‫الوصول إلى‬

‫الحقيقة‬
‫الباحث موفق‬
‫أراكيلي‬

‫كلمة المؤلف‬
‫منذ كنت صغير كنت أسأل نفسسسي‬
‫لماذا يوجد أكثر من ديسسن لمسساذا يوجسسد‬
‫شئ خفي ل نعرف ما هو من أنسسا هسسو‬
‫إنسان ما معنى أني إنسان ولمسسا هسسذا‬

‫‪2‬‬

‫حيسسوان لمسساذا هسسذا جمسساد ل أعسسرف ل‬
‫أعرف لكسسن يجسسب أن أعسسرف فالحيسساة‬
‫قصيرة هذا مسسا كنسست أسسسأل نفسسسي و‬
‫لسسم يسسستطيع أحسسد أن يجسساوبني عسسن‬
‫أسسسسئلتي بسسسل علسسسى العكسسسس كسسسانوا‬
‫يقولون هسسذا الولسسد غسسبي لهسسذا أصسسبح‬
‫عنسسسدي تمسسسرد علسسسى دراسسسستي لنسسسي‬
‫شعرت أن هذا الذي يعلموننا إياه هسسو‬
‫شئ لسسن يوصسسلني إلسسى مسسا أريسسد لهسسذا‬
‫أصسسبحت أبحسسث عسسن الحقيقسسة السستي‬
‫توصلني إلى كل شئ ومع كسسبر سسسني‬
‫لسسم أجسسد حقيقسسة أفضسسل مسسن حقيقسسة‬
‫الروح لذا أصبحت أبحث عن كسسل شسسئ‬
‫لسسه علقسسة بسسالروح لن السسروح هسسي‬
‫الخالسسدة والجسسسد هسسو الفسساني لسسذلك‬
‫علمت أن السسروح هسسي الحقيقسسة السستي‬
‫أبحث عنها وأن جميع العلسسوم منبعهسسا‬
‫السسروح الطسساهرة ‪.‬قسسال اللسسه تعسسالى ‪:‬‬
‫) ويسألونك عن الروح قل الروح مسسن‬
‫أمسسر ربسسي ومسسا أوتيتسسم مسسن العلسسم إل‬
‫قليل ( وطبعا ً أنسسا ل أبحسسث عسسن مسسادة‬
‫الروح فإنها من علم الله لكسسن أبحسسث‬
‫عن استخدام الروح وهذا شئ عسسرف‬
‫عسسن المسسام علسسي كسسرم اللسسه وجهسسه‬
‫ورضسسسي عنسسسه ونفعنسسسا مسسسن علسسسومه‬
‫الكسسسثيرة وعسسسرف أيضسسسا ً عسسسن أهسسسل‬
‫الصسسسسوفية وعسسسسن أهسسسسل التنسسسسويم‬
‫المغناطيسسسي وأهسسل اليوغسسا وأهسسل‬
‫السحر وعن أناس كثيرين كسسانوا عنسسد‬
‫نومهم يروا أنفسهم من فوق أو يروا‬

‫‪3‬‬

‫أناس يحبسسونهم علسسى بعسسد آلف كيلسسو‬
‫مترات وهسسذا هسسو التجسسول الروحسسي أو‬
‫التحسسسرر الروحسسسي أو الكشسسسف كلهسسسا‬
‫أسماء والمقصد منها واحد وهو تحرر‬
‫السسروح مسسن الجسسسد لن طبعهسسا هسسو‬
‫التحسسرر لكسسن نحسسن مسسن حبسسسها فسسي‬
‫ظلمسسسة الشسسسهوة الفاسسسسدة ونسسسرى‬
‫الطفال كيف يروا أشياء كسسثيرة لكسسن‬
‫يخافون أن يقولوا إلى أهلهم حتى ل‬
‫يضحكون عليهسسم‪).‬لسسذلك اكتشسسفت أن‬
‫السسسروح هسسسي المفتسسساح إلسسسى جميسسسع‬
‫العلوم (‬
‫ييييييي يييي ييييييييي‬

‫‪ .1‬ييييييي يييييييييي‬
‫يييييي‬
‫‪ .2‬ما الصفات التي يجب أن تكون في‬
‫المنوم‬
‫‪ .3‬ما هو الوسسسسيط‬
‫‪ .4‬اليحسسسساء‬

‫‪4‬‬

‫‪ .5‬صلسة اليحاء بالنفس والروح‬

‫‪5‬‬

‫ييييييي يييييييييي يييييي‬

‫‪6‬‬

‫عرف التنويم المغناطيسي منذ آلف السنين‬
‫وكان يستعمله الكهسسان فسسي السسسيطرة علسسى‬
‫الناس من أجل مصالحهم الشخصسسية و كسسانوا‬
‫يمارسونه في معابدهم بسرية تامة حتى انه‬
‫كسسان يمنسسع اسسستخدامه أل عسسن طريسسق هسسؤلء‬
‫الكهان وكان يستخدم في غرف مظلمسسة لسسذا‬
‫أطلق عليسسه اسسسم))السسسحر السسسود أو العلسسم‬
‫السود((‪ .‬تغير أسسسماء التنسسويم فسسي العصسسور‬
‫الحديثة مع تغيسسر الراء ففسسي التاسسسع عشسسر‬
‫مسسسن شسسسهر يونيسسسو عسسسام ‪ 1842‬وقسسسسسسسف‬
‫الدكتور))جيمس برايد((الطبيب الجراح يقسسرأ‬
‫أمام الجمعية الطبية في مدينة منشسستر بحثسسا‬
‫له سماه)النوم العصبي أو الهيبنوتزم (وهسسي‬
‫كلمسسة مشسستقة مسسن اللغسسة اليونانيسسة ومعناهسسا‬
‫النسسوم وكسسان السسدكتور))برايسسد(( قسسد شسساهد‬
‫تجسسسارب المنسسسوم الفرنسسسسسسسسسي المشسسسهور‬
‫)لفونتين( عام ‪ 1841‬وهو منوم يتبع طريقة‬
‫السسدكتور مسسسمر وقسسد وضسسع لسسه فسسي بسسدء‬
‫بحثه‪:‬اسسسم ‪((monoideism‬ثسسم عسساد فعسسدل عنسسه‬
‫وبقى هيبتوتزم غالبا على هذا العلسسم واسسسم‬
‫مسسسسمر زم )‪ (mesmerism‬واسسسسمه الكامسسسل‬
‫السسدكتور)فرتزأنتسسون مسسسمر( والسسسم السسذي‬
‫أطلقسسسه مسمرنفسسسسه علسسسى التنسسسويم هسسسو‬
‫المغناطيسسسية الحيوانيسسة وهسسو نفسسس السسسم‬
‫الذيأستعمله هو ونهايم الشهير الذي اشسستهر‬
‫باسسسم بارلسسسيلوس السسساحر عسسام ‪_ 1493‬‬
‫‪ 1541‬وكان مسمر نفسه يسسسميه أيضسسا"فسسي‬
‫كتاباتهالسسسيال الخفسسي وكسسان هسسو ونهسسايم‬
‫يسسسسسسسسسميه أحيانسسسسسسسسا" )‪(odyl‬وسسسسسسسسسماه‬
‫الدكتورفانسسستوك باسسسم )‪ (statuvolism‬وهسسو‬

‫‪7‬‬

‫طبيب من سكان مدينة شسسيكاجو كسسان يسسؤمن‬
‫بنظريات برايسسدة ومعنسسى هسسذا السسسم يفسسسر‬
‫معتقدة فكلمة )‪ (staus‬بلغة اللتينيسسة معناهسسا‬
‫)‪(volo‬‬
‫حاله وكلمة‬
‫معناهسسا أنسسا أريسسد أي أن التنسسويم هسسو عمسسل‬
‫الوسسسيط نفسسسه مسسن أشسسهر تلمسسذة مسسسمر‬
‫الدكتور )مول(وقد ادخل تعديل"على طريقته‬
‫وهو بسسدوره تسسرك كسسثيرا"مسسن التلمسسذة منهسسم‬
‫المركيسسسز )دي بوسسسسيجير( وكسسسانت طريقتسسسه‬
‫أحسسداث النسسوم بالسسسحبات وحسسدها بسسدون أي‬
‫عامسسل أخسسر وبسسذلك وصسسل إلسسى مسسا يسسسمى‬
‫التجوال النومي وهذه الدرجة هي التي تصلح‬
‫لشسسفاء المسسراض الخطيسسرة أو المستعصسسية‬
‫وكان ل يسمح لحد مطلقسسا"بلمسسس المريسسض‬
‫الذي كان يستطيع وهو في نومه العميسسق أن‬
‫يشخص المسسراض ويسسرى بسساطن الجسسسم كمسسا‬
‫يفعل وسطاؤنا الن ولفتت تجارب بوسيجير‬
‫أنظسسسسسسار عسسسسسسالم طسسسسسسبيعي المشسسسسسسهور‬
‫هو)ديليوز(فكتب كتابه الشهير)المغناطيسسسية‬
‫الحيوانية( وفي نفس السسوقت كسسثر البسساحثون‬
‫في اوربا وأمريكة مسن أفضسل العلمساء وكسان‬
‫النجليز ينسبون إلى )برا يد(فضل"كبيرا"‪.‬‬
‫وأما في العصور القديمة فقدكان يمارسه العععبرانيون‬
‫والغريق والفراعنة والرومععانيون والهنععود والصععينيون‬
‫والعرب وأفارقة‪.‬‬
‫وتوجعععععد رسعععععومات بمدينعععععة مصعععععر )لللهعععععة‬
‫موزيس(المرسومة وأمامهععا صععبي قععد وضعععت يععدها‬
‫على وجهه كأنها تنععومه وكععان الهنععود فععي القععديم لععه‬
‫عنايسسة كسسبرى فسستراه مصسسورا ً فسسي معابسسدهم‬
‫بصسسورة تمثسسل اللهسسة السستي يعبسسدونهافمنهم‬

‫‪8‬‬

‫أنهم قد صوروا آلهتهسسم واللهيسسب يخسسرج مسسن‬
‫بين أصابعها وهي الحالة التي يراها الوسسسيط‬
‫في نومه حيث يرى اللهيسسب خارجسسا"مسسن يسسده‬
‫حال تنويمه وقد اتفقسسوا الحكمسساء اليونسسانيون‬
‫وفلسفتهم أمثال ذلك وكان أكسسثرهم يسسداوي‬
‫المرضى بطرق اليحاء السستي هسسي مسسن طسسرق‬
‫التنويم وخواصسسه ولقسسد كسسان هسسذا العلسسم عنسسد‬
‫معروفا ً عند الكهان العرب و غيرهم فأنهم‬
‫كانوا يأتون بأخبسسار المسسستقبل بمجسسرد تنسسويم‬
‫الوسيط وأيضا" ثبت أنسسه كسسان يسسستعمل عنسسد‬
‫الفراعنة كما تقسسدم وأنهسسم برعسسوا فيسسه حسستى‬
‫كانوا يمغنطون الشجار والحجار‪.‬‬
‫ويخصصون لها فوائد كثيرة ‪.‬‬
‫طبعا ً مع بعض إيحاء إلى مرضهم فقد قيسسل‬
‫أنه وجدت شجرة بمصر مكتوب عليها بسسالخط‬
‫القسسديم أنهسسا لشسسفاء المسسراض وكسسان النسساس‬
‫يأتونهسسا للستشسسفاء فتسسذهب آلمهسسم لوقتهسسا‬
‫طبعسسا" العقيسسدة بهسسذا المسسر هسسو السسذي كسسان‬
‫يساعدهم على الشفاء‪.‬‬

‫ي ي ييي ييي يي يي يي ي يي يي يي ي ي‬
‫يييييي‬
‫يجسسسب علسسسى مسسسن يريسسسد أن يكسسسون منسسسوم‬
‫مغناطيسي ناجح أن تكون بسسه شسسروط كسسثيرة‬
‫نذكر منها‪:‬‬
‫‪_1‬أن يكون إنسان قوي الشخصسسية ذو‬
‫إرادة حديدية‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫‪_2‬يكسسون ذو أخلق عاليسسة لطفسسل أب‬
‫ولشسساب صسسديق ولفتسساة أخ والشسسيوخ‬
‫أبن بار حتى ينال ثقة الجميع‪.‬‬
‫‪_3‬إن يكسسون ثقسسافته واسسسعة فسسي كسسل‬
‫ة دينية وروحيسسة وأن ل‬
‫المجالت خاص ً‬
‫يكون متعصب إلى دين أو مذهب على‬
‫القل في ظاهر أمر‪.‬‬
‫‪_4‬يكون ذو هندام ل بأس به‪.‬‬
‫‪_5‬يكسسون قليسسل الكلم عنسسد اسسستماع‬
‫وكثير الكلم عند الحاجة‪.‬‬
‫‪_6‬أن ل يتكلسسم إل بسسدليل مسسن القسسرآن‬
‫الكريم أو حديث على النبي أو تجربسسة‬
‫مثبتة قام بها عدد من العلماء وتكسسون‬
‫تجربة لتخالف قول الله عسسز وجسسل أو‬
‫قسسسول سسسسيدنا محمسسسد عليسسسه الصسسسلة‬
‫والسلم‪.‬‬
‫ة حسنة وأن ل يأكسسل‬
‫‪_7‬يكون ذو سمع ٍ‬
‫حرام ول يعمل حرام‪.‬‬
‫‪_8‬يكون متمسسرس علسسى علسسم التنسسويم‬
‫المغناطيسي كثيرا ً حتى ل يفاجأ بسسأي‬
‫سؤال من الناس مهما كان صسسغيرا ً أو‬
‫كسسسبيرا ً ول يتهسسسرب مسسسن الجابسسسة ول‬
‫يجاوب من دون علم ‪.‬‬
‫‪_9‬أن يكون له معلم قدير يستطيع أن‬
‫يرجع إليه أن لزم المر‪.‬‬
‫‪_10‬أن يقسسرأ كسسثيرا ً حسستى يقسسال عنسسه‬
‫دودة كتب‪.‬‬
‫‪_11‬أن ل يستعمل هذا العلسسم الجليسسل‬
‫إل لخير البشرية السمحاء‪.‬‬

‫‪10‬‬

‫‪ _12‬يجسسب أن ل يسسستعمل هسسذا العلسسم‬
‫لمصسسلحة شخصسسية مهمسسا حصسسل حسستى‬
‫ولو ترك هذا العلم‪.‬‬
‫‪_13‬يجسسسب أن ل يعمسسسل استعراضسسسات‬
‫تقلل من قيمة هذا العلسسم إل لبرهسسان‬
‫عند‬
‫حاجة قصوى‪.‬‬
‫‪_14‬يجب أن ل يعلسسم هسسذا العلسسم إلسسى‬
‫الناس ضيفة النفوس‪.‬‬
‫‪_15‬وأن يكون ذو عقيدة وإيمان بالله‬
‫وبقسسدر خيسسره وشسسره حسستى ل يقسسع‬
‫بالمحرمات‬
‫هذه ‪ 15‬شرط يجب أن تكون موجودة‬
‫في المنسسوم حسستى يسسستطيع أن يكسسون‬
‫المنسسوم ناجسسح ومسسن هسسذه الشسسروط‬
‫نعرف أن المنوم أصبح لسسه روح قويسسة‬
‫مسسسيطرة علسسى الوسسسيط مسسن جميسسع‬
‫الجهسسسسات ويسسسسستطيع تسسسسوجيه روح‬
‫الوسيط كيف شاء طبعا ً مسسع ممارسسسة‬
‫التمرينات الروحيسسة وتمريسسن التنفسسس‬
‫حتى يستطيع السسسيطرة الكليسسة علسسى‬
‫روحه من ثم أرواح الناس الذين حوله‬
‫ومسسسن فضسسسل اللسسسه علينسسسا إن هسسسذه‬
‫الشروط ل‬
‫يستطيع التزام بها إل من كسسان عنسسده‬
‫صبر شديد‪.‬‬
‫َ‬
‫َ‬
‫مُنسسوا‬
‫قال الله تعالى‪َ) :‬يا أي ُ َ‬
‫ها اْلسسذَي ِ َ‬
‫نأ َ‬
‫صاِبروا ( أل عمران‬
‫و َ‬
‫ْاصبروا َ‬
‫ون َ ُ‬
‫كم ب ِ َ‬
‫ن‬
‫يء ِ‬
‫مس َ‬
‫ول َن َب ْل ُس َ‬
‫قسسال تعسسالى‪َ ) :‬‬
‫شس ٍ‬
‫ون ْ‬
‫ل‬
‫ال ْ َ‬
‫ص ِ‬
‫وال ْ ُ‬
‫خو ِ‬
‫مس َ‬
‫ن ال َ‬
‫وا ِ‬
‫مس َ‬
‫ع َ‬
‫ف َ‬
‫قس ٍ‬
‫جسسو ِ‬

‫‪11‬‬

‫والن ُ‬
‫ن(‬
‫وب َ ِ‬
‫مسسَرا ِ‬
‫ري َ‬
‫والث َ َ‬
‫رال َ‬
‫ت َ‬
‫س َ‬
‫َ‬
‫صسساب ِ ِ‬
‫ش ِ‬
‫ف ِ‬
‫]البقرة ‪[155:‬‬
‫و َ‬
‫ن‬
‫صسساب ُِرو َ‬
‫وقال تعالى‪ ) :‬إ ِن َ َ‬
‫في ْال َ‬
‫ما ي ُ َ‬
‫أَ‬
‫ب(]الزمر ‪[10:‬‬
‫سا‬
‫ح‬
‫ر‬
‫ي‬
‫غ‬
‫ب‬
‫هم‬
‫ر‬
‫ج‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫ُ‬
‫ْ‬
‫ْ‬
‫َ‬
‫ٍ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫ِ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫غ َ‬
‫ن‬
‫فسَر إ ِ َ‬
‫ول َ‬
‫ن َ‬
‫صسب ََر َ‬
‫وقال تعسسالى‪َ ) :‬‬
‫مس ِ‬
‫ذَل ِ َ‬
‫ر( ]الشورى‪[43:‬‬
‫ن َ‬
‫عْزم ِ ال ُ‬
‫ك لَ َ‬
‫مو ِ‬
‫م ِ‬
‫ر‬
‫سسسست َ ِ‬
‫وقسسسال تعسسسالى‪) :‬ا ْ‬
‫عيُنوا ِبال َ‬
‫صسسسب ْ ِ‬
‫ن(‬
‫صسسسَلة إ ِ َ‬
‫مسسس َ‬
‫ري َ‬
‫ن اللسسسه َ‬
‫ع ال َ‬
‫وال َ‬
‫َ‬
‫صسسساب ِ ِ‬
‫]البقرة‪[153:‬‬
‫م‬
‫ى نَ ْ‬
‫م َ‬
‫عَلس َ‬
‫ون َك ُ ْ‬
‫ول َن َب ْل ُس َ‬
‫وقسسال تعسسالى‪َ ):‬‬
‫حت َس َ‬
‫ن(]محمسسد‪:‬‬
‫ن ِ‬
‫ه ِ‬
‫جا ِ‬
‫م َ‬
‫ري َ‬
‫دي َ‬
‫منك ُ ْ‬
‫ال ْ ُ‬
‫وال َ‬
‫م َ‬
‫صسساب ِ ِ‬
‫‪[31‬‬
‫وعسسن أبسسي مالسسك الحسسارث بسسن عاصسسم‬
‫الشعري‪،‬رضي الله عنه قال‪:‬الرسول‬
‫الله صلى الله عليسسه وسسسلم‪):‬يييي يي‬
‫ي يي ييييي يييييييي ي يي ي يييي‬
‫يييييييي يييييي يييي يييييي ييي‬
‫يييييي يييييييي ي يي ي ييي ييييي‬
‫ييييييي يييي ييي ي ييييييي ييي‬
‫يييييييييييي ي يييييييي ييي يي يي‬
‫يي يي يييي‪.‬يي ييي يي يي ييييي ييي‬
‫ييي ي يييييي ي يي ييييي ي‪(.‬يييي‬
‫يييي‬
‫كلسسه لسسه خيسسر وليسسس ذلسسك لحسسد إل‬
‫للمؤمن‪:‬إن أصابه سسسراء شسسكر فكسسان‬
‫خيرا ً له‪،‬وإن أصابه ضسسراء صسسبر فكسسان‬
‫خيرا ً له(]رواه مسلم‬
‫عن أبي يحيى صهيب بن سنان رضي‬
‫الله عنه قال‪:‬قال رسسسول اللسسه صسسلى‬
‫الله عليه وسلم ‪):‬عجبا ً لمسسر المسسؤمن‬

‫‪12‬‬

‫إن أمره من كلم الله سبحانه وتعالى‬
‫وقسسول النسسبي الكريسسم نعسسرف قيمسسة‬
‫الصسسسبر وإن السسسذين سسسسوف يصسسسبروا‬
‫وسوف ينالوا ما يريدون من أهدافهم‬
‫ة مسسن كسسان هسسدفه العلسسم لئن‬
‫وخاصسس ً‬
‫العلسسم نسسور يضسسيء القلسسوب مظسسالمه‬
‫ويحسسرر السسروح المحبوسسسة فسسي هسسذا‬
‫الجسد الفسساني فعنسسدها تصسسبح جميسسع‬
‫العلوم بين يسسدي مسسن تحسسررات روحسسه‬
‫الطسساهرة لئن السسروح حسسرة نحسسن مسسن‬
‫حبسها في ظلمات الشهوات‪.‬‬

‫يي يي يييييي‬

‫‪13‬‬

‫الوسيط هو الشخص الذي تقام عليه عمليسسسة‬
‫التنسسويم ويكشسسف عسسن الماضسسي والحاضسسر و‬
‫المستقبل ويعالج كثير مسسن المسسراض ويقسسرأ‬
‫أفكسسار ويعمسسل العجسسب العجسسب مسسن الغسسرائب‬
‫التي يصعب على النسسسان العسسادي تصسسديقها‬
‫والوسسسيط إنسسسان ذو روح خفيفسسة تنطلسسق‬
‫ء من المنوم وتخضع له وتنفذ ما يريد‪.‬‬
‫بإيحا ٍ‬
‫وكثٍير من الناس تعتقد أن الوسسسيط إنسسسان‬
‫سلبي ليس له إرادة لكن ليس هذا شرط بل‬
‫يمكسسن أن يكسسون هسسذا الوسسسيط مسسن أبطسسال‬
‫المصارعة ومع هذا يكون وسيط جيد ويمكسسن‬
‫أن يكون هناك شخص ليسسس ذو إرادة ولكسسن‬
‫ل يصسسسلح أن يكسسسون وسسسسيط لن الوسسسساطة‬
‫موهبة موجودة عند بعض الناس ولكسسن ليسسس‬
‫عند كل الناس ومع هذا إن كان هنسساك منسسوم‬
‫مغناطيسسسي مسساهر يسسستطيع أن ينسسوم أغلسسب‬
‫النسساس ببعسسض التمسسارين السستي كسسثير مسسن‬
‫المنومين يجهلونهسسا فهسسذا سسسر مسسن السسسرار‬
‫الذي هيهات أن تجد ذلك المنوم النادر ويجب‬
‫على الوسيط أن تكون فيه هذه الصفات ‪.‬‬
‫‪ _1‬أن يكون ذو أخلق حميدة ‪.‬‬
‫‪_2‬أن يكسسون مسسن السسذين ل يتكلمسسون‬
‫كثيرًا‪.‬‬
‫‪_3‬أن يكون عمره ما بين ‪11‬سنة إلسسى‬
‫‪16‬سنة‪.‬‬
‫‪_4‬أن يكون صادق ل يكذب‪.‬‬
‫‪_5‬أن تكسسون روحسسه صسسافية مسسن كسسل‬
‫شوائب الحياة التي توشوش على‬
‫الوسيط‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫‪_6‬أن يكسسون كسسف يسسده مفتسسوح لنسسه‬
‫علمة صفاء الروح‬
‫‪_7‬يكونوا أهل الوسيط مقتنعين بهسسذا‬
‫العلم ‪.‬‬
‫فإن وجسسدت أيهسسا المنسسوم وسسسيط فيسسه هسسذه‬
‫الصسسسفات فهسسسذا هسسسو الوسسسسيط المطلسسسوب‬
‫الصافي الروح مستقبل اليحاء السسذي يمكسسن‬
‫أن يعتمسسد عليسسه المنسسوم المغناطيسسسي لئن‬
‫جميع العمال التنويم المغناطيسي ل تصسسلح‬
‫إل بصسسسسفاء السسسسروح روح المنسسسسوم و روح‬
‫الوسسسيط عنسسدها تلقسسح روح المنسسوم روح‬
‫الوسسسيط حسستى يصسسل إلسسى مراحسسل الكشسسف‬
‫و َ‬
‫لن الروحسسي وسسسيطرة علسسى المسسور‬
‫وال َ‬
‫جسس َ‬
‫التي يريدهاالمنوم مسسن الكشسسف الماضسسي أو‬
‫الحاضسسر أو المسسستقبل أو علج المسسراض أو‬
‫علج علل النفسية أو نسيان حادث مسسؤلم أو‬
‫تقويسسسة السسسذاكرة أو السسسسيطرة علسسسى أحلم‬
‫الخريسسسن وكلم مسسسع الجسسسن أو الملئكسسسة أو‬
‫الرواح وأشسسياء كسسثيرة ل تحصسسى كلهسسا فسسي‬
‫الجسسولن الروحسسي لن السسروح عنسسدما تتحسسرر‬
‫تسسستطيع أن تسسذهب أينمسسا تريسسد مسسن دون أي‬
‫عائق ويوجد بعض النسساس السسذين يسسستطيعون‬
‫أن يناموا وحدهم من دون منوم مغناطيسسسي‬
‫ويستطيعون أن يعملون العجب العجاب مسسن‬
‫أمور الجولن الروحي أو كما يقولسسون أمسسور‬
‫الكشسسف والجسسولن الروحسسي درجسسات علسسى‬
‫حسب صفاء الشخص فمنهم من يرى الجسسان‬
‫ومنهم مسسن يسسرى الملئكسسة ومنهسسم مسسن يسسرى‬
‫خلف الحيطان ومنهم من يتحرر مسسن جسسسده‬
‫ويدور فسسي الكسسون مسسن دون أي عسسائق وهسسذه‬

‫‪15‬‬

‫أعلى أنواع الجولن وقليل ً جدا ً الناس السسذين‬
‫يصلون إلى هسذه المرحلسة مسن هنسا نعلسم أن‬
‫التنويم المغناطيسي ما هو إل جزء من علسسم‬
‫الروح التي تحوي أسرار ل تحصى‪.‬‬
‫ييي يييييي‬

‫مسسسن الشسسسياء الساسسسسية فسسسي علسسسم التنسسسويم‬
‫المغناطيسي هو اليحاء لئن من المستحيل علسسى‬
‫الوسيط أن ينام إل باليحاء قوي معبر يقسسع علسسى‬
‫عقل الوسيط حتى ينفذ ما يطلب منه بكل طاعسسة‬
‫عمياء وهذا ل يحصل إل إذا كان المنوم عنده روح‬
‫قوية تسيطر على الوسيط‪.‬‬
‫مثال المنوم يقول إلى الوسيط فكسسر أنسسك سسستقع‬
‫إلي المام وعنسسدما أسسسحب يسسدي ببطسسئ سسسأجذبك‬
‫جذبا" شسسديدا" وعنسسدما تسسرى الوسسسيط وقسسع علسسى‬
‫الرض أو يقسسسول لسسسه أغمسسسض عينيسسسك ستلتصسسسق‬
‫الجفسسون ويسسستحيل عليسسك فتحهسسا وكلمسسا حسساولت‬
‫فتحها كلما زادت التصاقا"‪.‬‬

‫‪16‬‬
‫من هنا نعرف أن أمسسر إيحسساء كلسسه مسسن السسروح لئن‬
‫هذه الكلمات ما هي إل توجيه روحي مسلط على‬
‫الوسسسيط حسستى يفقسسد السسسيطرة علسسى روحسسه ثسسم‬
‫أعضائه وتصبح روح المنوم هي المسسسيطرة علسسى‬
‫أعضاء الوسسسيط وهنسسا يتسسم العلج أو دخسسول علسسى‬
‫العقل الباطن ‪.‬‬
‫أو كشسسف عسسن المسسستقبل لئن السسروح حسسرة فسسي‬
‫طبعهسسا ويسسستطيع المنسسوم عسسن طريسسق الوسسسيط‬
‫كشسسسف أشسسسياء كسسسثيرة عسسسن الماضسسسي والحاضسسسر‬
‫والمسسستقبل مثسسل بعسسض النسساس السسذين يسسرون ي‬
‫الرؤيا أشياء سوف تحصسسل لهسسم وتكسسون مثسسل مسسا‬

‫شاهد وبفعل مثل ما قال سيدنا محمد عليسسه‬
‫الصلة والسلم قال‪):‬إذا أقسسترب الزمسسان لسسم‬
‫تكد رؤيا المؤمن تكذب‪ ,‬ورؤيسسا المسسؤمن جسسزء‬
‫من ستة و أربعين جسسزءا ً مسسن النبسسوة ( متفسسق‬
‫عليه‪.‬‬
‫وفي رواية )أصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا ً(‬
‫وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‪ :‬سسسمعت‬
‫رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‪) :‬لسسم‬
‫يبسسق مسسن النبسسوة إل المبشسسرات(قسسالوا‪:‬ومسسا‬
‫المبشرات؟‬
‫قال ‪ ) :‬الرؤيا الصالحة(رواه بخاري‪.‬‬

‫‪17‬‬
‫وعنسسه قسسال‪ :‬قسسال رسسسول اللسسه صسسلى اللسسه عليسسه‬
‫وسسسلم‪) :‬مسسن رآنسسي فسسي المنسسام فسسسيراني فسسي‬
‫اليقظسسة_أو كأنمسسا رآنسسي فسسي اليقظسسة_ل يتمثسسل‬
‫الشسسيطان بسسي(متفسسق عليسسه وعسسن أبسسي سسسعيد‬

‫الخدري رضي الله عنه أنه سمع النبي صسسلى‬
‫الله عليه وسلم يقول‪) :‬إذا رأى أحدكم رؤيسسا‬
‫يحبها فإنما هي من الله تعالى‪ ,‬فليحمد اللسسه‬
‫عليها‪,‬وليحدث بها و في رواية‪:‬فل يحدث بها‬
‫إل مسسسن يحسسسب وإذا رأى غيسسسر ذلسسسك ممسسسا‬
‫يكره‪.‬فإنما هي من الشسسيطان‪،‬فليسسستعذ مسسن‬
‫شرها‪،‬‬
‫ول يذكرها لحد‪،‬فإنها ل تضره(متفق عليه‬
‫وعن أبي قتسسادة رضسسي اللسسه عنسسه قسسال‪:‬قسسال‬
‫النبي صلى الله عليه وسلم‪):‬الرؤيا الصسسالحة‬
‫وفي رواية‪:‬الرؤيا الحسنة_مسسن اللسسه‪،‬والحلسسم‬
‫من الشيطان فمن رأى شيئا ً يكرهه فلينفث‬
‫عن شماله ثلثا ً وليتعوذ من الشيطان فإنهسسا‬
‫ل تضره(متفق عليه )النفسسث( نفسسخ لطيسسف ل‬
‫ريق فيه وعن جابر رض الله عنه عن رسسسول‬
‫الله صلى الله عليه وسلم قال‪:‬‬
‫)إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها‪ ،‬فليبصسسق عسسن‬
‫يسسساره ثلث سًا‪،‬وليسسستعذ بسسالله مسسن الشسسيطان‬
‫ثلثًا‪،‬وليتحول عن جنبه الذي كان عليه( رواه‬
‫مسلم‬

‫‪18‬‬

‫وعن أبي السسسقع واثلسسة بسسن السسسقع رضسسي‬
‫الله عنه قسسال‪ :‬قسسال رسسسول اللسسه صسسلى اللسسه‬
‫عليه وسلم‪) :‬إن من أعظم الفرى أن يسسدعي‬
‫الرجل إلى غير أبيه أو يري عينه ما لم تَر‪،‬أو‬
‫يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم‬
‫ن‬
‫و ِ‬
‫مسس ْ‬
‫ما لم يقل(رواه بخاري وقال الله تعالى ) َ‬

‫م ُ‬
‫ر( الروم)‪ (23‬وقال اللسه‬
‫آ ََيات ِ ِ‬
‫والن َ َ‬
‫مَنا ُ‬
‫ه َ‬
‫ل َ‬
‫كم ِبال َي ْ ِ‬
‫ها ِ‬
‫تعسسالى فسسي سسسورة يوسسسف)ِإذ َ‬
‫قسسا َ‬
‫ه‬
‫سس ُ‬
‫ف ل َِبيس ِ‬
‫ل ُيو ُ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫َ‬
‫و َ‬
‫وال َ‬
‫وال َ‬
‫ع َ‬
‫مَر‬
‫حد َ َ‬
‫َياأب َ ِ‬
‫تأ َ‬
‫ت ِإني َرأي ْ ُ‬
‫ق َ‬
‫ش ْ‬
‫م َ‬
‫س َ‬
‫كبا ً َ‬
‫شَر ك َ ْ‬
‫َ‬
‫ي ل تَ ْ‬
‫ن )‪َ (4‬‬
‫قسسا َ‬
‫ص‬
‫م لسسي َ‬
‫َرأي ْت ُ ُ‬
‫جدي َ‬
‫هس ْ‬
‫صس ْ‬
‫ق ُ‬
‫سس ِ‬
‫ل يب ُن َ س َ‬
‫دوا ْ َلسس َ‬
‫وت ِ َ‬
‫ك َ‬
‫ن ال َ‬
‫ن‬
‫عَلى إ ْ‬
‫رؤياك َ‬
‫ك ك َْيسسدا ً إ ِ َ‬
‫في َك ِ ُ‬
‫شسسي ْطَ َ‬
‫خ َ‬
‫ن )‪(5‬‬
‫ن َ‬
‫للن َ‬
‫مِبي ٌ‬
‫و ُ‬
‫عد ُ ٌ‬
‫س ِ‬

‫‪19‬‬
‫من هنا نعرف أن التنويم المغناطيسي يشبه إلسسى‬
‫د ما النوم العادي مضاف إليسسه سسسيطرة المنسسوم‬
‫ح ٍ‬
‫التي تنبع قوتها من روح المنوم على الوسيط ثم‬
‫يبدأ المنوم توجيه روح الوسيط إلى الهدف السسذي‬
‫يبغيه من علج أمراض أو كشسسف عسسن الماضسسي أو‬
‫الحاضر أو المستقبل وأشياء كثيرة على قدر قوة‬
‫السسروح المنسسوم وضسسعف روح الوسسسيط ويسسستطيع‬
‫بعض المنومين السيطرة على مئات بل اللف من‬
‫الشسسخاص ويسسدعوهم أن يصسسدقوا وأشسسياء كسسثيرة‬
‫ربما تكون غير موجسسودة مثسسل المنسسوم أو السسساحر‬
‫على المسرح يفعل أشياء كثيرة بها بعسسض الخسسدع‬
‫وبعض اليحاءوقوة الروح مع تصميم حتى يريسسك‬
‫الحق باطل والباطل حق فسسترى يسسوجه إليسسك يسسديه‬
‫ببعسسض الحركسسات وهسسذه الحركسسات يسسسلط علسسى‬
‫الجمهسسور قسسوى مغناطيسسسية وهسسو شسسعاع مسسن‬

‫الروح يستطيع بهذا الشعاع أن يسسسطر علسسى‬
‫الجمهور بأن يريهم ما يريد من الخير والشر‬
‫واستعراضسسات وكلهسسا وهسسم ليسسس لسسه صسسحة‬
‫ومنهم من يستعين بالجن من أجل مساعدته‬
‫علسسى هسسذه المسسور مسسن هنسسا نعلسسم أن مسسن‬
‫المستحيل تنويم الوسيط إل بقوى الروح إن‬
‫شاء المنوم أو آبى لئن هذا العلم يعتمد على‬
‫روح بشكل أساسي مع أن بعسسض المنسسومين‬
‫أنفسهم ل يعلمون أنهسسم ينومسسون الوسسسطاء‬
‫بقسسوة السسروح لجهلهسسم بقسسوة السسروح وهسسؤلء‬
‫مقدرتهم محدودة فينجحون مسسرة ويفشسسلون‬
‫مرة وليسطتيعون الوصول إلسسى الكشسسف إل‬
‫صدفة وبي أشياء محدودة‬
‫لنهم لم يدرسسسوا أسسسرار السسروح والرياضسسات‬
‫التي بها يستطيع المنسسوم السسسيطرة الكاملسسة‬
‫وهيهات أن تجد منوم بارع استطاع أن يصسسل‬

