‫‪5‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫بسم الله الرحمن الرحيم‬

‫اللحاد الخميني في أرض الحرمين‬
‫الشيخ مقبل الوادعي‬
‫اللحاد في الحرمين عبر التاريخ ودور‬
‫الرافضة فيه‪ ،‬حكم المظاهرات في السلم‪،‬‬
‫فضائح‪‬الرافضة عبر التاريخ‪ ،‬فضائح الثورة‬
‫الخمينية‪‬‬

‫المقدمة‬
‫إن الحمسسد للسسه نحمسسده ونسسستعينه ونسسستغفره‪،‬‬
‫ونعوذ بالله من شسسرور أنفسسسنا‪ ،‬وسسسيئات أعمالنسسا‪،‬‬
‫من يهده الله فل مضل له‪ ،‬ومسسن يضسسلل فل هسسادي‬
‫له‪ ،‬وأشهد أن ل إلسسه إل اللسسه وحسسده ل شسسريك لسسه‪،‬‬
‫دا عبده ورسوله‪.‬‬
‫وأشهد أن محم ً‬
‫﴿ياأّيهسسا ال ّسسذين ءامنسسوا اّتقسسوا اللسسه حسقّ تقسساته ول‬
‫ن إل ّ وأنتم مسلمون﴾‪.‬‬
‫تموت ّ‬
‫﴿ياأّيها الّناس اّتقوا رّبكم اّلذي خلقكم من نفس‬
‫ث منهمسسا رجسسال ً كسسثيًرا‬
‫واحدة وخلق منها زوجها وب س ّ‬
‫ن‬
‫ونساًء واّتقوا الله اّلذي تسسساءلون بسسه والرحسسام إ ّ‬
‫الله كان عليكم رقيًبا﴾‪.‬‬
‫﴿ياأّيهسسا ال ّسسذين ءامنسسوا اّتقسسوا اللسسه وقولسسوا قسسول ً‬
‫دا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن‬
‫سدي ً‬
‫ما﴾‪.‬‬
‫يطع الله ورسوله فقد فاز فوًزا عظي ً‬
‫أما بعسد‪ :‬فسإن اللسه عسز وجسل يقسول فسي كتسابه‬
‫وامين بالقسط‬
‫الكريم‪﴿ :‬ياأّيها اّلذين ءامنوا كونوا ق ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪6‬‬

‫شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والقربين‬
‫إن يكن غنّيا أو فقيسًرا فسسالله أولسسى بهمسسا فل تّتبعسسوا‬
‫ن اللسسه‬
‫الهوى أن تعسسدلوا وإن تلسسووا أو تعرضسسوا فسسإ ّ‬
‫كان بما تعملون خبيًرا‪.﴾1‬‬
‫ويقسسول سسسبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬ياأّيهسسا ال ّسسذين ءامنسسوا‬
‫وامين للسسه شسسهداء بالقسسسط ول يجرمّنكسسم‬
‫كونوا قس ّ‬
‫شنآن قوم على أل تعدلوا اعدلوا هو أقرب للّتقوى‬
‫ن الله خبير بما تعملون‪.﴾2‬‬
‫واّتقوا الله إ ّ‬
‫ويقسسول سسسبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬ول يجرمّنكسسم شسسنآن‬
‫دوكم عسسن المسسسجد الحسسرام أن تعتسسدوا‬
‫قوم أن صس ّ‬
‫وتعاونوا على البّر والّتقوى ول تعسساونوا علسسى الثسسم‬
‫ن الله شديد العقاب‪.﴾3‬‬
‫والعدوان واّتقوا الله إ ّ‬
‫ن اللسسه يسسأمر بالعسسدل‬
‫وقسسال سسسبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬إ ّ‬
‫والحسان وإيتاء ذي القربى وينهسسى عسسن الفحشسساء‬
‫والمنكر والبغي يعظكم لعّلكم تذ ّ‬
‫كرون‪.﴾4‬‬
‫وقال سبحانه وتعالى‪﴿ :‬وإذا قلتسسم فاعسسدلوا ولسسو‬
‫كان ذا قربى‪.﴾5‬‬
‫أهسسل السسسنة أسسسعد النسساس بهسسؤلء اليسسات ومسسا‬
‫أشبههن من الدلة‪ ،‬فهم إن كتبوا كتبوا ما لهم ومسسا‬
‫عليهسسم‪ ،‬وإن خطبسسوا ذكسسروا مسسا لهسسم ومسسا عليهسسم‪،‬‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة النساء‪ ،‬الية‪.135:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة المائدة‪ ،‬الية‪.8:‬‬

‫‪3‬‬

‫‪‬سورة المائدة‪ ،‬الية‪.2:‬‬

‫‪4‬‬

‫‪‬سورة النحل‪ ،‬الية‪.90:‬‬

‫‪5‬‬

‫‪‬سورة النعام‪ ،‬الية‪.152:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪7‬‬

‫يلزمسسون العدالسسة مسسع القريسسب والبعيسسد‪ ،‬والعسسدو‬
‫والصسسديق‪ ،‬وإنسسك إذا نظسسرت فسسي كتسسب الجسسرح‬
‫والتعديل تجدها غاية من العدالة‪ ،‬يجرحسون الرجسل‬
‫سا فسسي السسسنة‪،‬‬
‫إذا كان يستحق الجرح وإن كان رأ ً‬
‫ويثنون على المبتدع بما فيسسه مسسن الخيسسر إذا احتيسسج‬
‫إلى ذلك‪ ،‬بخلف أهسسل الهسسواء فسسإّنهم يثنسسون علسسى‬
‫سا‪،‬‬
‫من يوافقهم على بدعهم وإن كان ل يساوي فل ً‬
‫سسسا فسسي السسدين‪،‬‬
‫ويذمون مسسن خسسالفهم وإن كسسان رأ ً‬
‫وأعظم المبتدعين إطراءً لمن وافقهم هم‬
‫الرافضة والصوفية‪ ،‬وهكذا في الممذم لمممن‬
‫خالفهم‪ ،‬فمن ثم ل يقبسسل أهسسل الجسسرح والتعسسديل‬
‫كلم هسسؤلء فسسي الرجسسال‪ ،‬بسسل ل يقبلسسون روايسسة‬
‫الرافضة‪.‬‬
‫وإليك ما قاله شيخ السلم ابن تيمية رحمه ال )ج ‪ 1‬ص ‪(59‬‬
‫مممن ))منهمماج السممنة((‪ :‬وقممد اتفممق أهممل العلممم بالنقممل والروايممة‬
‫والسناد على أن الرافضة أكممذب الطمموائف‪ ،‬والكممذب فيهممم قممديم‪،‬‬
‫ولهذا كان أئمة السلم يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب‪.‬‬
‫قسسال أبوحسساتم السسرازي‪ :‬سسسمعت يسسونس بسسن‬
‫عبدالعلى يقول‪ :‬قال أشهب بن عبدالعزيز‪ :‬سسسئل‬
‫مالسسك عسسن الرافضسسة؟ فقسسال‪ :‬ل تكلمهسسم ول تسسرو‬
‫عنهم‪ ،‬فإّنهم يكذبون‪.‬‬
‫وقسسال أبوحسساتم‪ :‬حسسدثنا حرملسسة‪ .‬قسسال‪ :‬سسسمعت‬
‫دا أشسسهد بسسالزور مسسن‬
‫الشسسافعي يقسسول‪ :‬لسسم أر أح س ً‬
‫الرافضة‪.‬‬
‫وقال مؤمل بن إهاب‪ :‬سمعت يزيد بسسن هسسارون‬
‫يقول‪ :‬نكتسسب عسسن كسسل صسساحب بدعسسة إذا لسسم يكسسن‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪8‬‬

‫داعية‪ ،‬إل الرافضة فإّنهم يكذبون‪.‬‬
‫وقسسال محمسسد بسسن سسسعيد الصسسبهاني‪ :‬سسسمعت‬
‫شري ً‬
‫كا يقول‪ :‬أحمل العلم عسسن كسسل مسسن لقيسست إل‬
‫الرافضسسة فسسإّنهم يضسسعون الحسسديث ويتخسسذونه دين ًسسا‪.‬‬
‫وشريك هذا هو شريك بن عبدالله القاضي قاضسسي‬
‫الكوفة من أقران الثوري وأبي حنيفسسة‪ ،‬وهسسو السسذي‬
‫يقول بلسانه‪ :‬أنا من الشيعة‪ .‬وهذه شهادته فيهم‪.‬‬
‫وقال أبومعاوية‪ :‬سمعت العمش يقول‪ :‬أدركت‬
‫الناس وما يسسسمونهم إل الكسسذابين ‪-‬يعنسسى أصسسحاب‬
‫المغيرة بسسن سسسعيد‪ -‬قسسال العمسسش‪ :‬ول عليكسسم أن‬
‫تسسذكروا هسسذا فسسإني ل آمنهسسم أن يقولسسوا‪ :‬إنسسا أصسسبنا‬
‫العمش مع امرأة‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫وهذه آثار ثابتة قد رواهسسا أبوعبسسدالله بسسن بطسسة‬
‫في ))البانة الكبرى(( هو وغيسره وروى أبوالقاسسم‬
‫الطبراني‪ :‬كان الشافعي يقول‪ :‬ما رأيت فسسي أهسسل‬
‫مسسا أشسسهد بسسالزور مسسن الرافضسسة‪ .‬ورواه‬
‫الهسسواء قو ً‬
‫ضا من طريق حرملة‪ ،‬وزاد فسسي ذلسسك‪ :‬مسسا رأيسست‬
‫أي ً‬
‫أشهد على الله بالزور من الرافضة‪ .‬وهذا المعنسسى‬
‫حا فسساللفظ الول هسسو الثسسابت عسسن‬
‫وإن كسسان صسسحي ً‬
‫الشافعي‪ ،‬ولهذا ذكر الشافعي مسسا ذكسسره أبوحنيفسسة‬
‫وأصسسسحابه أنسسسه رد شسسسهادة مسسسن عسسسرف بالكسسسذب‬
‫كالخطابية‪.‬‬
‫ورد ّ شهادة من عرف بالكذب متفسسق عليسسه بيسسن‬
‫الفقهاء‪ ،‬وتنازعوا في شهادة سائر أهل الهواء هل‬
‫‪1‬‬

‫‪‬هو عبيدالله متكلم فيه‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪9‬‬

‫قا أو تسسرد شسسهادة الداعيسسة‬
‫قا أو ترد مطل ً‬
‫تقبل مطل ً‬
‫إلى البدع؟ وهذا القسسول الثسسالث هسسو الغسسالب علسسى‬
‫أهل الحسسديث‪ ،‬ل يسسرون الروايسسة عسسن الداعيسسة إلسسى‬
‫البدع ول شهادته‪ ،‬ولهذا لم يكن في كتبهم المهات‬
‫كالصسسسحاح‪ ،‬والسسسسنن‪ ،‬والمسسسسانيد‪ ،‬الراويسسسة عسسسن‬
‫المشسسهورين بالسسدعاء إلسسى البسسدع وإن كسسان فيهسسا‬
‫الروايسسة عمسسن فيسسه نسسوع مسسن بدعسسة‪ ،‬كسسالخوارج‪،‬‬
‫والشسسيعة‪ ،‬والمسسرجئة‪ ،‬والقدريسسة‪ ،‬وذلسسك لّنهسسم لسسم‬
‫يدعوا الرواية عن هؤلء للفسق كما يظنه بعضهم‪،‬‬
‫ولكن من أظهر بدعته وجب النكسسار عليسسه‪ ،‬بخلف‬
‫من أخفاها وكتمها‪ ،‬وإذا وجب النكار عليه كان من‬
‫ذلك أن يهجر حتى ينتهي عن إظهسسار بسسدعته‪ ،‬ومسسن‬
‫جره أل ّ يؤخذ عنه العلم‪ ،‬ول يستشهد‪.‬‬
‫ه ْ‬
‫وكسسذلك تنسسازع الفقهساء فسسي الصسلة خلسسف أهسل‬
‫الهواء والفجور‪ ،‬منهم من أطلق المنع‪ ،‬والتحقيسسق‬
‫أن الصلة خلفهم ل ينهى عنها لبطلن صلتهم في‬
‫نفسها‪ ،‬لكن لّنهم إذا أظهروا المنكسسر اسسستحقوا أن‬
‫يهجروا‪ ،‬وأل ّ يقدموا في الصسسلة علسسى المسسسلمين‪،‬‬
‫ومن هذا البساب تسرك عيسادتهم‪ ،‬وتشسييع جنسائزهم‪،‬‬
‫كل هذا من باب الهجر المشروع في إنكار المنكسسر‬
‫للنهي عنه‪.‬‬
‫وإذا عرف أن هذا من باب العقوبسسات الشسسرعية‬
‫علم أنه يختلف باختلف الحسسوال مسسن قلسسة البدعسسة‬
‫وكثرتها‪ ،‬وظهور السنة وخفائها‪ ،‬وأن المشروع هسسو‬
‫التسسأليف تسسارة‪ ،‬والهجسسران أخسسرى‪ ،‬كمسسا كسسان النسسبي‬
‫مسسا‬
‫‪-‬صلى الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬يتسسألف أقوا ً‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪10‬‬

‫من المشسسركين‪ ،‬ومسسن هسسو حسسديث عهسسد بالسسسلم‪،‬‬
‫ومن يخاف عليه الفتنة‪ ،‬فيعطسسى المؤلفسسة قلسسوبهم‬
‫ما ل يعطي غيرهم‪ .‬وقسسال فسسي الحسسديث الصسسحيح‪:‬‬
‫ي مسسن السسذي‬
‫))إني أعطي رجال ً والذي أدع أح ّ‬
‫ب إل ّ‬
‫أعطي‪ ،‬أعطي رجسسال ً لمسسا فسسي قلسسوبهم مسسن الهلسسع‬
‫والجزع‪ ،‬وأدع رجال ً لما جعل الله في قلسسوبهم مسسن‬
‫الغنى والخيسسر‪ ،‬منهسسم‪ :‬عمسسرو بسسن تغلسسب((‪ .‬وقسسال‪:‬‬
‫ي منه‪ ،‬خشسسية‬
‫))إني لعطي الّرجل وغيره أح ّ‬
‫ب إل ّ‬
‫أن يكّبه الله في الّنار على وجهه((‪ .‬أو كما قال‪.‬‬
‫وكان يهجر بعسسض المسسؤمنين‪ ،‬كمسسا هجسسر الثلثسسة‬
‫الذين تخلفوا عن غزوة تبوك‪ ،‬لن المقصود دعسسوة‬
‫الخلق إلسسى طاعسسة اللسسه بسسأقوم طريسسق‪ ،‬فيسسستعمل‬
‫الرغبسسة حيسسث تكسسون أصسسلح‪ ،‬والرهبسسة حيسسث تكسسون‬
‫أصلح‪ ،‬ومن عرف هذا تبين له أن من رد الشسسهادة‬
‫قا من أهسسل البسسدع المتسسأولين‪ ،‬فقسسوله‬
‫والرواية مطل ً‬
‫ضعيف‪ ،‬فإن السلف قد دخلوا بالتأويسسل فسسي أنسسواع‬
‫عظيمة‪.‬‬
‫ومن جعل المظهريسسن للبدعسسة أئمسسة فسسي العلسسم‬
‫والشسسهادة ل ينكسسر عليهسسم بهجسسر ول ردع‪ ،‬فقسسوله‬
‫ضا‪ ،‬وكذلك من صلى خلف المظهر للبدع‬
‫ضعيف أي ً‬
‫والفجور من غير إنكار عليه ول استبدال به من هو‬
‫خير منه مع القدرة على ذلك‪ ،‬فقوله ضعيف‪ ،‬وهذا‬
‫يستلزم إقرار المنكر الذي يبغضه الله ورسوله مع‬
‫القدرة على إنكاره‪ ،‬وهذا ل يجوز‪.‬‬
‫ومن أوجب العادة علسى كسل مسن صسلى خلسف‬
‫ذي فجسسور وبدعسسة فقسسوله ضسسعيف‪ ،‬فسسإن السسسلف‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪11‬‬

‫والئمة من الصحابة والتسسابعين صسسلوا خلسسف هسسؤلء‬
‫وهؤلء‪ ،‬لما كانوا ولة عليهم‪ ،‬ولهذا كان من أصول‬
‫أهسسل السسسنة أن الصسسلة السستي تقيمهسسا ولة المسسور‬
‫تصلى خلفهم على أي حالة كانوا‪ ،‬كما يحج معهسسم‪،‬‬
‫ويغزى معهم‪ ،‬وهذه المور مبسوطة في غيسسر هسسذا‬
‫الموضع‪.‬‬
‫والمقصود هنسسا أن العلممماء كلهممم متفقممون‬
‫على أن الكممذب فممي الرافضممة أظهممر منممه‬
‫في سائر الطوائف من أهممل القبلممة‪ ،‬ومسسن‬
‫تأمل كتب الجسرح والتعسديل المصسنفة فسي أسسماء‬
‫الرواة والنقلة وأحوالهم مثل كتب يحيى بن سسسعيد‬
‫القطسسان‪ ،‬وعلسسي بسسن المسسديني‪ ،‬ويحيسسى بسسن معيسسن‪،‬‬
‫والبخسساري‪ ،‬وأبسسي زرعسسة‪ ،‬وأبسسي حسساتم السسرازي‪،‬‬
‫والنسائي‪ ،‬وأبي حسساتم بسسن حبسسان‪ ،‬وأبسسي أحمسسد بسسن‬
‫عسسسدي‪ ،‬والسسسدارقطني‪ ،‬وإبراهيسسسم بسسسن يعقسسسوب‬
‫الجوزجاني السعدي‪ ،‬ويعقوب بن سفيان الفسوي‪،‬‬
‫وأحمد بن صسسالح العجلسسي‪ ،‬والعقيلسسي‪ ،‬ومحمسسد بسسن‬
‫عبدالله بن عمار الموصلي‪ ،‬والحسساكم النيسسسابوري‪،‬‬
‫والحسسافظ عبسسدالغني بسسن سسسعيد المصسسري‪ ،‬وأمثسسال‬
‫هسسؤلء السسذين هسسم جهابسسذة ونقسساد‪ ،‬وأهسسل معرفسسة‬
‫بأحوال السناد‪ ،‬رأى المعروف عندهم الكذب فسسي‬
‫الشيعة أكثر منهسم فسي جميسع الطسوائف‪ ،‬حستى إن‬
‫أصحاب الصحيح كالبخاري لم يرووا عسسن أحسسد مسسن‬
‫قدماء الشيعة مثل‪ :‬عاصسسم بسسن ضسسمرة‪ ،‬والحسسارث‬
‫العور‪ ،‬وعبدالله بن سلمة وأمثالهم‪ ،‬مع أن هسسؤلء‬
‫من خيسسار الشسسيعة‪ ،‬وإنمسسا يسسروون عسسن أهسسل السسبيت‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪12‬‬

‫كالحسسسن والحسسسين ومحمسسد بسسن الحنفيسسة وكسساتبه‬
‫عبيدالله بن أبي رافع أو عن أصحاب ابسسن مسسسعود‬
‫كعبيسسدة السسسلماني‪ ،‬والحسسارث بسسن قيسسس‪ ،‬أو عمسسن‬
‫يشبه هؤلء‪ ،‬وهؤلء أئمسسة النقسسل ونقسساده مسسن أبعسسد‬
‫الناس عن الهوى وأخبرهم بالناس وأقولهم بسسالحق‬
‫ل يخسسافون فسسي اللسسه لومسسة لئم‪.‬اهسسس‪ ‬كلم شسسيخ‬
‫السلم رحمه الله‪.‬‬
‫هسسذا وبمسسا أّنهسسا قسسد سسساءت ظنسسون المجتمسسع‬
‫بالكاتبين والخطباء‪ ،‬بسبب الدعايات الملعونة مسسن‬
‫الشيوعيين‪ ،‬والبعثيين‪ ،‬والناصريين‪ ،‬والشيعة‪ ،‬فسسإذا‬
‫رأوا الرجل يخطب محذ ًّرا من الرافضة قالوا‪ :‬هسسذا‬
‫مسسدفوع مسسن قبسسل البعسسثيين‪ ،‬فسسإني أذكسسر إخسسواني‬
‫المسلمين بقول الله عز وجل‪﴿ :‬ياأّيها اّلذين ءامنوا‬
‫ن إثم‪.﴾1‬‬
‫نإ ّ‬
‫ن بعض الظ ّ ّ‬
‫اجتنبوا كثيًرا من الظ ّ ّ‬
‫وقسسال المسسام البخسساري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 10‬ص‬
‫دثنا عبدالله بن يوسف‪ ،‬أخبرنا مالك‪ ،‬عن‬
‫‪ :(484‬ح ّ‬
‫أبي الّزناد‪ ،‬عن العرج‪ ،‬عن أبي هريرة رضي اللسسه‬
‫ن رسسول اللسه ‪-‬صسلى اللسه عليسه وعلسى آلسه‬
‫عنه أ ّ‬
‫ن أكسسذب‬
‫ن‪ ،‬فسسإ ّ‬
‫ن الظ ّس ّ‬
‫وسلم‪ -‬قسسال‪)) :‬إي ّسساكم والظ ّس ّ‬
‫سسوا‪ ،‬ول تناجشسسوا‪،‬‬
‫سسوا‪ ،‬ول تج ّ‬
‫الحديث‪ ،‬ول تح ّ‬
‫ول تحاسدوا‪ ،‬ول تباغضوا‪ ،‬ول تدابروا‪ ،‬وكونوا عبسساد‬
‫الله إخواًنا((‪.‬‬
‫الذي ل يعلم أن أمريكا وروسيا تريسسدان القضسساء‬
‫على السلم والمسلمين فهو مغفل أشبه بالبهائم‪،‬‬
‫فكيف يرجى منهمسسا أن يسسساعدا السسدعاة إلسسى اللسسه‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة الحجرات‪ ،‬الية‪.12:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪13‬‬

‫وهم رءوس المسسسلمين وحمسساة السسسلم‪ ،‬وقسسل أن‬
‫يسسدخل أعسسداء السسسلم بلسسدة إل ويبسسدءون بحصسساد‬
‫العلماء والمفكرين السسسلميين‪ ،‬بسسل يسسوعزون إلسسى‬
‫الحكومات التي تطيعهم بالقضسساء علسسى السسدعوات‪،‬‬
‫ويوهمونهسسا أّنهسسا تشسسكل خطسسًرا علسسى المجتمسسع‪،‬‬
‫وكذبوا‪ ،‬فالدعاة إلى اللسه دعساة إلسى اللسسه وليسسسوا‬
‫دعاة فتن وإراقة للسسدماء‪ ،‬وإنمسسا هسسم دعسساة إصسسلح‬
‫يرون عملهم الذي يقومون به أرفع مسسن الكراسسسي‬
‫والمناصب‪ ،‬كما يقول الله سبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬ومسسن‬
‫حا وقسسال‬
‫من دعا إلى الله وعمل صال ً‬
‫أحسن قول ً م ّ‬
‫إّنني من المسلمين‪.﴾1‬‬
‫ويرون المناصب والمسلمون على هسسذه الحالسسة‬
‫عسسذاًبا علسسى أصسسحابها‪ ،‬لكسسثرة الخيانسسات والطمسسع‬
‫دا يشارك السسدعاة إلسسى‬
‫والنقلبات‪ ،‬ول يرون أن أح ً‬
‫الله الجامعين بين العلم والعمل فسسي الخيسسر السسذي‬
‫هم فيه إل من وّفق لمثل ما هم فيسسه‪﴿ :‬يرفسسع اللسسه‬
‫اّلذين ءامنوا منكم واّلذين أوتوا العلم درجات‪.﴾2‬‬
‫فالعلم عندنا أرفع من الملك والرئاسة‪ ،‬والحمد‬
‫لله الذي هدانا لهذا وما كنسسا لنهتسسدي لسول أن هسسدانا‬
‫الله‪.‬‬
‫هسسذا وأمسسا حكسسام المسسسلمين نسسسأل اللسسه أن‬
‫يصلحهم فإّنهم في واد والدعاة إلى اللسسه فسسي واد‪،‬‬
‫الحكام يهمهم المحافظة على كراسسسيهم‪ ،‬والسسدعاة‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة فصلت‪ ،‬الية‪.33:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة المجادلة‪ ،‬الية‪.11:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪14‬‬

‫إلسسى اللسسه يهمهسسم إصسسلح المجتمسسع والسسدفاع عسسن‬
‫السلم‪ ،‬ويتقربون إلى الله بحمايسسة السسدين والسسذب‬
‫عن حياضه أن يلوثها أعداء السلم‪ ،‬ويسألون اللسسه‬
‫أن يصلح حكام المسلمين فإّنهم قد ابتلوا بالسسدعاة‬
‫إلى الله‪ ،‬وابتلي بهسم السدعاة إلسى اللسه‪ ،‬ول يصسلح‬
‫الجميع إل التحاكم إلسسى كتسساب اللسسه وسسسنة رسسسول‬
‫الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ ،-‬ول تسسزول‬
‫النفسسرة السستي بينهسسم إل بالعتصسسام بكتسساب اللسسه‪،‬‬
‫وتحكيم شرع الله‪ ،‬وفق الله الجميع لذلك‪.‬‬
‫وإياك إياك أن تظن أني ألفت هذا الكتسساب مسسن‬
‫أجل صسسدام البعسسثي الملحسسد‪ ،‬فمعسساذ اللسسه‪ ،‬فحسسزب‬
‫البعث كافر‪ ،‬وما كان الدعاة إلى اللسه ليكونسوا آلسة‬
‫ما من الدهر لعداء الله‪ ،‬ولكني أّلفته غضًبا للسسه‬
‫يو ً‬
‫وتحذيًرا لخواني أهل السنة من المزالق‪ ،‬وسسسيأتي‬
‫إن شاء الله بيان السبب الذي ألفته من أجله‪.‬‬
‫والدعاة إلى الله وإلى كتاب الله وسسسنة رسسسول‬
‫الله ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬مبتلسسون‬
‫بالّتهامات إذا خالفوا الناس وابتغوا الدليل‪ ،‬وإليسسك‬
‫مسسسا قسسساله المسسسام الشسسساطبي رحمسسسه اللسسسه فسسسي‬
‫))العتصسسام(( متوجًعسسا مسسن أهسسل عصسسره‪ ،‬بسسسبب‬
‫قا‪ .‬قال رحمسسه اللسسه )ج‬
‫مخالفته الناس فيما يراه ح ً‬
‫‪ 1‬ص ‪ :(27‬وربما ألموا في تقبيسسح مسا وجهست إليسه‬
‫وجهتي بما تشمئز منه القلوب‪ ،‬أو خرجوا بالنسسسبة‬
‫إلسسى بعسسض الفسسرق الخارجسسة عسسن السسسنة شسسهادة‬
‫ستكتب ويسألون عنها يوم القيامسسة‪ ،‬فتسسارةً نسسْبت‬
‫إلى القول بأن الدعاء ل ينفسسع ول فسسائدة فيسسه‪ ،‬كمسسا‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪15‬‬

‫يعزي إلي بعض الناس بسبب أني لم ألتزم الدعاء‬
‫بهيئة الجتمسساع فسسي أدبسسار الصسسلة حالسسة المامسسة‪،‬‬
‫وسيأتي ما في ذلك من المخالفة للسنة وللسسسلف‬
‫الصالح والعلماء‪.‬‬
‫وتارةً نسْبت إلى الرفض وبغض الصحابة رضسسي‬
‫اللسسه عنهسسم بسسسبب أنسسي لسسم ألسستزم ذكسسر الخلفسساء‬
‫الراشدين منهم في الخطبة على الخصوص إذ لسسم‬
‫يكن ذلك شأن أحد مسسن السسسلف فسسي خطبهسسم‪ ،‬ول‬
‫ذكسسره أحسسد مسسن العلمسساء المعتسسبرين فسسي أجسسزاء‬
‫الخطسسب‪ ،‬وقسسد سسسئل )أصسسبغ( عسسن دعسساء الخطيسسب‬
‫للخلفسساء المتقسسدمين فقسسال‪ :‬هسسو بدعسسة ول ينبغسسي‬
‫العمل به‪ ،‬وأحسنه أن يدعو للمسلمين عامة‪ .‬قيسسل‬
‫له‪ :‬فدعاؤه للغزاة والمرابطين؟ قسسال‪ :‬مسسا أرى بسسه‬
‫سا عند الحاجة إليه‪ ،‬وأما أن يكون شيًئا يصمد له‬
‫بأ ً‬
‫ضسسا‬
‫مسسا فسسإني أكسسره ذلسسك‪ .‬ونسسص أي ً‬
‫فسسي خطبتسسه دائ ً‬
‫عزالدين بسسن عبدالسسسلم علسسى أن السسدعاء للخلفسساء‬
‫في الخطبة بدعة غير محبوبة‪.‬‬
‫وتسسارة أضسساف إلسسى القسسول بجسسواز القيسسام علسسى‬
‫الئمة‪ ،‬وما أضافوه إل مسسن عسسدم ذكسسري لهسسم فسسي‬
‫الخطبة‪ ،‬وذكرهم فيها محسسدث لسسم يكسسن عليسسه مسسن‬
‫تقدم‪.‬‬
‫وتارة أحمسل علسى السستزام الحسسرج والتنطسع فسي‬
‫الدين‪ ،‬وإنما حملهم علسسى ذلسسك أنسسي السستزمت فسسي‬
‫التكليسسف والفتيسسا الحمسسل علسسى مشسسهور المسسذهب‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪16‬‬

‫الملتزم‪ 1‬ل أتعداه‪ ،‬وهم يتعدونه ويفتون بما يسهل‬
‫على السسسائل ويوافسسق هسسواه‪ ،‬وإن كسسان شسساًذا فسسي‬
‫المذهب الملتزم أو فسسي غيسسره‪ ،‬وأئمسسة أهسسل العلسسم‬
‫علسسى خلف ذلسسك‪ ،‬وللمسسسألة بسسسط فسسي كتسساب‬
‫))الموافقات((‪.‬‬
‫وتارةً نسبت إلى معاداة أولياء الله وسبب ذلسسك‬
‫أني عسساديت بعسسض الفقسسراء المبتسسدعين المخسسالفين‬
‫للسنة‪ ،‬المنتصبين بزعمهم لهداية الخلق‪ ،‬وتكلمسست‬
‫للجمهور على جملة من أحوال هؤلء الذين نسسسبوا‬
‫أنفسهم إلى الصوفية ولم يتشبهوا بهم‪.‬‬
‫وتارة نسبت إلى مخالفة السنة والجماعسسة بنسساء‬
‫منهم على أن الجماعسسة السستي أمسسر باتباعهسسا ‪-‬وهسسي‬
‫الناجية‪ -‬ما عليه العموم‪ ،‬ولسسم يعلمسسوا أن الجماعسسة‬
‫ما كسان عليسه النسسبي ‪-‬صسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬وأصحابه والتابعون لهم بإحسسسان‪ .‬وسسسيأتي‬
‫بيان ذلك بحول الله‪.‬‬
‫ي في جميسسع ذلسسك أو وهمسسوا والحمسسد‬
‫وكذبوا عل ّ‬
‫لله على كل حال‪ ،‬فكنسست علسسى حالسسة تشسسبه حالسسة‬
‫المام الشسهير عبسدالرحمن بسسن بطسسة الحسافظ مسسع‬
‫أهل زمانه إذ حكى عن نفسسسه فقسسال‪ :‬عجبسست مسسن‬
‫حسسالي فسسي سسسفري وحضسسري مسسع القربيسسن منسسي‬
‫والبعسسدين‪ ،‬والعسسارفين والمنكريسسن‪ ،‬فسسإني وجسسدت‬
‫بمكة وخراسسسان وغيرهمسسا مسسن المسساكن أكسسثر مسسن‬
‫فسسا دعسساني إلسسى متسسابعته‬
‫قسسا أو مخال ً‬
‫لقيت بهسسا مواف ً‬
‫‪1‬‬

‫‪‬الواجب أن يلتزم في الفتوى بما يقتضيه السسدليل ل مسسا يقتضسسيه‬
‫المذهب الملتزم‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪17‬‬

‫على ما يقوله‪ ،‬وتصديق قسسوله والشسسهادة لسسه‪ ،‬فسسإن‬
‫كنت صدقته فيما يقول وأجزت له ذلك ‪-‬كما يفعله‬
‫قا‪ ،‬وإن وقفسست فسسي‬
‫أهل هذا الزمان‪ -‬سماني مواف ً‬
‫حرف من قسسوله أو فسسي شسسيء مسسن فعلسسه سسسماني‬
‫فسسا‪ ،‬وإن ذكسسرت فسسي واحسسد منهسسا أن الكتسساب‬
‫مخال ً‬
‫بخلف ذلك وارد سماني خارجّيا‪ ،‬وإن قسسرأت عليسسه‬
‫حديًثا في التوحيسسد سسسماني مش سب ًّها‪ ،‬وإن كسسان فسسي‬
‫الرؤيسسة سسسماني سسسالمّيا‪ ،‬وإن كسسان فسسي اليمسسان‬
‫سسسماني مرجئي ّسسا‪ ،‬وإن كسسان فسسي العمسسال سسسماني‬
‫قدرّيا‪ ،‬وإن كان في المعرفة سسسماني كرامي ّسسا‪ ،‬وإن‬
‫كان في فضسسائل أبسسي بكسسر وعمسسر سسسماني ناصسسبّيا‪،‬‬
‫وإن كان في فضائل أهسل السبيت سسماني رافضسّيا‪،‬‬
‫وإن سسسكت عسسن تفسسسير آيسسة أو حسسديث فلسسم أجسسب‬
‫فيهما إل بهما سماني ظاهرّيا‪ ،‬وإن أجبت بغيرهمسسا‬
‫سماني باطنّيا‪ ،‬وإن أجبت بتأويل سسسماني أشسسعرّيا‪،‬‬
‫وإن جحدتهما سماني معتزلّيا‪ ،‬وإن كان في السنن‬
‫مثل القراءة سماني شفعوّيا‪ ،‬وإن كان في القنوت‬
‫سماني حنفّيا‪ ،‬وإن كان في القرآن سماني حنبلي ّسسا‪،‬‬
‫وإن ذكرت رجحسسان مسسا ذهسسب كسسل واحسسد إليسسه مسسن‬
‫الخبسسار ‪-‬إذ ليسسس فسسي الحكسسم والحسسديث محابسساة‪-‬‬
‫قالوا‪ :‬طعن في تزكيتهم‪.‬‬
‫ثم أعجب من ذلك أّنهم يسمونني فيما يقرءون‬
‫علي مسسن أحسساديث رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬ما يشتهون مسسن هسسذه السسسامي‪،‬‬
‫ومهما وافقت بعضسسهم عسساداني غيسسره‪ ،‬وإن داهنسست‬
‫جماعتهم أسخطت الله تبارك وتعسسالى‪ ،‬ولسسن يغنسسوا‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪18‬‬

‫عنسسي مسسن اللسسه شسسيًئا‪ ،‬وإنسسي مستمسسسك بالكتسساب‬
‫والسسسنة وأسسستغفر اللسسه السسذي ل إلسسه إل هسسو وهسسو‬
‫الغفور الرحيم‪ .‬اهس‬
‫أما السبب الذي حملني على تأليف هممذا‬
‫الكتاب فهو أني لمسسا انتهيسست مسسن كتسساب ))إرشسساد‬
‫ذوي الفطسسن لبعسساد غلة الروافسسض مسسن اليمسسن((‬
‫مسسا أو يسسومين‪ ،‬ثسسم‬
‫أردت أن أستريح مسسن الكتابسسة يو ً‬
‫أعسسود إلسسى بحسسثي السسذي أنسسا مسسستمر فيسسه وهسسو‬
‫))الصسسحيح المسسسند ممسسا ليسسس فسسي الصسسحيحين‪((1‬‬
‫فأخذت الجزء الول من ))العقد الثمين فسسي تاريسسخ‬
‫البلد المين(( للمام تقي السسدين محمسسد بسسن أحمسسد‬
‫الحسني الفاسي المكي رحمه الله‪ ،‬فقرأت البسساب‬
‫الثسسامن والثلثيسسن فسسي ذكسسر شسسيء مسسن الحسسوادث‬
‫المتعلقة بمكة في السلم‪ ،‬وهسسا أنسسا أسسسوق البسساب‬
‫كله لتشاركني فيما أفزعني وحملنسسي علسسى تسسأليف‬
‫هذا الكتاب‪.‬‬
‫قال رحمه الله )ج ‪ 1‬ص ‪:(183‬‬
‫الباب الثامن والثلثون‪:‬‬
‫في ذكر شيء من الحوادث المتعلقة‬
‫بمكة في السلم‬
‫ل ريب في كثرة الخبار في هذا المعنسسى وأكسسثر‬
‫ذلك خفي علينا لعدم العناية بتدوينه في كل وقت‪،‬‬
‫وقد سبق مما علمناه أمور كثيرة في مواضسسع مسسن‬
‫هذا الكتاب‪ ،‬ويأتي إن شاء اللسسه تعسسالى شسسيء مسسن‬
‫‪1‬‬

‫‪ ‬والحمد لله يسر الله طبعه‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪19‬‬

‫ذلك بعد هذا الباب‪.‬‬
‫والمقصود ذكره فسسي هسسذا البسساب‪ :‬أخبسسار تتعلسسق‬
‫بالحجاج لها تعلسسق بمكسسة‪ ،‬أو باديتهسسا‪ ،‬وحسسج جماعسسة‬
‫من الخلفاء والملوك في حال وليتهم ومن خطسسب‬
‫لسسه بمكسسة مسسن الملسسوك وغيرهسسم فسسي خلفسسة بنسسي‬
‫العباس وما جرى بسبب الخطبة بمكة بيسسن ملسسوك‬
‫مصسسر والعسسراق‪ ،‬ومسسا أسسسقط مسسن المكوسسسات‬
‫المتعلقة بمكة‪.‬‬
‫فمن الخبار المقصود ذكرها هنا‪ :‬أن أبسسسا‬
‫بكر الصديق رضي الله عنه حج بالناس سنة اثنسستي‬
‫عشرة من الهجرة‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن الفساروق عمسر بسن الخطساب رضسي‬
‫الله عنه حج بالنسساس فسسي جميسسع خلفتسسه إل السسسنة‬
‫الولى منها‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن ذا النورين عثمان بسسن عفسسان رضسسي‬
‫اللسسه عنسسه حسسج بالنسساس فسسي جميسسع خلفتسسه إل فسسي‬
‫السنة الولى والخيرة‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن في سنة أربعين من الهجرة‪ ،‬وقسسف‬
‫النسساس بعرفسسة فسسي اليسسوم الثسسامن مسسن ذي الحجسسة‬
‫وضحوا في اليوم التاسع‪ ،‬وليس كل إنسسسان اتفسسق‬
‫له ذلك‪ ،‬والذين اتفسسق لهسسم ذلسسك طائفسسة كسسانوا مسسع‬
‫المغيرة بن شعبة رضي الله عنه‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن معاوية بن أبسي سسفيان رضسي اللسه‬
‫عنهما حج بالناس سنتين‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن عبدالله بن الزبير رضي الله عنهمسسا‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪20‬‬

‫حج بالنسساس فسسي جميسسع خلفتسسه إل السسسنة الخيسسرة‬
‫منها‪ ،‬وهي سنة اثنتين وسبعين لحصر الحجسساج بسسن‬
‫يوسف الثقفي لسسه فيهسسا‪ ،‬وحسسج بالنسساس سسسنة ثلث‬
‫وستين‪ ،‬فيكون حجه بالناس تسًعا بتقديم التاء‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن عبسدالملك بسن مسروان حسج بالنساس‬
‫سنتين‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن الوليسسد بسسن عبسسدالملك حسسج بالنسساس‬
‫سنتين على ما قيل‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن سليمان بن عبسسدالملك حسسج بالنسساس‬
‫مرة‪ ،‬وكذلك أخوه هشام ابن عبدالملك‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن في سنة تسع وعشرين ومائة وافى‬
‫بعرفة أبوحمزة الخسسارجي علسسى غفلسسة مسسن النسساس‬
‫فخافوا منه فسأله عامل مكة في المسألة‪ ،‬فوقسسع‬
‫التفاق على أّنهم جميًعا آمنون حتى ينقضي الحج‪،‬‬
‫ثم استولى ‪-‬بغير قتسسال‪ -‬أبسسوحمزة علسسى مكسسة بعسسد‬
‫الحج‪ ،‬لفرار عاملها عنها‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن أبسسا جعفسسر المنصسسور ثسساني الخلفسساء‬
‫العباسيين حج بالناس أربع سنين‪ ،‬ورام الحسسج فسسي‬
‫سنة ثمان وخمسين فمسا نساله لمسسوته بسسبئر ميمسون‬
‫ظاهر مكة‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن المهدي بن المنصسسور العباسسسي حسسج‬
‫بالناس سنة ستين ومائة‪ .‬وقيل‪ :‬إنسسه حسسج بالنسساس‬
‫ضا‪.‬‬
‫سنة أربع وستين أي ً‬
‫وفي حجته الولى‪ :‬أنفسسق فسسي الحرميسسن أمسسوال ً‬
‫عظيمة‪ .‬يقال‪ :‬إّنها ثلثون ألسسف ألسسف درهسسم وصسسل‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪21‬‬

‫بها من العراق‪ ،‬وثلثمائة ألف دينار وصلت إليه من‬
‫مصر‪ ،‬ومائتا ألف وصسسلت إليسسه مسسن اليمسسن‪ ،‬ومسسائة‬
‫ألف ثوب وخمسون ألف ثوب‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن الرشيد هارون بن المهدي العباسي‬
‫حج بالناس تسع حجج ‪-‬بتقدم التاء‪ -‬ولم يحج بعسسده‬
‫خليفسسسة مسسسن العسسسراق‪ ،‬إل أن السسسذهبي ذكسسسر فسسسي‬
‫))العبر(( في أخبار سنة اثنتي عشرة ومسسائتين‪ :‬أن‬
‫المأمون بن هارون الرشيد حسسج فسسي هسسذه السسسنة‪،‬‬
‫ولم أر ذلك لغيره والله أعلم‪ .‬وف سّرق الرشسسيد فسسي‬
‫دا في الحرمين‪.‬‬
‫حجاته أموال ً كثيرة ج ً‬
‫ومنها‪ :‬أن في سنة تسع وتسعين ومائة وقسسف‬
‫الناس بعرفة بل إمام‪ ،‬وصلوا بل خطبة‪ ،‬لفرار أمير‬
‫مكة عنها متخوفًسسا مسسن حسسسين الفطسسس العلسسوي‪،‬‬
‫وكان وصوله إلى مكة فسسي آخسسر يسسوم عرفسسة‪ ،‬وبهسسا‬
‫وقف لي ً‬
‫ل‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن في سنة مسسائتين مسسن الهجسسرة نهسسب‬
‫الحجاج بستان ابن عامر وأخذت كسوة الكعبة ثسسم‬
‫استنقذها الجلودي مع كثير مسسن المسسوال المنهوبسسة‬
‫وبستان ابن عسامر هسو بطسن نخلسسة‪ ،‬علسسى مسا ذكسر‬
‫أبوالفتح ابن سيد الناس عنسسد ذكسسر سسسرية عبسسدالله‬
‫بن جحش رضي الله عنه إلى نخلة‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن في سنة إحسسدى وخمسسسين ومسسائتين‬
‫لسسسم يقسسسف النسسساس بعرفسسسة ل ليل ً ول نهسسساًرا‪ ،‬لن‬
‫إسماعيل بن يوسف العلوي وافى الموقف بعرفسسة‬
‫فسسي يومهسسا‪ .‬وقتسسل مسسن الحجسساج نحسسو ألسسف ومسسائة‬
‫وسلب الناس‪ ،‬وهرب الناس إلى مكة‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪22‬‬

‫ومنها‪ :‬أن في سسسنة خمسسس وتسسسعين ومسسائتين‬
‫وقع بمنى قتال بين الجناد وبين عج بن حسساج أميسسر‬
‫مكسسة لطلبهسسم جسسائزة بيعسسة المقتسسدر‪ ،‬فقتسسل منهسسم‬
‫جماعة‪ ،‬وفر الناس إلى بستان ابن عامر‪.‬‬
‫ومنهمما‪ :‬أن فسسي سسسنة سسسبع عشسسرة وثلثمسسائة‬
‫وافى مكة أبوطاهر القرمطسسي فأسسسرف فسسي قتسسل‬
‫الحجاج وأسرهم‪ ،‬مع هتكسسه لحرمسسة الكعبسسة‪ .‬وذلسسك‬
‫أنه قتل في المسجد الحرام نحسسو ألسسف وسسسبعمائة‬
‫من الرجال والنساء وهسسم متعلقسسون بالكعبسسة وردم‬
‫بهم زمزم وفرش بهم المسجد وما يليه‪ .‬وقتل في‬
‫سكك مكة وشعابها مسن أهسل خراسسان والمغاربسة‬
‫فسسا‪ ،‬وسسسبى مسسن النسسساء‬
‫وغيرهسسم زهسساء ثلثيسسن أل ً‬
‫والصبيان مثل ذلك‪ ،‬وقسسد بطسسل الحسسج مسسن العسسراق‬
‫بسسسبب القرمطسسي ثلث سسسنين متواليسسة مسسن هسسذه‬
‫السسسنة‪ ،‬وبطسسل بعسسدها سسسنين كسسثيرة فسسي عشسسر‬
‫الثلثيسسن‪ ،‬وفسسي عشسسر الربعيسسن‪ ،‬وأوضسسحنا هسسذه‬
‫السنين في أصل هذا الكتسساب وليسسس كسسل البطالسسة‬
‫فيها لجل القرمطي‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن في سنة إحدى وأربعين وثلثمائة أو‬
‫في التي قبلها جرى قتال بيسسن أصسسحاب ابسسن طغسسج‬
‫والعراقيين بسبب الخطبة بمكة‪ ،‬وجرى مثسسل ذلسسك‬
‫في سنة اثنتين وأربعين‪ ،‬وفي سنة ثلث وأربعين‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أعني سنة ثلث ‪-‬خطب بمكة والحجسساز‬
‫لمعز الدولة ولوالسسده عسسز الدولسسة بختيسسار‪ ،‬وبعسسدهم‬
‫لبن طغج‪ .‬وذكر بعضهم أن فسسي هسسذه السسسنة منسسع‬
‫أصحاب معز الدولة أصحاب الخشسسيد مسسن الصسسلة‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪23‬‬

‫بمنسسى والخطبسسة‪ ،‬وأن أصسسحاب الخشسسيد منعسسوا‬
‫أصحاب معز الدولة الدخول إلسسى مكسسة والطسسواف‪.‬‬
‫انتهى بالمعنى‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن كافور الخشيدي صاحب مصر كسسان‬
‫يدعى له على المنابر بمكة والحجاز أجمع ‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن في سنة ثمسسان وخمسسسين وثلثمسسائة‬
‫خطسسب بسسالحرمين واليمسسن لصسساحب مصسسر المعسسز‬
‫العبيدي وقطعت خطبة بني العبسساس‪ ،‬وفيهسسا ف سّرق‬
‫قائد من جهته أموال ً عظيمة في الحرمين‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن في سسنة تسسع وخمسسين وثلثمسائة‬
‫خطسسب بمكسسة للقرامطسسة الهجرتيسسن مسسع المطيسسع‬
‫العباسي قطعت خطبة المعز من مكة وخطب لسسه‬
‫بالمدينسسة‪ ،‬وخطسسب للمطيسسع بظاهرهسسا ثسسم خطسسب‬
‫للمعز بالحرمين في الموسم سنة ثلث وستين‪.‬‬
‫ومنهمما‪ :‬أن فسسي سسسنة خمسسس وسسستين خطسسب‬
‫بالحرمين لصاحب مصر العزيز بن المعسسز العبيسسدي‬
‫وضّيق جيشه بالحصار فيها على أهل مكة‪ ،‬ودامت‬
‫الخطبة له ولولده ولولد ولده‪ ،‬ولولد ولد ولده نحو‬
‫مائة سنة كما سيأتي مبيًنا إن شاء الله تعالى‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن فسسي سسسنة سسست وسسستين وثلثمسسائة‬
‫جسسا‬
‫حجت جميلة بنت ناصسسر الدولسسة ابسسن حمسسدان ح ً‬
‫يضرب به المثل في التجمل وأفعال البر‪ ،‬لنه كان‬
‫معها على ما قيل‪ :‬أربعمسائة كجسساوة فلسم يسدر فسسي‬
‫أيها هسسي‪ ،‬لتسسساويها فسسي الحسسسن والزينسسة‪ ،‬ونسسثرت‬
‫على الكعبة لما رأْتها‪- .‬وقيل‪ :‬لمسسا دخلتهسسا‪ -‬عشسسرة‬
‫آلف دينار‪ ،‬وأغنت المجاورين بالحرمين‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪24‬‬

‫ومنها‪ :‬أن فسسي سسسنة أربسسع عشسسرة وأربعمسسائة‬
‫حصل فسسي الحجسساج قتسسل ونهسسب بمكسسة وبظاهرهسسا‪،‬‬
‫وسبب ذلك‪ :‬أن بعض الملحدة تجسسرأ علسسى الحجسسر‬
‫السود فضربه ثلث ضربات بدبوس فقتسسل وق ّ‬
‫طسسع‬
‫وأحسسرق وقتسسل ممسسن اّتهسسم بمعسساونته جماعسسة وكسسثر‬
‫النهب فسسي المغاربسسة والمصسسريين وغيرهسسم‪ ،‬وهسسذه‬
‫الحادثة أبسط من هذا في أصله‪ ،‬وذكرهسسا السسذهبي‬
‫في سنة ثلث عشرة ونقل ذلسسك عسسن غيسسره واللسسه‬
‫أعلم‪.‬‬
‫ومنهممما‪ :‬أن فسسسي سسسسنة خمسسسس وخمسسسسين‬
‫وأربعمائة‪ :‬حج علي بسسن محمسسد الصسسليحي صسساحب‬
‫اليمن وملك فيها مكسة‪ ،‬وفعسل فيهسا أفعسال ً حميسدة‬
‫مسسن العسسدل والحسسسان ومنسسع المفسسسدين‪ ،‬فسسآمن‬
‫الناس أمن ًسسا لسسم يعهسسدوه ورخصسست السسسعار لمسسره‬
‫‪1‬‬
‫بجلب القوات وكثر الثناء عليه‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن في سنة اثنسستين وسسستين وأربعمسسائة‪:‬‬
‫أعيدت الخطبة العباسية بمكة وخطسسب بهسسا للقسسائم‬
‫عبسسسدالله العباسسسسي ثسسسم للسسسسلطان البارسسسسلن‬
‫السلجوقي‪.‬‬
‫وذكر ابن كثير ما يقتضي أن الخطبسسة العباسسسية‬
‫أعيدت بمكة في سنة سبع وخمسين‪.‬‬
‫وذكر بعض مشايخنا ما يقتضى أن ذلك وقع في‬
‫سنة ثمان وخمسين وأربعمائة‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪‬هسسذا ل ينفعسسه وهسسو خسسبيث العقيسسدة بسساطني‪ ،‬وقسسد تكلمنسسا علسسى‬
‫الباطنية في كتابنا ‪‬إرشاد ذوي الفطسسن لبعسساد غلة الروافسسض‬
‫من اليمن‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪25‬‬

‫ومنهمما‪ :‬أن فسسي سسسنة سسسبع وسسستين أعيسسدت‬
‫الخطبة بمكة لصاحب مصر المستنصر العبيدي ثم‬
‫خطب للمقتدر العباسي بمكة في ذي الحجة سسسنة‬
‫ثمان وستين‪ .‬ثم أعيدت الخطبة لصاحب مصر في‬
‫سنة سبعين‪ ،‬ثم أعيدت الخطبة للمقتدر فسسي سسسنة‬
‫اثنين وسبعين‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أنه خطب بمكة للسسسلطان محمسسود بسسن‬
‫السسسلطان ملكشسساه السسسلجوقي فسسي سسسنة خمسسس‬
‫وثمانين وأربعمائة‪.‬‬
‫ومنهمما‪ :‬أنسسسه خطسسسب فسسسي الحرميسسسن لخيسسسه‬
‫السسسسسلطان سسسسسنجر بسسسسن السسسسسلطان ملكشسسسساه‬
‫السلجوقي‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن في سنة تسع وثلثيسسن وخمسسسمائة‪:‬‬
‫نهب الحجاج العراقيون وهم يطوفون ويصلون في‬
‫المسسسجد الحسرام لوحشسسة كسانت بيسسن أميسسر الحسساج‬
‫العراقي في نظر الخسسادم‪ ،‬وأميسسر مكسسة هاشسسم بسسن‬
‫فليتة‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن السسسلطان نسسور السسدين محمسسود بسسن‬
‫زنكي صاحب دمشق وغيرها حسسج فسسي سسسنة سسست‬
‫وخمسسسين وخمسسسمائة‪ ،‬ثسسم خطسسب لسسه بمكسسة بعسسد‬
‫اسسستيلء المعظسسم تسسوران شسساه بسسن أيسسوب أخسسي‬
‫السسسلطان صسسلح السسدين يوسسسف بسسن أيسسوب علسسى‬
‫اليمن‪ ،‬واستيلؤه عليه كان في سنة ثمسان وسستين‬
‫وخمسسسسمائة‪ ،‬وقيسسسل‪ :‬فسسسي سسسسنة تسسسسع وسسسستين‬
‫وخمسمائة‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن في سنة سبع وخمسين وخمسمائة‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪26‬‬

‫نهب أهل مكة للحجاج العراقييسسن نحسسو ألسسف جمسسل‬
‫لفتنة كانت بين الفريقين‪ ،‬قتل فيها جماعسسة منهمسسا‬
‫وعاد جماعة من الحجاج قبل تمام حجهم‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن في سنة إحدى وسسستين وخمسسسمائة‬
‫أعفي الحجاج من تسليم المكسسس كرامسسة لعمسسران‬
‫بن محمد بن الذريع اليامي الهمداني صاحب عسسدن‬
‫لوصول تابوته فيها إلى مكة من عدن‪ ،‬وإنما حمسسل‬
‫إلسى مكسة لشسغفه فسي حيساته بالحسج فأحضسر فسي‬
‫مشاعره وصلي عليه خلف المقام ودفن بالمعلة‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن الحجاج مكثسسوا بعرفسسة إلسسى الصسسباح‬
‫خوًفا من فتنة كانت بيسسن عيسسسى بسسن فليتسسة ‪-‬أميسسر‬
‫مكة‪ -‬وأخيه مالك بن فليتة وذلك في سسسنة خمسسس‬
‫وستين وخمسمائة‪ ،‬وبات الحجاج العراقيون بعرفة‬
‫ضا في سنة سبعين وخمسمائة‪ ،‬وهذا لّنهم إنمسسا‬
‫أي ً‬
‫وصلوا إلى عرفة في يومها‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة‬
‫ف أكثر الحجاج العراقيين المناسك لّنهم مسسا‬
‫لم يو ّ‬
‫باتوا بمزدلفة وما نزلوا بمنى‪ ،‬ونزلسسوا البطسسح فسسي‬
‫يوم النحر‪ ،‬وسسسبب ذلسسك فتنسسة عظيمسسة كسسانت بيسسن‬
‫طاشسستكين أميسسر الحسساج العراقسسي وبيسسن مكسسثر بسسن‬
‫عيسى بن فليتة أميسسر مكسسة ظفسسر فيهسسا طاشسستكين‬
‫وأمر بهدم القلعة التى كانت بمكة لمكثر على أبي‬
‫قبيس‪ ،‬ونهبت أموال كثيرة‪.‬‬
‫ومنهممما‪ :‬أن فسسسسي سسسسسنة اثنسسسستين وسسسسسبعين‬
‫وخمسمائة‪ :‬أبطل السلطان صسسلح السسدين يوسسسف‬
‫بن أيوب المكس المأخوذ مسن الحجسساج فسسي البحسر‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪27‬‬

‫مسا‬
‫إلى مكة على طريسق عبسدان‪ ،‬وكسان ذلسك معلو ً‬
‫لمير مكة‪ ،‬فعوضه السلطان صلح الدين عن ذلك‬
‫ألفي دينار وألسسف أردب قمسسح‪ ،‬وإقطاعسسات بصسسعيد‬
‫مصر وجهة اليمن‪ ،‬وقيل‪ :‬إنه عوضه عن ذلك مبلغ‬
‫ثمانية آلف أردب قمح يحمسسل إليسسه كسسل عسسام إلسسى‬
‫ساحل جدة‪ .‬والله أعلم‪ .‬انتهى‬
‫وكسسان يخطسسب بمكسسة للسسسلطان صسسلح السسدين‬
‫المذكور بعد مكثر بن عيسى بن فليتة أميسسر مكسسة‪،‬‬
‫وما علمسست ابتسسداء وقسست الخطبسسة لسسه بمكسسة واللسسه‬
‫أعلم‪.‬‬
‫ومنهمما‪ :‬أن جماعسسة مسسن الحجسساج وهسسم أربعسسة‬
‫وثلثسسون نفسسًرا مسساتوا فسسي الكعبسسة المعظمسسة مسسن‬
‫الزحام‪ ،‬في سنة إحدى وثمانين وخمسمائة‪.‬‬
‫ومنهمما‪ :‬أن فسسي يسسوم عرفسسة مسسن سسسنة ثلث‬
‫وثمانين وخمسمائة تحارب بعض الحجاج الشاميين‬
‫والعراقيين في عرفة‪ ،‬فغلب العراقيون الشاميين‪،‬‬
‫وقتلوا منهم جماعة ونهبوهم‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن في سنة ثمان وستمائة حصسسل فسسي‬
‫الحجاج العراقيين قتل ونهسب فساحش‪ ،‬حستى قيسل‪:‬‬
‫إنه أخذ من المسسال والمتسساع وغيسسره مسا قيمتسسه ألفسسا‬
‫ألف دينار‪ .‬حكى ذلك أبوشامة‪ ،‬وكانت هسسذه البليسسة‬
‫بمكة ومنى‪ ،‬وهي بمنى أعظم‪ .‬وذكر ابن محفوظ‪:‬‬
‫أنه كان بين العراقيين وأهل مكسسة فتنسسة بمنسى فسي‬
‫سنة سبع وستمائة‪ ،‬ولسسم أر مسسا يسسدل لسسذلك‪ .‬واللسسه‬
‫أعلم‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن صاحب دمشق المعظم عيسسى بسن‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪28‬‬

‫العسادل أبسي بكسر بسن أيسوب حسج فسي سسنة إحسدى‬
‫عشرة وسسستمائة‪ ،‬وتصسسدق فيهسسا بسسالحرمين صسسدقة‬
‫كبيرة‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أنسه كسان يخطسسب بمكسسة لوالسده الملسك‬
‫السلطان العادل أبي بكر بن أيوب أخي السسسلطان‬
‫صسسلح السسدين يوسسسف بسسن أيسسوب صسساحب مصسسر‬
‫والشام‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن في سنة سبع عشرة وستمائة‪ :‬منع‬
‫صاحب مكة حسن بن قتادة الحجاج العراقيين من‬
‫دخول مكة‪ ،‬ثم أذن لهم في ذلك‪ ،‬بعد قتل أصحابه‬
‫لميسسر الحسساج العراقسسي اقبسساش الناصسسري مملسسوك‬
‫الخليفة الناصسسر لسسدين اللسسه‪ ،‬لّتهسسامه بسسأنه يريسسد أن‬
‫يولي راجح بن قتادة أخا حسن مكة عوضه‪.‬‬
‫وكان حسن متولّيا لها بعد أبيهمسسا قتسسادة‪ ،‬وفيهسسا‬
‫مات قتادة ونصب رأس اقباش بالمسعى عنسسد دار‬
‫العباس‪ ،‬ثم دفن مع جسده بالمعلة‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن جماعة من الحجاج ماتوا بالمسسسعى‬
‫من الزحام في سنة سبع عشرة وستمائة‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن المسسسعود صسساحب اليمسسن حسسج مسسن‬
‫اليمن في سنة تسع عشرة وستمائة‪ ،‬وبدا منه مسسا‬
‫ل يحمد‪ ،‬من رميه حمام مكة بالبندق فوق زمسسزم‪،‬‬
‫ومسن منعسه إطلع علسم الخليفسة الناصسر العباسسي‬
‫جبل الرحمة بعرفة‪ ،‬وقيل‪ :‬إنه أّذن في ذلك اليسسوم‬
‫قبيل الغروب‪ ،‬وغير ذلك من المور المنسوبة إليه‪.‬‬
‫وذكر ابن الثير ما يقتضسسى أنسه حسج سسسنة ثمسان‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪29‬‬

‫عشرة والله أعلم‪ .‬وسبق في الباب قبله أنه ولسسي‬
‫مكة وكان حال الناس بها حسًنا في وليتسسه لهيبتسسه‪،‬‬
‫وإليه ينسب الدرهم المسعودي المتعامل به بمكة‪.‬‬
‫ومنهمما‪ :‬أنسسه كسسان يخطسسب بهسسا لوالسسده الملسسك‬
‫الكامل ناصر الدين أبي المعالي محمد بسسن الملسسك‬
‫العادل أبي بكر بن أيوب صاحب مصر‪ ،‬ولعل ذلسسك‬
‫بعد ملك ولده المسعود لمكة‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن الملك المنصور نور الدين عمسسر بسسن‬
‫علي بن رسول صاحب اليمن‪ :‬خطب له بمكة في‬
‫سنة تسع وعشرين وستمائة‪.‬‬
‫وفيها‪ :‬ولي مكة بعد مبايعته بالسلطنة فسسي بلد‬
‫اليمسسن فسسي هسسذه السسسنة‪ .‬وحسسج الملسسك المنصسسور‬
‫المذكور فسسي سسسنة إحسسدى وثلثيسسن وسسستمائة علسسى‬
‫ضا في سنة تسسسع وثلثيسسن‬
‫جا هي ًّنا‪ ،‬وحج أي ً‬
‫النجب ح ّ‬
‫وستمائة‪ ،‬وصام رمضان في هذه السنة بمكة‪.‬‬
‫ومنهمما‪ :‬أن فسسي سسسنة سسسبع وثلثيسسن وسسستمائة‬
‫خطسسب بمكسسة لصسساحب مصسسر الصسسالح أيسسوب بسسن‬
‫الكامل ‪.‬‬
‫وممن خطب له بمكة مسسن بنسسي أيسسوب‪ :‬صسساحب‬
‫مصسسر الشسسرف موسسسى بسسن الناصسسر يوسسسف بسسن‬
‫المسسسعود أقسسسيس بسسن الكامسسل فسسي سسسنة اثنيسسن‬
‫وخمسين وستمائة‪ .‬وفيها خطب معه لتابكة المعز‬
‫أيبك التركماني الصالحي‪.‬‬
‫وفيها‪ :‬تسلطن المعسسز المسسذكور فسسي شسسعبان‪.‬‬
‫وممن خطب له بمكسسة مسسن ملسسوك مصسسر‪ :‬الظسساهر‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪30‬‬

‫بيبرس الصالحي‪ ،‬ومن بعده من ملوك مصسسر إلسسى‬
‫تاريخه إل المنصور عبدالعزيز بسسن الظسساهر برقسسوق‬
‫لكونه لم يصل له نجاب‪ ،‬وأشك في الخطبة بمكسسة‬
‫لبنسسي الظسساهر بيسسبرس والعسسادل كتبغسسا‪ ،‬والمنصسسور‬
‫لجين‪ ،‬وأكبر ظني أنه خطب لهم‪ .‬والله أعلم‪.‬‬
‫وكان للناصر محمد بن قلوون من نفوذ الكلمة‬
‫بمكة‪ ،‬واستبداده بأمر الولية فيها ما لم يكن لمسسن‬
‫قبله من ملوك الترك بمصر‪ ،‬واستبد من بعده مسسن‬
‫ملوك مصر بالولية بمكة‪.‬‬
‫ومنهمما‪ :‬أن فسسي سسسنة تسسسع وثلثيسسن وسسستمائة‬
‫أسقط السسسلطان الملسسك المنصسسور صسساحب اليمسسن‬
‫عن مكة سسسائر المكوسسسات والجنايسسات والمظسسالم‪،‬‬
‫وكتب بذلك مربعة وجعلسست قبالسسة الحجسسر السسسود‪،‬‬
‫ودامت هذه المربعة إلسسى أن قلعهسسا ابسسن المسسسيب‬
‫لما ولي مكسسة فسسي سسسنة سسست وأربعيسسن وسسستمائة‪،‬‬
‫وأعاد الجنايات والمكوسات بمكة‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬على ما وجدت بخط الميورقي لم يحج‬
‫سنة خمس وخمسين وسسستمائة مسسن الفسساق ركسسب‬
‫سوى حجاج الحجاز‪ .‬انتهى‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن الملك المظفر يوسف بن المنصسسور‬
‫صسساحب اليمسسن حسسج فسسي سسسنة تسسسع وخمسسسين‬
‫وستمائة‪ ،‬وغسل الكعبة بنفسه وطيبها‪ ،‬وما كساها‬
‫ضا‬
‫بعد انقضاء الخلفة من بغداد ملك قبله‪ ،‬وقام أي ً‬
‫بمصالح الحرم وأهلسسه‪ ،‬وأوسسسع فسسي الصسسدقة حيسسن‬
‫حج‪ ،‬ومن أفعاله الجميلة بمكة أنه نثر على الكعبسسة‬
‫الذهب والفضة وكان يخطب لسسه بمكسسة فسسي غسسالب‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪31‬‬

‫سلطنته‪ ،‬وخطب من بعده لملوك اليمن من ذريته‬
‫بعد الخطبة لصاحب مصر‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬على ما قال الميورقي‪ :‬لسسم ترفسسع رايسسة‬
‫لملسسك مسسن الملسسوك سسسنة سسستين وسسستمائة‪ .‬كسسسنة‬
‫خمس وخمسين وستمائة‪ .‬انتهى منقول ً من خطه‪،‬‬
‫وأراد بذلك وقت الوقوف بعرفة‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن الحجاج العراقيين توجهوا إلى مكسسة‬
‫في سنة ست وستين وسسستمائة‪ ،‬ومسسا علمسست لهسسم‬
‫بتوجه لهسسم قبسسل ذلسسك مسسن بغسسداد بعسسد غلبسسة التتسسار‬
‫عليها‪.‬‬
‫ومنهمما‪ :‬أن الملسسك الظسساهر بيسسبرس الصسسالحي‬
‫صسساحب مصسسر حسسج سسسنة سسسبع وسسستين وسسستمائة‪،‬‬
‫وغسل الكعبة وأمر بتلبيسها في كل سنة‪ ،‬وأحسن‬
‫كسسثيًرا إلسسى أميسسري مكسسة بسسسبب ذلسسك‪ ،‬وعظمسست‬
‫صدقته في الحرمين‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن العراقيين حجوا من بغداد في سسسنة‬
‫تسع وستين وستمائة ولم يحج فيها من مصر أحد‪،‬‬
‫وحج من العراق ركب كبير في سنة ثمان وثمسسانين‬
‫وستمائة‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن الحجاج ازدحموا في خروجهسسم إلسسى‬
‫العمرة من باب المسجد الحسسرام المعسسروف ببسساب‬
‫العمرة‪ ،‬فمات في الزحمة منهم جمع كبير يبلغسسون‬
‫ثمانين نفًرا على ما قيل‪ ،‬وذلك بعد الحج من سسسنة‬
‫سبع وسبعين وسبعمائة‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن في سنة ثلث وثمانين وستمائة صد ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪32‬‬

‫ما في يسسوم‬
‫الحجاج عن دخول مكة‪ ،‬ثم دخلوها هج ً‬
‫التروية بعد ثقبهم السور‪ ،‬وإحراقهسسم لبسساب المعلة‬
‫وفرار أبي نمى أمير مكسسة منهسسا‪ ،‬وهسسو الصسساد لهسسم‬
‫لوحشة كانت بينه وبيسن أميسسر الحساج المصسسري ثسسم‬
‫اصطلحا‪ ،‬وقيل في سسسبب هسسذه الفتنسسة غيسسر ذلسسك‪،‬‬
‫والله أعلم‪.‬‬
‫ومنهمما‪ :‬أن الحسساج وأهسسل مكسسة تقسساتلوا فسسي‬
‫المسجد الحرام‪ ،‬فقتل من الفريقين على مسسا قيسسل‬
‫فوق أربعين نفًرا‪ ،‬وشهر فيها في المسجد الحسسرام‬
‫من السيوف نحسسو عشسسرة آلف‪ ،‬وانتهبسست المسسوال‬
‫وتثبت أبو نمى في الخذ‪ ،‬ولو قصد الجميع لتم لسسه‬
‫ذلك‪ .‬ذكر هذه الحادثة على ما ذكرنساه الشسيخ تساج‬
‫الدين بن الفركاح‪ ،‬وذلك فسسي سسسنة تسسسع وثمسسانين‬
‫وستمائة‪.‬‬
‫ومنهمما‪ :‬أن الخليفسسة بمصسسر الملقسسب بالحسساكم‬
‫أحمسسد العباسسسي حسسج فسسي سسسنة سسسبع وتسسسعين‬
‫وستمائة‪ ،‬وهو أول خليفة عباسي حسسج مسسن مصسسر‪،‬‬
‫وثسساني خليفسسة عباسسسي بعسسد المستعصسسم‪ .‬ونسسسبته‬
‫تتصل بالمسترشد‪ ،‬فسسإنه أحمسسد بسسن أبسسي علسسي بسسن‬
‫علسسي بسسن أبسسى بكسسر المسترشسسد‪ ،‬وأعطسساه لجيسسن‬
‫المنصوري صاحب مصر سبعمائة ألف درهم لجل‬
‫حجه‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن صاحبي مكة حميضسسة ورميثسسة ابنسسي‬
‫أبي نمى‪ :‬أسقطا بعسسض المكسسوس فسسي سسسنة أربسسع‬
‫وسبعمائة‪ ،‬وفي التي قبلها‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن الناصسسر محمسسد بسسن قلوون صسساحب‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪33‬‬

‫مصر‪ :‬حج في سنة اثنتي عشرة وسسسبعمائة ومعسسه‬
‫نحو أربعين أميًرا‪ ،‬وستة آلف مملوك على الهجسسن‬
‫ضسسا فسسي سسسنة تسسسع عشسسرة‬
‫ومائة فسسرس‪ ،‬وحسسج أي ً‬
‫وسسسبعمائة‪ ،‬وفسسي سسسنة اثنيسسن وثلثيسسن وسسسبعمائة‪.‬‬
‫وكان معه لما حج في سنة تسع عشرة وسسسبعمائة‬
‫نحو خمسين أميًرا‪ ،‬وأكثر فيها من فعل المعسسروف‬
‫في الحرمين‪ .‬وفيها‪ :‬غسل الكعبة بيده‪ .‬وكان معه‬
‫لما حج في سنة اثنين وثلثيسسن نحسسو سسسبعين أمي سًرا‬
‫وتصدق فيها بعد حجه‪.‬‬
‫ويقسسال‪ :‬إن خطبتسسه قطعسست مسسن مكسسة وخطسسب‬
‫عوضه بها لبي سعيد بسسن خربنسسدا ملسسك العراقييسسن‬
‫بأمر حميضة بن أبي نمى بعد أن رجع من العسسراق‬
‫في آخر سنة ست عشرة وسبعمائة‪ ،‬أو فسسي السستي‬
‫بعدها‪ .‬والله أعلم‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن الحجاج في سنة عشرين وسبعمائة‬
‫صلوا خمس صلوات بمنسى أولهسا الظهسر مسن يسوم‬
‫التروية وآخرها الصبح من يوم عرفة‪ ،‬وساروا إليها‬
‫بعد طلوع الشمس‪ ،‬وأحيوا هذه السنة بعد تركهسسا‪،‬‬
‫وفعل مثل ذلك الشاميون‪.‬‬
‫وفسسي سسسنة سسسبع وعشسسرين وسسسبعمائة‪ ،‬شسسهد‬
‫الموقف بعرفة عالم عظيم من جميع البلد‪ ،‬وكسسان‬
‫مع العراقيين محمل عليه حلي من الجوهر واللؤلؤ‬
‫والذهب ما قوم بمائتي ألف دينسسار وخمسسسين ألسسف‬
‫دينار من الذهب المصرى‪ .‬ذكر ذلك الحسسافظ علسسم‬
‫الدين البرزالي‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن الناصسسر محمسسد بسسن قلوون صسساحب‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪34‬‬

‫مصسسر أسسسقط المكسسس المتعلسسق بالمسسأكول بمكسسة‬
‫وعوض أميرها عطيفة بن أبي نمى عن ذلسك ثلسسثي‬
‫دماميل من صعيد مصر وذلك سنة اثنين وعشرين‬
‫وسبعمائة‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن ملك التكرور موسى حسج فسي سسنة‬
‫أربع وعشرين وسبعمائة في أزيد من خمسة عشر‬
‫ألف تكرورّيا‪.‬‬
‫ومنهمما‪ :‬أن العراقييسسن حجسسوا فسسي سسسنة ثمسسان‬
‫وعشسسرين وسسسبعمائة ومعهسسم تسسابوت جوبسسان نسسائب‬
‫السلطنة بالعراقيين الذي أجسسرى عيسسن بسسازان إلسسى‬
‫مكة وأحضر تابوته الموقف بعرفة وطيف به حسسول‬
‫الكعبة لي ً‬
‫ل‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن في يوم الجمعسسة الرابسسع عشسسر مسسن‬
‫ذي الحجة سنة ثلثين وسبعمائة قتسسل أميسسر الحسساج‬
‫المصسسريين السسدمر وابنسسه خليسسل وغيرهمسسا‪ ،‬ونهبسست‬
‫للناس أموال كثيرة‪.‬‬
‫وذكر النسسويري فسسي ))تسساريخه(( أن الخسسبر بهسسذه‬
‫الحادثة وقع بمصر في يوم وقوعها بمكة‪.‬‬
‫ومنهمما‪ :‬أن فسسي سسسنة ثلثيسسن وسسسبعمائة حسسج‬
‫العراقيون بفيل بعث به ملكهم أبوسعيد بن خربندا‬
‫فحضروا به المواقف كلها‪ ،‬ومضوا به إلسى المدينسسة‬
‫فمات بالفرش الصغير بقسسرب المدينسة بعسد أن لسم‬
‫يستطع التقدم إليها خطوة‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن صاحب اليمن الملك المجاهسسد علسسي‬
‫بن الملك المؤيد داود بن الملك المظفسسر حسسج فسسي‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪35‬‬

‫سنة اثنين وأربعين وسبعمائة‪ ،‬فسسأطلع علمسسه جبسسل‬
‫عرفات وكان بنو حسن فسسي خسسدمته حسستى انقضسسى‬
‫الحج‪.‬‬
‫ضسسا فسسي سسسنة إحسسدى‬
‫وحسسج الملسسك المجاهسسد أي ً‬
‫وخمسين وسبعمائة وقبض عليه المصسسريون بمنسسى‬
‫في النفر الول بعد حرب كسسان بينهسسم وبيسسن بعسسض‬
‫عسسسكره وتوقسسف هسسو عسسن الحسسرب رعايسسة لحرمسسة‬
‫الزمان والمكان‪ ،‬وسلم إليهم نفسه بأمان فساروا‬
‫به إلسسى مصسر فسسأكرمه متوليهسا الناصسسر حسسن بسن‬
‫محمسسد بسسن قلوون ورده إلسسى بلده‪ .‬ثسسم رد ّ مسسن‬
‫السسسدهناء مسسسن وادي ينبسسسع‪ ،‬واعتقسسسل بسسسالكرك ببلد‬
‫الشام‪ ،‬ثم أطلق وتسسوجه إلسسى مصسسر‪ ،‬وتسسوجه منهسسا‬
‫على طريق عيسسذاب إلسسى اليمسسن فوصسسل فسسي آخسسر‬
‫سنة اثنين وخمسين وسبعمائة‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن الحجسساج وأهسسل مكسسة تحسساربوا كسسثيًرا‬
‫بعرفة في يومها من سنة ثلث وأربعين وسبعمائة‪،‬‬
‫فقتل من الترك نحو ستة عشسسر ومسسن بنسسي حسسسن‬
‫ناس قليل‪ ،‬ولم يتعرض للحاج بنهب‪ ،‬وسافر الحاج‬
‫أجمع في النفر الول‪ ،‬وسلك أهل مكة في نفرهسسم‬
‫بعد عرفة طريق البئر المعروفة بالمظلمة فعرفت‬
‫هذه الوقعة عندهم بسنة المظلمة‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن الحجاج العراقييسسن كسانوا كسسثيًرا فسسي‬
‫سنة ثمان وأربعين وسبعمائة‪ .‬وكان لهم أحد عشر‬
‫ضسسا سسسنة‬
‫سنة لم يحجوا من العراق ولسسم يحجسسوا أي ً‬
‫خمسسس وخمسسسين وسسسبعمائة‪ ،‬وحجسسوا بعسسد ذلسسك‬
‫دا فسسي سسسنة‬
‫خمس سنين متوالية‪ ،‬وكانوا كثيرين ج ً‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪36‬‬

‫سبع وخمسسسين‪ .‬وتصسسدق فيهسسا بعسسض الحجسساج مسسن‬
‫العجم على أهل الحرمين بذهب كسسثير‪ .‬وفسسي سسسنة‬
‫ثمان وخمسين كان مع الحجاج العراقيين محملن‪،‬‬
‫واحد من بغداد‪ ،‬وواحد من شيراز‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن في آخر جمادى الخرة أو في رجب‬
‫من سنة ستين وسبعمائة أسقط المكس المسسأخوذ‬
‫من المأكولت بمكة‪ ،‬بعد وصول العسسسكر المجهسسز‬
‫من مصر إلى مكة لتأييد أميرها مسسند بسن رميثسة‪،‬‬
‫ومحمسسد بسسن عطيفسسة ودام هسسذا الحسسال إلسسى رحيسسل‬
‫الحاج في سنة إحدى وستين وسبعمائة‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن فسسي سسسنة سسست وسسستين وسسسبعمائة‬
‫أسسسقط المكسسس المسسأخوذ بمكسسة فسسي المسسأكولت‬
‫جميًعا وعوض صاحب مكة عن ذلك بمسسائة وسسستين‬
‫ألف درهم من بيت المال وألف أردب قمح‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن فسسي أثنسساء عشسسر السسسبعين ‪-‬بتقسسديم‬
‫السين‪ -‬وسسسبعمائة‪ :‬خطسسب بمكسسة للسسسلطان شسسيخ‬
‫أويسسس بسسن الشسسيخ حسسسن الكسسبير صسساحب بغسسداد‬
‫وغيرها بعد أن وصلت منسسه قناديسسل حسسسنة للكعبسسة‬
‫وهديسسة طائلسسة إلسسى أميسسر مكسسة عجلن وهسسو المسسر‬
‫لخطيسسب مكسسة بالخطبسسة لسسه‪ .‬ثسسم تركسست الخطبسسة‬
‫لصاحب العراق‪ .‬وما عرفت وقت ابتداء تركها‪.‬‬
‫دا‬
‫ومنها‪ :‬أن الحجاج المصريين قلسسوا كسسثيًرا ج س ً‬
‫في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة‪ ،‬لرجوع جزيلهسسم‬
‫من عقبة أيلة إلسسى مصسسر بسسسبب قيسسام السسترك بهسسا‬
‫علسسى صسساحب مصسسر الملسسك الشسسرف شسسعبان بسسن‬
‫حسين وكان قد توجه فيها للحج في أّبهة عظيمسسة‪،‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪37‬‬

‫وكان من خبره أنه رجع إلى مصر واختفى بها‪ ،‬لن‬
‫الذين تركهم بها قاموا عليه بمصر وسسسلطنوا ولسسده‬
‫علّيا ولقبوه بالمنصور وظفر به بعسسد ذلسسك فسسأذهبت‬
‫روحه وفاز بالشهادة في ثامن ذي القعدة منها‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن في سنة إحدى وثمانين وسسسبعمائة‪:‬‬
‫حج بالناس من اليمن في البر ‪-‬مسسع محمسسل جهسسزه‬
‫صاحب اليمن‪ -‬الملك الشرف إسماعيل بن الملك‬
‫الفضل العباس بن المجاهد وجهز الملك الشسسرف‬
‫ضسسا محمل ً إلسسى مكسسة فسسي سسسنة ثمانمسسائة‪ ،‬وحسسج‬
‫أي ً‬
‫ضسسا‪ ،‬وأصسساب بعضسسهم شسسدة مسسن‬
‫النسساس معسسه أي ً‬
‫العطش بقرب مكة ومات بهسسا جماعسسة ولسسم يصسسل‬
‫بعدها إلى مكة محمسسل مسسن اليمسسن‪ .‬وكسسان محمسسل‬
‫اليمن منقطًعا عن مكسسة فيمسسا علمسست نحسسو ثمسسانين‬
‫سنة‪ ،‬قبل سنة إحدى وثمانين وسبعمائة‪.‬‬
‫ومنهمما‪ :‬أن فسسي يسسوم الترويسسة مسسن سسسنة سسسبع‬
‫وتسسسعين وسسسبعمائة حصسسل فسسي المسسسجد الحسسرام‬
‫جفلة بسبب منافرة حصلت مسسن بعسسض أهسسل مكسسة‬
‫والحجسساج‪ ،‬فثسسارت الفتنسسة فنهبسست أمسسوال كسسثيرة‬
‫للحجاج وقتل بعضسسهم وتعسسرض الحراميسسة للحجسساج‬
‫فنهبوهم في طريق عرفة عند مأزميها‪ ،‬وغير ذلسسك‬
‫ونفر الحاج أجمع في النفر الول‪.‬‬
‫وفيها‪ :‬وصل مع الحجاج الحلسسبيين محمسسل علسسى‬
‫صفة المحامل ولسسم يعهسسد ذلسسك إل فسسي سسسنة سسسبع‬
‫وثمانين وسبعمائة ولم يعهد ذلك قبلها‪.‬‬
‫وفيها‪ :‬حج العراقيسسون فسسي غايسسة القلسسة بمحمسسل‬
‫على العادة بعد انقطاعهم مدة يسيرة‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪38‬‬

‫ومنها‪ :‬أن فسسي سسسنة ثلث وثمانمسسائة لسسم يحسسج‬
‫أحد من الشام على طريقتهم المعتادة‪ ،‬لما أصاب‬
‫أهل دمشق من القتسسل والعسسذاب والسسسر وإحسسراق‬
‫دمشق‪ ،‬والفاعل لذلك أصحاب تيمورلنسسك صسساحب‬
‫الشرق‪ .‬ودام انقطاع الحجاج الشسساميين مسسن هسسذه‬
‫الطريق سنتين ثم حجوا منها بمحمل علسسى العسسادة‬
‫فسسي سسسنة سسست وثمانمسسائة‪ ،‬وفسسي سسسنة سسسبع‪.‬‬
‫وانقطعوا على الحج منها في سنة ثمان وثمانمسسائة‬
‫ثم حجوا منها بمحمل على العسسادة فسسي سسسنة تسسسع‬
‫وثمانمائة واستمر ذلك إلى تاريخه‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن الحجاج العراقيين حجسسوا مسسن بغسسداد‬
‫بمحمل على العادة في سسسنة سسسبع وثمانمسسائة بعسسد‬
‫انقطسساعهم عسسن الحسسج تسسسع سسسنين ‪-‬بتقسسديم التسساء‪-‬‬
‫متوالية والذي جهزهم في هذه السنة متوليهسسا مسسن‬
‫قبل تيمورلنك‪ ،‬وفي شعبان منها مسسات تيمورلنسسك‪.‬‬
‫وحج العراقيون من هذه الطريق بعسسد هسسذه السسسنة‬
‫خمسسس سسسنين متواليسسة بمحمسسل علسسى العسسادة ثسسم‬
‫انقطعوا منها ثلث سنين متوالية‪ .‬أولهسا سسنة ثلث‬
‫عشرة وثمانمائة بمسسوت سسسلطان بغسسداد أحمسسد بسسن‬
‫أويسسس فسسي هسسذه السسسنة مقتسسو ً‬
‫ل‪ ،‬وهسسو السسذي جهسسز‬
‫الحجاج من بغداد في بعض السسسنين السسسابقة بعسسد‬
‫سسسنة سسسبع وثمانمسسائة‪ ،‬ثسسم حسسج النسساس مسسن بغسسداد‬
‫بمحمل على العادة سنة سسست عشسسرة وثمانمسسائة‪،‬‬
‫وفي أربع سسسنين متواليسسة بعسسدها‪ ،‬ولسسم يحجسسوا مسسن‬
‫بغداد في سنة إحدى وعشرين وثمانمسسائة ول فيمسسا‬
‫بعسسدها‪ .‬والسسذي جهزهسسم فسسي هسسذه السسسنين متسسولي‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪39‬‬

‫بغداد من قبل قرا يوسسسف التركسساني وهسسو المنسستزع‬
‫الملك من أحمد بن أويس‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن الحجاج المصريين غيسر قليسل منهسم‬
‫تخلفوا عسسن زيسسارة رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬لمبادرة أميرهم بيسسسق بالمسسسير‬
‫إلى مصر متخوفًسسا مسسن أن يلحقسسه أحسسد مسسن أمسسراء‬
‫الشام فيما بين عقبة أيلة ومصر‪ ،‬فإنه كسسان قبسسض‬
‫بمكة على أمير الركب الشسسامي فسسي موسسسم هسسذه‬
‫السنة وهى سنة عشرة وثمانمائة‪.‬‬
‫وفيها‪ :‬نفر الحاج أجمع في النفر الول‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن فسسي سسسنة اثنسستي عشسسرة وثمانمسسائة‬
‫حصل في الحجسساج المصسسريين قتسسل ونهسسب وتعسسدى‬
‫النهب إلى غيرهم‪ ،‬ومعظم النهسسب وقسسع فسسي حسسال‬
‫توجه النسساس إلسسى عرفسسة‪ ،‬وفسسي ليلسسة النحسسر بمنسسى‬
‫عقرت جمال كثيرة وعند مسسأزمي عرفسسة والفاعسسل‬
‫لذلك جماعسسة مسسن غوغسساء العسسرب‪ .‬والسسذي جرأهسسم‬
‫على ذلك أن صاحب مكة السيد حسن بسسن عجلن‬
‫رحمه الله تعالى لم يحج في هذه السنة وإنمسسا لسسم‬
‫يحج فيهسسا لوحشسسة كسسانت بينسسه وبيسسن أميسسر الركسسب‬
‫المصري بيسق فإنه أعلن للنسساس فسسي الينبسسوع أن‬
‫صساحب مكسة معسزول وأنسه يريسد محساربته‪ .‬ثسم إن‬
‫صاحب مصر الناصر فرج منعه من حسسرب صسساحب‬
‫مكة‪ ،‬وأعسساده وأعسساد بنيسسه إلسسى وليتهسسم ولسسول أمسسر‬
‫صاحب مكة بالكف عسسن أذى الحسساج لكسان أكسسثرهم‬
‫رفاًتا وأموالهم أشسستاًتا‪ .‬وهسسذه الحادثسسة أبسسسط مسسن‬
‫هذا بكثير في أصله‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪40‬‬

‫ومنها‪ :‬أن في هذه السنة‪ :‬أقام الحسساج بعرفسسة‬
‫يومين لختلف وقع في أول ذي الحجسسة‪ ،‬وأوقفسست‬
‫المحامل بعرفة على العادة ونفروا بها وقت النفسسر‬
‫المعتاد إلى قرب العلمين ثم ردت إلسسى مواضسسعها‪.‬‬
‫وهذا الوقوف في اليوم الول‪ ،‬وفيه وصسسلوا عرفسسة‬
‫وهو يوم التروية على مقتضى رؤية أهل مكة لسسذي‬
‫الحجة‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن الحجاج لم ينفروا من منى في سنة‬
‫ثلث عشرة إل وقت الزوال من اليوم الرابع عشر‬
‫من ذي الحجة لرغبة التجار في ذلك فسازدادوا فسي‬
‫قا‪.‬‬
‫ما ملف ً‬
‫القامة بمنى يو ً‬
‫وفي هذه السنة حج صاحب كلوه وأحسسسن إلسسى‬
‫أعيان الحرم وغيرهم وزار المدينة النبوية‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن في يوم الجمعسسة الثسساني والعشسسرين‬
‫من جمادى الخرة سسسنة خمسسس عشسسرة وثمانمسسائة‬
‫خطب بمكة للمسسام المسسستعين بسسالله أبسسي الفضسسل‬
‫العباس بن المتوكل محمد ابن المعتضسسد أبسسي بكسسر‬
‫بن المستكفي سليمان بن الحاكم أحمسسد ‪-‬المقسسدم‬
‫ذكر جسسده‪ -‬لمسسا أقيسسم فسسي مقسسام السسسلطنة بالسسديار‬
‫المصرية‪ ،‬والشامية بعد قتسسل الملسسك الناصسسر فسسرج‬
‫بن الملك الظاهر برقوق صاحب مصر‪ ،‬ودعسسي لسسه‬
‫على زمزم في ليلسسة الخميسسس الحسادي والعشسرين‬
‫مسسن الشسسهر المسسذكور عسسوض صسساحب مصسسر‪ .‬ودام‬
‫الدعاء له عسسوض السسسلطان بمصسسر إلسسى أن وصسسل‬
‫الخسسبر بسسأن الملسسك المؤيسسد أبسسا النصسسر شسسيخ بويسسع‬
‫بالسلطنة بالديار المصرية في مستهل شعبان من‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪41‬‬

‫سنة خمس عشرة وثمانمائة‪ ،‬فدعي للملك المؤيد‬
‫في الخطبة وعلسسى زمسسزم فسسي شسسوال مسسن السسسنة‬
‫المذكورة‪ .‬ودعي قبلسسه للمسسستعين دعسساًء مختص سًرا‬
‫بالصلح ثم قطع السسدعاء للمسسستعين بعسسد سسسنة ثسسم‬
‫مسسا ثسسم قطسسع بعسسد نحسسو خمسسسة‬
‫أعيد بعد أربعيسسن يو ً‬
‫أشهر‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن في يوم الجمعة خسسامس ذي الحجسسة‬
‫سنة سبع عشرة وثمانمائة حصل بين أميسسر الحسساج‬
‫المصريين جقمق المؤيدي ومسسن انضسسم إليسسه وبيسسن‬
‫القواد العمرة قتال في المسسسجد الحسسرام وخسسارجه‬
‫بالمسفلة واستظهر الترك على القواد وأدخل أمير‬
‫الحاج خيله إلى المسجد الحسسرام وجعلهسسا بالجسسانب‬
‫الشرقي قريًبا مسسن مْنزلسسه وأوقسسدت فيسسه مشسساعله‬
‫ضا مشاعل المقامات ودام الحال علسسى‬
‫وأوقدت أي ً‬
‫ذلك إلى الصباح‪ .‬وفي ضحوة يوم السبت سسسكنت‬
‫الفتنة واطمأن الناس‪ .‬وسبب هذه الفتنة أن أميسسر‬
‫مسسا للقسسواد علسسى حملسسه‬
‫الحسساج المصسسري أدب غل ً‬
‫السلح بمكة لنهي المير عن ذلسسك فطلسسب مسسواليه‬
‫أن يطلقه من السجن فسأبى فكسان مسن الفتنسة مسا‬
‫ذكرناه فلما أطلقه سسسكنت الفتنسسة‪ .‬ومسسات بسسسببها‬
‫جماعة من الفريقيسسن وكسسثر بسسسببها انتهسساك حرمسسة‬
‫المسجد الحرام لما حصل فيسسه مسسن القتسسال والسسدم‬
‫مرت أبسوابه إل بسساب بنسسي شسيبة‬
‫وروث الخيسل وسس ّ‬
‫والدريبة والمجاهدية‪.‬‬
‫ضسسا حصسسل خلف‬
‫ومنها‪ :‬أن في هذه السسسنة أي ً‬
‫في هلل ذي الحجة هسسل أولسسه الثنيسسن أو الثلثسساء؟‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪42‬‬

‫فحصل التفاق على أن الناس يخرجون إلى عرفة‬
‫فسسي بكسسرة يسسوم الثلثسساء تاسسسع ذي الحجسسة علسسى‬
‫مقتضى قول من قال إنه رئي بالثنين وأن يقيمسسوا‬
‫بها ليلة الربعاء ويوم الربعاء ففعل معظم النسساس‬
‫ذلك ودفعوا من عرفة بعد الغروب ليلسسة الخميسسس‬
‫إلى المزدلفة وباتوا بها إلى قرب الفجر‪ ،‬ثم رحلوا‬
‫إلسى منسسى بعسد رحيسل المحامسسل‪ ،‬والمعهسود أّنهسسا ل‬
‫ترحسسل إل بعسسد الفجسسر وكسسذا غسسالب النسساس ففسساتهم‬
‫الفضيلة‪ ،‬وما تعرض لهم فسسي سسسيرهم مسسن عرفسسة‬
‫إلى منى أحد بسوء مما علمناه لعناية أميسسر الحسساج‬
‫لحراسسستهم وتعسسرض الحراميسسة للحجسساج المكييسسن‬
‫وغيرهسسم عنسسد مسسأزمي عرفسسة فسسي تسسوجههم إليهسسا‬
‫وحصسسل للحجسساج هسسؤلء قتسسل ونهسسب وعقسسر فسسي‬
‫جمالهم وحصل بمنى نهب كثير فسسي ليلسسة الربعسساء‬
‫وليلة الخميس‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن فسسي سسسنة ثمسسان عشسسرة وثمانمسسائة‬
‫أقام الحجاج بمنى غالب يوم التروية وليلة التاسسسع‬
‫ثم مضوا من منى بعد طلوع الشسسمس إلسسى عرفسسة‬
‫وأحيوا هذه السنة بعد إماتتها دهًرا طوي ً‬
‫ل‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن في سنة أربع وعشسسرين وثمانمسسائة‪:‬‬
‫بات كثير من الحجاج بمنى في ليلة التاسع ومضوا‬
‫منها إلى عرفات بعد طلوع الشمس صحبة محمل‬
‫مصر والشام والفاعسسل لسسذلك أكسسثرهم مسسن حجسساج‬
‫مصر والشام وأحيوا هذه السنة أثابهم الله‪.‬‬
‫ومما ينبغي إحياؤه مسسن السسسنن بمنسسى‪ :‬الخطبسسة‬
‫بها في أيام الحج‪ ،‬فالله يثبت الساعي في ذلك‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪43‬‬

‫ومنها‪ :‬أنسسه لسسم يخطسسب بمكسسة ول فسسي غيرهسسا‬
‫لملسسك أصسسغر سسًنا مسسن الملسسك المظفسسر أحمسسد بسسن‬
‫الملك المؤيد شيخ لنه بويسسع لسسه بالسسسلطنة بمصسسر‬
‫والشام وله من العمر سنة وثمانيسة أشسهر وسسبعة‬
‫أيام ‪-‬بتقديم السسسين‪ -‬علسسى مسسا وجسسدت فسسي تاريسسخ‬
‫بعض أصحابنا‪ .‬وكانت البيعة له في ثسسامن المحسسرم‬
‫سنة أربع وعشرين وثمانمائة بعد موت أبيه‪.‬‬
‫واستمر حتى خلع فسسي السسسابع والعشسسرين مسسن‬
‫شعبان من السنة المذكورة بدمشق‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن الملك الظاهر أبسسا الفتسسح ططسسر لسسم‬
‫يخطب لسسه بمكسسة وهسو حسسي إل جمعسسة واحسسدة لنسسه‬
‫خطب له بمكة في يوم الجمعة ثاني ذي الحجسسة أو‬
‫ثسالثه سسنة أربسع وعشسرين وثمانمسائة‪ .‬ومسات فسي‬
‫الرابسسع مسسن ذي الحجسسة مسسن السسسنة المسسذكورة‪.‬‬
‫واستمرت الخطبة له بمكة حتى وصل الخبر بموته‬
‫في أثناء شسسهر ربيسسع الول سسسنة خمسسس وعشسسرين‬
‫وثمانمائة ولم يتفق ذلك لغيره‪ .‬وخطسسب بعسسد ذلسسك‬
‫بمكة لولده الملك الصالح محمد‪.‬‬
‫وفي موسم سنة أربع وعشرين وثمانمائة أبطل‬
‫الملك الظاهر ططسسر بعسسض المكوسسسات المسسأخوذة‬
‫بمكة في الخضر وغير ذلك من المأكولت وغيرها‪.‬‬
‫وألسسزم بسسه أميسسر مكسسة الشسسريف حسسسن بسسن عجلن‬
‫فوافق على ذلك وكتب ذلك في أساطين المسجد‬
‫الحرام قبالة باب بني شيبة وغيره‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن مولنسسا السسسلطان الملسسك الشسسرف‬
‫برسباي ‪-‬نصره الله وأيسسده‪ -‬انفسسرد بالخطبسسة بمكسسة‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪44‬‬

‫أشهًرا ولم يخطب معه لصسساحب اليمسسن ول لغيسسره‬
‫من الملسسوك وكسسانت العسسادة جاريسسة بالخطبسسة بعسسده‬
‫لصسساحب اليمسسن فسسترك ذكسسر صسساحب اليمسسن فسسي‬
‫الخطبة بمكسسة فسسي أيسسام الموسسسم فسسي سسسنة سسست‬
‫وعشرين وثمانمائة إلى جمادى الولسسى سسسنة سسسبع‬
‫وعشرين وثمانمائة‪ .‬وفي سسسابعه أعيسسدت الخطبسسة‬
‫بمكسسة لصسساحب اليمسسن المشسسار إليسسه وهسسو الملسسك‬
‫الناصر أحمد بن الملك الشرف إسماعيل صسساحب‬
‫اليمسن‪ .‬وأول مسسا خطسب لمولنسسا السسلطان الملسك‬
‫الشرف برسباي بمكة في الثامن والعشسسرين مسسن‬
‫جمادى الولسسى سسسنة خمسسس وعشسسرين وثمانمسسائة‪.‬‬
‫وكانت مبايعته بالسلطنة في ثامن ربيع الخسسر مسسن‬
‫السنة المذكورة بعد خلع الصالح محمد بن الظاهر‬
‫ططر‪ .‬وكان الصالح بعد أبيه وله من العمسسر عشسسر‬
‫سنين فيما قيل وهو والمظفر حيسسان وابتسسدأ مولنسسا‬
‫السسسسلطان الملسسسك الشسسسرف ‪-‬نصسسسر اللسسسه دولتسسسه‬
‫الشريفة‪ -‬بشيء حسسسن وهسسو أنسسه منسسع مسسن تقبيسسل‬
‫مسسا للسسه‬
‫النسساس لسسه الرض بيسسن يسسديه تسسديًنا وتعظي ً‬
‫سبحانه وتعالى ولم يتفسسق ذلسسك لغيسسره مسسن ملسسوك‬
‫ضا نصسسره اللسسه بغسسزوه الفرنسسج فسسي‬
‫مصر‪ .‬وامتاز أي ً‬
‫بلدها بنواحي قبرص وغيرها وأظفره الله بهم لن‬
‫عسكر المنصور أسروا كسسثيًرا مسسن الفرنسسج وغنمسسوا‬
‫من أموالهم طسسائل ً ووصسسلوا بسسذلك إلسسى مصسسر فسسي‬
‫شسسوال سسسنة ثمسسان وعشسسرين وثمانمسسائة‪ ،‬وهسسابه‬
‫الفرنسسج كسسثيًرا ورغبسسوا أن يكسسون لهسسم مسسن السسسوء‬
‫مجيًرا‪ ،‬وبعثوا إليه بالهدية ليسعفهم بالمنية‪ .‬ومسسن‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪45‬‬

‫مزاياه علسسى ملسسوك مصسسر‪-‬بعسسد الناصسسر حسسسن بسسن‬
‫محمد قلوون‪ -‬أنه أرسل إلى مكة المشسسرفة عسسدة‬
‫عساكر بًرا وبحًرا واستولوا عليها ولم يقاومهم أحد‬
‫من بني حسن ول غيرهم وسسساروا مسسن مكسسة حسستى‬
‫قسساربوا بلد حلسسى فلسسم يتعسسرض لقتسسالهم أحسسد مسسن‬
‫الناس هيبة له‪ ،‬وعادوا إلى مكة المشرفة سالمين‬
‫وذلك فسسي سسسنة ثمسسان وعشسسرين وثمانمسسائة‪ .‬وفسسي‬
‫ربيع الخر منها‪ :‬وصل طائفة من عسكر المنصسسور‬
‫من مصر إلى مكة‪ ،‬وفسسي سسسادس جمسسادى الولسسى‬
‫سنة سبع وعشرين وثمانمائة كسسان وصسسول طائفسسة‬
‫من عسكر المنصور إلى مكة فاستولوا عليهسسا كمسسا‬
‫سبق ذكره في آخر الباب قبله‪ .‬وفي شسسوال سسسنة‬
‫ثمان وعشرين وثمانمائة وصل طائفة مسسن عسسسكر‬
‫المنصور في موكبين عظيميسسن إلسسى مرسسسى زبيسسد‬
‫باليمن على ليلة منها وفي أحدهما هديسسة لصسساحب‬
‫اليمن فقوبل الرسول بالكرامة‪.‬‬
‫ومنها‪ :‬أن في سنة تسع وعشسسرين وثمانمسسائة‪:‬‬
‫تخوف الناس في أيام الموسم حصول فتنسسة بمكسسة‬
‫وفي أيام الحج‪ ،‬وسلم الله وله الحمد‪ .‬وسبب ذلك‬
‫أنه قدم إلى مكة جماعسسة مسسن المسسراء المقسسدميين‬
‫وغيرهم مسسن المماليسسك السسسلطانية الشسسرفية فسسي‬
‫أوائل العشر الخير من ذي القعدة وكان الشسسريف‬
‫حسن بن عجلن غائًبا عسسن مكسسة بناحيسسة الخريفيسسن‬
‫في جهة اليمن واسسستدعوه إلسسى مكسسة فلسسم يحضسسر‬
‫لتخسسوفه وحضسسر إليهسسم ولسسده الشسسريف بركسسات‬
‫وأكرموه‪ .‬ولما أيسوا من حضسسور الشسسريف حسسسن‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪46‬‬

‫استدعوا سًرا إلى مكة الشريف رميثسسة بسسن محمسسد‬
‫بسسن عجلن وأطمعسسوه وليسسة مكسسة وذلسسك فسسي يسسوم‬
‫عرفة أو يوم التروية فلسسم يسسستطع الوصسسول إليهسسم‬
‫مسسا عنسسد عمسسه ولعظسسم هيبسسة المسسراء‬
‫لنسسه كسسان مقي ً‬
‫وجماعتهم لم يتظاهر الحرامية بنهب في طرقسسات‬
‫الحج بمكة‪ .‬وخسسرج المسسراء والسسترك والحجسساج مسسن‬
‫مكة إلى منى في يوم التروية وباتوا بها إلى الفجر‬
‫مسسن اليسسوم التاسسسع أو قربسسه‪ ،‬وسسساروا إلسسى عرفسسة‬
‫فأقاموا بها إلى الغروب‪ ،‬ودفعوا إلى مزدلفسسة فلسسم‬
‫يستطع أحد مسسن الحراميسسة التعسسرض للحسساج بسسسوء‬
‫فسسسي مسسسأزمي عرفسسسة ول غيسسسره‪ ،‬لعنايسسسة المسسسراء‬
‫وجمسساعتهم بحراسسسة الحسساج‪ ،‬وانقضسست أيسسام الحسسج‬
‫وأحوال الناس من الحجاج وغيرهم مستقيمة‪.‬‬
‫وكسسان المسسراء يرجعسسون فسسي مصسسالح الحسساج‬
‫والرعيسسة بمكسسة إلسسى رأي مولنسسا المقسسر الشسسرف‬
‫الكريسسسم الزينسسسي عبدالباسسسسط نسسساظر الجيسسسوش‬
‫المنصسسورة بالممالسسك الشسسريفة ‪-‬أعلسسى اللسسه قسسدره‬
‫وبلغه وطره‪ -‬لحسسسن تسسدبيره وجسسودة رأيسسه‪ .‬وكسسان‬
‫مولنا السلطان الملك الشسسرف برسسسباي صسساحب‬
‫مصر والشام ‪-‬نصره الله‪ -‬قد فوض إليه أمر مكسسة‪،‬‬
‫وعمل المصلحة فيها لكفايته وعظم رتبته‪ ،‬فمشت‬
‫الحسسوال بمكسسة علسسى السسسداد ‪-‬بلغسسه اللسسه المسسراد‪-‬‬
‫وبسسدت منسسه علسسى عسسادته بمكسسة صسسدقات مسسبرورة‬
‫وأفعال مشكورة‪ ،‬وهذه حجته الثانيسسة‪ ،‬وحسسج قبلهسسا‬
‫في سنة سبع عشسسرة وثمانمسسائة ‪ -‬تقبسسل اللسسه منسسه‬
‫العمل وبلغه المل وفسح له في الجل‪.-‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪47‬‬

‫وهذا آخر ما قصدنا ذكره من الحوادث في هسسذا‬
‫الباب‪ .‬ونسأل الله تعالى أن يجسسزل لنسسا علسسى ذلسسك‬
‫الثواب‪ .‬ولول مراعتنا للختصسار فسي ذكرهسا لطسال‬
‫أمر شرحها‪ .‬اهس من ))العقد الثمين((‪.‬‬
‫وعند أن قرأت هذا الباب قارنت بين حالتنا فقد‬
‫مسسا والحجيسسج فسسي أمسسن‬
‫حججسست بحمسسد اللسسه أعوا ً‬
‫واستقرار وفي عيسسش رغسسد‪ ،‬وبيسسن تلكسسم الحسسوادث‬
‫السستي ذكسسرت فسسي الكتسساب‪ ،‬فعلمسست أن الرافضسسة‬
‫يريدون بتلكم التظاهرات الجاهلية فتح بسساب فتنسسة‪،‬‬
‫وقد كنت بحمد الله أحذر من تلكم التظاهرات في‬
‫خطب العيد وفي خطب الجمعسسة‪ ،‬ولكسسن مسسن يبلسسغ‬
‫تلكم الخطب الناس كلهم فعزمت على تأليف هذا‬
‫الكتسساب وسسسميته ))اللحسساد الخمينسسي فسسي أرض‬
‫صسسا لسسوجهه‪،‬‬
‫الحرمين((‪ ،‬أسسسأل اللسسه أن يجعلسسه خال ً‬
‫وأن ينفع به السلم والمسلمين‪ ،‬ويقمع بسسه البسسدع‬
‫والمبتدعين‪ ،‬إنه على كل شيء قدير‪.‬‬

‫‪48‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫تعريف الرافضة‬
‫وبيان شيء من‬
‫حماقاتهم‬
‫الرافضة‪ :‬هم الذين رفضوا زيد بن علي حيسسن‬
‫سألوه عن أبي بكر وعمر فترحم عليهمسسا‪ ،‬فقسسالوا‪:‬‬
‫إذن نرفضك‪ .‬فقال‪ :‬اذهبوا فأنتم الرافضة‪.‬‬
‫شيء من حماقاتهم‪ :‬قال شيخ السلم ابسسن‬
‫تيميسسة رحمسسه اللسسه فسسي كتسسابه العظيسسم ))منهسساج‬
‫السنة(( )ج ‪ 1‬ص ‪:(13‬‬
‫ومسسن حماقسساتهم تمسسثيلهم لمسسن يبغضسسونه مثسسل‬
‫ة‪ ،‬وقسسد تكسسون نعجسسة حمسسراء لكسسون‬
‫اتخسساذهم نعج س ً‬
‫عائشسسسة تسسسسمى الحميسسسراء‪ ،‬يجعلونهسسسا عائشسسسة‬
‫ويع ّ‬
‫ذبونها بنتف شعرها وغير ذلسسك‪ ،‬يسسرون أن ذلسسك‬
‫عقوبة لعائشة‪.‬‬
‫سا مملوًءا سسسمًنا ثسسم يشسسقون‬
‫ومثل اتخاذهم حل ً‬
‫بطنسسه فيخسسرج السسسمن فيشسسربونه‪ ،‬ويقولسسون‪ :‬هسسذا‬
‫مثل ضرب عمر وشرب دمه‪.‬‬
‫ومثل تسمية بعضهم لحمارين مسسن حمسسر الرحسسا‬
‫أحدهما بأبي بكر والخر بعمر‪ ،‬ثم عقوبة الحمارين‬
‫جعل ً منهم تلك العقوبسسة عقوبسسة لبسسي بكسسر وعمسسر‪،‬‬
‫وتارة ً يكتبون أسماءهم على أسسسفل أرجلهسسم حسستى‬
‫إن بعض الولة جعل يضرب رجسسل مسسن فعسسل ذلسسك‬
‫ويقسسول‪ :‬إنمسسا ضسسربت أبسسا بكسسر وعمسسر‪ ،‬ول أزال‬
‫أضربهما حتى أعدمهما‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪49‬‬

‫ومنهم من يسمي كلبه باسسسم أبسسي بكسسر وعمسسر‬
‫ويلعنهمسسا‪ ،‬ومنهسسم مسسن إذا سسسمي كلبسسه فقيسسل لسسه‪:‬‬
‫)بكيسسر( يضسسارب مسسن يفعسسل ذلسسك‪ ،‬ويقسسول‪ :‬تسسسمي‬
‫كلبي باسم أصحاب النار‪.‬‬
‫ومنهم من يع ّ‬
‫ظم أبسسا لؤلسسؤة المجوسسسي الكسسافر‬
‫ما للمغيرة بن شعبة لمسسا قتسسل عمسسر‪،‬‬
‫الذي كان غل ً‬
‫ويقولون‪) :‬واثارات أبي لؤلسسؤة(‪ ،‬فيعظمسسون كسسافًرا‬
‫مجوسّيا باتفاق المسلمين لكونه قتل عمسسر رضسسي‬
‫الله عنه‪.‬‬
‫ومممن حماقمماتهم‪ :‬إظهسسارهم لمسسا يجعلسسونه‬
‫دا‪ ،‬فكسسم كسسذبوا النسساس وادعسسوا أن فسسي هسسذا‬
‫مشسسه ً‬
‫المكان مي ًّتا من أهل البيت‪ ،‬وربمسسا جعلسسوه مقتسسول ً‬
‫فيبنون ذلك المشهد أو قد يكون قبر كسسافر أو قسسبر‬
‫بعض الناس‪ ،‬ويظهر ذلك بعلمات كثيرة‪.‬‬
‫ب المسماة بذلك ونحسسو‬
‫ومعلوم أن عقوبة الدوا ّ‬
‫هسسذا الفعسسل ل يكسسون إل مسسن فعسسل أحمسسق النسساس‬
‫وأجهلهم‪ ،‬فإنه من المعلوم أّنا لو أردنسسا أن نعسساقب‬
‫فرعون وأبسسا لهسسب وأبسسا جهسسل وغيرهسسم ممسسن ثبسست‬
‫إجماع المسلمين أّنهم من أكفر النسساس مثسسل هسسذه‬
‫العقوبة لكان هذا مسسن أعظسسم الجهسسل‪ ،‬لن ذلسسك ل‬
‫فائدة فيه‪.‬‬
‫بل إذا قتل كافر يجوز قتله أو مسسات حتسسف أنفسسه‬
‫ق‬
‫لم يجز بعد قتلسسه أو مسسوته أن يمث ّسسل بسسه‪ ،‬فل يش س ّ‬
‫بطنه‪ ،‬أو يجدع أنفسسه وأذنسسه‪ ،‬ول تقطسسع يسسده‪ ،‬إل أن‬
‫يكون ذلسسك علسسى سسسبيل المقابلسسة‪ ،‬فقسسد ثبسست فسسي‬
‫))صسسحيح مسسسلم(( وغيسسره عسسن بريسسدة عسسن النسسبي‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪50‬‬

‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬أنه كان إذا بعث‬‫أميًرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصة نفسسسه‬
‫بتقوى الله تعالى‪ ،‬وأوصاه بمن معه من المسلمين‬
‫خيًرا‪ ،‬وقال‪)) :‬اغزوا فسسي سسسبيل اللسسه‪ ،‬قسساتلوا مسسن‬
‫كفسسر بسسالله‪ ،‬ول تغلسسوا‪ ،‬ول تغسسدروا‪ ،‬ول تمّثلسسوا‪ ،‬ول‬
‫دا((‪ ،‬وفي ))السنن(( أنه كان في خطبته‬
‫تقتلوا ولي ً‬
‫يأمر بالصدقة وينهى عن المثلسسة‪ ،‬ومسسع أن التمثيسسل‬
‫بالكافر بعد موته فيه نكاية بالعدو ولكن نهسسى عنسسه‬
‫ف شسسّره‬
‫لنه زيادة إيذاء بل حاجة‪ ،‬فإن المقصود ك ّ‬
‫بقتله وقد حصل‪.‬‬
‫فهؤلء الذين يبغضونهم لو كانوا كفاًرا وقد ماتوا‬
‫لم يكسسن لهسسم بعسسد مسسوتهم أن يمّثلسسوا بأبسسدانهم‪ ،‬ول‬
‫يضسسسربونهم‪ ،‬ول يشسسسقون بطسسسونهم‪ ،‬ول ينتفسسسون‬
‫شسسعورهم‪ ،‬مسسع أن فسسي ذلسسك نكايسسة فيهسسم‪ ،‬أمسسا إذا‬
‫فعلوا ذلك بغيرهم ظن ّسسا أن ذلسسك يصسسل إليهسسم كسسان‬
‫غاية الجهل‪ ،‬فكيف إذا كسسان بمح سّرم كالشسساة السستي‬
‫يحرم إيذاؤها بغير حق‪ ،‬فيفعلون ما ل يحصل لهسسم‬
‫به منفعة أص ً‬
‫ل‪ ،‬بل ضرر في الدين والدنيا والخسسرة‬
‫مع تضمنه غاية الحمق والجهل‪.‬‬
‫ومن حماقاتهم‪ :‬إقامة المأتم والنياحسسة علسسى‬
‫مسسن قتسسل مسسن سسسنين عديسسدة‪ ،‬ومسسن المعلسسوم أن‬
‫المقتول وغيره من الموتى إذا فعل مثل ذلك بهسسم‬
‫عقب موتهم كان ذلسسك ممسسا حّرمسسه اللسسه ورسسسوله‪،‬‬
‫فقد ثبت في ))الصسسحيح(( عسسن النسسبي ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ -‬أنسسه قسسال‪)) :‬ليسسس من ّسسا مسسن‬
‫لطسسسم الخسسسدود‪ ،‬وشسسسقّ الجيسسسوب‪ ،‬ودعسسسا بسسسدعوى‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪51‬‬

‫الجاهلّية(( وثبت في ))الصحيح(( عنه أنه برئ مسسن‬
‫الحالقة‪ ،‬والصالقة‪ ،‬وال ّ‬
‫شسساقة‪ ،‬فالحالقسسة هسسي السستي‬
‫تحلق شعرها عند المصسسيبة‪ ،‬والصسسالقة السستي ترفسسع‬
‫صوتها عند المصيبة بالمصيبة‪ ،‬والشاقة التي تشسسق‬
‫ثيابها‪ .‬وفي ))الصحيح(( عنه أنسسه قسسال‪)) :‬مسسن نيسسح‬
‫عليه فإّنه يع ّ‬
‫ذب بما نيح عليه((‪ .‬وفي ))الصسسحيح((‬
‫ن الّنائحة إذا لم تتسسب قبسسل موتهسسا‬
‫عنه أنه قال‪)) :‬إ ّ‬
‫عا من جسسرب‪ ،‬وسسسربال ً‬
‫فإّنها تلبس يوم القيامة در ً‬
‫من قطران((‪ ،‬والحاديث في هذا المعنى كثيرة‪.‬‬
‫وهؤلء يأتون من لطسسم الخسسدود وش سقّ الجيسسوب‬
‫ودعسسوى الجاهليسسة وغيسسر ذلسسك مسسن المنكسسرات بعسسد‬
‫الموت بسنين كثيرة ما لو فعلوه عقب موته لكسسان‬
‫ذلسسك مسسن أعظسسم المنكسسرات السستي حرمهسسا اللسسه‬
‫ورسوله‪ ،‬فكيسسف بعسسد هسسذه المسسدة الطويلسسة‪ .‬ومسسن‬
‫المعلوم أنه قد قتل من النبيسساء ومسسن غيسسر النبيسساء‬
‫ما وعدواًنا من هسسو أفضسسل مسسن الحسسسين‪ :‬قتسسل‬
‫ظل ً‬
‫ما وهو أفضل منه‪ ،‬وقتل عثمان بن عفسسان‬
‫أبوه ظل ً‬
‫وكان قتلسه أول الفتسن العظيمسة الستي وقعست بعسد‬
‫موت النسسبي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫وترتب عليه من الشر والفساد أضسسعاف مسسا ترتسسب‬
‫على قتل الحسين‪ ،‬وقتسسل غيسسر هسسؤلء ومسسات‪ ،‬ومسسا‬
‫مسا ول‬
‫فعسل أحسد ل مسن المسسلمين ول غيرهسم مأت ً‬
‫نياحة على ميت ول قتيل بعد مدة طويلة من قتله‪،‬‬
‫إل هؤلء الحمقى الذين لو كانوا من الطيسسر لكسسانوا‬
‫ما‪ ،‬ولو كانوا من البهائم لكانوا حمًرا‪.‬‬
‫رخ ً‬
‫ومن ذلك‪ :‬أن بعضهم ل يوقد خشب الطرفسساء‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪52‬‬

‫لنسه بلغسه أن دم الحسسسين وقسع علسسى شسجرة مسسن‬
‫الطرفاء‪ ،‬ومعلوم أن تلك الشسسجرة بعينهسسا ل يكسسره‬
‫وقودها ولو كان عليهسسا أي دم كسسان‪ ،‬فكيسسف بسسسائر‬
‫الشجر الذي لم يصبه الدم‪ .‬اهس‬
‫والرافضة أمة حمقى‪ ،‬ولقد أحسسسن هسسارون بسسن‬
‫سسسعد العجلسسي وهسسو الخسسبير بهسسم وهسسو مسسن رجسسال‬
‫مسلم‪ ،‬وقد قدح فيه ابن حبسسان فقسسال‪ :‬كسسان غالي ًسسا‬
‫فسسي الرفسسض ل تحسسل الروايسسة عنسسه بحسسال‪ .‬وقسسال‬
‫السسدوري عسسن ابسسن معيسسن‪ :‬كسسان مسسن غلة الشسسيعة‪.‬‬
‫وقال السسساجي‪ :‬كسسان يغلسسو فسسي الرفسسض‪ .‬اهسس مسسن‬
‫))تهذيب التهذيب((‪.‬‬
‫هارون بن سعد كان من الرافضة ثم تسساب فهسسو‬
‫خبير بهم‪ .‬وقسسال ابسسن قتيبسسة فسسي ))تأويسسل مختلسسف‬
‫الحديث(( وكان رأس الزيدية ثم أنشد له قوله‪:‬‬
‫فكلهم في جعفر قال‬
‫ألم تسسر أن الرافضسسين‬
‫منكسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسًرا‬
‫تفرقسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسوا‬
‫مته النسسبي‬
‫فطائفسسة قسسالوا‪ :‬إمسسام‬
‫طوائف س س ّ‬
‫المطهّسسسسسسسسسسسسسسسسسسسرا‬
‫ومنهسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم‬
‫بسسرئت إلسسى الرحمسسن‬
‫ومن عحب لم أقضسسه‬
‫فسسسسسسسسرا‬
‫ممسسسسسسسسن تج ّ‬
‫جلسسسسسسسد جفرهسسسسسسسم‬
‫بصير بباب الكفر فسسي‬
‫بسسرئت إلسسى الرحمسسن‬
‫السسسسسسسدين أعسسسسسسسورا‬
‫مسسسسن كسسسسل رافسسسسض‬
‫عليهسسسسا وإن يمضسسسسوا‬
‫إذا كف ّ أهل الحق عن‬
‫صسسسرا‬
‫بدعسسسسسسسسة مضسسسسسسسسى‬
‫علسسسى الحسسسق ق ّ‬
‫ول‬
‫ن الفيسسل‬
‫ولسسو قيسسل‪ :‬إ ّ‬
‫ي تح ّ‬
‫ولو قيل‪ :‬زنج ّ‬
‫أحمسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسرا‬
‫دقوا‬
‫ب لصسسسسسس ّ‬
‫ضسسسسسس ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪53‬‬

‫جسسه‬
‫وأخلسسسف مسسسن بسسسول‬
‫إذا هسسو للقبسسال و ّ‬
‫أدبسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسرا‬
‫البعيسسسسسسسسر فسسسسسسسسإّنه‬
‫كمسسا قسسال فسسي عيسسسى‬
‫أقسسسسسوام‬
‫فقّبسسسسسح‬
‫صرا‬
‫بفرية‬
‫رموه‬
‫الفرى من تن ّ‬
‫هؤلء هم أسلف الخمينى المبتدع‪ ،‬وهسسؤلء هسسم‬
‫السسذين فتسسن بكتبهسسم أهسسل صسسعدة‪ ،‬وملت كتبهسسم‬
‫اليمن‪ ،‬ولكن بحمد الله قد أصبح التشيع في اليمن‬
‫بدعة بالية‪ ،‬والبدعة البالية تكون في غاية الشناعة‬
‫والخزي‪ ،‬وفق الله أهسسل السسسنة لجتثسساث عروقهسسا‪،‬‬
‫حسستى يسسستريح اليمسسن مسسن هسسذه البدعسسة المنكسسرة‪،‬‬
‫والحمد لله‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪54‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪55‬‬

‫التظاهر الخميني في أرض الحرمين‬

‫في ))القاموس(( و))تاج العروس((‪ :‬وتظسساهروا‬
‫عليه‪ :‬تعاونوا ضده‪.‬‬
‫وال ّ‬
‫ظهيسسر كسسأمير‪ :‬المعيسسن‪ ،‬الواحسسد والجمسسع فسسي‬
‫ذلك سواء‪ ،‬وإنما لم يجمع ظهير لن فعيل ً وفعسسول ً‬
‫قد يستوي فيهمسسا المسسذكر والمسسؤنث والجمسسع‪ ،‬كمسسا‬
‫قال تعالى‪﴿ :‬والملئكة بعد ذلك ظهير‪.﴾1‬‬
‫قال ابن سسسيده‪ :‬وهسسذا كمسسا حكسساه سسسيبويه مسسن‬
‫قولهم للجماعة‪ :‬هم صديق‪ ،‬وهم فريق‪.‬‬
‫وقال ابسسن عرفسسة فسسي قسسوله عسسز وجسسل‪﴿ :‬وكسسان‬
‫الكافر على رّبه ظهيًرا‪ ،﴾2‬أي‪ :‬مظاهًرا لعداء اللسسه‬
‫ظهرة بالضم‪ ،‬وال ّ‬
‫تعالى‪ ،‬كال ّ‬
‫ظهرة بالكسر‪.‬‬
‫إلى أن قال‪ :‬ويقال‪ :‬هم في ظهرة واحسسدة‪ ،‬أي‪:‬‬
‫يتظاهرون على العداء‪.‬‬
‫ويقسسال‪ :‬جاءنسسا فسسي ظهرتسسه ‪-‬بالضسسم‪ ،‬وبالكسسسر‪،‬‬
‫وبالتحريسسك‪ -‬وظسساهرته أي‪ :‬فسسي عشسسيرته وقسسومه‪،‬‬
‫وناهضته الذين يعينونه‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة التحريم‪ ،‬الية‪.14:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة الفرقان‪ ،‬الية‪.55:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪56‬‬

‫وظاهر عليه‪ :‬أعان‪ .‬واستظهره عليه‪ :‬اسسستعانه‪.‬‬
‫واستظهر عليه به‪ :‬استعان‪ .‬اهس المراد منهما‪.‬‬
‫وفي القرآن الكريم قال الله سبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬‬
‫دين‬
‫إّنمسسا ينهسساكم اللسسه عسسن ال ّسسذين قسساتلوكم فسسي الس ّ‬
‫وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن‬
‫توّلوهم ومن يتوّلهم فأولئك هم ال ّ‬
‫ظالمون‪.﴾1‬‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬إل ّ اّلذين عاهدتم مسسن المشسسركين‬
‫دا‪.﴾2‬‬
‫م لم ينقصوكم شيًئا ولم يظاهروا عليكم أح ً‬
‫ث ّ‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬وأنزل اّلذين ظسساهروهم مسسن أهسسل‬
‫الكتاب من صياصيهم وقذف فسسي قلسسوبهم الّرعسسب‬
‫قا‪.﴾3‬‬
‫قا تقتلون وتأسرون فري ً‬
‫فري ً‬
‫ن‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬قسسل لئن اجتمعسست النسسس والج س ّ‬
‫على أن يأتوا بمثل هذا القرءان ل يأتون بمثله ولسسو‬
‫كان بعضهم لبعض ظهيًرا‪.﴾4‬‬
‫وقسسال تعسسالى‪﴿ :‬ويعبسسدون مسسن دون اللسسه مسسا ل‬
‫ينفعهم ول يضّرهم وكان الكافر على رّبه ظهيًرا‪.﴾5‬‬
‫م أنتسم هسؤلء تقتلسون‬
‫وقال سبحانه وتعسالى‪﴿ :‬ثس ّ‬
‫قسسا منكسسم مسسن ديسسارهم‬
‫أنفسسسكم وتخرجسسون فري ً‬
‫تظاهرون عليهم بالثم والعدوان‪.﴾6‬‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة الممتحنة‪ ،‬الية‪.9:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة التوبة‪ ،‬الية‪.4:‬‬

‫‪3‬‬

‫‪‬سورة الحزاب‪ ،‬الية‪.26:‬‬

‫‪4‬‬

‫‪‬سورة السراء‪ ،‬الية‪.88:‬‬

‫‪5‬‬

‫‪‬سورة الفرقان‪ ،‬الية‪.55:‬‬

‫‪6‬‬

‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.85:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪57‬‬

‫ولول قوله تعالى‪﴿ :‬والملئكة بعسسد ذلسسك ظهيسسر﴾‪،‬‬
‫لقلنا‪ :‬إن التظاهر بمعنى التعاون لنه مسسا اسسستعمل‬
‫في القرآن إل في التعاون علسسى الظلسسم والباطسسل‪،‬‬
‫والذي يظهر أنه في هذه الية مسسن بسساب المقابلسسة‪،‬‬
‫كقوله تعسسالى‪﴿ :‬وجسسزاء سسّيئة سسّيئة مثلهسسا‪.﴾1‬وقسسال‬
‫ن اللسسه هسسو مسسوله‬
‫تعسسالى‪﴿ :‬وإن تظسساهرا عليسسه فسسإ ّ‬
‫وجبريسسل وصسسالح المسسؤمنين والملئكسسة بعسسد ذلسسك‬
‫ظهير‪.﴾2‬‬

‫اللفاظ التي يهتفون بها‪:‬‬
‫يهتفسسون‪ :‬بسسس)تسسسقط أمريكسسا‪ ،‬وتسسسقط روسسسيا(‪،‬‬
‫)دولة‪ ...‬دولة‪ ...‬إسلمية‪ ،‬ل شرقية ‪ ...‬ول غربية(‪.‬‬
‫نعسسسم فلتسسسسقط أمريكسسسا‪ ،‬ولتسسسسقط روسسسسيا‪،‬‬
‫والواجب علينا بغضسسهما والتسسبرؤ منهمسسا‪ ،‬قسسال اللسسه‬
‫سسسبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬ياأّيهسسا ال ّسسذين ءامنسسوا ل تّتخسسذوا‬
‫اليهود والّنصارى أولياء بعضسسهم أوليساء بعسض ومسن‬
‫ن اللسسه ل يهسسدي القسسوم‬
‫يتوّلهم منكسسم فسسإّنه منهسسم إ ّ‬
‫ال ّ‬
‫ظالمين‪.﴾3‬‬
‫وقسسال تعسسالى‪﴿ :‬ياأّيهسسا اّلسسذين ءامنسسوا ل تّتخسسذوا‬
‫ءاباءكم وإخوانكم أوليسساء إن اسسستحّبوا الكفسسر علسسى‬
‫اليمان ومن يتوّلهم منكم فسسأولئك هسسم الظ ّسسالمون ‪‬‬
‫قل إن كان ءاباؤكم وأبناؤكم وإخسسوانكم وأزواجكسسم‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة الشورى‪ ،‬الية‪.40:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة التحريم‪ ،‬الية‪.14:‬‬

‫‪3‬‬

‫‪‬سورة المائدة‪ ،‬الية‪.51:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪58‬‬

‫وعشسسيرتكم وأمسسوال اقترفتموهسسا وتجسسارة تخشسسون‬
‫ب إليكسسم مسسن اللسسه‬
‫كسادها ومساكن ترضسسونها أح س ّ‬
‫ورسوله وجهاد في سبيله فترّبصوا حّتى يأتي اللسسه‬
‫بأمره والله ل يهدي القوم الفاسقين‪.﴾1‬‬
‫ما يؤمنون بسسالله واليسسوم‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬ل تجد قو ً‬
‫الخسسر يسسواّدون مسسن حسساد ّ اللسسه ورسسسوله ولسسو كسسانوا‬
‫ءاباءهم أو أبناءهم أو إخسسوانهم أو عشسسيرتهم أولئك‬
‫كتسسب فسسي قلسسوبهم اليمسسان وأّيسسدهم بسسروح منسسه‬
‫ويدخلهم جن ّسسات تجسسري مسسن تحتهسسا الْنهسسار خالسسدين‬
‫فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب اللسسه‬
‫ن حزب الله هم المفلحون‪.﴾2‬‬
‫أل إ ّ‬
‫وقسسال تعسسالى‪﴿ :‬ياأّيهسسا اّلسسذين ءامنسسوا ل تّتخسسذوا‬
‫عدّوي وعدّوكم أوليسساء تلقسسون إليهسسم بسسالموّدة وقسسد‬
‫كفسسروا بمسسا جسساءكم مسسن الحسقّ يخرجسسون الّرسسسول‬
‫وإّياكم أن تؤمنوا بالله رّبكم إن كنتم خرجتم جهاًدا‬
‫في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسّرون إليهم بسسالموّدة‬
‫وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعلسسه منكسسم‬
‫فقد ض ّ‬
‫سسسبيل ‪ ‬إن يثقفسسوكم يكونسسوا لكسسم‬
‫ل سواء ال ّ‬
‫سسسوء‬
‫أعداًء ويبسسسطوا إليكسسم أيسسديهم وألسسسنتهم بال ّ‬
‫ووّدوا لو تكفرون ‪ ‬لن تنفعكم أرحامكم ول أولدكم‬
‫يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملسسون بصسسير‬
‫قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم واّلذين معه‬
‫مسسا تعبسسدون مسسن‬
‫إذ قالوا لقومهم إّنا برآء منكسسم وم ّ‬
‫دون اللسسه كفرنسسا بكسسم وبسسدا بيننسسا وبينكسسم العسسداوة‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة التوبة‪ ،‬الية‪.24-23:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة المجادلة‪ ،‬الية‪.22:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪59‬‬

‫دا حت ّسسى تؤمنسسوا بسسالله وحسسده إل قسسول‬
‫والبغضسساء أب س ً‬
‫ن لسسك ومسسا‬
‫إبراهيم إل قول إبراهيم لبيسسه لسسستغفر ّ‬
‫أملك لسسك مسسن اللسسه مسسن شسسيء رّبنسسا عليسسك تو ّ‬
‫كلنسسا‬
‫وإليك أنبنا وإليك المصير‪.﴾1‬‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬ل يّتخذ المؤمنون الكافرين أوليسساء‬
‫من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من اللسسه‬
‫في شيء إل ّ أن تّتقسسوا منهسسم تقسساةً ويح س ّ‬
‫ذركم اللسسه‬
‫نفسه وإلى الله المصير‪.﴾2‬‬
‫وقال سبحانه وتعالى‪﴿ :‬ياأّيها ال ّسسذين ءامنسسوا مسسن‬
‫يرتد ّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحّبهسسم‬
‫ويحّبونه أذّلة على المؤمنين أعسّزة علسسى الكسسافرين‬
‫يجاهدون في سبيل الله ول يخافون لومة لئم ذلك‬
‫فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسسسع عليسسم ‪ ‬إّنمسسا‬
‫ولّيكم الله ورسوله واّلذين ءامنسسوا ال ّسسذين يقيمسسون‬
‫صلة ويؤتون الّزكسساة وهسسم راكعسسون ‪ ‬ومسسن يتسسو ّ‬
‫ل‬
‫ال ّ‬
‫ن حسسزب اللسسه هسسم‬
‫الله ورسوله وال ّسسذين ءامنسسوا فسسإ ّ‬
‫الغالبون ‪ ‬ياأّيها اّلذين ءامنوا ل تّتخذوا اّلذين اّتخذوا‬
‫دينكسسم هسسزًوا ولعب ًسسا مسسن ال ّسسذين أوتسسوا الكتسساب مسسن‬
‫فار أولياء واّتقوا الله إن كنتسم مسؤمنين‬
‫قبلكم والك ّ‬
‫صسسلة اّتخسسذوها هسسزًوا ولعب ًسسا ذلسسك‬
‫وإذا ناديتم إلى ال ّ‬
‫بأّنهم قوم ل يعقلون‪.﴾3‬‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬واتل عليهسسم نبسسأ إبراهيسسم ‪ ‬إذ قسسال‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة الممتحنة‪ ،‬الية‪.4-1:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة آل عمران‪ ،‬الية‪.28:‬‬

‫‪3‬‬

‫‪‬سورة المائدة‪ ،‬الية‪.58-54:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪60‬‬

‫ما فنظس ّ‬
‫ل‬
‫لبيه وقومه ما تعبدون ‪ ‬قسالوا نعبسسد أصسنا ً‬
‫لهسسا عسساكفين‪ ‬قسسال هسسل يسسسمعونكم إذ تسسدعون‪ ‬أو‬
‫ينفعونكم أو يضّرون‪ ‬قالوا بل وجدنا ءاباءنسسا كسسذلك‬
‫يفعلسسون ‪ ‬قسسال أفرأيتسسم مسسا كنتسسم تعبسسدون ‪ ‬أنتسسم‬
‫ب‬
‫وءابسسساؤكم القسسسدمون ‪ ‬فسسسإّنهم عسسسدوّ لسسسي إل ر ّ‬
‫العالمين‪.﴾1‬‬
‫ن ابني‬
‫بإ ّ‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬ونادى نوح رّبه فقال ر ّ‬
‫ن وعدك الحقّ وأنت أحكسسم الحسساكمين‬
‫من أهلي وإ ّ‬
‫قال يانوح إّنه ليس من أهلك إّنه عمل غيسسر صسسالح‬
‫فل تسألن مسسا ليسسس لسسك بسسه علسسم إن ّسسي أعظسسك أن‬
‫ب إن ّسسي أعسسوذ بسسك أن‬
‫تكسسون مسسن الجسساهلين‪ ‬قسسال ر ّ‬
‫أسألك ما ليس لي به علم وإل تغفر لي وترحمنسسي‬
‫أكن من الخاسرين‪.﴾2‬‬
‫ة‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬ياأّيها اّلذين ءامنوا ل تّتخذوا بطان ً‬
‫من دونكم ل يألونكم خبال ً وّدوا ما عنت ّسسم قسسد بسسدت‬
‫البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قسسد‬
‫بي ّّنا لكم اليات إن كنتم تعقلون‪.﴾3‬‬
‫وقسسال تعسسالى‪﴿ :‬ولسسن ترضسسى عنسسك اليهسسود ول‬
‫ن هسسدى اللسسه هسو‬
‫الّنصارى حت ّسسى تّتبسسع مّلتهسسم قسسل إ ّ‬
‫الهدى ولئن اّتبعت أهواءهم بعسسد ال ّسسذي جسساءك مسسن‬
‫ي ول نصير‪.﴾4‬‬
‫العلم ما لك من الله من ول ّ‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة الشعراء‪ ،‬الية‪.77-69:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة هود‪ ،‬الية‪.47-45:‬‬

‫‪3‬‬

‫‪‬سورة آل عمران‪ ،‬الية‪.118:‬‬

‫‪4‬‬

‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.120:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪61‬‬

‫وقسسال تعسسالى‪﴿ :‬ياأّيهسسا ال ّسسذين ءامنسسوا إن تطيعسسوا‬
‫اّلسسذين كفسسروا يرّدوكسسم علسسى أعقسسابكم فتنقلبسسوا‬
‫خاسرين‪ ‬بل الله مولكم وهو خير الّناصرين‪.﴾1‬‬
‫وقسسال تعسسالى‪﴿ :‬ياأّيهسسا ال ّسسذين ءامنسسوا إن تطيعسسوا‬
‫قا من اّلذين أوتوا الكتاب يرّدوكم بعسد إيمسانكم‬
‫فري ً‬
‫كافرين‪ ‬وكيف تكفرون وأنتسسم تتلسسى عليكسسم ءايسسات‬
‫الله وفيكم رسوله ومسسن يعتصسسم بسسالله فقسسد هسسدي‬
‫إلى صراط مستقيم‪.﴾2‬‬
‫وقال تعسسالى‪﴿ :‬ب ّ‬
‫ن لهسسم عسسذاًبا‬
‫شسسر المنسسافقين بسسأ ّ‬
‫مسسا‪ ‬اّلسسذين يّتخسسذون الكسسافرين أوليسساء مسسن دون‬
‫ألي ً‬
‫ن الع سّزة للسسه‬
‫المؤمنين أيبتغسسون عنسسدهم الع سّزة فسسإ ّ‬
‫جميًعا‪.﴾3‬‬
‫وقسسال تعسسالى‪﴿ :‬ول تركنسسوا إلسسى اّلسسذين ظلمسسوا‬
‫م‬
‫فتم ّ‬
‫سكم الّنار وما لكم من دون الله من أولياء ث س ّ‬
‫ل تنصرون‪.﴾4‬‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬براءة من الله ورسوله إلى اّلذين‬
‫عاهدتم من المشركين ‪‬فسيحوا فسسي الرض أربعسسة‬
‫ن اللسسه‬
‫أشهر واعلمسسوا أّنكسسم غيسسر معجسسزي اللسسه وأ ّ‬
‫مخسسزي الكسسافرين ‪ ‬وأذان مسسن اللسسه ورسسسوله إلسسى‬
‫ن اللسسه بريسسء مسسن‬
‫ج الكسسبر أ ّ‬
‫الّنسساس يسسوم الحسس ّ‬
‫المشركين ورسوله فسإن تبتسم فهسو خيسر لكسم وإن‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة آل عمران‪ ،‬الية‪.150-149:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة آل عمران‪ ،‬الية‪.101-100:‬‬

‫‪3‬‬

‫‪‬سورة النساء‪ ،‬الية‪.139-138:‬‬

‫‪4‬‬

‫‪‬سورة هود‪ ،‬الية‪.113:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪62‬‬

‫توّليتم فاعلموا أّنكم غير معجزي الله وب ّ‬
‫شر ال ّسسذين‬
‫كفسسسروا بعسسسذاب أليسسسم ‪ ‬إل ّ اّلسسسذين عاهسسسدتم مسسسن‬
‫م لسسم ينقصسسوكم شسسيًئا ولسسم يظسساهروا‬
‫المشركين ث س ّ‬
‫ن‬
‫دتهم إ ّ‬
‫موا إليهسسم عهسسدهم إلسسى مس ّ‬
‫عليكم أح ً‬
‫دا فسسأت ّ‬
‫ب المّتقيسسن ‪ ‬فسسإذا انسسسلخ الشسسهر الحسسرم‬
‫اللسسه يح س ّ‬
‫فسساقتلوا المشسسركين حيسسث وجسسدتموهم وخسسذوهم‬
‫واحصسسروهم واقعسسدوا لهسسم ك س ّ‬
‫ل مرصسسد فسسإن تسسابوا‬
‫ن‬
‫صسسلة وءاتسسوا الّزكسساة فخل ّسسوا سسسبيلهم إ ّ‬
‫وأقاموا ال ّ‬
‫اللسسسه غفسسسور رحيسسسم ‪ ‬وإن أحسسسد مسسسن المشسسسركين‬
‫م أبلغسسه‬
‫استجارك فأجره حت ّسسى يسسسمع كلم اللسسه ث س ّ‬
‫مسسأمنه ذلسسك بسسأّنهم قسسوم ل يعلمسسون‪ ‬كيسسف يكسسون‬
‫للمشركين عهد عنسسد اللسسه وعنسسد رسسسوله إل ال ّسسذين‬
‫عاهدتم عند المسجد الحسسرام فمسسا اسسستقاموا لكسسم‬
‫ب المّتقيسسن ‪ ‬كيسسف وإن‬
‫ن اللسسه يحس ّ‬
‫فاستقيموا لهم إ ّ‬
‫ة يرضونكم‬
‫م ً‬
‫يظهروا عليكم ل يرقبوا فيكم إل ول ذ ّ‬
‫بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون ‪ ‬اشسستروا‬
‫دوا عن سسسبيله إّنهسسم سسساء‬
‫بآيات الله ثمًنا قليل ً فص ّ‬
‫ة‬
‫مس ً‬
‫ما كانوا يعملون‪ ‬ل يرقبون فسسي مسسؤمن إل ّ ول ذ ّ‬
‫صسسلة‬
‫وأولئك هسسم المعتسسدون‪ ‬فسسإن تسسابوا وأقسساموا ال ّ‬
‫صسسل اليسسات‬
‫وءاتوا الّزكاة فإخوانكم في الس ّ‬
‫دين ونف ّ‬
‫لقوم يعلمون‪ ‬وإن نكثوا أيمسسانهم مسسن بعسسد عهسسدهم‬
‫مة الكفر إّنهم ل أيمان‬
‫وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئ ّ‬
‫ما نكثسسوا أيمسسانهم‬
‫لهم لعّلهم ينتهون ‪ ‬أل تقاتلون قو ً‬
‫مسسوا بسسإخراج الّرسسسول وهسسم بسسدءوكم أّول م سّرة‬
‫وه ّ‬
‫أتخشونهم فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مسسؤمنين‬
‫قاتلوهم يعسذ ّْبهم اللسسه بأيسسديكم ويخزهسسم وينصسسركم‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪63‬‬

‫عليهم ويشف صسسدور قسسوم مسسؤمنين‪ ‬ويسسذهب غيسسظ‬
‫قلوبهم ويتسسوب اللسسه علسسى مسسن يشسساء واللسسه عليسسم‬
‫حكيم‪.﴾1‬‬
‫م جعلناك على شريعة من المر‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬ث ّ‬
‫فاّتبعها ول تّتبسسع أهسسواء ال ّسسذين ل يعلمسسون‪ ‬إّنهسسم لسسن‬
‫ن ال ّ‬
‫ظسالمين بعضسسهم‬
‫يغنوا عنسك مسسن اللسسه شسسيًئا وإ ّ‬
‫‪2‬‬
‫ي المّتقين ﴾‪.‬‬
‫أولياء بعض والله ول ّ‬
‫وقال تعسسالى‪﴿ :‬ولئن أتيسست ال ّسسذين أوتسسوا الكتسساب‬
‫بك ّ‬
‫ل ءاية ما تبعوا قبلتك وما أنت بتابع قبلتهسسم ومسسا‬
‫بعضهم بتابع قبلة بعض ولئن اّتبعسست أهسسواءهم مسسن‬
‫بعد ما جاءك من العلم إّنك إًذا لمن ال ّ‬
‫ظالمين‪.﴾3‬‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬ومن يشاقق الّرسول من بعد مسسا‬
‫تبّين له الهدى ويّتبع غير سبيل المسسؤمنين نسسوّله مسسا‬
‫توّلى ونصله جهّنم وساءت مصيًرا‪.﴾4‬‬
‫دثنا‬
‫وقال البخسساري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 1‬ص‪ :(6.‬ح س ّ‬
‫ي‪.‬‬
‫دثنا عبسسدالو ّ‬
‫مد بن المثّنى‪ ،‬قال‪ :‬ح ّ‬
‫مح ّ‬
‫هاب الّثقفس ّ‬
‫دثنا أّيوب‪ ،‬عن أبي قلبة‪ ،‬عسسن أنسسس رضسسي‬
‫قال‪ :‬ح ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫الله عنه‪ ،‬عن الن ّسسب ّ‬
‫ن فيسسه وجسسد حلوة‬
‫وسسسلم‪ -‬قسسال‪)) :‬ثلث مسسن كسس ّ‬
‫مسسا‬
‫اليمسسان‪ ،‬أن يكسسون اللسسه ورسسسوله أح س ّ‬
‫ب إليسسه م ّ‬
‫ب المرء ل يحّبه إل لله‪ ،‬وأن يكره‬
‫سواهما‪ ،‬وأن يح ّ‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة التوبة‪ ،‬الية‪.15-1:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة الجاثية‪ ،‬الية‪.19-18:‬‬

‫‪3‬‬

‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.145:‬‬

‫‪4‬‬

‫‪‬سورة النساء‪ ،‬الية‪.115:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪64‬‬

‫أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في الّنار((‪.‬‬
‫وإنه ليجب على حكسسام المسسسلمين أن يعتصسسموا‬
‫بحبسسل اللسسه جميًعسسا‪ ،‬وأن يقطعسسوا علقسساتهم مسسع‬
‫أعسدائهم وأعسداء السسلم‪ ،‬وفقهسم اللسه لسذلك إنسه‬
‫على كل شيء قدير‪.‬‬
‫هذا وقسسد رأينسسا لولئكسسم المخسسذولين كتب ًسسا زائغسسة‬
‫ومنشسسورات مضسسلة‪ ،‬ينشسسرونها فسسي أيسسام الحسسج ﴿‬
‫ة يسسوم القيامسسة ومسسن أْوزار‬
‫ليحملسسوا أوزارهسسم كاملس ً‬
‫‪1‬‬
‫اّلذين يضّلونهم بغير علم ﴾‪ ،‬فجسسدير بعلمسساء السسسنة‬
‫بارك الله فيهم وسدد خطسساهم ونصسسرهم أن يسسبينوا‬
‫ما في هذه الكتب والمنشورات من الضسسلل حسستى‬
‫ل يغتر بها جهال أهسسل السسسنة‪ ،‬فسسإن الحجسساج فيهسسم‬
‫العجمسسي والجاهسسل السسذي ل يميسسز بيسسن السسسنة‬
‫والبدعة‪ ،‬بل قد انتهسسى ببعضسسهم الحسسال إلسسى أنسسه ل‬
‫يفسسسرق بيسسسن المسسسسلم وبيسسسن الشسسسيوعي الكسسسافر‪،‬‬
‫والمسئول عسسن هسسؤلء هسسم علمسساء السسسنة وإذا لسسم‬
‫يبينوا للناس السنة من البدعة والهدى من الضلل‬
‫فمن يبين ذلك‪ ،‬ومما ينبغسسي أن يعلسسم أن الرافضسسة‬
‫لو تمكنت من أهل السنة ‪-‬ل مكنهم الله من ذلسسك‪-‬‬
‫لسسستحلوا منهسسم مسسا ل يسسستحله اليهسسود والنصسسارى‪،‬‬
‫ومن شك في كلمي قرأ تاريخ الرافضة‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪‬سورة النحل‪ ،‬الية‪.25:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪65‬‬

‫مقاصد التظاهر في أرض الحرمين‬

‫ينبغي أن يعلسسم أن التظسساهر بهسسذ الكيفيسسة ليسسس‬
‫إسلمّيا فل نعلمه ورد عن النبي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬أن يخرج جماعة يهتفسسون بشسسعار‬
‫دا لعداء السسلم وتشسسبه بهسسم‬
‫واحد‪ ،‬وليس إل تقلي ً‬
‫والرسول ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬يقول‪:‬‬
‫))من تشّبه بقوم فهو منهم((‪.‬‬
‫أما مقاصده فمنها‪ :‬التباهي على أهل السنة‬
‫ي عنه‪ ،‬قال الله سبحانه وتعالى‪:‬‬
‫بالكثرة‪ ،‬وهذا منه ّ‬
‫﴿ول تكونوا كاّلذين خرجوا من ديسسارهم بطسسًرا ورئاء‬
‫دون عن سبيل الله واللسسه بمسسا يعملسسون‬
‫الّناس ويص ّ‬
‫محيط‪.﴾1‬‬
‫ضا على أهسسل السسسنة‪ ،‬وهسسذا‬
‫ومنها‪ :‬الرجاف أي ً‬
‫ي عنه ومتوعسسد عليسسه‪ ،‬قسسال اللسسه سسسبحانه‬
‫أي ً‬
‫ضا منه ّ‬
‫وتعالى‪﴿ :‬لئن لم ينته المنافقون واّلذين في قلوبهم‬
‫مل‬
‫مرض والمرجفون في المدينة لنغريّنك بهسسم ثسس ّ‬
‫يجاورونك فيها إل ّ قليل ً‪ ‬ملعونين أينما ثقفوا أخسسذوا‬
‫وقّتلوا تقتيل ً‪.﴾2‬‬
‫ي عنه‪ ،‬قال‬
‫ومنها‪ :‬التكبر والسخرية‪ ،‬وهذا منه ّ‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة النفال‪ ،‬الية‪.47:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة الحزاب‪ ،‬الية‪.61-60:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪66‬‬

‫الله سبحانه وتعالى‪﴿ :‬ياأّيها اّلذين ءامنسسوا ل يسسسخر‬
‫قوم من قوم عسى أن يكونوا خيًرا منهم ول نساء‬
‫ن ول تلمسسزوا‬
‫ن خي سًرا منه س ّ‬
‫من نسسساء عسسسى أن يك س ّ‬
‫أنفسكم ول تنابزوا باللقاب بئس السسسم الفسسسوق‬
‫بعد اليمان ومن لم يتب فأولئك هم ال ّ‬
‫ظالمون‪.﴾3‬‬
‫دثنا سسسليمان‬
‫قال البخاري رحمه الله تعسسالى‪ :‬ح س ّ‬
‫دثنا شعبة‪ ،‬عن منصور‪ ،‬قسسال‪ :‬سسسمعت‬
‫بن حرب‪ ،‬ح ّ‬
‫دث عن عبدالله قال‪ :‬قال رسسسول اللسسه‬
‫أبا وائل يح ّ‬
‫صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬سسسباب‬‫المسسسلم فسسسوق وقتسساله كفسسر(( تسسابعه غنسسدر عسسن‬
‫شعبة‪.‬‬
‫دثنا عبدالوارث‪ ،‬عن الحسين‪،‬‬
‫دثنا أبومعمر‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫ن أبسسا‬
‫عن عبدالله بن بريدة‪ ،‬عن يحيى بن يعمسسر‪ ،‬أ ّ‬
‫دثه عن أبي ذّر رضي الله عنه أّنه‬
‫يح ّ‬
‫السود ال ّ‬
‫ديل ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫سمع الن ّسسب ّ‬
‫يقول‪)) :‬ل يرمي رجسسل رجل ً بالفسسسوق‪ ،‬ول يرميسسه‬
‫دت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك((‪.‬‬
‫بالكفر‪ ،‬إل ارت ّ‬
‫قسسسال البخسسساري رحمسسسه اللسسسه )ج ‪ 10‬ص ‪:(465‬‬
‫دثنا العمسسش‪،‬‬
‫دثنا أبي‪ ،‬ح ّ‬
‫دثني عمر بن حفص‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫عن المعسسرور هسسو ابسسن سسسويد‪ ،‬عسسن أبسسي ذّر‪ ،‬قسسال‪:‬‬
‫رأيت عليه برًدا وعلى غلمه برًدا‪ ،‬فقلت‪ :‬لو أخذت‬
‫ة‪ ،‬وأعطيته ثوب ًسسا آخسسر‪ ،‬فقسسال‪:‬‬
‫هذا فلبسته كانت حل ّ ً‬
‫ة‬
‫مسسه أعجمي ّس ً‬
‫كسسان بينسسي وبيسسن رجسسل كلم وكسسانت أ ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫فنلت منها‪ ،‬فذكرني إلسسى الن ّسسب ّ‬
‫وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬فقسسال لسسي‪)) :‬أسسساببت فلن ًسسا((؟‬
‫‪3‬‬

‫‪‬سورة الحجرات‪ ،‬الية‪.11:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪67‬‬

‫مسسه((؟ قلسست‪ :‬نعسسم‪.‬‬
‫قلت‪ :‬نعم‪ .‬قال‪)) :‬أفنلت من أ ّ‬
‫قال‪)) :‬إّنك امرؤ فيك جاهلي ّسسة(( قلسست‪ :‬علسسى حيسسن‬
‫ن‪ .‬قسسال‪)) :‬نعسسم‪ ،‬هسسم‬
‫سسساعتي هسسذه مسسن كسسبر ال ّ‬
‫سس ّ‬
‫إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم‪ ،‬فمن جعسسل اللسسه‬
‫مسا‬
‫مسا يأكسل‪ ،‬وليلبسسه م ّ‬
‫أخاه تحت يده فليطعمه م ّ‬
‫يلبس‪ ،‬ول يكّلفه من العمل ما يغلبه‪ ،‬فإن كّلفه مسسا‬
‫يغلبه فليعنه عليه((‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 8‬ص ‪ :(652‬ح س ّ‬
‫دثنا سفيان‪ ،‬قال‪ :‬حفظنسساه مسسن عمسسرو‬
‫ي‪ ،‬ح ّ‬
‫الحميد ّ‬
‫بن دينار‪ ،‬قال‪ :‬سمعت جابر بن عبدالله رضي الله‬
‫عنهمسسا يقسسول‪ :‬كّنسسا فسسي غسسزاة فكسسسع رجسسل مسسن‬
‫ي‪ :‬يسسا‬
‫المهاجرين رجل من النصسسار‪ .‬فقسسال النصسسار ّ‬
‫معها‬
‫ي‪ :‬يا للمهسساجرين‪ ،‬فس س ّ‬
‫للنصار‪ ،‬وقال المهاجر ّ‬
‫الله رسوله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫قسسسال‪)) :‬مسسسا هسسسذا((؟ فقسسسالوا‪ :‬كسسسسع رجسسسل مسسسن‬
‫ي‪ :‬يسسا‬
‫المهاجرين رجل ً مسسن النصسسار‪ ،‬فقسسال النصسسار ّ‬
‫ي‬
‫ي‪ :‬يا للمهاجرين‪ ،‬فقال الّنب ّ‬
‫للنصار‪ ،‬وقال المهاجر ّ‬
‫صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬دعوهسسا فإّنهسسا‬‫ي‬
‫منتنة(( قال جابر‪ :‬وكانت النصار حين قسسدم الّنسسب ّ‬
‫م كسسثر‬
‫صلى الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬أكسسثر ث س ّ‬‫ي‪ :‬أوقد فعلوا‪،‬‬
‫المهاجرون بعد‪ .‬فقال عبدالله بن أب ّ‬
‫ن الع سّز منهسسا‬
‫والله لئن رجعنا إلى المدينسسة ليخرج س ّ‬
‫الذ ّ‬
‫ل‪ .‬فقال عمسسر بسسن الخط ّسساب رضسسي اللسسه عنسسه‪:‬‬
‫دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق‪ ،‬قال‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬دعسسه ل‬
‫الّنب ّ‬
‫دا يقتل أصحابه((‪.‬‬
‫م ً‬
‫دث الّناس أ ّ‬
‫يتح ّ‬
‫ن مح ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪68‬‬

‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 3‬ص ‪ :(163‬ح س ّ‬
‫ي‪ ،‬عسن‬
‫دثنا سسفيان‪ ،‬حس ّ‬
‫أبسونعيم‪ ،‬حس ّ‬
‫دثنا زبيسد اليسسام ّ‬
‫إبراهيم‪ ،‬عن مسروق‪ ،‬عن عبدالله رضي الله عنسسه‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪:-‬‬
‫قال‪ :‬قال الّنب ّ‬
‫))ليس مّنا من لطم الخدود‪ ،‬وشقّ الجيسسوب‪ ،‬ودعسسا‬
‫بدعوى الجاهلي ّسسة((‪.‬اهسسس‪ .‬ودعسسوى الجاهليسسة تشسسمل‬
‫التعصب المذهبي‪ ،‬والتعصب الجاهلي‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قال مسسسلم رحمسسه اللسسه )ج ‪ 2‬ص ‪ :(644‬ح س ّ‬
‫دثنا أبسسان بسسن‬
‫دثنا ع ّ‬
‫فان‪ ،‬ح س ّ‬
‫أبوبكر بن أبي شيبة‪ ،‬ح ّ‬
‫دثني إسحق بسسن منصسسور‪ ،‬والّلفسسظ لسسه‬
‫يزيد )ح( وح ّ‬
‫ن‬
‫دثنا يحيسسى‪ ،‬أ ّ‬
‫دثنا أبان‪ ،‬حس ّ‬
‫أخبرنا حّبان بن هلل‪ ،‬ح ّ‬
‫ن أبا س ّ‬
‫ي‬
‫دثه أ ّ‬
‫لم ح ّ‬
‫دثه أ ّ‬
‫دا ح ّ‬
‫زي ً‬
‫ن أبا مالك الشسسعر ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫دثه أ ّ‬
‫ح ّ‬
‫ن الّنب ّ‬
‫مسستي مسسن أمسسر الجاهلّيسسة ل‬
‫قسسال‪)) :‬أربسسع فسسي أ ّ‬
‫ن‪ ،‬الفخسسر فسسي الحسسساب‪ ،‬وال ّ‬
‫طعسسن فسسي‬
‫يسستركونه ّ‬
‫النساب‪ ،‬والستسسسقاء بسسالّنجوم‪ ،‬والّنياحسسة‪ ،‬وقسسال‪:‬‬
‫الّنائحة إذا لم تتسب قبسل موتهسا تقسام يسوم القيامسة‬
‫وعليها سربال من قطران ودرع من جرب((‪.‬‬
‫قال المام مسلم رحمه اللسسه )ج ‪ 4‬ص ‪:(1986‬‬
‫دثنا داود‬
‫دثنا عبدالله بسسن مسسسلمة بسسن قعنسسب‪ ،‬ح س ّ‬
‫ح ّ‬
‫يعني ابن قيس‪ ،‬عسن أبسي سسعيد مسولى عسامر بسن‬
‫كريز‪ ،‬عن أبي هريرة قال‪ :‬قال رسول الله ‪-‬صسسلى‬
‫اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬ل تحاسسسدوا‪ ،‬ول‬
‫تناجشوا‪ ،‬ول تباغضوا‪ ،‬ول تدابروا‪ ،‬ول يبسسع بعضسسكم‬
‫على بيع بعض‪ ،‬وكونوا عبسساد اللسسه إخوان ًسسا‪ ،‬المسسسلم‬
‫أخسسو المسسسلم‪ ،‬ل يظلمسسه‪ ،‬ول يخسسذله‪ ،‬ول يحقسسره‪،‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪69‬‬

‫الّتقسسوى هاهنسسا ‪-‬ويشسسير إلسسى صسسدره ثلث م سّرات‪-‬‬
‫بحسب امرئ من ال ّ‬
‫ش سّر أن يحقسسر أخسساه المسسسلم‪،‬‬
‫كس ّ‬
‫ل المسسسلم علسسى المسسسلم حسسرام‪ ،‬دمسسه‪ ،‬ومسساله‪،‬‬
‫وعرضه((‪.‬اهس‪‬‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه الله )ج ‪ 10‬ص ‪ :(481‬ح ّ‬
‫مد‪ ،‬أخبرنا عبدالله‪ ،‬أخبرنا معمسسر‪ ،‬عسسن‬
‫بشر بن مح ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى‬
‫ه ّ‬
‫مام بن منّبه‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬عسسن الن ّسسب ّ‬
‫ن‪،‬‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬قسسال‪)) :‬إي ّسساكم والظ ّس ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫سسسسوا‪ ،‬ول‬
‫فسسإ ّ‬
‫ن أكسسذب الحسسديث‪ ،‬ول تح ّ‬
‫ظسس ّ‬
‫سسوا‪ ،‬ول تحاسسسدوا‪ ،‬ول تباغضسسوا‪ ،‬ول تسسدابروا‪،‬‬
‫تج ّ‬
‫وكونوا عباد الله إخواًنا((‪.‬‬
‫ي‪،‬‬
‫ح ّ‬
‫دثنا أبواليمان‪ ،‬أخبرنسسا شسسعيب‪ ،‬عسسن الّزهسسر ّ‬
‫ن‬
‫دثني أنسسس بسسن مالسسك رضسسي اللسسه عنسسه أ ّ‬
‫قال‪ :‬حس ّ‬
‫رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪:-‬‬
‫قسسسال‪)) :‬ل تباغضسسسوا‪ ،‬ول تحاسسسسدوا‪ ،‬ول تسسسدابروا‪،‬‬
‫وكونوا عباد الله إخواًنا‪ ،‬ول يح ّ‬
‫ل لمسسسلم أن يهجسسر‬
‫أخاه فوق ثلثة أّيام((‪ .‬اهس‬
‫ومن مقاصد ذلكم التظاهر‪ :‬إثسسارة الفتسسن‪،‬‬
‫فإنه يسوء الرافضسسة أن تجتمسسع كلمسسة المسسسلمين‪،‬‬
‫وقد كان سلفهم الباطنيون يقطعون الطريق علسسى‬
‫الحجيسسج‪ ،‬بسسل هجمسسوا علسسى الحجيسسج فسسي الحسسرم‬
‫وقتلوهم قتل ً ذريًعا ورموا ببعضهم فسسي بئر زمسسزم‪،‬‬
‫واقتلعوا الحجر السود وما ردوه إل بعد زمن‪.‬‬
‫وهل خرج الخميني من فرنسا إل لثسسارة الفتسسن‬
‫بين المسسلمين‪ ،‬ورب العسزة يسأمر عبساده باجتنساب‬
‫ن‬
‫الفتن فقال سبحانه وتعالى‪﴿ :‬واّتقوا فتن ً‬
‫ة ل تصسسيب ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪70‬‬

‫ة‪.﴾1‬‬
‫ص ً‬
‫اّلذين ظلموا منكم خا ّ‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬فليحذر اّلذين يخالفون عسسن أمسسره‬
‫أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم‪.﴾2‬‬
‫وقسسال المسسام البخسساري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 13‬ص‬
‫ي ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫‪ :(23‬باب قول الّنب ّ‬
‫سلح فليس مّنا((‪.‬‬
‫وسلم‪)) :-‬من حمل علينا ال ّ‬
‫دثنا عبسسدالله بسسن يوسسسف‪ ،‬أخبرنسسا مالسسك‪ ،‬عسسن‬
‫ح ّ‬
‫ن‬
‫نافع‪ ،‬عن عبدالله بن عمسسر رضسسي اللسسه عنهمسسا‪ ،‬أ ّ‬
‫رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫سلح فليس مّنا((‪.‬‬
‫قال‪)) :‬من حمل علينا ال ّ‬
‫دثنا أبوأسسسامة عسسن‬
‫مسسد بسسن العلء‪ ،‬ح س ّ‬
‫حس ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫ي‬
‫بريد‪ ،‬عن أبي بردة‪ ،‬عسن أبسي موسسى‪ ،‬عسن الّنسب ّ‬
‫صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬قسسال‪)) :‬مسسن‬‫سلح فليس مّنا((‪.‬‬
‫حمل علينا ال ّ‬
‫مد‪ ،‬أخبرنا عبدالّرّزاق‪ ،‬عن معمر‪ ،‬عسسن‬
‫ح ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫ي ‪-‬صسلى اللسه‬
‫ه ّ‬
‫مام‪ ،‬سسمعت أبسا هريسرة عسن الّنسب ّ‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ -‬قال‪)) :‬ل يشير أحدكم على‬
‫سلح‪ ،‬فسسإّنه ل يسسدري لعس ّ‬
‫ل ال ّ‬
‫شسسيطان ين ْسسزغ‬
‫أخيه بال ّ‬
‫في يده‪ ،‬فيقع في حفرة من الّنار((‪.‬‬
‫دثنا سسسفيان‪ ،‬قسسال‪:‬‬
‫ي بسسن عبسسدالله‪ ،‬ح س ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا عل س ّ‬
‫مد سمعت جابر بسسن عبسسدالله‬
‫قلت لعمرو‪ :‬يا أبا مح ّ‬
‫يقسسول‪ :‬مسّر رجسسل بسسسهام فسسي المسسسجد فقسسال لسسه‬
‫رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪:-‬‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة النفال‪ ،‬الية‪.25:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة النور‪ ،‬الية‪.63:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪71‬‬

‫))أمسك بنصالها((؟ قال‪ :‬نعم‪.‬‬
‫ماد بن زيد‪ ،‬عن عمرو‬
‫دثنا أبوالّنعمان‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا ح ّ‬
‫ن رجل ً مسسّر فسسي المسسسجد‬
‫بسسن دينسسار‪ ،‬عسسن جسسابر أ ّ‬
‫بأسهم قد بسسدا نصسسولها‪ ،‬فسسأمر أن يأخسسذ بنصسسولها ل‬
‫ما‪.‬‬
‫يخدش مسل ً‬
‫دثنا أبوأسسسامة‪ ،‬عسسن‬
‫مسسد بسسن العلء‪ ،‬حس ّ‬
‫حس ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫ي‬
‫بريد‪ ،‬عن أبي بردة‪ ،‬عسن أبسي موسسى‪ ،‬عسن الّنسب ّ‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪ -‬قسسال‪)) :‬إذا م سّر‬‫أحسسدكم فسسي مسسسجدنا أو فسسي سسسوقنا ومعسسه نبسسل‬
‫فليمسك على نصالها‪ ،‬أو قسسال‪ :‬فليقبسسض بكفّسسه أن‬
‫دا من المسلمين منها شيء((‪.‬‬
‫يصيب أح ً‬
‫وقال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 13‬ص ‪ :(26‬بسساب‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪)) :-‬ل‬
‫قول الّنب ّ‬
‫فاًرا يضرب بعضكم رقاب بعض((‪.‬‬
‫ترجعوا بعدي ك ّ‬
‫دثنا‬
‫دثني أبسسي‪ ،‬حسس ّ‬
‫دثنا عمسسر بسسن حفسسص‪ ،‬حسس ّ‬
‫حسس ّ‬
‫دثنا شقيق‪ .‬قسسال‪ :‬قسسال‪ :‬عبسسدالله قسسال‪:‬‬
‫العمش‪ ،‬ح ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪)) :-‬سسسباب‬
‫الّنب ّ‬
‫المسلم فسوق وقتاله كفر((‪.‬‬
‫دثنا شسسعبة‪ ،‬أخسسبرني‬
‫جاج بسسن منهسسال‪ ،‬ح س ّ‬
‫دثنا ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫ي‬
‫واقد‪ ،‬عسسن أبيسسه‪ ،‬عسسن ابسسن عمسسر‪ ،‬أن ّسسه سسسمع الن ّسسب ّ‬
‫صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬يقسسول‪)) :‬ل‬‫فاًرا‪ ،‬يضرب بعضكم رقاب بعض((‪.‬‬
‫ترجعوا بعدي ك ّ‬
‫دثنا قّرة بسسن خالسسد‪،‬‬
‫دثنا يحيى‪ ،‬ح ّ‬
‫دد‪ ،‬ح ّ‬
‫دثنا مس ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا ابن سيرين‪ ،‬عن عبدالّرحمن بن أبسسي بكسسرة‪،‬‬
‫ح ّ‬
‫عن أبسسي بكسسرة‪ ،‬وعسسن رجسسل آخسسر هسسو أفضسسل فسسي‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪72‬‬

‫نفسي مسن عبسدالّرحمن بسن أبسي بكسرة‪ ،‬عسن أبسي‬
‫ن رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫بكرة أ ّ‬
‫وسلم‪ -‬خطب الن ّسساس فقسسال‪)) :‬أل تسسدرون أيّ يسسوم‬
‫هذا((؟ قالوا‪ :‬الله ورسوله أعلم‪ .‬قال‪ :‬حّتسسى ظنّنسسا‬
‫ميه بغيسسر اسسسمه‪ .‬فقسسال‪)) :‬أليسسس بيسسوم‬
‫أن ّسسه سيس س ّ‬
‫الّنحر((؟ قلنا‪ :‬بلى يا رسول اللسسه‪ .‬قسسال‪)) :‬أيّ بلسسد‬
‫هذا أليست بالبلدة الحرام((؟ قلنا‪ :‬بلى يسسا رسسسول‬
‫ن دماءكم‪ ،‬وأمسسوالكم‪ ،‬وأعراضسسكم‪،‬‬
‫الله‪ .‬قال‪)) :‬فإ ّ‬
‫وأبشاركم‪ ،‬عليكم حرام‪ ،‬كحرمة يومكم هسسذا‪ ،‬فسسي‬
‫شهركم هذا‪ ،‬في بلدكم هذا‪ ،‬أل هل بّلغسست(( قلنسسا‪:‬‬
‫م اشسسهد‪ ،‬فليبل ّسسغ ال ّ‬
‫شسساهد الغسسائب‪،‬‬
‫نعم‪ .‬قال‪)) :‬الّله ّ‬
‫ب مبل ّسسغ يبّلغسسه لمسسن هسسو أوعسسى لسسه‪ ،‬فكسسان‬
‫فسسإّنه ر ّ‬
‫فاًرا يضرب بعضسسكم‬
‫كذلك‪ ،‬قال‪ :‬ل ترجعوا بعدي ك ّ‬
‫ي‬
‫رقاب بعض((‪ ،‬فل ّ‬
‫ما كان يوم حّرق ابسسن الحضسرم ّ‬
‫حين حّرقه جارية بن قدامة قال‪ :‬أشرفوا على أبي‬
‫بكرة فقالوا‪ :‬هذا أبوبكرة يراك‪ .‬قال عبسسدالّرحمن‪:‬‬
‫مي عن أبسسي بكسسرة أن ّسسه قسسال‪ :‬لسسو دخلسسوا‬
‫فح ّ‬
‫دثتني أ ّ‬
‫ي ما بهشت بقصبة‪.‬‬
‫عل ّ‬
‫مد بن فضيل‪،‬‬
‫دثنا أحمد بن إشكاب‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫عن أبيه‪ ،‬عن عكرمة‪ ،‬عن ابسسن عب ّسساس رضسسي اللسسه‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫عنهما قال‪ :‬قال الّنب ّ‬
‫فسساًرا يضسسرب بعضسسكم‬
‫دوا بعسسدي ك ّ‬
‫وسلم‪)) :-‬ل ترت س ّ‬
‫رقاب بعض((‪.‬‬
‫ي‬
‫دثنا سليمان بن حرب‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا شعبة‪ ،‬عن علسس ّ‬
‫بن مدرك‪ ،‬سمعت أبا زرعة بسسن عمسسرو بسسن جريسسر‪،‬‬
‫ده جرير قال‪ :‬قسسال لسسي رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى‬
‫عن ج ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪73‬‬

‫جسسة السسوداع‪:‬‬
‫اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬فسسي ح ّ‬
‫م قسسال‪)) :‬ل ترجعسسوا بعسسدي‬
‫))استنصت الن ّسساس(( ث س ّ‬
‫فاًرا‪ ،‬يضرب بعضكم رقاب بعض((‪.‬‬
‫ك ّ‬
‫وقسسال رحمسسه اللسسه ص)‪ :(29‬بسساب تكسسون فتنسسة‬
‫القاعد فيها خير من القائم‪.‬‬
‫دثنا إبراهيسسم بسسن‬
‫مسسد بسسن عبيسسدالله‪ ،‬حس ّ‬
‫حس ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫سعد‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أبسسي سسسلمة ابسسن عبسسدالّرحمن‪،‬‬
‫دثني صسسالح بسسن‬
‫عن أبي هريرة‪ .‬قال إبراهيسسم‪ :‬وح س ّ‬
‫كيسان‪ ،‬عن ابن شهاب‪ ،‬عن سسسعيد بسسن المس سّيب‪،‬‬
‫عن أبي هريرة قال‪ :‬قال رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬ستكون فتن القاعد فيهسسا‬
‫خير من القسائم‪ ،‬والقسائم فيهسا خيسر مسن الماشسي‪،‬‬
‫سسساعي‪ ،‬مسن تشسّرف لهسسا‬
‫والماشي فيها خير من ال ّ‬
‫ً‬
‫تستشرفه‪ ،‬فمن وجسسد منهسسا ملج سأ أو معسساًذا فليعسسذ‬
‫به((‪.‬‬
‫ي‪،‬‬
‫ح ّ‬
‫دثنا أبواليمان‪ ،‬أخبرنسسا شسسعيب‪ ،‬عسسن الّزهسسر ّ‬
‫ن أبسسا هريسسرة‬
‫أخبرني أبوسسسلمة بسسن عبسسدالّرحمن‪ ،‬أ ّ‬
‫قال‪ :‬قال رسول الله ‪-‬صلى الله عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪)) :-‬ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم‪،‬‬
‫والقائم خير من الماشي‪ ،‬والماشي فيها خيسسر مسسن‬
‫ساعي‪ ،‬من تش سّرف لهسسا تستشسسرفه‪ ،‬فمسسن وجسسد‬
‫ال ّ‬
‫ً‬
‫ملجأ أو معاًذا فليعذ به((‪.‬‬
‫قسسال البخسساري رحمسسه اللسسه ص )‪ :(31‬بسساب إذا‬
‫التقى المسلمان بسيفيهما‪.‬‬
‫مسساد‪ ،‬عسسن‬
‫دثنا عبدالله بن عبدالو ّ‬
‫هاب‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا ح ّ‬
‫مه‪ ،‬عن الحسن قال‪ :‬خرجت بسلحي‬
‫رجل لم يس ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪74‬‬

‫ليالي الفتنة‪ ،‬فاستقبلني أبوبكرة فقال‪ :‬أين تريسسد؟‬
‫م رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫قلت‪ :‬أريد نصرة ابن ع ّ‬
‫عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ .-‬قسسال‪ :‬قسسال رسسسول اللسسه‬
‫صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬إذا تسسواجه‬‫المسسسلمان بسسسيفيهما‪ ،‬فكلهمسسا مسسن أهسسل الن ّسسار((‬
‫قيل‪ :‬فهذا القاتل‪ ،‬فما بسسال المقتسسول؟ قسسال‪)) :‬إن ّسسه‬
‫أراد قتل صاحبه((‪.‬‬
‫ماد بن زيد‪ :‬فذكرت هسذا الحسديث لّيسوب‬
‫قال ح ّ‬
‫دثاني بسه‪ .‬فقسال‪:‬‬
‫ويونس بن عبيد وأنسسا أريسسد أن يحس ّ‬
‫إّنما روى هسسذا الحسسديث الحسسسن‪ ،‬عسسن الحنسسف بسسن‬
‫مسساد‬
‫دثنا سسسليمان‪ ،‬ح س ّ‬
‫قيس‪ ،‬عن أبي بكرة‪ ،‬ح ّ‬
‫دثنا ح ّ‬
‫دثنا أّيوب‬
‫ماد بن زيد‪ ،‬ح ّ‬
‫مل‪ :‬ح ّ‬
‫دثنا ح ّ‬
‫بهذا‪ .‬وقال مؤ ّ‬
‫ويونس وهشام ومعّلى بن زياد‪ ،‬عن الحسسسن‪ ،‬عسسن‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليسسه‬
‫الحنف‪ ،‬عن أبي بكرة‪ ،‬عن الّنب ّ‬
‫وعلى آله وسلم‪ .-‬ورواه معمر‪ ،‬عسسن أي ّسسوب‪ ،‬ورواه‬
‫ب ّ‬
‫كار ابن عبدالعزيز‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن أبي بكرة‪ .‬وقسسال‬
‫ي بسسن‬
‫غندر‪ :‬حس ّ‬
‫دثنا شسسعبة‪ ،‬عسسن منصسسور‪ ،‬عسسن ربعس ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليسسه‬
‫حراش‪ ،‬عن أبي بكرة‪ ،‬عن الّنب ّ‬
‫وعلى آله وسلم‪ ،-‬ولم يرفعه سفيان‪ ،‬عن منصور‪.‬‬
‫ثسسم قسسال البخسساري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 13‬ص ‪:(37‬‬
‫باب من كره أن يكّثر سواد الفتن وال ّ‬
‫ظلم‪.‬‬
‫دثنا حيوة وغيره‪ ،‬قسسال‪:‬‬
‫دثنا عبدالله بن يزيد‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫مد بن عبدالّرحمن أبوالسود‪ ،‬قال‪ :‬قطسسع‬
‫ح ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫علسسى أهسسل المدينسسة بعسسث‪ ،‬فسساكتتبت فيسسه‪ ،‬فلقيسست‬
‫م‬
‫عكرمة فأخبرته فنهاني عن ذلسسك أشسد ّ الّنهسسي‪ ،‬ثس ّ‬
‫سسسا مسسن المسسسلمين‬
‫قال‪ :‬أخبرني ابن عب ّسساس أ ّ‬
‫ن نا ً‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪75‬‬

‫كانوا مع المشركين يكّثرون سواد المشركين على‬
‫عهد رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪-‬‬
‫سهم فيرمى به فيصيب أحدهم فيقتلسسه‪ ،‬أو‬
‫فيأتي ال ّ‬
‫ن اّلسسذين توّفسساهم‬
‫يضسسربه فيقتسسل‪ ،‬فسسأنزل اللسسه‪﴿ :‬إ ّ‬
‫الملئكة ظالمي أنفسهم﴾‪.‬‬
‫ثسسم قسسال البخسساري رحمسسه اللسسه ص)‪ :(40‬بسساب‬
‫الّتعّرب في الفتنة‪.‬‬
‫دثنا حاتم‪ ،‬عن يزيسسد بسسن‬
‫دثنا قتيبة بن سعيد‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫أبي عبيد‪ ،‬عن سسسلمة بسسن الكسسوع‪ ،‬أن ّسسه دخسسل علسسى‬
‫جاج فقال‪ :‬يا ابن الكوع ارتسسددت علسسى عقبيسسك‬
‫الح ّ‬
‫ن رسول الله ‪-‬صلى الله عليه‬
‫تعّربت‪ ،‬قال‪ :‬ل‪ ،‬ولك ّ‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬أذن لي في البدو‪ .‬وعن يزيد بسسن‬
‫فسسان خسسرج‬
‫مسسا قتسسل عثمسسان بسسن ع ّ‬
‫أبي عبيد قسسال‪ :‬ل ّ‬
‫سلمة بن الكوع إلسسى الّربسسذة وتسسزّوج هنسساك امسسرأةً‬
‫وولدت له أولًدا‪ ،‬فلم يزل بها حّتى قبل أن يمسسوت‬
‫بليال فنزل المدينة‪.‬‬
‫دثنا عبسسدالله بسسن يوسسسف‪ ،‬أخبرنسسا مالسسك‪ ،‬عسسن‬
‫ح ّ‬
‫عبدالّرحمن بن عبدالله بن أبي صعصعة‪ ،‬عن أبيسسه‪،‬‬
‫عن أبي سعيد الخدريّ رضسسي اللسسه عنسسه أن ّسسه قسسال‪:‬‬
‫قسسال رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪)) :-‬يوشك أن يكون خير مال المسسسلم غنسسم‬
‫يتبع بها شعف الجبسسال ومواقسسع القطسسر‪ ،‬يفسّر بسسدينه‬
‫من الفتن((‪.‬‬
‫ثسسم قسسال البخسساري رحمسسه اللسسه ص)‪ :(43‬بسساب‬
‫وذ من الفتن‪.‬‬
‫الّتع ّ‬
‫دثنا هشام‪ ،‬عن قتسسادة‪،‬‬
‫دثنا معاذ بن فضالة‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪76‬‬

‫ي ‪-‬صسسلى‬
‫عن أنس رضي الله عنه قال‪ :‬سألوا الن ّسسب ّ‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬حّتى أحفوه بالمسسسألة‪،‬‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسى آلسه وسسلم‪-‬‬
‫فصعد الّنب ّ‬
‫ذات يوم المنبر فقال‪)) :‬ل تسألوني عسسن شسسيء إل‬
‫بّينت لكم((‪ ،‬فجعلت أنظر يميًنسا وشسمال ً فسإذا كس ّ‬
‫ل‬
‫رجل رأسه في ثسسوبه يبكسسي‪ ،‬فأنشسسأ رجسسل كسسان إذا‬
‫ي اللسسه مسسن‬
‫لحى يدعى إلى غير أبيه فقسسال‪ :‬يسسا نسسب ّ‬
‫م أنشأ عمسسر فقسسال‪:‬‬
‫أبي؟ فقال‪)) :‬أبوك حذافة(( ث ّ‬
‫مسسد رسسسو ً‬
‫ل‪،‬‬
‫رضينا بالله رب ّسسا‪ ،‬وبالسسسلم دين ًسسا‪ ،‬وبمح ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله‬
‫نعوذ بالله من سوء الفتن‪ ،‬فقال‪ :‬الّنب ّ‬
‫عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬مسسا رأيسست فسسي الخيسسر‬
‫شّر كاليوم قس ّ‬
‫وال ّ‬
‫ورت لسي الجّنسة والّنسار‬
‫ط‪ ،‬إّنسه صس ّ‬
‫حّتى رأيتهما دون الحائط(( قال قتسسادة‪ :‬يسسذكر هسسذا‬
‫الحسسديث عنسسد هسسذه اليسسة‪﴿ :‬يسسا أّيهسسا ال ّسسذين آمنسسوا ل‬
‫تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ وقال عّباس‬
‫دثنا‬
‫دثنا سسسعيد‪ ،‬ح س ّ‬
‫دثنا يزيد بن زريع‪ ،‬ح س ّ‬
‫ي‪ :‬ح ّ‬
‫الّنرس ّ‬
‫ي اللسه ‪-‬صسلى اللسه‬
‫دثهم أ ّ‬
‫سسسا حس ّ‬
‫قتسادة‪ ،‬أ ّ‬
‫ن أن ً‬
‫ن نسب ّ‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ -‬بهذا‪ .‬وقال‪ :‬ك س ّ‬
‫ل رجسسل لفّسسا‬
‫رأسه في ثوبه يبكي وقال‪ :‬عسسائ ً‬
‫ذا بسسالله مسسن سسسوء‬
‫الفتن‪ ،‬أو قال‪ :‬أعوذ بالله من سوأى الفتن‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 2‬ص ‪ :(317‬ح س ّ‬
‫ي‪ .‬قسال‪:‬‬
‫أبواليمان‪ .‬قال‪ :‬أخبرنا شعيب‪ ،‬عن الّزهسر ّ‬
‫ي‬
‫أخبرنسا عسروة بسن الّزبيسر‪ ،‬عسن عائشسة زوج الّنسب ّ‬
‫ن‬
‫صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬أخسسبرته أ ّ‬‫رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬كسسان‬
‫م إّني أعوذ بك من عسسذاب‬
‫صلة‪)) :‬الّله ّ‬
‫يدعو في ال ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪77‬‬

‫جال‪ ،‬وأعسسوذ‬
‫القبر‪ ،‬وأعوذ بك من فتنة المسيح ال سد ّ ّ‬
‫م إّني أعسسوذ‬
‫بك من فتنة المحيا وفتنة الممات‪ ،‬الّله ّ‬
‫بك من المأثم والمغرم(( فقال له قسسائل‪ :‬مسسا أكسسثر‬
‫ن الّرجل إذا غسسرم‬
‫ما تستعيذ من المغرم فقال‪)) :‬إ ّ‬
‫دث فكذب‪ ،‬ووعد فأخلف((‪.‬‬
‫ح ّ‬
‫قال المام مسسسلم رحمسسه اللسسه )ج ‪ 1‬ص ‪:(128‬‬
‫دثنا أبوخالسسد‬
‫مد بن عبسسدالله بسسن نميسسر‪ ،‬ح س ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫يعني سليمان بن حّيان‪ ،‬عن سعد بسن طسارق‪ ،‬عسن‬
‫ي‪ ،‬عن حذيفة‪ .‬قال‪ :‬كّنا عند عمر فقسسال‪ :‬أّيكسسم‬
‫ربع ّ‬
‫سسسمع رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬يسسذكر الفتسسن؟ فقسسال قسسوم‪ :‬نحسسن سسسمعناه‪.‬‬
‫فقال‪ :‬لعّلكم تعنون فتنة الّرجل في أهلسسه وجسساره؟‬
‫صسسيام‬
‫قسسالوا‪ :‬أجسسل‪ .‬قسسال‪ :‬تلسسك تك ّ‬
‫صسسلة وال ّ‬
‫فرهسسا ال ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليسسه‬
‫وال ّ‬
‫صدقة‪ ،‬ولكن أّيكم سمع الّنب ّ‬
‫وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬يسسذكر الفتسسن ال ّسستي تمسسوج مسسوج‬
‫البحر؟ قال حذيفسسة‪ :‬فأسسسكت القسسوم‪ .‬فقلسست‪ :‬أنسسا‪.‬‬
‫قال‪ :‬أنت لله أبوك‪ .‬قسسال حذيفسسة‪ :‬سسسمعت رسسسول‬
‫الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬يقسسول‪:‬‬
‫))تعرض الفتن على القلوب كالحصير عوًدا عسسوًدا‪،‬‬
‫فأيّ قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء‪ ،‬وأيّ قلسسب‬
‫أنكرهسسا نكسست فيسسه نكتسسة بيضسساء‪ ،‬حت ّسسى تصسسير علسسى‬
‫صسفا‪ ،‬فل تضسّره فتنسة مسا‬
‫قلبين‪ :‬على أبيض مثل ال ّ‬
‫سسسموات والرض‪ ،‬والخسسر أسسسود مربسساّدا‪،‬‬
‫دامسست ال ّ‬
‫خًيا‪ ،‬ل يعرف معروًفا ول ينكر منكًرا‪ ،‬إل‬
‫كالكوز مج ّ‬
‫ن‬
‫دثته أ ّ‬
‫ما أشسسرب مسسن هسسواه((‪ .‬قسسال حذيفسسة‪ :‬وح س ّ‬
‫قا‪ ،‬يوشك أن يكسر‪ .‬قال عمسسر‪:‬‬
‫بينك وبينها باًبا مغل ً‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪78‬‬

‫أكسًرا ل أبا لك‪ ،‬فلو أّنه فتح لعّله كان يعاد‪ .‬قلسست‪:‬‬
‫ن ذلك الباب رجسسل يقتسسل أو‬
‫دثته أ ّ‬
‫ل‪ ،‬بل يكسر‪ ،‬وح ّ‬
‫يموت‪ ،‬حديًثا ليس بالغاليط‪.‬‬
‫قال المام مسسسلم رحمسسه اللسسه )ج ‪ 1‬ص ‪:(110‬‬
‫دثني يحيى بن أّيوب‪ ،‬وقتيبة‪ ،‬وابن حجسسر‪ ،‬جميًعسسا‬
‫ح ّ‬
‫دثنا‬
‫عن إسماعيل بسسن جعفسسر‪ .‬قسسال ابسسن أي ّسسوب‪ :‬ح س ّ‬
‫إسماعيل‪ .‬قال‪ :‬أخبرني العلء‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عسسن أبسسي‬
‫ن رسول الله ‪-‬صلى الله عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫هريرة أ ّ‬
‫وسلم‪ -‬قال‪)) :‬بسادروا بالعمسال فتًنسا كقطسع الّليسل‬
‫المظلسم‪ ،‬يصسبح الّرجسل مؤمًنسا ويمسسي كسافًرا‪ ،‬أو‬
‫يمسي مؤمًنا ويصبح كافًرا‪ ،‬يسسبيع دينسسه بعسسرض مسسن‬
‫دنيا((‪ .‬اهس‬
‫ال ّ‬
‫فالخميني آلة فتنة‪ ،‬ل نشك أنسسه عميسسل لمريكسسا‬
‫ضسسا‬
‫ولروسيا‪ ،‬فها هو يسسستمد قسسواته منهسسم‪ ،‬وهسسو أي ً‬
‫عميل لليهود فها هم بقواتهم فسسي لبنسسان يقصسسفون‬
‫المخيمات الفلسطينية‪ ،‬فقسسد افتضسسح أمسسر الرجسسل‪،‬‬
‫ومسساذا يضسسر أمريكسسا أو روسسسيا الهتسساف الخمينسسي‪:‬‬
‫تسقط أمريكا‪ ،‬أو تسقط روسسسيا‪ ،‬وهسسو ينفسسذ لهمسسا‬
‫مخططاتهما ولقد أحسن الشيخ محمسسد بسسن سسسالم‬
‫البيحاني رحمه الله إذ يقول‪:‬‬
‫به الفضاء ول صوت‬
‫هيهسسسسسات ل ينفسسسسسع‬
‫الهتافسسات شسسعب ول‬
‫التصسسسسسسسفيق ممتلًئا‬
‫يسسسسسسقط الجبسسسسسار‬
‫)فليحيا( أو )فليم س ت( ل‬
‫والعاتيومسسا لسسه أثسسر‬
‫ي سسسسسستقيم بهسسسسسافكم‬
‫مسسسساض ول آتيفكسسسسم‬
‫خطيب سمعنا وهسسو‬
‫بلينسسسسسسا بتصسسسسسسفيق‬
‫مندفعيا أسكت الله‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪79‬‬

‫وأصوات‬
‫ها تصيح له‬
‫أفوا ً‬
‫ولسنا نصسسدق الخمينسسى فسسي زعمسسه أنسسه يقسساطع‬
‫أمريكا وروسيا‪ ،‬ولم نصسسدقه فسسي احتجسساز الرهسسائن‬
‫المريكيين‪ ،‬نحن نعلم أّنها عن تمسسالئ مسسع أمريكسسا‪،‬‬
‫ليظهر بطولته عند المسلمين ليثقسسوا بسسه‪ ،‬ويشسسبهها‬
‫ضا عن تمالئ مسسع‬
‫قضية رمي بيت القذافي فهي أي ً‬
‫أمريكا ليظهر عداوته لمريكا‪ ،‬فقسسد أصسسبح الزعيسسم‬
‫اليوم يظهر الصسسداقة مسسع دولسسة وهسسو فسسي البسساطن‬
‫يعاديها‪ ،‬ويظهسسر العسسداوة لدولسسة وهسسو فسسي البسساطن‬
‫يصادقها ولقسسد أحسسسن محمسسد بسسن سسسالم البيحسساني‬
‫رحمه الله إذ يقول‪:‬‬
‫وهي والله ضدها في‬
‫دعي صداقة‬
‫دولة ت ّ‬
‫الحقيقةيجعل الدولسسة‬
‫أخرىمسسسسسا أظسسسسسن‬
‫العسسسدوّ صسسسديقةيزرع‬
‫عاقد‬
‫الحياة إل خدا ً‬
‫الشسسر فسسي الشسسعوب‬
‫ي شقّيلو‬
‫بلينا بأجنب ّ‬
‫الشسسقيقةفي سسسلم‬
‫رجعنسسسسسسا إلسسسسسسى‬
‫وسالمتنا الخليقة‬
‫الصواب لعشنا‬
‫فالرجسسل يتظسساهر بعسسداوة أعسسداء السسسلم‪ ،‬ثسسم‬
‫ارتقسسى بسسه الحسسال إلسسى نصسسب العسسداوة الحقيقيسسة‬
‫للمسلمين‪ ،‬فها هسو يقسول الخسبيث‪ :‬إنسه يريسد فتسح‬
‫مكة قبل فلسطين‪ .‬ونحن ل نشك أنه مسسدفوع مسسن‬
‫قبل أعداء السلم‪ ،‬ولقد أحسن محمد ابسسن سسسالم‬
‫البيحاني رحمه الله إذ يقول‪:‬‬
‫يشسستم البريسساء حيسسن‬
‫كسسسل يسسسوم ونحسسسن‬
‫نسسسسسسسمع عج ً‬
‫يخورقال‪ :‬إني بشتم‬
‫لوإذا‬
‫قسسومي فخورقسسدمت‬
‫قيسسل‪ :‬أيهسسا العجسسل‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪80‬‬

‫صمًتاأّلهتني بعسسض‬
‫الطسسسسسسسسسسسسسسوائف‬
‫حسسسسسسسسسستىع ّ‬
‫ظموني‬
‫فصسسسسسرت شسسسسسيًئا‬
‫ما‬
‫عظي ً‬
‫ول يعرف حقيقة الرجل إل من قسسرأ فسسي تاريسسخ‬
‫الرافضة وما هسسم عليسسه مسسن كيسسد السسسلم والعسسداء‬
‫لهله‪ ،‬فإني أنصح بقراءة ما قيل عن الرافضة في‬
‫))الفصسسسل(( لبسسسي محمسسسد بسسسن حسسسزم و))الملسسسل‬
‫والنحسسل(( للشهرسسستاني و))الفسسرق بيسسن الفسسرق((‬
‫للبغدادي‪ ،‬وقد نقلت عن هذه الكتب بعض الشسسيء‬
‫فسسسي كتسسسابي ))إرشسسساد ذوي الفطسسسن لبعسسساد غلة‬
‫الروافض من اليمن‪ ((1‬ومسسن أحسسسن الكتسسب السستي‬
‫تبين حقيقة الرجل كتسساب أخينسسا فسسي اللسسه عبسسدالله‬
‫محمد الغريب فجزاه الله خي سًرا‪ ،‬وإنسسي أنصسسح كسسل‬
‫سني بقراءته‪ ،‬فقد كشف تلبيس الرافضسسي الثيسسم‬
‫الخمينى‪ ،‬وأنصح بقراءة كتاب الخميني ))الحكومة‬
‫السلمية(( لمن كان أهل ً لسذلك تجسد فيسه أنسه اثنسا‬
‫عشري رافضي‪.‬‬
‫فسسإن قلسست‪ :‬إننسسا نسسسمع مسسن إذاعتهسسم الكلم‬
‫الطيب‪ .‬قلت‪ :‬هذا ل ينفع مع خبث العقيدة وعداوة‬
‫المسلمين‪ ،‬وهل أنت تتوقع منه الن أن يقول‪ :‬إنه‬
‫يريد هدم السلم؟! فهذا فرعون الذي يقسسول‪﴿ :‬أنسسا‬
‫لسسي هبسساتهم والنسسذور‬
‫تتهسساوى مسسن تحسست‬
‫قرني الصخور‬

‫‪1‬‬

‫‪‬وسيأتي إن شاء الله في هذا الكتساب الكسثير الطيسب فسي بيسان‬
‫ضللهم‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪81‬‬

‫رّبكم العلى‪ ،﴾1‬ويقول‪﴿ :‬مسسا علمسست لكسسم مسسن إلسسه‬
‫غيري‪ ،﴾2‬يقول لقسسومه‪﴿ :‬مسسا أريكسسم إل ّ مسسا أرى ومسسا‬
‫أهديكم إل ّ سبيل الّرشسساد‪ .﴾3‬ويقسسول فسسي نسسبى اللسسه‬
‫دل دينكسم أو أن يظهسسر‬
‫موسى‪﴿ :‬إن ّسسي أخساف أن يبس ّ‬
‫في الرض الفساد‪.﴾4‬‬
‫ويقول تعالى عسسن سسسحرة فرعسسون وهسسم آنسسذاك‬
‫كفار لم يسلموا أنهم يقولون في موسى وهارون‪:‬‬
‫﴿قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم مسسن‬
‫أرضكم بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى‪.﴾5‬‬
‫وقال سبحانه وتعالى في المنافقين‪﴿ :‬وإذا قيسسل‬
‫لهسسسم ل تفسسسسدوا فسسسي الرض قسسسالوا إّنمسسسا نحسسسن‬
‫مصسسلحون‪ .﴾6‬قسسال اللسسه مكسسذًبا لهسسم‪﴿ :‬أل إّنهسسم هسسم‬
‫المفسدون ولكن ل يشعرون‪.﴾7‬‬
‫فإياك إياك أن تغتر بخطبهم من إذاعتهسسم‪ ،‬فسسإن‬
‫الله عز وجل يقول في كتابه الكريم‪﴿ :‬ومن الن ّسساس‬
‫دنيا ويشهد الله على‬
‫من يعجبك قوله في الحياة ال ّ‬
‫ما في قلبه وهو ألد ّ الخصام ‪ ‬وإذا توّلى سعى فسسي‬
‫الرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والّنسل واللسسه ل‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة النازعات‪ ،‬الية‪.24 :‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة القصص‪ ،‬الية‪.38:‬‬

‫‪3‬‬

‫‪‬سورة غافر‪ ،‬الية‪.29:‬‬

‫‪4‬‬

‫‪‬سورة غافر‪ ،‬الية‪.26:‬‬

‫‪5‬‬

‫‪‬سورة طه‪ ،‬الية‪.63:‬‬

‫‪6‬‬

‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.11:‬‬

‫‪7‬‬

‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.12:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪82‬‬

‫ب الفساد ‪ ‬وإذا قيل له ات ّسسق اللسسه أخسسذته الع سّزة‬
‫يح ّ‬
‫‪1‬‬
‫بسسالثم فحسسسبه جهن ّسسم ولسسبئس المهسساد ﴾‪.‬والرسسسول‬
‫ن مسسن‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬يقول‪)) :‬إ ّ‬‫البيان لسحًرا((‪.‬‬
‫قسسال المسسام البخسساري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 10‬ص‬
‫دثنا عبدالله بن يوسف‪ ،‬أخبرنا مالك‪ ،‬عن‬
‫‪ :(237‬ح ّ‬
‫زيد بن أسسسلم‪ ،‬عسسن عبسسدالله بسسن عمسسر رضسسي اللسسه‬
‫عنهما أّنه قدم رجلن من المشرق فخطبا فعجسسب‬
‫الّناس لبيانهما فقال‪ :‬رسول الله ‪-‬صلى اللسه عليسه‬
‫ن‬
‫ن مسسن البيسسان لسسسحًرا‪ ،‬أو إ ّ‬
‫وعلى آله وسلم‪)) :-‬إ ّ‬
‫بعض البيان لسحر((‪ .‬اهس‬
‫وقال الشاعر‪:‬‬
‫والحسسق قسسد يعسستريه‬
‫فسسي زخسسرف القسسول‬
‫سوء تعبيروإن تشأ‬
‫تزييسسن لبسساطلهتقول‪:‬‬
‫ي‬
‫هسسذا مجسساج النحسسل‪،‬‬
‫قلسسسسسست‪ :‬ذا قسسسسسس ّ‬
‫الزنابير‬
‫تمدحه‬
‫ولسسست أطلسسب منسسك أن تسسسيء الظسسن بكسسل‬
‫خطيب وداع وواعظ‪ ،‬فمعاذ اللسسه وهسسذا هسسو غسسرض‬
‫أعداء السلم‪ ،‬فهم الذين يبثون الدعايات الملعونة‬
‫التي تنفر عن الدعاة إلى اللسسه‪ ،‬وقسسد تكلمنسسا علسسى‬
‫هسسذا فسسي كتابنسسا ))المخسسرج مسسن الفتنسسة(( وفسسي‬
‫))السسسيوف البسساترة للحسساد الشسسيوعية الكسسافرة((‪.‬‬
‫ولكنسسي أحسسذرك مسسن هسسذه الطائفسسة الزائغسسة لسسسوء‬
‫عقيدتها‪ ،‬ولو فرضنا أّنهم متحمسون للدين فهسسذا ل‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.206-204:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪83‬‬

‫ينفعهم حتى يكونوا مستسلمين لسنة رسسول اللسه‬
‫صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬قسسال اللسسه‬‫سسسسبحانه وتعسسسالى‪﴿ :‬فل ورّبسسسك ل يؤمنسسسون حّتسسسى‬
‫يح ّ‬
‫م ل يجدوا في أنفسهم‬
‫كموك فيما شجر بينهم ث ّ‬
‫ما‪.﴾1‬‬
‫حر ً‬
‫ما قضيت ويسّلموا تسلي ً‬
‫جا م ّ‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬ليس البّر أن توّلوا وجسسوهكم قبسسل‬
‫ن السسبّر مسسن ءامسسن بسسالله‬
‫المشسسرق والمغسسرب ولك س ّ‬
‫واليوم الخسسر والملئكسسة والكتسساب والن ّسسبّيين وءاتسسى‬
‫المال على حّبه ذوي القربى واليتامى والمسسساكين‬
‫صلة‬
‫سبيل وال ّ‬
‫وابن ال ّ‬
‫سائلين وفي الّرقاب وأقام ال ّ‬
‫وءاتسسسى الّزكسسساة والموفسسسون بعهسسسدهم إذا عاهسسسدوا‬
‫ض سّراء وحيسسن البسسأس‬
‫صسسابرين فسسي البأسسساء وال ّ‬
‫وال ّ‬
‫‪2‬‬
‫أولئك اّلذين صدقوا وأولئك هم المّتقون ﴾‪.‬‬
‫وهسسذه التظسساهرات تسسدل علسسى سسسوء المقصسسد‪،‬‬
‫منه اللسسه وتوعسسد علسسى اللحسساد‬
‫وخبث العقيدة‪ .‬بلد أ ّ‬
‫فيسسه‪ ،‬فسسإذا هسسؤلء المخسسذولون يفتحسسون بسساب شسسر‬
‫للمسسلمين ويسدعون إلسى الفرقسة بيسن المسسلمين‬
‫التي نهى الله عنهسسا ورسسسوله‪ .‬وهسسذا السسذي نتسسوقعه‬
‫من الرافضة وهذه سننهم التي سنها لهسسم عبسسدالله‬
‫بن سبأ‪ ،‬والحمد لله الذي فضحهم وجعلهسسم يبسسدون‬
‫ما يكتمونه‪ ،‬فقط ْسسع سسسبيل الحسساج يعتسسبر مسسن أكسسبر‬
‫الكبائر‪ ،‬وقد بلغني أّنهم أقاموا تظاهًرا جاهلي ّسسا مسسن‬
‫الحجسسون إلسسى المعابسسدة‪ ،‬ووقفسسوا حركسسة السسسير‪،‬‬
‫وقطعوا النسساس عسسن أداء مناسسسكهم السستي سسسافروا‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪‬سورة النساء‪ ،‬الية‪.65:‬‬
‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.177:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪84‬‬

‫من أجل أدائها‪ ،‬قاتسسل اللسسه الرافضسسة الصسسم البكسسم‬
‫العمي الذين ل يعقلون‪.‬‬

‫‪85‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫حرمة مكة‬

‫ة‬
‫قال الله سبحانه وتعالى‪﴿ :‬وإذ جعلنا البيت مثاب ً‬
‫للّنساس وأمًنسا واّتخسذوا مسن مقسام إبراهيسم مصسّلى‬
‫وعهسسدنا إلسسى إبراهيسسم وإسسسماعيل أن طهّسسرا بيسستي‬
‫لل ّ‬
‫طسسائفين والعسساكفين والّر ّ‬
‫سسسجود ‪ ‬وإذ قسسال‬
‫كسسع ال ّ‬
‫دا ءامن ًسسا وارزق أهلسسه مسسن‬
‫ب اجعل هذا بل ً‬
‫إبراهيم ر ّ‬
‫الّثمرات من ءامن منهم بسسالله واليسسوم الخسسر قسسال‬
‫م أضطّره إلى عذاب الّنسسار‬
‫ومن كفر فأمّتعه قليل ً ث ّ‬
‫وبئس المصير‪.﴾1‬‬
‫ن أّول بيسست وضسسع للن ّسساس لل ّسسذي‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬إ ّ‬
‫كة مبار ً‬
‫بب ّ‬
‫دى للعالمين ‪ ‬فيه ءايات بّينات مقام‬
‫كا وه ً‬
‫ج‬
‫إبراهيم ومن دخله كان ءامًنا ولله على الّناس ح س ّ‬
‫ن اللسسه‬
‫البيت من استطاع إليه سبيل ً ومن كفسسر فسسإ ّ‬
‫ي عن العالمين‪.﴾2‬‬
‫غن ّ‬
‫وقسسال سسسبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬ياأّيهسسا اّلسسذين ءامنسسوا‬
‫صسسيد تنسساله أيسسديكم‬
‫ليبلسسوّنكم اللسسه بشسسيء مسسن ال ّ‬
‫ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى‬
‫بعد ذلك فلسسه عسسذاب أليسسم ‪ ‬ياأّيهسسا ال ّسسذين ءامنسسوا ل‬
‫دا‬
‫مس ً‬
‫صيد وأنتم حرم ومسسن قتلسسه منكسسم متع ّ‬
‫تقتلوا ال ّ‬
‫فجزاء مثل ما قتل من الّنعسسم يحكسسم بسسه ذوا عسسدل‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.126-125:‬‬
‫‪‬سورة آل عمران‪ ،‬الية‪.97-96:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪86‬‬

‫فارة طعسسام مسسساكين أو‬
‫منكم هدًيا بالغ الكعبة أو ك ّ‬
‫مسسا‬
‫ما ليذوق وبال أمسسره عفسسا اللسسه ع ّ‬
‫عدل ذلك صيا ً‬
‫سلف ومن عسساد فينتقسسم اللسسه منسسه واللسسه عزيسسز ذو‬
‫انتقام ‪ ‬أح ّ‬
‫ل لكم صسسيد البحسسر وطعسسامه متاع ًسسا لكسسم‬
‫مسسا‬
‫ولل ّ‬
‫سّيارة وحّرم عليكم صسسيد السسبّر مسسا دمتسسم حر ً‬
‫واّتقوا الله اّلذي إليه تحشرون ‪ ‬جعسسل اللسسه الكعبسسة‬
‫ما للّناس وال ّ‬
‫شهر الحرام والهسسدي‬
‫البيت الحرام قيا ً‬
‫ن اللسسسه يعلسسسم مسسسا فسسسي‬
‫والقلئد ذلسسسك لتعلمسسسوا أ ّ‬
‫ن اللسسه بك س ّ‬
‫ل شسسيء‬
‫سسسموات ومسسا فسسي الرض وأ ّ‬
‫ال ّ‬
‫عليم‪.﴾1‬‬
‫وقسسسال تعسسسالى‪﴿ :‬ياأّيهسسسا اّلسسسذين ءامنسسسوا إّنمسسسا‬
‫المشركون نجس فل يقربوا المسسسجد الحسسرام بعسسد‬
‫عامهم هذا‪.﴾2‬‬
‫وقال سبحانه وتعسسالى ‪﴿ :‬يسسسألونك عسسن ال ّ‬
‫شسسهر‬
‫الحرام قتسسال فيسسه قسسل قتسسال فيسسه كسسبير وصسد ّ عسسن‬
‫سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهلسسه‬
‫منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل‪.﴾3‬‬
‫ب اجعسسل هسسذا‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬وإذ قسسال إبراهيسسم ر ّ‬
‫ن‬
‫ي أن نعبد الصنام‪ ‬ر ّ‬
‫ب إّنه ّ‬
‫البلد ءامًنا واجنبني وبن ّ‬
‫أضللن كثيًرا من الّناس فمن تبعني فإّنه مّني ومن‬
‫عصاني فإّنك غفسسور رحيسسم‪ ‬رّبنسسا إن ّسسي أسسسكنت مسسن‬
‫ذّرّيتي بسسواد غيسسر ذي زرع عنسسد بيتسسك المح سّرم رّبنسسا‬
‫صسسلة فاجعسسل أفئدةً مسسن الن ّسساس تهسسوي‬
‫ليقيمسسوا ال ّ‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪‬سورة المائدة‪ ،‬الية‪.97-94:‬‬
‫‪‬سورة التوبة‪ ،‬الية‪.28:‬‬
‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.217:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪87‬‬

‫إليهم وارزقهم من الّثمرات لعّلهم يشكرون‪.﴾1‬‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬أولم نم ّ‬
‫ما ءامًنا يجسسبى‬
‫كن لهم حر ً‬
‫إليه ثمرات ك ّ‬
‫ن أكسسثرهم‬
‫ل شيء رزًقا من لدّنا ولك س ّ‬
‫ل يعلمون‪.﴾2‬‬
‫وقسسال تعسسالى‪﴿ :‬ومسسا لهسسم أل يع س ّ‬
‫ذبهم اللسسه وهسسم‬
‫دون عن المسجد الحرام وما كسسانوا أوليسساءه إن‬
‫يص ّ‬
‫ن أكسسثرهم ل يعلمسسون ‪ ‬ومسسا‬
‫أولياؤه إل ّ المّتقون ولك ّ‬
‫ة فسسذوقوا‬
‫كان صلتهم عند السسبيت إل مكسساًء وتصسسدي ً‬
‫العذاب بما كنتم تكفرون‪.﴾3‬‬
‫مسسا ءامن ًسسا‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬أولم يسسروا أن ّسسا جعلنسسا حر ً‬
‫ويتخط ّسسف الن ّسساس مسسن حسسولهم أفبالباطسسل يؤمنسسون‬
‫وبنعمة الله يكفرون‪.﴾4‬‬
‫دوكم عسسن‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬هسسم ال ّسسذين كفسسروا وصس ّ‬
‫المسسسجد الحسسرام والهسسدي معكوفًسسا أن يبلسسغ محل ّسسه‬
‫ولول رجال مؤمنون ونساء مؤمنسسات لسسم تعلمسسوهم‬
‫أن تطئوهم فتصيبكم منهم معّرة بغير علم ليسسدخل‬
‫الله في رحمته من يشسساء لسسو تزّيلسسوا لعس ّ‬
‫ذبنا ال ّسسذين‬
‫ما‪.﴾5‬‬
‫كفروا منهم عذاًبا ألي ً‬
‫دون عسسن‬
‫ن ال ّسسذين كفسسروا ويصس ّ‬
‫وقسسال تعسسالى‪﴿ :‬إ ّ‬
‫سبيل الله والمسجد الحرام ال ّسسذي جعلنسساه للن ّسساس‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة إبراهيم‪ ،‬الية‪.37-35:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة القصص‪ ،‬الية‪.57:‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬

‫‪‬سورة النفال‪ ،‬الية‪.35-34.:‬‬
‫‪‬سورة العنكبوت‪ ،‬الية‪.67:‬‬
‫‪‬سورة الفتح‪ ،‬الية‪.25:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪88‬‬

‫سواًء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلسسم‬
‫نذقه من عذاب أليم‪.﴾1‬‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬ذلك ومن يع ّ‬
‫ظم حرمات الله فهسو‬
‫خير له عند رّبه‪.﴾2‬‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬ذلك ومن يع ّ‬
‫ظم شعائر الله فإّنهسسا‬
‫من تقوى القلوب‪.﴾3‬‬
‫وقسسال سسسبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬ل أقسسسم بهسسذا البلسسد ‪‬‬
‫وأنت ح ّ‬
‫ل بهذا البلد‪ ﴾4‬أي‪ :‬مكة‪.‬‬
‫وقال سبحانه وتعالى‪﴿ :‬والّتين والّزيتسسون وطسسور‬
‫سينين وهذا البلد المين‪ .﴾5‬أي‪ :‬مكة‪.‬‬
‫وقال سبحانه وتعالى‪﴿ :‬ألم تر كيسسف فعسسل رب ّسسك‬
‫بأصسسحاب الفيسسل ‪ ‬ألسسم يجعسسل كيسسدهم فسسي تضسسليل‬
‫وأرسل عليهم طيسًرا أبابيسسل ‪ ‬ترميهسم بحجسسارة مسن‬
‫جيل ‪ ‬فجعلهم كعصف مأكول‪.﴾6‬‬
‫س ّ‬
‫وقال سبحانه وتعالى‪﴿ :‬ليلف قريسسش ‪ ‬إيلفهسسم‬
‫رحلة ال ّ‬
‫ب هسسذا السسبيت ‪‬‬
‫صسسيف ‪ ‬فليعبسسدوا ر ّ‬
‫شسستاء وال ّ‬
‫اّلذي أطعمهم من جوع وءامنهم من خوف‪.﴾7‬‬
‫ب‬
‫وقال سبحانه وتعالى‪﴿ :‬إّنما أمرت أن أعبسسد ر ّ‬
‫هذه البلدة اّلذي حّرمها وله ك ّ‬
‫ل شسسيء وأمسسرت أن‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬

‫‪‬سورةالحج‪ ،‬الية‪.25:‬‬
‫‪‬سورة الحج‪ ،‬الية‪.30:‬‬
‫‪‬سورة الحج‪ ،‬الية‪.32:‬‬
‫‪‬سورة البلد‪ ،‬الية‪.2-1:‬‬
‫‪‬سورة التين‪ ،‬الية‪.3-1:‬‬
‫‪‬سورة الفيل‪.‬‬
‫‪‬سورة قريش‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪89‬‬

‫أكون من المسلمين‪.﴾8‬‬
‫وقال سسسبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬ياأّيهسسا ال ّسسذين ءامنسسوا ل‬
‫تحّلوا شعائر الله ول ال ّ‬
‫شهر الحسسرام ول الهسسدي ول‬
‫مين البيت الحسسرام يبتغسسون فضسل ً مسسن‬
‫القلئد ول ءا ّ‬
‫رّبهم ورضواًنا وإذا حللتم فاصطادوا‪.﴾2‬‬
‫قال البخاري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 4‬ص ‪ :(41‬بسساب ل‬
‫يعضد شجر الحرم‪.‬‬
‫وقال ابن عّباس رضي اللسسه عنهمسسا عسسن ‪-‬صسسلى‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬ل يعضد شوكه((‪.‬‬
‫دثنا الّليسسث‪ ،‬عسسن سسسعيد بسسن أبسسي‬
‫دثنا قتيبة‪ ،‬حس ّ‬
‫ح ّ‬
‫ي‪ ،‬عن أبسسي شسسريح العسسدويّ أن ّسسه قسسال‬
‫سعيد المقبر ّ‬
‫لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى م ّ‬
‫كسة‪ :‬ائذن‬
‫دثك قسسول ً قسسام بسسه رسسسول اللسسه‬
‫لي أّيهسسا الميسسر أحس ّ‬
‫صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬للغسد مسن يسوم‬‫الفتسسح‪ ،‬فسسسمعته أذنسساي‪ ،‬ووعسساه قلسسبي‪ ،‬وأبصسسرته‬
‫م‬
‫عيناي حين تكّلم به‪ ،‬إّنه حمد الله وأثنسسى عليسسه ث س ّ‬
‫نم ّ‬
‫كة حّرمها الله ولم يحّرمها الّناس‪ ،‬فل‬
‫قال‪)) :‬إ ّ‬
‫يح ّ‬
‫ل لمرئ يؤمن بالله واليوم الخر أن يسفك بهسسا‬
‫خسسص لقتسسال‬
‫ة‪ ،‬فإن أحسسد تر ّ‬
‫ما‪ ،‬ول يعضد بها شجر ً‬
‫د ً‬
‫رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫ن الله أذن لرسوله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫فقولوا له‪ :‬إ ّ‬
‫وعلى آله وسسسلم‪ -‬ولسسم يسسأذن لكسسم‪ ،‬وإّنمسسا أذن لسسي‬
‫ة من نهار‪ ،‬وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتهسسا‬
‫ساع ً‬
‫‪8‬‬

‫‪‬سورة النمل‪ ،‬الية‪.91:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة المائدة‪ ،‬الية‪.2:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪90‬‬

‫بسسالمس‪ ،‬وليبّلسسغ ال ّ‬
‫شسساهد الغسسائب((‪ ،‬فقيسسل لبسسي‬
‫شريح‪ :‬ما قال لك عمرو؟ قال‪ :‬أنا أعلم بذلك منك‬
‫ن الحرم ل يعيذ عاصًيا‪ ،‬ول فاّرا بدم‪،‬‬
‫يا أبا شريح‪ ،‬إ ّ‬
‫ول فاّرا بخربة‪ ،‬خربة بلّية‪.‬‬
‫فسر صسيد‬
‫ثم قال رحمه اللسه ص )‪:(46‬بساب ل ين ّ‬
‫الحرم‪.‬‬
‫هاب‪،‬‬
‫دثنا عبسسدالو ّ‬
‫مسسد بسسن المثن ّسسى‪ ،‬ح س ّ‬
‫حس ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫دثنا خالد‪ ،‬عن عكرمة‪ ،‬عن ابن عّباس رضي الله‬
‫ح ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪-‬‬
‫عنهما أ ّ‬
‫ن الّنب ّ‬
‫ن الله حّرم م ّ‬
‫كة فلم تح ّ‬
‫ل لحد قبلسسي‪ ،‬ول‬
‫قال‪)) :‬إ ّ‬
‫تح ّ‬
‫ة من نهسسار ل‬
‫ل لحد بعدي‪ ،‬وإّنما أحّلت لي ساع ً‬
‫فسسر صسسيدها‪،‬‬
‫يختلى خلها‪ ،‬ول يعضد شسسجرها‪ ،‬ول ين ّ‬
‫ول تلتقط لقطتها إل لمعّرف((‪ .‬وقسسال العب ّسساس‪ :‬يسسا‬
‫رسول الله إل ّ الذخر لصاغتنا وقبورنا؟ فقال‪)) :‬إل ّ‬
‫الذخر((‪.‬‬
‫ثم قال رحمه اللسسه‪:‬بسساب ل يح س ّ‬
‫ل القتسسال بمك ّسسة‪.‬‬
‫ي ‪-‬صسسلى‬
‫وقال أبوشريح رضي اللسسه عنسسه عسسن الن ّسسب ّ‬
‫ما((‪.‬‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬ل يسفك بها د ً‬
‫دثنا جريسسر‪ ،‬عسسن‬
‫دثنا عثمان بن أبسسي شسسيبة‪ ،‬ح س ّ‬
‫ح ّ‬
‫منصور‪ ،‬عن مجاهد‪ ،‬عن طاوس‪ ،‬عسسن ابسسن عب ّسساس‬
‫ي ‪-‬صلى اللسسه عليسسه‬
‫رضي الله عنهما قال‪ :‬قال الّنب ّ‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬يوم افتتح م ّ‬
‫كة‪)) :‬ل هجرة ولكسسن‬
‫ن هسسذا بلسسد‬
‫جهاد ونّية‪ ،‬وإذا اسسستنفرتم فسسانفروا‪ ،‬فسسإ ّ‬
‫سموات والرض‪ ،‬وهسسو حسسرام‬
‫حّرم الله يوم خلق ال ّ‬
‫بحرمة الله إلى يوم القيامة‪ ،‬وإّنه لسسم يحس ّ‬
‫ل القتسسال‬
‫فيه لحد قبلي‪ ،‬ولم يح ّ‬
‫ة مسسن نهسسار‪،‬‬
‫ل لسسي إل سسساع ً‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪91‬‬

‫فهو حرام بحرمة الله إلسسى يسسوم القيامسسة‪ ،‬ل يعضسسد‬
‫فر صسسيده‪ ،‬ول يلتقسسط لقطتسسه‪ ،‬إل مسسن‬
‫شوكه‪ ،‬ول ين ّ‬
‫عّرفها‪ ،‬ول يختلى خلها(( قال العب ّسساس‪ :‬يسسا رسسسول‬
‫الله إل الذخر‪ ،‬فإّنه لقينهم ولسسبيوتهم؟ قسسال‪ :‬قسسال‪:‬‬
‫))إل الذخر((‪.‬‬
‫قسسال البخسساري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 4‬ص ‪ :(20‬بسساب‬
‫قول الله تعالى‪) :‬فل رفث(‪.‬‬
‫دثنا شسسعبة‪ ،‬عسسن‬
‫دثنا سسسليمان بسسن حسسرب‪ ،‬ح س ّ‬
‫حس ّ‬
‫منصور‪ ،‬عن أبي حازم‪ ،‬عن أبي هريرة رضي اللسسه‬
‫عنه قال‪ :‬قال رسول الله ‪-‬صلى الله عليسسه وعلسسى‬
‫ج هذا السسبيت فلسسم يرفسسث ولسسم‬
‫آله وسلم‪)) :-‬من ح ّ‬
‫مه((‪.‬‬
‫يفسق‪ ،‬رجع كما ولدته أ ّ‬
‫باب قول الله عّز وج س ّ‬
‫ل‪﴿ :‬ول فسسسوق ول جسسدال‬
‫ج﴾‪.‬‬
‫في الح ّ‬
‫دثنا سسسفيان‪ ،‬عسسن‬
‫مسسد بسسن يوسسسف‪ ،‬حس ّ‬
‫حس ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫منصور‪ ،‬عن أبي حازم‪ ،‬عن أبي هريرة رضي اللسسه‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫عنه قال‪ :‬قال الّنب ّ‬
‫ج هسسذا السسبيت فلسسم يرفسسث ولسسم‬
‫وسسسلم‪)) :-‬مسسن ح س ّ‬
‫مه((‪.‬‬
‫يفسق‪ ،‬رجع كيوم ولدته أ ّ‬
‫قسسال المسسام البخسساري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 12‬ص‬
‫دثنا أبواليمان‪ ،‬أخبرنا شعيب‪ ،‬عن عبدالله‬
‫‪ :(210‬ح ّ‬
‫دثنا نسسافع بسسن جسسبير‪ ،‬عسسن ابسسن‬
‫بسسن أبسسي حسسسين‪ ،‬حس ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪-‬‬
‫عّباس أ ّ‬
‫ن الّنب ّ‬
‫قال‪)) :‬أبغسسض الن ّسساس إلسسى اللسسه ثلثسسة‪ :‬ملحسسد فسسي‬
‫الحرم‪ ،‬ومبتغ في السلم سّنة الجاهلي ّسسة‪ ،‬وم ّ‬
‫طلسسب‬
‫دم امرئ بغير حقّ ليهريق دمه((‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪92‬‬

‫وأنت إذا نظرت إلى هذه الثلث الخصال‪ ،‬وإلى‬
‫أعمال إمام الضللة الخميني وجدتها تتناوله‪ .‬واللسسه‬
‫أعلم‪.‬‬
‫قال المام أحمد بن حنبل رحمسسه اللسسه )ج ‪ 2‬ص‬
‫دثنا إسسسحاق بسسن‬
‫مد بن كناسة‪ ،‬ح س ّ‬
‫‪ :(136‬ح ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫سعيد‪ ،‬عن أبيه‪ .‬قال‪ :‬أتى عبدالله بن عمر عبدالله‬
‫ابن الّزبير فقال‪ :‬يا ابن الّزبيسسر إي ّسساك واللحسساد فسسي‬
‫حرم الله تبارك وتعالى‪ ،‬فإّني سمعت رسول اللسسه‬
‫صلى الله عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬يقسسول‪)) :‬إن ّسسه‬‫سيلحد فيه رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب‬
‫الّثقلين لرجحت(( قال‪ :‬فانظر ل تكونه‪.‬‬
‫هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح‪ ،‬إل محمسسد بسسن‬
‫كناسة وهو محمد بسن عبسدالله بسن عبسدالعلى المعسسروف‬
‫بابن كناسة‪ ،‬وقد وثقه ابن معين وأبسسوداود والعجلسسي كمسسا‬
‫في ))تهذيب التهذيب((‪.‬‬

‫وقال المام أحمسسد رحمسسه اللسسه )ج ‪ 2‬ص ‪:(196‬‬
‫دثنا‬
‫دثني إسسسحاق بسسن سسسعيد‪ ،‬ح س ّ‬
‫دثنا أبوالّنضر‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫سعيد بن عمرو‪ ،‬عن عبدالله بن عمرو قال‪ :‬أشسسهد‬
‫بالله لسمعت رسول الله ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى‬
‫آلسسه وسسسلم‪ -‬يقسسول‪)) :‬يحّلهسسا ويح س ّ‬
‫ل بسسه رجسسل مسسن‬
‫قريش‪ ،‬لو وزنت ذنوبه بذنوب الّثقلين لوزنتها((‪.‬‬
‫دثنا هاشسسم‪،‬‬
‫وقال رحمه الله )ج ‪ 2‬ص ‪ :(219‬ح س ّ‬
‫دثنا سسسعيد بسسن‬
‫دثنا إسحاق يعنسسي ابسسن سسسعيد‪ ،‬ح س ّ‬
‫ح ّ‬
‫عمرو قال‪ :‬أتى عبدالله بن عمرو ابن الّزبيسسر وهسسو‬
‫جسسالس فسسي الحجسسر فقسسال‪ :‬يسسا ابسسن الّزبيسسر إّيسساك‬
‫واللحاد في حرم الله فإّني أشهد لسمعت رسسسول‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪93‬‬

‫الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬يقسسول‪:‬‬
‫))يحّلها ويح ّ‬
‫ل به رجل من قريش‪ ،‬لو وزنت ذنسسوبه‬
‫بذنوب الّثقلين لوزنتها(( قال‪)) :‬فانظر أن ل تكسسون‬
‫هو يا ابن عمرو فإّنسك قسد قسرأت الكتسب وصسحبت‬
‫الّرسول ((‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬قسسال‪:‬‬
‫ن هذا وجهي إلى ال ّ‬
‫دا‪.‬‬
‫شام مجاه ً‬
‫فإّني أشهدك أ ّ‬
‫هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح‪ ،‬قد اختلف فيه‬
‫على سعيد بن عمرو‪ ،‬فتارة يرويه عن عبسسدالله بسسن عمسسر‬
‫وتارة‪ ،‬عن عبدالله بن عمرو‪ ،‬ولعله سسسمعه منهمسسا‪ .‬واللسسه‬
‫أعلم‪.‬‬

‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 3‬ص ‪ :(573‬ح س ّ‬
‫دثنا‬
‫دثني يحيسسى بسسن سسسعيد‪ ،‬ح س ّ‬
‫ي بن عبدالله‪ ،‬ح س ّ‬
‫عل ّ‬
‫دثنا عكرمسسة‪ ،‬عسسن ابسسن عب ّسساس‬
‫فضيل بن غزوان‪ ،‬ح ّ‬
‫ن رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫رضي الله عنهما أ ّ‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬خطب الّناس يسسوم الّنحسسر فقسسال‪:‬‬
‫))يا أّيها الّناس أيّ يوم هسسذا((؟ قسسالوا‪ :‬يسسوم حسسرام‪.‬‬
‫قال‪)) :‬فسسأيّ بلسسد هسسذا((؟ قسسالوا‪ :‬بلسسد حسسرام‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫ن‬
‫))فأيّ شهر هذا((؟ قالوا‪ :‬شهر حرام‪ .‬قال‪)) :‬فسسإ ّ‬
‫دمسساءكم‪ ،‬وأمسسوالكم‪ ،‬وأعراضسسكم‪ ،‬عليكسسم حسسرام‪،‬‬
‫كحرمة يومكم هذا‪ ،‬في بلسسدكم هسسذا‪ ،‬فسسي شسسهركم‬
‫م‬
‫م رفع رأسه فقال‪)) :‬الّلهسس ّ‬
‫هذا((‪ ،‬فأعادها مراًرا ث ّ‬
‫م هل بّلغت(( قال ابن عّباس رضي‬
‫هل بّلغت‪ ،‬الّله ّ‬
‫الله عنهما فواّلذي نفسسسي بيسسده إّنهسسا لوصسّيته إلسسى‬
‫متسسه‪)) ،‬فليبلسسغ ال ّ‬
‫شسساهد الغسسائب‪ ،‬ل ترجعسسوا بعسسدي‬
‫أ ّ‬
‫فاًرا‪ ،‬يضرب بعضكم رقاب بعض((‪.‬‬
‫ك ّ‬
‫دثنا شسسعبة‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫دثنا حفسسص بسسن عمسسر‪ ،‬حسس ّ‬
‫حسس ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪94‬‬

‫أخبرني عمرو‪ .‬قال‪ :‬سمعت جسسابر بسسن زيسسد‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫سمعت ابن عّباس رضي الله عنهما قال‪ :‬سسسمعت‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬يخطسسب‬
‫الّنب ّ‬
‫بعرفات‪ .‬تابعه ابن عيينة عن عمرو‪.‬‬
‫مسسد‪،‬‬
‫ثم قال رحمه الله‪ :‬ح ّ‬
‫دثني عبسسدالله بسسن مح ّ‬
‫مد بسسن سسسيرين‪.‬‬
‫دثنا أبوعامر‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا قّرة‪ ،‬عن مح ّ‬
‫قال‪ :‬أخبرني عبدالّرحمن بن أبي بكسسرة‪ ،‬عسسن أبسسي‬
‫بكرة ورجل أفضسسل فسسي نفسسسي مسسن عبسسدالّرحمن‪،‬‬
‫حميد بن عبدالّرحمن‪ ،‬عسسن أبسسي بكسسرة رضسسي اللسسه‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى آلسسه‬
‫عنه قال‪ :‬خطبنا الّنب ّ‬
‫وسلم‪ -‬يوم الّنحر قال‪)) :‬أتسسدرون أيّ يسسوم هسسذا((؟‬
‫قلنا‪ :‬الله ورسسسوله أعلسسم‪ .‬فسسكت حّتسى ظنّنسا أّنسه‬
‫ميه بغير اسمه قسسال‪)) :‬أليسسس يسسوم الّنحسسر((؟‬
‫سيس ّ‬
‫قلنسسا‪ :‬بلسسى‪ .‬قسسال‪)) :‬أيّ شسسهر هسسذا((؟ قلنسسا‪ :‬اللسسه‬
‫ميه‬
‫ورسوله أعلسسم‪ .‬فسسسكت حت ّسسى ظنن ّسسا أن ّسسه سيسس ّ‬
‫جة((؟ قلنا‪ :‬بلى‪.‬‬
‫بغير اسمه‪ .‬فقال‪)) :‬أليس ذو الح ّ‬
‫قال‪)) :‬أيّ بلسد هسذا((؟ قلنسا‪ :‬اللسه ورسسوله أعلسم‪.‬‬
‫ميه بغير اسسسمه‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫فسكت حّتى ظنّنا أّنه سيس ّ‬
‫ن‬
‫))أليست بالبلدة الحرام((؟ قلنا‪ :‬بلى‪ .‬قال‪)) :‬فسسإ ّ‬
‫دماءكم‪ ،‬وأموالكم‪ ،‬عليكم حسسرام‪ ،‬كحرمسسة يسسومكم‬
‫هذا‪ ،‬في شهركم هسسذا‪ ،‬فسي بلسسدكم هسذا‪ ،‬إلسى يسسوم‬
‫تلقون رّبكسسم‪ ،‬أل هسل بّلغست((؟ قسالوا‪ :‬نعسم‪ .‬قسال‪:‬‬
‫م اشهد‪ ،‬فليبّلغ ال ّ‬
‫ب مبل ّسسغ‬
‫شاهد الغسسائب‪ ،‬فسسر ّ‬
‫))الّله ّ‬
‫فسساًرا‪ ،‬يضسرب‬
‫أوعى من سامع‪ ،‬فل ترجعوا بعسسدي ك ّ‬
‫بعضكم رقاب بعض((‪.‬‬
‫دثنا يزيد بسسن هسسارون‪،‬‬
‫مد بن المثّنى‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا مح ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪95‬‬

‫مد ابن زيد‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عن ابسسن‬
‫أخبرنا عاصم بن مح ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫عمر رضي الله عنهما قال‪ :‬قال الّنب ّ‬
‫عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬بمن ًسسى‪)) :‬أتسسدرون أيّ يسسوم‬
‫ن هذا‬
‫هذا((؟ قالوا‪ :‬الله ورسوله أعلم‪ .‬فقال‪)) :‬فإ ّ‬
‫يسسوم حسسرام‪ ،‬أفتسسدرون أيّ بلسسد هسسذا((؟ قسسالوا‪ :‬اللسسه‬
‫ورسوله أعلم‪ .‬قال‪)) :‬بلد حرام‪ ،‬أفتدرون أيّ شهر‬
‫هذا((؟ قسسالوا‪ :‬اللسسه ورسسسوله أعلسسم‪ .‬قسسال‪)) :‬شسسهر‬
‫ن اللسسه حسسّرم عليكسسم دمسساءكم‪،‬‬
‫حسسرام‪ ،‬قسسال‪ :‬فسسإ ّ‬
‫وأموالكم‪ ،‬وأعراضسسكم‪ ،‬كحرمسسة يسسومكم هسسذا‪ ،‬فسسي‬
‫شهركم هذا‪ ،‬في بلدكم هذا((‪.‬‬
‫وقال هشام بن الغسساز‪ :‬أخسسبرني نسسافع‪ ،‬عسسن ابسسن‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه‬
‫عمر رضي الله عنهما وقف الّنب ّ‬
‫وعلى آله وسسسلم‪ -‬يسسوم الّنحسسر بيسسن الجمسسرات فسسي‬
‫ج‬
‫ج بهسسذا وقسسال‪)) :‬هسسذا يسسوم الح س ّ‬
‫جسسة ال ّسستي ح س ّ‬
‫الح ّ‬
‫ي ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫الكبر(( فطفق الّنب ّ‬
‫م اشسسهد((‪ ،‬ووّدع الّنسساس‪.‬‬
‫وسسسلم‪ -‬يقسسول‪)) :‬الّلهسس ّ‬
‫جة الوداع‪.‬‬
‫فقالوا‪ :‬هذه ح ّ‬
‫دثني‬
‫قال البخاري رحمه الله )ج ‪ 5‬ص ‪ :(329‬ح ّ‬
‫دثنا عبدالّرّزاق‪ ،‬أخبرنا معمسسر‪.‬‬
‫مد‪ ،‬ح ّ‬
‫عبدالله بن مح ّ‬
‫ي‪ .‬قسسال‪ :‬أخسسبرني عسسروة بسسن‬
‫قسسال‪ :‬أخسسبرني الّزهسسر ّ‬
‫دق‬
‫الّزبير‪ ،‬عن المسور بسسن مخرمسسة‪ ،‬ومسسروان يص س ّ‬
‫ك ّ‬
‫ل واحد منهما حديث صسساحبه قسسال‪ :‬خسسرج رسسسول‬
‫اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬زمسسن‬
‫الحديبية حّتى إذا كانوا ببعض ال ّ‬
‫ي‬
‫طريسسق قسسال الن ّسسب ّ‬
‫ن خالسسد بسسن‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪)) :-‬إ ّ‬‫الوليد بسسالغميم فسسي خيسسل لقريسسش طليعسسة‪ ،‬فخسسذوا‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪96‬‬

‫ذات اليمين((‪ ،‬فوالله ما شعر بهسسم خالسسد حت ّسسى إذا‬
‫هم بقترة الجيش‪ ،‬فانطلق يركسض نسذيًرا لقريسش‪،‬‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫وسار الّنب ّ‬
‫حّتى إذا كان بالّثنّية اّلتي يهبط عليهسسم منهسسا بركسست‬
‫حت‪ .‬فقالوا‪:‬‬
‫به راحلته‪ ،‬فقال الّناس‪ :‬حل‪ ،‬حل‪ ،‬فأل ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى‬
‫خلت القصواء‪ .‬فقال الّنب ّ‬
‫آلسسه وسسسلم‪)) :-‬مسسا خلت القصسسواء‪ ،‬ومسسا ذاك لهسسا‬
‫م قسال‪ :‬واّلسذي‬
‫بخلق‪ ،‬ولكن حبسها حابس الفيل‪ ،‬ث ّ‬
‫ة يع ّ‬
‫نفسسسي بيسسده ل يسسسألوني خ ّ‬
‫ظمسسون فيهسسا‬
‫طسس ً‬
‫م زجرها فوثبت‪.‬‬
‫حرمات الله إل أعطيتهم إّياها((‪ ،‬ث ّ‬
‫قال‪ :‬فعدل عنهم حّتى نزل بأقصى الحديبيسسة علسسى‬
‫ضسسا‪ ،‬فلسسم يلّبثسسه‬
‫ثمد قليل الماء يتبّرضسسه الن ّسساس تبّر ً‬
‫الّناس حّتى نزحوه‪ ،‬وشكي إلى رسول الله ‪-‬صسسلى‬
‫ما‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬العطش‪ ،‬فانتزع سسسه ً‬
‫م أمرهم أن يجعلوه فيه فوالله ما زال‬
‫من كنانته ث ّ‬
‫يجيش لهم بسسالّريّ حت ّسسى صسسدروا عنسسه‪ ،‬فبينمسسا هسسم‬
‫ي في نفر مسسن‬
‫كذلك إذ جاء بديل بن ورقاء الخزاع ّ‬
‫قومه من خزاعة‪ ،‬وكسسانوا عيبسسة نصسسح رسسسول اللسسه‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬من أهسسل تهامسسة‬‫ي‬
‫فقال‪ :‬إّني تركت كعب بسسن لسسؤيّ وعسسامر بسسن لسسؤ ّ‬
‫نزلوا أعداد مياه الحديبية‪ ،‬ومعهم العوذ المطافيسسل‬
‫وهم مقاتلوك وصاّدوك عسسن السسبيت‪ .‬فقسسال رسسسول‬
‫الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬إن ّسسا لسسم‬
‫ن قري ً‬
‫شسسا‬
‫نجئ لقتال أحد‪ ،‬ولكّنا جئنا معتمريسسن‪ ،‬وإ ّ‬
‫قسسد نهكتهسسم الحسسرب وأضسسّرت بهسسم‪ ،‬فسسإن شسساءوا‬
‫ة‪ ،‬ويخّلوا بيني وبين الّناس فسسإن أظهسسر‬
‫ماددتهم مد ّ ً‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪97‬‬

‫فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الّناس فعلسسوا‪،‬‬
‫موا‪ ،‬وإن هم أبسسوا فوال ّسسذي نفسسسي بيسسده‬
‫وإل فقد ج ّ‬
‫لقسساتلّنهم علسسى أمسسري هسسذا حت ّسسى تنفسسرد سسسالفتي‪،‬‬
‫ن اللسسه أمسسره(( فقسسال بسسديل‪ :‬سسسأبّلغهم مسسا‬
‫ولينفسسذ ّ‬
‫تقول‪ .‬قسسال‪ :‬فسسانطلق حت ّسسى أتسسى قري ً‬
‫شسسا قسسال‪ :‬إن ّسسا‬
‫جئناكم من هذا الّرجل وسسسمعناه يقسسول قسسول ً فسسإن‬
‫شئتم أن نعرضه عليكم فعلنا‪ .‬فقسسال سسسفهاؤهم‪ :‬ل‬
‫حاجة لنا أن تخبرونا عنه بشيء‪ .‬وقسسال ذوو السسّرأي‬
‫منهم‪ :‬هات ما سمعته يقسول‪ .‬قسال‪ :‬سسمعته يقسول‬
‫ي ‪-‬صلى اللسسه عليسسه‬
‫كذا وكذا‪ ،‬فح ّ‬
‫دثهم بما قال الّنب ّ‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬فقام عروة بن مسعود فقال‪ :‬أي‬
‫قسسوم ألسسستم بالوالسسد؟ قسسالوا‪ :‬بلسسى‪ .‬قسسال‪ :‬أولسسست‬
‫بالولد؟ قالوا‪ :‬بلى‪ .‬قال‪ :‬فهل تّتهمسسوني؟ قسسالوا‪ :‬ل‪.‬‬
‫قال‪ :‬ألسسستم تعلمسسون أن ّسسي اسسستنفرت أهسسل عكسساظ‬
‫ي جئتكسسم بسسأهلي وولسسدي ومسسن‬
‫فل ّ‬
‫مسسا بّلحسسوا علسس ّ‬
‫ن هسسذا قسسد عسسرض‬
‫أطاعني؟ قسسالوا‪ :‬بلسسى‪ .‬قسسال‪ :‬فسسإ ّ‬
‫عليكم خ ّ‬
‫طة رشد اقبلوها ودعوني آته‪ .‬قالوا‪ :‬ائته‪،‬‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه‬
‫فأتاه فجعل يكّلم الّنب ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬فقسسال الن ّسسب ّ‬
‫وا مسسن قسسوله لبسسديل‪ .‬فقسسال عسسروة عنسسد‬
‫وسلم‪ -‬نحس ً‬
‫مسسد أرأيسست إن استأصسسلت أمسسر قومسسك‬
‫ذلك‪ :‬أي مح ّ‬
‫هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله قبلك‪ ،‬وإن‬
‫تكن الخسسرى فسسإّني واللسسه لرى وجوهًسسا وإن ّسسي لرى‬
‫قا أن يفّروا ويسسدعوك‪ .‬فقسسال‬
‫أوشاًبا من الّناس خلي ً‬
‫ديق‪ :‬امصص بظر اللت‪ ،‬أنحسسن نف سّر‬
‫ص ّ‬
‫له أبوبكر ال ّ‬
‫عنه وندعه‪ .‬فقال‪ :‬من ذا؟ قالوا‪ :‬أبوبكر‪ .‬قال‪ :‬أمسسا‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪98‬‬

‫واّلذي نفسسسي بيسسده لسسول يسسد كسسانت لسسك عنسسدي لسسم‬
‫ي ‪-‬صسسلى‬
‫أجزك بها لجبتك‪ .‬قال‪ :‬وجعل يكل ّسسم الن ّسسب ّ‬
‫ة أخسسذ‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬فكّلما تكّلم كلمسس ً‬
‫ي‬
‫بلحيته والمغيرة ابن شعبة قسسائم علسسى رأس الن ّسسب ّ‬
‫سسسيف‬
‫صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬ومعسسه ال ّ‬‫وعليه المغفر‪ ،‬فكّلما أهوى عسروة بيسده إلسى لحيسة‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬ضرب يده‬
‫الّنب ّ‬
‫خسسر يسسدك عسسن لحيسسة‬
‫سسسيف وقسسال لسسه‪ :‬أ ّ‬
‫بنعسسل ال ّ‬
‫رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪.-‬‬
‫فرفع عروة رأسه فقال‪ :‬من هذا؟ قسسالوا‪ :‬المغيسسرة‬
‫بسسن شسسعبة‪ .‬فقسسال‪ :‬أي غسسدر ألسسست أسسسعى فسسي‬
‫ما فسسي الجاهلي ّسسة‬
‫غدرتك؟! وكان المغيرة صحب قو ً‬
‫ي‬
‫فقتلهم وأخذ أموالهم‪ ،‬ث ّ‬
‫م جاء فأسلم‪ .‬فقال الّنسسب ّ‬
‫مسسا السسسلم‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪)) :-‬أ ّ‬‫ن‬
‫مإ ّ‬
‫ما المال فلست منه في شسسيء(( ثسس ّ‬
‫فأقبل‪ ،‬وأ ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫عروة جعل يرمق أصحاب الّنب ّ‬
‫خسسم‬
‫وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬بعينيسسه‪ .‬قسسال‪ :‬فسسوالله مسسا تن ّ‬
‫رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫ف رجسل منهسم فسدلك بهسا‬
‫ة إل وقعست فسي كس ّ‬
‫نخام ً‬
‫ضسسأ‬
‫وجهه وجلده‪ ،‬وإذا أمرهم ابتدروا أمره‪ ،‬وإذا تو ّ‬
‫كادوا يقتتلسسون علسسى وضسسوئه‪ ،‬وإذا تكّلمسسوا خفضسسوا‬
‫مسا لسسه‪،‬‬
‫أصواتهم عنده‪ ،‬وما يح ّ‬
‫دون إليه الّنظر تعظي ً‬
‫فرجع عروة إلى أصحابه فقال‪ :‬أي قوم والله لقسسد‬
‫وفدت على الملوك ووفدت علسسى قيصسسر وكسسسرى‬
‫ط يع ّ‬
‫كسسا قسس ّ‬
‫ي‪ ،‬واللسسه إن رأيسست مل ً‬
‫ظمسسه‬
‫والّنجاشسس ّ‬
‫أصحابه ما يع ّ‬
‫مد ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫ظم أصحاب مح ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪99‬‬

‫ة إل‬
‫دا‪ ،‬والله إن تن ّ‬
‫خم نخامسس ً‬
‫م ً‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬مح ّ‬
‫ف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلسسده‪،‬‬
‫وقعت في ك ّ‬
‫ضأ كادوا يقتتلسسون‬
‫وإذا أمرهم ابتدروا أمره‪ ،‬وإذا تو ّ‬
‫على وضوئه‪ ،‬وإذا تكّلمسسوا خفضسسوا أصسسواتهم عنسسده‬
‫ما له‪ ،‬وإن ّسسه قسسد عسسرض‬
‫وما يح ّ‬
‫دون إليه الّنظر تعظي ً‬
‫عليكم خ ّ‬
‫طة رشد فاقبلوها‪ .‬فقسسال رجسسل مسسن بنسسي‬
‫ما أشرف علسسى‬
‫كنانة‪ :‬دعوني آتيه؟ فقالوا‪ :‬ائته‪ ،‬فل ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪ -‬وأصسسحابه‬
‫الّنب ّ‬
‫قسسال رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪)) :-‬هذا فلن‪ ،‬وهو من قوم يع ّ‬
‫ظمون البسسدن‬
‫فابعثوها له(( فبعثت لسسه واسسستقبله الن ّسساس يلب ّسسون‪،‬‬
‫ما رأى ذلك قال‪ :‬سبحان الله مسسا ينبغسسي لهسسؤلء‬
‫فل ّ‬
‫ما رجع إلى أصسسحابه قسسال‪:‬‬
‫أن يص ّ‬
‫دوا عن البيت‪ ،‬فل ّ‬
‫رأيسست البسسدن قسسد قّلسسدت وأشسسعرت‪ ،‬فمسسا أرى أن‬
‫دوا عن البيت‪ ،‬فقام رجل منهم يقال له‪ :‬مكسسرز‬
‫يص ّ‬
‫مسسا‬
‫بن حفص فقال‪ :‬دعسسوني آتيسسه‪ .‬فقسسالوا‪ :‬ائتسسه‪ ،‬فل ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى‬
‫أشرف عليهم قال الّنب ّ‬
‫آله وسلم‪ -‬هذا مكرز وهو رجل فاجر‪ ،‬فجعل يكل ّسسم‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬فبينما هسسو‬
‫الّنب ّ‬
‫يكّلمسسه إذ جسساء سسسهيل بسسن عمسسرو ‪-‬قسسال معمسسر‪:‬‬
‫ما جسساء سسهيل بسسن‬
‫فأخبرني أّيوب عن عكرمة أّنه ل ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫عمسسرو قسسال الن ّسسب ّ‬
‫وسلم‪)) :-‬قد سهل لكم من أمركم(( ‪-‬قال معمسسر‪:‬‬
‫قال الّزهريّ فسسي حسسديثه‪ :‬فجسساء سسسهيل بسسن عمسسرو‬
‫ي‬
‫فقال‪ :‬هات اكتب بيننسسا وبينكسسم كتاب ًسسا‪ ،‬فسسدعا الن ّسسب ّ‬
‫‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬الكسساتب فقسسال‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪100‬‬

‫ي ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪.))Α((: -‬‬
‫الّنب ّ‬
‫ما الّرحمسسن فسسوالله مسسا أدري مسسا هسسو‪،‬‬
‫قال سهيل‪ :‬أ ّ‬
‫م‪ ،‬كما كنت تكتب‪ .‬فقسسال‬
‫ولكن اكتب‪ :‬باسمك الّله ّ‬
‫ي ‪-‬صلى‬
‫المسلمون‪ :‬والله ل نكتبها إل‪ .Α :‬قال الّنب ّ‬
‫اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬اكتسسب‪ :‬باسسسمك‬
‫مسسد‬
‫م قسسال‪)) :‬هسسذا مسسا قاضسسى عليسسه مح ّ‬
‫م(( ث س ّ‬
‫الّله س ّ‬
‫رسول الله((‪ .‬فقال سهيل‪ :‬والله لو كّنا نعلسسم أن ّسسك‬
‫رسول اللسسه مسسا صسسددناك عسسن السسبيت ول قاتلنسساك‪،‬‬
‫ي ‪-‬صسسلى‬
‫ولكن اكتب‪ :‬مح ّ‬
‫مد بن عبدالله‪ .‬فقال الّنب ّ‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬واللسسه إن ّسسي لرسسسول‬
‫الله وإن ك س ّ‬
‫مسسد بسسن عبسسدالله((‬
‫ذبتموني‪ ،‬اكتسسب‪ :‬مح ّ‬
‫ة‬
‫ي‪ :‬وذلسسك لقسسوله‪)) :‬ل يسسسألوني خط ّس ً‬
‫قسسال الّزهسسر ّ‬
‫يع ّ‬
‫ظمون فيهسسا حرمسسات اللسسه إل أعطيتهسسم إّياهسسا((‪.‬‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪:-‬‬
‫فقال له الّنب ّ‬
‫))على أن تخل ّسسوا بيننسسا وبيسسن السسبيت فنطسسوف بسسه((‬
‫دث العسسرب أن ّسسا أخسسذنا‬
‫فقال سهيل‪)) :‬واللسسه ل تتح س ّ‬
‫ة‪ ،‬ولكسسن ذلسسك مسسن العسسام المقبسسل(( فكتسسب‪.‬‬
‫ضغط ً‬
‫فقال سهيل‪ :‬وعلى أّنه ل يأتيك مّنا رجل وإن كسسان‬
‫على دينك‪ ،‬إل رددته إلينا‪ .‬قال المسلمون‪ :‬سبحان‬
‫ما‪،‬‬
‫الله كيف يرد ّ إلسسى المشسسركين‪ ،‬وقسسد جسساء مسسسل ً‬
‫فبينما هم كذلك إذ دخسسل أبوجنسسدل بسسن سسسهيل بسسن‬
‫عمرو يرسف فسسي قيسسوده‪ ،‬وقسسد خسسرج مسسن أسسسفل‬
‫مك ّسسة‪ ،‬حت ّسسى رمسسى بنفسسسه بيسسن أظهسسر المسسسلمين‪.‬‬
‫مد أّول منا أقاضسسيك عليسسه‪،‬‬
‫فقال سهيل‪ :‬هذا يا مح ّ‬
‫ي ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى‬
‫ي‪ .‬فقال الّنب ّ‬
‫أن ترّده إل ّ‬
‫آلسسه وسسسلم‪)) :-‬إن ّسسا لسسم نقسسض الكتسساب بعسسد(( قسسال‪:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪101‬‬

‫ي‬
‫فوالله إًذا لم أصالحك على شيء أب ً‬
‫دا‪ .‬قسسال الن ّسسب ّ‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬فسسأجزه لسسي((‬‫قال‪ :‬ما أنا بمجيزه لك‪ .‬قال‪)) :‬بلى فافعل(( قسسال‪:‬‬
‫ما أنا بفاعل‪ .‬قال مكرز‪ :‬بل قد أجزنسساه لسسك‪ .‬قسسال‬
‫أبوجنسسسسدل‪ :‬أي معشسسسسر المسسسسسلمين‪ ،‬أرد ّ إلسسسسى‬
‫ما‪ ،‬أل تسسرون مسسا قسسد‬
‫المشسسركين وقسسد جئت مسسسل ً‬
‫لقيت‪ ،‬وكان قد ع ّ‬
‫دا في اللسسه‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫ذب عذاًبا شدي ً‬
‫فقال عمر بن الخ ّ‬
‫ي الله ‪-‬صلى الله‬
‫طاب‪ :‬فأتيت نب ّ‬
‫ي اللسسه‬
‫عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬فقلسست‪ :‬ألسسست نسسب ّ‬
‫ق‪،‬‬
‫ح ّ‬
‫قسسا؟ قسسال‪)) :‬بلسسى(( قلسست‪ :‬ألسسسنا علسسى الحسس ّ‬
‫وعدّونا علسسى الباطسسل؟ قسسال‪)) :‬بلسسى(( قلسست‪ :‬فلسسم‬
‫دنّية في ديننا إًذا؟ قال‪)) :‬إّني رسول اللسسه‬
‫نعطي ال ّ‬
‫ولست أعصيه‪ ،‬وهو ناصري(( قلسست‪ :‬أوليسسس كنسست‬
‫دثنا أّنا سنأتي البيت فنطسسوف بسسه؟ قسسال‪)) :‬بلسسى‬
‫تح ّ‬
‫فأخبرتك أن ّسسا نسسأتيه العسسام((؟ قسسال‪ :‬قلسست‪ :‬ل‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫وف بسسه(( قسسال‪ :‬فسسأتيت أبسسا بكسسر‬
‫))فإّنك آتيسسه ومط ّس ّ‬
‫قسسا؟ قسسال‪:‬‬
‫ي اللسسه ح ّ‬
‫فقلت‪ :‬يا أبا بكر أليس هسسذا نسسب ّ‬
‫ق‪ ،‬وعسسدّونا علسسى‬
‫بلسسى‪ .‬قلسست‪ :‬ألسسسنا علسسى الحسس ّ‬
‫دني ّسسة فسسي‬
‫الباطل؟ قال‪ :‬بلى‪ .‬قلت‪ :‬فلسسم نعطسسي ال ّ‬
‫ديننا إًذا؟ قال‪ :‬أّيها الّرجل إّنه لرسول اللسسه ‪-‬صسسلى‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬وليس يعصي رّبه‪ ،‬وهو‬
‫ق‪.‬‬
‫ناصره‪ ،‬فاستمسك بغرزه‪ ،‬فوالله إّنه علسسى الح س ّ‬
‫دثنا أّنا سسسنأتي السسبيت ونطسسوف‬
‫قلت‪ :‬أليس كان يح ّ‬
‫به؟ قال‪ :‬بلى‪ ،‬أفأخبرك أّنك تأتيه العام؟ قلسست‪ :‬ل‪.‬‬
‫وف به‪.‬‬
‫قال‪ :‬فإّنك آتيه ومط ّ ّ‬
‫ي‪ :‬قال عمر‪ :‬فعملسست لسسذلك أعمسسا ً‬
‫ل‪.‬‬
‫قال الّزهر ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪102‬‬

‫ما فرغ من قضّية الكتاب قال رسسسول اللسسه‬
‫قال‪ :‬فل ّ‬
‫صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬لصسسحابه‪:‬‬‫م احلقوا(( قال‪ :‬فوالله ما قسسام‬
‫))قوموا فانحروا‪ ،‬ث ّ‬
‫مسسا لسسم‬
‫منهم رجل حّتى قسسال ذلسسك ثلث م سّرات‪ ،‬فل ّ‬
‫م سسسلمة فسسذكر لهسسا مسسا‬
‫يقم منهم أحد دخل علسسى أ ّ‬
‫ي اللسسه‬
‫لقي مسسن الن ّسساس‪ .‬فقسسالت أ ّ‬
‫م سسسلمة‪ :‬يسسا نسسب ّ‬
‫ة حّتى‬
‫دا منهم كلم ً‬
‫م ل تكّلم أح ً‬
‫أتح ّ‬
‫ب ذلك‪ ،‬اخرج ث ّ‬
‫تنحر بسسدنك‪ ،‬وتسسدعو حالقسسك فيحلقسسك‪ ،‬فخسسرج فلسسم‬
‫دا منهم حّتى فعسسل ذلسسك‪ ،‬نحسسر بسسدنه ودعسسا‬
‫يكّلم أح ً‬
‫ما رأوا ذلك قاموا فنحروا‪ ،‬وجعسسل‬
‫حالقه فحلقه‪ ،‬فل ّ‬
‫ضسا‬
‫ضا‪ ،‬حّتى كساد بعضسهم يقتسل بع ً‬
‫بعضهم يحلق بع ً‬
‫م جاءه نسوة مؤمنات فأنزل الله تعالى‪﴿ :‬يسسا‬
‫ما‪ ،‬ث ّ‬
‫غ ّ‬
‫أّيها ال ّسسذين آمنسسوا إذا جسساءكم المؤمنسسات مهسساجرات‬
‫ن﴾ حّتسى بلسغ‪﴿ :‬بعصسم الكسوافر‪ ﴾1‬فطّلسق‬
‫فسامتحنوه ّ‬
‫عمر يومئذ امرأتين كانتا لسسه فسسي ال ّ‬
‫شسسرك‪ ،‬فسستزّوج‬
‫إحداهما معاوية بن أبي سفيان‪ ،‬والخسسرى صسسفوان‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلسى آلسه‬
‫بن أمّية‪ ،‬ث ّ‬
‫م رجع الّنب ّ‬
‫وسسسلم‪ -‬إلسسى المدينسسة‪ ،‬فجسساءه أبوبصسسير رجسسل مسسن‬
‫قريسسش وهسسو مسسسلم‪ ،‬فأرسسسلوا فسسي طلبسسه رجليسسن‬
‫فقالوا‪ :‬العهد اّلذي جعلت لنا‪ ،‬فدفعه إلى الّرجليسسن‬
‫فخرجا به حّتى بلغا ذا الحليفة فنزلسسوا يسسأكلون مسسن‬
‫تمر لهم‪ .‬فقال أبوبصير لحد الّرجليسسن‪ :‬واللسسه إن ّسسي‬
‫دا‪ ،‬فاسسستّله الخسسر‪،‬‬
‫لرى سسسيفك هسسذا يسسا فلن جّيسس ً‬
‫م‬
‫فقسسال‪ :‬أجسسل واللسسه إن ّسسه لجي ّسسد‪ ،‬لقسسد جّربسست بسسه ثس ّ‬
‫جّربت‪ .‬فقال أبوبصسسير‪ :‬أرنسسي أنظسسر إليسسه‪ ،‬فسسأمكنه‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة الممتحنة‪ ،‬الية‪.10:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪103‬‬

‫منسسه‪ ،‬فضسسربه حّتسسى بسسرد‪ ،‬وفسسّر الخسسر حّتسسى أتسسى‬
‫المدينة‪ ،‬فدخل المسجد يعسسدو‪ .‬فقسسال رسسسول اللسسه‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬حين رآه‪)) :‬لقسسد‬‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫رأى هذا ذعًرا(( فل ّ‬
‫ما انتهى إلى الّنب ّ‬
‫عليه وعلى آله وسسسلم‪ -‬قسسال‪ :‬قتسسل واللسسه صسساحبي‬
‫ي الله قد‬
‫وإّني لمقتول‪ ،‬فجاء أبوبصير‪ ،‬فقال‪ :‬يا نب ّ‬
‫م أنجاني‬
‫متك‪ ،‬قد رددتني إليهم ث ّ‬
‫والله أوفى الله ذ ّ‬
‫ي ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫الله منهم‪ .‬قال الّنب ّ‬
‫مه مسعر حرب لو كان لسسه أحسسد((‬
‫وسلم‪)) :-‬ويل أ ّ‬
‫ما سمع ذلسسك عسسرف أن ّسسه سسسيرّده إليهسسم‪ ،‬فخسسرج‬
‫فل ّ‬
‫حّتى أتى سيف البحر‪ ،‬قال‪ :‬وينفلت منهم أبوجندل‬
‫بن سهيل فلحق بأبي بصسسير‪ ،‬فجعسسل ل يخسسرج مسسن‬
‫قريش رجل قسسد أسسسلم إل لحسسق بسسأبي بصسسير حت ّسسى‬
‫اجتمعت منهم عصسسابة‪ ،‬فسسوالله مسسا يسسسمعون بعيسسر‬
‫خرجسست لقريسسش إلسسى ال ّ‬
‫شسسأم إل اعترضسسوا لهسسا‬
‫فقتلوهم‪ ،‬وأخذوا أمسسوالهم‪ ،‬فأرسسسلت قريسسش إلسسى‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬تناشسسده‬
‫الّنب ّ‬
‫ما أرسل فمن أتاه فهو آمن‪ ،‬فأرسل‬
‫الله والّرحم ل ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬إليهسسم‬
‫الّنب ّ‬
‫ف أيسسديهم عنكسسم‬
‫فأنزل الله تعالى‪﴿ :‬وهسسو ال ّسسذي ك س ّ‬
‫وأيديكم عنهسسم ببطسسن مك ّسسة مسسن بعسسد أن أظفركسسم‬
‫عليهم﴾ حّتى بلغ‪﴿ :‬الحمّية حمّية الجاهلي ّسسة‪ ﴾1‬وكسسانت‬
‫ي اللسسه‪ ،‬ولسسم يق سّروا‬
‫حمّيتهم أّنهم لم يق سّروا أن ّسسه نسسب ّ‬
‫ببسم اللسسه الّرحمسسن الّرحيسسم‪ ،‬وحسسالوا بينهسسم وبيسسن‬
‫البيت‪ ،‬قال أبوعبدالله‪ :‬معّرة العّر‪ :‬الجرب‪ ،‬تزّيلوا‪:‬‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة الفتح‪ ،‬الية‪.26-25:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪104‬‬

‫ة وأحميسست‬
‫اتمازوا‪ ،‬وحميسست القسسوم‪ :‬منعتهسسم حمايس ً‬
‫مسسى ل يسسدخل وأحميسست الحديسسد‬
‫الحمسسى جعلتسسه ح ً‬
‫وأحميت الّرجل إذا أغضبته إحماًء‪.‬‬
‫ي‪ :‬قال عروة‪ :‬فسسأخبرتني‬
‫وقال عقيل عن الّزهر ّ‬
‫ن رسول الله ‪-‬صلى الله عليسه وعلسى آلسه‬
‫عائشة أ ّ‬
‫مسسا أنسسزل اللسسه‬
‫ن‪ ،‬وبلغنسسا أن ّسسه ل ّ‬
‫وسلم‪ -‬كسسان يمتحنهس ّ‬
‫تعالى أن يرّدوا إلى المشركين ما أنفقوا على مسسن‬
‫هاجر مسسن أزواجهسسم وحكسسم علسسى المسسسلمين أن ل‬
‫ن عمسسر طل ّسسق امرأتيسسن‬
‫سسسكوا بعصسسم الكسسوافر أ ّ‬
‫يم ّ‬
‫ي‪ ،‬فتزّوج‬
‫قريبة بنت أبي أمّية‪ ،‬وابنة جرول الخزاع ّ‬
‫مسسا أبسسى‬
‫قريبة معاوية‪ ،‬وتسسزّوج الخسسرى أبسسوجهم‪ ،‬فل ّ‬
‫فار أن يقسّروا بسأداء مسا أنفسق المسسلمون علسى‬
‫الك ّ‬
‫أزواجهم أنزل الله تعالى‪﴿ :‬وإن فسساتكم شسسيء مسسن‬
‫فار فعسساقبتم‪ ﴾1‬والعقسسب مسسا يسسؤّدي‬
‫أزواجكم إلى الك ّ‬
‫المسلمون إلى مسسن هسساجرت امرأتسسه مسسن الكفّسسار‪،‬‬
‫فأمر أن يعطى من ذهب لسسه زوج مسسن المسسسلمين‬
‫فسسار اللئي هسساجرن‪،‬‬
‫ما أنفق مسسن صسسداق نسسساء الك ّ‬
‫دت بعسسد إيمانهسسا‪،‬‬
‫دا من المهاجرات ارت ّ‬
‫وما نعلم أح ً‬
‫ي قسسدم علسسى‬
‫وبلغنا أ ّ‬
‫ن أبسسا بصسسير بسسن أسسسيد الّثقف س ّ‬
‫ي ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬مؤمن ًسسا‬
‫الّنب ّ‬
‫دة فكتب الخنسسس بسسن شسسريق إلسى‬
‫مهاجًرا في الم ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬يسسسأله أبسسا‬
‫الّنب ّ‬
‫بصير فذكر الحديث‪ .‬اهس‬
‫دثنا‬
‫قال المام أحمد رحمه الله )‪ 15‬ص ‪ :(35‬ح ّ‬
‫يزيد‪ ،‬أخبرنا ابن أبي ذئب‪ ،‬عن سعيد بسسن سسسمعان‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة الممتحنة‪ ،‬الية‪.10:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪105‬‬

‫ن‬
‫قسسال‪ :‬سسسمعت أبسسا هريسسرة يخسسبر أبسسا قتسسادة أ ّ‬
‫رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫قال‪)) :‬يبايع لرجل مسسا بيسسن الّركسسن والمقسسام‪ ،‬ولسسن‬
‫يستح ّ‬
‫ل البيت إل أهله‪ ،‬فإذا استحّلوه فل يسأل عن‬
‫م تسأتي الحبشسة فيخّربسونه خراًبسا ل‬
‫هلكة العرب‪ ،‬ث ّ‬
‫دا‪ ،‬وهم اّلذين يستخرجون كْنزه((‪.‬‬
‫يعمر بعده أب ً‬
‫دثنا زيسد بسن‬
‫وقال المام أحمد رحمسه اللسه )‪ :(245‬حس ّ‬
‫دثني سسسعيد بسسن سسسمعان‪،‬‬
‫دثنا ابن أبي ذئب‪ ،‬حس ّ‬
‫الحباب‪ ،‬ح ّ‬
‫وسعيد قسسد وثقسسه النسسسائي والسسدارقطني‪ .‬وضسسعفه الزدي‬
‫ولكن الزدي يسرف في التجريح‪ ،‬ثم هو متكلم فيسسه كمسسا‬
‫في ترجمتسسه مسسن ))الميسسزان((‪ ،‬وهسسو أبوالفتسسح محمسسد بسن‬
‫الحسين الزدي‪.‬‬
‫وأخرجه الطيالسي ص )‪.(78‬‬

‫قسسال المسسام أحمسسد رحمسسه اللسسه )ج ‪ 11‬ص ‪:(36‬‬
‫مسساد يعنسسي ابسسن سسسلمة‪،‬‬
‫دثنا أبوكامسسل‪ ،‬حسس ّ‬
‫حسس ّ‬
‫دثنا ح ّ‬
‫أخبرني حبيب المعّلم‪ ،‬عن عمرو بن شسسعيب‪ ،‬عسسن‬
‫ده‪ ،‬قال‪ :‬قال رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫أبيه‪ ،‬عن ج ّ‬
‫ن أعسستى الن ّسساس علسسى‬
‫عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬إ ّ‬
‫الله عّز وج ّ‬
‫ل من قتل في حرم اللسسه‪ ،‬أو قتسسل غيسسر‬
‫قاتله‪ ،‬أو قتل بذحول الجاهلّية((‪.‬‬
‫وقال المام أحمد رحمسسه اللسسه )ج ‪ 10‬ص ‪(158‬‬
‫دثنا يحيى‪ ،‬عن حسين‪ ،‬عن عمرو بن شعيب به‪.‬‬
‫ح ّ‬

‫‪106‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫الذكر في الحج‬

‫قال الله سبحانه وتعسسالى ‪﴿ :‬ليسسس عليكسسم جنسساح‬
‫أن تبتغوا فضل ً من رّبكم فإذا أفضتم مسسن عرفسسات‬
‫فاذكروا اللسسه عنسسد المشسسعر الحسسرام واذكسسروه كمسسا‬
‫م أفيضسسوا‬
‫هداكم وإن كنتم من قبله لمن ال ّ‬
‫ضاّلين‪ ‬ث ّ‬
‫ن اللسه‬
‫من حيسسث أفسساض الن ّسساس واسستغفروا اللسسه إ ّ‬
‫غفور رحيم‪ ‬فسسإذا قضسسيتم مناسسسككم فسساذكروا اللسسه‬
‫كذكركم ءابسساءكم أو أش سد ّ ذك سًرا فمسسن الن ّسساس مسسن‬
‫دنيا ومسسا لسسه فسسي الخسسرة مسسن‬
‫يقول رّبنا ءاتنا في ال ّ‬
‫ة‬
‫دنيا حسسسن ً‬
‫خلق ومنهم من يقول رّبنا ءاتنا فسسي ال س ّ‬
‫ة وقنسسا عسسذاب الن ّسسار‪ ‬أولئك لهسسم‬
‫وفي الخسسرة حسسسن ً‬
‫ما كسبوا واللسسه سسسريع الحسسساب‪ ‬واذكسسروا‬
‫نصيب م ّ‬
‫جل فسسي يسسومين فل‬
‫الله في أّيام معدودات فمن تع ّ‬
‫خر فل إثم عليه لمن اّتقسسى واّتقسسوا‬
‫إثم عليه ومن تأ ّ‬
‫الله واعلموا أّنكم إليه تحشرون‪.﴾1‬‬
‫ج يسسأتوك‬
‫وقسسال تعسسالى‪﴿ :‬وأّذن فسسي الن ّسساس بالح س ّ‬
‫ل ضامر يسسأتين مسسن كس ّ‬
‫رجال ً وعلى ك ّ‬
‫ج عميسسق‬
‫ل فس ّ‬
‫ليشهدوا منافع لهسسم ويسسذكروا اسسسم اللسسه فسسي أي ّسسام‬
‫معلومات على ما رزقهم من بهيمة النعسسام فكلسسوا‬
‫منها وأطعموا البائس الفقير‪.﴾2‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.203-198:‬‬
‫‪‬سورة الحج‪ ،‬الية‪.28-27:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪107‬‬

‫مة جعلنسسا منس س ً‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬ولك ّ‬
‫كا ليسسذكروا‬
‫لأ ّ‬
‫اسم الله على ما رزقهم من بهيمة النعام فسسإلهكم‬
‫إله واحسد فلسه أسسلموا وب ّ‬
‫شسر المخبستين‪ ‬اّلسذين إذا‬
‫صابرين على ما أصابهم‬
‫ذكر الله وجلت قلوبهم وال ّ‬
‫مسسا رزقنسساهم ينفقسسون‪ ‬والبسسدن‬
‫صلة وم ّ‬
‫والمقيمي ال ّ‬
‫جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فسساذكروا‬
‫ف فسسإذا وجبسست جنوبهسسا فكلسسوا‬
‫اسم الله عليها صوا ّ‬
‫خرناها لكسسم‬
‫منها وأطعموا القانع والمعتّر كذلك س س ّ‬
‫لعّلكم تشكرون‪ ‬لن ينال اللسسه لحومهسسا ول دماؤهسسا‬
‫خرها لكسسم‬
‫ولكسسن ينسساله الّتقسسوى منكسسم كسسذلك سسس ّ‬
‫لتكّبروا الله على ما هداكم وب ّ‬
‫شر المحسنين‪.﴾3‬‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 3‬ص ‪ :(408‬ح س ّ‬
‫ماد بن زيد‪ ،‬عسسن أي ّسسوب‪،‬‬
‫سليمان بن حرب‪ ،‬ح ّ‬
‫دثنا ح ّ‬
‫عن أبي قلبة‪ ،‬عن أنس رضي الله عنه قال‪ :‬صّلى‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬بالمدينسسة‬
‫الّنب ّ‬
‫ال ّ‬
‫ظهسسسر أربعًسسسا والعصسسسر بسسسذي الحليفسسسة ركعسسستين‪،‬‬
‫وسمعتهم يصرخون بهما جميًعا‪.‬‬
‫ثم قال رحمه الله‪ :‬باب التلبية‪.‬‬
‫دثنا عبسسدالله بسسن يوسسسف‪ ،‬أخبرنسسا مالسسك‪ ،‬عسسن‬
‫ح ّ‬
‫ن‬
‫نافع‪ ،‬عن عبدالله بسسن عمسسر رضسسي اللسسه عنهمسسا أ ّ‬
‫تلبيسسة رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫م لّبيسسك‪ ،‬لّبيسسك ل شسسريك لسسك‬
‫وسسسلم‪)) :-‬لّبيسسك الّلهس ّ‬
‫ن الحمسسد والّنعمسسة لسسك والملسسك‪ ،‬ل شسسريك‬
‫لّبيسسك‪ ،‬إ ّ‬
‫لك((‪.‬‬
‫‪3‬‬

‫‪‬سورة الحج‪ ،‬الية‪.37-34:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪108‬‬

‫دثنا سسسفيان‪ ،‬عسسن‬
‫مسسد بسسن يوسسسف‪ ،‬حس ّ‬
‫حس ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫العمش‪ ،‬عن عمارة‪ ،‬عن أبي عطّية‪ ،‬عسسن عائشسسة‬
‫ي‬
‫رضي الله عنها قالت‪ :‬إّني لعلم كيسف كسان الّنسب ّ‬
‫صلى الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬يلب ّسسي‪)) :‬لّبيسسك‬‫ن الحمسسد‬
‫م لّبيسسك‪ ،‬لّبيسسك ل شسسريك لسسك لّبيسسك‪ ،‬إ ّ‬
‫الّله ّ‬
‫والّنعمة لك((‪.‬‬
‫تسسابعه أبومعاويسسة‪ ،‬عسسن العمسسش‪ .‬وقسسال شسسعبة‪:‬‬
‫أخبرنا سليمان‪ ،‬سسسمعت خيثمسسة‪ ،‬عسسن أبسسي عطي ّسسة‪،‬‬
‫سمعت عائشة رضي الله عنها‪.‬‬
‫قال البخسساري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 3‬ص ‪ :(411‬بسساب‬
‫الّتحميسسسد والّتسسسسبيح والّتكسسسبير قبسسسل الهلل عنسسسد‬
‫داّبة‪.‬‬
‫الّركوب على ال ّ‬
‫دثنا‬
‫دثنا وهيب‪ ،‬حسس ّ‬
‫دثنا موسى بن إسماعيل‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫أّيوب‪ ،‬عن أبي قلبسسة‪ ،‬عسسن أنسسس رضسسي اللسسه عنسسه‬
‫قال‪ :‬صّلى رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬ونحن معه بالمدينة ال ّ‬
‫ظهسسر أربعًسسا‪ ،‬والعصسسر‬
‫م‬
‫م بات بهسسا حت ّسسى أصسسبح‪ ،‬ثس ّ‬
‫بذي الحليفة ركعتين‪ ،‬ث ّ‬
‫ركب حّتى استوت به على البيداء حمد الله وسسسّبح‬
‫ج وعمرة وأه ّ‬
‫م أه ّ‬
‫مسسا‬
‫ل بح ّ‬
‫ل الّناس بهما‪ ،‬فل ّ‬
‫وكّبر‪ ،‬ث ّ‬
‫قدمنا أمسسر الن ّسساس فحل ّسسوا حت ّسسى كسسان يسسوم الّترويسسة‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫أهّلوا بالح ّ‬
‫ج‪ ،‬قسسال‪ :‬ونحسسر الن ّسسب ّ‬
‫ما‪.‬‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬بدنات بيده قيا ً‬
‫قال البخسساري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 3‬ص ‪ :(414‬بسساب‬
‫الّتلبية إذا انحدر في الوادي‪.‬‬
‫دثني ابسسن أبسسي‬
‫مد بن المثّنى‪ .‬قسسال‪ :‬حس ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫ي‪ ،‬عن ابن عون‪ ،‬عن مجاهد‪ .‬قال‪ :‬كّنا عند ابن‬
‫عد ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪109‬‬

‫جال أن ّسسه قسسال‪:‬‬
‫عّباس رضي الله عنهما فذكروا ال سد ّ ّ‬
‫))مكتوب بين عينيه‪ :‬كافر((‪ .‬فقال ابن عّباس‪ :‬لسسم‬
‫ما موسى كأّني أنظسسر إليسسه‬
‫أسمعه‪ ،‬ولكّنه قال‪)) :‬أ ّ‬
‫إذ انحدر في الوادي يلّبي((‪.‬‬
‫قال البخسساري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 3‬ص ‪ :(510‬بسساب‬
‫الّتلبية والّتكبير إذا غدا من مًنى إلى عرفة‪.‬‬
‫دثنا عبسسدالله بسسن يوسسسف‪ ،‬أخبرنسسا مالسسك‪ ،‬عسسن‬
‫ح ّ‬
‫ي أّنه سأل أنس بن مالسسك‬
‫مح ّ‬
‫مد بن أبي بكر الّثقف ّ‬
‫وهمسسا غاديسسان مسسن من ًسسى إلسسى عرفسسة‪ :‬كيسسف كنتسسم‬
‫تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫ل مّنا المه ّ‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪-‬؟ فقال‪ :‬كان يه ّ‬
‫ل‬
‫فل ينكر عليه‪ ،‬ويكّبر مّنا المكّبر فل ينكر عليه‪.‬‬
‫دثنا أحمسسد‬
‫قال المام مسلم )ج ‪ 2‬ص ‪ :(933‬ح س ّ‬
‫دثنا عبسسدالله‬
‫مد بن المثّنى‪ .‬قسسال‪ :‬ح س ّ‬
‫بن حنبل‪ ،‬ومح ّ‬
‫ي‪،‬‬
‫بسسن نميسسر )ح( وحسس ّ‬
‫دثنا سسسعيد بسسن يحيسسى المسسو ّ‬
‫دثنا يحيسسى ابسسن سسسعيد‪،‬‬
‫دثني أبي‪ .‬قال جميعًسسا‪ :‬ح س ّ‬
‫ح ّ‬
‫عن عبدالله بن أبي سلمة‪ ،‬عن عبدالله بن عبدالله‬
‫بن عمر‪ ،‬عسسن أبيسسه‪ ،‬قسسال‪ :‬غسسدونا مسسع رسسسول اللسسه‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪ -‬مسسن من ًسسى إلسسى‬‫عرفات‪ ،‬مّنا الملّبي ومّنا المكّبر‪.‬‬
‫مد بن حاتم‪ ،‬وهسسارون بسسن عبسسدالله‪،‬‬
‫وح ّ‬
‫دثني مح ّ‬
‫ي‪ .‬قالوا‪ :‬أخبرنا يزيسسد بسسن هسسارون‪،‬‬
‫ويعقوب ال ّ‬
‫دورق ّ‬
‫أخبرنسسا عبسسدالعزيز بسسن أبسسي سسسلمة‪ ،‬عسسن عمسسر بسسن‬
‫حسين‪ ،‬عن عبدالله بن أبي سلمة‪ ،‬عن عبدالله بن‬
‫عبدالله بن عمر‪ ،‬عن أبيه‪ .‬قال‪ :‬كّنا مع رسول الله‬
‫‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬في غداة عرفة‪،‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪110‬‬

‫مسسا نحسسن فنكب ّسسر‪ ،‬قسسال‪:‬‬
‫فمّنا المكّبر ومّنا المهّلل‪ ،‬فأ ّ‬
‫قلت‪ :‬والله لعجًبا منكم كيف لسسم تقولسسوا لسسه‪ :‬مسساذا‬
‫رأيسست رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬يصنع؟‪.‬‬
‫قال البخسساري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 3‬ص ‪ :(532‬بسساب‬
‫الّتلبية والّتكسسبير غسسداة الّنحسسر حيسسن يرمسسي الجمسسرة‬
‫سير‪.‬‬
‫والرتداف في ال ّ‬
‫حاك بن مخلسسد‪ ،‬أخبرنسسا ابسسن‬
‫ض ّ‬
‫دثنا أبوعاصم ال ّ‬
‫ح ّ‬
‫جريج‪ ،‬عن عطاء‪ ،‬عن ابن عّباس رضي الله عنهما‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪ -‬أردف‬
‫أ ّ‬
‫ن الّنب ّ‬
‫الفضل‪ ،‬فأخبر الفضل أّنه لم يزل يلّبي حّتى رمسسى‬
‫الجمرة‪.‬‬
‫دثنا وهسسب بسسن جريسسر‪،‬‬
‫دثنا زهير بسسن حسسرب‪ ،‬حس ّ‬
‫ح ّ‬
‫ي‪ ،‬عسسن‬
‫ح ّ‬
‫ي‪ ،‬عسسن الّزهسسر ّ‬
‫دثنا أبي‪ ،‬عن يسسونس اليل س ّ‬
‫عبيدالله بن عبدالله‪ ،‬عسسن ابسسن عب ّسساس رضسسي اللسسه‬
‫ن أسامة بسسن زيسسد رضسسي اللسسه عنهمسسا كسسان‬
‫عنهما أ ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬مسسن‬
‫ردف الّنب ّ‬
‫م أردف الفضسسل مسسن‬
‫عرفسسة إلسسى المزدلفسسة‪ ،‬ثسس ّ‬
‫المزدلفة إلى مًنسى‪ .‬قسال‪ :‬فكلهمسا قسال‪ :‬لسم يسزل‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬يلّبي حت ّسسى‬
‫الّنب ّ‬
‫رمى جمرة العقبة‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 2‬ص ‪ :(457‬ح س ّ‬
‫دثنا شعبة‪ ،‬عن سليمان‪،‬‬
‫مد بن عرعرة‪ .‬قال‪ :‬ح ّ‬
‫مح ّ‬
‫عن مسلم البطين‪ ،‬عن سعيد بسسن جسسبير‪ ،‬عسسن ابسسن‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪-‬‬
‫عّباس عن الّنب ّ‬
‫أّنه قال‪)) :‬ما العمل فسسي أي ّسسام العشسسر أفضسسل مسسن‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪111‬‬

‫العمل فسي هسذه((‪ .‬قسالوا‪ :‬ول الجهساد؟ قسال‪)) :‬ول‬
‫الجهاد‪ ،‬إل رجسل خسرج يخساطر بنفسسه ومساله فلسم‬
‫يرجع بشيء((‪.‬‬
‫قال المام مسسسلم رحمسسه اللسسه )ج ‪ 2‬ص ‪:(800‬‬
‫دثنا هشيم‪ ،‬أخبرنا خالد‪،‬‬
‫دثنا سريج بن يونس‪ ،‬ح ّ‬
‫وح ّ‬
‫ي‪ .‬قسسال‪ :‬قسسال‬
‫عن أبسسي المليسسح‪ ،‬عسسن نبيشسسة الهسسذل ّ‬
‫رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪:-‬‬
‫))أّيام الّتشريق أّيام أكل وشرب((‪.‬‬
‫دثنا‬
‫مسسد بسسن عبسسدالله بسسن نميسسر‪ ،‬حسس ّ‬
‫حسس ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫إسماعيل يعني ابن علّية‪ ،‬عن خالد الح ّ‬
‫دثني‬
‫ذاء‪ ،‬ح س ّ‬
‫أبوقلبة‪ ،‬عن أبي المليح‪ ،‬عسسن نبيشسسة‪ .‬قسسال خالسسد‪:‬‬
‫دثني بسسه‪ ،‬فسسذكر عسن‬
‫فلقيت أبا المليح فسسألته فحس ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬بمثسسل‬
‫الّنب ّ‬
‫حديث هشيم وزاد فيه‪)) :‬وذكر لله((‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪112‬‬

‫حجة النبي ‪-‬صلى ال عليه وعلى آله وسلم‪-‬‬

‫قال المام مسسسلم رحمسسه اللسسه )ج ‪ 2‬ص ‪:(886‬‬
‫دثنا أبوبكر بن أبي شسسيبة‪ ،‬وإسسسحق بسسن إبراهيسسم‪،‬‬
‫ح ّ‬
‫دثنا حسساتم بسسن‬
‫جميعًسسا عسسن حسساتم‪ .‬قسسال أبسسوبكر‪ :‬ح س ّ‬
‫مد‪ ،‬عسسن أبيسسه‪.‬‬
‫ي‪ ،‬عن جعفر بن مح ّ‬
‫إسماعيل المدن ّ‬
‫قال‪ :‬دخلنا على جابر بن عبدالله فسأل عن القوم‬
‫ي بسسن‬
‫ي فقلسست‪ :‬أنسسا مح ّ‬
‫مسسد بسسن علس ّ‬
‫حّتى انتهسسى إلس ّ‬
‫حسين فأهوى بيده إلى رأسي فنسسزع زّري العلسسى‬
‫ي وأنسسا‬
‫م وضع ك ّ‬
‫م نزع زّري السفل ث ّ‬
‫ث ّ‬
‫فه بيسسن ثسسدي ّ‬
‫ب‪ .‬فقال‪ :‬مرحب ًسسا بسسك يسسا ابسسن أخسسي‬
‫يومئذ غلم شا ّ‬
‫ما شئت‪ ،‬فسألته وهو أعمى‪ ،‬وحضسسر وقسست‬
‫سل ع ّ‬
‫فسسا بهسسا كّلمسسا وضسسعها‬
‫صلة فقام في نساجة ملتح ً‬
‫ال ّ‬
‫على منكبه رجع طرفاها إليه مسسن صسسغرها‪ ،‬ورداؤه‬
‫إلسسى جنبسسه علسسى المشسسجب‪ ،‬فصسسّلى بنسسا فقلسست‪:‬‬
‫جسسة رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫أخبرني عسسن ح ّ‬
‫ن‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬فقال بيده فعقد تسًعا‪ .‬فقال‪ :‬إ ّ‬
‫رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫م أّذن فسي الّنساس فسي‬
‫مكث تسع سنين لم يح ّ‬
‫ج‪ ،‬ث ّ‬
‫ن رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله‬
‫العاشرة أ ّ‬
‫ج‪ ،‬فقسسدم المدينسسة بشسسر كسسثير‪ ،‬كّلهسسم‬
‫وسسسلم‪ -‬حسسا ّ‬
‫م برسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫يلتمسسس أن يسسأت ّ‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬ويعمل مثل عمله‪ ،‬فخرجنسسا معسسه‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪113‬‬

‫حّتى أتينا ذا الحليفة فولسسدت أسسسماء بنسست عميسسس‬
‫مسسد بسسن أبسسي بكسسر‪ ،‬فأرسسسلت إلسسى رسسسول اللسسه‬
‫مح ّ‬
‫صلى الله عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬كيسسف أصسسنع؟‬‫قسسال‪)) :‬اغتسسسلي واسسستثفري بثسسوب وأحرمسسي((‬
‫فصّلى رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫م ركسسب القصسسواء حت ّسسى إذا‬
‫وسلم‪ -‬في المسجد‪ ،‬ث س ّ‬
‫استوت به ناقته على البيداء نظرت إلى مد ّ بصري‬
‫بين يديه من راكب وماش وعن يمينسسه مثسسل ذلسسك‪،‬‬
‫وعسسن يسسساره مثسسل ذلسسك‪ ،‬ومسسن خلفسسه مثسسل ذلسسك‪،‬‬
‫ورسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬بين‬
‫أظهرنا وعليه يْنزل القرآن وهو يعرف تسسأويله‪ ،‬ومسسا‬
‫عمسسل بسسه مسسن شسسيء عملنسسا بسسه‪ ،‬فأه س ّ‬
‫ل بالّتوحيسسد‪:‬‬
‫ن‬
‫م لّبيسسك‪ ،‬لّبيسسك ل شسسريك لسسك لّبيسسك‪ ،‬إ ّ‬
‫))لّبيك الّله ّ‬
‫الحمد والّنعمة لك والملك‪ ،‬ل شسسريك لسسك(( وأه س ّ‬
‫ل‬
‫الّناس بهذا اّلذي يهّلون به‪ ،‬فلسسم يسسرد ّ رسسسول اللسسه‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬عليهم شيًئا منه‪،‬‬‫ولسسزم رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬تلبيته‪.‬‬
‫ج‬
‫قال جابر رضي الله عنسسه‪ :‬لسسسنا ننسسوي إل الحس ّ‬
‫لسسسنا نعسسرف العمسسرة‪ ،‬حت ّسسى إذا أتينسسا السسبيت معسسه‬
‫م نفذ إلسسى‬
‫استلم الّركن فرمل ثلًثا ومشى أربًعا‪ ،‬ث ّ‬
‫سسلم فقسرأ‪﴿ :‬واّتخسذوا مسن‬
‫مقسام إبراهيسم عليسه ال ّ‬
‫مقام إبراهيسسم مصسّلى‪ ﴾1‬فجعسسل المقسسام بينسسه وبيسسن‬
‫البيت‪ ،‬فكان أبسسي يقسسول‪ :‬ول أعلمسسه ذكسسره إل عسسن‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬كسسان يقسسرأ‬
‫الّنب ّ‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.125:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪114‬‬

‫في الّركعسستين‪﴿ :‬قسسل هسسو اللسسه أحسسد﴾ و﴿قسسل يسسا أّيهسسا‬
‫م خسسرج‬
‫م رجع إلى الّركن فاسسستلمه‪ ،‬ث س ّ‬
‫الكافرون﴾ ث ّ‬
‫صسسفا قسسرأ‪﴿ )) :‬‬
‫صفا فل ّ‬
‫ما دنا من ال ّ‬
‫من الباب إلى ال ّ‬
‫‪1‬‬
‫صفا والمروة مسسن شسسعائر الله ﴾ أبسسدأ بمسسا بسسدأ‬
‫إ ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫صفا فرقي عليه حّتى رأى السسبيت‪،‬‬
‫الله به(( فبدأ بال ّ‬
‫حد الله وكّبره وقال‪)) :‬ل إله إل‬
‫فاستقبل القبلة فو ّ‬
‫الله وحده ل شريك له‪ ،‬له الملك ولسسه الحمسسد وهسسو‬
‫على ك ّ‬
‫ل شيء قسسدير‪ ،‬ل إلسسه إل اللسسه وحسسده‪ ،‬أنجسسز‬
‫م‬
‫وعده‪ ،‬ونصر عبسسده‪ ،‬وهسسزم الحسسزاب وحسسده((‪ ،‬ثس ّ‬
‫م نسزل‬
‫دعا بين ذلك قال مثسسل هسذا ثلث مسّرات‪ ،‬ثس ّ‬
‫إلسسى المسسروة حت ّسسى إذا انص سّبت قسسدماه فسسي بطسسن‬
‫السسوادي سسسعى‪ ،‬حت ّسسى إذا صسسعدتا مشسسى حت ّسسى أتسسى‬
‫صسسفا‪،‬‬
‫المروة ففعل على المروة كما فعسسل علسسى ال ّ‬
‫حّتى إذا كان آخر طوافه على المروة فقسسال‪)) :‬لسسو‬
‫أّني استقبلت مسسن أمسسري مسسا اسسستدبرت لسسم أسسسق‬
‫ة‪ ،‬فمن كان منكسسم ليسسس معسسه‬
‫الهدي وجعلتها عمر ً‬
‫هدي فليحس ّ‬
‫ة(( فقسسام سسسراقة بسن‬
‫ل وليجعلهسا عمسر ً‬
‫مالك بن جعشم فقال‪ :‬يا رسول اللسسه ألعامنسسا هسسذا‬
‫أم لبد؟ فشّبك رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى‬
‫آلسسه وسسسلم‪ -‬أصسسابعه واحسسدةً فسسي الخسسرى‪ ،‬وقسسال‪:‬‬
‫ج(( مّرتيسسن ))ل‪ ،‬بسسل لبسسد‬
‫))دخلت العمرة في الح س ّ‬
‫ي ‪-‬صلى اللسسه‬
‫ي من اليمن ببدن الّنب ّ‬
‫أبد(( وقدم عل ّ‬
‫عليه وعلى آله وسسسلم‪ -‬فوجسسد فاطمسسة رضسسي اللسسه‬
‫من ح ّ‬
‫ل ولبست ثياًبا صبيًغا واكتحلت فسسأنكر‬
‫عنها م ّ‬
‫ن أبسسي أمرنسسي بهسسذا‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫ذلسسك عليهسسا‪ .‬فقسسالت‪ :‬إ ّ‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.158:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪115‬‬

‫ي يقول بالعراق‪ :‬فذهبت إلى رسول اللسسه‬
‫فكان عل ّ‬
‫صلى الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬محّر ً‬‫شسسا علسسى‬
‫فاطمة لّلذي صنعت مستفتًيا لرسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى‬
‫اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬فيمسسا ذكسسرت عنسسه‪،‬‬
‫فأخبرته أّني أنكرت ذلسك عليهسا‪ .‬فقسال‪)) :‬صسدقت‬
‫ج((؟ قسسال‪:‬‬
‫صدقت‪ ،‬مسساذا قلسست حيسسن فرضسست الح س ّ‬
‫ل بمسسا أه س ّ‬
‫م إّني أه ّ‬
‫ل بسسه رسسسولك‪ ،‬قسسال‪:‬‬
‫قلت‪ :‬الّله ّ‬
‫ن معسسي الهسسدي‪ ،‬فل تحس ّ‬
‫ل‪ .‬قسسال‪ :‬فكسسان جماعسسة‬
‫فسسإ ّ‬
‫ي من اليمن واّلذي أتسسى بسسه‬
‫الهدي اّلذي قدم به عل ّ‬
‫ة‪.‬‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬مائ ً‬
‫الّنب ّ‬
‫قال‪ :‬فح ّ‬
‫ي ‪-‬صلى‬
‫ل الّناس كّلهم وق ّ‬
‫صروا إل الّنب ّ‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬ومسسن كسسان معسسه هسسدي‪،‬‬
‫جهسسوا إلسسى من ًسسى‪ ،‬فسسأهّلوا‬
‫ما كان يسسوم الّترويسسة تو ّ‬
‫فل ّ‬
‫ج‪ ،‬وركب رسول الله ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى‬
‫بالح ّ‬
‫آله وسلم‪ -‬فص سّلى بهسسا ال ّ‬
‫ظهسسر والعصسسر والمغسسرب‬
‫م مكسسث قليل ً حّتسسى طلعسست‬
‫والعشسساء والفجسسر‪ ،‬ثسس ّ‬
‫ال ّ‬
‫شمس‪ ،‬وأمر بقّبة من شسسعر تضسسرب لسسه بنمسسرة‪،‬‬
‫فسسسار رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬ول تش ّ‬
‫ك قريش إل أّنه واقف عند المشسسعر‬
‫الحسسرام‪ ،‬كمسسا كسسانت قريسسش تصسسنع فسسي الجاهلي ّسسة‪،‬‬
‫فأجسساز رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬حّتى أتى عرفة فوجد القّبة قسسد ضسسربت لسسه‬
‫بنمسسرة‪ ،‬فنسسزل بهسسا حت ّسسى إذا زاغسست ال ّ‬
‫شسسمس أمسسر‬
‫بالقصواء فرحلت له‪ ،‬فأتى بطسسن السسوادي فخطسسب‬
‫ن دمسساءكم‪ ،‬وأمسسوالكم‪ ،‬حسسرام‬
‫الّنسساس وقسسال‪)) :‬إ ّ‬
‫عليكم‪ ،‬كحرمة يومكم هذا‪ ،‬في شهركم هسسذا‪ ،‬فسسي‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪116‬‬

‫بلدكم هذا‪ ،‬أل ك ّ‬
‫ل شسسيء مسسن أمسسر الجاهلي ّسسة تحسست‬
‫ن أّول‬
‫ي موضوع‪ ،‬ودماء الجاهلّية موضوعة‪ ،‬وإ ّ‬
‫قدم ّ‬
‫دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحسسارث‪ ،‬كسسان‬
‫مسترضسسًعا فسسي بنسسي سسسعد فقتلتسسه هسسذيل‪ ،‬وربسسا‬
‫الجاهلّية موضوع‪ ،‬وأّول رًبا أضع ربانا ربا عّباس بن‬
‫عبدالم ّ‬
‫طلب‪ ،‬فإّنه موضسسوع كل ّسسه‪ ،‬فسساّتقوا اللسسه فسسي‬
‫ن بأمسسان اللسسه‪ ،‬واسسستحللتم‬
‫الّنساء‪ ،‬فإّنكم أخذتموه ّ‬
‫ن أن ل يسسوطئن‬
‫ن بكلمسسة اللسسه‪ ،‬ولكسسم عليه س ّ‬
‫فروجه ّ‬
‫ن‬
‫فرشكم أح ً‬
‫دا تكرهونه‪ ،‬فإن فعلن ذلك فاضسسربوه ّ‬
‫ن‬
‫ن وكسسسوته ّ‬
‫ن عليكسسم رزقه س ّ‬
‫ضرًبا غير مبّرح‪ ،‬وله س ّ‬
‫بالمعروف‪ ،‬وقد تركت فيكم ما لن تضّلوا بعسسده إن‬
‫اعتصمتم به كتاب الله‪ ،‬وأنتم تسسسألون عن ّسسي‪ ،‬فمسسا‬
‫أنتم قائلون((؟ قالوا‪ :‬نشهد أّنك قسسد بّلغسست وأّديسست‬
‫سسسّبابة يرفعهسسا إلسسى‬
‫ونصسسحت‪ .‬فقسسال بإصسسبعه ال ّ‬
‫م‬
‫ال ّ‬
‫م اشسسهد‪ ،‬الّلهسس ّ‬
‫سماء‪ ،‬وينكتها إلى الّناس‪)) :‬الّله ّ‬
‫م أقسسام‪ ،‬فص سّلى‬
‫م أّذن‪ ،‬ث س ّ‬
‫اشسسهد(( ثلث م سّرات‪ ،‬ث س ّ‬
‫ال ّ‬
‫م أقام فصسّلى العصسسر‪ ،‬ولسسم يصس ّ‬
‫ل بينهمسسا‬
‫ظهر‪ ،‬ث ّ‬
‫م ركب رسول الله ‪-‬صلى الله عليسسه وعلسسى‬
‫شيًئا‪ ،‬ث ّ‬
‫آله وسلم‪ -‬حّتى أتى الموقسسف‪ ،‬فجعسسل بطسسن نسساقته‬
‫صخرات‪ ،‬وجعل حبسسل المشسساة بيسسن‬
‫القصواء إلى ال ّ‬
‫فا حت ّسسى غربسست‬
‫يديه‪ ،‬واستقبل القبلة‪ ،‬فلم يزل واق ً‬
‫ال ّ‬
‫صفرة قليل ً حّتى غسساب القسسرص‪،‬‬
‫شمس وذهبت ال ّ‬
‫وأردف أسامة خلفه‪ ،‬ودفع رسول الله ‪-‬صلى اللسسه‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ -‬وقد شنق للقصواء الّزمسسام‪،‬‬
‫ن رأسها ليصيب مورك رحلسسه‪ ،‬ويقسسول بيسسده‬
‫حّتى إ ّ‬
‫سكينة(( كّلما أتسسى‬
‫سكينة ال ّ‬
‫اليمنى‪)) :‬أّيها الّناس ال ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪117‬‬

‫حبل من الحبال أرخى لهسسا قليل حت ّسسى تصسسعد حت ّسسى‬
‫أتى المزدلفة‪ ،‬فصّلى بها المغسسرب والعشسساء بسسأذان‬
‫م اضطجع‬
‫واحد وإقامتين‪ ،‬ولم يسّبح بينهما شيًئا‪ ،‬ث ّ‬
‫رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬حّتى‬
‫صسسبح‪،‬‬
‫طلع الفجسسر وصسّلى الفجسسر حيسسن تسسبّين لسسه ال ّ‬
‫م ركب القصواء حّتى أتى المشسسعر‬
‫بأذان وإقامة‪ ،‬ث ّ‬
‫الحسسرام فاسسستقبل القبلسسة فسسدعاه وكّبسسره وهّللسسه‬
‫دا‪ ،‬فدفع قبل‬
‫حده‪ ،‬فلم يزل واق ً‬
‫فا حّتى أسفر ج ّ‬
‫وو ّ‬
‫أن تطلع ال ّ‬
‫شمس‪ ،‬وأردف الفضل بن عّباس وكان‬
‫رجل ً حسن ال ّ‬
‫ما دفسسع رسسسول‬
‫ما‪ ،‬فل ّ‬
‫شعر أبيض وسي ً‬
‫الله ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬مسّرت بسسه‬
‫ن‪ ،‬فوضسسع‬
‫ظعن يجرين‪ ،‬فطفق الفضل ينظسسر إليه س ّ‬
‫رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬يسسده‬
‫ول الفضل وجهه إلسسى ال ّ‬
‫ق‬
‫شس ّ‬
‫على وجه الفضل فح ّ‬
‫ول رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫الخر ينظر‪ ،‬فح ّ‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬يده من ال ّ‬
‫شقّ الخسسر علسسى وجسسه‬
‫الفضل يصرف وجهه من ال ّ‬
‫شقّ الخر‪ ،‬ينظسسر حّتسى‬
‫م سسسلك ال ّ‬
‫طريسسق‬
‫أتى بطن مح ّ‬
‫سر‪ ،‬فح سّرك قليل ً ث س ّ‬
‫الوسطى اّلتي تخسسرج علسسى الجمسسرة الكسسبرى حت ّسسى‬
‫أتسسى الجمسسرة ال ّسستي عنسسد ال ّ‬
‫شسسجرة‪ ،‬فرماهسسا بسسسبع‬
‫حصسسيات‪ ،‬يكب ّسسر مسسع ك س ّ‬
‫ل حصسساة منهسسا مثسسل حصسسى‬
‫م انصسسرف إلسسى‬
‫الخذف‪ ،‬رمى من بطن السسوادي‪ ،‬ث س ّ‬
‫م أعطسسى علي ّسسا‬
‫المنحر فنحر ثلث ًسسا وس سّتين بيسسده‪ ،‬ث س ّ‬
‫م أمسسر مسسن ك س ّ‬
‫ل‬
‫فنحر ما غبر‪ ،‬وأشركه في هديه ث س ّ‬
‫بدنة ببضعة فجعلت فسسي قسسدر فطبخسست فسسأكل مسسن‬
‫م ركسسب رسسسول اللسسه‬
‫لحمها‪ ،‬وشربا مسسن مرقهسسا‪ ،‬ثس ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪118‬‬

‫صلى الله عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬فأفسساض إلسسى‬‫ظهر‪ ،‬فأتى بنسسي عبسسدالم ّ‬
‫كة ال ّ‬
‫البيت فصّلى بم ّ‬
‫طلب‬
‫يسسسسقون علسسسى زمسسسزم‪ .‬فقسسسال‪)) :‬انزعسسسوا بنسسسي‬
‫عبسسسدالم ّ‬
‫طلب‪ ،‬فلسسسول أن يغلبكسسسم الّنسسساس علسسسى‬
‫وا فشسسرب‬
‫سقايتكم لنزعسست معكسسم((‪ ،‬فنسساولوه دلس ً‬
‫منه‪.‬‬
‫دثنا أبسسي‪،‬‬
‫دثنا عمر بسسن حفسسص بسسن غيسساث‪ ،‬حس ّ‬
‫وح ّ‬
‫دثني أبسسي‪ .‬قسسال‪ :‬أتيسست‬
‫مسسد‪ ،‬ح س ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا جعفر بسسن مح ّ‬
‫جسسة رسسسول اللسسه‬
‫جابر بسسن عبسسدالله فسسسألته عسسن ح ّ‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ .-‬وساق الحسسديث‬‫بنحو حديث حاتم بن إسماعيل‪ ،‬وزاد في الحسسديث‪:‬‬
‫وكسسانت العسسرب يسسدفع بهسسم أبوس سّيارة علسسى حمسسار‬
‫مسسا أجسساز رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫عسسري‪ ،‬فل ّ‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬مسن المزدلفسسة بالمشسعر الحسرام‬
‫لم تش ّ‬
‫ك قريش أّنه سيقتصسسر عليسسه ويكسسون مْنزلسسه‬
‫م‪ ،‬فأجاز ولم يعرض له حّتى أتى عرفسسات فنسسزل‪.‬‬
‫ث ّ‬
‫اهس‬
‫وأولئك الحمقسسى يشسسغلون أنفسسسهم بالهتافسسات‬
‫الفارغسسة‪ ،‬ويشسسغلون غيرهسسم مسسن الحجسساج بسسالنظر‬
‫إليهم‪ ،‬وبصدهم عن المرور من الطرقات‪.‬‬
‫وإنه ليجب على علماء السنة وفقهم اللسسه لكسسل‬
‫خير وكثرهم الله أن يكشفوا للمسلمين عوار هسسذه‬
‫المسسؤامرات الخبيثسسة المسسسّيرة مسسن قبسسل أعسسداء‬
‫السلم لثارة الفتن‪ ،‬وإني أذكر علماء السنة بقول‬
‫ن اّلسذين يكتمسون مسا أنزلنسا مسن‬
‫الله عسسز وجسل‪﴿ :‬إ ّ‬
‫البّينات والهدى من بعد ما بي ّّناه للّناس في الكتسساب‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪119‬‬

‫أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللعنون‪ ‬إل ال ّسسذين تسسابوا‬
‫واب‬
‫وأصلحوا وبّينوا فسسأولئك أتسسوب عليهسسم وأنسسا الت ّس ّ‬
‫الّرحيم‪.﴾1‬‬
‫ويقول تعالى‪﴿ :‬وإذ أخذ الله ميثسساق ال ّسسذين أوتسسوا‬
‫الكتسساب لتسسبّينّنه للّنسساس ول تكتمسسونه فنبسسذوه وراء‬
‫ظهسسسورهم واشسسستروا بسسسه ثمًنسسسا قليل ً فسسسبئس مسسسا‬
‫يشترون‪.﴾2‬‬
‫وأنتم تعلمسسون أيهسسا العلمسساء أن أغلسسب المجتمسسع‬
‫المسلم جاهل ومتبرم من سوء أوضاع المسلمين‪،‬‬
‫فسسإذا سسسمعوا هسسذا الهتسساف وتلكسسم التوجعسسات مسسن‬
‫أوضسساع المسسسلمين مسسن إذاعسسة الرافضسسة تجسساوبوا‬
‫معها‪ ،‬ول يبعد هذا‪ ،‬فقسسد تجسساوب كسسثير مسسن النسساس‬
‫للمختسسار بسسن أبسسي عبيسسد الثقفسسي‪ ،‬ومسسع الباطنيسسة‪،‬‬
‫وأقاموا دولة بالمغرب وهكذا تجاوبوا مع الملحدين‬
‫العبيديين بمصسر‪ ،‬ومسسع علسسي بسسن الفضسسل البسساطني‬
‫باليمن‪ ،‬وكم من كاذب يدعي النبوة فيسسستجيب لسسه‬
‫أناس ويجالدون معه بالسيوف‪ ،‬فالعامة هسسم أتبسساع‬
‫كل ناعق‪ ،‬وإذا لسسم يقسسم العلمسساء بحراسسسة العقيسسدة‬
‫والسذب عنهسا وبيسسان مسا الرافضسسة عليسه مسن خبسث‬
‫العقيسسدة‪ ،‬فسسإن العامسسة ل يعرفسسون إل السسسلم ول‬
‫يفرقون بين رافضي وسني‪ ،‬بل قد بلغ ببعضهم أنه‬
‫ل يفرق بيسسن العسسالم والمنجسسم‪ ،‬ول بيسسن الشسسيوعي‬
‫والمسلم‪.‬‬
‫وأنتسسم تعلمسسون أن الرافضسسة فسسي جميسسع العسسالم‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.160-159:‬‬
‫‪‬سورة آل عمران‪ ،‬الية‪.187:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪120‬‬

‫السسسلمي متربصسسون بكسسم السسدوائر‪ ،‬وتعلمسسون مسسا‬
‫حصل من الصراع بين الرافضة وأهل السنة‪ ،‬ولقد‬
‫كانت قراءة البخاري ومسسسلم وسسسائر كتسسب السسسنة‬
‫عندنا باليمن ممنوعة بل جريمة كسسبرى‪ ،‬فإيسساكم أن‬
‫تخلدوا إلى الدنيا‪ ،‬وتظنوا أن المسسسألة سياسسسية أو‬
‫أنسسه صسسراع بيسسن إمسسام الضسسللة الخمينسسي والبعسسثي‬
‫صدام حسين الملحد‪.‬‬
‫ولست أطالبك بأن تحمل سلحك وتذهب تقاتل‬
‫تحت لواء صدام حسين البعثي ولكن أطالبك ببيان‬
‫مسسا الرافضسسة عليسسه مسسن الخبسسث والكيسسد للسسسلم‬
‫والمسلمين‪ .‬وأما نحن معشر اليمنييسسن فلعسسل اللسسه‬
‫دافسسع عسسن بلسسدنا بإقامسسة الفتنسسة بيسسن الرافضسسة‬
‫والبعثيين‪ ،‬فقد كان حزب البعسسث فسسي اليمسسن قوي ّسسا‬
‫حتى ابتلى الله أسياده بسسالعراق بالرافضسسة‪ ،‬وهكسسذا‬
‫الرافضة عندنا باليمن فقسسد كسسانوا رفعسسوا رءوسسسهم‬
‫حسستى شسسغل عنهسسم إمسسام الضسسللة دجسسال العصسسر‪،‬‬
‫فالحمد لله الذى دافع عسسن بلسسدنا‪ ،‬ونسسسأل اللسسه أن‬
‫يفرج عن إخواننا أهل السنة بالعراق وإخواننا أهسسل‬
‫السنة الذين هم تحت السلطات الرافضية‪.‬‬
‫علماء السسسنة المعاصسسرون محتسساجون أن يكتبسسوا‬
‫عن عقسسائد الرافضسسة وعسسن مواقسسف الرافضسسة مسسن‬
‫السنة‪ ،‬ووقوفهم مسسع اليهسسود والنصسسارى‪ ،‬وقسسد قسسام‬
‫أخونا في الله عبدالله محمد الغريب‪ 1‬بكتابة طيبسسة‬
‫‪1‬‬

‫‪ ‬والثناء على صاحب كتاب ‪‬وجاء دور المجوس‪ ‬باعتبار حاله‬
‫قبل قضية الخليج أما بعدها فإنه انتكس وتخبط وأصسسبح حزبًيسسا‪،‬‬
‫بل صار أتباعه أضر على أهسسل السسسنة مسسن الخسسوان المسسسلمين‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪121‬‬

‫في كتابه ))وجاء دور المجوس(( فمثل هذا الكاتب‬
‫لو صرف من الوقت في قراءة الجسسرائد والمجلت‬
‫واستمع الراديو فإنه حفظسسه اللسسه يقسسرأ ويكتسسب مسسا‬
‫يحتاج إليه المجتمع‪ ،‬بخلف كثير من جهلة الخوان‬
‫المسلمين‪ ،‬فإّنهم عاكفون على الجسسرائد والمجلت‬
‫والراديو‪ ،‬وما رأينا منهم ما ينفسسع المجتمسسع‪ .‬ضسسيعوا‬
‫أوقاتهم في هذا بدون طائل‪ .‬والله المستعان‪.‬‬

‫كما حدث منهم مسسع أهسسل السسسنة الندنوسسسيين القسسائمين بجهسساد‬
‫النصارى‪ ،‬فأتباعه يحسذرون التجسار ومسن مسسساعدة أهسسل السسنة‬
‫المجاهدين فحسبنا الله ونعم الوكيل‪.‬‬

‫‪122‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫السكينة في الحج‬

‫قال البخسساري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 3‬ص ‪ :(522‬بسساب‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫أمسسر الن ّسسب ّ‬
‫سوط‪.‬‬
‫سكينة عند الفاضة وإشارته إليهم بال ّ‬
‫بال ّ‬
‫دثنا إبراهيسسم بسسن‬
‫دثنا سعيد بن أبسسي مريسسم‪ ،‬ح س ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثني عمرو بن أبي عمرو مولى الم ّ‬
‫طلب‪،‬‬
‫سويد‪ ،‬ح ّ‬
‫دثني‬
‫ي‪ ،‬ح ّ‬
‫أخبرني سعيد بن جبير مولى والبة الكوف ّ‬
‫ي‬
‫ابن عّباس رضسسي اللسسه عنهمسسا أن ّسسه دفسسع مسسع الن ّسسب ّ‬
‫صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬يسسوم عرفسسة‪،‬‬‫ي ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫فسمع الّنب ّ‬
‫دا وضسسرًبا وصسسوًتا للبسسل‪ ،‬فأشسسار‬
‫وراءه زج سًرا شسسدي ً‬
‫بسسسسوطه إليهسسسم وقسسسال‪)) :‬أّيهسسسا الن ّسسساس عليكسسسم‬
‫ن البّر ليس باليضاع((‪.‬‬
‫سكينة‪ ،‬فإ ّ‬
‫بال ّ‬
‫قسسال المسسام أحمسسد رحمسسه اللسسه )ج ‪ 3‬ص ‪:(412‬‬
‫ي‪ ،‬مسسن أهسسل‬
‫ح ّ‬
‫دثنا موسى بن طارق أبوقّرة الّزبيد ّ‬
‫‪1‬‬
‫الحصيب وإلى جانبها رمع ‪ ،‬وهي قرية أبي موسى‬
‫ي‪ .‬قسسال أبسسي‪ :‬وكسسان أبسسوقّرة قاض سًيا لهسسم‬
‫الشسسعر ّ‬
‫دثنا أيمن بن نابل أبوعمران‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫باليمن‪ ،‬قال‪ :‬ح ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫سمعت رجل من أصحاب الن ّسسب ّ‬
‫وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬يقسسال لسسه‪ :‬قدامسسة يعنسسي ابسسن‬
‫‪1‬‬

‫‪ ‬رمع واد طويل معروف باليمن‪ ،‬يمتسسد مسسن آنسسس‪ ،‬ويصسسب فسسي‬
‫البحر الحمر‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪123‬‬

‫عبدالله يقول‪ :‬رأيت رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬رمى جمسسرة العقبسسة يسسوم الّنحسسر‪.‬‬
‫قال أبسوقّرة‪ :‬وزادنسي سسفيان الّثسوريّ فسي حسديث‬
‫أيمن هذا‪ :‬على ناقة صهباء‪ ،‬بل زجر‪ ،‬ول طسسرد‪ ،‬ول‬
‫إليك إليك‪.‬‬
‫دثنا أيمن بن نابل‪ .‬قسسال‪ :‬سسسمعت‬
‫دثنا وكيع‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫خا من بني كلب يقال له‪ :‬قدامة بن عبدالله بن‬
‫شي ً‬
‫مار‪ .‬قال‪ :‬رأيسست رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫ع ّ‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬يوم الّنحسسر يرمسسي الجمسسرة علسسى‬
‫ناقة له صهباء‪ ،‬ل ضرب ول طرد‪ ،‬ول إليك إليك‪.‬‬
‫دثنا‬
‫ي‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا أبوأحمد مح ّ‬
‫مد بن عبدالله الّزبير ّ‬
‫ي‪ ،‬أّنه‬
‫أيمن بن نابل‪ ،‬ح ّ‬
‫دثنا قدامة بن عبدالله الكلب ّ‬
‫رأى رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪-‬‬
‫رمى الجمرة جمرة العقبة مسسن بطسسن السسوادي يسسوم‬
‫الّنحر على ناقة له صسسهباء‪ ،‬ل ضسسرب ول طسسرد‪ ،‬ول‬
‫دثنا قسّران فسسي الحسسديث قسسال‪ :‬يرمسسي‬
‫إليك إليك‪ .‬ح ّ‬
‫الجمار على ناقة له‪.‬‬
‫دثنا سريج بن يونس ومحرز بن عون بن أبسسي‬
‫ح ّ‬
‫ي‪،‬‬
‫عون أبوالفضل قال‪ :‬ح ّ‬
‫دثنا قّران بن ت ّ‬
‫مام السد ّ‬
‫دثنا أيمن‪ ،‬عن قدامسسة بسسن عبسسدالله‪ .‬قسسال‪ :‬رأيسست‬
‫ح ّ‬
‫رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬على‬
‫ناقة يستلم الحجر بمحجنه‪.‬‬
‫دثني محسرز بسن عسون‬
‫قال أبوعبد السّرحمن‪ :1‬حس ّ‬
‫مسسام‪ ،‬عسسن‬
‫وعّباد بن موسى‪ .‬قال‪ :‬ح ّ‬
‫دثنا قّران بسسن ت ّ‬
‫أيمن بن نابسسل‪ ،‬عسسن قدامسسة بسسن عبسسدالله‪ ،‬أن ّسسه رأى‬
‫‪1‬‬

‫‪ ‬هو عبدالله بن أحمد رحمه الله‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪124‬‬

‫ي ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬يرمسسي‬
‫الّنب ّ‬
‫الجمسسار علسسى ناقسسة ل ضسسرب‪ ،‬ول طسسرد‪ ،‬ول إليسسك‬
‫إليك‪ .‬وزاد عّباد في حديثه قال‪ :‬رأيت رسسسول اللسسه‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬على ناقة صهباء‬‫يرمي الجمرة‪.‬‬
‫دثنا معتمر‪ ،‬عن أيمن بن نابل‪ ،‬عن قدامة بسسن‬
‫ح ّ‬
‫عبدالله قال‪ :‬رأيت رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬يوم الّنحسسر يرمسسي الجمسسرة علسسى‬
‫ناقة له صهباء‪ ،‬ل ضرب‪ ،‬ول طرد‪ ،‬ول إليسسك إليسسك‪.‬‬
‫اهس‬
‫هذا حديث حسن لنه يدور علسسى أيمسسن بسسن نابسسل وهسسو‬
‫حسن الحديث‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪125‬‬

‫باب قول الله عز وجل‪﴿ :‬ومن أظلم‬
‫من منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه‬
‫م ّ‬
‫وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن‬
‫دنيا خزي‬
‫يدخلوها إل خائفين لهم في ال ّ‬
‫‪2 1‬‬
‫ولهم في الخرة عذاب عظيم ﴾‪.‬‬
‫ول شسسك أن التظسساهر الخمينسسي فسسي الحرميسسن‬
‫يكسسون مسسدعاة للفتسسن السستي تكسسون سسسبًبا لتعطيسسل‬
‫الحرمين من العبسسادة‪ ،‬ولسسول المسسن ومسسا يتمتسسع بسسه‬
‫الحجيج مسسن متطلبسسات الحيسساة لمسا حسسج الربسسع مسن‬
‫الذين يحجون‪ .‬وأن هسسذه اليسسة الكريمسسة لتسسؤذن أن‬
‫الله سيخزي هذا التظاهر الخميني‪ ،‬وقد أخبرت أن‬
‫جميع الحجاج يمقتونهم ويكرهونهم‪ ،‬حيث يعطلون‬
‫السسسيارات ويشسسغلون النسساس عسسن أداء المناسسسك‪،‬‬
‫ويقطعون الطرق‪ ،‬وصدق الله إذ يقسسول‪﴿ :‬مسسا كسسان‬
‫للمشركين أن يعمروا مساجد اللسسه شسساهدين علسسى‬
‫أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمسسالهم وفسسي الن ّسسار‬
‫هم خالدون ‪ ‬إّنما يعمر مساجد الله من ءامن بالله‬
‫صلة وءاتى الّزكاة ولم يخش‬
‫واليوم الخر وأقام ال ّ‬
‫‪3‬‬
‫إل الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين ﴾‪.‬‬
‫وعمسسارة المسسساجد تشسسمل عمارتهسسا بالبنيسسان‪،‬‬
‫وعمارتها بالعبادة‪ ،‬إذ قد وجد مسسن يعمسسر المسسساجد‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.114:‬‬
‫‪‬وقد حالوا التفجير في الحرم فخيبهم الله‪.‬‬
‫‪‬سورة التوبة‪ ،‬الية‪.18-17:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪126‬‬

‫بالبنسساء وليسسس بمسسسلم كمسسا هسسو معلسسوم‪ .‬وأظسسن‬
‫الخمينيين ما يجسرون أن يقومسسوا بتظسساهرات بعسسد‬
‫عسسامهم الماضسسي‪ 1‬لنسسه قسسد انكشسسف أمرهسسم أّنهسسم‬
‫عملء لمريكا وروسيا ولسرائيل‪ ،‬فهسسم يسسستمدون‬
‫السسسلحة مسسن هسسذه وتلسسك ويقصسسفون المخيمسسات‬
‫الفلسطينية‪.‬‬
‫﴿ياأّيها اّلذين ءامنوا لم تقولون ما ل تفعلون‪ ‬كبر‬
‫مقًتا عند الله أن تقولوا ما ل تفعلون‪.﴾2‬‬
‫﴿أتأمرون الّناس بسسالبّر وتنسسسون أنفسسسكم وأنتسسم‬
‫تتلون الكتاب أفل تعقلون‪.﴾3‬‬
‫أتحسسسسبون أن النسسساس ل يعلمسسسون أن هتسسسافكم‬
‫بسسسقوط أمريكسسا وروسسسيا دجسسل وتلسسبيس‪ .‬إن اللسسه‬
‫سسسبحانه وتعسسالى يفضسسح السسدجالين الملبسسسين وإن‬
‫طال الزمن‪ .‬ولقد أحسن من قال‪:‬‬
‫وإن خالهسسا‬
‫ومهما تكن عند امرئ من خليقة‬
‫تخفى على الناس تعلم‬

‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪‬أخطأ ظني في هسسذا‪ ،‬وكنسست أظسسن أّنهسسم يسسستحيون مسسن تكسسرار‬
‫الفضائخ ولكن النبي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ :-‬يقول‬
‫إذا لم تستحي فاصنع ما شئت‪.‬‬
‫‪‬سورة الصف‪ ،‬الية‪.3-2:‬‬
‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.44:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪127‬‬

‫باب قول الله عز وجل‪﴿ :‬في بيوت أذن‬
‫الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسّبح له‬
‫و والصال‪ ‬رجال ل تلهيهم‬
‫فيها بالغد ّ‬
‫صلة‬
‫تجارة ول بيع عن ذكر الله وإقام ال ّ‬
‫ما تتقّلب فيه‬
‫وإيتاء الّزكاة يخافون يو ً‬
‫القلوب والبصار ‪ ‬ليجزيهم الله أحسن ما‬
‫عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من‬
‫يشاء بغير حساب‪.﴾1‬‬
‫قسسال المسسام مسسسلم رحمسسه اللسسه )‪ 1‬ص ‪:(397‬‬
‫دثنا أبوال ّ‬
‫دثنا ابسسن وهسسب‪،‬‬
‫طاهر أحمد بن عمرو‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫مسسد بسسن عبسسدالّرحمن‪ ،‬عسسن أبسسي‬
‫عن حيوة‪ ،‬عسسن مح ّ‬
‫داد بن الهاد أّنه سسسمع أبسسا هريسسرة‬
‫عبدالله مولى ش ّ‬
‫يقول‪ :‬قال رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى آلسسه‬
‫ة في المسسسجد‬
‫وسلم‪)) :-‬من سمع رجل ً ينشد ضال ّ ً‬
‫ن المسسساجد لسسم تبسسن‬
‫فليقل‪ :‬ل رّدها الله عليسسك فسسإ ّ‬
‫لهذا((‪.‬‬
‫دثنا‬
‫دثنا المقسرئ‪ ،‬حس ّ‬
‫دثنيه زهير بن حسرب‪ ،‬حس ّ‬
‫وح ّ‬
‫دثني‬
‫حيسسوة‪ .‬قسسال‪ :‬سسسمعت أبسسا السسسود يقسسول‪ :‬ح س ّ‬
‫داد أّنه سمع أبا هريسسرة يقسسول‪:‬‬
‫أبوعبدالله مولى ش ّ‬
‫سمعت رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬يقول بمثله‪.‬‬
‫جاج بسسن ال ّ‬
‫دثنا عبسسدالّرّزاق‪،‬‬
‫شسساعر‪ ،‬حس ّ‬
‫دثني ح ّ‬
‫وح ّ‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة النور‪ ،‬الية‪.38-36:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪128‬‬

‫ي‪ ،‬عن علقمة بن مرثد‪ ،‬عسسن سسسليمان‬
‫أخبرنا الّثور ّ‬
‫ن رجل ً نشسسد فسسي المسسسجد‬
‫بن بريسسدة‪ ،‬عسسن أبيسسه‪ ،‬أ ّ‬
‫ي‬
‫فقال‪ :‬مسسن دعسسا إلسسى الجمسسل الحمسسر فقسسال الن ّسسب ّ‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬ل وجدت إّنما‬‫بنيت المساجد لما بنيت له((‪.‬‬
‫دثنا وكيع‪ ،‬عن أبي‬
‫دثنا أبوبكر بن أبي شيبة‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫سسسنان‪ ،‬عسسن علقمسسة بسسن مرثسسد‪ ،‬عسسن سسسليمان بسسن‬
‫ي ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى‬
‫بريدة‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬أ ّ‬
‫ن الّنب ّ‬
‫ما صّلى قام رجل فقال‪ :‬من دعا إلسسى‬
‫آله وسلم‪ -‬ل ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى‬
‫الجمل الحمر‪ ،‬فقال الّنب ّ‬
‫آله وسلم‪)) :-‬ل وجدت‪ ،‬إّنمسسا بنيسست المسسساجد لمسسا‬
‫بنيت له((‪.‬‬
‫مسسد‬
‫دثنا قتيبة بن سعيد‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا جريسسر‪ ،‬عسسن مح ّ‬
‫بن شيبة‪ ،‬عن علقمة بن مرثد‪ ،‬عن ابن بريدة‪ ،‬عن‬
‫ي ‪-‬صسسلى‬
‫ي بعد ما ص سّلى الن ّسسب ّ‬
‫أبيه‪ .‬قال‪ :‬جاء أعراب ّ‬
‫الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬صسسلة الفجسسر فأدخسسل‬
‫رأسه من باب المسجد فذكر بمثل حديثهما‪.‬‬
‫قال مسلم‪ :‬هو شيبة بن نعامسسة أبونعامسسة‪ ،‬روى‬
‫عنه مسعر وهشيم وجرير وغيرهم من الكوفّيين‪.‬‬
‫قال المام أبوعبدالله بن ماجة رحمه الله )ج ‪1‬‬
‫دثنا‬
‫دثنا أبسسوبكر ابسسن أبسسي شسسيبة‪ ،‬حسس ّ‬
‫ص ‪ :(262‬حسس ّ‬
‫ي‪ ،‬عسسن‬
‫شسسبابة‪ ،‬حس ّ‬
‫دثنا ابسسن أبسسي ذئب‪ ،‬عسسن المقسسبر ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى‬
‫سعيد بن يسار‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬عن الن ّسسب ّ‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬قال‪)) :‬ما تو ّ‬
‫طن رجسسل‬
‫صسسلة والس ّ‬
‫ذكر‪ ،‬إل تبشسسبش اللسسه‬
‫مسلم المساجد لل ّ‬
‫لسسه‪ ،‬كمسسا يتبشسسبش أهسسل الغسسائب بغسسائبهم إذا قسسدم‬

‫اللحاد الخميني‬

‫عليهم((‪ .‬اهس‬
‫هذا حديث صحيح على شرط الشيخين‪.‬‬

‫‪129‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪130‬‬

‫باب قول الله عز وجل‪﴿ :‬وما كان‬
‫ة‬
‫صلتهم عند البيت إل مكاءً وتصدي ً‬
‫فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون‪.﴾1‬‬
‫قال المام أبوجعفر بن جرير رحمه اللسسه )ج ‪13‬‬
‫ص ‪ :(521‬يقسسسول تعسسسالى ذكسسسره‪ :‬ومسسسا لهسسسؤلء‬
‫المشسسركين أل يعسسذبهم اللسسه وهسسم يصسسدون عسسن‬
‫المسجد الحرام الذي يصسسلون للسسه فيسسه ويعبسسدونه‪,‬‬
‫ولم يكونوا لله أولياء‪ ,‬بل أولياؤه السسذين يصسسدونهم‬
‫عن المسجد الحرام وهم ل يصسسلون فسسي المسسسجد‬
‫الحرام‪﴿ .‬وما كان صلتهم عند السسبيت﴾ يعنسسي‪ :‬بيسست‬
‫الله العتيق‪﴿ ,‬إل مكاًء﴾ وهو الصفير‪ ,‬يقال منه‪ :‬مكا‬
‫يمكو مكوا ومكاء‪ ,‬وقد قيسسل‪ :‬إن المكسسو‪ :‬أن يجمسسع‬
‫الرجل يديه ثم يدخلهما في فيه ثسسم يصسسيح‪ ,‬ويقسسال‬
‫منه‪ :‬مكت است الدابسسة مكسساء‪ :‬إذا نفخسست بالريسسح‪,‬‬
‫ويقال‪ :‬إنه ل يمكو إل است مكشوفة‪ ,‬ولذلك قيسسل‬
‫للسسست المكسسوة‪ ,‬سسسميت بسسذلك; ومسسن ذلسسك قسسول‬
‫عنترة‪:‬‬
‫وحليل غانية تركت مجدل ً‬
‫تمكو‬
‫فريصته كشدق العلم‬
‫وقول الطرماح‪:‬‬
‫تمكو‬
‫فنحا لولها بطعنة محفظ‬
‫جوانبها من الْنهار‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة النفال‪ ،‬الية‪.35:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪131‬‬

‫بمعنى‪ :‬تصوت‪.‬‬
‫وأما التصدية فإّنها التصفيق‪ ,‬يقسسال منسسه‪ :‬صسسدى‬
‫يصدي تصدية‪ ,‬وصفق وصفح بمعنى واحد‪.‬‬
‫وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل‪.‬‬
‫ذكر من قال ذلك‪:‬‬
‫حدثنا ابن وكيع‪ ,1‬قال‪ :‬حدثنا أبسسي‪ ,‬عسسن موسسسى‬
‫بسسسن قيسسسس‪ ،‬عسسسن حجسسسر بسسسن عنبسسسس‪﴿ :‬إل مكسسساًء‬
‫ة﴾ قسسسال‪ :‬المكسسساء‪ :‬التصسسسفير‪ ,‬والتصسسسدية‪:‬‬
‫وتصسسسدي ً‬
‫التصفيق‪.‬‬
‫حدثني المثنى‪ ,‬قال‪ :‬حسسدثنا عبسسدالله بسسن صسسالح‪,‬‬
‫قال‪ :‬حدثني معاوية‪ ,‬عسن علي‪ ,2‬عسسن ابسن عبسساس‪:‬‬
‫قسسوله‪﴿ :‬ومسسا كسسان صسسلتهم عنسسد السسبيت إل مكسساًء‬
‫ة﴾ المكاء‪ :‬التصفير‪ ,‬والتصدية‪ :‬التصفيق‪.‬‬
‫وتصدي ً‬
‫حدثني محمد بن سعد‪ ,3‬قال‪ :‬حدثني أبي‪ ,‬قال‪:‬‬
‫حدثني عمي‪ ,‬قال‪ :‬حدثني أبي‪ ,‬عن أبيه‪ ,‬عسسن ابسسن‬
‫عباس‪ ,‬قوله‪﴿ :‬وما كان صلتهم عند البيت إل مكاًء‬
‫ة﴾ يقول‪ :‬كانت صلة المشركين عنسسد السسبيت‬
‫وتصدي ً‬
‫مكاء‪ ,‬يعني‪ :‬التصفير‪ ,‬وتصدية يقول‪ :‬التصفيق‪.‬‬
‫حدثني محمد بن عمسسارة السسسدي‪ ,‬قسسال‪ :‬حسسدثنا‬
‫عبيسسدالله بسسن موسسسى‪ ,‬قسسال‪ :‬أخبرنسسا فضسسيل‪ ,‬عسسن‬
‫عطيسسة‪﴿ :4‬ومسسا كسسان صسسلتهم عنسسد السسبيت إل مكسساًء‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪‬هو سفيان بن وكيع ضعيف‪.‬‬
‫‪‬هو علي بن أبي طلحة ولم يسمع من ابن عباس‪.‬‬
‫‪‬هذا السند مسلسل بالعوفيين وهم ضعفاء‪.‬‬
‫‪‬ضعيف‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪132‬‬

‫ة﴾ قال‪ :‬التصفيق والصفير‪.‬‬
‫وتصدي ً‬
‫حدثنا ابن وكيع‪ ,‬قال‪ :‬حدثنا أبسسي‪ ,‬عسسن قسسرة بسسن‬
‫خالسسد‪ ,‬عسسن عطيسسة‪ ,‬عسسن ابسسن عمسسر‪ ,‬قسسال‪ :‬المكسساء‪:‬‬
‫التصفيق‪ ,‬والتصدية‪ :‬الصفير‪ .‬قال‪ :‬وأمال ابن عمر‬
‫خده إلى جانب‪.‬‬
‫حدثنا القاسم‪ ,‬قال‪ :‬حدثنا الحسين‪ ,1‬قال‪ :‬حدثنا‬
‫وكيسسع‪ ,‬عسسن قسسرة بسسن خالسسد‪ ,‬عسسن عطيسسة‪ ,‬عسسن ابسسن‬
‫عمسسر‪﴿ :‬ومسسا كسسان صسسلتهم عنسسد السسبيت إل مكسساءً‬
‫ة﴾ قسسسال‪ :‬المكسسساء والتصسسسدية‪ :‬الصسسسفير‬
‫وتصسسسدي ً‬
‫والتصفيق‪.‬‬
‫حسسدثني الحسسارث‪ ,‬قسسال‪ :‬حسسدثنا القاسسسم‪ ,‬قسسال‬
‫سمعت محمسد بسن الحسسين يحسدث عسن قسرة بسن‬
‫خالد‪ ,‬عسسن عطيسسة العسسوفي‪ ,‬عسسن ابسسن عمسسر‪ ,‬قسسال‪:‬‬
‫المكاء‪ :‬الصفير‪ ,‬والتصدية‪ :‬التصفيق‪.‬‬
‫حسسدثنا ابسسن بشسسار‪ ,‬قسسال‪ :‬حسسدثنا أبوعسسامر‪ ,‬قسسال‪:‬‬
‫حدثنا قرة‪ ,‬عن عطية‪ ,‬عن ابن عمر‪ ,‬فسسي قسسوله‪﴿ :‬‬
‫ة﴾ قسسال‪:‬‬
‫وما كان صلتهم عند البيت إل مكاًء وتصدي ً‬
‫المكاء‪ :‬الصفير‪ ,‬والتصدية‪ :‬التصسسفيق‪ .‬وقسسال قسسرة‪:‬‬
‫وحكى لنا عطية فعل ابن عمر‪ ,‬فصفر وأمال خسسده‬
‫وصفق بيديه‪.‬‬
‫حسدثني يسونس‪ ,‬قسال‪ :‬أخبرنسا ابسن وهسب‪ ,‬قسال‪:‬‬
‫أخبرني بكر بن مضر‪ ,‬عن جعفر بسسن ربيعسسة‪ ,‬قسسال‪:‬‬
‫سمعت أبا سلمة بن عبدالرحمن بسسن عسسوف يقسسول‬
‫في قول الله‪﴿ :‬وما كان صلتهم عند البيت إل مكاءً‬
‫‪1‬‬

‫‪‬الحسين هو ابن داود الملقب بسنيد‪ ،‬ضعيف‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪133‬‬

‫ة﴾ قال بكر‪ :‬فجمع لي جعفر كفيسسه‪ ,‬ثسسم نفسسخ‬
‫وتصدي ً‬
‫فيهما صفيًرا‪ ,‬كما قال له أبوسلمة‪.‬‬
‫حدثنا أحمد بن إسسسحاق‪ ,‬قسسال‪ :‬حسسدثنا أبوأحمسسد‪,‬‬
‫قسسال‪ :‬حسسدثنا إسسسرائيل‪ ,‬عسسن ابسسن أبسسي نجيح‪ ,1‬عسسن‬
‫مجاهد‪ ,‬عسسن ابسسن عبسساس‪ ,‬قسسال‪ :‬المكسساء‪ :‬الصسسفير‪,‬‬
‫والتصدية‪ :‬التصفيق‪.‬‬
‫قسسال‪ :‬حسسدثنا أبوأحمسسد‪ ,‬قسسال‪ :‬حسسدثنا سسسلمة بسسن‬
‫سابور‪ ,‬عن عطية‪ ,‬عن ابن عمر‪﴿ :‬وما كان صلتهم‬
‫ة﴾ قال‪ :‬تصفير وتصفيق‪.‬‬
‫عند البيت إل مكاًء وتصدي ً‬
‫قسسال‪ :‬حسسدثنا أبوأحمسسد‪ ,‬قسسال‪ :‬حسسدثنا فضسسيل بسسن‬
‫مرزوق‪ ,‬عن عطية‪ ,‬عن ابن عمر‪ ,‬مثله‪.‬‬
‫حدثنا ابن وكيع‪ ,‬قال‪ :‬حدثنا حبوية أبويزيسسد‪ ,‬عسسن‬
‫يعقوب‪ ,‬عن جعفر‪ ,‬عن سعيد بسسن جسسبير‪ ,‬عسسن ابسسن‬
‫عباس‪ ,‬قال‪ :‬كانت قريسسش يطوفسسون بسسالبيت وهسسم‬
‫عراة يصفرون ويصسسفقون‪ ,‬فسسأنزل اللسسه‪﴿ :‬قسسل مسسن‬
‫حّرم زينة الله التي أخرج لعباده﴾ فأمروا بالثياب‪.‬‬
‫حسسدثني المثنى‪ ,2‬قسسال‪ :‬حسسدثنا الحمسساني‪ ,‬قسسال‪:‬‬
‫حدثنا شريك‪ ,‬عن سالم‪ ,‬عسسن سسسعيد‪ ,‬قسسال‪ :‬كسسانت‬
‫قريش يعارضون النبي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬في الطسسواف يسسستهزئون بسسه‪ ,‬يصسسفرون بسسه‬
‫ويصفقون‪ ,‬فنزلت‪﴿ :‬وما كان صلتهم عند البيت إل‬
‫ة﴾ ‪.‬‬
‫مكاًء وتصدي ً‬
‫حدثنا ابن وكيع‪ ,‬قال‪ :‬حسسدثنا أبسسي‪ ,‬عسسن سسسفيان‪,‬‬
‫‪1‬‬

‫‪‬ابن أبي نجيح لم يسمع التفسير من مجاهد‪.‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬المثنى هو ابن إبراهيم الملي ولم نجد له ترجمة‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪134‬‬

‫عسسن منصسسور‪ ,‬عسسن مجاهسسد‪﴿ :‬إل مكسساء﴾ قسسال‪ :‬كسسانوا‬
‫ينفخون في أيديهم‪ ,‬والتصدية‪ :‬التصفيق‪.‬‬
‫حدثني محمسسد بسسن عمسسرو‪ ,‬قسسال‪ :‬ثنسسا أبوعاصسسم‪,‬‬
‫قال‪ :‬حدثنا عيسى‪ ,‬عن ابن أبي نجيح‪ ,‬عن مجاهد‪:‬‬
‫ة﴾ قسسال‪ :‬المكسساء‪ :‬إدخسسال أصسسابعهم‬
‫﴿إل مكاًء وتصدي ً‬
‫في أفواههم‪ ,‬والتصدية‪ :‬التصفيق‪ ,‬يخلطسسون بسسذلك‬
‫على محمد ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪.-‬‬
‫حدثنا المثنى‪ ,‬قال‪ :‬حدثنا إسسسحاق‪ ,‬قسسال‪ :‬حسسدثنا‬
‫عبسسدالله‪ ,‬عسسن ورقسساء‪ ,‬عسسن ابسسن أبسسي نجيسسح‪ ,‬عسسن‬
‫مجاهد‪ ,‬مثله‪ ,‬إل أنه لم يقل صلته‪.‬‬
‫حسسدثنا القاسسسم‪ ,‬قسسال‪ :‬حسسدثنا الحسسسين‪ ,‬قسسال‪:‬‬
‫حدثني حجاج‪ ,‬عن ابسسن جريسسج‪ ,‬عسسن مجاهسسد‪ ,‬قسسال‪:‬‬
‫المكاء‪ ,‬إدخال أصسابعهم فسي أفسواههم‪ ,‬والتصسدية‪:‬‬
‫التصفيق‪ .‬قال نفر من بني عبدالدار كانوا يخلطون‬
‫بذلك كله على محمد صلته‪.‬‬
‫حدثنا أحمد بن إسسسحاق‪ ,‬قسسال‪ :‬حسسدثنا أبوأحمسسد‪,‬‬
‫قال‪ :‬حدثنا طلحة بن عمرو‪ ,‬عن سعيد بن جسسبير‪﴿ :‬‬
‫ة﴾ قسسال‪:‬‬
‫وما كان صلتهم عند البيت إل مكاًء وتصدي ً‬
‫ي حرف وما‬
‫من بين الصابع‪ .‬قال أحمد‪ :‬سقط عل ّ‬
‫أراه إل الخذف والنفخ والصفير منها; وأراني سعيد‬
‫بن جبير حيث كانوا يمكون من ناحية أبي قبيس‪.‬‬
‫حدثني المثنى‪ ,‬قال‪ :‬حدثنا إسحاق بن سسسليمان‪,‬‬
‫قال‪ :‬أخبرنا طلحة بن عمرو‪ ,‬عن سعيد بسسن جسسبير‪,‬‬
‫في قوله‪﴿ :‬وما كسسان صسسلتهم عنسسد السسبيت إل مكسساءً‬
‫ة﴾ قال‪ :‬المكاء‪ :‬كانوا يشبكون بين أصسسابعهم‬
‫وتصدي ً‬
‫ويصفرون بها‪ ,‬فذلك المكسساء‪ .‬قسسال‪ :‬وأرانسسي سسسعيد‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪135‬‬

‫بن جبير المكان الذي كانوا يمكسسون فيسسه نحسسو أبسسي‬
‫قبيس‪.‬‬
‫حدثني المثنى‪ ,‬قال‪ :‬حدثنا إسحاق‪ ,‬قال‪ :‬حسسدثنا‬
‫محمد بن حرب‪ ,‬قال‪ :‬حدثنا ابن لهيعة‪ ,1‬عن جعفر‬
‫بن ربيعسسة‪ ,‬عسسن أبسسي سسسلمة بسسن عبسسدالرحمن‪ ,‬فسسي‬
‫ة﴾ قال‪ :‬المكسساء‪ :‬النفسسخ‪ ,‬وأشسسار‬
‫قوله‪﴿ :‬مكاًء وتصدي ً‬
‫بكفه قبل فيه‪ ,‬والتصدية‪ :‬التصفيق‪.‬‬
‫حسسدثنا ابسسن وكيسسع‪ ,‬قسسال‪ :‬حسسدثنا المحسساربي‪ ,‬عسسن‬
‫جويسسبر‪ ,‬عسسن الضسسحاك‪ ,‬قسسال‪ :‬المكسساء‪ :‬الصسسفير‪,‬‬
‫والتصدية‪ :‬التصفيق‪.‬‬
‫حدثني المثنى‪ ,‬قال‪ :‬حدثنا عمرو بن عون‪ ,‬قال‪:‬‬
‫أخبرنا هشيم‪ ,‬عن جويبر‪ ,2‬عن الضحاك‪ ,‬مثله‪.‬‬
‫حسسدثنا بشسسر‪ ,‬قسسال‪ :‬حسسدثنا يزيسسد‪ ,‬قسسال‪ :‬حسسدثنا‬
‫سعيد‪ ,3‬عن قتادة‪ ,‬قسسوله‪﴿ :‬ومسسا كسسان صسسلتهم عنسسد‬
‫ة﴾ قال‪ :‬كنا نحدث أن المكاء‪:‬‬
‫البيت إل مكاًء وتصدي ً‬
‫التصفيق باليدي‪ ,‬والتصدية‪ :‬صياح كانوا يعارضسسون‬
‫به القرآن‪.‬‬
‫حدثنا محمد بن عبدالعلى‪ ,‬قسسال‪ :‬حسسدثنا محمسسد‬
‫بسسسن ثسسسور‪ ,‬عسسسن معمسسسر‪ ,‬عسسسن قتسسسادة‪﴿ :‬مكسسساًء‬
‫ة﴾ قسسسال‪ :‬المكسسساء‪ :‬التصسسسفير‪ ,‬والتصسسسدية‪:‬‬
‫وتصسسسدي ً‬
‫التصفيق‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪‬ابن لهيعة هو عبدالله‪ ،‬وهو ضعيف‪.‬‬
‫‪‬جويبر هو ابن سعيد‪ ،‬متروك‪.‬‬
‫‪‬سعيد بن أبي عروبة لم يسمع التفسير من قتسسادة‪ ،‬قسساله يحيسسى‬
‫القطسسسسسسسسسسسسسان كمسسسسسسسسسسسسسا فسسسسسسسسسسسسسي مقدمسسسسسسسسسسسسسة‬
‫‪‬الجرح والتعديل‪ ‬لبن أبي حاتم‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪136‬‬

‫حدثني محمد بن الحسين‪ ,‬قال‪ :‬حدثنا أحمد بسسن‬
‫المفضل‪ ,‬قال‪ :‬حسسدثنا أسسسباط‪ ,‬عسسن السسسدي‪﴿ :‬ومسسا‬
‫ة﴾ والمكسساء‪:‬‬
‫كان صلتهم عند البيت إل مكاًء وتصدي ً‬
‫الصفير‪ ,‬على نحو طير أبيض يقال له المكاء يكون‬
‫بأرض الحجاز‪ ،‬والتصدية‪ :‬التصفيق‪.‬‬
‫حدثني يونس‪ ,‬قال‪ :‬أخبرنا ابن وهب‪ ,‬قال‪ :‬قال‬
‫ابن زيد في قوله‪﴿ :‬وما كان صلتهم عنسسد السسبيت إل‬
‫ة﴾ قسسال‪ :‬المكسساء‪ :‬صسسفير كسسان أهسسل‬
‫مكسساًء وتصسسدي ً‬
‫الجاهلية يعلنون به‪ .‬قال‪ :‬وقال فسسي المكسساء أيضسسا‪:‬‬
‫صفير في أيديهم ولعب‪.‬‬
‫وقد قيل في التصدية‪ :‬إّنها الصد عن بيسست اللسسه‬
‫الحرام‪ .‬وذلك قول ل وجه له‪ ،‬لن التصدية مصسسدر‬
‫من قسسول القسسائل‪ :‬صسسديت تصسسدية‪ .‬وأمسسا الصسسد فل‬
‫يقال منسسه‪ :‬صسديت‪ ,‬إنمسسا يقسسال منسسه صسددت‪ ,‬فسسإن‬
‫شددت منها الدال على معنى تكرير الفعسسل‪ ,‬قيسسل‪:‬‬
‫دا‪ ,‬إل أن يكسسون صسساحب هسسذا القسسول‬
‫صددت تصسسدي ً‬
‫وجه التصدية إلى أنه من صددت‪ ,‬ثم قلبسست إحسسدى‬
‫داليه ياء‪ ,‬كما يقال‪ :‬تظنيت من ظننت‪ ,‬وكمسسا قسسال‬
‫الراجز‪:‬‬
‫تقضي البازي إذا البازي كسر‬
‫يعني‪ :‬تقضض البازي‪ ,‬فقلب إحدى ضسساديه يسساء‪,‬‬
‫فيكون ذلك وجًها يوجه إليه‪.‬‬
‫ذكممر مممن قممال ممما ذكرنمما فممي تأويممل‬
‫التصدية‪:‬‬
‫حدثنا أحمد بن إسحاق‪ ,‬قال‪ :‬حسسدثنا أبسسو أحمسسد‪,‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪137‬‬

‫قال‪ :‬حدثنا طلحة بن عمرو‪ ,‬عن سعيد بن جسسبير‪﴿ :‬‬
‫ومسسسسا كسسسسان صسسسسلتهم عنسسسسد السسسسبيت إل مكسسسساًء‬
‫ة﴾ صدهم عن بيت الله الحرام‪.‬‬
‫وتصدي ً‬
‫حدثني المثنى‪ ,‬قال‪ :‬حدثنا إسحاق بن سسسليمان‪,‬‬
‫قال‪ :‬أخبرنا طلحة بن عمرو‪ ,‬عن سعيد بن جبير‪﴿ :‬‬
‫ة﴾ قال‪ :‬التصدية‪ :‬صدهم النسساس عسسن السسبيت‬
‫وتصدي ً‬
‫الحرام‪ .‬حسدثني يسونس‪ ,‬قسال‪ :‬أخبرنسا ابسن وهسب‪,‬‬
‫ة﴾ قسسال‪:‬‬
‫قال‪ :‬قسسال ابسسن زيسسد‪ ,1‬فسسي قسسوله‪﴿ :‬وتصسسدي ً‬
‫التصديد عن سبيل الله‪ ,‬وصدهم عن الصلة وعسسن‬
‫دين الله‪.‬‬
‫حدثنا ابن حميد‪ ,2‬قال‪ :‬حسسدثنا سسسلمة‪ ,‬عسسن ابسسن‬
‫إسسسحاق‪﴿ :‬ومسسا كسسان صسسلتهم عنسسد السسبيت إل مكسساًء‬
‫ة﴾ قال‪ :‬ما كان صلتهم السستي يزعمسسون أّنهسسا‬
‫وتصدي ً‬
‫يدرأ بها عنهم إل مكاء وتصدية‪ ,‬وذلك ما ل يرضسسى‬
‫الله ول يحب‪ ,‬ول ما افترض عليهسسم ول مسسا أمرهسسم‬
‫به‪.‬‬
‫وأمسسسا قسسسوله‪﴿ :‬فسسسذوقوا العسسسذاب بمسسسا كنتسسسم‬
‫تكفسسرون﴾ فسسإنه يعنسسي العسسذاب السسذي وعسسدهم بسسه‬
‫بالسيف يوم بدر‪ ,‬يقول للمشركين السسذين قسسالوا‪﴿ :‬‬
‫م إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا‬
‫الّله ّ‬
‫سسسماء﴾‪ ...‬اليسسة‪ ,3‬حيسسن أتسساهم بمسسا‬
‫حجسسارة ً مسسن ال ّ‬
‫استعجلوه من العذاب‪ :‬ذوقوا‪ :‬أي اطعموا‪ ,‬وليسسس‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪‬ابن زيد هو عبدالرحمن بن زيد بن أسلم‪ ،‬ضعيف‪.‬‬
‫‪‬ابن حميد هو محمد بن حميد الرازي‪ ،‬حافظ ولكنه ضسسعيف بسسل‬
‫اّتهم بالكذب‪.‬‬
‫‪‬سورة النفال‪ ،‬الية‪.32:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪138‬‬

‫بذوق بفم‪ ,‬ولكنه ذوق بالحس‪ ,‬ووجود طعسسم ألمسسه‬
‫بسسالقلوب‪ .‬يقسسول لهسسم‪ :‬فسسذوقوا العسسذاب بمسسا كنتسسم‬
‫تجحدون أن الله معذبكم به على جحسسودكم توحيسسد‬
‫ربكم ورسالة نسسبيكم ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪.-‬‬
‫وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل‪.‬‬
‫ذكر من قال ذلك‪:‬‬
‫حدثنا ابن حميسسد‪ ,‬قسال‪ :‬حسدثنا سسسلمة‪ ,‬عسن ابسسن‬
‫إسحاق‪﴿ :‬فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾ أي مسسا‬
‫أوقع الله بهم يوم بدر من القتل‪.‬‬
‫حسسدثنا القاسسسم‪ ,‬قسسال‪ :‬حسسدثنا الحسسسين‪ ,‬قسسال‪:‬‬
‫حدثني حجاج‪ ,‬عن ابن جريج‪﴿ :‬فذوقوا العذاب بمسسا‬
‫كنتم تكفرون﴾ قسسال‪ :‬هسسؤلء أهسسل بسسدر يسسوم عسسذبهم‬
‫الله‪.‬‬
‫دثت عن الحسين بن الفرج‪ ,‬قال‪ :‬سمعت أبسسا‬
‫ح ّ‬
‫معاذ قال‪ :‬حدثنا عبيد بسسن سسسليمان‪ ,‬قسسال‪ :‬سسسمعت‬
‫الضحاك يقول في قوله‪﴿ :‬فذوقوا العذاب بما كنتم‬
‫تكفرون﴾ يعني أهل بدر عذبهم الله يوم بدر بالقتل‬
‫والسر‪.‬اهس‪‬‬
‫باب قول الله عز وجل‪﴿ :‬واّلذين يؤذون‬
‫المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد‬
‫ما مبيًنا‪.﴾1‬‬
‫احتملوا بهتاًنا وإث ً‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة الحزاب‪ ،‬الية‪.58:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪139‬‬

‫قال المام مسلم رحمه اللسسه )ج ‪ 4‬ص ‪:(1947‬‬
‫مسساد بسسن‬
‫دثنا بهسسز‪ ،‬حس ّ‬
‫مد بن حاتم‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا ح ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫سلمة‪ ،‬عن ثابت‪ ،‬عن معاوية بسسن ق سّرة‪ ،‬عسسن عسسائذ‬
‫ن أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب‬
‫ابن عمرو‪ ،‬أ ّ‬
‫وبلل في نفر فقالوا‪ :‬والله ما أخذت سسسيوف اللسسه‬
‫من عنق عسسدوّ اللسسه مأخسسذها! قسسال‪ :‬فقسسال أبسسوبكر‪:‬‬
‫ي‬
‫أتقولون هذا لشيخ قريسسش وس سّيدهم‪ ،‬فسسأتى الن ّسسب ّ‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬فسسأخبره‪ .‬فقسسال‪:‬‬‫))يا أبا بكر لعّلك أغضبتهم‪ ،‬لئن كنت أغضبتهم لقسسد‬
‫أغضسسبت رب ّسسك(( فأتسساهم أبسسوبكر فقسسال‪ :‬يسسا إخوتسساه‬
‫ي‪.‬‬
‫أغضبتكم؟ قالوا‪ :‬ل‪ ،‬يغفر الله لك يا أخ ّ‬
‫قال المام مسلم رحمه اللسسه )ج ‪ 4‬ص ‪:(1878‬‬
‫مد بن عبدالله‬
‫دثنا أبوبكر بن أبي شيبة‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫ي‪ ،‬عن إسرائيل‪ ،‬عن المقدام بن شريح‪ ،‬عن‬
‫السد ّ‬
‫ي ‪-‬صلى اللسسه عليسسه‬
‫أبيه‪ ،‬عن سعد قال‪ :‬كّنا مع الّنب ّ‬
‫وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬س سّتة نفسسر‪ .‬فقسسال المشسسركون‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ :-‬اطسسرد‬
‫للّنب ّ‬
‫هسسؤلء ل يجسسترئون علينسسا‪ .‬قسسال‪ :‬وكنسست أنسسا وابسسن‬
‫مسسسعود ورجسسل مسسن هسسذيل وبلل ورجلن لسسست‬
‫ميهما‪ ،‬فوقع في نفس رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫أس ّ‬
‫دث‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ -‬ما شاء الله أن يقع‪ ،‬فح ّ‬
‫نفسسسه فسسأنزل اللسسه عسسّز وجسس ّ‬
‫ل‪﴿ :‬ول تطسسرد اّلسسذين‬
‫ي يريدون وجهه﴾‪.‬‬
‫يدعون رّبهم بالغداة والعش ّ‬
‫اللهم إنسسه قسسد اشسستد بلء المسسلمين مسن هسؤلء‬
‫الغوغاء‪ ،‬فآذوا المسلمين بأيسسديهم وألسسسنتهم‪ ،‬فإنسسا‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪140‬‬

‫نسألك ياالله أن تعقر إمام الضللة الخميني‪ 1‬حسستى‬
‫يستريح منه البلد والعباد‪ ،‬إنك على شيء قدير‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪ ‬وقد أبعده الله وأراح البلد والعباد منه‪.‬‬

‫‪141‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫باب حرمة المدينة‬

‫دثنا‬
‫قال البخسساري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 4‬ص ‪ :(81‬ح س ّ‬
‫دثنا عاصسسم‬
‫دثنا ثسسابت بسسن يزيسسد‪ ،‬ح س ّ‬
‫أبوالّنعمسسان‪ ،‬ح س ّ‬
‫أبوعبدالّرحمن الحول‪ ،‬عن أنس رضسسي اللسسه عنسسه‪،‬‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪ -‬قسسال‪:‬‬
‫عن الّنب ّ‬
‫))المدينة حرم من كذا إلى كذا‪ ،‬ل يقطسسع شسسجرها‪،‬‬
‫ول يحدث فيها حدث‪ ،‬من أحدث حسسدًثا فعليسسه لعنسسة‬
‫الله والملئكة والّناس أجمعين((‪.‬‬
‫دثنا إسماعيل بسسن‬
‫ثم قال البخاري رحمه الله‪ :‬ح ّ‬
‫دثني أخسسي‪ ،‬عسسن سسسليمان‪ ،‬عسسن‬
‫عبسسدالله‪ .‬قسسال‪ :‬ح س ّ‬
‫ي‪ ،‬عسسن أبسسي هريسسرة‬
‫عبيسسدالله‪ ،‬عسسن سسسعيد المقسسبر ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله‬
‫رضي الله عنه أ ّ‬
‫ن الّنب ّ‬
‫وسلم‪ -‬قال‪)) :‬ح سّرم مسسا بيسسن لبسستي المدينسسة علسسى‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليسسه وعلسسى‬
‫لساني(( قال‪ :‬وأتى الّنب ّ‬
‫آله وسلم‪ -‬بني حارثة فقال‪)) :‬أراكم يا بني حارثسسة‬
‫م التفت فقال‪)) :‬بل أنتم‬
‫قد خرجتم من الحرم(( ث ّ‬
‫فيه((‪.‬‬
‫دثنا عبسسدالله بسسن يوسسسف‪،‬‬
‫وقسسال ص )‪ :(89‬حسس ّ‬
‫أخبرنسسا مالسسك‪ ،‬عسسن ابسسن شسسهاب‪ ،‬عسسن سسسعيد بسسن‬
‫المسّيب‪ ،‬عن أبي هريرة رضي الله عنسسه أن ّسسه كسسان‬
‫يقول‪ :‬لو رأيت ال ّ‬
‫ظبسساء بالمدينسسة ترتسسع مسسا ذعرتهسسا‪.‬‬
‫قسسال رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪142‬‬

‫وسلم‪)) :-‬ما بين لبتيها حرام((‪.‬‬
‫دثنا‬
‫وقال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 4‬ص ‪ :(81‬حسس ّ‬
‫مد بن ب ّ‬
‫دثنا سسسفيان‪،‬‬
‫دثنا عبدالّرحمن‪ ،‬حس ّ‬
‫شار‪ ،‬ح ّ‬
‫مح ّ‬
‫ي‪ ،‬عسسن أبيسسه‪ ،‬عسسن‬
‫عن العمش‪ ،‬عن إبراهيم الّتيمس ّ‬
‫ي رضي الله عنه قال‪ :‬ما عندنا شسسيء إل كتسساب‬
‫عل ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫الله‪ ،‬وهذه ال ّ‬
‫صحيفة عسسن الن ّسسب ّ‬
‫وعلى آله وسلم‪)) :-‬المدينة حرم ما بين عائر إلسسى‬
‫كذا‪ ،‬من أحسسدث فيهسسا حسسدًثا‪ ،‬أو آوى محسسدًثا‪ ،‬فعليسسه‬
‫لعنة الله والملئكة والّناس أجمعيسسن‪ ،‬ل يقبسسل منسسه‬
‫مة المسلمين واحدة‪،‬‬
‫صرف ول عدل((‪ ،‬وقال‪)) :‬ذ ّ‬
‫ما فعليسسه لعنسسة اللسسه والملئكسسة‬
‫فمسسن أخفسسر مسسسل ً‬
‫والّناس أجمعين‪ ،‬ل يقبل منه صرف ول عدل‪ ،‬ومن‬
‫مسسا بغيسسر إذن مسسواليه فعليسسه لعنسسة اللسسه‬
‫تسسوّلى قو ً‬
‫والملئكة والّناس أجمعين ل يقبسسل منسسه صسسرف ول‬
‫عدل(( قال أبوعبدالله‪ :‬عدل‪ :‬فداء‪ .‬اهس‬
‫وقسسسال المسسسام مسسسسلم رحمسسسه اللسسسه )ج ‪ 2‬ص‬
‫مد بن حاتم وإبراهيم بن دينار‪.‬‬
‫‪ :(1007‬ح ّ‬
‫دثني مح ّ‬
‫مد بسسن‬
‫مد )ح( وح ّ‬
‫دثنا ح ّ‬
‫قال‪ :‬ح ّ‬
‫دثني مح ّ‬
‫جاج بن مح ّ‬
‫دثنا عبسسدالّرّزاق‪ ،‬كلهمسسا عسسن ابسسن جريسسج‪،‬‬
‫رافع‪ ،‬ح س ّ‬
‫أخبرني عبدالله بن عبسسدالّرحمن ابسسن يحن ّسسس‪ ،‬عسسن‬
‫أبي عبسسدالله القسّراظ‪ ،‬أن ّسسه قسسال‪ :‬أشسسهد علسسى أبسسي‬
‫هريرة أّنه قال‪ :‬قال أبوالقاسسسم ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫وعلسسى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬مسسن أراد أهسسل هسسذه البلسسدة‬
‫بسوء ‪-‬يعني المدينة‪ -‬أذابه اللسسه كمسسا يسسذوب الملسسح‬
‫في الماء((‪.‬‬
‫مد بن حاتم وإبراهيم بن دينار‪ .‬قال‪:‬‬
‫وح ّ‬
‫دثني مح ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪143‬‬

‫دثنا‬
‫مسسد بسسن رافسسع‪ ،‬ح س ّ‬
‫جاج )ح( وح س ّ‬
‫دثنا ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنيه مح ّ‬
‫عبدالّرّزاق‪ ،‬جميًعا عسسن ابسسن جريسسج‪ .‬قسسال‪ :‬أخسسبرني‬
‫عمرو بن يحيى بن عمارة أّنه سمع القّراظ ‪-‬وكسسان‬
‫من أصحاب أبي هريرة‪ -‬يزعم أّنه سمع أبا هريسسرة‬
‫يقول‪ :‬قال رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪)) :-‬من أراد أهلها بسوء ‪-‬يريد المدينة‪ -‬أذابه‬
‫الله كما يذوب الملح في الماء((‪.‬‬
‫قال ابن حاتم في حديث ابن يحّنس بدل قسسوله‪:‬‬
‫بسوء‪ ،‬شّرا‪.‬‬
‫دثنا سسسفيان‪ ،‬عسسن أبسسي‬
‫دثنا ابن أبسسي عمسسر‪ ،‬ح س ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا ابن أبسسي‬
‫هارون موسى بن أبي عيسى )ح( وح ّ‬
‫مسسد بسسن عمسسرو‪،‬‬
‫دثنا ال س ّ‬
‫عمسسر‪ ،‬ح س ّ‬
‫ي‪ ،‬عسسن مح ّ‬
‫دراورد ّ‬
‫جميًعا سمعا أبا عبسدالله القسّراظ سسمع أبسا هريسرة‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬بمثله‪.‬‬
‫عن الّنب ّ‬
‫اهس‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 4‬ص ‪ :(346‬ح س ّ‬
‫دثنا عمرو بسسن يحيسسى‪ ،‬عسسن‬
‫دثنا وهيب‪ ،‬ح ّ‬
‫موسى‪ ،‬ح ّ‬
‫ي‪ ،‬عن عبدالله بن زيد رضسسي‬
‫عّباد بن تميم النصار ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫الله عنه‪ ،‬عن الن ّسسب ّ‬
‫ن إبراهيم حّرم م ّ‬
‫كة ودعا لها‪ ،‬وحّرمست‬
‫وسلم‪)) :-‬أ ّ‬
‫المدينة كما ح سّرم إبراهيسسم مك ّسسة ودعسسوت لهسسا فسسي‬
‫سسلم‬
‫م ّ‬
‫دها وصاعها مثسل مسا دعسا إبراهيسم عليسه ال ّ‬
‫لم ّ‬
‫كة((‪.‬‬
‫قال المام مسسسلم رحمسسه اللسسه )ج ‪ 2‬ص ‪:(991‬‬
‫دثنا بكر يعني ابسسن مضسسر‪،‬‬
‫دثنا قتيبة بن سعيد‪ ،‬ح ّ‬
‫وح ّ‬
‫مد‪ ،‬عن عبسسدالله‬
‫عن ابن الهاد‪ ،‬عن أبي بكر بن مح ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪144‬‬

‫ابن عمرو بن عثمان‪ ،‬عن رافع بن خديج قال‪ :‬قال‬
‫رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪:-‬‬
‫ن إبراهيسسم حسسّرم م ّ‬
‫كسسة‪ ،‬وإّنسسي أحسسّرم مسسا بيسسن‬
‫))إ ّ‬
‫لبتيها(( ‪-‬يريد المدينة‪.-‬‬
‫دثنا‬
‫دثنا عبسسدالله بسسن مسسسلمة بسسن قعنسسب‪ ،‬ح س ّ‬
‫وح ّ‬
‫سليمان بن بلل‪ ،‬عن عتبة بن مسلم‪ ،‬عن نافع بن‬
‫ن مروان بسسن الحكسسم خطسسب الن ّسساس فسسذكر‬
‫جبير‪ ،‬أ ّ‬
‫مك ّسسة وأهلهسسا وحرمتهسسا ولسسم يسسذكر المدينسسة وأهلهسسا‬
‫وحرمتهسسا‪ ،‬فنسساداه رافسسع بسسن خديسسج فقسسال‪ :‬مسسا لسسي‬
‫أسسسمعك ذكسسرت مك ّسسة وأهلهسسا وحرمتهسسا ولسسم تسسذكر‬
‫المدينة وأهلهسسا وحرمتهسسا؟ وقسسد حسّرم رسسسول اللسسه‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬مسسا بيسسن لبتيهسسا‪،‬‬‫ي إن شسسئت أقرأتكسسه؟‬
‫وذلك عندنا في أديسسم خسسولن ّ‬
‫م قسال‪ :‬قسد سسمعت بعسض‬
‫قال‪ :‬فسكت مروان‪ ،‬ثس ّ‬
‫ذلك‪.‬‬
‫وقال المام مسلم رحمسسه اللسسه )ج ‪ 2‬ص ‪:(992‬‬
‫دثنا أبوبكر بن أبي شسسيبة وعمسسرو الّناقسسد‪ ،‬كلهمسسا‬
‫ح ّ‬
‫مد بن عبدالله‬
‫عن أبي أحمد قال أبوبكر‪ :‬ح ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫دثنا سفيان‪ ،‬عن أبي الّزبيسسر‪ ،‬عسسن جسسابر‬
‫ي‪ ،‬ح ّ‬
‫السد ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪:-‬‬
‫قال‪ :‬قال الّنب ّ‬
‫ن إبراهيم حّرم م ّ‬
‫كة‪ ،‬وإّنسي حّرمست المدينسة مسا‬
‫))إ ّ‬
‫بين لبتيها‪ ،‬ل يقطع عضاهها‪ ،‬ول يصاد صيدها((‪.‬‬
‫دثنا أبسسوبكر‬
‫ثم قال المام مسلم رحمه اللسسه‪ :‬حس ّ‬
‫دثنا‬
‫دثنا عبدالله ابن نميسسر )ح( وحسس ّ‬
‫بن أبي شيبة‪ ،‬ح ّ‬
‫دثنا عثمسسان بسسن حكيسسم‪،‬‬
‫دثنا أبسسي‪ ،‬ح س ّ‬
‫ابسسن نميسسر‪ ،‬ح س ّ‬
‫دثني عامر بن سعد‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬قال‪ :‬قسسال رسسسول‬
‫ح ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪145‬‬

‫الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬إن ّسسي‬
‫أحّرم ما بين لبتي المدينسسة أن يقطسسع عضسساهها‪ ،‬أو‬
‫يقتل صيدها((‪ ،‬وقال‪)) :‬المدينة خير لهم لسسو كسسانوا‬
‫ة عنها إل أبدل اللسه فيهسا‬
‫يعلمون‪ ،‬ل يدعها أحد رغب ً‬
‫من هو خير منه‪ ،‬ول يثبت أحد على لوائها وجهدها‬
‫دا يوم القيامة((‪.‬‬
‫إل كنت له شفيًعا أو شهي ً‬
‫دثنا مروان بسسن معاويسسة‪،‬‬
‫دثنا ابن أبي عمر‪ ،‬ح ّ‬
‫وح ّ‬
‫ي‪ ،‬أخبرني عامر بن‬
‫ح ّ‬
‫دثنا عثمان بن حكيم النصار ّ‬
‫ن رسسسول اللسسه‬
‫سعد بسسن أبسسي وقّسساص‪ ،‬عسسن أبيسسه‪ ،‬أ ّ‬
‫م ذكسسر‬
‫صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬قسسال‪ :‬ثس ّ‬‫مثل حديث ابن نمير وزاد في الحسسديث‪)) :‬ول يريسسد‬
‫أحد أهل المدينة بسوء إل أذابه الله في الّنار ذوب‬
‫الّرصاص أو ذوب الملح في الماء((‪.‬‬
‫دثنا إسحق بن إبراهيم وعبدبن حميسسد جميعًسسا‬
‫وح ّ‬
‫ي‪ ،‬قال عبد‪ :‬أخبرنا عبدالملك بن عمسسرو‪،‬‬
‫عن العقد ّ‬
‫مسسد‪،‬‬
‫ح ّ‬
‫دثنا عبدالله بن جعفر‪ ،‬عن إسماعيل بسسن مح ّ‬
‫دا ركسسب إلسسى قصسسره‬
‫ن سسسع ً‬
‫عن عامر بسسن سسسعد‪ ،‬أ ّ‬
‫دا يقطع شجًرا أو يخبطه فسلبه‪،‬‬
‫بالعقيق فوجد عب ً‬
‫ما رجع سعد جسساءه أهسسل العبسسد فكّلمسسوه أن يسسرد ّ‬
‫فل ّ‬
‫على غلمهم أو عليهم ما أخذ من غلمهسسم‪ .‬فقسسال‪:‬‬
‫فلنيسسه رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى‬
‫معاذ الله أن أرد ّ شسسيًئا ن ّ‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪ ،-‬وأبى أن يرد ّ عليهم‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قال مسلم رحمه اللسسه )ج ‪ 2‬ص ‪ :(1003‬ح س ّ‬
‫مد بن عبدالله بن نميسسر‪،‬‬
‫أبوبكر بن أبي شيبة‪ ،‬ومح ّ‬
‫وأبوكريب‪ ،‬جميًعا عسسن أبسسي أسسسامة‪ ،‬والّلفسسظ لبسسي‬
‫دثنا أبوأسامة‪ ،‬عن الوليد بن‬
‫بكر وابن نمير‪ .‬قال‪ :‬ح ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪146‬‬

‫دثني سعيد بن عبدالّرحمن بسسن أبسسي سسسعيد‬
‫كثير‪ ،‬ح ّ‬
‫دثه عن أبيه أبسسي سسسعيد‬
‫ن عبدالّرحمن ح ّ‬
‫ي‪ ،‬أ ّ‬
‫الخدر ّ‬
‫أّنه سمع رسول الله ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬يقول‪)) :‬إّني حّرمت ما بيسسن لبسستي المدينسسة‬
‫م كسسان أبوسسسعيد‬
‫كما حّرم إبراهيم مك ّسسة((‪ .‬قسسال‪ :‬ثس ّ‬
‫يأخسسذ‪ ،‬وقسسال أبسسوبكر‪ :‬يجسسد أحسسدنا فسسي يسسده ال ّ‬
‫طيسسر‬
‫فيف ّ‬
‫م يرسله‪.‬‬
‫كه من يده ث ّ‬
‫ي بسن‬
‫دثنا أبسسوبكر بسسن أبسسي شسسيبة‪ ،‬حس ّ‬
‫وح ّ‬
‫دثنا علس ّ‬
‫مسهر‪ ،‬عن ال ّ‬
‫ي‪ ،‬عسسن يسسسير بسسن عمسسرو‪ ،‬عسسن‬
‫شيبان ّ‬
‫سهل بن حنيف‪ ،‬قال‪ :‬أهوى رسول الله ‪-‬صلى الله‬
‫عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬بيسده إلسسى المدينسة فقسال‪:‬‬
‫))إّنها حرم آمن((‪.‬‬
‫قال المام مسلم رحمه اللسسه )ج ‪ 2‬ص ‪:(1001‬‬
‫دثنا أبي‪ ،‬عسسن‬
‫ماد بن إسماعيل ابن علّية‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا ح ّ‬
‫دث عن أبي‬
‫وهيب‪ ،‬عن يحيى بن أبي إسحق أّنه ح ّ‬
‫سسسعيد مسسولى المهسسريّ أن ّسسه أصسسابهم بالمدينسسة جهسسد‬
‫دة‪ ،‬وأّنه أتى أبا سعيد الخسسدريّ فقسسال لسسه‪ :‬إن ّسسي‬
‫وش ّ‬
‫دة فسسأردت أن أنقسسل‬
‫كثير العيسسال‪ ،‬وقسسد أصسسابتنا ش س ّ‬
‫عيالي إلى بعض الّريف‪ .‬فقال أبوسسسعيد‪ :‬ل تفعسسل‪،‬‬
‫ي اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫الزم المدينة فإّنا خرجنا مع نسسب ّ‬
‫ن أّنه قسسال‪ :‬حت ّسسى قسسدمنا‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ -‬أظ ّ‬
‫عسفان فأقام بها ليسسالي‪ ،‬فقسسال الن ّسساس‪ :‬واللسسه مسسا‬
‫ن عيالنسسا لخلسسوف مسسا نسسأمن‬
‫نحن ههنا في شيء‪ ،‬وإ ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه‬
‫عليهم‪ ،‬فبلغ ذلك الّنب ّ‬
‫وسلم‪ -‬فقال‪)) :‬ما هذا اّلذي بلغني مسسن حسسديثكم((‬
‫‪-‬ما أدري كيسسف قسسال‪ -‬وال ّسسذي أحلسسف بسسه أو وال ّسسذي‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪147‬‬

‫نفسي بيده لقد هممت أو إن شئتم ‪-‬ل أدري أّيتهما‬
‫م ل أح ّ‬
‫ل لها عقدة ً حّتى‬
‫قال‪ -‬لمر ّ‬
‫ن بناقتي ترحل ث ّ‬
‫ن إبراهيسسم حسّرم‬
‫مإ ّ‬
‫أقسدم المدينسسة(( وقسال‪)) :‬الّلهس ّ‬
‫م ّ‬
‫مسسا مسسا‬
‫ما‪ ،‬وإّني حّرمت المدينة حرا ً‬
‫كة فجعلها حر ً‬
‫بين مأزميها‪ ،‬أن ل يهراق فيها دم‪ ،‬ول يحمسسل فيهسسا‬
‫سسسلح لقتسسال‪ ،‬ول تخبسسط فيهسسا شسسجرة‪ ،‬إل لعلسسف‪،‬‬
‫م بسسارك لنسسا فسسي‬
‫م بارك لنسسا فسسي مسسدينتنا‪ ،‬الّله س ّ‬
‫الّله ّ‬
‫م بارك لنا في‬
‫م بارك لنا في م ّ‬
‫دنا‪ ،‬الّله ّ‬
‫صاعنا‪ ،‬الّله ّ‬
‫م بارك لنا في‬
‫م بارك لنا في م ّ‬
‫دنا‪ ،‬الّله ّ‬
‫صاعنا‪ ،‬الّله ّ‬
‫م اجعسسل مسسع البركسسة بركسستين‪ ،‬وال ّسسذي‬
‫مسسدينتنا‪ ،‬الّلهس ّ‬
‫نفسي بيده ما من المدينة شعب ول نقب إل عليسسه‬
‫م قسسال‬
‫ملكسسان يحرسسسانها‪ ،‬حت ّسسى تقسسدموا إليهسسا(( ث س ّ‬
‫للّناس‪)) :‬ارتحلوا(( فارتحلنا‪ ،‬فأقبلنسسا إلسسى المدينسسة‬
‫ش ّ‬
‫فواّلذي نحلف به أو يحلف به ‪-‬ال ّ‬
‫ماد‪ -‬ما‬
‫ك من ح ّ‬
‫وضعنا رحالنا حين دخلنا المدينسسة حت ّسسى أغسسار علينسسا‬
‫بنسسو عبسسدالله بسسن غطفسسان ومسسا يهيجهسسم قبسسل ذلسسك‬
‫شيء‪ .‬اهس‬
‫قسسال المسسام أحمسسد رحمسسه اللسسه )ج ‪ 4‬ص ‪:(55‬‬
‫مسساد يعنسسي ابسسن سسسلمة‪،‬‬
‫دثنا ع ّ‬
‫فان‪ .‬قال‪ :‬ح س ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا ح ّ‬
‫عن يحيى بن سعيد‪ ،‬عن مسلم بن أبي مريم‪ ،‬عسسن‬
‫ن رسسسول‬
‫سسسائب بسسن خلد‪ ،‬أ ّ‬
‫عطاء بن يسار‪ ،‬عن ال ّ‬
‫الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬قال‪)) :‬مسسن‬
‫أخاف أهل المدينسسة أخسسافه اللسسه ع سّز وج س ّ‬
‫ل‪ ،‬وعليسسه‬
‫لعنة الله والملئكة والّناس أجمعيسسن‪ ،‬ل يقبسسل اللسسه‬
‫منه يوم القيامة صرًفا ول عد ً‬
‫ل((‪.‬‬
‫صسسمد‪.‬‬
‫وقال رحمه اللسسه ص )‪ :(56‬ح س ّ‬
‫دثنا عبدال ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪148‬‬

‫دثنا يحيى بن سعيد‪ ،‬عسسن‬
‫دثني أبي‪ .‬قال‪ :‬ح ّ‬
‫قال‪ :‬ح ّ‬
‫مسلم بن أبي مريسسم‪ ،‬عسسن عطسساء بسسن يسسسار‪ ،‬عسسن‬
‫سائب بن خلد‪ .‬قال‪ :‬قال رسول الله ‪-‬صلى الله‬
‫ال ّ‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬من أخاف المدينة أخسسافه‬
‫الله عّز وج ّ‬
‫ل‪ ،‬وعليه لعنسسة اللسسه والملئكسسة والن ّسساس‬
‫أجمعين‪ ،‬ل يقبل الله منه صرًفا ول عد ً‬
‫ل((‪.‬‬
‫دثنا سسسليمان بسسن داود‬
‫وقسسال المسسام أحمسسد‪ :‬حسس ّ‬
‫ي‪ .‬قال‪ :‬أخبرنا إسماعيل ابن جعفسسر‪ ،‬قسسال‪:‬‬
‫الهاشم ّ‬
‫أخبرني يزيد‪ ،1‬عن عبسسدالّرحمن بسسن أبسسي صعصسسعة‬
‫سائب بسسن‬
‫ن عطاء بن يسار أخبره أ ّ‬
‫النصاريّ أ ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫ي‬
‫خلد أخا بني الحارث بن الخسسزرج أخسسبره أ ّ‬
‫ن الن ّسسب ّ‬
‫صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬قسسال‪)) :‬مسسن‬‫ما أخافه الله‪ ،‬وكسسانت عليسسه‬
‫أخاف أهل المدينة ظال ً‬
‫لعنة الله والملئكة والّناس أجمعيسسن‪ ،‬ل يقبسسل منسسه‬
‫عدل ول صرف((‪.‬‬
‫هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح‪.‬‬

‫قسسال المسسام أحمسسد رحمسسه اللسسه )ج ‪ 5‬ص ‪:(309‬‬
‫دثنا عثمان بن عمر‪ ،‬أخبرنسسا ابسسن أبسسي ذئب‪ ،‬عسسن‬
‫ح ّ‬
‫ي‪ ،‬عن عبسسدالله بسسن أبسسي قتسسادة‪ ،‬عسسن‬
‫سعيد المقبر ّ‬
‫ن رسول الله ‪-‬صلى الله عليسسه وعلسسى‬
‫أبي قتادة‪ ،‬أ ّ‬
‫م صّلى بأرض سعد بأصل الحّرة‬
‫آله وسلم‪ -‬تو ّ‬
‫ضأ ث ّ‬
‫ن إبراهيسسم‬
‫مإ ّ‬
‫عند بيسسوت ال ّ‬
‫م قسسال‪)) :‬الّلهس ّ‬
‫سسسقيا‪ ،‬ثس ّ‬
‫خليلك وعبدك ونبّيك دعاك لهل م ّ‬
‫مسسد‬
‫كة‪ ،‬وأنسسا مح ّ‬
‫عبدك ونبّيك ورسولك أدعوك لهل المدينة مثل ما‬
‫دعاك به إبراهيم لهل م ّ‬
‫كة‪ ،‬ندعوك أن تبارك لهسسم‬
‫‪1‬‬

‫‪‬هو ابن عبدالله بن خصيفة‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪149‬‬

‫م حب ّسسب إلينسسا‬
‫فسسي صسساعهم ومس ّ‬
‫دهم وثمسسارهم‪ ،‬الّلهس ّ‬
‫المدينة كما حّببت إلينا م ّ‬
‫كة‪ ،‬واجعل ما بها من وباء‬
‫م إّنسي قسسد حّرمسست مسا بيسسن لبتيهسا كمسسا‬
‫م‪ ،‬الّلهس ّ‬
‫بخس ّ‬
‫حّرمت على لسان إبراهيم الحرم((‪.‬‬
‫هذا حديث صحيح‪.‬‬

‫‪150‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫زنادقة تحت ستار التشيع‬

‫المغيرة بن سعيد‬
‫قال الحافظ الذهبي في ))الميسسزان(( والحسسافظ‬
‫ابسسن حجسسر فسسي ))لسسسان الميسسزان(( )ج ‪ 6‬ص ‪:(75‬‬
‫المغيسسرة بسسن سسسعيد البجلسسي أبوعبسسدالله الكسسوفي‬
‫الرافضي الكذاب‪ .‬قال حماد بسسن عيسسسى الجهنسسي‪:‬‬
‫حسسدثني أبويعقسسوب الكسسوفي سسسمعت المغيسسرة بسسن‬
‫سعيد يقول‪ :‬سألت أبا جعفر‪ :‬كيف أصبحت؟ قال‪:‬‬
‫فسسا‪ ،‬وأصسسبح النسساس كلهسسم‬
‫أصبحت برسول الله خائ ً‬
‫برسول الله آمنين‪.‬‬
‫حماد بن زيد‪ ،‬عن عون‪ ،‬قال‪ :‬ثنا إبراهيم‪ :‬إياكم‬
‫والمغيرة بن سعيد وأبا عبدالرحيم فإّنهمسسا كسسذابان‪.‬‬
‫وروي عن الشعبي أنه قال للمغيرة‪ :‬ما فعسسل حسسب‬
‫ي؟ قال‪ :‬في العظم والعصب والعروق‪.‬‬
‫عل ّ‬
‫شسسبابة حسسدثنا عبسسدالعلى بسسن أبسسي المسسساور‪،‬‬
‫ن اللسسه‬
‫سمعت المغيرة بن سعيد الكذاب يقسسول‪﴿ :‬إ ّ‬
‫يأمر بالعدل﴾ علي‪﴿ ،‬والحسان﴾ فاطمة‪﴿ ،‬وإيتاء ذي‬
‫القربى﴾ الحسن والحسين‪﴿ ،‬وينهسسى عسسن الفحشسساء‬
‫والمنكر‪ ﴾1‬قال‪ :‬فلن أفحش الناس‪ ،‬والمنكر فلن‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة النحل‪ ،‬الية‪.90:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪151‬‬

‫وقال جريسسر بسسن عبدالحميسسد‪ :‬كسسان المغيسسرة بسسن‬
‫سعيد كذاًبا ساحًرا‪ .‬وقال الجوزجاني‪ :‬قتل المغيرة‬
‫على ادعاء النبوة‪ ،‬كان أسعر النيران بالكوفة على‬
‫التمويه والشعبذة حتى أجابه خْلق‪.‬‬
‫أبومعاوية عسسن العمسسش قسسال‪ :‬جسساءني المغيسسرة‬
‫فلما صار على عتبة الباب وثب إلى البيت‪ ،‬فقلت‪:‬‬
‫ما شسسأنك؟ فقسسال‪ :‬إن حيطسسانكم هسسذه لخبيثسسة‪ .‬ثسسم‬
‫قال‪ :‬طوبى لمن يروى مسسن مسساء الفسسرات‪ .‬فقلسست‪:‬‬
‫ولنا شراب غيره؟ قسسال‪ :‬إنسسه يلقسسى فيسسه المحسسايض‬
‫والجيف‪ .‬قلت‪ :‬من أين تشرب؟ قال‪ :‬من بئر‪ .‬قال‬
‫ي‬
‫العمش‪ :‬فقلت‪ :‬والله لسألنه‪ ،‬فقلت‪ :‬كسسان علسس ّ‬
‫يحيي المسسوتى؟ قسسال‪ :‬أي والسسذي نفسسسي بيسسده‪ ،‬لسسو‬
‫شاء أحيا عاًدا وثمود‪ .‬قلت‪ :‬من أين علمسست ذلسسك؟‬
‫قال‪ :‬أتيت بعض أهسسل السسبيت فسسسقاني شسسربة مسسن‬
‫مسساء فمسسا بقسسي شسسيء إل وقسسد علمتسسه‪ .‬وكسسان مسسن‬
‫أحسن‪ 1‬الناس فخسسرج وهسسو يقسسول‪ :‬كيسسف الطريسسق‬
‫إلى بني حرام‪.‬‬
‫)أبومعاوية(‪ :‬أول مسسن سسسمعته يتنقسسص أبسسا بكسسر‬
‫وعمر المغيرة المصلوب‪.‬‬
‫)كثير النواء(‪ :‬سمعت أبا جعفر يقول‪ :‬برئ اللسسه‬
‫ورسوله من المغيرة بن سعيد‪ ،‬وبيان بسسن سسسمعان‬
‫فإّنهما كذبا علينا أهل البيت‪.‬‬
‫)عبسسدالله( بسسن صسسالح العجلسسي‪ ،‬ثنسسا فضسسل بسسن‬
‫‪1‬‬

‫‪‬كذا في ‪‬لسان الميزان‪ ‬وأما فسسي ‪‬الميسسزان‪ ‬وكسسان مسسن‬
‫ألحن الناس‪ ،‬فخرج وهو يقول‪ :‬كيف الطريسسق إلسسى بنسسو حسسرام‪.‬‬
‫وما في ‪‬الميزان‪ ‬هو الصواب‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪152‬‬

‫مرزوق‪ ،‬عن إبراهيم بن الحسن‪ .‬قال‪ :‬دخلت على‬
‫المغيرة بن سعيد وأنا شاب وكنسست أشسسبه برسسسول‬
‫الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪ -‬فسسذكر مسسن‬
‫ي‪ ،‬ثم ذكر أبسسا بكسسر وعمسسر‬
‫قرابتي وشبهي وأمله ف ّ‬
‫فلعنهما‪ .‬فقلت‪ :‬يا عدو الله أعندي؟! قال‪ :‬فخنقته‬
‫قا حتى أدلع لسانه‪.‬‬
‫خن ً‬
‫)أبوعوانة( عن العمش قال‪ :‬أتاني المغيرة ابن‬
‫سعيد فذكر علي ّسسا وذكسر النبيسساء صسلى اللسه عليهسم‬
‫ضله عليهم ثم قسسال‪ :‬كسان علسسي بالبصسسرة‬
‫وسلم فف ّ‬
‫ي علسسى عينيسسه فأبصسسر ثسسم‬
‫فأتاه أعمى فمسسسح عل س ّ‬
‫قال‪ :‬أتحب أن ترى الكوفسسة؟ قسسال‪ :‬نعسسم‪ ،‬فحملسست‬
‫الكوفة إليه حتى نظر إليها‪ ،‬ثسسم قسسال لهسسا‪ :‬ارجعسسي‬
‫فرجعت‪ .‬فقلت‪ :‬سبحان الله سبحان الله‪ ،‬فتركني‬
‫وقام‪.‬‬
‫)قال( ابسسن عسسدي‪ :‬لسسم يكسسن بالكوفسسة ألعسسن مسسن‬
‫المغيرة بن سعيد فيما يروى عنسسه مسسن السسزور عسسن‬
‫علي وهو دائم الكذب على أهل البيت‪ ،‬ول أعسسرف‬
‫دا‪ .‬وقال ابن حزم‪ :‬قالت فرقة غاوية‬
‫له حديًثا مسن ً‬
‫بنبوة المغيرة بن سعيد مسسولى بجيلسسة‪ ،‬وكسسان لعنسسه‬
‫اللسسه يقسسول‪ :‬إن معبسسوده علسسى صسسورة رجسسل علسسى‬
‫رأسه تاج‪ ،‬وإن أعضاءه على عدد حسسروف الهجسساء‪،‬‬
‫وإنه لما أراد أن يخلق تكلسسم باسسسمه فطسسار‪ ،‬فوقسسع‬
‫على تاجه ثم كتب بإصبعه أعمال العباد‪ ،‬فلمسسا رأى‬
‫المعاصي أرفض عرًقا فسساجتمع مسسن عرقسسه بحسسران‬
‫ملح وعذب‪ ،‬وخلق الكفار من البحسسر الملسسح تعسسالى‬
‫الله عما يقول‪ .‬وحسساكي الكفسسر ليسسس بكسسافر‪ ،‬فسسإن‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪153‬‬

‫الله تبارك وتعالى قص علينا في كتابه صريح كفسسر‬
‫النصارى واليهود وفرعون وثمود وغيرهم‪.‬‬
‫قال أبوبكر بن عياش‪ :‬رأيت خالسسد بسسن عبسسدالله‬
‫القسسسري حيسسن أتسسى بسسالمغيرة ابسسن سسسعيد وأتبسساعه‬
‫فقتسسل منهسسم رجل ً ثسسم قسسال للمغيسسرة‪ :‬أحيسسه وكسسان‬
‫يريهم أنسسه يحيسسي المسسوتى‪ .‬فقسسال‪ :‬واللسسه مسسا أحيسسي‬
‫الموتى‪ .‬فأمر خالسد بطسسن قصسسب فأضسسرم نسساًرا ثسسم‬
‫قال للمغيرة‪ :‬اعتنقه‪ .‬فأبى فعدا رجل من أصسسحابه‬
‫فاعتنقه والنار تأكله‪ .‬فقال خالسسد‪ :‬هسسذا واللسسه أحسسق‬
‫منك بالرياسة‪ .‬ثم قتله وقتل أصحابه‪.‬‬
‫قلت‪ :‬وقتل في حدود العشرين ومائة‪ .‬انتهى‪.‬‬
‫قال ابن جرير فسسي حسسوادث سسسنة تسسسع عشسسرة‬
‫ومائة‪ :‬وفيها خرج المغيرة بن سعيد وسار في نفر‬
‫فأخذهم خالد القسري‪ .‬حدثنا ابن حميد‪ 1‬ثنا جريسسر‪،‬‬
‫عن العمش سمعت المغيرة بن سعيد يقسسول‪ :‬لسسو‬
‫أردت أن أحيي عاًدا وثموًدا وقروًنا بين ذلسسك كسسثيًرا‬
‫لحييتهم‪ .‬قال العمش‪ :‬وكان المغيرة يخسسرج إلسسى‬
‫المقبرة فيتكلم فيرى مثل الحسسري علسسى القبسسور أو‬
‫نحو هذا من الكلم‪ ،‬وذكر أبونعيم عسسن النضسسر ابسسن‬
‫محمد‪ ،‬عن ابن أبسسي ليلسسى قسسال‪ :‬قسسدم علينسسا رجسسل‬
‫بصري لطلب العلم فكسان عنسدنا‪ ،‬فسأمرت خسادمي‬
‫أن يشتري لنسسا سسسم ً‬
‫كا بسسدرهمين‪ ،‬ثسسم انطلقسست أنسسا‬
‫والبصسسري إلسسى المغيسسرة بسسن سسسعيد فقسسال لسسي‪ :‬يسسا‬
‫محمسسد أتحسسب أن أخسسبرك لسسم انصسسرف صسساحبك؟!‬
‫قلت‪ :‬ل‪ .‬قال‪ :‬أفتحب أن أخبرك لم سسسماك أهلسسك‬
‫‪1‬‬

‫‪‬ابن حميد هو محمد بن حميدك ّ‬
‫ذب‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪154‬‬

‫دا؟ قلت‪ :‬ل‪ .‬قال‪ :‬أما إنسسك قسسد بعثسست خادمسسك‬
‫محم ً‬
‫ليشتري لك سم ً‬
‫كا بدرهمين‪ .‬قسسال أبسسونعيم‪ :‬وكسسان‬
‫المغيرة قد نظر فسسي سسسحر‪ .‬وروى الشسسيخ المفيسسد‬
‫الرافضي من طريق إسحاق بسسن إبراهيسسم السسرازي‪،‬‬
‫عن المغيرة بن سعيد‪ ،‬عن أبي ليلى النخعي‪ ،‬عسسن‬
‫أبي السود الدؤلي‪ ،‬سمعت أبا بكر الصديق رضسسي‬
‫الله عنه يقول‪ :‬أيها النسساس عليكسسم بعلسسي بسسن أبسسي‬
‫طالب فإني سمعت رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬يقسول‪)) :‬علسسي خيسر مسسن طلعسست‬
‫عليه الشمس وغربت بعدي((‪ .‬اهس‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪155‬‬

‫إسحاق بن محمد النخعي الحمر‬

‫قال الحافظ الذهبي في ))الميسسزان(( والحسسافظ‬
‫ابن حجسسر فسسي ))لسسسان الميسسزان(( )ج ‪ 1‬ص ‪:(370‬‬
‫إسحاق بن محمد النخعسسي الحمسسر كسسذاب مسسارق مسسن‬
‫الغلة روى عسسسن عبيسسسدالله بسسسن محمسسسد العيشسسسي‪،‬‬
‫وإبراهيم بن بشسار الرمسادي‪ ،‬وعنسه ابسن المرزبسان‬
‫وأبوسهل القطان وجماعة‪ .‬قال الخطيب‪ :‬سسسمعت‬
‫عبدالواحسسد بسسن علسسي السسسدي يقسسول‪ :‬إسسسحاق بسسن‬
‫محمد النخعي كان خبيث المذهب‪ ،‬يقول‪ :‬إن علّيسسا‬
‫هو الله‪.‬‬
‫وكان يطلي برصسه بمسا يغيسره فسسمي الحمسر‪.‬‬
‫قسسال‪ :‬وبالمسسدائن جماعسسة ينسسسبون إليسسه يعرفسسون‬
‫بالسحاقية‪ .‬قال الخطيب‪ :‬ثم سألت بعض الشيعة‬
‫عسسن إسسسحاق فقسسال لسسي مثسسل مسسا قسسال عبدالواحسسد‬
‫سواء‪ .‬قلت‪ :‬ولم يذكره في الضعفاء أئمسسة الجسسرح‬
‫في كتبهم وأحسنوا‪ ،‬فإن هسسذا زنسسديق‪ .‬وذكسسره ابسسن‬
‫الجوزى وقال‪ :‬كان كذاًبا مسسن الغلة فسسي الرفسسض‪.‬‬
‫قلت‪ :‬حاشا عتاة الروافض من أن يقولوا‪ :‬علي هو‬
‫الله‪ ،‬فمسسن وصسسل إلسسى هسسذا فهسسو كسسافر لعيسسن مسسن‬
‫إخوان النصارى‪ ،‬وهذه هي نحلة النصيرية‪.‬‬
‫قرأت‪ 1‬على إسماعيل بن الفراء‪ ،‬وابسسن العمسساد‪،‬‬
‫‪1‬‬

‫‪‬القائل‪ :‬قرأت هو الحافظ الذهبي رحمه الله‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪156‬‬

‫أخبرنسسا الشسسيخ موفسسق السسدين سسسنة سسسبع عشسسرة‬
‫وستمائة‪ ،‬أنا أبوبكر بن النقسسور‪ ،‬أنسسا أبوالحسسسن بسسن‬
‫العلف‪ ،‬أنا أبوالحسن الحمسسامي‪ ،‬ثنسسا أبسسوعمرو بسسن‬
‫السماك‪ ،‬ثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن بكار‪ ،‬ثنسسا‬
‫إسحاق بن محمد النخعي‪ ،‬ثنسسا أحمسسد بسسن عبيسسدالله‬
‫الغداني‪ ،‬ثنا منصور ابن أبي السود‪ ،‬عن العمش‪،‬‬
‫عن أبي وائل عن عبدالله قسسال‪ :‬قسسال علسسي رضسسي‬
‫الله عنه‪ :‬رأيت النبي ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬عند الصسسفا وهسسو مقبسسل علسسى شسسخص فسسي‬
‫سورة الفيل وهو يلعنه‪ ،‬فقلت‪ :‬من هذا الذي تلعنه‬
‫يا رسول اللسسه؟ قسسال‪)) :‬هسسذا الشسسيطان الرجيسسم((‪.‬‬
‫فقلت‪ :‬والله يا عسسدو اللسسه لقتلنسسك ولريحسسن المسسة‬
‫منك‪ .‬قال‪ :‬ماهذا جزائي منك‪ .‬قلسست‪ :‬ومسسا جسسزاؤك‬
‫مني يا عدو الله؟ قال‪ :‬والله ما أبغضسسك أحسسد قسسط‬
‫إل شركت أباه في رحم أمه‪.‬‬
‫وهذا لعله من وضع إسحاق الحمر فراويته إثسسم‬
‫مكرر‪ ،‬فأستغفر الله العظيم‪ ،‬بل روايتي لسسه لهتسسك‬
‫حاله‪ .‬وقد سرقه منه لص ووضع له إسسسناًدا‪ ،‬فقسسال‬
‫الخطيب فيما أنبأنا المسلم بن علن وغيره أن أبسسا‬
‫اليمن الكندي أخبرهم أنا أبومنصور الشسسيباني‪ ،‬أنسسا‬
‫أبسسوبكر الخطيسسب‪ ،‬أخسسبرني عبيسسدالله بسسن أحمسسد‬
‫الصسسيرفي‪ ،‬وأحمسسد بسسن عمسسر النهروانسسي‪ ،‬قسسال‪ :‬ثنسسا‬
‫المعافى بن زكريسسا‪ ،‬ثنسسا محمسسد بسسن مزيسسد بسسن أبسسي‬
‫الزهر‪ ،‬ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل‪ ،‬ثنا حجسساج بسسن‬
‫محمد‪ ،‬عن ابن جريج‪ ،‬عن مجاهد‪ ،‬عن ابن عباس‪.‬‬
‫قال‪ :‬بينا نحن بفناء الكعبة ورسول الله ‪-‬صلى الله‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪157‬‬

‫عليه وعلى آله وسسسلم‪ -‬يحسسدثنا إذ خسسرج علينسسا ممسسا‬
‫يلي الركن اليمسساني شسسيء كسسأعظم مسسا يكسسون مسسن‬
‫الفيلة فتفل رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله‬
‫وسسسلم‪ -‬وقسسال‪)) :‬لعنسست(( فقسسال علسسي‪ :‬مسسا هسسذا‬
‫يارسول الله؟ قسسال‪)) :‬هسسذا إبليسسس(( قسسال‪ :‬فسسوثب‬
‫إليه فقبض على ناصيته وجذبه فأزاله عن موضسسعه‬
‫وقال‪ :‬يا رسول الله أقتلسسه؟ قسسال‪)) :‬أو مسسا علمسست‬
‫أنه قد أنظر(( فتركه‪ ،‬فوقف ناحية ثم قال‪ :‬ومالك‬
‫يسا ابسسن أبسي طسالب واللسسه مسسا أبغضسك أحسسد إل قسد‬
‫شاركت أباه فيه‪ .‬وذكر الحديث‪.‬‬
‫رواته ثقات سوى ابن أبي الزهسر فالحمسل فيسسه‬
‫عليه‪ .‬وقال الخطيسسب فسسي ))تسساريخه((‪ :‬حسسدثنا ابسسن‬
‫مرزوق‪ ،‬ثنا أبوبكر الشافعي‪ ،‬ثنا بشر بسسن موسسسى‪،‬‬
‫ثنا عبيد بن الهيثم‪ ،‬ثنا إسحاق بن محمد أبويعقسسوب‬
‫النخعي‪ ،‬ثنا عبدالله بن الفضل ابن عبدالله بن أبي‬
‫الهياج‪ ،‬ثنا هشام بن الكلبي‪ ،‬عن أبي مخنسسف‪ ،‬عسسن‬
‫فضيل بن خديج عن كميل بن زياد‪ .‬قال‪ :‬أخذ بيدي‬
‫أمير المؤمنين علي فخرجنا إلى الجّبانسسة الحسسديث‪.‬‬
‫وقال الحسن بن يحيى النوبختي في كتسساب ))السسرد‬
‫على الغلة(( وهو ممن جرد الجنون في الغلو فسسي‬
‫عصرنا‪ :‬إسحاق بن محمد الحمر زعم أن علّيا هسسو‬
‫الله وأنه ظهر في الحسن ثم في الحسين وأنه هو‬
‫دا‪ .‬وقال في كتسساب لسسه‪) :‬لسسو كسسانوا‬
‫الذي بعث محم ً‬
‫دا(‪ .‬إلى أن قسسال‪ :‬وعمسسل كتاب ًسسا فسسي‬
‫أل ً‬
‫فا لكانوا واح ً‬
‫التوحيد جاء فيسسه بجنسسون وتخليسسط‪ .‬قلسست‪ :‬بسسل أتسسى‬
‫بزندقة وقرمطة‪ .‬انتهى‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪158‬‬

‫وسسسمى الكتسساب المسسذكور ))الصسسراط(( ونقضسسه‬
‫عليه الفياض بن علي بن محمد ابن الفياض بكتاب‬
‫سماه ))القسطاس((‪ .‬وذكر ابن حسسزم أن الفيسساض‬
‫دا‬
‫ضا وأنه كان يزعم أن محم س ً‬
‫هذا كان من الغلة أي ً‬
‫هسسسو اللسسسه‪ ،‬قسسسال‪ :‬وصسسسرح بسسسذلك فسسسي كتسسسابه‬
‫))القسطاس(( المذكور وكان أبسسوه كسساتب إسسسحاق‬
‫بسسن كنسسداج‪ ،‬وقيسسل‪ :‬القاسسسم بسسن عبيسسدالله السسوزير‬
‫الفيسساض المسسذكور مسسن أجسسل أنسسه سسسعى بسسه إلسسى‬
‫المعتضد‪ .‬واعتذار المصنف عسسن أئمسسة الجسسرح عسسن‬
‫قا ليس بعذر لن لسسه روايسسات‬
‫ترك ذكره لكونه زندي ً‬
‫كثيرة موقوفة ومرفرعسسة وفسسي ))كتسساب الغسساني((‬
‫لبي الفرج منها جملة كبيرة فكيف ل يذكر ليحسسذر‪.‬‬
‫وقوله‪ :‬إن رواية حديثه إثم مكرر ليس كسسذلك فسسي‬
‫ذكره بعد من أنه لبيان حاله‪ ،‬نعم كان ينبغي له أل ّ‬
‫يسند عنه‪ ،‬بل يذكره ويذكر في أي كتاب هو‪ ،‬فهذا‬
‫كاف في التحذير‪.‬‬
‫وإسحاق بسن محمسد هسذا اسسم جسده أبسان وهسو‬
‫الذي يروي محمد بن المرزبان عنه عن حسين بن‬
‫دحمسسان الشسسقر‪ ،‬قسسال‪ :‬كنسست بالمدينسسة فخل لسسي‬
‫الطريق نصف النهار فجعلت أتغنى‪ :‬ما بسسال أهلسسك‬
‫يارباب‪ .‬البيات وفيه قصة مالك معه وإخبسساره عسسن‬
‫مالك أنه كان يجيد الغناء في حكاية أظنها مختلقسسة‬
‫رواها صاحب كتاب ))الغاني(( عن المرزباني‪ ،‬ول‬
‫يغتر بها فإّنها من رواية هذا الكذاب‪.‬‬
‫وقال عبيدالله بن أحمد بن أبي طاهر في كتاب‬
‫))أخبار المعتضسسد((‪ :‬حسسدثني أبوالحسسسن أحمسسد بسسن‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪159‬‬

‫يحيى بن علي بن يحيى حسدثنى أبسوبكر محمسد بسن‬
‫خلف المعروف بوكيع‪ .‬قال‪ :‬كنسست أنسسا ومحمسسد بسسن‬
‫داود ابسسن الجسسراح نسسسير إلسسى إسسسحاق بسسن محمسسد‬
‫النخعسسي ببسساب الكوفسسة نكتسسب عنسسه‪ ،‬وكسسان شسسديد‬
‫التشيع‪ ،‬فكنا في يوم من اليام عنده إذ دخل عليه‬
‫رجسسل ل نعرفسسه فنهسسض إليسسه النخعسسي وسسسلم عليسسه‬
‫وأقعده مكانه‪ ،‬واحتفل به غاية الحتفسسال‪ ،‬واشسستغل‬
‫عنا فلم يسزل معسه كسذلك مسدة ثسم تسسارا أسسراًرا‬
‫طسسويل ثسسم خسسرج الرجسسل مسسن عنسسده فأقبسسل علينسسا‬
‫النخعي لمسسا خسسرج فقسسال‪ :‬أتعرفسسان هسسذا؟ قلنسسا‪ :‬ل‪.‬‬
‫قال‪ :‬هذا رجل من أهسسل الكوفسسة يعسسرف بسسابن أبسسي‬
‫الفوارس‪ ،‬وله مذهب في التشيع‪ ،‬وهو رئيس فيسسه‬
‫ولسسه تبسسع كسسثير‪ ،‬وإنسسه أخسسبرني السسساعة أنسسه يخسسرج‬
‫بنواحي الكوفة وأنه سيؤسر ويحمل فيدخل بغسسداد‬
‫على جمل وأنه يقتل في الحبس‪ ،‬قال وكيع‪ :‬وكان‬
‫هسسذا الخسسبر فسسي سسسنة سسسبعين ومسسائتين فلمسسا كسسان‬
‫الوقت الذي أسر فيسسه ابسسن أبسسي الفسسوارس وجيسسء‬
‫يدخل إلى بغداد وصفته لبعض أصحابنا فذهب حين‬
‫أدخل فعرفه بالصفة نفسها‪ ،‬وذلك في سسسنة سسسبع‬
‫وثمانين‪.‬‬
‫وذكره الطوسي في ))رجسسال الشسسيعة(( وقسسال‪:‬‬
‫كان يروي عن ابن هاشم الجعفري وإسماعيل بسسن‬
‫محمد بن علي بن عبدالله بن عبسساس‪ ،‬وجعفسسر بسسن‬
‫محمد الفلس‪ ،‬والحسن بن طريف‪ ،‬والحسسسن بسسن‬
‫بلل‪ ،‬ومحمد بن الربيع بسسن سسسويد وسسسرد جماعسسة‪.‬‬
‫ومات سنه ست وثمانين ومائتين‪.‬اهس‪.‬‬

‫‪160‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫عباد بن يعقوب الرواجني‬

‫‪1‬‬

‫قال الحافظ الذهبي فسسي ))الميسسزان(( )ج ‪ 2‬ص‬
‫‪:(379‬‬
‫عباد بن يعقوب السدي الرواجني الكسسوفي مسسن‬
‫غلة الشسسسيعة ورءوس البسسسدع لكنسسسه صسسسادق فسسسي‬
‫الحديث‪ .‬عن شريك والوليسسد بسسن أبسسي ثسسور وخلسسق‪.‬‬
‫وعنه البخسساري حسسديًثا فسسي الصسسحيح مقرون ًسسا بسسآخر‪،‬‬
‫والترمذي وابن ماجة وابن خزيمة وابن أبي داود‪.‬‬
‫وقال أبوحاتم ‪ :‬شسسيخ ثقسسة‪ .‬وقسسال ابسسن خزيمسسة‪:‬‬
‫حدثنا الثقة في روايته المتهم في دينه عباد‪.‬‬
‫وروى عبدان الهسسوازي عسسن الثقسسة أن عبسساد بسسن‬
‫يعقوب كان يشتم السلف‪ .‬وقسسال ابسسن عسسدي‪ :‬روى‬
‫أحاديث فسسي الفضسسائل أنكسسرت عليسسه‪ ،‬وقسسال صسسالح‬
‫جزرة‪ :‬كان عباد بن يعقوب يشتم عثمان وسسسمعته‬
‫يقسسول‪ :‬اللسسه أعسسدل مسسن أن يسسدخل طلحسسة والزبيسسر‬
‫الجنة‪ ،‬قاتل علّيا بعد أن بايعاه‪.‬‬
‫وقال القاسم بن زكريسسا المطسسرز‪ :‬دخلسست علسسى‬
‫عباد بن يعقوب وكان يمتحن من سمع منه‪ ،‬فقال‪:‬‬
‫من حفر البحر؟ قلت‪ :‬الله‪ .‬قال‪ :‬وهو كذلك‪ ،‬ولكن‬
‫‪1‬‬

‫‪‬قال أبوعبسسدالرحمن‪ :‬فسسي النفسسس شسسيء مسسن إدخسسال هسسذا بيسسن‬
‫الزنادقة‪ ،‬والظاهر أنه مغفل أحمق‪ ،‬ول يبلغ حد الزندقة‪ .‬واللسسه‬
‫أعلم‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪161‬‬

‫من حفره؟ قلت‪ :‬يذكر الشيخ‪ .‬فقال‪ :‬حفره علسسي‪.‬‬
‫قال‪ :‬فمسن أجسسراه؟ قلسست‪ :‬اللسسه‪ .‬قسسال‪ :‬هسو كسذلك‪،‬‬
‫ولكسسن مسسن أجسسراه؟ قلسست‪ :‬يفيسسدني الشسسيخ‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫فا‪،‬‬
‫أجسسراه الحسسسين‪ .‬وكسسان مكفوًفسسا فرأيسست سسسي ً‬
‫فقلسست‪ :‬لمسسن هسسذا؟ قسسال‪ :‬أعسسددته لقاتسسل بسسه مسسع‬
‫المهسسدي‪ .‬فلمسسا فرغسست مسسن سسسماع مسسا أردت منسسه‬
‫دخلسست فقسسال‪ :‬مسسن حفسسر البحسسر؟ قلسست‪ :‬معاويسسة‪،‬‬
‫وأجراه عمرو بن العاص‪ ،‬ثم وثبت وعدوت فجعسسل‬
‫يصيح‪ :‬أدركوا الفاسق عدو الله فاقتلوه‪.‬‬
‫رواها الخطيب عن أبي نعيم عسسن ابسسن المظفسسر‬
‫الحافظ عنه‪.‬اهس‬
‫‪ ‬وهذه القصة سندها صحيح‪ ،‬أبونعيم هو أحمسسد‬
‫بن عبدالله أبونعيم الصسسبهاني صسساحب ))الحليسسة((‬
‫حافظ كبير الشسأن‪ .‬وابسن المظفسر هسو محمسد بسن‬
‫المظفسسر وترجمتسسه فسسي ))تاريسسخ بغسسداد(( )ج ‪ 3‬ص‬
‫‪ (262‬وهسسو حسسافظ كسسبير ثقسسة‪ .‬وقاسسسم بسسن زكريسسا‬
‫ضا في ))تاريخ بغسسداد(( وفيسسه‪ :‬كسسان مسسن‬
‫ترجمته أي ً‬
‫أهسسل الحسسديث والصسسدق والمكسسثرين فسسي تصسسنيف‬
‫ضسسا أنسسه مصسسنف‬
‫المسند والبواب والرجال‪ ،‬وفيه أي ً‬
‫مقرئ نبيل‪ .‬اهس المراد منه‪.‬‬
‫ضا في ))الكفاية(( ص )‪.(209‬‬
‫وهذه القصة أي ً‬
‫هممؤلء ثلثممة ورابعهممم كلبهممم بيممان بممن‬
‫سمعان زنديق ادعى إلهية علسسي‪ .‬وقسسال‪ :‬إن فيسسه‬
‫دا بناسوته إلى آخر هسسذيانه‪ ،‬راجعسسه‬
‫جزًءا إلهًيا متح ً‬
‫من ))ميزان العتدال((‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪162‬‬

‫فهسسذه بعسسض خرافسسات الشسسيعة وترهسساتهم‪ ،‬ول‬
‫يعصسسمك مسسن هسسذه الباطيسسل إل اللسسه ثسسم التمسسسك‬
‫بكتاب اللسسه وسسسنة رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬والله يهدي من يشاء إلى صراط‬
‫مستقيم‪.‬‬
‫ول تظن أن هذه الخرافات قد مضت وانقضت‪،‬‬
‫فهسسسذه الرافضسسسة بسسسإيران ل يزالسسسون منتظريسسسن‬
‫لخرافتهسسم صسساحب السسسرداب محمسسد بسسن الحسسسن‬
‫العسكري‪.‬‬
‫ولقد أحسن بعض أهل السنة إذ يقول‪:‬‬
‫كلفتمسسوه‬
‫أمسسا آن للسسسرداب أن يلسسد السسذي‬
‫بجهلكم ما آنا‬
‫ثلثتسسسم‬
‫فعلسسسى عقسسسولكم العفسسساء فسسسإّنكم‬
‫العنقاء والغيلنا‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪163‬‬

‫السبأية التي تتستر بالسلم‬

‫قال الشهرستاني فسسي ))الملسسل والنحسسل(( )ج ‪2‬‬
‫ص ‪ 11‬من هامش الفصل لبسسن حسسزم(‪ :‬السممبأية‬
‫أصحاب عبسسدالله بسسن سسسبأ السسذي قسسال لعلسسي عليسسه‬
‫السلم‪ :‬أنت أنسست‪ .‬يعنسسي‪ :‬أنسست اللسسه‪ ،‬فنفسساه إلسسى‬
‫المداين‪ ،‬وزعموا أنه كان يهودًيا فأسلم‪ ،‬وكان فسسي‬
‫اليهودية يقول في يوشع بن نون‪ :‬موسى موسسسى‪.‬‬
‫مثال ما قال في علي عليه السلم‪ ،‬وهسسو أول مسسن‬
‫أظهر القول بسسالغرص بإمامسسة علسسي ومنسسه تشسسعبت‬
‫ي لم يقتسسل وفيسسه‬
‫أصناف الغلة‪ ،‬وزعموا أن علّيا ح ّ‬
‫الجزء اللهي‪ ،‬ول يجوز أن يستولي عليه وهو الذي‬
‫يجيسسء فسسي السسسحاب‪ ،‬والرعسسد صسسوته‪ ،‬والسسبرق‬
‫سوطه‪ ،‬وأنسسه سسسيْنزل بعسسد ذلسسك إلسسى الرض فيمل‬
‫الرض عد ً‬
‫ل‪ ،‬كما ملئت جوًرا‪ ،‬وإنما أظهر ابن سسسبأ‬
‫ي عليسسه السسسلم‪،‬‬
‫هسسذه المقالسسة بعسسد انتقسسال علسس ّ‬
‫واجتمعسست عليسسه جماعسسة وهسسم أول فرقسسة قسسالت‬
‫بالتوقف والغيبة والرجعسسة‪ ،‬وقسسالت بتناسسسخ الجسسزء‬
‫ي‪ ،‬وهذا المعنى مما كسسان‬
‫اللهي في الئمة بعد عل ّ‬
‫يعرفه الصحابة وإن كانوا علسسى خلف مسسراده‪ .‬هسسذا‬
‫عمر رضي الله عنه كان يقول فيه حيسن فقسسأ عيسن‬
‫واحد في الحرم ورفعت إليسسه القصسسة‪ :‬مسساذا أقسسول‬
‫في يد الله فقأت عيًنا في حرم الله‪ ،‬فأطلق عمسسر‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪164‬‬

‫اسم اللهية عليه لما عرف منه ذلك‪ .‬اهس‬
‫وإليك ترجمة عبدالله بن سسسبأ مسسن ))الميسسزان((‬
‫و))لسسسانه(( قسسال الحسسافظ السسذهبي رحمسسه اللسسه‪:‬‬
‫عبدالله بن سسسبأ مسسن غلة الزنادقسسة‪ ،‬ضسسال مضسسل‪،‬‬
‫أحسب أن علّيا حرقه بالنار‪ ،‬وقد قال الجوزجسساني‪:‬‬
‫زعم أن القرآن جزء من تسعة أجزاء‪ ،‬وعلمه عنسسد‬
‫م به‪ .‬انتهى‪.‬‬
‫ي‪ ،‬فنفاه علي بعد ما ه ّ‬
‫عل ّ‬
‫قال ابن عساكر في ))تاريخه((‪ :‬كان أصله مسسن‬
‫اليمسسن وكسسان يهودي ّسسا فسسأظهر السسسلم‪ ،‬وطسساف بلد‬
‫المسلمين ليلفتهم عن طاعة الئمة‪ ،‬ويدخل بينهسسم‬
‫الشر ودخل دمشق لسسذلك‪ .‬ثسسم أخسسرج مسسن طريسسق‬
‫سسسيف بسسن عمسسر التميمسسي فسسي الفتسسوح‪ ،‬لسسه قصسسة‬
‫طويلة ل يصح إسنادها‪ ،‬ومن طريق ابن أبي خيثمة‬
‫حسسدثنا محمسسد بسسن عبسساد‪ ،‬ثنسسا سسسفيان‪ ،‬عسسن عمسسار‬
‫الدهني‪ ،‬سمعت أبا الطفيل يقول‪ :‬رأيت المسسسيب‬
‫بن نجبة أتي به‪ 1‬دخل على المنبر فقال‪ :‬ما شأنه؟‬
‫فقال‪ :‬يكذب على الله وعلى رسوله‪.‬‬
‫حدثنا عمرو بن مرزوق‪ ،‬حدثنا شعبة‪ ،‬عن سلمة‬
‫بن كهيل‪ ،‬عن زيد بن وهب قال‪ :‬قال علسسي رضسسي‬
‫اللسسه عنسسه‪ :‬مسسالي ولهسسذا الخسسبيث السسسود‪ .‬يعنسسي‬
‫عبدالله ابسسن سسبأ‪ ،‬كسان يقسع فسسي أبسي بكسسر وعمسر‬
‫رضي الله عنهما‪ .‬ومن طريق محمد بن عثمان بن‬
‫أبسسي شسسيبة‪ ،‬ثنسسا محمسسد بسسن العلء‪ ،‬ثنسسا أبسسوبكر بسسن‬
‫عياش‪ ،‬عن مجالسسد‪ ،‬عسسن الشسسعبي‪ ،‬قسسال‪ :‬أول مسسن‬
‫‪1‬‬

‫‪‬هنا بياض في ‪‬لسان الميزان‪ ،‬وهو في ‪‬تاريخ ابن عساكر‬
‫‪) :‬ملببة وعلي على المنبر(‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪165‬‬

‫كذب عبدالله بن سبأ‪.‬‬
‫وقال أبسسويعلى الموصسسلي فسسي ))مسسسنده((‪ :‬ثنسسا‬
‫أبوكريب‪ ،‬ثنا محمد بن الحسن السدي‪ ،‬ثنا هارون‬
‫بن صالح‪ ،‬عن الحارث بسسن عبسسدالرحمن‪ ،‬عسسن أبسسي‬
‫الجلس سمعت علّيا يقول لعبدالله بن سبأ‪ :‬واللسسه‬
‫ما أفضى لي بشيء كتمه أحسسد مسسن النسساس‪ ،‬ولقسسد‬
‫ساعة ثلثين ك ّ‬
‫ذاًبا((‬
‫سمعته يقول‪)) :‬إن بين يدي ال ّ‬
‫وإنك لحدهم‪.‬‬
‫وقال أبوإسحاق الفزاري‪ :‬عن شعبة‪ ،‬عن سلمة‬
‫بن كهيل‪ ،‬عن أبي الزعراء‪ ،‬عن زيد بسسن وهسسب‪ ،‬أن‬
‫ي في إمسسارته‪ ،‬فقسسال‪:‬‬
‫سويد بن غفلة دخل على عل ّ‬
‫إني مررت بنفر يذكرون أبا بكر وعمسسر يسسرون أنسسك‬
‫تضمر لهما مثل ذلك‪ ،‬منهم عبدالله بن سبأ‪ ،‬وكسسان‬
‫ي‪ :‬مسسا لسسي‬
‫عبدالله أول من أظهر ذلسسك‪ .‬فقسسال عل س ّ‬
‫ولهذا الخبيث السود‪ .‬ثم قال‪ :‬معاذ الله أن أضسسمر‬
‫لهما إل الحسن والجميل‪ .‬ثم أرسسسل إلسسى عبسسدالله‬
‫بن سبأ فسسسيره إلسسى المسسدائن‪ ،‬وقسسال‪ :‬ل يسسساكنني‬
‫دا‪ .‬ثسسم نهسسض إلسسى المنسسبر حسستى اجتمسسع‬
‫في بلدة أبس ً‬
‫الناس فذكر القصة في ثنائه عليهما بطسسوله‪ ،‬وفسسي‬
‫ضسسلني عليهمسسا إل‬
‫آخره‪ :‬أل ول يبلغني عسسن أحسسد يف ّ‬
‫جلدته حد المفتري‪.‬‬
‫وأخبار عبسسدالله بسسن سسسبأ شسسهيرة فسسي التواريسسخ‬
‫وليست له رواية ولله الحمد‪ ،‬وله أتباع يقسسال لهسسم‪:‬‬
‫السبائية يعتقدون اللهية في علي بن أبسسي طسسالب‪،‬‬
‫وقسسد أحرقهسسم علسسي بالنسسار فسسي خلفتسسه‪.‬اهسسس مسسن‬
‫))لسان الميزان((‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪166‬‬

‫وتراجع ترجمته في ))تاريخ دمشق((‪.‬‬
‫ول تظسسن أن أتبسساعه قسسد انقرضسسوا‪ ،‬فهسسذا إمسسام‬
‫الضللة الخميني يتظاهر بالغيرة على السلم وهو‬
‫يهدم أركانه‪ ،‬وقد كان اغتر به بعض جهلة الخسسوان‬
‫المسلمين وأصبحوا يدعون له على المنسسابر‪ ،‬فلمسسا‬
‫خرج كتاب ))وجاء دور المجوس(( لخينا فسسي اللسسه‬
‫عبدالله محمد الغريب‪ ،‬سقط في أيسسديهم وخجلسسوا‬
‫فأمسسسكوا عسسن الثنسساء عليسسه‪ ،‬والحمسسد للسسه بسسالمس‬
‫الخميني الدجال يسب أمريكسسا وروسسسيا والن يمسسد‬
‫يده لهما مسسن أجسسل أن يعطيسساه قسسوات يضسسرب بهسسا‬
‫المسلمين‪ ،‬فالحمد لله الذي فضحه وهو حي حتى‬
‫ل يغتر به‪ ،‬ولست أحمل علسسى الخمينسسي مسسن أجسسل‬
‫البعثي الملحد صدام حسين فإني أقول‪ :‬أراح اللسسه‬
‫السلم والمسلمين من شرهما‪.‬‬
‫فعسى أن يعتبر المسلمون مسسن قصسسة عبسسدالله‬
‫بن سبأ فيحسسذروا مسسن دسسسائس الرافضسسة وخبثهسسم‪،‬‬
‫فإن دعوتهم مبنية على الخسسداع‪ ،‬ومسسا أشسسبه الليلسسة‬
‫بالبارحة الرافضة الن يقتدون بعبدالله بن سبأ‪ ،‬إن‬
‫دخلسسوا المسسساجد ل يصسسلون مسسع المسسسلمين‪ ،‬وإن‬
‫فرون عن السنة وأهلها‪ ،‬وإن كتبسسوا‬
‫حاضروا فهم ين ّ‬
‫فهم يحاربون السنة وأهلها‪ ،‬فرب كتاب مسسن كتسسب‬
‫السنة قد دنسوه بتعليقاتهم الثيمسسة فالحسسافظ ابسسن‬
‫عساكر رحمه الله يترجم لعلي بن أبي طالب فسسي‬
‫))تاريخ دمشق(( كما أنه ترجسسم لغيسسر علسسي رضسسي‬
‫الله عنه من أهل دمشسق أو مسن نزلهسا وذكسر فسي‬
‫ترجمة علي رضسسي اللسسه عنسسه الصسسحيح‪ ،‬والحسسسن‪،‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪167‬‬

‫والضسسعيف‪ ،‬والموضسسوع‪ ،‬فيسسأتي الرافضسسي الثيسسم‬
‫محمد باقر المحمودي ويتعسسسف تعسسسف الرافضسسة‬
‫الحمق ويحاول تصحيح الموضسسوع والباطسسل‪ ،‬وإنسسه‬
‫لواجب على إخواننا المشتغلين بالتحقيق من أهسسل‬
‫السنة أن يطهروا هذا الجزء من تدنيس الرافضي‪،‬‬
‫وأن يخرجسسسسوه نقي ّسسسسا مسسسسن حماقسسسسات الرافضسسسسة‬
‫وسخافاتهم‪ ،‬والله المستعان‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪168‬‬

‫علي بن الفضل الباطني القرمطي‬

‫قبسسل أن نتكلسسم علسسى هسسذا الملحسسد‪ ،‬نتكلسسم عسسن‬
‫الطائفسسة السستي ينتسسسب إليهسسا مختص سًرا لسسذلك مسسن‬
‫))الفرق بين الفسسرق(( للبغسسدادي قسسال رحمسسه اللسسه‬
‫ص)‪ :(265‬الفصل السابع عشسسر مسسن فصسسول هسسذا‬
‫الباب في ذكر الباطنية وبيان خروجهم عسسن جميسسع‬
‫فرق السلم‪.‬‬
‫اعلمسسوا أسسسعدكم اللسسه أن ضسسرر الباطنيسسة علسسى‬
‫فرق المسلمين أعظم من ضرر اليهسسود والنصسسارى‬
‫والمجوس عليهم‪ ،‬بل أعظم مسسن مضسّرة الدهريسسة‪،‬‬
‫وسائر أصناف الكفرة عليهم‪ ،‬بل أعظم‪ 1‬من ضرر‬
‫السسدجال السسذي يظهسسر فسسي آخسسر الزمسسان لن السسذين‬
‫ضلوا عن الدين بدعوة الباطنيسسة مسسن وقسست ظهسسور‬
‫دعوتهم الى يومنا أكثر من الذين يضسسلون بالسسدجال‬
‫في وقت ظهوره‪ ،‬لن فتنة السسدجال ل تزيسسد مسسدتها‬
‫ما‪ ،‬وفضائح الباطنية أكثر مسسن عسسدد‬
‫على أربعين يو ً‬
‫الرمل والقطر‪.‬‬
‫إلى أن قال رحمه الله‪ :‬وذكر أصسسحاب التواريسسخ‬
‫أن الذين وضعوا أسسساس ديسسن الباطنيسسة كسسانوا مسسن‬
‫أولد المجوس وكانوا مسسائلين إلسسى ديسسن أسسسلفهم‪،‬‬
‫‪1‬‬

‫‪‬كل فالرسول ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬يقول‪ :‬ما بين‬
‫جال‪ .‬رواه مسلم‪.‬‬
‫ساعة أمر أكبر من الد ّ ّ‬
‫خلق آدم إلى قيام ال ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪169‬‬

‫ولسسم يجسسسروا علسسى إظهسساره خوًفسسا مسسن سسسيوف‬
‫سا مسسن قبلهسسا‪،‬‬
‫المسلمين‪ ،‬فوضع الغمار منهم أسا ً‬
‫منهم صار في الباطن إلى تفصيل أديان المجوس‪،‬‬
‫وتأولوا آيات القرآن وسنن النبي ‪-‬صلى اللسسه عليسسه‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬على موافقة أساسهم‪.‬‬
‫وبيان ذلك أن الثنوية زعمت أن النور والظلمسسة‬
‫صسسانعان قسسديمان‪ ،‬والنسسور منهمسسا فاعسسل الخيسسر‬
‫والمنسسسافع‪ ،‬والظلم فاعسسسل الشسسسر والمضسسسار‪ ،‬وأن‬
‫الجسام ممتزجة من النسسور والظلمسسة‪ ،‬وكسسل واحسسد‬
‫منهمسسا مشسستمل علسسى أربسسع طبسسائع وهسسي الحسسرارة‬
‫والسسبرودة‪ ،‬والرطوبسسة واليبوسسسة‪ ،‬والصسسلن الولن‬
‫مع الطبائع الربع مسسدبرات هسسذا العسسالم‪ ،‬وشسساركهم‬
‫المجوس في اعتقاد صانعين غيسسر أّنهسسم زعمسسوا أن‬
‫أحد الصانعين قسسديم وهسسو اللسسه الفاعسسل للخيسسرات‪،‬‬
‫والخر شيطان محدث فاعل للشرور‪ ،‬وذكر زعماء‬
‫الباطنية في كتبهم أن الله خلق النفس‪ ،‬فالله هو‬
‫الول‪ ،‬والنفس هو الثسساني‪ ،‬وربمسسا سسسموهم العقسسل‬
‫والنفس‪ ،‬ثم قالوا‪ :‬إّنهما يدبران هذا العسسالم بتسسدبير‬
‫الكواكب السبعة‪ ،‬والطبائع الول‪.‬‬
‫وقولهم )إن الول والثسساني يسسدبران العسسالم( هسسو‬
‫بعينسسه قسسول المجسوس بإضسسافة الحسوادث لصسسانعين‬
‫أحدهما قديم والخر محدث‪ ،‬إل أن الباطنية عبرت‬
‫عن الصسانعين بسس)الول والثسساني(‪ ،‬وعسسبر المجسسوس‬
‫عنهما بس)يزدان ويهرمن(‪ ،‬فهذا هو الذي يسسدور فسسي‬
‫سا يؤدي إليهم‪.‬‬
‫قلوب الباطنية‪ ،‬ووضعوا أسا ً‬
‫إلى أن قال‪ :‬ثم إن الباطنية لمسسا تسسأولت أصسسول‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪170‬‬

‫ضسسا لتأويسسل أحكسسام‬
‫الدين على الشسسرك؛ احتسسالت أي ً‬
‫الشريعة على وجسسوه تسسؤدي إلسسى رفسسع الشسسريعة أو‬
‫إلى مثل أحكام المجوس‪ ،‬والذي يدل على أن هذا‬
‫مرادهم بتأويل الشريعة أّنهسسم قسسد أبسساحوا لتبسساعهم‬
‫نكسساح البنسسات والخسسوات‪ ،‬وأبسساحوا شسسرب الخمسسر‬
‫وجميع اللذات‪.‬‬
‫ويؤكد ذلك أن الغلم الذي ظهر منهم بسسالبحرين‬
‫ن‬
‫والحساء بعد سليمان ابن الحسين القرمطي س ّ‬
‫لتبسساعه اللسسواط‪ ،‬وأوجسسب قتسسل الغلم السسذي يمتنسسع‬
‫على من يريد الفجور به‪ ،‬وأمر بقطع يد مسسن يريسسد‬
‫إطفاء نار بيده‪ ،‬أو بقطع لسان من أطفأها بنفخسسه‪،‬‬
‫وهسسسذا الغلم هسسسو المعسسسروف بسسسابن أبسسسي زكريسسساء‬
‫الطسسامي‪ ،‬وكسسان ظهسسوره فسسي سسسنة تسسسع عشسسرة‬
‫وثلثمائة‪ ،‬وطالت فتنتسسه إلسسى أن سسسلط اللسسه عليسسه‬
‫من ذبحه على فراشه‪.‬‬
‫ويؤكسسد مسسا قلنسساه مسسن ميسسل الباطنيسسة إلسسى ديسسن‬
‫المجوس أّنا ل نجد علسسى ظهسسر الرض مجوسسّيا إل‬
‫وهسسو مسسواد ّ لهسسم‪ ،‬منتظسسر لظهسسورهم علسسى السسديار‪،‬‬
‫يظنون أن الملك يعود إليهم بسسذلك‪ ،‬وربمسسا اسسستدل‬
‫أغمسسارهم علسسى ذلسسك بمسسا يرويسسه المجسسوس عسسن‬
‫)زرادشت( أنه قال لس)كتتاسب(‪) :‬إن الملك يسسزول‬
‫عن الفرس إلسسى السسروم واليونانيسسة‪ ،‬ثسسم يعسسود إلسسى‬
‫الفرس‪ ،‬ثم يزول عن الفرس إلى العرب‪ ،‬ثم يعود‬
‫إلى الفسسرس( وسسساعده )جاماسسسب( المنجسسم علسسى‬
‫ذلك وزعم أن الملك يعود إلى العجسسم لتمسسام ألسسف‬
‫وخمسمائة سنة من وقت ظهور )زرادشت(‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪171‬‬

‫وكان في الباطنيسسة رجسسل يعسسرف بسسأبي عبسسدالله‬
‫العردي يدعي علسسم النجسسوم‪ 1‬ويتعصسسب للمجسسوس‪،‬‬
‫وصنف كتاًبا وذكر فيه أن القرن الثامن عشسسر مسسن‬
‫مولد محمد ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫يوافسسسق اللسسسف العاشسسسر‪ ،‬وهسسسو نوبسسسة المشسسستري‬
‫والقوس‪ .‬وقال‪ :‬عند ذلك يخرج إنسان يعيد الدولة‬
‫المجوسية ويستولي على الرض كلهسسا‪ ،‬وزعسسم أنسسه‬
‫يملك مدة سبع قرانسسات‪ .‬وقسسالوا‪ :‬قسسد تحقسسق حكسسم‬
‫)زرادشت وجاماسب( في زوال ملسسك العجسسم إلسسى‬
‫الروم واليونانية في أيسسام السسسكندر‪ ،‬ثسسم عسساد إلسسى‬
‫العجم بعد ثلثمسسائة سسسنة‪ ،‬ثسسم زال بعسسد ذلسسك ملسسك‬
‫العجسسم إلسسى العسسرب‪ ،‬وسسسيعود إلسسى العجسسم لتمسسام‬
‫المدة السستي ذكرهسسا جاماسسسب‪ .‬وقسسد وافسسق السسوقت‬
‫السسذي ذكسسروه أيسسام المكتفسسي والمقتسسدر وأخلسسف‬
‫موعودهم‪ ،‬وما رجع الملك فيه إلى المجوس‪.‬‬
‫وكانت القرامطة قبل هسسذا الميقسسات يتواعسسدون‬
‫فيما بينهم ظهور المنتظر في القسسرن السسسابع فسسي‬
‫المثلثة النارية‪ .‬وخرج منهم سليمان بن حسين من‬
‫الحسسساء علسسى هسسذه السسدعوى‪ ،‬وتعسسرض للحجيسسج‬
‫وأسرف في القتل منهم‪ ،‬ثم دخل مكة وقتسسل مسسن‬
‫كان في الطواف‪ ،‬وأغار على أستار الكعبة‪ ،‬وطرح‬
‫القتلى في بئر زمسسزم‪ ،‬وكسسسر عسسساكر كسسثيرة مسسن‬
‫عساكر المسلمين واْنهزم فسسي بعسسض حروبسسه إلسسى‬
‫هجر‪.‬‬
‫إلى أن قسسال عبسسدالقاهر رحمسسه اللسسه‪ :‬ثسسم خسسرج‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سيأتي الكلم إن شاء الله‪ ،‬على علم النجوم‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪172‬‬

‫منهم المعروف بأبي سعيد الحسين بن بهرام على‬
‫أهسسل الحسسساء والقطيسسف والبحريسسن فسسأتى بأتبسساعه‬
‫على أعسسدائه‪ ،‬وسسسبى نسسساءهم وذراريهسسم‪ ،‬وأحسسرق‬
‫المصسساحف والمسسساجد‪ ،‬ثسسم اسسستولى علسسى هجسسر‪،‬‬
‫وقتل رجالها‪ ،‬واستعبد ذراريهم ونساءهم‪.‬‬
‫ثم ظهر المعروف بابن الصناديقي باليمن وقتل‬
‫الكسسثير مسسن أهلهسسا‪ ،‬حسستى قتسسل الطفسسال والنسسساء‪،‬‬
‫وانضسسم إليسسه المعسسروف منهسسم بسسابن الفضسسل فسسي‬
‫أتبسساعه‪ ،‬ثسسم إن اللسسه تعسسالى سسسلط عليهمسسا وعلسسى‬
‫أتباعهما الكلة والطاعون فماتوا بها‪.‬‬
‫ثم ذكر عبدالقاهر رحمه الله اختلف المتكلمين‬
‫في الباطنية وأنه يرى أّنهم دهرية زنادقة‪ ،‬وذكر أن‬
‫عبيدالله بن الحسن القيرواني أرسل إلى سسسليمان‬
‫بن الحسن بن سعيد الجنابي رسسسالة وفيهسسا‪ :‬وذكسسر‬
‫في هذا الكتسساب إبطسسال القسسول بالمعسساد والعقسساب‪،‬‬
‫وذكر فيها أن الجنة نعيسسم فسسي السسدنيا‪ ،‬وأن العسسذاب‬
‫إنما هو اشتغال أصحاب الشرائع بالصلة والصسسيام‬
‫ضا فسسي هسسذه الرسسسالة‪ :‬إن‬
‫والحج والجهاد‪ .‬وقال أي ً‬
‫أهل الشرائع يعبدون إلًها ل يعرفسسونه ول يحصسسلون‬
‫ضسسا‪ :‬أكسسرم‬
‫منسسه إل علسسى اسسسم بل جسسسم‪ .‬وقسسال أي ً‬
‫الدهرية فإّنهم منا ونحن منهسسم‪ .‬وفسسي هسسذا تحقيسسق‬
‫نسبة الباطنية إلى الدهرية‪.‬‬
‫إلى أن قسسال عبسسدالقاهر رحمسسه اللسسه‪ :‬والباطنيسسة‬
‫يرفضون المعجزات وينكرون نسسزول الملئكسسة مسسن‬
‫السسسماء بسسالوحي والمسسر والنهسسي‪ ،‬بسسل ينكسسرون أن‬
‫يكون فسسي السسسماء ملسسك‪ ،‬وإنمسسا يتسسأولون الملئكسسة‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪173‬‬

‫علسسى دعسساتهم إلسسى بسسدعتهم‪ ،‬ويتسسأولون الشسسياطين‬
‫على مخالفيهم‪ ،‬ويزعمسسون أن النبيسساء قسسوم أحبسسوا‬
‫الزعامة فساسوا العامة بالنواميس والحيسسل‪ ،‬طلب ًسسا‬
‫للزعامة بدعوى النبوة والمامة‪.‬‬
‫إلى أن قال عبسسدالقاهر رحمسسه اللسسه‪ :‬ثسسم تسسأولوا‬
‫لكل ركن من أركان الشريعة تأويل ً يسسورث تضسسلي ً‬
‫ل‪،‬‬
‫فزعموا أن معنسى الصسسلة مسوالة إمسسامهم‪ ،‬والحسسج‬
‫زيارته‪ ،‬وإدمان خدمته‪ ،‬والمسسراد بالصسسوم المسساك‬
‫عن إفشاء سر المام دون المساك عسسن الطعسسام‪،‬‬
‫والزنى عندهم إفشسساء سسسرهم بغيسسر عهسسد وميثسساق‪،‬‬
‫وزعموا أن مسسن عسسرف معنسسى العبسسادة سسسقط عنسسه‬
‫فرضها‪ ،‬وتأولوا في ذلك قوله تعالى‪﴿ :‬واعبسسد رّبسسك‬
‫ى يأتيك اليقين‪ ،﴾1‬وحملسسوا اليقيسسن علسسى معرفسسة‬
‫حت ّ‬
‫التأويل‪.‬‬
‫وقد قال القيرواني في رسالته إلى سليمان بن‬
‫الحسن‪ :‬إني أوصيك بتشكيك الناس فسسي القسسرآن‪،‬‬
‫والتوراة‪ ،‬والزبور‪ ،‬والنجيل‪ ،‬وبدعوتهم إلى إبطسسال‬
‫الشرائع وإلى إبطال المعاد والنشسسور مسسن القبسسور‪،‬‬
‫وإبطال الملئكة فسسي السسسماء وإبطسسال الجسسن فسسي‬
‫الرض‪ ،‬وأوصيك بأن تدعوهم إلى القسسول بسسأنه قسسد‬
‫كان قبل آدم بشر كثير فسسإن ذلسسك عسسون لسسك علسسى‬
‫القول بقدم العالم‪.‬‬
‫قال عبسسدالقادر رحمسسه اللسسه‪ :‬وفسسي هسسذا تحقيسسق‬
‫دعوانا علسسى الباطنيسسة أّنهسسم دهريسسة يقولسسون بقسسدم‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة الحجر‪ ،‬الية‪.99:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪174‬‬

‫العالم ويجحدون الصانع‪ 1‬ويدل على دعوانا عليهسسم‬
‫ضا في‬
‫القول بإبطال الشرائع أن القيرواني قال أي ً‬
‫رسالته إلى سليمان بن الحسن‪ :‬وينبغي أن تحيسسط‬
‫ما بمخسساريق النبيسساء ومناقضسساتهم فسسي أقسسوالهم‬
‫عل ً‬
‫كعيسسى بسسن مريسسم قسسال لليهسسود‪) :‬ل أرفسسع شسسريعة‬
‫موسى( ثم رفعها بتحريم الحد بسسدل ً مسسن السسسبت‪،‬‬
‫وأبسساح العمسسل فسسي السسسبت‪ ،‬وأبسسدل قبلسسة موسسسى‬
‫بخلف جهتها‪ ،‬ولهذا قتلته البلد لما اختلفت كلمته‪.‬‬
‫ثم قال له‪ :‬ول تكسسن كصسساحب المسسة المنكوسسسة‬
‫حين سألوه عن الروح فقال‪ :‬الروح من أمر ربسسي‪،‬‬
‫لما لم يحضره جواب المسسسألة‪ ،‬ول تكسسن كموسسسى‬
‫في دعواه السستي لسسم يكسسن لسسه عليهسسا برهسسان سسسوى‬
‫المخرقة بحسن الحيلسسة والشسسعبذة‪ ،‬ولمسسا لسسم يجسسد‬
‫المحق في زمانه عنده برهاًنا قال له‪ :‬لئن اتخسسذت‬
‫إلًها غيري‪ ،‬وقال لقومه‪ :‬أنا ربكم العلى‪ ،‬لنه كان‬
‫صاحب الزمان في وقته‪.‬‬
‫ثم قال في آخر رسالته‪ :‬وما العجب من شسسيء‬
‫كالعجب من رجل يدعي العقل ثم يكون لسسه أخسست‬
‫أو بنسست حسسسناء وليسسست لسسه زوجسسة فسسي حسسسنها‬
‫فيحّرمها على نفسه‪ ،‬وينكحها من أجنبي‪ ،‬ولو عقل‬
‫الجاهل لعلم أنه أحق بأخته وبنته من الجنبي‪ ،‬وما‬
‫وجسه ذلسك إل أن صساحبهم حسّرم عليهسم الطيبسات‪،‬‬
‫وفهم بغائب ل يعقل‪ ،‬وهو الله الذي يزعمسسونه‪،‬‬
‫وخ ّ‬
‫دا مسسن البعسسث مسسن‬
‫وأخبرهم بكسسون مسسا ل يرونسسه أبس ً‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سسيأتي إن شساء اللسه أنسه ل يطلسق علسى اللسه اسسم الصسانع إذ‬
‫أسماء الله توقيفية‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪175‬‬

‫القبور والحساب‪ ،‬والجنة والنسسار‪ ،‬حسستى اسسستعبدهم‬
‫بذلك عاج ً‬
‫ل‪ ،‬وجعلهسسم لسسه فسسي حيسساته ولسسذريته بعسسد‬
‫وفسساته خسسو ً‬
‫ل‪ ،‬واسسستباح بسسذلك أمسسوالهم بقسسوله‪﴿ :‬ل‬
‫أسألكم عليه أجًرا إل ّ الموّدة فسسي القسسربى‪ ﴾1‬فكسسان‬
‫دا‪ ،‬وأمرهسسم معسسه نسسسيئة‪ ،‬وقسسد‬
‫أمسسره معهسسم نقسس ً‬
‫استعجل منهم بذل أرواحهم وأموالهم على انتظسار‬
‫موعود ل يكون‪ ،‬وهل الجنة إل هذه الدنيا ونعيمها؟‬
‫وهل النار وعذابها إل ما فيه أصحاب الشسسرائع مسسن‬
‫التعسسب والنصسسب فسسي الصسسلة والصسسيام والجهسساد‬
‫والحج‪.‬‬
‫ثم قال لسليمان بن الحسن في هذه الرسسسالة‪:‬‬
‫وأنسسست وإخوانسسسك هسسسم الوارثسسسون السسسذين يرثسسسون‬
‫الفردوس‪ ،‬وفي هذه السسدنيا ورثتسسم نعيمهسسا ولسسذاتها‬
‫المحرمسسة علسسى الجسساهلين المتمسسسكين بشسسرائع‬
‫أصحاب النواميس‪ ،‬فهنيًئا لكم ما نلتم مسسن الراحسسة‬
‫من أمرهم‪.‬‬
‫ثم قال عبدالقادر رحمه اللسسه‪ :‬وفسسي هسسذا السسذي‬
‫ذكرنا دللة على أن غرض الباطنية القول بمذاهب‬
‫الدهرية واستباحة المحرمات وترك العبادات‪.‬‬
‫ثم ذكر عبسسد القسسادر رحمسسه اللسسه أسسساليب دعسسائهم‪:‬‬
‫ومنهسسسا ومسسسن رآه مسسسن غلة الرافضسسسة كالسسسسبأية‬
‫والبيانية والمغيرية والمنصورية والخطابية لم يحتج‬
‫معسه إلسى تأويسل اليسات والخبسسار‪ ،‬لّنهسسم يتأولونهسا‬
‫معهم على وفق ضللتهم‪ ،‬ومسسن رآه مسسن الرافضسسة‬
‫زيدّيا أو إمامّيا مائل ً إلى الطعن في أخبار الصحابة‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة الشورى‪ ،‬الية‪.23:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪176‬‬

‫دخل عليه من جهة شتم الصحابة‪ ،‬وزّين لسسه بغسسض‬
‫بني تيم لن أبا بكسسر منهسسم‪ ،‬وبغسسض بنسسي عسسدي لن‬
‫عمر بن الخطاب كان منهم‪ ،‬وحّثه على بغض بنسسي‬
‫أمية لنه كان منهم عثمان ومعاوية‪ ،‬وربما استروح‬
‫الباطني في عصرنا هسسذا إلسسى قسسول إسسسماعيل بسسن‬
‫‪1‬‬
‫عباد‪:‬‬
‫وفسسي‬
‫ي‬
‫دخسسول النسسار فسسي حسسب الوصسس ّ‬
‫ي‬
‫تفضيل أولد النب ّ‬
‫أخلدها بسستيم‬
‫ي من جنات عدن‬
‫أحب إل ّ‬
‫ي‬
‫أو عد ّ‬
‫اهس المراد من ))الفرق بين الفرق((‪.‬‬
‫وقد أطلت الكلم علسسى الباطنيسسة‪ ،‬لنسسه قسسد نبسسغ‬
‫أقسسوام فسسي عصسسرنا ل خلق لهسسم يهسسابون أن يسسدعو‬
‫الناس إلى أفكار ماركس ولينين‪ ،‬فيتسترون بإثارة‬
‫العصسسبيات الجاهليسسة‪ ،‬ويسسدعونهم إلسسى مسسن يماثسسل‬
‫ماركس ولينين‪ ،‬فتارة ً يقولون‪ :‬إن السود العنسي‬
‫المتنبي ثائر‪ ،‬وأخرى يقولون‪ :‬إن علي بسسن الفضسسل‬
‫ثائر‪ ،‬وعلي بسسن الفضسسل هسسو قرمطسسي بسساطني مسسن‬
‫أولئك‪ ،‬وأخرى يرفعون من شأن أروى بنسست أحمسسد‬
‫وهي صليحية تنتسسسب إلسسى المسسذهب السسسماعيلي‬
‫الباطني الملحد‪ ،‬فنعوذ بالله من الضلل والجهل‪.‬‬
‫وقد ذكر القاضي حسين بن أحمد العرشي فسسي‬
‫أول كتابه ))بلسسوغ المسسرام(( أن الحامسسل لسسه علسسى‬
‫سسسا‬
‫تأليف كتسسابه ))بلسسوغ المسسرام(( أنسسه بلغسسه أن أنا ً‬
‫‪1‬‬

‫‪‬هو المشهور بالصاحب بن عباد‪ ،‬مبتدع غوي جمسسع بيسسن الرفسسض‬
‫والعتزال‪ ،‬وستأتي ترجمته إن شاء الله‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪177‬‬

‫يسسترحمون علسسى الصسسليحيين لمسسا قسساموا بسسه مسسن‬
‫المسسساجد والصسسدقات‪ ،‬جهل ً أّنهسسم دعسساة الباطنيسسة‬
‫وأصحاب الطائفة العبيدية‪ .‬اهس بالمعنى‪.‬‬
‫وإني لتعجب من أنسساس أعمسسى اللسسه بصسسائرهم‪،‬‬
‫يرفعون من شأن علي بن الفضل‪ ،‬وقسسد أظهسسر مسسا‬
‫أظهر من الكفر البواح‪ ،‬وقتل اليمنييسسن قتل ً ذريعًسسا‪،‬‬
‫وإنسي ذاكسر لسك بعسض مسا ذكسره بعسض المسؤرخين‬
‫اليمنيين‪ ،‬قال القاضي حسين بسسن أحمسسد العرشسسي‬
‫فسسي كتسسابه ))بلسسوغ المسسرام(( ص)‪ :(21‬اعلسسم أن‬
‫الباطنية أخزاهم الله تعالى أضر على السلم مسسن‬
‫عبسسدة الوثسسان‪ ،‬وسسسموا بهسسا لّنهسسم يبطنسسون الكفسسر‬
‫ويتظاهرون بالسلم‪ ،‬ويختفون حتى تمكنهم الوثبة‬
‫وإظهسسار الكفسسر وهسسم ملحسسدة بالجمسساع ويسسسمون‬
‫بالسسسماعيلية لّنهسسم ينسسسبون أئمتهسسم المسسستورين‬
‫فيما يزعمون إلسسى إسسسماعيل بسسن جعفسسر الصسسادق‪،‬‬
‫وبالعبيدية لدعائهم إلى عبيدالله بن ميمون القسسداح‬
‫الذي نسبته الباطنية إلى مسسا يزعمسسون مسسن الئمسسة‬
‫المسسستورين‪ ،‬والعبيسسديون مسسن أولد عبيسسدالله ولة‬
‫مصسسر ذلسسك الزمسسن‪ ،‬والن يسسسمون شسسيعة لكسسونهم‬
‫مظهرين أن أئمتهم من أولد الرسول حين عرفسسوا‬
‫أنه ل يستقيم لهم إمالة الحق والدخول إلى دهليسسز‬
‫الكفر إل بإظهار المحبة والتشيع‪.‬‬
‫ولهم قضايا شنيعة‪ ،‬وأعمسسال فظيعسسة‪ ،‬كالباحيسسة‬
‫وغيرها‪ ،‬وقد تابعهم على ذلك من ذهب عنه النسسور‬
‫اليماني‪ ،‬واستولى علسسى قلبسسه الهسسوى الشسسيطاني‪،‬‬
‫وهسسم مسسع ذلسسك ينكسسرون القسسرآن والنبسسوة‪ ،‬والجنسسة‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪178‬‬

‫والنار‪ ،‬ولول أن حياتهم معلومة عندهم مرتبة بينهم‬
‫لنكروهسسسا‪ ،‬وعلسسسى الجملسسسة فسسسدينهم بسسسالنجوم‪،‬‬
‫وظسسسواهرهم التخسسسوم‪ ،‬ول يكسسساد يظهسسسر مسسسذهبهم‬
‫لتباعهم إل لمن رسخ دينهم في قلبسسه‪ ،‬وتراهسسم إذا‬
‫وجسسدوا لنفسسسهم قسسوة أظهسسروا أمرهسسم‪ ،‬وأعلنسسوا‬
‫كفرهم‪ ،‬فإن غلبوا ولسسم تسسساعدهم اليمسسان كمنسسوا‬
‫كما تكمن الحية في جحرها‪ ،‬وهم مع ذلك يؤملسسون‬
‫الهجوم والوثبة‪ ،‬وأن ينهشوا عباد الله‪ ،‬وقد أفصسسح‬
‫السيد السسدامغاني عسسن أطسسراف مسسن أحسسوالهم فسسي‬
‫رسالته بعد اختلطه بهم وتردده عليهم‪ ،‬ول ينبغسسي‬
‫دا يقتدر عليسسه‬
‫لذي معرفة وقوة أن يعرف منهم أح ً‬
‫فيتركه وشأنه‪ ،‬فإّنهم أهلكهم الله شياطين الرض‪.‬‬
‫وابتدأ أمرهم في سنة )‪ (277‬وذلسسك بسسأن علسسي‬
‫بن الفضل رجل من خنفر ابن سبأ بسسن صسسيفي بسسن‬
‫زرعة‪ ،‬وهو حمير بسسن سسسبأ الصسسغر‪ ،‬حسسج وزار قسسبر‬
‫الحسين ابن علي فوجد عنده ميمون القداح وكان‬
‫مجوسّيا ادعى أنه من ولسسد إسسسماعيل ابسسن جعفسسر‪،‬‬
‫وأنه أحد الئمة المستورين على الصسسيغة السستي قسسد‬
‫دبرها فتبطسسن أمسسر علسسي بسن الفضسسل فوجسده رجل‬
‫ما ذا فهسسم ودرايسسة‪ ،‬وبسسه إلسسى مسسذهبه اقسستراب‪،‬‬
‫شسسه ً‬
‫فاستماله فمال‪ ،‬فأخبره أن ابنه عبيد هسسو المهسسدي‬
‫وأنه الذي يملك البلد‪ ،‬وأما ميمون فل ح ّ‬
‫ظ له فسسي‬
‫الملك‪ ،‬وعرف من جهة النجوم تملسسك السسذكور‪ ،‬ثسسم‬
‫استدعى له رجل ً آخر يسمى منصور بن حسن بسسن‬
‫جيوشب )بالجيم( بن باذان قيل‪ :‬من ولد عقيل بن‬
‫أبي طالب وكان ذا مكر ودهاء‪ ،‬وأمرهما أن يخرجا‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪179‬‬

‫إلى اليمن‪ ،‬وقال لهما‪ :‬إن لليمانية نصيًبا في هذا‪.‬‬
‫فأما منصور بن حسن فقصد عدن لعسسة‪ ،‬وكسسان‬
‫ة‪ -‬فملك نواحي مسور‪ ،‬ثسسم ملكسسه‬
‫دمت داهي ً‬
‫كما ق ّ‬‫وحبس عامل أسعد بن أبي يعفر وأطبق مذهبه‪.‬‬
‫وأما علي بسسن الفضسسل فقصسسد )يسسافع( فوجسسدهم‬
‫عا فأقام يتعبسسد بينهسسم حسستى اعتقسسدوه دي ّن ًسسا‪ ،‬ثسسم‬
‫رعا ً‬
‫قصسسد بهسسم ابسسن أبسسي العل الضسسايحي وهسسو يسسومئذ‬
‫سلطان )لحج( فهزمه ابن أبي العل فلما رجع مسسن‬
‫هزيمته تلك قسسال لصسسحابه‪ :‬قسسد وجسسدت شسسيًئا فيسسه‬
‫النجاح فتعسساودوا إليسسه حسسال ً فأخسسذ )لحسسج( وصسساحبها‬
‫وكان صاحب )لحج( ذا مال فاستقوى به علسسي بسسن‬
‫الفضل‪ ،‬واسسستفحل أمسسره فقصسسد جعفسسر بسسن أحمسسد‬
‫المناخي إلى )المذيخرة(‪ ،‬فهزم المناخي ثم عاوده‬
‫فأخذها وقتل جعفر بن أحمسسد‪ ،‬وجعسسل )المسسذيخرة(‬
‫محطسسة ملكسسه‪ ،‬وفتسسح البلد وقصسسد صسسنعاء وأخسسرب‬
‫)منكسسث( وملسسك صسسنعاء فسسي سسسنة )‪ (299‬فسسأظهر‬
‫مذهبه ثم لم يكفه حتى ادعى النبوة‪ ،‬وأحل البنات‬
‫مع المهات وفي ذلك يقول القائل‪:‬‬
‫نقيم شرائع هسسذا‬
‫خذي العود يا هذه‬
‫النسسسسسسسسسسسسسسسسسبي‬
‫واضسسسربي تقضسسسى‬
‫ي بنسسي‬
‫ي بنسسي هاشسسم‬
‫وهسسذا نسسب ّ‬
‫نسسب ّ‬
‫يعسسسسسسسسسسسسسسسسرب‬
‫فحسسسسط الصسسسسلة‬
‫وحسسسط الصسسسيام‬
‫وحسسسسسط الزكسسسسساة‬
‫ولسسسسسسم يتعسسسسسسب‬
‫وحل البنسسات مسسع‬
‫ومسسن فضسسله زاد‬
‫المهات‬
‫حل الصبي‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪180‬‬

‫وقصد زبيد وبها أبوالحسن إسحاق بسسن إبراهيسسم‬
‫بن محمد بن عبدالله بن زياد‪ ،‬فكان ما قدمناه من‬
‫سبي النساء‪ ،‬وقتل الرجال‪ ،‬وقويت شوكته‪ ،‬فسسدعا‬
‫إلى نفسه‪ ،‬وتسسرك السسدعوى لعبيسسدالله بسسن المهسسدي‬
‫وخالفه منصور بن حسن فتحصن منه بمسور‪ .‬فلم‬
‫يزل حا ً‬
‫طا عليه حتى اصطلحا وعاد إلى المذيخرة‪،‬‬
‫واستعمل أسعد بن أبي يعفر على صنعاء‪.‬‬
‫وكان أسعد ينفر منه ومسسن مسسذهبه ويخسساف مسسن‬
‫وثبته عليه‪ ،‬ولم يزل علي بسسن الفضسسل يعلسسو أمسسره‬
‫حتى قتله الشريف الواصل من العسسراق‪ ،‬وأنسسه بلسسغ‬
‫إلى أسعد بن أبي يعفر فأسر إليه بمسسا يريسسد‪ ،‬وأنسسه‬
‫خرج من العراق واهًبا نفسه‪ ،‬فزاده أسعد بن أبسسي‬
‫يعفر إن هو قتله وعاد إليسسه شسساطره مسساله‪ ،‬فتسسوجه‬
‫إلى المذيخرة ولم يزل يسستردد حسستى اسسستدعاه ابسسن‬
‫الفضل ليفصد له عرًقا‪ ،‬وقد عرف بسسالطب فجعسسل‬
‫ما وفصده‪ ،‬وخرج مسسن تلسسك البلسسدة‬
‫على مبضعه س ّ‬
‫فسسي سسسرعة فسسالتهب ابسسن الفضسسل ومسسات‪ ،‬وطلسسب‬
‫الشريف فأدركه فسسي أعلسسى الطريسسق فقتسسل‪ ،‬فبلسسغ‬
‫أسعد بسسن أبسسي يعفسسر فقصسسد المسسذيخرة فلسسم يسسزل‬
‫حا ً‬
‫طا عليها سسسنة كاملسسة حسستى قتسسل ابسسن علسسي بسسن‬
‫ن ثلًثا وملسسك‬
‫الفضل وأخذ بنات ابن فضل سبًيا وك ّ‬
‫المذيخرة عنوة‪ ،‬وزالت الباطنية عن مخلف يعفر‪.‬‬
‫وقال عمسسر بسسن علسسي بسسن سسسمرة الجعسسدي فسسي‬
‫))طبقات فقهاء اليمن(( ص)‪ :(75‬ثم لحسسق اليمسسن‬
‫كله في آخسسر المسسائة الثالثسسة وأكسسثر المسسائة الرابعسسة‬
‫فتنتان عظيمتان‪:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪181‬‬

‫فتنسسة القرامطسسة‪ :‬وقسسد عمسست العسسراق والشسسام‬
‫والحجاز وإن اختلف تأثيرها في البلدان فملك هسسذا‬
‫المخلف اليمني علي بن الفضل لعنه الله‪ ،‬وأظهر‬
‫فيه ما هو منسوب إليه ومشسسهور عنسسه علسسى منسسبر‬
‫جامع الجند بقوله‪:‬‬
‫وغني هزاريك ثم‬
‫خذي الدف يا هذه‬
‫اطربسسسسسسسسسسسسسسي‬
‫ي‬
‫والعبي تسسولى نسسب ّ‬
‫ي بنسسي‬
‫بنسسسسسسي هاشسسسسسسم‬
‫وهسسذا نسسب ّ‬
‫يعسسسسسسسسسسسسسسسسرب‬
‫لكسسل نسسبي مضسسى‬
‫وهذي شرائع هذا‬
‫شسسسسسسسسسسسسسسسسسرعة‬
‫النسسسسسسسسسسسسسسسسسبي‬
‫فقسسسد حسسسط عنسسسا‬
‫وحسسس ّ‬
‫ط الصسسسيام‬
‫فسسسروض الصسسسلة‬
‫ولسسسسسسم يتعسسسسسسب‬
‫وحط الذنوب على‬
‫ولو كان من قبل‬
‫قاتسسسسسسسسسسسسسسسسسسسل‬
‫قاتسسسسسسل نسسسسسسبي‬
‫أحسسل البنسسات مسسع‬
‫ومسسن فضسسله زاد‬
‫المهسسسسسسسسسسسسسسسات‬
‫حسسسسسل الصسسسسسبي‬
‫إذا النسسساس صسسسلوا‬
‫وموا‬
‫فل تنهضسسسسسسسسسسسي‬
‫وإن صسسسسسسسس ّ‬
‫فكلسسي واشسسربي‬
‫ول تطلبي السعي‬
‫ول زورة القسسسسبر‬
‫عنسسسسسسد الصسسسسسسفا‬
‫فسسسسسسي يسسسسسسثرب‬
‫ول تمنعسسي نفسسسك‬
‫مسسسسن القربيسسسسن‬
‫المعرسسسسسسسسسسسسين‬
‫ومسسسسن أجنسسسسبي‬
‫فكيف تحلسسي لهسسذا‬
‫ة‬
‫الغريسسسسسسسسسسسسسسسسب‬
‫وصسسرت محرمسس ً‬
‫للب‬
‫أليسسسس الغسسسراس‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪182‬‬

‫قاه فسسسسسي‬
‫وسسسسسس ّ‬
‫لمسسسسسسسن رّبسسسسسسسه‬
‫الزمسسن المجسسدب‬
‫ومسسسسا الخمسسسسر إل‬
‫دسسسسسسست‬
‫كماء السماء‬
‫حلل ً فق ّ‬
‫من مذهب‬
‫والشعر طويسسل وكلسسه تحليسسل محرمسسات الشسسرع‬
‫والستهانة به‪ ،‬فقتل أهل اليمن قتل ً ذريًعا قبل هذا‬
‫وملسسسك الحصسسسون والمسسسوال العظيمسسسة‪ ،‬وكسسسانت‬
‫المذيخرة هي أنفس مدائن اليمن في ذلك الوقت‪،‬‬
‫وسلطانها جعفر بن إبراهيم المناخي جد السلطان‬
‫سبأ بن حسين بن بكيل بن قيس الشعري‪ ،‬فقتلسسه‬
‫القرمطي علي بن الفضل الجسسدني وملكهسسا وملسسك‬
‫هو وحليف له يسمى الحسن بسسن سسسعيد بسسن زاذان‬
‫النجار صنعاء على بني الحوالي‪ ،‬وهربوا منهم إلسسى‬
‫الجوف ومنهم ذرية الحوالي أسعد بن عبدالصمد‪،‬‬
‫وعلسسي بسسن أسسسعد بسسن يعفسسر الشسسريف الحسسوالي‬
‫وأصسسحابهما ممسسن سسسكن ظبسسا وبعسسدان والعرافسسة‪.‬‬
‫وحضر في هذا الزمان وطسسرد الناصسسر بسسن الهسسادي‬
‫من صعدة‪ ،‬وملكت القرامطة زبيسسد وعسسدن مسسع أن‬
‫الحج لم ينقطع إل في عامين أو ثلثسسة بعسسد دخسسول‬
‫أبي سعيد الجنابي‪ 1‬من القرامطة مكة سسسنة سسسبع‬
‫عشرة وثلث مسائة فقتسل الحجساج قتل ً ذريًعسا قيسسل‬
‫فا واقتلسسع الركسسن الشسسريف وراح‬
‫قتل ثلث عشر أل ً‬
‫به إلى الحسا وقال في ذلك شعًرا‪:‬‬
‫ب علينا النار من‬
‫فلو كان هذا البيت‬
‫لص ّ‬
‫فوقنسسسسسسسسا صسسسسسسسسّبا‬
‫لله ربنا لنا حججنا‬
‫‪1‬‬

‫‪‬الذي فعل هذا كله هو أبوطاهر ولد أبي سعيد‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪183‬‬

‫مجللة لم تبق شرقا‬
‫حجسسسسسة جاهليسسسسسة‬
‫ول غرًبسسسسسسسسسسسسسسسسسا‬
‫وإنسسسا تركنسسسا بيسسسن‬
‫جنسسسائز لسسسم تبغسسسي‬
‫زمزم والصفا‬
‫سوى رّبها رّبا‬
‫وشعره مشهور فسسي كتسسب التواريسسخ لعنسسه اللسسه‪،‬‬
‫وفي رسالة محمسسد بسسن مالسسك الحمسسادي مسسن ذلسسك‬
‫جملة وفي كشف السرار للقاضي الجل أبي بكسسر‬
‫الباقلني طرف منه‪ .‬اهس‬
‫ول تظنن أن هذه العقيدة الخبيثة قد انقرضسست‪،‬‬
‫ذلك ظن الذين ل يعلمون‪ ،‬فهؤلء المكارمة السسذين‬
‫هم أخبث من اليهود والنصارى بنجران‪ ،‬والنخاولسسة‬
‫بالمدينسسة ول تسسزال الحسسساء والقطيسسف والبحريسسن‬
‫مملوءة مسسن هسسذا الجنسسس الخسسبيث وهسساهم بحسسراز‬
‫مسسر بعضسسهم بيوت ًسسا بجسسوار نقسسم‬
‫وعسسراس‪ ،‬بسسل قسسد ع ّ‬
‫بصسسسنعاء‪ ،‬ولسسسو تمكنسسسوا ل مكنهسسسم اللسسسه لفعلسسسوا‬
‫بالمسلمين ما فعله علي بن الفضل الملحد‪.‬‬
‫وهذه البيات التي ذكرها الجعسسدي وغيسسره ليسسس‬
‫لدينا السند المتصل الصسسحيح أنسسه قالهسسا‪ ،‬وليضسسرنا‬
‫أقالها هو أم بعض أصحابه أم قالها بعسسض خصسسومه‬
‫أم قال بعضها ونسج على منوالهسسا بعسسض خصسسومه‬
‫فهي تحكي الواقع السسذي ل محيسسص عنسسه ول يسسدافع‬
‫عنه إل ملحد يتسسستر بالوطنيسسة‪ ،‬وهسسو يبطسسن الكفسسر‬
‫والحقد على السلم والمسلمين‪.‬‬
‫ول تظنن أن فتنسسة عبسسدالله بسسن سسسبأ وعلسسي بسسن‬
‫الفضسسل قسسد انقطعتسسا فهسسذه الرافضسسة بسسإيران آلسسة‬
‫لعداء السلم أزعجوا المسسسلمين حسستى فسسي تلسسك‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪184‬‬

‫اليام المباركة والمشاعر المحترمة في أيام الحسسج‬
‫وفي مكة ومنى وعرفة‪ ،‬الناس يتقربون إلسسى اللسسه‬
‫بذكره وأولئك الحمقى أشباه النعام يدندنون بذكر‬
‫إمسسام الضسسللة الخمينسسي ويهتفسسون بهتافسسات كاذبسسة‬
‫)تسقط أمريكا وروسيا( نعم تسسسقطان ولكنهمسسا ل‬
‫يسسسسقطان علسسسى أيسسسدي مسسسن يحسسسارب السسسسلم‬
‫والمسلمين ل يسقطان إل على أيدي أمسسة موحسسدة‬
‫تجاهد لله‪ .‬وأما الرافضة في اليمن فقد عبر علسسى‬
‫لسانهم الشاعر أّنهم ل يريدون إل الكرسسسي ليسسس‬
‫إل فلقد أحسن إذ يقول‪:‬‬
‫سسسادة أبسساة‬
‫إننسسا‬
‫قسسل لفهسسد وللقصسسور‬
‫أشاوس بثسسوب النسسبي‬
‫العسسسسسوانس سسسسسسنعيد‬
‫وإما بسسأثواب مسساركس‬
‫الحكسسم للمسسام إمسسا‬
‫كرام‬
‫إخوة‬
‫فلنا‬
‫خسسسسسسسسسسسسابت‬
‫وإذا‬
‫بفارس‬
‫الحجاز ونجد‬
‫وقال ابن كثير رحمه الله في حوادث سنة ثمان‬
‫وسسسسسسسسسسسسسبعين ومسسسسسسسسسسسسائتين )ج ‪11‬‬
‫ص ‪ (61‬نقل ً عسسن ابسسن الجسسوزي‪ :‬وفيهسسا تحركسست‬
‫القرامطة وهم فرقة من الزنادقسسة الملحسسدة أتبسساع‬
‫الفلسسسسفة مسسسن الفسسسرس السسسذين يعتقسسسدون نبسسسوة‬
‫زاردشت ومزدك‪ ،‬وكانا يبيحان المحرمات ثسسم هسسم‬
‫بعسسد ذلسسك أتبسساع كسسل نسساعق إلسسى باطسسل‪ ،‬وأكسسثر مسسا‬
‫يفسدون من جهة الرافضة ويدخلون إلسسى الباطسسل‬
‫من جهتهم لّنهم أقسسل النسساس عقسسو ً‬
‫ل‪ ،‬ويقسسال لهسسم‪:‬‬
‫السماعيلية لنتسابهم إلسسى إسسسماعيل العسسرج بسسن‬
‫جعفر الصادق‪ ،‬ويقال لهم‪ :‬القرامطسة قيسسل‪ :‬نسسسبة‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪185‬‬

‫إلى قرمط بن الشعث البقار‪.‬‬
‫وقيل‪ :‬إن رئيسسسهم‪ ،‬كسسان فسسي أول دعسوته يسأمر‬
‫مسسن اتبعسسه بخمسسسين صسسلة فسسي كسسل يسسوم وليلسسة‪،‬‬
‫ليشغلهم بذلك عما يريد تسسدبيره مسسن المكيسسدة‪ ،‬ثسسم‬
‫اتخسسذ نقبسساء اثنسسي عشسسر وأسسسس لتبسساعه دعسسوة‬
‫ومسل ً‬
‫كا يسلكونه ودعا إلى إمام أهل البيت‪.‬‬
‫ويقسسال لهسسم‪ :‬الباطنيسسة لّنهسسم يظهسسرون الرفسسض‬
‫ويبطنون الكفر المحض‪ ،‬والخرمية والبابكية نسسسبة‬
‫إلى بابك الخرمي السسذي ظهسسر فسسي أيسسام المعتصسسم‬
‫وقتل كما تقدم‪ .‬ويقال لهسسم‪ :‬المحمسسرة نسسسبة إلسسى‬
‫صبغ الحمرة شعاًرا مضاهاة لبني العباس ومخالفة‬
‫لهم لن بني العباس يلبسون السواد‪ .‬ويقسال لهسم‪:‬‬
‫التعليمية نسبة إلسسى التعلسسم مسسن المسسام المعصسسوم‬
‫وترك الرأي ومقتضى العقل‪ .‬ويقال لهم‪ :‬السسسبعية‬
‫نسبة إلى القول بسسأن الكسسواكب السسسبعة المتحيسسزة‬
‫السائرة مدبرة لهذا العسالم فيمسسا يزعمسسون‪ ،‬لعنهسسم‬
‫الله وهي القمر في الولى‪ ،‬وعطسسارد فسسي الثانيسسة‪،‬‬
‫والزهسسرة فسسي الثالثسسة‪ ،‬والشسسمس فسسي الرابعسسة‪،‬‬
‫والمريخ في الخامسة‪ ،‬والمشتري فسسي السادسسسة‪،‬‬
‫وزحل في السابعة‪.‬‬
‫قال ابن الجوزي‪ :‬وقد بقي من البابكية جماعة‪،‬‬
‫يقسسال إّنهسسم يجتمعسسون فسسي كسسل سسسنة ليلسسة هسسم‬
‫ونساؤهم ثم يطفئون المصسسباح وينتهبسسون النسسساء‪،‬‬
‫فمن وقعت يده في امرأة حلت له‪ ،‬ويقولون‪ :‬هسسذا‬
‫اصطياد مباح‪ ،‬لعنهم الله‪.‬‬
‫وقد ذكر ابسسن الجسسوزي تفصسسيل قسسولهم وبسسسطه‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪186‬‬

‫وقسسد سسسبقه إلسسى ذلسسك أبسسوبكر البسساقلني المتكلسسم‬
‫المشسسسهور فسسسي كتسسسابه ))هتسسسك السسسستار وكشسسسف‬
‫السرار(( في الرد على الباطنية‪ ،‬ورد على كتابهم‬
‫الذي جمعه بعسسض قضسساتهم بسسديار مصسسر فسسي أيسسام‬
‫الفاطميين الذي سماه ))البلغ العظم والنسساموس‬
‫الكبر(( وجعله ست عشرة درجة‪ :‬أول درجة أن‬
‫يدعو من يجتمع به أول ً إن كان من أهل السنة إلى‬
‫ي علسسى عثمسسان بسسن عفسسان‪ ،‬ثسسم‬
‫القول بتفضيل عل س ّ‬
‫ينتقل به إذا وافقسسه علسسى ذلسسك إلسسى تفضسسيله علسسى‬
‫الشيخين أبي بكر وعمر‪ ،‬ثم يترقي به إلى سسسبهما‬
‫لّنهما ظلما علّيا وأهل السسبيت‪ ،‬ثسسم يسسترقي بسسه إلسسى‬
‫تجهيل المة وتخطئتها فسسي موافقسسة أكسسثرهم علسسى‬
‫ذلك‪ ،‬ثم يشرع في القسسدح فسسي ديسسن السسسلم مسسن‬
‫حيث هو‪ ،‬وقد ذكر لمخاطبته لمن يريد أن يخسساطبه‬
‫بسسذلك شسسبًها وضسسللت ل تسسروج إل علسسى كسسل غسسبي‬
‫سماء ذات الحبسسك‬
‫جاهل شقي كما قال تعالى‪﴿ :‬وال ّ‬
‫‪1‬‬
‫إّنكم لفي قول مختلف يؤفسسك عنسسه مسسن أفك ﴾ أي‪:‬‬
‫م ومسسا تْعبسسدون‬
‫يضل به من هو ضال‪ .‬وقال‪﴿ :‬فإّنك ْ‬
‫ن هسسسو صسسسال‬
‫مسسسا أْنتسسس ْ‬
‫م علْيسسسه بفسسساتنين ‪ ‬إل ّ مسسس ْ‬
‫اْلجحيم‪ ﴾2‬وقسسال ‪﴿ :‬وكسسذلك جعْلنسسا لك س ّ‬
‫ي عسسدّوا‬
‫ل نسسب ّ‬
‫م إلسسى بعْسسض‬
‫ن يسسوحي بْعضسسه ْ‬
‫شياطين اْلْنس واْلجس ّ‬
‫ول غسسروًرا ول سوْ شسساء رب ّسسك مسسا فعلسسوه‬
‫ز ْ‬
‫خسسرف اْلق س ْ‬
‫صسسغى إلي ْسسه أْفئدة ال ّسسذين ل‬
‫م وما ي ْ‬
‫فذْره ْ‬
‫فترون ‪ ‬ولت ْ‬
‫ي ْ‬
‫م‬
‫وه ولي ْ‬
‫قسسترفوا مسسا هسس ْ‬
‫ؤمنسسون بسساْلخرة وليْرضسس ْ‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة الذاريات‪ ،‬الية‪.9-7 :‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة الصافات‪ ،‬الية‪.163-161:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪187‬‬

‫قترفون‪ ﴾1‬إلى غير ذلك من اليسسات السستي تتضسسمن‬
‫م ْ‬
‫أن الباطل والجهل والضلل والمعاصي ل ينقاد لها‬
‫إل شرار الناس كما قال بعض الشعراء ‪:‬‬
‫إل علسسى‬
‫إن هو مسسستحوذ علسسى أحسسد‬
‫أضعف المجانين‬
‫ثسسم بعسسد هسسذا كلسسه لهسسم مقامسسات فسسي الكفسسر‬
‫والزندقسسة والسسخافة‪ ،‬ممسسا ينبغسسي لضسسعيف العقسسل‬
‫والدين أن ينّزه نفسسسه عنسسه إذا تصسسوره‪ ،‬وهسسو ممسسا‬
‫فتحسسه إبليسسس عليهسسم مسسن أنسسواع الكفسسر وأنسسواع‬
‫الجهالت‪ ،‬وربما أفاد إبليس بعضهم أشياء لم يكسسن‬
‫يعرفها كما قال بعض الشعراء‪:‬‬
‫ة مسسن السسدهر‬
‫وكنت امرأ ً من جند إبليسسس برهس ً‬
‫حتى صار إبليس من جندي‬
‫والمقصود أن هسسذه الطائفسسة تحركسست فسسي هسسذه‬
‫السنة ثم استفحل أمرهم وتفاقم الحسسال بهسسم كمسسا‬
‫سسسنذكره‪ ،‬حسستى آل بهسسم الحسسال إلسسى أن دخلسسوا‬
‫المسجد الحسسرام فسسسفكوا دم الحجيسسج فسسي وسسسط‬
‫المسسسجد حسسول الكعبسسة وكسسسروا الحجسسر السسسود‬
‫واقتلعوه من موضعه‪ ،‬وذهبوا بسسه إلسسى بلدهسسم فسسي‬
‫سنة سبع عشرة وثلثمائة‪ ،‬ثم لم يزل عندهم إلسسى‬
‫سسسنة تسسسع وثلثيسسن وثلثمسسائة‪ ،‬فمكسسث غائب ًسسا عسسن‬
‫موضعه من البيت ثنتين وعشسسرين سسسنة‪ ،‬فإنسسا للسسه‬
‫وإنا إليه راجعون‪ .‬اهس‬
‫وقال الحافظ ابن كثير في ))البدايسسة والنهايسسة((‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة النعام‪ ،‬الية‪.113-112:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪188‬‬

‫)ج ‪ 11‬ص ‪ (149‬فسسسي حسسسوادث سسسسنة ‪ :312‬فسسسي‬
‫المحرم منها اعترض القرمطي أبوطسساهر الحسسسين‬
‫بن أبي سعيد الجنابي لعنه الله ولعن أباه للحجيج‬
‫وهم راجعون من بيت الله الحسسرام قسسد أدوا فسسرض‬
‫الله عليهم‪ ،‬فقطسسع عليهسسم الطريسسق فقسساتلوه دفعًسسا‬
‫قسسا‬
‫عن أموالهم وأنفسهم وحريمهم‪ ،‬فقتل منهم خل ً‬
‫كثًيرا ل يعلمهم إل الله‪ ،‬وأسر من نسائهم وأبنائهم‬
‫ما اختاره‪ ،‬واصطفى مسسن أمسسوالهم مسسا أراد‪ ،‬فكسسان‬
‫مبلغ ما أخذه من الموال ما يقاوم ألف ألف دينار‪،‬‬
‫ومن المتعة والمتاجر نحو ذلك‪ ،‬وترك بقية النسساس‬
‫بعد ما أخسسذ جمسسالهم وزادهسسم وأمسسوالهم ونسسساءهم‬
‫وأبناءهم على بعد الديار في تلك الفيسسافي والبريسسة‬
‫بل ماء ول زاد ول محمل‪.‬‬
‫وقال الحافظ ابن كثير فسسي حسسوادث سسسنة سسسبع‬
‫عشسسسرة وثلثمسسسائة )ج ‪ 11‬ص ‪ :(160‬ذكسسسر أخسسسذ‬
‫القرامطة الحجر السود إلى بلدهم‪.‬‬
‫فيهسسا خسسرج ركسسب العسسراق وأميرهسسم منصسسور‬
‫السسديلمي‪ ،‬فوصسسلوا إلسسى مكسسة سسسالمين وتسسوافت‬
‫الركوب هنسساك مسسن كسسل مكسسان وجسسانب وفسسج‪ ،‬فمسسا‬
‫شعروا إل بالقرمطي قد خرج عليهم فسسي جمسساعته‬
‫يسسوم الترويسسة‪ ،‬فسسانتهب أمسسوالهم واسسستباح قتسسالهم‪،‬‬
‫فقتسسل فسسي رحسساب مكسسة وشسسعابها وفسسي المسسسجد‬
‫الحرام في الشهر الحرام وفي جسسوف الكعبسسة مسسن‬
‫قا كثيًرا وجلس أميرهسسم أبوطسساهر لعنسسه‬
‫الحجاج خل ً‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪189‬‬

‫اللسسه علسسى بسساب الكعبسسة والرجسسال تصسسرع حسسوله‪،‬‬
‫والسيوف تعمل في النسساس فسسي المسسسجد الحسسرام‬
‫في يوم التروية الذي هو مسن أشسرف اليسام‪ ،‬وهسو‬
‫يقول‪:‬‬
‫أنا والله وبالله أنا‬

‫أنا أخلسسق الخلسسق‬

‫وأفنيهم أنا‬
‫فكان الناس يفرون منهم فيتعلقون بأستار الكعبة‪،‬‬
‫فل يجدي ذلك عنهم شيًئا‪ ،‬بل يقتلسسون وهسسم كسسذلك‬
‫ويطوفون فيقتلون في الطسسواف‪ ،‬وقسسد كسسان بعسسض‬
‫أهسسل الحسسديث يسسومئذ يطسسوف فلمسسا قضسسى طسسوافه‬
‫أخذته السيوف فلما وجب أنشد وهو كذلك‪:‬‬
‫ترى المحسسبين صسرعى فسسي ديسارهم كفتيسسة‬
‫الكهف ل يدرون كم لبثوا‬
‫فلما قضى القرمطي لعنه الله أمره‪ ،‬وفعسسل مسا‬
‫فعل بالحجيج من الفاعيل القبيحسسة أمسسر أن تسسدفن‬
‫القتلسسى فسسي بئر زمسسزم ودفسسن كسسثيًرا منهسسم فسسي‬
‫أماكنهم من الحرم وفي المسجد الحرام ويسا حبسذا‬
‫تلك القتلة وتلك الضجعة وذلك المسسدفن والمكسسان‪،‬‬
‫ومع هذا لم يغسلوا ولم يكفنسسوا ولسسم يصسسل عليهسسم‬
‫لّنهم محرمون شهداء في نفس المسسر وهسسدم قبسسة‬
‫زمزم‪ ،‬وأمر بقلع باب الكعبة‪ ،‬ونسسزع كسسسوتها عنهسسا‬
‫وشسسققها بيسسن أصسسحابه‪ ،‬وأمسسر رجل ً أن يصسسعد إلسسى‬
‫ميسسزاب الكعبسسة فيقتلعسسه فسسسقط علسسى أم رأسسسه‬
‫ف الخسبيث عسسن‬
‫فمسات إلسى النسار‪ ،‬فعنسد ذلسسك انكس ّ‬
‫الميزاب‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪190‬‬

‫ثم أمر بسسأن يقلسسع الحجسسر السسسود فجسساءه رجسسل‬
‫فضسسسربه بمثقسسسل فسسسي يسسسده وقسسسال‪ :‬أيسسسن الطيسسسر‬
‫البابيل؟؟! أيسسن الحجسسارة مسن سسجيل؟؟! ثسسم قلسسع‬
‫الحجسسر السسسود وأخسسذوه حيسسن راحسسوا معهسسم إلسسى‬
‫بلدهم‪ ،‬فمكث عندهم ثنتين وعشسسرين سسسنة حسستى‬
‫ردوه كما سنذكره في سنة تسع وثلثين وثلثمائة‪،‬‬
‫فإنا لله وإنا إليه راجعون‪.‬‬
‫ولمسسا رجسسع القرمطسسي إلسسى بلده ومعسسه الحجسسر‬
‫السود وتبعه أمير مكة هو وأهل بيته وجنده وسأله‬
‫وتشسسفع إليسسه أن يسسرد الحجسسر السسسود ليوضسسع فسسي‬
‫مكانه وبذل له جميسسع مسسا عنسسده مسسن المسسوال فلسسم‬
‫يلتفسست إليسسه فقسساتله أميسسر مكسسة‪ ،‬فقتلسسه القرمطسسي‬
‫وقتل أكثر أهل بيتسسه‪ ،‬وأهسسل مكسسة وجنسسده واسسستمر‬
‫ذاهًبا إلى بلده ومعه الحجر وأموال الحجيج‪.‬‬
‫وقد ألحد هذا اللعين في المسجد الحرام إلحاًدا‬
‫لم يسبقه إليه أحد ول يلحقه فيه‪ ،‬وسيجازيه علسسى‬
‫ذلك الذي ل يعذب عذابه أحد ول يوثق وثاقه أحسسد‪،‬‬
‫وإنمسسا حمسسل هسسؤلء علسسى هسسذا الصسسنيع أّنهسسم كفسسار‬
‫زنادقة‪ ،‬وقد كانوا ممالئين للفاطميين السسذين نبغسسوا‬
‫في هذه السسسنة ببلد إفريقيسسة مسسن أرض المغسسرب‪،‬‬
‫ويلقب أميرهم بالمهدي وهو أبومحمد عبيدالله بسسن‬
‫ميمسسون القسسداح وقسسد كسسان ص سّبا ً‬
‫غا بسسسلمية‪ ،‬وكسسان‬
‫يهودّيا فسسادعى أنسسه أسسسلم‪ ،‬ثسسم سسسافر مسسن سسسلمية‬
‫فدخل بلد إفريقيسسة‪ ،‬فسسادعى أنسسه شسسريف فسساطمي‬
‫فصدقه على ذلك طائفة كثيرة من البربر وغيرهسسم‬
‫مسسن الجهلسسة‪ ،‬وصسسارت لسسه دولسسة فملسسك مدنيسسة‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪191‬‬

‫سجلماسة‪ ،‬ثم ابتنى مدينة وسماها المهديسسة وكسسان‬
‫قرار ملكه بهسا‪ ،‬وكسسان هسؤلء القرامطسسة يراسسلونه‬
‫ويدعون إليسسه ويسسترامون عليسسه‪ ،‬ويقسسال‪ :‬إّنهسسم إنمسسا‬
‫كانوا يفعلون ذلك سياسة ودولة ل حقيقة له‪.‬‬
‫وذكر ابن الثير أن المهدي هسسذا كتسسب إلسسى أبسسي‬
‫طاهر يلومه على ما فعل بمكة‪ ،‬حيث سلط الناس‬
‫على الكلم فيهم‪ ،‬وانكشفت أسرارهم السستي كسانوا‬
‫يبطنونها بما ظهر من صنيعهم هذا القبيسسح‪ ،‬وأمسسره‬
‫برد ما أخذه منها وعوده إليها‪ ،‬فكتب إليسسه بالسسسمع‬
‫والطاعة‪ ،‬وأنه قد قبل ما أشار إليه من ذلك‪.‬‬
‫وقسسد أسسسر بعسسض أهسسل الحسسديث فسسي أيسسدي‬
‫القرامطة فمكث فسسي أيسسديهم مسسدة ثسسم فسسرج اللسسه‬
‫عنه‪ ،‬وكان يحكي عنهم عجائب من قلسسة عقسسولهم‪،‬‬
‫وعدم دينهم‪ ،‬وأن الذي أسره كسسان يسسستخدمه فسسي‬
‫أشق الخدمة وأشدها‪ ،‬وكان يعربسسد عليسسه إذا سسسكر‬
‫فقال لسسي ذات ليلسسة وهسسو سسسكران‪ :‬مسسا تقسسول فسسي‬
‫سا‪ .‬ثسسم‬
‫محمدكم؟ فقلت‪ :‬ل أدري‪ .‬فقال‪ :‬كان سائ ً‬
‫قسسال‪ :‬مسسا تقسسول فسسي أبسسي بكسسر؟ فقلسست‪ :‬ل أدري‪.‬‬
‫فا مهيًنا‪ ،‬وكسسان عمسسر فظ ّسسا غليظ ًسسا‪،‬‬
‫فقال‪ :‬كان ضعي ً‬
‫وكسان عثمسان جساهل ً أحمسق‪ ،‬وكسان علسي ممخرًقسا‬
‫ليس كان عنده أحد يعلمه ما ادعى أنه في صسسدره‬
‫من العلم‪ ،‬أما كان يمكنه أن يعّلم هذا كلمة‪ ،‬وهسسذا‬
‫كلمة‪ ،‬ثم قال‪ :‬هذا كله مخرقة‪ ،‬فلما كان من الغد‬
‫دا‪ ،‬ذكسسره ابسسن‬
‫قال‪ :‬ل تخبر بهذا الذي قلت لسسك أحس ً‬
‫الجوزي في ))منتظمه((‪.‬‬
‫وروى عن بعضهم أنه قال‪ :‬كنسست فسسي المسسسجد‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪192‬‬

‫الحرام يوم التروية في مكان الطواف فحمل على‬
‫رجل كان إلى جانبي فقتله القرمطي‪ ،‬ثم قسسال‪ :‬يسسا‬
‫حمير ‪-‬ورفع صوته بسسذلك‪ -‬أليسسس قلتسسم فسسي بيتكسسم‬
‫ن دخله كان ءامن ًسسا‪ ،﴾1‬فسسأين المسسن؟ قسسال‪:‬‬
‫هذا ﴿ وم ْ‬
‫فقلت له‪ :‬اسمع جوابك‪ .‬قال‪ :‬نعم‪ .‬قلت‪ :‬إنما أراد‬
‫منوه‪ .‬قال‪ :‬فثنى رأس فرسه وانصرف‪.‬‬
‫الله فأ ّ‬
‫وقد سأل بعضهم ههنسسا سسسؤال ً فقسسال‪ :‬قسسد أحسسل‬
‫الله سبحانه بأصحاب الفيل وكانوا نصارى ما ذكره‬
‫في كتابه ولم يفعلوا بمكة شسسيًئا ممسسا فعلسسه هسسؤلء‬
‫ومعلوم أن القرامطسسة شسسر مسسن اليهسسود والنصسسارى‬
‫والمجوس‪ ،‬بل ومسسن عبسسدة الصسسنام‪ ،‬وأّنهسسم فعلسسوا‬
‫بمكسسة مسسا لسسم يفعلسسه أحسسد‪ ،‬فهل عوجلسسوا بالعسسذاب‬
‫والعقوبة‪ ،‬كما عوجل أصحاب الفيل؟‬
‫وقد أجيسب عسن ذلسك بسأن أصسسحاب الفيسل إنمسسا‬
‫عوقبوا إظهاًرا لشسسرف السسبيت‪ ،‬ولمسسا يسسراد بسسه مسسن‬
‫التشريف العظيم بإرسال النبي الكريسسم مسسن البلسسد‬
‫الذي فيسسه السسبيت الحسسرام‪ ،‬فلمسسا أرادوا إهانسسة هسسذه‬
‫البقعة التي يراد تشسسريفها وإرسسسال الرسسسول منهسسا‬
‫أهلكهم سريًعا عاج ً‬
‫ل‪ ،‬ولم يكن شرائع مقررة تسسدل‬
‫على فضله فلو دخلسسوه وأخربسسوه لنكسسرت القلسسوب‬
‫فضله‪ ،‬وأما هؤلء القرامطة فإنما فعلوا مسسا فعلسسوا‬
‫بعسسسد تقريسسسر الشسسسرائع وتمهيسسسد القواعسسسد والعلسسسم‬
‫بالضرورة من دين الله بشرف مكة والكعبة‪ ،‬وكسسل‬
‫مؤمن يعلم أن هؤلء قد ألحدوا في الحسسرم إلحسساًدا‬
‫ما‪ ،‬وأّنهم من أعظم الملحدين الكسسافرين‬
‫بالًغا عظي ً‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة آل عمران‪ ،‬الية‪.97:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪193‬‬

‫بما تبين من كتاب اللسسه وسسسنة رسسسوله‪ ،‬فلهسسذا لسسم‬
‫يحتج الحال إلسسى معسساجلتهم بالعقوبسسة‪ ،‬بسسل أخرهسسم‬
‫السسرب تعسسالى ليسسوم تشسسخص فيسسه البصسسار‪ ،‬واللسسه‬
‫سبحانه يمهل ويملي ويستدرج‪ ،‬ثم يأخذ أخذ عزيسسز‬
‫مقتدر‪ ،‬كما قال النبي ‪-‬صلى الله عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫ن الله ليملي لل ّ‬
‫ظالم حّتى إذا أخذه لسسم‬
‫وسلم‪)) :-‬إ ّ‬
‫ن اللسسه غسسافل ً‬
‫يفلْته‪ ،‬ث ّ‬
‫م قرأ قوله تعالى‪﴿ :‬ول تحسب ّ‬
‫ما يعمل ال ّ‬
‫خرهم ليسسوم تشسسخص‬
‫ظالمون إّنمسسا يسسؤ ّ‬
‫ع ّ‬
‫فيسسه البصسسار((‪ ،﴾1‬وقسسال‪﴿ :‬ل يغّرن ّسسك تقل ّسسب ال ّسسذين‬
‫م مأواهم جهّنم وبئس‬
‫كفروا في البلد‪ ‬متاع قليل ث ّ‬
‫‪2‬‬
‫م نضسسطّرهم إلسسى‬
‫المهاد ﴾‪ ،‬وقسسال‪﴿ :‬نمّتعهسسم قليل ً ثس ّ‬
‫م إلينسسا‬
‫عسسذاب غليظ‪ ،﴾3‬وقسسال‪﴿ :‬متسساع فسسي الس ّ‬
‫دنيا ثس ّ‬
‫م نسسذيقهم العسسذاب ال ّ‬
‫شسسديد بمسسا كسسانوا‬
‫مرجعهسسم ث س ّ‬
‫يكفرون‪.﴾4‬‬
‫وذكر الحافظ ابن كثير فسسي حسسوادث سسسنة تسسسع‬
‫وثلثيسسسن وثلثمسسسائة‪ ،‬أن القرامطسسسة ردت الحجسسسر‬
‫السود‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪‬سورة إبراهيم‪ ،‬الية‪.42:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة آل عمران‪ ،‬الية‪.197-196:‬‬

‫‪3‬‬

‫‪‬سورة لقمان‪ ،‬الية‪.24:‬‬

‫‪4‬‬

‫‪‬سورة يونس‪ ،‬الية‪.70:‬‬

‫‪194‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫الحاكم الفاطمي‬

‫قال الحافظ ابن كثير رحمه الله )ج ‪ 12‬ص ‪:(9‬‬
‫ثم دخلت سنة إحدى عشرة وأربعمائة‪.‬‬
‫فيها عدم الحاكم بمصر‪ ،‬وذلك أنه لما كان ليلسسة‬
‫الثلثاء لليلتين بقيتسا مسن شسوال فقسد الحساكم ابسن‬
‫المعز الفاطمي صاحب مصر‪ ،‬فاستبشر المؤمنون‬
‫دا‬
‫والمسسسلمون بسسذلك‪ ،‬وذلسسك لنسسه كسسان جبسساًرا عنيس ً‬
‫دا‪.‬‬
‫وشيطاًنا مري ً‬
‫ولنسسذكر شسسيًئا مسسن صسسفاته القبيحسسة وسسسيرته‬
‫الملعونة أخزاه الله‪ :‬كان كثير التلون فسسي أفعسساله‪،‬‬
‫دعي‬
‫وأحكامه‪ ،‬وأقواله‪ ،‬جائًرا‪ ،‬وقد كان يروم أن يسس ّ‬
‫اللوهية كما ادعاها فرعون‪ ،‬فكان قد أمسسر الرعيسسة‬
‫إذا ذكر الخطيب على المنبر اسمه أن يقوم الناس‬
‫مسسا‬
‫مسسا لسسذكره‪ ،‬واحترا ً‬
‫علسسى أقسسدامهم صسسفوًفا إعظا ً‬
‫لسسسمه‪ ،‬فعسسل ذلسسك فسسي سسسائر ممسسالكه حسستى فسسي‬
‫الحرمين الشريفين‪ ،‬وكان قد أمر أهل مصر علسسى‬
‫دا لسسه‪،‬‬
‫الخصوص إذا قسساموا عنسسد ذكسسره خسسروا سسسج ً‬
‫حتى إنه ليسجد بسجودهم من فسسي السسسواق مسسن‬
‫الرعاع وغيرهم ممن كان ل يصلي الجمعة‪ ،‬وكسسانوا‬
‫يسستركون السسسجود للسسه فسسي يسسوم الجمعسسة وغيسسره‬
‫ويسجدون للحاكم‪ ،‬وأمر في وقسست لهسسل الكتسسابين‬
‫ها‪ ،‬ثسسم أذن لهسسم فسسي‬
‫بالدخول في دين السلم كر ً‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪195‬‬

‫العودة إلى دينهسسم‪ ،‬وخسسرب كنائسسسهم‪ ،‬ثسسم عمرهسسا‪،‬‬
‫وخرب القمامة ثم أعادها‪ ،‬وابتنى المدارس وجعل‬
‫فيها الفقهاء والمشايخ‪ ،‬ثم قتلهسسم وأخربهسسا‪ ،‬وألسسزم‬
‫الناس بغلق السسسواق نهسساًرا وفتحهسسا لي ً‬
‫ل‪ ،‬فسسامتثلوا‬
‫ذلسسك دهسًرا طسسويل ً حسستى اجتسساز مسسرة برجسسل يعمسسل‬
‫النجارة في أثناء النهسسار‪ ،‬فوقسسف عليسسه فقسسال‪ :‬ألسسم‬
‫أْنهكم؟ فقال‪ :‬يا سيدي لما كسسان النسساس يتعيشسسون‬
‫بالنهار كانوا يسهرون بالليل‪ ،‬ولما كسسانوا يتعيشسسون‬
‫بالليسسل سسسهروا بالنهسسار‪ ،‬فهسسذا مسسن جملسسة السسسهر‪،‬‬
‫فتبسم وتركه‪ ،‬وأعاد الناس إلى أمرهم الول‪.‬‬
‫وكل هذا تغيير للرسوم واختبسسار لطاعسسة العامسسة‬
‫له ليرقى في ذلك إلى ما هسسو أشسسر وأعظسسم منسسه‪،‬‬
‫وقد كان يعمل الحسبة بنفسه‪ ،‬فكان يدور بنفسسسه‬
‫فسسي السسسواق علسسى حمسسار لسسه‪ ،‬وكسسان ل يركسسب إل‬
‫دا‬
‫حماًرا فمن وجده قد غش فسسي معيشسسة أمسسر عب س ً‬
‫أسود معه يقال له مسعود أن يفعسسل بسسه الفاحشسسة‬
‫العظمى‪ ،‬وهذا أمر منكر ملعون لم يسبق إليه‪.‬‬
‫وكان قد منع النساء من الخروج مسسن منسسازلهن‪،‬‬
‫وقطسسع شسسجر العنسساب حسستى ل يتخسسذ النسساس منهسسا‬
‫خم سًرا‪ ،‬ومنعهسسم مسسن طبسسخ الملوخيسسة وأشسسياء مسسن‬
‫الرعونسسات السستي مسسن أحسسسنها منسسع النسسساء مسسن‬
‫الخروج‪ ،‬وكراهة الخمر‪.‬‬
‫وكانت العامة تبغضه كثيًرا ويكتبسسون لسسه الوراق‬
‫بالشتيمة البالغة له ولسسلفه فسي صسورة قصسص‪،‬‬
‫فإذا قرأها ازداد غي ً‬
‫قا عليهم‪ ،‬حسستى إن أهسسل‬
‫ظا وحن ً‬
‫مصسسر عملسسوا لسسه صسسورة امسسرأة مسسن ورق بخفيهسسا‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪196‬‬

‫وإزارها وفي يدها قصسسة فيهسسا مسسن الشسستم واللعسسن‬
‫والمخالفسسة شسسيء كسسثير‪ ،‬فلمسسا رآهسسا ظنهسسا امسسرأة‬
‫فذهب من ناحيتها وأخذ القصسسة مسسن يسسدها فقرأهسسا‬
‫دا فأمر بقتسسل المسسرأة‬
‫فرأى ما فيها فأغضبه ذلك ج ً‬
‫فلما تحققها من ورق ازداد غيظ ًسسا إلسسى غيظسسه‪ ،‬ثسسم‬
‫لما وصل إلى القاهرة أمر السودان أن يذهبوا إلى‬
‫مصسسر فيحرقوهسسا وينهبسسوا مسسا فيهسسا مسسن المسسوال‬
‫والمتاع والحريم‪ ،‬فسسذهبوا فسسامتثلوا مسسا أمرهسسم بسسه‪،‬‬
‫دا ثلثسسة أيسسام‪ ،‬والنسسار‬
‫فقاتلهم أهل مصر قتسسال ً شسسدي ً‬
‫تعمل في الدور والحريم‪ ،‬وهو في كسسل يسسوم قبحسسه‬
‫الله يخرج فيقف من بعيسسد وينظسسر ويبكسسي ويقسسول‪:‬‬
‫من أمر هؤلء العبيد بهسذا؟ ثسم اجتمسع النساس فسي‬
‫الجوامع ورفعوا المصاحف وصسساروا إلسسى اللسسه عسسز‬
‫وجل واستغاثوا بسسه فسّرق لهسسم السسترك والمشسسارقة‪،‬‬
‫وانحازوا إليهم وقاتلوا معهم عن حريمهم ودورهم‪،‬‬
‫دا ثسسم ركسسب الحسساكم لعنسسه اللسسه‬
‫وتفسساقم الحسسال ج س ً‬
‫ففصل بيسسن الفريقيسسن‪ ،‬وكسسف العبيسسد عنهسسم‪ ،‬وكسسان‬
‫يظهر التنصل مما فعله العبيد وأّنهسسم ارتكبسسوا ذلسسك‬
‫مسن غيسر علمسسه وإذنسه‪ ،‬وكسان ينفسذ إليهسسم السسلح‬
‫ويحثهم على ذلك فسسي البسساطن‪ ،‬ومسسا انجلسسى المسسر‬
‫حتى احترق من مصر نحو ثلثها‪ ،‬ونهب قريسسب مسسن‬
‫نصفها‪ ،‬وسبيت نسسساء وبنسسات كسسثيرة وفعسسل معهسسن‬
‫الفواحش والمنكسسرات‪ ،‬حسستى أن منهسسن مسسن قتلسست‬
‫نفسها خوًفا من العار والفضيحة‪ ،‬واشترى الرجسسال‬
‫منهم من سبى لهم من النساء والحريم‪.‬‬
‫قال ابن الجوزي‪ :‬ثسسم ازداد ظلسسم الحسساكم حسستى‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪197‬‬

‫دعي الربوبية‪ ،‬فصار قسوم مسن الجهسسال‬
‫ن له أن ي ّ‬
‫ع ّ‬
‫إذا رأوه يقولسسون‪ :‬يسسا واحسسد يسسا أحسسد‪ ،‬يسسا محيسسي يسسا‬
‫مميت‪ ،‬قبحهم الله جميًعا‪.‬‬

‫صفة مقتله لعنه ال‪:‬‬
‫كان قد تعدى شره إلى الناس كلهم حسستى إلسسى‬
‫أختسسه‪ ،‬وكسسان يتهمهسسا بالفاحشسسة‪ ،‬ويسسسمعها أغلسسظ‬
‫الكلم‪ ،‬فتبرمت منه وعملت على قتلسسه‪ ،‬فراسسسلت‬
‫أكبر المراء أميًرا يقال لسسه‪ :‬ابسسن دواس‪ ،‬فتسسوافقت‬
‫هسي وهسسو علسى قتلسه ودمساره وتواطسسآ علسى ذلسك‪،‬‬
‫فجهسسز مسسن عنسسده عبسسدين أسسسودين شسسهمين وقسسال‬
‫لهمسسا‪ :‬إذا كسسانت الليلسسة الفلنيسسة فكونسسا فسسي جبسسل‬
‫المقطم‪ ،‬ففي تلك الليلة يكون الحسساكم هنسساك فسسي‬
‫الليل لينظر في النجوم وليس معه أحسسد إل ركسسابي‬
‫وصبي‪ ،‬فاقتله واقتلهما معه‪.‬‬
‫واتفق الحال على ذلك فلمسسا كسسانت تلسسك الليلسسة‬
‫ي في هذه الليلة قطع عظيم‪،‬‬
‫قال الحاكم لمه‪ :‬عل ّ‬
‫وا من ثمانين سنة‪ ،‬ومسسع‬
‫فإن نجوت منه ع ّ‬
‫مرت نح ً‬
‫هذا فانقلي حواصلى إليك‪ ،‬فسسإن أخسسوف مسا أخسساف‬
‫عليك من أخستي‪ ،‬وأخسسوف مسسا أخساف علسى نفسسسي‬
‫منها‪ ،‬فنقل حواصله إلى أمه‪ ،‬وكان له في صناديق‬
‫قريب من ثلثمائة ألف دينار وجواهر أخسسر‪ .‬فقسسالت‬
‫له أمه‪ :‬يا مولنا إذا كان المر كما تقول فسسارحمني‬
‫ول تركب في ليلتك هذه إلى موضسسع‪ .‬وكسسان يحبهسسا‬
‫فقال‪ :‬أفعل‪.‬‬
‫وكان من عادته أن يدور حول القصر كسسل ليلسسة‪،‬‬
‫فدار ثم عاد إلى القصر فنام إلى قريب مسسن ثلسسث‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪198‬‬

‫الليل الخير فاستيقظ‪ .‬وقال‪ :‬إن لسم أركسب الليلسة‬
‫سسسا وصسسحبه صسسبي‬
‫فاضت نفسي‪ ،‬فثسسار فركسسب فر ً‬
‫وركسسابي‪ ،‬وصسسعد الجبسسل المقطسسم فاسسستقبله ذانسسك‬
‫العبدان فأنزله عن مركوبه‪ ،‬وقطعا يسسديه ورجليسسه‪،‬‬
‫وبقرا بطنه‪ ،‬فأتيا بسسه مولهمسسا ابسسن دواس‪ ،‬فحملسسه‬
‫إلى أختسسه فسسدفنته فسسي مجلسسس دارهسسا‪ ،‬واسسستدعت‬
‫المراء والكابر والوزير‪ ،‬وقد أطلعته على الجليسسة‪،‬‬
‫فبسسايعوا لولسسد الحسساكم أبسسي الحسسسن علسسي ولقسسب‬
‫بالظاهر لعزاز دين الله‪ ،‬وكان بدمشق فاستدعت‬
‫به وجعلت تقول للناس‪ :‬إن الحاكم قسسال لسسي‪ :‬إنسسه‬
‫يغيب عنكم سبعة أيام ثسسم يعسسود‪ ،‬فاطمسسأن النسساس‬
‫وجعلت ترسل ركابيين إلسسى الجبسسل فيصسسعدونه ثسسم‬
‫يرجعون فيقولسسون‪ :‬تركنسساه فسسي الموضسسع الفلنسسي‪،‬‬
‫ويقول الذين بعدهم لمه‪ :‬تركنسساه فسسي موضسسع كسسذا‬
‫وكسسذا‪ ،‬حسستى اطمسسأن النسساس‪ ،‬وقسسدم ابسسن أخيهسسا‬
‫واستصحب معه من دمشق ألف ألف دينار‪ ،‬وألفي‬
‫ألف درهم‪ ،‬فحين وصل ألبسته تاج جد أبيه المعز‪،‬‬
‫وحلة عظيمة وأجلسته على السرير وبايعه المراء‬
‫والرؤساء‪ ،‬وأطلق لهم الموال وخلعسست علسسى ابسسن‬
‫دواس خلعسسة سسسنية هائلسسة‪ ،‬وعملسست عسسزاء أخيهسسا‬
‫الحسساكم ثلثسسة أيسسام‪ ،‬ثسسم أرسسسلت إلسسى ابسسن دواس‬
‫طائفة من الجند ليكونوا بين يديه بسيوفهم وقوًفسسا‬
‫في خدمته‪ ،‬ثم يقولسسوا لسسه فسسي بعسسض اليسسام‪ :‬أنسست‬
‫قاتل مولنسسا‪ ،‬ثسسم يهسسبرونه بسسسيوفهم‪ ،‬ففعلسسوا ذلسسك‬
‫وقتلت كل من اطلع على سسسرها فسسي قتسسل أخيهسسا‪،‬‬
‫فعظمت هيبتهسسا‪ ،‬وقسسويت حرمتهسسا‪ ،‬وثبتسست دولتهسسا‪،‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪199‬‬

‫وقد كان عمر الحاكم يوم قتل سبًعا وثلثين سسسنة‪،‬‬
‫سا وعشرين سنة‪ .‬اهس‬
‫ومدة ملكه من ذلك خم ً‬
‫قال ابن القيم رحمه الله في ))إغاثة اللهفسسان((‬
‫)ج ‪ 2‬ص ‪ :(262‬وكسسان ابسسن سسسيناء كمسسا أخسسبر عسسن‬
‫نفسه قال‪ :‬أنا وأبي من أهل دعسسوة الحسساكم فكسسان‬
‫من القرامطة الباطنية السسذين ل يؤمنسسون بمبسسدأ ول‬
‫معاد‪ ،‬ول رب خالق‪ ،‬ول رسسسول مبعسسوث جسساء مسسن‬
‫عند الله‪ ،‬وكسسان هسسؤلء زنادقسسة يتسسسترون بسسالرفض‬
‫ويبطنون اللحاد المحض‪ ،‬وينتسبون إلى أهل بيسست‬
‫الرسول ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬وهسسو‬
‫وأهل بيته براء منهسسم‪ ،‬نسسًبا ودين ًسسا‪ ،‬وكسسانوا يقتلسسون‬
‫أهل العلم واليمان‪ ،‬ويدعون أهل اللحاد والشسسرك‬
‫ما ول يحلون حل ً‬
‫ل‪ ،‬وفي‬
‫والكفران‪ ،‬ل يحرمون حرا ً‬
‫زمنهم ولخواصهم وضعت رسائل إخوان الصفا‪.‬اهس‬
‫قال ابسسن كسسثير رحمسسه اللسسه )ج ‪ 12‬ص ‪ :(23‬ثسسم‬
‫دخلسست سسسنة ثلث عشسسرة وأربعمسسائة‪ .‬فيهسسا جسسرت‬
‫كائنة غريبة عظيمة‪ ،‬ومصيبة عامة‪ ،‬وهسسي أن رجل ً‬
‫مسسن المصسسريين مسسن أصسسحاب الحسساكم اتفسسق مسسع‬
‫جماعسسة مسسن الحجسساج المصسسريين علسسى أمسسر سسسوء‪،‬‬
‫وذلسسك أنسسه لمسسا كسسان يسسوم النفسسر الول طسساف هسسذا‬
‫الرجل بالبيت‪ ،‬فلما انتهى إلى الحجر السسسود جسساء‬
‫ليقبلسسه فضسسربه بسسدبوس كسسان معسسه ثلث ضسسربات‬
‫متواليات‪ .‬وقسسال‪ :‬إلسسى مسستى نعبسسد هسسذا الحجسسر‪ ،‬ول‬
‫محمسسد ول علسسي يمنعنسسي ممسسا أفعلسسه‪ ،‬فسسإني أهسسدم‬
‫اليسسوم هسسذا السسبيت‪ ،‬وجعسسل يرتعسسد فاتقسساه أكسسثر‬
‫الحاضرين وتأخروا عنه‪ ،‬وذلك لنه كان رجل ً طوال ً‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪200‬‬

‫ما أحمسسر اللسسون أشسسقر الشسسعر‪ ،‬وعلسسى بسساب‬
‫جسسسي ً‬
‫الجامع جماعة من الفرسان وقوف ليمنعسسوه ممسسن‬
‫يريد منعه من هذا الفعل وأراده بسوء‪ ،‬فتقدم إليه‬
‫رجل من أهل اليمن معه خنجر فوجأه بهسسا‪ ،‬وتكسساثر‬
‫الناس عليه فقتلوه وقطعوه قطًعا‪ ،‬وحرقوه بالنار‪،‬‬
‫وتتبعوا أصحابه فقتلوا منهم جماعسسة‪ ،‬ونهبسست أهسسل‬
‫مكة الركب المصري وتعسسدى النهسسب إلسسى غيرهسسم‪،‬‬
‫دا‪ ،‬ثسسم سسسكن‬
‫وجرت خبطة عظيمة وفتنة كبيرة ج س ً‬
‫الحال بعد أن تتبع أولئك النفر الذين تمسسالؤوا علسسى‬
‫اللحاد في أشرف البلد‪ ،‬غيسسر أنسسه قسسد سسسقط مسسن‬
‫الحجر ثلث فلق مثل الظفار‪ ،‬وبدا ما تحتها أسمر‬
‫يضرب إلى صفرة محبب ًسسا مثسسل الخشسسخاش‪ ،‬فأخسسذ‬
‫بنوشسسيبة تلسسك الفلسسق فعجنوهسسا بالمسسسك واللسسك‬
‫وحشوا بها تلسسك الشسسقوق السستي بسسدت‪ ،‬فاستمسسسك‬
‫الحجر‪ ،‬واستمر على ما هو عليه الن‪ ،‬وهسسو ظسساهر‬
‫لمن تأمله‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪201‬‬

‫ابن العلقمي الخائن الذي كان سبًبا فيسقوط‬
‫الخلفة العباسية‬

‫قسسال الحسسافظ ابسسن كسسثير رحمسسه اللسسه )ج ‪ 13‬ص‬
‫‪ :(212‬الوزير ابن العلقمي الرافضسسي قبحسسه اللسسه‪:‬‬
‫محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن أبي طسسالب‪،‬‬
‫الوزير مؤيسسد السسدين أبوطسسالب ابسسن العلقمسسي وزيسسر‬
‫المستعصم البغدادي‪ ،‬وخدمه في زمان المستنصر‬
‫أسسستاذ دار الخلفسسة مسسدة طويلسسة‪ ،‬ثسسم صسسار وزيسسر‬
‫المستعصم وزير سوء على نفسسسه وعلسسى الخليفسسة‬
‫وعلى المسلمين‪ ،‬مع أنه من الفضلء فسسي النشسساء‬
‫والدب‪ ،‬وكسسان رافضسّيا خبيث ًسسا رديسسء الطويسسة علسسى‬
‫السسسلم وأهلسسه‪ ،‬وقسسد حصسسل لسسه مسسن التعظيسسم‬
‫والوجاهة في أيام المستعصم ما لم يحصل لغيسسره‬
‫من الوزراء‪ ،‬ثم مسسال علسسى السسسلم وأهلسسه الكسسافر‬
‫)هولكوخان( حتى فعسسل مسسا فعسسل بالسسسلم وأهلسسه‬
‫مما تقدم ذكره‪ ،‬ثم حصل له بعد ذلك مسسن الهانسسة‬
‫والذل على أيسسدي التتسسار السسذين مسسالهم وزال عنسسه‬
‫ستر الله وذاق الخزي فسسي الحيسساة السسدنيا ولعسسذاب‬
‫الخرة أشد وأبقى‪ ،‬وقد رأته امرأة وهو فسسي السسذل‬
‫والهسوان وهسو راكسب فسي أيسام التتسار برذوًنسا وهسو‬
‫مرسم عليسسه وسسسائق يسسسوق بسسه ويضسسرب فرسسسه‪،‬‬
‫فوقفت إلى جانبه وقالت له‪ :‬يا ابن العلقمي هكذا‬
‫كسسان بنوالعبسساس يعاملونسسك؟ فسسوقعت كلمتهسسا فسسي‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪202‬‬

‫ة‬
‫دا وغبين س ً‬
‫قلبه‪ ،‬وانقطع في داره إلى أن مسسات كم س ً‬
‫ة وذلة في مستهل جمسسادى الخسسرة مسسن‬
‫وضي ً‬
‫قا وقل ً‬
‫هسذه السسنة‪ ،‬ولسه مسن العمسر ثلث وسستون سسنة‪،‬‬
‫ودفن في قبور الروافسسض وقسسد سسسمع بسسأذنيه ورأى‬
‫بعينيه من الهانة من التتار والمسلمين مسسا ل يح سد ّ‬
‫ول يوصف‪ ،‬وتولى بعده ولده الخسسبيث السسوزارة ثسسم‬
‫أخذه الله أخسسذ القسسرى وهسسي ظالمسسة سسسريًعا‪ ،‬وقسسد‬
‫هجاه بعض الشعراء فقال فيه‪:‬‬
‫فا‬
‫أسسس ً‬
‫يسسا فرقسسة السسسلم نوحسسوا وانسسدبوا‬
‫على ما حل بالمستعصم‬
‫دست الوزارة كان قبل زمانه لبن الفرات‬
‫فصار لبن العلقمي‬

‫‪203‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫نصير الدين الطوسي‬

‫قال ابن القيم رحمه الله في ))إغاثة اللهفسسان((‬
‫)ج ‪ 2‬ص ‪ :(263‬ولمسسا انتهسست النوبسسة إلسسى نصسسير‬
‫الشسسرك والكفسسر الملحسسد وزيسسر الملحسسدة النصسسير‬
‫الطوسسسي وزيسسر هولكسسو شسسفا نفسسسه مسسن أتبسساع‬
‫الرسول وأهل دينه‪ ،‬فعرضهم علسسى السسسيف حسستى‬
‫شسسفا إخسسوانه مسسن الملحسسدة واشسستفى هسسو فقتسسل‬
‫الخليفة والقضسساة والفقهسساء والمحسسدثين‪ ،‬واسسستبقى‬
‫الفلسسسفة والمنجميسسن‪ ،‬والطبسسائعيين والسسسحرة‪،‬‬
‫ونقل أوقاف المسسدارس والمسسساجد والربسسط إليهسسم‬
‫وجعلهسسم خاصسسته وأوليسساءه‪ ،‬ونصسسر فسسي كتبسسه قسسدم‬
‫العالم وبطلن المعاد‪ ،‬وإنكار صفة الرب جل جلله‬
‫من علمه وقدرته‪ ،‬وحياته وسمعه وبصسسره‪ ،‬وأنسسه ل‬
‫داخل العالم ول خارجه‪ ،‬وليسسس فسسوق العسسرش إلسسه‬
‫يعبد البتة‪.‬‬
‫واتخسسذ للملحسسدة مسسدارس ورام جعسسل إشسسارات‬
‫إمام الملحدين ابن سينا مكسسان القسسرآن فلسسم يقسسدر‬
‫على ذلك‪ ،‬فقال‪ :‬هي قرآن الخسسواص‪ ،‬وذاك قسسرآن‬
‫العوام‪ ،‬ورام تغيير الصلة وجعلها صلتين فلم يتسسم‬
‫لسسه المسسر‪ ،‬وتعلسسم السسسحر فسسي آخسسر المسسر‪ ،‬فكسسان‬
‫ساحًرا يعبد الصنام‪.‬‬
‫وصارع محمد الشهرستاني ابن سيناء في كتاب‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪204‬‬

‫سماه ))المصارعة(( أبطل فيه قوله بقسسدم العسسالم‬
‫وإنكار المعسساد‪ ،‬ونفسسي علسسم السسرب وقسسدرته وخلقسسه‬
‫العالم‪ ،‬فقام له نصير اللحاد وقعد‪ ،‬ونقضه بكتسساب‬
‫سسسسماه ))مصسسسارعة المصسسسارعة(( ‪-‬ووقفنسسسا علسسسى‬
‫الكتسسابين‪ -‬نصسسر فيسسه‪ :‬أن اللسسه تعسسالى لسسم يخلسسق‬
‫السسسموات والرض فسسي سسستة أيسسام‪ ،‬وأنسسه ل يعلسسم‬
‫شسسيًئا‪ ،‬وأنسسه لسسم يفعسسل شسسيًئا بقسسدرته واختيسساره‪ ،‬ول‬
‫يبعث من في القبور‪ .‬وبالجملة فكسسان هسسذا الملحسسد‬
‫هو وأتباعه من الملحدين الكافرين بسسالله وملئكتسسه‬
‫وكتبه ورسله واليوم الخر‪.‬‬
‫قسسال الحسسافظ ابسسن كسسثير رحمسسه اللسسه )ج ‪ 14‬ص‬
‫‪ :(83‬صفة خروج المهدي الضال بأرض جبلة‪.‬‬
‫وفي هذه السنة خرجت النصيرية عن الطاعسسة‪،‬‬
‫وكان من بينهسسم رجسسل سسسموه محمسسد بسسن الحسسسن‬
‫المهدي القائم بأمر الله‪ ،‬وتارة يدعى علي بن أبي‬
‫طالب فاطر السسسموات والرض‪ ،‬تعسسالى اللسسه عمسسا‬
‫وا كسسبيًرا‪ ،‬وتسسارةً يسسدعي أنسسه محمسسد ابسسن‬
‫يقولون عل ً‬
‫عبدالله صاحب البلد وخرج يكفسسر المسسسلمين وأن‬
‫النصيرية علسسى الحسسق‪ ،‬واحتسسوى هسسذا الرجسسل علسسى‬
‫عقول كثير من كبار النصيرية الضسسلل وعي ّسسن لكسسل‬
‫إنسسسان منهسسم تقسسدمه ألسسف وبلًدا كسسثيرة ونيابسسات‪،‬‬
‫قا مسسن‬
‫وحملوا على مدينة جبلة فدخلوها وقتلوا خل ً‬
‫أهلها‪ ،‬وخرجسسوا منهسسا يقولسسون‪ :‬ل إلسسه إل علسسي‪ ،‬ول‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪205‬‬

‫حجسساب إل محمسسد‪ ،‬ول بسساب إل سسسلمان‪ ،‬وسسسبوا‬
‫الشيخين وصاح أهل البلد‪ :‬واإسلماه‪ ،‬واسسسلطاناه‪،‬‬
‫واأميسسراه‪ ،‬فلسسم يكسسن لهسسم يسسومئذ ناصسسر ول منجسسد‪،‬‬
‫وجعلوا يبكون ويتضرعون إلى الله عز وجل فجمع‬
‫هسذا الضسال تلسك المسوال فقسسمها علسى أصسحابه‬
‫وأتباعه قبحهم الله أجمعيسسن‪ ،‬وقسسال لهسسم‪ :‬لسسم يبسسق‬
‫للمسلمين ذكر ول دولة‪ ،‬ولو لم يبسسق معسسي سسسوى‬
‫عشرة نفر لملكنا البلد كلها‪ ،‬ونادى في تلك البلد‪:‬‬
‫أن المقاسسسمة بالعشسسر ل غيسسر‪ ،‬ليرغسسب فيسسه وأمسسر‬
‫أصحابه بخراب المساجد واتخاذها خمارات‪ ،‬وكانوا‬
‫يقولون لمن أسره مسسن المسسسلمين‪ :‬قسسل ل إلسسه إل‬
‫علي واسسسجد للهسسك المهسسدي السسذي يحيسسي ويميسست‬
‫حسستى يحقسسن دمسسك ويكتسسب لسسك فرمسسان‪ ،‬وتجهسسزوا‬
‫دا فجسسردت إليهسسم العسسساكر‬
‫ما ج س ً‬
‫وعملوا أمًرا عظي ً‬
‫مسسا غفيسًرا‪،‬‬
‫فهزموهم‪ ،‬وقتلوا منهسسم خل ً‬
‫قسسا كسسثيًرا وج ّ‬
‫وقتسسل المهسسدي أضسسلهم وهسسو يكسسون يسسوم القيامسسة‬
‫مقدمهم إلى عذاب السعير كما قال تعسسالى‪﴿:‬ومسسن‬
‫الّناس من يجسسادل فسسي اللسسه بغيسسر علسسم ويّتبسسع ك س ّ‬
‫ل‬
‫شيطان مريد‪ ‬كتب عليه أّنه من تسسو ّ‬
‫له فسسأّنه يض سّله‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪206‬‬

‫سعير‪ ﴾1‬الية‪ .‬اهس‬
‫ويهديه إلى عذاب ال ّ‬
‫وهذه هي عقيدة النصيرية الذين غيروا نسسسبتهم‬
‫سسسا علسسى‬
‫في هسسذا الزمسسن إلسسى العلويسسة كسسذًبا وتلبي ً‬
‫النسساس‪ ،‬ولقسسد انتشسسرت هسسذه العقيسسدة الخبيثسسة‬
‫اللحادية في دولسسة الملحسسد حسسافظ أسسسد النصسسيري‬
‫المتسسستر بالعلويسسة‪ ،‬نسسسأل اللسسه أن يوفسسق علمسساء‬
‫المسسسلمين لكشسسف أسسستار إلحسساد هسسذه الطائفسسة‪،‬‬
‫ونسأله سبحانه أن ين ْسسزل بهسسذه الطائفسسة الملعونسسة‬
‫بأسه الذي ل يرد‪ ،‬إنه على كل شيء قدير‪.‬‬
‫ذكر الحافظ ابن كثير رحمسسه اللسسه فسسي حسسوادث‬
‫سنة أربع وأربعين وسبعمائة )ج ‪ 14‬ص ‪:(211‬‬
‫وفي صبيحة يوم الثنين الحادي والعشرين منسسه‬
‫قتل بسسسوق الخيسسل حسسسن بسسن الشسسيخ السسسكاكيني‬
‫على ما ظهر منه مسسن الرفسسض السسدال علسى الكفسسر‬
‫المحسض‪ ،‬شسسهد عليسه عنسد القاضسسي شسرف السدين‬
‫المسسالكي بشسسهادات كسسثيرة تسسدل علسسى كفسسره وأنسسه‬
‫رافضي جلد‪ ،‬فمن ذلك تكفير الشيخين رضي اللسسه‬
‫عنهما‪ ،‬وقذفه أم المؤمنين عائشة وحفصسسة رضسسي‬
‫اللسه عنهمسا‪ ،‬وزعسسم أن جبريسل غلسسط فسسأوحى إلسى‬
‫محمد وإنما كان مرسل ً إلى علسسي وغيسسر ذلسسك مسسن‬
‫القوال الباطلة القبيحة قبحه الله‪ .‬وقد فعل وكان‬
‫والسسده الشسسيخ محمسسد السسسكاكيني يعسسرف مسسذهب‬
‫دا‪ ،‬وكسسانت لسه أسسسئلة علسسى‬
‫الرافضسة والشسسيعة جيس ً‬
‫مذهب أهل الخير‪ ،‬ونظم فسسي ذلسسك قصسسيدة أجسسابه‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة الحج‪ ،‬الية‪.4-3:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪207‬‬

‫فيها شيخنا المام العلمة شيخ السلم ابسسن تيميسسة‬
‫رحمه الله‪ ،‬وذكر غير واحد من أصحاب الشسسيخ أن‬
‫السكاكيني ما مات حسستى رجسسع عسسن مسسذهبه وصسسار‬
‫إلى قول أهل السنة فالله أعلم‪ .‬وأخبرت أن ولسده‬
‫حسًنا هذا القبيح كان قد أراد قتل أبيسسه لمسسا أظهسسر‬
‫السنة‪ .‬اهس‬

‫‪208‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫سلف الخميني وأئمته‬

‫قسسسال أبومحمسسسد بسسسن حسسسزم رحمسسسه اللسسسه فسسسي‬
‫))الفصل(( )ج ‪ 4‬ص ‪ :(179‬ذكر شنع الشيعة‪:‬‬
‫قال أبومحمد‪ :‬أهل الشنع من هذه الفرقة ثلث‬
‫طوائف‪ :‬أولها الجارودية من الزيديسة‪ ،‬ثسم الماميسة‬
‫من الرافضة‪ ،‬ثم الغالية‪.‬‬
‫فأمسسا الجاروديسسة فسسإن طائفسسة منهسسم قسسالت‪ :‬إن‬
‫محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بسسن علسسي‬
‫بن أبسسي طسسالب القسسائم بالمدينسسة علسسى أبسسي جعفسسر‬
‫المنصور فوجه إليه المنصور عيسى بن موسى بن‬
‫محمد بن علي بن عبدالله بن العباس فقتل محمد‬
‫ابن عبدالله بسسن الحسسسن رحمسسه اللسسه فقسسالت هسسذه‬
‫دا المسسذكور حسسي لسسم يقتسسل‪ ،‬ول‬
‫الطائفسسة‪ :‬إن محم س ً‬
‫مات‪ ،‬ول يموت حسستى يمل الرض عسسدل ً كمسسا ملئت‬
‫جوًرا‪.‬‬
‫وقالت طائفة أخرى منهم‪ :‬إنسسه يحيسسى بسسن عمسسر‬
‫بن يحيى بن الحسين بن زيد ابن علي بن الحسين‬
‫بسسن علسسي بسسن أبسسي طسسالب القسسائم بالكوفسسة أيسسام‬
‫المستعين‪ ،‬فوجه إليه محمد بن عبدالله بن طسساهر‬
‫بن الحسين بأمر المستعين ابن عمسسه الحسسسن بسسن‬
‫إسماعيل بن الحسسسين‪ ،‬وهسو ابسسن أخسي طسساهر بسن‬
‫الحسين فقتل يحيى بن عمسر رحمسه اللسه‪ .‬فقسالت‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪209‬‬

‫الطائفة المذكورة‪ :‬إن يحيى بن عمر هذا حسسي لسسم‬
‫يقتل ول مات ول يموت حتى يمل الرض عدل ً كمسسا‬
‫ملئت جوًرا‪.‬‬
‫وقالت طائفة منهم‪ :‬إن محمد بسسن القاسسسم بسسن‬
‫علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي‬
‫طسسالب القسسائم بالطالقسسان أيسسام المعتصسسم حسسي لسسم‬
‫يمت ول قتل ول يموت حتى يمل الرض عدل ً كمسسا‬
‫ملئت جوًرا‪.‬‬
‫وقالت الكيسانية وهم أصحاب المختار بسسن أبسسي‬
‫عبيد وهم عندنا شعبة من الزيدية في سسبيلهم‪ :‬إن‬
‫محمد بن علي بن أبي طالب وهو ابن الحنفية حي‬
‫بجبال رضسسوي عسسن يمينسسه أسسسد وعسسن يسسساره نمسسر‬
‫تحدثه الملئكة يأتيه رزقه غدًوا وعشّيا لم يمت ول‬
‫يموت حتى يمل الرض عدل ً كما ملئت جوًرا‪.‬‬
‫وقممال بعممض الروافممض الماميممة وهسسي‬
‫الفرقسسة السستي تسسدعى الممطسسورة‪ :‬إن موسسسى بسسن‬
‫جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علسسي بسسن‬
‫أبي طالب حي لم يمت ول يموت حتى يمل الرض‬
‫عدل ً كما ملئت جوًرا‪.‬‬
‫وقسسالت طائفسة منهسم وهسسم الناووسسية أصسحاب‬
‫ناوس المصري مثل ذلك في أبيه جعفر بن محمد‪.‬‬
‫وقالت طائفة منهم مثل ذلك فسسي أخيسسه إسسسماعيل‬
‫بن جعفر‪ .‬وقالت السبأية أصحاب عبدالله بن سسسبأ‬
‫الحميري اليهسسودي مثسسل ذلسسك فسسي علسسي ابسسن أبسسي‬
‫طالب رضي اللسه عنسه وزادوا‪ :‬إنسه فسي السسحاب‪،‬‬
‫فليت شسسعري فسسي أي سسسحابة هسسو مسسن السسسحاب‪،‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪210‬‬

‫والسسسحاب كسسثير فسسي أقطسسار الهسسواء مسسسخر بيسسن‬
‫السماء والرض كما قال الله تعالى‪ .‬وقال عبدالله‬
‫بسسن سسسبأ إذ بلغسسه قتسسل علسسي رضسسي اللسسه عنسسه‪ :‬لسسو‬
‫أتيتمونا بدماغه سسسبعين مسسرة مسسا صسسدقنا مسسوته ول‬
‫يموت حتى يمل الرض عدل ً كما ملئت جوًرا‪.‬‬
‫وقال بعض الكيسانية‪ :‬بسسأن أبسسا مسسسلم السسسراج‬
‫حسسي لسسم يمسست وسسسيظهر ول بسسد‪ .‬وقسسال بعسسض‬
‫الكيسانية بأن عبدالله بن معاوية بن عبسسد اللسسه بسسن‬
‫جعفر بن أبي طالب حي بجبال أصبهان إلى اليسسوم‬
‫ول بد له من أن يظهسسر‪ ،‬وعبسسدالله هسسذا هسسو القسسائم‬
‫بفارس أيام مروان بن محمد وقتله أبومسسسلم بعسسد‬
‫أن سجنه دهسًرا‪ ،‬وكسسان عبسسدالله هسسذا رديسسء السسدين‬
‫معطل ً مستصحًبا للدهرية‪.‬‬
‫قال أبومحمد‪ :‬فصار هسسؤلء فسسي سسسبيل اليهسسود‬
‫القائلين بأن ملكصيدق بن عامر بسسن أرفخشسسد بسسن‬
‫سام بسسن نسسوح‪ ،‬والعبسسد السسذي وجهسسه إبراهيسسم عليسسه‬
‫السلم ليخطب ريقا بنت بنؤال بن ناخور بن تسسارخ‬
‫علسسى إسسسحاق ابنسسه عليسسه السسسلم وإليسساس عليسسه‬
‫السسسلم وفنحسساس بسسن العسسازار بسسن هسسارون عليسسه‬
‫السلم أحياء إلى اليوم وسلك هسسذا السسسبيل بعسسض‬
‫تركي الصوفية فزعموا أن الخضر وإلياس عليهمسسا‬
‫السلم حيان إلى اليوم‪ ،‬وادعى بعضسسهم أنسسه يلقسسى‬
‫إلياس في الفلوات والخضر في المروج والريسساض‬
‫وأنه متى ذكر حضر علي ذاكره‪.‬‬
‫قسسال أبومحمسسد‪ :‬فسسإن ذكسسر فسسي شسسرق الرض‬
‫وغربهسسا وشسسمالها وجنوبهسسا وفسسي ألسسف موضسسع فسسي‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪211‬‬

‫دقيقة واحدة كيف يصنع ولقد لقينا من يذهب إلسسى‬
‫قا وكلمناهم منهم المعروف بابن شق الليل‬
‫هذا خل ً‬
‫المحدث بطلبيرة وهسسو مسسع ذلسسك مسسن أهسسل العنايسسة‬
‫وسعة الرواية‪ ،‬ومنهم محمسسد بسسن عبسسدالله الكسساتب‬
‫وأخبرني أنه جسسالس الخضسسر وكلمسسه مسسراًرا وغيسسره‬
‫كثير‪ ،‬هذا مسسع سسسماعهم قسسول اللسسه تعسسالى‪﴿ :‬ولكسسن‬
‫رسول اللسسه وخسساتم الن ّسسبّيين‪ ،﴾1‬وقسسول رسسسول اللسسه‬
‫ي‬
‫صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬ل نسسب ّ‬‫بعدي(( فكيف يستجيز مسلم أن يثبت بعسسده عليسسه‬
‫السلم نبّيا فسسي الرض حاشسسا مسسا اسسستثناه رسسسول‬
‫الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪ -‬فسسي الثسسار‬
‫المسندة الثابتة في نزول عيسسسى بسسن مريسسم عليسسه‬
‫السلم في آخر الزمان‪.‬‬
‫وكفار برغواطة إلى اليوم ينتظسسرون صسسالح بسسن‬
‫طريف الذي شسسرع لهسسم دينهسسم‪ ،‬وقسسالت القطيعيسسة‬
‫من المامية الرافضة كلهم ‪-‬وهسسم جمهسسور الشسسيعة‬
‫ومنهم المتكلمون والنظارون والعدد العظيم‪ -‬بسسأن‬
‫محمد بن الحسن بن علي بن محمد ابن علسسي بسسن‬
‫موسى بن جعفر بن علي بن الحسين بن علي بسسن‬
‫أبي طسسالب حسسي لسسم يمسست ول يمسسوت حسستى يخسسرج‬
‫فيمل الرض عسسدل ً كمسسا ملئت جسسوًرا‪ ،‬وهسسو عنسسدهم‬
‫المهدي المنتظر‪ ،‬ويقول طائفة منهم إن مولد هذا‬
‫الذي لم يخلق قط في سسسنة سسستين ومسسائتين سسسنة‬
‫موت أبيه‪ ،‬وقالت طائفة منهم‪ :‬بل بعد مسسوت أبيسسه‬
‫بمسسدة‪ ،‬وقسسالت طائفسسة منهسسم‪ :‬بسسل فسسي حيسساة أبيسسه‪،‬‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة الحزاب‪ ،‬الية‪.40:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪212‬‬

‫ورووا ذلك عن حكيمسسة بنسست محمسسد بسسن علسسي بسسن‬
‫موسى وأّنها شسهدت ولدتسه وسسمعته يتكلسم حيسن‬
‫سقط من بطن أمه ويقرأ القرآن‪ ،‬وأن أمه نرجس‬
‫وأّنهسا كسانت هسي القابلسة‪ .‬وقسال جمهسور‪ :‬بسل أمسه‬
‫صقيل‪ ،‬وقالت طائفة منهم‪ :‬بل أمه سوسن‪.‬‬
‫قسسب الحسسسن المسسذكور ل‬
‫وكل هذا هوس ولم يع ّ‬
‫ذكسسًرا ول أنسسثى‪ ،‬فهسسذا أول نسسوك الشسسيعة ومفتسساح‬
‫عظيمسساتهم وأخفهسسا‪ ،‬وإن كسسانت مهلكسسة‪ ،‬ثسسم قسسالوا‬
‫كلهم ‪-‬إذ سئلوا عن الحجسسة فيمسسا يقولسسون‪ :-‬حجتنسسا‬
‫اللهام وأن مسن خالفنسا ليسس لرشسدة‪ ،‬فكسان هسذا‬
‫دا ليت شعري ما الفرق بينهم وبيسسن عيسسار‬
‫طري ً‬
‫فا ج ً‬
‫مثلهم يدعي في إبطال قولهم اللهام وأن الشيعة‬
‫ليسسسوا لرشسسدة أو أّنهسسم نوكسسة أو أّنهسسم جملسسة ذوو‬
‫شعبة من جنون في رءوسسسهم‪ ،‬ومسسا قسسولهم فيمسسن‬
‫كان منهم ثسسم صسسار فسسي غيرهسسم أو مسسن كسسان فسسي‬
‫غيرهم فصار فيهم أتراه ينتقل من ولدة الغّية إلى‬
‫ولدة الرشسسسدة‪ ،‬ومسسسن ولدة الرشسسسدة إلسسسى ولدة‬
‫الغية‪ ،‬فإن قالوا‪ :‬حكمه لما يموت عليه‪ .‬قيل لهسسم‪:‬‬
‫فلعلكم أولد غية إذ ل يؤمن رجوع الواحد فالواحسسد‬
‫منكم إلى خلف ما هو عليه اليوم‪ ،‬والقوم بالجملة‬
‫ذوو أديان فاسدة‪ ،‬وعقول مدخولة‪ ،‬وعديمو حيسساء‪،‬‬
‫ونعوذ بالله من الضلل‪.‬‬
‫وذكر عمرو بن بحر الجاحظ وهو وإن كان أحسسد‬
‫جسسان ومسسن غلسسب عليسسه الهسسزل وأحسسد الضسسلل‬
‫الم ّ‬
‫المضلين فإننسسا مسسا رأينسسا لسسه فسسي كتبسسه تعمسسد كذبسسة‬
‫يوردها مثبًتا لها‪ ،‬وإن كان كثيًرا ل يرد كذب غيسسره‪،‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪213‬‬

‫قال‪ :‬أخبرني أبوإسحاق إبراهيم النظام وبشسسر بسسن‬
‫خالسسد أّنهمسسا قسسال لمحمسسد بسسن جعفسسر الرافضسسي‬
‫المعروف بشسسيطان الطسساق‪ :‬ويحسسك أمسسا اسسستحييت‬
‫من الله أن تقول في كتابك فسسي المامسسة‪ :‬إن اللسسه‬
‫تعالى لم يقل قط في القرآن‪﴿ :‬ثاني اثنيسسن إذ همسسا‬
‫ن اللسسه‬
‫فسسي الغسسار إذ يقسسول لصسساحبه ل تحسسزن إ ّ‬
‫معنا‪ ﴾1‬قال‪ :‬فضسسحك واللسسه شسسيطان الطسساق ضسسح ً‬
‫كا‬
‫طويل ً حتى كأنا نحن الذين أذنبنا‪ ،‬قال النظام‪ :‬وكنا‬
‫نكلم علسسي بسسن ميتسسم الصسسابوني وكسسان مسسن شسسيوخ‬
‫الرافضة ومتكلميهم فنسسسأله‪ :‬أرأي أم سسسماع عسسن‬
‫الئمة؟! فينكر أن يقوله برأي فتخسبره بقسوله فيهسسا‬
‫قبل ذلك‪ ،‬قال‪ :‬فوالله ما رأيته خجل مسسن ذلسسك ول‬
‫استحيا لفعله هذا قسسط‪ ،‬ومسسن قسسول الماميسسة كلهسسا‬
‫ما وحديًثا‪ :‬إن القرآن مبدل زيسسد فيسسه مسسا ليسسس‬
‫قدي ً‬
‫منه‪ ،‬ونقص منه كثير وبدل منه كسسثير‪ ،‬حاشسسا علسسي‬
‫بن الحسن بن موسى بسسن محمسسد بسسن إبراهيسسم بسسن‬
‫موسسسى بسسن جعفسسر بسسن محمسسد بسسن علسسي بسسن‬
‫الحسسسين بسسن علسسي بسسن أبسسي طسسالب وكسسان إمامي ّسسا‬
‫يظسساهر بسسالعتزال‪ ،‬مسسع ذلسسك فسسإنه كسسان ينكسسر هسسذا‬
‫القول ويكفر مسسن قسساله‪ ،‬وكسسذلك صسساحباه أبسسويعلى‬
‫ميلد الطوسي وأبوالقاسم الرازي‪.‬‬
‫قال أبومحمد‪ :‬القسول بسأن بيسن اللسوحين تبسديل ً‬
‫كفر صحيح وتكذيب لرسول الله ‪-‬صلى اللسسه عليسسه‬
‫وعلى آله وسلم‪.-‬‬
‫وقسسالت طائفسسة مسسن الكيسسسانية بتناسسسخ الرواح‪،‬‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة التوبة‪ ،‬الية‪.4:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪214‬‬

‫وبهذا يقول السيد الحميري الشاعر لعنه الله ويبلغ‬
‫المر بمسن يسسذهب إلسى هسسذا إلسى أن يأخسسذ أحسسدهم‬
‫البغل أو الحمار فيعذبه ويضربه ويعطشسسه ويجيعسسه‬
‫على أن روح أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فيسه‪،‬‬
‫فاعجبوا لهذا الحمق الذي ل نظيسسر لسسه‪ ،‬ومسسا السسذي‬
‫خص هذا البغل الشقي أو الحمار المسسسكين بنقلسسه‬
‫السسروح إليسسه دون سسسائر البغسسال والحميسسر‪ ،‬وكسسذلك‬
‫يفعلسسون بسسالعْنز علسسى أن روح أم المسسؤمنين رضسسي‬
‫الله عنها فيها‪.‬‬
‫وجمهور متكلميهم كهشسام بسسن الحكسسم الكسوفي‬
‫ن علم‬
‫وتلميذه أبي علي الصكاك وغيرهما يقول‪ :‬إ ّ‬
‫الله تعالى محدث وإنسه لسم يكسن يعلسم شسيًئا حستى‬
‫مسسا وهسسذا كفسسر صسسحيح‪ ،‬وقسسد قسسال‬
‫أحدث لنفسه عل ً‬
‫هشام هذا في حين مناظرته لبي الهسسذيل العلف‪:‬‬
‫إن ربه سبعة أشبار بشبر نفسه‪ ،‬وهذا كفر صحيح‪،‬‬
‫وكان داود الجوازي‪ 1‬من كبار متكلميهسسم يزعسسم أن‬
‫ربه لحم ودم علسسى صسسورة النسسسان‪ .‬ول يختلفسسون‬
‫في أن الشمس ردت علسسى علسسي بسسن أبسسي طسسالب‬
‫مرتيسن أفيكسسون فسسي صسفاقة السوجه وصسسلبة الخسسد‬
‫وعدم الحياء والجرأة على الكسسذب أكسسثر مسسن هسسذا‪،‬‬
‫علسسى قسسرب العهسسد وكسسثرة الخلسسق‪ ،‬وطائفسسة منهسسم‬
‫تقول‪ :‬إن الله تعالى يريد الشيء ويعسسزم عليسسه ثسسم‬
‫يبدو له فل يفعله‪ ،‬وهذا مشهور للكيسانية‪.‬‬
‫ومن المامية من يجيز نكاح تسع نسوة‪ ،‬ومنهم‬
‫من يحرم الكرنب لنه إنما نبت علسسى دم الحسسسين‬
‫‪1‬‬

‫‪‬كذا في الصل وصوابه‪ :‬الجواربي‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪215‬‬

‫ولم يكن قبل ذلك‪ ،‬وهذا في قلة الحياء قريب مما‬
‫قبله وكما يزعم كسسثير منهسسم أن علي ّسسا لسسم يكسسن لسسه‬
‫سمي قبله‪ ،‬وهذا جهل عظيم بل كان فسسي العسسرب‬
‫كثير يسمون هذا السم كعلسسي بسسن بكسسر بسسن وائل‪،‬‬
‫إليه يرجع كل بكري فسسي العسسالم فسسي نسسسبه‪ ،‬وفسسي‬
‫الزد علي‪ ،‬وفي بجيلة علي وغيرها‪ ،‬كل ذلسسك فسسي‬
‫الجاهلية مشهور وأقرب من ذلك عامر بن الطفيل‬
‫يكنى أبا علي ومجاهراتهم أكثر مما ذكرنسسا‪ ،‬ومنهسسم‬
‫طائفة تقول بفناء الجنة والنار‪ ،‬وفي الكيسانية من‬
‫دا‪.‬‬
‫يقول‪ :‬إن الدنيا ل تفنى أب ً‬
‫ومنهم طائفة تسمى النحلية نسبوا إلى الحسن‬
‫بن علي بن ورصند النحلي كان من أهل نفطة من‬
‫عمل قفصة وقسطيلية من كور إفريقية ثسسم نهسسض‬
‫هذا الكافر إلى السوس في أقاصي بلد المصامدة‬
‫فأضلهم وأضل أمير السوس أحمد بن إدريسسس بسسن‬
‫يحيى بن عبدالله بن الحسين بن الحسن بن علسسي‬
‫بن أبي طالب‪ ،‬فهم هنالك كثير سسسكان فسسي ربسسض‬
‫مدينة السسسوس معلنسسون بكفرهسسم وصسسلتهم خلف‬
‫صلة المسلمين‪ ،‬ل يأكلون شسسيًئا مسسن الثمسسار زبسسل‬
‫أصله ويقولون‪ :‬إن المامسة فسي ولسد الحسسن دون‬
‫ولسسد الحسسسين‪ ،‬ومنهسسم أصسسحاب أبسسي كامسسل ومسسن‬
‫قولهم إن جميع الصحابة رضي اللسسه عنهسسم كفسسروا‬
‫بعد موت النبي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪-‬‬
‫إذ جحدوا إمامة علي وإن علّيا كفر إذ سسسلم المسسر‬
‫إلسسى أبسسي بكسسر ثسسم عمسسر ثسسم عثمسسان‪ ،‬ثسسم قسسال‬
‫جمهورهم‪ :‬إن علّيا ومن اتبعه رجعوا إلسسى السسسلم‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪216‬‬

‫إذ دعا إلى نفسه بعد قتل عثمان‪ ،‬وإذ كشف وجهه‬
‫وسل سيفه وإنه وإيسساهم كسسانوا قبسسل ذلسسك مرتسسدين‬
‫عن السلم كفاًرا مشركين‪ ،‬ومنهم من يرد الذنب‬
‫في ذلك إلسسى النسسبي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬إذ لم يبين المر بياًنا رافًعا للشكال‪.‬‬
‫قال أبومحمد‪ :‬وكل هذا كفر صريح ل خفساء بسه‪،‬‬
‫فهذه مذاهب المامية وهي المتوسسسطة فسسي الغلسسو‬
‫من فرق الشيعة‪.‬‬
‫وأما الغالية مممن الشمميعة فهممم قسمممان‪:‬‬
‫قسم أوجبت النبسسوة بعسسد النسسبي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬لغيسسره‪ ،‬والقسممم الثمماني‪:‬‬
‫أوجبوا اللهية لغير الله عز وجل‪ ،‬فلحقوا بالنصارى‬
‫واليهود‪ ،‬وكفروا أشنع الكفر‪.‬‬
‫فالطائفة التي أوجبت النبوة بعد النممبي‬
‫صلى اللممه عليممه وعلممى آلممه وسمملم‪ -‬فسسرق‬‫دا ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫فمنهسسم الغرابيسسة وقسسولهم‪ :‬إن محم س ً‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ -‬كان أشبه بعلي من الغراب‬
‫بسسالغراب‪ ،‬وإن اللسسه عسسز وجسسل بعسسث جبريسسل عليسسه‬
‫السلم بالوحي إلى علي فغلط جبريل بمحمسسد‪ ،‬ول‬
‫لوم على جبريل في ذلك لنه غلط‪ ،‬وقالت طائفسسة‬
‫منهم‪ :‬بل تعمد ذلك جبريل وكفروه ولعنسسوه لعنهسسم‬
‫الله‪.‬‬
‫قال أبومحمد‪ :‬فهل سسسمع بأضسسعف عقسسول ً وأتسسم‬
‫دا ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫رقاعة مسسن قسسوم يقولسسون‪ :‬إن محمس ً‬
‫عليه وعلى آله وسسسلم‪ -‬كسسان يشسسبه علسسي بسسن أبسسي‬
‫طالب‪ ،‬فياللناس أين يقع شبه ابن أربعين سنة من‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪217‬‬

‫صبي ابن إحدى عشرة سنة‪ ،‬حتى يغلط به جبريل‬
‫عليه السلم‪ ،‬ثم محمد عليه السسسلم فسسوق الربعسسة‬
‫إلسسى الطسسول‪ ،‬قسسويم القنسساة‪ ،‬كسسث اللحيسسة‪ ،‬أدعسسج‬
‫العينين‪ ،‬ممتلئ الساقين ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى‬
‫آله وسلم‪ -‬قليسل شسعر الجسسد أفسرع‪ ،‬وعلسي دون‬
‫الربعة إلى القصسسر‪ ،‬منكسسب شسسديد النكبسساب‪ ،‬كسسأنه‬
‫كسر ثم جبر‪ ،‬عظيم اللحيسسة قسسد ملئت صسسدره مسسن‬
‫منكب إلى منكب إذ التحسسى‪ ،‬ثقيسسل العينيسسن‪ ،‬دقيسسق‬
‫السسساقين‪ ،‬أصسسلع عظيسسم الصسسلع‪ ،‬ليسسس فسسي رأسسسه‬
‫شسسعر إل فسسي مسسؤخره يسسسير‪ ،‬كسسثير شسسعر اللحيسسة‪،‬‬
‫فاعجبوا لحمق هذه الطبقة‪ ،‬ثم لسسو جسساز أن يغلسسط‬
‫جبريل وحاشا للروح القدس المين كيف غفل الله‬
‫عز وجل عسن تقسويمه وتنسبيهه وتركسه علسى غلطسه‬
‫ثلًثا وعشرين سنة‪ ،‬ثم أظسسرف مسسن هسسذا كلسسه مسسن‬
‫أخبرهم بهذا الخسبر‪ ،‬ومسن خرفهسم بهسذه الخرافسة‪،‬‬
‫وهذا ل يعرفه إل من شاهد أمر الله تعالى لجبريل‬
‫عليه السلم‪ ،‬ثم شساهد خلفسسه‪ ،‬فعلسى هسؤلء لعنسة‬
‫الله ولعنة اللعنين ولعنسسة النسساس أجمعيسسن مسسا دام‬
‫لله في عالمه خلق‪.‬‬
‫وفرقة قالت بنبوة علي‪ ،‬وفرقة قالت بأن علسسي‬
‫بسسن أبسسي طسسالب والحسسسن والحسسسين رضسسي اللسسه‬
‫عنهم‪ ،‬وعلي بن الحسين‪ ،‬ومحمد بن علي‪ ،‬وجعفر‬
‫بن محمد‪ ،‬وموسى بن جعفر‪ ،‬وعلسسي بسسن موسسسى‪،‬‬
‫ومحمد بن علسسي‪ ،‬والحسسسن بسسن محمسسد‪ ،‬والمنتظسسر‬
‫ابن الحسن‪ ،‬أنبياء كلهم‪ .‬وفرقة قالت بنبوة محمد‬
‫بن إسماعيل ابسسن جعفسسر فقسسط‪ ،‬وهسسم طائفسسة مسسن‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪218‬‬

‫القرامطة‪ ،‬وفرقة قسسالت بنبسسوة علسي وبنيسه الثلثسسة‬
‫الحسن والحسين ومحمد بن الحنفيسسة فقسسط‪ ،‬وهسسم‬
‫طائفة من الكيسانية‪ ،‬وقسسد حسسام المختسسار حسول أن‬
‫عا وأنذر بالغيوب‬
‫يدعي النبوة لنفسه‪ ،‬وسجع أسجا ً‬
‫عن اللسسه واتبعسسه علسسى ذلسسك طسسوائف مسسن الشسسيعة‬
‫الملعونة‪ ،‬وقال بإمامة محمد بن الحنفية‪.‬‬
‫وفرقة قسسالت بنبسسوة المغيسسرة بسسن سسسعيد مسسولى‬
‫بجيلة بالكوفة‪ ،‬وهو الذي أحرقه خالد ابن عبسسدالله‬
‫القسري بالنار‪ ،‬وكان لعنه اللسسه يقسسول‪ :‬إن معبسسوده‬
‫صورة رجسسل علسسى رأسسسه تسساج‪ ،‬وإن أعضسساءه علسسى‬
‫عدد حرف الهجسساء‪ ،‬اللسسف للسسساقين‪ ...‬ونحسسو ذلسسك‬
‫مما ل ينطق لسان ذي شسسعبة مسسن ديسسن بسسه تعسسالى‬
‫وا كسسبيًرا‪ ،‬وكسسان لعنسسه‬
‫الله عما يقول الكسسافرون علس ً‬
‫الله يقسسول‪ :‬إن معبسسوده لمسسا أراد أن يخلسسق الخلسسق‬
‫تكلسسم باسسسمه الكسسبر‪ ،‬فوقسسع علسسى تسساجه ثسسم كتسسب‬
‫بأصسبعه أعمسسال العبسساد مسسن المعاصسسي والطاعسسات‪،‬‬
‫ض بسسه عرقًسسا فسساجتمع مسسن‬
‫فلما رأى المعاصي ارفس ّ‬
‫عرقسسه بحسسران أحسسدهما ملسسح مظلسسم‪ ،‬والثسساني نيسسر‬
‫عذب‪ ،‬ثم اطلسسع فسسي البحسسر فسسرأى ظلمسسة‪ ،‬فسسذهب‬
‫ليأخسسذه فطسسار‪ ،‬فأخسسذه فقلسسع عينسسي ذلسسك الظسسل‬
‫سا أخسسرى‪،‬‬
‫ومحقه‪ ،‬فخلق من عينيه الشمس وشم ً‬
‫وخلق الكفار من البحر المالح وخلق المؤمنين من‬
‫البحر العسسذب‪ ،‬فسسي تخليسسط لهسسم كسسثير‪ ،‬وكسسان ممسسا‬
‫يقول‪ :‬إن النبياء لم يختلفسسوا قسسط فسسي شسسيء مسسن‬
‫الشرائع‪.‬‬
‫وقد قيل‪ :‬إن جابر بن يزيد الجعفي الذي يسسروي‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪219‬‬

‫عن الشعبي كان خليفة المغيرة بن سعيد إذ حرقه‬
‫خالد بن عبد الله القسري‪ ،‬فلما مسسات جسسابر خلفسسه‬
‫بكر العور الهجري‪ ،‬فلما مات فوضوا أمرهم إلسسى‬
‫عبدالله بن المغيرة رئيسسهم المسذكور‪ ،‬وكسان لهسم‬
‫عدد ضخم بالكوفة‪ ،‬وآخر مسسا وقسسف عليسسه المغيسسرة‬
‫بسسن سسسعيد القسسول بإمامسسة محمسسد بسسن عبسسدالله بسسن‬
‫الحسن بن الحسسسين‪ ،‬وتحريسسم مسساء الفسسرات‪ ،‬وكسسل‬
‫ماء نهر أو عين أو بئر وقعسست فيسسه نجاسسسة فسسبرئت‬
‫منه عند ذلك القائلون بالمامة في ولد الحسين‪.‬‬
‫وفرقة قالت بنبوة بيسسان بسسن سسسمعان التميمسسي‪،‬‬
‫صسسلبه وأحرقسسه خالسسد بسسن عبسسدالله القسسسري مسسع‬
‫المغيرة بن سعيد في يوم واحد‪ ،‬وجبن المغيرة بن‬
‫دا‪ ،‬حسستى‬
‫سعيد عن اعتناق حزمة الحطب جبًنا شدي ً‬
‫م إليها قهًرا‪ ،‬وبادر بيان بن سمعان إلى الحزمسسة‬
‫ض ّ‬
‫فاعتنقها من غير إكراه ولم يظهر منه جزع‪ ،‬فقسسال‬
‫خالد لصحابهما‪ :‬في كل شيء أنتسسم مجسسانين‪ ،‬هسسذا‬
‫كان ينبغي أن يكون رئيسكم‪ ،‬ل هذا الفسل‪ .‬وكان‬
‫بيان لعنه الله يقول‪ :‬إن الله تعالى يفنى كله حاشا‬
‫وجهه فقط‪ .‬وظن المجنون أنه تعلق في كفره هذا‬
‫بقوله تعالى‪﴿ :‬ك ّ‬
‫ل من عليها فان ويبقى وجه رّبك‪﴾1‬‬
‫ولو كان له أدنى عقل أو فهم لعلم أن اللسسه تعسسالى‬
‫إنما أخبر بالفناء عما على الرض فقط بنص قسسوله‬
‫الصادق‪﴿ :‬ك ّ‬
‫ل من عليها فان﴾ ولم يصف عسسز وجسسل‬
‫بالفناء غير ما علسسى الرض ووجسسه اللسسه تعسسالى هسسو‬
‫اللسسه وليسسس هسسو شسسيًئا غيسسره‪ ،‬وحاشسسا للسسه مسسن أن‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة الرحمن‪ ،‬الية‪.27-26:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪220‬‬

‫يوصف بالتبعيض والتجسسزي هسسذه صسسفة المخلسسوقين‬
‫المحدودين‪ ،‬ل صفة من ل يحد ول لسسه مثسسل‪ .‬وكسسان‬
‫لعنه الله يقول‪ :‬إنه المعني بقول الله تعالى‪﴿ :‬هسسذا‬
‫بيان للّناس‪ ﴾1‬وكان يذهب إلى أن المام هو هاشم‬
‫عبدالله بن محمد ابن الحنفيسسة ثسم هسي فسسي سسائر‬
‫ولد علي كلهم‪.‬‬
‫وقسسالت فرقسسة منهسسم بنبسسوة منصسسور المسسستير‬
‫العجلي‪ ،‬وهو الملقسب بالكسسف‪ ،‬وكسان يقسال‪ :‬إنسه‬
‫فا مسسن‬
‫المراد بقول الله عسسز وجسسل‪﴿ :‬وإن يسسرو كس س ً‬
‫سماء ساق ً‬
‫طا‪ ﴾2‬وصلبه يوسف بن عمسسر بالكوفسسة‪،‬‬
‫ال ّ‬
‫وكان لعنه الله يقسول‪ :‬إنسه عسرج بسه إلسى السسماء‪،‬‬
‫وأن الله تعالى مسح رأسسسه بيسسده وقسسال لسسه‪ :‬ابنسسي‬
‫اذهب فبلغ عني‪ .‬وكسسان يميسسن أصسسحابه‪ :‬ل والكلسسة‪،‬‬
‫وكان لعنه الله يقول‪ :‬بأن أول من خلق الله تعالى‬
‫عيسى بن مريم‪ ،‬ثم علسسي بسسن أبسسي طسسالب‪ ،‬وكسسان‬
‫يقول بتواتر الرسسسل‪ ،‬وأبسساح المحرمسسات مسسن الزنسسا‬
‫والخمر والميتسسة والخْنزيسسر والسسدم وقسسال‪ :‬إنمسسا هسسم‬
‫أسماء رجال‪ ،‬وجمهور الرافضسسة اليسسوم علسسى هسسذا‪،‬‬
‫وأسسسسقط الصسسسلة‪ ،‬والزكسسساة‪ ،‬والصسسسيام‪ ،‬والحسسسج‪،‬‬
‫ضاخون‪ ،‬وكسسذلك أصسسحاب‬
‫وأصحابه كلهم خّناقون ر ّ‬
‫المغيسسرة بسسن سسسعيد ومعنسساهم فسسي ذلسسك أّنهسسم ل‬
‫يستحلون حمل السلح حتى يخرج الذي ينتظرونه‪،‬‬
‫فهم يقتلون النسساس بسسالخنق وبالحجسسارة والخشسسبية‬
‫بالخشب فقط‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة آل عمران‪ ،‬الية‪.138:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة الطور‪ ،‬الية‪.44:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪221‬‬

‫وذكسسر هشسسام بسسن الحكسسم الرافضسسي فسسي كتسسابه‬
‫المعروف بس))الميزان(( وهو أعلسسم النسساس بسسه لنسسه‬
‫جارهم بالكوفة وجارهم في المذهب‪ :‬إن الكسفية‬
‫خاصسسة يقتلسسون مسسن كسسان منهسسم ومسسن خسسالفهم‪،‬‬
‫ويقولون‪ :‬نعجل المؤمن إلسسى الجنسسة والكسسافر إلسسى‬
‫النار‪ ،‬وكانوا بعد موت أبي منصور يؤدون الخمسسس‬
‫ممسا يأخسذون ممسن خنقسوه إلسى الحسسن بسن أبسي‬
‫منصور‪ ،‬وأصحابه فرقتان فرقة قسسالت‪ :‬إن المامسسة‬
‫بعد محمد بن علي بن الحسن صسسارت إلسى محمسسد‬
‫بن عبدالله بن الحسن بن الحسين‪ ،‬وفرقة قسسالت‪:‬‬
‫بل إلى أبسسي المنصسسور الكسسسف ول تعسسود فسسي ولسسد‬
‫دا‪ .‬وقالت فرقة بنبوة بزيغ الحائك بالكوفة‪،‬‬
‫علي أب ً‬
‫وإن وقْسسع هسسذه السسدعوة لهسسم فسسي حسسائك لظريفسسة‪،‬‬
‫وفرقة قسسالت بنبسسوة معمسسر بسسائع الحنطسسة بالكوفسسة‪،‬‬
‫وقالت فرقة بنبوة عمر التبان بالكوفة‪ ،‬وكان لعنسسه‬
‫الله يقول لصحابه‪ :‬لسسو شسسئت أن أعيسسد هسسذا التبسسن‬
‫تبًرا لفعلت‪ .‬وقدم إلى خالد بسسن عبسسدالله القسسسري‬
‫دا فسسأمر خالسسد بضسسرب‬
‫بالكوفسسة فتجلسسد وسسسب خال س ً‬
‫عنقه‪ ،‬فقتل إلى لعنة الله‪ .‬وهسسذه الفسسرق الخمسسس‬
‫كلها من فرق الخطابيسسة‪ ،‬وقسسالت فرقسسة مسسن أولئك‬
‫شيعة بنسسي العبسساس بنبسسوة عمسسار الملقسسب بخسسداش‬
‫فظفر به أسد بن عبسسدالله أخسسو خالسسد بسسن عبسسدالله‬
‫القسري فقتله إلى لعنة الله‪.‬‬
‫والقسم الثاني من فممرق الغاليممة الممذين‬
‫يقولون باللهية لغير الله عز وجممل فسسأولهم‬
‫قوم من أصحاب عبدالله بسسن سسسبأ الحميسسري لعنسسه‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪222‬‬

‫الله أتوا إلى علي بن أبي طالب فقسسالوا مشسسافهة‪:‬‬
‫أنت هو‪ .‬فقال لهسسم‪ :‬ومسسن هسسو؟ قسسالوا‪ :‬أنسست اللسسه‪.‬‬
‫فاستعظم المر وأمر بنار فأججت وأحرقهم بالنار‪،‬‬
‫فجعلوا يقولون وهسسم يرمسسون فسسي النسسار‪ :‬الن صسسح‬
‫عندنا أنه الله لنه ل يعذب بالنار إل الله‪ .‬وفي ذلك‬
‫يقول رضي الله عنه‪:‬‬
‫ججت ناًرا‬
‫لما رأيت المر أمًرا منكًرا أ ّ‬
‫ودعوت قنبًرا‬
‫يريد قنبًرا موله وهو السذي تسولى طرحهسم فسي‬
‫النار نعوذ بالله من أن نفتتن بمخلوق أو يفتتسسن بنسسا‬
‫مخلوق فيما جسسل أو دق‪ ،‬فسسإن محنسسة أبسسي الحسسسن‬
‫رضي الله عنه من بين أصسسحابه رضسسي اللسسه عنهسسم‬
‫كمحنة عيسى صلى الله عليه وسلم بيسسن أصسسحابه‬
‫من الرسل عليهم السلم‪ ،‬وهذه الفرقة باقية إلسسى‬
‫اليوم فاشية عظيمة العدد يسمون العليانيسسة منهسسم‬
‫كان إسحاق بسسن محمسسد النخعسسي الحمسسر الكسسوفي‪،‬‬
‫وكان مسسن متكلميهسسم ولسسه فسسي ذلسسك كتسساب سسسماه‬
‫))الصسسراط(( نقسسض عليسسه البهنكسسي والفيسساض لمسسا‬
‫دا رسول علي‪.‬‬
‫ذكرنا ويقولون‪ :‬إن محم ً‬
‫وقالت طائفة من الشيعة يعرفسسون بالمحمديسسة‪:‬‬
‫دا عليه السلم هسسو اللسسه‪ .‬تعسسالى اللسسه عسسن‬
‫إن محم ً‬
‫كفرهم‪ ،‬ومن هؤلء كان البهنكي والفياض بن علي‬
‫وله في هذا المعنى كتساب سسماه ))القسسطاس((‪،‬‬
‫وأبوه الكاتب المشسسهور السسذي كتسسب لسسسحاق ابسسن‬
‫كنداج أيام وليته ثم لمير المؤمنين المعتضد وفيسسه‬
‫يقول البحتري القصيدة المشهورة التي أولها‪:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪223‬‬
‫وطوته‬

‫شط من مساكن الغرير مرارة‬
‫البلد والله حارة‬
‫والفياض هذا لعنه الله قتله القاسم بن عبسسدالله‬
‫بن سليمان بن وهب لكونه من جملة من سعى به‬
‫أيام المعتضد‪ ،‬والقصة مشهورة‪.‬‬
‫وفرقة قالت بإلهية آدم عليسسه السسسلم والنسسبيين‬
‫بعده نبّيا نبّيا إلى محمد عليسسه السسسلم‪ ،‬ثسسم بإلهيسسة‬
‫علي‪ ،‬ثم بإلهية الحسن‪ ،‬ثم الحسين‪ ،‬ثم محمد بن‬
‫علي‪ ،‬ثم جعفر بسسن محمسسد‪ ،‬ووقفسسوا ههنسسا وأعلنسست‬
‫الخطابية بذلك نهاًرا بالكوفة‪ ،‬في ولية عيسى بسسن‬
‫موسى بن محمد بن علي بن عبدالله بن العبسساس‪،‬‬
‫فخرجوا صدر النهسسار فسسي جمسسوع عظيمسسة فسسي أزر‬
‫وأرديسسة محرميسسن ينسسادون بسسأعلى أصسسواتهم‪ :‬لبيسسك‬
‫جعفر لبيك جعفر‪ .‬قسسال ابسسن عيسساش وغيسسره‪ :‬كسسأني‬
‫انظر إليهم يومئذ‪ ،‬فخرج إليهم عيسى بسسن موسسسى‬
‫فقاتلوه فقتلهم واصطلمهم‪.‬‬
‫ثم زادت فرقة على مسسا ذكرنسسا‪ ،‬فقسسالت بإلهيسسة‬
‫محمد بسسن إسسسماعيل بسسن جعفسسر ابسسن محمسسد وهسسم‬
‫القرامطسسة‪ ،‬وفيهسسم مسسن قسسال بإلهيسسة أبسسي سسسعيد‬
‫الحسن بن بهرام الجبائي وأبنائه بعده‪ ،‬ومنهم مسسن‬
‫قال بإلهيسسة أبسسي القاسسسم النجسسار بسساليمن فسسي بلد‬
‫همدان المسمى بالمنصسسور‪ ،‬وقسسالت طائفسسة منهسسم‬
‫بإلهية عبيدالله ثم الولة من ولده إلى يومنا هذا‪.‬‬
‫وقالت طائفة بإلهية أبسسي الخطسساب محمسسد بسسن‬
‫أبي زينب مولى بني أسسسد بالكوفسسة‪ ،‬وكسسثر عسسددهم‬
‫بها حتى تجاوزوا اللوف وقالوا‪ :‬هو إله وجعفر بسسن‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪224‬‬

‫محمسد إلسه‪ ،‬إل أن أبسسا الخطسساب أكسبر منسه‪ ،‬وكسانوا‬
‫يقولسسون‪ :‬جميسسع أولد الحسسسن ابنسساء اللسسه وأحبسساؤه‪،‬‬
‫وكانوا يقولسسون‪ :‬إّنهسسم ل يموتسسون ولكنهسسم يرفعسسون‬
‫إلى السماء وأشبه على الناس بهسسذا الشسسيخ السسذي‬
‫ترون‪ ،‬ثم قسسالت طائفسسة منهسسم بإلهيسسة معمسسر بسسائع‬
‫الحنطة بالكوفة وعبدوه‪ ،‬وكسسان مسسن أصسسحاب أبسسي‬
‫الخطاب لعنهم الله أجمعين‪.‬‬
‫وقالت طائفة بإلهية الحسسسن بسسن منصسسور حلج‬
‫القطن المصلوب ببغداد بسعي السسوزير ابسسن حامسسد‬
‫بن العباس رحمه الله أيام المقتدر‪ .‬وقالت طائفسسة‬
‫بإلهيسسة محمسسد بسسن علسسي بسسن السسسلمان الكسساتب‬
‫المقتول ببغداد أيام الراضي وكان أمر أصسسحابه أن‬
‫يفسق إل رفع قدًرا منهم به ليولج فيه النور‪ ،‬وكسسل‬
‫هذه الفرق ترى الشتراك في النساء‪.‬‬
‫وقالت طائفة منهم بإلهية شسسباش المغيسم فسي‬
‫وقتنا هذا حًيا بالبصرة‪ .‬وقالت طائفة منهم بإلهيسسة‬
‫أبي مسلم السسسراج‪ .‬ثسسم قسسالت طائفسسة مسسن هسسؤلء‬
‫بإلهية المقنع العور القصار القائم بثار أبي مسلم‬
‫واسم هسسذا القصسسار هاشسسم‪ ،‬وقتسسل لعنسسه اللسسه أيسسام‬
‫المنصسسور وأعلنسسوا بسسذلك فخسسرج المنصسسور فقتلهسسم‬
‫وأفناهم إلى لعنسسة اللسسه‪ .‬وقسسالت الروانديسسة بإلهيسسة‬
‫أبي جعفر المنصور‪.‬‬
‫وقالت طائفة منهم بإلهية عبدالله بسسن الخسسرب‬
‫الكنسسدي الكسسوفي وعبسسدوه وكسسان يقسسول بتناسسسخ‬
‫الرواح‪ ،‬وفرض عليهم تسعة عشر صلة في اليوم‬
‫والليلة‪ ،‬في كل صلة خمس عشرة ركعسسة إلسسى أن‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪225‬‬

‫نسساظره رجسسل مسسن متكلمسسي الصسسفرية وأوضسسح لسسه‬
‫براهين الدين فأسلم وصح إسلمه‪ ،‬وتبرأ مسسن كسسل‬
‫ما كان عليه وأعلم أصسسحابه بسسذلك وأظهسسر التوبسسة‪،‬‬
‫فتسسبرأ منسسه جميسسع أصسسحابه السسذين كسسانوا يعبسسدونه‬
‫ويقولون بإلهيته ولعنسسوه وفسسارقوه‪ ،‬ورجعسسوا كلهسسم‬
‫إلى القول بإمامة عبدالله بن معاويسسة بسسن عبسسدالله‬
‫بن جعفر بن أبي طالب وبقي عبدالله بسسن الخسسرب‬
‫على السلم وعلى مذهب الصفرية إلى أن مسسات‪،‬‬
‫وطسسائفته إلسسى اليسسوم تعسسرف بالخربيسسة وهسسي مسسن‬
‫السبأية القائلين بإلهية علي‪.‬‬
‫وطائفة تسسدعى النصسسيرية غلبسسوا فسسي وقتنسسا هسسذا‬
‫علسسى جنسسد الردن بالشسسام‪ ،‬وعلسسى مدينسسة طبريسسة‬
‫خاصة‪ ،‬ومن قولهم لعن فاطمة بنسست رسسسول اللسسه‬
‫صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬ولعسسن الحسسسن‬‫والحسسسين ابنسسي علسسي رضسسي اللسسه عنهسسم‪ ،‬وسسسبهم‬
‫بأقسسذع السسسب‪ ،‬وقسسذفهم بكسسل بليسسة‪ ،‬والقطسسع بأّنهسسا‬
‫وابنيها ‪-‬رضي الله عنهم ولعن مبغضيهم‪ -‬شسسياطين‬
‫تصسسسوروا فسسسي صسسسورة النسسسسان‪ ،‬وقسسسولهم فسسسي‬
‫عبدالرحمن بن ملجم المسسرادي قاتسسل علسسي رضسسي‬
‫الله عنه‪ :‬علسسى علسسي لعنسسة اللسسه ورضسسي عسسن ابسسن‬
‫ملجم‪ .‬فيقسسول هسسؤلء‪ :‬إن عبسسدالرحمن ابسسن ملجسسم‬
‫المرادي أفضل أهل الرض وأكرمهم فسسي الخسسرة‪،‬‬
‫لنه خلص روح اللهوت مما كان يتشبث فيسسه مسسن‬
‫ظلمسسة الجسسسد وكسسدره فسساعجبوا لهسسذا الجنسسون‪،‬‬
‫واسألوا الله العافية مسسن بلء السسدنيا والخسسرة فهسسي‬
‫بيده ل بيد أحد سواه‪ ،‬جعل الله حظنا منها الوفى‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪226‬‬

‫واعلموا أن كل من كفر هذه الكفرات الفاحشة‬
‫ممن ينتمي إلى السسسلم فإنمسسا عنصسسرهم الشسسيعة‬
‫والصوفية‪ ،‬فإن مسسن الصسسوفية مسسن يقسسول‪ :‬إن مسسن‬
‫عسسرف اللسسه تعسسالى سسسقطت عنسسه الشسسرائع‪ ،‬وزاد‬
‫بعضسسهم واتصسسل بسسالله تعسسالى وبلغنسسا أن بنيسسسابور‬
‫اليوم في عصرنا هذا رجل يكنى أبا سعيد أبا الخير‬
‫هكذا مًعا‪ -‬من الصوفية مرة يلبس الصوف‪ ،‬ومرة‬‫يلبس الحرير المحرم على الرجسسال‪ ،‬ومسسرة يصسسلي‬
‫في اليوم ألف ركعة‪ ،‬ومرة ل يصسسلى ل فريضسسة ول‬
‫نافلة‪ ،‬وهذا كفر محض ونعوذ بالله من الضلل‪.‬اهس‪‬‬

‫‪227‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫فصول في مشابهة الرافضة للكفار‬
‫حول تقية الرافضة‬
‫ومما ينبغسسي أن يعلسسم أن تقيسسة الرافضسسة داخلسسة‬
‫في النفاق‪ ،‬لن التقية المأخوذة من قوله تعالى‪﴿ :‬‬
‫ل يّتخسسسذ المؤمنسسسون الكسسسافرين أوليسسساء مسسسن دون‬
‫المسؤمنين ومسن يفعسل ذلسك فليسس مسن اللسه فسي‬
‫شيء إل أن تّتقوا منهم تقاةً ويح ّ‬
‫ذركم اللسسه نفسسسه‬
‫وإلى الله المصير‪.﴾1‬‬
‫مبينسسة بقسسوله تعسسالى‪﴿ :‬مسسن كفسسر بسسالله مسسن بعسسد‬
‫ن باليمسسان ولكسسن‬
‫إيمانه إل من أكسسره وقلبسسه مطمئ ّ‬
‫من شرح بسسالكفر صسسدًرا فعليهسسم غضسسب مسسن اللسسه‬
‫ولهم عذاب عظيم‪.﴾2‬‬
‫وحد الكراه‪ :‬أن تتأكد أن يحسسل بسسك أو مالسسك أو‬
‫عرضك ما ل تتحمله‪ .‬أما تلون الرافضة فليس من‬
‫التقية في شيء‪ ،‬بسسل هسسو النفسساق أعاذنسسا اللسسه مسسن‬
‫النفاق‪ ،‬فالمنافقون يعملون الفساد ويزعمون أّنهم‬
‫مصلحون‪ ،‬قال الله سبحانه وتعالى‪﴿ :‬وإذا قيل لهم‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة آل عمران‪ ،‬الية‪.28:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة النحل‪ ،‬الية‪.106:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪228‬‬

‫ل تفسدوا في الرض قالوا إّنما نحن مصلحون‪.﴾1‬‬
‫قال الله تعالى‪﴿ :‬أل إّنهم هم المفسسسدون ولكسسن‬
‫ل يشعرون‪.﴾2‬‬
‫وهكذا إمسسام الضسسللة الخمينسسي يزعسسم أنسسه يريسسد‬
‫الصلح وهو يدعو إلى الضلل‪.‬‬
‫وقال سبحانه وتعالى‪﴿ :‬ألم تر إلى اّلذين نسسافقوا‬
‫يقولون لخوانهم اّلذين كفروا من أهل الكتاب لئن‬
‫دا‬
‫دا أب س ً‬
‫ن معكم ول نطيسسع فيكسسم أح س ً‬
‫أخرجتم لنخرج ّ‬
‫وإن قوتلتم لننصرّنكم والله يشسسهد إّنهسسم لكسساذبون ‪‬‬
‫لئن أخرجسسسوا ل يخرجسسسون معهسسسم ولئن قوتلسسسوا ل‬
‫مل‬
‫ن الدبسسار ثسس ّ‬
‫ينصسسرونهم ولئن نصسسروهم ليسسول ّ ّ‬
‫ينصرون‪.﴾3‬‬
‫وهكذا الخميني وحافظ أسسسد النصسسيري بعسسد أن‬
‫يعدا أهل فلسطين ثم ل يفيان‪ ،‬بل أقبسسح مسسن هسسذا‬
‫أن رافضة لبنسسان فتكسست بالمخيمسسات الفلسسسطينية‪،‬‬
‫وقال سبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬ب ّ‬
‫ن لهسسم‬
‫شسسر المنسسافقين بسسأ ّ‬
‫ما اّلذين يّتخذون الكافرين أولياء مسسن دون‬
‫عذاًبا ألي ً‬
‫ن الع سّزة للسسه‬
‫المؤمنين أيبتغسسون عنسسدهم الع سّزة فسسإ ّ‬
‫جميًعا‪.﴾4‬‬
‫وقال سبحانه وتعالى‪﴿ :‬فترى اّلذين في قلسسوبهم‬
‫مرض يسارعون فيهسسم يقولسسون نخشسسى أن تصسسيبنا‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.11:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.12:‬‬

‫‪3‬‬

‫‪‬سورة الحشر‪ ،‬الية‪.12-11:‬‬

‫‪4‬‬

‫‪‬سورة النساء‪ ،‬الية‪.139-138:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪229‬‬

‫دائرة‪.﴾1‬‬
‫فالرافضة من زمن قديم يوالسسون الكفسسار‪ ،‬وهسسذا‬
‫إمسسام الضسسللة يسسستمد القسسوات مسسن روسسسيا ومسسن‬
‫أمريكا‪ ،‬وفتكهسسم بأهسسل المخيمسسات دليسسل علسسى أنسسه‬
‫ممالئ مع إسرائيل فهو منافق خطير‪ ،‬ورحسسم اللسسه‬
‫محمد بن سالم البيحاني إذ يقول في وصف بعسسض‬
‫الناس وهو يصدق على الخميني‪:‬‬
‫ويلبسسسس للسياسسسسة‬
‫يسسدور مسسع الزجاجسسة‬
‫ألسسسسسسسف لبسسسسسسسس‬
‫حيسسسسسسسسسسسسسسث دارت‬
‫ويطلب سسسهمه مسسن‬
‫فعند المسسسلمين يعسسد‬
‫كسسسسسسسل خمسسسسسسسس‬
‫منهسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم‬
‫وعسسسسسن مسسسسساركس‬
‫وعند الملحسسدين يعسسد‬
‫يحفسسسظ كسسسل درس‬
‫منهسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسم‬
‫وفسسسسسي بسسسسساريس‬
‫ومثسسسسل النجليسسسسز‬
‫محسوب فرنسي‬
‫رآهم‬
‫إذا‬
‫والرافضة ل ترضممى بتحكيممم كتمماب اللممه‬
‫وسنة رسول الله ‪-‬صلى اللممه عليممه وعلممى‬
‫آله وسلم‪ -‬تقول لهم‪ :‬قال الله قال رسسسول اللسه‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ .-‬فيقولسسون‪ :‬قسسال‬‫أئمتنا‪ .‬فبهم شبه من المنسسافقين فسسي عسسدم تحكيسسم‬
‫الكتاب والسنة قال الله سبحانه وتعالى‪﴿ :‬ويقولون‬
‫م يتوّلى فريق منهم‬
‫ءامّنا بالله وبالّرسول وأطعنا ث ّ‬
‫من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين ‪ ‬وإذا دعسسوا إلسسى‬
‫اللسسسه ورسسسسوله ليحكسسسم بينهسسسم إذا فريسسسق منهسسسم‬
‫معرضون‪ ‬وإن يكن لهم الح سقّ يسسأتوا إليسسه مسسذعنين‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة المائدة‪ ،‬الية‪.52:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪230‬‬

‫أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيسسف‬
‫الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظ ّسسالمون ‪ ‬إّنمسسا‬
‫كسسان قسسول المسسؤمنين إذا دعسسوا إلسى اللسسه ورسسسوله‬
‫ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنسسا وأولئك هسسم‬
‫المفلحسون‪ ‬ومسن يطسع اللسه ورسسوله ويخسش اللسه‬
‫ويّتقه فأولئك هم الفائزون‪.﴾1‬‬
‫والرافضة يتعمدون مخالفة أهممل السممنة‬
‫ول يتقيدون بالكتاب والسنة‪.‬‬
‫ومسسسن صسسسفات الرافضسسسة أّنهسسسم يسمممخرون‬
‫ويستهزئون بأهل الخير والصلح‪ ،‬قسسال اللسسه‬
‫سبحانه وتعالى‪﴿ :‬يحذر المنافقون أن تن سّزل عليهسسم‬
‫ن اللسسه‬
‫سورة تنّبئهم بما في قلوبهم قل استهزئوا إ ّ‬
‫ن إّنمسا كّنسا‬
‫مخرج ما تحسذرون‪ ‬ولئن سسألتهم ليقسول ّ‬
‫نخسوض ونلعسب قسل أبسسالله وءايسساته ورسسوله كنتسم‬
‫تستهزئون‪ ‬ل تعتسسذروا قسسد كفرتسسم بعسسد إيمسسانكم إن‬
‫نعف عن طائفة منكسسم نع س ّ‬
‫ة بسسأّنهم كسسانوا‬
‫ذب طائف س ً‬
‫مجرمين‪.﴾2‬‬
‫وعين مسسن‬
‫وقسسال تعسسالى‪﴿ :‬ال ّسسذين يلمسسزون المط ّس ّ‬
‫صسسدقات واّلسسذين ل يجسسدون إل‬
‫المسسؤمنين فسسي ال ّ‬
‫جهدهم فيسسسخرون منهسسم سسسخر اللسسه منهسسم ولهسسم‬
‫عذاب أليم‪.﴾3‬‬
‫وإنك إذا قرأت في كتبهسسم واسسستمعت لذاعتهسسم‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪‬سورة النور‪ ،‬الية‪.52-47:‬‬
‫‪‬سورة التوبة‪ ،‬الية‪.66-64:‬‬

‫‪3‬‬

‫‪‬سورة التوبة‪ ،‬الية‪.79:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪231‬‬

‫وجدتهم ينشرون الدعايات الكاذبة الستي تنفسر عسن‬
‫الصالحين وعن الدعاة إلسسى اللسسه فتسسارة يصسسفونهم‬
‫بأّنهم عملء وأخرى بأّنهم متحجروا العقول وأخرى‬
‫بأّنهم جامدوا الفطنة إلى غير ذلك من الكاذيب‪.‬‬
‫ومن صفات الرافضة الذميمممة الرجمماف‬
‫على المؤمنين قال اللسسه سسسبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬لئن‬
‫لسسم ينتسسه المنسسافقون وال ّسسذين فسسي قلسسوبهم مسسرض‬
‫مل‬
‫والمرجفسسون فسسي المدينسسة لنغريّنسسك بهسسم ثسس ّ‬
‫يجاورونك فيها إل قليل ً‪ ‬ملعونين أينما ثقفوا أخسسذوا‬
‫وقّتلوا تقتيل ً‪.﴾1‬‬
‫ول تسسسسأل عسسسن إرجسسساف الرافضسسسة واسسسستمع‬
‫لذاعتهم تسمعها إذاعة فتنة‪ ،‬إذاعة إرهاب ﴿قاتلهم‬
‫الله أّنى يؤفكون‪.﴾2‬‬
‫والباطنية يسممتعملون النفمماق إذا كممانت‬
‫الدولة السلمية قويممة‪ ،‬ومنهسسم السسسماعيلية‪،‬‬
‫فنهاية أمرهم إلى تعطيل شرع الله‪ ،‬ويلتقسسون مسسع‬
‫الشسسيوعية فسسي التعطيسسل‪ ،‬والطائفسسة السسسماعيلية‬
‫تتظسساهر بالسسسلم وبحسسب أهسسل بيسست النبسسوة‪ ،‬وهسسم‬
‫كسساذبون مخسسادعون‪ ،‬ومسسن هسسؤلء السسذين يسسسمون‬
‫أنفسسسهم بالمكارمسسة فهسسم رءوس الضسسلل‪ ،‬وهسسم‬
‫الذين أضلوا رجال )يام( الهمدانيين‪ ،‬وأضلوا طائفة‬
‫بحراز‪ ،‬وأخرى بعراس‪ ،‬وأخرى بالعدين‪ ،‬وقد سكن‬
‫بعضهم بجوار نقسسم‪ ،‬وبعضسسهم بمدينسسة رسسسول اللسسه‬
‫صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬ويسسسمون‬‫‪1‬‬

‫‪‬سورة الحزاب‪ ،‬الية‪.61-60:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة التوبة‪ ،‬الية‪.30:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪232‬‬

‫بالنخاولسة‪ ،‬وبعضسهم بالحسساء وبسالقطيف‪ ،‬ومنهسم‬
‫طائفسسسسة كسسسسبيرة بسسسسالبحرين‪ ،‬وطائفسسسسة بالهنسسسسد‪،‬‬
‫والسسسماعيلية رءوسسسهم كفسسار والتبسساع ضسسالون‬
‫يحرفون كتاب اللسسه علسسى مسا يهسسوون‪ ،‬وقسسد ذكسسرت‬
‫نبذة عنهم في ))هذه دعوتنسسا وعقيسسدتنا‪ ((3‬وواجسسب‬
‫على أهسسل العلسسم أن يحس ّ‬
‫ذروا المسسسلمين مسسن هسسذه‬
‫الطائفة المارقة‪ ،‬فسسإن رجسسال )يسسام( لسسو علمسسوا أن‬
‫المكارمسسة كفسسار مسسا اتبعسسوهم علسسى الضسسلل واللسسه‬
‫المستعان‪.‬‬
‫تنبيه‪:‬‬
‫ذكرت الباطنية مع الرافضة لن كلتا الطسسائفتين‬
‫تتسّتر بحب أهل البيت‪ ،‬وكلتاهمسسا تسسستعمل التقيسسة‬
‫السستي هسسي فسسي الواقسسع نفسساق وحسسسبنا اللسسه ونعسسم‬
‫الوكيل‪.‬‬

‫حديثان لهما اتصال بما تقدم‪:‬‬
‫قال المسسام البخسساري رحمسسه اللسسه )ج ‪1‬ص ‪:(89‬‬
‫دثنا إسسسماعيل بسسن‬
‫دثنا سليمان أبوالّربيع‪ .‬قال‪ :‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا نسافع بسسن مالسسك بسسن أبسسي عسسامر‬
‫جعفر‪ .‬قال‪ :‬حس ّ‬
‫ي‬
‫أبوسهيل‪ ،‬عسن أبيسسه‪ ،‬عسن أبسي هريسسرة‪ ،‬عسن الن ّسسب ّ‬
‫صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬قسسال‪)) :‬آيسسة‬‫دث كسسذب‪ ،‬وإذا وعسسد أخلسسف‪،‬‬
‫المنسسافق ثلث‪ :‬إذا حس ّ‬
‫وإذا اؤتمن خان((‪.‬‬
‫دثنا سفيان‪ ،‬عسسن‬
‫دثنا قبيصة بن عقبة‪ .‬قال‪ :‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫العمش‪ ،‬عن عبدالله بن مّرة‪ ،‬عن مسسسروق‪ ،‬عسسن‬
‫‪3‬‬

‫‪‬ثم ألحقته بس‪‬الترجمة‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪233‬‬

‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى‬
‫عبدالله بن عمرو‪ ،‬أ ّ‬
‫ن الّنب ّ‬
‫قسسا‬
‫ن فيسسه كسسان مناف ً‬
‫آله وسلم‪ -‬قال‪)) :‬أربع مسسن ك س ّ‬
‫ن كسسانت فيسسه‬
‫خال ً‬
‫صسسا ومسسن كسسانت فيسسه خصسسلة منهس ّ‬
‫خصلة من الّنفاق حّتى يدعها‪ :‬إذا اؤتمن خان‪ ،‬وإذا‬
‫دث كذب‪ ،‬وإذا عاهسسد غسسدر‪ ،‬وإذا خاصسسم فجسسر((‪.‬‬
‫ح ّ‬
‫تابعه شعبة عن العمش‪ .‬اهس‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪234‬‬

‫فصل في مشابهة غلة الروافضاليهود‬
‫والنصارى في الغلو‬
‫قال الله سبحانه وتعالى‪﴿ :‬لقد كفر اّلذين قسسالوا‬
‫ن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسسسيح يسسابني‬
‫إ ّ‬
‫إسرائيل اعبدوا الله رب ّسسي ورّبكسسم إن ّسسه مسسن يشسسرك‬
‫بالله فقد حّرم الله عليسسه الجن ّسسة ومسسأواه الن ّسسار ومسسا‬
‫لل ّ‬
‫ن اللسسه‬
‫ظالمين من أنصار ‪ ‬لقد كفر اّلذين قالوا إ ّ‬
‫ثالث ثلثة وما من إله إل إله واحسسد وإن لسسم ينتهسسوا‬
‫ن اّلذين كفروا منهم عذاب أليسسم‬
‫ما يقولون ليم ّ‬
‫ع ّ‬
‫س ّ‬
‫‪ ‬أفل يتوبسسون إلسسى اللسسه ويسسستغفرونه واللسسه غفسسور‬
‫رحيم ‪ ‬ما المسيح ابسسن مريسسم إل رسسسول قسسد خلسست‬
‫ديقة كانسسا يسسأكلن ال ّ‬
‫طعسسام‬
‫مه ص ّ‬
‫من قبله الّرسل وأ ّ‬
‫م انظر أن ّسسى يؤفكسسون‬
‫انظر كيف نبّين لهم اليات ث ّ‬
‫قل أتعبدون من دون الله ما ل يملك لكم ضسسّرا ول‬
‫سميع العليم ‪ ‬قل ياأهسسل الكتسساب ل‬
‫نفًعا والله هو ال ّ‬
‫تغلوا في دينكم غير الحقّ ول تّتبعوا أهواء قوم قسسد‬
‫ضسّلوا مسسن قبسسل وأضسّلوا كسسثيًرا وضسّلوا عسسن سسسواء‬
‫سبيل‪.﴾1‬‬
‫ال ّ‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬ياأهل الكتاب ل تغلسسوا فسسي دينكسسم‬
‫ول تقولوا على الله إل الحقّ إّنما المسسسيح عيسسسى‬
‫ابن مريم رسسسول اللسسه وكلمتسسه ألقاهسسا إلسسى مريسسم‬
‫وروح منسسه فسسآمنوا بسسالله ورسسسله ول تقولسسوا ثلثسسة‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة المائدة‪ ،‬الية‪.77-72:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪235‬‬

‫انتهوا خي سًرا لكسسم إّنمسسا اللسسه إلسسه واحسسد سسسبحانه أن‬
‫سسسموات ومسسا فسسي الرض‬
‫يكون له ولد له ما في ال ّ‬
‫وكفى بالله وكيل ً‪.﴾1‬‬
‫وقسسال تعسسالى ‪﴿ :‬وقسسالت اليهسسود عزيسسر ابسسن اللسسه‬
‫وقسسالت الّنصسسارى المسسسيح ابسسن اللسسه ذلسسك قسسولهم‬
‫بسأفواههم يضساهئون قسول اّلسذين كفسروا مسن قبسل‬
‫قاتلهم الله أّنى يؤفكون‪ ‬اّتخذوا أحبارهم ورهبسسانهم‬
‫أرباًبا من دون الله والمسيح ابن مريم ومسسا أمسسروا‬
‫مسسا‬
‫إل ليعبسسدوا إلهًسسا واحس ً‬
‫دا ل إلسسه إل هسسو سسسبحانه ع ّ‬
‫يشركون‪.﴾2‬‬
‫وقسسال تعسسالى‪﴿ :‬مسسا كسسان لبشسسر أن يسسؤتيه اللسسه‬
‫م يقول للّناس كونوا عباًدا‬
‫وة ث ّ‬
‫الكتاب والحكم والّنب ّ‬
‫لي مسسن دون اللسسه ولكسسن كونسسوا رب ّسسانّيين بمسسا كنتسسم‬
‫تعّلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون‪ ‬ول يسسأمركم أن‬
‫تّتخذوا الملئكة والّنبّيين أرباًبا أيأمركم بسسالكفر بعسسد‬
‫إذ أنتم مسلمون‪.﴾3‬‬
‫وقد تقدم لسسك شسسيء مسسن غلسسوهم فسسي أئمتهسسم‪،‬‬
‫منهم من يقولون‪ :‬إنه سيرجع بعد المسسوت‪ ،‬ومنهسسم‬
‫من يدعي لبعضهم العصمة‪ ،‬ومنهم مسسن يقسسول‪ :‬إن‬
‫علّيا يحيي الموتى‪ ،‬ومنهسسم مسسن يقسسول‪ :‬إنسسه يجسسري‬
‫البحر‪ ،‬إلى آخر تلكم التراهات‪.‬‬
‫وعلي‪ ،‬والحسن‪ ،‬والحسين‪ ،‬ومحمد بن الحنفية‪،‬‬
‫وعلي بن الحسين‪ ،‬والحسن ابن الحسسسن‪ ،‬ومحمسسد‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪‬سورة النساء‪ ،‬الية‪.171:‬‬
‫‪‬سورة التوبة‪ ،‬الية‪.30:‬‬
‫‪‬سورة آل عمران‪ ،‬الية‪.80-79:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪236‬‬

‫بن علي بن الحسين‪ ،‬وجعفر بن محمسسد‪ ،‬وزيسسد بسسن‬
‫علي‪ ،‬ومن سلك مسلكهم من أهل السسبيت رحمهسسم‬
‫الله بريئون من هذه الباطيل‪ ،‬ومن أهلهسسا‪ .‬واعلسسم‬
‫أن الرافضة لم تسم رافضة إل منذ رفضت زيد بن‬
‫علي‪ ،‬ولكن طريقة الرافضة هسسي طريقسسة سسسلفهم‬
‫عبدالله بن سسسبأ ومسسن جسسرى مجسسراه الصسسم البكسسم‬
‫العمي الذين ل يعقلون‪.‬‬
‫فإن قلت‪ :‬قد شاركهم بعض غلة الصوفية فسسي‬
‫الغلو في مشايخه‪.‬‬
‫قلت‪ :‬شرع اللسسه ليسسس فيسسه محابسساة لحسسد‪ ،‬مسسن‬
‫شاركهم فهو مثلهم‪.‬‬

‫إنكار علي رضي ال عنه غلو الرافضة‪:‬‬
‫قال المام أحمد بن عمرو بن أبسسي عاصسسم فسسي‬
‫كتاب ))السنة(( )ج ‪ 2‬ص ‪ :(476‬ثنا أبوبكر بن أبى‬
‫شيبة‪ ،‬ثنا وكيع‪ ،‬عن شعبة‪ ،‬عن أبي الت ّّياح‪ ،‬عن أبي‬
‫ي رضسسي اللسسه عنسسه‪:‬‬
‫ال ّ‬
‫سوار العدويّ قال‪ :‬قسسال عل س ّ‬
‫ي‪ ،‬وليبغضّني قسسوم‬
‫ليحب ّّني قوم حّتى يدخلوا الّنار ف ّ‬
‫حّتى يدخلوا الّنار في بغضي‪ .‬اهس‬
‫هذا الثر صحيح‪ ،‬على شرط الشيخين‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪237‬‬

‫مشابهتهم لليهود في عدم قول آمين في‬
‫الصلة‬
‫قال المام أبوعبدالله بن ماجة رحمسسه اللسسه)ج ‪1‬‬
‫دثنا إسسسسحق بسسسن منصسسسور‪ ،‬أخبرنسسسا‬
‫ص ‪ :(278‬حسسس ّ‬
‫مسساد بسسن سسسلمة‪،‬‬
‫صمد بن عبدالوارث‪ ،‬ح ّ‬
‫دثنا ح ّ‬
‫عبدال ّ‬
‫دثنا سهيل بن أبي صالح‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عسسن عائشسسة‪،‬‬
‫ح ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪ -‬قسسال‪:‬‬
‫عن الّنب ّ‬
‫))ما حسسسدتكم اليهسسود علسسى شسسيء‪ ،‬مسسا حسسسدتكم‬
‫سلم والّتأمين((‪ .‬اهس‬
‫على ال ّ‬
‫هذا حديث حسن على شرط مسلم‪.‬‬

‫وعند أولئك المخذولين التأمين مبطسسل للصسسلة‪،‬‬
‫وقد ذكرنا هذا في ))ريسساض الجنسسة فسسي السسرد علسسى‬
‫أعداء السنة‪ ،((1‬والحمد لله‪.‬‬
‫وقسسد أصسسبحوا الن ل يجسسسرون أن يقولسسوا‪ :‬إن‬
‫التأمين ووضع اليد اليمنسسى علسسى اليسسسرى مبطلن‬
‫للصلة‪ ،‬لعلمهم أن الناس قد تفقهوا في دين اللسسه‬
‫وعرفوا الحق من الباطل‪ ،‬ولكن يقولون‪ :‬إن هؤلء‬
‫الوهابية يقولسسون بالرؤيسسة‪ ،‬ويقولسسون إن للسسه وجهسسا‬
‫ويدين إلى غير ذلك مما يقسسول أهسسل السسسنة‪ ،‬لدلسسة‬
‫الكتاب والسنة المقتضية لذلك‪ ،‬فنحن نقسسول‪ :‬نعسسم‬
‫نعم نحسسن نثبسست مسسا أثبتسسه لنفسسسه‪ ،‬علسسى هسسذا نحيسسا‬
‫وعليه نموت إن شاء اللسسه‪ ،‬فموتسسوا بغيظكسسم‪ ،‬وقسسد‬
‫فندنا بحمد الله أراءكم الزائغة في كتابنسسا ))إرشسساد‬
‫‪1‬‬

‫‪‬وهو مطبوع‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪238‬‬

‫ذوي الفطسسن لبعسساد غلة الروافسسض مسسن اليمن‪((1‬‬
‫والحمد لله‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪‬وهو مطبوع منشور والحمد لله‪ ،‬ثم تكلمنا بأبسط من هذا فسسي‬
‫كتابنا ‪‬صعقة الزلزال لنسف أهسل الرفسض والعستزال‪ ‬وهسو‬
‫خسسا‬
‫يعتبر مرجًعا في العقيدة فيمسسا يتعلسسق برافضسسة اليمسسن‪ ،‬وتاري ً‬
‫لئمة الرفض والعتزال في اليمن‪ .‬والحمد لله‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪239‬‬

‫ومن مشابهتهم اليهود خذلن أئمتهم‬

‫قسسال اللسسه سسسبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬وإذ قسسال موسسسى‬
‫لقومه ياقوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم‬
‫أنبياء وجعلكم ملو ً‬
‫دا مسسن‬
‫كا وءاتاكم ما لم يؤت أح س ً‬
‫دسة اّلتي كتب‬
‫العالمين ‪ ‬ياقوم ادخلوا الرض المق ّ‬
‫دوا على أدباركم فتنقلبوا خاسسسرين‬
‫الله لكم ول ترت ّ‬
‫مسسا جب ّسسارين وإن ّسسا لسسن‬
‫‪ ‬قسسالوا ياموسسسى إ ّ‬
‫ن فيهسسا قو ً‬
‫ندخلها حّتى يخرجوا منهسسا فسسإن يخرجسسوا منهسسا فإن ّسسا‬
‫داخلون ‪ ‬قال رجلن من اّلذين يخسسافون أنعسسم اللسسه‬
‫عليهما ادخلوا عليهسم البساب فسإذا دخلتمسوه فسإّنكم‬
‫غالبون وعلى الله فتو ّ‬
‫كلوا إن كنتم مسسؤمنين ‪ ‬قسسالوا‬
‫دا مسا دامسوا فيهسا فساذهب‬
‫ياموسى إّنا لن ندخلها أب ً‬
‫ب إّني ل‬
‫أنت ورّبك فقاتل إّنا هاهنا قاعدون ‪ ‬قال ر ّ‬
‫أملسسك إل نفسسي وأخسسي فسسافرق بيننسسا وبيسسن القسسوم‬
‫ة‬
‫الفاسقين ‪ ‬قال فإّنها محّرمسسة عليهسسم أربعيسسن سسسن ً‬
‫يسسسستيهون فسسسسي الرض فل تسسسسأس علسسسسى القسسسسوم‬
‫الفاسقين‪.﴾1‬‬
‫والشيعة خذلت علسي بسن أبسي طسالب‪ ،‬وطعنسوا‬
‫الحسن بن علي في عجسسزه‪ ،‬وخسسذلوا الحسسسين بسسن‬
‫علي‪ ،‬وخذلوا زيد بن علي‪ ،‬كمسسا هسسو معسسروف فسسي‬
‫كتب السير‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة المائدة‪ ،‬الية‪.26-20:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪240‬‬

‫مشابهتهم اليهود والنصارى في اتخاذ‬
‫القبور مساجد‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 1‬ص ‪ :(531‬ح س ّ‬
‫مد بن سلم‪ .‬قال‪ :‬أخبرنا عبدة‪ ،‬عن هشسام بسن‬
‫مح ّ‬
‫م سسسلمة ذكسسرت‬
‫عروة‪ ،‬عن أبيه‪ ،‬عسسن عائشسسة أ ّ‬
‫نأ ّ‬
‫لرسول الله ‪-‬صسلى اللسه عليسه وعلسى آلسه وسسلم‪-‬‬
‫ة رأْتهسسا بسسأرض الحبشسسة يقسسال لهسسا‪ :‬ماريسسة‬
‫كنيسسس ً‬
‫صسسور‪ .‬فقسسال رسسسول‬
‫فذكرت له ما رأت فيها من ال ّ‬
‫الله ‪-‬صلى الله عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬أولئك‬
‫صالح‬
‫صالح‪ ،‬أو الّرجل ال ّ‬
‫قوم إذا مات فيهم العبد ال ّ‬
‫صسسور‪،‬‬
‫بنوا على قبره مسج ً‬
‫وروا فيسسه تلسسك ال ّ‬
‫دا‪ ،‬وص ّ‬
‫أولئك شرار الخلق عند الله((‪.‬‬
‫دثنا أبواليمسسان‪.‬‬
‫وقال رحمه اللسسه ص )‪ :(532‬ح س ّ‬
‫ي‪ ،‬أخبرني عبيدالله‬
‫قال‪ :‬أخبرنا شعيب‪ ،‬عن الّزهر ّ‬
‫ن عائشسسة وعبسسدالله بسسن‬
‫بسسن عبسسدالله بسسن عتبسسة‪ ،‬أ ّ‬
‫ما نزل برسول الله ‪-‬صلى الله عليسسه‬
‫عّباس‪ .‬قال‪ :‬ل ّ‬
‫ة لسسه علسسى‬
‫وعلى آله وسسسلم‪ -‬طفسسق يطسسرح خميصس ً‬
‫م بها كشفها عن وجهسسه‪ .‬فقسسال وهسسو‬
‫وجهه فإذا اغت ّ‬
‫كذلك‪)) :‬لعنة الله على اليهسسود والّنصسسارى‪ ،‬اّتخسسذوا‬
‫قبور أنبيائهم مساجد(( يح ّ‬
‫ذر ما صنعوا‪.‬‬
‫دثنا عبدالله بن مسلمة‪ ،‬عن مالسسك‪ ،‬عسسن ابسسن‬
‫ح ّ‬
‫شهاب‪ ،‬عن سعيد بن المسسّيب‪ ،‬عسسن أبسسي هريسسرة‪،‬‬
‫ن رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫أ ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪241‬‬

‫قسسال‪)) :‬قاتسسل اللسسه اليهسسود‪ ،‬اّتخسسذوا قبسسور أنبيسسائهم‬
‫مساجد((‪ .‬اهس‬
‫فسسإن قلسست‪ :‬إنسسه قسسد شسساركهم غيرهسسم مسسن‬
‫المسلمين‪ ،‬قلت‪ :‬هم المتعصبون لهذا المر‪ ،‬ومسسن‬
‫شاركهم فهو مثلهم‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪242‬‬

‫ومن مشابهتهم لليهود والنصارى قولهم‪:‬ل‬
‫يدخل الجنة إل من كان على ملتهم‬
‫قسسال اللسسه سسسبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬وقسسالوا لسسن يسسدخل‬
‫الجّنة إل من كان هوًدا أو نصارى تلك أمسسانّيهم قسسل‬
‫هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين‪.﴾1‬‬
‫وهكذا الرافضة يزعمون أنسسه ل يسسدخل الجنسسة إل‬
‫م يحكمسسون بسسالكفر علسسى‬
‫أئمتهم وشيعتهم‪ ،‬ومن ث س ّ‬
‫سائر الفرق السلمية‪ ،‬ومن حكم بالكفر على أبي‬
‫بكر وعمسسر رضسسي اللسسه عنهمسسا فلسسن يتحاشسسى مسسن‬
‫غيرهما‪ ،‬وما رّدهم سسسنة رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ -‬وما رواه أئمسسة أهسسل السسسنة‬
‫إل من هذا البسساب‪ ،‬فهسسم يعتقسسدون أن مسسن عسسداهم‬
‫حا أو كفسسر تأويسسل‪ ،‬وناهيسسك بقسسوم‬
‫كفسسار كفسًرا صسسري ً‬
‫فروا صحابة رسول الله ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى‬
‫ك ّ‬
‫آله وسلم‪ -‬أل يجرءون على تكفير من عداهم مسسن‬
‫المسلمين‪ ،‬وأنت إذا نظرت إلى مسذاهب الرافضسة‬
‫وجدتهم يأخسسذون مسسن المسسذاهب أرداهسسا‪ ،‬فمسسذهبهم‬
‫فسسي التكفيسسر أردى مسسن الخسسوارج‪ ،‬وفسسي السسسماء‬
‫والصفات تابعون لسيادهم المعتزلسسة‪ ،‬وفسسي الغلسسو‬
‫في أهل البيت إليهم المنتهى في ذلك‪.‬‬
‫وجدير بمن حارب علم الكتاب والسنة أن يكون‬
‫متخب ً‬
‫ضسسا دعساة فتسسن وضسلل‪ ،‬ول‬
‫طسا تائهًسسا‪ ،‬وهسم أي ً‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.111:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪243‬‬

‫يعصمك من تراهاتهم إل الله سسسبحانه وتعسسالى‪ ،‬ثسسم‬
‫التمسك بكتاب الله وسنة رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ -‬ومعرفة عقسسائدهم الخبيثسسة‪،‬‬
‫وحسبنا الله ونعم الوكيل‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪244‬‬

‫مشابهتهم اليهود في الحسد‬
‫قال الله سبحانه وتعالى‪﴿ :‬ما يسسود ّ اّلسذين كفسروا‬
‫من أهل الكتاب ول المشركين أن ينّزل عليكم من‬
‫ص برحمته من يشاء واللسسه‬
‫خير من رّبكم والله يخت ّ‬
‫ذو الفضل العظيم‪.﴾1‬‬
‫وقسسال تعسسالى‪﴿ :‬ود ّ كسسثير مسسن أهسسل الكتسساب لسسو‬
‫دا مسسن عنسسد‬
‫يرّدونكم من بعسسد إيمسسانكم ك ّ‬
‫فسساًرا حسس ً‬
‫أنفسسسهم مسسن بعسسد مسسا تسسبّين لهسسم الحسسقّ فسساعفوا‬
‫ن اللسسه علسسى ك س ّ‬
‫ل‬
‫واصفحوا حّتى يأتي الله بسسأمره إ ّ‬
‫شيء قدير‪.﴾2‬‬
‫وقال سبحانه وتعالى‪﴿ :‬ألم تر إلسسى ال ّسسذين أوتسسوا‬
‫نصسسيًبا مسسن الكتسساب يؤمنسسون بسسالجبت وال ّ‬
‫طسساغوت‬
‫ويقولسسون لل ّسسذين كفسسروا هسسؤلء أهسسدى مسسن ال ّسسذين‬
‫ءامنوا سبيل ً‪ ‬أولئك ال ّسسذين لعنهسسم اللسسه ومسسن يلعسسن‬
‫الله فلن تجد له نصيًرا‪ ‬أم لهسم نصسيب مسن الملسك‬
‫فإًذا ل يؤتون الّناس نقيًرا‪ ‬أم يحسدون الّناس على‬
‫ما ءاتاهم الله من فضسسله فقسسد ءاتينسسا ءال إبراهيسسم‬
‫الكتاب والحكمة وءاتيناهم مل ً‬
‫ما‪.﴾3‬‬
‫كا عظي ً‬
‫وهسسؤلء المخسسذولون إذا رأوا طسسالب علسسم ليسسس‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.105:‬‬
‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.109:‬‬
‫‪‬سورة النساء‪ ،‬الية‪.54-51:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪245‬‬

‫شيعّيا حاربوه وافسستروا عليسسه الكسسذب‪ ،‬وسسسفهوا مسسا‬
‫يدعو إليه‪ ،‬وقد وجدنا هذا عندنا باليمن‪ ،‬ويا قسساتلهم‬
‫الله ما أجلدهم في السدفاع عسن بساطلهم‪ ،‬ينكشسف‬
‫كذبهم وينتقلون إلى طريق أخرى في الكذب‪.‬‬
‫ولسسو أسسسرد لسسك أكسساذيبهم المفضسسوحة لكسسانت‬
‫دا‪.‬‬
‫مجل ً‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪246‬‬

‫مشابهتهم لليهود في شدة عداوتهم لهل‬
‫السلم‬
‫ن أش سد ّ الن ّسساس‬
‫قال الله سبحانه وتعالى‪﴿ :‬لتجسسد ّ‬
‫عداوة ً لّلذين ءامنوا اليهود واّلذين أشركوا‪.﴾1‬‬
‫والرافضة يعرف من خالطهم عداوتهم للسلم‪،‬‬
‫ولهم مواقف يتعاونون فيها مع أعداء السلم على‬
‫المسلمين‪ ،‬كما ذكر هذا شسسيخ السسسلم ابسسن تيميسسة‬
‫فسسسي ))منهسسساج السسسسنة(( ومسسسا قصسسسة المخيمسسسات‬
‫الفلسسسطينية منسسك ببعيسسد‪ .‬ونحسسن نسسسمع روافسسض‬
‫صعدة يقولسسون‪ :‬الوهابيسسة أضسسر علسسى السسسلم مسسن‬
‫الشيوعية‪ ،‬ويعنون بالوهابية الدعاة إلى الله‪.‬‬
‫ومن مشابهتهم لليهود أن اليهسسود يعطلسسون‬
‫العمل يوم السبت‪ ،‬وكذلك الرافضة تعطل العمسسل‬
‫يوم عاشوراء‪ ،‬لنه اليوم السسذي قتسسل فيسسه الحسسسين‬
‫عا شسّتى‬
‫بن علسسي رضسسي اللسسه عنسسه‪ ،‬ويرتكبسسون بسسد ً‬
‫ومخالفات شّتى‪ ،‬ومشابهتهم لعداء السسسلم أكسسثر‬
‫من أن تحصسسر‪ .‬وكسسل هسسذا بسسسبب عسسداوتهم لسسسنة‬
‫ما زاغسسوا أزاغ اللسسه‬
‫رسول الله وتنكرهم لهلها‪﴿ :‬فل ّ‬
‫‪2‬‬
‫قلوبهم والله ل يهدي القوم الفاسقين ﴾‪.‬‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪‬سورة المائدة‪ ،‬الية‪.82:‬‬
‫‪‬سورة الصف‪ ،‬الية‪.5:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪247‬‬

‫مشابهتهم المشركين في الدفاع عن الشرك‬
‫قال الله سسسبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬وعجبسسوا أن جسساءهم‬
‫منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر ك ّ‬
‫ذاب‪ ‬أجعسسل‬
‫ن هسسذا لشسسيء عجسساب‪ ‬وانطلسسق‬
‫دا إ ّ‬
‫اللهة إلًها واح س ً‬
‫ن‬
‫المل منهسسم أن امشسسوا واصسسبروا علسسى ءالهتكسسم إ ّ‬
‫هذا لشيء يراد‪ ‬ما سمعنا بهسسذا فسسي المل ّسسة الخسسرة‬
‫إن هذا إل اختلق‪ ‬أأنزل عليه ال ّ‬
‫ذكر من بيننا بل هم‬
‫‪1‬‬
‫في ش ّ‬
‫ما يذوقوا عذاب ﴾‪.‬‬
‫ك من ذكري بل ل ّ‬
‫فأنت تقول للرافضة‪ :‬إن دعاء غيسسر اللسسه لجلسسب‬
‫نفع ل يقدر عليه إل الله‪ ،‬أو دفع ضر ل يقسسدر علسسى‬
‫دفعه إل الله شسسرك‪ ،‬فل يجسسوز أن تسسدعو علسسي بسسن‬
‫أبي طالب أو غيره من الموات رحمهسسم اللسسه‪ ،‬لن‬
‫الله عز وجل يقول‪﴿ :‬واّلذين تدعون مسسن دونسسه مسسا‬
‫يملكون من قطمير‪ ‬إن تدعوهم ل يسمعوا دعاءكم‬
‫ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون‬
‫بشرككم ول ينّبئك مثل خبير‪.﴾2‬‬
‫ويقول‪﴿ :‬ومن أضس ّ‬
‫مسسن يسسدعو مسسن دون اللسسه‬
‫لم ّ‬
‫مسسن ل يسسستجيب لسسه إلسسى يسسوم القيامسسة وهسسم عسسن‬
‫دعائهم غافلون‪ ‬وإذا حشر الّناس كانوا لهسسم أعسسداًء‬
‫وكانوا بعبادتهم كافرين‪.﴾3‬‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة ص‪ ،‬الية‪.8-4:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة فاطر‪ ،‬الية‪.14-13:‬‬

‫‪3‬‬

‫‪‬سورة الحقاف‪ ،‬الية‪.6-5:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪248‬‬

‫ويقول‪﴿ :‬ومن يدع مع الله إلًها ءاخر ل برهان له‬
‫به فإّنما حسابه عند رّبه إّنه ل يفلح الكافرون‪.﴾1‬‬
‫فإن قلسست‪ :‬إنسسه قسسد شسساركهم فسسي هسسذا غيرهسسم‪.‬‬
‫قلت‪ :‬من شاركهم فهو مثلهسسم‪﴿ :‬ول تسسدع مسسن دون‬
‫الله ما ل ينفعسسك ول يضسّرك فسسإن فعلسست فإن ّسسك إًذا‬
‫من ال ّ‬
‫ظالمين‪ ‬وإن يمسسك اللسسه بض سّر فل كاشسسف‬
‫له إل هو وإن يردك بخير فل راد ّ لفضله يصسسيب بسسه‬
‫من يشاء من عباده وهو الغفور الّرحيم‪.﴾2‬‬
‫إذا تلوت عليهم هؤلء اليات ومسسا أشسسبههن مسسن‬
‫اليات وقلسست لهسسم‪ :‬إن دعسساء المسسوات والسسستغاثة‬
‫هسابي أنست تبغسض أهسل‬
‫بهم ل تجوز؟ قالوا‪ :‬أنست و ّ‬
‫البيت‪ ،‬وهكذا غلة الصوفية إذا قلت‪ :‬إن الولياء ل‬
‫ينفعسسون ول يضسسرون‪ ،‬قسسالوا‪ :‬أنسست تبغسسض الوليسساء‪،‬‬
‫ة تخرج من أفواه الفريقيسسن إن يقولسسون‬
‫كبرت كلم ً‬
‫إل كذًبا‪.‬‬
‫وإذا أردت أن تتأكد أّنهسسم دعسساة شسسرك وضسسلل‪،‬‬
‫ومدافعون عسسن الشسسرك راجعسست كتسساب الرافضسسي‬
‫الثيم محسن المين العاملي ذلسسك الكتسساب السسزائغ‬
‫هو كتاب ))كشسسف الرتيسساب فسسي اتبسساع محمسسد بسسن‬
‫عبدالوهاب(( ل جزى الله خيًرا مسن اسستورده إلسى‬
‫اليمسسن مسسن ذوي الجشسسع السسذين ليسسس هسسم إل بيسسع‬
‫الكتاب والتجارة في المكتبات‪ ،‬والله المستعان ‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪‬سورة المؤمنون‪ ،‬الية‪.117:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة يونس‪ ،‬الية‪.107-106:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪249‬‬

‫مشابهتهم اليهود في الفتراء على ال‬
‫قسسا‬
‫ن منهسسم لفري ً‬
‫قسسال اللسسه سسسبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬وإ ّ‬
‫يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتسساب ومسسا‬
‫هو من الكتاب ويقولون هو من عنسسد اللسسه ومسسا هسسو‬
‫مسسن عنسسد اللسسه ويقولسسون علسسى اللسسه الكسسذب وهسسم‬
‫يعلمون‪.﴾1‬‬
‫وهكذا الرافضة يزعمون أن قرآننسسا نسساقص‪ ،‬وأن‬
‫لديهم آيات لم تكتسب فسي مصسحفنا‪ ،‬وكسذبوا‪ ،‬فسإن‬
‫الله عز وجل يقسسول فسسي كتسسابه الكريسسم‪﴿ :‬إن ّسسا نحسسن‬
‫نّزلنا ال ّ‬
‫ذكر وإّنا له لحافظون‪.﴾2‬‬
‫فهم بهذه الفرية يعتبرون من أظلم الناس‪ ،‬قال‬
‫من افترى على‬
‫الله سبحانه وتعالى‪﴿ :‬ومن أظلم م ّ‬
‫الله الكذب وهو يدعى إلى السلم واللسسه ل يهسسدي‬
‫القوم ال ّ‬
‫ظالمين‪.﴾3‬‬
‫من افسسترى‬
‫وقال سبحانه وتعالى‪﴿ :‬ومن أظلم م ّ‬
‫على الله كذًبا أولئك يعرضسسون علسسى رّبهسسم ويقسسول‬
‫الشهاد هؤلء اّلذين كذبوا على رّبهم أل لعنسسة اللسسه‬
‫على ال ّ‬
‫ظالمين‪.﴾4‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪‬سورة‬
‫‪‬سورة‬
‫‪‬سورة‬
‫‪‬سورة‬

‫آل عمران‪ ،‬الية‪.78:‬‬
‫الحجر‪ ،‬الية‪.9:‬‬
‫الصف‪ ،‬الية‪.7:‬‬
‫هود‪ ،‬الية‪.18:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪250‬‬

‫مشابهتهم لليهود والنصارىأن أحاديثهم‬
‫ليس لها أسانيد‬
‫وأنسست إذا نظسسرت فسسي كتسسب الرافضسسة وجسسدتها‬
‫تشبه كتب اليهود والنصارى‪ ،‬ليس لها أسانيد‪ ،‬وإن‬
‫أسندوا فعن الكذابين‪ ،‬فكسسن علسسى حسسذر مسسن كتسسب‬
‫الرافضة‪ ،‬وقد أغناك الله بكتب السنة السستي نخلسست‬
‫الحاديث نخ ً‬
‫ل‪ ،‬فجزى الله علماءنا خيًرا‪ .‬آمين‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪251‬‬

‫ومن مشابهتهم اليهود أن اليهود رموا مريم‬
‫عليها السلم بالفاحشة والرافضة رمت‬
‫عائشة رضي ال عنها بالفاحشة‬
‫ضسسا‬
‫وهسسذا يعتسسبر كفسًرا لنسسه تكسسذيب للقسسرآن‪ ،‬وأي ً‬
‫نقيصة للنبي ‪-‬صلى الله عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪،-‬‬
‫وقد نزهه الله عنها‪.‬‬
‫أما براءة مريسسم فقسسال اللسسه سسسبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬‬
‫واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلهسسا مكان ًسسا‬
‫شرقّيا ‪ ‬فاّتخذت مسسن دونهسسم حجاب ًسسا فأرسسسلنا إليهسسا‬
‫روحنسسا فتمث ّسسل لهسسا بشسًرا سسسوّيا ‪ ‬قسسالت إن ّسسي أعسسوذ‬
‫بالّرحمن منك إن كنت تقي ّسسا ‪ ‬قسسال إّنمسسا أنسسا رسسسول‬
‫ما زكّيا ‪ ‬قالت أّنى يكون لي غلم‬
‫رّبك لهب لك غل ً‬
‫ولم يمسسني بشر ولم أك بغّيا ‪ ‬قسسال كسسذلك قسسال‬
‫ة مّنسسا‬
‫ة للّناس ورحم ً‬
‫ي هّين ولنجعله ءاي ً‬
‫رّبك هو عل ّ‬
‫وكان أمًرا مقضّيا ‪ ‬فحملته فانتبذت به مكاًنا قصّيا ‪‬‬
‫فأجاءها المخاض إلى جذع الّنخلسسة قسسالت يسسا ليتنسسي‬
‫ت قبل هذا وكنت نسًيا منسّيا ‪ ‬فناداها من تحتهسسا‬
‫م ّ‬
‫أل تحزني قد جعل رّبك تحتك سسسرّيا ‪ ‬وه سّزي إليسسك‬
‫بجسسذع الّنخلسسة تسسساقط عليسسك رطب ًسسا جني ّسسا ‪ ‬فكلسسي‬
‫دا‬
‫ن مسسن البشسسر أحس ً‬
‫واشربي وقّري عين ًسسا فإ ّ‬
‫مسسا تريس ّ‬
‫ما فلن أكّلسسم اليسسوم‬
‫فقولي إّني نذرت للّرحمن صو ً‬
‫إنسّيا ‪ ‬فأتت به قومها تحملسسه قسسالوا يسسا مريسسم لقسسد‬
‫جئت شيًئا فرّيا ‪ ‬يا أخت هارون ما كان أبسسوك امسسرأ‬
‫مك بغّيا ‪ ‬فأشارت إليه قالوا كيسسف‬
‫سوء وما كانت أ ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪252‬‬

‫نكّلم من كان في المهسسد صسسبّيا ‪ ‬قسسال إن ّسسي عبسسدالله‬
‫ءاتاني الكتاب وجعلني نبّيا ‪ ‬وجعلني مبار ً‬
‫كا أين مسسا‬
‫صلة والّزكاة ما دمت حي ّسسا ‪ ‬وبسسّرا‬
‫كنت وأوصاني بال ّ‬
‫ي‬
‫بوالدتي ولم يجعلنسسي جب ّسساًرا شسسقّيا ‪ ‬وال ّ‬
‫سسسلم علس ّ‬
‫يسسوم ولسسدت ويسسوم أمسسوت ويسسوم أبعسسث حي ّسسا ‪ ‬ذلسسك‬
‫عيسى ابن مريم قول الحقّ اّلذي فيه يمترون ‪ ‬مسسا‬
‫كان لله أن يّتخذ من ولسسد سسسبحانه إذا قضسسى أم سًرا‬
‫فإّنما يقول له كن فيكون‪.﴾1‬‬
‫آمنا بالله وبكتابه‪ ،‬وكذبنا اليهود المفترين‪.‬‬
‫وأما براءة عائشة فقال الله سسسبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬‬
‫ن ال ّسسذين جسساءوا بالفسسك عصسسبة منكسسم ل تحسسسبوه‬
‫إ ّ‬
‫شّرا لكم بل هسسو خيسسر لكسسم لك س ّ‬
‫ل امسسرئ منهسسم مسسا‬
‫اكتسب من الثم واّلذي توّلى كبره منهم له عذاب‬
‫ن المؤمنون والمؤمنات‬
‫عظيم‪ ‬لول إذ سمعتموه ظ ّ‬
‫بأنفسهم خيًرا وقسسالوا هسسذا إفسسك مسسبين‪ ‬لسسول جسساءوا‬
‫عليه بأربعة شهداء فإذ لم يسسأتوا بال ّ‬
‫شسسهداء فسسأولئك‬
‫عند اللسسه هسسم الكسساذبون ‪ ‬ولسسول فضسسل اللسسه عليكسسم‬
‫سكم في مسسا أفضسستم‬
‫ورحمته في ال ّ‬
‫دنيا والخرة لم ّ‬
‫قسسونه بألسسسنتكم وتقولسسون‬
‫فيسسه عسسذاب عظيسسم‪ ‬إذ تل ّ‬
‫بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هي ًّنا وهسسو‬
‫عند الله عظيم‪ ‬ولول إذ سمعتموه قلتسسم مسسا يكسسون‬
‫لنا أن نتكّلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم‪ ‬يعظكم‬
‫دا إن كنتسسم مسسؤمنين‪ ‬ويسسبّين‬
‫الله أن تعودوا لمثله أبس ً‬
‫ن اّلذين يحّبسسون‬
‫الله لكم اليات والله عليم حكيم‪ ‬إ ّ‬
‫أن تشيع الفاحشة فسسي ال ّسسذين ءامنسسوا لهسسم عسسذاب‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة مريم‪ ،‬الية‪.35-16:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪253‬‬

‫دنيا والخرة والله يعلم وأنتم ل تعلمسسون‬
‫أليم في ال ّ‬
‫ن اللسسه رءوف‬
‫ولول فضسسل اللسسه عليكسسم ورحمتسسه وأ ّ‬
‫رحيسسسم ‪‬ياأّيهسسسا ال ّسسسذين ءامنسسسوا ل تّتبعسسسوا خطسسسوات‬
‫شيطان ومن يّتبع خطسسوات ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫شسسيطان فسسإّنه يسسأمر‬
‫بالفحشاء والمنكر ولول فضل الله عليكم ورحمتسسه‬
‫ن اللسسه يزك ّسسي مسسن‬
‫ما زكا منكم من أحسسد أبس ً‬
‫دا ولك س ّ‬
‫يشاء والله سميع عليم‪ ‬ول يأتل أولو الفضل منكسسم‬
‫سسسسعة أن يؤتسسسوا أولسسسي القربسسسى والمسسسساكين‬
‫وال ّ‬
‫والمهاجرين في سبيل اللسسه وليعفسسوا وليصسسفحوا أل‬
‫ن‬
‫تحب ّسسون أن يغفسسر اللسسه لكسسم واللسسه غفسسور رحيسسم‪ ‬إ ّ‬
‫اّلذين يرمون المحصنات الغافلت المؤمنات لعنسسوا‬
‫دنيا والخرة ولهم عذاب عظيسسم ‪ ‬يسسوم تشسسهد‬
‫في ال ّ‬
‫عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملسسون‬
‫ن الله هو‬
‫يومئذ يوّفيهم الله دينهم الحقّ ويعلمون أ ّ‬
‫الحسسسقّ المسسسبين‪ ‬الخبيثسسسات للخبيسسسثين والخسسسبيثون‬
‫للخبيثات والط ّّيبسسات للط ّي ّسسبين والط ّّيبسسون للط ّّيبسسات‬
‫مسسا يقولسسون لهسسم مغفسسرة ورزق‬
‫أولئك مسسبّرءون م ّ‬
‫كريم‪.﴾1‬‬
‫دثنا‬
‫وقال البخاري رحمه الله )ج ‪ 8‬ص ‪ :(452‬ح ّ‬
‫دثنا الّليث‪ ،‬عن يسسونس‪ ،‬عسسن ابسسن‬
‫يحيى بن بكير‪ ،‬ح ّ‬
‫شهاب‪ ،‬قال‪ :‬أخبرني عروة ابن الّزبير‪ ،‬وسعيد بسسن‬
‫المسّيب‪ ،‬وعلقمة بن وّقاص‪ ،‬وعبيدالله بن عبدالله‬
‫بن عتبة بن مسعود‪ ،‬عن حديث عائشة رضي اللسسه‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪-‬‬
‫عنها زوج الّنب ّ‬
‫مسسا‬
‫حين قال لها أهل الفك ما قالوا‪ ،‬فبّرأها اللسسه م ّ‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة النور‪ ،‬الية‪.26-11:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪254‬‬

‫قسسالوا‪ ،‬وك س ّ‬
‫ة مسسن الحسسديث وبعسسض‬
‫دثني طائف س ً‬
‫ل حس ّ‬
‫ضا‪ ،‬وإن كسسان بعضسسهم أوعسسى لسسه‬
‫دق بع ً‬
‫حديثهم يص ّ‬
‫دثني عروة‪ ،‬عسسن عائشسسة رضسسي‬
‫من بعض‪ ،‬اّلذي ح ّ‬
‫ي‬
‫الله عنهسسا أ ّ‬
‫ن عائشسسة رضسسي اللسسه عنهسسا زوج الن ّسسب ّ‬
‫صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬قسسالت‪ :‬كسسان‬‫رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬إذا‬
‫ن خسسرج‬
‫أراد أن يخسسرج أقسسرع بيسسن أزواجسسه‪ ،‬فسسأّيته ّ‬
‫سهمها خرج بها رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى‬
‫آله وسلم‪ -‬معسسه‪ .‬قسسالت عائشسسة‪ :‬فسسأقرع بيننسسا فسسي‬
‫غزوة غزاها‪ ،‬فخسسرج سسسهمي فخرجسست مسسع رسسسول‬
‫الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬بعسسدما نسسزل‬
‫الحجاب‪ ،‬فأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه‪ ،‬فسرنا‬
‫حّتى إذا فرغ رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى‬
‫آلسسه وسسسلم‪ -‬مسسن غزوتسسه تلسسك وقفسسل ودنونسسا مسسن‬
‫ة بالّرحيسسل‪ ،‬فقمسست حيسسن‬
‫المدينة قسسافلين‪ ،‬آذن ليل س ً‬
‫مسسا‬
‫آذنوا بالّرحيل فمشيت حّتى جاوزت الجيش‪ ،‬فل ّ‬
‫قضيت شأني أقبلت إلى رحلي فإذا عقسسد لسسي مسسن‬
‫جزع أظفار قد انقطع‪ ،‬فالتمست عقدي وحبسسسني‬
‫ابتغاؤه‪ ،‬وأقبسسل الّرهسسط ال ّسسذين كسسانوا يرحلسسون لسسي‬
‫فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيسسري ال ّسسذي كنسست‬
‫ركبت وهم يحسبون أّني فيه‪ ،‬وكان الّنسسساء إذ ذاك‬
‫ن الّلحسسم‪ ،‬إّنمسسا يسسأكلن العلقسسة مسسن‬
‫خفاًفا لسم يثقلهس ّ‬
‫ال ّ‬
‫فسسة الهسسودج حيسسن‬
‫طعسسام‪ ،‬فلسسم يسسستنكر القسسوم خ ّ‬
‫ن‪ ،‬فبعثسسوا الجمسسل‬
‫رفعوه‪ ،‬وكنت جاري ً‬
‫ة حديثة ال ّ‬
‫سس ّ‬
‫وسسساروا‪ ،‬فوجسسدت عقسسدي بعسسدما اسسستمّر الجيسسش‪،‬‬
‫فجئت منازلهم وليس بها داع ول مجيسسب‪ ،‬فسسأممت‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪255‬‬

‫مْنزلي ال ّسسذي كنسست بسسه‪ ،‬وظننسست أّنهسسم سسسيفقدوني‬
‫ي‪ ،‬فبينا أنا جالسة في مْنزلسسي غلبتنسسي‬
‫فيرجعون إل ّ‬
‫ي‬
‫عيني فنمت‪ ،‬وكان صفوان بسسن المعط ّسسل ال ّ‬
‫سسسلم ّ‬
‫م ال ّ‬
‫ي من وراء الجيش‪ ،‬فأدلسسج فأصسسبح عنسسد‬
‫ث ّ‬
‫ذكوان ّ‬
‫مْنزلي‪ ،‬فرأى سواد إنسان نسسائم‪ ،‬فأتسساني فعرفنسسي‬
‫حين رآني‪ ،‬وكان يرآني قبل الحجاب‪ ،‬فاسسستيقظت‬
‫مرت وجهي بجلبسسابي‪،‬‬
‫باسترجاعه حين عرفني‪ ،‬فخ ّ‬
‫ة غيسسر‬
‫ة‪ ،‬ول سسسمعت منسسه كلم س ً‬
‫والله ما كّلمني كلم ً‬
‫استرجاعه‪ ،‬حّتى أنسساخ راحلتسسه فسسوطئ علسسى يسسديها‬
‫فركبتهسسا‪ ،‬فسسانطلق يقسسود بسسي الّراحلسسة‪ ،‬حت ّسسى أتينسسا‬
‫الجيش بعدما نزلسسوا مسسوغرين فسسي نحسسر ال ّ‬
‫ظهيسسرة‪،‬‬
‫فهلك من هلك‪ ،‬وكان اّلذي توّلى الفك عبدالله بن‬
‫ي بن سلول‪.‬‬
‫أب ّ‬
‫فقدمنا المدينة فاشسستكيت حيسسن قسسدمت شسسهًرا‪،‬‬
‫والّناس يفيضون في قول أصحاب الفسسك ل أشسسعر‬
‫بشيء من ذلسسك‪ ،‬وهسسو يريبنسسي فسسي وجعسسي أن ّسسي ل‬
‫أعرف من رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬الّلطف اّلذي كنت أرى منسسه حيسسن أشسستكي‪،‬‬
‫ي رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى‬
‫إّنما يدخل عل ّ‬
‫م‬
‫م يقسسول‪)) :‬كيسسف تيكسسم(( ثس ّ‬
‫آله وسلم‪ -‬فيسسّلم ثس ّ‬
‫ينصرف‪ ،‬فذاك اّلذي يريبني ول أشعر بال ّ‬
‫شّر‪ ،‬حّتى‬
‫م مسطح قبل‬
‫خرجت بعدما نقهت فخرجت معي أ ّ‬
‫المناصع‪ ،‬وهسسو متبّرزنسسا‪ ،‬وكن ّسسا ل نخسسرج إل ّ ليل ً إلسسى‬
‫ليل‪ ،‬وذلك قبل أن نّتخذ الكنسسف قريب ًسسا مسسن بيوتنسسا‪،‬‬
‫مر العرب الول فسسي الت ّسسبّرز قبسسل الغسسائط‪،‬‬
‫مرنا أ ْ‬
‫وأ ْ‬
‫فكّنا نتأّذى بالكنف أن نّتخذها عند بيوتنا‪ ،‬فانطلقت‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪256‬‬

‫م مسطح وهي ابنة أبسسي رهسسم بسسن عبسسدمناف‬
‫أنا وأ ّ‬
‫ديق‪،‬‬
‫صسس ّ‬
‫وأ ّ‬
‫مها بنت صخر بن عامر‪ ،‬خالة أبي بكر ال ّ‬
‫م مسسسطح‬
‫وابنها مسطح بسسن أثاثسسة‪ ،‬فسسأقبلت أنسسا وأ ّ‬
‫م مسسسطح‬
‫قبل بيتي وقد فرغنا من شأننا‪ ،‬فعثرت أ ّ‬
‫في مرطها فقالت‪ :‬تعس مسطح‪ .‬فقلت لها‪ :‬بئس‬
‫ما قلت أتسّبين رجل ً شسسهد بسدًرا‪ .‬قسالت‪ :‬أي هنتساه‬
‫أولم تسسسمعي مسسا قسسال؟ قسسالت‪ :‬قلسست‪ :‬ومسسا قسسال؟‬
‫ضسسا علسسى‬
‫فأخبرتني بقول أهسسل الفسسك فسسازددت مر ً‬
‫ي رسسسول‬
‫مرضي‪ ،‬فل ّ‬
‫ما رجعت إلى بيتي ودخل عل س ّ‬
‫الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬تعنسسي س سّلم‬
‫م قال‪)) :‬كيف تيكم؟(( فقلت‪ :‬أتأذن لسسي أن آتسسي‬
‫ث ّ‬
‫ي‪ .‬قالت‪ :‬وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر مسسن‬
‫أبو ّ‬
‫قبلهما‪ .‬قالت‪ :‬فأذن لسسي رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫مي‪ :‬يا‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ -‬فجئت أبويّ فقلت ل ّ‬
‫وني عليك‪،‬‬
‫متاه ما يتح ّ‬
‫أ ّ‬
‫دث الّناس؟ قالت‪ :‬يا بنّية ه ّ‬
‫فوالله لقّلما كسسانت امسسرأة ق س ّ‬
‫ط وضسسيئة عنسسد رجسسل‬
‫يحّبها ولها ضرائر إل ّ كث ّسسرن عليهسسا‪ ،‬قسسالت‪ :‬فقلسست‪:‬‬
‫دث الن ّسساس بهسسذا‪ .‬قسسالت‪:‬‬
‫سسسبحان اللسسه أو لقسسد تح س ّ‬
‫فبكيت تلك الّليلة حّتى أصسسبحت ل يرقسسأ لسسي دمسسع‪،‬‬
‫ول أكتحل بنوم‪ ،‬حّتى أصبحت أبكي‪.‬‬
‫فدعا رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫ي بن أبي طالب‪ ،‬وأسامة بن زيد رضسسي‬
‫وسلم‪ -‬عل ّ‬
‫الله عنهما حين اسسستلبث السسوحي‪ ،‬يسسستأمرهما فسسي‬
‫ما أسامة بن زيد فأشار علسسى‬
‫فراق أهله‪ .‬قالت‪ :‬فأ ّ‬
‫رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫باّلذي يعلم من براءة أهله وبال ّسسذي يعلسسم لهسسم فسسي‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪257‬‬

‫نفسه من الوّد‪ .‬فقال‪ :‬يا رسول الله أهلك ول نعلم‬
‫ي بن أبي طالب فقال‪ :‬يا رسسسول‬
‫إل ّ خيًرا‪ ،‬وأ ّ‬
‫ما عل ّ‬
‫الله لم يضّيق الله عليك والّنساء سواها كسسثير‪ ،‬وإن‬
‫تسأل الجارية تصدقك‪ .‬قسسالت‪ :‬فسسدعا رسسسول اللسسه‬
‫صلى الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬بريسسرة فقسسال‪:‬‬‫))أي بريرة هل رأيت مسسن شسسيء يريبسسك((؟ قسسالت‬
‫بريرة‪ :‬ل‪ ،‬واّلذي بعثك بالحقّ إن رأيت عليهسسا أم سًرا‬
‫ن تنام‬
‫أغمصه عليها أكثر من أّنها جارية حديثة ال ّ‬
‫س ّ‬
‫داجن فتأكله‪.‬‬
‫عن عجين أهلها‪ ،‬فتأتي ال ّ‬
‫فقام رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫ي بسسن‬
‫وسلم‪ -‬فاستعذر يسسومئذ مسسن عبسسدالله بسسن أبس ّ‬
‫سلول قالت‪ :‬فقال رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫وعلى آله وسسسلم‪ -‬وهسسو علسسى المنسسبر‪)) :‬يسسا معشسسر‬
‫المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في‬
‫أهل بيتي‪ ،‬فوالله ما علمسست علسسى أهلسسي إل ّ خي سًرا‪،‬‬
‫ولقد ذكروا رجل ً ما علمت عليه إل ّ خيًرا‪ ،‬وما كسسان‬
‫يدخل على أهلي إل ّ معي((‪ ،‬فقسسام سسسعد بسسن معساذ‬
‫النصاريّ فقال‪ :‬يا رسول الله أنا أعسسذرك منسسه‪ ،‬إن‬
‫كان من الوس ضربت عنقه‪ ،‬وإن كان من إخواننسسا‬
‫من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك‪ .‬قالت‪ :‬فقام سعد‬
‫بن عبادة وهو سّيد الخزرج وكسسان قبسسل ذلسسك رجل ً‬
‫حا ولكن احتملته الحمّية‪ ،‬فقال لسسسعد‪ :‬كسسذبت‬
‫صال ً‬
‫لعمر الله ل تقتله ول تقدر على قتله‪ .‬فقسسام أسسسيد‬
‫م سعد بن معاذ فقسسال لسسسعد‬
‫بن حضير وهو ابن ع ّ‬
‫بن عبادة‪ :‬كذبت لعمر اللسسه لنقتلن ّسسه‪ ،‬فإن ّسسك منسسافق‬
‫تجسسادل عسسن المنسسافقين‪ .‬فتسسساور الحّيسسان الوس‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪258‬‬

‫موا أن يقتتلوا ورسول الله ‪-‬صسسلى‬
‫والخزرج حّتى ه ّ‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬قائم علسسى المنسسبر فلسسم‬
‫يزل رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪-‬‬
‫فضهم حّتى سكتوا وسكت‪.‬‬
‫يخ ّ‬
‫قالت‪ :‬فمكثت يومي ذلسسك ل يرقسسأ لسسي دمسسع ول‬
‫أكتحل بنوم‪ .‬قالت‪ :‬فأصبح أبواي عندي وقد بكيسست‬
‫ما ل أكتحل بنوم ول يرقأ لي دمع يظّنان‬
‫ليلتين ويو ً‬
‫ن البكاء فالق كبدي‪ .‬قالت‪ :‬فبينمسسا همسسا جالسسسان‬
‫أ ّ‬
‫ي امرأة من النصسسار‬
‫عندي وأنا أبكي فاستأذنت عل ّ‬
‫فأذنت لها‪ ،‬فجلست تبكي معي‪ .‬قالت‪ :‬فبينسسا نحسسن‬
‫على ذلك دخل علينا رسول الله ‪-‬صلى اللسسه عليسسه‬
‫م جلسس قسالت‪ :‬ولسم‬
‫وعلسى آلسه وسسلم‪ -‬فسسّلم ثس ّ‬
‫يجلس عندي منسسذ قيسسل مسسا قيسسل قبلهسسا‪ ،‬وقسسد لبسسث‬
‫شسسهًرا ل يسسوحى إليسسه فسسي شسسأني‪ .‬قسسالت‪ :‬فتش سّهد‬
‫رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬حين‬
‫ما بعد‪ :‬يا عائشة فإّنه قسسد بلغنسسي‬
‫م قال‪)) :‬أ ّ‬
‫جلس ث ّ‬
‫ة فسيبّرئك الله‪ ،‬وإن‬
‫عنك كذا وكذا‪ ،‬فإن كنت بريئ ً‬
‫كنت ألممت بسسذنب فاسسستغفري اللسسه وتسسوبي إليسسه‪،‬‬
‫م تسساب إلسى اللسسه تسساب‬
‫فإ ّ‬
‫ن العبد إذا اعترف بذنبه ث ّ‬
‫ما قضى رسول اللسسه ‪-‬صسسلى‬
‫الله عليه((‪ ،‬قالت‪ :‬فل ّ‬
‫الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬مقسسالته قلسسص دمعسسي‬
‫ة‪ .‬فقلسست لبسسي‪ :‬أجسسب‬
‫س منسسه قطسسر ً‬
‫حت ّسسى مسسا أح س ّ‬
‫رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬فيما‬
‫قال‪ .‬قال‪ :‬واللسسه مسسا أدري مسسا أقسسول لرسسسول اللسسه‬
‫مسي‪:‬‬
‫صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ !-‬فقلسست ل ّ‬‫أجيسسبي رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪259‬‬

‫وسسسلم‪ .-‬قسسالت‪ :‬مسسا أدري مسسا أقسسول لرسسسول اللسسه‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪ .-‬قسسالت‪ :‬فقلسست‬‫ن ل أقرأ كسسثيًرا مسسن القسسرآن‪:‬‬
‫وأنا جارية حديثة ال ّ‬
‫س ّ‬
‫إّني والله لقد علمت لقد سمعتم هذا الحديث حّتى‬
‫دقتم بسسه‪ ،‬فلئن قلسست لكسسم‬
‫استقّر في أنفسكم وصس ّ‬
‫دقونني بذلك‪،‬‬
‫إّني بريئة والله يعلم أّني بريئة ل تص ّ‬
‫ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أّني منسسه بسسريئة‬
‫دقّني‪ ،‬واللسسه مسسا أجسسد لكسسم مثل ً إل ّ قسسول أبسسي‬
‫لتص س ّ‬
‫يوسف قال‪﴿ :‬فصبر جميل والله المستعان على ما‬
‫‪1‬‬
‫ولت فاضسسطجعت علسسى‬
‫تصسسفون ﴾ قسسالت‪ :‬ثسس ّ‬
‫م تحسس ّ‬
‫ن‬
‫فراشي‪ ،‬قسسالت‪ :‬وأنسسا حينئذ أعلسسم أن ّسسي بسسريئة‪ ،‬وأ ّ‬
‫ن‬
‫نأ ّ‬
‫الله مبّرئي ببراءتي‪ ،‬ولكن والله ما كنسست أظ س ّ‬
‫اللسسه من ْسسزل فسسي شسسأني وحي ًسسا يتلسسى‪ ،‬ولشسسأني فسسي‬
‫ي بأمر يتلى‪،‬‬
‫نفسي كان أحقر من أن يتكّلم الله ف ّ‬
‫ولكن كنت أرجو أن يرى رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ -‬في الّنوم رؤيا يسسبّرئني اللسسه‬
‫بها‪ .‬قالت‪ :‬فوالله ما رام رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ -‬ول خرج أحد من أهل البيت‬
‫حّتى أنزل عليه‪ ،‬فأخذه ما كان يأخذه مسسن البرحسساء‬
‫در منه مثل الجمان مسسن العسسرق وهسسو‬
‫حّتى إّنه ليتح ّ‬
‫في يوم شات من ثقسسل القسسول ال ّسسذي ين ْسسزل عليسسه‪.‬‬
‫ما سّري عن رسول الله ‪-‬صلى الله عليه‬
‫قالت‪ :‬فل ّ‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬سّري عنسسه وهسسو يضسسحك فكسسانت‬
‫ما اللسسه ع سّز وج س ّ‬
‫ل‬
‫أّول كلمة تكّلم بها‪)) :‬يا عائشة أ ّ‬
‫مسسي‪ :‬قسسومي إليسسه‪ ،‬قسسالت‪:‬‬
‫فقسسد بسسّرأك(( فقسسالت أ ّ‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة يوسف‪ ،‬الية‪.18:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪260‬‬

‫فقلت‪ :‬واللسسه ل أقسسوم إليسسه‪ ،‬ول أحمسسد إل ّ اللسسه عسّز‬
‫ل‪ ،‬وأنزل الله عّز وج ّ‬
‫وج ّ‬
‫ن اّلذين جاءوا بالفك‬
‫ل‪﴿ :‬إ ّ‬
‫‪1‬‬
‫مسسا‬
‫عصبة منكم ل تحسبوه ﴾ العشر اليات كّلها‪ .‬فل ّ‬
‫ديق رضسسي‬
‫صس ّ‬
‫أنزل الله في براءتي قسسال أبسسوبكر ال ّ‬
‫الله عنه وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابتسسه‬
‫دا‬
‫منه وفقره‪ :‬والله ل أنفق على مسسسطح شسسيًئا أب س ً‬
‫بعد اّلذي قسسال لعائشسسة مسسا قسسال‪ ،‬فسسأنزل اللسسه‪﴿ :‬ول‬
‫سسعة أن يؤتسوا أولسي‬
‫يأتسل أولسو الفضسل منكسم وال ّ‬
‫القربى والمسسساكين والمهسساجرين فسسي سسسبيل اللسسه‬
‫وليعفسسوا وليصسسفحوا أل تحب ّسسون أن يغفسسر اللسسه لكسسم‬
‫والله غفسسور رحيم‪ ﴾2‬قسسال أبسسوبكر‪ :‬بلسسى واللسسه إن ّسسي‬
‫ب أن يغفر الله لي‪ ،‬فرجع إلى الّنفقة اّلتي كان‬
‫أح ّ‬
‫دا‪ .‬قسسالت‬
‫ينفق عليه‪ ،‬وقال‪ :‬والله ل أنزعها منسسه أب س ً‬
‫عائشة‪ :‬وكان رسول الله ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى‬
‫آله وسسسلم‪ -‬يسسسأل زينسسب بنسست جحسسش عسسن أمسسري‬
‫فقال‪)) :‬يا زينب ماذا علمت أو رأيت((؟ فقالت‪ :‬يا‬
‫رسول الله أحمي سمعي وبصسسري‪ ،‬مسسا علمسست إل ّ‬
‫خيًرا‪ .‬قالت‪ :‬وهي اّلتي كانت تسسساميني مسسن أزواج‬
‫رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫فعصمها الله بالورع‪ ،‬وطفقت أختها حمنسسة تحسسارب‬
‫لها‪ ،‬فهلكت فيمن هلك من أصحاب الفك‪ .‬اهس‬
‫آمنسسا بسسالله‪ ،‬وبكتسساب اللسسه‪ ،‬وبسسسنة رسسسول اللسسه‬
‫صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ ،-‬وكفرنسسا بقسسول‬‫الرافضة الزائغين الضالين‪.‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪‬سورة النور‪ ،‬الية‪.11:‬‬
‫‪‬سورة النور‪ ،‬الية‪.22:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪261‬‬

‫مشابهتهم اليهود في تأخير الفطار في‬
‫الصوم‬
‫قال المام البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 4‬ص ‪:(196‬‬
‫دثنا هشسسام بسسن‬
‫دثنا سسسفيان‪ ،‬حس ّ‬
‫ي‪ ،‬حس ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا الحميسسد ّ‬
‫عروة‪ ،‬قال‪ :‬سمعت أبي يقول‪ :‬سمعت عاصم بسسن‬
‫عمر بن الخ ّ‬
‫طاب‪ ،‬عن أبيه رضسسي اللسسه عنسسه قسسال‪:‬‬
‫قسسال رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪)) :-‬إذا أقبل الّليل من ههنا‪ ،‬وأدبر الّنهار من‬
‫ههنا‪ ،‬وغربت ال ّ‬
‫صائم((‪.‬‬
‫شمس‪ ،‬فقد أفطر ال ّ‬
‫دثنا خالسسد‪ ،‬عسسن‬
‫ي‪ ،‬حسس ّ‬
‫حسس ّ‬
‫دثنا إسسسحاق الواسسسط ّ‬
‫ال ّ‬
‫ي‪ ،‬عن عبدالله بسسن أبسسي أوفسسى رضسسي اللسسه‬
‫شيبان ّ‬
‫عنه قسسال‪ :‬كن ّسسا مسسع رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫ما غربت‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬في سفر وهو صائم‪ ،‬فل ّ‬
‫ال ّ‬
‫شمس قال لبعض القسوم‪)) :‬يسسا فلن قسسم فاجسسدح‬
‫لنا(( فقال‪ :‬يا رسول الله لو أمسيت‪ ،‬قال‪)) :‬انزل‬
‫فاجدح لنسسا((‪ .‬قسسال‪ :‬يسسا رسسسول اللسسه فلسسو أمسسسيت‪.‬‬
‫ن عليسسك نهسساًرا‪.‬‬
‫قال‪)) :‬انزل فاجسسدح لنسسا((‪ .‬قسسال‪ :‬إ ّ‬
‫قال‪)) :‬انزل فاجدح لنا(( فنزل فجدح لهم‪ ،‬فشرب‬
‫م قسسال‪:‬‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪ -‬ث س ّ‬
‫الّنب ّ‬
‫))إذا رأيتسم الّليسل قسد أقبسل مسن ههنسا فقسد أفطسر‬
‫صائم((‪.‬‬
‫ال ّ‬
‫وقسسال البخسساري رحمسسه اللسسه ص)‪ :(198‬بسساب‬
‫تعجيل الفطار‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪262‬‬

‫دثنا عبدالله بن يوسف‪ ،‬أخبرنا مالك‪ ،‬عن أبسسي‬
‫ح ّ‬
‫ن رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى‬
‫حازم‪ ،‬عن سهل بن سعد‪ ،‬أ ّ‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬قال‪)) :‬ل يسسزال الن ّسساس‬
‫جلوا الفطر((‪.‬اهس‬
‫بخير ما ع ّ‬
‫قسسال الحسسافظ فسسي ))الفتسسح((‪ :‬قسسال ابسسن دقيسسق‬
‫العيسسد‪ :‬فسسي هسسذا الحسسديث رد ّ علسسى الشسسيعة فسسي‬
‫تأخيرهم الفطر إلى ظهور النجوم‪ ،‬ولعسسل هسسذا هسسو‬
‫السبب في وجود الخير بتعجيل الفطسسر‪ ،‬لن السسذي‬
‫يؤخره يدخل في فعل خلف السنة‪.‬اهس‬
‫دثنا‬
‫وقال أبواود رحمسسه اللسسه )ج ‪ 6‬ص ‪ :(480‬ح س ّ‬
‫مسسد يعنسسي ابسسن‬
‫وهب بن بقي ّسسة‪ ،‬عسسن خالسسد‪ ،‬عسسن مح ّ‬
‫ي‬
‫عمرو‪ ،‬عن أبي سلمة‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬عسسن الن ّسسب ّ‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬قسسال‪)) :‬ل يسسزال‬‫ن اليهسسود‬
‫جسسل الن ّسساس الفطسسر‪ ،‬ل ّ‬
‫دين ظاهًرا مسسا ع ّ‬
‫ال ّ‬
‫خرون((‪ .‬اهس‬
‫والّنصارى يؤ ّ‬
‫هذا حديث حسن‪.‬‬

‫ضسسا‪،‬‬
‫وكما أن التأخير تشّبه باليهود‪ ،‬فهو تنط ّسسع أي ً‬
‫قسسال المسسام مسسسلم رحمسسه اللسسه )ج ‪ 4‬ص ‪:(2055‬‬
‫دثنا حفص بن غيسساث‪،‬‬
‫دثنا أبوبكر بن أبي شيبة‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫ويحيى بن سعيد‪ ،‬عن ابن جريج‪ ،‬عن سسسليمان بسسن‬
‫عتيق‪ ،‬عن طلق بن حبيب‪ ،‬عن الحنف بسسن قيسسس‪،‬‬
‫عن عبدالله قال‪ :‬قال رسول الله ‪-‬صلى الله عليه‬
‫وعلى آله وسلم‪)) :-‬هلك المتن ّ‬
‫طعون(( قالها ثلًثا‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪263‬‬

‫مشابهتهم اليهود في استحلل أموال غيرهم‬
‫قال الله سبحانه وتعالى‪﴿ :‬ومن أهل الكتاب من‬
‫إن تأمنه بقنطار يسسؤّده إليسسك ومنهسسم مسسن إن تسسأمنه‬
‫مسسا ذلسسك‬
‫بدينار ل يؤّده إليسسك إل مسسا دمسست عليسسه قائ ً‬
‫مّيين سسسبيل ويقولسسون‬
‫بأّنهم قالوا ليس علينا في ال ّ‬
‫‪1‬‬
‫على الله الكذب وهم يعلمون ﴾‪ .‬قال الحسافظ ابسن‬
‫كسثير‪ :‬وقسوله‪﴿ :‬ذلسك بسأّنهم قسالوا ليسس علينسا فسي‬
‫مّيين سبيل﴾ أي‪ :‬إنما حملهم علسسى جحسسود الحسسق‬
‫ال ّ‬
‫أّنهم يقولون‪ :‬ليس علينا في ديننسسا حسسرج فسسي أكسسل‬
‫أموال الميين وهم العرب‪ ،‬فإن الله قد أحلهسسا لنسسا‪.‬‬
‫قال الله تعالى‪﴿ :‬ويقولون على اللسسه الكسسذب وهسسم‬
‫يعلمون﴾ أي‪ :‬وقد اختلقوا هسسذه المقالسسة وائتفكوهسسا‬
‫بهذه الضللة‪ ،‬فإن الله حرم عليهم أكل الموال إل‬
‫بحقها‪ ،‬وإنما هم قوم بهت‪.‬اهس المراد من ))تفسسسير‬
‫الحافظ ابن كثير((‪.‬‬
‫وأنت إذا نظسسرت فسسي سسسيرة هسسؤلء المخسسذولين‬
‫وجسسدتهم يسسستحلون مسسال القسسبيلي بالرشسسوة وفسسي‬
‫الحروز والعسسزائم‪ ،‬وربمسسا بكتابسسة السسزور‪ ،‬وقسسد كسسان‬
‫المهدي صاحب ))المواهب(( يرى أن اليمن إقطاع‬
‫له فيما يزعم‪ ،‬لنه طّهره من التسسراك وهسسم كفسسار‪،‬‬
‫مسسسا فسسسي‬
‫ي كسسسان حاك ً‬
‫وقسسسد أخسسسبرت عسسسن هاشسسسم ّ‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة آل عمران‪ ،‬الية‪.75:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪264‬‬

‫)الصفراء(‪ 1‬هو من بيسست القاسسسم أنسسه كسسان يقسسول‪:‬‬
‫مال القبيلي حلل‪ .‬هكذا ل ورع ول ديسسن ول خلسسق‪،‬‬
‫وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪‬إحدى مديريات محافظة صعدة باليمن‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪265‬‬

‫مشابهتهم اليهود في التحريف‬
‫قال الله سبحانه وتعالى‪﴿ :‬أفتطمعون أن يؤمنوا‬
‫م‬
‫لكم وقد كان فريق منهسسم يسسسمعون كلم اللسسه ثس ّ‬
‫يحّرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون‪.﴾1‬‬
‫وقسسال سسسبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬ومسسن اّلسسذين هسسادوا‬
‫ماعون لقوم ءاخرين لم يأتوك‬
‫ماعون للكذب س ّ‬
‫س ّ‬
‫‪2‬‬
‫يحّرفون الكلم من بعد مواضعه ﴾‪.‬‬
‫وتحريف الرافضة للقرآن ليس له حصر‪ ،‬وأذكسسر‬
‫ن الله يأمركم أن تذبحوا بقرةً﴾‪ .‬قسسالوا‪:‬‬
‫ما تيسر‪﴿ :‬إ ّ‬
‫عائشة‪) .‬الجبت والطاغوت(‪ :‬أبوبكر وعمر‪ .‬قسسرأت‬
‫هسسذا فسسي كتسساب مسسن كتسسب السسسماعيلية‪ .‬قسسال‬
‫الشوكاني في ))الفسسوائد المجموعسسة((‪) :‬ص ‪(317‬‬
‫وفي تفسيرهم‪﴿ :‬مسسرج البحريسسن﴾ بعلسسي وفاطمسسة ﴿‬
‫اللؤلؤ والمرجان﴾ الحسنان‪ .‬اهس‬
‫وقد ذكر الرافضي الثيم عبد الحسين في كتابه‬
‫))المراجعات المظلمة(( شيًئا من هذه التحريفات‪.‬‬
‫فما أكثر جنايات الرافضة على شرع الله‪ ،‬وما أكثر‬
‫خزعبلتهم طهر الله بلد المسلمين من تحريفاتهم‬
‫الزائغة‪ .‬آمين‪.‬‬
‫هسسذا‪ ،‬وممسسا ينبغسسي أن يعلسسم أن المشسسابهة ل‬
‫تقتضسسي أن حكمهسسم حكسسم مسسن شسسابهوه‪ ،‬ولكسسن‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.75:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة المائدة‪ ،‬الية‪.41:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪266‬‬

‫تقتضي الذم إذا كانت مشابهة في الباطسسل‪ ،‬وربمسسا‬
‫وصل المتشبه إلى درجسسة المشسستبه بسسه‪ ،‬فقسسد ثبسست‬
‫عن النبي ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬أنسسه‬
‫قال‪)) :‬من تشّبه بقوم فهسسو منهسسم((‪ .‬هسسذا إذا كسسان‬
‫يرى أن التشبه أحسن من السسسلم أو مماثسسل لسسه‪.‬‬
‫وإما إذا كان يتشبه بأعداء السلم وهو جاهل فهذا‬
‫الفعل محرم‪ ،‬والله أعلم وإني أنصح بقراءة كتسساب‬
‫))اقتضسساء الصسسراط المسسستقيم مخالفسسة أصسسحاب‬
‫الجحيم(( لشيخ السلم ابن تيمية رحمه الله‪.‬‬
‫هذا‪ ،‬ومن ظن أننا تجاوزنا الحممد فليسسسأل‬
‫الخميني‪ :‬أجعفريّ أنت؟ فإن قال‪ :‬نعم‪ .‬رجسسع إلسسى‬
‫كتسسب الملسسل والنحسسل ))كسسالفرق بيسسن الفسسرق((‬
‫و))الملسسل والنحسسل(( للشهرسسستاني‪ ،‬ولينظسسر فسسي‬
‫عقيدة الجعفرية‪ ،‬ويسأله‪ :‬أإمامي أنت؟ فإذا قسسال‪:‬‬
‫نعسسم‪ .‬رجسسع إلسسى كتسسب الملسسل والنحسسل حسستى ينظسسر‬
‫عقيدة المامية‪ .‬ويسأله‪ :‬أاثنسسا عشسسري أنسست؟ فسسإن‬
‫قسسال‪ :‬نعسسم‪ ،‬فليرجسسع إلسسى عقيسسدة الثنسسي عشسسرية‪،‬‬
‫وليسسسأله عسسن زنادقسسة تحسست سسستار التشسسيع مثسسل‬
‫عبدالله بن سبأ‪ ،‬ونصير الدين الطوسي‪ ،‬بل يسأله‬
‫عسسن أبسسي لؤلسسؤة المجوسسسي السسذي قتسسل عمسسر بسسن‬
‫الخطاب رضي الله عنه ولعن قاتله‪ ،‬وليسسسأله عسسن‬
‫كتبهم التي تقول إن قرآننا ناقص‪ ،‬أيعتقد أّنها كتب‬
‫إسلمية وليسأله ما عنى بقوله‪ :‬إن لئمتنا مْنزلة ل‬
‫ي مرسل‪ ،‬ول ملسسك مقسسرب‪ ،‬ويطلسسب منسسه‬
‫يبلغها نب ّ‬
‫الجواب من إذاعة طهسسران باللغسسة العربيسسة وباللغسسة‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪267‬‬

‫الفارسية‪ ،‬فإنه سيبقى في حيرة‪ ،‬إن قال يستعمل‬
‫تقيتهم التي هي النفاق فسيغضب عليه الروافسسض‪،‬‬
‫وإن صرح بما عنده علمت عقيدته الخبيثة‪.‬‬
‫ولك حق أيها السني أن تسسسأل‪ ،‬فهسسذا العرابسسي‬
‫يأتي رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪-‬‬
‫فيقول‪ :‬يا محمسد إنسي سسائلك فمشسدد عليسك فسي‬
‫ي فسسي نفسسسك‪ ،‬فيقسسول لسسه‬
‫المسسسألة فل تجسسد عل س ّ‬
‫الرسول ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬سل‬
‫ما بدا لك((‪ .‬رواه البخاري‪.‬‬
‫ع ّ‬
‫ولما كان القوم يطعنون في صحابة رسول الله‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬بل يكفرونهم إل‬‫النسسادر منهسسم‪ ،‬رأيسست أن أعقسسد فصسسل ً فسسي فضسسل‬
‫الصحابة رضوان الله عليهم لبيان مْنزلتهم الرفيعة‬
‫عند الله‪ ،‬ومالهم مسسن المواقسسف الحسسسنة‪ ،‬والصسسبر‬
‫علسسى الشسسدائد‪ ،‬والستسسسلم لشسسرع اللسسه رحمهسسم‬
‫الله‪ ،‬وقسسد كنسست كتبسست فسسي ))إرشسساد ذوي الفطسسن‬
‫لبعاد غلة الروافض من اليمن(( كتابة أوسسسع مسسن‬
‫هسسذا‪ ،‬ولكنسسي رأيسست أن ل أخلسسي هسسذا الكتسساب عسسن‬
‫الدفاع عن الصحابة الكسسرام رضسسي اللسسه عنهسسم‪ ،‬إذ‬
‫هم نقلة الدين وحملته‪ ،‬والطعسسن فيهسسم طعسسن فسسي‬
‫الدين‪ ،‬ومما ينبغي أن يعلم أن أحسسسن كتسساب ألسسف‬
‫في فضائل الصحابة رضي الله عنهم هو ))الصسسابة‬
‫فسسي معرفسسة الصسسحابة(( للحسسافظ ابسسن حجسسر‪ ،‬وأمسسا‬
‫))حياة الصسسحابة(( و))ذخسسائر العقسسبى فسسي فضسسائل‬
‫ذوى القربسسى(( و))الصسسواعق المحرقسسة فسسي السسرد‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪268‬‬

‫علسسى أهسسل البسسدع والزندقسسة(( و))در السسسحابة فسسي‬
‫فضسسسل القرابسسسة والصسسسحابة(( و))رجسسسال حسسسول‬
‫الرسسسسول(( فإّنهسسسا جمعسسست الصسسسحيح والضسسسعيف‬
‫والموضسسوع‪ ،‬والحسساديث الموضسسوعة فسسي فضسسل‬
‫الصحابة على العموم والتفصيل‪ ،‬وكسسذا فسسي فضسسل‬
‫أهل البيت ليس لها حسسد‪ ،‬لسذلك رأيسست إن مسد اللسسه‬
‫في العمر أن أكتب فسسي الصسسحيح المسسسند‪ ،1‬واللسسه‬
‫الموفق وإليه المرجع والمآب‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪‬وبحمد الله قد قام بهذا أخونا مصطفى بن العدوي‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪269‬‬

‫فصل في فضائل الصحابة‬

‫‪ α‬قال الله سسسبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬وكسسذلك جعلنسساكم‬
‫ة وس س ً‬
‫طا لتكونسسوا شسسهداء علسسى الن ّسساس ويكسسون‬
‫مس ً‬
‫أ ّ‬
‫دا‪.﴾1‬‬
‫الّرسول عليكم شهي ً‬
‫ومعنى وس ً‬
‫طا‪ :‬عدو ً‬
‫ل‪ ،‬كما في حديث أبي سعيد‬
‫الخدري رضي الله عنه الذي في الصحيح‪.‬‬
‫مسسة أخرجسست للن ّسساس‬
‫‪ β‬وقال تعالى‪﴿ :‬كنتم خير أ ّ‬
‫تأمرون بسسالمعروف وتنهسسون عسسن المنكسسر وتؤمنسسون‬
‫بالله‪.﴾2‬‬
‫هاتان اليتان وإن كانتا تشملن المة كلها‪ ،‬فسسإن‬
‫الصسسحابة داخلسسون فسسي هسسذا دخسسول ً أولّيسسا لّنهسسم‬
‫المخاطبون بهذا‪.‬‬
‫قال المسسام أبسسو بكسسر بسسن أبسسي شسسيبة )ج ‪ 12‬ص‬
‫دثنا عبسسسدالّرحيم بسسسن سسسسليمان‪ ،‬عسسسن‬
‫‪ :(155‬حسسس ّ‬
‫إسرائيل‪ ،‬عسسن سسسماك بسسن حسسرب‪ ،‬عسسن سسسعيد بسسن‬
‫مسسة أخرجسست‬
‫جبير‪ ،‬عسسن ابسسن عب ّسساس‪﴿ :‬كنتسسم خيسسر أ ّ‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.143:‬‬
‫‪‬سورة آل عمران‪ ،‬الية‪.110:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪270‬‬

‫مسسد ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫للّناس﴾ قال اّلذين هاجروا مسسع مح ّ‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ -‬إلى المدينة‪.‬‬
‫وسنده حسن‪.‬‬

‫سسسسابقون الّولسسسون مسسسن‬
‫‪ χ‬وقسسسال تعسسسالى‪﴿ :‬وال ّ‬
‫المهاجرين والنصار واّلذين اّتبعوهم بإحسان رضي‬
‫الله عنهم ورضوا عنه وأعد ّ لهم جّنات تجري تحتهسسا‬
‫دا ذلك الفوز العظيم‪.﴾1‬‬
‫الْنهار خالدين فيها أب ً‬
‫ي‬
‫‪ δ‬وقسسال تعسسالى‪﴿ :‬لقسسد تسساب اللسسه علسسى الّنسسب ّ‬
‫والمهسساجرين والنصسسار اّلسسذين اّتبعسسوه فسسي سسساعة‬
‫م‬
‫العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهسسم ثس ّ‬
‫تاب عليهم إّنه بهم رءوف رحيم‪.﴾2‬‬
‫مد رسول الله وال ّسسذين معسسه‬
‫‪ ε‬وقال تعالى‪﴿ :‬مح ّ‬
‫دا‬
‫داء على الك ّ‬
‫ج ً‬
‫فار رحماء بينهم تراهم رك ًّعا سسس ّ‬
‫أش ّ‬
‫يبتغسسون فضسسل ً مسسن اللسسه ورضسسواًنا سسسيماهم فسسي‬
‫سجود ذلسسك مثلهسسم فسسي الت ّسسوراة‬
‫وجوههم من أثر ال ّ‬
‫ومثلهسسم فسسي النجيسسل كسسزرع أخسسرج شسسطأه فسسآزره‬
‫فاسسستغلظ فاسسستوى علسسى سسسوقه يعجسسب السسّزّراع‬
‫فار وعد اللسسه ال ّسسذين ءامنسسوا وعملسسوا‬
‫ليغيظ بهم الك ّ‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪‬سورة التوبة‪ ،‬الية‪.100:‬‬
‫‪‬سورة التوبة‪ ،‬الية‪.117:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪271‬‬

‫ما‪.﴾1‬‬
‫صالحات منهم مغفرةً وأجًرا عظي ً‬
‫ال ّ‬
‫‪ φ‬وقال تعالى‪﴿ :‬ل يستوي منكم مسسن أنفسسق مسسن‬
‫ة مسسن ال ّسسذين‬
‫قبل الفتسسح وقاتسسل أولئك أعظسسم درجس ً‬
‫أنفقوا من بعد وقاتلوا وكل ّ وعد الله الحسنى والله‬
‫بمسسسا تعملسسسون خسسسبير‪ .﴾2‬فقسسسوله‪﴿ :‬وكل ّ وعسسسد اللسسسه‬
‫الحسنى﴾ يشمل جميع صحابة رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬ورضي عنهم أجمعين‪.‬‬
‫‪ γ‬وقال تعالى‪﴿ :‬واّلذين ءامنوا وهاجروا وجاهدوا‬
‫فسسي سسسبيل اللسسه واّلسسذين آووا ونصسسروا أولئك هسسم‬
‫قا لهم مغفرة ورزق كريم‪.﴾3‬‬
‫المؤمنون ح ّ‬
‫‪η‬‬

‫وقال تعالى‪﴿ :‬من المؤمنين رجال صسسدقوا مسسا‬

‫عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من‬
‫دلوا تبديل ً‪.﴾4‬‬
‫ينتظر وما ب ّ‬
‫‪ ι‬وقال سسسبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬للفقسسراء المهسساجرين‬
‫اّلذين أخرجوا من ديارهم وأمسسوالهم يبتغسسون فضسل ً‬
‫من الله ورضواًنا وينصرون الله ورسوله أولئك هم‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة الفتح‪ ،‬الية‪.29:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة الحديد‪ ،‬الية‪.10:‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪‬سورة النفال‪ ،‬الية‪.74:‬‬
‫‪‬سورة الحزاب‪ ،‬الية‪.23:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪272‬‬

‫دار واليمان مسسن قبلهسسم‬
‫وءوا ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫صادقون‪ ‬واّلذين تب ّ‬
‫يحّبون من هسساجر إليهسسم ول يجسسدون فسسي صسسدورهم‬
‫ما أوتوا ويسسؤثرون علسسى أنفسسسهم ولسسو كسسان‬
‫حاج ً‬
‫ةم ّ‬
‫ح نفسسه فسأولئك هسم‬
‫بهسم خصاصسة ومسن يسوق شس ّ‬
‫المفلحون ‪ ‬واّلذين جاءوا مسسن بعسسدهم يقولسسون رّبنسسا‬
‫اغفر لنا ولخواننا اّلذين سبقونا باليمسسان ول تجعسسل‬
‫في قلوبنا غل ّ لّلذين ءامنوا رّبنا إّنك رءوف رحيم‪.﴾1‬‬
‫قال المام الشوكاني رحمسسه اللسسه فسسي تفسسسيره‬
‫))فتسسح القسسدير(( )ج ‪ 5‬ص ‪ (202‬فسسي الكلم علسسى‬
‫قسسوله تعسسالى‪﴿ :‬ول تجعسسل فسسي قلوبنسسا غل ّ لّلسسذين‬
‫ءامنسسوا﴾‪ :‬أي غ ّ‬
‫دا‪ ،‬أمرهسسم اللسسه‬
‫ضسسا وحسسس ً‬
‫شسسا وبغ ً‬
‫سسسبحانه بعسسد السسستغفار للمهسساجرين والنصسسار أن‬
‫يطلبوا من الله سبحانه أن يْنزع من قلسسوبهم الغسسل‬
‫للذين آمنوا على الطلق فيدخل في ذلك الصحابة‬
‫دخسسول ً أولّيسسا لكسسونهم أشسسرف المسسؤمنين‪ ،‬ولكسسن‬
‫السسسياق فيهسسم فمسسن لسسم يسسستغفر للصسسحابة علسسى‬
‫العموم ويطلب رضوان الله لهسسم‪ ،‬فقسسد خسسالف مسسا‬
‫أمره الله به في هذه الية‪ ،‬فإن وجد في قلبسسه غل ً‬
‫لهم فقد أصابه نزغ من الشيطان‪ ،‬وحل به نصسسيب‬
‫وافر من عصيان الله بعداوة أوليائه‪ ،‬وخير أمة نبيه‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬وانفتسسح لسسه بسساب‬‫من الخذلن يفد به على نار جهنسسم إن لسسم يتسسدارك‬
‫نفسه باللجوء إلى الله سبحانه‪ ،‬والستغاثة به بسسأن‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة الحشر‪ ،‬الية‪.10-8:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪273‬‬

‫يْنزع عن قلبه ما طرقه مسسن الغسسل لخيسسر القسسرون‪،‬‬
‫وأشرف هذه المة‪ ،‬فإن جاوز ما يجسسده مسسن الغسسل‬
‫إلى شتم أحد منهسسم فقسسد انقسساد للشسسيطان بزمسسام‪،‬‬
‫ووقع في غضب الله وسخطه‪ ،‬وهذا الداء العضسسال‬
‫إنما يصاب به مسن ابتلسي بمعلسم مسسن الرافضسسة‪ ،‬أو‬
‫صاحب مسسن أعسسداء خيسسر المسسة السسذين تلعسسب بهسسم‬
‫الشيطان وزين لهم الكاذيب المختلقة والقاصيص‬
‫المفستراه‪ ،‬والخرافسات الموضسوعة‪ ،‬وصسرفهم عسسن‬
‫كتاب الله الذي ل يأتيه الباطسسل مسسن بيسسن يسسديه ول‬
‫من خلفه وعن سنة رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬المنقولسسة إلينسسا بروايسسات الئمسسة‬
‫الكابر في كل عصر من العصور‪ ،‬فاشتروا الضللة‬
‫بالهدى واستبدلوا الخسران العظيم بالربح السسوافر‪،‬‬
‫وما زال الشيطان الرجيم ينقلهم مسسن مْنزلسسة إلسسى‬
‫مْنزلة‪ ،‬ومسسن رتبسسة إلسسى رتبسسة‪ ،‬حسستى صسساروا أعسسداء‬
‫كتسساب اللسسه‪ ،‬وسسسنة رسسسوله وخيسسر أمتسسه وصسسالحي‬
‫عبسساده وسسسائر المسسؤمنين‪ ،‬وأهملسسوا فسسرائض اللسسه‪،‬‬
‫وهجسسروا شسسعائر السسدين‪ ،‬وسسسعوا فسسي كيسسد السسسلم‬
‫وأهله بكل حجر ومدر‪ ،‬واللسسه مسسن ورائهسسم محيسسط‪.‬‬
‫اهس‬
‫وقسسال الحسسافظ ابسسن كسسثير رحمسسه اللسسه فسسي‬
‫))تفسسسيره(( بعسسد هسسؤلء اليسسات‪ :‬ومسسا أحسسسن مسسا‬
‫استنبط المسسام مالسسك رحمسسه اللسسه مسسن هسسذه اليسسة‬
‫الكريمة أن الرافضي الذى يسب الصحابة ليس له‬
‫في مال الفيء نصيب لعدم اتصافه بما مسسدح اللسسه‬
‫به هؤلء في قولهم‪﴿ :‬رّبنا اغفر لنا ولخواننا اّلسسذين‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪274‬‬

‫سسسبقونا باليمسسان ول تجعسسل فسسي قلوبنسسا غل ّ لل ّسسذين‬
‫ءامنوا رّبنا إّنك رءوف رحيم﴾‪.‬‬
‫وأما الحاديث في فضائلهم‪:‬‬
‫‪ Α‬قال المام البخاري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 7‬ص ‪:(3‬‬
‫دثنا سسسفيان‪ ،‬عسسن عمسسرو‪.‬‬
‫ي بن عبدالله‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا عل ّ‬
‫قال‪ :‬سمعت جابر بسسن عبسسدالله رضسسي اللسسه عنهمسسا‬
‫دثنا أبوسسسعيد الخسسدريّ قسسال‪ :‬قسسال رسسسول‬
‫يقول‪ :‬ح ّ‬
‫الله ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬يسسأتي‬
‫على الّناس زمان فيغزو فئام من الّناس فيقولون‪:‬‬
‫فيكم مسسن صسساحب رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫م‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬فيقولسون‪ :‬نعسم‪ ،‬فيفتسح لهسم‪ ،‬ثس ّ‬
‫يسسأتي علسسى الن ّسساس زمسسان فيغسسزو فئام مسسن الن ّسساس‬
‫فيقال‪ :‬هل فيكم من صاحب أصحاب رسسسول اللسسه‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪-‬؟ فيقولون‪ :‬نعسسم‪.‬‬‫م يأتي على الّناس زمسسان فيغسسزو فئام‬
‫فيفتح لهم‪ ،‬ث ّ‬
‫مسسن الن ّسساس‪ .‬فيقسسال‪ :‬هسسل فيكسسم مسسن صسساحب مسسن‬
‫صاحب أصحاب رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى‬
‫آله وسلم‪-‬؟ فيقولون‪ :‬نعم‪ ،‬فيفتح لهم((‪.‬‬
‫أخرجه مسلم )ج ‪ 16‬ص ‪.(83‬‬

‫‪ Β‬وقسسال المسسام مسسسلم رحمسسه اللسسه )ج ‪ 16‬ص‬
‫ي‪،‬‬
‫‪ :(84‬ح ّ‬
‫دثني سعيد بسسن يحيسسى ابسسن سسسعيد المسسو ّ‬
‫دثنا ابن جريج‪ ،‬عسسن أبسسي الّزبيسسر‪ ،‬عسسن‬
‫دثنا أبي‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫جابر‪ .‬قال‪ :‬زعم أبوسعيد الخدريّ قال‪ :‬قال رسول‬
‫الله ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬يسسأتي‬
‫على الن ّسساس زمسسان يبعسسث منهسسم البعسسث فيقولسسون‪:‬‬
‫ي‬
‫انظروا هل تجدون فيكم أحس ً‬
‫دا مسسن أصسسحاب الن ّسسب ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪275‬‬

‫صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬فيوجسسد الّرجسسل‬‫م يبعث البعث الّثاني فيقولون‪ :‬هل‬
‫فيفتح لهم به‪ ،‬ث ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫فيهسسم مسسن رأى أصسسحاب الن ّسسب ّ‬
‫م يبعسسث البعسسث‬
‫وعلى آله وسلم‪-‬؟ فيفتح لهم به‪ ،‬ث ّ‬
‫الّثالث فيقال‪ :‬انظروا هل ترون فيهم من رأى مسسن‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫رأى أصسسحاب الن ّسسب ّ‬
‫م يكون البعث الّرابع فيقال‪ :‬انظروا هسسل‬
‫وسلم‪-‬؟ ث ّ‬
‫دا رأى أصسسحاب‬
‫دا رأى مسسن رأى أحس ً‬
‫ترون فيهم أحس ً‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬؟ فيوجسسد‬
‫الّنب ّ‬
‫الّرجل‪ ،‬فيفتح لهم به((‪.‬‬
‫دثني‬
‫‪ Χ‬قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 8‬ص ‪ :(3‬حس ّ‬
‫دثنا الّنضسسر‪ ،‬أخبرنسسا شسسعبة‪ ،‬عسسن أبسسي‬
‫إسسسحاق‪ ،‬حسس ّ‬
‫جمرة‪ ،‬سمعت زهدم بن مضّرب‪ ،‬سسسمعت عمسسران‬
‫بن حصين رضي الله عنهما يقول‪ :‬قال رسول الله‬
‫مسستي‬
‫صلى الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬خيسسر أ ّ‬‫م ال ّسسذين يلسسونهم(( قسسال‬
‫م اّلذين يلسسونهم‪ ،‬ثس ّ‬
‫قرني‪ ،‬ث ّ‬
‫عمسسران‪ :‬فل أدري أذكسسر بعسسد قرنسسه قرنيسسن أو ثلث ًسسا‬
‫مسسا يشسسهدون ول يستشسسهدون‪،‬‬
‫مإ ّ‬
‫ن بعسسدكم قو ً‬
‫))ث س ّ‬
‫ويخونون ول يؤتمنون‪ ،‬وينسذرون ول يفسون‪ ،‬ويظهسر‬
‫سمن((‪ .‬اهس‬
‫فيهم ال ّ‬
‫أخرجسسه مسسسلم )ج ‪ 16‬ص ‪ .(87‬وأبسسوداود )ج ‪ 12‬ص‬
‫‪.(409‬‬

‫دثنا‬
‫∆ قال البخاري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 7‬ص ‪ :(3‬ح س ّ‬
‫مد بن كثير‪ ،‬أخبرنسسا سسسفيان‪ ،‬عسسن منصسسور‪ ،‬عسسن‬
‫مح ّ‬
‫إبراهيم‪ ،‬عن عبيدة‪ ،‬عن عبدالله رضسسي اللسسه عنسسه‪،‬‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪ -‬قسسال‪:‬‬
‫عن الّنب ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪276‬‬

‫م ال ّسسذين‬
‫م ال ّسسذين يلسسونهم‪ ،‬ث س ّ‬
‫))خير الّناس قرني‪ ،‬ث س ّ‬
‫م يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينسسه‪،‬‬
‫يلونهم‪ ،‬ث ّ‬
‫ويمينه شسسهادته((‪ .‬قسسال إبراهيسسم‪ :‬وكسسانوا يضسسربوننا‬
‫على ال ّ‬
‫شهادة والعهد ونحن صغار‪ .‬اهس‬
‫أخرجه مسسسلم )ج ‪ 16‬ص ‪ 84‬و ‪ (85‬والترمسسذي )ج ‪10‬‬
‫ص ‪ ،(361‬وقال‪ :‬هذا حديث حسن صحيح‪.‬‬

‫‪ Ε‬قال المام مسلم رحمه الله )ج ‪ 16‬ص ‪:(86‬‬
‫دثنا هشسيم‪ ،‬عسن أبسي‬
‫دثني يعقوب بن إبراهيم‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثني إسسسماعيل بسسن سسسالم‪ ،‬أخبرنسسا‬
‫بشسسر )ح( وحسس ّ‬
‫هشيم‪ ،‬أخبرنا أبوبشر‪ ،‬عن عبدالله بن شقيق‪ ،‬عسسن‬
‫أبي هريرة قال‪ :‬قال رسول الله ‪-‬صلى اللسسه عليسسه‬
‫متي القرن ال ّسسذين بعثسست‬
‫وعلى آله وسلم‪)) :-‬خير أ ّ‬
‫م اّلذين يلونهم((‪ ،‬والله أعلسسم أذكسسر الث ّسسالث‬
‫فيهم‪ ،‬ث ّ‬
‫سسسمانة‪،‬‬
‫م يخلسسف قسسوم يحّبسسون ال ّ‬
‫أم ل؟ قسسال‪)) :‬ثسس ّ‬
‫يشهدون قبل أن يستشهدوا((‪.‬‬
‫‪ Φ‬قال المام مسلم رحمه الله )ج ‪ 16‬ص ‪:(89‬‬
‫دثنا أبسسوبكر بسسن أبسسي شسسيبة‪ ،‬وشسسجاع بسسن مخلسسد‪،‬‬
‫حس ّ‬
‫ي‬
‫والّلفظ لبي بكر‪ .‬قال‪ :‬ح ّ‬
‫دثنا حسين وهو ابن علسس ّ‬
‫ي‪ ،‬عسسن عبسسدالله‬
‫ي‪ ،‬عسسن زائدة‪ ،‬عسسن ال ّ‬
‫س سد ّ ّ‬
‫الجعف س ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى‬
‫ي‪ ،‬عن عائشة قالت‪ :‬سأل رجسسل الن ّسسب ّ‬
‫البه ّ‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬أيّ الن ّسساس خيسسر؟ قسسال‪:‬‬
‫م الّثالث((‪ .‬اهس‬
‫م الّثاني‪ ،‬ث ّ‬
‫))القرن اّلذي أنا فيه‪ ،‬ث ّ‬
‫انتقسسد السسدارقطني هسسذا الحسسديث علسسى مسسسلم وقسسال‪:‬‬
‫والبهي إنما روى عن عروة عن عائشة‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬
‫ولكن البخاري قد أثبت سماعه‪ ،‬والمثبت مقسسدم علسسى‬
‫النافي‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪277‬‬

‫‪ Γ‬قال المام أحمد رحمسسه اللسسه )ج ‪ 4‬ص ‪:(267‬‬
‫دثنا شيبان‪ ،‬عسسن عاصسسم‪ ،‬عسسن‬
‫دثنا هاشم‪ .‬قال‪ :‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫خيثمة وال ّ‬
‫ي‪ ،‬عن الّنعمان بن بشسسير قسسال‪ :‬قسسال‬
‫شعب ّ‬
‫رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪:-‬‬
‫م ال ّسسذين‬
‫م ال ّسسذين يلسسونهم‪ ،‬ث س ّ‬
‫))خير الّناس قرني‪ ،‬ث س ّ‬
‫م يسسأتي قسسوم تسسسبق‬
‫م ال ّسسذين يلسسونهم‪ ،‬ثس ّ‬
‫يلسسونهم‪ ،‬ثس ّ‬
‫أيمانهم شهادتهم‪ ،‬وشهادتهم أيمانهم((‪.‬‬
‫مسساد بسسن‬
‫دثنا حسسسن ويسسونس‪ ،‬قسسال‪ :‬ح س ّ‬
‫حسس ّ‬
‫دثنا ح ّ‬
‫سسسلمة‪ ،‬عسسن عاصسسم بسسن بهدلسسة‪ ،‬عسسن خيثمسسة بسسن‬
‫ن رسول الله‬
‫عبدالّرحمن‪ ،‬عن الّنعمان بن بشير‪ ،‬أ ّ‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬قال‪)) :‬خير هذه‬‫م ال ّسسذين يلسسونهم‪،‬‬
‫مة القرن اّلذين بعثت فيهم‪ ،‬ث س ّ‬
‫ال ّ‬
‫م اّلذين يلسسونهم((‪ .‬قسسال حسسسن‪:‬‬
‫م اّلذين يلونهم‪ ،‬ث ّ‬
‫ث ّ‬
‫م ينشسسسأ أقسسسوام تسسسسبق أيمسسسانهم شسسسهادتهم‪،‬‬
‫))ثسسس ّ‬
‫وشهادتهم أيمانهم((‪.‬‬
‫وأخرجه ص)‪ (277‬من حديث أبي بكر بن عياش عسسن‬
‫عاصم به‪.‬‬
‫هذا حديث حسن‪ ،‬وأخرجه ابسسن أبسسي شسسيبة )ج ‪ 12‬ص‬
‫‪ (177‬من حديث حسين بن علي‪ ،‬عن زائدة‪ ،‬عن عاصم‪،‬‬
‫عن خيثمة به‪.‬‬
‫وقسسال السسبزار كمسسا فسسي ))كشسسف السسستار(( )ج ‪ 3‬ص‬
‫دا جمع بين الشعبي وخيثمة إل شسسيبان‪.‬‬
‫‪ :(290‬ل نعلم أح ً‬
‫وقد ذكره البزار مسسن حسسديث زائدة‪ ،‬ومسسن حسسديث ورقسساء‪،‬‬
‫كلهما عن عاصم‪ ،‬فعلى هذا يكون شيبان قد خالف حماد‬
‫بن سلمة وأبا بكر بن عياش عند أحمد كما تقسسدم‪ ،‬وزائدة‬
‫وورقاء عند البزار‪ ،‬فيكون ذكر الشعبي شاًذا‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬

‫‪Η‬‬

‫قال المام مسلم رحمه الله )ج ‪ 16‬ص ‪:(82‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪278‬‬

‫دثنا أبوبكر بن أبي شسسيبة‪ ،‬وإسسسحق بسسن إبراهيسسم‪،‬‬
‫ح ّ‬
‫وعبدالله بن عمر بن أبان‪ ،‬كّلهم عن حسسسين‪ .‬قسسال‬
‫مسسع‬
‫أبوبكر‪ :‬ح ّ‬
‫ي‪ ،‬عسسن مج ّ‬
‫ي الجعف ّ‬
‫دثنا حسين بن عل ّ‬
‫بن يحيى‪ ،‬عن سعيد بن أبي بردة‪ ،‬عسسن أبسسي بسسردة‪،‬‬
‫عسسن أبيسسه‪ ،‬قسسال‪ :‬ص سّلينا المغسسرب مسسع رسسسول اللسسه‬
‫م قلنسسا‪ :‬لسسو‬
‫صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬ثس ّ‬‫جلسسسنا حت ّسسى نص سّلي معسسه العشسساء‪ .‬قسسال‪ :‬فجلسسسنا‬
‫فخسسرج علينسسا‪ ،‬فقسسال‪)) :‬مسسا زلتسسم ههنسسا((؟ قلنسسا‪ :‬يسسا‬
‫م قلنسسا‪ :‬نجلسسس‬
‫رسول الله صّلينا معسسك المغسسرب ثس ّ‬
‫حّتسسى نصسسّلي معسسك العشسساء‪ .‬قسسال‪)) :‬أحسسسنتم‪ ،‬أو‬
‫سماء وكان كثيًرا‬
‫أصبتم((‪ .‬قال‪ :‬فرفع رأسه إلى ال ّ‬
‫سماء فقال‪)) :‬الّنجسسوم أمنسسة‬
‫ما يرفع رأسه إلى ال ّ‬
‫م ّ‬
‫سسسماء مسسا توعسسد‪،‬‬
‫سماء‪ ،‬فإذا ذهبت الّنجوم أتى ال ّ‬
‫لل ّ‬
‫وأنا أمنة لصسسحابي‪ ،‬فسسإذا ذهبسست أتسسى أصسسحابي مسسا‬
‫متي‪ ،‬فإذا ذهب أصحابي‬
‫يوعدون‪ ،‬وأصحابي أمنة ل ّ‬
‫متي ما يوعدون((‪.‬‬
‫أتى أ ّ‬
‫‪ Ι‬قال المام أبو بكر بن أبي شسسيبة رحمسسه اللسسه‬
‫دثنا زيد بن الحبسساب‪ .‬قسسال‪ :‬ثنسسا‬
‫)ج ‪ 12‬ص ‪ :(178‬ح ّ‬
‫‪1‬‬
‫ي‪ .‬قسسال‪ :‬ثنسسا‬
‫عبسسدالله بسسن العلء أبسسوزبر ال ّ‬
‫دمشسسق ّ‬
‫عبدالله ابن عامر‪ ،‬عن واثلة بن السقع‪ .‬قال‪ :‬قال‬
‫رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪:-‬‬
‫)) ل تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصاحبني‪،‬‬
‫والله ل تزالسسون بخيسسر مسسا دام فيكسسم مسسن رأى مسسن‬
‫رآني وصاحب من صاحبني((‪.‬‬
‫‪1‬‬

‫‪‬في الصل‪ :‬أبوالزبير‪ ،‬والصواب ما أثبتنسساه‪ ،‬كمسسا فسسي ‪‬تهسسذيب‬
‫التهذيب‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪279‬‬

‫هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح‪.‬‬

‫قسسال المسسام أحمسسد رحمسسه اللسسه )ج ‪ 1‬ص ‪:(379‬‬
‫دثنا عاصم‪ ،‬عن زّر بن حبيش‪ ،‬عسسن‬
‫دثنا أبوبكر‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫ن الله نظسسر فسسي قلسسوب‬
‫عبدالله بن مسعود قال‪ :‬إ ّ‬
‫مد ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله‬
‫العباد فوجد قلب مح ّ‬
‫وسلم‪ -‬خير قلوب العباد‪ ،‬فاصطفاه لنفسه فابتعثه‬
‫مد‪،‬‬
‫م نظر في قلوب العباد بعد قلب مح ّ‬
‫برسالته‪ ،‬ث ّ‬
‫فوجد قلوب أصسسحابه خيسسر قلسسوب العبسساد‪ ،‬فجعلهسسم‬
‫وزراء نبّيه‪ ،‬يقاتلون على دينه‪ ،‬فما رآه المسسسلمون‬
‫حسًنا فهو عند الله حسن‪ ،‬وما رأوه سي ًّئا فهو عنسسد‬
‫الله سّيئ‪.‬‬
‫وهذا موقوف على عبدالله بن مسعود‪ ،‬وسسسنده‬
‫حسن‪ ،‬وليس فيه حجسسة للمبتدعسسة السسذين يجعلسسون‬
‫بعض البدع حسنة لمرين‪ ،‬الول‪ :‬أنه موقوف على‬
‫عبدالله والموقوف ليس بحجسسة‪ ،‬المسسر الثسساني‪ :‬أن‬
‫مسسسسل وهسسسسم ل‬
‫مسسسسراد عبسسسسدالله المسسسسسلمون الك ّ‬
‫يستحسنون تشريًعا من قبلهم‪ ،‬لعلمهم أن الله قسد‬
‫أكمل الدين كما قسسال تعسسالى‪﴿ :‬اليسسوم أكملسست لكسسم‬
‫دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم السلم‬
‫ديًنا‪ .﴾1‬وقوله تعالى‪﴿ :‬أم لهم شسسركاء شسسرعوا لهسسم‬
‫دين مسسا لسسم يسسأذن بسسه الله‪ .﴾2‬وفتسسح بسساب‬
‫مسسن السس ّ‬
‫الستحسان أدى إلسسى التنسسافر والختلف والفرقسسة‪،‬‬
‫فهذا يستحسن ما ينكره هذا‪ ،‬ولو كان الستحسان‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪‬سورة المائدة‪ ،‬الية‪.3:‬‬
‫‪‬سورة الشورى‪ ،‬الية‪.21:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪280‬‬

‫عا لتى به كتاب أو سنة‪﴿:‬وما كان رّبك نسّيا‪.﴾1‬‬
‫شر ً‬

‫‪1‬‬

‫‪‬سورة مريم‪ ،‬الية‪.64:‬‬

‫‪281‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫فضل من شهد بدًرا‬

‫قال الله سسسبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬إذ تسسستغيثون رّبكسسم‬
‫دكم بسسألف مسسن الملئكسسة‬
‫فاسسستجاب لكسسم أن ّسسي ممس ّ‬
‫ن بسسه‬
‫مردفيسسن ‪ ‬ومسسا جعلسسه اللسسه إل بشسسرى ولتطمئ ّ‬
‫ن اللسسه عزيسسز‬
‫قلوبكم وما الّنصر إل من عنسسد اللسسه إ ّ‬
‫حكيم ‪ ‬إذ يغ ّ‬
‫ة منه وين سّزل عليكسسم‬
‫شيكم الّنعاس أمن ً‬
‫سماء ماًء ليطّهركم بسسه ويسسذهب عنكسسم رجسسز‬
‫من ال ّ‬
‫ال ّ‬
‫شيطان وليربط على قلوبكم ويثّبت بسسه القسسدام‬
‫إذ يوحي رّبك إلى الملئكة أّني معكم فثّبتوا اّلسسذين‬
‫ءامنسسوا سسسألقي فسسي قلسسوب ال ّسسذين كفسسروا الّرعسسب‬
‫فاضربوا فسسوق العنسساق واضسسربوا منهسسم كس ّ‬
‫ل بنسسان ‪‬‬
‫ذلك بأّنهم شاّقوا الله ورسوله ومسسن يشسساقق اللسسه‬
‫ن اللسسه شسسديد العقسساب﴾ إلسسى قسسوله‬
‫ورسسسوله فسسإ ّ‬
‫ن الله قتلهسسم ومسسا رميسست‬
‫تعالى‪﴿ :‬فلم تقتلوهم ولك ّ‬
‫ن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلءً‬
‫إذ رميت ولك ّ‬
‫ن اللسه مسوهن‬
‫ن الله سميع عليسم ‪ ‬ذلكسم وأ ّ‬
‫حسًنا إ ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪282‬‬

‫كيد الكافرين‪.﴾1‬‬
‫قسسسال البخسسساري رحمسسسه اللسسسه )ج ‪ 7‬ص ‪:(304‬‬
‫دثني إسسسحاق بسسن إبراهيسسم‪ ،‬أخبرنسسا عبسسدالله بسسن‬
‫حس ّ‬
‫إدريس‪ .‬قال‪ :‬سمعت حصين بن عبدالّرحمن‪ ،‬عسسن‬
‫ي‪ ،‬عن‬
‫سعد بن عبيدة‪ ،‬عن أبي عبدالّرحمن ال ّ‬
‫سلم ّ‬
‫ي رضي الله عنه قال‪ :‬بعثني رسول الله ‪-‬صلى‬
‫عل ّ‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬وأبا مرثد والّزبير‪ ،‬وكّلنا‬
‫ن‬
‫فارس‪ ،‬قال انطلقوا حّتى تسسأتوا روضسسة خسساخ‪ ،‬فسسإ ّ‬
‫بها امرأةً من المشركين‪ ،‬معها كتسساب مسسن حسساطب‬
‫بن أبي بلتعة إلى المشركين‪ ،‬فأدركناها تسير على‬
‫بعير لها حيث قسال رسسول اللسه ‪-‬صسلى اللسه عليسه‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬فقلنا‪ :‬الكتاب؟ فقسسالت‪ :‬مسسا معنسسا‬
‫كتاب‪ .‬فأنخناها فالتمسنا فلم نسسر كتاب ًسسا‪ .‬فقلنسسا‪ :‬مسسا‬
‫كسسذب رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫مسسا رأت‬
‫ن الكتسساب أو لنجّردن ّسسك‪ ،‬فل ّ‬
‫وسسسلم‪ -‬لتخرج س ّ‬
‫الجد ّ أهسسوت إلسسى حجزتهسسا وهسسي محتجسسزة بكسسساء‪،‬‬
‫فأخرجته‪ ،‬فانطلقنا بها إلى رسول الله ‪-‬صلى اللسسه‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ .-‬فقال عمر‪ :‬يا رسسسول اللسسه‬
‫قد خان الله ورسوله والمؤمنين‪ ،‬فدعني فلضسسرب‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫عنقسسه‪ .‬فقسسال الن ّسسب ّ‬
‫وسسسلم‪)) :-‬مسسا حملسسك علسسى مسسا صسسنعت((؟ قسسال‬
‫حسساطب‪ :‬واللسسه مسسا بسسي أن ل أكسسون مؤمًنسسا بسسالله‬
‫ورسوله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬أردت‬
‫أن تكون لي عند القوم يد‪ ،‬يدفع الله بها عن أهلي‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة النفال‪ ،‬الية‪.18-9:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪283‬‬

‫ومالي‪ ،‬وليس أحد من أصسسحابك إل لسسه هنسساك مسسن‬
‫عشيرته من يدفع الله به عسسن أهلسسه ومسساله‪ .‬فقسسال‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬صسسدق‪،‬‬
‫الّنب ّ‬
‫ول تقولوا له إل خيًرا((‪ .‬فقال عمسسر‪ :‬إن ّسسه قسسد خسسان‬
‫الله والمسسؤمنين‪ ،‬فسسدعني فلضسسرب عنقسسه؟ فقسسال‪:‬‬
‫ل اللسسه ا ّ‬
‫))أليس من أهل بدر‪ ،‬فقال‪ :‬لع س ّ‬
‫طلسسع إلسسى‬
‫أهل بدر فقال‪ :‬اعملوا ما شسسئتم فقسسد وجبسست لكسسم‬
‫الجّنسة‪ ،‬أو فقسد غفسرت لكسم(( فسدمعت عينسا عمسر‬
‫وقال‪ :‬الله ورسوله أعلم‪.‬‬
‫قال المام أبوبكر بن أبي شيبة رحمه الله )ج ‪2‬‬
‫مسساد بسسن‬
‫ص ‪ :(155‬ح ّ‬
‫دثنا يزيسسد بسسن هسسارون‪ ،‬عسسن ح ّ‬
‫سلمة‪ ،‬عن عاصم بن أبي الّنجود‪ ،‬عن أبسسي صسسالح‪،‬‬
‫عن أبي هريرة قال‪ :‬قال رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫ن اللسسه تبسسارك وتعسسالى‬
‫عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬إ ّ‬
‫ا ّ‬
‫طلع على أهل بدر فقسسال‪ :‬اعملسسوا مسسا شسسئتم فقسسد‬
‫غفرت لكم((‪.‬‬
‫هسسذا حسسديث حسسسن‪ ،‬وأخرجسسه المسسام أحمسسد )ج ‪ 2‬ص‬
‫‪ (295‬من حديث يزيد بسسن هسارون بسسه‪ ،‬وأبسسوداود )ج ‪ 5‬ص‬
‫‪ (42‬طبعة حمص‪.‬‬

‫دثني‬
‫قال البخاري رحمه الله )ج ‪ 7‬ص ‪ :(311‬ح ّ‬
‫إسحاق بن إبراهيم‪ ،‬أخبرنسسا جريسسر‪ ،‬عسسن يحيسسى بسسن‬
‫ي‪ ،‬عسسن‬
‫سعيد‪ ،‬عن معاذ بن رفاعة بن رافسسع الّزرق س ّ‬
‫أبيه وكان أبوه من أهل بدر‪ .‬قال‪ :‬جاء جبريل إلسسى‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬فقسسال‪ :‬مسسا‬
‫الّنب ّ‬
‫دون أهسسل بسسدر فيكسسم؟ قسسال‪)) :‬مسسن أفضسسل‬
‫تعسس ّ‬
‫ة نحوهسسا‪ -‬قسسال‪ :‬وكسسذلك مسسن‬
‫المسسسلمين(( ‪-‬أو كلمس ً‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪284‬‬

‫شهد بدًرا من الملئكة‪.‬‬
‫مسساد‪ ،‬عسسن‬
‫دثنا سسسليمان بسسن حسسرب‪ ،‬ح س ّ‬
‫حس ّ‬
‫دثنا ح ّ‬
‫يحيى‪ ،‬عن معاذ بن رفاعة ابن رافع‪ ،‬وكسسان رفاعسسة‬
‫من أهل بدر‪ ،‬وكان رافسسع مسسن أهسسل العقبسسة‪ ،‬فكسسان‬
‫يقول لبنه‪ :‬ما يسّرني أن ّسسي شسسهدت بسسدًرا بالعقبسسة‪.‬‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله‬
‫قال‪ :‬سأل جبريل الّنب ّ‬
‫وسلم‪ -‬بهذا‪.‬‬
‫دثنا إسحاق بن منصسسور‪ ،‬أخبرنسسا يزيسسد‪ ،‬أخبرنسسا‬
‫ح ّ‬
‫ي‬
‫يحيى‪ ،‬سمع معاذ بن رفاعة‪ ،‬أ ّ‬
‫ن ملك ًسسا سسسأل الن ّسسب ّ‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬نحوه‪.‬‬‫ن يزيد بن الهاد أخبره أّنه كان معه‬
‫وعن يحيى أ ّ‬
‫دثه معسساذ هسسذا الحسسديث‪ .‬فقسسال يزيسسد‪ :‬فقسسال‬
‫يوم ح ّ‬
‫سلم‪.‬‬
‫معاذ‪ :‬إ ّ‬
‫سائل هو جبريل عليه ال ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫هذا الحديث من الحاديث التي انتقدها الحسسافظ‬
‫الدارقطني وتسسم النتقسساد كمسسا فسسي ))التتبسسع(( ص )‬
‫‪ 267‬و ‪ (268‬ولكن لسسه شسساهد‪ .‬قسسال المسسام أحمسسد‬
‫دثنا‬
‫دثنا وكيسسع‪ ،‬حسس ّ‬
‫رحمسسه اللسسه )ج ‪ 3‬ص ‪ :(465‬حسس ّ‬
‫سفيان‪ ،‬عن يحيى بن سعيد‪ ،‬عن عباية ابن رفاعة‪،‬‬
‫ن جبريسسل أو ملك ًسسا‬
‫ده رافع بن خديج‪ .‬قسسال‪ :‬إ ّ‬
‫عن ج ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫جاء إلى الّنب ّ‬
‫دون مسسن شسسهد بسسدًرا فيكسسم؟ قسسالوا‪:‬‬
‫فقسسال‪ :‬مسسا تع س ّ‬
‫))خيارنسسا(( قسسال‪ :‬كسسذلك هسسم عنسسدنا خيارنسسا مسسن‬
‫الملئكة‪.‬‬
‫هذا حديث صحيح على شرط الشيخين‪.‬‬
‫وأخرجه ابن ماجة )ج ‪ 1‬ص ‪.(56‬‬

‫‪285‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫فضل أهل بيعة الشجرة‬

‫قال الله سبحانه وتعالى‪﴿ :‬لقد رضسسي اللسسه عسسن‬
‫المؤمنين إذ يبايعونك تحت ال ّ‬
‫شجرة فعلسسم مسسا فسسي‬
‫حسسا قريب ًسسا‬
‫سكينة عليهم وأثسسابهم فت ً‬
‫قلوبهم فأنزل ال ّ‬
‫‪1‬‬
‫ما ﴾‪.‬‬
‫ومغانم كثيرةً يأخذونها وكان الله عزيًزا حكي ً‬
‫قال المام مسسسلم رحمسسه اللسسه )ج ‪ 16‬ص ‪:(57‬‬
‫مسسد‪.‬‬
‫دثنا ح ّ‬
‫دثني هارون بن عبدالله‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫جاج بن مح ّ‬
‫قال‪ :‬قال ابن جريج‪ :‬أخبرني أبسسوالّزبير‪ ،‬أن ّسسه سسسمع‬
‫م مب ّ‬
‫شسر أّنهسسا‬
‫جسابر بسسن عبسدالله يقسول‪ :‬أخسسبرتني أ ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫سمعت الّنب ّ‬
‫يقول عند حفصة‪)) :‬ل يدخل الّنار إن شاء الله من‬
‫أصحاب ال ّ‬
‫شجرة أحد‪ ،‬اّلذين بايعوا تحتهسسا(( قسسالت‪:‬‬
‫بلى يا رسول الله‪ ،‬فانتهرها‪ .‬فقسسالت حفصسسة‪﴿ :‬وإن‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫منكسسم إل واردهسسا﴾ فقسسال الن ّسسب ّ‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬قد قال الله عّز وج ّ‬
‫جسسي‬
‫م نن ّ‬
‫ل‪﴿ :‬ث ّ‬
‫اّلذين اّتقوا ونذر ال ّ‬
‫ظالمين فيها جثّيا﴾‪.‬‬
‫قال المام مسسسلم رحمسسه اللسسه )ج ‪ 16‬ص ‪:(57‬‬
‫مد‬
‫دثنا ليث )ح( وح ّ‬
‫دثنا قتيبة بن سعيد‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫بن رمح‪ ،‬أخبرنا الّليث‪ ،‬عن أبي الّزبير‪ ،‬عسسن جسسابر‪،‬‬
‫دا لحاطب جاء رسول الله ‪-‬صلى اللسسه عليسسه‬
‫ن عب ً‬
‫أ ّ‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬يشسسكو حاطب ًسسا فقسسال‪ :‬يسسا رسسسول‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة الفتح‪ ،‬الية‪.19-18:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪286‬‬

‫ن حاطب الّنار‪ .‬فقال رسول الله ‪-‬صسسلى‬
‫الله ليدخل ّ‬
‫الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬كسسذبت ل يسسدخلها‪،‬‬
‫فإّنه شهد بدًرا والحديبية((‪.‬‬
‫قال المام مسسسلم رحمسسه اللسسه )ج ‪ 3‬ص ‪:(484‬‬
‫ي‪ ،‬وسويد بسن سسعيد‪،‬‬
‫ح ّ‬
‫دثنا سعيد بن عمرو الشعث ّ‬
‫وإسسسحق بسسن إبراهيسسم‪ ،‬وأحمسسد بسسن عبسسدة‪ ،‬والّلفسسظ‬
‫لسعيد‪ .‬قال سعيد وإسحق‪ :‬أخبرنا‪ .‬وقال الخران‪:‬‬
‫دثنا سفيان‪ ،‬عن عمرو‪ ،‬عن جابر‪ .‬قال‪ :‬كن ّسسا يسسوم‬
‫ح ّ‬
‫ي ‪-‬صلى اللسسه‬
‫الحديبية أل ً‬
‫فا وأربع مائة فقال لنا الّنب ّ‬
‫عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬أنتسسم اليسسوم خيسسر أهسسل‬
‫الرض((‪.‬‬
‫وقسسال جسسابر‪ :‬لسسو كنسست أبصسسر لريتكسسم موضسسع‬
‫ال ّ‬
‫شجرة‪ .‬اهس‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪287‬‬

‫فضل المهاجرين رضي ال عنهم‬

‫قد ذكرت آيات قبسسل‪ ،‬وكسسان المهسساجرون رضسسي‬
‫الله عنهسسم هسسم المقسسدمين‪ ،‬وهسسذا دليسسل علسسى علسسو‬
‫مْنزلتهسسم رضسسي اللسسه عنهسسم‪ ،‬وقسسال اللسسه سسسبحانه‬
‫ن رب ّسسك لل ّسسذين هسساجروا مسسن بعسسد مسسا‬
‫مإ ّ‬
‫وتعالى‪﴿ :‬ثس ّ‬
‫ن رّبك من بعسسدها لغفسسور‬
‫م جاهدوا وصبروا إ ّ‬
‫فتنوا ث ّ‬
‫رحيم‪.﴾1‬‬
‫وقال سبحانه وتعالى‪﴿ :‬أذن لّلذين يقاتلون بأّنهم‬
‫ن الله على نصرهم لقدير‪ ‬اّلذين أخرجسسوا‬
‫ظلموا وإ ّ‬
‫من ديارهم بغير حقّ إل أن يقولوا رّبنسسا اللسسه ولسسول‬
‫دمت صوامع وبيسسع‬
‫دفع الله الّناس بعضهم ببعض له ّ‬
‫وصسسلوات ومسسساجد يسسذكر فيهسسا اسسسم اللسسه كسسثيًرا‬
‫ن الله لقويّ عزيز‪.﴾2‬‬
‫ن الله من ينصره إ ّ‬
‫ولينصر ّ‬
‫وقسسال سسسبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬وال ّسسذين هسساجروا فسسي‬
‫م قتلسسوا أو مسساتوا ليرزقّنهسسم اللسسه رزقًسسا‬
‫سبيل الله ث ّ‬
‫ن الله لهو خير الّرازقين‪ ‬ليدخلّنهم مسسدخل ً‬
‫حسًنا وإ ّ‬
‫ن اللسسه لعليسسم حليسسم‪ ‬ذلسك ومسن عساقب‬
‫يرضسونه وإ ّ‬
‫ن‬
‫م بغي عليسسه لينصسسرّنه اللسسه إ ّ‬
‫بمثل ما عوقب به ث ّ‬
‫الله لعفوّ غفور‪.﴾3‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪‬سورة النحل‪ ،‬الية‪.110:‬‬
‫‪‬سورة الحج‪ ،‬الية‪.40-39:‬‬
‫‪‬سورة الحج‪ ،‬الية‪.60-58:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪288‬‬

‫وقال سبحانه وتعالى‪﴿ :‬فاستجاب لهم رّبهم أّني‬
‫ل أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضسسكم‬
‫مسن بعسض فاّلسذين هساجروا وأخرجسوا مسن ديسارهم‬
‫ن عنهسسم‬
‫وأوذوا فسسي سسسبيلي وقسساتلوا وقتلسسوا لك ّ‬
‫فسسر ّ‬
‫سّيئاتهم ولدخلّنهم جّنات تجري مسسن تحتهسسا الْنهسسار‬
‫ثواًبا من عند الله والله عنده حسن الّثواب‪.﴾1‬‬
‫ن اّلذين ءامنسسوا وال ّسسذين هسساجروا‬
‫وقال تعالى‪﴿ :‬إ ّ‬
‫وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجسسون رحمسسة اللسسه‬
‫والله غفور رحيم‪.﴾2‬‬
‫ويدخل في هذا الباب الحديث الذي رواه مسلم‬
‫م‬
‫من حسسديث أبسسي مسسسعود عقبسسة بسسن عمسسرو‪)) :‬يسسؤ ّ‬
‫القوم أقرؤهم لكتاب الله‪ ،‬فإن كانوا فسسي القسسراءة‬
‫سّنة سواًء‬
‫سّنة‪ ،‬فإن كانوا في ال ّ‬
‫سواًء فأعلمهم بال ّ‬
‫ة(( الحديث‪.‬‬
‫فأقدمهم هجر ً‬

‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪‬سورة آل عمران‪ ،‬الية‪.195:‬‬
‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.218:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪289‬‬

‫فضل النصار رضي ال عنهم‬

‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 7‬ص ‪ :(114‬ح س ّ‬
‫دثنا بهسسز بسسن أسسسد‪،‬‬
‫يعقوب بن إبراهيم بن كسسثير‪ ،‬حس ّ‬
‫دثنا شعبة‪ .‬قال‪ :‬أخسسبرني هشسسام بسسن زيسسد‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫ح ّ‬
‫سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال‪ :‬جسساءت‬
‫امرأة من النصار إلى رسول الله ‪-‬صلى الله عليه‬
‫ي لهسسا فكّلمهسسا رسسسول‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬ومعها صب ّ‬
‫اللسه ‪-‬صسلى اللسه عليسه وعلسى آلسه وسسلم‪ -‬فقسال‪:‬‬
‫ي((‬
‫))وال ّسسذي نفسسسي بيسسده إّنكسسم أح س ّ‬
‫ب الن ّسساس إل س ّ‬
‫مّرتين‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 7‬ص ‪ :(113‬ح س ّ‬
‫دثنا عبسسدالعزيز‪ ،‬عسسن‬
‫دثنا عبدالوارث‪ ،‬ح ّ‬
‫أبومعمر‪ ،‬ح ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫أنس رضي الله عنه قسسال‪ :‬رأى الن ّسسب ّ‬
‫صسسبيان مقبليسسن‬
‫عليه وعلى آله وسسسلم‪ -‬الّنسسساء وال ّ‬
‫ي‬
‫قال‪- :‬حسسسبت أن ّسسه قسسال مسسن عسسرس‪ -‬فقسسام الن ّسسب ّ‬
‫صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسه وسسلم‪ -‬ممثل ً فقسال‪:‬‬‫ي(( قالهسسا ثلث‬
‫م أنتسسم مسسن أح س ّ‬
‫))الّله ّ‬
‫ب الن ّسساس إل س ّ‬
‫مرار‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 7‬ص ‪ :(118‬ح س ّ‬
‫دثنا أبوإياس معاويسسة بسن قسّرة‪،‬‬
‫دثنا شعبة‪ ،‬ح ّ‬
‫آدم‪ ،‬ح ّ‬
‫عسسن أنسسس بسسن مالسسك رضسسي اللسسه عنسسه قسسال‪ :‬قسسال‬
‫رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬ل‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪290‬‬

‫عيسسسسش إل عيسسسسش الخسسسسرة‪ ،‬فأصسسسسلح النصسسسسار‬
‫والمهاجرة((‪.‬‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫وعن قتادة‪ ،‬عن أنسسس‪ ،‬عسسن الن ّسسب ّ‬
‫عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬مثلسسه‪ ،‬وقسسال‪)) :‬فسساغفر‬
‫للنصار((‪.‬‬
‫دثنا شسسعبة‪ ،‬عسسن حميسسد ال ّ‬
‫طويسسل‪،‬‬
‫دثنا آدم‪ ،‬ح س ّ‬
‫حس ّ‬
‫سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قسسال‪ :‬كسسانت‬
‫النصار يوم الخندق تقول‪:‬‬
‫على الجهاد‬
‫مدا‬
‫نحن اّلذين بايعوا مح ّ‬
‫ما حيينا أبدا‬
‫فأجابهم‪:‬‬
‫فسسأكرم‬
‫م ل عيسسش إل عيسسش الخسسرة‬
‫الّله ّ‬
‫النصار والمهاجرة‬
‫قال المام البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 7‬ص ‪:(110‬‬
‫دثنا شعبة‪ ،‬عن أبي الت ّّياح‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫دثنا أبوالوليد‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫سا رضي الله عنه يقسول‪ :‬قسسالت النصسار‬
‫سمعت أن ً‬
‫يوم فتح م ّ‬
‫كة ‪-‬وأعطى قري ً‬
‫ن هسسذا لهسسو‬
‫شا‪ :-‬والله إ ّ‬
‫ن سسسيوفنا تقطسسر مسسن دمسساء قريسسش‪،‬‬
‫العجسسب‪ ،‬إ ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫وغنائمنا ترد ّ عليهم‪ .‬فبلسسغ ذلسسك الن ّسسب ّ‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ -‬فدعا النصسسار قسسال‪ :‬فقسسال‪:‬‬
‫))مسسا اّلسسذي بلغنسسي عنكسسم((؟ وكسسانوا ل يكسسذبون‪.‬‬
‫فقسسالوا‪ :‬هسسو ال ّسسذي بلغسسك‪ .‬قسسال‪)) :‬أول ترضسسون أن‬
‫يرجسسع الّنسساس بالغنسسائم إلسسى بيسسوتهم‪ ،‬وترجعسسون‬
‫برسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬إلى‬
‫بيوتكم‪ ،‬لو سلكت النصار وادي ًسسا أو شسسعًبا لسسسلكت‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪291‬‬

‫وادي النصار أو شعبهم((‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 7‬ص ‪ :(113‬ح س ّ‬
‫دثنا شسسعبة‪ ،‬عسسن عبسسدالله بسسن‬
‫مسلم بن إبراهيم‪ ،‬ح ّ‬
‫عبدالله بن جبر‪ ،‬عسسن أنسسس بسسن مالسسك رضسسي اللسسه‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫عنه‪ ،‬عن الّنب ّ‬
‫ب النصار‪ ،‬وآية الّنفساق بغسض‬
‫قال‪)) :‬آية اليمان ح ّ‬
‫النصار((‪.‬‬
‫قسسال المسسام أحمسسد رحمسسه اللسسه )ج ‪ 3‬ص ‪:(70‬‬
‫ماد بن سلمة‪ ،‬عن‬
‫دثنا حسن بن موسى‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا ح ّ‬
‫ي‪ ،‬عن أبي سعيد الخسسدريّ قسسال‪ :‬قسسال‬
‫أفلح النصار ّ‬
‫رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪:-‬‬
‫ب النصار إيمان‪ ،‬وبغضهم نفاق((‪.‬‬
‫))ح ّ‬
‫هسسذا حسسديث صسسحيح ورجسساله رجسسال الصسسحيح‪ ،‬إل أفلسسح‬
‫مولى أبي أيوب‪ ،‬وقد وثقه ابن سعد‪.‬‬

‫قسسال المسسام أحمسسد رحمسسه اللسسه )ج ‪ 1‬ص ‪:(309‬‬
‫دثنا عبدالّرحمن‪ ،‬عسسن سسسفيان‪ ،‬عسسن حسسبيب‪ ،‬عسسن‬
‫ح ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى‬
‫سعيد بن جبير‪ ،‬عن ابن عّباس‪ ،‬عسسن الن ّسسب ّ‬
‫الله عليسه وعلسى آلسه وسسلم‪)) :-‬ل يبغسض النصسار‬
‫رجسسل يسسؤمن بسسالله ورسسسوله‪ ،‬أو إل أبغضسسه اللسسه‬
‫ورسوله((‪.‬‬
‫الحديث أخرجه الترمذي )ج ‪ 10‬ص ‪ (408‬وقسسال‪ :‬هسسذا‬
‫حديث حسن صحيح‪.‬‬

‫قال المام مسلم بن الحجسساج رحمسسه اللسسه )ج ‪1‬‬
‫دثنا يعقسسوب‬
‫دثنا قتيبسسة بسسن سسسعيد‪ ،‬ح س ّ‬
‫ص ‪ : (86‬ح س ّ‬
‫ي‪ ،‬عسسن سسسهيل‪ ،‬عسسن‬
‫يعني ابسسن عبسسدالّرحمن القسسار ّ‬
‫ن رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫أبيه‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬أ ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪292‬‬

‫عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬قسسال‪)) :‬ل يبغسسض النصسسار‬
‫رجل يؤمن بالله واليوم الخر((‪.‬‬
‫دثنا‬
‫مسسد بسسن أبسسي شسسيبة‪ ،‬حس ّ‬
‫وح ّ‬
‫دثنا عثمان بن مح ّ‬
‫دثنا‬
‫دثنا أبسسوبكر ابسسن أبسسي شسسيبة‪ ،‬ح س ّ‬
‫جريسسر )ح( وح س ّ‬
‫أبوأسامة‪ ،‬كلهما عسسن العمسسش‪ ،‬عسسن أبسسي صسسالح‪،‬‬
‫سعيد قال‪ :‬قال رسول الله ‪-‬ص سسلى الل سسه علي سسه‬
‫عن أبي‬
‫وعلى آله وسلم‪)) :-‬ل يبغ ض النصسار رجسل يسؤمن بسالله‬
‫واليوم الخر((‪.‬‬
‫قسسال المسسام أحمسسد رحمسسه اللسسه )ج ‪ 3‬ص ‪:(500‬‬
‫ي‪.‬‬
‫ح ّ‬
‫دثنا أبواليمان‪ .‬قال‪ :‬أخبرنا شعيب‪ ،‬عن الّزهسسر ّ‬
‫قال‪ :‬أخبرني عبدالله بن كعب بن مالسسك وهسسو أحسسد‬
‫الّثلثة اّلذين تيب عليهم أّنه أخسسبره بعسسض أصسسحاب‬
‫ي‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪ -‬أ ّ‬
‫ن الّنسسب ّ‬
‫الّنب ّ‬
‫ما عاصًبا‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬خرج يو ً‬‫مسسا بعسسد‪ :‬يسسا معشسسر‬
‫رأسسسه فقسسال فسسي خطبتسسه‪)) :‬أ ّ‬
‫المهاجرين فإّنكم قسسد أصسسبحتم تزيسسدون‪ ،‬وأصسسبحت‬
‫النصار ل تزيد على هيئتها اّلتي هسسي عليهسسا اليسسوم‪،‬‬
‫ن النصسسار عيبسستي اّلسستي أويسست إليهسسا‪ ،‬فسسأكرموا‬
‫وإ ّ‬
‫كريمهم‪ ،‬وتجاوزوا عن مسيئهم((‪.‬‬
‫هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح‪.‬‬

‫قسسال المسسام أحمسسد رحمسسه اللسسه )ج ‪ 4‬ص ‪:(96‬‬
‫دثنا يحيى بن سسسعيد‪،‬‬
‫دثنا يزيد بن هارون‪ .‬قال‪ :‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫ن‬
‫ن سعد بن إبراهيم أخبره عن الحكم بن مينسساء أ ّ‬
‫أ ّ‬
‫سا في‬
‫يزيد ابن جارية النصاريّ أخبره أّنه كان جال ً‬
‫نفر من النصار فخرج عليهم معاوية فسسسألهم عسسن‬
‫حديثهم فقالوا‪ :‬كّنا في حديث مسسن حسسديث النصسسار‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪293‬‬

‫فقال معاوية‪ :‬أل أزيدكم حديًثا سمعته مسسن رسسسول‬
‫الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪-‬؟ قالوا‪ :‬بلى‬
‫يا أمير المؤمنين‪ .‬قال‪ :‬سمعت رسول الله ‪-‬صسسلى‬
‫ب‬
‫الله عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬يقسسول‪)) :‬مسسن أحس ّ‬
‫النصار‪ ،‬أحّبه الله عّز وج س ّ‬
‫ل‪ ،‬ومسسن أبغسسض النصسسار‬
‫أبغضه الله عّز وج ّ‬
‫ل((‪.‬‬
‫هذا حديث صحيح رجاله رجسسال الصسسحيح‪ ،‬إل يزيسسد بسسن‬
‫جارية‪ ،‬وقد قال الدارقطني‪ :‬لسسه صسسحبة‪ ،‬ووثقسسه النسسسائي‬
‫بناًء على أنه تابعي‪ ،‬والله أعلم‪.‬‬

‫دثني‬
‫قال البخاري رحمه الله )ج ‪ 7‬ص ‪ :(112‬ح ّ‬
‫مد بسسن ب ّ‬
‫دثنا شسسعبة‪ ،‬عسسن‬
‫دثنا غنسسدر‪ ،‬حس ّ‬
‫شسسار‪ ،‬حس ّ‬
‫مح ّ‬
‫مد بن زياد‪ ،‬عن أبي هريرة رضي الله عنه‪ ،‬عن‬
‫مح ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬أو قسسال‬
‫الّنب ّ‬
‫أبوالقاسم ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬لو‬
‫ن النصسسار سسسلكوا وادي ًسسا أو شسسعًبا‪ ،‬لسسسلكت فسسي‬
‫أ ّ‬
‫ً‬
‫وادي النصسسار‪ ،‬ولسسول الهجسسرة لكنسست امسسرأ مسسن‬
‫مسسي‪،‬‬
‫النصار(( فقسسال أبسسوهريرة‪ :‬مسسا ظلسسم بسسأبي وأ ّ‬
‫ة أخرى‪.‬‬
‫آووه ونصروه‪ ،‬أو كلم ً‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 7‬ص ‪ :(113‬ح س ّ‬
‫ي‬
‫جاج بن منهال‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا شعبة‪ .‬قال‪ :‬أخسسبرني عسسد ّ‬
‫بن ثابت‪ .‬قال‪ :‬سمعت البراء رضي الله عنه قسسال‪:‬‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪.-‬‬
‫سمعت الّنب ّ‬
‫ي ‪-‬صسلى اللسه عليسه وعلسسى آلسسه‬
‫أو قسسال‪ :‬قسسال الّنسب ّ‬
‫وسلم‪)) :-‬النصار ل يحّبهم إل مسسؤمن‪ ،‬ول يبغضسسهم‬
‫إل منافق‪ ،‬فمن أحّبهسسم أحب ّسسه اللسسه‪ ،‬ومسسن أبغضسسهم‬
‫أبغضه الله((‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪294‬‬

‫دثني‬
‫قال البخاري رحمه الله )ج ‪ 7‬ص ‪ :(118‬ح ّ‬
‫دثنا ابن أبي حازم‪ ،‬عن أبيسسه‪،‬‬
‫مد بن عبيدالله‪ ،‬ح ّ‬
‫مح ّ‬
‫عن سهل‪ .‬قال‪ :‬جاءنا رسول الله ‪-‬صلى الله عليسسه‬
‫وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬ونحسسن نحفسسر الخنسسدق وننقسسل‬
‫الّتراب على أكتادنا‪ .1‬فقال رسول الله ‪-‬صلى اللسسه‬
‫م ل عيسسش إل عيسسش‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬الّله ّ‬
‫الخرة‪ ،‬فاغفر للمهاجرين والنصار((‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قال مسسسلم رحمسسه اللسسه )ج ‪ 2‬ص ‪ :(738‬ح س ّ‬
‫دثنا إسسسماعيل بسسن جعفسسر‪ ،‬عسسن‬
‫سريج بن يونس‪ ،‬ح ّ‬
‫عمرو بن يحيى بن عمارة‪ ،‬عن عّباد بن تميم‪ ،‬عسسن‬
‫ن رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫عبدالله بن زيد‪ ،‬أ ّ‬
‫مسسا فتسسح حنين ًسسا قسسسم الغنسسائم‬
‫وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬ل ّ‬
‫ن النصسار يحّبسون‬
‫فأعطى المؤّلفة قلوبهم‪ ،‬فبلغه أ ّ‬
‫أن يصسسيبوا مسسا أصسساب الن ّسساس‪ ،‬فقسسام رسسسول اللسسه‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬فخطبهم فحمسسد‬‫م قال‪)) :‬يسسا معشسسر النصسسار ألسسم‬
‫الله وأثنى عليه ث ّ‬
‫ة فأغناكم اللسسه‬
‫أجدكم ضلل ً فهداكم الله بي؟ وعال ً‬
‫بي؟ ومتفّرقين فجمعكم الله بي((؟ ويقولون‪ :‬الله‬
‫ن‪ .‬فقال‪)) :‬أل تجيبوني((؟ فقالوا‪ :‬اللسسه‬
‫ورسوله أم ّ‬
‫ن‪ .‬فقال‪)) :‬أما إّنكم لو شئتم أن تقولوا‬
‫ورسوله أم ّ‬
‫كسسذا وكسسذا‪ ،‬وكسسان مسسن المسسر كسسذا وكسسذا(( لشسسياء‬
‫ددها‪ ،‬زعسسم عمسسرو أن ل يحفظهسسا‪ .‬فقسسال‪)) :‬أل‬
‫عسس ّ‬
‫ترضون أن يذهب الّناس بال ّ‬
‫شاء والبسسل‪ ،‬وتسسذهبون‬
‫برسول الله إلى رحالكم‪ ،‬النصسسار شسسعار‪ ،‬والن ّسساس‬
‫دثار‪ ،‬ولول الهجسسرة لكنسست امسسرأ ً مسسن النصسسار‪ ،‬ولسسو‬
‫‪1‬‬

‫‪‬قال الحافظ‪ :‬جمع كتد وهو ما بين الكاهل إلى الظهر‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪295‬‬

‫سلك الن ّسساس وادي ًسسا وشسسعًبا لسسسلكت وادي النصسسار‬
‫وشعبهم‪ ،‬إّنكم ستلقون بعدي أثرةً فاصسسبروا حّتسسى‬
‫تلقوني على الحوض((‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 7‬ص ‪ :(121‬ح س ّ‬
‫دثنا ابسسن الغسسسيل‪ ،‬سسسمعت‬
‫أحمسسد بسسن يعقسسوب‪ ،‬ح س ّ‬
‫عكرمة يقول‪ :‬سمعت ابن عّباس رضي الله عنهما‬
‫يقول‪ :‬خرج رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه‬
‫فسسا بهسسا علسسى منكسسبيه‪،‬‬
‫وسلم‪ -‬وعليسسه ملحفسسة متعط ّ ً‬
‫وعليسسه عصسسابة دسسسماء‪ ،‬حت ّسسى جلسسس علسسى المنسسبر‬
‫مسسا بعسسد‪ :‬أّيهسسا‬
‫م قسسال‪)) :‬أ ّ‬
‫فحمد الله وأثنى عليسسه‪ ،‬ثس ّ‬
‫ن الن ّسساس يكسسثرون‪ ،‬وتق س ّ‬
‫ل النصسسار حت ّسسى‬
‫الّناس فسسإ ّ‬
‫يكونوا كالملح في ال ّ‬
‫طعام‪ ،‬فمن ولسسي منكسسم أم سًرا‬
‫دا أو ينفعسسه فليقبسسل مسسن محسسسنهم‪،‬‬
‫يض سّر فيسسه أح س ً‬
‫ويتجاوز عن مسيئهم((‪.‬‬
‫قسسال المسسام أحمسسد رحمسسه اللسسه )ج ‪ 2‬ص ‪:(527‬‬
‫مسسد بسسن عمسسرو‪ ،‬عسسن‬
‫ح ّ‬
‫مد بن عبيد‪ ،‬عسسن مح ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫أبي سلمة‪ ،‬عن أبي هريرة قال‪ :‬قسسال رسسسول اللسسه‬
‫ب‬
‫صلى الله عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬مسسن أحس ّ‬‫النصسسار أحب ّسسه اللسسه‪ ،‬ومسسن أبغسسض النصسسار أبغضسسه‬
‫الله((‪.‬‬
‫هذا حديث حسن‪.‬‬

‫‪296‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫فصل في فضائل مشتركة‬
‫‪1‬‬
‫وخاصة بين الصحابة‬
‫تنافسهم في الخير‬
‫قال المام البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 6‬ص ‪:(246‬‬
‫دثنا يوسسسف بسسن الماجشسسون‪ ،‬عسسن‬
‫دد‪ ،‬ح س ّ‬
‫دثنا مس ّ‬
‫ح ّ‬
‫صالح بن إبراهيم بن عبسسدالّرحمن بسسن عسسوف‪ ،‬عسسن‬
‫ف يسسوم‬
‫صس ّ‬
‫أبيه‪ ،‬عن ج ّ‬
‫ده‪ .‬قال‪ :‬بينا أنا واقف في ال ّ‬
‫بدر فنظرت عن يميني وشمالي‪ ،‬فإذا أنسسا بغلميسسن‬
‫من النصار حديثة أسنانهما‪ ،‬تمّنيسست أن أكسسون بيسسن‬
‫م هسسل‬
‫أضلع منهمسسا فغمزنسسي أحسسدهما فقسسال‪ :‬يسسا عس ّ‬
‫تعرف أبا جهل‪ .‬قلت‪ :‬نعم ما حاجتسسك إليسسه يسسا ابسسن‬
‫ب رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى‬
‫أخي؟ قال‪ :‬أخبرت أّنه يس س ّ‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬واّلذي نفسي بيسسده لئن‬
‫رأيته ل يفارق سوادي سواده حّتى يمسسوت العجسسل‬
‫جبت لذلك فغمزني الخر‪ .‬فقال لي مثلها‪،‬‬
‫مّنا‪ ،‬فتع ّ‬
‫فلم أنشب أن نظسسرت إلسسى أبسسي جهسسل يجسسول فسسي‬
‫ن هسسسذا صسسساحبكما اّلسسسذي‬
‫الّنسسساس‪ .‬فقلسسست‪ :‬أل إ ّ‬
‫سألتماني‪ ،‬فابتدراه بسيفيهما فضرباه حّتسسى قتله‪،‬‬
‫م انصرفا إلى رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى‬
‫ث ّ‬
‫آله وسلم‪-‬فأخبراه‪ ،‬فقال‪)) :‬أّيكما قتله((؟ قال ك ّ‬
‫ل‬
‫‪1‬‬

‫‪‬والخاصة تدل على مكانة الجميع العالية‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪297‬‬

‫واحسسد منهمسسا‪ :‬أنسسا قتلتسسه‪ .‬فقسسال‪)) :‬هسسل مسسسحتما‬
‫سسسيفين فقسسال‪:‬‬
‫سيفيكما((؟ قسسال‪ :‬ل‪ ،‬فنظسسر فسسي ال ّ‬
‫))كلكما قتله‪ ،‬سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح((‪،‬‬
‫وكانا معاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو بن الجموح‪.‬‬
‫قال المام البخسساري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 7‬ص ‪:(70‬‬
‫دثنا عبسسدالعزيز‪ ،‬عسسن أبسسي‬
‫دثنا قتيبة بن سعيد‪ ،‬ح س ّ‬
‫ح ّ‬
‫ن‬
‫حسسازم‪ ،‬عسسن سسسهل بسسن سسسعد رضسسي اللسسه عنسسه‪ ،‬أ ّ‬
‫رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫دا رجل ً يفتسسح اللسسه علسسى‬
‫ن الّرايسسة غس ً‬
‫قال‪)) :‬لعطيس ّ‬
‫يسسديه(( قسسال‪ :‬فبسسات الن ّسساس يسسدوكون ليلتهسسم أّيهسسم‬
‫ما أصبح الّناس غدوا علسسى رسسسول اللسسه‬
‫يعطاها‪ ،‬فل ّ‬
‫صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪-‬كّلهسسم يرجسسو أن‬‫ي بسسن أبسسي طسسالب((؟‬
‫يعطاهسسا‪ .‬فقسسال‪)) :‬أيسسن عل س ّ‬
‫فقسسالوا‪ :‬يشسستكي عينيسسه يسسا رسسسول اللسسه‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫مسسا جسساء بصسسق فسسي‬
‫))فأرسلوا إليه فأتوني بسسه(( فل ّ‬
‫عينيه ودعا له فبرأ‪ ،‬حت ّسسى كسسأن لسسم يكسسن بسسه وجسسع‪،‬‬
‫ي‪ :‬يا رسول اللسسه أقسساتلهم‬
‫فأعطاه الّراية‪ .‬فقال عل ّ‬
‫حّتى يكونوا مثلنا؟ فقال‪)) :‬انفذ على رسلك حّتسسى‬
‫م ادعهم إلسسى السسسلم‪ ،‬وأخسسبرهم‬
‫تْنزل بساحتهم‪ ،‬ث ّ‬
‫بما يجب عليهم من حقّ الله فيه‪ ،‬فوالله لن يهدي‬
‫دا خير لك من أن يكون لك حمسسر‬
‫الله بك رجل ً واح ً‬
‫الّنعم((‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قسسال أبسسوداود رحمسسه اللسسه )ج ‪ 5‬ص ‪ :(94‬ح س ّ‬
‫أحمد بن صالح‪ ،‬وعثمان بن أبي شيبة‪ ،‬وهذا حديثه‬
‫دثنا هشام بن سعد‪،‬‬
‫دثنا الفضل بن دكين‪ ،‬ح ّ‬
‫قال‪ :‬ح ّ‬
‫عن زيد بن أسلم‪ ،‬عن أبيه‪ .‬قال‪ :‬سمعت عمر بسسن‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪298‬‬

‫الخ ّ‬
‫طاب رضي الله عنه يقول‪ :‬أمرنسسا رسسسول اللسسه‬
‫دق‬
‫ما أن نتصسس ّ‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬يو ً‬‫فوافق ذلك مال عندي‪ .‬فقلت‪ :‬اليوم أسبق أبا بكر‬
‫ما‪ ،‬فجئته بنصف مالي‪ ،‬فقسسال رسسسول‬
‫إن سبقته يو ً‬
‫الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬ما أبقيت‬
‫لهلك((؟ فقلت‪ :‬مثلسسه‪ .‬قسسال‪ :‬وأتسسى أبسسوبكر رضسسي‬
‫الله عنه بك ّ‬
‫ل ما عنده‪ ،‬فقال له رسول الله ‪-‬صسسلى‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬ما أبقيسست لهلسسك((؟‬
‫قال‪ :‬أبقيت لهسسم اللسسه ورسسسوله‪ .‬قلسست‪ :‬ل أسسسابقك‬
‫دا‪.‬‬
‫إلى شيء أب ً‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪299‬‬

‫صبرهم على مواجهة العداء‬

‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 7‬ص ‪ :(354‬ح س ّ‬
‫دثنا سفيان‪ ،‬عن عمرو‪ ،‬سسسمع‬
‫مد‪ ،‬ح ّ‬
‫عبدالله بن مح ّ‬
‫جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال‪ :‬قسسال رجسسل‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬يسسوم أحسسد‪:‬‬
‫للّنب ّ‬
‫أرأيست إن قتلست‪ ،‬فسأين أنسا؟ قسال‪)) :‬فسي الجّنسة((‬
‫م قاتل حّتى قتل‪.‬‬
‫فألقى تمرات في يده‪ ،‬ث ّ‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 7‬ص ‪ :(417‬ح س ّ‬
‫دثنا أبوأسسامة‪ ،‬عسن بريسد بسن‬
‫مسد بسن العلء‪ ،‬حس ّ‬
‫مح ّ‬
‫عبدالله بسسن أبسسي بسسردة‪ ،‬عسسن أبسسي بسسردة‪ ،‬عسسن أبسسي‬
‫ي‬
‫موسسسى رضسسي اللسسه عنسسه قسسال‪ :‬خرجنسسا مسسع الن ّسسب ّ‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬في غزاة ونحسسن‬‫سّتة نفر‪ ،‬بيننا بعير نعتقبه‪ ،‬فنقبت أقسسدامنا ونقبسست‬
‫ف علسسى أرجلنسسا‬
‫قدماي وسقطت أظفاري‪ ،‬فكّنا نل س ّ‬
‫ميت غزوة ذات الّرقاع‪ ،‬لما كّنا نعصب‬
‫الخرق‪ ،‬فس ّ‬
‫دث أبوموسسسى بهسسذا‬
‫من الخسسرق علسسى أرجلنسسا‪ ،‬وح س ّ‬
‫م كره ذاك قال‪ :‬ما كنت أصنع بأن أذكره‬
‫الحديث ث ّ‬
‫كأّنه كره أن يكون شيء من عمله أفشاه‪.‬‬
‫قسسال البخسساري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 6‬ص ‪ :(21‬بسساب‬
‫قول الله تعالى‪﴿ :‬من المسسؤمنين رجسسال صسسدقوا مسسا‬
‫عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من‬
‫دلوا تبديل ً﴾‪.‬‬
‫ينتظر وما ب ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪300‬‬

‫دثنا‬
‫ي‪ ،‬حسسس ّ‬
‫حسسس ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫مسسسد بسسسن سسسسعيد الخزاعسسس ّ‬
‫سا‪ .‬قال‪) :‬ح(‬
‫عبدالعلى‪ ،‬عن حميد‪ .‬قال‪ :‬سألت أن ً‬
‫دثني‬
‫دثنا زيساد‪ .‬قسسال‪ :‬حس ّ‬
‫دثنا عمرو بن زرارة‪ ،‬حس ّ‬
‫وح ّ‬
‫حميد ال ّ‬
‫طويل‪ ،‬عن أنس رضي الله عنه قال‪ :‬غسساب‬
‫مي أنس بن الّنضر عن قتال بدر فقال‪ :‬يا رسول‬
‫ع ّ‬
‫الله غبت عن أّول قتال قاتلت المشركين لئن الله‬
‫ما‬
‫ن الله ما أصنع‪ ،‬فل ّ‬
‫أشهدني قتال المشركين ليري ّ‬
‫م إّنسسي‬
‫كان يوم أحد وانكشف المسلمون قال‪ :‬الّله ّ‬
‫ما صسسنع هسسؤلء يعنسسي أصسسحابه‪ ،‬وأبسسرأ‬
‫أعتذر إليك م ّ‬
‫دم‬
‫م تق س ّ‬
‫ما صنع هؤلء‪ ،‬يعنسسي المشسسركين‪ ،‬ث س ّ‬
‫إليك م ّ‬
‫فاستقبله سعد بن معاذ‪ .‬فقال‪ :‬يسسا سسسعد بسسن معسساذ‬
‫ب الّنضر‪ ،‬إّني أجسسد ريحهسسا مسن دون أحسد‪.‬‬
‫الجّنة ور ّ‬
‫قال سعد‪ :‬فما استطعت يا رسسسول اللسسه مسسا صسسنع‪.‬‬
‫سيف‪،‬‬
‫قال أنس‪ :‬فوجدنا به بضًعا وثمانين ضرب ً‬
‫ة بال ّ‬
‫ة بسسسهم‪ ،‬ووجسسدناه قسسد قتسسل‬
‫ة برمح‪ ،‬أو رمي ً‬
‫أو طعن ً‬
‫وقد مّثل به المشركون‪ ،‬فمسسا عرفسسه أحسسد إل أختسسه‬
‫ن هسسذه اليسسة‬
‫نأ ّ‬
‫ببنانه‪ .‬قال أنس‪ :‬كن ّسسا نسسرى أو نظس ّ‬
‫نزلسست فيسسه وفسسي أشسسباهه‪﴿ :‬مسسن المسسؤمنين رجسسال‬
‫صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ إلى آخر الية‪.‬‬
‫مى الّربّيع كسسرت ثني ّسسة‬
‫وقال‪ :‬إ ّ‬
‫ن أخته وهي تس ّ‬
‫امرأة‪ ،‬فأمر رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله‬
‫وسلم‪-‬بالقصاص‪ .‬فقال أنس‪ :‬يا رسول الله واّلذي‬
‫بعثك بالحقّ ل تكسر ثنّيتها‪ ،‬فرضوا بالرش وتركوا‬
‫القصاص‪ .‬فقال رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى‬
‫ن من عباد الله من لو أقسسسم علسسى‬
‫آله وسلم‪)) :-‬إ ّ‬
‫الله لبّره((‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪301‬‬

‫قال المام البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 7‬ص ‪:(173‬‬
‫دثنا عبسسدالّرحمن بسسن‬
‫دثني عمسسرو بسسن عب ّسساس‪ ،‬ح س ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا المثن ّسسى‪ ،‬عسسن أبسسي جمسسرة‪ ،‬عسسن ابسسن‬
‫ي‪ ،‬حس ّ‬
‫مهد ّ‬
‫ما بلغ أبا ذّر مبعث‬
‫عّباس رضي الله عنهما‪ .‬قال‪ :‬ل ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬قسسال‬
‫الن ّسسب ّ‬
‫لخيه‪ :‬اركب إلى هذا الوادي فاعلم لسسي علسسم هسسذا‬
‫سماء‪،‬‬
‫ي يأتيه الخبر من ال ّ‬
‫الّرجل اّلذي يزعم أّنه نب ّ‬
‫م ائتنسي‪ ،‬فسانطلق الخ حّتسى‬
‫واسسمع مسن قسوله‪ ،‬ثس ّ‬
‫م رجسع إلسى أبسسي ذّر فقسال‬
‫قدمه وسمع من قوله ث ّ‬
‫مسسا مسسا هسسو‬
‫لسسه‪ :‬رأيتسسه يسسأمر بمكسسارم الخلق وكل ً‬
‫بال ّ‬
‫مسسا أردت‪ ،‬فسستزّود‬
‫شسسعر‪ .‬فقسسال‪ :‬مسسا شسسفيتني م ّ‬
‫ة لسسه فيهسسا مسساء حت ّسسى قسسدم مك ّسسة فسسأتى‬
‫وحمسسل شسن ّ ً‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه‬
‫المسجد فالتمس الّنب ّ‬
‫وسلم‪ -‬ول يعرفه‪ ،‬وكره أن يسأل عنه حّتى أدركسسه‬
‫ي فعرف أّنه غريسسب‬
‫بعض الّليل فاضطجع‪ ،‬فرآه عل ّ‬
‫ما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهمسسا صسساحبه عسسن‬
‫فل ّ‬
‫م احتمسسل قربتسسه وزاده إلسسى‬
‫شسسيء حت ّسسى أصسسبح ث س ّ‬
‫المسجد وظ ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله‬
‫ل ذلك اليوم ول يراه الّنب ّ‬
‫عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬حت ّسسى أمسسسى‪ ،‬فعسساد إلسسى‬
‫ي فقسسال‪ :‬أمسسا نسسال للّرجسسل أن‬
‫مضجعه فمّر بسسه علس ّ‬
‫يعلم مْنزله‪ ،‬فأقامه فذهب به معسسه ل يسسسأل واحسسد‬
‫منهما صاحبه عن شيء‪ ،‬حّتى إذا كان يسسوم الث ّسسالث‬
‫م قسسال‪ :‬أل‬
‫ي على مثل ذلك فأقسسام معسسه ث س ّ‬
‫فعاد عل ّ‬
‫دا‬
‫دثني ما اّلذي أقدمك‪ .‬قسسال‪ :‬إن أعطيتنسسي عه س ً‬
‫تح ّ‬
‫وميثاًقا لترشدّني فعلت‪ ،‬ففعل فأخبره قسسال‪ :‬فسسإّنه‬
‫حقّ وهو رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪302‬‬

‫وسلم‪ -‬فإذا أصبحت فاتبعني فسسإّني إن رأيسست شسسيًئا‬
‫أخاف عليك قمت كأّني أريسسق المسساء‪ ،‬فسسإن مضسسيت‬
‫فاتبعني حّتى تدخل مدخلي‪ ،‬ففعل فانطلق يقفسسوه‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫حّتى دخل على الّنب ّ‬
‫وسلم‪ -‬ودخل معه‪ ،‬فسمع من قوله وأسلم مكانه‪.‬‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪:-‬‬
‫فقال له الّنب ّ‬
‫))ارجع إلى قومسسك فسسأخبرهم حّتسى يأتيسسك أمسري((‬
‫ن بهسسا بيسسن‬
‫قسسال‪ :‬واّلسسذي نفسسسي بيسسده لصسسرخ ّ‬
‫ظهرانيهم‪ ،‬فخرج حّتى أتى المسجد فنسسادى بسسأعلى‬
‫دا رسسسول‬
‫مس ً‬
‫صوته‪ :‬أشهد أن ل إله إل اللسسه وأ ّ‬
‫ن مح ّ‬
‫م قام القوم فضسسربوه حت ّسسى أوجعسسوه‪ ،‬وأتسسى‬
‫الله‪ ،‬ث ّ‬
‫ب عليه قال‪ :‬ويلكم ألستم تعلمون أّنه‬
‫العّباس فأك ّ‬
‫ن طريق تجاركم إلسسى ال ّ‬
‫شسسأم‪ ،‬فأنقسسذه‬
‫من غفار وأ ّ‬
‫م عاد من الغد لمثلها فضربوه وثاروا إليسسه‪،‬‬
‫منهم‪ ،‬ث ّ‬
‫ب العّباس عليه‪.‬‬
‫فأك ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪303‬‬

‫صبرهم على الستضعاف بمكة‬

‫قال الله سبحانه وتعالى‪﴿ :‬إل المستضعفين مسسن‬
‫ة ول‬
‫الّرجال والّنساء والولسسدان ل يسسستطيعون حيل س ً‬
‫يهتدون سبيل ً‪ ‬فسسأولئك عسسسى اللسه أن يعفسو عنهسسم‬
‫وا غفوًرا‪.﴾1‬‬
‫وكان الله عف ّ‬
‫وقال الله سبحانه وتعالى‪﴿ :‬والمستضعفين مسسن‬
‫الّرجسسال والّنسسساء والولسسدان اّلسسذين يقولسسون رّبنسسا‬
‫أخرجنا من هذه القرية ال ّ‬
‫ظالم أهلها واجعل لنا من‬
‫لدنك ولّيا واجعل لنا من لدنك نصيًرا‪.﴾2‬‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه الله )ج ‪ 12‬ص ‪ :(311‬ح ّ‬
‫دثنا الّليث‪ ،‬عن خالد بن يزيد‪ ،‬عن‬
‫يحيى بن بكير‪ ،‬ح ّ‬
‫ن أبسا‬
‫سعيد بن أبسي هلل‪ ،‬عسن هلل بسن أسسامة‪ ،‬أ ّ‬
‫ن‬
‫سلمة بن عبدالّرحمن أخبره عسسن أبسسي هريسسرة‪ ،‬أ ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬كان يسسدعو‬
‫الّنب ّ‬
‫م أنسسج عي ّسساش بسسن أبسسي ربيعسسة‪،‬‬
‫صسسلة‪)) :‬الّله س ّ‬
‫في ال ّ‬
‫م أنسج‬
‫وسلمة بن هشسام‪ ،‬والوليسد بسن الوليسد‪ ،‬الّلهس ّ‬
‫م اشسسدد وطأتسسك‬
‫المستضعفين من المؤمنين‪ ،‬الّله س ّ‬
‫على مضر‪ ،‬وابعث عليهم سنين كسني يوسف((‪.‬‬
‫دثنا‬
‫وقال البخاري رحمه الله )ج ‪ 2‬ص ‪ :(492‬ح ّ‬
‫دثنا مغيرة بن عبدالّرحمن‪ ،‬عن أبي الّزناد‪،‬‬
‫قتيبة‪ ،‬ح ّ‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪‬سورة النساء‪ ،‬الية‪.99-98:‬‬
‫‪‬سورة النساء‪ ،‬الية‪.75:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪304‬‬

‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫عن العرج‪ ،‬عن أبي هريرة‪ ،‬أ ّ‬
‫ن الّنب ّ‬
‫عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬كسسان إذا رفسسع رأسسسه مسسن‬
‫م أنسسج عي ّسساش بسسن أبسسي‬
‫الّركعة الخرة يقول‪)) :‬الّله ّ‬
‫م أنج الوليسسد‬
‫م أنج سلمة بن هشام‪ ،‬الّله ّ‬
‫ربيعة‪ ،‬الّله ّ‬
‫م أنج المستضعفين مسسن المسسؤمنين‪،‬‬
‫بن الوليد‪ ،‬الّله ّ‬
‫م اجعلها سنين‬
‫م اشدد وطأتك على مضر‪ ،‬الّله ّ‬
‫الّله ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى‬
‫كسني يوسف((‪ .‬وأ ّ‬
‫ن الّنب ّ‬
‫آلسسه وسسسلم‪ -‬قسسال‪)) :‬غفسسار غفسسر اللسسه لهسسا‪ ،‬وأسسسلم‬
‫سالمها الله((‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 8‬ص ‪ :(430‬ح س ّ‬
‫مد بن كثير‪ ،‬أخبرنا سفيان‪ ،‬عن العمسسش‪ ،‬عسسن‬
‫مح ّ‬
‫ضحى‪ ،‬عن مسروق‪ ،‬عن خّباب‪ .‬قسسال‪ :‬كنسست‬
‫أبي ال ّ‬
‫قيًنا بم ّ‬
‫فا‪،‬‬
‫ي سسسي ً‬
‫كة فعملت للعاص بن وائل ال ّ‬
‫سهم ّ‬
‫مسسد‬
‫فجئت أتقاضاه فقال‪ :‬ل أعطيك حّتى تكفر بمح ّ‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪ .-‬قلسست‪ :‬ل أكفسسر‬‫مد ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬حت ّسسى‬
‫بمح ّ‬
‫م‬
‫م يحييسسك‪ .‬قسسال‪ :‬إذا أمسساتني اللسسه ث س ّ‬
‫يميتك الله‪ ،‬ث س ّ‬
‫بعثني ولي مال وولد‪ ،‬فأنزل اللسسه‪﴿ :‬أفرأيسست ال ّسسذي‬
‫دا أ ّ‬
‫طلسسع الغيسسب أم‬
‫ن مال ً وول ً‬
‫كفر بآياتنا وقال لوتي ّ‬
‫قسسا‪ ،‬لسسم يقسسل‬
‫دا﴾ قسسال‪ :‬موث ً‬
‫اّتخسسذ عنسسد الّرحمسسن عهس ً‬
‫قا‪.‬‬
‫فا ول موث ً‬
‫ي عن سفيان‪ :‬سي ً‬
‫الشجع ّ‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 7‬ص ‪ :(176‬ح س ّ‬
‫دثنا سفيان‪ ،‬عن إسسسماعيل‪ ،‬عسسن‬
‫قتيبة بن سعيد‪ ،‬ح ّ‬
‫قيس‪ .‬قال‪ :‬سمعت سعيد بسسن زيسسد بسسن عمسسرو بسسن‬
‫نفيل في مسجد الكوفة يقسسول‪ :‬واللسسه لقسسد رأيتنسسي‬
‫ن عمسسر لمسسوثقي علسسى السسسلم قبسسل أن يسسسلم‬
‫وإ ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪305‬‬

‫ض لل ّسسذي صسسنعتم بعثمسسان‬
‫ن أح س ً‬
‫عمر‪ ،‬ولسسو أ ّ‬
‫دا ارف س ّ‬
‫ض‪.‬‬
‫لكان محقوًقا أن يرف ّ‬
‫مسسد بسسن المثن ّسسى‪،‬‬
‫وقسسال ص )‪ :(178‬ح س ّ‬
‫دثني مح ّ‬
‫دثنا قيسسس‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫دثنا إسسسماعيل‪ ،‬ح س ّ‬
‫دثنا يحيى‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫سسسمعت سسسعيد بسسن زيسسد يقسسول للقسسوم‪ :‬لسسو رأيتنسسي‬
‫موثقي عمر على السسسلم أنسسا وأختسسه‪ ،‬ومسسا أسسسلم‪،‬‬
‫ض لمسسا صسسنعتم بعثمسسان لكسسان‬
‫ن أحسس ً‬
‫ولسسو أ ّ‬
‫دا انقسس ّ‬
‫ض‪.‬‬
‫محقوًقا أن ينق ّ‬
‫قسسال المسسام أحمسسد رحمسسه اللسسه )ج ‪ 1‬ص ‪:(404‬‬
‫دثنا زائدة‪ ،‬عسسن عاصسسم‬
‫دثنا يحيى بن أبي بكير‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫بن أبي الّنجود‪ ،‬عن زّر‪ ،‬عن عبدالله‪ .‬قال‪ :‬أّول من‬
‫أظهر إسلمه سبعة‪ :‬رسول الله ‪-‬صلى اللسسه عليسسه‬
‫مسسه سسسمّية‪،‬‬
‫مسسار‪ ،‬وأ ّ‬
‫وعلى آله وسسسلم‪ -‬وأبسسوبكر‪ ،‬وع ّ‬
‫ما رسول الله ‪-‬صسسلى‬
‫وصهيب‪ ،‬وبلل‪ ،‬والمقداد‪ ،‬فأ ّ‬
‫مسسه أبسسي‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬فمنعه اللسسه بع ّ‬
‫مسسا‬
‫مسسا أبسسوبكر فمنعسسه اللسسه بقسسومه‪ ،‬وأ ّ‬
‫طسسالب‪ ،‬وأ ّ‬
‫سسسائرهم فأخسسذهم المشسسركون فألبسسسوهم أدراع‬
‫الحديد‪ ،‬وصهروهم في ال ّ‬
‫شمس‪ ،‬فما منهم إنسسسان‬
‫إل وقد واتاهم على مسسا أرادوا‪ ،‬إل بلل فسسإّنه هسسانت‬
‫عليه نفسه في الله‪ ،‬وهسسان علسسى قسسومه‪ ،‬فسسأعطوه‬
‫الولسسدان وأخسسذوا يطوفسسون بسسه شسسعاب مك ّسسة‪ ،‬وهسسو‬
‫يقول‪ :‬أحد أحد‪.‬‬
‫سنده حسن‪.‬‬

‫‪306‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫استسلمهم لشرع ال‬

‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 5‬ص ‪ :(355‬ح س ّ‬
‫عبدالله بن يوسف‪ ،‬أخبرنسسا مالسسك‪ ،‬عسسن نسسافع‪ ،‬عسسن‬
‫ن رسسسول اللسسه‬
‫عبدالله بن عمر رضي الله عنهمسسا أ ّ‬
‫ق‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬قسسال‪)) :‬مسسا حس ّ‬‫امرئ مسلم له شيء يوصي فيه‪ ،‬يسسبيت ليلسستين إل‬
‫ووصّيته مكتوبة عنده((‪.‬‬
‫ورواه مسلم من حديث الزهري عن سالم عسسن‬
‫ي‬
‫أبيه وزاد فيه‪ :‬قال عبدالله ابن عمر‪ :‬ما مّرت عل ّ‬
‫ليلسسة منسسذ سسسمعت رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬قال ذلك إل وعندي وصّيتي‪.‬‬
‫قال المام مسلم رحمه اللسسه )ج ‪ 3‬ص ‪:(1280‬‬
‫دثنا عبدالواحسسد يعنسسي‬
‫ي‪ ،‬ح س ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا أبوكامل الجحسسدر ّ‬
‫ي‪ ،‬عسسن‬
‫ابن زياد‪ ،‬ح ّ‬
‫دثنا العمش‪ ،‬عن إبراهيم الّتيم ّ‬
‫ي‪ :‬كنسست أضسسرب‬
‫أبيه‪ .‬قال‪ :‬قسسال أبومسسسعود البسسدر ّ‬
‫سسسوط‪ ،‬فسسسمعت صسسوًتا مسسن خلفسسي‪:‬‬
‫مسسا لسسي بال ّ‬
‫غل ً‬
‫صسسوت مسسن‬
‫))اعلسسم أبسسا مسسسعود(( فلسسم أفهسسم ال ّ‬
‫مسسا دنسسا من ّسسي إذا هسسو رسسسول اللسسه‬
‫الغضب‪ .‬قال‪ :‬فل ّ‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬فسسإذا هسسو يقسسول‪:‬‬‫))اعلسسم أبسسا مسسسعود‪ ،‬اعلسسم أبسسا مسسسعود((‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫سوط من يدي‪ .‬فقال‪)) :‬اعلم أبا مسعود‬
‫فألقيت ال ّ‬
‫ن الله أقدر عليسسك منسك علسسى هسذا الغلم(( قسسال‪:‬‬
‫أ ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪307‬‬

‫فقلت‪ :‬ل أضرب مملو ً‬
‫دا‪.‬‬
‫كا بعده أب ً‬
‫في رواية عبدالواحد عن العمسسش كلم‪ ،‬ولكنسسه تسسابعه‬
‫جرير بن عبدالحميد‪ ،‬وسفيان الثوري‪ ،‬وأبوعوانة‪ ،‬ثلثتهسسم‬
‫عند مسلم‪.‬‬
‫وقسسال المسسام أحمسسد رحمسسه اللسسه )ج ‪ 5‬ص ‪ :(130‬ثنسسا‬
‫عبدالرزاق‪ .‬قال‪ :‬ثنا سفيان‪ ،‬عن العمش به مثله‪.‬‬

‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 6‬ص ‪ :(249‬ح س ّ‬
‫ي‪،‬‬
‫مد بن يوسف‪ ،‬حس ّ‬
‫مح ّ‬
‫ي‪ ،‬عسسن الّزهسسر ّ‬
‫دثنا الوزاعس ّ‬
‫ن‬
‫عسسن سسسعيد بسسن المس سّيب‪ ،‬وعسسروة بسسن الّزبيسسر‪ ،‬أ ّ‬
‫حكيم بن حزام رضي الله عنه قال‪ :‬سألت رسسسول‬
‫الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪ -‬فأعطسساني‪،‬‬
‫ن هذا‬
‫م قال لي‪)) :‬يا حكيم إ ّ‬
‫م سألته فأعطاني‪ ،‬ث ّ‬
‫ث ّ‬
‫المال خضر حلو‪ ،‬فمن أخذه بسخاوة نفسسس بسسورك‬
‫له فيه‪ ،‬ومن أخسسذه بإشسسراف نفسسس لسسم يبسسارك لسسه‬
‫فيه‪ ،‬وكان كاّلذي يأكل ول يشبع‪ ،‬واليد العليسسا خيسسر‬
‫سفلى(( قال حكيسسم‪ :‬فقلسست‪ :‬يسسا رسسسول‬
‫من اليد ال ّ‬
‫دا بعسسدك شسسيًئا‬
‫الله واّلذي بعثسسك بسسالحقّ ل أرزأ أح س ً‬
‫مسسا‬
‫حّتسسى أفسسارق السس ّ‬
‫دنيا‪ ،‬فكسسان أبسسوبكر يسسدعو حكي ً‬
‫ن‬
‫مإ ّ‬
‫ليعطيه العطاء فيسسأبى أن يقبسسل منسسه شسسيًئا‪ ،‬ث س ّ‬
‫عمر دعاه ليعطيه فسسأبى أن يقبسسل منسسه‪ .‬فقسسال‪ :‬يسسا‬
‫قسسه ال ّسسذي‬
‫معشسسر المسسسلمين إن ّسسي أعسسرض عليسسه ح ّ‬
‫قسم الله له من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه‪ ،‬فلسسم‬
‫ي ‪-‬صسسلى‬
‫يرزأ حكيم أح ً‬
‫دا من الّناس شيًئا بعسسد الن ّسسب ّ‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬حّتى توّفي‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه الله )ج ‪ 10‬ص ‪ :(318‬ح ّ‬
‫عبدالله بن مسلمة‪ ،‬عسسن مالسسك‪ ،‬عسسن عبسسدالله بسسن‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪308‬‬

‫دينار‪ ،‬عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهمسسا قسسال‪:‬‬
‫كان رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪-‬‬
‫مسسا مسسن ذهسسب فنبسسذه فقسسال‪)) :‬ل ألبسسسه‬
‫يلبسسس خات ً‬
‫دا(( فنبذ الّناس خواتيمهم‪.‬‬
‫أب ً‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 9‬ص ‪ :(506‬ح س ّ‬
‫دثنا عبيسسدالله بسسن أبسسي‬
‫دثنا سسسفيان‪ ،‬ح س ّ‬
‫ي‪ ،‬ح ّ‬
‫الحميد ّ‬
‫دا‪ ،‬سسسمعت عبسسدالّرحمن بسسن أبسسي‬
‫يزيد‪ ،‬سمع مجاه ً‬
‫ن فاطمسسة‬
‫ي بسسن أبسسي طسسالب‪ ،‬أ ّ‬
‫ليلى يح ّ‬
‫دث عن عل ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله‬
‫عليها ال ّ‬
‫سلم أتت الّنب ّ‬
‫ما فقال‪)) :‬أل أخبرك ما هو خيسسر‬
‫وسلم‪ -‬تسأله خاد ً‬
‫لك منه‪ ،‬تسسّبحين اللسسه عنسسد منامسسك ثلث ًسسا وثلثيسسن‪،‬‬
‫وتحمسسدين اللسسه ثلث ًسسا وثلثيسسن‪ ،‬وتكّبريسسن اللسسه أربعًسسا‬
‫ن أربسسع وثلثسسون‪،‬‬
‫وثلثين(( ث ّ‬
‫م قال سسسفيان‪ :‬إحسسداه ّ‬
‫فين؟ قال‪ :‬ول ليلة‬
‫فما تركتها بعد‪ .‬قيل‪ :‬ول ليلة ص ّ‬
‫فين‪.‬‬
‫ص ّ‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه الله )ج ‪ 11‬ص ‪ :(530‬ح ّ‬
‫دثنا ابن وهب‪ ،‬عسسن يسسونس‪ ،‬عسسن‬
‫سعيد بن عفير‪ ،‬ح ّ‬
‫ابسسن شسسهاب‪ .‬قسسال‪ :‬قسسال سسسالم‪ :‬قسسال ابسسن عمسسر‪:‬‬
‫سمعت عمر يقول‪ :‬قال لي رسول الله ‪-‬صلى الله‬
‫ن الله ينهاكم أن تحلفوا‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬إ ّ‬
‫بآبسسائكم(( قسسال عمسسر‪ :‬فسسوالله مسسا حلفسست بهسسا منسسذ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫سمعت الّنب ّ‬
‫ذاكًرا ول آثًرا‪.‬‬
‫دا‪.‬‬
‫قسسال الحسسافظ رحمسسه اللسسه‪ :‬قسسوله‪ :‬ذاكسًرا‪ ،‬أي‪ :‬عامس ً‬
‫قوله‪ :‬آثًرا‪ ،‬أي‪ :‬حاكًيا عسسن الغيسسر‪ ،‬أي‪ :‬مسسا حلفسست بهسسا‪ ،‬ول‬
‫حكيت ذلك عن غيري ‪ .‬اهس المراد من ))الفتح((‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪309‬‬

‫قال المام البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 8‬ص ‪:(489‬‬
‫دثنا أبي‪ ،‬عن يونس‪ ،‬عسسن‬
‫وقال أحمد بن شبيب‪ :‬ح ّ‬
‫ابن شهاب‪ ،‬عن عروة‪ ،‬عن عائشة رضي الله عنها‬
‫ما أنزل‬
‫قالت‪ :‬يرحم الله نساء المهاجرات الول‪ ،‬ل ّ‬
‫ققن‬
‫ن‪ ،﴾1‬ش س ّ‬
‫ن علسسى جيسسوبه ّ‬
‫الله‪﴿ :‬وليضربن بخمره ّ‬
‫ن فاختمرن بها‪.‬‬
‫مروطه ّ‬
‫دثنا إبراهيسسم بسسن نسسافع‪ ،‬عسسن‬
‫دثنا أبسسونعيم‪ ،‬ح س ّ‬
‫حس ّ‬
‫ن‬
‫الحسسسن بسسن مسسسلم‪ ،‬عسسن صسسفّية بنسست شسسيبة‪ ،‬أ ّ‬
‫ما نزلت هسسذه‬
‫عائشة رضي الله عنها كانت تقول‪ :‬ل ّ‬
‫ن﴾ أخسسذن‬
‫ن علسسى جيسسوبه ّ‬
‫اليسسة‪﴿ :‬وليضسسربن بخمره س ّ‬
‫ققنها من قبل الحواشي‪ ،‬فاختمرن بها‪.‬‬
‫ن فش ّ‬
‫أزره ّ‬
‫قال الحافظ رحمه اللسسه‪ :‬ولبسسن أبسسي حسساتم مسسن‬
‫طريق عبدالله بن عثمان بن خسسثيم عسسن صسسفية مسسا‬
‫يوضسسح ذلسسك‪ ،‬ولفظسسه‪ :‬ذكرنسسا عنسسد عائشسسة نسسساء‬
‫ضلهن فقالت‪ :‬إن نساء قريسسش لفضسسلء‪،‬‬
‫قريش وف ّ‬
‫ولكني والله ما رأيت أفضل من نساء النصار أشد ّ‬
‫قا بكتاب الله ول إيماًنا بالتْنزيسسل‪ ،‬لقسسد أنزلسست‬
‫تصدي ً‬
‫ن علسسسسى‬
‫سسسسسورة النسسسسور‪﴿ :‬وليضسسسسربن بخمرهسسسس ّ‬
‫ن﴾ فانقلب رجسالهن إليهسن يتلسون عليهسن مسا‬
‫جيوبه ّ‬
‫أنزل فيها مسسا منهسسن امسسرأة إل قسسامت إلسسى مرطهسسا‬
‫فأصسسبحن يصسسلين الصسسبح معتجسسرات‪ ،‬كسسأن علسسى‬
‫رءوسهن الغربان‪.‬‬
‫ويمكن الجمع بين الروايتين بسسأن نسسساء النصسسار‬
‫بادرن إلى ذلك‪ .‬اهس‬
‫قال المام مسلم رحمه الله )ج ‪ 3‬ص ‪:(1654‬‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة النور‪ ،‬الية‪.31:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪310‬‬

‫دثنا‬
‫دثناه محمد بن المثنى‪ ،‬وابن بشار‪ ،‬قسسال‪ :‬ح س ّ‬
‫وح ّ‬
‫محمد بن جعفر‪ ،‬حدثنا شسسعبة بهسسذا السسسناد‪ ،‬وفسسي‬
‫حديث ابن المثنى قسسال سسسمعت النضسسر بسسن أنسسس‪،‬‬
‫دثنا ابسسن أبسسي‬
‫ي‪ ،‬ح س ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثني مح ّ‬
‫مد بن سسسهل الّتميم س ّ‬
‫مد بسسن جعفسسر‪ ،‬أخسسبرني إبراهيسسم‬
‫مريم‪ ،‬أخبرني مح ّ‬
‫بن عقبة‪ ،‬عن كريب مولى ابن عّباس‪ ،‬عن عبدالله‬
‫ن رسول الله ‪-‬صلى الله عليسسه وعلسسى‬
‫بن عّباس‪ ،‬أ ّ‬
‫ما من ذهب في يد رجل فنزعه‬
‫آله وسلم‪ -‬رأى خات ً‬
‫فطرحه وقال‪)) :‬يعمد أحدكم إلسى جمسسرة مسسن نسسار‬
‫فيجعلهسسا فسسي يسسده(( فقيسسل للّرجسسل بعسسد مسسا ذهسسب‬
‫رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ :-‬خسسذ‬
‫دا وقسد‬
‫خاتمك انتفع بسه‪ .‬قسال‪ :‬ل واللسسه ل آخسسذه أبس ً‬
‫طرحه رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪.-‬‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه الله )ج ‪ 11‬ص ‪ :(263‬ح ّ‬
‫دثنا أبوالحوص‪ ،‬عن العمش‪،‬‬
‫الحسن بن الّربيع‪ ،‬ح ّ‬
‫عن زيد بن وهب‪ .‬قال‪ :‬قال أبوذّر‪ :‬كنت أمشي مع‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬فسسي حسسّرة‬
‫الّنب ّ‬
‫المدينة فاستقبلنا أحد‪ .‬فقال‪)) :‬يا أبسسا ذّر((‪ .‬قلسست‪:‬‬
‫ن عنسسدي‬
‫لّبيك يا رسول الله‪ .‬قسسال‪)) :‬مسسا يس سّرني أ ّ‬
‫ي ثالثسسة وعنسسدي منسسه‬
‫مثل أحد هذا ذهًبا تمضي عل س ّ‬
‫دينار‪ ،‬إل شسسيًئا أرصسسده لسسدين إل أن أقسسول بسسه فسسي‬
‫عباد اللسسه هكسسذا وهكسسذا وهكسسذا(( عسسن يمينسسه وعسسن‬
‫ن الكسسثرين‬
‫م مشى فقال‪)) :‬إ ّ‬
‫شماله ومن خلفه‪ ،‬ث ّ‬
‫هم المقّلون يوم القيامة‪ ،‬إل من قال هكسسذا وهكسسذا‬
‫وهكذا ‪-‬عن يمينه وعن شماله ومن خلفسسه‪ -‬وقليسسل‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪311‬‬

‫م قال لي‪)) :‬مكانك ل تبرح حّتى آتيك((‬
‫ما هم((‪ ،‬ث ّ‬
‫م انطلق في سواد الّليل حت ّسسى تسسوارى‪ ،‬فسسسمعت‬
‫ث ّ‬
‫ي‬
‫وفت أن يكون أحد عرض للّنب ّ‬
‫صوًتا قد ارتفع فتخ ّ‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬فسسأردت أن آتيسسه‬‫فذكرت قوله لي‪ :‬ل تبرح حت ّسسى آتيسسك(( فلسسم أبسسرح‬
‫حّتى أتاني قلت‪ :‬يا رسول الله لقد سسسمعت صسسوًتا‬
‫وفت فذكرت له فقال‪)) :‬وهل سمعته((؟ قلسست‪:‬‬
‫تخ ّ‬
‫نعم‪ .‬قال‪)) :‬ذاك جبريل أتاني فقال‪ :‬من مات مسسن‬
‫متك ل يشرك بالله شيًئا دخل الجّنة((‪ ،‬قلت‪ :‬وإن‬
‫أ ّ‬
‫زنى وإن سرق؟ قال‪)) :‬وإن زنى وإن سرق((‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 10‬ص ‪ :(36‬ح س ّ‬
‫دثني مالك بن أنسسس‪،‬‬
‫إسماعيل بن عبدالله‪ ،‬قال‪ :‬ح ّ‬
‫عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحسسة‪ ،‬عسسن أنسسس‬
‫بن مالسسك رضسسي اللسسه عنسسه قسسال‪ :‬كنسست أسسسقي أبسسا‬
‫ي بسسن كعسسب مسسن فضسسيخ زهسسو‬
‫عبيدة وأبا طلحة وأب ّ‬
‫ن الخمسسر قسسد حّرمسست‪.‬‬
‫وتمسسر فجسساءهم آت فقسسال‪ :‬إ ّ‬
‫فقال أبوطلحة‪ :‬قم يا أنس فأهرقها‪ ،‬فأهرقتها‪.‬‬
‫دثنا معتمسسر‪ ،‬عسسن أبيسسه‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫دد‪ ،‬ح س ّ‬
‫دثنا مس س ّ‬
‫حس ّ‬
‫ي أسسسقيهم‬
‫سمعت أن ً‬
‫سا‪ .‬قال‪ :‬كنت قائ ً‬
‫ما على الح ّ‬
‫عمومسستي‪ ،‬وأنسسا أصسسغرهم الفضسسيخ فقيسسل‪ :‬حّرمسست‬
‫الخمر‪ ،‬فقالوا‪ :‬أكفئهسسا‪ ،‬فكفأتهسسا‪ .‬قلسست لنسسس‪ :‬مسسا‬
‫شسسرابهم؟ قسسال‪ :‬رطسسب وبسسسر‪ .‬فقسسال أبسسوبكر بسسن‬
‫أنس‪ :‬وكانت خمرهم‪ ،‬فلم ينكر أنس‪.‬‬
‫دثني بعض أصحابي أّنه سمع أنس بن مالسسك‬
‫وح ّ‬
‫يقول‪ :‬كانت خمرهم يومئذ‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 9‬ص ‪ :(551‬ح س ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪312‬‬

‫عبدالله بن منير‪ ،‬سمع أبا حاتم الشهل بسسن حسساتم‪،‬‬
‫دثنا ابن عون‪ ،‬عسسن ثمامسسة بسسن أنسسس‪ ،‬عسسن أنسسس‬
‫ح ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫رضي الله عنه قال‪ :‬دخلت مسسع الن ّسسب ّ‬
‫دم‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ -‬على غلم له خي ّسساط‪ ،‬فق س ّ‬
‫ة فيها ثريد‪ .‬قال‪ :‬وأقبل على عمله‪ .‬قسسال‬
‫إليه قصع ً‬
‫ي ‪-‬صسلى اللسه عليسه وعلسى آلسه وسسلم‪-‬‬
‫فجعل الّنب ّ‬
‫يتتّبع الد ّّباء‪ .‬قال‪ :‬فجعلت أتتّبعه فأضعه بيسسن يسسديه‪.‬‬
‫ب الد ّّباء‪.‬‬
‫قال‪ :‬فما زلت بعد أح ّ‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 8‬ص ‪ :(175‬ح س ّ‬
‫دثنا عبد العزيز بن مسسسلم‪،‬‬
‫موسى بن إسماعيل‪ ،‬ح ّ‬
‫دثنا عبدالله بسسن دينسسار‪ .‬قسسال‪ :‬سسسمعت ابسسن عمسسر‬
‫ح ّ‬
‫صبح بقباء‬
‫رضي الّله عنهما يقول‪ :‬بينا الّناس في ال ّ‬
‫إذ جاءهم رجل فقال‪ :‬أنزل الّليلة قسسرآن‪ ،‬فسسأمر أن‬
‫يسسستقبل الكعبسسة فاسسستقبلوها‪ ،‬واسسستداروا كهيئتهسسم‬
‫جهوا إلى الكعبة‪ ،‬وكان وجه الّناس إلى ال ّ‬
‫شأم‪.‬‬
‫فتو ّ‬
‫دثنا‬
‫قال مسسسلم رحمسسه اللسسه )ج ‪ 2‬ص ‪ :(146‬ح س ّ‬
‫أبسسوبكر بسسن أبسسي شسسيبة‪ ،‬وأبسسوكريب‪ ،‬وإسسسحق بسسن‬
‫إبراهيم‪ ،‬والّلفظ لبسسي بكسسر‪ .‬قسسال إسسسحق‪ :‬أخبرنسسا‪.‬‬
‫دثنا وكيسسع‪ ،‬عسسن سسسفيان‪ ،‬عسسن آدم‬
‫وقال الخران‪ :‬ح ّ‬
‫بن سليمان‪ ،‬مولى خالسسد قسسال‪ :‬سسمعت سسعيد بسسن‬
‫مسا نزلست هسذه‬
‫جبير يح ّ‬
‫دث عن ابن عّبساس قسال‪ :‬ل ّ‬
‫اليسسة‪ ﴿ :‬وإن تبسسدوا مسسا فسسي أنفسسسكم أو تخفسسوه‬
‫يحاسبكم به الله‪ ﴾1‬قال‪ :‬دخل قلسسوبهم منهسسا شسسيء‬
‫ي ‪-‬صسسلى‬
‫لم يدخل قلوبهم مسسن شسسيء‪ .‬فقسسال الن ّسسب ّ‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬قولوا سمعنا وأطعنا‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.284:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪313‬‬

‫وسّلمنا(( قال‪ :‬فسسألقى اللسسه اليمسسان فسسي قلسسوبهم‪،‬‬
‫سسسا إل وسسسعها‬
‫فأنزل الله تعالى‪﴿ :‬ل يكل ّسسف اللسسه نف ً‬
‫لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت رّبنا ل تؤاخذنا إن‬
‫نسينا أو أخطأنا‪ ﴾1‬قال‪ :‬قسسد فعلسست ﴿رّبنسسا ول تحمسسل‬
‫علينا إصًرا كما حملته على اّلذين من قبلنسسا﴾ قسسال‪:‬‬
‫قد فعلت ﴿واغفر لنا وارحمنا أنت مولنا﴾ قسسال‪ :‬قسسد‬
‫فعلت‪.‬‬
‫دثني‬
‫قال مسلم رحمه اللسسه )ج ‪ 2‬ص ‪ :(144‬حسس ّ‬
‫ضسسرير‪ ،‬وأمّيسسة بسسن بسسسطام‬
‫مسسد بسسن منهسسال ال ّ‬
‫مح ّ‬
‫دثنا يزيسسد بسسن زريسسع‪،‬‬
‫ي‪ ،‬والّلفظ لمّية قال‪ :‬ح ّ‬
‫العيش ّ‬
‫دثنا روح وهو ابن القاسم‪ ،‬عسن العلء‪ ،‬عسن أبيسه‪،‬‬
‫ح ّ‬
‫ما نزلت علسسى رسسسول اللسسه‬
‫عن أبي هريرة‪ .‬قال‪ :‬ل ّ‬
‫صلى الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪﴿ :-‬للسسه مسسا فسسي‬‫سسسموات ومسسا فسسي الرض وإن تبسسدوا مسسا فسسي‬
‫ال ّ‬
‫أنفسكم أو تخفوه يحاسسسبكم بسسه اللسسه فيغفسسر لمسسن‬
‫ذب مسسن يشسساء واللسسه علسسى ك س ّ‬
‫يشسساء ويع س ّ‬
‫ل شسسيء‬
‫قدير‪ ﴾2‬قال‪ :‬فاشتد ّ ذلك على أصحاب رسسسول اللسسه‬
‫صلى الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬فسسأتوا رسسسول‬‫م بركسسوا‬
‫الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬ث س ّ‬
‫علسسى الّركسسب‪ .‬فقسسالوا‪ :‬أي رسسسول اللسسه كّلفنسسا مسسن‬
‫صسسيام‪ ،‬والجهسساد‪،‬‬
‫صسسلة‪ ,‬وال ّ‬
‫العمسسال مسسا نطيسسق‪ :‬ال ّ‬
‫صدقة‪ ،‬وقد أنزلت عليك هذه اليسسة ول نطيقهسسا‪.‬‬
‫وال ّ‬
‫قسسال رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.286:‬‬
‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.284:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪314‬‬

‫وسسسلم‪)) :-‬أتريسسدون أن تقولسسوا كمسسا قسسال أهسسل‬
‫الكتسسابين مسسن قبلكسسم‪ :‬سسسمعنا وعصسسينا بسسل قولسسوا‪:‬‬
‫سمعنا وأطعنا غفرانك رّبنا وإليك المصير(( قسسالوا‪:‬‬
‫مسسا‬
‫سمعنا وأطعنا غفرانسسك رّبنسسا وإليسسك المصسسير‪ ،‬فل ّ‬
‫اقترأها القوم ذّلت بها ألسسسنتهم‪ ،‬فسسأنزل اللسسه فسسي‬
‫إثرهسسا‪﴿ :‬آمسسن الّرسسسول بمسسا أنسسزل إليسسه مسسن رّبسسه‬
‫والمؤمنون ك ّ‬
‫ل آمن بالله وملئكته وكتبه ورسسسله ل‬
‫نفّرق بين أحسسد مسسن رسسسله وقسسالوا سسسمعنا وأطعنسسا‬
‫‪1‬‬
‫مسسا فعلسسوا ذلسسك‬
‫غفرانسسك رّبنسسا وإليسسك المصسسير ﴾ فل ّ‬
‫نسخها الله تعالى فأنزل الله ع سّز وج س ّ‬
‫ل‪﴿ :‬ل يكل ّسسف‬
‫سسسا إل وسسسعها لهسسا مسسا كسسسبت وعليهسسا مسسا‬
‫اللسسه نف ً‬
‫اكتسبت رّبنا ل تؤاخذنا إن نسسينا أو أخطأنسا﴾ قسال‪:‬‬
‫نعم ﴿رّبنا ول تحمسل علينسا إصسًرا كمسا حملتسه علسى‬
‫ملنسسا مسسا ل‬
‫اّلذين من قبلنسسا﴾ قسسال‪ :‬نعسسم ﴿رّبنسسا ول تح ّ‬
‫طاقسسة لنسسا بسسه﴾ قسسال‪ :‬نعسسم ﴿واعسسف عن ّسسا واغفسسر لنسسا‬
‫وارحمنسسسا أنسسست مولنسسسا فانصسسسرنا علسسسى القسسسوم‬
‫الكافرين﴾ قال‪ :‬نعم‪.‬‬
‫قسسال المسسام أحمسسد رحمسسه اللسسه )ج ‪ 3‬ص ‪:(20‬‬
‫ماد بن سلمة‪ ،‬عن أبي نعامسسة‪،‬‬
‫ح ّ‬
‫دثنا يزيد‪ ،‬أخبرنا ح ّ‬
‫ن رسسسول‬
‫ي‪ ،‬أ ّ‬
‫عن أبي نضرة‪ ،‬عن أبي سعيد الخدر ّ‬
‫الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬صّلى فخلسسع‬
‫ما انصرف قال‪)) :‬لم‬
‫نعليه‪ ،‬فخلع الّناس نعالهم‪ ،‬فل ّ‬
‫خلعتسسم نعسسالكم((؟ قسسالوا‪ :‬يسسا رسسسول اللسسه رأينسساك‬
‫ن‬
‫ن جبريل أتاني فأخبرني أ ّ‬
‫خلعت فخلعنا‪ .‬قال‪)) :‬إ ّ‬
‫بهما خبًثا‪ ،‬فإذا جاء أحدكم المسسسجد فليقلسسب نعلسسه‬
‫‪1‬‬

‫‪ ‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.285:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪315‬‬

‫فلينظر فيها‪ ،‬فإن رأى بها خبًثا فليمسحه بسسالرض‪،‬‬
‫م ليص ّ‬
‫ل فيهما((‪.‬‬
‫ث ّ‬
‫قال الحاكم رحمه اللسسه )ج ‪ 1‬ص ‪ :(260‬صسسحيح علسسى‬
‫شرط مسلم‪.‬‬

‫قال المام مسسسلم رحمسسه اللسسه )ج ‪ 3‬ص ‪:(403‬‬
‫دثنا‬
‫دثنا ع ّ‬
‫فسسان‪ ،‬ح س ّ‬
‫دثنا أبوبكر بسسن أبسسي شسسيبة‪ ،‬ح س ّ‬
‫ح ّ‬
‫ن رسسسول‬
‫ماد بن سلمة‪ ،‬عن ثسسابت‪ ،‬عسسن أنسسس‪ ،‬أ ّ‬
‫ح ّ‬
‫الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬شسساور حيسسن‬
‫بلغه إقبال أبي سفيان قال‪ :‬فتكّلم أبوبكر فأعرض‬
‫م تكّلم عمر فسسأعرض عنسسه‪ ،‬فقسسام سسسعد بسسن‬
‫عنه‪ ،‬ث ّ‬
‫عبادة فقال‪ :‬إّيانا تريد يا رسول الله واّلذي نفسسسي‬
‫بيده لسسو أمرتنسسا أن نخيضسسها البحسسر لخضسسناها‪ ،‬ولسسو‬
‫أمرتنا أن نضرب أكبادها إلسسى بسسرك الغمسساد لفعلنسسا‪.‬‬
‫قال‪ :‬فندب رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬الّناس فانطلقوا‪ ،‬حّتى نزلسسوا بسسدًرا‪ ،‬ووردت‬
‫عليهسسم روايسسا قريسسش وفيهسسم غلم أسسسود لبنسسي‬
‫جاج‪ ،‬فأخذوه‪ ،‬فكان أصحاب رسول الله ‪-‬صلى‬
‫الح ّ‬
‫اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬يسسسألونه عسسن أبسسي‬
‫سفيان وأصحابه فيقول‪ :‬ما لي علم بسأبي سسفيان‪،‬‬
‫ولكن هذا أبوجهل‪ ،‬وعتبة‪ ،‬وشيبة‪ ،‬وأمّية بن خلسسف‪،‬‬
‫فإذا قال ذلك ضربوه‪ .‬فقال‪ :‬نعم أنسسا أخسسبركم هسسذا‬
‫أبوسفيان‪ ،‬فإذا تركوه فسألوه فقال‪ :‬ما لسسي بسسأبي‬
‫سفيان علم‪ ،‬ولكسسن هسسذا أبوجهسسل‪ ،‬وعتبسسة‪ ،‬وشسسيبة‪،‬‬
‫ضسسا‬
‫وأمّية بن خلسسف‪ ،‬فسسي الن ّسساس فسسإذا قسسال هسسذا أي ً‬
‫ضربوه‪ ،‬ورسول الله ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫ما رأى ذلسسك انصسسرف قسسال‪:‬‬
‫وسلم‪ -‬قائم يصّلي‪ ،‬فل ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪316‬‬

‫))وال ّسسسذي نفسسسسي بيسسسده لتضسسسربوه‪ 1‬إذا صسسسدقكم‪،‬‬
‫وتتركوه إذا كذبكم(( قال‪ :‬فقال رسول الله ‪-‬صلى‬
‫الله عليه وعلى آله وسسسلم‪)) :-‬هسسذا مصسسرع فلن((‬
‫قال‪ :‬ويضع يسسده علسسى الرض ))ههنسسا ههنسسا(( قسسال‪:‬‬
‫فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول اللسسه ‪-‬صسسلى‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪.-‬‬
‫قسسال المسسام مسسسلم رحمسسه اللسسه )ج ‪ 1‬ص ‪:(43‬‬
‫دثنا‬
‫مسسد بسسن بكيسسر الّناقسسد‪ ،‬حس ّ‬
‫حس ّ‬
‫دثني عمسسرو بسسن مح ّ‬
‫دثنا سسسليمان بسسن‬
‫هاشم بسسن القاسسسم أبوالّنضسسر‪ ،‬ح س ّ‬
‫المغيرة‪ ،‬عن ثابت‪ ،‬عن أنس بن مالسك قسال‪ :‬نهينسسا‬
‫أن نسأل رسول الله ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬عن شيء‪ ،‬فكان يعجبنسسا أن يجيسسء الّرجسسل‬
‫من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع‪ ،‬فجسساء‬
‫مد أتانسسا رسسسولك‬
‫رجل من أهل البادية فقال‪ :‬يا مح ّ‬
‫ن اللسسه أرسسسلك‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫فزعسسم لنسسا أّنسسك تزعسسم أ ّ‬
‫سماء؟ قال‪)) :‬اللسسه((‬
‫))صدق((‪ .‬قال‪ :‬فمن خلق ال ّ‬
‫قال‪ :‬فمن خلق الرض؟ قال‪)) :‬الله(( قسسال‪ :‬فمسسن‬
‫نصسسب هسسذه الجبسسال وجعسسل فيهسسا مسسا جعسسل؟ قسسال‪:‬‬
‫سسسماء والرض‪،‬‬
‫))اللسسه(( قسسال‪ :‬فباّلسسذي خلسسق ال ّ‬
‫ونصب الجبال‪ ،‬آلله أرسسلك؟ قسال‪)) :‬نعسم(( قسال‪:‬‬
‫ن علينا خمس صسسلوات فسسي يومنسسا‬
‫وزعم رسولك أ ّ‬
‫وليلتنا؟ قال‪)) :‬صدق(( قال‪ :‬فبال ّسسذي أرسسسلك آللسسه‬
‫‪1‬‬

‫‪ ‬حذفت النون فسسي‪ :‬تضسسربوه وتستركوه لغيسر ناصسسب ول جسازم‪،‬‬
‫على حد قول الشاعر‪:‬‬
‫أبيت أسسسري وتبيسستي تسسدلكي‬
‫والمسك الذكي‬

‫وجهسسك بسسالعنبر‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪317‬‬

‫ن‬
‫أمرك بهذا؟ قال‪)) :‬نعم(( قال‪ :‬وزعسسم رسسسولك أ ّ‬
‫علينسسا زكسساةً فسسي أموالنسسا؟ قسسال‪)) :‬صسسدق(( قسسال‪:‬‬
‫فباّلسذي أرسسلك آللسه أمسرك بهسسذا؟ قسسال‪)) :‬نعسم((‬
‫ن علينا صسسوم شسسهر رمضسسان‬
‫قال‪ :‬وزعم رسولك أ ّ‬
‫في سنتنا؟ قال‪)) :‬صسسدق(( قسسال‪ :‬فبال ّسسذي أرسسسلك‬
‫آلله أمرك بهذا؟ قال‪)) :‬نعم(( قال‪ :‬وزعم رسولك‬
‫ج البيت من استطاع إليسسه سسسبي ً‬
‫ل؟ قسسال‪:‬‬
‫ن علينا ح ّ‬
‫أ ّ‬
‫ق‬
‫م وّلى‪ .‬قال‪ :‬واّلذي بعثسسك بسسالح ّ‬
‫))صدق(( قال‪ :‬ث ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى‬
‫ن‪ .‬فقال الن ّسسب ّ‬
‫ن ول أنقص منه ّ‬
‫ل أزيد عليه ّ‬
‫ن‬
‫الله عليه وعلى آله وسسسلم‪)) :-‬لئن صسسدق ليسسدخل ّ‬
‫الجّنة((‪.‬‬
‫دثنا بهسز‪،‬‬
‫ي‪ ،‬حس ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثني عبدالله بسسن هاشسسم العبسسد ّ‬
‫دثنا سليمان بن المغيرة‪ ،‬عسسن ثسسابت‪ .‬قسسال‪ :‬قسسال‬
‫ح ّ‬
‫أنس‪ :‬كّنا نهينا في القسسرآن أن نسسسأل رسسسول اللسسه‬
‫صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬عسسن شسسيء‪،‬‬‫وساق الحديث بمثله‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪318‬‬

‫صبرهم على الفقر والجوع والعري‬

‫قسسال المسسام أحمسسد رحمسسه اللسسه )ج ‪ 6‬ص ‪:(348‬‬
‫دثنا سسسفيان بسسن‬
‫دثنا سريج بن الّنعمسسان‪ .‬قسسال‪ :‬حس ّ‬
‫ح ّ‬
‫ي‪ ،‬عسسن عسسروة‪ ،‬عسسن أسسسماء بنسست‬
‫عيينة‪ ،‬عن الّزهر ّ‬
‫أبي بكر قالت‪ :‬قال رسول اللسه ‪-‬صسلى اللسه عليسه‬
‫وعلى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬يسسا معشسسر الّنسسساء مسسن كسسان‬
‫ن يؤمن بسسالله واليسسوم الخسسر فل ترفسسع رأسسسها‪،‬‬
‫منك ّ‬
‫حّتى يرفع المام رأسه(( من ضيق ثياب الّرجال‪.‬‬
‫هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح‪.‬‬

‫قال المام البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 2‬ص ‪:(298‬‬
‫مد بن كثير‪ .‬قال‪ :‬أخبرنا سفيان‪ ،‬عن أبي‬
‫ح ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫حازم‪ ،‬عن سهل بن سعد‪ .‬قال‪ :‬كان الّناس يصّلون‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬وهسسم‬
‫مع الّنب ّ‬
‫صسسغر علسسى رقسسابهم‪ .‬فقيسسل‬
‫عاقسسدوا أزرهسسم مسسن ال ّ‬
‫ن حت ّسسى يسسستوي الّرجسسال‬
‫للّنساء‪ :‬ل ترفعن رءوسك ّ‬
‫سا‪.‬‬
‫جلو ً‬
‫قسسال الحسسافظ فسسي ))الفتسسح(( )ج ‪ 1‬ص ‪:(473‬‬
‫وفي رواية أبي داود من طريق وكيسسع عسسن الثسسوري‬
‫)عاقدي أزرهم في أعناقهم مسسن ضسسيق الزر(‪ .‬اهس س‬
‫المراد من ))الفتح((‪.‬‬
‫قال المام مسلم بن الحجسساج رحمسسه اللسسه )ج ‪3‬‬
‫دثنا‬
‫ص ‪ (1625‬بتحقيق محمد فسسؤاد عبسسدالباقي‪ :‬حس ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪319‬‬

‫دثنا‬
‫وار‪ ،‬حسس ّ‬
‫أبوبكر بن أبي شيبة‪ ،‬ح ّ‬
‫دثنا شبابة بن س ّ‬
‫سليمان بن المغيرة‪ ،‬عسسن ثسسابت‪ ،‬عسسن عبسسدالّرحمن‬
‫بسسن أبسسي ليلسسى‪ ،‬عسسن المقسسداد‪ .‬قسسال‪ :‬أقبلسست أنسسا‬
‫وصاحبان لسسي وقسسد ذهبسست أسسسماعنا وأبصسسارنا مسسن‬
‫الجهد‪ ،‬فجعلنا نعرض أنفسنا على أصسسحاب رسسسول‬
‫الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬فليس أحسسد‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله‬
‫منهم يقبلنا‪ ،‬فأتينا الّنب ّ‬
‫وسلم‪ -‬فانطلق بنا إلى أهله‪ ،‬فإذا ثلثة أعنز فقسسال‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬احتلبسسوا‬
‫الّنب ّ‬
‫هذا الّلبن بيننسسا(( قسسال‪ :‬فكّنسا نحتلسب فيشسرب كس ّ‬
‫ل‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫إنسان مّنا نصيبه‪ ،‬ونرفسسع للن ّسسب ّ‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬نصيبه‪ .‬قسسال‪ :‬فيجيسسء مسسن الّليسسل‬
‫مسسا‪ ،‬ويسسسمع اليقظسسان‪.‬‬
‫ما ل يسسوقظ نائ ً‬
‫فيسّلم تسسسلي ً‬
‫م يسسأتي شسسرابه‬
‫م يسسأتي المسسسجد فيصسّلي‪ ،‬ثس ّ‬
‫قال‪ :‬ث ّ‬
‫فيشرب‪ ،‬فأتاني ال ّ‬
‫شسسيطان ذات ليلسسة وقسسد شسسربت‬
‫مسسد يسسأتي النصسسار فيتحفسسونه‪،‬‬
‫نصسسيبي‪ .‬فقسسال‪ :‬مح ّ‬
‫ويصيب عنسسدهم مسسا بسسه حاجسسة إلسسى هسسذه الجرعسسة‪،‬‬
‫ما أن وغلت في بطني وعلمت‬
‫فأتيتها فشربتها‪ ،‬فل ّ‬
‫دمني ال ّ‬
‫شيطان فقسسال‪:‬‬
‫أّنه ليس إليها سبيل‪ .‬قال‪ :‬ن ّ‬
‫مد فيجيسسء فل‬
‫ويحك ما صنعت أشربت شراب مح ّ‬
‫يجده فيدعو عليك فتهلك فتسذهب دنيساك وآخرتسك‪،‬‬
‫ي خسسرج رأسسسي‪،‬‬
‫ي شملة إذا وضعتها على قدم ّ‬
‫وعل ّ‬
‫وإذا وضعتها علسسى رأسسسي خسسرج قسسدماي‪ ،‬وجعسسل ل‬
‫ما صسساحباي فنامسسا ولسسم يصسسنعا مسسا‬
‫يجيئني الّنوم‪ ،‬وأ ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى‬
‫صنعت‪ .‬قال‪ :‬فجاء الّنب ّ‬
‫م أتى المسسسجد‬
‫آله وسلم‪ -‬فسّلم كما كان يسّلم‪ ،‬ث ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪320‬‬

‫م أتى شرابه فكشسسف عنسسه فلسسم يجسسد فيسسه‬
‫فصّلى ث ّ‬
‫سسسماء فقلسست‪ :‬الن يسسدعو‬
‫شيًئا‪ ،‬فرفع رأسه إلى ال ّ‬
‫م أطعسسم مسسن أطعمنسسي‪،‬‬
‫ي فأهلك‪ .‬فقال‪)) :‬الّلهس ّ‬
‫عل ّ‬
‫وأسق من أسقاني(( قسسال‪ :‬فعمسسدت إلسسى ال ّ‬
‫شسسملة‬
‫ي‪ ،‬وأخسسذت ال ّ‬
‫شسسفرة فسسانطلقت إلسسى‬
‫فشسسددتها عل س ّ‬
‫العنز أّيها أسمن فأذبحها لرسول الله ‪-‬صلى اللسسه‬
‫ن‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ ،-‬فسسإذا هسسي حافلسسة وإذا ه س ّ‬
‫مد ‪-‬صلى اللسسه‬
‫ح ّ‬
‫ن فعمدت إلى إناء لل مح ّ‬
‫فل كّله ّ‬
‫عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬مسسا كسسانوا يطمعسسون أن‬
‫يحتلبوا فيه‪ .‬قال‪ :‬فحلبسست فيسسه حت ّسسى علتسسه رغسسوة‪،‬‬
‫فجئت إلى رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬فقال‪)) :‬أشسسربتم شسسرابكم الّليلسسة((؟ قسسال‪:‬‬
‫م نسساولني‪،‬‬
‫قلت‪ :‬يا رسول اللسسه اشسسرب‪ ،‬فشسسرب ثس ّ‬
‫م نسساولني‪،‬‬
‫فقلت‪ :‬يا رسول الله اشرب‪ ،‬فشسسرب ث س ّ‬
‫ي ‪-‬صلى اللسه عليسه وعلسى آلسسه‬
‫ما عرفت أ ّ‬
‫فل ّ‬
‫ن الّنب ّ‬
‫وسسسلم‪ -‬قسسد روي وأصسسبت دعسسوته‪ ،‬ضسسحكت حت ّسسى‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫ألقيت إلى الرض‪ .‬قال‪ :‬فقسسال الن ّسسب ّ‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬إحدى سوآتك يا مقداد((‬
‫فقلت‪ :‬يا رسول اللسسه كسسان مسسن أمسسري كسسذا وكسسذا‪،‬‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله‬
‫وفعلت كذا‪ .‬فقال الّنب ّ‬
‫وسلم‪)) :-‬مسسا هسسذه إل رحمسسة مسسن اللسسه‪ ،‬أفل كنسست‬
‫آذنتنسسي فنسسوقظ صسساحبينا فيصسسيبان منهسسا((‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫فقلسست‪ :‬وال ّسسذي بعثسسك بسسالحقّ مسسا أبسسالي إذا أصسسبتها‬
‫وأصبتها معك من أصابها من الّناس((‪.‬‬
‫دثنا إسسسحق بسسن إبراهيسسم‪ ،‬أخبرنسسا الّنضسسر بسسن‬
‫وح ّ‬
‫دثنا سليمان بن المغيرة بهذا السناد‪ .‬اهس‬
‫شميل‪ ،‬ح ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪321‬‬

‫قسسال المسسام البخسساري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 13‬ص‬
‫مسساد‪ ،‬عسسن‬
‫دثنا سليمان بن حرب‪ ،‬حس ّ‬
‫‪ :(303‬ح ّ‬
‫دثنا ح ّ‬
‫مد‪ .‬قال‪ :‬كّنا عند أبي هريسسرة وعليسسه‬
‫أّيوب‪ ،‬عن مح ّ‬
‫ثوبان مم ّ‬
‫خسسط‪ .‬فقسسال‪ :‬بسسخ بسسخ‬
‫شقان من كت ّسسان فتم ّ‬
‫خط في الكّتان لقد رأيتني وإّني لخسّر‬
‫أبوهريرة يتم ّ‬
‫فيما بين منبر رسول الله ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى‬
‫ي‪ ،‬فيجيسسء‬
‫آله وسلم‪ -‬إلى حجرة عائشة مغشّيا عل ّ‬
‫الجائي فيضع رجله على عنقي‪ ،‬ويرى أّني مجنون‪،‬‬
‫وما بي من جنون ما بي إل الجوع‪.‬‬
‫وأخرجسسه الترمسسذي )ج ‪ 7‬ص ‪ (23‬وقسسال‪ :‬هسسذا حسسديث‬
‫حسن صحيح غريب‪.‬‬

‫دثنا‬
‫قال مسلم رحمه اللسسه )ج ‪ 4‬ص ‪ :(2278‬ح س ّ‬
‫دثنا‬
‫دثنا سليمان بن المغيرة‪ ،‬ح ّ‬
‫شيبان بن فّروخ‪ ،‬ح ّ‬
‫ي‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫حميد بن هلل‪ ،‬عن خالد بن عميسسر العسسدو ّ‬
‫م‬
‫خطبنا عتبة بن غزوان فحمد اللسسه وأثنسسى عليسسه ثس ّ‬
‫دنيا قسسد آذنسست بصسسرم وول ّسست‬
‫ن الس ّ‬
‫ما بعد‪ :‬فسسإ ّ‬
‫قال‪ :‬أ ّ‬
‫ح ّ‬
‫ذاء ولم يبق منها إل صبابة كصبابة الناء يتصسساّبها‬
‫صاحبها‪ ،‬وإّنكم منتقلون منها إلسسى دار ل زوال لهسسا‪،‬‬
‫ن‬
‫فانتقلوا بخير ما بحضسسرتكم‪ ،‬فسسإّنه قسسد ذكسسر لنسسا أ ّ‬
‫الحجر يلقى من شفة جهن ّسسم فيهسسوي فيهسسا سسسبعين‬
‫ن‪ ،‬أفعجبتسم‬
‫مسا ل يسدرك لهسا قعسًرا‪ ،‬وواللسه لتمل ّ‬
‫عا ً‬
‫ن مسسا بيسسن مصسسراعين مسسن مصسساريع‬
‫ولقد ذكر لنسسا أ ّ‬
‫ن عليها يسسوم وهسسو‬
‫الجّنة مسيرة أربعين سن ً‬
‫ة‪ ،‬وليأتي ّ‬
‫كظيظ من الّزحام‪ ،‬ولقسد رأيتنسي سسابع سسبعة مسع‬
‫رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬مسسا‬
‫لنا طعام إل ورق ال ّ‬
‫شجر حّتى قرحت أشداقنا‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪322‬‬

‫قال المام الترمسسذي رحمسسه اللسسه )ج ‪ 7‬ص ‪:(33‬‬
‫دثنا عبسسدالله بسسن يزيسسد‪،‬‬
‫مد‪ ،‬ح س ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا العّباس بن مح ّ‬
‫ي‪،‬‬
‫ح ّ‬
‫دثنا حيوة بن شريح‪ ،‬أخبرني أبوهسسانئ الخسسولن ّ‬
‫ي أخسسبره عسسن‬
‫أ ّ‬
‫ي عمسسرو بسسن مالسسك الجنسسب ّ‬
‫ن أبا عل س ّ‬
‫ن رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫فضالة بن عبيد‪ ،‬أ ّ‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬كان إذا صّلى بالّناس يخّر رجسسال‬
‫صسسلة مسسن الخصاصسسة‪ ،‬وهسسم‬
‫مسسن قسسامتهم فسسي ال ّ‬
‫فة‪ ،‬حّتى يقول العراب‪ :‬هؤلء مجانين‬
‫ص ّ‬
‫أصحاب ال ّ‬
‫أو مجانون‪ ،‬فإذا صّلى رسول الله ‪-‬صلى الله عليه‬
‫وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬انصسسرف إليهسسم‪ .‬فقسسال‪)) :‬لسسو‬
‫ة‬
‫تعلمون ما لكم عند الله لحببتسسم أن تسسزدادوا فاق س ً‬
‫ة((‪ .‬قال فضالة‪ :‬أنسسا يسسومئذ مسسع رسسسول اللسسه‬
‫وحاج ً‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪.-‬‬‫هذا حديث حسن صحيح‪.‬‬

‫دثني‬
‫قال البخاري رحمه الله )ج ‪ 6‬ص ‪ :(610‬ح ّ‬
‫مد بن الحكم‪ ،‬أخبرنا الّنضسسر‪ ،‬أخبرنسسا إسسسرائيل‪،‬‬
‫مح ّ‬
‫أخبرنا سعد ال ّ‬
‫ي‪ ،‬أخبرنا محس ّ‬
‫ل بسن خليفسة‪ ،‬عسن‬
‫طائ ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫عديّ بن حاتم‪ .‬قال‪ :‬بينا أنا عند الّنب ّ‬
‫عليه وعلى آلسه وسسلم‪ -‬إذا أتساه رجسل فشسكا إليسه‬
‫سسسبيل‪.‬‬
‫م أتسساه آخسسر فشسسكا إليسسه قطسسع ال ّ‬
‫الفاقسسة‪ ،‬ث س ّ‬
‫فقال‪)) :‬يا عسسديّ هسسل رأيسست الحيسسرة((؟ قلسست‪ :‬لسسم‬
‫أرها‪ ،‬وقد أنبئت عنها‪ .‬قال‪)) :‬فإن طالت بك حيسساة‬
‫ن ال ّ‬
‫ظعينسة ترتحسل مسن الحيسرة حّتسى تطسوف‬
‫لستري ّ‬
‫دا إل اللسسه(( قلسست‪ :‬فيمسسا بينسسي‬
‫بالكعبة‪ ،‬ل تخاف أح ً‬
‫وبين نفسي‪ :‬فأين دعّسسار طي ّسسئ ال ّسسذين قسسد س سّعروا‬
‫ن كنسسسوز‬
‫البلد؟ ))ولئن طسسسالت بسسسك حيسسساة لتفتحسسس ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪323‬‬

‫كسرى(( قلت‪ :‬كسرى بن هرمز؟ قسسال‪)) :‬كسسسرى‬
‫ن الّرجل يخرج‬
‫بن هرمز‪ ،‬ولئن طالت بك حياة لتري ّ‬
‫ضة يطلب مسسن يقبلسسه منسسه‬
‫ملء ك ّ‬
‫فه من ذهب أو ف ّ‬
‫ن اللسه أحسدكم يسوم‬
‫فل يجد أح ً‬
‫دا يقبله منه‪ ،‬وليلقيس ّ‬
‫ن‬
‫يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان يترجم لسسه‪ ،‬فيقسسول ّ‬
‫له‪ :‬ألم أبعث إليك رسسسول ً فيبّلغسسك؟ فيقسسول‪ :‬بلسسى‪.‬‬
‫فيقول‪ :‬ألم أعطك مسسال ً وأفضسسل عليسسك؟‪ .‬فيقسسول‪:‬‬
‫بلى‪ ،‬فينظر عسسن يمينسسه فل يسسرى إل جهن ّسسم‪ ،‬وينظسسر‬
‫ي‪ :‬سسسمعت‬
‫عن يساره فل يرى إل جهّنم((‪ .‬قال عد ّ‬
‫ي ‪-‬صلى اللسه عليسه وعلسى آلسه وسسلم‪ -‬يقسول‪:‬‬
‫الّنب ّ‬
‫ق‬
‫))اّتقوا الّنار ولو بشقّ تمسسرة‪ ،‬فمسسن لسسم يجسسد ش س ّ‬
‫ي‪ :‬فرأيسست ال ّ‬
‫ظعينسسة‬
‫تمرة‪ ،‬فبكلمة طّيبة((‪ .‬قال عد ّ‬
‫ترتحل من الحيرة حّتى تطوف بالكعبة ل تخاف إل‬
‫الله‪ ،‬وكنت فيمن افتتسسح كنسسوز كسسسرى بسسن هرمسسز‪،‬‬
‫ي‬
‫ولئن طسسالت بكسسم حيسساة لسسترو ّ‬
‫ن مسسا قسسال الّنسسب ّ‬
‫أبوالقاسسسم ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪:-‬‬
‫فه((‪.‬‬
‫))يخرج ملء ك ّ‬
‫قال المام مسلم رحمه اللسسه )ج ‪ 3‬ص ‪:(1609‬‬
‫دثنا خلف بسن خليفسة‪،‬‬
‫دثنا أبوبكر بن أبي شيبة‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫عن يزيسسد بسسن كيسسسان‪ ،‬عسسن أبسسي حسسازم‪ ،‬عسسن أبسسي‬
‫هريرة قسال‪ :‬خسرج رسسسول اللسسه ‪-‬صسلى اللسسه عليسسه‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬ذات يسسوم أو ليلسسة فسسإذا هسسو بسسأبي‬
‫بكر وعمر‪ .‬فقال‪)) :‬ما أخرجكما من بيوتكمسسا هسسذه‬
‫ساعة((؟ قال‪ :‬الجوع يا رسسسول اللسسه‪ .‬قسسال‪ :‬وأنسسا‬
‫ال ّ‬
‫واّلذي نفسي بيده لخرجني اّلذي أخرجكما قوموا‪،‬‬
‫فقاموا معه‪ ،‬فأتى رجل ً من النصار‪ ،‬فإذا هو ليسسس‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪324‬‬

‫مسسا رأتسسه المسسرأة قسسالت‪ :‬مرحب ًسسا وأه ً‬
‫ل‪.‬‬
‫في بيتسسه‪ ،‬فل ّ‬
‫فقال لها رسول الله ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪)) :-‬أين فلن((؟ قسالت‪ :‬ذهسب يسستعذب لنسا‬
‫من الماء‪ ،‬إذ جاء النصاريّ فنظر إلى رسسسول اللسسه‬
‫م‬
‫صلى الله عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬وصسساحبيه ثس ّ‬‫قال‪ :‬الحمد لله ما أحد اليسسوم أكسسرم أضسسياًفا من ّسسي‪.‬‬
‫قسسال‪ :‬فسسانطلق فجسساءهم بعسسذق فيسسه بسسسر وتمسسر‬
‫ورطب‪ .‬فقال‪ :‬كلوا من هذه‪ ،‬وأخذ المديسسة‪ .‬فقسسال‬
‫له رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪:-‬‬
‫))إّياك والحلسسوب‪ ،‬فذبسسح لهسسم‪ ،‬فسسأكلوا مسسن ال ّ‬
‫شسساة‪،‬‬
‫مسسا أن شسسبعوا ورووا‪.‬‬
‫ومن ذلك العذق‪ ،‬وشربوا‪ ،‬فل ّ‬
‫قال رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪-‬‬
‫ن عسسن‬
‫لبي بكر وعمر‪)) :‬واّلذي نفسي بيده لتسسسأل ّ‬
‫هسسذا الّنعيسسم يسسوم القيامسسة‪ ،‬أخرجكسسم مسسن بيسسوتكم‬
‫م لم ترجعوا حّتى أصابكم هذا الّنعيم((‪.‬‬
‫الجوع‪ ،‬ث ّ‬
‫دثني إسسسحق بسسن منصسسور‪ ،‬أخبرنسسا أبوهشسسام‬
‫وحس ّ‬
‫دثنا عبدالواحد بن زيسساد‪،‬‬
‫يعني المغيرة بن سلمة‪ ،‬ح ّ‬
‫دثنا أبوحازم‪ .‬قال‪ :‬سمعت أبا هريسسرة‬
‫دثنا يزيد‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫يقول‪ :‬بينا أبوبكر قاعد وعمر معه إذ أتاهما رسول‬
‫الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬فقال‪)) :‬مسسا‬
‫أقعسدكما ههنسسا((؟ قسال‪ :‬أخرجنسسا الجسوع مسن بيوتنسا‬
‫م ذكر نحسسو حسسديث خلسسف بسسن‬
‫ق‪ ،‬ث ّ‬
‫واّلذي بعثك بالح ّ‬
‫خليفة‪ .‬اهس‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه الله )ج ‪ 10‬ص ‪ :(322‬ح ّ‬
‫دثنا عبدالعزيز بن أبي حازم‪،‬‬
‫عبدالله بن مسلمة‪ ،‬ح ّ‬
‫عن أبيه‪ ،‬أّنه سمع سهل ً يقسول‪ :‬جساءت امسرأة إلسى‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪325‬‬

‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬فقسسالت‪:‬‬
‫الّنب ّ‬
‫وب‬
‫جئت أهب نفسسسي‪ ،‬فقسسامت طسسويل فنظسسر وص س ّ‬
‫ما طال مقامها‪ ،‬فقال رجل‪ :‬زّوجنيها إن لم يكن‬
‫فل ّ‬
‫لسك بهسا حاجسة؟ قسال‪)) :‬عنسدك شسيء تصسدقها((؟‬
‫م رجسسع‪ ،‬فقسسال‪:‬‬
‫قال‪ :‬ل‪ .‬قال‪)) :‬انظسسر((‪ ،‬فسسذهب ث س ّ‬
‫والله إن وجدت شيًئا‪ .‬قال‪)) :‬اذهب فسسالتمس ولسسو‬
‫م رجع قال‪ :‬ل واللسسه ول‬
‫ما من حديد(( فذهب ث ّ‬
‫خات ً‬
‫ما من حديد‪ ،‬وعليه إزار مسسا عليسسه رداء‪ .‬فقسسال‪:‬‬
‫خات ً‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى‬
‫أصدقها إزاري‪ .‬فقال الّنب ّ‬
‫آله وسلم‪)) :-‬إزارك إن لبسْته لم يكن عليسسك منسسه‬
‫سسسته لسسم يكسسن عليهسسا منسسه شسسيء((‬
‫شسسيء‪ ،‬وإن لب ْ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه‬
‫فتن ّ‬
‫حى الّرجل فجلس‪ ،‬فرآه الّنب ّ‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬مول ًّيا فأمر به فدعي‪ .‬فقال‪)) :‬ما‬
‫معك من القرآن((؟ قال‪ :‬سورة كسسذا وكسسذا‪ ،‬لسسسور‬
‫ددها‪ ،‬قال‪)) :‬قد مّلكتكها بما معك من القرآن((‪.‬‬
‫ع ّ‬
‫دثنا‬
‫قسسال البخسساري رحمسسه اللسسه )‪ 3‬ص ‪ :(142‬حس ّ‬
‫دثنا‬
‫دثنا أبسسي‪ ،‬حسس ّ‬
‫عمسسر بسسن حفسسص بسسن غيسساث‪ ،‬حسس ّ‬
‫دثنا خّباب رضي الله عنه‬
‫دثنا شقيق‪ ،‬ح ّ‬
‫العمش‪ ،‬ح ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫قال‪ :‬هاجرنا مع الّنب ّ‬
‫وسلم‪ -‬نلتمس وجه الله‪ ،‬فوقسسع أجرنسسا علسسى اللسسه‪،‬‬
‫فمّنا مسسن مسسات لسسم يأكسسل مسسن أجسسره شسسيًئا‪ ،‬منهسسم‬
‫مصعب بن عمير‪ ،‬ومّنا من أينعسست لسسه ثمرتسسه فهسسو‬
‫فنه إل بردةً إذا‬
‫يهدبها‪ ،‬قتل يوم أحد فلم نجد ما نك ّ‬
‫طينا بها رأسه خرجسست رجله‪ ،‬وإذا غ ّ‬
‫غ ّ‬
‫طينسسا رجليسسه‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى‬
‫خرج رأسه‪ ،‬فأمرنا الّنب ّ‬
‫آله وسلم‪ -‬أن نغ ّ‬
‫طي رأسه وأن نجعل على رجليسسه‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪326‬‬

‫من الذخر‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 3‬ص ‪ :(142‬ح س ّ‬
‫مد بن مقاتل‪ ،‬أخبرنا عبدالله‪ ،‬أخبرنا شعبة‪ ،‬عن‬
‫مح ّ‬
‫ن عبدالّرحمن‬
‫سعد بن إبراهيم‪ ،‬عن أبيه إبراهيم‪ ،‬أ ّ‬
‫ما‪.‬‬
‫ابن عوف رضي الله عنه أتي بطعام وكان صسسائ ً‬
‫فقال‪ :‬قتل مصعب بن عمير وهسسو خيسسر من ّسسي كفّسسن‬
‫في بردة إن غ ّ‬
‫طي رأسسسه بسسدت رجله‪ ،‬وإن غط ّسسي‬
‫رجله بدا رأسه‪ ،‬وأراه قال‪ :‬وقتل حمزة وهو خيسسر‬
‫دنيا مسسا بسسسط‪ ،‬أو قسسال‪:‬‬
‫م بسط لنسسا مسسن ال س ّ‬
‫مّني‪ ،‬ث ّ‬
‫دنيا ما أعطينا‪ ،‬وقد خشسسينا أن تكسسون‬
‫أعطينا من ال ّ‬
‫م جعسسل يبكسسي حت ّسسى تسسرك‬
‫حسسسناتنا ع ّ‬
‫جلسست لنسسا‪ ،‬ث س ّ‬
‫ال ّ‬
‫طعام‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قال البخسساري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 7‬ص ‪ :(83‬ح س ّ‬
‫دثنا خالسسد بسسن عبسسدالله‪ ،‬عسسن‬
‫عمسسرو بسسن عسسون‪ ،‬ح س ّ‬
‫دا رضسسي‬
‫إسماعيل‪ ،‬عن قيس‪ .‬قسسال‪ :‬سسسمعت سسسع ً‬
‫الله عنه يقول‪ :‬إّني لّول العرب رمسسى بسسسهم فسسي‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫سبيل الله‪ ،‬وكّنا نغزو مع الن ّسسب ّ‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬ومسسا لنسسا طعسسام إل ورق ال ّ‬
‫شسسجر‪،‬‬
‫ن أحدنا ليضع كما يضع البعير أو ال ّ‬
‫شاة ما له‬
‫حّتى إ ّ‬
‫م أصبحت بنو أسد تعّزرنسسي علسسى السسسلم‪،‬‬
‫خلط‪ ،‬ث ّ‬
‫لقد خبت إًذا وضس ّ‬
‫ل عملسسي‪ .‬وكسسانوا وشسسوا بسسه إلسسى‬
‫عمر قالوا‪ :‬ل يحسن يصّلي‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 2‬ص ‪ :(427‬ح س ّ‬
‫سسسان‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫سعيد بن أبي مريم‪ .‬قسسال‪ :‬ح س ّ‬
‫دثنا أبوغ ّ‬
‫دثني أبوحازم‪ ،‬عن سهل‪ ،‬قال‪ :‬كانت فينسسا امسسرأة‬
‫ح ّ‬
‫قا‪ ،‬فكانت إذا‬
‫تجعل على أربعاء في مزرعة لها سل ً‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪327‬‬

‫سلق فتجعله في قدر‬
‫كان يوم جمعة تْنزع أصول ال ّ‬
‫ة مسسن شسسعير تطحنهسسا فتكسسون‬
‫م تجعل عليسسه قبضس ً‬
‫ث ّ‬
‫سسسلق عرقسسه‪ ،‬وكن ّسسا ننصسسرف مسسن صسسلة‬
‫أصسسول ال ّ‬
‫الجمعة فنسّلم عليهسسا‪ ،‬فتق سّرب ذلسسك ال ّ‬
‫طعسسام إلينسسا‬
‫فنلعقه‪ ،‬وكّنا نتمّنى يوم الجمعة لطعامها ذلك‪ .‬اهس‬
‫قسسال المسسام أحمسسد رحمسسه اللسسه )ج ‪ 2‬ص ‪:(324‬‬
‫ي‪ ،‬عسسن‬
‫دثني أبي‪ ،‬ح ّ‬
‫صمد‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا عبدال ّ‬
‫دثنا الجرير ّ‬
‫عبدالله بن شقيق‪ .‬قال‪ :‬أقمسست بالمدينسسة مسسع أبسسي‬
‫ة‪ .‬فقال لي ذات يوم ونحسن عنسد حجسرة‬
‫هريرة سن ً‬
‫عائشة‪ :‬لقد رأيتنا وما لنا ثياب إل السسبراد المفّتقسسة‪،‬‬
‫ما يقيسسم بسسه‬
‫وإّنا ليأتي على أحدنا الّيام ما يجد طعا ً‬
‫ده‬
‫صلبه‪ ،‬حت ّسسى إن كسسان أحسسدنا ليأخسسذ الحجسسر فيش س ّ‬
‫ده بثوبه ليقيم به صسسلبه‪،‬‬
‫م يش ّ‬
‫على أخمص بطنه‪ ،‬ث ّ‬
‫سم رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫فق ّ‬
‫وسلم‪ -‬ذات يوم تمًرا‪ ،‬فأصاب ك ّ‬
‫ل إنسان مّنا سسبع‬
‫ن لسسي مكانهسسا‬
‫ن حشسسفة‪ ،‬فمسسا سسّرني أ ّ‬
‫تمرات فيهس ّ‬
‫ة‪ ،‬قال‪ :‬قلست‪ :‬لسم؟ قسال‪ :‬تشسد ّ لسي مسن‬
‫تمرة ً جّيد ً‬
‫مضغي‪ .‬اهس‬
‫هذا حديث صحيح على شسسرط مسسسلم‪ ،‬والجريسسري هسسو‬
‫سعيد بن إياس مختلط‪ ،‬ولكن عبدالوارث بن سعيد سسسمع‬
‫منه قبل الختلط‪ ،‬كما في ))الكواكب النيرات((‪.‬‬

‫قسسال المسسام مسسسلم رحمسسه اللسسه )ج ‪ 1‬ص ‪:(55‬‬
‫دثني‬
‫دثنا أبوبكر بن الّنضر بن أبي الّنضر‪ .‬قال‪ :‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا عبيسسدالله‬
‫أبوالّنضسسر هاشسسم بسسن القاسسسم‪ ،‬حسس ّ‬
‫ي‪ ،‬عسسن مالسسك بسسن مغسسول‪ ،‬عسسن طلحسسة بسسن‬
‫الشجع ّ‬
‫مصّرف‪ ،‬عن أبي صالح‪ ،‬عن أبي هريرة‪ .‬قال‪ :‬كّنسسا‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪328‬‬

‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬فسسي‬
‫مع الّنب ّ‬
‫م‬
‫مسير قسسال‪ :‬فنفسسدت أزواد القسسوم قسسال‪ :‬حت ّسسى ه س ّ‬
‫بنحر بعض حمائلهم‪ .‬قال‪ :‬فقسسال عمسسر‪ :‬يسسا رسسسول‬
‫الله لو جمعت مسسا بقسسي مسسن أزواد القسسوم فسسدعوت‬
‫الله عليها؟ قال‪ :‬ففعل‪ .‬قال‪ :‬فجسساء ذو السسبّر بسسبّره‪،‬‬
‫وذو الّتمر بتمسسره‪ .‬قسسال‪ :‬وقسال مجاهسسد‪ :‬وذو الن ّسسواة‬
‫بنواه‪ .‬قلت‪ :‬وما كانوا يصنعون بالّنوى؟ قال‪ :‬كسسانوا‬
‫صونه ويشربون عليسسه المسساء‪ .‬قسسال‪ :‬فسسدعا عليهسسا‬
‫يم ّ‬
‫حّتى مل القسسوم أزودتهسسم‪ .‬قسسال‪ :‬فقسسال عنسسد ذلسسك‪:‬‬
‫))أشسسهد أن ل إلسسه إل اللسسه‪ ،‬وأن ّسسي رسسسول اللسسه‪ ،‬ل‬
‫يلقسسى اللسسه بهمسسا عبسسد غيسسر شسسا ّ‬
‫ك فيهمسسا‪ ،‬إل دخسسل‬
‫الجّنة((‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قسسال مسسسلم رحمسسه اللسسه )ج ‪ 1‬ص ‪ :(56‬حسس ّ‬
‫مسسد بسسن العلء‪،‬‬
‫سسسهل بسسن عثمسسان‪ ،‬وأبسسوكريب مح ّ‬
‫دثنا‬
‫جميًعسسا عسسن أبسسي معاويسسة‪ .‬قسسال أبسسوكريب‪ :‬حسس ّ‬
‫أبومعاوية‪ ،‬عن العمش‪ ،‬عن أبي صالح‪ ،‬عسسن أبسسي‬
‫هريرة‪ ،‬أو عن أبي سعيد ‪-‬ش ّ‬
‫مسسا‬
‫ك العمش‪ -‬قال‪ :‬ل ّ‬
‫كان غزوة تبوك أصسساب الن ّسساس مجاعسسة‪ .‬قسسالوا‪ :‬يسسا‬
‫رسول اللسسه لسسو أذنسست لنسسا فنحرنسسا نواضسسحنا فأكلنسسا‬
‫واّدهّنا‪ .‬فقال رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى‬
‫آله وسلم‪)) :-‬افعلوا(( قال‪ :‬فجسساء عمسسر فقسسال‪ :‬يسسا‬
‫ل ال ّ‬
‫رسول اللسسه إن فعلسست ق س ّ‬
‫ظهسسر‪ ،‬ولكسسن ادعهسسم‬
‫م ادع اللسسه لهسسم عليهسسا بالبركسسة‪،‬‬
‫بفضل أزوادهم‪ ،‬ث س ّ‬
‫لع ّ‬
‫ل الله أن يجعسسل فسسي ذلسسك‪ .‬فقسسال رسسسول اللسسه‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪)) :-‬نعسسم(( قسسال‪:‬‬‫م دعا بفضل أزوادهم‪ ,‬قسسال‪:‬‬
‫فدعا بنطع فبسطه‪ ،‬ث ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪329‬‬

‫ف ذرة‪ .‬قال‪ :‬ويجيء الخسسر‬
‫فجعل الّرجل يجيء بك ّ‬
‫ف تمر‪ .‬قال‪ :‬ويجيء الخر بكسرة‪ ،‬حّتى اجتمسسع‬
‫بك ّ‬
‫علسسى الّنطسسع مسسن ذلسسك شسسيء يسسسير‪ .‬قسسال‪ :‬فسسدعا‬
‫رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬عليه‬
‫م قسسال‪)) :‬خسسذوا فسسي أوعيتكسسم((‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫بالبركسسة‪ ،‬ثس ّ‬
‫فأخذوا في أوعيتهم حت ّسسى مسسا تركسسوا فسسي العسسسكر‬
‫وعاًء إل ملئوه‪ ،‬قال‪ :‬فأكلوا حت ّسسى شسسبعوا وفضسسلت‬
‫فضلة‪ .‬فقال رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى‬
‫آله وسلم‪)) :-‬أشهد أن ل إله إل الله‪ ،‬وأّني رسسسول‬
‫الله‪ ،‬ل يلقى الله بهما عبد غير شا ّ‬
‫ك فيحجسسب عسسن‬
‫الجّنة‪.((1‬‬
‫قسسال المسسام أحمسسد رحمسسه اللسسه )ج ‪ 3‬ص ‪:(417‬‬
‫ي بن إسحاق‪ ،‬أخبرنسسا عبسسدالله يعنسسي ابسسن‬
‫ح ّ‬
‫دثنا عل ّ‬
‫دثني‬
‫ي‪ .‬قسسال‪ :‬حسس ّ‬
‫المبسسارك‪ .‬قسسال‪ :‬أخبرنسسا الوزاعسس ّ‬
‫الم ّ‬
‫دثني‬
‫ي‪ .‬قسسال‪ :‬ح س ّ‬
‫طلسسب ابسسن حنطسسب المخزوم س ّ‬
‫دثني أبسسي‪.‬‬
‫ي‪ ،‬ح س ّ‬
‫عبدالّرحمن بن أبي عمرة النصار ّ‬
‫قال‪ :‬كّنا مع رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله‬
‫وسلم‪ -‬في غزاة‪ ،‬فأصاب الّناس مخمصة فاستأذن‬
‫الن ّسساس رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬في نحر بعض ظهورهم‪ ،‬وقالوا‪ :‬يبّلغنا اللسسه‬
‫ن رسسسول اللسسه‬
‫مسسا رأى عمسسر بسسن الخط ّسساب أ ّ‬
‫به‪ ،‬فل ّ‬
‫م أن يسسأذن‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬قد ه ّ‬‫لهم في نحر بعض ظهورهم‪ .‬قال‪ :‬يسسا رسسسول اللسسه‬
‫دا جياع ًسسا رجسسال؟‬
‫كيف بنسسا إذا نحسسن لقينسسا القسسوم غس ً‬
‫‪1‬‬

‫‪‬هذا الحديث والذي قبله من الحاديث التي انتقسدها السدارقطني‬
‫رحمه الله ولم يتم النتقاد‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪330‬‬

‫ولكن إن رأيت يا رسسسول اللسسه أن تسسدعو لنسسا ببقايسسا‬
‫ن‬
‫م تدعو الله فيها بالبركسسة‪ ،‬فسسإ ّ‬
‫أزوادهم فتجمعها‪ ،‬ث ّ‬
‫اللسسه تبسسارك وتعسسالى سسسيبّلغنا بسسدعوتك‪ ،‬أو قسسال‪:‬‬
‫ي ‪-‬صسلى اللسه‬
‫سيبارك لنا فسي دعوتسك‪ ،‬فسدعا الّنسب ّ‬
‫عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬ببقايسسا أزوادهسسم‪ ،‬فجعسسل‬
‫الّناس يجيئون بالحثيسسة مسسن ال ّ‬
‫طعسسام‪ ،‬وفسسوق ذلسسك‪،‬‬
‫وكسسان أعلهسسم مسسن جسساء بصسساع مسسن تمسسر‪ ،‬فجمعهسسا‬
‫م‬
‫رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسه وسسلم‪ -‬ثس ّ‬
‫م دعسسا الجيسسش‬
‫قام فدعا ما شاء اللسسه أن يسسدعو‪ ،‬ثس ّ‬
‫بأوعيتهم فأمرهم أن يحثوا فمسسا بقسسي فسسي الجيسسش‬
‫وعسساء إل ملئوه‪ ،‬وبقسسي مثلسسه فضسسحك رسسسول اللسسه‬
‫صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬حت ّسسى بسسدت‬‫نواجسسذه فقسسال‪)) :‬أشسسهد أن ل إلسسه إل اللسسه‪ ،‬وأن ّسسي‬
‫رسول الله‪ ،‬ل يلقى عبد مؤمن بهما إل حجبت عنه‬
‫الّنار يوم القيامة((‪.‬‬
‫هذا حديث صحيح ورجاله ثقات‪.‬‬

‫‪331‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫إيثارهم ما عند ال‬

‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه الله )ج ‪ 10‬ص ‪ :(114‬ح ّ‬
‫دثنا يحيى‪ ،‬عسسن عمسسران أبسسي بكسسر‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫دد‪ ،‬ح ّ‬
‫مس ّ‬
‫دثني عطسساء بسسن أبسسي ربسساح‪ .‬قسسال‪ :‬قسسال لسسي ابسسن‬
‫ح ّ‬
‫عّباس‪ :‬أل أريك امرأةً من أهل الجّنة؟ قلت‪ :‬بلسسى‪.‬‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫قال‪ :‬هذه المرأة ال ّ‬
‫سوداء‪ ،‬أتت الن ّسسب ّ‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ -‬فقسسالت‪ :‬إن ّسسي أصسسرع‪ ،‬وإن ّسسي‬
‫أتك ّ‬
‫شف فادع اللسسه لسسي‪ .‬قسسال‪)) :‬إن شسسئت صسسبرت‬
‫ولك الجن ّسسة‪ ،‬وإن شسسئت دعسسوت اللسسه أن يعافيسسك((‬
‫فقالت‪ :‬أصبر‪ .‬فقالت‪ :‬إّني أتك ّ‬
‫شف فادع اللسسه لسسي‬
‫أن ل أتك ّ‬
‫شف‪ ،‬فدعا لها‪.‬‬
‫مسسد‪ ،‬أخبرنسسا مخلسسد‪ ،‬عسسن ابسسن جريسسج‪،‬‬
‫حس ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫م زفر تلك المرأة الطويلة‬
‫أخبرني عطاء‪ ،‬أّنه رأى أ ّ‬
‫سوداء على ستر الكعبة‪ .‬اهس‬
‫قال المام مسلم رحمه اللسسه )ج ‪ 15‬ص ‪:(185‬‬
‫دثنا أبوبكر بن أبي شيبة‪ ،‬وزهير بن حسسرب‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫ح ّ‬
‫دثنا سماك‬
‫دثنا زهير‪ ،‬ح ّ‬
‫دثنا الحسن بن موسى‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثني مصعب بن سعد‪ ،‬عسسن أبيسسه‪ ،‬أن ّسسه‬
‫ابن حرب‪ ،‬ح ّ‬
‫م سسسعد‬
‫نزلت فيه آيات من القسسرآن قسسال‪ :‬حلفسست أ ّ‬
‫دا‪ ،‬حت ّسسى يكفسسر بسسدينه‪ ،‬ول تأكسسل ول‬
‫أن ل تكّلمسسه أبس ً‬
‫صاك بوالديك‪ ،‬وأنا‬
‫تشرب‪ ,‬قالت‪ :‬زعمت أ ّ‬
‫ن الله و ّ‬
‫مك وأنا آمرك بهذا‪ .‬قال‪ :‬مكثت ثلًثا حت ّسسى غشسسي‬
‫أ ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪332‬‬

‫عليها من الجهد‪ ،‬فقسسام ابسسن لهسسا يقسسال لسسه‪ :‬عمسسارة‬
‫فسقاها‪ ،‬فجعلت تدعو على سعد‪ ،‬فأنزل اللسسه ع سّز‬
‫وج س ّ‬
‫صسسينا النسسسان‬
‫ل فسسي القسسرآن هسسذه اليسسة‪﴿ :‬وو ّ‬
‫بوالسسسديه حسسسسًنا وإن جاهسسسداك علسسسى أن تشسسسرك‬
‫دنيا معروًفسا﴾ قسال‪:‬‬
‫بي﴾ وفيهسا‪﴿ :‬وصساحبهما فسسي الس ّ‬
‫وأصاب رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫ة فسإذا فيهسا سسيف فأخسذته‪،‬‬
‫ة عظيمس ً‬
‫وسسلم‪ -‬غنيمس ً‬
‫فسسأتيت بسسه الّرسسسول ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫سسسيف؟ فأنسسا مسسن قسسد‬
‫وسلم‪ -‬فقلت‪ :‬ن ّ‬
‫فلنسسي هسسذا ال ّ‬
‫علمسست حسساله‪ .‬فقسسال‪)) :‬رّده مسسن حيسسث أخسسذته((‬
‫فسسانطلقت حّتسسى إذا أردت أن ألقيسسه فسسي القبسسض‪،‬‬
‫لمتني نفسي‪ ،‬فرجعت إليه فقلت‪ :‬أعطنيه‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫فشد ّ لسسي صسسوته‪)) :‬رّده مسسن حيسسث أخسسذته(( قسسال‪:‬‬
‫فأنزل الله عّز وج ّ‬
‫ل‪﴿ :‬يسألونك عن النفسسال﴾ قسسال‪:‬‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫ومرضت‪ ،‬فأرسسسلت إلسسى الن ّسسب ّ‬
‫وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬فأتسساني‪ .‬فقلسست‪ :‬دعنسسي أقسسسم‬
‫مالي حيث شسسئت؟ قسسال‪ :‬فسسأبى‪ .‬قلسست‪ :‬فالّنصسسف؟‬
‫قال‪ :‬فأبى‪ .‬قلسست‪ :‬فسسالّثلث؟ قسسال‪ :‬فسسسكت‪ ،‬فكسسان‬
‫بعد الّثلث جائًزا‪ .‬قال‪ :‬وأتيت على نفر من النصسسار‬
‫والمهاجرين فقالوا‪ :‬تعال نطعمسسك ونسسسقك خمسًرا‪،‬‬
‫وذلسسك قبسسل أن تح سّرم الخمسسر‪ .‬قسسال‪ :‬فسسأتيتهم فسسي‬
‫ي‬
‫ش‪ ،‬والح ّ‬
‫ح ّ‬
‫ش البستان‪ ،‬فسسإذا رأس جسسزور مشسسو ّ‬
‫عنسسدهم‪ ،‬وزقّ مسسن خمسسر‪ .‬قسسال‪ :‬فسسأكلت وشسسربت‬
‫معهم‪ .‬قال‪ :‬فذكرت النصسسار والمهسساجرين عنسسدهم‬
‫فقلت‪ :‬المهاجرون خيسسر مسسن النصسسار‪ ،‬قسسال‪ :‬فأخسسذ‬
‫رجل أحد لحيي الّرأس فضربني به فجسسرح بسسأنفي‪،‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪333‬‬

‫فسسأتيت رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬فأخبرته‪ ،‬فأنزل اللسسه ع سّز وج س ّ‬
‫ي يعنسسي‬
‫ل فس ّ‬
‫نفسه شأن الخمر‪﴿ :‬إّنما الخمر والميسر والنصاب‬
‫والزلم رجس من عمل ال ّ‬
‫شيطان﴾‪.‬‬
‫مد بن ب ّ‬
‫شار‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫ح ّ‬
‫مد بن المثّنى‪ ،‬ومح ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫دثنا شعبة‪ ،‬عن سماك بن‬
‫مد بن جعفر‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا مح ّ‬
‫حرب‪ ،‬عن مصعب بن سسسعد‪ ،‬عسسن أبيسسه‪ ،‬أن ّسسه قسسال‪:‬‬
‫ي أربع آيات‪ ،‬وساق الحديث بمعنى حديث‬
‫أنزلت ف ّ‬
‫زهير‪ ،‬عسسن سسسماك‪ ،‬وزاد فسسي حسسديث شسسعبة قسسال‪:‬‬
‫صسسا‪،‬‬
‫فكانوا إذا أرادوا أن يطعموها شسسجروا فاهسسا بع ً‬
‫ضسسا‪ :‬فضسسرب بسسه أنسسف‬
‫م أوجروها‪ .‬وفسسي حسسديثه أي ً‬
‫ث ّ‬
‫سعد ففزره‪ ،‬وكان أنف سعد مفزوًرا‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قال مسسسلم رحمسسه اللسسه )ج ‪ 16‬ص ‪ :(26‬ح س ّ‬
‫ماد بسسن سسسلمة‪،‬‬
‫إسحق بن عمر بن سليط‪ ،‬ح ّ‬
‫دثنا ح ّ‬
‫ن‬
‫عن ثابت‪ ،‬عن كنانة بن نعيسسم‪ ،‬عسسن أبسسي بسسرزة‪ ،‬أ ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪ -‬كسسان فسسي‬
‫الّنب ّ‬
‫مغًزى له فأفاء الله عليسسه‪ .‬فقسسال لصسسحابه‪)) :‬هسسل‬
‫تفقسسدون مسسن أحسسد؟(( قسسالوا‪ :‬نعسسم‪ ،‬فلن ًسسا‪ ،‬وفلن ًسسا‪،‬‬
‫م قال‪)) :‬هل تفقسدون مسن أحسد((؟ قسالوا‪:‬‬
‫وفلًنا‪ ،‬ث ّ‬
‫م قسسال‪)) :‬هسسل تفقسسدون‬
‫نعم‪ ،‬فلًنا‪ ،‬وفلًنا‪ ،‬وفلًنا‪ ،‬ثس ّ‬
‫من أحسسد؟(( قسسالوا‪ :‬ل‪ .‬قسال‪)) :‬لكن ّسسي أفقسسد جليبيًبسا‬
‫فاطلبوه((‪ ،‬فطلب في القتلى فوجدوه إلسسى جنسسب‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫سبعة قد قتلهم ث ّ‬
‫م قتلوه‪ ،‬فأتى الن ّسسب ّ‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ -‬فوقف عليسسه فقسسال‪)) :‬قتسسل‬
‫م قتلوه هذا مّني وأنسسا منسسه‪ ،‬هسسذا من ّسسي وأنسسا‬
‫سبع ً‬
‫ةث ّ‬
‫منسسه((‪ .‬قسسال‪ :‬فوضسسعه علسسى سسساعديه ليسسس لسسه إل‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪334‬‬

‫ي ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫ساعدا الّنب ّ‬
‫قال‪ :‬فحفر له ووضع في قبره ولم يذكر غس ً‬
‫ل‪.‬‬
‫قسسال المسسام أحمسسد رحمسسه اللسسه )ج ‪ 4‬ص ‪:(422‬‬
‫ماد بن سلمة‪ ،‬عن ثابت‪ ،‬عسسن‬
‫دثنا ع ّ‬
‫فان‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا ح ّ‬
‫ن‬
‫ي‪ ،‬أ ّ‬
‫ي‪ ،‬عن أبي برزة السلم ّ‬
‫كنانة بن نعيم العدو ّ‬
‫ً‬
‫ن‬
‫جليبيب ًسسا كسسان امسسرأ يسسدخل علسسى الّنسسساء يم سّر به س ّ‬
‫ن عليكسسسم‬
‫ن‪ ،‬فقلسسست لمرأتسسسي‪ :‬ل يسسسدخل ّ‬
‫ويلعبهسسس ّ‬
‫ن‪.‬‬
‫ن ولفعل س ّ‬
‫جليسسبيب‪ ،‬فسسإّنه إن دخسسل عليكسسم لفعل س ّ‬
‫قال‪ :‬وكانت النصار إذا كان لحدهم أّيم لم يزّوجها‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫حّتى يعلم هل للّنب ّ‬
‫وسلم‪ -‬فيها حاجة أم ل‪ .‬فقال رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى‬
‫الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬لرجسسل مسسن النصسسار‪:‬‬
‫م وكرامسسة يسسا رسسسول‬
‫))زّوجني ابنتك؟(( فقسسال‪ :‬نعس ّ‬
‫اللسسه ونعسسم عينسسي‪ .‬فقسسال‪)) :‬إّنسسي لسسست أريسسدها‬
‫لنفسسسي((‪ .‬قسسال‪ :‬فلمسسن يسسا رسسسول اللسسه؟ قسسال‪:‬‬
‫))لجليبيب((‪ .‬قسسال‪ :‬فقسسال‪ :‬يسسا رسسسول اللسسه أشسساور‬
‫مها فقال‪ :‬رسول الله ‪-‬صلى الله عليه‬
‫مها‪ ،‬فأتى أ ّ‬
‫أ ّ‬
‫م ونعمة‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬يخطب ابنتك‪ .‬فقالت‪ :‬نع ّ‬
‫عيني‪ ،‬فقال‪ :‬إّنه ليس يخطبها لنفسه‪ ،‬إّنما يخطبها‬
‫لجليسسبيب‪ .‬فقسسالت‪ :‬أجليسسبيب ابنسسه‪ ،‬أجليسسبيب ابنسسه‪،‬‬
‫مسسا أراد أن‬
‫أجليبيب ابنه‪ ،‬ل لعمر الله ل تزّوجسسه‪ ،‬فل ّ‬
‫يقوم ليأتي رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه‬
‫مها‪ .‬قالت الجاريسسة‪ :‬مسسن‬
‫وسلم‪ -‬ليخبره بما قالت أ ّ‬
‫مهسسا‪ .‬فقسسالت‪ :‬أتسسرّدون‬
‫خطبنسسي إليكسسم؟ فأخبرْتهسسا أ ّ‬
‫على رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪-‬‬
‫أمره ادفعوني فإّنه لم يضّيعني‪ ،‬فانطلق أبوها إلى‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪335‬‬

‫رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫فأخبره‪ .‬قال‪)) :‬شأنك بها‪ ،‬فزّوجها جليبيًبا((‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫فخسسرج رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫مسسا أفسساء اللسسه عليسسه‪،‬‬
‫وسلم‪ -‬في غزوة له‪ ،‬قسسال‪ :‬فل ّ‬
‫قال لصحابه‪)) :‬هسسل تفقسسدون مسسن أحسسد((؟ قسسالوا‪:‬‬
‫نفقد فلًنا‪ ،‬ونفقد فلًنا‪ ،‬قال‪)) :‬انظروا هل تفقدون‬
‫من أحد((؟ قالوا‪ :‬ل‪ .‬قال‪)) :‬لكّني أفقسسد جليبيب ًسسا((‪.‬‬
‫قال‪ :‬فاطلبوه في القتلى‪ .‬قال‪ :‬فطلبسسوه فوجسسدوه‬
‫م قتلسسوه‪ ،‬فقسسالوا‪)) :‬يسسا‬
‫إلى جنب سبعة قد قتلهم‪ ،‬ث ّ‬
‫م‬
‫رسول الله ها هو ذا إلى جنب سبعة قد قتلهم‪ ،‬ث ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫قتلسسوه‪ ،‬فأتسساه الن ّسسب ّ‬
‫ة وقتلسسوه هسسذا‬
‫وسلم‪ -‬فقام عليه‪ .‬فقال‪ :‬قتل سسسبع ً‬
‫مّني وأنا منه‪ ،‬هذا مّني وأنا منسسه(( مّرتيسسن أو ثلث ًسسا‪،‬‬
‫م وضعه رسول الله ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫ث ّ‬
‫وسلم‪ -‬علسسى سسساعديه وحفسسر لسسه مسسا لسسه سسسرير إل‬
‫ساعدا رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫سسسله‪.‬‬
‫م وضعه في قبره‪ ،‬ولم يسسذكر أن ّسسه غ ّ‬
‫وسلم‪ -‬ث ّ‬
‫قال ثابت‪ :‬فما كسان فسي النصسار أّيسم أنفسق منهسا‪.‬‬
‫دث إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة ثابًتا قال‪:‬‬
‫وح ّ‬
‫هل تعلم ما دعا لها رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫ب عليهسسا الخيسسر‬
‫مص ّ‬
‫وعلى آله وسلم‪-‬؟ قال‪)) :‬الّله ّ‬
‫دا(( قال‪ :‬فما كان في‬
‫دا ك ّ‬
‫صّبا‪ ،‬ول تجعل عيشها ك ّ‬
‫النصار أي ّسسم أنفسسق منهسسا‪ .‬قسسال أبوعبسسدالّرحمن‪ :‬مسسا‬
‫مسساد بسسن سسسلمة‪ ،‬مسسا‬
‫دث به فسسي ال س ّ‬
‫ح ّ‬
‫دنيا أحسسد إل ح ّ‬
‫أحسنه من حديث‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه الله )ج ‪ 12‬ص ‪ :(120‬ح ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪336‬‬

‫دثنا الّليث‪ ،‬عسسن عقيسسل‪ ،‬عسسن ابسسن‬
‫يحيى بن بكير‪ ،‬ح ّ‬
‫شهاب‪ ،‬عن أبي سلمة‪ ،‬وسعيد بسن المسسّيب‪ ،‬عسن‬
‫أبي هريرة رضي الله عنه قال‪ :‬أتسسى رجسسل رسسسول‬
‫الله ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬وهسسو فسسي‬
‫المسجد فناداه فقال‪ :‬يسسا رسسسول اللسسه إن ّسسي زنيسست‪،‬‬
‫ما شهد‬
‫فأعرض عنه حّتى رّدد عليه أربع مّرات‪ ،‬فل ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫على نفسه أربع شهادات دعسساه الن ّسسب ّ‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ -‬فقال‪)) :‬أبك جنون((؟ قال‪:‬‬
‫ي‬
‫ل‪ .‬قال‪)) :‬فهل أحصنت((؟ قال‪ :‬نعم‪ ،‬فقسال الّنسب ّ‬
‫صلى الله عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬اذهبسسوا بسسه‬‫فارجموه((‪.‬‬
‫قال المام مسلم رحمه اللسسه )ج ‪ 3‬ص ‪:(1324‬‬
‫ي‪،‬‬
‫ح ّ‬
‫دثني أبوغ ّ‬
‫سان مالك بسسن عبدالواحسسد المسسسمع ّ‬
‫دثني أبي‪ ،‬عن يحيى‬
‫دثنا معاذ يعني ابن هشام‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثه‬
‫ن أبا المهّلب حسس ّ‬
‫دثني أبوقلبة‪ ،‬أ ّ‬
‫بن أبي كثير‪ ،‬ح ّ‬
‫ن امسسرأةً مسسن جهينسسة أتسست‬
‫عن عمران بن حصسسين أ ّ‬
‫ي الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬وهسسي‬
‫نب ّ‬
‫دا‬
‫ي اللسسه أصسسبت ح س ّ‬
‫حبلى من الّزنى‪ .‬فقالت‪ :‬يا نسسب ّ‬
‫ي الله ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى‬
‫ي‪ ،‬فدعا نب ّ‬
‫فأقمه عل ّ‬
‫آلسسه وسسسلم‪ -‬ولّيهسسا‪ ،‬فقسسال‪)) :‬أحسسسن إليهسسا‪ ،‬فسسإذا‬
‫ي اللسسه‬
‫وضسسعت فسسأتني بهسسا((‪ ،‬ففعسسل فسسأمر بهسسا نسسب ّ‬
‫صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬فشس ّ‬‫كت عليهسسا‬
‫م ص سّلى عليهسسا‪ .‬فقسسال‬
‫م أمر بها فرجمت‪ ،‬ث ّ‬
‫ثيابها‪ ،‬ث ّ‬
‫ي الله وقد زنت؟ فقسسال‪:‬‬
‫له عمر‪ :‬تصّلي عليها يا نب ّ‬
‫ة لو قسمت بيسسن سسسبعين مسسن أهسسل‬
‫))لقد تابت توب ً‬
‫ة أفضل مسسن أن‬
‫المدينة لوسعتهم‪ ،‬وهل وجدت توب ً‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪337‬‬

‫جادت بنفسها لله تعالى((‪.‬‬
‫فسان بسسن‬
‫دثنا ع ّ‬
‫دثناه أبوبكر بن أبي شسيبة‪ ،‬حس ّ‬
‫وح ّ‬
‫دثنا يحيسسى بسسن أبسسي‬
‫دثنا أبسسان العط ّسسار‪ ،‬حس ّ‬
‫مسلم‪ ،‬ح ّ‬
‫كثير‪ ،‬بهذا السناد مثله‪ .‬اهس‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه الله )ج ‪ 10‬ص ‪ :(331‬ح ّ‬
‫ي‪.‬‬
‫جاج بن منهال‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا شعبة‪ .‬قال‪ :‬أخبرني عسسد ّ‬
‫دا‪ ،‬عسسن ابسسن عب ّسساس رضسسي اللسسه‬
‫قال‪ :‬سمعت سعي ً‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪-‬‬
‫عنهما‪ ،‬أ ّ‬
‫ن الّنب ّ‬
‫صسسّلى يسسوم العيسسد ركعسستين لسسم يصسس ّ‬
‫ل قبلهمسسا ول‬
‫ن‬
‫بعسسدهما‪ ،‬ثسس ّ‬
‫م أتسسى الّنسسساء ومعسسه بلل‪ ،‬فسسأمره ّ‬
‫صدقة‪ ،‬فجعلت المرأة تلقي قرطها‪.‬‬
‫بال ّ‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 8‬ص ‪ :(223‬ح س ّ‬
‫دثني مالسسك‪ ،‬عسسن إسسسحاق بسسن‬
‫إسسسماعيل‪ .‬قسسال‪ :‬حس ّ‬
‫عبدالله بن أبي طلحة‪ ،‬أن ّسسه سسسمع أنسسس بسسن مالسسك‬
‫ي‬
‫رضي الله عنه يقول‪ :‬كان أبوطلحة أكسسثر أنصسسار ّ‬
‫بالمدينسسة نخ ً‬
‫ب أمسسواله إليسسه بيرحسساء‪،‬‬
‫ل‪ ،‬وكسسان أحسس ّ‬
‫وكانت مستقبلة المسجد‪ ،‬وكان رسول الله ‪-‬صلى‬
‫الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬يسسدخلها ويشسسرب مسسن‬
‫ما أنزلت‪﴿ :‬لسسن تنسسالوا السسبّر حت ّسسى‬
‫ماء فيها طّيب‪ ،‬فل ّ‬
‫ما تحّبون﴾ قام أبوطلحة فقسسال‪ :‬يسسا رسسسول‬
‫تنفقوا م ّ‬
‫مسسا‬
‫الله إ ّ‬
‫ن الله يقول‪﴿ :‬لن تنالوا البّر حّتى تنفقوا م ّ‬
‫ي بيرحاء‪ ،‬وإّنها صسسدقة‬
‫ن أح ّ‬
‫تحّبون﴾ وإ ّ‬
‫ب أموالي إل ّ‬
‫لله أرجو بّرها وذخرها عند الله‪ ،‬فضعها يسسا رسسسول‬
‫الله حيث أراك الله‪ .‬قال رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬بخ ذلك مال رايسسح‪ ،‬ذلسسك‬
‫مسسال رايسسح‪ ،‬وقسسد سسسمعت مسسا قلسست‪ ،‬وإن ّسسي أرى أن‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪338‬‬

‫تجعلهسسا فسسي القربيسسن((‪ .‬قسسال أبوطلحسسة‪ :‬أفعسسل يسسا‬
‫رسول الله‪ ،‬فقسسسمها أبوطلحسسة فسسي أقسساربه وفسسي‬
‫مه‪ .‬قال عبدالله بن يوسف وروح بن عبسسادة‪:‬‬
‫بني ع ّ‬
‫دثني يحيسسى بسسن يحيسسى‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫))ذلك مال رابح(( حس ّ‬
‫قرأت على مالك‪)) :‬مال رايح((‪.‬‬
‫قال المام البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 7‬ص ‪:(112‬‬
‫دثني إبراهيسسم‬
‫دثنا إسماعيل بن عبدالله‪ .‬قسسال‪ :‬حس ّ‬
‫ح ّ‬
‫مسسا قسسدموا‬
‫بن سسسعد‪ ،‬عسسن أبيسسه‪ ،‬عسسن جس ّ‬
‫ده‪ .‬قسسال‪ :‬ل ّ‬
‫المدينة آخى رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى‬
‫آله وسلم‪ -‬بين عبدالّرحمن بسسن عسسوف‪ ،‬وسسسعد بسسن‬
‫الّربيع‪ .‬قال لعبسدالّرحمن‪ :‬إّنسي أكسثر النصسار مسا ً‬
‫ل‪،‬‬
‫فأقسم مالي نصفين‪ ،‬ولي امرأتان فانظر أعجبهما‬
‫دتها‬
‫مها لسسي أطّلقهسسا‪ ،‬فسسإذا انقضسست عسس ّ‬
‫إليسسك فسسس ّ‬
‫فتزّوجها‪ .‬قال‪ :‬بارك الله لك في أهلك ومالك‪ ،‬أين‬
‫سوقكم؟ فدّلوه على سوق بني قينقاع‪ ،‬فما انقلب‬
‫م‬
‫م تابع الغسسدوّ ثسس ّ‬
‫إل ومعه فضل من أقط وسمن‪ ،‬ث ّ‬
‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫جاء يو ً‬
‫ما وبه أثر صفرة‪ .‬فقسسال الن ّسسب ّ‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬مهيم((؟ قسسال‪ :‬تزّوجسست‪.‬‬
‫قال‪)) :‬كم سقت إليها((؟ قال‪ :‬نواة ً مسسن ذهسسب‪ ،‬أو‬
‫وزن نواة من ذهب‪ -‬ش ّ‬
‫ك إبراهيم‪.-‬‬
‫دثنا إسسسماعيل بسسن جعفسسر‪ ،‬عسسن‬
‫دثنا قتيبسسة‪ ،‬حس ّ‬
‫حس ّ‬
‫حميد‪ ،‬عن أنس رضسسي اللسسه عنسسه‪ ،‬أن ّسسه قسسال‪ :‬قسسدم‬
‫ي ‪-‬صلى الله‬
‫علينا عبدالّرحمن بن عوف وآخى النب ّ‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ -‬بينه وبين سعد ابسسن الّربيسسع‪،‬‬
‫وكان كثير المال‪ .‬فقال سسعد‪ :‬قسد علمست النصسار‬
‫أّني من أكثرهسسا مسسا ً‬
‫ل‪ ،‬سأقسسسم مسسالي بينسسي وبينسسك‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪339‬‬

‫شسسطرين‪ ،‬ولسسي امرأتسسان‪ ،‬فسسانظر أعجبهمسسا إليسسك‬
‫فأطّلقهسسسسا‪ ،‬حت ّسسسسى إذا حل ّسسسست تزّوجتهسسسسا‪ .‬فقسسسسال‬
‫عبدالّرحمن‪ :‬بارك الله لك فسسي أهلسسك‪ ،‬فلسسم يرجسسع‬
‫يومئذ حّتى أفضل شيًئا من سمن وأقط‪ ،‬فلم يلبث‬
‫إل يسيًرا حّتى جاء رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬وعليه وضر من صسسفرة‪ .‬قسسال لسسه‬
‫رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪:-‬‬
‫))مهيم(( قال‪ :‬تزّوجت امرأةً مسسن النصسسار‪ .‬فقسسال‪:‬‬
‫))ما سقت إليها((؟ قال‪ :‬وزن نسسواة مسسن‪ ،‬ذهسسب أو‬
‫نواة ً من ذهب‪ ،‬فقال‪)) :‬أولم ولو بشاة((‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 7‬ص ‪ :(119‬ح س ّ‬
‫دثنا عبسسدالله بسسن داود‪ ،‬عسسن فضسسيل بسسن‬
‫دد‪ ،‬ح س ّ‬
‫مس س ّ‬
‫غزوان‪ ،‬عن أبي حازم‪ ،‬عن أبي هريرة رضسسي اللسسه‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه‬
‫عنه‪ ،‬أ ّ‬
‫ن رجل ً أتى الّنب ّ‬
‫وسلم‪ -‬فبعث إلى نسائه فقلن‪ :‬ما معنسسا إل المسساء‪.‬‬
‫فقسسال رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫م أو يضيف هسسذا((؟ فقسسال رجسسل‬
‫وسلم‪)) :-‬من يض ّ‬
‫من النصار‪ :‬أنسسا‪ ،‬فسسانطلق بسسه إلسسى امرأتسه‪ .‬فقسسال‪:‬‬
‫أكرمي ضيف رسول الله ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى‬
‫آله وسسسلم‪ .-‬فقسسالت‪ :‬مسسا عنسسدنا إل قسسوت صسسبياني‪.‬‬
‫ومي‬
‫فقال‪ :‬هّيئي طعامسسك‪ ،‬وأصسسبحي سسسراجك‪ ،‬ون س ّ‬
‫صسسسسبيانك‪ ،‬إذا أرادوا عشسسسساًء‪ ،‬فهي ّسسسسأت طعامهسسسسا‪،‬‬
‫م قامت كأّنها‬
‫ومت صبيانها‪ ،‬ث ّ‬
‫وأصبحت سراجها‪ ،‬ون ّ‬
‫تصلح سراجها فأطفأته‪ ،‬فجعل يريانه أّنهمسسا يسسأكلن‬
‫مسا أصسبح غسدا إلسى رسسول اللسه‬
‫فباتسا طساويين‪ ،‬فل ّ‬
‫‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬فقسسال‪)) :‬ضسسحك‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪340‬‬

‫الله الّليلة أو عجب مسسن فعالكمسسا(( فسسأنزل اللسسه‪﴿ :‬‬
‫ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومسسن‬
‫ح نفسه فأولئك هم المفلحون﴾‪.‬‬
‫يوق ش ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪341‬‬

‫على ماذا كانوا يبايعون رسول ال ‪-‬صلى‬
‫ال عليه وعلى آله وسلم‪-‬‬

‫دثنا‬
‫قال البخسساري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 1‬ص ‪ :(64‬ح س ّ‬
‫ي‪ .‬قسال‪:‬‬
‫أبواليمان‪ .‬قال‪ :‬أخبرنا شعيب‪ ،‬عن الّزهسر ّ‬
‫ن عبسسادة‬
‫أخبرني أبوإدريس عائذالله بن عبسسدالله‪ ،‬أ ّ‬
‫صامت رضي الله عنه وكان شهد بسسدًرا‪ ،‬وهسسو‬
‫بن ال ّ‬
‫ن رسول الله ‪-‬صلى اللسسه‬
‫أحد الّنقباء ليلة العقبة‪ ،‬أ ّ‬
‫عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬قسسال وحسسوله عصسسابة مسسن‬
‫أصحابه‪)) :‬بايعوني على أل ّ تشركوا بالّله شسسيًئا‪ ،‬ول‬
‫تسسسرقوا‪ ،‬ول تزنسسوا‪ ،‬ول تقتلسسوا أولدكسسم‪ ،‬ول تسسأتوا‬
‫ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم‪ ،‬ول تعصوا في‬
‫معروف‪ ،‬فمن وفى منكم فأجره علسسى اللسسه‪ ،‬ومسسن‬
‫فسسارة‬
‫دنيا فهو ك ّ‬
‫أصاب من ذلك شيًئا فعوقب في ال ّ‬
‫م سسستره اللسسه فهسسو‬
‫له‪ ،‬ومن أصاب من ذلك شيًئا ث ّ‬
‫إلسى اللسه‪ ،‬إن شساء عفسا عنسه‪ ،‬وإن شساء عساقبه((‪،‬‬
‫فبايعناه على ذلك‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه اللسسه )ج ‪ 6‬ص ‪ :(117‬ح س ّ‬
‫دثنا جويريسسة‪ ،‬عسسن نسسافع‪.‬‬
‫موسى بسسن إسسسماعيل‪ ،‬ح س ّ‬
‫قال‪ :‬قال ابن عمر رضي اللسسه عنهمسسا‪ :‬رجعنسسا مسسن‬
‫العام المقبل فما اجتمع من ّسسا اثنسسان علسسى ال ّ‬
‫شسسجرة‬
‫ة مسسن اللسسه‪ ،‬فسسسألنا‬
‫اّلتي بايعنا تحتهسسا‪ ،‬كسسانت رحمس ً‬
‫نافًعا‪ :‬على أيّ شيء بايعهم؟ علسى المسوت؟ قسال‪:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪342‬‬

‫صبر‪.‬‬
‫ل‪ ،‬بل بايعهم على ال ّ‬
‫دثنا‬
‫دثنا وهيب‪ ،‬حسس ّ‬
‫دثنا موسى بن إسماعيل‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫عمرو بن يحيى‪ ،‬عن عّباد بن تميم‪ ،‬عن عبدالله بن‬
‫ما كان زمن الحسسّرة أتسساه‬
‫زيد رضي الله عنه قال‪ :‬ل ّ‬
‫ن ابسسن حنظلسسة يبسسايع الن ّسساس علسسى‬
‫آت‪ .‬فقال لسسه‪ :‬إ ّ‬
‫دا بعسسد رسسسول‬
‫الموت‪ .‬فقال‪ :‬ل أبايع على هسسذا أح س ً‬
‫الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪.-‬‬
‫دثنا‬
‫قال مسلم رحمه اللسسه )ج ‪ 3‬ص ‪ :(1483‬ح س ّ‬
‫دثنا‬
‫دثنا ليسسث ابسسن سسسعد )ح( وح س ّ‬
‫قتيبة بن سعيد‪ ،‬ح ّ‬
‫مد بن رمح‪ ،‬أخبرنا الّليث‪ ،‬عن أبي الّزبيسسر‪ ،‬عسسن‬
‫مح ّ‬
‫ة‬
‫جسسابر‪ .‬قسسال‪ :‬كن ّسسا يسسوم الحديبيسسة أل ً‬
‫فسسا وأربسسع مسسائ ً‬
‫فبايعنسساه‪ ،‬وعمسسر آخسسذ بيسسده تحسست ال ّ‬
‫شسسجرة وهسسي‬
‫سمرة‪ ،‬وقال‪ :‬بايعناه على أل ّ نفّر‪ ،‬ولم نبايعه على‬
‫الموت‪.‬‬
‫دثنا ابسسن عيينسسة‬
‫دثنا أبوبكر بن أبسسي شسسيبة‪ ،‬حس ّ‬
‫وح ّ‬
‫دثنا سسسفيان‪ ،‬عسسن أبسسي‬
‫دثنا ابسسن نميسسر‪ ،‬ح س ّ‬
‫)ح( وح س ّ‬
‫الّزبير‪ ،‬عن جابر‪ .‬قال‪ :‬لم نبايع رسول الله ‪-‬صسسلى‬
‫اللسه عليسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬علسى المسوت‪ ،‬إّنمسسا‬
‫بايعناه على أل ّ نفّر‪ .‬اهس‬
‫قال المام مسلم رحمه اللسسه )ج ‪ 3‬ص ‪:(1485‬‬
‫دثنا يحيى بن يحيى‪ ،‬أخبرنا يزيد بسسن زريسسع‪ ،‬عسسن‬
‫وح ّ‬
‫خالد‪ ،‬عن الحكم بن عبدالله بن العرج‪ ،‬عن معقل‬
‫ابن يسار‪ ،‬قال‪ :‬لقد رأيتنسسي يسسوم ال ّ‬
‫ي‬
‫شسسجرة والن ّسسب ّ‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬يبايع الّناس وأنسسا‬‫رافسسع غصسًنا مسسن أغصسسانها عسسن رأسسسه ونحسسن أربسسع‬
‫ة‪ .‬قال‪ :‬لم نبسسايعه علسسى المسسوت‪ ،‬ولكسسن‬
‫عشرة مائ ً‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪343‬‬

‫بايعناه على أل ّ نفّر‪.‬‬
‫دثنا‬
‫قال البخاري رحمه الله )ج ‪ 13‬ص ‪ :(192‬ح ّ‬
‫دثني مالك‪ ،‬عن يحيى بن سعيد‪ .‬قال‪:‬‬
‫إسماعيل‪ ،‬ح ّ‬
‫أخبرني عبادة بن الوليد‪ ،‬أخبرني أبسسي‪ ،‬عسسن عبسسادة‬
‫صامت‪ .‬قال‪ :‬بايعنسسا رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫بن ال ّ‬
‫سمع وال ّ‬
‫طاعسسة‪ ،‬فسسي‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ -‬على ال ّ‬
‫المنشط والمكره‪ ،‬وأل ّ ننازع المر أهله‪ ،‬وأن نقوم‬
‫أو نقول بالحقّ حيثما كّنا ل نخسساف فسسي اللسسه لومسسة‬
‫لئم‪.‬‬
‫دثنا خالسسد بسسن الحسسارث‪،‬‬
‫ي‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا عمرو بن عل ّ‬
‫دثنا حميد‪ ،‬عن أنس رضسسي اللسسه عنسسه قسسال خسسرج‬
‫ح ّ‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬فسسي غسسداة‬
‫الّنب ّ‬
‫بسساردة‪ ،‬والمهسساجرون والنصسسار يحفسسرون الخنسسدق‪.‬‬
‫فقال‪:‬‬
‫ن الخير خير الخرة فسساغفر للنصسسار‬
‫مإ ّ‬
‫))الّله ّ‬
‫والمهاجرة((‬
‫علسسى‬
‫مسسدا‬
‫فأجابوا‪ :‬نحن اّلذين بسسايعوا مح ّ‬
‫الجهاد ما بقينا أبدا‪.‬‬
‫دثنا عبسسدالله بسسن يوسسسف‪ ،‬أخبرنسسا مالسسك‪ ،‬عسسن‬
‫ح ّ‬
‫عبدالله بن دينار‪ ،‬عن عبدالله ابن عمر رضي اللسسه‬
‫عنهما قال‪ :‬كّنا إذا بايعنسسا رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫سمع وال ّ‬
‫طاعة يقول‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ -‬على ال ّ‬
‫لنا‪)) :‬فيما استطعتم((‪.‬‬
‫دثنا هشسسيم‪ ،‬أخبرنسسا‬
‫دثنا يعقوب بن إبراهيم‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫سّيار‪ ،‬عن ال ّ‬
‫ي‪ ،‬عن جريسسر بسسن عبسسدالله‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫شعب ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪344‬‬

‫ي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫بايعت الّنب ّ‬
‫سمع وال ّ‬
‫قنني‪)) :‬فيمسسا اسسستطعت‪،‬‬
‫طاعة‪ ،‬فل ّ‬
‫على ال ّ‬
‫والّنصح لك ّ‬
‫ل مسلم((‪.‬‬
‫دثنا حاتم‪ ،‬عن يزيد‬
‫دثنا عبدالله بن مسلمة‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫بن أبي عبيد‪ .‬قال‪ :‬قلسست لسسسلمة‪ :‬علسسى أيّ شسسيء‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬يوم‬
‫بايعتم الّنب ّ‬
‫الحديبية؟ قال‪ :‬على الموت‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪345‬‬

‫استطراد‪ :‬البيعة لمام قرشي مسلم أو لغير‬
‫قرشي مسلم إذا تغلب حتى استتب له المر‬
‫يجب الوفاء بها‬
‫ن ال ّسسذين يبايعونسسك‬
‫قال الله سسسبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬إ ّ‬
‫إّنما يبايعون الله يد اللسسه فسسوق أيسسديهم فمسسن نكسسث‬
‫فإّنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهسسد عليسسه‬
‫ما‪.﴾1‬‬
‫الله فسيؤتيه أجًرا عظي ً‬
‫وقال سبحانه وتعالى‪﴿ :‬ياأّيها اّلذين ءامنوا أوفوا‬
‫بالعقود‪.﴾2‬‬
‫وقال المام البخاري رحمسسه اللسه )ج ‪ 1‬ص ‪:(89‬‬
‫دثنا سسسفيان‪ ،‬عسسن‬
‫دثنا قبيصة بن عقبسسة‪ .‬قسسال‪ :‬ح س ّ‬
‫ح ّ‬
‫العمش‪ ،‬عن عبدالله بن مّرة‪ ،‬عن مسسسروق‪ ،‬عسسن‬
‫ي ‪-‬صلى الله عليه وعلى‬
‫عبدالله بن عمرو‪ ،‬أ ّ‬
‫ن الّنب ّ‬
‫قسسا‬
‫ن فيسسه كسسان مناف ً‬
‫آله وسلم‪ -‬قال‪)) :‬أربع مسسن ك س ّ‬
‫ن كسسانت فيسسه‬
‫خال ً‬
‫صا‪ ،‬ومسسن كسسانت فيسسه خصسسلة منهس ّ‬
‫خصلة من الّنفاق حّتى يدعها‪ ،‬إذا اؤتمن خان‪ ،‬وإذا‬
‫دث كذب‪ ،‬وإذا عاهد غدر‪ ،‬وإذا خاصم فجر((‪.‬‬
‫ح ّ‬
‫تابعه شعبة‪ ،‬عن العمش‪.‬‬
‫وقسسال المسسام البخسساري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 13‬ص‬
‫دثنا عبدان‪ ،‬عن أبي حمزة‪ ،‬عن العمسسش‬
‫‪ :(201‬ح ّ‬
‫عن أبي صالح‪ ،‬عن أبي هريسسرة قسال‪ :‬قسسال رسسسول‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪‬سورة الفتح‪ ،‬الية‪.10:‬‬
‫‪‬سورة المائدة‪ ،‬الية‪.1:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪346‬‬

‫الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬ثلثسسة ل‬
‫يكّلمهم الله يوم القيامسسة ول يز ّ‬
‫كيهسسم ولهسسم عسسذاب‬
‫أليم‪ ،‬رجل على فضل ماء بال ّ‬
‫طريق يمنع منسسه ابسسن‬
‫مسسا ل يبسسايعه إل لسسدنياه‪ ،‬إن‬
‫ال ّ‬
‫سبيل‪ ،‬ورجل بسسايع إما ً‬
‫أعطاه ما يريد وفى له‪ ،‬وإل لم يف له‪ ،‬ورجل يبايع‬
‫رجل بسلعة بعد العصر فحلف بالله لقد أعطي بهسسا‬
‫دقه فأخذها ولم يعط بها‪.‬‬
‫كذا وكذا‪ ،‬فص ّ‬
‫أمسسا إذا كفسسر الحسساكم فل يجسسب الوفسساء بالبيعسسة‪،‬‬
‫لحديث عبادة بن الصامت المتقسسدم وفيسسه‪)) :‬إل ّ أن‬
‫حا عندكم فيه من الله برهان((‪.‬‬
‫تروا كفًرا بوا ً‬
‫وقال سبحانه وتعسسالى‪﴿ :‬وإذ ابتلسسى إبراهيسسم رب ّسسه‬
‫ما قسسال‬
‫ن قال إّني جاعلك للّناس إما ً‬
‫بكلمات فأت ّ‬
‫مه ّ‬
‫‪1‬‬
‫ومن ذّرّيتي قال ل ينال عهدي ال ّ‬
‫ظالمين ﴾‪.‬‬
‫وقال سبحانه وتعالى‪﴿ :‬ولن يجعل الله للكافرين‬
‫على المؤمنين سبيل ً‪.﴾2‬‬
‫وكسسذا إذا كسسان المبسسايع مكرهًسسا علسسى بيعسسة غيسسر‬
‫شرعية‪ ،‬أي‪ :‬لم يأذن بها الله ورسوله‪ ،‬فإن هذا هو‬
‫مرادنسسا بغيسسر شسسرعية فل يجسسب عليسسه الوفسساء بهسسا‬
‫متي الخطأ والّنسيان‬
‫لحديث‪)) :‬إ ّ‬
‫ن الله تجاوز عن أ ّ‬
‫وما استكرهوا عليه((‪ .‬وهو حديث حسن‪.‬‬
‫وكسسذا إذا كسسانت غيسسر شسسرعية كبيعسسة الخسسوان‬
‫المسلمين لمجهول ل يدرى ما حاله‪ ،‬فإنه ل يجسسب‬
‫فسسرت لحسسديث‬
‫الوفسساء بهسسا‪ ،‬فسسإن صسسحبتها يميسسن ك ّ‬
‫الصحيحين‪)):‬مسسن حلسسف علسسى يميسسن فسسرأى غيرهسسا‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.124:‬‬
‫‪‬سورة النساء‪ ،‬الية‪.141:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪347‬‬

‫فسسر عسسن‬
‫خيسسًرا منهسسا فليسسأت اّلسسذي هسسو خيسسر‪ ،‬وليك ّ‬
‫يمينه((‪.‬‬
‫وكسسذا بيعسسة مشسسايخ الصسسوفية المبتدعسسة باطلسسة‪،‬‬
‫وكذا بيعة المكارمة الضالين السسذين هسسم أكفسسر مسسن‬
‫اليهود والنصارى وقد تقدم شيء مسسن أحسسوالهم‪ ،‬ل‬
‫يجوز الوفاء بهسا‪ ،‬دليلنسا علسى بطلن هسذه البيعسات‬
‫مارواه البخسساري فسسي ))صسسحيحه(( )ج ‪ 5‬ص ‪:(301‬‬
‫دثنا إبراهيسسم بسسن سسسعد‪ ،‬عسسن أبيسسه‪،‬‬
‫دثنا يعقوب‪ ،‬ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫مد‪ ،‬عن عائشة رضي الله عنها‬
‫عن القاسم ابن مح ّ‬
‫قالت‪ ،‬قال رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪)) :-‬من أحدث في أمرنا هسسذا مسسا ليسسس فيسسه‬
‫فهو رّد((‪.‬‬
‫ي‪ ،‬وعبدالواحسسد‬
‫رواه عبدالله بن جعفسسر المخرمس ّ‬
‫بن أبي عون‪ ،‬عن سعد بن إبراهيم‪ .‬اهس‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪348‬‬

‫تحريم سب الصحابة رضوان ال عليهم‬

‫قال المام البخسساري رحمسسه اللسسه )ج ‪ 7‬ص ‪:(21‬‬
‫دثنا شسسعبة‪ ،‬عسسن‬
‫دثنا آدم بسسن أبسسي إيسساس‪ ،‬حسس ّ‬
‫حسس ّ‬
‫دث عسسن أبسسي‬
‫العمسسش‪ .‬قسسال‪ :‬سسسمعت ذكسسوان يحس ّ‬
‫ي‬
‫سعيد الخسسدريّ رضسسي اللسسه عنسسه قسسال‪ :‬قسسال الن ّسسب ّ‬
‫صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬ل تسسّبوا‬‫ن أحدكم أنفق مثل أحد ذهًبا‪ ،‬ما بلغ‬
‫أصحابي فلو أ ّ‬
‫مد ّ أحدهم ول نصيفه((‪.‬‬
‫تسسابعه جريسسر‪ ،‬وعبسسدالله بسسن داود‪ ،‬وأبومعاويسسة‪،‬‬
‫ومحاضر‪ ،‬عن العمش‪.‬‬
‫الحسسديث أخرجسسه مسسسلم )ج ‪ 16‬ص ‪ (92‬فقسسال‪:‬‬
‫دثنا جريسسر‪ ،‬عسسن‬
‫دثنا عثمسسان بسسن أبسسي شسسيبة‪ ،‬ح س ّ‬
‫حس ّ‬
‫العمش‪ ،‬عن أبي صالح‪ ،‬عن أبي سعيد‪ .‬قال‪ :‬كان‬
‫بين خالد بسسن الوليسسد وبيسسن عبسسدالّرحمن بسسن عسسوف‬
‫شيء فسّبه خالسسد فقسسال رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫دا مسسن‬
‫عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬ل تسسسّبوا أحسس ً‬
‫ن أحدكم لو أنفسسق مثسسل أحسسد ذهب ًسسا مسسا‬
‫أصحابي‪ ،‬فإ ّ‬
‫أدرك مد ّ أحدهم ول نصيفه((‪.‬‬
‫دثنا‬
‫ج‪ ،‬وأبسوكريب‪ .‬قسال‪ :‬حس ّ‬
‫دثنا أبوسسعيد الشس ّ‬
‫ح ّ‬
‫دثنا عبيدالله بسسن معسساذ‪،‬‬
‫وكيع‪ ،‬عن العمش )ح( وح ّ‬
‫دثنا ابن المثّنى‪ ،‬وابن ب ّ‬
‫شار‪ .‬قال‪:‬‬
‫دثنا أبي )ح( وح ّ‬
‫ح ّ‬
‫ي‪ ،‬جميًعسسا عسسن شسسعبة‪ ،‬عسسن‬
‫حسس ّ‬
‫دثنا ابسسن أبسسي عسسد ّ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪349‬‬

‫العمش‪ ،‬بإسناد جرير وأبي معاوية بمثل حديثهما‪،‬‬
‫وليس في حديث شعبة ووكيع ذكر عبدالّرحمن بن‬
‫عوف‪ ،‬وخالد بن الوليد‪.‬‬
‫وأخرجسسه أبسسوداود )ج ‪ 12‬ص ‪ ،(413‬والترمسسذي )ج ‪10‬‬
‫ص ‪ (263‬وقال‪ :‬هذا حديث حسن صحيح‪.‬‬

‫بعض ما نقل عن السلف في التحذير منسب‬
‫الصحابة رضي ال عنهم‬
‫قال المام مسلم رحمه اللسسه )ج ‪ 4‬ص ‪:(2327‬‬
‫دثنا يحيى بن يحيى‪ ،‬أخبرنا أبومعاوية‪ ،‬عن هشام‬
‫ح ّ‬
‫بن عروة‪ ،‬عن أبيه‪ .‬قال‪ :‬قالت لي عائشة‪ :‬يسسا ابسسن‬
‫ي ‪-‬صسسلى‬
‫أختي أمروا أن يسسستغفروا لصسسحاب الن ّسسب ّ‬
‫دثناه‬
‫اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬فسسّبوهم‪ .‬وحس ّ‬
‫دثنا هشسسام‬
‫دثنا أبوأسامة‪ ،‬ح ّ‬
‫أبوبكر بن أبي شيبة‪ ،‬ح ّ‬
‫بهذا السناد مثله‪ .‬اهس‬
‫ي‬
‫قال أبوعبدالله بن ماجة رحمه الله‪ :‬ح ّ‬
‫دثنا عل س ّ‬
‫دثنا وكيسسع‪.‬‬
‫مد‪ ،‬وعمرو بن عبسسدالله‪ .‬قسسال‪ :‬ح س ّ‬
‫بن مح ّ‬
‫دثنا سفيان‪ ،‬عسسن نسسسير بسسن ذعلسسوق‪ .‬قسسال‪:‬‬
‫قال‪ :‬ح ّ‬
‫مد ‪-‬صلى‬
‫كان ابن عمر يقول‪ :‬ل تسّبوا أصحاب مح ّ‬
‫ة‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪ ،-‬فلمقام أحدهم سسساع ً‬
‫خير من عمل أحدكم عمره‪ .‬اهس‬
‫هذا الثر صحيح‪.‬‬

‫قال المام أحمد في ))فضائل الصسسحابة(( )ج ‪1‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪350‬‬

‫ص ‪ :(60‬ثنا وكيع‪ ،‬ثنا جعفر يعني ابن برقسسان‪ ،‬عسسن‬
‫ب‬
‫ن‪ :‬س س ّ‬
‫ميمسسون بسسن مهسسران قسسال‪ :‬ثلث ارفضسسوه ّ‬
‫أصحاب الّنبي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪،-‬‬
‫والّنظر في الّنجوم‪ ،‬والّنظر في القدر‪ .‬اهس‬
‫الثر صحيح‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪351‬‬

‫ثسسم رأيسست الشسسيخ الفاضسسل أحمسسد بسسن عبسسدالله‬
‫المطري قد كتسسب كتابسسة مفيسسدة لسسك أيهسسا السسسني‪،‬‬
‫فرأيت أن ألحقها بآخر ))اللحاد الخميني في أرض‬
‫الحرمين(( لتعلم أن الرافضة فتنت بإمام الضسسللة‬
‫الخميني في حياته وبعسسد ممسساته ﴿ليهلسسك مسسن هلسسك‬
‫ي عن بّينة‪.﴾1‬‬
‫عن بّينة ويحيا من ح ّ‬
‫فجزى الله أخانا الشيخ الفاضل أحمد المطسسري‬
‫خي سًرا‪ ،‬وأثسسابه علسسى مسسا قسسام بسسه مسسن بيسسان فضسسائح‬
‫الرافضة‪ ،‬والله المستعان‪ .‬وإليسسك مسسا كتبسسه حفظسسه‬
‫الله‪.‬‬

‫مشاهداتي في إيران‬
‫الحمد لله رب العالمين‪ ،‬والصلة والسلم علسسى‬
‫رسول الله الصادق المين ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى‬
‫آله وسلم‪.-‬‬
‫وبعسسد‪ :‬لقسسد طلسسب منسسي فضسسيلة شسسيخنا محسسدث‬
‫العصر‪ ،‬ناشسسر السسسنة‪ ،‬وقسسامع البدعسسة والمبتسسدعين‬
‫بجميع أنواعهم‪ ،‬بأن أكتب شسسيًئا يسسسيًرا ممسسا رأيتسسه‬
‫وشاهدته وسمعته في إيران‪ ،‬حيث أن الله قدر لي‬
‫الوصول إلى تلك البلد‪ ،‬وذلك عندما كنسست متوجهًسسا‬
‫إلى أذربيجان التي كسانت مسن ضسمن الجمهوريسات‬
‫التي كانت تحت سيطرة روسيا الشسسيوعية‪ ،‬نسسسأل‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة النفال‪ ،‬الية‪.42:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪352‬‬

‫الله أن يدمر جميع الكسسافرين‪ ،‬ولقسسد شسساء ربنسسا أن‬
‫مسسا سسستة‬
‫بقيسست فسسي إيسسران تسسسعة وعشسسرين يو ً‬
‫مسسا عنسسد السسذهاب‪ ،‬وثلثسسة أيسسام عنسسد‬
‫وعشسسرون يو ً‬
‫الرجوع من أذربيجسسان‪ ،‬وخلل تواجسسدي فسسي إيسسران‬
‫رأيت ما تقشعر منه أبسسدان المسسؤمنين‪ ،‬وذلسسك فسسي‬
‫طهسسران وقسسم‪ .‬ومسسا زرت غيسسر هسساتين المنطقسستين‪،‬‬
‫وقبسل الشسروع فسي التكلسم عمسا شساهدته ورأيتسه‪،‬‬
‫أنصح نفسي وجميع المسسسلمين بسسالعلم الشسسرعي‪،‬‬
‫علم الكتاب والسنة لكي يستطيع النسان أن يميز‬
‫بين الحسسق والباطسسل‪ ،‬والتوحيسسد والشسسرك‪ ،‬والسسسنة‬
‫والبدعسسة‪ ،‬فسسإن النسساس فسسي هسسذا الزمسسن عنسسد أن‬
‫انشغلوا بالدنيا وتسسرك كسسثير منهسسم العلسسم الشسسرعي‬
‫حصسل الخلسسل وجهسل كسثير مسن المسسلمين أشسسياء‬
‫معلومة من الدين بالضرورة‪ ،‬وأصسسبحوا ل يفرقسسون‬
‫في كثير من الحيان بين أهل الحق وأهل الباطسسل‪،‬‬
‫فسسإذا أردنسسا الفسسوز والفلح فعلينسسا بطلسسب العلسسم‬
‫الشرعي‪ ،‬وقد جسساءت آيسسات كسسثيرة‪ ،‬وأحسساديث فسسي‬
‫الترغيب في طلب العلسسم منهسسا قسسوله تعسسالى‪﴿ :‬قسسل‬
‫هسسل يسسستوي ال ّسسذين يعلمسسون وال ّسسذين ل يعلمسسون‪،﴾1‬‬
‫مسسا‪ ،﴾2‬وقسسوله‪﴿ :‬‬
‫وقوله تعسسالى‪﴿ :‬وقسسل ر ّ‬
‫ب زدنسسي عل ً‬
‫فاعلم أّنه ل إله إل ّ الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين‬
‫والمؤمنات‪ ،﴾3‬وقال تعالى‪﴿ :‬إّنما يخشسسى اللسسه مسسن‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة الزمر‪ ،‬الية‪.9:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة طه‪ ،‬الية‪.114:‬‬

‫‪3‬‬

‫‪‬سورة محمد‪ ،‬الية‪.19:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪353‬‬

‫عباده العلماء‪.﴾1‬‬
‫وقال النبي ‪-‬صلى الله عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪:-‬‬
‫))طلب العلم فريضة على كل ّ مسلم((‪ ،‬وقال النبي‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬من يرد الله به‬‫دين((‪ .‬وغير ذلك من الدلسسة فسسي‬
‫خيًرا يف ّ‬
‫قهه في ال ّ‬
‫هذه المسألة‪.‬‬
‫وعلى المسلم أن يحذر من الكذب‪ ،‬فإن الكذب‬
‫خلق ذميم‪ ،‬وكبيرة من كبائر الذنوب‪ ،‬ول يجوز لسسه‬
‫أن يتكلم إل بما يعلم‪ ،‬قال الله تعالى‪﴿ :‬ول تقف ما‬
‫ليس لك بسسه علم‪ ،﴾2‬وقسسال تعسسالى‪﴿ :‬مسسا يلفسسظ مسسن‬
‫قول إل ّ لديه رقيب عتيد‪.﴾3‬‬
‫ويقسسول الرسسسول ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫دث كسسذب‪ ،‬وإذا‬
‫وسلم‪)) :-‬آية المنافق ثلث‪ :‬إذا حسس ّ‬
‫وعد أخلف‪ ،‬وإذا اؤتمن خان((‪ ،4‬وقال ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫ن‬
‫عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬إي ّسساكم والكسسذب‪ ،‬فسسإ ّ‬
‫الكسسذب يهسسدي إلسسى الفجسسور‪ ،‬والفجسسور يهسسدي إلسسى‬
‫ن الّرجسسل ليكسسذب حت ّسسى يكتسسب عنسسد اللسسه‬
‫الن ّسسار‪ ،‬وإ ّ‬
‫ك ّ‬
‫ذاًبا((‪ ،‬وقال ‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪:-‬‬
‫ن من أفرى الفرى أن يري عينيه ما لم تريسسا((‪.‬‬
‫))إ ّ‬
‫والدلة كثيرة في تحريم الكسسذب‪ ،‬وإنمسسا أحببسست أن‬
‫أذكر نفسي وإخواني المسلمين ببعض الدلسسة فسسي‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة فاطر‪ ،‬الية‪.28:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة السراء‪ ،‬الية‪.36:‬‬

‫‪3‬‬

‫‪‬سورة ق‪ ،‬الية‪.18:‬‬

‫‪4‬‬

‫‪‬متفق عليه‪ ،‬عن أبي هريرة رضي الله عنه‪.‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪354‬‬

‫تحريم الكذب لنعلم خطر ذلك‪.‬‬
‫وإننسسسي إذ أذكسسسر لخسسسواني المسسسسلمين بعسسسض‬
‫مشاهداتي فسسي إيسسران مسسن أجسسل أن يكونسسوا علسسى‬
‫بصيرة ومعرفسة بهسذه الدولسسة الرافضسسية حيسث قسد‬
‫سمعت من بعض المساكين السطحيين من يمسسدح‬
‫إيران ويقول‪ :‬إّنها الدولة الوحيدة السستي تقسسوم ضسسد‬
‫أمريكا وإسسسرائيل‪ ،‬بسسل وقسسد حصسسل المسسدح والثنسساء‬
‫دعون معرفة وفهم الواقع‬
‫والطراء من بعض من ي ّ‬
‫من جماعة الخوان المسلمين‪ ،‬وحصل المدح مسسن‬
‫الرافضسسة والشسسيعة لهسسذه الدولسسة الخبيثسسة‪ ،‬فسسأقول‬
‫دا رويسدا أيهسا المسسلمون‪ ،‬إن إيسران لهسا‬
‫لكم‪ :‬رويس ً‬
‫سياسسسات ومسسآرب ومقاصسسد فسسي إظهسسار العسسداوة‬
‫لمريكا وإسرائيل‪ ،‬وأقول لكم‪ :‬أيها المسسسلمون إن‬
‫إيران عميلة لمريكا‪ ،‬وكاذبة في دعواهسسا أّنهسسا ضسسد‬
‫أمريكا‪ ،‬ولو سلمنا جدل ً أّنها ضد أمريكا لّنها كافرة‬
‫فلماذا ما تقوم ضد فرنسا وتعسسادي فرنسسسا‪ ،‬وأنتسسم‬
‫تعرفون أن المام الضال الخميني كان يعيش فسسي‬
‫فرنسسا‪ ،‬والرئيسس محمسد خساتمي ذهسب فسي هسذه‬
‫ما‪ ،‬وليران علقات مع دول كسافرة‬
‫اليام ومكث أيا ً‬
‫كسسثيرة‪ ،‬بسسل ودول شسسيوعية فمسسا الفسسرق بيسسن كفسسر‬
‫أمريكا وكفر فرنسا وكفر الدول الكافرة الخسسرى؟‬
‫ل فرق‪ ،‬الكفر ملة واحسسدة ولكنهسسا السياسسسة‪ ،‬وقسسد‬
‫نهانا اللسسه أن نسسوالي جميسسع الكفسسار ولسسو كسسانوا مسسن‬
‫القربين قال اللسسه تعسسالى‪﴿ :‬ياأّيهسسا ال ّسسذين ءامنسسوا ل‬
‫تّتخذوا ءاباءكم وإخوانكم أولياء إن استحّبوا الكفسسر‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪355‬‬

‫علسسى اليمسسان‪ ،﴾1‬وقسسال اللسسه تعسسالى‪﴿ :‬ياأّيهسسا ال ّسسذين‬
‫ءامنوا ل تّتخسسذوا اليهسسود والّنصسسارى أوليسساء بعضسسهم‬
‫أوليسساء بعض س‪ ،﴾2‬وقسسال تعسسالى‪﴿ :‬ل يّتخسسذ المؤمنسسون‬
‫الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك‬
‫فليسسس مسسن اللسسه فسسي شسسيء‪ ،﴾3‬وقسسال تعسسالى‪﴿ :‬ول‬
‫سسسكم الن ّسسار‪ ،﴾4‬وقسسال‬
‫تركنوا إلى ال ّسسذين ظلمسسوا فتم ّ‬
‫تعسسالى‪﴿ :‬ياأّيهسسا اّلسسذين ءامنسسوا ل تّتخسسذوا عسسدّوي‬
‫وعدّوكم أولياء تلقون إليهم بالموّدة وقد كفروا بما‬
‫‪5‬‬
‫مسسا‬
‫ق ﴾‪ ،‬وقسسال تعسسالى‪﴿ :‬ل تجسسد قو ً‬
‫جسساءكم مسسن الح ّ‬
‫يؤمنون بالله واليسوم الخسر يسواّدون مسن حساد ّ اللسه‬
‫ورسوله ولو كانوا ءابسساءهم أو أبنسساءهم أو إخسسوانهم‬
‫أو عشيرتهم‪.﴾6‬‬
‫وهنسساك أدلسسة كسسثيرة مسسن الكتسساب والسسسنة فسسي‬
‫تحريسسم مسسوالة الكفسسار‪ ،‬ولسسو كسسانوا مسسن القربيسسن‪،‬‬
‫فكيف بإيران وهي تصسسادق فرنسسسا وهسسي معروفسسة‬
‫بعسسداوتها للسسسلم والمسسسلمين فسسي داخسسل فرنسسسا‬
‫وخارجها‪ ،‬فعندما تظهر العدوان لمريكا هسسذا كسسذب‬
‫وتمسسويه‪ ،‬مسسن أجسسل أن يغسستر بهسسا العسسوام والجهلء‬
‫الذين ل يعرفون حقيقة الرافضة وعقيدتها‪ ،‬والذين‬
‫ل يفهمون السياسة‪ ،‬فلو كانت إيسسران صسسادقة فسسي‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة التوبة‪ ،‬الية‪.23:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة المائدة‪ ،‬الية‪.51:‬‬

‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪6‬‬

‫‪‬سورة‬
‫‪‬سورة‬
‫‪‬سورة‬
‫‪‬سورة‬

‫آل عمران‪ ،‬الية‪.28:‬‬
‫هود‪ ،‬الية‪.113:‬‬
‫الممتحنة‪ ،‬الية‪.1:‬‬
‫المجادلة‪ ،‬الية‪.22:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪356‬‬

‫عداوتها لمريكا لعسسادت جميسسع دول الكفسسر‪ ،‬وتبسسذل‬
‫كسسل مسسا تسسستطيع فسسي سسسبيل ذلسسك‪ ،‬وتحسسارب تلسسك‬
‫الدول حرًبا إعلمّيا‪.‬‬
‫وذلك لن الكفر ملة واحدة‪ ،‬بل وممسسا يؤكسسد أن‬
‫إيران كاذبة في دعواها أّنها ضد أمريكا ما أخسسبرني‬
‫به أحد العراقيين السسذين هربسسوا مسسن جحيسسم صسسدام‬
‫إلى نار إيران حيسسث التقيسست بسسه فسسي طهسسران وهسسو‬
‫مسسا‬
‫متزوج بإيرانية وله في إيسسران خمسسسة عشسسر عا ً‬
‫دا علسسى‬
‫دا شدي ً‬
‫فقال لي‪ :‬إن اليرانيين يحقدون حق ً‬
‫العرب وعلى الباكستانيين والفغسسانيين‪ ،‬ويع ّ‬
‫ظمسسون‬
‫مسا بالًغسا‪ ،‬فقلست لسه‪ :‬نحسن نسسمع‬
‫المريكيين تعظي ً‬
‫مون أمريكسسا‪ ،‬فقسسال‪ :‬هسسذه مجسسرد دعايسسات‪.‬‬
‫أّنهم يذ ّ‬
‫فهذا الرجل يشسسهد بهسسذا الكلم وهسسو السسذي يعيسسش‬
‫داخل إيران‪.‬‬
‫ولعلي قد أطلت عليكم في المقدمة‪ ،‬وأما الن‬
‫فسسسوف أذكسسر لكسسم بعسسض الشسسياء السستي رأيتهسسا‬
‫وشاهدتها وسمعتها أو سمعت بها في إيران‪.‬‬
‫فما رأيته‪ :‬رأيت قسسبر إمسسام الضسسللة الخمينسسي‬
‫وهو في طهران وقد ذهبت إليه مرتين ومسسا ذهبسست‬
‫إل لرى مسسا القسسوم عليسسه‪ ،‬فقبسسل أن أصسسل إلسسى‬
‫حسسة كسسبيرةً‬
‫المسسسجد السسذي القسسبر بسسداخله رأيسست لو ً‬
‫معترضة في الشسسارع ومكتسسوب عليهسسا إلسسى الحسسرم‬
‫وهنالسسك سسسهم يشسسير إلسسى المسسسجد السسذي القسسبر‬
‫بداخله‪ ،‬فنزلت من فوق الباص قبل الوصسسول إلسسى‬
‫المسجد‪ ،‬ثم تقدمت فرأيت مقسسبرة كسسبيرة ورأيسست‬
‫رجال ً وأطفال ً ونساًء فوق القبور‪ ،‬وهم على القبور‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪357‬‬

‫منهم الذين يضحكون‪ ،‬ومنهم الذين يبكون‪ ،‬ومنهسسم‬
‫الذين يأكلون ويشسسربون‪ ،‬وهسسم جماعسسات جماعسسات‬
‫وأفسسراًدا‪ ،‬والقبسسور السستي رأيتهسسا مجصصسسة وبعضسسها‬
‫مرتفع‪ ،‬ورأيسست قبسسوًرا كسسثيرة عليهسسا صسسور أصسسحاب‬
‫القبور وأسمائهم وتاريسسخ السسولدة والمسسوت‪ ،‬بعضسسها‬
‫أي بعسسض هسسذه الصسسور صسسور فوتوغرافيسسة وهسسي‬
‫موضوعة في زجاج عند رأس الميسست علسسى القسسبر‪،‬‬
‫وبعض هذه الصور مصورة باليد فوق رخام‪ ،‬ورأيت‬
‫مجموعسسة كسسبيرة وهسسم محتلقسسون فسسأحببت أن أرى‬
‫فرأيتهم محتلقين وعندهم زهور وورود فوق القبر‪،‬‬
‫وهنالسسك شسسخص بيسسده مكسسبر الصسسوت وهسسو يسسدعو‬
‫والذين فوق القبر منهم الذي يبكسسي‪ ،‬ومنهسسم السسذي‬
‫يتباكى‪ ،‬ومنهم الحزين‪ ،‬وكان هنالك عجوز مر مسسن‬
‫ما تقريًبا فكسسانت تبكسسي بك سًاء‬
‫عمرها نحو ثمانين عا ً‬
‫دا وقسد كسادت أن تسسقط‪ ،‬فقلسست‪ :‬هسسذا‬
‫حساًرا شسدي ً‬
‫الميت لعله ولدها‪ ،‬أما البقية فلم يكونوا كذلك‪.‬‬
‫ثم انطلقت نحو المسجد فرأيت عن يمين بسساب‬
‫المسجد وعن شمال بسساب المسسسجد مئات الغسسرف‬
‫عددت إلى خمس مائة وست وثمسسانين غرفسسة‪ ،‬ثسسم‬
‫تعبت فتوقفت وفي هذه الغسسرف قبسسور وكسسثير مسسن‬
‫أصسحاب هسذه القبسور صسورهم فسوق قبسورهم‪ ،‬ثسم‬
‫دخلت المسجد فإذا بسي أرى وسسط المسسجد بنساًء‬
‫كبيًرا‪ ،‬وأنظر يميًنا وشمال ً وأنا أتجه إلى ذلك البناء‬
‫السسذي فسسي وسسسط المسسسجد فسسإذا بسسي أرى رجسسال ً‬
‫وأطفال ً ونساًء وكأني في مكسسة عنسسد الحسسرم‪ ،‬وأرى‬
‫الناس منهم الراكع ومنهم الساجد‪ ،‬ومنهم القسسائم‪،‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪358‬‬

‫ومنهم النائم‪ ،‬ومنهم الذي يأكل ويشسسرب‪ ،‬والتسسالي‬
‫والقارئ‪ ،‬وأرى العسكر وهم متفرقون ههنا وههنا‪،‬‬
‫وعندهم أجهزة ل سلكية ثم وصلت إلى ذلك البناء‬
‫المرتفسسع السسذي وسسسط المسسسجد السسذي شسسبه بنسساء‬
‫الكعبة فإذا بالناس وهم يطوفون حول ذلسسك البنسساء‬
‫ويمرغون خدودهم على الجسسدران وبعضسسهم يبكسسي‪،‬‬
‫ولكنهسسم ل يطوفسسون طوافًسسا كسسام ً‬
‫ل‪ ،‬وإنمسسا يطسسوف‬
‫الرجال من جانب من الطول وجانب مسسن العسسرض‬
‫من البناء‪ ،‬والنساء يطفن مسسن جسسانب مسسن الطسسول‬
‫وجانب من العرض من البناء‪ ،‬وهنالسسك شسسباك مسسن‬
‫الحديد يفصل بين الرجال والنسسساء هسسذا فسسي أثنسساء‬
‫الطواف فقط‪.‬‬
‫ثم تقدمت إلسسى أن وصسلت إلسى عسسرض الجسسدار‬
‫فإذا بي أرى بالسسداخل قسسبر الخمينسسي وعليسسه كسسساء‬
‫كمثل كساء الكعبة وفي داخل ذلك البناء مسسن كسسل‬
‫دا مرتفعة نحسسو ذراع تقريًبسسا‬
‫الجوانب نقود كثيرة ج ً‬
‫أو أكثر أو أقل‪ ،‬وهذه النقسسود يسسدخلونها مسسن ثقسسوب‬
‫موجودة فسسي البنساء‪ ،‬المهسم هسذا البنساء يشسبه بنساء‬
‫الكعبة والمسسسجد يشسبه المسسجد الحسسرام‪ ،‬ووجسود‬
‫الناس هنالك وصدور تلك العمال منهم يخيل إليك‬
‫كأنك عند الكعبة شرفها الله‪ ،‬ورأيت لهذا المسسسجد‬
‫تقريًبا خمس منارات مرتفعة وهي مطليسسة بشسسيء‬
‫أصسسفر يشسسبه السسذهب ول أدري أهسسو ذهسسب أم ل؟‬
‫ولكن قد أخبرني أحد مشايخ اليمسسن الكبسسار السسذين‬
‫ذهبوا إلى هنالك أّنها مطلية بالذهب‪.‬‬
‫ثم ذهبت إلى حي تجريش فسسي شسسمال طهسسران‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪359‬‬

‫فرأيت هنالسسك قسسبًرا وهسسو قسسبر المسسام زاده صسسالح‪،‬‬
‫وعنده زحام شديد من الرجال والنساء والطفسسال‪،‬‬
‫وهم ما بين مص ّ‬
‫ل وطائف وداع وباك‪ ،‬وذلك القسسبر‬
‫هو في غاية من الزخرفة والنقوش‪ ،‬وأهداني بعض‬
‫القائمين علسسى القسسبر صسسوًرا للقسسبر‪ ،‬وكسسذلك كتسساب‬
‫))مفاتيح الجنان(( فيه أدعيه كفرية وشركية‪ ،‬وفيه‬
‫إسناد علسسم الغيسسب للئمسسة‪ ،‬وفيسسه أّنهسسم هسسم السسذين‬
‫سوف يحاسبون العالم يوم القيامة‪.‬‬
‫ثم ذهبت إلى قبر إمام شاه عبدالعظيم‪ ،‬ولعلسسه‬
‫جهسة الجنسوب مسسن وسسسط العاصسمة فرأيست عنسده‬
‫أشياء تتناقض مع دين السلم فمما رأيته عند هسسذا‬
‫القبر رأيت إنساًنا جسساء وسسسجد إلسسى القسسبر ورأيسست‬
‫رجل ً آخر جاء وركع إلى القبر‪ ،‬ثم عند خروجه رجع‬
‫القهقرى‪ ،‬أي‪ :‬رجسسع إلسسى الخلسسف ولسسم يعسسط القسسبر‬
‫ظهره من أجل احترام صاحب القبر‪ ،‬ورأيت القسسبر‬
‫وهو في غاية من الزينة والزخرفة‪ ،‬والناس هنالسسك‬
‫يطوفون من جانبين والنساء يطفسسن مسسن الجسسانبين‬
‫الخريسسن‪ ،‬وهنالسسك زحسسام شسسديد والنسساس مسسا بيسسن‬
‫طائف وممرغ خسسده حسستى أّنهسسم يرفعسسون الطفسسال‬
‫الصغار ويمرغون خدودهم علىجسدار القسبر‪ ،‬وبعسض‬
‫الناس هنالك معه بعض الكتب الصغيرة يقرأ أدعية‬
‫منها‪ ،‬ومنهم المصلي ومنهم الخاشع الباكي‪.‬‬
‫ثم ذهبت إلى قبر إمسسام عبسسدالله وليسسس هنالسسك‬
‫زحام شديد وهم يطوفون طوافًسسا كسسامل ً عنسسد ذلسسك‬
‫القبر أي حسسول ذلسسك القسسبر كسسأّنهم يطوفسسون حسسول‬
‫الكعبسسة‪ ،‬والسسذي يظهسسر لسسي أن السسذي يمنعهسسم مسسن‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪360‬‬

‫الطواف كامل ً عند القبسسور السستي عنسسدها زحسسام مسسن‬
‫أجل أن ل يختلط الرجال بالنساء‪ ،‬وهسسؤلء إن كسسان‬
‫مقصدهم ذلك مثسسل أصسسحاب العسسراق السسذين قتلسسوا‬
‫الحسين رضي الله عنه ثم سألوا عن دم البعسسوض‬
‫هل ينجسسس أم ل؟ فهسؤلء قسسد وقعسسوا فسسي الشسسرك‬
‫الكبر من الطواف والركوع والسسسجود إلسسى القسسبر‪،‬‬
‫ودعاء صاحب القبر‪.‬‬
‫ورأيسست فسسي بعسسض شسسوارع طهسسران فسسي بعسسض‬
‫الجولت صور تماثيسسل لبعسسض مسسن يعظمسسونهم‪ ،‬ثسسم‬
‫وصلت إلسسى مكسسان فسسي وسسسط العاصسسمة‪ ،‬وهنالسسك‬
‫دكسسان كسسبير فسسدخلت فيسسه فسسإذا فيسسه صسسور تمتاثيسسل‬
‫ورأيت في ذلك المكان صورة الجنة وفيهسسا التفسساح‬
‫والعنب والرمان والبرتقال وغيسسر ذلسسك مسسن النعسسم‪،‬‬
‫وبجانب صورة الجنة صسسورة للنسسار وأهلهسسا يعسسذبون‬
‫فيهسسا حيسسث أن بعضسسهم فسسوقه الحي ّسسات والعقسسارب‬
‫والثعسسابين ومقسسامع مسسن حديسسد إلسسى غيسسر ذلسسك مسسن‬
‫أهوال النار‪ ،‬أجارنا الله من نار جهنم‪.‬‬
‫وفي ذات يوم ركبت من طهران إلى قم‪ ،‬وقسسم‬
‫تبعسسد عسسن طهسسران مسسائة وسسستين كيلومسستًرا تقريب ًسسا‪،‬‬
‫وكنت راكًبا مع شخصين فعندما تحركنا من وسسسط‬
‫طهران مررنسسا مسسن عنسسد قسسبر الخمينسسي فسسإذا بأحسسد‬
‫هذين الرجلين وهو يتكلسسم العربيسسة يقسسول‪ :‬السسسلم‬
‫عليك يا إمام‪ ،‬السلم عليسسك يسسا روح اللسسه‪ ،‬السسسلم‬
‫عليك يوم تبعث‪ .‬وقد سبق أن تعرفت على هسسذين‬
‫الرجلين في المطعم‪ ،‬وقلت‪ :‬سأركب معهمسسا إلسسى‬
‫قسسم‪ .‬فقسسال‪ :‬ل بسسأس بسسذلك حيسسث وواحسسد منهمسسا‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪361‬‬

‫عراقي‪ ،‬والخر بحريني فر بدينه إلسسى أمريكسسا كمسسا‬
‫قال لي‪ :‬وإنما جاء زائًرا‪ ،‬وسسسألني ذلسسك العراقسسي‪:‬‬
‫مسسن أيسسن أنسست؟ فقلسست‪ :‬مسسن اليمسسن‪ .‬فقسسال‪ :‬مسسا‬
‫المذهب عندكم؟ فقلت‪ :‬المسسذهب عنسسدنا المسسذهب‬
‫الزيدي‪ .‬أقصد المسسذهب فسسي اليمسسن وحصسسل بينسسي‬
‫وبينهما تبادل كلم ومما قاله لي‪ :‬ليس لنا عسسدو إل‬
‫الوهابيسسة‪ .‬ونسسسي قسساتله اللسسه اليهسسود والنصسسارى‬
‫والمجسسسوس والسسسسيخ والهنسسسدوس والشسسسيوعيين‬
‫والوثنيين وغير ذلك‪ ،‬وهم يقصدون كل من تمسسسك‬
‫بالكتاب والسنة فهو فسسي نظرهسسم أنسسه وهسسابي‪ ،‬وإل‬
‫فمسسن هسسو محمسسد بسسن عبسسدالوهاب؟ هسسو عسسالم مسسن‬
‫علمسساء المسسسلمين‪ ،‬والشسسياء الموجسسودة فسسي كتبسسه‬
‫موجودة في الكتب الخرى كالبخاري ومسلم وأبي‬
‫داود والنسسسائي والترمسسذي وابسسن ماجسسة‪ ،‬وموجسسودة‬
‫عنسسسد أصسسسحاب المسسسذاهب كالشسسسافعية والحنابلسسسة‬
‫والمالكية والحناف‪ ،‬وإنما هذه سياسسسة المبتسسدعين‬
‫من أجل أن يحافظوا على بسسدعهم وأن ل يفضسسحوا‬
‫أمام الناس‪ ،‬وأن يردوا الكتاب والسنة بمثسسل هسسذه‬
‫العذار‪.‬‬
‫دا عسسن‬
‫ثم وصلت إلى قسسم وقفسست السسسيارة بعي س ً‬
‫القبر والمسجد فقال أحد هسسذين الشخصسسين‪ :‬ذلسسك‬
‫هو الحرم‪ ،‬فنزلت فسساتجهت إلسسى الحسسرم‪ ،‬أي‪ :‬إلسسى‬
‫سا كثيرين‪ ،‬ومنهم رجل قال‪ :‬بأنه‬
‫القبر‪ ،‬فقابلت أنا ً‬
‫من الهند فقال لي‪ :‬مبارك علسسى الزيسسارة أو زيسسارة‬
‫مقبولسسة‪ ،‬ورأيسست هنالسسك كمسسا رأيسست عنسسد القبسسور‬
‫سسسا علمسساء فسسي غسسرف هنالسسك‬
‫الخسسرى ورأيسست أنا ً‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪362‬‬

‫يعلمون الطلب وهذه الغرف مملؤة بسسالقبور وهسسم‬
‫فوق القبور فقلت لهسسم‪ :‬هسسذا ل يصسسلح! فقسسال لسسي‬
‫أحد العلماء‪ :‬هذا ل شيء فيه أو كلمة نحوهسسا‪ .‬وأنسسا‬
‫لم أناقشهم‪.‬‬
‫ثم ذهبسست مسسن عنسسد القسسبر فوصسسلت إلسسى بعسسض‬
‫الشوارع فوجدت فوق دكان دفتر حج وزيارة قسسم‪.‬‬
‫فقلت لحد المسسارة وهسسو يتكلسسم العربيسسة قلسست لسسه‪:‬‬
‫يعنسسي أّنهسسم يسسزورون هسسذا المكسسان ويحجسسون إليسسه؟‬
‫فقال‪ :‬نعم‪ .‬فأعدت كلمي مرة أخرى من أجل أن‬
‫أتثبت‪ ،‬فقال‪ :‬هذا يعني أن الذي يريد مكسسة يسسسجل‬
‫ههنا‪ ،‬ولعله أراد أن يغالط عند أن رآني أتثبت مسسن‬
‫الكلم‪ .‬ثم إذا بي أمر فإذا بي أسمع صاحب سيارة‬
‫وهو يقول الحرم‪ ..‬الحرم‪ .‬فقلت له‪ :‬القسسبر تعنسسي؟‬
‫قال‪ :‬نعم‪.‬‬
‫وممسسا سسسمعت مسسن أحسسد اليمنييسسن وهسسو يسسدرس‬
‫هنالك الطب قال‪ :‬هنالك قبر أبي لؤلؤة المجوسي‬
‫قاتل عمر في أصفهان يطوفسسون حسسوله ويقولسسون‪:‬‬
‫ألسسف لعنسسة علسسى عمسسر‪ .‬وأخسسبرني أن هنالسسك مسسن‬
‫اليرانيين عند أن يبول يقول‪ :‬إنه يبسول علسى رأس‬
‫عمر‪ .‬هذا ما رأيته فسسي إيسسران ممسسا يتعلسسق بسسالقبور‬
‫وأحوال الناس عند القبسسور‪ ،‬وكسسذلك مسسا رأيتسسه مسسن‬
‫التماثيل‪.‬‬
‫وهؤلء الرافضة في إيران وغيرها يزعمون أّنهم‬
‫يحبون أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ويتبعونه‬
‫بل يغالون فيه فبعضهم يجعله أعظم مسسن النبيسساء‪،‬‬
‫ومنهم من يعطي له بعسسض صسسفات اللسسه مسسن علسسم‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪363‬‬

‫الغيب وغير ذلك‪ ،‬وهم في نفس الوقت مخسسالفون‬
‫لسسه‪ ،‬فعقيسسدته غيسسر عقيسسدتهم وعملسسه غيسسر عملهسسم‪،‬‬
‫ومنهجه غير منهجهم‪ ،‬فهو يتبع الكتاب والسنة وهم‬
‫يتبعون أهواءهم ويتبعون سنن اليهود والنصارى‪.‬‬
‫فا‬
‫فعلى سبيل المثال ل الحصر كما قلت لكم آن ً‬
‫هسسسم يبنسسسون البنايسسسات العظيمسسسة فسسسوق القبسسسور‬
‫ويجصصونها ويدعون أصحاب القبور ويصلون إلسسى‬
‫القبور ويسسسجدون إلسسى القبسسور بسسدون صسسلة وغيسسر‬
‫ذلك! وانظروا إلى ما جاء عن أمير المؤمنين علسي‬
‫بسسن أبسسي طسسالب رضسسي اللسسه عنسسه قسسال أبسسو الهي ّسساج‬
‫ي ابسسن أبسسي طسسالب‪ :‬أل أبعثسسك‬
‫ي‪ :‬قال لي عل ّ‬
‫السد ّ‬
‫على ما بعثني عليه رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫وعلى آله وسلم‪)) :-‬أن ل تسسدع تمثسسال ً إل ّ طمسسسته‪،‬‬
‫ويته‪ ،‬ول صسسسسورةً إل ّ‬
‫ول قسسسسبًرا مشسسسسرًفا إل ّ سسسسس ّ‬
‫طمستها((‪ ،‬وفي رواية‪)) :‬ول تمثال ً إل ّ طمسسسته‪.((‬‬
‫رواه المام مسلم رحمه الله‪.‬‬
‫وعن علي بن الحسين عن أبيسسه عسسن جسسده عسسن‬
‫النبي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسسلم‪ -‬أنسه قسال‪:‬‬
‫دا((‪ .‬رواه البخسساري‪ ،‬فسسي‬
‫))ل تّتخسسذوا قسسبري عيسس ً‬
‫))التاريخ((‪.‬‬
‫وجاء في ))صسسحيح مسسسلم((‪ :‬عسسن جسسابر رضسسي‬
‫الله عنه قال‪ :‬نهى رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫صسسص القسسبر وأن يقعسسد‬
‫وعلى آلسسه وسسسلم‪)) -‬أن يج ّ‬
‫عليه وأن يبنى عليه((‪ ،‬وجسساء فسسي ))الصسسحيحين((‪:‬‬
‫عن عائشة وعبدالله بن عّباس رضسسي اللسسه عنهمسسا‬
‫قال‪ :‬قال رسول الله ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪364‬‬

‫وسلم‪)) :-‬لعنة الله على اليهود والّنصسسارى اّتخسسذوا‬
‫قبور أنبيسسائهم مسسساجد((‪ ،‬وفسسي ))صسسحيح البخسساري‬
‫ومسلم((‪ :‬عن أبي هريسسرة رضسسي اللسسه عنسسه قسسال‪:‬‬
‫قسسال رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسسسلم‪)) :-‬قاتسسل اللسسه اليهسسود والّنصسسارى((‪ ،‬وفسسي‬
‫))صحيح مسلم((‪ :‬عن أبي مرثد الغنويّ قال‪ :‬قسسال‬
‫رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬ل‬
‫تجلسوا على القبور ول تصّلوا إليها((‪ ،‬وقال ‪-‬صلى‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬الرض كّلهسسا مسسسجد‬
‫مام((‪.‬‬
‫إل ّ المقبرة والح ّ‬
‫فهم يخسسالفون هسسذه الدلسسة وغيرهسسا مسسن الدلسسة‪،‬‬
‫ويخالفون أئمة آل البيت‪ ،‬وهنالك أدلسسة كسسثيرة فسسي‬
‫هذه المسألة‪ ،‬وكذلك كما ذكرت لكسسم هسسم يسسدعون‬
‫ن المسسساجد للسسه‬
‫غير الله والله عز وجل يقول‪﴿ :‬وأ ّ‬
‫‪1‬‬
‫ق‬
‫فل تدعوا مع الله أح ً‬
‫دا ﴾‪ ،‬ويقول‪﴿ :‬له دعسسوة الحسس ّ‬
‫واّلذين يدعون من دونه ل يسسستجيبون لهسسم بشسسيء‬
‫فيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هسسو ببسسالغه‬
‫إل ّ كباسط ك ّ‬
‫وما دعاء الكافرين إل ّ في ضلل‪.﴾2‬‬
‫قال أمير المؤمنين علي بن أبسسي طسسالب رضسسي‬
‫الله عنه‪ :‬مثل من يدعو غير الله كمثل من يبسسسط‬
‫كفيه على البئر‪ ،‬وقال الله عز وجسسل‪﴿ :‬ومسسن أض س ّ‬
‫ل‬
‫من يدعو من دون الله مسسن ل يسسستجيب لسسه إلسسى‬
‫م ّ‬
‫يوم القيامة وهم عن دعسسائهم غسسافلون ‪ ‬وإذا حشسسر‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪‬سورة الجن‪ ،‬الية‪.18:‬‬
‫‪‬سورة الرعد‪ ،‬الية‪.14:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪365‬‬

‫الّناس كانوا لهم أعداًء وكانوا بعبسسادتهم كسسافرين‪،﴾1‬‬
‫وقال تعالى ناهًيا نبيه ‪-‬صلى اللسه عليسه وعلسى آلسسه‬
‫وسسسلم‪﴿ :-‬ول تسسدع مسسن دون اللسسه مسسا ل ينفعسسك ول‬
‫يضّرك فإن فعلت فإّنك إًذا من الظ ّسسالمين‪ ،﴾2‬وقسسال‬
‫الله تعالى آمًرا نسسبيه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬بأن يقول للناس‪﴿ :‬قل ل أملك لنفسي نفًعا‬
‫ول ضّرا إل ّ ما شسساء الله‪ ،﴾3‬وقسسال‪﴿ :‬قسسل إّنمسسا أدعسسو‬
‫دا ‪ ‬قل إّني ل أملك لكم ضسسّرا‬
‫رّبي ول أشرك به أح ً‬
‫دا‪.﴾4‬‬
‫ول رش ً‬
‫إذا كسسان هسسذا سسسيد ولسسد آدم ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫وعلى آله وسلم‪ -‬ل ينفع ول يضسسر كمسسا هسسو صسسريح‬
‫القرآن فكيف بغيره! وقال تعالى‪﴿ :‬ول تدع مع الله‬
‫إلًها ءاخر ل إله إل ّ هو‪ ،﴾5‬وقال تعسسالى‪﴿ :‬قسسل أنسسدعو‬
‫مسسن دون اللسسه مسسا ل ينفعنسسا ول يض سّرنا ونسسرد ّ علسسى‬
‫أعقابنا بعد إذ هدانا الله كاّلذي استهوته ال ّ‬
‫شسسياطين‬
‫في الرض حيران له أصحاب يسسدعونه إلسسى الهسسدى‬
‫ب‬
‫ن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لر ّ‬
‫ائتنا قل إ ّ‬
‫العالمين‪ .﴾6‬والدلة كثيرة ولسنا فسسي صسسدد التكلسسم‬
‫عسسسن هسسسذه المسسسسألة‪ ،‬فهسسسم يخسسسالفون بأعمسسسالهم‬
‫وأقوالهم صريح الكتاب والسنة‪ ،‬ويخالفون أئمة آل‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة الحقاف‪ ،‬الية‪.6-5:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة يونس‪ ،‬الية‪.106:‬‬

‫‪3‬‬

‫‪‬سورة العراف‪ ،‬الية‪.188:‬‬

‫‪4‬‬

‫‪‬سورة الجن‪ ،‬الية‪.21-20:‬‬

‫‪5‬‬

‫‪‬سورة القصص‪ ،‬الية‪.88:‬‬

‫‪6‬‬

‫‪‬سورة النعام‪ ،‬الية‪.71:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪366‬‬

‫البيت رضي الله عنهم‪.‬‬
‫دا يسمى مسجد كسساهي‬
‫ومما رأيت‪ :‬رأيت مسج ً‬
‫في حي تجريش فسسي شسسمال طهسسران ورأيسست فسسي‬
‫هسسذا المسسسجد ورقسسة معلقسسة علسسى جسسدار المسسسجد‬
‫ومكتوب عليها عن الحسسسن بسسن مهسسدي العسسسكري‬
‫قال‪ :‬إنا ل يعسسزب عنسسا شسسيء مسسن أخبسساركم ولسسسنا‬
‫ناسسسين لسسذكركم‪ .‬وذكسسر المرجسسع فسسي تلسسك الورقسسة‬
‫وأشار إلى ))بحار النسسوار(( وأعطسسوني كتاب ًسسا هديسسة‬
‫من سدنة قبر إمام زاده صالح وهذا الكتاب اسسسمه‬
‫))مفاتيسسح الجنسسان(( قسسرأت فيسسه توسسسلت مبتدعسسة‪،‬‬
‫وأدعية شسسركية‪ ،‬وفيسسه إسسسناد علسسم الغيسسب للئمسسة‪،‬‬
‫وفيه أن أئمة الشيعة هسسم السسذي سسسوف يحاسسسبون‬
‫الناس يوم القيامة‪.‬‬
‫فسسانظروا رحمكسسم اللسسه أيهسسا المسسسلمون كيسسف‬
‫يسندون علم الغيب لغير الله‪ ،‬وهذا كفسسر وشسسرك‪،‬‬
‫لن علم الغيب مسن صسفات اللسه وحسده قسال اللسه‬
‫تعسسالى‪﴿ :‬وعنسسده مفاتسسح الغيسسب ل يعلمهسسا إل ّ هسسو‪،﴾1‬‬
‫سسسموات‬
‫وقال الله تعالى‪﴿ :‬قل ل يعلسسم مسسن فسسي ال ّ‬
‫والرض الغيب إل ّ الله‪ ،﴾2‬ويقول الله تعالى‪﴿ :‬عسسالم‬
‫دا ‪ ‬إل ّ مسسن ارتضسسى‬
‫الغيب فل يظهر علسسى غيبسسه أحس ً‬
‫من رسول فإّنه يسلك مسسن بيسسن يسسديه ومسسن خلفسسه‬
‫دا‪.﴾3‬‬
‫رص ً‬
‫فالنبيسساء والرسسسل يسسوحي اللسسه إليهسسم بعسسض‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة النعام‪ ،‬الية‪.59:‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪‬سورة النمل‪ ،‬الية‪.65:‬‬
‫‪‬سورة الجن‪ ،‬الية‪.27-26:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪367‬‬

‫المغيبات لتكون حجة وبرهاًنا على أّنهم أنبياء‪ ،‬أمسسا‬
‫أّنهسسم يعلمسسون الغيسسب فل‪ ،‬قسسال اللسسه تعسسالى‪﴿ :‬يسسوم‬
‫يجمع الله الّرسل فيقول ماذا أجبتسسم قسسالوا ل علسسم‬
‫لنا إّنك أنت علم الغيوب‪ ،﴾1‬فأسسسندوا علسسم الغيسسب‬
‫لله وحده‪ .‬وقسسال تعسسالى فسسي شسسأن رسسسوله محمسسد‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪﴿ :-‬ولو كنت أعلم‬‫سسسوء إن‬
‫سسسني ال ّ‬
‫الغيب لستكثرت من الخير وما م ّ‬
‫أنا إل ّ نذير وبشير لقسسوم يؤمنسسون‪ .﴾2‬والدلسسة كسسثيرة‬
‫دا‪ ،‬ولسنا في صسسدد التكلسسم عسسن هسسذه المسسسألة‪،‬‬
‫ج ً‬
‫وإنما هذا من باب التنبيه لتروا ما القوم عليسسه مسسن‬
‫مخالفات لصريح القرآن والسسسنة‪ ،‬وللئمسسة‪ ،‬وللمسسة‬
‫السلمية‪ ،‬ها هو النبي ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬عندما ادعسسى المنسسافقون ومسسن وقسسع معهسسم‬
‫مسسن الصسسحابة مثسسل مسسسطح أن عائشسسة زنسست لسسم‬
‫يعرف النبي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬أهو‬
‫صسسحيح أم ل؟ حسستى برأهسسا اللسسه مسسن فسسوق سسسبع‬
‫سموات‪ ،‬ونزل فيهسسا قسسرآن يتلسسى‪ ،‬فلسسو كسسان يعلسسم‬
‫الغيب كان سيعرف من أول مسسرة أنسسه كسسذب وزور‬
‫وبهتان‪.‬‬
‫وكسسذلك الرافضسسة والشسسيعة ينسسسبون إلسسى أبسسي‬
‫موسى الشعري وعبسسدالله بسسن عمسسرو بسسن العسساص‬
‫رضي الله عنهما أّنهما خدعا علي بسسن أبسسي طسسالب‬
‫رضي الله عنه فلو كسسان يعلسسم الغيسسب كمسسا زعمسسوا‬
‫كان سيعلم ذلك الموقف ولكسسن القسسوم قسسوم بهسست‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة المائدة‪ ،‬الية‪.109:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة العراف‪ ،‬الية‪.188:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪368‬‬

‫كذبة‪ ،‬وكذلك النسسبي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬في بعض الغزوات كان يرسل من يستطلع‬
‫أخبار المشركين‪ ،‬فلسسو كسسان يعلسسم الغيسسب مسسا كسسان‬
‫دا‪.‬‬
‫سيرسل أح ً‬
‫والرافضسسة والشسسيعة إسسسناد علسسم الغيسسب للئمسسة‬
‫عندهم شيء مسّلم بسسه‪ ،‬وبوبسسوا علسسى ذلسسك أبواب ًسسا‪،‬‬
‫وذكروا بعض المغيبات التي ذكرها الئمة‪ ،‬كمسسا هسسو‬
‫موجود في بعض كتبهم منها كتسساب ))سسسلوني قبسسل‬
‫أن تفقدوني(( ومنها كتاب ))علي والوصية(( ومنها‬
‫كتسساب ))مفاتيسسح الجنسسان(( وغيسسر ذلسسك مسسن كتبهسسم‪،‬‬
‫وكذلك ذكر في كتاب ))مفاتيح الجنسسان(( المتقسسدم‬
‫الذكر أن أئمة آل البيت هم الذي سوف يحاسسسبون‬
‫العالم يوم القيامة‪ ،‬وأن الذي ليس بشيعي سسسوف‬
‫يدخلونه النار‪ ،‬والسسذي هسسو شسسيعي سسسوف يسسدخلونه‬
‫الجنسسة‪ ،‬وهسسذا الكلم موجسسود فسسي كتسساب ))علسسي‬
‫والوصية(( رقم الحسسديث )‪ ،(103-100‬ويفسسسرون‬
‫قول الله عز وجل‪﴿ :‬وعلى العراف رجال يعرفون‬
‫كل ّ بسيماهم‪ ،﴾1‬أن علي بن أبي طالب سوف يقف‬
‫على العراف ويعرف مسسن ناصسسره ويسسدخله الجنسسة‪،‬‬
‫ويعرف من أبغضه ويدخله النار‪.‬‬
‫ويفسرون قول الله عز وجل‪﴿ :‬ألقيا فسسي جهّنسسم‬
‫ك ّ‬
‫فار عنيد‪ ،﴾2‬ويقولون قال رسول اللسسه ‪-‬صسسلى‬
‫لك ّ‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪)) :-‬إذا كان يوم القيامسسة‬
‫قال الله تعالى لسسي ولعلسسي ابسسن أبسسي طسسالب أدخل‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة العراف‪ ،‬الية‪.46:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة ق‪ ،‬الية‪.24:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪369‬‬

‫الجنسسة مسسن أحبكمسسا‪ ،‬وأدخل النسسار مسسن أبغضسسكما((‬
‫وذلك قوله تعالى‪﴿ :‬ألقيا في جهّنم ك ّ‬
‫فار عنيد﴾‪.‬‬
‫لك ّ‬
‫ومعنى الكفار كما فسروه هسو السذي كفسر نبسوة‬
‫النبي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪ ،-‬والعنيسسد‪:‬‬
‫هو الجاحد حق علي بن أبي طالب رضي الله عنه‪،‬‬
‫ومنها الخلفة‪ ،‬فمن لم يقر بأن الخليفة بعد رسول‬
‫الله ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬هسسو علسسي‬
‫رضي الله عنه فهو من أهل النار‪.‬‬
‫إًذا الصسسحابة للنسسار‪ ،‬والمسسة السسسلمية بمسسا فيهسسا‬
‫الشافعية والحنفيسسة والمالكيسسة والحنابلسسة مصسسيرهم‬
‫إلى النار‪ ،‬لّنهم أقروا بأن الخليفة بعد رسول اللسسه‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسسسلم‪ -‬أبسسوبكر‪ ،‬بسسل إن‬‫علي بن أبي طالب وأولده وبني هاشسسم مصسسيرهم‬
‫إلى النار لّنهم أقروا بالخلفة لبي بكر بعد رسول‬
‫الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ .-‬وهذا علسسى‬
‫تفسير هؤلء الرافضة والشيعة‪.‬‬
‫ويقولون في نفسسس الكتسساب‪ :‬إن علسسي بسسن أبسسي‬
‫طالب يدخل أحباءه الجنسسة بغيسسر حسسساب‪ ،‬ويسسروون‬
‫أحسسساديث فسسسي بعسسسض كتبهسسسم‪ ،‬وقسسسد جئت ببعسسسض‬
‫الملصقات من إيران ومكتوب عليهسسا‪ :‬أن الرسسسول‬
‫صلى الله عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬قسسال‪)) :‬حسسب‬‫علي حسنة ل يضر معها سيئة((‪ .‬وفي حديث آخر‪:‬‬
‫))من أحسسب علي ًسسا دخسسل الجنسسة وإن عصسساني‪ ،‬ومسسن‬
‫أبغض علًيا دخل النار وإن أطاعني((‪ .‬وهسسو حسسديث‬
‫قدسي‪.‬‬
‫إًذا ل حاجة للنسان في السلم‪ ،‬ولسسه أن يزنسسي‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪370‬‬

‫ويشسسسسرب الخمسسسسر‪ ،‬ويعمسسسسل جميسسسسع المنكسسسسرات‬
‫والفواحش ويحسسب علسسي بسسن أبسسي طسسالب وسسسوف‬
‫يسسدخل الجنسسة! نعسسوذ بسسالله مسسن الجهسسل والزيسسغ‬
‫والضلل‪.‬‬
‫ورأيسست فسسي أحسسد السسدكاكين فسسي شسسارع ناصسسر‬
‫خسرو كتابة‪) :‬وليسسة علسسي بسسن أبسسي طسسالب حصسسن‬
‫فمن دخل حصني أمن من عذابي( وكمسسا سسسبق أن‬
‫ذكرت أن في ذلك الكتاب الذي أعطوني هديسسة أن‬
‫حسسساب العسسالم يسسوم القيامسسة ومرجسسع العسسالم يسسوم‬
‫القيامة إلى أئمة الشيعة‪ ،‬وأنت يا مسلم عليسسك أن‬
‫تسمع كلم اللسسه وأن تحكسسم بنفسسسك علسسى ترهسسات‬
‫وخزعبلت الشيعة قال اللسسه تعسسالى‪﴿ :‬فإّنمسسا عليسسك‬
‫ن إلينسسا‬
‫البلغ وعلينا الحساب‪ ،﴾1‬وكما قال تعالى‪﴿ :‬إ ّ‬
‫ن علينسا حسسسابهم‪ ،﴾2‬وقسسال تعسسالى‪﴿ :‬مسا‬
‫مإ ّ‬
‫إيابهم ‪ ‬ث ّ‬
‫عليك مسسن حسسسابهم مسسن شسسيء ومسسا مسسن حسسسابك‬
‫عليهم من شيء‪ .﴾3‬والنبي ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى‬
‫آله وسلم‪ -‬يقول لفاطمسسة بنسست محمسسد ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫مسسد‬
‫عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬يسسا فاطمسسة بنسست مح ّ‬
‫سليني ما شئت من مالي ل أغنسسي عنسسك مسسن اللسسه‬
‫شيًئا((‪.‬‬
‫وجئت بكتسسب مسسن هنالسسك ومنهسسا كتسساب اسسسمه‬
‫))شرح أصول الكسسافي(( وفيسسه أشسسياء ليسسست مسسن‬
‫فا يسسسمى‬
‫دين السلم‪ ،‬ومما فيه أن هنالسسك مصسسح ً‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪‬سورة الرعد‪ ،‬الية‪.40:‬‬
‫‪‬سورة الغاشية‪ ،‬الية‪.26-25:‬‬
‫‪‬سورة النعام‪ ،‬الية‪.52:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪371‬‬

‫مصحف فاطمة مثل القرآن ثلث مرات‪ ،‬قسسال‪ :‬مسسا‬
‫فيه حرف من قرآنكم‪ ،‬وفيه أخبار من قبلكسسم إلسسى‬
‫غير ذلكم مما في هذا الكتاب من مخالفسسات لسسدين‬
‫السلم‪ ،‬وهو من المراجع المعتمدة عندهم‪.‬‬
‫وكذا في تلك البلد مسسا رأيسست امسسرأة قسسط وهسسي‬
‫مغطية لوجهها وإنمسسا تلبسسس المسسرأة عبسساءة تغطسسي‬
‫جسسسدها ويلبسسسن البنطلونسسات‪ ،‬فسسأين هسسذه الدولسسة‬
‫ي قسسل‬
‫المسلمة ادعاًء من قوله تعالى‪﴿ :‬ياأّيهسسا الن ّسسب ّ‬
‫ن مسسن‬
‫لزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليه ّ‬
‫‪1‬‬
‫ن متاعًسسا‬
‫ن ﴾‪ ،‬وقسسوله تعسسالى‪﴿ :‬وإذا سسسألتموه ّ‬
‫جلبيبه ّ‬
‫‪2‬‬
‫ن من وراء حجسساب ﴾‪ .‬إلسسى غيسسر ذلسسك مسسن‬
‫فاسألوه ّ‬
‫الدلة‪.‬‬
‫وكسسذلك رأيسست فسسي نهسسار رمضسسان رجسسال ً ونسسساءً‬
‫بكثرة في بعسسض الشسسوارع وهسسم طسسوابير‪ ،‬فسسسألت‬
‫عنهم‪ .‬فقالوا‪ :‬هؤلء يسسدخلون السسسينما‪ ،‬هسسذه دولسسة‬
‫آل بيت رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬بهذا الشكل! والسينما فسي دولسة الرافضسة‬
‫يفتحونها من الصباح‪.‬‬
‫ومما رأيته‪ :‬رأيسست الرجسسال ل يغسسسلون أرجلهسسم‬
‫عنسسد الوضسسوء وإنمسسا يمسسسح علسسى ظسساهر قسسدميه‬
‫مباشسسرة‪ ،‬ول يغسسسل رجليسسه‪ ،‬وهسسذا العمسسل يخسسالف‬
‫الكتاب والسنة‪ ،‬ويخسسالف عمسسل الصسسحابة ويخسسالف‬
‫علي بن أبي طالب رضي الله عنه‪ ،‬فقسسد جسساء فسسي‬
‫أبي داود‪ :‬عن علي بسسن أبسسي طسسالب يصسسف وضسسوء‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬

‫‪‬سورة الحزاب‪ ،‬الية‪.59:‬‬
‫‪‬سورة الحزاب‪ ،‬الية‪.53:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪372‬‬

‫النبي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬وممسسا‬
‫عمل أنه غسل رجليسسه‪ ،‬وكسسذلك جسساء فسسي البخسساري‬
‫ومسلم‪ :‬من حسسديث عثمسسان رضسسي اللسسه عنسسه فسسي‬
‫صسسفة وضسسوء النسسبي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫وسلم‪ -‬وفيه أنسسه غسسسل رجليسسه‪ ،‬وجسساء مسسن حسسديث‬
‫عبدالله بن زيد في صفة وضوء النسسبي ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪ -‬وفيه أنه غسل رجليسسه وهسسو‬
‫في ))صحيح مسلم((‪.‬‬
‫فهسسؤلء كمسسا ذكسسرت لكسسم ل يغسسسلون أرجلهسسم‪،‬‬
‫وإنما يمسح ظاهر قسسدميه فقسسط‪ ،‬وينكسسرون السسسنة‬
‫المتواترة وهي المسسسح علسسى الجسسوربين والخفيسسن‪،‬‬
‫فبعض أهل العلم يقول‪ :‬إن أحاديث المسح جسساءت‬
‫عسسسن خمسسسسين صسسسحابًيا فسسسي الصسسسحاح والسسسسنن‬
‫والموطآت والمسانيد والمعاجم‪.‬‬
‫وكذلك رأيناهم في إيران يصلون ويضعون تحت‬
‫جباههم طينة مصلحة من طينة كربلء ولهسسا فضسسل‬
‫عظيم عندهم‪ ،‬وقد رووا في فضلها أحاديث‪ ،‬وهسسذا‬
‫الطيسسن يوجسسد فسسي جميسسع المسسساجد فسسي طهسسران‪،‬‬
‫وكذلك يوجد في الفنادق وكذلك هنالك فسسي إيسسران‬
‫عندما يصلون يقوم واحسسد بجسسانب المسسام ل يصسسلي‬
‫مسسسع المسسسام والمسسسأمومين وإنمسسسا ينقسسسل للنسسساس‬
‫المأمومين صلة المام‪ ،‬ويترك صلة الجماعة‪.‬‬
‫ورأيت بعضهم صلى بعسد النتهساء مسن الجماعسة‬
‫وحده‪ ،‬وبعضهم في مساجد أخرى خرج ولم يصل‪،‬‬
‫كذلك رأيت في بعض المساجد يقوم المام ويقوم‬
‫المأمومون لعله إلى جهسسة المشسسرق وجهسسة القبلسسة‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪373‬‬

‫ويقولسون‪ :‬السسلم عليسك يسا رسسول اللسه‪ ،‬السسلم‬
‫عليك يا أمير المؤمنين‪.‬‬
‫فهذه الخصال المذكورة بدع ومحسسدثات ليسسست‬
‫من دين الله‪ ،‬والدين كامل قال اللسسه تعسسالى‪﴿ :‬ومسسا‬
‫كان رّبك نسّيا‪ ،﴾1‬وقال تعالى‪﴿ :‬اليوم أكملسست لكسسم‬
‫دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم السلم‬
‫ضسسلل‪.﴾3‬‬
‫ديًنا‪ ،﴾2‬وقال تعالى‪﴿ :‬فماذا بعد الحقّ إل ّ ال ّ‬
‫ويقول النبي ‪-‬صلى الله عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪:-‬‬
‫))من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهسسو رّد((‪،‬‬
‫ويقول ‪-‬صلى الله عليه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬مسسن‬
‫عمسسل عمل ً ليسسس عليسسه أمرنسسا فهسسو رّد((‪ ،‬ويقسسول‬
‫صلى الله عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬كس ّ‬‫ل بدعسسة‬
‫ضللة وك ّ‬
‫ل ضللة في الّنار((‪.‬‬
‫وكذلك في إيران ليس عنسسدهم إل ثلث أذانسسات‬
‫الظهر‪ ،‬والمغرب‪ ،‬والفجر‪ .‬وهسسم فسسي علمهسسم هسسذا‬
‫مخسسالفون للكتسساب والسسسنة‪ ،‬ومخسسالفون لجميسسع‬
‫المسسسلمين بمسسا فيهسسم المسسذاهب الربعسسة‪ ،‬وكسسذلك‬
‫رأيتهم يقنتون في الركعة الثانية من كل صلة‪.‬‬
‫سسسا كسسثيرين وهسسم‬
‫ومما رأيته وسمعته‪ :‬رأيسست أنا ً‬
‫يقولسسون‪ :‬يسسا علسسي‪ ،‬يسسا فاطمسسة‪ ،‬يسسا قسسائم الزمسسان‬
‫أدركني‪ .‬ورأيسست فسسي بعسسض الشسسوارع وفسسي بعسسض‬
‫الدكاكين لوائح وخرًقا مكتوب عليها أدعية شركية‪.‬‬
‫ودخلت فنسساء حسسوزة علميسسة كنسست أريسسد منهسسم كتب ًسسا‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬

‫‪‬سورة مريم‪ ،‬الية‪.64:‬‬
‫‪‬سورة المائدة‪ ،‬الية‪.3:‬‬
‫‪‬سورة يونس‪ ،‬الية‪.32:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪374‬‬

‫فقسسابلت طالب ًسسا وكسسذلك قسسابلت البسسواب فحصسسل أن‬
‫سألني أحدهما‪ :‬أأنت سسسني؟ فقلسست‪ :‬نعسسم‪ ،‬وجسسرى‬
‫بيننا كلم فإذا بالطالب يكفر أبا بكر وعمر وعثمان‬
‫وإذا بالبواب يرفع رجله إلى أعلى ثسسم يعيسسدها إلسسى‬
‫الرض وهذا يعني أنه يضسسع رجلسسه علسسى عمسسر كمسسا‬
‫صرح بنفسه‪.‬‬
‫فسسإذا كسسان هسسؤلء يسسدعون غيسسر اللسسه ويكفسسرون‬
‫ويسبون صحابة رسول الله ‪-‬صلى الله عليه وعلى‬
‫آله وسسسلم‪ -‬فمسساذا بقسسي لهسسم مسسن السسسلم؟ واللسسه‬
‫دا‪،﴾1‬‬
‫ن المساجد لله فل تدعوا مع الله أح ً‬
‫يقول‪﴿ :‬وأ ّ‬
‫دا ‪ ‬قل‬
‫ويقول‪﴿ :‬قل إّنما أدعو رّبي ول أشرك به أح ً‬
‫دا‪ ،﴾2‬ويقسسول‪﴿ :‬قسسل‬
‫إّني ل أملك لكسسم ض سّرا ول رش س ً‬
‫أفرأيتم ما تسسدعون مسسن دون اللسسه إن أرادنسسي اللسسه‬
‫ن كاشفات ضّره أو أرادني برحمسسة هسسل‬
‫بضّر هل ه ّ‬
‫ن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليسسه يتوك ّسسل‬
‫ه ّ‬
‫‪3‬‬
‫المتو ّ‬
‫كلون ﴾‪ ،‬ويقول‪﴿ :‬ول تدع مسسن دون اللسسه مسسا ل‬
‫ينفعسسسك ول يضسسسّرك فسسسإن فعلسسست فإن ّسسسك إًذا مسسسن‬
‫ال ّ‬
‫ظسسالمين‪ .﴾4‬والدلسسة كسسثيرة فسسي هسسذه المسسسألة‪.‬‬
‫ويقول الله تعسسالى فسسي شسسأن صسسحابة رسسسول اللسسه‬
‫مسسد رسسسول‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪﴿ :-‬مح ّ‬‫فسسار رحمسساء بينهسسم‬
‫داء على الك ّ‬
‫الله واّلذين معه أش ّ‬
‫دا يبتغون فضل ً مسسن اللسسه ورضسسواًنا‬
‫ج ً‬
‫تراهم رك ًّعا س ّ‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬

‫‪‬سورة‬
‫‪‬سورة‬
‫‪‬سورة‬
‫‪‬سورة‬

‫الجن‪ ،‬الية‪.18:‬‬
‫الجن‪ ،‬الية‪.21-20:‬‬
‫الزمر‪ ،‬الية‪.38:‬‬
‫يونس‪ ،‬الية‪.106:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪375‬‬

‫سجود‪.﴾1‬‬
‫سيماهم في وجوههم من أثر ال ّ‬
‫وقد استدل المام مالسسك وعلمسساء آخسسرون بهسسذه‬
‫الية على كفر من سب صحابة رسول الله ‪-‬صسسلى‬
‫ضا‪﴿ :‬كنتم خيسسر‬
‫الله عليه وعلى آله وسلم‪ ،-‬وقال أي ً‬
‫مة أخرجت للّناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن‬
‫أ ّ‬
‫ضسسا‪﴿ :‬ل يسسستوي‬
‫المنكر وتؤمنسسون بسسالله‪ .﴾2‬وقسسال أي ً‬
‫منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظسسم‬
‫ة من اّلذين أنفقوا من بعسسد وقسساتلوا وكل ّ وعسسد‬
‫درج ً‬
‫‪3‬‬
‫الله الحسنى ﴾‪ ،‬وقال الله تعالى‪﴿ :‬رضي الله عنهم‬
‫ورضوا عنه‪ ،﴾4‬وقسسال تعسسالى‪﴿ :‬للفقسسراء المهسساجرين‬
‫اّلذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغسسون فضسسل ً‬
‫من الله ورضواًنا وينصرون الله ورسوله أولئك هم‬
‫صادقون‪ .﴾5‬وقال رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫ال ّ‬
‫ن‬
‫وعلسسى آلسسه وسسسلم‪)) :-‬ل تس سّبوا أصسسحابي فلسسو أ ّ‬
‫أحدكم أنفق مثل أحد ذهًبا مسسا بلسسغ م سد ّ أحسسدهم ول‬
‫نصسسيفه((‪ .‬والدلسسة كسسثيرة فسسي هسسذه المسسسألة مسسن‬
‫الكتاب والسنة‪.‬‬
‫وأجمعت المة على عدالة الصحابة فإذا بهسسؤلء‬
‫أتباع عبدالله بن سبأ يطعنون فيمن ب ّ‬
‫شروا بالجنة‪،‬‬
‫ما للمجوسية‪ .‬ومما رأيته رأيسست‬
‫وليس ذلك إل انتقا ً‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة الفتح‪ ،‬الية‪.29:‬‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة آل عمران‪ ،‬الية‪.110:‬‬

‫‪3‬‬

‫‪‬سورة الحديد‪ ،‬الية‪.10:‬‬

‫‪4‬‬

‫‪‬سورة البينة‪ ،‬الية‪.8:‬‬

‫‪5‬‬

‫‪‬سورة الحشر‪ ،‬الية‪.8:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪376‬‬

‫سا كثيرين في نهار رمضان وهم مفطسسرون فسسي‬
‫أنا ً‬
‫الدكاكين وفسي الشسوارع وفسي النفسادق‪ ،‬وأخسبرني‬
‫أكسسثر مسسن واحسسد أن نسسسبة المفطريسسن فسسي نهسسار‬
‫رمضان من اليرانيين تصل إلى ‪ %95‬ومنهسسم مسسن‬
‫قال ‪ %70‬ومنهم من قال ‪ %80‬ومنهسسم مسسن قسسال‬
‫‪ ،%50‬هسسذه هسسي دولسسة الرافضسسة تهسسدم ركن ًسسا مسسن‬
‫أركان السلم‪ ،‬وقد دخلت في بعض المساجد فسسي‬
‫رمضان فما وجدت إل ثلثسسة أنسساس أو أربعسسة وكسسل‬
‫يصلي وحده‪ ،‬وهذا فسسي وقسست المغسسرب‪ .‬وأخسسبرني‬
‫الخ عبدالقادر مفضل أن بقية المساجد كذلك‪.‬‬
‫وممسسا شسساهدته فسسي إيسسران شسساهدت مسسساجد‬
‫صغيرة والمصلون قليلون علسسى الرغسسم أن سسسكان‬
‫طهران خمسة عشر مليوًنا إلى سبعة عشر مليوًنا‬
‫دا يصسسلون فيسسه الجمعسسة‪،‬‬
‫ولم نر في طهران مسسسج ً‬
‫وإنما يصلون في سسساحة الجامعسسة فكسسم عسسسى أن‬
‫تتسع ساحة الجامعة‪ ،‬فأكثرهم ل يصلون الجمعة‪.‬‬
‫وكسسذا ممسسا شسساهدته ورأيتسسه شسساهدت اليرانييسسن‬
‫وهم يلبسون اللبسسس الفرنجسسي ويحلقسسون لحسساهم‪،‬‬
‫وهنالك اليات أي‪ :‬العلماء يلبسون عباءات سسسوداء‬
‫فوق البنطلون‪ ،‬وكذلك اليات رأيت منهم من يأخذ‬
‫من لحيته‪.‬‬
‫ومما رأيته وسمعت به هسسو أن صسساحب الفنسسدق‬
‫الذي نزلنا عنده قال لي‪ :‬هسسل تريسسد أن تتمتسسع؟ أي‬
‫تأخذ امرأة تتمتع بها ونفس هذا الكلم قسساله رجسسل‬
‫سسائق سسيارة‪ ،‬وزواج المتعسة قسد حرمسه الرسسول‬
‫‪-‬صلى الله عليه وعلى آلسسه وسسسلم‪ -‬كمسا جسساء ذلسسك‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪377‬‬

‫عن أكثر من صحابي منهسسم علسسي بسسن أبسسي طسسالب‬
‫رضي الله عنه كما فسسي ))الصسسحيحين(( وكسسذا جسساء‬
‫عن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيسسه أن الرسسسول‬
‫صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪ -‬نهى عن المتعسسة‬‫وقال‪)) :‬إّنها حرام إلسسى يسسوم القيامسسة((‪ ،‬وقسسد نقسسل‬
‫الجماع النووي على تحريم نكاح المتعة‪.‬‬
‫وكذلك أخبرني أحد المتعالجين في المستشفى‬
‫حيسسث وهسسو يمنسسي وجسساء عيسسد رمضسسان وهسسو فسسي‬
‫دا‬
‫ما واح ً‬
‫المستشفى فعطلت الدولة لعيد الفطر يو ً‬
‫وأكثر الموظفين لم يعطلوا لنفسسسهم بسسل واصسسلوا‬
‫العمل وفي عيد النيسسروز السسذي هسسو عيسسد المجسسوس‬
‫عيسسد عبسسدة النسسار الدولسسة الرافضسسية تعطسسي عطلسسة‬
‫رسمية أربعة أيام‪ ،‬والموظفون يعطلون لنفسسسهم‬
‫ما‪ .‬فيسسا مسسسلمون‬
‫عشرة أيام إلى خمس عشرة يو ً‬
‫بماذا يفسر عمل هذه الدولة عندما تعطسسي عطلسسة‬
‫لعيد عبدة النار أربعة أيام‪.‬‬
‫وكذلك رأيت كنسسائس النصسسارى واليهسسود ومعابسسد‬
‫دا لهل السنة فسسي طهسسران‬
‫المجوس ولم أر مسج ً‬
‫ول لهل المذاهب الربعة المعروفة‪ ،‬بل قسد حساول‬
‫البعض في إقامة مسجد لهل السنة فسسي طهسسران‬
‫فلم يسمح لهم‪ ،‬فهسسذا دليسسل واضسسح علسسى حقسسدهم‬
‫الدفين على أهل السنة‪ ،‬بل أخسبرني بعسض النساس‬
‫أنه كان هنالك مسجد سنة للشيخ فيض في مدينسسة‬
‫مشهد فخربته دولة الرافضة‪.‬‬
‫وممسسا رأيتسسه‪ :‬قسسابلت رجل ً إيراني ًسسا وعنسسده مكتبسسة‬
‫فقال لي‪ :‬إنه سني وهيئته ليست سسسنية هسسو حسسالق‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪378‬‬

‫للحيته ولبس البنطلون ولعله يقصد بالسسسنة السستي‬
‫يدعيها أنسسه ليسسس برافضسسي ول شسسيعي‪ ،‬فسسأردت أن‬
‫أتصسسل مسسن عنسسده ذات مسسرة‪ ،‬فخسساف علسسى نفسسسه‬
‫مسا فسي نظسر‬
‫وقال‪ :‬أرجوك المعسذرة أنسا أعسد ّ مجر ً‬
‫الدولة لنتسابي للسنة‪.‬‬
‫ومن النكت الظراف أنه كان يسكن في الفندق‬
‫الذي كنا فيه رجل إيراني في غرفة بجانبنا فعسسرف‬
‫أننا سنيون فتحدث معنا وقال لي بصوت منخفض‪:‬‬
‫هو سني‪ ،‬فقلت‪ :‬لماذا تخفض صوتك؟ فقال‪ :‬لكي‬
‫ل يعرف صاحب الفندق أنني سني‪ ،‬ثم قام فإذا به‬
‫يدعو غير الله ويقول‪ :‬يا علي‪ ،‬ولعل هسسذه اللفظسسة‬
‫صدرت منه من كثرة ما يسمع ذلك‪.‬‬
‫ورأيسست رجل ً أعمسسى يسسدور فسسي الشسسوارع وهسسو‬
‫يسأل الناس مال ً وصوته ل ينقطسسع وهسسو يقسسول‪ :‬يسسا‬
‫علسسي‪ .‬وكسسذلك قسسابلت رجل ً إيرانًيسسا يشسستغل فسسي‬
‫السفارة اليمنية فحصل بينسسي وبينسسه كلم ومحادثسسة‬
‫فقال أشياء ومما قال‪ :‬إن الله أمر الرسول ‪-‬صلى‬
‫الله عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪ -‬أن يبلسسغ أن الخليفسسة‬
‫بعده علي بن أبي طالب واسسستدل بقسسوله تعسسالى‪﴿ :‬‬
‫ياأّيها الّرسول بّلغ ما أنزل إليك من رّبك‪.﴾1‬‬
‫دا آخسسر مسسن رافضسسة اليمسسن‬
‫وكذلك سمعت واح س ً‬
‫يستدل على أن الخليفة بعد الرسسسول ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫عليه وعلى آله وسسسلم‪ -‬هسسو علسسي بسسن أبسسي طسسالب‬
‫م يتسسساءلون ‪ ‬عسسن‬
‫رضي الله عنه بقوله تعالى‪﴿ :‬ع س ّ‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة المائدة‪ ،‬الية‪.67:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪379‬‬

‫الّنبإ العظيم‪ .﴾2‬وقسسرأت هسسذا السسستدلل فسسي بعسسض‬
‫كتبهم فالرافضة يفسرون القرآن على ما يهوون‪.‬‬
‫وقابلت امرأة في السفارة اليمنية في طهسسران‬
‫وهي إيرانية فكنت أتكلسسم مسسع بعسسض اليمنييسسن فسسي‬
‫شأن القبور والطواف حولهسسا فسسي إيسسران وأن هسسذا‬
‫ليس بمشروع فقالت‪ :‬هذا ل شسيء فيسه‪ ،‬وعنسدكم‬
‫في السنة هذا موجود‪ ،‬هنالك في العراق عند قسسبر‬
‫عبسسدالقادر الجيلنسسي يعملسسون كسسذلك‪ .‬فقلسست‪ :‬هسسذا‬
‫ليس من السسسنة هسسؤلء مخسالفون للسسسلم ولسسسنة‬
‫رسول الله ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪.-‬‬
‫وكسسذلك أخسسبرني الخ عبسسدالقادر مفضسسل هاشسسمي‬
‫يشتغل في السسفارة اليمنيسة فسي طهسران آن ذاك‬
‫بأن اليرانيين فسسي بيسسوتهم التسسبرج والختلط وغيسسر‬
‫ذلك كمثل الوروبيين‪.‬‬
‫هسسذا بعسسض مسسا استحضسسرته فسسي هسسذه العجالسسة‪،‬‬
‫وصلى اللسسه وسسسلم علسسى نبينسسا محمسسد‪ ،‬وعلسسى آلسسه‬
‫وأصحابه أجمعين‪.‬‬
‫كتب‬
‫أبوعبدالرحمن‪ :‬أحمد بن عبدالله بن علي‬
‫المطري‬

‫‪2‬‬

‫‪‬سورة النبأ‪ ،‬الية‪.2-1:‬‬

‫‪380‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫الخاتمة‬
‫قسسد عرضسست عليسسك بعسسض فتسسن الرافضسسة مسسع‬
‫المسلمين ومسسا لسسم أذكسسره أكسسثر وأكسسثر‪ ،‬وعرضسست‬
‫عليك عداء الرافضة للسلم والمسلمين‪ ،‬ولم يزل‬
‫المسسسلمون منهسسم فسسي عنسساء إلسسى يومنسسا هسسذا‪،‬‬
‫صا أن كثيًرا من أهل السنة قد جهل عقيسسدة‬
‫وخصو ً‬
‫الرافضسسة الزائغسسة‪ ،‬وجهسسل عقيسسدة أهسسل السسسنة‬
‫مرهم اليوم أخطسسر لجهسسل أهسسل السسسنة‬
‫القويمة‪ ،‬فأ ْ‬
‫بعقيسسدة أهسسل السسسنة‪ ،‬ولعلسسك قسسد سسسمعت بسسدعوة‬
‫الجاهلين دعاة التقريب بين أهل السسسنة والشسسيعة‪،‬‬
‫وأظنهسسم لسسو دعسسوا إلسسى التقريسسب بيسسن السسسلم‬
‫واليهودية والنصرانية لفعلوا‪ ،‬بل قسسد فعسسل بعضسسهم‬
‫قاتلهم الله أنى يؤفكون‪.‬‬
‫بما أن المسسسلمين قسسد ابتلسسوا بالرافضسسة وغسسالب‬
‫الرافضة مسلمون يشهدون أن ل إلسسه إل اللسسه وأن‬
‫دا رسسسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه‬
‫محم ً‬
‫وسلم‪ -‬ويصلون وقد قال النسسبي ‪-‬صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫وعلسسسى آلسسسه وسسسسلم‪)) : -‬إنسسسي نهيسسست عسسسن قتسسسل‬
‫المصّلين((‪ .‬رواه البخاري‪.‬‬
‫فالذي يظهر لي أنه يكسسون موقسسف أهسسل السسسنة‬
‫منهم موقف المدافع ل يغزونهم‪ ،‬وإذا هجموا علسسى‬
‫أهسسل السسسنة فيجسسوز لهسسم أن يقسساتلوهم مسسن بسساب‬
‫المدافعة‪﴿ :‬فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليسسه بمثسل‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪381‬‬

‫ما اعتدى عليكم‪.﴾1‬‬
‫والرسول ‪-‬صلى اللسسه عليسسه وعلسسى آلسسه وسسسلم‪-‬‬
‫يقول‪)) :‬ومن قتل دون دينه فهو شهيد((‪.‬‬
‫ول تظنن أني أهون من أمرهم‪ ،‬فإّنهم آلة لكسسل‬
‫طاعن في السلم ومناو له‪ ،‬ورحم الله القحطاني‬
‫إذ يقول فيهم‪:‬‬
‫مسسسن كسسسل إنسسسس‬
‫إن الروافض شسسر مسسن‬
‫ناطق أو جان‬
‫وطسسسسسسئ الحصسسسسسسسى‬
‫ونسسوا‬
‫ورمسسوهم بسسالظلم‬
‫مسسدحوا النسسبي وخ ّ‬
‫أصسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسحابه‬
‫والعسسسسسسسسسسسسسدوان‬
‫حّبسسوا قرابتسسه وسسسّبوا‬
‫جسسدلن عنسسد اللسسه‬
‫صسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسحبه‬
‫منتقضسسسسسسسسسسسسسان‬
‫فكأنمسسسسسا آل النسسسسسبي‬
‫روح يضم جميعهسسا‬
‫وصسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسحبه‬
‫جسسسسسسسسسسسسسسسسدان‬
‫فئتان عقدهما شسسريعة‬
‫بسسأبي وأمسسي ذانسسك‬
‫أحمسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسد‬
‫الفئتسسسسسسسسسسسسسسسسان‬
‫فئتان سسسالكتان فسسي‬
‫وهما بدين الله‬
‫سبل الهدى‬
‫قائمتان‬
‫هذا وأما إمام الضللة الخميني فل شسسك عنسسدي‬
‫في كفره لثلثة أمور‪:‬‬
‫‪ -1‬قوله‪ :‬إن لئمتنا مْنزلة ل ينالها نسسبي مرسسسل‪،‬‬
‫ول ملك مقرب‪.‬‬
‫‪ -2‬قوله‪ :‬إننسسا نهسساب نصسسوص أئمتنسسا كمسسا نهسساب‬
‫‪1‬‬

‫‪‬سورة البقرة‪ ،‬الية‪.194:‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪382‬‬

‫القرآن‪.‬‬
‫‪ -3‬قوله‪ :‬إن النبياء والئمة لم يكملسسوا مهمتهسسم‬
‫والذي يكمل مهمته هو المهدي‪.‬‬
‫كسسذا قسسال هسسذا الخسسبيث‪ ،‬واللسسه سسسبحانه وتعسسالى‬
‫يقول‪﴿ :‬اليوم أكملت لكسسم دينكسسم وأتممسست عليكسسم‬
‫نعمتي ورضيت لكم السلم ديًنا‪.﴾1‬‬
‫وبهذا ينتهسسي مسسا أردنسسا جمعسسه‪ ،‬والحمسسد للسسه رب‬
‫العسسالمين‪ ،‬وصسسلى اللسسه علسسى نبينسسا محمسسد وآلسسه‬
‫وصحبه‪.‬‬

‫‪1‬‬

‫‪‬سورة المائدة‪ ،‬الية‪.3:‬‬

‫‪383‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫الفهرس‬
‫المقدمة‪5..................................................‬‬
‫كذب الرافضة‪7......................................‬‬
‫كلم حسسسن للشسساطبي فسسي ُتهمسسة التمسسسك‬
‫بالدليل‪14.............................................‬‬
‫السبب الذي حملني على تأليف هذا الكتاب ‪.‬‬
‫‪18‬‬
‫تعريف الرافضة وبيان شيء من حماقاتهم‪48......‬‬
‫التظاهر الخميني في أرض الحرمين‪55..............‬‬
‫اللفاظ التي يهتفون بها‪57.......................:‬‬
‫مقاصد التظاهر في أرض الحرمين‪65.............‬‬
‫حرمة مكة‪85...........................................‬‬
‫الذكر في الحج‪106...................................‬‬
‫حجة النبي ‪-‬صلى الله عليه وعلى آله وسلم‪. . . -‬‬
‫‪112‬‬
‫السكينة في الحج‪122................................‬‬
‫َ‬
‫ه َأن‬
‫باب قول الله عز وجل‪} :‬في ب ُُيو ٍ‬
‫ت أذ ِ َ‬
‫ن الل ُ‬
‫ه‪ ‬الية‪127................‬‬
‫م ُ‬
‫ُترفَعَ وَُيذك ََر ِفيَها اس ُ‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪384‬‬

‫ما َ‬
‫صلت ُُهم ِ‬
‫عند َ‬
‫كا َ‬
‫باب قول الله عز وجل‪} :‬وَ َ‬
‫ن َ‬
‫م َ‬
‫ة‪ ‬الية‪130................‬‬
‫كاًء وََتصدِي َ ً‬
‫الَبي ِ‬
‫ت ِإل ُ‬
‫ن‬
‫بسساب قسسول اللسسه عسسز وجسسل‪َ} :‬واّلسس ِ‬
‫ن ُيسسؤُذو َ‬
‫ذي َ‬
‫سُبوا‪ ‬الية‪....‬‬
‫مَنا ِ‬
‫مؤ ِ‬
‫مؤ ِ‬
‫ما اكت َ َ‬
‫ت ب َِغيرِ َ‬
‫ن َوال ُ‬
‫ال ُ‬
‫مِني َ‬
‫‪138‬‬
‫باب حرمة المدينة‪141...............................‬‬
‫زنادقة تحت ستار التشيع‪150.........................‬‬
‫المغيرة بن سعيد‪150................................‬‬
‫إسحاق بن محمد النخعي الحمر‪155.............‬‬
‫عباد بن يعقوب الرواجني‪160......................‬‬
‫السبأية التي تتستر بالسلم‪163...................‬‬
‫علي بن الفضل الباطني القرمطي‪168...........‬‬
‫الحاكم الفاطمي‪194.................................‬‬
‫صفة مقتله لعنه الله‪197.........................:‬‬
‫ابن العلقمي الخائن السسذي كسسان سسسبًبا فيسسسقوط‬
‫الخلفة العباسية‪201.................................‬‬
‫نصير الدين الطوسي‪203............................‬‬
‫سلف الخميني وأئمته‪208...........................‬‬
‫فصول في مشابهة الرافضة للكفار‪227.............‬‬
‫حول تقية الرافضة‪227...............................‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪385‬‬

‫الرافضة ل ترضى بتحكيسسم كتسساب اللسسه وسسسنة‬
‫رسول الله ‪229................................. ‬‬
‫الرافضسسة يتعمسسدون مخالفسسة أهسسل السسسنة ول‬
‫يتقيدون بالكتاب والسنة‪230.....................‬‬
‫الرافضة يسسسخرون ويسسستهزئون بأهسسل الخيسسر‬
‫والصلح ‪230........................................‬‬
‫من صفات الرافضة الذميمسسة الرجسساف علسسى‬
‫المؤمنين ‪231.......................................‬‬
‫حديثان لهما اتصال بما تقدم‪232...............:‬‬
‫فصل في مشابهة غلة الروافضاليهود والنصارى‬
‫في الغلو‪234...........................................‬‬
‫إنكار علي رضي الله عنه غلو الرافضة‪236. .:‬‬
‫مشابهتهم لليهود في عدم قول آمين في الصلة‬
‫‪237‬‬
‫ومن مشابهتهم اليهود خذلن أئمتهم‪239.........‬‬
‫مشسسابهتهم اليهسسود والنصسسارى فسسي اتخسساذ القبسسور‬
‫مساجد‪240.............................................‬‬
‫ومن مشابهتهم لليهود والنصارى قولهم‪:‬ل يدخل‬
‫الجنة إل من كان على ملتهم‪242..................‬‬
‫مشابهتهم اليهود في الحسد‪244...................‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪386‬‬

‫مشسسابهتهم لليهسسود فسسي شسسدة عسسداوتهم لهسسل‬
‫السلم‪246.............................................‬‬
‫مشابهتهم المشركين في الدفاع عن الشرك‪....‬‬
‫‪247‬‬
‫مشابهتهم اليهود في الفتراء على الله‪249......‬‬
‫مشابهتهم لليهود والنصارىأن أحاديثهم ليسسس لهسسا‬
‫أسانيد‪250..............................................‬‬
‫ومسسن مشسسابهتهم اليهسسود أن اليهسسود رمسسوا مريسسم‬
‫عليها السلم بالفاحشة والرافضة رمسست عائشسسة‬
‫رضي الله عنها بالفاحشة‪251......................‬‬
‫مشابهتهم اليهود في تأخير الفطار في الصوم‪. .‬‬
‫‪261‬‬
‫مشابهتهم اليهود في استحلل أموال غيرهم‪.....‬‬
‫‪263‬‬
‫مشابهتهم اليهود في التحريف‪265.................‬‬
‫فصل في فضائل الصحابة‪269........................‬‬
‫فضل من شهد بدًرا‪281..............................‬‬
‫فضل أهل بيعة الشجرة‪285........................‬‬
‫فضل المهاجرين رضي الله عنهم‪287............‬‬
‫فضل النصار رضي الله عنهم‪289.................‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪387‬‬

‫فصل في فضائل مشتركة وخاصة بين الصحابة ‪...‬‬
‫‪296‬‬
‫تنافسهم في الخير‪296...............................‬‬
‫صبرهم على مواجهة العداء‪299..................‬‬
‫صبرهم على الستضعاف بمكة‪303...............‬‬
‫استسلمهم لشرع الله‪306..........................‬‬
‫صبرهم على الفقر والجوع والعري‪318..........‬‬
‫إيثارهم ما عند الله‪331..............................‬‬
‫على ماذا كانوا يبايعون رسول اللسسه ‪-‬صسسلى اللسسه‬
‫عليه وعلى آله وسلم‪341......................... -‬‬
‫استطراد‪ :‬البيعسسة لمسسام قرشسسي مسسسلم أو لغيسسر‬
‫قرشي مسلم إذا تغلسسب حسستى اسسستتب لسسه المسسر‬
‫يجب الوفاء بها‪345...................................‬‬
‫تحريم سب الصحابة رضوان الله عليهم‪348.. . .‬‬
‫بعض ما نقل عسن السسلف فسي التحسذير منسسب‬
‫الصحابة رضي الله عنهم‪349.......................‬‬
‫مشاهداتي في إيران‪351...............................‬‬
‫الخاتمة‪380.............................................‬‬
‫الفهرس‪383..............................................‬‬

‫اللحاد الخميني‬

‫‪388‬‬