ .‬‬ ‫‪221‬‬ .

‬يغيللر طللائرته )البوينللج( الخاصللة‬ ‫المجهزة بكل وسائل الراحة كل عام‪،‬لنه يكون قد مل منظر اثاثهللا والللديكور‬ ‫الذي يزينها‪ ،‬وعدنان خاشقجي حسب ما يؤكللد عنلله يللدير إلللى جللانب اعمللاله‬ ‫جزءا ً رئيسيا ً من امللوال وزيللر الللدفاع "السللعودي" الميللر "سلللطان بللن عبللد‬ ‫العزيز" واخوته السللتة ‪ ،‬فهللو مللدعوم مللن اعلللى المسللتويات ويعمللل عللدنان‬ ‫باعمال متعددة ومتنوعة فهللو مثل يمتلللك ويللدير معللارض للثللاث فللي بيللروت‬ ‫ومصانع ومؤسسات مالية في اوروبا‪ ،‬وبنوك لا ً فللي امريكللا‪ ،‬وعقللارات واسللهم‬ ‫شركات كبرى تقدر اثمانها بالف المليين من الللدولرات‪ ،‬ولقللد اصللبح السلليد‬ ‫خاشللقجي رجل ً مشللهورا ً علللى مسللتوى عللالمي بعللد ان انكشللف دوره اثنللاء‬ ‫التحقيقات التي اجرتها احدى لجان الكونغرس المريكي حول صفقات السلح‬ ‫والصيانة التي تعاقدت عليها المملكة العربية “السعودية” مع شركات امريكية‬ ‫مصنعه للسلحة‪ ،‬حيث بلغت قيمة القمسيونات التي قبضها والتي تم الكشف‬ ‫عنها إلى الن اكثر من مائة وستين مليون دولر‪ ،‬وبالضافة إلى ذلللك اعللترف‬ ‫عدنان خاشقجي اّنه قبض رشللوات مللن شللركات امريكيللة لضللباط سللعوديين‬ ‫مقابل قرارهم بتفضيل انواع معينة من السلح تنتجها تلك الشركات المريكية‬ ‫على انواع اخرى‪ ،‬وبللالطبع نفللى وزيللر الللدفاع "السللعودي" ان يكللون ان مللن‬ ‫جنرالته مرتشيًا‪ ،‬وقال ان ما يقوم به السيد خاشللقجي هللو عمللل فللي نطللاق‬ ‫المشروعية‪.‬‬ ‫‪222‬‬ .‬مللواطن سللعودي ‪ .‬‬ ‫ان قصة عدنان خاشقجي انتهللت ولفلفللت علللى الصللعيد "السللعودي" ولكنهللا‬ ‫كشفت إلى أي مدى ومستوى يمكن ان يصل إليلله الفسللاد فللي بعللض الللدول‬ ‫النفطية والى أي مدى يتم فيه العبث بثروات الشعوب(‪.‬‬ ‫واحب حياة الليل في بيروت وتزوج من فتاة انكليزية شابة التقللى بهللا كفنانللة‬ ‫ارتيست( في احدى الكباريهات وانجبت له بنتا ً واربع بنين‪.‫من حكايات الخاشقجي قالت مجلة الطليعة الكويتية )‪ 1975 / 10/ 7‬م (‬ ‫في مقال لها ما يلي ‪:‬‬ ‫)عللدنان الخاشللقجي ‪ ..‬‬ ‫استطاع عدنان خاشقجي ان يقنع المخابرات المريكية بللدوره فللي الشللرق‬ ‫الوسط‬ ‫بتاريخ ‪ 1976 _ 3 _ 20‬م كتبت جريدة )السياسة الكويتية مقال ً مطول ً عن‬ ‫عدنان خاشقجي تحت هذا العنوان‪ ،‬نقتبس منه المعلومات التالية ‪:‬‬ ‫كان الممثل الشخصي لبعض الشخصيات النافذة ول يمكنك ان تعللرف مللا إذا‬ ‫كان يلعب باوراقه لصلالح المريكييللن ام لصلالح الللذين يمثلهللم عللى حسللاب‬ ‫المريكيين‪..‬‬ ‫كان صديقا ً للملك "سعود" الذي تولى السلطة بعد الملك "ابلن سلعود" وملن‬ ‫بين اصدقائه شخصان اصبح لهما شأن كبير الن ‪.

‬‬ ‫وهكذا وجدت شركة لوكهيد وشركة نور ثروب اّنه كلما دفع مزيدا ً من المبللالغ‬ ‫كلما زادت الطلبات على انتاجهما ‪ .‬ومن المحتمللل ان تكللون هنللاك مبللالغ أخللرى‬ ‫دفعها خاشقجي عن طريق ل بيبي ريبوزي ل ‪.‬واسللتطاع نيكسللون ان يلتقللي بالملللك "فيصللل"‬ ‫والملك حسين وتللوثقت الصلللة بيللن نيكسللون وخاشلقجي‪ ،‬واصللبح خاشللقجي‬ ‫صديقا ً حميما لنيكسون وخاصلة بعللد ان اصللبح رئيسلا ً للوليلات المتحللدة فلي‬ ‫كانون ثاني ‪ 1969‬م ‪ .‬‬ ‫‪223‬‬ .‫منحه الملك "سعود" احتكار انتاج الجبس في العربية “السعودية”‪ ،‬وبعد ذلللك‬ ‫بثلث سنوات ومع اندلع الحرب الهلية في اليمن بدأ يتاجر في السلحة لول‬ ‫مرة حيث أمد المام بأسلحة فرنسية‪.‬‬ ‫اصبحت له علقللات خاصللة مللع الحللزب الجمهللوري وتعللرف علللى ‪ .‬ولكن المسؤولين بالشركة اشاروا إلى انهم غير متأكدين مما إذا كانت‬ ‫هذه المبالغ تصل هؤلء المسؤولين ام تتوقف وتدخل حساب خاشقجي نفسه‬ ‫في البنك‪.‬‬ ‫تعهد خاشقجي بللأن يضللمن لنيكسللون اسللتقبال ً يليللق بلله فللي الللدول العربيللة‬ ‫الخللرى الللتي يريللد زيارتهللا‪ .‬‬ ‫واوضح احد المسؤولين لشللركة )نللور ثللروب( ان خاشللقجي وسلليط ل يمكللن‬ ‫الستغناء عنه‪ .‬ولهلذا قلامت شلركة )نلور ثلروب(‬ ‫بدفع مبلغ ‪ 200‬الف دولر للول و ‪ 200‬الف دولر للثاني‪.‬بل انهما دفعتا ‪ 200‬الف علن كلل طلائرة‬ ‫تباع هناك ووصف خاشقجي هذا المبلغ بأنه عمولة تسويق وانه يدفع بطريقللة‬ ‫سرية‪ .‬طالبت الشركة بمزيد من المبيعات لطائراتها‪ .‬وقام توم جللونز‬ ‫مللدير الشللركة بالسللفر شخصلليا ً للمنطقللة فللي تشللرين أول ‪ 1971‬م وابلغلله‬ ‫خاشقجي ان )هاشم( احد كبار المسؤولين ل بد أن يحصل على مللا بيللن ‪200‬‬ ‫الف و ‪ 250‬الف دولر حّتى تضمن الشركة الحصول على طلبات الطللائرات ‪.‬وقيللل ان خاشللقجي اسللهم بمليللون دولر فللي الحملللة‬ ‫النتخابية تأييدا لنيكسون‪.‬‬ ‫ومال توم جونز إلى اعطللاء المبلللغ للمسللؤول لعسللكري ولكنلله علللم ان هللذا‬ ‫المسؤول على وشك تخليه عن منصبه وان شخصا ً اخر محددا ً سيتسلم محله‬ ‫ولذا فل بد أيضا ً من دفع مبالغ أخرى إليله‪ .‬وعندما سأله المحققون فللي قضللية ووترغيللت رد خاشللقجي‬ ‫قائل اّنه دفع خمسين الف دولر كاستثمار تجاري لتحويل تسجيلت جرامفونية‬ ‫لصالح حملة نيكسون النتخابية‪ .‬‬ ‫وكتب محمد حسنين هيكل رئيس تحرير صللحيفة الهللرام القاهريللة آنللذاك ان‬ ‫من بين ‪ 10‬و ‪ 12‬مليون دولر انفقت على هذه الحملة النتخابية من المصادر‬ ‫العربية ان هذا المبلغ دفعه خاشللقجي بطريقللة سللرية فللي الحملللة النتخابيللة‬ ‫لصالح نيكسون‪ .‬ريتشللارد‬ ‫نيكسون عن طريق محام امريكي اسمه )بوشيا(‪.

‬‬ ‫ممم مممممممم مممم ]مم مممم![‬ ‫قالت مجلة التغيير الديمقراطي التي يصدرها الرئيس الجزائري السبق أحمد‬ ‫بن بلة‪ ،‬في عددها الصادر في مارس ‪ 1987‬ما يلي‪:‬‬ ‫الصحافة “السعودية” تقول دفاعا ً عن عدنان خاشقجي اّنه )مواطن شريف( ‪،‬‬ ‫بل أن وزارة الخارجية “السعودية” استخدمت في حقه هذا النعت‪ .‬ومعلتزا ً‬ ‫بصللداقته الشخصللية لشللمعون بيريللز وزيللر خارجيللة اسللرائيل‪ ،‬ناصللحا ً الللدول‬ ‫العربية بلل )التعامللل ملع شللمعون بيريللز وتشللجيعه لنلله اكللثر تفهملا ً للحقللوق‬ ‫العربية من زعماء الليكود(‪ .‬فهلل قلام بعلرض هلذه‬ ‫الصفقة لقاء عمولة ايضا ً أم بالمجان؟‪.‬لكن الخاشقجي سرعان ما يقول لنللا فللي حللديث‬ ‫مع مجلة )الوطن العربي( اّنه ل يهتم بالسياسللة كللثيرًا‪ ،‬وان هملله الوحيللد هللو‬ ‫)البزنس(‪ ،‬يطلبه حيثما وجده‪ ،‬في الشرق أو في الغرب ‪ ..‬وآخر مرة‬ ‫فعلللت فيهللا ذلللك كللان بصللدد دوره المشللبوه فللي صللفقة السلللح المريكيللة‬ ‫السرائيلية ‪ /‬اليرانية ‪ ..‫بدا القلق يساور نفوس المسؤولين في البنتاجون ونور ثروب بالنسبة لمسألة‬ ‫العمولت في العقود الللتي تللبرم بيللن حكومللة وحكومللة أخللرى‪ .‬‬ ‫‪224‬‬ .‬فالنقود ل كما هو معروف ل ل رائحة لها!‬ ‫لكن السيد ياسر عرفللات اعلللن منللذ ايللام قلئل أنلله رفللض عرضلا ً اسللرائيليا ً‬ ‫بالتفاوض‪ ،‬قدمته تل ابيب بواسطة الخاشقجي اياه!‪ .‬‬ ‫اما بالنسبة لتوزيع العمولت على المسللؤولين فقللد ذكللر خاشللقجي ان بعللض‬ ‫المسللؤولين ل يريللدون الحصللول علللى مللال لنهللم لللو ارادوا الحصللول عليلله‬ ‫لحصلوا عليه مباشرة من الحكومة‪ .‬لكن لم تكد تمضللي ايللام قليلللة حت ّللى قللام خاشللقجي‬ ‫نفسله بتكلذيب صلحافة وحكوملة بلده معترفلا ً بلدوره فلي الصلفقة‪ .‬عند العجللم أو عنللد‬ ‫العرب … عند اليهود أو المسلمين ‪ .‬واقللترح كيللم‬ ‫روزفلت مسؤول المخابرات مواجهة مباشرة مع خاشللقجي فللي آب ‪ 1973‬م‬ ‫وتمت المقابلة فعل في البنتاجون في مكتللب ديفيللد الخاصللة بالللدفاع وحضللر‬ ‫الجتماع مسللؤولون فللي وزارة الللدفاع المريكيللة وممثلللون لسلللح الطيللران‬ ‫المريكي واستمر خاشقجي في حديثه في مكتب ديفيد قائل اّنه اخذ عمللولت‬ ‫اكللبر فللي مبيعللات الللدبابات الفرنسللية والهليكوبللتر البريطانيللة والمهمللات‬ ‫البلجيكية‪.‬ولذا فانه لم يعرض عليهم مال لنهم فللي‬ ‫هذه الحالة على حد قوله يكونون كالشحاذين‪.‬‬ ‫اضطرت شركة نور ثروب إلى العلن بانها دفعت ‪ 450‬الف دولرا بناءا على‬ ‫اقتراح خاشقجي للفريق هاشم قائد القوة الجوية السابق والفريق زهير قللائد‬ ‫القوة الجوية الحالي‪..

‬‬ ‫وقالت صحيفة )ايل بائيس( المدريدية التي املاطت اللثلام علن هلذه القضلية‬ ‫ونشرتها على صفحتها الولى بتاريخ ‪ 2‬يوليو ‪ 1986‬م ‪ ،‬ان المصرف المللذكور‬ ‫اتخذ هذا القرار‪ ،‬بسبب ارتفاع الديون التي يطلبها من الخاشقجي وتبلللغ نحللو‬ ‫المائة مليون دولر‪.‬هللل يتفضللل الخاشللقجي‬ ‫بتنويرنا؟‬ ‫في الحقيقة‪ ،‬نحن لسنا بحاجة لمثل هذا )التنوير(‪ ،‬فالسياسة والللبزنس اليللوم‬ ‫ل ينفصلن ‪ :‬السياسة بزنس والبزنس سياسة وهذه ليست عقلية الخاشقجي‬ ‫وحللده بللل عقليللة طبقللة بورجوازيللة الكومللبرادور “السللعودية” الللتي يمثلهللا‬ ‫خاشقجي خير تمثيل وهلي طبقللة بالغلة النحطلاط ‪ :‬فقللد نشلرت السلبوعية‬ ‫الفرنسية )لو كنار انشيني( حكما اصدرته احدى المحللاكم الفرنسللية بالسللجن‬ ‫عاما على الكتاب )السكرتير( الخاص للخاشقجي لنه انشأ وكالة في نيس لم‬ ‫تكن في الحقيقة ال محل بغاء لتصيد المراهقات واغرائهن بمقادير طائلة مللن‬ ‫المال وارسلالهن إللى الملراء “السلعوديين” فلي شلاطئ بأسلبانيا بطلائرات‬ ‫خاصة‪ ..‬‬ ‫مممممممم مممم مممممم‬ ‫عدنان الخاشقجي‪ ،‬الملللونير "السللعودي" المعللروف بلهللوه وفسللاده‪ ،‬صللديق‬ ‫ووكيل السرة “السعودية” المالكة‪ ،‬وشريك الملك "فهد" في اعماله‪ ،‬والللذي‬ ‫بواسطته عقدت المئات من صفقات السلح‪ ،‬وتقاسم هللو و"الميللر سلللطان"‬ ‫وزيللر الللدفاع "السللعودي" ملييللن الللدولرات كعمللولت‪ .‬وأشياء أخرى‪ .‫عمولته في الصفقة اليرانية ‪ /‬السرائيلية ‪ /‬المريكيللة وصلللت إلللى ‪ 3‬ملييللن‬ ‫جنيه استرليني فقط ل غير!‪ ،‬فأين هي الحدود الفاصلة بين البزنس والسياسة‬ ‫في )نظرية وممارسة( تاجر المللوت خاشللقجي ؟ ‪ ...‬‬ ‫فقد قام مصرف )كريديت كوميرسيال دي فرانللس( الفرنسللي بللالحجز علللى‬ ‫ممتلكات لخاشقجي في منطقة )كوستا ديل سول(‪ .‬‬ ‫‪225‬‬ .‬البزنس‪ .‬وتقول السبوعية الفرنسية الدقيقة في معلوماتها ان خاشقجي نفسلله‬ ‫لم ينج من الملحقة امام القضاء ال بفضل تللدخل السلللطات الفرنسللية علللى‬ ‫اعلى مستوى‪..‬أو ساحل الشمس‪ ،‬فللي‬ ‫اقليم الندلس جنوبي اسبانيا‪ ،‬خاصة في مدينة ماربيا السياحية‪.‬‬ ‫الخاشقجي ليس فردًا‪ ،‬بل عينة لطبقة الكومبرادور “السعودية” المتحالفة مع‬ ‫مجموعللة "فهللد"‪ ،‬والمعاديللة بعمللق لمصللالح وتطلعللات الجمللاهير العربيللة‪،‬‬ ‫والمرتبطة ارتباطا عضويا ً بمصالح المبرياليتين المريكية والسرائيلية‪.‬كلها حلل في شرع حكام “السعودية”‪..‬‬ ‫السياسة ‪ .‬يللواجه فللي الللوقت‬ ‫الحاضر حالة افلس ومطالبة من قبللل الكللثير مللن البنللوك العالميللة‪ ،‬بتسللديد‬ ‫ديونه التي تأخر عن دفعهللا‪ ،‬بللل ان تلللك البنللوك رفعللت دعللاوى فللي القضللاء‬ ‫للحجز على ممتلكاته‪.

‬‬ ‫وقالت الصللحيفة فللي تحقيللق شللغل صللفحة داخليللة كاملللة‪ ،‬وتصللدر الملحللق‬ ‫القتصادي فيها‪ ،‬ان عدنان خاشقجي ظل يحاول بكل قواه وحتى يللوم الثلثللاء‬ ‫تاريللخ ‪ 2‬يوليللو ‪ 1986‬م ‪ ،‬التوصللل إلللى اتفللاق مللا ‪ ،‬مللع الدارة المركزيللة‬ ‫للمصرف في باريس ‪ ..‬‬ ‫ونشرت صحيفة )ديار و ‪ (16‬المدريدية في ‪ 11‬يونيللو ‪ 1986‬م النبللاء الولللى‬ ‫عن الصعوبات المالية الللتي يمللر بهللا عللدنان الخاشللقجي فللي مدينللة ماربيللا‪.‬‬ ‫وكانت مجلة )فورتشون( المريكية قد اشارت في شهر سبتمبر ‪ 1986‬م إلى‬ ‫الصعوبات في السيولة النقدية التي تمر بها مصللالح خاشللقجي فللي الوليللات‬ ‫المتحدة‪ ،‬والتي تتركز في مجموعة شركات )ترايللد أمريكللا(‪ ،‬ومقرهللا سللولت‬ ‫ليك سيتي‪.‬‬ ‫مقراقامته الثانية‪.‬‬ ‫ان هذه الفلسات التي نتمنى لها أن تزداد‪ ،‬نتمنى أيضا ً ان تكللون باعث لا ً علللى‬ ‫تقلص مفاسده وانحرافللاته‪ ،‬فهللي عقللاب لمللا فعللله فللي ايللامه الخللوالي مللن‬ ‫طغيان وفحش ‪.‬‬ ‫الثورة السلمية ل عدد ‪77‬‬ ‫م]ممم[ ممممم‬ ‫‪226‬‬ ..‬لكن بدون جدوى‪ ،‬حيللث لللم يتمكللن مللن تقللديم ادلللة‬ ‫مقنعة تشير إلى انتظاره لمدخولت تعادل المبلغ المطلوب‪.‬هلي‬ ‫شللركات )انفيسللتيما( و )كوسللكوخال( و )ماربيللا( الللتي تقللع كافللة ممتلكاتهللا‬ ‫العقارية في منطقة )كوستاديل سول( ‪.‫ونسبت الصحيفة إلى مصادر اقتصادية مطلعللة قولهللا ان الللثري "السللعودي"‬ ‫على حافة الفلس الكامل حاليًا‪ ،‬وأنها تعتقد ان مصارف دولية اخرى‪ ،‬قللامت‬ ‫بخطوة مشابهة كخطوة كريديت كوميرسيال‪ ،‬ضد ممتلكللات خاشللقجي‪ ،‬فيمللا‬ ‫يتعلق بشركاته العاملة في كوريا الجنوبيللة‪ ،‬وبالطللابقين الللذين يمتلكهمللا فللي‬ ‫ناطحة السحاب )أوليبميك تاورز( في نيويورك‪ ،‬اضافة إلى مزرعللتين كللبيرتين‬ ‫في كينيا والسودان‪..‬‬ ‫اما الممتلكات التي تم الحجز عليها رسميا ً في )الشهر العقاري( لمدينة ماربيا‬ ‫لصالح المصرف الفرنسي اعتبارا ً من الخامس من شهر يونيو ‪ 1986‬م‪ ..

‬‬ ‫ومن ناحية أخرى اعتبر مناسبا ً للكثير من الشخصيات التي كان سلليثور حولهللا‬ ‫الجللدل لللو ان المحللاكم وضللعت يللدها بالفعللل علللى مكللاتب الشللركة ودفللاتر‬ ‫حسللاباتها‪ ،‬ممللا كللان سلليؤدي إلللى كشللف الكللثير مللن الصللفقات المريبللة‪.‬‬ ‫على ان حل المسألة بهذه الصورة قد اثللار زوبعللة فللي جللانب اخللر مللن البلد‬ ‫فهناك الكثير من التجار الللذين تعرضللوا لهللزات ماليللة شللديدة فللي السللنوات‬ ‫الخمس الماضية‪ ،‬ورفضللت الحكومللة حت ّللى الن تقللديم ضللمانات ماليللة لحللل‬ ‫مشللكلتهم‪ ،‬شللبيهة بتلللك الللتي قللدمتها للخاشللقجي ‪ .‬‬ ‫ولهذا فان المراء “السعوديون” بما فيهم الملك "فهللد" يتحفظللون فللي شللتم‬ ‫الخاشقجي والنيل منه‪ ،‬والتبرؤ من افعاله ‪ ،‬وكللانوا دائم لا ً يوجهللون صللحافتهم‬ ‫بتغافل موضوع الخاشقجي وعدم التعرض له‪ ،‬كما كانوا هم انفسهم يتحللدثون‬ ‫بحذر عنه‪.‬‬ ‫‪227‬‬ ..‬كللانت‬ ‫مشكلة ديون الخاشقجي قد تفاقمت في نهاية ‪ 1987‬م عندما امرت محكمللة‬ ‫البنوك الدائنة إلى حل يقضي بجدولة ديون الشركة التي تصل إلى عدة مئات‬ ‫من المليين بعد ان وافقت الحكومة “السللعودية” علللى تقللديم كتللاب ضللمان‬ ‫تتحمل بموجبه مسؤولية الديون إذا عجز الخاشقجي عن اليفاء بها‪.‬ومللن بيللن هللؤلء عائلللة‬ ‫الكعكي التي يقال ان ديونها للبنوك الجنبية قللد جللاوزت المليللار دولر وغيللث‬ ‫فرعون الذي ل تقل ديونه هو الخر عن ‪ 600‬مليون دولر‪.‫قدم الملك "فهلد" ‪ 87‬مليلون دولر )ملا يعلادل ‪ 330‬مليللون ريلال( كتصلديق‬ ‫للضمان الذي اعلنت الحكومة انها ستقدمه للبنوك الدائنة لعللدنان خاشللقجي‪،‬‬ ‫للحيلولللة دون الحجللز علللى ممتلكللاته فللي الوليللات المتحللدة وأوربللا‪ .‬‬ ‫والرشوات والعمولت التي اشترك فيهللا امللراء فللي السللرة المالكللة واثريللاء‬ ‫مرتبطللون بهللم فللي “السللعودية” ودول الخليللج سلليما الصللفقة الللتي عقللدها‬ ‫الخاشقجي فللي ‪ 1986‬م مللع شللركات يهوديللة للقيللام باسللتثمارات مشللتركة‬ ‫لتنشيط القطاع السياحي في فلسطين المحتلللة‪ ،‬والللتي زار الخاشللقجي مللن‬ ‫اجلها اسرائيل‪ ،‬والتقى مع شمعون بيريز‪.‬‬ ‫ممممم مممممممم مممم ممممم ]ممممممم[‬ ‫الخاشقجي هو شريك "لفهد وسلطان" في اعمالهمللا التجاريللة‪ ،‬وكللان مقرب لا ً‬ ‫جدا ً من "فهد" في رحلته الماجنللة إلللى اوروبللا‪ ،‬قبللل ان يسللتقر الخاشللقجي‬ ‫نهائيا ً في الخارج‪.‬‬ ‫يعتبر هذا الحل نهاية مناسبة لزمة كادت ان تعصللف ببعللض ممتلكللات الملللك‬ ‫"فهد" المسجلة باسم الخاشقجي‪ ،‬والتي تديرها شركة تراياد‪ ،‬والتي يقال انها‬ ‫تشكل نسبة تزيد على ثلللث اسللتثمارات الشللركة‪ ،‬ووفقللا لهللذه التقريللر لهللذا‬ ‫الممتلكات تتجاوز وتتركز فللي أوروبللا بشللكل رئيسللي والبللاقي فللي الوليللات‬ ‫المتحدة المريكية‪.

‬ثم يتدرج الحديث عن بداياته‪ ،‬وكيف قربلله‬ ‫المللراء كصللبي يللؤدي )خللدمات خاصللة( للمللراء تعنللي بللالعرف الجتمللاعي‬ ‫)خدمات جنسية(‪ ،‬وأن سر تشبث المراء به يكمن في محافظته على اسللرار‬ ‫المراء الخاصة‪ ...‬وهللذا هللو المهللم هنللا ‪ ..‬‬ ‫ولكن ‪ ..‫وفسر هذا التصرف من رجال العائلة المالكة فللي الريللاض ‪ ،‬علللى ان ّلله خللوف‬ ‫من وثائق الفضائح التي يمتلكها الخاشقجي خاصللة عللن "فهللد"‪ ،‬حيللث يمتلللك‬ ‫الول البومات صور ملونلة وغيللر ملونلة "لفهللد" وهلو فلي اوضلاع شلاذة‪ ،‬للو‬ ‫نشرها لكانت اكبر من فضيحة ووترغيب المريكية‪ ،‬ولحدثت اهتزازا ً بالغا ً فلي‬ ‫بنية الحكم "السعودي" المستبد‪.‬حيث تبدأ الحلقة بشتم غير قليل للخاشقجي تصفه بأنه‬ ‫)استاذ مدرسة الفساد والفساد(‪ .‬‬ ‫والحلقة اليتيمة التي نشرتها العرب اثناء وجود "فهد" في لندن‪ ،‬كللانت بتاريللخ‬ ‫‪ 1987 / 4 / 10‬م ‪ ،‬وتحت عنوان ‪ :‬العرب اشباح خلف الخاشقجي ‪ /‬السئلة‬ ‫“السعودية” الحائرة(‪ .‬يقول كاتب المقال‪:‬‬ ‫‪228‬‬ .‬ان السللفارة “السللعودية” فللي لنللدن ووزيللر‬ ‫العلم "السعودي" الذي كان في زيارة خاصة إلى لندن أيضا ً ‪ ،‬طلللب ايقللاف‬ ‫نشر الحلقات‪ ،‬لذات السباب التي اشللرنا اليهللا فللي السللطور السللابقة‪ ،‬ولن‬ ‫الحلقة الوحيدة التي نشرت كشفت فضائح “آل سعود” بأكثر مما كشفت عن‬ ‫فضائح للخاشقجي نفسه‪ ،‬ولن اسم الخاشقجي لللم يسللمع ال بسللبب امللوال‬ ‫“آل سعود”‪.‬‬ ‫لهذا السبب الرئيسي المهم‪ ،‬واسللباب اقتصللادية اخللرى‪ ،‬تغاضللى "فهللد" عللن‬ ‫لقاءات الخاشقجي مع الصهاينة وفللي مقللدمتهم بيريللز وتغاضللى عللن تهريللب‬ ‫يهود الفلشة‪ ،‬وتغاضى عن مجون الخاشقجي الذي ملللء الصللحف والمجلت‪،‬‬ ‫رغم ان ذلك اضر بسمعة "فهد" نفسه لكونه صديقه الحميللم‪ ،‬ورفللض سللحب‬ ‫جللوازه أو جنسلليته “السللعودية”‪ ،‬بللل وزاد علللى ذلللك ان اعطللاه صللك بللراءة‬ ‫موضحا ً ان ّلله مللواطن سللعودي يحللق للله التصللرف كمللا يحلللو للله‪ ،‬وان اعمللاله‬ ‫واتصالته ل علقة لها بالحكومة "السعودية!"‬ ‫جريدة )العرب( الصادرة فللي لنللدن والللتي يمتلكهللا أحمللد الصللالحين الهللوني‬ ‫ارادت ان تجرب حظها في نشر بعض الحلقات عن الخاشللقجي مثلمللا فعلللت‬ ‫صحيفة القبس الكويتية‪ ،‬لكن المفارقة هنللا تكمللن فللي ان )الهللوني( اراد مللن‬ ‫استعراض الحلقات من باب الدفاع عن “آل سعود” المقربين من الخاشقجي‬ ‫بحيث ترتسم صورة الرجل "السعودي" وسللوكيته بعيلدة علن رجلال السلرة‬ ‫المالكة‪.

‬‬ ‫لقد تحدث عن "طلل بن عبللد العزيللز"‪ ،‬وزيللر الماليللة والمواصلللت السللابق‪،‬‬ ‫وسفير اخوانه في باريس سابقا ً ايضا ً !‬ ‫وتحدث عن "عبد الله الفيصل" اول وزير للداخلية والصحة‪ ،‬وهللو اكللبر احفللاد‬ ‫"الملك عبد العزيز"‪..‬‬ ‫فالخاشقجي صديق "فهد" الشخصي‪.‬‬ ‫‪229‬‬ ....‬‬ ‫ثم ان الكاتب اورد اسماء ليست صغيرة في العائلة “السعودية” الحاكمة‪.‫)انحدار الخاشقجي من اسرة تركية تقيم في “السعودية”‪ ،‬وقربلله مللن بعللض‬ ‫اوساط السرة المالكة فيها‪ ،‬بحكم عمل والده كطبيب في قصر الملك "عبللد‬ ‫العزيز"‪ ،‬أتاح له فرصة ذهبية لللم يضلليعها‪ ،‬فاسللتغل علقللاته إلللى اقصللى حللد‬ ‫ممكن‪ ،‬وقدم نفسه لبعض امراء السرة المالكة )كصبي خدمات( يقدم الكثير‬ ‫ويقنع بالقليل‪ ،‬ويحافظ ل وهنا ميزته الكللبرى لل علللى اسللرار الللذين يشللغلونه‪،‬‬ ‫ويمررون الصفقات باسمه‪ ،‬ويظلون خلف الستار (!! ثم يتللدارك الكللاتب بعللد‬ ‫ان يتحللدث عللن المللراء بللأنهم يقومللون بالصللفقات غيللر المشللروعة باسللمه‪،‬‬ ‫مل شعب "السعودية!" واسرتها المالكة اثللام وتجللاوزات‬ ‫فيقول‪) :‬وقبل ان نح ّ‬ ‫الخاشقجي لبد ان نلحظ ان الدخول فللي التعميمللات خطللأ علمللي‪ ،‬وموقللف‬ ‫ليس فيه شيء من شروط العدل النسللاني الللتي تقتضللي عللدم اخللذ الللبريء‬ ‫بجريرة المذنب‪ ،‬وعدم تحميل المجموعة مسؤولية اخطاء فرد‪ ،‬خاصة إذا كان‬ ‫منبوذا ً ومحتقرا ً ل أي الخاشقجي ل مللن اولئك الللذين كللان يللدعي قللدرته علللى‬ ‫النطللق باسللمائهم فللي المحافللل العربيللة والدوليللة (! بعللدها يضلليف كلمللا‬ ‫يستخدمه المراء الكبار كذريعة على تللورطهم وتلورط اخلوانهم وابنللائهم فلي‬ ‫الفضائح من ان )“السعودية” دولة مترامية الطراف‪ ،‬واسللرتها المالكللة اكللثر‬ ‫تراميا ً وتشعبا ً من جغرافيتها وتضاريسها‪ ،‬فقد زاد عدد افراد هذه السللرة عللن‬ ‫اربعة الف اميرًا( مشيرا ً إلى امكانية ان يخطيء هؤلء في علقللاتهم الحللرام‬ ‫مع الخاشقجي‪ ،‬ولكن ل يحميل كل عائلة “آل سعود” وزر ذلك‪ ،‬لنه على حللد‬ ‫قول الكاتب ليس من العدل!‬ ‫من هنا يحق لنا ان نتوقف قلي ً‬ ‫ون علقات خاصللة‪،‬‬ ‫ل‪ ،‬ذلك ان الخاشقجي لم يك ّ‬ ‫ويقدم خدمات افسادية‪ ،‬خاصة لمللراء صللغار‪ ،‬وانمللا كللانت علقللاته مللع كبللار‬ ‫المراء‪ ،‬وهم رأس السرة المالكة‪ ،‬بالتالي فللان الحللديث عللن الوزار والثللام‬ ‫يجب ان ل يشمل المراء الصغار‪ ،‬وليس العكس‪.‬‬ ‫وتحدث عن "نواف بن عبد العزيز" مستشار الملللك "فيصللل"‪ ،‬وصللاحب اكللثر‬ ‫من مهمة ومهمة‪.‬‬ ‫وشريك "سلطان وفهد" في اعمالهما‪.

.‬‬ ‫لكنه من الجانب الخلر فلانه علار عللى شلعبنا ان يقبلل هكللذا اسلرة فاسللدة‬ ‫متسلطة ل تحكمها اخلق ول دين‪ ،‬والتي سقطت فللي اوحللال الرذيلللة‪ ،‬لتللأتي‬ ‫بعد هذا وتخاطب شعبنا باسم السلم والقرآن!!‬ ‫مم ممم ممم ممممممم مم ممممممم‬ ‫ثم يقدم كاتب الحلقة نموذجين لنوعين من المراء‪" ،‬تركي بن عبد العزيللز" ل ل‬ ‫نائب وزير الدفاع السابق لل اعتلبره فلي قمللة المللراء مسللؤولية وأمانللة ونبل ً‬ ‫)ومواجهة لتيارات النحراف والفساد(!!‬ ‫والنموذج الخر هو "مشهور بن سعود"‪ ،‬قدمه كنموذج شائن ‪ ،‬وما بين القمللة‬ ‫)تركلي( والسلفح مشلهور يتلوزع اربعلة الف اميلر "سلعودي" يقلول ‪) :‬هلذه‬ ‫السرة المالكة التي تضم بين صفوفها "تركللي بللن عبللد العزيللز" ! تضللم فللي‬ ‫نفس الوقت اشخاصا يبلغ بهم السفه إلى درجة التورط فللي قضللايا التهريللب‬ ‫والمخدرات‪ ،‬مثل "مشهور بن سعود" الذي شهدت لندن فصول ً من محللاكمته‬ ‫المثيرة في الصيف الماضي ل ‪ 1986‬م (‪..‬‬ ‫ويمضي كاتب "العرب" قائل ً ‪) :‬بين القمة التي يقف عليها "تركللي"‪ ،‬والسللفح‬ ‫الللذي نللام عنللده مشللهور‪ ،‬درجللات كللثيرة يتوزعهللا اربعللة الف اميللر ليسللوا‬ ‫معصومين عن الخطأ‪ ،‬وعند بعضهم ل كما أثبتت التجارب ل نقاط ضعف كللثيرة‬ ‫استغلها الخاشقجي وغيره للساءةالى السرة بكاملها‪ ،‬الللتي كنللت اظللن ومللا‬ ‫ازال‪ ،‬بللأن صللمتها التقليللدي وعللدم تحركهللا فللي الللوقت المناسللب لنفللي‬ ‫الشائعات‪ ،‬ساعد السماسرة على التمادي‪ ،‬وعلى اليحاء بان مللا يقومللون بلله‬ ‫من موبقات يحظى بالتأييد الرسمي لسللطات بلدهلم‪ .‬وهنلا الطاملة الكلبرى‬ ‫التي ل يمكن معالجتها بالسكوت(!‬ ‫هذا الحديث‪ ،‬تحتاج كل كلمة منه إلى شرح مفصل وتوثيق بالرقام والدللت‪،‬‬ ‫ولكن عند بعض النقاط الرئيسية‪.‬امللا مللواطن البلللد فل‬ ‫دخل له في هذه القضية ‪ ،‬لن افعال الخاشقجي انما اساءت للسرة المالكللة‬ ‫وحدها‪ ،‬والتي يعرفها شبعنا جيدا بأنها اسرة الفسللاد والنحطللاط الخلقللي ‪.‫وتحدث عن "مشللعل بللن عبللد العزيللز"‪ ،‬وزيللر الللدفاع السللابق‪ ،‬وغيرهللم مللن‬ ‫المراء الذين تمتعوا بخدمات الخاشقجي )الخاصللة( الللتي كللانت تقللدم جللزءا ً‬ ‫منها زوجته السابقة النجليزية الصل ثريا الخاشقجي‪ ،‬التي اصطادت المللراء‬ ‫واحدا بعد الخر‪ ،‬بشبكة الدعارة والفسللاد الللتي نظمهللا الخاشللقجي خصيصللا‬ ‫لمراء السرة المالكة في الرياض ‪.‬‬ ‫‪230‬‬ ..‬‬ ‫ولهذا فالخاشقجي هو سّبة عار على "فهد" واخللوانه ‪ .

.‬‬ ‫وإذا تناسللينا كللل هللذا‪" ،‬فللتركي" هللوزوج هنللد الفاسللي‪ ،‬ابنللة شللمس الللدين‬ ‫الفاسي‪ ،‬واخت محمد الفاسي‪ .‬امللا هللدف "تركللي" مللن تقويللة )العللرب !!( وصللاحبها‬ ‫)الهوني(‪ ،‬فهللو باختصلار أيضلا ً ‪ :‬لن "تركللي" كلان بحاجلة إللى صلوت ينطلق‬ ‫مللع وجهلله‬ ‫باسمه في قبال اخوته الذين اقالوه عن منصللبه‪ ،‬والللى اسللكافي يل ّ‬ ‫نظرا ً لماعلق به من فضللائح سللواء كللان بفعللله أو بفعللل أخ زوجتلله‪ ،‬أو أبوهللا‬ ‫شمس الدين‪ ،‬زعيم الصوفية العالمية !!‬ ‫مسألة أخرى ترد في المقطع المنقول من مقال الخاشقجي هو قللوله مللبررا ً‬ ‫مفاسد المراء من انهم )ليسوا معصومين عللن الخطللأ( ! وهللو تللبرير غريللب‪،‬‬ ‫فالمراء يتسلقون كل مناصب الدولة‪ ،‬يسرقون ثروات الشعب‪ ،‬ثللم يبعثروهللا‬ ‫على فسادهم وانحطاطهم ‪ ،‬ويزعمون انهم يحكمللون بالسلللم والقللرآن ‪ ،‬ثللم‬ ‫يقدمون كل هذا على أساس أنهم غير معصومين!!‬ ‫‪231‬‬ .‬ولللو طالعنللا‬ ‫ما تسرب من اخبارهم إلى المجتمع‪ ،‬أو إلى ما نشر في الصحافة لكفانا ادلللة‬ ‫وتوثيقا‪.‬‬ ‫من هنا يكمن العجب في اختيار اسم "تركي"‪ ،‬المعروف عند العامة والخاصللة‬ ‫بمساوئه‪ ،‬ولكن إذا عرف السبب بطل العجب‪...‬وكل واحد من هؤلء له قصللص خياليللة حافلللة‬ ‫بالفسق والمجون‪ ،‬ويكفينا ما تنشره صحافة الغللرب ومللا نسللمعه مللن افعللال‬ ‫هؤلء ‪ .‬كما يكفي "تركي" فضائحه في )حمامات ( تونس ومشللاريع الفسللاد‬ ‫التي اقامها هناك والتي نشرتها مجلة )جون ايفريك( الفرنسية‪.‫ابتللداء ل يشللك احللد ان قمللة “آل سللعود” وقاعللدتهم سواسللية‪ ،‬امراؤهللم‬ ‫واميراتهم‪ ،‬فهم قد جبلوا على الترف والفساد كبيرهم وصغيرهم‪ ،‬ونحن هنا ل‬ ‫نتكلم من باب الشتائم ‪ ،‬ولكن هذا هو الواقع الذي ل ينكره احد‪ .‬‬ ‫والسبب باختصار شديد هو أن جريدة العرب لم تؤسس كمؤسسة ال بللأموال‬ ‫"تركي" المنهوبة من ثروة الشعب‪ ،‬حيللث اشللترى الهللوني بهللا مطللابع حديثللة‬ ‫ومكللاتب ومللا اشللبه‪ .‬‬ ‫ولذا ل فمن المضحك حقا ً ل ان يكون "تركي" هو القمة !! قبل "فهد وعبد الله‬ ‫وسلطان ونايف وسلمان!"‬ ‫نائبا ً لوزير الدفاع "تركي" يا اعزاءنا القراء‪ ،‬كللان نائب لا ً لللوزير الللدفاع‪،‬وكللان ل‬ ‫يأتي إلى عمله ال سكرانا حّتى الثمالة‪ ،‬ثم تورط هو الخر في صللفقة تهريللب‬ ‫مخدرات وباعها على بعض الضباط الكبار‪ ،‬كما اّنه بلاع بعلض اسلللحة الجيللش‬ ‫لجهات معينة‪ ،‬وفوق هذا كله كلان نصلليبه مللن صلفقات السللح الملورد للبلد‬ ‫مضمونا يستلمه بعد كل صفقة‪.

.‬ما هي نقاط‬ ‫الضعف غير شهوة جمع المال الحرام‪ ،‬اقتطاف اللذة الحرام التي هيأهللا لهللم‬ ‫الخاشقجي وامثاله‪.‬فقللد‬ ‫امضيت حياتي وانا لم ابح بسر واحد(!!‬ ‫وبالطبع ليس هناك اسهل من رؤوس “آل سعود”‪ ،‬فهو يعرفها واحدا ً واحللدا ً ‪،‬‬ ‫بحكم التصاقه الشديد بها‪ ،‬وعشرة سنوات طويلة معهللا‪ .‬‬ ‫اما ان “آل سعود” صمتوا ولم ينفللوا مللا قللام بلله السمسللار الخاشللقجي مللن‬ ‫موبقات‪ ،‬فحسب ان تلك الفعال تحظى بالتأييد الرسمي‪ .‬هنا تكمن قوة الخاشقجي‪ ،‬اّنه مزروع في كل مكللان‪ ،‬ويسللارع‬ ‫التصال بأي مكان(‪ .‬تلللك‬ ‫الملفات التي يجعلت جريدة القبس الكويتية )‪ 1987 / 3 / 24‬م ( تقول عنها‬ ‫‪) :‬الملف موجللود فللي مكللان مللا ‪ ..‬اليللس ملفللاتهم الخاصللة بيللده‪ ..‬وتقول القبس أيضا ً ‪) :‬والثابت ان هناك اكثر من مسؤول‬ ‫فللي المنطقللة يريللد رأس الخاشللقجي‪ ،‬لنلله يمتلللك اسللرارا ً لعللدد كللبير مللن‬ ‫المسؤولين( لكن الخاشقجي يقول ‪) :‬ل احد يستطيع ؟ أو يريللد قتلللي ‪ .‬فتلك لعمري نكتللة‬ ‫بلهاء‪" ،‬فللآل سللعود" قللد يضللحكون علللى الشللعب بخطابللات التللدين وتطللبيق‬ ‫الشريعة!! ‪ ،‬لكن هل يستطيعوا بيع مثل القللوال علللى الخاشللقجي شللريكهم‬ ‫في افساده وانحرافه ولصوصياته وعمالته؟‬ ‫أليس هذا هو سبب صمت المراء عنلله‪ .‬وهنللاك يظللل يسللاوم لغايللات سياسللية أو‬ ‫لغايات مالية‪ ،‬فإذا ما كشف النقاب عن السرار‪ ،‬وما وراء السرار‪ ،‬تساقطت‬ ‫رؤوس كثيرة‪ .‬لكننللا ل نطمللع فللي‬ ‫المستقبل القريب أن نراها!!‬ ‫]ممم[ مممم مممممممم‬ ‫توضللح صللحيفة )العللرب( ان ثللورة الخاشللقجي كللانت لكللونه وكيللل شللركات‬ ‫السلح الميركي وان وزارة دفاع “آل سعود” قدمت له كل صللفقات السلللح‬ ‫ليكون سمسارها بناء على توصية )مسؤول سعودي كبير" هو الملك “فهد” للل‬ ‫المير سابقًا‪ ،‬والسبب في اعطاء الخاشقجي امتياز السمسرة يرجع ببسللاطة‬ ‫إلللى خللدماته )الخاصللة( ‪ ،‬ومللا ادراك مللا الخللدمات الخاصللة !! ولنلله يحفللظ‬ ‫السرار ويستطيع المراء ان يجروا الصفقات باسمه لذا تقول الصحيفة‪:‬‬ ‫‪232‬‬ .‫فهل مثل هؤلء المراء المفسدين هم الذين اراد السلم ان يحكموا الحرمين‬ ‫الشريفين‪ ،‬هل هذه هي صفات الحاكم الشرعي‪ ،‬المؤمن المتقللي‪ ،‬الكفللوء؟!‬ ‫هل هذه هي القدوة الحسنة الللتي يقللدمها “آل سللعود” لشللعبهم وللمسلللمين‬ ‫في العالم ؟!‬ ‫كيف يكون ذلك وقد )اثبتت التجارب نقاط ضعف كثير عندهم(!‪ .....

‬غونوزاليس" احد مدراء نللورثروب واحللد اصللدقاء الخاشللقجي‪،‬‬ ‫ليللدلي بشللهادته امللام اللجنللة‪ ،‬فقللال ‪ :‬ان تعييللن عللدنان كوكيللل للشللركة‬ ‫"بالسعودية"‪ ،‬تم بتوصية من مسؤول سعودي كبير – “فهد” ل ‪ ،‬نقلها "كرميت‬ ‫روزفلت"‪..‬‬ ‫ثم قلده “فيصل” نفس المنصب واستمر فيه حّتى عهللد "خالللد" حيللث اصللبح‬ ‫مستشارا ً خاصا ً للملك "خالد ثم لفهد" ‪.‬وتمضللي الصللحيفة‬ ‫قائلة ‪) :‬لقد تم تعيين الخاشقجي وكيل ً لنورثروب في الرابع من اكتوبر ‪1970‬‬ ‫م ‪ ،‬وخلل تسعة اشهر مللن ذلللك التعييللن‪ ،‬كللانت صللفقة طللائرات )‪ (F5‬الللتي‬ ‫صنعت أول مليينه‪ ،‬تأخذ طريقهللا إلللى التوقيللع فللي تمللوز ‪ /‬يوليللو مللن العللام‬ ‫التالي(‪.‬س ‪ .‬ولكللن الكللاتب سللرعان مللا‬ ‫يتراجع ويشكك في ما قاله سابقًا‪ ،‬لن “آل سعود” لم يوضللحوا نفي لا ً أو اثبات لا ً‬ ‫للحقائق‪ ،‬اوالتي اصبحت حقائق ‪) :‬ولست هنا في معللرض الثبللات أو النفللي‪،‬‬ ‫فأهل وزارة الدفاع “السعودية” ادرى بشعابها‪ ،‬لكني اعتقد ان السللكوت عللن‬ ‫تقديم التوضيح المناسب في الللوقت المناسللب‪ ،‬هللو الللذي اعطللى للشللائعات‬ ‫التي يطلقها الخاشقجي مفعول الحقائق‪ ،‬ولبد هنا من تقديم مثللال لملحظللة‬ ‫بداية خيوط التوريط(‪ .‬‬ ‫وقد عهد عن نواف ل بشللكل خللاص ل ل مجللونه‪ ،‬وهنللاك عشللرات الصللور الللتي‬ ‫توضح ذلك‪ .‬وحيللن بللدأت‬ ‫لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ المريكي تحقيقاتها عن الرشللاوى‬ ‫جاء "م ‪ .‫)ثروة الخاشقجي الساسية التي تكونت من صفقاته الولى كوكيللل لشللركات‬ ‫"نورثروب" و "لوكهيد" و "رايثون" ‪ ،‬وضللعت وزارة الللدفاع "السللعودي" فللي‬ ‫موقف ل تحسد عليه‪ ،‬بعد ان تلبين ان ‪ % 80‬ملن صللفقات الللوزارة تتلم علن‬ ‫طريق وكيل هذه الشللركات ل ل الخاشللقجي ل ل ( ‪ .‬اما علقة نواف بالخاشقجي فتوضحها )العرب( بالقول‪:‬‬ ‫‪233‬‬ ...‬‬ ‫وبالطبع لم تقدم الشخصية المعنية حّتى يومنا هذا ل توضلليحا ً حللول المسللألة‪،‬‬ ‫التي استغلها الخاشقجي‪ ،‬كما استغل غيرها ليوحي بأن كل تحركاته فللي تلللك‬ ‫الفترة كانت تتم بمباركة ذلك المسؤول ل فهد ل وتأييللده(‪ .‬انها في الواقع ليست توريطا ً لوزارة دفاع “آل سعود”‪،‬‬ ‫لن وزير الدفاع واخوانه من المراء يتقاسمون السمسرة !! اما المثال فهو‪:‬‬ ‫)حين حصل الخاشقجي على توكيل نللورثروب فللي “السللعودية” سللنة ‪1970‬‬ ‫م ‪ ،‬عرفلللت الوسلللاط المريكيلللة العليلللا ان "كرميلللت روزفللللت" عميلللل‬ ‫الستخبارات المريكية‪ ،‬هو الذي حصل للخاشقجي هذا التوكيل‪ .‬‬ ‫ممم[ ممممممم ممممممممم‬ ‫]م م‬ ‫المير "نلواف بلن عبلد العزيللز" ملن مواليلد الريلاض ‪ 1933‬م ‪ ،‬وهللو شللقيق‬ ‫طلل‪ ،‬درس في أمريكا فترة من الزمن ولكنلله فشللل وعللاد فقلللده "سللعود"‬ ‫منصب رئيس الديوان الملكللي‪ ،‬كمللا تللولى وزارة الماليللة بضللعة اشللهر خلفللا‬ ‫لشقيقه )لن في بداية الستينات حينما خرج طلل معارضا "سعود وفيصل” ‪.

‬‬ ‫"رولف هيدنبرج" كان يرغب في بناء فندق في جزر الكناري يطلق عليه اسللم‬ ‫)اكوامارينا(‪ ،‬وقد اقترح على الخاشقجي والمير "طلل" ان يساهما معه فللي‬ ‫ذلك المشروع بما مقدراه خمسة عشر مليون دولر‪ ،‬وقللد وافللق الخاشللقجي‬ ‫على المشاركة بشرط ان يبيعه رجل العمال السويدي المنزل الذي اعجبلله ‪.‬وقللد كللان بطللل هللذه القصللة رجلل اعمللال سللويدي اسللمه "رولللف‬ ‫هيدنبرج" الللذي رغللب الخاشللقجي بشللراء منللزل للله فللي تلللك الجزيللرة ولللم‬ ‫يستطع الحصول عليه ال بالحتيال‪.‬الللتي‬ ‫نجحللت المعارضللة المصللرية فللي اجبللار السللادات علللى الغائهللا فللي نوفمللبر‬ ‫‪1977‬م( ‪ .‬وسللبق "لطلل" ان شللغل منصللب‬ ‫وزيرالماليللة فلي الخمسللينات‪ ،‬وعللرف بخللبرته التجاريللة الللتي جعلتلله شللريكا ً‬ ‫مناسبا ً يرتاح للتعامل معه السمسار‪.‬‬ ‫ثم انضم "طلل" إلى الصفقة التي جللرى توقيعهللا فللي الخاشللقجي فللي بللرج‬ ‫اوليمبيا في العاشر من ابريل سنة ‪ 1980‬م ‪.‫)المير نواف واحد اخر من المراء الذي ساقهم سواء الحظ )!!( إلللى ظهللور‬ ‫اسمائهم في صفقات الخاشقجي فقللد ظهللر اسللم هللذا ا لميللر فللي صللفقات‬ ‫الجيش "السعودي" ثم في صفقة مشللروع "هضللبة الهللرم السللياحية" ‪ .‬وهكللذا يجللد الكللاتب تللبريرات "لل سللعود" فللي سمسللرتهم‬ ‫وصفقاتهم التي ينهب عن طريقها مال الشعب لقامة مشللاريع افسللادية فللي‬ ‫الخارج‪ ،‬تحت دعللوى "سللاقهم سللوء الحللظ" !! أو مللن قبيللل )المللراء ليسللوا‬ ‫معصومين(!‬ ‫مممم مم ممممم‬ ‫تتحدث )العرب( عن توريطات الخاشقجي "لطلل" في المشاريع المشللتركة‪،‬‬ ‫رغم ان المعروف _ حّتى الن – ان هناك سبعة مشاريع مشتركة بين "طلل"‬ ‫والخاشللقجي‪ ،‬لكللن الجريللدة تللأبى ال ان تتحللدث عللن الخاشللقجي وتتهملله‬ ‫بالتوريط‪ ،‬وتنتصر في ذات الوقت "لطلل" !! تقول ‪:‬‬ ‫)بعد المسؤول الكبير "نواف"‪ ،‬يظهللر اسللم الميللر "مشللعل"‪ ،‬ثللم يقفللز إلللى‬ ‫الصدارة اسم "طلل"‪ ،‬الذي انغمس في التجارة اكثر من غيره‪ ،‬وكان للله مللع‬ ‫الخاشللقجي اكللثر مللن اسللتثمار مشللترك‪ .‬‬ ‫الذي حصل بعد ذلك ان الخاشقجي حصل على الللبيت‪ ،‬وحصللل "طلل" علللى‬ ‫سوء السمعة‪ ،‬فسحب توقيعه عن التفاقية التي اعيدت كتابة مسودتها خمس‬ ‫عشرة مرة‪ ،‬وانتهت بدعوى قضائية طالب فيها "هيدنبرج" بل ‪ 47‬مليللون دولر‬ ‫هي قيمة الضرار التي لحقت به من جراء التعامل مع طلل والخاشقجي‪.‬‬ ‫‪234‬‬ .‬‬ ‫من توريطات الخاشقجي "لطلل"‪ ،‬قصة جديرة بالرواية‪ ،‬حللدثت سللنة ‪1980‬‬ ‫م في جللزر الكنللاري ووصلللت ذيولهللا إلللى القضللاء السللباني والمريكللي بعللد‬ ‫سللنتين ‪ ..

‫ومن اكثر الفصول اثللارة فللي علقللة "طلل" والخاشللقجي‪ ،‬صلللتهما بمنشللم؛‬
‫رئيس جزر سيشل‪ ،‬الذي اطاح به رئيس وزرائه فرانس البرت رينيه‪ ،‬الللذي ل‬
‫يكن له "طلل بن عبد العزيز" ذرة ودٍ واحدة(‪.‬‬
‫ممممممممم ممممممم‬
‫اختللار "عبلد الللله الفيصلل" لقبلا ً لنفسلله "الميللر المحللروم " ! وملن سلخرية‬
‫القدران هذا المحروم يمتلك ثروة تقدره باربعة مليللارات دولر فقللط !! وأنلله‬
‫في ذات الوقت لم يبق شيء حرمه الشرع ال وحلله المحروم لنفسه !‬
‫هللذا المحللروم للل كغيللره مللن المللراء للل للله صلللت تجاريللة حّتللى الن مللع‬
‫الخاشقجي ‪ ،‬لكنه اختلف معه حول توكيل شركة "رايثيون" الذي سللحب منلله‬
‫واعطي للخاشقجي‪ ،‬وضمن معلادلت اقتصلادية داخلل السلرة‪" ..‬فسللطان"‬
‫وزير الدفاع ونائبه "تركلي" اللذي تمتلدحه العلرب هملا الللذان حلول التوكيلل‬
‫وبأمرهما تم ! ليس بسبب أن )الملك "عبللد العزيللز" كللان يوصللي أولده بللأن‬
‫يبتعدوا عن منافسة التجار في السوق‪ ،‬حّتى ل ينافسهم التجللار فللي الحكللم (‬
‫كما اشلارت )العللرب ( واعتللبرت ذلللك مللن حسللنات "تركللي" اللمعللي وانمللا‬
‫السبب بوضوح يكمن في تقاسم وزيرالدفاع ونللائبه "تركللي" مللع الخاشللقجي‬
‫سمسرة الصفقات التسليحية!‬
‫وللذا فلان خلف "عبلد اللله الفيصلل" ملع الخاشلقجي‪ ،‬هلو خلف حلول املر‬
‫اقتصادي‪ ،‬أو بالصح حول من يسرق خزينة الشعب باسم السمسرة ‪ ..‬وليس‬
‫الخلف راجع إلى مسلك الخاشقجي‪ ،‬فهو وايللاه صللورتان متطابقتللان‪ ،‬الفللرق‬
‫بينهما ان الخاشللقجي متجللاهر اكللثر بالفسللق‪ ،‬بينمللا رذيلللة "الميللر عبللد الللله‬
‫الفيصل" تختفي وراء القصور‪ ،‬التي تزود بالخمور بالشاحنات ل كمللا قللال احللد‬
‫مشرفي قصوره في لندن ل !‬
‫وليس كل المراء يكرهون الخاشقجي‪ ،‬بل بلالعكس كلهلم يحبلونه ال ملا شلذ‬
‫وندر‪ ،‬فالخاشقجي امن لهم العطيات والمللوال وبعللض الصللفقات الصللغيرة‪،‬‬
‫كما امن لهم ل ما يغري المراء حقا ً ل من خدماته الخاصة !‬
‫وتتحدث )العرب( عن الخاشقجي "وعبدالله الفيصل" كالتالي‪:‬‬
‫)علقات الخاشقجي الحسنة مع بعللض امللراء السللرة المالكللة لللم تحللل دون‬
‫اصطدامه مع بعضهم‪ ،‬ومن ابرز هؤلء "المير عبللد الللله الفيصللل"‪ ،‬وهللو مللن‬
‫التجار البارزين في المملكة‪ ،‬ومن الذين ل يخبئون ازدراءهم للخاشقجي لعدة‬
‫اسباب تتعلق بتشلابك المصللالح وتعارضللها فللي عللدة صللفقات‪ ،‬اهمهلا توكيللل‬
‫شركة رايثيون المريكيللة الللتي نقلللت توكيلهللا فللي “السللعودية” مللن عللدنان‬
‫الخاشقجي إلى "عبد الله الفيصل" في الرابع عشر من مايو ل ايار ‪ 1971‬م ‪،‬‬
‫وكادت تخسر اعمالها في “السعودية” بما في ذلك صفقات صللواريخ "هللوك"‬
‫بسبب المؤامرات الخفية التي اعقبت نقل ذلك التوكيل‪.‬‬
‫‪235‬‬

‫في خلفية هذه القصة المعقدة شبح رجل اعمال مصري يقيللم فللي واشللنطن‬
‫اسمه محمد حبيب‪ ،‬اعتمللد علللى "عبللد الللله الفيصللل" فللي ادارة اعمللاله مللع‬
‫رايثيون‪.‬‬
‫محمد حبيب الموظف السابق في السفارة المصرية‪ ،‬اثللر السلللمة فانسللحب‬
‫من العملية في بدايتها بناء على نصيحة كرميت روزفلت نائب مدير العمليللات‬
‫السللرية فللي اللل "سللي ‪ .‬أي ‪ .‬ايلله" الللذي عمللل علللى اعللادة توكيللل رايللثيون‬
‫الخاشقجي بعد ابعاد "عبد الله الفيصل" برسالة مهذبة تحمل تاريخ ‪ 23‬فبراير‬
‫سنة ‪ 1972‬م (‪..‬‬
‫ممم ممممممم‬
‫والسؤال ‪ :‬ماذا عن المراء الخرين ؟!‬
‫أين تقع علقات الخاشقجي بالملك “فهد”‪ ،‬وولللي عهللده "عبللد الللله"‪ ،‬ووزيللر‬
‫دفاعه "سلطان"‪ ،‬ووزير داخليته "نايف"‪ ،‬وأمير الرياض "سلللمان"‪ ،‬وغيرهللم‪..‬‬
‫اين تقع علقاته مع هؤلء من خارطة تحركاته وصفقاته ومشللاريعه الخاصللة!"‬
‫وغير الخاصة ؟!‬
‫يبللدو أن الجللواب معللروف ‪ ..‬فالكبللار ل ينللالهم مللا ينللال الصللغار‪ ،‬فملفللات‬
‫الخاشقجي قد تقلب النظام الملكي الفاسد‪ ،‬وهذا ليللس مللن مصلللحة أمريكللا‬
‫واسرائيل‪ ،‬ومخابراتيهما ذات العلقة بالخاشقجي‪.‬‬
‫لقد ظهر شيء قليل حول هذا الموضوع نشر في الثلث سنوات الخيلرة ملن‬
‫السبعينات‪ ،‬وهناك ارادة من كل الطراف في اخفاء مستمسكات الخاشقجي‬
‫كورق تهديد لرجال السرة المالكة “السعودية” وابتزازها سياسيا ً واقتصاديا ً ‪..‬‬
‫وهناك من التصرفات والسياسات “السعودية” في مجال السياسللة الخارجيللة‬
‫وما يتعلق باسرائيل‪ ،‬وفي مجال النفط وانتاجه وتسعيره‪ ،‬ما ينبيء عن عمالة‬
‫فاضحة‪ ،‬ولكن قد يكون الخيار الخر والنسب‪ ،‬ان هناك ابتزاز واضللح "لفهللد"‬
‫واخوانه الذين يهمهم ان يبقى العرش السعودي مصانا ً يقلدم خلدماته الجليللة‬
‫للغرب وأذنابهم !‬
‫قضية اخيرة‬
‫لقد كثر الحديث عن أن “آل سعود” لم يتلبرؤوا بعللد ملن افعللال الخاشللقجي‪،‬‬
‫كما انهم لم يسحبوا جللوازه‪ ،‬ول جنسلليته‪ ،‬ويتسللاءل كتللاب الصللحف‪ ،‬لمللاذا ل‬
‫يفعل “آل سعود” ذلك ؟!‬
‫والجواب ‪ :‬لن الخاشقجي اقوى منهم جميعا ً ل ان اراد وارادوا ل ‪ ،‬فهللو يمتلللك‬
‫اسلرارهم بالوثللائق والصللور‪ ،‬فهللو شللخص ذكللي ل تفللوته جملع افلم الفيلديو‬
‫الخاصة بالمراء وافعالهم !‬

‫‪236‬‬

‫دره‪،‬‬
‫وفضل ً عن هذا هناك تيار غالب في السرة المالكة يحب الخاشقجي ويقلل ّ‬
‫وترتبط مصالحه القتصادية به ‪ . .‬والخاشقجي نفسه حريص على علقاته مللع‬
‫معظم المراء‪ ،‬ول زال ل كما يقول مقربون ل يغدق عليهم الهدايا الثمينة جللدًا‪،‬‬
‫وينسق معهم مشاريعه القتصادية ‪ ..‬لللذا فمللن غيللر المنطقللي بنظرهللم لل ان‬
‫يسحب جوازه وجنسيته ويحاكم‪ ،‬حت ّللى لللو كللان عميل ً لسللرائيل وللمخللابرات‬
‫المريكية‪ ،‬وحتى ولوكان فاسدا ً حّتى النخاع‪..‬‬
‫"فآل سعود" ل يعتبرون هذه المسلكيات عارا ً وحرامًا‪ ،‬لنهم انفسهم يفعلونها‬
‫‪ ..‬وأن محاكمة الخاشقجي هي محاكمة لهم‪ ،‬لنه ما خرج ال من اكمامهم‪ ،‬ول‬
‫طغى ال بأموالهم‪ ،‬ول افسد وفسد‪ ،‬الكما فسدوا وأفسدوا هم انفسهم !‬
‫غير أن الكّتاب المرتزقة ل يعجبهم هذا القول‪ ،‬وأن قبلوا بعض حقائقه‪ ،‬فتقللرأ‬
‫خاتمة ما كتبته العرب عللن الخاشللقجي ل ل حللول المحاكمللة وسللحب الجنسللية‬
‫والجواز ل كما يلي ‪:‬‬
‫)أصدقاء الخاشقجي واعداؤه ‪ :‬داخللل السللرة “السلعودية” المالكللة يتفقللون‪،‬‬
‫بعد ان بلغ السيل الزبى‪ ،‬على ان الخاشقجي تحول إلى سبة عللار فللي جللبين‬
‫البلد الذي صنع ثروته‪ .‬ويطللالب قسللم مللن هللؤلء بعللد انكشللاف علقللاته مللع‬
‫الكيان الصهيوني ‪ ،‬بحرمانه من الجنسية‪ ،‬أو باحضاره لمحاكمته أمام سلطات‬
‫المملكة‪ ،‬في حين يعارض آخللرون قضللية سللحب الجنسللية خوفلا ً علللى حريللة‬
‫الفراد‪ ،‬وحتى ل يتحول الموضوع إلى سللابقة خطيللرة تلجللأ اليهللا الدولللة فللي‬
‫المستقبل لرهاب افرادها ‪ .‬والحقيقة ان موضللوع سللحب الجنسللية غيللس لله‬
‫سوابق في التاريلخ "السلعودي" الحلديث‪ ،‬لكلن هنلاك سلوابق لسلحب جلواز‬
‫السفر "السعودي"‪ ،‬واشهر هذه السللوابق سللابقة صللديق الخاشللقجي الميللر‬
‫طلل الذي جرى سحب جواز سفره في الخامس عشر مللن اغسللطس ل ل آب‬
‫‪ 1962‬م بقرار ملكي ابلغ له بواسطة القنصل "السعودي" في بيروت‪ ،‬وعلى‬
‫اثر هذا القرار ل السابقة عقد طلل مؤتمرا ً صللحفيا ً فللي فنللدق السللان جللورج‬
‫ندد فيه بقرار سحب الجواز‪.‬‬

‫‪237‬‬

‫ان مخالفة طلل التي استدعت سحب جواز سفره‪ ،‬ل يمكن مقارنتها بجرائم‬
‫الخاشقجي‪ ،‬فكل الذي فعله طلل انذاك هو ارسال برقية تأييللد لعبللد الناصللر‬
‫يهنئه فيها على اطلق الصاروخ القاهر" في الذكرى العاشرة لثورة يوليو‪ .‬لقد‬
‫رضيت السلطات “السعودية” فيما بعد على طلل‪ ،‬وعلى بللدر ونللواف وفللواز‬
‫وعبد المحسن وغيرهم من المراء الذين اطلقوا على انفسهم في تلك الفترة‬
‫اسم المراء الدستوريين‪ ،‬وانتهى ذلللك التاريللخ بخلفللاته السياسللية والعائليللة‪،‬‬
‫وبقلي منله سللابقة سللحب جللواز طلل الللتي يمكللن تكرارهلا ملع الخاشلقجي‬
‫لعطاء النطباع بعدم رضا السلللطات “السللعودية” عللن تصللرفات السمسللار‬
‫الللذي مللا زال ينتقللل بجللواز سللفر يتوسللطه شللعار السلليف والنخيللل ‪ .‬ومللن‬
‫المفارقات المدهشة التي تدعو إلى الستغراب‪ ،‬أن المراء الذين اساء اليهللم‬
‫الخاشقجي في الماضي هم الذين يدافعون الن عن حقه فللي الحصللول علللى‬
‫فرصة عادلة للدفاع عن نفسه امام المحاكم “السعودية”‪ ،‬قبل اتخاذ أي قرار‬
‫بسحب جنسيته أو جوازه‪ ،‬رغم اعترافاته بعلقاته مع دولة في حالة حرب مللع‬
‫المملكة‪ .‬وهم في ذلك على حق‪ ،‬لن سحب الجواز أو الجنسللية مللن القضللايا‬
‫الللتي ل تلجللأ اليهللا الللدول الللتي تحللترم محاكمهللا ومواطنيهللا ال فللي حللالت‬
‫الضرورة القصوى وتحت ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد(‪.‬‬
‫هذا ما قالته )العرب ( ‪ ،‬اما ملحظاتنا الخيرة فنحصرها بما يلي ‪:‬‬
‫‪ – 1‬أن الخاشقجي هو سبة عار في جبين السرة المالكللة أول‪ ،‬ثللم سللبة عللار‬
‫في جبين البلد‪.‬‬
‫‪ – 2‬ل أحد من المراء يجروء على طلب سحب الجنسية والجواز‪ ،‬ولم نسللمع‬
‫من أي امير أنه طلب بذلك‪.‬‬
‫محاكمللة الخاشللقجي والحللديث عنهللا )كلم فاضللي( ‪ ..‬فمللن يحللاكم‬
‫‪-1‬‬
‫من ؟! ‪ ،‬ان الخاشقجي ل حاليا ً ل هو الذي يحاكم “آل سعود” ‪..‬‬
‫‪ – 4‬ان الحجللة الللتي يتللذرع بهللا المللراء فللي قضللية سللحب جللواز وجنسللية‬
‫الخاشقجي والتي تقول‪) :‬خوفا على حرية الفراد‪ ،‬وحتى ل يتحللول الموضللوع‬
‫إلى سابقة خطيرة تلجلأ اليهلا الدوللة فلي المسلتقبل لرهلاب افرادهلا( فللله‬
‫ابوهم ماذا يفعل “آل سعود” بكل مؤمن يحارب الفساد والفسللاد فللي البلد؟‬
‫ولله ابوهم أي حرية للفراد والمواطنين؟ فالشرفاء الذين يحللاربون الطغيللان‬
‫والفساد هم في السجون‪ ،‬ومن يخرج منه بعد سنوات من التعللذيب؟ يسللحب‬
‫جوازه وجنسيته‪ ،‬وكان آخر ما فعله “آل سعود” قبل فللترة وجيللزة ان سللحبوا‬
‫جوازات اكثر من )‪ (5000‬معتقل ومواطن يعارض فسادهم وطغيانهم ‪..‬‬
‫فمع المؤمنين الموحدين يفعل هكذا ‪ ،‬ومللع العملء المنحرفيللن يتحللدثون عللن‬
‫حرية الفراد والفساد!‬

‫‪238‬‬

‫‪ – 5‬كان جميل ً ان يقول كاتب المقال ‪) :‬من المفارقات المدهشة الللتي تللدعو‬
‫للستغراب‪ ،‬أن المراء الذين اساء اليهم الخاشقجي هم الللذين يللدافعون الن‬
‫عن حقه في الحصول على فرصللة عادلللة للللدفاع عللن نفسلله امللام المحللاكم‬
‫“السعودية”( ‪ ..‬لقللد قللال هللذا الكلم "تركللي بللن عبللد العزيللز" فللي مللؤتمره‬
‫الصحفي الذي عقده في احدى قاعات فندق )انتركونتننتال( في لنللدن بتاريللخ‬
‫‪ 1987 / 4 / 8‬م‪ ،‬ونشرته )العرب( نفسها فللي اليللوم التللالي‪ ..‬فلقللد كللرر‬
‫"تركي" ذات الكلم ‪..‬‬
‫أتدرون لماذا يدافع "تركي" واخوانه الذين تزعم العرب انهم اهينللوا مللن قبللل‬
‫الخاشقجي ؟‬
‫السبب هو ان الخاشقجي يملك ملفات هللؤلء كاملللة بمللا فيهللم الملللك "فهللد‬
‫وسلطان" ‪ .‬ولنه ل تزال هناك مصالح تربط الجميع بالخاشقجي‪.‬‬
‫واذن فل داعي للدهشة والستغراب !‬
‫جاء في المقال ان الخاشقجي اعترف بانه على علقة بدولة ل اسرائيل ل فللي‬
‫حالة حرب مع المملكة ‪ ..‬ونحن نقول أن شرف جهاد اسرائيل ومحاربتهللا لللم‬
‫يدعيه “آل سعود” لنفسهم‪ ،‬ارشيف الصحافة زاخر بتصللريحات “آل سللعود”‪،‬‬
‫التي يؤكدون فيها انهم ليسوا طرف حرب ضد اسرائيل‪.‬‬
‫ونضرب مثللال لللذلك لل وان كللان مللن التاريللخ وهللو ان خلفلا ً وقللع بيللن مصللر‬
‫و”السعودية” حول جزر )صنافير وتيران( عند خليج العقبة كل يللدعي ملكيتهللا‬
‫فلما احتلتها اسللرائيل اخللذ “آل سللعود” يتنصلللون مللن الملكيللة لهللذه الجللزر‪،‬‬
‫ويقولون بأن الجزر المحتلة هو من مسؤولية )مصر( مالكة الجزر!!‬
‫وبعد هذا كله ‪..‬‬
‫اّنه لمن العار على كل مواطن شريف في بلد السلم والمقدسلات‪ ،‬ان يقبلل‬
‫بهذه السرة المالكة العفنة ‪.‬‬
‫فحكمها ل يقره دين ول اخلق‪ ..‬ل بمنطق الشرع ول العقل‪..‬‬
‫فهل تترك البلد لحفنة من المراء المأفونين يعيثون فيها فسادا ً وانحرافا ً ؟!‬
‫ان المللر بللالمعروف والنهللي عللن المنكللر يسللتنفر ضللمير الشللعب لمقاومللة‬
‫النحراف الذي طغللى وملللء البلد رجس لا ً وفسللقا ً ‪ ..‬وأول انحللراف يجللب ان‬
‫يحارب هو رأس هللؤلء المللراء الخللائنين لللدينهم ومقدسللاتهم أو ً‬
‫ل‪ ،‬ولشللعبهم‬
‫وثروته وللمسلمين جميعا ً ثانيًا‪.‬‬
‫مممممم ممممممم ‪ ..‬ممم مممممم مم ممممم‬

‫‪239‬‬

.‬واشقاؤه‪.‬‬ ‫على كل حال ‪ .‬فللي‬ ‫عينيلله وخللديه‪ ،‬سللتجد فسللق “آل سللعود”‪ ،‬فمللن حمللرة العينييللن وانتفللاخ‬ ‫الشدقين‪ ،‬تعرف كم من قناني الخمر يفللرغ الللوزير فللي بطنلله كللل يللوم(‪ ،‬ان‬ ‫الداخل غير الخارج‪ ،‬ففي الخارج)اللحية والشارب( ضروريان للمرجلة ولللزوم‬ ‫الشخصية والمشيخة‪ .‬ومللا‬ ‫في الداخل يجب ان ل يظهر في الخللارج ‪ ..‬ستبدي لنا اليام ما جهلنا‪ ،‬ويأتي منالخبر ما ليس نعلم‪.‬ليللس اكللثر ول اقللل‪ ،‬فقللد‬ ‫استفاد من اموال البترول بالمقدار الللذي يليلق بمكلانته وينسلجم ملع ملوقفه‬ ‫الجتماعي والوظيفي‪ ،‬وهو في هذا المجال ل يحللب التقصللير‪ ،‬فالتقصللير فللي‬ ‫الستفادة من أموال البلد ُبخل على الذات‪ ،‬والبخيللل علللى نفسلله ل يبعللد ان‬ ‫يكون بخيل ً على الرعية‪ ،‬وهذه أيضا ً قاعدة أخرى سنها اولو الفضل من ملوكنا‬ ‫وأمرائنا اراحهم الله من عناء الحكم في بلدنا‪ .‬أم أنلله مللن بللاب‬ ‫تأمل رحمة الله بعد أن افاض عليه نعمه ؟‪.‬فنحن هنا في وارد الحللديث عللن نعللم الللله الللتي أوكلهللا إلللى‬ ‫الشيخ عبد الرحمن‪ ،‬ولسنا في وارد الفلسفة والتمنطق الذي من تعلمه ل كما‬ ‫قال أولو المر ل فقد تزندق‪..‬‬ ‫على أي حال ‪ .‫عبد الرحمن وزير الزراعة وحفيد الشيخ محمد بللن عبللد الوهللاب … المقللرب‬ ‫جدًامن الملك كما يقولون‪ ،‬وصفه احد الصحفيين القريبين منه وصللفا ً طريف لًا‪،‬‬ ‫وقال ان هذا الوصف متداول أيضا ً بين اصللدقاء الللوزير‪ ،‬ويللروى احيان لا ً كنكتللة‬ ‫سمجة في مجالس يحضرها سعادته‪ ،‬اما ملخص الوصف ل النكتة للل فيقللول ‪.‬وابلغهللم‬ ‫مأمنهم في ماربيا أو إلى جوار الرئيس الهمللام رونالللد ريجللان فلي واشللنطن‪،‬‬ ‫فبلدنللا ل تسلتحق ان يتعبللوا انفسلهم فلي حكمهلا خاصلة وأن الشلعب منكللر‬ ‫للنعمة وساخط عليهم وراغب في التخلص منهم‪..‬وهي مدينة من أعمللال نجللد‪ ،‬مزرعللتين واسللعتين اطلللق علللى‬ ‫احدهما اسم )الرحمانيللة( ‪ ،‬ولللم يكللن الللراوي متأكللدا ً مللن سللبب اطلق هللذا‬ ‫السم على المزرعة‪ ،‬فهل اراد الوزير نسبتها إلللى اسللمه ‪ .‬‬ ‫‪240‬‬ ...‬‬ ‫قال الراوي ل والعهدة عليه لل ‪ :‬ان صللاحب السللعادة الشلليخ عبللد الرحمللن آل‬ ‫الشيخ وزير الزراعة والمياه في المملكة العربية “السعودية” الرشيدة‪ ،‬يمتلك‬ ‫في )الخرج(‪ .‬‬ ‫)انك إذا نظرت إلى النصف السفل من وجه الوزير‪ ،‬فإنك تجد وقار وتدين آل‬ ‫الشيخ باديا ً على ملمحلله‪ ،‬أمللا إذا اردت ان تعللرف حقيقللة صللاحب السللعادة‪،‬‬ ‫فانظر إلى كل اجزاء وجهه‪ ،‬وامعن النظر بالخصوص في الجزء العلللى‪ ..‬وادارة امللور شللعبنا ‪ .‬‬ ‫روى احد مساعدي سعادة الوزير ل والعهللدة علللى الللراوي أن سلعادته يملللك‬ ‫من انعم الله مثل ما يملك مللن هللو فللي مقللامه ‪ ...‬‬ ‫وحاشيته‪ ،‬فالوزير كذلك ومن لف لفه‪ ،‬يجب ان يلتزم بهذه القاعدة وإل‪.‬هللذه قاعللدة ذهبيللة ابللدعها العقللل‬ ‫المفكر للسرة المالكة الرشيدة في صحراء النفط‪ ،‬وكما الملك ‪ .‬وفي الداخل )الخمر وبقية المسرات والشللهوات(‪ ..

‬‬ ‫وعاد إلى الرياض‪ ،‬أما ما كان من امر المدير فقللد اسللتدعى مللن فللوره نللائبه‬ ‫وأمره بالسفر دون تأخير إلى الردن‪ ،‬واستيراد ما يكفي من اشللجار الليمللون‬ ‫لمزرعة الوزير‪ ،‬وابلغلله بضللرورة الهتمللام وأخللذ الحيطللة‪ ،‬وإل فللاتته الرحمللة‬ ‫المبتغاة من صللاحب الرحمانيللة‪ ،‬وعلللى هللذا اخللذ النللائب نفسلله علللى عجللل‪،‬‬ ‫واستأجر مقعدا ً في طائرة ذاهبللة إلللى الردن ومللن هنللاك اشللترت ثلث الف‬ ‫شتلة ليمون وشحنها في الطائرة وعاد مظفرا ً ميمونًا‪ ،‬بعد أن انفق من المال‬ ‫ثلثة مليين ريال صرفت بدون حللرج مللن حسللاب مشللروع الللري والصللرف ‪،‬‬ ‫وشحنت إلى )الرحمانية( ‪ ،‬فلما وصلت الشحنة إلى المزرعللة‪ .‬وأصدر القرار الحاسم بتعيينه في المرتبة الرابعة عشرة بدرجة وكيل‬ ‫وزارة‪ ،‬وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم‪ ..‬فهو أيضا ً من الربع‪ ،‬ومن عظام الظهلر كملا قلالت‬ ‫العرب‪ ،‬فبعد ان استأنس الوزير وارتاح‪ ،‬انهى زيارته الميمونة لمشروع الري‪..‬امر الوزير باتخاذ اللزم‪ ،‬فلم يخب ظنه فللي مللدير المشللروع‬ ‫واسمه )محمد البابطين( ‪ ..‬احتللار النللائب‬ ‫في تصريف امرها‪ ،‬فالمزارعون العاملون في الرحمانية ل يستطيعون غرسها‬ ‫خلل المدةالتي حددها سعادة الوزير‪ ،‬وما لديهم مللن السللماد واللت ل يفللي‬ ‫بالحاجة‪ ،‬فابلغ المدير الهمام بذلك وأعلمه بالنقص الفادح‪ ،‬وح ّ‬ ‫ذره ملن غضلب‬ ‫الوزير الفللادح‪ ،‬فعنللد ذلللك امللر المللدير بشللحن مللا لللدى المشللروع مللن الت‬ ‫ومكائن وفلحين إلللى الرحمانيللة‪ ،‬وغللرس بهللذا التصللرف الشللوك فللي اعيللن‬ ‫الحساد‪ ،‬ومل بالغيرة قلوب أهل العناد ‪.‫قال الراوي ان )الرحمانية( تحتوي على الف من جميع انللواع الشللجر‪ ،‬وفيهللا‬ ‫برك ماء وقصر صللغير لسللكن الللوزير أو استضللافة مللدعويه‪ ،‬لكللن نوعللا مللن‬ ‫الشجر لم يكن موجودا ً في المزرعة وهو الليمللون البلللدي ‪ ،‬فللابى سللعادته ال‬ ‫ان يكمل ما نقص‪ ،‬ولو تحملت الحكومة في سبيل ذلك المشاق‪ ،‬ألم نقل أنلله‬ ‫ل يحب البخل والتقتير؟‬ ‫وقصة هذا الليمون ان سعادته زار يوم لا ً مللن اليللام مشللروع الللري والصللرف‬ ‫بالحساء‪ ،‬وهي واحة وثغر من ثغور شرق المملكة المحروسة بعين الواكس‪،‬‬ ‫فلما زار الوزير المشروع شاهد اشجار الليمون وقد اخضللرت‪ ،‬وعبللق بريحهللا‬ ‫الطيب هللواء الواحللة‪ ،‬فللأمر سللعادته مللدير المشللروع )باتخللاذ اللزم( ‪ ،‬وهللي‬ ‫شلليفرة سللرية يسللتعملها رجللال حكومتنللا الشللاوس لخفللاء المللرام عللن‬ ‫الجواسيس واصحاب الغايات‪ ،‬الذين يتصيدون هفوات المسؤولين وسلقطاتهم‬ ‫فيعلنونها للعامة والغوغاء من الشللعب‪ ،‬فللي حيللن تللوجب السياسللة الرشلليدة‬ ‫لهل الحكم وأولي المر والنهي‪ ،‬ان تبقى سرا ً بينهم‪ ،‬وال فسللد هنللاء الحكللم‪،‬‬ ‫واصبح الحاكم كالمحكوم‪ ،‬وهو فساد ما بعده فساد!‬ ‫على كل حال ‪ .‬وتأتي على قدر الكرام المكارم‪.‬مشللمول ً بعطفلله‬ ‫وعنايته‪ .‬‬ ‫‪241‬‬ .‬‬ ‫فما أن تم العمل بسلم وأشرف على نجاحه صاحب السعادة الللوزير الهمللام‪،‬‬ ‫حّتى افاض على )البابطين( من واسع رحمته‪ ،‬واسبغ عليه ماكان يرجللوه مللن‬ ‫نعمته‪ ،‬فاستدعاه إلى الرياض وجعله في مكتبه قريب لا ً منلله ‪ .

.‬‬ ‫والله اعلم‪.‫ومن شيم وزيرنا المجد أيضا ً ‪ ،‬ما رواه الراوي باسناده عن صللديق للله قريللب‬ ‫من الوزير‪ ،‬فقال ل والعهدة عليه ل اّنه لم ير سعادته ال سكرانًا‪ ،‬فهو قد اعتللاد‬ ‫على الشراب‪ ،‬منللذ أن كللان طالب لا ً فللي البلد الميركيللة‪ .‬وفسللر الللراوي هللذا‬ ‫القول‪ ،‬بأن الصديق ل يرى الوزيرال في المسلليات‪ ،‬امللا فللي الصللباح فيكللون‬ ‫سعادته مشغول ً باعمل الوزارة ول يستقبل الصدقاء‪ ،‬لذلك فهو لللم يللره فللي‬ ‫الصباح عندما يكون صاحيًا‪ ،‬وهناك احتمال آخر يحتمله الراوي وهللو أن الللوزير‬ ‫يشرب في الصباح أقل مما يشرب في المساء‪ ،‬لذلك ل يبدو عليه السكر‪ ،‬اما‬ ‫الحتجاج بأنه لو كان يشرب لفاحت رائحة الخمر مللن ثغللره فهللو مللردود‪ ،‬لن‬ ‫سللعادته ل يشللرب كللثيرا ً فللي الصللباح‪ ...‬على‬ ‫اني اكبرت في سعادة الوزير هذه العزيمللة‪ ،‬وفهمللت لمللاذا عجللزت اسللرائيل‬ ‫عن احتلل بلدنا؟!‬ ‫فلو احتلت بلدنا‪ ،‬لحارت في امر اطعللام هللذه الجسللام الضللخمة‪ ،‬والكللروش‬ ‫المنتفخلللة‪ ،‬فحملللدت اللللله عللللى ان رجلللال حكومتنلللا يفكلللرون فلللي كلللل‬ ‫بعد‪،‬ويخططون بكل ظرف‪ ،‬وهللذا سللر سلللمة بلدنللا وأمنهللا الللذي يبللاهي بلله‬ ‫صاحب الجللة ‪ ،‬وأصحاب السمو‪ ،‬واصحاب السعادة‪ ،‬وأصحاب الصحاب إللى‬ ‫آخر القائمة‪.‬‬ ‫قال الراوي ‪ :‬حدثني صديق الوزير ان سعادته قد افرط في الشراب ليلة من‬ ‫الليالي‪ ،‬وكان ساهرا ً في حفلة زواج احد المقربين ‪ .‬فلما خرج وكنت مرافقا ً‬ ‫له عجز عن حفظ توازنه‪ ،‬فأخذ يترنح يمينا ً وشمال ً ‪ ،‬فاضطررت إلى المساك‬ ‫به حّتى ل يسقط‪ ،‬ثم احتضنته بيدي اليمنى وجعلت يده اليسرى فللوق كتفللي‪،‬‬ ‫وهكذا سرت مسللندا ً جثتلله حت ّللى وصلللنا إلللى السلليارة‪ ،‬وكللان سللعادته ضللخم‬ ‫الجثللة ‪ ،‬ثقيللل الللوزن‪ ،‬فعنللدما أخللذ مكللانه فللي السلليارة احسسللت بللألم فللي‬ ‫خصري‪ ،‬وظننت اني كنت حامل ً ناقة من النياق المسمنة‪ ،‬وليس وزيرا ً ‪ .‬هللذا أو ً‬ ‫ل‪ ،‬وثانيللا ً أنلله يصللافح زائريلله‬ ‫ومراجعيله فلي المكتلب وهلو واقلف أو جلالس خللف طلاولته‪ ،‬تفصلله عنهلم‬ ‫مسافة تضيع فيها رائحة الفم‪ ،‬لذلك فما قللاله الصللديق ل يبعللد عللن الصللحة‪.‬‬ ‫اما ما كان من امر الشيخ عبد الرحمن‪ ،‬فعندما استقر به المقام في السيارة‪،‬‬ ‫آخذ يتأوه‪ ،‬ويكح ويسعل‪ ،‬ثم بدأ يتقيا ً على ملبسه‪ ،‬وفيما هللو يتقيللأ‪ ،‬عللاد إلللى‬ ‫السعال‪ ،‬فقذف من فمه الوساخ علللى رأس سللائقه ورقبتلله وثيللابه‪ ،‬فاغتللاظ‬ ‫السائق ويدعى )صالح الحضرمي(‪ ،‬وهو من المناء على اسرار الللوزير‪ ،‬ومللن‬ ‫رجاله المخلصين‪ ،‬فشللتم الللوزير‪ ،‬فصللرخ سللعادته فللي وجلله السللائق وهللدده‬ ‫بالطرد‪ ،‬فهدده السائق بالفضح‪ ،‬وهكذا اخذ كل منهما في شتم الخر وتهديللده‬ ‫حّتى تعب الوزير ونام من شدة الرهللاق‪ ،‬فعلمللت ان الحكللم ليللس بالسللهولة‬ ‫التي نتصورها‪ ،‬فها هو وزيرنا ينام مللن شللدة التعللب‪ ،‬بينمللا ينللام الغوغللاء مللن‬ ‫عامللة الشللعب ‪ ،‬دون ان يكونللوا قللد ارهقللوا انفسللهم خلل النهللار‪ ،‬ودون أن‬ ‫يكونوا قد سهروا طوال الليل‪ ،‬اوليس اولو الفضل من يحيون الليل بينما تنللام‬ ‫عيون العامة هانئة حّتى الصباح ؟!‬ ‫‪242‬‬ .

.‫قال الراوي ‪ :‬ومن مآثر الشيخ عبد الرحمللن‪ ،‬مللا حللدث لسللعادته يللوم افتتللاح‬ ‫مشروع الخرج الزراعي‪ ،‬وهو مزرعة نموذجيللة تحللت اشللراف مشللروع الللري‬ ‫والصرف بالحساء‪ ،‬اقيمت على احللدث الطللرق لتعليللم الفلحيللن الجهلء بمللا‬ ‫ابدعه أهل اميركا‪ ،‬وغير اميركا من فنللون الزراعللة‪ ،‬ممللا ل تصللل إليلله عقللول‬ ‫اهل بلدنا‪ ،‬ففي ذلك اليوم قرر مدير المشروع ويللدعى )سللالم السللويلم( ان‬ ‫يقيم مأدبة عامرة علللى شللرف سللعادة الللوزير‪ ،‬الللذي كلللف نفسلله بالحضللور‬ ‫خصيصا لفتتاح المشروع الجديد‪ ،‬فبعد ان اكل الضيوف ما حوته المأدبللة مللن‬ ‫طيب الطعام‪ ،‬من خراف محشية‪ ،‬وأنواع من الطبخات والفاكهة‪ ،‬تفرق الجمع‬ ‫وما بقي إل ملدير المشلروع وسلعادةالوزير‪ ،‬وبعلض الخاصللة والمقربيللن ملن‬ ‫رفاق الرجلين‪ ،‬عندها تناهى إلى السماع صللوت آذان العشللاء‪ ،‬فبللادر سللعادة‬ ‫الوزير ومن كان حاضرا ً إلى الصلة‪ ،‬فهي ركن الللدين الللذي أن قُب ِللل قُب ِللل مللا‬ ‫سواه‪ ،‬وإن ُرد ّ ‪ُ .‬فأجاب السكرتير بأن الشيخ ذهب اليوم‬ ‫في سيارة المشللروع مللع سللائق لبنللاني لحضللار لللوازم السللهرة‪ ،‬وكللان فللي‬ ‫السيارة قارورة ويسكي‪ ،‬فلما عاد السائق وجد ان القارورة قد فللرغ نصللفها‪،‬‬ ‫فابتسم في وجه الشيخ فرد عليه الشيخ بابتسللامة ‪ ،‬فعلللم السللائق بمللا علللم‬ ‫صاحبه‪ ،‬لن البتسامة في أمثال هذه المواقف هي كلمة السر بين أهل الفللن‬ ‫ورفاقة المهنة‪.‬لما يقتضيه الظرف ‪ ،‬فلما فرغ الجمللع‬ ‫من الصلة‪ ،‬لحظ سكرتير مدير المشروع ان رئيسه على غير حاله العتيادي‪،‬‬ ‫فسأله عما إذا كان قد اصابه مكروه؟ فاستعاذ المدير بالله‪ ،‬وبسللمل وحوقللل‬ ‫ثللم قللال ل فُللض فللوه‪ :‬ان وجللود الشلليخ المستشللار ل يريللح )الربللع(‪ ،‬فسللأل‬ ‫السكرتير عن السبب ؟ فأجاب المللدير‪ ،‬ان الربللع عللازمون هللذه الليلللة علللى‬ ‫)فّلة( وهي كلمة )سر( تشير إلى جلسات الشراب‪ ،‬لللذلك فلبللد مللن اشللغاله‬ ‫بشيء‪ ،‬وابعاده عن المكان‪ ،‬حّتى يأخذ )الربع( راحتهم فضحك السكرتير بملء‬ ‫شدقيه‪ ،‬حّتى كاد أن يستلقي على قفاه‪ ،‬تم ضحك وضحك حت ّللى اضللحك معلله‬ ‫المدير‪ ،‬وحينما فرغ استوى جالسا ً وقال مخاطبا ً مديره ‪ :‬هون عليك ‪ .‬فالشيخ‬ ‫أيضا ً من )الربع(‪ ،‬فسأله عن دليله ؟‪ .‬‬ ‫فلما سمع المدير ذلك ضحك على ما حللدث حللتى اسللتقلى علللى قفللاه‪ ،‬فلمللا‬ ‫أفاق استوى جالس لا ً وطلللب التأكيللد مللن سللكرتيره‪ ،‬فأكللد للله وحلللف بللأغلظ‬ ‫اليمان على صدقه‪ ،‬فارتاح لذلك قلللب المللدير وأدرك أنلله لللن يكللون محرجلا ً‬ ‫أمام الوزير‪ ،‬وأنه سللينعم أيضلا ً برحمللة سللعادته‪ ،‬وسيحصللل علللى شلليء مللن‬ ‫فلة( ‪ ،‬فللأديرت كللؤوس الشللراب‬ ‫انعامه وفضله‪ ،‬وعند ذلك امر الوزير ببدء )ال َ‬ ‫فعب الحضور حّتى تعبوا‪ ،‬أما سعادة الوزير فاحتج على اّنه قد م ّ‬ ‫ل الويسللكي‪،‬‬ ‫فهو حيثما يذهب ل يجد سوى الويسكي‪ ،‬ثم تساءل غاضللبا ً أو لزلتللم )بللدو( ل‬ ‫تعرفون من الشراب غير الويسكي ؟ ألم تسمعوا بالكونياك والجللن والفودكللا‬ ‫وغيرها من طيبات الشراب؟!‬ ‫‪243‬‬ .‬‬ ‫قال الراوي‪ :‬واحجمنا عن ذكر اسمه ‪ ..‬رد ّ ما سواه‪ ،‬فتقدم للمامة المستلشار الشرعي للمشللروع‪،‬‬ ‫وهو شيخ شاب تخرج حديثا ً من كلية الشريعة‪.

‬أم ّ‬ ‫ذكاءه هذا في سبل اللصوصية "المشروعة" في جمع المللال‪ ،‬كللان قبللل عللام‬ ‫‪ 1935‬ل يملك اكثر من "قدر" يصنع فيه الشراب‪ .‬لكنه على قسط من الذكاء استخدم‬ ‫حسن ‪ .‬‬ ‫ي ‪ ..‬وتطلورت معرفلة الشلربتلي بلل‬ ‫"الوزير" إلى مشاركة الوزير ابن سليمان في السرقات حيث اسللند "الللوزير"‬ ‫للشربتلي مهمة "المشتريات" فأصبح حسن الشربتلي يشتري للدولة كللل مللا‬ ‫تحتاجه وما ل تحتاجه ويحسب كل شيء يشللتريه أو لل ل يشللتريه لل كمللا يريللد‬ ‫وبمللا يريللد دون حسلليب أو رقيللب‪ ،‬وهللذه امثلللة مللن مشللتريات حسللن‬ ‫"الشربتلي"‪:‬‬ ‫اشترى الشربتلي )‪ 10‬سيارات( وأضاف على قائمة الحساب ثلث فقللط مللن‬ ‫اليمين فأصبحت )‪ 10000‬سيارة( ووافق الوزير ل السللليمان لل وتقاسللم معلله‬ ‫المبلغ المسروق‪ .‬‬ ‫ومن مهنة "الشربات" هذه اشتق اسم "حسن الشللربتلي" وتطللور إلللى صللنع‬ ‫الشراب الروحي‪ ،‬وبواسطة صنع الخمور هذه ‪ ،‬تعرف علللى الللوزير "عبللدالله‬ ‫السليمان" ‪ ،‬الذي كان الكل بالكل في حكومة “آل سعود”‪ ،‬بل كللان كللل مللن‬ ‫فللي هللذه "المملكللة" مللن لصللوص يرجللون ل ل مغفللرة أو عطللاء ل ل عبللد الللله‬ ‫السليمان‪ ،‬حّتى "عبد العزيز" “آل سعود” وأولده ل يأملون أن ل يصدهم عبللد‬ ‫الله السليمان ل من عونه ل نظرا ً لسيطرة عبد الله السليمان على كللل شلليء‬ ‫في المملكة وفي مقللدمتها‪ :‬اللثروة الماليلة ‪ .‬‬ ‫‪244‬‬ .‬مممممم ممممم ممممممم!‬ ‫الشربتلي واحد من النمللاذج الطفيليللة الللتي نمللت فلي عفونللة القصللور‪ ،‬ولن‬ ‫هنللاك امثللاله عشللرات اللف مللن تجللار الصللدفة‪ ،‬اخترنللا الشللربتلي كللونه‬ ‫اقدمهم‪.‫دأ المدير بللال الللوزير‪ ،‬وطي ّللب خللاطره ووعللده خيللرًا‪ ،‬ان مللن‬ ‫قال الراوي‪ :‬فه َ‬ ‫عليهم بزيارته من قابل‪ ،‬فارتاح سعادته وشكر المدير والحضور‪ ،‬وحثهللم علللى‬ ‫اللتزام والوفاء بالوعد‪ ،‬لن الوفاء من شيم المؤمنين‪ ،‬وما دمنا على ايماننا للل‬ ‫كما قال سعادته ل فسنعيش بهناء ودعة في مملكتنا الطيبة‪ ،‬تحت رعاية جللة‬ ‫مليكنا المفدى إمللام المسلللمين وخللادم الحرميللن الشللريفين الحمللد لللله رب‬ ‫العالمين!!‬ ‫مممممممم ‪ .‬أو "الشربات" يحمله علللى‬ ‫رأسه ويطوف به الشوارع‪ ،‬ل تزيد حصيلة ذلك القدر في اليللوم كللله عللن ‪30‬‬ ‫قرشا ً سعوديا ً ! ويقال اّنه يفاخر بهذا القدر ويحتفظ به حّتى الن كذكرى !‪..‬ول من يعرف بقية اسمه ‪ .‬واشللترى الشللربتلي مجموعللة مللن ملعللق الطعللام قيمتهللا‬ ‫مجتمعة )‪ 50‬ريال ً ( وعلى قائمة الحساب قال انها ملعق من ذهب وقيمتها )‬ ‫‪ 50000‬ريال( مضيفا ً إلى يميللن الرقللم بعللض الصللفار فقللط ووافللق الللوزير‬ ‫وتقاسم معه المبلغ المسروق‪ ،‬واشترى الشربتلي للدولة )‪ 1000‬مروحة مللن‬ ‫سعف النخيل( قيمتهللا ‪ 500‬قللرش سللعودي ‪ /‬وسللجل علللى قائمللة الحسللاب‬ ‫‪ 1000‬مروحة كهربائية قيمة الواحدة منها ‪ 150‬ريللال ً سللعوديا ً ووافللق الللوزير‬ ‫واقتسم معه المبلغ المسروق‪.

‬ولكن !‪..‬ولللم يعللد العمللال إلللى‬ ‫العمل حّتى افرج عن المعتقلين بعد ‪ 22‬يومًا‪ ،‬وتم لفهم‪ ،‬ووزعت المنشورات‬ ‫منددة بالحكم البغيض الذي تسوده وتقوده عصابات اللصللوص‪ .‬بل ختموا التحقيق بأنفسهم عندما قيل لهم ‪ :‬مللن ايللن‬ ‫لكم هذا ؟ وقالوا بكل سخرية ‪ .‬وحينما حاول "سلطان" تهديدهم بقوله ‪ :‬اتسللخرون‬ ‫منا؟ أجابوه ‪ :‬أبدا ً يا طويللل العمللر ! ‪ .‬‬ ‫‪245‬‬ .‬ان مللا سللرقناه حقيقللة ل جللدال لكننللا‬ ‫شركاء فيه وشهودنا على هذا كثيرون منهم ‪" :‬عبد العزيللز" "وسللعود وفيصللل‬ ‫وآل فهللد"‪ .‬هذا ؟ يا هذا من هذا‪ ،‬وكانوا يشيرون لصورة‬ ‫"عبد العزيز" المعلقة ! ‪ .‬الللخ ‪ .‬فقللام "سللعود‬ ‫وفيصل" بتشكيل محكمة صورية اطلقوا عليها زورا اسم )محكمة من اين لك‬ ‫هذا ؟!( برئاسة المير "سلطان بن عبد العزيز"‪ ،‬مع اّنه اكبر اللصوص ‪ .‬‬ ‫واذا بمن زعم انهم لصوص ما هم ال أكباش فداء للصوص الحكم الفاسد لقللد‬ ‫احضروا ‪ 18‬عامل ً ومتعطل ً عن العمل فقطعوا ايديهم وأرجلهم وعلقوا قسللما‬ ‫منها على باب البلدية في جدة‪ ،‬وقسللما ً علللى بللاب الحللرم فللي مكللة!‪ .‬تصور ان الشربتلي كللان يهللدي الصللناديق الكللبيرة‬ ‫المليئة بالمجوهرات للملوك "عبد العزيللز" "وسللعود وفيصللل" وكبللار الحريللم‬ ‫والملكات‪ ،‬وذات مرة غضب “فيصل” عليه لنه شارك الملللك سللعود بصللفقة‬ ‫درت عليه مائة مليون ريال كان نصيب سعود منها ‪ 50‬مليون ريللال‪ .‬فأرسللل‬ ‫للله “فيصللل” يطلللب )حقلله( فللي الصللفقة فأعطللاه الل ل ‪ 50‬مليللون ريللال ! ‪.‬وبعللد ذلللك صللدرت اشللاعة تقللول ‪ :‬ان ايللديهم وأرجلهللم‬ ‫ستقطع‪ ،‬قسللم منهللم فللي جللدة وقسللم فللي مكللة يللوم الخميللس الللذي تلللى‬ ‫الستجواب بالضافة إلللى مصللادرة المللوال المسللروقة‪ ،‬وفللي يللوم الخميللس‬ ‫الموعللود تجمللع النللاس فللي مكللة وجللدة عنللدما نللودي بتقطيللع ايللدي وأرجللل‬ ‫"اللصوص" وكنت ممن حضر هذا المشهد ‪ .‬وما ان مللات الملللك "عبللد العزيللز"‬ ‫عام ‪ 1953‬م حّتى حاول حكم الحتلل "السعودي" امتصاص نقمة المواطنين‬ ‫على حكم اللصوص "السعودي"‪ ،‬مما نتج عنه الضراب العمالي الشهير الللذي‬ ‫بدأ في يوم ‪ 1953 / 10 / 17‬ولجل غير مسمى ‪ ....‬‬ ‫وبموجب ذلك نال لقب )امير المحسنين ( ولقب "الحسيب النسليب" ملع اّنله‬ ‫اميرا ً للحرامية مجهول الحسب والنسب‪ .‬وبهللذا‬ ‫انتهت مهمة )محكمة من اين لك هذا !( وأعيد "العتبار" للصوص الكبار!‪.‬وبعللد‬ ‫ذلك تم عزل الوزير عبد الله السليمان عن منصبه‪ ،‬وختمت محلت الشربتلي‬ ‫‪ ،‬وعلي موصلي‪ ،‬بدر الفاهوم‪ ،‬بالشمع‪ ،‬واستدعوهم للتحقيق‪ ،‬ولللم ينكللروا أي‬ ‫شيء مما سرقوه!! ‪ ...‫وعلى قائمة حساب اخرى زعم الشربتلي ان ّلله اسللتورد مللن مصللر مللائة الللف‬ ‫بيضة من بيض الدجاج المصري الشهير بصغر حجمه‪ ،‬وقال ‪ :‬ان قيمة البيضللة‬ ‫الواحدة بلغت ‪ 75‬قرشا ً مصللريًا‪ ،‬بينملا كلان ل تزيلد قيمللة البيضللة فلي مصلر‬ ‫آنذاك عن ربع قرش مصري‪ ،‬وهذا في حالة التسليم بما زعمه الشللربتلي ان ّلله‬ ‫دق حّتى ولللو قللال‬ ‫قد استورد بيضا من مصر‪ ،‬وعلى اية حال ل فالشربتلي مص ّ‬ ‫ان البيض كان من ذهب!‬ ‫ووصل الشربتلي إلى حد ان الملك "عبد العزيز" ل "وسللعود وفيصللل" وكبللار‬ ‫المراء والحرامية ل ينظرون إلى ما تجود به يديه عليهم وينتظرون منه الهلدايا‬ ‫الكبار والعطاءات السخية‪ .

‫أجل ‪ .‬أعيد العتبار لهؤلء الذين ختمت محلتهم بالشمع !‪ .‬‬ ‫‪246‬‬ .‬‬ ‫وسبب اثارة كل هذه المشاكل ضد الجريللدة كللان الشللربتلي ‪ ..‬‬ ‫‪ – 3‬تهمة الكتابة عن قصة احد الرقاء ل ل سللالم يحيللى اليمللاني الللذي اشللترى‬ ‫نفسه من سيده ‪ .‬بل اكثر من هذا‪..‬‬ ‫لقد "انعم" الملك سعود على حسن الشربتلي بمنصب )وزير الدولة!( أيو الله‬ ‫!‪.‬‬ ‫‪ – 2‬تهمة العتداءعلى حقوق شركة ارامكو بالتلميح عن عدوانها علللى حقللوق‬ ‫العمال!‪.‬‬ ‫امللا بللدر الفللاهوم‪ ،‬فقللد افللرج عنلله الملللك اللحللق “فيصللل” وهّربلله بطللائرة‬ ‫"سعودية" خاصة إلللى بيللروت اثناءالمحاكمللة المزيفللة الصللورية “السللعودية”‬ ‫حامل ً معه مالم يخرجه سابقا ً من أموال مسروقة حيث كان شريكا ً "لفيصل"‪،‬‬ ‫وفي بيروت افتتح بدر الفاهوم مع “فيصل” بللالموال المسللروقة )بنللك انللترا(‬ ‫وفي عام ‪ 1973‬م غضب “فيصل” على السياسة اللبنانية فتآمر مللع الفللاهوم‬ ‫لنقل الموال إلى سويسرا فأعلن بنك انترا افلسه !‬ ‫هذه عينة من سرقات شركاء “آل سعود”‪ ،‬وهنللاك عينللة أخللرى مللن سللرقات‬ ‫الشللربتلي ‪ :‬لقللد اسللتورد الشللربتلي عللددا مللن البللواخر تحمللل اغنام لا ً مللن‬ ‫الصومال‪ ،‬فمات من الحر والعطش والزدحام معظمها‪ ،‬وبللدل مللن ان يلقيهللا‬ ‫في البحر ادخلها إلى جدة‪ ،‬وأخذ يسلخ الفطيللس ويبيعهللا لحومللا‪ ،‬ولمللا كتبللت‬ ‫جريدة "الضواء “السعودية”" عن ذلك جاء المر من “فيصل” باغلقهللا بتهللم‬ ‫ثلث‪:‬‬ ‫‪" – 1‬التطاول على المحسن الكبير الحسيب النسيب الللولي الصللالح المصلللح‬ ‫صاحب الفضيلة والمقام العالي حسن باشا الشربتلي وزير الدولة"‪.‬فأطلق عليه اسم "سالم شاري نفسه" الخ‪.‬والحللديث عللن‬ ‫الشربتلي يطول ويتشعب ‪ ،‬لكنللي اختملله بحللديث أدلللى بلله الشللربتلي عنللدما‬ ‫كثرت احاديث الناس عن سرقاته قائل ً ‪" :‬أنا لم اسللرق شلليئا ً مللن مللال احللد‪،‬‬ ‫وقد اعطاني الله كل ما لدي من مال‪ ،‬ومن ل ضمن ما اعطلاني الللله ان ّلله "أي‬ ‫الله" أرسل لي باخرة محملة بالذهب !‪ ،‬وملخللص الموضللوع‪ :‬اننللي ذات يللوم‬ ‫استوردت باخرة محملة بالبرتقال وعندما فتحت صناديق البرتقال وجدت فللي‬ ‫داخل كل برتقالة مجموعة من الجنيهات الذهبيللة والظللاهر انهللا كللانت مهربللة‬ ‫إلى بلد آخر ومرسلة إلى غيري‪ ،‬لكن منيفيست الباخرة جاء باسمي بللالغلط ‪،‬‬ ‫واصبح الذهب من نصيبي ! ‪ ،‬وهكذا رزقني الله لنه يحبني كثيرا ً ! وكللان هللذا‬ ‫سبب غنائي!"‪.

‬وبللدأ التلأثير الذاعللي الللذي‬ ‫نوجهه يقض مضاجع الحتلل "السعودي"‪ ،‬بشللكل ل يتصللوره أبللدا ً مللن عللاش‬ ‫خارج الستار "السللعودي" ‪ .‬‬ ‫مممممممم ممممم ممم مممممم‬ ‫بعد انفصال سوريا عن مصر ل عام ‪ 1961‬م ل الذي كللان "للسللعودية" دورهللا‬ ‫الول في تمويله قبل وبعد نجاحه‪ ،‬استجاب جمال عبد الناصر لطلللبي بافتتللاح‬ ‫اذاعة )صوت المللة العربيللة( مللن القللاهرة عللام ‪ 1961‬م ‪ ،‬ومللن ثللم برنامللج‬ ‫)اعداء الله( ملن صللوت العللرب‪ ،‬عللام ‪ 1962‬م ‪ .‬ثلم تبلدأ‬ ‫التعليقات بعد نهاية البرنامج "!‪.‬وهللذا هللو‬ ‫منطق الكثير من لصوص “السعودية” الذين يسرقون الشعب والدين والتاريخ‬ ‫ويللأمرون بقطللع ايللدي الجيللاع وأرجلهللم !‪ ،‬بللدل عللن قطللع ايللديهم‪ ،‬انفسللهم‬ ‫وارجلهم‪.‫هكذا يتحدث الشربتلي بكل بساطة واستخفاف بالبشر بكللذبه المفضللوح عللن‬ ‫"الله الذي ارسل له الذهب بدل البرتقال نظرا ً لصداقته مع الله"!‪ .‬‬ ‫هنالك بدأت “السعودية” تبحللث عللن وسللطاء ليجللاد نقيللض لعلمنللا‪ ،‬وكللانت‬ ‫صحافة القاهرة نفسها شر نقيض‪ ،‬هذه الصحافة التي ما كانت فللي يللوم مللن‬ ‫اليام ل ل قبل الثورة ول بعدها ل صحافة شريفة باستلثلللناء بعللض القلم الللتي‬ ‫ما كان لصحابها تأثير يذكر في الصللحافة ‪ .‬‬ ‫من ذلك ما قاله مصطفى حمامي في قصيدة طويلللة نشللرتها للله مجلللة "روز‬ ‫اليوسف" يتغزل بها في وجلله الشللربتلي الجميللل ‪ :‬مللع ان وجلله الشللربتلي لل‬ ‫التجريدي ل يعرف الجمال على الطلق‪.‬وتم لهم ما أرادوا ‪ :‬فأقللام فللترة تزيللد عللن السللتة اشللهر كللان يغللص‬ ‫مسكنه "بالدباء" الشعراء يتسابقون لفتح باب سيارته وتقبيل يللده ويتهللافتون‬ ‫لخدمته‪ ،‬وما كان يسير الشربتلي في الشارع العام ال وخلفه ما يزيد عن الل )‬ ‫‪ (100‬صحفي وشاعر وما مر يوم خلت الصحافة المصللرية مللن جزيللل الثنللاء‬ ‫"لحسانه" شعرا ً ونثرًا‪.‬‬ ‫يقول الحمامي ‪:‬‬ ‫أمير المحسنين‬ ‫امير المحسنين شغلت بالي‬ ‫امير المحسنين جزيت خيرا ً‬ ‫‪247‬‬ ..‬وقللد وصللف مراسللل "الللديلي ميللرز" حينمللا زار‬ ‫"المملكة" وصف الساعة السابعة من مساء كل يوم بأنها "ساعة الصمت في‬ ‫المملكللة “السلعودية”" فالكللل يسلتمع لهلذا البرنامللج دون تعليلق ‪ ..‬فأرسلللت السلللطات “السللعودية”‬ ‫بتخطيط من المخابرات المريكية ل ارسلت حسن الشربتلي ل بالللذات ل ل إلللى‬ ‫القاهرة ليقيم فيها ويستلقطب حوله اكبر عدد من الصللحفيين والشللعراء فللي‬ ‫مصر !‪ .

‬وان كللان‬ ‫الغاء الدعارة المعلنة التي خلفها الملك فاروق وصمة‪ ،‬فتأميم الصللحافة الللتي‬ ‫خلفها فاروق وترك كتابها فيها‪ ،‬دعارة تمارس علنية!‪.‬فجمع الصحفيين ووبخهللم فقللط!‪،‬‬ ‫وقال ‪" :‬كفاية مهلازل!‪ ،‬كفايلة فضللائح ! اخجلللوا ‪ .‬‬ ‫مممم مممممم "مممم ممم" ممم مم ممممم مممممممم‬ ‫وصلح الشاهد هو كبير "الياوران " ول اعللرف معنللى اليللاوران بللالتركي لكنلله‬ ‫ربما يكون بالعربي‪ :‬رئيس التشريفات ‪ .‬كفلاكم ارتزاقلا ً ! ‪ .‬‬ ‫‪248‬‬ .‬وقد تش لّرف بمعرفللة الشللربتلي بعللد‬ ‫رشوة معروفة دفعها الشربتلي للشاهد بحضور شهود ‪ .‬فتللوقفت الصللحافة لل عللن التسللبيح بحمللد‬ ‫"الشر" بتلي‪.‬‬ ‫علما أنه ل يوجد ول قبيلة بهذا السم!‪.‬‬ ‫مم م ممممم م ممم م ممم ممممم مممم مممم م م مممم ممم ممم م‬ ‫مممممممم‬ ‫ولقد تألم عبد الناصر لنشر هذه "المواضيع" الصللحفية فللي مصللر واحللس ان‬ ‫الشربتلي ما هو ال رسول فساد في مصر‪ .‬ان هللذا‬ ‫الشربتلي الذي تتغزلون فيه ما هو ال لص خطير يسللرق أمللوال الشللعب فللي‬ ‫الجزيرة العربية ويشللتريكم بهللا"!‪ .‬والمضللحك ان صلللح‬ ‫الشاهد قام بتقديم الشربتلي إلى جمال عبللد الناصللر علللى ‪" :‬أنلله إنسللان للله‬ ‫اهداف نبيلة "!" ضد “السعودية” ل معها وأنه زعيم قبيلة الشر بتليللة!" الللخ ‪..‫فأنت الحاكم المحبوب فينا‬ ‫وما من مرة جئنا ورحنا‬ ‫بوجه يا حبيبي كالهلل‬ ‫عن الحرار منا والموالي!‬ ‫أقولها ل يا امير ل ول أبالي‬ ‫وكان الجيب من يمناك خال‬ ‫فأرسلت إلى جمال هذه القصيدة وقصصات من الصحف لل ضللمن منشللور‪ ،‬ل‬ ‫اهاجم فيه صحافة فاروق القذرة فقللط‪ ،‬بللل انتقللد فيلله عبللد الناصللر لتللأميمه‬ ‫الصحافة وتركه لصحابها وكتابها فيها وقلت ان الغاء امتلك اصحاب الصللحف‬ ‫للملكية اشبه بالغاءكم للدعارة المعلنة وترك العاهرات المعزولت سابقا ً فللي‬ ‫حي معين يختلطن مع المواطنين لنشللر الللدعارة بللدون ترخيللص !‪ ..

‬فاسللتقبله جمللال فللي بيتلله فللي‬ ‫منشية البكري! وما ان وصل الشربتلي وصافح الرئيللس جمللال وجلللس حت ّللى‬ ‫بادر عبد الناصر بالسؤال التالي ‪" :‬كيف المللور! ‪ .‬خللذها واخللرج يللا‬ ‫حرامي من هنا حال ً " ‪ .‬ومن مسكن الشللربتلي اتصللل منللدوب الداخليللة الشللاهد‬ ‫ليسأله عن شنطة الشربتلي ؟ فأجابه الشاهد بالنكار ‪ .‬‬ ‫وبابعللاد الشللربتلي غضللب تجللار الصللحافة فللي مصللر واسللتنجد المريكللان‬ ‫بالمراء الحرار!"‪..‬فقللال‬ ‫للشاهد ‪ :‬فليتقدم "رئيس قبائل الشربتلية" ‪ .‬‬ ‫لكن جمال عبد الناصر اتصل‪ ،‬حالما خلرج الشلربتلي ‪ ،‬بزكريلا محلي اللدين لل‬ ‫الذي كان وزيرا ً للداخلية ل وقال له ‪ :‬يوجللد مجللرم اسللمه حسللن الشللربتلي ‪.‬فتطرق الشربتلي إلى القللول ‪" :‬اننللي‬ ‫اريد ان انقل اموالي إلى مصر لستثمرها هنا لدعللم بهللا الشللتراكية العربيللة‪،‬‬ ‫لكنه ل بد ان يسبق ذلك اسكات الذاعات المضادة التي يشللرف عليهللا ناصللر‬ ‫السعيد ليبدأ التقارب بين مصر و”السعودية” لصلح المور!" ‪ ..‬يللا طويللل العمللر ؟" فقللال‬ ‫عبد الناصر ‪" :‬أمور ايه يا شربات؟!" ‪ .‬لبد ان اجعل جمال يقبلها وسأقدمها له فيما بعللد لكللونه‬ ‫غاضب الن ! ‪ ..‬ففتحهللا‪ ،‬وإذا هللي مليئة‬ ‫بالساعات الذهبية والعقود الثمينة التي ل تقل ل قيمتها ل في ذلك الوقت ل عن‬ ‫مليوني جنيه مصري ! ‪ .‬قللدم‬ ‫الشربتلي شنطة كبيرة لجمال عبللد الناصللر وقللال ‪" :‬هللذه هديللة للولد طللال‬ ‫عمرك"!‪ .‬‬ ‫اخرجه حال ً من مصر وامنعه من العودة ثانية ‪ ..‬قال مندوب الداخلية قول ‪:‬‬ ‫"مممم مم مممم مممم"!‪...‬‬ ‫‪249‬‬ .‬ولم يعللرف‬ ‫عنها عبد الناصر ‪.‬فقال جمال ‪" :‬افتحهللا يللا ابللو الشللربات‪ ".‬فتساءل الشللربتلي ‪:‬‬ ‫ماذا يقول الشاهد؟؟ ‪ .‬واتصل هاتفيا ً بصلح بالشاهد ليسأله عللن‬ ‫مصللير الشللنطة‪ .‬وفوجيء الشربتلي بنقله بعللد‬ ‫ساعة ل من خروجه ل إلى المطار ‪ .‫وربما أراد جمال عبد الناصر أن يفحص أو يشاهد هذا الشخص الراشلي اللذي‬ ‫هللز صللحافة القللاهرة وجنللد القلم الرخيصللة بالكتابللة اليوميللة عنلله ! ‪ .‬والى هذا الحد ذهل عبد الناصر وانتصب واقفا ً وقال ‪:‬‬ ‫"يللا شللربتلي ‪ :‬ان أولدي ل يلبسللون هللذه المسللروقات !‪ .‬فخرج الشربتلي وشللاهده الشللاهد مللن أهللله ‪ :‬صلللح‬ ‫الشللاهد الللذي تلقفلله بعللد خروجلله واسللتلم الشللنطة منلله بللالطريق‪ ،‬وقللال‬ ‫للشربتلي ‪" :‬هاتها ‪ ..‬يللا واد؟ ! فتسللاءل منللدوب وزيللر الداخليللة عللن الموضللوع‬ ‫فأخبره الشربتلي ‪ ..‬فاستلمها صلح الشاهد و "هفها" من الشربتلي! ‪ ..‬وأخيرًا‪ ..

‫وبعد فشل مهمة الشربتلي بعث "فيصل وآل فهد" ل بتخطيط من المخللابرات‬ ‫المريكية ل باخوتهم المراء الذين حملوا لقب "الملراء الحللرار" للقيللام بلدور‬ ‫آخر يتلخص بالستيلء على برنامج "اعداء الله" واسكات ناصر السللعيد بحجللة‬ ‫انهم يريدون القيام بثورة ضد الملك "سعود" فقط مع المحافظللة علللى كيللان‬ ‫العائلة !‪ .‬‬ ‫ويحسن بنا ان نعطي القاريء الكريم صورة سريعة عن عبد الهادي طاهر‪ ،‬أو‬ ‫الشيخ عبد الهادي طاهر كما كانت تسمية الصحافة “السعودية” فنقول ‪ :‬كان‬ ‫الشيخ عبد الهادي يشغل الوظائف “السعودية” لتالية ‪:‬‬ ‫‪ – 1‬محافظ المؤسسة العامة للبترول والمعادن )بترومين(‪.‬ورفللض جمللال عبللد الناصللر الموافقللة‬ ‫عليها‪.‬‬ ‫‪ – 2‬المسؤول عن المصفى البترولي في جدة‪..‬وعدم المساس بالمريكان وعدم التحدث عن شركة ارامكللو وعللدم‬ ‫شتم الملك "عبد العزيلز" والعائللة “السلعودية” ! ‪ ..‬‬ ‫‪ – 3‬مسؤوليات مهمة في شركة البترول العربية المريكية )ارامكو(‪.‬وكللانت‬ ‫الصحيفة قد ارفقت بالمذكرات عددا ً من الصور لعبد الهادي طللاهر وعشلليقته‬ ‫وقد اجتزأنا بنشر بعضها‪.‬‬ ‫قالت باتي‪:‬‬ ‫‪250‬‬ .‬إللى آخلر هلذه الشلروط‬ ‫“السعودية” الللتي قاومتهللا ورفللاقي ‪ .‬‬ ‫‪ – 4‬وبالضافة إلى ذلك فانه يتعاطى الصفقات التجارية باعتباره رجل اعمللال‬ ‫من الحجم الكبير‪ ،‬وقد استطاع عبد الهادي طاهر مللن خلل مللواقعه الرفيعللة‬ ‫والحساسة في الحكم ان يكون احد اصحاب مئات المليين‪.‬‬ ‫تاريخ “آل سعود” ‪ 793‬ل ‪801‬‬ ‫ممممممم مممممممم ممم مممم ممممم‬ ‫ممممم ‪:‬‬ ‫بتاريخ ‪ 1979 / 6 / 18‬م ثم بتاريخ ‪ 1979 / 6 / 25‬نشرت صحيفة )ساندي‬ ‫بيبل( اربع مذكرات لعارضة الزياء والبائعة في احدى المخازن سابقا ً بللاتي آن‬ ‫آمو( التي ادلت بها إلى )فريللد هللاريس( وقللد تنللاولت )بللاتي( فللي ثلث منهللا‬ ‫علقاتها الغرامية مع عبد الهادي طاهر وتناولت في الرابعة ملحظاتهللا بشللأن‬ ‫أحمللد زكللي اليمللاني وزيللر البللترول والللثروة المعدنيللة "السللعودي"‪ .‬‬ ‫ولكي نعرف المزيد عللن الشلليخ عبللد الهللادي طللاهر وحيللاته ونفللوذه وأمللواله‬ ‫وغرامياته‪ ،‬علينا ان نقرأ بامعان ما كتبته عشيقته وخليلته المريكية )باتي(‪.

‬‬ ‫كان شيخي مليونيرا ً نفطيا ً والفرس البيض سيارة رولس رويس وقد اشللترى‬ ‫لي اثنتين منها فللي الواقللع ‪ .‫كما هللو الحللال بالنسللبة لفتيللات كللثيرات كنللت اسللتغرق فللي احلم اليقظللة ‪:‬‬ ‫يرفعني شيخ عربي ويحملني بعيدا ً على فرسه البيض ‪ .‬‬ ‫كان شيخي غنيا ً جدًا‪ ،‬وقد اكتشفت ذلك في اليوم الول الذي دخل فيه حياتي‬ ‫وذلك قبل حوالي ست سنوات عنللدما كنللت اعمللل بصللفة بائعللة فللي مخللزن‬ ‫للثاث بل )بانفرانسيسكو( واسمه )عبد الهادي طاهر( )‪.‬وقد اخترته بنفسي أول ً بعد أن القيلت نظللرة‬ ‫على القصور والبيوت الريفية في انحللاء انكلللترا فسللحرني بجمللاله ومسللتواه‬ ‫العالي‪ ،‬وكان منسجما ً مع سيارة رويس كورنيش الزرقاء التي أعطللاني اياهللا‬ ‫اضافة إلى الشياء الخرى‪.000‬جنيها ً استرلينيا ً اشتراها لتكون عش حبنللا‪.‬‬ ‫أخذت اصرف المبالغ بكلل حريللة ‪ .‬ولللم يكللن الللبيت خيمللة فللي الصللحراء‪ ،‬بللل دارا ً‬ ‫للحلم في لندن قيمتها ‪ 425.‬‬ ‫وكانت بالتأكيد رحلة على بساط الريح‪ ،‬وفترة انغماس في الملذات بمسللتوى‬ ‫معاشي عال‪ ،‬وانفاقا ً حرًا‪ ،‬وقد بلغت الوج في اربعة ايللام خياليللة فللي كللانون‬ ‫الول الماضي وأنا اشتري كل ما ارغب فيه من ارقى المخازن بلندن‪.‬اللم تفعلللي أنللت الشليء نفسلله للو كنللت‬ ‫بمكللاني وبحوزتللك دفللتر للصللكوك مللن شلليخ مليللونير نفطللي يرغللب فللي أن‬ ‫يتزوجك؟ وكان الغرض من ذلك تأثيث البيت الللذي وقللع اختيارنللا عليلله فكللان‬ ‫قصرا ً فخما ً في شارع هولند فيلس بغرفلله السللبعة للنللوم وحوض لا ً للسللباحة‬ ‫وحماما ً بخاريا ً وحجرة للرياضة ‪ .000‬جنيه قيمة لها وكانت لها مقابض مطلية بالذهب فكانت جميلة‬ ‫حقًا‪.‬‬ ‫كانت سيارة "رولس" في الحقيقة مستعملة ولللم يهمنللي ذلللك إذ دفللع مبلغلا ً‬ ‫قدره ‪ 70.(1‬‬ ‫دخل المخزن وطلب بهدوء اثاثا بلغت بالجملة قيمته ‪ 8000‬جنيه لتللأثيث بيتلله‬ ‫في )جدة(‪ ،‬وبعد اكمال الصفقة دعاني للعشاء وبهدوء أيضا ً كنللت قللد حصلللت‬ ‫على قومسيونا )عمولة( مقداره ‪ 140‬جنيه نتيجللة لعقللد هللذه الصللفقة‪،‬وكيللف‬ ‫يسعني رفض دعوته؟ وقد تبين ان الشعاء لم يكن في مطعللم‪ ،‬بللل كللان فللي‬ ‫غرفته بالفندق‪.‬‬ ‫‪251‬‬ .‬وبقدر تعلق المر بللي‬ ‫كان الوضع مختلفا ً إذ حدث ذلك فعل ً ‪.

‬ومللن )رجللال العمللال( الللذين يعتللبرهم مللن اصللدقائه‬ ‫كالشيخ اليماني وزير النفط "السعودي"‪ ،‬وادعى بللأن مجمللوع موجللوداته بلللغ‬ ‫اكثر من المليون وربع المليون جنيه وكان ذلك قبل ست سنوات‪.‬‬ ‫بدأت اميل إلى "هادي" ‪ ،‬قال لي انني كنت الشخص الوحيد الذي يسميه بهذا‬ ‫السم وكان ذلك يعجبه كثيرًا‪