‫السياسة النقدية في الجزائر‬

‫تعتبر السياسة النقدية إحدى الوسائل الهامة للسياسة القتصادية التي تعتمدها الدولة ويتم‬
‫التخطيط لها في البنك المركزي والتي تتخذ من المعطيات النقدية موضوعا لتدخلها بهدف تحقيق‬
‫أغراض اقتصادية مختلفة كتحقيق المعدل المثل للنمو القتصادي والعمل على تحقيق الستقرار‬
‫النقدي وتعبئة المدخرات والموارد اللزمة لتمويل البرامج الستثمارية والتوزيع العادل للثروة‬
‫ومعالجة الختللت والمشكلت القتصادية‪.‬‬
‫‪ -i‬تعريف السياسة النقدية‪:‬‬
‫و يمكن تحديد مفهوم السياسة النقدية في أنها تلك السياسة التي يكون مجالها عرض النقود و ما‬
‫يؤثر فيها من حيث كميتها و سرعة دورانها و التأثير في حجم الئتمان الممنوح و شروطه و‬
‫النتائج الناجمة عنه من حيث ما يسمى بخلق النقود إذن فسياسة البنك المركزي تعمل في هذا‬
‫الطار الذي يتضمن كمية النقود زيادة و نقصا‪ ،‬و تشجيع الئتمان لزيادة خلق النقود أو العكس‬
‫من خلل أدوات مشهورة يمارسها البنك المركزي ‪.‬‬
‫‪ -ii‬السياسة النقدية في الفكر القتصادي‪:‬‬
‫نظرا لهمية السياسة النقدية و الدور الفعال الذي تلعبه في عملية التنمية‪ ،‬هذا ما جعلها تتطور و‬
‫تمر بعدة مراحل و عقبات حتى أصبحت على وضعها الحالي‪ ،‬و يهمنا هنا التعرف على‬
‫المراحل التي مرت بها السياسة النقدية من خلل المدارس الفكرية المختلفة التي اهتمت‬
‫بالسياسة النقدية و ذلك على النحو التالي‪:‬‬
‫‪ -1‬المدرسة الكلسيكية‪:‬‬
‫لقد اعتبر القتصاديون الكلسيك أن النمو يتم تلقائيا دون الحاجة إلى تدخل الدولة في الحياة‬
‫القتصادي‪ ،‬وقد اعتقدوا أن التوازن القتصادي يتحقق دائما عند مستوى التشغيل الكامل‪ ،‬مع‬
‫افتراض حياد النقود‪ ،‬بحيث يقتصر أثر التغيرات في كمية النقود على إحداث التغيرات في كمية‬
‫النقود على إحداث التغيرات في كمية النقود على إحداث تغيرات مقابلة في قيمتها دون المساس‬
‫بالنشاط القتصادي‪.‬‬
‫وتعبر نظرية كمية النقود )النظرية النقدية الكلسيكية( عن وجه نظر الكلسيك في هذا الشأن‪،‬‬
‫حيث تشير هذه النظرية إلى وجود علقة بين كمية النقود يترتب عليها زيادة بنفس القدر و في‬
‫نفس التجاه في المستوى العام للسعار فأي تغير يحدث في الول )النقود المعروضة( ينعكس‬
‫بنفس القدر على الثاني )المستوى العام للسعار( دون أدنى تأثير على الجانب الحقيقي‬
‫للقتصاد الوطني وهذا مع افتراض أيضا أن النقود تؤدي وظيفة واحدة هي وسيط في التبادل‬
‫مما يفيد حياد النقود‪.‬‬
‫لهذا اعتبر الكلسيك أن السياسة النقدية سياسة محايدة ول تؤثر بأي صورة من الصور على‬
‫مستوى التشغيل أو النتاج أو حتى الجور الحقيقة و أسعار الفائدة‪ ،‬ويقتصر دورها في خلق‬
‫النقود اللزمة لجراء المعاملت و يتضح من كل هذا أن الفكر الكلسيكي يعكس المرحلة‬
‫الولى من المراحل الساسية للنظرية النقدي‪ ،‬أين اهتم القتصاديون فقط بدراسة و تحليل‬
‫العوامل التي تؤثر على المستوى العام للسعار‪.‬‬
‫بذلك تصبح السلطات النقدية قادرة على التحكم في المستوى العام للسعار من خلل سيطرتها‬
‫على كمية النقود المعروضة‪.‬‬
‫‪ -2‬المدرسة الكينزية‪:‬‬
‫لقد ظل الفكر الكلسيكي سائدا ومقبول من جانب القتصاديين حتى بداية الثلثينات من القرن‬
‫الماضي‪ ،‬ثم جاءت أزمة الكساد الدولي الكبير ‪ 1932- 1929‬وما نتج عنها من آثار سلبية أين‬
‫عجزت نظرية كمية النقود )النظرية النقدية الكلسيكية( على معالجة الزمة بشكل فعال‪.‬‬
‫وهنا ظهرت النظرية الكينزية التي قدمت حلول مقترحة لحل تلك المشكلة لزمة‪ ،‬ولقد وجه‬
‫كينز اهتمامه إلى دراسة الطلب على النقود لذاتها ودرس علقته بمستوى النفاق الوطني ونادى‬

‫بأن حياد الدولة في ظل هذه الظروف لم يعد مقبول‪ ،‬ومن ثم فلبد من تدخلها لنعاش الطلب‬
‫الكلي للقضاء على مخلفات الزمة حيث ربطت النظرية الكينزية بين الدخل والنفاق من خلل‬
‫تعادل كمية النقود وبين الطلب على النقود‪ ،‬بالضافة إلى أن التوازن بين الستثمار والدخار‬
‫)توازن سوق السلع( مع التوازن في السوق النقدي يحقق التوازن القتصادي العام‪.‬‬
‫ولهذا اقترح كينز بعض السياسات المالية )زيادة كمية النقود( التي تسمى سياسة النقود‬
‫الرخيصة )أي الزيادة في عرض النقود مما يؤدي إلى تنشيط الطلب والذي يؤدي بدوره إلى‬
‫تحسين المستوى العام السعار( والتمويل عن طريق التضخم‪.‬‬
‫ومن هنا يتضح أن السياسة النقدية عند كينز ليست بالمحايدة بل هي إيجابية إذ لن يقتصر تأثير‬
‫النقود على المستوى العام للسعار في كافة الحوال‪ ،‬بل يمتد إلى مستويات الدخل والتشغيل‬
‫وذلك انطلقا من فرضية أن حالة التوظف الكامل حالة ضمن حالت عديدة يمكن أن يتوازن‬
‫عندها القتصاد الوطني‪ ،‬وهكذا النظرية الكينزية قد عكست المرحلة الثانية من تطور النظرية‬
‫النقدية‪ ،‬ولكن تم بموجبها إدماج النظرية النقدية في النظرية القتصادية الكلية‪.‬وبدأ الهتمام‬
‫يتحول من مجرد البحث عن أسباب تغير المستوى العام للسعار إلى دراسة معالم سلوك النقود‬
‫وأثره على مستوى النشاط القتصادي كما أوضح كينز إمكانية نجاح السياسة النقدية في علج‬
‫مشكلت التضخم والكساد‪ ،‬وقد فسر عمل هذه السياسة من خلل اعتماد السلطات النقدية لسياسة‬
‫السوق المفتوحة وبالتالي التأثير على كمية النقود المعروضة سواء بالزيادة أو بالنقص وهذا وفقا‬
‫للظروف الزائدة والهداف المرغوب فيها‪ ،‬المر الذي ينعكس على سعر الفائدة‪ ،‬باعتبار ظاهرة‬
‫نقدية تتخذ بتلقي قوى العرض والطلب‪ ،‬ومن ثم التأثير على النفاق الستثماري والذي بدوره‬
‫يؤثر على الدخل الوطني‪ ،‬ومن ثم التأثير على مستوى النشاط القتصادي ككل‪.‬‬
‫‪ -3‬المدرسة النقدية‪:‬‬
‫لقد جاءت مدرسة شيكاغو بزعامة ميلتون فريدمان لتعيد الحياة من جديد للنظرية الكمية التقليدية‬
‫ولكن في صورة‬
‫جديدة حيث تعكس المرحلة الثالثة من مراحل تطور النظرية النقدية والتي يطلق عليها النظرية‬
‫المعاصرة لكمية النقود أو النظرية الكمية الجديدة والتي بموجبها تحويل النظرية الكمية من‬
‫مجرد نظرية للطلب على النقود إلى نظرية في الدخل النقدي‪ ،‬مما أعاد التأكيد على الدور‬
‫الرئيسي للنقود في النشاط القتصادي‪.‬‬
‫وأصبح أنصار تلك النظرية يدعون بالنقد يبين )أصحاب المذهب النقدي( ويشكلون قوة ذات‬
‫نفوذ متزايد ليس في علم الفكر والتحليل النقدي وإنما أيضا في المجال تحديد السياسات‬
‫القتصادية عموما‪.‬‬
‫يعتقد أصحاب المدرسة النقدية بأن للسياسة النقدية أثر فعال على مختلف النشطة القتصادية‪،‬‬
‫بصرف النظر عما إذا كانت هذه السياسة انكماشية أو تضخمية‪ ،‬وحسب اعتقادهم دائما أن تدخل‬
‫الدولة في النشاط القتصادي عن طريق السياسة المالية لتحقيق الستخدام الكامل لعناصر‬
‫النتاج ومن ثم تحقيق التوازن القتصادي فإن هذا الهدف لن يتحقق وإنما على العكس فإن هذا‬
‫التدخل قد يؤدي إلى تعميق اللتوازن‪ ،‬ولهذا تحتل السياسة النقدية المرتبة الولى في السياسة‬
‫القتصادية‪ ،‬على اعتبار أن التغيرات التي تصيب النشطة القتصادية تبعا للتغيرات التي تحدث‬
‫في كمية النقود أكثر تأثيرا وأكثر فاعلية من التأثيرات الناجمة عن السياسة المالية )سياسة‬
‫النفاق العام(‪.‬‬
‫لقد أوضح النقديون أن التغير في المعروض النقدي‪ ،‬له آثار واسعة النطاق على الطلب الكلي‬
‫ومن ثم الناتج الوطني والسعار‪ ،‬وهذه الثار تختلف في المدى القصير عنها في المدى‬
‫الطويل‪،‬حيث يمس عرض النقود في المدى الطويل أثره بصفة خاصة على المستوى العام‬
‫للسعار فقط كما في الحالة الكلسيكية‪ ،‬غير أنه في المدى القصير تمارس النقود أثرا مباشرا‬
‫وهاما على النفاق الكلي ومن ثم على الدخل الوطني وذلك على النحو التالي‪:‬‬

‫الحالة الولى‪ :‬إن زيادة المعروض النقدي من جانب السلطات النقدية يؤدي إلى زيادة الرصدة‬
‫النقدية لدى الفراد والمشروعات فوق المستوى المرغوب فيه‪ ،‬مما يؤدي إلى ارتفاع النفاق‬
‫عند هؤلء الفراد وبالتالي تكون هناك زيادة في الطلب الكلي ينجر عنه زيادة في النتاج‬
‫والتشغيل‪ ،‬هذا إذا كان القتصاد دون التشغيل الكامل مما يؤدي إلى حدوث زيادة في الرصدة‬
‫المرغوبة‪.‬‬
‫أما إذا كان القتصاد في حالة التشغيل الكامل فإن الثر ينعكس على السعار التي ترتفع‪ ،‬أي أن‬
‫عملية التعديل بين الرصدة المرغوبة والحقيقة تتم في هذه الحالة عن طريق السعار‪.‬‬
‫أما في الحالة الثانية‪ :‬عند تخفيض المعروض النقدي من طرف البنك المركزي من خلل قيامه‬
‫ببيع الوراق الحكومية في السوق المفتوحة هذا يؤدي إلى تقليل كمية النقود عند الجمهور ومن‬
‫ثم ينخفض النفاق على السلع والخدمات مما يدفع الدخل الوطني إلى مستوى أدنى‪ ،‬بمعنى أن‬
‫الجمهور عندما يواجه نقصا في سيولته فإنه يقلل من إنفاقه إلى أن يهبط الدخل الوطني إلى‬
‫النقطة حيث تستعاد النسبة الصلية بينه وبين المعروض النقدي مرة أخرى‪.‬‬
‫مما سبق نخلص إلى أن الفكرة الرئيسية للنظرية النقدية المعاصرة تتمثل في أن التغيرات‬
‫الممكنة في كمية النقود‪ ،‬يمكن أن تعالج الختللت القتصادية وتؤدي إلى الستقرار‬
‫القتصادي‪.‬‬
‫وأخيرا يمكن القول أنه مهما اختلفت المفاهيم الساسية للسياسة النقدية عبر مختلف المدارس‪،‬‬
‫ورغم اختلف مبادئ كل منها إل أنهم يجمعون على أنه لبد من وجود سياسة نقدية رشيدة‪،‬‬
‫يمكن من خللها تسيير القتصاد الوطني والتحكم في اختلل ته‪.‬‬
‫‪ -iii‬أهداف السياسة النقدية‪:‬‬
‫إن السياسة النقدية جزءا من السياسة القتصادية‪ ،‬ذلك أنها تساهم في تحقيق الهداف العامة‬
‫للسياسة القتصادية‪ ،‬إضافة لما للنقود من تأثير على المتغيرات القتصادية الخرى‪.‬‬
‫تختلف أهداف السياسة النقدية تبعا لمستويات التقدم والتطور القتصادي والجتماعي للمجتمعات‬
‫المختلفة‪ ،‬والنظم القتصادية والجتماعية السائدة وظروف احتياجات وأهداف هذه المجتمعات‪.‬‬
‫ففي الدول الرأسمالية المتقدمة ترتكز أهداف هذه السياسات في المقام الول في المحافظة على‬
‫العمالة الكاملة للقتصاد في إطار من الستقرار النقدي الداخلي كذلك في مواجهة التقلبات‬
‫القتصادية المختلفة وتتبع الدول في هذا المجال بعض السياسات النقدية الكمية كعمليات السوق‬
‫المفتوح أو تعديل سعر الفائدة أو تغيير نسبة الحتياطي النقدي لدى البنوك‪.‬‬
‫أما في الدول النامية فإن الهداف الرئيسية لسياساتها القتصادية ومن بينها السياسة النقدية‪،‬‬
‫ترتكز في خدمة أهداف التنمية وتوفير التمويل اللزم لها‪ ،‬بمعنى أن السياسة النقدية في هذه‬
‫الدول تتجه في المقام الول نحو تعبئة أكبر قدر ممكن من الموارد المالية الميسورة ووضعها‬
‫في خدمة التنمية السريعة المتوازنة للقتصاد الوطني‪.‬‬
‫يتضح مما سبق أن الهداف الرئيسية للسياسة النقدية تتمحور حول الهداف التالية‪:‬‬
‫‪ -1‬تحقيق الستقرارالنقدي والقتصادي‪:‬‬
‫إذ من الضروري أنى تسعى السياسة النقدية إلى تكييف عرض النقود مع مستوى النشاط‬
‫القتصادي؟ أي التحكم في كمية النقود بما يتلءم مع مستوى النشاط القتصادي وبالتالي تفادي‬
‫حدوث الزمات النقدية والقتصادية مما يؤدي إلى الستقرار القتصادي حيث أن تحقيق‬
‫الستقرار النقدي من شأنه أن يحقق الستقرار القتصادي‪.‬‬
‫‪ -2‬المساهمة في تحقيق توازن في ميزان المدفوعات وتحسين قيمةالعملة‪:‬‬
‫يمكن أن تساهم السياسة النقدية في إصلح وتخفيض العجز في ميزان المدفوعات عن طريق‬
‫قيام البنك المركزي برفع سعر إعادة الخصم فيؤدي بدوره إلى قيام البنوك التجارية برفع أسعار‬
‫الفائدة على القروض مما يؤدي إلى تقليل الئتمان والطلب المحلي على السلع والخدمات مما‬

‫يخفض من حدة إرتفاع السعار المحلية وبالتالي تشجيع الصادرات وتخفيض الواردات‪.‬‬
‫ومن ناحية أخرى يؤدي إرتفاع أسعار الفائدة داخليا إلى إقبال المتعاملين الجانب على إيداع‬
‫أموالهم بالبنوك الوطنية وبالتالي دخول المزيد من رؤوس الموال إلى الدولة مما يساعد على‬
‫تقليل العجز في ميزان المدفوعات ‪.‬‬
‫وهكذا نجد أن تقليل حجم النقود الئتمانية داخل القتصاد الوطني من خلل رفع أسعار الفائدة‬
‫يلعب دورا كبيرا في خفض العجز في ميزان المدفوعات‪.‬‬
‫‪ -3‬المساهمة فيتحقيق هدف التوظيف الكامل‪:‬‬
‫وتشترك في ذلك مع السياسة المالية وتقوم على زيادة عرض النقود في حالة البطالة والكساد‬
‫لتزيد من الطلب الفعال فيزداد الستثمار والتشغيل في القتصاد القومي‪.‬‬
‫‪ -4‬مكافحة التقلبات الدورية‪:‬‬
‫من بين الهداف الرئيسية هدف علج التقلبات الدورية التي يتعرض لها القتصاد القومي من‬
‫تضخم و انكماش والتخفيف من حدتها حتى ل يتأثر القتصاد الوطني لهزات عنيفة تنعكس سلبا‬
‫على مستوى التوازن القتصادي العام ) النتاج والتوظيف والدخل( وبعبارة أخرى الحفاظ على‬
‫الستقرار النقدي وذلك من خلل التعادل بين الدخار و الستثمار‬
‫‪ -5‬استقرار المستوى العام للسعار‪:‬‬
‫تسعى السياسة النقدية عادة إلى التحكم في كمية النقود والئتمان والستقرار في السعار‪ ،‬والنمو‬
‫القتصادي‪ ،‬ويعتبر هدف تحقيق الستقرار هو الهدف الكثر أهمية بالنسبة للسياسة النقدية‬
‫وخاصة في البلدان المتخلفة كما تعانيه من تضخم بصورة أكثر حدة من الدول المتقدمة‪.‬‬
‫إل أنه لبد من الشارة إلى أن هناك ارتفاعات في السعار تكون من الناحية القتصادية‪ ،‬إذ‬
‫تساعد على توسع وزيادة النشاط القتصادي‪ ،‬وخاصة في الدول ذات النظام القتصادي الحر‪،‬‬
‫لن انخفاض أو جمود السعار يؤدي إلى حالة من الركود القتصادي‪.‬‬
‫ويمكن فيما يلي حصر أهم الثار التي تتركها تغيرات السعار إذا ما ارتفعت على المستوى‬
‫القتصادي والجتماعي‪.‬‬
‫أ‪ -‬انخفاض الجر الحقيقي لصحاب الدخول الثابتة ‪.‬‬
‫ب‪ -‬ضعف القدرة الشرائية للنقود والمستفيد هنا هو المدين على حساب الدائن‪.‬‬
‫ج‪ -‬انخفاض الطلب على المنتوجات الوطنية وبالتالي انخفاض حجم الصادرات وزيادة حجم‬
‫الواردات مما ينعكس بصورة عجز في ميزان المدفوعات‪.‬‬
‫د‪-‬أصحاب عوائد حقوق التملك من المستثمرين في العقارات والسندات وغيرها‪ ،‬سيكونون في‬
‫وضع أفضل مما يحققونه من أرباح وعوائد كبيرة نتيجة لرتفاع السعار ومن ثم ارتفاع قيم‬
‫ممتلكاتهم مما يزيد من دخولهم‪.‬‬
‫هذا بالضافة إلى تحقيق موازنة بين التدفقات المالية من نفقات وإيرادات على مستوى القتصاد‬
‫الكلي‪ ،‬وكذا موازنة بين الستثمار والستهلك من جهة مع تحقيق نوع من الستقرار في‬
‫العملة‪.‬‬
‫‪ -6‬تقوية واستقللية البنك المركزي وتطوير المؤسسات المالية والمصرفية‪:‬‬
‫تسعى السلطة النقدية إلى السيطرة على الدوات النقدية‪ ،‬بهدف تنفيذ سياستها النقدية المناسبة‬
‫ومن ثم الوصول إلى الهداف المحددة‪ ،‬حيث من خلل تقوية موقف السياسة النقدية يقوى مركز‬
‫السلطة النقدية ويتم اتخاذ القرارات المناسبة بمعزل عن أي سلطة أخرى‪ ،‬من هنا يكون هدف‬
‫تقوية البنك المركزي وتحقيق استقللية سلطة نقدية هو أحد أهم الهداف لدى السلطة النقدية‬
‫والتي تسعى لتحقيقها‪.‬‬
‫كما تسعى السياسة النقدية إلى تحقيق هدف تطوير المؤسسات المالية والمصرفية‪ ،‬ويقصد‬

‫بالمؤسسات المالية والمصرفية الوسيطية هي مؤسسات تتعامل بأدوات الئتمان المختلفة )قصير‬
‫‪ ،‬متوسطة وطويلة الجل(‪ ،‬في كل من سوقي النقد والمال‪،‬وأنها تؤدي مهمة الوساطة بين‬
‫المقترضين والمقرضين بهدف تحقيق الربح‪.‬‬
‫‪ -7‬تحقيق التنمية القتصادية‪:‬‬
‫تلعب السياسة النقدية دورا هاما في توجيه السياسة الستراتيجية والقتصادية العامة للدولة‪ ،‬إذ‬
‫أنها تتحكم في حجم وسائل الدفع من حيث تأثيرها على حجم الئتمان وعلى سعر الفائدة وبالتالي‬
‫على الستثمار ونموه‪.‬‬
‫وتحقيق التنمية القتصادية وهو رفع معدل الستثمار‪ ،‬ولما كان كل استثمار لبد أن يقابله ادخار‬
‫فإن رفع معدل الستثمار يقتضي بالضرورة رفع معدل الدخار اللزم لمواجهة متطلبات‬
‫الستثمارـ إذا المشكلة هي مشكلة تمويل الستثمار بمعنى آخر تمويل التنمية القتصادية‬
‫والتمويل قد يكون محليا كما قد يكون أجنبيا‪.‬‬
‫مما سبق يمكن القول أن أهداف السياسة النقدية متداخلة فيما بينها‪ ،‬وكل واحد منها يكمل الخر‪،‬‬
‫من خلل هذه الهداف يتضح أن للسياسة النقدية اتجاهين‪،‬جانب للستثمار والخر للدخار‪.‬‬
‫الدخار‪ :‬جمع وتعبئة الدخارات المحلية بواسطة المؤسسات المالية والمصرفية القائمة في‬
‫الدولة‪.‬‬
‫رفع مستوى الدخار نسبة إلى إجمالي الدخل الوطني‪.‬‬
‫الستثمار‪ :‬زيادة نسبة الستثمارات إلى إجمالي الدخل الوطني والتي تؤدي إلى زيادة حجم‬
‫الناتج الوطني‪.‬‬
‫توجيه الستثمارات نحو القطاعات التي يتوجب تطويرها‪ ،‬مع زيادة الهمية النسبية لمساهمة‬
‫هذه القطاعات في التكوين الدخل الوطني وفي مقدمتها القطاع الصناعي والزراعي‪.‬‬
‫‪ -iiii‬أدوات السياسة النقدية‪:‬‬
‫تتدخل الدولة في النشاط القتصادي بطريق غير مباشرة من خلل السياسة النقدية التي تتبعها‪،‬‬
‫ويعتبر التأثير على حجم وسائل الدفع في المجتمع من أهم جوانب السياسة النقدية‪ ،‬وذلك‬
‫بامتصاص النقود الزائدة أو توفير أرصدة تغذية‬
‫جديدة للتعامل‪.‬‬
‫يعتمد البنك المركزي في تنفيذ سياسته النقدية للتأثير على حجم ونوع الئتمان المصرفي على‬
‫مجموعة من الوسائل والدوات التي يستخدمها حسب الظروف القتصادية والمسموح‬
‫باستخدامها بحكم القانون تلك الدوات التي يمكن من خللها تنظيم نشاطه والنشاط المصرفي‬
‫بصورة عامة والتأثير في المسمار القتصادي الوطني وهذه الدوات هي ما يطلق عليها بأدوات‬
‫السياسة النقدية‪.‬‬
‫‪-1‬الدوات الكمية‪ :‬الهدف منها التأثير على حجم الئتمان دون تمييز و تشمل هذه الدوات‬
‫الوسائل المعروفة للتحكم في كمية وحجم النقود وهي سعر إعادة الخصم‪ ،‬السوق المفتوح‪ ،‬نسبة‬
‫الحتياطي القانوني‪.‬‬
‫أ‪-‬عملياتالسوقالمفتوحة‪:‬‬
‫والتيبواسطتهايستطيعالبنكالمركزيبيعوشراءالسنداتالحكوميةمنواليالجمهور‪ .‬فإذاكانهدفهزيادةكمية‬
‫النقودفيالسوق‪،‬فإنهيعمدإلىالشراءلكييضخفيالسوقنقودا‪،‬وإذاكانيهدفإلىالعكسفإنهيعمدإلىعمليات‬
‫البيع‪،‬حيثيبيعسنداتليسحبمنالسوقكمياتمنالنقود‪،‬وذلكمنخللتباعأساليبمشجعة‪.‬ولكن‬
‫هذايقتضيتوفرسوقمالينشطكيتكونذاتفعالية‪.‬‬
‫ب‪ -‬سعرإعادةالخصم ‪:‬‬
‫سعرإعادةالخصمهوعبارةعنسعرالفائدةالذييتقضاهالبنكالمركزيمنالبنوكالتجاريةمقابلعادةخصمما‬

‫لديهامنكمبيالتوأذوناتخزينةمقابلمايقدمهلهامنقروضأوسلفمضمونةبمثلهذهالوراق ‪.‬‬
‫واستناداإلىهذهالوسيلةتستطيعالبنوكالتجاريةالحصولعلىالقروضمن‬
‫البنكالمركزيلدعمالسيولةالنقديةلديهابسعرخصممعين ‪.‬‬
‫إذاقامالبنكالمركزيببيعالسنداتالحكومية ‪.‬بهدفتدعيمنشاطهفانهسيقومبرفعسعرالخصموهومايوضح‬
‫إرادتهفيتقليصالكتلةالنقديةوضبطسياسةالقروض‬
‫‪.‬أماإذاأرادالبنكالمركزيأنتزدادكميةالنقودالمعروضةفإنه‬
‫يقومبخفضسعرإعادةالخصموبالتاليفانالبنوكالتجاريةتستبدلمالديهامنكمبيالتبنقودتعيدإقراضهافتؤديإل‬
‫ى خلقنقودجديدة‪.‬‬
‫ج‪ -‬الحتياطيالجباري‪:‬‬
‫تعتبرنسبةالحتياطيالنقديمنالدواتالمستخدمةللرقابةعلىالئتمانالذييؤثرفيعرضالنقود‬
‫‪.‬حيثتقومالبنوك‬
‫التجاريةبإيداعنسبةمعينةمنودائعالعملءلديهافيخزائنالبنكالمركزي‪،‬أيأنتقومالبنوكالتجاريةبتجميدجز‬
‫ءمن الودائعلديهاعلىشكلحتياطيسائللدىالبنكالمركزي ‪.‬‬
‫ويعمدالبنكالمركزيإلىرفعنسبةالحتياطيونسبةالسيولةعندمايهدفإلىالحدمنالئتمانلعدمالتوسعفي‬
‫عمليةخلق النقودوبالتاليالحدمنعرضها ‪.‬وبالعكسيعمدإلىخفضنسبةالحتياطيإذاأرادالتوسعفيعملية‬
‫الئتمانلزيادةخلق نقودالودائعوبالتاليزيادةعرضالنقود ‪.‬‬
‫‪-2‬الدوات الكيفية )النوعية(‪:‬‬
‫وهي تتميز بالنشطة القتصادية المختلفة‪ ،‬وذلك بأن تزيد الئتمان المتجه لنشاط معين وتخفيض‬
‫الئتمان لخر‪ .‬وهذه الدوات كثيرة منها‪:‬‬
‫أ‪ -‬تأطير القروض‬
‫قد تقوم السلطة النقدية بتحديد سقف معين لحجم القروض التي يمكن منحها للزبائن من طرف‬
‫البنوك التجارية )السقوف النوعية للئتمان( كأن ل يتجاوز ارتفاع مجموعة القروض الموزعة‬
‫نسبة معينة‪ ،‬وفي حالة تجاوز البنوك التجارية السقف المحدد لها من طرف السلطة النقدية قد‬
‫تفرض عليها عقوبات تختلف من دولة لخرى‪،‬كأن تكلفها احتياجاتها من النقود المركزية كثيرا‬
‫كلما احتاج البنك المركزي إلى نقود طلب ذلك من البنوك التجارية التي تجاوزت السقف‬
‫المخصص لها لمنح القروض‪ ،‬وهذا ما يحد من قدرتها على خلق الئتمان ومن ثم ضياع عنها‬
‫ن استعمال هذه الداة قد يؤدي تشوهات قطاعية‪،‬وهذا ما دفع إلى الستغناء‬
‫فرصة الهامش غير أ ّ‬
‫عنها في كثير من الدول المتقدمة والنامية على السواء‪.‬‬
‫ب‪ -‬التنظيم النتقائي للقروض‪:‬‬
‫تهدف هذه الجراءات النتقائية إلى تسهيل الحصول على أنواع خاصة من القروض أو مراقبة‬
‫توزيعها أحيانا‪.‬‬
‫عادة ما تكون هذه القروض في شكل سقوف مخصصة لهداف معينة والهدف من هذه‬
‫الجراءات هو التأثير على اتجاه القروض نحو المجالت المراد النهوض بها أو تحفيزها والتي‬
‫تتماشى وأهداف السياسة القتصادية للدولة‪ ،‬ولهذا يمكن اتخاذ بعض الجراءات‪:‬‬
‫كتحديد مبلغ القرض الذي يسمح للبنوك التجارية أن تمنحه إلى عدد معين من المقترضين‪،‬‬
‫بالضافة إلى تحديد مبالغ وتاريخ استحقاق القروض الموجهة للستعمالت الخاصة‪ ،‬كما يجب‬
‫التعريف بأنواع القروض الممنوعة التقديم إطلقا‪ ،‬لبد من الشارة أن استعمال هذه الجراءات‬
‫النتقائية قد تؤدي إلى ارتفاع السعار في بعض القطاعات وبالتالي وجود حالة تضخمية هذا‬
‫بالضافة إلى ظهور بعض المشاكل الدارية‪ ،‬كأن تقوم الفئة المحددة من المقترضين بتحويل‬
‫رؤوس أموالهم إلى نشاطات أقل أهمية المر الذي يتطلب متابعة ومراقبة صارمتين‪.‬‬
‫ج‪ -‬النسبة الدنيا للسيولة‪:‬‬
‫قد يقوم البنك المركزي بإجبار البنوك التجارية على أن تحتفظ بنسبة معينة)دنيا( يتم تحديدها‬

‫عن طريق بعض الصول‪،‬وهذا تجنبا لخطر إفراد هذه البنوك في القتراض بسبب ما لديها من‬
‫أصول مرتفعة السيولة‪ ،‬وهذا عن طريق التجميد بعض الصول في محافظ البنوك التجارية‬
‫ومن ثم الحد من القتراض‪.‬‬
‫د‪-‬فرض أسعار تفاضلية لعادة الخصم‪:‬‬
‫والهدف من هذا هو التأثير على النشطة القتصادية بتشجيع بعضها دون البعض الخر‪،‬وذلك‬
‫عن طريق خفض أو رفع سعر إعادة الخصم فمثل رفع سعر إعادة الخصم لصناعة معينة للحد‬
‫من ذلك النوع من الصناعات كما قد يخفض‬
‫سعر إعادة الخصم هذا لتشجيع هذا النوع من الصناعة وهكذا‪.‬‬
‫ه‪ -‬تغيير شروط الحتياطي القانوني‪:‬‬
‫ويقصد بالتغيير الشروط وليس النسبة فقد يحدث مثل إذا ما أرادت السلطة النقدية تشجيع‬
‫صناعة معينة أو مجال معين فإنه يمكن لها أن تستعمل ما يسمى بالقروض الخاصة بتلك‬
‫الصناعة ضمن الحتياطي القانوني فإذا كانت نسبة الحتياطي القانوني ‪ %30‬من قيمة الودائع‬
‫البالغة مليون وحدة نقدية في إحدى البنوك‪ ،‬وقد كانت القروض المطلوبة ‪ 100‬ألف وحدة نقدية‪،‬‬
‫فهذا يعني أن البنك وطبقا لهذه الداة يستطيع إقراض ‪ 800‬ألف وحدة نقدية بدل من ‪700‬ألف‬
‫وحدة نقدية‪.‬‬
‫و‪ -‬الودائع المشروطة من أجل الستيراد‪:‬‬
‫الهدف من هذا الجراء هو دفع المستوردين إلى إيداع المبالغ اللزمة لسديد ثمن الواردات وفي‬
‫ن المستوردين في غالب الحيان هم غير‬
‫صور ودائع لدى البنك المركزي لمدة معينة وبما أ ّ‬
‫قادرين عن تجميد أموالهم فهم يلجؤون عادة إلى الفتراض‪ ،‬ومنه تعمل هذه الداة على تقليل‬
‫حجم القروض في القتصاد هذا بالضافة إلى رفع تكلفة الواردات‪.‬‬
‫ي‪ -‬قيام البنك المركزي ببعض العمليات المصرفية‪:‬‬
‫عندما تكون أدوات السياسة النقدية محدودة الثر‪ ،‬فعندئذ يلجأ البنك المركزي لهذه الوسيلة أين‬
‫يقوم ببعض العمليات التي هي من اختصاص البنوك التجارية وبها يصبح البنك المركزي‬
‫منافس للبنوك التجارية‪ ،‬حيث يقوم بمهامها بصفة دائمة أو استثنائية كأن تمنع أو تعجز البنوك‬
‫التجارية على منح القروض لبعض القطاعات الساسية في القتصاد والتي هي بحاجة ماسة إلى‬
‫موارد مالية‪ ،‬فعندئذ يكون البنك المركزي مجبر على تقديم هذه القروض مباشرة إلى الراغبين‬
‫فيها‪.‬‬
‫ن‪ -‬تنظيم معدلت الفائدة‪:‬‬
‫عندما تمنح البنوك القروض تحصل على فوائد‪ ،‬وحتى يكون نشاط البنوك مفيدا ومربحا يجب‬
‫أن تأخذ بعين العتبار أسعار الفوائد المدينة‪ ،‬وهي الفوائد التي تدفع من طرف الزبائن مقابل‬
‫القروض التي تمنحها لهم البنوك‪ ،‬إضافة إلى أسعار الفوائد الدائنة وهي الفوائد التي تمنحها‬
‫البنوك مقابل الودائع لجل الودعة لديها من طرف أصحابها‪ ،‬بحيث يجب أن تكون الفوائد التي‬
‫تتحصل عليها البنوك أكثر من الفوائد التي تدفعها‪ ،‬ولهذا يترتب على تحديد سقف لمعدلت‬
‫الفائدة على الودائع والقروض ما يلي‪:‬‬
‫•حماية منافسي البنوك )المؤسسات المالية غير المصرفية( كي تتمكن من جلب المودعين‪.‬‬
‫•تنظيم الهامش فتحديد سقف لسعر الفائدة من شأنه تنظيم الهامش الذي يحصل عليه البنك من‬
‫خلل الفرق بين الفوائد المحصلة والمدفوعة‪.‬‬
‫‪ -3‬التعليمات المباشرة‪:‬‬
‫يستخدم البنك المركزي أحيانا إلى جانب الدوات المذكورة سابقا الكمية منها والكيفية التي تؤثر‬
‫في حجم الئتمان أدوات أخرى يطلق عليها اسم أدوات التدخل المباشر‪ ،‬وخاصة في حالة عدم‬
‫تحقيق البنك المركزي لهداف السياسة النقدية باستخدام الوسائل الكمية والكيفية‪ ،‬كذلك في حالة‬
‫رغبة من البنك المركزي في زيادة فعاليتها‪.‬‬

‫عندئذ يتبع البنك المركزي سياسة النصح والرشاد‪ ،‬وتقديم المشورة إلى البنوك التجارية والتي‬
‫تعتبر أو تمثل جزء من سياسته في توجيهه الئتمان والتي تهدف إلى تحقيق أهداف معينة لها‬
‫علقة بالئتمان المصرفي‪.‬‬
‫هذه التوجيهات والرشادات قد تتم عن طريق أسلوب القناع المعنوي أو وما يسمى بالنفوذ‬
‫الدبي أو الوامر والتعليمات المباشرة التي يقوم بإصدارها البنك المركزي وتكون ملزمة‬
‫للبنوك التجارية‪.‬‬
‫أ‪ -‬القناع الدبي‪:‬‬
‫تستخدم هذه الوسيلة عندما يلحظ أن ميكانيزم السوق ل يتماشى مع المصلحة العامة ويستخدمها‬
‫البنك المركزي في‬
‫التأثير على البنوك التجارية كي تسير في التجاه الذي يرغبه‪.‬‬
‫فإذا لحظ البنك المركزي أن التوسع في حجم الئتمان من طرف البنوك التجارية ينعكس سلبا‬
‫على المصلحة العامة‪،‬فعندئذ يطلب من هذه البنوك تخفيض حجم الئتمان دون اللجوء إلى‬
‫تطبيق سياسة سعر إعادة الخصم أو السوق المفتوحة أو نسبة الحتياطي القانوني‪ ،‬ونظرا‬
‫للعلقة المتينة بين البنك المركزي والبنوك التجارية باعتباره بنك البنوك والملجأ الخير‬
‫للقراض‪ ،‬فعندئذ تكون البنوك التجاري ملزمة بالقناع الدبي وبالتالي فإن القناع الدبي هو‬
‫عبارة عن مجرد قبول البنوك التجارية بتعليمات وإرشادات البنك المركزي أدبيا بخصوص‬
‫تقديم الئتمان وتوجيهه حسب الستعمالت المختلفة‪.‬‬
‫كما قد يضغط البنك المركزي على البنوك التجارية بهدف تشجيع القطاع الزراعي لكي تزيد من‬
‫إقراضها إليه على حساب القطاعات الخرى مثل تنفيذ سياسة نقدية توسعية للقطاع الول‬
‫لتحفيزه للعمل‪ ،‬كما يمكن للبنك المركزي أن يضغط بسياسة انكماشية عامة لفرض القناع‬
‫المعني )الدبي( على البنوك التجارية لكي تسير وفق سياسته‪ .‬وغالبا ما تأخذ البنوك التجارية‬
‫برأي البنك المركزي لكونه الملجأ الخير للحصول على موارد نقدية‪.‬‬
‫ب‪ -‬العلم‪:‬‬
‫ويكون ذلك عن طريق قيام البنك المركزي بوضع الحقائق والرقام عن حالة القتصاد الوطني‬
‫أمام الرأي العام‪ ،‬كتفسير وأدلة للسباب التي جعلته يتبنى سياسة معينة لتوجيه حجم الئتمان‪،‬‬
‫المر الذي يجعل البنوك التجارية في موقف ل يمكنها معه تجاهل أرائه بل الخذ بها‪.‬‬
‫‪ -iv‬استعمال السياسة النقدية في حالة النكماش أو الركمود‪:‬‬
‫‪ -1‬السياسة النقديةالنكماشية‪:‬‬
‫يهدف أساسا هذا النوع من السياسات النقدية إلى علج الحالة التضخمية التي يعاني منها إقتصاد‬
‫بلد ما وبالتالي فإن هدف السياسة النقدية إتجاه التضخم هو الحد من خلق أدوات نقدية أي الحد‬
‫من خلق النقود وتخفيض المعروض النقدي وبالتالي يتم الحد من إنفاق الفراد والمؤسسات على‬
‫شراء السع والخدمات‪.‬‬
‫ويرى البعض أن أي سياسة نقدية ناجحة هي التي ل تندفع نحو إحداث التضخم في مرحلة ثم‬
‫علجه ‪ ،‬بل السياسة النقدية المتوازنة هي التي تعمل على الحفاظ على معدل تزايد ثابت لنمو‬
‫المعروض النقدي لن ذلك هو الذي يحقق إستقرار مستوى السعار ‪ ،‬بإعتبار أن المعروض‬
‫النقدي هو المحدد الرئيسي لكل من المستوى العام للسعار ومستوى الناتج القومي وكذا‬
‫التوظيف أو العمالة‪.‬‬
‫‪ -2‬السياسة النقدية التوسعية‪:‬‬
‫تهدف في مجملها إلى علج حالة الركود أو النكماش التي يمر بها القتصاد أي أن التدفق‬
‫الحقيقي أكبر من التدفق التقدي وهنا تسعى السلطة النقدية ممثلة في البنك المركزي إلى زيادة‬
‫المعروض النقدي وبالتالي زيادة الطلب على السلع والخدمات ‪ ،‬ذلك لن زيادة كمية النقود من‬

‫شأنه زيادة دخول الفراد والمؤسسات وبالتالي تحفيز الطلب على السلع الستهلكية والسلع‬
‫الستثمارية على حد سواء‬
‫‪ -iv‬الخاتمة‪:‬‬
‫منخلل البحثالمتعلقبالسياسةالنقديةفيالجزائروانعكاساتهاعلىالقتصادالوطني‪،‬‬
‫نرىأنالتحكمفيالتوسعالنقدي‬
‫والتراجعفيالتضخموالتعاملبأسعارفائدةحقيقيةموجبةهيمؤشراتعلىالتوازنالنقديالداخلي‪،‬وأنتقليص‬
‫المديونيةالخارجيةوانخفاضخدماتالدينوارتفاعاحتياطيالصرفهيمؤشراتدالةعلىصلبةالموقفالماليال‬
‫خارجيوإنالسياسةالنقديةوالماليةفيالجزائرسمحتلبنكالجزائربتنظيمالسيولةالمصرفيةللحدمنالتضخمو‬
‫فرضأسعارفائدة‬
‫منخفضةكسياسةحدأقصىلسعرالفائدة‪.‬لكنالنظامالمصرفيالجزائريليواكبتطوراتالعصر‪،‬خاصةفيم‬
‫جاللتصال‬
‫وعدموجودوعيمصرفيأوثقافةمصرفيةالتيتخلقثقةأكبربينالمتعاملينالقتصاديينوالمؤسساتالمالية‬
‫‪.‬وأنالنتائجالمحققةعلىمستوىالتوازناتالنقديةفيالجزائركانتبسببالفسحةالماليةالناتجةعنارتفاعأسعارا‬
‫لمحروقاتولمتكنبسببتحسنالداءالقتصاديأونتيجةللرشادالمالي ‪.‬‬
‫أمافيمايخصبرامجالصلحالنقديوالماليلهتكاليفاجتماعيةباهظةمستمختلفشرائحالمجتمع‪،‬حسبصندوق‬
‫النقد الدوليفاننسبةالطبقةالفقيرةتقارب‪ 50%‬منالعددالجماليللسكانمنهم‪25%‬‬
‫يعيشونتحتمستوىخطالفقر ‪.‬‬
‫وعلىالرغممنتحسنالقدراتالماليةلدىالبنوكالعموميةمنجراءتحسنالوضعيةالقتصاديةللبلديبقىالمتع‬
‫املين‬
‫القتصاديينبمافيهمالخواصيعانونمنصعوباتالستفادةمنالقروضالبنكية ‪.‬‬
‫وإنالتحفضاتفيمايخصتمويللستثماراتتجبرالشركاتالوطنيةعلىتعطيلنموهاوالحدمناستثماراتها‪،‬وم‬
‫عإنشاء صندوقالضمانعلىالودائع(‬
‫المؤسساتالصغيرةوالمتوسطة)الذيتمبموجبمرسومتشريعيبتاريخ‬
‫‪2004/08/19‬فإنالمحيطالبنكيقديعرفشروطمشجعةتمكنهمنتلبيةطلباتالقروض‬
‫وعليةفانغيابرؤيةواضحةوإرادةسياسيةتشكلنعاملساسيفيعرقلةمسارالصلحاتالنقديةوالمالية ‪.‬‬
‫ومنثميحبتنويعإيراداتالدولةوذلكبإعادةهيكلةالقطاعالنتاجيوترشيدنفقاتالدولةوإصلحالمنظومةالمص‬
‫رفية‬
‫والماليةعلىأساسإقامةنظامماليحديثوفعاليساهمفيتمويللمشاريعالتنمويةبدلتمويللوارداتللوصوللى‬
‫الرفاهية القتصادية‪.‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful