‫تفة الودود‬

‫بأحكام الولود‬
‫ابن قيم الوزية‬

‫بسم ال الرحن الرحيم وبه نستعي‬
‫المد ل العلي العظيم الليم الكري الغفور الرحيم‬
‫المد ل رب العالي الرحن الرحيم مالك يوم الدين أظهر خلق النسان من سللة‬
‫من طي ث جعله نطفة ف قرار مكي ث خلق النطفة علقة سوداء للناظرين ث خلق‬
‫العلقة مضغة وهي قطعة لم بقدر أكلة الاضغي ث خلق الضغة عظاما متلفة القادير‬
‫والشكال والنافع أساسا يقوم عليه هذا البناء البي ث كسا العظام لما هو لا‬
‫كالثوب للبسي ث أنشأه خلقا آخر فتبارك ال أحسن الالقي‬
‫فسبحان من شلت قدرته كل مقدور وجرت مشيئته ف خلقه بتصاريف المور‬
‫وتفرد بلك السموات والرض يلق ما يشاء يهب لن يشاء إناثا ويهب لن يشاء‬
‫الذكور الشورى ‪ 49‬وتبارك العلي العظيم الليم الكري السميع البصي العليم هو‬
‫الذي يصوركم ف الرحام كيف يشاء ل اله إل هو العزيز الكيم آل عمران ‪3‬‬
‫وأشهد أن ل اله إل ال وحده ل شريك له إلا جل عن الثيل والنظي وتعال عن‬
‫الشريك والظهي وتقدس عن شبه خلقه فليس كمثله شيء وهو السميع البصي‬
‫وأشهد أن ممدا عبده ورسوله وخيته من خلقه وأمنيه على وحيه وحجته على‬
‫عباده أرسله رحة للعالي وقدوة للعاملي ومجة للسالكي وحجة على العباد‬
‫أجعي فهدى من الضللة وعلم به من الهالة وكثر به بعد القلة وأعز به بعد الذلة‬
‫وأغن به بعد العيلة وفتح برسالته أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا فبلغ الرسالة‬
‫وأدى المانة ونصح المة حت وضحت شرائع الحكام وظهرت شرائع السلم‬
‫وعز حزب الرحن وذل حزب الشيطان فأشرق وجه الدهر حسنا واصبح الظلم‬
‫ضياء واهتدى كل حيان فصلى ال وملئكته وأنبياؤه ورسله وعباده الؤمنون عليه‬

‫كما وجه ال وعرف به ودعا إليه وعليه السلم ورحة ال وبركاته‬
‫أما بعد فان ال سبحانه نوع أحكامه على النسان من حي خروجه إل هذه الدار‬
‫إل حي يستقر ف دار القرار وقبل ذلك وهو ف الظلمات الثلث كانت أحكامه‬
‫القدرية جارية عليه ومنتهية إليه فلما انفصل عن أمه تعلقت به أحكامه المرية وكان‬
‫الخاطب با البوين أو من يقوم مقامهما ف تربيته والقيام عليه فلله سبحانه فيه‬
‫أحكام قيمه با ما دام تت كفالته فهو الطالب با دونه حت إذا بلغ حد التكليف‬
‫تعلقت به الحكام وجرت عليه القلم وحكم له بأحكام أهل الكفر وأهل السلم‬
‫وأخذ ف التأهب لنازل السعداء أو دار الشقياء فتطوى به مراحل اليام والليال إل‬
‫الدار الت كتب من أهلها ويسر ف مراحله تلك لسبابا واستعمل بعملها فإذا انتهى‬
‫به السي إل آخر مرحلة أشرف منها على السكن الذي عمر له قبل إياده إما منل‬
‫شقوته وإما منل سعادته فهناك يضع عصا السفر عن عاتقه ويستقر نواه وتصي دار‬
‫العدل مأواه أو دار السعادة مثواه‬
‫فصل‬
‫وهذا كتاب قصدنا فيه ذكر أحكام الولود التعلقة به بعد ولدته ما دام صغيا من‬
‫عقيقته وأحكامها وحلق رأسه وتسميته وختانه وبوله وثقب أذنه وأحكام تربيته‬
‫وأطواره من حي كونه نطفة إل مستقره ف النة أو النار فجاء كتابا نافعا ف معناه‬
‫مشتمل من الفوائد على ما ل يكاد يوجد بسواه من نكت بديعة من التفسي‬
‫وأحاديث تدعو الاجة إل معرفتها وعللها والمع بي متلفها ومسائل فقهية ل‬
‫يكاد الطالب يظفر با وفوائد حكمية تشتد الاجة إل العلم با فهو كتاب متع‬
‫لقارئه معجب للناظر فيه يصلح للمعاش والعاد ويتاج إل مضمونه كل من وهب‬

‫له شيء من الولد ومن ال أستمد السداد وأسأله التوفيق لسبل الرشاد انه كري‬
‫جواد وسيته‬
‫تفة الودود بأحكام الولود‬
‫وال سبحانه السؤول أن يعله خالصا لوجهه الكري انه حسبنا ونعم الوكيل وجعلته‬
‫سبعة عشر بابا‬
‫‪ -1‬الباب الول ف استحباب طلب الولد‬
‫‪ -2‬الباب الثان ف كراهة تسخط ما وهب ال له من البنات‬
‫‪ -3‬الباب الثالث ف استحباب بشارة من ولد له ولد‬
‫‪ -4‬الباب الرابع ف استحباب الذان والقامة ف أذنه‬
‫‪ -5‬الباب الامس ف استحباب تنيكه‬
‫‪ -6‬الباب السادس ف العقيقة وأحكامها وذكر الختلف ف وجوبا وحجة‬
‫التابعي‬
‫‪ -7‬الباب السابع ف حلق رأسه والتصدق بزنة شعره‬
‫‪ -8‬الباب الثامن ف ذكر تسميته ووقتها ووجوبا‬
‫‪ -9‬الباب التاسع ف ختان الولود وأحكامه‬
‫‪ -10‬الباب العاشر ف ثقب أذن الذكر والنثى وحكمه‬
‫‪ -11‬الباب الادي عشر ف حكم بول الغلم والارية قبل أكلهما الطعام‬
‫‪ -12‬الباب الثان عشر ف حكم ريق الرضيع ولعابه وهل هو طاهر أو نس لنه‬
‫ل يغسل فمه مع كثرة قيئه‬
‫‪ -13‬الباب الثالث عشر ف جواز حل الطفال ف الصلة وان ل يعلم حال‬
‫ثيابم‬

‫‪ -14‬الباب الرابع عشر ف استحباب تقبيل الطفال والهل‬
‫‪ -15‬الباب الامس عشر ف وجوب تأديب الولد وتعليمهم والعدل بينهم‬
‫‪ -16‬الباب السادس عشر ف ذكر فصول نافعة ف تربية الطفال‬
‫‪ -17‬الباب السابع عشر ف أطوار الطفل من حي كونه نطفة إل وقت دخوله‬
‫النة أو النار‬

‫الباب الول‬

‫ف استحباب طلب الولد‬
‫قال ال تعال فالن باشروهن وابتغوا ما كتب ال لكم البقرة ‪ 187‬فروى شعبة‬
‫عن الكم عن ماهد قال هو الولد وقاله الكم وعكرمة والسن البصري والسدي‬
‫والضحاك‬
‫وأرفع ما فيه ما رواه ممد بن سعد عن أبيه حدثن عمي حدثن أب عن أبيه عن ابن‬
‫عباس قال هو الولد وقال ابن زيد هو الماع وقال قتادة ابتغوا الرخصة الت كتب‬
‫ال لكم وعن ابن عباس رواية أخرى قال ليلة القدر‬
‫والتحقيق أن يقال لا خفف ال عن المة بإباحة الماع ليلة الصوم إل طلوع الفجر‬
‫وكان الجامع يغلب عليه حكم الشهوة وقضاء الوطر حت ل يكاد يطر بقلبه غي‬
‫ذلك أرشدهم سبحانه إل أن يطلبوا رضاه ف مثل هذه اللذة ول يباشروها بكم‬
‫مرد الشهوة بل يبتغوا با ما كتب ال لم من الجر‬
‫والولد الذي يرج من أصلبم يعبد ال ل يشرك به شيئا ويبتغوا ما أباح ال لم من‬
‫الرخصة بكم مبته لقبول رخصه فإن ال يب أن يؤخذ برخصه كما يكره أن‬
‫تؤتى معصيته وما كتب لم ليلة القدر وأمروا أن يبتغوها لكن يبقى أن يقال فما‬
‫تعلق ذلك بإباحة مباشرة أزواجهم فيقال فيه إرشاد إل أن ل يشغلهم ما أبيح لم‬
‫من الباشرة عن طلب هذه الليلة الت هي خي من ألف شهر فكأنه سبحانه يقول‬
‫اقضوا وطركم من نساءكم ليلة الصيام ول يشغلكم ذلك عن ابتغاء ما كتب ال‬
‫لكم من هذه الليلة الت فضلكم ال با وال أعلم‬
‫وعن انس قال كان رسول ال يأمر بالباءة وينهى عن التبتل نيا شديدا ويقول‬

‫تزوجوا الودود الولود فإن مكاثر بكم النبياء يوم القيامة رواه المام أحد وأبو حات‬
‫ف صحيحة‬
‫وعن معقل بن يسار قال جاء رجل إل النب فقال إن أصبت امرأة ذات حسن‬
‫وجال وإنا ل تلد أفأتزوجها قال ل ث أتاه الثانية فنهاه ث أتاه الثالثة فقال تزوجوا‬
‫الولود فإن مكاثر بكم رواه أبو داود والنسائي‬
‫وعن عبد ال بن عمرو أن رسول ال قال أنكحوا أمهات الولد فإن أباهي بكم‬
‫يوم القيامة رواه المام أحد‬
‫وعن عائشة قالت قال رسول ال النكاح من سنت ومن ل يعمل بسنت فليس من‬
‫وتزوجوا فإن مكاثر بكم المم يوم القيامة‬
‫وقد روى حاد بن سلمة عن عاصم عن أب صال عن أب هريرة عن النب قال إن‬
‫العبد لترفع له الدرجة فيقول أي رب أن ل هذا فيقول باستغفار ولدك لك من‬
‫بعدك‬
‫فصل‬
‫وما يرغب ف الولد ما رواه مسلم ف صحيحه عن أب حسان قال توف ابنان ل‬
‫فقلت لب هريرة سعت من رسول ال حديثا تدثناه تطيب به أنفسنا عن موتانا‬
‫قال نعم صغارهم دعاميص النة يتلقى أحدهم أباه أو قال أبويه فيأخذ بناحية ثوبه‬
‫أو يده كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا فل يتناهى حت يدخله ال وأباه النة‬
‫وقال أحد حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه أن رجل كان يأت‬
‫النب ومعه ابن له فقال له النب أتبه فقال يا رسول ال أحبك ال كما أحبه ففقده‬
‫النب فقال ما فعل ابن فلن قالوا يا رسول ال مات فقال النب لبيه أما تب أن ل‬
‫تأت بابا من أبواب النة إل وجدته ينتظرك عليه فقال رجل أله خاصة يا رسول ال‬

‫أو لكلنا قال بل لكلكم‬
‫قال أحد وحدثنا عبد ال حدثنا عبد ربه بن بارق النفي حدثنا أبو زميل النفي‬
‫قال سعت ابن عباس يقول سعت رسول ال يقول من كان له فرطان من أمت دخل‬
‫النة فقالت عائشة رصي ال عنها بأب أنت وأمي فمن كان له فرط فقال ومن كان‬
‫له فرط يا موفقة قالت فمن ل يكن له فرط ف أمتك قال فأنا فرط أمت ل يصابوا‬
‫بثلي‬
‫وف الصحيحي عن أب سعيد الدري أن رسول ال قال للنساء ما منكن امرأة‬
‫يوت لا ثلثة من الولد إل كانوا لا حجابا من النار فقالت امرأة واثنان فقال واثنان‬
‫وف صحيح مسلم من حديث أب هريرة نوه ورواه عن النب ابن مسعود وأبو بزرة‬
‫السلمي وف الصحيحي عن أب هريرة عن النب ما من مسلم يوت له ثلثة من‬
‫الولد ل يبلغوا النث فتمسه النار إل تلة القسم‬
‫وف صحيح البخاري من حديث أنس قال قال رسول ال ما من الناس مسلم يوت‬
‫له ثلثة من الولد ل يبلغوا النث إل أدخله ال النة بفضل رحته إياهم وف صحيح‬
‫مسلم عن أب هريرة قال أتت امرأة بصب لا فقالت يا نب ال أدع ال له فلقد دفنت‬
‫ثلثة فقال دفنت ثلثة قالت نعم قال لقد احتظرت بظار شديد من النار فالولد انه‬
‫إن عاش بعد أبويه نفعهما وان مات قبلهما نفعهما‬
‫وقد روى مسلم ف صحيحه من حديث أب هريرة أن رسول ال قال إذا مات‬
‫النسان انقطع عمله إل من ثلث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صال يدعو‬
‫له فان قيل ما تقولون ف قوله عز وجل وان خفتم أل تقسطوا ف اليتامى فانكحوا ما‬
‫طاب لكم من النساء مثن وثلث ورباع فان خفتم أل تعدلوا فواحدة أو ما ملكت‬
‫أيانكم ذلك أدن أل تعولوا النساء ‪3‬‬

‫قال الشافعي إن ل تكثر عيالكم فدل على أن قلة العيال أول قيل قد قال الشافعي‬
‫رحه ال ذلك وخالفه جهور الفسرين من السلف واللف وقالوا معن الية ذلك‬
‫أدن أن ل توروا ول تيلوا فانه يقال عال الرجل يعول عول إذا مال وجار ومنه‬
‫عول الفرائض لن سهامها إذا زادت دخلها النقص ويقال عال يعيل عيلة إذا احتاج‬
‫قال تعال وان خفتم عيلة فسوف يغنيكم ال من فضله إن شاء ال التوبة ‪ 28‬وقال‬
‫الشاعر‬
‫وما يدري الفقي مت غناه ‪ ...‬وما يدري الغن مت يعيل‬
‫أي مت يتاج ويفتقر‬
‫وأما كثرة العيال فليس من هذا ول من هذا ولكنه من أفعل يقال أعال الرجل يعيل‬
‫إذا كثر عياله مثل ألب وأتر إذا صار ذا لب وتر هذا قول أهل اللغة‬
‫قال الواحدي ف بسيطه ومعن تعولوا تيلوا وتوروا عن جيع أهل التفسي واللغة‬
‫وروي ذلك مرفوعا روت عائشة رضي ال عنها عن النب ف قوله ذلك أن ل تعولوا‬
‫قال أن ل توروا وروي أن ل تيلوا قال وهذا قول ابن عباس والسن وقتادة‬
‫والربيع والسدي وأب مالك وعكرمة والفراء والزجاج وابن قتيبة وابن النبا ري‬
‫قلت ويدل على تعي هذا العن من الية وان كان ما ذكره الشافعي رحه ال لغة‬
‫حكاها الفراء عن الكسائي أنه قال ومن الصحابة‬
‫من يقول عال يعول إذا كثر عياله قال الكسائي وهو لغة فصيحة سعتها من العرب‬
‫لكن يتعي الول لوجوه‬
‫أحدها أنه العروف ف اللغة الذي ل يكاد يعرف سواه ول يعرف عال يعول إذا كثر‬
‫عياله إل ف حكاية الكسائي وسائر أهل اللغة على خلفه‬

‫الثان أن هذا مروي عن النب ولو كان من الغرائب فانه يصلح للترجيح‬

‫الثالث أنه مروي عن عائشة وابن عباس ول يعلم لما مالف من الفسرين وقد قال‬
‫الاكم أبو عبد ال تفسي الصحاب عندنا ف حكم الرفوع‬
‫الرابع أن الدلة الت ذكرناها على استحباب تزوج الولود وأخبار النب أنه يكاثر‬
‫بأمته المم يوم القيامة يرد هذا التفسي‬

‫الامس أن سياق الية إنا هو ف نقلهم ما يافون الظلم والور فيه إل غيه فإنه‬
‫قال ف أولا وان خفتم أل تقسطوا ف اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثن‬
‫وثلث ورباع النساء ‪ 4‬فدلم سبحانه على ما يتخلصون به من ظلم اليتامى وهو‬
‫نكاح ما طاب لم من النساء البوالغ وأباح لم منه ث دلم على ما يتخلصون به من‬
‫الور والظلم ف عدم التسوية بينهن فقال فان خفتم أل تعدلوا فواحدة أو ما ملكت‬
‫أيانكم النساء ‪ 4‬ث أخب سبحانه أن الواحدة وملك اليمي أدن إل عدم اليل‬
‫والور وهذا صريح ف القصود‬
‫السادس أنه ل يلتئم قوله فان خفتم أل تعدلوا ف الربع فانكحوا واحدة أو تسروا‬
‫ما شئتم بلك اليمي فان ذلك أقرب إل أن ل تكثر عيالكم بل هذا أجنب من الول‬
‫فتأمله‬
‫السابع أنه من المتنع أن يقال لم إن خفتم أن أل تعدلوا بي الربع فلكم أن‬

‫تتسروا بائة سرية وأكثر فانه أدن أن ل تكثر عيالكم‬
‫الثامن أن قوله ذلك أدن أل تعولوا تعليل لكل واحد من الكمي التقدمي وها‬
‫نقلهم من نكاح اليتامى إل نكاح النساء البوالغ ومن نكاح الربع إل نكاح‬
‫الواحدة أو ملك اليمي ول يليق تعليل ذلك بعلة العيال‬

‫التاسع أنه سبحانه قال فان خفتم أل تعدلوا ول يقل وان خفتم أنا تفتقروا أو‬

‫تتاجوا ولو كان الراد قلة العيال لكان النسب أن يقول ذلك‬
‫العاشر أنه سبحانه إذا ذكر حكما منهيا عنه وعلل النهي بعلة أو أباح شيئا وعلل‬
‫عدمه بعلة فل بد أن تكون العلة مصادفة لضد الكم العلل وقد علل سبحانه إباحة‬
‫نكاح غي اليتامى والقتصار على الواحدة أو ما ملك اليمي بأنه أقرب إل عدم‬
‫الور ومعلوم أن كثرة العيال ل تضاد عدم الكم العلل فل يسن التعليل به‬

‫الباب الثان‬

‫ف كراهة تسخط البنات‬
‫قال ال تعال ل ملك السماوات والرض يلق ما يشاء يهب لن يشاء إناثا ويهب‬
‫لن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويعل من يشاء عقيما انه عليم قدير‬
‫الشورى ‪50 49‬‬
‫فقسم سبحانه حال الزوجي إل أربعة أقسام اشتمل عليها الوجود وأخب أن ما‬
‫قدره بينهما من الولد فقد وهبهما إياه وكفى بالعبد تعرضا لقته أن يتسخط ما وهبه‬
‫وبدأ سبحانه بذكر الناث فقيل جبا لن لجل استثقال الوالدين لكانن وقيل وهو‬
‫أحسن إنا قدمهن لن سياق الكلم أنه فاعل ما يشاء ل ما يشاء البوان فان‬
‫البوين ل يريدان إل الذكور غالبا وهو سبحانه قد أخب أنه يلق ما يشاء فبدأ بذكر‬
‫الصنف الذي يشاء ول يريده البوان‬
‫وعندي وجه آخر وهو أنه سبحانه قدم ما كانت تؤخره الاهلية من أمر البنات‬
‫حت كانوا يئدوهن أي هذا النوع الؤخر عندكم مقدم عندي ف الذكر وتأمل كيف‬
‫نكر سبحانه الناث وعرف الذكور فجب نقص النوثة بالتقدي وجب نقص التأخي‬
‫بالتعريف فإن التعريف تنويه كأنه قال ويهب لن يشاء الفرسان العلم الذكورين‬
‫الذين ل يفون عليكم ث لا ذكر الصنفي معا قدم الذكور إعطاء لكل من النسي‬
‫حقه من التقدي والتأخي وال أعلم با أراد من ذلك‬
‫والقصود أن التسخط بالناث من أخلق الاهلية الذين ذمهم ال تعال ف قوله وإذا‬
‫بشر أحدهم بالنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر‬
‫به أيسكه على هون أم يدسه ف التراب أل ساء ما يكمون النحل ‪ 59 58‬وقال‬

‫وإذا بشر أحدهم با ضرب للرحن مثل ظل وجهه مسودا وهو كظيم الزخرف‬
‫‪ 17‬ومن هاهنا عب بعض العبين لرجل قال له رأيت كأن وجهي أسود فقال ألك‬
‫امرأة حامل قال نعم قال تلد لك أنثى‬
‫وف صحيح مسلم من حديث أنس بن مالك قال قال رسول ال من عال جاريتي‬
‫حت تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو هكذا وضم إصبعيه‬
‫وروى عبد الرزاق أخبنا معمر عن الزهري عن عروة بن الزبي عن عائشة قالت‬
‫جاءت امرأة ومعها ابنتان لا تسألن فلم تد عندي شيئا غي ترة واحدة فأعطيتها‬
‫إياها فأخذتا فشقتها بي ابنتيها ول تأكل منها شيئا ث قامت فخرجت هي وابنتاها‬
‫فدخل رسول ال على تفيئة ذلك فحدثته حديثها فقال رسول ال من ابتلي من هذه‬
‫البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار رواه ابن البارك عن معمر عن‬
‫الزهري عن عبد ال بن أب بكر بن حزم عن عروة وهو ف الصحيح والديث ف‬
‫مسند أحد‬
‫وفيه أيضا من حديث أيوب بن بشي النصاري عن أب سعيد الدري رضي ال عنه‬
‫قال قال رسول ال ل يكون لحد ثلث بنات أو ثلث أخوات أو بنتان أو أختان‬
‫فيتقي ال فيهن ويسن إليهن إل دخل النة ورواه الميدي عن سفيان عن سهيل‬
‫بن أب صال عن أيوب بن بشي عن سعيد العشى عن أب سعيد عن النب من كان‬
‫له ثلث بنات أو أخوات أو بنتان أو أختان فأحسن صحبتهن وصب عليهن واتقى‬
‫ال فيهن دخل النة‬
‫وقال ممد بن عبد ال النصاري عن ابن جريج حدثن أبو الزبي عن عمر بن نبهان‬
‫عن أب هريرة أن رسول ال قال من كان له ثلث بنات فصب على لوائهن وعلى‬
‫ضرائهن دخل النة وف رواية فقال رجل يا رسول ال واثنتي قال واثنتي قال يا‬

‫رسول ال وواحدة قال وواحدة‬
‫وقال البيهقي حدثنا أحد بن السن حدثنا الصم حدثنا السن بن مكرم حدثنا‬
‫عثمان بن عمر أنبأ النهاس عن شداد أب عمار عن عوف بن مالك أن رسول ال‬
‫قال من كان له ثلث بنات ينفق عليهن حت بي أو يت كن له حجابا من النار‬
‫وقال علي بن الدين حدثنا يزيد بن زريع حدثنا النهاس بن قهم حدثنا شداد أبو‬
‫عمار عن عوف بن مالك الشجعي قال قال رسول ال ما من عبد يكون له ثلث‬
‫بنات فينفق عليهن حت يب أو يت إل كن له حجابا من النار فقالت امرأة يا رسول‬
‫ال وابنتان قال وابنتان قال وقال أبو عمار عن عوف بن مالك قال قال رسول ال‬
‫أنا وامرأة سفعاء الدين كهاتي ف النة‬
‫وروى فطر بن خليفة عن شرحبيل بن سعد عن ابن عباس قال قال رسول ال ما من‬
‫مسلم يكون له ابنتان فيحسن إليهما ما صحبهما وصحبتاه إل أدخلتاه النة‬
‫وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن ابن النكدر أن النب قال من كان له ثلث بنات أو‬
‫أخوات فكفهن وآواهن وزوجهن دخل النة قالوا وابنتان قال وابنتان حت ظننا أنم‬
‫لو قالوا أو واحدة قال أو واحدة هذا مرسل‬
‫وقال عبد ال بن البارك عن حرملة بن عمران قال سعت أبا عشانة قال سعت عقبة‬
‫بن عامر الهن يقول سعت رسول ال يقول من كانت له ثلث بنات فصب عليهن‬
‫فأطعمهن وسقاهن وكساهن من جدته كن له حجابا من النار رواه المام أحد ف‬
‫مسنده‬
‫وقد قال تعال ف حق النساء فان كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويعل ال فيه‬
‫خيا كثيا النساء ‪ 19‬وهكذا البنات أيضا قد يكون للعبد فيهن خي ف الدنيا‬

‫والخرة ويكفي ف قبح كراهتهن أن يكره ما رضيه ال وأعطاه عبده وقال صال بن‬
‫أحد كان أب إذا ولد له ابنة يقول النبياء كانوا آباء بنات ويقول قد جاء ف البنات‬
‫ما قد علمت وقال يعقوب بن بتان ولد ل سبع بنات فكنت كلما ولد ل ابنة‬
‫دخلت على أحد بن حنبل فيقول ل يا أبا يوسف النبياء آباء بنات فكان يذهب‬
‫قوله هي‬

‫الباب الثالث‬
‫ف استحباب بشارة من ولد له ولد وتنئته‬
‫قال ال تعال ف قصة إبراهيم عليه السلم ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا‬
‫سلما قال سلم فما لبث أن جاء بعجل حنيذ فلما رأى أيديهم ل تصل إليه نكرهم‬
‫أوجس منهم خيفة قالوا ل تف إنا أرسلنا إل قوم لوط وامرأته قائمة فضحكت‬
‫فبشر ناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب إل قوله فلما ذهب عن إبراهيم‬
‫الروع جاءته البشرى يادلنا ف قوم لوط هود ‪74 69‬‬
‫وقال تعال ف سورة الصافات فبشرناه بغلم حليم الصافات ‪ 101‬وقال ف‬
‫الذاريات وبشروه بغلم عليم الذاريات ‪ 28‬وقال ف سورة الجر ونبئهم عن‬
‫ضيف إبراهيم إذ دخلوا عليه فقالوا سلما قال إنا منكم وجلون قالوا ل توجل إنا‬
‫نبشرك بغلم عليم قال أبشرتون على أن مسن الكب فبم تبشرون قالوا بشرناك‬
‫بالق فل تكن من القانطي قال ومن يقنط من رحة ربه إل الضالون الجر ‪- 57‬‬
‫‪ 52‬وقال تعال يا زكريا إنا نبشرك بغلم اسه يي ل نعل له من قبل سيا مري ‪7‬‬
‫وقال فنادته اللئكة وهو قائم يصلي ف الحراب أن ال يبشرك بيحي مصدقا آل‬
‫عمران ‪ 39‬ولا كانت البشارة تسر العبد وتفرحه استحب للمسلم أن يبادر إل‬
‫مسرة أخيه وإعلمه با يفرحه‪0‬‬
‫ولا ولد النب بشرت به ثويبة عمه أبا لب وكان مولها وقالت قد ولد الليلة لعبد‬
‫ال ابن فأعتقها أبو لب سرورا به فلم يضيع ال ذلك له وسقاه بعد موته ف النقرة‬
‫الت ف أصل إبامه فان فاتته البشارة استحب له تنئته والفرق بينهما إن البشارة‬

‫إعلم له با يسره والتهنئة دعاء له بالي فيه بعد أن علم به‬
‫ولذا لا أنزل ال توبة كعب بن مالك وصاحبيه ذهب إليه البشي فبشره فلما دخل‬
‫السجد جاء الناس فهنؤوه وكانت الاهلية يقولون ف تنئتهم بالنكاح بالرفاء والبني‬
‫والرفاء اللتحام والتفاق أي تزوجت زواجا يصل به التفاق واللتحام بينكما‬
‫والبنون فيهنؤون بالبني سلفا وتعجيل ول ينبغي للرجل أن يهنء بالبن ول يهنء‬
‫بالبنت بل يهنء بما أو يترك التهنئه ليتخلص من سنة الاهلية فان كثيا منهم كانوا‬
‫يهنئون بالبن وبوفاة البنت دون ولدتا وقال أبو بكر بن النذر ف الوسط روينا‬
‫عن السن البصري أن رجل جاء إليه وعنده رجل قد ولد له غلم فقال له يهنك‬
‫الفارس فقال له السن ما يدريك فارس هو أو حار قال فكيف نقول قال قل بورك‬
‫لك ف الوهوب وشكرت الواهب وبلغ رشده ورزقت بره وال اعلم‬

‫الباب الرابع‬

‫ف استحباب التأذين ف أذنه اليمن والقامة ف أذنه اليسرى‬
‫وف هذا الباب أحاديث أحدها ما رواه أبو عبد ال الاكم حدثنا أبو جعفر ممد‬
‫بن دحيم حدثنا أحد بن حازم بن أب غرزة حدثنا عبيد ال بن موسى أنا سفيان بن‬
‫سعيد الثوري عن عاصم بن عبيد ال أخبن عبيد ال بن أب رافع عن أب رافع قال‬
‫رأيت رسول ال أذن ف أذن السن بن علي حي ولدته فاطمة رواه أبو داود‬
‫والترمذي وقال حديث صحيح‬
‫الثان ما رواه البيهقي ف الشعب من حديث السن بن علي عن النب قال من ولد له‬
‫مولود فأذن ف أذنه اليمن وأقام ف أذنه اليسرى رفعت عنه أم الصبيان‬
‫والثالث ما رواه أيضا من حديث أب سعيد عن ابن عباس أن النب أذن ف أذن‬
‫السن بن علي يوم ولد وأقام ف أذنه اليسرى قال وف إسنادها ضعف‬
‫وسر التأذين وال أعلم أن يكون أول ما يقرع سع النسان كلماته التضمنة لكبياء‬
‫الرب وعظمته والشهادة الت أول ما يدخل با ف السلم فكان ذلك كالتلقي له‬
‫شعار السلم عند دخوله إل الدنيا كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجه منها وغي‬
‫مستنكر وصول أثر التأذين إل قلبه وتأثيه به وان ل يشعر مع ما ف ذلك من فائدة‬
‫أخرى وهي هروب الشيطان من كلمات الذان وهو كان يرصده حت يولد فيقارنه‬
‫للمحنة الت قدرها ال و شاءها فيسمع شيطانه ما يضعفه ويغيظه أول أوقات تعلقه‬
‫به‬
‫وفيه معن آخر وهو أن تكون دعوته إل ال وإل دينه السلم وإل عبادته سابقة‬
‫على دعوة الشيطان كما كانت فطرة ال الت فطر عليها سابقة على تغيي الشيطان‬
‫لا ونقله عنها ولغي ذلك من الكم‬

‫الباب الامس‬
‫ف استحباب تنيكه‬
‫وف الصحيحي من حديث أب بردة عن أب موسى قال ولد ل غلم فأتيت به إل‬
‫النب فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة زاد البخاري ودعا له بالبكة ودفعه أل وكان‬
‫اكب ولد أب موسى‬
‫وف الصحيحي من حديث انس بن مالك قال كان ابن لب طلحة يشتكي فخرج‬
‫أبو طلحة فقبض الصب فلما رجع أبو طلحة قال ما فعل الصب قالت أم سليم هو‬
‫أسكن ما كان فقربت إليه العشاء فتعشى ث أصاب منها فلما فرغ قالت واروا‬
‫الصب فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول ال فأخبه فقال أعرستم الليلة قال نعم قال‬
‫اللهم بارك لما فولدت غلما فقال ل أبو طلحة احله حت تأت به النب وبعثت به‬
‫بتمرات فأخذه النب فقال أمعه شيء قالوا نعم ترات فأخذها النب فمضغها ث أخذها‬
‫من فيه فجعلها ف ف الصب ث حنكه وساه عبد ال‬
‫وروى أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أساء أنا حلت بعبد ال ابن الزبي بكة‬
‫قال فخرجت وأنا متم فأتيت الدينة فنلت بقباء فولدته بقباء ث أتيت رسول ال‬
‫فوضعته ف حجره فدعا بتمرة فمضغها ث تفل ف فيه فكان أول شيء دخل جوفه‬
‫ريق رسول ال قالت ث حنكه بالتمرة ث دعا له وبرك عليه وكان أول مولود ولد ف‬
‫السلم للمهاجرين بالدينة قالت ففرحوا به فرحا شديدا وذلك انم قيل لم إن‬
‫اليهود قد سحرتكم فل يولد لكم‬
‫وقال اللل أخبن ممد بن علي قال سعت أم ولد أحد بن حنبل تقول لا أخذ ب‬
‫الطلق كان مولي نائما فقلت له يا مولي هو ذا أموت فقال يفرج ال فما هو إل‬

‫أن قال يفرج ال حت ولدت سعيدا فلما ولدته قال هاتوا ذلك التمر لتمر كان‬
‫عندنا من تر مكة فقلت لم علي إمضغي هذا التمر وحنكيه ففعلت وال أعلم‬

‫الباب السادس‬
‫ف العقيقة وأحكامها وفيه اثنان وعشرون فصل‬
‫‪ -1‬الفصل الول ف بيان مشروعيتها‬
‫‪ -2‬الفصل الثان قي ذكر حجة من ذكرها‬
‫‪ -3‬الفصل الثالث ف أدلة الستحباب‬
‫‪ -4‬الفصل الرابع ف الواب عما أحتجوا به‬
‫‪ -5‬الفصل الامس ف اشتقاق اسها ومن أي شيء أخذ‬
‫‪ -6‬الفصل السادس هل تكره تسميتها عقيقة أم ل‬
‫‪ -7‬الفصل السابع ف ذكر اللف ف وجوبا واستحبابا وحجج الفريقي‬
‫‪ -8‬الفصل الثامن ف الوقت الذي تستحب فيه العقيقة‬
‫‪ -9‬الفصل التاسع ف أنا افضل من الصدقة‬
‫‪ -10‬الفصل العاشر ف تفاضل الذكر والنثى فيها‬
‫‪ -11‬الفصل الادي عشر ف ذكر الغرض من العقيقة وحكمها وفوائدها واحياء‬
‫سنة رسول ال‬
‫‪ -12‬الفصل الثان عشر ف أن طبخ لمها أفضل من التصدق به نيئا‬
‫‪ -13‬الفصل الثالث عشر ف كراهة كسر عظمها‬
‫‪ -14‬الفصل الرابع عشر ف السن الجزىء فيها‬
‫‪ -15‬الفصل الامس عشر ف أنه ل يزىء عن الرأس إل الرأس و ل يصح اشتراك‬
‫السبعة فيها ف البدنه والبقرة‬
‫‪ -16‬الفصل السادس عشر هل تزىء العقيقة بغي النعم من البل والبقر‬

‫‪ -17‬الفصل السابع عشر ف بيان مصرفها وما يتصدق به منها ويهديه واستحباب‬
‫الدية منها للقابلة‬
‫‪ -18‬الفصل الثامن عشر ف حكم اجتماع العقيقة والضحية وهل يزىء أحدها‬
‫عن الخر أم ل‬
‫‪ -19‬الفصل التاسع عشر ف حكم من ل يعق عنه أبواه هل يعق عن نفسه إذا بلغ‬
‫‪ -20‬الفصل العشرون ف حكم جلدها وسواقطها هل يوز بيعه أم حكمه حكم‬
‫الضحية‬
‫‪ -21‬الفصل الادي والعشرون فيما يقال عن ذبح العقيقة‬
‫‪ -22‬الفصل الثان والعشرون ف حكمة اختصاصها باليوم السابع والرابع عشر‬
‫والادي والعشرين‬

‫الفصل الول ‪ -‬ف بيان مشروعيتها‬
‫قال مالك هذا المر الذي ل اختلف فيه عندنا وقال يي بن سعيد النصاري‬
‫أدركت الناس وما يدعون العقيقة عن الغلم والارية قال ابن النذر وذلك أمر‬
‫معمول به بالجاز قديا وحديثا يستعمله العلماء وذكر مالك أنه المر الذي ل‬
‫اختلف فيه عندهم قال ومن كان يرى العقيقة عبد ال بن عباس وعبد ال بن عمر‬
‫وعائشة أم الؤمني وروينا ذلك عن فاطمة بنت رسول ال وعن بريدة السلمي‬
‫والقاسم بن ممد وعروة بن الزبي وعطاء بن أب رباح والزهري وأب الزناد وبه قال‬
‫مالك وأهل الدينة والشافعي وأصحابه وأحد وإسحاق وأبو ثور وجاعة يكثر‬
‫عددهم من أهل العلم متبعي ف ذلك سنة رسول ال وإذا ثبتت السنة وجب القول‬
‫با ول يضرها من عدل عنها قال وأنكر أصحاب الرأي أن تكون العقيقة سنة‬
‫وخالفوا ف ذلك الخبار الكائنة عن رسول ال وعن أصحابه وعمن روي عنه ذلك‬
‫من التابعي انتهى‬
‫الفصل الثان ‪ -‬ف ذكر حجج من كرهها‬
‫قالوا روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول ال سئل عن العقيقة فقال‬
‫ل أحب العقوق قالوا ولنا من فعل أهل الكتاب كما قال النب إن اليهود تعق عن‬
‫الغلم ول تعق عن الارية ذكره البيهقي قالوا وهي من الذبائح الت كانت الاهلية‬
‫تفعلها فأبطلها السلم كالعتية والفرع قالوا وقد روى المام أحد من حديث أب‬
‫رافع رضي ال عنه أن السن بن علي لا ولد أرادت أمه فاطمة أن تعق عنه بكبشي‬
‫فقال رسول ال ل تعقي ولكن احلقي شعر رأسه فتصدقي بوزنه من الورق ث ولد‬
‫حسي بعد ذلك فصنعت مثل ذلك‬
‫الفصل الثالث ‪ -‬ف أدلة الستحباب‬

‫فأما أهل الديث قاطبة وفقهاؤهم وجهور أهل العلم فقالوا هي من سنة رسول ال‬
‫واحتجوا على ذلك با رواه البخاري ف صحيحه عن سلمان بن عمار الضب قال‬
‫قال رسول ال مع الغلم عقيقة فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الذى وعن سرة قال‬
‫قال رسول ال كل غلم رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويسمى فيه ويلق رأسه‬
‫رواه أهل السنن كلهم وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وعن عائشة قالت‬
‫قال رسول ال عن الغلم شاتان مكافئتان وعن الارية شاة رواه المام أحد‬
‫والترمذي وقال حديث صحيح وف لفظ أمرنا رسول ال أن نعق عن الارية شاة‬
‫وعن الغلم شاتي رواه المام أحد ف مسنده وعن أم كرز الكعبية أنا سألت‬
‫الرسول عن العقيقة فقال عن الغلم شاتان وعن النثى واحدة ول يضركم ذكرانا‬
‫كن أو إناثا رواه أحد والترمذي وقال هذا حديث صحيح‬
‫وقال الضحاك بن ملد أنبأ أبو حفص سال بن تيم عن أبيه عن عبد الرحن العرج‬
‫عن أب هريرة أن النب قال إن اليهود تعق عن الغلم ول تعق عن الارية فعقوا عن‬
‫الغلم شاتي وعن الارية شاة ذكره البيهقي‬
‫وعن ابن عباس أن رسول ال عق عن السن والسي كبشا كبشا رواه أبو داود‬
‫والنسائي ولفظ النسائي بكبشي كبشي‬
‫وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول أمر بتسمية الولود يوم سابعه‬
‫ووضع الذى عنه والعق قال الترمذي هذا حديث حسن غريب‬
‫وعن بريدة السلمي قال كنا ف الاهلية إذا ولد لحدنا غلم ذبح شاة ولطخ رأسه‬
‫بدمها فلما جاء ال بالسلم كنا نذبح شاة ونلق رأسه ونلطخه بزعفران رواه أبو‬
‫داود وروى ابن النكدر من حديث يي بن يي أنبأنا هشيم عن عيينة بن عبد‬
‫الرحن عن أبيه أن أبا بكرة ولد له ابنه عبد الرحن وكان أول مولود ولد بالبصرة‬

‫فنحر عنه جزورا فأطعم أهل البصرة وأنكر بعضهم ذلك وقال أمر رسول ال بشاتي‬
‫عن الغلم وعن الارية بشاة‬
‫وعن السن عن سرة أن النب قال ف العقيقة كل غلم مرتن بعقيقته تذبح عنه يوم‬
‫سابعه ويلق ويدمى قال أبو داود فكان قتادة إذا سئل عن الدم كيف يصنع به قال‬
‫إذا ذبت العقيقة أخذت منها صوفة واستقبلت با أوداجها ث توضع على يافوخ‬
‫الصب حت يسيل على رأسه مثل اليط ث يغسل رأسه ويلق‬
‫قال أبو داود وهذا وهم من هام بن يي يعن ويدمى ث ساقه من طريق أخرى قال‬
‫كل غلم رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويلق ويسمى قال أبو داود ويسمى‬
‫أصح وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة وقال الترمذي حديث حسن صحيح‬
‫وهذا الديث قد سعه السن من سرة فذكره البخاري ف صحيحه عن حبيب بن‬
‫الشهيد قال قال ل ابن سيين سئل السن من سع حديث العقيقة فسألته فقال من‬
‫سرة بن جندب‬
‫وقد ذكر البيهقي عن سلمان بن شرحبيل حدثنا يي بن حزة قال قلت لعطاء‬
‫الرسان ما مرتن بعقيقته قال يرم شفاعة ولده وقال اسحق بن هانء سألت أبا‬
‫عبد ال عن حديث النب الغلم مرتن بعقيقته ما معناه قال نعم سنة النب أن يعق عن‬
‫الغلم شاتان وعن الارية شاة فإذا ل يعق عنه فهو متبس بعقيقته حت يعق عنه‬
‫وقال الثرم قال أبو عبد ال ما ف هذه الحاديث أوكد من هذا يعن ف العقيقة كل‬
‫غلم مرتن بعقيقته وقال يعقوب بن بتان سئل أبو عبد ال عن العقيقة فقال ما‬
‫أعلم فيه شيئا أشد من هذا الديث الغلم مرتن بعقيقته وقال حنبل قال أبو عبد ال‬
‫ول أحب لن أمكنه وقدر أن ل يعق عن ولده ول يدعه لن النب قال الغلم مرتن‬
‫بعقيقته وهو أشد ما روي فيه وإنا كره النب من ذلك السم وأما الذبح فالنب قد‬

‫فعل ذلك وقال أحد بن القاسم قيل لب عبد ال العقيقة واجبة هي فقال أما واجبة‬
‫فل أدري ل أقول واجبة ث قال أشد شيء فيه أن الرجل مرتن بعقيقته وقد قال‬
‫أحد ف موضع آخر مرتن عن الشفاعة لوالديه‬
‫وأما قوله ويدمى فقد اختلف ف هذه اللفظة فرواها هام عن يي عن قتادة فقال‬
‫ويدمى وفسرها قتادة با تقدم حكايته وخالفه ف ذلك أكثر أهل العلم وقالوا هذا‬
‫من فعل أهل الاهلية وكرهه الزهري ومالك والشافعي وأحد وإسحاق قال أحد‬
‫أكره أن يدمى رأس الصب هذا من فعل الاهلية وقال عبد ال بن أحد سألت أب‬
‫عن العقيقة أيذبح ويدمى رأس الصب أو الارية فقال أب ول يدمى وقال اللل‬
‫أخبن العباس بن أحد أن أبا عبد ال سئل عن تلطيخ رأس الصب بالدم فقال ل‬
‫أحبه انه من فعل الاهلية قيل له فان هاما كان يقول يدميه فذكر أبو عبد ال عن‬
‫رجل قال كان يقول يسميه ول أحب قول هام ف هذا‬
‫وأخبنا أحد بن هاشم النطاكي قال قال أحد اختلف هام وسعيد ف العقيقة قال‬
‫أحدها يدمى وقال الخر يسمى وعن أحد رواية أخرى أن التدمية سنة قال اللل‬
‫أخبن عصمة بن عصام قال حدثنا حنبل قال سعت أبا عبد ال ف الصب يدمى‬
‫رأسه قال هذه سنة ومذهبه الذي رواه عنه كافة أصحابه الكراهية قال اللل‬
‫وأخبن عصمة بن عصام ف موضع آخر حدثنا حنبل قال سعت أبا عبد ال يقول‬
‫يلق رأس الصب وأخبن ممد بن علي حدثنا صال وأنبأ أحد بن ممد ابن حازم‬
‫حدثنا إسحاق كلهم يذكر عن أب عبد ال قال الدم مكروه ل يرو إل ف حديث‬
‫سرة أخبن ممد بن السي أن الفضل حدثهم أنه قال لب عبد ال فيحلق رأسه‬
‫قال نعم قلت فيدمى قال ل هذا من فعل الاهلية قلت فحديث قتادة عن السن‬
‫كيف هو ويدمى فقال أما هام فيقول ويدمى وأما سعيد فيقول ويسمى وقال ف‬

‫رواية الثرم قال ابن أب عروبة يسمى وقال هام ويدمى وما أراه إل خطأ‬
‫وقد قال أبو عبد ال ابن ماجة ف سننه حدثنا يعقوب بن حيد بن كاسب حدثنا‬
‫عبد ال بن وهب حدثن عمرو بن الارث عن أيوب بن موسى أنه حدثه عن يزيد‬
‫بن عبد الزن أن النب قال يعق عن الغلم ول يس رأسه بدم وقد تقدم حديث بريدة‬
‫كنا ف الاهلية إذا ولد لحدنا غلم ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها فلما جاء السلم‬
‫كنا نذبح شاة ونلق رأسه ونلطخه بزعفران وقد روى البيهقي وغيه من حديث‬
‫ابن جريج عن يي بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت كان أهل الاهلية يعلون‬
‫قطنة ف دم العقيقة ويعلونه على رأس الصب فأمر النب أن يعل مكان الدم خلوقا‬
‫قال ابن النذر ثبت أن النب قال أهريقوا عليه دما وأميطوا عنه الذى والدم أذى فإذا‬
‫كان النب قد أمرنا بإماطة الذى عنه والدم أذى وهو من أكب الذى فغي جائز أن‬
‫ينجس رأس الصب بالدم‬
‫الفصل الرابع ف الواب عن حجج من كرهها‬
‫قال المام أحد ف رواية حنبل وقد حكي عن بعض من كرهها أنا من أمر الاهلية‬
‫قال هذا لقلة علمهم وعدم معرفتهم بالخبار والنب قد عق عن السن والسي‬
‫وفعله أصحابه وجعلها هؤلء من أمر الاهلية والعقيقة سنة عن رسول ال وقد قال‬
‫الغلم مرتن بعقيقته وهو ‪ -‬إسناد جيد ‪ -‬يرويه أبو هريرة عن النب وقال ف رواية‬
‫الثرم ف العقيقة أحاديث عن النب مسندة وعن أصحابه وعن التابعي وقال هؤلء‬
‫هي من عمل الاهلية وتبسم كالعجب‬
‫وقال اليمون قلت لب عبد ال يثبت عن النب ف العقيقة شيء فقال أي وال غي‬
‫حديث عن النب عن الغلم شاتي وعن الارية شاة قلت له فتلك الحاديث الت‬

‫يعترض فيها فقال ليست بشيء ل يعبأ با وأما أحاديث عمرو بن شعيب عن أبيه‬
‫عن جده أن رسول ال قال ل أحب العقوق فسياق الديث من أدلة الستحباب‬
‫فان لفظه هكذا سئل رسول ال عن العقيقة فقال ل أحب العقوق وكأنه كره السم‬
‫فقالوا يا رسول ال إنا نسألك عن أحدنا يولد له ولد فقال من أحب منكم أن‬
‫ينسك عن ولده فليفعل عن الغلم شاتان مكافئتان وعن الارية شاة وأما حديث أب‬
‫رافع فل يصح وقد قال المام أحد ف هذه الحاديث العارضة لحاديث العقيقة‬
‫ليست بشيء ل يعبأ با وقد استفاضت الحاديث بأن النب عق عن السن والسي‬
‫فروى أبو أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول ال عق عن السن والسي‬
‫كبشا كبشا ذكره أبو داود وقد ذكر جرير بن حازم عن قتادة عن أنس أن النب عق‬
‫عن السن والسي كبشي وذكر يي بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت عق‬
‫رسول ال عن السن والسي يوم السابع ولو صح قوله ل تعقي عنه ل يدل ذلك‬
‫على كراهة العقيقة لنه أحب أن يتحمل عنها العقيقة فقال لا ل تعقي عق هو‬
‫وكفاها الؤنة وأما قولم إنا من فعل أهل الكتاب فالذي من فعلهم تصيص الذكر‬
‫بالعقيقة دون النثى كما دل عليه لفظ الديث فانه قال إن اليهود تعق عن الغلم‬
‫شاتي وعن الارية شاة‬
‫الفصل الامس ف اشتقاقها ومن أي شيء أخذت‬
‫قال أبو عمرو فأما العقيقة ف اللغة فذكر أبو عبيد عن الصمعي وغيه‬
‫أن أصلها الشعر الذي يكون على رأس الصب حي يولد وإنا سيت الشاة الت تذبح‬
‫عنه عقيقة لنه يلق عنه ذلك الشعر عند الذبح قال ولذا قال أميطوا عنه الذى‬
‫يعن بذلك الشعر قال أبو عبيد وهذا ما قلت لك انم ربا سوا الشيء باسم غيه‬

‫إذا كان معه أو من سببه فسميت الشاة عقيقة لعقيقة الشعر وكذلك كل مولود من‬
‫البهائم فإن الشعر الذي يكون عليه حي يولد عقيقة وعقة قال زهي يذكر حار‬
‫وحش‬
‫أذلك أم أقب البطن جأب ‪ ...‬عليه من عقيقته عفاء‬
‫قال يعن صغار الوبر‬
‫وقال ابن الرقاع يصف حارا‬
‫تسرت عقة عنه فأنسلها ‪ ...‬واجتاب أخرى جديدا بعدما ابتقل‬
‫قال يريد أنه لا فطم من الرضاع وأكل البقل ألقى عقيقته واجتاب أخرى قال أبو‬
‫عبيدة العقيقة والعقة ف الناس والمر ول يسمع ف غي ذلك انتهى كلم أب عبيد‬
‫وقد أنكر المام أحد تفسي أب عبيد هذا للعقيقة وما ذكره عن الصمعي وغيه ف‬
‫ذلك وقال إنا العقيقة الذبح نفسه وقال ول وجه لا قال أبو عبيد قال أبو عمرو‬
‫واحتج بعض التأخرين لحد بن حنبل ف قوله هذا بأن ما قال أحد من ذلك‬
‫فمعروف ف اللغة لنه يقال عق إذا قطع ومنه عق والدية إذا قطعهما قال أبو عمرو‬
‫ويشهد لقول أحد بن حنبل قول الشاعر‬
‫بلد با عق الشباب تائمه ‪ ...‬وأول أرض مس جلدي ترابا‬
‫يريد أنه لا شب قطعت عنه تائه ومثل هذا قول ابن ميادة‬
‫بلد با نيصت علي تائمي ‪ ...‬وقطعن عن حي أدركن عقلي‬
‫قال أبو عمرو وقول أحد ف معن العقيقة ف اللغة أول من قول أب عبيد وأقرب‬
‫وأصوب وال أعلم انتهى كلم أب عمرو وقال الوهري عق عن ولده يعق عقا إذا‬
‫ذبح يوم أسبوعه وكذلك إذا حلق عقيقته فجعل العقيقة لمرين وهذا أول وال‬
‫أعلم‬

‫وأما قوله ف الديث ل أحب العقوق فهو تنبيه على كراهة ما تنفر عنه القلوب من‬
‫الساء وكان رسول ال شديد الكراهة لذلك جدا حت كان يغي السم القبيح‬
‫بالسن ويترك النول ف الرض القبيحة السم والرور بي البلي القبيح اسهما‬
‫وكان يب السم السن والفأل السن‬
‫وف الوطأ أن رسول ال قال للقحة من يلب هذه فقام رجل فقال رسول ال ما‬
‫اسك فقال له الرجل مرة فقال له رسول ال اجلس ث قال من يلب هذه فقام رجل‬
‫آخر فقال له رسول ال ما اسك فقال حرب فقال له رسول ال اجلس ث قال من‬
‫يلب هذه فقام رجل فقال له ما اسك فقال يعيش فقال له النب احلب رواه مرسل‬
‫ف موطئه‬
‫وأسنده ابن وهب ف جامعه فقال حدثن ابن ليعة عن الارث ابن يزيد عن عبد‬
‫الرحن بن جبي عن يعيش الغفاري قال دعا النب يوما بناقة فقال من يلبها فقام‬
‫رجل فقال ما اسك قال مرة قال اقعد فقام آخر فقال ما اسك قال جرة قال اقعد‬
‫ث قام رجل فقال ما اسك قال يعيش قال احلبها‬
‫قال أبو عمر هذا من باب الفأل السن ل من باب الطية وعندي فيه وجه آخر‬
‫وهو أن بي السم والسمى علقة ورابطة تناسبه وقلما يتخلف ذلك فاللفاظ‬
‫قوالب للمعان والساء أقوال السميات‬
‫وقل إن أبصرت عيناك ذا لقب ‪ ...‬إل ومعناه إن فكرت ف لقبه‬
‫فقبح السم عنوان قبح السمى كما أن قبح الوجه عنوان قبح الباطن ومن هاهنا‬
‫وال أعلم أخذ عمرو بن الطاب رضي ال عنه ما ذكره مالك أنه قال لرجل ما‬
‫اسك فقال جرة فقال ابن من قال ابن شهاب قال من قال من الرقة قال أين‬
‫مسكنك قال برة النار قال بأيتها قال بذات لظى فقال عمر أدرك أهلك فقد‬

‫احترقوا فكان كما قال عمر بن الطاب رضي ال عنه‬
‫وقد ذكر ابن أب خيثمة من حديث بريدة كان رسول ال ل يتطي فركب بريدة ف‬
‫سبعي راكبا من أهل بيته من بن أسلم فلقي النب ليل فقال له النب من أنت قال أنا‬
‫بريدة فالتفت إل أب بكر‬
‫وقال يا أبا بكر برد أمرنا وصلح ث قال من قلت من أسلم قال لب بكر الن سلمنا‬
‫ث قال من قال من سهم قال خرج سهمك ولا رأى سهيل بن عمرو مقبل يوم‬
‫صلح الديبية قال سهل أمر كم وانتهى ف مسيه إل جبلي فسأل عن اسهما فقال‬
‫مز وفاضح فعدل عنهما ول يسلك بينهما وغي اسم عاصية بميلة واسم أصرم‬
‫بزرعة‬
‫قال أبو داود ف السنن وغي النب اسم العاص وعزيز وعتلة وشيطان والكم وغراب‬
‫وشهاب فسماه هشاما وسى حربا أسلم وسى الضطجع النبعث وأرض عفرة ساها‬
‫خضرة وشعب الضللة ساه شعب الدى وبنو الزينة ساهم بن الرشدة‬
‫وهذا باب عجيب من أبواب الدين وهو العدول عن السم الذي تستقبحه العقول‬
‫وتنفر منه النفوس إل السم الذي هو أحسن منه والنفوس إليه أميل وكان النب‬
‫شديد العتناء بذلك حت قال ل يقل أحدكم خبثت نفسي ولكن ليقل لقست‬
‫نفسي فلما كان اسم العقيقة بينه وبي العقوق تناسب وتشابه كرهه وقال إن ال ل‬
‫يب العقوق ث قال من ولد له مولود فأحب إن ينسك عنه فليفعل‬
‫الفصل السادس ‪ -‬هل تكره تسميتها عقيقة‬
‫اختلفت فيه ‪ -‬فكرهت ذلك طائفة واحتجوا بأن رسول ال كره السم فل ينبغي‬
‫أن يطلق على هذه الذبيحة السم الذي كرهه قالوا فالواجب بظاهر هذا الديث أن‬

‫يقال لا نسيكة ول يقال لا عقيقية وقالت طائفة أخرى ل يكره ذلك ورأوا إباحته‬
‫واحتجوا بديث سرة الغلم مرتن بعقيقته وبديث سلمان بن عامر مع الغلم‬
‫عقيقته ففي هذين الديثي لفظ العقيقة فدل على الباحة ل على الكراهة قال أبو‬
‫عمر فدل ذلك على الكراهة ف السم وعلى هذا كتب الفقهاء ف كل المصار‬
‫ليس فيها إل العقيقة ل النسيكة قال على أن حديث مالك هذا ليس فيه التصريح‬
‫بالكراهة وكذلك حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إنا فيهما كأنه كره‬
‫السم وقال من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل‬
‫قلت ونظي هذا اختلفهم ف تسمية العشاء بالعتمة وفيه روايتان عن المام أحد‬
‫والتحقيق ف الوضعي كراهة هجر السم الشروع من العشاء والنسيكة والستبدال‬
‫به اسم العقيقة والعتمة فأما إذا كان الستعمل هو السم الشرعي ول يهجر وأطلق‬
‫السم الخر أحيانا فل بأس بذلك وعلى هذا تتفق الحاديث وبال التوفيق‬
‫الفصل السابع ‪ -‬ف ذكر اللف ف وجوبا واستحبابا وحجج الطائفتي‬
‫قال ابن النذر اختلفوا ف وجوب العقيقة فقالت طائفة واجبة لن النب أمر بذلك‬
‫وأمره على الفرض روينا عن السن البصري أنه قال ف رجل ل يعق عنه قال يعق‬
‫عن نفسه وكان ل يرى على الارية عقيقة قال وروي عن بريدة أن الناس يعرضون‬
‫على العقيقة يوم القيامة كما يعرضون على الصلوات المس قال اسحاق بن راهويه‬
‫حدثنا يعلى بن عبيد قال حدثنا صال بن حبان عن ابن بريدة عن أبيه أن الناس‬
‫يعرضون يوم القيامة على العقيقة كما يعرضون على الصلوات المس فقلت لبن‬
‫بريدة وما العقيقة قال الولود يولد ف السلم ينبغي أن يعق عنه‬
‫وقال أبو الزناد العقيقة من أمر السلمي الذين كانوا يكرهون تركه قال وروينا عن‬

‫السن البصري أنه قال العقيقة عن الغلم واجبة يوم سابعه وقال أبو عمر وأما‬
‫اختلف العلماء ف وجوبا فذهب أهل الظاهر إل أن العقيقة واجبة فرضا منهم‬
‫داود وغيه قالوا إن رسول ال أمر وعمل با قال الغلم مرتن بعقيقته ومع الغلم‬
‫عقيقته وقال عن الارية شاة وعن الغلم شاتان ونو هذا من الحاديث وكان‬
‫بريدة السلمي يوجبها ويشبهها بالصلة وكان السن البصري يذهب إل أنا‬
‫واجبة عن الغلم يوم سابعه فإن ل يعق عنه عق عن نفسه وقال الليث بن سعد يعق‬
‫عن الولود أيام سابعه ف أيها شاؤوا فإن ل يتهيأ لم العقيقة ف سابعه فل بأس أن‬
‫يعق عنه بعد ذلك وليس بواجب أن يعق عنه بعد سبعة أيام فكان الليث بن سعد‬
‫يذهب إل أنا واجبة ف السبعة اليام وكان مالك يقول هي سنة واجبة يب العمل‬
‫با وهو قول الشافعي وأحد بن حنبل وإسحاق وأب ثور والطبي هذا كلم أب‬
‫عمر‬
‫قلت والسنة والواجبة هند أصحاب مالك ما تأكد استحبابه وكره تركه فيسمونه‬
‫واجبا وجوب السنن ولذا قالوا غسل المعة سنة واجبة والضحية سنة واجبة‬
‫والعقيقة سنة واجبة وقد حكى أصحاب أحد عنه ف وجوبا روايتي وليس عنه نص‬
‫صريح ف الوجوب ونن نذكر نصوصه قال اللل ف الامع ذكر استحباب العقيقة‬
‫وأنا غي غي واجبة أخبنا سليمان بن الشعث قال سعت أبا عبد ال سئل عن‬
‫العقيقة ما هي قال الذبيحة وأنكر قول الذي يقول هي حلق الرأس‬
‫أخبن ممد بن السي أن الفضل حدثهم قال سألت أبا عبد ال عن العقيقة واجبة‬
‫هي قال ل ولكن من أحب أن ينسك فلينسك قال وسألت أبا عبد ال عن العقيقة‬
‫أتوجبها قال ل ث ذكر عن أحد بن القاسم أن أبا عبد ال قيل له ف العقيقة واجبة‬
‫هي قال أما واجبة فل أدري ول أقول واجبة ث قال أشد شيء فيه أن الرجل مرتن‬

‫بعقيقته‬
‫وقال الثرم قلت لب عبد ال العقيقة واجبة قال ل وأشد شيء روي فيها حديث‬
‫الغلم مرتن بعقيقته هو أشدها‬
‫وقال حنبل قال أبو عبد ال ل أحب لن أمكنه وقدر أن ل يعق عن ولده ول يدعه‬
‫لن النب قال الغلم مرتن بعقيقته فهو أشد ما روي ف العقيقة‬
‫وقال الارث سألت أبا عبد ال عن العقيقة واجبة هي عن الغن والفقي إذا ولد له‬
‫أن يعق عنه قال أبو عبد ال قال السن عن سرة عن النب كل غلم رهينة بعقيقته‬
‫حت يذبح عنه يوم سابعه ويلق رأسه هذه سنة رسول ال وآن لحب أن تي هذه‬
‫السنة أرجو أن يلف ال عليه‬
‫وقال إسحاق بن إبراهيم سألت أبا عبد ال عن حديث النب ما معناه الغلم مرتن‬
‫بعقيقته قال نعم سنة النب أن يعق عن الغلم شاتي وعن الارية شاة فإذا ل يعق عنه‬
‫فهو متبس بعقيقته حت يعق عنه‬
‫وقال جعفر بن ممد قيل لب عبد ال ف العقيقة فان ل تكن عنده قال ليس عليه‬
‫شيء وقال الارث قيل لب عبد ال ف العقيقة فان ل يكن عنده يعن ما يعق قال‬
‫إن استقرض رجوت أن يلف ال عليه أحيا سنة‬
‫وقال صال قلت لب يولد للرجل وليس عنده ما يعق أحب إليك أن يستقرض ويعق‬
‫عنه أم يؤخر ذلك حت يوسر فقال أشد ما سعت ف العقيقة حديث السن عن سرة‬
‫عن النب كل غلم رهينة بعقيقته وإن لرجو إن استقرض أن يعجل ال له اللف‬
‫لنه أحيا سنة من سنن رسول ال واتبع ما جاء به فهذه نصوصه كما ترى ولكن‬
‫أصحابه فرعوا على القول بالوجوب ثلثة فروع أحدها هل هي واجبة على الصب‬

‫ف ماله أو على أبيه الثان هل تب الشاة على الذكر أو الشاتان الثالث إذا ل يعق‬
‫عنه أبوه هل تسقط أو يب أن يعق عن نفسه إذا بلغ‬
‫فأما الفرع الول فحكموا فيه وجهي‬
‫أحدها يب على الب وهو النصوص عن أحد قال إساعيل بن سعيد الشالنجي‬
‫سألت أحد عن الرجل يبه والده أنه ل يعق عنه هل يعق عن نفسه قال ذلك على‬
‫الب‬
‫والثان ف مال الصب وحجة من أوجبها على الب أنه هو الأمور با كما تقدم‬
‫واحتج من أوجبها على الصب بقوله الغلم مرتن بعقيقته وهذا الديث يتج به‬
‫الطائفتان فان أوله الخبار عن ارتان الغلم بالعقيقة وآخره المر بأن يراق عنه الدم‬
‫قال الوجبون ويدل على الوجوب قوله عن الغلم شاتان وعن الارية شاة وهذا‬
‫يدل على الوجوب لن العن يزىء عن الارية شاة وعن الغلم شاتان‬
‫واحتجوا بديث البخاري عن سلمان بن عامر عن النب قال مع الغلم عقيقته‬
‫فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الذى قالوا وهذا يدل على الوجوب من وجهي‬
‫أحدها قوله مع الغلم عقيقته وهذا ليس إخبارا عن الواقع بل عن الواجب ث أمرهم‬
‫أن يرجوا عنه هذا الذي معه فقال أهريقوا عنه دما قالوا ويدل عليه أيضا حديث‬
‫عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول ال أمر بتسمية الولود يوم سابعه‬
‫ووضع الذى عنه والعق قالوا وروى الترمذي حدثنا يي ابن خلف حدثنا بشر بن‬
‫الفضل حدثنا عبد ال بن عثمان بن خثيم عن يوسف بن ماهك أنم دخلوا على‬
‫حفصة بنت عبد الرحن فسألوها عن العقيقة فأخبتم أن عائشة رضي ال عنها‬
‫أخبتا أن رسول ال أمرهم عن الغلم شاتان وعن الارية شاة قال الترمذي هذا‬

‫حديث حسن صحيح‬
‫وقال أبو بكر بن أب شيبة حدثنا عفان حدثنا حاد بن سلمة حدثنا عبد ال ابن‬
‫عثمان بن خثيم عن يوسف بن ماهك عن حفصة بنت عبد الرحن عن عائشة رضي‬
‫ال عنها قالت أمرنا رسول ال أن نعق عن الغلم شاتي وعن الارية شاة‬
‫قال أبو بكر حدثنا يعقوب بن حيد بن كاسب حدثنا عبد ال بن وهب قال حدثن‬
‫عمرو بن الارث عن أيوب بن موسى أنه حدثه أن يزيد بن عبد الزن حدثه أن‬
‫النب قال يعق عن الغلم ول يس رأسه بدم قالوا وهذا خب بعن المر‬
‫قال أبو بكر وحدثنا ابن فضيل عن يي بن سعيد عن ممد بن ابراهيم قال كان‬
‫يؤمر بالعقيقة ولو بعصفور‬
‫فصل‬
‫قال القائلون بالستحباب لو كانت واجبة لكان وجوبا معلوما من الدين‬
‫لن ذلك ما تدعو الاجة إليه وتعم به البلوى فكان رسول ال يبي وجوبا للمة‬
‫بيانا عاما كافيا تقوم به الجة وينقطع معه العذر قالوا وقد علقها بحبة فاعلها فقال‬
‫من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فليفعل قالوا وفعله لا ل يدل على الوجوب‬
‫وإنا يدل على الستحباب‬
‫قالوا وقد روى أبو داود من حديث عمرو بن شعيب أن النب سئل عن العقيقة فقال‬
‫ل يب ال العقوق كأنه كره السم وقال من ولد له ولد وأحب أن ينسك عنه‬
‫فليفعل عن الغلم شاتان وعن الارية شاة وهذا مرسل وقد رواه مرة عن عمرو عن‬
‫أبيه قال أراه عن جده وروى مالك عن زيد بن أسلم عن رجل من بن ضمرة عن‬
‫أبيه أن رسول ال سئل عن العقيقة فقال ل أحب العقوق وكأنه إنا كره السم‬

‫وقال من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل‬
‫قال البيهقي وإذا انضم إل الول قويا قلت وحديث عمرو بن شعيب قد جوده عبد‬
‫الرزاق فقال أخبنا داود بن قيس قال سعت عمرو بن شعيب يدث عن أبيه عن‬
‫جده قال سئل النب عن العقيقة فذكر الديث‬
‫الفصل الثامن ‪ -‬ف الوقت الذي تستحب فيه العقيقة‬
‫قال أبو داود ف كتاب السائل سعت أبا عبد ال يقول العقيقة تذبح يوم السابع‬
‫وقال صال بن أحد قال أب ف العقيقة تذبح يوم السابع فإن ل يفعل ففي أربع‬
‫عشرة فإن ل يفعل ففي إحدى وعشرين وقال اليمون قلت لب عبد ال مت يعق‬
‫عنه قال أما عائشة فتقول سبعة أيام وأربعة عشرة ولحد وعشرين وقال أبو طالب‬
‫قال أحد تذبح العقيقة لحد وعشرين يوما انتهى‬
‫والجة على ذلك حديث سرة التقدم الغلم مرتن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع‬
‫ويسمى قال الترمذي حديث صحيح وقال عبد ال ابن وهب أخبن ممد بن عمرو‬
‫عن ابن جريج عن يي بن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحن عن عائشة قالت عق‬
‫رسول ال عن حسن وحسي يوم السابع وساها وأمر أن ياط عن رؤوسهما الذى‬
‫وقال أبو بكر بن النذر حدثنا ممد بن إساعيل الصائغ قال حدثن أبو جعفر الرازي‬
‫حدثنا أبو زهي عبد الرحن بن مغراء حدثنا ممد بن اسحاق عن عمرو بن شعيب‬
‫عن أبيه عن جده قال أمرنا رسول ال حي سابع الولود بتسمية وعقيقته ووضع‬
‫الذى عنه‬
‫وهذا قول عامة أهل العلم ونن نكي ما بلغنا من أقوالم وأرفع من روي عنه ذلك‬
‫عائشة أم الؤمني كما حكاه احد عنها ف رواية اليمون وكذلك قال السن‬

‫البصري وقتادة يعق عنه يوم سابعه وقال أبو عمر وكان السن البصري يذهب إل‬
‫أنا واجبة عن الغلم يوم سابعه فإن ل يعق عنه عق عن نفسه وقال الليث بن سعد‬
‫يعق عن الولود ف أيام سابعه فان ل يتهيأ لم العقيقة ف سابعه فل بأس أن يعق عنه‬
‫بعد ذلك وليس بواجب أن يعق عنه بعد سبعة أيام قال أبو عمر وكان الليث يذهب‬
‫إل أنا واجبة ف السبعة اليام وقال عطاء إن اخطأ هم أمر العقيقة يوم السابع‬
‫أحببت أن يؤخره إل اليوم السابع الخر وكذلك قال احد وإسحاق والشافعي ول‬
‫يزد مالك على السابع الثان وقال ابن وهب ل بأس أن يعق عنه ف السابع الثالث‬
‫وهو قول عائشة وعطاء واحد وإسحاق قال مالك ول يعد اليوم الذي ولد فيه إل‬
‫أن يولد قبل الفجر من ليلة ذلك اليوم والظاهر أن التقييد بذلك استحباب وإل فلو‬
‫ذبح عنه ف الرابع أو الثامن أو العاشر أو ما بعده أجزأت والعتبار بالذبح ل بيوم‬
‫الطبخ والكل‬
‫الفصل التاسع ف بيان أن العقيقة افضل من التصدق بثمنها ولو زاد‬
‫قال اللل باب ما يستحب من العقيقة وفضلها على الصدقة اخبنا سليمان بن‬
‫الشعث قال سئل أبو عبد ال وأنا اسع عن العقيقة أحب إليك أو يدفع ثنها‬
‫للمساكي قال العقيقة وقال ف رواية الارث وقد سئل عن العقيقة إن استقرض‬
‫رجوت أن يلف ال عليه أحيا سنة وقال له صال ابنه الرجل يولد له وليس عنده ما‬
‫يعق أحب إليك أن يستقرض ويعق عنه أم يؤخر ذلك حت يوسر قال أشد ما سعنا‬
‫ف العقيقة حديث السن عن سرة عن النب كل غلم رهينة بعقيقته وإن لرجو إن‬
‫استقرض أن يعجل ال اللف لنه أحيا سنة من سنن رسول ال واتبع ما جاء عنه‬
‫انتهى‬

‫وهذا لنه سنة ونسيكة مشروعة بسبب تدد نعمة ال على الوالدين وفيها سر بديع‬
‫موروث عن فداء إساعيل بالكبش الذي ذبح عنه وفداه ال به فصار سنة ف أولده‬
‫بعده أن يفدي أحدهم عند ولدته بذبح ول يستنكر أن يكون هذا حرزا له من‬
‫الشيطان بعد ولدته كما كان ذكر اسم ال عند وضعه ف الرحم حرزا له من ضرر‬
‫الشيطان ولذا قل من يترك أبواه العقيقة عنه إل وهو ف تبيط من الشيطان وأسرار‬
‫الشرع أعظم من هذا ولذا كان الصواب أن الذكر والنثى يشتركان ف مشروعية‬
‫العقيقة وإن تفاضل ف قدرها‬
‫وأما أهل الكتاب فليست العقيقة عندهم للنثى وإنا هي للذكر خاصة وقد ذهب‬
‫إل ذلك بعض السلف قال أبو بكر بن النذر وف هذا الباب قول ثالث قاله السن‬
‫وقتادة كانا ل يريان عن الارية عقيقة وهذا قول ضعيف ل يلتفت إليه والسنة‬
‫تالفه من وجوه كما سيأت ف الفصل الذي بعد هذا‬
‫فكان الذبح ف موضعه أفضل من الصدقة بثمنه ولو زاد كالدايا والضاحي فإن‬
‫نفس الذبح وإراقة الدم مقصود فإنه عبادة مقرونة بالصلة كما قال تعال فصل‬
‫لربك وانر وقال قل إن صلت ونسكي ومياي ومات ل رب العالي النعام‬
‫‪ 162‬ففي كل ملة صلة ونسيكة ل يقوم غيها مقامهما ولذا لو تصدق عن دم‬
‫التعة والقران بأضعاف أضعاف القيمة ل يقم مقامه وكذلك الضحية وال أعلم‬
‫الفصل العاشر ف تفاضل الذكر والنثى فيها واختلف الناس ف ذلك‬
‫وفيه مسألتان السألة الول العقيقة سنة عن الارية كما هي سنة عن الغلم هذا‬
‫قول جهور أهل العلم من الصحابة والتابعي ومن بعدهم وقد تقدم ما حكاه ابن‬
‫النذر عن السن وقتادة أنما كانا ل يريان عن الارية عقيقة ولعلهما تسكا بقوله‬

‫مع الغلم عقيقته وهذا الديث رواه السن وقتادة من حديث سرة والغلم اسم‬
‫الذكر دون النثى ويرد هذا القول حديث أم كرز أنا سألت رسول ال عن العقيقة‬
‫فقال عن الغلم شاتان وعن الارية شاة ل يضر كم ذكرانا كن أم إناثا وهو حديث‬
‫صحيح صححه الترمذي وغيه وحديث عائشة أمرنا أن نعق عن الغلم شاتي وعن‬
‫الارية شاة رواه ابن أب شيبة وقد تقدم إسناده‬
‫وقال أبو عاصم حدثنا سال بن تيم عن العرج عن أب هريرة أن النب قال إن‬
‫اليهود تعق عن الغلم ول تعق عن الارية فعقوا عن الغلم شاتي وعن الارية شاة‬
‫رواه البيهقي من هذا الطريق وقال مالك يذبح عن الغلم شاة واحدة وعن الارية‬
‫شاة والذكر والنثى ف ذلك سواء واحتج لذا القول با رواه أبو داود ف سننه‬
‫حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن‬
‫رسول عق عن السن والسي كبشا كبشا كبشا قال أبو عمر وروى جعفر عن‬
‫ممد عن أبيه أن فاطمة ذبت عن السن والسي كبشا كبشا‬
‫قال وكان عبد ال بن عمر يعق عن الغلمان والواري من ولده شاة شاة وبه قال‬
‫أبو جعفر ممد بن علي بن حسي رضي ال عنهم أجعي كقول مالك سواء قال‬
‫أبو عمر وقال ابن عباس وعائشة وجاعة من أهل الديث عن الغلم شاتان وعن‬
‫الارية شاة ث ذكر طرف حديث أم كرز وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن‬
‫جده يرفعه من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل عن الغلم شاتان وعن الارية شاة‬
‫و ل تعارض بي أحاديث التفضيل بي الذكر والنثى وبي حديث ابن عباس ف‬
‫عقيقة السن والسي فإن حديثه قد روي بلفظي أحدها أنه عق عنهما كبشا‬
‫كبشا والثان أنه عق عنهما كبشي ولعل الراوي أراد كبشي عن كل واحد منهما‬
‫فاقتصر على قوله كبشي ث روي بالعن كبشا كبشا وذبت أمهما عنهما كبشي‬

‫والديثان كذلك رويا فكان أحد الكبشي من النب والثان من فاطمة واتفقت جيع‬
‫الحاديث‬
‫وهذه قاعدة الشريعة فإن ال سبحانه فاضل بي الذكر والنثى وجعل النثى على‬
‫النصف من الذكر ف الواريث والديات والشهادات والعتق و العقيقة كما رواه‬
‫الترمذي وصححه من حديث أب أمامة عن النب قال أيا امرىء مسلم أعتق مسلما‬
‫كان فكاكه من النار يزىء كل عضو منه عضوا منه وأيا امرىء مسلم أعتق‬
‫امرأتي مسلمتي كانتا فكاكه من النار يزىء كل عضو منهما عضوا منه وف مسند‬
‫المام أحد من حديث مرة بن كعب السلمي عن النب أيا رجل أعتق رجل مسلما‬
‫كان فكاكه من النار يزىء بكل عضو من أعضائه عضوا من أعضائه وأيا امرأة‬
‫مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار يزىء بكل عضو من أعضائها‬
‫عضوا من أعضائها رواه أبو داود ف السنن فجرت الفاضلة ف العقيقة هذا الجرى‬
‫لو ل يكن فيها سنة كيف والسنن الثابتة صرية بالتفضيل‬
‫الفصل الادي عشر ف ذكر الغرض من العقيقة وحكمها وفوائدها‬
‫قال اللل ف جامعه باب ذكر الغرض ف العقيقة وما يؤمل لحياء السنة من اللف‬
‫ث ذكر رواية الارث أنه قال لب عبد ال ف العقيقة فإن ل يكن عنده ما يعق قال‬
‫إن استقرض رجوت أن يلف ال عليه أحيا سنة ومن رواية صال عن أبيه إن‬
‫لرجو إن استقرض أن يعل ال له اللف أحيا سنة من سنن رسول ال واتبع ما‬
‫جاء عنه‬
‫ومن فوائدها أنا قربان يقرب به عن الولود ف أول أوقات خروجه إل الدنيا‬
‫والولود ينتفع بذلك غاية النتفاع كما ينتفع بالدعاء له وإحضاره مواضع الناسك‬

‫والحرام عنه وغي ذلك ومن فوائدها أنا تفك رهان الولود فإنه مرتن بعقيقته قال‬
‫المام أحد مرتن عن الشفاعة لوالديه وقال عطاء بن أب رباح مرتن بعقيقته قال‬
‫يرم شفاعة ولده‬
‫ومن فوائدها أنا فدية يفدى با الولود كما فدى ال سبحانه إساعيل الذبيح‬
‫بالكبش وقد كان أهل الاهلية يفعلونا ويسمونا عقيقة ويلطخون رأس الصب‬
‫بدمها فأقر رسول ال الذبح وأبطل اسم العقوق ولطخ رأس الصب بدمها فقال ل‬
‫أحب العقوق وقال ل يس رأس الولود بدم وأخب أن ما يذبح عن الولود إنا ينبغي‬
‫أن يكون على سبيل النسك كالضحية والدي فقال من أحب أن ينسك عن ولده‬
‫فليفعل فجعلها على سبيل الضحية الت جعلها ال نسكا وفداء لساعيل عليه‬
‫السلم وقربه إل ال عز وجل وغي مستبعد ف حكمة ال ف شرعه وقدره أن يكون‬
‫سببا لسن إنبات الولد ودوام سلمته وطول حياته ف حفظه من ضرر الشيطان‬
‫حت يكون كل عضو منها فداء كل عضو منه ولذا يستحب أن يقال عليها ما يقال‬
‫على الضحية‬
‫قال أبو طالب سألت أبا عبد ال إذا أراد الرجل أن يعق كيف يقول قال يقول باسم‬
‫ال ويذبح على النية كما يضحي بنيته يقول هذه عقيقة فلن بن فلن ولذا يقول‬
‫فيها اللهم منك ولك ويستحب فيها ما يستحب ف الضحية من الصدقة وتفريق‬
‫اللحم فالذبيحة عن الولد فيها معن القربان والشكران والفداء والصدقة وإطعام‬
‫الطعام عند حوادث السرور العظام شكرا ل وإظهار لنعمته الت هي غاية القصود‬
‫من النكاح فإذا شرع الطعام للنكاح الذي هو وسيلة إل حصول هذه النعمة فلن‬
‫يشرع عند الغاية الطلوبة أول وأحرى‬
‫وشرع بوصف الذبح التضمن لا ذكرناه من الكم فل أحسن ول أحلى ف القلوب‬

‫من مثل هذه الشريعة ف الولود وعلى نو هذا جرت سنة الولئم ف الناكح وغيها‬
‫فإنا إظهار للفرح والسرور بإقامة شرائع السلم وخروج نسمه مسلمة يكاثر با‬
‫رسول ال المم يوم القيامة تعبدا ل ويراغم عدوه‬
‫ولا أقر رسول ال العقيقة ف السلم وأكد أمرها وأخب أن الغلم مرتن با ناهم‬
‫أن يعلوا على رأس الصب من الدم شيئا وسن لم أن يعلوا عليه شيئا من الزعفران‬
‫لنم ف الاهلية إنا كانوا يلطخون رأس الولود بدم العقيقة تبكا به فإن دم‬
‫الذبيحة كان مباركا عندهم حت كانوا يلطخون منه آلتهم تعظيما لا وإكراما فأمر‬
‫بترك ذلك لا فيه من التشبه بالشركي وعوضوا عنه با هو أنفع للبوين وللمولود‬
‫وللمساكي وهو حلق رأس الطفل والتصدق بزنة شعره ذهبا أو فضة وسن لم أن‬
‫يلطخوا الرأس بالزعفران الطيب الرائحة السن اللون بدل عن الدم البيث الرائحة‬
‫النجس العي والزعفران من أطيب الطيب وألطفه وأحسنه لونا وكان حلق رأسه‬
‫إماطة الذى عنه وإزالة الشعر الضعيف ليخلفه شعر أقوى وأمكن منه وأنفع للرأس‬
‫ومع ما فيه من التخفيف عن الصب وفتح مسام الرأس ليخرج البخار منها بيسر‬
‫وسهولة وف ذلك تقوية بصره وشه وسعه‬
‫وشرع ف الذبوح عن الذكر أن يكون شاتي إظهار لشرفه وإباحة لحله الذي فضله‬
‫ال به على النثى كما فضله ف الياث والدية والشهادة وشرع أن تكون الشاتان‬
‫مكافئتي قال أحد ف رواية أب داود مستويتان أو متقاربتان وقال ف رواية اليمون‬
‫مثلن ف رواية جعفر بن الارث تشبه إحداها الخرى لن كل شاة منهما كانت‬
‫بدل وفداء وجعلت الشاتان مكافئتي ف النس والسن فجعلتا كالشاة الواحدة‬
‫والعن أن الفداء لو وقع بالشاة الواحدة لكان ينبغي أن تكون فاضلة كاملة فلما وقع‬
‫بالشاتي ل يؤمن أن يتجوز ف إحداها ويهون أمرها إذ كان قد حصل الفداء‬

‫بالواحدة والخرى كأنا تتمه غي مقصود فشرع أن تكونا متكافئتي دفعا لذا‬
‫التوهم‬
‫وف هذا تنبيه على تذيب العقيقة من العيوب الت ل يصح با القربان من الضاحي‬
‫وغيها ومنها فك رهان الولود فإنه مرتن بعقيقته كما قال النب اختلف ف معن‬
‫هذا البس والرتان فقالت طائفة هو مبوس مرتن عن الشفاعة لوالديه كما قال‬
‫عطاء وتبعه عليه المام أحد وفيه نظر ل يفى فإن شفاعة الولد ف الوالد ليست‬
‫بأول من العكس وكونه والدا له ليس للشفاعة فيه وكذا سائر القرابات والرحام‬
‫وقد قال تعال يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما ل يزي والد عن ولده ول‬
‫مولود هو جاز عن والده شيئا لقمان ‪ 33‬وقال تعال واتقوا يوما ل تزي نفس‬
‫عن نفس شيئا ول يقبل منها شفاعة البقرة ‪ 48‬وقال تعال من قبل أن يأت يوم ل‬
‫بيع فيه ول خلة ول شفاعة البقرة ‪ 254‬فل يشفع أحد لحد يوم القيامة إل من‬
‫بعد أن يأذن ال لن يشاء ويرضى فإذنه سبحانه ف الشفاعة موقوف على عمل‬
‫الشفوع له من توحيده وإخلصه ومن الشافع من قربه عند ال ومنلته ليست‬
‫مستحقة بقرابة ول بنوة ول أبوة وقد قال سيد الشفعاء وأوجههم عند ال لعمه‬
‫ولعمته وابنته ل أغن عنكم من ال شيئا وف رواية ل أملك لكم من ال شيئا وقال‬
‫ف شفاعته العظمى لا يسجد بي يدي ربه ويشفع فيحد ل حدا فأخرجهم من النار‬
‫وأدخلهم النة فشفاعته ف حد مدود يدهم ال سبحانه له ل ياوزهم شفاعته‬
‫فمن أين يقال إن الولد يشفع لوالده فإذا ل يعق عنه حبس عن الشفاعة له ول يقال‬
‫لن ل يشفع لغيه إنه مرتن ول ف اللفظ ما يدل على ذلك‬
‫وال سبحانه يب عن ارتان العبد بكسبه كما قال ال تعال كل نفس با كسبت‬
‫رهينة الدثر ‪ 38‬وقال تعال أولئك الذين أبسلوا با كسبوا النعام ‪ 70‬فالرتن هو‬

‫الحبوس إما بفعل منه أو فعل من غيه وأما من ل يشفع لغيه فل يقال له مرتن‬
‫على الطلق بل الرتن هو الحبوس عن أمر كان بصدد نيله وحصوله ول يلزم من‬
‫ذلك أن يكون بسبب منه بل يصل ذلك تارة بفعله وتارة بفعل غيه وقد جعل ال‬
‫سبحانه النسيكة عن الولد سببا لفك رهانه من الشيطان الذي يعلق به من حي‬
‫خروجه إل الدنيا وطعن ف خاصرته فكانت العقيقة فداء وتليصا له من حبس‬
‫الشيطان له وسجنه ف أسره ومنعه له من سعيه ف مصال آخرته الت إليها معاده‬
‫فكأنه مبوس لذبح الشيطان له بالسكي الت أعدها لتباعه وأوليائه وأقسم لربه أنه‬
‫ليستأصلن ذرية آدم إل قليل منهم فهو بالرصاد للمولود من حي يرج إل الدنيا‬
‫فحي يرج يبتدره عدوه ويضمه إليه ويرص على أن يعله ف قبضته وتت أسره‬
‫ومن جلة أوليائه وحزبه فهو أحرص شيء على هذا‬
‫وأكثر الولودين من أقطاعه وجنده كما قال تعال وشاركهم ف الموال والولد‬
‫السراء ‪ 64‬وقال ولقد صدق عليهم إبليس ظنه سبأ ‪ 20‬فكان الولود بصدد هذا‬
‫الرتان فشرع ال سبحانه للوالدين أن يفكا رهانه بذبح يكون فداه فإذا ل يذبح‬
‫عنه بقي مرتنا به فلهذا قال النب الغلم مرتن بعقيقته فأريقوا عنه الدم وأميطوا عنه‬
‫الذى فأمر بإراقة الدم عنه الذي يلص به من الرتان ولو كان الرتان يتعلق‬
‫بالبوين لقال فأريقوا عنكم الدم لتخلص إليكم شفاعة أولدكم فلما أمر بإزالة‬
‫الذى الظاهر عنه وإراقة الدم الذي يزيل الذى الباطن بارتانه علم أن ذلك تليص‬
‫للمولود من الذى الباطن والظاهر وال أعلم براده ورسوله‬
‫الفصل الثان عشر ف استحباب طبخها دون إخراج لمها نيئا‬
‫قال اللل ف جامعه باب ما يستحب من ذبح العقيقة‬

‫أخبن عبد اللك اليمون أنه قال لب عبد ال العقيقة تطبخ قال نعم‬
‫وأخبن ممد بن علي قال حدثنا الثرم أن أبا عبد ال قال ف العقيقة تطبخ جداول‬
‫وأخبن أبو داود أنه قال لب عبد ال تطبخ العقيقة قال نعم قيل له إنه يشتد عليهم‬
‫طبخه قال يتحملون ذلك‬
‫وأخبن ممد بن السي أن الفضل بن زياد حدثهم أن أبا عبد ال قيل له ف العقيقة‬
‫تطبخ باء وملح قال يستحب ذلك قيل له فإن طبخت بشيء آخر قال ما ضر ذلك‬
‫وهذا لنه إذا طبخها فقد كفى الساكي واليان مؤنة الطبخ وهو زيادة ف‬
‫الحسان وشكر هذه النعمة ويتمتع اليان والولد والساكي با هنيئة مكفية الؤنة‬
‫فإن من أهدي له لم مطبوخ مهيأ للكل مطيب كان فرحه وسروره به أت من‬
‫فرحه بلحم نء يتاج إل كلفة وتعب فلهذا قال المام أحد يتحملون ذلك وأيضا‬
‫فإن الطعمة العتادة الت تري مرى الشكران كلها سبيلها الطبخ‬
‫ولا أساء متعددة ‪ - 1‬فالقرى طعام الضيفان ‪ - 2‬والأدبة طعام الدعوة ‪- 3‬‬
‫والتحفة طعام الزائر ‪ - 4‬والوليمة طعام العرس ‪ - 5‬والرس طعام الولدة ‪- 6‬‬
‫والعقيقة الذبح عنه يوم حلق رأسه ف السابع ‪ - 7‬والغديرة طعام التان ‪- 8‬‬
‫والوضيمة طعام الأت ‪ - 9‬والنقيعة طعام القادم من سفره ‪ - 10‬والوكية طعام‬
‫الفراغ من البناء فكان الطعام عند هذه الشياء أحسن من تفريق اللحم‬
‫الفصل الثالث عشر ف كراهة كسر عظامها‬
‫قال اللل ف جامعه باب كراهة كسر عظم العقيقة وأن تقطع آرابا أخبن عبد‬
‫اللك بن عبد الميد أنه سع أبا عبد ال يقول ف العقيقة ل يكسر عظمها ولكن‬
‫يقطع كل عظم من مفصله فل تكسر العظام‬

‫أخبنا عبد ال بن أحد قال قلت لب كيف يصنع بالعقيقة قال تفصل أعضاؤها ول‬
‫يكسر لا عظم ث ذكر عن صال وحنبل والفضل بن زياد وأب الارث وأب طالب‬
‫أن أبا عبد ال قال ف العقيقة تفصل تفصيل ول يكسر لا عظم وتفصل جداول‬
‫وقد ذكر أبو داود ف كتاب الراسيل عن جعفر بن ممد عن أبيه أن النب قال ف‬
‫العقيقة الت عقتها فاطمة عن السن والسي أن ابعثوا إل القابلة منها برجل وكلوا‬
‫وأطعموا ول تكسروا منها عظما وذكر البيهقي من حديث عبد الوارث عن عامر‬
‫الحول عن عطاء عن أم كرز قالت قال رسول ال عن الغلم شاتان مكافئتان وعن‬
‫الارية شاة وكان عطاء يقول تقطع جدول ول يكسر لا عظم أظنه قال وتطبخ‬
‫ورواه ابن جريح عن عطاء وقال تقطع آرابا وتطبخ باء وملح وتدى ف اليان‬
‫وروي ف ذلك عن جابر بن عبد ال قوله وعن عائشة أم الؤمني فروى ابن النذر‬
‫عن عطاء عن أب كرز وأم كرز قال قالت امرأة من أهل عبد الرحن بن أب بكر لا‬
‫ولدت امرأة عبد الرحن نرنا جزورا فقالت عائشة ل بل السنة شاتان مكافئتان‬
‫يتصدق بما عن الغلم وشاة عن الارية ول يكسر لا عظم فتأكل وتطعم وتتصدق‬
‫ويكون ذلك ف السابع فإن ل يفعل ففي الرابع عشر فإن ل يفعل ففي إحدى‬
‫وعشرين‬
‫قال ابن النذر وقال الشافعي العقيقة سنة واجبة ويتقى فيها من العيوب ما يتقى ف‬
‫الضحايا ول يباع لمها ول إهابا ول يكسر لا عظم ويأكل أهلها منها ويتصدقون‬
‫ول يس الصب بشيء من دمها قال أبو عمر وقول مالك مثل الشافعي إل أنه قال‬
‫يكسر عظامها ويطعم منها اليان ول يدعى الرجال كما يفعل بالوليمة قال وقال‬
‫ابن شهاب ل بأس بكسر عظامها وهو قول مالك والذين رأوا تكسي عظامها قالوا‬
‫ل يصح ف النع من ذلك ول ف كراهته سنة يب الصي إليها وقد جرت العادة‬

‫بكسر عظام اللحم وف ذلك مصلحة أكله وتام النتفاع به ول مصلحة تنع من‬
‫ذلك والذين كرهوا عظامها تسكوا بالثار الت ذكرناها عن الصحابة والتابعي‬
‫وبالديث الرسل الذي رواه أبو داود وذكروا ف ذلك وجوها ف الكمة‬
‫أحدها إظهار شرف هذا الطعام وخطره إذا كان يقدم للكلي ويهدى إل اليان‬
‫ويطعم للمساكي فاستحب أن يكون قطعا كل قطعة تامة ف نفسها ل يكسر من‬
‫عظامها شيء ول نقص العضو منها شيئا ول ريب أن هذا أجل موقعا وأدخل ف‬
‫باب الود من القطع الصغار‬
‫العن الثان أن الدية إذا شرفت وخرجت عن حد القارة وقعت موقعا حسنا عند‬
‫الهدى إليه ودلت على شرف نفس الهدي وكب هته‬
‫وكان ف ذلك تفاؤل بكب نفس الولود وعلو هته وشرف نفسه‬
‫العن الثالث أنا لا جرت مرى الفداء استحب أن ل تكسر عظامها تفاؤل بسلمة‬
‫أعضاء الولود وصحتها وقوتا وبا زال من عظام فدائه من الكسر وجرى كسر‬
‫عظامها عند من كرهه مرى تسميتها عقيقة فهذه الكراهة ف الكسر نظي تلك‬
‫الكراهة ف السم وال أعلم‬
‫الفصل الرابع عشر ف السن الجزىء فيها‬
‫قال اللل ف الامع باب ما يستحب من السنان ف العقيقة ث ذكر مسائل أب‬
‫طالب أنه سأل أبا عبد ال عن العقيقة تزىء بنعجة أو حل كبي قال فحل خي‬
‫وقد روي ذكرانا وإناثا فإن كانت نعجة فل بأس قلت فالمل قال السن خي وف‬
‫قول النب من ولد له مولود فأحب أن ينسك عنه فليفعل فالدليل على أنه إنا يزىء‬
‫ف النسك سواء من الضحايا والدايا ولنه ذبح مسنون إما وجوبا وإما استحبابا‬

‫يري مرى الدي والضحية ف الصدقة والدية والكل والتقرب إل ال فاعتب فيها‬
‫السن الذي يزىء فيهما ولنه شرع بوصف التمام والكمال ولذا شرع ف حق‬
‫الغلم شاتان وشرع أن تكونا مكافئتي ل ينقص إحداها عن الخرى فاعتب أن‬
‫يكون سنهما سن الذبائح الأمور با ولذا جرت مراها ف عامة أحكامها‬
‫قال أبو عمر بن عبد الب وقد أجع العلماء أنه ل يوز ف العقيقة إل ما يوز ف‬
‫الضحايا من الزواج الثمانية إل من شذ من ل يعد قوله خلفا وأما ما رواه مالك‬
‫ف الوطأ عن ربيعة بن عبد الرحن عن ممد بن إبراهيم التيمي أنه قال سعت أب‬
‫يقول تستحب العقيقة ولو بعصفور فإنه كلم خرج على التقليل والبالغة كقول‬
‫رسول ال لعمر ف الفرس ل تأخذه ولو أعطاكه بدرهم وكقوله ف الارية إذا زنت‬
‫فبيعوها ولو بضفي‬
‫وقال مالك العقيقة بنلة النسك والضحايا ول يوز فيها عوراء ول عجفاء ول‬
‫مكسورة ول مريضة ول يباع من لمها شيء ول جلدها ويكسر عظامها ويأكل‬
‫أهلها منها ويتصدقون‬
‫الفصل الامس عشر أنه ل يصح الشتراك فيها ول يزىء الرأس إل عن رأس هذا‬
‫ما تالف فيه العقيقة الدي والضحية‬
‫قال اللل ف جامعه باب حكم الزور عن سبعة اخبن عبد اللك ابن عبد الميد‬
‫أنه قال لب عبد ال تعق جزورا فقال أليس قد عق بزور قلت يعق بزور عن سبعة‬
‫قال ل أسع ف ذلك بشيء ورأيته ل ينشط بزور عن سبعة ف العقوق‬
‫قلت لا كانت هذه الذبيحة جارية مرى فداء الولود كان الشروع فيه دما كامل‬
‫لتكون نفس فداء نفس وأيضا فلو صح فيها الشتراك لا حصل القصود من إراقة‬

‫الدم عن الولد فإن إراقة الدم تقع عن واحد ويصل لباقي الولد إخراج اللحم فقط‬
‫والقصود نفس الراقة عن الولد وهذا العن بعينه هو الذي لظة من منع الشتراك‬
‫ف الدي والضحية ولكن سنة رسول ال أحق وأول أن تتبع وهو الذي شرع‬
‫الشتراك ف الدايا وشرع ف العقيقة عن الغلم دمي مستقلي ل يقوم مقامهما‬
‫جزور ول بقرة وال أعلم‬
‫الفصل السادس عشر هل تشرع العقيقة بغي الغنم كالبل والبقر أم ل‬
‫وقد اختلف الفقهاء هل يقوم غي الغنم مقامها ف العقيقة قال ابن النذر‬
‫واختلفوا ف العقيقة بغي الغنم فروينا عن أنس بن مالك أنه كان يعق عن ولده‬
‫الزور وعن أب بكرة أنه نر عن ابنه عبد الرحن جزورا فأطعم أهل البصرة ث ساق‬
‫عن السن قال كان أنس بن مالك يعق عن ولده الزور ث ذكر من حديث يي بن‬
‫يي أنبانا هشيم عن عيينة بن عبد الرحن عن أبيه أن أبا بكرة ولد له ابنه عبد‬
‫الرحن وكان أول مولود ولد ف البصرة فنحر عنه جازورا فأطعم أهل البصرة وأنكر‬
‫بعضهم ذلك وقال أمر رسول ال بشاتي عن الغلم وعن الارية بشاة ول يوز أن‬
‫يعق بغي ذلك‬
‫روينا عن يوسف بن ماهك أنه دخل مع ابن أب مليكة على حفصة بنت عبد الرحن‬
‫بن أب بكر وولدت للمنذر بن الزبي غلما فقلت هل عقيت جزورا فقالت معاذ ال‬
‫كانت عمت تقول عن الغلم شاتان وعن الارية شاة وقال مالك الضأن ف العقيقة‬
‫أحب إل من البقر والغنم أحب إل من البل والبقر والبل ف الدي أحب إل من‬
‫الغنم والبل ف الدي أحب إل من البقر‬
‫قال ابن النذر ولعل حجة من رأى أن العقيقة تزىء بالبل والبقر قول النب مع‬
‫الغلم عقيقته فأهريقوا عنه دما ول يذكر دما دون دم فما ذبح عن الولود على‬

‫ظاهر هذا الب يزيء قال ويوز أن يقول قائل إن هذا ممل وقول النب عن الغلم‬
‫شاتان وعن الارية شاة مفسر والفسر أول من الجمل‬
‫الفصل السابع عشر ف بيان مصرفها‬
‫قال اللل ف جامعه ف باب ذكر ما يتصدق به من العقيقة ويهدى أخبنا عبد ال‬
‫بن أحد أن أباه قال العقيقة تؤكل ويهدى منها أخبنا عصمة بن عصام حدثنا حنبل‬
‫قال سعت أبا عبد ال يسأل عن العقيقة كيف يصنع با قال كيف شئت قال وكان‬
‫ابن سيين يقول اصنع ما شئت قيل له يأكلها أهلها قال نعم ول تؤكل كلها ولكن‬
‫يأكل ويطعم وكذلك قال ف رواية الثرم وقال ف رواية أب الارث وصال ابنه‬
‫يأكل ويطعم جيانه وقال له ابنه عبد ال كم يقسم من العقيقة قال ما أحب وقال‬
‫اليمون سألت أبا عبد ال أيؤكل من العقيقة قال نعم يؤكل منها قلت كم قال ل‬
‫أدري أما الضاحي فحديث ابن مسعود وابن عمر ث قال ل ولكن العقيقة يؤكل‬
‫منها قلت يشبهها ف أكل الضحية قال نعم يؤكل منها وقال اليمون قال أبو عبد‬
‫ال يهدي ثلث الضحية إل اليان قلت الفقراء من اليان قال بلى فقراء اليان‬
‫قال تشبه العقيقه به قال نعم من شبه به فليس ببعيد‬
‫قال اللل وأخبن ممد بن علي حدثنا الثرم أن عبد ال قيل له ف العقيقة يدخر‬
‫منها مثل الضاحي قال ل أدري أخبن منصور أن جعفرا حدثهم قال سعت أبا‬
‫عبد ال يسأل عن العقيقة قيل يبعث منها إل القابلة بشيء أراه قال نعم وأخبن‬
‫عبد اللك أنه سع أبا عبد ال يقول ويهدى إل القابلة منها يكى أنه أهدى إل‬
‫القابلة حي عق عن السي يعن النب‬
‫قال اللل أخبنا ممد بن أحد قال حدثن أب حدثنا حفص بن غياث حدثنا‬
‫جعفر بن ممد عن أبيه أن النب أمرهم أن يبعثوا إل القابلة برجل من العقيقة ورواه‬

‫البيهقي من حديث حسي بن زيد عن جعفر بن ممد عن أبيه عن جده عن علي أن‬
‫رسول ال أمر فاطمة فقال زن شعر السي وتصدقي بوزنه فضة وأعطي القابلة‬
‫رجل العقيقة رواه الميدي عن حسي بن زيد عن جعفر بن ممد عن أبيه أن عليا‬
‫أعطى القابلة رجل العقيقة‬
‫واختلف هل يدعى إليها الناس كما يفعل بالوليمة أو يهدي ول يدعو الناس إليها‬
‫فقال أبو عمر بن عبد الب قول مالك إنه يكسر عظامها ويطعم منها اليان ول‬
‫يدعى الرجال كما يفعل بالوليمة ول أعرف غيه كره ذلك وال أعلم‬
‫الفصل الثامن عشر ف حكم اجتماع العقيقة والضحية‬
‫قال اللل باب ما روي أن الضحية تزىء عن العقيقة‬
‫أخبنا عبد اللك اليمون أنه قال لب عبد ال يوز أن يضحى عن الصب مكان‬
‫العقيقة قال ل أدري ث قال غي واحد يقول به قلت من التابعي قال نعم وأخبن‬
‫عبد اللك ف موضع آخر قال ذكر أبو عبد ال أن بعضهم قال فإن ضحى أجزأ عن‬
‫العقيقة وأخبنا عصمة ابن عصام حدثنا حنبل أن أبا عبد ال قال أرجو أن تزىء‬
‫الضحية عن العقيقة إن شاء ال تعال لن ل يعق‬
‫وأخبن عصمة بن عصام ف موضع آخر قال حدثنا حنبل أن أبا عبد ال قال فإن‬
‫ضحى عنه أجزأت عنه الضحية من العقوق قال ورأيت أبا عبد ال اشترى أضحية‬
‫ذبها عنه وعن أهله وكان ابنه عبد ال ضغيا فذبها أراه أراد بذلك العقيقة‬
‫والضحية وقسم اللحم وأكل منها‬
‫أخبنا عبد ال بن أحد قال سألت أب عن العقيقة يوم الضحى تزىء أن تكون‬
‫أضحية وعقيقة قال إما أضحية وإما عقيقة على ما سى وهذا يقتضي ثلث روايات‬

‫عن أب عبد ال إحداها إجزاؤها عنهما والثانية وقوعها عن أحدها والثالثة التوقف‬
‫ووجه عدم وقوعها عنهما أنما ذبان بسببي متلفي فل يقوم الذبح الواحد عنهما‬
‫كدم التعة ودم الفدية ووجه الجزاء حصول القصود منها بذبح واحد فإن الضحية‬
‫عن الولود مشروعة كالعقيقة عنه فإذا ضحى ونوى أن تكون عقيقة وأضحية وقع‬
‫ذلك عنهما كما لو صلى ركعتي ينوي بما تية السجد وسنة الكتوبة أو صلى‬
‫بعد الطواف فرضا أو سنة مكتوبة وقع عنه وعن ركعت الطواف وكذلك لو ذبح‬
‫التمتع والقارن شاة يوم النحر أجزأه عن دم التعة وعن الضحية وال أعلم‬
‫الفصل التاسع عشر ف حكم من ل يعق عنه أبواه هل يعق عن نفسه إذا بلغ‬
‫قال اللل باب ما يستحب لن ل يعق عنه صغيا أن يعق عن نفسه كبيا ث ذكر‬
‫من مسائل إساعيل بن سعيد الشالنجي قال سألت أحد عن الرجل يبه والده أنه‬
‫ل يعق عنه هل يعق عن نفسه قال ذلك على الب ومن مسائل اليمون قال قلت‬
‫لب عبد ال إن ل يعق عنه صغيا يعق عنه كبيا فذكر شيئا يروى عن الكبي ضعفه‬
‫ورأيته يستحسن إن ل يعق عنه صغيا أن يعق عنه كبيا وقال أن فعله إنسان ل‬
‫أكرهه قال وأخبن عبد اللك ف موضع آخر أنه قال لب عبد ال فيعق عنه كبيا‬
‫قال ل أسع ف الكبي شيئا قلت أبوه كان معسرا ث أيسر فأراد أن ل يدع ابنه حت‬
‫يعق عنه قال ل أدري ول أسع ف الكبي شيئا ث قال ومن فعله فحسن ومن الناس‬
‫من يوجبه‬
‫قال اللل أخبن أبو الثن العنبي أن أبا داود حدثهم قال سعت أحد يدث‬
‫بديث اليثم بن جيل عن عبد ال بن الثن عن ثانة عن أنس أن النب عق عن نفسه‬
‫قال أحد عبد ال بن الحرر عن قتادة عن أنس أن النب عق عن نفسه منكر وضعف‬

‫عبد ال بن مرر قال اللل أنبأنا ممد بن عوف المصي حدثنا اليثم بن جيل‬
‫حدثنا عبد ال بن الثن عن رجل من آل أنس أن النب عق عن نفسه بعد ما جاءته‬
‫النبوة ف مصنف عبد الرزاق أنبأنا عبد ال بن مرر عن قتادة عن أنس أن النب عق‬
‫عن نفسه بعد النبوة قال عبد الرزاق إنا تركوا ابن مرر لذا الديث‬
‫الفصل العشرون ف حكم جلدها وسواقطها‬
‫قال اللل أخبن عبد اللك اليمون أن أبا عبد ال قال له إنسان ف العقيقة اللد‬
‫والرأس والسقط يباع ويتصدق به قال يتصدق به وقال عبد ال بن أحد حدثنا أب‬
‫حدثنا يزيد حدثنا هشام عن السن أنه قال يكره أن يعطي جلد العقيقة والضحية‬
‫على يعمل به‬
‫قلت معناه يكره أن يعطى ف أجرة الازر والطباخ وقد تقدم قوله ف رواية حنبل‬
‫اصنع با ما شئت وقوله ف رواية عبد ال يقسم منها ما أحب وقال أبو عبد ال بن‬
‫حدان ف رعايته ويوز بيع جلودها وسواقطها ورأسها والصدقة بثمن ذلك نص‬
‫عليه وقيل يرم البيع ول يصح وقيل ينقل حكم الضحية إل العقيقة وعكسه فيكون‬
‫فيهما روايتان بالنقل والتخريج والتفرقة أشهر وأظهر‬
‫قلت النص الذي ذكره هو ما ذكرناه من مسائل اليمون وهو متمل لا ذكره‬
‫ومتمل لعكسه أنه يتصدق به دون ثنه فتأمله إل أن يكون عنه نص آخر صريح‬
‫بالبيع وقد قال ف رواية جعفر بن ممد وقد سئل عن جلد البقرة ف الضحية فقال‬
‫وقد روي عن ابن عمر أنه قال يبيعه ويتصدق به وهو مالف للد الشاة يتخذ منه‬
‫مصلى وهذا ل ينتفع به ف البيت قال إن جلد البقرة يبلغ كذا‬
‫قال اللل وأخبن عبد اللك بن عبد الميد أن أبا عبد ال قال إن ابن عمر باع‬

‫جلد بقرة وتصدق بثمنه قال وهكذا ل يباع لن البعي والبقرة ليس ينتفع به أحد‬
‫يتخذه ف البيت يلس عليه ول يصلح هاهنا لشيء إنا يباع ويتصدق بثمنه وجلد‬
‫الشاة يتخذ لضروب وقال الثرم سعت أبا عبد ال وذكر قول ابن عمر أنه كان‬
‫يقول ف جلد البقرة يباع ويتصدق به وكأنه يذهب إل أن ثنه كثي وقال أبو‬
‫الارث سئل أبو عبد ال عن جلد البقرة إذا ضحى با فقال ابن عمر ويروى عنه‬
‫يبيعه ويتصدق به وقال اسحاق بن منصور قلت لب عبد ال جلود الضاحي ما‬
‫يصنع با قال ينتفع با ويتصدق بثمنها قلت تباع ويتصدق بثمنها قال نعم حديث‬
‫ابن عمر‬
‫وقال الروزي مذهب أب عبد ال أن ل تباع جلود الضاحي وأن يتصدق با‬
‫واحتج بديث النب أنه أمر أن يتصدق بلودها وأجلتها وقال ف روية ؟ حنبل ل‬
‫بأس أن يتخذ من جلود الضحية وطاء يقعد عليه ول يباع إل أن يتصدق به فقال‬
‫ل ينتفع بلود الضاحي قيل له يأخذه لنفسه ينتفع به قال ما كان واجبا أو كان‬
‫عليه نذرا وما أشبه هذا فإنه يبيعه ويتصدق بثمنه وما كان تطوعا فإنه ينتفع به ف‬
‫منله إن شاء قال وقال ف رواية جعفر بن ممد يتصدق بلد الضحية ويتخذ منه‬
‫ف البت إهابا ول يبيعه وف رواية أب الارث يتصدق به ويتخذ منه إهابا أو مصلى‬
‫ف البيت وف رواية ابن منصور يتصدق بلودها وينتفع با ول يبيعها وف رواية‬
‫اليمون ل يباع ويتصدق به قالوا له فيبيعه ويتصدق بثمنه قال ل ‪ -‬يتصدق به كما‬
‫هو‬
‫وقال أحد بن القاسم إن أبا عبد ال قال ف جلد الضحية يستحب أن يكون ثنها‬
‫ف النخل أو الشيء ما يستعمل ف البيت ول يعطى الزار قال أبو طالب سألت أبا‬
‫عبد ال عن جلود الضاحي قال الشعب وإبراهيم يقولن ل يبتاع به غربال أو‬

‫منخل قال يقولون يبتاع باللد غربال أو منخل ول يبيعه ويشتري به قلت يعاوض‬
‫به قال نعم قلت يعجبك هذا قال إنا يعله ل و ل يبيعه لن النب أمر عليا أن‬
‫يتصدق باللل واللود قلت فيعطي الذي يذبح قال ل قلت أبيعه وأتصدق به قال‬
‫ل كان ابن عمر يدفعه إليهم فيبيعونه لنفسهم قلت أبيعه بثلثة دراهم وأعطيه ثلثة‬
‫مساكي قال اجعهم وادفعه إليهم قال وكان مسروق وعلقمة يتخذونه مصلى أو‬
‫شيئا ف البيت هذا أرخص ما يكون فيه أن يتخذه ف بيته‬
‫وقال حرب قلت لحد رجل أخذ جلد أضحية فقومه وتصدق بثمنه وحبس اللد‬
‫قال ل بأس أن يبيع جلد الضحية‬
‫وقال اللل باب استحبابه لبيع جلد البقرة ويتصدق بثمنه أخبن منصور بن الوليد‬
‫أن جعفر بن ممد حدثهم أن أبا عبد ال قيل له جلد البقرة قال قد روي عن ابن‬
‫عمر أنه قال يبيعه ويتصدق به وهو مالف للد الشاة يتخذ منه مصلى وهذا ل‬
‫ينتفع به ف البيت قال إن جلد البقرة يبلغ كذا وقال أبو الارث إن أبا عبد ال سئل‬
‫عن جلد البقرة إذا ضحى با قال ابن عمر يروى عنه أنه قال يبيعه ويتصدق به وقال‬
‫مهنا سألت أحد عن الرجل يشتري البقرة يضحي با يبيع جلدها بعشرين درها‬
‫وأكثر من عشرين فيشتري بثمن اللد أضحية يضحي با ما ترى ف ذلك فقال‬
‫يروى فيه عن ابن عمر مثل هذا وقال إسحاق بن منصور قلت لب عبد ال جلود‬
‫الضاحي ما يصنع با قال ينتفع با ويتصدق با وتباع ويتصدق بثمنها قلت تباع‬
‫ويتصدق بثمنها قال نعم‬
‫حديث ابن عمر فهذه نصوصه ف جلود العقيقة والضحية وف الواجب والستحب‬
‫كما ترى وال أعلم‬

‫الفصل الادي والعشرون فيما يقال عند ذبها‬
‫قال ابن النذر ذكر تسمية من يعق عنه‬
‫حدثنا عبد ال بن ممد حدثنا أب حدثنا هشام عن ابن جريج عن يي بن سعيد عن‬
‫عمرة عن عائشة قالت قال النب اذبوا على اسه فقولوا بسم ال اللهم لك وإليك‬
‫هذه عقيقة فلن قال ابن النذر وهذا حسن وإن نوى العقيقة ول يتكلم به أجزأه إن‬
‫شاء ال‬
‫وقال اللل باب ما يقال عند ذبح العقيقة‬
‫حدثنا أحد بن ممد بن مطر وزكريا بن يي أن أبا طالب حدثهم أنه سأل أبا عبد‬
‫ال إذا أراد الرجل أن يعق كيف يقول قال يقول بسم ال ويذبح على النية كما‬
‫يضحي بنيته يقول هذه عقيقة فلن بن فلن وظاهر هذا أنه اعتب النية واللفظ جيعا‬
‫كما يلي ويرم عن غيه بالنية واللفظ فيقول لبيك اللهم عن فلن أو إحرامي عن‬
‫فلن ويؤخذ من هذا أنه إذا أهدى له ثواب عمل أن ينويه عنه ويقول اللهم هذا عن‬
‫فلن أو اجعل ثوابه لفلن وقد قال بعضهم ينبغي أن يعلقه بالشرط فيقول اللهم إن‬
‫كنت قبلت من هذا العمل فاجعل ثوابه لفلن لنه ل يدري اقبل منه أم ل وهذا ل‬
‫حاجة إليه والديث يرده فإن النب ل يقل لن سعه يلب عن شبمة قل اللهم إن‬
‫كنت قبلت إحرامي فاجعله عن شبمة ول قال لحد من سأله أن يج عن قريبه‬
‫ذلك ول ف حديث واحد ألبتة وهدية أول ما اتبع ول يفظ عن أحد من السلف‬
‫ألبتة أنه علق الهداء والضحية والعقيقة عن الغي بالشرط بل النقول عنهم اللهم هذا‬
‫عن فلن بن فلن وهذا كاف فإن ال سبحانه إنا يوصل إليه ما قبله من العمل‬
‫شرطه الهدي أو ل يشرطه وال أعلم‬

‫الفصل الثان والعشرون ف حكم اختصاصها بالسابيع‬
‫ها هنا أربعة أمور تتعلق بالسابع عقيقته وحلق رأسه وتسميته وختانه فالولن‬
‫مستحبان ف اليوم السابع اتفاقا وأما تسميته وختانه فيه فمختلف فيهما كما‬
‫سنذكره إن شاء ال تعال وقد تقدمت الثار بذبح العقيقة يوم السابع وحكمة هذا‬
‫وال اعلم أن الطفل حي يولد يكون أمره مترددا بي السلمة والعطب ول يدري‬
‫هل هو من أهل الياة أم ل إل أن تأت عليه مدة يستدل با يشاهد من أحواله فيها‬
‫على سلمة بنيته وصحة خلقته وأنه قابل للحياة وجعل مقدار تلك الدة أيام‬
‫السبوع فإنه دور يومي كما أن السنة دور شهري‬
‫هذا هو الزمان الذي قدره ال يوم خلق السماوات والرض وهو سبحانه خص أيام‬
‫تليق العال بستة أيام وكن كل يوم منها اسا يصه به وخص كل يوم منها بصنف‬
‫من الليقة أو جده فيها وجعل يوم إكمال اللق واجتماعه وهو يوم اجتماع الليقة‬
‫ممعا وعيدا للمؤمني يتمعون فيه لعبادته وذكره والثناء عليه وتميده وتجيده‬
‫والتفرغ من أشغال الدنيا لشكره والقبال على خدمته وذكر ما كان ف ذلك اليوم‬
‫من البدإ وما يكون فيه من العاد وهو اليوم الذي استوى فيه الرب تبارك وتعال‬
‫على عرشه واليوم الذي خلق ال فيه أبانا آدم واليوم الذي أسكنه فيه النة واليوم‬
‫الذي أخرجه فيه منها واليوم الذي ينقضي فيه أجل الدنيا وتقوم الساعة وفيه ييء‬
‫ال سبحانه وتعال وياسب خلقه ويدخل أهل النة منازلم وأهل النار منازلم‬
‫والقصود أن هذه اليام أول مراتب العمر فإذا استكملها الولود انتقل إل الرتبة‬
‫الثانية وهي الشهور فإذا استكملها انتقل إل الثالثة وهي السني فما نقص عن هذه‬
‫اليام فغي مستوف للخليقة وما زاد عليها فهو مكرر يعاد عند ذكره اسم ما تقدم‬
‫من عدده فكانت الستة غاية لتمام اللق وجع ف آخر اليوم السادس منها فجعلت‬

‫تسمية الولود وإماطة الذى عنه وفديته وفك رهانه ف اليوم السابع كما جعل ال‬
‫سبحانه اليوم السابع من السبوع عيدا لم يتمعون فيه مظهرين شكره وذكره‬
‫فرحي با آتاهم ال من فضله من تفضيله لم على سائر اللئق الخلوقة ف اليام‬
‫قبله‬
‫فإن ال سبحانه أجرى حكمته بتغي حال العبد ف كل سبعة أيام وانتقاله من حال‬
‫إل حال فكان السبعة طورا من أطواره وطبقا من أطباقه ولذا تد الريض تتغي‬
‫أحواله ف اليوم السابع ول بد إما إل قوة وإما إل انطاط ولا اقتضت حكمته‬
‫سبحانه ذلك شرع لعباده كل سبعة أيام يوما يرغبون فيه إليه يتضرعون إليه‬
‫ويدعونه فيكون ذلك من أعظم السباب ف صلحهم وف معاشهم ومعادهم ودفع‬
‫كثي من الشرور عنهم فسبحان من برت حكمته العقول ف شرعه وخلقه وال‬
‫أعلم‬

‫الباب السابع‬

‫ف حلق رأسه والتصدق بوزن شعره‬
‫قال أبو عمر بن عبد الب أما حلق رأس الصب عند العقيقة فإن العلماء كانوا‬
‫يستحبون ذلك وقد ثبت عن النب أنه قال ف حديث العقيقة ويلق رأسه ويسمى‬
‫وقال اللل ف الامع ذكر رأس الصب والصدقة بوزن شعره أخبن ممد بن علي‬
‫حدثنا صال أن أباه قال يستحب أن يلق يوم سابعه وروى السن عن سرة عن‬
‫النب يلق رأسه وروى سلمان بن عامر عن النب أميطوا عنه الذى قال وسئل‬
‫السن عن قوله أميطوا عنه الذى قال يلق رأسه وقال حنبل سعت أبا عبد ال‬
‫يقول يلق رأس الصب‬
‫وقال الفضل بن زياد قلت لب عبد ال يلق رأس الصب قال نعم قلت فيدمى قال‬
‫ل هذا من فعل الاهلية وقال صال بن أحد قال أب إن فاطمة رضي ال عنها‬
‫حلقت رأس السن والسي وتصدقت بوزن شعرها ورقا وقال حنبل سعت أبا‬
‫عبد ال قال ل بأس أن يتصدق بوزن شعر الصب وقد روى مالك ف موطئه عن‬
‫جعفر بن ممد عن أبيه قال وزنت فاطمة شعر حسن وحسي وزينب وأم كلثوم‬
‫فتصدقت بزنة ذلك فضة‬
‫وف الوطأ أيضا عن ربيعة بن أب عبد الرحن عن ممد بن علي بن حسي أنه قال‬
‫وزنت فاطمة بنت رسول ال شعر حسن وحسي فتصدقت بزنته فضة وقال يي بن‬
‫بكي حدثنا ابن ليعة عن عمارة ابن عزية عن ربيعة بن أب عبد الرحن عن أنس بن‬
‫مالك أن رسول ال أمر برأس السن والسي يوم سابعهما فحلقا وتصدق بوزنه‬
‫فضة‬

‫وقال عبد الرزاق أخبنا ابن جريج قال سعت ممد بن علي يقول كانت فاطمة ابنة‬
‫رسول ال ل يولد لا ولد إل أمرت بلق رأسه وتصدقت بوزن شعره ورقا‬
‫قال أبو عمر قال عطاء يبدأ باللق قبل الذبح قلت وكأنه وال أعلم قصد بذلك‬
‫تييزه عن مناسك الاج وأن ل يشبه به فإن السنة ف حقه أن يقدم النحر على اللق‬
‫ول أحفظ عن غي عطاء ف ذلك شيئا وقد ذكر ابن اسحاق عن عبد ال بن أب‬
‫بكر عن ممد بن علي ابن السي عن علي قال عق رسول ال عن السن شاة‬
‫وقال يا فاطمة احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره فضة فوزناه فكان وزنه درها أو‬
‫بعض درهم‬
‫وقد ذكر البيهقي من حديث ابن عقيل عن ابن أب السي عن أب رافع أن حسنا‬
‫حي ولدته أمه أرادت أن تعق عنه بكبش عظيم فأتت النب فقال ل تعقي عنه بشيء‬
‫ولكن احلقي شعر رأسه ث تصدقي بوزنه من الورق ف سبيل ال أو على ابن السبيل‬
‫وولدت السي من العام القبل فصنعت مثل ذلك قال البيهقي إن صح فكأنه أراد‬
‫أن يتول العقيقة عنها بنفسه كما روينا‬
‫فصل‬
‫ويتعلق باللق مسألة القزع وهي حلق بعض رأس الصب وترك بعضه وقال أخرجاه‬
‫ف الصحيحي من حديث عبيد ال بن عمر عن عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر‬
‫قال نى رسول ال عن القزع والقزع أن يلق بعض رأس الصب ويدع بعضه قال‬
‫شيخنا وهذا من كمال مبة ال ورسوله للعدل فإنه أمر به حت ف شأن النسان مع‬
‫نفسه فنهاه أن يلق بعض رأسه ويترك بعضه لنه ظلم للرأس حيث ترك بعضه‬
‫كاسيا وبعضه عاريا ونظي هذا أنه نى عن اللوس بي الشمس والظل فإنه ظلم‬

‫لبعض بدنه ونظيه نى أن يشي الرجل ف نعل واحدة بل إما أن ينعلهما أو يفيهما‬
‫والقزع أربعة أنواع‬
‫أحدها أن يلق من رأسه مواضع من ها هنا وها هنا مأخوذ من تقزع السحاب وهو‬
‫تقطعه‬
‫الثان أن يلق وسطه ويترك جوانبه كما يفعله شامسة النصارى‬
‫الثالث أن يلق جوانبه ويترك وسطه كما يفعله كثي من الوباش والسفل‬
‫الرابع أن يلق مقدمه ويترك مؤخره وهذا كله من القزع وال أعلم‬

‫الباب الثامن‬
‫ف ذكر تسميته وأحكامها ووقتها وفيه عشرة فصول‬
‫‪ -1‬الفصل الول ف وقت التسمية‬
‫‪ -2‬الفصل الثان فيما يستحب من الساء وما يرم منها وما يكره‬
‫‪ -3‬الفصل الثالث ف استحباب تغي السم إل غيه لصلحة‬
‫‪ -4‬الفصل الرابع ف جواز تكنية الولود بأب فلن‬
‫‪ -5‬الفصل الامس ف أن التسمية حق للب دون الم‬
‫‪ -6‬الفصل السادس ف الفرق بي السم والكنية واللقب‬
‫‪ -7‬الفصل السابع ف حكم التسمية باسم نبينا والتكن بكنيته إفرادا وجعا وذكر‬
‫الحاديث ف ذلك‬
‫‪ -8‬الفصل الثامن ف جواز التسمية بأكثر من اسم واحد‬
‫‪ -9‬الفصل التاسع ف بيان ارتباط معن السم بالسمى والناسبة الت بينهما‬
‫‪ -10‬الفصل العاشر ف بيان أن اللق يدعون يوم القيامة بآبائهم ل بأمهاتم‬
‫الفصل الول ف وقت التسمية‬
‫قال اللل ف جامعه باب ذكر تسمية الصب أخبن عبد اللك بن عبد الميد قال‬
‫تذاكرنا لكم يسمى الصب فقال لنا أبو عبد ال أما ثابت فروى عن أنس أنه يسمى‬
‫لثلثة وأما سرة فيسمى يوم السابع يعن حديث سرة فيقتضي التسمية يوم السابع‬
‫أخبن جعفر بن ممد أن يعقوب بن بتان حدثهم أن أبا عبد ال قال حديث أنس‬
‫يسمى لثلثة وحديث سرة قال يسمى يوم سابعه حدثنا ممد بن علي حدثنا صال‬
‫أن أباه قال كان يستحب أن يسمى يوم السابع وذكر حديث سرة‬

‫وقال ابن النذر ف السط ذكر تسمية الولود يوم سابعه جاء الديث عن النب أنه‬
‫أمر أن يسمى الولود يوم سابعه وقد ذكرنا إسناده من حديث عبد ال بن عمرو‬
‫قلت أراد حديث أب إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أمر رسول ال‬
‫حي سابع الولود بتسميته وعقيقته ووضع الذى عنه وقد تقدم ذكره ‪ 000‬وذكر‬
‫حديث سرة وقال البيهقي ف سننه باب تسمية الولود حي يولد وهو أصح من‬
‫السابع ث روى من حديث حاد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال ذهبت بعبد ال بن‬
‫أب طلحة إل رسول ال حي ولد ورسول ال يهنأ بعيا له فقال له هل معك تر‬
‫قلت نعم فناولته ترات فألقاهن ف فيه فل كهن ث فغر فا الصب فمجه ف فيه فجعل‬
‫الصب يتلمظه فقال النب حب النصار التمر أخرجاه ف الصحيحي من حديث أنس‬
‫بن سيين عن أنس بن مالك وذكر حديث بريد بن عبد ال عن أب بردة عن أب‬
‫موسى قال ولد ل غلم فأتيت به النب فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة‬
‫قلت وف الصحيحي من حديث سهل بن سعد الساعدي قال أت بالنذر بن أب‬
‫أسيد إل رسول ال حي ولد فوضعه النب على فخذه وأبو أسيد جالس فلهى النب‬
‫بشيء بي يديه فأمر أبو أسيد بابنه فاحتمل من على فخذ النب فقال رسول ال أين‬
‫الصب فقال أبو أسيد قلبناه يا رسول ال فقال ما أسه قال فلن قال ل ولكن اسه‬
‫النذر‬
‫وف صحيح مسلم من حديث سليمان بن الغية عن ثابت عن أنس قال قال رسول‬
‫ال ولد ل الليلة غلم فسميته باسم أب إبراهيم وذكر باقي الديث ف قصة موته‬
‫وقال أبو عمر بن عبد الب ف الستيعاب ولدت له مارية القبطية سريته إبراهيم ف‬
‫ذي الجة سنة ثان‬
‫وذكر الزبي عن أشياخه أن أم إبراهيم ولدت بالعالية وعق عنه بكبش يوم سابعه‬

‫وحلق رأسه حلقه أبو هند فتصدق بزنة شعره فضة على الساكي وأمر بشعره فدفن‬
‫ف الرض وساه يومئذ هكذا قال الزبي وساه يوم سابعه والديث الرفوع أصح من‬
‫قوله وأول‬
‫ث ذكر حديث أنس وكانت قابلتها سلمى مولة رسول ال فخرجت إل زوجها‬
‫أب رافع فأخبته أن مارية ولدت غلما فجاء أبو رافع إل رسول ال فبشره فوهب‬
‫له عبدا‬
‫قلت وف قصة مارية وإبراهيم أنواع من السنن‬
‫أحدها استحباب قبول الدية الثان قبول هدية أهل الكتاب الثالث قبول هدية الرقيق‬
‫الرابع جواز التسري الامس البشارة لن ولد له مولود بولده السادس استحباب‬
‫إعطاء البشي بشراه السابع العقيقة عن الولود الثامن كونا يوم سابعه التاسع حلق‬
‫رأسه العاشر التصدق بزنة شعره ورقا الادي عشر دفن الشعر ف الرض ول يلقى‬
‫تت الرجل الثان عشر تسمية الولود يوم ولدته الثالث عشر جواز دفع الطفل إل‬
‫غي أمه ترضعه وتضنه الرابع عشر عيادة الوالد ولده الطفل فإن النب لا سع بوجعه‬
‫انطلق إليه يعوده ف بيت أب سيف القي فدعا به وضمه إليه وهو يكبد بنفسه‬
‫فدمعت عيناه وقال تدمع العي ويزن القلب ول نقول إل ما يرضى الرب و إنا بك‬
‫يا إبراهيم لحزونون‬
‫الامس عشر جواز البكاء على اليت بالعي وقد ذكر ف مناقب الفضيل ابن عياض‬
‫أنه ضحك يوم مات ابنه علي فسئل عن ذلك فقال إن ال تعال قضى بقضاء‬
‫فأحببت أن أرضى بقضائه وهدي رسول ال أكمل وأفضل فإنه جع بي الرضى‬
‫بقضاء ربه تعال وبي رحة الطفل فإنه لا قال له سعد ب عبادة ما هذا يا رسول ال‬
‫قال هذه رحة وإنا يرحم ال من عباده الرحاء والفضيل ضاق عن المع بي‬

‫المرين فلم يتسع للرضا بقضاء الرب وبكاء الرحة للولد هذا جواب شيخنا سعته‬
‫منه‬
‫السادس عشر جواز الزن على اليت وأنه ل ينقص الجر ما ل يرج إل قول أو‬
‫عمل ل يرضي الرب أو ترك قول أو عمل يرضيه‬
‫السابع عشر تغسيل الطفل فإن أبا عمر وغيه ذكروا أن مرضعته أم بردة امرأة أب‬
‫سيف غسلته حلته من بيتها على سرير صغي إل لده‬
‫الثامن عشر الصلة على الطفل قال أبو عمر وصلى عليه رسول ال وكب عليه أربعا‬
‫هذا قول جهور أهل العلم وهو الصحيح وكذلك قال الشعب مات إبراهيم ابن النب‬
‫وهو ابن ستة عشر شهرا فصلى عليه النب وروى ابن اسحاق عن عبد ال بن أب‬
‫بكر عن عائشة أن رسول ال دفن ابنه إبراهيم ول يصل عليه قال وهذا غي صحيح‬
‫لن المهور قد أجعوا على الصلة على الطفال اذا استهلوا وراثة وعمل مستفيضا‬
‫عن السلف واللف ول أعلم أحدا جاء عنه غي هذا إل عن سرة بن جندب قال‬
‫وقد يتمل أن يكون معن حديث عائشة أنه ل يصل عليه ف جاعة وأمر أصحابه‬
‫فصلوا عليه ول يضرهم فل يكون مالفا لا عليه العلماء ف ذلك وهو أول ما حل‬
‫عليه انتهى‬
‫وقد قال غيه إنه اشتغل عن الصلة عليه بأمر الكسوف وصلته فإن الشمس‬
‫كسفت يوم موته فشغل بصلة الكسوف فإن الناس قالوا كسفت الشمس لوت‬
‫ابراهيم فخطب النب خطبة الكسوف وقال فيها إن الشمس والقمر آيتان من آيات‬
‫ال ل ينكسفان لوت أحد ول لياته ولكن يوف ال بما عباده‬
‫وقد قال أبو داود ف سننه باب الصلة على الطفل ث ساق حديث عائشة من طريق‬
‫ممد بن إسحاق قال مات إبراهيم ابن النب وهو ابن ثانية عشر شهرا فلم يصل‬

‫عليه النب ‪ 000‬ث ساق ف الباب عن البهي قال لا مات إبراهيم ابن النب صلى‬
‫عليه رسول ال ف القاعد وهذا مرسل والبهي هو أبو ممد عبد ال بن يسار مول‬
‫مصعب بن الزبي تابعي ث ذكر بعده عن عطاء بن أب رباح أن النب صلى على ابنه‬
‫إبراهيم وهو ابن سبعي ليلة وهذا مرسل أيضا وكأنه وهم وال أعلم ف مقدار عمره‬
‫وقال البيهقي هذه الثار وإن كانت مراسيل فهي تشبه الوصول ويشد بعضها بعضا‬
‫وقد أثبتوا صلة رسول ال على ابنه إبراهيم وذلك أول من رواية من روى أنه ل‬
‫يصل عليه والوصول الذي أشار إليه هو حديث الباء بن عازب قال صلى رسول‬
‫ال على ابنه إبراهيم ومات وهو ابن ستة عشر شهرا وقال إن ف النة مرضعا تتم‬
‫رضاعه وهو صديق وهذا حديث ل يثبت لنه من رواية جابر العفي ول يتج‬
‫بديثه ولكن هذا الديث مع مرسل البهي وعطاء والشعب يقوي بعضها بعضا‬
‫وكان بعض الناس يقول إنا ترك الصلة عليه لستغنائة عنها بأبوة رسول ال كما‬
‫استغن الشهداء عنها بشهادتم وهذا من أفسد القوال وأبعدها عن العلم فإن ال‬
‫سبحانه شرع الصلة على النبياء والصديقي وقد صلى الصحابة على رسول ال‬
‫والشهيد إنا تركت الصلة عليه لنا تكون بعد الغسل وهو ل يغسل‬
‫التاسع عشر إن الشمس كسفت يوم موته فقال الناس كسفت لوت إبراهيم فخطب‬
‫النب خطبة الكسوف وقال إن الشمس والقمر ل ينكسفان لوت أحد ول لياته‬
‫وفيه رد على من قال إنه مات يوم عاشر الحرم فإن ال سبحانه وتعال أجرى العادة‬
‫الت أوجبتها حكمته بأن الشمس إنا تكسف ليال السرار كما أن القمر إنا يكسف‬
‫ف البدار كما أجرى العادة بطلوع اللل أول الشهر وإبداره ف وسطه واماقه ف‬
‫آخره‬
‫العشرون أن النب أخب أن له مرضعا تتم رضاعة ف النة وهذا يدل على أن ال‬

‫تعال يكمل لهل السعادة من عبادة بعد موتم النقص الذي كان ف الدنيا وف ذلك‬
‫آثار ليس هذا موضعها حت قيل إن من مات وهو طالب للعلم كما له حصوله بعد‬
‫موته وكذلك من مات وهو يتعلم القرآن وال أعلم‬
‫الادي والعشرون أن النب أوصى بالقبط خيا وقال إن لم ذمة ورحا فإن سريت‬
‫الليلي الكريي إبراهيم وممد صلوات ال عليهما وسلمه كانتا منهم وها هاجر‬
‫ومارية فأما هاجر فهي أم إساعيل أب العرب فهذا الرحم وأما الذمة فما حصل من‬
‫تسري النب بارية و إيلدها إبراهيم وذلك ذمام يب على السلمي رعايته ما ل‬
‫تضيعه القبط وال اعلم‬
‫وقد روى البخاري ف صحيحه عن السدي قال سالت انس بن مالك كم كان بلغ‬
‫إبراهيم ابن النب قال كان قد مل مهده ولو بقي لكان نبيا ولكن ل يكن ليبقى لن‬
‫نبيكم آخر النبياء‬
‫وقد روى عيسى بن يونس عن ابن أب خالد قال قلت لبن أب أوف أرأيت إبراهيم‬
‫ابن النب قال مات وهو صغي ولو قدر أن يكون بعد ممد نب لعاش ولكنه ل نب‬
‫بعد ممد‬
‫قال ابن عبد الب ول أدري ما هذا وقد ولد نوح عليه السلم من ليس بنب وكما‬
‫يلد غي النب نبيا فكذلك يوز أن يلد النب غي نب ولو ل يلد النب إل نبيا لكان كل‬
‫أحد نبيا لنه من ولد نوح وآدم نب مكلم ما أعلم ف ولده لصلبه نبيا غي شيث‬
‫وال أعلم‬
‫وهذا فصل معترض يتعلق بوقت تسمية الولود ذكرناه استطرادا فلنرجع إل مقصود‬
‫الباب فنقول إن التسمية لا كانت حقيقتها تعريف الشيء السمى لنه إذا وجد وهو‬

‫مهول السم ل يكن له ما يقع تعريفه به فجاز تعريفه يوم وجوده وجاز تأخي‬
‫التعريف إل ثلثة أيام وجاز إل يوم العقيقة عنه ويوز قبل ذلك وبعده والمر فيه‬
‫واسع‬
‫الفصل الثان فيما يستحب من الساء وما يكره منها‬
‫عن أب الدرداء قال قال رسول ال إنكم تدعون يوم القيامة بأسائكم وبأساء آبائكم‬
‫فأحسنوا أساءكم رواه أبو داود بإسناد حسن وعن ابن عمر قال رسول ال إن‬
‫أحب أسائكم إل ال عز وجل عبد ال وعبد الرحن رواه مسلم ف صحيحه‬
‫وعن جابر قال ولد لرجل منا غلم فسماه القاسم فقلنا ل نكنيك أبا القاسم ول‬
‫كرامة فأخب النب فقال سم ابنك عبد الرحن ‪ -‬متفق عليه‬
‫وعن أب وهب الشمي قال قال رسول ال تسموا بأساء النبياء وأحب الساء إل‬
‫ال عبد ال وعبد الرحن وأصدقها حارث وهام وأقبحها حرب ومرة قال أبو ممد‬
‫بن حزم اتفقوا على استحسان الساء الضافة إل ال كعبد ال وعب الرحن وما‬
‫أشبه ذلك فقد اختلف الفقهاء ف أحب الساء إل ال فقال المهور أحبها إليه عبد‬
‫ال وعبد الرحن قال سعيد بن السيب أحب الساء إليه أساء النبياء والديث‬
‫الصحيح يدل على أن أحب الساء إليه عبد ال وعبد الرحن‬
‫فصل‬
‫وأما الكروه منها والحرم فقال أبو ممد بن حزم اتفقوا على تري كل اسم معبد‬
‫لغي ال كعبد العزى وعبد هبل وعبد عمرو وعبد الكعبة وما أشبه ذلك حاشا عبد‬
‫الطلب انتهى فل تل التسمية ب عبد علي ول عبد السي ول عبد الكعبة وقد‬
‫روى ابن أب شيبة حديث يزيد بن القدام بن شريح عن القدام بن شريح عن أبيه‬

‫عن جده هانء بن يزيد قال وفد على النب قوم فسمعهم يسمون عبد الجر فقال له‬
‫ما اسك فقال عبد الجر فقال له رسول إنا أنت عبد ال فإن قيل كيف يتفقون‬
‫على تري السم العبد لغي ال وقد صح عنه أنه قال تعس عبد الدينار تعس عبد‬
‫الدرهم تعس عبد الميصة تعس عبد القطيفة وصح أنه قال‬
‫أنا النب ل كذب ‪ ...‬أنا ابن عبد الطلب‬
‫ودخل عليه رجل وهو جالس بي أصحابه فقال أيكم ابن عبد الطلب فقالوا هذا‬
‫وأشاروا إليه فالواب أما قوله تعس عبد النار فلم يرد به السم وإنا أراد به الوصف‬
‫والدعاء على من يعبد قلبه الدينار والدرهم فرضي بعبوديتها عن عبودية ربه تعال‬
‫وذكر الثان واللبس وها جال الباطن والظاهر‬
‫أما قوله أنا ابن عبد الطلب فهذا ليس من باب إنشاء التسمية بذلك وإنا هو باب‬
‫الخبار بالسم الذي عرف به السمى دون غيه والخبار بثل ذلك على وجه‬
‫تعريف السمى ل يرم ول وجه لتخصيص أب ممد بن حزم ذلك بعبد الطلب‬
‫خاصة فقد كان الصحابة يسمون بن عبد شس وبن عبد الدار بأسائهم ول ينكر‬
‫عليهم النب فباب الخبار أوسع من باب النشاء فيجوز ما ل يوز ف النشاء‬
‫فصل‬
‫ومن الحرم التسمية بلك اللوك وسلطان السلطي وشاهنشاه فقد ثبت ف‬
‫الصحيحي من حديث أب هريرة عن النب قال إن أخنع اسم عند ال رجل تسمى‬
‫ملك الملك وف رواية أخن بدل أخنع وف رواية لسلم أغيظ رجل عند ال يوم‬
‫القيامة وأخبثه رجل كان يسمى ملك الملك ل ملك إل ال ومعن أخنع وأخن‬
‫أوضع وقال بعض العلماء وف معن ذلك كراهية التسمية بقاضي القضاء وحاكم‬

‫الكام فان حاكم الكام ف القيقة هو ال وقد كان جاعة من أهل الدين والفضل‬
‫يتورعون عن إطلق لفظ قاضي القضاة وحاكم الكام قياسا على ما يبغضه ال‬
‫ورسوله من التسمية بلك الملك وهذا مض القياس‬
‫وكذلك ترم التسمية بسيد الناس وسيد الكل كما يرم سيد ولد آدم فان هذا ليس‬
‫لحد إل لرسول ال وحده فهو سيد ولد آدم فل يل لحد أن يطلق على غيه‬
‫ذلك‬
‫فصل‬
‫ومن الساء الكروهة ما رواه مسلم ف صحيحه عن سرة بن جندب قال قال‬
‫رسول ال ل تسمي غلمك يسارا ول رباحا ول ناحا ول أفلح فانك تقول أث هو‬
‫فل يكون فيقول ل إنا هن أربع ل تزيدن علي وهذه الملة الخية ليست من‬
‫كلم رسول ال وإنا هي من كلم الراوي‬
‫وف سنن أب داود من حديث جابر بن عبد ال قال أراد النب أن ينهى أن يسمى ب‬
‫يعلى وبركة وأفلح ويسار ونافع وبنحو ذلك ث رأيته سكت بعد عنها فلم يقل شيئا‬
‫ث قبض ول ينه عن ذلك ث أراد عمر أن ينهى عن ذلك ث تركه وقال أبو بكر بن‬
‫أب شيبة حدثنا ممد بن عبيد عن العمش عن أب سفيان عن جابر قال قال رسول‬
‫ال إن عشت إن شاء ال أنى أمت أن يسموا نافعا وأفلح وبركة قال العمش ل‬
‫أدري أذكر نافعا أم ل‬
‫وف سنن ابن ماجة من حديث أب الزبي عن جابر عن عمر بن الطاب رضي ال‬
‫عنه قال قال رسول ال إن عشت إن شاء ال لني أمت أن يسموا رباحا ونيحا‬
‫وأفلح ويسارا قلت وف معن هذا مبارك ومفلح وخي وسرور ونعمة وما أشبه ذلك‬
‫فإن العن الذي كره له النب التسمية بتلك الربع موجود فيها فانه يقال أعندك خي‬

‫أعندك سرور أعندك نعمة فيقول ل فتشمئز القلوب من ذلك وتتطي به وتدخل ف‬
‫باب النطق الكروه‬
‫وف الديث أنه كره أن يقال خرج من عند برة مع أن فيه معن آخر يقتضي النهي‬
‫وهو تزكية النفس بأنه مبارك ومفلح وقد ل يكون كذلك كما روى أبو داود ف‬
‫سننه أن رسول ال نى أن يسمى برة وقال ل تزكوا أنفسكم ال أعلم بأهل الب‬
‫منكم وف سنن ابن ماجة عن أب هريرة أن زينب كان اسها برة فقيل تزكي نفسها‬
‫فسماها النب زينب‬
‫فصل‬
‫ومنها التسمية بأساء الشياطي كخنب والولان والعور والجدع قال الشعب عن‬
‫مسروق لقيت عمر بن الطاب فقال من أنت قلت مسروق بن الجدع فقال عمر‬
‫رضي ال عنه سعت رسول ال يقول الجدع شيطان‬
‫وف سنن ابن ماجة وزيادات عبد ال ف مسند أبيه من حديث أب بن ابن كعب عن‬
‫النب قال إن للوضوء شيطانا يقال له الولان فاتقوا وسواس الاء وشكي إليه عثمان‬
‫بن أب العاص من وسواسه ف الصلة فقال ذلك شيطان يقال له خنب وذكر أبو‬
‫بكر بن أب شيبة حدثنا حيد بن عبد الرحن عن هشام عن أبيه أن رجل كان اسه‬
‫الباب فسماه رسول ال عبد ال وقال الباب شيطان‬
‫فصل‬
‫ومنها أساء الفراعنة والبابرة كفرعون وقارون وهامان والوليد قال عبد الرزاق ف‬
‫الامع أخبنا معمر عن الزهري قال أراد رجل أن يسمي ابنا له الوليد فنهاه رسول‬
‫ال وقال انه سيكون رجل يقال له الوليد يعمل ف أمت بعمل فرعون ف قومه‬
‫فصل‬

‫ومنها كأساء اللئكة كجبائيل وميكائيل وإسرافيل فإنه يكره تسمية الدميي با‬
‫قال أشهب سئل مالك عن التسمي ببيل فكره ذلك ول يعجبه وقال القاضي‬
‫عياض قد استظهر بعض العلماء التسمي بأساء اللئكة وهو قول الارث بن‬
‫مسكي قال وكره مالك التسمي ببيل وياسي وأباح ذلك غيه قال عبد الرزاق‬
‫ف الامع عن معمر قال قلت لماد بن أب سليمان كيف تقول ف رجل تسمى‬
‫ببيل وميكائيل فقال ل بأس به قال البخاري ف تاريه قال أحد بن الارث حدثنا‬
‫أبو قتادة الشامي ليس بالران مات سنة أربع وستي ومائة حدثنا عبد ال بن جراد‬
‫قال صحبن رجل من مزينة فأتى النب وأنا معه فقال يا رسول ال ولد ل مولود فما‬
‫خي الساء قال إن خي الساء لكم الارث وهام ونعم السم عبد ال وعبد‬
‫الرحن وتسموا بأساء النبياء ول تسموا بأساء اللئكة قال وباسك قال وباسي ول‬
‫تكنوا بكنيت وقال البيهقي قال البخاري ف غي هذه الرواية ف إسناده نظر‬
‫فصل‬
‫ومنها الساء الت لا معان تكرهها النفوس ول تلئمها كحرب ومرة وكلب وحية‬
‫وأشبهاهها وقد تقدم الثر الذي ذكره مالك ف موطئه أن رسول ال قال للقحة من‬
‫يلب هذه فقام رجل فقال أنا فقال ما اسك قال الرجل مرة فقال له اجلس ث قال‬
‫من يلب هذه فقام رجل آخر فقال له ما اسك قال حرب فقال له اجلس ث قال‬
‫من يلب هذه فقام رجل فقال أنا قال ما اسك قال يعيش فقال له رسول ال احلب‬
‫فكره مباشرة السمى بالسم الكروه للب الشاة‬
‫وقد كان النب يشتد عليه السم القبيح ويكرهه جدا من الشخاص والماكن‬
‫والقبائل والبال حت انه مر ف مسيله بي جبلي فسأل عن اسهما فقيل له فاضح‬
‫ومز فعدل عنهما ول ير بينهما وكان شديد العتناء بذلك ومن تأمل السنة وجد‬

‫معان ف الساء مرتبطة با حت كأن معانيها مأخوذة منها وكأن الساء مشتقة من‬
‫معانيها فتأمل قوله أسلم سالها ال وغفار غفر ال لا وعصية عصت ال‬
‫وقوله لا جاء سهيل بن عمرو يوم الصلح سهل أمركم وقوله لبيدة لا سأله عن اسه‬
‫فقال بريدة قال يا أبا بكر برد أمرنا ث قال من أنت قال من أسلم فقال لب بكر‬
‫سلمنا ث قال من قال من سهم قال خرج سهمك ذكره أبو عمر ف استذكاره حت‬
‫انه كان يعتب ذلك ف التأويل فقال رأيت كأنا ف دار عقبة بن رافع فأتينا برطب من‬
‫رطب ابن طالب فأولت العاقبة لنا ف الدنيا والرفعة وأن ديننا قد طاب وإذا أردت‬
‫أن تعرف تأثي الساء ف مسمياتا فتأمل حديث سعيد بن السيب عن أبيه عن جده‬
‫قال أتيت إل النب فقال ما اسك قلت حزن فقال أنت سهل قال ل أغي اسا سانيه‬
‫أب قال ابن السيب فما زالت تلك الزونة فينا بعد رواه البخاري ف صحيحه‬
‫والزونة الغلظة ومنه أرض حزنة وأرض سهلة وتأمل ما رواه مالك ف الوطأ عن‬
‫يي بن سعيد أن عمر بن الطاب رضي ال عنه قال لرجل ما اسك قال جرة قال‬
‫ابن من قال ابن شهاب قال من قال من الرقة قال أين مسكنك قال برة النار قال‬
‫بأيتها قال بذات لظى قال عمر أدرك أهلك فقد احترقوا فكان كما قال عمر هذه‬
‫رواية مالك‬
‫ورواه الشعب فقال جاء رجل من جهينة إل عمر بن الطاب رضي ال عنه فقال ما‬
‫اسك قال شهاب قال ابن من قال ابن ضرام قال من قال من الرقة منلك قال قال‬
‫أين برة النار قال ويك أدرك منلك وأهلك فقد أحرقتهم قال فأتاهم فألفاهم قد‬
‫احترق عامتهم‬
‫وقد استشكل هذا من ل يفهمه وليس بمد ال مشكل فإن مسبب السباب جعل‬
‫هذه الناسبات مقتضيات لذا الثر وجعل اجتماعها على هذا الوجه الاص موجبا‬

‫له وأخر اقتضاءها لثرها إل أن تكلم به من ضرب الق على لسانه ومن كان اللك‬
‫ينطق على لسانه فحينئذ كمل اجتماعها وتت فرتب عليها الثر ومن كان له ف‬
‫هذا الباب فقه نفس انتفع به غاية النتفاع فإن البلء موكل بالنطق قال أبو عمر‬
‫وقد قال النب البلء موكل بالقول‬
‫ومن البلء الاصل بالقول قول الشيخ البائس الذي عاده النب فرأى عليه حى فقال‬
‫ل بأس طهور إن شاء ال فقال بل حى تفور على شيخ كبي تزيره القبور فقال‬
‫رسول ال فنعم إذا وقد رأينا من هذا عبا فينا وف غينا والذي رأيناه كقطرة ف بر‬
‫وقد قال الؤمل الشاعر‬
‫شف الؤمل يوم النقلة النظر ‪ ...‬ليت الؤمل ل يلق له البصر‬
‫فلم يلبث أن عمي وف جامع ابن وهب أن رسول ال أت بغلم فقال ما سيتم هذا‬
‫قالوا السائب فقال ل تسموه السائب ولكن عبد ال قال فغلبوا على اسه فلم يت‬
‫حت ذهب عقله فحفظ النطق وتيز الساء من توفيق ال للعبد وقد أمر النب من‬
‫تن أن يسن أمنيته وقال إن أحدكم ل يدري ما يكتب له من أمنيته أي ما يقدر له‬
‫منها وتكون أمنيته سبب حصول ما تنهاه أو بعضه وقد بلغك أو رأيت أخبار كثي‬
‫من التمني أصابتهم أمانيهم أو بعضها وكان أبو بكر الصديق رضي ال عنه يتمثل‬
‫بذا البيت‬
‫احذر لسانك أن يقول فتبتلى ‪ ...‬إن البلء موكل بالنطق‬
‫ولا نزل السي وأصحابه بكربلء سأل عن أسها فقيل كربلء فقال كرب وبلء‬
‫ولا وقفت حليمة السعدية على عبد الطلب تسأله رضاع رسول ال قال لا من أنت‬
‫قال امرأة من بن سعد قال فما اسك قالت حليمة فقال بخ بخ سعد وحلم هاتان‬
‫خلتان فيهما غناء الدهر‬

‫وذكر سليمان بن أرقم عن عبيد ال بن عبد ال عن ابن عباس قال بعث ملك الروم‬
‫إل النب رسول وقال انظر أين تراه جالسا ومن إل جنبه وانظر إل ما بي كتفيه قال‬
‫فلما قدم رأى رسول ال جالسا على نشز واضعا قدميه ف الاء عن يينه أبو بكر‬
‫فلما رآه النب قال تول فانظر ما أمرت به فنظر إل الات ث رجع إل صاحبه‬
‫فأخبه الب فقال ليعلمون أمره وليملكن ما تت قدمي فينال بالنشز العلو وبالاء‬
‫الياة‬
‫وقال عوانة بن الكم لا دعا ابن الزبي إل نفسه قام عبد ال بن مطيع ليبايع فقبض‬
‫عبد ال بن الزبي يده وقال لعبيد ال علي بن أب طالب قم فبايع فقال عبيد ال قم يا‬
‫مصعب فبايع فقام فبايع فقال الناس أب أن يبايع ابن مطيع وبايع مصعبا ليجدن ف‬
‫أمره صعوبة وقال سلمة ابن مارب نزل الجاج دير قرة ونزل عبد الرحن بن‬
‫الشعث دير الماجم فقال الجاج استقر المر ف يدي وتمجم به أمره وال‬
‫لقتلنه وهذا باب طويل عظيم النفع نبهنا عليه أدن تنبيه والقصود ذكر الساء‬
‫الكروهة والحبوبة‬
‫فصل‬
‫وما ينع تسمية النسان به أساء الرب تبارك وتعال فل يوز التسمية بالحد‬
‫والصمد ول بالالق ول بالرازق وكذلك سائر الساء الختصة بالرب تبارك وتعال‬
‫ول توز تسمية اللوك بالقاهر والظاهر كما ل يوز تسميتهم بالبار والتكب‬
‫والول والخر والباطن وعلم الغيوب‬
‫وقد قال أبو داود ف سننه حدثنا الربيع بن نافع عن يزيد بن القدام ابن شريح عن‬
‫أبيه عن جده شريح عن أبيه هانء أنه لا وفد إل رسول ال إل الدينة مع قومه‬
‫سعهم يكنونه بأب الكم فدعاه فقال إن ال هو الكم وإليه الكم فلم تكن أبا‬

‫الكم فقال إن قومي إذا اختلفوا ف شيء أتون فحكمت بينهم فرضي كل الفريقي‬
‫فقال رسول ال ما أحسن هذا فما لك من الولد قال ل شريح ومسلمة وعبد ال‬
‫قال فمن أكبهم قلت شريح قال فأنت أبو شريح وقد تقدم ذكر الديث الصحيح‬
‫أغيظ رجل على ال رجل تسمى بلك الملك‬
‫وقال أبو داود حدثنا مسدد حدثنا بشر بن الفضل حدثنا أبو سلمة سعيد بن يزيد‬
‫عن أب نضرة عن مطرف بن عبد ال بن الشخي قال قال أب انطلقت ف وفد بن‬
‫عامر إل رسول ال فقلنا أنت سيدنا فقال السيد ال قلنا وأفضلنا فضل وأعظمنا‬
‫طول فقال قولوا بقولكم أو ببعض قولكم ول يستجرينكم الشيطان ول يناف هذا‬
‫قوله أنا سيد ولد آدم فإن هذا إخبار منه عما أعطاه ال من سيادة النوع النسان‬
‫وفضله وشرفه عليهم وأما وصف الرب تعال بأنه السيد فذلك وصف لربه على‬
‫الطلق فإن سيد اللق هو مالك أمرهم الذي إليه يرجعون وبأمره يعلمون وعن‬
‫قوله يصدرون فإذا كانت اللئكة والنس والن خلقا له سبحانه وتعال وملكا له‬
‫ليس لم غن عنه طرفة عي وكل رغباتم إليه وكل حوائجهم اليه كان هو سبحانه‬
‫وتعال السيد على القيقة قال علي بن أب طلحة عن ابن عباس ف تفسي قول ال‬
‫الصمد قال السيد الذي كمل سؤدده والقصود أنه ل يوز لحد أن يتسمى بأساء‬
‫ال الختصة به‬
‫وأما الساء الت تطلق عليه وعلى غيه كالسميع والبصي والرؤوف والرحيم فيجوز‬
‫أن يب بعانيها عن الخلوق ول يوز أن يتسمى با على الطلق بيث يطلق عليه‬
‫كما يطلق على الرب تعال‬
‫فصل‬

‫وما ينع منه التسمية بأساء القرآن وسوره مثل طه ويس وحم وقد نص مالك على‬
‫كراهة التسمية ب يس ذكره السهلي وأما يذكره العوام أن يس وطه من أساء النب‬
‫فغي صحيح ليس ذلك ف حديث صحيح ول حسن ول مرسل ول أثر عن صاحب‬
‫وإنا هذه الروف مثل ال وحم والر ونوها‬
‫فصل‬
‫واختلف ف كراهة التسمي بأساء النبياء على قولي أحدها أنه ل يكره وهذا قول‬
‫الكثرين وهو الصواب والثان يكره قال أبو بكر بن أب شيبة ف باب ما يكره من‬
‫الساء حدثنا الفضل بن دكي‬
‫عن أب جلدة عن أب العالية تفعلون شرا من ذلك تسمون أولدكم أساء النبياء ث‬
‫تلعنونم وأصرح من ذلك ما حكاه أبو القاسم السهيلي ف الروض فقال وكان من‬
‫مذهب عمر بن الطاب كراهة التسمي بأساء النبياء قلت وصاحب هذا القول‬
‫قصد صيانة أسائهم عن البتذال وما يعرض لا من سوء الطاب عند الغضب وغيه‬
‫وقد قال سعيد بن السيب أحب الساء إل ال أساء النبياء وف تاريخ ابن أب‬
‫خيثمة أن طلحة كان له عشرة من الولد كل منهم اسم نب وكان للزبي عشرة‬
‫كلهم تسمى باسم شهيد فقال له طلحة أنا أسيهم بأساء النبياء وأنت تسمي بأساء‬
‫الشهداء فقال له الزبي فإن أطمع أن يكون بن شهداء ول تطمع أن يكون بنوك‬
‫أنبياء‬
‫وقد ثبت ف صحيح مسلم عن أب موسى قال ولد ل غلم فأتيت به النب فسماه‬
‫إبراهيم وحنكه بتمرة‬
‫وقال البخاري ف صحيحه باب من تسمى بأساء النبياء حدثنا ابن أين حدثنا ابن‬
‫بشر حدثنا اساعيل قال قلت لبن أب أوف رأيت إبراهيم ابن النب مات صغيا ولو‬

‫قضي أن يكون بعد ممد نب عاش ابنه ولكن ل نب بعده ث ذكر حديث الباء لا‬
‫مات إبراهيم قال النب إن له مرضعا ف النة وف صحيح مسلم باب التسمي بأساء‬
‫النبياء والصالي ث ذكر حديث الغية بن شعبة قال لا قدمت نران سألون فقالوا‬
‫إنكم تقرؤون يا أختا هارون وموسى قبل عيسى بكذا وكذا فلما قدمت على‬
‫رسول ال سألته عن ذلك فقال إنم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالي قبلهم‬
‫الفصل الثالث ف تغيي السم باسم آخر لصلحة تقتضيه‬
‫عن ابن عمر أن النب غي اسم عاصية وقال أنت جيلة وف صحيح البخاري عن أب‬
‫هريرة أن زينب كان اسها برة فقيل تزكي نفسها فسماها رسول ال زينب وف‬
‫سنن أب داود من حديث سعيد بن السيب عن أبيه عن جده أن النب قال ما اسك‬
‫قال حزن قال أنت سهل قال ل السهل يوطأ ويتهن قال سعيد فظننت أنه سيصيبنا‬
‫بعده حزونة‬
‫وف الصحيحي أن رسول ال أت بالنذر بن أب أسيد حي ولد فوضعه على فخذه‬
‫فأقاموه فقال أين الصب فقال أبو أسيد أقلبناه يا رسول ال قال ما اسه قال فلن قال‬
‫ولكن اسه النذر وروى أبو داود ف سننه عن أسامة بن أخدري أن رجل كان يقال‬
‫له أصرم كان ف النفر الذين أتوا رسول ال فقال رسول ال ما اسك قال أصرم قال‬
‫بل أنت زرعة‬
‫قال أبو داود وغي رسول ال اسم العاص وعزيز وعتلة وشيطان والكم وغراب‬
‫وشهاب وحباب فسماه هاشا وسى حربا سلما وسى الضطجع النبعث وأرضا‬
‫يقال لا عفرة خضرة وشعب الضللة ساه شعب الدى وبنو الزينة ساهم بن‬
‫الرشدة‬
‫وسي بن مغوية بن رشدة قال أبو داود تركت أسانيدها للختصار وف سنن‬

‫البيهقي من حديث الليث بن سعيد عن يزيد بن أب حبيب عن عبد ال بن الارث‬
‫بن جزء الزبيدي قال توف صاحب ل غريبا فكنا على قبه أنا وعبد ال بن عمر‬
‫وعبد ال بن عمرو بن العاص وكان اسي العاص واسم ابن عمر العاص واسم ابن‬
‫عمرو العاص فقال لنا رسول ال انزلوا فاقبوه وأنتم عبيد ال قال فنلنا فقبنا أخانا‬
‫وصعدنا من القب وقد أبدلت أساؤنا ‪ -‬وإسناده جيد إل الليث ول أدري ما هذا‬
‫فإنه ل يعرف تسمية عبد ال بن عمر ول ابن عمرو بالعاص‬
‫وقد قال ابن أب شيبة ف مصنفه حدثنا ممد بن بشر حدثنا زكريا عن الشعب قال‬
‫ل يدرك السلم من عصاة قريش غي مطيع وكان اسه العاصي فسماه رسول ال‬
‫مطيعا وقال أبو بكر بن النذر حدثنا ممد بن إساعيل حدثنا أبو نعيم حدثنا إسرائيل‬
‫عن أب إسحاق عن هانء بن هانء عن علي رضي ال عنه قال لا ولد السن سيته‬
‫حربا قال فجاء النب فقال أرون ابن ما سيتموه قلنا حربا قال بل هو حسن فلما‬
‫ولد السي سيته حربا فجاء النب فقال أرون ابن ما سيتموه قلنا حربا قال بل هو‬
‫حسي قال فلما ولد الثالث سيته حربا فجاء النب فقال أرون ابن ما سيتموه قلنا‬
‫حربا قال بل هو مسن ث قال إن سيتهم بأساء ولد هارون شب وشبي ومشب‬
‫وف مصنف ابن أب شيبة حدثنا ممد بن فضيل عن العلء بن السيب عن خيثمة‬
‫قال كان اسم أب ف الاهلية عزيزا فسماه رسول ال عبد الرحن وقال البخاري ف‬
‫كتاب الدب حدثنا إبراهيم بن النذر حدثنا زيد بن الباب قال حدثن ابن عبد‬
‫الرحن بن سعيد الخزومي وكان اسه الصرم فسماه رسول ال سعيدا حدثنا ممد‬
‫بن سنان حدثنا عبد ال بن الارث بن أبزى قال حدثتن رائطة بنت مسلم عن أبيها‬
‫قال شهدت مع رسول ال حنينا فقال ل ما اسك قلت غراب قال ل بل أنت مسلم‬

‫فصل‬
‫وكما أن تغيي السم يكون لقبحه وكراهته فقد يكون لصلحة أخرى مع حسنه‬
‫كما غي اسم برة بزينب كراهة التزكيه وأن يقال خرج من عند برة أو يقال كنت‬
‫عند برة فيقول ل كما ذكر ف الديث‬
‫فصل‬
‫وغي النب اسم الدينة وكان يثرب فسماها طابة كما ف الصحيحي عن أب حيد‬
‫قال أقبلنا مع رسول ال من تبوك حت أشرفنا على الدينة فقال هذه طابة‬
‫وف صحيح مسلم عن جابر بن سرة قال سعت رسول ال يقول إن ال سى الدينة‬
‫طابة ويكره تسميتها يثرب كراهة شديدة وإنا حكى ال تسميتها يثرب عن النافقي‬
‫فقال وإذ يقول النافقون والذين ف قلوبم مرض ما وعدنا ال ورسوله أل غرورا وإذ‬
‫قالت طائفة منهم يا أهل يثرب ل مقام لكم فارجعوا الحزاب ‪13 - 12‬‬
‫وف سنن النسائي من حديث مالك عن يي بن سعيد أنه قال سعت أبا الباب‬
‫سعيد بن يسار يقول سعت أبا هريرة يقول سعت رسول ال يقول أمرت بقرية‬
‫تأكل القرى يقولون يثرب وهي الدينة تنفي الناس كما ينفي الكي خبث الديد‬
‫الفصل الرابع ف جواز تكنية الولود بأب فلن‬
‫ف الصحيحي من حديث أنس قال كان النب أحسن الناس خلقا وكان ل أخ يقال‬
‫له أبو عمي وكان النب إذا جاء يقول له يا أبا عمي ما فعل النغي نغي كان يلعب به‬
‫قال الراوي أظنه كان فطيما وكان أنس يكن قبل أن يولد له يأب حزة وأبو هريرة‬
‫كان يكن بذلك ول يكن له ولد إذ ذاك وأذن النب لعائشة أن تكن بأم عبد ال‬
‫وهو عبد ال بن الزبي وهو ابن أختها أساء بنت أب بكر هذا هو الصحيح ل‬

‫الديث الذي روي أنا أسقطت من النب سقطا فسماه عبد ال وكناها به فإنه‬
‫حديث ل يصح‬
‫ويوز تكنية الرجل الذي له أولد بغي أولده ول يكن لب بكر ابن اسه بكر ول‬
‫لعمر ابن اسه حفص ول لب ذر ابن النذر ابن اسه ذر ول لالد ابن اسه سليمان‬
‫وكان يكن أبا سليمان وكذلك أبو سلمة وهو أكثر من أن يصى فل يلزم من‬
‫جواز التكنية أن يكون له ولد ول أن يكن باسم ذلك الولد وال أعلم‬
‫والتكنية نوع تكثي وتفخيم للمكن وإكرام له كما قال‬
‫أكنيه حي أناديه لكرمه ‪ ...‬ول ألقبه والسوأة اللقب‬
‫الفصل الامس ف أن التسمية حق للب ل للم‬
‫هذا ما ل نزاع فيه بي الناس وأن البوين إذا تنازعا ف تسمية الولد فهي للب‬
‫والحاديث التقدمة كلها تدل على هذا وهذا كما أنه يدعى لبيه ل لمه فيقال‬
‫فلن ابن فلن قال تعال أدعوهم لبائهم هو أقسط عند ال الحزاب ‪ 5‬والولد يتبع‬
‫أمه ف الرية والرق ويتبع أباه ف النسب والتسمية تعريف النسب والنسوب ويتبع‬
‫ف الدين خي أبويه دينا فالتعريف كالتعليم والعقيقة وذلك إل الب ل إل الم وقد‬
‫قال النب ولد ل الليلة مولود فسميته باسم أب إبراهيم وتسمية الرجل ابنه كتسمية‬
‫غلمه‬
‫الفصل السادس ف الفرق بي السم والكنية واللقب‬
‫هذه الثلثة وإن اشتركت ف تعريف الدعو با فأنا تفترق ف أمر آخر وهو أن‬
‫السم إما أن يفهم مدحا أو ذما أو ل يفهم واحد منهما فإن أفهم ذلك فهو اللقب‬
‫وغالب استعماله ف الذم ولذا قال ال تعال ول تنابزوا باللقاب الجرات ‪11‬‬

‫ول خلف ف تري تلقيب النسان با يكرهه سواء كان فيه أو ل يكن وأما إذا‬
‫عرف بذلك واشتهر به كالعمش والشتر والصم والعرج فقد اضطرد استعماله‬
‫على ألسنة أهل العلم قديا وحديثا وسهل فيه المام أحد‬
‫قال أبو داود ف مسائله سعت أحد بن حنبل سئل عن الرجل يكون له اللقب ل‬
‫يعرف إل به ول يكرهه قال أليس يقال سليمان العمش وحيد الطويل كأنه ل‬
‫يرى به بأسا‬
‫قال أبو داود سألت أحد عنه مرة أخرى فرخص فيه قلت كان أحد يكره أن يقول‬
‫العمش قال الفضيل يزعمون كان يقول سليمان وإما أن ل يفهم مدحا ول ذما‬
‫فإن صدر بأب وأم فهو الكنية كأب فلن وأم فلن وإن ل يصدر بذلك فهو السم‬
‫كزيد وعمرو وهذا هو الذي كانت تعرفه العرب وعليه مدار ماطباتم وأما فلن‬
‫الدين وعز الدين وعز الدولة وباء الدولة فإنم ل يكونوا يعرفون ذلك وإنا أتى هذا‬
‫من قبل العجم‬
‫الفصل السابع ف حكم التسمية باسم نبينا والتكن بكنيته إفرادا وجعا‬
‫ثبت ف الصحيحي من حديث ممد بن سيين عن أب هريرة قال‬
‫قال أبو القاسم تسموا باسي ول تكنوا بكنيت وقال البخاري ف صحيحه باب قول‬
‫النب تسموا باسي ول تكنوا بكنيت قاله أنس عن النب حدثنا مسدد حدثنا خالد عن‬
‫حصي عن جابر قال ولد لرجل منا غلم فسماه القاسم فقالوا ل تكنه حت تسأل‬
‫النب فقال تسموا باسي ول تكنوا بكنيت‬
‫حدثنا عبد ال بن ممد حدثنا سفيان سعت بن النكدر سعت جابر بن عبد ال‬
‫يقول ولد لرجل منا غلم فسماه القاسم فقلنا ل نكنيك بأب القاسم ول ننعمك عينا‬

‫فأتى النب فذكر له ذلك فقال اسم ابنك عبد الرحن‬
‫وف صحيح مسلم من حديث إسحاق بن راهويه أخبنا جرير عن منصور عن سال‬
‫بن أب العد عن جابر قال ولد لرجل منا غلم فسماه ممدا فقال له قومه ل ندعك‬
‫تسمي باسم رسول ال فانطلق بابنه حامله على ظهره فقال يا رسول ال ولد ل‬
‫غلم فسميته ممدا فقال ل قومي ل ندعك تسمي باسم رسول ال فقال رسول ال‬
‫تسموا باسي ول تكنوا بكنيت فإنا أنا قاسم أقسم بينكم‬
‫وف صحيحه من حديث أب كريب عن مروان الفزاري عن حيد عن أنس قال‬
‫نادى رجل رجل بالبقيع يا أبا القاسم فالتفت إليه رسول ال فقال يا رسول ال إن‬
‫ل أعنك إنا دعوت فلنا فقال رسول ال تسموا باسي ول تكنوا بكنيت فاختلف‬
‫أهل العلم ف هذا الباب بعد أجاعهم على جواز التسمي به فعن أحد روايتان‬
‫إحداها يكره المع بي اسه وكنيته فإن أفرد أحدها ل يكره والثانية يكره التكن‬
‫بكنيته سواء جعها إل السم أو أفرادها‬
‫قال البيهقي أخبنا أبو عبد ال الافظ سعت أبا العباس ممد بن يعقوب يقول‬
‫سعت الربيع بن سليمان يقول سعت الشافعي يقول‬
‫ل يل لحد أن يتكن بأب القاسم كان اسه ممدا أو غيه وروي معن قوله هذا‬
‫عن طاوس قال السهيلي وكان ابن سيين يكره أن يكن أحدا أبا القاسم كان اسه‬
‫ممدا أو ل يكن‬
‫وقالت طائفة هذا النهي على الكراهة ل على التحري قال وكيع عن ابن عون قلت‬
‫لحمد أكان يكره أن يكن الرجل بأب القاسم وإن ل يكن اسه ممدا قال نعم وقال‬
‫ابن عون عن ابن سيين كانوا يكرهون أن يكن الرجل أبا القاسم وأن ل يكن اسه‬
‫ممدا قال نعم وسفيان حل النهي على الكراهة جعا بينه وبي أحاديث الذن ف‬

‫ذلك‬
‫وقالت طائفة أخرى بل ذلك مباح وأحاديث النهي منسوخة واحتجوا با رواه أبو‬
‫داود ف سننه حدثنا النفيلي حدثنا ممد بن عمران الجب عن جدته صفية بنت‬
‫شيبة عن عائشة رضي ال عنها قالت جاءت امرأة إل النب فقالت يا رسول ال إن‬
‫قد ولدت غلما فسميته ممدا وكنيته أبا القاسم فذكر ل أنك تكره ذلك فقال ما‬
‫الذي أحل اسي وحرم كنيت أو ما الذي حرم كنيت وأحل اسي‬
‫وقال ابن أب شيبة حدثنا ممد بن السن حدثنا أبو عوانة عن مغية عن إبراهيم قال‬
‫كان ممد بن الشعث ابن أخت عائشة وكان يكن أبا القاسم وقال ابن أب خيثمة‬
‫حدثنا الزبي بن بكار حدثنا عبد العزيز بن عبد ال الودي قال حدثن أسامة بن‬
‫حفص مول لل هشام ابن زهرة عن راشد بن حفص قال أدركت أربعة من أبناء‬
‫أصحاب رسول ال كل منهم يسمى ممدا ويكن أبا القاسم ممد بن طلحة ابن‬
‫عبيد ال وممد بن أب بكر وممد بن علي بن أب طالب وممد ابن سعد بن أب‬
‫وقاص‬
‫قال وحدثنا أب حدثنا جرير عن مغية عن إبراهيم قال كان ممد ابن علي يكن أبا‬
‫القاسم وكان ممد بن الشعث يكن با ويدخل على عائشة فل تنكر ذلك قال‬
‫السهيلي وسئل مالك عمن اسه ممد ويكن بأب القاسم فلم ير به بأسا فقيل له‬
‫أكنيت ابنك أبا القاسم واسه ممد فقال ما كنيته با ولكن أهله يكنونه با ول أسع‬
‫ف ذلك نيا ول أرى بذلك بأسا‬
‫وقالت طائفة أخرى ل يوز المع بي الكنية والسم ويوز إفراد كل واحد منهما‬
‫واحتجت هذه الفرقة با رواه أبو داود ف سننه حدثنا‬
‫مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام عن أب الزبي عن جابر أن النب قال من تسمى باسي‬

‫فل يتكن بكنيت ومن تكن بكنيت فل يتسمى باسي‬
‫وقال أبو بكر بن أب شيبة حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد الكري الزري عن عبد‬
‫الرحن بن أب عمرة عن عمه قال قال رسول ال ل تمعوا بي اسي وكنيت‬
‫وقال ابن أب خيثمة وقيل إن ممد بن طلحة لا ولد أتى طلحة النب فقال اسه ممد‬
‫أكنيه أبا القاسم فقال ل تمعهما له هو أبو سليمان‬
‫وقالت طائفة أخرى النهي عن ذلك مصوص بياته لجل السبب الذي ورد النهي‬
‫لجله وهو دعاء غيه بذلك فيظن أنه يدعوه واحتجت هذه الفرقة با رواه أبو داود‬
‫ف سننه حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أب شيبة قال حدثنا أبو أسامة عن فطر عن منذر‬
‫عن ممد بن النفية قال قال علي رضي ال عنه يا رسول ال إن ولد ل بعدك ولد‬
‫أسيه باسك وأكنيه بكنيتك قال نعم‬
‫وقال حيد بن زنوية ف كتاب الدب سألت ابن أب أويس ما كان مالك يقول ف‬
‫رجل يمع بي كنية النب واسه فأشار إل شيخ جالس معنا فقال هذا ممد بن‬
‫مالك ساه ممدا وكناه أبا القاسم وكان يقول إنا نى عن ذلك ف حياة النب‬
‫كراهية أن يدعى أحد باسه وكنيته فيلتفت النب فأما اليوم فل بأس بذلك‬
‫قال حيد بن زنوية إنا كره أن يدعى أحد بكنيته ف حياته ول يكره أن يدعى‬
‫باسه لنه ل يكاد أحد يدعوه باسه فلما قبض ذهب ذلك أل ترى أنه أذن لعلي إن‬
‫ولد له ولد بعده أن يمع له السم والكنية وإن نفرا من أبناء وجوه الصحابة جعوا‬
‫بينهما منهم ممد بن أب بكر‬
‫وممد بن جعفر بن أب طالب وممد بن سعد بن أب وقاص وممد بن حاطب‬
‫وممد بن النذر‬
‫وقال ابن أب خيثمة ف تاريه حدثنا ابن الصبهان حدثنا علي ابن هاشم عن فطر‬

‫عن منذر عن ابن النفية قال قال رسول ال إنه سيولد لك بعدي ولد فسمه باسي‬
‫وكنه بكنيت فكانت رخصة من رسول ال لعلي‬
‫وللكراهة ثلثة مآخذ أحدها إعطاء معن السم لغي من يصلح له وقد أشار النب إل‬
‫هذه العلة بقوله إنا أنا قاسم أقسم بينكم فهو يقسم بينهم ما أمر ربه تعال بقسمته‬
‫ل يكن يقسم كقسمة اللوك الذين يعطون من شاؤوا ويرمون من شاؤوا والثان‬
‫خشية اللتباس وقت الخاطبة والدعوة وقد أشار إل هذه العلة ف حديث أنس‬
‫التقدم حيث قال الداعي ل أعنك فقال تسموا باسي ول تكنوا بكنيت والثالث أن‬
‫ف الشتراك الواقع ف السم والكنية معا زوال مصلحة الختصاص والتمييز بالسم‬
‫والكنية كما نى أن ينقش أحد على خاته كنقشه فعلى الأخذ الول ينع الرجل من‬
‫ف حياته وبعد موته وعلى الأخذ الثان يتص النع بال حياته وعلى الأخذ الثالث‬
‫يتص النع بالمع بي الكنية والسم دون إفراد أحدها والحاديث ف هذا الباب‬
‫تدور على هذه العان الثلثة وال أعلم‬
‫الفصل الثامن ف جواز التسمية بأكثر من اسم واحد‬
‫لا كان القصود بالسم التعريف والتمييز وكان السم الواحد كافيا ف ذلك كان‬
‫القتصار عليه أول ويوز التسمية بأكثر من اسم واحد كما يوضع له اسم وكنية‬
‫ولقب وأما أساء الرب تعال وأساء كتابه وأساء رسوله فلما كانت نعوتا دالة على‬
‫الدح والثناء ل تكن من هذا الباب بك من باب تكثي الساء لللة السمى‬
‫وعظمته وفضله قال ال تعال ول الساء السن فادعوه با‬
‫وف الصحيحي من حديث جبي بن مطعم قال قال رسول ال ل خسة أساء أنا‬
‫ممد وأنا أحد وأنا الاحي الذي يحو ال ب الكفر وأنا الاشر الذي يشر الناس‬

‫على قدمي وأنا العاقب الذي ليس بعده نب‬
‫وقال المام أحد حدثنا أسود بن عامر حدثنا أبو بكر عن عاصم ابن بدلة عن أب‬
‫وائل عن حذيفة قال سعت رسول ال يقول أنا ممد وأحد ونب الرحة ونب التوبة‬
‫والاشر والقفي ونب اللحم‬
‫قال أحد وحدثنا يزيد بن هارون حدثنا السعودي عن عمرو بن مرة عن أب عبيدة‬
‫عن أب موسى قال سى لنا رسول ال نفسه أساء منها ما حفظناه ومنها ما ل نفظه‬
‫قال أنا ممد وأحد والقفي والاشر ونب التوبة ونب اللحم رواه مسلم ف‬
‫صحيحه‬
‫وذكر أبو السن بن فارس لرسول ال ثلثة وعشرين اسا ممد وأحد والاحي‬
‫والعاقب والقفي ونب الرحة ونب التوبة ونب اللحم والشاهد والبشر والنذير‬
‫والضحوك والقتال والتوكل والفاتح والمي والات والصطفى والرسول والنب‬
‫والمي والقاسم والاشر‬
‫الفصل التاسع ف بيان ارتباط معن السم بالسمى‬
‫وقد تقدم ما يدل على ذلك من وجوه أحدها قول سعيد بن السيب ما زالت فينا‬
‫تلك الزونة وهي الت حصلت من تسمية الد بزن وقد تقدم قول عمر لمرة بن‬
‫شهاب أدرك أهلك فقد احترقوا ومنع النب من كان اسه حربا أو مرة أن يلب‬
‫الشاة تلك الت أراد حلبها وشواهد ذلك كثية جدا فقل أن ترى اسا قبيحا إل وهو‬
‫على مسمى قبيح كما قيل‬
‫وقل ما أبصرت عيناك ذا لقب ‪ ...‬إل ومعناه إن فكرت ف لقبه‬
‫وال سبحانه بكمته ف قضائه وقدره يلهم النفوس أن تضع الساء على حسب‬

‫مسمياتا لتناسب حكمته تعال بي اللفظ ومعناه كما تناسبت بي السباب‬
‫ومسبباتا قال أبو الفتح ابن جن ولقد مر ب دهر وأنا أسع السم ل أدري معناه‬
‫فآخذ معناه من لفظه ث أكشفه فإذا هو ذلك بعينه أو قريب منه‬
‫فذكرت ذلك لشيخ السلم ابن تيمية رحه ال فقال وأنا يقع ل ذلك كثيا وقد‬
‫تقدم قوله أسلم سالها ال وغفار غفر ال لا وعصية عصت ال ورسوله ولا أسلم‬
‫وحشي قاتل حزة وقف بي يدي النب فكره اسه وفعله وقال غيب وجهك عن‬
‫وبالملة فألخلق والعمال والفعال القبيحة تستدعي أساء تناسبها وأضدادها‬
‫تستدعي أساء تناسبها وكما أن ذلك ثابت ف أساء الوصاف فهو كذلك ف أساء‬
‫العلم وما سي رسول ال ممدا وأحد إل لكثرة خصال المد فيه ولذا كان لواء‬
‫المد بيده وأمته المادون وهو أعظم اللق حدا لربه تعال ولذا أمر رسول ال‬
‫بتحسي الساء فقال حسنوا أساءكم فإن صاحب السم السن قد يستحي من‬
‫اسه وقد يمله اسه على فعل ما يناسبه وترك ما يضاده ولذى ترى أكثر السفل‬
‫أساؤهم تناسبهم وأكثر العلية أساؤهم تناسبهم وبال التوفيق‬
‫الفصل العاشر ف بيان أن اللق يدعون يوم القيامة بآبائهم ل بأمهاتم‬
‫هذا الصواب الذي دلت عليه السنة الصحيحة الصرية ونص عليه الئمة كالبخاري‬
‫وغيه فقال ف صحيحه باب يدعى الناس يوم القيامة بآبائهم ل بأمهاتم ث ساق ف‬
‫الباب حديث ابن عمر قال قال رسول ال إذا جع ال الولي والخرين يوم القيامة‬
‫يرفع ال لكل غادر لواء يوم القيامة فيقال هذه غدرة فلن بن فلن‬
‫وف سنن أب داود بإسناد جيد عن أب الدرداء قال قال رسول ال إنكم تدعون يوم‬
‫القيامة بأسائكم وأساء آبائكم فحسنوا أساءكم فزعم بعض الناس أنم يدعون‬
‫بأمهاتم واحتجوا ف ذلك بديث ل يصح وهو ف معجم الطبان من حديث أب‬

‫أمامة عن النب إذا مات أحد ما إخوانكم فسو يتم التراب على قبه فليقم أحدكم‬
‫على رأس قبه ث ليقل يا فلن بن فلنة فإنه يسمعه ول ييبه ث يقول يا فلن بن‬
‫فلنة فإنه يقول أرشدنا يرحك ال الديث وفيه فقال رجل يا رسول ال فإن ل‬
‫يعرف اسم أمه قال فلينسبه إل أمه حواء يا فلن ابن حواء قالوا وأيضا فالرجل قد‬
‫ل يكون نسبه ثابتا من‬
‫أبيه كالنفي باللعان وولد الزن فكيف يدعى بأبيه والواب أما الديث فضعيف‬
‫باتفاق أهل العلم بالديث واما من انقطع نسبه من جهة أبيه فإنه يدعى با يدعى به‬
‫ف الدنيا فالعبد يدعى ف الخرة با يدعى به ف الدنيا من أب أو أم وال أعلم‬

‫الباب التاسع‬
‫ف ختان الولود وأحكامه وفيه أربعة عشر فصل‬
‫‪ -1‬الفصل الول ف معن التان واشتقاقه ومسماه‬
‫‪ - 2‬الفصل الثان ف ختان ابراهيم الليل والنبياء من بعده‬
‫‪ -3‬الفصل الثالث ف مشروعيته وأنه من أصل الفطرة‬
‫‪ -4‬الفصل الرابع ف اختلف أهل العلم ف وجوبه‬
‫‪ -5‬الفصل الامس ف وقت الوجوب‬
‫‪ -6‬الفصل السادس ف اختلفهم ف التان ف السابع من الولدة هل هو مكروه أم‬
‫ل وحجة الفريقي‬
‫‪ -7‬الفصل السابع ف أحكام التان وفوائده‬
‫‪ -8‬الفصل الثامن ف بيان القدر الذي يؤخذ ف التان‬
‫‪ -9‬الفصل التاسع ف أن حكمه يعم الذكر والنثى‬
‫‪ -10‬الفصل العاشر ف حكم جناية الاتن وسراية الناية‬
‫‪ -11‬الفصل الادي عشر ف أحكام القلف ف طهارته وصلته وإمامته وذبيمته‬
‫وشهادته‬
‫‪ -12‬الفصل الثان عشر ف السقطات لوجوبه‬
‫‪ -13‬الفصل الثالث عشر ف ختان نبينا ممد والختلف فيه هل ولد متونا أو‬
‫خت بعد الولدة ومت خت‬
‫‪ -14‬الفصل الرابع عشر ف حكمه الت لجلها يبعث الناس يوم القيامة غرل غي‬
‫متوني‬

‫الفصل الول ف بيان معناه واشتقاقه‬
‫التان اسم لفعل الاتن وهو مصدر كالنال والقتال ويسمى به موضع الت أيضا‬
‫ومنه الديث إذا التقى التانان وجب الغسل ويسمى ف حق النثى خفضا يقال‬
‫ختنت الغلم ختنا وخفضت الارية خفضا ويسمى ف الذكر إعذارا أيضا وغي‬
‫العذور يسمى أغلف وأقلف وقد يقال العذار لما أيضا قال ف الصحاح قال أبو‬
‫عبيدة عذرت الارية والغلم أعذرها عذرا ختنتهما وكذلك أعذرتما قال والكثر‬
‫حفضت الارية والقلفة والغرلة هي اللدة الت تقطع قال وتزعم العرب أن الغلم‬
‫إذا ولد ف القمر فسنمت قلفته فصار كالختون فختان الرجل هو الرف الستدير‬
‫على أسفل الشفة وهو الذي ترتبت الحكام على تغييبه ف الفرج فيترتب عليه‬
‫أكثر من ثلثائة حكم وقد جعها بعضهم فبلغت أربعمائة إل ثانية أحكام‬
‫وأما ختان الرأة فهي جلدة كعرف الديك فوق الفرج فإذا غابت الشفة ف الفرج‬
‫حاذى ختانه ختانا فإذا تاذيا فقد التقيا كما يقال التقى الفارسان إذا تاذيا وإن ل‬
‫يتضاما والقصود أن التان اسم للمحل وهي اللدة الت تبقى بعد القطع واسم‬
‫للفعل وهو فعل الاتن ونظي هذا السواك فإنه اسم لللة الت يستاك با وقد يطلق‬
‫التان على الدعوة إل وليمته كما تطلق العقيقة على ذلك أيضا‬
‫الفصل الثان ف ذكر ختان إبراهيم الليل والنبياء بعده صلى ال عليهم أجيعن‬
‫ف الصحيحي من حديث أب هريرة قال قال رسول ال اختت إبراهيم وهو ابن‬
‫ثاني سنة بالقدوم‬
‫قال البخاري القدوم مففة وهو اسم موضع وقال الروزي سئل أبو عبد ال هل‬
‫خت إبراهيم عليه السلم نفسه بقدوم قال بطرف القدوم وقال أبو داود وعبد ال‬

‫بن أحد وحرب إنم سألوا أحد عن قوله اختت بالقدوم قال هو موضع وقال غيه‬
‫هو اسم لللة واحتج بقول الشاعر‬
‫فقلت أعيون القدوم لعلن ‪ ...‬أخط به قبا لبيض ماجد‬
‫وقالت طائفة من رواه مففا فهو اسم الوضع ومن رواه مثقل فهو اسم اللة وقد‬
‫رويت قصة ختان الليل بألفاظ يوهم بعضها التعارض ول تعارض فيها بمد ال‬
‫ونن نذكرها‬
‫ففي صحيح البخاري من حديث أب الزناد عن العرج عن أب هريرة رضي ال عنه‬
‫عن النب قال اختت إبراهيم وهو ابن ثاني سنة بالقدوم وف لفظ اختت إبراهيم بعد‬
‫ثاني سنة بالقدوم مففة وف حديث يي بن سعيد عن ابن عجلن عن أبيه عن أب‬
‫هريرة مثله وقال يي والقدوم الفأس‬
‫وقال النضر بن شيل قطعه بالقدوم فقيل له يقولون قدوم قرية بالشام فلم يعرفه‬
‫وثبت على قوله قال الوهري القدوم الذي ينحت به مفف قال ابن السكيت ول‬
‫تقل قدوم بالتشديد قال والقدوم أيضا اسم موضع مفف والصحيح أن القدوم ف‬
‫الديث اللة لا رواه البيهقي أخبنا أبو عبد ال الافظ وأبو سعيد بن أب عمرو قال‬
‫حدثنا أبو العباس ممد بن يعقوب حدثنا ممد بن عبد ال حدثنا أبو عبد الرحن‬
‫القري حدثنا موسى بن علي قال سعت أب يقول إن إبراهيم الليل أمر أن يت‬
‫وهو ابن ثاني سنة فعجل فاختت بقدوم فاشتد عليه الوجع فدعا ربه فأوحى ال إليه‬
‫إنك عجلت قبل أن نأمرك باللة قال يا رب كرهت أن أؤخر أمرك قال وخت‬
‫إساعيل وهو ابن ثلث عشرة سنة وخت إسحاق وهو ابن سبعة أيام‬
‫وقال حنبل حدثنا عاصم حدثنا أبو أويس قال حدثن أبو الزناد عن العرج عن أب‬
‫هريرة عن النب قال إبراهيم أول من اختت وهو ابن مائة وعشرين سنة اختت‬

‫بالقدوم ث عاش بعد ذلك ثاني سنة ولكن هذا حديث معلول رواه يي بن سعيد‬
‫عن سعيد بن السيب عن أب هريرة قوله ومع هذا فهو من رواية أب أويس عبد ال‬
‫ابن عبد ال الدن وقد روى له مسلم ف صحيحه متجا به وروى له أهل السنن‬
‫الربعة وقال أبو داود وهو صال الديث واختلفت الرواية فيه عن ابن معي فروى‬
‫عنه الدوري ف حديثه ضعف وروى عنه توثيقه ولكن الغية بن عبد الرحن‬
‫وشعيب بن أب حزة وغيها رووا عن أب الزناد خلف ما رواه أبو أويس وهو ما‬
‫رواه أصحاب الصحيح أنه اختت وهو ابن ثاني سنة وهذا أول بالصواب وهو يدل‬
‫على ضعف الرفوع والوقوف‬
‫وقد أجاب بعضهم بأن قال الروايتان صحيحتان ووجه المع بي الديثي يعرف‬
‫من مدة حياة الليل فإنه عاش مائت سنة منها ثانون غي متون ومنها عشرون ومائة‬
‫سنة متونا فقوله اختت لثماني سنة مضت من عمره والديث الثان اختت لائة‬
‫وعشرين سنة بقيت من عمره ف هذا المع نظر ل يفى فإنه قال أول من اختت‬
‫إبراهيم وهو ابن مائة وعشرين سنة ول يقل اختت لائة وعشرين سنة وقد ذكرنا‬
‫رواية يي بن سعيد عن سعيد بن السيب عن أب هريرة موقوفا عليه أنه اختت وهو‬
‫ابن مائة وعشرين سنة والرواية الصحيحة الرفوعة عن أب هريرة تالف هذا على أن‬
‫الوليد بن مسلم قد قال أخبن الوزاعي عن يي ابن سعيد عن سعيد بن السيب‬
‫عن أب هريرة يرفعه قال اختت إبراهيم وهو ابن عشرين ومائة سنة ث عاش بعد ذلك‬
‫ثاني سنة وهذا حديث معلول فقد رواه جعفر بن عون وعكرمة بن إبراهيم عن‬
‫يي بن سعيد عن أب هريرة قوله والرفوع الصحيح أول منه والوليد بن مسلم‬
‫معروف بالتدليس‬
‫قال هيثم بن خارجة قلت للوليد بن مسلم قد أفسدت حديث‬

‫الوزاعي قال كيف قلت تروي عن الوزاعي عن نافع وعن الوزاعي عن الزهري‬
‫وعن الوزاعي عن يي بن سعيد وغيك يدخل بي الوزاعي وبي نافع عبد ال بن‬
‫عامر السلمي وبينه وبي الزهري إبراهيم بن ميسرة وقرة وغيها فما يملك على‬
‫هذا قال أنبل الوزاعي أن يروي عن مثل هؤلء قلت فإذا روى الوزاعي عن هؤلء‬
‫وهؤلء ضعاف أصحاب أحاديث مناكي فأسقطتهم أنت وصيتا من رواية‬
‫الوزاعي عن الثقات ضعفت الوزاعي فلم يلتفت إل قول وقال أبو مسهر كان‬
‫الوليد بن مسلم يدث بأحاديث الوزاعي عن الكذابي ث يدلسها عنهم وقال‬
‫الدارقطن الوليد بن مسلم يروي عن الوزاعي أحاديث هي عند الوزاعي عن‬
‫شيوخ ضعفاء عن شيوخ قد أدركهم الوزاعي مثل نافع وعطاء والزهري فيسقط‬
‫أساء الضعفاء ويعلها عن الوزاعي عن عطاء‬
‫وقال المام أحد ف رواية ابنه عبد ال كان الوليد رفاعا وف رواية الروزي هو كثي‬
‫الطأ وقد روى هذا الديث من غي هذا الطريق من نسخة نبيط بن شريط عن‬
‫النب أول من أضاف الضيف إبراهيم وأول من لبس السراويل إبراهيم وأول من‬
‫اختت إبراهيم بالقدوم وهو ابن عشرين ومائة سنة وهذه النسخة ضعفها أئمة‬
‫الديث‬
‫وبالملة فهذا الديث ضعيف معلول ل يعارض ما ثبت ف الصحيح ول يصح‬
‫تأويله با ذكره هذا القائل لوجوه أحدها أن لفظه ل يصلح له فإنه قال اختت وهو‬
‫ابن عشرين ومائه سنة الثان أنه قال ث عاش بعد ذلك ثاني سنة الثالث أن الذي‬
‫يتمله على تفسي واستكراه قوله اختت لائة وعشرين سنة ويكون الراد بقيت من‬
‫عمره ل مضت والعروف ف مثل هذا الستعمال إنا هو إذا كان الباقي أقل من‬
‫الاضي فإن الشهور من استعمال العرب ف خلت وبقيت أنه من أول الشهر إل‬

‫نصفه يقال خلت وخلون ومن نصفه إل آخره بقيت وبقي فقوله لائة وعشرين‬
‫بقيت من عمره مثل أن يقال لثنتي وعشرين ليلة بقيت من الشهر وهذا ل يسوغ‬
‫وبال التوفيق‬
‫والتان كان من الصال الت ابتلى ال سبحانه با إبراهيم خليله فأتهن وأكملهن‬
‫فجعله إماما للناس وقد روى أنه أول من اختت كما تقدم والذي ف الصحيح اختت‬
‫إبراهيم وهو ابن ثاني سنة واستمر التان بعده ف الرسل وأتباعهم حت ف السيح‬
‫فأنه اختت والنصارى تقر بذلك ول تحده كما تقر بأنه حرم لم النير وحرم‬
‫كسب السبت وصلى إل الصخرة ول يصم خسي يوما وهو الصيام الذي يسمونه‬
‫الصوم الكبي‬
‫وف جامع الترمذي ومسند المام أحد من حديث أب أيوب قال قال رسول ال‬
‫أربع من سنن الرسلي الياء والتعطر والسواك والنكاح قال الترمذي هذا حديث‬
‫حسن غريب واختلف ف ضبطه فقال بعضهم الياء بالياء والد وقال بعضهم الناء‬
‫بالنون‬
‫وسعت شيخنا أبا الجاج الافظ الزي يقول وكلها غلط وإنا هو التان فوقعت‬
‫النون ف الامش فذهبت فاختلف ف اللفظة قال وكذلك رواه الحاملي عن الشيخ‬
‫الذي روى عنه الترمذي بعينه فقال التان قال وهذا أول من الياء والناء فإن‬
‫الياء خلق والناء ليس من السنن ول ذكره النب ف خصال الفطرة ول ندب أليه‬
‫بلف التان‬
‫فصل ف ختان الرجل نفسه بيده‬
‫قال الروزي سئل أبو عبد ال عن الرجل يت نفسه فقال إن قوي وقال اللل‬

‫أخبن عبد الكري بن اليثم قال سعت أبا عبد ال وسئل عن الرجل يت نفسه قال‬
‫إن قوي على ذلك قال وأخبن ممد بن هارون أن إسحاق حدثهم أن أبا عبد ال‬
‫سئل عن الرأة يدخل عليها زوجها ل تتت يب عليها التان فقال التان سنة‬
‫حسنة وذكر نو مسألة الروزي ف ختان نفسها قيل له فإن قويت على ذلك قال ما‬
‫أحسنه وسئل عن الرجل يت نفسه قال إذا قوي عليه فهو حسن وهي سنة حسنة‬
‫الفصل الثالث ف مشروعيته وأنه من خصال الفطرة‬
‫وف الصحيحي من حديث أب هريرة قال قال رسول ال الفطرة خس التان‬
‫والستحداد وقص الشارب وتقليم الظافر ونتف البط فجعل التان رأس خصال‬
‫الفطرة وإنا كانت هذه الصال من الفطرة لن الفطرة هي النيفية ملة إبراهيم‬
‫وهذه الصال أمر با إبراهيم وهي من الكلمات الت ابتله ربه بن كما ذكر عبد‬
‫الرزاق عن معمر عن طاوس عن أبيه عن ابن عباس ف هذه الية قال ابتله بالطهارة‬
‫خس ف الرأس وخس ف السد خس ف الرأس قص الشارب والضمضة‬
‫والستنشاق والسواك وفرق الرأس وف السد تقليم الظافر وحلق العانة والتان‬
‫ونتف البط وغسل أثر الغائط والبول بالاء‬
‫والفطرة فطرتان فطرة تتعلق بالقلب وهي معرفة ال ومبته وإيثاره على ما سواه‬
‫وفطرة عملية وهي هذه الصال فالول تزكي الروح وتطهر القلب والثانية تطهر‬
‫البدن وكل منهما تد الخرى وتقويها وكان رأس فطرة البدن التان لا سنذكره ف‬
‫الفصل السابع إن شاء ال‬
‫وف مسند المام أحد من حديث عمار بن ياسر رضي ال عنه قال قال رسول ال‬
‫من الفطرة أو الفطرة الضمضة والستنشاق وقص الشارب والسواك وتقليم الظافر‬

‫وغسل الباجم ونتف البط والستحداد والختتان والنتضاح وقد اشتركت‬
‫خصال الفطرة ف الطهارة والنظافة وأخذ الفضلت الستقذرة الت يألفها الشيطان‬
‫وياورها من بن آدم وله بالغرلة اتصال واختصاص ستقف عليه ف الفصل السابع‬
‫إن شاء ال‬
‫وقال غي واحد من السلف من صلى وحج واختت فهو حنيف فالج والتان شعار‬
‫النيفة وهي فطرة ال الت فطر الناس عليها قال الراعي ياطب أبا بكر رضي ال‬
‫عنه‬
‫أخليفة الرحن إنا معشر ‪ ...‬حنفاء نسجد بكرة وأصيل‬
‫عرب نرى ل ف أموالنا ‪ ...‬حق الزكاة منل تنيل‬
‫الفصل الرابع ف الختلف ف وجوبه واستحبابه‬
‫اختلف الفقهاء فقال الشعب وربيعة والوزاعي ويي بن سعيد النصاري ومالك‬
‫والشافعي وأحد هو واجب وشدد فيه مالك حت قال من ل يتت ل تز إمامته ول‬
‫تقبل شهادته ونقل كثي من الفقهاء عن مالك أنه سنة حت قال القاضي عياض‬
‫الختتان عند مالك وعامة العلماء سنة ولكن السنة عندهم يأث بتركها فهم يطلقونا‬
‫على مرتبة بي الفرض الفرض وبي الندب وإل فقد صرح مالك بأنه ل تقبل شهادة‬
‫القلف ول توز إمامته وقال السن البصري وأبو حنيفة ل يب بل هو سنة‬
‫وكذلك قال ابن أب موسى من أصحاب أحد هو سنة مؤكدة‬
‫ونص أحد ف رواية أنه ل يب على النساء واحتج الوجبون له بوجوه أحدها قوله‬
‫تعال ث أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا النحل ‪ 123‬والتان من ملته لا‬
‫تقدم‬

‫الوجه الثان ما رواه المام أحد حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال أخبت عن‬
‫عثيم بن كليب عن أبيه عن جده أنه جاء إل النب فقال قد أسلمت قال ألق عنك‬
‫شعر الكفر يقول احلق وأخبن آخر معه أن النب قال لخر الق عنه شعر الكفر‬
‫واختت ورواه أبو داود عن ملد بن خالد عن عبد الرزاق وحله على الندب ف إلقاء‬
‫الشعر ل يلزم منه حله عليه ف الخر‬
‫الوجه الثالث قال حرب ف مسائلة عن الزهري قال قال رسول ال من أسلم‬
‫فليختت وإن كان كبيا وهذا وإن كان مرسل فهو يصلح للعتضاد‬
‫الوجه الرابع ما رواه البيهقي عن موسى بن إساعيل بن جعفر بن ممد ابن علي بن‬
‫حسي بن علي عن آبائه واحدا بعد واحد عن علي رضي ال عنه قال وجدنا ف‬
‫قائم سيف رسول ال ف الصحيفة أن القلف ل يترك ف السلم حت يتت ولو بلغ‬
‫ثاني سنة قال البيهقي هذا حديث ينفرد به أهل البيت بذا السناد‬
‫الوجه الامس ما رواه ابن النذر من حديث أب برزة عن النب ف الغلف ل يج‬
‫بيت ال حت يتت وف لفظ سألنا رسول ال عن رجل أقلف يج بيت ال قال ل‬
‫حت يتت ث قال ل يثبت لن إسناده مهول‬
‫الوجه السادس ما رواه وكيع عن سال أب العلء الرادي عن عمرو ابن هرم عن‬
‫جابر بن زيد عن ابن عباس قال القلف ل تقبل له صلة ول تؤكل ذبيحته‬
‫وقال المام أحد حدثنا ممد بن عبيد عن سال الرادي عن عمرو ابن هرم عن جابر‬
‫بن زيد عن ابن عباس ل تؤكل ذبيحة القلف‬
‫وقال حنبل ف مسائلة حدثنا أبو عمر الوضي حدثنا هام عن قتادة عن عكرمة قال‬
‫ل تؤكل ذبيحة القلف قال وكان السن ل يرى ما قال عكرمة قال وقيل لعكرمة‬
‫أله حج قال ل قال حنبل قال أبو عبد ال ل تؤكل ذبيحته ول صلة له ول حج‬

‫حت يطهر وهو من تام السلم قال حنبل وقال أبو عبد ال القلف ل يذبح ول‬
‫تؤكل ذبيحته ول صلة له وقال عبد ال بن أحد حدثن أب حدثنا إساعيل بن‬
‫إبراهيم حدثنا سعيد بن أب عروبة عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال‬
‫القلف ل تل له صلة ول تؤكل له ذبيحة و ل يوز له الشهادة قال قتادة وكان‬
‫السن ل يرى ذلك‬
‫الوجه السابع أن التان من أظهر الشعائر الت يفرق با بي السلم والنصران فوجوبه‬
‫أظهر من وجوب الوتر وزكاة اليل ووجوب الوضوء على من قهقه ف صلته‬
‫ووجوب الوضوء على من احتجم أو تقيأ أو رعف ووجوب التيمم إل الرفقي‬
‫ووجوب الضربتي على الرض وغي ذلك ما وجوب التان أظهر من وجوبه‬
‫وأقوى حت إن السلمي ل يكادون يعدون القلف منهم ولذا ذهب طائفة من‬
‫الفقهاء إل أن تكبي يب عليه أن يتت ولو أدى ال تلفة كما سنذكره ف الفصل‬
‫الثان عشر إن شاء ال تعال‬
‫الوجه الثامن أنه قطع شرع ال ل تؤمن من سرايته فكان واجبا كقطع يد السارق‬
‫الوجه التاسع أنه ل يوز كشف العورة له لغي ضرورة ول مداواة فلو ل يب لا‬
‫جاز لن الرام ل يلتزم للمحافظة على السنون‬
‫الوجه العاشر أنه ل يستغن فيه عن ترك واجبي وارتكاب مظورين أحدها كشف‬
‫العورة ف جانب الختون والنظر ال عورة الجنب ف جانب الاتن فلو ل يكن‬
‫واجبا لا كان قد ترك له واجبان وارتكب مظوران‬
‫الوجه الادي عشر ما احتج به الطاب قال أما التان فإنه وإن كان مذكورا ف‬
‫جلة السنن فإنه عند كثي من العلماء على الوجوب وذلك أنه شعار الدين وبه‬
‫يعرف السلم من الكافر وإذا وجد الختون بي جاعة قتلى غي متوني صلى عليه‬