‫‪20‬‬

‫إلسسى التحكسسم بروحسسه و توجيههسسا بشسسكل‬
‫صحيح‪.‬‬
‫صلة إيحاء بنفس و روح‬

‫ت‬
‫إيحاء موهبة موجسسودة عنسسد بعسسض النسساس بسسدرجا ٍ‬
‫مختلفة وكسسثير مسسن النسساس تسسستخدم اليحسساء فسسي‬
‫حالة الكذب مع بعض تأثيرات الخارجية مثل حالف‬
‫أو دموع أوشهود غيسسر موجسسودة وأشسسياء كسسثيرة أم‬
‫بنسبة الى إيحاء موجه إلى الوسسسيط فهسسذا شسسيء‬
‫مختلف فالمنوم المغناطيسسسي يسسوجه كلمسسات مسسع‬
‫تسسوجه روحسسي إلسسى الوسسسيط وهسسذا مسسا نسسسميه‬
‫))بإيحسساء إلسسى الوسسسيط(( وهنسسا يتقبسسل العقسسل‬
‫البسساطن هسسذه الكلمسسات علسسى أنهسسا هسسي حقيقيسسة‬
‫الوحيدة في هذا العسسالم وينسسسى كسسل شسسيء يريسسد‬
‫المنوم أن ينساه ويتذكر كل شيء يريسسده المنسسوم‬
‫أن يتذكره ويفعل ما يطلب منسسه مسسن دون نقسساش‬
‫أو تفكير لئن روح المنوم مسيطرة سسسيطرةً كليسسة‬
‫على الوسيط والسبب هسسو إيحسساء القسسوي المتقسسن‬
‫ويوجد أيضا ً إيحاءات ت على أكثر من شخص مثسسل‬
‫ساحر على مسرح من هنا نعلم قيمة الكلمة التي‬
‫ننطلق بها لئن ربما تكون هذه الكلمة فيهسسا إيحسساء‬
‫روحي لئن كل إنسان منسسا عنسسده روح قويسسة لسسذلك‬
‫كل إنسان عنده إيحاء لكسسن بنسسسب مختلفسسة علسسى‬
‫حسسسب سسسيطرة شسسخص علسسى روحسسه يكسسون إيحسساء‬
‫لذلك يجسسب علينسسا أن ل نكسسذب أبسسدا ً حسستى ل نسسأذي‬
‫الناس الذين من حولنا‪.‬‬

‫َ‬
‫من ُسسوا ا ْت َ ُ‬
‫قسسوا‬
‫هسسا ال َس ِ‬
‫قال الله تعسسالى‪َ) :‬ياأي ُ َ‬
‫ذي َ‬
‫نأ َ‬
‫و ُ‬
‫قين(]التوبة ‪119‬‬
‫صاِد ِ‬
‫م َ‬
‫كوُنوا َ‬
‫ع ال َ‬
‫الله َ‬
‫ت(‬
‫صسسساِد ِ‬
‫صسسساِد ِ‬
‫قا َ‬
‫قي َ‬
‫ن وال َ‬
‫قسسسال تعسسسالى‪) :‬وال َ‬
‫]الحزاب‪[35:‬‬

‫‪21‬‬

‫قوا ْ الله ل َ َ‬
‫صد َ ُ‬
‫قال تعالى‪َ ) :‬‬
‫م(‬
‫ن َ‬
‫كا َ‬
‫خْيرا ً ل َ ُ‬
‫ه ْ‬
‫فَلو َ‬
‫]محمد‪21:‬‬
‫وأما الحاديث‪:‬‬

‫‪22‬‬

‫فالول}ي ي يي ي يي ييي يي ي ييي ي يي ي ي ي‬
‫ييي يي ي يي ييي ي ييي ي ي ي يي قسسال‪) :‬يي‬
‫ييي يي يي يي يي ي يي يي ييي يي يي يي يي ي‬
‫يييي ييييي يييي ي ييي يي ي يي ييي ي يي ي‬
‫ييييي ييي يي يي يي يييي يي‬
‫ييي ي ي ييي ي‬
‫ييييي يي يي يي يي ي ييي يييييي يييي ي‬
‫ييي يي ي يي ييي ي يي ي ييي ي ي يييي(ي ييي ي‬
‫يييي‬
‫ي ي يي ي ييي ي يييي ي ي ي يي ي ي ي يي ي‬
‫يييييييي يييي ييييييييي‪:‬يييي ي ي يي يي‬
‫يييي ييي ييي ي ييي ي يي يي‪):‬يي ي ي يييي ي‬
‫يي ي ي ييي يييي ي يي يي ييي يي‬
‫يييييي يييييي يي ييي ي(يييي ييييي يي‬
‫يييي‪:‬يييي‬
‫يي ييي ييييي ييي ي ي ي ييييي ي ييي ي يي ي‬
‫يي ييييي يييييي يي ييي يييي يي ي ييي ي‬
‫يي ييي ي ييييي _ييي ي ييي يي ي يي ييي ي‬
‫ييي ي يي يي ي يي يي ي ي يييي يي ي‪:‬يي يي‪:‬‬
‫)ييي ييي ييي ي يي يي يي يي يييي ي ي ي ييي‬
‫واتركسسسسوا مسسسسا يقسسسسول آبسسسساؤكم‪،‬ويأمرنسسسسا‬
‫بالصسسلة‪،‬والصسسدق‪،‬والعفسساف‪،‬والصسسلة(متفسسق‬
‫علية‬
‫عن أبي ثابت‪،‬وقيسسل‪:‬أبسسي سسسعيد‪،‬وقيسسل‪:‬أبسسي‬
‫الوليد‪،‬سهل بن حنيف‪،‬وهو بدري‪،‬رضي الله‬
‫عنه‪،‬أن النبي‪،‬صسسلى اللسسه عليسسه وسسسلم‪،‬قسسال‪:‬‬
‫)يي ييي يييي‬
‫يي يييييلشسسهادة بصسسدق بلغسسه اللسسه منسسازل‬
‫الشهداء‪،‬وإن مات على فراشه(رواه مسلم‬
‫من هنا قيمة الصدق لن الكذب ايحسساء مسسوجه‬
‫إلى الناس يقع على النفس الخبيثة فتقسسوى‬

‫‪23‬‬

‫على الروح الطاهرة و تصبح هي المسسسيطرة‬
‫فتوجه الى الرذيلة والفسواحش الستي حرمهسا‬
‫الله علينا ونذكر ما قال مولنا الشيخ الجليل‬
‫عبد القادر الجيلني الحسني رحمة مسسن اللسسه‬
‫تنزل عليه الى يوم الدين قيل عنه انه قسسسم‬
‫النفس الى سبعة أنفس‬
‫الولسسى النفسسس المسسارة والثانيسسة النفسسس‬
‫اللوامة والثالثة الملهمة والرابعة المطمئنة‬
‫والخامسسسسة الراضسسسية والسادسسسسة المرضسسسية‬
‫والسابعة الكاملة‬
‫صفات النفس السبعة ‪:‬‬
‫صسسفات النفسسس المسسارة‪ :‬البخسسل والحسسرص‬
‫والمل والكبر والشهرة والحسد والغفلة‬
‫صسسسفات النفسسسس اللوامسسسة‪ :‬اللسسسوم والفكسسسر‬
‫والقبض والعجب والعتراض‬
‫صفات النفس الملهمة ‪ :‬السخاوة والقناعسسة‬
‫والعلم والتواضع والتوبة والصبر‬
‫وتحمل الذى‬
‫صفات النفس المطمئنة‪ :‬الجسسود والتوكسسل‬
‫والحكم والعبادة والشكر والرضى‬
‫صسسفات النفسسس الراضسسية‪ :‬الزهسسد والخلص‬
‫والورع وترك ما ل يعنيه من جميع‬
‫الشياء والوفاء‬
‫صفات النفس المرضية ‪ :‬حسن الخلق وترك‬
‫ما سوى الله واللطف بالخلق والتقرب‬
‫الى الله تعالى والتفكر في عظمتسسه والرضسسا‬
‫بما قسم الله‬
‫صفات النفس الكاملسسة ‪ :‬جميسسع مسسا ذكسسر مسسن‬
‫الصفات الحسنة والله أعلم ‪.‬‬

‫‪24‬‬

‫مسسن هنسسا نعلسسم أن النفسسس المسسارة والنفسسس‬
‫اللوامة صفتهم صفة اهل الكفر وضلل وأما‬
‫باقي النفس صفتها صفة أهل اليمان ومن‬
‫هنا يجب علينا أن نغلب النفس بالعبادة حتى‬
‫تتحرر الروح من ظلمة الشهوات الفانية إلى‬
‫الروح الطاهرة الباقية ‪.‬‬

‫هل القوة المغناطيسية موجودة‬
‫نعم مسسن دون أي شسسك وكسسثير مسسن السسبراهين‬
‫التي تثبت وجسسود القسسوة المغناطيسسسية حسسول‬
‫الجسسسد النسسسان علسسى هيئة الشسسخص مسسن‬
‫السسرأس إلسسى القسسدمين وهسسو يسسسمى المجسسال‬
‫المغناطيسي وسماه بعض القسسدامى ) أورا (‬
‫وقال غيرهم صدور من العصاب وقد سسسماه‬
‫السسسسدكتور مسسسسسمر المغناطيسسسسسية وسسسسسماه‬
‫جوسسسسيوه ) الكهربسسساء الحيوانيسسسة ( وسسسسماه‬
‫ريشسسنباخ ) اللهيسسب الروحسساني ( وسسسماه دي‬
‫روكاس ) الحساس الطليسق ( أي الحسساس‬
‫الذي خرج مسسن العصسساب إلسسى خسسارج الجسسسد‬
‫وسسسماه السسدكتور بسسردوك )أشسسعة الحيسساة (‬
‫وهذه القوة المغناطيسية نأخذها عن طريسسق‬
‫الهسسواء والمسساء ونسسرى كسسثير مسسن الصسسينيين‬
‫يمارسسسون رياضسسة التنفسسس مسسن أجسسل تقويسسة‬
‫الطاقة المغناطيسية عندهم وهسسذه الرياضسسة‬
‫مشهورة جدا ً عند أهل أسيا وطبع سا ً ل يوجسسد‬

‫‪25‬‬

‫حيسسوان أو إنسسسان أو نبسسات إل ولسسه مجسسال‬
‫مغناطيسي حوله على نفس شكله ‪.‬‬
‫طاقة تشي يانغ وطاقة تشي ين‬
‫في كسسل العسسالم معسسروف أن جسسسم النسسسان‬
‫يصسسدر طاقسسة خفيسسة ل يعلسسم مسسا هسسي ومسسا‬
‫مصسسسدرها وكسسسل حضسسسارة مسسسن الحضسسسارات‬
‫والشسسعوب كسسان لهسسم رأي فسسي هسسذه الطاقسسة‬
‫ونذكر رأي الصينيين في أمور الطاقة فقسسط‬
‫قسم الصينيين الطاقة إلى نوعين تشي يانغ‬
‫وتشي ين ‪.‬‬
‫تشي يانغ‪:‬‬
‫وهي الطاقة الذكرية وهي فسي اليسد اليميسن‬
‫وهسسي طاقسسة دافعسسة تسسستطيع أن تسسدفع بهسسا‬
‫الشياء وتحرك بهسسا الجمسساد تسسستطيع بهسسا أن‬
‫تنوم الشخص الذي تريسسد وبهسسا تحسسرك مصسسدر‬
‫اللسسم وتسسستخدم بمعالجسسات وجسسع السسرأس‬
‫والظهر وتشنج العصاب ويمكن أن تستخدم‬
‫في الفنون القتالية في حال الضرب وطاقة‬
‫يانغ موجودة عند الرجال أكثر من النساء ‪.‬‬
‫تشي ين‪:‬‬
‫وهي أقل شهرة واسسستخدام مسسن يسسانغ وهسسي‬
‫الطاقسسة النثويسسة وهسسي موجسسودة فسسي اليسسد‬
‫اليسسسار وهسسي طاقسسة الجاذبسسة وهسسي تسسسحب‬
‫اللم من الشخص المصاب للشخص المعالسسج‬
‫لذا فهي خطرة لمن لم يعلم كيف يخرج هذا‬
‫اللم مسسن جسسسده وهسسي نافعسسة لمسسن عنسسدهم‬
‫طاقة ذائدة فسسي الجسسسم لنهسسا تسسساعد علسسى‬

‫‪26‬‬

‫تنظيم الكهرباء الجسد وطاقسسة يسسن موجسسودة‬
‫عند النساء أكثر من الرجال ‪.‬‬

‫رأي المؤلف ) موفق ( في هذه‬
‫الطاقة‬
‫طبعا ً طاقة يسانغ ويسن موجسسودة عنسد الرجسال‬
‫والنسسساء وهسسذه الطاقسسة تعسسبر عسسن شخصسسية‬
‫النسان فإن كان الرجل عنده طاقة ين أكثر‬
‫مسسن طاقسسة يسسانغ يمكسسن أن يكسسون شسساذ وإذا‬
‫كانت عند المرأة طاقة يانغ أكسسثر مسسن طاقسسة‬
‫يسسن يمكسسن أن تكسسون مسسسترجلة ويمكسسن أن‬
‫تكسسون السسبيئة الجماعيسسة أحسسد السسسباب السستي‬
‫تساعد على ظهور يانغ أو ين عنسسد الطفسسال‬
‫لذلك التربية الصالحة هي أفضل وسيلة إلسسى‬
‫تنظيم مستقبل الطفل ‪.‬‬

‫‪27‬‬

‫إن هذا الشعاع الذي حسسول الجسسسم النسسسان‬
‫مصدرها الروح نفسها لن المتعبسسدين أمثسسال‬
‫الصوفية والرهبسسان والنسسساك وفقسسراء الهنسسد‬
‫ترى حولهم طاقة ليسس لهسا مثيسل عنسد أحسد‬
‫غيرهم مع أنهم ل يمارسون رياضة التنفسسس‬
‫وهسذه الطاقسة الستي عنسدهم ملكوهسا بسسبب‬
‫كسسثرة العبسسادة وتسسرك الشسسهوات لسسذا أصسسبح‬
‫عندهم صفاء روحي وهذا الصسسفاء هسسو السسذي‬
‫أوصسسلهم إلسسى هسسذه الطاقسسة السستي حسسول‬
‫أجسادهم والله أعلم ‪.‬‬

‫السستسصسوف قسبسل السسلم‬
‫لقد وجد التصوف عند العسرب قبسل السسلم‬
‫تحسست أسسسم ) الحنفيسسة ( وهسسي مجموعسسة مسسن‬
‫التجسسارب الشخصسسية السستي أذكتهسسا العقسسول‬
‫الممارسة والبيئات والقيم السائدة فتغيسسرت‬
‫مسسن حسساله إلسسى أخسسره وقسسد لعبسست الظسسروف‬
‫والبيئة دورها في سسسلوك السسدين ولكسسن كسسان‬
‫اليمسسان بسسالله وحسسده والخلق الحسسسنة هسسو‬
‫السسذي يجمسسع بيسسن الصسسوفية قبسسل السسسلم‬
‫وصسسسوفية السسسسلم وقسسسد كسسسانت الرياضسسسات‬
‫الروحية السستي تعتمسسد علسسى الجسسوع والعطسسش‬
‫وغلب النفس وعسسزوف عسسن الحيسساة الفانيسسة‬
‫وقسسد ذكسسر أبسسن هشسسام أن النسسبي )ص( كسسان‬
‫يجاور في حسراء مسن كسل سسنة شسهرا ً وكسان‬
‫) ذلك مما تحنثت به قريسسش فسسي الجاهليسسة (‬
‫والتحنسسث ‪ :‬التسسبرر ‪.‬وقسسال صسساحب السسسيرة‬

‫‪28‬‬

‫) تقسسول العسسرب التحنسسث والتحنسسف يريسسدون‬
‫الحنفيسسة ( ولقسسد قسسال القشسسيري ‪ :‬ويبسسدو أن‬
‫كثير من النتاج الصوفي السسذي نقلسسه التاريسسخ‬
‫إلينا كانت بسسذوره الولسسى قسسد انتشسست وربسست‬
‫في تربة المجتمع العربي قبل السلم بزمن‬
‫غير قصسير وقسد كسان الصسوفية العسرب قبسل‬
‫السلم يلقبون بسسل) الحنفسساء ( وقسسد رأوا أن‬
‫تمام الراحة والطمئنسسان فسسي العسسراض عسسن‬
‫الوثسسان والتسسوجه إلسسى إلسسه واحسسد وقسسد كسسان‬
‫) ورقة بن نوفل ( أحد الحنفاء وكان يقول ‪:‬‬
‫أنسسا‬
‫لقد نصسسحت لقسسوام ٍ وقلسست لهسسم‬
‫النذير فل يغركم أحد‬
‫فسسإن‬
‫ل تعبسسدون إله سا ً غيسسر خسسالقكم‬
‫دعوكم فقولوا بيننا جدد‬
‫وقد عاش ورقسسة فسسأدرك بعثسسة سسسيدنا محمسسد‬
‫)ص( ولكنسسه لسسم يسسدخل السسسلم ويسسروى أن‬
‫النبي قال‪ ) :‬ل تسبوا ورقة بن نوفسسل فسسإني‬
‫رأيته في ثياب بيسسض ( وقسسال النسسبي ‪ ) :‬لقسسد‬
‫رأيت القس في الجنسسة وعليسسه ثيسساب الحريسسر‬
‫لنه أمن بي وصدقني (‬
‫ومن الحنفاء أبو قيس صسسرمة بسسن أنسسس مسسن‬
‫بنسسي النجسسار ترهسسب ولبسسس المسسسوح وهجسسر‬
‫الوثان ودخسسل بيت سا ً أتخسسذه مسسسجدا ً ل تسسدخله‬
‫طسسامس ول جنسسب وقسسال أعبسسد رب إبراهيسسم‬
‫يقول في القصيدة ‪:‬‬
‫سبحوا الله شرق كل صباح‬
‫وكل هلل‬
‫عالم السر والبيان لدينا‬
‫ربنا بضلل‬

‫طلعت شمسه‬
‫ليس ما قال‬

‫‪29‬‬

‫من هم الصوفية‬
‫ا لصوفية أناس يعبدون الله ول يريدون شئ‬
‫في هذه السدنيا إل الوصسول إلسسى رضسى اللسه‬
‫سسسبحانه وتعسسالى ول يتسسدخلون فسسي أمسسور ل‬
‫تعنيهم من أمور اختلف الطوائف والمذاهب‬
‫وأمور السياسة كل هذا ل يعنيهم بشيء لن‬
‫الصوفي الصادق هدفه الله وحده فقط وكل‬
‫شئ غير ذلك ل يتدخل به ل في الظسساهر ول‬
‫فسسي البسساطن وهسسذه ا قسسوال بعسسض السسسادة‬
‫الصوفية في التصوف ‪.‬‬
‫قال أبو محمد الجريري عن التصوف‬
‫الدخول فسسي خلسسق سسسني والخسسروج مسسن كسسل‬
‫خلق دني ‪.‬‬
‫قال أبا حمزة البغدادي ‪.‬‬
‫علمة الصوفي الصادق أن يفتقر بعد الغنسسى‬
‫ويذل بعد العز ويخفى بعسسد الشسسهرة وعلمسسة‬
‫الصوفي الكاذب أن يستغني بعد الفقر ويعز‬
‫بعد الذل ويشتهر بعد الخفاء ‪.‬‬
‫قال عمرو بن عثمان المكي ‪.‬‬
‫أن يكون العبد في كل وقت بما هو أولى بسسه‬
‫في الوقت ‪.‬‬
‫قال الجنيد البغدادي الصوفي الشهير ‪:‬‬
‫التصوف كالرض يطرح عليهسسا كسسل قبيسسح ول‬
‫يخرج منها إل كل مليح ‪.‬‬
‫قال الشبلي ‪:‬‬
‫الصوفي منقطع عن الخلق متصل بالحق ‪.‬‬
‫قال الجنيد البغدادي رضي الله عنه ‪:‬‬
‫التصوف هسسو أن يميتسسك الحسسق عنسسك ويحييسسك‬
‫به ‪.‬‬
‫وقال الجنيد ‪:‬‬

‫‪30‬‬

‫التصوف ذكر مع اجتمسساع ووجسسد مسسع اسسستماع‬
‫وعمل مع أتباع ‪.‬‬
‫وقال الجنيد ‪:‬‬
‫الصوفي من يرى دمه هدرا ً وملكه مباحا ً ‪.‬‬
‫وقال النوري ‪:‬‬
‫نعت الصسسوفي السسسكون عنسسد العسسدم واليثسسار‬
‫عند الوجود ‪.‬‬
‫وقال الشبلي ‪:‬‬
‫التصوف الجلوس مع الله بداهم ‪.‬‬
‫وقال الجريري‪:‬‬
‫التصوف مراقبة الحوال ولزوم الدب ‪.‬‬
‫وقال المزين ‪:‬‬
‫التصوف النقياض للحق ‪.‬‬
‫وقال أبو تراب النخشبي ‪:‬‬
‫الصوفي ل يكدره شئ ويصفو به كل شئ ‪.‬‬
‫قال أبو الحسن السيرواني ‪:‬‬
‫الصوفي يكون مع الواردات ل مع الوراد ‪.‬‬
‫وقال الغسسوث الكسسبير المسسام أحمسسد الرفسساعي‬
‫الملقب أبا العلمين ‪.‬‬
‫الفقر و التصوف مبنيان على خصال متعددة‬
‫أن يتجسسرد ويعلسسم اللسسه علمسا ً يقينسا ً ويقسسر لسسه‬
‫بالوحدانية فسسي أفعسساله وصسسفاته وذاتسسه وأنسسه‬
‫ليس كمثله شسسئ فسسإن مسسن علسسم الحسسق لهسسذا‬
‫العلم خرج من باب العلم الظني ومسسن بسساب‬
‫الوهسسوم والشسسكوك وخلسسع مسسن عنقسسه ربقسسه‬
‫التقليسسد وأن يسسسلك طريسسق اليثسسار ومعنسسى‬
‫اليثسسار عنسسدهم أن العبسسد إذا فعسسل حسسسنا ً ل‬
‫يشهد أن له فيه اختيارا ول إرادة حتى يشهد‬
‫لذلك إنسسه يسسستوجب علسسى اللسسه ويسسستحق لسسه‬
‫ثوابا ً عليه لن العبد وفعلسسه كسسل ملسسك لمالسسك‬

‫‪31‬‬

‫الممالك ومبدع الوجود والعبسسد ل يسسستحق لسسه‬
‫على سيده ومالكه مال تعالى اللسسه عسسن ذلسسك‬
‫وأن يكون في وقت السمع والواجد مجتهسسدا ً‬
‫فيه سابقا ً غيسسره إليسسه ليسسس بقلبسسه وخسساطره‬
‫غيره ويكون قلبه حاضرا ً في مقسسام الحضسسور‬
‫والمراقبسسة والشسسهود حستى ينكشسف لسه بسساب‬
‫الكشف ويرتفع له حجاب الحجسسب وأن يكسسون‬
‫في أكثر أوقسساته سسساكنا ً وأن يسسترك الكسسساب‬
‫وادخسسار السسذخيرة وأن ل يسسسلك غيسسر طريسسق‬
‫الصدق فل يجعل حركسساته وسسسكناته إل مبنيسسه‬
‫عليه وأن ل يكسر الكلم خشية أن يقسسع فسسي‬
‫الخطأ والكذب وأن يجتنب أكل الحرام وأن ل‬
‫يطلب ما ليس له قسسدرة علسسى أن يكسسون فسسي‬
‫يسسده ويمسسسكه بسسل يصسسرفه فسسي اسسستحقاقه‬
‫ويبذل له ‪.‬‬
‫فإن المدبر الحق عز وجل وأن ل يلتجئ فسسي‬
‫أمسوره ويعسول علسى غيسر اللسه تعسالى وقسال‬
‫شرط الفقيسسر أن ل يعلسسق نظسسره بملبوسسسات‬
‫الخلق وغيرهسسا فسسإنه أن علقسسه بسسذلك ألتبسسس‬
‫عليسسه المسسر وكلمسسا أختلسسط الفقيسسر بسسالخلق‬
‫ظهرت عيوبه ‪.‬‬
‫من هنا نرى أن الصوفية قسسوم ل تعنسسي لهسسم‬
‫السسدنيا شسسئ وهسسدف الصسسوفية الوصسسول إلسسى‬
‫الحقيقة التي يتمناها كل صوفي وهي تحرر‬
‫الروح من الجسد الفاني وكشف السرار ‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫علقة الصوفية بالروح‬
‫إن وجد قوم يعلمون ما أسسسرار السسروح فهسسم‬
‫الصوفية‪.‬‬
‫إن وجد قوم يعلمون ما معنى الوصول إلسسى‬
‫الحقيقة فهم الصوفية لن الصفاء الموجسسود‬
‫عند السادة الصوفية ليسسس موجسسود عنسسد أحسسد‬
‫سوى النبياء وآل بيت محمد صلى الله عليسسه‬
‫وسسسسلم وآل بيسسست النبيسسساء عليهسسسم الصسسسلة‬
‫والسلم والصحابة الكسسرام وأصسسحاب النبيسساء‬
‫من ثم الولياء أولياء اللسسه مسسن ثسسم الصسسوفية‬
‫لن الصوفية توصل إلى محبة الله ومحبسسة اللسسه‬

‫توصل إلى الحقيقة والحقيقة توصل الشسسخص أن‬
‫يكون ولي من أولياء الله‪،‬قال الله تعسسالى)قسسل إن‬
‫كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم‬
‫ذنوبكم والله غفور رحيم(آل عمران‪31 :‬‬

‫قال الله تعالى‪):‬يا أيها الذين آمنوا من يرتسسد‬
‫منكسسم عسسن دينسسه فسسسوف يسسأتي اللسسه بقسسوم‬
‫يحبهسسم ويحبسسونه أذلسسة علسسى المسسؤمنين أعسسزة‬
‫على الكافرين يجاهدون في سسسبيل اللسسه ول‬

‫‪33‬‬

‫يخافون لومةلئم ذلك فضل اللسسه يسسؤتيه مسسن‬
‫يشاء والله واسع عليم( )المائدة ‪(54‬‬
‫عن أبي هريسسرة رضسسي اللسسه عنسسه قسسال‪ :‬قسسال‬
‫رسول الله صلى الله عليه وسلم‬
‫)إن الله تعالى قال‪:‬من عادى لسسي وليسًا‪،‬فقسسد‬
‫آذنته بالحرب ‪،‬وما تقرب إلسسي عبسسدي بشسسيء‬
‫يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبسه‪،‬فسإذا أحببتسه‬
‫كنت سسسمعه السسذي يسسسمع بسسه‪ ،‬وبصسسره السسذي‬
‫يبصر به‪ ،‬ويده التي يبطش بها‪ ،‬ورجله السستي‬
‫يمشسسي بهسسا‪ ،‬وإن سسسألتني‪ ،‬أعطيتسسه‪ ،‬ولئن‬
‫استعادني لعذنه( رواه البخاري‬
‫وعنه عن النبي ‪،‬صلى الله عليه وسلم‪،‬قال ‪:‬‬
‫)إذا أحب الله تعالى العبسسد‪ ،‬نسسادى جبريسسل‪:‬إن‬
‫الله تعسسالى يحسسب فلن سًا‪ ،‬فسسأحبه‪،‬فيحبسسه أهسسل‬
‫السسسسماء ‪،‬ثسسسم يوضسسسع لسسسه القبسسسول فسسسي‬
‫الرض(متفق عليه‬
‫وشخص الذي يصل إلى محبة الله يصل إلسسى‬
‫الحقيقة التي تعني الكشف من العرش إلسسى‬
‫الفرش وهذا الكشف يعني تحرر السسروح مسسن‬
‫كل الشوائب وهذا هدف الصوفية‪.‬‬
‫وتحسسرر السسروح يعنسسي تغلسسب علسسى النفسسس‬
‫والهسسوى والشسسيطان وهسسذا التحسسرر مربسسوط‬
‫بكثرة العبادة وإخلص إلى الله ومحبه الناس‬
‫وهذه الشياء هي توصل إلى الحقيقة‪.‬‬

‫‪34‬‬

‫ما هي اليوغا وما أهدافها‬

‫ما علقة اليوغا بالروح‬

‫ما هي اليوغا وما أهدافها‬
‫ليست اليوغسسا مجموعسسة مسسن التمسسارين السستي‬
‫تسسساعد علسسى ليونسسة الجسسسد أو علسسى صسسفاء‬
‫الروح كما يظسسن اغلسسب النسساس بسسل هسسي لهسسا‬
‫أهسسداف آخسسره فهسسي تعتمسسد علسسى السسديانات‬
‫الوثنية القديمة بشسسكل أساسسسي وهسسي فسسرع‬
‫مسسسن السسسسحر السسسسود لكسسسن بسسسدل التلوات‬
‫تستخدم شسسعاع السسروح بسسسيطرة علسسى أرواح‬
‫الجن وتتصل معهم على انهم أرواح بشر قد‬
‫ماتوا ويتعلمون منهم ‪.‬‬

‫‪35‬‬

‫قال اللسسه تعسسالى ‪ :‬فسسي سسسورة النعسسام آيسسة ]‬
‫‪[100‬‬
‫) وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهسسم وخرقسسوا‬
‫له بنين وبنت بغير علم سبحانه وتعسسالى عمسسا‬
‫يصفون (‬
‫) وجعلوا لله شسسركاء الجسسن ( وجعسسل الكفسسار‬
‫الجن شركاء الله ‪ ،‬حيث أطاعوهم في عبادة‬
‫غيسسره )و(هسسو السسذي )خلقهسسم( فكيسسف يكسسون‬
‫المخلسسسوق شسسسريكا ً للخسسسالق فسسسي ألسسسوهيته ‪،‬‬
‫)وخرقوا( اختلفوا ونسبوا )له بنين( كعزيسسز‬
‫وعيسى )وبنت( كالملئكسسة بزعمهسسم )بغيسسر‬
‫علم( جهل ً منهم بالله وبعظمته ‪ ) ،‬سسسبحانه‬
‫وتعالى عما يصفون (تنزه الله وتقسسدس عمسسا‬
‫يصفه به هؤلء الجهلة من خلقة ‪.‬‬
‫وما هؤلء إل قرنسساء لبشسسر قسسد مسساتوا وليسسس‬
‫أرواح أناس ميتين كما يعتقد هؤلء اليوغين‬
‫قال الله تعالى ‪ :‬في سورة فصلت أية ‪25‬‬
‫) وقيضسسنا لهسسم قرنسساء فزينسسوا لهسسم مسسا بيسسن‬
‫أيديهم وما خلفهم وحق عليهسسم القسسول فسسي‬
‫أمم قد خلت من قبلهسسم مسسن الجسسن والنسسس‬
‫أنهم كانوا خسرين (‬
‫التفسير ‪ ) :‬وقيضنا لهم قرنسساء ( هيأنسسا لهسسم‬
‫رفقاء من شياطين النسسس والجسسن )فزينسسوا‬
‫لهم ما بين أيديهم ( من متاع الدنيا ونعيمهسسا‬
‫السسسسزائل مسسسسا تبعسسسسوا الشسسسسهوات وارتكبسسسسوا‬
‫المنكرات ‪ ) ،‬و( زينوا لهم ) ما خلفهم (‬
‫من آمر الخرة حتى جعلوهم يعتقدون أنسسه ل‬
‫بعث ول حساب ) وحق عليهم القول ( وجسسب‬
‫عليهم العذاب ‪،‬كما حق‪ ).‬في أمم قد خلسست (‬
‫مضت ) من قبلهم من الجن والنس ( مسساتوا‬

‫‪36‬‬

‫علسسسى الكفسسسر ) أنهسسسم كسسسانوا خاسسسسرين (‬
‫لستبدالهم رضاء الله بسخطه …‬
‫عن أبي مسعود س رضي الله عنه س أن رسسسول‬
‫الله )ص( قال ‪) :‬ما منكسسم مسسن أحسسد إل وقسسد‬
‫وكل به قرينه مسن الجسن ( قسالوا ‪ :‬وإيساك يسا‬
‫رسول الله ‪ .‬قال ) و إياي إل أن الله أعانني‬
‫عليه فأسلم فل يأمرني إل بخير …‬
‫ويضحك القرين على لعب اليوغا ويقول لسسه‬
‫أنا أستاذك السسذي سسسوف يعلمسسك أمسسور خلسسود‬
‫وأنتقل إلى الجسد الخسسر أكسساذيب عسسن أمسسور‬
‫تقمص ووصول إلى الحقيقة بأن لهم سعادة‬
‫عنسسد المسسوت بسسأن تخسسرج روح لعسسب اليوغسسا‬
‫وتتقمص جسد أنسان أخر قد ولد فسسي بقعسسة‬
‫من هذا العالم و يقولون له إنك عشسست قبسسل‬
‫هذا الزمان في المنطقة كسسذا ويوحسسون إليسسه‬
‫ببعض المعلومات الصحيحة عن ذلك الشخص‬
‫المتوفى ‪ .‬فيعتقد نفسه إنه قد عععاش حيععاة قبععل‬
‫حياته وإنه سوف يعيش حياة أخره وهذه كلها ألعيب‬
‫الشياطين التي هعدفها تعدمير العقعائد والديعان حعتى‬
‫يصبح النسان لعبة بيدهم يحركونه كيف شاءوا ‪.‬‬
‫قال الله تعالى في سورة الجن أية )‪(6‬‬
‫) وأنه كان رجال من النس يعسسوذون برجسسال‬
‫من الجن فزادوهم رهقا ً (‬
‫أما كلمة يوغا المشتقة من ] الجذر السن‬
‫سكريتي يوغ [ هي ] التحاد [‬
‫يعني عندنا نحن العسسرب مسسزج روح الجسسن مسسع‬
‫روح النسسس لن روح الجسسن أخسسف مسسن روح‬
‫النس لذا يسهل على الجن مزج مسسع النسسس‬
‫وهذا هو التحاد ‪.‬‬
‫ويقول بعض أساتذة اليوغا ‪:‬‬

‫‪37‬‬

‫] الجسد والعقسسل حقليسسن لتحقيسسق الغايسسة أو‬
‫الطاقسسة السستي ينطسسوي عليهسسا كسسل منهسسم فل‬
‫يكون الجسد مقاوم سسسالب لتطسسور الروحسسي‬
‫بقسدر مسا يكسون الرحسسم السذي يشسهد السسولدة‬
‫الجديدة من الروح [‬
‫من هذا الكلم نعلم أن المقصود هو التحسساد‬
‫أو المزج مع أرواح جديسسدة نجسسد أن كسسثير مسسن‬
‫أهل الديانات الوثنية يكرسون أنفسسسهم إلسسى‬
‫تمسسرس اليوغسسا السسسبب الرئيسسسي أنهسسم منسسذ‬
‫الطفولة يسمعون عن التأمسسل وكيسسف وصسسل‬
‫كثير مسسن أهسسل التأمسسل إلسسى مراتسسب الحكمسساء‬
‫وأبطال والمقدرة السستي ل تقهسسر وكسسثير مسسن‬
‫أهسسل الهنسسد والديانسسة الهندوسسسية بالسسذات‬
‫يعتقسسسدون بتعسسساليم ]باتانجسسسالى[ الشسسسهيرة‬
‫المدونة في ]اليوغا سسسوترا [ منسسذ أكسسثر ‪300‬‬
‫سسسنة قبسسل الميلد وتلسسك ] اليوغسسا سسسوترا [‬
‫الحكسسسم المسسسأثورة تشسسسير علسسسى أن فقسسسدان‬
‫النسان للسعادة ينجسسم عسسن قبولسسة العبوديسسة‬
‫والحالة الوضعية التي تخضع لها عقلة ‪.‬‬
‫وهي ل تكتفي بذلك فسسترين مسسن جهسسة أخسسره‬
‫الكيفية التي تمكن البشر من تجاوز حسسالتهم‬
‫تلسسك ليصسسبحوا مسسع السسوقت أنسسدادً للحكمسساء‬
‫والقديسين و البطال وأبطال أحلمهسسم بسسل‬
‫أكسسثر مسسن ذلسسك ليتمكنسسوا مسسن التخطسسي إلسسى‬
‫العوالم الروحية وهي حقيقية كعالمنا تمامسسا ً‬
‫حيسسث يصسسبحون أسسسيادا ً حقيقييسسن للحيسساة أو‬
‫باختصار يمكنهم الحصسسول عسسن جسسدارة علسسى‬
‫الحق المواطنة في الملكوت وفي اعتقادهم‬
‫أنه ليسسس تعسسارض بيسسن المسسستقبل والحاضسسر‬
‫فهم يرون أن نمط الحياة الذي يقود إلى مسسا‬

‫‪38‬‬

‫يمكسسن أن نسسدعوه الملكسسوت سسسالكلمة تعنسسي‬
‫السسستقلل ] كيفسسا ليسسا [ يقسسود هسسذا إلسسى‬
‫السعادة الكبرى والغبطة المعيشية ‪.‬‬
‫ومن هذا الكلم نعلم أن أهل اليوغا يوجهون‬
‫أطفسسالهم إلسسى اليوغسسا علسسى أنهسسا هسسي السستي‬
‫سوف تخرجهم من الجهل إلى المعرفة وان‬
‫افضل شئ تعملسسه فسسي هسسذه الحيسساة هسسو أن‬
‫تمسسارس اليوغسسا لنسسك عنسسدما تمسسارس اليوغسسا‬
‫تهرب من الواقع إلى الحلم التي يحلم بهسسا‬
‫كل الناس وهي وصسسول إلسسى درجسسة الحكمسساء‬
‫والبطال وكلها أوهسسام يوعسسد بهسسا الشسسيطان‬
‫هؤلء الجهلء حتى يبعسسدهم عسسن عبسسادة اللسسه‬
‫وحده ل شريك لسسه وتراهسسم يكرسسسون عشسسرة‬
‫أعوام من أعمارهم وهسسم فسسي التأمسسل حسستى‬
‫يصسسل الواحسسد منهسسم أن يرفسسع الحبسسل إلسسى‬
‫العلى ويأخذ بعض المال على ما فعل وهسسو‬
‫نوع من أنواع التسول ومن يذهب إلى الهنسسد‬
‫يسسسرى كسسسثير مسسسن هسسسؤلء السسسذين يتسسسسولون‬
‫ويعرضون مهاراتهم في اليوغا مقابل بعسسض‬
‫النقود وتراهم أذلة حقيرين وهذا ما وعسسدهم‬
‫به الشيطان ‪.‬‬

‫‪39‬‬

‫ما علقة اليوغا بالروح‬
‫العلقسسة السستي تربسسط بيسسن ممارسسسين اليوغسسا‬
‫بسسالروح هسسي تعسسذيب أنفسسسهم بالرياضسسات‬
‫الشديدة السستي يمارسسسونها مسسن قلسسة الطعسسام‬
‫والشراب إلسسى الجلسسوس سسساعات وأيسسام فسسي‬
‫نفس الوضعية وهم ينظسسرون إلسسى لسسون مسسن‬
‫اللوان من هنا يصبح عند الواحسد منهسسم نسسوع‬
‫من التنويم واليحاء الذاتي بالسسسيطرة علسسى‬
‫اللم من ثم على أعضاء الجسم من توقيسسف‬
‫دقات القلب وحبس النفس سسساعات طويلسسة‬
‫كسسل هسسذا وأكسسثر والسسسر أن ممسسارس اليوغسسا‬
‫يفصسسل بيسسن السسروح والجسسسد فسسالروح لعسسب‬
‫اليوغا يرسلها إلى عالم الشسسياطين والجسسسد‬
‫يبقيه محله وبما أن السسروح هسسي السستي تحكسسم‬
‫على الجسد يمكن أن يسسسيطر علسسى أعضسسائه‬
‫بسهولة إضسسافة إلسسى أن الشسسياطين تسسساعده‬
‫كثيرا ً من باب إغواء الناس لذا نسسرى أن كسسثير‬
‫من أهل الغرب وبعض جهلة العرب يركضون‬
‫بكل همة حتى يتعلمون اليوغا على أنها هسسي‬
‫المخلصة من العقسسد النفسسسية السستي واقعيسسن‬
‫فيها ويوهمهم قرين السوء بأن اليوغسسا هسسي‬
‫المل لكن اليوغا هي الضياع والمل هو الله‬
‫فإن كل أنسسسان يمشسسي مسع اللسسه يكسسون فسسي‬
‫سعادة ليس لها مثيل وراحة نفسسسية وصسسفاء‬
‫روحي وأعلسسم يسسا أخسسي أن المشسسي مسسع اللسسه‬
‫أفضل من المشي مع الشيطان والوهام ‪.‬‬
‫عن أبي عباس رضي الله عنه قسسال ‪ ] :‬كنسست‬
‫خلف النبي )ص( يوما ُ فقسسال ) يسسا غلم إنسسي‬
‫أعلمك كلمات حفظ الله يحفظك أحفظ الله‬
‫تجده تجاهك إذا‬

‫‪40‬‬

‫سسسألت فأسسسأل اللسسه وإذا اسسستعنت فأسسستعن‬
‫بسالله وأعلسسم أن المسة لسو اجتمعست علسسى أن‬
‫ينفعوك بشيء لم ينفعوك إل بشيء قد كتبه‬
‫الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشسسيء‬
‫لسسم يضسسروك إل بشسسيء قسسد كتبسسه اللسسه عليسسك‬
‫رفعسسسست القلم وجفسسسست الصسسسسحف ( رواه‬
‫الترمذي وقال حديث حسن صحيح‬
‫عن أبي هريرة رضسسي اللسسه عنسسه قسسال ‪ :‬قسسال‬
‫رسول الله )ص( ‪) :‬أن الله تعالى قال ‪ :‬مسسن‬
‫عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ومسسا تقسسرب‬
‫إلي عبدي بشي أحب إلي مما افترضت عليه‬
‫وما يزال عبدي يتقسسرب إلسسي بالنوافسسل حسستى‬
‫أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسسسمع بسسه‬
‫وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطسسش بهسسا‬
‫ورجله التي يمشي بها وإن سسسألني أعطيتسسه‬
‫ولئن استعاذتي لعيذنه ( رواه البخاري‬
‫عن أنس رضي الله عنه أن النبي )ص( فيمسسا‬
‫يرويه عن ربه عز وجل‬
‫قال ‪ ) :‬إذا تقرب العبد إلي شبرا ً تقربت إليه‬
‫ذراعا ُ وإذا تقرب إلي ذراعا ُ تقربت منسسه باعسا ُ‬
‫وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة ( رواه بخاري‬
‫عن سعيد بن عبد العزيز ‪ ،‬عن ربيعة بن يزيد‬
‫عن أبي إدريس الخوراني عن أبي ذر جنسسدب‬
‫بن جنادة رضي اللسسه عنهسسم عسسن النسسبي )ص(‬
‫فيما يروى عن الله تبارك وتعالى أنسسه قسسال ‪:‬‬
‫) يا عبادي إني حرمت الظلم‬
‫على نفسي وجعلت بينكم محرما ً فل تظلموا‬
‫يسسسا عبسسسادي كلكسسسم ضسسسال إل مسسسن هسسسديته‬
‫فاستهدوني أهدكم يا عبسسادي كلكسسم جسسائع إل‬
‫مسسن أطعمتسسه فأسسستطعموني أطعمكسسم يسسا‬

‫‪41‬‬

‫عبادي كلكم عار إل من كسوته فستكسسسوني‬
‫أكسسسوكم يسسا عبسسادي إنكسسم تخطئون بالليسسل‬
‫والنهسسسسار وأنسسسسا أغفسسسسر السسسسذنوب جميعسسسسا ُ‬
‫فأستغفروني أغفر لكم يا عبسسادي أنكسسم لسسن‬
‫تبلغسسوا ضسسري فتضسسروني ولسسن تبلغسسوا نفعسسي‬
‫فتنفعوني يسسا عبسسادي لسسو أن أولكسسم وأخركسسم‬
‫وأنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلسسب رجسسل‬
‫واحد منكسسم مسسا زاد ذلسسك مسسن ملكسسي شسسئ يسسا‬
‫عبادي لو أن أولكم وأخركم وأنسكم وجنكسسم‬
‫كانوا على أفجر قلسسب رجسسل واحسسد منكسسم مسسا‬
‫نقص ذلك من ملكسسي شسسيئا ُ يسسا عبسسادي لسسو أن‬
‫أولكم وأخركسسم وأنسسسكم وجنكسسم قسساموا فسسي‬
‫صعيد واحد فسألوني فأعطيت كسسل إنسسسان‬
‫مسئلتة‬
‫مسسا نقسسص ذلسسك ممسسا عنسسدي إل كمسسا ينقسسص‬
‫المخبط إذا أدخل البحسسر يسسا عبسسادي إنمسسا هسسي‬
‫أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياهسسا فمسسن‬
‫وجد خيرا ُ فليحمد الله‬
‫ومسن وجسسد غيسر ذلسك فل يلسسومن إل نفسسه (‬
‫قال سسسعيد كسسان أبسسو إدريسسس إذا حسسدث بهسسذا‬
‫الحسسسديث جسسسسم علسسسى ركبتسسسه رواه مسسسسلم‬
‫ورويناه عن المام أحمد بن حنبل ‪.‬‬

‫‪42‬‬

‫العلوم الروحانية‬
‫أن ل أشسسرف العلسسوم علسسوم الروحانيسسة لنسسك‬
‫تتعامل مسسع الملئكسسة وخسسدام القسسرآن الكريسسم‬
‫وخسسدام أسسسماء اللسسه سسسبحانه وتعسسالى وتحكسسم‬
‫على الجسسن وتكسسون مسسن المتصسسرفين وهسسذا ل‬
‫يكون إل إذا كنت من أهل التقى والعفاف‬
‫قال الله تعالى ‪ ):‬يا أيها الذين آمنسسوا اتقسسوا‬
‫الله حق تقاته ( آل عمران‬
‫وقسسال اللسسه تعسسالى ‪ ) :‬يسسا أيهسسا السسذين أمنسسوا‬
‫اتقوا الله وقولوا قول ً سديدا ً (‬
‫الحزاب ‪70:‬‬
‫عن أبي سعيد الخوري رضسسي اللسسه عنسسه عسسن‬
‫النسسبي )ص( قسسال ‪ ):‬إن السسدنيا حلسسوة خضسسرة‪،‬‬
‫وإن اللسسه مسسستخلفكم فيهسسا فينظسسر كيسسف‬
‫تعملون ‪،‬فأتقوا الدنيا واتقسسوا النسسساء ‪ ،‬فسسإن‬
‫أول فتنة بني إسرائيل كانت في‬
‫النساء ( رواه مسلم‬
‫وعلسسوم الروحانيسسة لهسسا عسسدة علسسوم نسسذكر‬
‫بعضها ‪:‬‬
‫‪1‬س علم البروج و الفلك‬
‫‪2‬س علم الحروف وأرقام‬
‫‪3‬س علم استخراج الملئكة والقسام‬
‫‪4‬س علم السماء الله واليات الشريفة‬
‫‪5‬سسس علسسم اسسستخدام الجسسان وهسسو عسسن‬
‫النبي الله سليمان عليه السلم‬
‫‪6‬س علم التصريف‬
‫‪7‬سسسس علسسسم فسسسك السسسسحر ومواجهسسسة‬
‫المشعوذين‬
‫‪8‬س علسم الرمسل وهسو عسن النسبي اللسه‬
‫إدريس عليه السلم‬

‫‪43‬‬

‫‪9‬س س علسسم أقسسسام ودعسسوات وهسسو عسسن‬
‫النبي الله سليمان عليه السلم‬
‫‪10‬س علسسم زايرجسسه وهسسو منسسسوب إلسسى‬
‫المام علي بن أبي طسسالب كسسرم اللسسه‬
‫وجهه‬
‫‪11‬س س علسسم الجفسسر وهسسو منسسسوب إلسسى‬
‫المام علي بن أبي طسسالب كسسرم اللسسه‬
‫وجهه‬
‫‪12‬س علم المراض وعقد النفسية‬
‫ويوجد غيرها كثير وقد ذكرنا أشسسهرها وهسسذه‬
‫العلوم تساعد المسلمين على حيسساتهم حسستى‬
‫يتصسسدوا إلسسى السسسحر والمشسسعوذون وحسستى‬
‫يكونوا هم أفضل أمم على إطلق في جميسسع‬
‫العلوم‬
‫قال الله تعالى ‪ ) :‬وقسسل ربسسي زدنسسي علم سا ُ (‬
‫طه‪114:‬‬
‫قال الله تعسسالى ‪ ) :‬قسسل هسسل يسسستوي السسذين‬
‫يعلمون والذين ل يعلمون ( الزمر‪9:‬‬
‫قال اللسسه تعسسالى ‪ ) :‬يرفسسع اللسسه السسذين آمنسسوا‬
‫منكم والذين أوتوا العلم درجات(‬
‫المجادلة ‪11 :‬‬
‫قال الله تعسسالى ‪ ) :‬إنمسسا يخشسسى اللسسه عبسساده‬
‫العلماء ( فاطر ‪28 :‬‬
‫وعن أبي مسعود رضي الله عنه ‪ ،‬قال ‪:‬قسسال‬
‫رسول الله )ص(‬
‫) لحسد إل في اثنتين‪ :‬رجل آتسساه اللسسه مسسال ً‬
‫فسلطه على هلكته فسسي الحسسق‪ ،‬ورجسسل آتسساه‬
‫اللسسه الحكمسسة فهسسو يقضسسي بهسسا ‪ ،‬ويعلمهسسا (‬
‫متفق عليه‬

‫‪44‬‬

‫وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله‬
‫عنه أن النبي )ص(‬
‫قال ‪ ) :‬بلغوا عني ولو آية ‪ ،‬وحدثوا عن بنسسي‬
‫إسرائيل ول حرج ‪ ،‬ومن كسسذب علسسي متعمسسدا ً‬
‫فاليتبوأ مقعد من النار ( رواه بخاري‬
‫عن أبي هريرة رضسسي اللسسه عنسسه ‪ ،‬أن رسسسول‬
‫الله )ص( قال ‪ ) :‬ومن سلك طريقسا ً يلتمسسس‬
‫فيه علما ً ‪ ،‬سهل الله له به طريقا ً إلى الجنة‬
‫( رواه مسلم‬
‫وعنه قال ‪ :‬قال رسول اللسسه )ص( ) إذا مسسات‬
‫أبن آدم أنقطسسع عملسسه إل مسسن ثلث ‪ :‬صسسدقة‬
‫جارية ‪ ،‬أو علم ينتفع به ‪ ،‬أو ولد صالح يسسدعو‬
‫له (‬
‫رواه مسلم ‪.‬‬
‫وعنه قال ‪ :‬سمعت رسول اللسه )ص( يقسول‪:‬‬
‫) السدنيا ملعونسسة ‪ ،‬ملعسسون مسسا فيهسسا ‪ ،‬إل ذكسسر‬
‫الله تعالى ‪ ،‬وما واله ‪ ،‬وعالما ً ‪ ،‬أو متعلمسسا ً (‬
‫رواه الترمذي وقال حديث حسن ‪.‬‬
‫وعسسن أنسسس رضسسي اللسسه عنسسه ‪ ،‬قسسال ‪ :‬قسسال‬
‫رسسسول اللسسه )ص( ) مسسن خسسرج فسسي طلسسب‬
‫العلم ‪ ،‬كان في سبيل الله حتى يرجع ( رواه‬
‫الترمذي حديث حسن‬
‫وعن أبي إمامسسة رضسسي اللسسه عنسسه أن رسسسول‬
‫الله )ص( قال ‪ ) :‬فضسسل العسسالم علسسى العابسسد‬
‫كفضلي على أدناكم ( ثسسم قسسال رسسسول اللسسه‬
‫)ص( ‪ ) :‬إن اللسسه وملئكتسسه وأهسسل السسسموات‬
‫والرض حسستى النملسسة فسسي حجرهسسا وحسستى‬
‫الحوت ليصلون على معلمسسي النسساس الخيسسر (‬
‫رواه الترمذي وقال حديث حسسسن وعسسن أبسسي‬

‫‪45‬‬

‫الدرداء رضي الله عنه قال ‪ :‬سسسمعت رسسسول‬
‫الله )ص( يقول‪:‬‬
‫) من سلك طريقا ً يبتغي فيه علما ً سهل الله‬
‫لسه طريقسا ً إلسسى الجنسسة ‪ ،‬وأن الملئكسة لتضسع‬
‫أجنحتها لطالب العلم رضى بمسسا يصسسنع ‪ ،‬وأن‬
‫العالم ليستغفر له من في السسسماوات ومسسن‬
‫في الرض حتى الحيتسسان فسسي المسساء وفضسسل‬
‫العالم على العابد كفضل القمسسر علسسى سسسائر‬
‫الكسسسواكب وأن العلمسسساء ورثسسسة النبيسسساء وأن‬
‫النبيسساء لسسم يورثسسوا دينسسارا ً ول درهمسا ً ‪.‬وإنمسسا‬
‫ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر ( رواه‬
‫أبو داود والترمذي ‪.‬‬
‫وعن أبي هريرة رضي الله عنه قسسال رسسسول‬
‫الله )ص( ) من سئل عسسن علسسم فكتمسسه ألجسسم‬
‫يوم القيامسة بلجسام مسن نسار ( رواه أبسو داود‬
‫والترمذي وقال حديث حسن ‪.‬‬
‫وعنه قسسال ‪ :‬قسسال رسسسول اللسسه )ص( ‪ ) :‬مسسن‬
‫تعلم علما مما يبتغي به وجه الله عز وجل ل‬
‫يتعلمه إل ليصيب به عرضا ً من الدنيا لم يجسسد‬
‫عسسرف الجنسسة يسسوم القيامسسة ( عسسرف يعنسسي‬
‫ريحها ‪.‬رواه أبو داود بإسناد صحيح‬
‫وعن عبد لله بن عمرو بن العاص رضي اللسسه‬
‫عنهمسسسا قسسسال ‪ :‬سسسسمعت رسسسسول اللسسسه )ص(‬
‫يقسسول ‪ ) :‬إن اللسسه ل يقبسسض العلسسم انتزاعسسا ً‬
‫ينتزعه من الناس ‪ ،‬ولكن يقبض العلم بقبض‬
‫العلمسساء حسستى إذا لسسم يبقسسى عالمسسا ً ‪ ،‬أتخسسذا‬
‫الناس رؤوسا ً جهال ‪ ،‬فسئلوا ‪ ،‬فسسأفتوا بغيسسر‬
‫علم ‪ ،‬فضلوا وأضلوا (متفق عليه‬
‫من هنا نعلم فضل العلم والعلمسساء ومسسا لهسسم‬
‫من الدرجات العالية عند الله ولقد كان بعض‬

‫‪46‬‬

‫النبياء يستخدم العلوم الروحانيسسة مثسسل نسسبي‬
‫اللسسه إدريسسس عليسسه الصسسلة والسسسلم وكسسان‬
‫ملقسسب ) بهرمسسس الهرامسسسة يعنسسي حكيسسم‬
‫الحكماء ( وكان مشسسهور بعلسسم الرمسسل ونسسبي‬
‫الله سليمان عليه الصلة والسلم وقد سسسخر‬
‫الله له الجان ‪.‬‬
‫والمام علي كسسرم اللسسه وجهسسه قسسد ورث عسسن‬
‫سسسيدنا محمسسد )ص( العلسسوم كلهسسا مسسن أسسسرار‬
‫القسسرآن إلسسى علسسوم الوليسسن والخريسسن حسستى‬
‫قسسال عنسسه )ص( ) أنسسا مدينسسة العلسسم وعلسسي‬
‫بابها ( من هنا حق علينا أن نعلسسم أنسسا العلسسوم‬
‫كلها وجدت عند المام أميسسر المسسؤمنين علسسي‬
‫بن أبي طالب كرم الله وجهه ‪.‬‬
‫ولقد عمل بالعلوم الروحانية كسسثير مسسن أئمسسة‬
‫المسلمين مثل المسسام جعفسسر الصسسادق وارث‬
‫العلوم عن جده المام علي والمام أبو حامد‬
‫الغزالسسي حجسسة السسسلم وسسسلطان العسسارفين‬
‫الشيخ محي الدين أبن العربي والمسسام أحمسسد‬
‫أبن علي البوني الحكيسسم السسذي نظسسم العلسسوم‬
‫الروحانية إلى المسلمين وغيرهم كثر ولكسسن‬
‫هؤلء هم أشهرهم وكان لهم الفضل بشهرة‬
‫هذه العلوم ‪.‬‬

‫س ما هسسو السسسحر وهسسل هسسو موجسسود أم‬
‫ل ؟!!‬

‫‪47‬‬

‫س هسسل الجسسن والشسسياطين موجسسودة أم‬
‫ل؟!!‬

‫سسسسس مسسسسسسسا عسسسسسسلقسسسسسسسسسسسسة الجسسسسن‬
‫بالروح ؟!!‬

‫‪48‬‬

‫س ما هو السحر وهل هوموجود أم ل‬
‫السحر شئ مؤذي أعاذنا الله منه نحن وأهلنا‬
‫وكل من أمن بالله وحده ل شريك له وأعاذنسسا‬
‫مسن السسحرة المكسسذبين الضسالين عسن سسبيل‬
‫الحق أخوه إبليسسس فسسي ضسسلل والسسسحر شسسئ‬
‫موجود ل يسسستطيع إنسسسان يسسؤمن بسسالله إلان‬
‫يؤمن به لئن الكتب السسسماوية مسسذكور فيهسسا‬
‫على السحر القرآن الكريم والنجيل والتوراة‬
‫والزبسسور وفسسي كتابنسسا القسسرآن الكريسسم آيسسات‬
‫كسثيرة تسدل علسى وجسسود السسسحر لسذا مسن لسسم‬
‫يصدق بأن السسسحر موجسسود فقسسد كفسسر ببعسسض‬
‫هذه ال يات الكريمة‬
‫أعللوذ بللال مللن الكفللر وكفللار قللال ال ل تعللالى ‪َ ]:‬واَتَبُع لْوا َمللا َتتُلللوْا‬
‫طَين َكَف لُروْا‬
‫شلليا ِ‬
‫ن ال َ‬
‫ن َوَلِك ل َ‬
‫س لَليَم َ‬
‫سَلَيَمن َوَما َكَفَر ُ‬
‫ك ُ‬
‫عَلى ُمل ِ‬
‫طُين َ‬
‫شيا ِ‬
‫ال َ‬
‫ن ِبَباِبَل هاروت و ماروت‬
‫عَلى َاَلملَكي ِ‬
‫حر َوَما ُأنِزَل َ‬
‫س اِلس َ‬
‫ن النا َ‬
‫ُيَعِلُمو َ‬
‫وما يعلمان من أحلد حلتى يقلول إنملا نحلن فتنلة فل تكفلر فيتعلملون‬
‫منهما ما يفرقون به بين المرء و زوجه وما هم بضارين به من أحللد‬
‫إل بللإذن ال ل و يتعلمللون مللا يضللرهم ول ينفعهللم ولقللد علمللوا لمللن‬
‫ق ولبئس ما شروا به‬
‫اشللتراه مللاله فللي الخللرة مللن خل ٍ‬
‫أنفسهم لسسو كسسانوا يعلمسسون )‪(102‬ولسسو أنهسسم‬
‫آمنسسوا اتقسسوا لمثوبسسة مسسن أنفسسسهم لسسو كسسانوا‬
‫يعلمون)‪ (103‬البقسسرة )‪(102‬و)‪ (103‬تفسسسير‬
‫هذه اليتين‬
‫)واتبعسسسوا(واتبسسسع اليهسسسود)مسسسا تتلسسسوا(مسسسا‬
‫تسسسسسروي)الشسسسسسياطين(المشسسسسسعوذين مسسسسسن‬
‫السحر)على ملك سليمان(في زمسسانه وعهسسده‬
‫)وما كفر سسسليمان( ومسسا سسسحر سسسليمان‪،‬ول‬
‫تعلم السحر‪،‬ول كان ساحرا ‪ ،‬لن السحر كفر‬
‫)ولكسسسن الشسسسياطين( هسسسم السسسذين )كفسسسروا(‬
‫باستعمال السسسحر وتسسدوينه ) يعلمسسون النسساس‬

‫‪49‬‬

‫السحر ( قاصدين به إغواءهم و اضل لهم )و(‬
‫يعلمسسونهم أيضسسا )مسسا أنسسزل علسسى الملكيسسن‬
‫ببابسسل ( وهسسي بلسسد فسسي العسسراق )هسساروت‬
‫ومسساروت ومسسا يعلمسسان مسسن أحسسد ( ومسسا يعلسسم‬
‫الملكسسان هسساروت ومسساروت السسسحر أحسسدا مسسن‬
‫الناس ‪ ) ،‬حتى يقول ( حتى ينبهاه وينصحاه‬
‫قائلين له ‪ ):‬إنمسسا نحسسن فتنسسة أبتلء مسسن اللسسه‬
‫للعباد )فل تكفر( بتعلسسم السسسحر والعمسسل بسسه‬
‫فسسإن أبسسى السسى التعلسسم علمسساه )فيتعلمسسون‬
‫منهما( من هاروت وماروت ) ما يفرقسسون بسسه‬
‫بيسسن المسسرء و زوجسسه ( مسسا يكسسون سسسببا فسسي‬
‫التفريسسسق بيسسسن الزوجيسسسن بإثسسسارة البغسسسض‬
‫والكراهية بينهمسسا ‪ ) ،‬ومسسا هسسم بضسسارين بسسه (‬
‫بسحرهم هذا ) من أحد إل بسسإذن اللسسه ( السسذي‬
‫يضرهم في دينهم ول ينفعهم في أخرتهم ‪)،‬‬
‫ولقد علمسسوا ( علسسم اليهسسود ) لمسسن أشسستراه (‬
‫لمن اختار السحر واستبدله بكتاب الله ) ماله‬
‫فسسي الخسسرة مسسن حسسذاق ( نصسسيب مسسن الجنسسة‬
‫) ولسبئس مسا أشسترها ( بساعوا )بسه أنفسسهم(‬
‫برضاهم بالسحر عوضا عن دينهم ) لسسو كسسانوا‬
‫يعلمون ( ما ينتظرهم من العذاب في الخرة‬
‫ما فعلوه ) ‪ ) (102‬ولو أنهم ( ولسسو آن السسذين‬
‫تعلمسسسوا السسسسحر )آمنسسسوا( بسسسالله ورسسسسوله‬
‫) واتقسسوا ( اللسسه فعملسسوا بسسأوامره واجتنبسسوا‬
‫نواهي ‪ ) ،‬لمثوبة ( ل فازوا بثواب ) من عنسسد‬
‫الله ( هو )خير( لهم من السحر على اليمسسان‬
‫والتقوى )‪(103‬‬
‫عن أبسسى هريسسره رضسسي اللسسه عنسسه عسسن النسسبي‬
‫صلى الله عليه وسلم قسسال‪ ):‬اجتنبسسوا السسسبع‬
‫الموبقات ( قالوا ‪:‬يا رسسسول اللسسه ومسسا هسسن ؟‬

‫‪50‬‬

‫قال ‪ :‬الشرك بالله ‪،‬والسحر ‪ ،‬وقتسسل النفسسس‬
‫التى حرم الله قتلها إل بالحق ‪ ،‬وأكل الربسسا ‪،‬‬
‫وأكسسل مسسال اليسستيم ‪ ،‬والتسسولي بيسسوم الزحسسف‬
‫‪،‬وقسسذف المحصسسنات المؤمنسسات الغسسافلت …‬
‫متفق عليه‬
‫وحديث سحر النبي صلى اللسسه عليسسه وسسسلم ‪،‬‬
‫مصسسرح بإثبسساته وهسسو مسسا رواه البخسساري عسسن‬
‫السيدة عائشة رضي اللسه عنهسا قسالت ‪ :‬كسان‬
‫رسول الله )ص( سسسحر حسستى كسسان يسسرى أنسسه‬
‫يأتي النساء‪ ،‬ول يأتيهن …‬
‫) قسسال سسسفيان ‪ :‬وهسسذا أشسسد مسسا يكسسون مسسن‬
‫السحر إذا كان كذا (‬
‫فقال ‪) :‬يا عائشة اعلمت ان الله قسسد أفتسساني‬
‫فيمسسا اسسستفتيته فيسسه ؟ أتسساني رجلن ‪ ،‬فقعسسد‬
‫أحسسدهما عنسسد رأسسسي‪ ،‬والخسسر عنسسد رجلسسي ‪،‬‬
‫قسسال ‪:‬وفيسسم ؟ قسسال ‪ :‬فسسي مشسسط ‪،‬ومشسساطة‬
‫الشعر الذي يخرج من الس إذا سسسرح ‪.‬قسسال ‪:‬‬
‫وأين ؟ قال ‪:‬في جف طلعه ذكر ‪ .‬وعاء طلسسع‬
‫النخل وهو الغشاء الذي يكون خوقه ‪ ,‬ويطلق‬
‫على الذكر والنثى تحت راعوفة صخرة تترك‬
‫في أسفل البئر‪ ،‬إذا حضرت تكون ناتئة هناك‬
‫‪ ،‬فإذا أرادوا تنقية البئر جلس المنقي عليهسسا‬
‫فسسي بئر ذروان بئر لبنسسي زريسسق بالمدينسسة‪..‬‬
‫قالت ‪ :‬فأتى البئر حسستى اسسستخرجه ‪ .‬فقسسال ‪:‬‬
‫هسسذه السسبئر السستي رأيتهسسا وكسسأن ماءهسسا نقاعسسة‬
‫الحناء وكأن نخلهسسا رؤؤس الشسسياطين ‪ ,‬قسسال‬
‫فاسسسسستخرج ‪ ،‬فقلسسسست ‪ :‬أفل تنشسسسسرت ؟ أي‬
‫اسسستخرجت السدخين ليسسراه النسساس وقسسد دفنسسه‬
‫عليه السلم بعدما استخرجه فقال ‪ :‬أما اللسسه‬

‫‪51‬‬

‫فقد شفاني ‪ ،‬وأكسره أن أثيسر علسى أحسد مسن‬
‫الناس شرا ……رواه مسلم وأحمد‬
‫عن السيدة عائشسسة رضسسي اللسسه عنهسسا قسسالت‬
‫سأل رسول الله ) ص ( أنسساس عسسن الكهسسان ‪،‬‬
‫فقال ‪ ) :‬ليسسسوا بشسسيء فقسسالوا ‪ :‬يسسا رسسسول‬
‫اللسسه إنهسسم يحسسدثونا أحيانسسا بشسسيء ‪ ،‬فيكسسون‬
‫حقا ؟ فقال رسسسول اللسسه )ص( )تلسسك الكلمسسة‬
‫مسسن الحسسق يخطفهسسا الجنسسي ‪ .‬فيقسسر مسسا أذن‬
‫وليسسه ‪ ،‬فيخلطسسون معهسسا مسسائة كذبسسة ( متفسسق‬
‫عليه‬
‫وفي رواية للبخاري عن السيدة عائشة رضي‬
‫الله عنها إنها سمعت رسول الله )ص( يقول‬
‫‪ :‬إن الملئكة تنزل في العنان س وهو السحاب‬
‫فتذكر المسسر قضسسي فسسي السسسماء ‪ ،‬فيسسسترق‬
‫الشسسيطان السسسمع ‪ ،‬فيسسسمعه ‪ ،‬فيسسوحيه إلسسى‬
‫الكهسسان فيكسسذبون معهسسا مسسائة كذبسسة …متفسسق‬
‫عليه‬
‫وعن السيدة صفية بنت أبى عبيد ‪ ،‬عن بعسض‬
‫أزواج النسسبي )ص( قسسال ‪) :‬مسسن أتسسى عرافسسا‬
‫فسأله عن شئ ‪ ،‬فصدقه لم تقبسسل لسسه صسسلة‬
‫أربعين يوم ( ………رواه مسلم ………‬
‫وعن قبيصة بن المخارق رضي الله عنه قال‬
‫‪ :‬سمعت رسول الله )ص( ) يقول العيافسسة ‪،‬‬
‫الطيرة ‪ ،‬والطرق ‪ ،‬من الجبت(‬
‫رواه آبسسسو داو ود بإسسسسناد حسسسسن ‪ ،‬وقسسسال ‪:‬‬
‫الطرق‪ ،‬هو الزجر ‪ ،‬أي‪:‬زجر الطيسر ‪ ،‬وهسو أن‬

‫‪52‬‬

‫يتيمن أو يتشسساءم بطيرانسسه ‪ ،‬فسسإن طسسار السسى‬
‫جهة اليمين تيمن وان طار إلى جهة اليسار‬
‫تشاءم ‪ :‬قال أبو داو ود‪) :‬العيافة (‬
‫قال الجوهري في ) الصحاح ( ‪ :‬الجبت كلمة‬
‫تقع على الصنم والكاهن والساحر ونحو ذلك‬
‫وعن أبي عباس رضي اللسسه عنسسه قسسال ‪ :‬قسسال‬
‫رسسسول اللسسه )ص( ) مسسن أقتبسسس علمسسا مسسن‬
‫النجوم ‪ ،‬اقتبس شعبه من السحر زاد مسسا زاد‬
‫رواه أبسسسسسسسسو داوود بإسسسسسسسسسناد صسسسسسسسسحيح‬
‫وعن معاوية بن الحكم رضي الله عنه قال ‪:‬‬
‫قلت يا رسول الله إني حديث عهد بجاهليسسة ‪،‬‬
‫وقد جاء الله تعالى بالسلم وان منسسا رجسسال‬
‫يأتون الكهان ؟ قال ‪ ) :‬فل تأتهم ( قلت ومنا‬
‫رجال يتطيرون ؟ قال ذلك شئ يجسسدونه فسسي‬
‫صدورهم ‪،‬‬
‫فل يصدهم ( قلت ‪ :‬ومنسسا رجسسال يخطفسسون ؟‬
‫قال ‪ ) :‬كسسان نسسبي مسسن النبيسساء يخسسط ‪ ،‬فمسسن‬
‫وافق خطه ‪ ،‬فذاك ( رواه مسلم‬
‫وعن أبي مسعود ابسسدري رضسسي اللسسه عنسسه أن‬
‫رسول الله )ص( نهى عن ثمن الكلب ‪ ،‬ومهر‬
‫البغي وحلوان الكسساهن ( وعسسن مهيسسب رضسسي‬
‫الله عنسسه أن رسسسول اللسسه )ص( قسسال ‪ ) :‬كسسان‬
‫ملك فيمن قبلكم ‪ ،‬وكان له ساحر ‪ ،‬فلما كبر‬
‫قال للملك ‪ :‬أني قد كبرت فأبعث إلي غلمسسا‬
‫أعلمه السحر ‪ ،‬فبعث إليه غلما يعلمه ‪ ،‬وكان‬
‫فسسي طريقسسه إذا سسسلك راهسسب ‪ ،‬فقعسسد إليسسه‬
‫وسسسسمع كلمسسسه فسسسأعجبه ‪ ،‬وكسسسان إذا أتسسسى‬
‫السسساحرمر بسسالراهب وقعسسد إليسسه ‪ ،‬فسسإذا أتسسى‬
‫الساحر ضربة ‪ ،‬فشكا ذلك إلى الراهب‬

‫‪53‬‬

‫فقسال ‪ :‬إذا خشسيت السساحر فقسل ‪ :‬حبسسني‬
‫أهلسسي ‪ ،‬وإذا خشسسيت أهلسسك فقسسل ‪ :‬حبسسسني‬
‫الساحر فبينمسسا هسسو علسسى ذلسسك إذا أتسسى دابسسة‬
‫عظيمة قد حبست الناس فقال ‪ :‬اليوم أعلسسم‬
‫السسساحر افضسسل أم الراهسسب افضسسل ؟ فأخسسذ‬
‫حجرا فقال ‪ :‬اللهم إن كان أمر الراهب احب‬
‫إليسسك مسسن السسساحر فاقتسسل هسسذه الدابسسة حسستى‬
‫يمضي الناس ‪ ،‬فرماها فقتلها ومضى الناس‬
‫‪ ،‬فأتى الراهب فأخبره فقال لسسه الراهسسب أي‬
‫نبي أنت اليوم افضل مني ‪ ،‬قد بلغ من أمرك‬
‫ما أرى وأنك ستبتلى ‪ ،‬فسسإن ابتليسست فل تسسدل‬
‫علي ‪ ،‬وكان النسسدام يسسبرئ الكمسسة والبسسرص ‪،‬‬
‫ويسسداوي النسساس مسسن سسسائر الدواء ‪.‬فسسسمع‬
‫جليسسس للملسسك كسسان قسسد عمسسي فأتسساه بهسسدايا‬
‫كسسثيرة فقسسال ‪ :‬مسسا هنالسسك اجمسسع إن أنسست‬
‫شسسفيتني ‪ ،‬فقسسال ‪ :‬إنسسي ل أشسسفي أحسسد إنمسسا‬
‫يشفي الله تعالى ‪ ،‬فأتى الملك فجلسسس إليسسه‬
‫كمسسا كسسان يجلسسس فقسسال لسسه الملسسك ‪:‬مسسن رد‬
‫عليسسك بصسسرك ؟ قسسال ربسسي ‪ ،‬قسسال ‪ :‬ولسسك رب‬
‫غيري ؟ قال‪ :‬ربي وربسسك اللسسه ‪ ،‬فأخسسذه فلسسم‬
‫يسسزل يعسسذبه حسستى دل علسسى الغلم ‪ ،‬فجسسئ‬
‫بالغلم فقال له الملك ‪ :‬أي نبي قد بلسسغ مسسن‬
‫سسسحرك مسسا تسسبرئ الكمسسه والبسسرص وتفعسسل‬
‫فقال ‪ :‬أني ل أشفي أحدا ‪ ،‬إنما يشفي اللسسه‬
‫تعالى ‪ ،‬فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل علسسى‬
‫الراهب فجئ بالراهب فقيل لسسه ‪ :‬ارجسسع عسسن‬
‫دينك فأبى ‪ ،‬فدعا بالمنشار في مفرق رأسه‬
‫فشسسقه حسستى وقسسع شسسقاه ‪ ،‬ثسسم جسسئ بجليسسس‬
‫الملسسك فقيسسل لسسه ‪ :‬أرجسسع عسسن دينسسك فسسأبى ‪،‬‬

‫‪54‬‬

‫فوضع المنشار في مفرق رأسه ‪ ،‬فشقه به‬
‫حتى وقع شقاه ‪ ،‬ثم جئ بالغلم فقيل له ‪:‬‬
‫ارجع عن دينك فأبى ‪ ،‬فرفعسسه إلسسى نفسسر مسسن‬
‫أصحابه فقال ‪ :‬أذهبوا به إلى جبل كسسذا وكسسذا‬
‫فاصعدوا به الجبل فقال اللهم اكفينهم بمسسا‬
‫شئت ‪ ،‬فرجف الجبل فسقطوا ‪،‬وجاء يمشسسي‬
‫إلسسى الملسسك ‪ ،‬فقسسال لسسه الملسسك ‪ :‬مسسا فعسسل‬
‫بأصحابك ؟ فقال ‪ :‬كفانيهم الله تعالى ‪،‬‬
‫فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال‪ :‬أذهبوا بسسه‬
‫فأحملوه فسسي قرقسسور وتوسسسطوا بسسه البحسسر ‪،‬‬
‫فإن رجع عن دينه وإل فاقذفوه فذهبوا بسسه‬
‫فقال‪ :‬اللهم أتكفينهسسم بمسسا شسسئت فانكفسسأت‬
‫بهسسم السسسفينة ففرقسسوا وجسساء يمشسسي إلسسى‬
‫الملك‪.‬فقال‪:‬له الملك‪:‬ما فعل بأصحابك ؟‬
‫فقال‪:‬كفانيهم الله تعالى‪.‬فقال‪:‬للملسسك‪:‬إنسسك‬
‫لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به قال‪:‬مسسا‬
‫هو ؟قال تجمع الناس في صعيد واحد‪،‬‬
‫و تصسسلبني علسسى جسسزع ‪ ،‬ثسسم خسسذ سسسهم مسسن‬
‫كنانتي ‪ ،‬ثم ضع السهم في كبسسد القسسوس ثسسم‬
‫قسسل ‪ :‬بسسسم اللسسه رب هسسذا الغلم ثسسم أرمنسسي‬
‫فأنك إذا فعلت ذلسسك قتلتنسسي ‪ .‬فجمسسع النسساس‬
‫في صعيد واحد ‪ ،‬وصسسلبه علسسى جسسذع ثسسم أخسسذ‬
‫سهم من كنسسانته ‪ ،‬ثسسم وضسسع السسسم فسسي كبسسد‬
‫القوس ‪ ،‬ثم قال ‪ :‬بسم اللسسه رب الغلم ‪ ,‬ثسسم‬
‫رماه فوقع السهم فسسي صسسدغه ‪ ،‬فوضسسع يسسده‬
‫في صدغه فمات ‪.‬فقسسال النسساس ‪ :‬آمنسسا بسسرب‬
‫الغلم ‪ ،‬فأتى الملك فقيل له ‪ :‬أرأيت ما كنت‬
‫تحذر قد والله نزل بك حذرك ‪ .‬قد أمنا الناس‬
‫‪ .‬فسسسأمر بالخسسدود بسسأفواه السسسسكك فخسسدت‬
‫وأضرم بها النيران وقال ‪:‬مسسن آم يرجسسع عسسن‬

‫‪55‬‬

‫دينسسه فسسأقمحوه فيهسسا أو قيسسل لسسه اقتحسسم ‪،‬‬
‫ففعلوا حتى جسساءت امسسرأة ومعهسسا طفسسل لهسسا‬
‫فتقاعست أن تقع فيها فقسسال لهسسا الطفسسل ‪:‬‬
‫يا أماه أصبري فإنك على حق ( رواه مسلم‬

‫من هذه اليات الكريمة‬
‫والحاديث الشريفة نعلم أن‬
‫السحر م موجود من دون أي‬
‫شك والسحر أنواع كثيرة نذكر‬
‫منه‬
‫سسسسحر مغسسسارة دانيسسسال‪:‬موجسسسود فسسسي‬
‫المغرب وهو للخير والشر ‪.‬‬
‫السحر الحمر‪:‬وهو موجود فسسي مصسسر‬
‫وهو للشر يعتمد على النجاسة‪.‬‬
‫السحر الكهان‪:‬وهو موجود في الهنسسد‬
‫والصين يعتمد على الوثانية ورياضات‬
‫الروحية مثل )اليوغا(أو )تشن(‪.‬‬
‫السحر السود‪:‬وهو موجود في الغرب‬
‫ويعتمسسد ذبسسح الحيوانسسات والبشسسر ودم‬
‫وما شبه ذلك وتقديمها قربان‬
‫إلى الشيطان ‪.‬‬
‫السسسحر بسسارنوخ ‪ :‬وهسسو موجسسود فسسي‬
‫أفريقيا والسسسودان وهسسو يعتمسسد مثسسل‬
‫السحر السود منسوب الى الساحر‬
‫الشهير بارنوخ ‪.‬‬
‫سحر هساروت ومسساروت‪ :‬موجسسود فسسي‬
‫بابل مدينسسة فسسي العسسراق وهسسو يعتمسسد‬
‫على الكفر بالله ‪.‬‬

‫‪56‬‬

‫سحر التحول ‪:‬وهو موجود في عمسسان‬
‫وهو يعتمد على تحويل النسسسان السسى‬
‫حيوان عن طريق خدع البصر‪.‬‬
‫سسسحر إبليسسس لعنسسة اللسسه عليسسه‪ :‬وهسسو‬
‫يعتمد على عبادة الشيطان ‪.‬‬
‫السحر العظيسسم ‪ :‬وكسسان موجسسود فسسي‬
‫قديم الزمان وهو يعتمد على أقسسسام‬
‫سيدنا سليمان ومزامير داو ود‬
‫عليه الصلة والسلم ‪.‬‬
‫السحر البيض‪ :‬موجسسود فسسي الجزيسسرة‬
‫العربية وهو يعتمسد علسسى فسك السسسحر‬
‫عن طريق الكتب السماوية‬
‫وهو للخير ‪.‬‬
‫وطبعا يمكن لي نسوع مسن هسؤلء أن يمسارس‬
‫بأي بقعسسة فسسي العسسالم والسسسحر يعتمسسد علسسى‬
‫تلوة القسام السستي تمجسسد الشسسيطان اللعيسسن‬
‫وعلى نجاسسسة السسروح والبسسدن وعلسسى مخالفسسة‬
‫الشسسرائع والقسسوانين وعكسسس كسسل شسسئ مثسسل‬
‫الفرق الموسيقى الغربية )موسيقى الميتال‬
‫‪ (metal‬لن الشيطان يهوى المخالفة وأفضسسل‬
‫شئ للتغلب على السحر والشيطان الرجيسسم‬
‫هو المشسسي علسسى طريسسق الحسسق وعبسسادة اللسسه‬
‫وحده ل شسسريك لسسه وتطهيسسر السسروح مسسن كسسل‬
‫خبيث بأن نبتعد عن المحرمات ‪.‬‬
‫قال اللسسه تعسسالى ‪ ):‬كلسسوا ارعسسوا أنعسسامكم إن‬
‫فسسي ذلسسك ليسسات لولسسى النهسسى )‪ (54‬منهسسا‬
‫خلقناكم وفيها نعيدكم‬
‫ومنها نخرجكم تسسارةً أخسسرى )‪(55‬ولقسسد أرينسسه‬
‫آيتنسسا كلهسسا فكسسذب وأبسسى )‪ (56‬قسسال أجئتنسسا‬
‫لتخرجنا من أرضنا‬

‫‪57‬‬

‫بسحرك يا موسى )‪(57‬فلنأتينك بسسسحر مثلسسه‬
‫فأجعل بيننا وبينك موعسسدا ل نخلفسسه نحسسن ول‬
‫أنت مكانا سوى‬
‫)‪ (58‬قسسال موعسسدكم يسسوم الزينسسة وأن يحشسسر‬
‫الناس ضحى)‪(59‬فتولى فرعون فجمع كيسسده‬
‫ثم آتى)‪ (60‬قال لهم موسى ويلكم ل تفتروا‬
‫على الله كذبا فيسحتكم بعذاب وقد خاب من‬
‫افترى )‪ (61‬فتنزعوا امرهم بينهم وأسسسروا‬
‫النجسسسوى )‪ (62‬قسسسالوا إن هسسسذان لسسسساحران‬
‫يريسسدان أن يخرجسساكم مسسن أرضسسكم بسسسحرهما‬
‫ويسسسذهبا بطريقتكسسسم المثلسسسى )‪(63‬فسسسأجمعوا‬
‫كيدكم ثسسم ائتسسوا صسسفا وقسسد افلسسح اليسسوم مسسن‬
‫استعلى )‪ (64‬قالوا يسسا موسسسى إمسسا أن تلقسسي‬
‫وإما أن نكون أول مسسن ألقسسى )‪ (65‬قسسال بسسل‬
‫ألقو فإذا حبسسالهم و عصسسيهم يخيسسل إليسسه مسسن‬
‫سحرهم أنها تسعى )‪ (66‬فأوجس في نفسه‬
‫خيفسسة موسسسى )‪ (67‬قلنسسا ل تخسسف إنسسك أنسست‬
‫العلسسى )‪(68‬وألسسق مسسافى يمينسسك تلقسسف مسسا‬
‫صنعوا كيد ساحر ول يفلح الساحر حيسث آتسى‬
‫)‪ (69‬فألقى السحرة سجدا قسسالوا آمنسسا بسسرب‬
‫هارون وموسى )‪ (70‬قال آمنتم لسسه قبسسل أن‬
‫أذن لكم إنسسه لكسسبيركم السسذي علمكسسم السسسحر‬
‫فلقطعسسسسن أيسسسسديكم وأرجلكسسسسم مسسسسن خلف‬
‫ولصلبنكم فسسي جسسزوع النخسسل ولتعلمسسن أينسسا‬
‫أشد عذابا وأبقى )‪ (71‬قالوا لن نؤثرك علسسى‬
‫ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فسساقض مسسا‬
‫أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة السسدنيا )‪(72‬‬
‫تفسير هذه اليات الكريمة من سورة طه‬
‫‪ 54‬س )كلوا( من طيبات ما أخرجنا لكم‬
‫من النباتات والثمار )وارعوا أنعامكم‬

‫‪58‬‬

‫( حواشسسيكم السستي جعلهسسا اللسسه تحسست‬
‫أيديكم )ان فسسي ذلسسك ( الخيسسر النسسازل‬
‫مسسن السسسماء والخصسسب الناتسسج مسسن‬
‫الرض )ليات( لدللت علسسى وحدانيسسة‬
‫ربكم )لولى النهى(لصحاب العقول‬
‫السليمة‬
‫‪ 55‬سسس )منهسسا( مسسن الرض )خلقنسساكم(‬
‫من ذريسسة آدم السسذي خلقنسسا مسسن تسسراب‬
‫)وفيها نعيسسدكم( بالسسدفن بعسسد المسسوت‬
‫)ومنها نخرجكم(‬
‫نبعثكسسم أحيسساء )تسسارة( مسسرة ) أخسسرى(‬
‫للحساب والجزاء‬
‫‪ 56‬سسسس ) ولقسسسد أرينسسساه( ولقسسسد أرينسسسا‬
‫فرعسسسون )آياتنسسسا( معجزاتنسسسا ) كلهسسسا‬
‫فكذب( بها )وأبى( رفض قبول الحسسق‬
‫استكبارا وعنادا‬
‫‪ 57‬س )قال( فرعسسون )أجئتنسسا لتخرجنسسا‬
‫من أرضسسنا( مسسن أرض مصسسر لتمتلكهسسا‬
‫بعدنا )بسحرك يا موسى(‬
‫‪ 58‬سسس )فلنأتينسسك بسسسحر مثلسسه ( مثسسل‬
‫السحر السسذي جئتنسسا بسسه )فأجعسسل بيننسسا‬
‫وبينك موعدا ل تخلفه ( ل تخلف ذلسسك‬
‫الموعسسد )نحسسن ولأنسست مكانسسا سسسوى(‬
‫مكانسسسسا مسسسسستويا ليشسسسساهد جميسسسسع‬
‫الحاضرين ما سيجري فيه‬
‫‪ 59‬س )قسسال ( موسسسى ) موعسسدكم يسسوم‬
‫الزينة ( يوم عيدكم الذي تتزينون فيه‬
‫)وأن يحشر( وأن يجمع )الناس ضحى‬
‫( بعد شروق الشمس‬

‫‪59‬‬

‫‪ 60‬سس ) فتسسولى فرعسسون( بنفسسسه أمسسر‬
‫هذا اللقاء ) فجمع كيده ( فجمع كبسسار‬
‫السسسسحرة وأدوات السسسسحر وحيلسسسه و‬
‫خداعه )ثسسم أتسسى( معهسسم فسسي السسوقت‬
‫المحدد ‪.‬‬
‫‪61‬س )قال لهم موسسسى( قسسال موسسسى‬
‫للسحرة )ويلكم ل تفسستروا علسسى اللسسه‬
‫كسسسذبا ( لتختلقسسسوا عليسسسه الكسسسذب ول‬
‫تشركوا به ‪،‬‬
‫ول تقولوا عن المعجسسزات إنهسسا سسسحر‬
‫)فيسحتكم( فيهلككسسم اللسسه عسسز وجسسل‬
‫)بعذاب(عظيم من عنده )وقسسد خسساب (‬
‫خسسسر )مسسن افسسترى( علسسى اللسسه كسسذبا‬
‫فأدعى أن مع الله إلها أخر ‪.‬‬
‫‪ 62‬سسسس )فتنسسسازعوا أمرهسسسم بينهسسسم (‬
‫فاختلفوا في أمسسر موسسسى ) وأسسسروا‬
‫النجوى ( وتشاوروا فيما بينهم سرا‬
‫‪ 63‬سسسس )قسسسالوا أن هسسسذان( موسسسسى‬
‫وهارون )لساحران( ماهران بسسألعيب‬
‫السسسسحر )يريسسسدان أن يخرجسسساكم مسسسن‬
‫أرضكم ( أرض مصر‬
‫) بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى‬
‫( بأسسساليبكم الرفيعسسة فسسي ألعيسسب‬
‫السحر ‪.‬‬
‫‪ 64‬س س ) فسسأجمعوا كيسسدكم ( فل تسسدعوا‬
‫شسسسيئا مسسسن وسسسسائل السسسسحر وحيلسسسه‬
‫إلجئتسسم بسسه ) ثسسم أتسسوا صسسفا ( واحسسدا‬
‫متعاونين لتبهسسروا البصسسار وتسسستولوا‬
‫على عقول المشاهدين ‪ ) ،‬وقد أفلسسح‬
‫اليوم من استعلى ( من غلب خصمه‬

‫‪60‬‬

‫‪ 65‬س س وعنسسد بسسدء المبسساراة ) قسسالوا يسسا‬
‫موسى ( لك الخيار )إما أن تلقي( مسسا‬
‫معسسك قبلنسسا ) وأمسسا أن نكسسون ( نحسسن‬
‫)أولمن ألقى(‬
‫‪ 66‬س ) قال ( لهم موسى ) بل ألقوا (‬
‫انتم أول فالقوا ما معهسسم مسسن أدوات‬
‫السحر ) فإذا حبالهم وعصيهم ( التي‬
‫ألقوهسسا ) يخيسسل إليسسه ( السسى موسسسى‬
‫)من سحرهم إنها ( حيسسات ) تسسسعى (‬
‫تتحرك بسرعة ‪.‬‬
‫‪ 67‬سسس )فسسأوجس فسسي نفسسسه خيفسسة‬
‫موسى ( فأحس موسى بسسالخوف مسسن‬
‫أن يلتبسسسس آمسسسره علسسسى النسسساس فل‬
‫يؤمنوا به‬
‫‪ 68‬سسس ) قلنسسا ( لمسسوس حينسسذاك ‪ ) :‬ل‬
‫تخف إنك أنت العلى ( الغالب القاهر‬
‫‪.‬‬
‫‪ 69‬س س ) وألسسق مسسا فسسي يمينسسك ( وألسسق‬
‫العصا التي تحملها فسسي يسسدك اليميسسن‬
‫) تلقف ( تنقض بسرعة فتبطسسل ) مسسا‬
‫صنعوا (‬
‫ما عرضوا مسسن أدوات السسسحركالحبال‬
‫والعصسسي ) إنمسسا صسسنعوا كيسسد ( حيلسسه‬
‫) ساحر ول يفلح الساحر حيث آتى (‬
‫‪ 70‬س ) فألقى السحرة سجدا ( فخرت‬
‫السحرة لما رأوا ذلك سسساجدين للسسه و‬
‫)قالوا أمنا برب هارون وموسى(‬
‫‪ 71‬س ) قال ( فرعون لهم ‪ ) :‬آمنتم له‬
‫قبسسل أن أذن ( اسسسمح )لكسسم إنسسه( ان‬

‫‪61‬‬

‫موسسسسسسى ) لكسسسسسبيركم (لرئيسسسسسسكم‬
‫ومعلمكم‬
‫) الذي علمكم السحر ( وقد تواطسسأتم‬
‫معسسسه اليسسسوم )فلقطعسسسن أيسسسديكم و‬
‫أرجلكسسم مسسن خلف ( يسسدا مسسن طسسرف‬
‫ورجل‬
‫مسسن طسسرف آخسسر ) ولصسسلبنكم فسسي‬
‫جذوع النخسسل ( زيسسادة فسسي تعسسذيبكم و‬
‫التشهير بكم ) ولتعلمن أينا ( أنسسا ‪ ,‬أم‬
‫رب موسسسسى ) أشسسسد عسسسذابا ( لكسسسم‬
‫) وأبقى ( أدوم عقابا‬
‫‪ 72‬س ) قالوا ( أجاب السحرة فرعسسون‬
‫) لن نؤثرك ( لسسن نختسسارك ) علسسى مسسا‬
‫جاءنا ( به موسى ) من البينات (‬
‫الدالسسة علسسى صسسدق رسسسالته ) والسسذي‬
‫فطرنا ( ونقسم على ذلك بالله السسذي‬
‫خلقنا ) فاقض ما أنت قاض‪ ,‬فاحكم‬
‫علينسسا بمسسا شسسئت ) انمسسا تقضسسي هسسذه‬
‫الحياة السسدنيا ( انمسسا تعسسذبنا فسسي هسسذه‬
‫الحياة الفانية من تواجه بيسسن النسسبي‬
‫الله موسى وهارون )ص( مع فرعون‬
‫وسحره نعلم بأن السحر موجسسود مسسن‬
‫قسسسسديم الزمسسسسان حسسسستى أن النبيسسسساء‬
‫أنفسسسهم مسسع كسسل المعجسسزات السستي‬
‫أعطاهم إياها الله إل إنهسسم لقسسوا هسسر‬
‫السحر ليس بسهل لكن اللسسه سسسبحانه‬
‫وتعالى نصرهم علسسى جميسسع السسسحرة‬
‫اللعينين أخوة إبليسسس و فرعسسون فسسي‬
‫ضلل لئيم ‪.‬‬

‫‪62‬‬

‫ومن يعتقد ان السحر غير موجود مثلسسه مثسسل‬
‫فرعون الذي لم يعسسترف بمعجسسزات نسسبي اللسسه‬
‫موسى مع أن سسسيدنا موسسسى أنسسه بسسالبراهين‬
‫التي ل تنكر لكن الكفر والضلل عمى قلسسب‬
‫فرعسسون وإبليسسس وقلسسب كسسل شسسخص يكفسسر‬
‫بسحر لنه موجود و دليل في القرآن الكريسسم‬
‫وهؤلء الجهلء الذين يعتقدون أنفسهم انهم‬
‫آهل علم وينكرون شئ من القرآن الكريم ما‬
‫هسسم إل أهسسل مسسادة ومسسادة سسسيطرق عليهسسم‬
‫وعلى قلبهم ‪.‬‬
‫ولم يبقى للروح عندهم أي صفاء لئن المادة‬
‫مرآة النفس والنفس تهوى الشهوات الفانية‬
‫آم الروح الباقية فمنها تقبل كلم الله ‪ ,‬مسسن‬
‫دون أي اعسسستراض لئن السسسروح خلقسسست علسسسى‬
‫الفطسسرة فطسسرة التوحيسسد وإيمسسان بكلم اللسسه‬
‫إيمان مطلق من دون أي شك ل في الظسساهر‬
‫و ل في الباطن ‪.‬‬

‫هل الجن و الشياطين موجودة آم‬
‫ل؟‬
‫ل يستطيع أي أنسان عنده جزء مسسن التفكيسسر‬
‫إل أن يسسسسؤمن ويصسسسسدق بوجسسسسود الجسسسسان و‬
‫الشياطين لئن أي واحد منا أل مسسا يكسسون قسسد‬

‫‪63‬‬

‫حصل له حادث أو أكثر مع الجان لكن عقسسول‬
‫بعض الناس ل تتحمل المجهول لنهسسم جبنسساء‬
‫يخسسافون مسسن المجهسسول لسسذلك ينفسسون وجسسود‬
‫الجان مسسع أنهسسم فسسي أنفسسسهم يخسسافون مسسن‬
‫الجان لذلك يقولون ل يوجسسد جسسن وهسسو نسسوع‬
‫من إيماء حتى ينفسسون عسسن أنفسسسهم ضسسعيفة‬
‫الخوف الباطن الذي يسكن قلوبهم المريضة‬
‫الذي أبتعد عن اللسسه ويقولسسون عسسن أنفسسسهم‬
‫أنهم أهل العلم وأهل أدله وما هم إل مرضى‬
‫يعانون من خوف من المجهول وهم يعتمدون‬
‫على أدلة كثيرة من أناس مثلهم وأنسسا أعتمسسد‬
‫على دليلي من كتسساب اللسسه وأحسساديث رسسسول‬
‫الله )ص(‬
‫فقد ورد في القرآن الكريم لفظ الجن اثنان‬
‫وعشرون مرة ولفظ الجسسان سسسبع مسسرات أمسسا‬
‫لفظ الشيطان فقد كان أكثر اللفسساظ ورودا‬
‫في القرآن الكريم لما قيل ان الشيطان مسسن‬
‫الجن‬
‫قال الله تعالى في سسسورة السسذاريات آيسسة ‪56‬‬
‫) وما خلقت الجن والنس إل ليعبدون (‬
‫إل لمرهم بعبادتي ‪ ,‬وليس لحتيسساجي إليهسسم‬
‫سورة الحجر ‪ :‬آية )‪ )( 27‬والجان خلقناه مسسن‬
‫قبل ( قبل خلسسق أدم عليسسه السسسلم )مسسن نسسار‬
‫السموم(الشديدة الحر ‪ ,‬التي تنفذ في مسام‬
‫البدان‬
‫عن أبي مسسسعود رضسسي اللسسه عنسسه أن رسسسول‬
‫الله )ص( قال ‪ ) :‬ما منكسسم مسسن أحسسد إل وقسسد‬
‫وكل به قرينه‬

‫‪64‬‬

‫من الجن ( قالوا ‪ :‬وإياك يا رسول الله ‪ .‬قال‬
‫) وإياي إل ان الله أعانني عليسسه فأسسسلم ‪ ،‬فل‬
‫يأمرني إل بالخير(‬
‫عن ابن مسعود رضي الله عنه س س قسسال ‪ :‬كنسسا‬
‫مسسسسع النسسسسبي )ص( ذات ليلسسسسة ففقسسسسداناه ‪,‬‬
‫فالتمسناه في الودية والشعاب ‪,‬‬
‫فقلنا ‪ :‬استطير أو اغتيل ‪ ,‬فبتنا يشسسر الليلسسة‬
‫بات بها قوم ‪ ,‬فلما أصسسبحنا إذا هسسو جسساء مسسن‬
‫قبل حراء ‪ ,‬فقلنسسا ‪ :‬يسسا رسسسول اللسسه فقسسدناك‬
‫فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر الليلة بات بها‬
‫قوم ‪ ,‬فقسسال ‪ ) :‬أتسساني داعسسي الجسسن فسسذهبت‬
‫معه فقرأت عليهم القرآن (‬
‫قال ‪ :‬فسسأنطلق بنسسا فأرانسسا أثسسار نيرانهسسم عسسن‬
‫السسسيدة عائشسسة – رضسسي اللسسه تعسسالى عنهسسا‪-‬‬
‫قالت‪ :‬قال رسول الله )ص( )خلقت الملئكة‬
‫من نور‪,‬وخلق الجان من مارج من نار‪ ,‬وخلق‬
‫آدم مما وصف لكم (وعن جابر بسسن عبسسد اللسسه‬
‫قال‪:‬خرج رسول الله )ص(على أصحابه فقرأ‬
‫عليهم سورة الرحمن من أولها السسى أخرهسسا ‪،‬‬
‫فسسسكتوا فقسسال‪ ) :‬مسسالي أراكسسم سسسكوتا فقسسد‬
‫قرأتها على الجن ليلسسة الجسسن فكسسانوا أحسسسن‬
‫مردودا منكسسم ‪ ،‬كنسست كلمسسا أتيسست علسسى قسسوله‬
‫تعسسالى ‪ :‬فبسسأي ألء ربكمسسا تكسسذبان قسسالوا‪ :‬ول‬
‫بشيء من نعمه ربنا نكذب فلك الحمد (‬

‫‪65‬‬

‫الدلة من النجيل ) الكتاب‬
‫المقدس (‬
‫‪ 1‬س إنجيسسل مسستى ) ولمسسا صسسار المسسساء‬
‫قدموا إليسسه مجسسانين كسسثيرين فسسأخرج‬
‫الرواح بكلمته (‬
‫‪ 2‬س إنجيل متى ) وبينما همسسا خارجسسان‬
‫إذا أنسان أخرس مجنون قسسدموه إليسسه‬
‫فلما أخسسرج الشسسيطان تكلسسم الخسسرس‬
‫فتعجب الجموع (‬
‫‪ 3‬س إنجيل متى ) ولما جاء الى الجمسسع‬
‫تقدم إليه رجل جاثيا لسسه ‪ ،‬وقسسائل ‪ :‬يسسا‬
‫سيد ارحسسم ابنسسي فسسإنه يصسسرع ويتسسألم‬
‫شسسسديدا ويقسسسع كسسسثيرا فسسسي المسسساء ‪،‬‬
‫وأحضرته الى تلميذك فلم يقدروا أن‬
‫يشسسفوه فأجسساب يسسسوع وقسسال ‪ :‬أيهسسا‬
‫الجيل غير المؤمن الملتوب الى مسستى‬
‫أكسسون معكسسم والسسى مسستى اصسسلحكم ‪،‬‬
‫قدموه الى هنا فأنتهزه يسسسوع عليسسه‬
‫السلم فخرج منه الشسسيطان فشسسفى‬
‫الغلم مسسن تلسسك السسساعة ‪ ،‬ثسسم تقسسدم‬
‫التلميذ الى يسوع على انفراد وقالوا‬
‫‪ :‬لماذا لم نقدر نحن أن نخرجه فقال‬
‫لسسسه يسسسسوع عليسسسه السسسسلم ‪ :‬لعسسسدم‬
‫إيمانكم ‪ ،‬فالحق أقسسول لكسسم لسسو كسسان‬
‫لكسسم أيمسسان مثسسل حبسسة خسسردل لكنتسسم‬
‫تقولون لهسسذا الجبسسل انتقسسل مسسن هنسسا‬
‫الى هناك فينتقل‪ ،‬ول يكون شئ غير‬

‫‪66‬‬

‫ممكن لديكم أما هذا الجنى فل يخسسرج‬
‫إل بالصلة والصوم‬
‫‪ 4‬س إنجيل لوقسسا ) وكسسان فسسي المجمسسع‬
‫رجسسل بسسه روح شسسيطان نجسسس فصسسرخ‬
‫بصوت عظيم قائل‪ :‬آه ولك يسسا يسسسوع‬
‫الناصسسري آتيسست لتهلكنسسا ‪ ،‬أنسسا أعرفسسك‬
‫من أنت ‪ ،‬قدوس الله فأنتهزه يسسسوع‬
‫قائل ‪ :‬أخسسرس واخسسرج منسسه ‪ ،‬فصسسرعه‬
‫الشيطان في الوسط وخرج منه ولسسم‬
‫يضسسره شسسيئا ‪ ،‬فسسوقعت دهشسسة علسسى‬
‫الجميع (‬
‫‪ 5‬س أتجيسسل لوقسسا ) وصسساروا السسى كسسوة‬
‫الحسسواريين السستي فسي مقابسل الجليسل‬
‫ولما خرج السسى الرض أسسستقبله رجسسل‬
‫من المدينسسة كسسان فيسسه شسسياطين منسسذ‬
‫زمسن طويسل ‪ ،‬و كسان ل يلبسس ثوبسا ‪،‬‬
‫ول يقيم فسسي بيسست بسسل فسسي القبسسور ‪،‬‬
‫فلما رأى يسوع صرخ وخر له ‪ ،‬وقال‬
‫بصوت عظيم ‪ :‬مسسالي ولسسك يسسا يسسسوع‬
‫اطلب منك آل تعذبني لنه أمر بالروح‬
‫النجس ان تخرج من النسان لنه منذ‬
‫زمنيان قديم كان يخطفسسه وقسسد ربسسط‬
‫بسلسل وقيود محروسا وكان يقطسع‬
‫الربسسط ويسسساق مسسن الشسسيطان السسى‬
‫السسبراري ‪ ،‬فسسسأله يسسسوع قسسائل‪ :‬مسسا‬
‫أسمك ؟ قسسال ‪ :‬بجنسسون لن شسسياطين‬
‫كثيرة دخلت فيسسه ‪ ،‬واطلسسب إليهسسم أل‬
‫يأمرهم بالذهاب الى الهاويسسة ‪ ،‬وكسسان‬
‫هناك قطيع من الخنسسازير يرعسسى فسسي‬
‫الجبسسل ‪ ،‬فطلبسسوا إليسسه ان يسسأذن لهسسم‬

‫‪67‬‬

‫بالسسدخول فيهسسا فسسأذن لهسسم فخرجسست‬
‫الشياطين من النسان ‪ ،‬ودخلت فسسي‬
‫الخنسسازير ‪ ،‬وخرجسسوا ليسسروا مسسا جسسرى ‪،‬‬
‫وجاءوا السسى يسسسوع فوجسسدوا النسسسان‬
‫السسسذي كسسسانت فيسسسه الشسسسياطين قسسسد‬
‫خرجت ‪.‬‬
‫مسسن هنسسا نسسرى أن القسسرآن الكريسسم وأحسساديث‬
‫النسسبي )ص( وكتسساب المقسسدس النجيسل كلهسسم‬
‫يؤمنون بوجود الجن والشياطين وأن النبيسساء‬
‫عليهم السلم قد تعرضوا الى مواجهات مسسن‬
‫قبل الجن والشياطين والله سبحانه‬
‫وتعالى نصرهم عليهم ‪،‬‬
‫والجان أنواع منهم الشياطين وهم من حزب‬
‫إبليس وأعسسوان لسسه فسسي الضسسلل ومنسسه الجسسن‬
‫العادي وهم علسسى عسدة أديسسان ومسسذاهب مثسسل‬
‫نهسسم خسسدام القسسرآن الكريسسم وأسسسماء اللسسه‬
‫الحسسسنى وهسسم أشسسبه بملئكسسة ويقسسال عنهسسم‬
‫العلوية متفرغون الى عبادة ومساعدة أولياء‬
‫الله سبحانه وتعالى بشسسكل خسساص ومسسساعدة‬
‫المسلمون بشكل عام‬

‫‪68‬‬

‫علقة الجن بالروح‬
‫إن الجن أرواح أخف مسسن أرواح البشسسر لسسذلك‬
‫يمكن للجسسن ان يتسسدخل علسسى جسسسد النسسسان‬
‫ويفعل أشياء كثيرة وهذا هو الصرع قال الله‬
‫تعالى ‪ ) :‬السذين يسسأكلون الربسسا ل يقومسون إل‬
‫كمسسا يقسسوم السسذي يتخطبسسه الشسسيطان مسسن‬
‫المس (سورة البقرة ‪ 275:‬قسسال أبسسن كسسثير ‪:‬‬
‫) أي ل يقومون من قبورهم يوم القيامسسة إل‬
‫كمسسا يقسسوم المصسسروع حسساله صسسرعه و تخبسسط‬
‫الشيطان له ‪ ،‬وذلك أن يقسسوم قيامسسا منكسسرا (‬
‫عن بعلى بن مرة قال ‪ :‬لقد رأيت من رسول‬
‫الله )ص( ثلثا مسسا رآهسا أحسد قبلسي ول يراهسا‬
‫أحد بعدي ‪،‬‬
‫لقسسد خرجسست فسسي سسسفر حسستى إذا كنسسا ببعسسض‬
‫الطريق ‪ ،‬مررنا بامرأة جالسة معها صبى لها‬
‫‪ ،‬فقالت ‪ :‬يا رسول اللسسه ‪ ،‬هسسذا صسسبى أصسسابه‬
‫داء وأصابنا منه بلء يؤخذ فسسي اليسسوم ل أدري‬
‫كسسم مسسرة ‪ ،‬قسسال ‪ :‬أجلسسبيه إلسسي فحملتسسه إليسسه‬
‫فحمله بينه وبين واسطة الرجل ثم فغرفاه ‪،‬‬
‫ونفث فيه ثلثا ‪ ،‬قسسال ‪ :‬بسسسم اللسه ‪ ،‬أنسسا عبسد‬
‫الله ‪ ،‬أخسأ‬
‫عدو الله ‪ ،‬ثم ناولها إياه فقسسال ‪ :‬ألقينسسا فسسي‬
‫الرجعة في هذا المكان ‪ ،‬فاخبرينا مسسا فعسسل ‪،‬‬
‫قال ‪ :‬فذهبنا ورجعنا‬
‫فوجدناها فسسي ذلسسك المكسسان معهسسا شسساة ثلث‬
‫فقال ‪ :‬ما فعل صبيك ؟ فقالت ‪ :‬والذي بعثك‬
‫بسسالحق مسسا حسسسنامنه شسسيئا حسستى السسساعة ‪،‬‬
‫فسسأجتزر هسسذه الغنسسم قسسال ‪ :‬أنسسزل فخسسذ منهسسا‬
‫واحدة ورد البقية ‪.‬‬

‫‪69‬‬

‫حديث أبسسن مسسسعود قسسال ‪ :‬بينمسسا أنسسا والنسسبي‬
‫)ص( في بعض طرقات المدينة إذا برجل قسسد‬
‫صرع فدنوت‬
‫منه وقرأت في أذنه فأفاق فقال النبي )ص(‬
‫‪ :‬مسساذا قسسرأت فسسي أذنسسه ؟ فقلسست ‪ :‬قسسرأت ) أ‬
‫فحسسسبتم إنمسسا خلقنسساكم عبثسسا وأنكسسم إلينسسا ل‬
‫ترجعسسون ( حسستى فرغسست مسسن السسسورة فقسسال‬
‫)ص( ‪ :‬والذي نفسي بيده لوان رجل مؤمنا‬
‫قرأها على جبل لزلزل ‪.‬‬
‫قسسول ابسسن اقفيسسم ‪) :‬أمسسا جهلسسة الطبسساء و‬
‫سقطهم و سسفلتهم ‪ ،‬ومسسن يعتقسسد بالذندقسسة‬
‫فضيلته فأولئك ينكرون‬
‫صرع الرواح ول يقرون بأنها تؤثر في بسسدن‬
‫المصسسروع ‪ ،‬وليسسس معهسسم إل جهلهسسم ‪،‬و إل‬
‫فليس في الصناعة‬
‫مسسا يسسدفع ذلسسك ‪ ،‬والحسسس والوجسسود شسساهد بسسه‬
‫وجاءت ذنادقة هسسؤلء الطبسساء فلسسم يثبتسسوا إل‬
‫صرع الخلط وحده ومسسن لسسه عقسسل ومعرفسسة‬
‫بهذه الرواح وتأثيرها يضحك من جهل هسسؤلء‬
‫وضعف عقولهم ‪.‬‬
‫قال أبن تيميه ‪ :‬وجود الجن ثسسابت بسسالقرآن و‬
‫السسسنة وأتفسساق سسسلف المسسة ‪،‬وكسسذلك دخسسول‬
‫الجني في بدن‬
‫النسسسان ثسسابت بأتفسساق أئمسسة أهسسل السسسنة‬
‫والجماعة وهو أمر مشهور فإنه يصرع الرجل‬
‫فيتكلم بلسان ل يعرف معناه ‪،‬ويضسسرب علسسى‬
‫بدنه ضربا عظيما لو ضرب بسسه جمسسل لثسسر بسسه‬
‫أثسسر عظيمسسا ‪ ،‬والمصسسروع مسسع هسسذا ل يحسسس‬
‫بالضرب ‪ ،‬ول بالكلم الذي يقوله ‪ ،‬وقسسد يجسسر‬
‫المصروع ‪ ،‬وغيسسر المصسسروع ‪ ،‬ويجسسر البسسساط‬

‫‪70‬‬

‫الذي يجلس عليه ‪ ،‬ويحول اللت ويجري غير‬
‫ذلسسك مسسن المسسور مسسن شسساهدها أفسسادته علمسسا‬
‫ضسسروريا بسسأن النسساطق علسسى لسسسان النسسس‪،‬‬
‫المحسسرك لهسسذه الجسسسام جنسسس أخسسر غيسسر‬
‫النسان ‪.‬‬
‫إمام الظاهرية ابن حزم‬
‫وصسسح ان الشسسيطان يمسسس النسسسان السسذي‬
‫يسلطه الله عليه مسا كما جاء فسسي القسسرآن ‪،‬‬
‫يسسثير بسسه مسسن طبسسائعه السسسوداء ‪ ،‬البخسسرة‬
‫المتصاعدة الى الدماغ كما يخبر به عن نفسه‬
‫كل مروع بل خلف منهم ‪،‬‬
‫فيحسسدث اللسسه عسسز وجسسل لسسه الصسسرع والتخبسسط‬
‫حينئذ كما نشاهده ‪.‬‬
‫وقال المام أحمد بن حنبل فسسي ) ج ‪ 24‬مسسن‬
‫الفتارىص )‪276‬س ‪( 277‬‬
‫وجود الجن ثابت بكتاب الله ‪ ،‬وسنته ورسوله‬
‫‪ ،‬واتفاق سلف المة أئمتهسسا ‪ ،‬وكسسذلك دخسسول‬
‫الجني‬
‫فسسي بسسدن النسسسان ثسسابت باتفسساق أئمسسة آهسسل‬
‫السسسنة والجماعسسة ‪ ،‬قسسال اللسسه تعسسالى وفسسي‬
‫الصسسسحيح عسسسن النسسسبي )ص( ) ان الشسسسيطان‬
‫يجري من أبن أدم مجرى الدم (‬
‫وقال عبد الله بن المام أحمد بن حنبل قلت‬
‫لبي ان أقواما يقولون ‪ :‬ان الجنسسي ل يسسدخل‬
‫بدن المصروع ‪ ،‬فقال ‪ :‬يا بني يكسسذبون هسسوذا‬
‫يتكلسسم علسسى لسسسانه وهسسذا السسذي قسساله أمسسر‬
‫مشهور ‪.‬‬
‫ولقا المام ابن القيم في كتابه ) زاد المعسساد‬
‫في خير العباد (‬

‫‪71‬‬

‫الصسسرع صسسرعان ‪ :‬صسسرع مسسن الرواح الخبيثسسة‬
‫الرضسسسية ‪ ،‬وصسسسرع مسسسن الخلط السسسرديئة ‪.‬‬
‫والثاني هو الذي يتكلم فيه الطباء في سببه‬
‫وعلجسسسسه وأمسسسسا صسسسسرع الرواح ‪ ،‬فسسسسأئمتهم‬
‫وعقلئهسسسسم يعسسسسترفون بسسسسه ‪ ،‬ول يسسسسدفعونه‬
‫ويعسسسترفون بسسسأن علجسسسه بمقابلسسسة الرواح‬
‫الشسسسريفة الخيسسسرة العلويسسسة لتلسسسك الرواح‬
‫الشريرة الخبيثسسة فتسسدافع أثارهسسا ‪ ،‬وتعسسارض‬
‫أفعالها وتبطلها وقد نسسص علسسى ذلسسك بقسسراط‬
‫فسسي بعسسض كتبسسه ‪ .‬فسسذكر بعسسض علج الصسسرع‬
‫وقال ‪ :‬هذا إنما ينفع من الصرع السسذي سسسببه‬
‫الخلط والمادة وأما الصرع الذي يكسسون مسسن‬
‫الرواح فل ينفع فيسسه هسسذا العلج وأمسسا جهلسسة‬
‫الطبسساء وسسسقطهم وسسسفلتهم ومسسن يعتقسسد‬
‫بالذمدقسة فضسيلة ‪ ،‬فسسأولئك ‪ :‬ينكسسرون صسسرع‬
‫الرواح ‪ ،‬ول يقسسرون بأنهسسا تسسؤثر فسسي بسسدن‬
‫المصسسسروع ‪ ،‬وليسسسس معهسسسم إل الجهسسسل وإل‬
‫فليس في الصسسناعة الطبيسسة مسسا يسسدفع ذلسسك ‪،‬‬
‫والحس والوجود شاهد به وأحالتهم ذلك على‬
‫غلبسسة بعسسض الخلط وهسسو صسسادق فسسي بعسسض‬
‫أقسامه ل في كلها ‪.‬‬
‫إلسسى أن قسسال ‪ :‬وجسساءت زنادقسسة الطبسساء فلسسم‬
‫يثبتوا إل صرع الخلط وحده ‪ ،‬ومن له عقسسل‬
‫ومعرفة بهذه‬
‫الرواح وتأثيراتهسسا يضسسحك مسسن جهسسل هسسؤلء‬
‫وضعف عقولهم ‪.‬‬
‫وعلج هذا النوع يكون بأمرين ‪ :‬أمر من جهسسة‬
‫المصروع ‪ ،‬وأمر من جهة المعالج فالذي مسسن‬
‫جهة المصروع‪:‬‬

‫‪72‬‬

‫يكون بقوة نفسه‪،‬وصدق تسسوجهه إلسسى خسساطر‬
‫هذه الرواح وبارئها‪،‬والتعوذ الصحيح الذي قد‬
‫تواطأ عليه القلب واللسسسان‪،‬فسسإن هسسذا النسسوع‬
‫محاربة والمحسسارب ل يتسسم لسسه النتصسساف مسسن‬
‫عسسدوه بالسسسلح إل بسسأمرين‪:‬أن تكسسون السسسلح‬
‫صحيحا ً فسسي نفسسسه جيسسدًا‪،‬وأن يكسسون السسساعد‬
‫قويًا‪،‬فمسستى تخلسسف أحسسدهم لسسم يفسسن السسسلح‬
‫كسسثير طسسائل‪،‬فكيسسف إذا عسسدم المريسسن جميعسسا‬
‫ً‪،‬يكسسون القلسسب خراب سا ً مسسن التوحيسسد والتوكسسل‬
‫والتقوى والتوجه‪ ،‬ولسلح له‪.‬‬
‫والثسساني مسسن جهسسة المعالسسج بسسأن يكسسون فيسسه‬
‫المسسران أيض سا ً حسستى أن مسسن المعسسالجين مسسن‬
‫يكتفي بقوله أخراج منه أو بقول)بسم اللسسه(‬
‫أو بقول )ل حسسول ول قسسوة إل بسسالله(والنسسبي‬
‫صلى الله عليه وسلم كان يقول‪):‬اخرج عسسدو‬
‫الله‪،‬أنا رسول الله(‬
‫ومن هذه اليات وأحاديث الشريفة وأقوال أئمسسة العسسارفين‬
‫نعلم بأن أرواح الجن يمكن أن تدخل إلى أجسام النسسسان و‬
‫تسيطر عليها من هنا تكون الروح الخفيفة وهسي روح الجسن‬
‫مسيطرة على روح النسسسان أم إذا كسسان النسسسان قسسد وصسسل‬
‫إلسسى مرحلسسة التحسسرر الروحسسي يعنسسي التجسسوال‬

‫الروح وسيطرة على الروح يمكن له أن يبعسسد‬
‫الجن بكل سهولة حتى يمكن أن يحكسسم الجسسن‬
‫مثل بعض الصالحين أمثال الشيخ عبد القسسادر‬
‫الجيلني والمام أبو حامسسد الغزالسسي والشسسيخ‬
‫محي الدين ابسسن عربسسي والمسسام أحمسسد علسسي‬
‫البدني ويوجد بعض الصحابة الكرام مسسن كسسان‬
‫لهم جسسولت مسسع الشسسياطين وأحسساديث كسسثيرة‬
‫التي تذكر هذا مثل سيدنا عمسسر بسسن الخطسساب‬
‫وسيدنا المام علي كرم الله وجهه‪.‬‬

‫‪73‬‬

‫من هنا نعلم أن الروح إنس أقوى بكسسثير مسسن‬
‫روح الجن لكن روح إنسسس محبوسسسة فسسي هسسذا‬
‫الجسسسد الفسساني أم تحسسرر السسروح إنسسس مسسن‬
‫الجسد الفاني فأن يكون لها قسسوى ليسسس لهسسا‬
‫مثيل عند الجن ول عند آية مخلسسوق ول حسستى‬
‫الملئكة الكرام ول تتحرر الروح‬
‫آنس إل بالعبسسادة الصسسحيحة السستي تكسسون إلسسى‬
‫الله وحده ل شريك له عنسسدها تظهسسر علمسسات‬
‫صفاء الروح في الوحدة ونطق‪.‬‬
‫بالحكمسسة وعلسسوم المعسسارف السستي نطسسق بهسسا‬
‫النبيسساء وآل بيسست النبسسوة والصسسحابة وآئمسسة‬
‫العسسارفين واوليسساءه الصسسالحين رضسسي اللسسه‬
‫عليهم‬
‫أجمعين ونفعنا من علومهم الى يوم الدين ‪.‬‬
‫دلئل على وجود الجن و الشياطين‪:‬‬
‫و أن دليلنا سيكون من سنة النبي‬
‫عليه صلى و سلم و اله و صحبه‪،‬و‬
‫هذه قصة غزوة قصر الثعابين‪.‬‬
‫بسم الله الرحمن الرحيم‬
‫غزوة قصر الثعابين‬
‫)قال الراوي( بينمسسا كسسان المسسام رضسسي اللسسه‬
‫عنه جالسا ً بين أصحابه إذ دخسسل عليسسه جماعسسة‬
‫من العرب فقالوا يا أبسسا الحسسسن يوجسسد قصسسر‬
‫في أرضنا يقال له قصر الثعابين فيسسه ثعبسسان‬
‫عظيم قسسد منسسع النسساس مسسن المسسرور و عطسسل‬
‫أشغالهم بعد أن افترس منهم أناسا ً كسسثيرين‪،‬‬
‫فلما سمع المام ذلك قال للمقسسداد وخالسسد و‬

‫‪74‬‬

‫قتادة سسسيروا إلسسى قصسسر الثعسسابين مسسع بعسسض‬
‫الفرسان و اقضوا على الثعابين السستي هنسساك‬
‫ثم جهزهم المام و جعل المقدم عليهم خالد‬
‫بن الوليد فساروا إلى أن وصسسلوا إلسسى قسسرب‬
‫القصر فرأوا الدخان قسسد خسسرج مسسن القصسسر و‬
‫مل الجسسو حسستى وصسسل إليهسسم و كسساد يعمسسي‬
‫أبصرهم ثم خرج منه ثعبان عظيم جفلت منه‬
‫الخيل ثم ولت هاربسسة فسسردوا عنانهسسا و عسسادوا‬
‫في طريقهم إلى أن وصلوا إلى المام فلمسسا‬
‫رآهسسم قسسال مسسا وراءكسسم فسسإني أرى وجسسوهكم‬
‫متغيرة فقال خالد يسسا أميسسر المسسؤمنين عنسسدما‬
‫ظهر الثعبان جفلت الخيل و ولت هاربة ولسسم‬
‫يقدر أحد منا أن يدنو من القصر فقال المام‬
‫كنت ذهبت معكم إلى القصر و لكن ل أحارب‬
‫حتى يأذن لي رسول الله صسسلى اللسسه عليسسه و‬
‫سلم ثم كتسسب كتاب سا ً و قسسال لعمسسرو بسسن أميسسة‬
‫الضميري أوصل هذا الكتاب إلى رسسسول اللسسه‬
‫صلى الله عليه و سلم فقسسال عمسسرو ادع لسسي‬
‫أن يطوي اللسسه لسسي الرض فقسسال المسسام لسسك‬
‫ذلك فهيئ نفسك و أسسسرع بالسسذهاب فمضسسى‬
‫عمرو إلى خيمته و أخسسذ معسسه مسسا يحتسساج فسسي‬
‫سفره ثم عاد إلى المام فأخذ منه الكتسساب و‬
‫سار إلى النبي صلى الله عليسسه و سسسلم فلمسسا‬
‫سسسمع بعسسد مسسن عسسسكر المسسام هبسسط الميسسن‬
‫جبرائيل عليه السلم على النسسبي صسسلى اللسسه‬
‫عليه و سسلم و قسال السسلم عليسك يسا محمسد‬
‫العلي العلى يقرئك السلم و يقول أن ابسسن‬
‫عمك قد أرسل إليك عمرو بن أمية يسسستأذنك‬
‫في شخص من الجن في صسورة ثعبسان و قسد‬
‫شسسرد القبسسائل مسسن حسسوله ول يقسسدر أحسسد أن‬

‫‪75‬‬

‫يقرب منه و معسسه خمسسسون ألسسف جنسسي علسسى‬
‫صورة الوحوش و الثعابين فسسأذن لبسسن عمسسك‬
‫أن يسير إليهم بسيفه ذي الفقار و يتلو عليه‬
‫آيات تحرسه مسسن شسسرورهم ثسسم عسسرج جبريسسل‬
‫إلى السماء إما النبي صلى الله عليه و سسسلم‬
‫فدخل علسسى زوجتسسه أم سسسلمى و وقسسف فسسي‬
‫محرابه يدعو للمام أن ينصره على الجن في‬
‫قصر الثعابين و بينما هو كذلك إذ دخسسل عليسسه‬
‫عمسسرو و قبسسل و سسسلمه كتسساب المسسام فسسدعا‬
‫بالحسن رضي الله عنه و قال له اقرأ لنا هذا‬
‫الكتاب ففتحه الحسن و إذا مكتوب به‪:‬‬
‫"بسم الله الرحمن الرحيم "‬
‫))من علي بن أبي طالب إلى ابن عمه محمد‬
‫صلى الله عليه و سلم‪ ،‬أما بعد فإني أشرفت‬
‫على قبيلسسة عسسامر بسسن الحجسساج و دعسسوته إلسسى‬
‫طاعة الله و طاعة رسوله فأبى فأخت منه و‬
‫من أصحابه حق اللسسه و رسسسوله و قسسد أخسسبرت‬
‫أن على تخوم أرضسسهم قصسسر يقسسال لسسه قصسسر‬
‫الثعسسابين و فيسسه ثعبسسان عظيسسم لسسم يسسسمع‬
‫السامعون أعظم منه و قد قتل الناس و منع‬
‫الطريسسق فأرسسسلت إليسسه خالسسد بسسن الوليسسد و‬
‫المقسسسداد و جماعسسسة مسسسن المسسسسلمين فلسسسم‬
‫يستطيعوا أن يقربوا منه فأذن لي يا رسسسول‬
‫الله أن أسير إليه و ادع لي أن أنتصر عليسسه و‬
‫أخلسص النساس مسن شسره و السسلم عليكسم و‬
‫رحمة الله((‪.‬‬
‫عند ذلك أمر النسسبي صسسلى اللسسه عليسسه و سسسلم‬
‫الحسن أن يكتب لوالده كتابا ً يقول فيه‪:‬‬
‫))أما بعد فقد وصل كتابك و فهمسست خطابسسك‬
‫و قد أخبرني المولى تعسسالى بانتصسسارك علسسى‬

‫‪76‬‬

‫أعداء الله و هسسو يسسأمرك أن تسسسير إلسسى قصسسر‬
‫الثعسسابين و تهجسسم عليهسسم و هسسم مسسردة مسسن‬
‫ر‬
‫الشياطين و عددهم خمسون ألفا ً فسسي صسسو ٍ‬
‫مختلفسسة‪ ،‬ففسسرق شسسملهم بتلوة القسسرآن و‬
‫ازجرهسسم باليسسات المحرقسسة و خسسذ معسسك مسسن‬
‫أصسسحابك فئة تسسساعدك و إن اللسسه سسسبحانه و‬
‫تعسسالى وكسسل بكسسم ملئكتسسه يكونسسون معكسسم و‬
‫يساعدونكم على أعسسدائكم و اللسسه ناصسسركم و‬
‫السلم عليكم((‪.‬‬
‫ثم ناول الكتاب إلسسى عمسسرو فأخسسذه و قبلسسه و‬
‫دعسسا لسسه النسسبي بقسسرب المسسسافة فجعسسل يجسسد‬
‫السسسير إلسسى أن وصسسل إلسسى المسسام و نسساوله‬
‫الكتاب فأخذه منه و فتحه فإذا هو خط ولسسده‬
‫الحسن فقرأه ثم قال سسسمعا ً و طاعسسة للسسه و‬
‫رسسسوله‪ ،‬ثسسم أمسسر بإحضسسار عمسسار بسسن ياسسسر و‬
‫الزبير بن العوام و قيس بن سعد و سعد بسسن‬
‫عبادة و سعد بن زياد و خالد بن الوليسسد فلمسسا‬
‫حضسسروا قسسال لهسسم اركبسسوا خيلكسسم و تقلسسدوا‬
‫بسيوفكم ففعلوا ذلك ثم اعتلى المام رضي‬
‫الله عنه علسسى فسسرس شسسقراء كسسانت لرسسسول‬
‫الله صلى الله عليه و سلم و عقد على رأسه‬
‫راية حمراء مكتوب عليها نصر من الله و فتح‬
‫قريب و ساروا إلى قصر الثعابين حتى قربوا‬
‫منه فأمرهم المام بسسالنزول فنزلسسوا و جلسسس‬
‫المام و جلس أصحابه حسسوله قسسال عمسسار بسسن‬
‫ياسر بينما نحن جلوس لخذ الراحة إذا بالنسسار‬
‫تخسسرج مسسن القصسسر و هسسي ترتفسسع و ترمسسي‬
‫بشررها فتحرق ما حولها و كان الجمسسر يتجسسه‬
‫نحونا و قد اقتربت النار منا و لحقنسسا وهجهسسا‬
‫حتى سسسال منسسا العسسرق و اشسستد بنسسا الكسسرب و‬

‫‪77‬‬

‫العطش و شردت الخيل منا فصاح بها المام‬
‫أيتها الخيل ارجعي بإذن الله تعالى و أطيعي‬
‫ابن عم رسول الله صسسلى اللسسه عليسسه و سسسلم‬
‫فرجعت الخيل و هي تصهل حتى وقفت بيسسن‬
‫يديه فقال اركبوا خيولكم و ل تخافوا من نار‬
‫الجسسان و مسسن شسسرورهم و قبسسائحهم فإنهسسا‬
‫سسسوف تتلشسسى بسسإذن اللسسه و بفضسسل آيسساته‬
‫العظيمة‪ ،‬و فجأة خرج من القصر دخان كسسثير‬
‫اسود منه الفق و ضاقت منه النفسساس فلسسم‬
‫ينظر النسان منا صاحبه فثبتنا في مكاننسسا و‬
‫المام يتلو آيات من كتسساب اللسسه حسستى انجلسسى‬
‫الدخان و ظهسسر القصسسر للعيسسان فكسسان المسسام‬
‫يفكر كيف يقتحم النيسسران و يسسدخل القصسسر و‬
‫ينتصر على مسسردة الجسسن ثسسم قسسال للزبيسسر بسسن‬
‫العوام كن عن يميني و قال لقيسسس كسسن عسسن‬
‫شسسمالي ثسسم قسسال لصسسحابه تهيئوا للجهسساد‬
‫يرحمكسسم اللسسه و أكسسثروا مسسن التكسسبير و تلوة‬
‫اليسسات و اتبعسسوني و كسسان سسسيفه ذو الفقسسار‬
‫بيمينه و درقته بشماله و هو كسسأنه السسسد ثسسم‬
‫ة ارتسسج السسبر منهسسا و خسسرج‬
‫صاح صسسيحة عظيمس ً‬
‫على أثرها عفريت من الجان يخرج النار مسسن‬
‫ة فأجسسابته‬
‫شسسدقيه و صسساح بنسسا صسسيحة هائلسس ً‬
‫أصوات مختلفسسة اللغسسات و اللهجسسات مسسن كسسل‬
‫جانب و هجموا علينا من يريدونا أن يحرقونسسا‬
‫بنيرانهسسم فقسسرأ المسسام بسسسم اللسسه الحمسسن‬
‫الرحيم رب طه و ياسين إني أزجركم بسورة‬
‫الصافات و تبارك و العسسراف و بالسسذي ل إلسسه‬
‫إل هو خالق الليل و النهار‪ ،‬قال عمار و بدأت‬
‫الحجار و شرر النار تتساقط علينسسا و المسسام‬
‫يردها عنسسا و عسسن نفسسسه و قسسد خسساف علينسسا و‬

‫‪78‬‬

‫قسسال اثبتسسوا فسسي مسسواقعكم فسسإني سسسأقابلهم‬
‫وحدي فإن سلمت فذلك من فضل اللسسه و إن‬
‫دنسسسست الوفسسسساة فبلغسسسسوا سسسسسلمي للحسسسسبيب‬
‫المصسسسطفى و لفاطمسسسة الزهسسسراء و لولسسسدينا‬
‫الحسسسن و الحسسسين فقسسال لسسه أصسسحابه نحسسن‬
‫نفديك بأنفسنا يا أمير المؤمنين أرواحنا بيسسن‬
‫يديك فقال اثبتوا في مواقعكم و ل تغادروها‬
‫فإنها محفوظة و محروسة بإذن الله ثم وثب‬
‫المام متخطيا ً النيران بشسسجاعة إلسسى أن بلسسغ‬
‫القصر و سسسمعناه يقسسول ))إلهسسي و سسسيدي و‬
‫مسسولي أنسست تعلسسم أن جهسسادي فسسي رضسساك و‬
‫طاعتسسك فانصسسرني علسسى أعسسدائك(( فرفسسع‬
‫المسسسلمون أيسسديهم إلسسى اللسسه مبتهليسسن إليسسه‬
‫بالنصسسر و قسسالوا آميسسن و نسسادى عمسسار لسسسيدنا‬
‫علي رضي الله عنه أنت تعلم محبتك بقلوبنسسا‬
‫و إني والله ل أحب الحياة بعدك فأذن لي أن‬
‫أكون معك فقال المام على الرحب يا عمسسار‬
‫و لكن بشرط أل تجذب سيفا ً و ل تضسسرب بسسه‬
‫فإذا أهمك أمر فأكثر من الصلة علسسى محمسسد‬
‫عليه الصلة و السلم قال عمسسار فلمسسا قربنسسا‬
‫مسسسن البسسساب شسسسعرت أن الرض تهسسستز تحسسست‬
‫أقسسدامنا ثسسم خسسرج علينسسا لسسسان مسسن النسسار‬
‫أصابتني شعلة منهسسا فأطفأهسسا المسسام رضسسي‬
‫الله عنه و لو لم يطفئها لكانت أحرقتني ثسسم‬
‫قسسال يسسا عمسسار ارجسسع إلسسى أصسسحابك خيسسر لسسك‬
‫فقلت كيف أجتاز النار و أصسسل إلسسى أصسسحابنا‬
‫سالما ً فقال أنا أصدها عنك ثسسم رفسسع جحفتسسه‬
‫فسسي وجهسسه و هسسو يقسسول يسسا معشسسر الجسسن و‬
‫النسسس إن اسسستطعتم أن تنفسسذوا مسسن أقطسسار‬
‫السسسماوات و الرض فأنفسسذوا ل تنفسسذون إل‬

‫‪79‬‬

‫بسلطان فسسوثبت أتخطسسى النسسار حسستى لحقسست‬
‫أصحابي فغشي علي فسقطت علسسى وجهسسي‬
‫فلما أفقت من غشيتي و أخذت روعي قلسست‬
‫ما فعل المسسام عليسسه السسسلم فقسسال المقسسداد‬
‫كان المام يجتاز النار و الحجار تسقط عليه‬
‫و هو كأنه السد غير هياب من شسسيء و كسسان‬
‫ذو الفقسسار فسسي كفسسه مثسسل الرعسسد القاصسسف‬
‫يضرب به الجن فسسترتجف قلسسوبهم مسسن هسسول‬
‫ضربته ثم اختفى المام عنا فلم نعد نسسراه أو‬
‫نسمع صوته فرفعنا أيسسدينا إلسسى اللسسه قسسائلين‬
‫اللهم ل تفجع به قلب نبيك محمد صسسلى اللسسه‬
‫عليسسه و سسسلم و ابنتسسه فاطمسسة و الحسسسن و‬
‫الحسين ثم تكاثف الدخان و انتشر إلسى وجسسه‬
‫الرض حتى لم نعد نرى أنفسنا فقال الزبيسسر‬
‫علينا أن ندخل القصر و نحارب مسسع المسسام و‬
‫نفسسديه بأرواحنسسا فسسسرنا إلسسى القصسسر فخسسرج‬
‫علينسسا ثعبسسان هسسائل المنظسسر لسسه دوي كسسدوي‬
‫الرعسسد فخفنسسا منسسه و هربنسسا مسسن بيسسن يسسديه‬
‫فلحقنسسسا و سسسسلط علينسسسا ألسسسسنة النيسسسران‬
‫فاحترقت قوائم خيلنا و كسسدنا نحسسترق لسسو لسسم‬
‫نسسسرع و ننسسج بأرواحنسسا فبينمسسا نحسسن كسسذلك‬
‫سمعنا صوتا ً من الجبل يقول أدركوا صاحبكم‬
‫و خلصوه من الموت فعرفنا أنه صوت إبليس‬
‫اللعين قال أنس بن مالك بينما كانت فاطمة‬
‫الزهراء نائمة كشف اللسسه عسسن بصسسرها فسسرأت‬
‫القصر و أهواله و رأت المسسام و قسسد أحسساطت‬
‫به الجن من كسسل جسسانب يقسسذفونه بالحجسسار و‬
‫يصسسلونه بألسسسنة النيسسران فسسانتبهت مسسذعورة‬
‫خائفة و صاحت اذهسسبي يسسا فضسسة إلسسى النسسبي‬
‫صلى الله عليه و سلم و قولي له أدرك ابنتك‬

‫‪80‬‬

‫فاطمسسة قبسل أن تفسسارق فخرجسست فضسسة إلسسى‬
‫النبي و قالت لسسه أدرك فاطمسسة فسسوثب و هسسو‬
‫يقول ما شأنها هل أفزعها أحسسد أو أخافهسسا و‬
‫دخسسل علسسى فاطمسسة فرآهسسا قسسد بللسست ثيابهسسا‬
‫بدموعها فلما رأته قالت له كن لعلسسي ناصسسرا ً‬
‫و معينا ً فقال لهسسا مسسا السسذي يبكيسسك يسسا حبيبسسة‬
‫أبيسسك فقسسالت لقسسد كشسسف اللسسه عسسن بصسسري‬
‫فرأيسست عليسسا ً و قسسد دارت بسسه مسسردة الجسسن و‬
‫الشياطين و بيده ذو الفقار و هسسو فسسي جهسسد‬
‫جهيد و كرب شديد و أصسسحابه بعيسدون عنسسه و‬
‫هسسو يجاهسسد وحسسده و يلقسسى الهسسوال و كسسأنه‬
‫يقول يا فاطمسسة قسسولي لبيسسك أن يلحقنسسي و‬
‫يسسساعدني فسسإني فسسي هسسول عظيسسم و كسسرب‬
‫عظيم فأدرك عليسا ً و ارحسسم ولسسديه الحسسسن و‬
‫الحسسسين و ابنتسسك فاطمسسة فقسسال صسسلى اللسسه‬
‫عليسسه و سسسلم يسسا فاطمسسة إنسسي منتظسسر نسسزول‬
‫السسوحي مسسن السسسماء‪ ،‬و قسسد بكسسى الحسسسن و‬
‫الحسين و قال لجدهما خذنا لبينا حسستى نسسراه‬
‫و نفديه بأرواحنا و ما أتما كلمهما حتى هبط‬
‫جبريل عليه السلم و هو يقول‪:‬‬
‫يا محمد العلي العلى يقرئك السلم و يقول‬
‫آمسسن فاطمسسة فسسإني مؤيسسد عليسسا ً و ناصسسره‬
‫بملئكسستي المقربيسسن و مرجعسسه لهسسا سسسالما ً‬
‫غانماً‪ ،‬ثم دعا النبي صلى اللسسه عليسسه و سسسلم‬
‫اللهسسم انصسسر عليسا ً و اكشسسف لسسي عسسن بصسسري‬
‫حتى أراه فكشف الله عن بصره فرأى عليا ً و‬
‫قد أحاطت به الجن و الشياطين و هو يضرب‬
‫بهم يمينا ً و شسسمال ً و إذا بثعبسسان كسسبير يهجسسم‬
‫على علي يريد أن يبتلعه فصساح النسبي صسلى‬
‫الله عليه و سلم يا علي الثعبان الكسسبير علسسى‬

‫‪81‬‬

‫يمينسسك فسسسمع المسسام صسسوت النسسبي و صسساح‬
‫صيحة اهتزلها البر و ذهل لهسسا الثعبسسان و قسسد‬
‫لمع ذو الفقسسار كسسالبرق الخسساطف مسسع صسسيحة‬
‫المام و هوى على الثعبسسان فقطعسسه نصسسفين‬
‫فخمسسدت بمسسوته النيسسران و انقطسسع السسدخان و‬
‫ظهرت الجن بصور شسستى و المسسام يحسساربهم‬
‫بسيفه البتسسار و لمسسا تسسم النصسسر للمسسام علسسي‬
‫علسسى الجسسان صسساحوا ارفسسع عنسسا سسسيفك أيهسسا‬
‫المام فقال لن أرفعه عنكم حسستى تقولسسوا ل‬
‫إله إل الله محمسسد رسسسول اللسسه ففسسرح المسسام‬
‫بإسلمهم فرفع عنهسسم السسسيف فسسسر النسسبي‬
‫صلى الله عليه و سلم بسلمة علي و بإسلم‬
‫الجن على يده و قد خسسرج المسسام رضسسي اللسسه‬
‫عنه إلى أصحابه يبشسسرهم بالنتصسسار العظيسسم‬
‫على الجان و على الثعبسسان الهسسائل ثسسم ركسسب‬
‫هو و أصحابه و ذهبسسوا فسسي طريسسق المدينسسة و‬
‫راية النصر و الفخر ترفرف فوق رؤوسهم و‬
‫لما وصلوا إلسسى المدينسسة خسسرج النسساس جميع سا ً‬
‫إلسسى اسستقبالهم و فسسي مقسسدمتهم الحسسسن و‬
‫الحسين فاحتضنهما المام يقبلهما و يقبلن‬
‫يده الكريمة و يفرحان بعودته سالما ً هسسذا مسسا‬
‫انتهى إلينا من غزوة قصر الثعابين‪).‬تمت(‬
‫ما هي النفس‬
‫النفسسس هسسي السستي تحسسدث النسسسان بسسالعجب‬
‫والكسسبر و سسسوء الخلسسق وأرتكسساب المعاصسسي‬
‫ويوجد بعسسض الجهلسسة ممسسن يفسسسرون أقسسوال‬
‫النسسبي )ص( والحكمسساء علسسى هسسواهم حسستى‬
‫يتسسسنى لهسسم الشسسهرة الكاذبسسة السستي سسسوف‬
‫توديبهم إلى نار جهنسسم ويقولسسون أن النفسسس‬

‫‪82‬‬

‫هي التي تتحرر من الجسد وهي التي تسسأمرك‬
‫بسسالمعروف وتنهسساك عسسن المنكسسر وهسسي السستي‬
‫تتحسسرر مسسن الجسسسد وتوصسسلك إلسسى مراحسسل‬
‫الكشف ‪،‬يا الله ما أغسسبى هسسؤلء القسسوم كيسسف‬
‫يخلطون بيسسن النفسسس السستي تسسودي بهسسم إلسسى‬
‫المهالك وصفاء الروح الذي يودي إلى‬
‫الحقيقة وهم يأخذون دليلهسسم مسسن أسسستاذهم‬
‫وأنا أخذ دليلي من الحسسبيب محمسسد )ص( قسسال‬
‫رسول الله )ص( ‪ ) :‬رجعنا من الجهاد الصغر‬
‫إلى الجهاد الكبر ( والمراد من الجهاد الكبر‬
‫جهسساد النفسسس كمسسا قسسال رسسسول اللسسه )ص( ‪:‬‬
‫) أعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيسسك ( فل‬
‫تحصل محبة الله تعالى ‪ :‬إل بعد قهر العسسداء‬
‫مسسن النفسسس المسسارة واللوامسسة والملهمسسة ‪،‬‬
‫فتطهسسسر مسسسن الخلق الذميمسسسة و البهيميسسسة‬
‫كمحبة زيادة الكسسل والشسسرب والنسسوم واللغسسو‬
‫والسبعية كالغضب والشتم والضرب والقهسسر‬
‫والشيطانية كالكبر والعجب والحسسسد والحقسسد‬
‫وغير ذلك وإذا تطهسسرت منهسسا فقسسط تطهسسرت‬
‫من أصل الذنوب ‪.‬‬
‫ولقسسد قسسسم الشسسيخ عبسسد القسسادر الجيلنسسي‬
‫النفسسس إلسسى سسسبعة أنفسسس الولسسى النفسسس‬
‫المارة الثانية النفس اللوامة الثالثة الملهمة‬
‫الرابعة المطمئنة الخامسة الراضية السادسة‬
‫المرضسسسية السسسسابعة الكاملسسسة ‪ .‬وقسسسال عنهسسسا‬
‫النفس الصافية ‪.‬‬
‫دائرة النفسسس المسسارة بالسسسوء وهسسي نفسسس‬
‫الولى هي دائرة صفات الكفسسر والعنسساد فسسإذا‬
‫رأى النسان في رؤياه خنزيرا ً أو كلبا ً أو فيل ً‬
‫أو عقربا ً أو حية أو فأرة أو من السسبراغيث أو‬

‫‪83‬‬

‫القمسسسل أو مسسسن الحمسسسار أو مسسسن الجمسسسادات‬
‫كالمزبلة والخمر والحشيش والفيسسون أمثسسال‬
‫هذا كالمخمرة والماء الراكسسد الكسسدر والجسساري‬
‫الكدر من خسسواص المسسارة فالنسسسان إذا كسسان‬
‫متصفا بهذه الصفات يكون تابعا ً لهوى نفسه‬
‫ويحتاج للرياضة الروحية وتصفية النفس ‪.‬‬
‫دائرة النفسسس اللوامسسة ‪ :‬وهسسي نفسسس الثانيسسة‬
‫فإذا رأى النسان في رؤيسساه الغنسسم أو البقسسر‬
‫والجمسسال والسسسمك والحمسسام والسسوز والسسدجاج‬
‫والنحسسسل ومسسسن الجمسسسادات مثسسسل الطعمسسسة‬
‫المطبوخة والثمسسار وإذا رأى ثياب سا ً مخيطسسة أو‬
‫فرسا ً بل سرج أو شمعا ً بل شعلة أو دكاكين‬
‫أو عمسسارات أو قصسسور والسسبيوت أو السسسقيفة‬
‫أمثسسال هسسذا مثسسل السسسكر والعسسسل والشسسربة‬
‫يقال لها اللوامة فسسإذا كسسان النسسسان متصسسفا‬
‫بهسسسذه الصسسسفات والتخيلت تكسسسون النفسسسس‬
‫اللوامة مسيطرة عليه ‪.‬‬
‫ونسسسبين شسسسرح حسسسال دائرة النفسسسس اللوامسسسة‬
‫فسسسالغنم صسسسفة الحلل والبقسسسر صسسسفة نفسسسع‬
‫النسان مالجمل يكون حامل لل ذى كما قسسال‬
‫النبي )ص(‪ :‬شسسرط المسسؤمن أن يحمسسل الذى‬
‫ويترك الذى ‪.‬‬
‫والسسسسمك مسسسن الكسسسسب مسسسن الحلل والسسسوز‬
‫والسسدجاج والحمسسام وأمثسسال هسسذه تسسدل علسسى‬
‫الحلل والنحسسل العسسسل يسسدل علسسى الخلق‬
‫الحميدة والطعمة المطبوخة أشسسارة لطبيعسسة‬
‫نفسسسه والثمسسار أصسسلح وأخلص نفسسسه مسسن‬
‫الكلم والكسسدورات والسسبيوت والسسدكاكين تسسدل‬
‫على سكون نفسه ‪.‬‬

‫‪84‬‬

‫دائرة النفس الملهمة وهي النفس الثالثسسةإذا‬
‫رأى ناقسسسا مسسن النسسسان كالنسسساء والكفسسرة‬
‫والعرايسسة والملحسسدة والغزلباشسسية ومقصسسوص‬
‫اللحية والعرج والكسح والطرش والخرس‬
‫والعبيسسسسد والجسسسسرد والسسسسسكران والمخنسسسسث‬
‫والحرامسسي والمضسسحك والمصسسارع والعسسساس‬
‫والحكسسسسرى والسسسسدلل والقصسسسساب والحسسسسول‬
‫والعمسسى وصسساحب السسدف والقسسردة فسسإذا رأى‬
‫هذه الشكال كسسانت إشسسارة للملهمسسة فيحتسساج‬
‫إلى الرياضة والبروز والخلص منها ‪.‬‬
‫ثم نفصل ما في هسسذه السسدائرة فالنسسسان إذا‬
‫رأى نساء يدل علسسى نقصسسان عقلسسه والكفسسرة‬
‫علسسى نقصسسان دينسسه والرفسسض يكسسون نسساقص‬
‫المسسسذهب ومقصسسسوص اللحيسسسة أو المحلوقسسسة‬
‫ناقص الشرع والعرج هو أن يدعى إلى الحق‬
‫ولم يمتثل إليسسه والعمسسى أن يكتسسم الشسسهادة‬
‫والطرش الصم هو أن ليسمع للشريعة ول‬
‫إلى الوعظ والخرس هو أن ل يتكلسسم بسسالحق‬
‫والعبد السود هو أن ل يتكلم بعيب الخر في‬
‫وجهسسه والجسسرد هسسو أن يكسسون تسسارك السسسنة‬
‫والسسسسسكران المحشسسسسوش عشسسسسق مجسسسسازى‬
‫والقمسسارى والمصسسارع والمضسسحك يسسدل علسسى‬
‫ترك العبسسادة والمباشسسرة بسسالحرام واللصسسوص‬
‫وهو أن يظهر عبادته رياء للناس والدلل هسسو‬
‫أن ل يكف نظره من محارم الناس والقصاب‬
‫صسسفة قسسساوة القلسسب والحسسوال يسسدل علسسى‬
‫ضللته ‪.‬‬
‫دائرة النفس المطمئنة وهي النفسسس‬
‫الرابعة‬

‫‪85‬‬

‫فإذا رأى قراءة القرآن والنبيسساء والسسسلطان‬
‫والعلماء والمشايخ والقضاة والكعبة والمدينة‬
‫والقسسدس والجوامسسع والمسسساجد والمسسدارس‬
‫ومسسساكن الصسسلحاء وأمثسسال هسسذه كالسسسهم‬
‫والقوس والسيف والخنجر والسكين وأمثسسال‬
‫هذه مثل الطوب والكتسسب تسسدل علسسى السسدائرة‬
‫المطمئنة وما يرى هذه الشكال والرمسسوز إل‬
‫المريد الصسسادق الكامسسل فسسإذا رأى مصسسحفا ً أو‬
‫قرآنا ً يدل على صسفاء قلبسه ولكسن أي سسورة‬
‫هي التي تعرف بذلك والنبيسساء قسسوة للسسسلم‬
‫واليمان بهم والمشسسايخ صسسفة أرشسساد نفسسسه‬
‫والقضسساة صسسفة الطاعسسة لمسسر اللسسه تعسسالى‬
‫والكعبة الشريفة والمدينة والقدس المبسسارك‬
‫يدل على طهارة قلبه من الغش والوسوسسسه‬
‫والجوامع وأمثال ذلك مثسسل السسسنجق والعلسسم‬
‫والسسسهم والقسسوس والمنجنيسسق أشسسارة إلسسى‬
‫الوساوسة الشيطانية ‪.‬‬
‫دائرة النفس الراضية وهي النفس الخامسة‬
‫فإذا رأى الملئكة أوالحور أو البراق أو الجنسسة‬
‫أو الحلل ‪.‬‬
‫وبيان ذلك فالحور والجنة والملئكة تدل على‬
‫كمال العقل وتمام العقل والتقرب إلى اللسسه‬
‫تعالى والشمس والقمر يكون قسسد يحصسسل لسسه‬
‫من معارف الله تعالى ‪.‬‬
‫دائرة النفس المرضية وهي النفس السادسة‬
‫وصفات المرضية السسسبع سسسموات والشسسمس‬
‫والقمسسر والنجسسوم والرعسسد والسسبرق ومنيسسرة‬
‫الشسسمع والمشسسعلة والقناديسسل المنسسورة كلهسسا‬
‫صسسسفات المرضسسسية وبيسسسان المرضسسسية إذا رأى‬
‫النسسسان سسسبع سسسموات دائم سا ً نظسسره متعلسسق‬

‫‪86‬‬

‫بالله والنجم هو نور نفسه والنار فناء نفسسسه‬
‫والرعسسد تنسسبيه مسسن الغفلسسة والشسسمس أنسسوار‬
‫الروح والقمر نور القلب ‪.‬‬
‫دائرة النفس الصسسافية وهسسي نفسسس السسسابعة‬
‫صفاتها المطر والثلج والسسبرد والنهسسر والعيسسن‬
‫والبئر والبحر وذلك دليل الكشف السلوك ‪.‬‬
‫) نادي عليا ً مظهر العجسسائب تجسسده عون سا ً فسسي‬
‫النسسوائب كسسل هسسم وغسسم سسسينجلي بنبوتسسك يسسا‬
‫محمد وبوليتك يا علي ياعلي يا علي (‬
‫تفصيل الدائرة المطسسر دليسسل الرحمسسة والثلسسج‬
‫رحمة زائدة والنهسسار والبحسسور والعيسسون تسسدل‬
‫علسسى الخلص بمعرفسسة اللسسه والتصسسديق قسسال‬
‫عليه الصلة والسلم ‪ ) :‬منعرف نفسسسه فقسسد‬
‫عرف ربه (‬
‫وإذا كنسست يسسا أخسسي ويسسا أخسستي تريسسدون أن‬
‫تقهروا النفس فعليكم بالشيخ الصسسالح السسذي‬
‫هسسدفه الوحيسسد هسسو اللسسه ويكسسون صسساحب علسسم‬
‫بالشريعة والحقيقة والحسسذر ثسسم الحسسذر ممسسن‬
‫يدعون أنهم أصحاب الكرامات وهم ليعلمون‬
‫شئ عن الشريعة أو الذين يدرسون الشسسريعة‬
‫ول يعلمون شسسئ عسسن الحقيقسسة فيجسسب علسسى‬
‫النسان أن يبحث عسسن المربسسي الكامسسل حسستى‬
‫يصل إلى الحقيقة الكاملسسة هسسذا واجسسب علسسى‬
‫كل أنسان له عقل سليم ‪.‬‬
‫قسسال أميسسر المسسؤمنين المسسام علسسي بسسن أبسسي‬
‫طالب كرم اللسسه وجسسه وجعسسل لنسسا نصسسيب مسسن‬
‫علمه الذي ورثه عن سيدنا محمد )ص(‬
‫قال المام ‪ ) :‬لول المربي ما عرفت ربي (‬

‫‪87‬‬

‫مسسسا هسسسي الحقيقسسسة و كيسسسف الوصسسسول إلسسسى‬
‫الحقيقة‬
‫نسسستطيع أن نعسسرف مسسن هسسذه البحسساث السستي‬
‫قمنا بها أن ) التنسسويم المغناطيسسسي والقسسوة‬
‫المغناطيسسسية أو تشسسي يسسانغ وتشسسي يسسن (‬
‫يسسستخدمون شسسعاع السسروح فسسي أعمسسالهم أمسسا‬
‫) السحر واليوغسسا ( فيسسستخدمون السسروح فسسي‬
‫أعمالهم لكسسن بمسسا أن أعمسسالهم غيسسر شسسريفة‬
‫فسي بسساطن المسسر فسإن هسذا يسودي بهسسم إلسسى‬
‫النفس التي تسسأمر بسسالمنكر وحسسب السسذات أمسسا‬
‫) الصوفية والعلوم الروحانية ( فإنهسسا هسسدفها‬
‫شريف ونبيسسل لسسذا يسسستخدمون صسسفاء السسروح‬
‫الذي يوصسل إلسى الحقيقسة الكاملسة الوصسول‬
‫إلى الحقيقة يعني الوصسسول إلسسى محبسسة اللسسه‬
‫من دون أي هدف أخر وحب الناس ومساعدة‬
‫كل مخلوق بحاجة إلى مساعدة والسسدعاء إلسسى‬
‫جميع المسلمين بخير عنسسدها يصسسل الشسسخص‬
‫إلى الكشف الكامل فيسسرى المل ئكسسة ويسسسبح‬
‫الله مهم وتكون الجن خسسدم عنسسده ويأمربسسأمر‬
‫اللسسه ويغضسسب لغضسسب اللسسه ويسسرى بنسسور اللسسه‬
‫ويعمل كل ما يرضسسي اللسسه ول يعصسسي اللسسه ل‬
‫في الظاهر ول في البسساطن ويتمنسسى المسسوت‬
‫شوقا ً إلى الله ويتمنى الشسسهادة فسسي سسسبيل‬
‫الله ‪.‬‬
‫المحبة التي توصل إلى الحقيقة‬
‫وكسسل شسسر‬
‫وكل خير في أتباع مسسن سسسلف‬
‫في أبتداع من خلف‬
‫والنبي )ص( بلغ الرسسسالة وأدى المانسسة ولسسم‬
‫يترك خيرا ً إل وحضنا عليه كسسثيرا ُ ول شسسرا ً إل‬
‫وحسسذرنا منسسه يحسسذيرا ً فمسسن أراد عسسز السسدنيا‬

‫‪88‬‬

‫والخسسرة فشسسرعه )ص( أعظسسم دليسسل ومسسن‬
‫فارقه فيسسض شسسبر فقسسد ضسسل سسسواء السسسبيل‬
‫ومعلوم أن من أدمن على القتضسساء بسسه )ص(‬
‫ورغب فسسي متسسابعته فقسسد فسساز بمحبتسسه ومسسن‬
‫أحب كان معه في الجنة ولنعم المعية ‪.‬‬
‫روي عن أنس رضي الله عنسسه أنسسه أتسسى رجسسل‬
‫إلى النبي )ص( فقال ‪:‬يسسا رسسسول اللسسه مسستى‬
‫الساعة ‪،‬قال وماأعددت لها قسسال مسسا أعسسددت‬
‫لها من كبير صلة ول صوم ول صدقة ولكنسسي‬
‫أحب الله ورسوله فقال أنت مسع مسن أحببست‬
‫وعن صسسفوان بسسن قدامسسة قسسال هسساجرت إلسسى‬
‫النسسبي )ص( فسسأتيته فقلسست يسسا رسسسول اللسسه‬
‫ناولني يسسدك أبايعسسك فنسساولني يسسده فقلسست يسسا‬
‫رسول الله إني أحبسسك فقسسال المسسرء مسسع مسسن‬
‫أحب وعسن أميسسر المسسؤمنين سسيدنا علسي أبسن‬
‫أبي طالب رضي الله عنه أن النبي )ص( أخسسذ‬
‫بيد الحسن والحسين رضي الله عنهما فقسسال‬
‫من أحبني وأحب هذين واباهما وامهمسسا كسسان‬
‫معي في درجتي يوم القامة ‪.‬‬
‫وعن أبي هريسسرة رضسسي اللسسه عنسسه أن رسسسول‬
‫الله )ص( قال ‪ :‬من اشد أمتي لي حبسسا ً نسساس‬
‫ه‬
‫يكونسسون بعسسدي يسسود أحسسدهم لسسو رآنسسي بسسأهل ِ‬
‫ه وقسسد كسسان الصسسحابة مسسن بعسسدهم مسسن‬
‫ومسسال ِ‬
‫التابعين وأئمة المسلمين يحبون رسول اللسسه‬
‫)ص( حبا ً ل يقاومه شيء فقد كسسان خالسسد بسسن‬
‫معدان ل يأوى إلى فراشه إل وهو يسسذكر مسسن‬
‫ه إلسسى رسسسول اللسسه )ص( وإلسسى أصسسحابه‬
‫شوق ِ‬
‫الخيسسسار والمهسسساجرين والنصسسسار ويسسسسميهم‬
‫بأسمائهم ويقول هم أصلي وفصلي وإليهسسم‬

‫‪89‬‬

‫يحن قلبي طسسال شسسوقي إليهسسم فعجسسل ربسسي‬
‫قبضي إليك حتى يغلبه‘‬
‫النسوم وسسأل أميسر المسؤمنين علسي بسن أبسي‬
‫طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهسسه كيسسف‬
‫كان حبكم لرسول الله )ص( قال كسسان واللسسه‬
‫أحب إلينا من اموالنا واولدنا وآبائنا وأمهاتنا‬
‫ء ويحكسسى أن‬
‫ومسسن المسساء البسسارد علسسى الظمسسا ِ‬
‫علي كرم الله وجهه وقسسف عنسسد قسسبر رسسسول‬
‫اللسسه )ص( وبكسسى جهسسده حسستى كسسادت تزهسسق‬
‫نفسه‘ الكريمة وانشد ‪.‬‬
‫فبكسسى‬
‫كنسست السسسواد لنسساظري‬
‫عليك الناظر‬
‫فعليسسك‬
‫من شسساء بعسسدك فليمسست‬
‫كنت أحاذر‬
‫وبكت السيدة فاطمة رضي الله تعسسالى عنهسسا‬
‫عنسسد قسسبر أبيهسسا صسسلوات اللسسه وسسسلمه عليسسه‬
‫وعليها بكاءً شديدا ً وأنشدت ‪.‬‬
‫أن ليشسسم‬
‫ماذا على من شم تربسسة أحمسسد‬
‫مدى الزمان غواليا‬
‫صسسبت علسسى‬
‫ي مصائب لسسو أنهسسا‬
‫صب َ‬
‫ت عل َ‬
‫ن لياليا‬
‫اليام صر َ‬
‫وقد كانت رضي الله عنهسسا دائمسسة البكسساء بعسسد‬
‫وفاته عليه الصلة والسلم‬
‫متواصلة الحسسزان حسستى لحقسست بسسه )ص( بعسسد‬
‫وفاته بستة أشهر وعلى ذلك كسسان الصسسحاب‬
‫العظام عليهسسم رضسسوان الملسسك العلم فسسإنهم‬
‫رضي الله عنهسسم ل يفسسترون عسسن ذكسسره )ص(‬
‫ول عن القيام بواجب محبتسسه والعمسسل بسسسنته‬
‫ه‬
‫حتى أن أحدهم يسسود فسسراق السسدنيا للحسسوق بس ِ‬
‫عليه الصلة والسلم رجاء بأن تلحقه محبتسسه‘‬

‫‪90‬‬

‫بجسسواره وأن يتملسسى بمشسساهدة لمسسع أنسسواره‬
‫علسسى أن المسسرء مسسع مسسن أحسسب معيسسة تلحسسق‬
‫المحب بالتشرف بنظر المحبوب فما أكسسثرهم‬
‫رضي الله تعالى عنهم حبا ً لرسول الله )ص(‬
‫‪.‬‬
‫ومما ورد أن بلل رضي الله تعسسالى عنسسه لمسسا‬
‫وا حزنسساه فقسسال وا‬
‫أحتضر صسساحت أمرأتسسه‬
‫طربسساه غسسدا ً ألقسسى الحبسسة محمسسدا ً وحزبسسه‘‬
‫ويسسسروى أن أمسسسرأة قسسسالت للسسسسيدة عائشسسسة‬
‫الصديقة رضي اللسسه عنهسسا أكشسسفي لسسي قسسبر‬
‫رسول الله )ص( فكشسسفته‘ لهسسا فبكسست حسستى‬
‫ماتت‪ .‬قال أبو سفيان ما رأيسست مسسن النسساس‬
‫أحدا ً يحب أحدا ً كحب أصحاب محمد محمدا ً ‪.‬‬
‫ومسسن أعظسسم علمسسات حبسسه )ص( أن يسسؤثره‬
‫النسان في كل شيء وأن يذكره كثيرا ً فسسإن‬
‫من أحب شيئا ً أكثر نت ذكره ‪.‬‬

‫قصة الشيخ أحمد الرفاعي‬
‫حدثنا شيخ السلم الشيخ كمال السسدين يي يي‬
‫الكاملية عن الشيخ شمس الدين الجزري عن‬
‫شيخه زيسسن السسدين المراغسسي عسسن شسسيخه عسسز‬
‫السسدين أحمسسد الفسساروثي الواسسسطي عسسن أبيسسه‬
‫الشسيخ أبسي إسسحاق إبراهيسم الفسساروثي عسن‬
‫أبيسسه الشسسيخ عسسز السسدين عمسسر أبسسي الفسسرج‬
‫الفاروسسسسي الواسسسسطي قدسسسست أسسسسرارهم‬
‫أجمعيسسن قسسال ‪ :‬كنسست مسسع شسسيخنا ومفزعنسسا‬
‫وسيدنا أبي العبسساس القطسسب الغسسوث الجسسامع‬

‫‪91‬‬

‫الشيخ السيد أحمد الرفاعي الحسسسيني رضسسي‬
‫الله عنه عام خمسسسة وخمسسسين وخمسسسمائة ‪.‬‬
‫العام الذي قدر الله له فيه الحج‬
‫فلما وصل مدينة رسول الله )ص( وقف تجاه‬
‫حجرة النبي )ص( وقال على رؤوس الشهاد‬
‫السسسلم عليسسك يسسا جسسدي ‪ .‬فقسسال لسسه )ص( ‪:‬‬
‫وعليك السلم يا ولسسدي ‪.‬سسسمع ذلسسك كسسل مسسن‬
‫في المسسسجد النبسسوي ‪.‬فتواجسسد سسسيدنا السسسيد‬
‫أحمد وأرعد وأصفر لونه ‪.‬وجثسسا علسسى ركبسستيه‬
‫ثم قام وبكى وأن طويل ً وقال ‪ :‬يا جداه ‪.‬‬
‫في حالة البعد روحي كنت أرسلها‬
‫تقبل الرض عني وهسسي‬
‫نائبتي‬
‫وهذه دولة الشباح قد حضرت‬
‫فامدد يمينك كسسي‬
‫تحظى بها شفتي‬
‫فمسسد لسسه رسسسول اللسسه )ص( يسسده الشسسريفة‬
‫العطرة من قبره ال زهر المكرم فقبلها فسسي‬
‫ملء يقربسسه مسن تسسعين ألسف رجسسل والنساس‬
‫ينظرون اليد الشسريفة ‪ .‬وكسان فسي المسسجد‬
‫مع الحجاج الشسسيخ حيسساة أبسسن قيسسس الحرانسسي‬
‫والشيخ عبد القادر الجيلني والشيخ خميسسس‬
‫والشيخ عدى أبن مسافر الشسسامي وغيرهسسم‪.‬‬
‫نفعنا اللسسه بعلسسومهم وتشسسرفنا معهسسم برؤيسسة‬
‫اليد المحمدية الذكية العطرة ‪.‬‬
‫وقد ثبت أن السيد أحمد الرفاعي رضي اللسسه‬
‫عنه لما حج ثانيا ً في العسسام السسذي تسسوفي فيسسه‬
‫وزار القبر الطيب الطاهر على ساكنه أفضل‬
‫صلوات الله وسلمه ‪ .‬قسسال وهسسو تجسساه القسسبر‬
‫بانكسار ومسكنه ‪:‬‬

‫‪92‬‬

‫يسسا أكسسرم‬

‫ان قيل زرتسسم بمسسا رجعتسسم‬
‫الرسل ما نقول‬
‫فظهر صوت من القسسبر الشسسريف سسسمعه كسسل‬
‫من في المسجد المبارك يقول‬
‫وأجتمسسع‬
‫قولسسوا رجعنسسا بكسسل خيسسر‬
‫الفروع والصول‬
‫إن السسسسيد أحمسسسد ابسسسن الرفسسساعي الشسسسريف‬
‫الفاطمي الحسيني رضي الله عنه كسسان جبل ً‬
‫راسخا ً وبطل ً ووليا ً عظيم سا ً وبحسسرا ً مسسن بحسسار‬
‫السنة عجاجا ً وسيدا ً انتهت إليه رياسة طريق‬
‫القوم أنعقسسد عليسسه إجمسساع العلمسساء والوليسساء‬
‫ه رجسسال عصسسره كافسسة‬
‫وقال بتقسسديمه وتقسسدم ِ‬
‫ومشى أكابر قادات عصره تحت لواء إرشسساده‬
‫تمكسسن مسسن التبسساع للنسسبي )ص( وصسسحح فسسي‬
‫قدمه ‪ .‬انتهى إليه التواضع ومكارم الخلق ‪.‬‬
‫إن الزمسسان‬
‫ه‬
‫ت الزمسسان بمثل س ِ‬
‫هيهات ان يأ ِ‬
‫ه لبخيل‬
‫بمثل ِ‬

‫‪93‬‬

‫النسسسسان الوحيدالسسسذي وصسسسل إلسسسى‬
‫الحقيقة الكاملة‬
‫لقد بحثت في حياة كثير مسسن العلمسساء و أهسسل‬
‫الفكر و المعرفة فلم أجد إنسان ألسسم بجميسسع‬
‫العلسسوم وفسسك كسسل غسسامض مثسسل محمسسد عليسسه‬
‫الصلة و السسسلم ول إنسسسان عسسرف الحقيقسسة‬
‫مثل ما عرف محمد عليه الصلة و السلم ول‬
‫إنسان علم من الله مثل محمد عليه الصلة و‬
‫السسسلم ول إنسسسان علسسم سسسر الوجسسود مثسسل‬
‫محمد عليه الصلة و السلم لذا وصل عقلسسي‬
‫الضعيف إلى أن النسسسان الوحيسسد السسذي علسسم‬
‫سر الوصول إلسسى الحقيقسسة هسسو محمسسد صسسلى‬
‫الله عليه وسلم و هذا فصل فسسي ذكسسر الكلم‬
‫في مسائل عبد اللسسه بسسن سسسلم لنبينسسا محمسسد‬
‫صلى الله عليه وسلم ‪ :‬روى عن عبد الله بن‬
‫عباس رضي الله عنهما قال ‪:‬‬

‫‪94‬‬

‫لما بعث النبي عليه الصلة و السلم وأمر أن‬
‫يكاتب ملوك الكفار و أن يدعوهم إلى عبسسادة‬
‫الملك الجبار كتب كتابا إلى يهود خيبر حيسسث‬
‫كانوا أقسسرب الكفسسار إليسسه فقسسال النسسبي عليسسه‬
‫الصلة و السلم ‪ :‬يسسا جبريسسل مسسا السسذي أكتبسسه‬
‫إليهم ؟فأمله جبريل فقال اكتب ‪:‬بسسم اللسه‬
‫الرحمن الرحيم من محمسسد رسسسول اللسسه مسسن‬
‫محمد رسول الله إلى يهود خيبر أما بعد فإن‬
‫الرض للسسه يورثهسسا لمسسن يشسساء مسسن عبسساده‬
‫والدين الخالص لله والعاقبة للتقوى والسلم‬
‫على من اتبع الهدى وأطاع الملك العلى ول‬
‫حسسول ول قسسوة إل بسسالله العلسسي العظيسسم فسسأم‬
‫النبي عليه الصلة و السلم فكتب ثسسم ختمسسه‬
‫وأرسل به إلى يهود خيبر فلمسسا وصسسل إليهسسم‬
‫أتوا به شيخهم و كبيرهم و حبرهم وعالمهم‬
‫عبد الله بن سلم وكسان اسسمه قبسل إسسلمه‬
‫اشسسماويل فقسسالوا يسسا ابسسن سسسلم هسسذا كتسساب‬
‫محمد قد أتانا فسساقرأه علينسسا ‪ ،‬فقسسرأه عليهسسم‬
‫ثم قسسال لهسسم مسسا تسسرون وقسسد علمتسسم أن فسسي‬
‫التوراة علمات تعرفونها ‪ ،‬وآيات ل تنكرونهسسا‬

‫‪95‬‬

‫تظهر على يد محمد الذي بشر به موسى بسسن‬
‫عمران فان يك هذا أطعناه فقسسالوا إذا ينسسسخ‬
‫كتابنا و يحرم ما أحسسل اللسسه لنسسا ؟ فقسسال ابسسن‬
‫سلم يا قوم لقسسد آثرتسسم السسدنيا علسسى الخسسرة‬
‫والعذاب علسسى الرحمسسة ‪ 0‬ثسسم قسسال إن محمسسد‬
‫رجسسل أمسسي ل يقسسرأ ول يكتسسب و أنتسسم بيسسن‬
‫أظهركسسم التسسوراة و تكتبسسون وتقسسرءون فأنسسا‬
‫أستخرج من التسسوراة ألسسف وأربعمسسائة مسسسألة‬
‫وأربع مسائل من غوامضها و أتوجه بهسسا إليسسه‬
‫فإن عرفهسسا وأجسساب عنهسسا وكشسسف اللتبسساس‬
‫فهو الذي بشر به موسى بن عمسسران فنسسؤمن‬
‫به حقيقة اليمسسان وإن تلكسسأ وعجسسز عنهسسا فل‬
‫نرجسع عسن ديننسسا ول نتبعسه لحظسة مسسن زمسسان‬
‫فأجابه اليهود إلى مسسا قسسال واسسستخرجوا مسسن‬
‫التوراة ما قدروا عليسسه مسسن غسسوامض ل تصسسل‬
‫إليها أفهامهم وجهزوا ذلك إلى النسسبي صسسلى‬
‫الله عليه وسسلم قسال فلمسا وصسسل المدينسسة و‬
‫دخسسل مسسن بسساب المسسسجد ورأى أنسسوار ا النسسبي‬
‫عليه الصلة و السسسلم والصسسحابة مسسن حسسوله‬
‫حن قلبه إلى السلم فقال ‪ :‬السلم عليك يا‬

‫‪96‬‬

‫محمد أنا أشماويل بسسن سسسلم والسسسلم علسسى‬
‫أصسسحابك العلم فقسسالوا‪ :‬و علسسى مسسن اتبسسع‬
‫الهسسدى السسسلم ورحمسسة اللسسه وبركسساته علسسى‬
‫السسدوام ‪ .‬ثسسم أمسسره النسسبي عليسسه الصسسلة و‬
‫السلم بالجلوس فجلس ‪ ،‬فقال له مسسا تريسسد‬
‫يا ابن سلم؟ فقال يسسا محمسسد أنسسا مسسن علمسساء‬
‫بنسسي إسسسرائيل و ممسسن قسسرأ التسسوراة وفهمهسسا‬
‫وعلمها وأنا رسول اليهود إليك وقسسد أرسسسلوا‬
‫معي رسائل ل نفهمها عن يقين وقد سألوك‬
‫أن تبينها لهم وأنسست مسسن المحسسسنين ‪ ،‬فقسسال‬
‫عليه الصسسلة و السسلم‪ :‬قسل مسا بسدا لسسك مسن‬
‫المسائل يا ابن سلم فقد أخبرني بها جبريل‬
‫عن الملك العلم وإن شئت أخبرتك بهسسا قبسسل‬
‫أن تفوه بالكلم ‪.‬فقال يا محمد أعلمنسسي بهسسا‬
‫لكسسي أزداد يقينسسا ‪ .‬فقسسال يسسا ابسسن سسلم لقسسد‬
‫جئتني بألف مسألة و أربعمائة مسألة و أربسسع‬
‫مسائل استخرجتموها مسسن التسسوراة ونسسسختها‬
‫بخطك ‪ .‬قال فنكس عبد الله بن سلم رأسسسه‬
‫وبكى وقال صدقت يسسا محمسسد وأنسست الصسسادق‬
‫المين يا محمد أنت نسسبي أم رسسسول ؟ فقسسال‬

‫‪97‬‬

‫إن الله عسسز وعل بعثنسسي نبيسسا ورسسسول وخسساتم‬
‫النبيين أما قرأت في التوراة )محمسسد رسسسول‬
‫الله والذين معسسه أشسسداء علسسى الكفسسار رحمسساء‬
‫بينهم تراهم ركعسسا سسسجدا يبتغسسون فضسسل مسسن‬
‫الله ورضوانا ( قال صدقت يا محمسسد ‪ :‬أمكلسسم‬
‫أم موحى إليك ؟ فقال يا ابن سسسلم ‪ :‬إن هسسو‬
‫إل وحي يوحي ينسسزل بسسه جبريسسل الميسسن عسسن‬
‫رب العالمين‪ ،‬قال صدقت يا محمد ‪ ,‬كم خلق‬
‫اللسسه مسسن نسسبي؟ قسسال مسسائة ألسسف و أربسسع و‬
‫عشرين ألفا ‪ ، .‬قال صسسدقت يسسا محمسسد‪ ,‬فكسسم‬
‫من مرسل فيهم؟ قال ثلثمائة و ثلثة عشسسر‬
‫‪ ،‬قسسال صسسدقت يسسا محمسسد ‪ ,‬فمسسن كسسان أول‬
‫النبيسساء ؟ قسسال آدم عليسسه السسسلم قسسال فمسسن‬
‫كان أول المرسلين قسسال آدم أيضسسا كسسان نبيسسا‬
‫مرسل قال صسسدقت يسسا محمسسد فسسأخبرني عسسن‬
‫رسل العرب كم كانوا ؟ قال سبعة ‪ :‬إبراهيسسم‬
‫و إسماعيل و هود و لوط و صالح و شسسعيب و‬
‫محمد ‪.‬قال صدقت يا محمد ‪ ,‬فعلسسى أي ديسسن‬
‫كانوا ؟ فقال على ديسسن اللسسه الخسسالص و ديسسن‬
‫ملئكته ودين السلم قال صدقت يا محمد ما‬

‫‪98‬‬

‫السلم و ما اليمان ؟ قسسال السسسلم شسسهادة‬
‫أن ل إلسسه إل اللسسه وحسسده ل شسسريك لسسه و أن‬
‫محمد عبسسده و رسسسوله و إقسسام الصسسلة و إتسساء‬
‫الزكاة وصوم شهر رمضان و الحج إلسسى بيسست‬
‫الله الحرام من استطاع إ ليه سبيل واليمسسان‬
‫أن تسسؤمن بسسالله و ملئكتسسه و كتبسسه و رسسسله و‬
‫اليوم الخر و القدر خيره و شره حلوه و مره‬
‫قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني كم ديسسن للسسه تعسسالى ؟ قسسال يسسا ابسسن‬
‫سلم دين واحد وهو السلم قال صسسدقت يسسا‬
‫محمسسد ‪ ,‬كسسم كسسانت الشسسرائع ؟ قسسال ‪ :‬كسسانت‬
‫مختلفة في المم الماضية ‪ ,‬قسسال صسسدقت يسسا‬
‫محمد ‪,‬فأهل الجنة يدخلون الجنة بالسلم أم‬
‫باليمان أم بأعمالهم ؟ قسسال يسسا ابسسن سسسلم ‪:‬‬
‫استوجبوا الجنة باليمسسان و يسسدخلونها برحمسسة‬
‫الله و يقتسمونها بأعمسسالهم قسسال صسسدقت يسسا‬
‫محمد ‪.‬‬

‫‪99‬‬

‫فأخبرني كم كتاب أنزل الله تعسسالى ؟قسسال يسسا‬
‫ابن سلم أنزل الله مائة كتاب و أربعسسة كتسسب‬
‫قال صدقت يا محمد ‪,‬فعلى مسسن أنزلسست هسسذه‬
‫الكتب ؟ قال أنزل الله عز و جل علسسى شسسيث‬
‫بن آدم خمسين صحيفة وأنزل علسسى إدريسسس‬
‫ثلثين صحيفة وأنزل علسسى إبراهيسسم عشسسرين‬
‫صسسحيفة وأنسسزل الزبسسور علسسى داود و التسسوراة‬
‫علسسسى موسسسسى و النجيسسسل علسسسى عيسسسسى و‬
‫الفرقان على محمد قال صدقت يا محمد ‪.‬لم‬
‫سمي الفرقان فرقانا قال لن آياته و سوره‬
‫مفرقة ل كالصحف و التسسوراة والنجيسسل قسسال‬
‫صدقت ‪ .‬فهل في القرآن شيء من الصسسحف‬
‫قال نعسسم ‪ :‬قسسال و مسسا هسسو يسسا محمسسد ؟ فقسسرأ‬
‫النبي صلى الله عليه و سلم ) قسسد أفلسسح مسسن‬
‫تسسذكى وذكسسر اسسسم ربسسه فصسسلى بسسل تسسؤثرون‬
‫الحياة السسدنيا و الخسسرة خيسسر و أبقسسى إن هسسذا‬
‫لفي الصحف الولى صحف إبراهيم و موسى‬
‫( قال صدقت يا محمسسد ‪ ,‬فسسأخبرني مسسا ابتسسداء‬
‫القسسرآن ومسسا ختمسسه ؟ قسسال ابتسسدئه بسسسم اللسسه‬
‫الرحمن الرحيم و ختمه صسسدق اللسسه العظيسسم‬
‫قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني عن خمسسسة خلقهسسا اللسسه بيسسده قسسال‬
‫جنة عدن خلقهسسا اللسسه بيسسده و شسسجرة طسسوبى‬
‫خلقها الله بيده وصور آدم بيده وبنى السماء‬
‫بيده وكتب اللواح لموسى بيده قال صسسدقت‬
‫يا محمد ‪.‬‬
‫فسسأخبرني مسسن أخسسبرك بمسسا أخسسبرت ؟ قسسال ‪:‬‬
‫أخبرني جبريل قسسال صسسدقت يسسا محمسسد عمسسن‬
‫قسسال عسسن ميكائيسسل قسسال عمسسن قسسال عسسن‬
‫إسرافيل قال عمن قال عن اللوح المحفوظ‬

‫‪100‬‬

‫قال عمن قال عن القلم قال عمن قال عسسن‬
‫رب العالمين قال وكيف‬
‫ذلك قال ‪ :‬لمر الله القلم فيكتب عسسن اللسسوح‬
‫وينزل اللوح على إسسسرافيل ويبلسسغ إسسسرافيل‬
‫ميكائيل ويبلغ ميكائيل جبريل قال صدقت يسسا‬
‫محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني عن جبريل في زي السسذكران هسسو أم‬
‫فسسي زي النسساث قسسال فسسي زي السسذكران قسسال‬
‫صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني ما طعامه وشرابه قال يا أبن سلم‬
‫طعامه التسبيح وشرابه التهليل قال صسسدقت‬
‫يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني ما طوله وما عرضه وما صسفته ومسا‬
‫لباسه قسسال يسا أبسن سسلم الملئكسة لتوصسف‬
‫بسسسالطول والعسسسرض لنهسسسم أرواح نورانيسسسة‬
‫لأجسام جثمانية ضوؤه‬
‫كضسسوء النهسسار فسسي ظلمسسة الليسسل لسسه أربعسسة‬
‫وعشسسسرون جناحسسسا خضسسسراء مشسسسبكة بالسسسدر‬
‫والياقوت مختومسسة بالسسدر واللؤلسسؤ والمرجسسان‬
‫عليه وشاح بطانته مسسن إسسستبرق وهسسي تأخسسذ‬
‫بالبصر وظهارته الوقار إزاره الكرامة ووجهه‬
‫كسسالزعفران ل يأكسسل ول يشسسرب ول يسسسهو‬
‫وليمل ول ينسى وهو قائم بسسأمر وحسسي اللسسه‬
‫تعسسالى إلسسى يسسوم القيامسسة قسسال صسسدقت يسسا‬
‫محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني عن بسسدء خلسسق السسدنيا وأخسسبرني عسسن‬
‫بسسدء خلسسق أدم قسسال نعسسم ‪ :‬إن اللسسه سسسبحانه‬
‫وتعالى تقدست أسسسمائه وجسسل ثنسساؤه ول إلسسه‬
‫غيره خلق أدم من طيسسن بيسسده وخلسسق الطيسسن‬

‫‪101‬‬

‫من الزبد وخلق الزبد من الموج وخلق المسسوج‬
‫من الماء‬
‫قال صدقت يامحمسسد ‪.‬فسسأخبرني عسسن أدم لمسسا‬
‫سمي أدم قال ‪ :‬لنسسه خلسسق مسن طيسسن الرض‬
‫وأديمها قال صدقت يا محمد ‪ ،‬فأدم خلق من‬
‫طينه واحده أم من الطيسسن كلسسه قسسال يسسا أبسسن‬
‫سلم ‪ :‬بل خلق من الطين كله لسسو خلسسق مسسن‬
‫طينه واحده لما عرف الناس‬
‫بعضهم بعضا ً ولكانوا على صورة واحدة قسسال‬
‫صدقت يا محمد فهل لذلك مثل فسسي السسدنيا ؟‬
‫قال نعم ‪ :‬أما تنظر إلسسى السسدنيا محشسسوة مسسن‬
‫تسسراب أبيسسض وأحمسسر وأصسسفر وأشسسقر وأغسسبر‬
‫وأسود وأزرق و فيه عذب وملح ولين وخشن‬
‫ومتغير ومنتن وكذلك بنو آدم قال صدقت يسسا‬
‫محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني لما خلق اللسسه آدم ومسسن أيسسن دخلسست‬
‫فيه الروح ؟ قال‪ :‬دخلت من فيه قال صدقت‬
‫يا محمد ‪ ،‬أدخلت فيه رضسسا أو كره سا ً ؟ قسسال ‪:‬‬
‫بسسل أدخلهسسا اللسسه كره سا ً وأخرجهسسا كره سا ً قسسال‬
‫صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني ما قال الله لدم ؟ قال يا أبن سلم‬
‫‪ ،‬قال الله لدم ) اسسسكن أنسست وزوجسسك الجنسسة‬
‫وكل منها رغسسدا حيسسث شسسئتما ول تقربسسا هسسذه‬
‫الشجرة فتكونا من الظالمين ( قسسال صسسدقت‬
‫يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني كم كل حبسسة مسسن الشسسجرة ؟ قسسال ‪:‬‬
‫حبتين قال وكم أكلت حواء قال حبسستين قسسال‬
‫صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني ما صفة الشسسجرة وكسسم غصسسن كسسان‬
‫لها وكم كان طول السنبلة ؟‬

‫‪102‬‬

‫قال رسسسول اللسسه )ص( ‪ :‬كسسان للشسسجرة ثلثسسة‬
‫أغصان وكان طسسول كسسل سسسنبلة ثلثسسة أشسسبار‬
‫وكم حبة كسسان فسسي السسسنبلة ؟ قسسال ‪ :‬خمسسس‬
‫حبات قال صدقت يا محمد ‪ ،‬وكم فرك سنبلة‬
‫؟ قال ‪ :‬فرك السنبلة واحدة ‪،‬قال صسسدقت يسسا‬
‫محمد فأخبرني عن صفة الحبة كيف كسسانت ؟‬
‫قال يا أبن سلم ‪ :‬كانت بمنزلة البيض الكبار‬
‫قال صسسدقت يسسا محمسسد ‪.‬فسسأخبرني عسسن الحبسسة‬
‫التي بقيت مع آدم ما صنع بها ؟قسسال ‪ :‬نزلسست‬
‫مسسسع آدم مسسسن الجنسسسة فزرعهسسسا فسسسي الرض‬
‫فتناسل منها الحب في الرض وبسسورك فيهسسا‬
‫قال صدقت يا محمد ‪.‬قال فسسأخبرني عسسن آدم‬
‫أين أهبسسط مسسن الرض ؟ قسسال ‪ :‬أهبسسط بسسأرض‬
‫الهنسسد قسسال صسسدقت يسسا محمسسد ‪ ،‬قسسال فسسأين‬
‫أهبطت حواء ؟ قسسال بجسسدة ‪ ،‬قسسال صسسدقت يسسا‬
‫محمد ‪ ،‬فأين أهبطت الحية ؟قسسال بأصسسبهان ‪،‬‬
‫قال صدقت يا محمد ‪ ،‬فسسأين أهبسسط إبليسسس ؟‬
‫قال ‪ :‬ببيسان قال صدقت يا محمسد مسا أغسزر‬
‫علمك وما أصدق لسانك ‪.‬‬
‫فأخبرني مسسا كسسان لبسساس آدم لمسسا أهبسسط مسسن‬
‫الجنسة ؟ قسال ‪ :‬ثلث ورقسات مسن ورق الجنسة‬
‫وكان متشحا ً بالواحدة متزرا بسسالخرى معتمسسا‬
‫بالثالثة قال صدقت يا محمد ‪ .‬فسسأخبرني فسسي‬
‫أي مكان أجتمعا ؟ قال ‪ :‬بعرفات قال صدقت‬
‫يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني عن أول بيت وضع للنسساس ؟ قسسال ‪:‬‬
‫بيت الله الحرام قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فسسأخبرني عسسن آدم خلسسق مسسن حسسواء أم حسسواء‬
‫خلقت من آدم ؟ قال ‪ :‬يا أبن سلم بل حسسواء‬

‫‪103‬‬

‫خلقت من آدم لسسو خلسسق آدم مسسن حسسواء لكسسان‬
‫الطلق بأيدي‬
‫النساء ولم يكن بأيدي الرجال ‪ ،‬قسسال صسدقت‬
‫يا محمد ‪ ،‬قال أبن سلم ‪ :‬فمسسن كلسسه خلقسست‬
‫أم من بعضه ؟ قال )ص( ‪ :‬خلقت مسسن بعضسسه‬
‫لو خلقت من كله لكسسان القضسساء فسسي النسسساء‬
‫ولم يكن في الرجال ‪،‬قال صسسدقت يسسا محمسسد‬
‫فمن باطنه خلقت أم من ظاهره ؟ قال‪ :‬مسسن‬
‫باطنه لو خلقت من ظساهره لكشسفت النسساء‬
‫عن وجسسوههن كالرجسسال ومسسا أسسستترن ‪ ،‬قسسال‬
‫صدقت يا محمد‬
‫فمن يمينه خلقت أم من شماله ؟ قال )ص(‬
‫‪ :‬من شماله لو خلقت مسسن يمينسسه لكسسان حسسظ‬
‫النثى مثل حظ الذكر وشسسهادتها كشسسهادته ‪،‬‬
‫قسسال صسسدقت يسسا محمسسد ‪ .‬فسسأخبرني مسسن أي‬
‫موضسسسع خلقسسست مسسسن ؟ قسسسال ‪ :‬مسسسن ضسسسلعه‬
‫اليسر ‪،‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني من كسسان يسسسكن الرض قبسسل آدم ؟‬
‫قال ‪ :‬الجن ‪ .‬قال فبعد الجن ؟‬
‫قال الملئكة ‪ ،‬قال فبعد الملئكة ؟ قسسال آدم‬
‫وذريته ‪ ،‬قال صدقت يا محمد ‪،‬قسسال كسسم بيسسن‬
‫الجسسن والملئكسسة ؟ قسسال ‪ :‬سسسبعة ألف سسسنة‬
‫‪،‬قال صدقت يا محمد‬
‫كسسم بيسسن الملئكسسة وآدم ؟ قسسال ‪ :‬سسسبعة ألف‬
‫سنة ‪ ،‬قال صدقت يا محمد ‪،‬هل حج آدم بيسست‬
‫الله الحرام ؟ قال نعسسم ‪ ،‬قسسال يسسا محمسسد مسسن‬
‫كسسور رأس آدم ؟قسسال جبريسسل كسسوره ‪ ،‬قسسال‬
‫صدقت يا محمسسد هسسل أختتسسن آدم ‪ ،‬قسسال نعسسم‬
‫ختن نفسه بيده ‪ ،‬قال فأخبرني يا محمد لمسسا‬
‫سميت الدنيا دنيا ؟ قسسال ‪ :‬لنهسسا خلقسست دون‬

‫‪104‬‬

‫الخرة ولو خلقت مع الخرة لم تفنى كمسسا ل‬
‫تفنسسى الخسسرة ‪ ،‬قسسال صسسدقت يسسا محمسسد ‪.‬‬
‫فأخبرني عن القيامة لم سميت قيامة ؟ قال‬
‫‪ :‬لن فيهسسسا قيسسسام الخلئق للحسسسساب ‪ ،‬قسسسال‬
‫صدقت يا محمد ‪ ،‬فالخرة لم سسسميت آخسسرة؟‬
‫قسسال ‪ :‬لنهسسا متسسأخرة بعسسد السسدنيا ل توصسسف‬
‫سنينها ول تحصى أيامها ول ينقضى أمسسدها ‪،‬‬
‫قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فسسأخبرني عسسن أول يسسوم بسسدأ اللسسه فيسسه خلسسق‬
‫السسدنيا ؟ قسسال ‪ :‬يسسوم الحسسد قسسال لمسسا سسسمي‬
‫أحدا ؟ قسسال ‪ :‬لنسسه خلسسق الواحسسد الحسسد وأول‬
‫اليام ‪ ،‬قال صسسدقت يسسا محمسسد ‪،‬فسسالثنين لسسم‬
‫سمى الثنين ؟ قال ‪ :‬لنه ثاني يوم من أيسسام‬
‫السسدنيا وكسسذلك الثلثاءوالربعسساء والخميسسس ‪،‬‬
‫قسال صسدقت يسا محمسد ‪ ،‬لسم سسميت الجمعسة‬
‫جمعة ؟ قسسال ‪:‬لنسسه يسسوم مجمسسوع فيسسه الخلسسق‬
‫وهو سادس يوم من أيام الدنيا ‪ ،‬قال صدقت‬
‫يا محمد ‪ ،‬فالسبت لسسم سسسمى سسسبتا ؟ قسسال ‪:‬‬
‫هو يسسوم وكسسل فيسسه مسسع كسسل مسسن المخلسسوقين‬
‫ملكان عسسن يمينسسه وشسسماله يكتبسسان الحسسسنات‬
‫والسيئات فالذي عن يمينسسه يكتسسب الحسسسنات‬
‫والسسذي علسسى شسسماله يكتسسب السسسيئات ‪ ،‬قسسال‬
‫صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني أين مقعسسد الملكيسسن مسسن العبسسد ومسسا‬
‫قلمهمسسسا ومسسسا دواتهماومسسسا لوحهمسسسا ومسسسا‬
‫مسسسدادهما ؟ قسسسال )ص( ‪ :‬يسسسا أبسسسن سسسسلم ‪:‬‬
‫مقعدهم بين كتفيه وقلمهما لسانه ودواتهما‬
‫ريقسسه ولوحهمسسا فسسؤاده يكتبسسان أعمسساله إلسسى‬
‫مماته ‪ ،‬قال صدقت يا محمد‪.‬‬

‫‪105‬‬

‫أخسسبرني مسسا طسسول القلسسم وكسسم عرضسسه وكسسم‬
‫أسنانه وما مداده وما أثر مجراه ؟‬
‫قال ‪ :‬طول القلم خمسمائة عام لسسه ثمسسانون‬
‫سنا يخرج المدد من بين أسنانه ويجسسري فسسي‬
‫اللسسوح المحفسسوظ بمسسا هسسو كسسائن إلسسى يسسوم‬
‫القيامة بأمر الله عز وجل ‪،‬‬
‫قال صدقت يا محمد ‪.‬قال فأخبرني كسسم اللسسه‬
‫من نظسره فسي خلقسه فسي كسل يسوم وليلسة ؟‬
‫قال ‪:‬ثلثمائة وسسستون نظسسره فسسي كسسل نظسسره‬
‫يحي ويميست ويمضسسي وقضسسي ويرفسسع ويضسع‬
‫ويسعد ويشقي ويذل ويقهر ويغني ويفقسسر ‪،‬‬
‫قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني ما خلق الله بعد ذلك ؟ قسسال ‪ :‬خلسسق‬
‫السماء السابعة مما يلي العسسرش وأمرهسسا أن‬
‫ترتفسسسع إلسسسى مكانهسسسا فسسسارتفعت ثسسسم خلسسسق‬
‫السادسة ثم الخامسة ثم الرابعسسة ثسسم الثالثسسة‬
‫ثم الثانية ثم سماء الدنيا كذلك وأمر كل منها‬
‫فاستقرت بمكانها دون أخرى ‪ ،‬قسسال صسسدقت‬
‫يا محمد ‪ ،‬فما بال سماء الدنيا أخضر ؟ قال ‪:‬‬
‫أخضرت من لون جبسل ق~ ‪ ،‬قسسال صسسدقت يسسا‬
‫محمد فمم خلقت سماء الدنيا؟ قال ‪ :‬خلقسست‬
‫من موج مكفوف قسسال يسسا محمسسد ومسسا المسسوج‬
‫المكفوف؟‬
‫قال يا أبن سلم ‪ :‬ماء قائم ل اضطراب لسسه ‪،‬‬
‫م سسسميت سسسماء ؟‬
‫قال صسسدقت يسسا محمسسد فل س َ‬
‫قال ‪ :‬لنها خلقت من دخان ؟ قال صدقت يا‬
‫محمد‪.‬‬
‫أخسسبرني عسسن السسسموات ألهسسا أبسسواب ؟ قسسال‬
‫نعم ‪ :‬وهي مقفلة ولها مفاتيح وهي مخزونة‬
‫‪،‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬

‫‪106‬‬

‫فأخبرني عن أبواب السماء ما هي ؟ قال من‬
‫ذهب ‪،‬قال فما أقفالها ؟ قال ‪:‬‬
‫مسسن نسسور ‪ ،‬قسسال فمسسا مفاتيحهسسا ؟ أسسسم اللسسه‬
‫العظم ‪،‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فسسأخبرني عسسن طسسول كسسل سسسماء وعرضسسها‬
‫وسمكها وأرتفاعها وما سكانها ؟‬
‫قسسسال ‪ :‬طسسسول كسسسل سسسسماء خمسسسسمائة عسسسام‬
‫وعرضها كذلك وسمكها كذلك وبين كل سماء‬
‫إلسسى سسسماء كسسذلك وسسسكان كسسل سسسماء جنسسد‬
‫وصنوف من الملئكسسة ليعلسسم عسسددها إل اللسسه‬
‫تعالى ‪.‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫قال فأخبرني عن السماء الثانيسة الستي فسوق‬
‫سماء الدنيا مم خلقت ؟ قسسال ‪:‬مسسن الغمسسام ‪،‬‬
‫قال فالثالثة مم خلقت ؟ قال ‪ :‬من زبرجسسدة‬
‫خضسسراء ‪ ،‬قسسال فالرابعسسة ؟ قسسال ‪ :‬مسسن ذهسسب‬
‫أحمسسر ‪ ،‬قسسال الخامسسسة ؟ قسسال ‪ :‬مسسن ياقوتسسة‬
‫حمراء ‪،‬‬
‫قال السادسة ؟ قال ‪ :‬من فضة بيضاء ‪ ،‬قسسال‬
‫السابعة ؟ قال ‪ :‬من نور ساطع قسسال صسسدقت‬
‫يا محمد ‪ ،‬فما فوق السماء السسسابعة ؟ قسسال ‪:‬‬
‫بحر الحيوان ‪ ،‬قال فمسسا فسسوقه ؟ قسسال ‪ :‬بحسسر‬
‫الظلمة ‪ ،‬فما فوقه ؟ قال ‪ :‬بحر النور ‪ ،‬قسسال‬
‫فمسسا فسسوقه يسسا محمسسد ؟ قسسال )ص( ‪ :‬فسسوقه‬
‫الحجسسب ‪ ،‬قسسال فمسسا فسسوق الحجسسب ؟ قسسال ‪:‬‬
‫سسسدرة المنتهسسى ‪ ،‬قسسال فمسسا فسسوق سسسدرة‬
‫المنتهى ؟ قال ‪ :‬جنة المأوى ‪ ،‬قال صدقت يا‬
‫محمد ‪ ،‬فما فوق جنة المأوى ؟ قال ‪ :‬حجسساب‬
‫المجد ‪ ،‬قال فما فوق حجاب المجسسد ؟ قسسال ‪:‬‬
‫حجسساب الجسسبروت ‪ ،‬قسسال فمسسا فسسوق حجسساب‬
‫الجسسبروت ؟ قسسال ‪ :‬حجسساب العسسزة ‪ ،‬قسسال فمسسا‬

‫‪107‬‬

‫فسسوق حجسساب العسسزة ؟ قسسال ‪ :‬حجسساب العظمسسة‬
‫‪،‬قال فما فوق حجاب العظمة ؟ قال ‪ :‬حجاب‬
‫الكبريسساء ‪ ،‬قسسال فمسسا فسسوق حجسساب الكبريسساء ؟‬
‫قال ‪ :‬الكرسي ‪ ،‬قال صدقت يسسا محمسسد ‪،‬لقسسد‬
‫أوتيت علوم الولين والخريسسن وأنسسك لتنطسسق‬
‫بالحق المبين ‪.‬‬
‫فأخبرني ما فسسوق الكرسسسي ؟ قسسال ‪ :‬العسسرش‬
‫العظيم ‪ .‬قال ما فوق العرش ؟‬
‫قسسال ‪ ،‬تعسسالى اللسسه علسسوا ً كسسبيرا ً أمسسره فسسوق‬
‫العرش وعلمه تحت العرش ‪ .‬قال صسسدقت يسسا‬
‫محمد ‪ ،‬هل يسسستوى مخلسسوق علسسى العسسرش ؟‬
‫قال ‪ :‬معاذ اللسسه يسسا أبسسن سسسلم الدب الدب ‪.‬‬
‫قال صدقت وأصبت ‪.‬‬
‫أخبرني عن الشمس والقمر أهما مؤمنان أم‬
‫كافران ‪،‬قسسال )ص( ‪ :‬همسسا مؤمنسسانى طائعسسان‬
‫مسخران تحت قهر المشيئة ‪ ،‬قال صدقت يسسا‬
‫محمسسسد‪ ،‬قسسسال فمسسسا بسسسال الشسسسمس والقمسسسر‬
‫ليستويان في الضوء والنور ؟ قال ‪ :‬لن الله‬
‫تعالى محا آية الليل وجعل آية النهار مبصسسرة‬
‫نعمة من الله وفضسسله ولسسول ذلسسك لمسسا عسسرف‬
‫الليل من النهار ‪ ،‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فسأخبرني عسن الليسل لسم سسمى ليل ؟ قسال ‪:‬‬
‫لنه منال الرجال من النساء جعله الله ألفسسة‬
‫وسكنا ولباسا ‪ ،‬قال صدقت يسسا محمسسد ‪ ،‬ولسسم‬
‫سمى النهار نهار ؟ قال‬
‫لنسسه محسسل طلسسب الخلسسق لمعايشسسهم ووقسست‬
‫سعيهم وأكتسابهم‪ ،‬قال صسسدقت يسسا محمسسد ‪.‬‬
‫فأخبرني عن النجسوم كسسم جسسزء هسسي ؟ قسسال ‪:‬‬
‫ثلثة أجزاء ‪ :‬جزء منها بأركسسان العسسرش يصسسل‬
‫ضوؤها إلى السماء السابعة ‪ ،‬وجزء منها في‬

‫‪108‬‬

‫السسسماء الثانيسسة كالقناديسسل المعلقسسة تضسسئ‬
‫لسسسسكانها وترمسسسي الشسسسياطين بشسسسررها إذا‬
‫أسترقوا السمع والجزء الثسسالث منهسسم معلسسق‬
‫في الهواء وهي تضئ على البحسسار وعلسسى مسسا‬
‫فيها ‪ ،‬قال صدقت يا محمد ‪ .‬ما بسسال النجسسوم‬
‫تبين صغارا ً وكبارا ً ؟ قسسال يسساأبن سسسلم ‪ :‬لن‬
‫بينها وبين السماء بحرا ً تضرب الريسسح أمواج سا ً‬
‫فيضسسطرب فتسسبين صسسغارا ً وكبسسارا ً ومقسسادير‬
‫النجوم كلها واحدة ‪ .‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني كم بين السماء والرض مسسن ريسسح ؟‬
‫قال يا أبن سسسلم ‪ :‬ثلث الريسسح العقيسسم السستي‬
‫أرسسسلت علسسى قسسوم عسساد وهسسي ريسسح سسسوداء‬
‫مظلمة يعذب الله بها من يشاء من أهل النار‬
‫‪ ،‬وريسسح أحمسسر يعسسذب اللسسه بهسسا الكفسسار يسسوم‬
‫القيامة ‪ ،‬وريح أهل الرض تغذو في جوانبهسسا‬
‫ولول تلك الريح لحترقت الرض والجبال من‬
‫حر الشمس ‪ ،‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني عن حملسسة العسسرش كسسم هسسم صسسفا ؟‬
‫قال ثمانون صفا كل صسسف منهسسا طسسوله ألسسف‬
‫ألف فرسخ وعرضه خمسمائة عام رؤوسسسهم‬
‫تحت العرش وأقدامهم تحت الرض ولو كسسان‬
‫طسسائر يطيسسر مسسن أذن أحسسدهم اليمنسسى إلسسى‬
‫اليسرى ألف سنة مسسن سسسنى السسدنيا لسسم يبلسسغ‬
‫مسسسدى ذلسسسك ولهسسسم ثيسسساب مسسسن در ويسسساقوت‬
‫شسسعورهم كسسالزعفران وطعسسامهم التسسسبيح‬
‫وشسسرابهم التهليسسل ومنهسسم صسسف نصسسفه مسسن‬
‫الثلج ونصفه من نار ومنهم صف نصفه رعسسد‬
‫ونصفه برق ومنهسسم نصسسفه مسسن مسساء ونصسسفه‬
‫من مدر ومنهم صف نصفه مسسن مسساء ونصسسفه‬
‫من ريح ‪.‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬

‫‪109‬‬

‫فأخبرني عن طائر ليس له في السماء ملجسسأ‬
‫ول في الرض مأوى ومسسا هسسو ؟ قسسال رسسسول‬
‫الله )ص( ‪ :‬تلك حيات بيض أعرافها كسسأعراف‬
‫الخيل تبيض فسسي الجسسو علسسى أذنابهسسا وتفسسرخ‬
‫في الهواء إلى يوم القيامة ‪.‬‬
‫قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني عن مولود أشد مسسن أبيسسه ؟ قسسال يسسا‬
‫أبن سلم ‪ :‬ذلك الحديد ولسد مسن الحجسر وهسسو‬
‫أشد من الحجر ‪.‬‬
‫قال صدقت يا محمد‪.‬‬
‫فسسأخبرني عسسن بقعسسة أصسسابتها الشسسمس مسسرة‬
‫واحدة فل تعود إلى يوم القيامة إليها ‪ ،‬قال ‪:‬‬
‫ذلك الموضع الذي‬
‫أغسسرق اللسسه فيسسه فرعسسون حيسسن أنفلسسق البحسسر‬
‫أنطبق عليه ‪ ،‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني عن بيت له إثنا عشر بابا ً خسسرج منسسه‬
‫إثنتسسا عشسسرة عينسا ً لثنسسى عشسسر قومسا ً ؟ قسسال‬
‫النبي )ص( ‪:‬‬
‫إن أخي موسى )ص( لما جاوز ببني إسرائيل‬
‫البحسسر ودخسسل بهسسم إلسسى البريسسة شسسكوا إليسسه‬
‫العطسش فمسر بحجسر مربسع فسأوحى اللسه عسز‬
‫وجل إليسسه أن اضسسرب بعصسساك الحجسسر فضسسربه‬
‫موسى فأنفجرت‬
‫منه إثنتا عشرة عينا ً لثنسى عشسر سسبطا مسن‬
‫بني إسرائيل ‪ ،‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني عن شئ لمن الجن ول من النسسس‬
‫ول من الطير ول مسسن السسوحش أنسسذر قسسومه ؟‬
‫قال يا أبن سلم ‪:‬‬
‫النملسة أنسذرة قومهسا حيسسن قسسالت ‪ ) :‬يسسا أيهسسا‬
‫النمل أدخلوا مساكنكم ل يحطمنكسسم سسسلمان‬

‫‪110‬‬

‫وجنسسوده وهسسم ل يشسسعرون ( قسسال صسدقت يسسا‬
‫محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني عمن أوحى اللسسه إليسسه مسسن الرض ؟‬
‫قال ‪ :‬أوحى طور سيناء أن يرفع موسى نحو‬
‫السماء ليأخذ‬
‫اللواح المنزلة عليه ‪ ،‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني أوله عود وأخسره روح ؟ قسال ‪ :‬ذلسك‬
‫عصا موسى أبن عمسسران عليسسه السسسلم أمسسره‬
‫الله أن يلقيهسسا فسسي بيسست المقسسدس فألقاهسسا‬
‫فإذا هي حية تسعى ‪ ،‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني عن ثلث ذكور لم يولدو من فحل ؟‬
‫قال ‪ :‬هم آدم عليه السلم وعيسى أبن مريم‬
‫عليهمسسا السسسلم ‪ ،‬وكبسسش إسسسماعيل عليسسه‬
‫السلم ‪ .‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني عسسن وسسسط السسدنيا أي موضسسع هسسو ؟‬
‫قال ‪ :‬بيت المقدس ‪.‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني عن الفلك المشحوم ؟ قسسال )ص( ‪:‬‬
‫السسسفن المبنيسسة أمسسا قسسرأت فسسي التسسوراة‬
‫)وحملنسساه علسسى ذات ألسسواح ودسسسر ( قسسال مسسا‬
‫اللواح ؟ قسسال ‪ :‬الشسسجار السستي شسسقت طسسول‬
‫هي اللواح والدسر المسامير والعوارض مسسن‬
‫الحديد ‪ ،‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فسسأخبرني كسسم كسسان طسسول سسسفينة نسسوح عليسسة‬
‫السسسلم وكسسم كسسان عرضسسها وارتفاعهسسا قسسال‬
‫ياابن سلم‪:‬كان طولها ثلثماثة ذراع‪.‬‬
‫وعرضها مسسائة وخمسسسون ذراعسسا‪.‬وارتفاعهسسا‬
‫مائتسسا ذراع‪.‬قسسال صسسدقت يامحمسسد ‪.‬فمسسن أيسسن‬
‫ركبها نوح عليه السلم قال‪ :‬من‬
‫العراق ‪ .‬قسسال ‪ :‬وأيسسن بلغسست ؟ قسسال ‪ :‬طسسافت‬
‫في البيت العتيق أسسسبوعا وبسسالبيت المقسسدس‬

‫‪111‬‬

‫أسسسسبوعا ‪ ،‬وأسسسستوت علسسسى الجسسسودى ‪ .‬قسسسال‬
‫صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني عسسن السسبيت المعمسسور أيسسن كسسان لمسسا‬
‫أغرق الله الدنيا ؟ قال ؟ لما أغرق الله الدنيا‬
‫رفع السسبيت الحسسرام مسسن الرض إلسسى السسسماء‬
‫السابعة ‪ ،‬من ثم سمى السسبيت المعمسسور قسسال‬
‫صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني أين كانت الصسسخرة وبيسست المقسسدس‬
‫وقسست الطوفسسان ؟ قسسال ‪ :‬أودعهمسسا اللسسه عسسز‬
‫وجل في بطن جبل أبي قبيس ‪.‬قال صسسدقت‬
‫يا محمد ‪.‬‬
‫قال أخبرني يا محمد عسسن المولسسود السسذي لسسم‬
‫يشبه أباه وربما أشبه خسساله أو عمسسه ؟ قسسال ‪:‬‬
‫إذا جامع‬
‫الرجل أمرأته فأنغلبت شسسهوة الرجسسل شسسهوة‬
‫المسسرأة خسسرج الولسسد بسسأبيه أشسسبه وإن غلبسست‬
‫شهوى المرأة شهوة الرجل خرج الولسسد بسسأمه‬
‫أشبه ‪ ،‬وإن أستويا خرج شسسبيها بهمسسا ‪ ،‬ومسسن‬
‫سبقت شهوة‬
‫الرجل خرج الولسسد بعمسسه أشسسبه ‪ ،‬وإن سسسبقت‬
‫شهوة المرأة كسسان الولسسد بخسساله أشسسبه ‪ .‬قسسال‬
‫صدقت يسا محمسد ‪ ،‬هسل يعسذب اللسه خلقسسه بل‬
‫حجة ؟ قال ‪ :‬معاذ الله إن الله تبارك وتعسسالى‬
‫ملك عادل‬
‫ل جور في قضائه قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني عن أطفال المشركين أين يكونسسون‬
‫أفي الجنسسة هسسم أم فسسي النسسار ؟ قسسال يسسا أبسسن‬
‫سلم ‪:‬‬
‫الله أولى بهسسم إذا كسسان يسسوم القيامسسة وجمسسع‬
‫اللسه الخلسق لفصسل القضساء أمسر اللسه تعسالى‬

‫‪112‬‬

‫بأطفال المشركين فيؤتى بهم فيقول لهسسم‬
‫عز وجسسل عبسسادي وأبنسساء عبسسادي وإمسسائى مسسن‬
‫ربكم وما دينكم‬
‫وما عملكم ؟ فيقولون الهم أنت ربنسسا وأنسست‬
‫خالقنا ولم نسسك شسسيئا وأمتنسسا ولسسم تجعسسل لنسسا‬
‫ألسنة ننطسسق بهسسا ‪ ،‬ول عقسسول نعقسسل بهسسا ول‬
‫قوة في العضاء نتعبد بها ولعلسسم لنسسا إل مسسا‬
‫علمتنا فيقول‬
‫الله عز وجل فالن لكم ألسنة وعقول وقسسوة‬
‫للحركة في العضاء فسسإن أمرتكسسم يسسا عبسسادي‬
‫بسسسأمر تفعلسسسونه ؟ فيقولسسسون إلهنسسسا تبسسساركت‬
‫وتعاليت لك السمع والطاعة أمرنا بمسسا شسسئت‬
‫فيأمر الله‬
‫ملكا فيزجر جهنم حتى تفور ويسسأمر بأطفسسال‬
‫المشركين أن يلقوا فيها فمن كان منهم قسسد‬
‫سبق في علم الله له السعادة ألقسسى بنفسسسه‬
‫في الحال بل إمهال فتكون النسسار عليسسه بسسردا ً‬
‫وسلما كما كانت‬
‫على إبراهم عليه السلم ومن سبق في علم‬
‫الله له الشقاوة أمتنع مسسن ألقساء نفسسه فسسي‬
‫النار فأولئك‬
‫يتبعسسون أبسساءهم ‪.‬والفرقسسة الخسسرى يخرجسسون‬
‫إلسسى الجنسسة مسسع المسسؤمنين ‪ .‬قسسال صسسدقت‬
‫وبررت وبينت‬
‫وأزلت الشك يا محمد فزدني يقينا ‪.‬‬
‫فأخبرني عن الرض لما سميت الرض ؟ قال‬
‫‪ :‬لنهسسا أرض يسسداس عليهسسا ‪،‬قسسال صسسدقت يسسا‬
‫محمد ‪.‬‬

‫‪113‬‬

‫فمم خلقت ؟ قال ‪ :‬مسسن الزبسسد ‪ .‬فالزبسسد مسسم‬
‫خلقسست ؟ قسسال ‪ :‬مسسن المسسوج ‪ .‬فسسالموج مسسم‬
‫خلق ؟ قال ‪:‬‬
‫من البحر‪ ،‬قال صدقت يا محمد ‪ .‬فكيف كسسان‬
‫ذلسسك ؟ قسسال رسسسول اللسسه )ص( ‪ :‬إن اللسسه عسسز‬
‫وجل‬
‫لما خلق البحر أمر الريسسح أن يضسسرب المسسواج‬
‫بعضها فسسي بعسسض فأضسسطربت المسسواج حسستى‬
‫ظهر الزبد فأمره أن يجتمع فأجتمع ثم أمسسره‬
‫أن يلين فلن ثم أمره أن يعتدل فأعتسسدل ثسسم‬
‫أمسسسره أن يمتسسسد فامتسسسد فسسسسطحها أرضسسسا‬
‫ومهدها ‪.‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫قال فخبرني بم أمسكها ؟ قال ‪ :‬بجبل قسساف‬
‫المحيط بالعالم وهو أصل أوتسساد الرض السستي‬
‫نحن عليها ‪ .‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫قال فأخبرني مسسا تحسست هسسذه الرض ؟ قسسال ‪:‬‬
‫تحتها ثور والثور على صخرة قال ومسسا صسسفة‬
‫ذلك الثور ؟ قسسال ‪ :‬لسسه أربسسع قسسوائم وأربعسسون‬
‫قرنا ً وأربعون سناما ‪،‬رأسه بالمشرق ‪ ،‬وذنبه‬
‫بالمغرب‪،‬‬
‫ومسسسيرة مسسا بيسسن قسسرن وقسسرن مسسن قرونسسه‬
‫خمسون ألف سنه ‪،‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني ما تحت الصخرة التي عليها الثور ؟‬
‫قال ‪ :‬تحتها جبل يقال له صعود ‪.‬‬
‫قال ولمن أعد ذلك الجبل يوم القيامة ؟ قال‬
‫‪ :‬لهل النار يصعده المشركون في النار فسسي‬
‫مدة خمسين ألسف سسنة حستى إذا بلغسسوا أعله‬
‫نفضسسهم الجبسسل فيتسسساقطون إلسسى أسسسفله‬
‫ويسسسسحبون علسسسى وجسسسوههم قسسسال صسسسدقت‬
‫يامحمد‪.‬‬

‫‪114‬‬

‫فأخبرني ماتحت ذلك الجبل ؟قال‪ :‬أرض‪.‬قال‬
‫ومااسسسسمها؟قسسسال‪:‬هاويسسسة‪.‬قسسسال وماتحتهسسسا؟‬
‫قسسال‪:‬بحسسر‪.‬قسسال ومااسسسمه؟قسسال‪:‬أرض‪.‬قسسال‬
‫ومااسمها ؟ قال نسساعمه ‪ .‬فسسال ومسسا تحتهسسا ؟‬
‫قال‪ :‬بحر ‪ .‬قال وما أسمه ؟‬
‫قسسال الزاخسسر ‪ ،‬قسسال ومسسا تحتسسه ؟ قسسال أرض ‪،‬‬
‫قال ما أسمها ؟ قسسال فسسسيحة ‪ ،‬قسسال فصسسف‬
‫لي يا محمد تلك الرض ؟ فقال )ص( يسسا أبسسن‬
‫سلم ‪ :‬هي أرض بيضاء كالشمس وريحها‬
‫كالمسك وضوؤها كالقمر ونباتها كالزعفران‬
‫يحشسسر عليهسسا المتقسسون يسسوم القيامسسة قسسال‬
‫صدقت يا محمسسد ‪ .‬فسسأخبرني أيسسن تكسسون هسسذه‬
‫الرض التي نحن عليها اليوم ؟ قال )ص(‬
‫تبدل بأرض غيرها ‪،‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني ما تحت الرض ؟ قسسال ‪ :‬بحسسر ‪ .‬ومسسا‬
‫أسمه ؟ قال ‪ :‬القمقام ‪ ،‬قال وما فيه ؟‬
‫قال النون ‪ ،‬قال وما النون يسسا محمسسد ؟ قسسال‬
‫الحوت ‪ ،‬قال وما أسمه ؟ قال بهموت ‪،‬‬
‫قال صدقت يسسا محمسد ‪ .‬فصسسف لسسي الحسسوت ؟‬
‫قسسال يسسا أبسسن سسسلم رأسسسه بالمشسسرق وذنبسسه‬
‫بالمغرب ‪.‬‬
‫قال فما على ظهره ؟ قال الراضى والبحسسار‬
‫والظلمات والجبال ‪ .‬قال فما بين عينيه ؟‬
‫قسسال بيسسن عينيسسه سسسبعة أبحسسر فسسي كسسل بحسسر‬
‫سبعون ألسسف مدينسسة فسسي كسسل مدينسسة سسبعون‬
‫ألف ملك قال فما يقولون ؟ قال ‪ :‬فيقولون‬
‫ل إله إل الله وحده ل شريك له له الملك‬
‫وله الحمد وهسسو علسسى كسسل شسسئ قسسدير ‪ ،‬قسسال‬
‫صدقت يا محمد ‪.‬‬

‫‪115‬‬

‫فأخبرني مسساتحت الحسسوت؟قسسال‪:‬ريسسح تحمسسل‬
‫الحسسوت بسسإذن اللسسه تعسسالى ‪ .‬قسسال صسسدقت يسسا‬
‫محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني ما تحت الريح؟ قسسال‪ :‬الظلمسسة و مسسا‬
‫تحت الظلمة ؟ قال‪ :‬الثرى ‪ .‬قال‪ :‬و ما تحسست‬
‫الثرى؟‬
‫قال ل يعلم ذلك إل الله تبارك و تعسسالى قسسال‬
‫صدقت يا محمد‪.‬‬
‫فأخبرني عن ثلث رياض في السدنيا هسن مسن‬
‫رياض الجنة ؟ قال رسسسول اللسسه )ص( ‪ :‬أولهسسا‬
‫مكة وثانيها بيت المقدس وثالثها يثرب هذه ‪.‬‬
‫قال صدقت يا محمد ‪ .‬ثم قسسال عبسسد اللسسه بسسن‬
‫سلم يسا محمسد أخسسبرني عسن أربسع مسدن مسن‬
‫مسسدائن الجنسسة فسسي السسدنيا ؟ قسسال ‪ :‬أولهسسا إرم‬
‫ذات العماد ‪ .‬الثانية المنصورة من بلد الهند ‪.‬‬
‫الثالثة قيسارية بساحل بحر الشسسام ‪ .‬الرابعسسة‬
‫البلقسساء مسسن أرض أرمينيسسة ‪ .‬قسسال صسسدقت يسسا‬
‫محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني عن أربع منابر من منابر الجنة فسسي‬
‫الدنيا ؟ قال ‪ :‬أولها القيروان وهسسي أفريقيسسة‬
‫بالمغرب ‪.‬‬
‫الثانيسسة بسساب البسسواب مسسن أرمينيسسة ‪ .‬والثالثسسة‬
‫عبادان بأرض العراق ‪ .‬الرابعة خراسان خلسسف‬
‫نهر‬
‫جيحون ‪ .‬قال صدقت يا محمد ‪ .‬فأخبرني عن‬
‫أربع مدن من مدائن جهنم في الدنيا ؟ قال ‪:‬‬
‫أولها مدينة فرعون في أرض مصر ‪ .‬والثانيسسة‬
‫أنطاكية بأرض الشام ‪ .‬الثالثة بسسأرض سسسيحان‬
‫من أرمينية ‪ .‬الرابعسسة المسسدائن مسسن العسسراق ‪.‬‬
‫قال صدقت يا محمد ‪.‬‬

‫‪116‬‬

‫فأخبرني عن أربعة أنهار في الدنيا من أنهار‬
‫الجنة ؟ قال النبي )ص( ‪ :‬أولها الفرات وهسسو‬
‫في حدود الشسسام ‪ .‬الثسساني بسسأرض مصسسر وهسسو‬
‫النيل ‪ .‬النهر الثالث سيحان وهو نهر الهنسسد ‪.‬‬
‫الرابع جيحان‬
‫وهو بأرض بلخ ‪.‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني عن شئ لشئ وعن شئ بعض شئ‬
‫وعسن شسئ ل يفنسى منسه شسئ ؟قسال يسا أبسن‬
‫سسسلم ‪:‬أمسسا شسسئ لشسسئ فهسسى السسدنيا يسسذهب‬
‫نعيمها ويموي أهلها ويخمد ضوؤها ‪ ،‬أما شئ‬
‫بعض شئ فوقوف الخلئق فسسي صسسعيد واحسسد‬
‫للحساب وأما شسسئ ل يفنسسى منسسه شسسئ فهسسى‬
‫الجنة ل يفنى نعيمها والنار ل ينقضى عذابها‬
‫‪ .‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫عن جبسل قساف ومسا خلفسه ومسا دونسه ؟ قسال‬
‫رسسسول اللسسه )ص( ‪ :‬خلفسسه أرض مسسن ذهسسب‬
‫ً‬
‫ض مسسن‬
‫وسبعون أرضسا مسسن فضسسه وسسسبعة أرا ٍ‬
‫مسك ‪ .‬قال فما سكان هذه الراضسسي ؟ قسسال‬
‫الملئكة ‪.‬‬
‫قسسال كسسم طسسول كسسل أرض ‪ ،‬وكسسم عرضسسها ؟‬
‫قسسال ‪ :‬طسسول كسسل أرض عشسسرة ألف عسسام‬
‫وعرضها‬
‫كذلك ‪ .‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فسسأخبرني مسسا وراء ذلسسك ؟ قسسال ‪ :‬حجسساب مسسن‬
‫الريسسح ‪ .‬قسسال فمسسا وراء ذلسسك ؟ قسسال ‪ :‬كنسسف‬
‫محيط بالدنيا كلها ‪ .‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني عن أهسسل الجنسسة يسسأكلون ويشسسربون‬
‫فكيف ل يبولون ول يتغوطون وما مثسسل ذلسسك‬
‫في السسدنيا ؟ قسسال ‪ :‬مثلسسه فسسي السسدنيا الجنيسسن‬

‫‪117‬‬

‫الذي في بطن أمه يأكسل ممسا تأكسل ويشسرب‬
‫مما تشرب‬
‫ول يبول ول يتغوط ‪ ،‬ولو بال أو راث لنشسسق‬
‫بطن أمه ولماتت أمه مسسن تصسساعد بخسسار ذلسسك‬
‫إليها ‪.‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني عن أنهار الجنة ما هي ؟ قال يا أبن‬
‫سلم ‪ :‬من لبن لم يتغير طعمسسه وخمسسر ومسساء‬
‫وعسل مصفى ‪ .‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فسسأخبرني أجامسسدة هسسي أم جاريسسة ؟ قسسال بسسل‬
‫جارية بين أشسسجار وثمسسار وريسساض فقسسال هسل‬
‫تنقص تلسك النهسار أم تزيسد ؟ قسال ل تنقسص‬
‫ول تزيد ‪ .‬قال فهل لسسذلك مثسسل فسسي السسدنيا ؟‬
‫قال نعم ‪:‬‬
‫أمسا تنظسر إلسى البحسار ومسا ينسزل فيهسا مسن‬
‫المطار وما يمدها من النهار من منذ خلقت‬
‫إلسسى الن ول يسسؤثر فيهسسا زيسسادة ول نقصسسانا ‪.‬‬
‫قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫قال فأخبرني بأسماء أنهار الجنة وصسسفاتها ؟‬
‫قال النسسبي )ص( ‪ :‬فسسي الجنسسة نهسسر يقسسال لسسه‬
‫الكسسوثر رائحتسسه أطيسسب مسسن المسسسك الذفسسر‬
‫والعنسسبر حصسسباؤه السسدر والجسسوهر واليسساقوت‬
‫الحمر عليه خيام‬
‫مسسن اللؤلسسؤ البيسسض وهسسو منسسزل أوليسساء اللسسه‬
‫تعالى ‪ .‬قسسال صسسدقت يسسا محمسسد ‪ .‬فصسسف لسسي‬
‫أشجار الجنة ؟‬
‫فقال النبي )ص( يا ابسسن سسسلم ‪ :‬فسسي الجنسسة‬
‫شجرة يقال لها طسسوبى أصسسلها در وأغصسسانها‬
‫مسسن ذبرجسسد وثمرهسسا مسسن جسسوهر ‪ ،‬ليسسس فسسي‬
‫الجنة غرفة ول حجرة ول قصسسر ول خيمسسة إل‬
‫وهي مظلة عليها ‪.‬‬

‫‪118‬‬

‫قال صدقت يا محمسسد ‪ ،‬فهسسل فسسي السسدنيا لهسسا‬
‫مسسن مثيسسل ؟ قسسال نعسسم ‪ :‬الشسسمس المشسسرقة‬
‫تشرق على بقاع الدنيا ول يخلو من شسسعاعها‬
‫مكان ‪ .‬قال صدقت يا محمد ‪ ،‬فهل في الجنة‬
‫ريح قال يا ابن‬
‫سلم ‪ :‬ريسسح واحسسدة خلقسست مسسن نسسور مكتسسوب‬
‫عليها الحياة واللسسذة لهسسل الجنسسة ويقسسال لهسسا‬
‫البهاء فإذا أشتاق أهل الجنة أن يزوروا ربهم‬
‫في الجنة هبت تلك الريسسح عليهسسم تنفسسخ فسسي‬
‫وجسسوههم النسسور والنضسسرة ةالسسسرور تطيسسب‬
‫قلوبهم ويزدادون نورا ً على نسسورهم وتضسسرب‬
‫أبسسسواب الجنسسساب وحلسسسق المصسساريع وتسسسسبح‬
‫النهسسسار بخريرهسسسا ‪ ،‬والطيسسسار بتغريسسسدها ‪،‬‬
‫والغصسسسان بتصسسسفيقها فلسسسو أن مسسسن فسسسي‬
‫السموات والرض قيام يستمعون لتلك اللسسذة‬
‫لمسسساتوا جميعسسسا ً مسسسن طيبهسسسا وشسسسوقا ً إلسسسى‬
‫مشاهدتها والملئكة يدخلون عليهم مسسن كسسل‬
‫باب سلم عليكسسم بمسسا صسسبرتم فنعسسم عقسسبى‬
‫الدار الثواب ‪.‬‬
‫قسسال صسسدقت يسسا محمسسد فسسأخبرني عسسن أرض‬
‫الجنة ما هي ؟ قال يا ابن سلم ‪:‬أرضها ذهب‬
‫وترابهسسسا مسسسسك وعنسسسبر ‪ ،‬ورياضسسسها السسسدر‬
‫واليسسساقوت والزعفسسسران ‪ ،‬وسسسسقفها عسسسرش‬
‫الرحمن‪ ،‬قال صدقت يا‬
‫محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني عن طعام الجنة إذا دخلوها ؟ قال ‪:‬‬
‫يسسأكلون مسسن كبسسد الحسسوت السسذي يحمسسل السسدنيا‬
‫والراضسسي والجبسسال وأسسسمه بهمسسوت ‪ .‬قسسال‬
‫صدقت يا محمد ‪.‬‬

‫‪119‬‬

‫فأخبرني عسسن أهسسل الجنسسة كيسسف ينصسسرف مسسا‬
‫يأكلون من ثمارها وأطيارها مسسن أجسسوافهم ؟‬
‫قال يا‬
‫ابن سلم ‪ :‬ليس يخرج شئ من أجوافهم بسسل‬
‫يعرقون عرقا ً طيبا ً أطيب من المسك و أعبق‬
‫من العنبر ولو أن عرق رجل مسسن أهسسل الجنسسة‬
‫مزج به البحار لعطر ما بيسسن السسسماء والرض‬
‫من طيب‬
‫ريحه ‪ .‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني عن لواء الحمد ما صفته وكم طوله‬
‫وأرتفاعه ؟ قال يسسا ابسسن سسسلم ‪ :‬طسسوله ألسسف‬
‫سنة‬
‫أسسسنانه مسسن ياقوتسسة حمسسراء وياقوتسسة خضسسراء‬
‫قوائمه مسسن فضسسة بيضسساء لسسه ذوائب مسسن نسسور‬
‫ذؤابة بالمشرق ‪ ،‬وذؤابسسة بسسالمغرب ‪ ،‬والثالثسسة‬
‫بوسط الدنيا ‪ .‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني عن السسسطر المكتوبسسة عليسسه وكسسم‬
‫عدة ذلك ؟ قال ‪ :‬ثلثة أسطر الول بسم الله‬
‫الرحمسسن الرحيسسم ‪ .‬الثسساني الحمسسد للسسه رب‬
‫العالمين ‪ .‬الثالث ل إله إل الله محمد رسسسول‬
‫الله ‪.‬‬
‫قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني عن الجنة والنار وأيهما خلق قبل ؟‬
‫قسسال رسسسول اللسسه )ص( ‪ :‬الجنسسة خلقسست قبسسل‬
‫النسسار ولسسو خلقسست النسسار قبسسل الجنسسة لسسسبق‬
‫العذاب الرحمة ‪،‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فسأخبرني عسن الجنسة أيسن هسسي ؟ قسال ‪ :‬فسسي‬
‫السسسماء السسسابعة والنسسار فسسي تخسسوم الرض‬
‫السفلى ‪.‬‬
‫قال صدقت يا محمد ‪.‬‬

‫‪120‬‬

‫فأخبرني كم للجنة مسسن بسساب وكسسم مسسن للنسسار‬
‫من باب ؟ قال ‪ :‬للجنة ثمانية أبواب وللنار‬
‫سبعة أبواب ‪ .‬قال وكم بين الباب والباب من‬
‫الجنة ؟ قال ألف سنة ‪ .‬قال وكم أرتفاعها ؟‬
‫قسسسال ‪ :‬خمسسسسمائة عسسسام ‪ ،‬وعلسسسى شسسسرفاتها‬
‫سرادق من ذهب بطانته من الزمسسرد ‪ ،‬وعلسسى‬
‫كل باب جند من الملئكة ل يحصى عددهم إل‬
‫اللسسه تبسسارك وتعسسالى ‪ .‬قسسال فمسسا تقسسول تلسسك‬
‫الملئكة ؟‬
‫قال ‪ :‬يقولون طوبى لهل الجنة وما يلقسسون‬
‫من النعيم وكرامة الله تعسسالى ‪ .‬قسسال فسسي أي‬
‫العمار‬
‫وأى الصفات يدخل أهل الجنة الجنة ؟ قسسال ‪:‬‬
‫يسسسدخلونها أبنسسساء ثلث وثلثيسسسن فسسسي حسسسسن‬
‫يوسسسف عليسسه السسسلم ‪ ،‬وطسسول آدم ‪ ،‬وخلسسق‬
‫محمد )ص( ‪ .‬قال فصف لي بعض نعيسسم أهسسل‬
‫الجنة ؟‬
‫قال ‪ :‬إن أدنى ما في الجنة وليس في الجنة‬
‫دنئ لسسو نسسزل بسسه جميسسع مسسن فسسي الرض مسسن‬
‫العسسوالم لوسسسعهم طعامسسا ً وشسسرابا ً وفاكهسسة‬
‫وقرى ولسسم ينقسسص ممسسا لسسديه شسسئ ‪ ،‬ولسسو أن‬
‫رجل من أهل الجنة بصق في البحار المالحسسة‬
‫لعسسذبت ‪ ،‬ولسسو أدلسسى ذؤابسسة مسسن ذوائبسسه مسسن‬
‫السسسسماء إلسسسى الرض لغلسسسب ضسسسوؤها ضسسسوء‬
‫الشمس ونور القمر ‪،‬قال صدقت يسسا محمسسد ‪.‬‬
‫فصف لي الحور العين ؟ قال يا ابسسن سسسلم ‪:‬‬
‫الحور العين بيسسض كسساللؤلؤ مشسسربات بحمسسرة‬
‫الياقوت الحمر قال صدقت يا محمد‪.‬‬
‫صف لي النار ؟ قال يا ابسسن سسسلم ‪ :‬إن النسسار‬
‫أوقدت عليها ألف سنة حتى أحمسسرت ‪ ،‬وألسسف‬

‫‪121‬‬

‫سنة حتى أبيضت‪ ،‬وألف سسسنة حسستى أسسسودت‬
‫فهي سوداء مظلمة ممزوجسسة بغضسسب اللسسه ل‬
‫يهدأ لهبها‪،‬‬
‫ول يخمد جمرها ‪ .‬يا ابن سسسلم لسسو أن جمسسرة‬
‫من جمرها القيت فسسي دار السسدنيا للهبسست مسسا‬
‫بيسسن المشسسرق والمغسسرب مسسن حسسرارة جمرهسسا‬
‫وعظم خلقها ‪ ،‬وهسسي سسسبع طبسساق ‪ :‬الطبقسسة‬
‫الولسسسى للمنسسسافقين‪ ،‬والثانيسسسة للمجسسسوس ‪،‬‬
‫والثالثسسسسة للنصسسسسارى‪ ،‬ةالرابعسسسسة لليهسسسسود ‪،‬‬
‫والخامسة سقر ‪ ،‬والسادسة السعير ‪.‬‬
‫وأمسك النبي )ص( عن ذكسسر السسسابعة وبكسسى‬
‫حتى جرت دموعه على لحيته الكريمة ثم قال‬
‫‪ :‬وأما السابعة وهي أهونها لهل الكبائر مسسن‬
‫أمتي ‪ .‬قال صدقت وبررت يا محمد ‪.‬‬
‫فسسأخبرني عسسن يسسوم القيامسسة وكيسسف تقسسوم‬
‫الخلئق ؟ قسسال يسسا ابسسن سسسلم‪ :‬إذا كسسان يسسوم‬
‫القيامة كورت الشمس و اسسسودت و طمسسست‬
‫النجوم و خمدت و انتثرت و سيرت الجبسسال و‬
‫عطلسست العشسسار و بسسدلت الرض غيسسر الرض‪،‬‬
‫قسسال صسسدقت يامحمسسد‪ .‬كيسسف تقسسوم الخلئق؟‬
‫قال رسول الله صلى الله عليه و سلم‪ :‬يقيم‬
‫الله الخلئق لفصل القضسساء‪ ،‬يمسسد الصسسراط و‬
‫ينصب الميزان و ينشر الدواوين و يبرز الرب‬
‫للحكم بيسسن الخلئق‪ ،‬قسسال صسسدقت يسسا محمسسد‪.‬‬
‫فكيف يميت الخلئق إذا قامت الساعة؟‬
‫قال يأمر ملك الموت فيقف على صخرة بيت‬
‫المقدس و يضع يمينه على السسسموات و يسسده‬
‫اليسسسرى تحسست السسثرى و يصسسيح بهسسم صسسيحة‬
‫عظيمة و ينفخ صاحب الصور فسسي صسسورة فل‬
‫يبقى ملك مقرب و ل نبي مرسسسل و ل إنسسس‬

‫‪122‬‬

‫و ل جان و طير و ل وحش إل خسسر ميتسا ً ميتسسة‬
‫رجسسل واحسسد فتبقسسى السسسموات خاليسسة مسسن‬
‫سكانها و الرض عاطلة من قطانها و العشار‬
‫معطلة و البحسسار جامسسدة و الجبسسال مدكدكسسة و‬
‫الشمس منكسفة و النجسسوم منطمسسسة‪ ،‬قسسال‬
‫صدقت يا محمد‪ .‬فسساخبرني عسسن ملسسك المسسوت‬
‫هل يذوق الموت أم ل؟ قال يا ابن سلم‪ :‬إذا‬
‫أمسات اللسه الخلئق و لسم يبسق شسىء لسه روح‬
‫يقول الله لملك الموت من بقى من خلقي و‬
‫هو أعلم بمن بقى فيقول يسسا رب أنسست أعلسسم‬
‫لم يبق إل عبدك الضعيف ملك الموت فيقول‬
‫الله يا ملك الموت قد أذقت رسلي و أنبيائي‬
‫و أوليائي و عبسسادي المسسوت و قسسد سسسبق فسسي‬
‫علمي القديم و أنا علم الغيوب أن كل شىء‬
‫هالك إل وجهي و هذه نوبتك فيقول‪:‬‬
‫إلهي إرحم عبدك ملك الموت فسإنه ضسعيف و‬
‫أنت ألطسسف بسسه فيقسسول سسسبحانه ضسسع يمينسسك‬
‫تحسست خسسدك اليمسسن و اضسسطجع بيسسن الجنسسة و‬
‫النار و مت ‪ ،‬قال عبسسد اللسسه ابسسن سسسلم بسسأبي‬
‫أنت وأمي يا محمد وكم بيسسن الجنسسة والنسسار ؟‬
‫فقسسال )ص( ‪ :‬مسسسيرة ثلثسسة ألف سسسنة مسسن‬
‫سنى الدنيا فيضطجع ملك الموت بيسسن الجنسسة‬
‫والنار على يمينه ويضع يده اليمنى تحت خده‬
‫واليسرى على وجهه ويصسسرخ صسسرخة فلسسو أن‬
‫أهل السموات والرض أحياء لماتوا من شسسدة‬
‫صرخته ‪ ،‬قال صسسدقت يسسا محمسسد ‪ .‬فمسسا يصسسنع‬
‫اللسسه بالسسسموات إذا مسسات سسسكانها ؟ قسسال‪:‬‬
‫يطويها بيمينه كطى السجل للكتاب ثم يقول‬
‫جل جلله وتقدست أسماؤه ول إله غيسسره ول‬
‫معبود سواه‪:‬‬

‫‪123‬‬

‫أيسسن الملسسوك الجبسسابرة أيسسن مسسدعى الملسسك‬
‫والقوة فل يجيبه أحد ثم يقول ) لمسسن الملسسك‬
‫اليسسوم ( فل يجيبسسه أحسسد فيسسرد سسسبحانه علسسى‬
‫ذاتسسه المقدسسسة ) للسسه الواحسسد القهسسار اليسسوم‬
‫تجزى كل نفس بما كسبت ل ظلسسم اليسسوم إن‬
‫الله سريع الحساب ( قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني كيف يحشر الله الخلئق بعد موتهم‬
‫؟ قال النبي )ص( يا ابن سسسلم ‪ :‬يحيسسي اللسسه‬
‫إسرافيل وهسسو أول مسسن يحيسسا مسسن المقربيسسن‬
‫وهسسو صسساحب الصسسور فيسسأمره أن ينفسسخ فسسي‬
‫الصور نفخسسة البعسسث ‪ ،‬قسسال ابسسن سسسلم‪ :‬فمسسا‬
‫يقسسول إسسسرافيل فسسي الصسسور ؟ قسسال النسسبي‬
‫)ص(‪:‬يقسسول أيتهسسا العظسسام الباليسسة النخسسرة‬
‫والوصال المتفرقة المنفصلة هلموا للعسسرض‬
‫على الله هلموا إلى جبسسار السسسموات والرض‬
‫ثم ينفخ فيه أخسسرى فسسإذا هسسم قيسسام ينظسسرون‬
‫‪.‬قسسال فكسسم طسسول كسسل نفخسسة ؟ قسسال ‪ :‬مسسدة‬
‫أربعين سنة ‪ .‬قال فكم كلمة يتكلم إسرافيل‬
‫في الصور وقت النفخ ؟ قسسال ‪ :‬سسستة كلمسسات‬
‫الكلمسسة الولسسى يكسسون النسساس طينسسا ً الثانيسسة‬
‫يكونون صورا ً الثالثة تستوي البسسدان الرابعسسة‬
‫تجسسري السسدماء فسسي العسسروق الخامسسسة تنبسست‬
‫الشسسعور السادسسسة قومسسوا فسسإذا هسسم قيسسام‬
‫ينظرون ‪ ،‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فكيسسف تقسسوم الخلئق يسسوم القيامسسة ؟ قسسال‬
‫النبي )ص(يا ابن سلم يقومسسون حفسساة عسسراة‬
‫وألسنتهم جافة وبطونهم مظلمة وأبصسسارهم‬
‫وجلسسة قسسال الرجسسال ينظسسرون إلسسى النسسساء‬
‫والنساء ينظرون إلى الرجال قال هيهسسات يسسا‬
‫ابسسن سسسلم ) لكسسل امسسرئ منهسسم يسسومئذ شسسأن‬

‫‪124‬‬

‫يغنيسسه ( مسسن شسسدة هسسول يسسوم القيامسسة قسسال‬
‫صدقت يا محمد ‪ .‬ثسسم أمسسسك أبسسن سسسلم عسسن‬
‫الكلم ‪ ،‬فقال النبي )ص( سل عما شسسئت ول‬
‫تهسسب ‪ .‬فقسسال الحمسسد للسسه السسذي مسسن علسسي‬
‫بالنظر إلى وجهك يا محمد وأهلني لخطابك ‪.‬‬
‫فأخبرني إذا كان يوم القيامة أين يحشر اللسسه‬
‫الخلئق ؟ قال ‪ :‬يحشرون إلى بيت المقدس‪،‬‬
‫قال وكيف ذلك؟ قسسال ‪ :‬يسسأمر اللسسه عسسز وجسسل‬
‫نسسارا ً فتحيسسط بالسسدنيا وتضسسرب وجسسوه الخلئق‬
‫فيهربون ويمرون على وجسسوههم فيجتمعسسون‬
‫إلى بيت المقسسدس ‪،‬قسسال صسسدقت يسسا محمسسد ‪.‬‬
‫فما يصنع الله بالطفل الصغير والشيخ الكبير‬
‫؟ قال ‪ :‬من كسسان مؤمن سا ً سسسارت بسسه الملئكسسة‬
‫وإنتفضت النار عسسن وجهسسه ومسسن كسسان كسسافرا ً‬
‫تلفسسح وجهسسه النسسار حسستى يسسؤتى بسسه إلسسى بيسست‬
‫المقدس ‪ ،‬قال صدقت يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني كم تكسسون يسسومئذ صسسفوف الخلئق ؟‬
‫قال يا ابن سلم ‪ :‬مائة وعشرين صفا ً ‪،‬قسسال‬
‫كم طسسول كسسل صسسف وعرضسسه ؟ قسسال ‪ :‬طسسوله‬
‫مسيرة أربعيسسن ألسسف سسسنة وعرضسسه عشسسرون‬
‫ألف سنة ‪ ،‬قال صسسدقت يسسا محمسسد‪ .‬كسسم صسسف‬
‫من المؤمنين وكم صف من الكافرين؟‬
‫قال ‪ :‬المؤمنون ثلثة صفوف ‪ ،‬ومائة وسبعة‬
‫عشسسسر صسسسفا ً للكسسسافرين ‪،‬قسسسال صسسسدقت يسسسا‬
‫محمد‪.‬فما صفة المؤمنين وما صفة الكافرين‬
‫‪ ،‬فقال رسول الله )ص(‪ :‬أما المسسؤمنين فغسسر‬
‫محجلسسون مسسن أثسسر الوضسسوء والسسسجود وأمسسا‬
‫الكافرن فسود الوجوه يأتون الصراط ‪ ،‬قسسال‬
‫وكسسم طسسول الصسسراط ؟قسسال‪ :‬مسسسيرة ثلثيسسن‬
‫ألف سنة ‪ ،‬قال صدقت يسسا محمسسد ‪ .‬فسسأخبرني‬

‫‪125‬‬

‫كيسسف تمسسر الخلئق علسسى الصسسراط ؟فقسسال ‪:‬‬
‫يكسو الله الخلئق نورا ً فأمسسا نسسور المسسسلمين‬
‫والمؤمنين والموحدين فمن نور العرش ونسسر‬
‫الملئكة من نور الكرسي فل يطفأ لهسسم نسسور‬
‫أبدا ً وأمسسا الكسسافرون فمسسن نسسور الرض و نسسور‬
‫الجبال ‪ ،‬قال صدقت يا محمد‪.‬‬
‫فسسأخبرني عسسن أول فئة تجسسوز علسسى الصسسراط‬
‫من هسسم ؟قسسال ‪ :‬المؤمنسسون ‪،‬قسسال صسسدقت يسسا‬
‫محمد ‪.‬‬
‫فصسسف لسسي ذلسسك ‪،‬قسسال يسسا ابسسن سسسلم ‪ :‬مسسن‬
‫الؤمنين مسسن يجسسوز فسسي عشسسرين عام سا ً علسسى‬
‫الصراط فإذا بلغ أولهم الجنسسة تسسدلت الكفسسار‬
‫على الصسسراط حسستى إذا توسسسطوا أطفسسأ اللسسه‬
‫نورهم فيبقون بل نور‬
‫فينسسادون بسسالمؤمنين )أنظرونسسا نقتبسسس مسسن‬
‫نسسسوركم ( أليسسسس فيكسسسم البسسساء والصسسسحاب‬
‫والخسسوان )ألسسم نكسسن معكسسم (فسسي دار السسدنيا‬
‫) قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصسستم‬
‫وأرتبتم وغرتكم الماني حسستى جسساء أمسسر اللسسه‬
‫وغركم بسسالله الغسسرور فسساليوم ل يؤخسسذ منكسسم‬
‫فدية ول من الذين طفروا مأواكم النسسار هسسي‬
‫مولكم وبئس المصير( ويقال لهسسم ) أرجعسسوا‬
‫ورائكم فالتمسوا نورا ً فضرب بينهم بسسسور (‬
‫ويسسأمر اللسسه جهنسسم فتصسسيح بهسسم مسسن تحتهسسم‬
‫صيحة فيسقطون على وجسسوههم ورؤوسسسهم‬
‫فسسي النسسار حيسسارى نسسادمين وتنجسسو عصسسابة‬
‫المؤمنين ببركة الله ولطفه بهم‪،‬قال صدقت‬
‫يا محمد ‪.‬‬
‫فأخبرني ما يصنع الله بسسالموت حينئذ؟ قسسال‪:‬‬
‫فإذا صار أهل الجنة فسسي الجنسسة و أهسسل النسسار‬

‫‪126‬‬

‫فسسي النسسار أتسسى بسسالموت كسسأنه كبسسش أملسسح‬
‫فيوقف بين الجنة و النار فيقال لهل الجنسسة‬
‫يسسا أوليسساء اللسسه هسسذا المسسوت هسسل تعرفسسونه‬
‫فيقولون نعرفه يا ملئكة ربنا إذبحوه حتى ل‬
‫يكون موت أبدا و يقولون لهل النار يا أعداء‬
‫الله هذا الموت هل تعرفونه فيقولون نعرفه‬
‫فتقول الملئكسسة نسسذبحه فيقولسسون يسسا ملئكسسة‬
‫ربنا ل تذبحوه و دعوه لعل الله يقضسسي علينسسا‬
‫بموت فنستريح قال رسسسول اللسسه صسسلى اللسسه‬
‫عليه و سلم فيذبح الموت بين الجنسسة و النسسار‬
‫فييأس أهل النار من الخروج منهسسا و تطمئن‬
‫أهل الجنة بالخلود فيها فعنسسد ذلسسك قسسال ابسسن‬
‫سلم صدقت يا رسول الله‪.‬‬
‫و نهض قائما ً على قدميه و قسسال‪ :‬امسسدد يسسدك‬
‫الكريمة لتشملني بركتها فأنا أشهد أن ل إله‬
‫إل الله و أشهد أنك محمسسد رسسسول اللسسه و أن‬
‫الجنة حق و أن النار حق وأن الحساب حسسق و‬
‫أن الثواب حسسق وأن مسسا أخسسبرت بسسه حسسق و أن‬
‫الساعة آتية ل ريب فيها و أن الله يبعث مسسن‬
‫في القبور‪ ،‬فكبرت الصحابة رضي الله عنهم‬
‫عند ذلك و سماه رسول الله صلى اللسسه عليسسه‬
‫و سلم عبد الله بسسن سسسلم و صسسار مسسن أكسسابر‬
‫الصسسحابة رضسسي اللسسه عنهسسم و نقمسسة علسسى‬
‫اليهود‪.‬‬

‫‪127‬‬

‫آراء العلماء‬

‫‪ -1‬المام علي كرم الله وجهه‬
‫‪ -2‬الغسسسوث الشسسسيخ أحمسسسد الرفسسساعي‬
‫الحسيني‬
‫‪ -3‬السسسسسسسسلطان الشسسسسسسسيخ عبسسسسسسسد‬
‫القادرالجيلني الحسن‬
‫‪ -4‬المام أحمد بن حنبل‬
‫‪ -5‬المام أبن القيم‬
‫‪-6‬المام أبن حزم إمام الظاهريه‬
‫‪ -7‬الشيخ أبن تيميه‬
‫‪-8‬الشيخ أبا حمزة البغدادي‬
‫‪-9‬الشيخ عمرو بن عثمان المكي‬
‫‪-10‬الشيخ الجنيد البغدادي‬
‫‪-11‬الشيخ الشبلي‬
‫‪-12‬الشيخ النوري‬
‫‪-13‬الشيخ الجريري‬
‫‪-14‬الشيخ المزين‬
‫‪-15‬الشيخ أبو تراب النخشبي‬
‫‪-16‬الشيخ أبو الحسن السيرواني‬

‫السسسمسسراجسسسع‬

‫‪ -1‬تفسسسسير أبن كثير ‪.‬‬
‫‪-2‬التفسير السهل الميسر ) المختار ( جمع‬

‫‪128‬‬

‫وأعداد الدكتور أحمد إسماعيل الصباغ ‪.‬‬
‫‪ -3‬الفيوضسسات الربانيسسة الشسسيخ عبسسد القسسادر‬
‫الجيلني‬
‫‪ -4‬سر السرار الشيخ عبد القادر الجيلني‬
‫‪ -5‬قلدة الجواهر الشيخ أحمد الرفاعي‬
‫‪ -6‬حركسسة التصسسوف السسسلمي محمسسد ياسسسر‬
‫شرف‬
‫‪ -7‬جسسزء ‪ 24‬مسسن الفتسساوي المسسام أحمسسد أبسسن‬
‫حنبل‬
‫‪ -8‬زاد المعاد في هدى خير العباد المام‬
‫أبن القيم‬
‫‪ -9‬إنجيل متى‬
‫‪ -10‬إنجيل لوقا‬
‫‪ -11‬رياض الصالحين‬
‫‪ -12‬كيف إخسسراج الجسسان مسسن جسسسم النسسسان‬
‫الشيخ سعيد جاد علي بدوى‬
‫‪ -13‬فريدة العجائب وفريسسدة الغسسرائب سسسراج‬
‫ى‬
‫الدين أبي حفص عمر بن الورد ِ‬
‫‪ -14‬اليوغا فلسفة النعتاق والتحاد أر نسسست‬
‫وود ‪ ،‬ترجمة ديميتري أفييرنيوس ‪.‬‬

129

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful