‫تحفـــة العــــروس‬

‫مقدمـــة‬
‫إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ‪ ،‬ونعوذ بالله من‬
‫شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ‪ ،‬إنه من يهده الله فل مضل له ‪ ،‬ومن‬
‫يضلل فل هادى له ‪ ،‬وأشهد أن ل إله إل الله وحده ل شريك له ‪ ،‬وأشهد أن‬
‫‪ .‬محمدا ً عبده ورسوله‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ح َّ‬
‫ق تُ َ‬
‫منُوا ات ّ ُ‬
‫ن}‬
‫قات ِ ِ‬
‫ها ال ّ ِ‬
‫مو َ‬
‫ه َ‬
‫ذي َ‬
‫‪ { .‬يَاأي ُّ َ‬
‫م ْ‬
‫موت ُ ّ‬
‫ول ت َ ُ‬
‫قوا الل َ‬
‫نآ َ‬
‫سل ِ ُ‬
‫م ُ‬
‫ن إِل وانْت ُ ْ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫س ات َّ ُ‬
‫ن نَ ْ‬
‫خل َ َ‬
‫ف‬
‫ها }‬
‫م الذى َ‬
‫و َ‬
‫وا ِ‬
‫م ِ‬
‫ق ِ‬
‫حدَ ٍ‬
‫و َ‬
‫يَاأي ُّ َ‬
‫م ْ‬
‫ج َ‬
‫من ْ َ‬
‫قك ُ ْ‬
‫قوا َربَّك ُ ْ‬
‫خل َ َ‬
‫ها النَا ُ‬
‫س َ‬
‫ة َ‬
‫ها َز ْ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫وب َ َّ‬
‫م إ ِ َّ‬
‫وات َّ ُ‬
‫ه‬
‫ث ِ‬
‫ن بِ ِ‬
‫ساءَلُو َ‬
‫ر َ‬
‫واْلَْر َ‬
‫حا َ‬
‫من ْ ُ‬
‫ون ِ َ‬
‫ه الذى ت َ َ‬
‫ه َ‬
‫قوا الل ّ َ‬
‫ن الل َ‬
‫َ‬
‫جاًل كَثِيًرا َ‬
‫ساءً َ‬
‫ه َ‬
‫ما ِ‬
‫علَيْك ُ‬
‫قيبًا‬
‫ن َ‬
‫م َر ِ‬
‫‪ { .‬كَا َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قولُوا َ‬
‫و ُ‬
‫منُوا ات َّ ُ‬
‫فْر }‬
‫وي َ ْ‬
‫م أَ ْ‬
‫غ ِ‬
‫س ِ‬
‫ها ال ّ ِ‬
‫صل ِ ْ‬
‫ول ً َ‬
‫ذي َ‬
‫يَاأي ُّ َ‬
‫قوا الل ّ َ‬
‫نآ َ‬
‫مالَك ُ ْ‬
‫ع َ‬
‫ح لَك ُ ْ‬
‫ديدًا ي ُ ْ‬
‫ق ْ‬
‫ه ََ‬
‫م َ‬
‫فاَز َ‬
‫قدْ َ‬
‫ف َ‬
‫ه َ‬
‫ما‬
‫وًزا َ‬
‫ن يُطِ ْ‬
‫وَر ُ‬
‫م ْ‬
‫عظِي ً‬
‫سول َ ُ‬
‫ع الل ّ َ‬
‫و َ‬
‫م ذُنُوبَك ُ ْ‬
‫‪ { .‬لَك ُ ْ‬
‫ف ْ‬
‫ه َ‬
‫م َ‬
‫د‬
‫ب الله ‪ ،‬وخيَر الهدى هدى محم ٍ‬
‫وشَر ‪ r‬أما بعد فان أصدقَ الحدي ِ‬
‫ث كتا ُ‬
‫المور محدثاتها ‪ ،‬وكل محدثة بدعة ‪ ،‬وكل بدعة ضللة ‪ ،‬وكل ضللة فى النار‬
‫‪.‬‬
‫د‬
‫محم‬
‫هدى‬
‫الهدى‬
‫ر‬
‫وخي‬
‫‪،‬‬
‫الله‬
‫ب‬
‫كتا‬
‫ث‬
‫الحدي‬
‫ق‬
‫أصد‬
‫فان‬
‫بعد‬
‫أما‬
‫‪r‬‬
‫‪،‬‬
‫ر‬
‫وش‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫المور محدثاتها‪ ،‬وكل محدثة بدعة ‪ ،‬وكل بدعة ضللة ‪ ،‬وكل ضللة فى النار‬
‫‪.‬‬
‫بين يديك أخى فى الله كتاب قد حوى بين دفتيه كلمات موجزات فى بيان‬
‫السبيل الذى شرعه الله تعالى لحفظ النساب وعمارة الكون (الزواج) ذلك‬
‫السبيل الذى شرعه تعالى لعباده لشباع الغريزة الجنسية ولحفظ النساب ‪،‬‬
‫فالحمد لله تعالى أن جعل من شرعه تعالى الزواج ليكون سبيل ً لعمارة‬
‫‪ .‬الكون ‪ ،‬بل ولقضاء شهوته وله فى كل هذا الجر‬
‫فالزواج سكن ‪ ،‬حرث السلم ‪ ،‬إحصان للجوارح ‪ ،‬طريق العفة ‪ ،‬متاع‬
‫كما أخبر فى كتابه العزيز ‪( :‬ومن آيات ِ َ‬
‫ق ‪ u‬للحياة ‪ ،‬آية من آيات الله‬
‫ن َ‬
‫َ ِ ْ َ ِ‬
‫هأ ْ‬
‫خل َ َ‬
‫فسك ُ َ‬
‫َ‬
‫ة إ ِ َّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ن فى ذَل ِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ك‬
‫م‬
‫ح‬
‫ر‬
‫و‬
‫ة‬
‫د‬
‫و‬
‫م‬
‫م‬
‫ك‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ج‬
‫و‬
‫ً‬
‫ّ َ ّ َ َ ْ َ ً‬
‫َ ْ َ‬
‫لَكُم ِّ‬
‫مأ ْ‬
‫ها َ َ َ‬
‫وا ً‬
‫م ْ‬
‫سكُنُوا إِلَي ْ َ‬
‫جا ل ِّت َ ْ‬
‫ن أن ُ ِ ْ‬
‫ز َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫وم ٍ يَت َ َ‬
‫ت لِ َ‬
‫ن) (الروم ‪20 :‬‬
‫فكُرو َ‬
‫‪َ) .‬ليَا ٍ‬
‫ق ْ‬
‫فهى كلمة أهمس بها فى أذن كل شاب وفتاة يتطلع إلى بناء السرة‬
‫منهجا ً وسبيلً ‪ r‬السلمية السعيدة ‪ ،‬التى تتخذ من كتاب ربها وسنة رسولها‬
‫‪ ،‬وإلى كل عروسين تبدأ بهما مركب الحياة فى السير نحو الخرة ‪ ،‬فهو‬
‫‪ .‬إلى الشباب بحديث الشباب‬
‫وأول خبث القوم خبث المناكح‬
‫وأول خبث الماء خبث ترابه‬
‫ولقد قسمت الكتاب إلى قسمين ‪ :‬حاولت فى القسم الول من الكتاب‬
‫أن أبين لكل شاب قد تأهب للزواج ما هو الطريق والسبيل الذى يجب عليه‬
‫خطبتها زوج‬
‫أن يسلكه عند اختياره لزوجة المستقبل ‪ ،‬ولكل فتاة قد تقدم ل ِ‬
‫المستقبل ‪ ،‬ما هى المعايير التى وضعها السلم فى اختيار الزوجة‬
‫والزوج ‪ ،‬فهذه أهم خطوات الرجل والفتاة فى حياتهما ‪ ،‬وهى المركب إلى‬
‫سيعتليها الرجل والمرأة فى بحر الحياة المتلطم المواج ‪ ،‬فلينظر ك ٌ‬
‫ل إلى‬
‫‪ .‬صاحب المجداف الخر‬
‫خطبة والزواج ‪ ،‬وما يستتبع هذا‬
‫لل‬
‫السلم‬
‫وضعها‬
‫التى‬
‫ثم ما هى الخطوات‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫قا َ‬
‫ميثَا ً‬
‫غلِيظا)‬
‫وأ َ‬
‫منكُم ِّ‬
‫ن ِ‬
‫خذْ َ‬
‫العقد والميثاق الغليظ كما سماه تعالى ‪َ ( :‬‬
‫(النساء ‪ )21 :‬هذا الميثاق الذى سيربط الطرفين برباط الود والحب إلى يوم‬
‫القيامة ‪ ،‬ثم تحدثت عن ليلة الزفاف وما على الرجل والمرأة فيها من آداب‬
‫‪.‬‬
‫يستعرض الكتاب تلك الرحلة الشباب المباركة التى يقطعها الشاب‬
‫‪u ،‬المسلم بحثا ً عن الزوجة المثالية التى تشاركه عمره فى طاعة الله‬

‫فيستعرض الكتاب مراحل تلك الرحلة بداية من بيان المواصفات والسس‬
‫التى وضعها السلم لختيار الزوجة الصالحة ‪ ،‬ثم ما هى المواصفات التى‬
‫‪ r .‬على الزوج التحلى بها من كتاب الله تعالى وسنة رسوله‬
‫ن ويعرض للخاطب من مسائل تتعلق‬
‫ثم يستعرض الكتاب بعض ما يع ّ‬
‫ق والكفاءة ‪ ،‬وغير ذلك من المسائل نحو‬
‫‪ :‬بال ِ‬
‫خطبة وأحكا ِ‬
‫مها ‪ ،‬والصدا ِ‬
‫‪ .‬ـ الرؤية الشرعية وأحكامها‬
‫‪ .‬ـ ماذا يحل للخاطب من خطيبته‬
‫‪ .‬ـ ماذا يحل للخاطب بعد عقد النكاح‬
‫‪ .‬ـ هل للخاطب أن ينفق على مخطوبته وهى لم تزل فى بيت أبيها‬
‫حل الذهب المحلق للنساء‬
‫‪.‬ـ ِ‬
‫ـ أحكام الزفاف ‪ :‬مكان العقد ‪ ،‬الولى ‪ ،‬أركان العقد وشروطه ‪ ،‬الدعاء‬
‫‪ .‬للعروسين ‪ ،‬الوليمة ‪ ،‬إلى غير ذلك‬
‫‪ .‬ـ بحث فى أحكام الخلع‬
‫‪ .‬ـ بحث فى أحكام الزواج العرفى‬
‫‪ .‬ـ وصايا للبيت السعيد‬
‫‪ .‬ـ حق الزوجة‬
‫‪ .‬ـ حق الزوج‬
‫‪ .‬ـ سلوكيات للزوجين‬
‫‪ :‬ثم يتعرض الكتاب لحكام الجماع ومسائله ‪ ،‬ومنها‬
‫‪ .‬ـ أحكام الجماع وكيفية بدء ليلة الزفاف‬
‫‪ .‬ـ تحريم جماع الدبر والحيض‬
‫‪ .‬ـ علج سرعة القذف‬
‫‪ .‬ـ العشاب والدوية التى تزيد فى الباه‬
‫‪ .‬ـ فوائد الجنس ومضاره‬
‫‪ .‬ـ حكم العزل‬
‫‪ .‬ـ علج الربط ليلة الزفاف‬
‫فالله أسال عن يكون عملى صوابا ً وخالصا ً لوجهه الكريم ‪ ،‬وإن كان ما‬
‫م خطأ فمنى والشيطان ‪ ،‬والله‬
‫سطرته صوابا ً فمن الله وحده ‪ ،‬وإن كان ث ّ‬
‫‪ .‬ورسوله برئ منه‬
‫مجدى بن منصور بن سيد الشورى‬
‫َ‬
‫س َل ي َ ْ‬
‫ن َل ي َ ْ‬
‫ه" (‪ )1‬أتقدم بكلمة شكر" ‪ r :‬واتباعا ً لقوله‬
‫م ْ‬
‫شكُُر الل ّ َ‬
‫َ‬
‫شكُُر النَّا َ‬
‫للستاذ ‪ :‬محمود مهدى الستانبولى ‪ ،‬لسبقه بالتأليف فى هذا الموضوع‬
‫الطيب بكتابه القيم "تحفة العروس" والذى جمع صنوفا ً من العلم ل يجحدها‬
‫‪ .‬إل كل مكابر ‪ ،‬والذى يعد مرجعا ً هاما ً لكل شاب وفتاة يُقدم على الزواج‬
‫ولقد زدت فى كتابى هذا بعض المسائل التى لم يتعرض لها أو زيادة‬
‫تفصيلها وبيانها لها حفظه الله تعالى ‪ ،‬كمسألة الخلع ‪ ،‬والزواج العرفى ‪،‬‬
‫حل الذهب المحلق ‪ ،‬وقضية الربط ليلة الزفاف ‪ ،‬وفوائد‬
‫وحكم العزل ‪ ،‬و ِ‬
‫‪ .‬الجنس ومضاره ‪ ،‬والختان ‪ ،‬وغير هذا مما سيمر بك إن شاء الله تعالى‬
‫إل أن الكتاب يُعد مرجعا ً هاما ً لكل من جاء بعده وصنف كتابا ً على نفس‬
‫الوتيرة ـ وإن لم يسند المر لهله ـ فجزاه الله عنا كل خير وجمعنا الله‬
‫‪ .‬آمين ‪ r ،‬وإياه تحت لواء نبينا محمد‬
‫*********‬

‫ـ الترغيب فى الزواج‬
‫قال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫َ‬
‫وال َّ‬
‫م إِن‬
‫منك ُم‬
‫ن ِ‬
‫صال ِ ِ‬
‫ن ِ‬
‫مى ِ‬
‫وأنك ِ ُ‬
‫م ْ‬
‫حي َ‬
‫مائِك ُ ْ‬
‫وإ ِ َ‬
‫عبَاِدك ُ ْ‬
‫حوا ا َْليَا َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ْ َ َّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫يَكُونُوا ُ‬
‫م) (النور ‪ )32 :‬وقال‬
‫ه‬
‫والل‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ض‬
‫ف‬
‫من‬
‫ه‬
‫الل‬
‫م‬
‫ه‬
‫ن‬
‫غ‬
‫ي‬
‫قَراء‬
‫ْ‬
‫ع َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫وا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫س ٌ‬
‫ُ‬
‫علِي ٌ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫من ن َّ ْ‬
‫خل َ َ‬
‫ع َ‬
‫ها)‬
‫و الذى َ‬
‫وا ِ‬
‫تعالى ‪ُ ( :‬‬
‫قكُم ِّ‬
‫ل ِ‬
‫حدَ ٍ‬
‫ج َ‬
‫و َ‬
‫و َ‬
‫ج َ‬
‫من ْ َ‬
‫سك ُ َ‬
‫ها لِي َ ْ‬
‫ن إِلَي ْ َ‬
‫س َ‬
‫ه َ‬
‫ة َ‬
‫ها َز ْ‬
‫ف ٍَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫س ات ّ ُ‬
‫خل َ‬
‫ن‬
‫م الذى َ‬
‫م ِ‬
‫(العراف ‪ )189 :‬وقال تعالى ‪} :‬يَاأي ّ َ‬
‫م ْ‬
‫قك ْ‬
‫قوا َرب ّك ْ‬
‫ها النَا ُ‬
‫َّ‬
‫وب َ َّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫نَ ْ‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ها‬
‫ن‬
‫و‬
‫را‬
‫ي‬
‫ث‬
‫ك‬
‫ل‬
‫جا‬
‫ر‬
‫ما‬
‫ه‬
‫ه‬
‫الل‬
‫قوا‬
‫ت‬
‫وا‬
‫ء‬
‫سا‬
‫و َ‬
‫وا ِ‬
‫ِ ً َ ِ َ ً َ ّ‬
‫ق ِ‬
‫حدَ ٍ‬
‫ها َزو َ‬
‫ث ِ ْ ُ َ ِ َ‬
‫ج َ‬
‫من ْ َ‬
‫خل َ َ‬
‫َ‬
‫س َ‬
‫ة َ‬
‫ف ٍ‬
‫ْ َ َ َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫قيبًا{ (النساء ‪ ، )1 :‬وقال‬
‫ن َ‬
‫م َر ِ‬
‫ه كا َ‬
‫م إِ ّ‬
‫ن بِ ِ‬
‫ساءَلو َ‬
‫والْر َ‬
‫حا َ‬
‫الذى ت َ َ‬
‫عليْك ْ‬
‫ن الل َ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ع َ‬
‫ت‬
‫ل‬
‫جا‬
‫وا‬
‫ز‬
‫أ‬
‫م‬
‫ك‬
‫س‬
‫ف‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ن‬
‫م‬
‫م‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ق‬
‫خل‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ا‬
‫ي‬
‫آ‬
‫ن‬
‫م‬
‫و‬
‫ي‬
‫ل‬
‫إ‬
‫وا‬
‫ن‬
‫ك‬
‫س‬
‫ل‬
‫ج‬
‫و‬
‫ها‬
‫(‬
‫َ‬
‫ِ ْ ْ َ ً ِ َ ْ ُ‬
‫تعالى ‪ْ ِ ِ َ ْ ِ َ :‬‬
‫ِ ْ َ َ َ َ‬
‫ِّ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ن فى ذَل ِ َ‬
‫بَيْنَكُم َّ‬
‫وم ٍ يَت َ َ‬
‫ت لِ َ‬
‫ن) (الروم ‪ ، )21 :‬وقال‬
‫م ً‬
‫ة إِ ّ‬
‫فكُرو َ‬
‫ك ليَا ٍ‬
‫وَر ْ‬
‫ح َ‬
‫م َ‬
‫ودَّةً َ‬
‫ق ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن أن ُ‬
‫ع َ‬
‫ع َ‬
‫ن‬
‫ل لَكُم ِّ‬
‫ف ِ‬
‫ل لَكُم ِ‬
‫ج َ‬
‫و َ‬
‫وا ً‬
‫ج َ‬
‫ه َ‬
‫جكُم بَنِي َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫سك ُ ْ‬
‫والل ّ ُ‬
‫وا ِ‬
‫ن أْز َ‬
‫جا َ‬
‫م أْز َ‬
‫تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ّ َّ‬
‫وَرَز َ‬
‫ح َ‬
‫ت) (النحل ‪72 :‬‬
‫ن الطي ِّبَا ِ‬
‫قكُم ِّ‬
‫و َ‬
‫م َ‬
‫فدَةً َ‬
‫‪َ ).‬‬
‫حث على الزواج ويّرغب فيه ‪ ،‬رول ‪ r‬وكان‬
‫وهو من كان القرآن خلقه ي ُ‬
‫ة واْل َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫علَى‬
‫س‬
‫م‬
‫ق‬
‫عل‬
‫ع‬
‫م‬
‫ت‬
‫خل‬
‫د‬
‫"‬
‫‪:‬‬
‫قال‬
‫يزيد‬
‫البخارى عن عبد الرحمن بن‬
‫َ‬
‫وِد َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫َ َ َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫شيْئًا ‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫قا َ‬
‫جدُ َ‬
‫َ‬
‫ع‬
‫ي‬
‫ه فقال َ‬
‫سول ‪َ r‬‬
‫عبْدُالل ِ‬
‫دالل ِ‬
‫عب ْ ِ‬
‫م َ‬
‫ل لَنَا َر ُ‬
‫ه كن ّا َ‬
‫شبَابًا َل ن َ ِ‬
‫الن ّب ِ ِ ّ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫هأ َ‬
‫غ ُّ‬
‫ع البَاءَةَ َ‬
‫ج َ‬
‫فليَتََز َّ‬
‫شَر ال ّ‬
‫ع َ‬
‫ه‬
‫ستَطا َ‬
‫ر ‪ r :‬الل ِ‬
‫م ْ‬
‫و ْ‬
‫نا ْ‬
‫ب َ‬
‫يَا َ‬
‫فإِن ّ ُ‬
‫شبَا ِ‬
‫ض لِلب َ َ‬
‫ص ِ‬
‫م ِ‬
‫َ‬
‫فإن َه ل َه وجاء " (‪1‬‬
‫)‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وم ِ ِ ّ ُ ُ ِ َ ٌ‬
‫علي ْ ِ‬
‫عف َ‬
‫ستَط ِ ْ‬
‫وأ ْ‬
‫م يَ ْ‬
‫م ْ‬
‫ص ُ‬
‫نل ْ‬
‫و َ‬
‫ه بِال ّ‬
‫ح َ‬
‫ج َ‬
‫‪َ .‬‬
‫ص ْ‬
‫ن لِلفْر ِ‬
‫الباءة ‪ :‬بالهمز وتاء تأنيث ممدود وفيها لغة أخرى بغير همز ول ‪ r‬ـ قوله‬
‫مد وقد يهمز ويمد بل هاء ويقال لها أيضا الباهة كالول لكن بهاء بدل‬
‫الهمزة وقيل بالمد‪ :‬القدرة على مؤن النكاح ‪ ،‬وبالقصر الوطء ‪ ،‬قال‬
‫الخطابى ‪ :‬المراد بالباءة النكاح وأصله الموضع الذى يتبوؤه ويأوى إليه ‪،‬‬
‫وقال المازرى ‪ :‬اشتق العقد على المرأة من أصل الباءة لن من شأن من‬
‫يتزوج المرأة أن يبوءها منزل ً ‪ ،‬وقال النووى ‪ :‬اختلف العلماء فى المراد‬
‫بالباءة هنا على قولين يرجعان إلى معنى واحد أصحهما أن المراد معناها‬
‫اللغوى وهو الجماع ‪ ،‬فتقديره ‪ :‬من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤنه‬
‫وهى مؤن النكاح فليتزوج ‪ ،‬ومن لم يستطع الجماع لعجزه عن مؤنه فعليه‬
‫بالصوم ليدفع شهوته ويقطع شر منيه كما يقطع الوجاء ‪ ،‬وعلى هذا القول‬
‫وقع الخطاب مع الشباب الذين هم مظنة شهوة النساء ول ينفكون عنها‬
‫‪ .‬غالباً‬
‫والقول الثانى ‪ :‬أن المراد هنا بالباءة مؤن النكاح سميت باسم ما‬
‫يلزمها‪،‬وتقديره ‪ :‬من استطاع منكم مؤن النكاح فليتزوج ومن لم يستطع‬
‫‪ .‬فليصم لدفع شهوته والذى حمل القائلين بهذا على ما قالوه‬
‫ه بِال َّ‬
‫ع َ‬
‫ومِ " قالوا ‪ :‬والعاجز عن الجماع ل" ‪ r :‬ـ قوله‬
‫علَي ْ ِ‬
‫ف َ‬
‫ستَطِ ْ‬
‫م يَ ْ‬
‫م ْ‬
‫ن لَ ْ‬
‫و َ‬
‫ص ْ‬
‫َ‬
‫يحتاج إلى الصوم لدفع الشهوة فوجب تأويل الباءة على المؤن ‪ ،‬وانفصل‬
‫‪ .‬القائلون بالول عن ذلك بالتقدير المذكور ‪ ،‬اهـ‬
‫والتعليل المذكور للبازرى ‪ ،‬وأجاب عنه عياض بأنه ل يبعد أن تختلف‬
‫ع الْبَاءَةَ" أى بلغ الجماع" ‪ r :‬الستطاعتان فيكون المراد بقوله‬
‫ستَطَا َ‬
‫نا ْ‬
‫َ‬
‫م ِ‬
‫َ‬
‫ع" أى من لم يقدر على" ‪ r :‬وقدر عليه فليتزوج ويكون قوله‬
‫ط‬
‫ت‬
‫س‬
‫ي‬
‫م‬
‫ل‬
‫ن‬
‫م‬
‫و‬
‫َ َ ْ ْ َ ْ َ ِ ْ‬
‫‪ .‬التزويج‬
‫َ‬
‫فلْيَتََز َّ‬
‫ج ‪ :‬زاد (‪ )1‬فى "كتاب الصيام" من طريق أبى حمزة عن ‪ r :‬ـ قوله‬
‫و ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫هأ َ‬
‫غ ُّ‬
‫‪" .‬العمش هنا " َ‬
‫ن لِل َ‬
‫ج‬
‫وأ ْ‬
‫ص ُ‬
‫فإن ّ ُ‬
‫ح َ‬
‫ض لِلب َ َ‬
‫صر َ‬
‫فْر ِ‬
‫ض" ‪ِ :‬أى أشد غضا ً ‪" ِ ،‬وأ َ‬
‫ـ وقوله ‪" :‬أ َ َ‬
‫غ ُّ‬
‫ن" أى أشد إحصانا ً له ومنعا ً من‬
‫ص‬
‫ح‬
‫َ ْ َ ُ‬
‫‪ .‬الوقوع فى الفاحشة‬
‫‪ .‬ـ قوله ‪َ " :‬‬
‫جاءٌ أى حصن‬
‫و َ‬
‫ه لَ ُ‬
‫فإِن َّ ُ‬
‫ه ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫واستنبط القرافى من قوله ‪َ " :‬‬
‫جاءٌ" أن التشريك فى العبادة ل‬
‫و َ‬
‫هل ُ‬
‫فإِن ّ ُ‬
‫ه ِ‬
‫يقدح فيها بخلف الرياء لنه أمر بالصوم الذى هو قربه وهو بهذا القصد‬

‫صحيح مثاب عليه ومع ذلك فأرشد إليه لتحصيل غض البصر وكف الفرج عن‬
‫‪) .‬الوقوع فى المحرم ‪ ،‬اهـ (‪1‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ها ‪ r‬وفى الصحيحين عنه عن النبى‬
‫ول ِ َ‬
‫قال ‪" :‬تُنْك َ ُ‬
‫سب ِ َ‬
‫ح َ‬
‫مال ِ َ‬
‫ع لِ َ‬
‫ح ال ْ َ‬
‫ها َ‬
‫مْرأةُ ِلْرب َ ٍ‬
‫ك " (‪2‬‬
‫)‬
‫ْ‬
‫ت يَدَا َ‬
‫فاظ َ‬
‫ها َ‬
‫ول ِ ِ‬
‫ت ال ِ‬
‫فْر بِذَا ِ‬
‫و َ‬
‫رب َ ْ‬
‫مال ِ َ‬
‫دين ِ َ‬
‫ج َ‬
‫‪َ .‬‬
‫ها َ‬
‫ن تَ ِ‬
‫دّي ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ي ‪ r‬أ َّ‬
‫ن نَ َ‬
‫س‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫فًرا ِ‬
‫مل ِ ِ‬
‫ص َ‬
‫وا َ‬
‫م ْ‬
‫ه‪َ r‬‬
‫ع ْ‬
‫ع َ‬
‫حا ِ‬
‫نأ ْ‬
‫سألُوا أْز َ‬
‫ب النَّب ِ ِ ّ‬
‫ج النَّب ِ ِ ّ‬
‫ي" ‪ t :‬وعن َأن ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫و َ‬
‫ف َ‬
‫ر‪َ ،‬‬
‫م ‪ :‬ل أتََز َّ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫م ‪ :‬ل آك ُ‬
‫م‪،‬‬
‫ع ُ‬
‫ع ُ‬
‫ِ‬
‫في ال ِّ‬
‫و ُ‬
‫ل الل ْ‬
‫ل بَ ْ‬
‫ل بَ ْ‬
‫ض ُ‬
‫ج الن ِّ َ‬
‫ض ُ‬
‫ح َ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫ساءَ ‪َ َ ،‬‬
‫س ِّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ما بَا ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫عل‬
‫ى‬
‫ن‬
‫ث‬
‫وأ‬
‫ه‬
‫الل‬
‫د‬
‫م‬
‫ح‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫ش‬
‫را‬
‫ف‬
‫ى‬
‫عل‬
‫م‬
‫ا‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ل‬
‫ل‬
‫‪:‬‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ه‬
‫‪:‬‬
‫م‬
‫ه‬
‫ض‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ل‬
‫قا‬
‫و‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ َ‬
‫ْ ِ‬
‫َ ِ َ‬
‫َ ُ‬
‫َ‬
‫َ ْ ُ ُ ْ‬
‫ِ َ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ى وأَنَام وأ َصوم وأ ُ‬
‫قالُوا كَذَا وكَذَا ‪ ،‬لَكنِّى أ ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ساءَ َ‬
‫وأَتََز َّ‬
‫ر‬
‫ط‬
‫ف‬
‫صل‬
‫وام‬
‫ق‬
‫ن‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫و ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫م ْ‬
‫ج الن ِّ َ‬
‫ف َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫أ َ ٍ‬
‫سنَّتِى َ‬
‫منِّى" (‪ ، )3‬وفى سنن ابن ماجة من حديث ابن عباس‬
‫ب َ‬
‫َر ِ‬
‫س ِ‬
‫غ َ‬
‫ن ُ‬
‫ع ْ‬
‫فلَي ْ َ‬
‫‪4‬‬
‫(‬
‫)‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مث ْ َ‬
‫ح" " ‪ r :‬يرفعه قال‬
‫ن ِ‬
‫مت َ َ‬
‫م نََر لِل ُ‬
‫‪ .‬ل ْ‬
‫ل النِّكا ِ‬
‫حاب ّي ْ ِ‬
‫الدُّنْيَا" ‪r :‬وفى صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمر قال ‪ :‬قال رسول‬
‫صالحة" (‪5‬‬
‫و َ‬
‫متَا ٌ‬
‫مْرأَةُ ال َّ ِ َ ُ‬
‫خيُْر َ‬
‫‪َ ).‬‬
‫ع الدُّنْيَا ال ْ َ‬
‫ع َ‬
‫متَا ِ‬
‫رض أمته على نكاح البكار الحسان وذوات الدين ففى سنن ‪ r‬وكان‬
‫يح ّ ِ‬
‫قال ‪" :‬الَّتِي ت َسُره إذَا نَظَر وتُطيعه إذَا أ َ‬
‫وَل ‪ r‬النسائى عن أبى هريرة‬
‫ر‬
‫م‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ َ َ‬
‫َ َ‬
‫ُ ِ‬
‫ُ ّ ُ ِ‬
‫فسها ومالها بما يك ْره (‪6‬‬
‫خال ِ ُ‬
‫في ن َ ْ ِ َ َ َ ِ َ ِ َ َ َ ُ"‬
‫‪) .‬ت ُ َ‬
‫ه ِ‬
‫ف ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ه َّ‬
‫ر َ‬
‫بأ ْ‬
‫ضى" ‪ r :‬وقال‬
‫َ‬
‫نأ ْ‬
‫وأْر َ‬
‫وا ً‬
‫ق أْر َ‬
‫عذَ ُ‬
‫فإِن ّ ُ‬
‫علَيْك ُ ْ‬
‫حا ً‬
‫وأنْت َ ُ‬
‫ما َ‬
‫ها َ‬
‫ف َ‬
‫م بِالبْكَا ِ‬
‫َ‬
‫)‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر" ‪ ،‬ولما تزوج جابر‬
‫ها بِكًرا ت ُل ِ‬
‫عب ُك ‪ r‬بِالي َ ِ‬
‫و ْ‬
‫جت َ َ‬
‫ثيبا قال له ‪" :‬أل تََز ّ‬
‫سي ِ‬
‫ك وتضاحك ُها" (‪2‬‬
‫)‬
‫حك ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ضا ِ‬
‫وت ُ َ‬
‫وتَُل ِ‬
‫َ‬
‫عب ُ َ‬
‫َ‬
‫ها َ‬
‫‪َ .‬‬
‫يحث على نكاح الولود ويكره المرأة التى ل تلد كما فى سنن أبى ‪ r‬وكان‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫ج ٌ‬
‫قا َ‬
‫ه‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫جاءَ َر ُ‬
‫ت ‪ r‬داود عن معقل بن يسار ‪َ " :‬‬
‫صب ْ ُ‬
‫ل إِلَى َر ُ‬
‫ل إِنِّي أ َ‬
‫سو ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫م أتَاهُ الثانِي َ َ‬
‫من ْ ِ‬
‫ت َ‬
‫و ُ‬
‫مَرأةً ذَا َ‬
‫ح َ‬
‫ب إ ِل أن ّ َ‬
‫ها ؟ فن َ َ‬
‫ج َ‬
‫و َ‬
‫ا ْ‬
‫هاهُ ‪ ،‬ث ّ‬
‫س ٍ‬
‫ص ٍ‬
‫ب َ‬
‫ها ل تَلِدُ أفأتََز ّ‬
‫م أَتَاه الث َّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ز‬
‫م‬
‫ك‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ث‬
‫ا‬
‫ك‬
‫م‬
‫ي‬
‫ن‬
‫فإ‬
‫د‬
‫و‬
‫د‬
‫و‬
‫ال‬
‫د‬
‫و‬
‫ول‬
‫ال‬
‫جوا‬
‫و‬
‫‪:‬‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫ها‬
‫ن‬
‫ف‬
‫ة‬
‫ث‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ث‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫ها‬
‫ن‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ٌ ِ ْ‬
‫ُ‬
‫َ ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ف َ ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫‪4( ")3() .‬‬
‫فاءَ َ‬
‫حوا اْلَك ْ َ‬
‫م" (‪ r : "5‬ـ وقال‬
‫‪) .‬ت َ َ‬
‫خيَُّروا لِنُطَ ِ‬
‫وأنْك ِ ُ‬
‫وانْك ِ ُ‬
‫ه ْ‬
‫فك ُ ْ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫حوا إِلَي ْ ِ‬
‫‪ :‬وقيل‬
‫وأول خبث القوم خبث المناكح‬
‫وأول خبث الماء خبث ترابه‬
‫ـ الزواج من سنن المرسلين‬
‫ول َ َ‬
‫قدْ‬
‫والزواج من سنن المرسلين كما أخبر تعالى فى كتابه العزيز ‪َ ( :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قبْل ِ َ‬
‫من َ‬
‫ك‬
‫ة ) (الرعد ‪ ، )38 :‬وقال‬
‫ري َّ ً‬
‫سل ً ِّ‬
‫ج َ‬
‫و َ‬
‫وا ً‬
‫سلْنَا ُر ُ‬
‫" ‪r :‬أْر َ‬
‫علْنَا ل َ ُ‬
‫ه ْ‬
‫َ‬
‫جا َ‬
‫م أْز َ‬
‫وذُ ّ ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ك وال ْحياء" (‪1‬‬
‫وا ُ َ َ َ ُ‬
‫وال ِّ‬
‫ع ِ‬
‫والنِّكَا ُ‬
‫‪) .‬أْرب َ ٌ‬
‫ن الت َّ َ‬
‫سلِي َ‬
‫مْر َ‬
‫ن ُ‬
‫م ْ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫س َ‬
‫ح َ‬
‫عطُّر َ‬
‫سن َ ِ‬
‫َّ‬
‫ح ٌّ‬
‫ه ‪ r‬ـ وبشر‬
‫ق َ‬
‫طالب العفاف بعون الله تعالى ‪ ،‬فقال ‪" :‬ثََلث َ ٌ‬
‫علَى الل ِ‬
‫ة َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫د‬
‫َ‬
‫هدُ ِ‬
‫ح ال ِ‬
‫ب ال ّ ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫جا ِ‬
‫ري ُ‬
‫والنَّاك ِ ُ‬
‫مكَات َ ُ‬
‫م َ‬
‫في َ‬
‫ون ُ ُ‬
‫وال ْ ُ‬
‫م ال ْ ُ‬
‫ه ُ‬
‫ريدُ اْلدَاءَ َ‬
‫ه َ‬
‫سبِي ِ‬
‫ع ْ‬
‫ذي ي ُ ِ‬
‫ذي ي ُ ِ‬
‫فاف " (‪2‬‬
‫)‬
‫ْ‬
‫ع َ‬
‫َ‬
‫‪ .‬ال َ‬
‫‪ u‬قال ‪" :‬التمسوا الغنى فى النكاح ‪ ،‬يقول الله ‪ t‬وعن عبد الله بن مسعود‬
‫َ‬
‫َ‬
‫من َ‬
‫ف َ‬
‫‪) .‬إِن يَكُونُوا ُ‬
‫م) (‪: (3‬‬
‫قَراء ي ُ ْ‬
‫ع َ‬
‫ف ْ‬
‫وا ِ‬
‫ضل ِ ِ‬
‫ه ِ‬
‫س ٌ‬
‫علِي ٌ‬
‫والل ّ ُ‬
‫م الل ّ ُ‬
‫ه ُ‬
‫ه َ‬
‫ه َ‬
‫غن ِ ِ‬
‫فيه "أكمل هدى يحفظ به الصحة وتتم به اللذة وسرور ‪ r‬ـ وكان هديه‬
‫النفس ويحصل به مقاصده التى وضع لجلها ‪ ،‬فإن الجماع وضع فى الصل‬
‫‪ :‬لثلثة أمور هى مقاصده الصلية‬
‫ـ أحدها ‪ :‬حفظ النسل ودوام النوع إلى إن تتكامل العدة التى قدر الله‬
‫‪ .‬بروزها إلى هذا العالم‬
‫‪ .‬ـ الثانى ‪ :‬إخراج الماء الذى يضر احتباسه واحتقانه بجملة البدن‬
‫ـ الثالث ‪ :‬قضاء الوطر ونيل اللذة والتمتع بالنعمة وهذه وحدها هى الفائدة‬
‫‪ .‬التى فى الجنة إذ ل تناسل هناك ول احتقان يستفرغه النزال‬
‫وفضلء الطباء يرون أن الجماع من أحد أسباب حفظ الصحة ‪ ،‬قال‬

‫جالينوس ‪ :‬الغالب على جوهر المنى النار والهواء ومزاجه حار رطب لن‬
‫كونه من الدم الصافى الذى تغتذى به العضاء الصلية ‪ ،‬وإذا ثبت فضل‬
‫المنى فاعلم أنه ل ينبغى إخراجه إل فى طلب النسل أو إخراج المحتقن‬
‫منه فإنه إذا دام احتقانه أحدث أمراضا ً رديئة منها الوسواس والجنون‬
‫والصرع وغير ذلك وقد يبرىء استعماله من هذه المراض كثيرا ً فإنه إذا‬
‫طال احتباسه فسد واستحال إلى كيفية سمية توجب أمراضا ً رديئة كما‬
‫‪ .‬ذكرنا ولذلك تدفعه الطبيعة بالحتلم إذا كثر عندها من غير جماع‬
‫وقال بعض السلف ‪ :‬ينبغى للرجل أن يتعاهد من نفسه ثلثا ً ‪ :‬أن ل يدع‬
‫المشى فإن احتاج إليه يوما ً قدر عليه ‪ ،‬وينبغى أن ل يدع الكل فإن أمعاءه‬
‫تضيق ‪ ،‬وينبغى أن ل يدع الجماع فإن البئر إذا لم تنزح ذهب ماؤها ‪ ،‬وقال‬
‫محمد بن زكريا ‪ :‬من ترك الجماع مدة طويلة ضعفت قوى أعصابه وانسدت‬
‫ع من التقشف فبردت‬
‫مجاريها وتقلص ذكره ‪ ،‬قال ‪ :‬ورأيت جماعة تركوه لنو ٍ‬
‫َ‬
‫أبدانهم وعسرت حركاتهم ووقعت عليهم كآبة بل سبب وقل ّت شهواتهم‬
‫‪ .‬وهضمهم ‪ .‬اهـ‬
‫ومن منافعه غض البصر وكف النفس والقدرة على العفة عن الحرام‬
‫وتحصيل ذلك للمرأة فهو ينفع نفسه فى دنياه وأخراه وينفع المرأة لذلك‬
‫ع َ‬
‫ب إِل َ َّ‬
‫ل ‪r‬كان‬
‫ج ِ‬
‫ي ِ‬
‫و ُ‬
‫والطِّي ُ‬
‫حب ِّ َ‬
‫يتعاهده ويحبه ويقول ‪ُ " :‬‬
‫ن الدُّنْيَا الن ِّ َ‬
‫م َ‬
‫ب َ‬
‫ساءُ َ‬
‫لة" (‪1‬‬
‫في ال َّ‬
‫‪ُ ).‬‬
‫قَّرةُ َ‬
‫عيْنِي ِ‬
‫ص َ ِ‬
‫ـ التحذير من الزنا‬
‫والزواج حصن واقى بين العبد وبين الوقوع فى الزنا ‪ ،‬وهو من أعظم‬
‫الكبائر ‪ ،‬وقد حذر تعالى من الزنا ومفسدته ‪ ،‬فإنه "لما كانت مفسدة الزنا‬
‫من أعظم المفاسد وهى منافية لمصلحة نظام العالم فى حفظ النساب‬
‫وحماية الفروج وصيانة الحرمات وتوقى ما يوقع أعظم العداوة والبغضاء‬
‫بين الناس من إفساد كل منهم امرأة صاحبه وبنته وأخته وأمه ‪ ،‬وفى ذلك‬
‫خراب العالم كانت تلى مفسدة القتل فى الكبر ولهذا قرنها الله سبحانه‬
‫فى سننه كما تقدم ‪ ،‬قال المام أحمد ‪ :‬ول أعلم ‪ r‬بها فى كتابه ورسوله‬
‫بعد قتل النفس شيئا ً أعظم من الزناء ‪ ،‬وقد أكد سبحانه حرمته بقوله ‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وَل ي َ ْ‬
‫ن الن َّ ْ‬
‫ه إ ِ ّل‬
‫ها آ َ‬
‫ن َل يَدْ ُ‬
‫قتُلُو َ‬
‫ع الل ّ ِ‬
‫عو َ‬
‫وال ّ ِ‬
‫م َ‬
‫س التى َ‬
‫حَّر َ‬
‫ه إِل َ ً‬
‫ذي َ‬
‫ن َ‬
‫م الل ّ ُ‬
‫ف َ‬
‫خَر َ‬
‫( َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ما) (الفرقان ‪ )68 :‬الية ‪ ،‬فقرن‬
‫ول يَْزنُو َ‬
‫من ي َف َ‬
‫بِال َ‬
‫ق أثا ً‬
‫عل ذَل ِك يَل َ‬
‫و َ‬
‫ح ِّ‬
‫ن َ‬
‫ق َ‬
‫الزناء بالشرك وقتل النفس وجعل جزاء ذلك الخلود فى النار فى العذاب‬
‫ب ذلك بالتوبة واليمان والعمل‬
‫المضاعف المهين ما لم يرفع العبد وج َ‬
‫‪ .‬الصالح‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ح َ‬
‫سبِيل ) (السراء‬
‫ش ً‬
‫ن فا ِ‬
‫ه كا َ‬
‫ساء َ‬
‫و َ‬
‫زنَى إِن ّ ُ‬
‫وقد قال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ة َ‬
‫ول ت َقَربُوا ال ّ ِ‬
‫‪ )32 :‬فأخبر عن فحشه فى نفسه وهو القبيح الذى قد تناهى قبحه حتى‬
‫استقر فحشه فى العقول حتى عند كثير من الحيوانات كما ذكر البخارى‬
‫فى صحيحه عن عمرو بن ميمون الودى قال ‪" :‬رأيت فى الجاهلية قردا ً زنا‬
‫بقردة فأجتمع القرود عليهما فرجموها حتى ماتا" (‪ ، )1‬ثم أخبر عن غايته‬
‫بأنه ساء سبيل ً فأنه سبيل هلكة وبوار وافتقار فى الدنيا وسبيل عذاب فى‬
‫الخرة وخزى ونكال ولما كان نكاح أزواج الباء من أقبحه خصه بمزيد ذم‬
‫فقال أنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيل وعلق سبحانه فلح العبد على‬
‫قدْ أ َ ْ‬
‫حفظ فرجه منه فل سبيل له إلى الفلح بدونه فقال ‪َ ( :‬‬
‫م ْ‬
‫ن‬
‫منُو َ‬
‫ؤ ِ‬
‫فل َ َ‬
‫ح ال ْ ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ولَئ ِ َ‬
‫وَراء ذَل ِ َ‬
‫ك َ‬
‫ن) إلى قوله ‪َ ( :‬‬
‫ك‬
‫ن ابْت َ َ‬
‫م َ‬
‫ن ُ‬
‫عو َ‬
‫خا ِ‬
‫ال ّ ِ‬
‫ش ُ‬
‫ذي َ‬
‫ف َ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫م فى َ‬
‫فأ ْ‬
‫غى َ‬
‫م ِ‬
‫صَلت ِ ِ‬
‫ن) (المؤمنون ‪ )7-1 :‬وهذا يتضمن ثلثة أمور من لم يحفظ فرجه‬
‫ُ‬
‫عادُو َ‬
‫م ال ْ َ‬
‫ه ُ‬
‫يكن من المفلحين وأنه من الملومين ومن العادين ففاته الفلح واستحق‬

‫اسم العدوان ووقع فى اللوم فمقاساة ألم الشهوة ومعاناتها أيشر من‬
‫بعض ذلك ونظير هذا أنه ذم النسان وأنه خلق هلوعا ً ل يصبر على شر ول‬
‫خير بل إذا مسه الخير منع وبخل وإذا مسه الشر جزع إل من استثناه بعد‬
‫َ‬
‫فروجهم حافظُون (‪)5‬‬
‫م لِ ُ ُ ِ ِ ْ َ ِ‬
‫ن ُ‬
‫َ‬
‫وال ّ ِ‬
‫ذي َ‬
‫ه ْ‬
‫ذلك من الناجين من خلقه فذكر منهم ‪َ ( :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫غير ملُومين (‪)6‬‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫وَراء‬
‫غى‬
‫ت‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ن‬
‫م‬
‫ف‬
‫م‬
‫ه‬
‫َ‬
‫إ ِ ّل َ‬
‫َ ِ ْ َ‬
‫ملَك َ ْ‬
‫مان ُ ُ‬
‫ِ َ‬
‫ت أي ْ َ‬
‫ما َ‬
‫و َ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫ْ ُ َ‬
‫فإِن َّ ُ ْ‬
‫وا ِ‬
‫مأ ْ‬
‫علَى أْز َ‬
‫َ‬
‫ج ِ‬
‫ك َ ُ‬
‫ولَئ ِ َ‬
‫ذَل ِ َ‬
‫ن) (المؤمنون ‪ )7-5 :‬وأمر الله تعالى نبيه أن يأمر‬
‫ك ُ‬
‫عادُو َ‬
‫م ال ْ َ‬
‫ه ُ‬
‫فأ ْ‬
‫المؤمنين بغض أبصارهم وحفظ فروجهم وأن يعلمهم أنه مشاهد لعمالهم‬
‫مطلع عليها يعلم خائنة العين وما تخفى الصدور ولما كان مبدأ ذلك من‬
‫قبل البصر جعل المر بغضه مقدما على حفظ الفرج فإن الحوادث مبدأها‬
‫من النظر كما أن معظم النار مبدأها من مستصغر الشرر ثم تكون نظرة ثم‬
‫تكون خطرة ثم خطوة ثم خطيئة ‪ ،‬ولهذا قيل ‪ :‬من حفظ هذه الربعة أحرز‬
‫دينه ‪ :‬اللحظات والخطرات واللفظات والخطوات ‪ ،‬فينبغى للعبد أن يكون‬
‫بواب نفسه على هذه البواب الربعة ويلزم الرباط على ثغورها فمنها‬
‫‪) .‬يدخل عليه العدو فيجوس خلل الديار ويتبر ما علوا تتبيرا ً (‪1‬‬
‫فالزواج هو الدرع والوجاء بين العبد وبين الوقوع فى الزنا والعياذ بالله‬
‫تعالى ‪ ،‬والزواج أحد السبل التى تعين على شرع الله تعالى كما قال تعالى‬
‫خل َ َ‬
‫من ن َّ ْ‬
‫ع َ‬
‫ها)‬
‫و الذى َ‬
‫‪ُ (:‬‬
‫وا ِ‬
‫قكُم ِّ‬
‫ل ِ‬
‫حدَ ٍ‬
‫و َ‬
‫ج َ‬
‫و َ‬
‫ن إِلَي ْ َ‬
‫سك ُ َ‬
‫ها لِي َ ْ‬
‫ج َ‬
‫من ْ َ‬
‫ه َ‬
‫ها َز ْ‬
‫ة َ‬
‫س َ‬
‫ف ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ن أن ُ‬
‫جا‬
‫ن َ‬
‫و ِ‬
‫ن آيَات ِ ِ‬
‫هأ ْ‬
‫ف ِ‬
‫ق لكم ِّ‬
‫وا ً‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫خل َ‬
‫سك ْ‬
‫(العراف ‪ ، )189 :‬وقال ‪َ ( :‬‬
‫م أْز َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع َ‬
‫َ‬
‫ن)‬
‫م ً‬
‫وم ٍ يَت َفكُرو َ‬
‫ن فى ذل ِك ليَا ٍ‬
‫ة إِ ّ‬
‫وَر ْ‬
‫ج َ‬
‫و َ‬
‫سكُنُوا إِلَي ْ َ‬
‫ل ِّت َ ْ‬
‫ح َ‬
‫ل بَيْنَكُم ّ‬
‫ت ل ِق ْ‬
‫ودّةً َ‬
‫م َ‬
‫ها َ‬
‫‪() .‬الروم ‪21 :‬‬
‫‪ :‬ـ محبة الزوجة تعين على طاعة الله تعالى‬
‫فأما محبة الزوجة وما ملكت يمين الرجل فإنها معينة على ما شرع الله‬
‫سبحانه له من النكاح وملك اليمين من إعفاف الرجل نفسه وأهله فل تطمح‬
‫نفسه إلى سواها من الحرام ويعفها فل تطمح نفسها إلى غيره وكلما‬
‫كانت المحبة بين الزوجين أتم وأقوى كان هذا المقصود أتم وأكمل قال‬
‫خل َ َ‬
‫من ن َّ ْ‬
‫ع َ‬
‫ها)‬
‫و الذى َ‬
‫تعالى ‪ُ ( :‬‬
‫وا ِ‬
‫قكُم ِّ‬
‫ل ِ‬
‫حدَ ٍ‬
‫و َ‬
‫ج َ‬
‫و َ‬
‫ن إِلَي ْ َ‬
‫سك ُ َ‬
‫ها لِي َ ْ‬
‫ج َ‬
‫من ْ َ‬
‫ه َ‬
‫ها َز ْ‬
‫ة َ‬
‫س َ‬
‫ف ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫جا‬
‫ن َ‬
‫و ِ‬
‫ن آيَات ِ ِ‬
‫هأ ْ‬
‫ن أنف ِ‬
‫ق لكم ِّ‬
‫م أْزوا ً‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫خل َ‬
‫سك ْ‬
‫(العراف ‪ ، )189 :‬وقال ‪َ ( :‬‬
‫قوم ي َت َ َ‬
‫ة إ ِ َّ‬
‫َ‬
‫ن فى ذَل ِ َ‬
‫َ‬
‫ع َ‬
‫ن) (‬
‫ح‬
‫ر‬
‫و‬
‫ة‬
‫د‬
‫و‬
‫م‬
‫ً‬
‫م ً‬
‫ت ل ِّ َ ْ ٍ َ َ‬
‫فك ُّرو َ‬
‫ك َليَا ٍ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ج َ‬
‫و َ‬
‫سكُنُوا إِلَي ْ َ‬
‫لِّت َ ْ‬
‫َ َ َ‬
‫ل بَيْنَكُم ّ َ‬
‫ها َ‬
‫أنه سئل من أحب الناس إليك فقال ‪ r : ":‬الروم ‪ )21 :‬وفى الصحيح عنه‬
‫عائشة" (‪ ، )1‬ولهذا كان مسروق ـ رحمه الله ـ يقول ‪ :‬إذا حدث عنها ‪ :‬حدثتنى‬
‫‪ .‬المبرأة من فوق سبع سموات ‪ r‬الصديقة بنت الصديق حبيبة رسول الله‬
‫ل ُ‬
‫ع َ‬
‫ب إِل َ َّ‬
‫قَّرةُ ‪ r‬وصح عنه‬
‫ج ِ‬
‫ي ِ‬
‫و ُ‬
‫والطِّي ُ‬
‫حب ِّ َ‬
‫أنه قال ‪ُ " :‬‬
‫ن الدُّنْيَا الن ِّ َ‬
‫م َ‬
‫ب َ‬
‫ساءُ َ‬
‫لة " ( ‪2‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫‪َ ).‬‬
‫عيْنِي ِ‬
‫ص ِ‬
‫في ال ّ‬
‫فل عيب على الرجل فى محبته لهله وعشقه لها ‪ ،‬إل إذا شغله ذلك عن‬
‫محبة ما هو أنفع له من محبة الله ورسوله ‪ ،‬وزاحم حبه وحب رسوله فإن‬
‫كل محبة زاحمت محبة الله ورسوله بحيث تضعفها وتنقصها فهى مذمومة ‪،‬‬
‫وإن أعانت على محبة الله ورسوله وكانت من أسباب قوتها فهى محمودة ‪،‬‬
‫يحب الشراب البارد الحلو ويحب الحلواء والعسل ‪r‬ولذلك كان رسول الله‬
‫ويحب الخيل ‪ ،‬وكان أحب الثياب إليه القميص ‪ ،‬وكان يحب الدباء فهذه‬
‫المحبة ل تزاحم محبة الله بل قد تجمع الهم والقلب على التفرغ لمحبة الله‬
‫‪ ، .‬فهذه محبة طبيعية تتبع نية صاحبها وقصده بفعل ما يحبه‬
‫فإن نوى به القوة على أمر الله تعالى وطاعته كانت قربة ‪ ،‬وإن فعل‬
‫ذلك بحكم الطبع والميل المجرد لم يثب ولم يعاقب ‪ ،‬وإن فاته درجة من‬
‫‪) .‬فعله متقربا ً به إلى الله (‪3‬‬
‫‪r :‬ـ ويجدر بنا هنا ذكر أزواج النبى‬
‫ـ أولهن ‪ :‬خديجة بنت خويلد القرشية السدية تزوجها قبل النبوة ولها‬

‫أربعون سنة ولم يتزوج عليها حتى ماتت وأولده كلهم منها إل إبراهيم ‪،‬‬
‫وهى التى آزرته على النبوة وجاهدت معه وواسته بنفسها ومالها وأرسل‬
‫الله إليها السلم مع جبريل وهذه خاصة ل تعرف لمرأة سواها وماتت قبل‬
‫‪ .‬الهجرة بثلث سنين‬
‫ـ ثم تزوج بعد موتها بأيام سودة بنت زمعة القرشية وهى التى وهبت يومها‬
‫‪ .‬لعائشة‬
‫ـ ثم تزوج بعدها أم عبدالله عائشة الصديقة بنت الصديق المبرأة من فوق‬
‫عائشة بنت أبى بكر الصديق وعرضها عليه ‪ r‬سبع سماوات حبيبة رسول الله‬
‫الملك قبل نكاحها فى سرقة من حرير وقال ‪" :‬هذه زوجتك" (‪ )1‬تزوج بها فى‬
‫شوال وعمرها ست سنين وبنى بها فى شوال فى السنة الولى من‬
‫الهجرة وعمرها تسع سنين (‪ )2‬ولم يتزوج بكرا ً غيرها وما نزل عليه الوحى‬
‫ة غيرها ‪ ،‬وكانت أحب الخلق إليه ‪ ،‬ونزل عذرها من السماء ‪،‬‬
‫فى لحاف امرأ ٍ‬
‫واتفقت المة على كفر قاذفها ‪ ،‬وهى أفقه نسائه وأعلمهن بل أفقه نساء‬
‫يرجعون إلى ‪r‬المة وأعلمهن على الطلق ‪ ،‬وكان الكابر من أصحاب النبى‬
‫‪ .‬سقطا ً ولم يثبت ‪ r‬قولها ويستفتونها وقيل إنها أسقطت من النبى‬
‫وذكر أبو داود أنه طلقها ثم راجعها ‪t‬ـ ثم تزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب‬
‫‪.‬‬
‫ـ ثم تزوج زينب بنت خزيمة بن الحارث القيسية من بنى هلل بن عامر‬
‫‪ .‬وتوفيت عنده بعد ضمه لها بشهرين‬
‫ـ ثم تزوج أم سلمة هند بنت أبى أمية القرشية المخزومية واسم أبى أمية‬
‫‪ .‬حذيفة بن المغيرة وهى آخر نسائه موتا ً وقيل آخرهن موتا ً صفية‬
‫ـ ثم تزوج زينب بنت جحش من بنى أسد بن خزيمة وهى ابنة عمته أميمة‬
‫فل َ َّ‬
‫ما َ‬
‫وفيها نزل قوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫وطًَرا َز َّ‬
‫ها) (الحزاب ‪:‬‬
‫ق َ‬
‫ضى َزيْدٌ ِّ‬
‫و ْ‬
‫من ْ َ‬
‫جنَاك َ َ‬
‫ها َ‬
‫‪37) .‬‬
‫ومن خواصها أن الله سبحانه وتعالى كان هو وليها الذى زوجها لرسوله‬
‫من فوق سماواته وتوفيت فى أول خلفة عمر بن الخطاب وكانت أول ً عند‬
‫تبناه فلما طلقها زيد زوجه الله تعالى ‪ r‬زيد بن حارثة وكان رسول الله‬
‫‪ .‬إياها لتتأسى به أمته فى نكاح أزواج من تبنوه‬
‫جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار المصطلقية وكانت من سبايا ‪ r‬ـ وتزوج‬
‫‪ .‬بنى المصطلق فجاءته تستعين به على كتابتها فأدى عنها كتابتها وتزوجها‬
‫ـ ثم تزوج أم حبيبة واسمها رملة بنت أبى سفيان صخر بن حرب القرشية‬
‫الموية وقيل اسمها هند تزوجها وهى ببلد الحبشة مهاجرة وأصدقها عنه‬
‫النجاشى أربعمائة دينار وسيقت إليه من هناك وماتت فى أيام أخيها معاوية‬
‫هذا هو المعروف المتواتر عند أهل السير والتواريخ وهو عندهم بمنزلة‬
‫‪ .‬نكاحه لخديجة بمكة ولحفصة بالمدينة ولصفية بعد خيبر‬
‫صفية بنت حيى بن أخطب سيد بنى النضير من ولد هارون ابن ‪ r‬ـ وتزوج‬
‫عمران أخى موسى فهى ابنة نبى وزوجة نبى وكانت من أجمل نساء‬
‫العالمين وكانت قد صارت له من الصفى أمة فأعتقها وجعل عتقها صداقها‬
‫فصار ذلك سنة للمة إلى يوم القيامة أن يعتق الرجل أمته ويجعل عتقها‬
‫صداقها فتصير زوجته بذلك فإذا قال أعتقت أمتى وجعلت عتقها صداقها أو‬
‫قال جعلت عتق أمتى صداقها صح العتق والنكاح وصارت زوجته من غير‬
‫احتياج إلى تحديد عقد ول ولى وهو ظاهر مذهب أحمد وكثير من أهل‬
‫‪ .‬الحديث‬
‫وهو مما خصه الله به فى النكاح دون ‪ r‬وقالت طائفة هذا خاص بالنبى‬
‫المة وهذا قول الئمة الثلثة ومن وافقهم والصحيح القول الول لن‬
‫الصل عدم الختصاص حتى يقوم عليه دليل والله سبحانه لما خصه بنكاح‬

‫ة ل َّ َ‬
‫م ْ‬
‫ن) (الحزاب ‪ ، )50 :‬ولم‬
‫الموهوبة له قال فيها ‪َ ( :‬‬
‫ص ً‬
‫ؤ ِ‬
‫ك ِ‬
‫منِي َ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫خال ِ َ‬
‫من دُو ِ‬
‫ليقطع تأسى المة به فى ذلك ‪ r‬يقل هذا فى المعتقة ول قاله رسول الله‬
‫فالله سبحانه أباح له نكاح امرأة من تبناه لئل يكون على المة حرج فى نكاح‬
‫أزواج من تبنوه فدل على أنه إذا نكح نكاحا ً فلمته التأسى به فيه ما لم يأت‬
‫‪ .‬عن الله ورسوله نص بالختصاص وقطع لتأسى وهذا ظاهر‬
‫ـ ثم تزوج ميمونة بنت الحارث الهللية وهى آخر من تزوج بها تزوجها بمكة‬
‫فى عمرة القضاء بعد أن حل منها على الصحيح وقيل قبل إحلله هذا قول‬
‫فإن السفير بينهما بالنكاح أعلم الخلق بالقصة وهو أبو ‪t‬ابن عباس ووهم‬
‫رافع وقد أخبر أنه تزوجها حلل ً وقال كنت أنا السفير بينهما وابن عباس إذ‬
‫ذاك له نحو العشر سنين أو فوقها وكان غائبا ً عن القصة لم يحضرها وأبو‬
‫رافع رجل بالغ وعلى يده دارت القصة وهو أعلم بها ول يخفى أن مثل هذا‬
‫‪" .‬الترجيح موجب للتقديم وماتت فى أيام معاوية وقبرها بـ "سرف‬
‫ـ قيل ومن أزواجه ريحانة بنت زيد النضرية وقيل القرظية سبيت يوم بنى‬
‫فأعتقها وتزوجها ثم طلقها تطليقة ثم ‪ r‬قريظة فكانت صفى رسول الله‬
‫‪ .‬راجعها‬
‫وقالت طائفة بل كانت أمته وكان يطؤها بملك اليمين حتى توفى عنها‬
‫فهى معدودة فى السرارى ل فى الزوجات والقول الول اختيار الواقدى‬
‫ووافقه عليه شرف الدين الدمياطى ‪ ،‬وقال ‪ :‬هو الثبت عند أهل العلم‬
‫‪ .‬وفيما قاله نظر فإن المعروف أنها من سراريه وإمائه ‪ ،‬والله أعلم‬
‫فهؤلء نساؤه المعروفات اللتى دخل بهن وأما من خطبها ولم يتزوجها‬
‫ومن وهبت نفسها له ولم يتزوجها فنحو أربع أو خمس ‪ ،‬وقال بعضهم هن‬
‫ل يعرفون هذا بل ينكرونه ‪ r ،‬ثلثون امرأة وأهل العلم بسيرته وأحواله‬
‫والمعروف عندهم أنه بعث إلى الجونية ليتزوجها فدخل عليها ليخطبها‬
‫فاستعاذت منه فأعاذها ولم يتزوجها وكذلك الكلبية وكذلك التى رأى‬
‫بكشحها بياضا ً فلم يدخل بها والتى وهبت نفسها له فزوجها غيره على‬
‫‪ .‬سور من القرآن هذا هو المحفوظ ‪ ،‬والله أعلم‬
‫توفى عن تسع وكان يقسم منهن لثمان عائشة وحفصة ‪ r‬ول خلف أنه‬
‫‪ .‬وزينب بنت جحش وأم سلمة وصفية وأم حبيبة وميمونة وسودة وجويرية‬
‫زينب بنت جحش سنة عشرين وآخرهن ‪ r‬وأول نسائه لحوقا ً به بعد وفاته‬
‫‪ .‬موتا ً أم سلمة سنة اثنتين وستين فى خلفة يزيد ‪ ،‬والله أعلم‬
‫‪ r :‬ـ أما سراريه‬
‫فقال أبو عبيدة ‪ :‬كان له أربع ‪ :‬مارية وهى أم ولده إبراهيم وريحانة‬
‫وجارية أخرى جميلة أصابها فى بعض السبى وجارية وهبتها له زينب بنت‬
‫‪) .‬جحش (‪1‬‬
‫‪ :‬ـ الزواج فى الجاهلية‬
‫‪ :‬وكان الزواج فى الجاهلية على أربعة أوجه‬
‫ـ فنكاح منها نكاح الناس اليوم يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته‬
‫‪ .‬فيصدقها ثم ينكحها‬
‫ـ ونكاح آخر ‪ :‬كان الرجل يقول لمرأته إذا طهرت من طمثها أرسلى إلى‬
‫فلن فاستبضعى (‪ )2‬منه ‪ ،‬ويعتزلها زوجها ول يمسها أبدا حتى يتبين حملها‬
‫من ذلك الرجل الذى تستبضع منه فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب‬
‫‪ .‬وإنما يفعل ذلك رغبة فى نجابة الولد فكان هذا النكاح نكاح الستبضاع‬
‫ـ ونكاح آخر يجتمع الرهط ما دون العشرة فيدخلون على المرأة كلهم‬
‫يصيبها فإذا حملت ووضعت ومر عليها ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم‬
‫فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها تقول لهم قد عرفتم‬

‫الذى كان من أمركم وقد ولدت فهو ابنك يا فلن تسمى من أحبت باسمه‬
‫‪ .‬فيلحق به ولدها ل يستطيع أن يمتنع منه الرجل‬
‫ـ والنكاح الرابع ‪ :‬يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة ل تمتنع ممن‬
‫جاءها وهن البغايا كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علما ً فمن أرادهن‬
‫دخل عليهن فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جمعوا لها ودعوا لهم‬
‫القافة ثم ألحقوا ولدها بالذى يرون فالتاط به ودعى ابنه ل يمتنع من ذلك ‪،‬‬
‫‪) .‬بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إل نكاح الناس اليوم (‪r 1‬فلما بعث محمد‬
‫ـ أسس اختيار الزوجة‬
‫قال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫من ُّ‬
‫ة ُّ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫م) (البقرة ‪، )221 :‬‬
‫ش‬
‫ة َ‬
‫و أَ ْ‬
‫من َ ٌ‬
‫م ٌ‬
‫رك َ ٍ‬
‫خيٌْر ِّ‬
‫ؤ ِ‬
‫ع َ‬
‫جبَتْك ُ ْ‬
‫ول َ‬
‫ول َ ْ‬
‫ة َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ن أَن يبدل َه أ َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫منك ُ َّ‬
‫َ‬
‫ك‬
‫ق‬
‫ل‬
‫ط‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ر‬
‫سى‬
‫ع‬
‫ت‬
‫ز‬
‫(‬
‫وقال تعالى ‪:‬‬
‫جا َ‬
‫َ‬
‫ما ٍ‬
‫خيًْرا ِّ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫وا ً‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫سل ِ َ‬
‫ن ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُّ‬
‫ت َ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫وأَبْكَاًرا) (التحريم ‪ ، )5 :‬وقال‬
‫ت‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ي‬
‫ث‬
‫ت‬
‫حا‬
‫ئ‬
‫سا‬
‫ت‬
‫ا‬
‫د‬
‫عاب‬
‫ت‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ئ‬
‫ا‬
‫ت‬
‫ت‬
‫منَا ٍ‬
‫ؤ ِ‬
‫قانِتَا ٍ َ ِ َ ٍ َ ِ َ ٍ َ ِ َ ٍ ِّ َ ٍ َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫وال َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ن‬
‫منَا ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫ما ِ‬
‫سل ِ ِ‬
‫تعالى ‪( :‬إ ِ ّ‬
‫قانِتِي َ‬
‫منِي َ‬
‫م ْ‬
‫مي َ‬
‫م ْ‬
‫وال ُ‬
‫وال ُ‬
‫سل ِ َ‬
‫وال ُ‬
‫ن ال ُ‬
‫ت َ‬
‫ن َ‬
‫ت َ‬
‫ن َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وال ْ َ‬
‫ن‬
‫عي‬
‫ش‬
‫خا‬
‫وال‬
‫ت‬
‫را‬
‫صاب‬
‫وال‬
‫ن‬
‫ري‬
‫صاب‬
‫وال‬
‫ت‬
‫قا‬
‫د‬
‫صا‬
‫وال‬
‫ن‬
‫قي‬
‫د‬
‫صا‬
‫وال‬
‫َ‬
‫ّ ِ‬
‫قانِتَا ِ‬
‫ِ ِ َ‬
‫ّ ِ َ ِ َ‬
‫ّ ِ ِ َ َ‬
‫ِ َ‬
‫ّ ِ ِ َ َ‬
‫ت َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وال‬
‫ت‬
‫قا‬
‫د‬
‫ص‬
‫ت‬
‫م‬
‫وال‬
‫ن‬
‫قي‬
‫ئ‬
‫صا‬
‫د‬
‫ص‬
‫ت‬
‫م‬
‫وال‬
‫ت‬
‫عا‬
‫ش‬
‫خا‬
‫وال‬
‫وال‬
‫ن‬
‫مي‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ما‬
‫ئ‬
‫صا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫حا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫وال َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فظِي َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫هم َّ‬
‫ُ‬
‫ة‬
‫م ْ‬
‫فَر ً‬
‫ت أَ َ‬
‫غ ِ‬
‫حا ِ‬
‫والذَّاكَِرا ِ‬
‫فظَا ِ‬
‫وال ْ َ‬
‫فُرو َ‬
‫ه لَ ُ‬
‫ري َ‬
‫ج ُ‬
‫عدَّ الل ّ ُ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫ه ْ‬
‫ه كَثِيًرا َ‬
‫ت َ‬
‫م َ‬
‫والذّاك ِ ِ‬
‫‪َ ).‬‬
‫ما) (الحزاب ‪35 :‬‬
‫جًرا َ‬
‫وأ ْ‬
‫عظِي ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع ‪ r‬عن النبى ‪t‬ـ روى البخارى عن أبى هريرة‬
‫قال ‪" :‬تُنْك َ ُ‬
‫ح ال ْ َ‬
‫مْرأةُ ِلْرب َ ٍ‬
‫ك " (‪2‬‬
‫ت يَدَا َ‬
‫فاظْ َ‬
‫ها َ‬
‫ت ال ِ‬
‫فْر بِذَا ِ‬
‫ول ِ ِ‬
‫و َ‬
‫ول ِ َ‬
‫رب َ ْ‬
‫مال ِ َ‬
‫مال ِ َ‬
‫سب ِ َ‬
‫ح َ‬
‫دين ِ َ‬
‫‪) .‬ل ِ َ‬
‫ج َ‬
‫ها َ‬
‫ها َ‬
‫ها َ‬
‫ن تَ ِ‬
‫دّي ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع ‪ :‬أى لجل أربع‬
‫‪ .‬ـ قوله ‪ :‬تُنْك َ ُ‬
‫ح ال ْ َ‬
‫مْرأةُ ِلْرب َ ٍ‬
‫ها ‪ :‬الحسب فى الصل الشرف بالباء وبالقارب‬
‫ول ِ َ‬
‫مال ِ َ‬
‫سب ِ َ‬
‫ح َ‬
‫ـ قوله ‪ :‬ل ِ َ‬
‫ها َ‬
‫مأخوذ من الحساب لنهم كانوا إذا تفاخروا عدوا مناقبهم ومآثر أبائهم‬
‫‪ .‬وقومهم وحسبوها ‪ ،‬وقيل المراد بالحسب هنا الفعال الحسنة‬
‫ويؤخذ منه أن الشريف النسيب يُستحب له أن يتزوج نسيبه إل أن تعارض‬
‫نسيبه غير ديّنة وغير نسيبة دينة فتقدم ذات الدين وهكذا فى كل الصفات ‪،‬‬
‫وأما قول بعض الشافعية ‪" :‬يستحب أن ل تكون المرأة ذات قرابة قريبة"‬
‫فإن كان مستندا ً إلى الخبر فل أصل له أو إلى التجربة وهو أن الغالب أن‬
‫‪) .‬الولد بين القريبين يكون أحمق فهو متجه (‪1‬‬
‫ها ‪ :‬يؤخذ منه استحباب تزوج الجميلة إل أن تعارض الجميلة‬
‫و َ‬
‫مال ِ َ‬
‫ج َ‬
‫ـ قوله ‪َ :‬‬
‫الغير دينة والغير جميلة الدينة نعم لو تساوتا فى الدين فالجميلة أولى‬
‫‪ .‬ويلتحق بالحسنة الذات الحسنة الصفات ومن ذلك أن تكون خفيفة الصداق‬
‫فاظْ َ‬
‫ـ قوله ‪َ :‬‬
‫ن ‪ ،‬فى حديث جابر ‪" :‬فعليك بذات الدين"‬
‫ت ال ِ‬
‫فْر بِذَا ِ‬
‫دّي ِ‬
‫والمعنى أن اللئق بذى الدين والمروءة أن يكون الدين مطمح نظره فى كل‬
‫بتحصيل صاحبة الدين الذى ‪ r‬شئ ل سيما فيما تطول صحبته فأمره النبى‬
‫‪ .‬هو غاية البغية‬
‫َ‬
‫ت يَدَاك ‪ :‬أى لصقتا بالتراب ‪ ،‬وهى كناية عن الفقر وهو خبر‬
‫رب َ ْ‬
‫ـ قوله ‪ :‬ت َ ِ‬
‫بمعنى الدعاء لكن ل يراد به حقيقته وبهذا جزم صاحب العمدة زاد غيره أن‬
‫فى حق مسلم ل يستجاب لشرطه ذلك على ربه ‪ r ،‬صدور ذلك من النبى‬
‫وحكى بن العربى أن معناه استغنت ورد بان المعروف اترب إذا استغنى‬
‫وترب إذا افتقر ووجه بأن الغنى الناشئ عن المال تراب لن جميع ما فى‬
‫الدنيا تراب ول يخفى بعده وقيل معناه ضعف عقلك وقيل افتقرت من‬
‫العلم وقيل فيه تقدير شرط أى وقع لك ذلك إن لم تفعل ورجحه بن العربى‬
‫‪) .‬وقيل معنى افتقرت خابت (‪2‬‬
‫فأول الشروط وأهمها التى يجب أن تتوفر فى الزوجة ‪ :‬الدين ‪،‬كما قال‬
‫تعالى ‪َ ( :‬‬
‫من ُّ‬
‫ة ُّ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫م ) (البقرة ‪ )221 :‬ولقوله‬
‫ة َ‬
‫و أَ ْ‬
‫من َ ٌ‬
‫م ٌ‬
‫رك َ ٍ‬
‫خيٌْر ِّ‬
‫ؤ ِ‬
‫ع َ‬
‫جبَتْك ُ ْ‬
‫ول َ‬
‫ول َ ْ‬
‫ة َ‬
‫َ‬
‫ش ِ‬

‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت ( (النور ‪ ، )26 :‬وقوله تعالى‬
‫ن لِلطّيِّبَا ِ‬
‫والطّيِّبُو َ‬
‫والطّيِّبَا ُ‬
‫ت لِلطّيِّبِي َ‬
‫ن َ‬
‫تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫‪َ (:‬‬
‫ه) (النساء‪ ، )35 :‬فإنها إن كانت على‬
‫ت لِل َ‬
‫ح ِ‬
‫حا ِ‬
‫ما َ‬
‫ت َ‬
‫فظا ٌ‬
‫قانِتَا ٌ‬
‫فظ الل ُ‬
‫ب بِ َ‬
‫غي ْ ِ‬
‫ت منها الخير ‪ ،‬وأول مظاهر تدين المرأة "الصلة" ‪ ،‬وهى الصلة‬
‫رجو‬
‫دين‬
‫َ‬
‫ت منها أن‬
‫بين العبد وربه ‪ ،‬فإن كانت على صلة طيبة بينها وبين ربها رجو َ‬
‫تكون على صلة طيبة بينك وبينها ـ ولله المثل العلى ـ فمن فرطت فى‬
‫أمر ربها وحقه ل عيب عليها إن فرطت فى أمر وحق زوجها !! ‪ ،‬ومن رضى‬
‫أن تكون زوجته مفرطة فى أمر ربها وفرضه فل يلومن إل نفسه إن هى‬
‫‪ .‬فرطت فى حقه ولم تحافظ على بيته‬
‫ـ وإذا كانت الزوجة ذات دين فهى على خلق ‪ ،‬وهذا بديهى ‪ ،‬فالدين‬
‫السلمى وهو دين الوسطية من يعتنقه يكون بين الفراط والتفريط ‪ ،‬فل‬
‫هى مفرطة فى تدينها ول هى مفرطة فى دينها ‪ ،‬وتراها وقد تخلقت بخلق‬
‫القرآن الكريم ‪ ،‬من حجاب ومعاملت وحديث وغير هذا مما فرضه القرآن‬
‫‪ .‬الكريم على المرأة‬
‫َ‬
‫فى الجمال ‪r‬وإذا انضم إلى الدين الجمال فبها ونعمت ‪ ،‬وقد ر ّ‬
‫غب النبى‬
‫َ‬
‫وقد سئل ‪" :‬أى النساء ‪r‬فقال ‪" :‬إ ِ َّ‬
‫ح ُّ‬
‫مي ٌ‬
‫ما َ‬
‫ل" (‪ ، )1‬وقوله‬
‫ل يُ ِ‬
‫ج ِ‬
‫ه َ‬
‫ب ال ْ َ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫ج َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫في ن َ ْ‬
‫خال ِ ُ‬
‫ها‬
‫وَل ت ُ َ‬
‫ه ِ‬
‫ف ِ‬
‫وتُطِي ُ‬
‫خير ؟ قال ‪" :‬ال ّتِي ت َ ُ‬
‫س َ‬
‫ف ُ‬
‫ه إِذَا أ َ‬
‫ع ُ‬
‫مَر َ‬
‫سُّرهُ إِذَا نَظََر َ‬
‫ه" (‪ ، )2‬والمرأة المتدينة الجميلة نور على نور ‪ ،‬وإن كانت ذات‬
‫مال ِ َ‬
‫ما يَكَْر ُ‬
‫ها ب ِ َ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫‪ .‬مال وحسب فقد جمعت من صفات الخير الكثير‬
‫" ‪r :‬ـ ومن الصفات المطلوبة فى الزوجة أن تكون ودودا ً ولودا ً ‪ ،‬كما قال‬
‫فإني مكَاثر بك ُم" (‪3‬‬
‫‪) .‬تََز َّ‬
‫د َ ِ ِّ‬
‫ودُو َ‬
‫ولُو َ‬
‫و ُ‬
‫ُ ِ ٌ ِ ْ‬
‫د ال ْ َ‬
‫جوا ال ْ َ‬
‫ن اْلِب ِ َ‬
‫ل" ‪r :‬ـ ومنها أيضا ً ‪ :‬أن تكون ذات عطف وحنان لقوله‬
‫سا ٍ‬
‫َ‬
‫ء َركِب ْ َ‬
‫خيُْر ن ِ َ‬
‫‪) .‬أ َ‬
‫فل وأ َرعاه علَى زوج في ذَات يده" (‪1‬‬
‫علَى طِ ْ ٍ َ ْ َ ُ َ‬
‫حنَاهُ َ‬
‫َ ْ ٍ ِ‬
‫ِ َ ِ ِ‬
‫ْ‬
‫عب ُ َ‬
‫أََل تََز َّ‬
‫ها" ‪ t :‬لجابر ‪r‬ـ أن تكون بكرا ً ‪ :‬لقوله‬
‫وتَُل ِ‬
‫ها بِكًْرا تَُل ِ‬
‫و ْ‬
‫عب ُ َ‬
‫جت َ َ‬
‫ك َ‬
‫ك وتضاحك ُها" (‪2‬‬
‫)‬
‫ضا ِ‬
‫وت ُ َ‬
‫حك ُ َ َ ُ َ ِ َ‬
‫‪َ .‬‬
‫ـ وص َّ‬
‫ح عن أم المؤمنين عائشة ـ رضى الله عنها ـ وعن أبيها أنها قالت‬
‫ـ وهى تشير إلى زواجه منها ‪ ،‬وهى البكر التى لم يتزوج ‪ r‬يوما ً لرسول الله‬
‫َ َ‬
‫جَرةٌ َ‬
‫قدْ أُك ِ َ‬
‫ه َ‬
‫ها ‪r‬رسول الله‬
‫و ِ‬
‫ل ِ‬
‫في ِ‬
‫ش َ‬
‫غيرها بكرا ً ـ ‪" :‬أَرأي ْ َ‬
‫و نََزل ْ َ‬
‫من ْ َ‬
‫ت لَ ْ‬
‫واِديًا َ‬
‫ت َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عيَر َ‬
‫ك َ‬
‫م يُ ْ‬
‫قا َ‬
‫ؤك َ ْ‬
‫ت َ‬
‫م‬
‫ل ِ‬
‫ع بَ ِ‬
‫ها ِ‬
‫في ال ّ ِ‬
‫ل ِ‬
‫ش َ‬
‫و َ‬
‫ت تُْرت ِ ُ‬
‫ها كُن ْ َ‬
‫جدْ َ‬
‫في أي ِّ َ‬
‫من ْ َ‬
‫ذي ل َ ْ‬
‫جًرا ل َ ْ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫‪3‬‬
‫(‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ج بِكًرا َ‬
‫م يَتََز َّ‬
‫سو َ‬
‫ه‬
‫غيَْر َ‬
‫ع ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫عنِي أ ّ‬
‫ها" ‪ r‬يُْرت َ ْ‬
‫ها ت َ ْ‬
‫و ْ‬
‫من ْ َ‬
‫ن َر ُ‬
‫‪) .‬ل ْ‬
‫‪ .‬ـ فان كانت هناك قرينة تدعو إلى نكاح الثيب فبها ونعمت‬
‫ـ ومن طريف ما روى فى الفرق بين الثيب والبكر أن جارية عرضت على‬
‫الخليفة المتوكل فقال لها ‪ :‬أبكر أنت أم أيش ؟ قال ‪ :‬أيش يا أمير المؤمنين‬
‫‪!.‬‬
‫ـ واشترى أحدهم جارية فسألها ‪ :‬ما أحسبك إل بكرا ً ! فقالت له ‪ :‬لقد‬
‫‪ ! .‬كثرت الفتوح فى زمان الواثق‬
‫ـ وقال أحدهم لجارية ‪ :‬أبكر أنت ؟ قالت ‪ :‬نعوذ بالله من الكساد (تعنى‬
‫‪) ! .‬الثيوبة‬
‫ـ وعرضت على أحدهم جاريتان بكر وثيب فمال إلى البكر ‪ ،‬فقالت الثيب‬
‫‪ :‬أما رغبت فيها وما بينى وبينها إل يوم ـ تعنى أنها ليلة بين البكر وكونها‬
‫َ‬
‫وإ ِ َّ‬
‫عندَ َرب ِّ َ‬
‫م َّ‬
‫ن) (الحج ‪:‬‬
‫ما ِ‬
‫عدُّو َ‬
‫ة ِّ‬
‫سن َ ٍ‬
‫ما ت َ ُ‬
‫ك كَأل ْ ِ‬
‫ف َ‬
‫و ً‬
‫ن يَ ْ‬
‫تكون ثيب ـ فقال لها ‪َ ( :‬‬
‫‪47) .‬‬
‫ـ أن تكون ممن تربى على مائدة القرآن والسنة ‪ ،‬ل ممن تربى على‬
‫مائدة الشرق والغرب ‪ ،‬التى تجرى وتلهث خلف كل ما هو جديد فى عالم‬
‫الموضة والزياء والمناكير ‪ ،‬ودنيا "الكاسيت" والمطربين وتأخذ سنتها‬
‫وقدوتها من المطربين والمطربات والراقصين والراقصات والممثلين‬
‫والممثلت ‪ ،‬فالحذر أخى من القتران بفتاة لم تختمر بخمار ربها ‪ ،‬وقدمت‬

‫عليه خمار أهل الفن والدعارة والمجون فعَّراها ولم يسترها ‪ ،‬وجعلها سلعة‬
‫معروضة لكل ذى عينين لينظرها ‪ ،‬وشفتين ليحدثها ويمازحها ويهاتفها ‪،‬‬
‫ويدين فى الطريق والمواصلت يتحسسها ‪ ،‬فاظفر بذات الدين تربت يداك (‬
‫‪1) .‬‬
‫ـ ومن مواصفات الزوجة الصالحة‬
‫الرقيقة ‪u ،‬ـ التى تحسن الستماع إلى زوجها وتعينه على طاعة الله‬
‫الطيبة الحانية الزاهدة الستيرة الراضية الرزينة الطاهرة العفيفة خفية‬
‫من ليست بالحنانة (‪ )1‬أو المنانة (‪ )2‬أو النانة‬
‫الصوت الودودة الحليمة الرفيقة َ‬
‫(‪ )3‬أو النقارة أو البراقة أو الخداعة أو الكذابة أو الحداقة (‪ )4‬أو الشداقة (‪ )5‬أو‬
‫اللعوب أو المتفاكهة أو المتواكلة أو الكسولة أو المتهتكة أو العاهرة أو‬
‫العصبية أو الخيالية أو العنيدة أو الساذجة ‪ ،‬ول متمرضة ‪ ،‬ول متشدقة ‪ ،‬ول‬
‫‪ .‬تفرط فى زينتها ‪ ،‬ول مهملة لنفسها وجمالها‬
‫ـ هذا ول حرج فى عرض الرجل ابنته أو أخته على من يرى فيه الصلح ‪،‬‬
‫فقد عرض شعيب إبنته على موسى عليهما السلم كما أخبر تعالى عنه‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ح َ‬
‫‪ .‬قوله ‪َ ( :‬‬
‫قا َ‬
‫حدَى ابْنَت َ َّ‬
‫ن) (القصص ‪ )27 :‬الية‬
‫ي َ‬
‫ريدُ أ ْ‬
‫ك إِ ْ‬
‫ن أنك ِ َ‬
‫ل إِنِّي أ ِ‬
‫هاتَي ْ ِ‬
‫ابنته حفصة للزواج بعدما مات زوجها ‪ ،‬كما ‪ t‬ـ وقد عرض الفاروق عمر‬
‫يقول ‪َ " :‬‬
‫ت ‪ t‬روى البخارى وغيره عن عمر بن الخطاب وقد تأيمت ابنته‬
‫فل َ ِ‬
‫قي ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫حت ُ َ‬
‫ح ْ‬
‫ف ُ‬
‫ة َ‬
‫ح ْ‬
‫ن َ‬
‫ع ّ‬
‫ت‬
‫ت َ‬
‫ن َ‬
‫ُ‬
‫ص َ‬
‫ص َ‬
‫عَر ْ‬
‫ن ِ‬
‫ت إِ ْ‬
‫علي ْ ِ‬
‫فا َ‬
‫ما َ‬
‫ك َ‬
‫ت أنْك ْ‬
‫ه َ‬
‫ف َ‬
‫ة بِن ْ َ‬
‫شئ ْ َ‬
‫قل ُ‬
‫ض ُ‬
‫ن بْ َ‬
‫عث ْ َ‬
‫ف َ‬
‫ف َ‬
‫قد بدا لِي أ َن َل أ ََ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ز‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ت‬
‫ث‬
‫ب‬
‫فل‬
‫‪،‬‬
‫ري‬
‫م‬
‫أ‬
‫في‬
‫ر‬
‫ظ‬
‫ن‬
‫سأ‬
‫ل‬
‫قا‬
‫‪،‬‬
‫ر‬
‫م‬
‫ع‬
‫ج‬
‫و‬
‫‪:‬‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫ي‬
‫َ ْ ُ ِ‬
‫ْ‬
‫ْ َ َ‬
‫َ ّ َ‬
‫ُ َ َ‬
‫َ ِ ُ َ ِ َ‬
‫ْ ِ‬
‫ت ‪ :‬إن شئ ْت أ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ح‬
‫ك‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ك‬
‫ن‬
‫قل‬
‫ف‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ب‬
‫أ‬
‫ت‬
‫قي‬
‫فل‬
‫‪:‬‬
‫ر‬
‫م‬
‫ع‬
‫ل‬
‫قا‬
‫‪،‬‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫مي‬
‫ُ‬
‫ص َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫و ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة بِن ْ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ ُ‬
‫يَ ْ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫)‬
‫‪7‬‬
‫(‬
‫)‬
‫‪6‬‬
‫(‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫على‬
‫ت أبُو بَك‬
‫منِّي َ‬
‫ت َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫علي ْ ِ‬
‫جدَ‬
‫و َ‬
‫ج ْ‬
‫ي شيْئا ‪ ،‬فكن ْ ُ‬
‫م َ‬
‫ر فل ْ‬
‫ص َ‬
‫ع َ‬
‫مَر ‪ ،‬ف َ‬
‫م يَْر ِ‬
‫هأ ْ‬
‫ع إِل ّ‬
‫َ‬
‫قين ِ ٍي أ َ‬
‫فأ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ي ث ُ َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫سو ُ‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ت‬
‫ث‬
‫ب‬
‫فل‬
‫‪،‬‬
‫ن‬
‫ما‬
‫‪r‬‬
‫و‬
‫ب‬
‫فل‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫ا‬
‫ي‬
‫إ‬
‫ها‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ك‬
‫ن‬
‫ث‬
‫ع‬
‫م َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ها َر ُ‬
‫خطَب َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ َ َ َ ِ َ ُ َّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ت َ‬
‫ن َ‬
‫ت َ‬
‫ص َ‬
‫عَر ْ‬
‫ي ِ‬
‫ج ْ‬
‫ي َ‬
‫و َ‬
‫ر فقال ‪ :‬ل َ‬
‫ع إِلي ْك ‪ ،‬قل ُ‬
‫ض َ‬
‫جدْ َ‬
‫حي َ‬
‫ة فل ْ‬
‫حف َ‬
‫م أْر ِ‬
‫علك َ‬
‫عل ّ‬
‫عل ّ‬
‫بَك ٍ‬
‫ضت إَّل أ َ‬
‫ي أ َن أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ي‬
‫م‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ن‬
‫فإ‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ع‬
‫د‬
‫ق‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ما‬
‫في‬
‫ك‬
‫ي‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ع‬
‫ج‬
‫ر‬
‫‪:‬‬
‫ل‬
‫قا‬
‫‪،‬‬
‫م‬
‫ع‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫م ُ‬
‫َ‬
‫ِ ُ ْ ْ‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫‪ :‬نَ َ ْ‬
‫ْ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ها ‪ r‬قدْ ذكَر َ‬
‫ي ِ‬
‫ن ِلف ِ‬
‫سول الل ِ‬
‫ه‪r‬أ ّ‬
‫ل الل ِ‬
‫م أك ْ‬
‫ن َر ُ‬
‫س ّر َر ُ‬
‫و تََرك َ‬
‫ها فل ْ‬
‫سو ِ‬
‫ول َ ْ‬
‫َ‬
‫ش َ‬
‫قبلْتها" (‪1‬‬
‫‪) .‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ُ‬
‫ِ َ‬
‫ثم صحابته الكرام رضوان الله ‪r‬ـ ولم يزل هذا المر منذ رسول الله‬
‫عليهم أجمعين من بعده ‪ ،‬حتى سلّمه الصحابة إلى التابعين وتابعى‬
‫التابعين ‪ ،‬فقد ذكرت كتب السير عن عبد الله بن وداعة قال ‪ :‬كنت أجالس‬
‫ت‪:‬‬
‫سعيد بن المسيب فتفقدنى أياما ً (‪ ، )2‬فلما أتيته قال ‪ :‬أين كنت ؟ قل ُ‬
‫توفيت زوجتى فاشتغلت بها ‪ ،‬قال ‪ :‬هل أخبرتنا فشهدناها ؟ قال ‪ :‬ثم أردت‬
‫أن أقوم ‪ ،‬فقال ‪ :‬هل استحدثت امرأة ؟ فقلت ‪ :‬يرحمك الله تعالى ‪ ،‬ومن‬
‫يزوجنى وما أملك إل درهمين أو ثلثا ً ‪ ،‬فقال ‪ :‬أنا (‪ ، )3‬فقلت ‪ :‬وتفعل ؟ !‬
‫وزوجنى على درهمين ـ أو ‪r‬قال ‪ :‬نعم ‪ ،‬فحمد الله تعالى وصلى على النبى‬
‫قال ‪ :‬ثلثة ـ قال ‪ :‬فقمت وما أدرى ما أصنع من الفرح ‪ ،‬فعدت إلى منزلى‬
‫وجعلت أفكر ممن آخذ ‪ ،‬ممن أستدين ‪ ،‬فصليت المغرب وانصرفت إلى‬
‫ت صائما ‪ ،‬فقدمت عشائى لفطر ‪ ،‬وكان خبزا ً وزيتاً‬
‫منزلى ‪ ،‬فأسرجت ‪ ،‬وكن ُ‬
‫‪ ،‬وإذا بالباب يقرع ‪ ،‬فقلت ‪ :‬من هذا ؟ ‪ ،‬قال ‪ :‬سعيد ‪ ،‬قال ‪ :‬ففكرت فى كل‬
‫إنسان اسمه سعيد ‪ ،‬إل سعيد بن المسيب ‪ ،‬وذلك أنه لم يمر أربعين سنة إل‬
‫بين داره والمسجد ‪ ،‬فخرجت إليه ‪ ،‬فإذا به سعيد بن المسيب ‪ ،‬فظننت أنه‬
‫بدا له ـ أى رجع عن رأيه ـ فقلت ‪ :‬يا أبا محمد ‪ :‬لو أرسلت إلى ! لتيتك ‪،‬‬
‫فقال ‪ :‬ل ‪ ،‬أنت أحق أن تؤتى ‪ ،‬فقلت ‪ :‬ماذا تأمر ؟ فقال ‪ ،‬إنك رجل ً عزباً‬
‫ت ‪ ،‬فكرهت أن تبيت الليلة وحدك ‪ ،‬وهذه امرأتك ‪ ،‬وإذا هى قائمة‬
‫فتزوج َ‬
‫‪ .‬خلفه فى طوله ‪ ،‬فدفعها فى الباب ورده‬

‫قال ‪ :‬ثم دخلت بها ‪ ،‬فإذا هى من أجمل النساء وأحفظ الناس لكتاب الله‬
‫‪ .‬وأعرفهم بحق الزوج ‪ r ،‬تعالى وأعلمهم لسنة رسول الله‬
‫ـ ول حرج أيضا ً فى عرض المرأة نفسها على من ترى فيه الزوج الصالح‬
‫لها ‪،‬إذا أمنت الفتنة ‪ ،‬وكان الرجل صالحا ً ورعا ً ‪ ،‬كما كان من أم المؤمنين‬
‫‪ r .‬خديجة ـ رضى الله عنها ـ وعرضها نفسها على النبى‬
‫ـ وهنا ننبه إلى التأنى فى اختيار زوجة المستقبل ‪ ،‬فلتستحب العجلة‬
‫دون انتقاء زوجة المستقبل ‪ ،‬فما هى المعايير والسس الموضوعة عند‬
‫‪ .‬اختيار زوج وزوجة المستقبل‬
‫‪ :‬ـ أسس اختيار الزوج‬
‫ـ أما السس التى يجب على كل فتاة أن تضعها نصب عينيها عند قبول‬
‫من يتقدم لخطبتها ‪ ،‬فأول هذه الشروط والسس والمعايير ‪ :‬الدين ‪ ،‬فإن‬
‫‪ .‬صاحب الدين إذا احب المرأة أكرمها ‪ ،‬وإذا كرهها لم يظلمها‬
‫من ُّ‬
‫عبْدٌ ُ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫م) (البقرة ‪، )221 :‬‬
‫ش‬
‫ن َ‬
‫و أَ ْ‬
‫خيٌْر ِّ‬
‫ؤ ِ‬
‫ع َ‬
‫ر ٍ‬
‫ول َ َ‬
‫م ٌ‬
‫جبَك ُ ْ‬
‫ول َ ْ‬
‫ك َ‬
‫ـ قال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫َّ‬
‫ِ َّ‬
‫َّ‬
‫ّ َّ‬
‫ت ) (النور ‪ ، )26 :‬وقال‬
‫ن لِلطي ِّبَا ِ‬
‫والطي ِّبُو َ‬
‫والطي ِّبَا ُ‬
‫ت لِلطي ِّبِي َ‬
‫ن َ‬
‫‪ r‬وقوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫َّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫في" ‪:‬‬
‫ة‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ك‬
‫ت‬
‫وا‬
‫عل‬
‫ف‬
‫ت‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ه‬
‫جو‬
‫و‬
‫ز‬
‫ف‬
‫ه‬
‫ق‬
‫خل‬
‫و‬
‫ه‬
‫ن‬
‫دي‬
‫ن‬
‫و‬
‫ض‬
‫ر‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ُ‬
‫إِذَا َ‬
‫َ ْ ِ ْ َ ٌ ِ‬
‫َ ِّ ُ ُ ِ َ َ‬
‫خط َ َ‬
‫ُ‬
‫م َ‬
‫ب إِلَيْك ُ ْ‬
‫م ْ َ ْ َ ْ َ ِ َ ُ َ‬
‫َ‬
‫فساد عريض"(‪1‬‬
‫)‬
‫ْ‬
‫ٌ‬
‫ض َ‬
‫و َ َ ٌ َ ِ‬
‫‪ .‬الْر ِ‬
‫)لبنى بياضة ‪" :‬أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه ‪ ،‬وكان حجاماً " (‪ r 2‬وقال النبى‬
‫‪.‬‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫م‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ر‬
‫"‬
‫‪:‬‬
‫قال‬
‫سهل‬
‫عن‬
‫أبيه‬
‫عن‬
‫حازم‬
‫أبى‬
‫ابن‬
‫وعن‬
‫‪r‬‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ ّ َ ُ‬
‫َ ُ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ر ٌّ‬
‫ش َ‬
‫هذَا ؟ َ‬
‫ما ت َ ُ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫قا َ‬
‫ن‬
‫ن َ‬
‫في َ‬
‫ن ِ‬
‫ي إِ ْ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫بأ ْ‬
‫عأ ْ‬
‫قولو َ‬
‫خط َ‬
‫قالوا ‪َ :‬‬
‫ف َ‬
‫ن يُنْك َ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ح َ‬
‫ح ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫ء‬
‫ن فقَرا ِ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫جل ِ‬
‫ن قال أ ْ‬
‫ي ُشف َ‬
‫م ّر َر ُ‬
‫م َ‬
‫سك َ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫ن يُ ْ‬
‫ت‪،‬ف َ‬
‫ع ‪ ،‬قال ‪ :‬ث ّ‬
‫ست َ َ‬
‫ع َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ر ٌّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح‬
‫ل‬
‫س‬
‫ح‬
‫‪:‬‬
‫وا‬
‫قال‬
‫؟‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫في‬
‫ن‬
‫و‬
‫قول‬
‫ت‬
‫ما‬
‫‪:‬‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ن‬
‫مي‬
‫ن َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ي إِ ْ‬
‫بأ ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫خطَ َ‬
‫َ‬
‫ن َل يُنْك َ َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ال ْ ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ش َ‬
‫ن َ‬
‫ش ّ‬
‫ف َ‬
‫ع‪َ ،‬‬
‫ن َ‬
‫قا َ‬
‫ن َل ي ُ َ‬
‫سو ُ‬
‫قا َ‬
‫ه‬
‫هذَا َ‬
‫َ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫عأ ْ‬
‫ل الل ِ‬
‫لأ ْ‬
‫ف َ‬
‫ف َ‬
‫م َ‬
‫ل ‪َ :‬ر ُ‬
‫ن َل ي ُ ْ‬
‫ست َ َ‬
‫خيٌْر ‪َ r‬‬
‫ع َ‬
‫ء اْل َ‬
‫ل هذَا" (‪1‬‬
‫‪) .‬‬
‫ْ‬
‫ر‬
‫ِ‬
‫ل‬
‫م‬
‫ن‬
‫م‬
‫مث ْ َ َ‬
‫ض ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ ِ‬
‫فالدين أختاه هو "الترمومتر" الذى تستطيعين به الحكم على الرجال ‪،‬‬
‫وليس ما يملك من مال أو شهادات ‪ ،‬ولكن إن انضم إلى الدين المال أو‬
‫المؤهل فبها ونعمت ‪ ،‬ول يُقدم أبدا ً على صاحب الدين صاحب أحدث صيحة‬
‫فى قص الشعر ! أو أحدث صيحة فى عالم الملبس ! ومن يحفظ الغانى‬
‫ول ‪r‬ول يعى صدره آية من كتاب الله تعالى ‪ ،‬أو حديثا ً من أحاديث النبى‬
‫المتخنثين الذين عج بهم الطريق فل تستطيع أن تفرق بين الفتى والفتاة‬
‫من الملبس أو الشعر ! ول صاحب الكلم المعسول ‪" ،‬الدبور" الذى يتنقل‬
‫بين الزهار ليرتشف الرائحة من هذه وتلك ‪ ،‬ول من يقف على باب‬
‫مدرستك ينتظر خروجك لتتنزها معا ً خلسة عن الهل ‪ ،‬ول من ذاق طعم‬
‫"القبلة" منك قبل أن تحلى له ‪ ،‬ول من يضع "السطوانة" فى حديثك معه‬
‫تليفونيا ُ ‪ ،‬الحذر الحذر أختاه من تلك الذئاب الضارية ‪ ،‬واعلمى أنه لن‬
‫يستقيم بيت نال فيه الشاب ما أراده من فتاته قبل البناء بها ‪ ،‬فهو بين‬
‫شقى رحى ‪ :‬الشك فيها أن تكون مع غيره كما كانت له قبل البناء ‪ ،‬وبين‬
‫إذللها بتسليمها نفسها له قبل أن تحل له ‪ ،‬فكونى على حذر أختاه ‪ ،‬وعليك‬
‫‪ .‬بصاحب الدين الذى يريد أن يأخذ بيدك إلى ربك وإلى جنته‬
‫فإن كان من حملة كتاب الله تعالى فيُقدم على غيره ‪ ،‬وان كان من أهل‬
‫الدعوة إلى الله بالموعظة الحسنة فبها ونعمت ‪ ،‬فالدين هو الساس الذى‬
‫‪ .‬عليه تُبنى الحياة الزوجية السعيدة‬
‫شر ال َّ‬
‫ً‬
‫ن" ‪r :‬ـ أن يكون مستطيعا لتحمل نفقات الزواج لقوله‬
‫م ْ‬
‫ب َ‬
‫يَا َ‬
‫شبَا ِ‬
‫ع َ َ‬
‫م ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع‬
‫ط‬
‫ت‬
‫س‬
‫ي‬
‫م‬
‫ل‬
‫ن‬
‫م‬
‫و‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ف‬
‫ل‬
‫ل‬
‫ن‬
‫ص‬
‫ح‬
‫وأ‬
‫ر‬
‫ص‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ل‬
‫ض‬
‫غ‬
‫أ‬
‫ه‬
‫ن‬
‫فإ‬
‫ج‬
‫و‬
‫ز‬
‫ت‬
‫ي‬
‫فل‬
‫ة‬
‫ء‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ال‬
‫ع‬
‫ا‬
‫ط‬
‫ت‬
‫س‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ ِ َ َ ْ ْ َ ْ‬
‫َ َ ِ َ ْ َ ُ‬
‫ا ْ‬
‫ِ ُ‬
‫ّ‬
‫فإن َه ل َه وجاء" (‪1‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫‪َ ).‬‬
‫وم ِ َ ِ ّ ُ ُ ِ َ ٌ‬
‫علي ْ ِ‬
‫ف َ‬
‫ه بِال ّ‬
‫ص ْ‬
‫وكم من شاب "أحب فتاة" ‪ ،‬والتقت الفكار بعد العيون ‪ ،‬وتناغمت‬

‫النفاس تعزف أجمل ألحان الحب الذى لم يشهد العالم مثله ‪ ،‬وكم التقت‬
‫الحلم ‪ ،‬فيرى الشاب الحلم ‪ ،‬فيقصه على فتاته ‪ ،‬فتكمله هى ! كم فكَّر‬
‫فى مكالمتها هاتفيا ً فيجد الهاتف قد "ر َّ‬
‫ن" وكانت هى ! كم من قصص‬
‫"الحب" قد نمت وترعرعت فى خيال كثير من الفتيات ‪ ،‬ثم إذا جاء الحديث‬
‫عن الزواج كان سرابا ً وذهبت الحلم أدراج الرياح ‪ ،‬وتحطمت على صخرة‬
‫الواقع ‪ ،‬وأخذت معها ما أخذت من قصص المذلة وذهاب العفة والدب‬
‫‪ .‬والحياء ‪ ،‬ثم لم تعد‬
‫َ‬
‫)‬
‫‪2‬‬
‫(‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫لفاطمة بنت قيس ‪" :‬أ َّ‬
‫ة َ‬
‫ما َ‬
‫ه " فهذا ‪ r‬أما قوله‬
‫وي َ ُ‬
‫م َ‬
‫ص ْ‬
‫ما ُ‬
‫لل ُ‬
‫علوك ل َ‬
‫ف ُ‬
‫عا ِ‬
‫إذا تقدم للفتاة اثنين من أهل الدين والورع ‪ ،‬فيُقدم صاحب المال على‬
‫‪ .‬الخر ‪ ،‬ول يُرفض صاحب الدين لقلة ماله‬
‫فى شأن أبى جهم ‪r :‬ـ ويستحب فيه أيضا ً ‪ :‬أن يكون رفيقا ً بالنساء لقوله‬
‫‪" .‬أ َ َ َ‬
‫هم ٍ َ‬
‫ه " (‪ )3‬قالوا ‪ :‬أى كثير الضرب للنساء‬
‫ن َ‬
‫صاهُ َ‬
‫ع َ‬
‫عات ِ ِ‬
‫فَل ي َ َ‬
‫ق ِ‬
‫ض ُ‬
‫ما أبُو َ‬
‫ع ْ‬
‫ج ْ‬
‫ّ‬
‫ع َ‬
‫ـ ويستحب فيه أن يكون جميل المنظر حسن الهيئة ‪ :‬حتى تُسر الفتاة عند‬
‫‪ .‬رؤيته فل تنفر منه‬
‫ـ أن يكون شابا ً ‪ :‬فيُقدم على الشيخ العجوز ليحصل التناسب العقلى‬
‫والعاطفى ‪ ،‬ول حرج فى زواج الشيخ الكبير ممن تصغره ‪ ،‬فرب شيخ عجوز‬
‫‪ .‬أفضل من مائة شاب‬
‫ـ أن يكون كفؤا ً للفتاة ‪ :‬من حيث العمر ‪ ،‬والمستوى التعليمى ـ والدين‬
‫‪ .‬أول ً ـ والعقلى ‪ ،‬والمادى ‪ ،‬والبدنى ‪ ،‬ونحو هذا‬
‫ـ الكفاءة فى النكاح‬
‫َ‬
‫خل َ ْ‬
‫ها النَّا‬
‫من‬
‫س إِنَّا َ‬
‫قنَاكُم ِّ‬
‫يقول المام ابن القيم رحمه الله تعالى ‪( :‬يَا أي ُّ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ذَك َر ُ‬
‫فوا إ َ َ‬
‫م إ ِ َّ‬
‫و َ‬
‫ه أَت ْ َ‬
‫عاَر ُ‬
‫قبَائ ِ َ‬
‫م ُ‬
‫ن‬
‫م ِ‬
‫عندَ الل ّ ِ‬
‫ِ ّ‬
‫ش ُ‬
‫ج َ‬
‫و َ‬
‫ل لِت َ َ‬
‫علْنَاك ُ ْ‬
‫قاك ُ ْ‬
‫مك ُ ْ‬
‫ن أكَْر َ‬
‫عوبًا َ‬
‫وأنثَى َ‬
‫َ ٍ َ‬
‫م ْ‬
‫وةٌ)‬
‫نإ ْ‬
‫م َ‬
‫ه َ‬
‫منُو َ‬
‫ؤ ِ‬
‫ما ال ْ ُ‬
‫خبِيٌر) (الحجرات ‪ ، )13‬وقال تعالى ‪( :‬إِن َّ َ‬
‫علِي ٌ‬
‫الل ّ َ‬
‫خ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ض) (التوبة ‪:‬‬
‫ع ُ‬
‫ؤ ِ‬
‫منُو َ‬
‫ؤ ِ‬
‫ولِيَاء ب َ ْ‬
‫ت بَ ْ‬
‫منَا ُ‬
‫ض ُ‬
‫ه ْ‬
‫وال ُ‬
‫وال ُ‬
‫مأ ْ‬
‫ن َ‬
‫(الحجرات ‪ )10 :‬وقال ‪َ ( :‬‬
‫ع ٍ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫‪ ، )71‬وقال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫َ‬
‫من‬
‫مل َ‬
‫ع َ‬
‫عا ِ‬
‫م أنِّي ل أ ِ‬
‫ل ِّ‬
‫منكم ِّ‬
‫جا َ‬
‫ست َ َ‬
‫ضي ُ‬
‫فا ْ‬
‫م َرب ّ ُ‬
‫بل ُ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫ع َ‬
‫م ٍ‬
‫‪) .‬ذَك َر أ َ ُ‬
‫ض) (آل عمران ‪195 :‬‬
‫ع ُ‬
‫ضكُم ِّ‬
‫و أنثَى ب َ ْ‬
‫من ب َ ْ‬
‫ٍ ْ‬
‫ع ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وإ ِ َّ‬
‫أََل إ ِ َّ‬
‫ن أبَاك ُ‬
‫ن َربَّك ُ‬
‫حدٌ أَل َل َ‬
‫ض َ‬
‫م‬
‫م‬
‫علَى" ‪ r :‬وقال‬
‫عَرب‬
‫ي َ‬
‫ف ْ‬
‫وا ِ‬
‫وا ِ‬
‫حدٌ‬
‫ل لِ َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مَر إ ِ ّل‬
‫أَ ْ‬
‫ودَ َ‬
‫مَر َ‬
‫علَى َ‬
‫ي َ‬
‫ج ِ‬
‫ج ِ‬
‫ع َ‬
‫علَى أ ْ‬
‫وَل ِل َ ْ‬
‫ع َ‬
‫وَل ل ِ َ‬
‫وَل أ ْ‬
‫علَى أ ْ‬
‫ح َ‬
‫ح َ‬
‫ي َ‬
‫س َ‬
‫ودَ َ‬
‫س َ‬
‫ي َ‬
‫م ٍّ‬
‫عَرب ِ ٍ ّ‬
‫م ٍّ‬
‫ه" ‪ r :‬بِالت َّ ْ‬
‫خل ُ َ‬
‫وى" (‪ ، )1‬وفى الترمذى عنه‬
‫و ُ‬
‫إِذَا َ‬
‫ن تَْر َ‬
‫و َ‬
‫خط َ َ‬
‫م ْ‬
‫ق ُ‬
‫ن ِدين َ ُ‬
‫م َ‬
‫ب إِل َ َيْك ُ ْ‬
‫ق َ‬
‫ه َ‬
‫ض ْ‬
‫َ‬
‫)‬
‫‪2‬‬
‫(‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫‪َ r‬‬
‫ض" ‪ ،‬وقال النبى‬
‫ري‬
‫ع‬
‫د‬
‫سا‬
‫ف‬
‫و‬
‫ض‬
‫ر‬
‫ل‬
‫ا‬
‫في‬
‫ة‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ك‬
‫ت‬
‫وا‬
‫عل‬
‫ف‬
‫ت‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ه‬
‫جو‬
‫و‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ ٌ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ٌ‬
‫ْ ِ َ‬
‫ِ‬
‫فَز ِّ ُ ُ ِ‬
‫‪) .‬لبنى بياضة ‪" :‬أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه وكان حجاماً " (‪3‬‬
‫زينب بنت جحش القرشية من زيد بن حارثة موله وزوج ‪ r‬وزوج النبى‬
‫فاطمة بنت قيس الفهرية القرشية من أسامة ابنه ‪ ،‬وتزوج بلل بن رباح‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫والطّيِّبَا ُ‬
‫ت لِلطّيِّبِي َ‬
‫بأخت عبدالرحمن بن عوف ‪ ،‬وقد قال الله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ت ) (النور ‪ ، )26 :‬وقد قال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ب لكم‬
‫ن لِلطيِّبَا ِ‬
‫والطّيِّبُو َ‬
‫ما طا َ‬
‫فانك ِ ُ‬
‫حوا َ‬
‫َ‬
‫ساء) (النساء ‪3 :‬‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫)‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫‪َ ِّ .‬‬
‫ً‬
‫ً‬
‫اعتبار الدين فى الكفاءة أصل وكمال فل تزوج ‪ r‬فالذى يقتضيه حكمه‬
‫مسلمة بكافر ول عفيفة بفاجر ولم يعتبر القرآن والسنة فى الكفاءة أمراً‬
‫وراء ذلك فإنه حرم على المسلمة نكاح الزانى الخبيث ولم يعتبر نسبا ً ول‬
‫صناعة ول غنى ول حرية فجوز للعبد الفقير نكاح الحرة النسيبة الغنية إذا‬
‫كان عفيفا ً مسلما ً ‪ ،‬وجوز لغير القرشيين نكاح القرشيات ‪ ،‬ولغير‬
‫‪ .‬الهاشميين نكاح الهاشميات وللفقراء نكاح الموسرات‬
‫وقد تنازع الفقهاء فى أوصاف الكفاءة فقال مالك فى ظاهر مذهبه إنها‬
‫‪ .‬الدين وفى رواية عنه إنها ثلثة الدين والحرية والسلمة من العيوب‬

‫وقال أبو حنيفة ‪ :‬هى النسب والدين ‪ ،‬وقال أحمد فى رواية عنه ‪ :‬هى‬
‫الدين والنسب خاصة وفى رواية أخرى هى خمسة الدين والنسب والحرية‬
‫والصناعة والمال ‪ ،‬وإذا اعتبر فيها النسب فعنه فيه روايتان إحداهما ‪ :‬أن‬
‫العرب بعضهم لبعض أكفاء ‪ ،‬الثانية ‪ :‬أن قريشا ً ل يكافئهم إل قرشى وبنو‬
‫هاشم ل يكافئهم إل هاشمى ‪ ،‬وقال أصحاب الشافعى يعتبر فيها الدين‬
‫‪ .‬والنسب والحرية والصناعة والسلمة من العيوب المنفرة‬
‫ولهم فى اليسار ثلثة أوجه اعتباره فيها وإلغاؤه واعتباره فى أهل‬
‫المدن دون أهل البوادى فالعجمى ليس عندهم كفئا ً للعربى ول غير‬
‫القرشى للقرشية ول غير الهاشمى للهاشمية ول غير المنتسبة إلى العلماء‬
‫والصلحاء المشهورين كفئا ً لمن ليس منتسبا ً إليهما ‪ ،‬ول العبد كفئا ً للحرة‬
‫ول العتيق كفئا ً لحرة الصل ول من مس الرق أحد آبائه كفئا ً لمن لم يمسها‬
‫رق ول أحدا ً من آبائها ‪ ،‬وفى تأثير رق المهات وجهان ‪ ،‬ول من به عيب‬
‫مثبت للفسخ كفئا ً للسليمة منه فإن لم يثبت الفسخ وكان منفرا ً كالعمى‬
‫والقطع وتشويه الخلقة فوجهان ‪ ،‬واختار الرويانى أن صاحبه ليس بكفء‬
‫ول الحجام والحائك والحارس كفئا ً لبنت التاجر والخياط ونحوهما ول‬
‫المحترف لبنت العالم ول الفاسق كفئا ً للعفيفة ول المبتدع للسنية ولكن‬
‫‪ .‬الكفاءة عند الجمهور هى حق للمرأة والولياء‬
‫ثم اختلفوا فقال أصحاب الشافعى ‪ :‬هى لمن له ولية فى الحال ‪ ،‬وقال‬
‫أحمد فى رواية ‪ :‬حق لجميع الولياء قريبهم وبعيدهم فمن لم يرض منهم‬
‫فله الفسخ ‪ ،‬وقال أحمد فى رواية ثالثة ‪ :‬إنها حق الله فل يصح رضاهم‬
‫بإسقاطه ‪ ،‬ولكن على هذه الرواية ل تعتبر الحرية ول اليسار ول الصناعة‬
‫ول النسب إنما يعتبر الدين فقط فإنه لم يقل أحمد ول أحد من العلماء إن‬
‫نكاح الفقير للموسرة باطل وإن رضيت ول يقول هو ول أحد إن نكاح‬
‫الهاشمية لغير الهاشمى والقرشية لغير القرشى باطل وإنما نبهنا على هذا‬
‫لن كثيرا من أصحابنا يحكون الخلف فى الكفاءة هل هى حق لله أو للدمى‬
‫ويطلقون مع قولهم إن الكفاءة هى الخصال المذكورة وفى هذا من‬
‫‪) .‬التساهل وعدم التحقيق ما فيه" (‪1‬‬
‫ـ فإذا أراد الرجل أن يخطب فتاة فله أن يرسل أمه أو بعض أهله ـ كأخته‬
‫مثل ً ـ ليريا من الفتاة ما يدعوه إلى خطبتها ‪ ،‬من خلق حسن وبيت طيب‬
‫‪ .‬وحسن معاملة‬
‫لخير فى حسن الفتاة وعلمها‬
‫إن كان فى غير الصلح رضاؤها‬
‫فجمــالها وقـف عليها إنمـا‬
‫للناس منـها دينــها ووفــاؤهــا‬
‫ت فكــن حـاذقــاً‬
‫تزوجـ‬
‫وإن‬
‫منبته‬
‫واسـأل عــن الغصن وعـن‬
‫َ‬
‫واسأل عـن الصهــر وأحوالــه‬
‫مـن جيــرة الحــى وذى قربتـــه‬
‫ـ صلة الستخارة‬
‫فإذا وجد الرجل الفتاة التى يرى فيها أنها تصلح لتكون شريكة حياته ‪،‬‬
‫وتقدم للفتاة الرجل يخطبها ‪ ،‬استخار الله تعالى فى هذا المر العظيم ‪،‬‬
‫‪ .‬فيصلى كل منهما صلة الستخارة‬
‫يعلمنا الستخارة فى المور كلها كالسورة ‪ r‬كان النبى" ‪ t :‬يقول جابر‬
‫ه َ َ‬
‫َ‬
‫ر َ‬
‫ن ‪ r :‬من القرآن ‪ ،‬وصفتها ‪ :‬يقول‬
‫ن ِ‬
‫مأ َ‬
‫ع َرك ْ َ‬
‫فلْيَْرك َ ْ‬
‫م ْ‬
‫حدُك ُ ْ‬
‫إِذَا َ ّ‬
‫م بِاْل ْ‬
‫م ِ‬
‫عتَي َْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫قدَْرت ِكَ‬
‫دُر َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ك بِ ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ري َ‬
‫خيُرك ب ِ ِ‬
‫ست َ ِ‬
‫ست َق ِ‬
‫عل ِ‬
‫ض ِ‬
‫وأ ْ‬
‫م إِنِّي أ ْ‬
‫ل الل ُ‬
‫ةث ّ‬
‫ه ّ‬
‫م لِي َق ِ‬
‫مك َ‬
‫ر َال ْف ِ‬
‫غ َي ْ ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫فإِن ّ َ‬
‫ضل ِ َ‬
‫سأل َ‬
‫ول أ ْ‬
‫ك تَ ْ‬
‫عظِيم ِ َ‬
‫ن َ‬
‫م‬
‫ت َ‬
‫ول أ ْ‬
‫ف ْ‬
‫ق ِ‬
‫ق ِ‬
‫ك ِ‬
‫وت َ ْ‬
‫ك ال َ‬
‫عل ُ‬
‫وأن ْ َ‬
‫م ْ‬
‫وأ ْ‬
‫عل ُ‬
‫عل ُ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫دُر َ‬
‫دُر َ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫في ِدينِي‬
‫مَر ‪ -‬ويسمى المر ‪َ -‬‬
‫ال ْ ُ‬
‫خيٌْر لِي ِ‬
‫ن َ‬
‫مأ ّ‬
‫م إِ ْ‬
‫ت تَ ْ‬
‫ن كن ْ َ‬
‫ب الل ُ‬
‫هذَا ال ْ‬
‫عل ُ‬
‫ه ّ‬
‫غيُو ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قب َ‬
‫سْرهُ لِي ث ُ َّ‬
‫فا ْ‬
‫ه َ‬
‫و َ‬
‫قا َ‬
‫م‬
‫ل َ‬
‫و َ‬
‫وي َ ِّ‬
‫جل ِ ِ‬
‫عا ِ َ ِ‬
‫عا ِ‬
‫م َ‬
‫لأ ْ‬
‫ةأ ْ‬
‫و َ‬
‫وآ ِ‬
‫عا ِ‬
‫قدُْرهُ لِي َ‬
‫ري َ‬
‫ج ِ‬
‫ري أ ْ‬
‫شي َ‬
‫َ‬
‫م ِ‬
‫م ِ‬

‫َ‬
‫م أ َ َّ‬
‫ر ْ‬
‫مَر َ‬
‫شي‬
‫شٌّر لِي ِ‬
‫ك لِي ِ‬
‫ن َ‬
‫عا ِ‬
‫في ِ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫م َ‬
‫ت تَ ْ‬
‫ن كُن ْ َ‬
‫و َ‬
‫هذَا اْل ْ‬
‫عل َ ُ‬
‫في ِدينِي َ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫بَا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر ْ‬
‫ر ْ‬
‫ه َ‬
‫و َ‬
‫قا َ‬
‫ه‬
‫فنِي َ‬
‫ه َ‬
‫في َ‬
‫و َ‬
‫ل ِ‬
‫عا ِ‬
‫جل ِ ِ‬
‫قب َ ِ‬
‫عن ْ ُ‬
‫ف ُ‬
‫لأ ْ‬
‫ةأ ْ‬
‫وا ْ‬
‫فا ْ‬
‫وآ ِ‬
‫عا ِ‬
‫عنِّي َ‬
‫ري َ‬
‫ج ِ‬
‫ري أ ْ‬
‫َ‬
‫ص ِ‬
‫ص ِ‬
‫م ِ‬
‫م ِ‬
‫م أَ‬
‫ل ويسمي حاجته" (‪1‬‬
‫‪) .‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫قا‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ض‬
‫ر‬
‫ث‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ث‬
‫ُ‬
‫ي‬
‫ح‬
‫ر‬
‫ي‬
‫خ‬
‫ال‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ر‬
‫د‬
‫ق‬
‫وا‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ ّ ْ ِ‬
‫َ ُ َ ِّ‬
‫ْ َ َ ْ‬
‫َ َ ُ‬
‫ُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ـ ويصلى العبد صلة الستخارة فى أى وقت شاء ‪ ،‬ركعتين ‪ ،‬ثم بعد‬
‫التسليم يدعو بهذا الدعاء ‪ ،‬وله أن يكررها ول حرج فى هذا (‪ ، )2‬فصلة‬
‫الستخارة دعاء ‪ ،‬ول حرج فى تكرار الدعاء ‪ ،‬ول يلزم بعد الستخارة أن يرى‬
‫العبد رؤيا ‪ ،‬بل سيرى إما التيسير أو عدمه ‪ ،‬أو الراحة النفسية للمر‬
‫‪.‬والقدام عليه أو عدمه‬
‫وتصلى الفتاة صلة الستخارة ‪ ،‬فهى تستخير رب العالمين فى شأن من‬
‫تقدم لِخطبتها ‪ ،‬إذا رأت فيه ما يدعوها إلى قبوله ‪ ،‬ل أن تصلى الفتاة صلة‬
‫الستخارة عندما يتقدم إليها السكير مثل ً أو تارك الصلة المفرط فى أمر‬
‫دينه ‪ ،‬فإنها ترفض من البداية أن تربط حياتها بمن يستهين بحقوق ربه‬
‫‪ .‬عليه ‪ ،‬فكيف له أن يحافظ على حقوقها أو يعطيها إياها‬
‫ـ هذا ول يجوز لمن عرف تقدم شاب إلى فتاة ليخطبها أن يتقدم‬
‫ج ُ‬
‫حتَّى ‪r‬لِخطبتها هو أيضا ً ‪ :‬فقد نهى‬
‫أن "ي َ ْ‬
‫ل َ‬
‫ة أَ ِ‬
‫علَى ِ‬
‫خي ِ‬
‫خطْب َ ِ‬
‫ه َ‬
‫ب الَّر ُ‬
‫خط ُ َ‬
‫قبل َه أ َو يأْذَن ل َه ال ْخاطب" (‪1‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫‪) .‬يَتُْرك ال َ‬
‫ب َ ْ ُ ْ َ‬
‫خاط ِ ُ‬
‫َ ِ ُ‬
‫َ ُ‬
‫خطبة من توفى عنها زوجها حتى تنتهى عدتها ‪ ،‬ولكن يجوز‬
‫ـ كما ل يجوز ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ضتُم‬
‫ما َ‬
‫ح َ‬
‫م ِ‬
‫عَّر ْ‬
‫جنَا َ‬
‫ول ُ‬
‫في َ‬
‫عليْك ْ‬
‫للخاطب التعريض بالخطبة لها ‪ ،‬قال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫َ‬
‫خطْبة الن ِّساء أ َ َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ه َّ‬
‫م فى أَن ُ‬
‫ْ‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ه‬
‫الل‬
‫م‬
‫ن‬
‫رو‬
‫ك‬
‫ذ‬
‫ت‬
‫س‬
‫م‬
‫ك‬
‫ن‬
‫م َ‬
‫ن ِ‬
‫ُ ّ ْ َ َ‬
‫ف ِ‬
‫َ ِ‬
‫ه ِ‬
‫بِ ِ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ُ َ ُ‬
‫عل ِ َ‬
‫سك ُ ْ‬
‫و أكْنَنت ُ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫ه َّ‬
‫ول َّ‬
‫عُرو ً‬
‫قولوا َ‬
‫سًّرا إِل أن ت َ ُ‬
‫ع ْ‬
‫ح‬
‫موا ُ‬
‫عدُو ُ‬
‫وا ِ‬
‫ن ِ‬
‫م ْ‬
‫ول ت َ ْ‬
‫ز ُ‬
‫ولـكِن ل ت ُ َ‬
‫َ‬
‫فا َ‬
‫ق ْ‬
‫ع ِ‬
‫قدَةَ النِّكا ِ‬
‫غ الْكتَاب أ َ‬
‫َ‬
‫ه) (البقرة ‪ )235 :‬أو للمطلقة المبتوتة ـ وهى التى‬
‫جل‬
‫ى يَبْل ُ َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ ُ‬
‫حت َّ َ‬
‫قال لفاطمة بنت قيس ‪r‬طُلقت ثلث مرات ـ لحديث المام مسلم أن النبى‬
‫ُ‬
‫مكْتُوم ٍ َ‬
‫ج ٌ‬
‫مى‬
‫وكانت قد طُلقت ثلث مرات ‪" :‬ا ْ‬
‫ل أَ ْ‬
‫دي ِ‬
‫ه َر ُ‬
‫عت َ ِّ‬
‫نأ ّ‬
‫ع َ‬
‫فإِن َّ ُ‬
‫مِ َ‬
‫عنْدَ اب ْ ِ‬
‫فآذنيني" (‪2‬‬
‫ك َ‬
‫ت َ ِ ِ ِ‬
‫ض ِ‬
‫‪) .‬ت َ َ‬
‫حلَل ْ ِ‬
‫فإِذَا َ‬
‫ن ثِيَاب َ ِ‬
‫عي َ‬
‫خطبة البائن‬
‫يقول المام النووى رحمه الله تعالى ‪ :‬وفيه جواز التعريض ب ِ‬
‫‪ .‬وهو الصحيح عندنا‬
‫خطبة ‪ :‬كأن يقول الرجل للمرأة وهى فى عدتها من وفاة‬
‫ـ والتعريض بال ِ‬
‫زوجها ‪ :‬إنك على لكريمة ‪ ،‬وإنى فيك لراغب ‪ ،‬وان الله لسائق إليك خيراً‬
‫ورزقا ً ‪ ،‬أو يقول ‪ :‬إنى أريد التزوج ولوددت أنه يُسر لى امرأة صالحة ‪ ،‬ونحو‬
‫‪ .‬هذا‬
‫ـ إباحة النظر إلى وجه المخطوبة والفتاة إلى مخطوبها‬
‫فإذا تقدم لخطبتها فله أن يرى منها الوجه والكفين ‪ :‬روى المغيرة بن‬
‫َ‬
‫ت ‪َ :‬ل ‪َ ،‬‬
‫ها ؟ ُ‬
‫قا َ‬
‫ل" ‪r :‬شعبة أنه خطب امرأة فقال له رسول الله‬
‫قل ْ ُ‬
‫أنَظَْر َ‬
‫ت إِلَي ْ َ‬
‫َ‬
‫فإن َّ َ‬
‫ؤدم بينك ُما"(‪1‬‬
‫‪َ ،) .‬‬
‫جدَُر أ ْ‬
‫هأ ْ‬
‫فانْظُْر إِلَي ْ َ‬
‫ن يُ ْ َ َ َ ْ َ َ‬
‫ها َ ِ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مْرأةَ َ‬
‫ع ‪ r‬أن رسول الله ‪ t‬وعن جابر‬
‫قال ‪" :‬إِذَا َ‬
‫ستَطَا َ‬
‫بأ َ‬
‫خط َ َ‬
‫نا ْ‬
‫م ال ْ َ‬
‫حدُك ُ ُ‬
‫فإ ِ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن يَنْظَُر إِل َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ك‬
‫ف‬
‫ة‬
‫‪:‬‬
‫ل‬
‫قا‬
‫‪،‬‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ف‬
‫ي‬
‫فل‬
‫ها‬
‫ح‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ن‬
‫ى‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ه‬
‫عو‬
‫ي‬
‫ر‬
‫جا‬
‫ت‬
‫ب‬
‫خط‬
‫ف‬
‫د‬
‫ي‬
‫ما‬
‫ى‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫أ ْ‬
‫ْ ُ َ ِ َ‬
‫َ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ َ ْ َ ُ ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫وجتها" (‪3‬‬
‫ها َ‬
‫وتََز ُّ‬
‫‪) .‬أت َ َ‬
‫ما دَ َ‬
‫عانِي إِلَى نِكَا ِ‬
‫ت ِ‬
‫ها َ‬
‫حتَّى َرأي ْ ُ‬
‫فتََز َّ ْ ُ َ‬
‫ج َ‬
‫ح َ‬
‫من ْ َ‬
‫خبَّأ (‪ )2‬ل َ َ‬
‫ها َ‬
‫و ِ‬
‫ها َ‬
‫ـ وعن سهل بن سعد الساعدى ـ رضى الله عنها ـ أن امرأة جاءت إلى‬
‫َ‬
‫ب لَ َ‬
‫ل َ‬
‫سي َ‬
‫ك نَ ْ‬
‫قا َ‬
‫سو َ‬
‫ها ‪ r‬رسول الله‬
‫ه‬
‫ت أَ َ‬
‫ف ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ه ُ‬
‫جئ ْ ُ‬
‫فنَظََر إِلَي ْ َ‬
‫فقالت ‪" :‬يَا َر ُ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫م طَأْطَأ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه " (‪َ r 4‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫‪r‬‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ث‬
‫ه‬
‫ب‬
‫و‬
‫ص‬
‫و‬
‫ها‬
‫في‬
‫ر‬
‫ظ‬
‫ن‬
‫ال‬
‫د‬
‫ع‬
‫ص‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ف َ ّ َ‬
‫َ ُ‬
‫َ ُ‬
‫‪َ) .‬رأ َ‬
‫َ َ َ ّ َ ُ ّ‬
‫س ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫ل َ‬
‫ه تََز َّ‬
‫ج ٌ‬
‫ي ‪ t‬وعن أبى هريرة‬
‫فأ َ ْ‬
‫ت ِ‬
‫و َ‬
‫فأتَاهُ َر ُ‬
‫ج ‪ r‬قال ‪" :‬كُن ْ ُ‬
‫خبََرهُ أن َّ ُ‬
‫عنْدَ النَّب ِ ِ ّ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ر َ‬
‫ل َ‬
‫ل َل َ‬
‫ها َ‬
‫سو ُ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫ه‬
‫فاذْ َ‬
‫ل الل ِ‬
‫مَرأةً ِ‬
‫ه ْ‬
‫أنَظَْر َ‬
‫ه َر ُ‬
‫م َ‬
‫ت إِلَي ْ َ‬
‫ل لَ ُ‬
‫ب‪r‬ا ْ‬
‫ن اْلن ْ َ‬
‫صا ِ‬
‫َ‬
‫شيئًا" (‪5‬‬
‫فإ ِ َّ‬
‫ها َ‬
‫‪َ ).‬‬
‫في أ َ ْ‬
‫ن ِ‬
‫ر َ ْ‬
‫فانْظُْر إِلَي ْ َ‬
‫ن اْلن ْ َ‬
‫صا ِ‬
‫عي ُ ِ‬
‫ـ وقد ذهب جمهور أهل العلم سلفا ً وخلفا ً إلى جواز نظر الرجل إلى من‬

‫خطبتها ‪ ،‬إل أنه وقع الخلف بينهم فيما يُنظر إلى المرأة ‪ ،‬فذهب‬
‫يريد ِ‬
‫الجمهور إلى جواز النظر رؤية الوجه والكفين ‪ ،‬وعن المام أحمد ثلث‬
‫روايات ‪ :‬النظر إلى الوجه والكفين ‪ ،‬النظر إلى ما يظهر منها غالبا كالرقبة‬
‫‪ .‬والساقين ‪ ،‬النظر إليها كلها ‪ ،‬وذهب ابن حزم إلى النظر إلى جميع بدنها‬
‫ـ فإذا تمت الموافقة بين الهل ‪ ،‬فله أن يصلى صلة الستخارة مرة‬
‫‪ .‬أخرى إن شاء ‪ ،‬ويترك الفتاة لتستخير ربها فيمن تقدم لخطبتها‬
‫ـ موافقة البكر والثيب على الزواج ‪ :‬وتستأذن البكر على من تقدم‬
‫َ‬
‫خطبتها ‪ :‬وإذنها صماتها ‪ ،‬أما الثيب فإنها تستأمر ‪ ،‬لقوله‬
‫م"‪ r :‬ل ِ‬
‫َل تُنْك َ ُ‬
‫ح اْلي ِّ ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ن َ‬
‫سو َ‬
‫ها‬
‫وكَي ْ َ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ستَأذَ َ‬
‫ح الْبِكُْر َ‬
‫وَل تُنْك َ ُ‬
‫َ‬
‫قالُوا يَا َر ُ‬
‫حتَّى ت ُ ْ‬
‫حتَّى ت ُ ْ‬
‫ف إِذْن ُ َ‬
‫ستَأ َ‬
‫مَر َ‬
‫ه َ‬
‫ْ‬
‫ل أَ‬
‫)‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ب‬
‫ال‬
‫ها‬
‫س‬
‫ف‬
‫ن‬
‫في‬
‫ن‬
‫ذ‬
‫أ‬
‫ت‬
‫س‬
‫ت‬
‫ن‬
‫قا‬
‫ها‬
‫"‬
‫‪:‬‬
‫مسلم‬
‫صحيح‬
‫وفى‬
‫‪،‬‬
‫"‬
‫ت‬
‫ك‬
‫س‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫وإِذْن ُ َ‬
‫ْ‬
‫ِ ُ‬
‫َ‬
‫ل نعم" (‪2‬‬
‫‪) .‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ما‬
‫ص‬
‫قا‬
‫ها‬
‫ُ َ ُ َ‬
‫َ َ ْ‬
‫وثبت عنه فى الصحيحين‪" :‬أن خنساء بنت حذام زوجها أبوها وهى كارهة‬
‫‪) .‬فرد نكاحها" (‪ r 3‬وكانت ثيبا ً فأتت رسول الله‬
‫ً‬
‫فذكرت له ‪r‬وفى السنن من حديث ابن عباس ‪" :‬أن جارية بكرا أتت النبى‬
‫‪ r" (4) .‬أن أباها زوجها وهى كارهة فخيرها النبى‬
‫وهذه غير خنساء فهما قضيتان قضى فى إحداهما بتخيير الثيب وقضى‬
‫‪ .‬فى الخرى بتخيير البكر‬
‫وموجب هذا الحكم أنه ل تجبر البكر البالغ على النكاح ول تزوج إل برضاها‬
‫وهذا قول جمهور السلف ومذهب أبى حنيفة وأحمد فى إحدى الروايات عنه‬
‫وهو القول الذى ندين الله به ول نعتقد سواه وهو الموافق لحكم رسول‬
‫‪ .‬وأمره ونهيه وقواعد شريعته ومصالح أمته ‪r‬الله‬
‫أما موافقته لحكمه فإنه حكم بتخيير البكر الكارهة وليس رواية هذا‬
‫الحديث مرسلة بعلة فيه فإنه قد روى مسندا ً ومرسل ً (‪ )1‬فإن قلنا قول‬
‫الفقهاء إن التصال زيادة ومن وصله مقدم على من أرسله فظاهر وهذا‬
‫تصرفهم فى غالب الحاديث ‪ ،‬فما بال هذا خرج عن حكم أمثاله وإن حكمنا‬
‫بالرسال كقول كثير من المحدثين فهذا مرسل قوى قد عضدته الثار‬
‫‪ .‬الصحيحة الصريحة والقياس وقواعد الشرع كما سنذكره فيتعين القول به‬
‫وأما موافقة هذا القول لمره فإنه قال ‪" :‬والبكر تستأذن" وهذا أمر مؤكد‬
‫لنه ورد بصيغة الخبر الدال على تحقق المخبر به وثبوته ولزومه والصل‬
‫‪ .‬أن تكون للوجوب ما لم يقم إجماع على خلفه ‪r‬فى أوامره‬
‫ْ‬
‫ن" فأمر ونهى‬
‫ستَأذَ َ‬
‫ح الْبِكُْر َ‬
‫وَل تُنْك َ ُ‬
‫حتَّى ت ُ ْ‬
‫وأما موافقته لنهيه فلقوله ‪َ " :‬‬
‫‪ .‬وحكم بالتخيير وهذا إثبات للحكم بأبلغ الطرق‬
‫وأما موافقته لقواعد شرعه ‪ :‬فإن البكر البالغة العاقلة الرشيدة ل‬
‫يتصرف أبوها فى أقل شئ من مالها إل برضاها ول يجبرها على إخراج‬
‫اليسير منه بدون رضاها فكيف يجوز أن يرقها ويخرج بضعها منها بغير‬
‫رضاها إلى من يريده هو وهى من أكره الناس فيه وهو من أبغض شئ إليها‬
‫ومع هذا فينكحها إياه قهراً " بغير رضاها إلى من يريده ويجعلها أسيرة عنده‬
‫َ‬
‫ه َّ‬
‫خيًْرا َ‬
‫م" (‪ )1‬أى" ‪ r :‬كما قال النبى‬
‫سا ِ‬
‫ء َ‬
‫ن َ‬
‫ن ِ‬
‫ما ُ‬
‫وا ٌ‬
‫صوا بِالن ِّ َ‬
‫وا ْ‬
‫عنْدَك ُ ْ‬
‫فإِن َّ َ‬
‫و ُ‬
‫ع َ‬
‫ست َ ْ‬
‫أَل َ‬
‫أسرى ومعلوم أن إخراج مالها كله بغير رضاها أسهل عليها من تزويجها‬
‫بمن ل تختاره بغير رضاها ولقد أبطل من قال إنها إذا عينت كفئا تحبه‬
‫‪ .‬وعين أبوها كفئا ً فالعبرة بتعيينه ولو كان بغيضا ً إليها قبيح الخلقة‬
‫وأما موافقته لمصالح المة ‪ :‬فل يخفى مصلحة البنت فى تزويجها بمن‬
‫تختاره وترضاه وحصول مقاصد النكاح لها به وحصول ضد ذلك بمن تبغضه‬
‫وتنفر عنه فلو لم تأت السنة الصريحة بهذا القول لكان القياس الصحيح‬
‫‪ .‬وقواعد الشريعة ل تقتضى غيره وبالله التوفيق‬
‫بالفرق بين البكر والثيب وقال ‪َ"" :‬ل ‪ r‬فإن قيل فقد حكم رسول الله‬

‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن" (‪ )2‬وقال ‪" :‬اليم أحق‬
‫ستَأذَ َ‬
‫ح الْبِكُْر َ‬
‫وَل تُنْك َ ُ‬
‫م َ‬
‫تُنْك َ ُ‬
‫حت َّى ت ُ ْ‬
‫حتَّى ت ُ ْ‬
‫ستَأ َ‬
‫ح اْلي ِّ ُ‬
‫مَر َ‬
‫)‬
‫‪3‬‬
‫(‬
‫بنفسها من وليها والبكر يستأذنها أبوها" فجعل اليم أحق بنفسها من‬
‫وليها فعلم أن ولى البكر أحق بها من نفسها وإل لم يكن لتخصيص اليم‬
‫بذلك معنى ‪ ،‬وأيضا ً فإنه فرق بينهما فى صفة الذن فجعل إذن الثيب‬
‫النطق وإذن البكر الصمت وهذا كله يدل على عدم اعتبار رضاها وأنها ل حق‬
‫‪ .‬لها مع أبيها‬
‫فالجواب ‪ :‬أنه ليس فى ذلك ما يدل على جواز تزويجها بغير رضاها مع‬
‫بلوغها وعقلها ورشدها وأن يزوجها بأبغض الخلق إليها إذا كان كفئاً‬
‫والحاديث التى احتججتم بها صريحة فى إبطال هذا القول وليس معكم‬
‫أقوى من قوله ‪" :‬اليم أحق بنفسها من وليها" هذا إنما يدل بطريق‬
‫المفهوم ومنازعوكم ينازعونكم فى كونه حجة ولو سلم أنه حجة فل يجوز‬
‫تقديمه على المنطوق الصريح ‪ ،‬وهذا أيضا ً إنما يدل إذا قلت إن للمفهوم‬
‫عموما ً والصواب أنه ل عموم له إذ دللته ترجع إلى أن التخصيص بالمذكور ل‬
‫بد له من فائدة وهى نفى الحكم عما عداه ومعلوم أن انقسام ما عداه إلى‬
‫ثابت الحكم ومنتفيه فائدة وأن إثبات حكم آخر للمسكوت عنه فائدة وإن لم‬
‫يكن ضد حكم المنطوق وأن تفصيله فائدة كيف وهذا مفهوم مخالف‬
‫‪ .‬للقياس الصريح بل قياس الولى كما تقدم ويخالف النصوص المذكورة‬
‫والبكر يستأذنها أبوها" عقيب قوله ‪" :‬اليم أحق بنفسها" ‪ r :‬وتأمل قوله‬
‫من وليها" قطعا ً لتوهم هذا القول وأن البكر تزوج بغير رضاها ول إذنها فل‬
‫حق لها فى نفسها البتة فوصل إحدى الجملتين بالخرى دفعا لهذا التوهم‬
‫ومن المعلوم أنه ل يلزم من كون الثيب أحق بنفسها من وليها أن ل يكون‬
‫‪ .‬للبكر فى نفسها حق ألبتة‬
‫‪ :‬وقد اختلف الفقهاء فى مناط الجبار على ستة أقوال‬
‫‪ .‬ـ أحدها ‪ :‬أنه يجبر بالبكارة وهو قول الشافعى ومالك وأحمد فى رواية‬
‫‪ .‬ـ الثانى ‪ :‬أنه يجبر بالصغر وهو قول أبى حنيفة وأحمد فى الرواية الثانية‬
‫‪ .‬ـ الثالث ‪ :‬أنه يجبر بهما معا ً وهو الرواية الثالثة عن أحمد‬
‫‪ .‬ـ الرابع ‪ :‬أنه يجبر بأيهما وجد وهو الرواية الرابعة عنه‬
‫ـ الخامس ‪ :‬أنه يجبر باليلد فتجبر الثيب البالغ حكاه القاضى إسماعيل عن‬
‫الحسن البصرى قال وهو خلف الجماع قال وله وجه حسن من الفقه فيا‬
‫‪ .‬ليت شعرى ما هذا الوجه السود المظلم‬
‫ـ السادس ‪ :‬أنه يجبر من يكون فى عياله ول يخفى عليك الراجح من هذه‬
‫‪ .‬المذاهب‬
‫بأن إذن البكر الصمات وإذن الثيب الكلم فإن نطقت البكر بالذن ‪ r‬ـ وقضى‬
‫بالكلم فهو آكد وقال ابن حزم ل يصح أن تزوج إل بالصمات وهذا هو اللئق‬
‫‪ .‬بظاهريته‬
‫أن اليتيمة تستأمر فى نفسها و "ل يتم بعد احتلم" ‪ r‬وقضى رسول الله‬
‫فدل ذلك على جواز نكاح اليتيمة قبل البلوغ وهذا مذهب عائشة ـ رضى الله‬
‫عنها ـ وعليه يدل القرآن والسنة ‪ ،‬وبه قال أحمد وأبو حنيفة وغيرهما ‪ ،‬قال‬
‫فتُون َ َ‬
‫ه َّ‬
‫ه يُ ْ‬
‫ساء ُ‬
‫ست َ ْ‬
‫م فى‬
‫ما يُتْلَى َ‬
‫م ِ‬
‫ك فى الن ِّ َ‬
‫وي َ ْ‬
‫علَيْك ُ ْ‬
‫و َ‬
‫فتِيك ُ ْ‬
‫ل الل ّ ُ‬
‫ن َ‬
‫ق ِ‬
‫تعالى ‪َ ( :‬‬
‫في ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وتَْر َ‬
‫ْ‬
‫ن أن‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ما‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ن‬
‫و‬
‫ت‬
‫ؤ‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ي‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ال‬
‫ساء‬
‫ن‬
‫ال‬
‫مى‬
‫ا‬
‫ت‬
‫ي‬
‫فى‬
‫ب‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫غبُو َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ ّ َ‬
‫َ‬
‫الْكِتَا ِ‬
‫ُ ّ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫مى) (النساء ‪، )127‬‬
‫ع ِ‬
‫ست َ ْ‬
‫حو ُ‬
‫ن ِ‬
‫ض َ‬
‫تَنك ِ ُ‬
‫م َ‬
‫في َ‬
‫م ْ‬
‫ه ّ‬
‫موا لِليَتَا َ‬
‫وأن ت َقو ُ‬
‫وال ُ‬
‫ن َ‬
‫ولدَا ِ‬
‫ن َ‬
‫ن ال ِ‬
‫قالت عائشة ـ رضى الله عنها ـ ‪ :‬هى اليتيمة تكون فى حجر وليها فيرغب‬
‫فى نكاحها ول يسقط لها سنة صداقها فنهوا عن نكاحهن إل أن يقسطوا‬
‫صداقهن (‪1‬‬
‫‪) .‬لهن سنة‬
‫ْ‬
‫ت َ‬
‫ها َ‬
‫في ن َ ْ‬
‫و" ‪ r :‬وفى السنن الربعة عنه‬
‫م ُ‬
‫مُر ِ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫ف ِ‬
‫مت َ ْ‬
‫ف ُ‬
‫س َ‬
‫ة تُ ْ‬
‫ص َ‬
‫ستَأ َ‬
‫الْيَتِي َ‬
‫ن َ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫ل جواز علَيها" (‪2‬‬
‫ت َ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫ن أب َ ْ‬
‫ف َ َ َ َ َ ْ َ‬
‫‪) .‬إِذْن ُ َ‬
‫ها َ‬

‫ـ فإذا كان الرضى من المخطوبة ‪ ،‬بدأ الهل فى الحديث عن نفقات‬
‫الزواج ومستلزماته ‪ ،‬من إعداد بيت الزوجية وتجهيزه ‪ ،‬والمهر ونحو هذا ‪،‬‬
‫‪ .‬وهنا يجب التنبيه على قضية المهر أو الصداق‬
‫‪) :‬ـ الصداق ‪ :‬خير النكَاح أَيسره (‪3‬‬
‫ِّ ِ ْ َ ُ ُ‬
‫َ ْ ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ال‬
‫وا‬
‫ة) (النساء ‪ ، )4 :‬وقال تعالى ‪:‬‬
‫ن‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ت‬
‫قا‬
‫د‬
‫ص‬
‫ساء‬
‫حل َ ً‬
‫ّ‬
‫وآت ُ‬
‫َ ُ ِ ِ ّ ِ ْ‬
‫َ‬
‫قال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه َّ‬
‫( َ‬
‫ف) (النساء ‪ ، )26 :‬وقال‬
‫جوَر ُ‬
‫وآتُو ُ‬
‫نأ ْ‬
‫حو ُ‬
‫عُرو ِ‬
‫م ْ‬
‫نأ ُ‬
‫فانك ِ ُ‬
‫ه ّ‬
‫ه ّ‬
‫ه ّ‬
‫ن بِال َ‬
‫ن َ‬
‫ن بِإِذْ ِ‬
‫هل ِ ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫ك‬
‫ي‬
‫عل‬
‫ح‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ج‬
‫ول‬
‫ة‬
‫ض‬
‫ري‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ر‬
‫جو‬
‫ن‬
‫م‬
‫ه‬
‫ب‬
‫م‬
‫ت‬
‫ع‬
‫ت‬
‫م‬
‫ت‬
‫س‬
‫ا‬
‫ما‬
‫ف‬
‫(‬
‫‪:‬‬
‫تعالى‬
‫أ‬
‫ن‬
‫ه‬
‫و‬
‫ت‬
‫فآ‬
‫ن‬
‫ه‬
‫َ‬
‫ْ َ ْ َ ْ ُ‬
‫ُ َ َ‬
‫ُ ُ ّ ُ َ ُ ّ‬
‫ِ ِ ِ ْ ُ ّ‬
‫ْ ْ‬
‫َ‬
‫ِ َ ً َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ح‬
‫(‬
‫‪:‬‬
‫تعالى‬
‫وقوله‬
‫‪،‬‬
‫)‬
‫‪24‬‬
‫‪:‬‬
‫النساء‬
‫(‬
‫)‬
‫ة‬
‫ض‬
‫ري‬
‫ف‬
‫ال‬
‫د‬
‫ع‬
‫ب‬
‫من‬
‫ه‬
‫ب‬
‫م‬
‫ت‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ما تََرا َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫جنَا َ‬
‫وَل ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ضي ْ‬
‫في َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ه َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن) (الممتحنة ‪10 :‬‬
‫ر‬
‫جو‬
‫)‬
‫أ‬
‫ن‬
‫ه‬
‫مو‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ت‬
‫آ‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫إ‬
‫ن‬
‫ه‬
‫حو‬
‫ك‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ن‬
‫أ‬
‫م‬
‫ك‬
‫ي‬
‫عل‬
‫َ ْ ُ ُ ُ ّ ُ َ ُ‬
‫‪ْ ْ َ .‬‬
‫َ ِ ُ ُ ّ ِ‬
‫فى الصداق بما قل وكثر وقضائه بصحة النكاح على ما مع ‪ r‬ـ بيان قضائه‬
‫‪ :‬الزوج من القرآن‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صدَا ُ‬
‫ه‬
‫ج ِ‬
‫ـ ثبت فى صحيح مسلم عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ ‪" :‬كا َ‬
‫ق ُ‬
‫ن َ‬
‫وا ِ‬
‫ه ِلْز َ‬
‫َ‬
‫ة ون َ ًّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما الن َّ ُّ‬
‫َ‬
‫ل‪ُ :‬‬
‫ش؟ َ‬
‫شا ‪َ ،‬‬
‫ع ْ‬
‫قا َ‬
‫ري‬
‫ت‪:‬‬
‫شَر َ‬
‫ي َ‬
‫قي َّ ً‬
‫ة أُو ِ‬
‫ت ‪ :‬أتَدْ‬
‫ت ‪ :‬ل ‪ ،‬قال ْ‬
‫قل ْ ُ‬
‫قال َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ثِنْت َ ْ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫ُ‬
‫) َ‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫فتِل َ‬
‫ة َ‬
‫هم ٍ َ‬
‫ه‬
‫ك َ‬
‫ف أو ِ‬
‫ص ُ‬
‫ة ِدْر َ‬
‫س ِ‬
‫قي ّ ٍ‬
‫ل الل ِ‬
‫مائ َ ِ‬
‫ج ِ‬
‫صدَاقُ َر ُ‬
‫ف َ‬
‫خ ْ‬
‫ه" ‪ r‬ن ِ ْ‬
‫م ُ‬
‫هذَا َ‬
‫وا ِ‬
‫سو ِ‬
‫‪ِ .‬لْز َ‬
‫ما ‪r‬وفى صحيح البخارى كما تقدم أن النبى‬
‫و َ‬
‫خات َ ً‬
‫ول َ ْ‬
‫قال لرجل ‪" :‬انْظُْر َ‬
‫ْ‬
‫ع َ‬
‫ن َ‬
‫ن ال ُ‬
‫د" (‪ ، )2‬وفيه ‪َ ":‬‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫سوَرةُ‬
‫م ِ‬
‫ك ِ‬
‫دي ٍ‬
‫ح ِ‬
‫ِ‬
‫م َ‬
‫ن َ‬
‫و ُ‬
‫عي ُ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫ل َ‬
‫ماذَا َ‬
‫ل َ‬
‫سوَرةُ كَذَا َ َ‬
‫قْرآ ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ها‬
‫ن َ‬
‫كذَا َ‬
‫ها فقال ت َقَرؤ ُ‬
‫عدّدَ َ‬
‫م قال اذ َ‬
‫ه ْ‬
‫ر قلب ِك قال ن َ َ‬
‫ه ّ‬
‫نظ ْ‬
‫ع ْ‬
‫ملكتُك َ‬
‫ب فقدْ َ‬
‫ع ْ‬
‫ه ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن" ‪ ،‬وفى النسائى ‪ :‬عن ثابت عن أنس َ‬
‫ُ‬
‫قا َ‬
‫ب أَبُو‬
‫رآ‬
‫ق‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ك‬
‫ع‬
‫م‬
‫ل ‪َ ":‬‬
‫ِ‬
‫خط َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما َ‬
‫بِ َ‬
‫ْ ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ٌ‬
‫وأنَا‬
‫ح َ‬
‫ح َ‬
‫جل كا ِ‬
‫ما ِ‬
‫والل ِ‬
‫ولكِن ّك َر ُ‬
‫مثلك يَا أبَا طل َ‬
‫طَل َ‬
‫سليْم ٍ فقال ْ‬
‫ةأ ّ‬
‫م ُ‬
‫ه َ‬
‫ة يَُردّ َ‬
‫فٌر َ‬
‫ت َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫سأل َ‬
‫فذَا َ‬
‫ج َ‬
‫م َ‬
‫ك َ‬
‫ن أتََز َّ‬
‫ح ّ‬
‫ك‬
‫م ٌ‬
‫ول ي َ ِ‬
‫ل لِي أ ْ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫و َ‬
‫م ْ‬
‫ما أ ْ‬
‫م ْ‬
‫ن تُ ْ‬
‫سل ِ َ‬
‫مَرأةٌ ُ‬
‫ا ْ‬
‫وَُ‬
‫ك َ‬
‫سل ِ ْ‬
‫ة َ‬
‫ري َ‬
‫هَِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫هَر َ‬
‫س ِ‬
‫م فكا َ‬
‫مَرأ ٍ‬
‫م ْ‬
‫ع ُ‬
‫ها قال ثاب ِ ٌ‬
‫ت أكَر َ‬
‫ة قط كان َ ْ‬
‫ما َ‬
‫م ْ‬
‫غيَْرهُ فأ ْ‬
‫ت بِا ْ‬
‫تف َ‬
‫ن ذل ِك َ‬
‫سل َ‬
‫ُ‬
‫فولَدت ل َه " (‪3‬‬
‫)‬
‫م َ‬
‫خ َ‬
‫فدَ َ‬
‫هًرا ِ‬
‫ها َ َ َ ْ‬
‫سَل َ‬
‫نأ ّ‬
‫ل بِ َ‬
‫سلَيْم ٍ اْل ِ ْ‬
‫مِ ُ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ُ‬
‫‪َ .‬‬
‫فتضمنت هذه الحاديث وغيرها أن الصداق ل يتقدر أقله ‪ ،‬وأن خاتم‬
‫‪ .‬الحديد يصح تسميته مهراً‬
‫وتضمنت أن المغالة فى المهور مكروهة ‪ ،‬وأن أفضل النكاح أيسره مؤنة‬
‫‪.‬‬
‫ـ النهى عن المغالة فى المهور‬
‫فاعلم أيها الولى أن من أهم أسباب انتشار العنوسة (‪ )1‬وانصراف الشباب‬
‫عن الزواج هو ما يجدونه من تعنت بعض الباء والمغالة فى المهور ‪ :‬وهذا‬
‫حق له أن يوضع على رأس قائمة المعوقات التى تقف أمام شباب‬
‫العائق ُ‬
‫المسلمين وتردهم القهقرى كلما فكر أحدهم أن يخطو خطوته الولى نحو‬
‫الزواج وبناء السرة السلمية ‪ ،‬فتجد الشاب يُسئل أول ما يُسئل عما ادخره‬
‫وما أعده توطئة لتكاليف ومؤنة الزواج ‪ ،‬من مهر و "شبكة" ـ تليق بعروسه‬
‫وأهلها ـ ثم يتبع هذا "فستان" الخطوبة للعروس ـ وربما لبعض أخواتها ـ !‬
‫ثم أين يقام "حفل" الخطوبة ‪ ،‬وما يستلزم هذا من تكاليف للعروسين ‪ ،‬ثم‬
‫هدايا العروس فى المناسبات الدينية و "القومية" ! و"الوطنية" وعيد الم‬
‫معلّم وعيد الفلح وعيد الثورة وعيد تولية‬
‫وعيد الب وعيد السرة ! وعيد ال ُ‬
‫الملك وعيد سقوطه ! وعيد ميلد العروس وعيد ميلد أم العروس وأخت‬
‫‪ !!! .‬العروس وبنت خالة العروس وكل من يمت بصلة إلى العروس‬
‫ثم يجلس إلى أهل العروس لسماع "الفرمان الحموى" وما صدر عن‬
‫"المؤتمر" العائلى لكيفية إذلل هذا المتقدم لخطبة هذا الذى تجرأ وفكر أن‬
‫يخطب وأن يتزوج ليقيم البيت السلمة إتباعا ً لكتاب الله تعالى ولسنة نبينا‬
‫ويسمع هذا الخاطب ما أسفر عنه الجتماع العائلى من توفير ! ‪r‬محمد‬
‫مسكن الزوجية ـ دون مغالة ـ حجرتين وصالة ـ هذا مع انضمام "لجنة‬

‫الرأفة" إلى جانب الخاطب ـ وفرش وتجهيز حجرة النوم بالمواصفات التى‬
‫أمليت على آخر خاطب تقدم لخطبة فتاة فى العائلة (‪ ، )1‬والذى قد أحضر‬
‫لعروسه حجرة نوم كذا وصالون وصفه كذا و"أنتريه" كذا ‪ ،‬وكان "حفل‬
‫الزفاف" ـ الفرح ـ فى المكان كذا ‪ ،‬فابنتنا ليست أق ّ‬
‫ل من فلنة وعلنة بل‬
‫‪ ..‬هى تفوقهم جمال ً وزينة‬
‫‪ :‬رحمة أيها الباء والمهات بأبناء المسلمين ‪ ،‬أين أنتم من سنة‬
‫م المؤمنين عائشة ـ رضى الله عنها ‪r ،‬نبيكم محمد‬
‫وأين هى تلك البنة من أ ّ‬
‫‪r .‬؟ أين نحن جميعا ً من هديه ‪ r‬ـ ‪ ،‬بل أين هى من صاحبيات النبى‬
‫ـ وهنا نقول ‪ :‬هل الصداق من حق المرأة أو من حق وليها ؟‬
‫ه َّ‬
‫ن‬
‫حدَا ُ‬
‫م إِ ْ‬
‫وآتَيْت ُ ْ‬
‫ـ والجواب ‪ :‬إن الصداق حق خالص للمرأة ‪ ،‬قال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫)‬
‫‪2‬‬
‫(‬
‫‪" :‬ول يحل لب‬
‫قنطَاًرا) (النساء ‪ ، )20 :‬يقول المام ابن حزم فى المحلى‬
‫ِ‬
‫البكر صغيرة كانت أو كبيرة أو الثيب ول لغيره من سائر القرابة أو غيرهم‬
‫حكم فى شئ من صداق البنة أو القريبة ‪ ،‬ول لحد ممن ذكرنا أن يهبه ول‬
‫شيئا ً منه ل للزوج طلق أو أمسك ول لغيره ‪ ،‬فإن فعلوا شيئا ً من ذلك فهو‬
‫مفسوخ باطل مردود أبدا ً ‪ ،‬ولها أن تهب صداقها أو بعضه لمن شاءت ول‬
‫‪ .‬اعتراض لب ول لزوج فى ذلك" أهـ‬
‫والصداق يُعد دينا ً على الرجل لزوجته عليه الوفاء به ‪ ،‬فله أن يعجل‬
‫‪ .‬بقضاءه‬
‫ـ ويجوز للرجل أن ينكح المرأة ول يسمى لها صداق لقوله تعالى ‪( :‬لَّ‬
‫ه ُ َ‬
‫م ُّ‬
‫ه َّ‬
‫م إِن طَل َّ ْ‬
‫و تَ ْ‬
‫ن َ‬
‫ة‬
‫ح َ‬
‫ض ً‬
‫ر ُ‬
‫ري َ‬
‫جنَا َ‬
‫ُ‬
‫سو ُ ّ‬
‫م الن ِّ َ‬
‫ضوا ْ ل َ ُ‬
‫م تَ َ‬
‫ما ل َ ْ‬
‫ساء َ‬
‫قت ُ ُ‬
‫علَيْك ُ ْ‬
‫نأ ْ‬
‫ف ِ‬
‫ف ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع) (البقرة ‪236 :‬‬
‫ن َ‬
‫عو ُ‬
‫مو ِ‬
‫مت ِّ ُ‬
‫ه ّ‬
‫و َ‬
‫على ال ُ‬
‫‪َ ).‬‬
‫س ِ‬
‫ـ دبلة الخطوبة‬
‫ومن المور التى انتشرت فى بلد السلم ما يلبسه الخاطب أو الزوج‬
‫ويُسمى بـ (دبلة الخطوبة) وهى عادة نصرانية ‪ ،‬كان العروس ـ الزوج ـ يضع‬
‫خاتم الزواج على رأس إبهام العروس اليسرى ـ الزوجة ـ ويقول باسم الب‬
‫‪ ،‬ثم على رأس السبابة ويقول ‪ :‬باسم البن ‪ ،‬ثم على رأس الوسطى‬
‫ويقول ‪ :‬باسم الروح القدس ‪ ،‬ثم يستقر به فى الصبع البنصر وينتقل من‬
‫اليد اليمنى وقت الخطبة إلى اليد اليسرى بعد الزواج (ليكون قريبا من‬
‫‪ !!!) .‬القلب‬
‫وعادة ما يكون هذا الخاتم ـ أو الدبلة ـ من الذهب ‪ ،‬وقد صح النهى من‬
‫عن التختم بالذهب ( ‪ )1‬للرجال ‪ ،‬فروى مسلم في صحيحه عن عبد ‪r‬النبى‬
‫ب "‪ r :‬اللخ بن عباس رضى الله عنهما قال أن رسول الله‬
‫َرأَى َ‬
‫ن ذَ َ‬
‫ما ِ‬
‫م ْ‬
‫خات َ ً‬
‫ه ٍ‬
‫َ‬
‫ر َ‬
‫و َ‬
‫ه َ‬
‫ل َ‬
‫قا َ‬
‫ها‬
‫فنََز َ‬
‫ِ‬
‫ة ِ‬
‫مَر ٍ‬
‫ع ِ‬
‫في ي َ ِ‬
‫ل ‪ :‬يَ ْ‬
‫ج َ‬
‫في َ ْ‬
‫م إِلَى َ‬
‫مدُ أ َ‬
‫فطََر َ‬
‫د َر ُ‬
‫عل ُ َ‬
‫م ْ‬
‫ج ْ‬
‫حدُك ُ ْ‬
‫ح ُ‬
‫ع ُ‬
‫ه َ‬
‫ج ٍ‬
‫ن نَا ٍ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سو ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ذ‬
‫ما‬
‫د‬
‫ع‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ل‬
‫ل‬
‫ل‬
‫قي‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫د‬
‫ي‬
‫في‬
‫‪r‬‬
‫‪:‬‬
‫ل‬
‫قا‬
‫‪،‬‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ع‬
‫ف‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫م‬
‫ت‬
‫خا‬
‫ذ‬
‫خ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ َ ُ‬
‫َّ ُ ِ َ ْ َ َ‬
‫َ‬
‫َ ْ ِ‬
‫َ‬
‫)‪(2‬‬
‫و َ‬
‫سو ُ‬
‫ه‬
‫ه َل آ ُ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫والل ّ ِ‬
‫قدْ طََر َ‬
‫ه َر ُ‬
‫ح ُ‬
‫خ َذُهُ أبَدًا َ‬
‫‪َ r " .‬ل َ‬
‫‪3‬‬
‫(‬
‫ر َ‬
‫ن يُ ْ‬
‫هبًا" " ‪ r :‬ـ وقال‬
‫وَل ذَ َ‬
‫وم ِ اْل ِ‬
‫ن بِالل ّ ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫ن كَا َ‬
‫س َ‬
‫م ُ‬
‫م ْ‬
‫‪َ ).‬‬
‫فَل يَلْب َ ْ‬
‫ريًرا َ‬
‫والْي َ ْ‬
‫ه َ‬
‫ح ِ‬
‫خ ِ‬
‫رق ـ فضة ـ بدلً‬
‫ـ وقد عمد بعض الرجال إلى استبدال لبس "دبلة" من و ِ‬
‫‪ .‬من الذهب حتى ل يقع تحت النهى ‪ ،‬فوقع فى التشبه‬
‫رق ـ أى فضة ـ فقد ‪َ":‬رأَى ‪ r‬ـ وإنما صح عنه‬
‫َ‬
‫علَى ‪ َ r‬اتخاذ الخاتم من و ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫د‬
‫دي‬
‫ح‬
‫ن‬
‫م‬
‫ما‬
‫ت‬
‫خا‬
‫ذ‬
‫خ‬
‫ت‬
‫وا‬
‫ه‬
‫قا‬
‫ل‬
‫فأ‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ض‬
‫ر‬
‫ع‬
‫فأ‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ذ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ما‬
‫ت‬
‫خا‬
‫ه‬
‫حاب‬
‫ص‬
‫أ‬
‫ض‬
‫ع‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً ِ ْ َ ِ ٍ‬
‫ْ َ ِ ِ‬
‫ً ِ ْ‬
‫ُ‬
‫ٍ‬
‫َ َ‬
‫ُ َ‬
‫بَ ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ق َ‬
‫قاهُ َ‬
‫فأل َ‬
‫ر َ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫هذَا َ‬
‫قا َ‬
‫ت‬
‫خذَ َ‬
‫فات ّ َ‬
‫حلي َ ُ‬
‫ةأ ْ‬
‫هذَا ِ‬
‫شٌّر َ‬
‫ل َ‬
‫ما ِ‬
‫سك َ‬
‫ف َ‬
‫م ْ‬
‫خات َ ً‬
‫ن َ‬
‫ه ِ‬
‫ر ٍ‬
‫و ِ‬
‫ل الن ّا ِ‬
‫‪(1) .‬‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ع‬
‫"‪r‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫حل خاتم الذهب ونحوه على النساء ‪ :‬وقد ذهب العلمة اللبانى ـ رحمه‬
‫ـ ِ‬
‫)الله تعالى ـ إلى تحريم خاتم الذهب ونحوه كالسوار والطوق على النساء ( ‪2‬‬

‫‪.‬‬
‫أن ‪u‬والعلمة اللبانى ـ رحمه الله تعالى ـ كان أحد المجددين وندعوا الله‬
‫يجزينه عنا وعن المة السلمية كل خير لما قدم لهذه المة ‪ ،‬إل أنه رحمه‬
‫الله تعالى قد جانبه الصواب فى هذا المسألة مع محاولته التحرى والبحث‬
‫حل الذهب المحلق للمرأة‬
‫والستقصاء ‪ ،‬وقد ذهب العلماء سلفا ً وخلفا ً إلى ِ‬
‫دون خلف ‪ ،‬واستقصاء هذه المسألة له موضع آخر ‪ ،‬واكتفى هنا ببعض‬
‫حل الذهب دون تفصيل للمرأة‬
‫‪ .‬أقوال أهل العلم ممن ذهب إلى ِ‬
‫يقول المام النووى فى شرح مسلم ‪" :‬أجمع المسلمون على إباحة خاتم‬
‫الذهب للنساء" ‪ ،‬وقال فى المجموع ( ‪" : )3‬يجوز للنساء لبس الحرير والتحلى‬
‫بالفضة والذهب بالجماع للحاديث الصحيحة" ‪ ،‬وقال أيضا ً ‪" :‬أجمع‬
‫المسلمون على أنه يجوز للنساء لبس أنواع الحلى من الفضة والذهب‬
‫عقد والخاتم والسوار والخلخال والدمالج والقلئد‬
‫جميعا ً كالنوق وال ِ‬
‫والمخانق وكل ما يُتخذ فى العنق وغيره ‪ ،‬وكل ما يعتدن لبسه ‪ ،‬ول خلف‬
‫‪).‬فى شئ من هذا" ( ‪4‬‬
‫عن خاتم الذهب ‪r :‬وقال الحافظ فى الفتح ( ‪ )1‬فى ثنايا تفسير نهى النبى‬
‫عن خاتم الذهب أو التختم به مختص بالرجال دون النساء ‪" r ،‬نهى النبى‬
‫فقد نُقل الجماع على إباحته للنساء" ‪ ،‬وقال مثله المام المباركفورى فى‬
‫‪) .‬التحفة ( ‪2‬‬
‫ويقول المام ابن عبد البر فى التمهيد ( ‪" : )3‬النهى عن لباس الحرير‬
‫وتختم الذهب إنما قصد به إلى الرجال دون النساء وقد أوضحنا هذا المعنى‬
‫فيما تقدم من حديث نافع ول نعلم خلفا ً بين علماء المصار فى جواز تختم‬
‫الذهب للنساء وفى ذلك ما يدل على أن الخبر المروى من حديث ثوبان ومن‬
‫فى نهى النساء عن التختم بالذهب إما أن ‪r‬حديث أخت حذيفة عن النبى‬
‫يكون منسوخا ً بالجماع وبأخبار العدول فى ذلك على ما قدمنا ذكره فى‬
‫حديث نافع أو يكون غير ثابت ‪ ،‬فأما حديث ثوبان فإنه يرويه يحيى بن أبى‬
‫كثير قال ‪ :‬حدثنا أبو سلم عن أبى أسماء الرحبى عن ثوبان ولم يسمعه‬
‫يحيى بن أبى سلم ول يصح ‪ ،‬وأما حديث أخت حذيفة فيرويه منصور عن‬
‫فحمد ‪r‬ربعى بن خراش عن امرأته عن أخت حذيفة قالت ‪" :‬قام رسول الله‬
‫الله وأثنى عليه ثم قال يا معشر النساء أما لكن فى الفضة ما تحلينه أما‬
‫إنكن ليس منكن امرأة تحلي ذهابا تظهره إل عذبت به" ‪ ،‬والعلماء على دفع‬
‫هذا الخبر لن امرأة ربعى مجهولة ل تعرف بعدالة وقد تأوله بعض من يرى‬
‫الزكاة فى الحلى من أجل منع الزكاة منه إن منعت ولو كان ذلك لذكر وهو‬
‫‪ .‬تأويل بعيد‬
‫وقد روى محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير عن‬
‫حلية فيها خاتم من ذهب ‪r‬أبيه عن عائشة أن النجاشى أهدى إلى النبى‬
‫بعود أو ببعض أصابعه وإنه لمعرض عنه ‪ r‬فصه حبشى فأخذه رسول الله‬
‫َ‬
‫ة " ( ‪ ، )1‬وعلى‬
‫هذَا يَا بُنَي َّ ُ‬
‫فدعا ابنة ابنته أمامة بنت أبى العاص ‪ ،‬فقال ‪ :‬ت َ َ‬
‫ي بِ َ‬
‫حل ّ ْ‬
‫‪ .‬هذا القياس للنساء خاصة والله الموفق للصواب‬
‫ويقول المام الجصاص فى تفسيره ( ‪" : )2‬الخبار الواردة فى إباحته للنساء ـ‬
‫والصحابة أظهر وأشهر من أخبار الحظر ‪ ،‬ودللة ‪r‬يعنى الذهب ـ عن النبى‬
‫الية ـ قوله تعالى ‪( :‬أ َومن يُن َ َّ‬
‫صام ِ َ‬
‫ن) ـ‬
‫في ال ْ ِ‬
‫و ِ‬
‫و ُ‬
‫في ال ْ ِ‬
‫شأ ُ ِ‬
‫حلْي َ ِ‬
‫غيُْر ُ‬
‫َ َ‬
‫خ َ‬
‫ه َ‬
‫ة َ‬
‫مبِي ٍ‬
‫أيضا ً ظاهرة فى إباحته للنساء ‪ ،‬وقد استفاض لبس الحلى للنساء منذ قرن‬
‫إلى يومنا هذا من غير نكير من أحد عليهن ‪ ،‬ومثل ذلك ل يُعترض ‪r‬النبى‬
‫‪" .‬عليه بأخبار الحاد‬
‫‪ .‬وقال مثله المام الكيا الهراسى عند تفسيره للية السابقة‬
‫ـ وأورد الحكيم الترمذى فى نوادر الصول ‪ :‬عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ‬

‫حلية فيها خاتم من ذهب فيه فص ‪r‬قالت ‪" :‬أهدى النجاشى إلى رسول الله‬
‫بعود أو ببعض أصابعه وإنه لمعرض عنه ثم دعا ‪ r‬حبشى فأخذه رسول الله‬
‫‪) .‬ابنة ابنته أمامة ابنة أبى العاص فقال ‪ :‬تحلى بهذا يا بنية" ( ‪3‬‬
‫الحلية زينة لجوارح النسان فإذا لبسها زانه لذلك وإذا زانه ‪ r‬قال ‪ :‬جعل‬
‫حله فصار ذلك العضو أحلى فى أعين الناظرين ولذا سمى حلية لنه تحلى‬
‫تلك الجوارح فى أعين الناظرين وفى قلوبهم قال الله تعالى وتستخرجون‬
‫منه حلية تلبسونها وهى اللؤلؤ فما كان من ذهب فللناث ويحرم على‬
‫‪ r‬الذكور و ما كان من فضة أو جوهر فمطلق للرجال والنساء و قد لبس‬
‫‪) .‬خاتما ً اتخذه من فضة وفصه منه" ( ‪1‬‬
‫قلت ‪ :‬وفى الحديث السابق دليل قوى لباحة خاتم الذهب للنساء ‪ ،‬فتأمل‬
‫‪2 () .‬‬
‫ـ ما يباح للخاطب بعد الخطبة‬
‫ويباح للخاطب بعد الخطبة الكلم مع خطيبته فى شئون الدين ونحو هذا‬
‫حتى يستطيع أن يتلمس بعض جوانب "شخصية" زوجة المستقبل ‪ ،‬فيستمع‬
‫إلى آرائها ومنهجها فى الحياة والقواعد والمبادئ التى تسير عليها ‪،‬‬
‫على أن يكون ‪r‬وتصحيح ما يراه يحتاج تصحيحا ً وفق كتاب الله وسنة رسوله‬
‫هذا فى وجود محرم لها ‪ ،‬ويباح له النظر إلى وجهها ـ هذا على اختلف أهل‬
‫العلم فى وجوب النقاب ول يجوز له أن يمسك بيدها أو أن يلمس جسدها ‪،‬‬
‫أو التأمل فى مفاتنها ‪ ،‬فهى لزالت أجنبية عليه ‪ ،‬فليس له منها ما ليس له‬
‫‪ .‬من الجنبية ‪ ،‬كما ليس له الخلوة بها إل فى وجود المحرم‬
‫وعليه أن يتحلى بالصبر والتؤدة فى التعرف عليها وبناء الرأى الصائب‬
‫فى زوجة المستقبل ‪ ،‬وكلما قلل الخاطب من زيارة الخطيبة كان له أفضل‬
‫‪.‬‬
‫ً‬
‫ـ أما الخروج معا والتنزه وغير ذلك مما يفعله ـ كثير ـ من الناس فل يجوز‬
‫أن يَخطب الرجل المرأة فيخرج معها ‪ ، r‬ولم يكن على عهد رسول الله‬
‫للحديث والتنزه والخلوة بها ـ من اجل التعارف والتآلف والتفاهم ووو ـ إلى‬
‫غير ذلك مما أصبح سنة معروفة لدى الناس ‪ ،‬وأصبحت السنة هى البدعة‬
‫‪ .‬ل يكون اليوم ديناً ‪ r‬عندهم ‪ ،‬فما لم يكن دينا ً على عهد رسول الله‬
‫ـ ويظن البعض أنه إذا تم "عقد النكاح" فله من زوجته كل شئ ‪ ،‬وإنى‬
‫لحذر كل فتاة من التمادى فى مثل هذا المر ‪ ،‬فكم من زيجة لم يقدر لها‬
‫‪ .‬الله تعالى أن تكتمل ‪ ،‬وإن تم عقد النكاح‬
‫ـ النفقة على الزوجة‬
‫ن نفقة لزوجته حتى‬
‫قال بعض أهل العلم إنه ليس على الذى عقد ولم يب ِ‬
‫تنتقل من بيت أبيها إلى بيته ‪ ،‬إنما النفقة على أبيها وهو لم يزل الراعى ‪،‬‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫سئُو ٌ‬
‫ه" ( ‪ ، )1‬وهى لم تزل فى بيتها "‪r :‬لقوله‬
‫ل َ‬
‫ن َر ِ‬
‫عيَّت ِ ِ‬
‫ع ْ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫وكُل ّك ُ ْ‬
‫كُل ّك ُ ْ‬
‫ع َ‬
‫م َرا ٍ‬
‫ن بها بعد ‪ ،‬كما أنها لم‬
‫أبيها فهو المسئول عن نفقتها ل زوجها الذى لم يب ِ‬
‫‪ .‬تزل فى كنف أبيها فله عليها ما كان قبل العقد‬
‫حنة ‪ :‬ومن المور المبتدعة عند الكثير ما يسمى بـ"ليلة الحنة"‬
‫ـ ليلة ال ِ‬
‫وفيها ما فيها من المخالفات الشرعية كالطلع على عورة الفتاة ‪،‬‬
‫وكشفها أمام الجنبيات ‪ ،‬بدعوى تهيئتها للزوج ‪ ،‬والرقص والغناء ونحو هذا‬
‫‪.‬‬

‫ـ العروس ليلة الزفاف‬
‫أما الرجل فيكون فى أجمل صورة ليلة زفافه من حسن المنظر والهيئة‬
‫والملبس والنظافة الجسدية ‪ ،‬كحلق العانة ونتف البط ‪ ،‬وليحذر حلق اللحية‬
‫َ‬
‫سو ُ‬
‫مت َ َ‬
‫ه‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ن ِ‬
‫ل ‪ r‬خشية التشبه بأهل الكفر وقد ‪":‬ل َ َ‬
‫ر َ‬
‫ن َر ُ‬
‫ع َ‬
‫م َ‬
‫هي َ‬
‫ال ْ ُ‬
‫جا ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫شب ِّ ِ‬
‫)‬
‫‪2‬‬
‫(‬
‫ْ‬
‫مت َ َ‬
‫سا ِ‬
‫ء" ‪ ،‬فل يبدأ حياته الزوجة باللعن وهو‬
‫سا ِ‬
‫ت ِ‬
‫ها ِ‬
‫م َ‬
‫شب ِّ َ‬
‫بِالن ِّ َ‬
‫ن الن ِّ َ‬
‫وال ُ‬
‫ء َ‬
‫‪ .‬الطرد من رحمة الله تعالى والعياذ بالله ‪ ،‬والباطنية والظاهرية‬
‫ـ أما العروس ـ الزوجة ـ ‪ :‬فتكون فى أبهى صورها من حسن الزينة‬
‫والملبس والنظافة الجسدية والباطنية والظاهرية ‪ ،‬ولتكن على حذر من‬
‫‪ .‬أمور عدة منها ‪ :‬الكوافير ‪ ،‬نتف الحواجب ‪ ،‬المناكير ‪ ،‬لباس الشهرة‬
‫ـ حكم الذهاب إلى الكوافير‬
‫اعلمى أختى المسلمة إن أعداء السلم يكيدون للمة السلمية بكل طريقة‬
‫وسبيل ‪ ،‬ول يتركون سلحا ً إل واستخدموه ‪ ،‬ومن أهم أسلحتهم "الفتاة‬
‫المسلمة" فكادوا لها بالزياء تارة ‪ ،‬وبالعمل تارة أخرى ‪ ،‬وبالرياضة أخرى ‪،‬‬
‫إلى غير ذلك ‪ ،‬من أوجه محاربة الكفار للسلم ‪ ،‬ومن أوجه المحاربة ما‬
‫انتشر فى بلد السلم بما يسمى "الكوافير" تذهب إليه النساء لوضع‬
‫المساحيق وإزالة شعر الحاجبين بل وإزالة الشعور الداخلية ‪ ،‬وما يستتبع‬
‫هذا "الكوافير" من مراكز "التجميل" من شد الوجه وتصغير وتكبير الثديين !!‬
‫وإزالة ترهلت الرداف !! إلى غير ذلك مما نسمعه ونقراءه ‪ ،‬وقد نهى‬
‫ضلُّواْ‬
‫وم ٍ َ‬
‫واء َ‬
‫تعالى عن التشبه بأهل الكفر‬
‫قدْ َ‬
‫عوا ْ أ َ ْ‬
‫ول َ تَتَّب ِ ُ‬
‫فقال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ق ْ‬
‫ه َ‬
‫ُّ‬
‫َ ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫من َ‬
‫قب ْ ُ‬
‫ل) ‪ ،‬وفى الترمذى عنه‬
‫ضلوا َ‬
‫و َ‬
‫وأ َ‬
‫س"‪ِ r :‬‬
‫واء ال ّ‬
‫عن َ‬
‫لَي ْ َ‬
‫سبِي ِ‬
‫س َ‬
‫ضل ّوا ْ كَثِيًرا َ‬
‫ل َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫رنَا ل ت َ َ‬
‫ن تَ َ‬
‫صاَرى" وفى مسند المام أحمد‬
‫ه بِ َ‬
‫ِ‬
‫هوا بِالي َ ُ‬
‫شب َّ ُ‬
‫م ْ‬
‫شب َّ َ‬
‫منَّا َ‬
‫ول بِالن ّ َ‬
‫هوِد َ‬
‫غي ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن تَ َ‬
‫م " ‪ ،‬فالذهاب إلى الكوافير ووضع" ‪ r :‬قال‬
‫و ِ‬
‫من ْ ُ‬
‫وم ٍ ف ُ‬
‫م ْ‬
‫ه ْ‬
‫شب ّ َ‬
‫و َ‬
‫ه َ‬
‫ه ب ِق ْ‬
‫َ‬
‫المساحيق ونتف شعر الحواجب ‪ ،‬وإزالة الشعور الداخلية حول قبل المرأة ‪،‬‬
‫فيُطلع عليها دون حاجة ‪ ،‬مع الوقوع فى النهى أن تباشر المرأة عورة‬
‫المرأة دون حاجة ‪ ،‬وليس بالطبع هذه ضرورة تدعو لكشف عورة المرأة ‪،‬‬
‫حشر معهم ـ‬
‫وكل هذا هو من باب التشبه بأهل الكفر ‪ ،‬ومن تشبه بهم ُ‬
‫والعياذ بالله تعالى ـ فل أدرى أيها "الرجل" كيف لك أن تأخذ "زوجتك" إلى‬
‫من يدغدغ بأصابعه خصلت شعرها ‪ ،‬ويتأمل فى وجهها ليضع لها المسحوق‬
‫المناسب الذى يتناسب وبشرتها ؟! ‪ ،‬وكيف لك أن تتركها "قطعة من اللحم"‬
‫تنهشها عيون الخرين وتتأمل فى مفاتنها ‪ ،‬أم تراك ستحجب أعين الناس‬
‫‪ ! .‬عن النظر إلى زوجتك ومفاتنها‬
‫‪ :‬ـ نتف الحواجب‬
‫ل َعن الل َّه ال ْواشمات( ‪)1‬‬
‫ْ‬
‫ت( ‪r : ")2‬وقد ورد النهى عن هذا بقوله‬
‫ش‬
‫و‬
‫ت‬
‫س‬
‫م‬
‫وال‬
‫َ‬
‫ما ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫َ ِ َ‬
‫ُ‬
‫َ ُ ْ ْ‬
‫فل ّجات لل ْحسن( ‪ )4‬ال ْمغيرات خل ْق الل َّه تعالَى( ‪5‬‬
‫)‬
‫‪3‬‬
‫(‬
‫‪)" .‬‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫م‬
‫وال‬
‫ت‬
‫صا‬
‫م‬
‫ن‬
‫ت‬
‫م‬
‫وال‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ َ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ َ ِّ َ ِ َ َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫‪ :‬ـ المناكير‬
‫ً‬
‫وهو تدميم الظفار باللوان ‪ ،‬وهو أيضا من باب التشبه بالكافرين ‪ ،‬كما انه‬
‫يمنع من صحة الوضوء لعدم وصول الماء إلى إصل الصابع والظفار ‪ ،‬فلن‬
‫تستطيع المرأة به أن تصلى خلف زوجها عند دخول بيت الزوجية ‪ ،‬أو تصلى‬
‫‪ .‬قبل هذا المغرب مثل ً أو العشاء ‪ ،‬أو صلة الفجر ‪ ،‬فلتكن على حذر‬
‫ـ إطالة الظفار ‪ :‬وهو أيضا ً من باب التشبه بالكافرين ‪ ،‬وقد ورد عن‬
‫َ‬
‫د(" ‪ r :‬النبى المعصوم‬
‫و َ‬
‫فطَْرةُ َ‬
‫ة ال ْ ِ‬
‫ن ال ْ ِ‬
‫ال ْ ِ‬
‫ختَا ُ‬
‫فطَْر ِ‬
‫س ِ‬
‫حدَا ُ‬
‫ست ِ ْ‬
‫واِل ْ‬
‫م َ‬
‫خ ْ‬
‫خ ْ‬
‫م ٌ‬
‫م ٌ‬
‫ن َ‬
‫سأ ْ‬
‫َ‬
‫ص ال َّ‬
‫شارب" ( ‪7‬‬
‫)‬
‫‪6‬‬
‫‪) .‬‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ق ُّ‬
‫و َ‬
‫م الظ َ‬
‫وت َ ْ‬
‫ونَت ْ ُ‬
‫ف الِب ْ ِ‬
‫قلِي ُ‬
‫ِ ِ‬
‫ر َ‬
‫ط َ‬
‫َ‬
‫فا ِ‬
‫ـ ول يكون لباس العروس ـ المرأة ـ لباس شهرة ول يكون مشابها ً للباس‬

‫أهل الكفر ‪ ،‬بل يجب أن يكون ساترا ً لكل الجسد ‪ ،‬وان يكون صفيقا ً ل‬
‫يشف ‪ ،‬وأن ل يصف شيئا ً من مفاتنها ‪ ،‬ول مطيبا ً ‪ ،‬ول يكون لباس زينة ‪ ،‬أو‬
‫‪ .‬شهرة ‪ ،‬ول يشبه لباس أهل الكفر أو لباس الرجال‬
‫ـ هذا ول حرج فى استعارة العروس فستان الزفاف للتزين به ليلة‬
‫عرسها ‪ ،‬فقد روى البخارى من طريق عبد الواحد بن أيمن عن أبيه قال ‪:‬‬
‫َ‬
‫قطْ‬
‫عائ ِ َ‬
‫م‬
‫"دَ َ‬
‫ن َ‬
‫ضي الل ّهم َ‬
‫علَى َ‬
‫ت َ‬
‫و َ‬
‫ها ِدْر ُ‬
‫ش َ‬
‫ع( ‪ِ )1‬‬
‫ة َر ِ‬
‫ة دََرا ِ‬
‫س ِ‬
‫خل ْ ُ‬
‫عن ْ َ‬
‫م َ‬
‫م ُ‬
‫علَي ْ َ‬
‫ه َ‬
‫خ ْ‬
‫ر ثَ َ‬
‫ها َ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫فإن َها تزهى( ‪)2‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫ع‬
‫ف‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ت‬
‫قال‬
‫ي‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ر‬
‫ظ‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ر‬
‫جا‬
‫ى‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ك‬
‫ر‬
‫ص‬
‫ب‬
‫ل‬
‫ت‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ها‬
‫في‬
‫ه‬
‫س‬
‫َ ِ َ ِ‬
‫ْ َ َ َ ُ ِ‬
‫ِّ َ ُ ْ َ‬
‫ْ ْ ِ ْ َ‬
‫ِ ْ ْ َ َ َ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫(‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه َّ‬
‫و َ‬
‫مَرأةٌ ت ُ َ‬
‫َ‬
‫تا‬
‫ه‬
‫على َ‬
‫ع َ‬
‫ن ِدْر ٌ‬
‫ن لِي ِ‬
‫قدْ كا َ‬
‫ن ‪ r‬البَي ْ ِ‬
‫ما كان َ ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫ه ِ‬
‫د َر ُ‬
‫ع ْ‬
‫من ْ ُ‬
‫قي ّ ُ‬
‫ف َ‬
‫ت َ‬
‫سو ِ‬
‫ْ َّ‬
‫َ‬
‫ي تستعيره"( ‪4‬‬
‫‪)3 ) .‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ت‬
‫سل‬
‫ر‬
‫أ‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ة‬
‫ن‬
‫دي‬
‫م‬
‫ال‬
‫ب‬
‫ْ َ ْ ِ ّ َ ْ َ ِ ُ ُ‬
‫ِ َ ِ َ ِ ِ‬
‫ـ وتبقي كلمة ‪ :‬وهى ‪ :‬هل يجوز للمرأة استعمال "المكياج" والتجمل‬
‫لزوجها ؟‬
‫ـ والجواب ‪ :‬نعم يجوز لها هذا فى الحدود الشرعية ‪ ،‬وهذا من دواعى محبة‬
‫الزوج لها ‪ ،‬فعلى المرأة أن تكون فى أبهى صورة أمام زوجها وفى عينه ‪،‬‬
‫‪ .‬وليس لها أن يظهر هذا منها لغير زوجها‬
‫ـ ولكن ‪ :‬إذا كان كما يقال أن هذا "المكياج" أو بعضه يضر ببشرة المرأة‬
‫فهو فى هذا الحالة يكون أما محرما ً أو مكروها ً ‪ ،‬والولى سؤال الطبيبة‬
‫‪ .‬المسلمة لبيان صحة هذا القول من عدمه‬
‫ـ ولكن ل يجوز للمرأة أن تلبس "الباروكة" من باب التجمل لزوجها ‪ ،‬بل هذا‬
‫منهى عنه ‪ ،‬ولكن ل بأس إن كان الوصل من غير الشعر كالحرير والصوف‬
‫‪ .‬الملون ونحوه‬
‫‪ :‬ـ الغناء فى العرس‬
‫ً‬
‫ـ ول حرج فى سماع الغناء لعلن النكاح إذا لم يكن فيه محرما ولم‬
‫يصاحبه الطبل والزمر والكمان وغير هذا من آلت اللهو ‪ ،‬ول حرج فى‬
‫إ ِ َّ‬
‫حَرام ِ ال َّ‬
‫ن َ‬
‫ص َ‬
‫عنِي" ‪ r :‬الضرب بالدف لقوله‬
‫وال ْ َ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫ت يَ ْ‬
‫و ُ‬
‫ما بَي ْ َ‬
‫ل َ‬
‫ف ْ‬
‫ل َ‬
‫حَل ِ‬
‫ص ْ‬
‫)‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫ف" ‪ ،‬فأباح‬
‫ب بِالدّ ِ ّ‬
‫الدف" ليكون سببا فى إعلن النكاح وبيان حله" ‪r‬ال ّ‬
‫ضْر َ‬
‫وانه غير سفاح ‪ ،‬أما الطبل والكمان والعود وغير هذا من آلت اللهو فمنهى‬
‫َ‬
‫من ي َ ْ‬
‫ث‬
‫عنها ‪ ،‬بل هى‬
‫و ِ‬
‫دي ِ‬
‫ح ِ‬
‫و ال ْ َ‬
‫م َ‬
‫ري ل َ ْ‬
‫س َ‬
‫حرام لقوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ه َ‬
‫شت َ ِ‬
‫ن الن ّا ُ ِ‬
‫َّ‬
‫ض َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن)‬
‫هي‬
‫م‬
‫ب‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ع‬
‫م‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ك‬
‫ئ‬
‫ول‬
‫أ‬
‫وا‬
‫ز‬
‫ه‬
‫ها‬
‫ذ‬
‫خ‬
‫ت‬
‫ي‬
‫و‬
‫م‬
‫عل‬
‫ر‬
‫ي‬
‫غ‬
‫ب‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫ي‬
‫َ‬
‫ُ ْ َ‬
‫ل َ‬
‫ِ‬
‫لِي ُ ِ‬
‫ٌ ّ ِ ٌ‬
‫عن َ‬
‫ِ ِ ْ ِ ِ ٍ َ َ ّ ِ َ ُ ُ ً‬
‫سب ِ ِ‬
‫هو الغناء ‪ ،‬وذكر بعض أهل العلم أن ‪( t :‬لقمان ‪ )6 :‬قال عبد بن مسعود‬
‫‪ .‬الغناء بآلة محرم إجماعاً‬
‫وعليه فالواجب الحذر من أن يبدأ العروسان حياتهما الزوجية بمعصية‬
‫الله تعالى ‪ ،‬كما يفعل البعض بإقامة "حفل الزفاف" فى بعض النوادى‬
‫والقاعات ‪ ،‬وجلوس العروسان فى "الكوشة" للناس ‪ ،‬وعرض الرجل زوجته‬
‫على الجميع يتأملونها ومفاتنها وقد بدت فى أجمل صورها ‪ ،‬وإحضار بعض‬
‫"الفنانين" ( ‪ )2‬لحياء الحفل ‪ ،‬وإنما هى إماتة ومحاولة طمس السنة النبوية‬
‫فى الزفاف ‪ ،‬وتقليد غريب لخوان القردة والخنازير فى حفلت زفافهم ‪،‬‬
‫ومن هم على شاكلتهم ممن يدعى السلم ـ علم هذا من علمه وجهله من‬
‫جهله ـ فالواجب البعد عن هذا لما فيه من اختلط الرجال والنساء ‪ ،‬وإرتداء‬
‫النساء كل ما يكشف مفاتنهن ‪ ،‬والرقص الجماعى للرجال مع النساء ‪،‬‬
‫والتصوير ‪ ،‬وقد صحت الحاديث الكثيرة أن "أ َ َ‬
‫ة‬
‫شدُّ النَّا‬
‫س َ‬
‫م ال ْ ِ‬
‫م ِ‬
‫و َ‬
‫قيَا َ‬
‫عذَابًا ي َ ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫خل ْق الل َّه" ( ‪ )3‬إلى غير ذلك مما يعرفه الناس ( ‪4‬‬
‫ضا ُ‬
‫ن يُ َ‬
‫ِ‬
‫هو َ‬
‫‪) .‬ال ّ ِ‬
‫ذي َ‬
‫ن بِ َ ِ‬
‫ـ رش الملح ‪ :‬ورش الملح مرة أو سبع لدفع عين الحاسد ! هو نوع تبذير‬
‫‪ .‬وإسراف وسفه‬
‫ـ وعليه فليكن العروس على حذر من يبدأ حياته بمعصية الله تعالى وأن‬
‫يتحمل أوزار كل من يغنى ويرقص ويتمايل على أكتافه وفى ميزان سيئاته‬
‫‪!!! .‬‬

‫َ‬
‫م َ‬
‫ن" ‪r :‬ـ الزغاريد يوم الفرح ‪ :‬قال رسول الله‬
‫ت َ‬
‫نأ ْ‬
‫هي ْ ُ‬
‫ع ْ‬
‫نَ َ‬
‫ح َ‬
‫ن َ‬
‫ص ْ‬
‫قي ْ ِ‬
‫وتَي ْ ِ‬
‫شيطَان" ( ‪1‬‬
‫)‬
‫َ‬
‫‪َ .‬‬
‫و َ‬
‫ة َ‬
‫ت ِ‬
‫م ِ‬
‫و ٍ‬
‫جو ٍ‬
‫صيب َ ٍ‬
‫وَرن ّ ِ‬
‫ق ُ‬
‫و ُ‬
‫ة َ ْ‬
‫عنْدَ ُ‬
‫ش ِّ‬
‫خ ْ‬
‫جيُو ٍ‬
‫ن َ‬
‫فا ِ‬
‫ص ْ‬
‫ب َ‬
‫ه َ‬
‫ش ُ‬
‫ٍ‬
‫جَري ْ ِ‬
‫م ِ‬
‫‪r ،‬ـ وليبدأ حياته الزوجية فى بيت من بيوت الله تعالى وعلى سنة النبى‬
‫‪ .‬وليكن سببا ً فى إحياء السنن ل إماتتها ‪ ،‬ونشر الخير ل الفجور والعرى‬
‫وعلى من دُعى إلى حضور عقد النكاح أن يلبى دعوة أخيه لمشاركته‬
‫فرحته والدعاء له ‪ ،‬على أن يحذر أن يكون مكان حضوره مكان لهو واختلط‬
‫وفسق وعرى وتصوير كما يجرى لدى كثير من الناس ‪ ،‬ودعوتهم أهل‬
‫الباطل من الفنانين وأصحاب الخلعة والمياعة والمنتسبين إلى السلم‬
‫َ‬
‫ح َّ‬
‫ب" ( ‪r : "2‬زورا ً وبهتانا ً ‪ ،‬حتى ل يدخل تحت قوله‬
‫نأ َ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫ع َ‬
‫مْرءُ َ‬
‫‪) .‬ال ْ َ‬
‫ـ ويُستحب أن يكون العقد فى بيت من بيوت الله تعالى تحفه الملئكة‬
‫‪ .‬ويحضره أهل الصلة والصلح‬
‫ـ وهنا يُقال ‪ :‬ما هى ألفاظ التزويج ؟‬
‫ـ وأقول ‪ :‬ان النكاح ينعقد بلفظ النكاح ‪ ،‬كأن يقول الولى للرجل ‪ :‬أنكحتك‬
‫أو زوجتك ‪ ،‬كما قال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ساء) (النساء ‪، )3 :‬‬
‫ب لَكُم ِّ‬
‫ما طَا َ‬
‫فانك ِ ُ‬
‫م َ‬
‫ن الن ِّ َ‬
‫حوا ْ َ‬
‫‪u‬وقوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م) (النور ‪ ، )32 :‬وقول شعيب لموسي‬
‫ك‬
‫من‬
‫مى‬
‫ِ‬
‫وأنك ِ ُ‬
‫ْ‬
‫حوا اْليَا َ‬
‫َ‬
‫ل إنِّي أ ُريد أ َن أ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ى‬
‫د‬
‫ح‬
‫إ‬
‫ك‬
‫ح‬
‫ك‬
‫ن‬
‫ن) (القصص ‪ ، )27 :‬أما لفظ( ‪:‬‬
‫ي‬
‫ت‬
‫ها‬
‫ي‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ ُ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫قا َ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ها)‬
‫ما ق َ‬
‫ضى َزيْدٌ ِّ‬
‫و ْ‬
‫من ْ َ‬
‫جنَاك َ‬
‫الزواج فقد ورد فى قوله تعالى ‪( :‬فل ّ‬
‫وطًرا َز ّ‬
‫ها َ‬
‫‪() .‬الحزاب ‪37 :‬‬
‫)‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫ت؟‬
‫ـ قال ابن قدامة فى المغنى‬
‫‪ :‬وإذا قال الخاطب للولى ‪ :‬أزوج َ‬
‫ت ؟ قال ‪ :‬نعم فقد انعقد النكاح إذا حضره‬
‫فقال ‪ :‬نعم ‪ ،‬وقال للزوج ‪ :‬أقبل َ‬
‫‪ .‬الشاهدان‬
‫وقال الشافعى ‪ :‬ل تنعقد حتى يقول معه ‪ :‬زوجتك ابنتى ‪ ،‬ويقول الزوج ‪:‬‬
‫ت هذا التزويج ‪ ،‬لن هذين ركنا العقد ول ينعقد بدونهما‬
‫‪ .‬قبل ُ‬
‫ويقول المام ابن تيمية ‪" :‬والتحقيق ‪ :‬إن المتعاقدين إن عرفا المقصود ‪،‬‬
‫‪) .‬فأى لفظ من اللفاظ عرف به المتعاقدان مقصودهما انعقد به العقد" ( ‪2‬‬
‫ومذهب جمهور العلماء أن العقد ينعقد بكل لفظ يدل عليه ول يختص‬
‫بلفظ النكاح أو التزويج ‪ ،‬وركنا الزواج ‪ :‬إيجاب وقبول (وهى صيغة العقد) ‪،‬‬
‫‪ :‬وشروطه أربعة‬
‫َ‬
‫ي‬
‫‪ :‬ـ َل نِكَا َ‬
‫ح إ ِ ّل ب ِ َ‬
‫ول ِ ٍ ّ‬
‫‪ .‬ويُشترط لصحة العقد أمورا ً أربعة ‪ :‬الصداق ‪ ،‬العلن ‪ ،‬الشهود ‪ ،‬الولى‬
‫ه َّ‬
‫صدُ َ‬
‫ة) (النساء ‪ ، )4 :‬وقوله‪1‬‬
‫حل َ ً‬
‫ن نِ ْ‬
‫وآتُوا ْ الن َّ َ‬
‫ساء َ‬
‫ـ الصداق ‪ :‬لقوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫قات ِ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫غواْ‬
‫ه َّ‬
‫و تَ ْ‬
‫ن َ‬
‫ة) (البقرة ‪ ، )236 :‬وقوله تعالى ‪( :‬أن تَبْت َ ُ‬
‫ض ً‬
‫ري َ‬
‫ر ُ‬
‫ضوا ْ ل َ ُ‬
‫تعالى ‪( :‬أ ْ‬
‫ف ِ‬
‫ف ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ه َّ‬
‫ه َّ‬
‫ه َّ‬
‫والِكُم ُّ‬
‫ن َ‬
‫ن َ‬
‫ن َ‬
‫ن‬
‫ف ِ‬
‫سا ِ‬
‫فآتُو ُ‬
‫جوَر ُ‬
‫ه ِ‬
‫عتُم ب ِ ِ‬
‫ح ِ‬
‫مت َ ْ‬
‫م ْ‬
‫نأ ُ‬
‫من ْ ُ‬
‫ما ا ْ‬
‫حي َ‬
‫م َ‬
‫صنِي َ‬
‫ست َ ْ‬
‫ف َ‬
‫غيَْر ُ‬
‫بِأ ْ‬
‫م َ‬
‫ة إ ِ َّ‬
‫د ال ْ َ‬
‫َ‬
‫ما‬
‫ن َ‬
‫ح َ‬
‫ض ً‬
‫ري َ‬
‫ما تََرا َ‬
‫م ِ‬
‫ري َ‬
‫ه كَا َ‬
‫ض ِ‬
‫ع ِ‬
‫ه ِ‬
‫ضيْتُم ب ِ ِ‬
‫من ب َ ْ‬
‫جنَا َ‬
‫ول َ ُ‬
‫علِي ً‬
‫ن الل ّ َ‬
‫في َ‬
‫علَيْك ُ ْ‬
‫ة َ‬
‫ف ِ‬
‫ف ِ‬
‫ما) (النساء ‪4 2 :‬‬
‫‪َ ).‬‬
‫حكِي ً‬
‫حله من حرامه أانه نكاح ل سفاح ‪ ،‬قال‪2‬‬
‫أَ ْ‬
‫علِنُوا" ‪ r :‬ـ العلن ‪ :‬لبيان ِ‬
‫ح" ( ‪ )1‬وقوله‬
‫أشيدوا النكاح ‪ ،‬أشيدوا النكاح ‪ ،‬هذا النكاح ل السفاح"" ‪ r :‬النِّكَا َ‬
‫‪2 () .‬‬
‫‪ .‬وقد قال بعض أهل العلم بوجوبه ‪ ،‬والبعض بأنه مندوب‬
‫‪) .‬ل نكاح إل بولى وشاهدى عدل" ( ‪ r : "3‬ـ الشهود ‪ :‬لقوله‪3‬‬
‫َ‬
‫ي " ( ‪ r : " 4‬ـ الولى ‪" :‬لقوله‪4‬‬
‫‪َ) .‬ل نِكَا َ‬
‫ح إ ِ ّل ب ِ َ‬
‫ول ِ ٍ ّ‬
‫فإذا توافرت هذه الشروط الربعة صح العقد والزواج ‪ ،‬وقد تقدم الحديث‬
‫عن الصداق ‪ ،‬والعلن ‪ ،‬وحضرت الشهود فى المسجد تشهد إعلن هذا‬
‫الزواج المبارك ‪ ،‬وبقى الولى ‪ ،‬وهنا ننبه إلى قضية "الزواج العرفى" ( ‪، )5‬‬
‫َ‬
‫ي " ( ‪ ، )6‬وولى العروس ‪ :‬الب ‪ ،‬الخ ‪ ،‬العم ‪ ،‬الخال ‪ r : " ،‬قال‬
‫َل نِكَا َ‬
‫ح إ ِ ّل ب ِ َ‬
‫ول ِ ٍ ّ‬
‫‪ .‬أولى العصبة القرب فالقرب‬

‫ـ وهنا يُطرح سؤال وهو ‪ :‬هل يشترط أن يضع الخاطب يده فى يد الولى‬
‫كما نرى حين العقد ‪ ،‬وكما يصنع "المأذون" أن يضع المنديل على يد‬
‫الخاطب والولى ‪ ،‬وما يقوله من ألفاظ نحو ‪ :‬على مذهب المام أبى‬
‫‪ .‬حنيفة…؟‬
‫والجواب ‪ :‬انه ل يشترط وضع يد الخاطب فى يد الولى ‪ ،‬ول أصل لوضع‬
‫المنديل ‪ ،‬وكذا ل أصل فى السنة !!! لقول المأذون وتخصيص مذهب أبى‬
‫حنيفة ‪ ،‬إنما لن هذا لمذهب كان هو المأخوذ به فى مصر ‪ ،‬فجاء هذا اللفظ‬
‫‪ .‬من المأذون ‪ ،‬والله أعلم‬
‫‪:‬‬
‫‪:‬ـ‬
‫ل يفرق كثير من أهل اللغة وشارحى القرآن بين لفظتى "النكاح" و‬
‫"الزواج" فتستعمل كل لفظة مكان الخرى ‪ ،‬ولكن القرآن وضع كل لفظة‬
‫‪ .‬فى مكان لتدل على معنى بعينه ‪ ،‬ل يدل عليه الخر‬
‫فلفظ "النكاح" ففى كتاب الله تعالى تأتى للدللة على العقد الشرعى ‪،‬‬
‫‪ .‬وما يترتب عليه من أحكام شرعية ‪ ،‬دون الوطء والمعاشرة الزوجية‬
‫يوضحه الصل الُلغوى للفظ النكاح ‪ ،‬فالنون والكاف والحاء أصل واحد‬
‫‪ .‬وهو البضاع ‪ ،‬والنكاح يكون للعقد للعقد دون الوطء‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫منُوا إِذَا‬
‫ها ال ِ‬
‫ذي َ‬
‫ومما يدل على ما سبق ويُشفى العى قوله تعالى ‪( :‬يَا أي ّ َ‬
‫نآ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م ُّ‬
‫ه َّ‬
‫ه َّ‬
‫َ‬
‫ت ث ُ َّ‬
‫م طَل َّ ْ‬
‫ن َ‬
‫من َ‬
‫م ْ‬
‫ه‬
‫ي‬
‫عل‬
‫م‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ما‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫َ‬
‫سو ُ‬
‫مو ُ‬
‫ن ِ‬
‫منَا ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫نَك َ ْ‬
‫ِ ّ‬
‫ْ‬
‫ل أن ت َ َ‬
‫قت ُ ُ‬
‫ْ‬
‫ف َ‬
‫م ال ْ ُ‬
‫حت ُ ُ‬
‫قب ْ ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ن)َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫سو ُ‬
‫عدَّ ٍ‬
‫ها) (الحزاب ‪ ، )49:‬ففى قوله تعالى ‪ِ ( :‬‬
‫ة تَ ْ‬
‫ه ّ‬
‫م ّ‬
‫عتَدّون َ َ‬
‫ل أن ت َ َ‬
‫من قب ْ ِ‬
‫‪ .‬خير دليل على أن المراد بالنكاح إما هو العقد دون الوطء‬
‫حواْ‬
‫ول َ تَنك ِ ُ‬
‫ومن الدلة أنه يأتى للدلة على الحكام الشرعية قوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫َ‬
‫ما َ‬
‫ح آبَا ُ‬
‫ما‬
‫و‬
‫(‬
‫‪:‬‬
‫تعالى‬
‫ف) (النساء ‪ ، )22:‬وقوله‬
‫سل َ َ‬
‫ؤكُم ِّ‬
‫ما نَك َ َ‬
‫قدْ َ‬
‫ن الن ِّ َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫ساء إِل َ ّ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫سو َ‬
‫ه أبَدًا) (الحزاب ‪:‬‬
‫كَا َ‬
‫ل الل ِ‬
‫د ِ‬
‫ع ِ‬
‫ه ِ‬
‫ول أن تَنك ِ ُ‬
‫من ب َ ْ‬
‫وا َ‬
‫م أن ت ُؤذُوا َر ُ‬
‫ن لَك ْ‬
‫ج ُ‬
‫ه َ‬
‫حوا أْز َ‬
‫علَيك ُ َ‬
‫ه َ ُ‬
‫ه َّ‬
‫ه َّ‬
‫ن)‬
‫حو ُ‬
‫جوَر ُ‬
‫م أن تَنك ِ ُ‬
‫جنَا َ‬
‫وَل ُ‬
‫نأ ُ‬
‫مو ُ ّ‬
‫ح َ ْ ْ‬
‫ن إِذَا آتَيْت ُ ُ‬
‫‪ ، )53‬وقوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ة‬
‫وال ّزانِي َ ُ‬
‫رك ً‬
‫ح إل َزانِي َ ً‬
‫(الممتحنة ‪ ، )10:‬وقوله تعالى ‪( :‬ال ّزانِي ل يَنك ِ ُ‬
‫و ُ‬
‫ة َ‬
‫ةأ ْ‬
‫ش ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر ٌ‬
‫م ذَل ِ َ‬
‫ْ‬
‫م ْ‬
‫ن) (النور ‪ ، )3 :‬وقوله‬
‫ي‬
‫ن‬
‫م‬
‫ؤ‬
‫م‬
‫ك َ‬
‫ِ‬
‫ها إ ِ ّل َ‬
‫ِ‬
‫و ُ‬
‫َل يَنك ِ ُ‬
‫ر َ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫و ُ‬
‫علَى ال ْ ُ‬
‫ك َ‬
‫نأ ْ‬
‫زا ٍ‬
‫ش ِ‬
‫ح ِّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫ت َ‬
‫م ْ‬
‫ما‬
‫ف ِ‬
‫منَا ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫صنَا ِ‬
‫ع ِ‬
‫من ِّ‬
‫م ْ‬
‫ول أن يَنك ِ َ‬
‫ستَطِ ْ‬
‫م يَ ْ‬
‫ت ال ُ‬
‫ح ال ُ‬
‫منك ْ‬
‫من ل ْ‬
‫و َ‬
‫ح َ‬
‫مط ْ‬
‫تعالى ‪َ ( :‬‬
‫َ‬
‫مانُكُم) (النساء ‪ )25 :‬إلى غير ذلك من اليات‬
‫ملَك َ ْ‬
‫ت أي ْ َ‬
‫‪َ .‬‬
‫إن لفظ "الزواج" فإنه أعم وأشمل من "النكاح" ‪ ،‬فهو يأتى على عدة معان‬
‫ن‬
‫وإ ِ ْ‬
‫منها ‪ :‬الدللة على مطلق القتران بين اثنين كما فى قوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ج َّ‬
‫فإِن طَل َ‬
‫ج) (النساء ‪ ، )20 :‬وقوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ستِبْدَا َ‬
‫ها‬
‫مكَا َ‬
‫ق َ‬
‫ما ْ‬
‫أَردت ُّ ُ‬
‫ن َز ْ‬
‫ل َز ْ‬
‫و ٍ‬
‫و ٍ‬
‫ُ‬
‫جا َ‬
‫َ‬
‫ح ّ‬
‫ه) (البقرة ‪ ، )230 :‬وقوله تعالى عن‬
‫فل َ ت َ ِ‬
‫ه ِ‬
‫و ً‬
‫ى تَنك ِ َ‬
‫عدُ َ‬
‫من ب َ ْ‬
‫غيَْر ُ‬
‫ل لَ ُ‬
‫ح َز ْ‬
‫حت َّ َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ر ُ‬
‫ما ي ُ َ‬
‫شياطين النس من اليهود وتعلمهم السحر ‪َ ( :‬‬
‫ن‬
‫قو َ‬
‫ن ِ‬
‫مو َ‬
‫فيَت َ َ‬
‫من ْ ُ‬
‫ما َ‬
‫ه َ‬
‫عل ُ‬
‫ف ِّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫علَى‬
‫ن‬
‫و‬
‫ك‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ي‬
‫ك‬
‫ل‬
‫(‬
‫‪:‬‬
‫تعالى‬
‫ه) (البقرة ‪ ، )102 :‬وقوله‬
‫مْر ِ‬
‫َ َ‬
‫ج ِ‬
‫بِ ِ‬
‫َ‬
‫ه بَي ْ َ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫و ِ‬
‫وَز ْ‬
‫ء َ‬
‫ِ ْ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ن‬
‫ج أد ْ ِ‬
‫وال ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫حَر ٌ‬
‫ن َ‬
‫ذي َ‬
‫منِي َ‬
‫ه ْ‬
‫ال ْ ُ‬
‫م) (الحزاب ‪ ، )37 :‬وقوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ج فى أْز َ‬
‫عيَائ ِ ِ‬
‫واَ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و ّ‬
‫هم) (البقرة ‪ )240 :‬وفى الية‬
‫صي َّ ً‬
‫و ِ‬
‫ويَذَُرو َ‬
‫ن ِ‬
‫و َ‬
‫وا ً‬
‫منك ُ ْ‬
‫وا ِ‬
‫ة ِّلْز َ‬
‫جا َ‬
‫ن أْز َ‬
‫م َ‬
‫ف ْ‬
‫يُت َ َ‬
‫ج ِ‬
‫الخيرة دللة على أن "الزواج" يأتى بمعنى الحكام الشرعية المترتبة على‬
‫َ‬
‫الزواج ‪ ،‬وكقوله تعالى ‪( :‬يا أَي ُها النبى إنَّا أ َحلَلْنَا ل َ َ َ‬
‫ج َ‬
‫ت‬
‫وا َ‬
‫ْ‬
‫ك ال ّلتِي آتَي ْ َ‬
‫َ ّ َ‬
‫ك أْز َ‬
‫ِ‬
‫ك أَ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ه َّ‬
‫م)‬
‫ك‬
‫ج‬
‫وا‬
‫ز‬
‫ر‬
‫ت‬
‫ما‬
‫ف‬
‫ص‬
‫(‬
‫‪:‬‬
‫تعالى‬
‫وكقوله‬
‫ن) (الحزاب ‪، )50 :‬‬
‫ن‬
‫م‬
‫ك‬
‫ول‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫جوَر ُ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫أ ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫‪() .‬النساء ‪12 :‬‬
‫ـ وتأتى كلمة "الزواج" أيضا ً فى كتاب الله تعالى بمعنى "الجمع" كما يدل‬
‫عليه اللفظ لغة كما فى قوله تعالى ‪ُ ( :‬‬
‫من ك ُ ٍّ‬
‫م ْ‬
‫ن)‬
‫ل ِ‬
‫ها ِ‬
‫ح ِ‬
‫و َ‬
‫قلْنَا ا ْ‬
‫في َ‬
‫ل َز ْ‬
‫ن اثْنَي ْ ِ‬
‫جي ْ ِ‬
‫َ‬
‫ع َ‬
‫من ك ُ ِّ‬
‫ن)‬
‫ل ِ‬
‫مَرا ِ‬
‫و ِ‬
‫و َ‬
‫ج َ‬
‫ت َ‬
‫في َ‬
‫ل الث ّ َ‬
‫ها َز ْ‬
‫(هود ‪ ، )40 :‬وقوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ن اث ْ َنَي ْ ِ‬
‫جي ْ ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫من ك ِّ‬
‫ن)‬
‫ل شئ َ‬
‫م تَذَكُرو َ‬
‫و ِ‬
‫نل َ‬
‫و َ‬
‫علك ْ‬
‫خلقنَا َز ْ‬
‫(الرعد ‪ ، )3 :‬وقوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫جي ْ ِ‬
‫(الذاريات ‪ ، )49 :‬وقوله تعالى ‪( :‬أ َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫من ي َ َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫شاء‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ج‬
‫ي‬
‫و‬
‫ا‬
‫ث‬
‫ا‬
‫ن‬
‫وإ‬
‫ا‬
‫ن‬
‫را‬
‫ك‬
‫ذ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ج‬
‫و‬
‫ز‬
‫ي‬
‫و‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ َ ْ َ‬
‫َ‬
‫ْ ُ ِّ ُ ُ ْ‬
‫َ‬
‫َ ِ‬
‫م َ‬
‫ديٌر) (الشورى ‪50 :‬‬
‫ه َ‬
‫‪َ ).‬‬
‫ع ِ‬
‫ق ِ‬
‫علِي ٌ‬
‫ما إِن َّ ُ‬
‫قي ً‬

‫من ك ُ ِّ‬
‫ل‬
‫وأَنبَتْنَا ِ‬
‫ها ِ‬
‫في َ‬
‫ـ كما تأتى أيضا ً بمعنى "النوع" كما فى قوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫زوج بهيج) (ق ‪ ، )7 :‬وقوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫من ك ُ ِّ‬
‫ج) (الحج ‪، )5 :‬‬
‫ت ِ‬
‫وأنبَت َ ْ‬
‫ل َز ْ‬
‫َ‬
‫هي ٍ‬
‫ج بَ ِ‬
‫و ٍ‬
‫َ ْ ٍ َ ِ ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ريم ) (لقمان ‪10 :‬‬
‫ك‬
‫ج‬
‫و‬
‫ز‬
‫ل‬
‫ك‬
‫من‬
‫ها‬
‫في‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ب‬
‫ن‬
‫فأ‬
‫(‬
‫‪:‬‬
‫تعالى‬
‫‪) .‬وقوله‬
‫َ ْ َ ِ َ ِ‬
‫ِ ٍ‬
‫ِ َ ْ ٍ‬
‫وعليه فلفظ "الزواج" أعم وأشمل دللة من لفظ "النكاح" ‪ .‬والله أعلى‬
‫‪) .‬وأعلم (‪1‬‬
‫‪ :‬ـ الدعاء للعروسين‬
‫‪ r‬من حديث أبى هريرة أن النبى ‪r‬أما الدعاء للعروسين فقد صح عن النبى‬
‫َ‬
‫كَان إذَا ر َّ َ‬
‫وبَاَر َ‬
‫ه لَ َ‬
‫ل بَاَر َ‬
‫علَي ْ َ‬
‫ج َ‬
‫ن إِذَا تََز َّ‬
‫قا َ‬
‫ع "‪:‬‬
‫ك َ‬
‫سا َ‬
‫و َ‬
‫م َ‬
‫و َ‬
‫فأ (‪ )1‬اْلِن ْ َ‬
‫ك الل ّ ُ‬
‫ج َ‬
‫ك َ‬
‫ك َ‬
‫َ‬
‫َ ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ر "(‪2‬‬
‫ي‬
‫خ‬
‫ال‬
‫في‬
‫ما‬
‫ك‬
‫‪) .‬بَيْن َ َ ِ‬
‫َ ْ ِ‬
‫ُ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫مي ‪ r‬وعن عائشة ـ رضى الله عنه ـ قالت ‪" :‬تََز َّ‬
‫جنِي الن ّب ِ ُّ‬
‫ي‬
‫فأتَتْنِي أ ِّ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خلَتْنِي الدَّاَر َ‬
‫ف ُ‬
‫ت َ‬
‫ة‬
‫فأَدْ َ‬
‫علَى ال ْ َ‬
‫ن َ‬
‫ر ِ‬
‫وةٌ ِ‬
‫والْبََرك َ ِ‬
‫في الْبَي ْ ِ‬
‫م َ‬
‫فإِذَا ن ِ ْ‬
‫قل ْ َ‬
‫ن اْلن ْ َ‬
‫س َ‬
‫ر َ‬
‫صا ِ‬
‫خي ْ ِ‬
‫)وعلَى خير طَائر" (‪3‬‬
‫َ َ‬
‫ِ ٍ‬
‫َ ْ ِ‬
‫عن قول "بالرفاء والبنين" ‪ ،‬فقد روى عبد الله بن محمد بن ‪ r‬ونهى‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ر َ‬
‫ف ُ‬
‫علَيْنَا َ‬
‫ب َ‬
‫عقيل قال ‪ " :‬تََز َّ‬
‫قي ُ‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ب‬
‫وال‬
‫فا ِ‬
‫ف َ‬
‫ج َ‬
‫ج َ‬
‫ع ِ‬
‫ِ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫خَر َ‬
‫َ‬
‫ل بْ ُ‬
‫ن أبِي طَالَ ِ ٍ‬
‫ء َ‬
‫قلْنَا بِال ّ ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ن ذَل ِ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫يَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫هانَا َ‬
‫ه ل ت َقولوا ذل ِك فإ ِ ّ‬
‫ع ْ‬
‫قدْ ن َ َ‬
‫م ْ‬
‫ه ‪ r‬فقال َ‬
‫وقال قولوا بَاَرك الل ُ‬
‫ك َ‬
‫ن الن ّب ِ ّ‬
‫ك فيها" (‪4‬‬
‫)‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وبَاَر َ‬
‫في َ‬
‫ها ِ‬
‫كل َ ِ َ‬
‫‪ .‬ل َ‬
‫ك َ‬
‫َ‬
‫ماَ‬
‫ول حرج فى قيام العروس على خدمة ال ُ‬
‫حضور لما روى البخارى ‪" :‬ل ّ‬
‫عَرس أَبو أ ُ‬
‫َ‬
‫د ال َّ‬
‫د ُّ‬
‫ه َ‬
‫وَل َ‬
‫عا النَّب ِ َّ‬
‫ي‬
‫ه‪r‬‬
‫َ‬
‫ي دَ َ‬
‫سا ِ‬
‫ع ِ‬
‫سي ْ ٍ‬
‫ُ‬
‫م طَ َ‬
‫صن َ َ‬
‫ص َ‬
‫َ‬
‫ع لَ ُ‬
‫ف َ‬
‫حاب َ َ ُ‬
‫قَّرب َ ُ‬
‫عا ً‬
‫ه ْ‬
‫ّ َ‬
‫ما َ‬
‫وأ ْ‬
‫ما َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه أ ُّ‬
‫فل َ َّ‬
‫فَر َ‬
‫ما َ‬
‫ل َ‬
‫غ‬
‫ي‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ن ِ‬
‫ت ِ‬
‫ة ِ‬
‫جاَر ٍ‬
‫ر ِ‬
‫مَرا ٍ‬
‫سي ْ ٍ‬
‫ح َ‬
‫ْ‬
‫د بَل ّ ْ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫مأ َ‬
‫ت تَ َ‬
‫مَرأت ُ ُ‬
‫م إ ِ ّل َا ْ‬
‫ه ْ‬
‫ن الل ّي ْ ِ‬
‫في ت َ ْ‬
‫و ٍ‬
‫‪) ِ .‬م ِن الطّعام أ َ‬
‫َ‬
‫ه بِذَل ِ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ك" (‪ r 5‬النَّب ِ ُّ‬
‫ي‬
‫ف‬
‫ح‬
‫ت‬
‫ت‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ق‬
‫س‬
‫ف‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ث‬
‫ما‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ ُ‬
‫ِ َ‬
‫‪ .‬على أل تكون متبرجة سافرة تأمن الفتنة‬
‫ـ وبعد العقد والدعاء للعروسين ينصرف العروسان إلى بيت الزوجية ليبدا‬
‫‪ .‬معا ً أولى أيام وليإلى حياتهما الزوجية‬
‫‪ :‬ـ ليلة الزفاف (‪ : )1‬الصلة أولً‬
‫ـ ويبدأ العروسان ليلة زفافهما بدخول البيت ـ بالرجل اليمنى ـ وإلقاء‬
‫ح عن عبد الله بن مسعود‬
‫‪r‬السلم ‪ ،‬ثم بالصلة ركعتين لله تعالى ‪ ،‬فقد ص ّ‬
‫ً‬
‫انه قال لمن جاء يسأله قائل ً ‪" :‬أنى تزوجت جارية شابة ـ بكرا ـ وأنى أخاف‬
‫أن تفركنى (‪ " )2‬فقاله له عبد الله بن مسعود ‪ :‬إن اللف من الله ‪ ،‬والفرك‬
‫من الشيطان ‪ ،‬يريد أن يكّره إليكم ما أحل الله لكم ‪ ،‬فإذا أتتك فأمرها أن‬
‫تصلى وراءك ركعتين" وفى رواية أخرى ‪" :‬وقل ‪ :‬اللهم بارك لى فى أهلى ‪،‬‬
‫وبارك لهم فى ‪ ،‬اللهم اجمع بيننا ما جمعت بخير ‪ ،‬وفّرق بيننا إذا فرقت‬
‫‪) .‬إلى خير" (‪3‬‬
‫ـ وعن أبى سعيد مولى أبى أسيد قال ‪" :‬تزوجت وأنا مملوك ‪ ،‬فدعوت نفراً‬
‫فيهم ابن مسعود وأبو ذر وحذيفة ‪ ،‬قال‪ :‬وأقيمت الصلة ‪ r‬من أصحاب النبى‬
‫وكذلك ؟ قالوا ‪ :‬نعم ‪،‬‬
‫‪ ،‬قال ‪ :‬فذهب أبو ذر ليتقدم ‪ ،‬فقالوا ‪ :‬إليك ! قال ‪ :‬أ َ‬
‫قال ‪ :‬فتقدمت بهم وأنا عبد مملوك ‪ ،‬وعلمونى فقالوا ‪ :‬إذا دخل عليك أهلك‬
‫فصل ركعتين ‪ ،‬ثم سل الله من خير ما دخل عليك ‪ ،‬وتعوذ به من شره ‪ ،‬ثم‬
‫‪) .‬شأنك وشأنك أهلك" (‪4‬‬
‫‪ :‬ـ وضع اليد على رأس الزوجة والدعاء لها‬
‫وج أ َحدك ُم امرأَةً أ َ‬
‫وا ْ‬
‫ما‪ r : "1845‬روى أبو داود قوله‬
‫شتََرى َ‬
‫خاِد ً‬
‫إِذَا تََز َّ َ َ َ ُ ُ ْ َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫)‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫عوذُ ب ِ َ‬
‫سأل َ‬
‫ه َّ‬
‫فلْي َ ُ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫ها‬
‫ها‬
‫و َ‬
‫ك َ‬
‫وأ ُ‬
‫َ‬
‫ر َ‬
‫خيَْر َ‬
‫ك ِ‬
‫علي ْ ِ‬
‫ما َ‬
‫م ْ‬
‫جبَلت َ َ‬
‫م إِنِّي أ ْ‬
‫ل الل ّ ُ‬
‫خيَْر َ‬
‫ه َ‬
‫ها َ‬
‫ق ِ‬
‫ش ِّ‬
‫َ ه" (‪2‬‬
‫‪) .‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫عل‬
‫ها‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ج‬
‫ما‬
‫ر‬
‫ش‬
‫ن‬
‫م‬
‫و‬
‫ِّ َ َ َ َ َ َ ْ ِ‬
‫َ ِ ْ‬
‫وبعد أن أتم العروس الدعاء إذا به يلتفت تجاه عروسه فيطبع على‬
‫جبهتها قبلة حانية رقيقة وقد وضع يديه على كتفيها أو رقبتها ‪ ،‬كتوطئة‬
‫‪ .‬وتهيئة نفسية للعروس‬
‫ثم يترك العروس عروسه لتدخل حجرتها لتلتقط أنفاسها بعد هذه القبلة‬

‫التى طبعت على جبهتها للمرة الولى من رجل لم تألفه بعد ‪ ،‬ثم لتتزين‬
‫وتتهيأ نفسيا ً لما وراء هذه القبلة من أحداث ستجرى ألقتها أمها أو‬
‫‪ .‬صديقاتها فى رأسها‬
‫وهنا ننبه إلى كيفية بدء الرجل الليلة الولى من ليالى حياته الزوجية ‪،‬‬
‫وبيان أهمية هذه الليلة عند كل فتاة تخطو خطوتها الولى مع شريك العمر‬
‫‪.‬‬
‫قصة من الواقع ‪ :‬وأسوق إليك هذه القصة لرجل تزوج حديثا ً وكان ككثير‬
‫من الشباب يتخيل ويرتب فى رأسه ما سيفعله فى ليلة الزفاف "ليلة‬
‫‪ :‬العمر" يقول‬
‫ما إن دخلت بيتى وأغلقت الباب بعد سلمى على من أوصلونى إلى البيت‬
‫حتى نظرت إلى زوجتي فوجدتها قد تأهبت للصلة ركعتين إتباعا ً للسنة‬
‫وكأفضل بداية للحياة الزوجية ولهذه الليلة "ليلة العمر" وبعد أن انتهيت من‬
‫الصلة وزوجتى خلفى حتى نظرت إليها بحب ووٍد ‪ ،‬ثم طبعت قبلة رقيقة‬
‫على جبهتها وحمدت الله تعالى أن جمعنى بها وعليها على كتاب الله وعلى‬
‫فحمدت هى الخرى هذا لله تعالى ‪ ،‬ثم تركتها تدخل حجرتها ‪ r ،‬سنة رسوله‬
‫لتتزين ولتلتقط أنفاسها ‪،‬ثم جلست إلى الريكة وأنا أتفكر كيف أبدأ ليلتى‬
‫وهى أهم ليلة فى حياتى الزوجية وحياتها وكنت قد قرأت عن بعض الحالت‬
‫النفسية التى أصابت بعض الفتيات من جراء الجهل بكيفية بدء الحياة‬
‫الزوجية ليلة الزفاف ‪ ،‬فمنهم من تقول ‪ :‬لقد دخل على زوجى حجرتى‬
‫كالثور الهائج فأصابنى بالهلع مما رأيت ‪ ،‬رأيت رجل ً عاريا ً تماما ً و "كرشه" ـ‬
‫هكذا ـ أمامه ينظر إلى كفريسة وقعت بين يديه وقد أكله الجوع ‪ ،‬وعينان‬
‫تبرقان كالبرق ينفذان إلى قلبى ‪ ،‬فلم أدر إل وجسدى كله قد أصابته‬
‫الرعشة والتشنج ‪ ،‬ولم أفق من غيبوبتى إل وأمى بجوارى ‪ ،‬وفى الصباح‬
‫‪) .‬كان الطلق ! (‪1‬‬
‫وأخرى تروى قصتها فتقول ‪ :‬لقد رأيت عينيه تغتصبنى قبل أن تمتد يده‬
‫إلى جسدى ‪ ،‬فتمالكت نفسى وأخذت نفسا ً عميقا ً تهيئة له ‪ ،‬ولما "سقط" ـ‬
‫كذا ـ عل َّ‬
‫ى بجسده وتحسست يديه جسدى لم أتمالك نفسى من دفعه عنى ‪،‬‬
‫‪ .‬ولم يكن هناك شئ حتى ثلث ليال‬
‫ً‬
‫وهذا رجل تتدلل عليه زوجته فيظنه كرها ! فيربِطها ـ بعد أسبوع من‬
‫العناء ـ فى "السرير" حتى يثبت رجولته ‪ ،‬وآخر لم يستطع التغلب على‬
‫‪) !!! .‬حصون القلعة فيأتى بمن يساعده بالطريقة "البلدى" (‪2‬‬
‫يقول ‪ :‬دارت فى رأسى هذه الفكار وغيرها وأنا أبدأ أول ليلة من ليالى‬
‫الحياة الزوجية ‪ ،‬وأنا أعلم أن لهذه الليلة الثر كل الثر فى الحياة الزوجية‬
‫‪ .‬مستقبلً‬
‫يقول ‪ :‬وبينما أنا مع أفكارى وخواطرى إذا بخشخشة تخرج من حجرة‬
‫الزوجة ـ وكأنها تقول ‪ :‬هيئت لك ! ـ فطرحت أفكارى جانبا ً ونهضت ناحية‬
‫‪ .‬الغرفة فطرقت الباب طرقا ً خفيفا ً مازحا ً ‪ :‬العشاء جاهز‬
‫فخرجت فتاة أحلمى فى ثوبها الرقيق الشفاف فأخذتنى "الرهبة" واحمر‬
‫وجهى خجل ً مما أرى ـ فهذه هى المرة الولى التى أرى فيها امرأة بهذه‬
‫الثياب ـ فتمالكت نفسى ثم مددت يدى إلى يدها برفق لخذها لنجلس معاً‬
‫لتناول العشاء ‪ ،‬وما إن جلست بجانبى حتى شعرت بأن الخوف والرهبة‬
‫والفكار التى كانت تمل رأسى قد ذهبت وتبخرت ‪ ،‬وشعرت كأنى أجلس‬
‫فى حمام بارد فبرد جسدى كله ‪ ،‬نعم ‪ ،‬ولم يدر برأسى إل أن ‪ :‬هذه زوجتك‬
‫وليست فريستك ‪ ،‬فلما العجلة ؟ هى لك ومعك وبين يديك الن وبعد ساعة‬
‫د ودائما ً إن شاء الله تعالى ‪ ،‬فلِما العجلة ؟‬
‫‪! .‬بل غدا ً وبعد غ ٍ‬
‫أن ‪ r‬ومددت يدى التقط بعض الطعام أضعه فى فيها إتباعا ً لحديث النبى‬

‫‪ .‬للرجل أجرا ً حين يضع اللقمة فى فم امرأته‬
‫ً‬
‫يقول ‪ :‬وناولتها الطعام مصحوبة بنظرة حانية تقول ‪ :‬مهل حبيبتى ل‬
‫تخافى ‪ ،‬ثم خطر برأسى خاطر رأيته أحسن ما يُذهب رهبتها وخوفها ‪،‬‬
‫فقمت إلى مكتبى فأحضرت بعض الوراق و "والكراسات" التى كنت أدون‬
‫فيها بعض خواطرى حال صباى ‪ ،‬وأخذت أعرض عليها بعض أفكارى لتتلمح‬
‫بعض شخصيتى ولذهب رهبتها وخوفها ‪ ،‬وأخذت أقرأ وهى تسمع ‪ ،‬وتارة‬
‫تقرأ هى وأسمع أنا ‪ ،‬مع تعليقى على بعض الكلمات والضحك من بعض‬
‫الكلمات والفكار والخواطر ‪ ،‬وكنت أتلمس الفرصة للمس يديها أو شعرها‬
‫‪.‬‬
‫ً‬
‫ولم ندر إل وقد انقضت ساعة كاملة شعرنا فيها ـ معا ـ بالحاجة إلى‬
‫القبلة واللمسة فأمسكت بيديها وقبلتهما ثم شفتيها ‪ ،‬وكانت قبلة طويلة‬
‫حارة أخذتنا إلى عالم آخر فلم نشعر إل وقد انتقلنا من الحجرة الخارجية‬
‫‪ .‬وإذا بنا على فراش الزوجية‬
‫‪ .‬يقول ‪ :‬فكانت هذه أول ليلة من ليالى حياتنا الزوجية‬
‫وبعد خمس سنوات من الزواج جلسنا معا ً نتذكر أول ليلة ‪ ،‬فكان من‬
‫قولها ‪ :‬إن البنات فى ليلة الزفاف تمتلئ رؤوسهن بالحكايات والقصص‬
‫التى تجعل أكثرهن يهبن هذا اليوم ‪ ،‬وأنا كنت كغيرى البنات ‪ ،‬كنت احسب‬
‫ت كل خوفى ورهبتى بما كان من‬
‫لهذه الليلة ألف حساب ‪ ،‬ولكنك أذهب َ‬
‫ت تسطرها قبل زواجنا ‪ ،‬وعدم العجلة فجزاك‬
‫قراءة تلك الوراق التى كن َ‬
‫‪ .‬الله عنى كل خير‬
‫أقول ‪ :‬إنما سقت إليك هذه القصة لما نسمع ونرى من الجهل بكيفية بدء‬
‫ليلة الزفاف الولى فى حياة الزوجين ‪ ،‬وما يترتب على هذه الليلة من‬
‫‪ .‬سعادة أو شقاوة لى من الزوجين أو كلهما‬
‫‪ :‬ـ ما يقول الرجل حين يجامع أهله‬
‫قال ‪" :‬ل َو أ َ َ َ‬
‫م إِذَا أَتَى ‪ r‬روى البخارى عن ابن عباس يبلغ به النبى‬
‫ْ ّ‬
‫نأ َ‬
‫حدَك ُ َ ْ‬
‫َ‬
‫جنِّبْنَا ال َّ‬
‫جن ِّب ال َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ه َ‬
‫قا َ‬
‫و‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ط‬
‫ي‬
‫ش‬
‫م‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ض‬
‫ق‬
‫ف‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ق‬
‫ز‬
‫ر‬
‫ما‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ط‬
‫ي‬
‫ش‬
‫الل‬
‫ه‬
‫الل‬
‫سم‬
‫ل بِا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫أَ ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫هل َ ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ره " (‪1‬‬
‫م يَ ُ‬
‫‪) .‬بَيْن َ ُ‬
‫ض ُّ ُ‬
‫ولَدٌ ل َ ْ‬
‫ه َ‬
‫ما َ‬
‫قال القاضى ‪ :‬قيل المراد بأنه ل يضره أنه ل يصرعه شيطان ‪ ،‬وقيل ‪ :‬ل‬
‫يطعن فيه الشيطان عند ولدته بخلف غيره ‪ ،‬قال ‪ :‬ولم يحمله أحد على‬
‫‪) .‬العموم فى جميع الضرر والوسوسة والغواء ‪ ،‬هذا كلم القاضى (‪1‬‬
‫ـ فض غشاء البكارة ‪ :‬وعلى الزوج أن يكثر من المداعبة والملعبة قبل أن‬
‫يبدأ فى فض غشاء البكارة ‪ ،‬ويكون أمره باللين حتى تلين زوجه معه ‪،‬‬
‫وعليه بمداعبة باطن الفخذين حتى يلينا فينفرجا فيسهل المر عليه ‪ ،‬فإذا‬
‫ل ‪ ،‬ول يكثر من اليلج‬
‫أحس منها باللين أولج عضوه باللين أيضا ً وعلى مه ٍ‬
‫أو الدفع بشدة ‪ ،‬حتى إذا انفض الغشاء ترك زوجته قليل ً لتزيل أثر الدم ‪،‬‬
‫‪) .‬وليتركها ساعة تستريح (‪2‬‬
‫‪ :‬ـ وأفضل أشكال فض البكارة وإزالتها‬
‫أن تستلقى المرأة على ظهرها ‪ ،‬وتطوى فخذيها وقد انفرجا حتى‬
‫يلتصقا بكتفيها ‪ - ،‬والزوج يقبل شفتيها حتى ل تشعر بالحرج أو الخوف ‪-‬‬
‫فينفرج الفرج والشفران مما يُسهل اليلج للزوج ‪ ،‬وهذا هو أفضل‬
‫‪) .‬الشكال وأحسنها (‪3‬‬
‫‪ :‬ـ كيف يأتى الرجل أهله‬
‫وللرجل أن يأتى امرأته كيف شاء مقبلة ومدبرة ‪ ،‬مجبية (‪ )1‬وعلى حرف‬
‫‪ ، .‬قائمة وجالسة وقاعدة ‪ ،‬على أن يحذر الدبر والحيضة‬
‫َ‬
‫فأْتُوا ْ حرثَك ُ َ‬
‫م َ‬
‫سآ ُ‬
‫م) (البقرة ‪)223 :‬‬
‫حْر ٌ‬
‫م أنَّى ِ‬
‫م َ‬
‫قال تعالى ‪( :‬ن ِ َ‬
‫شئْت ُ ْ‬
‫ْ‬
‫ث ل ّك ُ ْ‬
‫ؤك ُ ْ‬
‫َ ْ‬

‫(‪)2‬‬

‫‪ .‬أى ‪ :‬كيف شئتم‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫هودُ ت َ ُ‬
‫قو ُ‬
‫ها‬
‫ففى الصحيحين عن جابر قال ‪" :‬كان َ ِ‬
‫ها ِ‬
‫م َ‬
‫ل إِذَا َ‬
‫م ْ‬
‫ع َ‬
‫ت الي َ ُ‬
‫وَرائ ِ َ‬
‫جا َ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ل َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫سا ُ‬
‫و َ‬
‫م ) (البقرة‬
‫ت‬
‫ئ‬
‫ش‬
‫ى‬
‫ن‬
‫أ‬
‫م‬
‫ك‬
‫ث‬
‫ر‬
‫ح‬
‫وا‬
‫ت‬
‫فأ‬
‫م‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ث‬
‫ٌ‬
‫حْر‬
‫ْ ّ‬
‫ُ‬
‫م َ‬
‫ولَدُ أ ْ‬
‫َ‬
‫فنََزل َ ْ‬
‫ت ( نِ َ‬
‫ِ ُ ْ‬
‫ْ‬
‫ؤك ُ ْ‬
‫َ ْ‬
‫ح َ‬
‫جاءَ ال ْ َ‬
‫)‬
‫‪3‬‬
‫(‬
‫شاءَ َ‬
‫ة َ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫إ‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ج‬
‫م‬
‫ء‬
‫شا‬
‫ن‬
‫ة‬
‫غيَْر‬
‫‪":‬‬
‫مسلم‬
‫للمام‬
‫ظ‬
‫لف‬
‫وفى‬
‫)‬
‫‪223‬‬
‫‪:‬‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫جب ِّي َ ٍ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫ُ‬
‫غيَْر ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫ن‬
‫‪".‬أ‬
‫د‬
‫ح‬
‫وا‬
‫مام‬
‫ص‬
‫في‬
‫ك‬
‫ّ ِ‬
‫ِ‬
‫َ ِ ٍ‬
‫ِ َ ٍ‬
‫من اْل َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ح‬
‫ال‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ر‬
‫صا‬
‫"‬
‫‪:‬‬
‫قال‬
‫ـ‬
‫عنهما‬
‫الله‬
‫رضى‬
‫ـ‬
‫عباس‬
‫ابن‬
‫وعن‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ ِ‬
‫هم أ َ‬
‫هم أ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ح‬
‫ال‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ع‬
‫م‬
‫ن‬
‫ث‬
‫و‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ضًل‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ن‬
‫و‬
‫ر‬
‫ي‬
‫وا‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫و‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ن‬
‫م‬
‫ي‬
‫و‬
‫د‬
‫هو‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ف ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ ُ‬
‫َ ٍ َ‬
‫ُ ْ‬
‫و ُ ْ‬
‫َ ْ‬
‫ٍ َ‬
‫َ‬
‫ِّ‬
‫ن من أ َم َر ْأ َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ا‬
‫ك‬
‫و‬
‫م‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ف‬
‫ن‬
‫م‬
‫ر‬
‫ي‬
‫ث‬
‫ك‬
‫ب‬
‫ن‬
‫و‬
‫د‬
‫ت‬
‫ق‬
‫ي‬
‫وا‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ف‬
‫م‬
‫عل‬
‫ال‬
‫في‬
‫م‬
‫ه‬
‫علَي‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ٍ َ ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ ِ ْ َ‬
‫َْ ْ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫وذَل ِ َ‬
‫مْرأةُ َ‬
‫ح ُّ‬
‫ي‬
‫ساءَ إ ِ ّل َ‬
‫ن َ‬
‫أ ْ‬
‫فكَا َ‬
‫ما تَكُو ُ‬
‫حْر ٍ‬
‫علَى َ‬
‫هذَا ال ْ َ‬
‫ن َل يَأتُوا الن ِّ َ‬
‫كأ ْ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫ستَُر َ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خذُوا بِذَل ِ َ‬
‫ن ُ‬
‫ر َ‬
‫ش يَ ْ‬
‫ح ُّ‬
‫ن‬
‫قدْ أ َ‬
‫ن َ‬
‫ن ِ‬
‫ِ‬
‫حو َ‬
‫ي ِ‬
‫وكَا َ‬
‫ك ِ‬
‫شَر ُ‬
‫هذَا ال ْ َ‬
‫ف ْ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ه ْ‬
‫ن اْلن ْ َ‬
‫م َ‬
‫صا ِ‬
‫قَري ْ ٍ‬
‫عل ِ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ساءَ َ‬
‫منْكًرا‬
‫حا‬
‫م‬
‫و‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ه‬
‫الن ِّ‬
‫من ْ‬
‫ستَل ِ‬
‫ن ِ‬
‫ويَتَلذّذُو َ‬
‫ما ق ِ‬
‫قيَا ٍ‬
‫مدْبَِرا ٍ‬
‫مقب ِل ٍ‬
‫شْر ً‬
‫د َ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ت فل ّ‬
‫و ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ت َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ها ذَل ِ َ‬
‫ر َ‬
‫ة تََز َّ‬
‫ج ٌ‬
‫ك‬
‫دين َ َ‬
‫فذَ َ‬
‫ل ِ‬
‫م ِ‬
‫جُرو َ‬
‫مَرأةً ِ‬
‫ج َر ُ‬
‫و َ‬
‫ه َ‬
‫صن َ ُ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫من ْ ُ‬
‫ع بِ َ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫ال ْ َ ُ‬
‫ما ْ‬
‫ه ُ‬
‫ن اْلن ْ َ‬
‫ب يَ ْ‬
‫ها ِ‬
‫صا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ع ذَل ِ َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫و َ‬
‫وإ ِل َ‬
‫ما كن ّا ن ُ ْ‬
‫فاجتنبني‬
‫ه َ‬
‫ؤتَى َ‬
‫علي ْ ِ‬
‫صن َ ْ‬
‫حر ٍ‬
‫على َ‬
‫قال ْ‬
‫فأنْكَرت ْ ُ‬
‫ت َ إِن ّ َ‬
‫فا ْ‬
‫ه َ‬
‫ك َ‬
‫ْ َ َِْ ِ َ‬
‫َّ‬
‫شري ْ(‪ )4‬أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫غ‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ف‬
‫ما‬
‫ه‬
‫ر‬
‫م‬
‫ه‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ى‬
‫ت‬
‫ح‬
‫‪r‬‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫ز‬
‫ن‬
‫فأ‬
‫‪u‬‬
‫(‬
‫ث‬
‫ٌ‬
‫ر‬
‫ح‬
‫م‬
‫ك‬
‫ؤ‬
‫سا‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ُ‬
‫نِ َ‬
‫ْ ُ َ‬
‫ِ َ‬
‫فأْت ُ ْوا ْحرثَك ُم أَن َّى شئْت ُم )ُ أ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫عنِي بِذَل ِ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫ت‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ق‬
‫ل‬
‫ت‬
‫س‬
‫م‬
‫و‬
‫ت‬
‫را‬
‫ب‬
‫د‬
‫م‬
‫و‬
‫ت‬
‫ل‬
‫قب‬
‫م‬
‫ي‬
‫ك‬
‫م‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ ٍ َ ْ‬
‫ْ ُ ِ ٍ َ ُ ْ ِ َ ٍ َ ُ ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫لَك ُ ْ‬
‫َ ْ‬
‫‪) .‬موضع ال ْول َد " (‪1‬‬
‫َ ِ‬
‫َ ْ ِ َ‬
‫لما خطب ‪ r‬ـ الوليمة صبيحة العرس (‪ : )2‬وتجب الوليمة بعد الدخول لقوله‬
‫على فاطمة ـ رضى الله عنها ـ ‪" :‬أنه لبد للعروس من وليمة ‪ ،‬قال ‪ :‬فقال‬
‫سعد ‪ :‬على كبش ‪ ،‬وقال فلن ‪ :‬على كذا وكذا من ذرة ‪ ،‬وفى رواية ‪ :‬وجمع‬
‫‪) .‬له رهط من النصار أصوعا ً ذرة" (‪3‬‬
‫إذ بنى بزينب ‪ ،‬فأشبع المسلمين ‪ r‬قال ‪" :‬أولم رسول الله ‪ r‬ـ وعن أنس‬
‫خبزا ً ولحما ً ‪ ،‬ثم خرج إلى أمهات المؤمنين فلسم عليهن ‪ ،‬ودعا لهن ‪،‬‬
‫‪) .‬وسلم عليهن ودعون له ‪ ،‬فكان يفعل ذلك صبيحة بنائه" (‪4‬‬
‫بامرأة فأرسلنى فدعوت رجال ً على ‪ r‬قال ‪" :‬بنى رسول الله ‪ t‬ـ وعنه‬
‫‪) .‬الطعام"(‪5‬‬
‫‪ r‬قال ‪" :‬تزوج النبى ‪ t‬ـ والسنة فيها أن تكون ثلثة أيام ‪ :‬لحديث أنس أيضاً‬
‫‪) .‬صفية ‪ ،‬وجعل عتقها صداقها ‪ ،‬وجعل الوليمة ثلثة أيام" (‪6‬‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫منًا ‪ r‬ـ وأن يدعو إليها الصالحين لقوله‬
‫صا ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫ح ْ‬
‫ب إ ِ ّل ُ‬
‫فى الحديث العام ‪ََ " :‬ل ت ُ َ‬
‫ي" (‪7‬‬
‫)‬
‫م َ‬
‫ق ٌّ‬
‫وَل يَأْك ُ ْ‬
‫ك إ ِ ّل ت َ ِ‬
‫ل طَ َ‬
‫عا َ‬
‫‪َ .‬‬
‫) َ‬
‫و بِ َ‬
‫سعة لقوله‬
‫شا ٍ‬
‫ة" (‪ r : "8‬ـ أن يولم بشاة أو أكثر إن كان فى المر َ‬
‫ول ِ ْ‬
‫ول َ ْ‬
‫م َ‬
‫أ ْ‬
‫‪.‬‬
‫‪ :‬ـ جواز الوليمة بالتمر واللبن والسمن‬
‫قال ‪t :‬وإن لم يكن فى المر سعة أولم بالطعام دون اللحم لقول أنس‬
‫ت ‪" r‬أ َ َ‬
‫ي َ‬
‫م النَّب ِ ُّ‬
‫ي‬
‫ن َ‬
‫فدَ َ‬
‫ة ثََلثًا يُبْنَى َ‬
‫في َّ َ‬
‫ص ِ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫دين َ ِ‬
‫م ِ‬
‫ة بِن ْ ِ‬
‫ت ُ‬
‫قا َ‬
‫و ُ‬
‫بَي ْ َ‬
‫وال ْ َ‬
‫ه بِ َ‬
‫خيْبََر َ‬
‫ع ْ‬
‫حي َ ٍ ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫)‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فأل ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قى‬
‫ع‬
‫ا‬
‫ط‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ر‬
‫م‬
‫أ‬
‫حم‬
‫ل‬
‫ل‬
‫و‬
‫ز‬
‫ب‬
‫خ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ها‬
‫في‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ما‬
‫ف‬
‫ه‬
‫ت‬
‫م‬
‫ي‬
‫ل‬
‫و‬
‫ى‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ن‬
‫مي‬
‫ل‬
‫س‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ َ ِ‬
‫َ ِ ْ‬
‫َ‬
‫ال ْ ُ‬
‫ْ ٍ ِ َ ِ‬
‫ْ ٍ َ‬
‫م ْ ِ َ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫)‬
‫‪2‬‬
‫(‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ه َ‬
‫ن َ‬
‫قا َ‬
‫حدَى‬
‫ط‬
‫وال ِ‬
‫ِ‬
‫ها ِ‬
‫مو َ‬
‫ق ِ‬
‫ن إِ ْ‬
‫فكان َ ْ‬
‫م ْ‬
‫وال ّ‬
‫م َ‬
‫في َ‬
‫سل ِ ُ‬
‫ل ال ُ‬
‫مت َ ُ‬
‫ولِي َ‬
‫س ْ‬
‫ن الت ّ ْ‬
‫ت َ‬
‫َ‬
‫مر َ‬
‫م ِ‬
‫فهي من أ ُ‬
‫ؤمن ِ ِين أ َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ها‬
‫ت‬
‫ها‬
‫م‬
‫ب‬
‫ج‬
‫ح‬
‫ن‬
‫إ‬
‫وا‬
‫قال‬
‫ف‬
‫ه‬
‫ن‬
‫مي‬
‫ي‬
‫ت‬
‫ك‬
‫مل‬
‫ما‬
‫م‬
‫و‬
‫م‬
‫ال‬
‫ت‬
‫ها‬
‫م‬
‫ُ‬
‫ِ َ ِ ْ ّ َ ِ‬
‫ُ ِ‬
‫أ ّ َ ِ‬
‫ِ ْ َ َ َ َ‬
‫ْ َ ِ ُ‬
‫َ ْ ِ ّ َ‬
‫َ‬
‫فل َ َّ‬
‫م َّ‬
‫خل ْ َ‬
‫ه َ‬
‫ها َ‬
‫م ْ‬
‫ح َ‬
‫ه‬
‫ها َ‬
‫ت يَ ِ‬
‫ي ِ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫ؤ ِ‬
‫ما اْرت َ َ‬
‫ح ُ‬
‫م يَ ْ‬
‫ملَك َ ْ‬
‫وط ّى ل َ َ‬
‫جب ْ َ‬
‫منِي َ‬
‫ف ُ‬
‫مين ُ ُ‬
‫ما َ‬
‫ن لَ ْ‬
‫ال ْ ُ‬
‫ل َ‬
‫ن َ‬
‫ه َ‬
‫ف ِ‬
‫ن النَاس " (‪3‬‬
‫)‬
‫ّ‬
‫مدَّ ال ْ ِ‬
‫جا َ‬
‫ح َ‬
‫وبَي ْ َ‬
‫ب بَيْن َ َ‬
‫و َ‬
‫ها َ‬
‫‪َ .‬‬
‫ِ‬
‫قال فى قصة ‪ t‬ـ مشاركة أهل الخير والسعة فى الوليمة ‪ :‬لحديث أنس‬
‫َّ‬
‫ه أ ُ ُّ‬
‫ج َّ‬
‫م ‪ r‬زواج النبى‬
‫ري‬
‫ن بِالط‬
‫حتَّى إِذَا كَا َ‬
‫ق َ‬
‫بأم المؤمنين صفية ‪َ " :‬‬
‫هَزت ْ َ‬
‫ها ل َ ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل َ‬
‫سليْم ٍ َ‬
‫ف َ‬
‫سا َ‬
‫ح الن ّب ِ ُّ‬
‫عنْدَهُ َ‬
‫قا َ‬
‫ي‬
‫َ‬
‫فأ ْ‬
‫ن ِ‬
‫ه ِ‬
‫ن كَا َ‬
‫صب َ َ‬
‫م َ‬
‫هدَت ْ َ‬
‫يءٌ ‪ُ r‬‬
‫م ْ‬
‫عُرو ً‬
‫ها ل ُ‬
‫ل َ‬
‫فأ ْ‬
‫ن اللي ْ ِ‬
‫ش ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ج ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ر‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ج‬
‫و‬
‫ط‬
‫ق‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ء‬
‫جي‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ج‬
‫ف‬
‫ل‬
‫قا‬
‫عا‬
‫ط‬
‫ن‬
‫ط‬
‫س‬
‫ب‬
‫و‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ئ‬
‫ج‬
‫ي‬
‫فل‬
‫َ َ ِ ْ ِ ِ‬
‫ّ ُ‬
‫َ َ‬
‫ِ ً‬
‫ّ ُ‬
‫ِ ِ َ َ َ‬
‫َ َ َ‬
‫ُ ِ‬
‫َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سا َ‬
‫ن َ‬
‫ج ُ‬
‫ع َ‬
‫ة‬
‫م َ‬
‫سوا َ‬
‫ف َ‬
‫ل الَّر ُ‬
‫ج َ‬
‫جيءُ بِالت ّمر و َ‬
‫فكان َ ْ‬
‫حي ْ ً‬
‫حا ُ‬
‫جيءُ بِال ّ‬
‫ولِي َ‬
‫س ْ‬
‫ل يَ ِ‬
‫يَ ِ‬
‫ت َ‬
‫م ِ‬
‫ْ ِ َ َّ‬
‫‪(4) .‬‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫"‪r‬‬
‫ِ‬
‫َ ُ ِ‬
‫‪ :‬ـ النهى عن تخصيص الغنياء بالدعوة‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عام " ‪ r :‬ـ ول يجوز تخصيص الغنياء بالدعوة إلى الوليمة لقوله‬
‫شُّر الطّ َ ِ‬

‫ْ‬
‫وةَ‬
‫ويُدْ َ‬
‫ب الدَّ ْ‬
‫ن يَأْبَا َ‬
‫م ِ‬
‫من َ ُ‬
‫طَ َ‬
‫عا ُ‬
‫ن يَأتِي َ‬
‫م ْ‬
‫ع َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫عى إِلَي ْ َ‬
‫ها َ‬
‫ة يُ ْ‬
‫ولِي َ‬
‫ن لَ ْ‬
‫و َ‬
‫ها َ‬
‫ج ِ‬
‫م يُ ِ‬
‫ها َ‬
‫م ال ْ َ‬
‫ها َ‬
‫ع َ‬
‫عصى الل َّه ورسول َه" (‪5‬‬
‫ف َ‬
‫‪َ ).‬‬
‫قدْ‬
‫َ َ َ ُ‬
‫ُ‬
‫َ َ‬
‫وةَ ‪ r‬ـ ويجب إجابة الدعوة لقوله‬
‫ب الدَّ ْ‬
‫م ْ‬
‫ن لَ ْ‬
‫و َ‬
‫ج ِ‬
‫م يُ ِ‬
‫فى الحديث السابق ‪َ " :‬‬
‫ع َ‬
‫َّ‬
‫فكُّوا ال ْعان ِي(‪َ )1‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫عودُوا " ‪َ r:‬‬
‫ُ‬
‫ه"‪ ،‬وقوله‬
‫قدْ َ‬
‫و ُ‬
‫جيبُوا الدّا ِ‬
‫َ‬
‫وَر ُ‬
‫سول ُ‬
‫صى الل َ‬
‫ع َ‬
‫وأ ِ‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫ي َ‬
‫ع َ‬
‫َ‬
‫‪) .‬ال ْمريض"(‪2‬‬
‫َ‬
‫َ ِ‬
‫قال ‪ t :‬ـ وعليه إجابة الدعوة وان كان صائما ً لحديث أبى سعيد الخدرى‬
‫طعاما ً فأتانى هو وأصحابه ‪ ،‬فلما وضع الطعام قال ‪" r‬صنعت لرسول الله‬
‫دعاكم أخوكم وتكلف لكم ‪ r :‬رجل من القوم ‪ :‬أنى صائم ‪ ،‬فقال رسول الله‬
‫‪ ، !) .‬ثم قال له ‪ :‬افطر وصم مكانه يوما ً إن شئت" (‪3‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل(‪)4‬‬
‫ب َ‬
‫م َ‬
‫ما َ‬
‫ص ِّ‬
‫ن" ‪ r :‬وقال‬
‫إِذَا دُ ِ‬
‫ن كَا َ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫ن كَا َ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫ج ْ‬
‫يأ َ‬
‫حدُك ُ ْ‬
‫صائ ِ ً‬
‫ن َ‬
‫فلْي ُ َ‬
‫فلْي ُ ِ‬
‫َ‬
‫ع َ‬
‫فلْيط ْعم" (‪6‬‬
‫فطرا(‪)5‬‬
‫َ‬
‫َ َ ْ‬
‫‪ُ ).‬‬
‫م ْ ِ ً‬
‫أن أباه ‪ t‬ـ وعلى من حضر الدعوة الدعاء لصاحبها لحديث عبد الله بن بسر‬
‫َ‬
‫ر ْ‬
‫ه َّ‬
‫ك ‪ r‬صنع طعاما للنبى‬
‫فدعاه فأجابه فلما فرغ من طعامه قال ‪" :‬الل ّ ُ‬
‫م بَا ِ‬
‫غفر ل َهم وارحمهم " (‪7‬‬
‫ما َرَز ْ‬
‫م ِ‬
‫‪) .‬ل َ ُ‬
‫قت َ ُ‬
‫في َ‬
‫ه ْ‬
‫وا َ ْ ِ ْ ُ ْ َ ْ َ ْ ُ ْ‬
‫ه ْ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قاني " (‪8‬‬
‫ه َّ‬
‫م أط ْ ِ‬
‫س َ ِ‬
‫ن أط ْ َ‬
‫‪) .‬ـ وفى حديث آخر ‪" :‬الل ّ ُ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫وأ ْ‬
‫نأ ْ‬
‫م َ‬
‫ع ْ‬
‫ق َ‬
‫ع َ‬
‫منِي َ‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م ال َّ‬
‫ـ وفى حديث ثالث يدعو فيقول ‪" :‬أ ْ‬
‫وأك َ َ‬
‫م‬
‫فطََر ِ‬
‫مو َ‬
‫ل طَ َ‬
‫عنْدَك ُ ُ‬
‫مك ُ ُ‬
‫عا َ‬
‫صائ ِ ُ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫) َ‬
‫لئك َة " (‪9‬‬
‫ت َ‬
‫م َ ِ ُ‬
‫صل ّ ْ‬
‫م ال ْ َ‬
‫علَيْك ُ ُ‬
‫و َ‬
‫‪ .‬اْلبَْراُر َ‬
‫‪ .‬ـ ويمكث الزوج عند البكر سبعا ً وعند الثيب ثلثة أيام‬
‫القســـم الثـانـــى‬
‫‪ :‬ـ ومن أبواب الزواج‬
‫ـ فإن قيل فما هى الشروط فى النكاح ؟‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن ال ُّ‬
‫ح ُّ‬
‫و َ‬
‫ن تُو ُ‬
‫فوا "‪ r‬ـ الجواب ‪" :‬جاء فى الصحيحين عنه‬
‫شُرو ِ‬
‫م ِ‬
‫طأ ْ‬
‫أ َ‬
‫م َ‬
‫فيْت ُ ْ‬
‫ق َ‬
‫ما أ ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه ال ْ ُ‬
‫ها‬
‫مْرأةُ طََلقَ أ ْ‬
‫بِ ِ‬
‫م بِ ِ‬
‫فُرو َ‬
‫ست َ ْ‬
‫ما ا ْ‬
‫خت ِ َ‬
‫ج" (‪ ، )1‬وفيهما عنه ‪َ":‬ل ت َ ْ‬
‫ه َ‬
‫ل ال ْ َ‬
‫حلَلْت ُ ْ‬
‫سأ ِ‬
‫ُ ر ل َها" (‪2‬‬
‫‪).‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫د‬
‫ق‬
‫ما‬
‫ها‬
‫ل‬
‫ن‬
‫فإ‬
‫ح‬
‫ك‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ول‬
‫ها‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ح‬
‫ص‬
‫غ‬
‫ر‬
‫ف‬
‫ت‬
‫س‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ ْ‬
‫ّ َ َ‬
‫ْ‬
‫َ َ‬
‫َ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫فتضمن هذا الحكم وجوب الوفاء بالشروط التى شرطت فى العقد إذا لم‬
‫‪ .‬تتضمن تغييرا ً لحكم الله ورسوله‬
‫وقد اتفق على وجوب الوفاء بتعجيل المهر أو تأجيله والضمين والرهن به‬
‫ونحو ذلك وعلى عدم الوفاء باشتراط ترك الوطء والنفاق والخلو عن المهر‬
‫‪ .‬ونحو ذلك‬
‫واختلف فى شرط القامة فى بلد الزوجة وشرط دار الزوجة ‪ ،‬وأنه ل‬
‫يتسرى عليها ول يتزوج عليها فأوجب أحمد وغيره الوفاء به ومتى لم يف به‬
‫‪.‬فلها الفسخ عند أحمد‬
‫واختلف فى اشتراط البكارة والنسب والجمال والسلمة من العيوب التى‬
‫ل يفسخ بها النكاح وهل يؤثر عدمها فى فسخه على ثلثة أقوال ثالثها‬
‫بطلن اشتراط المرأة ‪ r‬الفسخ عند عدم النسب خاصة ‪ ،‬وتضمن حكمه‬
‫‪ .‬طلق أختها وأنه ل يجب الوفاء به‬
‫ـ فإن قيل فما الفرق بين هذا وبين اشتراطها أن ل يتزوج عليها حتى‬
‫صححتم هذا وأبطلتم شرط طلق الضرة ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬قيل ‪ :‬الفرق بينهما أن فى اشتراط طلق الزوجة من الضرار‬
‫بها وكسر قلبها وخراب بيتها وشماتة أعدائها ما ليس فى اشتراط عدم‬
‫نكاحها ونكاح غيرها ‪ ،‬وقد فرق النص بينهما فقياس أحدهما على الخر‬
‫‪) .‬فاسد" (‪1‬‬
‫ـ فإن قيل فما حكم السلم فيمن تزوج بامرأة فوجدها حبلى ؟‬
‫ـ قال المام أحمد وجمهور الفقهاء وأهل المدينة ببطلن هذا النكاح ‪ ،‬ويجب‬
‫المهر المسمى أو مثله أو أقل منه على اختلف بينهم ‪ ،‬ويجب عليها الحد‬
‫‪ .‬وهو أحدى الروايتين عن المام أحمد رحمه الله تعالى‬

‫ـ إذن فما هى المحرمات من النساء ؟‬
‫ـ الجواب ‪" :‬حَّرم المهات وهن كل من بينك وبينه إيلد من جهة المومة أو‬
‫‪ .‬البوة كأمهاته وأمهات آبائه وأجداده من جهة الرجال والنساء وإن علون‬
‫وحَّرم البنات وهن كل من انتسب إليه بإيلد كبنات صلبه وبنات بناته‬
‫‪ .‬وأبنائهن وإن سفلن‬
‫‪ .‬وحَّرم الخوات من كل جهة‬
‫‪ .‬وحَّرم العمات وهن أخوات آبائه وإن علون من كل جهة‬
‫وأما عمة العم فإن كان العم لب فهى عمة أبيه وإن كان لم فعمته‬
‫أجنبية منه فل تدخل فى العمات ‪ ،‬وأما عمة الم فهى داخلة فى عماته كما‬
‫‪ .‬دخلت عمة أبيه فى عماته‬
‫وحَّرم الخالت وهن أخوات أمهاته وأمهات آبائه وإن علون ‪ ،‬وأما خالة‬
‫العمة فإن كانت العمة لب فخالتها أجنبية وإن كانت لم فخالتها حرام لنها‬
‫خالة ‪ ،‬وأما عمة الخالة فإن كانت الخالة لم فعمتها أجنبية وإن كانت لب‬
‫‪ .‬فعمتها حرام لنها عمة الم‬
‫وحَّرم بنات الخ وبنات الخت فيعم الخ والخت من كل جهة وبناتهما‬
‫‪ .‬وإن نزلت درجتهن‬
‫وحَّرم الم من الرضاعة فيدخل فيه أمهاتها من قبل الباء والمهات وإن‬
‫علون وإذا صارت المرضعة أمه صار صاحب اللبن وهو الزوج أو السيد إن‬
‫كانت جارية أباه وآباؤه أجداده فنبه بالمرضعة صاحبة اللبن التى هى مودع‬
‫فيها للب على كونه أبا بطريق الولى لن اللبن له وبوطئه ثاب ولهذا حكم‬
‫بتحريم لبن الفحل (‪ )1‬فثبت بالنص وإيمائه انتشار حرمة ‪ r‬رسول الله‬
‫الرضاع إلى أم المرتضع وأبيه من الرضاعة وأنه قد صار ابنا ً لهما وصار‬
‫أبوين له فلزم من ذلك أن يكون إخوتهما وأخواتهما خالت له وعمات‬
‫ة)‬
‫وأ َ َ‬
‫ضا َ‬
‫ن الَّر َ‬
‫واتُكُم ِّ‬
‫ع ِ‬
‫م َ‬
‫خ َ‬
‫وأبناؤهما وبناتهما إخوة له وأخوات فنبه بقوله ‪َ ( :‬‬
‫(النساء ‪ )22 :‬على انتشار حرمة الرضاع إلى إخوتهما وأخواتهما كما انتشرت‬
‫منهما إلى أولدهما فكما صاروا إخوة وأخوات للمرتضع فأخوالهما‬
‫وخالتهما أخوال وخالت له وأعمام وعمات له ‪ ،‬الول بطريق النص ‪ ،‬والخر‬
‫‪ .‬بتنبيهه‪ ،‬كما أن النتشار إلى الم بطريق النص وإلى الب بطريق تنبيهه‬
‫وهذه طريقة عجيبة مطردة فى القرآن ل يقع عليها إل كل غائص على‬
‫أنه يحرم من الرضاع ما ‪ r‬معانيه ووجوه دللته ‪ ،‬ومن هنا قضى رسول الله‬
‫يحرم من النسب ولكن الدللة دللتان خفية وجلية فجمعهما للمة ليتم‬
‫البيان ويزول اللتباس ويقع على الدللة الجلية الظاهرة من قصر فهمه‬
‫‪ .‬عن الخفية‬
‫وحَّرم أمهات النساء فدخل فى ذلك أم المرأة وإن علت من نسب أو‬
‫‪ .‬رضاع دخل بالمرأة أو لم يدخل بها لصدق السم على هؤلء كلهن‬
‫وحَّرم الربائب اللتى فى حجور الزواج وهن بنات نسائهم المدخول بهن‬
‫فتناول بذلك بناتهن وبنات بناتهن وبنات أبنائهن فإنهن داخلت فى اسم‬
‫‪ .‬الربائب وقيد التحريم بقيدين أحدهما كونهن فى حجور الزواج‬
‫والثانى ‪ :‬الدخول بأمهاتهن فإذا لم يوجد الدخول لم يثبت التحريم وسواء‬
‫‪ .‬حصلت الفرقة بموت أو طلق هذا مقتضى النص‬
‫وذهب زيد بن ثابت ومن وافقه وأحمد فى رواية عنه إلى أن موت الم‬
‫فى تحريم الربيبة كالدخول بها لنه يكمل الصداق ويوجب العدة والتوارث‬
‫فصار كالدخول والجمهور أبوا ذلك وقالوا الميتة غير مدخول بها فل تحرم‬
‫‪ .‬ابنتها والله تعالى قيد التحريم بالدخول وصرح بنفيه عند عدم الدخول‬
‫وأما كونها فى حجره فلما كان الغالب ذلك ذكره ل تقييدا ً للتحريم به بل‬
‫َ‬
‫ول َ ت َ ْ‬
‫خ ْ‬
‫ق) (السراء ‪ )31 :‬ولما كان‬
‫م َ‬
‫شي َ َ‬
‫ة إِ ْ‬
‫ولدَك ُ ْ‬
‫قتُلُوا ْ أ ْ‬
‫هو بمنزلة قوله ‪َ ( :‬‬
‫مل ٍ‬

‫من شأن بنت المرأة أن تكون عند أمها فهى فى حجر الزوج وقوعا ً وجوازاً‬
‫‪ .‬فكأنه قال اللتى من شأنهن أن يكن فى حجوركم‬
‫ففى ذكر هذا فائدة شريفة وهى جواز جعلها فى حجره وأنه ل يجب عليه‬
‫أبعادها عنه وتجنب مؤاكلتها والسفر والخلوة بها فأفاد هذا الوصف عدم‬
‫‪ .‬المتناع من ذلك‬
‫ولما خفى هذا على بعض أهل الظاهر شرط فى تحريم الربيبة أن تكون‬
‫فى حجر الزوج وقيد تحريمها بالدخول بأمها وأطلق تحريم أم المرأة ولم‬
‫يقيده بالدخول فقال جمهور العلماء من الصحابة ومن بعدهم إن الم تحرم‬
‫بمجرد العقد على البنت دخل بها أو لم يدخل ول تحرم البنت إل بالدخول‬
‫خلْتُم)‬
‫بالم وقالوا أبهموا ما أبهم الله وذهبت طائفة إلى أن قوله ‪( :‬اللَّتِي دَ َ‬
‫(النساء ‪ )23 :‬وصف لنسائكم الولى والثانية وأنه ل تحرم الم إل بالدخول‬
‫بالبنت وهذا يرده نظم الكلم وحيلولة المعطوف بين الصفة والموصوف‬
‫ت‪:‬‬
‫وامتناع جعل الصفة للمضاف إليه دون المضاف إل عند البيان ‪ ،‬فإذا قل َ‬
‫ت بغلم زيد العاقل ‪ ،‬فهو صفة للغلم ل لزيد إل عند زوال اللبس‪،‬‬
‫مرر ُ‬
‫كقولك مررت بغلم هند الكاتبة ‪ ،‬ويرده أيضا ً جعله صفة واحدة لموصوفين‬
‫مختلفى الحكم والتعلق والعامل وهذا ل يعرف فى اللغة التى نزل بها‬
‫‪ .‬القرآن‬
‫وأيضا ً فإن الموصوف الذى يلى الصفة أولى بها لجواره والجار أحق‬
‫‪ .‬بصفته ما لم تدع ضرورة إلى نقلها عنه أو تخطيها إياه إلى البعد‬
‫ـ فإن قيل فمن أين أدخلتم ربيبته التى هى بنت جاريته التى دخل بها‬
‫وليست من نسائه ؟‬
‫ُ‬
‫سآ ُ‬
‫م‬
‫قلنا السرية قد تدخل فى جملة نسائه كما دخلت فى قوله ‪( :‬ن ِ َ‬
‫ؤك ْ‬
‫َ‬
‫فأْتُوا ْ حرثَك ُ َ‬
‫ُ‬
‫ح َّ‬
‫م َ‬
‫حْر ٌ‬
‫ل‬
‫أ‬
‫(‬
‫‪:‬‬
‫قوله‬
‫م) (البقرة ‪ )223 :‬ودخلت فى‬
‫ِ‬
‫م أنَّى ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ث ل ّك ُ ْ‬
‫شئْت ُ ْ‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫لَ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ولَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ال‬
‫ة‬
‫ل‬
‫ي‬
‫ل‬
‫م‬
‫ك‬
‫ال‬
‫ام‬
‫ي‬
‫ص‬
‫(‬
‫‪:‬‬
‫قوله‬
‫فى‬
‫ودخلت‬
‫)‬
‫‪187‬‬
‫‪:‬‬
‫البقرة‬
‫(‬
‫)‬
‫م‬
‫ك‬
‫ئ‬
‫سآ‬
‫ن‬
‫ى‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ث‬
‫ُ‬
‫ف‬
‫ر‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ِ ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ح آبَا ُ‬
‫ساء) (النساء ‪22‬‬
‫ؤكُم ِّ‬
‫ما نَك َ َ‬
‫‪) .‬تَنك ِ ُ‬
‫ن الن ِّ َ‬
‫م َ‬
‫حوا ْ َ‬
‫ُ‬
‫وأ َّ‬
‫م)‬
‫ها ُ‬
‫ت نِ َ‬
‫م َ‬
‫سآئِك ُ ْ‬
‫ـ فإن قيل ‪ :‬فيلزمكم على هذا إدخالها فى قوله ‪َ ( :‬‬
‫‪( .‬النساء ‪ )23 :‬فتحرم عليه أم جاريته‬
‫‪ .‬قلنا ‪ :‬نعم وكذلك نقول إذا وطئ أمته حرمت عليه أمها وابنتها‬
‫ـ فإن قيل ‪ :‬فأنتم قد قررتم أنه ل يشترط الدخول بالبنت فى تحريم أمها‬
‫فكيف تشترطونه ها هنا ؟‬
‫قلنا ‪ :‬لتصير من نسائه فإن الزوجة صارت من نسائه بمجرد العقد وأما‬
‫المملوكة فل تصير من نسائه حتى يطأها فإذا وطئها صارت من نسائه‬
‫‪ .‬فحرمت عليه أمها وابنتها‬
‫ـ فإن قيل ‪ :‬فكيف أدخلتم السرية فى نسائه فى آية التحريم ولم‬
‫تدخلوها فى نسائه فى آية الظهار واليلء ؟‬
‫قيل ‪ :‬السياق والواقع يأبى ذلك فإن الظهار كان عندهم طلقا ً وإنما‬
‫محله الزواج ل الماء فنقله الله سبحانه من الطلق إلى التحريم الذى‬
‫تزيله الكفارة ونقل حكمه وأبقى محله وأما اليلء فصريح فى أن محله‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر َ‬
‫ن يُ ْ‬
‫ة أَ ْ‬
‫ن‬
‫فإ ِ ْ‬
‫ع ِ‬
‫ن ِ‬
‫ؤلُو َ‬
‫الزوجات لقوله تعالى ‪( :‬ل ِّل ّ ِ‬
‫ص أْرب َ َ‬
‫ش ُ‬
‫من ن ِّ َ‬
‫ذي َ‬
‫ه ْ‬
‫م تََرب ُّ ُ‬
‫ه ٍ‬
‫سآئ ِ ِ‬
‫فإ ِ َّ‬
‫فإ ِ َّ‬
‫ه َ‬
‫موا ْ الطَّلَقَ َ‬
‫غ ُ‬
‫ؤوا َ‬
‫َ‬
‫فآ ُ‬
‫م)‬
‫ع َ‬
‫ن َ‬
‫فوٌر َّر ِ‬
‫س ِ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫مي ٌ‬
‫ه َ‬
‫علِي ٌ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫عَز ُ‬
‫حي ٌ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫م‪َ ،‬‬
‫‪() .‬البقرة ‪ 226 :‬ـ ‪227‬‬
‫ـ وحَّرم سبحانه حلئل البناء وهن موطوآت البناء بنكاح أو ملك يمين‬
‫فإنها حليلة بمعنى محللة ويدخل فى ذلك ابن صلبه وابن ابنه وابن ابنته‬
‫‪ .‬ويخرج بذلك ابن التبنى وهذا التقييد قصد به إخراجه‬
‫وأما حليلة ابنه من الرضاع فإن الئمة الربعة ومن قال بقولهم يدخلونها‬
‫َ‬
‫قوله ‪( :‬وحلَئ ِ ُ َ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫فى‬
‫ِ‬
‫م) (النساء ‪ )23 :‬ول يخرجونها بقوله ‪( :‬ال ّ ِ‬
‫َ َ‬
‫ْ‬
‫ذي َ‬
‫ل أبْنَائِك ُ ُ‬

‫َ‬
‫م) (النساء ‪ )23 :‬ويحتجون بقول النبى‬
‫صلَبِك ُ ْ‬
‫حرموا من الرضاع ما" ‪ r :‬أ ْ‬
‫تحرمون من النسب" قالوا ‪ :‬وهذه الحليلة تحرم إذا كانت لبن النسب فتحرم‬
‫إذا كانت لبن الرضاع ‪ ،‬قالوا ‪ :‬والتقييد لخراج ابن التبنى ل غير وحرموا من‬
‫الرضاع بالصهر نظير ما يحرم بالنسب ونازعهم فى ذلك آخرون وقالوا ل‬
‫تحرم حليلة ابنه من الرضاعة لنه ليس من صلبه والتقييد كما يخرج حليلة‬
‫‪ .‬ابن التبنى يخرج حليلة ابن الرضاع سواء ول فرق بينهما‬
‫ب" (‪ )1‬فهو من" ‪ r :‬قالوا ‪ :‬وأما قوله‬
‫ن الَّر َ‬
‫م ِ‬
‫م ِ‬
‫ما ي َ ْ‬
‫يَ ْ‬
‫حُر ُ‬
‫حُر ُ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫ن الن َّ َ‬
‫ع َ‬
‫س ِ‬
‫ضا ِ‬
‫أكبر أدلتنا وعمدتنا فى المسألة فإن تحريم حلئل الباء والبناء إنما هو‬
‫قد قصر تحريم الرضاع على نظيره من النسب ‪ r‬بالصهر ل بالنسب والنبى‬
‫‪ .‬ل على شقيقه من الصهر فيجب القتصار بالتحريم على مورد النص‬
‫قالوا ‪ :‬والتحريم بالرضاع فرع على تحريم النسب ل على تحريم‬
‫المصاهرة فتحريم المصاهرة أصل قائم بذاته والله سبحانه لم ينص فى‬
‫كتابه على تحريم الرضاع إل من جهة النسب ولم ينبه على التحريم به من‬
‫أمر أن يحرم به ما ‪ r‬جهة الصهر ألبتة ل بنص ول إيماء ول إشارة والنبى‬
‫يحرم من النسب وفى ذلك إرشاد وإشارة إلى أنه ل يحرم به ما يحرم‬
‫بالصهر ولول أنه أراد القتصار على ذلك لقال حرموا من الرضاع ما يحرم‬
‫‪ .‬من النسب والصهر‬
‫قالوا ‪ :‬وأيضا ً فالرضاع مشبه بالنسب ولهذا أخذ منه بعض أحكامه وهو‬
‫الحرمة والمحرمية فقط دون التوارث والنفاق وسائر أحكام النسب فهو‬
‫نسب ضعيف فأخذ بحسب ضعفه بعض أحكام النسب ولم يقو على سائر‬
‫أحكام النسب وهو ألصق به من المصاهرة فكيف يقوى على أخذ أحكام‬
‫المصاهرة مع قصوره عن أحكام مشبهه وشقيقه‬
‫وأما المصاهرة والرضاع فإنه ل نسب بينهما ول شبهة نسب ول بعضية‬
‫ول اتصال قالوا ‪ :‬ولو كان تحريم الصهرية ثابتا ً لبينة الله ورسوله بياناً‬
‫شافيا ً يقيم الحجة ويقطع العذر فمن الله البيان وعلى رسوله البلغ وعلينا‬
‫التسليم والنقياد فهذا منتهى النظر فى هذه المسألة فمن ظفر فيها‬
‫بحجة فليرشد إليها وليدل عليها فإنا لها منقادون وبها معتصمون والله‬
‫‪ .‬الموفق للصواب‬
‫فصــل‬
‫وحَّرم سبحانه وتعالى نكاح من نكحهن الباء وهذا يتناول منكوحاتهم‬
‫بملك اليمين أو عقد نكاح ويتناول آباء الباء وآباء المهات وإن علون‬
‫َ‬
‫ما َ‬
‫ف" من مضمون جملة النهى وهو التحريم‬
‫سل َ َ‬
‫قدْ َ‬
‫والستثناء بقوله ‪" :‬إِل ّ َ‬
‫المستلزم للتأثيم والعقوبة فاستثنى منه ما سلف قبل إقامة الحجة‬
‫‪ .‬بالرسول والكتاب‬
‫فصــل‬
‫وحَّرم سبحانه الجمع بين الختين وهذا يتناول الجمع بينهما فى عقد‬
‫النكاح وملك اليمين كسائر محرمات الية وهذا قول جمهور الصحابة ومن‬
‫بعدهم وهو الصواب وتوقفت طائفة فى تحريمه بملك اليمين لمعارضة هذا‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م لِ ُ‬
‫علَى‬
‫ن إ ِ ّل َ‬
‫حا ِ‬
‫ن ُ‬
‫فظُو َ‬
‫وال ّ ِ‬
‫م َ‬
‫ذي َ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫فُرو ِ‬
‫العموم بعموم قوله سبحانه ‪َ ( :‬‬
‫ج ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ن) (المؤمنون ‪ 5 :‬ـ ‪ )6‬ولهذا‬
‫مي‬
‫و‬
‫مل‬
‫ر‬
‫ي‬
‫غ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ن‬
‫فإ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ملَك َ ْ‬
‫َ‬
‫مان ُ ُ‬
‫ُ َ‬
‫م َ ِ ُ ْ‬
‫ه ْ‬
‫ت أي ْ َ‬
‫ما َ‬
‫و َ‬
‫ه ْ‬
‫وا ِ‬
‫مأ ْ‬
‫أْز َ‬
‫ج ِ‬
‫‪ .‬أحلتهما آية وحرمتهما آية ‪t‬قال أمير المؤمنين عثمان بن عفان‬
‫وقال المام أحمد فى رواية عنه ‪ :‬ل أقول هو حرام ولكن ننهى عنه ‪،‬‬
‫فمن أصحابه من جعل القول بإباحته رواية عنه والصحيح أنه لم يبحه ولكن‬
‫تأدب مع الصحابة أن يطلق لفظ الحرام على أمر توقف فيه عثمان بل قال‬
‫‪ .‬ننهى عنه‬
‫‪ :‬والذين جزموا بتحريمه رجحوا آية التحريم من وجوه‬

‫ـ أحدها ‪ :‬أن سائر ما ذكر فيها من المحرمات عام فى النكاح وملك اليمين‬
‫فما بال هذا وحده حتى يخرج منها ‪ ،‬فإن كانت آية الباحة مقتضية لحل‬
‫الجمع بالملك فلتكن مقتضية لحل أم موطوءته بالملك ولموطوءة أبيه وابنه‬
‫‪ .‬بالملك إذ ل فرق بينهما ألبتة ول يعلم بهذا قائل‬
‫ـ الثانى ‪ :‬أن آية الباحة بملك اليمين مخصوصة قطعا ً بصور عديدة ل يختلف‬
‫فيها اثنان كأمه وابنته وأخته وعمته وخالته من الرضاعة بل كأخته وعمته‬
‫وخالته من النسب عند من ل يرى عتقهن بالملك كمالك والشافعى ولم يكن‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م) (النساء ‪ )3 :‬معارضا ً لعموم تحريمهن‬
‫ملَك َ ْ‬
‫مانُك ُ ْ‬
‫ت أي ْ َ‬
‫ما َ‬
‫و َ‬
‫عموم قوله ‪( :‬أ ْ‬
‫‪ .‬بالعقد والملك فهذا حكم الختين سواء‬
‫ـ الثالث ‪ :‬أن حل الملك ليس فيه أكثر من بيان جهة الحل وسببه ول تعرض‬
‫فيه لشروط الحل ول لموانعه وآية التحريم فيها بيان موانع الحل من‬
‫النسب والرضاع والصهر وغيره فل تعارض بينهما ألبتة وإل كان كل موضع‬
‫ذكر فيه شرط الحل وموانعه معارضا ً لمقتضى الحل وهذا باطل قطعا ً بل‬
‫‪ .‬هو بيان لما سكت عنه دليل الحل من الشروط والموانع‬
‫ـ الرابع ‪ :‬أنه لو جاز الجمع بين الختين المملوكتين فى الوطء جاز الجمع‬
‫بين الم وابنتها المملوكتين فإن نص التحريم شامل للصورتين شمول ً واحداً‬
‫‪ .‬وإن إباحة المملوكات إن عمت الختين عمت الم وابنتها‬
‫قال ‪" :‬من كان يؤمن بالله واليوم والخر فل يجمع ‪ r‬ـ الخامس ‪ :‬أن النبى‬
‫ماءه فى رحم أختين" (‪ )1‬ول ريب أن جمع الماء كما يكون بعقد النكاح يكون‬
‫‪ .‬بملك اليمين واليمان يمنع منه‬
‫فصــل‬
‫بتحريم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها ‪ r‬وقضى رسول الله‬
‫وهذا التحريم مأخوذ من تحريم الجمع بين الختين لكن بطريق خفى وما‬
‫‪ .‬مثل ما حرمه الله ولكن هو مستنبط من دللة الكتاب ‪ r‬حرمه رسول الله‬
‫وكان الصحابة ـ رضى الله عنهم ـ أحرص شئ على استنباط أحاديث‬
‫من القرآن ومن ألزم نفسه ذلك وقرع بابه ووجه قلبه إليه ‪ r‬رسول الله‬
‫واعتنى به بفطرة سليمة وقلب ذكى رأى السنة كلها تفصيل ً للقرآن وتبييناً‬
‫لدللته وبيانا ً لمراد الله منه وهذا أعلى مراتب العلم فمن ظفر به فليحمد‬
‫‪ .‬الله ومن فاته فل يلومن إل نفسه وهمته وعجزه‬
‫واستفيد من تحريم الجمع بين الختين وبين المرأة وعمتها وبينها وبين‬
‫خالتها أن كل امرأتين بينهما قرابة لو كان أحدهما ذكرا ً حرم على الخر‬
‫فإنه يحرم الجمع بينهما ول يستثنى من هذا صورة واحدة فإن لم يكن‬
‫بينهما قرابة لم يحرم الجمع بينهما وهل يكره على قولين وهذا كالجمع بين‬
‫‪ .‬امرأة رجل وابنته من غيرها‬
‫واستفيد من عموم تحريمه سبحانه المحرمات المذكورة أن كل امرأة‬
‫حرم نكاحها حرم وطؤها بملك اليمين إل إماء أهل الكتاب فإن نكاحهن‬
‫حرام عند الكثرين ووطؤهن بملك اليمين جائز وسوى أبو حنيفة بينهما‬
‫‪ .‬فأباح نكاحهن كما يباح وطؤهن بالملك‬
‫والجمهور احتجوا عليه بأن الله سبحانه وتعالى إنما أباح نكاح الماء‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح‬
‫ع ِ‬
‫ستَطِ ْ‬
‫ول ً أن يَنك ِ َ‬
‫م يَ ْ‬
‫منك ُ ْ‬
‫من ل ّ ْ‬
‫و َ‬
‫م طَ ْ‬
‫بوصف اليمان فقال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت َ‬
‫ْ‬
‫م ْ‬
‫ه‬
‫منَا ِ‬
‫مؤ ِ‬
‫مانُكم ِّ‬
‫من ِّ‬
‫ف ِ‬
‫منَا ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫صنَا ِ‬
‫م ْ‬
‫ملك ْ‬
‫والل ُ‬
‫م ال ُ‬
‫من فتَيَاتِك ُ‬
‫ت أي ْ َ‬
‫ما َ‬
‫ت ال ْ ُ‬
‫ال ْ ُ‬
‫ح َ‬
‫ت َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫حت ّى‬
‫أَ ْ‬
‫ركَا ِ‬
‫ت َ‬
‫ول َ تَنك ِ ُ‬
‫حوا ال ُ‬
‫مانِك ُ ْ‬
‫م بِإِي َ‬
‫عل ُ‬
‫م) (النساء ‪ ، )25 :‬وقال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ش ِ‬
‫م َّ‬
‫يُ ْ‬
‫ن) (البقرة ‪ )221 :‬خص ذلك بحرائر أهل الكتاب بقى الماء على قضية‬
‫ؤ ِ‬
‫وغيره من الصحابة إدخال الكتابيات فى هذه الية ‪ t‬التحريم وقد فهم عمر‬
‫‪ .‬فقال ‪ :‬ل أعلم شركا ً أعظم من أن تقول إن المسيح إلهها‬
‫وأيضا ً فالصل فى البضاع الحرمة وإنما أبيح نكاح الماء المؤمنات فمن‬

‫‪ .‬عداهن على أصل التحريم وليس تحريمهن مستفادا من المفهوم‬
‫واستفيد من سياق الية ومدلولها أن كل امرأة حرمت حرمت ابنتها إل‬
‫العمة والخالة وحليلة البن وحليلة الب وأم الزوجة وأن كل القارب حرام‬
‫إل الربعة المذكورات فى سورة الحزاب وهن بنات العمام والعمات وبنات‬
‫‪ .‬الخوال والخالت‬
‫فصــل‬
‫ومما حرمه النص نكاح المزوجات وهن المحصنات واستثنى من ذلك ملك‬
‫اليمين فأشكل هذا الستثناء على كثير من الناس فإن المة المزوجة يحرم‬
‫‪ .‬وطؤها على مالكها فأين محل الستثناء‬
‫ً‬
‫فقالت طائفة هو منقطع أى لكن ما ملكت أيمانكم ورد هذا لفظا ومعنى‬
‫أما اللفظ فإن النقطاع إنما يقع حيث يقع التفريغ وبابه غير اليجاب من‬
‫النفى والنهى والستفهام فليس الموضع موضع انقطاع ‪ ،‬وأما المعنى فإن‬
‫المنقطع ل بد فيه من رابط بينه وبين المستثنى منه بحيث يخرج ما توهم‬
‫دخوله فيه بوجه ما ‪ ،‬فإنك إذا قلت ما بالدار من أحد دل على انتفاء من بها‬
‫بدوابهم وأمتعتهم فإذا قلت إل حمارا ً أو إل الثافى ونحو ذلك أزلت توهم‬
‫دخول المستثنى فى حكم المستثنى منه وأبين من هذا قوله تعالى ‪َ( :‬ل‬
‫َ‬
‫ما) (مريم ‪62 :‬‬
‫ها ل َ ْ‬
‫ن ِ‬
‫عو َ‬
‫م ُ‬
‫وا إ ِ ّل َ‬
‫في َ‬
‫‪) .‬ي َ ْ‬
‫سَل ً‬
‫س َ‬
‫غ ً‬
‫فاستثناء السلم أزال توهم نفى السماع العام فإن عدم سماع اللغو‬
‫يجوز أن يكون لعدم سماع كلم ما وأن يكون مع سماع غيره وليس فى‬
‫‪ .‬تحريم نكاح المزوجة ما يوهم تحريم وطء الماء بملك اليمين حتى يخرجه‬
‫وقالت طائفة ‪ :‬بل الستثناء على بابه ومتى ملك الرجل المة المزوجة‬
‫كان ملكه طلقا ً لها وحل له وطؤها وهى مسألة بيع المة هل يكون طلقاً‬
‫يراه طلقا ً ويحتج له بالية ‪ t‬لها أم ل ؟ فيه مذهبان للصحابة فابن عباس‬
‫وغيره يأبى ذلك ويقول كما يجامع الملك السابق للنكاح اللحق اتفاقا ً ول‬
‫يتنافيان كذلك الملك اللحق ل ينافى النكاح السابق قالوا وقد خير رسول‬
‫بريرة لما بيعت ‪ ،‬ولو انفسخ نكاحها لم يخيرها ‪ ،‬قالوا ‪ :‬وهذا حجة ‪ r‬الله‬
‫‪ .‬فإنه هو راوى الحديث والخذ برواية الصحابى ل برأيه ‪ t‬على ابن عباس‬
‫وقالت طائفة ثالثة ‪ :‬إن كان المشترة امرأة لم ينفسخ النكاح لنها لم‬
‫تملك الستمتاع ببضع الزوجة وإن كان رجل ً انفسخ لنه يملك الستمتاع به‬
‫وملك اليمين أقوى من ملك النكاح وهذا الملك يبطل النكاح دون العكس‬
‫‪ .‬قالوا وعلى هذا فل إشكال فى حديث بريرة‬
‫وأجاب الولون عن هذا بأن المرأة وإن لم تملك الستمتاع ببضع أمتها‬
‫فهى تملك المعاوضة عليه وتزويجها وأخذ مهرها وذلك كملك الرجل وإن لم‬
‫‪ .‬تستمتع بالبضع‬
‫وقالت فرقة أخرى الية خاصة بالمسبيات فإن المسبية إذا سبيت حل‬
‫وطؤها لسابيها بعد الستبراء وإن كانت مزوجة وهذا قول الشافعى وأحد‬
‫الوجهين لصحاب أحمد وهو الصحيح ‪ ،‬كما روى مسلم فى صحيحه عن أبى‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قوا ‪ r‬أ َ َّ‬
‫فل َ ُ‬
‫س َ‬
‫جي ْ ً‬
‫سو َ‬
‫ع َ‬
‫ه" ‪ t :‬سعيد الخدرى‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ث َ‬
‫ن بَ َ‬
‫ُ‬
‫ن َر ُ‬
‫وطَا َ‬
‫شا إِلَى أ ْ‬
‫حنَي ْ ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ب‬
‫حا‬
‫ص‬
‫أ‬
‫ن‬
‫م‬
‫سا‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ك‬
‫ف‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ا‬
‫ب‬
‫س‬
‫م‬
‫ه‬
‫ل‬
‫وا‬
‫ب‬
‫صا‬
‫وأ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ي‬
‫عل‬
‫روا‬
‫ه‬
‫فظ‬
‫م‬
‫ه‬
‫و‬
‫ل‬
‫ت‬
‫قا‬
‫ف‬
‫وا‬
‫د‬
‫ع‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫ُ ْ َ َ َ‬
‫َ ْ ِ ْ َ َ ُ‬
‫ّ َ ً ِ ْ‬
‫ُ ْ‬
‫َ ُ‬
‫َ ُ ّ‬
‫ِ َ‬
‫فأ َ‬
‫ن من أ َجل أ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ش‬
‫غ‬
‫ن‬
‫م‬
‫جوا‬
‫حَّر‬
‫ه‬
‫سو‬
‫ر‬
‫‪r‬‬
‫ل‬
‫ز‬
‫ن‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ك‬
‫ر‬
‫ش‬
‫م‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ج‬
‫وا‬
‫ز‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫تَ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ ِ ِ‬
‫َّ‬
‫ء إَّل ِما ملَك َت أَيمانُك ُم ) أ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫ِ‬
‫سا‬
‫(‬
‫ك‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ت‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ص‬
‫ح‬
‫م‬
‫وال‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫في‬
‫ل‬
‫ج‬
‫و‬
‫ز‬
‫ع‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ َ ّ َ َ‬
‫ِّ َ‬
‫َ ُ ْ َ َ ُ ِ َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ ْ َ‬
‫َ َ‬
‫ِ‬
‫ه َّ‬
‫ه َّ‬
‫ل إِذَا ان ْ َ‬
‫‪َ ".‬‬
‫حَل ٌ‬
‫ن‬
‫ت ِ‬
‫ق َ‬
‫م َ‬
‫ض ْ‬
‫عدَّت ُ ُ‬
‫ف ُ‬
‫ن لَك ُ ْ‬
‫فتضمن هذا الحكم إباحة وطء المسبية وإن كان لها زوج من الكفار وهذا‬
‫يدل على إنفساخ نكاحه وزوال عصمة بضع امرأته وهذا هو الصواب لنه قد‬
‫استولى على محل حقه وعلى رقبة زوجته وصار سابيها أحق بها منه فكيف‬
‫‪ .‬يحرم بضعها عليه فهذا القول ل يعارضه نص ول قياس‬

‫والذين قالوا من أصحاب أحمد وغيرهم ‪ :‬إن وطأها إنما يباح إذا سبيت‬
‫وحدها قالوا لن الزوج يكون بقاؤه مجهول ً والمجهول كالمعدوم فيجوز‬
‫وطؤها بعد الستبراء فإذا كان الزوج معها لم يجز وطؤها مع بقائه فأورد‬
‫عليهم ما لو سبيت وحدها وتيقنا ً بقاء زوجها فى دار الحرب فإنهم يجوزون‬
‫وطأها فأجابوا بما ل يجدى شيئا ً وقالوا ‪ :‬الصل إلحاق الفرد بالعم الغلب‬
‫فيقال لهم العم الغلب بقاء أزواج المسبيات إذا سبين منفردات وموتهم‬
‫كلهم نادر جدا ً ثم يقال إذا صارت رقبة زوجها وأملكه ملكا ً للسابى وزالت‬
‫العصمة عن سائر أملكه وعن رقبته فما الموجب لثبوت العصمة فى فرج‬
‫‪ .‬امرأته خاصة وقد صارت هى وهو وأملكهما للسابى‬
‫ودل هذا القضاء النبوى على جواز وطء الماء الوثنيات بملك اليمين فإن‬
‫فى وطئهن ‪ r‬سبايا أوطاس لم يكن كتابيات ولم يشترط رسول الله‬
‫إسلمهن ولم يجعل المانع منه إل الستبراء فقط وتأخير البيان عن وقت‬
‫الحاجة ممتنع مع أنهم حديثو عهد بالسلم حتى خفى عليهم حكم هذه‬
‫المسألة وحصول السلم من جميع السبايا وكانوا عدة آلف بحيث لم‬
‫يتخلف منهم عن السلم جارية واحدة مما يعلم أنه فى غاية البعد فإنهن لم‬
‫يكرهن على السلم ولم يكن لهن من البصيرة والرغبة والمحبة فى‬
‫السلم ما يقتضى مبادرتهن إليه جميعا فمقتضى السنة وعمل الصحابة فى‬
‫وبعده جواز وطء المملوكات على أى دين كن وهذا مذهب ‪ r‬عهد رسول الله‬
‫‪) .‬طاووس وغيره وقواه صاحب المغنى فيه ورجح أدلته وبالله التوفيق" (‪1‬‬
‫فى نكاح التفويض ؟ ‪ r‬ـ فماذا عن حكم النبى‬
‫أنه قضى ‪":‬فى رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها ‪ r :‬ـ الجواب ‪ :‬ثبت عنه‬
‫صداقا ً ولم يدخل بها حتى مات أن لها مهر مثلها ل وكس ول شطط ولها‬
‫‪ ) .‬الميراث وعليها العدة أربعة أشهر وعشراً " (‪2‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ج َ‬
‫وفى سنن أبى داود عنه ‪َ " :‬‬
‫ك ُ‬
‫ة َ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫م‬
‫فلن َ َ‬
‫ل أَتَْر َ‬
‫ضى أ ْ‬
‫ل لَِر ُ‬
‫و َ‬
‫ل نَ َ‬
‫ع ْ‬
‫ج ٍ‬
‫ن أَز ِّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫خ َ‬
‫ل‬
‫ن‬
‫ت‬
‫قال‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ف‬
‫ك‬
‫ج‬
‫ب‬
‫ح‬
‫صا‬
‫ما‬
‫ه‬
‫ز‬
‫ف‬
‫م‬
‫ع‬
‫د‬
‫ح‬
‫أ‬
‫ج‬
‫و‬
‫فدَ َ‬
‫ة أَتَْر َ‬
‫ً‬
‫مْرأ ِ‬
‫نأ ْ‬
‫و َ ِ‬
‫ضي ْ َ‬
‫ل لِل ْ َ‬
‫َ ِ َ ُ‬
‫َ ّ َ َ َ ُ َ‬
‫ْ َ َ ْ‬
‫َ‬
‫ن أَز ِّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ة‬
‫ش‬
‫ن‬
‫م‬
‫م‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫و‬
‫ا‬
‫ئ‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ها‬
‫ال‬
‫ها‬
‫ط‬
‫ع‬
‫ي‬
‫م‬
‫ول‬
‫قا‬
‫ا‬
‫د‬
‫ص‬
‫ها‬
‫ل‬
‫ض‬
‫ر‬
‫ف‬
‫ي‬
‫م‬
‫ول‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ر‬
‫حدَيْبِي َ َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫هدَ ال ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ ْ‬
‫بِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سو َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ر‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ة‬
‫فا‬
‫و‬
‫ال‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ر‬
‫ض‬
‫ح‬
‫ما‬
‫فل‬
‫ر‬
‫ب‬
‫ي‬
‫خ‬
‫ب‬
‫م‬
‫ه‬
‫س‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ي‬
‫د‬
‫ح‬
‫ال‬
‫د‬
‫ه‬
‫ش‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫و‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ ّ َ ُ‬
‫َ َ ْ‬
‫ّ َ َ َ ْ ُ‬
‫َ‬
‫ُ َ ْ ِ َ َ ُ َ ْ ٌ ِ ْ َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫شيئًا وإنِّي أ ُ‬
‫قا ول َم أ ُ‬
‫ة ِ ول َم أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ز‬
‫ه‬
‫ش‬
‫ها‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ف‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ج‬
‫و‬
‫ط‬
‫ع‬
‫ا‬
‫د‬
‫ص‬
‫ها‬
‫ل‬
‫ض‬
‫ر‬
‫ف‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫م ‪ r‬الل ّ ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫هدُك ُ ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ ْ‬
‫َ ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر" (‪3‬‬
‫‪).‬‬
‫َ‬
‫ب‬
‫ي‬
‫خ‬
‫ب‬
‫مي‬
‫ه‬
‫س‬
‫ها‬
‫ق‬
‫ا‬
‫د‬
‫ص‬
‫ن‬
‫م‬
‫ها‬
‫ت‬
‫ي‬
‫عط‬
‫أ‬
‫ي‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ِّ‬
‫َ ْ ِ‬
‫ْ ْ ُ َ ِ ْ َ َ ِ َ‬
‫ِ َ ْ َ َ‬
‫وقد تضمنت هذه الحكام جواز النكاح من غير تسمية صداق وجواز‬
‫الدخول قبل التسمية واستقرار مهر المثل بالموت وإن لم يدخل بها‬
‫ووجوب عدة الوفاة بالموت وإن لم يدخل بها الزوج وبهذا أخذ ابن مسعود‬
‫‪ .‬وفقهاء العراق وعلماء الحديث منهم أحمد والشافعى فى أحد قوليه‬
‫وقال على بن أبى طالب وزيد بن ثابت ـ رضى الله عنهما ـ ل صداق لها‬
‫‪ .‬وبه أخذ أهل المدينة ومالك والشافعى فى قوله الخر‬
‫وتضمنت جواز تولى الرجل طرفى العقد كوكيل من الطرفين أو ولى‬
‫فيهما أو ولى وكله الزوج أو زوج وكله الولى ويكفى أن يقول زوجت فلناً‬
‫فلنة مقتصرا ً على ذلك أو تزوجت فلنة إذا كان هو الزوج وهذا ظاهر‬
‫مذهب أحمد وعنه رواية ثانية ‪ :‬ل يجوز ذلك إل للولى المجبر كما زوج أمته‬
‫أو ابنته المجبرة بعبده المجبر ووجه هذه الرواية أنه ل يعتبر رضى واحد من‬
‫‪ .‬الطرفين‬
‫وفى مذهبه قول ثالث ‪" :‬أنه يجوز ذلك إل للزوج خاصة فإنه ل يصح منه‬
‫‪) .‬تولى الطرفين لتضاد أحكام الطرفين فيه" (‪1‬‬
‫فى نكاح الشغار والمحلل والمتعة ونكاح المحرم ونكاح ‪ r‬ـ فماذا عن حكمه‬
‫الزانية ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬أما الشغار فأصله فى اللغة هو ‪ :‬الرفع ‪ ،‬كأن الرجل يقول ‪ :‬ل‬

‫ترفع رجل ابنتى حتى ارفع رجل ابنتك ‪ ،‬ويقال ‪ :‬شغرت المرأة إذا رفعت‬
‫رجلها عند الجماع ‪ ،‬وقد صح النهى عنه من حديث ابن عمر وأبى هريرة ‪،‬‬
‫سَلمِ " (‪ ، )2‬وفى‬
‫ش َ‬
‫غاَر ِ‬
‫وفى صحيح مسلم عن ابن عمر مرفوعا ً ‪َ" :‬ل ِ‬
‫في اْل ِ ْ‬
‫َ‬
‫(‪)3‬‬
‫ن يَ ُ‬
‫ج ُ‬
‫قو َ‬
‫ل‬
‫ش َ‬
‫غاُر أ ْ‬
‫وال ّ ِ‬
‫ل الَّر ُ‬
‫حديث ابن عمر ‪ ، :‬وفى حديث أبى هريرة ‪َ :‬‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ ختي (‪1‬‬
‫خت َ َ‬
‫ج َ‬
‫جنِي ابْنَت َ َ‬
‫جنِي أ ْ‬
‫جك أ ْ ِ‬
‫و ُ‬
‫و ْ‬
‫و ْ‬
‫‪) .‬لِلَّر ُ‬
‫و ُ‬
‫ك َ‬
‫ك ابْنَتِي أ ْ‬
‫ج ِ‬
‫ك َ‬
‫وأَز ِّ‬
‫و َز ِّ‬
‫ل َز ِّ‬
‫وأَز ِّ‬
‫ً‬
‫وقد اختُلف فى علة النهى فقيل ‪ :‬لن كل واحد من العقدين شرطا فى‬
‫الخر ‪ ،‬وقيل ‪ :‬لن هذا تشيك فى البضع ‪ ،‬وقيل ‪ :‬لنه اصبح كل واحدة بضع‬
‫‪ .‬الخرى فل انتفاع للمرأة بمهرها‬
‫ـ وأما نكاح المحلل (‪ : )2‬وهو أن تُطلق المرأة ثلثا ً فتحُرم بذلك على زوجها‬
‫ح ُّ‬
‫جا َ‬
‫ها َ‬
‫فإِن طَل َّ َ‬
‫لقوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ه) (البقرة‬
‫فل َ ت َ ِ‬
‫ه ِ‬
‫و ً‬
‫ى تَنك ِ َ‬
‫عدُ َ‬
‫من ب َ ْ‬
‫ق َ‬
‫غيَْر ُ‬
‫ل لَ ُ‬
‫ح َز ْ‬
‫حت َّ َ‬
‫‪ )230 :‬فيؤتى برجل آخر فيتزوج تلك المرأة ليحلها لزوجها الول لتعود‬
‫عن هذا النكاح ‪ ،‬ففى المسند والترمذى من ‪ r‬إليه ‪ ،‬وقد ثبت نهى النبى‬
‫َ‬
‫سو ُ‬
‫حل َّ َ‬
‫حل ِّ َ‬
‫ه ‪t‬حديث ابن مسعود‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ه" (‪ ، )3‬قال ‪ r‬قال ‪" :‬ل َ َ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫ن َر ُ‬
‫ع َ‬
‫ل لَ ُ‬
‫وال ْ ُ‬
‫ال ْ ُ‬
‫ل َ‬
‫‪ t‬الترمذى هذا حديث حسن صحيح ‪ ،‬وفى المسند من حديث أبى هريرة‬
‫َ‬
‫(‪4‬‬
‫حل َّ َ‬
‫حل ِّ َ‬
‫ه"‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫‪) .‬مرفوعا ً ‪" :‬ل َ َ‬
‫ع َ‬
‫ل لَ ُ‬
‫وال ْ ُ‬
‫ه ال ْ ُ‬
‫ن الل ّ ُ‬
‫ل َ‬
‫وحكم هذا النكاح الفسخ ‪ ،‬ول تحل به المرأة لزوجها الول ‪ ،‬ويثبت لها‬
‫‪ .‬المهر إن وطئها ‪ ،‬ثم يفرق بينهما‬
‫ـ وأما نكاح المتعة ‪ :‬وهو أن يتزوج الرجل المرأة إلى أجل مسمى ‪ ،‬يوماً‬
‫أو يومين ‪ ،‬شهرا ً أو شهرين ‪ ،‬مقابل بعض المال ونحوه ‪ ،‬فإذا انقضى الجل‬
‫‪ .‬تفرقا من غير طلق ول ميراث ‪ ،‬والله أعلم‬
‫أنه نهى عنه عام الفتح ‪ ،‬فروى البخارى ومسلم عن ‪ r‬وقد ثبت عن النبى‬
‫ن ‪ r‬أن رسول الله" ‪t :‬على‬
‫هى َ‬
‫و َ‬
‫ر اْل َ ْ‬
‫ع ِ‬
‫هلِي َّ ِ‬
‫حوم ِ ال ْ ُ‬
‫ن لُ ُ‬
‫مت ْ َ‬
‫نَ َ‬
‫ع ْ‬
‫م َ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫ح ُ‬
‫ة َز َ‬
‫ة َ‬
‫م ِ‬
‫ع ِ‬
‫خيْبََر‬
‫‪َ ".‬‬
‫‪ .‬ـ وحكم هذا النكاح الفسخ ‪ ،‬ويثبت فيه المهر للزوجة إن دخل بها‬
‫رم بحجة أو عمرة ‪ ،‬فثبت عنه فى صحيح‬
‫م ْ‬
‫ـ وأما نكاح ال ُ‬
‫رم ‪ :‬وهو نكاح المح ِ‬
‫ح ِ‬
‫ح" ‪ r :‬قال ‪ :‬قال رسول الله ‪ t‬مسلم من رواية عثمان بن عفان‬
‫َل يَنْك ِ ُ‬
‫)‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب" ‪ ،‬أى ل يُعقد له عقد نكاح ‪ ،‬ول يَعقد لغيره ‪،‬‬
‫ول ي َ ْ‬
‫خط ُ‬
‫ول يُنْك ُ‬
‫م ْ‬
‫ر ُ‬
‫ال ْ ُ‬
‫ح َ‬
‫م َ‬
‫ح ِ‬
‫‪ .‬فإن وقع ُ‬
‫فسخ ‪ ،‬وجدد عقدا ً جديدا ً بعد انقضاء الحج أو العمرة‬
‫ـ وأما نكاح الزانية ‪ :‬فقد صرح الله سبحانه وتعالى بتحريمه فى سورة النور‬
‫ك ‪ ،‬وأيضا ً فإنه سبحانه قال ‪:‬‬
‫ن أو مشر ٍ‬
‫وأخبر أن من نكحها فهو إما زا ٍ‬
‫ت) (النور‪ )26 :‬والخبيثات الزوانى وهذا‬
‫ن لِل ْ َ‬
‫وال ْ َ‬
‫ت لِل ْ َ‬
‫(ال ْ َ‬
‫خبِيثَا ِ‬
‫خبِيثُو َ‬
‫خبِيثَا ُ‬
‫خبِيثِي َ‬
‫ن َ‬
‫‪ .‬يقتضى أن من تزوج بهن فهو خبيث مثلهن‬
‫وهو من أقبح القبائح أن يتزوج الرجل بزانية ‪ ،‬وفيه ظلم لولده من بعده‬
‫الذى سيُعير بأمه ‪ ،‬وهو من سوء اختيار الب وعدم الحسان إلى ولده ‪،‬‬
‫‪ .‬والرجل ‪ :‬ل يأمن فيه أيضا ً على فراشه إن هو تزوج بزانية‬
‫ـ فهل هناك أنكحة فاسدة أخرى ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬نعم ‪ :‬كنكاح المعتدة ‪ :‬وهو أن يتزوج الرجل المرأة المعتدة من‬
‫ع ْ‬
‫ب‬
‫ى يَبْل ُ َ‬
‫موا ْ ُ‬
‫غ الْكِتَا ُ‬
‫ح َ‬
‫ول َ ت َ ْ‬
‫ز ُ‬
‫طلق أو وفاة ‪ ،‬لقوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫حت َّ َ‬
‫ع ِ‬
‫قدَةَ النِّكَا ِ‬
‫َ‬
‫ه) (البقرة ‪235 :‬‬
‫‪) .‬أ َ‬
‫جل َ ُ‬
‫ـ ونكاح المجوسية أو البوذية أو الشيوعية الكافرة عامة ‪ ،‬لقوله تعالى ‪:‬‬
‫م َّ‬
‫حتَّى ي ُ ْ‬
‫م ْ‬
‫ن) (البقرة ‪221:‬‬
‫ؤ ِ‬
‫ركَا ِ‬
‫ت َ‬
‫ول َ تَنك ِ ُ‬
‫حوا ْ ال ْ ُ‬
‫‪َ () .‬‬
‫ش ِ‬
‫‪ :‬ـ ومن أحكام الخلع‬
‫فى الخلع ؟ وهو من القضايا التى ظهرت ‪ r‬ـ وماذا عن حكم رسول الله‬
‫على الساحة المصرية فى اليام الخيرة ول يزال الحديث عنها هو حديث‬
‫الساعة ‪ ،‬مع عمل المحاكم بقانون الخلع وهو "إبراء المرأة زوجها" طلباً‬

‫للطلق ‪ ،‬إل انه لما سمى البعض هذا العمل بـ "الخلع" جاء السم جديدا ً على‬
‫الذان وكأنه غير معمول به من قبل ! نعم قد زادوا عليه شيئا ً يسيرا ً وهو‬
‫طلب المرأة الخلع ‪ ،‬إل أن السنة أوضحت لنا هذه القضية وبينتها خير بيان ‪،‬‬
‫فهل لنا بإلقاء الضوء على بعض جوانب مسألة "الخلع" ومشروعيته وما‬
‫يتعلق به ؟‬
‫سـ الجواب ‪ :‬إن الخلع معمول به فى القوانين المصرية منذ زمن بعيد ‪،‬‬
‫ولكن عامة الناس تعرفه بـ "البراء" وهو إبراء المرأة زوجها ‪ ،‬أو تنازل‬
‫المرأة عن حقها فى النفقة أو "المؤخر" أو الثاث وما شابه ‪ ،‬إل أنه لما‬
‫ظهر وصف "الخلع" بدا جديدا ً على الذان وكأنه لم يكن معمول ً به من قبل ‪،‬‬
‫وقد أضاف القانون بعض الزيادات على القانون السابق ‪ ،‬كطلب المرأة‬
‫‪) .‬الخلع ‪ ،‬وضرب مدة فى محاولة للصلح (‪ 6‬أشهر‬
‫عوض تدفعه المرأة‬
‫والخلع ‪ :‬هو اختلع المرأة من زوجها ببدل أو ِ‬
‫لزوجها ‪ ،‬وهو مأخوذ من خلع الثوب وإزالته ‪ ،‬لن المرأة لباس الرجل ‪،‬‬
‫َ‬
‫ن لِباس لَّك ُم َ‬
‫ه َّ‬
‫ن)‬
‫والرجل لباس المرأة كما قال تعالى ‪ُ ( :‬‬
‫ه َّ َ‬
‫س لّ ُ‬
‫وأنت ُ ْ‬
‫م لِبَا ٌ‬
‫ٌ‬
‫ْ َ‬
‫(البقرة ‪ )187 :‬ويُسمى الفداء لن المرأة تفتدى نفسها بما تبذله لزوجها ‪،‬‬
‫ل يحصل له‬
‫‪ .‬وقد عَّرفه الفقهاء بأنه ‪ :‬فراق الرجل زوجته ببذ ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫خ ْ‬
‫وقد أخذ الخلع مشروعيته من قوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫م أل ي ُ ِ‬
‫ن ِ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫حدُودَ‬
‫ما ُ‬
‫قي َ‬
‫فت ُ ْ‬
‫ه) (البقرة ‪ ، )229 :‬وجاءت "ا ْ‬
‫ما ا ْ‬
‫ه َ‬
‫ت" نكرة‬
‫ح َ‬
‫ما ِ‬
‫ت بِ ِ‬
‫الل ّ ِ‬
‫جنَا َ‬
‫فل َ ُ‬
‫فتَدَ ْ‬
‫فتَدَ ْ‬
‫في َ‬
‫ه َ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫لتدل على الزيادة أو النقصان أو المثل ‪ ،‬وهو المالكية والشافعية ‪ :‬ل فرق‬
‫أن يخالع على الصداق أو بعضه أو على مال آخر سواء كان أقل أو أكثر ‪ ،‬ول‬
‫فرق بين العين والدين والمنفعة ما دام قد تراضيا على ذلك ( َ‬
‫ح‬
‫جنَا َ‬
‫فل َ ُ‬
‫ما ا ْ‬
‫عوض جزء أساسى فى مفهوم الخلع ‪ ،‬وفى الية‬
‫َ‬
‫ه) فال ِ‬
‫ما ِ‬
‫ت بِ ِ‬
‫فتَدَ ْ‬
‫في َ‬
‫ه َ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫ً‬
‫دليل على جوازه مطلقا بإذن السلطان وغيره ‪ ،‬ومنعه طائفة بدون إذنه‬
‫‪ .‬والئمة الربعة والجمهور على خلفه‬
‫وفى الية دليل على حصول البينونة به لنه سبحانه سماه فدية ولو كان‬
‫رجعيا ً كما قاله بعض الناس لم يحصل للمرأة الفتداء من الزوج بما بذلته له‬
‫ما ا ْ‬
‫ودل قوله سبحانه ‪َ ( :‬‬
‫ه) على جوازه بما قل‬
‫ح َ‬
‫ما ِ‬
‫ت بِ ِ‬
‫جنَا َ‬
‫فل َ ُ‬
‫فتَدَ ْ‬
‫في َ‬
‫ه َ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫وكثر وأن له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها ‪ ،‬ومنع الخلع طائفة شاذة من‬
‫‪ .‬الناس خالفت النص والجماع‬
‫َ‬
‫َ‬
‫‪ r‬أ َ َّ‬
‫ن َ‬
‫ت النَّب ِ َّ‬
‫ي" ‪ t :‬وروى البخارى عن ابن عباس‬
‫مَرأةَ ثَاب ِ ِ‬
‫س أت َ ِ‬
‫نا ْ‬
‫قي ْ ٍ‬
‫ت بْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫سو َ‬
‫ولَكِنِّي‬
‫وَل ِدين‬
‫في ُ‬
‫ما أ ْ‬
‫ب َ‬
‫ه ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫عت ِ ُ‬
‫ه ثَاب ِ ُ‬
‫قال َ ْ‬
‫ت بْ ُ‬
‫ت يَا َر ُ‬
‫س َ‬
‫ق َ‬
‫قي ْ َ ٍ‬
‫خل ُ ٍ‬
‫ٍ ُ َ َّ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫سَلم ِ َ‬
‫م‪ r‬أكَْرهُ الْك ُ ْ‬
‫ه َ‬
‫دي َ‬
‫قا َ‬
‫ه‬
‫ن َ‬
‫فَر ِ‬
‫ح ِ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫سول الل ِ‬
‫ه َ‬
‫أتَُر ِّ‬
‫ت نَ َ‬
‫قال َ ْ‬
‫ل َر ُ‬
‫في اْل ِ ْ‬
‫دي َ‬
‫قت َ ُ‬
‫ع ْ‬
‫َّ‬
‫ة" (‪َ r1‬‬
‫ها تَطْلِي َ‬
‫وطَل ِّ ْ‬
‫دي َ‬
‫‪) .‬ا ْ‬
‫سو ُ‬
‫قا َ‬
‫ه‬
‫ق ً‬
‫ق َ‬
‫ل الل ِ‬
‫ح ِ‬
‫ل ال ْ َ‬
‫ل َر ُ‬
‫ق َ‬
‫ة َ‬
‫قب َ ِ‬
‫َ‬
‫وفى سنن النسائى عن الُربيع بنت معوذ ‪ ":‬أ َّ‬
‫ش َّ‬
‫ن َ‬
‫ن َ‬
‫س‬
‫ن ثَاب ِ َ‬
‫ت بْ َ‬
‫ما ٍ‬
‫س َب ْ ِ‬
‫قي ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫فك َسر يدها(‪)2‬‬
‫ّ‬
‫ي َ‬
‫ه َ‬
‫ها‬
‫فأتَى أ ُ‬
‫ت َ‬
‫ميل َ ُ‬
‫خو َ‬
‫َ َ َ َ َ‬
‫َ‬
‫د الل ِ‬
‫عب ْ ِ‬
‫ج ِ‬
‫و ِ‬
‫ي َ‬
‫ضَر َ‬
‫ة بِن ْ ُ‬
‫مَرأت َ ُ‬
‫با ْ‬
‫َ‬
‫ن أب َ ٍ ّ‬
‫ه َ‬
‫ه بْ ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫إِل َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ى‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ك‬
‫ت‬
‫ش‬
‫ي‬
‫‪r‬‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ل‬
‫س‬
‫ر‬
‫فأ‬
‫‪r‬‬
‫ذي‬
‫ال‬
‫ذ‬
‫خ‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ت‬
‫اب‬
‫ث‬
‫ى‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ ٍ‬
‫َ ُ‬
‫ْ َ‬
‫ُ‬
‫َ ُ َ ِ‬
‫َ َ ِ ِ ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫ها َ‬
‫سو ُ‬
‫قا َ‬
‫خ ِّ‬
‫ه‬
‫و َ‬
‫ها َ‬
‫ض ً‬
‫مَر َ‬
‫حي ْ َ‬
‫ل الل ِ‬
‫أ ْ‬
‫ل نَ َ‬
‫ص َ‬
‫ها َر ُ‬
‫سبِيل َ‬
‫ل َ‬
‫ة‪r‬ل َ‬
‫فأ َ‬
‫ع ْ‬
‫ن تَتََرب ّ َ‬
‫علي ْك َ‬
‫َ‬
‫ها" (‪3‬‬
‫)‬
‫حدَةً َ‬
‫ق بِأ ْ‬
‫وا ِ‬
‫فتَل ْ َ‬
‫هل ِ َ‬
‫ح َ‬
‫‪َ .‬‬
‫َ‬
‫وفى سنن أبى داود عن ابن عباس ‪ ":‬أ َ َّ‬
‫ن َ‬
‫ه‬
‫سا ْ‬
‫ت ِ‬
‫مَرأةَ ثَاب ِ ِ‬
‫ختَل َ َ‬
‫ع ْ‬
‫من ْ ُ‬
‫نا ْ‬
‫قي ْ ٍ‬
‫ت بْ ِ‬
‫ة (‪َ r 1‬‬
‫ل النَّب ِ ُّ‬
‫ع َ‬
‫ي‬
‫ض ً‬
‫حي ْ َ‬
‫‪ِ ) .‬‬
‫ج َ‬
‫ف َ‬
‫ها َ‬
‫عدَّت َ َ‬
‫وقد اختلفت الروايات عن الصحابة والتابعين فى تجويز أخذ الزيادة أو‬
‫‪ .‬تحريمها ‪ ،‬ومنهم من كرهها‬
‫َ‬
‫والذين قالوا بالجواز احتجوا بظاهر القرآن ‪َ ( :‬‬
‫ما‬
‫ح َ‬
‫ما ِ‬
‫جنَا َ‬
‫فل َ ُ‬
‫في َ‬
‫ه َ‬
‫علي ْ ِ‬
‫‪:‬ا ْ‬
‫ه) والثار‬
‫ت بِ ِ‬
‫فت َ َ‬
‫د ْ‬

‫فقد ذكر عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل أن الربيع‬
‫بنت معوذ بن عفراء حدثته أنها اختلعت من زوجها بكل شئ تملكه فخوصم‬
‫فى ذلك إلى عثمان بن عفان فأجازه وأمره أن يأخذ عقاص رأسها فما دونه‬
‫‪2() .‬‬
‫وذكر أيضا ً عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع أن ابن عمر جاءته‬
‫‪) .‬مولة لمرأته اختلعت من كل شئ لها وكل ثوب لها حتى نفسها (‪3‬‬
‫ورفعت إلى عمر بن الخطاب امرأة نشزت عن زوجها فقال اخلعها ولو‬
‫‪) .‬من قرطها ذكره حماد بن سلمة عن أيوب عن كثير بن أبى كثير عنه (‪4‬‬
‫والذين قالوا بتحريمها احتجوا بحديث أبى الزبير أن ثابت بن قيس بن‬
‫أتردين عليه حديقته ‪ ،‬قالت ‪ :‬نعم" ‪ r :‬شماس لما أراد خلع امرأته قال النبى‬
‫أما الزيادة فل" (‪ ، )1‬قال الدارقطنى سمعه أبو الزبير ‪ r‬وزيادة فقال النبى‬
‫‪ .‬من غير واحد وإسناده صحيح‬
‫وذكر عبدالرزاق عن معمر عن ليث عن الحكم بن عتيبة عن على بن أبى‬
‫‪) .‬ل يأخذ منها فوق ما أعطاها (‪t 2‬طالب‬
‫‪).‬وقال طاووس ‪ :‬ل يحل أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها (‪3‬‬
‫‪) .‬وقال عطاء ‪ :‬إن أخذ زيادة على صداقها فالزيادة مردودة إليها (‪4‬‬
‫‪ .‬وقال الزهرى ‪ :‬ل يحل له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها‬
‫‪ .‬وقال ميمون بن مهران ‪ :‬إن أخذ منها أكثر مما أعطاها لم يسرح بإحسان‬
‫ئ إل ما ساق إليها‬
‫‪ .‬وقال الوزاعى ‪ :‬كانت القضاة ل تجيز أن يأخذ منها شي ً‬
‫ومنهم من قال بكراهتها كما روى وكيع عن أبى حنيفة عن عمار بن عمران‬
‫أنه كره أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها" (‪ t : ")5‬الهمدانى عن أبيه عن على‬
‫والمام أحمد أخذ بهذا القول ونص على الكراهة ‪ ،‬وأبو بكر من أصحابه حرم‬
‫‪ .‬الزيادة وقال ‪ :‬ترد عليها‬
‫وقد ذكر عبد الرزاق عن ابن جريج قال ‪ :‬قال ‪ :‬لى عطاء أتت امرأة‬
‫فقالت ‪ :‬يا رسول الله إنى أبغض زوجى وأحب فراقه قال ‪r‬رسول الله‬
‫فتردين عليه حديقته التى أصدقك قالت نعم وزيادة من مالى فقال رسول‬
‫أما الزيادة من مالك فل ولكن الحديقة قالت نعم فقضى بذلك على ‪r‬الله‬
‫(‪)1‬‬
‫و له وقد رواه ابن‬
‫الزوج" وهذا وإن كان مرسل ً فحديث أبى الزبير مق ٍ‬
‫‪ .‬جريج عنهما‬
‫ـ "وفى تسميته سبحانه الخلع فدية دليل على أن فيه معنى المعاوضة‬
‫ولهذا اعتبر فيه رضى الزوجين فإذا تقايل الخلع ورد عليها ما أخذ منها‬
‫وارتجعها فى العدة فهل لهما ذلك منعه الئمة الربعة وغيرهم وقالوا قد‬
‫بانت منه بنفس الخلع وذكر عبدالرزاق عن معمر عن قتادة عن سعيد بن‬
‫المسيب أنه قال فى المختلعة إن شاء أن يراجعها فليرد عليها ما أخذ منها‬
‫فى العدة وليشهد على رجعتها قال معمر وكان الزهرى يقول مثل ذلك قال‬
‫‪) .‬قتادة (‪2‬‬
‫‪) .‬وكان الحسن يقول ‪ :‬ل يراجعها إل بخطبة (‪3‬‬
‫ولقول سعيد بن المسيب والزهرى وجه دقيق من الفقه لطيف المأخذ‬
‫تتلقاه قواعد الفقه وأصوله بالقبول ول نكارة فيه غير أن العمل على‬
‫خلفه فإن المرأة ما دامت فى العدة فهى فى حبسه ويلحقها صريح طلقه‬
‫المنجز عند طائفة من العلماء فإذا تقايل عقد الخلع وتراجعا إلى ما كانا‬
‫عليه بتراضيهما لم تمنع قواعد الشرع ذلك وهذا بخلف ما بعد العدة فإنها‬
‫قد صارت منه أجنبية محضة فهو خاطب من الخطاب ويدل على هذا أن له‬
‫‪ .‬أن يتزوجها فى عدتها منه بخلف غيره‬
‫المختلعة أن تعتد بحيضة واحدة دليل على حكمين أحدهما ‪ r‬ـ وفى أمره‬
‫أنه ل يجب عليها ثلث حيض بل تكفيها حيضة واحدة ‪ ،‬وهذا كما أنه صريح‬

‫السنة فهو مذهب أمير المؤمنين عثمان بن عفان وعبدالله بن عمر بن‬
‫الخطاب والربيع بنت معوذ وعمها وهو من كبار الصحابة ل يعرف لهم‬
‫مخالف منهم ‪ ،‬كما رواه الليث بن سعد عن نافع مولى ابن عمر أنه سمع‬
‫أنها اختلعت من ‪ t‬الربيع بنت معوذ بن عفراء وهى تخبر عبدالله بن عمر‬
‫زوجها على عهد عثمان بن عفان فجاء عمها إلى عثمان بن عفان فقال له‬
‫إن ابنة معوذ إختلعت من زوجها اليوم أفتنتقل فقال عثمان ‪ :‬لتنتقل ول‬
‫ميراث بينهما ول عدة عليها إل أنها ل تنكح حتى تحيض حيضة خشية أن‬
‫يكون بها حبل ‪ ،‬فقال عبدالله بن عمر ‪ :‬فعثمان خيرنا وأعلمنا ‪ ،‬وذهب إلى‬
‫هذا المذهب إسحاق بن راهويه والمام أحمد فى رواية عنه اختارها شيخ‬
‫‪ .‬السلم ابن تيمية‬
‫قال ‪ :‬من نصر هذا القول هو مقتضى قواعد الشريعة فإن العدة إنما‬
‫جعلت ثلث حيض ليطول زمن الرجعة فيتروى الزوج ويتمكن من الرجعة‬
‫فى مدة العدة فإذا لم تكن عليها رجعة فالمقصود مجرد براءة رحمها من‬
‫الحمل وذلك يكفى فيه حيضة كالستبراء قالوا ول ينتقض هذا علينا‬
‫‪ .‬بالمطلقة ثلثا ً فإن باب الطلق جعل حكم العدة فيه واحدا ً بائنة ورجعية‬
‫قالوا ‪ :‬وهذا دليل على أن الخلع فسخ وليس بطلق وهو مذهب ابن‬
‫عباس وعثمان وابن عمر والربيع وعمها ول يصح عن صحابى أنه طلق البتة‬
‫‪ ،‬فروى المام أحمد عن يحيى بن سعيد عن سفيان عن عمرو عن طاووس‬
‫‪) .‬عن ابن عباس ـ رضى الله عنهم ـ أنه قال الخلع تفريق وليس بطلق (‪1‬‬
‫وذكر عبدالرزاق عن سفيان عن عمرو عن طاووس ‪ :‬أن إبراهيم بن سعد‬
‫بن أبى وقاص سأله عن رجل طلق امرأته تطليقتين ثم اختلعت منه أينكحها‬
‫؟ قال ابن عباس ‪ :‬نعم ‪ ،‬ذكر الله الطلق فى أول الية وآخرها والخلع بين‬
‫‪) .‬ذلك (‪1‬‬
‫فإن قيل ‪ :‬كيف تقولون إنه ل مخالف لمن ذكرتم من الصحابة وقد روى‬
‫حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن جمهان أن أم بكرة‬
‫السلمية كانت تحت عبد الله بن أسيد واختلعت منه فندما ‪ ،‬فارتفعا إلى‬
‫عثمان بن عفان فأجاز ذلك وقال ‪ :‬هى واحدة إل أن تكون سمت شيئا ً فهو‬
‫‪) .‬على ما سمت (‪2‬‬
‫وذكر ابن أبى شيبة ‪ :‬حدثنا على بن هاشم ‪ ،‬عن ابن أبى ليلى ‪ ،‬عن طلحة‬
‫بن مصرف ‪ ،‬عن إبراهيم النخعى ‪ ،‬عن علقمة عن ابن مسعود قال ‪ :‬ل تكون‬
‫تطليقة بائنة إل فى فدية أو إيلء (‪ ، )3‬وروى عن على بن أبى طالب ‪ ،‬فهؤلء‬
‫‪ .‬ثلثة من أجلء الصحابة رضى الله عنهم‬
‫فطعن فيه المام أحمد ‪t‬قيل ‪ :‬ل يصح هذا عن واحد منهم ‪ ،‬أما أثر عثمان‬
‫والبيهقى وغيرهما ‪ ،‬قال شيخنا ‪ :‬وكيف يصح عن عثمان وهو ل يرى فيه‬
‫عدة وإنما يرى الستبراء فيه بحيضة ‪ ،‬فلو كان عنده طلقا لوجب فيه العدة‬
‫‪ ،‬وجمهان الراوى لهذه القصة عن عثمان ل نعرفه بأكثر من أنه مولى‬
‫‪ .‬السلميين‬
‫وأما أثر على بن أبى طالب فقال أبو محمد بن حزم ‪ :‬رويناه من طريق ل‬
‫وأمثلها أثر ابن مسعود على سوء حفظ ابن أبى ليلى ‪ ،‬ثم ‪ t ،‬يصح عن على‬
‫غايته إن كان محفوظا ً أن يدل على أن الطلقة فى الخلع تقع بائنة ل أن‬
‫الخلع يكون طلقا ً بائنا ً ‪ ،‬وبين المرين فرق ظاهر ‪ ،‬والذى يدل على أنه‬
‫ليس بطلق أن الله سبحانه وتعالى رتب على الطلق بعد الدخول الذى لم‬
‫‪ :‬يستوف عدده ثلثة أحكام كلها منتفية عن الخلع‬
‫‪ .‬ـ أحدها ‪ :‬أن الزوج أحق بالرجعية فيه‬
‫ـ الثانى ‪ :‬أنه محسوب من الثلث فل تحل بعد استيفاء العدد إل بعد زوج‬
‫‪ .‬وإصابة‬

‫ـ الثالث ‪ :‬أن العدة فيه ثلثة قروء وقد ثبت بالنص والجماع أنه ل رجعة فى‬
‫الخلع ‪ ،‬وثبت بالسنة وأقوال الصحابة أن العدة فيه حيضة واحدة ‪ ،‬وثبت‬
‫بالنص جوازه بعد طلقتين ووقوع ثالثة بعده وهذا ظاهر جدا ً فى كونه ليس‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سا ٌ‬
‫ن َ‬
‫ح‬
‫ري ٌ‬
‫عُرو ٍ‬
‫م ْ‬
‫و تَ ْ‬
‫م َ‬
‫ك بِ َ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫بطلق فإنه سبحانه قال ‪( :‬الطّلَقُ َ‬
‫فأ ْ‬
‫مَّرتَا ِ‬
‫س َِ‬
‫ح ُّ‬
‫ه َّ‬
‫م َّ‬
‫خا َ‬
‫ن َ‬
‫ما‬
‫شيْئًا إِل َّ أَن ي َ َ‬
‫م أَن تَأ ْ ُ‬
‫فا أَل ّ ي ُ ِ‬
‫مو ُ‬
‫ول َ ي َ ِ‬
‫خذُوا ْ ِ‬
‫بِإ ِ ْ‬
‫ح َ‬
‫قي َ‬
‫مآ آتَيْت ُ ُ‬
‫ل لَك ُ ْ‬
‫ن َ‬
‫سا ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ه َ‬
‫ما ا ْ‬
‫ه َ‬
‫خ ْ‬
‫ه)‬
‫ح َ‬
‫ما ِ‬
‫م أل ي ُ ِ‬
‫ن ِ‬
‫حدُودَ الل ِ‬
‫ت بِ ِ‬
‫حدُودَ الل ِ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫ُ‬
‫جنَا َ‬
‫فل ُ‬
‫ما ُ‬
‫فتَدَ ْ‬
‫في َ‬
‫ه َ‬
‫قي َ‬
‫فت ُ ْ‬
‫علي ْ ِ‬
‫(البقرة ‪ )229 :‬وهذا وإن لم يختص بالمطلقة تطليقتين فإنه يتناولها‬
‫وغيرهما ول يجوز أن يعود الضمير إلى من لم يذكر ويخلى منه المذكور بل‬
‫ح ُّ‬
‫ها َ‬
‫فإِن طَل َّ َ‬
‫إما أن يختص بالسابق أو يتناوله وغيره ثم قال ‪َ ( :‬‬
‫ه‬
‫فل َ ت َ ِ‬
‫ق َ‬
‫ل لَ ُ‬
‫ً‬
‫عدُ) وهذا يتناول من طلقت بعد فدية وطلقتين قطعا لنها هى‬
‫ِ‬
‫من ب َ ْ‬
‫المذكورة فل بد من دخولها تحت اللفظ ‪ ،‬وهكذا فهم ترجمان القرآن الذى‬
‫أن يعلمه الله تأويل القرآن وهى دعوة مستجابة بل ‪ r‬دعا له رسول الله‬
‫‪ .‬شك‬
‫وإذا كانت أحكام الفدية غير أحكام الطلق دل على أنها من غير جنسه‬
‫فهذا مقتضى النص والقياس وأقوال الصحابة ثم من نظر إلى حقائق‬
‫العقود ومقاصدها دون ألفاظها يعد الخلع فسخا بأى لفظ كان حتى بلفظ‬
‫الطلق وهذا أحد الوجهين لصحاب أحمد وهو اختيار شيخنا ‪ ،‬قال ‪ :‬وهذا‬
‫ظاهر كلم أحمد وكلم ابن عباس وأصحابه ‪ ،‬قال ابن جريج أخبرنى عمرو‬
‫بن دينار أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول ‪ :‬ما أجازه المال فليس‬
‫بطلق (‪ ، )1‬قال عبدالله بن أحمد ‪ :‬رأيت أبى كان يذهب إلى قول ابن‬
‫عباس ‪ ،‬وقال عمرو عن طاووس عن ابن عباس ‪" :‬الخلع تفريق وليس‬
‫بطلق" (‪ ، )2‬وقال ابن جريج عن ابن طاووس كان أبى ل يرى الفداء طلقا‬
‫‪) .‬ويخيره (‪3‬‬
‫ومن اعتبر اللفاظ ووقف معها واعتبرها فى أحكام العقود جعله بلفظ‬
‫الطلق طلقا ً وقواعد الفقه وأصوله تشهد أن المرعى فى العقود حقائقها‬
‫‪ .‬ومعانيها ل صورها وألفاظها وبالله التوفيق‬
‫أمر ثابت بن قيس أن يطلق امرأته فى ‪ r‬ومما يدل على هذا أن النبى‬
‫الخلع تطليقة ومع هذا أمرها أن تعتد بحيضة وهذا صريح فى أنه فسخ ولو‬
‫‪ .‬وقع بلفظ الطلق‬
‫وأيضا ً فإنه سبحانه علق عليه أحكام الفدية بكونه فدية ومعلوم أن الفدية‬
‫ل تختص بلفظ ولم يعين الله سبحانه لها لفظا ً معينا ً وطلق الفداء طلق‬
‫مقيد ول يدخل تحت أحكام الطلق المطلق كما ل يدخل تحتها فى ثبوت‬
‫‪) .‬الرجعة والعتداد بثلثة قروء بالسنة الثابتة وبالله التوفيق (‪4‬‬
‫محذرا ً كل امرأة تختلع من زوجها فى غير ما ‪ r‬وتبقى كلمة ‪ :‬وهى قوله‬
‫(‪5‬‬
‫ه َّ‬
‫ف َ‬
‫س ‪ ،‬قال‬
‫م ْ‬
‫منَا ِ‬
‫ت ُ‬
‫ختَل ِ َ‬
‫قا ُ‬
‫عا ُ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫‪) .‬ال ْ ُ‬
‫ت " " ‪ r :‬بأ ٍ‬
‫ـ فما هو زواج المسيار ؟‬
‫ـ زواج المسيار يتم بنفس أركان الزواج ‪ ،‬غير أن الزوجة تتنازل عن بعض‬
‫حقوقها ‪ ،‬كالنفاق ‪ ،‬أو عدم إقامة الزوج معها بصفة دائمة ‪ ،‬وفى صحته‬
‫‪ .‬نظر‬
‫ـ فماذا عن زواج الهبة ‪ :‬يعنى قول الفتاة للشاب ‪" :‬وهبتك نفسى ‪ ،‬أو‬
‫وهبت لك نفسى" ويقولون إن الزواج ‪ :‬إيجاب وقبول ‪ ،‬وأنه لم يكن على‬
‫ول الصحابة "ورقة" قسيمة زواج (‪ ، )1‬إنما كان اليجاب والقبول ‪ r‬عهد النبى‬
‫ـ زواج الهبة ـ صحيحا ً أم ل ؟‬
‫‪ ،‬فهل هذا الزواج‬
‫ـ الجواب ‪ :‬هذا نكاح باطل ‪ ،‬فقد أجمع العلماء على إن هبة المرأة نفسها‬
‫غير جائز (‪ ، )2‬وان هذا اللفظ من الهبة ل يتم عليه نكاح ‪ ،‬فهو صورة من‬

‫صور الزنا ‪ ،‬وقد تقدم الحديث بشأن أركان الزواج ‪ ،‬وهما اليجاب والقبول ‪،‬‬
‫‪ .‬وشروطه وهى ‪ :‬الصداق ‪ ،‬العلن ‪ ،‬الشهود ‪ ،‬والولى‬
‫‪ :‬ـ ومن أحكام الزواج العرفى‬
‫ـ فماذا عن الزواج السرى أو الزواج العرفى كما يطلقون عليه ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬لبد أن نفرق بين الزواج السرى الذى استوفى الشروط‬
‫والركان التى وضعها السلم والشرع الحنيف لتكون معاشرة الرجل للمرأة‬
‫معاشرة صحيحة ‪ ،‬نكاحا ً وليست سفاحا ً ‪ ،‬وبين الزنا الذى يريد أن يلبسه‬
‫البعض عباءة السلم ويسمونه بغير اسمه ويصفونه بغير وصفه ورسمه ‪،‬‬
‫‪ .‬فيطلقون عليه "الزواج العرفى" ‪ ،‬والزواج والعرف منه براء‬
‫فالزواج السرى الذى اجتمعت فيه الشروط والركان ولكنه لم يُعلن‬
‫ف ما ‪ ،‬فهو زواج صحيح ‪ ،‬وإن لم يُقيد ‪ ،‬فالزواج السرى أو أى زواج‬
‫لظرو ٍ‬
‫إذا توافرت فيه أركان وشروط الزواج ‪ ،‬من اليجاب والقبول ‪ ،‬والمهر‬
‫والعلن والشهود والولى فهو زواج صحيح ‪ ،‬سواء ُ‬
‫قيد فى عقد أم ل ‪ ،‬فهو‬
‫من الناحية الشرعية صحيح إذا استوفى شروط وأركان الزواج وكان للبدية‬
‫‪ .‬وليس لوقت محدد مع ما يستتبع الزواج الشرعى من أحكام وتبعات‬
‫ف ما ‪ ،‬إل أنه صحيح فى ذاته ‪،‬‬
‫يلجأ إليه البعض ـ بعدم العلن ـ لظرو ٍ‬
‫‪ .‬على خلف بين أهل العلم فى وجوب العلن أو كونه مندوباً‬
‫ـ سؤال ‪ :‬لقد انتشر فى بلدنا ـ مصر ـ خاصة فى الجامعة مسالة الزواج‬
‫العرفى ‪ ،‬وكذا هو منتشر بين كثير من الطبقات فى مصر ‪ ،‬فماذا عما‬
‫يسمونه بالزواج العرفى ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬إن الحديث عن تلك الصورة من الزنا التى فشت وطفحت بها‬
‫كثير من الجامعات والتى يسمونها بـ "الزواج العرفى" له موضع آخر نبسط‬
‫فيه الكلم ‪ ،‬ولكن للصلة بينه وبين موضوع الكتاب نتطرق إليه على إيجاز‬
‫حله من حرمته ‪ ،‬ولكن لبد أن نبين أول ً أن الناس يقعون‬
‫فى محاولة لبيان ِ‬
‫‪ ! .‬فى خطأ حينما يطلقون على الزنا اسم "زواج" عرفى‬
‫فإنه أول ً ‪ :‬لبد من تحديد اللفاظ ‪ ،‬فإطلق البعض ـ على تلك الصورة من‬
‫الزنا ـ الزواج " لعرفى" خطأ ‪ ،‬فالزواج العرفى ‪ :‬أى ما تعارف عليه الناس ‪،‬‬
‫عرف" ‪ ،‬والناس فى بلد‬
‫كما تدل عليه لفظة "عرفى" المشتقة من "ال ُ‬
‫السلم لم تتعارف على زواج "سرى" يعرفه الفتى والفتاة فقط ويجهله‬
‫‪ .‬أهل الفتاة أو الفتى ‪ ،‬هذا أولً‬
‫ً‬
‫أما ثانيا ً ‪ :‬فهو فقده شرطا ً هاما من شروط صحة الزواج وهو "الولى" ‪،‬‬
‫وعليه فهو صورة من صور الزنا ‪ ،‬وهو نكاح باطل إذ لم تتوفر له شروط‬
‫‪ .‬الزواج الشرعى كاملة‬
‫ـ كيف ؟ وقد توفرات فيه أركان الزواج ‪ :‬اليجاب والقبول ‪ ،‬ثم شروط‬
‫صحته ‪ :‬المهر "الشرعى" ـ ربع جنيه ! (‪ )1‬ـ والشهود ـ شاهدين من زملء‬
‫الجامعة ! أو الصدقاء فى الرحلة ! (‪ )2‬ـ والعلن ‪ :‬وقد علم صديقى الجامعة ‪،‬‬
‫أو زملء الرحلة بزواج فلن من فلنة ؟‬
‫‪ .‬ـ الجواب ‪ :‬نعم ولكنه فقد شرطا ً هاما ً وهو الولى‬
‫ـ فما هى الدلة على فساد النكاح بدون الولى ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬الدلة كثيرة جدا ً ـ وليس هذا موضع بسطها ـ ولكنى أسوق اليك‬
‫‪ .‬بعض كلم أهل العلم حول صحة اشتراط الولى‬
‫َ‬
‫ه َّ‬
‫ه َّ‬
‫ـ أول ً ‪ :‬من القرآن الكريم ‪ :‬قوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ن) (النساء ‪:‬‬
‫حو ُ‬
‫نأ ْ‬
‫فانك ِ ُ‬
‫ن بِإِذْ ِ‬
‫هل ِ ِ‬
‫‪25) .‬‬
‫‪ .‬قال المام القرطبي فى تفسيره (‪ : )141\5‬أى بولية أهلن وإذنهن‬
‫عبْدٌ ُّ‬
‫م ْ‬
‫حتَّى ي ُ ْ‬
‫من‬
‫ن َ‬
‫خيٌْر ِّ‬
‫ؤ ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫م ِ‬
‫ول َ َ‬
‫ن َ‬
‫ول َ تُنك ِ ُ‬
‫م ٌ‬
‫ركِي َ‬
‫حوا ْ ال ْ ُ‬
‫منُوا ْ َ‬
‫ـ وقوله تعالى َ‪َ ( :‬‬
‫ش ِ‬
‫ُ‬
‫‪ُّ ) .‬‬
‫م ْ‬
‫م) (البقرة ‪221 :‬‬
‫ك‬
‫ب‬
‫وأ ْ‬
‫ع َ‬
‫ر ٍ‬
‫ج َ ْ‬
‫ول َ ْ‬
‫ك َ‬
‫ش ِ‬

‫قال المام القرطبى فى تفسيره (‪ : )72\3‬فى هذه الية دليل بالنص على‬
‫‪ .‬أنه ل نكاح إل بولى‬
‫وقال الطبرى (‪ : )379\2‬هذا القول من الله تعالى ذكره دللة على أن أولياء‬
‫‪ .‬المرأة أحق بتزويجها من المرأة‬
‫‪ .‬وقال ابن عطية (‪ : )248\2‬إن الولية فى النكاح نص فى لفظ هذه الية‬
‫َ‬
‫ه َّ‬
‫ه َّ‬
‫ن َ‬
‫وإِذَا طَل َّ ْ‬
‫ساء َ‬
‫ن أَن‬
‫فبَل َ ْ‬
‫ضلُو ُ‬
‫ع ُ‬
‫فل َ ت َ ْ‬
‫نأ َ‬
‫جل َ ُ‬
‫غ َ‬
‫م الن ِّ َ‬
‫قت ُ ُ‬
‫ـ وقوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ب‬
‫وا‬
‫ض‬
‫را‬
‫ت‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫إ‬
‫ن‬
‫ف) (البقرة ‪232 :‬‬
‫رو‬
‫ع‬
‫م‬
‫ال‬
‫ب‬
‫هم‬
‫وا َ‬
‫‪) .‬يَنك ِ ْ‬
‫ِ‬
‫ه ّ‬
‫ج ُ‬
‫ح َ‬
‫َ َ َ ْ َ ْ َ ُ‬
‫ن أْز َ‬
‫ِ َ ْ ُ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫وسبب نزول هذه الية كما يقول معقل بن يسار ‪َ" :‬ز َّ‬
‫ن‬
‫تأ ْ‬
‫ختًا لِي ِ‬
‫و ْ‬
‫ج ُ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫قل ْ‬
‫َ‬
‫شت ُ َ‬
‫حتَّى إِذَا ان ْ َ‬
‫فطَل َّ َ‬
‫ل َ‬
‫ف ُ‬
‫ها َ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫فَر ْ‬
‫ت‬
‫ج‬
‫و‬
‫ز‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ك‬
‫جاءَ ي َ ْ‬
‫ت ِ‬
‫ق َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ها َ َ‬
‫َر ُ‬
‫ها َ‬
‫ْ‬
‫ض ْ‬
‫ُ‬
‫ق َ‬
‫عدَّت ُ َ‬
‫خطُب ُ َ‬
‫َ ُ‬
‫ج ٍ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ت‬
‫م‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ت‬
‫ق‬
‫ل‬
‫فط‬
‫ك‬
‫ب‬
‫خط‬
‫ت‬
‫ت‬
‫ئ‬
‫ج‬
‫م‬
‫ث‬
‫ها‬
‫ي‬
‫ل‬
‫إ‬
‫د‬
‫عو‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ه‬
‫والل‬
‫ل‬
‫ها‬
‫جًل َل‬
‫ر‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫و‬
‫ا‬
‫د‬
‫ب‬
‫أ‬
‫ك‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ َُ ِ ْ‬
‫َ ُ‬
‫َ َ ّ ِ َ‬
‫ُ َ‬
‫وأ َ ْ‬
‫َ‬
‫َ ً َ‬
‫َ‬
‫ب َأ ْ‬
‫َ‬
‫ت ال ْ‬
‫ه َ‬
‫ة( َ‬
‫فأنَْز َ‬
‫ع إِلَي‬
‫ج‬
‫ن تَْر‬
‫ريدُ أ‬
‫مْرأةُ ت‬
‫وكَان‬
‫ه‬
‫سب‬
‫فَل‬
‫ه اْلي َ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ذ ِ‬
‫ه ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل الل ّ ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫وجها إيَاه" (‪1‬‬
‫ه َّ‬
‫ل َ‬
‫ه َ‬
‫ن أَ ْ‬
‫ف ُ‬
‫ن) َ‬
‫قا َ‬
‫سو َ‬
‫ع ُ‬
‫ضلُو ُ‬
‫ع ُ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ت اْل َ‬
‫ف َ‬
‫‪) .‬ت َ ْ‬
‫قل ْ ُ‬
‫ل يَا َر ُ‬
‫فَز َّ َ َ ِ ّ ُ‬
‫ـ قال المام الترمذى بعد روايته للحديث ‪ :‬وفى هذا الحديث دللة على أنه‬
‫ل يجوز النكاح بغير ولى ‪ ،‬لن أخت معقل بن يسار كانت ثيبا ً ‪ ،‬فلو كان‬
‫‪ .‬المر إليها دون وليها لزوجت نفسها ولم تحتج إلى وليها معقل بن يسار‬
‫ويقول الحافظ فى الفتح (‪ )2‬عند شرحه للحديث ‪ :‬وقد ذهب الجمهور إلى‬
‫‪ .‬أن المرأة ل تزوج نفسها أصلً‬
‫َ‬
‫ي " (‪ r : "3‬ـ ومن السنة الشريفة قوله‬
‫ول ِ‬
‫‪َ) .‬ل نِكَا َ‬
‫ح إ ِ ّل ب ِ َ‬
‫ّ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ما‬
‫وفى السنن عنه من حديث عائشة ـ رضى الله عنها ـ مرفوعا ً ‪" :‬أي ُّ َ‬
‫َ‬
‫ل َ‬
‫ل َ‬
‫ل َ‬
‫ي َ‬
‫ها بَاطِ ٌ‬
‫ها بَاطِ ٌ‬
‫ها بَاطِ ٌ‬
‫ول ِ ُّ‬
‫ن‬
‫مَرأ ٍ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫م يُنْك ِ ْ‬
‫فنِكَا ُ‬
‫فنِكَا ُ‬
‫فنِكَا ُ‬
‫ح َ‬
‫ح َ‬
‫ح َ‬
‫ح َ‬
‫ا ْ‬
‫ة لَ ْ‬
‫ها ال ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ول ِ َّ‬
‫ت‬
‫ش‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ل‬
‫و‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ط‬
‫سل‬
‫فال‬
‫روا‬
‫ج‬
‫فإ‬
‫ها‬
‫ن‬
‫م‬
‫ب‬
‫صا‬
‫أ‬
‫ما‬
‫ب‬
‫ها‬
‫ر‬
‫ه‬
‫م‬
‫ها‬
‫فل‬
‫ها‬
‫ب‬
‫صا‬
‫ل‬
‫ن‬
‫م‬
‫ي‬
‫ي‬
‫ّ‬
‫َ َ ِ ْ َ‬
‫أ َ َ َ‬
‫ُ َ ِ ّ َ ْ‬
‫َ َ ْ ُ َ ِ َ‬
‫ِ ِ‬
‫َ َ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وَل‬
‫ه" (‪ )1‬قال‬
‫و ُ‬
‫مْرأةُ ال ْ َ‬
‫ج ال ْ َ‬
‫لَ ُ‬
‫مْرأةَ َ‬
‫الترمذى حديث حسن ‪ ،‬وفيها َ عنه ‪َ" :‬ل تَُز ِّ‬
‫َ‬
‫فسها" (‪2‬‬
‫)‬
‫فإ ِ َّ‬
‫ها َ‬
‫مْرأةُ ن َ ْ‬
‫ن الَّزانِي َ َ‬
‫ة ِ‬
‫و ُ‬
‫و ُ‬
‫س َ‬
‫ف َ‬
‫ج نَ ْ َ َ‬
‫ج ال ْ َ‬
‫ه َ‬
‫‪ .‬تَُز ِّ‬
‫ي ال ّتِي تَُز ِّ‬
‫‪ .‬قال ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ ‪ :‬البغية هى التى تزوج نفسها‬
‫وقال المام مالك ـ صاحب المذهب المالكى ـ وقد سئل عن المرأة تزوج‬
‫رق بينهما ‪ ،‬دخل بها أو لم يدخل (‪3‬‬
‫)نفسها أو تزوجها امرأة أخرى ؟ قال ‪ :‬يُف َّ‬
‫‪.‬‬
‫سئل عن‬
‫وقد‬
‫ـ‬
‫الحنبلى‬
‫المذهب‬
‫صحاب‬
‫ـ‬
‫حنبل‬
‫بن‬
‫احمد‬
‫المام‬
‫ويقول‬
‫ُ‬
‫امرأة أرادت التزويج فجعلت أمرها إلى الرجل الذى يريد أن يتزوجها‬
‫وشاهدين ؟‬
‫‪) .‬قال ‪ :‬هذا ولى وخاطب ! ل يكون هذا ‪ ،‬والنكاح فاسد (‪4‬‬
‫ويقول المام الشافعى رحمه الله تعالى فى سفره العظيم "الم" ‪ :‬فإن‬
‫‪) .‬امرأة نكحت بغير إذن وليها فل نكاح لها (‪5‬‬
‫ـ فماذا عن قول المام أبى حنيفة ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬هذا هو ما اعتمده أصحاب القول بصحة الزواج العرفى ‪ ،‬حيث‬
‫قال المام أبو حنيفة رحمه الله تعالى بصحة الزواج دون ولى ‪ ،‬وقد خالف‬
‫‪ r .‬فى هذا القول جمهور أهل العلم ‪ ،‬ومن قبل السنة الصحيحة عن النبى‬
‫ـ كيف ؟ وهو المام العظم وأحد الئمة الربعة ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬ل عجب ‪ ،‬فما من أحد قال أن المام العظم أو غيره من الئمة‬
‫أو الناس عامة قد جمع أصول العلم وفروعه ‪ ،‬وما غابت عنه سنة أو حديث‬
‫سئل ‪ :‬أين العلم كله ؟ قال ‪ :‬فى ‪ r ،‬من أحاديث النبى‬
‫بل قال بعضهم وقد ُ‬
‫عالم كلِه ‪ ،‬فما من أحد إل وقد غابت عنه بعض السنة ‪ ،‬بل ما من أحد من‬
‫ال َ‬
‫‪ .‬الئمة الربعة إل وقد صح عنه الخذ بالحديث وإن خالف مذهبه‬
‫إل ويؤخذ من قوله ‪ r‬فهذا المام مالك يقول ‪ :‬ليس لحد بعد رسول الله‬
‫‪ r .‬ويُرد ‪ ،‬إل النبى‬
‫ويقول ‪ :‬إنما أنا بشر أخطئ وأصيب ‪ ،‬فانظروا فى رأيى ‪ ،‬فكل ما وافق‬

‫‪ .‬الكتاب والسنة فخذوه ‪ ،‬وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه‬
‫وهذا المام أحمد بن حنبل يقول ‪ :‬رأى الوزاعى ‪ ،‬ورأى مالك ‪ ،‬ورأى أبى‬
‫‪ .‬حنيفة ‪ ،‬كله رأى ‪ ،‬وهو عندى سواء ‪ ،‬وإنما الحجة فى الثار‬
‫ويقول المام الشافعى رحمه الله تعالى ‪ :‬إذا صح الحديث فاضربوا‬
‫‪ .‬بقولى الحائط‬
‫‪ .‬بل وهذا المام أبو حنيفة يقول ‪ :‬إذا صح الحديث فهو مذهبى‬
‫َ‬
‫ي " (‪ r : "1‬قلت ‪ :‬وقد صح الحديث ‪ ،‬وهو قوله‬
‫‪َ) .‬ل نِكَا َ‬
‫ح إ ِ ّل ب ِ َ‬
‫ول ِ ٍ ّ‬
‫ـ إذن فما هو الدليل الذى اعتمده المام فيما ذهب إليه ؟‬
‫ب" ‪ r :‬ـ الجواب ‪ :‬اعتمد المام أبو حنيفة رحمه الله تعالى على قوله‬
‫الثَّي ِّ ُ‬
‫َ‬
‫فسها من وليها " (‪2‬‬
‫ح ُّ‬
‫‪) .‬أ َ‬
‫ق بِن َ ْ ِ َ ِ ْ َ ِ ِّ َ‬
‫وقد رد العلماء تأويل المام واعتماده إياه حجة فى صحة الزواج بدون‬
‫ولى ‪ ،‬بل وهذا أبو الحسن ومحمد بن يوسف وهما حملة علم المام أبى‬
‫حنيفة قد خالفا أستاذهما وشيخهما فى مسائل عديدة عندما تبينت لهما‬
‫السنة ‪ ،‬وظهر لهما وجه الحق فيها‪ ،‬وقد روى المام الطحاوى فى "الشرح"‬
‫(‪ )1‬عن محمد بن الحسن وأبى يوسف ‪ :‬أنه ل يجوز تزويج المرأة بغير إذن‬
‫‪ .‬وليها‬
‫َ‬
‫قُ‬
‫وقال شراح الحديث كالمام النووى فى شرح مسلم ‪" :‬قوله ‪ :‬أ َ‬
‫ح ّ‬
‫بِن َ ْ‬
‫ها ‪ :‬يحتمل من حيث اللفظ أن المراد أحق من وليها فى كل شئ من‬
‫ف ِ‬
‫س َ‬
‫‪ .‬عقد وغيره كما قاله أبو حنيفة وأبو داود‬
‫ويحتمل ‪ :‬أنه أحق بالرضا ‪ ،‬أى ‪ :‬ل تزوج حتى تنطق بالذن ‪ ،‬بخلف البكر (‬
‫‪2) .‬‬
‫‪) .‬وقد أفاض المام ابن حزم فى الرد فى كتابه "المحلى" (‪3‬‬
‫سل َ‬
‫ب أ ُ َّ‬
‫ة" ‪ r :‬ـ كما اعتمد أيضا ً المام أبو حنيفة ما ُروى أن النبى‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫خطَ َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ئ‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ل‬
‫و‬
‫أ‬
‫ن‬
‫م‬
‫د‬
‫ح‬
‫أ‬
‫س‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ت‬
‫قال‬
‫ف‬
‫س‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ا‬
‫د‬
‫ه‬
‫شا‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ع‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ ُ‬
‫ِ ُ‬
‫ِ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫يَ‬
‫َ‬
‫ت يَا ُ‬
‫حدٌ ِ‬
‫ك شا ِ‬
‫‪r‬أ َ‬
‫ولِيَائ ِ ِ‬
‫ول غائ ِ ٌ‬
‫ب يَكَرهُ ذل ِك فقال ْ‬
‫م ْ‬
‫ع َ‬
‫نأ ْ‬
‫هدٌ َ‬
‫ج الن ّب ِ ّ‬
‫مُر َز ِّ‬
‫و ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ها النَّب ِ ُّ‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ز‬
‫ج‬
‫و‬
‫ي‬
‫‪r".‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ َ‬
‫وهذا حديث ضعيف ‪ ،‬أخرجه المام أحمد (‪ )295\6‬والنسائى (‪ )3202‬بسند‬
‫‪ .‬ضعيف ‪ ،‬فيه ابن عمر ابن أبى سلمة ‪ :‬مجهول‬
‫قال ‪( :‬النَّب ُ َ‬
‫ً‬
‫ن أَن ُ‬
‫م ْ‬
‫م ‪ u‬كما تُعقب أيضا بأن الله‬
‫ف ِ‬
‫ن ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫م ْ‬
‫منِي َ‬
‫ه ْ‬
‫ولَى بِال ْ ُ‬
‫يأ ْ‬
‫ِ ّ‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫ه أ ُ َّ‬
‫م) (الحزاب ‪ )6 :‬كما أنه لم يكن أحد من أهلها حاضرا ً كما‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ها‬
‫ُ‬
‫وا ُ‬
‫م َ ُ ْ‬
‫ج ُ‬
‫َ‬
‫وأْز َ‬
‫‪ .‬أخبرت هى ‪ ،‬ويكفى ضعف الحديث كما تقدم فل يُحتج به‬
‫وهذا حال المام رحمه الله تعالى ‪ :‬يعتمد حديثا ً ضعيفا ً (‪ )1‬ثم يبنى عليه‬
‫أصول ً وفروعا ً ‪ ،‬كما يقول المام الشافعى رحمه الله تعالى ‪ :‬أبو حنيفة‬
‫‪ .‬يضع أول المسألة خطأ ‪ ،‬ثم يقيس الكتاب كله‬
‫قال ابن أبى حاتم ‪ :‬لن الصل كان خطأ ً فصارت الفروع ماضية على‬
‫‪) .‬الصل (‪2‬‬
‫ـ واحتج بعضهم بحديث رواه الطحاوى ‪ :‬أن أم المؤمنين عائشة ـ رضى‬
‫ن الزبير ‪ ،‬وعبد‬
‫الله عنها ـ زوجت حفصة بنت عبد الرحمن بن المنذر اب َ‬
‫ّ‬
‫الرحمن غائب بالشام ‪ ،‬فلما قدم عبد الرحمن قال ‪ :‬أمثلي يُصنع به هذا‬
‫ويُفتات عليه ؟ ووكلت عائشة المنذر فقال ‪ :‬إن ذلك بيد عبد الرحمن ‪ ،‬فقال‬
‫رت حفصة عنده ولم يكن طلقاً " (‬
‫عبد الرحمن ‪ :‬ما كنت أرد أمرا ً قضيته ‪ ،‬فق َّ‬
‫‪3) .‬‬
‫وهذا متعقب بأنه موقوف ‪ ،‬والمرفوع مقدم على الموقوف (‪ ، )4‬وهو أيضاً‬
‫ليس صريحا ً فى أنها ـ رضى الله عنها ـ أنها هى التى تولت التزويج ‪ ،‬فلعلها‬
‫وكلت آخر ‪ ،‬كما روى الطحاوى أيضا ً ‪" :‬أنها انكحت رجل ً من بنى أخيها جارية‬
‫من بنى أخيها فضربت بينهما بستر ثم تكلمت حتى إذا لم يبق ال النكاح‬

‫أمرت رجل ً فأنكح ‪ ،‬ثم قالت ‪ :‬ليس إلى النساء النكاح" (‪ ، )1‬والثار فى هذا‬
‫‪ .‬كثيرة جداً‬
‫ـ وعليه فالزواج العرفى المفتقد لشرط الولى هو نكاح فاسد ل يصح كما‬
‫‪ .‬تقدم كلم أهل العلم ‪ ،‬وقد خالفهم المام أبو حنيفة (‪ )2‬وتقدم الرد عليه‬
‫ـ فما الذى يلجئ البعض إلى الزواج العرفى دون الشرعى أو الرسمى إذا‬
‫توفرت له أسباب الزواج الشرعى ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬السباب كثيرة جدا ً ‪ ،‬فمنها وأهمها ‪ :‬المغالة فى المهور وتكاليف‬
‫الزواج ‪ ،‬ومؤن الزواج كالشقة والثاث وغير هذا ‪ ،‬وقد يكون خوف الزوج‬
‫من معرفة الزوجة الولى ـ إذ يُشترط إخبار الزوجة الولى وإعلمها عند‬
‫إقدام الزوج على الزواج مرة ثانية (قانونا ً وليس شرعا ً !) ‪ ،‬وإل فالقانون‬
‫يعطى الزوجة حق طلب الطلق إذا تزوج زوجها بغيرها ! مما يؤدى بدوره‬
‫إلى هدم البيت الول وتشتت الولد ‪ ،‬وقد يكون خوف بعض النساء من‬
‫(قطع) فقد المعاش ‪ ،‬إذا كانت المرأة قد تزوجت من قبل ولها معاش عن‬
‫الزوج المتوفى ‪ ،‬أو معاش عن الب أو الم ‪ ،‬أو خوف معرفة الناس بزواج‬
‫الدكتور مثل ً من الممرضة ‪ ،‬أو أستاذ الجامعة من طالبة ‪ ،‬أو المدير من‬
‫السكرتيرة ‪ ،‬أو غير هذا من الفوارق الجتماعية والدبية التى يخشى عليها ‪،‬‬
‫أو تهربا ً من الخدمة العسكرية بقيد ولد واحد ‪ ،‬أو فارق العمر بين الرجل‬
‫والمرأة ‪ ،‬أو زواج المسلم بالذمية ـ وخشية معرفة أهلها والغضب من‬
‫ارتباطها بمن هو على غير ديانتها ‪ ،‬أو خوف نزع الولد من أحضان الم‬
‫بالحضانة إذا علم ـ الزوج السابق ـ بزواجها ‪ ،‬أو التخفف من أعباء الزواج‬
‫‪ .‬الشرعى ومؤنه كما تقدم إلى غير ذلك الكثير‬
‫ـ وتبقى كلمة ‪ :‬فليس كل زواج سرى صحيحا ً ‪ ،‬وليس كل زواج عرفى‬
‫‪ .‬صحيحاً‬
‫ـ فماذا عن تعدد الزوجات ؟‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫خ ْ‬
‫م‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ط‬
‫ما‬
‫حوا‬
‫ك‬
‫فان‬
‫مى‬
‫ا‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ال‬
‫فى‬
‫وا‬
‫سط‬
‫ق‬
‫ت‬
‫ن‬
‫م أَل ُ‬
‫ن ِ‬
‫ِ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫ِّ‬
‫َ‬
‫ِ ُ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫َ َ َ‬
‫فت ُ ْ‬
‫ـ قال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وث ُ‬
‫م‬
‫ك‬
‫ن‬
‫ما‬
‫ت‬
‫ل‬
‫أ‬
‫م‬
‫ت‬
‫ف‬
‫خ‬
‫ن‬
‫فإ‬
‫ع‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ر‬
‫و‬
‫ث‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ي‬
‫أ‬
‫ت‬
‫ك‬
‫مل‬
‫ما‬
‫و‬
‫أ‬
‫ة‬
‫د‬
‫ح‬
‫وا‬
‫ف‬
‫وا‬
‫دل‬
‫ع‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫الن ِّ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ساء َ‬
‫ْ َ َ‬
‫َ ُ‬
‫مثْنَى َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عولوا ) (النساء ‪ ، )3 :‬وقال‬
‫و َ‬
‫متَا ٌ‬
‫ع الدّنْيَا" ‪ r :‬ذل ِك أدْنَى أل ت َ ُ‬
‫خيُْر َ‬
‫الدُّنْيَا َ‬
‫ع َ‬
‫متَا ِ‬
‫)‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫مْرأَةُ ال َّ‬
‫ة" ‪ ،‬وكان عهد السلف الصالح التزوج بأكثر من واحدة ‪،‬‬
‫ح ُ‬
‫صال ِ َ‬
‫ال ْ َ‬
‫وكان بعضهم إذا ماتت زوجته لم يبت ليلة دون زوجة جديدة ‪ ،‬فتعدد‬
‫وعليه سار السلف الصالح ‪ ،‬ولكن ‪r ،‬الزوجات مستحب وهو من هدى النبى‬
‫فى زمن التلفاز تقوم الدنيا ول تقعد إذا فكر الزوج ـ مجرد تفكير ـ فى‬
‫"التعدد" جلست الزوجة "تعدد" فى البيت وبدأ التوعد له إن هو تزوج ‪،‬‬
‫وأخذت "تعدد" وتحتال له الحيل ‪ ،‬وتدور المسلسلت من أولها إلى آخرها‬
‫فى بيان الحيل النسائية التى تحول دون وقوع تلك "المصيبة" والتى ستهدم‬
‫البيت السعيد وتفّرق شتات السرة ‪ ،‬وكان لهذا التأثير السلبى على فكر‬
‫‪ .‬ومعتقد كثير من نساء المسلمين‬
‫يجرى هذا فى زمن تدفع فيه بعض الدول ـ الغير مسلمة ـ المال لكن من‬
‫ينجب مولودا ً جديدا ً !! بينما نحن لزلنا نستورد منهم وسائل منع الحمل‬
‫خشية النفجار السكانى ‪ ،‬وتنهال على رؤوس الناس الدعوة إلى الكتفاء‬
‫بزوجة واحدة ‪ ،‬وولد واحد أو اثنين على الكثر ‪ ،‬ومن يتعدى هذا فالويل له‬
‫‪) .‬كل الويل من وسائل العلم (‪1‬‬
‫ـ فماذا عن العيلة والفقر من جراء تعدد الزوجات والولد ؟ وقوله تعالى ‪:‬‬
‫َ َ‬
‫‪() .‬ذَل ِ َ َ‬
‫عولُواْ ) (النساء ‪3 :‬‬
‫ك أدْنَى أل ّ ت َ ُ‬
‫قال الشافعى ‪ :‬أن ل تكثر عيالكم ‪ ،‬فدل على أن قلة العيال أولى ‪ ،‬قيل ‪- ":‬‬
‫قد قال الشافعى رحمه الله ذلك وخالفه جمهور المفسرين من السلف‬
‫والخلف وقالوا معنى الية ذلك أدنى أن ل تجوروا ول تميلوا فانه يقال عال‬

‫الرجل يعول عول ً إذا مال وجار ومنه عول الفرائض لن سهامها إذا زادت‬
‫خ ْ‬
‫م‬
‫ن ِ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫فت ُ ْ‬
‫دخلها النقص ‪ ،‬ويقال ‪ :‬عال يعيل عيلة إذا احتاج قال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫من َ‬
‫ة َ‬
‫ه إِن َ‬
‫شاء) (التوبة ‪ ، )28 :‬وقال الشاعر‬
‫ف يُ ْ‬
‫‪َ :‬‬
‫عيْل َ ً‬
‫ف ْ‬
‫و َ‬
‫ضل ِ ِ‬
‫ه ِ‬
‫ف َ‬
‫م الل ّ ُ‬
‫غنِيك ُ ُ‬
‫س ْ‬
‫وما يدرى الفقير متى غناه * وما يدرى الغنى متى يعيل‬
‫‪ .‬أى متى يحتاج ويفتقر‬
‫وأما كثرة العيال فليس من هذا ول من هذا ولكنه من أفعل يقال أعال‬
‫الرجل يعيل إذا كثر عياله مثل ألبن وأتمر إذا صار ذا لبن وتمر هذا قول أهل‬
‫‪ .‬اللغة‬
‫قال الواحدى فى بسيطه ومعنى تعولوا تميلوا وتجوروا عن جميع أهل‬
‫التفسير واللغة وروي ذلك مرفوعا ً ‪ ،‬روت عائشة ـ رضى الله عنها ـ عن‬
‫َ َ‬
‫فى قوله ‪( :‬ذَل ِ َ َ‬
‫عولُواْ ) قال ‪" :‬أن ل تجوروا" (‪ )1‬وروى أن ل ‪ r‬النبى‬
‫ك أدْنَى أل ّ ت َ ُ‬
‫تميلوا ‪ ،‬قال ‪ :‬وهذا قول ابن عباس والحسن وقتادة والربيع والسدى وأبى‬
‫‪ .‬مالك وعكرمة والفراء والزجاج وابن قتيبة وابن النبارى‬
‫قلت ‪ :‬ويدل على تعين هذا المعنى من الية وان كان ما ذكره الشافعى‬
‫رحمه الله لغة حكاه الفراء عن الكسائى أنه قال ‪ :‬ومن الصحابة من يقول‬
‫عال يعول إذا كثر عياله قال الكسائى ‪ :‬وهو لغة فصيحة سمعتها من العرب‬
‫‪ :‬لكن يتعين الول لوجوه‬
‫ـ أحدها ‪ :‬أنه المعروف فى اللغة الذى ل يكاد يعرف سواه ول يعرف عال‬
‫‪ .‬يعول إذا كثر عياله إل فى حكاية الكسائى وسائر أهل اللغة على خلفه‬
‫ولو كان من الغرائب فإنه يصلح للترجيح ‪r‬ـ الثانى ‪ :‬أن هذا مروى عن النبى‬
‫‪.‬‬
‫ـ الثالث ‪ :‬أنه مروى عن عائشة وابن عباس ولم يعلم لهما مخالف من‬
‫المفسرين وقد قال الحاكم أبو عبد الله ‪ :‬تفسير الصحابى عندنا فى حكم‬
‫‪ .‬المرفوع‬
‫‪ r‬ـ الرابع ‪ :‬أن الدلة التى ذكرناها على استحباب تزوج الولود وأخبار النبى‬
‫‪ .‬أنه يكاثر بأمته المم يوم القيامة يرد هذا التفسير‬
‫ـ الخامس ‪ :‬أن سياق الية إنما هو فى نقلهم مما يخافون الظلم والجور‬
‫م أَل َّ ت ُ ْ‬
‫خ ْ‬
‫مى‬
‫ن ِ‬
‫ق ِ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫سطُوا ْ فى الْيَتَا َ‬
‫فت ُ ْ‬
‫فيه إلى غيره فإنه قال فى أولها ‪َ ( :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع) (النساء ‪ )3 :‬فدلهم‬
‫وثُل َ‬
‫وُربَا َ‬
‫ب لَكُم ِّ‬
‫ما طَا َ‬
‫فانك ِ ُ‬
‫ن الن ِّ َ‬
‫م َ‬
‫حوا ْ َ‬
‫ساء َ‬
‫ث َ‬
‫مثْنَى َ‬
‫سبحانه على ما يتخلصون به من ظلم اليتامى وهو نكاح ما طاب لهم من‬
‫النساء البوالغ وأباح لهم منه ثم دلهم على ما يتخلصون به من الجور‬
‫فت ُ َ َ‬
‫حدةً أ َ‬
‫والظلم فى عدم التسوية بينهن فقال ‪َ ( :‬‬
‫دلُوا ْ َ‬
‫ما‬
‫و‬
‫ن ِ‬
‫ع ِ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫وا ِ َ‬
‫م أل ّ ت َ ْ‬
‫ْ َ‬
‫خ ْ ْ‬
‫ف َ‬
‫َ َ‬
‫ملَك َت أَيمانُك ُم ذَل ِ َ َ‬
‫عولُواْ ) (النساء ‪ )3 :‬ثم أخبر سبحانه أن الواحدة‬
‫ك أدْنَى أل ّ ت َ ُ‬
‫ْ‬
‫ْ ْ َ‬
‫َ‬
‫‪ .‬وملك اليمين أدنى إلى عدم الميل والجور وهذا صريح فى المقصود‬
‫فت ُ َ َ‬
‫دلُوا ْ َ‬
‫ـ السادس ‪ :‬أنه ل يلتئم قوله ‪َ ( :‬‬
‫حدَةً) فى الربع‬
‫وا ِ‬
‫ن ِ‬
‫ع ِ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫م أل ّ ت َ ْ‬
‫خ ْ ْ‬
‫ف َ‬
‫فانكحوا واحدة أو تسروا ما شئتم بملك اليمين فان ذلك أقرب إلى أن ل‬
‫‪ .‬تكثر عيالكم بل هذا أجنبى من الول فتأمله‬
‫ـ السابع ‪ :‬أنه من الممتنع أن يقال لهم إن خفتم أن أل تعدلوا بين الربع‬
‫‪ .‬فلكم أن تتسروا بمائة سرية وأكثر فانه أدنى أن ل تكثر عيالكم‬
‫َ َ‬
‫ـ الثامن ‪ :‬أن قوله ‪( :‬ذَل ِ َ َ‬
‫عولُواْ ) تعليل لكل واحد من الحكمين‬
‫ك أدْنَى أل ّ ت َ ُ‬
‫المتقدمين وهما نقلهم من نكاح اليتامى إلى نكاح النساء البوالغ ومن نكاح‬
‫‪ .‬الربع إلى نكاح الواحدة أو ملك اليمين ول يليق تعليل ذلك بعلة العيال‬
‫َ َ‬
‫خ ْ‬
‫ـ التاسع ‪ :‬أنه سبحانه قال ‪َ ( :‬‬
‫دلُواْ ) ولم يقل ‪ :‬وإن خفتم أن‬
‫ن ِ‬
‫ع ِ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫م أل ّ ت َ ْ‬
‫فت ُ ْ‬
‫‪ .‬تفتقروا أو تحتاجوا ولو كان المراد قلة العيال لكان النسب أن يقول ذلك‬
‫ـ العاشر ‪ :‬أنه سبحانه إذا ذكر حكما ً منهيا ً عنه وعلل النهى بعلة أو أباح شيئاً‬
‫وعلل عدمه بعلة فل بد أن تكون العلة مصادفة لضد الحكم المعلل وقد علل‬

‫سبحانه إباحة نكاح غير اليتامى والقتصار على الواحدة أو ما ملك اليمين‬
‫بأنه أقرب إلى عدم الجور ومعلوم أن كثرة العيال ل تضاد عدم الحكم‬
‫‪) .‬المعلل فل يحسن التعليل به" (‪1‬‬
‫ـ هل صبغ المرأة لشعرها للتجمل أمام زوجها جائز ؟‬
‫‪ .‬ـ الجواب ‪ :‬ل حرج فيه ‪ ،‬بل هو مستحب ‪ ،‬على أن تتجنب السواد‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ساِء ‪َ ،‬‬
‫خو َ‬
‫ج ٌ‬
‫قا َ‬
‫ر يَا" ‪ r :‬ـ ما معنى قوله‬
‫والدُّ ُ‬
‫ل َ‬
‫ل ِ‬
‫ل َر ُ‬
‫م َ‬
‫علَى الن ِّ َ‬
‫إِيَّاك ُ ْ‬
‫ن اْلن ْ َ‬
‫م َ‬
‫صا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و؟ َ‬
‫ه‪:‬أ َ‬
‫قا َ‬
‫سو َ‬
‫ت" (‪ )2‬؟‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ل ال ْ َ‬
‫ت ال ْ َ‬
‫و ُ‬
‫فَرأي ْ َ‬
‫َر ُ‬
‫و ال ْ َ‬
‫ح ْ‬
‫ح ْ‬
‫م ْ‬
‫م ُ‬
‫م َ‬
‫ـ قال المام النووى رحمه الله تعالى ‪ :‬المراد فى الحديث أقارب الزوج غير‬
‫آبائه وأبنائه ‪ ،‬لنهم محارم للزوجة يجوز لهم الخلوة ول يوصفون بالموت ‪،‬‬
‫قال ‪ :‬وإنما المراد ‪ :‬الخ وابن الخ ‪ ،‬والعم ‪ ،‬وابن العم ‪ ،‬وابن الخت ‪،‬‬
‫وغيرهم ممن يحل لها التزوج به لو لم تكن متزوجة ‪ ،‬وجرت العادة‬
‫بالتساهل فيه فيخلو الخ بامرأة أخيه فشبهه بالموت ‪ ،‬وهو أولى بالمنع من‬
‫‪) .‬الجنبى" (‪3‬‬
‫ـ قلت ‪ :‬والمراد أن الموت أفضل للزوج والزوجة من الرضى بدخول أخ‬
‫الزوج فى غياب الزوج ‪ ،‬أو ‪ :‬احذروا هذا المر حذركم الموت ‪ ،‬أو أن هذا‬
‫يؤدى إلى وقوع الفاحشة بين أخ الزوج والزوجة مما يؤدى بدوره إلى وقوع‬
‫حد الزنا للمحصنة وهو الموت ‪ ،‬أو ‪ :‬إن الموت أفضل للحمو من الدخول‬
‫‪ .‬على زوجة أخيه فى غيابه‬
‫وهنا قد يقول قائل ‪ :‬ما هذا التعسف والتشكك ‪ ،‬وتقول بعض المهات ‪:‬‬
‫"أخ الزوج لو وجد زوجة أخيه عارية لسترها بثوبه" !! ‪ ،‬فلما هذا التعنت‬
‫‪ .‬والتشكك ‪ ،‬أنتم تفتحون الباب بهذا لهذا‬
‫ـ نقول ‪ :‬هذا الحديث الشريف ليس من وضعنا وليس هو نتاج عقولنا‬
‫الذى ل ينطق عن الهوى إن هو إل ‪ r ،‬وتجاربنا ‪ ،‬إنما هو حديث رسول الله‬
‫وحى يوحى ‪ ،‬والذى خلق الخلق هو أعلم بهم وبنفوسهم وهو الذى حذرنا‬
‫من دخول أقارب الزوج على الزوجة فى غياب الزوج ـ أأنتم أعلم أم الله ـ‬
‫فوجب على المؤمن أن يقول ‪ :‬سمعنا وأطعنا ‪ ،‬ل أن ‪ r ،‬على لسان رسوله‬
‫نقول كما قالت اليهود إخوان القردة والخنازير ‪ :‬سمعنا وعصينا ‪ ،‬هذا‬
‫ووسائل العلم المقروءة تخرج علينا فى كل يوم بقصص قتل الخ لخيه‬
‫بعد اكتشاف علقة الخ بزوجة أخيه علقة محرمة ‪ ،‬وقصص عشق الصديق‬
‫‪ .‬لزوجة صديقه والتأمر على قتله أصبحت تفوق الحصر‬
‫ـ فالحذر الحذر أختاه من دخول أقارب الزوج أو أصدقائه فى غياب‬
‫‪ .‬الزوج ‪ ،‬وهو حق من حقوق الزوج على زوجته‬
‫ـ فماذا إذا وقع الخلق والشقاق بين الزوجين ‪ ،‬إلى من يحتكمون ‪ ،‬وقد‬
‫جرت العادة بقص بعض الزواج قصة خلفه مع زوجته إلى بعض أصدقائه‬
‫(المقربين) والدعوة إلى فض تلك المشاحنات بالحديث إلى الزوجة ونحو هذا‬
‫؟‬
‫ـ أقول ‪ :‬قد بين تعالى الطريق الذى يجب أن نسلكه عند عند وقوع الخلق‬
‫َ‬
‫ما َ‬
‫ش َ‬
‫خ ْ‬
‫ما‬
‫ن ِ‬
‫م ِ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫عثُوا ْ َ‬
‫فاب ْ َ‬
‫حك ً‬
‫ه َ‬
‫فت ُ ْ‬
‫والشقاق بين الزوجين فقال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫قاقَ بَيْن ِ ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ن‬
‫و ِ‬
‫ن أَ ْ‬
‫ن أَ ْ‬
‫ه كا َ‬
‫ما إ ِ ّ‬
‫ما ِّ‬
‫هل ِ ِ‬
‫ِّ‬
‫صل ً‬
‫و َ‬
‫ه بَيْن َ ُ‬
‫هل ِ َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ن الل َ‬
‫ه َ‬
‫ق الل ُ‬
‫حك َ ً‬
‫ريدَا إ ِ ْ‬
‫حا ي ُ َ‬
‫ه َ‬
‫ها إِن ي ُ ِ‬
‫ف ِ‬
‫خبِيًرا) (النساء ‪34 :‬‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ع‬
‫)‬
‫‪.‬‬
‫ما َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ـ فعلى الزوج والزوجة إذا وقع الخلف اللجوء إلى الحكمين ‪ ،‬حكما من‬
‫أهله وحكما من أهلها ‪ ،‬وليس الصديق (المقرب) لتحكى له الزوجة مدى‬
‫معاناتها مع زوجها ‪ ،‬فيربت "الصديق" على كتف الزوجة ‪ ،‬وتضع هى رأسها‬
‫على كتفيه تبكى من سوء معاملة زوجها ‪ ،‬ثم يأخذ هو دوره فى الشكوى !‬
‫فيشكو إليها إهمال زوجته له ‪ ،‬وكم كان يتمنى أن يتزوج امرأة فى مثل‬
‫جمالها وعقلها وووووو ‪ ،‬ثم يقع ما هو معلوم للخاصة والعامة ‪ ،‬فالحذر‬

‫الحذر أختاه ‪ ،‬والحذر الحذر أيها الزوج من نبذ كتاب الله تعالى وسنة رسوله‬
‫فلتكن حياتك كلها ‪ r ،‬فكما تزوجت على كتاب الله وعلى سنة رسوله ‪r ،‬‬
‫فى الحب وعند وقوع ‪ r ،‬مرجعها إلى كتاب الله تعالى وإلى سنة رسوله‬
‫‪ .‬الشقاق نعوذ بالله تعالى من النفاق والشقاق‬
‫ـ وهنا يجب أن ننبه إلى فصل النساء عن الرجال عند الزيارات العائلية‬
‫وغيرها ‪ :‬فكثيرا ً ما نجد الرجل يصطحب زوجته فى زيارة إلى أحد أصدقائه‬
‫للتعارف بين الزوجات ‪ ،‬فتجلس النساء مع الرجال وتدور العيون ‪ ،‬وينظر‬
‫الرجل إلى زوجة صديقه وقد "يتحسر" البعض من قلة جمال زوجته مثلما‬
‫تتمتع به زوجة صديقه ‪ ،‬فيقع الكره والبغض والكره منه لزوجته ‪ ،‬أو تنظر‬
‫هى إلى زوج صديقتها وتتحسر على كيفية معاملة هذا الزوج الحنون‬
‫لزوجته وكيف يدللها ويتغزل بجمالها وحسن معاملته لزوجته ‪ ،‬وكيف ل يقع‬
‫‪ .‬هذا من زوجها…‪ .‬إلى غير هذا مما هو معلوم للقريب والبعيد‬
‫ـ هذا إلى وقوع الختلط المنهى عنه بين الرجال والنساء (‪ ، )1‬وإثارة‬
‫الغيرة بين النساء حينما ترى هذه أن تلك ترتدى أجمل الثياب ‪ ،‬وتضع فى‬
‫أذنها القرط ‪ ،‬وفى يديها من الذهب ما يزن كذا ‪ ،‬وهذا زوجها النيق الحنون‬
‫اللبق المرح الذى ل يأمر ول يعلو صوته ‪ ،‬خفيف الظل المثقف ‪ ،‬وهذا …‪..‬‬
‫‪ .‬زوجى…‪ .‬وهذه ملبسى‬
‫حـق الـزوج علــى زوجتـه‬
‫ـ فما هو حق الزوج على زوجه ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬لبد للمرأة أن تعلم عظيم فضل وحق زوجها عليها ‪ ،‬قال تعالى ‪:‬‬
‫ف َّ‬
‫قواْ‬
‫ل َ‬
‫ما َ‬
‫ف ُ‬
‫ما أَن َ‬
‫ق َّ‬
‫جا ُ‬
‫ض َ‬
‫ن َ‬
‫م َ‬
‫ع َ‬
‫مو َ‬
‫ر َ‬
‫علَى ب َ ْ‬
‫ه بَ ْ‬
‫علَى الن ِّ َ‬
‫ض ُ‬
‫ساء ب ِ َ‬
‫وا ُ‬
‫وب ِ َ‬
‫ه ْ‬
‫ل الل ّ ُ‬
‫ض َ‬
‫(ال ّ ِ‬
‫ع ٍ‬
‫َ‬
‫م) (النساء ‪34 :‬‬
‫) ِ‬
‫م ْ‬
‫ه ْ‬
‫نأ ْ‬
‫م َ‬
‫وال ِ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫د ‪ r‬وقال‬
‫تآ ِ‬
‫ح ٍ‬
‫حدًا أ ْ‬
‫مًرا أ َ‬
‫جدَ ِل َ‬
‫س ُ‬
‫و كن ْ ُ‬
‫ن يَ ْ‬
‫فى بيان حق الزوج على زوجه ‪" :‬ل ْ‬
‫ل َمرت ال ْمرأَة أ َن تسجد(‪ )1‬لزوجها" (‪2‬‬
‫‪ُ ْ َ َ ).‬‬
‫َ ْ َ ْ َ ْ ُ َ ِ َ ْ ِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح َّ‬
‫ح َّ‬
‫ذي ن َ ْ‬
‫ه َل ت ُ َ‬
‫حتَّى ت ُ َ‬
‫ي" ‪ r :‬ـ وقال‬
‫د ِ‬
‫د بِي َ ِ‬
‫م ٍ‬
‫وال ّ ِ‬
‫م َ‬
‫ها َ‬
‫مْرأةُ َ‬
‫ق َرب ِّ َ‬
‫س ُ‬
‫ؤِدّي ال ْ َ‬
‫ؤِدّ َ‬
‫ف ُ‬
‫َ‬
‫ق زوجها ول َو سأ َ‬
‫قتب ل َم تمنعه" (‪3‬‬
‫‪) .‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ي‬
‫ه‬
‫و‬
‫ها‬
‫س‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ها‬
‫ل‬
‫ح‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ ِ َ َ ْ َ َ‬
‫ّ‬
‫ْ ْ‬
‫ُ‬
‫ٍ‬
‫َ َ َ‬
‫َ‬
‫فى ‪r‬ـ وعن حصين بن محصن قال ‪ :‬حدثتنى عمتى قالت ‪ :‬أتيت رسول الله‬
‫بعض الحاجة فقال لى ‪ :‬أى هذه ! أذات بعل ؟ قالت ‪ :‬نعم ‪ ،‬قال ‪ :‬كيف أنت‬
‫له ؟ قالت ‪ :‬ل آلوه (‪ )4‬إل ما عجزت عنه ‪ ،‬قال ‪ :‬فانظرى أين أنت منه فانه‬
‫‪) .‬جنتك ونارك" (‪5‬‬
‫فقال ‪" :‬هذه ابنتى أبت أن تّزوج ‪ ،‬فقال ‪ r :‬ـ وجاء رجل ً بابنته إلى النبى‬
‫ك ‪ ،‬أتدرين ما حق الزوج على زوجته ؟ لو كان بأنفه قرحة تسيل‬
‫أطيعى أبا ِ‬
‫‪) .‬قيحا ً وصديدا ً لحسته ما أدت حقه" (‪6‬‬
‫المرأة إذا صلت خمسها ‪ ،‬وصامت شهرها ‪ ،‬وأحصنت فرجها ‪ r : "،‬ـ وقال‬
‫‪) .‬وأطاعت زوجها ‪ ،‬فلتدخل من أى أبواب الجنة شاءت" (‪7‬‬
‫ـ والمرأة راعية فى بيت زوجها ‪ :‬روى البخارى عن بن عمر ـ رضى الله‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫سئُو ٌ‬
‫ع ‪ r‬عنهما ـ عن النبى‬
‫م َرا‬
‫م َرا‬
‫ل َ‬
‫ن َر ِ‬
‫عيَّت ِ ِ‬
‫ما ُ‬
‫ع ْ‬
‫م ْ‬
‫ه اْل ِ َ‬
‫م َ‬
‫وكُل ّك ُ ْ‬
‫قال ‪" :‬كُل ّك ُ ْ‬
‫ع َ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ج ُ‬
‫سئُو ٌ‬
‫سئُو ٌ‬
‫مْرأَةُ‬
‫ل َ‬
‫ل َ‬
‫ع ِ‬
‫ن َر ِ‬
‫و ُ‬
‫في أ َ ْ‬
‫ن َر ِ‬
‫عيَّت ِ ِ‬
‫هل ِ ِ‬
‫عيَّت ِ ِ‬
‫والَّر ُ‬
‫ع ْ‬
‫م ْ‬
‫ع ْ‬
‫م ْ‬
‫وال ْ َ‬
‫و َ‬
‫و َ‬
‫ه َ‬
‫ه َ‬
‫ه َ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫ل َرا ٍ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫را‬
‫م‬
‫د‬
‫خا‬
‫وال‬
‫ها‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ع‬
‫ر‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ة‬
‫ول‬
‫ئ‬
‫س‬
‫م‬
‫و‬
‫ها‬
‫ج‬
‫و‬
‫ز‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ب‬
‫في‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ع‬
‫را‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ع ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫د ِ‬
‫سي ِّ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ل َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫في َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ما ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫َته" (‪1‬‬
‫‪) .‬‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫ي‬
‫ع‬
‫ر‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ل‬
‫و‬
‫ئ‬
‫س‬
‫م‬
‫و‬
‫َ‬
‫ْ َ ِ ّ ِ ِ‬
‫َ َ ْ‬
‫مبينا ً حق الزوج على زوجته ‪ ،‬وحق الزوجة على زوجها ‪" :‬أََل ‪ r‬وقال‬
‫ه َّ‬
‫ه َّ‬
‫خيًْرا َ‬
‫ن َ‬
‫شيْئًا‬
‫سا ِ‬
‫ء َ‬
‫ن َ‬
‫ن(‪ِ )2‬‬
‫ما ُ‬
‫ن ِ‬
‫ملِكُو َ‬
‫وا ٌ‬
‫من ْ ُ‬
‫صوا بِالن ِّ َ‬
‫وا ْ‬
‫س تَ ْ‬
‫عنْدَك ُ ْ‬
‫فإِن َّ َ‬
‫م لَي ْ َ‬
‫و ُ‬
‫ع َ‬
‫ست َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع‬
‫ج‬
‫ضا‬
‫م‬
‫ال‬
‫في‬
‫ن‬
‫ه‬
‫رو‬
‫ج‬
‫ه‬
‫فا‬
‫ن‬
‫عل‬
‫ف‬
‫ن‬
‫فإ‬
‫ة‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ب‬
‫م‬
‫ة‬
‫ش‬
‫ح‬
‫فا‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ت‬
‫أ‬
‫ي‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫ر‬
‫ي‬
‫غ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫َ‬
‫سبِيًل أََل إ ِ َّ‬
‫ه َّ‬
‫ه َّ‬
‫ضْربًا َ‬
‫م َ‬
‫ح َ‬
‫م‬
‫ر‬
‫ض‬
‫فَل تَب ْ ُ‬
‫غوا َ‬
‫ن َ‬
‫ربُو ُ‬
‫وا ْ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫ن أط َ ْ‬
‫ن َ‬
‫ن لَك ُ ْ‬
‫عنَك ُ ْ‬
‫غيَْر ُ‬
‫مب َ ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫ٍ‬
‫ح ُّ‬
‫ح ًّ‬
‫ح ًّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫فأ َ َّ‬
‫م َ‬
‫قا َ‬
‫ن‬
‫قا‬
‫م‬
‫ك‬
‫ئ‬
‫سا‬
‫ن‬
‫ى‬
‫عل‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ما َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫فَل يُوطِئ ْ َ‬
‫علَى ن ِ َ‬
‫ولِن ِ َ‬
‫َ‬
‫سائِك ُ ْ‬
‫قك ُ ْ‬
‫علَيْك ُ ْ‬
‫سائِك ُ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح ُّ‬
‫شك ُم من تك ْرهون (‪)3‬‬
‫وَل يَأْذَ َّ‬
‫ه َّ‬
‫ُ‬
‫م‬
‫ن َ‬
‫ن تَكَْر ُ‬
‫ن ِ‬
‫هو َ‬
‫فُر َ ْ َ ْ َ َ ُ َ‬
‫و َ‬
‫ق ُ‬
‫م ْ‬
‫علَيْك ُ ْ‬
‫م لِ َ‬
‫في بُيُوتِك ُ ْ‬
‫ن أَل َ‬
‫َ‬

‫َ‬
‫ه َّ‬
‫ه َّ‬
‫ه َّ‬
‫ن"‬
‫ن ِ‬
‫عا ِ‬
‫ح ِ‬
‫‪) .‬أ ْ‬
‫وطَ َ‬
‫ن تُ ْ‬
‫في ك ِ ْ‬
‫ن َ‬
‫س َ‬
‫م ِ‬
‫وت ِ ِ‬
‫سنُوا إِلَي ْ ِ‬
‫فتهيئ له ‪ u ،‬ـ إن أول حقوق الزوج على زوجته أن تعينه على طاعة ربه‬
‫‪ .‬الجو المناسب للطاعة ‪ ،‬ول ترهقه بطلباتها عامة ووقت عبادته خاصة‬
‫‪.‬ـ أل يطأ فراش زوجها من يكره بخيانة ونحوها‬
‫وَل يَأْذَ َّ‬
‫ن" ‪ r :‬ـ أل تأذن فى بيته لمن يكره لقوله‬
‫ن تَكَْر ُ‬
‫ن ِ‬
‫هو َ‬
‫م ْ‬
‫م لِ َ‬
‫في بُيُوتِك ُ ْ‬
‫" َ‬
‫‪.‬‬
‫وعند مسلم فى رواية أبى هريرة ‪" :‬وهو شاهد إل بإذنه" وهذا القيد خرج‬
‫مخرج الغالب ‪ ،‬وإل فغيبة الزوج ل تقتضى الباحة للمرأة بل يتأكد حينئذ‬
‫عليها المنع لثبوت الحاديث الواردة فى النهى عن الدخول على المغيبات‬
‫‪ .‬أى من غاب عنها زوجها‬
‫وقال النووى فى هذا الحديث إشارة إلى أنه ل يفتات على الزوج بالذن‬
‫فى بيته إل بإذنه وهو محمول على ما ل تعلم رضا الزوج به أما لو علمت‬
‫رضا الزوج بذلك فل حرج عليها كمن جرت عادته بإدخال الضيفان موضعاً‬
‫معدا ً لهم سواء كان حاضرا ً أم غائبا ً فل يفتقر إدخالهم إلى إذن خاص لذلك‬
‫‪ .‬وحاصله أنه ل بد من اعتبار إذنه تفصيل ً أو إجمالً‬
‫ـ قوله ‪" :‬إل بإذنه" أى الصريح وهل يقوم ما يقترن به علمة رضاه مقام‬
‫‪ .‬التصريح بالرضا فيه نظر‬
‫ـ وعليه فل تُدخل من يبغض أو ل يرضى دخوله البيت ‪ :‬سواء أكان الب أو‬
‫‪ .‬الخ أو أى من أقاربها إذا لم يرضى زوجها بهذا‬
‫ـ تنبيه ‪ :‬ولتكن إجابة الزوجة على من يطرق بابها من خلف الباب ‪ ،‬ول‬
‫تفتحه إل لمن تعرف أنه ل حرج فى رؤيتها أو دخول بيتها ومملكتها ‪ ،‬ل أن‬
‫‪ .‬تفتح لكل زاعق وناعق ممن يطرق بابها‬
‫‪ :‬ـ ومن حقوق الزوج أيضاً‬
‫َ‬
‫ه َّ‬
‫مث ْ ُ‬
‫ل‬
‫ن ِ‬
‫ول ُ‬
‫ـ خدمة َالمرأة زوجها ‪ :‬وهو واجب على الزوجة لقوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ه َّ‬
‫ه َّ‬
‫ة) (البقرة ‪ ، )228 :‬وقال‬
‫ذي َ‬
‫ل َ‬
‫ج ٌ‬
‫وقد ‪ r‬ال ّ ِ‬
‫عُرو ِ‬
‫م ْ‬
‫ن دََر َ‬
‫ر َ‬
‫ن بِال ْ َ‬
‫ف َ‬
‫جا ِ‬
‫ولِل ّ ِ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ح ُّ‬
‫ه؟ َ‬
‫قا َ‬
‫ت‬
‫دنَا َ‬
‫ها إِذَا ط ِ‬
‫ن تُط ِ‬
‫ل ‪:‬أ ْ‬
‫علي ْ ِ‬
‫ح ِ‬
‫ج ِ‬
‫ةأ َ‬
‫و َ‬
‫ما َ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫ع ْ‬
‫ع َ‬
‫سأله أحدهم ‪َ :‬‬
‫ق َز ْ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫جْر إ ِل‬
‫ول ت َ ْ‬
‫و َ‬
‫ه ُ‬
‫ول ت ُقب ِّ ْ‬
‫و ْ‬
‫سب ْ َ‬
‫سي ْ َ‬
‫ول ت َ ْ‬
‫و اكت َ َ‬
‫ها إِذَا اكْت َ َ‬
‫وتَك ْ ُ‬
‫ج َ‬
‫ر ِ‬
‫ح َ‬
‫ه َ‬
‫ب ال َ‬
‫ت‪َ ،‬‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫ض ِ‬
‫تأ ِ‬
‫‪) .‬في الْبيت" (‪1‬‬
‫ِ‬
‫َ ْ ِ‬
‫فبّين تعالى أن للرجال على النساء كما للنساء على الرجال حق ‪ ،‬فكما‬
‫أن على الزوج العمل والكد وإطعام الزوجة والولد وهو فرض عليه لزم ‪،‬‬
‫على الزوجة حقوق ‪ ،‬منها خدمة الرجل فى بيته وهو واجب كما تقدم ‪،‬‬
‫وليس هو على الستحباب كما يقول البعض ‪ ،‬كما أن خدمة المرأة أهل‬
‫‪ .‬الزوج هو على الستحباب وليس على الوجوب كخدمتها زوجها‬
‫‪ r‬ويقول المام ابن القيم ‪" :‬قال ابن حبيب فى "الواضحة" ‪ :‬حكم النبى‬
‫وبين زوجته فاطمة ـ رضى الله عنها ـ حين اشتكيا ‪ t‬بين على بن أبى طالب‬
‫إليه الخدمة فحكم على فاطمة بالخدمة الباطنة خدمة البيت وحكم على‬
‫على بالخدمة الظاهرة ‪ ،‬ثم قال ابن حبيب ‪ :‬والخدمة الباطنة العجين والطبخ‬
‫‪ .‬والفرش وكنس البيت واستقاء الماء وعمل البيت كله‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وفى الصحيحين أن فاطمة ـ رضى الله عنها ـ أنها ‪َ " :‬‬
‫في‬
‫ما تَلقى ِ‬
‫شك ْ‬
‫ت َ‬
‫َ‬
‫تَ َ‬
‫َ‬
‫ت ذَل ِ َ‬
‫حى َ‬
‫جدْهُ َ‬
‫ما َ‬
‫ت الن ّب ِ َّ‬
‫عائ ِ َ‬
‫ي‬
‫ه َ‬
‫ش َ‬
‫د َ‬
‫فأت َ ِ‬
‫ها ِ‬
‫ة ‪ r ،‬يَ ِ‬
‫ن الَّر َ‬
‫ك لِ َ‬
‫فذَكََر ْ‬
‫م َ‬
‫ْ‬
‫فل َ ْ‬
‫خاِد ً‬
‫سأل ُ ُ‬
‫م تَ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فل َ َّ‬
‫ف َ‬
‫م َ‬
‫تأ ُ‬
‫عنَا َ‬
‫و َ‬
‫ل َ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫ك‬
‫ضا‬
‫خذْنَا‬
‫جاءَنَا‬
‫قدْ أ َ‬
‫جاءَ أ ْ‬
‫فذَ َ‬
‫م َ‬
‫خبََرت ْ‬
‫ف َ‬
‫ما َ‬
‫مكَان َ ِ‬
‫ج َ‬
‫قو ُ‬
‫هب ْ ُ‬
‫ل َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ري ‪َ ،‬‬
‫ت بَْردَ َ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫ما‬
‫ما َ‬
‫ه َ‬
‫مي ْ ِ‬
‫و َ‬
‫س بَيْنَنَا َ‬
‫ف َ‬
‫جدْ ُ‬
‫علَى َ‬
‫ل ‪ :‬أَل أدُل ّك ُ َ‬
‫قدَ َ‬
‫علَى َ‬
‫جل َ َ‬
‫حت ّى َ‬
‫صدْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ما فكبَِّرا‬
‫وأ َ‬
‫ن َ‬
‫و َ‬
‫م َ‬
‫ما إِلى ِ‬
‫ُ‬
‫فَرا ِ‬
‫ما ِ‬
‫ج َ‬
‫م ْ‬
‫عك َ‬
‫ما َ‬
‫خذْت ُ َ‬
‫شك َ‬
‫ويْت ُ َ‬
‫خيٌْر لك َ‬
‫ضا ِ‬
‫ما أ ْ‬
‫خاِدم ٍ إِذَا أ َ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ثَ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ما‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ر‬
‫ي‬
‫خ‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ث‬
‫ل‬
‫ث‬
‫و‬
‫ا‬
‫ث‬
‫ل‬
‫ث‬
‫ا‬
‫د‬
‫م‬
‫ح‬
‫وا‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ث‬
‫ل‬
‫ث‬
‫و‬
‫ا‬
‫ث‬
‫ل‬
‫ث‬
‫حا‬
‫ب‬
‫س‬
‫و‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ث‬
‫ل‬
‫ث‬
‫و‬
‫ا‬
‫ث‬
‫ل‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ َ ِ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫‪) .‬خادم " (‪1‬‬
‫َ ِ ٍ‬
‫فاختلف الفقهاء فى ذلك فأوجب طائفة من السلف والخلف خدمتها له‬
‫(‪4‬‬

‫‪ .‬فى مصالح البيت وقال أبو ثور عليها أن تخدم زوجها فى كل شئ‬
‫ومنعت طائفة وجوب خدمته عليها فى شئ وممن ذهب إلى ذلك مالك‬
‫والشافعى وأبو حنيفة وأهل الظاهر قالوا لن عقد النكاح إنما اقتضى‬
‫الستمتاع ل الستخدام وبذل المنافع قالوا والحاديث المذكورة إنما تدل‬
‫‪ .‬على التطوع ومكارم الخلق فأين الوجوب منها‬
‫واحتج من أوجب الخدمة بأن هذا هو المعروف عند من خاطبهم الله‬
‫سبحانه بكلمه وأما ترفيه المرأة وخدمة الزوج وكنسه وطحنه وعجنه‬
‫ه َّ‬
‫ن‬
‫ول َ ُ‬
‫وغسيله وفرشه وقيامه بخدمة البيت فمن المنكر والله تعالى يقول ‪َ ( :‬‬
‫ه َّ‬
‫ل َ‬
‫ق َّ‬
‫جا ُ‬
‫مث ْ ُ‬
‫ن‬
‫مو‬
‫ل الذى َ‬
‫وا ُ َ‬
‫ِ‬
‫ر َ‬
‫عُرو ِ‬
‫م ْ‬
‫ن بِال ْ َ‬
‫ف) (البقرة ‪ ، )228 :‬وقال تعالى ‪( :‬ال ّ ِ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫ساء) (النساء ‪ )34 :‬وإذا لم تخدمه المرأة بل يكون هو الخادم لها‬
‫َ‬
‫علَى الن ِّ َ‬
‫‪ .‬فهى القوامة عليه‬
‫وأيضا فإن المهر فى مقابلة البضع وكل من الزوجين يقضى وطره من‬
‫صاحبه فإنما أوجب الله سبحانه نفقتها وكسوتها ومسكنها فى مقابلة‬
‫‪ .‬استمتاعه بها وخدمتها وما جرت به عادة الزواج‬
‫وأيضا ً فإن العقود المطلقة إنما تنزل على العرف والعرف خدمة المرأة‬
‫وقيامها بمصالح البيت الداخلة وقولهم إن خدمة فاطمة وأسماء كانت تبرعاً‬
‫وإحسانا ً يرده أن فاطمة كانت تشتكى ما تلقى من الخدمة فلم يقل لعلى ل‬
‫ل يحأبى فى الحكم أحدا ً ولما رأى أسماء ‪ r‬خدمة عليها وإنما هى عليك وهو‬
‫والعلف على رأسها والزبير معه لم يقل له ل خدمة عليها وأن هذا ظلم لها‬
‫بل أقره على استخدامها وأقر سائر أصحابه على استخدام أزواجهم مع‬
‫‪ .‬علمه بأن منهن الكارهة والراضية هذا أمر ل ريب فيه‬
‫ول يصح التفريق بين شريفة ودنيئة وفقيرة وغنية فهذه أشرف نساء‬
‫تشكو إليه الخدمة فلم يشكها وقد ‪ r‬العالمين كانت تخدم زوجها وجاءته‬
‫َ‬
‫صوا ‪r‬سمى النبى‬
‫وا ْ‬
‫و ُ‬
‫ست َ ْ‬
‫فى الحديث الصحيح المرأة عانية فقال ‪" :‬أَل َ‬
‫ه َّ‬
‫خيًْرا َ‬
‫م" والعانى السير ومرتبة السير خدمة‬
‫سا ِ‬
‫ء َ‬
‫ن َ‬
‫ما ُ‬
‫ن ِ‬
‫وا ٌ‬
‫بِالن ِّ َ‬
‫فإِن َّ َ‬
‫عنْدَك ُ ْ‬
‫ع َ‬
‫من هو تحت يده ول ريب أن النكاح نوع من الرق كما قال بعض السلف‬
‫النكاح رق فلينظر أحدكم عند من يرق كريمته ول يخفى على المنصف‬
‫‪) .‬الراجح من المذهبين والقوى من الدليلين (‪1‬‬
‫وأل تخرج من بيتها إل بإذنه" (" ‪ r :‬ـ أل تخرج من بيت زوجها إل بإذنه ‪ :‬لقوله‬
‫َ‬
‫ه َّ‬
‫خيًْرا َ‬
‫م" (‪ )3‬والعانى" ‪ )2 r :‬وقوله‬
‫سا ِ‬
‫ء َ‬
‫ن َ‬
‫ما ُ‬
‫ن ِ‬
‫وا ٌ‬
‫صوا بِالن ِّ َ‬
‫وا ْ‬
‫فإِن َّ َ‬
‫عنْدَك ُ ْ‬
‫و ُ‬
‫ع َ‬
‫ست َ ْ‬
‫أَل َ‬
‫هو السير ‪ ،‬ول يخرج السير من تحت يد سيده إل بإذنه ‪ ،‬وسواء أكان‬
‫‪ .‬مدخول بها أم لزالت تعيش فى بيت أهلها ولم يُدخل بها بعد‬
‫‪ :‬ـ أل تضع المرأة ثيابها فى غير بيتها‬
‫َ‬
‫ع" ‪ r :‬ولتحذر المرأة من وضع ثيابها فى غير بيتها لقوله‬
‫ة تَ َ‬
‫مَرأ ٍ‬
‫ما ِ‬
‫ض ُ‬
‫نا ْ‬
‫َ‬
‫م ِ‬
‫َ‬
‫ل هتك َت الستر بينها وبين ربها" (‪4‬‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ها ِ‬
‫َ َ ِ‬
‫ر بَي ْ ِ‬
‫ِّ ْ َ َ ْ َ َ َ َ ْ َ َ ِّ َ‬
‫ج َ‬
‫‪) .‬ثِيَاب َ َ‬
‫و ِ‬
‫ت َز ْ‬
‫ها إ ِ‬
‫في غي ْ ِ‬
‫‪ :‬ـ أل تصوم وزوجها شاهد إل بإذنه‬
‫ل لِل ْمرأ َ َ‬
‫ح ُّ‬
‫م" ‪ r :‬روى البخارى عن أبى هريرة عن النبى‬
‫ن تَ‬
‫َل ي َ ِ‬
‫ةأ ْ‬
‫َ ْ ِ‬
‫صو َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ف َ‬
‫ن نَ َ‬
‫ف َ‬
‫ما أن ْ َ‬
‫ها َ‬
‫ن‬
‫ة َ‬
‫ن ِ‬
‫ق ٍ‬
‫ت ِ‬
‫ه إ ِل بِإِذْن ِ ِ‬
‫في بَيْت ِ ِ‬
‫ول تَأذَ َ‬
‫هدٌ إ ِل بِإِذْن ِ ِ‬
‫شا ِ‬
‫و ُ‬
‫ق ْ‬
‫ع ْ‬
‫م ْ‬
‫ج َ‬
‫و َ‬
‫ه َ‬
‫ه َ‬
‫وَز ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫شط ْره" (‪5‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫‪َ ).‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ه ي ُؤدّى إِلي ْ ِ‬
‫ر ِ‬
‫ُ ُ‬
‫ه فإِن ّ ُ‬
‫رأ ْ‬
‫م ِ‬
‫غي ْ ِ‬
‫ـ قال الحافظ ‪ :‬قوله ‪ :‬إل بأذنه ‪ :‬يعنى فى غير صيام أيام رمضان وكذا فى‬
‫غير رمضان من الواجب إذا تضيق الوقت ‪ ،‬قال النووى فى شرح المهذب‬
‫وقال بعض أصحابنا يكره والصحيح الول قال فلو صامت بغير إذنه صح‬
‫وأثمت لختلف الجهة وأمر قبوله إلى الله قاله العمرانى ‪ ،‬قال النووى‬
‫ومقتضى المذهب عدم الثواب ويؤكد التحريم ثبوت الخبر بلفظ النهى‬
‫ووروده بلفظ الخبر ل يمنع ذلك بل هو أبلغ لنه يدل على تأكد المر فيه‬
‫‪ .‬فيكون تأكده بحمله على التحريم‬

‫قال النووى فى "شرح مسلم" ‪ :‬وسبب هذا التحريم أن للزوج حق‬
‫الستمتاع بها فى كل وقت وحقه واجب على الفور فل يفوته بالتطوع ول‬
‫واجب على الترأخى وإنما لم يجز لها الصوم بغير إذنه ‪ ،‬وإذا أراد الستمتاع‬
‫بها جاز ويفسد صومها لن العادة أن المسلم يهاب انتهاك الصوم بالفساد ‪،‬‬
‫ول شك أن الولى له خلف ذلك أن لم يثبت دليل كراهته ‪ ،‬نعم لو كان‬
‫مسافرا ً فمفهوم الحديث فى تقييده بالشاهد يقتضى جواز التطوع لها إذا‬
‫كان زوجها مسافرا ً فلو صامت وقدم فى أثناء الصيام فله إفساد صومها‬
‫ذلك من غير كراهة وفى معنى الغيبة أن يكون مريضا ً بحيث ل يستطيع‬
‫‪ .‬الجماع‬
‫وحمل المهلب النهى المذكور على التنزيه فقال ‪ :‬هو من حسن‬
‫المعاشرة ولها أن تفعل من غير الفرائض بغير إذنه ما ل يضره ول يمنعه‬
‫من واجباته وليس له أن يبطل شيئا من طاعة الله إذا دخلت فيه بغير إذنه ‪،‬‬
‫‪ .‬انتهى‬
‫وهو خلف الظاهر وفى الحديث أن حق الزوج آكد على المرأة من‬
‫التطوع بالخير لن حقه واجب والقيام بالواجب مقدم على القيام بالتطوع"‬
‫‪1() .‬‬
‫‪ :‬ـ كما أن من حق الزوج على زوجه أل تنفق من بيته شيئا ً إل بإذنه‬
‫َ‬
‫سو َ‬
‫قي َ‬
‫مَرأَةٌ َ‬
‫ل" ‪ r :‬قال‬
‫ها ِ‬
‫َل تُن ْ ِ‬
‫ن بَي ْ ِ‬
‫شيْئًا ِ‬
‫ل يَا َر ُ‬
‫ج َ‬
‫ج َ‬
‫م ْ‬
‫قا ْ‬
‫ف ُ‬
‫و ِ‬
‫و ِ‬
‫ن َز ْ‬
‫ها إ ِ ّل بِإِذْ ِ‬
‫ت َز ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل أموالنا" (‪2‬‬
‫ل ذَا َ‬
‫كأ ْ‬
‫م َ‬
‫قا َ‬
‫ض ُ ْ َ ِ َ‬
‫ف َ‬
‫‪) .‬الل ّ ِ‬
‫وَل الطّ َ‬
‫عا ُ‬
‫ه َ‬
‫قال المام البغوى ‪ :‬أجمع العلماء على أن المرأة ل يجوز لها أن تخرج‬
‫‪ .‬شيئا ً من بيت زوجها إل بإذنه فإن فعلت فهى مأزورة غير مأجورة‬
‫َ‬
‫صدَّ َ‬
‫ن" ‪ r :‬ـ وإذا وافق الزوج كان لها وله الجر ‪ :‬فقال‬
‫مْرأةُ ِ‬
‫ق ِ‬
‫م ْ‬
‫ت ال ْ َ‬
‫إِذَا ت َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ص‬
‫ق‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ل‬
‫و‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫ل‬
‫ث‬
‫م‬
‫ن‬
‫ز‬
‫خا‬
‫ل‬
‫ل‬
‫و‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫ل‬
‫ث‬
‫م‬
‫ج‬
‫و‬
‫ز‬
‫ل‬
‫ل‬
‫و‬
‫ر‬
‫ج‬
‫أ‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ها‬
‫ل‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ها‬
‫ج‬
‫و‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫بَي ْ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ت َز ْ ِ َ‬
‫ُ‬
‫َ َِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٌ َ‬
‫ْ ِ‬
‫ِ‬
‫ول َ ِها بما أ َ‬
‫ك ُ ُّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ت " (‪ ، )1‬وهذا‬
‫ق‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ب‬
‫س‬
‫ك‬
‫ما‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ئ‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ه‬
‫حب‬
‫صا‬
‫ر‬
‫ج‬
‫أ‬
‫ن‬
‫م‬
‫م‬
‫ه‬
‫ن‬
‫م‬
‫د‬
‫ح‬
‫وا‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ َ َ َ ِ َ‬
‫ُ ِ َ‬
‫ٍ ِ ُ ْ ِ ْ ْ ِ َ‬
‫ل َ‬
‫بعلم المرأة من أمر زوجها من حب النفاق والتصدق ‪ ،‬هو بالذن العام منه‬
‫ث ونحوه ‪ ،‬أو أن يكون لها‬
‫فى النفاق ‪ ،‬أو أن يكون لها مال خاص بها من إر ٍ‬
‫‪ .‬مال خاص من زوجها خاص بها‬
‫ـ أل تطلب الطلق ‪ :‬وهذه عادة تجرى على ألسنة الكثير من نساء‬
‫المسلمين ‪ ،‬فتجد إحداهن إذا طلبت من زوجها أمرا ً ما ولم يلبه لها يفاجأ‬
‫الزوج بزوجه تطلب الطلق ! من غير ما بأس ول عنت منه ول شدة ‪ ،‬ثم إذا‬
‫‪ r :‬لبى الزوج طلب زوجته فطلقها ! جلست تندب حظها وسوء حالها ‪ ،‬قال‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫س َ‬
‫ها طََل ً‬
‫ة" (‪"2‬‬
‫م َ‬
‫ح ُ‬
‫قا ِ‬
‫مَرأ ٍ‬
‫جن َّ ِ‬
‫ف َ‬
‫و َ‬
‫ة ال ْ َ‬
‫ها َرائ ِ َ‬
‫حَرا ٌ‬
‫سأل َ ْ‬
‫علَي ْ َ‬
‫م ْ‬
‫ج َ‬
‫ة َ‬
‫ما ا ْ‬
‫‪) .‬أي ُّ َ‬
‫ت َز ْ‬
‫غي ْ ِ‬
‫ر بَأ ٍ‬
‫السوة الحسنة ‪r‬ـ أن تصبر على فقر الزوج ‪ :‬ولها فى أزواج رسو ل الله‬
‫ن كُنَّا لَنَنْظُُر إِلَى‬
‫‪ ،‬فعن عائشة ـ رضى الله‬
‫عنها ـ أنها قالت لعروة ‪" :‬إ ِ ْ‬
‫َّ‬
‫َ َ َ َ َّ‬
‫َ‬
‫ل ث ُ َّ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ر‬
‫ه‬
‫ش‬
‫في‬
‫ة‬
‫هل‬
‫ةأ‬
‫ل ثلث َ‬
‫ت ِ‬
‫ما أُو ِ‬
‫ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫في أبْيَا ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫قدَ ْ‬
‫ت ََر َ ُ‬
‫ْ‬
‫و َ‬
‫سو ِ‬
‫ن َ َ‬
‫َ‬
‫هَل ِ‬
‫هَل ِ‬
‫ِ‬
‫م ال ْ ِ‬
‫‪ r‬ال ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫م َ‬
‫ف ُ‬
‫نَاٌر َ‬
‫عي ُ‬
‫ماءُ إ ِل أن‬
‫ت يَا َ‬
‫خال ُ‬
‫ن يُ ِ‬
‫قال ِ‬
‫ما كا َ‬
‫قدْ‬
‫قل ُ‬
‫ت ال ْ‬
‫وال َ‬
‫ن الت ّ ْ‬
‫شك ْ‬
‫ة َ‬
‫مُر َ‬
‫ودَا ِ‬
‫س َ‬
‫ّ ُ َ‬
‫لَنصار كَانت ل َهم منائح(‪)3‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ل‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫‪r‬‬
‫ن‬
‫حو‬
‫ن‬
‫م‬
‫ي‬
‫وا‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫و‬
‫ا‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫جيَرا َ َ‬
‫ْ‬
‫ُ ْ َ‬
‫ِ‬
‫َ ُ ِ‬
‫ََ‬
‫َ ِ‬
‫فيسقينا" (‪4‬‬
‫َ‬
‫سو َ‬
‫ه‬
‫ر‬
‫‪r‬‬
‫م‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ن ألْبَا‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫‪ِ ).‬‬
‫َ ُ‬
‫َ ْ‬
‫م ْ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عل َ‬
‫غي ً‬
‫قال ‪َ " :‬‬
‫م النَّب ِ َّ‬
‫فا ‪t‬ـ وعن أنس‬
‫ي‬
‫صل ّى الل ّهم َ‬
‫ما أ َ ْ‬
‫م َرأَى َر ِ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫و َ‬
‫سل ّ َ‬
‫ُ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫‪) .‬مر َّ‬
‫ط " (‪5‬‬
‫َ‬
‫ق ّ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫ق ً‬
‫ول َرأى َ‬
‫حت ّى ل ِ‬
‫عيْن ِ ِ‬
‫س ِ‬
‫ق بِالل ِ‬
‫ميطا ب ِ َ‬
‫قا َ‬
‫شاةً َ‬
‫ح َ‬
‫ه َ‬
‫ُ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب النَّب ِ ُّ‬
‫ْ‬
‫ي ‪ t‬ـ وعن أبى هريرة‬
‫عا‬
‫ما‬
‫"‬
‫‪:‬‬
‫قال‬
‫‪r‬‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ك‬
‫أ‬
‫ه‬
‫ها‬
‫ت‬
‫ش‬
‫ا‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ط‬
‫ق‬
‫ما‬
‫َ َ َ‬
‫طَ َ‬
‫ُ‬
‫َ َ ُ‬
‫عا ً‬
‫ِ ِ‬
‫ن ك َرهه ترك َه" (‪6‬‬
‫)‬
‫وإ ِ ْ‬
‫ِ َ ُ َ َ ُ‬
‫‪َ .‬‬
‫ـ أل تؤذى زوجها لفظا ً أو عمل ً ‪ ،‬فل تسفه له رأيا ً ‪ ،‬ول تنتقص له عمل ً ‪،‬‬
‫ل تؤذى امرأة زوجها فى الدنيا إل قالت زوجته من "‪ r :‬قال رسول الله‬
‫الحور العين ‪ :‬ل تؤذيه ‪ ،‬قاتلك الله ‪ ،‬فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك‬
‫‪) .‬إلينا"(‪1‬‬
‫‪ :‬ـ أل تهجر فراشه‬

‫َ‬
‫ج ُ‬
‫ه ‪ r‬عن النبى ‪ t‬روى البخارى عن أبى هريرة‬
‫قال ‪" :‬إِذَا دَ َ‬
‫عا الَّر ُ‬
‫مَرأت َ ُ‬
‫لا ْ‬
‫َ‬
‫لئك َة حتَى تصبح " (‪2‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫عل‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ض‬
‫غ‬
‫ت‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ف‬
‫ت‬
‫ب‬
‫فأ‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ل‬
‫ها‬
‫م‬
‫ال‬
‫ها‬
‫‪) .‬إِلَى ِ‬
‫َ ِ ُ َ ّ‬
‫ش ِ‬
‫فَرا ِ‬
‫ُ ْ ِ َ‬
‫َ َ‬
‫َ ْ‬
‫ْ َ َ َ ْ َ‬
‫َ َ ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ج ُ‬
‫ه" ‪ :‬قال بن أبى جمرة ‪ :‬الظاهر‬
‫ـ قوله ‪" :‬إِذَا دَ َ‬
‫ه إِلى ِ‬
‫ش ِ‬
‫فَرا ِ‬
‫عا الَّر ُ‬
‫مَرأت َ ُ‬
‫لا ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ش" (‪ )3‬أى لمن يطأ‬
‫را‬
‫ف‬
‫ل‬
‫ل‬
‫د‬
‫ول‬
‫ال‬
‫"‬
‫‪:‬‬
‫قوله‬
‫ويقويه‬
‫الجماع‬
‫عن‬
‫كناية‬
‫أن الفراش‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫فى الفراش والكناية عن الشياء التى يستحى منها كثيرة فى القرآن‬
‫والسنة ‪ ،‬قال وظاهر الحديث اختصاص اللعن بما إذا وقع منها ذلك ليلً‬
‫ح" وكأن السر تأكد ذلك الشأن فى الليل وقوة الباعث‬
‫لقوله ‪َ " :‬‬
‫صب ِ َ‬
‫حتَّى ت ُ ْ‬
‫عليه ول يلزم من ذلك أنه يجوز لها المتناع فى النهار وإنما خص الليل‬
‫‪ .‬بالذكر لنه المظنة لذلك ‪ ،‬ا هـ‬
‫ـ وقد وقع فى رواية يزيد بن كيسان عن أبى حازم عند مسلم بلفظ ‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ذي ن َ ْ‬
‫ها َ‬
‫ن‬
‫فتَأْبَى َ‬
‫ل يَدْ ُ‬
‫ه إِلَى ِ‬
‫ف ِ‬
‫وال ّ ِ‬
‫ما ِ‬
‫د ِ‬
‫سي بِي َ ِ‬
‫فَرا ِ‬
‫ه إ ِ ّل كَا َ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫ن َر ُ‬
‫م ْ‬
‫ش َ‬
‫ه َ‬
‫مَرأت َ ُ‬
‫عو ا ْ‬
‫"ََ‬
‫ج ٍ‬
‫في ال َّ‬
‫ما ِ‬
‫ها" (‪ )4‬فهذه الطلقات تتناول‬
‫خطًا َ‬
‫ضى َ‬
‫سا ِ‬
‫ذي ِ‬
‫حتَّى يَْر َ‬
‫ال ّ ِ‬
‫ها َ‬
‫ء َ‬
‫علَي ْ َ‬
‫عن ْ َ‬
‫س َ‬
‫‪) .‬الليل والنهار (‪5‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح َّ‬
‫ح َّ‬
‫ح َّ‬
‫ذي ن َ ْ‬
‫حتَّى ت ُ َ‬
‫ه َل ت ُ َ‬
‫ق" ‪ r :‬وقال‬
‫م ٍ‬
‫وال ّ ِ‬
‫د ِ‬
‫د بِي َ ِ‬
‫م َ‬
‫ي َ‬
‫ؤ ِّ‬
‫ها َ‬
‫مْرأةُ َ‬
‫ؤ ِّ‬
‫ق َرب ِّ َ‬
‫س ُ‬
‫د َ‬
‫دي ال ْ َ‬
‫ف ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قتب ل َم تمنعه" (‪6‬‬
‫ها ن َ ْ‬
‫ي َ‬
‫و ِ‬
‫س َ‬
‫ف َ‬
‫سأل َ َ‬
‫و َ‬
‫ج َ‬
‫ْ َ ْ َ ْ ُ‬
‫علَى َ َ ٍ‬
‫و ِ‬
‫ها َ‬
‫ول َ ْ‬
‫ها َ‬
‫‪َ) .‬ز ْ‬
‫ه َ‬
‫‪t‬ـ وتأمل فعل أم طلحة ـ رضى الله عنها ـ وقد مات ولدها (‪ )1‬فعن أنس‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫سلَيْم ٍ َ‬
‫ة‬
‫ح َ‬
‫ح َ‬
‫ت ِل َ ْ‬
‫ة ِ‬
‫ح ِ‬
‫ن ِلَبِي طَل ْ َ‬
‫دّثُوا أبَا طَل ْ َ‬
‫ها َل ت ُ َ‬
‫قال َ ْ‬
‫نأ ّ‬
‫ما َ‬
‫هل ِ َ‬
‫مِ ُ‬
‫م ْ‬
‫ت اب ْ ٌ‬
‫قال ‪َ " :‬‬
‫فأ َ‬
‫بابن ِه حتَّى أَكُون أَنَا أ ُ‬
‫ل(‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ب‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ق‬
‫ف‬
‫ء‬
‫جا‬
‫ف‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ه‬
‫ش‬
‫و‬
‫ل‬
‫ك‬
‫ء‬
‫شا‬
‫ع‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ت‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ث‬
‫د‬
‫ح‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ ْ ِ َ‬
‫ر َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ َ ِ‬
‫ّ ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫‪ )2‬ث ُ َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع قب ْ َ‬
‫ما كا َ‬
‫هأ ْ‬
‫صن ّ َ‬
‫ه قدْ‬
‫وق َ‬
‫صن ّ ُ‬
‫ع ْ‬
‫ما َرأ ْ‬
‫س َ‬
‫ح َ‬
‫ع بِ َ‬
‫ن َ‬
‫تل ُ‬
‫ت أن ّ ُ‬
‫ها فل ّ‬
‫م تَ َ‬
‫ن تَ َ‬
‫ل ذَل ِك ف َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و أ َّ‬
‫ها َ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫ل‬
‫عاُروا َ‬
‫ما أ َ‬
‫ح َ‬
‫مأ ْ‬
‫ب ِ‬
‫ت يَا أبَا طَل ْ َ‬
‫صا َ‬
‫شب ِ َ‬
‫ة أَرأي ْ َ‬
‫قال َ ْ‬
‫من ْ َ‬
‫ريَت َ ُ‬
‫ه ْ‬
‫و ً‬
‫وأ َ‬
‫ت لَ ْ‬
‫ع َ‬
‫ق ْ‬
‫عا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م قا َ‬
‫ب ابْن َك قا َ‬
‫ل‬
‫ت فطلبُوا َ‬
‫عو ُ‬
‫بَي ْ ٍ‬
‫مأ ْ‬
‫حت َ ِ‬
‫ت فا ْ‬
‫من َ ُ‬
‫ل ل قال ْ‬
‫م أل ُ‬
‫ريَت َ ُ‬
‫ن َي َ ْ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫س ِ‬
‫عا ِ‬
‫م أَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ط‬
‫ن‬
‫فا‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ر‬
‫حتَّى أَتَى‬
‫ب‬
‫خ‬
‫ث‬
‫ت‬
‫خ‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ر‬
‫ت‬
‫ل‬
‫قا‬
‫و‬
‫ب‬
‫ض‬
‫غ‬
‫ط‬
‫ل‬
‫ت‬
‫ى‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ف َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ق َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫َ ََ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سو َ‬
‫سو ُ‬
‫ن فقا َ‬
‫ه‬
‫ر ‪ r‬فأ ْ‬
‫ما ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫ما كا َ‬
‫ه ‪َ r‬ر ُ‬
‫ل َر ُ‬
‫خبََرهُ ب ِ َ‬
‫ه لك َ‬
‫بَاَرك الل ُ‬
‫في غاب ِ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س َ‬
‫سو ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ف‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ت‬
‫مل‬
‫ح‬
‫ف‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ما‬
‫ك‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ي‬
‫ل‬
‫‪r‬‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫و‬
‫ه‬
‫ع‬
‫م‬
‫ي‬
‫ه‬
‫و‬
‫ر‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ َ ْ‬
‫َ ُ‬
‫في َ‬
‫َ‬
‫َ َ َ ُ َ‬
‫ف ٍ َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫سو ُ‬
‫ه‬
‫دين َ َ‬
‫م ِ‬
‫م ِ‬
‫وا ِ‬
‫ة ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫دين َ ِ‬
‫م َ‬
‫ر ل يَطُرق َ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫ة ‪َ r‬ر ُ‬
‫إِذَا أتَى ال َ‬
‫ن ال َ‬
‫ها طُروقا فدَن َ ْ‬
‫سف ٍ‬
‫َ‬
‫علَيها أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل يَ ُ‬
‫َ‬
‫سو ُ‬
‫قو ُ‬
‫قا َ‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ق‬
‫ل‬
‫ط‬
‫ن‬
‫وا‬
‫ة‬
‫ح‬
‫ل‬
‫ط‬
‫و‬
‫ب‬
‫س‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ح‬
‫فا‬
‫ض‬
‫خا‬
‫م‬
‫ال‬
‫ها‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ض‬
‫ف‬
‫‪r‬‬
‫ل‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ َ ُ‬
‫ْ َ‬
‫َ َ َ‬
‫َ‬
‫ْ ِ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫خ َ‬
‫ل‬
‫وأدْ ُ‬
‫سول ِك إِذَا َ‬
‫نأ ْ‬
‫ح َ‬
‫جبُنِي أ ْ‬
‫أبُو طل َ‬
‫ه يُ ْ‬
‫ة إِن ّك لت َ ْ‬
‫خَر َ‬
‫م َ‬
‫خُر َ‬
‫ع َر ُ‬
‫ب إِن ّ ُ‬
‫عل ُ‬
‫ج َ‬
‫م يَا َر ِّ‬
‫ع ِ‬
‫ج َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل أ ُ ُّ‬
‫ل تَ ُ‬
‫ما تََرى َ‬
‫و َ‬
‫قو ُ‬
‫قا َ‬
‫خ َ‬
‫د‬
‫ه إِذَا دَ َ‬
‫ح َ‬
‫ق ِ‬
‫ج ُ‬
‫سلَيْم ٍ يَا أبَا طَل ْ َ‬
‫دا ْ‬
‫م َ‬
‫س ُ‬
‫م ُ‬
‫حتَب َ ْ‬
‫ة َ‬
‫ت بِ َ‬
‫ع ُ‬
‫ما أ ِ‬
‫ل َ‬
‫ََ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ق فانْطلقنَا قا َ‬
‫ت‬
‫ما ف‬
‫د‬
‫خا‬
‫ها ال‬
‫ل‬
‫تأ‬
‫م َ‬
‫ض ِ‬
‫و َ‬
‫جدُ انْطل ِ‬
‫نق ِ‬
‫ال ّ ِ‬
‫ولدَ ْ‬
‫ذي كن ْ ُ‬
‫حي َ‬
‫ضَرب َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قال َت لِي أ ُمي يا أَن َس َل يرضع َ‬
‫‪ُ r‬‬
‫ف َ‬
‫ما َ‬
‫ه‬
‫حتَّى ت َ ْ‬
‫ه َ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫و بِ ِ‬
‫ِّ‬
‫حدٌ َ‬
‫هأ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫علَى َر ُ‬
‫ُ ْ ِ ُ ُ‬
‫غَل ً‬
‫ُ‬
‫سو َ ِ‬
‫غدُ َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫ه‬
‫ل الل ِ‬
‫ت بِ ِ‬
‫حا ْ‬
‫صب َ َ‬
‫م َ‬
‫ه فانْطلق ُ‬
‫ه إِلى َر ُ‬
‫ملت ُ ُ‬
‫حت َ َ‬
‫ه ‪ r‬فل ّ‬
‫ع ُ‬
‫و َ‬
‫صادَفت ُ ُ‬
‫ما أ ْ‬
‫لف َ‬
‫سو ِ‬
‫ه َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ل أ َّ‬
‫فل َ َّ‬
‫ت ُ‬
‫ما َرآنِي َ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫ع ّ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫ل‬
‫و َ‬
‫ِ‬
‫ع ال ْ ِ‬
‫ل لَ َ‬
‫ض َ‬
‫ت نَ َ‬
‫قل ْ ُ‬
‫ولَدَ ْ‬
‫م ُ‬
‫مي َ‬
‫مي َ‬
‫س ٌ‬
‫س َ‬
‫ع ْ‬
‫سلَيْم ٍ َ‬
‫ف َ‬
‫َّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫سو ُ‬
‫ه‬
‫ن َ‬
‫ودَ َ‬
‫ه ِ‬
‫و َ‬
‫م ِ‬
‫و ِ‬
‫ة ِ‬
‫و ٍ‬
‫ل الل ِ‬
‫ر ِ‬
‫ت بِ ِ‬
‫دين َ ِ‬
‫ح ْ‬
‫في َ‬
‫ض ْ‬
‫ع ْ‬
‫ع ْ‬
‫بِ َ‬
‫جئ ْ ُ‬
‫م ْ‬
‫عا َر ُ‬
‫ة ال َ‬
‫عت ُ ُ‬
‫و ِ‬
‫ج َ‬
‫ج َ‬
‫ه َ‬
‫هف َ‬
‫ة‪َ r‬‬
‫ج ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ها‬
‫مظ‬
‫ل‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ي‬
‫صب‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ج‬
‫ف‬
‫ي‬
‫صب‬
‫ال‬
‫في‬
‫في‬
‫ها‬
‫ف‬
‫ذ‬
‫ق‬
‫م‬
‫ث‬
‫ت‬
‫ب‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ى‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ه‬
‫في‬
‫في‬
‫ها‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ف‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ ِ ّ َ‬
‫َ َ‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ ِ ِّ‬
‫ُ ّ َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل فقا َ‬
‫ه ‪ r :‬قا َ‬
‫مَر قا َ‬
‫ه‬
‫سول الل ِ‬
‫و ْ‬
‫س َ‬
‫انْظُروا إِلى ُ‬
‫ل َر ُ‬
‫ج َ‬
‫م َ‬
‫ه ُ‬
‫لف َ‬
‫ر الت ّ ْ‬
‫ح ِّ‬
‫ب َ الن ْ َ‬
‫ح َ‬
‫صا ِ‬
‫ماه عبد الل ّه" (‪3‬‬
‫ِ‬
‫س َّ ُ َ ْ َ‬
‫و َ‬
‫‪َ ).‬‬
‫حــق الزوجـــة‬
‫ـ إذن فما هى حقوق الزوجة ؟‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قوا أَن ُ‬
‫منُوا ُ‬
‫م نَاًرا‬
‫وأ َ ْ‬
‫ها ال ّ ِ‬
‫ف َ‬
‫ذي َ‬
‫ـ الجواب ‪ :‬قال تعالى ‪( :‬يَا أي ُّ َ‬
‫سك ُ ْ‬
‫نآ َ‬
‫هلِيك ُ َ ْ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫غَل ٌ‬
‫و ُ‬
‫م‬
‫جاَرةُ َ‬
‫مَلئِك َ ٌ‬
‫ة ِ‬
‫مَر ُ‬
‫وال ْ ِ‬
‫قودُ َ‬
‫صو َ‬
‫ظ ِ‬
‫شدَادٌ َل ي َ ْ‬
‫ح َ‬
‫علَي ْ َ‬
‫ه َ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫ها َ‬
‫ه ْ‬
‫ما أ َ‬
‫ع ُ‬
‫ها النَّا ُ‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫هلك بِال َّ‬
‫وي َ ْ‬
‫ما ي ُ ْ‬
‫ة‬
‫مْر أ ْ‬
‫صل ِ‬
‫مُرو َ‬
‫علو َ‬
‫ف َ‬
‫وأ ُ‬
‫ؤ َ‬
‫ن َ‬
‫ن) (التحريم ‪ ، )6 :‬وقال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ها) (طه ‪132 :‬‬
‫ي‬
‫عل‬
‫ر‬
‫ب‬
‫صط‬
‫وا‬
‫)‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫‪ْ َ .‬‬
‫ِ ْ‬
‫)‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫إن أول وأولى حقوق الزوجة بالوفاء هى تعليمها فرائض ربها ‪ ،‬وبيان‬
‫حق ربها عليها ‪ ،‬فإن هى عرفت حق الله تعالى عرفت حق زوجها عليها ‪،‬‬
‫وأول الحقوق بالوفاء لربها "الصلة" ‪ ،‬وهذا يعنى بدوره أنه لبد أن يكون‬
‫الزوج مصليا ً ‪ ،‬وأن يأمر أهله بالصلة ‪ ،‬وهو مع أمره لهم بالصلة دعوة إلى‬
‫الصبر عليهن والصطبار ‪ ،‬فل يدعو بغلظة أو شدة ‪ ،‬بل يحبب إليها الصلة ‪،‬‬

‫َ‬
‫ويُعل ّمها ويُعلمها أنه كما يحبها يريد أن يحبها الله تعالى ـ ولله المثل العلى‬
‫ـ وأنه كما يريدها زوجة له فى الدنيا يريدها زوجة له فى جنة الله تعالى فى‬
‫‪ ! .‬الخرة ‪ ،‬فل يحبها دنيا ويهملها ويجحفها حقها آخرة‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫ق َ‬
‫صلَّى ث ُ َّ‬
‫ه َ‬
‫م أَي ْ َ‬
‫ل َ‬
‫جًل َ‬
‫ت" ‪ r :‬يقول‬
‫ف‬
‫ظا‬
‫ف‬
‫م الل‬
‫مَرأَت َ‬
‫َر ِ‬
‫م ِ‬
‫ن الل ّي ْ‬
‫ه َر ُ‬
‫صل ْ‬
‫قا َ‬
‫م َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫حم الل َّه امرأ َ‬
‫فإن أ َ‬
‫ْ‬
‫ت ث ُ َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫صل‬
‫ف‬
‫ل‬
‫ي‬
‫الل‬
‫ن‬
‫م‬
‫ت‬
‫م‬
‫قا‬
‫ة‬
‫ر‬
‫و‬
‫ء‬
‫ما‬
‫ال‬
‫ها‬
‫ه‬
‫ج‬
‫و‬
‫في‬
‫ح‬
‫ض‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ب‬
‫ً‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ْ‬
‫َ ِ ْ َ ْ‬
‫َ ْ ِ َ‬
‫َ ْ ِ َ‬
‫َ َ َ‬
‫َ‬
‫ْ ِ‬
‫ُ ْ َ‬
‫َ‬
‫فإن أَبى نضحت في وجهه ال ْماء" (‪2‬‬
‫ّ‬
‫ها َ‬
‫‪) .‬أَي ْ َ‬
‫َ َ‬
‫َ َ َ ْ ِ‬
‫َ ْ ِ ِ‬
‫و َ‬
‫صلى َ ِ ْ َ‬
‫قظ َ ْ‬
‫ج َ‬
‫ف َ‬
‫ت َز ْ‬
‫ـ هل هذا يعنى أن الزوجة التى ل تصلى يفرق بينها وبين زوجها ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬ذهب كثير من أهل العلم إلى تكفير تارك الصلة كفرا ً أكبر أى‬
‫يخرج من الملة ‪ ،‬وعليه رتبوا الحكام ‪ ،‬فقالوا ‪ :‬إذا كان متزوجا ً ـ ول يصلى‬
‫ـ يُفَّرق بينه وبين زوجته ‪ ،‬فل يحق للمرأة المسلمة المصلية أن تعاشر‬
‫الكافر تارك الصلة ـ والعكس ـ وقالوا ‪ :‬تارك الصلة ـ إذا مات ـ ل يُغسل ول‬
‫يكفن ول يصلى عليه ول يدفن فى مقابر المسلمين ‪ ،‬ول ولية لتارك‬
‫الصلة على ابنته المصلية عند الزواج ‪ ،‬إلى غير ذلك من أحكام تارك‬
‫الصلة ‪ ،‬فالمر جد عظيم ‪ ،‬ولكن أكثر الناس ل يعلمون ‪ ،‬والولى بالفتاة إذا‬
‫تقدم إليها الخاطب أن تسأله أول ما تسأله عن صلته وعن صلته بربه كما‬
‫‪ .‬تقدم بيانه‬
‫ـ وماذا أيضا ً من حق الزوجة على زوجها ؟‬
‫ه َّ‬
‫ه َّ‬
‫ه َّ‬
‫مث ْ ُ‬
‫ن‬
‫ل الذى َ‬
‫ل َ‬
‫ن ِ‬
‫عُرو ِ‬
‫م ْ‬
‫ر َ‬
‫ول َ ُ‬
‫ن بِال ْ َ‬
‫ـ الجواب ‪ :‬قال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ف َ‬
‫جا ِ‬
‫ولِل ّ ِ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫م) (البقرة ‪228 :‬‬
‫ه َ‬
‫ج ٌ‬
‫زيٌز َ‬
‫‪) .‬دََر َ‬
‫حكُي ٌ‬
‫والل ّ ُ‬
‫ة َ‬
‫ع ِ‬
‫‪r‬فبين تعالى أن للنساء على الرجال حق كما للرجال على النساء ‪ ،‬قال‬
‫قا َ َ‬
‫ق زوج َ‬
‫ه؟ َ‬
‫ن‬
‫دنَا َ‬
‫ل ‪:‬أ ْ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫ح ِ‬
‫ح ُّ َ ْ َ ِ‬
‫ةأ َ‬
‫ما َ‬
‫وقد سأله أحدهم ‪ :‬يا رسول الله ‪َ :‬‬
‫َ‬
‫ولَ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ول ت َ ْ‬
‫و َ‬
‫ها إِذَا طَ ِ‬
‫تُطْ ِ‬
‫و ْ‬
‫سب ْ َ‬
‫سي ْ َ‬
‫م َ‬
‫و اكت َ َ‬
‫ها إِذَا اكْت َ َ‬
‫وتَك ْ ُ‬
‫م َ‬
‫ج َ‬
‫ع ْ‬
‫ع َ‬
‫ر ِ‬
‫ه َ‬
‫ب ال َ‬
‫ت‪َ ،‬‬
‫س َ‬
‫ت َ‬
‫ض ِ‬
‫تأ ِ‬
‫َ‬
‫تُ َ‬
‫ت" (‪ ، )1‬فيطعمها مما يطعم ـ وترضى هى بما‬
‫جْر إ ِ ّل ِ‬
‫في الْبَي ْ ِ‬
‫ه ُ‬
‫قب ِّ ْ‬
‫وَل ت َ ْ‬
‫ح َ‬
‫قسمه الله تعالى لهما من رزق ـ ويكسوها إذا اكتسى ‪ ،‬ول يضرب الوجه ول‬
‫‪ .‬يقبح فعلها أو قولها ‪ ،‬فيسفه رأيها وعملها ‪ ،‬ول يهجر إل فى البيت‬
‫َ‬
‫إ ِ َّ‬
‫م ْ‬
‫مي‬
‫ن نُو‬
‫ن" ‪ r :‬ـ وقال‬
‫ر َ‬
‫ه َ‬
‫ن ِ‬
‫ن يَ ِ‬
‫منَابَِر ِ‬
‫عنْدَ الل ّ ِ‬
‫ق ِ‬
‫ن الَّر ْ‬
‫ع ْ‬
‫م ْ‬
‫سطِي َ‬
‫عل َ َى َ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫ح َ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫م ِ‬
‫َ‬
‫ج َّ‬
‫ولُوا" (‪، )2‬‬
‫َ‬
‫وأ ْ‬
‫ن ِ‬
‫حك ْ ِ‬
‫دلُو َ‬
‫ع ِ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫ه يَ ِ‬
‫وكِلْتَا يَدَي ْ ِ‬
‫في ُ‬
‫ن يَ ْ‬
‫و َ‬
‫ذي َ‬
‫مي ٌ‬
‫و َ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫ما َ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫ل َ‬
‫عَّز َ‬
‫هلِي ِ‬
‫م ِ‬
‫فالعدل مطلوب أخى المسلم ‪ ،‬وكما تحب أن تعاملك زوجتك عاملها ‪ ،‬فل‬
‫‪ .‬تطلب حقك وتأبى أن تعطيها حقها‬
‫‪r :‬وروى البخارى عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال ‪ :‬قال رسول الله‬
‫َ‬
‫عبدالل َّ َ‬
‫خبَْر أَن َّ َ‬
‫ل ُ‬
‫وت َ ُ‬
‫سو َ‬
‫م اللَّي ْ َ‬
‫ه"‬
‫م أُ ْ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ِ‬
‫يَا َ ْ َ‬
‫صو ُ‬
‫قل ْ ُ‬
‫قو ُ‬
‫ت بَلَى يَا َر ُ‬
‫م الن َّ َ‬
‫ه أل َ ْ‬
‫ك تَ ُ‬
‫هاَر َ‬
‫ل صم وأ َ‬
‫ح ًّ‬
‫وإ ِ َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫علَي ْ َ‬
‫عيْن ِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫قا َ‬
‫ك‬
‫قا‬
‫ك‬
‫ي‬
‫عل‬
‫ك‬
‫د‬
‫س‬
‫ج‬
‫ل‬
‫ن‬
‫فإ‬
‫م‬
‫ن‬
‫و‬
‫م‬
‫ق‬
‫و‬
‫ر‬
‫ط‬
‫ف‬
‫ع‬
‫ف‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ف‬
‫ل‬
‫ك َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ن لِ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ َ ْ َ ْ‬
‫َ‬
‫ُ ْ َ‬
‫ِ‬
‫ح ًّ‬
‫ً‬
‫قا" (‪1‬‬
‫)‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫جك َ‬
‫وإ ِ ّ‬
‫علي ْك َ‬
‫‪َ .‬‬
‫و ِ‬
‫ن لَِز ْ‬
‫حقا َ‬
‫ـ قال الحافظ فى الفتح ‪ :‬ل ينبغى له أن يجهد بنفسه فى العبادة حتى‬
‫يضعف عن القيام بحقها من جماع واكتساب واختلف العلماء فيمن كف عن‬
‫جماع زوجته فقال مالك أن كان بغير ضرورة ألزم به أو يفرق بينهما ونحوه‬
‫عن أحمد والمشهور عند الشافعية أنه ل يجب عليه وقيل يجب مرة وعن‬
‫‪ .‬بعض السلف فى كل أربع ليلة وعن بعضهم فى كل طهر مرة‬
‫ل َ‬
‫ق َّ‬
‫جا ُ‬
‫ما‬
‫ـ أل يهجر إل فى البيت ‪ :‬لقوله‬
‫ن َ‬
‫مو َ‬
‫ر َ‬
‫علَى الن ِّ َ‬
‫ساء ب ِ َ‬
‫وا ُ‬
‫تعالى ‪( :‬ال ّ ِ‬
‫من أ َ‬
‫علَى بعض وبما أ َ‬
‫ف َّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ض َ‬
‫ت‬
‫ا‬
‫ت‬
‫ن‬
‫قا‬
‫ت‬
‫حا‬
‫ل‬
‫صا‬
‫فال‬
‫م‬
‫ه‬
‫ل‬
‫وا‬
‫م‬
‫قوا‬
‫ف‬
‫ن‬
‫م َ‬
‫ع َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ه بَ ْ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫ُ‬
‫ض ُ‬
‫َ ْ ٍ َ ِ َ‬
‫ه ْ‬
‫ل الل ّ ُ‬
‫ْ ْ َ ِ ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫نَ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ن نُ ُ‬
‫واللتِي ت َ َ‬
‫ت لِل َ‬
‫عظو ُ‬
‫نف ِ‬
‫شوَز ُ‬
‫ح ِ‬
‫حا ِ‬
‫خافو َ‬
‫ما َ‬
‫َ‬
‫فظا ٌ‬
‫ه ّ‬
‫ه ّ‬
‫فظ الل ُ‬
‫ب بِ َ‬
‫غي ْ ِ‬
‫ه َ‬
‫فإن أ َ‬
‫سبِيل ً إ ِ َّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ي‬
‫عل‬
‫غوا‬
‫ب‬
‫ت‬
‫فل‬
‫م‬
‫ك‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ط‬
‫ن‬
‫ه‬
‫و‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ض‬
‫وا‬
‫ع‬
‫ج‬
‫ضا‬
‫م‬
‫ال‬
‫فى‬
‫ن‬
‫ه‬
‫رو‬
‫ج‬
‫ه‬
‫وا‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ِ ّ َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ ِ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫علِيًّا كَبِيًرا) (النساء ‪ )34 :‬وقوله‬
‫ن َ‬
‫جْر إ ِ ّل ِ‬
‫ه كَا َ‬
‫في الْبَي ْ ِ‬
‫ه ُ‬
‫وَل ت َ ْ‬
‫ت" (‪ ، )2‬ل" ‪ r :‬الل ّ َ‬
‫َ‬
‫كما يفعل البعض بأن يهجر الفراش والبيت فترى البعض يخرج للسهر‬

‫والسمر مع الصدقاء تاركا ً خلفه زوجته كما مهمل ً ‪ ،‬فيخرج ليمرح ويفرح‬
‫حتى إذا عاد إلى بيته عاد بالوجه العابس ‪ ،‬ومنهم من يهجر البيت إلى بيت‬
‫‪ !!!! .‬أهله‬
‫فالسنة أن الرجل إذا أراد الهجر هجر فراشه أو غرفته إلى غرفة أخرى‬
‫‪ .‬أو مكان آخر فى البيت ‪ ،‬ل الهجر بالكلية‬
‫‪ :‬ـ مساعدة الرجل زوجته فى شئون البيت ‪ :‬وهو على الستحباب‬
‫إذا دخل البيت ‪ r‬عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ قالت ‪" :‬كان رسول الله‬
‫ة‬
‫ن ِ‬
‫هن َ ِ‬
‫في ِ‬
‫ن يَكُو ُ‬
‫كأحدكم يخيط ثوبه و يعمل كأحدكم" (‪ ، )1‬وفى رواية ‪" :‬كَا َ‬
‫م ْ‬
‫ج إِلَى ال َّ‬
‫ت ال َّ‬
‫ه َ‬
‫ة" (‪ )2‬وفى رواية ‪:‬‬
‫صَلةُ َ‬
‫م َ‬
‫ح َ‬
‫ة أَ ْ‬
‫عنِي ِ‬
‫أَ ْ‬
‫صَل ِ‬
‫ضَر ِ‬
‫هل ِ ِ‬
‫هل ِ ِ‬
‫خَر َ‬
‫فإِذَا َ‬
‫ه تَ ْ‬
‫خدْ َ‬
‫"ك َما يصن َ َ‬
‫ن بَ َ‬
‫ن‬
‫م يَ ْ‬
‫ويَُر ِّ‬
‫ص ُ‬
‫شًرا ِ‬
‫ه" (‪ ، )3‬وفى رواية ‪" :‬كَا َ‬
‫خ ِ‬
‫ق ُ‬
‫ف نَ ْ‬
‫عأ َ‬
‫َ َ ْ ُ‬
‫م َ‬
‫وب َ ُ‬
‫عل َ ُ‬
‫حدُك ُ ْ‬
‫ع ثَ ْ‬
‫ه َ‬
‫فسه" (‪4‬‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫‪) .‬الْب َ َ‬
‫ن‬
‫م‬
‫د‬
‫خ‬
‫ي‬
‫و‬
‫ه‬
‫ت‬
‫شا‬
‫ب‬
‫حل‬
‫ي‬
‫و‬
‫ه‬
‫ب‬
‫و‬
‫ث‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ف‬
‫ْ‬
‫َ ُ َ َ ُ ُ َ‬
‫ر يَ ِ‬
‫ْ َ ُ َ َ ْ ُ‬
‫َ ُ‬
‫ش ِ‬
‫فل حرج على الزوج أن يساعد أهله فى بعض شؤون البيت ‪ ،‬فيُعد لنفسه‬
‫الطعام أو الشراب ـ سواء كانت الزوجة تشعر بالتعب أو المرض أم ل ـ فإن‬
‫هذا العمل منه يُدخل على نفسها السرور وتشعر بحب زوجها لها واهتمامه‬
‫بها والحرص على راحتها وسعادتها ‪ ،‬ول ينتقص هذا الفعل من "رجولة‬
‫الرجل" بل يزيد من محبة زوجته لها ‪ ،‬وسيرى منها جزاء هذا أضعاف‬
‫وأضعاف ‪ ،‬فالمرأة "بئر" من الحنان والعطف والحساس المرهف الجميل ‪،‬‬
‫فقط عليك أن تغترف الغرفة الول منه وسينبع هذا البئر ويروي لك حياتك‬
‫‪ .‬بكل عاطفة جياشة تتمناها‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ال‬
‫ق‬
‫ل‬
‫جا‬
‫ر‬
‫علَى‬
‫وا‬
‫(‬
‫‪:‬‬
‫تعالى‬
‫قال‬
‫ولما‬
‫‪:‬‬
‫زوجته‬
‫ـ صبر الرجل وحلمه على‬
‫ن َ‬
‫مو َ‬
‫َ‬
‫ّ ُ‬
‫ِّ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ساء) (النساء ‪ )34 :‬دخل فى قوامة الرجل أنه الكثر صبرا واحتمال وتؤدة‬
‫الن ِّ َ‬
‫وغير ذلك ‪ ،‬فعلى الرجل أن يكون أكثر صبرا ً واحتمال ً من المرأة ‪ ،‬وتأمل‬
‫يهجرنه إلى الليل ‪ ،‬وتحدث أم المؤمنين ‪ r‬كيف كان كانت بعض أزواج النبى‬
‫ـ وكان قد دعاه ‪ t‬عائشة ـ رضى الله عنها ـ وعن أبيها وكان بينهما أبو بكر‬
‫تكلمي أو أتكلم ؟ فقالت ‪ :‬تكلم أنت ‪ ،‬ول تقل ‪r :‬ليحكم بينهما ـ فقال النبى‬
‫و يقول غير الحق يا‬
‫إل حقا ً ! فلطمها أبو بكر حتى أدمى فاها وقال ‪ :‬أ َ‬
‫‪r :‬وقعدت خلف ظهره ! فقال النبى ‪r‬عدوة نفسها ! فاستجارت برسول الله‬
‫‪) .‬إنا لم ندعك لهذا ‪ ،‬ولم نرد منك هذا" (‪1‬‬
‫ّ‬
‫ُ ِ‬
‫‪r‬ـ فتأمل حال أم المؤمنين وهى تشتكى ثم ل تجد إل أن تستجير بالنبى‬
‫‪ r .‬إل لعلمها برأفته وحبه وحنانه وشفقته ‪r‬من أبيها ! وهى ما استجارت به‬
‫أنت الذى تزعم أنك نبى ؟ !! فتبسم ‪ r :‬ـ وهى التى تقول يوما ً للنبى‬
‫‪ r .‬رسول الله‬
‫ً‬
‫ـ كمن تقول لزوجها يوما ‪ :‬أنت الذى تزعم أنك "ملتزم" بدين الله !!‬
‫‪ .‬القدوة والسوة الحسنة ‪ r‬فليصبر وليحتمل وله فى رسول الله‬
‫ـ أل يلوح لها بالطلق ‪ :‬وهذا يعنى أن يحذر أمر الطلق أن يقع منه ‪ ،‬أو‬
‫يذكره عند كل صغيرة وكبيرة تقع بين الزوجين ‪ ،‬فالتلويح بالطلق يُشعر‬
‫المرأة أنها لم تعد تملك هذا البيت ‪ ،‬وأنه ل حق لها فيه ‪ ،‬وهى مجرد ضيف‬
‫تقيل سرعان ما يذهب عند أول مشاحنة بينها وبين زوجها ‪ ،‬وكم زلزل‬
‫‪ .‬التلويح بالطلق بيوتا ً ‪ ،‬وآتى عليها وقوعه‬
‫‪ :‬ـ أل يطيل فترة غيابه عنها‬
‫أما المدة التى للرجل الغياب فيها عن زوجته فنسوق هذه القصة التى‬
‫يحرس المدينة ‪t‬رواها المام مالك فى الموطأ قال ‪" :‬بينما عمر بن الخطاب‬
‫‪ ، :‬مر على بيت من بيوتات المسلمين فسمع امرأة من داخل البيت تنشد‬
‫وارقنى أن ل ضجيـع ألعبــه‬
‫تطاول هذا الليل وازور جانبه‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ألعبـه طـورا وطـورا كأنمـا‬
‫بدا فمرا ً فى ظلمة الليل حاجبه‬
‫يُســر بـه من كان يلهو بقربه‬
‫لطيف الحشا ل يحتويه أقاربـه‬

‫فوالله لول الله لشئ غيــره‬
‫لحرك مــن هـذا السرير جوانبه‬
‫ولكننى اخشـى رقيبا ً موكلً‬
‫بأنفسنا ل يفتـر الدهـر كاتبـــه‬
‫مخافة ربــى والحياء يصدنى‬
‫وإكرام بعلــى أن تنــال مواتبـه‬
‫عنها قيل له ‪ :‬إن زوجها غائب فى سيبل الله تعالى ‪ ،‬فبعث ‪ t‬فسأل عمر‬
‫إلى زوجها حتى أعاده إليها ‪ ،‬ثم دخل على ابنته حفصة فسألها ‪ :‬كم تصبر‬
‫المرأة على زوجها ؟ قال ‪ :‬سبحان الله ‪ ،‬مثلك يسأل مثلى عن هذا ؟!‬
‫فقالت ‪ :‬خمسة أشهر ‪ ،‬ستة أشهر ‪ ،‬فوقف عمر وقال ل يغيب رجل عن‬
‫‪ .‬أهله أكثر من ستة أشهر‬
‫ـ فماذا عن وصايا الزوجين ؟‬
‫‪ :‬ـ الجواب ‪ :‬وصايا الزوجين كثيرة فمنها أول ً ‪ :‬وصية الب ابنته عند الزواج‬
‫وصى عبد الله بن جعفر بن أبى طالب ابنته فقال ‪ :‬إياك والغيرة فإنها‬
‫مفتاح الطلق ‪ ،‬وإياك وكثرة العتاب فإنه يورث البغضاء "أى الكراهية" ‪،‬‬
‫‪ .‬وعليك بالكحل فإنه أزين الزينة ‪ ،‬و أطيب الطيب الماء‬
‫م‬
‫ـ ثانيا ً ‪ :‬وصية أم ابنتها عند الزواج ‪ :‬خطب عمرو بن حجر ملك كندة أ َ‬
‫إياس بنت عوف بن مسلم الشيبانى ‪ ،‬ولما حان زفافها إليه خلت بها أمها‬
‫أمامة بنت الحارث فأوصتها وصية تبين فيها أسس الحياة الزوجية السعيدة ‪،‬‬
‫‪ :‬وما يجب عليها لزوجها مما يصلح أن يكون دستورا ً لجميع النساء فقالت‬
‫َ‬
‫أى بنية ‪ :‬إنك فارقت الجو الذى منه خرجت ‪ ،‬وخل ّفت العش الذى فيه‬
‫ن لم تألفيه ‪ ،‬فأصبح بملكه عليك رقيبا ً ‪،‬‬
‫درجت ‪ ،‬إلى وك ٍ‬
‫ر لم تعرفيه وقري ٍ‬
‫ة يكن لك عبدا ً وشيكا ً ‪ ،‬واحفظى له خصال ً عشرا ً تكن لك ذخراً‬
‫فكوني له أم ً‬
‫‪:‬‬
‫‪ .‬أما الولى والثانية ‪ :‬فالخضوع له بالقناعة وحسن السمع له والطاعة‬
‫وأما الثالثة والرابعة ‪ :‬فالتفقد لمواضع عينيه وأنفه ‪ ،‬فل تقع عينه منك‬
‫‪ .‬على قبيح ‪ ،‬ول يشم منك إل أطيب ريح‬
‫وأما الخامسة والسادسة ‪ :‬فالتفقد لوقت منامه وطعامه ‪ ،‬فإن تواتر‬
‫‪ .‬الجوع ملهبة ‪ ،‬وتنغيص النوم مغضبة‬
‫‪ .‬وأما السابعة والثامنة ‪ :‬فالحتراس بماله والرعاء على حشمه وعياله‬
‫وأما التاسعة والعاشرة ‪ :‬فل تعصين له أمرا ً ‪ ،‬ول تفشين له سرا ً ‪ ،‬فإنه‬
‫إن أفشيت سره أو خالفت أمره أوغرت صدره ولم تأمنى غدره ‪ ،‬ثم إياك‬
‫‪ .‬والفرح بين يديه إن كان مغتما ً ‪ ،‬والكآبة بين يديه إن كان فرحاً‬
‫ـ ثالثا ً ‪ :‬وصية الزوج لزوجته ‪ :‬قال أبو الدرداء لمرأته ناصحا ً لها ‪ :‬إذا‬
‫‪ :‬رأيتنى غضبت فرضى وإذا رأيتك غضبى رضيتك وإل لم نصطحب‬
‫عفو منــى تستديمى مودتى‬
‫ب خذى ال َ‬
‫سوَرتى حين اغض ُ‬
‫ول تنطقى فى َ‬
‫ب‬
‫فإنك ل تدريـن كيـف الُم ّ‬
‫ف مــرةً‬
‫ك الـد َ‬
‫ول تنقرينــى نقــر ِ‬
‫غيــــ ُ‬
‫ب ول تُكثرى الشكوى فتذهب بالقوى‬
‫ويأبـاك قلبـى والقلـوب تقلـــــ ُ‬
‫ب والذى‬
‫القل‬
‫فى‬
‫ب‬
‫الح‬
‫ت‬
‫رأي‬
‫فإنى‬
‫ب‬
‫َ‬
‫ب يذهـ ُ‬
‫إذا اجتمعا لم يلبث الح ُ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫سلـوكيـــات‬
‫ـ فماذا عن السلوكيات التى على العروسين التحلى بها فى بيت الزوجية‬
‫لتكون الحياة التى يظللها الحب والود والسكن والرحمة كما قال تعالى ‪:‬‬
‫فسك ُ َ‬
‫َ‬
‫(ومن آيات ِ َ‬
‫َ‬
‫ل بَيْنَكُم َّ‬
‫ع َ‬
‫ن َ‬
‫ودّةً‬
‫ق لَكُم ِّ‬
‫هأ ْ‬
‫َ ِ ْ َ ِ‬
‫ج َ‬
‫و َ‬
‫وا ً‬
‫سكُنُوا إِلَي ْ َ‬
‫جا ل ِّت َ ْ‬
‫م ْ‬
‫ن أن ُ ِ ْ‬
‫خل َ َ‬
‫م َ‬
‫ها َ‬
‫م أْز َ َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وم ٍ يَت َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن) (الروم ‪21 :‬‬
‫ق‬
‫ل‬
‫ت‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫فى‬
‫ن‬
‫إ‬
‫م ً‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫فك ُّرو َ‬
‫ٍ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫وَر ْ‬
‫ح َ‬
‫ْ‬
‫‪َ ).‬‬
‫ة ِ‬
‫ـ الجواب ‪ :‬من المقرر أن "مركب" الحياة الزوجية تحتاج إلى مجدافى‬
‫الرجل والمرأة معا ً لتصل إلى بر المان والحب والوئام ‪ ،‬وهذا يستلزم من‬
‫الرجل والمرأة المشاركة الدائمة فى التعاون معا ً ‪ ،‬وأل يطلب طرف أن‬
‫يأخذ دائما ً دون أن يعطى ‪ ،‬بل عليه أن يبادر هو بالعطاء ول ينتظر الخذ ‪،‬‬

‫بل يفعل ما يطيق وما يسعه فى سبيل إسعاد الطرف الخر والتخفيف عنه‬
‫عناء الطريق الطويل ‪ ،‬وعلى الرجل أن يكون أكثر احتمال ً بحكم تكوينه‬
‫الجسدى وقوامته فيأخذ مجدافى المركب ليسير بها إلى شاطئ الحب‬
‫والسرة السعيدة ‪ ،‬ول تتركه المرأة يجاهد ويكد وهى تشاهد هذا دون أن‬
‫تبادله البتسامة وتعطيه اللمسة الحانية والكلمة الطيبة التى تجعله ل يشعر‬
‫ب من وعثاء الطريق ‪ ،‬فهى تجلس أمامه على طرف "المركب"‬
‫بألم ٍ أو تع ٍ‬
‫كأميرة أو ملكة متوجة يأخذها أميرها ومليكها إلى جزيرة بعيدة عن أعين‬
‫الذئاب فى الطريق وفى وسائل العلم المرئية والمسموعة والمقروءة ‪،‬‬
‫لعيشا معا ً عمرها الجميل ‪ ،‬فلبد أن يراها الرجل فى أبهى صورها من‬
‫‪ .‬ملبس وملمس وكلمة طيبة رقيقة حانية‬
‫ولنعلم أن السلوكيات التى على العروسين التحلى بها كثيرة جدا ً ومنها ‪:‬‬
‫‪ .‬حسن العشرة‬
‫‪ :‬فأول هذه السلوكيات التى على الزوجين التحلى بها ‪ :‬حسن العشرة‬
‫ـ فعلى العروس ـ الرجل والمرأة ـ أن يحسن كل منهما معاشرة الخر‪،‬‬
‫الزوج بحسن العشرة ‪r‬وقد حث تعالى فى كتابه الكريم وعلى لسان رسوله‬
‫ه َّ‬
‫ف) (النساء ‪ ، )19 :‬وقال‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫شُرو ُ‬
‫عا ِ‬
‫عُرو ِ‬
‫م ْ‬
‫ن بِال ْ َ‬
‫خيُْرك ُ ْ‬
‫م" ‪ r :‬فقال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫هلِي" (‪ ، )1‬وقال‬
‫ل‬
‫م‬
‫ك‬
‫ر‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ل‬
‫م‬
‫ك‬
‫ر‬
‫‪r‬‬
‫‪:‬‬
‫ا"‬
‫ن‬
‫ما‬
‫ي‬
‫إ‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ن‬
‫م‬
‫ؤ‬
‫م‬
‫ال‬
‫ل‬
‫م‬
‫ك‬
‫ي‬
‫خ‬
‫ا‬
‫ن‬
‫وأ‬
‫ه‬
‫ي‬
‫خ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ ُ ْ ِ ْ‬
‫ُ ِ ِ َ ِ َ ً‬
‫ْ ُ ْ ِ ْ ِ ِ َ َ‬
‫أ َ‬
‫َ‬
‫قا" (‪2‬‬
‫خل ُ ً‬
‫خل ُ ً‬
‫م ُ‬
‫م ُ‬
‫م ِ‬
‫و ِ‬
‫‪) .‬أ ْ‬
‫م لِن ِ َ‬
‫سن ُ ُ‬
‫ح َ‬
‫ه ْ‬
‫خيَاُرك ُ ْ‬
‫خيَاُرك ُ ْ‬
‫ه ْ‬
‫قا َ‬
‫سائ ِ ِ‬
‫َ‬
‫ه َّ‬
‫خيًْرا َ‬
‫س" ‪ r :‬ـ وقال‬
‫سا ِ‬
‫ء َ‬
‫ن َ‬
‫ما ُ‬
‫ن ِ‬
‫وا ٌ‬
‫صوا بِالن ِّ َ‬
‫وا ْ‬
‫فإ ِ َن َّ َ‬
‫عنْدَك ُ ْ‬
‫م لَي ْ َ‬
‫و ُ‬
‫ع َ‬
‫ست َ ْ‬
‫أَل َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫غيَْر ذَل ِ َ‬
‫ه َّ‬
‫شيْئًا َ‬
‫ن بِ َ‬
‫ن َ‬
‫ة َ‬
‫ح َ‬
‫ن َ‬
‫ن‬
‫فا ِ‬
‫ن ِ‬
‫ملِكُو َ‬
‫ش ٍ‬
‫ك إ ِ ّل أ ْ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫مبَي ِّن َ ٍ‬
‫ف َ‬
‫من ْ ُ‬
‫ن يَأتِي َ‬
‫عل ْ َ‬
‫تَ ْ‬
‫ة ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫غوا‬
‫ه‬
‫رو‬
‫ج‬
‫ه‬
‫فا‬
‫ك‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ط‬
‫أ‬
‫ن‬
‫فإ‬
‫ح‬
‫ر‬
‫ب‬
‫م‬
‫ر‬
‫ه‬
‫و‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ض‬
‫وا‬
‫ع‬
‫ج‬
‫ضا‬
‫م‬
‫ال‬
‫في‬
‫ن‬
‫ي‬
‫غ‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ض‬
‫ن‬
‫فَل تَب ْ ُ‬
‫َ ْ ُ ُ ُ ّ ِ‬
‫ِ ْ‬
‫َ َ ِ ِ َ ْ ِ ُ ُ ّ َ ْ ً‬
‫ْ َ ْ‬
‫ْ َ ُ َ ِّ ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ه َّ‬
‫فأ َّ‬
‫ح ّ‬
‫قا َ‬
‫ح ّ‬
‫ح ّ‬
‫م‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫سبِيًل أل إ ِ ّ‬
‫ما َ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫ولِن ِ َ‬
‫على ن ِ َ‬
‫ن َ‬
‫قك ْ‬
‫عليْك ْ‬
‫سائِك ْ‬
‫سائِك ْ‬
‫ن لك ْ‬
‫قا َ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫ْ‬
‫شك ُم من تك ْرهون (‪)3‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ذ‬
‫أ‬
‫ي‬
‫ل‬
‫و‬
‫ن‬
‫م‬
‫ل‬
‫م‬
‫ك‬
‫ت‬
‫و‬
‫ي‬
‫ب‬
‫في‬
‫ن‬
‫ر‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ئ‬
‫ط‬
‫و‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ف‬
‫م‬
‫ك‬
‫ئ‬
‫سا‬
‫ن‬
‫ى‬
‫عل‬
‫َ‬
‫ّ ِ‬
‫ْ َ ْ َ َ ُ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ ُ ِ ْ ِ َ ْ‬
‫ِ َ‬
‫ِ َ ِ ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫هون أ َ‬
‫علَيك ُم أ َ‬
‫ح ُّ‬
‫ن" (‪4‬‬
‫‪) .‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه َّ‬
‫ه‬
‫ق‬
‫و‬
‫ل‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ت‬
‫و‬
‫س‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ل‬
‫إ‬
‫وا‬
‫ن‬
‫س‬
‫ح‬
‫م‬
‫عا‬
‫وط‬
‫ن‬
‫ك‬
‫في‬
‫ن‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ِ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫كل شئ ليس فيه ذكر الله فهو (لغو) وسهو لعب ‪ ،‬إل أربع" ‪ r :‬ـ وقال‬
‫(خصال) ‪ :‬ملعبة الرجل امرأته ‪ ،‬وتأديب الرجل فرسه ‪ ،‬ومشيه بين الغرضين‬
‫‪ ، )5() .‬وتعليم الرجل السباحة" (‪6‬‬
‫ـ ومن صور حسن المعاشرة أسوق إليك أيها الزوج الحبيب هذا الحديث‬
‫الطيب الكثير الفوائد وآداب حسن المعاشرة لمن تدبره وتأمله ‪ ،‬وفيه بعض‬
‫ما تبغضه النساء فى الرجال ‪ ،‬وبعض ما تحبه النساء فى الرجال فتأمله‬
‫زن نفسك مع أى فريق أنت ‪ ،‬والحديث رواه البخارى ومسلم (‪ )1‬عن أم‬
‫و ِ‬
‫َ‬
‫قالت (‪)2‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ا‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ش‬
‫ع‬
‫ى‬
‫د‬
‫ح‬
‫إ‬
‫س‬
‫جل‬
‫‪:‬‬
‫ـ‬
‫عنها‬
‫الله‬
‫رضى‬
‫ـ‬
‫عائشة‬
‫المؤمنين‬
‫مَرأةً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ ِ‬
‫َ‬
‫خبا َ‬
‫َ‬
‫ه َّ‬
‫عا َ‬
‫‪َ .‬‬
‫ن َ‬
‫شيْئًا‬
‫عا َ‬
‫هدْ َ‬
‫ن ِ‬
‫نأ ْ‬
‫قدْ َ‬
‫نأ ْ َ‬
‫وت َ َ‬
‫فت َ َ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫ن َل يَكْت ُ ْ‬
‫وا ِ‬
‫ن َ‬
‫ر أْز َ‬
‫ِ‬
‫ج ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ل َ‬
‫فيُْرت َ َ‬
‫ل َ‬
‫ـ َ‬
‫وَل‬
‫ث َ‬
‫غ ٍّ‬
‫قال َ ِ‬
‫س َ‬
‫م َ‬
‫جي ل َ ْ‬
‫س ْ‬
‫ل َل َ‬
‫ج َ‬
‫ح ُ‬
‫و ِ‬
‫قى َ‬
‫ه ٍ‬
‫جب َ ٍ‬
‫م ٍ‬
‫ت اْلولَى ‪َ :‬ز ْ‬
‫علَى َرأ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن فيُنْت َق ُ‬
‫ل‬
‫س ِ‬
‫‪َ .‬‬
‫مي ٍ‬
‫ـ تصف زوجها بأنه كلحم الجمل ‪ ،‬وهو من أنواع اللحم غير المحببة إلى‬
‫ل ! وهذا‬
‫الناس ‪ ،‬وهو مع كونه لحما مزهود فيه ‪ ،‬فهو على رأس جبل عا ٍ‬
‫الجبل ل سهل فيرتقى إلى اللحم المزهود ‪ ،‬ول هو باللحم السمين فأتحمل‬
‫‪ .‬مشقة صعود وتسلق الجبل‬
‫َ‬
‫خا ُ َ‬
‫جي َل أَب ُ ُّ‬
‫ـ َ‬
‫ن أَذْكُْرهُ أَذْكُْر‬
‫ر‬
‫ب‬
‫خ‬
‫ث‬
‫َ‬
‫ه إِنِّي أ َ َ‬
‫ت الثَّانِي َ ُ‬
‫ن َل أذََرهُ إ ِ ْ‬
‫فأ ْ‬
‫قال َ ِ‬
‫َ َ ُ‬
‫و ِ‬
‫ة ‪َ :‬ز ْ‬
‫‪ُ .‬‬
‫وب ُ َ‬
‫ع َ‬
‫جَرهُ‬
‫جَرهُ َ‬
‫ـ تقول ‪ :‬زوجى ل أنشر خبره ‪ ،‬إنى أخاف إن أنا تحدتث عنه أل أفيكم‬
‫ت أحدثكم عنه فيكفى أن اذكر‬
‫بيان معايب زوجى ومساوءه ‪ ،‬ولكن … إن كن ُ‬
‫عجره ‪ ،‬والعجر ‪ :‬العقد التى تكون فى البطن واللسان ‪ ،‬والبجر‪ :‬العيوب ‪،‬‬
‫‪ .‬فتحدثت عن عيوبه الظاهرة والباطنة‬
‫قال الخطابى ‪ :‬أرادت عيوبه الظاهرة وأسراره الكامنة ‪ ،‬قال ‪ :‬ولعله كان‬

‫‪ .‬مستور الظاهر رديء الباطن‬
‫ُ َ َّ‬
‫ُ َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫‪.‬ـ َ‬
‫ع َ‬
‫ق‬
‫تأ َ‬
‫ت الثَّالِث َ ُ‬
‫ق إِ ْ‬
‫قال َ ِ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫جي ال ْ َ‬
‫سك ْ‬
‫نأ ْ‬
‫شن َّ ُ‬
‫ق أ طل ْ‬
‫ن أنْطِ ْ‬
‫عل ْ‬
‫و ِ‬
‫ة ‪َ:‬ز ْ‬
‫ق َ‬
‫ـ تصفه بأنه طويل مذموم الطول ‪ ،‬أرادت أنه ليس عنده أكثر من طوله بغير‬
‫نفع ‪ ،‬وقد قال ابن حبيب ‪ :‬هو المقدم على ما يريد ‪ ،‬الشرس فى أموره ‪،‬‬
‫‪ .‬وقيل ‪ :‬السيئ الخلق‬
‫تقول ‪ :‬أنها إن ذكرت عيوبه فيبلغه طلقها ‪ ،‬وإن سكتت عنده فإنها عنده‬
‫معلقة ل زوج ول أيم ‪ ،‬فأشارت إلى سوء خلقه وعدم احتماله لكلمها إن‬
‫شكت له حالها ‪ ،‬وأنها تعلم أنها متى ذكرت له شيئا ً من ذلك بادر إلى‬
‫طلقها ‪ ،‬وأنها إن سكتت صابرة على تلك الحال كانت عنده كالمعلقة التى‬
‫‪ .‬ل ذات زوج ول أيم‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫‪.‬ـ َ‬
‫ٌ‬
‫ٌ‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ك‬
‫جي‬
‫و‬
‫ة‬
‫م‬
‫سآ‬
‫ل‬
‫و‬
‫ة‬
‫ف‬
‫خا‬
‫م‬
‫ل‬
‫و‬
‫ر‬
‫ق‬
‫ل‬
‫و‬
‫ر‬
‫ح‬
‫ل‬
‫ة‬
‫م‬
‫ها‬
‫َ‬
‫َ َ َ‬
‫ْ ِ ِ َ َ َ‬
‫ع ُ‬
‫قال َ ِ‬
‫ت الَّراب ِ َ‬
‫َ‬
‫ة ‪َ :‬ز ْ ِ‬
‫َ َ‬
‫ّ َ‬
‫َ ّ َ‬
‫ـ تصف زوجها بأنه لين الجانب ‪ ،‬خفيف الوطأة على الصاحب ‪ ،‬ويحتمل‬
‫أن يكون ذلك من بقية صفة الليل ‪ ،‬ثم وصفته بالجود ووصفته بحسن‬
‫العشرة واعتدال الحال وسلمة الباطن ‪ ،‬فكأنها قالت ‪ :‬ل أذى عنده ول‬
‫ة منه فل أخاف من شره ‪ ،‬ول ملل عنده فيسأم من‬
‫مكروه ‪ ،‬وأنا آمن ٌ‬
‫‪ .‬عشرته ‪ ،‬فأنا لذيذة العيش عنده كلذة أهل تهامة بليلهم المعتدل‬
‫خر َ‬
‫َ‬
‫ل َ‬
‫‪.‬ـ َ‬
‫خ َ‬
‫سأ َ ُ‬
‫د‬
‫ه‬
‫ع‬
‫ما‬
‫ن دَ َ‬
‫ت ال ْ َ‬
‫ل َ‬
‫س ُ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫خا ِ‬
‫قال َ ِ‬
‫جأ ِ‬
‫جي إ ِ ْ‬
‫ن َ َ َ‬
‫ع ّ َ ِ َ‬
‫م َ‬
‫وَل ي َ ْ‬
‫و ِ‬
‫هدَ َ‬
‫سدَ َ‬
‫ة ‪َ :‬ز ْ‬
‫ف ِ‬
‫)‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫ـ تصفه بالغفلة عند دخول البيت على وجه المدح له ‪ ،‬وشبهته فى لينه‬
‫وغفلته بالفهد ‪ ،‬لنه يوصف بالحياء وقلة الشر وكثرة النوم ‪ ،‬أو تصفه أنه‬
‫إذا دخل البيت وثب على وثوب الفهد (‪ ، )2‬وإن خرج كان فى القدام مثل‬
‫السد ‪ ،‬وأنه يصير بين الناس مثل السد ‪ ،‬أو تصفه بالنشاط فى الغزو ‪،‬‬
‫وقولها ‪ :‬ول يسأل عما عهد ‪ :‬تمدحه بأنه شديد الكرم كثير التغاضى ل يتفقد‬
‫‪) .‬ما ذهب من ماله (‪1‬‬
‫َ‬
‫)‬
‫‪3‬‬
‫(‬
‫)‬
‫‪2‬‬
‫(‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت ال َّ‬
‫ـ َ‬
‫با ْ‬
‫ن َ‬
‫ن أك َ َ‬
‫ع‬
‫ف‬
‫ف‬
‫س ُ‬
‫شت َ ّ‬
‫لل ّ‬
‫نا ْ‬
‫وإ ِ ْ‬
‫جي إ ِ ْ‬
‫قال َ ِ‬
‫ر َ‬
‫ج َ‬
‫ضط َ‬
‫ساِد َ‬
‫و ِ‬
‫َ‬
‫ة ‪َ :‬ز ْ‬
‫وإ ِ ِ‬
‫َ‬
‫ش ِ‬
‫ث(‪5‬‬
‫)‬
‫‪4‬‬
‫(‬
‫م الْب َ َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف‬
‫ج الك ّ‬
‫‪) .‬الت َ ّ‬
‫ول يُول ِ ُ‬
‫ف لِي َ ْ‬
‫عل َ‬
‫َ‬
‫ـ تصفه بأنه أكول شروب نؤوم ‪ ،‬إن أكل ل يبقى شيئا ً من الطعام ‪،‬‬
‫والشتفاف فى الشرب استقصاءه فإن شرب ل يبقى شيئا ً من الشراب ‪،‬‬
‫وإن نام رقد ناحية وتلفف بكسائه وحده وانقبض عن أهله إعراضا ً ‪ ،‬ول يمد‬
‫‪ .‬يده ليعلم ما هى عليه من الحزن فيزيله‬
‫جك أ َ‬
‫قاءُ(‪ )3‬ك ُ ُّ‬
‫غياياء(‪ )1‬أ َو عياياء(‪)2‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت ال َّ‬
‫َ‬
‫ـ َ‬
‫َ‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ط‬
‫و‬
‫ش‬
‫ء‬
‫ا‬
‫د‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ء‬
‫ٍ‬
‫ا‬
‫د‬
‫ل‬
‫ع ُ‬
‫ْ َ َ َ ُ‬
‫جي َ َ َ ُ‬
‫ٌ‬
‫قال َ ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ساب ِ َ‬
‫ُ‬
‫و ِ‬
‫ة ً‪َ :‬ز ْ‬
‫ْ‬
‫َ َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ك‬
‫ع كل ل ِ‬
‫م َ‬
‫و َ‬
‫‪ .‬فل ِ‬
‫ج َ‬
‫كأ ْ‬
‫ـ تصفه بالحماقة ‪ ،‬كأنه فى ظلمة من أمره ‪ ،‬وانه عيي اللسان (‪ )4‬ل‬
‫يهتدى إلى مسلك ‪ ،‬ووصفته بثقل الروح وأنه كالظل المتكاثف الظلمة الذى‬
‫ل إشراق فيه ‪ ،‬وتقول أن كل شئ تفرق فى الناس من المعايب موجود فيه‬
‫‪ ،‬وتصفه بسوء المعاملة لهله ‪ ،‬إن ضربها فإما أن يشجها أو يكسرها أو‬
‫‪ .‬يجمع لها الثنين‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫‪.‬ـ َ‬
‫ب‬
‫من َ ُ‬
‫ت الثَّا ِ‬
‫قال َ ِ‬
‫ري ُ‬
‫ري ُ‬
‫س َ‬
‫جي ال َ‬
‫ح َزْرن َ ٍ‬
‫س أْرن َ ٍ‬
‫م ّ‬
‫م ّ‬
‫و ِ‬
‫ب َ‬
‫ة ‪َ :‬ز ْ‬
‫ح ِ‬
‫وال ّ ِ‬
‫ـ تمدح زوجها بأنه لين الخلق ‪ ،‬وحسن العشرة ‪ ،‬فهو فى ريح ثيابه ‪،‬‬
‫كالزرنب ‪ ،‬وهو نبات طيب الريح ‪ ،‬وفى لين كلمه ولطف حديثه وحلوة‬
‫‪ .‬طباعه كالرنب فى لين الملمس‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ـ َ‬
‫َ‬
‫وي ُ‬
‫ت‬
‫جاِد َ‬
‫ع ُ‬
‫ع ال ْ ِ‬
‫جي َر ِ‬
‫ب البَي ْ ِ‬
‫ت التَّا ِ‬
‫قال َ ِ‬
‫ري ُ‬
‫ل الن ِّ َ‬
‫في ُ‬
‫س َ‬
‫م الَّر َ‬
‫عظِي ُ‬
‫ع َ‬
‫و ِ‬
‫ة ‪َ :‬ز ْ‬
‫ماِد ق ِ‬
‫ماِد ط ِ‬
‫ن النَّاِد‬
‫‪ِ .‬‬
‫م َ‬
‫ـ وصفته بطول البيت وعلوه وكرمه ‪ ،‬أو بنسبه الرفيع ‪ ،‬طويل السيف‬
‫مما يدل على شجاعته وإقدامه ‪ ،‬وهو مع ذلك سخى كريم الضياف ‪ ،‬فرماد‬
‫البيت كثير من كثرة الضياف ‪ ،‬وهو مع هذه كله زعيم قومه فى ناديهم‬
‫‪ .‬القريب من البيت‬

‫مال ِ ٌ‬
‫مال ِ ٌ‬
‫مال ِ ٌ‬
‫ـ َ‬
‫ه إِب ِ ٌ‬
‫ت‬
‫ك َ‬
‫خيٌْر ِ‬
‫عا ِ‬
‫قال َ ِ‬
‫ن ذَل ِ ِ‬
‫ت ال ْ َ‬
‫ل كَثِيَرا ُ‬
‫م ْ‬
‫جي َ‬
‫ما َ‬
‫و َ‬
‫ك َ‬
‫ك لَ ُ‬
‫و ِ‬
‫شَرةُ ‪َ :‬ز ْ‬
‫ك َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫وال ِكُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر أي ْ َ‬
‫ك َ‬
‫مْز َ‬
‫ن َ‬
‫ت ال ِ‬
‫س ِ‬
‫م ْ‬
‫ر ِ‬
‫و َ‬
‫قلِيل ُ‬
‫ق ّ‬
‫ع َ‬
‫وإِذَا َ‬
‫م َ‬
‫ه ّ‬
‫ن أن ّ ُ‬
‫ت ال َ‬
‫‪ .‬ال ْ َ‬
‫ن َ‬
‫ص ْ‬
‫ح َ‬
‫ه َ‬
‫ه ِ‬
‫سا ِ‬
‫مبَا ِ‬
‫ر ِ‬
‫قرى والستعداد له ‪ ،‬والمبالغة فى صفاته‬
‫ـ تصفه بالكرم والثروة وكثرة ال ِ‬
‫عظم شأنه ‪ ،‬فقولها ‪ :‬وما مالك ؟ تعظيم‬
‫‪ ،‬والتقديم له بالسؤال للتنبيه على ِ‬
‫لمره وشأنه ‪ ،‬وأنه خير مما أشير إليه من الثناء والمديح كله على الزواج‬
‫السابق ذكرهم ‪ ،‬فمالك هذا له إبل كثيرة ‪ ،‬دائمة البروك بالحظيرة انتظاراً‬
‫لقدوم الضيف ‪ ،‬ولهذا الرجل علمة وإشارة بينه وبين أهله أو خدمه ‪ ،‬فإذا‬
‫نزل بهم الضيف ‪ ،‬أعطى الرجل الشارة بالمزهر ‪ ،‬دللة لعداد الطعام ـ فل‬
‫يسمع الضيف ندائه بإعداد الطعام فيتحرج ـ وقد اعتادت البل عند سماع‬
‫الملهى أن توقن بالهلك وهو النحر ‪ ،‬ليقدم لحمها طعاما ً لضيوفه ‪ ،‬وهذا‬
‫‪ .‬غاية الكرم‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ـ َ‬
‫ي أذُن َ َّ‬
‫ع ْ‬
‫ي‪،‬‬
‫ة َ‬
‫حاِدي َ َ‬
‫س ِ‬
‫قال َ ِ‬
‫ن ُ‬
‫ت ال ْ َ‬
‫م ْ‬
‫و َ‬
‫ع ؟ أنَا َ‬
‫و ِ‬
‫ع‪َ ،‬‬
‫شَرةَ ‪َ :‬ز ْ‬
‫حل ِ َ ٍ ّ‬
‫ما أبُو َزْر ٍ‬
‫جي أبُو َزْر ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ب‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ي‬
‫د‬
‫ض‬
‫ع‬
‫حم‬
‫ش‬
‫ن‬
‫م‬
‫ل‬
‫م‬
‫أ‬
‫في‬
‫ي‬
‫ن‬
‫د‬
‫ج‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫سي‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ج‬
‫ب‬
‫ف‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ح‬
‫ج‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ َ َ ِ‬
‫َ ِ َ ْ ِ ّ َ‬
‫َ َ ّ َ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ ْ‬
‫ُ َ ّ‬
‫و َ‬
‫ْ ِ‬
‫َ‬
‫ْ ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫عنْدَهُ أ ُ‬
‫ق‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫قو ُ‬
‫ل‬
‫س‬
‫ئ‬
‫ا‬
‫د‬
‫و‬
‫ط‬
‫ي‬
‫ط‬
‫وأ‬
‫ل‬
‫هي‬
‫ص‬
‫ل‬
‫ه‬
‫أ‬
‫في‬
‫ي‬
‫ن‬
‫عل‬
‫ج‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫ق‬
‫ش‬
‫ب‬
‫ة‬
‫م‬
‫ي‬
‫ن‬
‫غ‬
‫ف ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫من َ ٍ ّ‬
‫و ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ٍ َ‬
‫َ‬
‫ِ ٍ َ‬
‫ِ‬
‫قد َ َ‬
‫ُ‬
‫قب َح ٍ‪َ ،‬‬
‫‪َ .‬‬
‫فأَت َ َ‬
‫ب َ‬
‫وأ َ ْ‬
‫ح‬
‫وأْر ُ ُ‬
‫قن َّ ُ‬
‫شَر ُ‬
‫صب َّ ُ‬
‫فَل أ َ ّ ُ‬
‫فأت َ َ‬
‫ح‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ها َ‬
‫ع‪َ ،‬‬
‫ح‬
‫ع؟ ُ‬
‫سا ٌ‬
‫ها َردَا ٌ‬
‫ما أ ّ‬
‫‪.‬أ ّ‬
‫ف َ‬
‫وبَيْت ُ َ‬
‫م َ‬
‫عكو ُ‬
‫ف َ‬
‫ح‪َ ،‬‬
‫م أب َِي َزْر ٍ‬
‫م َأبِي َزْر ٍ‬
‫ع‪َ ،‬‬
‫وي ُ ْ‬
‫ل َ‬
‫س ِّ‬
‫ع‬
‫ه ِذَرا ُ‬
‫م ْ‬
‫شطْب َ ٍ‬
‫شب ِ ُ‬
‫ج ُ‬
‫ض َ‬
‫م َ‬
‫ما اب ْ ُ‬
‫اب ْ ُ‬
‫ع ُ‬
‫ه كَ َ‬
‫ع ُ‬
‫ع؟ َ‬
‫ف َ‬
‫ة َ‬
‫ن أبِي َزْر ٍ‬
‫ن أبِي َزْر ٍ‬
‫ْ‬
‫ج ْ‬
‫ة‬
‫فَر ِ‬
‫‪ .‬ال َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ها ‪،‬‬
‫ئ‬
‫سا‬
‫أ‬
‫ع‬
‫و‬
‫وط‬
‫‪،‬‬
‫ها‬
‫ي‬
‫ب‬
‫أ‬
‫ع‬
‫و‬
‫ط‬
‫؟‬
‫ع‬
‫ر‬
‫ز‬
‫ي‬
‫ب‬
‫أ‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ما‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫ع‬
‫ر‬
‫ز‬
‫ي‬
‫ب‬
‫أ‬
‫ك‬
‫ء‬
‫ل‬
‫م‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ها‬
‫م‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫بِن ْ ُ‬
‫َ ِ ُ ِ َ ِ َ‬
‫ِ َ‬
‫ِّ َ‬
‫َ ِ ْ ُ ِ‬
‫ت ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ ْ ٍ‬
‫َ ْ ٍ‬
‫ُ‬
‫و َ‬
‫ها‬
‫غي ْظ َ‬
‫جاَرت ِ َ‬
‫‪َ .‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ميَرتَنَا‬
‫ث‬
‫ُ‬
‫ق‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ل‬
‫و‬
‫‪،‬‬
‫ا‬
‫ث‬
‫ي‬
‫ث‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ث‬
‫دي‬
‫ح‬
‫ث‬
‫ّ‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ل‬
‫؟‬
‫ع‬
‫ر‬
‫ز‬
‫ي‬
‫ب‬
‫أ‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ر‬
‫جا‬
‫ما‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫ع‬
‫ر‬
‫ز‬
‫ي‬
‫ب‬
‫أ‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ر‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ َ ِ‬
‫َ ِ َ َ ْ ِ‬
‫ِ‬
‫َ ُ‬
‫َ َ ِ َ‬
‫جا ِ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ ْ ٍ‬
‫َ ْ ٍ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫شي ً‬
‫ا‪،‬‬
‫ث‬
‫قي‬
‫ن‬
‫ت‬
‫شا‬
‫‪.‬‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ع ِ‬
‫مل بَيْتَنَا ت َ ْ‬
‫ول ت َ ْ‬
‫َ‬
‫قي امرأ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ها‬
‫ل‬
‫ن‬
‫ا‬
‫د‬
‫ول‬
‫ها‬
‫ع‬
‫م‬
‫ة‬
‫فل‬
‫‪،‬‬
‫ض‬
‫خ‬
‫م‬
‫ت‬
‫ب‬
‫ا‬
‫وط‬
‫ل‬
‫وا‬
‫ع‬
‫ر‬
‫ز‬
‫و‬
‫ب‬
‫أ‬
‫ج‬
‫ر‬
‫خ‬
‫‪:‬‬
‫ت‬
‫قال‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ َ َ َ َ ِ َ‬
‫ُ ُ ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ َ ُ َ ْ ٍ َ‬
‫َ َ ْ َ َ َّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫كَال ْ َ‬
‫ها ‪َ ،‬‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ع‬
‫ل‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ي‬
‫د‬
‫ه‬
‫ف‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ق‬
‫ل‬
‫فط‬
‫‪،‬‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ما‬
‫ر‬
‫ب‬
‫ها‬
‫ر‬
‫ص‬
‫خ‬
‫ت‬
‫ح‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫فنَك َ ْ‬
‫ونَك َ َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ح ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ح َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عل َ َّ‬
‫ب َ‬
‫عطَانِي‬
‫خذَ َ‬
‫وأ َ‬
‫ح َ‬
‫وأ ْ‬
‫وأَرا َ‬
‫ريًّا ‪َ ،‬رك ِ َ‬
‫عدَهُ َر ُ‬
‫بَ ْ‬
‫ي نَ َ‬
‫جًل َ‬
‫ع ً‬
‫خطِّيًّا ‪َ ،‬‬
‫ريًّا‪َ ،‬‬
‫ريًّا ‪َ ،‬‬
‫ش ِ‬
‫س ِ‬
‫ما ث َ ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ت‪َ :‬‬
‫ك‪َ ،‬‬
‫و َ‬
‫ن ك ِّ‬
‫قا َ‬
‫ت‬
‫ري أ ْ‬
‫ِ‬
‫و ِ‬
‫ح ٍ‬
‫م ْ‬
‫و َ‬
‫هل ِ‬
‫و ً‬
‫ل َرائ ِ َ‬
‫ع ُ‬
‫قال ْ‬
‫ل ‪ :‬كلِي أ ّ‬
‫م ْ‬
‫ج َ‬
‫فل ْ‬
‫ع َ‬
‫جا ‪َ ،‬‬
‫ة َز ْ‬
‫مي ِ‬
‫م َزْر َ ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ع‬
‫ر‬
‫ز‬
‫ي‬
‫ب‬
‫أ‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ن‬
‫آ‬
‫ر‬
‫غ‬
‫ص‬
‫أ‬
‫غ‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ما‬
‫ه‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ا‬
‫عط‬
‫أ‬
‫ء‬
‫ٍ‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ل‬
‫ك‬
‫‪".‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ ِ َ َ‬
‫ْ َ ِ َ ِ ِ‬
‫ْ‬
‫َ ْ ٍ‬
‫ـ قولها "أناس من حلى أذنى" أى حلنى بأنواع الزينة التى تعلقن بأذنى‬
‫‪.‬‬
‫ـ قولها "وبجحنى فبجحت إلى نفسى" أى ‪ :‬سرنى وفّرحنى بحسن‬
‫معاملته فعظمت نفسى فى عينى ‪ ،‬أو عظمنى ورفع من شأنى فعظمت‬
‫‪ :‬نفسى فى عينى ‪ ،‬حتى شعرت بأنى أميرة الميرات ‪ ،‬رغم أنه‬
‫ـ وجدنى فى أهل غنيمة بشق … أى ‪ :‬وجدنى فى أهل فقراء ‪ ،‬ليس لهم‬
‫من الغنم إل قليل ‪ ،‬فانتشلنى من هذا الحال فجعلنى فى أهل الثراء مع‬
‫‪ .‬الخيل والبل والزرع والخدم والدجاج وسائر النعام‬
‫ـ فعنده أقول فل أقبح وأرقد فأتصبح وأشرب فأتقنح ‪ :‬أى أتكلم فل يقبح‬
‫قولى أو يسفهه ‪ ،‬وعنده أنام فل يوقظنى أحد حتى استيقظ من نفسى ‪،‬‬
‫‪ .‬وإذا شربت ارتويت من الشراب‬
‫ثم هى بعد أن وصفت زوجها انتقلت بالثناء إلى أمه وابنه وابنته بل حتى‬
‫إلى جاريته ‪ ،‬وهذا إنما يدلك على مدى تعلق هذا المرأة بزوجها ‪ ،‬فهى لم‬
‫تكتفى بمدح الزوج حتى اتبعت هذا بالثناء على أمه (حماتها) ! تصفها بأن‬
‫سمينة الجسم واسعة البيت ‪ ،‬وابنه ‪ :‬هادئ الطباع قليل الطعام ‪ ،‬وابنته ‪:‬‬
‫سمينة كأمها ‪ ،‬وهى طوع أمر أبيها وأمها ‪ ،‬وهى غيظ جارتها ‪ :‬أى جيران‬
‫أبيها وأمها ‪ ،‬أو غيظ جارتها ‪ :‬أى أن زوج البنت كان متزوجا ً عليها فكانت‬
‫هى أفضل أزواجه ‪ -‬جارتها ‪ -‬إليه ‪ ،‬ثم إليكم أيضا ً وصف جارية وخادمة أبى‬
‫زرع ‪ :‬فهى كتومة ل تنشر خبر بيتنا والحديث عنه ـ هذه الجارية أو الخادمة‬

‫وليست الزوجة ! ـ ول هى تهمل أمر طعامنا فهى ليست بالمبذرة ‪ ،‬أو‬
‫ليست بالتى تسرق من ثمن طعامنا عند شرائه ‪ ،‬وهى مع هذا كله نظيفة ‪،‬‬
‫‪ !!! .‬تحافظ على نظافة بيتنا‬
‫ثم أخذت بالعود مرة أخرى فى بيان حال أبى زرع ‪ ،‬تقول ‪ :‬خرج زوجها‬
‫ذات يوما ً ـ لعله كان غاضبا ً ‪ ،‬فرأى امرأة جميلة معها ولدان يشبهان البدر‬
‫فى الجمال ‪ ،‬والفهد فى الحيوية والنشاط ‪ ،‬يلعبان بثديى أمهما ‪ ،‬اللذين‬
‫يشبهان الرمانتين ‪ ،‬تقول ‪ :‬فطلقنى ونكحها ‪ ،‬تقول ‪ :‬فتزوجت بعده رجلً‬
‫سريا ً شريفا ً ‪ ،‬أعطانى كل ما أريد من أنواع النعم ‪ ،‬ولم يبخل على بشئ ‪،‬‬
‫وقال لى ‪ :‬تمتعى وأعطى أهلك ما تشائين من أنواع الخيرات ‪ ،‬تقول ‪ :‬فلو‬
‫جمعت كل شئ أعطانيه هذا الزوج الثانى ما بلغ أصغر آنية أبى زرع ‪ ،‬وذلك‬
‫‪) .‬لشدة حبها وعظم الخير الذى كان عند زوجها الول (‪1‬‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ة‪َ :‬‬
‫ع" هذه رواية ‪ r‬ـ َ‬
‫سو ُ‬
‫قا َ‬
‫عائ ِ َ‬
‫ه‬
‫ت َ‬
‫ش ُ‬
‫ل الل ِ‬
‫ت لَ ِ‬
‫قال َ ْ‬
‫ع ِل ّ‬
‫كُن ْ ُ‬
‫ل َر ُ‬
‫م ِ َزْر ٍ‬
‫ك كَأبِي َزْر ٍ‬
‫البخارى ومسلم ‪ ،‬وفى رواية للطبرانى" كنت لك كأبى زرع لم زرع ‪ ،‬لكن ل‬
‫‪" .‬أطلق النساء‬
‫ً‬
‫ـ ومن صور حسن المعاشرة أيضا ‪ :‬إشاعة المرح والسرور والبهجة‬
‫َ‬
‫ت‬
‫والتلطف مع الزوجة ‪ ،‬روى البخارى (‪ )2‬عن عروة عن عائشة قالت ‪َ" :‬رأي ْ ُ‬
‫يست ُرنِي بردائ ِه َ َ‬
‫في ال ْ‬
‫حب َ َ‬
‫حتَّى ‪ r‬النَّب ِ َّ‬
‫س‬
‫ي‬
‫ن ِ‬
‫ج ِ‬
‫عبُو َ‬
‫ش ِ‬
‫د َ‬
‫ة يَل ْ َ‬
‫وأنَا أنْظُُر إِلَى ال ْ َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ ْ ُ‬
‫ِ َ ِ َ‬
‫َّ‬
‫"أَكُون أَنَا ِالَّتِي أ َسأ َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و‬
‫ه‬
‫ال‬
‫ة‬
‫ث‬
‫دي‬
‫ح‬
‫ال‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ر‬
‫جا‬
‫ال‬
‫ر‬
‫الل‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ة‬
‫ص‬
‫ري‬
‫ح‬
‫ال‬
‫ن‬
‫س‬
‫د‬
‫ق‬
‫روا‬
‫د‬
‫ق‬
‫فا‬
‫م‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ِ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫‪.‬‬
‫ـ وعن الصديقة بنت الصديق عائشة ـ رضى الله عنها ـ أيضا ً قالت ‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فاره َ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫جا‬
‫ن‪َ "r‬‬
‫ري َ ٌ‬
‫ِ‬
‫م أبْدُ ْ‬
‫ح ِ‬
‫م َ‬
‫خَر ْ‬
‫ل الل ّ ْ‬
‫مأ ْ‬
‫وأنَا َ‬
‫في ب َ ْ‬
‫ج ُ‬
‫ضأ ْ‬
‫ت َ‬
‫ول َ ْ‬
‫ح َ‬
‫ة لَ ْ‬
‫م َ‬
‫م ِ‬
‫س َ ِ ِ َ‬
‫ع النَّب ِ ِ ّ‬
‫ِ‬
‫ع ِ‬
‫ل لِي ت َعال َي حتَّى أ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قا‬
‫م‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ل‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ث‬
‫‪،‬‬
‫موا‬
‫د‬
‫ق‬
‫ت‬
‫ف‬
‫موا‬
‫د‬
‫ق‬
‫ت‬
‫س‬
‫ا‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ق‬
‫ب‬
‫سا‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫ك‬
‫ق‬
‫ساب‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫في‬
‫ت َ‬
‫ت َ‬
‫ه ِ‬
‫ون َ ِ‬
‫عنِّي َ‬
‫ت الل ْ‬
‫حت ّى إِذَا َ‬
‫م َ‬
‫خَر ْ‬
‫سك َ‬
‫وبَدُن ْ ُ‬
‫مل ُ‬
‫ج ُ‬
‫سي ُ‬
‫ه‪،‬ف َ‬
‫ف َ‬
‫سب َقت ُ ُ‬
‫ح َ‬
‫ح َ‬
‫ع ُ‬
‫ت َ‬
‫ت َ‬
‫م َ‬
‫بعض أ َ‬
‫ل ت َعال َي حتَّى أ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ساب ِ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قا‬
‫م‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ل‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ه‬
‫ر‬
‫فا‬
‫س‬
‫ث‬
‫موا‬
‫د‬
‫ق‬
‫ت‬
‫ف‬
‫موا‬
‫د‬
‫ق‬
‫ت‬
‫س‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ق ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ ْ ِ‬
‫ِ‬
‫ك " (‪1‬‬
‫ه بِتِل ْ َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫‪َ ).‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫و ي َقول َ‬
‫و ُ‬
‫عل ي َ ْ‬
‫ذ ِ‬
‫ه ِ‬
‫ض َ‬
‫ج َ‬
‫سب َقنِي ف َ‬
‫هف َ‬
‫ف َ‬
‫ساب َقت ُ ُ‬
‫ه َ‬
‫حك َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ض ث ُ َّ‬
‫تأ ْ‬
‫ه‬
‫وأنَا َ‬
‫شَر ُ‬
‫ـ وعنها أيضا ً ـ رضى الله عنها ـ قالت ‪" :‬كُن ْ ُ‬
‫ول ُ ُ‬
‫حائ ِ ٌ‬
‫ب َ‬
‫م أنَا ِ‬
‫شر ب َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ي َ‬
‫ع َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ف َّ‬
‫م ‪ r‬الن ّب ِ َّ‬
‫ي‬
‫فاهُ َ‬
‫ع ِ‬
‫في َ َ‬
‫و ِ‬
‫ض ُ‬
‫وأت َ َ‬
‫وأنَا َ‬
‫عَّرقُ ال َ‬
‫علَى َ‬
‫ضث ّ‬
‫حائ ِ ٌ‬
‫في َ ْ َ ُ َ‬
‫م ْ‬
‫عْرقَ َ‬
‫ض ِ‬
‫ُ‬
‫‪2‬‬
‫(‬
‫)‬
‫َ‬
‫ع َ‬
‫‪َ .‬‬
‫ه الن ّب ِ َّ‬
‫ف َّ‬
‫ي‬
‫فاهُ َ‬
‫ع ِ‬
‫في َ َ‬
‫و ِ‬
‫ض ُ‬
‫ول ُ ُ‬
‫علَى َ‬
‫م ْ‬
‫ي" ‪ r‬أنَا ِ‬
‫ض ِ‬
‫‪ :‬ومن السلوكيات التى على الزوج التحلى بها أيضاً‬
‫‪ :‬ـ أل يطرق أهله ليلً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن الن ّب ِ ُّ‬
‫ي‬
‫روى البخارى عن جابر بن عبد الله ـ رضى الله عنهما ـ قال ‪" :‬كا َ‬
‫ْ‬
‫قال ‪" :‬إذَا ‪r‬أن النبى ‪t‬يك ْر َ‬
‫ه طُُرو ً‬
‫ج ُ‬
‫قا" (‪ ، )3‬وعنه أيضاً ‪r‬‬
‫ل أَ ْ‬
‫هأ ْ‬
‫ي الَّر ُ‬
‫َ َ ُ‬
‫هل َ ُ‬
‫ن يَأت ِ َ‬
‫َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فَل يَأْتِي َ َّ‬
‫م لَيًْل َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫شط ال ّ‬
‫ة‬
‫غيب َ ُ‬
‫عث َ ُ‬
‫ن أَ ْ‬
‫م ِ‬
‫ست َ ِ‬
‫ش ِ‬
‫ق ِ‬
‫مت َ ِ‬
‫مأ َ‬
‫ه طُروقا َ‬
‫د َ‬
‫حت ّى ت َ ْ‬
‫هل ُ‬
‫حدُك ُ ْ‬
‫وت َ ْ‬
‫حدّ ال ُ‬
‫ة َ‬
‫‪4( ") .‬‬
‫قال أهل اللغة ‪ :‬الطروق بالضم المجئ بالليل من سفر أو من غيره على‬
‫‪ .‬غفلة ويقال لكل آت بالليل طارق ول يقال بالنهار إل مجازاً‬
‫وقال بعض أهل اللغة ‪ :‬أصل الطروق الدفع والضر وبذلك سميت الطريق‬
‫لن المارة تدقها بأرجلها وسمى التى بالليل طارقا ً لنه يحتاج غالبا ً إلى‬
‫دق الباب وقيل أصل الطروق السكون ومنه أطرق رأسه فلما كان الليل‬
‫‪ .‬يسكن فيه سمى التى فيه طارقاً‬
‫إذَا أَطَا َ َ‬
‫ة" ‪ t :‬فى رواية أخرى صحيحة عن جابر ‪ r‬ـ وقول‬
‫م ال ْ َ‬
‫غيْب َ َ‬
‫لأ َ‬
‫حدُك ُ ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ه لَيًْل" وفيه التقييد فيه بطول الغيبة ‪ ،‬أى يشير إلى أن علة‬
‫فَل يَطُْرقْ أ َ ْ‬
‫هل َ ُ‬
‫النهى إنما توجد حينئذ فالحكم يدور مع علته وجودا ً وعدما ً ‪ ،‬بخلف من‬
‫يخرج نهارا ً إلى عمله ثم يعود ليل ً ‪ ،‬وإنما المراد من طالت غيبته فل يطرق‬
‫أهله ليل ً بدون تنبيه خشية أن تقع عينه على ما يكره من عدم النظافة‬
‫ونحوها مما قد يسبب له النفرة ‪ ،‬والشرع الحكيم إنما يحرض على الستر ‪،‬‬

‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫س‬
‫ن يُ َ‬
‫َ‬
‫و يَلْت َ ِ‬
‫‪ " .‬وقد وقع فى بعض الروايات ‪" :‬أ ْ‬
‫ون َ ُ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫م َ‬
‫مأ ْ‬
‫خ ِّ‬
‫عثََرات ِ ِ‬
‫ـ فعلى الزوج عند عودته من العمل مثل ً أل يهم على أهله ليل ً فيفتح‬
‫عليها الباب "بالمفتاح" دون الستئذان والتوطئة بدق "الجرس" مثل لئل يرى‬
‫منها ما يكون سببا ً فى نفرته منها ‪ ،‬أو يطلع على عورة منها ل تريد منه أن‬
‫‪ .‬يراها‬
‫وفى حديث السراء والمعراج هذا الدب اللطيف فى الستئذان ويظهر‬
‫باب السماء الولى طلبا ً للصعود والدخول ‪ ،‬ثم تكرر ‪ u‬جليا ً فى دق جبريل‬
‫هذا المر فى كل سماء ‪ ،‬وسؤال الملئكة الطارق فيرد باسمه ثم سؤالهم‬
‫عمن معه وهكذا… وفى هذا من الحكم والدب ما على المسلم من تأمله‬
‫)وتدبره (‪1‬‬
‫‪ .‬ـ ومن السلوكيات التى على الرجل التحلى بها أيضا ً ‪ :‬مراعاة غيرة النساء‬
‫عنْد بعض ن ِسائ ِه َ َ‬
‫حدَى أ ُ َّ‬
‫ن النَّب ِ ُّ‬
‫ي‬
‫ت ‪ r‬روى أنس قال ‪" :‬كَا َ َ‬
‫ها ِ‬
‫َ ِ‬
‫ت إِ ْ‬
‫سل َ ْ‬
‫م َ‬
‫فأْر َ‬
‫ِ َ َ ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ت التِي الن ّب ِ ُّ‬
‫في‬
‫ة‬
‫ف‬
‫ح‬
‫ص‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ن‬
‫م‬
‫ؤ‬
‫م‬
‫ال‬
‫ي‬
‫‪r‬‬
‫دم‬
‫خا‬
‫ال‬
‫د‬
‫ي‬
‫ها‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫ضَرب َ ِ‬
‫ِ‬
‫ها ط َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عا ٌ‬
‫َ‬
‫في بَيْت ِ َ‬
‫ُ‬
‫َ ِ َ‬
‫ِ‬
‫فة(‪)2‬‬
‫فة(‪)3‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ع النَّب ِ ُّ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫م‬
‫ج‬
‫ف‬
‫ت‬
‫ق‬
‫فل‬
‫ن‬
‫فا‬
‫ح‬
‫ص‬
‫ال‬
‫ت‬
‫قط‬
‫س‬
‫ف‬
‫‪r‬‬
‫ع‬
‫م‬
‫ج‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ج‬
‫م‬
‫ث‬
‫ح‬
‫ص‬
‫ال‬
‫ق‬
‫فل‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ َ َ‬
‫ّ ْ‬
‫َ ْ َ ُ‬
‫َ ّ َ َ‬
‫َّ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م ال ّ‬
‫ها الطّ‬
‫م ث ُ َّ‬
‫ت أ ُ ُّ‬
‫ل َ‬
‫في ال َّ‬
‫وي َ ُ‬
‫ح َ‬
‫قو ُ‬
‫م‬
‫ن‬
‫ذي كَا‬
‫عا‬
‫س ال ْ َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ف ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫م َ‬
‫ص ْ‬
‫َ‬
‫خاِد َ‬
‫غاَر ْ‬
‫َ‬
‫في َ‬
‫مك ُ ْ‬
‫حب َ َ‬
‫ة َ‬
‫َّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫يب‬
‫ة إِلى‬
‫حف َ‬
‫ح َ‬
‫حتَّى أت ِ‬
‫ن ِ‬
‫و ِ‬
‫د التِي ُ‬
‫ص ِ‬
‫ة ِ‬
‫حف ٍ‬
‫عن ْ ِ‬
‫َ‬
‫ص ْ‬
‫ها فدَف َ‬
‫ص َْ‬
‫حي َ‬
‫ْ‬
‫في بَيْت ِ َ‬
‫َ‬
‫ع ال ّ‬
‫ة ال ّ‬
‫ِ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فت ُها َ‬
‫ك ال ْمك ْسورة في بيت ال ّتي ك َسرت " (‪5‬‬
‫س َ‬
‫ِ‬
‫ُ َ َ ِ‬
‫َ ْ ِ‬
‫‪) .‬ال ّتِي ك ُ ِ‬
‫ص ْ‬
‫َ َ ْ‬
‫سَر ْ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫وأ ْ‬
‫ت(‪َ )4‬‬
‫ح َ َ َ‬
‫ـ ففى هذا الحديث التنبيه إلى عدم مؤاخذة الغيراء لنها فى تلك الحالة‬
‫‪ .‬يكون عقلها محجوبا ً بشدة الغضب الذى أثارته الغيرة‬
‫وأصل الغيرة غير مكتسب للنساء لكن إذا أفرطت فى ذلك بقدر زائد عليه‬
‫تلم وضابط ذلك ما ورد فى الحديث الخر عن جابر بن عتيك النصارى رفعه‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه ‪" : u‬إ ِ َّ‬
‫ح ُّ‬
‫ح ُّ‬
‫ب الل ّه‬
‫خيََل ِ‬
‫ما يَب ْ ُ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫ما ي ُ ِ‬
‫ما ي ُ ِ‬
‫و ِ‬
‫غيَْر ِ‬
‫و ِ‬
‫ن ِ‬
‫م َ‬
‫من ْ َ‬
‫م َ‬
‫ض الل ّ ُ‬
‫ء َ‬
‫ة َ‬
‫ها َ‬
‫غ ُ‬
‫َ‬
‫ب‪َ u‬‬
‫ُ َّ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة‪َ u‬‬
‫ال‬
‫في‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ه‬
‫ي‬
‫غ‬
‫فال‬
‫فأ‬
‫َ‬
‫ما يَب ْ ُ‬
‫ما ال َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫غيَْرةُ التِي ي ُ ِ‬
‫ريب َ ِ‬
‫و ِ‬
‫ْ‬
‫ح ّ‬
‫من ْ َ‬
‫ه ‪ َ u‬الل ُ‬
‫ض الل ُ‬
‫ب الل ُ‬
‫ها َ‬
‫ّ‬
‫غ ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ه‪َ r‬‬
‫َ ِ‬
‫َّ‬
‫ج َّ‬
‫وأ َ َّ‬
‫في َ‬
‫ل َ‬
‫ختِيَا ُ‬
‫ذي‬
‫ة‪،‬‬
‫ر‬
‫عَّز‬
‫ض الل‬
‫غ‬
‫واِل ْ‬
‫فال ْ َ‬
‫غيَْرةُ ال ّتِي يَب ْ ُ‬
‫ما ال ْ َ‬
‫ه َ‬
‫غيَْرةُ ِ‬
‫ل ال ّ ِ‬
‫ريب َ ٍ‬
‫غي ْ‬
‫و َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫ح ُّ‬
‫عنْدَ ال َّ‬
‫ل بِن َ ْ‬
‫صدَ َ‬
‫ختِيَا ُ‬
‫ختِيَا ُ‬
‫ل‬
‫قتَا‬
‫ج‬
‫ه‬
‫ا ْ‬
‫واِل ْ‬
‫و ِ‬
‫عنْدَ ال ْ ِ‬
‫ه ِ‬
‫ذي ‪ u‬ي ُ ِ‬
‫س ِ‬
‫ف ِ‬
‫ل ال ّ ِ‬
‫ق ِ‬
‫ل الَّر ُ‬
‫ب الل ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ة َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ل" (‪ u 1‬يَب ْ ُ‬
‫‪) .‬ال ْ ُ‬
‫خيََلءُ ِ‬
‫ض الل ّ ُ‬
‫غ ُ‬
‫في الْبَاط ِ ِ‬
‫ـ وهنا ننبه "الرجال" الذين تهاونوا فى أجساد نسائهم فأصبحت مرتعاً‬
‫لعين الذئاب فى كل مكان ‪ ،‬فى الطريق ‪ ،‬فى العمل ‪ ،‬فى وسائل‬
‫عرض" بيوت المسلمين ـ إل من رحم‬
‫العلم ‪ ،‬حتى دخل العرى والتهاون "بال ِ‬
‫الله ـ حتى يرى "الرجل" زوجته تجلس أمام "شقتها" مع جارتها وقد ارتدت‬
‫ما يكشف كتفيها وبعض صدرها ‪ ،‬وساقيها ‪ ،‬أو تجالس أصدقاء الزوج ـ فى‬
‫الزيارات ! ـ وقد تعرى صدرها أو ظهرها بعد أن تعرت هى من أوامر ربها ‪،‬‬
‫حتى صارت "الدياثة" هى العرف السائد فى بيوت وشوارع المسلمين ‪ ،‬حتى‬
‫أصبحت صاحبة النقاب هى "العفريت" الذى تهدد به بعض المهات أبنائها‬
‫دراسة" أو العمل وهى ترتدى‬
‫الصغار! وغدا "الرجل" يرى ابنته تخرج إلى "ال ِ‬
‫"الجينز أو الستريتش" وقد بدت عورتها ومفاتن جسدها لكل لذى عينين‪،‬‬
‫تخرج الفتاة بهذا الزى ويراها الب وهو يحتسى كوب "الشاى" ول يتحرك‬
‫ل فى‬
‫فيه ساكنا ً ! بل وصل المر ببعض الباء بضرب ابنته إذا شعر الب بتحو ٍ‬
‫حياة ابنته من التبرج إلى اللتزام بشرع ربها وستر عورتها ! وقد نسى الب‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫سئُو ٌ‬
‫ه" الحديث ‪ ،‬وغاب عن الب "‪r :‬قول النبى‬
‫ل َ‬
‫ن َر ِ‬
‫عيَّت ِ ِ‬
‫ع ْ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫وكُل ّك ُ ْ‬
‫كُل ّك ُ ْ‬
‫ع َ‬
‫م َرا ٍ‬
‫فى دنيا الناس أنه سيقف يوما ً بين يدى رب السموات والرض ليسأله عن‬
‫تلك الذنوب التى تحملها هو وابنته بخروجها متبرجة ـ وهو يجلس يحتسى‬
‫شاى الصباح ! ـ فكل نظرة على المتبرجة بذنب تتحمله هى ومن تركها‬
‫ل يدخل الجنة" ‪ r :‬تخرج بهذا التبرج والسفور ـ وغاب عن الب والزوج قوله‬
‫‪ ! .‬ديوث" (‪ )1‬وهو الذى يقر السوء فى أهله‬
‫لهذا وجب على الزوج التنبيه واستنفار الغيرة فيه على أهل بيته ‪ ،‬روى‬

‫َ‬
‫ه‬
‫مَرأَتِي ل َ َ‬
‫م َ‬
‫ت َر ُ‬
‫و َرأي ْ ُ‬
‫ضَربْت ُ ُ‬
‫عا ْ‬
‫جًل َ‬
‫البخارى عن سعد بن عبادة أنه قال ‪" :‬ل َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫د َلَنَا أ َ ْ‬
‫ن َ‬
‫ف َ‬
‫ح َ‬
‫ص َ‬
‫ل الن ّب ِ ُّ‬
‫قا َ‬
‫ي‬
‫غيَُر ِ‬
‫ع ٍ‬
‫غيَْر ِ‬
‫ن ِ‬
‫جبُو َ‬
‫سي ْ ِ‬
‫س ْ‬
‫ع َ‬
‫أت َ ْ‬
‫ه ‪ r‬بِال ّ‬
‫ة َ‬
‫م ْ‬
‫غيَْر ُ‬
‫من ْ ُ‬
‫م ْ‬
‫ف ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫غير مني" (‪2‬‬
‫)‬
‫ه أ ْ َ ُ ِ ِّ‬
‫والل ّ ُ‬
‫‪َ .‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫دأ ْ‬
‫ل ذَل ِك ‪ r‬وعن عبد الله عن النبى‬
‫ه ِ‬
‫ن الل ِ‬
‫غيَُر ِ‬
‫ح ٍ‬
‫ما ِ‬
‫نأ ْ‬
‫نأ َ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫قال ‪َ " :‬‬
‫ج ِ‬
‫حش وما أ َحد أ َ‬
‫ب إلَيه ال ْمدح من الل َّه" (‪3‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح‬
‫وا‬
‫ف‬
‫ال‬
‫م‬
‫ِ‬
‫َ ٌ َ ّ ِ ْ ِ‬
‫‪َ ).‬‬
‫حَّر َ‬
‫َ ْ ُ ِ َ‬
‫َ ِ َ َ َ‬
‫َّ‬
‫ُ‬
‫ح َّ‬
‫قال ‪" :‬يَا أ َّ‬
‫ه ‪ r‬و عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ أن رسول الله‬
‫د‬
‫م َ‬
‫والل ِ‬
‫م ٍ‬
‫م َ‬
‫ة ُ‬
‫َّ‬
‫َ َّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫و‬
‫ل‬
‫ه‬
‫والل‬
‫د‬
‫م‬
‫ح‬
‫م‬
‫ة‬
‫م‬
‫أ‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ه‬
‫ت‬
‫م‬
‫أ‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ز‬
‫ت‬
‫و‬
‫ي‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ن‬
‫م‬
‫ر‬
‫ي‬
‫غ‬
‫أ‬
‫ه‬
‫د‬
‫ب‬
‫ع‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ز‬
‫أ‬
‫د‬
‫ح ٍ‬
‫ما ِ‬
‫ِ ْ َ ْ ِ َ َ ْ ُ ُ ْ َ ْ ِ َ َ ُ ُ َ‬
‫نأ َ‬
‫َ ُ ِ َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ِ ْ‬
‫ّ َ ُ َ ّ ٍ َ‬
‫َ‬
‫ل ولبكَيتم كَثيرا" (‪4‬‬
‫‪) .‬‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ق‬
‫م‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ح‬
‫ض‬
‫ل‬
‫م‬
‫عل‬
‫أ‬
‫ما‬
‫ن‬
‫مو‬
‫عل‬
‫ت‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫يقول ‪r :‬وعن عروة بن الزبير عن أمه أسماء أنها سمعت رسول الله‬
‫َ‬
‫يءٌ أ َ ْ‬
‫س َ‬
‫ه‬
‫ن الل ّ ِ‬
‫غيََر ِ‬
‫م َ‬
‫‪" u " (5) .‬لَي ْ َ‬
‫ش ْ‬
‫‪ :‬ـ ومن أبواب حسن العشرة أيضا ً ‪ :‬النهى عن الضرب المبرح‬
‫ه َّ‬
‫ه َّ‬
‫ه َّ‬
‫ن َ‬
‫خا ُ‬
‫ن نُ ُ‬
‫ن فى‬
‫واللَّتِي ت َ َ‬
‫جُرو ُ‬
‫وا ْ‬
‫عظُو ُ‬
‫ف ِ‬
‫شوَز ُ‬
‫فو َ‬
‫ه ُ‬
‫ن َ‬
‫ـ قال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫علِي ّاً‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م فل تَب ْ ُ‬
‫ن َ‬
‫غوا َ‬
‫ربُو ُ‬
‫وا ْ‬
‫م َ‬
‫ه كا َ‬
‫ن فإ ِ ْ‬
‫سبِيل إ ِ ّ‬
‫ن أط ْ‬
‫ن َ‬
‫ه ّ‬
‫ه ّ‬
‫ال ْ َ‬
‫ن الل َ‬
‫عنَك ْ‬
‫ضا ِ‬
‫ع َ‬
‫ض ِ‬
‫علي ْ ِ‬
‫ج ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ه َّ‬
‫ن َ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫ع" ‪r :‬كَبِيًرا) (النساء ‪ )34 :‬وقال‬
‫جُرو ُ‬
‫فا ْ‬
‫م َ‬
‫ن ِ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫ه ُ‬
‫ف َ‬
‫عل َ‬
‫في ال َ‬
‫ضا ِ‬
‫ج َِ‬
‫ل" (‪1‬‬
‫)‬
‫َ‬
‫سبِي ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م فل تَب ْ ُ‬
‫غوا َ‬
‫ربُو ُ‬
‫وا ْ‬
‫ن َ‬
‫ح فإ ِ ْ‬
‫ن أط ْ‬
‫ه ّ‬
‫ن َ‬
‫ه ّ‬
‫عنَك ْ‬
‫ضْربًا غيَْر ُ‬
‫‪َ .‬‬
‫مب َ ّ ِ‬
‫ض ِ‬
‫علي ْ ِ‬
‫ر ٍ‬
‫فى مراتب ‪u‬يقع كثير من الزواج فى خطأ عظيم ٍ وهو تعد حدود الله‬
‫تأديب النساء ‪ ،‬فيبدأ أحدهم أول ما يبدأ بالضرب ‪ ،‬وقد أرشد تعالى عباده‬
‫المؤمنين إلى كيفية تأديب المرأة التى تخاف نشوزها ‪ ،‬فبدأ تعالى بموعظة‬
‫إن هى عصت زوجها ‪ ،‬وأنه جنة المرأة أو ‪ u‬الزوجة وتخويفها عذاب الله‬
‫نارها ‪ ،‬وأنه لو كان لحد أن يسجد لحد لسجدت المرأة لزوجها من فرط‬
‫طاعته عليها ‪ ،‬واصحب هذه الموعظة ببيان مدى حبك لها ‪ ،‬وليكن أمامك‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر" ‪ r :‬قوله تعالى ‪( :‬ادْ َ‬
‫ن) (المؤمنون ‪ ، )96 :‬وقوله‬
‫ع بِال ّتِي ِ‬
‫َل تَك ْ ِ‬
‫يأ ْ‬
‫ف ْ‬
‫س ُ‬
‫ح َ‬
‫ه َ‬
‫س ِ‬
‫)‬
‫‪2‬‬
‫(‬
‫ال ْ َ‬
‫ريَر" ‪ ،‬والمراد بالقوارير ‪ :‬جمع قارورة وهى الزجاجة ‪ ،‬والمراد ‪:‬‬
‫ق َ‬
‫وا ِ‬
‫بالقوارير ‪ :‬أى الزجاج ‪ :‬لرقتهن وضعفهن ولطفهن ‪ r‬النساء ‪ ،‬وإنما شبههم‬
‫‪.‬‬
‫فإن هى لم تتعظ وتثب إلى رشدها انتقل الزوج إلى المرحلة الثانية فى‬
‫التأديب وهى "الهجر فى الفراش" فيهجر الرجل زوجته فى فراشها‬
‫‪ .‬ويوليها قفاه ‪ ،‬أو يهجر حديثها إظهارا ً لغضبه‬
‫فإن عادت إلى حظيرة الطاعة فبها ونعمت ‪ ،‬وإل انتقل إلى المرتبة‬
‫ه َّ‬
‫ن) ‪ ،‬وقوله‬
‫ربُو ُ‬
‫وا ْ‬
‫فى حديث عمرو ‪r‬الثالثة وهى الضرب لقوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ض ِ‬
‫فذكر حديثا ً طويل ً وفيه ‪ r :‬بن الحوص أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله‬
‫غير مبرح" (‪)1‬‬
‫ه َّ‬
‫ه َّ‬
‫ن َ‬
‫ن َ‬
‫" َ‬
‫ن َ‬
‫ربُو ُ‬
‫وا ْ‬
‫م َ‬
‫ن ِ‬
‫جُرو ُ‬
‫فا ْ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫ه ُ‬
‫ف َ‬
‫عل ْ َ‬
‫في ال ْ َ‬
‫ضا ِ‬
‫ع َ‬
‫ض ِ‬
‫ضْربًا َ ْ َ ُ َ ّ ِ ٍ‬
‫ج ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫ن َ‬
‫الحديث ‪ ،‬وفى حديث جابر الطويل عند مسلم " َ‬
‫ضْربًا‬
‫ن َ‬
‫ربُو ُ‬
‫فا ْ‬
‫فإ ِ ْ‬
‫ف َ‬
‫ه ّ‬
‫عل َ‬
‫ض ِ‬
‫َ‬
‫ح" (‪ )2‬أى غير مؤلم (‪ ، )3‬وروى البخارى عن عبد الله بن زمعة عن‬
‫غيَْر ُ‬
‫مب َ ّ ِ‬
‫ر ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫‪4‬‬
‫(‬
‫)‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫د ث ُ َّ‬
‫وم " " ‪ r :‬النبى‬
‫في آ ِ‬
‫ها ِ‬
‫جا ِ‬
‫عب ْ ِ‬
‫م ُ‬
‫م يُ َ‬
‫جلدَ ال َ‬
‫ه َ‬
‫جلِدُ أ َ‬
‫‪ .‬ل يَ ْ‬
‫ع َ‬
‫مَرأت َ ُ‬
‫ما ْ‬
‫حدُك ُ‬
‫خ ِ‬
‫ر الي َ ْ ِ‬
‫ـ فضرب النساء ل يباح مطلقا ً بل فيه ما يكره كراهة تنزيه أو تحريم ‪،‬‬
‫مة أو ضرب التعذيب ‪ ،‬وليحذر‬
‫فهو ضرب تأديب وليس ضرب العبد أو ال َ‬
‫‪ .‬الوجه‬
‫ً‬
‫وقد جاء النهى عن ضرب النساء مطلقا فعند أحمد وأبى داود والنسائى‬
‫وصححه بن حبان والحاكم من حديث إياس بن عبد الله بن أبى ذباب ‪َ" :‬ل‬
‫َ‬
‫َ‬
‫رب ُ َّ‬
‫ه َ‬
‫ه َ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫سو َ‬
‫قا َ‬
‫ي‬
‫جاءَ ُ‬
‫ساءُ ‪ r‬ت َ ْ‬
‫ماءَ الل ّ ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ف َ‬
‫قدْ ذَئَِر الن ِّ َ‬
‫ل ‪ :‬يَا َر ُ‬
‫ع َ‬
‫ن إِ َ‬
‫مُر إِلَى النَّب ِ ِ ّ‬
‫ض ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫د‬
‫م‬
‫ح‬
‫م‬
‫ل‬
‫آ‬
‫ب‬
‫ف‬
‫ا‬
‫فط‬
‫‪،‬‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ض‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ه‬
‫رب‬
‫ض‬
‫ب‬
‫ر‬
‫م‬
‫فأ‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ج‬
‫وا‬
‫ز‬
‫أ‬
‫ى‬
‫عل‬
‫‪r‬‬
‫ر‬
‫ي‬
‫ث‬
‫ك‬
‫ء‬
‫ٍ‬
‫سا‬
‫ن‬
‫ف‬
‫ئ‬
‫ا‬
‫ط‬
‫َ‬
‫َ ِ ِ ُ َ ّ ٍ‬
‫ُ ِ ْ َ‬
‫ُ ْ ِ َ ْ ِ ِ ّ‬
‫ْ َ ِ ِ ّ‬
‫ِ ُ ِ َ‬
‫ِ ٍ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫فل َ َ َ‬
‫ن امرأَةً ك ُ ُّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة تَ ْ‬
‫َ‬
‫شتَكِي‬
‫عو‬
‫ب‬
‫س‬
‫د‬
‫م‬
‫ح‬
‫م‬
‫ل‬
‫آ‬
‫ب‬
‫ة‬
‫ل‬
‫ي‬
‫الل‬
‫ف‬
‫ا‬
‫ط‬
‫د‬
‫ق‬
‫ل‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ح‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مَرأ ٍ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫صب َ‬
‫َ‬
‫لا ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ ّ‬
‫ما أ ْ‬
‫َ‬
‫ِ ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م" (‪ )5‬وله شاهد من حديث ابن عباس فى‬
‫ك‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ي‬
‫خ‬
‫ك‬
‫ئ‬
‫ول‬
‫أ‬
‫ن‬
‫و‬
‫د‬
‫ج‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ف‬
‫ها‬
‫ج‬
‫ِ‬
‫َ ِ ُ َ‬
‫و َ َ‬
‫ِ َ َ ْ‬
‫َز ْ‬

‫صحيح ابن حبان وآخر مرسل من حديث أم كلثوم بنت أبى بكر عند البيهقى‬
‫‪.‬‬
‫ـ وقوله ‪" :‬ذئر" بفتح المعجمة وكسر الهمزة بعدها راء أى نشز بنون‬
‫ومعجمة وزاى ‪ ،‬وقيل معناه غضب واستب ‪ ،‬قال الشافعى ‪ :‬يحتمل أن‬
‫يكون النهى على الختيار والذن فيه على الباحة ويحتمل أن يكون قبل‬
‫‪ .‬نزول الية بضربهن ‪ ،‬ثم إذن بعد نزولها فيه‬
‫ـ وفى قوله ‪" :‬أن يضرب خياركم ‪ :‬دللة على أن ضربهن مباح فى الجملة‬
‫ومحل ذلك أن يضربها تأديبا ً إذا رأى منها ما يكره فيما يجب عليها فيه‬
‫طاعته فإن اكتفى بالتهديد ونحوه كان أفضل ومهما أمكن الوصول إلى‬
‫الغرض باليهام ل يعدل إلى الفعل لما فى وقوع ذلك من النفرة المضادة‬
‫لحسن المعاشرة المطلوبة فى الزوجية إل إذا كان فى أمر يتعلق بمعصية‬
‫‪ r‬الله وقد أخرج النسائي فى الباب حديث عائشة ‪" :‬ما ضرب رسول الله‬
‫أو ‪ r‬امرأة له ول خادما ً قط ول ضرب بيده شيئا ً قط إل فى سبيل الله‬
‫‪) .‬تنتهك حرمات الله فينتقم لله" (‪1‬‬
‫ـ فالزوج ل يلجأ إلى الضرب إل بعد أن يستنفذ السبل والمراتب التى‬
‫‪r‬بينها تعالى فى كتابه ‪ ،‬وكلما ابتعد الزوج عن الضرب كان له أفضل ‪ ،‬وقال‬
‫‪) .‬علقوا السوط حيث يراه أهل البيت ‪ ،‬فإنه أدب لهم" (‪: "2‬‬
‫ً‬
‫قال ابن النبارى ‪ :‬لم يرد الضرب به لنه لم يأمر بذلك أحدا ‪ ،‬وإنما أراد‬
‫‪) .‬أل ترفع أدبك عنهم (‪3‬‬
‫ـ ومن السلوكيات أيضا ً ‪ :‬أن يتأدب الرجل بأدب خلع الحذاء عند ولوجه بيته‬
‫‪ .‬فى المكان المخصص له‬
‫ـ أن يتأدب بأدب وضع ملبسه عند خلعها فى مكانها المخصص لها ‪ ،‬كى ل‬
‫‪ .‬يرهق زوجه بكثرة العمال فى البيت‬
‫ـ كما على الزوج أيضا ً أن يعرف حقوق وواجبات أهل عروسه ‪ ،‬فيكون‬
‫…فى استقبالهما بالبتسامة والترحيب ومجالستهم‬
‫‪ :‬ـ ومن السلوكيات أيضا ً التى على الزوج أن يتحلى بها فى بيته‬
‫ـ الحذر مما يقع فيه كثير من الزواج حيث ترى بعضهم وقد ظن أنه‬
‫بزواجه فهو صاحب البيت ومالكه وكأنه يعيش فيه وحده ‪ ،‬فل تراه زوجه إل‬
‫وهو رث الثياب ـ ما دام داخل البيت !!! ـ ول تشم منه إل أقذر ريح ! سواء‬
‫‪) .‬كان جالسا ً أم قائما ً ! (‪1‬‬
‫ـ ترخيم اسم الزوجة ‪ :‬عن أبى سلمة إن عائشة ـ رضى الله عنها ـ قالت ‪:‬‬
‫يوما ً ‪ :‬يا عائش هذا جبريل يقرئك السلم ‪ ،‬فقلت وعليه ‪" r‬قال رسول الله‬
‫‪r " (2) .‬السلم ورحمة الله وبركاته ‪ ،‬ترى ما ل أرى ‪ ،‬تريد رسول الله‬
‫ـ ومن السلوكيات أيضا ً ‪ :‬أن يذّكر الرجل زوجه بأنها أجمل هدية قدمتها له‬
‫فلنة حين عرضتها عليه ‪ ،‬وأنها أجمل من دخل حياته ‪ ،‬وأنه سعيد بهذا‬
‫‪ .‬الزواج ونحو هذا‬
‫ـ أن يطعمها ‪ :‬بأن يضع اللقمة فى فيها ـ وله فيها أجر ـ أثناء الكل ‪ ،‬وأن‬
‫(‪)3‬‬
‫ة‬
‫حنْظَل َ ُ‬
‫ن يَا َ‬
‫ولَك ِ ْ‬
‫يكثر من المزاح والبتسام خفيف الظل ‪ ،‬أثناء الطعام ‪َ " ،‬‬
‫ة" ‪ ،‬أخرجه مسلم‬
‫سا َ‬
‫سا َ‬
‫ع ً‬
‫ع ً‬
‫ةو َ‬
‫‪َ .‬‬
‫ـ ومن السلوكيات أيضا ً ‪ :‬ما يفعله بعض الزواج بمحادثة زوجته من عمله‬
‫ليطمئن عليها ‪ ،‬وما أجمل أن يحدثها فى الهاتف بعد خروجه من البيت أو‬
‫فى عمله أو قبل عودته فيقول لها ‪ :‬أحبك … ‪ ،‬وما أروع هذه الكلمة‬
‫‪.‬وأوقعها عند الزوجة ‪ ،‬وما أجمل هذا الفعل أيضا ً من الزوجة لزوجها‬
‫ـ ومنهم من يعود إلى بيته ومعه هديته ‪ :‬زهرة ‪ ،‬شيكولته ‪ ،‬مصاصة ! نعم‬
‫مصاصة ‪ ،‬فقط تشعر الزوجة أنك تتذكرها دوما ً ‪ ،‬علبة حلوى ‪ ،‬شئ تحبه‬
‫الزوجة ويعرف الزوج هذا منها ‪ ،‬إلى غير ذلك ‪ ،‬فسبل التعبير عن حبك‬

‫لزوجتك وأنها معك دائما ً وتفكر فيها دوما ً كثيرة ‪ ،‬فقط أطرق الباب ‪،‬‬
‫‪ .‬وستجد أضعاف هذا من زوجتك‬
‫ـ ومن السلوكيات أيضا ً ‪ :‬تزين الرجل لزوجته ‪ :‬فعلى الرجل أن يتزين‬
‫يتزين لهله ‪ ،‬وكان من خير ‪ r‬لهله كما يحب أن تتزين هى له (‪ ، )1‬وقد كان‬
‫زينته السواك ‪ ،‬كما سئلت أم المؤمنين عائشة ـ رضى الله عنها ـ عما كان‬
‫‪) .‬عند دخوله بيته ؟ َ‬
‫ك(‪ r 2‬يبدأ به‬
‫ت ‪ :‬بِال ِّ‬
‫وا ِ‬
‫قال َ ْ‬
‫س َ‬
‫ه َّ‬
‫ه َّ‬
‫مث ْ ُ‬
‫ف) (البقرة ‪، )228 :‬‬
‫وقد‬
‫ل الذى َ‬
‫ن ِ‬
‫عُرو ِ‬
‫م ْ‬
‫ول َ ُ‬
‫ن بِال ْ َ‬
‫قال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫علَي ْ ِ‬
‫َ‬
‫)‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫ّ‬
‫إ ِ َّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫مي ٌ‬
‫ما َ‬
‫ل" فكما أن للمرأة أن تتزين لزوجها ‪r : "،‬وقال‬
‫ل يُ ِ‬
‫ج ِ‬
‫ح ّ‬
‫ه َ‬
‫ب ال َ‬
‫ن الل َ‬
‫ج َ‬
‫على الرجل أيضا ً أن يتزين لزوجه ‪ ،‬وكما يحب منها أن تستحم وتمشط‬
‫شعرها وتتطيب ونحو هذا قبل الجماع ‪ ،‬فعليه أيضا ً مثل هذا ‪ ،‬فكما يريد أن‬
‫ل يشم منها إل أطيب ريح ‪ ،‬فلها أيضا ً مثل ذلك ‪ ،‬فعليه أن ل تشم منه إل‬
‫أطيب ريح ‪ ،‬وكما يريد منها أل يراها فى ثياب رثة ‪ ،‬فلها أيضا ً وعليه أن ل‬
‫ـ رضى الله عنهما ـ أنه قال‬
‫تراه فى ثياب رثة ‪ ،‬وقد روى عن ابن عباس‬
‫‪ : .‬إنى لتزين لمراتى كما تتزين لى‬
‫‪ :‬ـ سلوكيات الزوجة‬
‫‪ :‬ومن السلوكيات التى على المرأة التحلى بها فى البيت‬
‫‪ :‬ـ تحريم إفشاء سر الفضاء‬
‫وليحذر الزوجان من إفشاء أسرار الجماع كما يجرى على ألسنة كثير من‬
‫الشباب غير الملتزم بدينه من التفاخر والتباهى بما يجرى بين وبين أهله‬
‫إ ِ َّ‬
‫ن أَ َ‬
‫ر" ‪ r :‬وأنه ظل يمارس العملية الجنسية فترة كذا وكذا ! لقوله‬
‫ن ِ‬
‫م ْ‬
‫ش ِّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه ث ُ َّ‬
‫ل يُ ْ‬
‫وت ُ ْ‬
‫ج َ‬
‫م‬
‫زل َ ً‬
‫م ال ْ ِ‬
‫س ِ‬
‫م ِ‬
‫عنْدَ الل ّ ِ‬
‫ف ِ‬
‫ضي إِلَي ْ ِ‬
‫ف ِ‬
‫مَرأت ِ ِ‬
‫ة الَّر ُ‬
‫و َ‬
‫قيَا َ‬
‫ه َ‬
‫ضي إِلَى ا ْ‬
‫ة يَ ْ‬
‫ه َ‬
‫من ْ ِ‬
‫الن ّا ِ‬
‫َ‬
‫)‬
‫‪2‬‬
‫(‬
‫َ‬
‫يَن ْ ُ‬
‫ت ِ‬
‫سَّر َ‬
‫شُر ِ‬
‫عنْدَ‬
‫ها كَان َ ْ‬
‫ها" وعن أسماء بن يزيد ـ رضى الله عنها ـ ‪" :‬أن ّ َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ه‬
‫سو‬
‫عودٌ ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫ما ي َف َ‬
‫عل َر ُ‬
‫عنْدَهُ ‪ ،‬فقال ل َ‬
‫ساءُ ق ُ‬
‫ر َ‬
‫عل ‪َ r‬ر ُ‬
‫والن ِّ َ‬
‫جل ي َقول َ‬
‫َ‬
‫جال َ‬
‫وال ّ ِ‬
‫ِ َّ‬
‫بأ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ه يَا‬
‫ي‬
‫إ‬
‫ت‬
‫قل‬
‫ف‬
‫م‬
‫و‬
‫ق‬
‫ال‬
‫م‬
‫ر‬
‫فأ‬
‫ها‬
‫ج‬
‫و‬
‫ز‬
‫ع‬
‫م‬
‫ت‬
‫عل‬
‫ف‬
‫ما‬
‫ب‬
‫ر‬
‫خب‬
‫ت‬
‫ة‬
‫رأ‬
‫م‬
‫ا‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ول‬
‫ه‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫والل ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ ُ ِ َ‬
‫ِ‬
‫ْ ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ َ‬
‫ِ‬
‫َ َ َ‬
‫ما ذَل ِ َ‬
‫ه َّ‬
‫ن لَي َ ُ‬
‫علُوا َ‬
‫فَل ت َ ْ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ن‪َ ،‬‬
‫م لَي َ ْ‬
‫مث ْ ُ‬
‫قا َ‬
‫سو‬
‫ل‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ك ِ‬
‫علُو َ‬
‫ف َ‬
‫ف َ‬
‫َر ُ‬
‫ه إِن َّ ُ‬
‫قل ْ َ‬
‫وإِن َّ ُ‬
‫فإِن َّ َ‬
‫ه ْ‬
‫ن َ‬
‫‪) .‬ال َّ‬
‫فغشيها والنَاس ينظُرون" (‪3‬‬
‫ي َ‬
‫شيْطَان َ ً‬
‫ن لَ ِ‬
‫ق َ َ ِ َ َ َ ّ‬
‫ة ِ‬
‫َ‬
‫شيْطَا ِ‬
‫ُ َ ْ ُ‬
‫ق َ‬
‫في طَ ِ‬
‫ري ٍ‬
‫ففى هذا بيان حرمة نشر وإفشاء أمور الستمتاع ووصف تفاصيله ‪ ،‬فأما‬
‫مجرد ذكر الجماع فإن لم تكن فيه فائدة ول إليه حاجة فمكروه لنه خلف‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فلْي َ ُ‬
‫ر َ‬
‫ن يُ ْ‬
‫ق ْ‬
‫و" ‪r :‬المروءة ‪ ،‬وقد قال‬
‫ل َ‬
‫وم ِ اْل ِ‬
‫ن بِالل ّ ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫ن كَا َ‬
‫م ُ‬
‫م ْ‬
‫و َ‬
‫خيًْرا أ ْ‬
‫والْي َ ْ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫خ ِ‬
‫)‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫ت" وإن كان إليه حاجة أو ترتب عليه فائدة بأن ينكر عليه إعراضه‬
‫ص‬
‫ي‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫لِ ْ ُ‬
‫‪ .‬عنها أو تدعى عليه العجز عن الجماع أو نحو ذلك فل كراهة فى ذكره‬
‫ـ ومما يؤسف له أن ظاهرة إفشاء أسرار الجماع أصبحت فاشية وظاهرة‬
‫بين كثير من النساء ‪ ،‬حتى إذا إجتمع بعضهن فل يكون الحديث إل عن‬
‫الجماع وما ترتديه كل منهن لزوجها عند الجماع ‪ ،‬وتروى هذه ‪ ،‬وتحكى‬
‫تلك ‪ ،‬ماذا ترتدى وماذا تفعل ؟ وفى هذا استثارة لمن ل تملك مثل ما تملك‬
‫المتحدثة من ملبس ‪ ،‬مما يثير الضغائن بين النساء وأزواجهن ‪ ،‬بل وصل‬
‫المر ببعضهن أن يكون الحديث عن مدة فترة الجماع ‪ ،‬فتروى هذه أن‬
‫زوجها يعاشرها فترة كذا ‪ ،‬وتلك تتباهى أن زوجها أشد منه وأقوى إذا تكون‬
‫معاشرته لها تستمر فترة كذا ‪ ،‬مما يجعل بعضهن يسئن الظن بأزواجهن‬
‫وأنهم غير كفء لهن !! ومما يجعل المرأة اللعوب تنظر إلى زوج تلك الذى‬
‫يطيل فترة الجماع كذا وكذا فترمى شباكها عليه فتكون قد جنت على‬
‫‪ .‬نفسها براكش‬
‫ـ فالحذر الحذر أختاه من نشر وإفشاء سر الجماع بينك وبين زوجك حتى‬
‫‪ .‬تحفظي عليك بيتك وزوجك‬
‫‪" !!! :‬ـ عدم إستقبال الرجل بعد عودته من عمله بـ "دخول الحمام‬
‫فان بعض من النساء يقعن فى هذا الخطأ الفاحش ‪ ،‬وذلك حينما تستقبل‬

‫الزوجة زوجها بعد عودته من عمله بتزيين نفسها ‪ ،‬فتبدأ أول ما تبدأ بدخول‬
‫الحمام لقضاء حاجتها !!! ‪ ،‬ثم الستحمام …الخ ‪ ،‬مما يؤدى إلى نفور‬
‫الرجل ‪ ،‬خاصة إذا كانا يعيشان فى مكان غير متسع ‪ ،‬فيشم الرجل من‬
‫‪ .‬المرأة ما يكره ‪ ،‬فينفر منها‬
‫وإنما عليها "قضاء حاجتها" والتزين لزوجها قبل موعد عودته إلى البيت ‪،‬‬
‫‪ .‬فيرى منها أول ما يرى عند ولولجه بيته أجمل ما يريده من زوجته‬
‫‪ :‬ـ التحذير من كفران العشير‬
‫س َ‬
‫روى البخارى عن عبد الله بن عباس ـ رضى الله عنهما ـ ‪َ " :‬‬
‫قا َ‬
‫ت‬
‫ل َ‬
‫ف ِ‬
‫خ َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه ‪ r‬ال َّ‬
‫م‪َ r‬‬
‫ف َ‬
‫ه َ‬
‫سو ُ‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫علَى َ‬
‫س َ‬
‫ِ‬
‫ه ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫م َ‬
‫قا َ‬
‫ع ْ‬
‫صل ّى َر ُ‬
‫ش ْ‬
‫ع ُ‬
‫س َ‬
‫م ُ‬
‫ف َ‬
‫والنَّا ُ‬
‫د َ ُ ِ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ويل ث ُ َّ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ع َ‬
‫م َر َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ما‬
‫ط‬
‫عا‬
‫و‬
‫ك‬
‫ر‬
‫ع‬
‫ك‬
‫ر‬
‫م‬
‫ث‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ق‬
‫ب‬
‫ال‬
‫ة‬
‫ر‬
‫سو‬
‫ن‬
‫م‬
‫وا‬
‫ح‬
‫ن‬
‫ل‬
‫وي‬
‫ط‬
‫ما‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ق‬
‫ً‬
‫م ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫قا َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫قيَا ً‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ل ث ُ َّ‬
‫ع اْل َ َّ‬
‫قيَام ِ اْل َ َّ‬
‫ل‬
‫ع ُركُو ً‬
‫و ُ‬
‫ن ال ْ ِ‬
‫و ُ‬
‫و دُو َ‬
‫و دُو َ‬
‫م َرك َ َ‬
‫و ِ‬
‫ه َ‬
‫ويًل َ‬
‫و ِ‬
‫ه َ‬
‫ويًل َ‬
‫عا طَ ِ‬
‫طَ ِ‬
‫ن الُّركُو ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ل ث ُ َّ‬
‫جدَ ث ُ َّ‬
‫ث ُ َّ‬
‫ف َ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫قيَام ِ ال َّ‬
‫عا‬
‫ع ُركو ً‬
‫ن ال ِ‬
‫و ُ‬
‫م ِ‬
‫و دُو َ‬
‫م َرك َ‬
‫س َ‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫م َ‬
‫قيَا ً‬
‫و ِ‬
‫ه َ‬
‫ويل َ‬
‫ما ط ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ام‬
‫ي‬
‫ق‬
‫ال‬
‫ن‬
‫و‬
‫د‬
‫و‬
‫ه‬
‫و‬
‫ل‬
‫وي‬
‫ط‬
‫ما‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ق‬
‫م‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ع‬
‫ف‬
‫ر‬
‫م‬
‫ث‬
‫ل‬
‫و‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ع‬
‫و‬
‫ك‬
‫ر‬
‫ال‬
‫ن‬
‫و‬
‫د‬
‫و‬
‫ه‬
‫و‬
‫ل‬
‫وي‬
‫َ ُ َ ُ َ‬
‫َ ُ َ ُ َ‬
‫ّ ِ ّ َ َ‬
‫َ ِ َ ً‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫طَ ِ‬
‫ِ َ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫جدَ ث ُ َّ‬
‫ع ث ُ َّ‬
‫ل ث ُ َّ‬
‫ل ث ُ َّ‬
‫م َر َ‬
‫ع ال َّ‬
‫اْل َ َّ‬
‫م‬
‫ع ُركو ً‬
‫و ُ‬
‫و دُو َ‬
‫س َ‬
‫ف َ‬
‫م َرك َ‬
‫م َ‬
‫و ِ‬
‫ه َ‬
‫ويل َ‬
‫و ِ‬
‫عا ط ِ‬
‫ن الُّركو ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل إ ِ َّ‬
‫وال ْ َ‬
‫ف َ‬
‫س َ‬
‫و َ‬
‫ن ال ّ‬
‫قا َ‬
‫ت ال ّ‬
‫ه َل‬
‫صَر َ‬
‫ت الل ّ ِ‬
‫ن آيَا ِ‬
‫ن ِ‬
‫جل ّ ِ‬
‫قدْ ت َ َ‬
‫م ْ‬
‫ق َ‬
‫ش ْ‬
‫ش ْ‬
‫م َ‬
‫م ُ‬
‫ان ْ َ‬
‫مَر آيَت َ َا ِ‬
‫س َ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫س َ‬
‫ه َ‬
‫م ذَل ِك َ‬
‫ه َ‬
‫سو َ‬
‫ل‬
‫يَ ْ‬
‫ح ٍ‬
‫و ِ‬
‫خ ِ‬
‫حيَات ِ ِ‬
‫تأ َ‬
‫ول ل ِ َ‬
‫قالوا يَا َر ُ‬
‫ن لِ َ‬
‫فاذْكُروا الل َ‬
‫فإِذَا َرأيْت ُ ْ‬
‫د َ‬
‫م ْ‬
‫فا ِ‬
‫َّ‬
‫ل إنِّي رأ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ي‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ت‬
‫ع‬
‫ك‬
‫ع‬
‫ك‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ي‬
‫رأ‬
‫م‬
‫ث‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ك‬
‫م‬
‫قا‬
‫م‬
‫في‬
‫ا‬
‫ئ‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ت‬
‫ول‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ي‬
‫رأ‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ّ َ ْ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ َ ْ َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ ْ ُ‬
‫َ ْ ْ َ‬
‫َ َ َ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ة أ َو أ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ج‬
‫ال‬
‫ت‬
‫ري‬
‫ول‬
‫ا‬
‫د‬
‫قو‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ها‬
‫ن‬
‫م‬
‫ت‬
‫ول‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ف‬
‫ة‬
‫و أَ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ما ب َ ِ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قي َ ِ‬
‫م ِ‬
‫ِ‬
‫ال ْ َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ه َ‬
‫من ْ ُ‬
‫ه َلكَلْت ُ ْ‬
‫خذْت ُ ُ‬
‫َُ ْ‬
‫َ‬
‫جن َّ َ ْ َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ق ّ‬
‫ساءَ َ‬
‫منْظًَرا َ‬
‫ت النَّاَر َ‬
‫قالُوا‬
‫ت أكْثََر أ ْ‬
‫وَرأي ْ ُ‬
‫وَرأي ْ ُ‬
‫ها الن ِّ َ‬
‫هل ِ َ‬
‫وم ِ َ‬
‫فل َ ْ‬
‫ط َ‬
‫م أَر كَالْي َ ْ‬
‫الدُّنْيَا َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ل بِك ْ‬
‫ه َ‬
‫ل يَك ُ‬
‫ه َ‬
‫ل يَك ُ‬
‫قا َ‬
‫سو َ‬
‫قا َ‬
‫قي َ‬
‫شيَر‬
‫ن ِ‬
‫ر ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫ع ِ‬
‫فْر َ‬
‫ن بِالل ِ‬
‫فْر َ‬
‫ن ال َ‬
‫ه ّ‬
‫م يَا َر ُ‬
‫لِ َ‬
‫ف ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ما‬
‫ت‬
‫قال‬
‫ا‬
‫ئ‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ك‬
‫ن‬
‫م‬
‫ت‬
‫رأ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ا‬
‫د‬
‫ح‬
‫إ‬
‫ى‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ت‬
‫ن‬
‫س‬
‫ح‬
‫أ‬
‫و‬
‫ل‬
‫ن‬
‫سا‬
‫ح‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ر‬
‫ف‬
‫ك‬
‫ي‬
‫ث‬
‫ر‬
‫ه‬
‫د‬
‫ال‬
‫ن‬
‫ّ ْ َ ّ َ ْ ِ ْ‬
‫ْ َ‬
‫ْ‬
‫و َ‬
‫ِ ْ َ ُ ّ‬
‫ْ َ‬
‫َ‬
‫ِ ْ َ َ ْ ُ ْ َ ْ َ ِ‬
‫َ‬
‫ط" (‪1‬‬
‫ق ّ‬
‫َ‬
‫خيًْرا َ‬
‫من ْك َ‬
‫ت ِ‬
‫‪َ) .‬رأي ْ ُ‬
‫ـ العشير ‪ :‬أى الزوج ‪ ،‬من المعاشرة ‪ ،‬وهذا هو حال المرأة إذا أحسنت‬
‫إليها الدهر كله ‪ ،‬قول ً وفعل ً ‪ ،‬ثم أنت لم تلبى لها طلبا ً من ملبس أو مأكل‬
‫أو تنزه ونحو هذا ‪ ،‬قالت ‪ :‬ومتى رأيت منك الخير منذزواجنا ‪ ،‬ومتى كنت‬
‫حانيا ً رقيقا ً شفيقا ً مرحا ً جوادا ً ‪ ،‬هذه هى حياتى معك ‪ :‬شقاء وعناء منذ‬
‫‪ ….‬أول ليلة من زواجنا التعيس‬
‫ـ ويرتبط بالسابق ‪ :‬الحذر من ذكر المرأة مساوئ ومعايب الزوج عند‬
‫الشجار أو الخلف والشقاق ‪ ،‬له أو لغيره ‪ ،‬وهذا الفعل من الزوجة يوغر‬
‫‪.‬صدر الرجل جدا ً ‪ ،‬فلتكن منه المرأة على حذر‬
‫ـ وماذا إذا كان الزوج بخيل ً ؟‬
‫وأما إذا كان الزوج بخيل ً فلزوجته أن تأخذ من مال زوجها ما يكفيها‬
‫وولدها أن كان لها ولد ‪ ،‬فقد روى البخارى أن هند امرأة أبى سفيان جاءت‬
‫فأ َحتَا َ‬
‫فقالت له ‪ :‬إ َ َ‬
‫س ْ‬
‫ل َ‬
‫ج ٌ‬
‫خذَ ‪ r‬يوما ً إلى رسول الله‬
‫نآ ُ‬
‫ش ِ‬
‫جأ ْ‬
‫فيَا َ‬
‫ِ ّ‬
‫ُ‬
‫ح َ ْ‬
‫حي ٌ‬
‫ن َر ُ‬
‫ن أبَا ُ‬
‫ل خذي ما يك ْفيك وولَدك بال ْمعروف (‪1‬‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫قا‬
‫ُ ِ‬
‫مال ِ ِ‬
‫‪ِ ).‬‬
‫ِ‬
‫م ْ‬
‫ن َ‬
‫َ َ ِ ِ َ َ َ ِ ِ َ ْ ُ‬
‫ـ فكيف تُظهر المرأة غضبها ؟‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ـ إن للمرأة فى إظهار غضبها من زوجها أنواعا وطرقا شتى ‪ ،‬فمنهم من‬
‫تحيل حياة زوجها جحيما ً ل يطاق ‪ ،‬تارة بالصوت وتارة بالفعل ‪ ،‬أو تجمع كلً‬
‫له !! ومنهن من تهجر الفراش ‪ ،‬ومنهن من تهجر البيت كله مخلفة ورائها‬
‫‪….‬كل "فضاء" فى حياتها وبيتها ‪ ،‬ومنهن من تشتكى الجارات والجيران‬
‫ولك أن تتأمل عمل أم المؤمنين عائشة فى بيان وإظهار غضبها ‪ :‬قال‬
‫ف َ‬
‫ت‪ُ :‬‬
‫ك‪َ ،‬‬
‫ت ‪ r :‬رسول الله‬
‫لعائشة يوما ً ‪" :‬إِنِّي َل َ ْ‬
‫ر َ‬
‫غ َ‬
‫ر ُ‬
‫ضا ِ‬
‫ضب َ ِ‬
‫قل ْ ُ‬
‫قال َ ْ‬
‫ك َ‬
‫و ِ‬
‫ع ِ‬
‫َ‬
‫ف ذَا َ‬
‫ة ُ‬
‫ه؟ َ‬
‫قا َ‬
‫سو َ‬
‫ب‬
‫ضي َ ً‬
‫ر ُ‬
‫وكَي ْ َ‬
‫قل ْ ِ‬
‫ت َرا ِ‬
‫ك إِذَا كُن ْ ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ل ‪ :‬إِن َّ ِ‬
‫ف تَ ْ‬
‫ك يَا َر ُ‬
‫وَر ِّ‬
‫ت بَلَى َ‬
‫َ‬
‫ع ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ت‬
‫س‬
‫ل‬
‫ل‬
‫ج‬
‫أ‬
‫‪:‬‬
‫ت‬
‫قل‬
‫‪:‬‬
‫ت‬
‫قال‬
‫‪،‬‬
‫م‬
‫هي‬
‫را‬
‫ب‬
‫إ‬
‫ب‬
‫ر‬
‫و‬
‫ل‬
‫ت‬
‫قل‬
‫ة‬
‫خط‬
‫سا‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ك‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫وإ‬
‫د‬
‫م‬
‫ح‬
‫م‬
‫ً‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫ْ ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ َ ّ‬
‫َ َ ِّ ِ ْ َ‬
‫َ ِ َ‬
‫ك (‪2‬‬
‫م َ‬
‫‪) .‬أ ُ َ‬
‫جُر إ ِ ّل ا ْ‬
‫س َ‬
‫ها ِ‬
‫ـ ففيه استقراء الرجل حال زوجته من فعلها أو قولها ‪ ،‬والعمل على‬

‫إصلح ما بينه وبينها ليعود الحب والوئام إلى حياتهما ‪ ،‬وتأمل قول أم‬
‫المؤمنين ـ رضى الله عنها ـ التى لم تهجر البيت أو الفراش أو تفعل كذا‬
‫‪ r‬وكذا من فعل نساء المسلمين اليوم ‪ ،‬إنما فقط كانت تهجر اسم النبى‬
‫‪ u ! .‬إلى اسم إبراهيم‬
‫‪ !! .‬ـ وليكن الزوج صبورا ً حليما ً عند غضب الزوجة أو تدللها‬
‫وللزوجة أسوق إليها هذا الحديث الطيب ‪ :‬عن عائشة رضى الله عنها ‪:‬‬
‫على امرأة من نسائه ما غرت على خديجة لكثرة ‪ r‬قالت " ما غرت للنبي‬
‫ذكره إياها ‪ ،‬وما رأيتها قط" ‪ ،‬وتقول أيضا ً ‪ " :‬استأذنت هالة بنت خويلد أخت‬
‫فعرف استئذان خديجة(‪ )1‬فارتاح لذلك فقال ‪ :‬اللهم ‪ r‬خديجة على رسول الله‬
‫(‪)2‬‬
‫ز من عجائز قريش ‪،‬‬
‫هالة بنت خويلد فغرت ‪ ،‬فقلت ‪ :‬وما تذكر من عجو ٍ‬
‫‪) .‬حمراء الشدقين ‪ ،‬هلكت في الدهر فأبدلك الله خيرا ً منها"(‪3‬‬
‫ـ فماذا عن الزوجة التى ل تحمد زوجها ‪ ،‬مما يؤدى إلى وقوع كثير من‬
‫المشاكل بين الزوجين ؟‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما نََز َ‬
‫ل‬
‫ـ الجواب ‪ :‬أسوق للزوج هذا‬
‫الحديث الشريف ‪" :‬عن عائشة قالت ‪ ":‬ل ّ‬
‫َّ‬
‫ن ال َّ‬
‫خبََرنِي بِذَل ِ َ‬
‫ف ُ‬
‫ك َ‬
‫َل ‪َ u‬‬
‫جاءَنِي النَّب ِ ُّ‬
‫ْ‬
‫ي‬
‫ما ِ‬
‫ذ‬
‫ع‬
‫‪r‬‬
‫ه‬
‫الل‬
‫د‬
‫م‬
‫ح‬
‫فأ َ ْ‬
‫ُ‬
‫ت نَ‬
‫ري ِ‬
‫ء(‪َ )4‬‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫قل ْ ُ‬
‫م َ‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫)‬
‫‪5‬‬
‫(‬
‫مدُ َ‬
‫ك ‪ ،‬وليعلم الزوج أنه ل توجد امرأة كاملة الخصال والوصاف ‪ ،‬فإنما‬
‫نَ ْ‬
‫ح َ‬
‫خلقت المرأة من ضلع أعوج ‪ ،‬وإن أعوج الضلع أعله ‪ ،‬فإن أنت ذهبت تُقيمه‬
‫ُ‬
‫كسرته وكسر المرأة طلقها ‪ ،‬وإذا أردت أخى الحبيب "فاطمة" فكن أنت‬
‫فَر ْ‬
‫َل ي َ ْ‬
‫خل ُ ً‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ها" ‪"r :‬علياً " ‪ ،‬وقد قال‬
‫ها ُ‬
‫من َ ً‬
‫ؤ ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫ي ِ‬
‫قا َر ِ‬
‫رهَ ِ‬
‫ة إِ ْ‬
‫م ٌ‬
‫من ْ َ‬
‫من ْ َ َ‬
‫ن ُ‬
‫ك ُ‬
‫ض َ‬
‫ن كَ ِ‬
‫َّ‬
‫)‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫هوا َ‬
‫م) (البقرة ‪:‬‬
‫آ َ‬
‫و َ‬
‫و َ‬
‫و ُ‬
‫سى أن تَكَر ُ‬
‫ع َ‬
‫خيٌْر لك ْ‬
‫ه َ‬
‫شيْئًا َ‬
‫خَر " ‪ ،‬وقال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫‪216) .‬‬
‫فكم من خلق طيب كريم فى زوجتك ‪ ،‬إن ذهبت تحصيه وجدته يفوق ما‬
‫تنقمه منها ‪ ،‬وكفاك أنك تجد المصرف الحلل لشهوتك ‪ ،‬وكفاك وضع‬
‫رأسها على كتفيك وصدرك ‪ ،‬وكفاك أن تجد منها اللمسة الحانية الرقيقة ‪،‬‬
‫وكفاك أنها من تقوم على شئون بيتك وشئونك ‪ ،‬وكفاك … ‪ ،‬وكفاك ‪،‬‬
‫‪….‬وكفاك‬
‫‪ :‬قال بعضهم‬
‫مــن ذا الــذى مـا ســاء قـط‬
‫ومــن لــه الحسنـــى فقــط‬
‫‪ :‬وقال آخر‬
‫َ‬
‫من ذا الذى ترضى سجاياه كل ّها‬
‫كفى بالمرء نبل ً أن تعد معايبه‬
‫‪ :‬وقال آخر‬
‫أرى كل إنسان يرى عيب غيره‬
‫ويعمى عن العيب الذى هو فيه‬
‫فيرى الزوج "القذلة" فى عين زوجته ‪ ،‬ويغفل عن "الخشبة" فى عينه‬
‫‪!!! .‬‬
‫ل ينظر الله إلي امرأة ل تشكر لزوجها وهى ل "‪ r :‬وللزوجة أقول ‪ :‬قال‬
‫‪) .‬تستغنى عنه"(‪2‬‬
‫ـ بماذا تنصح كل زوج ليستديم محبة زوجته له ‪ ،‬غير ما تقدم من سلوكيات ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬أقول له ‪ :‬هناك أمورا ً كثيرة بها تستطيع أن تستديم محبة زوجتك‬
‫‪ :‬لك ‪ ،‬فإلى ما تقدم‬
‫أكثِر من مغازلة زوجتك فى البيت ـ خاصة فى شهور الزواج الولى ‪1- ،‬‬
‫فإن ذكريات اليام والشهور الولى ستُطبع فى ذاكرتها إلى البد ‪ ،‬وبها‬
‫‪ .‬ومن أجلها تتحمل الزوجة الكثير والكثير‬
‫ومغازلة الزوجة ‪ :‬تارة تكون بأن تمتدح ملبسها وشعرها ومأكلها‬
‫ومشربها ‪ ،‬وتارة إذا دخلت لتعد لك الطعام ـ مثل ً ـ اذهب خلفها واحتك بها‬
‫من خلفها مزاحا ً ‪ ،‬وتارة بمغازلتها بالكلم الفاحش فى أثناء النهار دون أن‬
‫تكون هناك معاشرة جنسية ‪ ،‬وتارة بالنظر إلى مفاتنها ومدحها ‪ ،‬إلى غير‬
‫‪ .‬ذلك‬

‫وهناك من الزواج من تكون له ولزوجه "كلمة سّر ! أو إشارة أو علمة‬
‫اتفقا عليها كناية عن الجماع !!!" ـ فى أيام الزواج الولى ـ فما أن يقولها‬
‫الزوج ـ مازحا ً معها ـ فى حضور الهل مثل ً ـ إل ويضحك الزوجان معا ً ‪ ،‬ول‬
‫يدرى الحضور ـ مثل ً ـ عما يتحدثا ‪ ،‬والمراد ‪ :‬أن هناك وسائل شتى لشاعة‬
‫‪ .‬جو المرح وبيان حب الرجل زوجته‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫ً‬
‫‪) .‬ل تنسى السؤال عن صحتها يوميا ‪2-‬‬
‫ل تنم إل بعد أن تمسك يدها وتتحدثا معا ً ولو قليل ً ‪ ،‬فهناك من يحرص ‪3-‬‬
‫على أل ينام ـ وجد الجماع أم ل ـ إل بعد يمسك بيد زوجته ـ وقد ناما على‬
‫ظهرهما ـ ويتحدثا قليل ً ‪ ،‬وإن لم يكن الزوج يفعل هذا تفعله الزوجة (‪ )2‬حتى‬
‫يكون أحد الطقوس المعمول بها دوما ً قبل النوم ‪ ،‬وهذا مما يزيد جدا ً فى‬
‫‪ .‬زيادة الحب والرتباط بين الزوجين‬
‫‪ .‬ل تنسى شكرها ـ بالكلمة أو باللمسة ـ على ما تعانيه فى أعمال البيت ‪4-‬‬
‫ت" منتهيا ً بـ "جزاك ‪5-‬‬
‫تأدب فى الحديث معها ‪ ،‬مبتدئا ً كلمك بـ "لو سمح ِ‬
‫الله كل خير" أو "شكراً " ‪ ،‬فإنه إذا كان هذا حديثك مع زميلتك فى العمل أو‬
‫‪ .‬صديقك ‪ ،‬فالزوجة أولى بهذا‬
‫‪ .‬ل تنسى قبلة الصباح قبل الخروج إلى العمل ‪ ،‬وقبلة المساء عند النوم ‪6-‬‬
‫ضع القواعد فى بداية الحياة الزوجية التى تسيرا عليها معا ً دون إجحاف ‪7-‬‬
‫لها ‪ ،‬ككيفة النقاش واحترام كل طرف رأى الطرف الخر ‪ ،‬وعدم ارتفاع‬
‫الصوات عند النقاش ‪ ،‬وإذا ارتفع صوت طرف خبا صوت الطرف الخر ‪،‬‬
‫ومتى يبدأ النقاش وكيف ‪ ،‬ومتى ل يكون هناك نقاش ‪ ،‬كيفية التعامل مع‬
‫‪ ،….‬الهل والزيارات‬
‫‪ .‬أخرج معها إلى التنزه كلما استطعت هذا ‪8-‬‬
‫‪ :‬وللزوجين‬
‫‪ .‬لتكن غاية كل منكما إسعاد الخر ‪9-‬‬
‫‪ .‬ل تجعل نهاركما يمر بجفاء ‪ ،‬دون أن يتخلله الحب والغرام ‪10-‬‬
‫‪ .‬ليتساهل كل طرف أمام قرينه ‪11-‬‬
‫‪ .‬ل يكرر أحدكما طلبا ً رفضه الخر من قبل ‪12-‬‬
‫ل تكررا حديثا ً عن مشاحنة أو شقاق كان ‪ ،‬حتى ل تعيدا الحزان ‪13-‬‬
‫‪ .‬والمضايقات‬
‫‪) .‬ل تتقابل إل والبتسامة تعلو الوجه (‪14- 1‬‬
‫ل تغضا معا ً فى وقت واحد ‪ ،‬ولتكن أنت ـ صاحب القوامة ـ أكثر صبراً ‪15-‬‬
‫‪ .‬واحتمال ً ‪ ،‬ول تنسى أنك تتحدث إلى حبيبتك وزوجتك‬
‫استمع إليها وإلى حديثها ‪ ،‬وإياك من تسفييه رأيها ‪ ،‬أو الستهانة ‪16-‬‬
‫السوة الحسنة كما تقدم فى حديث أم ‪ r‬بعقلها ‪ ،‬ولك فى رسول الله‬
‫‪ .‬زرع ‪ ،‬وكما استمع إلى رأى زوجته عند النحر‬
‫الحذر من مرض "الخرس الزوجى" بعد الزواج ‪ ،‬وهذا المرض كثيرا ً ما ‪17-‬‬
‫يصيب الرجال بعد الزواج مما يؤدى بكثير من الزيجات إلى الموت بمرض‬
‫‪"" !! .‬السكتة الكلمية‬
‫ً‬
‫ـ قاعدة هامة ‪ :‬وهذه قاعدة هامة جدا لو وضعها كل زوج موضعها لوجد فيها‬
‫الراحة الزوجية التى يفتقدها الكثير من الزواج ‪ ،‬وهى ‪ :‬أن يتعامل الزوج‬
‫مع زوجته على أنها لم تزل بعد الخطيبة ل الزوجة ومن المقرر أن ـ أكثر‬
‫الخطاب ـ فترة الخطبة وزمانها يحاول جاهدا ً أن يُظهر أفضل وأحسن ما‬
‫يتحلى به ‪ ،‬وأن "يتكلف" (‪ )1‬بعض الخلق وإن لم يكن يتخلق بها ‪ ،‬فترى‬
‫بعضهم ل يستطيع ـ مثل ً ـ أن يتحمل مداعبة طفل ‪ ،‬ولكنه عند وجوده فى‬
‫بيت خطيبته تراه يلعب الطفال ويلعب معهم ويضاحكهم كطفل صغير ‪،‬‬
‫فيرسم البسمة على وجه خطيبته ‪ ،‬وتري فيه الزوج العطوف على الطفال‬

‫المحب لهم ـ وان كان الفضل والولى أن يكون الخاطب على سجيته ول‬
‫يتكلف من الخلق ما ليست فيه حتى ل يدخل فى باب الغش والخداع ـ‬
‫والمراد ‪ :‬أن الرجل إذا تزوج تراه يكون فى بيته رث الهيئة قبيح المنظر ‪،‬‬
‫تشم منه زوجته الريح غير الطيبة ‪ ،‬يصاب كما يقال بـ "الخرس الزوجى"‬
‫فتراه وقد أهمل الحديث مع زوجته ‪ ،‬وأهمل مداعبتها ومغازلتها ـ وقد ذهب‬
‫منه "إذا دخل فهد" وقد كان هذا شغله الشاغل من قبل ‪ ،‬بينما تراه خارج‬
‫بيته يضحك مع أصدقائه ويمازحهم ‪ ،‬فإذا عاد إلى بيته حمل الهموم وذهب‬
‫الضحك والمزاح أدارج الرياح ودخل بيته بالوجه العابس وقلة الحديث‬
‫‪" .‬والسؤال عن حال الزوجة وصحتها "فل يولج الكف ليعلم البث‬
‫ـ فماذا عن طاعة المرأة زوجها ‪ ،‬إذا طلب منها مال يقره الشرع من عدم‬
‫ارتداء الحجاب الشرعى مثل ً ‪ ،‬والخروج متبرجة سافرة ‪ ،‬أو مجالسة‬
‫أصدقائه أو أى فعل أو قول يخالف الشرع ؟‬
‫‪ .‬ـ الجواب ‪ :‬اعلمى أختاه انه ل طاعة لمخلوق فى معصية الخالق‬
‫ـ هذا ومن الخطاء التى تقع فيها بعض النساء ‪ :‬نعتها لصديقة أو جارة‬
‫قال ‪َ" :‬ل ‪t‬لزوجها كأنها يباشرها ‪ ،‬روى البخارى عن عبد الله بن مسعود‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فتنعتها لزوجها كَأَن َه ينظُر إلَيها" (‪1‬‬
‫‪) .‬تُبَا ِ‬
‫ّ ُ َ ْ ُ ِ ْ َ‬
‫مْرأةَ َ َ ْ َ َ َ ِ َ ْ ِ َ‬
‫مْرأةُ ال ْ َ‬
‫شُر ال ْ َ‬
‫أن ‪" :‬النساء ناقصات عقل ودين" ؟ ‪ r‬ـ وماذا عن قوله‬
‫ـ الجواب ‪ :‬لفظ الحديث كما جاء عند المام البخاري ومسلم عن أبي سعيد‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فطْ‬
‫صلَّى َ‬
‫سو ُ‬
‫ه‬
‫علَى ‪ r‬الخدرى قال ‪َ ":‬‬
‫مَّر َ‬
‫و ِ‬
‫في أ َ ْ‬
‫ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ض َ‬
‫خَر َ‬
‫ج َر ُ‬
‫ف َ‬
‫ر إِلَى ال ْ ُ‬
‫م َ‬
‫حى أ ْ‬
‫ٍ‬
‫ن أَكْث َر أ َ‬
‫فإنِّي أ ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ك‬
‫ت‬
‫ري‬
‫ن‬
‫ق‬
‫د‬
‫ص‬
‫ت‬
‫ء‬
‫ِ‬
‫سا‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ر‬
‫ش‬
‫ع‬
‫م‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ف‬
‫ء‬
‫ِ‬
‫سا‬
‫ن‬
‫ال‬
‫م‬
‫وب‬
‫ن‬
‫قل‬
‫ف‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ ِ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع ْ‬
‫وتَك ْ ُ‬
‫ه َ‬
‫قا َ‬
‫سو َ‬
‫ل‬
‫ت َ‬
‫ن نَا ِ‬
‫صا ِ‬
‫ت ِ‬
‫ع ِ‬
‫فْر َ‬
‫ل تُكْثِْر َ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫ن الل ّ ْ‬
‫ما َرأي ْ ُ‬
‫م ْ‬
‫ع َ‬
‫يَا َر ُ‬
‫شيَر ‪َ ،‬‬
‫ق َ‬
‫ق ٍ‬
‫ن َ‬
‫حدَاك ُ َّ‬
‫ع ْ‬
‫ما ن ُ ْ‬
‫ن ُ‬
‫قلِنَا يَا‬
‫و َ‬
‫ن أَذْ َ‬
‫زم ِ ِ‬
‫صا ُ‬
‫ب لِل ُ ِّ‬
‫ه َ‬
‫ن إِ ْ‬
‫ل ال ْ َ‬
‫ب الَّر ُ‬
‫م ْ‬
‫قل ْ َ‬
‫و َ‬
‫ق َ‬
‫َ‬
‫ج ِ‬
‫ن ِدينِنَا َ‬
‫ن َ‬
‫وِدي ٍ‬
‫حا ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن بَلَى َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫قالَ‬
‫سول الل ِ‬
‫هادَ ِ‬
‫ة ِ‬
‫مْرأ ِ‬
‫ص ِ‬
‫ة ال ّر ُ‬
‫سش َ‬
‫َر ُ‬
‫فش َ‬
‫ل قل َ‬
‫هادَةُ ال َ‬
‫ه قال ألي ْ َ‬
‫مثل ن ِ ْ‬
‫ج ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن بَلَى َ‬
‫م ُ‬
‫ع ْ‬
‫ن نُ ْ‬
‫قا َ‬
‫ص ِّ‬
‫ل‬
‫ن َ‬
‫حا َ‬
‫ك ِ‬
‫س إِذَا َ‬
‫فذَل ِ ِ‬
‫ض ْ‬
‫قل ْ َ‬
‫قل ِ َ‬
‫م ْ‬
‫ص ْ‬
‫ول َ ْ‬
‫ت لَ ْ‬
‫م تَ ُ‬
‫م تُ َ‬
‫ها ألَي ْ َ‬
‫ق َ‬
‫ل َ‬
‫صا ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ها "‪ ،‬هذا لفظه وشرحه‬
‫ك ِ‬
‫‪ .‬للحديث ‪ r‬فذل ِ ِ‬
‫ن ِدين ِ َ‬
‫م ْ‬
‫ن ن ُق َ‬
‫صا ِ‬
‫ويظن الكثير من الرجال أن ‪" :‬النساء ناقصات عقل ودين" يعنى أن‬
‫رطات فى أمور دينهن ‪ ،‬فيتعامل‬
‫النساء مجموعة من البله الغبياء المف ّ ِ‬
‫الرجل مع المرأة من هذا المنطلق الغريب ‪ ،‬فل يعتب عليها إذا أمرها بأمر‬
‫شرعى فلم تأتمر به ‪ ،‬أو تتهاون فى صلتها وحجابها ومعاملتها مع‬
‫جاراتها دون حدود شرعية وأصول دينية ‪ ،‬فترى الكثير من الرجال يتهاون‬
‫‪ .‬فى المور الشرعية مع زوجته بدعوى أن النساء ناقصات عقل ودين‬
‫ـ وترى فريق آخر يتعامل مع المرأة وكأنها طفل صغير ل عقل له ‪،‬‬
‫فيتهاون بعقل المرأة وتفكيرها ورأيها ‪ ،‬واضعا ً رأيها فى ذيل القائمة ‪،‬‬
‫حتى يقول لزوجه "انتى هتعملى راسك براسى" ! ل تضعى عقلك مساوياً‬
‫لعقلى ! ‪ ،‬ولم يتذكر أنه حين تقدم لخطبتها اشترط أن تكون الفتاة التى‬
‫سيرتبط بها تصغره بسنوات خمس أو عشر أو أكثر أو أقل ‪ ،‬وأنها مع هذا‬
‫الفارق فى السن بينهما إل أنها استطاعت أن "تحتوى" عقل الرجل‬
‫وتسايره وتتعامل مع هذا العقل الذى يفوقها سنا ً وخبرة وتعامل ً مع‬
‫عجب‬
‫الناس ‪ ،‬استطاعت أن تكون على قدم المساواة مع هذا العقل ‪ ،‬وأ ُ‬
‫الخاطب وقتها بعقل فتاته ونظرتها الثاقبة ‪ ،‬وعقلها الذى احتوى عقله‬
‫وسايره وعايشه ‪ ،‬ثم ما لبث بعد الزوج أن استهان بعقلها ونظرتها‬
‫واستهان بزوجته أيما استهانة ‪ ،‬وهذه الستهانة بعقل المرأة إنما هو سهم‬
‫قاتل يغرسه الرجل فى قلب المرأة دون أن يدرى ‪ ،‬فلتكن على حذر أخى‬
‫‪ .‬المسلم من أن تستهين أو تحط من قدر زوجته فى حديثك معها أو عنها‬
‫ش َ‬
‫ساءَ َ‬
‫ل " (‪r : "، )1‬ـ ويكفى فى بيان قدر المرأة وشرفها قوله‬
‫ر َ‬
‫الن ِّ َ‬
‫قائ ِ ُ‬
‫جا ِ‬
‫ق ال ّ ِ‬
‫من كان له ثلث بنات يؤويهن ويكفيهن ويرحمهن فقد وجبت له" ‪r :‬وقوله‬

‫الجنة ‪ ،‬فقال له ‪ :‬واثنتين يا رسول الله ؟ قال ‪ :‬واثنتين" (‪" ، )2‬وكفاها شرفاً‬
‫من قتل" ‪ r :‬أن من ُ‬
‫قتل دون الدفاع عن شرفه وعرضه كان شهيدا ً ‪ ،‬قال‬
‫‪ r‬دون أهله فهو شهيد" (‪ ، )3‬وكفاها شرفا ً أن أول المؤمنين برسول الله‬
‫كانت امرأة وهى أم المؤمنين خديجة ـ رضى الله عنها ـ ‪ ،‬وكفاها شرفا ً أن‬
‫أول شهداء السلم كانت امرأة وهى "سمية" زوج عمار بن ياسر ‪ ،‬وكفاها‬
‫نحر بناء على رأى زوجه ‪ ،‬إلى غير ذلك الكثير من الحاديث التى ‪r‬أن النبى‬
‫‪.‬تبين فضل المرأة وكرامتها وإكرم السلم لها‬
‫يقول وائلة بن السقع ‪ :‬إن من يمن المرأة ـ يعنى البركة ـ تبكيرها‬
‫ن يَ َ‬
‫من ‪ u‬بالنثى قبل الذكر ‪ ،‬وذلك أن الله‬
‫ه ُ‬
‫ه ُ‬
‫م ْ‬
‫يقول ‪( :‬ي َ َ‬
‫وي َ َ‬
‫ب لِ َ‬
‫ب لِ َ‬
‫شاء إِنَاثًا َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫‪) .‬ي َ َ‬
‫شاء الذّكوَر) (الشورى ‪49 :‬‬
‫ومن طريف ما روى ‪ :‬أن أميرا ً عربيا ً يكنى أبا حمزة ‪ ،‬تزوج امرأة ‪ ،‬وتمنى‬
‫أن تلد له "ذكراً " فولدت له بنتا ً ‪ ،‬فهجر منزلها لشدة غيظه ‪ ،‬فضار يأوى إلى‬
‫‪ :‬بيت آخر ‪ ،‬فمر بخبائها يوما ً ‪ ،‬فسمعها تداعب ابنتها قائلة‬
‫مـا لبـى حمـزة ل يـأتينــا‬
‫يظـل بالبيـت الذى يلينـا‬
‫غضبـــان أن نلــد البنينــا‬
‫ليـس له من أمرنا ماشينـا‬
‫وإنمـا نـأخــذ مـا أعطينـا‬
‫ونحـن كالرض لزارعينـا‬
‫ننبت ما قد زرعوه فينا‬
‫وما أن سمع أبا حمزة هذا منها ‪ ،‬حتى أخذه الحنان إليها وإلى ابنته ودخل‬
‫‪) .‬بيته يقبلهما (‪1‬‬
‫ـ فماذا عن الزواج فى بيت الهل سواء كان بيت أهل الزوج أو الزوجة ؟‬
‫ـ وصية أوصى بها كل زوج يبدأ حياته الزوجية أل يبدأها فى بيت أهله أو‬
‫أهلها ‪ ،‬وليكن له ولزوجه بيتهما الخاص بهما ‪ ،‬وان كان قليل الثاث‬
‫والمساحة ‪ ،‬إل أنه سيجنبه الكثير من المشاكل التى تنشأ من زواجه فى‬
‫بيت أهله أو أهلها ‪ ،‬فإن كان أهل بيت أهل العروس مفتقدين للوعى‬
‫الدينى واللتزام بحلل الله وحرامه فإن الزوج سيعانى أشد المعانة ‪ ،‬خاصة‬
‫إذا كان أهل العروس شديدى المعاملة فلن يستطيع الزوج حينئذ أن تكون‬
‫له الكلمة العليا على زوجه ونحو هذا مما هو معروف ومشهور ‪ ،‬وأن كان‬
‫أهله مثل ذلك فكذلك ‪ ،‬وان كان أحدهم يلتزم بشرع الله وحلله وحرامه‬
‫فسيعانى الزوج أيضا ً فى دخوله وخروجه بل وحتى جلوسه مع أهله ‪،‬‬
‫وسيجد الحرج الشديد من هذا ‪ ،‬وإذا كان أهله مثل ذلك فكذلك ‪ ،‬خاصة إذا‬
‫كان له اخوة يدخلون ويخرجون مما هو معروف ومشهور ‪ ،‬ولذلك فإنى‬
‫أنصح كل زوج أن يكون له بيته المستقل وإن كان قليل الثاث والمساحة ‪،‬‬
‫‪ .‬إل أنه أفضل له بكثير من زواجه فى بيت أهله أو أهلها‬
‫ـ هل يجوز كذب الرجل على زوجته ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬نعم يجوز ‪ ،‬للرجل أن يكذب على زوجه فى إصلح ما بينهما‬
‫ودوام العشرة بينهما ‪ ،‬كأن يقول لها ‪ :‬أنت اجمل من رأت عينى ـ على قلة‬
‫جمالها مثل ً ـ أنت كذا وكذا ‪ ،‬أو الوعد بتلبية طلبها لكذا وكذا إن يسر الله‬
‫‪ .‬تعالى له جاء به ‪ ،‬يريد دوام الحب والمعاشرة بينهما‬
‫رخص فى شئ ‪r‬ـ روى مسلم عن أم كلثوم قالت ‪ :‬ما سمعت رسول الله‬
‫من الكذب إل فى ثلث ‪" :‬الرجل يقول القول يريد به الصلح ‪ ،‬والرجل‬
‫‪" .‬يقول القول فى الحرب ‪ ،‬والرجل يحدث امرأته ‪ ،‬والمرأة تحدث زوجها‬
‫ـ إذن هل يجوز كذب المرأة على زوجها ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬فى إظهار الود لزوجها كما سبق عند الرجل ‪ ،‬فتقول له أنت‬
‫أجمل من رأت عينى ـ على قلة وسامته مثل ً ـ فل تعصى الله تعالى فتخون‬
‫زوجها ـ عياذا ً بالله تعالى ـ ثم تكذب عليه ! فالمرأة التى تكذب على زوجها‬
‫من الكذب ‪r‬على فى كل صغيرة وكبيرة ل يأمن الرجل جانبها ‪ ،‬لتحذير النبى‬

‫كما روى البخارى ومسلم ‪ ،‬قال ‪":‬إ ِ َّ‬
‫وإ ِ َّ‬
‫دي‬
‫ن ال ِّ‬
‫ه ِ‬
‫ه ِ‬
‫صدْقَ ي َ ْ‬
‫ن الْبَِّر ي َ ْ‬
‫ر َ‬
‫دي إِلَى الْب ِ ّ ِ‬
‫وإ ِ َّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫دّي ً‬
‫ج َ‬
‫دي إِلى‬
‫جن َّ ِ‬
‫ص ِ‬
‫ن ِ‬
‫حتَّى يَكو َ‬
‫ن الك ِ‬
‫وإ ِ ّ‬
‫ه ِ‬
‫إِلَى ال ْ َ‬
‫ن الَّر ُ‬
‫صدُقُ َ‬
‫ذ َ‬
‫ب يَ ْ‬
‫ل لَي َ ْ‬
‫ة َ‬
‫قا َ‬
‫َّ‬
‫وإ ِ َّ‬
‫وإ ِ َّ‬
‫ال ْ ُ‬
‫ن ال ْ ُ‬
‫ج َ‬
‫ه‬
‫ب ِ‬
‫ه ِ‬
‫عنْدَ الل ِ‬
‫ل لَيَك ْ ِ‬
‫ف ُ‬
‫ف ُ‬
‫حتَّى يُكْت َ َ‬
‫ب َ‬
‫ذ ُ‬
‫ن الَّر ُ‬
‫جوَر ي َ ْ‬
‫ر َ‬
‫ر َ‬
‫جو ِ‬
‫دي إِلَى النَّا ِ‬
‫كَذَّابًا " فالمرأة التى تتخذ الكذب وسيلة للخروج وعمل ما يحلو لها فإنها‬
‫للحديث تصبح فاجرة ‪ ،‬ول يرضى الرجل أن يعاشر فاجرة عياذا ً بالله تعالى ‪،‬‬
‫‪ .‬وكم هدم الكذب بيوتات كثيرة‬
‫ـ ما هى مواصفات فتى الحلم ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬يختلف وصف فتى الحلم بإختلف الفتاة ‪ ،‬فمنهن من ترى أن‬
‫فتى أحلمها صاحب الشهادة العليا ‪ ،‬ومنهن من تراه صاحب المال دون‬
‫النظر إلى "المؤهل" الدراسى ‪ ،‬ومنهن من ترى فتى أحلمها اللبق خفيف‬
‫الظل ‪ ،‬ومنهن من تراه الوسيم دون النظر إلى المال أو المؤهل الدراسى ‪،‬‬
‫‪ .‬إلى غير ذلك ‪ ،‬فكل فتاة لها مواصفات تختلف عن مثيلتها من الفتيات‬
‫ـ وكيف أعرف أن هذا الفتى هو فتى الحلم الذى يسعدنى أن أنا ارتب ُ‬
‫ط‬
‫به ؟‬
‫ك معرفة فتى الحلم ‪ ،‬أمن خلل‬
‫ل‬
‫ى‬
‫فأن‬
‫‪،‬‬
‫هذا‬
‫إلى‬
‫ك‬
‫ل‬
‫سبيل‬
‫ل‬
‫‪:‬‬
‫الجواب‬
‫ـ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫)‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫ك‬
‫الهاتف ؟! أم من خلل الجامعة ؟! أم من خلل الجيرة ؟! وهل أباح ل ِ‬
‫الشرع مثل هذا التعارف ‪ ،‬فل سبيل إلى معرفة فتى الحلم إل أن يتقدم‬
‫خطبتك ‪ ،‬فالمرأة "جوهرة" مكنونة ‪ ،‬و "درة" غالية ل يطلع عليها إل من‬
‫إلى ِ‬
‫يعرف قدرها وعزها وشرفها ‪ ،‬والمقياس كما تقدم هو مدى تمسك هذا‬
‫‪ .‬الخاطب بدينه وبما أمره به الشرع الحنيف‬
‫ـ فكم من فتى غَّر الفتيات ملبسه وحسن حديثه ومعسول كلمه ‪ ،‬فى‬
‫ر لها ‪ ،‬ثم هو عند الزواج كسراب فى‬
‫الهاتف أو مدرج الجامعة أو لكونه جا ٍ‬
‫‪ .‬صحراء ل وجود له‬
‫ـ هل هناك ما يسمى بالزوجة النكدية ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬نعم ‪ ،‬والزوجة النكدية هى نكدية بنكد زوجها عليها ! وإل فما من‬
‫زوجة ترضى بتعاسة بيت الزوجية ‪ ،‬وترفض أن ترفرف أجنحة السعادة‬
‫‪ .‬والحب على عشها‬
‫ـ والزوج النكدى ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬كذلك ل يوجد زوج يأبى أن تكون حياته الزوجية سعيدة هادئة‬
‫‪ ! .‬هانئة ‪ ،‬إنما يتحول إلى الزوج النكدى "بنكد" زوجته عليه‬
‫ت ـ فى الهامش ـ إلى بيان‬
‫ـ عند تعريفك ألفاظ النكاح والتزويج تعرض ً‬
‫الفرق بين لفظتى النكاح والزواج ‪ ،‬وربطا ً بهذا البيان اللطيف فأنا عندما‬
‫أقرأ فى كتاب الله تعالى فأجده تارة يصف الزوجة بأنها "زوجة" وتارة بأنها‬
‫‪" .‬امرأة" فهل هناك فرق بينهما ؟‬
‫‪ :‬ـ الفرق بين الزوجة والمرأة‬
‫ل تجد فرقا يُذكر بين لفظ "الزوج" و "المرأة" فى كتب الفقه ‪ ،‬بينما تجد‬
‫القرآن العظيم قد فَّرق بينهما ‪ ،‬فاستعمل لفظ "الزوج" فى حق أهل‬
‫‪ .‬اليمان ولفظ "المرأة" فى حق أهل الشرك والكفران‬
‫(‬
‫وأما الزواج فجمع زوج وقد يقال زوجة والول أفصح وبها جاء القرآن "‬
‫َ‬
‫ج َ‬
‫ة) (البقرة ‪ ، )35 :‬وقال تعالى‬
‫جن َّ َ‬
‫ك ال ْ َ‬
‫و ُ‬
‫ن أن َ‬
‫‪ ، )1‬قال تعالى ‪( :‬يَا آدَ ُ‬
‫سك ُ ْ‬
‫ما ْ‬
‫وَز ْ‬
‫ت َ‬
‫‪َ ).‬‬
‫ه) (النبياء ‪ u (90 :‬فى حق زكريا‬
‫و َ‬
‫صل َ ْ‬
‫ج ُ‬
‫حنَا ل َ ُ‬
‫وأ ْ‬
‫ه َز ْ‬
‫َ‬
‫ومن الثانى قول ابن عباس ـ رضى الله عنهما ـ فى ـ عائشة رضى الله‬
‫‪) .‬عنها ـ ‪" :‬إنها زوجة نبيكم فى الدنيا والخرة" (‪2‬‬
‫‪ :‬وقال الفرزدق‬
‫وإن الذى يبغى ليفسد زوجتى * كساع إلى أسد الشرى يستبيلها‬
‫وقد يجمع على زوجات وهذا إنما هو جمع زوجة وإل فجمع زوج أزواج ‪،‬‬

‫هم َ‬
‫مت َّك ِ ُ‬
‫ن) (يس ‪، )56 :‬‬
‫ل َ‬
‫م ِ‬
‫ؤو َ‬
‫علَى اْلََرائ ِ ِ‬
‫وا ُ‬
‫ج ُ‬
‫ك ُ‬
‫ه ْ‬
‫في ظَِل ٍ‬
‫وأْز َ‬
‫قال تعالى ‪َ ْ ُ ( :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ن) (الزخرف ‪70 :‬‬
‫‪) .‬وقال تعالى ‪( :‬ادْ ُ‬
‫جن ّ َ‬
‫حبَُرو َ‬
‫خلوا ال َ‬
‫م تُ ْ‬
‫وا ُ‬
‫جك ْ‬
‫ة أنت ُ ْ‬
‫وأْز َ‬
‫م َ‬
‫وقد وقع فى القرآن الخبار عن أهل اليمان بلفظ الزوج مفردا ً وجمعا‬
‫‪ .‬كما تقدم‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ت‬
‫ها‬
‫م‬
‫م)‬
‫ه‬
‫أ‬
‫ه‬
‫ج‬
‫وا‬
‫ز‬
‫وأ‬
‫م‬
‫ه‬
‫س‬
‫ف‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ن‬
‫م‬
‫ؤ‬
‫م‬
‫ال‬
‫ب‬
‫ى‬
‫ول‬
‫(‬
‫‪:‬‬
‫وقال تعالى‬
‫أ‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ِ ُ ِ ِ َ ِ ْ‬
‫ِ ِ ْ َ ْ َ ُ ُ ّ َ ُ ُ ْ‬
‫ّ ِ ّ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ي ُ‬
‫ها الن ّب ِ ُّ‬
‫جك ) (الحزاب ‪59 :‬‬
‫‪() .‬الحزاب ‪ ، )6 :‬وقال تعالى ‪( :‬يَا أي ّ َ‬
‫وا ِ‬
‫قل ِلْز َ‬
‫‪ :‬ـ والخبار عن أهل الشرك بلفظ المرأة‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وت َ َّ‬
‫ح َّ‬
‫ب)‬
‫ب)‬
‫مال َ َ‬
‫ة ال ْ َ‬
‫ه َ‬
‫قال تعالى ‪( :‬تَب َّ ْ‬
‫ت يَدَا أبِي ل َ َ‬
‫مَرأت ُ ُ‬
‫وا ْ‬
‫ه ٍ‬
‫حط َ ِ‬
‫ب َ‬
‫إلى قوله َ ‪َ ( :‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن كَ َ‬
‫ة‬
‫مَرأ َ‬
‫(المسد ‪ )4- 1 :‬وقال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫مثًَل ل ِّل ّ ِ‬
‫ضَر َ‬
‫ذي َ‬
‫وا ِ ْ‬
‫فُروا ا ِ ْ‬
‫ه َ‬
‫ب الل ّ ُ‬
‫ح َ‬
‫مَرأةَ نُو ٍ‬
‫ط) (التحريم ‪ )10 :‬فلما كانتا مشركتين أوقع عليهما اسم المرأة وقال فى‬
‫لُو ٍ‬
‫َ ً ّ َّ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ن ) (التحريم ‪ )11 :‬لما كان‬
‫فْر َ‬
‫مَرأةَ ِ‬
‫و َ‬
‫و َ‬
‫مثل لِل ِ‬
‫ضَر َ‬
‫ذي َ‬
‫منُوا ا ِ ْ‬
‫نآ َ‬
‫ه َ‬
‫ب الل ُ‬
‫ع ْ‬
‫فرعون ‪َ ( :‬‬
‫‪ .‬هو المشرك وهى مؤمنة لم يسمها زوجا ً له‬
‫َ‬
‫ج َ‬
‫ة) (البقرة ‪ )35 :‬وقال‬
‫جن َّ َ‬
‫ك ال ْ َ‬
‫و ُ‬
‫ن أن َ‬
‫وقال فى حق آدم ‪( :‬يَا آدَ ُ‬
‫سك ُ ْ‬
‫ما ْ‬
‫وَز ْ‬
‫ت َ‬
‫للنبى ‪( :‬إنَّا أ َحلَلْنَا ل َ َ َ‬
‫ج َ‬
‫ك) (الحزاب ‪ ، )50 :‬وقال فى حق المؤمنين ‪:‬‬
‫وا َ‬
‫ْ‬
‫ك أْز َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫هَرةٌ) (البقرة ‪25 :‬‬
‫م ِ‬
‫وا ٌ‬
‫مط ّ‬
‫في َ‬
‫ول َ ُ‬
‫ه ْ‬
‫ج ّ‬
‫ها أْز َ‬
‫‪َ () .‬‬
‫فقالت طائفة منهم السهيلى وغيره إنما لم يقل فى حق هؤلء الزواج‬
‫لنهن لسن بأزواج لرجالهم فى الخرة ولن التزويج حلية شرعية وهو من‬
‫‪ .‬أمر الدين فجرد الكافرة منه كما جرد منها امرأة نوح وامرأة لوط‬
‫َ‬
‫مَرأتِي‬
‫وكَان َ ِ‬
‫تا ْ‬
‫ثم أورد السهيلى على نفسه قول زكريا عليه السلم ‪َ ( :‬‬
‫قبل َت امرأ َ‬
‫قرا) (مريم ‪ )5 :‬وقوله تعالى عن إبراهيم ‪َ َ ( :‬‬
‫في‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ة)‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫صَّر ٍ‬
‫فأ ْ َ ِ ْ َ ُ‬
‫َ‬
‫عا ِ ً‬
‫‪() .‬الذاريات ‪29 :‬‬
‫وأجاب بأن ذكر المرأة أليق فى هذه المواضع لنه فى سياق ذكر الحمل‬
‫والولدة فذكر المرأة أولى به لن الصفة التى هى النوثة هى المقتضية‬
‫‪.‬للحمل والوضع ل من حيث كانت زوجاً‬
‫قلت ‪ :‬ولو قيل إن السر فى ذكر المؤمنين ونسائهم بلفظ الزواج أن هذا‬
‫اللفظ مشعر بالمشاكلة والمجانسة والقتران كما هو المفهوم من لفظه‬
‫فإن الزوجين هما الشيئان المتشابهان المتشاكلن أو المتساويان ومنه‬
‫شروا ال َّذين ظَل َموا َ‬
‫م) (الصافات ‪22 :‬‬
‫‪) .‬قوله تعالى ‪( :‬ا ْ‬
‫وا َ‬
‫ِ َ‬
‫ج ُ‬
‫ُ‬
‫ه ْ‬
‫َ‬
‫ح ُ ُ‬
‫وأْز َ‬
‫أزواجهم أشباههم ونظراؤهم ‪ ،‬وقاله المام أحمد ‪ t‬قال عمر بن الخطاب‬
‫وإِذَا الن ُّ ُ‬
‫ت) (التكوير ‪ )7:‬أى قرن بين كل‬
‫و َ‬
‫ج ْ‬
‫فو ُ‬
‫أيضا ً ‪ ،‬ومنه قوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫س ُز ِّ‬
‫فى هذه الية ‪t :‬شكل وشكله فى النعيم والعذاب ‪ ،‬قال عمر بن الخطاب‬
‫الصالح مع الصالح فى الجنة والفاجر مع الفاجر فى النار ‪ ،‬وقاله الحسن‬
‫‪ .‬وقتادة والكثرون‬
‫وقيل زوجت أنفس المؤمنين بالحور العين وأنفس الكافرين بالشياطين‬
‫‪ .‬وهو راجع إلى القول الول‬
‫ضأ ْ‬
‫قال تعالى ‪( :‬ث َمانِي َ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ث‬
‫ا‬
‫ن‬
‫(‬
‫‪:‬‬
‫فسرها‬
‫ثم‬
‫‪143‬‬
‫النعام‬
‫ج)‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫ِّ َ‬
‫ِ‬
‫ة أْز َ‬
‫ْ ِ‬
‫وا ٍ‬
‫ن) (النعام ‪ 143 :‬ـ ‪ )144‬فجعل الزوجين هما الفردان من نوع‬
‫و ِ‬
‫م ْ‬
‫م َ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫َ‬
‫ع ِ‬
‫ز اثْنَي ْ ِ‬
‫‪ .‬واحد ‪ ،‬ومنه قولهم ‪ :‬زوجا خف وزوجا حمام ‪ ،‬ونحوه‬
‫ول ريب أن الله سبحانه وتعالى قطع المشابهة والمشاكلة بين الكافر‬
‫والمؤمن ‪ ،‬قال تعالى ‪َ( :‬ل يست َوي أ َصحاب النَّار وأ َصحاب ال ْجن َّ َ‬
‫ب‬
‫َ ِ‬
‫حا ُ‬
‫ص َ‬
‫ِ َ ْ َ ُ‬
‫ْ َ ُ‬
‫ةأ ْ‬
‫َ ْ ِ‬
‫ة) (الحشر ‪ ، )20:‬وقال تعالى فى حق مؤمنى أهل الكتاب وكافرهم ‪:‬‬
‫جن َّ ِ‬
‫ال ْ َ‬
‫َ‬
‫ب) الية (آل عمران ‪ )113:‬وقطع المقارنة‬
‫نأ ْ‬
‫واء ِّ‬
‫م ْ‬
‫سوا ْ َ‬
‫(لَي ْ ُ‬
‫ل الْكِتَا ِ‬
‫س َ‬
‫ه ِ‬
‫سبحانه بينهما فى أحكام الدنيا فل يتوارثان ول يتناكحان ول يتولى أحدهما‬
‫صاحبه فكما انقطعت الوصلة بينهما فى المعنى انقطعت فى السم‬
‫‪ .‬فأضاف فيها المرأة بلفظ النوثة المجرد دون لفظ المشاكلة والمشابهة‬
‫وتأمل هذا المعنى تجده أشد مطابقة للفاظ القرآن ومعانيه ولهذا وقع‬

‫على المسلمة امرأة الكافر وعلى الكافرة امرأة المؤمن لفظ المرأة دون‬
‫‪ .‬الزوجة تحقيقا لهذا المعنى والله أعلم‬
‫وهذا أولى من قول من قال إنما سمى صاحبة أبى لهب امرأته ولم يقل‬
‫لها زوجته لن أنكحة الكفار ل يثبت لها حكم الصحة بخلف أنكحة أهل‬
‫السلم فإن هذا باطل بإطلقه اسم المرأة على امرأة نوح وامرأة لوط مع‬
‫‪ .‬صحة ذلك النكاح‬
‫وتأمل فى هذا المعنى فى آية المواريث وتعليقه سبحانه التوارث بلفظ‬
‫ف ما ت َر َ َ‬
‫م)‬
‫وا ُ‬
‫ولَك ُ ْ‬
‫جك ُ ْ‬
‫ص ُ َ‬
‫م نِ ْ‬
‫الزوجة دون المرأة كما فى قوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ك أْز َ‬
‫َ‬
‫(النساء ‪ )12 :‬إيذانا بأن هذا التوارث إنما وقع بالزوجية المقتضية للتشاكل‬
‫والتناسب والمؤمن والكافر ل تشاكل بينهما ول تناسب فل يقع بينهما‬
‫‪ .‬التوارث‬
‫‪) .‬وأسرار مفردات القرآن ومركباته فوق عقول العالمين (‪1‬‬
‫نخلص مما سبق أن القرآن أوقع اسم "المرأة" إذا كانت مسلمة‬
‫‪ .‬متزوجة بكافر ‪ ،‬أو كافرة متزوجة بمسلم ‪ ،‬أو يكون مشركين‬
‫وزاد بعضهم (‪ )2‬على ما سبق أن القرآن أوقع اسم "المرأة" إذا شابت‬
‫الحياة الزوجية ما يعكر صفوها ‪ ،‬بأن تكون "المرأة" عاقرا ً ‪ ،‬أو يحدث بين‬
‫‪ .‬الزوجين حلف وصل إلى الطلق أم ل‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ه َّ‬
‫فطل ِ ُ‬
‫ساء َ‬
‫ومن الول قوله تعالى ‪( :‬إِذَا طَل َّ ْ‬
‫ن) (الطلق ‪ )1 :‬وهى‬
‫قو ُ‬
‫م الن ِّ َ‬
‫قت ُ ُ‬
‫‪ .‬جمع امرأة ‪ ،‬وجمع زوج أزواج كما تقدم بيانه‬
‫خ ْ‬
‫مَرأَتِي( ‪ u :‬فمن الول قول زكريا‬
‫وإِنِّي ِ‬
‫ي ِ‬
‫وكَان َ ِ‬
‫ف ُ‬
‫ت ال ْ َ‬
‫تا ْ‬
‫م َ‬
‫َ‬
‫وَرائِي َ‬
‫من َ‬
‫وال ِ َ‬
‫قًرا) (مريم ‪ )5 :‬رغم كونهما مسلمين ‪ ،‬إل أن الحياة الزوجية ل تسير فى‬
‫َ‬
‫عا ِ‬
‫مسارها الطبيعى لكونها عاقرا ً ‪ ،‬فأوقع القرآن عليها لفظ "المرأة" ‪ ،‬ومثله‬
‫و َ‬
‫قٌر) (آل عمران ‪ ) 40 :‬قول زكريا‬
‫قدْ بَل َ َ‬
‫مَرأَتِي َ‬
‫عا ِ‬
‫وا ْ‬
‫ي الْكِبَُر َ‬
‫فى موضع ‪َ ( : u‬‬
‫غن ِ َ‬
‫آخر ‪ ،‬ثم تأمل الوصف القرآنى بعد أن رزقه الله تعالى الولد قال تعالى ‪:‬‬
‫‪َ (.‬‬
‫ه) (النبياء ‪ )90:‬ولم يقل ‪ :‬امرأته ‪ ،‬فتأمل‬
‫و َ‬
‫صل َ ْ‬
‫ج ُ‬
‫حنَا ل َ ُ‬
‫وأ ْ‬
‫ه َز ْ‬
‫َ‬
‫ومن الثانى ‪ :‬وهو أن تشوب الحياة الزوجية ما يعكر عليها صفوها من‬
‫َ‬
‫خا َ‬
‫ها ن ُ ُ‬
‫و‬
‫مَرأَةٌ َ‬
‫ت ِ‬
‫من ب َ ْ‬
‫ف ْ‬
‫عل ِ َ‬
‫نا ْ‬
‫شوًزا أ ْ‬
‫وإ ِ ِ‬
‫خلف وشقاق كما فى قوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ضا) (النساء ‪ )128 :‬فهذه خمسة وجوه فى إيقاع اسم "المرأة" فى كتاب‬
‫إِ ْ‬
‫عَرا ً‬
‫‪ .‬الله تعالى‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح َّ‬
‫ها النَّب ِ ُّ‬
‫ل‬
‫ـ فإن قيل ‪ :‬فماذا‬
‫م تُ َ‬
‫ما أ َ‬
‫ر ُ‬
‫تفعل فى قوله تعالى ‪( :‬يَا أي ُّ َ‬
‫ي لِ َ‬
‫م َ‬
‫ح ِّ‬
‫َ‬
‫ضات أ َ‬
‫ه لَ َ‬
‫ج َ‬
‫مْر‬
‫ك) (التحريم ‪ )1 :‬؟ فقد أطلق تعالى لفظ‬
‫وا‬
‫ز‬
‫َ‬
‫ك تَبْت َ ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫غي َ‬
‫الل ّ ُ‬
‫َ ِ‬
‫َ‬
‫س ْ‬
‫ك ‪" r‬الزوج" على "المرأة" مع وجود الخلف والشقاق ؟ وقوله‬
‫م ِ‬
‫لزيد ‪( :‬أ ْ‬
‫ج َ‬
‫علَي ْ َ‬
‫ك ) (الحزاب ‪ )37 :‬مع وجود الخلف ‪ ،‬وقول عزيز مصر كما أخبر‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫ك َز ْ‬
‫َ َ َّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ه (يوسف ‪ )21 :‬؟‬
‫مَرأت ِ ِ‬
‫من ِّ‬
‫ذي اشتََراهُ ِ‬
‫وقال ال ِ‬
‫صَر ل ِ ْ‬
‫م ْ‬
‫تعالى عنه ‪َ ( :‬‬
‫الجواب ‪ :‬الول ‪:‬إن الخلف القائم ليس خلفا ً دائما ً ‪ ،‬إنما كان خلفا ً وقتياً‬
‫‪ .‬لم يستمر كثيرا ً كما جاء فى كتب السير والتاريخ‬
‫ـ أما الثانى ‪ :‬فهو من باب التفاؤل بأل تستمر الخلفات وأن تسير الحياة‬
‫‪ .‬الزوجية فى مجراها الطبيعى‬
‫ـ والثالث ‪ :‬إن امرأة العزيز كانت عاقرا ً كما أخبر عنها القرآن قولها ‪:‬‬
‫َ‬
‫سى أَن يَن َ‬
‫ولَدًا) (يوسف ‪21 :‬‬
‫‪َ () .‬‬
‫و نَت َّ ِ‬
‫ف َ‬
‫ع َ‬
‫خذَهُ َ‬
‫عنَا أ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س‬
‫ن‬
‫ل‬
‫قا‬
‫و‬
‫(‬
‫‪:‬‬
‫تعالى‬
‫قال‬
‫‪:‬‬
‫البينات‬
‫اليات‬
‫هذه‬
‫تتأمل‬
‫أن‬
‫لك‬
‫تقدم‬
‫ما‬
‫وبعد‬
‫وةٌ‬
‫ِ‬
‫ْ َ‬
‫َ‬
‫فى ال ْمدين َة امرأ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ها فى‬
‫ها‬
‫ف‬
‫غ‬
‫ش‬
‫د‬
‫ق‬
‫ه‬
‫س‬
‫ف‬
‫ن‬
‫عن‬
‫ها‬
‫ا‬
‫ت‬
‫ف‬
‫د‬
‫و‬
‫را‬
‫ت‬
‫ز‬
‫زي‬
‫ع‬
‫ال‬
‫ة‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫حبًّا إِنَّا لَنََرا َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ ِ‬
‫َ ُ‬
‫ْ‬
‫َ ِ ِ َ ِ ُ‬
‫َ ِ ِ ْ َ‬
‫َ‬
‫ل ُّ‬
‫ن) (يوسف ‪ ، )30 :‬وقوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ص‬
‫َ‬
‫ز ال َ‬
‫قال َ ِ‬
‫ص َ‬
‫ن َ‬
‫مَرأةُ ال ْ َ‬
‫تَ ا ْ‬
‫ح َ‬
‫ح ْ‬
‫ضل َ ٍ‬
‫زي ِ‬
‫ع ِ‬
‫مبِي ٍ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ال ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن لِي‬
‫ي‬
‫ع‬
‫ت‬
‫ر‬
‫ق‬
‫ن‬
‫و‬
‫ع‬
‫ر‬
‫ف‬
‫ت‬
‫رأ‬
‫م‬
‫ا‬
‫ت‬
‫قال‬
‫و‬
‫(‬
‫‪:‬‬
‫تعالى‬
‫وقوله‬
‫‪،‬‬
‫)‬
‫‪52‬‬
‫‪:‬‬
‫يوسف‬
‫(‬
‫)‬
‫ق‬
‫ح‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫منك‬
‫ولك ) (‬
‫ول يَلت َ ِ‬
‫فت ِ‬
‫مأ َ‬
‫مَرأت َك إِن ّ ُ‬
‫حدٌ إِل ا ْ‬
‫القصص ‪ ، )9 :‬وقوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫َ‬
‫وقوله تعالى ْ‪( :‬إل َّ ا ْمرأ َ‬
‫مصيبها ما أ َ‬
‫ه َ‬
‫ن‬
‫ت‬
‫‪،‬‬
‫)‬
‫‪81‬‬
‫‪:‬‬
‫هود‬
‫(‬
‫)‬
‫م‬
‫ه‬
‫ب‬
‫صا‬
‫َ‬
‫ها ل َ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م َ‬
‫قدَّْرنَا إِن َّ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ َ َ ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫جد ُّ‬
‫م) (النمل ‪:‬‬
‫ال ْ َ‬
‫و َ‬
‫ملِك ُ ُ‬
‫ري َ‬
‫ه ْ‬
‫مَرأةً ت َ ْ‬
‫تا ْ‬
‫ن) (الحجر ‪ ) 60 :‬وقوله تعالى ‪( :‬إِنِّي َ‬
‫غاب ِ ِ‬
‫‪ )23 .‬ونحو هذا فى كتاب الله تعالى‬

‫قلت ‪ :‬وقد يأتى اسم "المرأة" لبيان الجنس كما فى قوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫فإِن‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫ج ٌ‬
‫من‬
‫د‬
‫ج‬
‫ن) (البقرة ‪ ، )282 :‬وقوله‬
‫و َ َ ِ‬
‫فَر ُ‬
‫م يَكُونَا َر ُ‬
‫وا ْ‬
‫لّ ْ‬
‫و َ‬
‫تعالى ‪َ ( :‬‬
‫مَرأتَا ِ‬
‫ل َ‬
‫جلَي ْ ِ‬
‫َ‬
‫مَرأةً ُّ‬
‫م ْ‬
‫ة إِن‬
‫ن ) (القصص ‪ )23 :‬وقوله‬
‫من َ ً‬
‫ؤ ِ‬
‫وا ْ‬
‫ما ْ‬
‫ه ُ‬
‫تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ن تَذُودَا ِ‬
‫مَرأتَي ْ ِ‬
‫دُون ِ ِ‬
‫ث كَلَل َ ً َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ج ٌ‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ل‬
‫ها‬
‫س‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ت‬
‫ل يُوَر ُ‬
‫مَرأَةٌ) (الحزاب ‪ . )50 :‬هذا‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫وإِن كَا َ‬
‫هب َ‬
‫ن َر ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة أو ا ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ي َ‬
‫ِّ‬
‫‪ .‬والله اعلم بمراده‬
‫ـ فهل من فرق بين لفظتى البعل والزوج ؟‬
‫ً‬
‫ـ الجواب ‪ :‬كما إستخدم القرآن الكريم منهجا خاصا فى استعمال لفظتى ‪:‬‬
‫البعل والزوج ‪ ،‬ويبدو للوهلة الولى أن ل فرق بينهما ‪ ،‬ولكن القرآن‬
‫‪ .‬المعجز قد فرق بينهما كما سترى بفضل الله تعالى وحده‬
‫فالقرآن الكريم استخدم لفظ "البعل" بدل ً من "الزوج" إذا شابت الحياة‬
‫الزوجية ما يعكر عليها صفوها من خلف قد يصل بالحياة الزوجية إلى حد‬
‫‪" .‬النفصال ‪ ،‬أو أن تكون "الزوج" عاقرا ً كما تقدم فسماها "امرأة‬
‫َ‬
‫فلَ‬
‫خا َ‬
‫ضا َ‬
‫ها ن ُ ُ‬
‫ومن ذلك‬
‫مَرأَةٌ َ‬
‫و إِ ْ‬
‫عَرا ً‬
‫ت ِ‬
‫من ب َ ْ‬
‫ف ْ‬
‫عل ِ َ‬
‫نا ْ‬
‫شوًزا أ ْ‬
‫وإ ِ ِ‬
‫قوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫َ‬
‫ما) (النساء ‪ )128 :‬فلما وقع الخلف بين الزوجين‬
‫ح َ‬
‫جنَا ْ َ‬
‫ُ‬
‫صل ِ َ‬
‫حا بَيْن َ ُ‬
‫ه َ‬
‫ه َ‬
‫ما أن ي ُ ْ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫أوقع تعالى اسم "المرأة" على الزوج ـ كما تقدم ـ وأوقع اسم" البعل" على‬
‫‪ .‬الرجل‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫حا) (البقرة‬
‫ق بَِرِدّ ِ‬
‫ن فى ذَل ِك إ ِ ْ‬
‫وب ُ ُ‬
‫نأ َ‬
‫صل ً‬
‫ه ّ‬
‫عولت ُ ُ‬
‫ه ّ‬
‫ح ّ‬
‫ن أَرادُوا إ ِ ْ‬
‫وكقوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫‪228 :).‬‬
‫َ َّ‬
‫غن أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه َّ‬
‫ه َّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن َ‬
‫جل‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ف‬
‫ساء‬
‫ن‬
‫ال‬
‫م‬
‫ت‬
‫ق‬
‫ل‬
‫ط‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫وإ‬
‫ن‬
‫(‬
‫‪:‬‬
‫تعالى‬
‫قوله‬
‫هذا‬
‫على‬
‫ـ يرد‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫فل َ ت َْ‬
‫ضلُو ُ‬
‫ع ُ‬
‫َ‬
‫َ َ ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫أ‬
‫ن‬
‫ح‬
‫ك‬
‫ن‬
‫ه‬
‫ج‬
‫وا‬
‫ز‬
‫ف) (البقرة ‪ )232 :‬فأوقع‬
‫ن إِذَا تََرا َ‬
‫عُرو ِ‬
‫م ْ‬
‫أن ي َ ِ ْ َ ْ َ َ ُ ّ‬
‫وا بَيْن َ ُ‬
‫هم بِال َ‬
‫ض ْ‬
‫‪ .‬تعالى اسم "الزوج" وليس "البعل" مع وجود الخلف‬
‫‪ .‬ـ والجواب ‪ :‬قالوا ‪ :‬إن هذا فى مقام الطلق الرجعى ‪ ،‬والله أعلم بمراده‬
‫ومـن أبـواب الجمـاع‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫م‬
‫ك‬
‫ؤ‬
‫سآ‬
‫ن‬
‫(‬
‫‪:‬‬
‫تعالى‬
‫الله‬
‫قول‬
‫لنا‬
‫شرحت‬
‫وهل‬
‫؟‬
‫الجماع‬
‫ـ فماذا عن أحكام‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ث لَّك ُم َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م ) (البقرة ‪ )223 :‬؟ على‬
‫حْر ٌ‬
‫موا لنف ِ‬
‫وق ِ‬
‫م أن ّى ِ‬
‫فأتُوا ْ َ‬
‫َ‬
‫سك ْ‬
‫دّ ُ‬
‫حْرثَك ْ‬
‫ْ‬
‫شئْت ُ ْ‬
‫م َ‬
‫أن يكون الشرح وافيا ً يوافق العصر الحديث ومستجداته ‪ ،‬فإنّا دائما ً إذا قرأنا‬
‫شرح هذه الية أو شرح حديث عبد الله بن عباس ـ رضى الله عنهما ـ ل‬
‫نفهمه جيدا ً لستعجام بعض ألفاظه علينا ‪ ،‬مع افتقاد الشرح الذى يوافق‬
‫‪ .‬هذا العصر ومستجداته‬
‫ـ الجواب ‪ :‬أما عن أحكام الجماع فهى كثيرة جدا ً ‪ ،‬نحاول أن نأتى على‬
‫بعضها ‪ ،‬وذلك لهميتها ‪ ،‬وجهل الكثير بها مما يؤدى إلى تعثر الحياة‬
‫الزوجية ‪ ،‬بل سوربما يؤدى بها إلى مفارق الطريق ‪ ،‬وكما يُقال ‪" :‬المشاكل‬
‫ج ّ‬
‫ل المشاكل‬
‫الزوجية تبدأ من الفراش" أى أن أكثر المشاكل أو أن منشأ ُ‬
‫الزوجية هو الفراش ‪ ،‬فمتى كان الفراش سعيدا ً كانت الحياة الزوجية‬
‫سعيدة ‪ ،‬وكما يقال ‪" :‬فتش عن المرأة" أقول ‪" :‬فتش عن الفراش" عند‬
‫حدوث المشاكل الزوجية ‪ ،‬فى عالم ٍ أصبح فيه الكل مشغول بعضوه‬
‫التناسلى ‪ ،‬والبحث عن سبل إشباع الغريزة الجنسية ‪ ،‬فى زمن التلفاز‬
‫والفيديو والدش والنترنت ‪ ،‬فى زمن انتشار العرى فى كل مكان (فى‬
‫الطريق ‪ ،‬فى المواصلت ‪ ،‬فى العمل ‪ ،‬فى وسائل العلم المرئية منها‬
‫والمقروءة) فى زمن سيطرة الفلم على عقول الناس وتحول الناس من‬
‫وصحابته الكرام وتابعيهم وتابعى ‪ r‬اتخاذ القدوة الصالحة من سيرة النبى‬
‫التابعين ‪ ،‬إلى اتخاذ القدوة من أصحاب العهر والفسق والمطربين‬
‫‪ .‬والمطربات والممثلين والممثلت‬
‫فى هذا الزمن (زمن الغربة) والتغريب والتحهيل التعليمى ‪ ،‬وقصر التعليم‬
‫الدينى على مدارس ومعاهد قليلة بعينها ‪ ،‬حتى أاصبح التعليم العام هو‬
‫الهدف والمراد ‪ ،‬وتغييب أمور الفقه والطهارة والحيض والغسل ونحوها ‪،‬‬
‫والتى تتطرق بدورها إلى الحديث عن مس العورة مثل ً للرجل والمرأة ‪،‬‬

‫وأحكام هذا ‪ ،‬والحيض والزواج وآدابه وأحكامه فى مراحل التعليم الهام ‪،‬‬
‫حتى أصبح هذا المر غير مطروق بالمرة لدى أكثر الشباب والفتيات – وهى‬
‫سياسة غربية بذرت بذورها وها هى تجنى ثمرتها اليوم ‪ -‬واستتبع هذا‬
‫الجهل بها ‪ ،‬ووضعها فى قائمة المحظورات والممنوعات ‪ ،‬والحياء من‬
‫الحديث عنها وفيها "والممنوع مرغوب" حتى ذهب الكثير إلى تعلم تلك‬
‫المور بطريقة خطأ‪ ،‬عن طريق المجلت الجنسية ‪ ،‬ثم شرائط الفيديو‪ ،‬ثم‬
‫الدش ! وأخيرا ً النترنت ‪ ،‬كل هذا بحثا ً عن ذلك العالم الخفى الذى يجهله‬
‫الكثير من الشباب والفتيات مع حصول الكثير على أعلى الشهادات‬
‫والدرجات العلمية ! ‪ ،‬بينما كان هذا المر مدروسا ً مطروقا ً لدى السلف ‪،‬‬
‫حتى أصبحت المعلومات ـ اليوم ـ لدى الكثير مغلوطة خيالية! بينما لم نرى‬
‫هذا فيمن سبق ‪ ،‬بل كان عندهم العلم الشرعى بمثل هذه المور ‪ ،‬ولذا لم‬
‫نجد فى سيرتهم "خطف" الفتيات واغتصابهن ‪ ،‬من أجل نشوة لحظات ‪،‬‬
‫تودى بصاحبها ـ والعياذ بالله تعالى ـ إلى العدام ! فالممنوع دائما ً مرغوب ‪،‬‬
‫من أجل هذا وغيره نرى العود إلى كتب من سبق فيما يتصل بالمعاشرة‬
‫الزوجية ‪ ،‬وفنون الفراش والمداعبة والملعبة و "الشكال" التى قد يراها‬
‫البعض فى أفلم الجنس المبثوثة عبر شبكة النترنت أو الفيديو أو الدش ‪،‬‬
‫متعجبين من ذلك الكم من الشكال وفنون الجنس ‪ ،‬والتى أخذها الغرب‬
‫من مخطوطات العرب وكتبهم سرقة وانتحال ً ‪ ،‬وما أكثر ما يفعله الغرب من‬
‫فنون الجنس والستمتاع وهو مدون فى كتب من سبق ‪ ،‬فهى دعوة إلى‬
‫كل من يوسوس له شيطانه بمشاهدة تلك الفلم الخبيثة (للتعلم) أن يعلم‬
‫ى عن مشاهدة تلك الفلم أو التعلم منها ‪ ،‬وسيجد‬
‫أن فى كتب من سبق غن ً‬
‫‪ .‬فيما يأتى من كلماتهم ما يشفى غليله ‪ ،‬ويحقق مأربه‬
‫َ‬
‫فأْتُواْ‬
‫م َ‬
‫سآ ُ‬
‫حْر ٌ‬
‫م َ‬
‫ـ فنقول ‪ :‬أول ً لبد وأن نعلم أن قوله تعالى ‪( :‬ن ِ َ‬
‫ث ل ّك ُ ْ‬
‫ؤك ُ ْ‬
‫حرثَك ُ َ‬
‫م ) (البقرة ‪ )223 :‬على إطلقه ‪ ،‬فالزوجة كل الزوجة مباحة‬
‫م أنَّى ِ‬
‫ْ‬
‫شئْت ُ ْ‬
‫َ ْ‬
‫للزوج ـ والرجل كل الرجل مباح للزوجة ـ له أن يأتيها كيفما شاء وقتما‬
‫َ‬
‫م ) للكيفية وليس للزمن ‪ ،‬وله أن يستمتع‬
‫شاء ‪ ،‬ففى قوله تعالى ‪( :‬أنَّى ِ‬
‫شئْت ُ ْ‬
‫بها ـ وتستمع به ـ كيفما شاء دون حظر أو قيد ‪ ،‬له أن يستمتع بها ـ وتستمع‬
‫به ـ كيفما شاءا ‪ ،‬وتأمل قول المام الشافعى رحمه الله تعالى وهو يتحدث‬
‫عن حكم النكاح فى الدبر (‪" : )1‬فأما التلذذ بغير إبلغ الفرج بين الليتين‬
‫‪" .‬وجميع الجسد فل بأس به إن شاء الله تعالى‬
‫فهذه الية الكريمة تفتح الباب أمام الزوجين وتضع أمامها كل سبل‬
‫الستمتاع ‪ ،‬وهى تغلق الباب أمام الكثير من السئلة التى تلح وتعن لكثير‬
‫من الزواج ‪ ،‬هل له أن يفعل كذا أو يستمتع بالطريقة كذا ‪ ،‬إلى غير ذلك‬
‫‪ .‬الكثير والكثير مما يطرحه الزواج‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ل َ‬
‫عوا ك ّ‬
‫ء غيَْر ‪ r‬وكذا فى قوله‬
‫ي ٍ‬
‫صن َ ُ‬
‫وقد سئل عن أحكام الحيض ‪" :‬ا ْ‬
‫ش ْ‬
‫ح" وفى رواية ‪" :‬إل الجماع" (‪ )2‬يعطى الزوجان حق الستمتاع كل‬
‫النِّكَا ِ‬
‫الستمتاع ‪ ،‬ولم يأتى مخصص ليخصص أو يحرم أو يحظر نوع استمتاع إل‬
‫‪) .‬اتق الدبر والحيضة" (‪r : "3‬فى قوله‬
‫فهذا هو التخصيص الوحيد الذى خصص أو قيَّد كيفية الستمتاع أو‬
‫" ‪ r :‬اتق الدبر" وأما الزمان ففى قوله" ‪ r :‬زمانه ‪ ،‬أما الكيفية ففى قوله‬
‫واتق الحيضة" فإذا اتق الزوج مكان الدبر وزمن الحيضة له أن يصنع ما يشاء‬
‫‪ .‬كيفما شاء وقتما شاء‬
‫)‬
‫‪4‬‬
‫(‬
‫وإنما قدمت هذه المقدمة حتى ل يخرج علينا أدعياء العلم ومدعى‬
‫الفضيلة (‪ ! )5‬بتحريم ما أحل الله تعالى للزوجين من الستمتاع ‪ ،‬وعلى كل‬
‫من "يفتى" بتحريم ٍ ما فليأتنا بدليله إن استطاع إلى ذلك سبيل ً ‪ ،‬وها أنا‬
‫ٍ‬
‫أسوق إليك بعض ما قاله أهل العلم فى هذا الشأن العظيم ‪ ،‬كالمام‬
‫الشافعى والمام مالك وأبى حنيفة وابن حزم والقرطبى وابن القيم‬

‫وغيرهم كما سيمر بك إن شاء الله تعالى بعض كلماتهم ‪ ،‬وأقدمه بحديث‬
‫َ‬
‫فأْتُوا ْ حرثَك ُ َ‬
‫م َ‬
‫سآ ُ‬
‫م) (البقرة ‪ r‬النبى‬
‫حْر ٌ‬
‫م أنَّى ِ‬
‫م َ‬
‫بعد قوله تعالى ‪( :‬ن ِ َ‬
‫شئْت ُ ْ‬
‫ْ‬
‫ث ل ّك ُ ْ‬
‫ؤك ُ ْ‬
‫َ ْ‬
‫‪223 :) .‬‬
‫فللرجل أن يأتى امرأته كيف شاء مقبلة ومدبرة ‪ ،‬مجبية (‪ )1‬وعلى حرف (‪)2‬‬
‫‪ ، .‬قائمة وجالسة وقاعدة ‪ ،‬على أن يحذر الدبر والحيضة‬
‫هودُ ت َ ُ‬
‫قو ُ‬
‫ن ‪ t‬ففى الصحيحين عن جابر‬
‫قال ‪" :‬كَان َ ِ‬
‫ها ِ‬
‫م َ‬
‫ل إِذَا َ‬
‫م ْ‬
‫ع َ‬
‫ت الْي َ ُ‬
‫جا َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سا ُ‬
‫و َ‬
‫م)‬
‫حْر ٌ‬
‫م أن ّى ِ‬
‫م فأتُوا َ‬
‫م َ‬
‫ولدُ أ ْ‬
‫ها َ‬
‫ل فنََزل ْ‬
‫ت ( نِ َ‬
‫وَرائ ِ َ‬
‫شئْت ُ ْ‬
‫حْرثَك ْ‬
‫ث لك ْ‬
‫ؤك ْ‬
‫ح َ‬
‫َ‬
‫جاءَ ال َ‬
‫َ‬
‫ة َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫إ‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ج‬
‫م‬
‫ء‬
‫شا‬
‫ن‬
‫وإ‬
‫ة‬
‫م‬
‫ر‬
‫ي‬
‫غ‬
‫ء‬
‫شا‬
‫ن‬
‫غيَْر‬
‫"‬
‫‪:‬‬
‫لمسلم‬
‫لفظ‬
‫وفى‬
‫)‬
‫‪223‬‬
‫‪:‬‬
‫البقرة‬
‫(‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫جبِّي َ ٍ‬
‫ْ َ ُ َ‬
‫ِ‬
‫ُ َ ِّ َ َ ِ‬
‫َ‬
‫واحد" (‪3‬‬
‫)‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن ذَل ِك ِ‬
‫‪.‬أ ّ‬
‫َ ِ ٍ‬
‫في ِ‬
‫ص َ‬
‫مام ٍ‬
‫من اْل َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ح‬
‫ال‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ر‬
‫صا‬
‫"‬
‫‪:‬‬
‫قال‬
‫ـ‬
‫عنهما‬
‫الله‬
‫رضى‬
‫ـ‬
‫عباس‬
‫ابن‬
‫وعن‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ّ‬
‫َ ِ‬
‫م َ‬
‫وث َ‬
‫ه ُ‬
‫ه ُ‬
‫ح‬
‫ضًل‬
‫ع َ‬
‫م أَ ْ‬
‫ف ْ‬
‫م أَ ْ‬
‫و ُ‬
‫و ُ‬
‫و َ‬
‫ي ِ‬
‫هذَا ال ْ َ‬
‫م َ‬
‫ن لَ ُ‬
‫م ْ‬
‫ن يَ ُ‬
‫ن َ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫ل كِتَا ٍ‬
‫ل َ‬
‫وكَانُوا يََر ْ‬
‫ب َ‬
‫َ‬
‫هودَ َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫فعل ِهم وكَان من أ َمر أ َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ال‬
‫ل‬
‫ه‬
‫ن‬
‫م‬
‫ر‬
‫ي‬
‫ث‬
‫ك‬
‫ب‬
‫ن‬
‫و‬
‫د‬
‫ت‬
‫ق‬
‫ي‬
‫وا‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ف‬
‫م‬
‫عل‬
‫ال‬
‫في‬
‫م‬
‫ه‬
‫ي‬
‫عل‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ٍ ِ ْ‬
‫ْ ْ‬
‫ِ‬
‫ُ َ ِ‬
‫ِ‬
‫ْ ِ ْ َ‬
‫َ ِ َْ ْ ِ‬
‫ِ َ‬
‫ِ ْ‬
‫َ‬
‫علَى حرف وذَل ِ َ َ‬
‫مْرأةُ َ‬
‫ح ُّ‬
‫ي‬
‫ساءَ إ ِ ّل َ‬
‫ن َ‬
‫أ ْ‬
‫فكَا َ‬
‫ما تَكُو ُ‬
‫هذَا ال ْ َ‬
‫ن َل يَأتُوا الن ِّ َ‬
‫كأ ْ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫ستَُر َ‬
‫َ ْ ٍ َ‬
‫َ‬
‫خذُوا بِذَل ِ َ‬
‫ن ُ‬
‫ر َ‬
‫ش يَ ْ‬
‫ح ُّ‬
‫ن‬
‫قدْ أ َ َ‬
‫ن َ‬
‫ن ِ‬
‫ِ‬
‫حو َ‬
‫ي ِ‬
‫وكَا َ‬
‫ك ِ‬
‫شَر ُ‬
‫هذَا ال ْ َ‬
‫ف ْ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ه ْ‬
‫ن اْلن ْ َ‬
‫م َ‬
‫صا ِ‬
‫قَري ْ ٍ‬
‫عل ِ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما َ‬
‫ت َ‬
‫م ْ‬
‫ساءَ َ‬
‫م‬
‫ستَل ِ‬
‫ن ِ‬
‫ويَتَلذّذُو َ‬
‫ق ِ‬
‫قيَا ٍ‬
‫مدْبَِرا ٍ‬
‫قب ِل ٍ‬
‫شْر ً‬
‫د َ‬
‫الن ِّ َ‬
‫م ْ‬
‫ه ّ‬
‫من ْ ُ‬
‫حا ُ‬
‫فل ّ‬
‫و ُ‬
‫و ُ‬
‫ن ُ‬
‫منْكًرا َ‬
‫ت َ‬
‫ت َ‬
‫ل من ْهم امرأ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ها ذَل ِ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫دي‬
‫م‬
‫ال‬
‫ن‬
‫رو‬
‫ج‬
‫ها‬
‫ت‬
‫ة‬
‫ز‬
‫ن‬
‫ص‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ذ‬
‫ف‬
‫ر‬
‫صا‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ن‬
‫م‬
‫ة‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ج‬
‫و‬
‫ك‬
‫ب‬
‫ع‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ َ َ ُ‬
‫َ‬
‫َ َ ْ ُ ِ َ‬
‫َ‬
‫ال ْ ُ‬
‫م َ ِ ُ‬
‫ُ ُ ْ َ‬
‫َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫وإ ِل َ‬
‫ما كن ّا ن ُ ْ‬
‫ه‬
‫فا‬
‫جتَنِبْنِي‬
‫ع ذَل ِك‬
‫ه َ‬
‫ؤتَى َ‬
‫ت إِن ّ‬
‫فأَنْكَرت ْ‬
‫علي ْ ِ‬
‫حْر ٍ‬
‫على َ‬
‫فا ْ‬
‫صن َ ْ‬
‫قال ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫شري(‪ )4‬أ َ‬
‫فأ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫غ‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ف‬
‫ما‬
‫ه‬
‫ر‬
‫م‬
‫ى‬
‫‪r‬‬
‫ه‬
‫ن‬
‫‪u‬‬
‫(‬
‫ث‬
‫ٌ‬
‫ر‬
‫ح‬
‫م‬
‫ك‬
‫ؤ‬
‫سا‬
‫الل‬
‫ل‬
‫ز‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ُ‬
‫نِ َ‬
‫ْ ُ َ‬
‫ِ َ‬
‫ُ‬
‫ْ َ ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫عنِي بِذَل ِكَ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫ستَل ِ‬
‫قيَا ٍ‬
‫مدْبَِرا ٍ‬
‫قب ِل ٍ‬
‫م أن ّى ِ‬
‫فأتُوا َ‬
‫ت يَ ْ‬
‫م ْ‬
‫حْرثَك ْ‬
‫لَك ُ ْ‬
‫و ُ‬
‫و ُ‬
‫ي ُ‬
‫م)أ ْ‬
‫شئْت ُ ْ‬
‫ت َ‬
‫ت َ‬
‫‪) .‬موضع ال ْول َد " (‪5‬‬
‫َ ِ‬
‫َ ْ ِ َ‬
‫ـ تقدم قولك أن هناك كتب ومخطوطات قد دونت فى السابق تتحدث عن‬
‫فنون الجماع وأشكاله ‪ ،‬فل مثَّلت لنا بأمثلة ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬قبل ضرب المثلة يلزم أن ننبه أول ً أن الكتب التى تتحدث عن‬
‫الجنس أو فنون الجماع كانت منتشرة مشتهرة لدى من سبق ‪ ،‬وتحدث‬
‫العلماء والفقهاء فى مسائل الجنس وفنونه ‪ ،‬والكل كان يمارس الجنس‬
‫زواجا ً أو بملك اليمين (الماء) ‪ ،‬وكثرت السئلة حوله ‪ ،‬فدون بعضهم كتباً‬
‫تصول وتجول فى هذا الفن ‪ ،‬وتمحو الجهل وتنشر الثقافة الجنسية ‪،‬‬
‫فكانت تتحدث عن أحوال الرجال والنساء حال الممارسة الجنسية ‪ ،‬أو تصف‬
‫لهم الدوية المتعلقة بالقوة الجنسية ‪ ،‬أو تصف أخلق الرجال المحببة لدى‬
‫النساء ‪ ،‬أو العكس ‪ ،‬أو تتحدث عن أنواع وطرق الممارسة ‪ ،‬وقد تصدى بعض‬
‫العلماء بعدهم لمثل هذه الكتب ‪ ،‬إما للغتها الفاضحة ‪ ،‬أو للفاظها التى قد‬
‫‪ .‬تخدش الحياء ‪ ،‬إل أن الجميع اتفقوا على نبذ الجهل الجنسى لدى الزواج‬
‫ـ وكان ممن كتب فى هذا الفن والباب ‪ :‬أحمد بن سليمان الشهير بابن‬
‫كمال باشا (‪ ، )1‬فصنف كتبا ً أسماه (رجوع الشيخ إلى صباه فى القوة على‬
‫الباه) بإشارة من السلطان سليم خان ‪ ،‬وقد دافع عن كتابه بقوله ‪" :‬ولم‬
‫أقصد بتأليفه كثرة الفساد ‪ ،‬ول طلب الثم ‪ ،‬ول إعانة المتمتع الذى يرتكب‬
‫المعاصى ويستحل ما حرم الله تعالى ‪ ،‬بل قصدت به إعانة من قصرت‬
‫شهوته على بلوغ امنيته فى الحلل ‪ ،‬الذى هو سبب لعمارة الدنيا بكثرة‬
‫‪) .‬النسل" (‪2‬‬
‫ـ ومنهم أبو عبد الله محمد بن محمد النفزاوى قاضى تونس (‪ ، )1‬وله كتاب‬
‫(الروض العاطر فى نزهة الخاطر) والذى أشار الوزير محمد بن عوانة‬
‫الزواوى عليه بتصنيفه ‪ ،‬وله رسالة أيضا ً بعنوان (تنوير الوقاع بأسرار‬
‫‪) .‬الجماع‬
‫ـ ونلحظ أن الدافع وراء تأليف الكتابين "السلطان والوزير" مما يلقى‬
‫‪ .‬بظلله إلى مدى اهتمام العامة والخاصة بتلك المسائل‬
‫‪) .‬ـ منهم أيضا ً ‪ :‬نعمة الله الجزائرى (‪ ، )2‬وله رسالة (اليك‬

‫ـ ومنهم أيضا ً ‪ :‬أبو الفرج الزرق ‪ ،‬وله رسالة بعنوان (تسهيل المنافع فى‬
‫‪).‬الطب والحكمة‬
‫‪ :‬ـ أشكال الجماع‬
‫ـ وللجماع أشكال كثيرة يجهلها كثير من الزواج ‪ ،‬وقد تشكو بعض النساء‬
‫من مرور السنوات ول يتغير شكل الجماع عند الرجل مما يصيب المرأة بنوع‬
‫من الملل والرتابة فى العملية الجنسية ‪ ،‬وتُفتقد المتعة عندها ‪ ،‬وقد تقدم‬
‫الحديث عن عبد الله بن عباس ـ رضى الله عنهما ـ فى بيان بعض أشكال‬
‫الجماع ‪ ،‬ول حرج فى بيان وشرح هذه الشكال بنوع تفصيل وبيان ‪ ،‬فإنه‬
‫إذا لم يجد الشاب والزوج المسلم شرح هذا الحديث وتفصيله فى كتاب‬
‫إسلمى فأين يجده ؟ وأين يسأل الشاب المسلم المقبل على الزواج الذى‬
‫يجهل مثل هذه المور ‪ ،‬الذى يصون نفسه عن "الدش" والمجلت والفلم‬
‫ى لهذا الشاب أو الزوج أن يعرف مثل هذا المور ؟‬
‫الجنسية ‪ ،‬أن ّ‬
‫ـ وهذ طائقة من أقوالهم فى هذا الشأن ‪ ،‬والتى تشرح الشكال‬
‫‪) :‬المتقدمة فى حديث عبد الله بن عباس ـ رضى الله عنهما ـ ‪ ،‬فمما قالوا (‪3‬‬
‫ـ قالوا ‪ :‬فأول ذلك وهو الباب العام الذى تستعمله أكثر الناس ومنهم من‬
‫ل يعرف غيره ‪ ،‬وهو الستلقاء ‪ ،‬وهو أن تستلقى المرأة على ظهرها وترفع‬
‫رجليها إلى صدرها ويقعد الزوج بين فخذيها مستوفزا ً قاعدا ً على أطراف‬
‫أصابعه ول يهمز على بطنها بل يضمها ضما ً شديدا ً ويقبلها ويمص لسانها (‪)1‬‬
‫ويعض شفتيها ويولجه فيها ويسله ـ يخرجه ـ ويدفعه ‪ ،‬ول يزال فى رهز (‪)2‬‬
‫‪ .‬ودفع حتى يفرغا‬
‫ـ الثانى ‪ :‬ومن الستلقاء أيضا ً ‪ :‬أن يضع الزوج فخذيه الواحد بين فخذيها‬
‫‪ .‬ويجامعها‬
‫ـ الثالث ‪ :‬أن تستلقى المرأة ويضع رجليها على كتفيه ثم يدخل الزوج يده‬
‫‪ .‬تحت فخذيها ويجامعها ويشبك أصابعه‬
‫ـ الرابع ‪ :‬أن يجامعها ورجلها مبسوطتان للمام ـ أو لعلى ممسكاً‬
‫‪ .‬بركبتيها مضمومتين ـ وتضع إحدى قدميها على الخرى‬
‫ـ الخامس ‪ :‬أن تستلقى المرأة ثم تضع باطن قدميها على صدره وتجمع‬
‫يديها فى قفاه فتجذبه إليها حتى تنثنى هى فتصير ركبتها ملتصقة بصدره‬
‫‪ .‬وذكره فى فرجها‬
‫ـ السادس ‪ :‬أن تستلقى المرأة وتبسط إحدى رجليها فيجلس الزوج على‬
‫‪ .‬فخذها المبسوط وترفع رجلها الخرى منصوبة إلى أعلى ما استطاعت‬
‫ـ السابع ‪ :‬أن تستلقى المرأة ثم تضع قدمها على خاصرة الزوج ويأخذ هو‬
‫‪ .‬عنقها إليه‬
‫ـ الثامن ‪ :‬أن يستلقى الزوج على ظهره ويثنى ركبتيه قليل ً ثم تأتى هى‬
‫فتجلس على ذكره وظهرها إليه وقد فّرجت بين فخذيها ووضعتهما خارج‬
‫فخذيه وتستند بيديها من وراء ويد الزوج على خصرها ليساعدها‪ ،‬فتقوم‬
‫‪ .‬عنه وتنزل‬
‫التاسع ‪ :‬وهو كالسابق إل أن المرأة تفرج بين فخذيها وتضع باطن ‪-‬‬
‫‪ .‬قدميها على أعلى ركبتى الزوج‬
‫ـ العاشر ‪ :‬وهو أن تضع المرأة تحت عجيزتها (‪ )1‬مخدتيين حتى يرتفع حرها‬
‫(‪ )2‬ثم يجلس الزوج على صدرها وظهره مقابل وجهها ‪ ،‬ثم تأخذ المرأة‬
‫إبهامى رجليها بيديها وتجذبهما إلى نفسها جذبا ً شديدا ً نحو رأسها حتى‬
‫يصير الزوج جالسا ً على رجليها ‪ ،‬فإنها إذا رفعت رجليها رفعا ً عظيما ً برز‬
‫فرجها كله ‪ ،‬فيولج الرجل إيره (‪ )3‬فيها وهو يشاهد عجزها ‪ ،‬وهذا مما يزيد‬
‫‪ .‬فى قوة شهوته‬
‫ـ الحادى عشر ‪ :‬وهو أن تنام المرأة بصدرها على شئ مرتفع يصل إلى‬

‫وسطها (كالمكتب مثلً ) ‪ ،‬ثم ترفع إحدى رجليها عليها وتقف على الخرى ‪،‬‬
‫‪ .‬ويجامعها الزوج وهو من خلفها ‪ ،‬فى محل الجماع‬
‫ـ الثانى عشر ‪ :‬وهو يستلقى الزوج على ظهره ويمد ساقيه مدا ً مستويا ً ‪،‬‬
‫ثم تأتى المرأة فتجلس على فخذيه وبطنه متربعة وتولجه فيها مع الحركة‬
‫‪ .‬للمام والخلف ‪ ،‬يمينا ً ويساراً‬
‫ـ الثالث عشر ‪ :‬وهو أن يستلقى الزوج كالسابق ‪ ،‬ثم تأتى المرأة فتجلس‬
‫‪ .‬على الذكر ‪ ،‬كجلوسها لقضاء الحاجة ‪ ،‬ثم تفعل كالسابق‬
‫‪ :‬ـ فى القعود‬
‫الول ‪ :‬وهو أن تقعد المرأة والزوج متقابلين متواجهين ثم يحل الرجل‬
‫سراويل المرأة بيده ويخليه فى خلخالها ثم يلفه ويرميه فوق رأسها على‬
‫رقبتها ‪ ،‬فتبقى مثل الكرة ثم تستلقى على ظهرها ‪ ،‬فيبقى فرجها ودبرها‬
‫‪ .‬متصدرين ‪ ،‬ثم يجامعها‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ـ الثانى ‪ :‬وهو أن يقعد الزوج ويمد رجليه مدا مستويا ‪ ،‬وتأتى المرأة‬
‫‪ .‬مواجهة له فتجلس على أفخاذه ويُدخل إيره فيها‬
‫ـ الثالث ‪ :‬أن يتربع الزوج ويقيم إيره وتقعد المرأة عليه ووجها إليه‬
‫‪ .‬وفمها إلى فمه ويرشف ريقها أو يقبل عينيها وأذنيها ويضمها إليه‬
‫ـ الرابع ‪ :‬أن يقعد الزوج ويمد رجله الواحدة مستوية والخرى قائمة‬
‫وتأتى المرأة فتقعد عليه وهى مستديرة بوجهها وتمد رجليها وهى قائمة‬
‫‪ .‬عنه قاعدة عليه‬
‫‪ :‬ـ فى الضطجاع‬
‫الول ‪ :‬أن تضطجع المرأة على جنبها اليسر وتمد رجليها مدا ً مستوياً‬
‫وتدير وجهها إلى ورائها ويأتيها الزوج من خلفها ويلف ساقه على فخذها‬
‫‪ .‬ويمسك صدرها بيده ‪ ،‬وتحت بطنها بيده الخرى‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ـ الثانى ‪ :‬أن تنام المرأة على جنبها اليسر وتمد رجليها مدا مستويا وتدير‬
‫وجهها إلى ورائها ‪ ،‬ثم تجعل فخذيه بين فخذيها ويحكه بين شفريها ثم‬
‫‪ .‬يولجه فيها‬
‫ـ الثالث ‪ :‬أن تضطجع المرأة وتدير وجهها ويضطجع الزوج خلفها ورجله‬
‫‪ .‬الواحدة مثنية والخرى بين فخذيها‬
‫ـ الرابع ‪ :‬أن تضطجع المرأة على الجنب اليمن وتمد رجليها مدا ً جيداً‬
‫والزوج كذلك على إحدى فخذيه والخرى بين فخذيها ويبل إيره ويحكه حكاً‬
‫‪ .‬جيدا ً إلى أن يحس بالنزال فيطبقه قوياً‬
‫ـ الخامس ‪ :‬أن تنام المرة وتمد رجليها والزوج كذلك على جنبه اليمن‬
‫ويخالف بين رجليها ثم يولجه فيها فإذا قارب النزال يخرجه قليل ً ثم يولجه‬
‫‪ .‬فيها‬
‫ـ السادس ‪ :‬أن يتكئ الزوج على جنبه اليسر وتتكئ المرأة على جنبها‬
‫اليمن وتضع عجزها فى حجر الزوج وتجعل رجلها الشمال من فوق ورجلها‬
‫‪ .‬اليمنى من تحت إبطها اليسر ويولجه إيلجا ً عنيفاً‬
‫‪ :‬ـ فى النبطاح‬
‫الول ‪ :‬ترقد المرأة على وجهها وتمد رجليها مستويا ً ويجلس الزوج على‬
‫‪ .‬فخذيها ثم يولجه فيها‬
‫ـ الثانى ‪ :‬ترقد المرأة على وجهها ثم تثنى ركبتها الواحدة إلى صدرها‬
‫‪ .‬وترفع عجزها جيدا ً ويأتيها من خلفها‬
‫ـ الثالث ‪ :‬تلصق خدها بالفراش ويأتى الزوج فيمسك خصرها ويولجه‬
‫‪ .‬فيها‬
‫ـ الرابع ‪ :‬تنبطح على وجهها وينبطح الزوج عليها ويجعل ساقه بين‬

‫‪ .‬ساقيها ويده فى خصرها والخرى فى بطنها وفمه فى فمها‬
‫ـ الخامس ‪ :‬تنبطح على وجهها وترفع عجزها ـ وتلصق صدرها بالرض‬
‫تارة ‪ ،‬وتارة ترفعه ـ ويأتى الزوج فيجلس من خلفها ويولجه فيها ‪ ،‬ويمسك‬
‫رؤوس أكتافها تارة ‪ ،‬وذوائب شعرها بقوة تارة وبرفق أخرى ‪ ،‬وتارة يقبل‬
‫فمها ‪ ،‬وتارة يضرب على مؤخرتها فيزيد من إثارتها ‪ ،‬وتارة اعلى موخرتها‬
‫‪ .‬ليعجل بإنزالها‬
‫‪ :‬ـ فى النحناء‬
‫الول ‪ :‬تنحنى المرأة على أربع كأنها راكعة ثم يأتى الزوج فيمسك بيده‬
‫‪ .‬اليمنى خاصرتها اليمنى واليسرى باليسرى ويجذبها بخواصرها قليل ً قليلً‬
‫ـ الثانى ‪ :‬أن تنحنى المرأة على ركبتيها ويلزمها الزوج من خلف وتلتفت‬
‫‪ .‬إليه وتعطيه لسانها يمصه (‪ )1‬ثم تقبض إيره وتولجه‬
‫ـ الثالث ‪ :‬تنحنى المرأة على الفراش بصدرها وركبتيها على الرض ثم‬
‫‪ .‬يأتى الزوج من خلفها ويجامعها‬
‫ـ الرابع ‪ :‬تنحنى المرأة وتلصق بطنها بفخذيها ويجامعها زوجها ويمسك‬
‫‪ .‬ذوائبها‬
‫ـ الخامس ‪ :‬تنحنى المرأة وهى قائمة حتى تمسك المرأة بأصابع قدميها‬
‫‪ .‬ويأتى الزوج من خلفها ويولجه فيها‬
‫ـ السادس ‪ :‬تنحنى المرأة على أربع وتفتح ساقيها ويدخل الزوج ساقه‬
‫‪ .‬الواحدة بين فخذيها ويمد الخرى وراءه‬
‫ـ السابع ‪ :‬تنحنى المرأة على أربع وتشبك على صدرها وتضم ركبة وتمد‬
‫‪ .‬أخرى ويأتيها الزوج‬
‫‪ :‬ـ فى القيام‬
‫الول ‪ :‬أن تقوم المرأة والزوج فيضم كل منهما صاحبه إلى صدره ضماً‬
‫شديدا ً ثم تتعلق المرأة به وتمد يدها فتأخذ إيره وتريقه بريقها وتولجه فى‬
‫فرجها إيلجا ً حسنا ً بلطافة وهو مع ذلك يمر فى أعكانها ونهودها وتقبله ‪،‬‬
‫‪.‬وترفع إحدى رجليها وتمكنه من نفسها‬
‫ـ الثانى ‪ :‬أن تقوم المرأة وظهرها إلى الحائط فيأتيها الزوج فيرفع‬
‫إحدى رجليها حتى تبقى أعلى منه ويبين فرجها ويدخله بين أفخاذها ويسند‬
‫‪ .‬فخذها الواحد على الحائط‬
‫ـ الثالث ‪ :‬أن تقوم المرأة على قدميها وتستند إلى الحائط دائرة بوجهها‬
‫إليه وتبرز عجيزتها حتى يبدو ما بين رجلها ويأتيها الزوج ويمسك بيده‬
‫‪ .‬اليمنى صدرها ويده اليسرى على بطنها‬
‫ـ الرابع ‪ :‬أن تقف المرأة والزوج وجها ً لوجه ويقبلها ويمص لسانها ‪ ،‬ثم‬
‫يرفع الرجل إحدى رجليها إلى خصره ثم يولجه فيها ‪ ،‬ثم يرفع رجلها‬
‫الخرى على خصره الثانى ويديه تمسك بخواصرها ‪ ،‬أو تحت إليتها ‪ ،‬ويديها‬
‫‪ .‬على رقبته‬
‫ـ الخامس ‪ :‬أن تجعل وجهها إلى الحائط وتبرز عجيزتها وتستند على‬
‫‪.‬الحائط بيدها وتفتح ساقيها ويقف الرجل بين ساقيها ويأتيها‬
‫ـ السادس ‪ :‬أن تقف المرأة وظهرها إلى الحائط ويقف الرجل ووجهه‬
‫إليها ثم يثنى ركبتيه ويلصقهما بالحائط والمرأة بينهما ‪ ،‬ثم تُخرج المرأة‬
‫‪) .‬رجليها خارج ركبتيه ثم تجلس عليهما فيجامعها وهى على تلك الحالة (‪1‬‬
‫ـ فهذه بعض أقوالهم فى أشكال الجماع ‪ ،‬وقد تصرفت فيها بالتقديم‬
‫والتأخير ‪ ،‬بالزيادة أو النقصان ‪ ،‬والحذف لللفاظ الفاضحة والتى قد تخدش‬
‫الحياء ‪ ،‬وسيأتى بعض ما ورد فى كتبهم فى ثنايا الكلمات التية ‪ ،‬مع‬
‫الشارة وإسناد كل قول إلى قائله ‪ ،‬هذا وليختر الزوج مما تقدم ما‬
‫يناسبه ‪ ،‬ول يتقيد بهذه الشكال فقط بل له أن (يبتكر) ويجدد من حياته‬

‫الجنسية ‪ ،‬وكلما جدد الرجل فى العملية الجنسية دفع الملل والرتابة عنها‬
‫‪2) .‬‬
‫ـ فإن قيل ‪ :‬لِما كل هذه الطالة وكان يكفيك التلميح دون التصريح كما‬
‫فى بعض الكتب الفقه ونحوها ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬تقدم أن البعض إذا قرأ شرح الية أو الحديث استعجمت عليه‬
‫بعض ألفاظه ‪ ،‬ول يفهم منها معنى وتفسير "مجبية" أو "مدبرة" أو "مقبلة"‬
‫‪" .‬أو "من دبرها فى ُ‬
‫قبلها‬
‫ـ فإن قيل ‪ :‬إنما نخاف عليك أن يقال أن هذا الكلم ل يحق له أن يحتويه‬
‫كتاب إسلمى ‪ ،‬وأولى به كتب الجنس ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬أقول ‪ :‬إذن هى دعوة لكل شاب يلتزم بدين الله تعالى قد صان‬
‫نفسه عن "الدش" وأفلم الجنس أن يشترى تلك الكتب الجنسية (المصورة‬
‫أو المرسومة ‪ ،‬التى عجت بها الرصفة) ليتعلم منها فن المعاشرة الجنسية‬
‫عند إقدامه على الزواج ! فهل يقول هذا قائل ؟ ‪ ،‬وهل كانت كتب الفقه‬
‫س وقد حوت مثل هذا الكلم وأكثر ‪ ،‬وهل كان المام الشافعى أو‬
‫كت َ‬
‫ب جن ٍ‬
‫القرطبى أو ابن القيم أو المام مالك والمام العظم وغيرهم ليسودوا‬
‫كتبهم بمثل هذا الكلم إل لحاجة الناس إليه ‪ ،‬وما اتهمهم أحد بأن كتبهم‬
‫جنسية ! ‪ ،‬إل أنها منثورة فجمعت بعضها في مكان واحد لحاجة الكتاب إليه‬
‫‪ .‬وصلته به‬
‫ـ فإن قيل ‪ :‬إننا لم نر مثل هذا فى كتب من تكلم فى أحكام الزواج‬
‫والزفاف من المعاصرين ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬ولذلك عزف الشباب عن شراء مثل تلك الكتب التى عجت بها‬
‫المكتبات وطفحت بها الرصفة ‪ ،‬وإذا ابتاع أحدهم كتابا ً يتحدث عن أحكام‬
‫الزواج لم يجد فيه ما يشفى علته من بحث مستفيض فى هذا المر ‪ ،‬وكم‬
‫عانينا من مشكلت منشأها الفراش والجهل بهذا الفن فى الحياة الزوجية ‪،‬‬
‫وقد تقدم بيان من ألف فى هذا الشأن ممن سبق ‪ ،‬وتقدمت بعض كلماتهم‬
‫‪.‬‬
‫هذا وافتقاد البعض للثقافة الجنسية ‪ ،‬واعتبار أن المسألة الجنسية من‬
‫المسائل التى ل يجب الخوض فيها ‪ ،‬واعتبارها من المناطق المسورة‬
‫المحرمة عند الكثير ‪ ،‬فل يجب القتراب منها ‪ ،‬واستحياء الزوجين الرجل‬
‫والمرأة (خاصة) من الحديث فى هذا المسألة ‪ ،‬والخجل من الفصاح عن‬
‫المشكلة الجنسية عندهما أو أحدهما ‪ ،‬ومحاولة التكتم عليها ‪ ،‬فيظهر التوتر‬
‫فى العلقة الجنسية بين الزوجين ‪ ،‬وتظهر بعض المشاكل على السطح‬
‫دون الخوض فى المسالة الجنسية بينهما ‪ ،‬كل هذا وغيره أدى بدوره إلى‬
‫سقوط الزوجين فى شباك الطلق دونما أن يفصح أحدهما عن السبب‬
‫‪ .‬الصلى للمشكلة (فن الجنس) سواء كان للحرج أو لفقد الثقافة الجنسية‬
‫ـ الله يعلم إنى استمعت إلى الكثير والكثير من شكاوى الرجال والنساء‬
‫الزوجية ‪ ،‬وأكثرها أو جلّها منشأها الفراش والحياة الجنسية بين الزوجين ‪،‬‬
‫وهو ما حدا بى إلى الحديث بهذه الكيفية (‪ ، )1‬وأنا ل أرى حرجا ً فى هذا ‪،‬‬
‫وقد تقدم حديث عبد الله بن عباس ـ رضى الله عنهما ـ فى بيان شرح الية‬
‫‪ ، )1( .‬إل أنى زدت المر بيانا ً وتفصيل ً من كتب من تكلم فى هذا الشأن‬
‫ـ "وأحسن أشكال الجماع أن يعلو الرجل المرأة مستفرشا ً لها بعد‬
‫الولد للفراش" (‪ r : ")2‬الملعبة والقبلة وبهذا سميت المرأة فراشا ً كما قال‬
‫ل َ‬
‫ق َّ‬
‫جا ُ‬
‫ن‬
‫مو َ‬
‫ر َ‬
‫وا ُ‬
‫وهذا من تمام قوامية الرجل على المرأة كما قال تعالى ‪( :‬ال ّ ِ‬
‫ساء) (النساء ‪ ، )34 :‬وكما قيل‬
‫‪َ :‬‬
‫علَى الن ِّ َ‬
‫ً‬
‫إذا رمتها كانت فراشا يقلنى * وعند فراغى خادم يتملق‬
‫َ‬
‫ن لِباس لَّك ُم َ‬
‫ه َّ‬
‫ن) (البقرة ‪ ، )187 :‬وأكمل‬
‫وقد قال تعالى ‪ُ ( :‬‬
‫ه َّ َ‬
‫س لّ ُ‬
‫وأنت ُ ْ‬
‫م لِبَا ٌ‬
‫ٌ‬
‫ْ َ‬
‫(‬

‫اللباس وأسبغه على هذه الحال فإن فراش الرجل لباس له وكذلك لحاف‬
‫المرأة لباس لها فهذا الشكل الفاضل مأخوذ من هذه الية وبه يحسن موقع‬
‫استعارة اللباس من كل من الزوجين للخر ‪ ،‬وفيه وجه آخر وهو أنها‬
‫‪ :‬تنعطف عليه أحيانا ً فتكون عليه كاللباس قال الشاعر‬
‫)إذا ما الضجيع ثنى جيدها * تثنت فكانت عليه لباسا ً (‪3‬‬
‫‪ :‬ـ أردأ أشكال الجماع‬
‫وأردأ أشكاله أن تعلوه المرأة ويجامعها على ظهره ‪ ،‬وهو خلف الشكل"‬
‫الطبيعى الذى طبع الله عليه الرجل والمرأة ‪ ،‬بل نوع الذكر والنثى ‪ ،‬وفيه‬
‫من المفاسد أن المنى يتعسر خروجه كله فربما بقى فى العضو منه‬
‫فيتعفن ويفسد فيضر‪ ،‬وأيضا ً فربما سال إلى الذكر رطوبات من الفرج ‪،‬‬
‫وأيضا ً فإن الرحم ل يتمكن من الشتمال على الماء واجتماعه فيه وانضمامه‬
‫عليه لتخليق الولد ‪ ،‬وأيضا ً فإن المرأة مفعول بها طبعا ً وشرعا ً وإذا كانت‬
‫فاعلة خالفت مقتضى الطبع والشرع ‪ ،‬وكان أهل الكتاب إنما يأتون النساء‬
‫على جنوبهن على حرف ويقولون هو أيسر للمرأة ‪ ،‬وكانت قريش والنصار‬
‫( ‪u :‬تشرح النساء على أقفائهن فعابت اليهود عليهم ذلك فأنزل الله‬
‫َ‬
‫فأْتُوا ْ حرثَك ُ َ‬
‫م َ‬
‫سآ ُ‬
‫حْر ٌ‬
‫م) (البقرة ‪223 :‬‬
‫م أنَّى ِ‬
‫م َ‬
‫‪) .‬ن ِ َ‬
‫ْ‬
‫ث ل ّك ُ ْ‬
‫ؤك ُ ْ‬
‫شئْت ُ ْ‬
‫َ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ها‬
‫ئ‬
‫را‬
‫و‬
‫ن‬
‫م‬
‫ها‬
‫ع‬
‫م‬
‫جا‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫إ‬
‫ل‬
‫قو‬
‫ت‬
‫د‬
‫هو‬
‫ي‬
‫ال‬
‫ت‬
‫"‬
‫‪:‬‬
‫قال‬
‫جابر‬
‫عن‬
‫الصحيحين‬
‫وفى‬
‫َ ُ ُ َ‬
‫َ ِ‬
‫َ َ َ َ ِ ْ َ َ ِ َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫م َ‬
‫ل َ‬
‫سا ُ‬
‫و َ‬
‫حْر ٌ‬
‫م ) (البقرة‬
‫م أن ّى ِ‬
‫فأتُوا َ‬
‫م َ‬
‫ولدُ أ ْ‬
‫َ‬
‫فنََزل ْ‬
‫ت ( نِ َ‬
‫حْرثَك ْ‬
‫ث لك ْ‬
‫ؤك ْ‬
‫شئْت ُ ْ‬
‫ح َ‬
‫جاءَ ال َ‬
‫ة َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫غيَْر‬
‫"‬
‫‪:‬‬
‫لمسلم‬
‫للمام‬
‫لفظ‬
‫وفى‬
‫‪،‬‬
‫)‬
‫‪223‬‬
‫‪:‬‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ج‬
‫م‬
‫ر‬
‫ي‬
‫غ‬
‫ء‬
‫شا‬
‫ن‬
‫وإ‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ج‬
‫م‬
‫ء‬
‫شا‬
‫ن‬
‫إ‬
‫َ ْ َ ُ َ ِّ َ ٍ‬
‫َ ُ َ ِّ َ ً َ ِ ْ‬
‫ِ ْ‬
‫َ‬
‫واحد" (‪1‬‬
‫)‬
‫َ‬
‫ن ذَل ِ َ‬
‫ك ِ‬
‫َ ِ ٍ‬
‫في ِ‬
‫‪ .‬أ ّ‬
‫ص َ‬
‫مام ٍ‬
‫والمجيبة المنكبة على وجهها ‪ ،‬والصمام الواحد الفرج ‪ ،‬وهو موضع الحرث‬
‫‪) .‬والولد (‪2‬‬
‫ـ فماذا إذن عن مقدمات الجماع ؟‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫م َ‬
‫سآ ُ‬
‫حْر ٌ‬
‫م) (البقرة ‪: )223 :‬‬
‫م أن ّى ِ‬
‫فأتُوا َ‬
‫م َ‬
‫قال تعالى ‪( :‬ن ِ َ‬
‫حْرثَك ْ‬
‫ث ل ّك ُ ْ‬
‫ؤك ُ ْ‬
‫شئْت ُ ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م ) أى ‪ :‬بالقبلة‬
‫موا لنف ِ‬
‫وق ِ‬
‫سك ْ‬
‫دّ ُ‬
‫قال بعض أهل العلم فى قوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫واللمسة والكلمة والمداعبة ‪ ،‬وفى حديث أم زرع تقول إحداهن ‪" :‬زوجى‬
‫عياياء طبقاء" ومما قيل فى تفسير"طبقاء" ‪ :‬أن زوجها كان يأتيها كالبيت‬
‫‪ .‬يقع مطبقا ً على أهله دون تقديم بالقبلة أو اللمسة أو الكلمة‬
‫ـ "ذكر الهندى من المحادثة والمزاح فقال ‪ :‬الجماع بل مؤانسة من الجفا‪،‬‬
‫فإنه يجب على الرجل أن يتحلى بالفضيلة التى خصه الله بها وزينه بكمالها‬
‫فى النكاح ليتميز عن البهائم وينفرد عنها ويباينها فى انهماكها عليه ‪،‬‬
‫وتهجمها فى فعله ‪ ،‬فلو لم يكن فى المحادثة والمزاح إل هذه الفضيلة‬
‫لوجب استعمالها ‪ ،‬فكيف وهما يزيلن الخجل ويبسطان بشرة الوجه‬
‫ويبعثان النس ‪ ،‬وفيهما ما هو أج ّ‬
‫ل من ذلك وهو أن النسان إذا مد يده إلى‬
‫من يريد الدنو منه وهو مخاطب له وذاك مستمع له كان أنقص لحيائه وأنفى‬
‫للخجل عن صاحبه ‪ ،‬لشتعال فكرته بما يورده عليه من الخطاب ‪ ،‬ولنه غير‬
‫مخلى مع فكرته فتتوفر على تأمل ما يدعى له ‪ ،‬والتفقد لما يراد منه‬
‫‪) .‬فيستحى لذلك ويخجل ‪ ،‬وهذا أمر ليس بصغير الفائدة" (‪1‬‬
‫‪ :‬ـ القبلة بريد الجماع‬
‫واعلم أن القبلة أول دواعى الشهوة والنشاط وسبب النعاظ والنتشار ‪،‬‬
‫ول سيما إذا خلط الرجل ما بين قبلتين بعضة خفيفة وقرصة ضعيفة‬
‫واستعمل المص والنخرة والمعانقة والضمة ‪ ،‬فهنالك تتأجج الغلمتان وتتفق‬
‫الشهوتان وتلتقى البطنان وتكون القبل مكان الستئذان ‪ ،‬واستدلوا‬
‫بالطاعة على حسن النقياد والمتابعة ‪ ،‬وذلك أن السبب فى شغف النسان‬
‫بالتقبيل إنما هو لسكون النفس إلى من تحبه وتهواه ‪ ،‬فلذلك قالوا ‪ :‬القبلة‬
‫‪ .‬بريد الجماع‬

‫وقالوا أن ألذ القبل قبلة ينال فيها لسان الرجل فم المرأة ‪ ،‬ولسان‬
‫المرأة فم الرجل ‪ ،‬وذلك إذا كانت "المرأة" نقية الفم طيبة النكهة ‪ ،‬فإنها‬
‫تدخل لسانها فى فم الرجل فيجدد بذلك حرارة الريق وتسرى تلك الحرارة‬
‫والتسخين إلى ذكر الرجل وإلى فرج المرأة فيزيد ذلك شبقهما وغلمتهما‬
‫‪ .‬ويقوى شهوتهما ‪ ،‬فيزداد لونهما صفاء وحسناً‬
‫وقيل أن ذلك الريق والحرارة يتحفان الجسم ويزيدان فيه كزيادة الزرع‬
‫‪ .‬المزروع فى الرض الزكية ويروى من الماء العذب بعد العطش‬
‫وقيل ‪ :‬إن المنفعة فى التقام "الزوج" لسان "الزوجة" شد عصب الباه‬
‫‪ .‬وكثرة وزيادة فى شبق "زوجه" وغلمتها وانتشارها‬
‫وقال آخر ‪ :‬أن المنفعة فى التقام "الزوج" لسان "زوجه" وشده ومصه‬
‫إياه وعضه عليه أن يصيب لسان "الزوج" نداوة وحرارة فتنحدر تلك النداوة‬
‫واحرارة من لسانه إلى إيره ‪ ،‬وتنتفع المرأة بهذا الصنع كانتفاع الرجل‬
‫بالنساء وعشقه لهن ‪ ،‬فإنه يدعوه إلى إفراط الشهوة وشدة الشبق وغلبة‬
‫الحرص إلى أن ل يرضى بالتقبيل دون أن يدخل لسانها فى فمه ثم يمص‬
‫‪) .‬ريقها ‪ ،‬ول يرضى حتى يشم حرها (‪ )1‬ويدخل لسانه فيه (‪2‬‬
‫‪ .‬ـ قالوا ‪ :‬التدبير فى الجماع على وجهين ‪ :‬أحدهما ‪ :‬علوى والخر سفلى‬
‫‪ .‬فأما العلوى ‪ :‬فالمعانقة والتقبيل والعض والمص والغمز‬
‫وأما السفلى ‪ :‬إدخال الصابع فى الفرج وجس ما حوله ‪ ،‬وكذلك فى‬
‫‪ .‬السرة وتغدغة أعلى الفخذين‬
‫وقال الحكيم ‪ :‬ل تجامع امرأتك أول ما تلقيها ‪ ،‬بل ربّضها ساعة ول عبها‬
‫‪ .‬وشمها واحضنها ‪ ،‬فإنك إن فعلت هذا حين اللقاء كان ذما ً ونقصاً‬
‫ـ فائدة ‪ :‬قالوا ‪ :‬أما محل التقبيل فالخدان والشفتان والعينان والجبهة‬
‫‪ .‬والعجز والصدر والثديان‬
‫وأما موضع الشم ‪ :‬فطرف المنخرين ‪ ،‬وحوالى العينين ‪ ،‬وباطن الذنين ‪،‬‬
‫‪ .‬والسرة وباطن الفرج فالخاصرتان‬
‫‪ .‬وأما موضع العض ‪ :‬فالودجان والذنان وباطن الشفة والرنبة والجبهة‬
‫وأما موضع الحك بالظفار ‪ :‬فباطن القدمين وباطن الفخذين ‪،‬‬
‫والساعدين ‪ ،‬وفيما بين السرة والفرج ‪ ،‬ول يفعل ذلك إل بامرأة بطيئة‬
‫‪ .‬النزال‬
‫وأما المص ‪ :‬فشفتها وأعلى وجنتها وموضع خالها وحوالى ثدييها ول‬
‫‪) .‬يفعل ذلك إل وهى مفرجة الرجلين فإن ذلك أسرع لنزالها (‪1‬‬
‫ـ فما هى الحوال التى يُستطاب فيها الجماع ؟‬
‫ً‬
‫ـ أما الحوال التى يستطاب فيها الجماع ‪" :‬فاعلم أن للنساء أحوال توافق‬
‫الرجال مجامعتهن فيها ولها فضل على سائر الوقات ‪ ،‬قال علماء الباه ‪:‬‬
‫أن أوفق الشياء للنساء الجماع عند السقم ‪ ،‬فإن فيه صلحا ً لجسامهن‬
‫ومدواة لها وهو أشد لهن ملئمة من الحقن وأخلط الدوية الشافية ‪ ،‬وهو‬
‫يكسب المرأة زيادة فى العمر ‪ ،‬ومنها أن يجامع المرأة إذا فزعت بأمر‬
‫‪ .‬دهمها ترتاع له فيسكن عند ذلك ويزول‬
‫وقال أصحاب علم الباه ‪ :‬إذا طهرت النفساء وتنظفت مما تجد عند‬
‫الولدة فاعجل بمواقعتها فإنه أصلح لها وأصح لنفسها ولِما تعبت وجاهدت‬
‫‪ .‬فى ولدتها وأنفع ‪ ،‬وفى صحتها أبلغ وأنجع‬
‫زعمت الهند أن "المرأة الحسناء أرق ما تكون محاسنها وأدق وأعتق‬
‫‪) .‬صبحة عرسها وأيام نفاسها وفى البطن الثانى من حملها" (‪1‬‬
‫ـ فما هى أنفع أوقات الجماع (‪ )1‬؟‬
‫ـ أنفع أوقات الجماع ‪" :‬وأنفع الجماع ما حصل بعد الهضم وعند اعتدال‬
‫البدن فى حره وبرده ويبوسته ورطوبته وخلئه وامتلئه ‪ ،‬وضرره عند امتلء‬

‫البدن أسهل وأقل من ضرره عند كثرة الرطوبة أقل منه عند اليبوسة وعند‬
‫حرارته أقل منه برودته وإنما ينبغى أن يجامع إذا اشتدت الشهوة وحصل‬
‫النتشار التام الذى ليس عن تكلف ول فكر فى صورة ول ونظر متتابع ول‬
‫ينبغى أن يستدعى شهوة الجماع ويتكلفها ويحمل نفسه عليها وليبادر إليه‬
‫‪ .‬إذا هاجت به كثرة المنى واشتد شبقه‬
‫وليحذر جماع العجوز والصغيرة التى ل يوطأ مثلها والتى ل شهوة لها ‪،‬‬
‫والمريضة ‪ ،‬والقبيحة المنظر ‪ ،‬والبغيضة‪ ،‬فوطء هؤلء يوهن القوى ويضعف‬
‫الجماع بالخاصية ‪ ،‬وغلط من قال من الطباء ‪ :‬إن جماع الثيب أنفع من‬
‫جماع البكر وأحفظ للصحة ‪ ،‬وهذا من القياس الفاسد حتى ربما حذر منه‬
‫بعضهم ‪ ،‬وهو مخالف لما عليه عقلء الناس ولما اتفقت عليه الطبيعة‬
‫‪ .‬والشريعة‬
‫ـ وفى جماع البكر من الخاصية وكمال التعلق بينها وبين مجامعها وامتلء‬
‫قلبها من محبته وعدم تقسيم هواها بينه وبين غيره ما ليس للثيب ‪ ،‬وقد‬
‫عب ُ َ‬
‫حك ُ َ‬
‫لجابر ‪" :‬أََل تََز َّ‬
‫ها" ( ‪r‬قال النبى‬
‫ها بِكًْرا تَُل ِ‬
‫وتَُل ِ‬
‫ضا ِ‬
‫وت ُ َ‬
‫ضا ِ‬
‫وت ُ َ‬
‫و ْ‬
‫جت َ َ‬
‫حك ُ َ‬
‫عب ُ َ‬
‫ك َ‬
‫ك َ‬
‫ها َ‬
‫‪ ، )2‬وقد جعل الله سبحانه من كمال نساء أهل الجنة من الحور العين أنهن‬
‫" ‪r :‬لم يطمثهن أحد قبل من جعلن له من أهل الجنة وقالت عائشة للنبى‬
‫َ َ‬
‫جَرةٌ َ‬
‫م يُ ْ‬
‫ؤك َ ْ‬
‫ت َ‬
‫قدْ أُك ِ َ‬
‫ه َ‬
‫ها‬
‫و ِ‬
‫ل ِ‬
‫ل ِ‬
‫في ِ‬
‫ش َ‬
‫و َ‬
‫ش َ‬
‫أَرأي ْ َ‬
‫جدْ َ‬
‫و نََزل ْ َ‬
‫من ْ َ‬
‫من ْ َ‬
‫جًرا ل َ ْ‬
‫ت لَ ْ‬
‫و َ‬
‫ها َ‬
‫واِديًا َ‬
‫ت َ‬
‫َ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫عنِي أ َ َّ‬
‫عيَر َ‬
‫ك َ‬
‫قا َ‬
‫سو َ‬
‫ه‬
‫ل ِ‬
‫ع بَ ِ‬
‫‪ِ r‬‬
‫ع ِ‬
‫في ال ّ ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫م يُْرت َ ْ‬
‫ها ت َ ْ‬
‫ت تُْرت ِ ُ‬
‫ها كُن ْ َ‬
‫من ْ َ‬
‫في أي ِّ َ‬
‫ن َر ُ‬
‫ذي ل َ ْ‬
‫َ رها" (‪1‬‬
‫‪) .‬‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ي‬
‫م‬
‫ل‬
‫ز‬
‫ي‬
‫غ‬
‫را‬
‫ك‬
‫ب‬
‫ج‬
‫و‬
‫ْ َ َ‬
‫ْ َ َ َ ّ ْ ِ ً‬
‫وجماع المرأة المحبوبة فى النفس يقل إضعافه للبدن مع كثرة‬
‫إستفراغه للمنى وجماع البغيضة يحل البدن ويوهن القوى مع قلة‬
‫استفراغه وجماع الحائض حرام طبعا ً وشرعا ً فإنه مضر جدا ً والطباء قاطبة‬
‫‪) .‬تحذر منه (‪2‬‬
‫ـ هل هناك جماع ضار ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬نعم "الجماع الضار نوعان ‪ :‬ضار شرعا ً وضار طبعا ً ‪ ،‬فالضار شرعاً‬
‫‪ :‬لمحرم وهو مراتب بعضها أشد من بعض والتحريم العارض منه أخف من‬
‫اللزم كتحريم الحرام والصيام والعتكاف وتحريم المظاهر منها قبل‬
‫‪ .‬التكفير وتحريم وطء الحائض ونحو ذلك ولهذا ل حد فى هذا الجماع‬
‫وأما اللزم فنوعان ‪ :‬نوع ل سبيل إلى حله البتة كذوات المحارم فهذا من‬
‫أضر الجماع وهو يوجب القتل حدا عند طائفة من العلماء كأحمد بن حنبل‬
‫‪ .‬رحمة الله وغيره‬
‫والثانى ما يمكن أن يكون حلل ً كالجنبية فإن كانت ذات زوج ففى وطئها‬
‫حقان حق لله وحق للزوج فإن كانت مكرهة ففيه ثلثة حقوق وإن كان لها‬
‫أهل وأقارب يلحقهم العار بذلك صار فيه أربعة حقوق فإن كانت ذات محرم‬
‫‪ .‬منه صار فيه خمسة حقوق فمضرة هذا النوع بحسب درجاته فى التحريم‬
‫ـ وأما الضار طبعا ً فنوعان أيضا ً ‪ :‬نوع ضار بكيفيته كما تقدم ‪ ،‬ونوع ضار‬
‫بكميته كالكثار منه فإنه يسقط القوة ويضر بالعصب ويحدث الرعشة‬
‫والفالج والتشنج ويضعف البصر وسائر القوى ويطفىء الحرارة الغريزية‬
‫‪ .‬ويوسع المجارى ويجعلها مستعدة للفضلت المؤذية‬
‫وأنفع أوقاته ما كان بعد انهضام الغذاء فى المعدة وفى زمان معتدل ل‬
‫على جوع فإنه يضعف الحار الغريزى ول على شبع فإنه يوجب أمراضا‬
‫شديدة ول على تعب ول إثر حمام ول استفراغ ول انفعال نفسانى كالغم‬
‫‪ .‬والهم والحزن وشدة الفرح‬
‫وأجود أوقاته بعد هزيع من الليل إذا صادف إنهضام الطعام ثم يغتسل أو‬
‫يتوضأ وينام عليه وينام عقبة فتراجع إليه قواه وليحذر الحركة والرياضة‬
‫‪) .‬عقبة فإنها مضرة جدا" (‪1‬‬

‫ـ فما هى مضار الجماع ؟‬
‫ـ "اعلم يرحمك الله أن مضرات الجماع كثيرة قيدنا هنا ما دعت إليه‬
‫الحاجة وهى ‪ :‬النكاح واقفا ً يهدّ الركائب ‪ ،‬ويورث الرعاش ‪ ،‬والنكاح على‬
‫جنب يورث عرق النسا ‪ ،‬والنكاح على الفطر قبل الكل يقطع الظهر ‪،‬‬
‫ويقلل الجهد ويضعف البصر ‪ ،‬والنكاح فى الحمام يورث العمى ويضعف‬
‫البصر ‪ ،‬وتطليع المرأة على الصدر حتى ينزل المنى وهو ملقى على ظهره‬
‫يورث وجع الصلب ووجع القلب ‪ ،‬وإن نزل شئ من ماء المرأة فى الحليل‬
‫أصابه الرقان وهى التقلة ‪ ،‬وصد الماء عند نزوله يورث الحصى ويعمل‬
‫الفتق ‪ ،‬وكثرة الحركة وغسل الذكر بقوة عاجل ً بعد الجماع يورث الحمرة ‪،‬‬
‫‪ .‬ووطء العجائز سم قاتل من غير شك‬
‫وكثرة الجماع خراب لصحة البدان ‪ ،‬لن المنى ينزل من خلصة الغذاء‬
‫كالزبد من اللبن ‪ ،‬فإذا خرج الزبد فل فائدة فى اللبن ول منفعة ‪ ،‬والمتولع‬
‫به يعنى النكاح من غير مكابدة لكل المعاجين والعقاقير واللحم والعسل‬
‫‪ :‬والبيض وغير ذلك يورث له خصائل‬
‫‪ .‬الولى ‪ :‬تذهب قوته‬
‫‪ .‬الثانية ‪ :‬يورث له قلة النظر إن سلم من العمى‬
‫‪ .‬الثالثة ‪ :‬يربى له الهزال‬
‫والرابعة ‪ :‬يربى له رقة القلب ‪ ،‬إن هرب ل يمنع وان طارد ل يلحق وان‬
‫‪ .‬رفع ثقًل أو عمل شغل ً يعيى فى حينه‬
‫وتدبير ابن آدم ومنافعهم ومضراتهم مجموعة على سبيل الختصار فى هذه‬
‫‪ :‬البيات‬
‫تــوقّ إذا مــا شئــت إدخـال مطعم‬
‫على مطعم من قبل فعل‬
‫الهواضم‬
‫وكـل طعــام يعجــز الســن مضغــه‬
‫فـل تبتلعــه فهـو شــر‬
‫المطاعم‬
‫ول تشـربــن علـى طعامـك عـاجـلً‬
‫فتقــود نفســك للبلــى‬
‫بـزمايــم‬
‫ول تحبـس الفضلت عند اجتماعها‬
‫ولـو كنـت بين المرهفات الصورام‬
‫ول سيمــا عنـد المنــام فـدفعهــا‬
‫إذا مــا أردت النــوم الــــزم لزم‬
‫وجــدد علــى النفس الدواء وشربـه‬
‫ومــا ذاك إل عنــد نـزول‬
‫العظائـم‬
‫ووفــر علــى النفــس الدمـاء لنها‬
‫لصحــة البــدان أشــد‬
‫الدعائـــم‬
‫ول تـك فــى وطء الكـواعب مسرفاً‬
‫فإسرافنـا فـى الـوطء أقــوى‬
‫الهوادم‬
‫ففــى وطئنــا داء ويكفيــــك أنـــه‬
‫لمــاء حيــاة مـورق فــى‬
‫الراحــم‬
‫وإيــاك إيــاك العجـــوز ووطئهـــا‬
‫فمــا هــى إل مثــل ســم الراقــم‬
‫وكـــن مستحمــا ً كــل يـوميــن مرة‬
‫وحـافــظ علــى هـذى الخصال‬
‫وداوم‬
‫بــذاك أوصــاك الحكيــم بيــــــادق‬
‫أخــو الفضل والحسان خير‬
‫)العاجم(‪1‬‬
‫ـ فهل هناك فوائد للجنس ؟‬
‫ـ نعم ‪ ،‬يخطئ كثير من الناس عند ظنهم أنه ل يتأتى من الجنس إل‬
‫الضرر فقط ‪ ،‬ول فائدة فيه ‪ ،‬كيف وقد شرع الله تعالى الجماع ؟! وهو‬
‫شرع لعباده ما فيه مصلحتهم وسعادتهم فى الدنيا والخرة ‪،‬‬
‫تعالى إنما ي ُ ّ ِ‬

‫وقد دخل الجنس معامل التحاليل وخضع للتجارب والفحوصات فى محاولة‬
‫من العلماء للبحث عن فوائد الجنس ‪ ،‬ولقد خرجت علينا التحاليل والشعات‬
‫تبين لنا ما هى فوائد الجنس المتعددة ‪ ،‬وما أغرب ما كشفت عنه البحاث ‪:‬‬
‫يقول الدكتور مايكل كريجليانو الستاذ بكلية طب بنلسفانيا عن العملية‬
‫الجنسية ‪ :‬أنها نوع من التمارين الرياضية ‪ ،‬ويصف كل حركة على حدة ‪،‬‬
‫وكيف أنها حركة عضلية مفيدة ‪ ،‬ويقول ‪ :‬إن مجموع هذه الحركات هو‬
‫بمثابة جهد رياضى ممتع ‪ ،‬ويمثلها بالهرامات ‪ ،‬وكيف إذا نظرنا إلى كل‬
‫حجر من أحجار الهرامات منفردا ً على حدة لن ينبهر به الرائى ‪ ،‬ولكن إذا‬
‫‪ .‬نظرنا إليها نظرة شاملة كاملة انبهرنا بهذا التنظيم وغمرنا العجاب‬
‫يقول الدكتور مايكل ‪ :‬إن من يمارس الجنس ثلث مرات إسبوعيا ً بصفة‬
‫منتظمة ‪ :‬يحرق (‪ )7500‬سعر حرارى كل عام ‪ ،‬وهو ما يعادل المشى مسافة‬
‫‪ )75( ! .‬ميلً‬
‫وهذا هو سّر تسمية الفرنسيين للحظة النشوة بـ "الموت الصغير" قالوا ‪:‬‬
‫لنه يؤجل الموت الكبير ويطيل العمر ‪ ،‬بعكس العتقاد السائد بين الناس‬
‫أن الجنس يعجل بالشيخوخة والمرض والضعف ‪ ،‬وذلك لن الجنس يقلل من‬
‫نسبة الكولسترول قليل الكثافة والذى يمثل خطرا ً على الشرايين ‪ ،‬وهو ـ‬
‫الجنس ـ يكثر من نسبة الكولسترول العالى الكثافة ‪ ،‬فهو الميزان الذى‬
‫‪ .‬يعالج النسبة بينهما‬
‫ويقول الدكتور كارين دونهاى بكلية طب جامعة نورث ويسترن ‪ :‬إن أى‬
‫نوع من الجهد البدنى يسبب زيادة فى هورمون "التستيسترون" والجنس‬
‫ليس استثناء من ذلك وهذا الهورمون يساعد مساعدة فعالة فى بناء العظام‬
‫والعضلت ‪ ،‬بعكس ما يظنه الكثير أن للجنس آثاره الجانبية على "العظام"‬
‫‪" ! .‬وخاصة "المفاصل‬
‫وهذا "الهورمون" إذا زاد بالممارسة الجنسية عند المرأة فإنه يحمي‬
‫القلب ويحافظ على أعضائها التناسلية ويؤدى إلى حيوية العضاء عامة‬
‫ونشاط الدورة الدموية عندها ! بل وهو يخفف من اللم المصاحب للدورة‬
‫‪ ! .‬الشهرية‬
‫ويقول الدكتور بفرلى وهيبل الستاذ المساعد بكلية التمريض جامعة‬
‫روتجرز ‪ :‬توجد دلئل كثيرة على أنه أثناء الجنس تنطلق مواد فعالة تُسمى‬
‫"قاتلى اللم" ! وفى لحظة النشوة تزداد درجة إحتمال الجسم لللم ‪ ،‬كما أن‬
‫الجنس يساعد على تخفيف ألم المفاصل (‪ ! )1‬والصداع ! وقال البعض عن‬
‫تخفيف الجنس للصداع ‪ :‬أن "مواد الندورفين" ومخففات اللم التى تنطلق‬
‫أثناء الجماع هى المسئولة عن تخفيف الصداع ‪ ،‬وقال بعضهم ‪ :‬إن الدم‬
‫المتدفق أثناء الجماع وسرعته هى التى تخفف الضغط عن المخ وهو‬
‫‪ ! .‬المسئول عن تخفيف الصداع‬
‫وقالوا ‪ :‬ليس صحيحا ً أن الجنس هو المسئول عن ألم البروستاتا ‪ ،‬بل‬
‫العكس هو الصحيح ‪ ،‬ففى لحظة النشوة تضغط العضلت المحيطة‬
‫بالبروستاتا عليها وكأنها تعصرها عصرا ً لتفرغها من السائل الذى سيصاحب‬
‫السائل المنوى ! فهو ـ الجنس ـ عامل مساعد لتحسن عمل البروستاتا‬
‫‪ .‬وليس إضعافها‬
‫إلى غير ذلك الكثير مما كشفه العلم الحديث عن أثر الجنس فى حياة‬
‫‪ .‬الناس وفوائده الكثيرة‬

‫ـ هل هناك أمور يستحسن الخذ بها عند الجماع ؟‬
‫‪ :‬ـ فوائد عند الجماع‬
‫ـ "اعلم يرحمك الله أنك إذا أردت الجماع عليك بالطيب ‪ ،‬وان تطيبتما‬
‫جميعا كان أوفق لكما (‪ ، )1‬ثم تلعبها بوسا ً ومصا ً وتقبيل ً وتقليبا ً فى‬
‫الفراش ظهرا ً وبطنا ً حتى تعرف أن الشهوة قد قربت فى عينيها (‪ ، )2‬ثم‬
‫تدخل بين أفخاذها وتولج أيرك فى فرجها وتفعل ‪ ،‬فإن ذلك أروح لكما‬
‫‪ .‬جميعا وأطيب لمعدتك‬
‫قال بعضهم‪ :‬إذا أردت الجماع الق المرأة إلى الرض ولزها إلى صدرك‬
‫مقبّل ً فيها ورقبتها مصا ً وعضا ً وبوسا ً فى الصدر والبزازيل والعكان‬
‫ُ‬
‫والخصار (‪ ، )3‬وأنت تقلبها يمينا ً وشمال ً ‪ ،‬إلى أن تلين بين يديك وتنح ّ‬
‫ل‪،‬‬
‫فإذا رأيتها على تلك الحالة أولج فيها أيرك ‪ ،‬فإذا فعلت ذلك تأتى شهوتكما‬
‫‪ .‬جميعاً‬
‫وذلك مما يقرب الشهوة للمرأة ‪ ،‬وإذا لم تفعل ذلك لم تنل غرضا ً ول‬
‫تأتيها شهوة ‪ ،‬فإذا قضيت حاجتك وأردت النزول فل تقع قائما ً ولكن انزل‬
‫‪ .‬عن يمينك برفق‬
‫ول تشرب عند فراغك من النكاح شربة من ماء السماء فإنه يرخى‬
‫القلب ‪ ،‬وإن أردت المعاودة فتطهرا جميعا فإن ذلك محمود ‪ ،‬وإياك أن‬
‫تطلعها فوقك ‪ ،‬فإنى أخاف عليك من مائها ودخوله فى إحليلك ‪ ،‬فإن ذلك‬
‫يورث المرض (‪ ، )4‬ول تصدن الماء فإن ذلك يورث الفتق والحصى ‪ ،‬والحذر‬
‫بعد الجماع من شدة الحركة ‪ ،‬فإنها مكروهة ‪ ،‬ويستحب الهدوء ساعة ‪ ،‬وإذا‬
‫أخرجت الذكر من الفرج فل تغسله حتى يهدأ قليلً‪ ،‬فإذا هدأ فاغسل عينه‬
‫برفق رفقا ً ‪ ،‬ول تكثر غسل ذكرك ول تخرجه عند الفراغ من الجماع فتدلكه‬
‫‪) .‬وتغسله وتفركه ‪ ،‬فإن ذلك يورث الحمرة (‪1‬‬
‫َّ‬
‫ـ وصية أم لبنتها ‪ :‬أوصت أم ابنتها ـ قد جفاها زوجها وملها وهجر‬
‫فراشها ـ ‪" :‬إني أوصيك بوصية إن قبلتها سعدت ‪ ،‬قالت ‪ :‬وما هى ؟ فقالت‬
‫‪ :‬انظرى إن هو مد يده إليك فانخرى واشخرى(‪ )2‬وأظهرى له إسترخاء وفتوراً‬
‫‪.‬‬
‫ة من جوارحك فارفعى صوتك عمدا ً وتنفسى الصعداء‬
‫وإن قبض على جارح ٍ‬
‫وبّرقى أجفان عينيك ‪ ،‬فإذا أولج إيره فأكثرى الغنج (‪ )3‬والحركات اللطيفة ‪،‬‬
‫واعطيه من تحته رهزا ً (‪ )4‬موافقا ً لرهزه ‪ ،‬ثم خذى يده اليسرى فأدخلى‬
‫حرفها بين اليتيك ‪ ،‬وضعى رأس إصبعه الوسطى على باب إستك ‪ ،‬ثم‬
‫تحركى من تحته ‪ ،‬ثم أعيدى النخير والشخير ‪ ،‬فإذا أحسست بإفضائه‬
‫فاضبطيه وعاطيه الرهز من أسفل بنخر وزفير ‪ ،‬وأظهرى من الكلم‬
‫الفاحش المهيّج للباه ما يدعو إلى قوة النعاظ ‪ ،‬والصقى بطنك إلى بطنه‬
‫‪ .‬وترافعى إليه‬
‫وإن دخل عليك يوما ً وهو مغموم فتلقيه فى ثوب رفيع مطيّب يُظهر‬
‫بدنك من تحته ‪ ،‬ثم اعتنقيه (‪ )1‬والزميه وقبليه ودغدغيه واقرصيه وعضيه‬
‫برفق ‪ ،‬وشمى صدره ‪ ،‬وتقاصرى (‪ )2‬تحت إبطيه ‪ ،‬والصقى نهديك بجسده‬
‫وأكثرى النخير ‪ ،‬وخذى يده وأدخليها فى كمك ‪ ،‬وضعيها على بطنك ‪ ،‬ثم‬
‫ارفعيها إلى سنبلة صدرك ‪ ،‬إلى بين ثدييك ‪ ،‬ودعيه يدغدغهما ‪ ،‬ثم أنزليه‬
‫إلى بطنك ‪ ،‬ومّرى بها على سرتك وخواصرك ‪ ،‬ثم انزليها إلى فرجك ‪،‬‬
‫ودعيه يلعب به كلعبك بإيره ‪ ،‬حتى تتجامع حركته وتهيج شهوته ‪ ،‬ثم أدخلى‬
‫حرفها بين اليتيك ‪ ،‬فإن شعرت منه بالشهوة فبادرى إلى الفراش‬
‫واستلقى على ظهرك واكشفى بطنك وفرجك وابرزى له عجيزتك ‪،‬‬
‫واضربى بيدك على فرجك (‪ )3‬وعلى ردفك (‪ )4‬فإنه ل يملك نفسه ول يهوى‬
‫‪ .‬شيئا ً غير مقاربتك‬

‫وعليك يا بنية بالماء فتنظفى به وبالغى فى الستنظاف ‪ ،‬وكونى أبداً‬
‫‪ .‬معدة له متى رأيته نظر إليك أو قبّلك فافعلى ما أوصيتك به‬
‫تفقدى موضع أنفه وعينه ‪ ،‬فل يشم منك إل ريحا ً طيبة ‪ ،‬ول يقع عينه‬
‫منك على قبيح يُعاب ‪ ،‬فإذا أدخل إيره فأكثرى الغنج ‪ ،‬ثم انخرى واشخرى‬
‫‪) .‬وارهزى فإن هو أمسك عن الرهز فأكثرى أنت الرهز (‪1‬‬
‫ـ فإن قيل ‪ :‬إن هذا يشبه فعل الغانيات (‪ ، )2‬وهل هناك من النساء من تفعل‬
‫هذا ؟‬
‫ً‬
‫ـ دائما ما نقول ‪ :‬ل حرج أن تكون المرأة غانية لزوجها ‪ ،‬فإذا لم يجد‬
‫الزوج المتعة مع أهله فأين يبحث عنها ‪ ،‬عند بائعات الهوى ؟ أم يتخذ لنفسه‬
‫عشيقة تروى ظمأه وشبقه ‪ ،‬إن هناك كثير النساء ممن يفتقدن فن الجماع‬
‫مما ينفر الزوج ويدفعه إلى البحث عن عشيقة أو بائعة هوى ‪ ،‬هل هناك‬
‫حرج فى فعل المرأة كل ما يزيد فى شهوة زوجها واستمتاعه بأهله ‪ ،‬وقد‬
‫أفضى بعضهم إلى بعض ‪ ،‬واطلع الرجل منها على مال يطلع منها أبوها أو‬
‫‪ ! .‬أخوها‬
‫ـ فإن قيل ‪ :‬هناك من تشعر بالحرج من هذا أو تخاف أن يظن بها زوجها‬
‫الظنون إن هى فعلت ما جاء ـ مثل ً ـ فى وصية الم السابقة لبنتها ‪ ،‬أو‬
‫أظهرت لزوجها هذا التغنج والمتعة أثناء الجماع من تأوه وشخير ونخر وغير‬
‫‪ .‬هذا مما تقدم‬
‫م الحرج وقد تقدم أن الرجل يطلع من زوجته على ما ل يطلع‬
‫ـ أقول ‪ :‬ول َ‬
‫عليه الب أو الخ ‪ ،‬وإن ظن الزوج بها الظنون كما يقال فهذا مرجعه إلى‬
‫الزوج وسوء طويته ‪ ،‬فالرجل يتزوج الفتاة وهو يعرف أنها ل تدرى شيئا ً عن‬
‫أمور الجماع ‪ ،‬فيقوم هو بتعليمها وتدريبها على فن الجماع ـ ليستمتع كل‬
‫منهما بالخر ـ وهو ل يبحث عن متعته فقط فيحيف على حقها ‪ ،‬فإن ظن‬
‫‪ .‬بها الظنون كما يقال فلضيق أفقه ونفسه الغير سوية‬
‫ـ فماذا عن رقص الزوجة لزوجها ؟‬
‫ـ ل حرج فى رقص المرأة لزوجها إذا لم يصاحب هذا الرقص‬
‫"الموسيقى" فهى حرام ‪ ،‬ولها أن تستخدم "أشرطة" الكاسيت التى‬
‫يطلقون عليها "أشرطة إسلمية ‪ ،‬ففيها الغناء بالدف ‪،‬كما قيل لى ‪ ،‬وهو‬
‫أفضل من استخدامها لكاسيت يحتوى على الموسيقى المحرمة ‪ ،‬وهو يفى‬
‫‪ .‬بالغرض المطلوب ‪ ،‬فل تتركه إلى حرام‬
‫ـ هل حقا ً يأثم الرجل إذا جامع امرأته ونظر إلى المرآة ـ أو هى ـ فى‬
‫غرفة النوم مثل ً أثناء الجماع ؟‬
‫‪ .‬ـ الجواب ‪ :‬هذا كلم ل يصح‬
‫ـ سألتنى زوجة مرة أن زوجها ـ متزوج غيرها ـ يشتكى من برودها‬
‫الجنسى ـ على قوله ـ فجامع إحدى نسائه أمامها حتى يثيرها ! وتتعلم كيف‬
‫)تمتع الزوجة الولى زوجها ‪ ،‬فتفعل مثلها ‪ ،‬فهل هذا يجوز؟ (‪1‬‬
‫ُ‬
‫‪ .‬ـ الجواب ‪ :‬ليجوز‬
‫ـ زوج يشتكى برود زوجته أثناء الجماع ‪ ،‬فهل من حرج فى مشاهدة‬
‫الزوجين لبعض أشرطة الفيديو "الجنسية" حتى تستجيب الزوجة لزوجها‬
‫أثناء الجماع ‪ ،‬أو لتعليمها ؟‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ـ الجواب ‪ :‬حادثتنى إحدى النساء يوما ـ هاتفيا ـ أن زوجها يشتكى برودها‬
‫الجنسى فأشار عليها بإحضار "شريط جنسى" لتشاهده الزوجة !! فسألت ‪:‬‬
‫هل يباح لها هذا ؟‬
‫ك ولزوجك أن تشاهدى جارتك ـ مثل ً ـ وهى فى أحضان‬
‫فقلت لها ‪ :‬هل ل ِ‬
‫ت وزوجك ذلك منهما ؟‬
‫زوجها أثناء العملية الجنسية ‪ ،‬فتشاهدي أن ِ‬
‫‪ .‬قالت ‪ :‬ل ‪ ،‬ل نستطيع عمل هذا‬

‫فقلت لها ‪ :‬إذا كان هذا منكما ‪ ،‬والرجل والمرأة زوجين ‪ ،‬قد أحل الله‬
‫ً‬
‫تعالى لهما ذلك ‪ ،‬فكيف لكما أن تشاهدا ذلك من رجل وامرأة سفاحا ً وزنا ؟!‬
‫‪ ! .‬بل والرجل والمرأة من أهل الكفر‬
‫فإذا كان ذلك كذلك فل يجوز من زوجك أن يشير عليك بمثل ذلك المر‬
‫الشنيع ‪ ،‬هذا إلى غير الضرار الناتجة عن مشاهدة المرأة لتلك الفلم التى‬
‫تُعد أحد أسلحة محاربة السلم والمسلمين ‪ ،‬فالمرأة تشاهد الرجل‬
‫"الوسيم" الجميل المفتول العضلت التى يطيل العملية الجنسية مع المرأة‬
‫"المحترفة" الدعارة فترة كذا أو كذا ‪ ،‬فتنقم على زوجها ضعفه مثل ً أو عدم‬
‫اطالة زمن العملية الجنسية كما شاهدت فى تلك الفلم (ويخفى عليها أن‬
‫تلك الفلم كغيرها من الفلم التى تُصور على ـ شوطات ـ وفيها‬
‫"المونتاج" قص ولصق تلك المناظر حتى تصبح الفترة الجنسية طويلة زمن‬
‫كذا أو كذا) ناهيك عن مشاهدة الرجل أيضا ً لنساء تلك الفلم "الحسناوات"‬
‫المحترفات الداعرات "الكافرات" مما قد يدعوه إلى الزهد فى زوجته لقلة‬
‫‪ .‬جمالها مثل ً أو جهلها بما تفعله نساء تلك الفلم‬
‫وضرر تلك الفلم أكبر وأشد وأخطر مما يظنه الكثير من الناس ‪،‬‬
‫خلق "الحياء" فتراه‬
‫فمشاهدها ـ والعياذ بالله تعالى ـ ينسحب من بين يديه ُ‬
‫ينظر إلى كل فتاة أو امرأة يتخيل منها مواضع الفتنة كما شاهد فيشتهيها ‪،‬‬
‫فإما أن يقع فى المعصية والزنا ‪ ،‬أو يتحول إلى الستمناء وله أضراره‬
‫الكثيرة ‪ ،‬أو "يقذف" أثناء مشاهدة تلك الفلم دون أن ينتصب القضيب‬
‫النتصاب السليم مما يؤدى بالجسم إلى "العتياد" على القذف فى حالة‬
‫د معين ‪ ،‬فل ينتصب القضيب انتصاب من هو فى مثل سنه‬
‫معينة وعند ح ٍ‬
‫ممن لم يشاهد تلك الفلم أو يمارس تلك العادة ‪ ،‬ناهيك عن أضرار تلك‬
‫‪ .‬العادة السيئة ‪ ،‬كما سيأتى الحديث عنها وبيان بعض أضرارها‬
‫ـ فماذا عمن يقول أنى أشاهد تلك الفلم للتعلم أو للترفيه ‪ ،‬كما أنها‬
‫ى؟‬
‫لتؤثر ف ّ‬
‫ـ الجواب ‪ :‬نقول له ‪ :‬دعك من التبرير الجوف ول تضحك على نفسك ‪ ،‬ول‬
‫تدع الشطيان يضحك منك ‪ ،‬وإليك هذه القاعدة الهامة العظيمة والتى يجب‬
‫ن" ‪ r :‬أن تنقش بماء الذهب ويضعها كل إنسان أمام عينه وهى قوله‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫)‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه " ‪ ،‬فل تقترب من النار وتقول ‪ :‬لن أحترق‬
‫ل فليَنْأ َ‬
‫س ِ‬
‫ع بِالدّ ّ‬
‫م َ‬
‫‪َ !.‬‬
‫عن ْ ُ‬
‫جا ِ‬
‫يجب عليك أخى المسلم البتعاد عن مشاهدة تلك الفلم ول تدع‬
‫الشطيان يوسوس لك بمشاهدتها من أجل التعليم أو لبرود الزوجة أو ل ي‬
‫‪ .‬من الواسوس الشيطانية‬
‫َ‬
‫ت حتى وقعت على‬
‫ت وغامز ُ‬
‫ـ ويسأل بعضهم ‪ :‬لقد وقعت فى الزنا – قب ّل ُ‬
‫المرأة ‪ ،‬وأريد أن أتطهر ‪ ،‬فما هو الحد ‪ ،‬علما ً بأنى لم أتزوج بعد ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬ل حد على من قبَّل أو غامر أو فاخذ ‪ ،‬إنما الحد على من وقع فى‬
‫الزنا وباشر مباشرة كاملة ‪ ،‬روى البخارى ‪ :‬عن ابن عباس ـ رضى الله‬
‫غمزت ‪ r‬عنهما ـ قال ‪" :‬ل َ َ َ‬
‫قبَل ْت أ َ‬
‫َ‬
‫عل َّ َ‬
‫َ‬
‫ك الن ّب ِ َّ‬
‫قا َ‬
‫ي‬
‫ما ِ‬
‫مال ِ ٍ‬
‫ه ‪ :‬لَ َ‬
‫و َ َ ْ َ‬
‫ك َ ّ َ‬
‫عُز ب ْ ُ‬
‫ن َ‬
‫ما أتَى َ‬
‫ّ‬
‫ل لَ ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫)‬
‫‪2‬‬
‫(‬
‫عنْدَ ذَل ِ َ‬
‫ل‪َ :‬‬
‫ها ـ َل يَكْنِي ـ َ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫ت‪َ ،‬‬
‫قا َ‬
‫قا َ‬
‫سو َ‬
‫قا َ‬
‫ك‬
‫ف ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫و نَظَْر َ‬
‫ل ‪ :‬أنِكْت َ َ‬
‫ل ‪َ :‬ل يَا َر ُ‬
‫أ ْ‬
‫َ‬
‫‪) .‬أمر برجمه" (‪3‬‬
‫َ َ ِ َ ْ ِ ِ‬
‫)‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫‪ .‬وحد المحصن هو الرجم ‪ ،‬وغير المحصن ‪ :‬الجلد‬
‫‪) .‬ولكن عليك التوبة النصوح بشروطها (‪2‬‬
‫‪ :‬ـ سرعة القذف بين العلة والعلج‬
‫ـ يعانى كثير من الزواج من علة سرعة القذف ‪ ،‬وهو مما يقلل من‬
‫استمتاع الزوجين معا ً ‪ ،‬بل قد يؤدى فى بعض الحيان إلى مفترق الطريق ‪،‬‬
‫فهل لهذا من علج ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬يعانى كثير من الشباب حديثى الزواج – بل وكثير من المتزوجين‬

‫ـ من علة سرعة القذف مما يسبب ـ إن لم يكن من أهم السباب الرئيسية‬
‫فى فشل الحياة الزوجية عند الكثير ـ متاعب جمة للرجل والمرأة على حد‬
‫سواء ‪ ،‬فالرجل ل يستمتع بالمعاشرة الزوجية لفترة طويلة تروى ظمئه‬
‫وعطشه وتغنيه عن النظر إلى الحرام ‪ ،‬ثم هو يترك زوجته ولم تقضى‬
‫وطرها بعد فيتركها دون قضاء شهوتها مما يؤثر كثيرا ً على نفسيتها‬
‫‪ .‬وحياتها‬
‫فبعض الرجال يقذف بمجرد تلقى الختانان ‪ ،‬حتى إن زوجته ـ وبعد‬
‫سنوات من الزواج ـ إذا طلبا منها أحد أشكال الجماع رفضت ‪ ،‬لنها وعيت‬
‫أنه بمجرد التلمس سيقذف فكأنها تقول ‪ :‬ولما الشكل الفلنى مادام‬
‫بمجرد الملمسة للفرج سيقذف ‪ ،‬وهذا بدوره يثير الكثير من المشاكل‬
‫‪ .‬الجنسية ويتبع هذا وينعكس على حياتها الزوجية بصفة عامة‬
‫وقد يكون هذا ناتجا ً من علة مرضية أو نفسية ‪ ،‬فإن كان من علة مرضية‬
‫م مثل ً ‪ ،‬فعليه أن‬
‫فعليه بالطبيب ‪ ،‬وإن كان من علة نفسية كالرق أو اله ّ‬
‫يصرف ذهنه عن هذا أثناء الجماع ‪ ،‬وليعلم أن لزوجه عليه حق ‪ ،‬فليعط كل‬
‫‪ .‬ذى حق حقه‬
‫‪ :‬ـ وقد لجأ بعضهم إلى بعض الحيل لطالة فترة الجماع‬
‫ـ فمنهم من يصرف ذهنه أثناء المداعبة أو المعاشرة إلى التفكير فى‬
‫شئ آخر كمن يقوم بالعد من واحد إلى مائة عكسيا ً ‪ ،‬أو ح ّ‬
‫ل المسائل‬
‫‪ .‬الحسابية المعقدة‬
‫‪ .‬ـ ومنهم من يصرف نظره عن النظر إلى جسد زوجته‬
‫ـ ومنهم من يستعمل بعض المراهم المخدرة ـ كمرهم ترونفال ـ على‬
‫عضو الذكورة ليقلل الحساس به أثناء اليلج مما يطيل حتما ً فترة الجماع ‪،‬‬
‫‪ .‬وهذا من أفضل الطرق لطالة فترة الجماع‬
‫ـ ومنهم من يدع زوجه تداعب عضوه وتلعبه حتى إذا انتصب وشعر بقرب‬
‫النزال طلب منها التوقف ‪ ،‬فإذا هدأ قليل ً بعد لحظات عاودت الزوجة‬
‫مداعبة العضو مرة أخرى وهكذا حتى يتعود الجسم والعقل على هذا فيكون‬
‫‪ .‬سببا ً فى تأخر القذف مما يطيل حتما ً فترة الجماع‬
‫ـ ومنهم أيضا ً من إذا شعر بقرب النزال أثناء اليلج توقف عن الحركة ‪،‬‬
‫‪ .‬فيهدأ العضو قليل ً ‪ ،‬ثم يعاود‬
‫ـ ومنهم من إذا شعر بقرب النزال أثناء الجماع بدأ فى تغيير شكل‬
‫الجماع ‪ ،‬ثم عاود ‪ ،‬ثم إذا شعر بقرب النزال مرة أخرى ‪ ،‬توقف وتغير شكل‬
‫الجماع ‪ ،‬وفى أثناء هذا يكون العضو قد نال بعض الراحة فيقلل من تدفق‬
‫الدم إليه مما يطيل حتما فترة الجماع ‪ ،‬ويُكثر من تغيير شكل الجماع مما‬
‫‪ .‬يزيده متعة للزوجين معاً‬
‫فإن أهم أسباب سرعة القذف هو تدفق الدم إلى الوعية والشرايين‬
‫‪ .‬بالعضو وامتلئه بها من الحتكاك الناتج من المداعبة أو اليلج‬
‫ـ ومنهم من يكثر من مداعبة الزوجة وتقبيلها بدءا ً بشفتيها ثم ل يكتفى‬
‫بهما … مما يثير المرأة ويجعلها على أهبة الستعداد للنزال فإذا شعر منها‬
‫هذا أولجه فيها ‪ ،‬وعندها طالت الفترة أم قصرت ل تعرها كثير من النساء‬
‫اهتماما ً فإنها تقضى وطرها مع زوجها ‪ ،‬بل سيكون سببا ً فى إنزالهما معاً‬
‫‪ .‬مما يشعرهما بالسعادة والمتعة‬
‫ـ ومنهم من يكثر من مداعبة بظر المرأة ـ وهو من أهم المناطق‬
‫حساسية عند المرأة وإثارة لها ـ وباطن الفخذين ‪ ،‬والضرب على أعلى‬
‫مؤخرة المرأة (نهاية العمود الفقرى وأعلى المؤخرة) ‪ ،‬أو يُكثر من التقبيل‬
‫وهو يلصق عظمة ساقه بفرج المرأة فيزيد فى غلمتها ‪ ،‬مما يعجل لها‬
‫‪ .‬بالنزال ‪ ،‬فتكون فى شوق إلى المعاشرة والجماع‬

‫ـ ومنهم من يطيل المداعبة والتقبيل والغمز ـ من الرجل والمرأة معا ً ـ‬
‫ثم يتوقف قليل ً للحديث معها بكلمات الحب والعجاب ‪ ،‬ثم يعاود مرة أخرى‬
‫‪.‬‬
‫ـ ومنهم من يستعمل الغشاء الواقى مما يقلل من حساسية الجلد (لعضو‬
‫‪ .‬الرجل) مما يزيد فى فترة المعاشرة الجنسية‬
‫ـ ومنهم من يلجأ إلى النسبة والتناسب ‪ ،‬أى أنه يعلم من نفسه أنه يقذف‬
‫بعد خمس دقائق ـ مثل ً ـ بينما زوجته تصل إلى شهوتها بعد عشر دقائق ـ‬
‫مثل ً ـ فيأخذ فى المداعبة والملعبة والضم والتقبيل خمس دقائق مثل ً ‪،‬‬
‫حتى إذا وصلت المرأة إلى حالة الشوق إلى المعاشرة بدأ البلج ‪ ،‬ثم بعد‬
‫خمس دقائق تلتقى شهوة الرجل والمرأة معا ً فيكون الستمتاع والنزال‬
‫‪ .‬معاً‬
‫ـ فماذا عن التقاء الشهوتين للرجل والمرأة ‪ ،‬اذ يشكو الكثير وقد مرت عليه‬
‫سنوات الزواج ‪ ،‬ولم تلتق الشهوتان معا ً رغم مرور السنوات ‪ ،‬وقد ل يتفق‬
‫الزوجان في النزال معا ً ؟‬
‫الجواب ‪ :‬من المقرر أن المرأة أسرع إثارة وإنزال ً من الرجل ‪ ،‬وقد تقذف‬
‫قبل الرجل ‪ ،‬ومنهن من تقذف الماء مرة أو أكثر أثناء الجماع ‪ ،‬ومنهن من‬
‫تتأخر في النزال ‪ ،‬ومن الرجال من يعانى سرعة القذف كما تقدم ‪ ،‬فينزل‬
‫قبل أن تاتى المرأة شهوتها ‪ ،‬فيقضى شهوته ثم يتركها ‪ ،‬دون مراعاة منه‬
‫لمشاعر زوجته ‪ ،‬ومن كمال استمتاع الرجل وزوجته توافق النزول ‪ ،‬ويمكن‬
‫لهما هذا اذا شعر الزوج بقرب النزال أوحى إلى زوجته بهذا ‪ ،‬ضربأ كما‬
‫تقدم على مؤخرتها مثل ً أو نحو هذا ‪ ،‬أو همسا ً ‪ ،‬فتتأهب الزوجة لهذا وهو‬
‫يؤدى بدوره إلى إثارتها مما يجعلها تقذف معه ‪ ،‬وقد تطلب من زوجها‬
‫التأخر قليل ً في النزال فيتوقف الزوج عن الحركة ـ كما تقدم ـ ثم يعاود‬
‫‪ .‬حتى تتفق الشهوتان ويكمل الستمتاع‬
‫ـ ما هى أماكن الثارة عند المرأة ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬إن أكثر المواضع إثارة عند المرأة ‪ :‬الشعر وأطرافه خاصة ‪،‬‬
‫الشفاه ‪ ،‬الثدى ‪ ،‬السرة وما حولها ‪ ،‬أسفل السرة ‪ ،‬البظر ‪ ،‬وباطن الفخذين‬
‫‪ ، .‬والرداف‬
‫ـ فما هى مواضع الثارة عند الرجل ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬أما مواضع الثارة عند الرجل فهى ‪:‬خلف الذن ‪ ،‬أسفل الرقبة ‪،‬‬
‫‪ .‬الشفاه ‪ ،‬حلمة الصدر ‪ ،‬أسفل السرة ‪ ،‬أعلى الفخذ من الداخل‪ ،‬والرداف‬
‫ـ فإذا أراد العود للجماع ؟‬
‫‪ :‬ـ الجواب ‪ :‬الوضوء لمن أراد أن يعاود الجماع‬
‫‪ r :‬روى مسلم فى صحيحه عن أبى سعيد الخدرى قال ‪" :‬قال رسول الله‬
‫َ‬
‫هل َه ث ُ َ َ‬
‫‪ r‬إذَا أَتَى أ َحدك ُ َ‬
‫و َّ‬
‫عودَ َ‬
‫ضأْ " (‪ ، )1‬وعن أنس ‪" :‬أن النبى"‬
‫م أَرادَ أ ْ‬
‫ن يَ ُ‬
‫مأ ْ ُ ّ‬
‫َ ُ ْ‬
‫فلْيَت َ َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫د" (‪2‬‬
‫ل‬
‫س‬
‫غ‬
‫ب‬
‫ه‬
‫ئ‬
‫سا‬
‫ن‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ف‬
‫و‬
‫ط‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫‪).‬‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫وا ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ح ٍ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ٍ َ‬
‫ـ يقع كثير من الرجال فى خطأ الصمت والخرس بعد الجماع ‪ ،‬فماذا تقول‬
‫لهم ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬إن الحديث بعد الجماع له أهمية عظيمة ‪ ،‬فكثير من الزواج إنما‬
‫يتحدث فقط قبل الجماع ‪ ،‬وأما استعمال ذلك بعد قضاء الوطر فهو فى‬
‫النهاية القصوى فى الظرف ‪ ،‬لن السكوت عقب ذلك ربما يُخجل ويُميت‬
‫النشاط ‪ ،‬وفيه دليل على الندم ‪ ،‬وليس من الخلق الجميل والدب الشريف‬
‫أن يرى المعشوق عاشقه (الزوجين) نادما ً على ما ناله منه ‪ ،‬وإذا كان ذلك‬
‫على ما وصفناه فعود النسان على ما كان عليه من الفكاهة والملق‬
‫والنس والستبشار أكمل لدبه وأد ّ‬
‫ل على ظرفه وأحسن لعقله ‪ ،‬فإن زاد‬
‫)‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫‪ :‬فى الثانى على ما كان عليه أول ً كان أزيد لفضله ‪ ،‬وقد قال الشاعر‬

‫استرحنـا مــن الخجــل‬
‫إذا فــرغنا مــن العمــل‬
‫رى مــن الخمـش وال ُ‬
‫ذهبــت حشمـة العــذا‬
‫قبـل‬
‫والشاهد لصحة قولنا أن الذين تكلموا فى طبائع الحيوان زعموا أن‬
‫جماعه خلة يشرف بها على النسان لنه ل يعتريه فى الوقت‬
‫للحمام فى ِ‬
‫أذى يعترى أنكح الناس من الفتور بل يفرح ويمرح ويضرب بجناحيه ويفع‬
‫صدره ويبدو منه ما يفوق به النسان الذى شهوته أقوى وأدوم ‪ ،‬وهو بما‬
‫فيه من القوة المميزة أقدر على التخلق بما يريده من الخلق المستحسنة‬
‫فل يجد فى الغاية القصوى من التصنع والتغزل والنشاط ‪ ،‬بل إذا فرغ يركبه‬
‫الفتور والكسل ويزول النشاط والمرح ‪ ،‬والحمام أنشط ما يكون وأمرح‬
‫‪) .‬وأقوى فى ذلك الحال الذى يكون النسان فيه أدبر ما يكون وأفتر (‪2‬‬
‫ـ وبعد المعاشرة الجنسية بين الزوجين ‪ ،‬هل يجب تعجيل الغسل أو تأخيره ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬روى المام مسلم فى صحيحه عن ابن عمر ‪" :‬أ َ َّ‬
‫ست َ ْ‬
‫فتَى‬
‫ن ُ‬
‫مَر ا ْ‬
‫ع َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و َّ‬
‫ضأ ْ ث ُ َّ‬
‫ب َ‬
‫ف َ‬
‫َ‬
‫ل ‪ r‬الن ّب ِ َّ‬
‫س َ‬
‫قا َ‬
‫ه ْ‬
‫قا َ‬
‫ي‬
‫حتَّى ي َ ْ‬
‫و ُ‬
‫ل َ‬
‫غت َ ِ‬
‫م َ‬
‫ل نَ َ‬
‫جن ُ ٌ‬
‫و ُ‬
‫مأ َ‬
‫ل يَنَا ُ‬
‫م لِيَن َ ْ‬
‫ع ْ‬
‫م لِيَت َ َ‬
‫ه َ‬
‫حدُنَا َ‬
‫شاء " (‪3‬‬
‫‪) .‬إِذَا َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫أَن َّ‬
‫ه‬
‫ن ال ْ َ‬
‫ة‪ r‬وعن ابن عمر قال ‪" :‬ذَكََر ُ‬
‫جنَاب َ ٌ‬
‫ه تُ ِ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ه َ‬
‫ب لَِر َ ُ‬
‫مُر ب ْ ُ‬
‫ع َ‬
‫صيب ُ ُ‬
‫ُ‬
‫خطّا ِ‬
‫سو ِ‬
‫َ‬
‫‪) .‬ت َو َّ ْ‬
‫ل ذَكََر َ‬
‫وا ْ‬
‫ف َ‬
‫ل َ‬
‫سو ُ‬
‫قا َ‬
‫س ْ‬
‫ه‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫م " (‪ِ r 4‬‬
‫غ ِ‬
‫ه َر ُ‬
‫م َ‬
‫ل لَ ُ‬
‫م نَ ْ‬
‫ك ث ُ َّ‬
‫ن الل ّي ْ ِ‬
‫َ‬
‫ضأ َ‬
‫‪ r‬وعن عبد الله بن أبى قيس قال ‪" :‬سألت عائشة عن وتر رسول الله‬
‫قب َ َ‬
‫في ال ْجنَاب َ‬
‫فذكر الحديث ‪ُ ،‬‬
‫س ُ‬
‫م‬
‫ن يَ ْ‬
‫ت كَي ْ َ‬
‫ع ِ‬
‫ف كَا َ‬
‫غت َ ِ‬
‫ة أكَا َ‬
‫َ َ ِ‬
‫لأ ْ‬
‫ل َ ْ‬
‫صن َ ُ‬
‫قل ْ ُ‬
‫ن يَنَا َ‬
‫ن يَ ْ‬
‫قب َ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫غ‬
‫م‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ف‬
‫ل‬
‫س‬
‫ت‬
‫غ‬
‫ا‬
‫ما‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ف‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ا‬
‫ك‬
‫د‬
‫ق‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ذ‬
‫ل‬
‫ك‬
‫ت‬
‫قال‬
‫؟‬
‫ل‬
‫س‬
‫ي‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ن َ َ ِ‬
‫لأ ْ‬
‫م َ ْ‬
‫َ َ َ‬
‫ْ‬
‫م يَنَا ُ‬
‫أ ْ‬
‫َ َ‬
‫ْ‬
‫َ َ‬
‫ُ ّ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل َمر سعة " (‪1‬‬
‫)‬
‫و َّ‬
‫م ُ‬
‫ضأ َ َ‬
‫ع َ‬
‫في ا ْ ْ ِ َ َ ً‬
‫ل ِ‬
‫ه ال ّ ِ‬
‫مدُ لِل ّ ِ‬
‫ج َ‬
‫ذي َ‬
‫ت ال ْ َ‬
‫قل ْ ُ‬
‫فنَا َ‬
‫وُرب َّ َ‬
‫ح ْ‬
‫ما ت َ َ‬
‫‪َ .‬‬
‫ـ فإن لم يستطع الغسل ‪ ،‬فهل له الوضوء ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬مستحب أن ل ينام الرجل أو المرأة جنبين إل أن يتوضأ ‪ ،‬فقد‬
‫ن النَّب ِ ُّ‬
‫ي‬
‫إِذَا ‪ r‬صح عن أم المؤمنين عائشة ـ رضى الله عنها ـ أنها قالت ‪" :‬كَا َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫لة" (‪2‬‬
‫و َّ‬
‫ب َ‬
‫ضأ َ لِل َّ‬
‫ل َ‬
‫س َ‬
‫و ُ‬
‫‪) .‬أَرادَ أ ْ‬
‫ص َ ِ‬
‫و ُ‬
‫فْر َ‬
‫جن ُ ٌ‬
‫ن يَنَا َ‬
‫غ َ‬
‫ج ُ‬
‫ه َ‬
‫م َ‬
‫وت َ َ‬
‫ه َ‬
‫ـ وليس هذا على الوجوب ‪ ،‬إنما هو للستحباب ‪ ،‬لحديث عمر المتقدم‬
‫و َّ‬
‫ضأ ْ ث ُ َّ‬
‫ل إِذَا َ‬
‫س َ‬
‫شاءَ " ‪ ،‬كما صح عن أمنا ‪r‬وقوله‬
‫حتَّى ي َ ْ‬
‫غت َ ِ‬
‫م َ‬
‫فيه ‪" :‬ن َ َ‬
‫م لِيَن َ ْ‬
‫ع ْ‬
‫م لِيَت َ َ‬
‫ينام ‪ r‬أم المؤمنين عائشة ـ رضى الله عنها ـ أنها قالت ‪" :‬كان رسول الله‬
‫‪) .‬وهو جنب من غير أن يمس ماء (حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل) " (‪3‬‬
‫يبيت جنُبا َ ْ‬
‫ه بِال َّ‬
‫ل َ‬
‫في ُ ْ‬
‫ه بَِل ٌ‬
‫ن النَّب ِ ُّ‬
‫ي‬
‫ة ‪ r‬وعنها أيضا ً أنها قالت ‪" :‬كَا َ‬
‫فيَأتِي ِ‬
‫صَل ِ‬
‫َ ِ ُ ُ ً‬
‫ؤِذن ُ ُ‬
‫فأ َ‬
‫فأ َ‬
‫ء من رأ ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫في َ ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ت‬
‫غ‬
‫في‬
‫ت‬
‫و‬
‫ص‬
‫ع‬
‫م‬
‫س‬
‫ج‬
‫ر‬
‫خ‬
‫ت‬
‫ى‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ر‬
‫ظ‬
‫ن‬
‫ل‬
‫س‬
‫ي‬
‫ف‬
‫ي‬
‫م‬
‫ِ‬
‫ما‬
‫ال‬
‫ر‬
‫د‬
‫ح‬
‫ث‬
‫ه‬
‫س‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ه ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫قو ُ‬
‫َ ْ ُ‬
‫ْ َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ َ‬
‫ُ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫ر‪:‬أ ِ‬
‫ر ٌ‬
‫صل ِ‬
‫ضا ُ‬
‫ضا َ‬
‫عا ِ‬
‫ة الف ْ‬
‫ت لِ َ‬
‫ف ‪ :‬فقل ُ‬
‫ر ‪ ،‬قال ُ‬
‫ن ؟ قال ‪َ :‬ر َ‬
‫في َر َ‬
‫َ‬
‫ج ِ‬
‫م ٍ‬
‫مط ّ ِ‬
‫غيره سواء" (‪5‬‬
‫‪) .‬‬
‫و َ ْ ُ ُ َ َ ٌ‬
‫َ‬
‫ـ قلت ‪ :‬وفى هذا الحديث بيان أن هذا الحكم يجرى على الرجل والمرأة‬
‫‪ .‬سواء أصبح الرجل صائما ً أو غير صائم فى رمضان أو غيره‬
‫ـ ولكن الغتسال أفضل ‪ :‬وللرجل والمرأة أن يغتسل قبل النوم أفضل‬
‫في ال ْجنَاب َ‬
‫أنه قال ‪ُ " :‬‬
‫ن ‪ t‬لحديث عبد الله بن قيس‬
‫ع ِ‬
‫ت كَي ْ َ‬
‫ة أكَا َ‬
‫َ َ ِ‬
‫ف كَا َ‬
‫صن َ ُ‬
‫قل ْ ُ‬
‫ن يَ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل َ‬
‫ع ُ‬
‫تك ّ‬
‫س َ‬
‫م قب ْ َ‬
‫قب ْ َ‬
‫س ُ‬
‫ل‬
‫ن يَ ْ‬
‫يَ ْ‬
‫ل ذَل ِك قدْ كا َ‬
‫غت َ ِ‬
‫لأ ْ‬
‫لأ ْ‬
‫غت َ ِ‬
‫ن ي َف َ‬
‫ل ؟ قال ْ‬
‫م يَنَا ُ‬
‫مأ ْ‬
‫ن يَنَا َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة‬
‫س‬
‫ر‬
‫م‬
‫ل‬
‫ا‬
‫في‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ج‬
‫ذي‬
‫ال‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ل‬
‫د‬
‫م‬
‫ح‬
‫ال‬
‫ت‬
‫قل‬
‫م‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ف‬
‫ضأ‬
‫و‬
‫ت‬
‫ما‬
‫ب‬
‫ر‬
‫و‬
‫م‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ف‬
‫ل‬
‫س‬
‫ت‬
‫غ‬
‫ا‬
‫ما‬
‫ب‬
‫ع ً‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ ِ َ َ‬
‫َ َ‬
‫َ ْ ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ ُ ّ َ‬
‫ُر ّ َ‬
‫َ‬
‫‪1( ") .‬‬
‫س ُ‬
‫ه"‪ r :‬وروى أبو داود أن النبى‬
‫ه يَ ْ‬
‫وم ٍ َ‬
‫عنْدَ َ‬
‫ل ِ‬
‫طَا َ‬
‫ذ ِ‬
‫ه ِ‬
‫غت َ ِ‬
‫سائ ِ ِ‬
‫ف ذَا َ‬
‫علَى ن ِ َ‬
‫ت يَ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫حدًا قا َ‬
‫سو َ‬
‫ه قا َ‬
‫هذَا أْزكى‬
‫ل َ‬
‫وا ِ‬
‫عنْدَ َ‬
‫و ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫ذ ِ‬
‫ه ِ‬
‫ج َ‬
‫ه أل ت َ ْ‬
‫ل قل ُ‬
‫هغ ْ‬
‫ه يَا َر ُ‬
‫عل ُ‬
‫تل ُ‬
‫سل َ‬
‫َ‬
‫‪) .‬وأَطْيب وأَط ْهر " (‪2‬‬
‫َ ُ‬
‫َ ُ َ‬
‫َ‬
‫ـ فما هى كيفية الغتسال ؟‬
‫‪ :‬ـ كيفية الغسل‬
‫‪ .‬يبدأ المغتسل أول ً بغسل الكفين ثلث مرات •‬
‫)‬
‫‪3‬‬
‫(‬
‫ً‬
‫‪ .‬غسل الفرج من المام والخلف ـ باليد اليسرى ـ جيدا •‬

‫•‬

‫الوضوء كوضوء الصلة ‪ ،‬مع ملحظة المحافظة على الوضوء من‬
‫‪ .‬نواقضه ‪ ،‬وعدم مس الفرج بأى من اليدين‬
‫تخليل شعر الرأس بالصابع ثلث مرات ‪ ،‬وهو أن يبلل الرجل يديه بالماء •‬
‫‪ .‬ثم يخلل شعره بأصابعه ‪ ،‬أى أن يمرر أصابعه خلل شعره‬
‫صب ثلث حفنات ـ ملء الكفين ـ ماء على الرأس ‪ ،‬حتى تبتل فروة •‬
‫‪.‬الرأس جيداً‬
‫غسل الجانب اليمن من الجسم ‪ ،‬يبدأ بالشق العلى ثم السفل ‪ ،‬مع •‬
‫‪ .‬ملحظة عدم مس الفرج كما تقدم للحفاظ على الوضوء‬
‫‪ .‬غسل الجانب اليسر من الجسم ‪ ،‬بدأ بالشق العلى ثم السفل •‬
‫‪ .‬غمر الجسم بالماء جيداً •‬
‫مع ملحظة العتناء بغسل البط والسرة وخلف الركبة ‪ ،‬بعدها يخرج •‬
‫‪ .‬المغتسل إلى صلته دون الحاجة إلى الوضوء مرة أخرى‬
‫إِذَا ا ْ‬
‫س َ‬
‫ة يَبْدَأُ "‪ r :‬ـ روى مسلم في صحيحه في كيفية اغتساله‬
‫ل ِ‬
‫جنَاب َ ِ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫م َ‬
‫غت َ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه ث ُ َّ‬
‫ه ث ُ َّ‬
‫ر ُ‬
‫َ‬
‫م يُ ْ‬
‫ل َ‬
‫ه َ‬
‫س ُ‬
‫س ُ‬
‫ه‬
‫ضأ‬
‫في َ ْ‬
‫في َ ْ‬
‫ه َ‬
‫و ُ‬
‫م يَت َو ّ‬
‫غ ِ‬
‫ل يَدَي ْ ِ‬
‫غ ِ‬
‫مال ِ ِ‬
‫على ِ‬
‫مين ِ ِ‬
‫غ بِي َ ِ‬
‫فْر َ‬
‫ضوءَ ُ‬
‫ج ُ‬
‫ش َ‬
‫ف ِ‬
‫ل أَ‬
‫َ َ ُ َ‬
‫م يأ ْ‬
‫في أ ُصول ال َّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ع‬
‫ش‬
‫ه‬
‫ع‬
‫صاب‬
‫خ‬
‫د‬
‫ي‬
‫ف‬
‫ء‬
‫ما‬
‫ال‬
‫ذ‬
‫خ‬
‫ل‬
‫د‬
‫ث‬
‫ة‬
‫ل‬
‫ص‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ق ِ‬
‫حتَّى إِذَا َرأى أ ْ‬
‫ِ‬
‫ر َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ ِ ُ‬
‫َ ّ‬
‫لِ ّ‬
‫َ ُ ِ‬
‫ِ‬
‫علَى َرأ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫س َ‬
‫ل‬
‫غ‬
‫م‬
‫ئ‬
‫سا‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ض‬
‫فا‬
‫أ‬
‫م‬
‫ن‬
‫ف‬
‫ح‬
‫رأ‬
‫ث‬
‫ه‬
‫د‬
‫س‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ث‬
‫ت‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ف‬
‫ح‬
‫ث‬
‫َ‬
‫ل‬
‫ث‬
‫ه‬
‫س‬
‫ب‬
‫ت‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫َ ِ ِ‬
‫س ْ َ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ا ْ‬
‫َ ِ َ َ ِ ِ ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ي‬
‫جل‬
‫ر‬
‫" ِ ْ ْ ِ‬
‫ول فرق بين الرجل والمرأة فى الغسل من الجنابة ‪ ،‬وروى مسلم عن أم‬
‫ْ‬
‫ض ْ‬
‫فأَن ْ ُ‬
‫سي َ‬
‫مَرأَةٌ أ َ ُ‬
‫ة ؟ وفي‬
‫ه لِ ُ‬
‫شدُّ َ‬
‫ق ُ‬
‫جنَاب َ ِ‬
‫فَر َرأ ِ‬
‫ل ال ْ َ‬
‫غ ْ‬
‫سلمة قالت ‪" :‬إِنِّي ا ْ‬
‫ض ُ‬
‫س ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫أ‬
‫ك‬
‫في‬
‫ك‬
‫ي‬
‫ما‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ل‬
‫ت‬
‫ن‬
‫ث‬
‫ح‬
‫رأ‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ي‬
‫ث‬
‫ك ثََل َ‬
‫س‬
‫‪:‬‬
‫ل‬
‫قا‬
‫"‬
‫ة‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ن‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫حي ْ َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ض ِ‬
‫ِ‬
‫ِ َ َ‬
‫ِ‬
‫ج َ‬
‫وال ْ َ‬
‫رواية ‪ ":‬لِل ْ َ‬
‫َ‬
‫ة َ‬
‫ْ َ‬
‫فتط ْهرين" (‪1‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ء‬
‫ما‬
‫ال‬
‫ك‬
‫ي‬
‫عل‬
‫ن‬
‫ضي‬
‫في‬
‫ت‬
‫م‬
‫ث‬
‫حثَيَا ٍ‬
‫ت‪ِ ْ َ َ ِ ِ ُ ّ ،‬‬
‫‪َ ).‬‬
‫َ َ َ ُ ِ َ‬
‫أما اغتسال المرأة من الحيض فقد اختلف أهل العلم فى وجوب نقضها‬
‫لشعر رأسها ‪ ،‬والصحيح أنها ل تنقض شعر رأسها لحديث مسلم السابق ‪،‬‬
‫‪…" .‬وفى رواية له ‪" :‬أفأنقضه للحيض والجنابة‬
‫ـ ويسأل بعضهم (‪ : )2‬جامعت زوجتى فى ثوب ‪ ،‬ثم بعد الجماع ارتديت ذلك‬
‫الثوب مرة أخرى بعد الغسل ‪ ،‬فهل يجوز هذا منى ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬ل حرج فى هذا ‪ ،‬إذا لم يصب الثوب نجاسة من المذى ‪ ،‬وإل‬
‫فعليه غسل موضع النجاسة فقط أو نضحه بالماء ‪ ،‬وإن أصاب جسمك‬
‫"العرق" فالمسلم ل ينجس ‪ ،‬أما إذا أصابه "المنى" فعليك بغسله مكانه أو‬
‫‪) .‬فركه بعد أن يجف (‪3‬‬
‫ـ ما هو الفرق بين المذى والودى والمنى ؟‬
‫ـ أما المذى ‪ :‬فماء أبيض رقيق يخرج عند التفكير فى المور الجنسية أو‬
‫ملعبة الزوجة ‪ ،‬ويجب منه الوضوء ل الغسل ‪ ،‬ونضح مكانه من الثياب بالماء‬
‫‪.‬‬
‫ـ وهنا ننبه إلى كثرة مداعبة الزوج أهله عند إزالة أو فض البكارة مما يزيد‬
‫‪ .‬فى شهوة الزوج ويكون نزول المذى ‪ ،‬فمن مهامه تسهيل اليلج‬
‫ـ وأما الودى ‪ :‬فهو سائل أصفر غليظ يخرج عند المساك أو الحساس‬
‫‪ .‬بالثِقل ‪ ،‬ويجب منه الوضوء أيضا ً ل الغسل‬
‫ـ أما المنى فهو سائل أبيض غليظ يخرج عن الجماع وتصاحبه رعشة فى‬
‫‪ .‬الجسم ومنه يكون الولد ‪ ،‬ويجب منه الغسل‬
‫ـ رجل داعب زوجته ولم يجامعها ‪ ،‬فهل عليه غسل ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬إذا جامع الرجل أهله فأمذى وجب عليه الوضوء دون الغسل ‪ ،‬وإذا‬
‫‪ .‬داعب الرجل زوجته فقذف وجب عليه الغسل ‪ ،‬وأن لم يولجه فيها‬
‫ـ رجل جامع زوجته ولكنه لم يولجه فيها ‪ ،‬فهل عليه الغسل ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬إذا جامع الرجل زوجته والتقى الختانان ـ أى فرج الرجل والمرأة‬
‫‪ .‬ـ أولجه فيها أو لم يولجه فيها وجب عليهما الغسل ‪ ،‬أنزل أم يُننزل‬

‫ما ُ‬
‫ل ‪ r‬ـ يقول‬
‫ما اْل َ ْ‬
‫ع َ‬
‫فى الحديث المتفق عليه عند البخارى ومسلم ‪" :‬إِن َّ َ‬
‫ت‬
‫"بِالنِّيَّا ِ‬
‫ـ فهل يدخل جماع الزوجة فى هذا أيضا ً ؟‬
‫ـ نعم ‪ ،‬فهو حديث عام جامع شامل فينوى الرجل والمرأة بالنكاح اتباع‬
‫‪ r‬وقال ‪r ،‬هدى الله تعالى الذى وضعه لعباده فى كتابه وعلى لسان نبيه‬
‫سنَّتِى َ‬
‫لمن قال ‪ :‬اعتزل النساء ول أتزوج ‪ ،‬قال ‪َ ":‬‬
‫س‬
‫ب َ‬
‫ن َر ِ‬
‫غ َ‬
‫ن ُ‬
‫ع ْ‬
‫م ْ‬
‫ف َ‬
‫فلَي ْ َ‬
‫‪) .‬منى" (‪1‬‬
‫ِ ِّ‬
‫غواْ‬
‫(‬
‫تعالى‬
‫لقوله‬
‫الولد‬
‫وطلب‬
‫والحصان‬
‫نفسيهما‬
‫إعفاف‬
‫ينويا‬
‫وأن‬
‫وابْت َ ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫م) (البقرة ‪ )187 :‬قال بعض أهل العلم ‪ :‬هو الولد (‪2‬‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ما‬
‫َ َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫‪َ ).‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫سا ِ‬
‫وليعلم الزوجين أن فى جماعهما صدقة لقول أبى ذر ‪" :‬أ ّ‬
‫م ْ‬
‫ن نَا ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ر‪َ r‬‬
‫ه ُ‬
‫سو َ‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ب‬
‫حا‬
‫ص‬
‫ي‬
‫جو‬
‫ل الدُّثُو‬
‫ب أَ ْ‬
‫ه ذَ َ‬
‫ل الل ّ ِ‬
‫ر(‪ )3‬بِاْل ُ ُ‬
‫ه َ‬
‫يَا َر ُ‬
‫ي‪r‬أ ْ َ ِ‬
‫ّ ِ‬
‫قالُوا لِلنَّب ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫ن بِ ُ‬
‫صدّ ُ‬
‫قا َ‬
‫و‬
‫ف ُ‬
‫صل ّو َ‬
‫مو َ‬
‫قو َ‬
‫صو ُ‬
‫نك َ‬
‫نك َ‬
‫صو ُ‬
‫ه ْ‬
‫لأ ْ‬
‫يُ َ‬
‫ما ن ُ َ‬
‫وي َ ُ‬
‫ما ن َ ُ‬
‫ويَت َ َ‬
‫صل ِ َي َ‬
‫لأ َ‬
‫م َ‬
‫م َ‬
‫ضو ِ‬
‫وال ِ ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ت‬
‫ما‬
‫م‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫ع‬
‫ج‬
‫د‬
‫ق‬
‫س‬
‫د‬
‫ص‬
‫إ‬
‫ن‬
‫قو‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ك‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ة‬
‫ق‬
‫د‬
‫ص‬
‫ة‬
‫ر‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ك‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ك‬
‫و‬
‫ة‬
‫ق‬
‫د‬
‫ص‬
‫ة‬
‫ح‬
‫ي‬
‫سب‬
‫َ ِ ّ ِ ِ َ ْ ِ َ ٍ َ َ ً َ ِ َ ِ َ ٍ َ َ ً‬
‫ْ َ َ‬
‫ْ َ َ ّ ّ‬
‫ُ‬
‫لَي ْ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫صدَ َ‬
‫صدَ َ‬
‫صدَ َ‬
‫وك ُ ِّ‬
‫وك ِّ‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ي َ‬
‫ق ٌ‬
‫ق ً‬
‫ق ً‬
‫ح ِ‬
‫ميدَ ٍ‬
‫هلِيل ٍ‬
‫ل تَ ْ‬
‫عُرو ِ‬
‫م ْ‬
‫ع ْ‬
‫ون َ ْ‬
‫ل تَ ْ‬
‫مٌر بِال َ‬
‫وأ ْ‬
‫ة َ‬
‫ة َ‬
‫َ‬
‫ة َ‬
‫ة َ‬
‫ة َ‬
‫ه ٌَ‬
‫َ َ َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫منْك َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫صدَ َ‬
‫صدَ َ‬
‫حدُنَا‬
‫ض‬
‫ق ٌ‬
‫ق ٌ‬
‫في ب ُ ْ‬
‫و ِ‬
‫سول الل ِ‬
‫ح ِ‬
‫ه أيَأتِي أ َ‬
‫عأ َ‬
‫قالُوا يَا َر ُ‬
‫دك ُ ْ‬
‫ُ‬
‫م َ‬
‫ر َ‬
‫ة‪َ ،‬‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ل أ َرأ َ‬
‫فيها أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ها‬
‫و‬
‫ل‬
‫م‬
‫ت‬
‫ي‬
‫قا‬
‫ر‬
‫ج‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ن‬
‫و‬
‫ك‬
‫ي‬
‫و‬
‫ه‬
‫ت‬
‫و‬
‫ه‬
‫ش‬
‫ن َ‬
‫ه ِ‬
‫ها ِ‬
‫و َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫علَي ْ ِ‬
‫حَرام ٍ أكَا َ‬
‫ُ‬
‫في َ‬
‫ض َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫في َ‬
‫ع َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ ْ َ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫َ ُ َ‬
‫لل كَان ل َه أ َجرا" (‪4‬‬
‫)‬
‫فكَذَل ِ َ‬
‫وْزٌر َ‬
‫ها ِ‬
‫و َ‬
‫في ال ْ َ‬
‫ض َ‬
‫ع َ‬
‫َ ُ ْ ً‬
‫ح َ ِ‬
‫ك إِذَا َ‬
‫‪ِ .‬‬
‫ـ "وفى هذا دليل على أن المباحات تصير طاعات بالنيات الصادقات ‪،‬‬
‫فالجماع يكون عبادة إذا نوى به قضاء حق الزوجة ومعاشرتها بالمعروف‬
‫الذى أمر الله تعالى به أو طلب ولد صالح أو إعفاف الزوجة ومنعهما جميعاً‬
‫م به أو غير ذلك من المقاصد‬
‫من النظر إلى حرام أو التفكر فيه أو اله ّ‬
‫‪) .‬الصالحة" (‪5‬‬
‫نهى عن ‪r‬ـ هل صحيح ما يشاع عند بعض الزواج رجال ً ونساءً أن النبى‬
‫الكلم عند الجماع ؟‬
‫قوله ‪" :‬ل تكثروا الكلم عن مجامعة ‪ r‬ـ الجواب ‪ :‬ليس بصحيح ‪ُ :‬روى عنه‬
‫‪) .‬النساء ‪ ،‬فإن منه يكون الخرس والفأفأة" وهو حديث ضعيف جدا ً (‪1‬‬
‫ـ فماذا إذا ً عن التجرد عند المباضعة ؟‬
‫قال ‪" :‬إذا ‪ r‬ـ الجواب ‪ :‬روى النسائى عن عبد الله بن سرجس أن رسول الله‬
‫أتى أحدكم أهله فليلق على عجزه وعجزها شيئا ً ول يتجردا تجرد العيرين"‬
‫قال أبو عبد الرحمن ـ النسائى ـ هذا حديث منكر وصدقة بن عبد الله ـ أحد‬
‫‪) .‬رواة الحديث ـ ضعيف (‪2‬‬
‫)‬
‫‪3‬‬
‫(‬
‫ـ ومثله ‪" :‬إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ‪ ،‬ول يتجردا تجرد العيرين" ‪ ،‬فيه‬
‫‪ : .‬الحوص بن حكيم ‪ :‬ضعيف ‪ ،‬والوليد بن القاسم ‪ :‬ضعيف أيضاً‬
‫ـ ومثله ما ُروى عن أم المؤمنين عائشة ـ رضى الله عنها ـ ‪" :‬ما رأيت‬
‫ولم ‪r‬قط" ‪ ،‬وفى بعض الروايات "لم ير منى رسول الله ‪ r‬عورة رسول الله‬
‫‪) .‬أر منه" (‪4‬‬
‫قوله ‪" :‬إذا جامع أحدكم فل ينظر إلى الفرج ‪ ،‬فإنه يورث ‪ r‬ـ وُروى عنه‬
‫العمى" وهذا حديث موضوع (‪ ، )5‬وقال بعضهم ‪ :‬لنه يؤدى إلى النسيان ‪،‬‬
‫‪ .‬وليس هذا بالدليل "الشرعى" الذى يدل على التحريم‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ي‬
‫"‬
‫‪:‬‬
‫قال‬
‫ـ والصحيح فى هذا المر ما ورد عن معاوية بن حيدة‬
‫ِ‬
‫َ َ ُ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ف ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح َ‬
‫ما نَذَُر ؟ َ‬
‫قا َ‬
‫ت‬
‫ظ َ‬
‫َ‬
‫وَرت َ‬
‫ك إ ِ ّل ِ‬
‫ما نَأتِي ِ‬
‫و َ‬
‫لا ْ‬
‫ملك ْ‬
‫م ْ‬
‫من ْ َ‬
‫ما َ‬
‫و َ‬
‫و َ‬
‫وَراتُنَا َ‬
‫جت ِك أ ْ‬
‫ن َز ْ‬
‫ع ْ‬
‫ها َ‬
‫ع ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫د‬
‫ح‬
‫أ‬
‫ها‬
‫را‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ت‬
‫ع‬
‫ط‬
‫ت‬
‫س‬
‫ا‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ل‬
‫قا‬
‫؟‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ال‬
‫ع‬
‫م‬
‫ن‬
‫و‬
‫ك‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ال‬
‫ل‬
‫قا‬
‫ف‬
‫‪،‬‬
‫ك‬
‫ن‬
‫مي‬
‫َ َ َ‬
‫يَ ِ ُ‬
‫ْ‬
‫َ ٌ‬
‫ُ َ َ‬
‫َ‬
‫ّ ُ‬
‫ْ َ ْ َ‬
‫َِ ِ‬
‫ّ ُ ِ‬
‫َ‬
‫ق أ َن يستحيا منه" (‪1‬‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ل َ‬
‫خالِيًا َ‬
‫ل‪ُ ،‬‬
‫فا ْ‬
‫‪َ ).‬‬
‫قا َ‬
‫ج ُ‬
‫ع ْ‬
‫ن َ‬
‫ل يَكو ُ‬
‫والَّر ُ‬
‫هأ َ‬
‫ف َ‬
‫قل ُ‬
‫ح ُّ ْ ُ ْ َ ْ َ ِ ْ ُ‬
‫فالل ُ‬
‫ت َ‬
‫‪ :‬ـ وقال بعضهم‬
‫واحــذر مـن الجمـاع فى الثياب‬
‫فهـو مــن الجهـل بـل ارتيـاب‬
‫بل كـل مـا عليها ـ صاح ـ فانزع‬
‫وكــن مـلعبــا ً لهـا ل تفــزع‬

‫ـ وهذا يعنى الغتسال معا ً وإباحة النظر إلى فرج المرأة والعكس ‪ :‬فعن‬
‫ـ رضى الله عنها ـ قالت ‪" :‬كنت اغتسل أنا ورسول الله‬
‫من إناء ‪ r‬عائشة‬
‫)‬
‫‪2‬‬
‫(‬
‫‪ .‬واحد من الجنابة" ‪ ،‬والتستر أولى لحديث معاوية السابق‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫س ُ‬
‫ل أَنَا‬
‫ت‬
‫غ‬
‫أ‬
‫ت‬
‫َ ِ‬
‫ـ والمداعبة أثناء الغسل ‪ :‬وعنها أيضا ً ـ رضى الله عنها ـ "كُن ْ ُ‬
‫َّ‬
‫حتَّى أ َ ُ‬
‫د َ‬
‫قو َ‬
‫سو ُ‬
‫ن إِنَا ٍ‬
‫ه‬
‫ل دَ ْ‬
‫ع لِي دَ ْ‬
‫وا ِ‬
‫ح ٍ‬
‫ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫فيُبَاِدُرنِي َ‬
‫م ْ‬
‫وَر ُ‬
‫وبَيْن َ ُ‬
‫ه َ‬
‫ء بَيْنِي َ‬
‫ع لِي ‪َ r ،‬‬
‫قال َت وهما جنبان "(‪3‬‬
‫‪) .‬‬
‫َ‬
‫ْ َ ُ َ‬
‫ُ ُ َ ِ‬
‫ـ فماذا عن أحكام الوطء فى الدبر ؟‬
‫ـ فى أحكام الوطء فى الدبر ‪ :‬ورد النهى عن وطء المرأة فى دبرها فى‬
‫غير حديث صحيح ‪ ،‬وتكلم العلماء سلفا ً وخلفا ً فى تحريم الوطء فى الدبر ‪":‬‬
‫فمنها أنه من الكبائر ومنها أنه يوجب القتل إذا كان من غلم نص عليه أحمد‬
‫فى إحدى الروايتين والثانية حده حد الزانى كقول مالك والشافعى فإن كان‬
‫من زوجه أو أمة أوجب التعزير وفى الكفارة وجهان ‪ :‬أحدهما عليه كفارة‬
‫‪ .‬من وطىء حائضا ً اختاره ابن عقيل‬
‫ـ والثانى ‪ :‬ل كفارة فيه وهو قول أكثر الصحاب ومنها أن للزوجة أن‬
‫تفسخ النكاح به وذكره غير واحد من أصحابنا وإن كان من امرأة أجنبية‬
‫فاختلف أصحابنا فى حده ‪ ،‬فالذى قاله أبو البركات وأبو محمد وغيرهما حده‬
‫حد الزانى ‪ ،‬وقال ابن عقيل فى فصوله فإن كان الوطء فى الدبر فى حق‬
‫أجنبية وجب الحد الذى أوجبناه فى اللواط‪ ،‬وعلى هذا فحده القتل بكل حال‬
‫وإن كان فى مملوكه فذهب بعض أصحابنا أنه يعتق عليه وأجراه مجرى‬
‫‪) .‬المثلة الظاهرة وهو قول بعض السلف" (‪1‬‬
‫ـ ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى ‪" :‬وأما الدبر فلم يبح قط على لسان‬
‫نبى من النبياء ومن نسب إلى بعض السلف إباحة وطء الزوجة فى دبرها‬
‫فقد غلط عليه ‪ ،‬وفى سنن أبى داود عن أبى هريرة قال ‪" :‬قال رسول الله‬
‫ملعون من أتى المرأة فى دبرها" (‪ ، )2‬وفى لفظ لحمد وابن ماجة ‪" :‬ل ‪r :‬‬
‫ينظر الله إلى رجل جامع امرأته فى دبرها" (‪ ، )3‬وفى لفظ للترمذى وأحمد ‪:‬‬
‫"من أتى حائضا ً أو امرأة فى دبرها أو كاهنا ً فصدقه فقد كفر بما أنزل على‬
‫وفى لفظ للبيهقى ‪" :‬من أتى شيئا ً من الرجال والنساء فى ‪ r" (4) ،‬محمد‬
‫الدبار فقد كفر" (‪ ، )5‬وفى مصنف وكيع حدثنى زمعة بن صالح عن ابن‬
‫‪ r :‬قال رسول الله" ‪ t :‬طاووس عن أبيه عن ابن الهاد عن عمر بن الخطاب‬
‫إن الله ل يستحيى من الحق ل تأتوا النساء فى أعجازهن" وقال مرة ‪" :‬فى‬
‫ل" ‪ r :‬أدبارهن"(‪ ، )6‬وفى الترمذى عن على بن طلق قال ‪ :‬قال رسول الله‬
‫تأتوا النساء فى أعجازهن فإن الله ل يستحى من الحق" (‪ ، )1‬وقال البغوى ‪:‬‬
‫حدثنا هدبة حدثنا همام قال ‪ " :‬سئل قتادة عن الذى يأتى امرأته فى دبرها ؟‬
‫قال ‪ :‬تلك ‪ r‬فقال ‪ :‬حدثنى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله‬
‫اللوطية الصغرى" (‪ ، )2‬وفى المسند أيضا ً عن ابن عباس ‪" :‬قال جاء عمر بن‬
‫فقال ‪ :‬يا رسول الله هلكت ‪ ،‬فقال ‪ :‬وما الذى ‪ r‬الخطاب إلى رسول الله‬
‫أهلكك ؟ قال ‪ :‬حولت رحلى البارحة ‪ ،‬قال ‪ :‬فلم يرد عليه شيئا ً ‪ ،‬فأوحى الله‬
‫َ‬
‫فأْتُوا ْ حرثَك ُ َ‬
‫م َ‬
‫سآ ُ‬
‫م) (البقرة ‪)223 :‬‬
‫حْر ٌ‬
‫م أنَّى ِ‬
‫م َ‬
‫إلى رسوله ‪( :‬ن ِ َ‬
‫شئْت ُ ْ‬
‫ْ‬
‫ث ل ّك ُ ْ‬
‫ؤك ُ ْ‬
‫َ ْ‬
‫أقبل أدبر واتق الحيضة والدبر (‪ ، )3‬وفى الترمذى عن ابن عباس مرفوعا ً ‪" :‬ل‬
‫ينظر الله إلى رجل أتى رجل ً أو امرأة فى الدبر" (‪ ، )4‬وقال عبد الله بن وهب‬
‫حدثنا عبد الله بن لهيعة عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر أن رسول‬
‫قال ‪" :‬ملعون من يأتى النساء فى محاشهن يعنى أدبارهن" (‪ ، )5‬وذكر ‪ r‬الله‬
‫أبو نعيم الصبهانى من حديث خزيمة بن ثابت ‪ :‬يرفعه ‪" :‬إن الله ل يستحيى‬
‫من الحق ل تأتوا النساء فى أعجازهن" (‪ ، )6‬وقال الشافعى أخبرنى عمى‬
‫محمد بن على بن شافع قال أخبرنى عبد الله بن على بن السائب عن عمرو‬

‫عن إتيان ‪ r‬بن أحيحة بن الجلح عن خزيمة ابن ثابت ‪" :‬أن رجل سأل النبى‬
‫النساء فى أدبارهن فقال حلل ‪ ،‬فلما ولى دعاه ‪ ،‬فقال ‪ :‬كيف قلت فى‬
‫أى الخربتين أو فى أى الخزرتين أو فى أى الخصفتين أمن دبرها فى‬
‫قبلها ‪ ،‬فنعم ‪ ،‬أما من دبرها فى دبرها فل إن الله ل يستحيى من الحق ل‬
‫‪) .‬تأتوا النساء أدبارهن " (‪1‬‬
‫ـ قال الربيع ‪ :‬فقيل للشافعى ‪ :‬فما تقول ‪ :‬فقال ‪ :‬عمى ثقة ‪ ،‬وعبد الله‬
‫ابن على ثقة وقد أثنى على النصارى خيرا ً يعنى عمرو بن الجلح وخزيمة‬
‫‪ .‬ممن ل يشك فى ثقته فلست أرخص فيه بل أنهى عنه‬
‫قلت ‪ :‬ومن هاهنا نشأ الغلط على من نقل عنه الباحة من السلف‬
‫والئمة فإنهم أباحوا أن يكون الدبر طريقا ً إلى الوطء فى الفرج فيطأ من‬
‫الدبر ل فى الدبر فاشتبه على السامع "من" بـ "فى" ولم يظن بينهما فرقا‬
‫‪ .‬فهذا الذى أباحه السلف والئمة فغلط عليهم الغالط أقبح الغلط وأفحشه‬
‫ن من حي ُ َ‬
‫وقد قال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ه) (البقرة ‪ )222 :‬قال مجاهد‬
‫فأْتُو ُ‬
‫ه َّ ِ ْ َ ْ‬
‫م الل ّ ُ‬
‫مَرك ُ ُ‬
‫ثأ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ه َّ‬
‫‪ :‬سألت ابن عباس عن قوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ه) (البقرة ‪:‬‬
‫حي ْ ُ‬
‫فأتُو ُ‬
‫ن ِ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫م الل ُ‬
‫مَرك ُ ُ‬
‫ثأ َ‬
‫‪ )222‬فقال ‪ :‬تأتيها من حيث أمرت أن تعتزلها يعنى فى الحيض ‪ ،‬وقال‬
‫‪ .‬على بن أبى طلحة عنه ‪ :‬يقول فى الفرج ول تعده إلى غيره‬
‫وقد دلت الية على تحريم الوطء فى دبرها من وجهين أحدهما أنه أباح‬
‫إتيانها فى الحرث وهو موضع الولد ل فى الحش الذى هو موضع الذى ‪،‬‬
‫فأْتُواْ‬
‫وموضع الحرث هو المراد من قوله من حيث أمركم الله الية قال ‪َ ( :‬‬
‫حرثَك ُ َ‬
‫م) (البقرة ‪ )223 :‬وإتيانها فى قبلها من دبرها مستفاد من‬
‫م أنَّى ِ‬
‫ْ‬
‫شئْت ُ ْ‬
‫َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫م) أى من أين شئتم من أمام أو من خلف قال‬
‫الية أيضا لنه قال ‪( :‬أن ّى ِ‬
‫شئت ُ ْ‬
‫‪ .‬ابن عباس ‪ْ َ ( :‬‬
‫م) يعنى ‪ :‬الفرج‬
‫فأتُوا ْ َ‬
‫حْرثَك ُ ْ‬
‫وإذا كان الله حرم الوطء فى الفرج لجل الذى العارض فما الظن‬
‫بالحش الذى هو محل الذى اللزم مع زيادة المفسدة بالتعرض لنقطاع‬
‫‪ .‬النسل والذريعة القريبة جدا ً من أدبار النساء إلى أدبار الصبيان‬
‫ـ وأيضا ً فللمرأة حق على الزوج فى الوطء ووطؤها فى دبرها يفوت‬
‫‪ .‬حقها ول يقضى وطرها ول يحصل مقصودها‬
‫ـ وأيضا ً فإن الدبر لم يتهيأ لهذا العمل ولم يخلق له وإنما الذى هئ له‬
‫‪ .‬الفرج فالعادلون عنه إلى الدبر خارجون عن حكمة الله وشرعه جميعاً‬
‫ـ وأيضا ً فإن ذلك مضر بالرجل ولهذا ينهى عنه عقلء الطباء من‬
‫الفلسفة وغيرهم لن للفرج خاصية فى اجتذاب الماء المحتقن وراحة‬
‫الرجل منه والوطء فى الدبر ل يعين على اجتذاب جميع الماء ول يخرج كل‬
‫‪ .‬المحتقن لمخالفته للمر الطبيعى‬
‫ـ وأيضا ً يضر من وجه آخر وهو إحواجه إلى حركات متعبة جدا ً لمخالفته‬
‫‪ .‬للطبيعة‬
‫‪ .‬ـ وأيضا ً فإنه محل القذر والنجو فيستقبله الرجل بوجهه ويلبسه‬
‫ـ وأيضا ً فإنه يضر بالمرأة جدا ً لنه وارد غريب بعيد عن الطباع منافر لها‬
‫‪ .‬غاية المنافرة‬
‫‪ .‬ـ وأيضا ً فإنه يحدث الهم والغم والنفرة عن الفاعل والمفعول‬
‫ـ وأيضا ً فإنه يسود الوجه ويظلم الصدر ويطمس نور القلب ويكسو الوجه‬
‫‪ .‬وحشة تصير عليه كالسيماء يعرفها من له أدنى فراسة‬
‫ـ وأيضا ً فإنه يوجب النفرة والتباغض الشديد والتقاطع بين الفاعل‬
‫‪ .‬والمفعول ولبد‬
‫ـ وأيضا ً فإنه يفسد حال الفاعل والمفعول فسادا ً ل يكاد يرجى بعده‬
‫‪ .‬صلح إل أن يشاء الله بالتوبة النصوح‬
‫ـ وأيضا ً فإنه يذهب بالمحاسن منها ويكسوهما ضدها كما يذهب بالمودة‬

‫ً‬
‫‪ .‬بينهما ويبدلهما بها تباغضا ً‬
‫وتلعنا‬
‫ـ وأيضا ً فإنه من أكبر أسباب زوال النعم وحلول النقم فإنه يوجب اللعنة‬
‫والمقت من الله وإعراضه عن فاعله وعدم نظره إليه فأى خير يرجوه بعد‬
‫هذا وأى شر يأمنه وكيف حياة عبد قد حلت عليه لعنة الله ومقته وأعرض‬
‫‪ .‬عنه بوجهه ولم ينظر إليه‬
‫ـ وأيضا ً فإنه يذهب بالحياء جملة والحياة هو حياة القلوب فإذا فقدها‬
‫‪ .‬القلب استحسن القبيح واستقبح الحسن وحينئذ فقد استحكم فساده‬
‫ـ وأيضا ً فإنه يحيل الطباع عما ركبها الله ويخرج النسان عن طبعه إلى‬
‫طبع لم يركب الله عليه شيئا من الحيوان بل هو طبع منكوس وإذا نكس‬
‫الطبع انتكس القلب والعمل والهدى فيستطيب حينئذ الخبيث من العمال‬
‫‪ .‬والهيئات ويفسد حاله وعمله وكلمه بغير اختياره‬
‫‪ .‬ـ وأيضا ً فإنه يورث من الوقاحة والجرأة ما ل يورثه سواه‬
‫‪ .‬ـ وأيضا ً فإنه يورث من المهانة والسفال والحقارة مال يورثه غيره‬
‫ـ وأيضا ً فإنه يكسو العبد من حلة المقت والبغضاء وازدراء الناس له‬
‫واحتقارهم إياه واستصغارهم له ما هو مشاهد بالحس ‪ ،‬فصلة الله وسلمه‬
‫على من سعادة الدنيا والخرة فى هدية واتباع ما جاء به وهلك الدنيا‬
‫‪) .‬والخرة فى مخالفته هدية وما جاء به (‪1‬‬
‫سآ ُ‬
‫ث( ‪ u :‬ويقول المام الشافعى رحمه الله تعالى ‪ :‬قال الله‬
‫حْر ٌ‬
‫م َ‬
‫نِ َ‬
‫ؤك ُ ْ‬
‫َ‬
‫فأ ُْ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م) (البقرة ‪ )223 :‬الية ‪ .‬وبين أن موضع الحرث موضع الولد‬
‫ك‬
‫ث‬
‫ر‬
‫ح‬
‫وا‬
‫ت‬
‫م‬
‫ْ‬
‫ل ّك ُ ْ‬
‫َ ْ‬
‫وأن الله تعالى أباح التيان فيه إل فى وقت المحيض ‪ ،‬وأنى شئتم ‪ :‬من أين‬
‫شئتم ‪ ،‬قال الشافعى ‪ :‬وإباحة التيان فى موضع الحرث يشبه أن يكون‬
‫تحريم إتيان فى غيره فالتيان فى الدبر حتى يبلغ منه مبلغ التيان فى‬
‫‪ .‬القبل محرم بدللة الكتاب ثم السنة‬
‫أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعى قال ‪ :‬أخبرنا عمى محمد بن على بن‬
‫شافع عن عبدالله بن على بن السائب عن عمرو بن أحيحة أو ابن فلن بن‬
‫أحيحة بن فلن النصارى قال ‪ :‬قال ‪ :‬محمد بن على وكان ثقة عن خزيمة‬
‫عن إتيان النساء فى أدبارهن فقال ‪ r‬بن ثابت أن سائل ً سأل رسول الله‬
‫حلل ‪ ،‬ثم دعاه أو أمر به فدعى ‪ ،‬فقال ‪ :‬كيف قلت فى أى ‪r‬رسول الله‬
‫الخربتين أو فى أى الخرزتين أو فى الخصفتين أمن دبرها فى قبلها فنعم‬
‫أم من دبرها فى دبرها فل إن الله ل يستحى من الحق ل تأتوا النساء فى‬
‫‪) .‬أدبارهن (‪1‬‬
‫قال الشافعى ‪ :‬فأما التلذذ بغير إبلغ الفرج بين الليتين وجميع الجسد‬
‫فل بأس به إن شاء الله تعالى ‪ ،‬قال ‪ :‬وسواء هو من المة أو الحرة فإذا‬
‫أصابها فيما هناك لم يحللها لزوج إن طلقها ثلثا ً ولم يحصنها ول ينبغى لها‬
‫تركه وإن ذهبت إلى المام نهاه فإن أقر بالعودة له أدبه دون الحد ول غرم‬
‫عليه فيه لها لنها زوجة ولو كان فى زنا حد فيه إن فعله حد الزنا وأغرم إن‬
‫‪) .‬كان غاصبا ً لها مهر مثلها قال ومن فعله وجب عليه الغسل وأفسد حجه (‪2‬‬
‫ـ ويقول المام ابن كثير رحمه الله تعالى فى تفسيره ‪ :‬عن عبد الرحمن‬
‫قال لبن عمر‪ :‬إنا نشتري الجوارى أفنحمض لهن ؟ فقال ‪ :‬وما التحميض ؟‬
‫فذكر له الدبر ‪ ،‬فقال ابن عمر ‪ :‬أف أف ‪ ،‬وهل يفعل ذلك مؤمن أو قال‬
‫مسلم ‍ فقال مالك أشهد على ربيعة لخبرنى عن أبى الحباب عن ابن عمر‬
‫مثل ما قال نافع ‪ ،‬وروى النسائى (‪ )3‬عن سعيد بن يسار قال ‪ :‬قلت لبن‬
‫عمر إنا نشترى الجوارى أفنحمض لهن ؟ قال ‪ :‬وما التحميض ؟ قلت ‪ :‬نأتيهن‬
‫فى أدبارهن ‪ ،‬فقال ‪ :‬أف أف ‪ ،‬أو يعمل هذا مسلم ؟ فقال لى مالك ‪:‬‬
‫فأشهد على ربيعة لحدثنى عن سعيد بن يسار أنه سأل ابن عمر فقال ‪:‬‬
‫‪ .‬لبأس به‬

‫وروى النسائى (‪ )1‬أيضا من طريق يزيد بن رومان عن عبيد الله بن عبد‬
‫‪ .‬الله بن عمر أن ابن عمر كان ل يرى بأسا ً أن يأتى الرجل المرأة فى دبرها‬
‫وروى معن بن عيسى عن مالك أن ذلك حرام (‪ )2‬وقال أبو بكر بن زياد‬
‫النيسابورى حدثنى إسماعيل بن حصن حدثنى إسرائيل بن روح سألت مالك‬
‫بن أنس ما تقول فى إتيان النساء فى أدبارهن قال ما أنتم إل قوم عرب‬
‫هل يكون الحرث إل موضع الزرع ؟ ل تعدوا الفرج قلت ‪ :‬يا أبا عبد الله‬
‫ى‬
‫‪ .‬إنهم يقولون إنك تقول ذلك ‪ ،‬قال ‪ :‬يكذبون على يكذبون عل ّ‬
‫فهذا هو الثابت عنه وهو قول أبى حنيفة والشافعى وأحمد بن حنبل‬
‫وأصحابهم قاطبة وهو قول سعيد بن المسيب وأبى سلمة وعكرمة وطاوس‬
‫وعطاء وسعيد بن جبير وعروة بن الزبير ومجاهد بن جبر والحسن وغيرهم‬
‫من السلف أنهم أنكروا ذلك أشد النكار ومنهم من يطلق على فعله الكفر‬
‫وهو مذهب جمهور العلماء وقد حكى فى هذا شئ عن بعض فقهاء المدينة‬
‫حتى حكوه عن المام مالك وفى صحته نظر ‪ ،‬قال الطحاوى ‪ :‬روى أصبغ بن‬
‫الفرج عن عبد الرحمن بن القاسم قال ما أدركت أحدا أقتدى به فى دينى‬
‫َ‬
‫سآ ُ‬
‫م)‬
‫حْر ٌ‬
‫م َ‬
‫يشك أنه حلل يعنى وطء المرأة فى دبرها ثم قرأ ‪( :‬ن ِ َ‬
‫ث ل ّك ُ ْ‬
‫ؤك ُ ْ‬
‫(البقرة ‪ )223 :‬ثم قال فأى شئ أبين من هذا ‪ ،‬هذه حكاية الطحاوى ‪ ،‬وقد‬
‫روى الحاكم والدارقطنى والخطيب البغدادى عن المام مالك من طرق ما‬
‫يقتضى إباحة ذلك ولكن فى السانيد ضعف شديد وقد استقصاها شيخنا‬
‫‪ .‬الحافظ أبو عبد الله الذهبى فى جزء جمعه فى ذلك والله أعلم‬
‫وقال الطحاوى ‪ :‬حكى لنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنه سمع‬
‫فى تحليله ول تحريمه شئ ‪ ،‬والقياس ‪ r‬الشافعى يقول ما صح عن النبى‬
‫أنه حلل ‪ ،‬وقد روى ذلك أبو بكر الخطيب عن أبى سعيد الصيرفى عن أبى‬
‫العباس الصم سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم سمعت الشافعى‬
‫يقول فذكره ‪ ،‬قال أبو نصر الصباغ كان الربيع يحلف بالله الذى ل إله إل هو‬
‫لقد كذب يعنى ابن عبد الحكم على الشافعى فى ذلك لن الشافعى نص‬
‫‪) .‬على تحريمه فى ستة كتب من كتبه والله أعلم (‪1‬‬
‫ـ فماذا إذن عن أحكام الحيض ؟‬
‫‪ :‬ـ أحكام الحيض‬
‫سأَلُون َ َ‬
‫ض( ‪ u :‬قال الشافعى رحمه الله تعالى ‪ :‬قال الله‬
‫حي‬
‫م‬
‫ك َ‬
‫ِ‬
‫وي َ ْ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ع ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ق ْ‬
‫و أذًى) (البقرة ‪ )222 :‬الية ‪ ،‬قال ‪ :‬فزعم بعض أهل العلم بالقرآن أن‬
‫ل ُ‬
‫ه َ‬
‫فإِذَا تَطَ َّ‬
‫ه َّ‬
‫ن َ‬
‫حتى يطهرن حتى يرين الطهر‪َ ( :‬‬
‫ث ‪u‬قول الله‬
‫حي ْ ُ‬
‫فأْتُو ُ‬
‫ن ِ‬
‫هْر َ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ه ) ( البقرة ‪ )222 :‬أن تجتنبوهن‬
‫م الل ّ ُ‬
‫مَرك ُ ُ‬
‫‪.‬أ َ‬
‫قال ‪ :‬وما أشبه ما قال والله تعالى أعلم بما قال ويشبه أن يكون تحريم‬
‫إتيان النساء فى المحيض لذى المحيض (‪ )1‬وإباحته إتيانهن إذا طهرن ‪u‬الله‬
‫وتطهرن بالماء من الحيض على أن التيان المباح فى الفرج نفسه كالدللة‬
‫‪ .‬على أن إتيان النساء فى أدبارهن محرم‬
‫قال ‪ :‬وفيه دللة على أنه إنما حرم إتيان النساء فى دم الحيض الذى تؤمر‬
‫فيه المرأة بالكف عن الصلة والصوم ولم يحرم فى دم الستحاضة لنها قد‬
‫جعلت فى دم الستحاضة فى حكم الطاهر يجب عليها الغسل من دم الحيض‬
‫ودم الستحاضة قائم والصلة والصيام عليها فإذا كانت المرأة حائضا لم‬
‫يحل لزوجها أن يصيبها ول إذا طهرت حتى تطهر بالماء ثم يحل له أن‬
‫‪ .‬يصيبها‬
‫قال ‪ :‬وإن كانت على سفر ولم تجد ماء فإذا تيممت حل له أن يصيبها ول‬
‫يحل له إصابتها فى الحضر بالتيمم إل أن يكون بها قرح يمنعها الغسل‬
‫فتغسل فرجها وما ل قرح فيه من جسدها بالماء ثم تتيمم ثم يحل له‬

‫إصابتها إذا حلت لها الصلة ويصيبها فى دم الستحاضة إن شاء وحكمه حكم‬
‫الطهارة قال وبين فى الية إنما نهى عن إتيان النساء فى المحيض‬
‫ومعروف أن التيان فى الفرج لن التلذذ بغير الفرج فى شئ من الجسد‬
‫على أن للزوج مباشرة الحائض إذا شدت ‪ r‬ليس إتيانا ودلت سنة رسول الله‬
‫عليها إزارها والتلذذ بما فوق الزار مفضيا ً إليها بجسده وفرجه فذلك لزوج‬
‫‪) .‬الحائض وليس له التلذذ بما تحت الزار منها (‪1‬‬
‫‪ :‬ـ ثم قال رحمه الله تعالى‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫م لِ ُ‬
‫على( ‪ u :‬ـ باب الستمناء قال الله‬
‫ن إ ِل َ‬
‫حا ِ‬
‫ن ُ‬
‫فظو َ‬
‫وال ّ ِ‬
‫م َ‬
‫ذي َ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫فُرو ِ‬
‫َ‬
‫ج ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن ) (المؤمنون ‪ ) 7 :‬قال‬
‫و‬
‫د‬
‫عا‬
‫ال‬
‫(‬
‫‪:‬‬
‫إلى‬
‫قرأ‬
‫)‬
‫‪6‬‬
‫‬‫‪5‬‬
‫‪:‬‬
‫المؤمنون‬
‫(‬
‫)‬
‫م‬
‫ه‬
‫ج‬
‫وا‬
‫ز‬
‫َ ُ َ‬
‫أ ْ َ ِ ِ ْ‬
‫الشافعى فكان بينا فى ذكر حفظهم لفروجهم إل على أزواجهم أو ما‬
‫ملكت أيمانهم تحريم ما سوى الزواج وما ملكت اليمان وبين أن الزواج‬
‫فمن ابتغى وراء ‪ u‬وملك اليمين من الدميات دون البهائم ثم أكدها فقال‬
‫ذلك فأولئك هم العادون فل يحل العمل بالذكر إل فى الزوجة أو فى ملك‬
‫‪) .‬اليمين ول يحل الستمناء والله تعالى أعلم (‪2‬‬
‫أنه قال ‪" :‬من أتى حائضا ً أو امرأة فى ‪ r‬ـ وقد صح عن رسول الله‬
‫‪) .‬دبرها ‪ ،‬أو كاهنا ً فصدقه بما يقول ‪ ،‬فقد كفر بما أنزل على محمد" (‪3‬‬
‫قال ‪" :‬أ َ َّ‬
‫ن ‪ t‬ـ وعن انس‬
‫مَرأَةٌ أ َ ْ‬
‫جو َ‬
‫حا َ‬
‫ها ِ‬
‫ت ِ‬
‫خَر ُ‬
‫ت إِذَا َ‬
‫ض ْ‬
‫هودَ كَان َ ْ‬
‫م َ‬
‫من ْ ُ‬
‫ن الْي َ ُ‬
‫ما ْ‬
‫ه ُ‬
‫ت َ‬
‫م يُ َ‬
‫سو ُ‬
‫سئ ِ َ‬
‫م يُ َ‬
‫ل‬
‫ها ِ‬
‫عو َ‬
‫ربُو َ‬
‫ؤاكِلُو َ‬
‫في الْبَي ْ ِ‬
‫جا ِ‬
‫الْبَي ْ ِ‬
‫م ُ‬
‫م يُ َ‬
‫ل َر ُ‬
‫ف ُ‬
‫ول َ ْ‬
‫ول َ ْ‬
‫ول َ ْ‬
‫ها َ‬
‫ها َ‬
‫ت َ‬
‫شا ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن ذَل ِ َ‬
‫سألُون َ َ‬
‫ك َ‬
‫ض ُ‬
‫ق ْ‬
‫فأنَْز َ‬
‫ه‬
‫َ‬
‫ك َ‬
‫ل ُ‬
‫م ِ‬
‫و‪ r‬الل ِ‬
‫سب ْ َ‬
‫وت َ َ‬
‫ه ُ‬
‫ع ْ‬
‫وي َ ْ‬
‫حان َ ُ‬
‫ل الل ّ ُ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫ه َ‬
‫ه ََ‬
‫عالَى ( َ‬
‫حي ِ‬
‫ع ِ‬
‫‪ r‬أَ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ة َ‬
‫سو ُ‬
‫قا َ‬
‫ت‬
‫ع‬
‫فا‬
‫ًى‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫خ‬
‫آ‬
‫ى‬
‫ل‬
‫إ‬
‫)‬
‫ض‬
‫حي‬
‫م‬
‫ال‬
‫في‬
‫ء‬
‫سا‬
‫ن‬
‫ال‬
‫وا‬
‫زل‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫ر الي َ ِ‬
‫ل َر ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫ِ‬
‫عوا ك ُ َّ‬
‫ه َّ‬
‫ء َ‬
‫ف َ‬
‫ح َ‬
‫ل َ‬
‫غيَْر النِّكَا‬
‫وا‬
‫ت‬
‫ي ٍ‬
‫ش‬
‫عو ُ‬
‫ن ِ‬
‫جا ِ‬
‫قال َ ِ‬
‫في الْبُيُو ِ‬
‫م ُ‬
‫َ‬
‫ريدُ‬
‫صن َ ُ‬
‫ت الْي َ ُ‬
‫هودُ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ما ي ُ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ال‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫أ‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ر‬
‫ي‬
‫ض‬
‫ح‬
‫ن‬
‫ب‬
‫د‬
‫ي‬
‫س‬
‫أ‬
‫ء‬
‫جا‬
‫ف‬
‫ه‬
‫في‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ف‬
‫خال‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ر‬
‫م‬
‫أ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ا‬
‫ئ‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ع‬
‫د‬
‫ي‬
‫ن‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫عب ّادُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ٍ َ‬
‫ِ‬
‫ْ ِ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ل الل ِ‬
‫ه إِ ّ‬
‫سول الل ِ‬
‫ر إِلى ر ُ‬
‫وكذَا أفل ‪ r‬اب ْ ُ‬
‫ن الي َ ُ‬
‫فقال يَا َر ُ‬
‫سو ِ‬
‫هودَ ت َقول كذَا َ‬
‫ن ب ِش ٍ‬
‫َ َّ‬
‫َ‬
‫)‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ه َّ‬
‫ض َ‬
‫ن َ‬
‫ه‬
‫م ِ‬
‫ن ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫حت ّى ظنَن ّا أ ْ‬
‫َ‬
‫جدَ ‪ r‬نَنْك ِ ُ‬
‫و ْ‬
‫م ّ‬
‫و َ‬
‫ح ُ‬
‫ه َر ُ‬
‫ج ُ‬
‫فت َ َ‬
‫في ال َ‬
‫سو ِ‬
‫عَر َ‬
‫قدْ َ‬
‫حي ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫ع َ‬
‫ما ف َ‬
‫في ‪َ r‬‬
‫دي ّ ٌ‬
‫ما َ‬
‫ث ِ‬
‫ه ِ‬
‫ل الل ِ‬
‫ة ِ‬
‫خَر َ‬
‫فب َ َ‬
‫ست َقبَلت ْ ُ‬
‫جا فا ْ‬
‫ن إِلى َر ُ‬
‫م ْ‬
‫ه َ‬
‫ه َ‬
‫سو ِ‬
‫علي ْ ِ‬
‫ن لب َ ٍ‬
‫فظَننَا أَن َه ل َم يجد علَيهما" (‪2‬‬
‫)‬
‫ما َ‬
‫ر ِ‬
‫ه َ‬
‫َ ّ ّ ُ ْ َ ِ ْ َ ْ ِ َ‬
‫‪ .‬آثَا ِ‬
‫ـ فما للزوج من زوجته إذا حاضت ؟‬
‫ـ اليهود نبذوا المرأة عند الحيض فل يؤاكلوها ول يساكنوها ول‬
‫يجامعوها ‪ ،‬والنصارى على خلف ذلك ‪ ،‬فتجامع وقت الحيض ‪ ،‬بينما السلم‬
‫‪ .‬نهى عن نبذها وعن جماعها وقت الحيض‬
‫فللزوج من زوجته إذا حاضت أن يصنع كل شئ ويستمتع بها إل النكاح ‪،‬‬
‫عوا ك ُ َّ‬
‫ء َ‬
‫ل َ‬
‫ح" (‪ r : "3‬قال رسول الله‬
‫ي ٍ‬
‫صن َ ُ‬
‫‪) .‬ا ْ‬
‫ش ْ‬
‫غيَْر النِّكَا ِ‬
‫يأمر ‪ r‬وصح عن عائشة ـ رضى الله عنها ـ أنه قال ‪" :‬كان رسول الله‬
‫إحدانا إذا كانت حائضا أن تتزر ‪ ،‬ثم يضاجعها زوجها ‪ ،‬وقالت مرة ‪ :‬يباشرها"‬
‫‪4() .‬‬
‫‪5‬‬
‫(‬
‫)إذا أرد من الحائض شيئا ً ألقى على فرجها شيئا ثم صنع ما أرد" ‪ r‬وكان‬
‫‪.‬‬
‫ـ فاه على موضع فى ‪ r ،‬وقالت أيضا ً ‪" :‬كنت أشرب وأنا حائض فيضع ـ‬
‫‪) .‬فيضع فاه على موضع فى" (‪ r 6‬وأتعرق العرق ثم أناوله النبى‬
‫فإذا طهرت من حيضها كما تقدم عند الشافعى رحمه الله تعالى فله أن‬
‫يأتيها بعد أن تغتسل أو تتوضأ أو أن تغسل موضع الدم فقط كما تقدم ‪،‬‬
‫ن من حي ُ َ‬
‫ه إ ِ َّ‬
‫ح ُّ‬
‫فإِذَا تَطَ َّ‬
‫ن َ‬
‫لقوله تعالى ‪َ (:‬‬
‫ب‬
‫ه يُ ِ‬
‫فأْتُو ُ‬
‫هْر َ‬
‫ه َّ ِ ْ َ ْ‬
‫ن الل ّ َ‬
‫م الل ّ ُ‬
‫مَرك ُ ُ‬
‫ثأ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫‪) .‬الت َّ َّ‬
‫ن) (البقرة ‪222 :‬‬
‫وي ُ ِ‬
‫ح ّ‬
‫ري َ‬
‫متَط ِّ‬
‫وابِي َ‬
‫ب ال ُ‬
‫ن َ‬
‫ه ِ‬
‫ـ ويقول الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد تقدم فى‬
‫من إناء واحد كلنا ‪ r‬الصحيحين حديث عائشة ‪" :‬كنت أغتسل أنا والنبى‬
‫فيباشرنِي َ‬
‫‪) .‬جنب" (‪ )1‬و "كَان يأ ْمرنِي َ َ‬
‫ض" (‪2‬‬
‫وأنَا َ‬
‫حائ ِ ٌ‬
‫َ‬
‫زُر َ ُ َ ِ ُ‬
‫َ َ ُ ُ‬
‫فأت َّ ِ‬

‫زلُواْ‬
‫قال الشافعى قال بعض أهل العلم بالقرآن فى قوله تعالى ‪َ ( :‬‬
‫فا ْ‬
‫عت َ ِ‬
‫ض) (البقرة ‪ )222:‬يعنى فى موضع الحيض‬
‫م ِ‬
‫‪ .‬الن ِّ َ‬
‫ساء فى ال ْ َ‬
‫حي ِ‬
‫وكانت الية محتملة لما قال ومحتملة إعتزال جميع أبدانهن فدلت سنة‬
‫‪ .‬على اعتزال ما تحت الزار منها وإباحة ما فوقه ‪ r‬رسول‬
‫وحديث أنس هذا ظاهر فى أن التحريم إنما وقع على موضع الحيض‬
‫‪ .‬خاصة وهو النكاح وأباح كل ما دونه‬
‫وأحاديث الزار ل تناقضه لن ذلك أبلغ فى اجتناب الذى وهو أولى وأما‬
‫عما يحل للرجل من امرأته وهى ‪ r‬حديث معاذ قال ‪" :‬سألت رسول الله‬
‫حائض فقال ما فوق الزار والتعفف عن ذلك أفضل" (‪ )3‬ففيه بقية عن سعد‬
‫‪ .‬الغطش وهما ضعيفان‬
‫قال عبدالحق ‪ :‬رواه أبو داود ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬ورواه أبو داود من طريق حزام‬
‫ما يحل لى من" ‪ r :‬بن حكيم وهو ضعيف عن عمه أنه سأل رسول الله‬
‫امرأتى وهى حائض فقال لك ما فوق الزار" (‪ )1‬قال ويروى عن عمر بن‬
‫)ذكره أبو بكر بن أبى شيبة وليس بقوى (‪r 2‬الخطاب عن النبى‬
‫ـ فمن لم يملك نفسه ووقع على زوجته فى الحيض أو النفاس ‪ ،‬فما‬
‫الكفارة عليه ؟‬
‫ً‬
‫ـ الجواب ‪ :‬عليه أول أن يستغفر الله تعالى ويتوب إليه من هذا الفعل ‪ ،‬ثم‬
‫عليه أن يتصدق بدينار أو نصف دينار ‪ ،‬لحديث المام احمد وغيره أن كفارة‬
‫‪ .‬من وقع على أهله فى الحيض التصدق بدينار أو نصف دينار‬
‫ـ فهل تطلق منه زوجته ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬ل ‪ ،‬لكن إن علم القاضى منهما ذلك فله أن يطلق ‪ ،‬على قول‬
‫‪ .‬بعض أهل العلم‬
‫ـ فكيف تتطهر المرأة من الحيض ؟‬
‫عن غسل المرأة من الحيض فقال ‪ :‬تَأ ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ك‬
‫ا‬
‫د‬
‫ح‬
‫إ‬
‫ذ‬
‫خ‬
‫ها ‪ r‬ـ الجواب ‪ :‬سئل‬
‫ن‬
‫ُ‬
‫ماءَ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ص ُّ‬
‫فتَطَ َّ‬
‫هوَر ث ُ َّ‬
‫ها َ‬
‫هُر َ‬
‫ها َ‬
‫ه دَلْكًا َ‬
‫ديدًا‬
‫ب َ‬
‫ش ِ‬
‫علَى َرأ ِ‬
‫ح ِ‬
‫و ِ‬
‫فت ُ ْ‬
‫س َ‬
‫ن الطّ ُ‬
‫سدَْرت َ َ‬
‫س ُ‬
‫فتَدْلُك ُ ُ‬
‫م تَ ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫فتَط َّ‬
‫م َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫هُر‬
‫م‬
‫ة‬
‫ص‬
‫ر‬
‫ف‬
‫ذ‬
‫خ‬
‫أ‬
‫ت‬
‫م‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ث‬
‫ء‬
‫ما‬
‫ال‬
‫ها‬
‫ي‬
‫عل‬
‫ب‬
‫ص‬
‫ت‬
‫م‬
‫رأ‬
‫ن‬
‫ؤو‬
‫ش‬
‫غ‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ى‬
‫ث‬
‫ها‬
‫س‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سك َ ً‬
‫ً‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ف تَطَ َّ‬
‫ف َ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫ف َ‬
‫ها َ‬
‫ف َ‬
‫ها َ‬
‫عائ ِ َ‬
‫قا َ‬
‫ة‪:‬‬
‫ت َ‬
‫ش ُ‬
‫وكَي ْ َ‬
‫ن الل ّ ِ‬
‫حا َ‬
‫سب ْ َ‬
‫قال َ ْ‬
‫قال َ ْ‬
‫ل ُ‬
‫هُر ب ِ َ‬
‫تأ ْ‬
‫بِ َ‬
‫س َ‬
‫ماءُ َ‬
‫َ َر الدَم " (‪3‬‬
‫‪) .‬‬
‫َ‬
‫ث‬
‫أ‬
‫ن‬
‫عي‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ت‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ـ وهنا نقول ‪ :‬لبد من إهتمام المرأة بنظافتها اهتماما ً عظيما ً ‪ ،‬خاصة بعد‬
‫‪ .‬الحيض ‪ ،‬مع الهتمام بالنظافة العامة ‪ ،‬وأطيب طيب المرأة ‪ :‬الماء‬
‫ـ فكيف تعتنى المرأة بنظافتها والمحافظة على أعضائها التناسلية ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬لقد حث السلم على النظافة ‪ ،‬من حسن الملبس والتسوك‬
‫والغتسال والوضوء والتطهر ونحو هذا ‪ ،‬ومن المقرر أن النظافة الجنسية‬
‫من المور الهامة جدا ً ‪ ،‬وإهمال المرأة فى نظافتها ونظافة أعضائها‬
‫التناسلية قد يسبب لها الكثير من المشاكل ‪ ،‬خاصة عند الجماع ‪ ،‬والمرأة‬
‫بطبيعتها رقيقة ناعمة حالمة تحب الجمال والزينة ‪ ،‬فهى تدفع ربع عمرها‬
‫فى التزين وإنتقاء ملبسها ‪ ،‬فهى ل تشعر بالوقت أمام المرآة أو عند‬
‫اختيار لباس جديد لها ‪ ،‬فجمالها أهم عندها من إكتشافات أحمد زويل مثل ً !‬
‫ورغم ذلك إل أن هناك بعض الفتيات والنساء قد أهلمن العناية بأعضائهن‬
‫التناسلية مما سبب لهن الكثير من المشاكل المرضية كالسيلن ونحوه ‪،‬‬
‫‪) .‬ونفور الزوج وكراهية الجماع إذا كانت متزوجة (‪1‬‬
‫‪.‬ومن المقرر أن العضاء التناسلية عند الرجل أسهل نظافة منها عند المرأة‬
‫ـ فماذا إذا م َّ‬
‫ص الرجل ثدي زوجته قنزل فى حلقه بعض اللبن‪ ،‬فهل تحُرم‬
‫عليه ؟‬
‫‪.‬ـ الجواب ‪ :‬ل تحُرم عليه‬
‫ـ هل لشعر العانة فوائد جنسية ؟‬

‫ـ الجواب ‪ :‬نعم ‪ ،‬فلم يخلق الله تعالى شيئا ً عبثا ً ‪ ،‬أو بدون حكمة ‪ ،‬كيف وهو‬
‫خلق النسان فى أحسن تقويم ‪ ،‬كيف وهو العليم الحكيم ؟! ونحن وإن لم‬
‫حكم فى بعض ما نرى ‪ ،‬فل يعنى هذا أنه مخلوق سدى ‪،‬‬
‫نعرف الفوائد أو ال ِ‬
‫م أَ َ‬
‫وفى أَن ُ‬
‫فَل‬
‫ف ِ‬
‫سك ُ ْ‬
‫ولو نظر النسان فى نفسه لرأى عجبا ً قال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫ن) (الذاريات ‪ )21 :‬ففى خلق الوجه بهذه الكيفية ‪ ،‬وهذه النف‬
‫صُرو َ‬
‫تُب ْ ِ‬
‫بفتحتين ـ إلى أسفل ـ والذنين بفتحتين ـ على الجانبين ـ والعينين‬
‫بغطائهما ـ دون النف أو الذنين ! ـ والشعر على الرأس ‪ ،‬وعلى ظهر الكف‬
‫دون باطنه ! والشعر تحت البط وحول الفرج ! والفرج بهذا الشكل العجيب‬
‫ومكانه المحفوظ فيه ـ للرجل والمرأة ـ بخلف الحيوانات وغير هذا ‪ ،‬هى‬
‫دعوة من الله تعالى للتأمل والتفكر ‪ ،‬وإذا علم النسان الفائدة فى بعض‬
‫هذه الشياء وظهرت له أو لم تظهر فعليه أن يعلم أنها لم تخلق سدى بل‬
‫حكم عظيمة‬
‫‪ .‬لحكمة ‪ ،‬بل ل ِ‬
‫فمن فوائد شعر العانة ووظائفه الصحية ‪ :‬إمتصاص العرق ‪ ،‬حيث أن هذه‬
‫المناطق غير معرضة للهواء ‪ ،‬فمفرزات العرق فيها أكثر من غيرها ‪ ،‬فيقوم‬
‫الشعر حول الفرج بامتصاص هذا العرق ‪ ،‬كما أنه يحول بين احتكاك جلد‬
‫‪ .‬الصفن بالفخذين ‪ ،‬فل يسبب التسلخ فى هذه المناطق الحساسة‬
‫كما أن له فائدة جنسية ‪ ،‬حيث أن احتكاك شعر العانة عند الرجل‬
‫بالعصاب الجساسة الموجودة فى البظر عند المرأة يُشعرها باللذة والنشوة‬
‫‪ .‬مما يعجل بالنزال عندها‬
‫ـ هل لنا فى بيان بعض حكم ختان البنات ـ خاصة ـ بإيجاز‪ ،‬فنحن نعلم‬
‫وجوبه للرجال ‪ ،‬ولكن كثر الحديث عن ختان البنات فى الونة الخيرة ‪،‬‬
‫فلزم البيان ؟‬
‫المر بالختان فى غير حديث صحيح ‪ ،‬ويكفى ‪ r‬ـ الجواب ‪ :‬لقد صح عن النبى‬
‫ب" ‪ r :‬فى بيان وجوبه على الرجال والنساء قوله‬
‫ن ال ْ ِ‬
‫وَز ال ْ ِ‬
‫ختَا َ‬
‫ختَا ُ‬
‫ج َ‬
‫و َ‬
‫إِذَا َ‬
‫ن َ‬
‫جا َ‬
‫س ُ‬
‫ال ْ ُ‬
‫فطَْرةُ‬
‫ل" ‪ ،‬وفيه الشارة إلى ختان الرجل والمرأة فتأمل ‪ ،‬وقوله ‪" :‬ال ْ ِ‬
‫غ ْ‬
‫َ‬
‫)‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫م‬
‫و َ‬
‫َ‬
‫ة ال ِ‬
‫ن ال ِ‬
‫ونَت ْ ُ‬
‫ختَا ُ‬
‫فطَر ِ‬
‫س ِ‬
‫ف الِب ْ ِ‬
‫حدَادُ‬
‫ست ِ ْ‬
‫واِل ْ‬
‫م َ‬
‫خ ْ‬
‫خ ْ‬
‫وت َقلِي ُ‬
‫م ٌ‬
‫م ٌ‬
‫ن َ‬
‫سأ ْ‬
‫ط َ‬
‫َ‬
‫اْل َ‬
‫ص ال َّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ق‬
‫و‬
‫ر‬
‫فا‬
‫ظ‬
‫ب" (‪ ، )2‬وهذا حديث عام فى الرجال والنساء ‪ ،‬والفطرة‬
‫ر‬
‫شا‬
‫ِ ِ‬
‫ّ‬
‫ِ َ‬
‫َ‬
‫ه‬
‫هى ما فطر الله الناس عليها وهى أصل الخلِقة قال تعالى ‪ِ ( :‬‬
‫فطَْرةَ الل ّ ِ‬
‫ل" ‪r :‬التى َ‬
‫ش َ‬
‫ساءَ َ‬
‫ها) (الروم ‪ )30 :‬وتقدم قوله‬
‫س َ‬
‫ر َ‬
‫الن ِّ َ‬
‫علَي ْ َ‬
‫قائ ِ ُ‬
‫فطََر النَّا َ‬
‫جا ِ‬
‫ق ال ّ ِ‬
‫‪3( ") .‬‬
‫وفى فقه المام أبى حنيفة ‪ :‬أن الختان للرجال سنة ‪ ،‬وهو من الفطرة ‪،‬‬
‫وللنساء مكرمة (‪ ، )4‬فلو اجتمع أهل مصر (بلد) على ترك الختان قاتلهم‬
‫‪) .‬المام ‪ ،‬لنه من شعائر السلم وخصائصه (‪5‬‬
‫‪) .‬وفى فقه المام الشافعى ‪ :‬أن الختان واجب على الرجال والنساء (‪6‬‬
‫وقد استدل الفقهاء على خفض ـ ختانـ النساء بحديث أم عطية ـ رضى‬
‫ل تنهكى ‪ r : "،‬الله عنها ـ قال ‪ :‬كانت امرأة تختن بالمدينة ‪ ،‬فقال لها النبى‬
‫لما هاجر النساء ‪ r‬فإن ذلك أحظى للزوج وأسرى للوجه" وفى رواية ‪" :‬أنه‬
‫عرفت بختان الجوارى ‪ ،‬فلما رآها رسول الله‬
‫‪ r‬كان فيهن أم حبيبة وقد ُ‬
‫قال لها ‪ :‬يا أم حبيبة ‪ :‬هل الذى كان فى يدك هو فى يدك اليوم ؟ فقالت ‪:‬‬
‫‪ r :‬نعم يا رسول الله ‪ ،‬إل أن يكون حراما ً فتنهانى عنه ‪ ،‬فقال رسول الله‬
‫ت منه فقال ‪ :‬يا أم حبيبة ‪ ،‬إذا‬
‫بل هو حلل ‪ ،‬فادن منى حتى أعلمك ‪ ،‬فدني ُ‬
‫‪) .‬أنت فعلت فل تنهكى (‪ ، )1‬فإنه أشرق للوجه وأحظى للزوج" (‪2‬‬
‫ـ هل للحائض أو النفساء أن تقرأ القرآن ؟‬
‫ـ الجواب ‪:‬قال بعض أهل العلم بجوازه ‪ ،‬ومنعه بعضهم ‪ ،‬وإن كان لضرورة‬
‫‪ .‬كالتعليم أو التبار مثل ً فل حرج‬
‫ـ وماذا عن الجنب ؟‬
‫ً‬
‫ـ الجواب ‪ :‬للجنب أيضا أن يقرأ القرآن لقوله أم المؤمنين عائشة ـ رضى‬

‫أنه ‪ r‬كان يذكر الله على كل أحواله ‪ ،‬وكان من أحواله ‪ r‬الله عنها ـ أن النبى‬
‫كان ينام جنبا ً ‪ ،‬ثم يغتسل قبل الفجر ‪ ،‬وكان يقرأ بعض السور قبل النوم ‪،‬‬
‫وقد منع بعض أهل العلم الجنب من قراءة القرآن من المصحف أو عن ظهر‬
‫‪ .‬قلب ‪ ،‬والله أعلم‬
‫‪ :‬ولما كان الحديث عن الحيض وأحكامه أردت التنبيه أيضا ً إلى‬
‫مشكلة تقع فيها بعض فتياتنا عند اقتراب موعد الزفاف ‪ ،‬وهى تحرج بعض‬
‫الفتيات من الفصاح عن موعد "الدورة الشهرية" لمها وتزامنها مع موعد‬
‫الزفاف ‪ ،‬مما يؤدى بدوره إلى الوقوع فى الحرج للزوجة والزوج ‪ ،‬فل‬
‫تتحرج الفتاة من إخبار أمها بموعد الدورة إذا تزامن مع موعد الزفاف ‪،‬‬
‫‪.‬فيتم التأجيل لبعض الوقت حتى تنتهى الدورة ‪ ،‬تفاديا ً للحرج‬
‫ـ فهل للنفساء أن تصلى وتصوم ويجامعها زوجها إذا طهرت قبل‬
‫الربعين ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬نعم ‪ ،‬إذا طهرت النفساء قبل الربعين اغتسلت وتطهرت وحلت‬
‫‪ .‬لزوجها ‪ ،‬وعليها الصلة والصوم ‪ ،‬فليس للنفاس وقت معين‬
‫ـ فما هو حكم العزل ( ‪ )1‬عن الزوجة ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬للرجل أن يعزل عن زوجته ماءه ‪ ،‬على أن يكون بموافقة‬
‫‪ :‬الزوجة ‪ ،‬حتى ل يكون هاضما لحقها‬
‫"‪r‬ـ فقد روى البخارى ومسلم عن جابر قال ‪" :‬كنا نعزل على عهد النبى‬
‫)‪(2‬‬

‫ـ و عن أبى سعيد الخدرى قال ‪ :‬أصبنا سبيا ً فكنا نعزل فسألنا رسول‬
‫فقال ‪ :‬أو إنكم لتفعلون قالها ثلثا ً ما من نسمة كائنة إلى يوم ‪r‬الله‬
‫كائنة ( ‪3‬‬
‫‪) .‬القيامة إل هى‬
‫فقال ‪ :‬إن لى جارية هى خادمنا ‪ r‬أن رجل أتى رسول الله ‪ t‬ـ وعن جابر‬
‫وسانيتنا ( ‪ )4‬وأنا أطوف عليها ‪ ،‬وأنا اكره أن تحمل ‪ ،‬فقال ‪ :‬اعزل عنها إن‬
‫شئت ‪ ،‬فإنه سيأتيها ما ُ‬
‫قدر لها ‪ ،‬فلبث الرجل ‪ ،‬ثم أتاه فقال ‪ :‬إن الجارية‬
‫‪) .‬قد حبلت ! فقال ‪ :‬قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قدر لها" ( ‪5‬‬
‫وقد اختلف السلف فى حكم العزل قال ابن عبد البر ‪ :‬ل خلف بين"‬
‫العلماء أنه ل يعزل عن الزوجة الحرة إل بإذنها لن الجماع من حقها ولها‬
‫المطالبة به وليس الجماع المعروف إل ما ل يلحقه عزل ووافقه فى نقل‬
‫هذا الجماع بن هبيرة ‪ ،‬وتُعقب بان المعروف عند الشافعية أن المرأة ل حق‬
‫‪ .‬لها فى الجماع أصلً‬
‫وقد استنكر ابن العربى القول بمنع العزل عمن يقول بأن المرأة ل حق‬
‫لها فى الوطء ونقل عن مالك أن لها حق المطالبة به إذا قصد بتركه‬
‫أضرارها ‪ ،‬وعن الشافعى وأبى حنيفة ل حق لها فيه إل فى وطئه واحدة‬
‫يستقر بها المهر قال فإذا كان المر كذلك فكيف يكون لها حق فى العزل‬
‫فإن خصوه بالوطئة الولى فيمكن وإل فل يسوغ فيما بعد ذلك إل على‬
‫‪) .‬مذهب مالك بالشرط المذكور ‪ ،‬اهـ ( ‪1‬‬
‫ـ هذا ومن الولى ترك العزل لما تقدم ولقوله فى الحديث العام ‪" :‬‬
‫فإني مكَاثر بك ُم" ( ‪2‬‬
‫‪) .‬تََز َّ‬
‫ودُودَ َ ِ ِّ‬
‫و ُ‬
‫ُ ِ ٌ ِ ْ‬
‫ولُودَ ال ْ َ‬
‫جوا ال ْ َ‬
‫ـ ما حكم تعاطى أو استعمال وسائل منع الحمل ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬ل حرج فى استعمال المرأة لوسائل منع الحمل إذا كان الحمل‬
‫ضارا ً بصحة المرأة ‪ ،‬أو كان للمحافظة على أولدها ورعايتهما الرعاية‬
‫الصحية والنفسية والتربوية الصحيحة ‪ ،‬ل خوفا ً من الفقر أو النفجار‬
‫‪ .‬السكانى إلى آخر تلك المصطلحات‬
‫ـ فماذا عن وطء المرضعة ؟‬
‫فى الحديث الصحيح ‪" :‬لقد هممت أن أنهى ‪ r‬ـ الجواب ‪ :‬ل حرج فيه لقوله‬
‫‪) .‬عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فل يضر أولدهم" ( ‪3‬‬

‫ول ريب أن وطء المراضع مما تعم به البلوى ويتعذر على الرجل الصبر‬
‫عن امرأته طيلة فترة الرضاع ‪ ،‬ولو كان حراما ً لنُقل إلينا ‪ ،‬ولوصل إلينا‬
‫‪ .‬بيانه عن الصحابة الكرام رضى الله عنهم أجمعين‬
‫ً‬
‫ـ هل صحيح ما يشاع أن عضو الذكورة الكبير يمتع ويشبع المرأة جنسيا أكثر‬
‫من العضو الصغير ؟‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ـ ل صحة لهذا القول طبيا أو عمليا ‪ ،‬فمهبل المرأة يشبه (القفاز الطبى)‬
‫البلستيك ‪ ،‬فترى هذا القفاز منكمشا ً عند تركه ‪ ،‬ثم إذا أردت أن تدخل فيه‬
‫إصبعك تمدد له كلما زاد الصبع إدخال ً ‪ ،‬أو هو ـ مهبل المرأة ـ يشبه الثنايا‬
‫المتراكبة بعضها فوق بعض (مثل ثنايا جسم الدودة) كذا مهبل المرأة لها‬
‫الخاصية التى بها يستمتع بالعضو الكبير استمتاعه بالعضو الصغير ‪ ،‬فالرجل‬
‫ذو العضو الذكرى الصغير إذا أولجه فى فرج المرأة شعرت المرأة أن هذا‬
‫العضو قد وصل إلى قعر المهبل وآخره ‪ ،‬وكذا صاحب العضو الذكرى‬
‫الكبير ‪ ،‬يزداد المهبل اتساعا ً (كأصبع القفاز) لهذا العضو ‪ ،‬وعليه فل فرق‬
‫بين العضو الكبير والصغير فى شعور المرأة بالستمتاع الجنسي سواء كان‬
‫العضو كبيرا ً أو صغيرا ً ‪ ،‬هذا والعضو الذكرى عند الرجل يتراوح عادة بين (‬
‫‪ 16 -12‬سم) فى حالة النتصاب ‪ ،‬ومحيطه ما بين ( ‪ 12 -10‬سم) وما زاد عن‬
‫‪ .‬ذلك فهو نادر وشاذ‬
‫ـ بل إن العضو الذى يزيد عن معدله الطبيعى يؤدي إلى أثار سلبية عند‬
‫المرأة ‪ ،‬فقد يؤدى إلى دفع الرحم وحدوث انقلب فيه ‪ ،‬فتشكو آلم الظهر‬
‫والحوالب وأسفل البطن ‪ ،‬وقد يسبب تمزق فى جدران المهبل الداخلية‬
‫مما يتطلب تدخل ً جراحيا ً ‪ ،‬وقد يسبب شقوقا ً فرجية وأنزفة يعلمها الطباء‬
‫‪.‬‬
‫ـ فهل حقا ً ما تتناقله الفتيات فى مجالسهن أن الرجل صاحب الجسم‬
‫الضخم ذو العضلت المفتولة أقوى جنسيا ً من غيره ؟‬
‫ـ القوة الجنسية تعتمد على أمور كثيرة منها الفرازات الناتجة عن الغدد‬
‫المسؤولة عن العملية الجنسية ‪ ،‬الثقافة الجنسية عند الرجل ‪ ،‬استعداد‬
‫المرأة لهذا المر ‪ ،‬الستعداد النفسى والعاطفى لكل منهما ‪ ،‬وغير ذلك‬
‫الكثير ‪ ،‬أما الرجل صاحب العضلت المفتولة فقد ل تفرز الغدد عنده‬
‫المسؤولة عن العملية الجنسية نفس النسبة التى تفرزها الغدد عند غيره ‪،‬‬
‫بل أقل من ذلك ‪ ،‬فقوة العضلت أو ضعفها ليست مقياسا ً ‪ ،‬وإنما أقول أن‬
‫الرجل الرياضى أفضل من غيره من الناحية الجنسية إذا توفرت له السباب‬
‫المتوفرة لغيرة ممن ل يمارسون رياضة ‪ ،‬سواء أكانت تلك الرياضة عنيفة‬
‫‪.‬أم ل‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ـ هل حقا أن الرجل غزير الشعر أقوى جنسيا من غيره ‪ ،‬كما يقولون أن‬
‫عر حبيب الرحمن" ؟‬
‫"المش ِ‬
‫ـ الجواب ‪ :‬هذا كلم غير صحيح ‪ ،‬وكم من رجل مشعر على غير ملة‬
‫‪" .‬السلم ‪ ،‬فهل يكون حبيبا ً للرحمن لكون فقط "مشعر‬
‫ـ هل للعادة السرية أضرارا ً على العملية الجنسية بعد الزواج ؟‬
‫ـ إن ممارسة العادة السرية عند بعض الشباب هى تخيل صور ومشاهد‬
‫جنسية يعيشها الشخص بخياله بعيدا ً عن الواقع ‪ ،‬وقد يندفع الشخص ويلهث‬
‫وراء تلك التخيلت وينسى واقعه فيؤدى به إلى كثير من المشاكل ‪ ،‬سواء‬
‫قبل الزواج فيستغنى بالعادة السرية عن الزواج ‪ ،‬أو بعد الزواج فل‬
‫يستطيع الجماع ول يستمتع به استمتاعه بممارسة العادة السرية ‪ ،‬ومنهم‬
‫من أراد أن يجامع أهله ذهب إلى "الحمام" لممارسة العادة ! بعد أو قبل‬
‫الجماع ! وبعضهم يذهب بعقله أثناء الجماع إلى تخيل نفس الصور التى كان‬
‫يتخيلها وقت ممارسة العادة ‪ ،‬مما قد يوقعه فى "الزنا" على قول بعض‬

‫أهل العلم ‪ ،‬وقد ثبت علميا ً أن العادة السرية تؤدى إلى أمراض كثيرة قد ل‬
‫‪ :‬يظهر أثرها إل بعد الزواج ‪ ،‬منها‬
‫‪ .‬موت الحيوانات المنوية عند الرجل أو أكثرها •‬
‫‪ .‬أنها تسبب رعشة فى بعض العضاء كالرجلين •‬
‫هم •‬
‫أنها تؤثر فى الغدد المخية فتضعف القوة المدركة فتسبب قلة الف َ‬
‫‪ .‬ونسبة الذكاء‬
‫ً‬
‫‪ .‬أنها ‪ :‬تورث ألما فى فقار الظهر ‪ ،‬وهو اللب الذى يخرج ماء الرجل •‬
‫‪ .‬أنها تسبب انحناء فى الظهر •‬
‫‪ .‬أنها تؤثر فى العصاب عامة •‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫أنها ‪ :‬تُحل ماء الرجل بعد أن كان ثخينا غليظا ‪ ،‬فيصبح رقيقا خاليا من •‬
‫‪ .‬الحيوانات المنوية‬
‫ً‬
‫ويكفى هذا المر فى القلع عنها (طبيا ) ‪ ،‬كما يسبب الفراط فى العادة‬
‫السرية عند الرجل إلى سرعة القذف فى بعض الحالت ‪ ،‬وعدم انتصاب‬
‫‪ .‬العضو كما ينبغى عن المعاشرة الجنسية وغير هذا الكثير‬
‫وقد ذهب كثير من أهل العلم إلى تحريم العادة السرية ويكفى هذا فى‬
‫‪) .‬القلع عنها (شرعاً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م لِ ُ‬
‫ما‬
‫ن إ ِ ّل َ‬
‫حا ِ‬
‫ن ُ‬
‫فظُو َ‬
‫وال ّ ِ‬
‫م َ‬
‫ذي َ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫و َ‬
‫ه ْ‬
‫فُرو ِ‬
‫وا ِ‬
‫ـ قال تعالى ‪َ ( :‬‬
‫مأ ْ‬
‫علَى أْز َ‬
‫ج ِ‬
‫ج ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وَراء ذَل ِك َ‬
‫ن َ‬
‫م َ‬
‫ن)‬
‫ن ابْت َ َ‬
‫ولئ ِك ُ‬
‫عادُو َ‬
‫ملو ِ‬
‫م ال َ‬
‫ملَك َ ْ‬
‫مي َ‬
‫مان ُ ُ‬
‫فإِن ّ ُ‬
‫ه ُ‬
‫ف َ‬
‫م غيُْر َ‬
‫ه ْ‬
‫ت أي ْ َ‬
‫ه ْ‬
‫َ‬
‫فأ ْ‬
‫غى َ‬
‫م ِ‬
‫(المعارج ‪ )31 -29 :‬أثنى تعالى على من حفظ فرجه فلم يقض وطره إل مع‬
‫زوجته أو ما ملكت يمينه (الماء) ‪ ،‬وحكم تعالى أن من ابتغى وراء ذلك فهو‬
‫عاد معتد متعد لحدود الله تعالى (ومن يت َعدَ حدود الل ّه َ ُ‬
‫ولَـئ ِ َ‬
‫م‬
‫ك ُ‬
‫ِ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫َ َ ّ ُ ُ َ‬
‫َ َ‬
‫ه ُ‬
‫فأ ْ‬
‫َ‬
‫ن) (البقرة ‪229 :‬‬
‫مو َ‬
‫‪) .‬الظّال ِ ُ‬
‫ـ روى عبد الرزاق عن سفيان الثورى عن عبد الله بن عثمان عن مجاهد‬
‫سئل ابن عمر عن الستمناء فقال ‪ :‬ذلك نائك نفسه‬
‫‪ .‬قال ‪ُ :‬‬
‫وقال شيخ السلم ابن تيمية ‪ :‬أما الستمناء باليد فهو حرام عند جمهور‬
‫من فعله ‪،‬‬
‫العلماء وهو أصح القولين فى مذهب المام أحمد وكذلك يعزر َ‬
‫وفى القول الخر ـ عن المام أحمد ـ هو مكروه غير محرم وأكثرهم ل‬
‫‪) .‬يبيحونه خوف العنت ( ‪1‬‬
‫‪ .‬ـ وقد تقدم قول الشافعى رحمه الله تعالى‬
‫‪) :‬ـ ويقول المام القرطبى فى تفسيره ( ‪2‬‬
‫قال محمد بن عبد الحكم ‪ :‬سمعت حرملة بن عبد العزيز قال ‪ :‬سألت مالكاً‬
‫َ‬
‫م لِ ُ‬
‫ن)‬
‫حا ِ‬
‫ن ُ‬
‫فظُو َ‬
‫وال ّ ِ‬
‫م َ‬
‫ذي َ‬
‫ه ْ‬
‫ه ْ‬
‫فُرو ِ‬
‫عن الرجل يجلد عميرة ( ‪ )3‬فتل هذه الية ‪َ ( :‬‬
‫ج ِ‬
‫ن) وهذا لنهم يكنون عن الذكر بعميرة ‪ ،‬وفيه يقول‬
‫عادُو َ‬
‫إلى قوله ‪( :‬ال ْ َ‬
‫‪ :‬الشاعر‬
‫إذا حللت بواد ل أنيس به‬
‫فاجلد عميرة لداء ول حرج‬
‫ويسميه اهل العراق ‪ :‬الستمناء وهو استفعال من المنى ‪ ،‬وأحمد بن‬
‫حنبل على ورعه يجوزه ويحتج بأنه إخراج فضلة من البدن فجاز عند الحاجة‬
‫‪ .‬أصله الفصد والحجامة ‪ ،‬وعامة العلماء على تحريمه‬
‫وقال بعض العلماء ‪ :‬إنه كالفاعل بنفسه وهى معصية أحدثها الشيطان‬
‫وأجراها بين الناس حتى صارت قيلة وياليتها لم تقل ‪ ،‬ولو قام الدليل على‬
‫‪ .‬جوازها لكان ذو المروءة يعرض عنها لدناءتها‬
‫ـ فما هى كيفية العلج لمن ابتلى بهذا المر ؟‬
‫ـ نقول له ‪ :‬طرق العلج كثيرة ‪ ،‬وكان هناك من يدمن تلك العادة السيئة ‪،‬‬
‫وما كان أيسر إقلعه عنها بفضل الله تعالى وتيسيره ‪ ،‬وذلك لمن أخلص‬
‫‪ :‬النية وطلب الرضوان ‪ ،‬ومن هذه الطرق‬

‫شر ال َّ‬
‫ج َ‬
‫ع الْبَاءَةَ َ‬
‫فلْيَتََز َّ‬
‫ه" ‪ r :‬الصيام ‪ :‬لقوله ‪1-‬‬
‫ستَطَا َ‬
‫و ْ‬
‫م ْ‬
‫نا ْ‬
‫فإِن َّ ُ‬
‫ب َ‬
‫يَا َ‬
‫شبَا ِ‬
‫ع َ َ‬
‫م ِ‬
‫َ‬
‫)‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫أَ َ‬
‫غ ُّ‬
‫ه بِال َّ‬
‫ع َ‬
‫ن لِل َ‬
‫وم ِ َ‬
‫جاءٌ" ‪،‬‬
‫علي ْ ِ‬
‫ف َ‬
‫ستَطِ ْ‬
‫وأ ْ‬
‫و َ‬
‫م ْ‬
‫ص ُ‬
‫م يَ ْ‬
‫نل ْ‬
‫و َ‬
‫هل ُ‬
‫فإِن ّ ُ‬
‫ح َ‬
‫ض لِلب َ َ‬
‫ج َ‬
‫ص ْ‬
‫ر َ‬
‫ه ِ‬
‫ص ِ‬
‫فْر ِ‬
‫ول تستهن بالصيام ‪ ،‬فإن له تأثيرا ً عجيبا ً فى رفع تلك العادة ل يعلمه إل من‬
‫‪ .‬أخلص الصيام والدعاء والنية‬
‫معرفة سوءها من اسمها (العادة السيئة) ! ول تحلف على تركها ول ‪2-‬‬
‫تنذر ‪ ،‬حتى يدخل عليك الشيطان إذا أنت فعلتها مرة أخرى ‪ ،‬فيوسوس إليك‬
‫بأن الحلف لم يأت بثمرة ‪ ،‬أو أن يوسوس إليك أنك تستهين بالحلف أو النذر‬
‫‪ ،‬وأنه لطاقى لك على تركها رغم الحلف والنذر ‪ ،‬ثم يدخل إليك بوسوسته‬
‫فتترك الصلة أو الصيام أو مصاحبة الصالحين ‪ ،‬وأعلم أن الدنيا ساعة‬
‫‪ .‬فاجعلها طاعة ‪ ،‬وما هى إل لحظة يعقبها فرح أو ترح‬
‫تجنب الوحدة ‪ ،‬فمن شعر بالحاجة إلى ممارسة تلك العادة السيئة خرج ‪3-‬‬
‫إلى المسجد فجلس فيه حتى يهرب منه شيطانه ‪ ،‬وهكذا حتى يضينه ‪ ،‬أو‬
‫‪ .‬إلى صديق يجالسه‬
‫دفع تلك الخواطر عن رأسه حتى ل تتحول الخطرات إلى أفكار ‪ ،‬ثم ‪4-‬‬
‫إرادات ‪ ،‬وذلك يتأتى بانشغال الفكر فى عاقبة تلك العادة من سوء ‪ ،‬وأنها‬
‫مجرد لحظات يشعر بعدها العبد بالندم ‪ ،‬ولو أنه تمهل وتماسك قليل ً ما‬
‫‪ .‬أقدم عليها‬
‫التقرب إلى الله تعالى بالصلة وقراءة القرآن ‪ ،‬والدعاء برفع ذلك المر ‪5-‬‬
‫‪ .‬عنه ‪ ،‬وما أسرع دعوة المكروب المضطر إلى الجابة‬
‫غض البصر ‪ :‬وتجنب المثيرات من المنظورة والمسموعة والمقروءة ‪6- ،‬‬
‫وأعلم أن غض البصر من أهم السباب التى تنأ بصاحبها عن الوقوع في‬
‫الرذيلة ‪ ،‬فكلما عل البصر تعلق القلب بالمنظور وطلبه واشتهاه ‪ ،‬وإذا لم‬
‫يجد إليه سبيل ً انصرف إلى ما هو دونه ‪ ،‬محاول ً استفراغ الطاقة ‪ ،‬والمرء ل‬
‫يحتاج من الطريق إل بضعة خطوات أمام قدميه ‪ ،‬ومن جعل له "ورداً "‬
‫يقراءه في يومه وليلته ـ خاصة فى الطريق ـ انشغل به عن النظر ‪ ،‬وكان‬
‫قلبه مشغول ً بالخالق ‪ ،‬وأصبح المخلوق له ـ فى الطريق ـ أشباح ل يرى منها‬
‫ما يتعلق به القلب ‪ ،‬وانصرف بفلبه إلى مراجعة ما يحفظ من كتاب الله‬
‫تعالى ‪ ،‬أو التيان بالورد والذكار ‪ ،‬ولو تفكر العبد قليل ً فيما يجنيه عليه‬
‫بصره ‪ ،‬وما يفوته من عتق الرقاب ومحو السيئات وتحصيل الحسنات ورفع‬
‫الدرجات بالقرآن والذكار لتنغصت عليه حياته وما تعلق قلبه بغير الله تعالى‬
‫‪ .‬وذكره ومحاولة التقرب إليه تعالى‬
‫ممارسة الرياضة ‪ ،‬و محاولة التقدم إلى أعلى مستواياتها ‪ ،‬ومعرفة أن ‪7-‬‬
‫تلك العادة تذهب بتعبك واجتهادك وتقف حائل ً بينك وبين وصولك إلى ما‬
‫‪ .‬تريد مركز مرموق فى تلك الرياضة‬
‫ت وأنت تفعل تلك ‪8-‬‬
‫م‬
‫أنك‬
‫لو‬
‫فماذا‬
‫‪،‬‬
‫عليه‬
‫أعلم أن العبد يبعث على ما مات‬
‫ِ َ‬
‫سن خاتمتنا‬
‫‪ .‬الفعلة ؟! اللهم أح ِ‬
‫الثقة بالنفس ‪ :‬واعتزاز الشاب بنفسه وطلبه الوصول إلى أفضل ‪9-‬‬
‫المراتب وأعلها مما يؤهله إلى التعجيل بالزواج واختيار النسب له‬
‫‪ .‬والفضل لبناء أسرة اسلمية‬
‫ـ وأعلم أخى أن أفضل من ممارسة تلك العادة هو الزواج والتعجيل به ‪،‬‬
‫وهو أفضل الطرق لشباع تلك الرغبة الكامنة وقتما تشاء ليل ً أو نهارا ً ‪ ،‬مرة‬
‫أو أكثر ‪ ،‬ولك أن تتخيل أنك وقتما تريد ممارسة الجنس والجماع تستطيع‬
‫هذا وقتما تشاء ودون حرج ‪ ،‬بل ولك الجر فى هذا ‪ ،‬بينما هناك من يريد‬
‫إشباع غريزته فيذهب إلى ممارسة العادة وتخيل الصور المثيرة بينما‬
‫يستطيع أن يمارس الجنس دون الحاجة إلى تخيل الصور المثيرة وإثارة‬
‫نفسه وأعضائه ‪ ،‬بل وملمسة جسد المرأة ونكاحها ! أو يضطر إلى "خطف"‬

‫فتاة من الطريق لرواء لحظات تأتى بعدها الحسرة والندامة ‪ ،‬وكل رجل‬
‫م َّ‬
‫ن الله عليه بالزواج ليستغرب مثل تلك الفعال من الشباب الذين يلجئون‬
‫إلى خطف الفتيات من الطريق وانتهاك أعراضهن ـ والعياذ بالله تعالى ـ‬
‫لمجرد لحظات قليلة ‪ ،‬بينما الطريق أمامه لشباع رغبته وقتما يريد بالزواج‬
‫الذى شرعه الله تعالى متنفسا ً لعباده ‪ ،‬ولك أن تتخيل شابا ً يجلس مع‬
‫زوجته وهو يشاهد زميل له متهم بهتك عرض فتاة صغيرة أو كبيرة أو‬
‫خطفها ‪ ،‬بينما هو يجلس يداعب ويلعب زوجته ‪ ،‬أو شابا ً يُتهم فى الطريق‬
‫أو وسائل المواصلت "بمزاحمة" الفتيات والنساء أو ملمستهن بغية الثارة‬
‫! بينما هناك من يعود إلى بيته ليلمس ويداعب ويجامع زوجته ‪ ،‬فالزواج‬
‫‪ .‬الزواج أخى‬
‫ووالله لو أنك دعوت الله تعالى بنية خالصة وتضرع أن يكفيك شر فتن‬
‫الطريق ‪ ،‬وأن يم َّ‬
‫ن عليك بالزوجة الصالحة لتعف نفسك عن الوقوع فيما‬
‫يغضب الله تعالى لرأيت من نعم الله تعالى الكثير ‪ ،‬فقط عليك بتقوى الله‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ويَْرُز ْ‬
‫ب) الطلق ‪:‬‬
‫حي ْ ُ‬
‫م ْ‬
‫حت َ ِ‬
‫ه ِ‬
‫س ُ‬
‫ث َل ي َ ْ‬
‫ن َ‬
‫خَر ً‬
‫ج َ‬
‫ه يَ ْ‬
‫م ْ‬
‫ق ُ‬
‫ه َ‬
‫عل ل ّ ُ‬
‫ق الل ّ َ‬
‫و َ‬
‫جا ‪َ ،‬‬
‫تعالى ( َ‬
‫من يَت ّ ِ‬
‫‪ 2) .‬ـ ‪3‬‬
‫وتقدم الحديث أن الله تعالى فى عون طالب العفاف ‪ ،‬فقط ليرى الله‬
‫ت تأتى تلك‬
‫تعلى منك هذا ‪ ،‬وستضحك بعد الزواج من نفسك ‪ :‬كيف كن ً‬
‫رض نفسك لنظرات التهام وما يتبع هذا‬
‫‪ .‬الفعال الصبيانية ‪ ،‬وتع ّ ِ‬
‫ـ يقال إن ممارسة العادة السرية للرجل تؤدى إلى زيادة حجم العضو ‪ ،‬فهل‬
‫هذا صحيح ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬إن العضو الجنسى عند الرجل ل يمكن زيادة حجمه عما هو عليه ‪،‬‬
‫‪ ! .‬وهذا تبرير فى غاية البعد عن الحقيقة طبيا ً وعقلياً‬
‫ـ فهل من أضرار عند ممارسة الفتاة للعادة السرية ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬نعم ‪ ،‬ففى ممارسة الفتاة أو المرأة للعادة السرية أضرار ما فى‬
‫ممارسة الشاب أو الرجل لها ‪ ،‬وقد تنزلق بعض الفتيات فى منزلق العادة‬
‫السرية فل تشعر "بالصبع أوغيره" إل وقد شق وفض بكارتها ! أو انشطار‬
‫"بعض الدوات الطرية" داخل رحمها مما يؤدى بها إلى إجراء عملية جراحية‬
‫لها لستخراجه ‪ ،‬أو التهاب الفرج من احتكاك "بعض الدوات القطنية" ‪ ،‬أو‬
‫جرح الفرج أو الدبر من جراء استعمال"بعض الدوات الخشنة" ! أو تسلخ‬
‫الجسم من استعمالها لبعض "الزيوت" ‪ ،‬وما تسببه هذه الدوات وغيرها من‬
‫أذى للمهبل ‪ ،‬وأمراض كالسيلن ‪ ،‬كما يؤدى مداعبة الفتاة لصدرها عند‬
‫‪ .‬ممارستها للعادة إلى ترهل الثدى‬
‫ـ وهنا يجب أن ننبه إلى تلك العادة القبيحة التى استهوت بعض الفتيات‬
‫وهى ممارسة "السحاق" تقليدا ً لبعض الفنانات ! أو لما تسمعه أو حفاظاً‬
‫على "شرفها وعفتها" ! فتلجأ الفتاة إلى تلك العادة القبيحة التى أخذت فى‬
‫النتشار بين علية القوم ‪ ،‬فالحذر الحذر أيتها الفتاة من مقاربة تلك العادة‬
‫ع بِالدَّ َّ‬
‫ل َ‬
‫ه‬
‫فلْيَنْأ َ َ‬
‫س ِ‬
‫م َ‬
‫ن َ‬
‫م ْ‬
‫عن ْ ُ‬
‫‪ ، " .‬أو مجالسة من تمارسها فإن " َ‬
‫جا ِ‬
‫ـ هناك من الزواج من يجامع أكثر من مرة فى كل مرة يأتى فيها أهله ‪،‬‬
‫فهل هذا يؤثر على قوته الجنسية ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬من المقرر لدى أهل الطب أن الرجل إذا أراد الجماع فإنه ل يأتيه‬
‫إل إذا شعر بالحاجة إليه ‪ ،‬وهنا تكون خصية الرجل ممتلئة بالسائل المنوى ‪،‬‬
‫مما قد يؤدى بالرجل إلى سرعة القذف فى بعض الحيان ‪ ،‬فيستفرغ أكثر‬
‫السائل المنوى ‪ ،‬فل يشعر الزوجان بالستمتاع ‪ ،‬مما يحدو بالكثير إلى‬
‫معاودة الكرة مرة أخرى وثالثة ‪ ،‬وتكون الخصية قد أفرغت أكثر ما فيها من‬
‫السائل المنوى مما يؤدى إلى إطالة فترة الجماع فى المرة الثانية أو الثالثة‬
‫ـ وهناك من يزيد على هذا مما قد يؤدى إلى قذف "الدم" بدل ً من السائل‬

‫المنوى الذى أفرغته الخصية عن آخره ( ‪ ، )1‬فيصيب الرجل والمرأة بالمرض ‪،‬‬
‫فليكن الرجل على حذر من معاودة الجماع فى المرة الواحدة أكثر من‬
‫مرتين أو ثلث ـ ولكن هناك من يتأخر فى القذف فى المرة الواحدة مما‬
‫‪ .‬يُشعر الرجل والمرأة بالستمتاع بالجماع ‪ ،‬فإن شاء عاود أو ترك‬
‫ـ فما هى عدد مرات المعاشرة الزوجية التى ل تؤدى إلى ضعف الرجل‬
‫جنسيا ً أو المرأة ؟‬
‫ـ تقدم أن السلم هو دين الوسطية ‪ ،‬والوسطية فى مثل هذه المور‬
‫مطلوبة ‪ ،‬وعدد مرات المعاشرة الجنسية بين الزواج ل تنحصر بعدد معين ‪،‬‬
‫فبعض الرجال يجامع مرة أو أكثر فى كل يوم ‪ ،‬والبعض فى كل ثلثة أيام‬
‫مرة ‪ ،‬والبعض فى كل أسبوع مرة ‪ ،‬وغير هذا ‪ ،‬ويرجع هذا إلى الحالة‬
‫النفسية للرجل وللمرأة معا ً ‪ ،‬واستعداد كل منهما لهذه العملية ‪ ،‬وكذا‬
‫تختلف النساء ‪ ،‬فالبعض منهن يشتهين هذا المر مرة كل يوم ‪ ،‬والبعض كل‬
‫‪ .‬ثلثة أيام ‪ ،‬وهكذا ‪ ،‬فالمر يختلف باختلف الناس وأحوالهم‬
‫ـ ما هى مواصفات الرجل المحمود عند النساء عند أهل الباه فى كتب من‬
‫سبق ؟‬
‫ـ قالوا ‪" :‬إن الرجال والنساء على أصناف شتى ‪ ،‬فمنهم محمود ومنهم‬
‫‪ .‬مذموم‬
‫)‬
‫‪2‬‬
‫(‬
‫‪ ،‬الشديد ‪ ،‬القوى‬
‫فأما المحمود من الرجال عند النساء فهو كبير المتاع‬
‫‪ ،‬الغليظ ( ‪ ، )3‬البطئ الهراقة ( ‪ ، )4‬السريع الفاقة من ألم الشهوة ‪ ،‬وذلك‬
‫مستحسن عند النساء من الرجال ‪ ،‬لن النساء إنما يردن من الرجل عند‬
‫الجماع أن يكون وافر المتاع ‪ ،‬طويل الستمتاع ‪ ،‬خفيف الصدر ‪ ،‬ثقيل العجز‬
‫‪ ،‬بطئ الهراقة للماء ‪ ،‬سريع الفاقة ‪ ،‬ويكون إيره مبلغا ً لقعر الفرج ‪ ،‬يسده‬
‫‪ :‬سدا ً ويمده مدا ً ‪ ،‬فهذا محمود عند النساء ‪ ،‬قال الشاعر‬
‫رأيت النساء يشتهين من الفتى‬
‫م‬
‫خصال ً ل تكون فى الرجال تدو ُ‬
‫شبــاب ومـال وانفراد وصحـة‬
‫ووفـر متــاع فـى النكــاح يـدوم‬
‫ومـن بـعد ذا عجز ثقيل نزوله‬
‫وصـدر خفيـف فـوقهــن يعــــوم‬
‫ويبطــئ لهــراق لنه كلمـا‬
‫أطـال أجـاد الفعــل فهـو يــدوم‬
‫ليأتـــــى بإكــرام عليــه يحـــوم ومــن بعد إهـراق يفيق معجلً‬
‫ويكـون قــدره عنـدهــن عظيـــم (‬
‫فهذا الذى يُشفى النساء بنكحه‬
‫)‪1‬‬

‫ـ فما المحمود من النساء عندهم ؟‬
‫ـ قالوا ‪" :‬إن النساء على أصناف شتى ‪ ،‬فمنهن محمود ومنهن مذموم ‪،‬‬
‫فأما المحمود من النساء عند الرجال فهى ‪ :‬المرأة الكاملة القد ( ‪ ، )2‬العريضة‬
‫‪ ،‬خصيبة اللحم ‪ ،‬كحيلة الشعر ‪ ،‬واسعة الجبين ‪ ،‬زجة الحواجب ( ‪ ، )3‬واسعة‬
‫العيون فى كحلة ناصعة ‪ ،‬وبياض ناصح ‪ ،‬مفخمة الوجه ‪ ،‬أسيلة ( ‪ )4‬الخدين ‪،‬‬
‫ظريفة النف ‪ ،‬ضيقة الفم ‪ ،‬محمرة الشفاة واللسان ‪ ،‬طيبة رائحة الفم‬
‫والنف ‪ ،‬طويلة الرقبة ‪ ،‬غليظة العنق ‪ ،‬عريضة الكتاف ‪ ،‬واسعة المحزم ( ‪، )5‬‬
‫كبيرة الترمتين ( ‪ ، )6‬عريضة الصدر ‪ ،‬واقفة النهد ‪ ،‬ممتلئ صدرها ونهدها‬
‫لحما ً ‪ ،‬مقعدة البطن ‪ ،‬وسرتها واسعة غارقة ‪ ،‬عريضة العانة ‪ ،‬كبيرة الفرج ‪،‬‬
‫ممتلئ لحما ً من العانة إلى الترمتين ‪ ،‬ضيقة الفرج ليس فيه ندوة ‪)1 ( ،‬‬
‫سخون تكاد النار تخرج منه ‪ ،‬ليس فيه رائحة ‪ ،‬قديرة غليظة الفخاذ‬
‫رطب ‪َ ،‬‬
‫والوراك ‪ ،‬ذات أرداف ثقال ‪ ،‬وأعكان وخصر جيد ‪ ،‬ظريفة اليدين‬
‫والرجلين ‪ ،‬عريضة الذراعين ‪ ،‬غليظة الزندين ‪ ،‬بعيدة المنكبين ‪ ،‬إن أقبلت‬
‫فتنت ‪ ،‬وإن أدبرت قتلت ‪ ،‬وإن جلست كالقبة المنصوبة ‪ ،‬وإن رقدت كالبند (‬
‫‪ )2‬العالى ‪ ،‬وإن وقفت كالعلم ( ‪ ، )3‬قليلة الضحك والكلم فى غير نفع ‪،‬‬
‫ثقيلة الرجلين عن الدخول والخروج ولو لبيت الجيران ‪ ،‬قليلة الكلم معهم ‪،‬‬
‫ل تعمل من النساء صاحبة ول تطمئن لحد ول تركن إل لزوجها ‪ ،‬ول تأكل‬

‫من يد أحد إل من يد زوجها وقرابتها إن كان لها قرابة ‪ ،‬ول تخون فى شئ‬
‫ول تغدر ول تستر على حرام ‪ ،‬إن دعاها زوجها للفراش طاوعته وسبقته‬
‫إليه ‪ ،‬تعينه على كل حال من الحوال ‪ ،‬قليلة الشكاية والنكاية ‪ ،‬ل تضحك‬
‫ول ينشرح خاطرها إل إذا رأت زوجها ‪ ،‬ول تجود بنفسها إل على زوجها ولو‬
‫قتلت صبراً " ( ‪4‬‬
‫‪ُ ).‬‬
‫ـ وقيل ‪ :‬ومما يستحسن فى المرأة طول أربعة وهن أطرافها وقامتها‬
‫‪ .‬وشعرها وعنقها‬
‫ـ وقصر أربعة يدها ورجلها ولسانها وعينها فل تبذل ما فى بيت زوجها ول‬
‫‪ .‬تخرج من بيتها ول تستطيل بلسانها ول تطمح بعينها‬
‫‪ .‬ـ وبياض أربعة لونها وفرقها وثغرها وبياض عينها‬
‫‪ .‬ـ وسواد أربعة أهدابها وحاجبها وعينها وشعرها‬
‫ـ وحمرة أربعة لسانها وخدها وشفتها وإشراب بياضها بحمرة ودقة أربعة‬
‫‪ .‬أنفها وبنانها وخصرها وحاجبها‬
‫‪) .‬ـ وغلظ أربعة ساقها ومعصمها وعجيزتها وذاك منها ( ‪1‬‬
‫‪ .‬ـ وسعة أربعة جبينها ووجهها وعينها وصدرها‬
‫ـ وضيق أربعة فمها ومنخرها وخرق أذنها وذاك منها ‪ ،‬فهذه أحق النساء‬
‫‪ :‬بقول كثير‬
‫لو أن عزة خاصمت شمس الضحى * فى الحسن عند موفق لقضى لها‬
‫وقال صالح بن حسان يوما ً لصحابه ‪ :‬هل تعرفون بيتا ً من الغزل فى‬
‫‪ :‬امرأة خفرة ؟ قلنا ‪ :‬نعم ‪ ،‬بيت لحاتم فى زوجته ماوية‬
‫يضئ لها البيت الظليل خصاصه‬
‫إذا هى يوما ً حاولت أن تبسما‬
‫‪ :‬قال ما صنعتم شيئا ً ‪ ،‬قلنا ‪ :‬فبيت العشى‬
‫كأن مشيتها مـن بيــت جارتها‬
‫مـر السحابـة ل ريث ول عجل‬
‫قال ‪ :‬جعلها تدخل وتخرج ‪ ،‬قلنا ‪ :‬يا أبا محمد فأى بيت هو ؟ قال ‪ :‬قول‬
‫‪ :‬أبى قيس بن السلت‬
‫ويكرمهـا جاراتهـا فيـزرنهــا‬
‫وتعتـل عـن إتيـانهــن فتعــذر‬
‫قلت ‪ :‬وأحسن من هذا كله ما قاله إبراهيم بن محمد الملقب بنفطويه‬
‫‪ :‬رحمه الله‬
‫وخبــرها الواشون أن خيالهـا‬
‫إذا نمـت يغشى مضجعى‬
‫ووسادى‬
‫فخفرها فـرط الحياء فأرسلت‬
‫تعيرنـى غضبـى بطـول رقــــادى‬
‫ومما يستحسن فى المرأة ‪ :‬رقة أديمها ( ‪ )2‬ونعومة ملمسه ‪ ،‬كما قال‬
‫‪ :‬قيس بن ذريح‬
‫تعلق روحى روحها قبل خلقنا‬
‫ومن بعد ما كنا نطافا وفى المهد‬
‫فــزاد كمــا زدنـا فأصبـح ناميـاً‬
‫فليــس وإن متنا بمنفصم العهـد‬
‫ولكنــه بــاق علـى كـل حـادث‬
‫ومؤنسنا فـى ظلمة القبـر واللحـد‬
‫يكاد مسيل الماء يخدش جلدها‬
‫إذا اغتسلت بالماء من رقة الجلد‬
‫‪ :‬قلت ‪ :‬ومن المبالغة فى معنى البيت الخير قول أبى نواس‬
‫توهمــه قلبــى فأصبــح خــده‬
‫وفيــه مكـان الوهم من نظرى أثر‬
‫ومــر بقلبــى خـاطــر فجرحته‬
‫ولـم أر جسما ً قـط يجرحه الفكر‬
‫(‬
‫وصافحــه كفــى فـآلــم كفــه‬
‫فمـن غمـز كفـى فى أنامله عقر‬
‫)‪1‬‬

‫ـ فما المكروه من الرجال عند أهل الباه ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬قالوا ‪" :‬إن المكروه من الرجال عند النساء هو الذى يكون رث‬
‫الحالة ‪ ،‬قبيح المنظر ‪ ،‬صغير الذكر ‪ ،‬فيه رخو ‪ ،‬ويكون رقيقا ً ‪ ،‬وإن أتى إلى‬

‫امرأة ل يعرف لها بقدر ‪ ،‬ول بحظ ‪ ،‬يصعد على صدرها من غير ملعبة ول‬
‫ض ‪ ،‬ثم يولج فيها الذكر المرخى بعد مشقة وتعب ‪،‬‬
‫بوس ول تعنيق ول ع ّ‬
‫فيهزه هزة أو هزتين ‪ ،‬فينزل من على صدرها بجهده ‪ ،‬فيلقى نزوله أكثر‬
‫‪ .‬من عمله ‪ ،‬ثم يجمد ذكره ويقوم‬
‫كما قال بعضهم ‪ :‬يكون سريع الهراقة ‪ ،‬بطئ الفاقة من ألم الشهوة ‪،‬‬
‫‪) .‬صغير الذكر ‪ ،‬ثقيل الصدر ‪ ،‬خفيف العجز ‪ :‬فهذا ل خير للمرأة فيه ( ‪2‬‬
‫ـ فما المكروه من النساء عندهم ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬قالوا ‪" :‬إن المكروه المبغوض من النساء عند الرجال ‪ :‬المرأة‬
‫السمجة ‪ ،‬قليلة السر ‪ ،‬مكركدة الشعر ( ‪ ، )3‬خارجة الجبهة ‪ ،‬ضيقة العينين ‪،‬‬
‫مع رطبة ‪ ،‬كبيرة النف ‪ ،‬زرقة الشفتين ‪ ،‬واسعة الفم ‪ ،‬مكرمسة الخدين ‪،‬‬
‫الغبَة ( ‪ ، )1‬نابتة الذقن ‪ ،‬رقيقة الرقبة بعروق‬
‫مفترقة السنان ‪ ،‬زرقة‬
‫خارجين فيها ‪ ،‬قليلة عرض الكتاف ‪ ،‬قليلة عرض الصدر ‪ ،‬لها ثديان كالجلود‬
‫الطوال ‪ ،‬ولها بطن كالحوض الفارغ ‪ ،‬وصرة طالعة كالجوزة ‪ ،‬وضلوع نائتين‬
‫كالقواس ‪ ،‬وظهر له سلول طالع ‪ ،‬وتِرام ليس فيهم من اللحم من شئ ‪،‬‬
‫وفرج واسع بارد منتن وعفونة وماء ‪ ،‬كبيرة الركبتين والرجلين واليدين ‪،‬‬
‫‪ .‬رقيقة الساقين‬
‫‪) .‬فصاحبة هذه الخصال ليس فيها خير ول فيمن يتزوجها ويقربها ( ‪2‬‬
‫ـ قلت ‪ :‬الناس فى وصف جمال المرأة على طرق ومذاهب شتى ‪،‬‬
‫فالسمينة عند البعض هى جميلة الجميلت ‪ ،‬بينما يرى البعض أن نحيفة‬
‫الجسم هى الجمل والفضل ‪ ،‬ومنهم من يقول ‪ :‬البياض شطر الجمال ‪،‬‬
‫والخر يقول ‪ :‬بل هو السمار ‪ ،‬ولكنهم جميعا ً اتفقوا على أن المكروه من‬
‫‪ :‬النساء‬
‫كثيرة الحس ‪ ،‬عالية الصوت ‪ ،‬كثيرة الكلم ‪ ،‬خفيفة الرجل ‪ ،‬كثيرة القيل"‬
‫والقال ‪ ،‬ن ّ‬
‫قالة الخبار ‪ ،‬قليلة كتم السرار ‪ ،‬كثيرة الكذب ‪ ،‬صاحبة الحيال‬
‫صاحبة الظلل ‪ ،‬همازة ‪ ،‬غمازة ‪ ،‬نمامة ‪ ،‬صاحبة غيبة وضرق واشتغال ‪،‬‬
‫كاشفة لسرار زوجها وفعائلها ‪ ،‬إن قالت كذبت ‪ ،‬وإن وعدت خالفت ‪ ،‬وإن‬
‫اؤتمنت خانت ‪ ،‬والفاسقة والسارقة ‪ ،‬والعياطة ‪ ،‬والشهدارة ‪ ،‬والبهبارة ‪،‬‬
‫وقليلة الدبارة ( ‪ ، )3‬وكثيرة الشتغال بالناس وعيوبهم ‪ ،‬وكثيرة البحث‬
‫والتفتيش على الخبار الباطلة ‪ ،‬وكثيرة الرقاد ‪،‬كثيرة الشماتة بالمسلمين‬
‫عاية ‪ ،‬خفيفة ‪ ،‬منتنة الرائحة ‪ ،‬إذا ائتت‬
‫وبزوجها ‪ ،‬والتى تكون ملسانة د ّ‬
‫‪) .‬قتلت ‪ ،‬وإذا مشت أراحت" ( ‪1‬‬
‫وقيل لعرابى ‪ :‬صف لنا شر النساء ‪ :‬فقال ‪ :‬شرهن النحيفة الجسم ‪،‬‬
‫القليلة اللحم ‪ ،‬المحياض ‪ ،‬الممراض ‪ ،‬لسانها كأنه حربة ‪ ،‬تبكى من غير‬
‫سبب ‪ ،‬وتضحك من غير عجب ‪ ،‬عرقوبها حديد ‪ ،‬منتفخة الوريد ‪،‬كلمها وعيد‬
‫‪ ،‬صوتها شديد ‪ ،‬تدفن الحسنات ‪ ،‬وتفشى السيئات ‪ ،‬تعين الزمان على‬
‫زوجها ‪ ،‬ول تعين زوجها على الزمان ‪ ،‬إن دخل خرجت ‪ ،‬وإن خرج دخلت ‪،‬‬
‫وإن ضحك بكت ‪ ،‬وإن بكى ضحكت ‪ ،‬تبكى وهى ظالمة ‪ ،‬وتشهد وهى‬
‫غائبة ‪ ،‬قذ دلى لسانها بالزور ‪ ،‬وسال دمعها بالفجور ‪ ،‬ابتلها الله بالويل‬
‫‪ .‬والثبور وعظائم المور ‪ ،‬هذه هى شر النساء‬
‫ـ فما تحب المرأة من أخلق الرجل ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬قالوا ‪" :‬الذى تحبه المرأة من أخلق الرجال أن يكون سخياً‬
‫شجاعا ً صدوقا ً ‪ ،‬حلو المنطق ‪ ،‬بصيرا ً بالجد والهزل ‪ ،‬وفيا ً بالعهد والوعد ‪،‬‬
‫حليما ً متجمل ً لما يرد عليه من تلونهن ‪ ،‬وأن يكون ظريفا ً فى ملبسه‬
‫ومطعمه ومشربه ‪ ،‬وأن يكون كثير الخوان معتنيا ً بقضاء حوائجهن غير‬
‫متكره لذلك ‪ ،‬ول ضيق الصدر ‪ ،‬وأن يكون متجنبا ً لمعاشرة الوضاع والسفلة‬
‫من ل خير فيه ‪ ،‬بل من يشاكله فى الظرف والزى والخلق‬
‫‪.‬و َ‬

‫ومن دواعى المودة منهن أن يكون الرجل نظيف الثغر ويتفقد ذلك‬
‫بالسواك ( ‪ )2‬والشياء المطيبة للنكهة ‪ ،‬نظيف اليدين والرجلين ‪ ،‬والظفار‬
‫‪ .‬يقلمها ( ‪ ، )3‬حسن الثياب ‪ ،‬طيب الرائحة‬
‫فإذا اجتمع مع هذه الوصاف كثرة المال والكرم فذاك الكامل عندهم ‪،‬‬
‫‪) .‬المحبوب إليهن ( ‪1‬‬
‫‪ :‬ـ وما يزيد فى شهوة الرجل‬
‫وقيل أن مما يزيد فى الشهوات ويحبب بعضهم إلى بعض ‪ :‬المذاكرة‬
‫‪ .‬والمحادثة ‪ ،‬والعمدة فى هذا كله فراغ القلب وإدخال السرور عليه‬
‫وقيل أن الذى يحرك شهوة الرجال للنساء تحريكها عجيزتها وتغنجها فى‬
‫كلمها وترجيعها بطرفيها وضربها كفيها على ذكر الرجل وعركه ( ‪ )2‬وشخرها‬
‫ونخرها ( ‪ )3‬عند الجماع ‪ ،‬وكشف حرها وأخذ يد الرجل ووضعها عليه ‪ ،‬وكشف‬
‫محاسن بدنها وإسبال شعرها ‪ ،‬وتقبيلها له قائما ً منتصبا ً ( ‪ ، )4‬فإن حرها‬
‫يختلج ويضرب عليها ‪ ،‬فإذا جسته ولعبت به استرخت مفاصلها وذابت‬
‫‪) .‬وهدأت حركتها ‪ ،‬وإذا أخذته بيدها تفتقت شقائقها من داخل رحمها ( ‪5‬‬
‫واعلم أن كل ما يحرك الرجل من النظر والكلم واللمس يحرك من‬
‫‪ .‬المرأة أضعاف ذلك‬
‫ـ هل لممارسة الجنس سن معين تنتهى عنده ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬يظن البعض أن الجنس عند الرجل يقل أو ينتهى عند فترة زمنية‬
‫معينة ‪ ،‬وهذا خطأ ‪ ،‬فالجنس أو العملية الجنسية والمعاشرة الجنسية ل صلة‬
‫لها البتة بوصول الرجل إلى سن معين ‪ ،‬بل يستطيع الرجل أن يمارس‬
‫العملية الجنسية ما دامت عنده القدرة على هذا ‪ ،‬وان بلغ من العمر‬
‫‪ .‬السبعين أو أكثر ‪ ،‬وكذا هو عند المرأة‬
‫‪ :‬ـ ومن أسباب الشهوة وما يقوي على الجماع‬
‫‪ :‬اعلم أن أسباب شهوة الجماع ستة‬
‫حرارة الصبا ‪ ،‬وكثرة المنى ‪ ،‬والتقرب فيمن يشتهى ‪ ،‬وحسن الوجه ‪،‬‬
‫‪ .‬وأطعمة معروفة ‪ ،‬والملمسة‬
‫وثمانية أشياء تقوى على الجماع وتعين عليه ‪ ،‬وهى ‪ :‬صحة البدن ‪ ،‬وفراغ‬
‫القلب من الهموم ‪ ،‬وجلء النفس ‪ ،‬وكثرة الفرح ‪ ،‬وحسن الغذاء ‪ ،‬واختلف‬
‫واللوان ‪ ،‬وكثرة المال ‪ ،‬ومشاهدة الحيوانات وهى تمارس العملية الجنسية‬
‫‪.‬‬
‫ـ ما هى العشاب والطعمة المقوية للشهوة ؟‬
‫ـ ومن الطعمة المقوية للشهوة المعينة على طول الجماع ‪ :‬الحبة‬
‫السوداء‪،‬البصل ‪ ،‬الزنجبيل ‪ ،‬الفجل ‪ ،‬الجرجير ‪ ،‬الحمص ‪ ،‬الكراث ‪ ،‬اللوبيا ‪،‬‬
‫الجزر ‪ ،‬الجوز ‪ ،‬اللوز ‪ ،‬الموز ‪ ،‬الحمص ‪ ،‬الفلفل ‪ ،‬السمسم ‪ ،‬الصنوبر ‪،‬‬
‫الزعفران ‪ ،‬الحلبة ‪ ،‬الفستق ‪ ،‬البندق ‪ ،‬التين ‪ ،‬الحبهان ‪ ،‬جوزة الطيب ‪،‬‬
‫‪ .‬القرنفل ‪ ،‬التمر هندى ‪ ،‬العنب ‪ ،‬الحمام ‪ ،‬التفاح ‪ ،‬الكركديه‬
‫ومنها أيضا ً ‪ :‬اللبان ‪ ،‬خاصة لبن البقر والبل ‪ ،‬السماك وخاصة‬
‫الجمبرى ‪ ،‬لحوم الضأن والجدى الذكر السمين ‪ ،‬البيض خاصة الصفار ‪،‬‬
‫‪ .‬العسل ‪ ،‬العصافير ‪ ،‬بيض السمك ‪ :‬الكفيار ‪ ،‬الكوارع ‪ ،‬الزبيب‬
‫وقيل ‪ :‬الجوز المشوى بتمر يقوى جدا ً على الباه ‪ ،‬والحمص المطبوخ‬
‫باللحم والبصل الكثير المقلى بالسمن ويضاف إليه بيض ويقلى الجميع ‪،‬‬
‫‪ .‬وصفار البيض يقلى ثم يصب عليه العسل الكثير ويؤكل بالخبز‬
‫ـ وقيل ‪ :‬الزنجبيل اليابس إذا دق وشرب بلبن بقر غلى الريق حرك شهوة‬
‫الجماع ‪ ،‬والموز يحرك شهوة الجماع ويزيد فى المنى ‪ ،‬واللبان كلها تدفع‬
‫‪ .‬ضرر الجماع‬
‫ـ وبعض الطباء يصف خلطة تتكون من عدة نباتات مثل القرع والشمام‬

‫والبطيخ الصفر والخيار الذى يجب أن يُقشر ثم تسحق هذه المكونات سحقاً‬
‫ناعما ً ثم يمزج المسحوق مع كمية من سكر النبات الناعم لتحسين الطعم‬
‫ويؤخذ منه ثلث ملعق متوسطة كل يوم بشكل دائم أو حتى تتحسن الحالة‬
‫‪ .‬وبفضل لمدة مائة يوم‬
‫ـ وبعض الطباء أيضا ً يؤكد على وضفة أخرى تعتمد على كوب عسل‬
‫ونصف كوب بصل ‪ ،‬ويقلى المزيج سويا ً حتى يتبخر العسل وتنعدم رائحته‬
‫‪ .‬تماما ً من العسل ‪ ،‬وتؤخذ منه ملعقة بعد كل أكلة ‪ ،‬وهذا المزيج مفيد جداً‬
‫ـ وكذلك يفيد البصل المشوى والفستق وطلع النخل ‪ ،‬وهذا المزيج مفيد‬
‫‪ .‬جدا ً ول أثر له جانبي على الصحة‬
‫ـ ويؤكد بعضهم على أهمية "القرفة" حيث أنها تعمل على تنبيه الجنس ‪،‬‬
‫وتستعمل القرفة بعد سحقها فيؤخذ منها مقدار نصف جرام فقط مع قليل‬
‫من الماء مرتين إلى أربعة مرات يوميا ً ‪ ،‬ويمكن إضافة مسحوق القرفة إلى‬
‫‪ .‬القهوة أو الشاى دون تغيير فى طريقة الستعمال‬
‫ـ هذا بالضافة إلى تناول الحبة السوداء مطحونة قدر ملعقة ‪ ،‬وتضرب‬
‫فى سبع بيضات بلدى وتؤخذ يوما ً بعد يوم ‪ ،‬لمدة شهر تقريبا ً ‪ ،‬ويمكن‬
‫‪ .‬تناول ثلثة فصوص ثوم بعد كل مرة منعا ً للكوليسترول‬
‫ـ ومن الغذية القاطعة للباه ‪ :‬الكافور ‪ :‬استعماله يقطع الباه ‪ ،‬وان شرب‬
‫كان أقوى ‪ ،‬والكزبرة اليابسة ‪ :‬إذا نقعت فى ماء وشرب نقيعها بسكر أو‬
‫عسل قطع النعاظ (النتشار) ويبس المنى ‪ ،‬العدس ‪ :‬إذا طبخ بالعسل قلل‬
‫‪ .‬شهوة الجماع ‪ ،‬الرجلة ‪ :‬تضعف شهوة الجماع‬
‫ـ هل لليحاء عمل فى العملية الجنسية ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬نعم ‪ ،‬للعامل النفسى واليحاء أثر كبير فى نجاح العملية الجنسية‬
‫أو فشلها ‪ ،‬فالرجل يستطيع أن يتغلب على ضعف العملية الجنسية أو عدم‬
‫النتصاب باليحاء الذاتى بقوته الجنسية وقدرته على إنجاحها أو فشلها ‪،‬‬
‫وكما يُقال ‪" :‬من يخاف من العفريت يطلع له" ! فمن يخشى فشله عند‬
‫‪ .‬الجماع سيفشل ‪ ،‬ومن أقنع نفسه واقتنع بنجاحه سينجح‬
‫ـ فهل للثديين مهمة جنسية عند المرأة ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬نعم ‪ ،‬بل هما من أهم الماكن إثارة عند المرأة ‪ ،‬ومداعبة الرجل‬
‫ج‬
‫لهما يعجل بالنزال عندها ‪ ،‬قال تعالى عن ماء الرجل والمرأة أنه ‪( :‬ي َ ْ‬
‫خُر ُ‬
‫ن ال ُّ‬
‫ب) (الطارق ‪ )7 :‬والترائب ‪ :‬أى صدر المرأة‬
‫‪ِ .‬‬
‫صل ْ ِ‬
‫والتََّرائ ِ ِ‬
‫ب َ‬
‫من بَي ْ ِ‬
‫ـ هل من سبب للبرود الجنسى عند المرأة ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬قد يكون البرود الجنسى عند المرأة ناتجا ً من عوامل نفسية‬
‫كجهل الزوج بفن المداعبة والملعبة واستثارة المرأة ‪ ،‬أو خوفها هى من‬
‫فشل العملية الجنسية أو سرعة القذف عند الرجل أو إهماله لها ‪ ،‬أو سوء‬
‫‪ .‬المعاملة او إنشغال الذهن أو الخوف من الحمل ونحو هذا‬
‫وعلى المرأة التى تعانى البرود الجنسى أن تحاول جاهدة فى مساعدة‬
‫زوجها كى يصل بها إلى حالة النشوة والشعور باللذة الجنسية ‪ ،‬فل تتركه‬
‫وحده يغرس ول يجد الرض الصالحة التى تشتاق إلى غرسه وزرعه ‪ ،‬كما أن‬
‫على الزوج أن ل يم َّ‬
‫ل ـ ول الزوجة ـ البحث عن مناطق الثارة عند زوجته‬
‫واللعب على أوتارها ‪ ،‬وليعلم أن هذا حق زوجته عليه بل هو من أهم‬
‫‪ .‬حقوقها وليحفظ على نفسه أهله وبيته‬
‫ـ فما العلج ؟‬
‫‪ ! .‬ـ الجواب ‪ :‬العلج يكون بإبطال السباب‬
‫ـ ما هو الشبق ؟‬
‫‪ .‬ـ الجواب ‪ :‬الشبق هو الحساس وطلب النفس للجنس ‪ ،‬والشباع الجنسى‬
‫ـ ما هى أسباب الشبق عند النساء ؟‬

‫ملِحة‬
‫ـ الجواب ‪ :‬إن شعور المرأة بالشبق الجنسى وطلب النفس لها بصورة ُ‬
‫‪ :‬عند المرأة يرجع إلى أسباب عديدة ‪ ،‬منها‬
‫زيادة الهرمونات النثوية لدى المرأة مما يؤدى بدوره إلى تضخم البظر‬
‫عندها وشعورها بالحاجة إلى الجنس ‪ ،‬الفراغ العقلى والنفسى والبتعاد‬
‫عن أسباب الحصانة الدينية ‪ ،‬أو إهمال المرأة فى النظافة الجسدية‬
‫‪ .‬لعضائها التناسلية بصورة جيدة‬
‫ـ والعلج ؟‬
‫‪ .‬ـ الجواب ‪ :‬العلج بمضادات أسباب الشبق الجنسى‬
‫ـ هل تحتلم المرأة كما يحتلم الرجل ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬نعم ‪ ،‬روى مسلم فى صحيحه عن أم سليم ‪ " :‬أنها سألت رسول‬
‫عن المرأة ترى فى منامها ما يرى الرجل فى منامه ‪ ،‬فقال رسول ‪r‬الله‬
‫إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل ‪ ،‬فقالت أم سلمة ‪ :‬واستحييت من ذلك ‪r ،‬الله‬
‫فمن أين يكون الشبه ‪ ،‬إن ماء ‪ r :‬قالت ‪ :‬وهل يكون هذا ؟ فقال رسول الله‬
‫الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر فمن أيهما عل أو سبق يكون‬
‫منه الشبه" ‪ ،‬وفى رواية عند المام مسلم أيضا ً ‪" :‬إذا عل ماؤها ماء الرجل‬
‫‪" .‬أشبه الولد أخواله وإذا عل ماء الرجل ماءها أشبه الولد أعمامه‬
‫ـ أحيانا ً يذكر الرجل ـ أو المرأة ـ أنه احتلم ‪ ،‬ثم إذا استيقظ ل يجد ماء ‪،‬‬
‫فهل عليه الغسل ‪ ،‬أو ل يذكر احتلما ً ثم يُصبح فيجد الماء ‪ ،‬فهل عليه غسل‬
‫؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬روى المام أبو داود ومن طريقه البيهقى عن عائشة قالت ‪:‬‬
‫َّ‬
‫ما ؟ َ‬
‫سو ُ‬
‫سئ ِ َ‬
‫س ُ‬
‫قا َ‬
‫جدُ الْبَل َ َ‬
‫ه‬
‫ل ‪ :‬يَ ْ‬
‫َ‬
‫ل الل ِ‬
‫غت َ ِ‬
‫وَل يَذْكُُر ا ْ‬
‫ن الَّر ُ‬
‫ل َر ُ‬
‫ل‪ُ "r،‬‬
‫حتَِل ً‬
‫ل يَ ِ‬
‫ل َ‬
‫ج ِ‬
‫ع ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت أ ُّ‬
‫ل‪:‬ل ُ‬
‫ه‪َ ،‬‬
‫جدْ بَلل ؟ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫س َ‬
‫قا َ‬
‫م‬
‫ي‬
‫م‬
‫ول‬
‫م‬
‫ل‬
‫ت‬
‫ح‬
‫ا‬
‫د‬
‫ق‬
‫ه‬
‫ن‬
‫أ‬
‫رى‬
‫ال‬
‫ن‬
‫ع‬
‫ي‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ل َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫علي ْ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫قال ْ‬
‫غ ْ‬
‫َ َ ْ‬
‫َُ‬
‫ِ‬
‫ِ َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫و ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫نَ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫هل َ‬
‫م َ‬
‫ه َ‬
‫سول الل ِ‬
‫م ‪ ،‬إِ ّ‬
‫مْرأ ِ‬
‫سل ؟ قال ‪ :‬ن َ َ‬
‫ة ‪ :‬يَا َر ُ‬
‫ة تََرى ذل ِك غ ْ‬
‫َ‬
‫على ال َ‬
‫ع ْ‬
‫سل َ َ‬
‫قائق الرجال " ( ‪1‬‬
‫ساءَ َ‬
‫‪) .‬الن ِّ َ‬
‫ش َ ِ ُ‬
‫ِّ َ ِ‬
‫ـ فما أهمية ومكانة الجنس عند المرأة ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬إن الحياة الزوجية ليس حياة جنسية فحسب ‪ ،‬بل هى إتباع لكتاب‬
‫وما فى الزواج من الفوائد العظيمة من حفظ ‪ r ،‬الله تعالى وسنة رسوله‬
‫النساب وإفراغ الشهوة عند الرجل والمرأة فى موضعها الصحيح الحلل ‪،‬‬
‫وإخراج النشأ الذى يحمل راية التوحيد ‪ r ،‬والتكاثر الذى حثنا عليه النبى‬
‫عالية خفاقة ‪ ،‬إلى غير ذلك الكثير من فوائد الزواج التى تقدم بعضها فى‬
‫أول الكتاب ‪ ،‬فالجنس عند الرجل يأخذ مرتبة متأخرة بخلف المرأة ‪ ،‬كما أن‬
‫للعملية الجنسية عند الزوجة مكانتها ‪ ،‬ولكن يعلو هذه المكانة والمرتبة أن‬
‫‪ .‬يمرر الرجل أصابعه خلل شعرها‬
‫‪ .‬أن تضع المرأة خدها على كف أو صدر زوجها •‬
‫‪ .‬لمسة حانية من زوجها تغنيها عن الجماع •‬
‫‪ .‬إن لمسة الحنان تراها المرأة من زوجها تأجج الحب فى قلبها •‬
‫أن يهمس فى أذنها ‪ :‬أحبُك ‪ ،‬فالهم من جماع الزوجة أن تشعر بحب •‬
‫زوجها لها فى كل حركة وسكنة وكلمة ولمسة منه لها ‪ ،‬فل تظن أخى‬
‫أن سعادة المرأة وحظها مقصور فقط على العملية الجنسية أو الفراش‬
‫! فالحب ليس إل فصل ً من حياة الرجل ‪ ،‬ولكنه كل الفصول وحياة‬
‫‪ .‬المرأة ‪ ،‬بل له تعيش وعنه تبحث‬
‫ـ فماذا تقول فيما يسمونه بـ"الحب العذرى" ‪ ،‬وهو الحب الروحى كما‬
‫يطلقون عليه ‪ ،‬فل جماع فيه ول نكاح ‪ ،‬فهل هناك حب بل جماع ول نكاح‬
‫بين الزوجين ؟‬
‫ـ الجواب ‪" :‬قال أبو الهذيل العلف ‪ :‬ل يجوز فى دور الفلك ول فى تركيب‬

‫الممكن أن يكون محب ليس لمحبوبه إليه‬
‫أبو العباس الناشىء حيث يقول‬
‫ك شاهـدتان أنـك مـن‬
‫عينا ِ‬
‫ض‬
‫بـك ما بنا لكن على مض ٍ‬

‫الطبائع ول فى الواجب ول فى‬
‫‪ :‬ميل ‪ ،‬وإلى هذا المذهب ذهب‬
‫حر الهوى تجدين ما أجد‬
‫تتجلديــن ومـا بنا جلـد‬
‫‪ :‬وقال أبو عيينه‬
‫تبيت بنا تهذى وأهـذى بذكرها‬
‫كلنا يقاسى الليـل وهـو مسهد‬
‫وما رقـدت إل رأتنـى ضجيعها‬
‫كذاك أراها فى الكرى حين أرقد‬
‫تقــر بذنبـى حيـن أغفو ونلتقى‬
‫وأسألها يقظــان عنــه‬
‫فتجحــد‬
‫ً‬
‫كلنا سواء فـى الهوى غير أنها‬
‫تجلــد أحيانــا ومـا لـى تجلـد‬
‫‪ :‬وقال عروة بن أذينة‬
‫إن التــى زعمــت فـؤادك ملها‬
‫خلقت هواك كما خلقت هوى‬
‫لها‬
‫فبــك الذى زعمت بها فكلكما‬
‫أبــدى لصاحبــه الصبابــة كلهـا‬
‫فإذا تشاكلت النفوس وتمازجت الرواح وتفاعلت تفاعلت عنها البدان‬
‫وطلبت نظير المتزاج والجوار الذي بين الرواح ‪ ،‬فإن البدن آلة الروح‬
‫ومركبه ‪ ،‬وبهذا ركب الله سبحانه شهوة الجماع بين الذكر والنثى طلباً‬
‫للمتزاج والختلط بين البدنين كما هو بين الروحين ‪ ،‬ولهذا يسمى جماعاً‬
‫وخلطا ً ونكاحا ً وإفضاء ؛ لن كل واحد منهما يفضي إلى صاحبه فيزول‬
‫‪ .‬الفضاء بينهما‬
‫فإن قيل ‪ :‬فهذا يوجب تأكد الحب بالجماع وقوته به ‪ ،‬والواقع خلفه ‪،‬‬
‫‪ .‬فإن الجماع يطفئ نار المحبة ويبرد حرارتها ويسكن نفس المحب‬
‫قيل ‪ :‬الناس مختلفون فى هذا فمنهم من يكون بعد الجماع أقوى محبة‬
‫وأمكن وأثبت مما قبله ‪ ،‬ويكون بمنزلة من وصف له شئ ملئم فأحبه فلما‬
‫‪r‬ذاقه كان له أشد محبة وإليه أشد اشتياقا ً ‪ ،‬وقد ثبت في الصحيح عن النبى‬
‫في حديث عروج الملئكة إلى ربهم أنه سبحانه يسألهم عن عباده وهو أعلم‬
‫بهم فيقولون ‪" :‬إنهم يسبحونك ويحمدونك ويقدسونك ؟ ‪ ،‬فيقول ‪ :‬وهل‬
‫رأونى ؟ فيقولون ‪ :‬ل ؟ فيقول ‪ :‬فكيف لو رأونى ؟! تقول الملئكة ‪ :‬لو‬
‫رأوك لكانوا أشد تسبيحا ً وتقديسا ً وتمجيدا ً ‪ ،‬ثم يقولون ‪ :‬ويسألونك الجنة ‪،‬‬
‫فيقول ؟ وهل رأوها ؟ فيقولون ‪ :‬ل فيقول ‪ :‬فكيف لو رأوها ؟ فتقول‬
‫الملئكة ‪ :‬لو رأوها لكانوا أشد لها طالبا ً "وذكر الحديث ‪ ،‬ومعلوم أن محبة‬
‫من ذاق الشيء الملئم وعدم صبره عنه أقوى من محبة من لم يذقه ‪ ،‬بل‬
‫نفسه مفطومة عنه ‪ ،‬والمودة التي بين الزوجين والمحبة بعد الجماع أعظم‬
‫من التي كانت قبله ‪ ،‬والسبب الطبيعى أن شهوة القلب ممتزجة بلذة‬
‫م اجتمع‬
‫م الجس َ‬
‫العين ‪ ،‬فإذا رأت العين اشتهى القلب ‪ ،‬فإذا باشر الجس ُ‬
‫شهوة القلب ولذة العين ولذة المباشرة ‪ ،‬فإذا فارق هذه الحال كان نزاع‬
‫‪ :‬نفسه إليها أشد وشوقه إليها أعظم ‪ ،‬كما قيل‬
‫وأكثر ما يكون الشوق يوماً‬
‫إذا دنت الدياُر من الدياَر‬
‫ولذلك يتضاعف اللم والحسرة على من رأى محبوبه أو باشره ثم حيل‬
‫بينه وبينه ‪ ،‬فتضاعف ألمه وحسرته فى مقابلة مضاعفة لذة من عاوده ‪،‬‬
‫وهذا فى جانب المرأة أقوى ‪ ،‬فإنها إذا ذاقت عسيلة الرجل ول سيما أول‬
‫‪ :‬عسيلة لم تكد تصبر عنه بعد ذلك ‪ ،‬قال أيمن بن خريم‬
‫ب خل َ‬
‫ط النساء‬
‫ويحى اجتناب الخلط العتابا‬
‫يميت العتا ُ‬
‫وتزوج زهير بن مسكين الفهرى جارية ولم يكن عنده ما يرضيها به ‪ ،‬فلما‬
‫أمكنته من نفسها لم تر عنده ما ترضى به فذهبت ولم تعد ‪ ،‬فقال فى ذلك‬
‫‪ :‬أشعارا ً كثيرة منها‬

‫ف قبلة‬
‫كفاك أما شئ لديك سوى القبل‬
‫تقــول وقــد قبَّلتها ألــ َ‬
‫فقلت لها حب على القلب حفظه‬
‫وطـول بكاء تستفيض لـه‬
‫المقل‬
‫فقالت لعمر الله مـا لــذة الفتـى‬
‫من الحب فى قول يخالفه‬
‫الفعل‬
‫‪ :‬وقال آخر‬
‫رأت حبـــى سعـاد بـل جماع‬
‫فقـالـــت حبـلنــا حبــل انقطــاع‬
‫ولســت أريــد حبــا ً ليس فيه‬
‫متــاع منــك يـدخــل فــى متاعى‬
‫فلــو قبـلتنـــى ألفــا ً وألفــاً‬
‫لمـــا أرضيــت إل بالجــمــــاع‬
‫إذا ما الصب لم يك ذا جماع‬
‫يـرى المحبــوب كالشــئ المضاع‬
‫جمــاع الصـب غـاية كل أنثى‬
‫وداعيــة لهــل العشـــق داعـــى‬
‫فقلــت لهــا وقــد ولت تعالى‬
‫فإنــك بعــد هــذا لــن تـراعـــى‬
‫وإنــك لــو سـألــت بقاء يوم‬
‫خلــى عــن جمـاعــك لـن تطاعـى‬
‫فقـالـــت مـرحبــا ً بفتـى كريم‬
‫ول أهـــل ً بــذى الخنــع اليـــراع‬
‫إذا مـا البعـل لـم يك ذا جماع‬
‫يُــرى فــى البيــت مـن سقط‬
‫المتاع‬
‫‪ :‬وقال آخر‬
‫ً‬
‫ولمــا شكوت الحب قالت كذبتنى‬
‫فكم زورة منــى قصدتك خاليا‬
‫فمــا حــل فيهـا مـن إزار للـــذة‬
‫قعدت وحاجات الفؤاد كما هيا‬
‫وهــل راحــة للمـرء فى ورد منهل‬
‫ويرجـع بعد الورد ظمآن‬
‫صادياً‬
‫‪ :‬وقال العباس بن الحنف‬
‫ف وصل لمعشوقين لــم يذقا‬
‫وصل ً يجل على كل اللذاذات‬
‫لم يص ْ‬
‫‪ :‬وقال هدبة بن الخشرم‬
‫والله مــا يشـفى الفـؤاد الهائمـا‬
‫نفــث الرقــى وعقدك التمائما‬
‫ول الحديــث دون أن تـلزمــا‬
‫ول اللــزام دون أن تفــاعــما‬
‫ول الفعــام دون أن تفــاقمـــا‬
‫م القـوائمـــا‬
‫وتعلــو القـوائـــ ُ‬
‫‪ :‬وقال آخر‬
‫قـــول لعــاتـكــــة التـــى‬
‫فــى نظــرة قضـــت الـوطــــر‬
‫إنـــى أريــدك للنــكــــاح‬
‫ول أريــــــدك للنــظــــــــر‬
‫لــو كــان هــذا مقــنعـــى‬
‫لقنـعـــت عنـــها بالقمــــــر‬
‫‪ :‬وقال آخر‬
‫دواء الحــب تقبيــل وشــم‬
‫ووضــع للبطون علــى البطون‬
‫ورهــز تــذرف العينــان منـه‬
‫وأخـذ بالمناكــب والقــــرون‬
‫‪ :‬وقالت امرأة وقد طُلِبت منها المحادثة‬
‫ليــس بهــذا أمـرتنــى أمـى‬
‫بشـــم‬
‫ل ول‬
‫ول بتقبيــــ ٍ‬
‫ٍ‬
‫ن جماعـا ً قد يسلى همى‬
‫لكــ‬
‫كمى‬
‫فى‬
‫خاتمى‬
‫يسقـط منه‬
‫ْ‬
‫‪ :‬وقد كشف الشاعر سبب ذلك حيث يقول‬
‫ب إلفه ! ألفا ً لما‬
‫صـ‬
‫ضـم‬
‫لـو‬
‫أجــدى وزادت لوعة وغرام‬
‫ٌ‬
‫أرواحهم مــن قبـل ذاك تألفت‬
‫فتألفـت مــن بعدها الجسام‬
‫‪ :‬وقال المؤلف‬
‫وقلت لــه أشكو إلـى الشيخ حاليا سألت فقيــه الحب عن علة الهوى‬
‫فقال دواء الحب أن تلصق الحشا‬
‫بأحشاء مــن تهوى إذا كنت خاليا‬
‫وتتحــدا مــن بعــد ذاك تعـانقـا‬
‫وتلثمـــه حتــى يــرى لــك ناهيـا‬
‫فتقضـى حـاجــات الفـؤاد بأسرها‬
‫علــى المـن مـا دام الحبيب‬
‫مؤاتيا‬

‫ل فحبذا‬
‫إذا كـان هـذا فـي حــل ٍ‬

‫وصــال بــه الرحمــن تلقــاه‬
‫راضياً‬
‫وإن كــان هــذا فــى حـرام فإنه‬
‫عــذاب بــه تلقــى العنــا‬
‫والمكاويا‬
‫قال هؤلء ‪ :‬ول يستحكم الحب إل بعد أن يشق الرجل رداءه وتشق المرأة‬
‫‪ :‬المعشوقة برقعها كما قال الشاعر‬
‫إذا شــق بــرد شــق بالبرد برقـع‬
‫دواليــك حتــى كلنـا غير لنس‬
‫فكــم قــد شققنا مـن رداء محبر‬
‫ومــن برقــع عن طفلة غير‬
‫عانس‬
‫ولما بلغ بعض الظرفاء قول المأمون ‪ :‬ما الحب إل قبلة ‪ ،‬البيات ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫‪ :‬كذب المأمون ‪ ،‬ثم قال‬
‫وبــاض الحــــب فـــى قلبـــى‬
‫فـــــوا ويــــل ً إذا فـــــرخ‬
‫ومـــــا ينفعنــــــى حبــــــى‬
‫إذا لـــم أكنــــس البــربـــخ‬
‫وإن لــــــم يضـــــع الصلــع‬
‫خــرجيـــه علــى المطبـــــخ‬
‫‪ :‬وقال ابن الرومى‬
‫أعانقـــها والنفـــس بعـد مشوقة‬
‫إليهــا وهــل بعد العناق تدانى‬
‫وألثــم فاهــا كـى تـزول صبابتى !‬
‫فيشتـــد مــا ألقـى من‬
‫الهيمان‬
‫ولم يـك مقدار الذي بى من الجوى‬
‫ليشفيـــه مــا تـرشـــف‬
‫الشفتان‬
‫كـأن فؤادى ليــس يشفــى غليلــه‬
‫سـوى أن أرى الروحيـن‬
‫تمتزجان‬
‫ـ ورأت طائفة أن الجماع يفسد العشق ويبطله أو يضعفه واحتجت بأمور‬
‫منها ‪ :‬أن الجماع هو الغاية التي تطلب بالعشق فما دام العاشق طالباً‬
‫فعشقه ثابت ‪ ،‬فإذا وصل إلى الغاية قضى وطره وبردت حرارة طلبه‬
‫وطفئت نار عشقه ‪ ،‬قالوا ‪ :‬وهذا شأن كل طالب لشيء إذا ظفر به ‪،‬‬
‫كالظمآن إذا روى والجائع إذا شبع ‪ ،‬فل معنى للطلب بعد الظفر ‪ ،‬ومنها ‪:‬‬
‫أن سبب العشق فكرى وكلما قوى الفكر زاد العشق ‪ ،‬وبعد الوصول ل يبقى‬
‫الفكر ‪ ،‬ومنها ‪ :‬أنه قبل الظفر ممنوع والنفس مولعة بحب ما منعت منه كما‬
‫‪ :‬قال‬
‫وزادنــى كلفــا ً فــى الحــب أن منعت أحــب شــئ إلـى النسان مـا‬
‫منعا‬
‫‪ :‬وقال الخر‬
‫فتطاردى لى بالوصال قليلً‬
‫لول طراد الصيد لم تك لذة‬
‫قالوا ‪ :‬وكانت الجاهلية الجهلء في كفرهم ل يرجون ثوابا ً ول يخافون‬
‫عقابا ً ‪ ،‬وكانوا يصونون العشق عن الجماع ‪ ،‬كما ذكر أن أعرابيا ً علق امرأة‬
‫فكان يأتيها سنين وما جرى بينهما ريبة ‪ ،‬قال ‪ :‬فرأيت ليلة بياض كفها في‬
‫ليلة ظلماء فوضعت يدي على يدها ‪ ،‬فقالت ‪ :‬مه ‪ ،‬ل تفسد ما صلح ‪ ،‬فإنه ما‬
‫‪ :‬نكح حب إل فسد ‪ ،‬فأخذ ذلك المأمون فقال‬
‫مـــا الحـــب إل نظـــرة‬
‫ف وعضـــــد‬
‫وغمـــز كـــ ٍ‬
‫أو كتــــب فيهــــا رقــى‬
‫أجـــل مــن نفـــث العقــد‬
‫مــا الحــب إل هـكــــذا‬
‫إن نكـــح الحــــب فســـد‬
‫مـــن كــان هــذا حبــــه‬
‫فإنــمـــــا يبغــــى الولــد‬
‫وهوة آخٌر امرأة فدام الحال بينهما فى اجتماع وحديث ونظر ‪ ،‬ثم إنه‬
‫‪ :‬جامعها ‪ ،‬فقطعت الوصل بينهما فقال‬

‫لو لـم أواقـع دام لـى وصلها‬
‫فليتنــى ل كنــت واقعتــها‬
‫‪ :‬وقيل لخر شكا فراق محبوبة له‬
‫فارفق بنفسك إن الرفق محمود أكثــرت من وطئها والوطء مسأمة‬
‫قال الصمعى ‪ :‬قلت لعرابية ما تعدون العشق فيكم ؟ قالت ‪ :‬العناق‬
‫والضمة والغمزة والمحادثة ‪ ،‬ثم قالت ‪ :‬يا حضرى ‪ :‬فكيف هو عندكم ؟ قلت‬
‫‪ :‬يقعد بين شعبها الربع ثم يجهدها ‪ ،‬قالت ‪ :‬يا ابن أخى ما هذا عاشق هذا‬
‫‪ .‬طالب ولد‬
‫وسئل أعرابى عن ذلك فقال ‪ :‬مص الريق ولثم الشفة والخذ من أطايب‬
‫الحديث ‪ ،‬فكيف هو فيكم أيها الحضرى ؟ فقال ‪ :‬العفس الشديد والجمع بين‬
‫الركبة والوريد ‪ ،‬ورهز يوقظ النائم ويشفى القلب الهائم ‪ ،‬فقال ‪ :‬بالله ما‬
‫‪ .‬يفعل هذا العدو الشديد ‪ ،‬فكيف الحبيب الودود‬
‫والمقصود ‪ :‬أن هذه الفرقة رأت أن الجماع يفسد العشق ‪ ،‬فغارت عليه‬
‫مما يفسده وإن لم تتركه ديانة ‪ ،‬ويحكى أن رجل ً عشق امرأة فقالت له يوماً‬
‫‪ :‬أنت صحيح الحب غير سقيمه ‪ ،‬وكانوا يسمون الحب على الخنا الحب‬
‫السقيم ‪ ،‬فقال ‪ :‬نعم ‪ ،‬فقالت ‪ :‬اذهب بنا إلى المنزل ‪ ،‬فما هو إل أن‬
‫‪ :‬حصلت فى منزله فلم يكن له همة غير جماعها ‪ ،‬فقالت له وهو كذلك‬
‫أسرفت فى وطئنا والوطء مقطعة فارفق بنفسك إن الرفق محمود‬
‫‪ :‬فقال لها وهو على حاله‬
‫لو لم أطأك لما دامت محبتنا لكن فعلى هــذا فعــل مجهود‬
‫فنفرت من تحته وقالت ‪ :‬يا خبيث أراك خلف ما قلت من صحة الحب ‪،‬‬
‫ف أبداً‬
‫ولم تجعل جماعى إل سببا ً لذهاب حبك ‪ ،‬والله ل ضمنى وإياك سق ٌ‬
‫ـ وفصل الخطاب بين الفريقين أن الجماع الحرام يفسد الحب ول بد أن‬
‫تنتهي المحبة بينهما إلى المعاداة والتباغض والقلى كما هو مشاهد‬
‫بالعيان ‪ ،‬فكل محبة لغير الله آخرها قلى وبغض فكيف إذا قارنها ما هو من‬
‫‪) .‬أكبر الكبائر"( ‪1‬‬
‫ـ فماذا للرجل من زوجته وهو صائم ؟‬
‫ـ للرجل من زوجته وهو صائم ‪ :‬القبلة ‪ ،‬وهذا ل ينقض الوضوء كما يظن‬
‫الكثير ‪ ،‬فقد صح عن أم المؤمنين عائشة ـ رضى الله عنها ـ أنها قالت ‪:‬‬
‫‪) .‬بعض نسائه ‪ ،‬ثم خرج إلى المصلى ولم يتوضأ" ( ‪" r 1‬قبَّل رسول الله‬
‫ـ هذا لمن يملك نفسه ـ فل يتجاوز القبلة ‪ ،‬وأما من ل يملك نفسه فليس‬
‫‪ .‬له ذلك حتى ل يفسد على نفسه صيامه‬
‫ـ فماذا على من وقع على أهله فى نهار رمضان ؟‬
‫ت ‪ r ،‬ـ عليه الكفارة ‪ ،‬فقد جاء رجل إلى النبى‬
‫فقال ‪ :‬يا رسول الله ‪ :‬هلك ُ‬
‫ت على أهلى ‪ ،‬وأنا صائم ‪ ،‬فقال رسول الله‬
‫وقع‬
‫‪r‬قال ‪ :‬وما أهلكك ؟ قال ‪:‬‬
‫ُ‬
‫هل تجد رقبة تعتقها ؟ قال ‪ :‬ل ‪ ،‬قال ‪ ،‬فهل تستطيع أن تصوم شهرين ‪:‬‬
‫متتابعين ؟ قال ‪ :‬ل ‪ ،‬قال ‪ :‬هل تجد إطعام ستين مسكينا ً ؟ قال ‪ :‬ل ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫بعرق فيه تمر ‪ r ،‬فاجلس ‪ ،‬قال روى الحديث ‪ :‬فينما نحن على ذلك إذا أتى‬
‫فقال ‪ :‬أين السائل؟ قال ‪ :‬أنا ‪ ،‬قال ‪ :‬خذ هذا فتصدق به ‪ ،‬قال ‪ :‬أعلى‬
‫الرض أفقر منى ؟ فوالله ما بين لبتيها أهل بيت أفقر منا ‪ ،‬فضحك رسول‬
‫‪) .‬وقال ‪ :‬أطعمه أهلك" ( ‪ r 2‬الله‬
‫ـ هل الزواج هو السهم القاتل للحب ؟‬
‫ـ نعم ! عند من يرى العراض مباحة مستباحة للجميع ‪ ،‬الكل يرتع فيها ‪،‬‬
‫والكل يأخذ منها ‪ ،‬أما عند أصحاب الدين فالزواج هو "الكليل" الذى يتوج‬
‫‪ .‬الحب ويكلله‬

‫ـ فهل يكون الحب قبل الزواج أو بعده ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬إن الحترام المتبادل بين الزوجين ‪ ،‬وسعى كل طرف لسعاد‬
‫الطرف الخر ‪ ،‬والبتعاد عما ينفره منها ويكرهه من أهم السباب التى تأتى‬
‫‪ .‬بالحب الذى يعيش وينمو برعاية الزوجين له والمحافظة عليه‬
‫ـ فما هو الدواء الناجع لفتن الطريق ؟‬
‫إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت" ‪ r :‬ـ الدواء الناجع لفتن الطريق ‪ :‬قال‬
‫‪) .‬فى قلبه فليعمد إلى امرأته فليواقعها فإن ذلك يرد ما فى نفسه" ( ‪1‬‬
‫إذا ذكَّرك الشيطان المفاتن ‪ t : "،‬ولكل شاب أقول له قول ابن مسعود‬
‫فتذكر أنت المناتن" فإذا زيَّن لك الشيطان الرداف تذكر أنت ما بينها ‪ ،‬وهو‬
‫مجرى الغائط ‪ ،‬ولو أن تلك الجميلة تسير والغائط يسيل منها ‪ ،‬ورائحة‬
‫ضراطها وفسائها ‪ ،‬وإذا ذكَّرك النهود تذكر أنت رائحة العرق بينهما وتحت‬
‫‪) .‬إبطها ( ‪2‬‬
‫ـ ما صحة الحديث الذى يقول ‪" :‬إياكم وخضراء الدمن ‪ ،‬قالوا ‪ :‬وما خضراء‬
‫‪" .‬الدمن يا رسول الله ؟ قال ‪ :‬المرأة الحسناء فى المنبت السوء‬
‫ـ الجواب ‪ :‬هذا حديث ضعيف جدا ً ‪ ،‬أخرجه القضاعى فى مسند الشهاب ( ‪\2‬‬
‫‪ )96 .‬بسند فيه الواقدى ‪ :‬وهو متروك‬
‫ـ وقوله ‪" :‬تزوجوا ول تطلقوا ‪ ،‬فإن الطلق يهتز له العرش" ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬وهذا أيضا ً حديث موضوع ‪ ،‬أخرجه الخطيب فى تاريخه ( ‪)191 \12‬‬
‫‪ .‬بسند فيه عمرو بن جميع ‪ :‬كذاب‬
‫ن أَ‬
‫ها وأَنْت َق أ َ‬
‫عذَب أ َ‬
‫َ‬
‫ه َّ‬
‫ر َ‬
‫ْ‬
‫ضى‬
‫ما‬
‫حا‬
‫ر‬
‫وا‬
‫ف‬
‫ـ وقوله ‪َ " :‬‬
‫ْ‬
‫وأَْر َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫فإِن َّ ُ‬
‫علَيْك ُ ْ‬
‫ً َ‬
‫ُ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫م بِاْلبْكَا ِ‬
‫ر"؟‬
‫‪ .‬بِالْي َ ِ‬
‫سي ِ‬
‫‪ .‬ـ الجواب ‪ :‬هذا حديث صحيح بطرقه ‪ ،‬وقد تقدم فى أول الكتاب‬
‫ـ يقول بعضهم أن الزواج فى شوال مكروه ‪ ،‬فهل هذا صحيح ؟‬
‫رم مثلً‬
‫ح‬
‫م‬
‫كال‬
‫ـ الجواب ‪ :‬الزواج طيلة العام مباح ‪ ،‬إل ما ورد النص على منعه‬
‫ُ ْ ِ‬
‫‪ ،‬ولم يرد نص يُحرم الزواج فى شهر شوال بعينه ‪ ،‬بل إن أم المؤمنين‬
‫فى شوال ‪ ،‬وبنى ‪ r‬عائشة ـ رضى الله عنها ـ تقول ‪" :‬تزوجنى رسول الله‬
‫كان أحظى عنده منى ‪ ،‬وكانت تحب ‪ r‬بى فى شوال ‪ ،‬فأى نساء رسول الله‬
‫‪) .‬أن تدخل نساءها فى شوال" (رواه مسلم‬
‫ـ وقوله ‪" :‬شاورهن وخالفوهن ‪ ،‬أى النساء" ؟‬
‫‪ .‬ـ الجواب ‪ :‬ل أصل مرفوعاً‬
‫ـ وقوله ‪ :‬لم ير للمتحابين مثل النكاح ؟‬
‫‪ .‬ـ الجواب ‪ :‬هذا حديث صحيح ‪ :‬أخرجه ابن ماجة ( ‪ )1847‬وغيره‬
‫ـ وقوله ‪" :‬أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة" ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬هذا حديث ضعيف ‪ :‬أخرجه الحاكم ( ‪ )178 \2‬وغيره بسند ضعيف ‪،‬‬
‫‪ .‬فيه ابن سخبرة ‪ :‬متروك‬
‫خير النِّكَا َ‬
‫سُرهُ " ؟‬
‫ح أي ْ َ‬
‫ـ وقوله ‪ُ ْ َ " :‬‬
‫ِ‬
‫‪ .‬ـ الجواب ‪ :‬هذا حديث صحيح ‪ ،‬أخرجه أبو داود وابن حبان وغيرهما‬
‫ـ هل هناك حديث يقول أن الزواج نصف الدين ‪ ،‬كما هو مشهور على ألسنة‬
‫العامة ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬نعم ولفظه ‪" :‬إذا تزوج العبد فقد استكمل نصف الدين ‪ ،‬فليتق‬
‫الله فيما بقى" ‪ ،‬وهو حديث صحيح ‪ :‬أخرجه الطبرانى فى الوسط ( ‪)162 \1‬‬
‫‪ )161 \3 () .‬والخطيب فى الموضح ( ‪ )84 \2‬والحاكم ( ‪161 \2‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح َّ‬
‫ح َّ‬
‫ح َّ‬
‫ذي ن َ ْ‬
‫حت ّى ت ُ َ‬
‫ه َل ت ُ َ‬
‫ق‬
‫ـ وقوله ‪" :‬‬
‫د ِ‬
‫د بِي َ ِ‬
‫م ٍ‬
‫وال ّ ِ‬
‫ي َ‬
‫ها َ‬
‫مْرأةُ َ‬
‫م َ‬
‫ق َرب ِّ َ‬
‫ؤِدّ َ‬
‫ؤِدّي ال ْ َ‬
‫س ُ‬
‫ف ُ‬
‫زوجها ول َو َسأ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ه" ؟‬
‫ع‬
‫ن‬
‫م‬
‫ت‬
‫م‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ق‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ي‬
‫ه‬
‫و‬
‫ها‬
‫س‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ها‬
‫ل‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫َ ْ ِ َ َ ْ َ َ‬
‫ُ‬
‫ْ ْ‬
‫ٍ‬
‫َ َ َ‬
‫َ‬
‫‪ .‬ـ الجواب ‪ :‬هذا حديث صحيح ‪ ،‬تقدم تخريجه‬
‫ـ وقوله ‪" :‬للمرأة ستران ‪ :‬القبر والزوج ‪ ،‬قيل ‪ :‬وأيهما أفضل ؟ قال ‪:‬‬

‫‪" .‬القبر‬
‫ـ الجواب ‪ :‬هذا حديث موضوع ‪ ،‬أخرجه الطبرانى فى الكبير ( ‪ )271 \3‬بسند‬
‫فيه ‪ :‬خالد بن يزيد القسرى ‪ :‬ليس بالقوى فى الحديث ‪ ،‬وهو أيضا ً حديث‬
‫‪ .‬منقطع‬
‫ـ ومثله ‪" :‬للنساء عشر عورات ‪ ،‬فإذا زوجت المرأة ستر الزوج عورة ‪ ،‬وإذا‬
‫ماتت المرأة ستر القبر تسع عورات" ؟‬
‫‪ .‬ـ الجواب ‪ :‬هذا حديث منكر ‪ ،‬أخرجه الديلمى بسند ضعيف ‪ ،‬فيه مجاهيل‬
‫ـ وقوله ‪" :‬ل تزوجوا النساء لحسنهن ‪ ،‬عسى حسنهن أن يُرديهن ‪ ،‬ول‬
‫تزوجهن لموالهن ‪ ،‬فعسى أموالهن أن تَطغيهن ‪ ،‬لكن تزوجوهن على‬
‫‪.‬الدين ‪ ،‬ولمة خرماء سوداء ذات دين أفضل" ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬هذا حديث ضعيف ‪ ،‬أخرجه ابن ماجة ( ‪ )1859‬بسند فيه ‪ :‬عبد‬
‫‪ .‬الرحمن بن زياد الفريقى ‪ :‬ضعيف‬
‫ـ وقوله ‪" :‬ما أكرمهن إل كريم ‪ ،‬ول أهانهن إل لئيم" ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬هذا حديث موضوع ‪ ،‬أخرجه ابن عساكر فى تاريخه ( ‪)1 \282 \4‬‬
‫‪ .‬بسند فيه ‪ :‬إبراهيم بن محمد السلمى ‪ :‬كذاب‬
‫ـ وقوله ‪" :‬التمسوا الرزق بالنكاح" ؟‬
‫ـ الجواب ‪ :‬هذا حديث ضعيف ‪ ،‬أخرجه الديلمى ( ‪ )42 \1 \1‬بسند فيه خالد‬
‫‪ .‬الزنجى ‪ :‬صدوق كثير الوهام‬

‫كيفية علج المسحور‬
‫ـ إن من أهم المشاكل التى تكون ليلة الزفاف أن يكون الزوج "مربوطاً " عن‬
‫زوجته ‪ ،‬مما يصيب الزوج بألم نفسى شديد أن يشعر بفقد رجولته فى ليلة‬
‫العمر أو غيرها ‪ ،‬مما يدفع الكثير من الناس إلى اللجوء إلى الدجالين‬
‫والسحرة للخروج من المأزق العظيم ‪ ،‬ومما قد يؤدى بالزوج فى بعض‬
‫الحيان إلى فعل ما يغضب الله تعالى ‪ ،‬فهل حقا ً هناك ما يسمي بالربط ‪،‬‬
‫وما هى أدلة مس الجن للنسان ‪ ،‬وكيف يعرف النسان أنه مسحور ‪ ،‬وما‬
‫هى أنواع السحر ‪ ،‬وكيف يعمل الساحر ‪ ،‬وما هى طرق العلج ‪ ،‬وكيفية‬
‫التحصين من هذا ؟ إلى غير هذا ‪ ،‬مع الفاضة لشيوع هذا المر بين الناس‬
‫‪ .‬وانتشاره وعموم البلوى به ‪ ،‬وأهمية هذا المر‬
‫ن الله تعالى على بتأليف رسالة موجزة فى هذا المر‬
‫ـ الجواب ‪ :‬لقد م ً‬
‫ت فى الماضى أن أضع رسالة أو أصنف‬
‫رفض‬
‫ت‬
‫كن‬
‫وإن‬
‫لعموم البلوى به ‪،‬‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫كتابا ً فى العلج بالقرآن لكثرة المعروض بالسوق ‪ ،‬إل أنه وبعد سنوات من‬
‫العلج ـ أكثر من عشر سنوات ـ طلب منى الستاذ "جمال" صاحب مكتبة‬
‫العلم أن أضع رسالة موجزة فى بيان هذا المر ‪ ،‬فى محاولة لطرد سقيم‬
‫الكتب وعليلها ‪ ،‬ووقوف المريض على الصحيح من العلج من كتاب الله‬
‫‪ :‬فكان والحمد لله رب العالمين ‪ ،‬ومما جاء فيها ‪r ،‬تعالى وسنة نبيه‬
‫ـ أدلة مس الجن للنس ‪ :‬وأدلة مس الجنى للنسان كثيرة جدا ً ‪ ،‬تحدثت‬
‫َ‬
‫ن‬
‫عنه التوراة والنجيل ‪ ،‬ونص عليها القرآن الكريم ‪ ،‬ومنه قوله تعالى ‪( :‬ال ّ ِ‬
‫ذي َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫خبَّط ُه ال َّ‬
‫ما ي َ ُ‬
‫ربَا َل ي َ ُ‬
‫س)‬
‫م الذى يَت َ َ‬
‫ن ِ‬
‫شيْطَا ُ‬
‫مو َ‬
‫يَأكُلُو َ‬
‫قو ُ‬
‫م ْ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫ُ‬
‫ن إ ِ ّل ك َ َ‬
‫قو ُ‬
‫ن ال ّ ِ‬
‫م ِّ‬
‫‪() .‬البقرة ‪275 :‬‬
‫ـ قال المام ابن كثير فى تفسيره ( ‪" : )326 \1‬أى ل يقومون من قبورهم‬
‫‪" .‬يوم القيامة إل كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشيطان له‬

‫ـ وقال القرطبى فى تفسيره ( ‪ : )320 \3‬فى هذه الية دليل على فساد‬
‫من أنكر الصرع من جهة الجن وزعم أنه من فعل الطبائع ‪ ،‬وأن الشيطان ل‬
‫َ‬
‫‪) .‬يسلك فى النسان ول يكون منه مس" ( ‪1‬‬
‫ـ ومن السنة النبوية المطهرة ‪ :‬ما أخرجه المام أحمد فى مسنده عن‬
‫ـ ثم ذكر الحديث ـ ‪ r‬يعلى بن مرة قال ‪" :‬ثلثة أشياء رأيتهن من رسول الله‬
‫جنِّة ‪ ،‬فأخذ‬
‫إلى أن قال ‪ :‬ثم سرنا فمررنا بماء ‪ ،‬فأتته امرأة بابن لها به ِ‬
‫منخره فقال ‪ :‬اخرج عدو الله إنى رسول الله ‪ ،‬قال ‪ :‬ثم سرنا ‪ ،‬فلما ‪r‬النبى‬
‫رجعنا من سفرنا مررنا بذلك الماء فأتت امرأة عجوز بجزر ولبن ‪ ،‬فأمرها أن‬
‫ترد الجزر ‪ ،‬وأمر أصحابه فشربوا من اللبن ‪ ،‬فسألها عن الصبى فقال ‪:‬‬
‫)والذى بعثك بالحق ما رأينا منه ريبا ً بعدك" ( ‪1‬‬
‫‪:‬‬
‫وقبل أن نبدأ ببيان العراض التى تظهر على المسحور نبين أول ً أن‬
‫سحر جاء ذكره فى القرآن فى غير آية ‪ ،‬فقال تعالى حكاية عن أهل‬
‫ال ِّ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫إ‬
‫حوًرا) (السراء ‪:‬‬
‫ل‬
‫ج‬
‫ر‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ن‬
‫عو‬
‫ب‬
‫ت‬
‫ت‬
‫ن‬
‫(‬
‫‪:‬‬
‫الرسول‬
‫عن‬
‫قولهم‬
‫والشرك‬
‫الكفر‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫س ُ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ َ‬
‫ِ‬
‫كان أحد العصور التى كان للسحر ‪ ، )47 u‬كما أخبر تعالى أن عصر موسى‬
‫‪ .‬فيها المكان المرموق ‪ ،‬وذلك فى مواضع كثيرة من كتاب الله تعالى‬
‫سحر حقيقة وسبب من السباب التى تؤثر فى المريض ‪ ،‬إل أن هذا‬
‫فال ِّ‬
‫ضا‬
‫ب‬
‫م‬
‫ه‬
‫ما‬
‫و‬
‫ن‬
‫ري‬
‫(‬
‫‪:‬‬
‫السحرة‬
‫عن‬
‫تعالى‬
‫قال‬
‫كما‬
‫‪،‬‬
‫تعالى‬
‫الله‬
‫بإذن‬
‫مقيد‬
‫التأثير‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِّ َ‬
‫َ َ‬
‫ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه) (البقرة ‪102 :‬‬
‫ن الل ّ ِ‬
‫ح ٍ‬
‫ه ِ‬
‫‪) .‬ب ِ ِ‬
‫نأ َ‬
‫م ْ‬
‫د إ ِ ّل بِإِذْ ِ‬
‫سحر ل يضر ول ينفع ـ كغيره من السباب ـ إل بإذن الله تعالى ‪،‬‬
‫فال ِّ‬
‫‪ .‬فليكن هذا منك على بال‬
‫سحر والسحرة فى كتاب الله تعالى ‪ ،‬جاءت السنة‬
‫وكما ورد الحديث عن ال ِّ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫النبوية الشريفة لتبين أن من أتى ساحرا أو كاهنا أو عرافا فقد كفر ‪ ،‬وفى‬
‫‪ .‬رواية ‪ :‬فقد أشرك‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫ً‬
‫وعليه فكل من أتى دجال أو عرافا أو كاهنا أو ساحرا فيخشى عليه أن‬
‫‪) .‬يدخل تحت نطاق الحديث السابق ‪ ،‬وليكن هذا أيضا ً منك على بال (‪1‬‬
‫‪:‬‬
‫سحر التفريق ‪ :‬وقد بينه القرآن فى قوله تعالى ‪:‬‬
‫سحر ‪ِّ :‬‬
‫ومن أنواع ال ِّ‬
‫َ‬
‫ما ي ُ َ‬
‫( َ‬
‫ر ُ‬
‫ه) (البقرة ‪ )102 :‬فيخيل‬
‫مْر ِ‬
‫ن ِ‬
‫مو َ‬
‫ج ِ‬
‫ن بِ ِ‬
‫قو َ‬
‫فيَت َ َ‬
‫من ْ ُ‬
‫ه بَي ْ َ‬
‫ما َ‬
‫ه َ‬
‫عل ّ ُ‬
‫ن ال ْ َ‬
‫و ِ‬
‫وَز ْ‬
‫ء َ‬
‫ف ِّ‬
‫إلى المسحور ـ رجل ً كان أم امرأة ـ أن وجه زوجته ـ أو مخطوبته ـ كأنه‬
‫ثعبان أو قرد أو نحو هذا ‪ ،‬فينفر منها ‪ ،‬كما تكثر الخلفات الزوجية فى‬
‫البيت على خلف المعهود ‪ ،‬أو نفرة الرجل أو المرأة من البيت والشعور‬
‫بالضيق كلما كانا ـ الرجل أو المرأة ـ فيه ‪ ،‬والشعور بالراحة كلما خرجا منه‬
‫‪ .‬أو ذهبا إلى أى مكان آخر‬
‫ـ ويرجع هذا إلى تمثل الجنى على وجه الرجل أو المرأة على هيئة ثعبان‬
‫ر قبيح ‪ ،‬مما يؤدى إلى النفور والبتعاد‬
‫‪ .‬أو قرد أو أى منظ ٍ‬
‫سحر الربط ‪ :‬وهو ما يصيب الرجل عند الجماع ‪ ،‬فل يتم انتصاب العضو‬
‫ـ ِّ‬
‫الذكرى للرجل عند الجماع ‪ ،‬وكلما كان الرجل بعيدا ً عن زوجته يشعر‬
‫بالرتياح والحاجة إلى الجماع ‪ ،‬فإذا أراد الجماع وبدأ العضو فى النتصاب ‪،‬‬
‫أصاب العضو حالة من الضعف و "الرتخاء" مما يصيب الرجل بحالة نفسية‬
‫‪ .‬سيئة‬
‫سحر والجان الموكل بالعمل ‪ ،‬الذى يُمسك ويضغط على‬
‫ومردُّ هذا إلى ال ِّ‬
‫المركز العصبى بالمخ والذى يمد الجسد بالشارة التى يتم بها دفع الدم إلى‬
‫العضو لتتم عملية النتصاب ‪ ،‬كما يكون أيضا ً فى بعض حالت الشلل‬
‫‪ .‬النصفى أو الكلى ‪ ،‬أو فقد البصار الوقتى‬
‫سحر التغوير ‪ ،‬فيأتى الرجل‬
‫وهو‬
‫سدّ "فْرجها"‬
‫ِّ‬
‫ـ وكذا يأتى الجنى المرأة في ُ‬

‫زوجته ليلة البناء "الزفاف" فيجدها كالثيب ‪ ،‬فل يجد غشاء البكارة ‪ ،‬وهو ما‬
‫سحر التغوير ‪ ،‬مما يجعل للشيطان منفذا ً إلى نفسه‬
‫‪ .‬يسمى ب ِّ‬
‫ص‬
‫شخ‬
‫إلى‬
‫ل‬
‫مي‬
‫من‬
‫المريض‬
‫على‬
‫يظهر‬
‫ما‬
‫وهو‬
‫‪:‬‬
‫والمحبة‬
‫الجلب‬
‫سحر‬
‫ـ ِّ‬
‫ٍ‬
‫ٍ‬
‫ً‬
‫ً‬
‫بعينه ‪ ،‬قد يكون خطيبا أو زوجا أو غير ذلك ‪ ،‬وكذا للرجل أن يجد نفسه‬
‫يميل إلى "فلنة " بعينها ‪ ،‬حتى تجده يترك عمله ليسافر إليها ـ على بُعد‬
‫المسافة ـ أو كثير الشتياق إليها على غير المعهود ‪ ،‬والتودد إليها وطلب‬
‫وصالها وإن كان حراما ً ‪ ،‬والتقرب إليها بشتي الطرق والوسائل على غير‬
‫‪ .‬المألوف والمعهود‬
‫ـ كيف يعمل الساحر ‪ :‬يقوم الساحر أو الدجال بقراءة بعض الطلسم ـ‬
‫وقد يقرأ بعض اليات بطريقة معينة ـ على بعض الماء ليشربه المراد عمل‬
‫سحر له ‪ ،‬أو بعض الطعام ليأكله ‪ ،‬أو على قطعة من "أثر" أو بعض‬
‫ال ِّ‬
‫‪ .‬التراب ‪ ،‬أو بعض البخور ‪ ،‬وغير هذا كثير‬
‫ـ ثم يأخذ "الزبون" هذا "العمل" ويضعه فى المكان الذى أعلمه الساحر به‬
‫‪ ،‬أو يرشه على باب "بيت" أو "شقة المطلوب" عمل السحر له ‪ ،‬حتى إذا‬
‫‪ .‬شربه أو أكله أو مّر "خطى" يبدأ السحر فى العمل‬
‫ويكون هذا عن طريق توكيل الساحر لبعض الجن بالعمل كخدام له ‪ ،‬فإذا‬
‫سحر بجوار ذلك‬
‫ُرش الماء مثل ً على "عتبة" الباب جلس الجن الموكل بال ِّ‬
‫سحر أربعة أو ستة أو أضعاف هذا‬
‫العمل ـ وكثيرا ً ما يكون الجن الموكل بال ِّ‬
‫سحر‬
‫العدد (‪ ، )1‬فإذا مَّر المطلوب على العمل انتفض الجن الموكل بال ِّ‬
‫‪" .‬ليلبس" جسد المسحور ثم تبدأ العراض فى الظهور‬
‫ـ ومن العراض التى تظهر على المسحور ‪ :‬أن يرى فى منامه أحلماً‬
‫ل ‪ ،‬أو يرى‬
‫مفزعة ‪ ،‬كأن يرى ثعبانا ً يلدغه ‪ ،‬أو يوشك أن يقع من مكان عا ٍ‬
‫خرب (‪ )2‬أو‬
‫ثعابين كثيرة أو قرودا ً ‪ ،‬أو يرى فى منامه أماكن النجاسات وال ِ‬
‫‪ .‬المقابر ونحو هذا‬
‫ً‬
‫ـ ومن العراض التى يراها المسحور أيضا ـ وهذا وفق السحر ـ كثرة‬
‫الحتلم ليل ً ‪ ،‬وقد يكون أيضا ً نهارا ً ! وهو ما يسمى بالعشق ‪ ،‬فيأتى الجنى‬
‫المرأة مناما ً فيعاشرها معاشرة الزواج ‪ ،‬مما قد يؤدى إلى نفرتها من‬
‫زوجها ‪ ،‬وكذا تأتى الجنية الرجل فى منامه حتى أن بعضهم كاد أن يصل به‬
‫‪ .‬المر إلى الجنون من كثرة معاناته من هذا المر ومحاولة التخلص منه‬
‫‪:‬‬
‫يحضر المريض سبع ورقات من ورق شجرة السدر "النبق" غير معطوبة أو‬
‫مقطوعة ‪ ،‬ويدقها بين حجرين حتى تصير قطعا ً صغيرة ‪ ،‬ثم يضعها فى إناء‬
‫سحر (‪ )3‬مع استحضار‬
‫به ماء ‪ ،‬ثم يُقرأ على الناء آيات الرقية وآيات فك ال ِّ‬
‫القارئ أو المعالج عند قراءة اليات نية الشفاء وطرد الجن من جسد‬
‫سحر ‪ ،‬وهذا هام جدا ً (‪ ، )1‬واليات هى‬
‫‪ :‬المريض وإبطال ال ِّ‬
‫َ‬
‫رحيم (‪)3‬‬
‫رحيم (‪ )1‬ال ْحمد لل َّه رب ال ْعال َمين (‪)2‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ح‬
‫ر‬
‫ال‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫سم ِ الل ّ ِ‬
‫َ‬
‫َ ْ ُ‬
‫ه الَّر ْ‬
‫َ‬
‫ـ (ب ِ ْ‬
‫ح َ‬
‫َ ِّ‬
‫ّ‬
‫ن ال ّ‬
‫ِ‬
‫ّ ْ َ ِ‬
‫ِ‬
‫م ِ‬
‫ط ال ْمستقيم (‪)6‬‬
‫)‬
‫‪5‬‬
‫(‬
‫)‬
‫‪4‬‬
‫(‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صَرا‬
‫دّي‬
‫ن ا ْ‬
‫ست َ ِ‬
‫دنَا ال ِّ‬
‫ه ِ‬
‫وم ال ِ‬
‫مال ِ ِ‬
‫ن إِي ّاك ن َ ْ‬
‫عي ُ‬
‫وإِي ّاك ن َ ْ‬
‫ُ ْ َ ِ َ‬
‫َ‬
‫عبُدُ َ‬
‫ك يَ ْ‬
‫ط ِال َّذين ِ أ َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن (‪( ))7‬الفاتحة‬
‫ي‬
‫ضال‬
‫ال‬
‫ل‬
‫و‬
‫م‬
‫ه‬
‫ي‬
‫عل‬
‫ب‬
‫ضو‬
‫غ‬
‫م‬
‫ال‬
‫ر‬
‫ي‬
‫غ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ي‬
‫عل‬
‫ت‬
‫م‬
‫ع‬
‫ن‬
‫را‬
‫ص‬
‫)‬
‫‪.‬‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ ْ َ‬
‫َ‬
‫ِ َ‬
‫َ‬
‫ْ ِ ْ‬
‫ِ‬
‫ْ ِ َْ َ‬
‫ِ َ‬
‫ْ ِ‬
‫)‬
‫‪2‬‬
‫(‬
‫)‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ن يُ ْ‬
‫ب‬
‫ن بِال َ‬
‫مت ّ ِ‬
‫ه ُ‬
‫ب ِ‬
‫منُو َ‬
‫ؤ ِ‬
‫ن ال ِ‬
‫في ِ‬
‫ب ل َري ْ َ‬
‫ـ (الم ذَل ِك الكِتَا ُ‬
‫ذي َ‬
‫قي َ‬
‫هدًى لِل ُ‬
‫غي ْ ِ‬
‫َّ‬
‫ؤمنُون بما أ ُْ‬
‫قون (‪)3‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن ال َّ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ما‬
‫و‬
‫ك‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ي‬
‫م‬
‫ه‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ق‬
‫ز‬
‫ر‬
‫ما‬
‫م‬
‫ي‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ل‬
‫ز‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ذي‬
‫وال‬
‫و ِ ّ َ َ َ ُ ْ ُ ِ‬
‫وي ُ ِ‬
‫َ‬
‫مو َ‬
‫َ ِ َ ُ ِ‬
‫ِ ْ‬
‫َ َ‬
‫َ ِ َ‬
‫قي ُ‬
‫صَلةَ َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫‪) .‬أ ُ‬
‫)‬
‫‪4‬‬
‫(‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن ) (البقرة ‪4-1 :‬‬
‫ك‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ق‬
‫ن‬
‫م‬
‫ل‬
‫ز‬
‫ن‬
‫م يُو ِ‬
‫ة ُ‬
‫وبِال ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫قنُو َ‬
‫خَر ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ه ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫م (‪ )163‬إ ِ َّ‬
‫ق ال َّ‬
‫ت‬
‫ن فى َ‬
‫ن الَّر ِ‬
‫ه إ ِ ّل ُ‬
‫وا ِ‬
‫وا ِ‬
‫ما ُ‬
‫و الَّر ْ‬
‫وإِل َ ُ‬
‫س َ‬
‫حي ُ‬
‫ح َ‬
‫حدٌ َ َل إِل َ َ‬
‫م إِل َ ٌ‬
‫هك ُ ْ‬
‫ما َ‬
‫ه َ‬
‫ه َ‬
‫ـ( َ‬
‫خل ْ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ما يَن َ‬
‫وال ُ‬
‫ع‬
‫ف‬
‫وا ْ‬
‫ف ُ‬
‫ري فى الب َ ْ‬
‫ك التى ت َ ْ‬
‫فل ِ‬
‫خت ِل ِ‬
‫والن ّ َ‬
‫ر بِ َ‬
‫ر َ‬
‫ل َ‬
‫اللي ْ ِ‬
‫ض َ‬
‫َ‬
‫ح ِ‬
‫ج ِ‬
‫ها ِ‬
‫واْلْر ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وب َ َّ‬
‫ن ال َّ‬
‫ء َ‬
‫ما أنَز َ‬
‫ث‬
‫ما ٍ‬
‫ما ِ‬
‫حيَا ب ِ ِ‬
‫ء ِ‬
‫ه ِ‬
‫ض بَ ْ‬
‫فأ ْ‬
‫وت ِ َ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫و َ‬
‫عدَ َ‬
‫ن َ‬
‫س َ‬
‫ل الل ّ ُ‬
‫ه اْلْر َ‬
‫النَّا َ‬
‫س َ‬
‫ها َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫س َّ‬
‫ن ال َّ‬
‫وال َّ‬
‫ن ك ُ ِّ‬
‫ض‬
‫ما ِ‬
‫ِ‬
‫ل دَاب َّ ٍ‬
‫ها ِ‬
‫س َ‬
‫ري ِ‬
‫ر بَي ْ َ‬
‫م َ‬
‫م ْ‬
‫في َ‬
‫س َ‬
‫ب ال ْ ُ‬
‫حا ِ‬
‫وت َ ْ‬
‫ء َ‬
‫ح َ‬
‫ة َ‬
‫خ ِ‬
‫ف ال ّ ِ‬
‫ص ِ‬
‫واْلْر ِ‬
‫ريَا ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن (‪( ))164‬البقرة ‪164-163 :‬‬
‫و‬
‫قل‬
‫ع‬
‫ي‬
‫وم‬
‫ق‬
‫ل‬
‫ت‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ل‬
‫)‬
‫‪.‬‬
‫َ ٍ ِ ْ ٍ َ ْ ِ‬
‫َ‬

‫َ‬
‫َ‬
‫ما فى ال َّ‬
‫ي ال ْ َ‬
‫ح ُّ‬
‫ت‬
‫م َل تَأ ْ ُ‬
‫سن َ ٌ‬
‫ه إ ِ ّل ُ‬
‫وا ِ‬
‫خذُهُ ِ‬
‫و ال ْ َ‬
‫و ٌ‬
‫قيُّو ُ‬
‫س َ‬
‫ه َ‬
‫م لَ ُ‬
‫ه َل إِل َ َ‬
‫ـ (الل ّ ُ‬
‫ما َ‬
‫وَل ن َ ْ‬
‫ة َ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ش َ‬
‫ن ذَا الذى ي َ ْ‬
‫ما‬
‫ع ِ‬
‫عنْدَهُ إ ِ ّل بِإِذْن ِ ِ‬
‫ن أي ْ ِ‬
‫ه يَ ْ‬
‫ف ُ‬
‫م ْ‬
‫ما بَي ْ َ‬
‫م َ‬
‫عل َ ُ‬
‫ض َ‬
‫و َ‬
‫و َ‬
‫ه ْ‬
‫َ‬
‫م َ‬
‫ما فى اْلْر ِ‬
‫دي ِ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫وا‬
‫ما‬
‫س‬
‫ال‬
‫ه‬
‫ي‬
‫س‬
‫ر‬
‫ك‬
‫ع‬
‫س‬
‫و‬
‫ء‬
‫شا‬
‫ما‬
‫ب‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ه‬
‫م‬
‫عل‬
‫ن‬
‫م‬
‫شئ‬
‫ب‬
‫ن‬
‫و‬
‫حيط‬
‫ي‬
‫ل‬
‫و‬
‫م‬
‫ه‬
‫ف‬
‫خل‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ َ َ ِ‬
‫ُ‬
‫ِ ْ‬
‫َ ِ َ ْ ِ ّ ُ‬
‫ِ ِ ِ ِ َ‬
‫َ ِ‬
‫ُ ْ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫م(‪( ))255‬البقرة ‪255 :‬‬
‫عظِي‬
‫ه‬
‫و‬
‫ما‬
‫ه‬
‫فظ‬
‫ح‬
‫ه‬
‫د‬
‫و‬
‫ئ‬
‫ي‬
‫ل‬
‫و‬
‫ض‬
‫واْلَْر‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫و الْعلى ال ْ َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫‪َ ).‬‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ي‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ل‬
‫ز‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ما‬
‫ب‬
‫ل‬
‫سو‬
‫ر‬
‫ال‬
‫ن‬
‫م‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ئ‬
‫ل‬
‫م‬
‫و‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ب‬
‫ن‬
‫م‬
‫آ‬
‫ل‬
‫ك‬
‫ن‬
‫و‬
‫ن‬
‫م‬
‫ؤ‬
‫م‬
‫وال‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ن‬
‫م‬
‫ه‬
‫ِ َ َ ِ ِ ِ‬
‫ِ ْ ِ ِ ْ َ ِّ ِ َ ُ ِ ُ َ‬
‫ّ ُ‬
‫ـ (آ َ َ‬
‫ِ َ‬
‫َ َ ِ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫عنَا ُ‬
‫غ ْ‬
‫و َ‬
‫ه ل نُ َ‬
‫فَران َك َرب ّنَا‬
‫س ِ‬
‫سل ِ ِ‬
‫د ِ‬
‫ح ٍ‬
‫سل ِ ِ‬
‫وكُتُب ِ ِ‬
‫وأط ْ‬
‫م ْ‬
‫نأ َ‬
‫قالوا َ‬
‫ن ُر ُ‬
‫م ْ‬
‫وُر ُ‬
‫رقُ بَي ْ َ‬
‫عنَا َ‬
‫ه َ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫ف ِّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وإِلَي ْ َ‬
‫ه نَ ْ‬
‫ما‬
‫و َ‬
‫صيُر (‪َ )285‬ل يُكَل ِّ ُ‬
‫م ِ‬
‫س َ‬
‫سب َ ْ‬
‫ما ك َ َ‬
‫ها ل َ َ‬
‫ع َ‬
‫و ْ‬
‫ف ً‬
‫علَي ْ َ‬
‫ها َ‬
‫ف الل ّ ُ‬
‫ها َ‬
‫ك ال ْ َ‬
‫ت َ‬
‫سا إ ِ ّل ُ‬
‫َ‬
‫خطَأ ْ‬
‫خذْنَا إن ن َسينَا أ َو أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫م ْ‬
‫ت‬
‫ك‬
‫ا‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ت‬
‫ب‬
‫س‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ؤا‬
‫ت‬
‫ل‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ما‬
‫ْ‬
‫ل َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ح ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫وَل ت َ ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫صًرا ك َ َ‬
‫علَيْنَا إ ِ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ب‬
‫ق‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫ذي‬
‫ال‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ه‬
‫ت‬
‫مل‬
‫ح‬
‫عنَّا‬
‫ع‬
‫وا‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ل‬
‫ة‬
‫ق‬
‫ا‬
‫ط‬
‫ل‬
‫ما‬
‫ا‬
‫ن‬
‫مل‬
‫ح‬
‫ت‬
‫ل‬
‫و‬
‫ا‬
‫ن‬
‫َ‬
‫ف َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ِ َ ِ ْ‬
‫َ َ َ ُ‬
‫ُ َ ِّ َ َ‬
‫َ َ ِ ِ َ‬
‫ْ ِ َ َ ّ َ َ‬
‫فر لَنَا وارحمنَاأ َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫وا ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن (‪( ))286‬البقرة ‪:‬‬
‫ف‬
‫ا‬
‫ك‬
‫ال‬
‫وم‬
‫ق‬
‫ال‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ر‬
‫ص‬
‫فان‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ل‬
‫و‬
‫م‬
‫ت‬
‫ن‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ري َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ ْ‬
‫ْ‬
‫َ ْ‬
‫غ ِ ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ْ ِ‬
‫‪286 - 285) .‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ة ُ‬
‫شهد الل َّ َ‬
‫علْم ِ َ‬
‫ه إ ِ ّل‬
‫ما بِال ْ ِ‬
‫ولُوا ال ْ ِ‬
‫ه إ ِ ّل ُ‬
‫س ِ‬
‫ـ( َ ِ َ‬
‫ق ْ‬
‫ط َل إِل َ َ‬
‫قائ ِ ً‬
‫وال ْ َ‬
‫ه َل إِل َ َ‬
‫ه أن َّ ُ‬
‫ُ‬
‫وأ ْ‬
‫مَلئِك َ ُ َ‬
‫و َ‬
‫ه َ‬
‫)‬
‫‪18‬‬
‫(‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫م ) (آل عمران ‪18 :‬‬
‫‪ُ ).‬‬
‫زيُز ال َ‬
‫و ال َ‬
‫حكِي ُ‬
‫ه َ‬
‫ع ِ‬
‫َّ‬
‫سماوات واْل َرض فى ست َّة أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ب‬
‫ر‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ال‬
‫ق‬
‫خل‬
‫الذى‬
‫ه‬
‫الل‬
‫م‬
‫ك‬
‫علَى‬
‫ت‬
‫س‬
‫ا‬
‫م‬
‫ث‬
‫ام‬
‫َ‬
‫وى َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ٍ ّ‬
‫ْ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ َ‬
‫َ‬
‫ـ (إ ِ‬
‫ُ َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫س ّ‬
‫ش يُ ْ‬
‫خَرا ٍ‬
‫غ ِ‬
‫ه َ‬
‫والن ّ ُ‬
‫ال ْ َ‬
‫جو َ‬
‫م َ‬
‫شي اللي ْل الن ّ َ‬
‫والق َ‬
‫والش ْ‬
‫هاَر يَطلب ُ ُ‬
‫م ُ‬
‫م َ‬
‫مَر َ‬
‫س َ‬
‫حث ِ َيثا َ‬
‫عْر َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ه َر ُّ‬
‫مُر تَبَاَر َ‬
‫ن) (العراف ‪54 :‬‬
‫ه ال َ‬
‫عال ِ‬
‫ر ِ‬
‫ب ال َ‬
‫مي َ‬
‫ك الل ُ‬
‫وال ْ‬
‫خل ُ‬
‫ه أل ل ُ‬
‫‪) .‬بِأ ْ‬
‫ق َ‬
‫م ِ‬
‫َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫)‬
‫‪115‬‬
‫(‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫مل ِكُ‬
‫ْ‬
‫ـ (أ َ َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫عبَثا‬
‫خلقنَاك‬
‫ن‬
‫وأن ّك‬
‫ما َ‬
‫م َ‬
‫م أن ّ‬
‫سبْت ُ‬
‫ح ِ‬
‫عو َ‬
‫ف َ‬
‫ج ُ‬
‫م إِليْنَا ل تُْر َ‬
‫فت َ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ه ال َ‬
‫عالى الل ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ب ال ْعرش الْك َريم (‪)116‬‬
‫و َر ُّ‬
‫ح ُّ‬
‫ن‬
‫ها آ َ‬
‫ن يَدْ ُ‬
‫خَر َل بُْر َ‬
‫ه إ ِ ّل ُ‬
‫ها َ‬
‫ع الل ّ ِ‬
‫ال ْ َ‬
‫م َ‬
‫ه إِل َ ً‬
‫م ْ‬
‫ق َل إِل َ َ‬
‫ع َ‬
‫و َ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫ِ ِ‬
‫َ ْ ِ‬
‫فلح الْكَافرون (‪)117‬‬
‫با ْ‬
‫و ُ‬
‫ه َ‬
‫ق ْ‬
‫م‬
‫ه ِ‬
‫غ ِ‬
‫ما ِ‬
‫عنْدَ َرب ِّ ِ‬
‫َ‬
‫ه بِ ِ‬
‫واْر َ‬
‫ه َل ي ُ ْ ِ ُ‬
‫ح َ‬
‫ه إِن َّ ُ‬
‫ساب ُ ُ‬
‫ح ْ‬
‫فإِن َّ َ‬
‫لَ ُ‬
‫ل َر ِّ‬
‫فْر َ‬
‫َ‬
‫ِ ُ‬
‫َ‬
‫ن) (المؤمنون ‪118 - 115 :‬‬
‫ت َ‬
‫خيُْر الَّرا ِ‬
‫ح ِ‬
‫وأن ْ َ‬
‫مي َ‬
‫‪َ ).‬‬
‫ً‬
‫َ‬
‫ن إل َهك ُم ل َواحد (‪)4‬‬
‫)‬
‫‪3‬‬
‫(‬
‫)‬
‫‪2‬‬
‫(‬
‫)‬
‫‪1‬‬
‫(‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫جًرا فالت ّالِيَا ِ‬
‫جَرا ِ‬
‫صافا ِ‬
‫ت ِذكًرا إ ِ ّ ِ َ ْ َ ِ ٌ‬
‫ت َز ْ‬
‫وال ّ‬
‫ت َ‬
‫صفا فال ّزا ِ‬
‫ـ( َ‬
‫َ‬
‫شارق (‪)5‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َر ُّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ز‬
‫ا‬
‫ماءَ الدُّنْيَا‬
‫س‬
‫ال‬
‫ا‬
‫م‬
‫ال‬
‫ب‬
‫ر‬
‫و‬
‫ما‬
‫ه‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ب‬
‫ما‬
‫و‬
‫ض‬
‫ر‬
‫ل‬
‫وا‬
‫ت‬
‫وا‬
‫ما‬
‫س‬
‫ال‬
‫ب‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ْ ِ َ َ َ ْ ُ َ َ َ ّ‬
‫ّ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ َ َ‬
‫ِ‬
‫ِ ِ‬
‫شيطَان مارد (‪)7‬‬
‫)‬
‫‪6‬‬
‫(‬
‫ً‬
‫ْ‬
‫لَ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ن ك ِّ‬
‫ب‬
‫و ِ‬
‫حفظا ِ‬
‫زين َ ٍ‬
‫عو َ‬
‫ل َ ْ‬
‫م ُ‬
‫م ْ‬
‫ٍ َ ِ ٍ ل يَ ّ‬
‫ن إ ِ َلى ال َ‬
‫س ّ‬
‫واك ِ ِ‬
‫َ‬
‫ة الك َ‬
‫بِ ِ‬
‫م ِ‬
‫َ‬
‫ل جانب (‪ )8‬دحورا ول َهم عذَاب واصب (‪)9‬‬
‫َ‬
‫ا ْ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫ك‬
‫ن‬
‫م‬
‫ن‬
‫فو‬
‫ذ‬
‫ق‬
‫ي‬
‫و‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ل‬
‫ف‬
‫م‬
‫ل‬
‫إ‬
‫ن َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫خطِ َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ِ َ‬
‫َ ُ‬
‫ٌ‬
‫ْ‬
‫َ ْ‬
‫ُ ُ ً َ ُ ْ‬
‫ٍ‬
‫ٌ َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ة َ‬
‫خط َ‬
‫ب) (الصافات ‪10-1 :‬‬
‫‪) .‬ال َ‬
‫ف َ‬
‫ب ثَا ِ‬
‫ه ِ‬
‫ق ٌ‬
‫ها ٌ‬
‫فأتْب َ َ‬
‫ش َ‬
‫ع ُ‬
‫َّ‬
‫علَى جبل ل َرأ َ‬
‫ـ (ل َو أ َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫وتِل ْ َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ك‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ة‬
‫ي‬
‫ش‬
‫خ‬
‫ن‬
‫م‬
‫عا‬
‫د‬
‫ص‬
‫ت‬
‫م‬
‫عا‬
‫ش‬
‫خا‬
‫ه‬
‫ت‬
‫ي‬
‫ن‬
‫ن‬
‫رآ‬
‫ق‬
‫ال‬
‫َا‬
‫ذ‬
‫ه‬
‫ا‬
‫ن‬
‫زل‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ِ ً ُ َ ِّ‬
‫ِ ْ‬
‫َ َ ٍ َ ْ ُ‬
‫ِ َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ل نضربها للنَا ْس ل َعل َّهم يت َ َ‬
‫َ‬
‫م‬
‫و َ‬
‫ه إ ِ ّل ُ‬
‫ِ َ ُ ْ َ َ‬
‫مثَا ُ َ ْ ِ ُ َ ِ ّ‬
‫ن (‪ُ )21‬‬
‫فك ُّرو َ‬
‫عال ِ ُ‬
‫ه الذى َل إِل َ ََ‬
‫و َالل ّ ُ‬
‫اْل ْ‬
‫ه َ‬
‫ه َ‬
‫َ‬
‫)‬
‫‪22‬‬
‫(‬
‫مل ِ ُ‬
‫وال ّ‬
‫ك‬
‫م‬
‫ال ْ َ‬
‫ة ُ‬
‫ه إ ِ ّل ُ‬
‫ن الَّر ِ‬
‫ُ‬
‫هادَ ِ‬
‫ما ُ‬
‫و الَّر ْ‬
‫ش َ‬
‫ح َ‬
‫و َال ْ َ‬
‫ه الذى َل إِل َ َ‬
‫و الل ّ ُ‬
‫حي ُ‬
‫غي ْ ِ‬
‫ه َ‬
‫ب َ‬
‫ه َ‬
‫ه َ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ع َّ‬
‫ال ْ ُ‬
‫م ْ‬
‫ما‬
‫ه َ‬
‫ن الل ِ‬
‫حا َ‬
‫هي ْ ِ‬
‫ؤ ِ‬
‫سب ْ َ‬
‫زيُز ال َ‬
‫ن ال َ‬
‫سل ُ‬
‫متَكبُِّر ُ‬
‫م ُ‬
‫م َ‬
‫م ُ‬
‫س ال ّ‬
‫جب ّاُر ال ُ‬
‫ن ال ُ‬
‫م ال َ ُ‬
‫قدّو ُ‬
‫ع ِ‬
‫َ‬
‫ر ُ‬
‫يُ ْ‬
‫ما‬
‫ه ال ْ َ‬
‫ن (‪ُ )23‬‬
‫ركُو َ‬
‫سب ِّ ُ‬
‫ماءُ ال ْ ُ‬
‫سنَى ي ُ َ‬
‫ح ْ‬
‫ه اْل ْ‬
‫ئ ال ْ ُ‬
‫خال ِ ُ‬
‫و الل ّ ُ‬
‫ه َ‬
‫ح لَ ُ‬
‫س َ‬
‫وُر ل َ ُ‬
‫م َ‬
‫ه َ‬
‫ق الْبَا ِ‬
‫ص ِّ‬
‫ش ِ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫م) (الحشر ‪24 - 21 :‬‬
‫و ُ‬
‫وا ِ‬
‫زيُز ال َ‬
‫و ال َ‬
‫‪) .‬فى ال ّ‬
‫حكِي ُ‬
‫س َ‬
‫ه َ‬
‫ض َ‬
‫ت َ‬
‫ما َ‬
‫ع ِ‬
‫والْر ِ‬
‫‪) .‬ـ ( َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ت‬
‫ولَدًا) (الجن ‪3 :‬‬
‫ل‬
‫و‬
‫ة‬
‫ب‬
‫ح‬
‫صا‬
‫ذ‬
‫خ‬
‫ت‬
‫ا‬
‫ما‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ب‬
‫ر‬
‫د‬
‫ج‬
‫ى‬
‫عال‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ه َ َ‬
‫َ ّ َ ِّ َ َ َ‬
‫وأن َّ ُ‬
‫َ‬
‫َ ِ َ ً َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫صمد (‪ )2‬ل َم يلد ول َم يولَد (‪)3‬‬
‫ّه أ َحد (‪)1‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ـ( ُ‬
‫ق ْ‬
‫حدٌ)‬
‫ف‬
‫ك‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ن‬
‫ك‬
‫ي‬
‫م‬
‫ول‬
‫ال‬
‫ه‬
‫الل‬
‫الل‬
‫و‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫وا أ َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ٌ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ً‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫‪() .‬الخلص‬
‫قب (‪)3‬‬
‫شر ما خل َق (‪)2‬‬
‫ر َ‬
‫ب ال ْ َ‬
‫ـ( ُ‬
‫ن َ‬
‫ق ْ‬
‫ن‬
‫ل أَ ُ‬
‫و ِ‬
‫غا ِ‬
‫و ِ‬
‫ق (‪ِ )1‬‬
‫و َ َ‬
‫عوذُ بَِر ِّ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫م ْ‬
‫ن َ ِّ َ َ َ‬
‫َ‬
‫ق إِذَا َ‬
‫َ‬
‫ش ِّ‬
‫س ٍ‬
‫فل َ ِ‬
‫َ‬
‫)‬
‫‪4‬‬
‫(‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫سدَ) (الفلق‬
‫د‬
‫س ٍ‬
‫حا ِ‬
‫و ِ‬
‫عق ِ‬
‫ر الن ّفاثا ِ‬
‫د إِذَا َ‬
‫ر َ‬
‫ت فى ال ُ‬
‫ح َ‬
‫م ْ‬
‫َ‬
‫ن ش ِّ‬
‫‪) .‬ش ّ ِ‬
‫ل أ َعوذُ برب النَاس (‪ )1‬ملك النَاس (‪ )2‬إل َه النَاس (‪)3‬‬
‫ْ‬
‫ـ( ُ‬
‫َ‬
‫ق ْ‬
‫س‬
‫وا‬
‫س‬
‫و‬
‫ال‬
‫ر‬
‫ش‬
‫ن‬
‫م‬
‫ُ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ّ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ِ َ ِ‬
‫َ ْ َ‬
‫ِّ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫َة والنَاس) (الناس) (‪1‬‬
‫‪) .‬ال ْخنَاس (‪ )4‬الذى يوسوس فى صدور النَاس (‪)5‬‬
‫ْ‬
‫جن ّ ِ َ ّ‬
‫ّ‬
‫َ ّ‬
‫ِ‬
‫م ْ‬
‫ُ َ ْ ِ ُ‬
‫ن ال ِ‬
‫ُ ُ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫‪:‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ما ك َ‬
‫ما تَتْلو ال ّ‬
‫ن( •‬
‫ن َ‬
‫ما ُ‬
‫ما َ‬
‫مل ِ‬
‫وات ّب َ ُ‬
‫ولك ِ ّ‬
‫فَر ُ‬
‫ك ُ‬
‫شيَاطِي ُ‬
‫سلي ْ َ‬
‫و َ‬
‫سلي ْ َ‬
‫على ُ‬
‫عوا َ‬
‫ن َ‬
‫ن َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ن بِبَاب ِ َ‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ل‬
‫ي‬
‫ك‬
‫مل‬
‫ال‬
‫ى‬
‫عل‬
‫ل‬
‫ز‬
‫ن‬
‫أ‬
‫ما‬
‫و‬
‫ر‬
‫ح‬
‫س‬
‫ال‬
‫س‬
‫ا‬
‫ن‬
‫ال‬
‫ن‬
‫مو‬
‫عل‬
‫ي‬
‫روا‬
‫ف‬
‫ك‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ط‬
‫ا‬
‫ي‬
‫ش‬
‫ال‬
‫َ‬
‫ّ‬
‫ُ َ ِ ُ َ‬
‫َ ِ َ‬
‫َ‬
‫ِّ ْ َ َ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ِ‬
‫ْ ِ‬
‫هاروت وماروت وما يعل ِّمان من أ َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫فَل تَك ْ ُ‬
‫ة َ‬
‫ُ‬
‫فْر‬
‫ن‬
‫إ‬
‫ل‬
‫قو‬
‫ي‬
‫ى‬
‫ت‬
‫ح‬
‫د‬
‫ح‬
‫فتْن َ ٌ‬
‫ن ِ‬
‫ّ‬
‫ّ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ما ن َ ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ح ُ‬
‫ْ‬
‫ِ َ‬
‫َ َ‬
‫َ َ َ ُ‬
‫َ ُ‬
‫َّ‬
‫َّ‬
‫َ َ ِ َّ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫م‬
‫ه‬
‫ع‬
‫ف‬
‫ن‬
‫ي‬
‫ل‬
‫و‬
‫م‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ض‬
‫ي‬
‫ما‬
‫ن‬
‫مو‬
‫عل‬
‫ت‬
‫ي‬
‫و‬
‫ه‬
‫الل‬
‫ن‬
‫ذ‬
‫إ‬
‫ب‬
‫ل‬
‫إ‬
‫د‬
‫ح‬
‫أ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ه‬
‫ب‬
‫ن‬
‫ري‬
‫ضا‬
‫ب‬
‫م‬
‫ه‬
‫ما‬
‫َ‬
‫ُ ُ ْ‬
‫ِ َ َ َ َ ُ َ َ َ ُ ّ ُ ْ َ‬
‫و َ ُ ْ ِ َ ِّ َ ِ ِ ِ ْ َ ٍ ِ ِ ِ ِ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ْ‬
‫ه‬
‫ر‬
‫ش‬
‫ما‬
‫س‬
‫ئ‬
‫ب‬
‫ول‬
‫ق‬
‫ل‬
‫خ‬
‫ن‬
‫م‬
‫ة‬
‫ر‬
‫خ‬
‫ل‬
‫ا‬
‫فى‬
‫ه‬
‫ل‬
‫ما‬
‫ه‬
‫را‬
‫ت‬
‫ش‬
‫ا‬
‫ن‬
‫م‬
‫ل‬
‫موا‬
‫ل‬
‫ع‬
‫د‬
‫ق‬
‫ول‬
‫َ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫وا ب ِ ِ‬
‫ِ‬
‫ِ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ َ‬
‫ُ‬
‫َ ُ َ‬
‫َ‬
‫ُ‬
‫َ ِ‬
‫َ ْ‬