‫ودفن ف مقابر السلمي‬
‫الوجه الثان عشر أن الول يؤل فيه الصب ويعرضه للتلف بالسراية ويرج من ماله‬
‫أجرة الاتن وثن الدواء ول يضمن سرايته بالتلف ولو ل يكن واجبا لا جاز ذلك‬
‫فإنه ل يوز إضاعة ماله وإيلمه الل البالغ وتعريضه للتلف بفعل ما ل يب فعله بل‬
‫غايته أن يكون مستحبا وهذا ظاهر بمد ال‬
‫الوجه الثالث عشر أنه لو ل يكن واجبا لا جاز للخاتن القدام عليه وإن أذن فيه‬
‫الختون أو وليه فإنه ل يوز له القدام على قطع عضو ل يأمر ال ورسوله بقطعه‬
‫ول أوجب قطعه كما لو أذن له ف قطع أذنه أو إصبعه فإنه ل يوز له ذلك ول‬
‫يسقط الث عنه بالذن وف سقوط الضمان عنه نزاع‬
‫الوجه الرابع عشر أن القلف معرض لفساد طهارته وصلته فإن القلفة تستر الذكر‬
‫كله فيصيبها البول ول يكن الستجمار لا فصحة الطهارة والصلة موقوفة على‬
‫التان ولذا منع كثي من السلف واللف إمامته وإن كان معذورا ف نفسه فإنه‬
‫بنلة من به سلس البول ونوه‬
‫فالقصود بالتان التحرز من احتباس البول ف القلفة فتفسد الطهارة والصلة ولذا‬
‫قال ابن عباس فيما رواه المام أحد وغيه ل تقبل له صلة ولذا يسقط بالوت‬
‫لزوال التكليف بالطهارة والصلة‬
‫الوجه الامس عشر أنه شعار عباد الصليب وعباد النار الذين تيزوا به عن النفاء‬
‫والتان شعار النفاء ف الصل ولذا أول من اختت إمام النفاء وصار للختان شعار‬
‫النيفية وهو ما توارثه بنو إساعيل وبنو إسرائيل عن إبراهيم الليل فل يوز موافقة‬
‫عباد الصليب القلف ف شعار كفرهم وتثليثهم‬
‫فصل‬

‫قال السقطون لوجوبه قد صرحت السنة بأنه سنة كما ف حديث شداد ابن أوس‬
‫عن النب أنه قال التان سنة للرجال مكرمة للنساء رواه المام أحد‬
‫قالوا وقد قرنه بالسنونات دون الواجبات وهي الستحداد وقص الشارب وتقليم‬
‫الظفار ونتف البط‬
‫قالوا وقال السن البصري قد أسلم مع رسول ال الناس السود والبيض والرومي‬
‫والفارسي والبشي فما فتش أحدا منهم أو ما بلغن أنه فتش أحدا منهم وقال المام‬
‫أحد حدثنا العتمر عن سلم ابن أب الذيال قال سعت السن يقول يا عجبا لذا‬
‫الرجل يعن أمي البصرة لقي أشياخا من أهل كيكر فقال ما دينكم قالوا مسلمي‬
‫فأمر بم ففتشوا فوجدوا غي متوني فختنوا ف هذا الشتاء وقد بلغن أن بعضهم‬
‫مات وقد أسلم مع النب الرومي والفارسي والبشي فما فتش أحدا منهم‬
‫قالوا وأما استدللكم بقوله تعال ث أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا النحل‬
‫‪ 123‬فاللة هي النيفية وهي التوحيد ولذا بينها بقوله حنيفا وما كان من‬
‫الشركي‬
‫وقال يوسف الصديق أن تركت ملة قوم ل يؤمنون بال وهم بالخرة هم كافرون‬
‫واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بال من شيء‬
‫يوسف ‪ 37‬و ‪ 38‬وقال تعال قل صدق ال فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان‬
‫من الشركي آل عمران ‪ 95‬فاللة ف هذا كله هي أصل اليان من التوحيد‬
‫والنابة إل ال وإخلص الدين له وكان رسول ال يعلم أصحابه إذا أصبحوا أن‬
‫يقولوا أصبحنا على فطرة السلم وكلمة الخلص ودين نبينا ممد وملة أبينا‬
‫إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من الشركي‬
‫قالوا ولو دخلت الفعال ف اللة فمتابعته فيها أن تفعل على الوجه الذي فعله فإن‬

‫كان فعلها على سبيل الوجوب فاتباعه أن يفعلها كذلك وان كان فعلها على وجه‬
‫الندب فاتباعه أن يفعلها على وجه الندب فليس معكم حينئذ إل مرد فعل إبراهيم‬
‫والفعل هل هو على الوجوب أو الندب فيه الناع العروف والقوى أنه إنا يدل‬
‫على الندب إذا ل يكن بيانا لواجب فمت فعلناه على وجه الندب كنا قد اتبعناه قالوا‬
‫وأما حديث عثيم ابن كليب عن أبيه عن جده ألق عنك شعر الكفر واختت فابن‬
‫جريج قال فيه أخبت عن عثيم بن كليب قال أبو أحد بن عدي هذا الذي قال ابن‬
‫جريج ف هذا السناد أخبت عن عثيم بن كليب أنا حدثه ابراهيم بن أب يي‬
‫فكن عن اسه وإبراهيم هذا متفق على ضعفه بي أهل الديث ما خل الشافعي‬
‫وحده قالوا وأما مرسل الزهري عن النب من أسلم فليختت وأن كان كبيا فمرسيل‬
‫الزهري عندهم من أضعف الراسيل ل تصلح للحتجاج‬
‫قال ابن أب حات حدثنا أحد بن سنان قال مكان يي بن سعيد القطان ل يرى‬
‫إرسال الزهري وقتادة شيئا ويقول هو بنلة الريح وقرىء على عباس الدوري عن‬
‫يي بن معي قال مراسيل الزهري ليست بشيء قالوا وأما حديث موسى بن‬
‫إساعيل بن جعفر عن آبائه فحديث ل يعرف ول يروه أهل الديث ومرجه من‬
‫هذا الوجه وحده تفرد به موسى بن إساعيل عن آبائه بذا السند فهو نظي أمثاله من‬
‫الحاديث الت تفرد با غي الفاظ العروفي بمل الديث قالوا وأما حديث أب‬
‫برزة فقال ابن النذر حدثنا يي بن ممد حدثنا أحد بن يونس حدثتنا أم السود‬
‫عن منية عن جدها أب برزة فذكره قال ابن النذر هذا إسناد مهول ل يثبت قالوا‬
‫وأما استدللكم بقول ابن عباس القلف ل تؤكل ذبيحته و ل تقبل له صلة فقول‬
‫صحاب تفرد به‬
‫قال أحد وكان يشدد فيه وقد خالفه السن البصري وغيه وأما قولكم إنه من‬

‫الشعائر صحيح ل نزاع فيه ولكن ليس كل ما كان من الشعائر يكون واجبا‬
‫فالشعائر منقسمة إل واجب كالصلوات المس والج والصيام والوضوء وإل‬
‫مستحب كالتلبية وسوق الدي وتقليده وإل متلف فيه كالذان والعيدين‬
‫والضحية و التان فمن أين لكم أن هذا من قسم الشعائر الواجبة‬
‫وأما قولكم أنه قطع شرع ال ل تؤمن سرايته فكان واجبا كقطع يد السارق من‬
‫أبرد القيسة فأين التان من قطع يد اللص فيا بعد ما بينهما ولقد أبعد النجعة من‬
‫قاس أحدها على الخر فالتان إكرام الختون وقطع يد السارق عقوبة له وأين باب‬
‫العقوبات من أبواب الطهارات والتنظيف‬
‫وأما قولكم يوز كشف العورة له لغي ضرورة ول مداواة فكان واجبا ل يلزم من‬
‫جواز كشف العورة وجوبه فإنه يوز كشفها لغي الواجب إجاعا كما يكشف‬
‫لنظر الطبيب ومعالته وإن جاز ترك العالة وأيضا فوجه الرأة عورة ف النظر ويوز‬
‫لا كشفه ف العاملة الت ل يب ولتحمل الشهادة عليها حيث ل تب وأيضا فإنم‬
‫جوزوا لغاسل اليت حلق عانته وذلك يستلزم كشف العورة أو لسها لغي واجب‬
‫وأما قولكم إن به يعرف السلم من الكافر حت إذا وجد الختون بي جاعة قتلى‬
‫غي متوني صلي عليه دونم ليس كذلك فإن بعض الكفار يتتنون وهم اليهود‬
‫فالتان ل ييز بي السلم والكافر إل إذا كان ف مل ل يتت فيه إل السلمون‬
‫وحينئذ فيكون فرقا بي السلم والكافر ول يلزم من ذلك وجوبه كما ل يلزم‬
‫وجوب سائر ما يفرق بي السلم والكافر‬
‫وأما قولكم إن الول يؤل فيه الصب ويعرضه للتلف بالسراية ويرج من ماله أجرة‬
‫الاتن وثن الدواء فهذا ل يدل على وجوبه كما يؤله بضرب التأديب لصلحته‬
‫ويرج من ماله أجرة الؤدب والعلم وكما يضحى عنه‬

‫قال اللل باب الضحية عن اليتيم أخبن حرب بن اساعيل قال قلت لحد‬
‫يضحى عن اليتيم قال نعم إذا كان له مال وكذلك قال سفيان الثوري قال جعفر بن‬
‫ممد النيسابوري سعت أبا عبد ال يسئل عن وصي يتيمة يشتري لا أضحية قال لا‬
‫مال قال نعم قال يشتري لا قوله لو ل يكن واجبا لا جاز للخاتن القدام عليه إل‬
‫آخره ينتقض بإقدامه على قطع السلعة والعضو التالف وقلع السن وقطع العروق‬
‫وشق اللد للحجامة والتشريط فيجوز القدام على ما يباح للرجل قطعه فضل عما‬
‫يستحب له ويسن وفيه مصلحة ظاهرة‬
‫وقولكم إن القلف معرض لفساد طهارته وصلته فهذا إنا يلم عليه إذا كان‬
‫باختياره وما خرج عن اختياره وقدرته ول يلم عليه ول تفسد طهارته كسلس البول‬
‫والرعاف وسلس الذي فإذا فعل ما يقدر عليه من الستجمار والستنجاء ل يؤاخذ‬
‫با عجز عنه قولكم إنه من شعار عباد الصلبان وعباد النيان فموافقتهم فيه موافقة ف‬
‫شعار دينهم جوابه أنم ل يتميزوا عن النفاء بجرد ترك التان وإنا امتازوا‬
‫بجموع ما هم عليه من الدين الباطل وموافقة السلم ف ترك التان ل يستلزم‬
‫موافقتهم ف شعار دينهم الذي امتازوا به عن النفاء‬
‫قال الوجبون التان علم النيفية وشعار السلم ورأس الفطرة وعنوان اللة وإذا‬
‫كان النب قد قال من ل يأخذ شار به فليس منا فكيف من عطل التان ورضي‬
‫بشعار القلف عباد الصلبان ومن أظهر ما يفرق بي عباد الصلبان وعباد الرحن‬
‫التان وعليه استمر عمل النفاء من عهد إمامهم إبراهيم إل عهد خات النبياء‬
‫فبعث بتكميل النيفية وتقريرها ل بتحويلها وتغيها‬
‫ولا أمر ال به خليله وعلم أن أمره الطاع وإنه ل يوز أن يعطل ويضاع بادر إل‬
‫امتثال ما أمر به الي القيوم وخت نفسه بالقدوم مبادرة إل المتثال وطاعة لذي‬

‫العزة واللل وجعله فطرة باقية ف عقبة إل أن يرث الرض ومن عليها ولذلك دعا‬
‫جيع النبياء من ذريته أمهم إليها حت عبد ال ورسوله وكلمته ابن العذراء البتول‬
‫فإنه اختت متابعة لبراهيم الليل والنصارى تقر بذلك وتعترف أنه من أحكام‬
‫النيل ولكن اتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيا وضلوا عن سواء‬
‫السبيل‬
‫حت لقد أذن عال أهل بيت رسول ال عبد ال بن عباس أذانا سعه الاص والعام أن‬
‫من ل يتت فل صلة له ول تؤكل ذبيحته فأخرجه من جلة أهل السلم ومثل هذا‬
‫ل يقال لتارك أمر هو بي تركه وفعله باليار وإنا يقال لا علم وجوبه علما يقرب‬
‫من الضطرار ويكفي ف وجوبه أنه رأس خصال النيفية الت فطر ال عباده عليها‬
‫ودعت جيع الرسل إليها فتاركه خارج عن الفطرة الت بعث ال رسله بتكميلها‬
‫وموضع ف تعطيلها مؤخر لا استحق التقدي راغب ف ملة أبيه إبراهيم ومن يرغب‬
‫عن ملة إبراهيم إل من سفه نفسه ولقد اصطفيناه ف الدنيا وإنه ف الخرة لن‬
‫الصالي إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالي البقرة ‪132 - 131‬‬
‫فكما أن السلم رأس اللة النيفية وقوامها فالستسلم لمره كمالا وتامها‬
‫فصل‬
‫وأما قوله ف الديث التان سنة للرجال مكرمة للنساء فهذا حديث يروى عن ابن‬
‫عباس بإسناد ضعيف والحفوظ أنه موقوف عليه ويروى أيضا عن الجاج بن أرطاة‬
‫وهو من ل يتج به عن أب الليح ابن أسامة عن أبيه عنه وعن مكحول عن أب‬
‫أيوب عن النب فذكره ذكر ذلك كله البيهقي ث ساق عن ابن عباس أنه ل تؤكل‬
‫ذبيحة القلف ول تقبل صلته ول توز شهادته ث قال وهذا يدل على أنه كان‬
‫يوجبه وأن قوله التان سنة أراد به سنة النب وأن رسول ال سنة وأمر به فيكون‬

‫واجبا انتهى‬
‫والسنة هي الطريقة يقال سننت له كذا أي شرعت فقوله التان سنة للرجال أي‬
‫مشروع لم ل أنه ندب غي واجب فالسنة هي الطريقة التبعة وجوبا واستحبابا‬
‫لقوله من رغب عن سنت فليس من وقوله عليكم بسنت وسنة اللفاء الراشدين من‬
‫بعدي‬
‫وقال ابن عباس من خالف السنة كفر وتصيص السنة با يوز تركه اصطلح‬
‫حادث و إل فالسنة ما سنه رسول ال لمته من واجب ومستحب فالسنة هي‬
‫الطريقة وهي الشريعة والنهاج والسبيل‬
‫وأما قولكم إن رسول ال قرنه بالسنونات فدللة القتران ل تقوى على معارضة‬
‫أدلة الوجوب ث إن الصال الذكورة ف الديث منها ما هو واجب كالضمضة‬
‫والستنشاق والستنجاء ومنها ما هو مستحب كالسواك وأما تقليم الظفار فإن‬
‫الظفر إذا طال جدا بيث يتمع تته الوسخ وجب تقليمه لصحة الطهارة وأما قص‬
‫الشارب فالدليل يقتضى وجوبه إذا طال وهذا الذي يتعي القول به لمر رسول ال‬
‫به ولقوله من ل يأخذ شاربه فليس منا‬
‫وأما قول السن البصري قد أسلم مع رسول ال الناس فما فتش أحدا منهم فجوابه‬
‫أنم استغنوا عن التفتيش با كانوا عليه من التان فإن العرب قاطبة كلهم كانوا‬
‫يتتنون واليهود قاطبة تتت ول يبق إل النصارى وهم فرقتان فرقة تتت وفرقة ل‬
‫تتت وقد علم كل من دخل ف السلم منهم ومن غيهم أن شعار السلم التان‬
‫فكانوا يبادرون اليه بعد السلم كما يبادرون إل الغسل ومن كان منهم كبيا يشق‬
‫عليه وياف التلف سقط عنه وقد سئل المام أحد عن ذبيحة القلف‬
‫وذكر له حديث ابن عباس ل تؤكل فقال ذلك عندي إذا ولد بي أبوين مسلمي‬

‫فكب ول يتت وأما الكبي إذا أسلم وخاف على نفسه التان فله عندي رخصة‬
‫وأما قولكم إن اللة هي التوحيد فاللة هي الدين وهي مموعة أقوال وأفعال واعتقاد‬
‫ودخول العمال ف اللة كدخول اليان فاللة هي الفطرة وهي الدين ومال أن يأمر‬
‫ال سبحانه باتباع إبراهيم ف مرد الكلمة دون العمال وخصال الفطرة وإنا أمر‬
‫بتابعه ف توحيده وأقواله وأفعاله وهو اختت امتثال لمر ربه الذي أمره به وابتله به‬
‫فوفاه كما أمر فإن ل نفعل كما فعل ل نكن متبعي له وأما قولكم ف حديث عثيم‬
‫بن كليب عن أبيه عن جده بأنه من رواية إبراهيم بن أب يي فالشافعي كان حسن‬
‫الظن به وغيه يضعفه فحديثه يصلح للعتضاد بيث يتقوى به وإن ل يتج به‬
‫وحده وكذلك الكلم ف مرسل الزهري فإذا ل يتج به وحده فإن هذه الرفوعات‬
‫والوقوفات والراسيل يشد بعضها بعضا وكذلك الكلم ف حديث موسى بن‬
‫إساعيل وشبهه‬
‫وأما قولكم إن ابن عباس تفرد بقوله ف القلف ل تؤكل ذبيحته ول صلة له فهذا‬
‫قول صحاب وقد احتج الئمة الربعة وغيهم بأقوال الصحابة وصرحوا بأنا حجة‬
‫وبالغ الشافعي ف ذلك وجعل مالفتها بدعة كيف ول يفظ عن صحاب خلف ابن‬
‫عباس ومثل هذا التشديد والتغليظ ل يقوله عال مثل ابن عباس ف ترك مندوب يي‬
‫الرجل بي فعله وتركه‬
‫وأما قولكم إن الشعائر تنقسم إل مستحب وواجب فالمر كذلك ولكن مثل هذا‬
‫الشعار العظيم الفارق بي عباد الصليب وعباد الرحن الذي ل تتم الطهارة إل به‬
‫وتركه شعار عباد الصليب ل يكون إل من أعظم الواجبات‬
‫وأما قولكم أين باب العقوبات من باب التان فنحن ل نعل ذلك أصل ف وجوب‬
‫التان بل اعتبنا وجوب أحدها بوجوب الخر فإن أعضاء السلم وظهره ودمه‬

‫حى إل من حد أو حق وكلها يتعي إقامته ول يوز تعطيله وأما كشف العورة له‬
‫فلو ل تكن مصلحته أرجح من مفسدة كشفها والنظر إليها ولسها ل يز ارتكاب‬
‫ثلث مفاسد عظيمة لمر مندوب يوز فعله وتركه وأما الداواة فتلك من تام الياة‬
‫وأسبابا الت ل بد للبنية منها فلو كان التان من باب الندوبات لكان بنلة كشفها‬
‫لا ل تدعو الاجة إليه وهذا ل يوز‬
‫وأما قولكم إن الول يرج من مال الصب أجرة العلم والؤدب فل ريب أن تعليمه‬
‫وتأديبه حق واجب على الول فما أخرج ما له إل فيما ل بد له من صلحه ف دنياه‬
‫وآخرته منه فلو كان التان مندوبا مصنا لكان إخراجه بنلة الصدقة التطوع عنده‬
‫وبذله لن يج عنه حجة التطوع ونو ذلك وأما الضحية عنه فهي متلف ف‬
‫وجوبا فمن أوجبها ل يرج ماله إل ف واجب ومن رآها سنة قال ما يصل با من‬
‫جب قلبه والحسان إليه وتفريه أعظم من بقاء ثنها ف ملكه‬
‫الفصل الامس ف وقت وجوبه‬
‫ووقته عند البلوغ لنه وقت وجوب العبادات عليه ول يب قبل ذلك‬
‫وف صحيح البخاري من حديث سعيد بن جبي قال سئل ابن عباس رضي ال عنهما‬
‫مثل من أنت حي قبض رسول ال قال أنا يومئذ متون وكانوا ل يتنون الرجل‬
‫حت يدرك وقد اختلف ف سن ابن عباس عند وفاة النب فقال الزبي والواقدي ولد‬
‫ف الشعب قبل خروج بن هاشم منه قبل الجرة بثلث سني وتوف رسول ال وله‬
‫ثلث عشرة سنة‬
‫وقال سعيد بن جبي عن ابن عباس توف رسول ال وأنا ابن عشر سني وقد قرأت‬
‫الحكم يعن الفصل قال أبو عمر روينا ذلك عنه من وجوه قال وقد روي عن ابن‬
‫إسحاق عن سعيد بن جبي عن ابن عباس قبض رسول ال وأنا ختي أو متون ول‬

‫يصح قلت بل هو أصح شيء ف الباب وهو الذي رواه البخاري ف صحيحه كما‬
‫تقدم لفظه وقال عبد ال ابن المام أحد حدثنا أب حدثنا سليمان بن داود حدثنا‬
‫شعبة عن أب إسحاق قال سعت سعيد بن جبي يدث عن ابن عباس قال توف‬
‫رسول ال وأنا ابن خس عشرة سنة قال عبد ال قال أب وهذا هو الصواب‬
‫قلت وف الصحيحي عنه قال أقبلت راكبا على أتان وأنا يومئذ قد ناهزت الحتلم‬
‫ورسول ال يصلي بالناس بن إل غي جدار فمررت بي يدي بعض الصف‬
‫‪ 0000‬الديث والذي عليه أكثر أهل السي والخبار أن سنه كان يوم وفاة النب‬
‫ثلث عشرة سنة فإنه ولد ف الشعب وكان قبل الجرة بثلث سني وأقام رسول‬
‫ال بالدينة عشرا وقد أخب أنه كان يومئذ متونا‬
‫قالوا ول يب التان قبل البلوغ لن الصب ليس أهل لوجوب العبادات التعلقة‬
‫بالبدان فما الظن بالرح الذي ورد التعبد به ول ينتقض هذا بالعدة الت تب على‬
‫الصغية فإنا ل مؤونة عليها فيها إنا هي مضي الزمان قالوا فإذا بلغ الصب وهو‬
‫أقلف أو الرأة غي متونة ول عذر لما ألزمهما السلطان به وعندي أنه يب على‬
‫الول أن يت الصب قبل البلوغ بيث يبلغ متونا فإن ذلك ل يتم الواجب إل به‬
‫وأما قول ابن عباس كانوا ل يتنون الرجل حت يدرك أي حت يقارب البلوغ‬
‫كقوله تعال فإذا بلغن أجلهن فامسكوهن بعروف أو فارقوهن بعروف البقرة ‪65‬‬
‫وبعد بلوغ الجل ل يتأتى المساك وقد صرح ابن عباس أنه كان يوم موت النب‬
‫متونا وأخب ف حجة الوداع الت عاش بعدها رسول ال بضعة وثاني يوما أنه كان‬
‫قد ناهز الحتلم وقد أمر النب الباء أن يأمروا أولدهم بالصلة لسبع وأن‬
‫يضربوهم على تركها لعشر فكيف يسوغ لم ترك ختانم حت ياوزوا البلوغ وال‬
‫أعلم‬

‫الفصل السادس ف الختلف ف كراهية يوم السابع‬
‫وقد اختلف ف ذلك على قولي ها روايتان عن المام أحد قال اللل باب ذكر‬
‫ختان الصب أخبن عبد اللك بن عبد الميد أنه ذاكر أبا عبد ال ختاننه الصب لكم‬
‫يتت قال ل أدري ل أسع فيه شيئا فقلت إنه يشق على الصغي ابن عشر يغلظ عليه‬
‫وذكرت له ابن ممدا أنه ف خس سني فأشتهي أن أختنه فيها ورأيته كأنه يشتهي‬
‫ذلك ورأيته يكره العشرة لغلظه عليه وشدته فقال ل ما ظننت أن الصغي يشتد عليه‬
‫هذا ول أره يكره للصغي للشهر أو السنة ول يقل ف ذلك شيئا إل أن رأيته يعجب‬
‫من أن يكون هذا يؤذي الصغي‬
‫قال عبد اللك وسعته يقول كان السن يكره أن يتت الصب يوم سابعه أخبنا‬
‫ممد بن علي السمسار قال حدثنا مهنا قال سألت أبا عبد ال عن الرجل يت ابنه‬
‫لسبعة أيام فكرهه وقال هذا فعل اليهود وقال ل أحد بن حنبل كان السن يكره‬
‫أن يت الرجل ابنه لسبعة أيام فقلت من ذكره عن السن قال بعض البصريي وقال‬
‫ل أحد بلغن أن سفيان الثوري سأل سفيان بن عيينة ف كم يت الصب فقال‬
‫سفيان لو قلت له ف كم خت ابن عمر بنيه فقال ل أحد ما كان أكيس سفيان بن‬
‫عيينة يعن حي قال لو قلت له ف كم خت ابن عمر بنيه أخبن عصمة بن عصام‬
‫حدثنا حنبل أن أبا عبد ال قال وإن خت يوم السابع فل بأس وإنا كرهه السن‬
‫كيل يتشبه باليهود وليس ف هذا شيء أخبن ممد بن علي حدثنا صال أنه قال‬
‫لبيه يت الصب لسبعة أيام قال يروى عن السن أنه قال فعل اليهود قال وسئل‬
‫وهب بن منبه عن ذلك فقال إنا يستحب ذلك ف اليوم السابع لفته على الصبيان‬
‫فإن الولود يولد وهو خدر السد كله ل يد أل ما أصابه سبعا وإذا ل يتت لذلك‬

‫فدعوه حت يقوى وقال ابن النذر ف ذكر وقت التان وقد اختلفوا ف وقت التان‬
‫فكرهت طائفة أن يت الصب يوم سابعه كره ذلك السن البصري ومالك بن أنس‬
‫خلفا على اليهود وقال الثوري هو خطر قال مالك والصواب ف خلف اليهود قال‬
‫وعامة ما رأيت التان ببلدان إذا أثغر وقال أحد بن حنبل ل أسع ف ذلك شيئا‬
‫وقال الليث بن سعد التان للغلم ما بي السبع سني إل العشرة قال وقد حكي عن‬
‫مكحول أو غيه أن إبراهيم خليل الرحن خت ابنه إسحاق لسبعة أيام وخت ابنه‬
‫إساعيل لثلث عشرة سنة وروي عن أب جعفر أن فاطمة كانت تت ولدها يوم‬
‫السابع قال ابن النذر ليس ف هذا الباب ني يثبت وليس لوقوع التان خب يرجع‬
‫إليه ول سنة تستعمل فالشياء على الباحة ول يوز حظر شيء منها إل بجة ول‬
‫نعلم مع من منع أن يت الصب لسبعة أيام حجة‬
‫وف سنن البيهقي من حديث زهي بن ممد عن ممد بن النكدر عن جابر قال عق‬
‫رسول ال النب عن السن والسي وختنهما لسبعة أيام‬
‫وفيها من حديث موسى بن علي بن رباح عن أبيه أن إبراهيم خت إسحاق وهو ابن‬
‫سبعة أيام قال شيخنا خت إبراهيم إسحاق لسبعة أيام وخت إساعيل عند بلوغه‬
‫فصار ختان إسحاق سنة ف بنيه وختان إساعيل سنة ف بنيه وال أعلم‬
‫الفصل السابع ف حكمة التان وفوائده‬
‫التان من ماسن الشرائع الت شرعها ال سبحانه لعباده ويمل با ماسنهم الظاهرة‬
‫والباطنة فهو مكمل للفطرة الت فطرهم عليها ولذا كان من تام النيفبة ملة إبراهيم‬
‫وأصل مشروعية التان لتكميل النيفية فإن ال عز وجل لا عاهد إبراهيم وعده أن‬
‫يعله للناس إماما ووعده أن يكون أبا لشعوب كثية وأن يكون النبياء واللوك من‬

‫صلبه وأن يكثر نسله وأخبه أنه جاعل بينه وبي نسله علمة العهد أن يتنوا كل‬
‫مولود منهم ويكون عهدي هذا ميسما ف أجسادهم فالتان علم للدخول ف ملة‬
‫إبراهيم وهذا موافق لتأويل من تأول قوله تعال صبغة ال ومن أحسن من ال صبغة‬
‫البقرة ‪ 138‬على التان‬
‫فالتان للحنفاء بنلة الصبغ والتعميد لعباد الصليب فهم يطهرون أولدهم بزعمهم‬
‫حي يصبغونم ف العمودية ويقولون الن صار نصرانيا فشرع ال سبحانه للحنفاء‬
‫صبغة النيفية وجعل ميسمها التان فقال صبغة ال ومن أحسن من ال صبغة البقرة‬
‫‪ 138‬وقد جعل ال سبحانه السمات علمة لن يضاف منها إليه العلم با ولذا‬
‫الناس يسمون دوابم ومواشيهم بأنواع السمات حت يكون ما يضاف منها إل كل‬
‫إنسان معروفا بسمته ث قد تكون هذه السمة متوارثة ف أمة بعد أمة‬
‫فجعل ال سبحانه التان علما لن يضاف اليه وإل دينه وملته وينسب اليه بنسبة‬
‫العبودية والنيفية حت إذا جهلت حال إنسان ف دينه عرف بسمة التان ورنكه‬
‫وكانت العرب تدعى بأمة التان ولذا جاء ف حديث هرقل إن أجد ملك التان‬
‫قد ظهر فقال له أصحابه ل يهمنك هذا فإنا تتت اليهود فاقتلهم فبينما هم على‬
‫ذلك وإذا برسول رسول ال قد جاء بكتابه فأمر به أن يكشف وينظر هل هو متون‬
‫فوجد متونا فلما أخبه أن العرب تتت قال هذا ملك هذه المة ولا كانت وقعة‬
‫أجنادين بي السلمي والروم جعل هشام بن العاص يقول يا معشر السلمي إن‬
‫هؤلء القلف ل صب لم على السيف فذكرهم بشعار عباد الصليب ورنكهم وجعله‬
‫ما يوجب إقرام النفاء عليهم وتطهي الرض منهم‬
‫والقصود أن صبغة ال هي النيفية الت صبغت القلوب بعرفته ومبته والخلص له‬
‫وعبادته وحده ل شريك له وصبغت البدان بصال الفطرة من التان والستحداد‬

‫وقص الشارب وتقليم الظفار ونتف البط والضمضة والستنشاق والسواك‬
‫والستنجاء فظهرت فطرة ال على قلوب النفاء وأبدانم‬
‫قال ممد بن جرير قي قوله تعال صبغة ال يعن بالصبغة صبغة السلم وذلك أن‬
‫النصارى إذا أرادت أن تنصر أطفالم جعلتهم ف ماء لم تزعم أن ذلك لا تقديس‬
‫بنلة غسل النابة لهل السلم وأنه صبغة لم ف النصرانية فقال ال جل ثناؤه لنبيه‬
‫لا قال اليهود والنصارى كونوا هودا أو نصارى تتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما‬
‫كان من الشركي إل قوله صبغة ال ومن أحسن من ال صبغة البقرة ‪- 135‬‬
‫‪138‬‬
‫قال قتادة إن اليهود تصبغ أبناءها يهودا والنصارى تصبغ أبناءها نصارى وإن صبغة‬
‫ال السلم فل صبغة أحسن من السلم و ل أطهر‬
‫وقال ماهد صبغة ال فطرة ال وقال غيه دين ال هذا مع ما ف التان من الطهارة‬
‫والنظافة والتزيي وتسي اللقة وتعديل الشهوة الت إذا أفرطت ألقت النسان‬
‫باليوانات وإن عدمت بالكلية ألقته بالمادات فالتان يعدلا ولذا تد القلف‬
‫من الرجال والقلفاء من النساء ل يشبع من الماع‬
‫ولذا يذم الرجل ويشتم ويعي بأنه ابن القلفاء إشارة ال غلمتها وأي زينة أحسن من‬
‫أخذ ما طال وجاوز الد من جلدة القلفة وشعر العانة وشعر البط وشعر الشارب‬
‫وما طال من الظفر فإن الشيطان يتبء تت ذلك كله ويألفه ويقطن فيه حت إنه‬
‫ينفخ ف إحليل القلف وفرج القلفاء ما لينفخ ف الختون ويتبء ف شعر العانة‬
‫وتت الظفار فالغرلة أقبح ف موضعها من الظفر الطويل والشارب الطويل والعانة‬
‫الفاحشة الطول ول يفى على ذي الس السليم قبح الغرلة وما ف إزالتها من‬
‫التحسي والتنظيف والتزيي ولذا لا ابتلى ال خليله إبراهيم بإزالة هذه المور‬

‫فأتهن جعله إماما للناس هذا مع ما فيه من باء الوجه وضيائه وف تركه من الكسفة‬
‫الت ترى عليه‬
‫وقد ذكر حرب ف مسائله عن ميمونة زوج النب أنا قالت للخاتنة إذا خفضت‬
‫فأشي ول تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى لا عند زوجها‬
‫وروى أبو داود عن أم عطية أن رسول ال أمر ختانه تت فقال إذا ختنت فل‬
‫تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب للبعل ومعن هذا أن الافضة إذا استأصلت‬
‫جلدة التان ضعفت شهوة الرأة فقلت حظوتا عند زوجها كما أنا إذا تركتها‬
‫كما هي ل تأخذ منها شيئا ازدادت غلمتها فإذا أخذت منها وأبقت كان ف ذلك‬
‫تعديل للخلقة والشهوة هذا مع أنه ل ينكر أن يكون قطع هذه اللدة علما على‬
‫العبودية فإنك تد قطع طرف الذن وكي البهة ونو ذلك ف كثي من الرقيق‬
‫علمة لرقهم وعبوديتهم حت إذا أبق رد إل مالكه بتلك العلمة فما ينكر أن يكون‬
‫قطع هذا الطرف علما على عبودية صاحبه ل سبحانه حت يعرف الناس أن من كان‬
‫كذلك فهو من عبيد ال النفاء فيكون التان علما لذه السنة الت ل أشرف منها‬
‫مع ما فيه من الطهارة والنظافة والزينة وتعديل الشهوة‬
‫وقد ذكر ف حكمة خفض النساء أن سارة لا وهبت هاجر لبراهيم أصابا فحملت‬
‫منه فغارت سارة فحلفت لتقطعن منها ثلثة أعضاء فخاف إبراهيم أن تدع أنفها‬
‫وتقطع أذنا فأمرها بثقب أذنيها وختانا وصار ذلك سنة ف النساء بعد ول ينكر‬
‫هذا كما كان مبدأ السعي سعي هاجر بي جبلي تبتغي لبنها القوت وكما كان‬
‫مبدأ المار حصب إساعيل للشيطان لا ذهب مع أبيه فشرع ال سبحانه لعباده‬
‫تذكرة وإحياء لسنة خليله وإقامة لذكره وإعظاما لعبوديته وال أعلم‬

‫الفصل الثامن ف بيان القدر الذي يؤخذ من التان‬
‫قال أبو البكات ف كتابه الغاية ويؤخذ ف ختان الرجل جلدة الشفة وإن اقتصر‬
‫على أخذ أكثرها جاز ويستحب لافضة الارية أن ل تيف نص عليه‬
‫وحكي عن عمر أنه قال للخاتنة أبقي منه إذا خفضت وقال اللل ف جامعه ذكر‬
‫ما يقطع ف التان أخبن ممد بن السي أن الفضل بن زياد حدثهم قال سئل‬
‫أحد كم يقطع ف التانة قال حت تبدو الشفة‬
‫وأخبن عبد اللك اليمون قال قلت يا أبا عبد ال مسألة سئلت عنها ختان خت‬
‫صبيا فلم يستقص فقال إذا كان التان قد جاز نصف الشفة إل فوق فل يعتد به‬
‫لن الشفة تغلظ وكلما غلظت هي ارتفعت التانة ث قال ل إذا كانت دون‬
‫النصف أخاف قلت له فإن العادة عليه شديدة جدا ولعله قد ياف عليه العادة‬
‫قال ل إيش ياف عليه ورأيت سهولة العادة إذا كانت التانة ف أقل من نصف‬
‫الشفة إل أسفل وسعته يقول هذا شيء ل بد أن تتيسر فيه التانة‬
‫وقال ابن الصباغ ف الشامل الواجب على الرجل أن يقطع اللدة الت على الشفة‬
‫حت تنكشف جيعها وأما الرأة فلها عذرتان إحداها بكارتا والخرى هي الت‬
‫يب قطعها وهي كعرف الديك ف أعلى الفرج بي الشفرين وإذا قطعت يبقى‬
‫أصلها كالنواة وقال الوين ف نايته الستحق ف الرجال قطع القلفة وهي اللدة الت‬
‫تغشى الشفة والغرض أن تبز ولو فرض مقدار منه على الكمرة ل ينبسط على‬
‫سطح الشفة فيجب قطعه حت ل تبقى اللدة متدلية‬
‫وقال ابن كج عندي يكفي قطع شيء من القلفة وإن قل بشرط أن يستوعب القطع‬
‫تدوير رأسها وقال الوين القدر الستحق من النساء ما ينطلق عليه السم قال ف‬
‫الديث ما يدل على المر بالقلل قال أشي ول تنكهي أي اتركي الوضع أشم‬

‫والشم الرتفع وقال الاوردي والسنة أن يستوعب القلفة الت تغشى الشفة بالقطع‬
‫من أصلها وأقل ما يزئ فيه أن ل يتغشى با شيء من الشفة وأما خفض الرأة‬
‫فهو قطع جلدة ف الفرج فوق مدخل الذكر ومرج البول على أصل كالنواة ويؤخذ‬
‫منه اللدة الستعلية دون أصلها وقد بان بذا أن القطع ف التان ثلثة أقسام سنة‬
‫وواجب وغي مزئ على ما تقدم وال أعلم‬
‫الفصل التاسع ف أن حكمه يعم الذكر والنثى‬
‫قال صال بن أحد إذا جامع الرجل امرأته ول ينل قال إذا التقى التانان وجب‬
‫الغسل قال أحد وف هذا أن النساء كن يتت وسئل عن الرجل تدخل عليه امرأته‬
‫فلم يدها متونة أيب عليها التان قال التان سنة‬
‫قال اللل وأخبن أبو بكر الروزي وعبد الكري اليثم ويوسف بن موسى دخل‬
‫كلم بعضهم ف بعض أن أبا عبد ال سئل عن الرأة تدخل على زوجها ول تتت‬
‫أيب عليها التان فسكت والتفت إل أب حفص فقال تعرف ف هذا شيئا قال ل‬
‫فقيل له إنا أتى عليها ثلثون أو أربعون سنة فسكت قيل له فإن قدرت على أن‬
‫تتت قال حسن‬
‫قال وأخبن ممد بن يي الكحال قال سألت أبا عبد ال عن الرأة تتت فقال قد‬
‫خرجت فيه أشياء ث قال فنظرت فإذا خب النب حي يلتقي التانان ول يكون واحدا‬
‫إنا هو اثنان قلت لب عبد ال فل بد منه قال الرجل أشد وذلك أن الرجل إذا ل‬
‫يتت فتلك اللدة مدلة على الكمرة فل يبقى مأث والنساء أهون قلت ل خلف ف‬
‫استحبابه للنثى واختلف ف وجوبه وعن أحد ف ذلك روايتان إحداها يب على‬
‫الرجال والنساء والثانية يتص وجوبه بالذكور وحجة هذه الرواية حديث شداد بن‬
‫أوس التان سنة للرجال مكرمة للنساء ففرق فيه بي الذكور والناث ويتج لذا‬

‫القول بأن المر به إنا جاء للرجال كما أمر ال سبحانه به خليله عليه السلم ففعله‬
‫امتثال لمره‬
‫وأما ختان الرأة فكان سببه يي سارة كما تقدم قال المام أحد ل تيف خافضة‬
‫الرأة لن عمر قال لتانه ابقي منه شيئا إذا خفضت‬
‫وذكر المام أحد عن أم عطية أن رسول ال أمر ختانه تت فقال إذا ختنت فل‬
‫تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب للبعل والكمة الت ذكرناها ف التان تعم‬
‫الذكر والنثى وإن كانت ف الذكر أبي وال أعلم‬
‫الفصل العاشر ف حكم جناية الاتن وسراية التان‬
‫قال ال تعال ما على الحسني من سبيل التوبة ‪ 91‬وف السنن من حديث عمرو‬
‫بن شعيب عن أبيه عن جده عن النب أنه قال من تطبب ول يعلم منه طب فهو‬
‫ضامن أما جناية يد الاتن فمضمونه عليه أو على عاقلته كجناية غيه فإن زادت‬
‫على ثلث الدية كانت على العاقلة وإن نقصت عن الثلث فهي ف ماله وأما ما تلف‬
‫بالسراية فإن ل يكن من أهل العلم بصناعته ول يعرف بالذق فيها فإنه يضمنها‬
‫لنا سراية جرح ل يز القدام عليه فهي كسراية الناية مضمونة واختلفوا فيما‬
‫عداها فقال أحد ومالك ل تضمن سراية مأذون فيه حدا كان أو تأديبا مقدرا كان‬
‫أو غي مقدر لنا سراية مأذون فيه فلم يضمن كسراية استيفاء منفعة النكاح وإزالة‬
‫البكارة وسراية الفصد والجامة والتان وبط الدمل وقطع السلعة الأذون فيه لاذق‬
‫ل يتعد وقال الشافعي ل يضمن سراية القدر حدا كان أو قصاصا ويضمن سراية‬
‫غي القدر كالتعزيز والتأديب لن التلف به دليل على التجاوز والعدوان‬
‫وقال أبو حنيفة ل يضمن سراية الواجب خاصة ويضمن سراية القود لنه إنا أبيح له‬

‫استيفاؤه بشرط السلمة والسنة الصحيحة تالف هذا القول وإن كان الاتن عارفا‬
‫بالصناعة وخت الولود ف الزمن الذي يتت ف مثله وأعطى الصناعة حقها ل يضمن‬
‫سراية الرح اتفاقا كما لو مرض الختون من ذلك ومات فإن أذن له أن يتنه ف‬
‫زمن حر مفرط أو برد مفرط أو حال ضعف ياف عليه منه فإن كان بالغا عاقل ل‬
‫يضمنه لنه أسقط حقه بالذن فيه وإن كان صغيا ضمنه لنه ل يعتب إذنه شرعا‬
‫وإن أذن فيه وليه فهو موضع نظر هل يب الضمان على الول أو على الاتن ول‬
‫ريب أن الول التسبب والاتن مباشر فالقاعدة تقتضي تضمي الباشر لنه يكن‬
‫الحالة عليه بلف ما إذا تعذر تضمينه فهذا تفصيل القول ف جناية الاتن وسراية‬
‫ختانه وال أعلم‬
‫الفصل الادي عشر ف أحكام القلف من طهارته وصلته وذبيحته وشهادته وغي‬
‫ذلك‬
‫قال اللل أخبن ممد بن إساعيل حدثنا وكيع عن سال بن العلء الرادي عن‬
‫عمرو بن هرم عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال القلف ل تقبل له صلة ول‬
‫تؤكل ذبيحته قال وكيع القلف إذا بلغ فلم يتت ل تز شهادته أخبن عصمة بن‬
‫عصام حدثنا حنبل قال حدثن أبو عبد ال حدثنا ممد بن عبيد عن سال الرادي‬
‫عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد عن ابن عباس ل تؤكل ذبيحة القلف‬
‫قال حنبل سعت أبا عبد ال قال ل يعجبن أن يذبح القلف وقال حنبل ف موضع‬
‫آخر حدثنا أبو عمرو الوضي حدثنا هام عن قتادة عن عكرمة قال ل تؤكل ذبيحة‬
‫القلف قال وكان السن ل يرى ما قاله عكرمة قال قيل لعكرمة أله حج قال ل‬
‫قال حنبل قال أبو عبد ال ل تؤكل ذبيحته ول صلة له ول حج له حت يتطهر هو‬
‫من تام السلم وقال حنبل ف موضع آخر قال أبو عبد ال القلف ل يذبح ول‬

‫تؤكل ذبيحته ول صلة له‬
‫وقال عبد ال بن أحد حدثن أب حدثنا إساعيل بن إبراهيم حدثنا سعيد بن أب‬
‫عروبة عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال القلف ل تل له صلة ول‬
‫تؤكل ذبيحته ول توز له شهادة قال قتادة وكان السن ل يرى ذلك وقال إسحاق‬
‫بن منصور قلت لب عبد ال ذبيحة القلف قال ل بأس با وقال أبو طالب سألت‬
‫أبا عبدال عن ذبيحة القلف فقال ابن عباس شدد ف ذبيحته جدا وقال الفضل بن‬
‫زياد سألت أبا عبد ال عن ذبيحة القلف فقال يروى عن إبراهيم والسن وغيها‬
‫أنم كانوا ل يرون با بأسا إل شيئا يروى عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه كرهه‬
‫قال أبو عبد ال وهذا يشتد على الناس فلو أن رجل أسلم وهو كبي فخافوا عليه‬
‫التان أفل تؤكل ذبيحته‬
‫وذكر اللل عن أب السمح أحد بن عبد ال بن ثابت قال سعت أحد بن حنبل‬
‫وسئل عن ذبيحة القلف وذكر له حديث ابن عباس ل تؤكل ذبيحته فقال أحد‬
‫ذاك عندي إذا كان الرجل يولد بي أبوين مسلمي فكيف ل يتت فأما الكبي إذا‬
‫أسلم وخاف على نفسه التان فله عندي رخصة ث ذكر قصة السن مع أمي‬
‫البصرة الذي خت الرجال ف الشتاء فمات بعضهم قال فكان أحد يقول إذا أسلم‬
‫الكبي وخاف على نفسه فله عندي عذر‬
‫الفصل الثان عشر ف السقطات لوجوبه‬
‫وهي أمور أحدها أن يولد الرجل ول قلفة له فهذا مستغن عن التان إذا ل يلق له‬
‫ما يب ختانه وهذا متفق عليه لكن قال بعض التأخرين يستحب إمرار الوسى على‬
‫موضع التان لنه ما يقدر عليه من الأمور به وقد قال النب إذا أمرتكم بأمر فأتوا‬
‫منه ما استطعتم وقد كان الواجب أمرين مباشرة الديدة والقطع فإذا سقط القطع‬

‫فل أقل من استحباب مباشرة الديدة والصواب أن هذا مكروه ل يتقرب إل ال به‬
‫ول يتعبد بثله وتنه عنه الشريعة فإنه عبث ل فائدة فيه وإمرار الوسى غي مقصود‬
‫بل هو وسيلة إل فعل القصود فإذا سقط القصود ل يبق للوسيلة معن ونظي هذا ما‬
‫قال بعضهم إن الذي يلق على رأسه شعر يستحب له ف النسك أن ير الوسى على‬
‫رأسه ونظي قول بعض التأخرين من أصحاب أحد وغيهم أن الذي ل يسن‬
‫القراءة بالكلية ول الذكر أو أخرس يرك لسانه حركة مردة‬
‫قال شيخنا ولو قيل إن الصلة تبطل بذلك كان أقرب لنه عبث يناف الشوع‬
‫وزيادة عمل غي مشروع‬
‫والقصود أن هذا الذي ولد ول قلفة له كانت العرب تزعم أنه إذا ولد ف القمر‬
‫تقلصت قلفته وتمعت ولذا يقولون ختنه القمر وهذا غي مطرد ول هو أمر مستمر‬
‫فلم يزل الناس يولدون ف القمر والذي يولد بل قلفة نادر جدا ومع هذا فل يكون‬
‫زوال القلفة تاما بل يظهر رأس الشفة بيث يبي مرج البول ولذا ل بد من ختانه‬
‫ليظهر تام الشفة وأما الذي يسقط ختانه فأن تكون الشفة كلها ظاهرة وأخبن‬
‫صاحبنا ممد بن عثمان الليلي الحدث ببيت القدس أنه من ولد كذلك وال أعلم‬
‫فصل‬
‫الثان من مسقطاته ضعف الولود عن احتماله بيث ياف عليه من التلف ويستمر‬
‫به الضعف كذلك فهذا يعذر ف تركه إذ غايته أنه واجب فيسقط بالعجز عنه‬
‫كسائر الواجبات‬
‫فصل‬
‫الثالث أن يسلم الرجل كبيا وياف على نفسه منه فهذا يسقط عنه عند المهور‬
‫ونص عليه المام أحد ف رواية جاعة من أصحابه وذكر قول السن أنه قد أسلم‬

‫ف زمن رسول ال الرومي والبشي والفارسي فما فتش أحدا منهم وخالف سحنون‬
‫بن سعيد المهور فلم يسقطه عن الكبي الائف على نفسه وهو قول ف مذهب‬
‫أحد حكاه ابن تيم وغيه‬
‫فصل‬
‫وظاهر كلم أصحابنا أنه يسقط وجوبه فقط عند خوف التلف والذي ينبغي أن ينع‬
‫من فعله ول يوز له وصرح به ف شرح الداية فقال ينع منه ولذا نظائر كثية منها‬
‫الغتسال بالاء البارد ف حال قوة البد والرض وصوم الريض الذي يشى تلفه‬
‫بصومه وإقامة الد على الريض والامل وغي ذلك فإن هذه العذار كلها تنع‬
‫إباحة الفعل كما تسقط وجوبه‬
‫فصل‬
‫الرابع الوت فل يب ختان اليت باتفاق المة وهل يستحب فجمهور أهل العلم‬
‫على أنه ل يستحب وهو قول الئمة الربعة وذكر بعض الئمة التأخرين أنه‬
‫مستحب وقاسه على أخذ شاربه وحلق عانته ونتف إبطه وهذا مالف لا عليه عمل‬
‫المة وهو قياس فاسد فإن أخذ الشارب وتقليم الظفر وحلق العانة من تام طهارته‬
‫وإزالة وسخه ودرنه‬
‫وأما التان فهو قطع عضو من أعضائه والعن الذي لجله شرع ف الياة قد زال‬
‫بالوت فل مصلحة ف ختانه وقد أخب النب أنه يبعث يوم القيامة بغرلته غي متون‬
‫فما الفائدة أن يقطع منه عند الوت عضو يبعث به يوم القيامة وهو من تام خلقه ف‬
‫النشأة الخرى‬
‫فصل‬

‫ول ينع الحرام من التان نص عليه المام أحد وقد سئل عن الحرم يتت فقال‬
‫نعم فلم يعله من باب إزالة الشعر وتقليم الظفر ل ف الياة ول بعد الوت‬
‫الفصل الثالث عشر ف ختان النب‬
‫وقد اختلف فيه على أقوال أحدها أنه ولد متونا والثان أن جبيل ختنه حي شق‬
‫صدره الثالث أن جده عبد الطلب ختنه على عادة العرب ف ختان أولدهم ونن‬
‫نذكر قائلي هذه القوال وحججهم فأما من قال ولد متونا فاحتجوا بأحاديث‬
‫أحدها ما رواه أبو عمر بن عبد الب فقال وقد روي أن النب ولد متونا من حديث‬
‫عبد ال بن عباس عن أبيه العباس بن عبد الطلب قال ولد رسول ال متونا مسرورا‬
‫يعن مقطوع السرة فأعجب ذلك جده عبد الطلب وقال ليكونن لبن هذا شأن‬
‫عظيم ث قال ابن عبد الب ليس إسناد حديث العباس هذا بالقائم قال وقد روي‬
‫موقوفا على ابن عمر ول يثبت أيضا قلت حديث ابن عمر رويناه من طريق أب نعيم‬
‫حدثنا أبو السن أحد ابن ممد بن خالد الطيب حدثنا ممد بن ممد بن سليمان‬
‫حدثنا عبد الرحن ابن أيوب المصي حدثنا موسى بن أب موسى القدسي حدثنا‬
‫خالد بن سلمة عن نافع عن ابن عمر قال ولد النب مسرورا متونا ولكن ممد بن‬
‫سليمان هذا هو الباغندي وقد ضعفوه وقال الدارقطن كان كثي التدليس يدث با‬
‫ل يسمع وربا سرق الديث‬
‫ومنها ما رواه الطيب بإسناده من حديث سفيان بن ممد الصيصي حدثنا هشيم‬
‫عن يونس بن عبيد عن السن عن أنس بن مالك قال قال رسول ال من كرامت‬
‫على ال أن ولدت متونا ول ير سوءت أحد قال الطيب ل يروه فيما يقال غي‬
‫يونس عن هشيم وتفرد به سفيان بن ممد الصيصي وهو منكر الديث‬
‫قال الطيب أخبن الزهري قال سئل الدارقطن عن سفيان ابن ممد الصيصي‬

‫وأخبن أبو الطيب الطبي قال قال لنا الدارقطن شيخ لهل الصيصة يقال له‬
‫سفيان بن ممد الفزاري كان ضعيفا سيء الال وقال صال بن ممد الافظ سفيان‬
‫بن ممد الصيصي ل شيء وقد رواه أبو القاسم بن عساكر من طريق السن بن‬
‫عرفة حدثنا هشيم عن يونس عن السن عن أنس قال قال رسول ال من كرامت‬
‫على رب عز وجل أن ولدت متونا ل ير أحد سوءت وف إسناده إل السن بن‬
‫عرفة عدة ماهيل‬
‫قال أبو القاسم بن عساكر وقد سرقه ابن الارود وهو كذاب فرواه عن السن بن‬
‫عرفة وما احتج به أرباب هذا القول ما ذكره ممد ابن علي الترمذي ف معجزات‬
‫النب فقال ومنها أن صفية بنت عبد الطلب قالت أردت أن أعرف أذكر هو أم أنثى‬
‫فرأيته متونا وهذا الديث ل يثبت وليس له إسناد يعرف به وقد قال أبو القاسم‬
‫عمر بن أب السن بن هبة ال بن أب جرادة ف كتاب صنفه ف ختان الرسول يرد‬
‫به على ممد بن طلحة ف تصنيف صنفه وقرر فيه أن رسول ال ولد متونا وهذا‬
‫ممد بن علي الترمذي الكيم ل يكن من أهل الديث ول علم له بطرقه وصناعته‬
‫وإنا كان فيه الكلم على إشارات الصوفية والطرائق ودعوى الكشف على المور‬
‫الغامضة والقائق حت خرج ف الكلم على ذلك عن قاعدة الفقهاء واستحق الطعن‬
‫عليه بذلك والزراء وطعن عليه أئمة الفقهاء والصوفية وأخرجوه بذلك عن السية‬
‫الرضية وقالوا إنه أدخل ف علم الشريعة ما فارق به الماعة فاستوجب بذلك القدح‬
‫والشناعة ومل كتبه بالحاديث الوضوعة وحشاها بالخبار الت ليست بروية ول‬
‫مسموعة وعلل فيها خفي المور الشرعية الت ل يعقل معناها بعلل ما أضعفها وما‬
‫أوهاها‬
‫وما ذكره ف كتاب له وسه بالحتياط أن يسجد عقب كل صلة يصليها سجدت‬

‫السهو وإن ل يكن سها فيها وهذا ما ل يوز فعله بالجاع وفاعله منسوب إل‬
‫الغلو والبتداع وما حكاه عن صفية بقولا فرأيته متونا يناقض الحاديث الخر‬
‫وهو قوله ل ير سوءت أحد فكل حديث ف هذا الباب يناقض الخر ول يثبت‬
‫واحد منها ولو ولد متونا فليس من خصائصه فإن كثيا من الناس يولد غي متاج‬
‫إل التان‬
‫قال وذكر أبو الغنائم النسابة الزيدي أن أباه القاضي أبا ممد السن ابن ممد بن‬
‫السن الزيدي ولد غي متاج إل التان قال ولذا لقب بالطهر قال وقال فيما قرأته‬
‫بطه خلق أبو ممد السن مطهرا ل يت وتوف كما خلق وقد ذكر الفقهاء ف‬
‫كتبهم أن من ولد كذلك ل يت واستحسن بعضهم أن ير الوسى على موضع‬
‫التان ختان القمر يشيون ف ذلك إل أن النمو ف خلقة النسان يصل ف زيادة‬
‫القمر ويصل النقصان ف اللقة عند نقصانه كما يوجد ف ذلك الزر والد‬
‫فينسبون النقصان الذي حصل ف القلفة إل نقصان القمر‬
‫قال وقد ورد ف حديث رواه سيف بن ممد ابن أخت سفيان الثوري عن هشام بن‬
‫عروة عن أبيه عن عائشة عن النب قال ابن صياد ولد مسرورا متونا وسيف مطعون‬
‫ف حديثه وقيل إن قيصر ملك الروم الذي ورد عليه امرؤ القيس ولد كذلك ودخل‬
‫عليه امرؤ القيس المام فرآه كذلك فقال يهجوه‬
‫إن حلفت يينا غي كاذبة ‪ ...‬لنت أغلف إل ما جن القمر‬
‫يعيه أنه ل يتت وجعل ولدته كذلك نقصا وقيل إن هذا البيت أحد السباب‬
‫الباعثة لقيصر على أن سم امرء القيس فمات‬
‫وأنشد ابن العراب فيمن ولد بل قلفة‬
‫فداك نكس ل يبض حجره ‪ ...‬مرق العرض حديد مصره‬

‫ف ليل كانون شديد خصره ‪ ...‬عض بأطراف الزبان قمره‬
‫يقول هو أقلف ليس بختون إل ما قلص منه القمر وشبه قلفته بالزبان وهي قرنا‬
‫العقرب وكانت العرب ل تعتد بصورة التان من غي ختان وترى الفضيلة ف التان‬
‫نفسه وتفخر به‬
‫قال وقد بعث ال نبينا من صميم العرب وخصه بصفات الكمال من اللق والنسب‬
‫فكيف يوز أن يكون ما ذكره من كونه متونا ما ييز به النب ويصص وقيل إن‬
‫التان من الكلمات الت ابتلى ال با خليله فأتهن وأكملهن وأشد الناس بلء‬
‫النبياء ث المثل فالمثل وقد عد النب التان من الفطرة ومن العلوم أن البتلء به‬
‫مع الصب ما يضاعف ثواب البتلى به وأجره والليق بال النب أن ل يسلب هذه‬
‫الفضيلة وأن يكرمه ال با كما أكرم خليله فإن خصائصه أعظم من خصائص غيه‬
‫من النبيي وأعلى‬
‫وخت اللك إياه كما رويناه أجدر من أن يكون من خصائصه وأول هذا كله كلم‬
‫ابن العدي ويريد بت اللك ما رواه من طريق الطيب عن أب بكرة أن جبيل خت‬
‫النب حي طهر قلبه وهو مع كونه موقوفا على أب بكرة ل يصح إسناده فإن‬
‫الطيب قال فيه أنبأنا أبو القاسم عبد الواحد بن عثمان بن ممد البجلي أنبأنا جعفر‬
‫بن ممد بن نصي حدثنا ممد بن عبد ال بن سليمان حدثنا عبد الرحن بن عيينة‬
‫البصري حدثنا علي بن ممد الدائن حدثنا مسلمة بن مارب بن سليم بن زياد عن‬
‫أبيه عن أب بكرة وليس هذا السناد ما يتج به‬
‫وحديث شق اللك قلبه قد روي من وجوه متعددة مرفوعا إل النب وليس ف شيء‬
‫منها أن جبيل ختنه إل ف هذا الديث فهو شاذ غريب قال ابن العدي وقد جاء ف‬
‫بعض الروايات أن جده عبد الطلب ختنه ف اليوم السابع قال وهو على ما فيه أشبه‬

‫بالصواب وأقرب إل الواقع‬
‫ث ساق من طريق ابن عبد الب حدثنا أبو عمرو أحد بن ممد بن أحد قراءة من‬
‫عليه أن ممد بن عيسى حدثه قال حدثنا يي بن أيوب بن زياد العلف حدثنا‬
‫ممد بن أب السري العسقلن حدثنا الوليد بن مسلم عن شعيب بن أب حزة عن‬
‫عطاء الراسان عن عكرمة عن ابن عباس أن عبد الطلب خت النب يوم سابعه‬
‫وجعل له مأدبة وساه ممدا قال يي بن أيوب ما وجدنا هذا الديث عند أحد إل‬
‫عند ابن أب السري وهو ممد بن التوكل بن أب السري وال أعلم‬
‫الفصل الرابع عشر ف الكمة الت لجلها يعاد بنو آدم غرل‬
‫لا وعد ال سبحانه وهو صادق الوعد الذي ل يلف وعده أنه يعيد اللق كما‬
‫بدأهم أول مرة كان من صدق وعده أن يعيده على الالة الت بدأه عليها من تام‬
‫أعضائه وكمالا قال ال تعال يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا‬
‫أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلي النبياء ‪ 104‬وقال تعال كما بدأكم‬
‫تعودون العراف ‪ 29‬وأيضا فإن التان إنا شرع ف الدنيا لتكميل الطهارة والتنه‬
‫من البول وأهل النة ل يبولون ول يتغوطون فليس هناك ناسة تصيب الغرلة‬
‫فيحتاج إل التحرز منها والقلفة ل تنع لذة الماع ول تعوقه هذا إن قدر‬
‫استمرارهم على تلك الالة الت بعثوا عليها وإل فل يلزم من كونم يبعثون كذلك‬
‫أن يستمروا على تلك الالة الت بعثوا عليها فإنم يبعثون حفاة عراة بما ث يكسون‬
‫ويد خلقهم ويزاد فيه بعد ذلك يزاد ف خلق أهل النة والنار وإل فوقت قيامهم من‬
‫القبور يكونون على صورتم الت كانوا عليها ف الدنيا وعلى صفاتم وهيئاتم‬
‫وأحوالم فيبعث كل عبد على ما مات عليه ث ينشئهم ال سبحانه كما يشاء وهل‬
‫تبقى تلك الغرلة الت كملت خلقهم ف القبور أو تزول يكن هذا وهذا ول يعلم إل‬

‫بب يب الصي إليه وال سبحانه وتعال أعلم‬
‫الباب العاشر ف ثقب أذن الصب والبنت‬
‫أما أذن البنت فيجوز ثقبها للزينة نص عليه المام أحد ونص على كراهته ف حق‬
‫الصب والفرق بينهما أن النثى متاجة للحلية فثقب الذن مصلحة ف حقها بلف‬
‫الصب وقد قال النب لعائشة ف حديث أم زرع كنت لك كأب زرع لم زرع مع‬
‫قولا أناس من حلي أذن أي ملها من اللي حت صار ينوس فيها أي يتحرك‬
‫ويول‬
‫وف الصحيحي لا حرض النب النساء على الصدقة جعلت الرأة تلفي خرصها‬
‫الديث والرص هو اللقة الوضوعة ف الذن ويكفي ف جوازه علم ال ورسوله‬
‫بفعل الناس له وإقرارهم على ذلك فلو كان ما ينهى عنه لنهى القرآن أو السنة فإن‬
‫قيل فقد أخب ال سبحانه عن عدوه إبليس أنه قال ولمرنم فليبتكن آذان النعام‬
‫النساء ‪ 119‬أي يقطعونا وهذا يدل على أن قطع الذن وشقها وثقبها من أمر‬
‫الشيطان فإن البتك هو القطع وثقب الذن قطع لا فهذا ملحق بقطع أذن النعام‬
‫قيل هذا من أفسد القياس فإن الذي أمرهم به الشيطان أنم كانوا إذا ولدت لم‬
‫الناقة خسة أبطن فكان البطن السادس ذكرا شقوا أذن الناقة وحرموا ركوبا‬
‫والنتفاع با ول تطرد عن ماء ول عن مرعى وقالوا هذه بية فشرع لم الشيطان‬
‫ف ذلك شريعة من عنده فأين هذا من نس أذن الصبية ليوضع فيها اللية الت أباح‬
‫ال لا أن تتحلى با وأما ثقب الصب فل مصلحة له فيه وهو قطع عضو من أعضائه‬
‫ل مصلحة دينية ول دنيوية فل يوز‬
‫ومن أعجب ما ف هذا الباب ما قال الطيب ف تاريه أنا السن بن علي الوهري‬

‫ثنا ممد بن العباس الزاز حدثنا أبو عمرو عثمان بن جعفر العروف بابن اللبان ثنا‬
‫أبو السن علي بن إسحاق بن راهويه قال ولد أب من بطن أمه مثقوب الذني قال‬
‫فمضى جدي راهويه إل الفضل بن موسى السينان فسأله عن ذلك وقال ولد ل‬
‫ولد خرج من بطن أمه مثقوب الذني فقال يكون ابنك رأسا إما ف الي وإما ف‬
‫الشر فكأن الفضل بن موسى وال أعلم تفرس فيه أنه لا تفرد عن الولودين كلهم‬
‫بذه الاصة أن ينفرد عنهم بالرياسة ف الدين أو الدنيا‬
‫وقد كان رحه ال رأس أهل زمانه ف العلم والديث والتفسي والسنة والللة‬
‫والمر بالعروف والنهي عن النكر وكسر الهمية وأهل البدع ببلد خراسان وهو‬
‫الذي نشر السنة ف بلد خراسان وعنه انتشرت هناك وقد كان له مقامات ممودة‬
‫عند السلطان يظفره ال فيها بأعدائه ويزيهم على يديه حت تعجب منه السلطان‬
‫والاضرون حت قال ممد بن أسلم الطوسي لو كان الثوري حيا لحتاج إل‬
‫إسحاق فأخب بذلك أحد بن سعيد الرباطي فقال وال لو كان الثوري وابن عيينة‬
‫والمادان ف الياة لحتاجوا إل إسحاق فأخب بذلك ممد بن يي الصفار فقال‬
‫وال لو كان السن البصري حيا لحتاج إل إسحاق ف أشياء كثية وكان المام‬
‫أحد يسميه أمي الؤمني وسنذكر هذا وأمثاله ف كتاب نفرده لناقبه إن شاء ال‬
‫تعال ونذكر حكاية عجيبة يستدل با على أنه كان رأس أهل زمانه قال الاكم أبو‬
‫عبد ال ف تاريخ نيسابور أخبن أبو ممد بن زياد قال سعت أبا العباس الزهري‬
‫قال سعت علي بن سلمة يقول كان إسحاق عند عبد ال ابن طاهر وعنده إبراهيم‬
‫بن صال فسأل عبد ال بن طاهر إسحاق عن مسألة فقال إسحاق السنة فيها كذا‬
‫وكذا وأما النعمان وأصحابه فيقولون بلف هذا فقال إبراهيم ل يقل النعمان‬
‫بلف هذا فقال إسحاق حفظته من كتاب جدك وأنا وهو ف كتاب واحد فقال‬

‫إبراهيم للمي أصلحك ال كذب إسحاق على جدي فقال إسحاق ليبعث المي‬
‫إل جزء كذا‬
‫وكذا من الامع فليحضره فأتى بالكتاب فجعل المي يقلب الكتاب فقال إسحاق‬
‫عد من أول الكتاب إحدى وعشرين ورقة ث عد تسعة أسطر ففعل فإذا السألة على‬
‫ما قال إسحاق فقال عبد ال بن طاهر ليس العجب من حفظك إنا العجب بثل‬
‫هذه الشاهدة فقال إسحاق ليوم مثل هذا لكي يزي ال على يدي عدوا للسنة مثل‬
‫هذا وقال له عبد ال بن طاهر قيل ل إنك تفظ مائة ألف حديث فقال له مائة ألف‬
‫ل أدري ما هو ولكن ما سعت شيئا قط إل حفظته ول حفظت شيئا قط فنسيته‬
‫والقصود صحة فراسة الفضل بن موسى فيه وأنه يكون رأسا ف الي وال أعلم‬
‫الباب الادي عشر ف حكم بول الغلم والارية قبل أن يأكل الطعام‬
‫ثبت ف الصحيحي والسنن والسانيد عن أم قيس بنت مصن أنا أتت بابن لا صغي‬
‫ل يأكل الطعام إل رسول ال فبال على ثوبه فدعا باء فنضحه عليه ول يغسله‬
‫وعن علي بن أب طالب رضي ال عنه أن النب قال بول الغلم الرضيع ينضح وبول‬
‫الارية يغسل قال قتادة هذا ما ل يطعما فإذا طعما غسل جيعا رواه المام أحد‬
‫والترمذي وقال حديث حسن وصححه الاكم وقال هو على شرط الشيخي‬
‫وعن عائشة رضي ال عنها قالت أ ت رسول ال بصب ينكه فبال عليه فأتبعه الاء‬
‫رواه البخاري ومسلم وزاد مسلم ول يغسله‬
‫وعن أم كرز الزاعية قالت أت النب بغلم فبال عليه فأمر به فنضح وأت بارية‬
‫فبالت عليه فأمر به فغسل رواه المام أحد وف سنن ابن ماجة من حديث عمرو بن‬
‫شعيب عن أبيه عن جده عن أم كرز أن النب قال بول الغلم ينضح وبول الارية‬

‫يغسل‬
‫وعن أم الفضل لبابة بنت الارث قالت بال السي بن علي ف حجر النب فقلت يا‬
‫رسول ال أعطن ثوبك والبس ثوبا غيه حت أغسله فقال إنا ينضح من بول الذكر‬
‫وبغسل من بول النثى رواه المام أحد وأبو داود وقال الاكم هو صحيح‬
‫وف صحيح الاكم من حديث عبد الرحن بن مهدي حدثنا يي بن الوليد حدثن‬
‫مل بن خليفة حدثن أبو السمح قال كنت خادم النب فجيء بالسن والسي فبال‬
‫على صدره فأرادوا أن يغسلوه فقال رشوه رشا فإنه يغسل بول الارية ويرش بول‬
‫الغلم قال الاكم هو صحيح ورواه أهل السنن وذهب إل القول بذه الحاديث‬
‫جهور أهل العلم من أهل الديث والفقه حت ذهب داود إل طهارة بول الغلم قال‬
‫لن النص إنا ورد بنضحه ورشه دون غسله والنضح والرش ل يزيله‬
‫وقال فقهاء العراق ل يزئ فيه إل الغسل فيهما جيعا هذا قول النخعي والثوري‬
‫وأب حنيفة وأصحابه لعموم الحاديث الواردة بغسل البول وقياسا على سائر‬
‫النجاسات وقياسا لبول الغلم على بول الارية والسنة قد فرقت بي البولي صريا‬
‫فل يوز التسوية بي ما صرحت به السنة بالفرق بينهما وقالت طائفة منهم‬
‫الوزاعي ومالك ف رواية الوليد بن مسلم عنه ينضح بول الغلم والارية دفعا‬
‫للمشقة لعموم البتلء بالتربية والمل لما وهذا القول يقابل من قال يغسلن‬
‫والتفريق هو الصواب الذي دلت عليه السنة الصحيحة الصرية‬
‫قال أبو البكات ابن تيمية والتفريق بي البولي إجاع الصحابة رواه أبو داود عن‬
‫علي بن أب طالب ورواه سعيد بن منصور عن أم سلمة وقال إسحاق بن راهويه‬
‫مضت السنة من رسول ال بأن يرش بول الصب الذي ل يطعم الطعام ويغسل بول‬

‫الارية طعمت أو ل تطعم قال وعلى ذلك كان أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم‬
‫قال ول يسمع عن النب ول عمن بعده إل زمان التابعي أن أحدا سوى الغلم‬
‫والارية انتهى كلمه والقياس ف مقابلة السنة مردود‬
‫وقد فرق بي الغلم والارية ف العن بعدة فروق أحدها أن بول الغلم يتطاير‬
‫وينشر هاهنا وهاهنا فيشق غسله وبول الارية يقع ف موضع واحد فل يشق غسله‬
‫الثان أن بول الارية أنت من بول الغلم لن حرارة الذكر أقوى وهي تؤثر ف‬
‫إنضاج البول وتفيف رائحته الثالث أن حل الغلم أكثر من حل الارية لتعلق‬
‫القلوب به كما تدل عليه الشاهدة فإن صحت هذه الفروق وإل فالعول على تفريق‬
‫السنة‬
‫قال الصحاب وغيهم النضح أن يغرقه بالاء وإن ل يزل عنه وليس هذا بشرط بل‬
‫النضح الرش كما صرح به ف اللفظ الخر بيث يكاثر البول بالاء ول يبطل حكم‬
‫النضح بتعليق الغسل والشراب والتحنيك ونوه لئل تتعطل الرخصة فإنه ل يلو من‬
‫ذلك مولود غالبا ولن النب كان من عادته تنيك الطفال بالتمر عند ولدتم وإنا‬
‫يزول حكم النضح إذا أكل الطعام وأراده واشتهاه تغذيا به وال أعلم‬
‫الباب الثان عشر ف حكم ريقه ولعابه‬
‫هذه السألة ما تعم به البلوى وقد علم الشارع أن الطفل يقيء كثيا ول يكن غسل‬
‫فمه ول يزال ريقه ولعابه يسيل على من يربيه ويمله ول يأمر الشارع بغسل الثياب‬
‫من ذلك ول منع من الصلة فيها ول أمر بالتحرز من ريق الطفل فقالت طائفة من‬
‫الفقهاء هذا من النجاسة الت يعفى عنها للمشقة والاجة كطي الشوارع والنجاسة‬
‫بعد الستجمار وناسة أسفل الف والذاء بعد دلكهما بالرض وقال شيخنا‬

‫وغيه من الصحاب بل ريق الطفل يطهر فمه للحاجة كما كان ريق الرة مطهرا‬
‫لفمها وقد أخب النب أنا ليست بنجس مع علمه بأكلها الفأر وغيه وقد فهم من‬
‫ذلك أبو قتادة طهارة فمها وريقها وكذلك أصغى لا الناء حت شربت‬
‫وأخبت عائشة رضي ال عنها أن النب كان يصغي إل الرة ماء حت تشرب ث‬
‫يتوضأ بفضلها واحتمال ورودها على ماء كثي فوق القلتي ف الدينة ف غاية البعد‬
‫حت ولو كانت بي مياه كثية ل يكن هذا الحتمال مزيل لا علم من ناسة فمها‬
‫لول تطهي الريق له فالريق مطهر فم الرة وفم الطفل للحاجة وهو أول بالتطهي من‬
‫الجر ف مل الستجمار ومن التراب لسفل الف والذاء والرجل الافية على‬
‫أحد القولي ف مذهب مالك وأحد وأول بالتطهي من الشمس والريح وأول‬
‫بالتطهي من الل وغيه من الائعات عند من يقول بذلك وأول بالتطهي من مسح‬
‫السيف والرآة والسكي ونوها من الجسام الصقيلة بالرقة ونوها كما كان‬
‫الصحابة يسحون سيوفهم ول يغسلونا بالاء ويصلون فيها ولو غسلت السيوف‬
‫لصدئت وذهب نفعها وقد نظر النب ف سيفي ابن عفراء فاستدل بالثر الذي فيهما‬
‫على اشتراكهما ف قتل أب جهل لعنه ال تعال ول يأمرها بغسل سيفيهما وقد علم‬
‫أنما يصليان فيهما وال أعلم‬
‫الباب الثالث عشر ف جواز حل الطفال ف الصلة وإن ل يعلم حال ثيابم‬
‫ثبت ف الصحيحي عن أب قتادة أن رسول ال كان يصلي وهو حامل أمامة بنت‬
‫زينب بنت رسول ال وهي لب العاص بن الربيع فإذا قام حلها وإذا سجد وضعها‬
‫ولسلم حلها على عنقه‬
‫ولب داود بينما نن ننتظر رسول ال ف الظهر أو العصر وقد دعاه بلل إل الصلة‬

‫إذ خرج إلينا وأمامة بنت أب العاص بنت زينب على عنقه فقام رسول ال ف مصله‬
‫وقمنا خلفه وهي ف مكانا الذي هي فيه فكبنا حت إذا أراد رسول ال أن يركع‬
‫أخذها فوضعها ث ركع وسجد حت إذا فرغ من سجوده ث قام أخذها فردها ف‬
‫مكانا فما زال رسول ال يصنع با ذلك ف كل ركعة حت فرغ من صلته وهذا‬
‫صريح أنه كان ف الفريضة وفيه رد على أهل الوسواس وفيه أن العمل التفرق ف‬
‫الصلة ل يبطلها إذا كان للحاجة وفيه الرحة بالطفال وفيه تعليم التواضع ومكارم‬
‫الخلق وفيه أن مس الصغي ل ينقض الوضوء‬
‫الباب الرابع عشر ف استحباب تقبيل الطفال‬
‫ف الصحيحي من حديث أب هريرة قال قبل رسول ال السن ابن علي وعنده‬
‫القرع بن حابس التميمي جالس فقال القرع إن ل عشرة من الولد ما قبلت أحدا‬
‫منهم فنظر إليه رسول ال فقال من ل يرحم ل يرحم‬
‫وف الصحيحي أيضا من حديث عائشة رضي ال عنها قالت قدم ناس من العراب‬
‫على رسول ال فقالوا تقبلون صبيانكم فقالوا نعم فقالوا وال لكنا ما نقبل فقال أو‬
‫أملك إن كان ال نزع من قلوبكم الرحة‬
‫وف السند من حديث أم سلمة قالت بينما رسول ال ف بيت يوما إذ قالت الادم‬
‫إن فاطمة وعليا رضي ال عنهما بالسدة قالت فقال ل قومي فتنحي عن أهل بيت‬
‫قالت فقمت فتنحيت ف البيت قريبا فدخل علي وفاطمة ومعهم السن والسي‬
‫وها صبيان صغيان فأخذ الصبيي فوضعهما ف حجره فقبلهما واعتنق عليا بإحدى‬
‫يديه وفاطمة باليد الخرى فقبل فاطمة وقبل عليا وأغدف عليهما خيصة سوداء‬
‫وقال اللهم إليك ل إل النار أنا وأهل بيت قالت فقلت وأنا يا رسول ال فقال وأنت‬

‫وف طريق أخرى نوه وقال إنك إل حي‬
‫الباب الامس عشر ف وجوب تأديب الولد وتعليمهم والعدل بينهم‬
‫قال ال تعال يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والجارة‬
‫التحري ‪ 6‬قال علي رضي ال عنه علموهم وأدبوهم وقال السن مروهم بطاعة ال‬
‫وعلموهم الي وف السند وسنن أب داود من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن‬
‫جده قال قال رسول ال مروا أبناءكم بالصلة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا‬
‫بينهم ف الضاجع ففي هذا الديث ثلثة آداب أمرهم با وضربم عليها والتفريق‬
‫بينهم ف الضاجع‬
‫وقد روى الاكم عن أب النضر الفقيه ثنا ممد بن حوية ثنا أب ثنا النضر بن ممد‬
‫عن الثوري عن إبراهيم بن مهاجر عن عكرمة عن ابن عباس عن النب قال افتحوا‬
‫على صبيانكم أول كلمة بل إله إل ال ولقنوهم عند الوت ل إله إل ال وف تاريخ‬
‫البخاري من رواية بشر بن يوسف عن عامر بن أب عامر سع أيوب بن موسى‬
‫القرشي عن أبيه عن جده عن النب قال ما نل والد ولدا أفضل من أدب حسن قال‬
‫البخاري ول يصح ساع جده من النب‬
‫وف معجم الطبان من حديث ساك عن جابر بن سرة قال قال رسول ال لن‬
‫يؤدب أحدكم ولده خي له من أم يتصدق كل يوم بنصف صاع على الساكي‬
‫وذكر البيهقي من حديث ممد بن الفضل بن عطية وهو ضعيف عن أبيه عن عطاء‬
‫عن ابن عباس قال قالوا يا رسول ال قد علمنا ما حق الوالد فما حق الولد قال أن‬
‫يسن اسه ويسن أدبه قال سفيان الثوري ينبغي للرجل أن يكره ولده على طلب‬
‫الديث فإنه مسؤول عنه وقال إن هذا الديث عز من أراد به الدنيا وجدها ومن‬

‫أراد به الخرة وجدها وقال عبد ال بن عمر أدب ابنك فإنك مسؤول عنه ما ذا‬
‫أدبته وما ذا علمته وهو مسؤول عن برك وطواعيته لك‬
‫وذكر البيهقي من حديث مسلم بن إبراهيم حدثنا شداد بن سعيد عن الريري عن‬
‫أب سعيد وابن عباس قال قال رسول ال من ولد له ولد فليحسن اسه وأدبه فإذا بلغ‬
‫فليزوجه فإن بلغ ول يزوجه فأصاب إثا فإنا إثه على أبيه‬
‫وقال سعيد بن منصور حدثنا حزم قال سعت السن وسأله كثي ابن زياد عن قوله‬
‫تعال ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياينا قرة أعي الفرقان ‪ 74‬فقال يا أبا سعيد ما‬
‫هذه القرة العي أف الدنيا أم ف الخرة قال ل بل وال ف الدنيا قال وما هي قال‬
‫وال أن يري ال العبد من زوجته من أخيه من حيمه طاعة ال ل وال ما شيء‬
‫أحب إل الرء السلم من أن يرى ولدا أو والدا أو حيما أو أخا مطيعا ل عز وجل‬
‫وقد روى البخاري ف صحيحه من حديث نافع عن ابن عمر قال قال رسول ال‬
‫كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالمي راع على الناس وهو مسؤول عن‬
‫رعيته والرجل راع على أهل بيته وامرأة الرجل راعية على بيت بعلها وولده وهي‬
‫مسؤولة عنهم وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه أل فكلكم راع‬
‫وكلكم مسؤول عن رعيته‬
‫فصل‬
‫ومن حقوق الولد العدل بينهم ف العطاء والنع‬
‫ففي السنن ومسند أحد وصحيح ابن حبان من حديث النعمان بن بشي قال قال‬
‫رسول ال اعدلوا بي أبنائكم اعدلوا بي أبنائكم‬
‫وف صحيح مسلم أن امرأة بشي قالت له انل ابن غلما وأشهد ل رسول ال فأتى‬

‫رسول ال فقال إن ابنة فلن سألتن أن أنل ابنها غلمي قال له إخوة قال نعم قال‬
‫أفكلهم أعطيت مثل ما أعطيته قال ل قال فليس يصلح هذا وإن ل أشهد إل على‬
‫حق ورواه المام أحد وقال فيه ل تشهدن على جور إن لبنيك عليك من الق أن‬
‫تعدل بينهم وف الصحيحي عن النعمان بن بشي أن أباه أتى به النب فقال إن نلت‬
‫ابن هذا غلما كان ل فقال رسول أكل ولدك نلت مثل هذا فقال ل فقال أرجعه‬
‫وف رواية لسلم فقال افعلت هذا بولدك كلهم قال ل قال اتقوا ال واعدلوا ف‬
‫أولدكم فرجع أب ف تلك الصدقة‬
‫وف الصحيح أشهد على هذا غيي وهذا أمر تديد ل إباحة فإن تلك العطية كانت‬
‫جورا بنص الديث ورسول ال ل يأذن لحد أن يشهد على صحة الور ومن ذا‬
‫الذي كان يشهد على تلك العطية وقد أب رسول ال أن يشهد عليها وأخب أنا ل‬
‫تصلح وأنا جور وأنا خلف العدل‬
‫ومن العجب أن يمل قوله اعدلوا بي أولدكم على غي الوجوب وهو أمر مطلق‬
‫مؤكد ثلث مرات وقد أخب المر به أن خلفه جور وأنه ل يصلح وأنه ليس بق‬
‫وما بعد الق إل الباطل هذا والعدل واحب ف كل حال فلو كان المر به مطلقا‬
‫لوجب حله على الوجوب فكيف وقد اقترن به عشرة أشياء تؤكد وجوبه فتأملها‬
‫ف ألفاظ القصة‬
‫وقد ذكر البيهقي من حديث أب أحد بن عدي حدثنا القاسم بن مهدي حدثنا‬
‫يعقوب بن كاسب حدثنا عبد ال بن معاذ عن معمر عن الزهري عن أنس أن رجل‬
‫كان جالسا مع النب فجاء بن له فقبله وأجلسه ف حجره ث جاءت بنية فأخذها‬
‫فأجلسها إل جنبه فقال النب فما عدلت بينهما وكان السلف يستحبون أن يعدلوا‬
‫بي الولد ف القبلة‬

‫وقال بعض أهل العلم إن ال سبحانه يسأل الوالد عن ولده يوم القيامة قبل أن يسأل‬
‫الولد عن والده فانه كما أن للب على أبنه حقا فللبن على أبيه حق فكما قال‬
‫تعال ووصينا النسان بوالديه حسنا العنكبوت ‪ 8‬قال تعال قوا أنفسكم وأهليكم‬
‫نارا وقودها الناس والجارة التحري ‪6‬‬
‫قال علي بن أب طالب علموهم وأدبوهم وقال تعال واعبدوا ال و ل تشركوا به‬
‫شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القرب النساء ‪36‬‬
‫وقال النب اعدلوا بي أولدكم فوصية ال للباء بأولدهم سابقة على وصية الولد‬
‫بآبائهم قال ال تعال و ل تقتلوا أولدكم خشية إملق السراء ‪ 31‬فمن أهل‬
‫تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى فقد أساء إليه غاية الساءة وأكثر الولد إنا جاء‬
‫فسادهم من قبل الباء وإهالم لم وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه فأضاعوهم‬
‫صغارا فلم ينتفعوا بأنفسهم ول ينفعوا آباءهم كبارا كما عاتب بعضهم ولده على‬
‫العقوق فقال يا أبت إنك عققتن صغيا فعققتك كبيا وأضعتن وليدا فأضعتك‬
‫شيخا‬
‫الباب السادس عشر ف فصول نافعة ف تربية الطفال تمد عواقبها عند الكب‬
‫فصل‬
‫ينبغي أن يكون رضاع الولود من غي أمه بعد وضعه يومي أو ثلثة وهو الجود لا‬
‫ف لبنها ذلك الوقت من الغلظ والخلط بلف لب من قد استقلت على الرضاع‬
‫وكل العرب تعتن بذلك حت تسترضع أولدها عند نساء البوادي كما استرضع‬
‫النب ف بن سعد‬
‫فصل‬

‫وينبغي أن ينع حلهم والطواف بم حت يأت عليهم ثلثة أشهر فصاعدا لقرب‬
‫عهدهم ببطون المهات وضعف أبدانم‬
‫فصل‬
‫وينبغي أن يقتصر بم على اللب وحده إل نبات أسنانم لضعف معدتم وقوتم‬
‫الاضمة عن الطعام فإذا نبتت أسنانه قويت معدته وتغذى بالطعام‬
‫فإن ال سبحانه أخر إنباتا إل وقت حاجته إل الطعام لكمته ولطفه ورحة منه‬
‫بالم وحلمة ثديها فل يعضه الولد بأسنانه‬
‫فصل‬
‫وينبغي تدريهم ف الغذاء فأول ما يطعمونم الغذاء اللي فيطعمونم البز النقوع ف‬
‫الاء الار واللب والليب ث بعد ذلك الطبيخ والمراق الالية من اللحم ث بعد ذلك‬
‫ما لطف جدا من اللحم بعد إحكام مضغه أو رضه رضا ناعما‬
‫فصل‬
‫فإذا قربوا من وقت التكلم وأريد تسهيل الكلم عليهم فليدلك ألسنتهم بالعسل‬
‫واللح الندران لا فيهما من اللء للرطوبات الثقيلة الانعة من الكلم فإذا كان‬
‫وقت نطقهم فليلقنوا ل إله إل ال ممد رسول ال وليكن أول ما يقرع مسامعهم‬
‫معرفة ال سبحانه وتوحيده وأنه سبحانه فوق عرشه ينظر إليهم ويسمع كلمهم‬
‫وهو معهم أينما كانوا وكان بنو إسرائيل كثيا ما يسمون أولدهم ب عمانويل‬
‫ومعن هذه الكلمة إلنا معنا‬
‫ولذا كان أحب الساء إل ال عبد ال وعبد الرحن بيث إذا وعى الطفل وعقل‬
‫علم أنه عبد ال وأن ال هو سيده وموله‬
‫فصل‬

‫فإذا حضر وقت نبات السنان فينبغي أن يدلك لثاهم كل يوم بالزبد والسمن ويرخ‬
‫خرز العنق تريا كثيا ويذر عليهم كل الذر وقت نباتا إل حي تكاملها وقوتا‬
‫من الشياء الصلبة وينعون منها كل النع لا ف التمكن منها من تعريض السنان‬
‫لفسادها وتعويها وخللها‬
‫فصل‬
‫ول ينبغي أن يشق على البوين بكاء الطفل وصراخه ول سيما لشربه اللب إذا جاع‬
‫فإنه ينتفع بذلك البكاء انتفاعا عظيما فإنه يروض أعضاءه ويوسع أمعاءه ويفسح‬
‫صدره ويسخن دماغه ويمي مزاجه ويثي حرارته الغريزية ويرك الطبيعة لدفع ما‬
‫فيها من الفضول ويدفع فضلت الدماغ من الخاط وغيه‬
‫فصل‬
‫وينبغي أن ل يهمل أمر قماطه ورباطه ولو شق عليه إل أن يصلب بدنه وتقوى‬
‫أعضاؤه ويلس على الرض فحينئذ يرن ويدرب على الركة والقيام قليل قليل إل‬
‫أن يصي له ملكة وقوة يفعل ذلك بنفسه‬
‫فصل‬
‫وينبغي أن يوقى الطفل كل أمر يفزعه من الصوات الشديدة الشنيعة والناظر‬
‫الفظيعة والركات الزعجة فإن ذلك ربا أدى إل فساد قوته العاقلة لضعفها فل‬
‫ينتفع با بعد كبه فإذا عرض له عارض من ذلك فينبغي البادرة إل تلفيه بضده‬
‫وإيناسه با ينسيه إياه وأن يلقم ثديه ف الال ويسارع إل رضاعه ليزول عنه ذلك‬
‫الزعج له ول يرتسم ف قوته الافظة فيعسر زواله ويستعمل تهيده بالركة اللطيفة‬
‫إل أن ينام فينسى ذلك ول يهمل هذا المر فإن ف إهاله إسكان الفزع والروع ف‬

‫قلبه فينشأ على ذلك ويعسر زواله ويتعذر‬
‫فصل‬
‫ويتغي حال الولود عند نبات أسنانه ويهيج به التقيء والميات وسوء الخلق ول‬
‫سيما إذا كان نباتا ف وقت الشتاء والبد أو ف وقت الصيف وشدة الر وأحد‬
‫أوقات نباتا الربيع والريف ووقت نباتا لسبعة أشهر وقد تنبت ف الامس وقد‬
‫تتأخر إل العاشر فينبغي التلطف ف تدبيه وقت نباتا وأن يكرر عليه دخول المام‬
‫وأن يغذى غذاء يسيا فل يل بطنه من الطعام وقد يعرض له انطلق البطن فيعصب‬
‫با يكفيه مثل عصابة صوف عليها كمون ناعم وكرفس وأنيسون وتدلك لثته با‬
‫تقدم ذكره ومع هذا فانطلق بطنه ف ذلك الوقت خي له من اعتقاله فإن كان بطنه‬
‫معتقل عند نبات أسنانه فينبغي أن يبادر إل تليي طبيعته فل شيء أضر على الطفل‬
‫عند نبات أسنانه من اعتقال طبيعته ول شيء أنفع له من سهولتها باعتدال‬
‫وأحد ما تلي به عسل مطبوخ يتخذ منه فتائل ويمل با أو حبق مسحوق معجون‬
‫بعسل يتخذ منه فتائل كذلك وينبغي للمرضع ف ذلك الوقت تلطيف طعامها‬
‫وشرابا وتتنب الغذية الضرة‬
‫فصل ف وقت الفطام‬
‫قال ال تعال والوالدات يرضعن أولدهن حولي كاملي لن أراد أن يتم الرضاعة‬
‫وعلى الولود له رزقهن وكسوتن بالعروف ل تكلف نفس إل وسعها ل تضار‬
‫والدة بولدها ول مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أرادا فصال عن تراض‬
‫منهما وتشاور فل جناح عليهما وإن أردت أن تسترضعوا أولدكم فل جناح عليكم‬
‫إذا سلمتم ما آتيتم بالعروف البقرة ‪233‬‬
‫فدلت الية على عدة أحكام‬

‫أحدها أن تام الرضاع حولي وذلك حق للولد إذا احتاج إليه ول يستغن عنه‬
‫وأكدها بكاملي لئل يمل اللفظ على حول وأكثر وثانيها أن البوين إذا أرادا‬
‫فطامه قبل ذلك بتراضيهما وتشاورها مع عدم مضرة الطفل فلهما ذلك‬
‫وثالثها أن الب إذا أراد أن يسترضع لولده مرضعة أخرى غي أمه فله ذلك وإن‬
‫كرهت الم إل أن يكون مضارا با أو بولدها فل ياب إل ذلك ويوز أن تستمر‬
‫الم على رضاعه بعد الولي إل نصف الثالث أو أكثر‬
‫وأحد أوقات العظام إذا كان الوقت معتدل ف الر والبد وقد تكامل نبات أسنانه‬
‫وأضراسه وقويت على تقطيع الغذاء وطحنه ففطامه عند ذلك الوقت أجود له‬
‫ووقت العتدال الريفي أنفع ف الطعام من وقت العتدال الربيعي لنه ف الريف‬
‫يستقبل الشتاء والواء يبد فيه والرارة الغريزية تنشأ فيه وتنمو والضم يزداد قوة‬
‫وكذلك الشهوة‬
‫فصل‬
‫وينبغي للمرضع إذا أرادت فطامه أن تفطمه على التدريج ول تفاجئه بالفطام وهلة‬
‫واحدة بل تعوده إياه وترنه عليه لضرة النتقال عن اللف والعادة مرة واحدة كما‬
‫قال بقراط ف فصوله استعمال الكبي بغتة ما يل البدن أو يستفرغه أو يسخنه أو‬
‫يبده أو يركه بنوع آخر من الركة أي نوع كان فهو خطر وكلما كان كثيا‬
‫فهو معاد للطبيعة وكلما كان قليل فهو مأمون‬
‫فصل‬
‫ومن سوء التدبي للطفال أن يكنوا من المتلء من الطعام وكثرة الكل والشرب‬
‫ومن أنفع التدبي لم أن يعطوا دون شبعهم ليجود هضمهم وتعتدل أخلطهم وتقل‬
‫الفضول ف أبدانم وتصح أجسادهم وتقل أمراضهم لقلة الفضلت ف الواد الغذائية‬

‫قال بعض الطباء وأنا أمدح قوما ذكرهم حيث ل يطعمون الصبيان إل دون شبعهم‬
‫ولذلك ترتفع قاماتم وتعتدل أجسامهم ويقل فيهم ما يعرض لغيهم من الكزاز‬
‫ووجع القلب وغي ذلك قال فإن أحببت أن يكون الصب حسن السد مستقيم‬
‫القامة غي منحدب فقه كثية الشبع فإن الصب إذا امتل وشبع فإنه يكثر النوم من‬
‫ساعته ويسترخي ويعرض له نفخة ف بطنه ورياح غليظة‬
‫فصل‬
‫وقال جالينوس ولست أمنع هؤلء الصبيان من شرب الاء البارد أصل لكن أطلق‬
‫لم شربة تعقب الطعام ف أكثر المر وف الوقات الارة ف زمن الصيف إذا تاقت‬
‫أنفسهم إليه قلت وهذا لقوة وجود الار الغريزي فيهم ول يضرهم شرب الاء البارد‬
‫ف هذه الوقات ول سيما عقيب الطعام فإنه يتعي تكينهم منه بقدر لضعفهم عن‬
‫احتمال العطش باستيلء الرارة‬
‫فصل‬
‫وما ينبغي أن يذر أن يمل الطفل على الشي قبل وقته لا يعرض ف أرجلهم بسبب‬
‫ذلك من النفتال والعوجاج بسبب ضعفها وقبولا لذلك واحذر كل الذر أن‬
‫تبس عنه ما يتاج إليه ف قيء أو نوم أو طعام أو شراب أو عطاس أو بول أو‬
‫إخراج دم فإن لبس ذلك عواقب رديئه ف حق الطفل والكبي‬
‫فصل ف وطء الرضع وهو الغيل‬
‫عن جذامة بنت وهب السدية قالت حضرت رسول ال ف أناس وهو يقول لقد‬
‫همت أن أنى عن الغيلة فنظرت ف الروم وفارس فإذا هم يغيلون أولدهم فل يضر‬
‫أولدهم ذلك شيئا ث سألوه عن العزل فقال ذلك الوأد الفي ‪ 000‬وهي وإذا‬
‫الوؤدة سئلت التكوير ‪ 6‬رواه مسلم ف الصحيح‬

‫وروى ف صحيحه أيضا عن أسامة بن زيد أن رجل جاء إل رسول ال فقال إن‬
‫أعزل عن امرأت فقال له رسول ال ل تفعل ذلك فقال الرجل أشفق على ولدها أو‬
‫على أولدها فقال رسول ال لو كان ذلك ضارا ضر فارس والروم‬
‫وعن أساء بنت يزيد قالت سعت رسول ال يقول ل تقتلوا أولدكم سرا فو الذي‬
‫نفسي بيده ليدرك الفارس فيدعثره قالت قلت ما يعن قالت الغيلة يأت الرجل امرأته‬
‫وهي ترضع رواه المام أحد أبو داود وقد أشكل المع بي هذه الحاديث على‬
‫غي واحد من أهل العلم فقالت طائفة قوله لقد همت أن أنى عن الغيل أي أحرمه‬
‫وأمنع منه فلتناف بي هذا وبي قوله ف الديث الخر ول تقتلوا أولدكم سرا فإن‬
‫هذا النهي كالشورة عليهم والرشاد لم إل ترك ما يضعف الولد ويقتله قالوا‬
‫والدليل عليه أن الرأة الرضع إذا باشرها الرجل حرك منها دم الطمث وأهاجه‬
‫للخروج فل يبقى اللب حينئذ على اعتداله وطيب رائحته وربا حبلت الوطوءة‬
‫فكان ذلك من شر المور وأضرها على الرضيع الغتذي بلبنها وذلك أن جيد الدم‬
‫حينئذ ينصرف ف تغذية الني الذي ف الرحم فينفذ ف غذائه فإن الني لا كان ما‬
‫يناله ويتذبه ما ل يتاج إليه ملئما له لنه متصل بأمه أتصال الغرس بالرض وهو‬
‫غي مفارق لا ليل ول نارا وكذلك ينقص دم الامل ويصي رديئا فيصي اللب‬
‫الجتمع ف ثديها يسيا رديئا فمت حلت الرضع فمن تام تدبي الطفل أن ينع منها‬
‫فإنه مت شرب من ذلك اللب الرديء قتله أو أثر ف ضعفه تأثيا يده ف كبه‬
‫فيدعثره عن فرسه فهذا وجه الشورة عليهم والرشاد إل تركه ول يرمه عليهم فإن‬
‫هذا ل يقع دائما لكل مولود وإن عرض لبعض الطفال فأكثر الناس يامعون‬
‫نساءهم وهن يرضعن ولو كان هذا الضرر لزما لكل مولود لشترك فيه أكثر الناس‬
‫وهاتان المتان الكبيتان فارس والروم تفعله ول يعم ضرره أولدهم وعلى كل حال‬

‫فالحوط إذا حبلت الرضع أن ينع منها الطفل ويلتمس مرضعا غيها وال أعلم‬
‫فصل‬
‫وما يتاج إليه الطفل غاية الحتياج العتناء بأمر خلقه فإنه ينشأ على ما عوده الرب‬
‫ف صغره من حرد وغضب ولاج وعجلة وخفة مع هواه وطيش وحدة وجشع‬
‫فيصعب عليه ف كبه تلف ذلك وتصي هذه الخلق صفات وهيئات راسخة له‬
‫فلو ترز منها غاية التحرز فضحته ول بد يوما ما ولذا تد أكثر الناس منحرفة‬
‫أخلقهم وذلك من قبل التربية الت نشأ عليها وكذلك يب أن يتجنب الصب إذا‬
‫عقل مالس اللهو والباطل والغناء وساع الفحش والبدع ومنطق السوء فإنه إذا علق‬
‫بسمعه عسر عليه مفارقته ف الكب وعز على وليه استنقاذه منه فتغيي العوائد من‬
‫أصعب المور يتاج صاحبه إل استجداد طبيعة ثانية والروج عن حكم الطبيعة‬
‫عسر جدا‬
‫وينبغي لوليه أن ينبه الخذ من غيه غاية التجنب فإنه مت اعتاد الخذ صار له‬
‫طبيعة ونشأ بأن يأخذ ل بأن يعطي ويعوده البذل والعطاء وإذا أراد الول أن يعطي‬
‫شيئا أعطاه إياه على يده ليذوق حلوة العطاء وينبه الكذب واليانة أعظم ما‬
‫ينبه السم الناقع فإنه مت سهل له سبيل الكذب واليانة أفسد عليه سعادة الدنيا‬
‫والخرة وحرمه كل خي‬
‫وينبه الكسل والبطالة والدعة والراحة بل يأخذه بأضدادها ول يريه إل با يم‬
‫نفسه وبدنه للشغل فإن الكسل والبطالة عواقب سوء ومغبة ندم وللجد والتعب‬
‫عواقب حيدة إما ف الدنيا وإما ف العقب وإما فيهما فأروح الناس أتعب الناس‬
‫وأتعب الناس أروح الناس فالسيادة ف الدنيا والسعادة ف العقب ل يوصل إليها إل‬
‫على جسر من التعب قال يي بن أب كثي ل ينال العلم براحة السم‬

‫ويعوده النتباه آخر الليل فإنه وقت قسم الغنائم وتفريق الوائز فمستقل ومستكثر‬
‫ومروم فمت اعتاد ذلك صغيا سهل عليه كبيا‬
‫فصل‬
‫وينبه فضول الطعام والكلم والنام ومالطة النام فإن السارة ف هذه الفضلت‬
‫وهي تفوت على العبد خي دنياه وآخرته وينبه مضار الشهوات التعلقة بالبطن‬
‫والفرج غاية التجنب فإن تكينه من أسبابا والفسح له فيها يفسده فسادا يعز عليه‬
‫بعده صلحه وكم من أشقى ولده وفلذة كبده ف الدنيا والخرة بإهاله وترك تأديبه‬
‫وإعانته له على شهواته ويزعم أنه يكرمه وقد أهانه وأنه يرحه وقد ظلمه وحرمه‬
‫ففاته انتفاعه بولده وفوت عليه حظه ف الدنيا والخرة وإذا اعتبت الفساد ف‬
‫الولد رأيت عامته من قبل الباء‬
‫فصل‬
‫والذر كل الذر من تكينه من تناول ما يزيل عقله من مسكر وغيه أو عشرة من‬
‫يشى فساده أو كلمه له أو الخذ ف يده فإن ذلك اللك كله ومت سهل عليه‬
‫ذلك فقد استسهل الدياثة ول يدخل النة ديوث فما أفسد البناء مثل تغفل الباء‬
‫وإهالم واستسهالم شرر النار بي الثياب فأكثر الباء يعتمدون مع أولدهم أعظم‬
‫ما يعتمد العدو الشديد العداوة مع عدوه وهم ل يشعرون فكم من والد حرم والده‬
‫خي الدنيا والخرة وعرضه للك الدنيا والخرة وكل هذا عواقب تفريط الباء ف‬
‫حقوق ال وإضاعتهم لا وإعراضهم عما أوجب ال عليهم من العلم النافع والعمل‬
‫الصال حرمهم النتفاع بأولدهم وحرم الولد خيهم ونفعهم لم هو من عقوبة‬
‫الباء‬
‫فصل‬

‫وينبه لبس الرير فإنه مفسد له ومنث لطبيعته كما ينثه اللواط وشرب المر‬
‫والسرقة والكذب وقد قال النب يرم الرير والذهب على ذكور أمت وأحل لناثهم‬
‫والصب وإن ل يكن مكلفا فوليه مكلف ل يل له تكينه من الحرم فإنه يعتاده‬
‫ويعسر فطامه عنه وهذا أصح قول العلماء واحتج من ل يره حراما عليه بأنه غي‬
‫مكلف فلم يرم لبسه للحرير كالدابة وهذا من أفسد القياس فإن الصب وإن ل يكن‬
‫مكلفا فإنه مستعد للتكليف ولذا ل يكن من الصلة بغي وضوء ول من الصلة‬
‫عريانا ونسا ول من شرب المر والقمار واللواط‬
‫فصل‬
‫وما ينبغي أن يعتمد حال الصب وما هو مستعد له من العمال ومهيأ له منها فيعلم‬
‫أنه ملوق له فل يمله على غيه ما كان مأذونا فيه شرعا فإنه إن حله على غي ما‬
‫هو مستعد له ل يفلح فيه وفاته ما هو مهيأ له فإذا رآه حسن الفهم صحيح الدراك‬
‫جيد الفظ واعيا فهذه من علمات قبوله وتيئه للعلم لينقشه ف لوح قلبه ما دام‬
‫خاليا فإنه يتمكن فيه ويستقر ويزكو معه وإن رآه بلف ذلك من كل وجه وهو‬
‫مستعد للفروسية وأسبابا من الركوب والرمي واللعب بالرمح وأنه ل نفاذ له ف‬
‫العلم ول يلق له مكنه من أسباب الفروسية والتمرن عليها فإنه أنفع له وللمسلمي‬
‫وإن رآه بلف ذلك وأنه ل يلق لذلك ورأى عينه مفتوحة إل صنعة من الصنائع‬
‫مستعدا لا قابل لا وهي صناعة مباحة نافعة للناس فليمكنه منها هذا كله بعد تعليمه‬
‫له ما يتاج إليه ف دينه فإن ذلك ميسر على كل أحد لتقوم حجة ال على العبد فإن‬
‫له على عباد الجة البالغة كما له عليهم النعمة السابغة وال أعلم‬

‫الباب السابع عشر‬
‫ف أطوار ابن آدم من وقت كونه نطفة إل استقراره ف النة أو النار‬
‫قال ال تعال ولقد خلقنا النسان من سللة من طي ث جعلناه نطفة ف قرار مكي‬
‫ث خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا الضغة عظاما فكسونا العظام لما‬
‫ث أنشأناه خلقا آخر فتبارك ال أحسن الالقي ث إنكم بعد ذلك ليتون ث إنكم يوم‬
‫القيامة تبعثون الؤمنون ‪16 - 12‬‬
‫فاستوعب سبحانه ذكر أحوال ابن آدم قبل كونه نطفة بل ترابا وماء إل حي بعثه‬
‫يوم القيامة فأول مراتب خلقه أنه سللة من طي ث بعد ذلك سللة من ماء مهي‬
‫وهي النطفة الت استلت من جيع البدن فتمكث كذلك أربعي يوما ث يقلب ال‬
‫سبحانه تلك النطفة علقة وهي قطعة سوداء من دم فتمكث كذلك أربعي يوما‬
‫أخرى ث يصيها سبحانه مضغة وهي قطعة لم أربعي يوما وف هذا الطور تقدر‬
‫أعضاؤه وصورته وشكله وهيئته‬
‫واختلف ف أول ما يتشكل ويلق من أعضائه‬
‫قال قائلون هو القلب وقال آخرون إنه الدماغ وقال آخرون هو الكبد وقال آخرون‬
‫فقار الظهر فاحتج أرباب القول الول بأن القلب هو العضو والساس الذي هو‬
‫معدن الرارة الغريزية الذي هو مركب الياة فوجب أن يكون هو القدم ف اللق‬
‫قالوا وقد أخب الشرحون أنم وجدوا ف النطفة عند كمال انعقادها نقطة سوداء‬
‫واحتج من قال إنه الدماغ بأن الدماغ من اليوان هو العضو الرئيسي من النسان‬
‫وهو ممع الواس وأن المر الختص باليوان هو الس والركة الرادية وأصل‬
‫ذلك من الدماغ ومنه ينبعث وإذا كان الاص باليوان هو الس والركة الرادية‬
‫وكانا عن هذا العضو كان هو القدم ف الياد والتكوين‬

‫واحتج من قال إنه الكبد بأنه العضو الذي منه النمو والغتذاء الذي به قوام اليوان‬
‫قالوا فالنظام الطبيعي يقتضي أن يكون أول متكون الكبد ث القلب ث الدماغ لن‬
‫أول فصل اليوان هو النمو وليس به ف هذا الوقت حاجة إل حس ول إل حركة‬
‫إرادية لنه يعد بنلة النبات فل حاجة به حينئذ إل غي النمو ولذا إنا تصي له قوة‬
‫الس والرادة عند تعلق النفس به وذلك ف الطور الرابع من أطوار تليقه فكان أول‬
‫العضاء خلقا فيه هو آلة النمو وذلك الكبد والذي شاهده أرباب التشريح حت إنم‬
‫متفوقون عليه أنه أول ما يتبي ف خلق جثة اليوان ثلث نقط متقاربة بعضها من‬
‫بعض يتوهم أنا رسم الكبد والقلب والدماغ ث يزداد بعضها من بعض بعدا على‬
‫امتداد أيام المل فهذا القدر هو الذي عند الشرحي فأما أن هذه النقط أقدم وأسبق‬
‫فليس عندهم عليه دليل إل الخلق والول والقياس وال أعلم‬
‫فصل‬
‫ث تقدر مفاصل أعضائه وعظامه وعروقه وعصبه ويشق له السمع والبصر والفم‬
‫ويفتق حلقه بعد أن كان رتقا فيكب فيه اللسان ويطط شكله وصورته وتكسى‬
‫عظامه لما ويربط بعضها إل بعض أحكم ربط وأقواه وهو السر الذي قال فيه‬
‫نن خلقناهم وشددنا أسرهم النسان ‪ 28 :‬ومنه السار الذي يربط به ومنه‬
‫السي‬
‫قال المام أحد حدثنا روح بن عبادة حدثنا أبو هلل حدثنا ثابت عن صفوان بن‬
‫مرز قال كان نب ال داود عليه السلم إذا ذكر عذاب ال تلعت أوصاله ما‬
‫يسكها إل السر فإذا ذكر رحة ال رجعت‬
‫فصل‬
‫قال بقراط ف القالة الثالثة من كتاب الجنة أنا أحدثك رأيت الن ينشأ كانت‬

‫لمرأة من الهل جارية نفيسة ول تكن تب أن تبل لئل ينقص ثنها فسمعت‬
‫الارية النساء يقلن إن الرأة إذا أرادت أن تمل ل يرج منها من الرجل بل يبقى‬
‫متبسا ففهمت ذلك وجعلت ترصده من نفسها فأحست ف بعض الوقات أنه ل‬
‫يرج منها فبلغن الب فأمرتا أن تطفر إل خلفها فطفرت سبع طفرات فسقط منها‬
‫الن بوجبة شبيها بالبيضة غي مطبوخة قد قشر عنها القشر الارج وبقيت رطوبتها‬
‫ف جوف الغشاء قال وأنا أقول أيضا إنه يري من الم فضول الرحم ليتغذى با‬
‫الني وقال إن الذي تظهر هي العصاب الدقاق البيض وهي الت رأيت ف وسط‬
‫السرة وليست ف موضع آخر غي السرة لن الروح إنا يشق طريقا للنفس هناك ث‬
‫قال وأقول شيئا آخر ظاهرا يعرفه كل من يرغب ف العلم وأوضحه بقياسات وأقول‬
‫إن الن هو ف الجاب وإنه يغتذي من الدم الذي يتمع من الرأة وينل إل الرحم‬
‫وقال إن الن يتذب الواء فيتنفس فيه ف هذه الجب ف السباب الت ذكرنا ويربو‬
‫من الدم الذي ينحدر من الرأة وقال إن الطمث ل ينحدر ما دامت الرأة حامل إن‬
‫كان طفلها صحيحا وذلك منذ أول شهر من حبلها إل الشهر التاسع ولكن جيع ما‬
‫ينل من الدم من البدن كله يتمع حول الني على الجاب العلى مع اجتذاب‬
‫النفس والسرة طريق وصوله إل الني فيدخل الغذاء إليه فيغذيه ويزيد ف تربيته‬
‫وقال إذا أقام الن حينا خلقت له حجب أخر فتمتد داخل من الجاب الول‬
‫وتكون متلفة النواع كثية وأما كونا فمثل الجاب الول وقال إن الجب منها‬
‫ما يلق أول ومنها ما يلق من بعد الشهر الثان ومنها ما يلق ف الشهر الثالث‬
‫وكلها ل تظهر منافعها أول ما يلق ولكن بعضها يتد على الن فتظهر منافعها أول‬
‫وبعضها ل يظهر إل أخيا فلذلك يلق بعضها ف الشهر الول وبعضها ف الشهر‬
‫الثان وبعضها ف الثالث وهي السرة كأنا مربوط بعضها ببعض ف وسط الجب‬

‫تكون السرة الت يتنفس منها ويترب‬
‫وإذا نزل الدم واغتذى الني منه حالت الجب بينه وبي الني ولذا يقول تعال‬
‫يلقكم ف بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق ف ظلمات ثلث الزمر ‪ 6‬فإن كل‬
‫حجاب من هذه الجب له ظلمة تصه فذكر سبحانه أطوار خلقه ونقله فيها من‬
‫حال إل حال وذكر ظلمات الجب الت على الني فقال أكثر الفسرين هي ظلمة‬
‫البطن وظلمة الرحم وظلمة الشيمة فإن كل واحد من هذه حجاب على الني‬
‫وقال آخرون هي ظلمة أصلب الباء وظلمة بطون المهات وظلمة الشيمة‬
‫وأضعف من هذا القول قول من قال ظلمة الليل وظلمة البطن وظلمة الرحم فإن‬
‫الليل والنهار بالنسبة إل الني سواء وقال بقراط إن الرأة إذا حبلت ل تأل من‬
‫اجتماع الدم الذي ينل ويتمع حول رحها ول تس بضعف كما تس إذا اندر‬
‫الطمث لنا ل يثور دمها ف كل شهر لكنه ينل إل الرحم ف كل يوم قليل قليل‬
‫نزول ساكنا من غي وجع فإذا أتى إل الرحم اغتذى منه الني ونا ث قال وعلى‬
‫غي بعيد من ذلك إذا خلق للجني لم وجسد تكون الجب وإذا كب كبت‬
‫الجب أيضا وصار لا تويف خارج من الني فإذا نزل الدم من الم جذبه الني‬
‫واغتذى به فيزيد ف لمه والرديء من الدم الذي ل يصلح للغذاء ينل إل ماري‬
‫الجب وكذلك تسمى الجب الت إذا صار لا تويف يقبل الدم الشيمة‬
‫وقال إذا ت الني وكملت صورته واجتذب الدم لغذائه بالقدار اتسعت الجب‬
‫وظهرت الشيمة الت تكون من اللت الت ذكرنا فإن اتسع داخلها اتسع خارجها‬
‫لنه أول بذلك لن له موضعا يتد إليه قلت ومن ها هنا ل تض الامل بل ما تراه‬
‫من الدم يكون دم فساد ليس دم اليض العتاد هذه إحدى الروايتي عن عائشة‬
‫رضي ال عنها وهو الشهور من مذهب أحد الذي ل يعرف أصحابه سواه وهو‬

‫مذهب أب حنيفة وذهب الشافعي ف رواية عن عائشة والمام أحد ف رواية عنه‬
‫اختارها شيخنا إل أن ما تراه من الدم ف وقت عادتا يكون حيضا وحجة هذا‬
‫القول ظاهرة وهي عموم الدلة الدالة على ترك الرأة الصوم والصلة إذا رأت الدم‬
‫العتاد ف وقت اليض ول يستثن ال ورسوله حالة دون حالة وأما كون الدم‬
‫ينصرف إل غذاء الولد فمن العلوم أن ذلك ل ينع أن يبقى منه بقية يرج ف وقت‬
‫اليض تفضل عن غذاء الولد فل تناف بي غذاء الولد وبي حيض الم‬
‫وأصحاب القول الخر يتجون بقوله ل توطأ حامل حت تضع و ل حائل حت‬
‫تستبأ بيضة فجعل اليضة دليل على عدم المل فلو حاضت الامل ل تكن‬
‫اليضة علما على براءة حلها والخرون يبيبون عن هذا بأن اليضة علم ظاهر فإذا‬
‫ظهر با المل تبينا أنه ل يكن دليل ولذا يكم بانقضاء العدة باليض ظاهرا ث‬
‫تبي الرأة حامل والنب قسم النساء إل قسمي امرأة معلومة المل وامرأة مظنون‬
‫أنا حامل فجعل استباء الول بوضع المل والثانية باليضة وهذا هو الذي دل‬
‫عليه الديث ل يدل على أن ما تراه الامل من الدم ف وقت عادتا تصوم معه‬
‫وتصلي‬
‫فصل‬
‫قال بقراط إن العظام تصلب من الرارة لن الرارة تصلب العظام وتربط بعضها‬
‫ببعض مثل الشجرة الت ترتبط بعضها ببعض وقال إن العصب جعل داخل وخارجا‬
‫وجعل الرأس بي العاتقي والعضدان والساعدان ف الانبي وفرج ما بي الرجلي‬
‫أيضا وجعل ف كل مفصل من الفاصل عصب بوثقه ويشده قلت وهو السر الذي‬
‫شد به النسان قال وجعل الفم ينفتح من تلقاء نفسه وركب النف والذنان من‬

‫اللحم وثقبت الذنان ث العينان بعد ذلك وملئتا رطوبة صافية‬
‫وكان النب يقول ف سجوده سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سعه وبصره‬
‫والواو وإن ل تقتض ترتيبا فتقدي السمع ف اللفظ يناسب تقدمه ف الوجود ث تتسع‬
‫المعاء بعد ذلك ويصي لا تويف وترتبط الفاصل ويرتفع النفس إل الفم والنف‬
‫ويدخل الستنشاق ف الفم والنف وينفتح البطن والمعاء ويرج النفس إل الفم‬
‫بدل السرة فإذا ت ما ذكرنا حضر وقت خروج الني ونزلت فضول من معدته‬
‫وأمعائه إل الثانة ويكون لا طريق من العدة والمعاء إل الثانة ومنها إل مرى‬
‫البول وإنا تنفتح هذه كلها ويتسع تويفها بالستنشاق وبه ينفصل بعضها عن بعض‬
‫على قدر أشكالا وقال اذا اتسع البطن وتبي تويف المعاء صار فيها طريق ال‬
‫الثانة والحليل اضطرارا‬
‫قال والن اذا تركب يتمع كل شيء منه ال صاحبه العظام ال العظام والعصب ال‬
‫العصب وكذلك جيع العضاء ث يركب الني ث قال إنا قد رأينا كثيا من النساء‬
‫قد فسدت الجنة فيهن ث خرجت بعد ثلثي يوما ث قال أل ترى أنه اذا سقط‬
‫الني بعد ثلثي يوما رأيت مفاصله مركبة وقال يدرك هذا بالنظر ال السقط لنه‬
‫اذا سقط ليس يسقط من حيلنا بل من قبل نفسه ث قال اذا تركب الني وأتلفت‬
‫مفاصله وكبت أعضاؤه وصلبت عظامه وتركت جذبت من البدن دما دسا‬
‫ويتبس ذلك ويتحرك ف رؤوس العظام مثل ترك رؤوس الشجر قال وكذلك‬
‫الني ويتقلب‬
‫فصل‬
‫وقال ف القالة الثانية من كتابه هذا ث يتركب الني ويتم الذكر ال اثني وثلثي‬
‫يوما والنثى إل اثني وأربعي يوما وربا زاد على هذه اليام قليل وربا نقص قليل‬

‫وقال إن الني يتم ويتصور إن كان ذكرا ف اثني وثلثي يوما وان كان أنثى ففي‬
‫اثني وأربعي يوما وقال إنا نرى ذلك من نقاء الرأة لنا إن ولدت أنثى فإنا تنفى‬
‫ف اثني وأربعي يوما وهو أكثر ما تتبس الرأة ال أن تنقى ف اثني وأربعي يوما‬
‫عند ولدة النثى وربا كان ف الفرد وتنقى ف خسة وثلثي يوما فإذا ولدت ذكرا‬
‫فإنا تنقى ف اثني ووثلثي يوما اذا احتبست كثيا وربا بقيت ف الفرد ف خسة‬
‫وعشرين يوما‬
‫وقال إن دم الطمث يرج من حيث يرج الني وكما أن الذكر يتصور ف اثني‬
‫وثلثي يوما كذلك يكون نقاء أمه من بعد ولده ف اثني وثلثي يوما وتنقى الرأة‬
‫اذا ولدت أنثى ف اثني وأربعي يوما بعدد اليام الت تركيبها فيها ث قال انا يري‬
‫الدم من النفساء بعد ولدها أياما كثية لنا اذا حلت ل يتج الني أول ما يلق‬
‫ال غذاء كثي حت يتم فإذا ت له اثنان وأربعون يوما اغتذى كما ينبغي وما اجتمع‬
‫ف اليام الربعي من الدم الذي ينل ال الني بقي إل ولد الرأة فإذا ولدت نزل‬
‫أربعي يوما‬
‫قلت ف هذا الفصل حديثان صحيحان عن رسول ال نذكرها ونذكر تصديق‬
‫أحدها للخر ث نتعقب كلم بقراط ونبي ما فيه بول ال وقوته وتوفيقه وتعليمه‬
‫وإرشاده‬
‫ففي الصحيحي من حديث ابن مسعود قال حدثنا رسول ال وهو الصادق‬
‫الصدوق إن أحدكم يمع خلقه ف بطن أمه أربعي يوما ث يكون ف ذلك علقة مثل‬
‫ذلك ث يكون ف ذلك مضغة مثل ذلك ث يرسل ال اللك فينفخ فيه الروح ويؤمر‬
‫بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد فو الذي ل إله غيه إن‬
‫أحدكم ليعمل بعمل أهل النة حت ما يكون بينه وبينها إل ذراع فيسبق عليه‬

‫الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حت ما‬
‫يكون بينها وبينه إل ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النة فيدخلها‬
‫وف طريق أخرى أن خلق ابن آدم يمع ف بطن أمه أربعي وف أخرى أربعي ليلة‬
‫وقال البخاري أربعي يوما وأربعي ليلة وف بعض طرقه ث يبعث ال ملكا بأربع‬
‫كلمات فيكتب عمله وأجله ورزقه وشقي أو سعيد ث ينفخ فيه الروح ‪ ...‬الديث‬
‫وف صحيح مسلم من حديث حذيفة بن أسيد يبلغ به النب قال يدخل اللك على‬
‫النطفة بعد ما تستقر ف الرحم بأربعي أو خس وأربعي ليلة فيقول يا رب أشقي أو‬
‫سعيد فيكتبان فيقول إي رب أذكر أم أنثى فيكتبان ويكتب عمله وأثره وأجله‬
‫ورزقه ث تطوى الصحف فل يزداد فيها ول ينقص‬
‫وقال المام أحد حدثن سفيان عن عمرو عن أب الطفيل عن حذيفة ابن أسيد‬
‫الغفاري قال سعت رسول ال يقول يدخل اللك على النطفة بعد ما تستقر ف‬
‫الرحم بأربعي ليلة فيقول يا رب أشقي أم سعيد فيقول ال عز وجل فيكتبان‬
‫فيقولن أذكر أم أنثى فيقول ال عز وجل فيكتبان فيكتب عمله وأثره ومصيبته‬
‫ورزقه ث تطوى الصحيفة فل يزداد على ما فيها ول ينقص‬
‫وف صحيح مسلم عن عامر بن واثلة أنه سع عبد ال بن مسعود يقول الشقي من‬
‫شقي ف بطن أمه والسعيد من وعظ بغيه فأتى رجل من أصحاب رسول ال يقال‬
‫له حذيفة بن أسيد الغفاري فحدثه بذلك من قول ابن مسعود فقال وكيف يشقى‬
‫رجل بغي عمل فقال له الرجل أتعجب من ذلك فإن سعت رسول ال يقول إذا مر‬
‫بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث ال إليها ملكا فصورها وخلق سعها وبصرها‬
‫وجلدها ولمها وعظامها ث قال يا رب أذكر أم أنثى فيقضي ربك ما شاء ويكتب‬
‫اللك ث يقول يا رب أجله فيقضي ربك ما شاء فيكتب اللك ث يقول يا رب رزقه‬

‫فيقضي ربك ما شاء ويكتب اللك ث يرج اللك بالصحيفة ف يده فل يزيد على ما‬
‫أمر ول ينقص‬
‫وف لفظ آخر سعت رسول ال بأذن هاتي يقول إن النطفة تقع ف الرحم أربعي‬
‫ليلة ث يتسور عليها اللك قال زهي حسبته قال الذي يلقها فيقول يا رب أذكر أم‬
‫أنثى فيجعله ال ذكرا أو أنثى فيقول يا رب أسوي أم غي سوي فيجعله ال سويا أو‬
‫غي سوي ث يقول يا رب ما رزقه وما أجله وما خلقه ث يعله ال شقيا أو سعيدا‬
‫وف لفظ آخر أن ملكا موكل بالرحم إذا أراد ال عز وجل أن يلق شيئا بإذن ال‬
‫لبضع وأربعي ليلة ث ذكر الديث فاتفق حديث ابن مسعود وحديث حذيفة بن‬
‫أسيد على حدوث شأن وحال النطفة بعد الربعي وحديث حذيفة مفسر صريح‬
‫بأن ذلك يكتب بعد الربعي قبل نفخ الروح كما تقدم ف رواية البخاري‬
‫وأما حديث ابن مسعود فأحد ألفاظه موافق لديث حذيفة وإن كان ذلك التقدير‬
‫والكتابة بعد الربعي قبل نفخ الروح فيه كما تقدم من رواية البخاري ولفظه ث‬
‫يبعث ال إليه ملكا بأربع كلمات فيكتب عمله ورزقه وأجله وشقي أو سعيد ث‬
‫ينفخ فيه الروح فهذا صريح أن الكتابة وسؤال اللك قبل نفخ الروح فيه وهو موافق‬
‫لديث حذيفة ف ذلك‬
‫وأما لفظه الخر فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات فليس بصريح إذ الكلمات‬
‫الأمور با بعد نفخ الروح فإن هذه الملة معطوفة بالواو ويوز أن تكون معطوفة‬
‫على الملة الت تليها ويوز أن تكون معطوفة على جلة الكلم التقدم أي يمع‬
‫خلقه ف هذه الطوار ويؤمر اللك بكتب رزقه وأجله وعمله ووسط بي المل قوله‬
‫ث ينفخ فيه الروح بيانا لتأخر نفخ الروح عن طور النطفة والعلقة والضغة وتأمل‬
‫كيف أتى ب ث ف فصل نفخ الروح وبالواو ف قوله ويؤمر بأربع كلمات فاتفقت‬

‫سائر الحاديث بمد ال‬
‫وبقي أن يقال فحديث حذيفة يدل على أن ابتداء التخليق عقيب الربعي الول‬
‫وحديث ابن مسعود يدل على أنه عقيب الربعي الثالثة فيكيف يمع بينهما قيل أما‬
‫حديث حذيفة فصريح ف كون ذلك بعد الربعي و أما حديث ابن مسعود فليس‬
‫فيه تعرض لوقت التصوير والتخليق وإنا فيه بيان أطوار النطفة وتنقلها بعد كل‬
‫أربعي وأنه بعد الربعي الثالثة ينفخ فيه الروح وهذا ل يتعرض له حديث حذيفة بل‬
‫اختص به حدثنا بن مسعود فاشترك الديثان ف حدوث أمر بعد الربعي الول‬
‫واختص حديث حذيفة بأن ابتداء تصويرها وخلقها بعد الربعي الول واختص‬
‫حديث ابن مسعود بأن نفخ الروح فيه بعد الربعي الثالثة واشترك الديثان ف‬
‫استئذان اللك ربه سبحانه ف تقدير شأن الولود ف خلل ذلك فتصادقت كلمات‬
‫رسول ال وصدق بعضها بعضا‬
‫وحديث ابن مسعود فيه أمران أمر النطفة وتنقلها وأمر كتابة اللك ما يقدر ال فيها‬
‫والنب أخب بالمرين ف الديث قال المام أحد حدثنا هشيم أنبأنا علي بن زيد قال‬
‫سعت أبا عتبة بن عبد ال يدث قال قال عبد ال بن مسعود رضي ال عنه قال‬
‫رسول ال إن النطفة تكون ف الرحم أربعي يوما على حالا ل تتغي فإذا مضت له‬
‫أربعون صارت علقة ث مضغة كذلك ث عظاما كذلك فإذا أراد أن يسوي خلقه‬
‫بعث ال اليه اللك فيقول اللك الذي يليه أي رب أذكر أم أنثى أشقي أم سعيد‬
‫أقصي أم طويل أناقص أم زائد قوته وأجله أصحيح أم سقيم قال فيكتب ذلك كله‬
‫فهذا الديث فيه الشفاء وإن الادث بعد الربعي الثالثة تسوية اللق عند نفخ‬
‫الروح فيه‬
‫ول ريب أنه عند نفخ الروح فيه وتعلقها به يدث له ف خلقه أمور زائدة على‬

‫التخليق الذي كان بعد الربعي الول فالول كان مبدأ التخليق وهذا تسويته‬
‫وكمال ما قدر له كما أنه سبحانه خلق الرض قبل السماء ث خلق السماء ث سوى‬
‫الرض بعد ذلك ومهدها وبسطها وأكمل خلقها فذلك فعله ف السكن وهذا فعله‬
‫ف الساكن على أن التخليق والتصوير ينشأ ف النطفة بعد الربعي على التدريج شيئا‬
‫فشيئا كما ينشأ النبات فهذا مشاهد ف اليوان والنبات كما إذا تأملت حال الفروج‬
‫ف البيضة فإنا يقع الشكال من عدم فهم كلم ال تعال ورسوله فالشكال ف‬
‫أفهامنا ل ف بيان العصوم وال الستعان وقد أغناك هذا بمد ال عن تكلف‬
‫الشارحي فتأمله ووازن بينه وبي هذا المع وبال التوفيق‬
‫فصل‬
‫وقد قال بقراط ف كتاب الغذاء تصوير الني يكون ف خسة وثلثي يوما وحركته‬
‫ف سبعي صباحا وكماله ف مائة وعشرة أيام ويتصور أجنة أخر ف خسي صباحا‬
‫ويتحركون التحرك الول ف مائة صباح ويكملون ف ثلثائة ويتصور أجنة أخر ف‬
‫أربعي صباحا ويتحركون ف ثاني صباحا ويولدون ف مائتي وأربعي صباحا‬
‫ويتصور أجنة أخر ف خسة وأربعي صباحا ويتحركون ف تسعي صباحا ويولدون‬
‫ف مائتي وسبعي صباحا قال فأما الولدة فتكون ف الشهر السابع والثامن والتاسع‬
‫والعاشر‬
‫قلت الركة حركتان حركة طبيعية غي أرادية فهذه تكون قبل تعلق الروح به وأما‬
‫الركة الرادية فل تكون إل بعد نفخ الروح ولذا فرق بقراط بي التحرك الول‬
‫والثان‬
‫قلت الذي دل عليه الوحي الصادق عن خلق البشر أن اللق ينتقل ف كل أربعي‬
‫يوما إل طور آخر فيكون أول نطفة أربعي يوما ث علقة كذلك ث مضغة كذلك ث‬

‫ينفخ فيه الروح بعد مائة وعشرين يوما فهذا كأنك تشاهده عيانا وما خالفه فليس‬
‫مع الخب به عيان وغاية ما معه قياس فاسد وتشريح ل ييط علما ببدإ ما شاهده‬
‫منه أو تقليد لواحد غي معصوم وكل ما جاء به مشى خلفه فيه فيعتقد فيه العتقد أن‬
‫هذا أمر متفق عليه بي الطبائعيي وأصله كله واحد أخطأ فيه ث قلده من بعده‬
‫والقوم ل يشاهدوا ما أخبوا به من ذلك‬
‫وغاية ما معهم أنم شرحوا الاكي أحياء وأمواتا فوجدوا الني ف الرحم على‬
‫الصفة الت أخبوا با ولكن لعلم لم با وراء ذلك من مبدإ المل وتغي أحوال‬
‫النطفة فإن ضيق مقلدهم الفرض وقال نفرض أنم اعتبوا بكرا من حيث وطئت ث‬
‫جعلوا يعدون أيامها إل أن بلغت ما ذكروه ث شرحوها فوجدوا المر على الصفة‬
‫الت أخبوا با فهذا غاية الكذب والبهت فإن القوم ل يدعوا ذلك وكيف يكنهم‬
‫دعواهم وهم يبون أن بعد ذلك بكذا وكذا يوما يصي شأن المل كذا وكذا‬
‫وإنا مع القوم كليات وأقيسة وينبغي أن يكون كذا وكذا والنظام الطبيعي يقتضي‬
‫كذا وكذا‬
‫وكثي منهم يأخذ ذلك من حركات القمر وزيادته ونقصانه ومن حركات الشمس‬
‫ومن التثليث والتربيع والتسديس والقابلة ورد عليهم آخرون منهم وأبطلوا ذلك‬
‫عليهم من وجوه وأحال به على الخلق والول والنسب وأحال به آخرون على‬
‫أيام البحارين وتغي الطبيعة فيها ورد بعض هؤلء على بعض وأبطل قوله با تركناه‬
‫مافة التطويل‬
‫وأصح ما بأيديهم التشريح والستقراء التام الذي ل يرم ونن ل ننكر ذلك ولكن‬
‫ليس فيه ما يالف الوحي عن خلف الجنة أبدا وما يدل على أن القوم ل يبوا‬
‫ف ذلك عن مشاهدة قولم إن الني الذي يولد ف الشهر السابع يصي ديديا ف‬

‫تسعة أيام ودمويا ف ثانية أيام أخر ولميا ف تسعة أيام أخر ويقبل الصورة ف أثن‬
‫عشر يوما أخر فإذا اجتمعت هذه اليام صارت خسة وثلثي يوما فجعلوه مضغة‬
‫ف الربعي الول وهذا كذب ظاهر قطعا وإنا يصي لميا بعد الثماني ومثل هذا‬
‫ل يدرك إل بوحي أو مشاهدة وكلها مفقود عندهم وإنا بأيديهم قياس اعتبوا به‬
‫أحوال الجنة من شهور ولدها فحكموا على كل جني ولد ف شهر من شهور‬
‫الولدة على أنه ينبغي أن يكون ديديا أي نطفة كذا وكذا ودمويا أي علقة كذا‬
‫وكذا يوما ولميا أي مضغة كذا وكذا يوما ث أضعفوا ذلك العدد وجعلوه وقت‬
‫ترك الني وكذبوا ف ذلك على اللق العليم ف خلقه كما كذبوا عليه ف صفاته‬
‫وأسائه فإن القوم ل يكن لم نصيب من العلم الذي جاءت به الرسل بل كانوا كما‬
‫قال اله تعال فلما جاءتم رسلهم بالبينات فرحوا با عندهم من العلم النساء ‪83‬‬
‫وما غاية مل يناله النكر العرض عما جاءت به الرسل وغاية ما نالوا به علما بأمور‬
‫طبيعية فيها الق والباطل وأمور رياضية كثية التعب قليلة الدوى وأمور اليئة‬
‫باطلها أضعاف أضعاف حقها فأين العلم التلقى من الوحي النازل إل الظن الأخوذ‬
‫عن الرأي الزائل وأين العلم الأخوذ عن رسول ال عن جبيل عن ال عز وجل إل‬
‫الظن الأخوذ عن رأي رجل ل يستنر قلبه بنور الوحي طرفة عي وإنا معه حدسه‬
‫وتمينه ونسبه ما يدركه العقلء قاطبة بعقولم إل ما جاءت به الرسل كنسبة سراج‬
‫ضعيف إل ضوء الشمس و ل تدو ولو عمرت عمر نوح مسألة واحدة أصل اتفق‬
‫فيها العقلء كلهم على خلف ما جاءت به الرسل ف أمر من المور البتة فالنبياء‬
‫ل تأت با يالف صريح العقل البتة وإنا جاءت با ل يدركه العقل فما جاءت به‬
‫الرسل مع العقل ثلثة أقسام ل رابع لا البتة قسم شهد به العقل والفطرة وقسم‬
‫يشهد بملته ول يهتدى لتفصيله وقسم ليس ف العقل قوة إدراكه وأما القسم الرابع‬

‫وهو ما ييله العقل الصريح ويشهد ببطلنه فالرسل بريئون منه وإن ظن كثي من‬
‫الهال الدعي للعلم والعرفة أن بعض ما جاءت به الرسل يكون من هذا القسم‬
‫فهذا إما لهله با جاءت به وإما لهله بكم العقل أو لما‬
‫فصل‬
‫ف مقدار زمان المل واختلف الجنة ف ذلك‬
‫قال ال تعال ووحينا النسان بوالديه إحسانا حلته أمه كرها ووضعته كرها وحله‬
‫وفصاله ثلثون شهرا الحقاف ‪ 15‬فأخب تعال أن مدة المل والفطام ثلثون‬
‫شهرا وأخب ف آية البقرة أن مدة تام الرضاع حولي كاملي فعلم أن الباقي يصلح‬
‫مدة للحمل وهو ستة أشهر فاتفق الفقهاء كلهم على أن الرأة ل تلد لدون ستة‬
‫أشهر إل أن يكون سقطا وهذا أمر تلقاه الفقهاء عن الصحابة رضي ال عنهم‬
‫فذكر البيهقي وغيه عن أب حرب بن أب السود الديلي أن عمر أت بامرأة قد‬
‫ولدت لستة أشهر فهم عمر برجها فبلغ ذلك عليا رضي ال عنه فقال ليس عليها‬
‫رجم فبلغ ذلك عمر فأرسل إليه فسأله فقال والوالدات يرضعن أولدهن حولي‬
‫كاملي لن أراد أن يتم الرضاعة البقرة ‪ 233‬وقال وحله وفصاله ثلثون شهرا‬
‫الحقاف ‪ 15‬فستة أشهر حله وحولن تام الرضاعة ل حد عليهما فخلى عنها‬
‫وف موطأ مالك أنه بلغه أن عثمان بن عفان رضي ال عنه أت بامرأة قد ولدت ف‬
‫ستة أشهر فأمر با أن ترجم فقال علي ليس ذلك عليها قال ال تعال وحله وفصاله‬
‫ثلثون شهرا وقال وفصاله ف عامي فأمر با عثمان أن ترد فوجدها قد رجت‬
‫وذكر داود بن أب هند عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقول إذا ولدت الرأة‬
‫لتسعة أشهر كفاها من الرضاع أحد وعشرون شهرا وإذا وضعت لسبعة أشهر‬

‫كفاها من الرضاع ثلثة وعشرون شهرا وإذا وضعت لستة أشهر كفاها من الرضاع‬
‫أربعة وعشرون شهرا كما قال تعال وحله وفصاله ثلثون شهرا انتهى كلمه‬
‫وقال ال تعال ال يعلم ما تمل كل أنثى وما تغيض الرحام وما تزداد الرعد ‪8‬‬
‫قال ابن عباس وما تغيض الرحام ما تنقص عن تسعة أشهر وما تزداد وما تزيد‬
‫عليها ووافقه على هذا أصحابه كمجاهد وسعيد ابن جبي وقال ماهد أيضا إذا‬
‫حاضت الرأة على ولدها كان ذلك نقصانا من الولد وما تزداد قال إذا زادت على‬
‫تسعة أشهر كان ذلك تاما لا نقص من ولدها وقال أيضا الغيض ما رأت الامل من‬
‫الدم ف حلها وهو نقصان من الولد والزيادة ما زاد على التسمة أشهر وهو تام‬
‫النقصان‬
‫وقال السن ما تغيض الرحام ما كان من سقط وما تزداد الرأة تلد لعشرة أشهر‬
‫وقال عكرمة تغيض الرحام اليض بعد المل فكل يوم رأت فيه الدم حامل ازداد‬
‫به ف اليام طاهرا فما حاضت يوما إل ازدادت ف المل يوما‬
‫وقال قتادة الغيض السقط وما تزداد فوق التسعة أشهر‬
‫وقال سعيد بن جبي إذا رأت الرأة الدم على المل فهو الغيض للولد فهو نقصان ف‬
‫غذاء الولد وزيادة ف المل تغيض وتزداد فعلن متعديان مفعولما مذوف وهو‬
‫العائد على ما الوصولة والغيض النقصان ومنه وغيض الاء هود ‪ 44‬وضده الزياده‬
‫والتحقيق ف معن الية أنه يعلم مدة المل وما يعرض فيها من الزيادة والنقصان‬
‫فهو العال بذلك دونكم كما هو العال با تمل كل أنثى هل هو ذكر أو أنثى‬
‫وهذا أحد أنواع الغيب الت ل يعلمها إل ال كما ف الصحيح عنه مفاتيح الغيب‬
‫خس ل يعلمهن إل ال ل يعلم مت تيء الساعة إل ال ول يعلم ما ف غد إل ال‬

‫ول يعلم مت ييء الغيث إل ال ول يعلم ما ف الرحام إل ال ول تدري نفس بأي‬
‫أرض توت إل ال‬
‫فهو سبحانه النفرد بعلم ما ف الرحم وعلم وقت إقامته فيه وما يزيد من بدنه وما‬
‫ينقص وما عدا هذا القول فهو من توابعه ولوازمه كالسقط والتام ورؤية الدم‬
‫وانقطاعه والقصود ذكر مدة إقامة المل ف البطن وما يتصل با من زيادة ونقصان‬
‫فصل‬
‫وأما أقصاها فقال ابن النذر اختلف أهل العلم ف ذلك فقالت طائفة أقصى مدته‬
‫سنتان وروي هذا القول عن عائشة وروي عن الضحاك‬
‫وهرم بن حيان أن كل واحد منهما أقام ف بطن أمه سنتي وهذا قول سفيان الثوري‬
‫وفيه قول ثان وهو أن مدة المل قد تكون ثلث سني روينا عن الليث بن سعد أنه‬
‫قال حلت مولة لعمر بن عبد ال ثلث سني وفيه قول ثالث أن أقصى مدته أربع‬
‫سني هكذا قال الشافعي رحه ال‬
‫قلت وعن المام أحد رحه ال روايتان أنه أربع سني والثانية سنتان قال واختلف‬
‫فيه عن مالك فالشهور عنه عند أصحابه مثل ما قال الشافعي وحكى ابن الاجشون‬
‫عنه ذلك ث رجع لا بلغه قصة الرأة الت وضعت لمس سني وفيه قول آخر أن مدة‬
‫المل قد تكون خس سني حكي عن عباد بن العوام أنه قال ولدت امرأة معنا ف‬
‫الدار لمس سني قال فولدته وشعره يضرب إل ها هنا وأشار إل العنق قال ومر به‬
‫طي فقال هش وقد حكي عن ابن عجلن أن امرأته كانت تمل خس سني‬
‫وفيه قول خامس قال الزهري أن الرأة تمل ست سني وسبع سني فيكون ولدها‬
‫مشوشا ف بطنها قال وقد أتى سعيد بن مالك بامرأة حلت سبع سني‬
‫وقالت فرقة ل يوز ف هذا الباب التحديد والتوقيت بالرأي لنا وجدنا لدن المل‬

‫أصل ف تأويل الكتاب وهو الشهر الستة فنحن نقول بذا ونتبعه ول ند لخره‬
‫وقتا وهذا قول أب عبيد ودفع بذا حديث عائشة وقال الرأة الت روته عنها مهولة‬
‫وأجع كل من يفظ عنه من أهل العلم أن الرأة إذا جاءت بولد لقل من ستة أشهر‬
‫من يوم تزوجها الرجل أن الولد غي ل حق به فان جاءت به لستة أشهر من يوم‬
‫نكحها فالولد له وهذا وأمثاله يدل على أن الطبيعة الت هي منتهى سي الطبائعيي لا‬
‫رب قاهر قادر يتصرف فيها بشيئته وينوع فيها خلقه كما يشاء ليدل من له عقل‬
‫على وجوده ووحدانيته وصفات كماله ونعوت جلله وإل فمن أين ف الطبيعة‬
‫الجردة هذا الختلف العظيم والتباين الشديد ومن أين ف الطبيعة خلق هذا النوع‬
‫النسان على أربعة أضرب‬
‫أحدها ل من ذكر ول من أنثى كآدم الثان من ذكر بل أنثى كحواء صلوات ال‬
‫عليها الثالث من أنثى بل ذكر كالسيح الرابع من ذكر وأنثى كسائر النوع ومن أين‬
‫ف الطبيعة والقوة هذا التركيب والتقدير والتشكيل وهذه العضاء والرباطات‬
‫والقوى والنافذ والعجائب الت ركبت ف هذه النطفة الهينة لو ل بدائع صنع ال ما‬
‫وجدت تلك العجائب ف مستقذر الاء يا أيها النسان ما غرك بربك الكري الذي‬
‫خلقك فسواك فعدلك ف أي صورة ما شاء ركبك النفطار ‪ 8 - 6‬إن ال ل‬
‫يفى عليه شيء ف الرض ول ف السماء هو الذي يصوركم ف الرحام كيف‬
‫يشاء ل إله إل هو العزيز الكيم آل عمران ‪ 5‬و ‪ 6‬لقد دل سبحانه على نفسه‬
‫أوضح دللة با أشهده كل عبد على نفسه من حاله وحدوثه وإتقان صنعه وعجائب‬
‫خلقه وآيات قدرته وشواهد حكمته فيه‬
‫ولقد دعا سبحانه النسان إل النظر ف مبدإ خلقه وتامه فقال تعال فلينظر النسان‬
‫مم خلق خلق من ماء دافق يرج من بي الصلب والترائب الطارق ‪ 7 - 6‬وقال يا‬

‫أيها الناس إن كنتم ف ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ث من نطفة ث من‬
‫علقة ث من مضغة ملقة وغي ملقة لنبي لكم ونقر ف الرحام ما نشاء إل أجل‬
‫مسمى ث نرجكم طفل ث لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوف ومنكم من يرد إل‬
‫أرذل العمر لكيل يعلم من بعد علم شيئا الج ‪5‬‬
‫وقال تعال وف الرض آيات للموقني وف أنفسكم أفل تبصرون الذاريات ‪- 20‬‬
‫‪ 21‬وهذا ف القرآن كثي لن تدبره وعقله وهو شاهد منك عليك فمن أين للطبيعة‬
‫والقوة الحصورة هذا اللق والتقان والبداع وتفصيل تلك العظام وشد بعضها‬
‫ببعض على اختلف أشكالا ومقاديرها ومنافعها وصفاتا ومن جعل ف النطفة تلك‬
‫العروق واللحم والعصب ومن فتح لا تلك البواب والنافذ ومن شق سعها وبصرها‬
‫ومن ركب فيها لسانا تنطق به وعيني تبصر بما وأذني تسمع بما وشفتي ومن‬
‫أودع فيها الصدر وما حواه من النافع واللت الت لو شاهدتا لرأيت العجائب‬
‫ومن جعل هناك حوضا وخزانة يتمع فيها الطعام والشراب وساق إليه ماري‬
‫وطرقا ينفذ فيها فيسقي جيع أجزاء البدن كل جزء يشرب من مراه الذي يتص به‬
‫ل يتعداه قد علم كل أناس مشربم البقرة ‪ 60‬ومن أخذ منها تلك القوى الت با‬
‫تت مصالها ومنافعها ومن أودع فيها العلوم الدقيقة والصنائع العجيبة وعلمها ما‬
‫ل تكن تعلم وألمها فجورها وتقواها ونقلها ف أطوار التخليق طورا بعد طور‬
‫وطبقا بعد طبق إل أن صارت شخصا حيا ناطقا سيعا بصيا عالا متكلما آمرا ناهيا‬
‫مسلطا على طي السماء وحيتان الاء ووحوش الفلوات عالا با ل يعلمه غيه من‬
‫الخلوقات قتل النسان ما أكفره من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره ث السبيل‬
‫يسره ث أماته فأقبه ث إذا شاء أنشره عبس ‪15 - 22‬‬
‫فصل‬

‫وقد زعم طائفة من تكلم ف خلق النسان أنه إنا يعطى السمع والبصر بعد ولدته‬
‫وخروجه من بطن أمه واحتج بقوله تعال وال أخرجكم من بطون أمهاتكم ل‬
‫تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والبصار والفئدة لعلكم تشكرون النحل ‪77‬‬
‫واحتج أنه ف بطن الم ل يرى شيئا ول يسمع صوتا فلم يكن لعطائه السمع‬
‫والبصر هناك فائدة‬
‫وليس ما قاله صحيحا ول حجة له ف الية لن الواو ل ترتيب فيها بل الية حجة‬
‫عليه فإن فؤاده ملوق وهو ف بطن أمه وقد تقدم حديث حذيفة بن أسيد والصحيح‬
‫إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث ال إليها ملكا فصورها وخلق سعها وبصرها‬
‫وجلدها ولمها وهذا وإن كان الراد به العي والذن فالقوة السامعة والباصرة‬
‫مودوعة فيها وأما الدراك بالفعل فهو موقوف على زوال الجاب الانع منه فلما‬
‫زال بالروج من البطن عمل القتضى عمله وال أعلم‬
‫فصل‬
‫ف ذكر أحوال الني بعد تريكه وانقلبه عند تام نصف السنة يعرض للجني ف‬
‫هذا الوقت أن يهتك غشاؤه والجب الت عليه وأن ينتقل عن مكانه نو فم الرحم‬
‫فإن كان الني قويا وكانت أغشيته الت تغشيه وسرته أضعف ت الولد وإن كان‬
‫الني ضعيفا وأغشيته وسرته أقوى فإما أن يهتكها بعض التك ول يولد فيبقى‬
‫مريضا أربعي يوما إل تام آخر الشهر الثامن فإن ولد ف هذه الربعي يوما مات‬
‫ول يكن تربيته ول بقاؤه وإن هو هتك أغشيته كل التك حت يكن تلف ذلك ول‬
‫يولد مات فإن ل يسقط وال قتل الامل به وإن تتك أغشيته هتكا يكن تلفيه بقي‬
‫ول يت ومكث ف موضعه الذي ترك نوه وانقلب إليه عند فم الفرج وإنا يعرض‬
‫لم الرض ف هذه الربعي يوما إذا ل يولدوا بعد تركهم لنم ينقلبون عن مكانم‬

‫الذي نشؤوا فيه وتتغي مواضعهم وانلع السرة بانتقاله ولن أمهاتم يعرض لن أن‬
‫يرضن عند ذلك لتمدد الغشية وانلع السرة التصلة بالرحم منهن ولن الني إذا‬
‫انل رباطه ثقل على أمه‬
‫فصل‬
‫ف سبب الشبه للبوين أو أحدها وسبب الذكار واليناث وهل لما علمة وقت‬
‫المل أم ل‬
‫تقدم ذكر قوله تعال هو الذي يصوركم ف الرحام كيف يشاء آل عمران ‪6‬‬
‫وثبت ف الصحيحي عن أنس بن مالك رضي ال عنه أن أم سليم سألت النب عن‬
‫الرأة ترى ف منامها ما يرى الرجل فقال إذا رأت الرأة ذلك فلتغتسل فقال أم سليم‬
‫واستحيت من ذلك وهل يكون هذا فقال النب نعم فمن أين يكون الشبه ماء الرجل‬
‫غليظ أبيض وماء الرأة رقيق أصفر فمن أيهما عل أو سبق يكون منه الشبه‬
‫وف صحيح مسلم عن عائشة أن الرأة قالت لرسول ال هل تغتسل الرأة إذا حلت‬
‫فأبصرت الاء فقال نعم فقالت لا عائشة تربت يداك فقال رسول ال دعيها وهل‬
‫يكون الشبه إل من قبل ذلك إذا عل ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله وإذا عل‬
‫ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه‬
‫وف صحيح مسلم عن ثوبان قال كنت قائما عند رسول ال فجاء حب من أحبار‬
‫اليهود فقال السلم عليك يا ممد فدفعته دفعة كاد يصرع منها فقال ل تدفعن‬
‫فقلت أل تقول يا رسول ال فقال اليهودي إنا ندعوه باسه الذي ساه به أهله فقال‬
‫رسول ال اسي ممد الذي سان به أهلي فقال اليهودي جئت أسألك فقال رسول‬
‫ال أينفعك شب إن حدثتك فقال أسع بأذن فنكت رسول ال بعود معه فقال سل‬
‫فقال اليهودي أين يكون الناس حي تبدل الرض غي الرض والسماوات فقال‬

‫رسول ال هم ف الظلمة دون السر فقال فمن أول الناس إجازة يوم القيامة قال‬
‫فقراء الهاجرين قال اليهودي فما تفتهم حي يدخلون النة قال زيادة كبد النون‬
‫قال فما غذاؤهم على إثرها قال ينحر لم ثور النة الذي كان يأكل من أطرافها قال‬
‫فما شرابم عليه قال عينا فيها تسمى سلسبيل قال صدقت قال أردت أن أسألك‬
‫عن شيء ل يعلمه أحد من أهل الرض إل نب أو رجل أو رجلن قال ينفعك إن‬
‫حدثتك قال أسع بأذن قال جئت أسألك عن الولد قال ماء الرجل أبيض وماء الرأة‬
‫أصفر فإذا اجتمعا فعل من الرجل من الرأة أذكر بإذن ال وإذا عل من الرأة من‬
‫الرجل آنثا بإذن ال تعال فقال اليهودي لقد صدقت وإنك لنب ث انصرف فذهب‬
‫فقال رسول ال لقد سألن عن الذي سألن عنه ومال علم بشيء منه حت أتان ال‬
‫عز وجل به‬
‫وف مسند المام أحد من حديث القاسم بن عبد الرحن عن أبيه عن عبد ال هو‬
‫ابن مسعود قال مر يهودي برسول ال وهو يدث أصحابه فقال رجل من قريش يا‬
‫يهودي إن هذا يزعم أنه نب فقال لسألنه عن شيء ل يعلمه إل نب فجاء حت‬
‫جلس ث قال يا ممد مم يلق النسان قال يا يهودي من كل يلق من نطفة الرجل‬
‫ومن نطفة الرأة فأما نطفة الرجل فنطفة غليظة منها العظم والعصب وأما نطفة الرأة‬
‫نطفة الرأة فنطفة رقيقة منها اللحم والدم فقام اليهودي فقال هكذا كان يقول من‬
‫قبلك‬
‫فتضمنت هذه الحاديث أمورا أحدها أن الني يلق من ماء الرجل وماء الرأة‬
‫خلفا لن يزعم من الطبائعيي أنه إنا يلق من ماء الرجل وحده وقد قال تعال‬
‫فلينظر النسان مم خلق ; خلق من ماء من ماء دافق ; يرج من بي الصلب‬
‫والترائب الطارق ‪ 5 - 7‬قال الزجاج قال أهل اللغة التربية موضع القلدة من‬

‫الصدر والمع ترائب وقال أبو عبيدة الترائب معلق اللي من الصدر وهو قول جيع‬
‫أهل اللغة وقال عطاء عن ابن عباس يريد صلب الرجل وترائب الرأة وهو موضع‬
‫قلدتا وهذا قول الكلب ومقاتل وسفيان وجهور أهل التفسي وهو الطابق لذه‬
‫الحاديث وبذلك أجرى ال العادة ف أياد ما يوجده من بي أصلي كاليوان‬
‫والنبات وغيها من الخلوقات فاليوان ينعقد من ماء الذكر وماء النثى كما ينعقد‬
‫النبات من الاء والتراب والواء ولذا قال ال تعال بديع السموات والرض أن‬
‫يكون له ولد ول تكن له صاحبة النعام ‪ 1 : 1‬فإن الولد ل يتكون إل من بي‬
‫الذكر وصاحبته و ل ينتقض هذا بآدم وحواء أبوينا ول بالسيح فإن ال سبحانه‬
‫مزج تراب آدم بالاء حت صار طينا ث أرسل عليه الواء والشمس حت صار‬
‫كالفخار ث نفخ فيه الروح وكانت حواء مستلة منه وجزءا من أجزائه والسيح خلق‬
‫من ماء مري ونفخة اللك وكانت النفخة له كالب لغيه‬
‫فصل‬
‫المر الثان إن سبق أحد الائي سبب لشبه السابق ماؤه وعلو أحدها سبب لجانسة‬
‫الولد للعال ماؤه فها هنا أمران سبق وعلو وقد يتفقان وقد يفترقان فإن سبق ماء‬
‫الرجل ماء الرأة وعله كان الولد ذكرا والشبه للرجل وإن سبق ماء الرأة وعل ماء‬
‫الرجل كانت أنثى والشبه للم وإن سبق أحدها وعل الخر كان الشبه للسابق‬
‫ماؤه والذكار واليناث لن عل ماؤه ويشكل على هذا أمران أحدها أن الذكار‬
‫واليناث ليس له سبب طبيعي وإنا هو مستند إل مشيئة الالق سبحانه ولذا قال ف‬
‫الديث الصحيح فيقول اللك يا رب أذكر أم أنثى فما الرزق فما الجل شقي أم‬
‫سعيد فيقضي ال ما يشاء ويكتب اللك فكون الولد ذكر أو أنثى مستند إل تقدير‬
‫اللق العليم كالشقاوة والسعادة والرزق والجل وأما حديث ثوبان فانفرد به‬

‫مسلم وحده والذي ف صحيح البخاري إنا هو الشبه وسببه علو ماء أحدها أو‬
‫سبقه ولذا قال فمن أيهما علأو سبق يكون الشبه له‬
‫المر الثان أن القافة مبناها على شبه الواطئ ل على شبه الم ولذا قال النب ف ولد‬
‫اللعنة انظروها فإن جاءت به على نعت كذا وكذا فهو لشريك بن السمحاء يعن‬
‫الذي رميت به وإن جاءت به على نعت كذا وكذا فهو للل بن أمية فاعتب شبه‬
‫الواطئ ول يعتب شبه الم وياب عن هذين الشكالي‬
‫أما الول فإن ال سبحانه قدر ما قدره من أمر النطفة من حي وضعها ف الرحم إل‬
‫آخر أحوالا بأسباب قدرها حت الشقاوة والسعادة والرزق والجل والصيبة كل‬
‫ذلك بأسباب قدرها ول ينكر أن يكون للذكار واليناث أسباب كما للشبه‬
‫أسباب لكون السبب غي موجب لسببه بل إذا شاء ال جعل فيه اقتضاءه وإذا شاء‬
‫سلبه اقتضاءه وإذا شاء رتب عليه ضد ما هو سبب له وهو سبحانه يفعل هذا تارة‬
‫وهذا تارة وهذا تارة فالوجب مشيئة ال وحده فالسبب متصرف فيه ل متصرف‬
‫مكوم عليه ل حاكم مدبر ول مدبر فل تضاد بي قيام سبب الذكار واليناث‬
‫وسؤال اللك ربه تعال أي المرين يدثه ف الني ولذا أخب سبحانه أن الذكار‬
‫واليناث وجعهما هبة مضه منه سبحانه راجع إل مشيئه وعلمه وقدرته‬
‫فإن قيل فقول اللك يا رب أذكر أم أنثى مثل قوله ما الرزق وما الجل وهذا ل‬
‫يستند إل سبب من الواطئ وإن كان يصل بأسباب غي ذلك قيل نعم ل يستند‬
‫الذكار واليناث إل سبب موجب من الوطء وغاية ما هناك أن ينعقد جزء من‬
‫أجزاء السبب تام السبب من أمور خارجة عن الزوجي ويكفي ف ذلك أنه إن ل‬
‫يأذن ال باقتضاء السبب لسببه ل يترتب عليه فاستناد الذكار واليناث إل مشيئته‬
‫سبحانه ل يناف حصول السبب وكونما بسبب ل يناف استنادها إل الشيئة ول‬

‫يوجب الكتفاء بالسبب وحده‬
‫وأما تفرد مسلم بديث ثوبان فهو كذلك والديث صحيح ل مطعن فيه ولكن ف‬
‫القلب من ذكر اليناث والذكار فيه شيء هل حفظت هذه اللفظة أو هي غي‬
‫مفوظة والذكور إنا هو الشبه كما ذكر ف سائر الحاديث التفق على صحتها‬
‫فهذا موضع نظر كما ترى وال أعلم‬
‫فصل‬
‫وأما المر الثالث وهو اعتبار القائف لشبه الب دون الم فذلك لن كون الولد من‬
‫الم أمر مقق ل يعرض فيه اشتباه سواء أشبهها أو ل يشبهها وإنا يتاج إل القافة‬
‫ف دعوى الباء ولذا يلحق بأبوين عند أصحاب رسول ال وأكثر فقهاء الديث‬
‫ول يلحق بأمي فإذا ادعاه أبوان أري القافة فألق بن كان الشبه له إذا ل يكن ث‬
‫فراش فإن كان هناك فراش ل يلتفت إل مالفة الشبه له فالشبه دليل عند عدم‬
‫معارضة ما هو أقوى منه من الفراش والبينة نعم لو ادعاه امرأتان أري القافة فألق‬
‫بن كان أشبه با منهما فعملنا بالشبه ف الوضعي‬
‫ونص المام أحد على اعتبار القافة ف حق الرأتي فسئل عن يهودية ومسلمة ولدتا‬
‫فادعت اليهودية ولد السلمة فقيل له يكون ف هذه القافة قال ما أحسنه وهذا أصح‬
‫الوجهي للشافعية وقالوا ف الوجه الخر ل تعتب القافة ها هنا لمكان معرفة الم‬
‫يقينا بلف الب والصحيح اعتبار القافة ف حق الرأتي لنه اعتبار لشبه الم والولد‬
‫يأخذ الشبه من الم تارة ومن الب تارة بدليل ما ذكرنا من حديث عائشة وأم‬
‫سلمة وعبد ال بن سلم وأنس بن مالك وثوبان رضي ال عنهم وإمكان معرفة الم‬
‫يقينا ل ينع اعتبار القافة عند عدم اليقي كما نتعبها بالشبه إل الرجلي عند عدم‬
‫الفراش‬

‫وقد روى سليمان بن حرب عن حاد عن هشام بن حسان عن ممد ابن سيين قال‬
‫حج بنا الوليد ونن سبعة ولد سيين فمر بنا إل الدينة فلما دخلنا على زيد بن‬
‫ثابت رضي ال عنه قيل له هؤلء بنو سيين قال فقال زيد هذان لم وهذان لم‬
‫وهذان لم فما أخطأ‬
‫وقد قال بقراط ف كتاب الجنة وإذا كان من الرجل أكثر من من الرأة أشبه الطفل‬
‫أباه وإذا كان من الرأة أكثر من من الرجل أشبه الطفل أمه وقال الن ينل من‬
‫أعضاء البدن كلها ويري من الصحيحة صحيحا ومن السقيمة سقيما وقال إن‬
‫الصلع يلدون صلعا والشهل يلدون شهل والول حول وقال أما اللحم فإنه يربو‬
‫ويزداد مع اللحم ويلق فيه مفاصل ويكون كل شيء من الني شبيها با يرج منه‬
‫وقال قد يتولد مرارا كثية من العميان ومن به شامة أو أثر ومن به علمات أخر من‬
‫به علمة مثلها وكثيا ما يولد أبناء يشبهون أجدادهم أو يشبهون آباءهم وقال‬
‫الذكور ف الكثر يشبهون آباءهم والناث يشبهن أمهاتن‬
‫فصل‬
‫وقد يكون قبح الولود وحسنه من أسباب أخر‬
‫منها أن أفكار الوالدين وخاصة الوالدة إذا جالت عند الباضعة وبعدها إل وقت‬
‫خلق الني ف الشخاص الت تشاهدها وتعاينها وتتذكرها وتشتاقها لنا تبها و‬
‫تودها فإذا دامت الفكرة فيه والشتياق إليه أشبه الني وتصور بصورته فإن الطبيعة‬
‫نقالة واستعدادها وقبولا أمر يعرفه كل أحد‬
‫وحدثن رئيس الطباء بالقاهرة قال أجلست ابن أخي يكحل الناس فما مكث إل‬
‫يسيا حت جاء وبه رمد فلما برأ منه عاد فعاوده الرمد فعلمت أنه من فتح عينيه ف‬
‫أعي الرمد والطبيعة نقالة‬

‫وقد ذكر الطباء أن إدمان الامل على أكل السفرجل والتفاح ما يسن وجه‬
‫الولود ويصفي لونه وكرهوا للحامل رؤية الصور الشنيعة واللوان الكمدة والبيوت‬
‫الوحشة الضيقة وأن ذلك كله يؤثر ف الني‬
‫فصل‬
‫وقال بقراط ف كتاب الجنة إذا حصل من الرجل داخل الرحم عند الماع ول‬
‫يسل إل خارج ولكنه مكث ف فم الرحم وانضم فمه علقت الرأة وإذا انضم فم‬
‫الرحم اختلط النيان ف جوفه وت البل فإذا توافق إنزال الرجل وإنزال الرأة ف وقت‬
‫واحد واختلط الاءان وثبتا ف الرحم واشتمل عليهما وانضم علقت الرأة وتدبي‬
‫ذلك يكون ف ثلثة أوقات قبل الباضعة ومعها وبعدها بإعداد الرحم لقبول النطفة‬
‫ومعها بإيصال النطفة إل مستقرها ف الرحم واتفاق النزالي وبعدها بثبات النطفة‬
‫ف الرحم وإمساكه عليها وحفظها من الروج والفساد قلت السبب الذكور غي‬
‫موجب وإنا الوجب مشيئة ال وحده كما بينا وال أعلم‬
‫فصل‬
‫وإذا تكون الني وصوره الالق البارىء الصور خلق ورأسه إل فوق ورجله إل‬
‫أسفل فعندما يأذن ال بروجه ينقلب ويصي رأسه إل أسفل فيتقدم رأسه سائر بدنه‬
‫هذا باتفاق من الطباء والشرحي وهذا من تام العناية اللية بالني وأمه لن رأسه‬
‫إذا خرج أول كان خروج سائر بدنه أسهل من غي أن يتاج شيء منها إل أن ينثن‬
‫فإن الني لو خرجت رجله أول ل يؤمن أن ينشب ف الرحم عند يديه وإن‬
‫خرجت رجله الواحدة ل يؤمن أن يعلق وينشب ف الرحم عند إدراكه وإن خرجت‬
‫اليدان ل يؤمن أن ينشب عند رأسه إما أنه يلتوي إل خلف وإما لن السرة تلتوي‬
‫إل عنقه أو كتفه لن الني إذا اندر فصار إل موضع فيه السرة متدة التوت هناك‬

‫على عنقه وكتفه فيعرض من ذلك إما أن ياذب السرة فتأل الم غاية الل ث إن‬
‫الني إما أن يوت وإما أن يصعب خروجه ويرج وهو عليل متورم فاقتضت‬
‫حكمة أحكم الاكمي أن ينقلب ف البطن فيخرج رأسه أول ث يتبع الرأس باقي‬
‫البدن‬
‫فصل‬
‫ف السبب الذي لجله ل يعيش الولد إذا ولد لثمانية أشهر ويعيش إذا ولد لسبعة‬
‫أشهر وتسعة وعشرة‬
‫إذا أت الني سبعة أشهر عرض له حركة قوية يتحركها بالطبع للنقلب والروج‬
‫فإن كان الني قويا من الطفال الذين لم بالطبع قوة شديدة ف تركيبهم وجبلتهم‬
‫حت يقدر بركته على أن يهتك ما ييط به من الغشية الحيطة به التصلة بالرحم‬
‫حت ينفذ ويرج منها خرج ف الشهر السابع وهو قوي صحيح سليم ل تؤله‬
‫الركة ول يرضه النقلب وإن كان ضعيقا عن ذلك فهو إما أن يعطب بسب ما‬
‫يناله من الضرر والل بالركة للنقلب فيخرج ميتا وإما أن يبقى ف البطن فيمرض‬
‫ويلبث ف مرضه نوا من أربعي يوما حت يبأ وينتعش ويقوى فإذا ولد ف حدود‬
‫الشهر الثامن ولد وهو مريض ل يتخلص من أله فيعطب ول يسلم ول يترب وإن‬
‫لبث ف الرحم حت يوز هذه الربعي يوما إل الشهر التاسع وقوي وصح وانتعش‬
‫وبعد عهده بالرض كان حريا أن يسلم وأولهم بأن يسلم أطولم بعد النقلب لبثا‬
‫ف الرحم وهم الولودون ف الشهر العاشر وأما من ولد بي العاشر والتاسع فحالم‬
‫ف ذلك بسب القرب والبعد‬
‫وقال غيه العلة ف أنه ل يكن أن يعيش الولود لثمانية أشهر أنه يتوال عليه ضربان‬
‫من الضرر أحدها انقلبه ف الشهر السابع ف جوف الرحم للولدة والثان تغي‬

‫الال عليه بي مكانه ف الرحم وبي مكانه ف الواء وإن كان قد يعرض ذلك التغيي‬
‫لميع الجنة لكن الولود لسبعة أشهر ينجو من الرحم قبل أن يناله الضرر الذي من‬
‫داخل بعقب النقلب والمراض الت تعرض ف جوف الرحم فالولود لسبعة أشهر‬
‫وعشرة أشهر يلبث ف الرحم حت يبأ وينجو من تلك المراض فليس يتوال عليه‬
‫الضرران معا والولود لثمانية أشهر يتوال عليه الضرران معا وكذلك ل يكن أن‬
‫يعيش وجيع الجنة ف الشهر الثامن يعرض لم الرض‬
‫ويدلك على ذلك أنك تد جيع الوامل والبال ف الشهر الثامن أسوأ حال وأثقل‬
‫منهن ف مدة الشهور الت قبل هذا الشهر وبعده وأحوال المهات متصلة بأحوال‬
‫الجنة‬
‫فصل‬
‫وبكاء الطفل ساعة ولدته يدل على صحته وقوته وشدته وإذا وضع الطفل يده أو‬
‫إبامه أو إصبعه على عضو من أعضائه فهو دليل على أل ذلك العضو وكل اليوان‬
‫بالطبع يشي إل ما يؤله من بدنه إما بيده أو بفمه أو برأسه أو بذنبه فلما كان الطفل‬
‫عادما للنطق أشار بأصبعه أو يده إل موضع أله كاليوان البهيم‬
‫فصل‬
‫ف أن الطفال وهم حل ف الرحم أقوى منهم بعد ولدهم وأصب وأشد احتمال لا‬
‫يعرض لم وكذلك تكون العناية بم بعد ولدهم آكد والذر عليهم أشد فإن‬
‫أغصان الشجرة وفروعها ما دامت لصقة بالشجرة ومتصلة با ل تكاد الرياح‬
‫العواصف تزعزعها ول تقتلعها فإذا فصلت عنها وغرست ف مواضع أخر نالتها‬
‫الفة ووصلت إليها بأدن ريح تب حت تقتلعها‬

‫وكذلك الني ما دام ف الرحم فهو يقوى ويصب على ما يعرض له ويناله من سوء‬
‫التدبي والذى على ما ل يصب على اليسي منه بعد ولدته وانفصاله عن الرحم‬
‫وكذلك الثمرة على الشجرة أقوى منها وأثبت بعد قطعها منها ولا كان مفارقة كل‬
‫معتاد ومألوف بالنتقال عنه شديدا على من رامه ول سيما إذا كان النتقال دفعة‬
‫واحدة فالني عند مفارقته للرحم ينتقل عما قد ألفه واعتاده ف جيع أحواله دفعة‬
‫واحدة وشدة ذلك النتقال عليه أكثر من شدة النتقال بالتدريج‬
‫ولذلك قال بقراط قد يعلم بأهون سعي وأيسره أن التدبي الرديء من الطعم‬
‫والشرب إذا كان يري مع رداءته على أمر واحد يشبه بعضه بعضا دائما فهو أوثق‬
‫وأحرز وأبعد عن الطر ف التماس الصحة للبدان من أن ينقل الرجل تدبيه دفعة‬
‫واحدة إل غذاء أفضل منه فالني ينتقل عما ألفه واعتاده ف غذائه وتنفسه ومداخله‬
‫وما يكتنفه وهلة واحدة‬
‫وهذه أول شدة يلقاها ف الدنيا ث تتوافر عليها الشدائد حت يكون آخرها الشدة‬
‫العظمى الت ل شدة فوقها أو الراحة العظمى الت ل تعب دونا ولذلك ل يبكي عند‬
‫ورود هذه الشدة عليه مع ما يلقاه من وكز الشيطان وطعنه ف خاصرته‬
‫فصل‬
‫والني ف الرحم كان يغتذي با يلئمه وكان يتذب بالطبع القدار الذي يلئمه‬
‫من دم أمه وبعد خروجه يتذب من اللب ما يلئمه أيضا لكنه يتذب بشهوته‬
‫وإرادته فيزيد على مقدار ما يتاج إليه مع كون اللب يكون رديئا ومعلول كما‬
‫يكون صحيحا وكذلك يعرض له القيء والغثيان ويتذب أخلط بدنه وتعرض له‬
‫اللم والوجاع والفات الت ل تعرض له ف البطن وقد كان عليه من الغشية‬
‫والجب ما ينع وصول الذى اليه فلما ولد هيء له أغشية وحجب أخر ل يكن‬

‫يألفها ويعتادها وربا صحى للحر والبد والواء وكان يتذبه من سرته وهو ألطف‬
‫شيء معتدل صحيح قد يصح قلب الم وعروقها الضوارب فهو شبيه با يتذبه من‬
‫هو داخل المام من الواء اللطيف العتدل ث يرج منه وهلة واحدة عريانا إل الواء‬
‫العاصف الؤذي‬
‫وبالملة فقد انتقل عن مألوفه وما اعتاده وهلة واحدة إل ما هو أشد عليه منه‬
‫وأصعب وهذا من تام حكمة اللق العليم ليمرن عبده على مفارقة عوائده‬
‫ومألوفاته إل ما هو أفضل منها وأنفع وأوفق له وقد أشار تعال إل هذا بقوله لتر‬
‫كب طبقا عن طبق النشقاق ‪ 19‬أي حال بعد حال فأول أطباقة كونه نطفة ث‬
‫علقة ث مضغة ث جنينا ث مولودا ث رضيعا ث فطميا ث صحيحا أو مريضا غنيا أو‬
‫فقيا معاف أو مبتلى إل جيع أحوال النسان الختلفة عليه إل أن يوت ث يبعث ث‬
‫يوقف بي يدي ال تعال ث يصي إل النة أو النار فالعن لتركب حال بعد حال‬
‫ومنل بعد منل وأمرا بعد أمر قال سعيد بن جبي وابن زيد لتكونن ف الخرة بعد‬
‫الول ولتصين أغنياء بعد الفقر وفقراء بعد الغن‬
‫وقال عطاء شدة بعد شدة والطبق والطبقة الال ولذا يقال كان فلن على طبقات‬
‫شت قال عمرو بن العاص لقد كنت على طبقات ثلث أي أحوال ثلث‬
‫قال ابن العراب الطبق الال على اختلفها وقد ذكرنا بعض أطباق الني ف البطن‬
‫من حي كونه نطفة إل وقت ولده ث نذكر أطباقه بعد ولدته إل آخرها فنقول‬
‫الني ف الرحم بنلة الثمرة على الشجرة ف اتصالا بحلها اتصال قويا فإذا بلغت‬
‫الغاية ل يبق إل انفصالا لثقلها وكمالا وانقطاع العروق المسكة لا فكذا الني‬
‫تنهك عنه تلك الغشية وتنفصل العروق الت تسكه بي الشيمة والرحم وتصي تلك‬
‫الرطوبات الزلفة فتعينه بإزلقها وثقله وانتهاك الجب وانفصال العروق على‬

‫الروج فينفتح الرحم انفتاحا عظيما جدا ول بد من انفصال بعض الفاصل العظيمة‬
‫ث تلتئم ف أسرع زمان وقد اعترف بذلك حذاق الطباق والشرحي وقالوا ل يتم‬
‫ذلك إل بعناية إلية وتدبي يعجز عقول الناس عن إدراك كيفيته فتبارك ال أحسن‬
‫الالقي فإذا انفصل الني بكى ساعة انفصاله لسبب طبيعي وهو مفارقة إلفه‬
‫ومكانه الذي كان فيه وسبب منفصل عنه وهو طعن الشيطان ف خاصرته فإذا‬
‫انفصل وت انفصاله مد يده إل فيه فإذا ت له أربعون يوما تد له أمر آخر على نو‬
‫ما كان يتجدد له وهو ف الرحم فيضحك عند الربعي وذلك أول ما يعقل نفسه‬
‫فإذا ت له شهران رأى النامات ث ينشأ معه التمييز والعقل على التدريج شيئا فشيئا‬
‫إل سن التمييز وليس له سن معي بل من الناس ما ييز لمس كما قال ممود بن‬
‫الربيع عقلت من النب مة مها ف وجهي من دلو ف بئرهم وأنا ابن خس سني‬
‫ولذلك جعلت المس سني حدا لدة ساع الصب وبعضهم ييز لقل منها ويذكر‬
‫أمورا جرت له وهو دون المس سني وقد ذكرنا عن إياس بن معاوية أنه قال اذكر‬
‫يوم ولدتن أمي فإن خرجت من ظلمة إل ضوء ث صرت إل ظلمة فسئلت أمه عن‬
‫ذلك فقالت صدق لا انفصل من ل يكن عندي ما ألفه به فوضعت عليه قصعة‬
‫وهذا من أعجب الشياء وأندرها فإذا صار له سبع سني دخل ف سن التمييز وأمر‬
‫بالصلة‬
‫كما ف السند والسنن من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال‬
‫رسول ال مروا أبناءكم بالصلة لسبع سني وأضربوهم عليها لعشر سني وفرقوا‬
‫بينهم ف الضاجع‬
‫وقد خي النب ابنة فطيما بي أبويها كما روى أبو داود ف سننه من حديث عبد‬
‫الميد بن جعفر بن عبد ال بن رافع بن سنان النصاري قال أخبن أب عن جدي‬

‫رافع بن سنان أنه أسلم فأبت امرأته أن تسلم فأتت النب فقالت ابنت وهي فطيم أو‬
‫شبهه وقال نافع ابنت فقال رسول ال اقعد ناحية وقال لا اقعدي ناحية فأقعد الصبية‬
‫بينهما ث قال ادعواها فمالت إل أمها فقال النب اللهم اهدها فمالت إل أبيها‬
‫فأخذها و ل أحسن من هذا الكم ول أقرب إل النظر والعدل‬
‫وعند النسائي ف رواية عن عبد الميد بن جعفر النصاري عن أبيه أن جده أسلم‬
‫وأبت امرأته أن تسلم فجاء بابن له صغي ول يبلغ فأجلس النب الب هاهنا والم ها‬
‫هنا ث خيه وقال اللهم اهده فذهب إل أبيه وف السند من حديث أب هريرة أن‬
‫رسول ال خي غلما بي أبيه وأمه‬
‫وأما تقيد وقت التخيي بسبع فليس ف الحاديث الرفوعة اعتباره وإنا ذكر فيه أثر‬
‫عن علي وأب هريرة قال عمارة الرمي خين علي بي أمي وعمي وكنت ابن سبع‬
‫سني أو ثان سني وهذا ل يدل على أن من دون ذلك ل يي بل اتفق أن ذلك‬
‫الغلم الخي كان سنه ذلك‬
‫وف السنن من حديث أب هريرة جاءت امرأة إل النب فقالت يا رسول ال إن‬
‫زوجي يريد أن يذهب بابن وقد سقان من بئر أب عنبة وقد نفعن فقال له النب هذا‬
‫أبوك وهذه أمك فخذ بيدأيهما شئت فأخذ بيد أمه فانطلقت به ول يسأل عن سنه‬
‫وظاهر أمره أن غاية ما وصل إليه أنه سقاها من البئر فليس ف أحاديث التخيي‬
‫مرفوعها وموقوفها تقييد بالسبع والذي دلت عليه أنه مت ميز بي أبيه وأمه خي‬
‫بينهما وال أعلم‬
‫وكذلك صحة إسلمه ل تتوقف على السبع بل مت عقل السلم ووصفه صح‬
‫إسلمه واشترط الرقي أن يكون ابن عشر سني وقد نص أحد على ذلك ف‬
‫الوصية فإنه قال ف رواية ابنيه صال وعبد ال وعمه أب طالب وإسحاق بن ابراهيم‬

‫وأب داود وابن منصور على اشتراط العشر سني لصحة وصيته وقال له أبو طالب‬
‫فإن كان دون العشرة قال ل واحتج ف رواية إسحاق بن ابراهيم بأنه يضرب على‬
‫الصلة لعشر وأما إسلمه فقال ف الغن أكثر الصححي لسلمه ل يشترطوا العشر‬
‫ول يدوا له حدا وحكاه ابن النذر عن أحد لن القصود حصل ل حاجة ال زيادة‬
‫عليه‬
‫وروي عن أحد إذا كان ابن سبع سني فإسلمه إسلم لن النب قال مروهم‬
‫بالصلة لسبع فدل على أن ذلك حد لمرهم وصحة عباداتم فيكون حدا لصحة‬
‫إسلمهم‬
‫وقال ابن أب شيبة إذا أسلم وهو ابن خس سني جعل إسلمه إسلما لن عليا أسلم‬
‫وهو ابن خس سني وقال أبو أيوب أجيز إسلم ابن ثلث سني من أصاب الق‬
‫من صغيأو كبي أجزناه وهذا ليكاد يعقل السلم ول يدري ما يقول ول يثبت‬
‫لقوله حكم فإن وجد ذلك منه ودلت أقواله وأفعاله على معرفة السلم وعقاله إياه‬
‫صح منه كغيه انتهى كلمه فقد صرح الشيخ بصحة إسلم ابن ثلث سني إذا‬
‫عقل السلم‬
‫وقد قال اليمون قلت لب عبد ال الغلم يسلم وهو ابن عشر سني ول يبلغ النث‬
‫قال أقبل إسلمه قلت بأي شيء تتج فيه قال أنا أضربه على الصلة ابن عشر‬
‫وأفرق بينهم ف الضاجع وقال الفضل بن زيادة سألت أحد عن الصب النصران‬
‫يسلم كيف تصنع به قال إذا بلغ عشرا أجبته على السلم لن النب قال علموا‬
‫أولدكم الصلة لسبع واضربوهم عليها لعشر فهذه رواية وعنه رواية أخرى يصح‬
‫إسلم ابن سبع سني‬
‫قال أبو الارث قيل لب عبد ال إن غلما صغيا أقر بالسلم وشهد أن ل إله إل‬

‫ال وأن ممدا رسول ال وصلى وهو صغي ل يدرك ث رجع عن السلم يوز‬
‫إسلمه وهو صغي قال نعم إذا أتى له سبع سني ث أسلم أجب على السلم لن‬
‫النب قال علموهم الصلة لسبع فكان حكم الصلة قد وجب إذ أمر أن يعلموهم‬
‫الصلة لسبع وقال صال قال أب إذا بلغ اليهودي والنصران سبع سني ث أسلم أجب‬
‫على السلم لنه إذا بلغ سبعا أمر بالصلة قلت وإن كان ابن ست قال ل‬
‫فصل‬
‫فإذا صار ابن عشر ازداد قوة وعقل واحتمال للعبادات فيضرب على ترك الصلة‬
‫كما أمر به النب وهذا ضرب تأديب وترين وعند بلوغ العشر يتجدد له حال أخرى‬
‫يقوى فيها تييزه ومعرفته ولذلك ذهب كثي من الفقهاء إل وجوب اليان عليه ف‬
‫هذا الال وأنه يعاقب على تركه وهذا اختيار أب الطاب وغيه وهو قول قوي‬
‫جدا وإن رفع عنه قلم التكليف بالفروع فإنه قد أعطي آلة معرفة الصانع والقرار‬
‫بتوحيده وصدق رسله وتكن من نظر مثله واستدلله كما هو متمكن من فهم‬
‫العلوم والصنائع ومصال دنياه فل عذر له ف الكفر بال ورسوله مع أن أدلة اليان‬
‫بال ورسوله أظهر من كل علم وصناعة يتعلمها‬
‫وقد قال تعال وأوحي إل هذا القرآن لنذركم به ومن بلغ النعام ‪ 19‬أي ومن‬
‫بلغه القرآن فكل من بلغه القرآن وتكن من فهمه فهو منذر به والحاديث الت‬
‫رويت ف امتحان الطفال والعتوهي والالك ف الفترة إنا تدل على امتحان من ل‬
‫يعقل السلم فهؤلء يدلون بجتهم أنم ل تبلغهم الدعوة ول يعقلوا السلم ومن‬
‫فهم دقائق الصناعات والعلوم ل يكنه أن يدل على ال بذه الجة وعدم ترتيب‬
‫الحكام عليهم ف الدنيا قبل البلوغ ل يدل على عدم ترتيبها عليهم ف الخرة وهذا‬
‫القول هو الحكي عن أب حنيفة وأصحابه وهو ف غاية القوة‬

‫فصل‬
‫ث بعد العشر إل سن البلوغ يسمى مراهقا ومناهزا للحتلم فإذا بلغ خس عشرة‬
‫سنة عرض له حال آخر يصل معه الحتلم ونبات الشعر الشن حول القبل وغلظ‬
‫الصوت وانفراق أرنبة أنفه والذي اعتبه الشارع من ذلك أمران الحتلم والنبات‬
‫أما الحتلم فقال ال تعال يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيانكم‬
‫والذين ل يبلغوا اللم منكم ثلث مرات ث قال وإذا بلغ الطفال منكم اللم‬
‫فليستأذنوا كما استأذان الذين من قبلهم النور ‪59‬‬
‫وقال النب رفع القلم عن ثلث عن الصب حت يتلم وعن الجنون حت يفيق وعن‬
‫النائم حت يستيقظ وقال لعاذ خذ من كل حال دينارا رواها أحد وأبو داود‬
‫وليس لوقت الحتلم سن معتاد بل من الصبيان من يتلم لثنت عشرة سنة ومنهم‬
‫من يأت عليه خس عشرة وست عشرة سنة وأكثر من ذلك ول يتلم واختلف‬
‫الفقهاء ف السن الذي يبلغ به مثل هذا فقال الوزاعي وأحد والشافعي وأبو يوسف‬
‫وممد مت كمل خس عشرة سنة حكم ببلوغه ولصحاب مالك ثلثة أقوال‬
‫أحدها سبع عشرة والثان ثان عشرة والثالث خس عشرة وهو الحكي عن مالك‬
‫وعن أب حنيفة روايتان إحداها سبع عشرة والخرى ثان عشرة والارية عند سبع‬
‫عشرة‬
‫وقال داود وأصحابه ل حد له بالسن إنا هو الحتلم وهذا قول قوي وليس عن‬
‫رسول ال ف السن حد البتة وغاية ما احتج به من قيده بمس عشرة سنة بديث‬
‫ابن عمر حيث عرض على النب ف القتال وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يزه ث‬
‫عرض عليه وهو ابن خس عشرة فأجازه وهذا الديث وإن كان متفقا على صحته‬

‫فل دليل فيه على أنه أجازه لبلوغه بل لعله استصغره أول ول يره مطيقا للقتال فلما‬
‫كان له خس عشرة سنة رآه مطيقا للقتال فأجازه ولذا ل يسأله هل احتملت أو ل‬
‫تتلم وال سبحانه إنا علق الحكام بالحتلم وكذلك رسول ال ول يأت عنه ف‬
‫السن حديث واحد سوى ما حكاه ابن عمر من إجازته ورده ولذا اضطربت أقوال‬
‫الفقهاء ف السن الذي يكم ببلوغ الصب له وقد نص المام أحد أن الصب ل‬
‫يكون مرما للمرأة حت يتلم فاشترط الحتلم‬
‫فصل‬
‫وأما النبات فهو نبات الشعر الشن حول قبل الصب والبنت ول اعتبار بالزغب‬
‫الضعيف وهذا مذهب أحد ومالك وأحد قول الشافعي وقال ف الخر هو علم ف‬
‫حق الكفار دون السلمي لن أولد السلمي يكن معرفة بلوغهم بالبينة وقبول قول‬
‫البالغ منهم بلف الكافر‬
‫وقال أبو حنيفة ل اعتبار به بال كما ل يعتب غلظ الصوت وانفراق النف واحتج‬
‫من جعله بلوغا با ف الصحيحي أن النب لا حكم سعد بن معاذ ف بن قريظة‬
‫فحكم بأن تقتل مقاتلهتم وتسب ذراريهم وأمر بأن يكشف عن مؤتزرهم فمن أنبت‬
‫فهو من القاتلة ومن ل ينبت ألق بالذرية قال عطية فشكوا ف فأمر النب أن ينظروا‬
‫ال هل أنبت بعد فنظروا ف فلم يدون أنبت فالقون بالذرية واستمر على هذا‬
‫عمل الصحابة رضي ال عنهم بعد النب فكتب عمر ال عامله أن ل تأخذ الزية ال‬
‫من جرت عليه الوسى وذكر البيهقي من حديث ابن علية عن اساعيل بن أمية عن‬
‫ممد بن يي بن حبان أن عمر رفع اليه غلم ابتهر جارية ف شعره فقال انظروا اليه‬
‫فلم يوجد أنبت فدرأ عنه الد‬

‫قال أبو عبيد والبتهار أن يقذفها بنفسه ويقول فعلت با كاذبا وذكر عن عثمان بن‬
‫عفان رضي ال عنه أنه أت بغلم قد سرق فقال انظروا ال مؤتزره فنظروا فلم يدوه‬
‫أنبت الشعر فلم يقطعه وذكر عن ابن عمر اذا أصاب الغلم الد فارتيب فيه هل‬
‫احتلم أم ل فانظر ال عانته وف هذا بيان أن النبات علم على البلوغ وعلى أنه علم‬
‫ف حق أولد السلمي والكفار وعلى أنه يوز النظر ال عورة الجنب للحاجة من‬
‫معرفة البلوغ وغيه‬
‫وأما ما ذكره بعض التأخرين أنه يكشف ويستدبره الناظر ويستقبلن جيعا الرآة‬
‫وينظر اليها الناظر فيى النبات فشيء قاله من تلقاء نفسه ل يفعله رسول ال ول‬
‫أحد من الصحابة ول اعتبه أحد من الئمة قبله‬
‫فصل‬
‫فإذا تيقن بلوغه جرى عليه قلم التكليف وثبت له جيع أحكام الرجل ث يأخذ ف‬
‫بلوغ الشد قال الزجاج الشد من نو سبع عشرة سنة ال نو الربعي وقال ابن‬
‫عباس ف رواية عطاء عنه الشد اللم وهو اختيار يي بن يعمر والسدي وروى‬
‫ماهد عنه ستا وثلثي سنة وروى عنه أيضا ثلثي وقال الضحاك عشرين سنة وقال‬
‫مقاتل ثان عشرة وقد أحكم الزهري تكيم اللفظة فقال بلوغ الشد يكون من‬
‫وقت بلوغ النسان مبلغ الرجال ال أربعي سنة قال فبلوغ الشد مصور الول‬
‫مصور النهاية غي مصور ما بي ذلك فبلوغ الشد مرتبة بي البلوغ وبي الربعي‬
‫ومعن اللفظة من الشدة وهي القوة واللدة والشديد الرجل القوي فالشد القوي‬
‫قال الفراء واحدها شدة ف القياس ول أسع لا بواحد‬
‫وقال أبو اليثم واحدها شدة كنعمة وأنعم وقال بعض أهل اللغة واحدها شدة بضم‬
‫الشي وقال آخرون منهم هو اسم مفرد كالنك وليس بمع حكاها ابن النباري‬

‫فصل‬
‫ث بعد الربعي يأخذ ف النقصان وضعف القوى على التدريج كما أخذ ف زيادتا‬
‫على التدريج قال ال تعال ال الذي خلقكم من ضعف ث جعل من بعد ضعف قوة‬
‫ث جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة الروم ‪ 54‬فقوته بي ضعفي وحياته بي موتي‬
‫فهو أول نطفة ث علقة ث مضغة ث جنينا ما دام ف البطن فإذا خرج فهو وليد فما ل‬
‫يستتم سبعة أيام فهو صديغ بالغي العجمة لنه ل يشتد صدغه ث ما دام يرضع فهو‬
‫رضيع فإذا قطع عنه اللب فهو فطيم فإذا دب ودرج فهو دارج قال الراجز‬
‫يا ليتن قد زرت غي خارج ‪ ...‬أم صب قد حبا ودارج فإذا بلغ طوله خسة أشبار‬
‫فهو خاسي فإذا سقطت أسنانه فهو مثغور وقد ثفر فإذا نبتت بعد سقوطها فهو‬
‫مثغر بوزن مدكر بالتاء والثاء معا فإذا بلغ السبع وما قاربا فهو ميز فإذا بلغ العشر‬
‫فهو مترعرع وناشئ فإذا قارب اللم فهو يافع ومراهق ومناهز للحلم فإذا بلغ فهو‬
‫بالغ فإذا اجتمعت قوته فهو حزور واسه ف جيع ذلك غلم ما ل يضر شاربه فإذا‬
‫اخضر شاربه وأخذ عذاره ف الطلوع فهو باقل وقد بقل وجهه بالتخفيف ث هو ما‬
‫بي ذلك وبي تكامل ليته فت وشارخ بصول شرخ الشباب له‬
‫قال الوهري الفت الشاب والفتاة الشابة ويطلق الفت على الملوك وإن كان شيخا‬
‫كبيا ومنه الديث ل يقل أحدكم عبدي وأمت وليقل فتاي وفتات ويقال الفت على‬
‫السخي الكري فإذا اجتمعت ليته فهو شاب إل الربعي ث يأخذ ف الكهولة إل‬
‫الستي ث يأخذ ف الشيخوخة فإذا أخذ شعره ف البياض قيل شاب فإذا ازداد قيل‬
‫وخطه الشيب فإذا زاد قيل شط فإذا غلب شيبه فهو أغثم فإذا اشتعل رأسه وليته‬
‫شيبا فهو متقعوس فإذا انط قواه فهو هرم فإذا تغيت أحواله وظهر نقصه فقد رد‬

‫إل أرذل العمر فالوت أقرب إليه من اليد إل الفم‬
‫فصل‬
‫فإذا بلغ الجل الذي قدر له واستوفاه جاءته رسل ربه عز وجل ينقلونه من دار‬
‫الفناء إل دار البقاء فجلسوا منه مد البصر ث دنا منه اللك الوكل بقبض الرواح‬
‫فاستدعى بالروح فإن كانت روحا طيبة قال اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت ف‬
‫السد الطيب اخرجي حيدة وأبشري بروح وريان ورب غي غضبان فتخرج من‬
‫بدنه كما ترج القطرة من ف السقاء فإذا أخذها ل يدعها الرسل ف يديه طرفة عي‬
‫فيحنطونا ويكفنونا بنوط وكفن من النة ث يصلون عليها ويوجد لا كأطيب‬
‫نفحة مسك وجدت على وجه الرض ث يصعد با للعرض الول على أسرع‬
‫الاسبي فينتهي با إل ساء الدنيا فيستأذن لا فيفتح لا أبواب السماء ويصلي عليها‬
‫ملئكتها ويشيعها مقربوها إل السماء الثانية فيفعل با كذلك ث الثالثة ث الرابعة إل‬
‫أن ينتهي با إل السماء الت فيها ال عز وجل فتحيي ربا تبارك وتعال بتحية‬
‫الربوبية اللهم أنت السلم ومنك السلم تباركت يا ذا اللل والكرام فإن شاء ال‬
‫أذن لا بالسجود ث يرج لا التوقيع بالنة فيقول الرب جل جلله اكتبوا كتاب‬
‫عبدي ف عليي ث أعيدوه إل الرض فإن منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها‬
‫أخرجهم تارة أخرى ث ترجع روحه إل الرض فتشهد غسله وتكفينه وحله‬
‫وتهيزه ويقول قدمون قدمون فإذا وضع ف لده وتول عنه أصحابه دخلت الروح‬
‫معه حت إنه ليسمع قرع نعالم على الرض فأتاه حينئذ فتانا القب فيجلسانه‬
‫ويسألنه من ربك وما دينك ومن نبيك فيقول رب ال ودين السلم ونبيي ممد‬
‫فيصدقانه ويبشرانه بأن هذا الذي عاش عليه ومات عليه وعليه يبعث‬

‫ث يفسح له ف قبه مد بصره ويفرش له خضر ويقيض له شاب حسن الوجه طيب‬
‫الرائحة فيقول أبشر بالذي يسرك فيقول من أنت فوجهك الوجه ييء بالي فيقول‬
‫أنا عملك الصال ث يفتح له طاقة إل النار يقال أنظر ما صرف ال عنك ث يفتح له‬
‫طاقة إل النة ويقال انظر ما أعد ال لك فياها جيعا‬
‫وأما النفس الفاجرة فبالضد من ذلك كله إذا أذنت بالرحيل نزل عليها ملئكة سود‬
‫الوجوه معهم حنوط من نار وكفن من نار فجلسوا منه مد البصر ث دنا اللك‬
‫الوكل بقبض النفوس فاستدعى با وقال اخرجي أيتها النفس البيثة كانت ف‬
‫السد البيث أبشر بميم وغساق وآخر من شكله أزواج فيتطاير ف بدنه فيجتذبا‬
‫من أعماق البدن فتنقطع معها العروق والعصب كما ينتزع الشوك من الصوف‬
‫البلول فإذا أخذها ل يدعها ف يده طرفة عي ويوجد لا كأنت رائحة جيفة على‬
‫وجه الرض فتحنط بذلك النوط وتلف ف ذلك الكفن ويلعنها كل ملك بي‬
‫السماء والرض ث يصعد با إل السماء فيستفتح لا فل يفتح لا أبواب السماء ث‬
‫ييء النداء من رب العالي اكتبوا كتابه ف سجي وأعيدوه إل الرض فتطرح‬
‫روحه طرحا فتشهد بتجيهزه وتكفينه وحله وتقول وهي على السرير يا ويلها إل‬
‫أين تذهبون با فإذا وضع ف اللحد أعيدت إليه وجاءه اللكان فسأله عن ربه ودينه‬
‫ونبيه فيتلجلج ويقول ل أدري فيقولن له دريت ول تليت ث يضربانه ضربة يصيح‬
‫صيحة يسمعه كل شيء إل الثقلي ث يضيق عليه قبه حت تتلف فيه أضلعه ث‬
‫يفرش له نار ويفتح له طاقة إل النة فيقال انظر إل ما صرف ال عنك ث يفتح له‬
‫طاقة ال النار فيقال انظر ال مقعدك من النار فياها جيعا ث يقيض له أعمى أصم‬
‫أبكم فيقول من أنت فوجهك الوجه ييء بالشر فيقول أنا عملك السيء‬
‫ث ينعم الؤمن ف البزخ على حسب أعماله ويعذب الفاجر فيه على حسب أعماله‬

‫ويتص كل عضو بعذاب يليق بناية ذلك العضو فتقرض شفاه الغتابي الذين‬
‫يزقون لوم الناس ويقعون ف أعراضهم بقاريض من نار وتسجر بطون أكلة أموال‬
‫اليتامى بالنار ويلقم أكلة الربا بالجارة ويسبحون ف أنار الدم كما سبحوا ف‬
‫الكسب البيث وترض رؤوس النائمي عن الصلة الكتوبة بالجر العظيم ويشق‬
‫شدق الكذاب الكذبة العظيمة بكلليب الديد قفاه ومنخره ال قفاه وعينه ال قفاه‬
‫كما شقت كذبته النواحي وتعلق النساء الزوان بثديهن وتبس الزناة والزوان ف‬
‫التنور الحمى عليه فيعذب مل العصية منهم وهو السافل‬
‫وتسلط الموم والغموم والحزان واللم النفسانيه على النفوس البطالة الت كانت‬
‫مشغونة باللهو واللعب والبطالة فتصنع اللم ف نفوسهم كما يصنع الوام والديدان‬
‫ف لومهم حت يأذن ال سبحانه بانقضاء أجل العال وطي الدنيا فتمطر الرض‬
‫مطرا غليظا أبيض كمن الرجال أربعي صباحا فينبتون من قبورهم كما تنبت‬
‫الشجرة والعشب فإذا تكاملت الجنة وأقربت الم وكان وقت الولدة أمر ال‬
‫سبحانه إسرافيل فنفخ ف الصور نفخة البعث وهي الثالثة وقبلها نفخة الوت وقبلها‬
‫نفخة الفزع فتشققت الرض عنهم فإذا هم قيام ينظرون يقول الؤمن المد ل‬
‫الذي أحيانا بعد ما أماتنا واليه النشور‬
‫ويقول الكافر يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحن وصدق الرسلون يس‬
‫‪ 53‬فيساقون ال الحشر حفاة عراة غرل بما مع كل نفس سائق يسوقها وشهيد‬
‫يشهد عليها وهم بي مسرور ومثبور وضاحك وباك وباك وجوه يومئذ مسفرة‬
‫ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبة ترهقها قترة حت إذا تكاملت عدتم‬
‫وصاروا جيعا على وجه الرض تشققت السماء وانتثرت الكواكب ونزلت ملئكة‬
‫السماء فأحاطت بم ث نزلت ملئكة السماء الثانية فأحاطت بلئكة السماء الدنيا‬

‫ث كل ساء كذلك فبينما هم كذلك إذ جاء رب العالي سبحانه لفصل القضاء‬
‫فأشرقت الرض بنوره وتيز الجرمون من الؤمني ونصب اليزان وأحضر الديوان‬
‫واستدعي بالشهود وشهدت يومئذ اليدي واللسن والرجل واللود ول تزال‬
‫الصومة بي يدي ال سبحانه حت يتصم الروح والسد فيقول السد إنا كنت‬
‫ميتا ل اعقل ول أسع ول أبصر وأنت كنت السميعة البصرة العاقلة وكنت‬
‫تصرفينن حيث أردت فتقول فتقول الروح وأنت الذي فعلت وباشرت العصية‬
‫وبطشت‬
‫فيسل ال سبحانه اليهما ملكا يكم بينهما فيقول مثلكما مثل بصي مقعد وأعمى‬
‫صحيح دخل بستانا فقال القعد أنا أرى الثمار ول أستطيع أن أقوم اليها وقال‬
‫العمى أنا أستطيع القيام ولكن ل أرى شيئا فقال له القعد احلن حت أصل ال‬
‫ذلك ففعل فعلى من تكون العقوبة فيقولن عليهما فيقول فكذلك أنتما‬
‫فيحكم ال سبحانه بي عباده بكمة الذي يمده عليه جيع أهل السماوات‬
‫والرض وكل بر وفاجر ومؤمن وكافر وتوف كل نفس ما عملت فمن يعمل مثقال‬
‫ذرة خيا يره ‪ :‬ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ث ينادي مناد لتتبع كل أمة ما كانت‬
‫تعبد‬
‫فيذهب أهل الوثان مع أوثانم وأهل الصليب مع صليبهم وكل مشرك مع إله‬
‫الذي كان يعبد ل يستطيع التخلف عنه فيتساقطون ف النار‬
‫ويبقى الوحدون فيقال لم أل تنطلقون حيث انطلق الناس فيقولون فارقنا الناس‬
‫أحوج ما كنا اليهم وإن لنا ربا ننتظره فيقال وهل بينكم وبينه علمة تعرفونه با‬
‫فيقولون نعم إنه ل مثل له فيتجلى لم سبحانه ف غي الصورة الت يعرفونه فبقول أنا‬
‫ربكم فيقولون نعوذ بال منك هذا مكاننا حت يأتينا ربنا فإذا جاء ربنا عرفناه‬

‫فيتجلى لم ف صورته الت رأوه فيها أول مرة ضاحكا فيقول أنا ربكم فيقولون نعم‬
‫أنت ربنا ويرون له سجدا إل من كان ل يصلي ف الدنيا أو يصلي رياء فإنه يال‬
‫بينه وبي السجود‬
‫ث ينطلق سبحانه ويتبعونه ويضرب السر ويساق اللق اليه وهو دحض مزلة مظلم‬
‫ل يكن عبوره إل بنور فإذا انتهوا اليه قسمت بينهم النوار على حسب نور إيانم‬
‫وإخلصهم وأعمالم ف الدنيا فنور كالشمس ونور كالنجم ونور كالسراج ف قوته‬
‫وضعفه‬
‫وترسل المانة والرحم على جنبت الصراط فل يوزه خائن ول قاطع رحم ويتلف‬
‫مرورهم عليه بسب اختلف استقامتهم على الصراط الستقيم ف الدنيا فمار‬
‫كالبق وكالريح وكالطي وكأجاويد اليل وساع وماش وزاحف وحاب حبوا‬
‫وينصب على جنبتيه كلليب ل يعلم قدر عظمها إل ال عز وجل تعوق من علقت‬
‫به عن العبور على حسب ما كانت تعوقه الدنيا عن طاعة ال ومرضاته وعبوديته‬
‫فناج مسلم ومدوش مسلم ومقطع بتلك الكلليب ومكدوس ف النار وقد طفىء‬
‫نور النافقي على السر أحوج ما كانوا اليه كما طفىء ف الدنيا من قلوبم وأعطوا‬
‫دون الكفار نورا ف الظاهر كما كان إسلمهم ف الظاهر دون الباطن فيقولون‬
‫للمؤمني قفوا لنا نقتبس من نوركم وما نوز به فيقول الؤمنون واللئكة ارجعوا‬
‫وراء كم فالتمسوا نورا‬
‫قيل العن ارجعوا إل الدنيا فخذوا من اليان نورا توزون به كما فعل الؤمنون‬
‫وقيل ارجعوا وراءكم حيث قسمت النوار فالتمسوا هناك نورا توزن به‬
‫ث ضرب بينهم وبي أهل اليان بسور له باب باطنه الذي يلي الؤمني فيه الرحة‬
‫وظاهرة الذي يليهم من قبله العذاب ينادونم أل نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم‬

‫أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم المان حت جاء أمر ال وغركم بال الغرور‬
‫فاليوم ل يؤخذ منكم فدية ول من الذين كفروا مأواكم النار وهي مولكم وبئس‬
‫الصي الديد ‪13 - 15‬‬
‫فإذا جاوز الؤمنون الصراط ول يوزه إل مؤمن أمنوا من دخول النار فيحبسون‬
‫هناك على قنطرة بي النة والنار فيقتص لبعضهم من بعض مظال كانت بينهم ف‬
‫دار الدنيا حت إذا هذبوا أذن لم ف دخول النة‬
‫فإذا استقر أهل النة ف النة وأهل النار ف النار أن بالوت ف صورة كبش أملح‬
‫فيوقف بي النة والنار ث يقال يا أهل النة فيطلعون وجلي ث يقال يا أهل النار‬
‫فيطلعون مستبشرين فيقال هل تعرفون هذا فيقولون نعم وكلهم قد عرفه فيقال هذا‬
‫الوت فيذبح بي النة والنار ث يقال يا أهل النة خلود ول موت ويا أهل النار‬
‫خلود ول موت‬
‫فهذا آخر أحوال هذه النطفة الت هي مبدأ النسان وما بي هذا البدإ وهذه الغاية‬
‫أحوال وأطباق قدر العزيز العليم تنقل النسان فيها وركوبة لا طبقا بعد طبق حت‬
‫يصل إل غايته من السعادة والشقاوة‬
‫قتل النسان ما أكفره من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره ث السبيل يسره ث‬
‫أماته فأقبه ث إذا شاء أنشره كل لا يقض ما أمره عبس ‪17 - 23‬‬
‫فنسأل ال العظيم أن يعلنا من الذين سبقت لم منه السن ول يعلنا من الذين‬
‫غلبت عليهم الشقاوة فخسروا ف الدنيا والخرة إنه سيع الدعاء وهو حسبنا ونعم‬
‫الوكيل آمي آمي آمي والمد ل رب العالي وصلواته على خي خلقه ممد خات‬
‫النبي وعلى آله وصحبه وسلم أجعي ول حول ول قوة إل بال العلي العظيم‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful