‫كنيسه القديسه مريم العذراء‬

‫و الشهيده دميانه‬
‫الكنيسه المعلقه‬

‫الـــخـــطـــيـــه‬
‫و‬
‫الرجوع الي ال‬
‫القمص مرقس عزيز خليل‬

‫‪1‬‬

‫الباب الول الخطيه و الرجوع الي ال‬
‫الباب الول ‪ :‬الخطيه‬
‫العرج يتحدث‬
‫إهتدى ولدأعرج إلى المسيح فقال لحد زملئه يصف تأثير التغيير الذى تم فيه " كان‬
‫كل شئ يمشى فى بيتنا بالعكس ‪ ،‬فأبى كان مخطئًا وأمى كانت مخطئة وأنا كنت‬
‫مخطئًا ‪ ،‬ولكن منذ تعلمت أن أعرف يسوع وأحبه صار كل شئ فى محله ‪ .‬وأنا‬
‫ل ملتويًا ذلك لنى كنت مخطئًا " ‪ ..‬لقد عرف هذا الولد‬
‫أعرف لماذا كان كل شئ قب ً‬
‫الخطية بتعريفها الصحيح لنه وصف طبيعتها وعملها الحقيقى ‪ .‬انهاء اللتواء‬
‫وإخطاء الهدف ‪.‬‬

‫خطية عدم ممارسة الحسن‬
‫ما هى الخطية ؟ إنها ليست فى ما نسميه بالحرام فقط ‪ ،‬بل لو كان أمامك أمران‬
‫وعملت الحسن ‪ ،‬وتركت الحسن ‪ ،‬فهذه هى الخطية ‪.‬‬
‫أى شئ يضعف عقلك ويثلم حدة حساسية ضميرك ويقفل عينيك عن رؤية ال أو‬
‫يضيع لذة المور الروحية وكل ما يزيد قوة سلطان الجسد على العقل ‪ ،‬فهذا الشئ‬
‫خطية مهما كان صالحًا فى نفسه ‪.‬‬

‫تعاريف كتابية عن الخطية‬
‫أن بعض التعاريف الكتابية للخطية هى ‪:‬‬
‫)‪ (1‬التعدى على شريعة ال المكتوبة فى الكتاب أو فى الضمير ‪ 1‬يو ‪ 4 : 3‬وأر ‪: 31‬‬
‫)‬
‫)‪ (2‬ارتياب و شكوك رو ‪14 : 14‬‬
‫‪ 33‬ورو ‪ 12 : 2‬ــ ‪16‬‬
‫‪ (3‬عدم اليمان بالبن يو ‪ (4) 8 : 3‬كل أعمال الشيطان خطية يو ‪44 : 8‬‬
‫)‪ (5‬اهتمام الجسد خطية رو ‪ (6) 6 : 8‬أهمال صنع الخير خطية يع ‪17 : 4‬‬
‫)‪ (7‬كل إثم هو خطية ‪ 1‬يو ‪ 17 : 5‬ل ‪ 1 : 5‬ـ ‪ (8) 9‬فكر الحماقة أم ‪9 : 24‬‬
‫)‪ (9‬نور الشرار خطية أم ‪ 4 : 21‬لن كل ما يعملونه عن طريق الكبرياء أو الحسد‬
‫بعضهم لبعض )‪ (10‬كل ما يخرج من القلب الطبيعى خطية مت ‪ 19 : 15‬و ‪20‬‬
‫)‪ (11‬هناك أنواع متعددة من الخطية رو ‪ 18 : 9‬ـ ‪. 33‬‬

‫في معبد باكوس اله الخمر‬
‫أن الزائر لمعبد باكوس إله الخمر فى مدينة بعلبك بلبنان ‪ ،‬يجد على باب الهيكل صور‬
‫الكرم وعناقيد العنب التى منها يصنع الخمر ‪ .‬ولكن مع هذه يرى صور الشعير حيث‬
‫تصنع منه البيرة ‪ .‬وصورة الخشخاش الذى منه يستخرج الفيون ‪ ..‬وهذا معناه أن‬

‫‪2‬‬

‫باكوس ل يملك خطية الخمر فقط بل هذا عربون لخطايا ومكيفات أخرى تأخذ بعضها‬
‫برقاب البعض ‪ ،‬فمن أمسك بواحدة دعته إلى الخرى ‪ .‬قال أغسطينوس " من رأيتموه‬
‫قط مكتفيًا بخطية واحدة ؟ " ‪ .‬حقا الخطية تسحب ورائها خطايا أخرى ‪.‬‬

‫الماء والوتار والكرامة يتحدثون !!‬
‫كما آن الماء ل يرتفع إلى فوق ما لم نحضره‪ ،‬وأوتار الموسيقى ل تبدى الصوات‬
‫الشجية إل إذا شدت‪ ،‬والكرامة ل تحمل العناقيد وتأتى بالثمار إل إذا كسحت بالمنجل‪،‬‬
‫والعود ل تفوح رائحته الذكية إل إذا حرق بالنار‪ ،‬هكذا النسان ل يرتفع إلى العلء‬
‫ول يبدى التسبيح ويأتي بالثمار الصالحة‪ ،‬وتفوح منه رائحة الفضيلة الذكية إل إذا‬
‫كبحت أهواء جسده بالصوم و التوبه‪!!.‬‬

‫الخطية و المرمي و الهدف‬
‫‪ 1‬ـ الخطية فى معناها العام إخطاء المرمى أو الهدف وهو مجد ال وخير النسان ـ‬
‫وتعنى أيضًا الضلل عن طريق الحق والسير فى طريق الجحيم ‪ .‬كما تعنى أيضًا‬
‫النقص فى الميزان ‪ .‬وأول تعبير لها فى الكتاب ‪ " :‬عند الباب خطية رابضه " تك ‪: 4‬‬
‫‪ 7‬فصورها بصورة وحش متحفز للفتراس ‪.‬‬
‫‪ 2‬ـ أما أثرها السئ فى مركز النسان الجتماعى فتسمى شرًا للحاق الذى بالغير ‪.‬‬
‫والعوجاج ‪ ،‬وهو ضد الستقامة ‪ .‬وتعنى أيضًا العنف والفساد مما يجلبه النسان‬
‫على النسان من أضرار ‪.‬‬
‫‪ 3‬ـ أما مركزها السئ من نحو ال ‪ ،‬فتسمى نجاسة إذ تجعل النسان ممقوتًا من ال‬
‫ل عنه ‪.‬‬
‫ومفصو ً‬
‫‪ 4‬ـ أما فى تأثيرها السئ من نحو مركز النسان اللتزامى بالطاعة ل فتسمى " زيغًا‬
‫" خر ‪ . 3 : 58‬وبهذا يصبح الخاطئ خداعًا وكذابًا فى معاملته أش ‪، 15 : 28‬‬
‫ويشهد زورًا خر ‪. 16 : 20‬‬
‫‪ 5‬ـ أما أثرها السئ فى مركز النسان العقلى فهو " الجهل " ‪ ،‬لذا يكلمه ال كجاهل أم‬
‫‪4:1‬و‪8‬‬
‫أما فى العهد الجديد فقد وصفت الخطية ‪:‬‬
‫‪ 1‬ـ بدين للتزام الخاطئ بالطاعة فكل خطية يرتكبها فهى دين عليه ‪ 1‬مت ‪12 : 6‬‬
‫‪ 2‬ـ وشبهها " بالتعد " ‪ 1‬يو ‪ 4 : 3‬وهو تجاوز التخم أو الحد المعين ‪.‬‬
‫‪ 3‬ـ وبالمعصية ‪ .‬عب ‪ 2 : 2‬وهى العناء فى عدم الوصول إلى الحد المطلوب‬
‫‪ 4‬ـ وقد وصفت" بذلة " ومعناها السقوط من مستوى معين رو ‪ 12 : 11‬وأف ‪7 : 1‬‬
‫‪ 5‬ـ " وبالفجور " أى عدم احترام ال والشياء المقدسة ‪ .‬رو ‪ 18 : 1‬و ‪ 2‬تى ‪16 : 2‬‬

‫‪3‬‬

‬‬ ‫الخاطيء له طريق غير طريق ال‬ ‫يقول المرتل في المزمور" اما انا فخير لي اللتصاق بالرب " ) مز ‪ .‬‬ ‫النسان وليس ال هو مصدر الخطية ‪.‬‬ ‫‪4‬‬ .‬لن ال غير مجرب‬ ‫بالشرور وهو ل يجرب أحدًا ‪ .‫الشوك ينمو وتتكاثر‬ ‫حمل السبان معهم بذرة المسك إلى سهول أمريكا الجنوبية ‪ ،‬فنما الشوك حتى غطى‬ ‫مساحات كبيرة خصبة وهو يعلو فى نموه حتى يمكن أن يختبئ فيه فارس على جواده‬ ‫دون أن يظهر ‪ ،‬حيث قد صار مأوى للصوص ‪ ..‬والبعض يستهينون بخطايهم بالنظر إليها‬ ‫بمقاييس البشر ‪ ،‬وآخرون بمقارنتها بخطايا أخرى أو بخطايا الغير ‪. ( 4 : 15‬فال يرغب ان يثبت النسان فيه و يتمتع‬ ‫بالعشره معه و يتمتع بمحبته و يحتفظ بال في قلبه و يعيش النسان في قلب ال ‪ .‬فالخطيه تنمو و تتكاثر ‪.‬لقد انفصل عنه في التصرف ‪ .‬صار يريد ما ل يريده ال ‪ .‬‬ ‫قال الكتاب ) ل يقل أحد إذا جرب ‪ ،‬إنى أجرب من قبل ال ‪ .‬لن ال‬ ‫يقول " أن كنتم تحبونني فأحفظوا وصاياي " ) يو ‪ ( 15 : 15‬و الذي عنده وصاياي و‬ ‫يحفظها فهو الذي يحبني " ) يو ‪.‬انه يتحدي ال و ل يحبه ‪ . ( 28 : 73‬و يقول‬ ‫الرب " أثبتوا في و انا فيكم " ) يو ‪ .. ( 21 : 15‬‬ ‫إستهانة بعض الناس بالخطية‬ ‫إن بعض الناس ‪ :‬ل سيما إتباع التعاليم العصرية ‪ ،‬يستهينون بالخطية ‪ ،‬فيسمونها‬ ‫نشاطًا صغيرًا فى غير موضعه ‪ ،‬أو التواء عقليًا ‪ ،‬أو الما بيولوجيا أو ضعفًا بشرياً أو‬ ‫ل " أجرة‬ ‫اتجاها اجتماعيًا خاصًا ‪ .‬ولكن ال ذلك يسحب سيفه فوق رأس فاعلها قائ ً‬ ‫الخطية هى موت " رو ‪23 : 6‬‬ ‫حقا ان أشد الذنوب ما استهان به صاحبه ‪ .‬وربما كان هذا كله من بذرة واحدة !‬ ‫ل " كما أن خطية واحدة قد تسبب‬ ‫وهكذا خاطئ واحد يقول الكتاب " يفسد خيرًا جزي ً‬ ‫خرابًا فى نطاق واسع ل يخطر على بال ‪.‬‬ ‫في الراده و المشيئه ‪ .‬في السلوب ‪.‬و لكن‬ ‫الخاطيء له طريق آخر غير طريق ال ‪ .‬ولكن النسان يجرب إذا إنجذب وإنخدع من شهوته (‬ ‫يع ‪ 14 : 1‬فهو بهذا يقرر ‪:‬‬ ‫)‪ (1‬إن ال غير مجرب بالشرور فهو ل يجرب أحدًا بمعنى إن ال لم يدخله الشر‬ ‫فكيف يخرج منه ؟‬ ‫)‪ (2‬إن مصدر الخطية هو فى الشهوة الكائنة فى النسان وهى الطبيعة الفاسدة فيه‬ ‫)‪ (3‬وإن هذه الطبيعة الفاسدة هى مصدر سقوط النسان فى الشر إذ تجذبه الخطية‬ ‫وتخدعه وتصور له أن فيها كل اللذة ‪.

‬ويا له من ثمن ! الثروة و راحة البال و‬ ‫الضمير والشرف والصحة ونفوسهم الخالدة!حقا العدو يخفى تكاليف الخطية ‪..‬‬ ‫هكذا يعمل عدو الخير مع زبائن جهنم فإنه يرحب بهم ويدعوهم لكل أنواع التمتع ‪،‬‬ ‫وأخيرًا يجعلهم يدفعون ثمن الخطيه غاليًا ‪ .‬وهكذا الخطية تداعبنا ثم تستهوينا و تفترسنا !‬ ‫بالخطية نخنون الله وننضم إلي اعدائه‬ ‫الخطية هي خيانة ‪ 0‬والنسان الخاطيء يخون محبة الله العطوف‪،‬‬ ‫الذي أحبنا حتي المنتهي )يو ‪ (1:13‬وغمرنا بإحساناتهما ابشع إن‬ ‫نخون الله ‪ ،‬لننا نحن أولده وخاصته – ننضم إلي أعدائه‬ ‫الشياطين‪ ،‬وننكره مقابل شهواتنا ‪0‬‬ ‫لهذا فإن الله يطلب إلينا أن نكون أمناء قائل ً لكل منا "كن أمينا ً‬ ‫إلي الموت" )رؤ ‪ (10:2‬ولكننا في الخطية نخون هذه المانة ‪ 0‬ول‬ ‫تكون قلوبنا ثابتة في محبة الله‪ ،‬بل تهتز مع كل هوي‪ ،‬ومع كل‬ ‫رغبة ‪ 0‬وليس لها الحب المين الثابت ‪.‬‬ ‫التمست من زوجها أن يسلمها الملك يومًا واحدًا‬ ‫رغبت الملكة سميراميس إمرأة نينوس ملك السيريين أن تختبر لذة الحكم والتمست‬ ‫من زوجها أن يسلمها الملك لتفرح به يومًا واحدًا فقط ‪ .‬ونحن أبناء الله‪،‬‬ ‫دعي إسمه علينا‪ ،‬كيف نقاومه‪ ،‬وننضم إلي أعدائه؟ ونبيع أنفسنا‬ ‫ُ‬ ‫التي أشتراها بدمه ونطرد روحه القدوس من قلوبنا؟ أل تعتبر كل‬ ‫هذه خيانات ؟!‬ ‫الخمر و اوراق اللعب و اعذب الكلمات‬ ‫كما أن صاحب الحانة الخداع ‪ ،‬يكلم ضيوفه بأعذب الكلمات ‪ ،‬ويقدم لهم الخمر الجديدة‬ ‫‪ ،‬ويضع النرد وأوراق اللعب على الموائد ‪ ،‬ويدعوا الجماعة ليسلوا أنفسهم ‪ ،‬وهو ل‬ ‫يقول كلمة واحدة عن الحساب ‪ ،‬غير أنه فى النهاية يضع أمامهم حسابًا ضخمًا يجعل‬ ‫الرعدة تسرى فى أجسامهم ‪..‬‬ ‫إن كانت مقاومات العداء تعتبر عداوة وليس خيانة ‪ 000‬فإن‬ ‫تعديات البناء والمحبين‪ ،‬تعتبر بل شك خيانة‪ .‬ففى بادئ المر أنكر عليها‬ ‫نينوس هذه المنة بقوله ‪ ،‬ل يليق أن يسلم الحكم لمرأة ومهما طلبت غير ذلك يعطى‬ ‫‪5‬‬ .‫النمر الليف و مدربه‬ ‫بينما كان نمر أليف يلعق يد مدربه رجعت إليه طبيعته القديمة فنهش ذراعه وسال‬ ‫منها الدم ‪ ،‬فأطلق النار عليه ‪ ..

‬‬ ‫اخنوخ و صموئيل و دانيال‬ ‫أنه مع أن الكتاب المقدس لم ذكر شيئًا محطًا بكرامة أخنوخ أو صموئيل أو دانيال غير‬ ‫أنهم لم يكونوا معصومين من الخطية لنهم اعترفوا بخطاياهم ‪ ..‬تركوني‬ ‫الخطاه ينفصلون عن اراده ال و عن اداره ال ‪ .‫لها عن طيب خاطر ‪ .‬‬ ‫إنتشار الفوضى فى العالم ‪ ،‬كما يقف حائ ً‬ ‫لذلك قاومه معظم الفلسفة أمثال سقراط وأفلطون وأرسطو ‪ ،‬ونادوًا بتعارضه مع‬ ‫أبسط قواعد النسانية وكرامتها ‪...‬إلخ دا ‪ 20 : 9‬بينما‬ ‫ذكر فى حز ‪ 14‬أنه من أصحاب الحظوى عند ال ‪ .‬حقا الخطية عمت جميع الشعب‬ ‫لقاء على شاطئ البحر‬ ‫تلقى الجمال والقبح ذات يوم على شاطئ البحر فقال كل منهما للخر‪ " ،‬هل تريد أن‬ ‫تسبح " ؟ ثم خلعا مل بسهما وخاضًا فى البحر‪ ،‬ثم بعد برهة قصيرة عاد القبح إلى‬ ‫الشاطئ وارتدى ملبس الجمال‪ ،‬ومضى إلى سبيله‪ ،‬وجاء الجمال من البحر‪ ،‬ولم يجد‬ ‫ثيابه‪ ،‬وخجل أن يمشى عاريًا‪ ،‬فلبس رداء القبح‪ ،‬ومضى فى سبيله ! ومن يومها‬ ‫‪6‬‬ .‬لكن هذا القول ل نصيب له من الصحة ‪ ،‬لنه يساعد على‬ ‫ل دون معاقبة المجرمين والحد من إجرامهم ‪.‬يقول الرب عنهم " رفضوني أنا‬ ‫الحبيب مثل الميت المرذول " ) مز ‪ .‬فدانيال الذى سر ال‬ ‫بأن يخاطبه بلقب " الرجل المحبوب " والذى لم تذكر له فى الكتاب خطية خاصة يقول‬ ‫" وبينما أنا أتكلم وأصلى واعترف بخطيتى وخطية شعبى " ‪ . ( 21 : 37‬و ايضا " تركوني انا ينبوع المياه‬ ‫الحيه ‪ .‬فأجابته ‪ :‬حسن هو قولك ولكن ليس بأمر عظيم إن سلمتنى إياه‬ ‫يومًا واحدًا ‪ . ( 13 : 2‬الخاطيء منفصل‬ ‫عن ال ليس في سلوكه و تصرفه فقط و انما في قلبه و حبه و مشاعره ‪.‬‬ ‫ورجليه ويقطعوا رأسه حا ً‬ ‫هذا ما تفعله الخطية تغرينا إن نعملها مرة واحدة وبعد ذلك تميت نفوسنا وتقضى علينا‬ ‫رفضوني ‪ ..‬و حفروا لنفسهم آبارا مشققه ل تضبط ماء " ) أر ‪.‬و لم تزل متضرعة ذارفة الدموع حتى غلبت زوجها ونالت مطلبها وهو‬ ‫أنها تملك السلطان كله وتفعل مهما شاءت بشرط أن يكون ذلك يومًا واحدًا فقط ‪ ..‬إل أن‬ ‫هذه المرأة المتعظمة حالما جلست على العرش ولبست التاج ورأت الشعوب مطيعين‬ ‫لمرها أصدرت أمرها أن يوثق الملك نينوس رجلها المحسن إليها وأن يربطوا يديه‬ ‫ل وهكذا كان ! ‪.‬‬ ‫الفلسفة يقرون بوجود الخطية‬ ‫يقول السفسطائيون أنه ليس هناك خير أو شر وأن ما يراه النسان خيرًا فهو خير ‪،‬‬ ‫وما يراه شرًا فهو شر ‪ .

‬ان عشت مع‬ ‫ال لبد ان تنفصل عن الخطيه ‪ .‬إنما قال " أخطيء إلي الله‬ ‫" )تك ‪ . ( 4 : 4‬ان احب أحد العالم ‪ .‬و لم يعد ال في اهتمامه ‪ ..‬وقد كان‬ ‫داود النبي يدرك هذه الحقيقة جيدًا‪ ،‬لذلك قال للرب في مزمور‬ ‫ت"‬ ‫توبته )مز ‪ " (50‬لك وحدك أخطأت‪ ،‬والشر قدامك صنع ُ‬ ‫لشك أن داود كان قد أخطأ إلي اوريا الحثي‪ ،‬وإلي بتشبع زوجة‬ ‫أوريا ‪ 0‬كما أنه أخطأ إلي نفسه‪ ،‬إلي عفته وطهارته‪ ،‬وإلي أبديته‬ ‫‪ 000‬ومع ذلك فإن كل ذلك لم يكن هو الشيء الرئيسي أمام‬ ‫عينيه‪ ،‬فقال الرب " لك وحدك أخطأت " ذلك لن الخطية هي في‬ ‫أصلها ضد الله ‪ ،‬ضد وصاياه‪ ،‬وضد محبته ‪ 000‬ونتيجة لذلك ضد‬ ‫الخرين ‪.‬و ان عشت في الخطيه تكون حتما منفصل عن ال ‪.‬انه منفصل عن ال بقدر محبته‬ ‫للعالم الحاضر ‪ .‬لقد صار يهتم‬ ‫بأمور أخري غير ال تشغل فكره و وقته و اهتمامه ‪ .‬‬ ‫نظره ‪ 6 : 6‬أم ‪ 9 : 6‬أم ‪12 : 6‬‬ ‫لنفرض أن مصلحة ما اشترطت فى الفحص الطبى أن يكون المتقدم لوظائفها نظره ‪6‬‬ ‫‪ 6 :‬ووجد فريق ‪ 9 : 6‬وآخر ‪ 12 : 6‬فهل تقبل المصلحة الفريق الول عن الثانى ؟‬ ‫كل ! بل ل تتنازل عن مطلبها وهو ‪6 : 6‬وهكذا ال ل يتنازل عن مستوى الكمال لن‬ ‫فريقًا من الناس أحسن من غيره ‪ .‬‬ ‫الخطية موجهة ضد الله ذاته‬ ‫إن أبشع ما في الخطية‪ ،‬كونها موجهة ضد الله نفسه ‪ .‬‬ ‫يوسف الصديق‪ ،‬أدرك نفس هذه الحقيقة‪ ،‬فقال كذلك " كيف‬ ‫أصنع هذا الشر العظيم‪ ،‬وأخطيء إلي الله " ولم يقل ‪ :‬أخطيء‬ ‫إلي فوطيفار‪ ،‬أو إلي زوجة فوطيفا‪ .‫والرجال والنساء يخطئون‪ ،‬كلما تلقوا فى معرفة البعض‪ ،‬غير أن هناك بعض الناس‬ ‫يعرفون الجمال برغم ثيابه ويعرفون وجه القبح الذي ل تخفيه ثيابه ! و هكذا ايضا‬ ‫الخطيه قد ل يعرف البعض ان يميزها و لكنها تنكشف امام نور السيد المسيح ‪. (9:39‬ذلك أن الخطية هي عصيان لله ومخالفة‪ ،‬وعدم‬ ‫محبة له‪ ،‬وطرد له من القلب‪ ،‬وتمرد عليه وإستهانة بوصاياه ‪.‬فأن كانت محبته للعالم كامله يكون انفصاله عن ال كامل لن " محبه‬ ‫العالم عداوه ل " ) يع ‪ " .‬‬ ‫ل يمكن ان يجتمع الضدين معا ‪ :‬محبه ال و محبه العالم ‪ .‬ولقد أدرك الكليون اتباع سقراط شيئًا من هذه‬ ‫‪7‬‬ .‬فليست فيه محبه الب "‪.‬‬ ‫ل تستطيع الجمع بين ال و الخطيه‬ ‫قلب الخاطيء يحب اشياء حلت محل محبته ل ‪ .‬عليك ان تختار ‪ ..

‫ل إلى النهاية أو ل يكون ‪ .‬كالخط إما أن‬
‫الحقيقة فقالوا " النسان إما أن يكون فاض ً‬
‫يكون مستقيمًا أو ليس مستقيمًا ‪ ،‬ول وسط بين الطرفين ‪.‬‬

‫أحب موسيقى القطعة فقط‬
‫رأى أحدهم سيدة تفتح الراديو فى بيت مسيحى ‪ ،‬لتسمع أغنية خليعة وهى تقول ‪ :‬أنا‬
‫أحب موسيقى القطعة فقط ـ وبعدئذ سمعها " تدندن " مع المغنية فسألها ‪ " :‬كيف‬
‫تعملين ذلك ؟ " فأجابت ‪ " :‬لتقن موسيقى القطعة " ! فأجابها ‪ " :‬وهذا هو خداع‬
‫الخطيه ‪ .‬خداع العدو بعينه ‪ ..‬موسيقى القطعة ‪ ...‬ثم القطعة عينها !! "‬

‫فى غيابها كانوا يجمعون على طردها‬
‫عندما كان عظماء مدينة طروادة يجتمعون فى ديوان الشورى للنفاق على طرد‬
‫هيلنة العاهرة التى نجست مدينتهم ‪ ،‬ففى غيابها كانوا يجمعون على طردها ليريحوا‬
‫الشعب منها ‪ ،‬ولكن عندما كانت تحضر أمامهم وينظرونها كانوا ينبهرون من جمالها‬
‫وينصادون بمعسول شفتيها ويغيرون رأيهم عازمين على إبقائها فى المدينة ! وهكذا‬
‫يعرف الشرار شر الخطية ‪ ،‬لكنهم منقادون بغوايتها ويحتاجون لغلبتها إلى نعمة‬
‫المسيح وقوته ‪ .‬لن الخطية تخدعنا رغم معرفتنا بضررها ‪.‬‬

‫جزيرة الموت‬
‫إن الخطية تعمل ما كان تعمله السيرينس المذكورة فى خرافات اليونان فى رحلت‬
‫عولس ‪ .‬كان للسيرينس أصوات شجية تغرى المسافرين فى البحر على الميل إلى‬
‫جزيرتهم ولكن النتيجة المحتومة لمن يميلون إلى الجزيرة كانت الموت المحقق ‪ .‬قال‬
‫الرسول بولس عن الخطية " خدعتنى ‪ ...‬وقتلتنى " رو ‪11 : 7‬حقا الخطية تخدع ثم‬
‫تقتل ‪.‬‬

‫الفهد الناعم الجميل‬
‫رأى رجل فى حديقة الحيوانات فى نيويورك فهدًا وجذب نظره ‪ ،‬جمال فروته العجيب‬
‫ل ولمعًا ‪ ،‬فمد الرجل يده ووضعها على جلد الحيوان‬
‫الحريرى الملمس ‪ ،‬جمي ً‬
‫المفترس وفى الحال أمسك الفهد بيده وهشمها وأخرجها الرجل والدماء تنزف منها‬
‫بشدة ‪ .‬وهكذا تبدو الخطية أيضًا جميلة وجذابة ولكن إذ نقترب منها نصير فريستها‬
‫المقضى عليها بالبوار ‪.‬‬
‫ويقولون أنه يوجد بأمريكا الجنوبية نوع من العناكب يشع نورًا فتنجذب الحشرات‬
‫ببريق هذا النور ‪ ،‬وكلما يشع نور العنكبوت مرة تقترب الحشرة أكثر وعنئذ يثب‬
‫عليها ويلتهمها ‪ .‬وهكذا تلمع الخطية أمامنا ثم تهجم علينا وتأكلنا ‪.‬‬

‫‪8‬‬

‫الخطية خصومة مع الله‬

‫فالنسان الخاطيء هو إنسان يقاوم الله ‪ ،‬يتحداه ويكسر وصاياه‪،‬‬
‫ويترك مشيئة الله‪ ،‬لينفذ مشيئته الخاصة‪ ،‬مستقل ً عن الله ‪،‬‬
‫منفصل ً عنه ‪ 0‬يحب الخطية أكثر منه‪ ،‬مهما إدعي بلسانه أنه يحب‬
‫الله!‬
‫الخاطيء يهرب من الله ‪ ،‬ل يحب الحديث معه ‪ 0‬وأن وقف‬
‫يصلي‪ ،‬ينطبق عليه قول الرب " هذا الشعب يكرمني بشفتيه‪ ،‬أما‬
‫قلبه فمبتعد عني بعيدا ً " ) مر ‪ ( 6:7‬وهكذا تكون صلته‪ ،‬بغير‬
‫حب‪ ،‬بغير عاطفة‪ ،‬بغير روح‪ ،‬ربما لمجرد تأدية واجب‪ ،‬أو للرضي‬
‫عن النفس ‪0‬‬
‫ً‬
‫و ل يتحدث الخاطيء كثيرا عن الله ‪ 0‬ول يشعر بدالة معه ‪ 0‬هو‬
‫غريب عنه‪ ،‬وقد أوجدت الخطية حاجزا ً متوسطًا‪ ،‬بينه وبين الله ‪.‬‬

‫الطائره و الحمام الزاجل و عصابه اللصوص‬
‫وجدت عائلة على درج الدار حمامة من نوع الحمام الزاجل وفى رقبتها مكتوبة عبارة‬
‫تقول ‪ " :‬إن لم تربط مع هذه الحمامة كذا من النقود فإن دارك ستحرق " ! فذهب‬
‫صاحب الدار وأبلغ البوليس ‪ ،‬الذى جاء بطيارة وربط بها خيوطًا حريرية رقيقة‬
‫وثبتها فى ذات الوقت بالحمامة وطوح بها فى الجو فطارت والطيارة تتبعها إلى أن‬
‫دخلت بيت صاحبها الذى ظن إنه إبتدع فى الشر طريقة ل يمكن ضبطها ‪ ،‬فألقى‬
‫البوليس القبض عليه رهن التحقيق فالسجن ‪ .‬و هكذا الخطية انها تخدع ثم تقتل ‪.‬‬

‫باع كل شئ حتى الصور الدينية‬
‫ل من الفيون لمقاومة‬
‫خدع عدو الخير شابًا من أفضل الشبان أدبًا بأن يتناول قلي ً‬
‫مرض الدوسنتاريا كما وصفه له آخرون وبعد وقت تعود عليه فلم يستطع أن يفلت منه‬
‫‪ ،‬وأخيرًا باع كل شئ وقد قالت عائلته ‪ :‬أنه باع حتى الصور الدينية المعلقة على‬
‫الجدران والشماسى ‪ ،‬وأخيرًا هددهم بأنه سيسحب عروق الخشب من البيت ليبيعها ‪.‬‬
‫فلجأو إلى البعض يرجونهم أن يتهموه بسرقة أى شئ حتى يتوب عن الفيون فى‬
‫السجن ‪ .‬فأحدهم اعتذر بأنه غير متفرغ للتحقيقات والقضايا ‪ .‬وآخر ‪ ،‬قال بأن الشهود‬
‫لم تسترح ضمائرهم على تهمه باطلة ‪ .‬وأخيرًا طردوه من البيت وهام فى الرض‬
‫على وجهه ول يعلم أحد مصيره‪.‬هكذا من يسلك في طريق الخطيه ‪.‬‬

‫الخطية عداوة لله‬

‫‪9‬‬

‫قد تتطور الخطية من مستوي الخصومة إلي العداوة ‪ ,‬وفي ذلك‬
‫يقول القديس يعقوب الرسول إن " محبة العالم عداوة لله " ) يع‬
‫‪ ( 4:4‬ويقول القديس يوحنا النجيلي " أن أحب أحد العالم‪،‬‬
‫فليست فيه محبة الب ")‪ 2‬يو ‪. ( 15:2‬ولن الخطية خصومة مع‬
‫الله‪ ،‬نبدأ قداساتنا بصلة الصلح ‪ ,‬فقبل أن نرفع البرسفارين‪،‬‬
‫لنصلي قداس القديسين‪ ،‬نصلي صلة الصلح‪ ،‬لنه ينبغي أن‬
‫نصطلح مع الله والناس أو ً‬
‫ل‪ ،‬قبل أن نصلي‪ ،‬وقبل أن نتقدم إلي‬
‫السرائر المقدسة ‪..‬‬

‫ايه شركه للنور مع الظلمه ؟!‬
‫الذي يعيش في الخطيه يعيش في الظلمه ‪ .‬و يكون بل شك قد انفصل عن ال ‪ .‬و قد قيل‬
‫عن هؤلء انهم " احبوا الظلمه اكثر من النور ‪ ,‬لن اعمالهم كانت شريره " ) يو ‪19 : 3‬‬
‫( ‪ .‬اما البرار فهم " شركاء الطبيعه اللهيه " ) ‪ 2‬بط ‪ ( 4 : 1‬ل في الجوهر او‬
‫اللهوت حاشا ‪ .‬بل شركاء في العمل حيث يعمل روح ال فيهم و بهم و معهم ‪ .‬فهل اثناء‬
‫الخطيه يكون روح ال عامل مع الخاطيء ‪ .‬من المؤكد ل ‪ .‬لنه " أيه شركه للنور مع‬
‫الظلمه " ) ‪ 2‬كو ‪. ( 14 : 6‬‬

‫نحن نسقط فى الخطية لنه لنا إرادة حرة‬
‫ل للخطية ؟ ‪ ..‬إن هذا السؤال هو عين‬
‫البعض يسألون ‪ :‬لماذا خلق ال النسان قاب ً‬
‫السؤال لماذا خلق ال النسان مميزًا عن الحيوان ؟ فإن الحيوان ل إرادة له ول اختيار‬
‫‪ .‬فامتياز النسان هو حرية الرادة وهو مسؤول عن استخدامها ‪ .‬ولنفرض أن منومًا‬
‫مغناطيسيًا ينوم إبنه ويقول له ‪ :‬اجلس هنا إلى أن أرجع ‪ .‬قم وكل ‪ .‬قبلنى قبلة النوم ‪،‬‬
‫فيقبله بل شعور ‪ .‬وهكذا يأتمر الولد بأوامره فهل توجد لذة فى هذا كله ؟‬
‫لكن المر يختلف عن هذا تمامًا عندما يقوم إبنى بهذه المور بمحض إرادته ‪ .‬هكذا‬
‫النسان لو حرم الرادة لما كان لعماله أقل قيمة ول اعتبار ‪ ،‬ولكن بما أنه حر‬
‫الرادة فيستطيع أن يختار لنفسه الطاعة أو العصيان ‪.‬‬

‫قالــــــــــــــــــــــــــــوا‬
‫ــ ل تستطيع قوة فوق الرض أو تحتها أن تجعل إنسانا يخطئ بالرغم من إرادته هو ‪.‬‬
‫ــ ثلثة تسبق كل خطية ‪ :‬الغفلة ‪ ،‬والنسيان ‪ ،‬والشهوة ‪.‬‬
‫ــ ل نتجه نحو الخطية أو نفكر فيها فداود نظر إليها مرة فأذلته طول حياته ‪.‬‬

‫‪10‬‬

‬‬ ‫ــ الخطية والسعادة ل تسافران فى قطار واحد لنهما تسيران فى طريقين مختلفين ‪.‫ــ يقول الوحي اللهي‪ :‬من يعرف أن يعمل حسنًا ول يعمل فذلك خطية له " وما أكثر‬ ‫الحسن الذى نراه ‪ ،‬بل يرشدنا ال إليه فنتركه ‪ ،‬وبهذا نخطئ إلى ال وإلى الناس وإلى‬ ‫أنفسنا ‪.‬هكذا يجب‬ ‫أن نحذر مسكرى الخطية عندما يتوبون لئل يقتربوا من أى شئ قد يرجعهم إلى‬ ‫خطاياهم السابقة ‪.‬فأيها ترتكب ؟‬ ‫ــ أجرة الخطية دائمًا مدفوعة وإذا حدث تأخير ما فى الوفاء تضاف عليها الفائدة‬ ‫المركبة"!‬ ‫ــ الذي يسقط في الخطية انسان والذي يندم عليها قديس والذي يفخر بها شيطان ‪.‬‬ ‫ــ قد يتألم إنسان دون أن يخطئ ‪ ،‬لكن لن تجد من يخطئ دون أن يتألم ‪. ( 14 : 6‬و هو بهذا‬ ‫يخالف قول الوحي اللهي " ل تطفئوا روح ال " ) ‪ 1‬تس ‪ ( 19 : 5‬و " ل تحزنوا روح‬ ‫ال القدوس الذي به ختمتم " ) اف ‪.‬‬ ‫ــ كما أن السكير عندما يتوب عن سكره يتحاشى القتراب من الحانات ‪ . ( 30 : 4‬‬ ‫الخاطيء ل ينفصل عن شركه الروح القدس فقط بل انه يقاومه كقول القديس اسطفانوس‬ ‫" يا قساه الرقاب و غير المختونين بالقلوب و الذان انتم دائما تقاومون الروح القدس " )‬ ‫‪11‬‬ .‬‬ ‫ــ الخطية تسير بعكازين فى يدها أحدهما العار والخر هو الخوف "‬ ‫الخاطيء ل يعاين ال‬ ‫الخاطيء منفصل عن ال " أيه شركه للنور مع الظلمه " ) ‪ 2‬كو ‪ .‬‬ ‫ــ ليس فى العالم إل كارثة واحدة ـ هى الخطية ـ أجل ‪ ،‬إنه توجد كوارث كثيرة فى‬ ‫العالم ‪ ،‬لكن فى الحقيقة كلها تنبع من كارثة واحدة ‪ ،‬هى أم الكوارث ‪ ،‬وهى الخطية‬ ‫ــ الخطية تسير بعكازين فى يدها أحدهما العار والخر هو الخوف ‪.‬‬ ‫ــ أى شئ يضعف عقلك ويثلم حدة حساسية ضميرك ويقفل عينيك عن رؤية ال أو‬ ‫يضيع لذة المور الروحية او يزيد قوة سلطان الجسد على العقل ‪ ،‬فهذا الشئ خطية‬ ‫مهما كان صالحًا فى نفسه ‪.‬هكذا خطايانا إلى أن تسكب عليها مياه كلمة ال "‬ ‫ــ الخطايا نظير بقع الحبر يسهل زوالها اليوم عن الغد لنها فى الغد تكون أكثر تعمقًا‬ ‫وثباتًا ‪.‬‬ ‫ــ الخطية ليست فى ما نسميه بالحرام فقط ‪ ،‬بل لو كان أمامك أمران وعملت الحسن ‪،‬‬ ‫وتركت الحسن ‪ ،‬فهذه هى الخطية " ‪.‬‬ ‫ــ إن الخطايا السبع الرئيسية كما حسبها القدماء هى ‪ :‬الكبرياء ‪ ،‬والغضب ‪ ،‬والحسد ‪،‬‬ ‫والشهوة ‪ ،‬والنهم ‪ ،‬والطمع ‪ ،‬والكسل ‪ .‬‬ ‫ــ ليست الخطية ضارة لنها محرمة ‪ ،‬إنما هى محرمة لنها ضارة ومؤذية "‬ ‫ــ إن خطايانا تبقى هاجمة ‪ ،‬فينا كالنار المخبوءة فى الحجر المحروق ‪ ،‬إلى أن يسكب‬ ‫عليه الماء ‪ ،‬فعندئذ تظهر النار ‪ .

(25:16‬وقال أيضًا‪ " :‬من وجد‬ ‫حياته يضيعها ‪ 0‬ومن أضاع حياته من أجلي يجدها ") مت ‪( 39:10‬‬ ‫‪ .‬لذلك‬ ‫قال لنا الرب‪ " :‬من أراد أن يخلص نفسه يهلكها ‪ 0‬ومن يهلك‬ ‫نفسه من أجلي يجدها " ) مت ‪ ..‬فما الذي ضيعته أنت لجل الرب؟ ما الذي بذلته؟ أتريد أن‬ ‫تصطلح مع الله؟ إحفظ هذا المبدأ‪ " :‬الله أول ً والناس ثانيا ً‬ ‫ونفسك آخر الكل‪ .‬‬ ‫أنكار ذاتك علي الرض هو كسب لذاتك‬ ‫في السماء‬ ‫إن أخطر ما يعوق التوبه والصلح مع الله ‪ ،‬هو أنك تفضل ما تريده‬ ‫أنت علي ما يريده الله ‪ 0‬ذاتك هي الصنم الذي تعبده‪ ،‬وطالما‬ ‫ٌترضي ذاتك في كل شيء‪ ،‬فل يمكن أن تصطلح مع الله‪ ،‬ولذلك‬ ‫حسنا ً قال السيد المسيح‪ " :‬من أراد أن يأتي ورائي‪ ،‬فلينكر‬ ‫نفسه‪ ،‬ويحمل صليبه ويتبعي " ) مر ‪ ..‬لنه ل يعاين ال ال‬ ‫انقياء القلب ) مت ‪ ..‬هكذا‬ ‫نحن عندما نقطع صلتنا بأخوتنا المؤمنين ونضع أقدامنا فى أماكن زلفة ما أسرع أن‬ ‫ننزلق بسرعة إلى هوة الهلك! حقا النفصال عن المؤمنين يعرض للخطر‪.. ( 8 : 5‬اما الذي يفقد نقاوته بالخطيه فل يستطيع ان يعاين ال حيث‬ ‫تقف الخطيه حائل بين ال و النسان ‪. ( 51 : 7‬انه ينفصل عن القداسه التي بدونها ل يعاين احد ال ‪ .‫اع ‪ . ( 34:8‬حتي في الصلة‬ ‫الربانية التي علمنا إياها جعل الطلبات الخاصة بنا في الخر ‪ 0‬أما‬ ‫الخاصة بالله فهي أول ً‪0‬‬ ‫إنكارك ذاتك في هذه الرض هو كسب ذاتك في الملكوت‪ .‬‬ ‫انفصل عن اخوانه قبل الوصول الي القمه‬ ‫كان البعض يتسلقون الثلج فوق أحد الجبال وقد تماسكوا بعضهم ببعض بحبل ربط إلى‬ ‫كل منهم ‪ ،‬ولما أوشكوا على الوصول إلى القمة حيث أعد مكان لراحتهم فك أحدهم‬ ‫نفسه من الحبل الذى ارتبط به مع باقى زملئه ‪ ،‬وإذا به يضع قدمًا فى غير محلها‬ ‫ل جهده أن يمسك بإحدى الصخور فى طريقة ‪ ،‬ولكن‬ ‫فانزلق إلى أسفل بسرعة باذ ً‬ ‫بدون أية فائدة ‪ ،‬وأخيرًا سقط من علو شاهق إلى جبل من الثلج وقتل فى الحال ‪ ..‬اصطلح مع الله واصطلح مع الناس حيمئذ‬ ‫ستصطلح معك نفسك وتصطلح معك السماء والرض ‪0‬‬ ‫اللعب بالخطية‬ ‫‪12‬‬ .

‬ألخ ‪.‬‬ ‫ولذلك‪ ،‬فقد بسط ال فى الرض مائدة سخية‪ ،‬إذ مل الرض بخيرات مادية وفيرة‬ ‫ومتنوعة لشباع أجساد البشر جميعًا بصنوف الطعام‪ ،‬لكنه أراد للنسان أيضًا أن‬ ‫يعيش فى ارتواء وشبع روحي فائض‪ ،‬لذلك قربه إليه ‪ ،‬فالقتراب إلى ال هو السبيل‬ ‫الوحيد للشبع الروحي ‪.‬لقد استطاعت طبيعتنا الطامعة‪ ،‬أن تشتتنا وتفرقنا‪ ،‬فلم يعد النسان مستقرًا على‬ ‫حال‪ ،‬ولقد حملتنا رياح الطماع إلى حيث ل نعلم‪ ،‬وجعلتنا نتكور على ذواتنا‪ ،‬لتحملنا‬ ‫من مستنقع إلى أخر‪ ،‬فل نكاد نستقر على نبع حتى نكتشف أنه ضحل قليل‪ ،‬وتمضى‬ ‫ل وخوفًا !‬ ‫ل وجبا ً‬ ‫بنا الحياة إلى جفاف روحي و تصحر كامل ‪.‬‬ ‫مفاهيم تقلب الموازين ‪ .‬‬ ‫أنت والشجار‬ ‫النسان مثل الشجار‪ ،‬بعضها ينبت عند مجرى الماء‪ ،‬فيرتوي‪ ،‬وينضر‪ ،‬وتحضر‬ ‫هامته‪ ،‬وتبتل أوراقه بندى الصبح‪ ،‬فيزهر ويثمر‪ ،‬وبعض الشجار تنمو فى بيئة جافة‪،‬‬ ‫فتصبح خشنة كالحة اللون‪ ،‬تحرقها الشمس‪ ،‬فتجف أوراقها‪ ،‬وتظل عقيمة بل زهر ول‬ ‫ثمر !‪ ..‬وحين خلق ال النسان‪ ،‬خلقه فى بستان‪ ،‬أراد ال النسان إن يعيش حياة‬ ‫الرتواء والشبع‪ ،‬أراد له آن يكون مورقًا ومزهرًا ومثمرًا – جسدًا ونفسًا وروحًا ‪.‬والبعض‬ ‫يلبسون أطفالهم ملبس غير متحشمة بحجة أنهم صغار أبرياء لكن فاتهم أن هذا ينمو‬ ‫بنموهم إلى أن يصير وبأ خطيرًا ‪ .‬‬ ‫لكن النسان أبتعد عن ال‪ ،‬وسقط فى شهواته وأطماعه وخطاياه‪ ،‬فانفصلت روحه عن‬ ‫ينابيع الرتواء والشبع‪ ،‬أصبح النسان كائنًا صحراويًا جافًا‪ ،‬يطلق جذوره فى الرض‬ ‫أطماعه المادية‪ ،‬لعله يرتوي‪ ،‬فإذ به يزداد عطشًا ! ويظل طوال حياته يجرى‪ ،‬فل‬ ‫يحقق راحة النفس‪ ،‬ثم يترك النسان نفسه الغالية‪ ،‬تحملها كل الرياح‪ ،‬فل يستقر له‬ ‫حال‪ .‬لقد أصبحت حياتنا رما ً‬ ‫الستخفاف بتعليم أولدنا أمورًا مريبة‬ ‫إن البعض يعلمون أولدهم لعب الورق وهذا يغرس فيهم بذور حب القمار ‪ ..‬وهكذا المر فى من يتلعب بالخطية ويقرب من تخومها‬ ‫ويرضى ولوبمداعبتها وأفكارها فإنه ل يلبث حتى يرى عواطفه قد التهبت بها وإذا‬ ‫بنارها تشب فيه فتأتى على اليابس والخضر ‪..‬والبعض‬ ‫يأخذون أولدهم إلى السينما مما يجعلهم يستبيحون الدخول إليها فى كبرهم ‪ .‬احترس منها‬ ‫هناك مفاهيم تقلب الموازين كتلك التي تقول لك " أي خطأ في‬ ‫هذا " أو تهون من جسامة الخطاء‪ ،‬أو تسميها بغير أسمائها‪ ،‬أو‬ ‫‪13‬‬ .‫يقولون ‪ ،‬إنه إذا تكلفنا الضحك فإننا بعد قليل نضحك حقيقة ‪ ،‬وإذا تكلفنا البكاء فإننا‬ ‫نبكى بعد قليل بكاءًا حقيقيًا ‪ ...

‬‬ ‫المرأه السمينه والشراهة و كثره الكل‬ ‫جاءت سيدة إلى أحد الخدام بعد الجتماع تقول مفتخرة " لقد ذكرت فى صلتك‬ ‫اعترافًا فهل تقصد بذلك إنك تعمل خطية ؟ فأجابها ‪ :‬بكل أسف هذا ما قد حدث ‪.‬وما أكثر الخطايا المستهان بها ومن أولها الشراهة البطنة !‬ ‫خطية إهمال تربية أولدنا‬ ‫كثيرون يهملون تربية أولدهم إما لعدم تقدير ذلك أو بتدليلهم أو تركهم بل توجيه أو‬ ‫بعدم ردعهم عن الشر جديًا كما فعل عالى الكاهن مع أولده الذين عاثوا فى بيت ال‬ ‫فسادًا وأخذوا من ذبائح العابدين عنفًا ‪ .‬فأجابها "‪ :‬لكن يلزم أن تعرفى‬ ‫أن الكل أكثر مما يجب يعتبر خطية ‪ .‬وبأن يرث وظيفته آخر وأن من يتبقى من نسله يبقى للعذاب والفقر ‪.‬‬ ‫‪14‬‬ .‬وعندئذ أحمر وجهها من شدة الخجل‬ ‫واضطرت إلى النسحاب وخرجت ‪ .‬‬ ‫فقالت له ‪ :‬أنا آسفة إنك ترتقى المنبر لتعظ ‪ ،‬أما أنا فإنى ل أخطئ قط ونظر احد‬ ‫الحاضرين الي السيده وإذا بها سمينة جدًا ‪ ،‬فسألها ‪ :‬سامحينى فى هذا السؤال ‪ :‬هل‬ ‫تأكلين أكثر مما يجب ؟ فأجابته ‪ :‬إن هذا أمر ل يعنيك ‪ .‬فعد ال ذلك تهاونًا به وببيته وتمجيدًا للذات ‪،‬‬ ‫وبهذا أوجب اللعنة على بنيه فحكم ال بأن تموت ذريته شبانًا ومات إبناه فى الحرب‬ ‫وانكسرت رقبته ومات ‪ ،‬وأقسم الرب إنه " ل يكفر عن بيت عالى بذبيحة أو بتقدمة‬ ‫إلى البد " ‪ .‬وقد شعر الخادم المين أنها ربما أحرجت ‪،‬‬ ‫فخرج ليعتذر إليها و يطيب خاطرها ‪ ،‬أما هى فتوارت عن النظار بسرعة ذلك أنها‬ ‫أدركت لونًا جديدًا من الخطايا ما كانت تحسب له حسابًا عندما ذكرت إنها ل تخطئ‬ ‫قط ‪ .‬‬ ‫الخطية الساكنه فينا‬ ‫إننا قبل التوبة وفى أثنائها ل يهمنا إل الخطايا التى نرتكبها ونريد التخلص منها ولكننا‬ ‫إذ ننمو فى الحياة الروحية ندرك ل الخطايا الفعلية فقط بل الخطية الساكنة فينا أيضًا‬ ‫والتى هى سبب ومصدر كل الخطايا وعندئذ نتوق التخلص منها ‪.‫تقدم تبريرات لكل خطية ‪ 0‬وفي ظلها ل تبدو الخطية خطية‪،‬‬ ‫ويزول الحس الروحي‪ ،‬ول يشعر النسان أنه أغضب الله في‬ ‫شيء؟ ربما يظن أن الله يغضب منه بل سبب!‬ ‫وهكذا ل يجد مبررا ً لطلب الصلح‪ ،‬لنه ل يشعر أنه أخطأ‪ ،‬بينما من‬ ‫بديهيات المصالحة‪ ،‬الشعور بالخطأ ‪ 0‬ول يتأتي هذا إل َ إذا تمسك‬ ‫النسان بالقيم السليمة‪ ،‬المسلمة لنا مرة من القديسين‪ ،‬في‬ ‫أقوالهم وفي حياتهم ‪.

( 30:14‬‬ ‫‪15‬‬ .‬ويعتبر‬ ‫نفسه مالكا ً لكل عضو من أعضائنا خضع له‪ .‬لقد صرخن " يا ربنا‬ ‫يا ربنا افتح لنا " و لم يفتح لهن بل كانت الجابه " اني ل اعرفكن " ‪ .‬اما في السماء فهناك انفصال !‬ ‫هنا علي الرض يحيا الكل معا ‪ .‬أو تلك اللمسة اللطيفة أو تلك النغمة الهادئة‬ ‫الجذابة وبهما كان يمكنك أن تريح نفسًا أو تريح متعبًا ولكنك لم تجد بهما بحجة قلة‬ ‫الوقت أو لنه عندك ما يكفيك من همومك الشخصية ‪.‬و هذه ل يدخلها‬ ‫شيء دنس و ل ما يصنع رجسا‪ .‬‬ ‫ل تكن كإمرأة لوط‪ ،‬التى نظرت إلى الوراء وهى خارجة من‬ ‫سدوم ) تك ‪ .‬‬ ‫ــ لقد كانت العذراي الحكيمات و الجاهلت معا ‪ .‬أو ذلك الحجر الذى كان يمكنك‬ ‫أن ترفعة من طريق أخيك لئل يعثر به ولكنك تركته فى طريقه ‪ .. ( 26 : 16‬‬ ‫سوف يتواجد البرار في اورشليم السمائيه ‪ .‬حيث مسكن ال مع الناس ‪ .‬انفصال عن ال و‬ ‫عن ملكوته و عن البرار ‪...‬و لكن في السماء سينفصلون ‪.‬البرار و الخطاه ‪ .‬أو تلك المشورة‬ ‫ل فبقيت‬ ‫الصالحة التى كان يمكنك أن تقدمها لمن يحتاج إليها ولكنك كنت مشغو ً‬ ‫مشورة خرساء فى قلبك لتموت حيث هى ‪ .‬لكن قيل للجاهلت انه قد " اغلق الباب‬ ‫" ) مت ‪ ( 10 : 25‬و وقفت الجاهلت خارجا " ) مت ‪ ..( 26:19‬بل أشعر بفرح أنك تخلصت من ذلك‬ ‫الماضى‪ .‬ولذلك حسنا ً قال‬ ‫ى شئ ( ) يو‬ ‫الرب عنه‪ ) :‬رئيس هذا العالم يأتى‪ ،‬وليس له ف ّ‬ ‫‪.‬‬ ‫ــ في قصه الغني و لعازر كان لعازر في حصن ابراهيم بينما الغني ينظر " من بعيد " و‬ ‫قد قال له ابونا ابراهيم " بيننا و بينكم هوه عظيمه قد اثبتت " ) لو ‪.‬أو تلك‬ ‫الوردة التى كان يجب أن ترسلها فاستخفيت بالمر ‪ .‬‬ ‫علي الرض معا ‪ .‬أو تلك الرسالة التى حثك قلبها أن تكتبها فلم تفعل ‪ .‫الكلمه و الرساله و الورده‬ ‫قد ل تكون خطايانا خطايا الرتكاب بل خطايا الترك والهمال ‪ :‬تلك الكلمة اللطيفة‬ ‫التى فاتك أن تقولها ‪ .‬و في صلحك مع الله‪ ،‬ل تندم‬ ‫علي متع العالم التي تركتها من أجله‪ ،‬فهذه حرب من الشيطان ‪.‬ال المكتوبين في سفر الحياه) رؤ ‪( 27 : 21‬‬ ‫يغرينا ثم يعيرنا‬ ‫اترك الخطيه و اصطلح مع الله ‪ .‬‬ ‫وإن كان الشيطان يغرينا الن بخطية‪ ،‬فإنه سيعيرنا بها فى يوم‬ ‫الدين أمام الله والناس‪ ،‬ويعتبرنا من جنوده لننا إنقدنا له‪ . ( 11 : 25‬لقد اصبح هناك‬ ‫فاصل بينهن و بين الرب الذي اصطحب معه العذاري الحكيمات ‪ .‬فالخاظئ تنقص قيمته فى عينيه وفى أعين الناس‪.

‬‬ ‫يسير على سور لحديقة‬ ‫شاهد أحد خدام الرب أمًا تسير فى الشارع ويسير معها بمحازاتها ابن لها إنما على‬ ‫سور لحديقة تطل على الشارع ‪ ،‬فقالت له بلهفة ‪ :‬يا بنى أنزل "‪.‬‬ ‫وإذا كان المر هكذا مع البشر فكم بالحرى أمام ال القدوس ساكن البد والذى عيناه‬ ‫أطهر من أن تنظر إلى الشر‪ .‬‬ ‫حشره تتلف القلب و سوس يتلف العقل‬ ‫كانت الخطية فى نظر " باكون " الفليسوف حشرة آكلة فى سويداء قلبه وكانت فى‬ ‫عرف " بيرون " السوس والصدأ اللذين يتلفان العقل ‪.‬فأجابته ‪ :‬لنك بهذا متعب‬ ‫لقلبى ‪ .‬نعم والخاطئ بمسيره فى طريق الخطية والخطر يتعب قلب ال ‪ .‬وقلب والديه‬ ‫وجميع التقياء فحقًا ما قاله الكتاب ‪ :‬أتعبتنى بخطاياك ‪.‫الذبابه و الفراشه و الخفاش و الصقر‬ ‫توجد أسطورة عن أمير ‪ ،‬دخلت إليه ذبابة حسنة الشكل وهو يأكل واستقرت على‬ ‫الطعام فأعجب بحسنها ولم يطردها ‪ .‬حقاالخطية تخدعنا بجمال وراءه التوحش‬ ‫والفتراس ‪.‬وفى اليوم الثانى جاءته فى شكل فراشة جميلة‬ ‫المنظر فانبهر بمنظرها ولم يطردها ‪ .‬‬ ‫رجل البوليس و عبوديه الخطيه‬ ‫‪16‬‬ .‬فسألها ‪ :‬ولماذا‬ ‫تريدننى أن أنزل بينما أنا سائر بمحاذاتك على السور ؟ ‪ .‬أن العمل واحد لكنه يختلف بإختلف أذواق الناس ومعارفهم وآدابهم ‪.‬‬ ‫ولكن لم يأت اليوم الخامس حتى سمعوا حركة مزعجة فى غرفته ‪ ،‬وإذ دخلوا ‪،‬‬ ‫وجدوه ملقى على الرض ميتًا بجرحًا فى عنقه من منقار جارح نفذ من قوائم الحديد‬ ‫واخترق الزجاج وهجم عليه وقتله ‪ .‬وفى اليوم الثالث جاءته خفاشًا امتص شرابه‬ ‫ففزع وأمر رجاله أن يطردوه ويقفلوا النوافذ ‪ .‬حقا الخطيه تغضب ال القدوس ‪.‬‬ ‫قتل امرأه‬ ‫قد يقتل رجل إمرأته " فى جنوب أفريقيا فل يتحرك لهذا إنسان ولن تنقص كرامة هذا‬ ‫ل يقتل إمرأته فى قلب لندن فإذا‬ ‫الرجل فى عيون أهله وذويه ذرة واحدة ‪ .‬وفى اليوم الرابع جاءته صقرًا نفذ من‬ ‫الشباك والتهم كل الطعام فاشتد فزعه وأمر بطرده ووضع حواجز حديدة فى النوافذ ‪..‬لكن دع رج ً‬ ‫بالهيئة الجتماعية تهتز والجرائد تكتب والبوليس يضبط والحكومة تحقق والمحاكم‬ ‫تقضى وتدين ‪ .

‬وحدث فى تلك الجهة‬ ‫زلزال فثار الناس واتخذ الوباش هذا الحادث فرصة لممارسة شرورهم وفتشوا على‬ ‫رئيس البوليس ليهدئ الحالة ‪ ،‬فأين وجدوا رجل الساعة ؟ لما طال تفتيشهم قال أحدهم‬ ‫‪ :‬إنكم ل تجدونه فى أكثر من ثلثة أماكن " وطبعًا سمى أسوأ الماكن على سطح‬ ‫الرض ! وبعد فرصة وجد فى أحد بيوت الدعارة فى حالة سكر وعربدة فأخذوه‬ ‫وأعطوه نبوتًا وأركبوه فرسًا ‪ ،‬ولم يمض أكثر من خمسة وعشرين دقيقة كان كل شئ‬ ‫هادئًا بفضل سلطانه وسطوته على نفوس الناس ! وبعد إنتهاء كل شئ نزل عن الفرس‬ ‫ورجع إلى مكان الدعارة وقد مات فى نفس المكان بعد هذا الحادث بثلثة شهور بعيدًا‬ ‫عن زوجته وأولده بل بعيدًا عن الفضيلة والدب‪ .‬حقا الخطية تتلف المواهب الطبيعية‬ ‫خلصنى يارب من قلبى‬ ‫خلصنى ياربى من قلبى ومن خطيئتى‪ ،‬ومن طباعى‪ ،‬فل يكن ذلك‬ ‫عائقا ً أمام الصلح معك‪ .‬أنت غيرت قلوب كثيرين‪ ،‬ربما كانت‬ ‫حالتهم أسوأ منى بمراحل‪ ..‬أنت يارب‬ ‫غيرت قلب موسى السود‪ ،‬وأوغسطينوس‪ ،‬ومريم القبطية‪،‬‬ ‫وأريانوس والى أنصنا‪ .‬فحاو ً‬ ‫بطريقة رهيبة ‪ .‫ل رئيسًا على البوليس فى إحدى مدن أمريكا وكان للرجل على الناس سلطانًا‬ ‫عين رج ً‬ ‫عظيمًا ولكنه كان فاسد الخلق وطالما طالب الناس بإقالته ‪ .‬‬ ‫وقد تبعهما كلبان للقتيل ولم ينفع فيهما الزجر وفشل كل ما بذله المجرمان من مجهود‬ ‫ل أن يقتلهما ولكنهما تنبها للمر واستمرا ينبحان‬ ‫لرجاعهما أو إسكاتهما ‪ .‬فهل تعصى عليك حالتى؟!إعتبرنى حالة‬ ‫معقدة‪ ،‬ولكنها ليست صعبة أمام قدرتك اللنهائية‪.‬ليتنى أكون كواحد منهم‪ ..‬‬ ‫عمله بسيطه علي موائد القمار‬ ‫‪17‬‬ .‬‬ ‫إنتفاء المن والسلم مع الخطية‬ ‫لما بنى نيسيفورس فوكاس حائطًا قويًا حول قصره ليضمن سلمته فى أثناء الليل ‪،‬‬ ‫سمع صوتًا يقول له ‪ " ،‬أيها المبراطور وأعلم إنك ولو عليت أسوارك حتى تمس‬ ‫السحاب ‪ ،‬غير أنه إذا دخلت إليك الخطية ن فإنها تهدم الكل "‬ ‫العامل و كلب القتيل‬ ‫كان أحد العمال فى سيبريا قد جمع ما استطاع أن يدخره فى كيس من جلد فى‬ ‫حزامه ‪ ،‬فقتله اثنان من رفاقه ليحصل على كنزه الصغير ‪ ،‬وهربا إلى غابة مجاورة ‪.‬فاعترى القاتلين اليأس وبعد يومين من الزعاج الشديد ‪ ،‬رجعا إلى‬ ‫مدينة قريبة وسلما أنفسهما ليدى العدالة!ان صوت خطايانا يلحقنا ‪.

‬هذا هو تاريخ الخطية ‪ :‬قلي ً‬ ‫عن قليلها كما نبعد عن كثيرها ‪ .‬‬ ‫)‪ (2‬خطية إهمال تربية الولد وتركهم يعيشون بل نظام فى بيت الرب المر الذى لم‬ ‫يقبل الرب عنه ذبيحة ول تقدمة‬ ‫)‪ (3‬خطية المتناع عن عمل الخير كقول يعقوب الرسول " من يعرف أن يعمل حسنًا‬ ‫ول يعمل فذلك خطية له " ‪.‬الملل ‪ .‬سماع الوقيعة ‪ ..‬‬ ‫‪ 4‬ـ ولغيره أن خطاياه غفرت قبل أن يفعلها‬ ‫‪ 5‬ـ ولخر بأنه ل غفران له بالمرة وخير له أن يرجع إلى الوراء ‪.‬‬ ‫‪ 2‬ـ وللذين يهربون إلىالمسيح كملجأ للنجاه منها يضربهم باليأس بأنه ل غفران‬ ‫لمثالهم ‪.‬‬ ‫التماس ما ل ينبغى ‪ .‬ثم أكثر وأكثر إلى أن تطرح‬ ‫الجنيهات واللعب يرى خسائره المرعبة وقد أمسكت بيده العادة الحديدية ‪ .‬‬ ‫‪ 6‬ـ ويقنع أغلبية المؤمنين أنه وإن كانت خطاياهم الفعلية غفرت لهم فإنه ل يوجد إنقاذ‬ ‫من الخطية التى فى القلب ‪.‬عدم الحذر من الناس ‪ .‬وكم‬ ‫يرغب أن ل يغشى هذا المكان مرة أخرى ولكنه يرجع إليه وهو منجذب إليه بطريقة‬ ‫ل إلى أن تأخذنا فى طوفانها الرهيب ! فلنبعد‬ ‫ل قلي ً‬ ‫سحرية ‪ .‬عملة بسيطة على مائدة القمار ‪ .‬‬ ‫باقه من الخطايا المنسية‬ ‫ما أكثر الخطايا المنسية ومنها‬ ‫)‪ (1‬خطية عدم دفع العشور التى تجلب اللعنة وتعتبر سلبًا للرب كما صرح بذلك‬ ‫ملخى ‪.‬إتمام الهوى ‪ .‬ليتنا نتذكر ان الخطية تدخلنا فى بحرها تدريجيًا ‪.‬‬ ‫‪ 3‬ـ وللمؤمن الذى يسقط يقول له بأن هذه هى طريق كل المسيحيين ‪..‬نقل الكلم من إناس إلى‬ ‫إناس ‪ .‫الخطية كالقمار ‪ .‬‬ ‫‪ 1‬ـ لغير التأئبين يصور لهم الخطية كشئ زهيد ‪.‬‬ ‫خطايا تتولد منها خطايا أخرى‬ ‫قال النباء أشعياء ‪ " :‬هذه هى الشياء التى تتولد فيها الخطية ‪:‬‬ ‫صغر النفس ‪ .‬حديث العالم ‪.‬‬ ‫‪18‬‬ .‬‬ ‫اقتراحات و افكار و مسميات‬ ‫يقوم عدو الخير بتقديم بعض القتراحات و المسميات و الفكار بإزاء الخطية و‬ ‫للسف كثيرا ما نقبلها ‪.‬طلب الرئاسة ‪ .‬الذى يحب أن يعلم دون أن يسأل ‪ .‬حب التساع ‪ .‬الذى يدين القريب ‪" .

.‬ولعل السبب فى ذلك‪ ،‬خطية‬ ‫محبوبة‪ ،‬داخل القلب‪ ،‬أو عادة مسيطرة‪ ،‬أو طبع ثابت‪ ...‬وألف صوت فى قلبه يصيح " أريد الخطية "‪ .‬الرغبة فى‬ ‫الصلح مع ال ‪ ،‬هى رغبة على شفتيه فقط‪ ،‬ولكنها ليست فى قلبه‪ .‬‬ ‫خطايا فتاكة‬ ‫توجد سبع خطايا فتاكة ‪ :‬لذة بدون ضمير ‪ ،‬ذكاء بدون أخلق ‪ ،‬علم بدون إنسانية ‪،‬‬ ‫ثروة بدون عمل ‪ ،‬سياسة بدون مبادئ ‪ ،‬دين بدون حقيقة ‪ ،‬حكومة بدون ال ‪.‬‬ ‫‪19‬‬ .‬‬ ‫الحقد وملزمته لصاحبه‬ ‫ليس شئ من الخطايا يستمر وجوده بالفعل فى النسان سوى الحقد ‪ ،‬فإن القاتل مثلً‬ ‫يقتل فى دقيقة أو دقائق ‪ ،‬وكذلك الزانى والسارق وغيرهم ‪ ،‬أما الذى يحقد فإنه إن كان‬ ‫ل أو فى سائر‬ ‫جالسًا أو راقدًا أو واقفًا أو ماشيًا أو متكلمًا أو ساكنًا أو هائمًا أو آك ً‬ ‫حالته وأوقاته ‪ ،‬فالحقد ل يزال ملزمًا لقلبه ‪ .‬ومنشأ هذا كله الكبرياء والحسد‬ ‫وعدم المحبة المخلصة ‪.‬ول حب مع الحقد ‪.‬‬ ‫)‪ (5‬أو محاولة مقارنتهم بغيرهم بقصد تصغير شأنهم أو أعمالهم‬ ‫)‪ (6‬أو البحث عن رذائل مزعومة أو صحيحة عنهم ‪ .‬‬ ‫أريد الله‪ ..‬‬ ‫)‪ (4‬أو محاولة نسبة خيرهم إلى أغراض ذاتية ‪.....‫)‪ (4‬خطية عدم إنذار المخطئ حسب قول موسى النبي فى التثنية " إنذار تنذر صاحبك‬ ‫ول نحمل لجله خطية "‬ ‫)‪ (5‬خطية عدم الصلة لجل الغير كما يقول صموئيل " أما من جهتى فحاشا لى أن‬ ‫أخطئ إلى الرب وأكف عن الصلة لجلكم "‬ ‫خطية ذم الغائبين‬ ‫تكثر هذه الخطية حتى بين من يسمون أنفسهم أو يسميهم الناس بالمؤمنين وهى أنواع ‪:‬‬ ‫)‪ (1‬بأن ننسب الشر للغير وهم بريئون منه‬ ‫)‪ (2‬أو بتكبير مساوئهم حتى تبدو قبيحة ومستهجنة‬ ‫)‪ (3‬أو تصغير فضائلهم وأعمالهم الحسنة حتى تبدو ضئيلة ل تستحق الذكر ‪.‬والرادة عاجزة عن العلج‪.‬ومثل هذا النسان صلته باطلة ‪ ،‬لنه‬ ‫يطلب الغفران وهو ل يغفر ‪ ،‬فتعبه كله باطل ‪ ،‬حتى ولو سفك دمه كالشهداء لن‬ ‫الرسول يقول ‪ ،‬إن هذه كلها ل تفيد شيئًا مع عدم المحبة ‪ .‬يقول‪ " :‬أريــــد " ‪،‬‬ ‫وفى أعماقه ل يريد‪ ،‬لن الصلح مع ال‪ ،‬سيحرمه من أشياء كثيرة يحبها‪ ،‬وسيجعله‬ ‫يدخل من الباب الضيق وهو ل يرغب فى ذلك‪ .‬أريد الخطية‬ ‫هناك من يقول أنه يريد ال‪ .

‬وفى الصباح جاء ذويهما رجونا الصفح‬ ‫عنهما فقبلنا هذا لجل الرب ‪ .‬فتقول فى صدق‪ " :‬أريد يارب أن أصطلح معك "‪. ( 20:7‬فإن كنت هكذا يا أخى‪.‬لست أفعل الصالح الذى أريده‪ ..‬لبد ان يكون مثله ليستمتعان بعشرته في البديه ‪..‬‬ ‫أخا او أختا ‪..‬اما ان‬ ‫ظل خاطئا فقد انقطعت صلته بذلك المحبوب الي البد مهما كانت صفته أبنا او ابنه ‪.‬‬ ‫ماذا عن الخطاه الحباء‬ ‫‪20‬‬ ...‬يجب‬ ‫بعد أفعله أنا‪ ،‬بل الخطية الساكنة ف ّ‬ ‫أن تكون لك رغبة صادقة فى الصلح مع ال‪.‬‬ ‫كل ما تفعله وسائط النعمة والمؤثرات الروحية‪ ،‬وكل ما يفعله المرشدون الروحيون‪،‬‬ ‫هو أن تدخل هذه الرغبة إلى قلبك‪ .‬الخ ‪ ..‬ال نفسه سيوصلك إليه‪..‬و لكنهم سينفصلون في السماء ‪.‫ربما الذى يجعلك عاجزًا عن الصلح مع ال‪ ،‬أن حالتك تشبه ما وصفه معلمنا بولس‬ ‫الرسول فى ) رو ‪ ":( 18:7‬الرادة حاضرة عندى‪ ...‬‬ ‫خطايا المور المشكوك فيها‬ ‫قال الكتاب " كل ما ليس من اليمان فهو خطية " واليمان هنا معناه اليقين والتأكيد ‪،‬‬ ‫فيكون معنى الية هو أن كل شئ ل تستطيع أن تتأكد من صحته وتجزم بصوابيته ‪،‬‬ ‫بل يعتريك الشك فى أمره ‪ ،‬قد أصبح هذا الشئ خطية " ‪ ،‬فلنتخلى عن كل ما نشك فيه‬ ‫لمجد ال ولراحة ضمائرنا ولئل ندان عنه كخطية ‪..‬لست‬ ‫ى " ) رو ‪ ..‬بل الشر الذى لست أريده‪ ،‬إياه أفعل" "‪ ..‬‬ ‫لن تري رب المجد أو القديسين أو الحباء‬ ‫هنا علي الرض يحيا الجميع معا ابرار و اشرار ‪ .‬وقد قصد الرب أن يفضحهما فضبطهما خفير الشارع ونال منه ضربًا مؤلمًا‬ ‫وباتا فى البرد الشديد فى محل عمدة القرية ‪ .‬‬ ‫فاذا كان أحد علي الرض يحب انسانا بارا ‪ ...‬أما أن أفعل الحسنى فلست أجد‬ ‫"‪ ".‬فأنه لن يراه في السماء ال اذا تاب هنا و‬ ‫صار بارا مثله و استحق بهذا ان يوجد في الموضع الذي سيوجد فيه ذلك البار ‪ .‬‬ ‫وإن كانت رغبتك صادقة‪ ،‬ومن عمق القلب‪ ،‬فستجد بل شك الوسيلة التى توصلك إلى‬ ‫ال‪ ..‬فحقًا أن " البر يرفع شأن المة وعار الشعوب الخطية "‬ ‫‪.‬‬ ‫متاعب الخطية وعارها‬ ‫قال أحد الخدام ‪ :‬ذهبت مرة للخدمة فى إحدى القرى وقد جاء الناس من أول ليلة‬ ‫وازدحمت بهم الكنيسة وأنتهز أحد الشقياء فرصة إنشغالنا بالجتماع فطلع إلى غرفة‬ ‫مبشر الكنيسة ووجد الباب مفتوحًا فسرق جزءًا من الفراش ورماه لزميل له من‬ ‫الشباك ‪ .

‬‬ ‫خطايا الفكر‬ ‫كان أحد الخدام يعظ عن القول " ليترك الشرير طريقة ورجل الثم أفكاره " فقال أن‬ ‫التوبة هنا تشمل التوبة عن أعمالنا الرديئة كما عن أفكارنا الرديئة ‪ .( 37:23‬إن الرب واقف على الباب‪ ،‬ولكننا احيانا‬ ‫كثيره ل نفتح له‪!!.‬‬ ‫ل علقه للخطاه بالملئكه‬ ‫‪21‬‬ .‬ان العذاب‬ ‫الذي سيلقيه كل منهما في البديه ‪ .‬ولم‬ ‫تريدوا " ) مت ‪ ...‬فجاء أحدهم إليه‬ ‫بعد العظة وقال لقد عزمت أن أتوب ‪ ،‬فقد أثرت فى فكرة التوبة عن الفكار الرديئة ‪،‬‬ ‫لنه عندى فكرة رديئة من مدة طويلة وهى فكرة انتقام من أحد أعداء عائلتنا ‪ ،‬ولكنى‬ ‫ل بينى وبين التوبة ‪ ...‬ل يعطي لحد منهما الفرصه ليفكر في غيره ‪ .‬قال‬ ‫تخليت الن عن هذه الفكرة الشيطانية التى كانت تقف حائ ً‬ ‫الكتاب " فكر الحماقة خطية "‬ ‫أجرة الخطية ل تتغير‬ ‫إن أجرة الخطية لم يطرأ عليها تنزيل فهى ل تزال هى هى كما كانت من البداءة ‪.‬أجرة الخطية دائمًا مدفوعة وإذا حدث تأخير ما فى الوفاء‬ ‫تضاف عليها الفائدة المركبة!‬ ‫هل يوافق التراب‬ ‫حقًا‪ ،‬كم بذل الرب فى مصالحة هذا التراب والرماد‪ ،‬ولكن‪ :‬هل‬ ‫يوافق هذا التراب والرماد على مصالحة خالقه؟‪ ....‬‬ ‫الحل الوحيد الذي يجمع المحبين ليتمتعوا بالعشره معا هي ان يحيوا ههنا في بر و‬ ‫يجتمعوا معا في السماء ‪.‬بل‬ ‫عذاب غيره يكون عذابا آخر مضافا اليه و ليس متعه لعشرته ‪.‬‬ ‫اجره الخطيه هي موت ‪ .‬أخشى أن‬ ‫ينطبق علينا قول الرب لورشليم وأهلها " كم مرة أردت‪ .‬‬ ‫كل ما يعطل تقدمنا الروحى خطية‬ ‫القانون الذى يجب ان تسير عليه حياتنا هو هذا ‪ :‬أى شئ يحجب المسيح أو يضعف‬ ‫شهيتى لدرس الكتاب ‪ ،‬أو يعيق الصلة فى حياتى ‪ ،‬أو يجعل أداء العمل المسيحى‬ ‫صعبًا ‪ ،‬هو خطأ وعلينا كمسيحيين أن أتجنبه ‪ .‫اذا كان شخصان متحابان و لكنهما خاطئين فماذا يحدث لهما في البديه ؟ ‪ ..‬وهذا القانون البسيط يعيننا للهتداء‬ ‫إلى الطريق لأرجلنا فى طريق الحياة ‪.

.‬‬ ‫خطايا الهمال و عدم الشكرو عدم الصلة لجل الغير‬ ‫المخطئ هو غالبًا إنسان أهمل عمل شئ وهو ليس دائمًا من عمل شيئًا خطأ ‪ ..‫يقول الوحي اللهي ان ملئكه ال " حاله حول خائفيه و تنجيهم " ) مز ‪.‬‬ ‫نور الشرار خطية !‬ ‫قال الكتاب " نور الشرار خطية " فتقدمهم فى المعرفة ‪ ،‬التى هى نور ‪ ،‬ل يقودهم إل‬ ‫إلى اختراع طرق جهنمية للشر ‪ ،‬كيو ناداب الذى ارشد أمنون كيف يتمكن من أخت‬ ‫أبشالوم وينفذ شهوته الرديئة فيها ‪.‬‬ ‫علما بانه في اوقات خطيئته يحيط به الشياطين يشجعونه علي ما هو فيه ‪.‬يستخدمه ل للخير بل لسرقة الغير ‪ ،‬يسرق‬ ‫أموالهم ‪ ،‬وأسرارهم ‪ ،‬وشرفهم ‪.‬‬ ‫كما حسب صموئيل عدم صلته للخرين خطية بقوله للشعب " أما من جهتى فحاشا‬ ‫لى أن أخطئ وأكف عن الصلة لجلكم " ‪ .‬ثم كتب كتابًا عن ‪ 11‬من هذه الخطايا وأبقى اثنين منها لم يذكرهما‬ ‫وقال أن هاتين الخطيتين هما من قبيل ما يسمى بالخطايا المحبوبة وكل منا يجب أن‬ ‫يعرف خطيته المحبوبة فهى عادة تلك الخطية المدللة التى تغلبنا كثيرًا وصارت‬ ‫مرافقة لنا تأكل الثمين فى حياتنا وتشرب عصارتها وتحرمنا من القوة ‪ .. ( 7 : 34‬‬ ‫فان كنت من خائفي الرب فأنت تتمتع بعشره الملئكه هنا و في السماء ايضا ‪ .‬‬ ‫الخطية المحبوبة‬ ‫ذكر أحد الخدام أن أب اعترافه أعلن له عن ‪ 13‬خطية فى حياته وأنه أن غلبها يحصل‬ ‫على قوة عظيمة‪ .‬قد تكون فكرة‬ ‫استقرت فى العقل أو عادة ذميمة تملكت علينا أو شيئًا استهنا به فى بادئ المر ثم‬ ‫تسلط علينا بالتدريج حتى أصبح سيدًا جبارًا ‪ ،‬يمكننا أن نغلب كل شئ سواه ‪ ،‬أما هو‬ ‫فيتحكم فينا ويحرمنا كل لذة روحية ‪ ،‬وينغص حياتنا ‪ ،‬ويمنع تقدمنا ‪ ،‬ويملنا شكوكًا‬ ‫وهمومًا روحية ـ نتقدم ثم نتقدم ونظن أحيانًا أنه اختفى إلى البد وإذا به يظهر فجأة‬ ‫ويتلف كل شئ وإذا بنا إلى الوراء حيث كنا ونجلس نائحين باكين من جديد ‪ ،‬هذه هى‬ ‫الخطية المحيطة بنا بسهولة وما لم نقض عليها بالتضاع والصوم والصلة فإنها‬ ‫تصبح الفة المعطلة لنا عن ملء البركة ‪.‬أن عدم‬ ‫الشكر يعتبر أشهر خطية لنه أسهل خطية إذا يكفى لرتكابها السكوت عن الشكر ‪.‬‬ ‫علم بل دين كمصباح بيد لص أثيم ‪ .‬اما‬ ‫الخاطيء فهو يفصل نفسه عن طغمه الملئكه التي ل تحتمل ان تري اعماله الرديئه ‪..‬أمام هذا ‪ ،‬كم نحن نخطئ ؟‬ ‫علقة مؤقتة أم أبدية؟‬ ‫‪22‬‬ .

‬‬ ‫ليس سلم قال الهي للشرار " ) أش ‪ . ( 3 : 28‬حقا ليست هناك شركه بين النور و الظلمه‬ ‫الخطايا السرية‬ ‫توجد حشرة شبيهة بالنحلة ‪ ،‬تأتى إلى الخلية وكأنها من النحل ‪ ،‬ثم تضع هناك‬ ‫بوبضاتها ‪ ،‬وبعد أن تفقس تتلف النحل وعمله ‪ .‬‬ ‫الخطية أم الفقر‬ ‫ل فى جيب سترته اليمن زجاجة من‬ ‫كان رجل مسكين ماشيًا فى الطريق العام ‪ ،‬حام ً‬ ‫ل إياه ‪ " :‬هل لك أن تدلنى أيها الشاب على الطريق‬ ‫الخمر ‪ ،‬فاستوقف أحد المارة سائ ً‬ ‫الذى يؤدى بى إلى " ملجأ الفقراء والمعوزين ؟ أهو إلى يمينك أم إلى يسارك ؟ "‬ ‫فأجابه الشاب مشيرًا إلى زجاجة الخمر التى كانت مطلة برأسها من جيب سترة الرجل‬ ‫‪23‬‬ .‬ان السلم ثمره من ثمار الروح القدس ) غل‬ ‫‪ ( 22 : 5‬بينما القلق ثمره من ثمار الخطيه ‪ .‬لقد قال داود النبي " ليست في عظامي‬ ‫سلمه من جهه خطيتي " ) مز ‪ .‬‬ ‫الخطيه و القلق و فقدان السلم من ثمار الخطيه‬ ‫بالخطيه يفقد النسان سلمه الداخلي الذي هو من اعظم عطايا ال للنسان ‪ .‬انه‬ ‫ل يستطيع ان يهدأ حتي لو اراد الهدوء ‪ .‬و تقذف مياهه حمأه و طينا ‪.‫" ماذا ينتفع النسان‪ ،‬لو ربح العالم كله وخسر نفسه‪".‬‬ ‫الخطية تورث الجوع‬ ‫دخلت سيدة حانة وتقدمت بكل تؤدة إلى زوجها الذى كان يحتسى الخمر مع ثلثة من‬ ‫رفاق الكأس وقالت له " ظننت يا جالك أنك انشغلت عن الحضور للمنزل لتناول طعام‬ ‫العشاء ولذلك جئتك به " وقفلت راجعة إلى منزلها ‪ . ( 21 ....‬فضحك جاك زوجها وأبو أطفالها‬ ‫ملء شدقيه ‪ ،‬وسر كثيرًا ودعا أصدقاءه الثلثة ليشاركوه الطعام الذى جاءهم يسعى‬ ‫إلى الحانة ‪ . ( 7 : 4‬و قال اشعياء النبي " اما‬ ‫الشرار فكالبحر المضطرب لنه ل يستطيع ان يهدأ ‪ ..‬‬ ‫فإن كنت أحيانا ً تبذل جهدا ً لتصطلح مع أشخاص لك بهم علقة‬ ‫مؤقتة على الرض‪ ،‬فكم بالولى يكون اهتمامك بصلحك مع الله‬ ‫الذى لك به علقة أبدية ل تنتهى؟!‪ .‬إعرف إذت أهمية الله‬ ‫بالنسبة إليك‪ ،‬وأهمية الصلح معه‪..‬و وصفه‬ ‫القديس بولس الرسول بأنه " يفوق كل عقل " ) في ‪ .‬ثم رفع الغطاء عن الطبق فوجده خاويًا ‪ ،‬ول يحتوى إل على قصاصات‬ ‫ورق كتبت عليها الكلمات التية ‪ " :‬عسى أن تتمتع بهذا العشاء الذى يتمتع به وحده‬ ‫أبناؤك وزوجتك فى المنزل "‪. 20 : 57‬انه تشبيه رائع للشرير ‪ .‬وهذا ما تفعله الخطية السرية تتلف‬ ‫نفوسنا وتعطل فضائلنا ‪.

‬وجاء المساء واشتغل مد‬ ‫البحر وإذا بالمواج تقذف جثة زميله إلى كوخه ! وهنا صاح فزعًا ‪ " :‬هل جئتنى يا‬ ‫زميلى ! لقد ظننت ان أمرك قد أنتهى ! ولكنك لحقت بى عند المساء ‪ ،‬وكأنك تمسك‬ ‫بتلبيبى وتصرخ فى وجهى " لماذا قتلتنى ؟ يجب أن تؤدى عن جريمتك الحساب "‬ ‫ها أنا ذاهب معك إلى القضاء ‪ .‬فإن أبنتك هذه‬ ‫ستقضى أيام عمرها فاقدة البصر ومنحنية الظهر " ‪ .‬‬ ‫الخطية تزعزع يقيننا و تقطع الصلة مع ال‬ ‫" إننى ل أثق بذلك اليقين الذى ل تؤثر فيه الخطية ‪ ،‬فلو جاءنى داود بعد ارتكابه‬ ‫الخطية ‪ ،‬وكلمنى عن يقينه لكان لزامًا على أن ل أصغى إليه "‬ ‫سأل أحدهم خادما يخدم بين الوثنيين عن بعض أفكارهم الدينية ‪ :‬فقالوا أنه كان بين ال‬ ‫والنسان حبل فجاءت الحية الخبيثة وقطعت الحبل ! يا له من تعبير عن الخطية‬ ‫وكيف تقطع صلتنا بال !‬ ‫من العصيان الي القطع‬ ‫ما اصعب مراحل انفصال الخاطيء عن ال ‪ ..‫‪ " :‬أن الطريق المؤدى إلى ملجأ المعوزين والفقراء ـ ليس عن يمينى ول عن يسارى‬ ‫بل عن يمينك أنت يا سيدى المسكين !!‪ .‬حقا " ما يزرعه النسان إياه‬ ‫يحصد ايضا "‬ ‫الصياد و زميله‬ ‫ل له فى قارب فى عرض البحر ‪ ،‬وطرحه فى الماء لتأكله السماك‬ ‫قتل صياد زمي ً‬ ‫ورجع إلى كوخه واثقًا أن أمر زميله قد أنتهى إلى البد ‪ .‬‬ ‫حصاد أثمار الخطية فى النسل‬ ‫عاش شاب عيشة اللهو والستهتار ‪ ،‬وأخيرًا تزوج ‪ ،‬ورزقه ال طفلة جميلة كان يحبها‬ ‫محبة شديدة ويرفعها بين يديه ويمطرها بقبلت كثيرة ‪ .‬وما خطية المسكر سوى إحدى الخطايا‬ ‫الكثيرة التى تؤدى بالناس إلى الفقر المادى والفقر الروحى ‪.‬وذهب الصياد فى الحال ودعا رجال البوليس وأراهم‬ ‫جثة فريسة غدره معترفًا بكل شئ ‪ ،‬فحاكموه ونال عن جريمته العقاب فقد لحقته‬ ‫خطيته كظله ! حقا الخطية والعقاب يسيران ورأس إحداهما مربوطة بالخرى ‪.‬انها تتدرج من عصيان ال الي خصومه‬ ‫مع ال ثم انفصال عنع ثم يحجب ال وجهه عن النسان ثم يفارقه روح الرب ثم يطرح‬ ‫‪24‬‬ .‬فقال له‬ ‫الطبيب " يا صديقى لقد بدأت تحصد فى نسلك ما زرعته فى جسدك ‪ ..‬وفى إحدى اليام ظهرت‬ ‫عليها بعض العوارض الصحية الخطيرة فأخذها إلى الطبيب الذى لما رأها ‪ ،‬تأسف‬ ‫وسأله ‪ " ،‬هل عشت قبل زواجك فى الخطية ؟ " فلم يسعه إل العتراف ‪ .

‬سواء أكانت‬ ‫هذه الضيقات لنا‪ ،‬أو لبعض أحباؤنا‪.‬‬ ‫الضيقة تهمس فى أذنك‬ ‫الله مستعد أن يرسل الضيقات لنا لجل مصالحتنا‪..‬انه " يقطع و يلقي في النار " ) يو ‪ 6 : 15‬و مت ‪.( 44‬والرب يقول‪" :‬أدعنى وقت الضيق‪،‬‬ ‫أنقذك فتمجدنى" ) مز ‪ .‬كخطية عاخان التى حجبت نور حضور ال عن كل إسرائيل ‪.. ( 11 : 3‬‬ ‫انها نهايه مؤلمه لغصن كان في يوم من اليام من اغصان الكرمه و لكنه انفصل عنها‬ ‫و عن باقي الغصان ‪.(15:50‬تضغط عليك الضيقات‪ ،‬فل تجد‬ ‫سوى الله‪ ،‬القلب الحنون الذى يشفق عليك‪ ،‬فتصطلح معه‪ ،‬ذاكرا ً‬ ‫حبه‪ .‬و اصعب من هذا كله ما قيل عن الغصن‬ ‫الذي ل يصتع ثمرا ‪ .‬إن كل ضيقة تهمس فى أذنك‪ :‬اترك الخطيه و إصطلح مع‬ ‫الله‪.‬‬ ‫تأثير الخطيه علي الجسد‬ ‫قال ولد تقى حزين على موت أبيه ‪ .‫من قدام وجه الرب ليبغته الروح الرديء ‪ ..‬‬ ‫اتفق مع اللصوص على أن يختطفوه‬ ‫قال أحد الكهنة ‪ ،‬زرت عائلة وصليت معها وفى أثناء وجودى هناك شكت الم من‬ ‫ابنها الضال أنه يبذر مال أبيه ل فى الكورة البعيدة بل وهو فى البيت ‪ .‬لقد تهرأ كبد أبى من كثرة شربه الخمر وأدمن‬ ‫على الكثير من المكيفات حتى كان يخرج من فمه دم له رائحة منتنة ويسيل على‬ ‫ل حتى نحسب أنه مات منتحرًا ‪.‬وقد عرف أن‬ ‫الولد صرف مبلغًا كبيرًا على إمرأة فاجرة ‪ .‬ولما جثونا للصلة لم تسطيع أن تشترك‬ ‫‪25‬‬ .‬فهناك إنسان قد ل يأتى‬ ‫بالحب‪ ،‬ولكن يأتى بالضرب‪ ،‬مثل أخوة يوسف الذين قادتهم‬ ‫الضيقة إلى الصلح ) تك ‪ .‬وعندئذ انتهز هذا الخادم هذه‬ ‫الفرصة وقال لرفيقه فى السير ‪ ،‬أنظر ها سحابة صغيرة ‪ ،‬ل يزيد حجمها عن حجم‬ ‫ل كئيبًا على كل القرية بما جاورها‬ ‫أحد بيوت القرية ‪ ،‬تحجب نور الشمس ‪ ،‬وتلقى ظ ً‬ ‫من حقول ‪ ،‬وهكذا خطية واحدة يرتكبها أخ واحد ‪ ،‬قد تحجب نور ال عن كنيسة كاملة‬ ‫كبيرة ‪ ..‬‬ ‫وسادته ! وقد قتلته تلك الفات قت ً‬ ‫حوار في الحقل‬ ‫كان أحد خدام الرب ‪ ،‬يسير مع رجل فى الحقول ‪ ،‬وإذا بغيمة صغيرة ل يزيد حجمها‬ ‫حسبما تبدو لنا عن حجم بيت صغير ‪ ،‬تحجب الشمس عن كل القرية التى كانا يتجهان‬ ‫إليها بل كانت تحجب النور عن جزء كبير من الحقول ‪ ..

‬‬ ‫ساعة يدها ثمينة من الذهب‬ ‫حدث فى مدريد أن سيدة كانت تضع فى يدها ساعة ثمينة من الذهب وقد حدث هناك‬ ‫رعد حيث كانت هى فوقفت الساعة فى الحال ‪ .‬وخسارة كبيرة لك‪ ،‬أن‬ ‫تفقد هذه الفرصة ول تصطلح مع الله‪..‬‬ ‫لذلك هو يسعي لُيصالحك ليخلص نفسك‪ .‬‬ ‫‪26‬‬ ....‬‬ ‫وهكذا نحن ‪ .‬إنه يصالحك لُيصلحك‬ ‫وينقيك ويطهرك ويقدسك لنه من فرط محبنه لك‪ ،‬ل يتركك لكى‬ ‫تضيع ويفترسك عدو الخير‪ .‬صنعنا ال بطريقة عجيبة غير أن الخطية اذا سكنت فينا تفسد كل كياننا‬ ‫وتخرجنا عن غرض ال من صنعنا بل بها نضر الخرين ‪.‬‬ ‫حقا الخطية تأكل كل شئ ‪.‬‬ ‫لجل صالحك‬ ‫تذكر أن الله يصالحك من أجل صالحك‪ .‬يخشى عليك أن تهلك لما تيعد عنه‪،‬‬ ‫وتتغير مبادئك ومثالياتك‪ ،‬وتصبح كأهل العالم ماديا ً وجسدانيًا‪.‬‬ ‫الخطية تذل المم‬ ‫لما طرد الفرنسيون النكليز من فرنسا ساءل رجل فرنسى أحد رجال النكيز ‪ :‬متى‬ ‫ترجعون إيها النكليز إلى فرنسا ؟ فأجابه النجليزى " حينما تصير خطاياكم أكثر من‬ ‫خطايانا ‪ .‬قال الكتاب المقدس " البر يرفع شأن المة أما عار الشعوب فهو الخطية "‬ ‫هذا الباب الصغير خرج منه بيتى وكل ما ادخرجته‬ ‫رؤى رجل يقيس باب خماره واجتمع حوله كثيرون مندهشين من عمله فقال للجمهور‬ ‫المندهش ‪ :‬من المدهش ان هذا الباب و ان يكن صغيرا ‪ ،‬ولكن منه قد ذهب بيتى وكل‬ ‫أثاثاته ‪ ،‬وكل ما ادخرجته فى ماضى حياتى وكل صحتى ‪ ،‬وسمعتى ‪ ،‬وضميرى ‪.‬فقلت‬ ‫أن الخطية ل تتعب صاحبها فقط بل تتعب قلوب الوالدين بل جميع أفراد العائلة ‪.‬ومع أن الساعاتية امتحنوها مرارًا‬ ‫وتكرارًا غير أنهم قرروا أنه مع أن الساعة تامة ل ينقصها شئ غير أنه ل يمكن أن‬ ‫تتحرك فهى تمغطست بهذا المقدار حتى قالوا بأنه حتى ولو أخذ أى جزء منها ووضع‬ ‫فى ساعة أخرى من هذا النوع فإنه ل يؤدى وظيفته ‪..‫هذه الم البائسة معنا لنها اختفت من شدة البكاء وكنا نسمع صوت انينها وبكاها طول‬ ‫الوقت ونحن نصلى والدهى والمر أن هذا الولد اتفق مع اللصوص على أن يختطفوه‬ ‫ليتقاسم معهم المبلغ الذى يدفعه أبوه فدية لجله ! وهذا ما نفذه هذا البن حرفيًا ‪ .

‬فأخذها إلى أبيه حزنيًا وقد كان حزن أبيه‬ ‫أعظم ‪ ...‬وعاد بالخشبة وأراها لبيه وقال لقد كان هذا العمل شاقًا جدًا ‪. ( 73 : 26‬حقا قال القديس يوحنا الحبيب " بهذا اولد ال ظاهرون‬ ‫و اولد ابليس ) ظاهرون ( " ) ‪ 1‬يو ‪.‬لكن أباه أرجع له الخشبة وطلب منه أنه كلما استطاع التغلب على تجربة أن‬ ‫يخلع مسمارًا من الخشبة وأطاع الولد لكنه لم يقدر أن ينتهى من خلع كل المسامير إل‬ ‫بعد أسابيع طويلة ‪ .‬هل تستطيع إزالتها ؟‬ ‫فانحنى الولد وطأطأ رأسه إلى الرض وقال كل يا والدى وخرج حزينًا ولكنه صمم‬ ‫من كل قلبه أن يسير زمان غربته بخوف وقد صار فيما بعد خادمًا للرب وكان كلما‬ ‫جرب بأن يرتكب خطية يقول لنفسه ل تزال الثقوب هناك " ‪.‬فنظر الوالد إلى الخشبة وقد خلت من المسامير ‪.‬الخطية تسبب‬ ‫الجروح والفضحية والضعف ‪.‬كان لحد الباء ابن طائش مستهين كثير الكذب فنصحه‬ ‫أبوه كثيرًا فلم ينفعه وعد ‪ .‬ففرح الولد بهذه المأمورية البسيطة وأخذ الخشبة والمسامير وبدأ عمله ‪.‬بل حتي لغته و الفاظه تختلف عن لغه القديسين و الفاظهم ‪ .‬‬ ‫لغتك تظهرك‬ ‫اعمال الخاطيء تفرزه عن جماعه المؤمنين ‪ .‬وأخيرًا دعاه وقال اسمع إن من الن ل‬ ‫أعاقبك إنما أطلب منك أن تأخذ هذه الخشبة وأن تعدنى أن تدق فيها مسمارًا كلما‬ ‫أخطأت مرة ‪ .‬و قد قيل " لغتك‬ ‫تظهرك " ) مت ‪ ..‬روحا و فكرا و‬ ‫منهجا ‪ .‬‬ ‫ثم أشار إلى الثقوب المتخلفة عنها وقال انظر هذه الثقوب ‪ .‬مبادؤه غير‬ ‫مبادئهم و سلوكه و اساليبه و طرقه ‪ .‬حياته غير حياتهم ‪ .‬كل ذلك يجعله منفصل عنهم ‪ .‫الخشبه و المسامير و الثقوب‬ ‫الخطية تترك فينا آثارها ‪ . ( 10 : 3‬‬ ‫اللص الجريح‬ ‫حدث فى إحدى المدن أن سطا لص على بيت ‪ ،‬فلما أصبح الصباح ‪ ،‬وجد صاحب‬ ‫البيت أن اللص قد أمعن فى البيت خرابًا ‪ .‬‬ ‫البعض ينكرون الخطية‬ ‫‪27‬‬ .‬ولما جاء البوليس وجد أن اللص قد جرح‬ ‫يده وهو خارج من الشباك ‪ ،‬قد ترك وراءه آثارًا من الدم ‪ ،‬وباتباع الدم سار البوليس‬ ‫من شارع إلى شارع إلى أن وقف أما بيت ‪ ،‬وهناك وجد اللص الجريح ‪ ،‬وهو فى‬ ‫اصفرار الموت مما قد نزف منه من دم غزير ‪..‬أو يخيفه وعيد ‪ .‬‬ ‫وبعد أيام قليلة إمتلت الخشبة من المسامير ‪ .‬وهكذا الخطية أينما وجدت يتبعها‬ ‫قطار من الجروح والخزى والضعف وأخيرًا جحيم أبدى ل يطاق ‪ .‬‬ ‫ولكنى أحمد ال فقد انتهى بالنجاح ‪ .

‬بينما يقرر الكتاب أن النسان صاحب إرادة‬ ‫حرة ‪.‬ولما ابتعدا عنه قلي ً‬ ‫ل‬ ‫صاح بملء فمه ‪ :‬يا جمال وإذا بالجمال ينظر وراءه فى الحال ! وهنا انكشف المر ‪،‬‬ ‫فحكم عليه برد بضائع الرجل وطرحه فى السجن ‪.‬وأخيرًا أمرهما بالنصراف وكأنه فشل فى إظهار الحق ‪ .‬أما الجمال فباع جماله وبضائع التاجر ولبس الملبس‬ ‫الفاخره وأنكر كل شئ ‪ .‬‬ ‫إننا قد نلبس ملبس الملوك ولكن هذه ل يمكنها أن تخفى أخلقنا الحقيقية فإنها ستظهر‬ ‫أمام المل مهما اجتهدنا فى إخفائها ! ستظهر الخطايا مهما سترت بالمظاهر‬ ‫الخارجية ‪.‫)‪ (1‬الملحدون لنهم إذ ينكرون ال ل يريدون أن تبقى أمامهم مسئولية لدديه إذ حيث‬ ‫ل ناموس فل تعد ‪.‬ونحن يمكننا فقط أن‬ ‫نتخلص منها عن طريق دم المسيح ‪.‬‬ ‫)‪ (2‬القدريون ‪ ،‬اللذين يقولون أن حرية الرادة خديعة ‪ ،‬وأن النسان يفعل ما يفعل‬ ‫مدفوعًا بظروف ل قدرة له على غلبتها ‪ .‬‬ ‫)‪ (5‬ألنشوئيون ويعتبرون الخطية موروثة من الحيوان جد النسان ‪ ،‬بينما الحيوان ل‬ ‫إحساس له بالخطية ‪.‬‬ ‫اعزلوا الخبيث من وسطكم‬ ‫‪28‬‬ .‬ولكن افرضوا أن لى حديقة جميلة دخلها قطيع من‬ ‫ل ‪ ،‬كنت ل أضيع الوقت فى الستغراب عن الكيفية‬ ‫ل عاق ً‬ ‫الخنازير ‪ ،‬فلو كنت رج ً‬ ‫التى دخلت به الخانزير إلى الحديقة بل فى الحال اجتهد فى إخراجها منها ‪ ..‬‬ ‫كتم الخطية بالتساؤل عن أصلها‬ ‫بعض الناس يقولون بأنهم ل يستطيعون أن يعرفوا كيف دخلت الخطية إلى الكون ‪،‬‬ ‫وأنا ل أستطيع أيضًا ذلك ‪ .‬فلما سمع القاضى أقوال الرجلين حار فى كيفية إظهار‬ ‫المر ‪ .‬‬ ‫تاجر الجمال و القاضي الحكيم‬ ‫ل ) يعمل في بيع الجمال ( بأنه بدد بضاعته وكان قد أرسله قدامه إذ‬ ‫شكا أحدهم جما ً‬ ‫تأخر فى شأن من شؤونه ‪ .‬‬ ‫)‪ (3‬الهوائيون اللذين يسلكون حسب هواهم وهمهم هو جلب اللذة لنفوسهم مهما كان‬ ‫نوعها ‪ ،‬أو ما يسميه العصريون " إبراز النفس " أو التعبير عنها ‪ ،‬ومن فصيلته "‬ ‫الدب المكشوف " ‪ 1‬بط ‪ 14 : 1‬و ‪16 ، 11 : 2‬‬ ‫)‪ (4‬المذهب المسمى كذبًا " بالعلم المسيحى " ‪ ،‬أسسته أدى ‪ ،‬ينكر حقيقة الخطية‬ ‫ويعتبرها " غلطة فى الذهن المائت " ومعنى ذلك أن النسان يتخيل أنه يخطئ ولذا‬ ‫فهو محتاج تصحيح ذهنه ‪.‬وهكذا‬ ‫الحال مع الخطية فهى حقيقة راهنة فى العالم وفى قلوبنا ‪ .

‬فل تقبلوه في البيت ‪ .‬‬ ‫مروض الوحوش و الحيات‬ ‫إن كارولى مروض الوحوش فى مدريد اشتهر بترويضه السود والحيات الكبيرة ‪.‬يشترك في اعماله الشريره " ) ‪ 2‬يو ‪ 10‬و‬ ‫‪ .‬فكيف تحكم على مثل هذا بأنه‬ ‫إنسان ؟ ‪ .‬فإذا كنت يا هذا عبدًا لمثل هذه الشهوات المختصة بغير الناطق ‪ ،‬فكيف‬ ‫أجسر أن اسميك إنسانًا وأنت عار عن الشبه النسانى ؟ ‪ .‬‬ ‫ففى مرة ظهر على المسرح لكى تلتف عليه حية كبيرة من النوع المعروف بالبواء‬ ‫دون أن تحدث به ضررًا ‪ ،‬لكن حدث فجاءة أن الحية أخذت تلتف حوله بشدة وهنا‬ ‫ل ظانًا أن هذه لعبة جديدة للرجل ‪ .‬ولكن كل ما عمله كارولى أنه‬ ‫صاح الجمهور مهل ً‬ ‫أخرج أنه اليمة وفى ثانية أو ثنين سقط ميتًا ‪ ،‬ذلك أن طبيعة الحية رجعت إليها فسحقته‬ ‫! وقد أظهر تشريح جثته أن به ما ل يقل عن ‪ 78‬كسرًا فى عظامه بتأثير ضغط تلك‬ ‫الحية عليه ! ول شك أن موته تم فى الحال لن سلسلة الظهر وجدت مكسورة فى عدة‬ ‫أماكن منها وهكذا اللذين يتلعبون بالخطية تسحقهم بدون سابق إنذار ‪. ( 11‬انها عمليه تنقيه تقوم بها الكنيسه لتبقي عضويتها مقدسه ‪ .‫يقول القديس بولس الرسول بالوحي اللهي " اعزلوا الخبيث من وسطكم " ) ‪ 1‬كو ‪2‬‬ ‫‪ 7 :‬ــ ‪ . ( 11‬لذلك كانت المجامع المقدسه تفصل الخارجين عن اليمان ‪.‬‬ ‫الخطية تجعلنا أدنى من الحيوان‬ ‫قال يوحنا فم الذهب ‪ :‬لم ل تهذب ذاتك العاقلة الناطقة بل تجترئ على تخليقها بخلق‬ ‫شرس وحشى وتجعلها أشر من الوحوش ؟ لن الحيوان الشرس يوجد فى كل نوع منه‬ ‫رزيلة واحدة طبيعية ‪ ،‬وأما النسان السئ الخلق ففيه رذائل متعددة ويحتشد فى نفسه‬ ‫شرور الحيوانات بأسرها ‪ :‬فيتخذ من السد غضبه وشراسته ‪ ،‬ومن الذئب نهمه‬ ‫واختلسه ‪ ،‬ومن الثعلب خبثه ومكره ‪ ،‬ومن الجمل حقده وضغينته ‪ ،‬ومن الجعل‬ ‫والنمل احشاده وطعمه ‪ ،‬ومن الدواب أكلها ونهمها ‪ .‬و ل‬ ‫تقولوا له سلم ‪ .‬اما القديس‬ ‫يوحنا الحبيب الذي تكلم عن المحبه اكثر من جميع الرسل فيقول من جهه هؤلء‬ ‫المنحرفين " أن كان احد يأتيكم ‪ .‬‬ ‫فجوه في مدينه روما‬ ‫‪29‬‬ .‬وإذا كنت هكذا شريفًا رفيعًا‬ ‫فلم تخفض شأنك إلى خسة الحيوانات البهيمية ؟ كان مراد السيد المسيح إنه يصير‬ ‫ملئكة من الناس ‪ ،‬وأما نحن فقد نقلنا ذواتنا من دائرة النسان إلى دائرة الشيطان‬ ‫المارد ‪ ،‬وذلك لتعبدنا لنهم البطن والسكر وشهوة الجسد والشراهة فى محبة البطنة‬ ‫وشراسة الغضب كالفعوان ‪ .‬حقا الخطية تجعلنا أدنى من الحيوان ‪.‬لن من يسلم عليه ‪ .‬و ل يجبء بهذا التعليم ‪ .

‬‬ ‫وعندئذ نظروا بعضهم إلى بعض وأدرك الكثيرون أمرًا لم يستطيعوا النطق به ‪.‬لنوبخ الخطية وإل فسكوتنا يشجعها ‪.‬وعندئذ تقدم‬ ‫الكهنة أمام المبراطور ومعه ولى العهد وسائر عظماء روما ‪ ،‬وصرخوا ‪ :‬إعلموا أن‬ ‫الفجوة ل تسد بمجرد طرح الشياء الثمينة فيها بل بطرح أثمن ما فى قلب روما ‪.‬أما إذا اعتنقوها والتصقوا بها كنت بريئًا‬ ‫مما يصيبهم من ألم وأنا اضربها ‪ ،‬كرجل يؤدب عبده المخطئ فيأتى رجل ويلتصق‬ ‫بالعبد ليمنع عنه الضرب فتصيبه بعض الضربات ‪ ،‬ولو تباعد عن العبد لما أصابه‬ ‫‪30‬‬ .‬أما شوكة الموت فهى الخطية ولكن شكرًا‬ ‫ل الذى يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح " ‪ 1‬كو ‪ 55 : 15‬ـ ‪.‬وفى العصر سألها الخادم ‪ :‬لماذا خرجت فى الصباح يا مريم ؟‬ ‫أجابت ‪ :‬أنى لم أستطع أن احتمل الكلم عن صليب سيدى فخرجت إلى خارج وقلت يا‬ ‫سيدى أن خطيتى ساعدت فى صلبك وأنا متأسفة ونادمة فأطلب أن تغفر لى ‪.‬فسالت الدموع من عينيها حتى أنها‬ ‫اضطرت للخروج ‪ .‬‬ ‫وأخيرًا أدرك ولى العهد المر وامتطى صهوة جوادة ‪ ،‬وأسرع ينهب الرض نهبًا‬ ‫متجهًا نحو الحفرة المرعبة وغاب بحصانه فيها ‪ ،‬واذ بها تنسد ويزول الخطر عن‬ ‫روما لكن بعد أن ضحت بأثمن ما فيها !‬ ‫وهكذا انفتحت الخطية كفجوة مرعبة وكفم هائل للجحيم ‪ ،‬وهكذا عجزت كل الوسائط‬ ‫عن سد هذه الثغرة ـ وأخيرًا جاء ابن العلى ‪ ،‬شبع قلب الب والملئكة وزينة السماء‬ ‫وسبب هذا الوجود وضحى بنفسه وما كادت الخطية تطبق عليه حتى أطبق عليها‬ ‫وغلبها إذا مات لجل خطايانا لكنه قام لجل تبريرنا ويحق لنا الن أن نقول " أين‬ ‫شوكتك يا موت ‪ ،‬أين غلبتك يا هاوية " ‪ .‬وإذا بالجميع يطرحون فيها ذهبًا‬ ‫وفضة وشتى أنواع المعادن الثمينة على أن الفجوة بقيت كما هى ! ‪ . 57‬‬ ‫الحزن على الخطايا التى صلبت يسوع‬ ‫بينما كان الخادم بمدارس الحد يدرس الصغار كانت تجلس على المقعد المامى فتاة‬ ‫صغيرة تصغى له وهو يقص قصة الصليب ‪ .‬‬ ‫حجته في بيع الدخان‬ ‫اجمعت إحدى الكنائس على إلزام أحد أعضائها بالتخلى عن بيع التدخين فكانت حجته‬ ‫الوحيدة أن الخادم فلن التقى رآه يبيعه مرارًا ولم يوجه إليه أية ملمة ! إن هذا الخادم‬ ‫شجع الخطية بسكوته عن توبيخها ‪ .‫يقال أنه انفتحت فى روما القديمة فجوة هائلة ‪ ،‬فأفتى الكهنة بأن اللهة غاضبة وأن‬ ‫الفجوة لن تسد إل إذا انطرح فيها أثمن ما فى رومية ‪ .‬‬ ‫عدم الشفقة على الخطية‬ ‫قيل لخادم يقسو فى توبيخ الخطية " اشفق على الناس فقال ‪ ،‬أننى أشفق عليهم بتصوير‬ ‫الخطية بشكلها الرهيب حتى يهربوا منها ‪ .

‬ومن أجل كذبة واحدة سقط حنانيا وسفيرة تحت‬ ‫أرجل الرسل لن أجرة الخطية موت ‪ .‬فقال المسيحى ‪ :‬با لها من ذاكرة خداعة تقذف بالخطايا فى بحار النسيان ول‬ ‫تذكر إل الخطايا العظيمة التى تقف كأشواك فى حدائق ذاكرتنا ‪ .‬فأجاب المسيحى ‪.‬كما أنى إذا اشفقت على الخطية ‪ ،‬فإنى ل أشفق على سيدى الذى علقته على‬ ‫صليب اللعنة والعار ‪ ،‬وبضربها افرحه وأنال رضاه ‪.‬ولكن دعنا نحذف‬ ‫العدد ‪ 9‬فتبقى لدينا خطية واحدة ‪ .‬‬ ‫)‪ (6‬وهى عمل يضر بالنفس من ضعف وتشويه لصورة ال‬ ‫)‪ (7‬كما أنها أورثتنا طبيعة فاسدة مز ‪5 : 51‬‬ ‫)‪ (8‬كما أحدثت حربًا بين الطبيعة الروحية والسفلية فى النسان وملنة ضيقًا رو ‪2‬‬ ‫امسكت النار بغوايش القرويه‬ ‫كانت فتاة قروية تجهز الطعام ‪ ،‬وبينما كانت تشعل النار لهذا الغرض ‪ ،‬امسكت النار‬ ‫بما على يديها مما يسميه الفلحون بالثعابين ) الغوايش (‪ ،‬وهو نوع من البلاستيك‬ ‫‪31‬‬ .‫شئ ‪ .‬‬ ‫حسنًا حسنًا دعنا ل نتجادل من جهة هذا العدد فلنحذف أيضًا العدد ‪ 5‬ونصيره ‪491‬‬ ‫خطيه ‪ ،‬لكن ل يزال العدد عظيمًا فلنحذف العدد ‪ 4‬ونصيره بهذا ‪ 91‬خطية أن حسن‬ ‫فى عينيك ‪ .‬‬ ‫)‪ (2‬وكسر لوصاياه التى فى كلمته المكتوب عنها " عظمت كلمتك على كل اسمك "‬ ‫)‪ (3‬ولن معناها رفض دم المسيح والستهزاء به‬ ‫)‪ (4‬ولنه باتباعها نتبع الشيطان عدو ال اللدود ‪.‬‬ ‫)‪ (5‬والخطية حالة ردية لنها تفصلنا عن ال بالموت الروحى ‪.‬‬ ‫فلنحذف رقم و رقمين و ثلثه و اربعه !!‬ ‫ل ‪ :‬أنا‬ ‫وضع مسيحى كتابًا صغيرًا فى يد شاب عليه الرقم ‪ 45491‬وعندما رآه تمتم قائ ً‬ ‫لم أرتكب عددًا عظيمًا من الخطايا كهذا ‪ ،‬فقال المسيحى ‪ ،‬إذن دعنا نحذف العدد ‪4‬‬ ‫ونفرض أنه ‪ 5491‬خطية ‪ .‬ماذا تظن فى ذلك ؟ فأجاب على الفور ‪ :‬بكل تأكيد‬ ‫أنى عملت خطية ومن ذا الذى لم يخطئ مرة ؟ فأجاب المسيحى ‪ :‬لكن خطية واحدة‬ ‫طردت أبوانا الولن من الجنة ‪ .‬وأضاع موسى دخول أرض الموعد لجل خطية‬ ‫واحدة لجل عبارة غضب فاه بها ‪ .‬فقال الشاب ‪ :‬لكن العد ل يزال عظيمًا وأنا لست خاطئًا‬ ‫عظيمًا بهذا المقدار بل دائمًا اتمم واجباتى وأعيش بالستقامة ‪ .‬وبعد أن فكر الشاب لحظة قال ‪ :‬كل ‪ .‬فهل لك ان تتوب !!‬ ‫بعض أسباب شناعة الخطية‬ ‫يتساءل البعض لماذا أجرة الخطية باهظة ‪ ،‬والجواب هو ‪:‬‬ ‫)‪ (1‬لن الخطية إهانة ل الغير المحدود ‪.‬ل أستطيع أن اتذكر أنى عملت ‪91‬‬ ‫خطية ‪ .

‬كان تليماكس خشن الملبس ولكنه كان مهيب الطلعة وبدون تردد تقدم إلى‬ ‫المتصارعين ووضع يديه عليهما ووبخهما على سفك الدم ثم التفت إلى المليين‬ ‫الغاضبة منه إذ اتلف المنظر الممتع أمامهم ‪ ،‬وقال بصوت عميق مؤثر " يجب أن‬ ‫تنتهى هذه الهمجية " فانطلقت أصوات المليين تقول " اقتلوا الحمق ‪ .‬اقتلوه " فقتله‬ ‫المصارعون وسال دمه على أرض " الرينا " ومات تليماكس الراهب الجسور ‪.‬‬ ‫ولكنه لم يمت عبثًا فإنه من اليوم الذى مات فيه لم تحدث فى الكلوسيوم مصارعات قتل‬ ‫فيما بعد !‬ ‫إبطال الخطية بالغرامة !!‬ ‫فى أحدي البلد كانت هناك جمعية وكان من أغراضها إبطال الحلفان بدفع غرامة‬ ‫معينة ‪ ،‬وما أسرع أن أبطل الجميع الحلفان حتى صار من النادر أن تسمع واحدًا منهم‬ ‫يحلف ‪ .‬وفى أثناء المصارعة وثب إلى الميدان شبح فى صورة‬ ‫راهب ‪ .‬وماذا كانت النتيجة ؟ انحلت الجمعية ورجع الناس إلى الخطية ! أما شيطان‬ ‫الحلف فأخذ معه سبعة شياطين وسكن فيهم فصارت أواخرهم أشر من أوائلهم لنه‬ ‫لحظ عليهم كثرة الحلفان والقسام بل حساب ! وما السر فى ذلك ؟ لنهم اعتمدوا‬ ‫على إبطال الخطية بالغرامات ‪ ،‬وفاتهم أن الخطية ل تنزع إل بالتوبة والعمل اللهى ‪.‬فأجابوه ‪ :‬إن‬ ‫‪32‬‬ .‬وهنا أخذت تطفئ النار باليد الخرى فأمسكت النار بما فى يدها‬ ‫الخرى واتصلت النار بعد ذلك بملبسها فقضت عليها ‪ ..‫سريع الشتعال ‪ .‬وما أكثر الخطاه اللذين‬ ‫اشتعلت فيهم نار الخطية ويحاولون أن يطفئوا النار بأنفسهم بدون توبة واعتراف ولو‬ ‫صرخوا إلى الرب لسرع لنقاذهم !‬ ‫مقاومة الخطية حتى الدم‬ ‫انتصر الرومان على الرك القوطى فأراد الرومان أن يحتفلوا بهذا النتصار‬ ‫بالمصارعات الوحشية التى كان يموت فيها عشرات القوياء ‪ .‬فقال لهم الراهب‬ ‫تليماكس كلمته الخالدة " ل تقابلوا رحمة ال فى إنقاذكم من سيوف القوط بذبح بعضكم‬ ‫بعضًا " على أن فرقة المصارعين دخلت الميدان والبعض يحملون سيوفًا والبعض‬ ‫رماحًا إلى أن وصول أمام كرسى القيصر ‪ ،‬وهتفوا " يحييك القادمون على الموت‬ ‫أيها القيصر العظيم " ‪ .‬‬ ‫قتل زوجته دون ان يدري !‬ ‫سكر شاب وأمسك بمسدسه وأطلق منه رصاصة على زوجته فأرداها قتيلة ‪ ،‬ثم ألقى‬ ‫القبض عليه ووضع فى السجن رهن التحقيق ولما أفاق من سكره سأل أحد العسكر ‪:‬‬ ‫لماذا أنا هنا ؟ فأجابه لنك متهم فى جريمة القتل ‪ ،‬فصاح ‪ ،‬أنا ! أنا قتلت ؟ ! فكان‬ ‫الجواب ‪ ،‬نعم فقال متحسرًا ‪ :‬إذن أرجوكم أن ل تخبروا زوجتى ‪ .

‬‬ ‫تغيير القلب و ليس تغيير الوسط‬ ‫تقابل شاب مع أحد الباء الكهنة وقال ‪:‬أغثنى يا ابي فقد كنت موظفًا فى بنك وسرت‬ ‫ل طيب القلب‬ ‫فى الشر ومددت يدى لنقود البنك فافتضح أمرى ‪ ..‫زوجتك هى فريستك !! فشد على شعره من شدة الهول وأغمى عليه ‪ .‬ذاك لما أخذ اللقمه خرج للوقت " ) يو ‪: 13‬‬ ‫‪ . ( 19‬و عباره ) لم يكونوا منا ( تشبه عباره السيد المسيح " اني ل اعرفكم قط "‬ ‫) مت ‪.‬فبعد ان كان واحدا من كبار الكارزين‬ ‫و من مساعدي القديس بولس الرسول الذي ذكره بجوار القديس لوقا الطبيب في ) كو‬ ‫‪ ( 14 : 4‬و ذكره قبله في رسالته الي فليمون ) فل ‪ . ( 30‬و بخروجه فصل نفسه عن التلميذ الي البد ‪.‬فأحضرت مصورًا وأخذت له صورة فى سكره ! فلما أرته إياها‬ ‫خجل وعزم على التوبة ‪ .‬يجب ان‬ ‫يعرف الخاطيء نفسه ‪. ( 24‬ال انه يبدو لم يكن منا لنه‬ ‫أحب العالم الحاضر ففصل نفسه عن الرسل " ديماس تركني ‪ .‬‬ ‫منا خرجوا و لكنهم لم يكونوا منا‬ ‫الخطاه فصلوا انفسهم عن ال و عن القديسين و الملئكه ‪ . ( 10 : 4‬‬ ‫البخور و ماء الزير‬ ‫‪33‬‬ ..‬لنه أحب العالم‬ ‫الحاضر " ) ‪ 2‬تي ‪.‬‬ ‫زوجة تستأجر كناسًا ليحضر زوجها بعد سكره‬ ‫كانت زوجة تستأجر كناسًا ليحضر زوجها بعد سكره وهو فى قيئه وأقذاره ‪ .‬و لكنه لم يكن منا حسب قلبه و نيته‬ ‫لذلك لما أخذ اللقمه دخله الشيطان ‪ " .‬وفى‬ ‫الصباح كان ينكر ‪ .‬ونحن لنر الخاطئ حالته فيتوب ويطلب النجاة ‪ .‬‬ ‫نفس الشيء فعله ديماس و لكن بصوره أخري ‪ .‬وهكذا الخطية‬ ‫تفقد الوعى وتقتل ‪ .‬و يقول القديس يوحنا‬ ‫الحبيب " منا خرجوا و لكنهم لم يكونوا منا ‪ . ( 23 : 7‬‬ ‫لقد كان هيرودس منا من جهه العدد و امام الناس ‪ .‬لنهم لو كانوا منا لبقوا معنا " ) يو ‪: 2‬‬ ‫‪ .‬ان سكرى الخطية ‪ ،‬يرتكبون شرورًا مريعه وإذا ما أفاقوا إلى‬ ‫عقولهم ارتعبوا من سوء ما فعلوه ‪.‬وكان مدير البنك رج ً‬ ‫ل من أن يبلغ البوليس عن أمرى اكتفى بنقلى إلى هذا المكان ظانًا بأن تغيير الوسط‬ ‫فبد ً‬ ‫والرفاق قد يصلح أمرى ‪ ،‬ولكن بكل أسف لقد عاودت سيرتى الولى فمدت يدى هنا‬ ‫مرة أخرى إلى أموال البنك ـ أغثنى قبل الفضيحة الكبرى ! ول شك أن الكاهن قاده ل‬ ‫إلى تغيير الوسط بل إلى تغيير قلبه ‪.

‬‬ ‫‪34‬‬ .‬‬ ‫دفع سكرى الخطية للنجاة‬ ‫إن السكير الفاقد القوى يتقيأ فى الشارع حيث يهلك لول يحمله بعض الصدقاء أو‬ ‫رجال المروءة ‪ .‬‬ ‫لكن الخطية هى مثل الحية القديمة ) هدرا (التى تقول عنها الساطير أنه كان لها‬ ‫ثمانية رؤوس إذا قطع منها رأس نبت مكانه رأسان ‪ ..‬‬ ‫هل يمكن التغلب على الخطية واحدة واحدة ؟‬ ‫إلبعض يستعمل العزيمة الصادقة فقط دون نعمه ال للتغلب علي الخطيه‪ ،‬وفاتهم أن‬ ‫كل قتلى الخطية أقوياء‬ ‫والبعض يحارب الخطية فى ميدان واحد وإذ تغلب خطية ذهب ليغلب خطيه أخرى ‪.‬فدعوا ال يعالجكم بغسل قلوبكم‬ ‫بدم ابنه وعمل روحه وكلمته وتوبوا واعترفوا بخطاياكم ‪ ،‬وبعد ذلك أكثروا من العمل‬ ‫الصالح ما استعطتم ‪.‬ولكنهم يجرونه فى‬ ‫الطريق جرًا !‪ .‬هكذا الخطاة المساكين عندما تسكرهم الخطية يهربون من النجاه ‪ ،‬بل‬ ‫يتعدون على من يحاول إنقاذهم ! لكن دعنا ل نكترث بذلك بل دعنا نلتمس لهم العذر‬ ‫لن شتائمهم وتعدياتهم علينا تتحول إذا ما تابوا إلى شكر ل ينسى وتقدير ل يحد ‪.‫لحظ ضيف فى أحد البيوت ‪ ،‬ان طعم الماء فى الزير كان غير طبيعى فلحظ‬ ‫أصحاب البيت ذلك ‪ ،‬فقالت له ربة الدار‪ :‬أننا سنحاول أن نبخره بأول فرصة ‪ ،‬فتبسم‬ ‫الضيف وقال ‪ :‬اسمحى لى يا سيدتى أن أقول لك بأن هذا ل يفيد شيئًا فأن البخور فى‬ ‫هذه الحالة ل يزيل القذار التى بالزير بل يداريها ويخفيها إلى حين ‪ .‬إغسلى الزير‬ ‫ل وبخرية بعد ذلك كما تريدين ‪ .‬فيا من تظنون أنه بالتظاهر ببعض العمال‬ ‫أو ً‬ ‫الصالحة فى حياتكم ‪ ،‬إنكم بهذا تعالجون الخطية فيكم ‪ ،‬اعلموا بأن هذا بعيد كل البعد ‪،‬‬ ‫فستبقى خطاياكم فى قلوبكم وستظهر بأول فرصة ‪ ..‬‬ ‫)‪ (2‬وفى نور صليبه نرى الغفران لخطايانا فنقبل إلى التوبة بفرح‬ ‫)‪ (3‬وفى نور قيامته نستمد منه القوة للنتصار فنقدم توبه و اعترافا و اقرارا بضعفنا‬ ‫فيعيننا المسيح ‪.‬‬ ‫لكن علج الخطية فى المسيح وحده ‪:‬‬ ‫)‪ (1‬ففى نور قداسته نرى شناعة خطايانا كما يراها هو ‪.‬‬ ‫ولكن أصدقاءه ل يسمحون له بالبقاء على هذه الحالة لئل يهلك ‪ .‬وقد رأينا جنودًا من الجانب مدة الحرب يدفعهم أخوانهم أمامهم دفعًا‬ ‫فنرى الواحد منهم يضع ظهره على الحائط ويأبى السير وكأنه قد سمر فى الحائط ‪.‬ويرى البعض الآخر أن الخطية‬ ‫تغلب بالنشغال بالعمل ‪ ،‬لكن فات هذا أن الخطية تأتينا ونحن نعمل ‪ ،‬ثم حتى ولو‬ ‫جعلنا راحتنا دقائق ‪ ،‬فإنها تهاجمنا أيضًا فى هذه الدقائق القليلة ‪.

‬لنى أن وضعت عليه المشمع فالسم الذى فيه ) المدة ( تدخل داخل الجسم‬ ‫فتضرك ‪ .‬وقال الطبيب أن هذا الدمل أو‬ ‫الخراج يحتاج إلى المشرط ‪ .‫وصلتني هديتك‬ ‫ألقى شيخ عظة أنهى فيها عن اُلمسكر فأراد أحد السامعين امتحانه فأرسل له زجاجة‬ ‫من الخمر على سبيل الهدية ‪ .‬أما الشيخ فصب بعضًا مما فى الزجاجة فى أناء وقدمه‬ ‫إلى حصان فنفر منه‪ ،‬ثم قدمه إلى ثور فأبى أن يشرب ‪ .‬وكثيرًا ما تقود إلى الجنون الحرفى ‪ ،‬فإننا نسمع عن مجانين‬ ‫بسبب الجمال أو المال أو الهم والغم ‪ .‬فقالت المرأة ‪ :‬أنا أتيت إليك أطلب أن تضع قطعة مشمع‬ ‫على الدمل الذى عندى ! فقال الطبيب ‪ ،‬أنه يحتاج إلى جراحه لفتحه وليس إلى‬ ‫المشمع ‪ .‬أما أنا فقد صرفت عشر‬ ‫سنوات من زواجى لم أر فيها إل كل أثاث بيتى تالفًا أو متكسرًا ولم يهتم زوجى‬ ‫‪35‬‬ .‬فلنرفض التستر علي الخطية بد ً‬ ‫حسن نيتنا وطيبة قلوبنا‬ ‫كثيرون يقولون أننا نخطئ بحسن نية وقلب طيب ‪ .‬وما أكثر أنواع جنون الخطية معنويًا وحرفيًا !‬ ‫تركنى فى الثلج بقميص النوم حافية‬ ‫قالت زوجة متألمة ‪ :‬قد ل تعلمون معني ان النسان سكران ‪ .‬ولكن المرأة لم ترض بالجراحه ‪ ،‬وطلبت المشمع ورجعت إلى بيتها ‪ ،‬وبعد‬ ‫ل من معالجتها‬ ‫أيام قليلة دخل السم فى جسمها وماتت ‪ .‬فأعاد الزجاجة إلى صاحبها‬ ‫وكتب له يقول ‪ " :‬وصلتني هديتك‪ ،‬وهى سائل ل أعرفه‪ ،‬فوضعت منه للحصان فنفر‬ ‫منه‪ ،‬ثم قدمته للثور فأبى أن يشربه‪ ،‬لذلك فآني أعيد لك هديتك ثانية لنى ل أريد أن‬ ‫أشرب مشروبًا أبت الحيوانات أن تشرب منه " ‪.‬‬ ‫ما أكثر أنواع جنون الخطية‬ ‫أن الخطية تجعل الخاطئ مجنونًا معنويًا لهيامه بالخطية وبتوافه المور التى يبيع بها‬ ‫نفسه ومخلصه والبدية ‪ .‬‬ ‫هذا الدمل أو الخراج يحتاج إلى المشرط‬ ‫ذهبت إمرأة إلى طبيب وكان عندها دمل أو خراج ‪ .‬لكن لنفرض أن قبطان سفينة كبيرة‬ ‫جلس مستريحًا فى غرفته بالباخرة وهو معتقد تمامًا بحسن نيته أن سفينته ستسير إلى‬ ‫الميناء فى سلم ‪ ،‬وإذا بها تصطدم بالجليد أو بصخر فى البحر فهل تأبى السفينة‬ ‫النكسار لحسن نية القبطان ؟ وإذا شرب إنسان سمًا بحسن نيه فهل ل يضره السم‬ ‫لحسن نيته ؟وإذا سار إنسان فى طريق مغلوط بقلب سليم فهل هذا يعفيه من الضلل‬ ‫والتعرض للخطر ؟ وهكذا من يفعل الخطية مدعيًا أنه يفعل ذلك بحسن نية فإن هذا ل‬ ‫يعفيه من الموت البدى ‪.

‬‬ ‫الخاطيء ضعيفا فى الحساب‬ ‫اختلس موظف بأحد البنوك مبلغ خمسة عشر آلف جنيه وهرب ولكنه كم كان ضعيفًا‬ ‫فى الحساب ‪ ،‬فإنه ترك بيتنا قدر بعشرة آلف جنيه ! ومكافأة قدرت بمبلغ كبير !!‬ ‫وزوجة من عائلة شريفة فى ذل وعار !!! فما أبلد الخطاة فى الحساب كما خسر أيضًا‬ ‫الشرف والكرامة وهناء البال وراحة الضمير والسماء ‪ ،‬بل خسر نفسه " وماذا ينتفع‬ ‫النسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه " ‪ .‬وهكذا يجن الكثيرون بسبب محبتهم‬ ‫للمال ‪..‬والخطاة كما قال احدهم ‪ :‬هو كمن يبيع سراية بنواية " أنه يبيع‬ ‫المسيح والخلص والحياة السعيدة ‪ ،‬والبدية لجل أمور تافهة ! حقا الخطاة مجانين‬ ‫فى بيعهم للمور الثمينة بثمن بخس ‪.‬وهم كمن يرش العطور على جثة الميت لخفاء ما بها من‬ ‫روائح كريهة !‬ ‫‪36‬‬ .‬ثم يصرخ قائ ً‬ ‫على الفقراء ؟ وكيف يعمل ذلك ‪ ،‬هل يصح أن يعطيك ماله الذى جمعه بكده وعرق‬ ‫جبينه ؟ هل صار مجنونًا حتى يطيع كلمك ؟ ‪ ..‬‬ ‫جنون محبة المال‬ ‫أولع رجل بمحبة المال ‪ ،‬حتى شغل لبه ‪ ،‬إلى أن فقد أخيرًا عقله ‪ ،‬فصار يقف على‬ ‫ل " آه يا مسيح ! كيف تقول للشاب الغنى بع مالك ووزعه‬ ‫شرفة داره ‪ .‬‬ ‫تغطية الخطية بالعمال الصالحة‬ ‫إن البعض يغطون الخطية بتقليد بعض الفضائل أو شئ مما تعود الناس على تسميته‬ ‫الخدمات الجتماعية ‪ .‬حقا الخاطئ كمجنون ل يعمل حساب‬ ‫خسائر الخطية‬ ‫الخاطيء يبيع سراية بنواية‬ ‫يقال أن عائلة اكتشفت جنون عميدها الغنى بهذه الطريقة ‪ :‬أنه رجع يحمل بقايا برتقال‬ ‫تالف فى قفص محطم ! ‪ .‫السكير بهذا التلف بل كاد يقتل ابنى ‪ ،‬ففى ذات ليلة أخذت ما فى جيبه من نقود‬ ‫لشتري طعاما وإذ شعر بى لعننى وأراد أن يأخذها ‪ ،‬وإذ لم أرد نزل بى إلى زاوية‬ ‫وتركنى فى الثلج بقميص النوم حافية ولما رجعت ألقى بى تحت السلم ثانية وكسر كل‬ ‫شئ فى البيت ورمى الموقد على ابنى وكسر ساقه ‪.‬ولكن زاد اندهاشهم لما سألوه ‪ :‬بكم‬ ‫اشتريت هذا البرتقال التالف ؟ فأجابهم " بساعتى الذهبية " فأدركوا فى الحال أنه‬ ‫أصيب بالجنون ‪ .‬ولما رأوه استغربوا ‪ .

.‬‬ ‫كتم الخطية بالتفسيرات المغلوطة للكتاب‬ ‫جلس أحد الخدام مع أحد أعضاء الكنائس فكان يسمعه يقسم بال من وقت إلى آخر‬ ‫فألفت الخادم نظره إلى هذه العادة ليغلبها بقوة المسيح ‪ .‬وهنا رضخ المغالط‬ ‫وافحمته كلمة القدير ‪.‬فالقاتل و السارق و الضارب و الزاني هو شخص‬ ‫متعدي علي غيره ‪ .‬فكان جوابه ‪ :‬إن ذكر لفظ‬ ‫الجللة فى كلمى هو من قبيل التسبيح فأستغرب الخادم من هذه المكابرة المكشوفة ‪.‬وهكذا يفعل البعض ليغطوا‬ ‫خطاياهم بإثارة أمور معكرة حولهم ليخفوا ما بأنفسهم من شر وقبح ‪.‬‬ ‫رجل الفيل وتعكير المياه‬ ‫يقال أن الفيل لما يذهب إلى الماء الصافى يرى قدميه القبيحتين فيحزن وعندئذ يعكر‬ ‫الماء بخرطومه حتى ل يرى صورة قدميه فى الماء ‪ .‬فان كانت المحبه هي رباط الكمال الذي يحكم الرابطه بين‬ ‫الناس فالخطيه تفعل عكس ذلك ‪ ..‫شر قياس الخطاه بعضهم لبعض‬ ‫ما قولك لو أن كل مهندس فى السكة الحديد يهمل فى واجباته ويهنئ نفسه أنه ليس‬ ‫ل من غيره من المهندسين فهل تستقيم الطريق ويأمن المسافرون ؟‬ ‫أجهل ول أشد إهما ً‬ ‫ماذا يجرى للمرضى وللمجروحين لو أهمل الجراحون العناية بمرضاهم بحجة أن‬ ‫ل منهم ؟‬ ‫غيرهم أكثر إهما ً‬ ‫الخطيه و العلقه مع الناس‬ ‫الخطيه تحرمنا سلمنا مع ال و علقتنا الطيبه معه و تحرمنا ايضا العلقه الطيبه مع‬ ‫اخوتنات من بني البشر ‪ .‬لن الخطيه في حد ذاتها هي التعدي علي وصايا ال‬ ‫و هي التعدي علي الناس ايضا ‪ .‬‬ ‫ل أنك تقصد بهذا التسبيح ولكن ما قولك فى المكتوب أنه‬ ‫وأخيرًا قال له لنفرض جد ً‬ ‫مطلوب منا أن نمتنع ل عن الشر فقط بل عن شبه الشر ؟ وما دمنا فى اشتباه‬ ‫بخصوص هذه العادة فيجب إبطالها إطاعة لهذا القول اللهى ‪ .‬وهكذا المجانين روحيًا يبرئون أنفسهم‬ ‫ويخطئون الخرين ‪.‬و قد ل يشعر بذلك فالخطيه تفقده مشاعره و احاسيسه ‪.‬‬ ‫انا العاقل الوحيد‬ ‫قيل لمجنون ‪ " :‬عد لنا المجانين " فقال ‪ " :‬أنا ل أعرفهم ‪ ،‬وإنما أستطيع أن أعد‬ ‫ل واحدًا‬ ‫العقلء " فقيل له " إذن عد لنا العقلء " فأجابهم " أنا ل أجد فى الدنيا إل عاق ً‬ ‫" فقيل له " ومن هو ؟ " فأجابهم " أنا ! " ‪ .‬‬ ‫‪37‬‬ .

.‬حقا قال الوحي اللهي ‪ ":‬من يكتم خطاياه‬ ‫ل ينجح ومن يقر بها ويتركها يرحم " ‪.‬‬ ‫لكن لما تقابل هذا المجنون مع الرب يسوع ‪ ،‬ما أسرع أن أنقذه من جنونه وطرد منه‬ ‫الروح النجس الذى كان فيه ‪ ،‬ومنحه قلبًا جديدًا وعقلً جديدًا حتى رؤى عند قدميه "‬ ‫ل بل طلب أن يكون برفقته فأرسله ليشهد لهله بما فعله به‬ ‫جالسًا ولبسًا وعاق ً‬ ‫يسوع ! ‪ .‬حذره من المرأة التى يدخل عندها‬ ‫‪38‬‬ .‫وآخر من أعضاء الكنائس أيضًا بدأ يدخن فى حضرة أحد الخدام فنهاه عن ذلك فقال أنا‬ ‫ل أشربه كعادة ‪ .‬فقال له وهو يقصد كل الشائمين عندما يهينون الناس بأسماء‬ ‫الحيوانات المحتقرة أى شئ غير التشفى والغاظة ؟‬ ‫وآخر أخذ يمزح ويستخدم الهزل فلما نصح بالقلع عن ذلك لنه يجفف الحياة‬ ‫الروحية ويمنع التعزية علوة على كونه يسبب العثرات أجاب ‪ :‬ألم يأمرنا الكتاب أن‬ ‫نفرح فى كل حين ؟ ألم يقل امتلت أفواهنا ضحكًا ؟ فكان الجواب " إن الكتاب‬ ‫المقدس يأمرنا أن نفرح ولكن عين دائرة الفرح وحددها بالقول ) فى الرب ( أما امتلء‬ ‫الفواه بالضحك فكان لرد الرب سبى شعبه أى أن فرحهم كان فى الرب أيضًا بسبب‬ ‫الخلص من العداء ‪ .‬قدمه ليسوع ثم أعطه قوانين للتهذيب ‪.‬فألفت نظره أيضًا إلى ذلك فقال ‪ :‬طبعًا أنا ل‬ ‫أقصد أن أشتم ‪ .‬‬ ‫الخطاه مجانين فى إندفاعهم نحو الجحيم بل إكتراث‬ ‫كل إنسان عاقل يرثى للمسكين الذى يرقص وأمامه المشنقة والخطاة اللذين نراهم فى‬ ‫ل من المجانين " ‪.‬‬ ‫طريقهم إلى الجحيم يلعبون ويمرحون ‪ ،‬هم أسوأ حا ً‬ ‫أرجوك أن تنقذ ابنى ‪ .‬وهكذا نعالج بعض مجانين الخطية بوضعهم تحت قيود يقطعونها ‪..‬فلم يكن موضوع هذا الضحك مجرد الهزل بل ذكر مراحم‬ ‫الرب بالتهليل والضحك المقدس والفرح‬ ‫ما أكثر الذين يخفون خطايا كثيرة تحت أعذار كاذبة كهذه وربما كان الكثيرون من هذا‬ ‫الصنف يحتاجون إلى التوبة قبل كل شئ ‪ .‬فقال له ‪ :‬إذا فلماذا ل تقلع عن التدخين ؟ فأجاب بالقول " أنا أشربه‬ ‫للتسلية أو فى وقت الهموم " فقال الخادم أن الكتاب يأمرنا أن نتسلى بالمور المقدسة‬ ‫لنه ) إن كانت تسلية ما للمحبة ( وباللهج فى الكتاب كقوله " يلهج فى ناموسه نهارًا‬ ‫ل فيكون كشجرة مغروسة على مجارى المياه " أما فى حالة الحزان والهموم‬ ‫ولي ً‬ ‫فيأمرنا الرب أن نصلى حسب قوله ‪ " :‬أعلى أحد بينكم مشقات فليصلى " وبعد قليل‬ ‫أخذ يشتم بنتًا صغيرة كعادة أهل العالم ‪ .‬‬ ‫يسوع وحدة يعالج مجانين الخطية‬ ‫إن ما استطاع البشر أن يعملوه مع مجنون كورة الجدريين هوأنهم ربطوه بسلسل‬ ‫فكان يقطعها ‪ .

.‬إن خطايانا تبقى‬ ‫هاجمة ‪ ،‬فينا كالنار المخبوءة فى الحجر المحروق ‪ ،‬إلى أن يسكب عليه الماء ‪ ،‬فعندئذ‬ ‫تظهر النار ‪ .‬كم تتخفي الخطية بالمظاهر الدينية‬ ‫الخطية ليست من ال‬ ‫سأل أحد المدرسين تلميذه ‪ " ،‬هل يوجد عندكم شئ لم تحصلوا عليه من ال ؟ " فقال‬ ‫الجميع " كل " ما عدا واحد منهم ‪ ،‬رفع أصبعه ‪ ،‬ولما أعطى له الفرصة ليتكلم ‪ ،‬قال‬ ‫" نعم " فسأله المدرس ‪ ،‬وما هو ؟ ‪ ،‬فأجابه التلميذ التقى الذكى ‪ " ،‬الخطية ! " ‪ .‬نعم‬ ‫فإن " كل عطية صالحة هى نازلة من فوق من عند أبى النوار " أما الخطية فيقال‬ ‫عنها " ل يقل أحد أذا جرب أنى أجرب من قبل ال لن ال غير مجّرب بالشرور وهو‬ ‫ل يجرب أحدًا "‬ ‫" ليست الخطية ضارة لنها محرمة ‪ ،‬إنما هى محرمة لنها ضارة ومؤذية "‬ ‫المرأه و الكاميرا‬ ‫ذهبت سيدة إلى مصور لخذ صورتها ‪ ،‬فلحظ على الصورة بعض النقط ‪ ،‬فعاد وأخذ‬ ‫للسيدة صورة أخرى لكنه استغرب جدًا لوجود نفس النقط على الصورة ‪ .‬ولكن حدث‬ ‫بعد ثلثة أيام ان ماتت السيدة بالجدرى فتحقق المصور أن ما ظنه نقطًا بالصور لم‬ ‫يكن إل أثار مرض الجدرى اظهرتها وبينتها عدسة آلة التصوير أكثر من العين‬ ‫البشرية ‪ .‬حقا ان ال قد يكشف الخطايا بروحه لجل توبتنا ‪.‬وأرجو‬ ‫أن تكون أول مرة وآخر مرة ‪ ،‬ثم رد الطرود للرملة ‪ .‬وما تعجز كل العيون أن تراه يراه الرب تمامًا إذ مكشوفة أمامه كل حياتنا ‪..‬حذره من المرأة التى يدخل عندها ‪ .‬فقال الخادم ‪ :‬ومن الغريب أنه لما طلبت ابنها وحضر ‪،‬‬ ‫كان يعلق على صدره صليبًا ذهبيًا مربوطًا بسلسلة‪ .‬‬ ‫فلنمتحن أنفسنا هنا قدامه لتظهر خطايانا لنا فنطلب غفرانها قبل أن تظهر أمامه فى يوم‬ ‫الدينونة حيث ل غفران ‪..‬‬ ‫سارق بيت الرمله‬ ‫رأى أحد المؤمنين رؤيا عن رجل ذهب فسرق من بيت أرملة طرودًا تحوى أشياء‬ ‫ثمينة ‪ .‬هكذا خطايانا إلى أن تسكب عليها مياه كلمة ال "‬ ‫‪39‬‬ .‬أنا‬ ‫أخشى أن يراه زوجها فيقتله ‪ ..‫دخلت بيتًا ‪ ،‬فقالت الم ـ أرجوك أن تنقذ ابنى ‪ .‬لقد كشف روح الرب المر‬ ‫لهذا التقى مما آل ل إلى رد الشياء لهذه الرملة فقط بل إلى ردع هذا الرجل عن الشر‬ ‫وعن السرقة ‪ .‬فذهب إليه ثانى يوم ‪ ،‬وقال له " كيف سرقت الطرود من بيت الرملة وماذا‬ ‫فعلت بها ؟ وعندئذ ارتعش الرجل إذ ما كان يظن أن أحدًا رآه قط فأجابه " أرجوك أن‬ ‫تحتفظ بالمر ‪ ،‬لن هذه أول مرة أسرق فيها لظروف صعبة جدًا أحاطت بى ‪ .

..‬‬ ‫)‪ (4‬وينتج عن خطاياهم " داء سام " تث ‪ 24 : 32‬فهم يسمون أنفسهم وغيرهم أيضًا‪.‬وهكذا خاطئ واحد يفسد خيرًا جزي ً‬ ‫ينشر وباء الخطية فى كل مكان بجهله وعدم معرفته ‪.‬و انت ايها المسيحي ليتك‬ ‫تسارع في انقاذ غرقي الخطية فهم كثيرون جدُا حولك ‪0‬‬ ‫عقاب اهمال انقاذ الغرقي‬ ‫حكم الشعب اليوناني علي بعض القواد في موقعة "أرجوس" بالتقصير في انقاذ‬ ‫الغرقي‪ ،‬وقد قضي عليهم بالموت ‪ 000‬وكم يكون العقاب أشر علي من يهملون انقاذ‬ ‫الرواح الخالدة من الغرق في بحار الخطية المهلكة ‪.‬‬ ‫)‪ (5‬وذات أثمارهم تكون ملعونة وسامة فيصير " عنهم عنب سام ولهم عناقيد مرارة ‪.‬‬ ‫خمرهم حمة الثعابين وسم الصلل القاتل " تث ‪33 : 32‬‬ ‫)‪ (6‬أن السم فيهم يجعلهم ينتفخون أع ‪6 : 28‬‬ ‫)‪ (7‬ويموتون محترقين عدد ‪6 : 2‬‬ ‫سفينةارتطمت بصخرة عاتية‬ ‫قال احد الوعاظ ان العالم يشبه سفينة كبيرة قد ارتطمت بصخرة عاتية هي صخرة‬ ‫الخطية فصار سكان العالم كلهم غرقي في هذا البحر العجاج‪ ،‬وقد أمرني الرب أن آخذ‬ ‫قاربي الصغير وأعمل لنقاذ الغرقي" وقد جاهد هذا البطل العظيم في انقاذ النفوس‬ ‫بكل همد ونشاط حتي يقال انه انقذ أعدادا كبيره للمسيح ‪ .‬‬ ‫‪40‬‬ .‬‬ ‫سم الخطية وتأثيره‬ ‫كما أن السم فى طبيعة الثعبان مهما نعم جلده هكذا الشرار ‪:‬‬ ‫)‪ (1‬لهم طبيعتهم الفاسدة " دان حية " تك ‪17 : 46‬‬ ‫)‪ (2‬وما ينتج عنها من خطايا سرية ل يبوحون بها للغير‬ ‫)‪ (3‬وكما أن الثعبان ينفث سمومه أيضا للخارج ‪ ،‬فالشرار أيضًا تنتج عنهم خطايا‬ ‫أخرى جهرية ‪ ،‬فقد قيل عن شاول الطرسوسى ‪ ،‬أنه كان ينفث ) كالثعبان ( قت ً‬ ‫ل‬ ‫وتهددًا على تلميذ الرب اع ‪ 1 : 9‬وتنتج عنهم خطايا أخرى كالغضب والكلمات‬ ‫اللذعة فى بيوتهم وفى الخارج ‪.‫زجاجة مملوءه من جراثيم مرض وبائى‬ ‫ذهب أحدهم إلى بلد بعيدة يعزها ‪ ،‬ورجع يحمل معه زجاجة من مياهها ثم صب الماء‬ ‫فى البئر التى يستقى منها أهل قريته ‪ ،‬وكان الماء الذى أحضره فى الزجاجة مملوءًا‬ ‫من جراثيم مرض وبائى ‪ ،‬وما أسرع أن انتشر المرض فى القرية ومنها إلى البلد‬ ‫ل إذ يستطيع أن‬ ‫المجاورة فكانت نكبة مريعة ‪ .

‬فنراهم يمزجون مياه انهارهم بمجاري دموعهم ‪ .‬وبل‬ ‫شك أن الطريقة الخيرة هى أفضل الطرق وأقواها ‪ .‬ما اشبه الخطية بتلك الشجرة القاتلة وما أشبه الشجرة‬ ‫الثانية المباركة بشجرة الصليب حيث دواء الخطية ‪ ..‬وقال الثانى " أنها تمات بالتأمل فى الدينونة " "‬ ‫وقال الثالث " أن الخطية تمات بالتأمل فى أفراح السماء " وقال الرابع " أن الخطية ل‬ ‫تمات إل بالتأمل فى عذابات الجحيم " أما الخامس فقال " أن ما يميت الخطية هو‬ ‫التأمل فى دم المسيح المسفوك على الصليب وفى الماته المرة لجل خطايانا " ‪ .‬حيث التوبه و الرجوع الي ال !‬ ‫الذباب و قطعه القماش‬ ‫كان أحد الخدام فى منزل قروى فكان الذباب كثيرًا جدًا ‪ ،‬فأخذ أحدهم يطارده بقطعة‬ ‫من القماش وعبثًا حاول ذلك إذ كان الذباب يرجع مرة أخرى ‪ .‬‬ ‫الخطية الخداعة القاتلة و علجها‬ ‫توجد فى جزر الهند الغريبة شجرة تسمى بالمنشنيل أما شكلها فجذاب شديد الجاذبية‬ ‫ل وعصيرها سام‬ ‫علوة على رائحته العطرية ‪ .‬لقد جلس الشعب السرائيلي في السبي علي انهار‬ ‫بابل تحيط بهم اشجار الصفصاف الجميله و المناظر الخلبه ال ان كل ذلك لم ينسهم‬ ‫مراره السر الذي كانوا يعانونه ‪ .‬وكان بالغرفة أناء قذر‬ ‫كان يغرى الذباب بالتجمع عليه ‪ ،‬فقال له الخادم ‪ ،‬اطرح الناء القذر إلى الخارج‬ ‫والذباب ل يجد له مركزًا للتجمع فى الغرفة وإذ فعل ذلك مضى الذباب ولم يرجع !‬ ‫ونحن فينا النسان العتيق ‪ ) ،‬أصل المرارة ( ‪ ،‬وإذا رغبنا فى طرد الخطايا عنا‬ ‫لنخلعه عنه وبهذا ل تجد الخطايا لها مركزًا فى نفوسنا ‪ .‬‬ ‫الخطيه و الحزن و الكآبه‬ ‫الخطيه يأتي معها الحزن و الكآبه ‪ .‬‬ ‫على أن العناية اللهيه رتبت أنه توجد بجوار هذه الشجار أشجار أخرى تلزمها‬ ‫دائمًا ويشبه ثمرها التين وعصير الشجرة أو عصير ثمرها على السواء يستخدم كدواء‬ ‫لزالة تأثير شجرة المنشنيل ! ‪ .‫افضل طرق غلبة الخطية‬ ‫كان خمسة أشخاص يبحثون عن أفضل الطرق لماتة الخطية ‪ ،‬فقال الول ‪ " ،‬إن‬ ‫الخطية تمات بالتأمل فى الموت " ‪ .‬فإننا أن أردنا فى أى حال أن‬ ‫نطرح عنا أفكار اليأس يجب أن نتأمل كثيرًا فى دم المسيح بل ونستخدمه فى معالجة‬ ‫نفوسنا وبهذا يدفعنا الصليب للتوبة ويفصل الصليب بيننا وبين الخطية ‪.‬فلنبتعد عن مصدر الخطيه‬ ‫حتي نستطيع التوبه ‪.‬على أن فى ذوقها الموت الكيد حا ً‬ ‫جدًا لدرجة أن سكان تلك الجهات يغمسون سهامهم فيه حتى تكون جروح خصومهم‬ ‫مميته ! وإذا سقط منه قليل من النقط على الجلد يتورم وينتفخ ويسبب ألمًا شديدًا ‪.‬و‬ ‫‪41‬‬ .

‬أما عن الذين استسلموا للشهوات الجسدية الردية فقال عنهم‬ ‫الرسول بولس‪" :‬اشتعلوا بشهوتهم‪ ،‬ثم ذكر مخازيهم الشاذة‪ ،‬راجع ذلك في الصحاح‬ ‫الول من الرسالة الي اهل رومية‬ ‫القطه المشتعله‬ ‫غابت أسرة زراعية عن البيت وما اسرع ان رجعت لن نارُا مرعبة شبت في بيتهم‪،‬‬ ‫وذلك ان قطة نامت فوق رماد المستوقد‪ ،‬ولكن ما اسرع أن أمسكت بها النار المخبوءة‬ ‫تحت الرماد‪ ،‬فأخذت تجري وقد علق بجسمها الشرر ودخلت في كومة من القش‬ ‫فاشتعلت النار فيها وامتدت الي الثاث فكان ان احترق البيت وكل ما فيه‪ ......‫بدل من انغام الطرب علت اصوات البكاء و النحيب ‪ .‬لنحذر نار‬ ‫الخطية لئل تأتينا عن شيء زهيد ل نعتد به فيكون ذلك سببُا لخراب نفوسنا!‬ ‫خسائر نيران الخطية‬ ‫ورد في احصاء لشركة من شركات السفن بالمانيا بأن النار قد التهمت في سنة واحد‬ ‫‪ 113‬باخرة‪ ،‬بلغ مجموع حمولتها ‪ 120‬الف طن‪ ،‬هذه أشياء مرعبة ومخيفة عن النار‬ ‫وما تستطيع أن تلتهمه من اشياء ثمينة وثروات ضخمة‪ ،‬أما نار الخطية فأنها تأكل كل‬ ‫شيء ول تبقي شيئُا وما أكثر ضحاياها في كل الجيال‬ ‫إن النار تشوه وتعذب وتنتقل من مكان الي آخر وتزداد بتقديم الوقود لها وتسبب‬ ‫الخسائر‪ ،‬وأخيرُا تهلك‬ ‫يا أبي أل تستطيع أن تنقذني ؟‬ ‫حدث في امريكا أن احترقت مدرسة‪ ،‬وقد احترق في هذا الحادث بعض التلميذ‬ ‫ويقصون عن ولد جاء أبوه مسرعُا لما سمع بخبر النار وقد أمكنه أن يري أبنه وسط‬ ‫‪42‬‬ .‬هناك علي اشجار الصفصاف‬ ‫علقوا قيثاراتهم اذ ل مجال للفرح في ظل السر " علي انهار بابل هناك جلسنا فبكينا‬ ‫عندما تذكرنا صهيون " ) مز ‪. ( 137‬‬ ‫الخطايا كنار في الشرار‬ ‫قال الكتاب المقدس "اليس الفجور كنار" فالخطية كنار تعذب وتحرق وتشوه وتهلك‬ ‫كما أنها قابلة للمتداد في صاحبها والي غيره وقيل عن شفتي الشرير انهما متوقدتان‪،‬‬ ‫فهما نار للتزيف والذم والشتم والحلف وشهادة الزور والكذب والمزح والفتخار ‪000‬‬ ‫الخ ‪ 0‬وقيل عن السكيرين أنه تلهبم الخمر‪ ،‬وقيل مرارُا عن أهل الغضب "حمي‬ ‫غضبهم" فعندما يسخطون يستعدون للقتال والدمار فيشعلون العالم حروبُا مدمرة بين‬ ‫الفراد والعائلت والبلد والمم ‪ 0‬وقيل عن لسان الشرار أنه يضرم من جهنهم‬ ‫ويضرم دائرة الكون كله‪ .

‬من الن‬ ‫سأودع شرورى ‪ .‬‬ ‫لم آت بتذكره دواء و لكن !!‬ ‫جاء رجل ساذج إلى صيدلى يشكو له داءه ويطلب دواء له ‪ .‬‬ ‫إغرسى هذا الدبوس فى يدى ثلث مرات‬ ‫كانت تلميذة رديئة تغيظ ناظرة المدرسة بتصرفاتها السيئة ‪ .‬وأخيرًا احضرتها وجاءت بدبوس ووضعته أمامها وقالت لها‬ ‫" إغرسى هذا الدبوس فى يدى ثلث مرات ‪ ،‬فسألتها ‪ ،‬لماذا ؟ فقالت ‪ " :‬لنك كل مرة‬ ‫تعملين الخطية تدقين مسمارًا فى جسد المسيح وتؤلمينه ‪ ،‬وأنا أريد أن ترى هذا اللم‬ ‫فى ‪ ،‬فأبت البنت بشدة ‪ ،‬وأخيرًا قالت لها " إذا سأعمل أنا " وغرست الناظرة الدبوس‬ ‫فى يدها فسالت منها الدم ‪ ،‬وعندئذ انفجرت البنت العنيدة وقالت ‪ :‬كفى ‪ .‬وإن كان الصيدلى ل يقبل هذا الكلم فى أغلب الحيان لكن المسيح‬ ‫يقبله ويريده فتعال إلى المسيح بخطيتك وهو كفيل بتخليصك منها " ‪....‬و لم تثقل أذنه‬ ‫‪43‬‬ .‬لكن يوجد الشخص‬ ‫من كل قلبه لو أمكنه أن ينجي ابنه ‪ ،‬غير أنه لم يجد لذلك سبي ُ‬ ‫العجيب الذي يستطيع أن يسرع وينقذ من نيران الخطية‪ ،‬كل من يستغيث به بحق ‪0‬‬ ‫المسيح تحنن وانقذنا من نار الخطية‬ ‫سأل أحد الجنود هنديُا متنصرُا عن كيفية نواله الخلص فأحضر المتنصر دوده‬ ‫صغيرة واحاطها بدائرة من القش تحيط بها من كل جانب ثم اشعل فيها النار وعندئذ‬ ‫حارث الدوده وأخذت تجري الي هنا وهناك دون جدوي واذ بالمتنصر ينحني ويمسك‬ ‫بها ويرفعها منقذُا أياها من النيران ثم التفت إلي سائله وقال‪" :‬هكذا كنت محاطُا بنيران‬ ‫الشرور من كل جانب واذ بالمخلص يعطف ويحنو علي فمال الي وأخرجني من نيران‬ ‫الخطية ممسكُا بضعفي وهكذا خلصت ‪.‬فقال له الصيدلى " أرنى‬ ‫تذكرة الدواء " فقال له الرجل " أنا لم آت بتذكرة دواء لكنى جئت لك بدائى نفسه‬ ‫فاشفنى منه " ‪ ..‬‬ ‫الخطيه تحرمنا من خيرات ال‬ ‫لقد تخلي ال عن بني اسرائيل الذين سار امامهم و اعطاهم غلبه علي شعوب و امم‬ ‫تفوقهم عددا و عده ‪ .‬لقد تخلي عنهم بسبب خطيه فرد واحد منهم هو عاخان بن‬ ‫كرمي ‪ .‫اللهيب‪ ،‬وقد رآه أيضُا ابنه فصرخ من جوف اللهيب "يا أبي أل تستطيع أن تنقذني؟"‬ ‫ولم يقدر الرجل أن يصل إلي ابنه فضاع الولد واحترق ل شك أن الرجل كان يتمني‬ ‫ل‪ .‬و انهزموا امام قرليه عاي الصغيره ) يش ‪ .‬وهكذا فصل الدم بينها وبين خطاياها ‪. ( 7‬فالخطيه تفصل بيننا و بين‬ ‫الهنا فل تصل صرخاتنا اليه " ها ان يد الرب لم تقصر عن ان تخلص ‪ .‬وقد جربت فيها وسائل‬ ‫كثيرة للصلح ففشلت ‪ .

‬و خطاياكم سترت‬ ‫وجهه عنكم حتي ل يسمع " ) أش ‪ . ( 18 : 66‬و بالتالي هي تمنع عنا خيرات الرب‬ ‫و عطاياه " آثامكم عكست هذه و خطاياكم منعت الخير عنكم " ) أر ‪( 25 : 5‬‬ ‫أعذار الخطاة باطلة‬ ‫ان الخطاة يقدمون أعذرارُا عن عدم عيشتهم مع ال منها‪ :‬رياء بعض المتدينين‬ ‫ــ الخوف من ماضيهم السود‬ ‫ــ صعوبة الدين‬ ‫ــ مشاكل الحياة ونزاعانها‬ ‫ــ الخوف من عد الثبات‬ ‫ــ عدم اشتهاء المور الروحية‬ ‫ــ الوسط السيء‬ ‫ــ لما تتحق آمالهم في الحياة‬ ‫ــ عدم سير المور كما يرغبون‬ ‫ــ شيء ثمين في نظرهم يقف بينهم وبين ال‬ ‫ــ البعض قد أعثرهم‬ ‫ــ عدم رغبتهم في التخلي عن بعض الصحاب‬ ‫ــ عندهم بعض الهموم‬ ‫ــ غلبة بعض العادات السيئة عليهم‬ ‫ــ عدم فهمهم للمور الروحية‬ ‫ــ ل يفهمون لماذا يوجد الشر في هذا العالم‬ ‫ــ عندهم بعض الفكار‬ ‫ــ نوع عملهم المنافي للدين‬ ‫ــ انهم ل يفهمون مشكلة اللم‬ ‫ــ يريدون سير الكنيسة علي نمط خاص حسب تفكيرهم‬ ‫ــ عدم تمكنهم من التوفيق بين المطاليب الروحية ومطاليب هذه الحياة‬ ‫ــ النظريات العلمية التي تنافي الدين حسبما يفتكرون هذه وعشرات مثلها من العذار‬ ‫يكتب الوحي عنها كلها "أنت بل عذر أيها النسان"‬ ‫بعض معطلت خلص الخطاة‬ ‫ل‪ " :‬اللهم أنت تعرف أني لست‬ ‫ــ كبرياء البعض اذ وقف احدهم يصلي قائ ُ‬ ‫خاطئُا كبيرُِا‪0‬‬ ‫ــ بعضهم خطاة متدينون "وكانت تسمع امرأة متعبدة ل اسمها ليدية"‪0‬ومع‬ ‫ذلك لم تكن مخلصة ‪0‬‬ ‫ــبعضهم بائسون من طول استعباد العدو لهم‪ ،‬لكن أبنة ابراهيم التي ربطها‬ ‫الشيطان ‪ 18‬سنة استطاع الرب انقاذها )لو ‪0(13‬‬ ‫ــ خطاة عنيدون‪ ،‬قالت شابة مولعة بالزية الخارجية "أن قبلني المسيح كما أنا‬ ‫ل وإل فمع السلمة‬ ‫ل وسه ُ‬ ‫فا أه ُ‬ ‫ــ خطاة متعثرون ومع أنه الويل لمن يعثرونهم لكنهم ل عذر أمام ال ‪0‬‬ ‫ــ خطاة متحجرون سمعوا وسمعوا حتي تقست قلوبهم تمامُا‬ ‫ــ خطاة مؤجلون يقولون مع فيلكس "متي حصلت علي وقت أستدعيك"‬ ‫ــ خطاة مستهترون يستهيون بالخطية ويقامرون بأنفسهم‬ ‫‪44‬‬ . 1 : 59‬و قال داود النبي " أن راعيت اثما‬ ‫في قلبي فل يسمع لي الرب " ) مز ‪ . ( 2 .‫عن ان تسمع ‪ .‬بل ان أثامكم صارت فاصله بينكم و بين الهكم ‪ .

‬‬ ‫شر اهمال دعوة الخطاة لمسيح‬ ‫ان ووتنج يوما ما سفيرُا للصين في اميركا فكان من أفضل الساسة الذين مثلوا بلد‬ ‫الشرق لدي اميركا ‪ 0‬ودعي السفير للرجوع الي بلده وكان عليه أن يصرف يوم‬ ‫الحد في العاصمة فدعاه راعي كنيسة صينية للحضور الي الجتماع فرد السفير‬ ‫وذكره في رده كيف انه عندما وصل أمريكا كان مهتمُا بالمسيحية إذ عرف أنها سر‬ ‫رقي امريكا فوضع في نفسه من البداءة أن ل يرفض اية دعوة لحضور اجتماع‬ ‫مسيحي طالما كان ذلك ميسورُا له ‪ 0‬ولكن مع انه صرف ست سنوات في امريكا فإن‬ ‫"هذه أول دعوة تقدم له لهذا الغرض" لش ك ان الرجل تقابل مع كثيرين من الساسة‬ ‫وغيرهم لكن واحدًا منهم لم يهتم بهذه النفس المشتاقة ليخبرها شيئُا عن المسيح‪ ..‬فما‬ ‫أعظم مسؤوليتنا إزاء دعوة النفوس إلي المسيح‪ ،‬ما أكثر النفوس التي تشتاق الي من‬ ‫يدعوها‪ ،‬أو عندعا استعداد كبير لتلبية الدعوة ومع ذلك ل تجد من يدعوها‬ ‫حبات الفول و الكياس الثلثه‬ ‫أراد أحد الصينيين أن يوفق بينه وبين ضميره بواسطة حبوب الفول ‪ ،‬فأتى بثلثة‬ ‫أكياس ‪ ،‬وضع فى أحدها حبوبًا سوداء وفى الثانى حبوبًا صفراء وترك الثالث فارغًا ‪..‬‬ ‫لقد ارتكب الرجل غلطتين ‪ :‬الولى أنه اراد التغلب على الخطية بقوته ‪ ،‬والثانية أنه‬ ‫عندما كان يرتكبها كان يكفر عنها بأعمال بره وكان الجدر أن يتوب ـ وفى المسيح‬ ‫نضمن الثنين الغفران والقلوة التى نغلب بها الخطية ‪.‬‬ ‫التوبة ليست بقطع اصابع اليد‬ ‫جاء بجريدة الهرام من سان جوزى بولية كاليفورنيا ‪ " :‬اعترف هالين هوارد‬ ‫واتكينز ‪ ،‬وهو رسام يعمل لحسابه الخاص فى الحادية والثلثين من عمره بأنه قبض‬ ‫مبلغ ‪ 1600‬دولر بتقديمه شيكات مزورة بهذه القيمة وقد أرجأ القاضى الذى نظر‬ ‫قضيته إصدار حكم ضده اليوم بعد أن قطع واتكينز إبهامه بسكين من النوع الذى‬ ‫‪45‬‬ .‬‬ ‫ل يوبخه عليه ضميره كان يضع فى الكيس الفارغ حبة سوداء ‪،‬‬ ‫ولما كان يعمل عم ً‬ ‫ل حسنًا يضع فيه حبة صفراء وفى نهاية كل شهر يعد الحبوب ‪،‬‬ ‫ولما كان يعمل عم ً‬ ‫ل بعض السماك الحية ثم‬ ‫فإذا زادت السوداء كان يقوم بأعمال تكفيرية كأن يشترى مث ً‬ ‫يطلقها حرة وغير ذلك من الشياء التى يتصورها عقله ‪ ،‬إلى أن يرى أن المور‬ ‫تعادلت ثم يعود إلى ذات العملية ‪.‫ــ خطاة يتأثرون إلي حين ويحترمون واعظيهم كهيردوس ويقامرون ولكن‬ ‫متي رقصت هيروديا أمامهم تفقدهم أراداتهم فينحدرون الي الجحيم ‪.

‬وصنف ثالث من الناس ل يحبون الخطية ول يرضون‬ ‫عنها ‪ ،‬ولكنهم ل يعملون شيئًا ضدها وشعارهم إن هذا ليس من شأننا ‪ .‬‬ ‫وهذا موقف خطير للغاية ‪ .‬‬ ‫وباهتمام يطلبونها ول يريدون النفصال عنها ‪ .‬‬ ‫مواقفنا تجاه الخطيه‬ ‫إن موقفنا بإزاء الخطية لهو من أهم المور فى الحياة ‪ .‬‬ ‫لكن ليعلم واتكينز أنه ل يزال يستطيع أن يزور شيكات أخرى بأصابعه الباقية وأن‬ ‫علج الخطية ل يقوم على بتر أصابعه بل على بترها من نفسه بسكين التوبة ‪.‬أن الخطية مريعة ‪ ،‬وخطيرة ‪ ،‬وشنيعة ‪ ،‬فهل نحن أمناء فى‬ ‫بغضها ؟‬ ‫اطفاء نار الخطية في الينوع المقدس‬ ‫جاء بجريدة الهرام‪ " :‬كانت احدي سيارات النقل تحمل اثاثُا ثمينُا لحدي السر‬ ‫وتسير علي مقربة من بلدة أبو الغيط بمديرية القليوبية‪ ،‬فاشتعلت النار في هذا الثاث‬ ‫نتيجة سقوط "عقب سيجارة" من عامل السيارة‪ ،‬فاتجه بها سائقها الي ترعة بها ماء‪،‬‬ ‫فاطفأ النار وانقذ السيارة والثاث‪ ،‬ولم يصب أحد بسوء"‬ ‫هذا سائق حكيم‪ ،‬عرف كيف يطفيء النار بطريقة تنجيه وتنجي العربة والشحن‪ ،‬وكل‬ ‫خاطيء عاقل يعرف أن نار الخطية تشتعل فينا‪ ،‬فليسرع إلي الينبوع المفتوح في جنب‬ ‫يسوع المبارك فينجو من الحريق البدي ‪0‬‬ ‫‪46‬‬ .‬بعض الناس يحبون الخطية ‪.‬وبعضهم يقفون منها موقف الحياد فهم‬ ‫ل يحبونها ول يطلبونها ولكنهم يحتملون وجودها فى حياتهم وفى المجتمع حولهم ‪.‬أما الموقف‬ ‫الوحيد المنسجم مع الحياة المسيحية فهو أن يبغض المسيحى الشر ‪ .‫يستخدمه القصابون لقنع القاضى بأنه سيحيا حياة الستقامة إذ بتر الصبع الذى كتب‬ ‫الشيكات المزورة ! ‪.‬‬ ‫يارب اقتل العنكبوت و ريحنا‬ ‫كان أحدهم يصلى باستمرار صلة ل تتغير " يا رب منذ إن اجتمعنا المرة الماضية‬ ‫والخطية تنسج حولنا خيوطًا كخيوط العنكبوت مما يحجب وجهك عنا ‪ ،‬فيا رب أزل‬ ‫هذه الخيوط " وإذا برجل آخر كان فد مل من هذه الصلة فبينما كان الرجل يذكر‬ ‫صلته ‪ ،‬صاح به الرجل قائل ‪ :‬يا رب اقتل العنكبوت وريحنا ! " نعم أن قتل‬ ‫العنكبوت هو أفضل جدًا من إبقائه مع طلب إزالة خيوطه إذ يجب أن نقضى على‬ ‫السباب التى تؤول بنا إلى الخطية بالتوبه و العتراف فورا‪ .‬فالخطايا نظير بقع الحبر‬ ‫يسهل زوالها اليوم عن الغد لنها فى الغد تكون أكثر تعمقًا وثباتًا ‪.‬أن يبغض الخطية‬ ‫فى حياته وفى المجتمع ‪ .

..‬‬ ‫)‪ (3‬كما أن المحبة ل تنتهر إل فى رقة بالغة ‪.‫اقراص للتهابات الحلق بسبب التدخين‬ ‫اعلنت جريدة عن نوع من القراص تقول‪ " :‬الي من يشكو من التهابات الحلق بسبب‬ ‫التدخين ان يستعملوا هذه القراص " فهنا اعترف بأن التدخين نار من نيران الخطية‬ ‫المحرقة‪ .‬أيها الخاطيء أسرع فل داعي للخجل ونار الخطية مشتعلة فيك ‪ . 6 : 11‬‬ ‫إذًا ما معنى " ستر الخطايا " ؟ إن ذلك معناه ‪ (1) :‬أن نغفر لمن يخطئ إلينا ‪.‬‬ ‫يجب استخدام المشرط برقة متناهية فالخاطى يجب أن يصلح ويوبخ وينتهر ولكن بكل‬ ‫أناة ‪ 2‬تى ‪ 2 : 4‬كما يصلح المأخوذ فى ذلة ما بروح الوادعة غل ‪1 : 6‬‬ ‫‪47‬‬ ..‬‬ ‫ل تعرف أن موضوعًا معينًا عند‬ ‫)‪ (2‬وأنها ل تفتح الباب للخطية ‪ ،‬فإن كنت مث ً‬ ‫صديقك يسبب انفجار غضبه ‪ ،‬فالمحبة الحقيقية تقودك أن تتجنب هذا الموضوع فل‬ ‫ينبغى أن تشجع الخطية أن كنت تعرف كيف تتجنب إعطائها الفرصة الولى ‪.‬هيا ل إلي‬ ‫الوحال بل إلي الرب يسوع القادر أن يخلصك واذا بك " شعلة منتشلة من النار "‬ ‫أصوات النذار ضرورية ولو أنها مزعجة‬ ‫قال أحد الفاضل "قد تكون الصرخة "النار! النار! في نصف الليل مزعجة وقاسيدة‬ ‫وشديدة‪ ،‬ويستيقظ الناس من نومهم العميق‪ ،‬ولكن من ذا الذي يشكو من هذا الصراخ‬ ‫طالما كان هذا ينجي نفسه الثمينة؟ فيا عمال النقاذ الروحي استمروا في عملكم الثمين‬ ‫منذرين ولو حسب الناس هذا اقلقُا وأزعاجُا‪0‬‬ ‫المقصود بـ المحبة تستر كثرة من الخطايا‬ ‫قال الكتاب المقدس " المحبة تستر كثرة من الخطايا " ‪ 1‬بط ‪18 : 4‬‬ ‫" ليس المقصود أن ل تدعو المخطئين غير مخطئين لننا أن تساهلنا مع الخطية فى‬ ‫غيرنا نستهين بها فى أنفسنا ‪ ،‬كما أنه ليس المقصود بستر الخطايا عدم اللوم ومنع‬ ‫التأديب ‪ ،‬فهذا يشبه رش الماء العطر على مياه متعفنة بل المحبة المسيحية تتسم‬ ‫بالقداسة ‪ ،‬وتترك نتائج الخطية تتخذ مجراها وترضى أن تبقى يومين ‪ ،‬من أن تذهب‬ ‫سريعًا لنستجيب لطلب المساعدة يو ‪..‬ولكن لماذا نستخدم شيئُا ليخفف من ناره؟ أن العلج اللهي هو أن نقلع عنه‬ ‫فل تكون هناك حاجة لستعمال شيء يخفف هذا اللم اذ يكون قد زال سببه!‬ ‫تجري شبه عاريه للنجاة من النار‬ ‫قص أحدهم قصة عن سيدة احترقت‪ ،‬فما كان منها إل أن خرجت شبه عارية وقد أتت‬ ‫النار علي معظم ملبسها‪ ،‬ثم طرحت نفسها في أوحال الشارع لتبرد جسدها‬ ‫الملتهب‪ .

‬وكم كنت حائرًا‬ ‫كيف أدافع عن نفسى وكيف أزيل عنى وصمة العار كفى كفى ولكنى رجعت القهقرى‬ ‫مرارًا وتكرارًا ؟ ثم قال ‪ :‬وبينما أنا فى موقف حرج دقيق جدًا وضاغط على نفسى‬ ‫أمام أحد المعنفين إل وقد استيقظت من هول ما كنت فيه من الحلم وكم شكرت الرب‬ ‫أن المسألة لم تكن علمًا بل حلما ‪ .‬وكم تعذبت نفسى من كلمات‬ ‫المشجعين على عدم اليأس تمامًا كعذابى من المعنفين بل المهددين ‪ .‬وصنف ثالث من‬ ‫الناس ل يحبون الخطية ول يرضون عنها ‪ ،‬ولكنهم ل يعملون شيئًا ضدها وشعارهم "‬ ‫إن هذا ليس من شأننا " ‪ .‬إذا كانت فضيحة الخطية بشعة بهذا المقدار‬ ‫فى الحلم فكم وكم تكون إذا ظهرت أمام الناس حقًا ؟ وإذا كان أمر الخطية وظهورها‬ ‫شنيعًا بهذا القدر أمام عيون البشر الدنسة فكم وكم تبدو شنيعة فى نظر الله القدوس‬ ‫الذى عيناه أطهر من أن تنظرا إلى الشر ‪ ..‬‬ ‫وبعضهم يقفون من الخطية موقف الحياد فهم ل يحبونها ول يطلبونها ولكنهم يحتملون‬ ‫وجودها فى حياتهم وفى المجتمع حولهم ‪ .‫شناعة فضيحة الخطية‬ ‫ذكر شاب هذه القصة المؤثرة قال ‪ :‬كنت عبدًا لحدى العادات الممقوتة فكنت ارتكبها‬ ‫ولكن كنت أظهر أمام الخوة كأحد الشبان التقياء الذين ما بهم عيب وفى ليلة ما‬ ‫حلمت أنى ارتكبت نفس الخطية وإذا بأمرى يفتضح بطريقة شائنة ‪ .‬أن يبغض الخطية فى حياته وفى المجتمع ‪ .‬‬ ‫ل فى نحو الستين من عمره وأب لثلثة عشر ولدًا ضبط‬ ‫من أخبار الجرائد أن رج ً‬ ‫يغازل فتاة فى الطريق العام وسيحاكم أمام محكمة الجنح ‪ .‬وهذا موقف خطير للغاية ‪ .‬فكيف يرفع أولده هؤلء‬ ‫رؤوسهم ؟ !‬ ‫موقفنا بإزاء الخطية من أهم المور‬ ‫بعض الناس يحبون الخطية ‪ ..‬وإذا كان دينونة الخطية هكذا مرعبة أمام‬ ‫الناس على الرض فكم يكون رعبها أكبر بما ل يقاس فى حضرة الديان فى اليوم‬ ‫الخير ‪ ،‬عندما يكون " مخيف هو الوقوع فى يدى ال الحى " ؟‬ ‫جلب العار على العائلة ‪.‬وما أسرع أن‬ ‫انتشر الخبر بسرعة البرق ‪ :‬فلن ضبط يرتكب الخطية ‪ .‬وباهتمام يطلبونها ول يريدون النفصال عنها ‪.‬فقلت فى نفسى ‪ :‬ليساعدنى الرب على عدم العودة‬ ‫لشرى مرة ثانية ‪ ،‬فنعمة ال فيها الكفاية ‪ .‬أن الخطية‬ ‫مريعة ‪ ،‬وخطيرة ‪ ،‬وشنيعة ‪ ،‬فهل نحن أمناء فى بغضها ؟‬ ‫تحذير الخطاة من القتراب من تخوم الخطية‬ ‫‪48‬‬ .‬أما الموقف الوحيد المنسجم مع الحياة المسيحية فهو أن‬ ‫يبغض المسيحى الشر ‪ .

‬هكذا يجب‬ ‫أن نحذر مسكرى الخطية عندما يتوبون لئل يقتربوا من أى شئ قد يرجعهم إلى‬ ‫خطاياهم السابقة ‪.‬‬ ‫خمرهم حمة الثعابين وسم الصلل القاتل " تث ‪33 : 32‬‬ ‫)‪ (6‬أن السم فيهم يجعلهم ينتفخون أع ‪6 : 28‬‬ ‫)‪ (7‬ويموتون محترقين عدد ‪6 : 2‬‬ ‫أننا مسؤولون أمام ال عن دعوة الخطاة‬ ‫يخبرنا المسيح له المجد أن صاحب الوليمة دعاه عبيده وأمرهم أن يقدموا الدعوة‬ ‫لمدعوين وبما أننا عبيد الملك‪ ،‬أي أولده وخدامه فعلينا أن نلبي هذا النداء الملوكي‪،‬‬ ‫ونحن مسؤولون عن اطاعته وإل فنحن عصاة ‪ 0‬وإذا لم يأت الناس إلي الوليمة‬ ‫فمسؤوليتهم ايضُا واقعة علينا ل محالة ‪0‬‬ ‫"الروح والعروس يقولون تعال ‪ 0‬ومن يسمع فليقل "تعال" فأذُا تقدم الدعوة للناس من‬ ‫الروح القدس ومن العروس التي هي الكنيسة ‪ 0‬دعنا نعترف بالحق أننا اذ ل ندعو‬ ‫‪49‬‬ .‬‬ ‫)‪ (4‬وينتج عن خطاياهم " داء سام " تث ‪ 24 : 32‬فهم يسممون أنفسهم وغيرهم أيضًا‬ ‫)‪ (5‬وذات أثمارهم تكون ملعونة وسامة فيصير " عنهم عنب سام ولهم عناقيد مرارة ‪.‫أنه كما أن السكير عندما يتوب عن سكره يتحاشى القتراب من الحانات ‪ .‬‬ ‫سم الخطية وتأثيره‬ ‫كما أن السم فى طبيعة الثعبان مهما نعم جلده هكذا الشرار ‪:‬‬ ‫)‪ (1‬لهم طبيعتهم الفاسدة " دان حية " تك ‪17 : 46‬‬ ‫)‪ (2‬وما ينتج عنها من خطايا سرية ل يبوحون بها للغير‬ ‫)‪ (3‬وكما أن الثعبان ينفث سمومه أيضا للخارج ‪ ،‬فالشرار أيضًا تنتج عنهم خطايا‬ ‫أخرى جهرية ‪ ،‬فقد قيل عن شاول الطرسوسى ‪ ،‬أنه كان ينفث ) كالثعبان ( قت ً‬ ‫ل‬ ‫وتهددًا على تلميذ الرب اع ‪ 1 : 9‬وتنتج عنهم خطايا أخرى كالغضب والكلمات‬ ‫اللذعة فى بيوتهم وفى الخارج ‪.‬‬ ‫بعض الخطاة يتعمدون نشر الخطايا‬ ‫قال كاتب لتينى قديم ‪ :‬لما انتشر الطاعون فى صقلية ‪ ،‬كانت العائلة التى يصاب أحد‬ ‫أفرادها بهذا المرض الوبيل ‪ ،‬تحمل ثيابة الملوثة بالعدوى على بغل إلى البلد المجاورة‬ ‫لنشر المرض فيها ‪ ،‬قائلين ‪ :‬لماذا نحمل نحن وحدنا مصيبة الطاعون ؟‬ ‫إذا كان هذا فظيعًا فلنذكر أمورًا أشد وأنكى ‪ :‬من ينشرون الخطايا والمخدرات وأفكار‬ ‫الشر واللحاد بين الناس ‪..

‬فإن كان عار الخاطئ هنا بهذا المقدار ‪ ،‬فعاره أعظم يوم‬ ‫أن يقف عريانا ل أمام أهل قريته أو مدينته فقط بل أمام كل الخليقة حيث ل يجد من‬ ‫يدفع له دينه ! بل يطرح فى السجن البدى حتى يوفى الفلس الخير وهيهات !‬ ‫معطلت أطفاء نار الخطية‬ ‫أن البعض يخافون لئل يلحق بهم شيء من النار أو العار‪ ،‬والبعض يرون صعوبة‬ ‫ذلك‪ ،‬والبعض يندسون وسط من يطفئون النار ويعملون لنهب النفوس إما بالفكار‬ ‫الغبية الخاطئة أو أرجاع النفوس عن التوبة بسبب التعصبات المذهبية وشأن هؤلء‬ ‫كمن ينتظرون حريقُا ليدخلوا ل لطفاء النار بل لنهب ما يمكنهم نهبه‬ ‫يجب أن يعرف الخطاة خطاياهم‬ ‫"التلميذ عندما يقارن خطه بخط غيره من زملئه قد يعتقد أن خطه حسن ولكنه أن‬ ‫قارنه بالنموذج الموضوع أمامه تبين له رداءه خطه ‪ .‬وفع ً‬ ‫ملبسة وساقه بهذه الطريقة المزرية إلى البيت وهناك لما رآه أحد أقاربه فى هذا العار‬ ‫العظيم أسرع ودفع له الدين ‪ .‬أو التحرير بدفع قيمة ‪ ،‬أو الشراء من سوق والنقل إلى‬ ‫أخرى مت ‪ 28 : 20‬ورؤ ‪ 9 : 5‬و ‪ 3 : 14‬و ‪ 4‬وغل ‪ 13 : 3‬و ‪ 5 : 4‬وتى ‪ 14 : 2‬و‬ ‫‪ 1‬بط ‪ . 18 : 1‬وإبداع مثال له ما جاء فى ل ‪ 47 : 25‬ـ ‪49‬‬ ‫يسوق الشاب إلى بيته عريانا‬ ‫كان لحد جبابرة الصعيد دينا على أحد الشبان ممن تورطوا فى الخمور والشرور‬ ‫ومختلف الكيوف ‪ ،‬فوجده مرة بسوق القرية وطلب منه الدين فلما رجاه أن يمهله قلي ً‬ ‫ل‬ ‫ل خلع عنه‬ ‫أقسم أن يسوق الشاب إلى بيته عريانا وهناك يستلم منه مقدار الدين ‪ .‬وكم من البشر يعتقدون في أنفسهم‬ ‫الطهر والعفاف لن عيونهم قد أغمضت ول يبصرون قداسة المسيح‪ ،‬هؤلء يجب أن‬ ‫يعرفوا بأنهم خطاة ل يفرقون عن غيرهم من الخطاة الثمة ‪0‬‬ ‫معنى الخطية كدين‬ ‫أنه من فوائد موت المسيح أنه فكنا من دين الخطية ‪ ،‬ومعنى ذلك فى العهد القديم‬ ‫والجديد ‪ :‬العادة بدفع ثمن ‪ .‬وكم من البشر يعتقدون في‬ ‫‪50‬‬ .‫الناس للرب فنكون أما لننا لسنا من العروس أو لننا نكسل أو نهمل أو نخاف الناس‬ ‫أو نتكبر وبهذا نعطل الدعوة ونقلل من شأن العريس ومن شأن العرس ‪0‬‬ ‫يجب أن يعرف الخطاة خطاياهم‬ ‫عندما يقارن التلميذ خطه بخط غيره من زملئه قد يعتقد أن خطه حسن ولكنه أن‬ ‫قارنه بالنموذج الموضوع أمامه يتبين له رداءته ‪ .

‬خطيئتي امامي في كل حين "‬ ‫الخطاة ونتائج خلصهم‬ ‫نقطة التحول في حياة جورج مولر من الشاب المستتهتر الخليع‪ ،‬إلي رجل ال الذي‬ ‫صار فيما بعد مديرُا لملجأ يعول حوالي الفين ونصف الف من النفوس‪ ،‬كان دعوة من‬ ‫صديقهٍبيتِا ليرافقه الي اجتماع ديني في بيت أحد المسيحيين حيث يرنمون ويصلون‬ ‫ويقرأون عظة مطبوعة ولما وجد هذا الصديق أن مولر لم يعارض اندهش من قبول‬ ‫صديقه الشرير لهذه الدعوة‪ .‬اما داود المسكين فقال‬ ‫بعد سقطته " بدموعي أبل فراشي ‪ .‬و ل كارثه أشد هول من الوقوع‬ ‫في حبائلها ‪ .‬لقد فقد أيوب ابقاره و اغنامه و جماله ‪ .‬بل فقد ايضا اولده جميعا في يوم‬ ‫واحد ‪ .‬بل قال مولر لنفسه عن ذلك ‪ :‬أني حالما سمعت من‬ ‫صديقي تلك الدعوة كأني وجدت ماكنت ابحث عنه طول حياتي ! وما أكثر البركات‬ ‫التي نتجت عن دعوة الخطاة الي الجتماعات الروحية‬ ‫الخطاة و معطلت خلصهم‬ ‫يقال أن راهبُا لحقته تجربة في ديره فطردوه من هناك فمضي الي النبا أنطونيوس‬ ‫وسكن عنده مدة وبعد ذلك أرسله الي ديره فلم يقبلوه وطردوه مرة أخري ‪ 0‬فرجع إلي‬ ‫النبا أنطونيوس وقال له‪ :‬أنهم لم يرضوا أن يقبلوني يا أبي‪ ،‬فأرسل اليهم يقول‪:‬‬ ‫مركب غرق في اللجة وتلفت حمولته‪ ،‬وبتعب كثير سلم المركب وجاء إلي البر ناجيا‬ ‫أتريدون أنتم أن تغرقونه ثانية؟! أما هم فحالما رأوا كتاب النبا انطونيوس فهوا معناه‬ ‫و قبلوه بفرح ‪0‬‬ ‫شروط من يدفع ثمننا ويحررنا‬ ‫يشترط فى من يرد النسان ) أو املكه كما فى العهد القديم ( أن يكون ‪:‬‬ ‫)‪ (1‬قريب من يفكه‬ ‫)‪ (2‬وأن يكون له إرادة فى الفكاك‬ ‫‪51‬‬ ....‫أنفسهم الطهر والعفاف لن عيونهم قد أغمضت ول يبصرون قداسة المسيح‪ ،‬هؤلء‬ ‫يجب أن يعرفوا بأنهم خطاة ل يفرقون عن غيرهم من الخطاة الثمة ‪0‬‬ ‫الخطيه بين ايوب و داود‬ ‫ليست هناك مصيبه تنزع سلم النسان كالخطيئه ‪ .‬و لم تكن نكبته في كل ذلك كنكبه داود في خطيئته ‪ .‬فلم تستطع تجربه داود ان‬ ‫تنزع سلمه و اطمئنان نفسه فقال " عريانا خرجت من بطن أمي و عريانا أعود الي‬ ‫هناك ‪ .‬الرب اعطي و الرب أخذ فليكن أسم الرب مباركا " ‪ .

‬وحدث بعد مدة أن مرضت هذه السيدة مرضًا طوي ً‬ ‫ل‬ ‫أظهر فيه الطبيب كل نشاط وأمانة ‪ ،‬حتى جاد ال عليها بالشفاء وعندئذ دعته ليتناول‬ ‫طعام الغذاء على مائدتها ويعد الطعام ‪ ،‬قالت ‪ " ،‬يا دكتور يجب أن أشكرك كثيرًا‬ ‫لجل لطفك وعنايتك بى فأنى قد شفيت بفضل أمانتك ومهارتك " فأجابها الطبيب ‪" ،‬‬ ‫أنه لم يقم إل بالواجب الذى عليه ‪ ،‬أما هى فققاطعته بالقول " أننى على أى حال مدينة‬ ‫لك الن بمبلغ كبير ستطالبنى به ‪ ،‬ولكن أل يكفى أنى قد اعترفت لك بدينى ؟ فإنك‬ ‫رجل صالح ول شك إنك ستترك عنى كل الدين ‪ .‬وهذا ينطبق تمامًا على شخص ربنا يسوع المسيح ‪ ،‬فقد‬ ‫اشترك معنا فى اللحم والدم ) عب ‪ 14 : 2‬وأف ‪ ( 30 : 5‬وهو الذى أحبنا ) غل ‪: 2‬‬ ‫‪ 20‬ورؤ ‪ ( 6 : 1‬وهو الذى دفع الثمن العظيم ) ‪ 1‬بط ‪ 18 : 1‬و ‪ 1 19‬كو ‪ 19 : 6‬و‬ ‫‪ ( 20‬أما النسان فإنه ل يستطيع أن يفدى أخاه فداء ) مز ‪ 7 : 49‬ـ ‪( 9‬‬ ‫الطبيب و المريضه و تكاليف العلج‬ ‫كانت سيدة تقية ‪ ،‬تحاول أقناع طبيب العائلة بمطاليب النجيل ‪ ،‬لكنه كان يرد عليها‬ ‫بقوله " أن صلح ال وطيبته ل يتطلبان ذبيحة فدائية عن الخطاة وأنه يكفى أن يقر‬ ‫بذنبه وال الصالح يغفر له ‪ .‬قال كتاب الحق " بدون سفك دم ل‬ ‫تحصل مغفرة "‬ ‫الضابط الروسي المديون و القيصر‬ ‫ما ألذ القصة التى تروى عن أحد الضباط فى روسيا الذى أكثر من الديون وفى أحدى‬ ‫المرات جلس فى مكان خلوى ليحصى مقدار ما عليه من الديون وإذا رأى المبلغ‬ ‫جسيمًا جدًا ‪ ،‬كتب فى يأسه " من يدفع كل هذا ؟ " ثم أغمى عليه من هول المصيبة‬ ‫ففقد وعيه ! ومر القيصر نقول فرآه ‪ ،‬وإذ نأمل فيه وقعت عيناه على ورقة بجواره‬ ‫وعليها حساب الديون ‪ ،‬والعبارة الرهيبة تحتها الدالة على اليأس " من يدفع كل هذا ؟‬ ‫" فتحركت فيه عواطف المروءة والكرم فأمسك بها وكتب تحت العبارة " أنا القيصر‬ ‫نقول أدفع " ثم وقع على الورقة بإمضائه ‪ ،‬ولما أفاق الضابط ‪ ،‬استغرب لهذه الكتابة‬ ‫وكان ما يريد التأكد منه ‪ :‬هل هذا هو إمضاء القيصر نفسه ؟ وبعد قليل تأكد من هذا‬ ‫ل سدد القيصر كل ديونه كما وعد ‪ .‬وهكذا ربنا المبارك ‪ ،‬إذا ما اعترفنا‬ ‫المر ‪ ،‬وفع ً‬ ‫بما علينا له من ديون بحزن وانكسار قلب فإنه يكتب تحت ديوننا ‪ " :‬أنا بدمى أوفى‬ ‫الجميع ‪ ،‬مغفورة لك أيها الخاطئ التائب المعترف كل خطاياك ! "‬ ‫فى المسيح تسديد الديون مع الغنى‬ ‫‪52‬‬ ..‫)‪ (3‬وأن يكون بيده الثمن ‪ .‬وهنا فهم الطبيب قصدها ‪ ،‬ذلك أن‬ ‫لطف ال ‪ ،‬ل يسد مسد وفاء مطالب عدله ‪ ..

‬‬ ‫لهلكه بيد العدو ‪ .‬‬ ‫هكذا يلف الشيطان خيوط الثام والشهوات حول النفوس ومع أن الخاطئ قد يحاول‬ ‫الفلت فى البداءة لكن ل يلبث حتى يجد نفسه عجازًا عن المقاومة فيستسلم للسر‬ ‫ل عندما يرى حبائل العدو تنصب له ‪.‬وهكذا يعمل عدو الخير مع خدامه أنه يستغلهم فى‬ ‫الخطايا ثم فى النهاية يكبلهم بها ليطرحوا بها فى نار جنهم البدية ‪.‬‬ ‫الشيطان يكبل أولده بالسلسل‬ ‫ما أشنع قصة الملك الذى أمر حدادًا اغتاظ منه بصنع سلسلة غليظة وكان يأتى بها إليه‬ ‫فيطلب أن يطولها أكثر ‪ ،‬ولما كرر ذلك مرارًا قال فى النهاية لعبيده ‪ :‬اربطوه بهذه‬ ‫السلسة واطرحوه فى أتون النار ‪ .‬لننى احتاج حينئذ نقودًا لشتغل بها " ثم أفهمه أن هذا ما عمله المسيح‬ ‫لجلنا ‪ ،‬فإنه لم يسدد ديوننا فقط بل أعطانا نفسه لينقذنا فى كل الطريق ‪ ،‬بل وضع‬ ‫الروح القدس فى قلوبنا ‪ ،‬والكتاب المقدس فى أيدينا ‪ ،‬وبنعمته يسدد كل أعوازنا فى‬ ‫كل الطريق ‪ ،‬إذ صار نصيبنا الصالح والكنز المشتهى لنفوسنا ‪ .‬فما أجدره بالهروب حا ً‬ ‫بعض شرور أسر الخطية‬ ‫لقد تفنن القدماء فى تعذيب أسراهم‬ ‫)‪ (1‬فهم يبعدونهم عن اوطانهم والخاطئ بعيد عن ال‬ ‫)‪ (2‬يعذبونهم بالعطش فقد قيل أن أسرى رومية كانوا يأتونهم بالماء بعد العطش‬ ‫الشديد ول يكاد إناء الماء يلمس شفاهم حتى يسحب منهم بشدة مما يزيدهم ألما ! وهكذا‬ ‫الخاطئ فى ظمأ مميت ‪..‬‬ ‫‪53‬‬ .‬‬ ‫الشيطان يزيد قيود الشرار‬ ‫قال أحدهم أن الشيطان يعمل بالخطاه كما يعمل العنكبوت مع الذبابة ‪ ،‬يلفها بخيط بعد‬ ‫خيط ‪ ،‬ومع أنها تجاهد فى الفلت منه فى البداية ‪ ،‬ل تلبث حتى تستسلم فيفترسها ‪..‬ومن كان له المسيح‬ ‫كان له كل شئ !‬ ‫الخطية كعبودية وأسر‬ ‫قال أحدهم كما أن السير يؤخذ لما يهزم من بلده إلى بلد غريبة وهناك يعذب‬ ‫بالظلم واللم والجوع ـ هكذا الخاطئ يؤخذ بعيدًا عن ال مسكن البر وملجأ الرجاء‬ ‫فيوضع فى جب الهلك حيث الظلم والجوع والعذاب فالهلك ‪.‫كان مسيحى يشرح لنسان غير متدين عمل المسيح الكامل ‪ ،‬وأن الخاطئ يسامح فيه‬ ‫بكل ديونه ‪ ،‬ثم سأله " أليس هذا كافيًا ؟ " فأجابه الرجل " كل ‪ ،‬لنه لو فشلت فى‬ ‫تجارة وسامحونى بكل ما على من ديون ‪ ،‬فهل هذا كل ما يكفينى ؟ " فأجابه المسيحى‬ ‫" كل ‪ .

‬‬ ‫طرق النقاذ من أسر الخطية‬ ‫)‪ (1‬أنه من عمل الرب أن يحرر السير اش ‪61 :‬‬ ‫)‪ (2‬وعلى السير أن يئن والرب " يسمع انين السير "‬ ‫)‪ (3‬أنه بقدرته يخرجهم إلى النور‬ ‫)‪ (4‬ويفك قيودهم‬ ‫)‪ (5‬ويطلقهم أحرارًا‬ ‫)‪ (6‬ويحطم أعداءهم‬ ‫)‪ (7‬ويضمن سلمتهم‬ ‫)‪ (8‬فيهتفون قائلين " الفخ انكسر ونحن انفلتنا "‬ ‫)‪ (9‬ثم يذهبون ليبشروا بالحرية لغيرهم‬ ‫)‪ (10‬ويحذرون بالرجوع للعبودية‬ ‫القيء و وباء الكوليرا‬ ‫لما انتشر الوبأ فى مصر عقب الحرب العامية الثانية ‪ ،‬حدث أن موظفًا حكوميًا بدأ‬ ‫يتقيأ ‪ ،‬فظن الموظفون حوله أنه مصاب بالكوليرا ‪ ،‬فأسرعوا جميعًا للخروج والهروب‬ ‫من المكان دون تقديم أية مساعدة للرجل ‪ ..‬ومصير الخاطئ هو الهلك البدى ‪ .‬‬ ‫لكن ماذا نقول عمن يرون مرضى الخطية حولهم فيسيرون فى حال سبيلهم دون أن‬ ‫‪54‬‬ .‬بيد من أقتنصه لرادته ‪.‬وهكذا يعمل الشيطان مع فرائسه فيزيد ضيقهم إلى الهلك‬ ‫‪.‬فقصت الجرائد خبرهم ‪ ،‬وكان هذا سببًا‬ ‫للسخط عليهم ‪ ،‬إذ جبنوا فلم يقدموا للرجل أى إسعاف كما تقضى المروءة والنسانية ‪.‬وهكذا للخاطئ فى " شدة‬ ‫وضيق وسخط "‬ ‫)‪ (6‬ويعذبونهم بالضرب الشديد والخاطئ " ضربات بالغة إلى البطن "‬ ‫)‪ (7‬وأخيرًا يميتونهم إما بالسيف أو بالحرق أو الطرح فى البحر أو للوحوش المفترسة‬ ‫الجائعة فيهلكون ‪ .‫)‪ (3‬ويضعونهم فى ظلم ‪ .‬‬ ‫أسر الشرار يزداد ضيقًا إلى الهلك‬ ‫يقال أن سجينًا وضعه أعداؤه فى أسر رهيب ‪ ،‬فى غرفة ضيقة لها ست نوافذ ولكنه‬ ‫لحظ أن النوافذ السته صارت بعد وقت خمس نوافذ ‪ ،‬ثم أربع ثم ثلث ثم اثنتان ‪ ،‬ثم‬ ‫واحدة ! ذلك أن سقف الغرفة كان متحركًا فكان ينزل ليخفى نافذة بعد الخرى إلى أن‬ ‫انطبق عليه فسحقه وأهلكه ‪ .‬والخاطئ فى ظلمة الظلمة‬ ‫)‪ (4‬وأحيانًا فى الطين والخاطئ غارق فى الحمأة‬ ‫)‪ (5‬ويزيدونهم ضيقًا ـ حتى أن بعضهم وضعت رؤوسهم فى أوان مقفلة من حديد‬ ‫والبعض وضعوا فى غرف لها لوالب سرية تزداد ضيقًا ‪ .

‬‬ ‫أعذار الخطاة باطلة‬ ‫ان الخطاة يقدمون أعذرارُا عن عدم عيشتهم مع ال منها‪:‬‬ ‫ــ صعوبة الدين‬ ‫ــ رياء بعض المتدينين‬ ‫ــ الخوف من عدم‬ ‫الخوف من ماضيهم السود‬ ‫–‬ ‫الثبات‬ ‫ــ عدم فهمهم للمور‬ ‫مشاكل الحياة ونزاعانها‬ ‫–‬ ‫الروحية‬ ‫ــ الوسط السيء‬ ‫عدم اشتهاء المور الروحية‬ ‫–‬ ‫ــ البعض قد أعثرهم‬ ‫عدم سير المور كما يرغبون‬ ‫–‬ ‫شيء ثمين في نظرهم يقف بينهم وبين ال ــ عندهم بعض الهموم‬ ‫–‬ ‫عدم رغبتهم في التخلي عن بعض الصحاب‬ ‫–‬ ‫ــ لم تتحق آمالهم في‬ ‫غلبة بعض العادات السيئة عليهم‬ ‫–‬ ‫الحياة‬ ‫ــ انهم ل يفهمون مشكلة‬ ‫نوع عملهم المنافي للدين‬ ‫–‬ ‫اللم‬ ‫ــ عندهم بعض الفكار‬ ‫ل يفهمون لماذا يوجد الشر في هذا العالم‬ ‫–‬ ‫يريدون سير الكنيسة علي نمط خاص حسب تفكيرهم‬ ‫–‬ ‫عدم تمكنهم من التوفيق بين المطاليب الروحية ومطاليب هذه الحياة‬ ‫–‬ ‫النظريات العلمية التي تنافي الدين حسبما يفتكرون هذه وعشرات‬ ‫–‬ ‫مثلها من العذار يكتب الوحي عنها كلها "أنت بل عذر أيها النسان"‬ ‫لزوم التضحية لشفاء المرضى‬ ‫ل شيخًا يعانى ألم المرض فى كوخه‬ ‫جاء بعض الصيادين الي الخادم يخبرونه أن رج ً‬ ‫على بعد مائة ميل ‪ ،‬فخرج معهم فى وسط الثلج وفى الطريق كانوا ينامون فى أماكن‬ ‫باردة تعرضهم للخطر حتى أنهم كانوا يحتضنون الكلب طلبًا للدفء وذلك فى سبيل‬ ‫إنقاذ حياة رجل هرم من المرض ! فما أحرانا أن نشمر عن ساعد الجد لنقاذ مرضى‬ ‫‪55‬‬ .‬‬ ‫الخطيه و المرض‬ ‫قد تسبب الخطيه امراضا للجسد ‪ .‫يتحركوا لتقديم أية معونة لمن يسيرون فى طريق الهلك البدى ؟ ! إن هؤلء أكثر‬ ‫جبنًا وأحق بالسخط الشديد ‪.‬كما قال رب المجد لمريض بيت حسدا الذي مكث‬ ‫مريضا ثماني و ثلثين سنه " ها انت قد برئت ‪ .‬فل تخطيء ايضا لئل يكون لك أشر‪.

‬أن رب المجد لم يقف عند حد شفاء جسد المخلع بل شفى روحه أيضًا من‬ ‫ل‪.‫الخطية أيضًا ‪ ،‬ولو كلفنا ذلك صعابًا ومخاطر شديدة وذلك بالنسبة لن نفوسهم ثمينة‬ ‫وخالدة ‪ .‬لقد حدث أن لبس عند بائع‬ ‫المجوهرات خاتمًا أثريًا تزينه صورة أسد يبرز منه مخلب صغير دقيق ‪ ،‬وهذا الخاتم‬ ‫يرجع تاريخه إلى العصور الوسطى ‪ ،‬وكان الملوك يهدونه لم يريدون القضاء عليه ‪،‬‬ ‫إذ كانوا يضعون داخله سمًا قاتل ! وقد سرى السم فى الرجل من طرف المخلب‬ ‫الصغير ! وقيل أن الخاتم احتفظ بالسم أربعمائة عام حتى أصاب الرجل ! إن هذه‬ ‫ل على الخاطئ قال الرسول عن‬ ‫ل أو عاج ً‬ ‫صورة مقاربة لسم الخطية الذى يقضى آج ً‬ ‫الخطية " خدعتنى وقتلتنى " ‪.‬‬ ‫‪56‬‬ .‬ل يسوؤن ول يفسدون فى كل جبل قدسى‬ ‫" أش ‪9 ، 8 : 11‬‬ ‫)‪ (3‬ل بل وعد الرب أنه سيسحق الشيطان ) الحية القديمة ( تحت أقدامنا سريعًا ‪،‬‬ ‫عندما يكون الملك للرب وحده ويكون العدو مقيدًا مدة ملكه السعيد ‪.‬‬ ‫لدغه الحيه و سم الخطية‬ ‫لقد خلق ال النسان طاهرًا ‪ ،‬ولكن الحية القديمة ‪ ،‬إبليس ‪ ،‬لدغة ‪ ،‬فأدخل فيه سم‬ ‫الخطية ‪ ،‬باشتهاء الشجرة المنهى عنها والكل منها ‪ ،‬فصار سم الخطية جزءًا ل‬ ‫يتجزأ فى النسان ‪ ،‬وكما أن سم الثعبان تحت لسانه هكذا قيل عن البشر " سم‬ ‫الصلص تحت شفاهم " رو ‪13 : 3‬‬ ‫الخاتم و مخالب السد‬ ‫ل ذهب إلى تاجر وانتفى خاتمًا واشتراه ‪ ،‬وبعد ساعة إبتدأ يشعر بتعب فى‬ ‫قيل أن رج ً‬ ‫يده ولم يلبث أن تزايد واشتد فأصابه فى المساء بالشلل ! وعندما فحصه الطبيب أدرك‬ ‫أن الرجل مسموم ‪ .‬‬ ‫الخطية ‪ ،‬ل بل شفاها أو ً‬ ‫علج سم الخطية‬ ‫لقد تذمر شعب اسرائيل قديمًا فأرسل الرب عليهم الحيات المحرقة وإذ صرخ الشعب ‪،‬‬ ‫أمر الرب موسى أن يصنع حية نحاسية ويقيمها على عصا وكل من ينظر إليها‬ ‫باليمان يشفى عدد ‪8 : 21‬‬ ‫)‪ (1‬وهذا رمز إلى السيد المسيح المرفوع على الصليب وكل من يلتفت إليه باليمان‬ ‫يشفى يو ‪15 ، 14 : 3‬‬ ‫)‪ (2‬كما أن الرب يستطيع أن يغير طبيعتنا الثعبانية ‪ " ،‬ويلعب الرضيع على سرب‬ ‫الصل ويمد الفطيم يده على حجر الفعوان ‪ .‬أما كيف جاء السم فقد عرف بعد ذلك ‪ ..

‬‬ ‫معطلت الشفاء من سم الخطية‬ ‫توجد بعض المعطلت للشفاء من سم الخطية ‪:‬‬ ‫)‪ (1‬أن البعض قد تعودوا على سموم الخطية تدريجيًا حتى أنهم ل يشعرون بشرها ‪.‬وما الراقى الحكيم روحيًا إل‬ ‫رابح النفوس الذى يقترب من الخاطئ العنيد الذى مع أنه يقدم له رسالة الخلص بكل‬ ‫حكمة يضع أذناه فى تراب العالم وشهوات الرض ويسد الخرى ‪ ،‬بل قد يسدهما معًا‬ ‫أع ‪ 57 : 7‬حتى ل يسمع كلم ال وبهذا يموت الشرار فى شرهم ‪.‬ولما سقاه‬ ‫ل يكفى للقضاء على إنسان عادى حا ً‬ ‫يأخذ كوبًا كام ً‬ ‫قاتله كأسًا كبيرة من السم وانتظر أن يموت ومع ذلك رآه على قيد الحياة ‪ ،‬ما استطاع‬ ‫أن يقضى عليه إل لما ضربه بخنجر وهكذا يتعود الشرار على الشر حتى يفقدون‬ ‫الحس والتألم من جراء الخطية‬ ‫)‪ (2‬والبعض يسكنون طبيعتهم الشريرة ببعض المسكنات كالترانيم والتعود على‬ ‫العبادة أو اغراق نفوسهم فى لجج المسرات العالمية ‪ .‬‬ ‫‪57‬‬ .‬وهكذا باليمان و المعموديه‬ ‫نخلص‬ ‫)‪ (5‬على أن الذى يشفى ما كان يسلم نفسه للحيات ‪ ،‬وهكذا من يشفى بالمسيح ل يعود‬ ‫كمن تاب إلى سابق خطاياه‬ ‫ل ستخدامهم لعلج آخر فقد هكلوا ‪،‬‬ ‫)‪ (6‬أن الذين لم ينظروا للحية لعدم اليمان أو ً‬ ‫وهكذا كل من ل يؤمن بالمسيح ‪.‬وهكذا جاءنا المسيح فى " شبه‬ ‫جسد الخطية "‬ ‫)‪ (2‬ول شك أنها وضعت فى النار وسحقت والمسيح لم يشفنا من سم الخطية إل بآلمه‬ ‫)‪ (3‬أنها رفعت على عصا وهكذا " يرفع ابن النسان " وينادى بخلصه بالصليب‬ ‫)‪ (4‬أن الملدوغ كان عليه أن ينظر إلى الحية باليمان ‪ ..‬‬ ‫فقد قيل أن راسبوتين الراهب الروسى الشهير ‪ ،‬لما كان يخشى أن يدس له السم ‪ ،‬أخذ‬ ‫يتعود عليه على جرعات خفيفة فى البداءه ‪ ،‬إلى أن تعود على السم ‪ ،‬حتى أنه صار‬ ‫ل ‪ ،‬دون أن يؤثر عليه ‪ .‫كيف تعالج الخطية كسم‬ ‫أن الرب فى خر ‪ 21‬أعطانا كيفية من الشفاء من سم الخطية‬ ‫)‪ (1‬بصنع الحية النحاسية على شكل الحيات المحرقة ‪ .‬فقد قيل أن ثعبانًا خطيرًا هاجم‬ ‫بعض الجنود واقفًا لهم على باب خيمتهم فقال أحدهم أنا سأصرفه عنكم دون أن‬ ‫يؤذينا ‪ ،‬وكانت عنده آلة موسيقية أخذ يوقع عليها أنغامًا شجية ‪ ،‬وصار الثعبان الهائج‬ ‫هادئًا وما أسرع أن تركهم ومضى !‬ ‫)‪ (3‬والبعض يستعملون العناد وسد آذانهم عن كلم ال فهم كالصل الصم المذكور فى‬ ‫اكلتاب الذى ل يستمع لصوت الراقى رقى حكيم ويقال عنه ‪ ،‬أنه يدفن أذنًا فى التراب‬ ‫ويغطى الخرى بذيله حتى ل يستمع للراقى الحكيم ‪ .

‬و جعلهما " عبره للعتدين ان يفجروا " ‪ .‬فالزوجة معين ‪ .‬و لم تجد‬ ‫فيهما شفاعه ابراهيم و ل سكني لوط ) ‪ 2‬بط ‪ .‬أما ضرائبها فتعود عليكم " وأخيرًا قال لهم ‪ " ،‬أنتم تحملون حمل الخطية ‪..‬ل يمكن أن تكون قوانين الحكومة‬ ‫ل ‪ . ( 8 : 10‬و لن المر كذلك كان داود النبي يبل فراشه بدموعه و يمزج شرابه‬ ‫بعبرات عينيه ‪.‬‬ ‫ثق ً‬ ‫الخطية الثقيلة والمرة اللعنة القديمة السابقة واللعنات اللحقة "‬ ‫الخطية وكيف ترى كحمل‬ ‫ل‪:‬‬ ‫أن داود فى مز ‪ 38‬قد رأى الخطية حم ً‬ ‫)‪ (1‬متزايدًا و باهظ لنه " أثقل مما يحتمل " ع ‪ (2) 4‬أنه مسبب لجروح خبيثة ع ‪5‬‬ ‫)‪ (4‬ومذهب للصحة ع ‪7‬‬ ‫)‪ (3‬ويحنى الظهور ويحزن ع ‪6‬‬ ‫)‪ (5‬وساحق للنفس ع ‪ ، 8‬فيا للخطية من حمل بغيض ! أنه كحمل الذى يقتل أباه فكان‬ ‫قانون بعض المم القديمة ينص بأن يحمل أباه مربوطًا به حتى يتعفن ويصير سبب‬ ‫نكبه له !‬ ‫ستمائه جنيه و موعد علي انفراد‬ ‫تقابل رجل مع آخر ‪ ،‬بناء على وعد اتفقا عليه بالمراسلة ‪ ،‬وفى غرفة انفردا معًا ‪،‬‬ ‫ل له " أن هذا المبلغ هو من حقك " أما الخر فطلب‬ ‫سلمه مبلغًا قدره ستمائه جنيهًا قائ ً‬ ‫اليضاح ‪ ،‬فأعطاه ستمائه أخرى وقال " وهذا المبلغ هو الفوائد المستحقة على المبلغ‬ ‫الول ‪ ،‬فقد حدث منذ عشرين عامًا ‪ ،‬أن خالك الذى ورثته أنت ‪ ،‬بعد أن كبر فى السن‬ ‫وأضنته متاعب الحياة لم يتمكن من موالة أمور المنزل بنفسه فاستخدم أختى فى‬ ‫‪58‬‬ .‬‬ ‫الخطية أثقل ام الشجره ؟‬ ‫أبصر أحد الخدام فى بلد الهند جمعًا من الهنود يجرون شجرة بحالها وقد وقفوا‬ ‫ل لكنى أرى‬ ‫ل ثقي ً‬ ‫يمسحون عرقهم ويأخذون نفسهم ‪ ،‬فقال لهم ‪ " ،‬أنتم تحملون حم ً‬ ‫ل أثقل " فقالوا له " وأى حمل أثقل من الشجرة الكبيرة ! " وعندئذ صاح أحدهم "‬ ‫حم ً‬ ‫أنا أعلم ‪ ،‬أننا نحمل حمل الزوجة والولد ‪ . ( 6 . 5 : 2‬و بسببهما ضرب الرب‬ ‫بني اسرائيل في البريه فسقط ثلثه و عشرون الفا بعد ان زنوا مع بنات مؤاب ) ‪ 1‬كو‬ ‫‪ ..‬والولد بركة فقال آخر " أظن أنك تقصد الحكومة‬ ‫وقوانينها وضرائبها الكثيرة ! " فأجابه الخادم " ل ‪ .‬نعم الزوجة حمل وكذلك الولد " فأجابه‬ ‫الخادم كل ‪ . ( 17 : 3‬و بسببها أحرق الرب مدينتي سدوم و‬ ‫عموره بما فيهما و صارتا رمادا ‪ .‫الخطيه و غضب ال‬ ‫بسبب الخطيه لعن ال الرض التي خلقها و احسن تكوينها فقال لدم بعد ان اخطأ "‬ ‫ملعونه الرض بسببك " ) تك ‪ .

‬‬ ‫الباحيه و قطع الرجاء‬ ‫الحزن و الكآبه و القلق هي من ثمار الخطيه التي فيها سم الموت ‪ .‬ان كلمته تحفظنا من نيران الخطيه المحيطه بنا فنقول مع داود " خبأت‬ ‫كلمك في قلبي لكي ل اخطيء اليك " ‪..‬أو‬ ‫بالحري بلد الباحيه حيث تنتشر الخطيه و تستشري ‪.‬‬ ‫حقن الشجار بمواد كيماويه‬ ‫قرأت عباره عنوانها ) حقن الشجار بمواد كيماويه تجعل الخشب غير قابل للحريق (‬ ‫و فحوي العباره ان خبراء احدي كليات الغابات بالمانيا توصلوا الي جعل الكتل‬ ‫الخشبيه تقاوم النار بشده ‪ .‬و قد تكبر هذه‬ ‫الثمار و تؤدي بصاحبها الي حد القنوط و قطع الرجاء مما قد يدفعه للنتحار و‬ ‫التخلص من حياته ‪ .‬‬ ‫شر اهمال دعوة الخطاة ليتبعوا المسيح‬ ‫كان ووتنج يوما ما سفيرُا للصين في اميركا فكان من أفضل الساسة الذين مثلوا بلد‬ ‫الشرق لدي اميركا ‪ 0‬ودعي السفير للرجوع الي بلده وكان عليه أن يصرف يوم‬ ‫الحد في العاصمة فدعاه راعي كنيسة صينية للحضور الي الجتماع فرد السفير‬ ‫وذكره في رده كيف انه وصل أمريكا كان مهتمُا بالمسيحية إذ عرف أنها سر رقي‬ ‫امريكا فوضع في نفسه من البداءة أن ل يرفض اية دعوة لحضور اجتماع مسيحي‬ ‫طالما كان ذلك ميسورُا له ‪ 0‬ولكن مع انه صرف ست سنوات في امريكا فإن "هذه‬ ‫‪59‬‬ .‬و الطريقه التي اتبعوها لذلك هي حقن الشجره بمحلول‬ ‫خفيف من ماده كيماويه في ثقوب محفوره في جذعها بالقرب من الرض فتمتصها‬ ‫جميع افرع الشجره مع غذائها الطبيعي و يقال ان استعمال هذه الطريقه في حقن‬ ‫اشجار الغابات يؤدي الي تقليل الحرائق التي تشب و قد تصل الي منعها تماما ‪.‬لنرد الحقوق لصحابها فنستريح وإل‬ ‫فأن الضمير يظل فى تعب وألم ‪ .‫منزله ‪ ،‬لقضاء مصالحه ‪ ،‬وبعد موته بقليل وجدت فى أحدى حقائبها ستمائه جنيهًا ‪،‬‬ ‫فوثقت أنها من أمواله ‪ ،‬فأرسلت ودعتنى ‪ ،‬وسلمتنى هذا المبلغ ‪ ،‬وطلبت من أن أسلمه‬ ‫لك فوعدتها بذلك ‪ ،‬ولكن لما كنت فى ضائقة مالية شديدة فى ذلك الوقت فقد استخدمت‬ ‫المبلغ فى شئونى الخصوصية ‪ ،‬والن ها أنا أقوم برد حقوقك كاملة ‪ .‬‬ ‫ففي مقدور خالق الشجار و البشر أن يقينا شر قذائف اللهب التي تسلط علينا من داخل‬ ‫و من خارج ‪ .‬المبلغ مع فوائده‬ ‫ل باهظًا من‬ ‫‪ ،‬وأنى أفعل ذلك بكل سرور ‪ ،‬وأريد أن أؤكد لك بأن هذا العمل قد رفع ثق ً‬ ‫على قلبى الذى كان ينوء تحت هذا الحمل " ‪ .‬حقا ان حمل الخطية يرفع عنا عند العتراف به ‪.‬ان أعلي نسبه للنتحار توجد فيما يسمونه بلد المدنيه ‪ ...‬‬ ‫فاذا كان في مقدور البشر ان يقوا الخشاب القابله لللتهاب شر النار و الحتراق ‪.

.‬ما هؤلء الذين يندفعون نحو الهلك المحقق !!‬ ‫رأي مؤمن في المنام حلمُا وهو أنه انطلق إلي السماء‪ ،‬وبينما هو في حضرة ال ‪،‬‬ ‫رأي جمعُا غفيرُا من الناس يسيرون في الظلم وأمامهم هوة عمقية فصرخ "يا إلهي!‬ ‫ما هؤلء الذين يندفعون نحو الهلك المحقق؟ فأجابه الرب "أنهم عميان ل يعرفون‬ ‫الطريق‪ ،‬فهل تبقي هنا أم ترجع إلي الرض لتنقذهم؟ فقال‪" :‬أرجع يا إلهي لخلصهم‬ ‫من هذا الخطر؟ ولما استيقظ فهم أن الرب يدعوه إلي خدمة فتح عيون العمي لنقاذهم‬ ‫من الهوة الجهنمية ‪0‬‬ ‫‪60‬‬ .‬ل يرون علجها فى‬ ‫الصليب؟ ول يرون جمال المخلص وجمال الحياة المسيحية وجمال السماء‪..‬‬ ‫)‪ (3‬وبغواية إبليس"إله هذا الدهر اعمي أذهان غير المؤمنين لئل تضئ لهم إنارة مجد‬ ‫ال فى وجه يسوع المسيح "‪ ..‬‬ ‫)‪ (2‬ل يصلحون للقيادة الروحية "لن أعمى يقود أعمى يسقطان كلهما فى حفرة"‪.‬الخطاة كعميان‪:‬‬ ‫)‪ (1‬لنهم ل يرون خطاياهم‪ ،‬ول نتائجها الزمنية واليدية‪ ...‬حتى يبصر اللذين ل يبصرون " يو ‪39 : 9‬‬ ‫)‪ (2‬عميان بإرادتهم " غمضوا عيونهم لئل يبصروا " ‪.‬‬ ‫‪ ،‬أحمر وجهها خج ً‬ ‫وتتساءل الجريدة التى نشرت هذا الخبر قائلة " من من عظمائنا يرضى بما رضى به‬ ‫عمدة نيويورك ؟ ! " و لكن هل نسينا حمل الخطيه و هل نسينا من حمل خطايانا و‬ ‫غفرها لنا و قدم دمه فداءا لجلنا ‪.‬فما أعظم‬ ‫مسؤوليتنا إزاء دعوة النفوس إلي المسيح‪ ،‬ما أكثر النفوس التي تشتاق الي من‬ ‫يدعوها‪ ،‬أو عندها استعداد كبير لتلبية الدعوة ومع ذلك ل تجد من يدعوها‬ ‫عمده نيويورك يحمل حقائب امرأه‬ ‫نشرت الجرائد خبرًا مؤداة أن عمدة نيويورك ‪ ،‬لحظ فى مطار لجارديا ‪ ،‬سيدة تتلفت‬ ‫ل باحثة عن شيال ليحمل لها حقائبها ‪ ،‬ولما رآها حائرة لعدم وجود شيالين‬ ‫يمينًا وشما ً‬ ‫تقدم إليها وحمل كل ما كان معها إلى المكان الذى تقصده ولما عرفت السيدة شخصيته‬ ‫ل وقالت له أنى عاجزة يا سيدى عن تقديم ما تستحقه من الشكر ‪.‬‬ ‫الخطاة عميان‬ ‫أن الخطاة عميان ‪:‬‬ ‫)‪ (1‬بالطبيعة كقول المسيح " أتيت ‪ .‫أول دعوة تقدم له لهذا الغرض" لشك ان الرجل تقابل مع كثيرين من الساسة وغيرهم‬ ‫لكن واحدًا منهم لم يهتم بهذه النفس المشتاقة ليخبرها شيئُا عن المسيح‪ .‬‬ ‫يا إلهي ‪ .‬‬ ‫)‪ (3‬أنها تقود الخاطئ كأعمى يمشى نحو هوة واذ اشتد وصفه لذلك بالروح القدس‬ ‫صاح أحد اللوردات فى الجتماع‪" :‬ضاع الرجل! ضاع"‪.

‬يسوع نور العالم ‪0‬‬ ‫المجيء بالعميان الي يسوع‬ ‫شفي أحد الطباء المرسلين أعمي في الصين وفتح له عينيه فأبصر نور الحياة‬ ‫وجمالها‪ ،‬ثم أدرك مقدار خسارة العميان بعدم رؤيتهم جمال الطبيعة بسمائها الصافية‬ ‫ولياليها المقمرة وربيعها الفتان‪ ،‬فصمم أن يشهد بمهارة الطبيب أمام جميع العميان‬ ‫ل بعد أن قطع نحو مائتين وخمسين‬ ‫ليقبلوا اليه وينالوا شفْائهم ويروا ما رأي ‪ 0‬وفع ُ‬ ‫ل ماشيُا علي القدام في التفتيش عن العميان رجع إلي طبيبه الذي فتح عينيه‬ ‫مي ُ‬ ‫بصحبة ثمانية وأربعون اعمي يطلبون الشفاء‪ ،‬وجدير بالذكر أن معظم هؤلء العميان‬ ‫أنفتحت أعينهم فأبصروا ما كانوا يجهلونه من جمال الطبيعة العظيم‪،‬‬ ‫فيامن ابصرتم جمال المسيح الذي فتح عيونكم و ردكم الي الحياه تعالوا بالعميان اليه‬ ‫وهو قادر أن يشفي جميعكم ‪0‬‬ ‫الخاطيء يغرق في بحور الخطية‬ ‫إن الخاطيء يغرق لنه قابل لذلك فهو كالطفل اذا ما وضع في الماء يغوص فيه ‪0‬‬ ‫وبتقليده للغير ‪ .‬ها أني أفتخر بيسوع ‪ .‫ما اجمل ان يكون وجود المؤمن لقياده عميان الخطية لتفتيح بصرهم ‪.‬كما يغرق البعض باستهانتهم بالخطية وتياراتها ‪-‬‬ ‫يوجد بنهر كولومبيا بولية اوريجون بالوليات المتحدة تعريج عظيم حيث يمر بسلسلة‬ ‫من الجبال‪ ،‬فلما يفيض ماء النهر يوجد في هذا القسم تيار شديد الخطر وكان أحد‬ ‫ل ذات مرة في قارب به عشرة من‬ ‫القواد من لجنة ملحي الوليات المتحدة ناز ُ‬ ‫ملحي كندا‪ ،‬فلما وصلوا إلي هذا التعريج الذي في النهر‪ ،‬ظنوا أنه ل بأس من مرور‬ ‫ل من مشقة حمله إلي ما بعد التعريج ‪ 0‬أما القائد فأبي أن يشاركهم في هذه‬ ‫القارب بد ُ‬ ‫المغامرة لخطرة فنزل إلي البر يسير علي قدميه واضطر أن يتسلق بعض الصخور‬ ‫الشاهقة‪ ،‬ومن هناك تمكن جيدُا من أن يري تمامُا القارب في مروره في النهر ‪ 0‬فراه‬ ‫يثب من الماء مثل العصفور ورأي الرجال فيه في تعب شديد إذ ظهر من جهاد‬ ‫ل أنه ل‬ ‫المجدفين وصراخ الذين علي الدفة أنهم في خطر شديد من التيار بينما ظنوا أو ُ‬ ‫خطر هناك‪ ،‬ونظر فرأي المجدفين منكبين علي مجاديفهم بكل قوتهم‪ ،‬ولكن رغمُا عن‬ ‫هذا كله شرد القارب عن السير باستقامة‪ ،‬وما أسرع أن جذبه التيار إليه وأخذ يدور‬ ‫ويدور بكل سرعة وقوة‪ ،‬وأصبح اجتهادهم بل أقل نتيجة ‪ 0‬وبعد دورات أخري قليلة‬ ‫‪61‬‬ .‬‬ ‫العمي الذي أبصر الملك السماوي‬ ‫قال ولد هندي عند موته بسرور " أنظره أنظره " الن استنرت‪ ،‬هأنذا أنظر الملك‬ ‫بجماله‪ ،‬اخبروا المرسل ان الصبي يبصر ‪ .‬كنت العمي والن‬ ‫أبصر ‪ .

.‬ان الخطاة‬ ‫يغرقون في بحر الخطية رغم النذارات الكثيرة‬ ‫صرخ صرخة يائسة في طلب النجدة ولكن‬ ‫كان أحد المسافرين يسير بموازاة الساحل الستكلندي وقد عن له بدون تفكير‪ ،‬أن يسير‬ ‫علي الرمال‪ ،‬وكان هذا الطريق المن فقط في حالة المد الواطيء يمتد بين البحر‬ ‫والصخور العالية علي محازاة الشاطيء‪ ،‬وقد سر بملحظة المواج التي كانت‬ ‫تترامي علي الرمال ‪ 0‬وبمنظر الصخور الهائلة المرتفعة الي علو عظيم علي الجانب‬ ‫الخر وكان ل يلحظ الماء وهو يمتد شيئُا فشيئُا فوق الرمال‪ ،‬فرآه رجل فوق‬ ‫الصخور العالية‪ ،‬و اذ رأي الخطر المحيق به ‪ ،‬نزل اليه علي قدر استطاعته وحذره‬ ‫من المضي في سبيله بقوله‪ " :‬أن تركت هذه البقعة تفقد آخر فرصة للنجاة ‪ ،‬فها المد‬ ‫يرتفع‪ ،‬وقد غطي الطريق الذي مررت فوقه‪ ،‬ول يمكنك النجاه’ إل أن تسلقت من هنا‬ ‫فقط ‪ ،‬غير أنه لم يكثرت بهذا النذار‪ ،‬ووثق أنه سيجد طريقة إلي الساحل في أي وقت‬ ‫يشاء‪ ،‬وترك مرشده وراءه وأسرع في طريقه ‪ ،‬غير أنه أكتشف سريعُا حقيقة خطورة‬ ‫موقفه فالبحر أمامه قد أغلق عليه الطريق‪ ،‬فرجع بسرعة ولكن كم كانت دهشته‬ ‫مرعبة لما وجد أن مياه المد قد قطعت عليه خط الرجعة أيضًا‪ 0‬ونظر فوقه إلي‬ ‫الصخور العالية فلم يكن هناك سبيل لتسلقها‪ ،‬وإذا بالماء يصل إلي قدميه‪ ،‬فحاول أن‬ ‫يجد أرضُا عالية ولكن المياة اكتسحتها وكان آخر ما لجأ اليه صخرة بارزة‪ ،‬ولكن‬ ‫المياه التي ل تعرف الرحمة كانت تتزايد في الرتفاع‪ ،‬وها هي قد أحاطت به‪ ،‬ثم‬ ‫وصلت الي رقبته فأخرج صرخة يائسة في طلب النجدة ولكن لم يكن هناك سبيل تقديم‬ ‫اية معونة اذا أهمل آخر فرصة للنجاة‪ ،‬فأطبق البحر عليه‪ ،‬ليموت في قبر مائي ‪0‬‬ ‫‪62‬‬ .‬ولم يظهر أحد من العشرة بعد هذا إل جثة واحد فقط في أسفل النهر‪ ،‬وقد‬ ‫تمزقت وتهشمت من الصخور التي اصطدمت بها ‪0‬‬ ‫ل وبل خطر فحالما‬ ‫ايها القاريء ل تستهن بالخطية وتتلعب بها مهما بدا تيارها سه ُ‬ ‫تنزل فيها تسحبك بتياراتها الجارفة وتري عجزك عن المقاومة وما أسرع أن تبتلع‬ ‫للهلك ‪0‬‬ ‫غرق الباخرة تيتانك العظيمة‬ ‫في سنة ‪ 1912‬اصطدمت بجبل من الثلج اعظم سفينة بنيت يومئذ‪ ،‬هي الباخرة‬ ‫"تيتانك العظيمة " ثم غرقت‪ ،‬وقد ذكر أحد المعقبين يومئذ هذا التعليق‪ :‬أن الحقيقة‬ ‫الليمة في ذلك الحادث ليس في ان السفينة قد غرقت‪ ،‬بل أنها غرقت بعد خمسة عشرة‬ ‫ساعة من انذارات الراديو‪ ،‬وقد كانت اللت تسير بسرعة فائقة‪ ،‬وكان ملحوها‬ ‫يلعبون‪ ،‬وركابها يرقصون‪ ،‬وقصاري القول لم يكونوا يهتمون بالجبل الثلجي الجاثم‬ ‫في بطن المحيط " كيف ننجو نحن أن أهلمنا خلصُا هذا مقداره " ‪ ..‫كل منها أسرع من سابقتها وسط الدوامة اندفع القارب بكل من فيه إلي التيار‬ ‫واختفوا‪ .

‫ايها الخاطيء ان الخطية بحر ل يرحم فل تقترب من شواطئها وتتلعب بالدنو منها‬ ‫ل قبل فوات الفرصة وإل فانك هالك ل محالة ‪0‬‬ ‫بل أهرب عاج ُ‬ ‫قدرة يسوع للنقاذ من بحر الخطية‬ ‫لما غرقت الغواصة البريطانية تروكولنت في مصب نهر التيمز‪ ،‬ضاعت كل النفوس‬ ‫التي كانت بها وعددهم ‪ 64‬شخصُا فحزنت البلد النجليزية علي هذا الحادث‬ ‫وتواردت رسائل التعزية من مختلف اقطار الرض ‪ 000‬وقد ذكرت جريدة الديلي‬ ‫اكسبريس ما يلي عن هذا الحادث المؤلم‪ " :‬كان رجال تروكولنت من خيرة الجنود في‬ ‫العلوم البحرية والهندسية‪ ،‬ولكن علم هذه البلد باسرها لم يستطيع أنقاذهم علي عمق‬ ‫‪ 50‬قدمُا‪ 0‬تلك الحقيقية هي المأساة بأسرها"‬ ‫لكن يوجد ما يدعوا إلي الحزن العظم علي النفوس الكثيرة الغائصة في بحر الهلك‪،‬‬ ‫وهي تقبل نداء القادر وحده علي انقاذها‪ ،‬دون العلم‪ ،‬مهما كان العمق‪ ،‬الذي قد‬ ‫وصلته‪ ،‬قال الكتاب عن يسوع‪" :‬يقدر أن يخلص إلي التمام"‪0‬‬ ‫الوعاظ المسافر في المحيط الطلسي‬ ‫كان أحد الوعاظ مسافرُا في المحيط الطلسي فقال له القبطان " في هذا المحيط غرقت‬ ‫الباخرة تيتانيك‪ ،‬فقال لواعظ "حينما ذكرت هذه الباخرة الغارقة قلت‪ " :‬ما أكثر‬ ‫النفوس البشرية المحطمة والغارقة في محيط الخطية! أما محبة ال فهي اعمق من هذا‬ ‫البحر لنه حيث كثرت الخطية ازدادت النعمة جدُا لنه هو حمل ال الذي حمل الخطية‬ ‫ونزل تحتها ووضعها علي نفسه وحملها عنا ‪0‬‬ ‫اصطدام الغواصه المريكية و السفينة التجارية‬ ‫كانت أحدي الغواصات المريكية تسير بقرب شواطيء الوليات المتحدة لحراسة‬ ‫الشواطيء من المهربين وإذا بسقينة تجارية كبيرة تصدمها بقوة فهوت الغواصة الي‬ ‫قاع البحر‪ ،‬وفيها ثلثون ضابطُا مع عدد العمال ‪ 0‬فأخذت الحكومة تبحث عنها‪،‬‬ ‫وأخيرُا سمع دق في اعماق المياه أخذ يضعف شيئُا فشيئُا‪ ،‬ذلك أن من كانوا بالغواصة‬ ‫أخذوا يحدثون اصواتُا ليدلوا بها علي مكانهم‪ ،‬وأخيرُا انتهي الصوت وانقطع الرجاء‬ ‫بانقاذهم وهكذا ضاعوا إلي البد‪ ،‬أما الخاطيء فإنه أن رفع قلبه إلي الرب ولو بصوت‬ ‫ل يسمع‪ ،‬ولكنه من عمق القلب‪ ،‬قإن الرب يسارع إلي أنقاذه مهما كان غاطسُا في‬ ‫أعماق الخطايا والشر ‪0‬‬ ‫مكافأه انقاذ النفوس‬ ‫‪63‬‬ .

‬و اضطر الملك شارل الثاني ان يخرج‬ ‫بنفسه الي الشوارع ليحث الناس علي اطفاء النار و معه اكياس من النقود ‪ .‬‬ ‫الخطيه و العار‬ ‫لشيء يجلب العار للنفس و الفشل في الحياه مثل الخطيه " فالبر يرفع شأن المه ‪ .‬و‬ ‫كانت النيران تري من علي بعد ‪ 40‬ميل ‪ .‬و‬ ‫عار الشعوب الخطيه " ‪ .‬‬ ‫و مسيحنا القدوس يعرف كيف يكافيء من يعملوا علي انقاذ النفوس من النار العظم ‪.‬و هو يلوح‬ ‫بها قائل ‪ :‬انني علي استعداد ان اهبهها لمن يبرهنون علي انهم انقذوا النفوس من‬ ‫اللهيب ‪.‬‬ ‫نار الخطيه و الثم ‪.‬‬ ‫ي قلي ُ‬ ‫ل‬ ‫أيها الب السماوي اصبر عل ّ‬ ‫ذكرت احدي الخادمات في كتاب من كتبها‪ :‬أنها شعرت مرة بالتعب الشديد حتي تمنت‬ ‫أن ترقد رقدتها الخيرة‪ ،‬فلما نامت حلمت أنها ترتفع بحبال قوية فوق بحر من زجاج‬ ‫الي المدنية السماوية حيث رأت أسواقها الذهبية وسمعت ترحيبات المفديين بها‬ ‫وهتافاتهم لها من بعيد‪ ،‬ولكنها سمعت في تلك اللحظة صرخة مرة‪ ،‬فالتفتت للوراء‬ ‫فأبصرت جماعات جماعات من رجال ونساء يغرقون حولها‪ ،‬وهم يمدون ايديهم‬ ‫نحوها بعنف وفي رعب مستغيثين بها‪ ،‬فتحرك قلبها لهذا المنظر فرفعت رأسها إلي‬ ‫ل‪ ،‬ول تأخذني الن‪ ،‬بل دع المجد‬ ‫ي قلي ُ‬ ‫فوق وصرخت‪" :‬أيها الب السماوي اصبر عل ّ‬ ‫ينتظرني وأرسلني لخدم هؤلء الهالكين" وقد أجاب الب الحنون طلبتها‪ ،‬ولما‬ ‫استيقظت فبدل من أن تسحب الي المجد وحدها‪ ،‬أخذت تسحب معها كثيرين بحبال‬ ‫المحبة‪ ،‬وقد اشعلت نفسها في سبيل خدمة الخرين كشمعة وحرقت دماءها في سبيل‬ ‫‪64‬‬ .‫حدث في عام ‪ 1666‬حريق هائل في لندن اصبح بسببه ‪ 100000‬نفس بل مأوي ‪ .‬و من يريد ان يتأكد من هذه الحقيقه عليه ان ينظر الي احوال‬ ‫الزناه و السكيرين و المدمنين علي المكيفات و المخدرات و غير ذلك من الخطاه ‪.‬‬ ‫الفرح بخلص ثلثة من الغرقي‬ ‫غرقت سفينة وايقن الناس بهلك جميع الركاب وقد تجمعوا علي الشاطيء في حيرة‬ ‫واذا بأحد البحارة وقد أمكنه أن يعود بقارب من قوراب النجاة ومعه ثلثة من الركاب‬ ‫ل "ثلثة خلصوا" فهلل الناس وصفقوا‬ ‫تمكن من أنقاذهم‪ ،‬ولما قرب من البر صاح قائ ُ‬ ‫ل الثلثة قد أنساهم عشرات الركاب الذين‬ ‫فرحًا بخلصهم‪ ،‬وكان الفرح بخلص هؤ ْ‬ ‫هلكوا وهكذا تفرح السماء بخاطيء واحد بخلصه من الهلك والغرق في بحار‬ ‫الخطية ‪.

‬فزاده ايضاحا قائل ‪:‬‬ ‫يوجد فرق عظيم بين شعله و عصا خضراء ‪ .‬فلم يفهم صديقه هذا الكلم ‪ .‬يا من أسهدت سلطانُا‪ ،‬وأقلقت ملكُا في‬ ‫قصره‪ ،‬لينقذ غريقُا في بحره‪ ،‬يعاني ظلمات ثلث‪ :‬ظلمة الليل‪ ،‬وظلمة البحر‪ ،‬وظلمة‬ ‫الوحشة والنفراد‪ ،‬نسبحك يا مغيث المستغيثين برحمتك"‬ ‫ايها الغارق في بحار الشر يوجد من يمد اليك يد المعونة فاطلبه في الحال ‪..‬و لكن ليس المر هكذا مع العصا‬ ‫الخضراء ‪ . ( 2 : 3‬و في أحد اليام أجتهد صديق قديم له أن يأخذه الي خماره فرفض‬ ‫قائل ‪ :‬أنا شعله منتشله من النار ‪ .‫ل من أن يغوصوا ايضُا في البحيرة المتقدة بالنار‬ ‫انقاذ غرقي الخطية الذين بد ُ‬ ‫والكبريت اخذتهم الي سماء المجد والسعادة‬ ‫البتعاد عن نار الخطيه بعد النجاه منها‬ ‫نجا رجل و تاب بتأمله في سفر زكريا " فقال الرب للشيطان لينتهرك الرب يا‬ ‫شيطان ‪ .‬كلما أجل الخاطيء التوبة كلما زادت اشتعا ُ‬ ‫تقضي عليه القضاء الرهيب ‪0‬‬ ‫‪65‬‬ .‬افليس هذا شعله منتشله من النار "‬ ‫) زك ‪ .‬فل اتجاسر ان ادخل في‬ ‫طريق التجربه ‪.‬لينتهرك الرب الذي اختار اورشليم ‪ .‬‬ ‫قلق الملك و لم يستطع النوم‬ ‫ل وأمر سفنه بالمسير إلي أحد البلد‪ ،‬وفي الصباح وجدها في‬ ‫سهد أحد الملوك فقام لي ُ‬ ‫ل سمعت في ظلم الليل‬ ‫مكانها لم تتحرك ‪ 0‬فلما دعا قبطانها اعتذر عن عدم سفره قائ ُ‬ ‫ل يقول‪" :‬يا ال يا ال يا مغيث المستغيثين" فلما اتجهت اليه سفينتنا وجدناه انسانُا‬ ‫رج ُ‬ ‫غريقُا أشرف علي الموت‪ ،‬فأنقذناه فعرفنا قصته أن سفينته غرقت من عدة ايام‪ ،‬وهو‬ ‫يسبح طول هذه المدة حتي قارب الموت‪ ،‬إلي أن سمعنا صوته فأسرعنا لنجدته‪،‬‬ ‫وعندئذ قال الرجل " ما امجدك يا الهي ‪ .‬و أنا اقول لك بأنني شعله قد انتشلت من النار ‪ .‬‬ ‫النارأمسكت بالسلم وسدت كل المنافذ‬ ‫جاء الولد ‘لي أبيه وهو يلعب القمار مع رفاقه‪ ،‬وهو يقول يا بابا أن النار قد أمسكت‬ ‫بالفراش في الطابق الذي تحننا‪ ،‬فقال أبوه تمهل فاطفاء الفراش من السهل ورجع الولد‬ ‫يقول‪ :‬بابا لقد امتدت النار ألي الكراسي المجاورة فقال له‪ :‬ل تزعجنا فنحن كثيرين‬ ‫ل لطفائها‪ ،‬ورجع الولد ثالث مرة يقول‪ :‬لقد أندلعت السنة اللهب وخرجت‬ ‫وسننزل حا ُ‬ ‫الي خارج الغرفة فقال الرجل لرفقائه‪" :‬هيا ايها الرفاق لطفاء النار‪ ،‬ولكنهم وجدوا‬ ‫النار قد أمسكت بالسلم وسدت عليهم كل المنافذ‪ ،‬وبعد برهة وجيزة ذهب الجميع طعام‬ ‫ل إلي أن‬ ‫للنار وهكذا تفعل نار الخطية‪ ..‬فأنه لو جاءت شراره علي شعله سبق‬ ‫ان احترقت فأن النار تمسك بها بسهوله ‪ .

‬لندعو الخرين ‪.‬‬ ‫ــ خطاة عنيدون‪ ،‬قالت شابة مولعة بالزينة الخارجية ‪:‬أن قبلني المسيح كما أنا فأه ُ‬ ‫ل‬ ‫ل وإل فمع السلمة‪.‫يعمل في دكان ) فسخاني(‬ ‫حدث في أحدي الجتماعات أن كثيرين شعروا برائحة كريهة وربما اعاقتهم عن‬ ‫ل يعمل في دكان ) فسخاني( قد‬ ‫التمتع الكامل بكلمة ال‪ ،‬وبعد البحث وجدوا أن رج ُ‬ ‫حضر الجتماع بملبسه العادية فسبب كل هذا الرتباك‪ .‬‬ ‫وسه ُ‬ ‫‪66‬‬ ...‬وهكذا الخاطيء أينما ذهب‬ ‫ينشر حوله روائح كريهة تؤذي وتعطل الخرين قال الكتاب‪" :‬أما خاطيء واحد فيفسد‬ ‫ل"‪0‬‬ ‫خير جزي ً‬ ‫البحث عن المياه في الصحراء‬ ‫ل مع راكبه‪ ،‬وإذ‬ ‫عندما يبحث رجال القوافل عن المااء في الصحراء ‪ ،‬يرسلون جم ُ‬ ‫ي ظمأه‪ ،‬ثم‬ ‫يبتعد هذا‪ ،‬يرسلون آخر‪ ،‬وآخر‪ ،‬وعندما يجد أحدهم الماء يجرع منه ليطف ْ‬ ‫ي الصحراء من هذه الصوات‬ ‫يصرخ "تعالوا" فينادي آخر أيضُا "تعالوا" وهكذا تمتل ْ‬ ‫الداعية إلي الماء‪ ،‬وهكذا المؤمن الذي اختبر ماء الحياة المروي‪ ،‬ل يسعه بعد الختبار‬ ‫إل أن ينادي الخرين " أيها العطاش جميعُا هلموا إلي المياه‪ ،‬كما فعلت السامرية بعد‬ ‫أن أرتوت ‪.‬‬ ‫أننا مسؤولون أمام ال‬ ‫يخبرنا السيد المسيح له المجد أن صاحب الوليمة دعا عبيده وأمرهم أن يقدموا الدعوة‬ ‫للمدعوين وبما أننا عبيد الملك‪ ،‬أي أولده وخدامه فعلينا أن نلبي هذا النداء الملوكي‪،‬‬ ‫ونحن مسؤولون عن اطاعته وإل فنحن عصاة ‪ 0‬وإذا لم يأت الناس إلي الوليمة‬ ‫فمسؤليتهم ايضُا واقعة علينا ل محالة ‪0‬‬ ‫"الروح والعروس يقولون تعال ‪ 0‬ومن يسمع فليقل "تعال" فأذُا تقدم الدعوة للناس من‬ ‫الروح القدس ومن العروس التي هي الكنيسة ‪ 0‬دعنا نعترف بالحق أننا اذ ل ندعو‬ ‫الناس للرب فتكون أما لننا لسنا من العروس أو لننا نكسل أو نهمل أو نخاف الناس‬ ‫أو نتكبر وبهذا نعطل الدعوة ونقلل من شأن العريس ومن شأن العرس ‪0‬‬ ‫لماذا ل ينجو بعض الخطاة‬ ‫ل‪" :‬اللهم أنت تعرف أني لست خاطئُا كبيرُِا‬ ‫ــ كبرياء البعض اذ وقف احدهم يصلي قائ ُ‬ ‫‪0‬‬ ‫ــ بعضهم خطاة متدينون "وكانت تسمع امرأة متعبدة ل اسمها ليدية"‪0‬‬ ‫ــ بعضهم بائسون من طول استعباد العدو لهم‪ ،‬لكن أبنة ابراهيم التي ربطها الشيطان‬ ‫‪ 18‬سنة انقذها الرب ‪.

‬‬ ‫ي أو‬ ‫)‪ (10‬المقاييس المغلوطة كاتخاذ رو ‪ 7‬كقياس لنا والزعم بأن لبد لنا أن نخط ْ‬ ‫الزعم أن الكتاب يقول ان المؤمن يسقط ‪ 7‬مرات في الخطية ويقوم وفاتهم ان القصد‬ ‫السقوط في التجارب بعمل الشرار ل السقوط في الخطية )أم ‪(15 :24‬‬ ‫ل تجرب الرب الهك‬ ‫ل علي من يتعمد الخطية بشخص يتعمد إحراق بيته فهذا‬ ‫ضرب أحد الوعاظ مث ُ‬ ‫يعرض نفسه لعقاب القانون‪ ،‬أما من يؤخذ بالخطية فكشخص شبت النار في بيته بدون‬ ‫ارادته‪ ،‬فيرثي له الناس ويرقون لحاله‪ ،‬فمن أخطأ عمدُا يعرض نفسه للعقاب‬ ‫السماوي‪ ،‬أما الخر فيجد له شيئُا من العذر‪ .‬‬ ‫)‪ (7‬القتراب من أماكن شرورنا الماضية ‪.‫ــ خطاة متعثرون ومع أنه الويل لمن يعثرونهم لكنهم ل عذر أمام ال ‪0‬‬ ‫ــ خطاة متحجرون سمعوا وسمعوا حتي تقست قلوبهم تمامُا ‪.‬‬ ‫)‪ (9‬البقاء علي حدود مصر بدل من دخول أرض الموعد‪ ،‬أو الكتفاء باختبار البرية‬ ‫المحزن‪ ،‬حيث يتجدد العصيان ونشتاق للرجوع لبصل مصر وثومها وكراتها وسمكها‬ ‫ولحمها ‪...‬‬ ‫ــ خطاة مؤجلون يقولون مع فيلكس " متي حصلت علي وقت أستدعيك "‬ ‫ــ خطاة مستهترون يستهيون بالخطية ويقامرون بأنفسهم ‪.‬‬ ‫)‪ (8‬الستهانة باعدائنا الروحيين ‪.‬‬ ‫)‪ (2‬بسب توبة لم تكن كاملة ‪.‬‬ ‫)‪ (4‬ابقاء عشراء السوء ‪.‬غير عاملين حسابُا لقداسته‬ ‫)‪ (6‬التكال الباطل علي دم المسيح فبدل من الجهاد و العمال الصالحه نتهاون مع‬ ‫الشر‪.‬فلنحذر تعمد الخطية بالقتراب من‬ ‫التجارب ومن عثراء السوء‪ ،‬وكتب السوء وأماكن السوء فالكتاب يقول "ل تجرب‬ ‫الرب الهك"‪0‬‬ ‫‪67‬‬ .‬‬ ‫ــ خطاة يتأثرون إلي حين ويحترمون وعاظهم كهيردوس ويقامرون ولكن متي‬ ‫رقصت هيروديا أمامهم تفقدهم أراداتهم فينحدرون الي الجحيم‬ ‫خطايا المؤمنين وأسباب سقوطهم‬ ‫أننا نخطي كمؤمنين لننا‬ ‫)‪ (1‬ل نحترس من الطبيعة البشرية وأميالها‪ ،‬التي وأن آمنت لكن تبقي فينا أصولها ‪.‬‬ ‫)‪ (3‬الستهانة بصغائر المور ‪.‬‬ ‫)‪ (5‬الفكر المغلوط أن رحمة ال تجعلنا نستهين بطيبتة ‪ .

‫الخطيه بين المؤمن و الشرير‬ ‫سئل أحد النقياء هذا السؤال "اذ سقط المؤمن في ذات الخطية الواحدة فكيف يمكن‬ ‫التمييز بينهما‪ ،‬فأجاب "يمكننا أن نمثل ذلك بمثل بسيط وهو سقوط حمل وخنزير في‬ ‫حفرة مملوءة من الطين‪ ،‬أما الحمل فيمل الجو بثغائه وكأنه يطلب النجدة شاعرُا‬ ‫بضيقه العظيم في الطين‪ ،‬أما الخنزير فيجد راحته في ذات هذا الطين لنه يوافق‬ ‫طبيعته‪ ،‬هكذا المؤمن اذا ما سقط في الخطية فلن يجد فيها راحة بل يعمل علي‬ ‫الخروج منها‪ ،‬أما الشرير فيغوص فيها واجدُا لذته في حمأة الخطية"‬ ‫"الذي يسقط في الخطية انسان والذي يندم عليها قديس والذي يفخر بها شيطان"‬ ‫إن خطايا المؤمنين تختلف عن خطايا الخطاة في عدة أمور‬ ‫)‪ (1‬ليست عن تعمد بل كما قيل "ان أخذ أحد منكم في زلة ما" )غل ‪(6:1‬‬ ‫)‪ (2‬أنها تظهر بارزة‪ ،‬كما قال احدهم انها كنقطة سوداء علي ثوب ابيض بخلف‬ ‫الخطاة فإن ثيابهم مملوءة أقذرارُا‬ ‫)‪ (3‬ل يمكنهم السكوت عنها بل تثير فيهم حزنُا وألمُا‪ ،‬أما الشرار فقيل عنهم "أنهم‬ ‫يشربون الثم كالماء"‬ ‫)‪ (4‬بينما يسرع المؤمن اذا اخطا لطلب الغفران ول يستريح إل أن عمل ذلك‪ ،‬ينام‬ ‫الخطاة في خطاياهم ‪.‬‬ ‫)‪(5‬ان المؤمنين كالمرآه الصافيه و لذلك تكون عيوبهم ظاهره و واضحه ‪ .‬فليس هناك استغراب اذا ما رأيت عليهم الوحال و‬ ‫الخرق الباليه و الجثث الميته و كل انواع القاذورات!‬ ‫دوافع تجنب المؤمنين للخطايا‬ ‫يجب أن يتجنب المؤمن الشر‪:‬‬ ‫)‪ (1‬لئل نجرح شعور الفادي الذي كلفته خطايانا سفك دمه لجلنا‬ ‫)‪ (2‬لئل نحزن روح ال فينا‬ ‫)‪ (3‬لئل نعطل نمونا و نشمت اعداء الرب‬ ‫)‪ (4‬نفتح علي أنفسنا بابُا للشكوك‬ ‫)‪ (5‬نعطل خدمتنا و نتلف قدوتنا‬ ‫)‪ (6‬لئل نحيا حياة الهم والنكد وتنغيض الضمير‬ ‫)‪ (7‬تعريض أنفسنا للرجوع للوراء وللرتداد‬ ‫علجات مغلوطة لخطايا المؤمنين‬ ‫إن البعض اذ يخطئون‬ ‫‪68‬‬ .‬اما الخطاه‬ ‫فمرآتهم مهلهله غير نظيفه ‪ .

.‫)‪ (1‬يستسلمون للخطايا التي سقطوا فيها وقد يدافعون عنها بأنه ل يمكن النجاة منها‬ ‫طالما نحن علي الرض‬ ‫)‪ (2‬والبعض يفشلون فيتراجعون ويظنون ان النصرة مستحيلة‪ ،‬البعض يشككون‬ ‫أنفسهم في أمر خلص أنفسهم فيعطون العدو فرصة لرجاعهم للوراء‬ ‫)‪ (3‬والبعض يكتفون بالقيام من العثرة ليعادوا السقوط من حين إلي آخر وكأن هذا هو‬ ‫كل نصيبنا في الحياة الروحية‬ ‫أبي ل يؤلمني غير أن عصياني يؤلمه‬ ‫جرب أحد الولد لن يقطف بعض الفاكهة من شجرة نهاه ابوه من أن يمسها فقال له‬ ‫أحد رفاقه ‪:‬ل حاجة بك إلي الخوف لنه لو وجدك أبوك تأخذها فأنه أرق من أن‬ ‫يؤلمك‪ .‬ما اجمل المتناع عن الخطية بسبب لطف ال ‪...‬فهو أساس لكل خطية ‪ .‬‬ ‫وفي المرة الثانية جاءه يذكره كم هو ناقص وكثير الذنوب والعيوب حتي أنه يجب أن‬ ‫ييأس من رحمة ال‪ .‬فأجب الولد ‪ :‬أوه هذاهو السبب الذي لجله ل أمسها فأنه مع أن أبي ل يؤلمني‬ ‫غير أن عصياني يؤلمه هو‪ .‬فأجاب القديس الساهر اليقظ‪ :‬أذهب ايها العدو صحيح أنا كثير‬ ‫العيوب والذنوب ولكنك نسيت محبة المسيح لي وموته لجلي وأنه بكماله يكمل‬ ‫نقصي‪ ،‬فذهب العدو مذعورُا وهو يقول‪" :‬اذا حاربتك بالكبرياء غلبتني بتواضعك‪،‬‬ ‫وأن حاربتك باليأس غلبتي بثقتك في ال ورحمته ل أدري كيف أسقطك ‪0‬‬ ‫ل أقول و لكنني اقول الن‬ ‫كنت قب ُ‬ ‫ل أقول ‪ :‬لنترك الشياء الرديئة شيئُا بعد شيءو لكنني اقول الن لنترك نفوسنا‬ ‫كنت قب ُ‬ ‫ل ل ونسلمه شيئُا واحدُا فقط عند الصليب وهذا الشيء الواحد هو النانية وبهذا‬ ‫حا ُ‬ ‫يسهل علينا ترك وتسليم كل الخطايا الخري كقول الكتاب‪" :‬مع المسيح صلبت فأحيا‬ ‫ي "ٍأحسبوا أنفسكم أمواتُا عن الخطية ولكن أحياء ل بالمسيح‬ ‫ل أنا بل المسيح يحيا ف ّ‬ ‫يسوع ربنا"‬ ‫خطية عدم اليمان بالمسيح‬ ‫إن السيد المسيح فى قوله عن الروح القدس أنه يبكت العالم على خطية ‪ ،‬فسر تلك‬ ‫الخطية بقوله " أما على خطية فلنهم ل يؤمنون بى " مبينًا لنا أن عدم اليمان به هو‬ ‫الخطية العظمى ‪ .‬‬ ‫ل أدري كيف أسقطك ‪0‬‬ ‫يقال أن العدو القديم حارب القديس مكاريوس وهو يتعبد لله في صلواته بالكبرياء وأنه‬ ‫كم هو قديس وكامل ‪ ،‬فأجابه ‪ :‬لكنك نسيت ضعفاتي وتقصيراتي وعيوبي الكثيرة‪..‬ولو تم اليمان بالرب لزالت من حياة الناس‬ ‫‪69‬‬ .

‬والنتيجة ستكون حتمًا عدم الغفران لنه لن‬ ‫يكون إحساس بالخطية وبالتالى لن تكون ندامة ول مجئ إلى المسيح ‪.‬‬ ‫فأعمال أولئك الكتبة ـ الذين بسببهم قيلت هذه العبارة ـ كانت منافية لفعل الروح القدس‬ ‫لنهم أفرغوا جهدهم فى منع النور من الدخول إلى قلوبهم وقلوب الناس وإطفاء ما‬ ‫دخلها منه ‪ .‬إن المسيح لم يقل أنه يبكت على خطايا القتل ‪ ،‬والزنى والسلب وما شاكل‬ ‫ذلك من الفجور بل " لنهم ل يؤمنون بى "‬ ‫خطية التجديف على الروح القدس‬ ‫ــ قد قيل الكثير بصدد المعنى الذى قصده السيد المسيح من قوله " التجديف على‬ ‫الروح القدس " فقال البعض أن المعنى هو الظاهر من الكلمات أى أن أية كلمة تمس‬ ‫الروح القدس بعدم تقدير أو عدم احترام هى الخطية التى ل تغتفر ‪ .‬ولنه يخالف القاعدة المعروفة عن إتساع باب الغفران أمام كل عاص ‪ .‬ولكننا ل نستطيع‬ ‫أن نقبل هذا المعنى لن هذا يجعل الروح القدس فى مرتبة أعلى من مرتبة الب‬ ‫والبن ‪ .‬وإنه‬ ‫ل يمكن أن يرد خاطئ من رحمة ال !‬ ‫ـ وقال آخرون إن المعنى هو ذكر الروح القدس بكلمات نابية غير لئقة وبسب ولعن‬ ‫وحلف ‪ .‬‬ ‫إنها رفض الحق عمدًا وارتداد عن ال عنادًا ‪ ،‬ومقاومة العقول والضمائر كرهًا‬ ‫للنجيل فإن ذلك كله مقاومة للروح القدس الذى وظيفته إنارة القلوب وإقناعها بالحق ‪.‬‬ ‫ــ إن التجديف على الروح القدس إذًا هو رفض الروح القدس وإنكاره وعدم السماح له‬ ‫إن يعمل فينا وتقسية القلب وإغلقه أمامه ‪ .‬ومع إننا نرى أن خطية كهذه تستحق الطرد من دائرة ال إذ ل يليق أن‬ ‫النسان المخلوق من تراب يتجاسر ويتبجح أمام ال الروح القدس ‪ ،‬إل أننا نسأل أيضًا‬ ‫‪ :‬فلماذا ل يكون نفس الجزاء على الذين يفعلون ذلك مع الب والبن ؟ ‪.‬بعد أن شاهدوا براهين لهوت المسيح بمعجزاته عب ‪ 4 : 6‬ـ ‪ 7‬و ‪: 10‬‬ ‫‪ 26‬و ‪27‬‬ ‫الخطية التى ل تغتفر‬ ‫يقول البعض ان الخطية التى ل تغتفر‪ (1) :‬التجديف على الروح القدس وهى نسبة‬ ‫عمل روح ال إلى الشياطين كما فى النص الذى نطق به يسوع بهذه الحقيقة ‪ .‬مت‬ ‫‪13 : 12‬‬ ‫)‪ (2‬وقال آخرون أنها إنكار المسيح والصرار على ذلك ‪ .‬والصرار هذا يوجه إلى‬ ‫الروح القدس بما أنه هو الذى يقنع الناس بخطاياهم كما قال إسطفانوس لليهود العنيدين‬ ‫" أنتم دائمًا تقاومون الروح القدس "‬ ‫‪70‬‬ .‫كل خطية ‪ .‬‬ ‫قال القديس أغسطينوس عن ذلك ‪ :‬التجديف على الروح القدس أو الخطيئة إليه هو‬ ‫رفض التوبة نهائيًا ‪ ،‬مما ينافى مغفرة الخطايا لنها تحصل بالروح القدس ‪...

‬إياك أن تتمادي في ذكر‬ ‫خطاياك القديمة والتلذذ بها لئل تنتابك التعاب" ‪..‬بعد ان كان يحيا في الفردوس مع‬ ‫الحيوانات التي تعرف الن بأسم الحيوانات المفترسه دون ان يناله منها أذي ‪ .‬فهي تورثه الخوف ) رؤ ‪ ( 8 : 21‬و الخجل‬ ‫) تك ‪ .‬‬ ‫الخطيه و الخوف و الخجل‬ ‫الخطيه تذل النسان و تحط من قدره ‪ .‬‬ ‫وهي ايضا ‪ :‬ما يسهل غفرانها والتوبة عنها عادة ولو كانت مميتة وذلك لن فاعلها‬ ‫يقبل الصلح ول يصر عليها ‪ ..‬بل‬ ‫كانت جميعها خاضعه له بموجب السلطان اللهي الذي ناله من ال ) تك ‪. ( 26 : 1‬‬ ‫‪71‬‬ .‬‬ ‫الخطية التى ليست للموت‬ ‫الخطية التى ليست للموت و التي وردت فى ‪ 1‬يو ‪ 16 : 5‬هي العثرة أو السقوط من‬ ‫شدة التجربة مما ل يشير إلى النفصال عن ال عمدًا واختيارًا ‪.‬‬ ‫البتعاد عن ماهو ضد المسيح‬ ‫و ما يرجعنا للشر‬ ‫تأمل‪ ،‬كما أن نقطة واحدة من الحبر تلون زجاحة كاملة من الماء‪ ،‬هكذا خطية واحد‬ ‫سوداء‪ .. 25 : 2‬أم ‪ .‫إذا وجدت شخصًا ينزعج لنه يخشى ان يكون قد جدف على الروح القدس ‪،‬‬ ‫ويضطرب تحت هذا الفكر ‪ ،‬فأعلم أن إضطرابه هذا هو علمة على أنه غير مجدف ‪،‬‬ ‫إذ نرى هذا منزعجًا على خطيته ‪ ،‬بينما نرى المصر ل يكترث بخطيته ول يحزن‬ ‫عليها ‪.‬و يمتلكه الخوف حتي من اقل الشيلء و اتفه‬ ‫الكائنات كالحيوانات الوضيعه و الحشرات الحقيره ‪ .‬ولعله ارتكبها عن غير تعمد فإن مثل هذا يرجى‬ ‫إصلحه وتوبته عادة ‪ ،‬ولذلك يحث الرسول على الصلة لجله ليتوب ‪.‬عمل واحد معيب‪ ،‬ساعة واحدة من التفاق مع أي شيء ضد المسيح‪ ،‬يلون‬ ‫ويلطخ كل الشياء العظيمة التي تعبث فيها‪ ،‬وكل العمال العظيمة التي قمت بها‪،‬‬ ‫وتسود كل الصلوات الطيبة التي رفعتها‪ ،‬وكل المواعظ الجميلة التي سمعتها‪ ،‬وكل‬ ‫الكتب الصالحة التي قرأتها‪ ،‬وكل الكلمات النافعة التي نطقت بها‪ ،‬وكل العمال‬ ‫الجميلة التي عملتها‪ ،‬فلذلك مهما عملت ابعد عن الخطية‪ ،‬بل تباعد عن كل توافق‬ ‫خاطيء كما تتباعد عن الجحيم نفسها"‬ ‫كذلك لنحذر من مكان خطايانا ومن الستهانة بذكرها‪ ،‬فقر قال القديس أشعياء‬ ‫المصري‪" :‬أحذر أن تسكن في موضع اخطأت فيه أمام ال‪ . ( 5 : 13‬و تفقده سلطانه حتي علي ذاته فيصبح مستعبدا للعادات‬ ‫السيئه التي ل يملك التحرر منها ‪ .

.‬و‬ ‫هكذا بدأ الخوف يعرف طريقه اليه ‪ .‫لقد تخلي النسان عن السلطان الممنوح له من ال طواعيه بسقوطه في الخطيئه ‪ .‬‬ ‫)‪ (3‬التكريس ل و طلب التقدم في النمو الروحي ‪.‬و هكذا سمعنا عن قديسين كثيرين تأنسوا مع‬ ‫الوحوش ‪.‬‬ ‫)‪ (2‬البعد عن مسببات الخطية‪ ،‬بل البعد عن شبه الشر ‪.‬و لم يعد امامه ال التوبه حتي يصل الي حاله البر‬ ‫التي كان عليها آدم قبل السقوط ‪ .‬فلنقتل الفكرة‬ ‫الولي قبل أن تشتعل العاطفة بالخطية فتسوقنا للخراب سوقُا‪ ،‬بل لتقتل السيجاره‬ ‫الولي والكأس الولي فأنها كالفعي " في الخر تلسع كالحية وتلدغ كالفعوان "‬ ‫سرعة التوبة وعدم تكرار الخطيه‬ ‫ي‪ ،‬وأن أخطأت فجيد أل تؤخر التوبة‪ ،‬وأن تبت‬ ‫قال القديس باسيليوس "جيد أل تخط ْ‬ ‫فجيد أل تعاود الخطية‪ ،‬وإذا لم تعاودها فجيد أن تعرف أن ذلك قد تم بمعونة ال‪ ،‬واذا‬ ‫عرفت ذلك فجيد أن تشكر ال علي نعمته وأن تطلب منه باستمرار تقديم المعونة ‪.‬‬ ‫يا محبي الرب ابغضوا الشر‬ ‫لما نزل السيل من الجبل علي مدينة قنا وجرف معظم مبانيها تقدم أحد مندوبي الجرائد‬ ‫الي مدير المدينة وأخذ منه معلومات كثيرة عن الحادث وفي النهاية سأله جميل أن‬ ‫تسرع الحكومة والهيئات المختلفة الي نجدة المصابين لكن ماذا فكرتم عن منع السيل‬ ‫عن اتلف المدينة في المستقبل؟ فأجابه‪ :‬لقد فكرنا أن نبني سورُا متين ليحول بين‬ ‫المدينة والسيل في المستقبل وال ايضُا ل يعالج الخطية بغفرانها لنا فقط بل بمنعها عنا‬ ‫في المستقبل وذلك بمعالجة الداخل بتغيير القلب وتقديسيه وملئه بروحه‪ ،‬وبوضع‬ ‫الصليب ومحبة المسيح بيننا وبين الخطية اذ قيل "يا محبي الرب ابغضوا الشر"‬ ‫يا اولدي أكتب اليكم ل تخطئوا‬ ‫في الية الشهيرة‪ :‬يا اولدي أكتب اليكم ل تخطئوا وأن خطْا أحد فلنا شفيع عند الب"‬ ‫)‪ 1‬يو ‪(2:1‬‬ ‫)‪ (1‬يجب التوكيد علي النصف الول منها وعدم الرتكان علي النصف الخر كمشجع‬ ‫للستباحة ‪.‬‬ ‫تحطيم بيضه الثعبان اهون من قتل الثعبان ذاته‬ ‫شبه احدهم الخطية وهي صغيرة بامكانية تحطيم بيضة الثعبان أما اذ تركت لتفقس‬ ‫فسيكون قتل الثعبان أمرُا بعيد المنال‪ ،‬يجب اتلف الخطية في بدئها ‪ .‬‬ ‫‪72‬‬ .

‬أو‬ ‫تلتف حول عنقه ‪ ....‬‬ ‫ولكن عندما نطرد هذه البخرة الغريبة ونطلب من الرب اقشاعها ‪ ،‬فما أسرع أن نراه‬ ‫هو هو فى طيبته ومحبته وإنه لم يتباعد عنا ‪ ،‬بل نحن الذين تباعدنا عنه بسبب خطايانا‬ ‫أو شهواتنا أو إهمالنا ‪.‬‬ ‫أمر السائق أن ينزله بأول موقف‬ ‫‪73‬‬ ..‬‬ ‫جميع البشر معرضون للخطأ‬ ‫كما أنه ل يمكن أن يتعلم الطفل المشى بدون أن يعثر أو الكلم بدون أن يتلعثم هكذا ل‬ ‫يمكن أن يتعلم النسان دون أن يخطئ‪ ،‬لذا كان من أكبر علمات الكبرياء بل الجهل‬ ‫أن يقول إنسان ما أنه ل يخطئ‪ .‬فما أخطر أن تتلعب بالخطية فهى شوكة الموت المؤكد الشنيع !‬ ‫الخطايا والشهوات تفصلنا عن ال فيبدو بعيدًا‬ ‫كان أحد الشبان فى غرفته فى أعلى طابق ببيت كبير الرتفاع ‪ ،‬فرأى منظرًا أذهله فى‬ ‫بادئ المر ‪ ،‬إذ رأى أمامه من الشباك نجمًا يزوى شيئًا فشيئًا إلى أن اختفى ‪ ،‬فظن أن‬ ‫ظاهرة طبيعية هائلة تحدث أمامه وهى اختفاء هذا النجم ل سيما وأنه قد قرأ مرة أن‬ ‫العلماء اكتشفوا بأن نجومًا اختفت ولم تعد تظهر قط ‪ .‬‬ ‫اللعب بالخطية خطر مميت‬ ‫استخدم أحد اللعبين حية كان يأمرها فتتسلقه ‪ ،‬ثم يأمرها مرة أخرى فتنزل عنه ‪ .‬وهنا‬ ‫أعطى الرب هذا الشاب درسًا وهو أن الخطايا والشهوات تحجب عنا وجه ال أو‬ ‫تجعله يبدو بعيدًا مهما كانت ضعيفة ‪ ،‬وإن ال هو هو كما كان النجم هو هو بلمعانه‬ ‫وفى مكانه ‪ ،‬فليس الرب هو الذى يتغير ‪ ،‬أو يبعد ولكنه يظهر كذلك بالنسبة لموقفنا‬ ‫نحن إزاءه بسبب السحب التى تسمح بأن تتوسط بيننا وبينه فتحرمنا من نوره وجماله ‪.‬ولهذا يصعب على البعض الأعتراف بالخطأ‪.‬وفى إحدى المرات بعد أن طوت جسمها على جسدة ‪ ،‬أمرها أن‬ ‫تنزل فلم تسمع له إذ رجعت إلى طبيعتها ولدغته فى عنقه لدغة كانت هى القاضية‬ ‫عليه ‪ .‬‬ ‫)‪(5‬الخدمة لسيما الشهادة وربح النفوس وبنيانها في اليمان مع النتظار الدائم لمجيء‬ ‫عريسنا السماوي ‪.‬ولكن بعد برهة أخذ النجم يظهر‬ ‫شيئًا فشيئًا ‪ ،‬إلى أن عاد إلى سابق لمعانه ‪ ،‬وهنا دقق النظر فرأى بعد المعان سحبًا‬ ‫خفيفة جدًا فى الجو ‪ ،‬هى التى أخفت النجم ‪ ،‬وبعد مرورها ظهر كما كان ‪ .‫)‪ (4‬طاعة صوت الروح في الحال و ممارسة وسائط النعمد‪ ،‬كالصلة ودرس الكلمة‬ ‫والمواظبة علي الجتماعات الروحية‪ ،‬والتناول‪ ،‬والعطاء ودفع العشور ‪.

.‬‬ ‫إصلح أخطائنا قبل إصلح أخطاء الغير‬ ‫سئل أفلطون‪ :‬أى شئ أنفع للنسان؟ فقال‪" :‬أن يعنى النسان بتقويم نفسه أكثر من‬ ‫عنايته بتقويم غيره"‪..‬أنها ضد ال غير‬ ‫المحدود ‪ ،‬ولها من النتائج ما هو غير محدود ‪ .‬ليست هناك خطية صغيرة ‪ .‬‬ ‫‪74‬‬ .‬حقا من يظن أنه يخطئ‪ ،‬فإنه‬ ‫دائمًا يلزم الصواب ‪.‫ركب أحد الخدام سيارة عمومية فى إحدى المدن قاصدًا مكان اجتماع دينى بشرق‬ ‫المدينة‪ ،‬وفى الطريق فهم من الركاب أن السيارة متجهة إلى غرب المدينة وهنا أمر‬ ‫السائق أن ينزله بأول موقف‪ .‬ل تحلفوا " وذلك لكى يعطى هذه الوصية أهميتها ضد القائلين بالخطايا‬ ‫الصغيرة والحاسبين الحلفان من بينها ‪ .‬وهذا درس‬ ‫نافع أيضًا للكبار لنرجع إلى الخطأ الول ونصلحه قبل أن نحاول إصلح ما يترتب‬ ‫عليه من أخطاء وإل فمحاولتنا إصلح المور بغير ذلك تبوء بالفشل‪.‬وهكذا عندما نخطئ لنصلح خطأنا ونرجع عنه فى‬ ‫الحال وإل زاد إبتعادنا عن الحق وتوغلنا فى الضلل‪ ..‬وأن الشتام وضع مع الزناة والظالمين اللذين قيل عنهم " أن‬ ‫اللذين يفعلون هذه ل يرثون ملكوت ال " ولما ذكر يعقوب خطية الحلفان قال " قبل‬ ‫كل شئ ‪ ..‬‬ ‫الخطايا الصغيرة وحقيقتها‬ ‫أن بعض الناس يلذ لهم أن يسموا بعض الخطايا بالصغيرة ‪ ،‬ليهونوا أمرها على‬ ‫أنفسهم ‪ ،‬ومن يعلم فأنهم قد يرتكبون أكبر الخطايا ويقارنون بينها وبين خطايا أخرى‬ ‫ويسمونها صغيرة ! لكن فاتهم أن سارق المليم وسارق المليون جنيه خائن ‪ ،‬وأن‬ ‫الكذاب كالسارق كلهما قد ارتكب الخطية ‪ ،‬وهى التعدى وبهذا تم التعدى على شريعة‬ ‫ال وارتكب المخالفة ‪ ..‬وذرة الرمل مهما صغرت أل يستهان‬ ‫بها ‪ ،‬إذا دخلت ساعة جيبك ‪.‬‬ ‫وضع الزرار الول فى الثقب الثانى‬ ‫كأن والد يساعد إبنه الصغير على لبس صديريته‪ ،‬وأخطأ الولد فوضع الزرار الول‬ ‫فى الثقب الثانى ولما وصل الولد إلى الزرار الخير كان طرفًا من طرفى الصديريد‬ ‫أعلى من الثانى‪ ،‬أراد الولد إصلح المر من آخر زرار فوجد طرفًا من طرفى‬ ‫صديريته يحدث انثناء‪ ،‬ولكن أراه أبوه أن الغلط الن صار فى كل الزرار فإن أراد‬ ‫إصلح المر كله فعليه أن يصلح المر من أول زرار وعندئذ يمكنه أن يصلح الغلطة‬ ‫فى الزرار كلها إلى أن يصل للخير واجتهد أن يفهمه أنه عند حدوث خطأ قد ينتج‬ ‫عنه أخطاء كثيرة فإذا أراد إصلح المور عليه أن يصلح الخطأ الول وعندئذ يمكنه‬ ‫أن يصلخ باقى الخطاء المترتبة على الخطأ الول ‪ .‬الواحد بعد الخر‪ ..

‫المصباح و مخزن البارود و السفينه‬ ‫لم يكن بالماء إل قليل من سم الستركينيز فجعله سمًا زعافًا و لم يكن بالمصباح إل‬ ‫ثقب صغير ولكنه دخل منه الريح وأطفأ النور ‪ .‬‬ ‫عود الثقاب أقوى من القنبلة الذرية‬ ‫جاء فى إحدى الجرائد السياسية تحت هذا العنوان ما يأتى ‪ " :‬إن عودًا من الثقاب فى‬ ‫يد طفل صغير قد يكون أقوى أثرًا من قنبلة ضخمة وزنها عشرون ألف رطل ‪ ،‬وقد‬ ‫يسبب من الخسائر أضعاف ما تسببه الغارات الجوية ‪ .‬فمنذ بضع سنوات ‪ ،‬كان أحد الطفال يلعب‬ ‫بعود من الثقاب فى أحد الحظائر المملوءة بالقش فاشتعلت النار فجأة فى القش ‪،‬‬ ‫وانتشر اللهيب بسرعة حتى أتى على عدد كبير من المساكن المجاورة ‪ ،‬كان من بينها‬ ‫مصنع كانت خسائره ضخمه ! ويأتى فى المرتبة الثانية المدخنون الذين يلقون بأعقاب‬ ‫السجائر المشتعلة بإهمال دون أن يهتموا بالمكان الذى تسقط فيه ‪ :‬ومنذ بضع سنوات‬ ‫أتت نيران الحرائق على الشجار المزروعة فى حوالى ‪ 600‬فدان فى إحدى الغابات‬ ‫فى جنوب فرنسا وتبين أن سبب الحريق يعود إلى بقايا سيجارة القيت بل اكتراث ! ‪.‬وقد تبين من الحصاء السنوى‬ ‫الذى أذاعته أخيرًا هيئة مكافحة الحريق فى برطانيا أن من بين الـ ‪ 72‬ألف نداء التى‬ ‫تلقتها فرق المطافئ خلل احد العوام لطفاء الحرائق ـ كانت هناك ‪ 2000‬حريق‬ ‫نشأت بسبب لعب الطفال بعلب الثقاب ‪ .‬ولم يدخل مخزن البارود إل شرارة‬ ‫واحدة صغيرة سببت النفجار المريع ولم يكن بالسفينة إل ثقب صغير تسبب فى‬ ‫غرس فى جسده ولكنه كان متسممًا‬ ‫غرقها ‪ .‬ان محبة الخطايا الصغيرة‬ ‫هى محبة للخطية مهما كانت ‪ ..‬ولم يدخل من العداء خلسة إل رجل واحد ولكنه كان يحمل‬ ‫مرض الكوليرا فنشر هذا الوبأ فى البلد فمات به اللوف ‪ ..‬‬ ‫يصرخ من ألم مفاجئ أصاب عينه‬ ‫ذهب أحدهم إلى طبيب العيون وهو يصرخ من ألم مفاجئ أصاب عينه ولدى كشف‬ ‫الطبيب عن عينه أخرج شيئًا صغيرًا جدًا على قطعة من القطن وقال له ‪ :‬يا عزيزى‬ ‫هذا هو سبب آلمك " وبعد ما حدق النظر فى القطنة لم يجد شيئًا ‪ ،‬إل أن زوال اللم‬ ‫جعله يتأكد أن شيئًا ما قد خرج من عينه ‪ ،‬فعاد وقال له الطبيب ‪ :‬هل ترى هذه الذرة‬ ‫‪75‬‬ .‬ولم يصب الرجل إل بشكة دبوس صغير ُ‬ ‫فمات بمرض التيتانوس ‪ .‬و محبة خطية صغيرة هو خطية كبيرة ‪..‬وهكذا قد ل تكون الخطية‬ ‫التى تسمح بإدخالها إلى قلبك وفكرك وحياتك ‪ ،‬إل خطية صغيرة ‪ ،‬ولكنها تكفى لجعل‬ ‫حياتك بائسة يائسة وفى النهاية تقضى عليك قضاء مؤبدًا ‪..‬‬ ‫وهكذا قال الكتاب " هو ذا نار قليلة أى وقود تحرق " فلنحترس من الخطايا الصغيرة‬ ‫فقد تكون نتائجها أكبر مما تظن ‪.

‫الصغيرة من الرمل ؟ هى التى أزعجتك ‪ .‬فنسجت خيطًا رفيعًا نحيفًا ولمست به الحية‬ ‫فعلق بها وأخذت آخر ولمسته بها فعلق بها الخر ‪ ،‬وثابرت على هذا المنوال والحية‬ ‫ممدودة ‪ .‬ذلك أن جيوشًا ل عدد لها من النمل تجمعت حوله‬ ‫وأخذت تنهش جسده حتى كادت أن تقضى عليه ‪ ،‬لول أن أرسل ال من يسعفه ‪ .‬‬ ‫‪76‬‬ .‬فعملت على أن‬ ‫تأسرها مع أنها أقوى منها ألف مرة ‪ ..‬وهكذا‬ ‫الخطية مهما صغر شأنها فى نظرنا فهى شئ مؤلم عند ال يحزن قلبه الحساس ‪.‬فرد الطبيب ‪ ،‬لم ل ؟ فالعضو الذى‬ ‫دخلته الذرة حساس جدًا وأقل شئ ممكن يدخل العين يسبب فيها آلمًا فظيعة ‪ .‬فقال الرجل ‪ ،‬أنى ل أصدق أن هذه الذرة‬ ‫الصغيرة تسبب آلمًا مبرحة كالتى أصابتنى ‪ ..‬‬ ‫ولكنه ما كاد يقترب منه حتى استجمع قواه وهجم عليه وعضه بشدة عند ركبته ثم‬ ‫انطرح على الرض ومات ‪ ،‬فبقى الرجل متألمًا ونام هو على الحشائش من شدة‬ ‫اللم ‪ ،‬ولكن خطرًا أعظم انتابه ‪ .‬فأخذت تربط بها خيطًا بعد خيط إلى أن تعلق بها مئات وألوف من الخيوط ‪.‬‬ ‫الحيه السوداء و خيوط العنكبوت‬ ‫كانت حية سوداء طولها نحو قدم تتمشى فى يوم من أيام الصيف فى البستان ‪ .‬فلنحذر الخطايا الصغيرة لنها إذا تكررت فإنها تستعبدنا وتذلنا ‪.‬‬ ‫عضه النمر ام جيوش النمل‬ ‫خرج رجل ليصطاد فى الغابة ‪ ،‬فأطلق النار على نمر ‪ ،‬فخر على الرض صريعًا ‪.‬فقام‬ ‫العنكبوت بوضع نسيجه على العروق التي كانت الحية نائمه عليها ‪ .‬لم‬ ‫يكن الخطر من عضة النمر بقدر ما كان من نهش النمل ‪ ،‬فلنحذر الخطايا الصغيرة‬ ‫فإن خطرها على نفوسنا كبير وجسيم ‪.‬فقال له‬ ‫أحدهم ‪ :‬ما هذا ؟ فقال ‪ :‬هذا فأر صغير ل خوف من أمره ‪ .‬‬ ‫وبعد قليل أصبحت تلك الخيوط الضعيفة التى ل يقوى واحد منها على مسك أصغر‬ ‫ذبابة قوة متجمعة كاملة لسر الحية حتى استحال عليها أن تفلت !‬ ‫وهكذا أخذت العنبكوت تصنع خيطًا هنا وآخر هناك حتى تمكنت من أن توثق الحية‬ ‫بشدة من رأسها حتى ذنبها وهكذا صارت الحية مؤونة لها ولولدها زمنًا‬ ‫ل ‪.‬‬ ‫طوي ً‬ ‫حيث توجد الفيران توجد الفات الضاره‬ ‫كان تاجرًا يفخر بنظافة مخزنة ‪ ،‬وفى يوم ما خرج منه فأر وجرى للخارج ‪ .‬فأجابه لكن يا صديقى‬ ‫حيث يوجد فأر فل بد من فيران أخرى ـ ومن ثم فأنه تنظيف محله من فأر يفوته‬ ‫تنظيفه من الصراصير والحشرات الخرى ‪ ،‬وهكذا من يشتم أو يحلف ويقول هذه‬ ‫أمور صغيرة ل خوف منها ‪ ،‬فإنه لبد أنه إذا لم يضبط نفسه فى أمر الصغائر ل‬ ‫يضبط نفسه فى أمر الكبائر ‪.

‬‬ ‫الخطايا الصغيرة و الثعالب الصغيرة‬ ‫تعطلت القطارات القادمة من الصعيد والذاهبة إليه عند بنى سويف ‪ ،‬وقد اهتمت‬ ‫الحكومة بالمر فكانت تنقل الركاب بالسيارات ليذهبوا إلى الشمال أو إلى الجنوب من‬ ‫المحطات القريبة ـ ذلك أن مياه الترعة المجاورة للسكة الحديد ثقبت الجسر الذى عليه‬ ‫القضبان الحديدية وأحدثت فجوة هائلة زادت عن العشرين متر عرضًا ووصلت إلى‬ ‫عمق مخيف بحيث لو مر قطار عليها لهوى بمن فيه من الركاب إلى الهلك الكيد ‪.‬‬ ‫خسائر الخطايا الصغيرة‬ ‫أحصت وزارة الزراعة المريكية الخسائر الناتجة عن بعض الحشرات الضارة‬ ‫بالزراعة بمبلغ مائتى مليون من الجنيهات ‪ ،‬أما الحشرات المؤذية للقطن وحدها‬ ‫فتسبب خسائر قيمتها بنحو خمسين مليونًا من الجنيهات !! وكم تسبب الخطايا التى‬ ‫يسمونها بالخطايا الصغيرة من الضرار بالحياة الروحية ؟ !‬ ‫‪77‬‬ ....‬وهكذا خطية‬ ‫صغيرة قد تنقص من قيمتنا كثيرًا‬ ‫تمثال نابليون و الخط الحمر‬ ‫ل لنابليون ‪ ،‬لحظ فى القطعة التى كان مزمعًا‬ ‫لما بدأ كانوفا المثال القدير أن ينحت تمثا ً‬ ‫أن ينحت منها التمثال ‪ ،‬خطًا أحمر فى غاية الدقة ‪ ،‬وبسببه رفض أن يضع أزميله فى‬ ‫هذه القطعة بالمرة ‪ .‬‬ ‫على أن ال لطف بالمر إذ بلغ أحد سائقى السيارات عن هذا المر قبل أن يمر قطار‬ ‫على تلك الفجوة المرعبة وكانت القضبان متماسكة ولكنها معلقة فى الفضاء بشكل‬ ‫رهيب ‪ .‬وما السر فى هذا كله وكيف تعطلت عشرات القطارات عن السير فى‬ ‫مواعيدها المحددة حتى أصلحت السكة مرة أخرى ؟ أنه ثعلب واحد قد اتخذ له جحرًا‬ ‫فى جسر السكة الحديدية ووصله إلى الناحية الخرى فمرت به المياه وفعلت ما فعلت‬ ‫من هذا التخريب الفظيع !‬ ‫فلنحذر من الخطايا الصغيره فهي كالثعالب الصغيرة ‪ .‬احذر ولو من ثعلبًا واحد لنه‬ ‫يستطيع أن يجلب الدمار لحياتك الروحية ‪.‬أن كثيرين تتعطل خدمتهم وحياتهم الروحية بسبب العيوب‬ ‫والخطايا الصغيرة ‪.‫الجوهره المشعوره‬ ‫عرضت على البلط النجليزى جوهرة ثمينة ‪ ،‬قرر جواهرجى الملك أنها أجمل ما‬ ‫ل " ‪ ،‬ولهذا السبب ‪،‬‬ ‫وجد فى الدنيا من الجواهر ‪ ،‬غير أنه اكتشف أنها " مشعورة قلي ً‬ ‫بل لهذا العيب الذى يكاد أن ل يرى نقص ثمنها ألوفًا من الجنيهات ! ‪ ..

‬فلنحذر الخطية ولو كانت صغيرة‬ ‫فإنها تؤدى بنا إلى الضلل فالهلك ‪.‫السكين و صندوق البوصله‬ ‫غرقت سفينة قرب إيرلندا ‪ ،‬ودهش الكل كيف سقط الكابتن فى الغلطة المرعبة التى‬ ‫أدت إلى غرق السفينة ‪ ،‬إذ سيرها فى اتجاه مغلوط جدًا ‪ ،‬وإذا أرسلوا غطاسًا إلى قاع‬ ‫البحر حيث غطست السفينة ‪ ،‬اكتشف فى صندوق البوصلة سكينًا من الصلب ‪،‬‬ ‫استعملت فى تنظيف الصندوق فى اليوم السابق للمأساه ‪ ،‬وهذه السكين جعلت البوصلة‬ ‫تتجه اتجاها خاطئًا مما أدى إلى غرق السفينة ! ‪ .‬فيا جنود الملك السماوى ل‬ ‫تستهينوا بالخطاياالصغيرة فإنها تسبب الهزيمة ‪.‬‬ ‫وهكذا الخطايا الصغيرة مميتة كالخطايا الكبيرة لن الكتاب ل يعين خطية خاصة‬ ‫عندما يقول " أجرة الخطية موت "‬ ‫الخطايا الصغيرة وعلجها‬ ‫)‪ (1‬أن نعتبر الخطية عصيانًا على ال لن الخطية هى التعدى مهما كانت صغيرة أم‬ ‫كبيرة ـ فأصل كل خطية ‪ ،‬كان أكلة واحدة نهانا ال عن أكلها‬ ‫)‪ (2‬أن نطلب مساعدة المسيح لنغلبها ول نفشل‬ ‫)‪ (3‬أن نسلك بالتدقيق فى كل شئ‬ ‫)‪ (4‬أن نضع الصليب بيننا وبين أية خطية‬ ‫)‪ (5‬أن نحيا حياة السهر والصلة ودرس الكلمة‬ ‫)‪ (6‬أن نفعل الخير فل نعمل الشر‬ ‫)‪ (7‬أن نحذر غيرنا‬ ‫‪78‬‬ .‬‬ ‫الهزيمة بسبب الخطايا الصغيرة‬ ‫حدث فى الحرب الهلية المريكية ‪ ،‬أنه كانت سفينة حربية بها ثقب بسيط جدًا ‪ ،‬حتى‬ ‫أن عيون رجال السطول تعامت عن هذا الثقب ولم تعره التفاتًا ‪ ،‬لذلك رؤى أنه ل‬ ‫يوجد ما يمنع هذه السفينة فى الشتراك فى العمليات الحربية ‪ ..‬وجاءت المعركة وإذ‬ ‫بهذا الثقب المستهان به يصير سببًا ‪ ،‬كما بينت التقاريرالحربية فيما بعد ‪ ،‬فى إعطاء‬ ‫النصرة لقوة معادية أقل من القوة المهزومة بكثير ‪ .‬‬ ‫الخطايا الصغيرة مميتة كالكبيرة‬ ‫يموت فى الهند كل عام أكثر من عشرين ألف من الناس بالحيات السامة ‪ .‬والحية التى‬ ‫اسمها كاريت مع أن طولها ل يزيد عن ست بوصات ‪ ،‬وسمكها سمك الدودة‬ ‫الصغيرة ‪ ،‬غير أنها سامة كالحية الكبيرة تمامًا المسماه الكوبرا ‪.

‬‬ ‫ــ مثال ثالث ‪ ..‬‬ ‫القاتل و الكلب و محب الستطلع‬ ‫قتل احدهم رجل و دفنه في جزيره و عرف كلبه مكانه فكان يعبر النهر و يقف علي‬ ‫المكان الدفون فيه سيده بحزن ظاهر ‪ .‬و لكن متي خرج منها يشعر بأقل خطأ فيوخز ضميره‬ ‫وخزا مؤلما ‪.‬و عندئذ حامت الشبهات حوله و بعد البحث القي القبض‬ ‫عليه بتهمه قتل صاحب الكلب فأضطر الرجل ان يعترف بجريمته و حكم عليه‬ ‫بالعدام جزاء فعلته الشنعاء ‪ .‬هكذا الخاطيء يفوته الشعور بفظاعه‬ ‫الخطيه طالما كان غاطسا فيها ‪ .‬رآه يهجم علي أحد الماره هجوما شديدا ‪ .‬بل ربما اتهموا‬ ‫المؤمنين بالخبل و خفه العقل لما يرونه و يشمئزون منه ‪.‬و فجأه دخل علينا أحدهم و هو يتأفف‬ ‫متضجرا من فساد هواء الغرفه و هو يصرخ ‪ :‬افتحوا الشبابيك ‪ .‬قال أحدهم ‪ :‬كنا نمر علي مكان دبغ الجلود حيث تشتم روائح كريهه‬ ‫جدا ‪ .‬و لما جاء الهواء‬ ‫النقي شعرنا بالفارق العظيم ‪ .‬و اخذ الرجل الكلب و اعتني به ‪ .‬و لكنه لو خرج الي البر و حمل‬ ‫جره واحده مما كان فوق رأسه لشعر بثقلها ‪ .‬و لكن من الغريب ان عمال هذه‬ ‫المدابغ ل يشتمون هذه الروائح فقط ‪ .‬حقا ان الخطيه كثيرا ما تعلن عن نفسها بمختلف‬ ‫الطرق !‬ ‫الفلح البليد و النار‬ ‫‪79‬‬ .‬قال أحدهم ‪ :‬كنا في غرفه و كان عددنا كثير جدا ‪ .‬و بدأ البحث عن القاتل‬ ‫‪ .‬و تحت مسافه بسيطه في الرض ظهرت الجثه ! فذهب‬ ‫الرجل و أخبر رجال البوليس ‪ .‬كنا نسرع و نجري لنبتعد عن الروائح الفاسده ‪ .‬‬ ‫ــ مثال آخر ‪ .‬و لكننا لم نشعر بفساده ‪ .‬ففحصوا الجثه و أمروا بدفنها ‪ .‬بل يأكلون بجوارها و يستريحون و ينامون و‬ ‫كأن ما حولهم أصبح شيئا عاديا ! كذا المؤمن يتأفف من فظاعه ما يري و يسمع من‬ ‫الشر بينما الشرار ل يشعرون اذ ل يرون في اعمالهم أيه غضاضه ‪ .‫الخطيه تخدرنا فل نشعر بشقائها‬ ‫ضربت في ذلك أمثله عديده‬ ‫ــ ان من يسبح في الماء و يغوص في قاعه تكون فوق رأسه اطنان من الماء و مع‬ ‫ذلك ل يشعر بثقلها اذ هو غاطس فيها محاط بها ‪ .‬و بينما كان يسير ذات مره في أحد شوارع المدينه‬ ‫و الكلب يتبعه ‪ .‬حتي ان الماره تمكنوا من‬ ‫انقاذ الرجل بعد جهد كبير ‪ .‬فأراد محب الستطلع أن يعرف سر عبور‬ ‫الكلب للنهر مرارا فأستأجر قاربا ‪ .‬و هكذا الخاطيء و هو في وسط جو فاسد ل يشعر‬ ‫بتلوث قلبه ال اذا هبت عليه نسمات روح ال الطاهره ‪.‬و كانت النوافذ مغلقه‬ ‫و فسد الهواء ‪ .‬و هناك رأي الكلب يقف فوق مكان خاص و يبدأ‬ ‫في نبش التراب برجليه ‪ .

( 26‬من المؤكد انك ل تستطيع الستمرار في هذا النفصال عن ال ‪ .‬فأخذ يخبرهم بكلم كثير‬ ‫تافه عن خطر النار و عن كيف تحرق كل شيء ‪ .‬بل ارجع من نفسك حبا في ال ‪ . ( 9 : 8‬‬ ‫‪80‬‬ .‬و كان رجل بليدا باردا ‪ .‬ستعود الي ال ‪ .‬ل تنتظر ان يرسل لك ال‬ ‫ضيقه ترجعك ‪ .‬‬ ‫فرآها أحد الجيران فذهب يخبرهم ‪ .‬و صفق بيديه بغايه الشده و الحراره صارخا ‪ :‬حريقه ! حريقه !‬ ‫النار في بيتكم ! اخرجوا حال لئل تموتوا حرقا ‪ .‬فأنفصالك‬ ‫عنه ليس هو الوضع الصيل و ل هو القصد اللهي من خلقك ‪.‫كانت عائله لفلح انجليزي في كوخهم و اذ بالنار تمسك بسقفه دون ان يدروا بها ‪.‬و حبا للملكوت‬ ‫السماوي ‪ .‬ماذا تستفيد اذا ربحت العالم كله و خسرت نفسك ) مت ‪: 16‬‬ ‫‪ . ( 15 : 20‬ل تزال امامك‬ ‫الفرصه للرجوع ‪ .‬و رجعت مره أخري الي الفلك ) تث ‪.‬‬ ‫لن تجد راحتك في هذا العالم المتعب ‪ .‬و حبا للخير ‪ .‬‬ ‫ل تزال امامك الفرصه للرجوع الي ال‬ ‫ماذا تستفيد اذا فصلت نفسك عن ال و ملئكته و قديسيه و اصبح مصيرك هو الظلمه‬ ‫الخارجيه في البحيره المتقده بالنار و الكبريت ) رؤ ‪ .‬و من المؤكد‬ ‫ان هناك صوت ثائر عليك يدعوك للصطلح مع ال الذي يريد رجوعك ‪ .‬و بينما هو يتكلم علي هذه الصوره‬ ‫الفاتره هجم آخر ‪ .‬و هكذا يجب ان يكون موقفنا بأزاء‬ ‫نيران الخطيه و ال فالناس ل يكترثون بكلمنا ‪.‬و ستنطبق عليك العباره الجميله التي وردت في قصه فلك نوح ان الحمامه‬ ‫لم تجد موضعا لرجليها ‪ .

‬‬ ‫ثوره المريض ضد الطبيب ‪ .‬و بينما كانوا يرنمون الترنيمه التي‬ ‫تقول ‪ :‬انا التراب افتكري يا نفسي ‪ .‬‬ ‫و أخذ الشاب ينتفض و يجاهد ليردد الترنيمه حيث كان في حاله من الضعف و الهزال‬ ‫و كان صوته يخرج منه بصعوبه ‪ .‬صرخ هذا الشاب و قال ‪:‬‬ ‫نعم ‪ .‬يارب ‪ ...‬‬ ‫الطاووس والفراغ‬ ‫نظـرت إلـى نفسـي مـن الخـارج فوجـدتها كالطـاووس‪ ،‬الـرائع الجمـال ففرحـت فرحـاً‬ ‫عظيمًا‪ ،‬ولكن عندما نظرت لها من الداخل وجــدتها فارغــة‪ ،‬محطمــة وآثمــة‪ ،‬فســقطت‬ ‫هامتي المرفوعة ‪ .‬‬ ‫غريب تائه يطلب المن والسلم‬ ‫النسان فى هذا العالم غريب تائه يطلب المن والسلم‪ ،‬و عبثًا يجده أن لم يبحث عنه‬ ‫فى طريق كلمة ال‪ ،‬فإن هناك المراعى الخصبة والطريق ممهدة‪ ،‬والباب مفتوح لكل‬ ‫‪81‬‬ .‫الباب الثاني ‪ :‬الرجوع الي ال‬ ‫)‪(1‬‬ ‫متشرد في اجتماع بالكنيسه‬ ‫حضر أحد المتشردين اجتماعا في أحدي الكنائس ‪ .‬من سيقبلني بكل أثمي وضعفى ؟‬ ‫ل فى داخلى يقول ‪ " :‬سأقبلك أنا ال لني أحبك … أحبــك رغــم‬ ‫هنا سمعت صوتًا جمي ً‬ ‫آثامك وأخطائك ولهوك بعيدًا عنى " ‪ ...‬وهكذا يفتخر الملحدون قائلين لقد تخلصنا من المسيح ومن الفداء ومن‬ ‫الكتاب ‪ .‬حمدًا لك وشكرًا ‪..‬انا هو التراب ‪ ...‬و كان أحد الحاضرين جالسا الي جوار الشاب و‬ ‫كان في شده الضيق و التأثر فقال ‪ :‬لم اسمع طوال حياتي ترنيما اعذب مما كان يخرج‬ ‫من فم هذا الشاب البائس العائد الي ال و النادم علي ما فعله في حياته‪.‬‬ ‫وهكذا الخطاة الذين يثورون ضد ال رافضين المخلص الوحيد لنفوسهم والشافى‬ ‫العجيب لمراضهم ‪ ،‬والكتاب الذى يبشرهم بذلك وخدام الدين اللذين يعلنون لهم هذه‬ ‫الحقائق ‪ .‬هذا هو الواقع ‪ .‬جهالة !!‬ ‫ماذا تظنون فى ثورة تحدث فى داخل مستشفى ‪ ،‬بتآمر المرضى على القيام بهذه‬ ‫الثورة فى يوم خاص متفقين على رفض الطباء والممرضين ؟ وما معنى هذا إل‬ ‫تآمرهم على خراب أنفسهم إذ يعانون آلم المرض من الداخل ‪ ،‬بينما تنقطع عنهم كل‬ ‫مساعدة من الخارج ‪.‬انا هو ذاك الشخص ‪ .‬انا هو العمي الشرير‬ ‫فليساعدني الرب حتي استطيع ان اتوب عن كل شرورلي و اعوض ما ضاع مني ‪.‬لقد تخلصوا بجهلهم مما يؤول إلى شفائهم هنا وفى البدية بل مما يؤول إلى‬ ‫شقائهم الزمنى والبدى ‪.‬انا التراب اياك تنسي ‪ .

‫من يريد الدخول‪ ،‬هناك ينفتح باب القلب على مصراعيه وتنصت النفس لستماع ارق‬ ‫وأعذب الحاديث‪ ،‬وفى ذلك الوقت يلتقي القلب بأصدق صديق ويشعر بمعنى الراحة‬ ‫والسعادة والسلم‪.‬‬ ‫الغرور والقدرات‬ ‫ال سلح النسان بقدرة خاصة‪ ،‬تفوق كل القدرات الخرى‪ ،‬هذه القدرة المتميزة هي‬ ‫قدرته على التصال الروحي بال !فقد وهب ال النسان قلبًا يتوق إلى معرفته‪ ،‬وعق ً‬ ‫ل‬ ‫يدرك به عظمته‪ ،‬ومنطقًا يتبين به حاجته الشديدة إلية‪ ،‬فأصبح التطلع الى السماء‪،‬‬ ‫والتعرف على طريق الخلص الروحي‪ ،‬والتجاوب مع همسات روح ال القدوس‪،‬‬ ‫أصبحت هذه جميعها من قدرات النسان وملكاته الحرة ‪. ( 9 : 31‬صخرتي‬ ‫ومعقلي أنت من اجل اسمك تهديني وتقودني " )مز ‪ ( 3 : 31‬اعترف يارب بآني‬ ‫أعمى عن الطريق ول اعرف كيف أسير فسيرني أنت‪ ،‬أتضرع إليك بأن تقودني كما‬ ‫‪82‬‬ .‬‬ ‫ل تخف آيها القلب فإن ل شئ يستطيع أن يبعدك عن الرب يسوع وينزع سلمك طالما‬ ‫أنت متمسك به‪ ،‬هذه المواج ل تقدر أن تزعزع اليمان أو تطفئ لهب المحبة‬ ‫المتأججة‪ ،‬فإن المحبة تستطيع أن تتغلب على كل الموانع وتحتمل كل الصعوبات‪،‬‬ ‫أثبت فى محبة الرب يسوع المسيح فل تقدر عليك كل مخاوف الجحيم ول تقوى لنزع‬ ‫سلمك‪ ،‬فى الرب ثبات شعبه وبه قوتهم ول تقدر قوه أن تنزعنا من بين يديه‪ ،‬وهو‬ ‫يعر ف خرافه وخرافه تعرفه وتسمع صوته فتتبعه‪ ،‬ول يقدر أحد أن يخطفها من يده ‪.‬‬ ‫ليكن الرب قائدنا‬ ‫ما اجمل وعد الرب " بالبكاء يأتون وبالتضرعات أقودهم أسيرهم إلى أنهار ماء فى‬ ‫طريق مستقيمة ل يعثرون فيها لني صرت لسرائيل أبًا " ) ار ‪ .‬‬ ‫لكن النسان كثيرًا ما يضل الطريق‪ ،‬حين يمله الغرور بما لدية من قدرات ومواهب‪،‬‬ ‫لذلك فإنه كلما زادت قدراتنا وتميزت مواهبنا‪ ،‬احتجنا إلى مزيد من الحكمة‪،‬‬ ‫والتواضع والخشوع بين يدي ال‪ ،‬حتى ل نتلهى بقدرتنا‪ ،‬فل نرى ضعفنا وحاجتنا ‪.‬‬ ‫ل – يستعرض عضلته القوية أمام الناس‪ ،‬فيحسبون له‬ ‫فالنسان القوى البنية – مث ً‬ ‫ألف حساب‪ ،‬ويخشونه‪ ،‬ويفسحون له الطريق‪ ،‬ويلبون مطالبه الثقيلة‪ ،‬هذا النسان قد‬ ‫يمله الكبر‪ ،‬فل يدرك محدودية إمكانياته‪ ،‬ويحمد ال على نعمته‪ ،‬إلى أن يباغته‬ ‫الضعف‪ ،‬ويسرى فى جسده الوهن‪ ،‬فيدرك حينئذ ما كان غائبًا عنه‪ ،‬وهنا تتجلى‬ ‫للنسان قدرة ال المطلقة‪ ،‬حين يقتنع هو بمحدوديته وضعفه ‪.‬‬ ‫إن جميع مواهب البشر وقدراتهم‪ ،‬هي عطايا إلهية خاصة‪ ،‬يمنحها ال لخيرهم‪ ،‬لكن‬ ‫أعظمها هي القدرة على معرفة طريق الخلص من قيود هذا الجسد‪ ،‬والنطلق فى‬ ‫رحاب الروح‪ ،‬والتجرد من قشور المادة‪ ،‬والتطلع إلى خلص النفس‪ ،‬وإدراك الطريق‬ ‫للخلص البدية ‪.

‫تشاء فى جميع طرقي وفى كل آمر كبير آو صغير اتبع ميولي عاكسني وقاوم إرادتي‬ ‫إذا رأيت فيها ما يخالف مشيئتك فأنى كثيرًا ما اخدع بالظواهر وكن ميزان حياتي‬ ‫حتى أفعل بحسب مشيئتك ‪.‬فسأله‪ :‬إذًا ماذا عن دموعك الغزيرة التى سكبتها أمام‬ ‫ال؟ فأجابه‪ :‬لم أكن أبكى على خطاياى بل على جرح أبى لشعورى! كان يبكى بكاءًا‬ ‫‪83‬‬ .‬فلنحذر لئل تكون دموعنا ل ترضي ال و ل تفرح قلبه القدوس ‪ .‬ثم شق‬ ‫ل يهمس لخر "أنه ممثل و‬ ‫طريقه إلي المام و هو يبكي وبينما هو يتقدم سمع رج ً‬ ‫مأجور" فلما وصل إلي المام واجه الجمع وكانت صورة وجهه تعلن عن تلك الوجوه‬ ‫التي لعبت بها الخطية فشوهتها فكنت ل تدري أهو ابن ثلثين أم ابن خمسين ‪0‬‬ ‫وقف برهة حتي ضبط أنفاسه ثم قال "أنا ابن رجل غني ولكني كسرت قلبه‪ ،‬وأمي‬ ‫نزلت القبر من حمل العار الذي جلبته أنا عليها ‪ 0‬ومرة دعاني أبي إلي مكتبه وقال‪:‬‬ ‫"ياولدي أطلب منك أثنتين أولهما أن تفارقني‪ ،‬والثانية أن تغير أسمك لنك كسرت‬ ‫قلب أمك وها قد جلبت الخزي والعار علي أبيك" ثم استطرد الكلم فقال‪ :‬وقد جئت‬ ‫إلي هذه النواحي وتمرغت في أوحال الثم والفجور ‪ 0‬ولكني منذ شهر سلمت حياتي‬ ‫ليسوع ‪ 0‬وهنا في هذا المكان قد وجدته لما جثوت علي ركبتي وتناولت من الجسد‬ ‫والدم‪ ،‬وقد أرسلت خطابُا إلي أبي‪ ،‬واليوم فقط وصلني الرد منه‪ ،‬ولكن بينما كنت‬ ‫اجتاز هذه الطرقة سمعت واحدا من الرفاق القدماء يقول لخر أني مأجور) حقُا أنا‬ ‫مأجور‪ ،‬لن والدي يفتح صدره الرحيب ويدعوني أن أرجع إليه ثانية ‪ 0‬حسنُا أنا‬ ‫مأجور‪ ،‬وأختي تكتب في ذيل الخطاب الذي بيدي أخي العزيز لم يمض يوم واحد منذ‬ ‫فارقتنا إل وأنا أطلب من الرب ان يهديك وها الرب قد استجاب طلبتي فارجع الينا‬ ‫ل لن كلنا شوق إليك‪ ،‬فهل أنا مأجور؟!‬ ‫عاج ُ‬ ‫الــدمــوع المقدسه و الدموع السيئه‬ ‫ليست كل الدموع هي دموع مقدسه او دموع للتوبه و الندم و لكن هناك دموع سيئه تعبر‬ ‫عن قلب صاحبها ‪ .‬بل‬ ‫تحزنه و تحزن ملئكته ‪.‬‬ ‫أبى جرح شعورى‬ ‫تقابل شاب مع خادم‪ ،‬فعرف أن بينه وبين أبيه مشاكل فنصحه أن يسلم حياته للرب‬ ‫وعندئذ تحل مشاكله مع أبيه‪ ،‬فأخذ الشاب يبكى بشدة وهو يصلى‪ .‬‬ ‫دموع حقيقيه و ليست دموع مأجوره‬ ‫بينما كان الب الكاهن يعظ طلب منه احد السشخاص ان يسمح له بكلمه ‪ .‬وبعد مدة قابله الخادم‬ ‫وعرف أنه لم يسلم حياته للمسيح‪ .

‫أنانيًا على جرح كرامته وسموه‪ ،‬ل على خطاياه!‪ ..‬ليتنا نتذكر انه جاء بالتلمود‪" :‬ليحذر‬
‫البناء من أى يكونوا سبب بكاء المهات لن ال يحصى دموعهن"‬

‫دموع العواطف الوقته‬
‫كثيرون تطاوعهم دموعهم‪ ،‬فما أسرع أن تفيض بغزارة على أثر عظة مؤثرة أو حادث‬
‫يهز أركان حياتهم‪ .‬ولكن ما أسرع أن تجف دموعتهم بعد وقت قصير ثم يعودون إلى‬
‫خطاياهم وسابق سيرتهم بأكثر جسارة كشاول الذى لما عفا عنه داود تأثر وصار يبكى‬
‫ل على أثر ذلك أنه صار يفتش عليه ليقتله وقد‬
‫ويشهد له لنه عفا عنه‪ ،‬ولكننا نقرأ حا ً‬
‫نسى دموعه التى ذرفها فى فورة العواطف‪.‬‬

‫بعض أنواع الدموع السيئة‬
‫ــ دموع الحزن على البركات التى للغير‪.‬‬
‫ــ دموع الدنس والمحبة الفاسدة‪.‬‬
‫ــ دموع اليأس عند الشدة‪.‬‬
‫ــ دموع الحزن على الموتى بل تعزية‪.‬‬
‫ــ دموع حصد ثمار شرورنا بدون اللتجاء إلى ال‪.‬‬
‫ــ دموع العوز بدون اللتجاء إلى رحمة ال وكرمه‬
‫ــ الدموع المزيفة كدموع المعددات المأجورات في الجنائز‬
‫– دموع ريائية لجل الغش والخداع‬
‫– دموع التملق كدموع أمرأة شمشون للحصول علي سر لغزه‬
‫– دموع التمرد والعناد وعدم التسليم لمشيئة ال‬
‫ــ دموع الطمع والجشع‬
‫ــ دموع البغضة والكراهية ‪0‬وتقول الساطير اليونانية إن التماسيح تبكي لما ل تجد ما‬
‫تفتك به من الضحايا!‬
‫ــ دموع الغراض الذاتية وعدم الحصول علي المطالب النانية‪ ،‬وعن هذا يقول‬
‫شيشرون الخطيب الروماني المشهور‪ :‬إن أغلب دوع الشباب والشابات لو أجيبت‬
‫لصارت وبال عليهم ‪0‬‬

‫الذين يزرعون بالدموع يحصدون بالبتهاج‬
‫لننس أن هذه الحياة حياة الدموع وأنه سيأتي وقت يمسح ال فيه كل دمعة من عيوننا‬
‫بل طالما نحن فى العالم ل يمكن أن نفر من الحزن وترديد لبكاء ول يمر يوم دون آن‬
‫تبكى قلوبنا سواء من أتعابنا أو أتعاب غيرنا‪ ،‬ول مهرب من الحرب لننا فى الميدان‬
‫بل لبد أن نبكى ونئن من شقاوات متعددة‪ ،‬ولكن مما يعزينا أن ال ل يضيع دمعة‬

‫‪84‬‬

‫واحدة من دموعنا لنها مسجلة فى سفره‪ ،‬أما استودعها المرنم بقوله " أجعل أنت‬
‫دموعي فى زقك أما هي فى سفرك " ) مز ‪ ( 8 : 56‬ومن تعريات ال لنا قوله " الذين‬
‫ل مبذر الزارع مجيئا‬
‫يزرعون بالدموع يحصدون بالبتهاج ‪ .‬الذاهب ذهابًا بالبكاء حام ً‬
‫ل حزمه " ) مز ‪ 5 : 126‬و ‪ ( 6‬ومن يزرع لبد أن يحصد ما‬
‫يجنئ مترنمًا حام ً‬
‫زرع‪ ،‬فإن كنت بكيت وزرعت وتحصد الن بالفرح والترنيم فاشكر ال الذي لم يضيع‬
‫دموعك هدرًا ‪ .‬وأن كنت تقض الحياة كلها فى الدموع ول تحصد أبدًا فى هذه الحياة‬
‫فأرفع ألحاظك إلى العلء وأثبت فى الرجاء وأنتظر الحصاد فى زمن الحصاد الحقيقي‬
‫لن الحصاد هو نهاية العالم عندما يقول الرب للحصادين اجمعوا القمح إلى مخزني‬
‫وأما التبن فيحرق بنار ل تطفأ ‪.‬‬

‫الدموع السيئة ومصدرها‬
‫إن الدموع السيئة مصدرها‬
‫)‪ (1‬عدو الخير‪ ،‬فهي ليست من ال لنها تدور حول أغراض أنانية وأفكار مغلوطة‬
‫ومطامح غير مقدسة ومشاعر ساقطة ‪0‬‬
‫)‪ (2‬الدموع السيئة قد يكون مصدرها الجهل ‪ 0‬بكي الطفل لما أبي ان يعطيه ابوه السكين‬
‫التي طلبها ‪ 0‬ولو أجاب طلبه لسبب الولد الذي لنفسه أو لخوته ‪0‬‬

‫الدموع السيئة ونتائجها‬
‫بعض نتائج الدموع السيئة ‪:‬‬
‫)‪ (1‬إنها تجعل الحياة بغيضة ومؤلمة ‪.‬‬
‫)‪ (2‬إنها تؤلم من حولنا ‪.‬‬
‫)‪ (3‬إنها تولد شراسة بخلف الدموع المقدسة التي ترقق طباعنا ‪0‬‬
‫)‪ (4‬إنها ل تتمتع بتعزية من ال أو من أولده ‪.‬‬
‫)‪ (5‬أنها تؤول إلي الموت كقول الكتاب إن "حزن العالم ينتج موتُا"‪0‬‬

‫رفض الدموع بسبب الضمير‬
‫لما سمع الواعظ عن رغبة الملكة ماري في الزواج من امير من غير دينها ‪ ,‬وقف من‬
‫علي منبر الكنيسه وقال لهم "أنكم وأنتم تعترفون بالمسيح عندما تسمحون لهذا الشخص‬
‫ان يصير ملكُا عليكم فانكم بهذا تبعدون عن المسيح من هذه الناحية " وقد عرفت ماري‬
‫عدوها فأرسلت واستدعته وقالت والدموع تسيل من عينيها‪ ،‬أنه لم يعاملها أي أمير بمثل‬
‫هذه المعاملة ‪ 0‬وفي غضبها صرحت بأنها ستنتقم منه ثم أنها أجهشت في البكاء بشدة ‪0‬‬
‫ل وقال‪ :‬يا سيدتي إني أمام ال أصرح أني ما‬
‫ووقف الواعظ صامتُا إلي أن هدأت قلي ُ‬
‫وجدت لذة أبدُا في دموع خلف دموعك ‪ .‬ال يعلم انني وبصعوبة ُكبري أحتمل دموع‬

‫‪85‬‬

‫أولدي الذين أودبهم بيدي ‪ 0‬ولكني إذ أري إني لم أتكلم إل الحق كما يميله علي عملي‬
‫ل من إيذاء ضميري ‪0‬‬
‫فأني أفضل استرسال دموع جللتك بد ُ‬

‫الدموع المعطلة لليمان وغلبتها‬
‫آمن هندي بالسيد المسيح وقد هدده اهله بالقتل والتعذيب ولكنه ثبت في محبة من أحبه‬
‫وأخيرُا جاء أهله باكين نائحين ومتوسلين أل يكسر قلوبهم بترك دين آبائه وإل سبب لهم‬
‫عارُا أبديُا وقد قال للمبشر " أنا لم تهمني التهديدات والتعذيبات‪ ،‬فأنا مستعد أن أحتمل‬
‫كل الضطهادات و المجادلة لا تزعجني ولكن آه ‪ .‬إن أصعب ما احتمله هو تلك الدموع‪،‬‬
‫أنها أصعب من الضطهاد فقد كسرت قلبي ولكن حتي هذه ل تقلل من حبي ليسوع"!!‬

‫الدموع ترافق التوبة العميقة‬
‫التوبة مركزها الرادة والندم مركزه العواطف ‪0‬التوبة هي ترك الخطية والندم بغضها‬
‫والحزن عليها ‪ 0‬ولذلك فالتوبة قد تحصل مرة واحدة عندما نتحول من حياتنا الشريرة الي‬
‫ال‪ ،‬أما الندم فأنه يتمشي مع كل اختباراتنا المسيحية ‪ 0‬وكلما ازددنا اقترابُا من المسيح‬
‫زدنا حزنُا من أجل الحزن الذي سببناه له‪.‬عندما وصلت المرأة الخاطئة إلي قدمي المسيح‪،‬‬
‫وأدركت أن خطاياها قد غفرت‪ ،‬بلت قدميه بالدموع وقبلتهما ‪ 0‬أن اليمان الذي ل يتبعه‬
‫الندم والدموع أيمان يشك فيه جدًا‪0‬‬

‫طلب الدموع من الرب‬
‫أستطيع أن اخطيء كثيرُا‪ ،‬ولكني ل أستطيع أن أتوب كثيرُا‪ 0‬ويحي لقلبي القاسي والجاف‬
‫‪ 0‬اعطني يارب قلبُا رقيقُا‪ 0‬أعطني الدموع ‪ 0‬اعطني هذه النعمة العظيمة ‪ 0‬لست راض‬
‫ي ‪ .‬ليس هناك شيء طيب في العالم يعادل عندي الدموع ‪ 0‬دموع كالتي أعطيتها لداود‬
‫بش ْ‬
‫وأرميا ‪ .‬الدموع بسبب خطيتي العظيمة ولجل خلصك العظيم"‬

‫عمل ألهى‬
‫لقد عرفنا جميعًا صنوفًا من الشهوات‪ ،‬وسقطنا جميعًا فى صنوف من الخطايا‪ ،‬وقليل‬
‫من خطايانا يراه الناس‪ ،‬لكن أكثرها خفي عن البشر‪ ،‬معروف لنا‪ ،‬مكشوف أمام ال ‪.‬‬
‫ولبد أننا جميعًا نذكر مرات كثيرة حركتنا فيها شهواتنا الداخلية نحو أحاسيس‪،‬‬
‫وأفكار‪ ،‬وأعمال‪ ،‬نخجل آن نعلنها ‪ .‬وربما استطعنا أحيانًا أن نسيطر على أرادتنا‪،‬‬
‫ولكننا فى أحايين كثيرة – دفعتنا رغباتنا الجامحة إلى حيث ل نريد ‪ .‬إن الشهوة حين‬
‫تكتمل فى داخلنا‪ ،‬تلد الخطية‪ ،‬والخطية حين تملك تصبح سيدًا قاسيًا ل يطاق ‪.‬‬
‫وكما كانت أجساد العبيد قديمًا تسقط تحت أقدام السادة الجبابرة كذلك نحن أيضا كثيرًا‬
‫ما ننستحق روحيًا تحت ثقل خطايانا وشهواتنا الرضية الفاسدة ‪.‬‬

‫‪86‬‬

.‬كانت تعيش شجرة المعرفة بين الزهار‬ ‫والرياحين ‪ ..‬‬ ‫وال يريد أن ينقذنا مما آلت إليه حياتنا الروحية من عبودية خفية للشر‪ ،‬نعيشها فى‬ ‫السر‪ ،‬ونعانى منها كل أيام العمر ‪.‬أما صوت ترنمي فل‬ ‫يعيه إل من تطهرت نفسه بالمحبة وسمت روحه بالقداسة ‪..‬تسرين متى كان الجسد معطرًا بالطيب ‪ .‬‬ ‫ضحكت " شجرة المادية " وتمايلت بأغصانها قائلة ‪ " :‬ما أغباكما ! علم تتشاجران ؟‬ ‫إن ضمير الناس أقوى منك أيها الكذب ‪ .‬فكم تسبب لهم من اللم بأمانتك ‪ .‬‬ ‫إن ال يستطيع أن يطلقنا فى أجواء الحرية‪ ،‬وينتشلنا من أغلل خطايانا‪ ،‬وقيود‬ ‫شهواتنا وعبودية أرواحنا‪ ،‬ليصبح هو وحده الرب المعبود‪ ،‬والله الذي له كل‬ ‫الخضوع والسجود‪ ..‬ولو كانت‬ ‫‪87‬‬ ..‬فهل لك ان تقترب اليه و تتوب عن خطاياك ‪.‬ولقمة العيش أقوى منك أيها الصدق ‪.‬أما أنا فكل من يتبعني يصير‬ ‫عظيمًا ‪ .‬فإن كل من‬ ‫يتبعك تدمى الشواك قدميه ‪ ...‬‬ ‫لذلك فتحرير القلب من الخطيئة والشهوة ليس جهدًا بشريًا فقط‪ ،‬لكنه عمل ألهى أيضًا‬ ‫آي أن الجهاد تصاحبه النعمة ‪.‬وتنوء بالحمال كتفاه ‪ ....‬‬ ‫فاهتزت شجرة " المعرفة " بعنف قائلة ‪ " :‬هكذا أنت أيتها المادية تهتمين بما للجسد‬ ‫وتهملين ما للروح ‪ .‬‬ ‫عصفور وغراب‬ ‫فى حديقة منفردة بين المروج الخضراء ‪ ..‬أتقارن عبيدك بأبنائي ‪ ..‬قوتي هذه آلتي تمخضت بالتجارب ‪ .‬إن‬ ‫صراخك ل تسمعه سوى الجساد الهاجعة والنفوس الراكدة ‪ ..‬‬ ‫وكان خرير الجداول يأتى من بعيد متآلفًا مع حفيف الوراق مكونًا لحنًا روحانيًا يوحي‬ ‫بالسكينة ‪ .‬عجبًا ! أتصف ترفعي بالهوان وتنعت‬ ‫قوتي بالضعف ‪ .‬كل شئ كان يوحي بأن الطبيعة كما لو كانت تكرز بالطهر ‪ .‬‬ ‫فاتركا الناس وحالهم فهم يستعينون بكما عند الحاجة " ‪.‬وتبشر‬ ‫بالمحبة !! فى وسط كل هذا كان يقف عصفور " الصدق " وغراب "الكذب" على‬ ‫أغصان شجرة المعرفة يتناحران ‪..‫لكننا ل نحتاج إلى بطل يحرر العبيد فى عالم الروح ول نحتاج إلى زعيم يحررنا من‬ ‫عبودية القلب‪ ،‬ففي عالم الروح تموت البطولت البشرية ‪.‬وولدت بالتعاب ‪ .‬ومن الوجاع بوداعتك ‪ .‬ممتدة فروعها إلى السماء كأنها تريد أن تعانق البدية ‪..‬مخترقة بجذورها أعماق الديم‪ ،‬كأنها تريد أن تستكشف أسرار‬ ‫الهاوية ‪ .‬تفرحين متى كان الجسد متسربلً بالحرير ولو كانت الروح‬ ‫متدثرة بالمسوح والسمال ‪ ..‬‬ ‫ل ‪ " :‬أيها العصفور‪ ،‬أنني حقًا أرثى إليك‪ ،‬فما أتعسك‬ ‫بدد السكينة صياح الغراب قائ ً‬ ‫فالناس لم يعودوا بحاجة إليك فقد صرت الن عقبة أمام طموحهم وحجرًا فى طريق‬ ‫مستقبلهم ‪ ....‬‬ ‫ل ‪ " :‬ما أوضعك أيها الغراب‪ ،‬أتقارن‬ ‫نظر إلية العصفور نظرة ملؤها الشفاق قائ ً‬ ‫مصيرك بمصيري ‪ ..‬له من الجاه والسلطان بقدر ما لتباعك من الضعف والهوان " ‪.

‬‬ ‫كان يعرف مكاني‬ ‫كان يعمل خارج مدخل منجم الذهب بأعلى جبال ل بلتا جنوب غرب ولية كولورادو‬ ‫المريكية ‪ ...‬أما أنا فأهتم بأبدية أبنائي آلتي هي أغلى من كل‬ ‫اهتماماتكم فماذا ينتفع النسان لو ربح العالم وخسره نفسه ‪..‬انهالت كتلة ضخمة من الثلج وطمرته تحت أطنان بيضاء‪ ،‬وعندما استعاد‬ ‫وعيه ووجد نفسه محبوسًا تحت أطنان من الثلج المتصلب كالسمنت ‪ .‬‬ ‫ينشب أظافره فى الثلج وهو يتأوه مبته ً‬ ‫وكلما أعياه التعب وحاربه اليأس كان يردد " مادام ال منحنى الهواء لتنفس والقوة‬ ‫لناضل فلن أستسلم " ‪.‬غلبه اليأس‪ ،‬ثم فكر فى أن ال يعلم بمكانه وعندئذ فقط راح‬ ‫ل ‪ " :‬يا ألهى‪ ،‬أنت تعرف مكاني " ‪.‬وأنه وحيد ول‬ ‫أحد يدرى بورطته ‪ .‬‬ ‫قال له أحد رجال النقاذ بعد انقضاء خمس عشرة ساعة ‪ " :‬أنك لمعجزة حقًا ! "‬ ‫ل وهو يفكر ‪ " :‬أنا لست كذلك أبدًا‪ ،‬بل أن ال كان عارفًا بمكاني " ‪.‫النفس تفيح منها رائحة الموت ‪ .‬‬ ‫فابتسم قائ ً‬ ‫الرجوع إلي ال ودوافعه‬ ‫إننا ل نرجع إلي ال إل إذا تأكدنا قوله " كلنا كغنم ضللنا " )أش ‪(53:6‬‬ ‫كان أحدهم عبدًا للسكر‪ ،‬فكان إذا ما سكر يسقط علي الرض متمرغًا في التراب أو‬ ‫في الوحال دون أن يدري عن أمره شيئًا يكفي لردعه عن شره‪ ،‬لسيما وأنه لما يعود‬ ‫إلي البيت ينظفونه فيخرج نظيفُا‪ 000‬فأراد أحد أصدقائه افاضل أن يوقفه علي جلية‬ ‫المر‪ ،‬وتركه ليذهب للسكر حسب عادته‪ ،‬ثم تعقبه وهو يمشي مترنحًا إلي أن دفعه‬ ‫بعض الولد الردياء في وحلة فنزل فيها متمرغًا كخنزير وهو يضحك ويهرف بما‬ ‫ل يعرف وهنا أقترب منه وأخذ له صورة ثم أختفي ‪0‬‬ ‫وحمل الرجل كالعادة إلي بيته ونظفوه وخرج في الصباح نظيفًا محترمُا‪ 0‬وتقدم إليه‬ ‫لٍتقبل هذه الصورة هدية مني" فتأملها الرجل مندهشُا وهو يكاد‬ ‫صديقه بالصورة قائ ُ‬ ‫أن ل يصدق عينيه بأن هذه صورته لول أن ملمحه واضحة إنه هو‪ ،‬فصاح "أهذه‬ ‫صورتي أنا؟ هل أتمرغ في الوحال بمثل هذه الكيفية المزرية" فطوح بها بعد أن‬ ‫مزقها وهو يقول "إذهبي لن الرجل المصور هنا لن يعود أيضًا فيما بعد إلي السكر‬ ‫وشكر لصديقه هذا المعروف ‪0‬‬ ‫كل هذا فعلته من اجلك‬ ‫تقابل تقي مع أحد الشبان وسأله‪ :‬ماذا فعلت لجل مخلصك؟ فأجاب‪ :‬وماذا فعل هو‬ ‫لجلي؟ فقال لقد سفك دمه لجلك ‪ 0‬فقال ولكنه عمل هكذا ليس لي فقط بل لجل‬ ‫الجميع ‪ 000‬وبعد مدة مرض هذا الشاب‪ ،‬فرأي رؤيا فإذا به يري منظرا وكأنه يسقط‬ ‫من علو وإذ بشخص يتلقاه علي يديه المجروحتين! وفي مرة ثانية كأنه يسقط علي‬ ‫‪88‬‬ .

‬لنهم كانوا يعلمون انه ل يمكن التكفير‬ ‫عن خطأ إل بسفك دم سواء كان دم إنسان أو دم حيوان ‪ 00‬وقال واحد منهم ‪:‬إني كنت‬ ‫ذاهبُا الن لقتل بعض الناس لن قتلهم ضروري‪ ،‬ولكن هذه مسألة يمكن تأجيلها )‬ ‫وهنا تهيب في صوته ( وقال‪ :‬لكننا ل نقدر أن نؤجل السماع عن يسوع لننا ل نسمع‬ ‫عنه كل حين ‪0‬‬ ‫‪89‬‬ .‬‬ ‫حينئذ تقدم ملك الرحمة ) حبيب ال ( وقال ‪ :‬اخلقه ايها الب السماوي فإذا أخطأ‬ ‫وابتعد عن طريقك ووصاياك وعدلك وحقك وقداستك آخذ بيده بكل لطف ورقة وأردد‬ ‫له كلمات المحبة وأعيده إليك طائعُا مختارُا"‪ 0‬فخلق ال النسان ‪0‬‬ ‫المسيح هو طريقنا للرجوع إلي ال‬ ‫كان أول من بشر بين أهل الماليكو أكلة لحوم البشر المخيفين ‪ 0‬فذات يوم كان ماشياُ‬ ‫وسط غابة هناك‪ ،‬فشعر بغتة بحديد بندقية قد وضعت علي خده – ذلك أن أحد هؤلء‬ ‫المتوحشين باغتة بهذا العمل ‪ 0‬فقال ‪ :‬فتكلمت بكل هدوء مع أصحاب البنادق‪ ،‬وإذ‬ ‫رأوا أني أعزل من كل سلح‪ ،‬عرفوا أني رسول سلم ل خصام‪ ،‬فلو كنت متسلحُا‬ ‫لكنت قتلت في الحال ‪ 0‬فالتفت إليهم وقلت لهم‪ :‬أني جئت لكلمكم عن ال ‪ ..‬مجرد تخيل !‬ ‫قال أحدهم ‪:‬أن ال لما أراد أن يخلق النسان عقد مجلس شوري من ملئكته الطهرين‬ ‫وقال لهم ‪:‬أني سأخلق أنسانًا يعمر الرض ويملها‪ .‬فاخبرتهم كيف ضلوا الطريق عن ال وكيف أن يسوع جاء من‬ ‫السماء ليرينا الطريق ثانية ‪ 0‬فأظهروا ميل للسماع لسيما لما تكلمت عن الفداء فقال‬ ‫شيخهم ‪ :‬هذه كلمة حق ‪ 000‬هذا كلم طيب ‪ .‬‬ ‫ولما تقابل معه ذلك التقي مرة أخري اعترف بجهله وبأنه كان ينسب حوادث نجاته‬ ‫الماضية لمجرد الصدف أما الن فقد ايقن بأن يسوع هو الذي عمل معه كل ذاك محققا‬ ‫وعده بان يكون معنا حتي النتهاء ‪ 0‬حقا ان احسانات ال تدفعنا للرجوع إليه‬ ‫حوار بين ال و ملئكته ‪ .‬وقال ملك القداسة ‪ :‬حاشا لك أن تفعل هكذا لنه سيفعل‬ ‫كل ماهو نجس ورجس في عينيك ويرتكب الثم أمام وجهك ‪.‬فقال ملك العدل‪ :‬حاشا لك لن‬ ‫تفعل هكذا‪ ،‬لنك إن خلقته فأنه سيرتكب كل أنواع الشرور والمعاصي ضد اخوته‬ ‫البشر ويكون قاسيُا ووحشيُا وخائنُا واثيمُا ومملوء كل شر ونجاسة‪.‬‬ ‫وقال ملك الحق‪ :‬حاشا لك أن تفعل هكذا لنه سيفعل كذابُا وغشا‪ ،‬وخداعُا لخيه‬ ‫النسان ولجللك السمي ‪ .‫صخرة وكاد يتحطم لول شخص كريم مثقوب اليدين اسرع لنقاذه ‪ 0‬ومرة أخري كان‬ ‫يضع قدمه علي حية كبيرة ولكن صاحب اليدين المثقوبين أمسك برأس الحية حتي ل‬ ‫ي" ثم أقترب منه وقال‪:‬‬ ‫تلدغه ‪0‬ثم قال له بعد أن أراه يديه المجروحتين‪" :‬ل تعد تخط ْ‬ ‫كل ذلك فعلته لجلك‪ ،‬بينما تظن بأني لم أفعل معك شيئُا‪ ،‬ولكني سأنقذك أيضُا من هذا‬ ‫المرض‪ ،‬فأذهب وناد بكم رحمتك‪ ،‬فلما تماثل للشفاء أخذ يبشر بكل قوة‪.‬فقالوا‪:‬‬ ‫نحن نعرف ال ‪ .

‫قال المبشر وحيثما توجهت كنت أجد أناسُا متلهفين للسماع عن المسيح‪ ،‬ولما تركت‬ ‫ذلك الجبل أهدي إلي شيخهم ملعقة مقدسة‪ ،‬الملعقة التي أكل بها هو وأجداده لحوم بني‬ ‫آدم ‪ 0‬الملعقة التي أسودت بدماء البشر وتلطخت بجرائم قتلهم للبرياء وقال وهو‬ ‫يقدمها ‪ :‬أن قصتك معقولة عندي ‪ 0‬حقا أننا ضللنا الطريق إلي ال ‪ ،‬ونحتاج إلي إبن‬ ‫ال ليرينا الطريق ثانية ‪ 0‬وتم ارسال خدام الي تلك الجهة و تعظم اسم الرب و رجع‬ ‫الكثيرون الي ال ‪.‬‬ ‫‪90‬‬ .‬‬ ‫خصص موضوع البن الضال لنفسه‬ ‫سمع أحد الجنود في المستشفي قصة البن الضال ولما وصل القاريء إلي القول "أقوم‬ ‫ل‪ :‬أنا هو ذلك الضال " وقد نفذ أيضًا عزم البن الضال‬ ‫وأذهب إلي أبي" صاح قائ ً‬ ‫علي الرجوع إلي أبيه‪ ،‬فرجع هو أيضًا إلي الب السماوي ‪0‬‬ ‫أننا نبدأ رجوعنا إلي ال لما نرجع إلي أنفسنا‬ ‫كان لحد الباء ابن عاق شرير رديء السيرة والسلوك‪ ،‬ومرض هذا الرجل العجوز‬ ‫فجاء أبنه يلتمس منه البركة والرضي‪ ،‬فلم يعنفه أبوه علي ماضي حياته وشره‪ ،‬بل‬ ‫التفت اليه وقال‪ :‬إنني أطلب منك شيئُا واحدُا وهو أن تصرف كل يوم ربع ساعة‬ ‫لوحدك منفردُا‪ 0‬فقبل البن هذه الرغبة وبعد مدة بدأ يقلق ويفكر في فائدة هذه النصيحة‬ ‫‪ 0‬وأخيرًا اهتدي إلي الرأي الصواب‪ ،‬فقال‪ :‬ل شك أن والدي أمرني بذلك حتي أراجع‬ ‫نفسي وماضي حياتي في خلوتي اليومية‪ ،‬فاقلع عن شري وسْو سلوكي‪ ،‬وفي وقت‬ ‫قصير رجع عن شروره وصار أنسانُا جديدُا كل أيام حياته ‪0‬‬ ‫ركبت جملي و حاولت الدخول من ثقب البره‬ ‫حلم أحدهم فقال‪ :‬حملت جملي بكل غناي‪ ،‬فارتفعت الحزم إلي فوق‪ ،‬واخذته إلي "‬ ‫ثقب البرة " فقالت لي ‪ " :‬ما هذا " فقلت‪" :‬هذا ماس ‪ ،‬وهذا ذهب‪ ،‬وهذه حجارة‬ ‫ي نادرة ‪ 0‬وجئت لدخل فرفض ‪ 0‬ودفعت جملي بغضب ليدخل فلم‬ ‫كريمة‪ ،‬وهذه لل ْ‬ ‫ل‪ ،‬وحاولت الدخول‬ ‫يستطع‪ ،‬فقد كان الجمل عاليًا‪ 0‬ركبت علي جملي نهارُا ولي ً‬ ‫بطريق الحيلة‪ ،‬ودرت دورات كثيرة فلم أجد إل طريق "ثقب البرة" الضيق‬ ‫فتضجرت لن أموالي تناقصت! فغضبت علي نفسي‪ ،‬ورغم هذا انتزعت بعض اثقالي‬ ‫وحاولت الدخول‪ ،‬فظل جملي علي وقفته ‪0‬‬ ‫نزلت من علي جملي وحملت افضل اموالي في جيوبي حتي انفخت وذهبت إلي "ثقب‬ ‫البرة" لدخل فرفضت ‪ 0‬اخيرُا القيت بكل حملي علي الرض‪ ،‬وركعت علي ركبتي‬ ‫ل‪" :‬شحاذ يريد الدخولن يارب فاغفر خطيتي" فرحبت‬ ‫وصليت‪ ،‬و بكيت وترجيت قائ ً‬ ‫بي "ثقب البرة" والحمد ل فقد دخلت ‪0‬لقد دخلت عن طريق الباب الضيق ‪.

‬وجد رج ُ‬ ‫يمسك بها واجتهد في أن ل تسقط دمعة واحدة من دموع الرجل إلي الرض بل تلقاها‬ ‫كلها في كأسه وصعد بها إلي السماء ليقدم أمام ال أثمن ما وجده في الرض ‪0‬‬ ‫وقال القديس بولس الرسول ‪ " :‬ان لي حزنُا عظيمُا ووجعُا في قلــبي ل ينقطــع ‪ ،‬لجـل‬ ‫أخوتي وانسبائي حسب الجسد " ) كــو ‪ 2:9‬وعنــدما كــان ينــذر أعــداء الصــليب كــان‬ ‫ل ونهــارُا لــم أف ـتر عــن أنــذر‬ ‫ينذرهم باكيُا ) غل ‪ ( 18:3‬ثم يقول " أني ثلث سنين لي ُ‬ ‫بدموع كل واحد " ) أع ‪0( 31:20‬‬ ‫دموع الشفقة والحنان علي الغير‬ ‫قال أحد القديسين "أعتقد أن الرحمة لو تمثلت لما كانت إل دمعة!‬ ‫وقال أيوب "ألم أبك لمن عسر يومه‪ ،‬ألم تكتئب نفسي علي المسكين ؟! " )أي‬ ‫‪ (25:30‬ويقول القديس بولس الرسول " فرحُا مع الفرحين وبكاء مع الباكين "‬ ‫الرجوع الي ال والتوبة‬ ‫‪91‬‬ .‬لقد تاب و رجع الي ال فهل نرجع نحن‬ ‫ايضا ؟ و هل نعرف ما معني كلمه التوبه ؟ و هل نعرف كيف نتوب ؟‬ ‫دموع التوبة وتقدير الفاضل لها‬ ‫يقول فم الذهب‪" :‬أن البكاء أحسن مظهر للرجوع الي ال ‪ ،‬ولكن أين الذين بكوا علي‬ ‫خطاياهم كبطرس ومريم المجدلية والمرأة الخاطئة؟ أين الذين بكوا وبرهنوا بأعمالهم‬ ‫علي أنهم تابوا حقيقة! أن كثيرين من الذين بكوا وتابوا عادوا إلي خطيتهم ‪0‬‬ ‫وقال أيضُا "أيها الخطاة ‪ 0‬أبكوا هنا يسيرُا قبل أن تبكوا هناك كثيرُا"‬ ‫ان الدموع التي نذرفها علي خطايانا أثمن من جواهر العالم ‪0‬‬ ‫قيمة دموع التوبة أمام الملئكة‬ ‫يقال أن مؤمناُرأي رؤيا وإذا بملك يبحث عن أثمن شيء في الرض‪ ،‬وجال هنا وهناك‬ ‫تاركُا كل جواهر الرض وذهبها وفضتها غير مكثرت بها‪ ،‬وأخيرًا وجد ضالته المنشوده‬ ‫ل يبكي وينتحب حزنُا علي خطاياه‪ ،‬وهنا أنحني الملك بالكأس التي كان‬ ‫‪ .‫العتراف بالخطأ‬ ‫لما فكر البن الضال في السفر إلي الكورة البعيدة دعا ذلك حرية‪ ،‬و هناك لما‬ ‫أحاط به طلب امواله دعا ذلك سرورًا ولذة‪ ،‬ولما أفتقر وتخلوا عنه‪ ،‬دعا ذلك‬ ‫غالبًا سوء طالع‪ ،‬ولما راجع نفسه دعا تصرفه حماقة‪ ،‬لكي الكلمة الصحيحة التي‬ ‫أرجعته إلي أبيه هي كلمة " أخطأت " ‪ .

( 11:13‬استيقظ أيها النائم وقم من‬ ‫الموات فيضيء لك المسيح" ) اف ‪0(14:5‬‬ ‫الرجوع الحقيقي الي ال هو ترك الخطية بل رجعة‬ ‫الرجوع الحقيقي الي ال هو ترك الخطية بل رجعة من أجل محبة ال الذي يحررنا‬ ‫منها ومن عبودية الشيطان ‪ " :‬أن حرركم البن فبالحقيقة أنتم احرار" ) يو ‪0( 36:8‬‬ ‫الرجوع الي ال هو استبدال شهوة بأخري‬ ‫ل من شهوة الخطية مع الجسد وذلك بتجديد الذهن ‪.‬هي عقد و ميثاق بأن ل يعود فى مستقبل حياته استعمال أى رزيلة أو خلق غير‬ ‫جميل كان يمارسها فى الماضى مع القدرة عليه‪.‫التوبه هى عهد يعهده النسان بينه وبين ال أو بينه وبين أبناء جنسه أو بينه وبين نفسه‬ ‫‪ .. ( 7:3‬وقد رجع البن الضال إلي أبيه ) لو ‪:15‬‬ ‫‪" .. (20 – 18‬أذن نسعي كسفراء عن المسيح كأن ال يعظ بنا ‪ 0‬نطلب عن المسيح‬ ‫تصالحوا مع ال" )‪ 2‬كو ‪0(20 : 5‬‬ ‫الرجوع الي ال هو يقظة روحية تنقلنا من الموت إلي الحياة‬ ‫" أنها الن ساعه لنستيقظ من النوم " ) رو ‪" ...‬‬ ‫حيث تحل شهوة الحياة مع ال بد ُ‬ ‫"تغيروا عن شكلكم بتجديد اذهانكم لتختبروا ماهي ارادة ال الصالحة" )رو ‪0(2:12‬‬ ‫الرجوع الي ال هو صرخة الضمير وثوره علي الماضي‬ ‫وتغيير شامل لحياة النسان ليكون له حياة النصر وانشودة الغالبين ‪0‬‬ ‫‪92‬‬ .‬‬ ‫التوبة هى التأمل في الماضي ومعرفة ماحدث اذ من المحال أن المرء يعتقد بوجوب‬ ‫تغيير سيرته ملتزمًا بأن يصلح ما كان دون أن يعرف ذاته مذنبًا مستحقًا أن يعاقب‬ ‫لجل اثمه ‪0‬‬ ‫التوبة هى ندامة النسان علي ذنب اقترفه بعد المعمودية بعد فحص الضمير الواجب‬ ‫مع العزم علي عدم الرجوع الي الخطية‬ ‫التوبة هى فضيلة يشمئز النسان بها من الخطايا التي ارتكبها ويبغضها حبًا بال‬ ‫ي فيما بعد ومترجيًا نوال المغفرة من رحمة ال ‪0‬‬ ‫متوجعًا قاصدًا قصدًا ثابتُا أن ل يخط ْ‬ ‫التوبة هى توجع القلب لجل الخطية المرتكبة مع قصد الرادة علي المداواة منها‬ ‫وعدم الرجوع اليها ‪0‬‬ ‫التوبة هى عمل مقدس به يصفح كاهن الكنيسة الشرعي بقوة الروح القدس للمسيحي‬ ‫التائب والمعترف عن جميع خطاياه التي فعلها بعد المعمودية فيتجدد تبريره ويتقدس‬ ‫كما كان في الساعة التي خرج فيها من المعمودية المقدسة ‪0‬‬ ‫الرجوع إلي ال والتصالح معه‬ ‫" ارجعوا إلي أرجع اليكم " ) مل ‪ .

‬‬ ‫" وأرش عليكم ماء طاهر فتطهرون من كل نجاساتكم وأعطيكم قلبًا جديدُا وأجعل‬ ‫روحُا جديدة في داخلكم " ) حز ‪0(27 – 25 :36‬‬ ‫الرجوع الي ال هو يد ال الممدودة لدعوتك اليه‬ ‫الرجوع الي ال هو يد ال الممدودة تناشدك الرجوع ‪ " ....‬‬ ‫"هكذا يكون فرح في السماء بخاطيء واحد يتوب أكثر من تسعة وتسعين بارُا ل‬ ‫يحتاجون إلي توبة" )لو ‪0(7:15‬‬ ‫الرجوع الي ال هو طريق النجاة من الغضب التي‬ ‫الرجوع الي ال هو طريق النجاة من الغضب التي ) يو ‪ ،13:26 ،10:13‬حز ‪:18‬‬ ‫‪..(17 :5‬الرجوع الي ال هو باب معرفة‬ ‫يسوع المسيح وبها نتلمس الحياة معه ونتذوق حلوتها‪ .‬فالعتراف تلقى مع الرب فى حبه‪ ،‬وتجاوب النفس مع عمله‬ ‫الخلصى ‪...‬‬ ‫الرجوع الي ال هو ان اتوب و التوبة فى اليونانية والقبطية ) مطانية ( ) ‪( Metonia‬‬ ‫وتعنى حرفيًا تغير فكر القلب وتغيير اتجاه الحياة ) من اليسار لليمين( من الشر للخير‪،‬‬ ‫ويصير النسان جديدًا فى كل شئ )‪2‬كو ‪ ...‬‬ ‫ما هو الرجوع ‪ . ( 5:6‬‬ ‫الرجوع الي ال ليس مجرد حزن‪ ،‬وإنما يلزمه الفرح والسلم القلبى ‪ .‬فالذى يدافع بأستمرار عن‬ ‫أخطائه‪ ،‬ويبرر تصرفاته هو إنسان غير تائب‪ ،‬ويمنعه كبرياؤه عن التوبة‪ .‬الرجوع الي ال يحتاج إلى اتضاع قلب‪ . ( 32 – 21‬‬ ‫الرجوع الي ال هو الطريق الموصل الي استحقاقات دم المسيح‬ ‫ــ الرجوع الي ال هو الطريق الموصل الي استحقاقات الدم المسفوك علي الصليب‬ ‫لتكون بداية حياة طويلة الي حياة النقاوة ‪... ( 50‬بالرجوع الي ال‬ ‫يسعي الشخص الي ممارسه سر التوبة والعتراف الذي هو إشعال الروح القدس فينا‪،‬‬ ‫ليكشف الرب عن حبه‪ .‬الرجوع‬ ‫الي ال هو شعور بعمل النعمة فى النسان‪ ،‬فتتغير أفكاره‪ ،‬ومعاييره وسلوكياته‪.‬الرجوع الي‬ ‫ال هو عدم يأس ‪ ،‬وعدم الحساس بنير الخطايا وعبئها الثقيل‪ ،‬بل الشعور بأن ال‬ ‫يحملها كلها‪ ،‬ويغسل الخاطئ فيبيض أكثر من الثلج ) مز ‪.‬و هو جمرة نار يلتقطها أحد‬ ‫السارافيم من فوق المذبح " لقد انتزع اثمك وكفر عن خطيئتك " ) إش ‪.‬ماهي التوبة ؟‬ ‫‪93‬‬ .‫الرجوع الي ال هو قلب منسحق وعذاب للشياطين ‪ .‬فرجع إلي نفسه" )لو‬ ‫‪ ..‬تجعل الزناة‬ ‫بتوليين ‪.(17:15‬الرجوع الي ال هو استجابة النسان لدعوة ال إليه فتفرح به السماء ‪.‬‬ ‫الرجوع الي ال هو‬ ‫اقتناع قلبى بالخطأ وأن أدين نفسى وأحكم عليها‪.

‬و‬ ‫هنا قالت الم ‪ :‬انا سعيده يا ابنتي لنك تبكين نتيجه شعورك بخطيئتك ‪ .‬حتي انها اضطرت ان تسألها عن سبب‬ ‫انزعاجها ‪ .‬فأرادت تعزيتها فقالت لها ‪ :‬و لكن ل لوم عليك لنك كنت في انزعاج عظيم‬ ‫فطأطأت السيده رأسها و أخذت تجهش بالبكاء قائله ‪ :‬نعم يا عزيزتي ‪ .‬فبكت و قالت ‪ :‬و لكنني لم‬ ‫أنقذ أحد ‪ ..‬فبكت الطفله أكثر و أكثر و لم ترمي‬ ‫قطعه الحلوي من فمها ‪ ..‫قال القديس بولس الرسول‪ " :‬لن الحزن الذي بحسب مشيئة ال ينشيء توبة لخلص‬ ‫بل ندامة" )‪ 2‬كو ‪0(7:10‬فالتوبة اذًا هي الندامة الممزوجة بالحزن أو الحزن المقرون‬ ‫بالندامة علي ما اقترفه المؤمن ــ بعد المعمودية أو بعد اعترافه وتناوله سر الشكر‬ ‫لخر مرة ــ من الزلت والخطايا ضد شريعة ال ومحبته الفائقة ‪ 0‬والندامة هي توجع‬ ‫النفس ومقتها الخطية التي ارتكبتها مع القصد بأن ل يعود ليخطيء وتسمي انسحاقًا‬ ‫ولذا نتساءل ماهية التوبة ؟‬ ‫التوبه ليست مجرد الحزن ) هيرودس و ابنه هيروديا (‬ ‫كحزن هيردوس عندما طلبت منه ابنة هيروديا رأس يوحنا المعمدان علي طبق ) مر‬ ‫ل بينه‬ ‫‪ ( 26:6‬لن هذا الحزن مع كونه كان شديدُا لكنه لم يستطع معه ان يجعله حائ ُ‬ ‫وبين الخطية بل زاد عليها بأنه مع حزنه اجاب طلب الصبية وأمر بقطع رأس يوحنا ‪0‬‬ ‫حريق هائل في مسرح بشيكاغو‬ ‫حدث أثناء حريق هائل في مسرح بشيكاغو ان سيده نجت و ركبت القطار ‪ .‬و لكنني لم‬ ‫أحاول حتي مجرد محاوله أن أنقذ أي نفس ‪.‬و‬ ‫لحظتها سيده أخري في انزعاج عظيم ‪ . .‬أنك الن قد‬ ‫تبت ‪ .‬‬ ‫التوبه ليست هي الندامة فقط‬ ‫‪94‬‬ .‬و نحن كثيرا ما تكون توبتنا غير صحيحه ‪ .‬و عندما علمت بكذب ابنتها حزنت‬ ‫جدا كما حزنت الطفله و بكت و أقرت لمها انها كذبت و هي تبكي من شده حزنها ‪ .‬و انا سامحتك ‪ .‬و أرمي قطعه الحلوي من فمك ‪ .‬فأجابتها ‪ :‬لقد كنت في المسرح و انا من القلئل الذين نجوا من الحريق ‪.‬‬ ‫فقالت لها ‪ :‬ل شك انك يجب ان تكوني شاكره علي هذا ‪ .‬‬ ‫و هكذا ستكون صرخات كثيرين في اليوم الخير ممن يدعون بأنهم للمسيح و لكنهم ل‬ ‫يحاولون انقاذ النفوس من نار الحريق البدي و فاتهم قول السيد المسيح " من ل يجمع‬ ‫معي فهو يفرق " و " العبد البطال اطرحوه في الظلمه الخارجيه "‬ ‫الطفله و قطعه الحلوي‬ ‫اخذت الطفله قطعه الحلوي و كذبت علي امها ‪ .‬فنحزن علي‬ ‫الخطيه و ل نتركها ‪.‬و الن يا طفلتي العزيزه اعلني بوضوح علمه توبتك‬ ‫الصحيحه ‪ .

‬ولكن يا للسف كان على جبهتها السم المريع " زانية " وقد اشتد‬ ‫عليها المرض إلى أن أخرجت آخر أنفاس الحياة ‪ ،‬وقد أرسلوا إلى الجرائد قصيدتها‬ ‫التى كتبتها " الثلج الجميل " وفيها تقول ‪ " :‬ينزل الثلج من السماء ناصع البياض‬ ‫يلمس رؤوس الناس ـ يغطى الشجار لكنه يسقط فيداس تحت القدام وسريعًا يختلط‬ ‫بطين الرض ‪ .‫) يهوذا السخريوطي (‬ ‫لن يهوذا السخريوطي ندم ولم ينتفع بندامته اذا قيل "حينئذ لما رأي يهوذا الذي‬ ‫ل قد‬ ‫أسلمه أنه قد دين ندم ورد الثلثين من الفضة الي رؤساء الكهنة والشيوخ قائ ُ‬ ‫أخطأت اذ سلمت دمًا بريئًا" )مت ‪0 (4 – 3 :27‬‬ ‫كنت ثلجًا ابيض ولكنى سقطت وتلوثت‬ ‫ل فائقًا ‪ .‬كنت ثلجًا ‪ ،‬ولكنى سقطت وتلوثت نفسى بالدنس وطلبونى لجمال‬ ‫وجهى ‪ ،‬والن نفسى تحت اللعنة وأجد نفسى بعيدة عن روح الصلة " ‪ .‬نعم يا صديقتى قد نهزأ بعقاباتها لما تنهانا عن أمر ما ‪ ،‬ولكن سيأتى وقت‬ ‫يعرف فيه كل واحد وواحدة منا حق هذه الشرائع والمطالب الدينية ‪ ،‬وإنها صواب ل‬ ‫‪95‬‬ ..‬‬ ‫ولكنها قبل أن انتحرت بأسبوع قالت لصديقة لها " إننا كلينا نعيش فى هذه المدينة‬ ‫عيشة الطياشة والخلعة ‪ ،‬وكثيرًا ما نهزأ بالدين والشرائع زعمًا منا إنها أمور تناسب‬ ‫الجهال ‪ .‬وكانت متعلمة متوقدة الذكاء ‪ ،‬وقد وضعت‬ ‫كانت فتاة محبوبة حباها ال جما ً‬ ‫قصيدة غاية فى السمو عنواانها هو " الثلج البيض الجميل " وقد رقدت فى المستشفى‬ ‫بجمالها وعلمها ‪ .‬وماتت هذه‬ ‫المسكينة فى حالة اليأس والحزن البدى ‪.‬‬ ‫التوبه ليست مجرد العتراف بالخطية ولوم النفس‬ ‫) أخوه يوسف و شاول امام صموئيل (‬ ‫كما فعل أخوة يوسف الذين مع كونهم اعترفوا بخطيتهم ووبخوا انفسهم علي ما‬ ‫ارتكبوه ضد يوسف اخيهم ومع ذلك تمادوا في قساوة قلوبهم اذ قالوا بعضهم لبعض‬ ‫"حقًا اننا مذنبون إلي أخينا الذي رأينا ضيقة نفسه لما استرحمنا ولم نسمع لذلك جاءت‬ ‫علينا هذه الضيقة" )تك ‪ (42:21‬أو مثل اعتراف شاول أمام صموئيل وطلبه المغفرة‬ ‫مع ابتعاد قلبه عن ال " فقال شاول لصموئيل اخطأت لني تعديت قول الرب وكلمك‬ ‫لني خفت من الشعب وسمعت لصوتهم والن فاغفر خطيتي وارجع معي فاسجد‬ ‫للرب" )‪ 1‬صم ‪(25 – 24 :15‬‬ ‫هربت مع شاب توسمت فيه أنه على ذوقها‬ ‫هربت إمرأة مليونير بنيويورك مع شاب توسمت فيه أنه على ذوقها أكثر من زوجها ‪.

‫جدال فيها ‪ ،‬وأن ما تنهانا عنه يجب أن ل نفعله ‪ ،‬وإذا فعلناه ل نستطيع أن ننجو من‬ ‫ألم القصاص لنى قد تعلمت واقتنعت بأن أجرة الخطية هى موت "‬ ‫التوبه ليست هي اصلح السيرة ظاهرياً‬ ‫) فرعون و موسي ــ هيرودس و امرأه اخيه (‬ ‫التوبه ليست هي اصلح السيرة ظاهريًا خلوًا من أنسحاق القلب مثل فرعون عند‬ ‫نزول الضربات " فأرسل فرعون ودعًا موسي وهرون وقال لهما اخطأت هذه المرة‬ ‫‪0‬الرب هو البار وأنا وشعبي الشرار ‪ 0‬صليا إلي الرب وكفي حدوث رعود ال‬ ‫والبرد فاطلقاكم ول تعودوا تلبثون )خر ‪ (28 – 27 :9‬ولكنه ندم ولما نزلت به ضربة‬ ‫الجراد رجع " فدعا فرعون موسي وهرون مسرعًا وقال أخطات إلي الرب إلهكما و‬ ‫اليكما و الن اصفحا عن خطيتي هذه المرة فقط وصليا إلي الرب الهكما ليرفع عني‬ ‫هذا الموت فقط " )خر ‪0(17 – 16 :10‬‬ ‫أو مثل تظاهر هيرودس الملك الذي لكي يبرر اغتصابه لمرأة أخيه وعدم ارعوائه‬ ‫إلي نصيحة يوحنا المعمدان ويتوقي صارم توبيخه قيل عنه‪ " :‬لن هيردوس الملك‬ ‫كان يهاب يوحنا المعمدان عالمًا أنه رجل بار وقديس وكان يحفظه واذا سمعه فعل‬ ‫كثيرًا وسمعه بسرور" )مر ‪0(20:6‬‬ ‫ومثل هؤلء قد أنطبق عليهم القول " يأتون اليك كما يأتي الشعب ويجلسون أمامك‬ ‫كشعبي ويسمعون كلمك ول يعملون به لنهم بأفواههم يظهرون أشواقًا وقلبهم ذاهب‬ ‫وراء كسبهم وهاأنت لهم كشعر أشواق لجميل الصوت يحسن العزف فيسمعون كلمك‬ ‫ول يعملون به" )حز ‪0(32 – 31 :33‬‬ ‫الرجوع إلي ال ونتائجه‬ ‫أستمريت لسنين كثيرة مسيحيًا مع زوجت وكنا داخل حظيرة الكنيسة‪ ،‬ومن سنين‬ ‫سرت في طريق الرتداد وأرتكبت كل أنواع الخطايا بل صرت سكيرُا‪ ،‬ووصلت إلي‬ ‫أردأ دركات الشر والعار‪ ،‬وقد استمريت لمده أسابيع دون أن أفيق دقيقة واحدة من‬ ‫الخمر‪ ،‬وفي الواقع أني جئت هنا سكيرًا‪ ،‬ومن مدة خمسة أسابيع كنت سكرانًا لي ً‬ ‫ل‬ ‫ونهارًا‪ 0‬وقد تستغربون إذا ذكرت لكم المر الذي قادني إلي الرب وها أنا أخبركم به‪:‬‬ ‫"لقد ذهب أببنا الصغر إلي جيش الوليات المتجدة الذي سافر إلي الحرب‪ ،‬ووصلت‬ ‫منه رسالة بالبريد الجوي اليوم وفيها يقول‪ :‬يا ابي ل ترتبك بسببي فأنهم هنا يقدمون‬ ‫لنا أفضل الشياء من طعام ولباس وأسلحة وعناية‪ ،‬ول يوجد إل أمر واحد يربكني‬ ‫وهو أني أريد أن أرجع مرة تخري إلي الرب حتي نتمكن من الصلة لجلي كما كنت‬ ‫تفعل من قبل‪ ،‬وهذا ما قادني للرجوع مرة أخري للرب ‪!!0000‬‬ ‫‪96‬‬ .

.‬و عندما خاطبه الخادم عن ضروره التوبه و الرجوع الي ال و‬ ‫أبدي الخادم رأيه بصراحه في ضروره حرق كل الروايات بما انها ضاره و مفسده‬ ‫للقراء ‪ .‬وكم تعذبت نفسى من كلمات‬ ‫المشجعين على عدم اليأس تمامًا كعذابى من المعنفين بل المهددين ‪ .‬لنها ليست من القلب لنها ابقت الخطيه بمكر ‪ .‬إذا كانت فضيحة الخطية بشعة‬ ‫بهذا المقدار فى الحلم فكم وكم تكون إذا ظهرت أمام الناس حقًا ؟ وإذا كان أمر الخطية‬ ‫وظهورها شنيعًا بهذا القدر أمام عيون البشر الدنسة فكم وكم تبدو شنيعة فى نظر الله‬ ‫القدوس الذى عيناه أطهر من أن تنظرا إلى الشر ‪ .‬وما أسرع أن‬ ‫انتشر الخبر بسرعة البرق ‪ :‬فلن ضبط يرتكب الخطية ‪ .‫أمرى يفتضح و لكن شكرا للرب‬ ‫ذكر شاب هذه القصة المؤثرة قال ‪ :‬كنت عبدًا لحدى العادات الممقوتة فكنت ارتكبها‬ ‫ولكن كنت أظهر أمام الخوة كأحد الشبان التقياء الذين ما بهم عيب وفى ليلة ما‬ ‫حلمت أنى ارتكبت نفس الخطية وإذا بأمرى يفتضح بطريقة شائنة ‪ ...‬لم يعارض الكاتب في المر بل اخرج له الكتب و أحرقها ‪ .‬‬ ‫الرجوع الي ال والتوبة اليجابية‬ ‫الرجوع الي ال والتوبة هو كره الخطية كرهًا تامُا لنها " خاطئة جدا" )رو ‪(13:7‬‬ ‫ــ لنها لعنت النسان المخلوق علي صورة ال " فالن ملعون أنت من الرض التي‬ ‫فتحت فاها لتقبل دم اخيك من يدك" ) تك ‪(15:4‬‬ ‫ــ لعنت الرض " ملعونة الرض بسببك" ) تك ‪(17:3‬‬ ‫‪97‬‬ .‬كفى كفى ولكنى رجعت‬ ‫القهقرى مرارًا وتكرارًا ؟ قال الراوى وبينما أنا فى موقف حرج دقيق جدًا وضاغط‬ ‫على نفسى أمام أحد المعنفين إل وقد استيقظت من هول ما كنت فيه من الحلم وكم‬ ‫شكرت الرب أن المسألة لم تكن علمًا بل حلما ‪ .‬و عندما خرج‬ ‫الخادم قال احد الصدقاء للكاتب ‪ :‬كيف تتجاسر و تحرق كل انتاج ذهنك ؟ ‪ .‬فقلت فى نفسى ‪ :‬ليساعدنى الرب على‬ ‫عدم العودة لشرى مرة ثانية ‪ ،‬فنعمة ال فيها الكفاية ‪ .‬‬ ‫هذه يوبه ل قيمه لها ‪ .‬وإذا كان دينونة الخطية هكذا‬ ‫مرعبة أمام الناس على الرض فكم يكون رعبها أكبر بما ل يقاس فى حضرة الديان‬ ‫فى اليوم الخير ‪ ،‬عندما يكون " مخيف هو الوقوع فى يدى ال الحى " ؟‬ ‫الخادم و الروائي‬ ‫زار احد الخدام كاتبا شهيرا في مرضه و كان الكاتب ممن اشتهروا بكتابه القصص و‬ ‫الروايات الخليعه ‪ .‬فأجابه‬ ‫الكاتب ‪ :‬ل تخف ففي مكتبي الذي امامك توجد نسخه خطيه من كل كتاب احرقته ‪.‬فالتوبه ليست‬ ‫مجرد اصلح السيرة ظاهريًا‪.‬وكم كنت حائرًا‬ ‫كيف أدافع عن نفسى وكيف أزيل عنى وصمة العار ‪ .

‫ــ فصلت بين النسان وخالقه" بل آثامكم صارت فاصلة بينكم وبين إلهكم وخطاياكم‬ ‫سترت وجهه عنكم حتي ل يسمع" )إش ‪0(2:59‬‬ ‫ــ قال القديس كبريانوس من آباء الجيل الثالث في الساقطين ) رأس ‪ 29‬و ‪– 32‬‬ ‫‪ (34‬يحث الخطاة علي التوبة ‪ :‬فلنرجع إلي ال من كل قلبنا ولنطلب من ال المحب‬ ‫البشر ولنقع أمامه من تلقاء أنفسنا لكي يرضيه حزننا ولكي ٌيلقي كل رجائنا عليه فهو‬ ‫ي من كل قلبكم بصوم‬ ‫يعلمنا كيف يجب أن نتوب "والن يقول الرب الهنا أرجعوا إل َ‬ ‫وبنحيب وبعويل ومزقوا قلوبكم ل ثيابكم" ) يؤ ‪ (12 – 11 :2‬فلنرجع إلي ال من كل‬ ‫قلبنا وهكذا نستعطف رجزه وسخطه بالصوم والبكاء والعويل كما علمنا هو ذاته ‪0‬‬ ‫قدموا له توبة كاملة وأظهروا حزن نفوسكم بدموعكم وزفراتكم ‪.‬متي كان مقتنعًا‬ ‫ي حتي تظهر نتائج حزنه وندامته عليها‬ ‫من أعماق قلبه بأنه خاط ْ‬ ‫القديس بولس الرسول يعلن ماهي التوبة اليجابية !‬ ‫يوضح القديس بولس الرسول ماهي التوبة اليجابية فيقول "فانه هوذا حزنكم هذا عينه‬ ‫بحسب مشيئة ال كم أنشاء فيكم من الجتهاد بل من الحتجاج بل من الغيظ بل من‬ ‫الخوف بل من الشوق بل من الغيرة بل من النتقام" )‪2‬كو ‪0(11:7‬فالتوبه اليجابيه‬ ‫هي ‪:‬‬ ‫الجتهاد ـ الحتجاج ـ الغيظ ـ الخوف ـ الشوق ـ الغيرة ـ النتقام‬ ‫اول ‪ :‬التوبه اليجابيه هي الجتهاد‬ ‫التوبه اليجابيه هي الجتهاد ومعناه استفراغ جهد الطاقة وبذل المجهود في‬ ‫تحصيل المطلوب وكأن ماخسرناه من بركات نعمة ال وخلو قلوبنا من السلم الكامل‬ ‫معه بارتكابنا أي نوع من الخطايا يجب علينا أن نجتهد في تحصيله حتي يأخذ مكانه‬ ‫من قلوبنا ونتمكن من عشرته السرية الطاهرة وما ذلك إل بالحزن علي مافرط منا‬ ‫والندامة العميقة علي ما ضاع من أيامنا في مجالت الرذيلة " مجتهدين أن تحفظوا‬ ‫وحدانية الروح برباط السلم وأن تخلعوا من جهة التصرف السابق النسان العتيق‬ ‫الفاسد بحسب شهوات الغرور وتتجددوا بروح ذهنكم وتلبسوا النسان الجديد المخلوق‬ ‫بحسب ال في البر وقداسة الحق" )أف ‪ 3:4‬و ‪0(24 – 22‬‬ ‫‪98‬‬ .‬‬ ‫هذه هي التوبة التي ترضي‪.‬و من يرفض التوبة عن الخطية يغلق دونه باب الرضي‬ ‫‪0‬‬ ‫لقد جعلت الخطيه النسان كله نجاسة ‪ " :‬وقد صرنا كلنا كنجس وكثوب عدة كل‬ ‫أعمال برنا" ) أش ‪( 6 – 5 :64‬‬ ‫لجل كل هذه السباب مجتمعة يلزم التائب كراهة الخطية كرهًا تامًا ‪ .

‬‬ ‫ثالثا ‪ :‬التوبه اليجابيه هي الغيظ‬ ‫‪99‬‬ .‬من الذي يستطيع ان يبني دارا‬ ‫و يتقن بنيانها اذا لم يكن تعلم ذلك قبل ‪.‬‬ ‫و بعد اسابيع قلبله جلس ليستدفيء بجوار النار ‪ .‬‬ ‫و بدأ يشتغل بكل اعتناء مخرجا القش و التبن ساعه بعد ساعه حتي عثر اخيرا عليها ‪.‬و قد أثرت فيه هذه الكلمات و عمل بنصيحتها ‪ .‬توبه المريض مريضه و لكنها توبه كقول القديس اوغسطينوس لنه مستحيل‬ ‫علي النسان ان يتقن مهنه لم يكن مارسها مده حياته ‪ .‬‬ ‫الرسام و القدام‬ ‫قيل ان أحد الرسامين كان ماهرا جدا في رسم الشخاص غير انه كان يبتديء من‬ ‫القدم في رسوماته ‪ .‬‬ ‫هكذاايضا نري كثيرين من اصحاب العقول و الذكاء ماهرين في جميع اعمالهم غير‬ ‫انهم يبتدؤن من القدم ‪ .‬متأمل في حالته الروحيه لنه شعر‬ ‫بأن حالته لم تكن في وفاق مع ال ‪ .‬رد لي بهجة خلصك وبروح منتدبة اعضدني" ) مز ‪:51‬‬ ‫‪ (12 – 10‬ول يكف عن هذه اللجاجة حتي يحصل علي السلم مع ال ‪.‬اي يصرفون اغلي ما عندهم في امورهم الزمنيه تاركين الرأس‬ ‫أي اعمال التوبه الهامه لخر حياتهم و لكن هيهات ان يبقي لهم زمن لتمامها كما‬ ‫يجب ‪ .‫النقود و حوش البهائم‬ ‫فقد رجل عجوز ورقه ماليه و بحث عنها مرارا و لم يجدها ‪ .‬فتاب و‬ ‫اعترف بخطاياه و تناول من السرار المقدسه ‪.‬‬ ‫ثانيا ‪:‬التوبه اليجابيه هي الحتجاج‬ ‫التوبه اليجابيه هي الحتجاج ومعناه تبكيت الضمير " رجع إلي نفسه" ) لو‬ ‫‪ (17:15‬كما ورد في سيرة البن الضال " لنه أن لمتنا قلوبنا فال أعظم من قلوبنا‬ ‫ي" )‪ 1‬يو ‪ (20:3‬وتسليم النسان واقتناعه بالنقائص وأيضاح عدوله عنها‬ ‫ويعلم كل ش ْ‬ ‫بلوم نفسه وتبكيت ضميره علي ما تدهور فيه ويلهج علي الدوام بالهتاف العميق " قلبًا‬ ‫ي ال وروحًا مستقيمًا جدده في داخلي ل تطرحني من قدام وجهك وروحك‬ ‫نقيًا أخلق ف ً‬ ‫القدوس ل تنزعه مني ‪ .‬و لهذا كان يحدث احيانا ان القماش الذي يرسم عليه ل يكفي فتبقي‬ ‫الصوره بدون رأس او برأس غير كامل ‪.‬و لكنه قال لنفسه ان‬ ‫الورقه الماليه بكل تأكيد موجوده في مكان ما بهذا الحوش فسأبحث عنها حتي أجدها ‪.‬و نظر الي زوجته و قال ‪ :‬ماذا افعل لجل عودتي‬ ‫الي حظيره المسيح فأجابته ‪ :‬يا زوجي العزيز يجب ان تتوب بجد و حراره كما كنت‬ ‫تبحث عن الورقه الماليه ‪ .

(11.‬ثم اقترب‬ ‫من الرجل و همس في اذنه ‪ .3:3‬‬ ‫لذلك يعيش المؤمن في ميدان جهاده بالحذر والنتباه واليقظة حتي يصنع لرجله طرقا‬ ‫مستقيمة لكي ل يعتسف العرج بل بالحري يشفي" )عب ‪0(13:12‬‬ ‫انا الموت‬ ‫تقدم خادم الي رجل ليكلمه عن خلص نفسه ‪ .‬‬ ‫فقال الرجل " نعم أنا مشغول جدا " و عندئذ مد الخادم يده بتحيه الوداع ‪ .‫التوبه اليجابيه هي غيظ النسان علي نفسه ومنها لما أتاه من اساءة ولما أهمله من‬ ‫واجبات اذ قد أساء إلي نفسه باهلكه أياها "لنه ماذا يتنفع النسان لو ربح العالم كله‬ ‫وخسر نفسه " ) مت ‪ (26:16‬لذلك يغتاظ حقًا لنه بخسارة نفسه قد خسر كل شيء‬ ‫ويغتاظ من نفسه التي انقادت للجسد وامياله بينما "الذين هم للمسيح قد صلبوا الجسد‬ ‫مع الهواء والشهوات" ) غل ‪ (24:5‬فقصرت بل عجزت عن القيام بواجبات تدل‬ ‫علي حياتها وتبرهن علي حسن صلتها بخالقها وتمتعها بقداسة العشرة معه ‪0‬‬ ‫رابعا ‪ :‬التوبه اليجابيه هي الخوف‬ ‫التوبه اليجابيه هي الخوف من وقوع التائب ثانية وأن يلحقه من نتائج سقوطه ما‬ ‫قاساه سابقًا من آلم الحزن والندامة علي ما أقترف من الذنوب " أذا من يظن أنه قائم‬ ‫فلينظر أن ل يسقط" )‪ 1‬كو ‪0(12:10‬‬ ‫فهو دائما في سائر تصرفاته القادمه يسلك بحذر و خوف لئل يجرح من خصمه ثانية‬ ‫ويخاف من صراحته واخلصه في العتراف ثانية بما يرتكب لما يصادفه من الخجل‬ ‫وما يستحقه من تأنيب وتوبيخ وما ينتج عن ذلك من كآبة النفس ‪ 0‬ويخاف لئل يهجم‬ ‫عليه السارق قبل أن يعتنق التوبة "تب وإل فأني اتيك سريعا" )رؤ ‪" . (16:2‬فأذكر‬ ‫كيف اخذت وسمعت واحفظ وتب فأني ان لم تسهر أقدم عليك كلص ول تعلم أية ساعة‬ ‫أقدم عليك ‪ 0‬ها أنا أتي سريعُا تمسك بما عندك لئل يأخذ أحد اكليلك" )رؤ ‪.‬و لكن أري انك مشغول " ‪.‬فأرتعب الرجل و اعطي وقته للخادم الذي‬ ‫قاده للمسيح و قدم توبه حقيقيه ‪.‬فأجابه ‪ " :‬ان عملي هو ان اتكلم عن النفس و ابدينها ‪ .‬في جد و رصانه قائل ‪ " :‬لكن افرض انني كنت‬ ‫الموت ! هل ستقول لي انا مشغول ؟ " ‪ ..‬‬ ‫خامسا ‪:‬التوبه اليجابيه هي الشوق‬ ‫التوبه اليجابيه هي الشوق آلي اصلح الخلل الذي نشأ في توازن حياته الروحية‬ ‫وتحقيق انضمامه في سلك الرعوية المقدسة بتوبة صادقة عما ارتكبه بل يشتاق إلي‬ ‫الحصول علي رضا ال بتقويم اعوجاج نفسه ويشتاق إلي القيام بواجباته ليتمتع براحة‬ ‫خدام ال ويكسبه رضاهم "اطيعوا مرشديكم‬ ‫ضميره ويشتاق إلي ما يسر ال و ٌ‬ ‫‪100‬‬ .‬فأبتدره الرجل بالقول " ما هو عملك ؟‬ ‫" ‪ .

‬توبني و‬ ‫اصلحني و اصنع مني ما تشاء " ‪.‬‬ ‫سادسا ‪:‬التوبه اليجابيه هي الغيره‬ ‫التوبه اليجابيه هي الغيرة لنه " حسنة هي الغيرة في الحسني" ) غل ‪ (18:4‬فيغار‬ ‫المؤمن التائب لنفسه لتطهيرها مما علق بها من ادناس السقوط ويغار علي كنيسة ال‬ ‫لتطهيرها مما يحاول ابليس ان يزرعه فيها لنه مكتوب " غيرة بيتك أكلتني " )مز‬ ‫‪ (9:69‬ويغار علي خلص نفوس شعب الٍ" غرت غيرة للرب اله الجنود لن بني‬ ‫اسرائيل قد تركوا عهدك ونقضوا مذابحك وقتلوا انبياءك بالسيف فبقيت أنا وحدي وهم‬ ‫يطلبون نفسي ليأخذوها" )‪ 1‬مل ‪ 10:19‬و رو ‪" (3:11‬يا ليت رأسي ماء وعيني‬ ‫ل قتلي بنت شعبي" )أر ‪0(1:9‬‬ ‫ينبوع دموع فأبكي نهارًا ولي ً‬ ‫"اقول الصدق في المسيح ل اكذب وضميري شاهد لي بالروح القدس أن لي حزنًا‬ ‫عظيمُا ووجعًا في قلبي ل ينقطع فأني كنت أود لو أكون أنا نفسي محرومًا من المسيح‬ ‫لجل اخوتي انسبائي حسب الجسد" ) رو ‪ ( 3 – 1 :9‬ولما غار فينحاس علي بيت‬ ‫الرب وطعن الرجل السرائيلي والمرأة المديانية في بطنهما بالرمح كلم الرب موسي‬ ‫ل " فينحاس بن العازار بن هرون الكاهن قد رد سخطي عن بني اسرائيل بكونه‬ ‫قائ ُ‬ ‫غار غيرتي في وسطهم حتي لم افن بني اسرائيل بغيرتي لذلك قل هانذا اعطيه ميثاق‬ ‫السلم فيكون له ولنسله من بعده ميثاق كهنوت ابدي لجل انه غار ل وكفر عن بني‬ ‫اسرائيل )عد ‪(13 – 10 :25‬‬ ‫ونري السيد المسيح له المجد عندما رأي تشويش بنظام العبادة في هيكل أورشليم‬ ‫وانحراف كهنة اليهود وراء المطامع المادية حتي ماتت فيهم الغيرة علي كرامة بيته‬ ‫المقدس خرج عن طور الوداعة المألوفة في اقنومه اللهي وظهرت فيه الغيرة‬ ‫الحسني بحماس محسوس " فصنع صوتًا من حبال وطرد الجميع من الهيكل حتي قلب‬ ‫موائد الصيارفة" كل هذه الفضائل يتسربل بها المؤمن التائب فتكون الغيرة غريزة فيه‬ ‫وسجية له لمجد ال وخلص نفسه ونفوس الخرين وكرامة بيوت العبادة بكمال‬ ‫نظامها ولنتعاش نفوس العابدين فيها ‪0‬‬ ‫‪101‬‬ .‬انحني ناحيه المنجليه‬ ‫حيث سمع شخصا تائبا يصلي بألم عظيم قائل " يارب قطعه عمل بين يديك ‪ .‫واخضعوا لنهم يسهرون لجل نفوسكم كانهم سوف يعطون حسابُا لكي يفعلوا ذلك‬ ‫بفرح ل آنين لن هذا غير نافع لكم" )عب ‪0(17:13‬فطاعة المؤمن وخضوعه‬ ‫للرشادات والنصائح المقدسة يفرح قلوب خدام ال المناء ويزيدهم نشاطاُفي عملهم‬ ‫واغتباطًا برعيتهم ولذا يقول يوحنا الحبيب " ليس لي فرح اعظم من هذا ان اسمع عن‬ ‫أولدي انهم يسلكون في الحق" )‪ 2‬يو ‪0(4‬‬ ‫بين يديك‬ ‫بينما كان الواعظ يلقي عظته في جو روحي مليء بعمل النعمه ‪ .

‬و كانت تعمل ذلك بكل غيره و نشاط‬ ‫مما دفع أحد الشخاص لسؤالها ‪ .‬‬ ‫الرجوع الي الم بالرجوع ليسوع‬ ‫جلست الم في بيتها حزينة تفكر في أبنها الذي انحرف وهرب ‪ 000‬ماذا حدث‬ ‫له؟ هل هو حي أم ميت؟ أو في تعب؟ وإذا بدموعها تسيل علي وجنتيها في حزن‬ ‫وفي ألم‪ ،‬وبينما هي علي هذا الحال سمعت طرقًا علي الباب‪ ،‬ولما قامت لتفتح‪ ،‬كم‬ ‫كانت دهشتها عظيمة‪ ،‬لن الطارق لم يكن سوي هذا البن الضال‪ ،‬الذي أسرع‬ ‫فارتمي عند قدميها‪ ،‬وقال بصوت أسيف "هل تقبيليني يا أمي؟ هل يمكن أن أنال‬ ‫‪102‬‬ .‬مهما كلفني ذلك من جهد ‪ .‬لماذا كل هذا العناء ؟ أن رجال القريه ل يفعلون‬ ‫مثلك ‪ ..‬و هكذا يجب ان يفعل‬ ‫كل من نجا من الخطيه ‪ .‬فأنا اقتلها اينما اجدها ‪ .‬عليه ان يكرهها و يعمل علي القضاء عليها اينما وجدت‬ ‫مستخدما وسائط النعمه التي هي اقوي من ذلك القضيب ذو الطرف المدبب الذي‬ ‫استخدمته الفتاه ‪.‬اجابت ‪ :‬منذ ان لدغني عقرب في يوم من اليام تولدت عندي العداوه تجاه‬ ‫العقارب ‪ .‬بل ينتقم من نفسه التي غلبت علي‬ ‫أمرها أمام الشهوات الجسدية باحتمال التأديبات الكنسية من الب الروحي كعقاقير‬ ‫لشفاء الجراح التي اصابته من سهام العدو ويرضخ لستعمالها والقيام بها مسرورُا‬ ‫لقهر أميال الجسد باتمام قانون التوبة وذلك انتقامًا من النفس التي طوحت بها الهواء‬ ‫إلي تلك المهاوي السحقية حتي فقدت سعادتها وبذلك تخشي النفس العودة ثانية الي‬ ‫التمرغ في مراغة الحمأة " لم تقاوموا بعد حتي الدم مجاهدين ضد الخطية وقد نسيتم‬ ‫الوعظ الذي يخاطبكم كبنين يا ابني ل تحتقر تأديب الرب ول تخر اذا وبخك لن الذي‬ ‫يحبه الرب يؤدبه ويجلد كل ابن يقبله ان كنتم تحتملون التأديب يعاملكم ال كالبنين فأي‬ ‫ابن ل يؤدبه ابوه" )عب ‪0(11 – 4 :12‬‬ ‫الفتاه و العقارب‬ ‫كانت فتاه من الرياف تسير في شوارع القريه و ازقتها و معها مصباح و قضيب من‬ ‫الحديد له طرف مدبب تبحث به عن العقارب ‪ .‫سابعا ‪:‬التوبه اليجابيه هي النتقام من الخطية‬ ‫التوبه اليجابيه هي النتقام من الخطية ومن أبليس زارع بذارها فيعترف بها‬ ‫بكراهة ويشهرها بصراحة ويصورها بصورتها الشنيعة ورائحتها الكريهة وثمارها‬ ‫الٌمرة ويحارب خصمه ابليس بشجاعة لنه أغراه عليها وأوقعه صريعًا في ميدانها‬ ‫ويتسلح بسلح ال الكامل ضد هجماته ويقهره وبذلك يكون قد أنتقم لنفسه من ذلك‬ ‫العدو الخبيث وفخاخه وأشراكه التي اصطاده بها ‪ .‬و عندما تجد واحد منها علي ضوء‬ ‫المصباح تقوم بغرس القضيب الذي معها فيه ‪ .

‬وعندئذ أخرج الرجل‬ ‫الوقور كتابُا مقدسُا باليُا من كثرة الستعمال‪ ،‬من كيس بقدر حجمه ثم فتحه وقرأ من‬ ‫سفر أخبار اليام الثاني من السحاح السابع والعدد الرابع عشر هذه الكلمات‪ " :‬فأذا‬ ‫تواضع شعبي الذين دعي اسمي عليهم‪ ،‬وصلوا وجهي ورجعوا عن طرقهم الردية‪،‬‬ ‫فأنني أسمع من السماء وأغفر خطيتهم وابريء أرضهم" ولما أنتهي من القراءة أرجع‬ ‫الكتاب بكل هدوء إلي كيسه كما كان ‪ 0‬والتفت إلي المجتمعين وقال " أيها الرجال‬ ‫ل ناجحًا‬ ‫الفاضل‪ ،‬أن الجزء الذي قرأناه الن من كلم ال‪ ،‬هو حسب فكري‪ ،‬يحوي ح ً‬ ‫لمشاكل بلدنا أكثر من أي كلم سمعناه‪ ،‬فأنه يرينا المخرج من المشاكل بكل وضوح"‬ ‫عبثا يحاول البشر أن يصلحوا المور السياسية والجتماعية أو المالية قبل اصلح‬ ‫ل‪0‬‬ ‫المور الروحية أو ً‬ ‫وضعت ابني في الملجأ منذ ‪ 20‬سنه‬ ‫دخل توما كونور الحانة ليسكر كعادته‪ ،‬أما صاحب الحانة فزجره لمعرفته بافلسه‪،‬‬ ‫وقال له أذهب فلن أعطيك ول نقطة من الخمر‪ ،‬أخرج وإل أحضرت لك البوليس‬ ‫لخراجك من هنا بالقوة ‪ 0‬فخرج الرجل يتعثر في خطواته ويرثي نفسه فقد أضاع في‬ ‫الخطية مركزه وأمواله‪ ،‬وقد ماتت زوجته التقية حزينة عليه ‪0‬‬ ‫وكيف وضع ابنه منذ عشرين سنة في إحدي الملجيء‪ ،‬وها صحته قد خربتها الخمر‬ ‫‪ 0‬وخرج ليتسكع في الطريق من هنا إلي هناك إلي أن وصل إلي مكان أجتماع روحي‬ ‫وما كان لينوي أن يدخل لول أنه سمع ترينمة حلوة عن محبة المسيح كان قد سمعها‬ ‫في صغره ‪ 0‬وهنا دخل وجلس في المقاعد الخلفية وبعد نهاية الخدمة خرج وقد سمع‬ ‫الواعظ يذكر ميعاد الجتماع في الليلة القادمة ‪0‬‬ ‫‪103‬‬ .‫ي جديد عظيم‪ ،‬تركت‬ ‫ل وقال‪" :‬لكن أبشرك يا أمي بش ْ‬ ‫صفحك عني؟ ثم توقف قلي ُ‬ ‫البيت وأنا نمحروم منه‪ ،‬ولكني إذ أعود إليك‪ ،‬بأعز ما أمتلكه الن‪ ،‬فقد ربحت وأنا‬ ‫بعيد عنك شيئًا عظيمًا جدًا هو يسوع المسيح الذي يسكن الن في قلبي‪ ،‬وهو الذي‬ ‫قادني للرجوع إليك‪ ،‬فمالت أمه وقبلته فرحة ل برجوعه فقط إلي البيت‪ ،‬بل‬ ‫ل فوجد ‪0‬‬ ‫برجوعه أيضُا إلي الرب ولنه كان ميتُا وعاش وكان ضا ً‬ ‫الرجوع ألي ال يحل مشاكل الحياة‬ ‫اجتمع مرة في مدينة وشنطن أشهر رجال المال وعلي رأسهم أحد رجال المصارف‬ ‫ل صرفوه في‬ ‫من مدينة اتلنتا ليعالجوا مشاكل البلد المالية‪ ،‬وبعد أن أمضوا يومُا كام ً‬ ‫المناقشات العويصة‪ ،‬وقف أحد المجتمعين ووجه إلي رئيس الجتماع هذه الكلمات‪:‬‬ ‫"أيها الرئيس الموقر‪ ،‬هذا الحفل الجليل يقدر أفكارك كل التقدير‪ ،‬وبما أننا الن في‬ ‫ختام أبحاثنا فنريد قبل انهاء اجتماعنا أن نسمع رأيك‪ ،‬فأنك من بدء الجتماع لم تسمعنا‬ ‫شيئًا‪ ،‬لسيما والمسألة تهمك لنها تتعلق بحياة أمتنا العزيزة ‪ " .

‬ثم تقدم للقاء الخادم الذي حاول ان يزيل شكوكه ومخاوفه باظهار‬ ‫محبة ال في المسيح وأستعداده لقبوله وقوته لخلصه ‪ 000‬وهنا أبدي الرجل شوقه أن‬ ‫يذكر له قصة حياته وماكاد يصل إلي نهايتها حتي أحمر وجه الخادم ‪ 0‬وفاضت‬ ‫دموعه وصاح "أبي ‪ 000‬أبي ‪ 000‬أنا أبنك الذي وضعتني في الملجأ من ‪ 30‬سنة وقد‬ ‫ردك الرب إلي بل ردك أيضُا إليه وقد سمع الصلوات التي رفعت لجلك"‪0‬‬ ‫من ذلك اليوم وجد توما كو نور الرب بل وجد نفسه وابنه وكرامته المفقودة‪ ،‬وأنقذ من‬ ‫مخالب السكر والخطية وأصبح عضوًا في تلك العائلة الشريفة الكبيرة التي تضم جميع‬ ‫المفديين في السماء وعلي الرض ‪0‬‬ ‫سكير يحلم بأن السيد المسيح ظهر له‬ ‫حلم سكير بأن السيد المسيح ظهر له ومعه سيف بيده وهو يقول له‪ " :‬إن لم تتب عن‬ ‫الخمر‪ ،‬فاني أقطع غدًا رأسك " ولم يذق الخمر بعد ذلك‪ ،‬علي أنه ظل يدخن ويشتم‬ ‫ويحلف ‪ 000‬أنه لم يرجع إلي ال رجوعًا حقيقيًا تائبًا عن كل خطية بل رجع رجوعًا‬ ‫عاطفيًا نتيجة الخوف‪ ،‬لذا لم يتب إل توبة جزئية‬ ‫بعض أنواع باطلة من الرجوع إلي ال‬ ‫الجزئي‪ :‬إذا شئت أن تجد المغفرة وجب عليك أن تطرح كل خطية نهائيًا وبعزم القلب‬ ‫فل يكفي أن تظهر استياءك منها أو أن تنبذ جانبًا منها ‪ 0‬لنه ل توبة حقيقية إل التوبة‬ ‫الكاملة ‪.‬‬ ‫الريائي‪ :‬قال أحد السكتلنديين " أنه قبل حدوث النهضة الدينية في بلدنا كان الناس‬ ‫يتباهون بمعاطاة المسكرات ولكن بعد النهضة صاروا يتعاطونها سرًا فل فائدة من‬ ‫تخفيف جرم الخطية أو التستر عليها " ‪.‫ولما بدأت الخدمة في اليوم التالي ذهب وجلس في الخلف فدعته ابنة الواعظ أن يتقدم‬ ‫إلي المام‪ ،‬فقال لها إنه ل يستحق حتي أنه يدخل هذا المكان ل أن يتقدم إلي المقاعد‬ ‫المامية‪ ،‬وكانت العظة عن قول البن الضال " أقوم وأذهب إلي أبي " وكان التأثير‬ ‫الشديد باديًا علي وجهه وقد فاضت دموعه إذ سمع عن محبة ال العجيبة التي ترحب‬ ‫بالخطاة نظيره ‪.‬‬ ‫الصوري ‪ :‬قال آخر " أن أهم نتائج النهضة في كورنوال كان تبديل الخطيا المعروفة‬ ‫والمشهورة بغيرها‪ ،‬علي أنه ل هذا ول ذاك يسمي رجوعًا حقيقيًا إلي الرب لن‬ ‫الرجوع ل يبقي علي خطية ول يستبدل خطية بخطية ول يقلل مقام الخطية يخفيها بل‬ ‫أنه يعمل علي تركها تركًا تامًا‪0‬‬ ‫قوة الدموع للحصول علي الصفح‬ ‫‪104‬‬ .

‬‬ ‫نجاح صلواتنا ودموعنا لربح النفوس‬ ‫ذهب هنري مارتن في أوائل القرن التاسع عشر إلي جهات الكنج بالهند وبدأ يصلي‬ ‫كثيرُا بدموع لكي يخلص الرب علي أي حال قومُا‪ 0‬وقد ظهر له اليأس مجسمُا عن‬ ‫نجاح النجيل في تلك البقعة حتى قال " أن قيام ميت أيسر من أن يخلص أحد البراهمة‬ ‫لشدة تعصبهم لدينهم واستعزازهم به ولكن بعد مائة سنة من قوله هذا‪ ،‬اجتمع في نفس‬ ‫المكان براهمة متنصرون لتكوين لجنة تبشيرية من رجالهم وأموالهم ليبشروا بني‬ ‫جنسهم وقد قامت هذه اللجنة بهدايه الكثيرين من مختلف الطبقات ومنهم الكثيرون من‬ ‫البراهمة! وهكذا لم تذهب صلوات المرسل ودموعه عبثُا!‬ ‫يستحيل ضياع دموع أم سدي‬ ‫كانت القديسة مونيكا قد ذهبت باكية إلي أسقفها وحدثته عن المها لحياة ابنها الشرير‬ ‫فهدأ روعها بالقول " يستحيل أن يهلك ابن هذه الدموع " وهذا ما تم ‪0‬‬ ‫كان أغسطينوس وثنيُا في بادىء المر ورغم اجتهاد أمه في بذر التعاليم المسيحية في‬ ‫ذهنه فأنه توغل في المعاصي ‪ 0‬وفي سن الثامنة والعشرين من عمره أصبح معلمُا في‬ ‫روما وانتقل إلي ميلن حيث تردد ليسمع مواعظ السقف امبروز ‪0‬‬ ‫ويومُا ما كان وحده في حديقة المنزل يفكر في شره فسمع هاتفُا وراءه يقول‪ " :‬خذ‬ ‫واقرأ " ففتح النجيل الذي أمامه فخرجت الية " لنسلك بلياقة كما في النهار ل بالبطر‬ ‫والسكر ل بالمضاجع والعهر ل بالخصام والحسد بل البسوا الرب يسوع ول تصنعوا‬ ‫تدبيرُا للجسد لجل الشهوات" ) رو ‪0(14 – 13:13‬ومن تلك الساعة قرر أن يكون‬ ‫مسيحيُا وأخبر أمه بذلك فسرت جدُا وقالت له " الن يمكنني أن أموت بسلم " وقد تم‬ ‫قول أسقفها " يستحيل علي ابن هذه الدموع أن يهلك "‪0‬‬ ‫الرجل الوقور و الحداد الملحد‬ ‫كان رجل وقورا مهتمُا بخلص النفوس ‪ ،‬وفي صباح يومُا ما‪ ،‬ذهب ليقابل حداداُ‬ ‫ملحدُا كان قد جاهد مع ال في الصلة لجله‪ ،‬وبشعور عميق قال له " أنني متهم جدُا‬ ‫بخلصك ‪ 0‬أنني متهم بخلصك " ثم انفجر بالبكاء ولم يستطيع أن يقول شيئُا أكثر من‬ ‫ذلك ثم رجع إلي بيته ‪ 0‬واذا بالعبارة ترن في أذني الحداد كالرعد " متهم جدُا‬ ‫‪105‬‬ .‫لما دافع المحامي الشهير " لبير ادوارد هول" عن السيدة مرجريت فهمي‪ ،‬قاتلة علي‬ ‫بك كامل بكي أمام المحلفين فكانت دموعه من أسباب تبرئتها أمام المحكمة وهكذا‬ ‫الرب يصفح عمن يطلبون صفحة من قلب كسير بل الذين يرجونه بانكسار فيما‬ ‫يطلبونه منه‪ ،‬كما طلب حزقيا مد عمره بدموع فأضاف الرب علي عمره خمسة عشرة‬ ‫سنة ‪.

.‬إرجعوا إلي نقاوتكم‪ ،‬التي كانت لكم‬ ‫– يتمسك بملكيته لك‪ ،‬ويقول "إرجعوا إل َ‬ ‫ي‪0‬كل الذين بعدوا عن ال‪ ،‬أو‬ ‫لف َ‬ ‫ي إرجعوا إلي راحتكم‪ ،‬فل راحة لكم إ َ‬ ‫وأنتم ثابتون ف َ‬ ‫أنفصلوا عنه‪ ،‬لم يجدوا راحة نفسهم‪ ،‬وعاشوا في تعب وإضطراب ‪ 0‬ولقد إختبر‬ ‫أوغسطينوس هذا المر فقال للرب "ستظل قلوبنا قلقة‪ ،‬إلي أن تجد راحتها فيك"‪0‬‬ ‫ي يا‬ ‫والرب الذي يريد لنا الرجوع‪ ،‬يقول لنا‪ ،‬ونحن في تعب العالم وهمومه "تعالوا إل َ‬ ‫جميع اُلمتعبين والثقيلي الحمال‪ ،‬وأنا أريحكم" )مت ‪0(28:11‬‬ ‫بكامل ارادتنا‬ ‫‪106‬‬ .‬أنت لست ملكًا لنفسك‪ ،‬حتي تتصرف فيها كما‬ ‫تشْا) أنما أنت ملك له الذي خلقك‪ ،‬والذي فداك‪ ..‬بل تعيش بل مشكلة لن المشكلة الوحيدة‬ ‫الحقيقية في حياتك هي النفصال عن ال ‪ 0‬وكل المشاكل الباقية قد تكون نتيجة لها ‪0‬‬ ‫فإن رجعت إلي ال‪ ،‬تحيا في سلم‪ .‬وهوذا القديس بولس الرسول يقول لنا‪:‬‬ ‫"أنكم لستم لنفسكم‪ ،‬لنكم قد شريتم بثمن ‪ 0‬فجدوا ال في أجسادكم وفي أرواحكم التي‬ ‫هي ال" )‪ 1‬كو ‪0(20 – 19 :6‬إن الشيطان قد سلبك من ال ‪ 0‬ولكن ال – من حبه لك‬ ‫ي"‪ ....‬في سلم مع ال‪ ،‬وسلم مع نفسك وداخل قلبك‬ ‫وقد قال السيد الرب "بالرجوع والسكون تخلصون ‪ 0‬بالهدوء والطمأنينة تكون قوتكم"‬ ‫)إش ‪ (15:30‬وبهذا يتجدد مثل النسر شبابك )مز ‪ (5:103‬حقًا أن ال يريدنا أن نرجع‬ ‫اليه من أجل صالحنا ‪0‬‬ ‫لست ملكًا لنفسك‬ ‫لكي ترجع إلي ال‪ ،‬أذكر أنك ملك له‪ .‫بخلصي "! فاذُا يجب أن اهتم بخلص نفسي ماذا أفعل ؟! فذهب إلي زوجته‬ ‫المسيحية وسأل عما يجب عليه عمله فنصحته بأن يذهب إلي بيت الرجل الوقور ففعل‬ ‫ذلك وبعد أن حياه قال " جئت لخبرك بأنني مهتم بخلص نفسي " ثم صليا وقد آمن‬ ‫الحداد وتاب عن شروره وأخذ يجاهد ليستحق الحياة البدية بدموع هذا الرجل الوقور‬ ‫التقي ‪0‬‬ ‫أبطال التدخين بسبب دموع الم‬ ‫سئل شاب كان يكثر من التدخين كيف استطاع أن يتغلب علي هذه الفة فأجاب‪:‬‬ ‫الفضل في ذلك يرجع لدموع أمي فقد نصحتني كثيرُا أن أتغلب عليه‪ ،‬ويومُا ما دخلت‬ ‫إلي غرفتي وأخذت تبكي بشدة‪ ،‬فسألتها عن سر بكائها فأجابت‪ :‬أنه تدخينك يا أبني‪،‬‬ ‫فوعدتها بأني لن أدخن في ما بعد‪ ،‬ومن ذلك اليوم حفظت هذا العهد ‪0‬‬ ‫الرجوع إلي ال يحل لك مشاكلك‬ ‫إن رجعت إلي ال‪ ،‬تنحل لك مشاكلك‪ ..

‬‬ ‫‪ 0‬وأنا الرأس‪ ،‬وأنتم الجسد‪ ،‬أنتم العصاء‪) ،‬أف ‪ (23:5‬فثباتكم ف َ‬ ‫ي‪.‬‬ ‫ي‪ ،‬بل أن ترجعوا إل َ‬ ‫لذلك لست أناديكم أن أتوا إل َ‬ ‫شر تأجيل الرجوع إلي ال‬ ‫ذهب أحد خدام الرب لحدي القري لعقد بعض الجتماعات فدلوه علي رجل كان‬ ‫يعيش ل ولكنه تهاون ورجع من وراء الرب ‪ 0‬وقصوا للخادم قصصًا عجيبة عن أنقاذ‬ ‫الرب له من ميتات كثيرة تعرض لها وكانت الواحدة منها كافية للقضاء علي حياته‪،‬‬ ‫فقالوا‪" :‬أن اللصوص أختطفوه مرة وطلبوا من أهله مبلغًا جسيمًا من المال لطلق‬ ‫سراحه ولكنه افلت منهم مرة علي غفلة منهم ‪0‬وفي يوم آخر اطلق عليه اللصوص‬ ‫عيارًا ناريًا فمر قريبًا منه فلم يصب بأذي‪ ،‬وفي يوم من اليام‪ ،‬امسك جمل غدور‬ ‫عنقه بأسنانه وأخذ يطوح به إلي هنا وهناك ولكن الرب أنقذه بمعجزة وكانت أقل‬ ‫حركة من هذه الحركات كافية لكسر عنقه ‪000‬‬ ‫فقال له الخادم‪" :‬أن الرب لم يبقيك بعد هذه الخطار المرعبة عبثًا‪ 000‬بل ابقاك‬ ‫ليعطيك فرصة لتتذكر من أين سقطت وتتوب ‪ 0‬ولكن الرجل بقي ل يهتم بالمور‬ ‫الروحية بالنسبة لهماله بل ازداد شرًا علي شر‪ ،‬وفات هذا الرجل قول الكتاب " أن‬ ‫لطف ال لكي انما يقتادك إلي التبة ولكنك من أجل قساوتك وقلبك غير التائب تذخر‬ ‫لنفسك غضبًا في يوم الغضب"‪0‬‬ ‫‪107‬‬ .‫ي" تحمل معني إن ال يريدنا أن نسير معه بكامل إرادتنا‪ ،‬من كل‬ ‫عبارة "إرجعوا ِإل َ‬ ‫ي" وكأنه يقول‪ :‬أنا ل أرغمكم علي محبتي‪،‬‬ ‫القلب‪ ،‬وبكل الحب‪ ،‬لذلك يقول "إرجعوا إل َ‬ ‫ول أضطركم علي تكوين علقة معي ‪ 0‬إنما المر متعلق بإرادتكم أنتم ‪ 0‬إن أردتم أن‬ ‫أرجع إليكم‪ ،‬فإني أرجع إليكم ‪ 0‬وإن لم تريوا‪ ،‬إسلكوا حسب حريتكم ‪0‬‬ ‫ولعل إنسانًا يقول‪ :‬أريد ولكني ضعيف ‪ 000‬يكفي أن تريد‪ ،‬وال سيكمل معك) وكما‬ ‫قال أحد القديسين‪" :‬أن الفضيلة تريدك أن تريدها ل غير"‪0‬‬ ‫ل علي حنو ال‪ ...‬وكأنه يقول‬ ‫لنا‪ :‬ليس إنفصالكم عني هو وضعكم الصلي ‪ 0‬فوضعكم الصلي هو الثبات في ‪0‬‬ ‫لني أنا الكرمة‪ ،‬وأنتم الغصان )يو ‪ (5:15‬وطبيعة الغصن أن يكون ثابًا في الكرمة‬ ‫ي في أمر طبيعي‪.‬فمن نحن التراب والرماد‪ ،‬حتي يعونا ال‬ ‫ي" دلي ً‬ ‫عبارة "إرجعوا ِإل َ‬ ‫للرجوع إليه؟! لكنها محبة ال‪ ،‬التي ل يعبر عنها‪ ،‬إنه يريد ن تظل عشرتنا به ثابتة‪،‬‬ ‫هذا الذي لذته في بني البشر‪ ،‬الذي يقول لنا "حيث أكون أنا‪ ،‬تكونون أنتم يضًا" )يو‬ ‫‪ (3:14‬لذي إسمه عمانوئيل‪ ،‬أي ال معنا )مت ‪ (23:1‬وق جعل أورشليم السمائية هي‬ ‫"مسكن ال مع الناس" "ال وسط شعبه" )رؤ ‪0(3:21‬‬ ‫الرجوع إلي ال هو الوضع الطبيعي‬ ‫ي‪ ،‬ف}جع إليكم" )مل ‪0(7:3‬وتحمل هذه العبارة كثيراً‬ ‫ال ينادينا في حب "إرجعوا إل َ‬ ‫من المعاني العاطفية ‪ :‬إنه يذكرنا بأن أصلنا عنده‪ ،‬والخطية دخيلة علينا‪ ...

‫الفرح والحرص والتدقيق‬ ‫الذي يرجع إلي ال‪ ،‬يكون فرحًا جدًا برجوعه‪ ،‬حريصًا علي هذا الصلح الذي تم بينه‬ ‫وبين ال‪ ،‬لذلك يكون مدققًا جدًا لئل تصيبه نكسة فيسقط كما كان ‪0‬‬ ‫لقد جرب من قبل مشاكل التساهل مع الخطية ‪ 0‬وكيف أنه إذا تساهل مع الفكر‪ ،‬يتحول‬ ‫إلي شعور في القلب‪ ،‬ثم إلي شهوة تشتعل داخله‪ ،‬وتبدأ الخطية تسيطر عليه ‪ 0‬وعليه‬ ‫ويصبح من الصعب أن يفلت منها ‪0‬‬ ‫لذلك يدقق مع كل فكر ومع جميع الحواس‬ ‫يدقق مع الخطايا التي تبدو صغيرة‪ ،‬مثلما مع الخطايا الواضحة الخطأ ‪ 0‬ويقول مع‬ ‫النشيد "خذوا لنا الثعالب‪ ،‬الثعالب الصغار المفسدة للكروم" )نش ‪ (15:2‬ويقول‬ ‫للخطية وهي في أولها "طوبي لمن يمسك أطفالك‪ ،‬ويدفنهم عند الصخرة" )مز‬ ‫‪ (9:137‬وهكذا يكون أمينًا في القليل ‪0‬‬ ‫الرجوع بقلب جديد‬ ‫يقول ال ‪ 000‬أعطيكم قلبًا جديدًا‪ ،‬أجعل روحًا جديدة في داخلكم" )خر ‪0(26:36‬‬ ‫والقديس بولس الرسول يقول‪" :‬تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم" )رو ‪ (2:12‬أي‬ ‫بفكر جديد‪ ،‬يزن المور بميزان غير ميزانه السابق ‪ 0‬فكر أصبحت للروحيات عنده‬ ‫قيمتها‪ ،‬وفقدت الخطية تأثيرا عليه ‪0‬‬ ‫الرجوع إلي ال ليس معناه برنامج روحياً فقط‬ ‫البعض يظن أن الرجوع إلي اللهن معناه برنامج في الصلة والصوم والتداريب‬ ‫الروحية‪ ،‬والقرْاات الروحية والجتماعات والمطانيات ‪000‬‬ ‫كل هذا حسن وجميل‪ ،‬ولكن هل فيه علقة قلبية مع ال أم ل؟ هل فيه حب ل أم ل؟‬ ‫بدون هذه العلقة القلبية‪ ،‬وبدون هذا الحب‪ ،‬ل تكون قد رجعت إلي ال‪ ،‬مهما كانت لك‬ ‫صلة وأصوام وقراءات ومطانيات ‪ 000‬إنما بالعلقة مع ال وبالحب‪ ،‬تأخذ كل هذه‬ ‫الوسائط الروحية فاعليتها وقوتها ‪ 000‬فالقلب أول‪ ،‬ومنه تصدر هذه المارسات ‪0‬‬ ‫ي بكل قلوبكم" )يوئيل‬ ‫لهذا يقول الرب في سفر يوئيل النبي )‪" (13 : 12 :2‬أرجعوا إل َ‬ ‫‪0(12:2‬‬ ‫الرجوع الدائم الثابت‬ ‫الرجوع الذي ل نكسة فيه ‪ 0‬لن هناك أناسًا يظنون أنهم قد رجعوا إلي ال‪ ،‬بينما‬ ‫يحيون مترددين‪ ،‬يومًا معه وربما بحرارة شديدة‪ ،‬ويومًا في شهوات العالم ورغباته ‪0‬‬ ‫كما قيل في قصة الفلك عن الغراب الذي أطلقه نوح‪ ،‬إنه "خرج مترددًا" )تك ‪0(7:8‬‬ ‫‪108‬‬ .

.‫ل يكون رجوعك إلي ال إذن‪ ،‬هو رجوع في مناسبات‪ ،‬أو في أصوام‪ ،‬أو في تأثيرات‬ ‫معينة‪ ،‬أو فترات تدريبات‪ ،‬رجوعُا موسميُا‪ ،‬تعود بعده إلي خطاياك السابقة‪ ،‬منفصلً‬ ‫عن ال مرة أخري ‪0‬‬ ‫ل‪ ،‬حينما رجع إلي ال‪ ،‬رجع بكل قلبه‪ ،‬ولم يعد إلي خطاياه‬ ‫القديس موسي السود مث ً‬ ‫الولي مرة أخري‪ ،‬بل ظل ينمو وينمو حتي تحول إلي مرشد روحي وقدوة لكثيرين ‪0‬‬ ‫ومريم القبطية‪ ،‬وبيلجية‪ ،‬وأوغسطينوس وغيرهم‪ ،‬كل أولئك رجعوا إلي ال‪ ،‬ولم‬ ‫ينفصلوا عنه مرة أخري‪ ،‬إنما تقدموا باستمرار في النمو الروحي‪ ،‬من حياة التوبة إلي‬ ‫حياة القداسة ‪0‬‬ ‫يتمسكون بالوسائط وينسون ال‬ ‫إنسان كل همه أن يتلو مجموعة من المزامير‪ ،‬إن لم يتلها يكون حزينًا‪ ،‬وإن أكملها‬ ‫يصير سعيدًا‪ ،‬حتي لو لم تكن له علقة بال أثناء تلوتها!! كل ليس المر هكذا ‪000‬‬ ‫إن المزامير لها قوتها الروحية الجبارة‪ ،‬ولها بركتها وأثيرها وفاعليتها بشرط أن تكون‬ ‫صادرة من القلب‪ ،‬بعلقة مع ال ‪0‬‬ ‫أما بغير هذه العلقة‪ ،‬وبغير مشاعر القلب‪ ،‬فقد تصلي‪ ،‬ومع صلتك يسري الفتور‬ ‫والسرحان وطياشة الفكر‪ ،‬وقد تصلي بل عاطفة‪ ،‬وبل حرارة وبل أيمان‪ ،‬ودون‬ ‫شعور بالوجود في حضرة ال ‪ 000‬لقد تحول المر إلي مجرد ممارسة‪ ،‬بدون علقة‬ ‫قلبية في الداخل تعطي هذه الممارسة وزنًا وقيمة ‪0‬‬ ‫أو كأنسان يصوم‪ ،‬وال ليس في صومه ‪ .‬‬ ‫يركضون ول يتعبون‪ ،‬يمشون ول يعيون" )أش ‪(31 – 29:40‬‬ ‫شمشون الجبار فقد قوته لما أخطأ‪ ،‬لن نعمة ال فارقته لكنه لما رجع إلي ال‪ ،‬عادت‬ ‫إليه قوته‬ ‫‪109‬‬ .‬يجددون قوة‪ ،‬يرفعون أجنحة كالنسور‪.‬كل همه يتركز في فترة النقطاع وتطويلها‪،‬‬ ‫وفي زهد الطعام ونسكه‪ ،‬ربما ل يأكل شيئًا حلوًا‪ ،‬أو ل يأكل شيئًا مطبوخًا‪ ،‬أو يقتصر‬ ‫علي الماء والخبز والملح‪ ،‬فإن فعل ذلك‪ ،‬يكون راضيًا عن نفسه ‪ 0‬شاعرًا إنه ناجح في‬ ‫صومه ‪ 0‬أما إستخدامه الصوم كوسيلة توصله إلي ال فربما يكون أمرًا لم يخطر علي‬ ‫باله!هناك من يصوم‪ ،‬فينال مراحم الرب وغفرانه‪ ،‬كما فعل هل نينوي ‪ 0‬وغيره‬ ‫يصوم فل يقبل ال صومه‪ ،‬كما حدث لفريسي ‪0‬‬ ‫القلب إذن هو الحكم ‪ 0‬والرجوع إلي ال‪ ،‬نريده بالقلب ‪0‬‬ ‫الرجوع بقوة‬ ‫رجوع يمنحك فيه ال قوة تلمسها في كل نواحي حياتك الروحية‪ :‬قوة في النتصار‬ ‫علي الخطية‪ ،‬وقوة في النمو الروحي‪ ،‬وفي الرتفاع ‘لي فوق‪ ،‬وكما قيل عن ذلك في‬ ‫سفر أشعياء النبي "يعطي المعيي قدرة‪ ..

..‬هكذا أيضًا التائب‬ ‫الراجع إلي ال‪ ،‬حينما تدخله قوة من عمل روح ال فيه ‪0‬‬ ‫قالوا عن الدموع‬ ‫ــ قد يغسل ال عيون أولده بالدموع ليمكنهم أن يقرأوا صحف عنايته حسنُا ويتظروا‬ ‫نفع اوامره ونواهيه‬ ‫ــالضحك الشديد قد يميت‪ ،‬ولكن الجهاش بالبكاء تعقبه الراحة النفسية‬ ‫اذا وجدت المحبة في القلوب فاضت الدموع من العيون‪ ،‬دموع التوبة في نظر ال بخور‬ ‫ــ قال القديس مكاريوس الكبير‪ :‬كما أن المطر إذا سقط علي الرض تنبت وتنتج‬ ‫الثمار وفي ذلك راحة وفرح للناس‪ :‬كذلك الدموع إذا ما وقعت علي القلب تحدث ثمارُا‬ ‫روحانية للنفس والجسد معُا‪0‬‬ ‫ــ أن عقود الللي ليس أثمن لدي النسان من قطرات دموع التوبة لدي ال الرحوم‬ ‫ــ دموع توبتنا تعفينا من دموع الجحيم ‪.‫أطلب من الرب إذن أن يعيك قوة ترجع بها‪ ،‬وأن يعطيك قوة تلزمك في رجوعك‬ ‫إليه‪ ،‬قوة من روحه القدوس‪ .‬‬ ‫ــ أن بعض دموع الندامة علي الماضي هنا‪ ،‬تعفينا من الدموع البدية المرة في جهنم‬ ‫‪0‬‬ ‫ــ ليست الدموع هي تلك التي تظهر لمعة بأجفاننا‪ ،‬بل هي تلك التي تختبيء بقلوبنا اذا‬ ‫ليست الدموع الظاهرة هي كل شيء ‪.‬قوة حسها في كل عمل تمتد إليه يدك‪ ،‬كما قال في‬ ‫المزمور الول عن الرجل البار "وكل ما يعمله ينجح فيه" )مز ‪0(3:1‬‬ ‫كإنسان كان مريضًا جدًا‪ ،‬ثم نقلوا إليه دمًا‪ ،‬فتقوي‬ ‫بنقل الدم عاد إليه نشاطه‪ ،‬وعادت إليه حيويته‪ ،‬ودخلت فيه قوة‪ .‬‬ ‫ــ أجمل ابتسامة في الوجود هي تلك التي تشق طريقها وسط الدموع‬ ‫ــ لما كنت في انكسار القلب كانت ينابيع الدموع تفيض بغزارة ولكن لما بارحنى انكســار‬ ‫القلب‪ ،‬صارت دموعي قليلة بل جافة ‪..‬‬ ‫ــ إن دموع التائبين هي خمر الملئكة فما أثمن دموع التأبين إذُا أمام ال وملئكته ‪.‬‬ ‫ــ أن اليوم الذي ل أبكي فيه من أجل خطايا الخرين أحسبه يومُا ناف ُ‬ ‫ال يقدر الدموع المقدسة‬ ‫ــ ال يكافيء دموع التائبين كما فعل بالزانية في بيت سمعان‬ ‫ــ يكفكف دموع المشتاقين إليه بالتقابل معهم كما فعل مع المجدلية بعد القيامة‬ ‫ــ الرب يستجيب دموع الثقة فيه كما فعل مع حزقيال لما أضاف الي عمره ‪ 15‬سنة‬ ‫ــ الرب يكفكف دموع الحزاني كما فعل مع الرملة التي فقدت وحيدها‬ ‫‪110‬‬ .‬‬ ‫ل‪..

.‫ــ ال يستجيب دموع المصلين لجل توبة الغير كما فعل مع مونيكا‬ ‫ــ الرب يلشي الدموع ‪ .‬عند مجيئه سيمسح الرب الدموع نهائيُا لما يمتعنا بمجد"‬ ‫الخروف الذي في وسط العرش يقتادهم إلي ينابيع ماء حية ويمسح ال كل دمعة من‬ ‫عيونهم" حيث ل يوجد الم ول موت في مابعد ‪0‬‬ ‫بعض واجبانا ازاء الدموع المقدسة‬ ‫)‪ (1‬أن نرثي لها ونقدرها‬ ‫)‪ (2‬أن نعزي أصحابها ما أمكن‬ ‫)‪ (3‬أن نطلب الدموع الصالحة لسيما من أجل الغير كقول أرميا " ياليت‬ ‫ل قتلي بنت شعبي "‬ ‫رأسي ماء وعيني ينبوع فابكي نهارُا ولي ُ‬ ‫الرجوع ل والخضوع له‬ ‫الخضوع لمن تخضع له كل الخلئق‪ .‬يقال أن ملكًا من ملوك بلد النجليز ضل في‬ ‫احدي الغابات فقابله قروي وبدأ يتسامر معه بساطة الفلين‪ ،‬غير عالم بمقامه الرفيع‪،‬‬ ‫ولكنه لم يلبث أن رأي حاشيه تقبل وهم يحنون الرؤوس ويظهرن علمات الخضوع‪،‬‬ ‫فأنزعج القروي وتقدم وهو أيضًا ليظهر ولءه للمليك‪ ،‬وهكذا الطبيعة وكل شيء‬ ‫تخضع لمن به وله قد خلقت أفل نخضع نحن له ونكرمه كملكنا العظيم ‪0‬‬ ‫أننا نخضع ل لحبه العجيب‬ ‫ل مجرمًا جبارًا كان قد حكم عليه بالنفي في جزيرة تابعة للملك النجيزية‪،‬‬ ‫أن رج ً‬ ‫وقد ربط إلي صخرة كبيرة بسلسلة عظيمة‪ ،‬وكان كل حاكم جديد يعطي نصائح من‬ ‫سابقه عن وجوب معاملة هذا السير بكل خشونة ردعًا لشره وأذلله لقسوته‪ ،‬ولكن‬ ‫ي المسيح‪،‬‬ ‫ل مسيحيًا أراد أن يعامله معاملة أخري بحسب مباد ْ‬ ‫حاكمًا جديدًا كان رج ً‬ ‫فاقرب منه وحياه ولكن الرجل لم يثق بتحيته وظنها من قبيل نية الغدر وأن هذا الحاكم‬ ‫الجديد هو أشد الجميع مكرًا وأن هذه التحية ليست سوي مقدمة "علقة" مرة لذلله‬ ‫بحسب التوصية المعهودة‬ ‫ولكن الحاكم حادثه بكل لطف واقترب منه مطمئنًا ياه وجلس بجواره وقدم له رسالة‬ ‫محبة المسيح فبكي الرجل كطفل! والذي لم يتأثر من القسوة ذاب قلبه أمام صليب‬ ‫ل جديدًا‪ ،‬ثم فكه الحاكم من السلسلة فصار يعاونه ثم حكم باطلق‬ ‫الفادي‪ ،‬وصار رج ً‬ ‫سراحه أذ رأي رغبته في التبشير بمحبة المسيح لقد أخضعته المحبة‬ ‫ال ل يخضعنا قسرًا بل بارادتنا‬ ‫‪111‬‬ ..

.‫قال أحد المؤمنين كنت أصلي وأقول ل "أخضعني لك‪ ،‬أخضعني لك‪ ،‬وإذ بالرب يرد‬ ‫علي في قلبي من كتاب فيقول‪" :‬إل أريد من زمن بعيد أن أخضعك لي كلية؟ أسمع‬ ‫لقولي‪" :‬أخضعوا ل‪ ،‬قاوموا أبليس فيهرب منكم اقتربوا إلي ال فيقرب اليكم" هيا‬ ‫أخضع لي ول تضيع الفرصة في الصلة لجل الخضوع‪ ،‬فلنخضع له الن ول نضيع‬ ‫الفرصة في التفكير في الخضوع‬ ‫رؤية يد ال من وراء كل ما يحدث لنا‬ ‫قال أيوب بعد أن سلبت أمواله "الرب أعطي والرب أخذ فليكن اسم الرب مباركًا" ولم‬ ‫يذكر شيئًا عمن سلبوها لنه من خلل هذه الحوادث رأي يد ال وأرادة ال ‪.‬‬ ‫احتمال اللم خضوعًا لرادة سيدنا‬ ‫اعتاد ملك أن يفخر بعبد من عبيده‪ ،‬حتي أثار كلمه فضول حاشيت‪ ،‬فطلبوا منه أن‬ ‫يتفضل فيريهم ذلك العبد‪ ،‬فدعا الملك عبده الممتاز عنده ودعا معه عبيده الخرين‪،‬‬ ‫فلما جْا العبد تأمله كل رجال الحاشية وإذ هو ل يمتاز في شكله عن بقية العبيد‪ ،‬وشعر‬ ‫الملك باندهاش من رجال حاشيه فقال لهم‪ ،‬أنكم لن تستطيعيوا أن تدركوا امتياز عبدي‬ ‫إل إذا احضرتم لي كاسًا من المر‪ ،‬وعندئذ طلب من عبيده الواقفين أن يرتشف كل‬ ‫واحد رشفة واحدة من الكأس‪ ،‬ففعلوا‪ ،‬ولكن التقزز ظهر علي وجوههم بشكل ظاهر ‪0‬‬ ‫وأمر الملك باعاة ملء الكاس ثم ناوله لعبده الممتاز‪ ،‬فأمسك العبد بالكأس وركز عينيه‬ ‫في الملك ورشف الكاس حتي الثمالة والبتسامة ل تفارق شفتيه‪ ،‬والتفت الملك إلي‬ ‫رجال حاشيته ثم قال‪" :‬هل رايتم سر فخري بعبدي؟ هؤلء العبيد شربوا المر لكنهم‬ ‫شربوه بالرغم منهم‪ ،‬وعلمات التقزز علي وجوههم‪ ،‬أما هذا العبد الصالح المين فقد‬ ‫شرب المر‪ ،‬والمر كله بسرور‪ ،‬ولم يتغير وجهه بل ازدادت ابتسامته ‪0‬وهنا سأل‬ ‫أحدهم العبد عن سر احتماله فأجاب‪" :‬لو فكرت في المر لتألمت كما تألم باقي رفاقي‪،‬‬ ‫لكنني ركزت عيني في وجهه ملكي الكريم وفي اليد الكريمة التي قدمت لي هذه الكأس‬ ‫فاحتملت وابتسمت ‪0‬‬ ‫‪112‬‬ ..‬‬ ‫الخضوع ل ومظاهره‬ ‫استشارة أبينا في كل شيء‪ .‬قيل عن شاب يكرم أباه التقي أنه كان يحمل له صورة‬ ‫في جيبه باسمرار فعندما تعرض عليه‪ ،‬بعض المور يخرج صورة ابيه ويستوحي‬ ‫منها حكمه ورأيه‪ ،‬فإذا ما رأي المر يتفق مع صفات أبيه وأخلقه قبله ‪ 0‬أما أن‬ ‫تعارض المر مع ذلك رفضه كل الرفض‬ ‫ايها المؤمن أخضع لرادة أبيك الصالحة واسشره في كل شيء ‪.

‬‬ ‫‪113‬‬ .‫ونحن إذ ننظر إلي وجه مليكنا السماوي بل فادينا الحبيب وإلي يديه المثقوبين لتقلبنا‬ ‫من يده كأس التجارب مهما كانت مريرة بسرور وفرح ‪0‬‬ ‫دموع عجزنا عن تحقيق الخدمات المرجوة‬ ‫أننا نبكي مرارُا لما نتطلع إلي تحقيق بعض الخدمات أو العمال التي نري عجزنا عن‬ ‫إتمامها‪ ،‬وهذا يشبه دموع يوحنا الذي قال " فصرت أنا أبكي كثيرُا لنه لم يوجد أحد‬ ‫مستحقُا أن يفتح السفر ويقرأه ول أن ينظر إليه )رؤ ‪(4:5‬‬ ‫دموع الشكر التي هي أثمن من اللليء‬ ‫كانت الميرة أوجين السويدية مهتمة ببناء مستشفي ‪ ،‬وبعد أن بدأت فيه رأت أنه‬ ‫يحتاج إلي مال كثير فباعت جواهرها وأكلمته ‪ 0‬وقد زارته عند افتتاحه ووقفت بجانب‬ ‫سرير لمريض رفع عينيه وأبصر الميرة الطيبة التي ضحت بكل شيء في سبيل‬ ‫المستشفي‪ ،‬فامتلت عيناه بدموع الشكر ‪0‬وعندئذ صاحت الميره " ها أنا أري‬ ‫جواهري مرة أخري"‪0‬‬ ‫الخضوع ل في اللم‬ ‫ل علي والديه وأصدقائه وجيرانه وحتي‬ ‫مرض ولد بداء عضال وشعر أنه اصبح ثق ً‬ ‫علي نفسه‪ ،‬ويومًا ما فتش عليه أبوه فلم يجده فخاف عليه خوفًا شديدًا‪ 0‬وبعد التفتيش‬ ‫ل‪" :‬يارب اشفني لجل خاطر المسيح‬ ‫وجده في طابق البيت العلي وسمعه يصلي قائ ً‬ ‫‪ 0‬ولكن اذا كانت ارادتك أن استمر في مرضي وكان هذا مجدك فانا راض ولتكن ل‬ ‫مشيئتي بل مشيئتك"‬ ‫بركات الخضوع لرادة ال مصدر قوة‬ ‫كان أحد الرهبان يصنع عجائب كثيرة‪ ،‬مع أنه لم يكن في حياة التقشف أفضل من‬ ‫غيره‪ ،‬مما جعل رئيس الرهبان يتعجب من ذلك‪ ،‬فسأله يومًا عن تلك العبادة‬ ‫الخصوصية التي كان يمارسها والتي لجلها يمنحه ال تلك القوة التي يصنع بها‬ ‫المعجزات‪ ،‬فأجابه الراهب أنه وأن يكن اقل تقشفًا من اخوانه‪ ،‬ولكنه كان مجتهدًا في‬ ‫قضية واحدة بكل قدرته‪ ،‬وهي بأن يجعل ارادته منطبقة في كل شيء مع المشيئة‬ ‫اللهية‪ ،‬فسأله الرئيس‪" :‬فإذا أما شعرت بغم ما‪ ،‬عندما شاهدت الضرر الذي سببه لنا‬ ‫أعداؤنا في أراضينا منذ أيام وجيزة؟" فأجابه الراهب‪" :‬كل يا أبتي‪ ،‬بل أني بالحري‬ ‫شكرت الرب علي ذلك‪ ،‬لن كل ما يريده ال ويسمح به فانما يقصد به خيرا" فحني~ذ‬ ‫عرف الرئيس أن قداسة راهبه قد كانت سامية وهي اخضاع ارادته لرادة ال كليا‪.

‬وهكذا يرفع ال للخطاة أو ً‬ ‫‪114‬‬ ...‬‬ ‫لم تصلي بالخضوع لمشيئة ال‬ ‫كان لم أرملة ابن وحيد عزيز وكان قلبها متعلقًا به فمرض في ذات يوم مرضًا شديداً‬ ‫ويئس الطبيب من شفائه ‪ 0‬فصلت بلجاجة حتي يشفي ولم تصلي بالخضوع لمشيئة ال‬ ‫‪ 0‬بل قالت انها ل تريد أن تعيش اذا لم يبقي ولدها لها ‪ 000‬فشفي الولد كما طلبت‬ ‫ولكنه صار طماعًا ومتمردًا‪ ،‬وفي يوم من اليام غضب وضرب أمه وكسر قلبها‬ ‫وصار من رديء إلي أردا وأخيرا قتل أحد رفاقه في مخاصمة من مخاصمات السكر‬ ‫فأخذ إلي السجن وقضي عليه بالعدام وأنتهت حياته بالمشنقة‬ ‫رفض الخضوع المتأخر ل‬ ‫حدث أنه كان كورسن يحاصر ساردس أنه طلب من الهالي أن يسلموا فأبوا‬ ‫وأستمروا يحاربونه إلي أن سقطت مدينتهم في يد جنوده ‪ 0‬وعندئذ جاءه الهالي‬ ‫راجين أن يقبل تسليمهم فأجابهم بهذا المثل "طلب صياد من السمك أن يرقص له في‬ ‫الماء بينما يوقع له لحنًا علي مزماره ولكن السمك أبي أن يتحرك ‪ 0‬فأخذ الصياد‬ ‫شبكته وألقاها علي السماك فاصطادها ‪ 0‬فلما خرجت إلي البر وصارت في قبضة‬ ‫يده‪ ،‬اخذت جميعها ترقص ‪ 0‬فأجابها الصياد "كفوا عن الرقص الن بعد أن رفضتم‬ ‫الرقص كما طلبت منك ذلك"‬ ‫كثيرون سيطلبون التسليم بعد فوات الفرصة بل فائدة "حينئذ يدعونني فل استجيب‪،‬‬ ‫يبكرون إلي فل يجدونني" )أم ‪0(28:1‬‬ ‫الهلك المريع لرافضي الخضوع ل‬ ‫بينما كان السكندر الكبر يحاصر مدينة‪ ،‬رفع لرالها العلم البيض معنيًا بذلك أنه‬ ‫يعاملهم معاملة طيبة لو خضعوا وسلموا ‪ 000‬وبعد مرور وقت رفع لهم علمًا أحمر‬ ‫قاصدًا بذلك أن يفهمهم أن النجاة ممكنة الن للرال دون المدينة ‪0‬‬ ‫وأخيرًا لما لما يرضخوا رفع لهم علمًا أسود‪ ،‬ليفهمهم أنهم الن وقد رفضوا التسليم له‬ ‫ل علم النعمة البيض ‪ 0‬وأذ‬ ‫فإنه سيحاربهم إلي الموت‪ .‫الحرية والنتصار والسيادة بالخضوع للمسيح‬ ‫وضع جورج مائيسون الواعظ الشهير والمرنم القدير ترنيمة يعتبرها البعض أجمل‬ ‫ترنيمة في اللغة النجليزية مطلعها "يا ايها الحب الذي ل يتخلي عني" وقبل رحيله‬ ‫إلي عالم الخلود وضع ترنيمة قال مخاطبًا المسيح "صيرني عبدًا لك ياربي فاتحرر‬ ‫‪ 000‬تسلم يا إلهي سيفي‪ ،‬وأجعلني أحد أسراك فاظفر أرني أرتمي عند قدميك ‪0‬‬ ‫وبذلك أصبح ملكًا وسيدًا‪0‬‬ ‫الخضوع ل ونتائج رفضه ‪.

‬الدموع والنات هي لقلب المتألم صمام المان لمنعه من النفجار‬ ‫الخشوع أمام ال وكيفيته‬ ‫‪115‬‬ .‫يرفضون يرفع لهم علم النذار الحمر ‪ 0‬وبعد ذلك ل يبق أمامهم إل علم الموت‬ ‫البدي المريع‪ ،‬قال الرب "أن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون"‬ ‫الخشوع أمام ال واسبابه‬ ‫في جزيرة سيلن معبد أثري لبوذا يحج إليه كثيرون من أطراف الرض وهنا يقضون‬ ‫الوقت الطويل صامتين خاشعين ‪ 000‬وهم يشيرون بأيديهم احترامًا وولًء لتمثال‬ ‫بوذا‪ ،‬أمام تمثال ميت يخشعون ‪ 000‬فكم يجب أن نخشع أمام الله الحي القادر علي‬ ‫كل شيء؟!‬ ‫بعض أنواع الدموع المقدسة‬ ‫توجد دموع مقدسة منها‪:‬‬ ‫)‪ (1‬دموع التوبة عن الخطيئة ‪0‬‬ ‫)‪ (2‬دموع الشتراك في آلم الخريــن ‪0‬‬ ‫)‪ (3‬دموع الشوق إلي ال ‪0‬‬ ‫)‪ (4‬دموع التعزية والبركة ‪0‬‬ ‫)‪ (5‬دموع التوسل لنجاح عمل ال ‪0‬‬ ‫)‪ (6‬دموع التألم لجل شرور الشرار المضرة لهم وللغير ‪0‬‬ ‫)‪ (7‬دموع الشكوي ل وحده ‪ :‬قال داود " صباحُا وظهرُا ومساُء أشكو وأنوح "‬ ‫)‪ (8‬دموع الخدمة المخلصة كقول بولس " كنت أنذر كل واحد منكم بدموع "‬ ‫)‪ (9‬دموع الرثاء للهالكين كقول ارميا " يا ليت رأسي ماء وعيني ينبوع دموع فابكي‬ ‫ل قتلي بنت شعبي " وكدموع الرب التي سكبها حزنُا علي أورشليم التي لم‬ ‫نهارُا ولي ُ‬ ‫تعرف زمان افتقادها " فنظر إلي المدينة وبكي عليها "‪0‬‬ ‫)‪ (10‬دموع اللم عند الحيرة كدموع هاجر التي لم تجد ماء لتسقي ابنها ‪0‬‬ ‫)‪ (11‬دموع التأديبات اللهية كما قيل عن شعب ال " سقيتهم الدموع بالكيل "‪0‬‬ ‫)‪ (12‬دموع المقهورين والمظلومين هذه هي الدموع التي يحفظها ال في زقة ‪0‬‬ ‫الدموع بركة منذ البداءة‬ ‫ينزل الطفل من بطن أمه صارخُا‪ ،‬وهذا نافع لفتح رئتيه لول مرة للهواء وإل أختنق‪،‬‬ ‫ولهذا فعندما يولد طفل و ل يصرخ بسبب آلم الولدة أو غيرها فانهم يضربونه بخفة‬ ‫علي فخديه ليصرخ! فإن الصراخ يفتح الرئتين ويقويهما وينظم التنفس ويقوي الحبال‬ ‫الصوتية ‪ .

‫بعض المور التي تظهر بها خشوعنا امام ال‬ ‫قد نظهر خشوعنا أمام ال بواسطة سكوننا أمامه بهدوء ‪0‬‬ ‫بالحترام الكلي وقت العبادة مع الحشمة والورع كالملئكة الذين يغطون‬ ‫أرجلهم ووجوههم ‪0‬‬ ‫سلوك أمامه سلوك المساكين بالروح وبروح الوداعة‬ ‫وبالتأمل العميق في صفاته وحسناته لنا‬ ‫بالتواضع والنسحاق الدائم أمامه‬ ‫الخشوع أمام الوالدين وكبار الناس جزء من الخشوع له‬ ‫الخضوع الكلي له وقت التجارب ‪.‬‬ ‫بعض أسباب الخصام مع ال‬ ‫‪116‬‬ .‬‬ ‫بعض معطلت الخشوع أمام ال‬ ‫الزعم بأن محبته تنافي التأمل في عدله وجلله‬ ‫عدم اتخاذ وضع مناسب للصلة‬ ‫الستخفاف بالعبادة في الميعاد‪ ،‬أو في استعمال شيء من الخفة أو عدم اللياقة‬ ‫انصراف البعض لنوع مغلوط من الخشوع هو الجمود بعينه ‪.‬‬ ‫شر الخصام مع ال‬ ‫يسأل الكتاب‪" :‬هل يخاصم النسان خالقه؟ هذا أمر عجيب‪ ،‬كبرغوت يتصدي لسد‪،‬‬ ‫أو ابريق خزف يتصدي للفخاري الذي صنعه ‪ 0‬أن الكلب ل يحارب من يعطيه لقمة‬ ‫أو لقمتين‪ ،‬أما النسان الذي يأكل ويشرب ويلبس ويسكن من بين يدي ال‪ ،‬فيثور ضد‬ ‫خالقه ويحاربه بالعصيان فحقًا "ويل لمن يخاصم جابله" ‪.‬‬ ‫الخشوع وبركات مراعاته‬ ‫بعض بركات من يخشعون أمام ال‬ ‫أنهم بهذا يرفعهم الرب )يع ‪(10:4‬‬ ‫أنهم يزدادون نعمة وسلمًا‬ ‫أن الرب يعلن لهم أسراره )مز ‪(9:25‬‬ ‫بل يعلن الرب ذاته لهم )‪ 1‬صم ‪(9 – 1 :3‬‬ ‫بل يأتي ويتلك قلوبهم الخاشعة ويسكن فيها )أش ‪(15:57‬‬ ‫يجعل تأثيرهم عجيبًا وخدمتهم مثمرة‬ ‫أنه يمجدهم عند مجيئه ‪.

‬ينبوعُا من‬ ‫البركة والتعزية والسرور" ) مز ‪0( 8:84‬‬ ‫بعض نتائج الخصام مع ال‬ ‫الجوع )أش ‪ (2) (3 – 1 :3‬جعل الصغار رؤساء علي الشعب )ع ‪(4‬‬ ‫)‪(1‬‬ ‫والنساء )ع ‪ (13‬تمرد الصغار علي الكبار والدنياء علي الشرفاء )ع ‪ (5‬الفقر المدقع‬ ‫واليأس الشديد )ع ‪ 6‬و ‪ (7‬الفضائح )ع ‪ (9‬مجي الصعاب والويلت وحصد نتائج‬ ‫شرهم )ع ‪ (11 – 9‬ابتلع مرشديهم لهم )ع ‪ (12‬معاقبة النساء المستهترات بالفضيحة‬ ‫)‪ (17‬وينزع الزينات عنهن )ع ‪ (18‬وبالذ )ع ‪ (24‬وبضياع الكرامة )‪ (4:1‬وبالسقوط‬ ‫في الحرب )ع ‪ (25‬وباللم والنين )ع ‪ (26‬وبالفراغ والتفاهة ع ‪ 26‬ومعاقبة الشر‬ ‫بتأديبات نارية ‪ 4:4‬وبالختصار "مخاصمو الرب ينكسرون" )‪ 1‬صم ‪0(10:3‬‬ ‫أن سمعتم صوته فل تقسو قلوبكم‬ ‫أن سمعت صوت ال في داخلك يدعوك إليه‪ ،‬فل تتجاهله‪ ،‬ول تؤجل‪ ،‬لئل تصاب‬ ‫بقساوة القلب‪ ،‬وتفقد التأثير الروحي‪ ،‬ليتك تصغي لقول القديس بولس الرسول " أن‬ ‫سمعتم صوته فل تقسوا قلوبكم " ) عب ‪ .‫يذكر أشعياء بعض أسباب الخصومة مع ال وهي‪-:‬‬ ‫)‪ (1‬السحر )ع ‪ (2) (12 – 3 :3‬الظلم )ع ‪ (3) (5‬خطايا اللسان )ع ‪(4) (8‬‬ ‫والفعال )ع ‪ (5) (8‬والنجاسة )ع ‪ (6) (9‬الضلل لسيما ضلل المرشدين‬ ‫)ع ‪ (7) (12‬سلب الفقير الستهتار به )ع ‪ (8) 14‬المحاباة )ع ‪(9) (15‬‬ ‫اندفاع النساء نحو التبرج )ع ‪. ( 3‬بل يجب أن تكون سريع الستجابة‬ ‫لصوت ال في قلبك ‪. (26 – 16‬‬ ‫بعض نتائج عدم الخشوع أمام ال‬ ‫أن من ل يخشعون أمام ال يعاقبون‬ ‫ــ بالجفاف الروحي وعدم التعزية لطفائهم الروح‬ ‫ــ القدوة السيئة أمام أهل الخفة بما يزيد في اسهتارهم بال وبعابدته‬ ‫ــ قد يغار الرب علي مجده فيضربنا كما اقتحم عزة لما أمسك بالثيران التي‬ ‫كانت تجر التابوت) أو كما حرقت النار من قدموا نارًا غريبة‪ ،‬أو كعز الذي‬ ‫ضرب بالبرص باقتحامه أمور العبادة لستخفافه بها ‪0‬‬ ‫تحويل الدموع إلي بركات‬ ‫أن صاحب المزمور ‪ 84‬عرف كيف يتصرف مع الدموع‪ ،‬فهو لم يتحملها فقط‪ ،‬بل‬ ‫حولها إلي بركة بقوله‪ " :‬عابرين في وادي الدموع يصيرونه ينبوعُا ‪ .‬‬ ‫‪117‬‬ .

‬ول تخرج من دائرة ال‪ ،‬إلى دائرة الذات‪ ،‬أو إلى دائرة الفضائل‪.‬أما هدفك فهو هذا اللتصاق بال ‪ ،‬فى حب مستمر‪ .‬‬ ‫وإنما لكى بهذا البر ترتبط بال أكثر‪ ،‬ويصبح قلبك أهلً لسكناه‪ .‬لذلك كن مدققًا جدًا‬ ‫وحريصًا‪.‬أريد أن أحبك أكثر من كل أحد‪ ،‬وأكثر من كل شئ‪.‬وإن سرت‬ ‫فى حياة الفضيلة والبر‪ ،‬فل يكن ذلك لكى تكبر ذاتك فى عينيك‪ ،‬أو فى أعين الناس‪.‬أما أنت فقل له‪ :‬أريد يارب أن أشعر بك‪ ،‬وتعلن لى ذاتك‪ .( 8:3‬هذه هى حرارة الصلج التى تتحول إلى حب ‪.‬الفضيلة هى مجرد وسيلة‪ ،‬تعبر بها‬ ‫عن التصاقك بال ‪ .‬وأن تعبت من أجل ال‪ ،‬وفي الصلح معه حملت صليبًا‪ ،‬قل لنفسك إن‬ ‫"آلم الزمان الحاضر‪ ،‬ل ٌتقاس بالمجد العتيد أن يستعلن فينا" )رو ‪ (18:8‬ولذلك فإن‬ ‫الذين يعيشون في علقة طيبة مع ال يعيشون "غير ناظيرين إلي الشياء التي ُتري‪،‬‬ ‫بل إلي التي ل ُتري) لن التي ُتري وقتية‪ ،‬وأما التي ل ُتري فأبدية" )‪ 2‬كو ‪. (25:9‬ولن مجيء‬ ‫الرب الثاني للدينونة سريع أيضُا )رؤ ‪ (20:22‬كما أن التأجيل يعني الستهتار بعدم‬ ‫سماع صوت ال وبعمل النعمة ‪ 0‬وأنك ترفض المصالحة مع ال )مخاصمته( وأنك‬ ‫‪118‬‬ .‬فالهدف هو ال ذاته‪... (18:4‬‬ ‫حرارة الصلح مع ال تتحول إلى حب‬ ‫إن الفضيلة ليست هى الهدف‪ .‬فيظل قلبك حارًا على الدوام‪ ،‬وتستمر علقتك‬ ‫بال قوية‪.‬‬ ‫كثيرين يعيبهم أنهم يمارسون الفضائل‪ ،‬دون أن يشعروا بوجود ال فى حياتهم وفى‬ ‫عواطفهم‪ .‫ليكن تفكيرك بعيد المدي‬ ‫ليكن تفكيرك بعيد المدي‪ ،‬ول يقتصر علي اليام القليلة التي تعيشها علي الرض‪ ،‬بما‬ ‫فيها من أرتباطات بالمادة والجسد ‪0‬‬ ‫إن أصطلحت مع ال‪ ،‬إحرص أن تستمر في صلحك لذلك فكر كثيرًا في البدية وفي‬ ‫ملكوت ال‪ ..‬أريد أن أختلى‬ ‫بك‪ ،‬وأكلمك وأفتح لك قلبى‪ .‬‬ ‫وأكون مستعدًا أن أخسر كل شئ وأنا أحسبه نفاية‪ ،‬لكى أربحك أنت وأوجد فيك ) فى‬ ‫‪.‬‬ ‫أهم ُمعطلت الرجوع الي الرب‬ ‫اول ‪ :‬التأجيل و الهمال ‪:‬‬ ‫إن عملت النعمة في قلبك وشعرت باشتياق إلي التوبة فل تؤجل‪ ،‬لنه ربما يزول‬ ‫الدافع‪ ،‬وتعطي للشيطان ُفرصة لمحاربتك‪ ،‬وجعل الطريق يبدو صعبُا أمامك ‪0‬‬ ‫‪ +‬عنصر السرعة مهم في التوبة‪ ،‬فقد يموت النسان فجأة ‪ 0‬ويقول أيوب الصّديق‬ ‫"أيامي أسرع من عداء )متسابق( تفر ول تري خيرُا" )أي ‪ ..‬كن مركزًا‬ ‫إهتمامك وسعيك كله فى ال ومحبته‪ ...

‬بل استمر باب المراحم اللهيه مغلقا دونهن ‪ .‬ل للتأجيل‬ ‫الذين يؤخرون توبتهم يشبهون المسافرين في البحر بغير زاد و ل يفطنون لذلك ال‬ ‫بعد ابتعادهم عن البر حيث ل يعد بأمكانهم الرجوع الي الميناء فيموتون جوعا ‪ .‬‬ ‫لقد اعطي لهل نينوي مهله اربعين يوما و مع ذلك لم يؤخروا توبتهم ساعه ‪ .‬و انت لم‬ ‫يعط لك ساعه مؤكده و تؤخر توبتك اربعين سنه ‪ ..‬‬ ‫‪119‬‬ .‬العطش‬ ‫ــ افرض انك في منزل اشتعلت فيه النار حتي قطعت عليك سبل النزول ‪ ..‬‬ ‫ان من يريد الدخول في النهار الي مدينه محاصره و بيده تذكره المرور يفتح له و اذا‬ ‫تأخر الي زمن الليل فيمنع من الدخول حتي لو كرر قرع الباب ‪ .‬النار ‪ .‫ُتفضل الستمرار في مقاومته‪ ،‬والضرار بنفسك روحيُا ونفسيُا وجسديُا )ضياع‬ ‫المستقبل البدي والرضي(‪0‬‬ ‫افرض انك ‪ .‬فكيف تنجو ان اهملته‬ ‫ــ افرض انك استيقظت في منتصف الليل عطشانا و لكن بدل من ان تتناول كوب‬ ‫الماء بجوارك تناولت قدحا آخر مملوء ماده سامه فجاء أحد اصدقائك مقدما لك دواء‬ ‫هو الواسطه الوحيده لحياتك و انت تعلم ان كل دقيقه تمر هي خطر محقق عليك ‪.‬‬ ‫فلنرجع الي ال مادام لنا زمان للرجوع و ل نؤخر التوبه الي مساء حياتنا لئل يدركنا‬ ‫ظلم الموت ‪ .‬‬ ‫لقد قرعن العذاري الجاهلت في نصف الليل و كررن التوسل بقولهن " ربنا ربنا افتح‬ ‫لنا " فلم ينلن ذلك ‪ .‬لقد انقضي زمن‬ ‫التوبه ‪.‬و هكذا من قرع باب‬ ‫مدينه اورشليم السماويه في مساء عمره ) بعد رحيله ( فل يفتح له ‪ .‬‬ ‫السفينه و الزوار ‪ .‬كذلك‬ ‫حال الخاطيء المسافر في بحر ذنوبه الذي ل يفتكر بزاد الخره ال في ساعه الموت‬ ‫و حينئذ يريد ان يتوب نادما و قد يسعفه الوقت او ل يسعفه ‪.‬السفينه ‪ ...‬‬ ‫فكيف تنجو ان اهملته ؟ ! هذه هي التوبه ‪.‬و مكثن خارجا ‪.‬و اذ برجال‬ ‫المطافيء يمدون اليك سلما هي الطريق الوحيد لنقاذك من موت محقق رهيب فكيف‬ ‫تنجو ان اهملتها ؟‬ ‫ــ افرض انك سقطت من علي ظهر سفينه هبت عليها عاصفه عاتيه و اذ بصديق‬ ‫يسرع فيرمي اليك حبل النجاه حتي يكون في متناول يدك و انت تعلم انه السبيل‬ ‫الوحيد لنتشالك من الغرق ‪ .‬فأهل نينوي يقومون يوم الدين و‬ ‫يدينونك ‪.‬ل نقدم للدنيا ثمين حياتنا و نبقي ل خسيسها فيرذله الرب كما رزل‬ ‫تقدمه قايين ‪.

‫ثانيًا‪ :‬اليأس ‪:‬‬
‫ال يستطيع أن يغّير النفس مهما فعلت من شرور‪ ،‬ويقبل كل من ُيقيل إليه )يو ‪(37:6‬‬
‫وهو الذي قبل السامرية وزكا وبطرس والمرأة الخاطئة‪ ،‬وكذلك رحم أغسطينوس‬
‫وموسي السود وبلجي ‪000‬الخ وكانوا من أكثر الناس شرُا‪0‬يجب أن تؤمن وتثق أن‬
‫ال يحبك ويريد خلصك ويهبك الرحمة دائمُا‪0‬‬
‫يقول القديس يوحنا الدرجي‪ :‬من يسلم نفسه لليأس يقتل نفسه بنفسه ‪.‬‬

‫حوار مع حانوتي‬
‫) دع الموتي يدفنون موتاهم (‬
‫خلل تشييع احدي الجثث في يوم ممطر في خارج البلد اضطر احد الخدام ان يركب‬
‫سياره دفن الموتي مع الحانوتي و داربينهما هذا الحوار ‪:‬‬
‫الخادم ‪ :‬ما رأيك في قول الكتاب " دع الموتي يدفنون موتاهم " ؟‬
‫الحانوتي ‪ :‬ل توجد ايه بالكتاب المقدس تقول هذا الكلم ‪.‬‬
‫الخادم ‪ :‬ل ‪ ,‬بل توجد و موضعها في بشاره القديس متي ‪22 : 8‬‬
‫الحانوتي‪ :‬ربما ل يكون كما تقصد اذ ان الشخص الميت ل يمكنه ان يدفن ميتا ‪.‬‬
‫الخادم ‪ :‬المعني صحيح و السيد المسيح صادقا ‪.‬‬
‫الحانوتي بأنفعال ‪ :‬هل أخبرك أحد بشيء رديء عني ؟‬
‫الخادم ‪ :‬ل بالطبع ‪ ,‬و لكن لماذا تسألني هذا السؤال ؟‬
‫الحانوتي ‪ :‬لقد دفنت خلل السبوع الماضي أشخاصا كثيرين ‪ ,‬حتي تأثرت جدا ‪ ,‬و‬
‫اخذت أفكر في مصيري البدي و ظللت حتي ساعه متأخره من ليله أمس أبحث عن‬
‫الطريق الي ال ‪.‬‬
‫الخادم ‪ :‬و هل وجدت هذا السبيل ؟‬
‫الحانوتي ‪ :‬ل ‪ ,‬لنني كنت أقرأ بأضطراب و ل استطيع أن اركز في شيء ‪ .‬ثم جئت‬
‫أنت اليوم تخبرني باليه التي تقول" دع الموتي يدفنون موتاهم " فما معني هذه اليه ؟‬
‫الخادم ‪ :‬أنت حانوتي ميت ‪ ,‬تجلس في مقدمه السياره و تسير بها الي المقبره لتدفن‬
‫جثه السيده الميته بالنسبه لنا ‪ ,‬و انت ميت بالنسبه ل ‪ ,‬اذ كما انها ل تتجاوب معنا في‬
‫شيء فأنت ايضا ل تتجاوب مع ال ‪.‬‬
‫الحانوتي ‪ :‬انت علي حق ‪ ,‬فأنا ل اعرف ال ‪ .‬و بالتالي ل اتجاوب معه علي‬
‫الطلق ‪ .‬و السيد المسيح وصفني بهذه اليه وصفا دقيقا ‪ ,‬و جعلني أشعر بتعاستي و‬
‫حاجتي الماسه الي تغيير في حياتي ‪ ,‬ينقلني من الموت الي الحياه حتي استطيع أن‬
‫اعرفه و اتجاوب معه ‪.‬‬
‫الخادم ‪ :‬ليتك تقرأ قول الرب في ) يوحنا ‪ " ( 1 : 10‬و اما أنا فقد أتيت ليكون لهم‬
‫حياه ‪ ,‬و ليكون لهم أفضل " ‪ ,‬و لتعلم أنه جاء لكي يعطي الحياه للموتي بالذوب و‬

‫‪120‬‬

‫الخطايا ‪ .‬و هذه الحياه هي شخصه ‪ ,‬اذ انه هو الله الحق و الحياه البديه ) ‪ 1‬يو ‪: 5‬‬
‫‪ ( 20‬و هو يقول " من يقبل الي ل أخرجه خارجا " فهل أنت مستعد أن تتوب عن‬
‫خطاياك و تعترف بها و تسلم حياتك للسيد المسيح ‪.‬‬
‫الحانوتي ‪ :‬أشكر ال الذي اعطاني هذه الفرصه لكي أتوب اليه و أرجع عن خطاياي ‪.‬‬
‫و قد عاد الحانوتي الميت الي الحياه بعد توبته و تقربه الي السرار اللهيه ‪.‬‬

‫ثالثُا‪ :‬الخجل‬
‫ل من أباء العتراف )‪ ، (1‬وينسي هؤلء أن ال‬
‫‪ +‬يحجم البعض عن العتراف خج ُ‬
‫وملئكته وقديسيه يرونهم في شرهم وسوء أفعالهم ‪0‬‬
‫‪ +‬المفروض أن يخجل الشخص من الخطية‪ ،‬وليس من أب العتراف ‪ 0‬فلماذا ل‬
‫يخجل المريض من كشف أعضائه المستورة للطبيب‪ ،‬ليعرف أعراض مرضه‪،‬‬
‫ويصف له الدواء ‪0‬‬
‫‪ +‬أن المرأة الخاطئة لم تخجل من يسوع ول من الموجودين‪ ،‬في بيت سمعان الفريسي‬
‫‪0‬فلماذا تخضع لحيل ابليس ‪ .‬تذكر قول الحكيم بن سيراخ‪" :‬ل تستح أن تعترف‬
‫بخطاياك" )‪(24:4‬‬
‫‪ +‬يجب أن يستحي المعترف من ال وهو يقر بخطاياه‪ ،‬دون أن يخجل من أب‬
‫إعترافه‪ ،‬كأب وطبيب وُمعلم ومرشد صالح ‪0‬‬
‫‪ +‬يجب أن يشعرك الخجل ببشاعة الخطية وعارها‪ ،‬ويشجعنك علي عدم العودة إليها‬
‫‪0‬‬
‫‪ +‬إن كنت تخجل من كشف خطيتك لب إعترافك ‪ ،‬فماذا يكون حالك عندما ُتعلن أمام‬
‫المليين‪ ،‬يوم الدينونة؟!‬
‫‪ +‬الشيطان يستفيد من الخجل‪ ،‬فيجعل الخاطيء يحجم عن أخذ الغفران والنعمة‪،‬‬
‫ويحرم المسيحي من البركات التي تنتج عن التحّرر من الخطية والقرار بها ونوال‬
‫الحل من ال بصلوات الكاهن‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬

‫‪121‬‬

‫)‪(1‬‬

‫انظر كتابنا التوبه و العتراف‬

‫النتائج الغير المنظورة للرجوع الي ال!‬
‫عندما يتقدم المسيحي النادم علي ما فرط منه والتائب عما أرتكبه من الخطايا إلي‬
‫طبيبه الروحي وهو منسحق قلبيُا وعازم عزمُا ثابتُا علي اصلح سيرته وتطهير‬
‫سريرته في المستقبل ومملؤ ايمانُا حقيقيُا حيُا بربنا ومخلصنا يسوع المسيح ورجاء به‬
‫ومحبة له تليق بمركزه البنوي ويعترف بجميع خطاياه يمنحه الب الروحي ترك‬
‫الخطايا باسم الرب اتباعُا للمر اللهي القائل "ما تحلونه علي الرض يكون محلولُ‬
‫في السماء" )مت ‪ (18:18‬ومن غفرتم له خطاياه تغفر له" )يو ‪ (23:20‬وعندئذ‬
‫يحصل المؤمن علي النعمة السرية ويفوز بالفوائد التي ذكرها ‪0‬‬

‫أوُل‪ :‬غفران الخطية‬
‫حسب قول داود النبي " اعترف لك بخطيتي ول اكتم أثمي ‪ .‬قلت أعترف للرب بذنبي‬
‫وأنت رفعت أثام خطيتي " ) مز ‪ (5:32‬وقول أشعياء النبي " ليترك الشرير طريقه‬
‫ورجل الثم افكاره وليتب إلي الرب فيرحمه وإلي الهنا لنه يكثر الغفران" )إش‬
‫‪ 0(7:55‬ويقول القديس يوحنا الرسول‪" :‬أن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتي‬
‫يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل أثم" )‪ 1‬يو ‪0(9:1‬‬

‫حوار في الطريق‬
‫بينما كنت اتجول في أحدي بلد الغرب استوقفتني أحدي الشابات و دار بيننا هذا‬
‫الحوار‬
‫* ما هذا الذي ترتديه ؟ و لماذا ؟‬
‫‪ ++‬أنها ملبس الكهنوت ‪ ,‬فأنا كاهن قبطي ارثوذكسي ‪.‬‬
‫* أسمح لي أن أسألك ‪ ,‬هل حقا يمكننا أن ندخل السماء في المستقبل ؟‬
‫‪ ++‬بل اسمحي لي أن اسألك ‪ ,‬هل انت فتاه طيبه ؟ و الي أي مدي تكون طيبتك ؟ ‪.‬‬
‫* يجب أن تدرك أنني فتاه خاليه من أي انحراف في سلوكي ‪ ,‬انا اعلم أن غالبيه‬
‫الفتيات هنا غير متعبدات ‪ ,‬و لكنني أشعر أنني فتاه طيبه ‪.‬‬
‫÷÷ كم عمرك ؟‬
‫* ) بحده ( و ما أهميه ذلك في رأيك ؟‬
‫‪ ) ++‬دون اللتفات الي اجابتها ( أنا أري انك في الثامنه و العشرين تقريبا من عمرك‬
‫* و ليكن !‬
‫‪ ++‬اذا فأنت غير مسؤوله عن الثمانيه سنوات الولي من حياتك ‪ ,‬و لكنك مسؤوله‬
‫عن ما صدر منك من اخطاء في العشرين سنه الخيره ‪ ) .‬ثم أخرجت و رقه و قلم و‬

‫‪122‬‬

( 9‬‬ ‫* ها انا اسلمك ذاتي لترشدني لكي اربح المسيح‬ ‫‪ ++‬أننا نرحب بك في قطيع المسيسح ‪ .‬ثم نتحقق من‬ ‫ايمانك ثم تنالين الميلد الجديد من الماء و الروح بالمعموديه المقدسه " من آمن و‬ ‫اعتمد خلص " ‪ .‬و سنبدأ معا بدراسه كلمه ال ‪ .‬ما رأيك هل أرتكبت خطيه واحده في كل يوم من هذه اليام ؟‬ ‫* أنني اوافقك علي ذلك و ربما أكثر‬ ‫‪ ++‬معني هذا انك ارتكبت علي القل ‪ 7300‬خطيه ‪ .‬و كانت تتعامل مع الجميع معامله طيبه و تظهر قمه اللطف و العطف نحو‬ ‫الطفال الصغار ‪ .‬كانت المضيفه علي درجه عاليه من الخلق الكريم و الثقافه‬ ‫الفائقه ‪ .‬و‬ ‫لكنني لم أكن أدرك أنني سيئه الي هذا الحد ‪ .‬و أنا اقيمه في اليوم الخير "‬ ‫ثانيًا‪ :‬محو الخطية‬ ‫محو الخطيه ومسحها تمامُا من سجل حياة المؤمن حتي ل يذكرها ال له حسب قول‬ ‫اشعياء النبي " قد محوت كغيم ذنوبك وكسحابة خطاياك " ) إش ‪ " ( 22:44‬أنا هو‬ ‫الماحي ذبوبك لجل نفسي وخطاياك ل اذكرها " ) أش ‪ ( 25:43‬وحسب قول أرميا‬ ‫النبي " لني اصفح عن اثمهم ول اذكر خطيتهم بعد " ) أر ‪ 34:31‬وحسب قول‬ ‫حزقيال النبي " كل معاصيه التي فعلها ل تذكر عليه " ) حز ‪ " ( 22:18‬أستر وجهك‬ ‫عن خطاياي وامح كل آثامي " ) مز ‪ " ( 9:51‬لني سأكون صفوحُا عن آثامهم ول‬ ‫اذكر خطاياهم وتعدياتهم في ما بعد" ) عب ‪0( 12:8‬‬ ‫حوار في الهواء‬ ‫خلل أحدي السفريات ‪ .‬و بينما الطائره فوق السحاب كنت اقرأ في الكتاب المقدس مما شد‬ ‫انتباه هذه المضيفه و دار بيننا هذا الحوار ‪:‬‬ ‫‪123‬‬ .‬ثم يحق لك بعد ذلك التناول من السرار اللهيه " من يأكل جسدي و‬ ‫يشرب دمي يثبت في و انا فيه ‪ .‬ما هو الحل ؟‬ ‫‪ ++‬دم يسوع المسيح هو الذي يطهرك‬ ‫* كيف أحصل عليه ؟‬ ‫‪ ++‬بالتوبه و تسليم الحياه للمسيح و اليمان به و الحياه وفق مشيئته " أن اعترفنا‬ ‫بخطايانا فهو أمين و عادل حتي يغفر لنا خطايانا و يطهرنا من كل أثم " ) ‪ 1‬يو ‪7 : 1‬‬ ‫ــ ‪.‬‬ ‫* ) احمر و جهها و اضطرب قلبها و صمتت في تأمل عميق (‬ ‫‪ ++‬هل تعتقدين أنك ربما فعلت اكثر من خطيه في اليوم الواحد ؟‬ ‫* أنني واثقه أنني كنت أفعل يوميا عشرات الخطايا بمعرفه و أخري بغير معرفه ‪ .‫بدأت أحسب معها و أنا اقول ( عشرون سنه و كل سنه ‪ 365‬يوم فيكون الناتج ‪× 365‬‬ ‫‪ 7300 = 20‬يوم ‪ .‬فهل بعد ذلك تستطيعين ان‬ ‫تقولي أنك انسانه طيبه ‪.

‬‬ ‫= فلتسمحي لي أن اخبرك أنني لم اتوقع منك أن تقبلي هذا الوصف المخزي بمنتهي‬ ‫السهوله ‪ . " .‬ليس من يعمل‬ ‫صلحا ليس ول واحد ‪ ..‬‬ ‫لقد كان حوارا في الهواء ‪ .‬في طريقهم‬ ‫اغتصاب و سحق ‪ .‬هل لديك نسخه منه ؟‬ ‫ــ ل لنني نشأت في بيئه ل تعرفه ‪ .‬‬ ‫ثالثا‪ :‬التطهير من نجاسة الخطية والتبرير منها ‪:‬‬ ‫حسب قول داود النبي " طهرني بالزوفا فاطهر اغسلني فأبيض أكثر من الثلج " ) مز‬ ‫‪ " ( 7:51‬أقول لكم أن هذا نزل إلي بيته مبررُا دون ذاك " ) لو ‪ " . ( 14:18‬فاذا‬ ‫تبررنا باليمان لنا سلم مع ال بربنا يسوع المسيح " ) رو ‪ " ( 1:5‬وأطهرهم من كل‬ ‫أثمهم الذي اخطأوا به والتي عصوا بها علي " ) ار ‪ " ( 8:33‬وأرش عليكم ماء‬ ‫طاهرُا فتطهرون من كل نجاستكم ومن كل اصنامكم اطهركم " ) حز ‪ " (25:36‬فكم‬ ‫بالحري يكون دم المسيح الذي بروح ازلي قدم نفسه ل بل عيب يطهر ضمائركم من‬ ‫‪124‬‬ .‬ارجلهم سريعه الي سفك الدم ‪ .‬ليس من يطلب ال ‪ .‬خاصه انه من الواضح انك علي قدر من الخلق و الثقافه ‪ .‬ليس من يفهم ‪ .‬يجب ان تسلمي حياتك للمسيح ‪ .‬أنه يريد ان الجميع يخلصون و الي معرفه الحق يقبلون ‪.‬و أود أن اعترف بكل ما فعلت ‪ .‬و ان اقرأ كثيرا كثيرا‬ ‫لعوض ما فات من عمري ‪.‬الجميع زاغوا و فسدوامعا ‪ ..‬بل تكون له الحياه البديه " ) يو ‪( 16 : 3‬‬ ‫ــ هل هذا فقط ؟‬ ‫= ل ‪ .‬ليس خوف ال قدام عيونهم " ‪ ..‫ـ ما هذا الكتاب الذي تقرأه ؟‬ ‫= أنه الكتاب المقدس ‪ .‬‬ ‫ــ عني أنا ؟ و ماذا يقول عني ؟‬ ‫= فلنقرأ منه ما جاء في رساله ) روميه ‪ 1 : 3‬أأ ‪ ( 18‬و هي ‪ .‬و تسلكي في‬ ‫وسائط النعمه و السرار التي بدايتها المعموديه ‪.‬حنجرتهم قبر مفتوح ‪ .‬كلمه ال التي أوحي بها لنا ‪ .‬عموما عن أي شيء يتحدث الكتاب المقدس ؟‬ ‫= يتحدث عنك و عن السيد المسيح ‪.‬و فمهم مملوء لعنه و مراره ‪ .‬و لكن هذا هو‬ ‫عمل ال ‪ .‬و طريق السلم لم يعرفوه ‪ .‬بالسنتهم قد مكروا ‪ .‬يجب ان تتوبي عن خطاياك ‪ .‬ليس بارا و ل‬ ‫واحد ‪ .‬‬ ‫ــ أشعر أنني اؤمن بما تقوله ‪ .‬استكمل علي الرض حيث تم عمادها بعد اختبار ايمانها و‬ ‫اعترافها و توبتها و دراستها ‪.‬‬ ‫ــ كيف عرف كاتب هذه الكلمات كل شيء عن حياتي ؟ كيف وصفني بمنتهي الدقه ؟‬ ‫لقد تحدث عني كأنه يعيش معي لحظه بلحظه ‪.‬‬ ‫ــ و كيف أستطيع ان اقبل الحق ؟‬ ‫= بأن تؤمني بالسيد المسيح كمخلص للبشر " هكذا احب ال العالم حتي بذل ابنه‬ ‫الوحيد لكي ل يهلك كل من يؤمن به ‪ .‬سم الصلل تحت‬ ‫شفاههم ‪ .‬هذا‬ ‫هو تقرير ال عنك ‪..

‫اعمال ميتة لتخدموا ال الحي" ) عب ‪ " ( 14:9‬متبررين مجانُا بنعمته بالفداء الذي‬ ‫بيسوع المسيح " ) رو ‪ " ( 24:3‬لكنه جعل التائبين مرجعُا وعزي ضعفاء الصبر‬ ‫ورسم لهم نصيب الحق فتب إلي الرب واقلع عن الخطايا " ) سيراخ ‪0(20:17‬‬ ‫رابعُا‪ :‬خلص النفس في يوم الرب‬ ‫خلص النفس والتمتع برجاء الحياة البدية في المسيح يسوع " اليوم حصل خلص‬ ‫لهذا البيت " ) لو ‪" ( 9:19‬‬ ‫لأنكم بالنعمة مخلصون باليمان وذلك ليس منكم هو عطية ال " ) اف ‪ " ( 8:2‬الذي‬ ‫خلصنا ودعانا دعوة مقدسة ل بمقتضي اعمالنا بل بمقتضي القصد والنعمة التي‬ ‫اعطيت لنا في المسيح يسوع قبل الزمنة الزلية " ) ‪ 2‬تي ‪0(9:1‬‬ ‫خامسُا‪ :‬النجاة من دينونة المصريين علي معاصيهم‬ ‫حسب قول يوحنا المعمدان للفريسيين والصدوقيين "يا اولد الفاعي من اراكم أن‬ ‫تهربوا من الغضب التي" ) مت ‪ ( 7:3‬وقول السيد المسيح "أن لم تتوبوا فكذلك‬ ‫ل قد‬ ‫جميكم تهلكون" ) لو ‪" ( 3:13‬وتنبأ عن هؤلء ايضُا اخنوخ السابع من آدم قائ ُ‬ ‫جاء الرب في ربوات قديسيه ليصنع دينونة علي الجميع ويعاقب جميع فجارهم علي‬ ‫جميع اعمال فجورهم التي فجروا بها وعلي جيمع الكلمات الصعبة التي تكلم بها عليه‬ ‫خطاة فجار" )يه ‪" (15 – 14‬اذُا ل شي ‪ 0‬من الدينونة الن علي الذين هم في المسيح‬ ‫يسوع السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح" )رو ‪0(1:8‬‬ ‫سادسُا‪ :‬المصالحة مع ال بربنا يسوع المسيح‬ ‫" فاذ قد تبررنا باليمان لنا سلم مع ال بربنا يسوع المسيح " ) رو ‪" ( 1:5‬ولكن‬ ‫الكل من ال الذي صالحنا لنفسه بيسوع المسيح وأعطانا خدمة المصالحة أي أن ال‬ ‫كان في المسيح مصالحُا العالم لنفسه غير حاسب لهم خطاياهم وواضعُا فينا كلمة‬ ‫المصالحة اذا نسعي كسفراء عن المسيح كأن ال يعظ بنا نطلب عن المسيح تصالحوا‬ ‫مع ال" ) ‪ 2‬كو ‪ " ( 20 – 18 :5‬ويصالح الثنين في جسد واحد مع ال بالصليب‬ ‫ل العداوة به فجاء وبشركم بسلم انتم البعيدين والقريبين لنه به لنا كلينا قدومُا في‬ ‫قات ُ‬ ‫ل الصلح‬ ‫روح واحد إلي الب" )اف ‪ " (18 – 16 :2‬وأن يصالح به الكل لنفسه عام ُ‬ ‫بدم صليبه بواسطته سواء كان ما علي الرض أم مافي السموات وأنتم الذين كنتم قب ُ‬ ‫ل‬ ‫اجنبين واعداء في الفكر في العمال الشريرة قد صالحكم الن في جسم بشريته‬ ‫بالموت ليحضركم قديسين وبل لوم ول شكوي امامه ان ثبتم علي اليمان متأسسين‬ ‫وراسخين وغير منتقلين عن رجاء النجيل الذي سمعتموه" )كو ‪ 20 :1‬ــ ‪" 0(23‬أما‬ ‫‪125‬‬ .

:12‬رايت الموات صغارُا وكبارُا واقفين أمام ال‬ ‫وانفتحت اسفار وانفتح سفر آخر هو سفر الحيوة ودين الأموات مما هو مكتوب في‬ ‫السفار بحسب أعمالهم وكل من لم يوجد مكتوبُا في سفر الحياة طرح في بحيرة النار"‬ ‫) رؤ ‪ 0( 15 – 12:20‬مبارك ومطوب من غفرت آثامه ولم يحسب له الرب خطية‬ ‫وكان هذا ختام حياته السعيد والخلود مع ال في كل حين ‪0‬‬ ‫الرجوع إلي ال بعد ارجاع الحقوق لصحابها‬ ‫أنهت الم شغلها‪ ،‬وجلست في مطبخها أمام النار تستعرض صور الماضي وتذكر‬ ‫ابنها الذي سرق الدراهم من مستخدمه وهرب منذ أثنتي عشرة سنة ‪ 0‬ومن يقدر‬ ‫أن يصف آلمها النفسية كل تلك المدة التي لم يصلها فيها كلمة من ابنها الحبيب‬ ‫ولم تعرف عنه شيئُا‪ 0‬وكم سكبت الدموع الغزيرة أمام ال‪ ،‬كلما قرأت في كتابها‬ ‫عن البن الضال "فرجع ‘لي نفسه وقال‪ ،‬أقوم وأذهب إلي أبي" متمنية لو يرجع‬ ‫إبنها إلي أمه‪ ،‬وفي تلك الليلة‪ ،‬قرع الباب شاب‪ ،‬ولما فتحته دخل أبنها وسقط عند‬ ‫قدمي أمه صارخُا "هل تقبليني يا أمي؟! أنني لم أرد أن أكتب ولم أتجاسر أن‬ ‫أرجع حتي أرد شرفي‪ ،‬وها قد عدت بالدراهم المسروقة‪ ،‬تركت البيت وقلبي خال‬ ‫من يسوع والن أعود وقلبي مملوء منه"‬ ‫وكم امتل قلب الم وقلب الب بالفرح تلك الليلة!!‬ ‫الرجوع إلي ال ومشجعاته‬ ‫قال القديس مكاريوس‪" :‬ل يقل أحد بأن الرجوع إلي ال مستحيل علينا كبشر‬ ‫لضعفنا‪ ،‬فأننا نجتهد في ذلك ومع شدة ضعفنا فهو يعيننا لكي نأتي إليه‪ ،‬مثل طفل‬ ‫يحبو نحو أمه مشتاقُا أن يأتي إليها لتحمله ‪ 0‬ومع أنه ل يستطيع أن يرفع نفسه‬ ‫إليها ‪ 0‬فهي إذ تراه وعيناه متطلعتين نحوها وهو باذل جهده في المجيء إليها‪،‬‬ ‫فأنها تحنو عليه ثم تأني وتحمله ‪ 000‬وهكذا من يطلبون المجيء إلي الرب‬ ‫بالشتياق وبذل الجهد ‪ 0‬فأنه يسرع لنجدتهم ويحملهم من أوحال الخطية ويمتعهم‬ ‫بشخصه المبارك"‬ ‫الرب يدعو الضالين إلي الرجوع‬ ‫‪126‬‬ .‫كل الذين قبلوه اعطاهم سلطان أن يصيروا أولد ال أي المؤمنين باسمه " )يو ‪(1:12‬‬ ‫" اذ لست بعد عبدُا بل ابنُا " ) غل ‪ " ( 4:7‬أنظروا اية محبة اعطانا ال الب حتي‬ ‫ندعي أولد ال " في سفر الحيوة " ) في ‪ " ( 3:4‬بل قد أتيتم إلي جبل صهيون وإلي‬ ‫مدينة ال الحي أورشليم السماوية وإلي ربوات هم محفل ملئكة وكنيسة ابكار مكتوبين‬ ‫في السموات " ) عب ‪ " ( 23 .

‫سقطت فتاة في الشر وتركت أمها البائسة وسافرت إلي مكان بعيد‪ ،‬فتعبت أمها في‬ ‫التفتيش عليها‪ ،‬وأخيرُا اقترح عليها أحدهم أن ترسل بألف صورة من صورها‬ ‫لتوضع في بعض المجلت والماكن البارزة ومحطات السكة الحديدية وتكتب‬ ‫ل‪ 0‬أمك في أنتظارك" ففعلت ‪ 0‬وفي يوم ما رأت الفتاة‬ ‫عليها "أرجعي للبيت حا ُ‬ ‫صورة أمها المرحبة بها في أحد الماكن فرجعت إلي البيت نادمة‪ ،‬أيها البعيدون‬ ‫‪ 0‬الرب يدعوكم للرجوع ‪0‬‬ ‫الباب المفتوح برجوع الضالين‬ ‫ضلت فتاة تاركة بيت أمها‪ ،‬وبعد مدة حثها قلبها علي الرجوع فرجعت وكان‬ ‫ل كيف يمكنها أن تدخل البيت في مثل ذلك الوقت‬ ‫ل‪ ،‬وقد فكرت طوي ُ‬ ‫الةقت لي ً‬ ‫‪ 000‬ولكنها لما أقتربت من البيت وجدت البابا مفتوحًا‪ ،‬فدخلت وأرتمت في حضن‬ ‫أمها‪ ،‬أما أمها فكان سرورها برجوع ابنتها الضالة عظيمُا جدُا‪ ،‬فسألت الفتاة أمها‬ ‫"كيف حدث أن أترك البيت مفتوحًا في تلك الليلة؟ فأجابتها "أن الباب لم يغلق قط‬ ‫منذ أن تركت البيت‪ ،‬بل ظل مفتوحًا حتي ل ترجعين خائبة عند الرجوع ‪0‬‬ ‫وهكذا محبة ال تترك باب الرحمة مفتوحُا أمام كل ضال يفكر في الرجوع إلي‬ ‫بيت الب السعيد ‪0‬‬ ‫الفوائد والبركات الخاصة بالتوبة‬ ‫قال رب المجد ‪" :‬إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون" )لو ‪ 0(5 – 1:14‬ولهذا تحدث‬ ‫الباء عن التوبة وفوائدها كما يلي‪-:‬‬ ‫‪" +‬ل يمكن للنفس أن تحيا إن لم تتقّدم روحيُا بالتوبة والعتراف" )القديس مكاريوس‬ ‫الكبير(‪0‬‬ ‫‪ +‬ل ٌندان علي كثرة شرورنا‪ ،‬بل لننا ل نريد أن نتوب" )مرقس الناسك(‪0‬‬ ‫‪" +‬مادامت لك فرصة للتوبة ) قبل الموت ( فارجع وتقّدم للمسيح بتوبة خالصة‪،‬‬ ‫سارع قبل أن ٌيغلق الباب‪ ،‬فتبكي بكاًء ُمرًا‪ ،‬لن المسيح إلهنا يريد خلص كل الناس‪،‬‬ ‫وهو ينتظرك وسوف يقبلك" )موسي السود(‪0‬‬ ‫‪" +‬ل يدخل مدينة الروحانيين )أورشليم السماوية( من كانت له صلة بشهوة العالم"‬ ‫)الشيخ الروحاني(‬ ‫‪" +‬ليست خطية بل مغفرة إل التي بل توبة" )مار إسحق(‪0‬‬ ‫‪" +‬جيد أل ُتخطيء ‪ 000‬وأن أخطأت فجيد أل تؤخر التوبة ‪ 000‬وإن ُتبت فجيد أن ل‬ ‫ُتعاود الخطية بمعونة ال ‪ 000‬وأن تشكره علي معونته ومراحمه" )باسيليوس الكبير(‬ ‫‪0‬‬ ‫‪127‬‬ .

‬‬ ‫الصلح والتخلص من الصراع‬ ‫عظيمة هى الفوائد التى تحصل عليها من الصلح مع ال‬ ‫فى الصلح تجد المغفرة وتجد الخلص‪ ،‬ويغسلك الرب فتبيض أكثر من الثلج )مز‬ ‫‪ .‫ل أطلب ترميم قلبى‪ .‬وأرسل نعمتى‪ ،‬وأعّد الوسائط‬ ‫الروحية‪ ،‬وُأمهد الفرص‪.‬‬ ‫وبالصلح تعود إلى رعوية ال‪ ،‬ول تصبح غريبًا على بيته ول على ملكوته‪ ،‬بل تصبح‬ ‫من أهل بيت ال )أف ‪ .(19:2‬وبالصلح تكسب أبديتك‪..(34:31‬وفى الصلح تحصل‬ ‫على سلم داخلى‪ ،‬فتصطلح معك نفسك أيضًا‪ ،‬ول يعود يوجد صراع فى داخلك‪.(19:5‬‬ ‫وماذا فعل المسيح فى هذه المصالحة؟ يقول الرسول‪" :‬لنه هو سلمنا‪ .‬أنت تقول يا إبنى إعطنى قلبك‬ ‫) أم ‪ ..‬الذى جعل‬ ‫الثنين واحدًا‪ ،‬ونقض حائط السياج المتوسط أى العداوة" )أف ‪.‬بل قلب جديد‬ ‫ل‪ ،‬لكى أصطلح معك‪ .(20:1‬فأنظر ما أغلى ثمن مصالحتك‪ ،‬وما أغلى نفسك عند ال‪.‬‬ ‫ل الصلح‬ ‫لقد كان دم السيد المسيح‪ ،‬هو ثمن هذا الصلح‪ .( 26:36‬إن لم يكن فى قلبى حب لك‪،‬‬ ‫فأعطنى هذا الحب‪.(10:5‬أى أن ال فى المسيح كان‬ ‫مصالحًا العالم لنفسه‪ ،‬غير حاسب لهم خطاياهم" )‪2‬كو ‪.‬‬ ‫كفى مخاصمة مع ال‬ ‫إن ال يريد أن يصطلح معك بكل الوسائل الممكنة‪.(15،14 :2‬‬ ‫ل العداوة به" )أف ‪.‬وإنما أنت الذى تصلح هذا‬ ‫أنا يارب ل أستطيع أن أصلح قلبى أو ً‬ ‫القلب‪ ،‬وتضع فيه المشاعر المقدسة اللئقة بهذا الصلح‪..‬‬ ‫المسيح يدفع دمه ثمنًا لمصالحتك‬ ‫إن مصالحة الرب للبشر كانت هى السبب فى التجسد اللهى وهى هدف الفداء أيضًا‪.‬إنما إخلق ف ّ‬ ‫نقيًا ) مز ‪ .‬وإغسله‬ ‫ى قلبًا‬ ‫فيبيض أكثر من الثلج ) مز ‪ .( 26:23‬و انا اقول لك خذه كما هو‪.(50‬وأعطنى روحًا جديدًا ) حز ‪ .‬فمهما هربتم منى‪،‬‬ ‫وذهبتم إلة كورة بعيدة‪ ،‬أو اختبأتم وراء الشحر‪ ،‬أو بعد قلبكم عنى‪ ،‬سأرسل لكم الرسل‬ ‫والنبياء لجل مصالحتكم‪ ،‬وأرسل لكم الخّدام‪ .‬أنضح عليك بزوفاك فيطهر‪ .‬‬ ‫يقول لك‪ :‬كفى فترة الخصومة التى مضت‪ ،‬ولنبدأ علقة جديدة‪ .‬‬ ‫فإننا "نحن قد صولحنا مع ال بموت إبنه" )رو ‪" .(50‬لست أطلب أن ترمم هذا القلب‪ .(50‬يمحو إثمك‪ ،‬ول يذكر لك خطاياك القديمة )ار ‪ .‬وفى ذلك يقول الرسول‪" :‬عام ً‬ ‫بدم صليبه" )‪2‬كو ‪ .‬‬ ‫‪128‬‬ ..(16:2‬‬ ‫"بالصليب قات ً‬ ‫المسيح صالحنا مع الب‪ ،‬وأزال العداوة‪ ،‬وأزال الحاجز المتوسط‪.

..‬وهذا هو عمل غالبية السرار المقدسة‪.‬‬ ‫ولذلك كانت )خدمة المصالحة( هى عمل الرسل ورتب الكهنوت‪.‫ولكننا مازلنا نخطئ‪ ،‬ونحتاج كل يوم إلى مصالحة‪.‬‬ ‫وفى ذلك يقول القديس بولس الرسول‪" :‬وأعطانا خدمة المصالحة" "واضعًا فينا كلمة‬ ‫المصالحة" "نطلب عن المسيح‪ :‬تصالحوا مع ال" )‪2‬كو ‪.‬‬ ‫قالوا عن التوبه‬ ‫تغني الباء ببركات التوبة فقالوا ‪:‬‬ ‫‪" +‬مجاري المياه توقف الحريق‪ ،‬ومجاري الدموع تفيد في زمن التجربة"‪0‬‬ ‫‪" +‬الماء ُيخمِد لهيب النار‪ ،‬والدموع تطفيء شهوة الشر" )مار إفرام السرياني(‬ ‫‪" +‬إن النفس وقت خروجها من العالم ل تجد ما ُيعزيها وما ُيشجعها إل ما قدمته من‬ ‫التوبة والدموع"‪0‬‬ ‫‪ +‬أطلب التوبة في كل لحظة‪ ،‬ول تدع نفسك للكسل لحظة واحدة "‬ ‫‪ " +‬أوقد سراجك بدموع عينيك " ) أنبا أنطونيوس (‬ ‫‪ +‬أي مقدرة للخطية حيث تكون التوبة " ) ذهبي الفم (‬ ‫صلح مع ال ‪ +‬معمودية ثانية ‪ +‬رجوع إلي ال ‪ُ +‬تجدد قلب الخاطيء ‪+‬‬ ‫‪ +‬التوبة‪ُ :‬‬ ‫ُتصلح ما أفسدته الخطية ‪ +‬تجذب الناس إلي العرس" ) أنبا إيليا (‪0‬‬ ‫أنواع التوبة‬ ‫)أ( توبة شاملة‬ ‫ل‪ ،‬وشرد عن اليمان‪ ،‬وعن الفضيلة ويعزم علي‬ ‫هي لمن سار في طريق الرزيلة طوي ُ‬ ‫ترك كل الشرور والخطايا والعادات الردية‬ ‫)ب(التوبة اليومية‬ ‫هي توبة السائرين في طريق السماء‪ ،‬بمحاسبة النفس كل يوم ) قبل النوم ( عن‬ ‫أخطائها ‪ 0‬وممارسة وسائط الخلص ‪ ،‬من صوم وصلة‪ ،‬واعتراف وقراءات وتناول‬ ‫من السر القدس‪ ،‬فينال الغفران باستحقاقات الدم بسر القربان‪ " ،‬لن دم يسوع المسيح‬ ‫يطهرّنا من كل خطية " )‪ 1‬يو ‪ ،7:1‬عب ‪(14:9‬‬ ‫دور الروح القدس في التوبة‬ ‫خطاة والُعصاة ليتوبوا ويخُلصوا ‪ 0‬ويبكتهم باستمرار‪،‬‬ ‫‪ُ +‬يحرك روح ال القدوس ال ٌ‬ ‫ُمظهرُا لهم شناعة الخطية ونتائجها الرّدية ‪0‬‬ ‫‪129‬‬ .(20 ،19 ،18 :5‬‬ ‫كل عمل الرعاة والكهنة والوعاظ والمعلمين هو "خدمة المصالحة"‪ ،‬متابعة الصلح‬ ‫بين ال والناس‪ ...

‬ويقول للبشرية‪" :‬هّلم نتحاجج‪"..(20:5‬‬ ‫إذن فالسيد المسيح‪ ،‬هو الذى يرسل هؤلء السفراء إلينا‪ ،‬طالبًا منا أن نصطلح معه‪ .(18:1‬وليس هذا فقط‪ ،‬بل يسعى حتى لمصالحة المعاندين والمقاومين‪ .‫ل إلي قوة روحية تدفعه للكنيسة للعتراف‬ ‫‪ +‬ومن المؤكد أن الخاطيء يحتاج فع ُ‬ ‫بخطاياه‪ ،‬ويساعد الروح القدس علي جذبه نحو الرب الُمحب وتحريك حواسه الميتة‪،‬‬ ‫ويفتح عينيه للحقائق اللهية والبدية‪ ،‬بعدما طمسها الشيطان )‪ 2‬كو ‪ (4:4‬وأصدقاء‬ ‫السوء‪ ،‬وأفكار العالم )وسائل العلم(‪0‬‬ ‫‪ +‬ومن الملحظ أن الخاطيء – المعتمد علي ذاته – كثيرُا ما ُيرّدد عبارة "أنا قّررت‬ ‫أتوب" ولكنه ل يتوب – في الواقع – بدون معونة الروح القدس ) رو ‪ (7‬وبدون‬ ‫معونة ال " ل نستطيع أن نفعل شيئُا " ) يو ‪0( 5:15‬‬ ‫‪ +‬طلب داود النبي تجديد الروح القدس له‪" :‬إغسّلني فأبيض أكثر من الثلج‪ ،‬وبروح‬ ‫رئاسي )ملك قوي( عضّدني" )مز ‪(50‬‬ ‫‪ +‬يقول القديس النبا أنطونيوس "إن الروح القدس ُيسهل الدخول للتوبة وُيظهر‬ ‫طرقها )عظة ‪ " (1‬ثم يحيط النفس بمعونات وتعزيات أكثر" ) الرسالة الولي (‪0‬‬ ‫‪ +‬ويقول القديس أبو مقار الكبير‪" :‬بعد أن يدعو الروح القدس النفس‪ ،‬وُيسهل الدخول‬ ‫للتوبة )= العتراف( يقف حارسُا للنفس‪ ،‬حتي ل تجاذبها شهواتها الولي‪ ،‬وجرها‬ ‫للرجوع عن توبتها " ) عظة ‪( 16‬‬ ‫ياللعجب‪ .(21:10‬‬ ‫تصور أن ال يمد يده طول النهار طالبًا مصالحة هؤلء المعاندين‪ .‬ما‬ ‫أعجب هذا الحب!‬ ‫ربما يكون من الصعب عليك أن تذهب إلى شخص لتصطلح معه‪ ،‬وأنت لا تعرف هل‬ ‫يقبل منك الصلح أم ل‪ .(14:13‬‬ ‫واجه نفسك في ميادين الخطر وطريق النجاة منها‬ ‫الميدان الخطر " مالك نائمُا " ) يون ‪( 6:1‬‬ ‫طريق النجاة " اهرب لحياتك ل تنظر إلي ورائك " ) تك ‪ " ( 17:19‬أنظر قد جعلت‬ ‫اليوم قدامك الحيوة والخير والموت والشر " ) تث ‪( 15:30‬‬ ‫‪130‬‬ ..‬أما هنا‪ ،‬فإن ال هو الذى يريد الصلح‪ ،‬ويطلبه‪ ،‬ويرسل من‬ ‫ل‪ ،‬ويعمل فيه بنعمته وبروحه القدوس‪ ...‬‬ ‫هو الذى ينظر إلى قلبك ويقول‪" :‬ها هو موضع راحتى إلى أبد البد‪ .‬‬ ‫"نطلب من المسيح‪ :‬تصالحوا مع ال" )‪2‬كو ‪.‬ال يمد يده ويطلب مصالحة المعاندين‬ ‫يقول القديس بولس الرسول‪" :‬نسعى كسفراء للمسيح‪ ،‬كأن ال يعظ بنا"‪.‬وعبارة )طول‬ ‫النهار( تعنى طول أناته‪ ،‬وطول إنتظاره‪ ،‬فهو ل يمل من السعى لمصالحة الخطاة‪.‬ويقول‪:‬‬ ‫"مددت يدى طول النهار‪ ،‬لشعب معاند ومقاوم" )رو ‪.‬ههنا أسكن لنى‬ ‫إشتهيته" )مز ‪.....‬‬ ‫أجله رس ً‬ ‫)إش ‪ .

‬‬ ‫" كبرياء النسان تضعه " ) ام ‪ " ( 23:29‬كل من يرفع نفسه يتضع " ) مت ‪12:23‬‬ ‫ولو ‪ " ( 14:8‬يقاوم ال المستكبرين " ) يع ‪ 6:4‬و ‪ 1‬بط ‪ " ( 5:5‬ل تدع الكبر‬ ‫يستولي علي افكارك واقولك لن الكبر مبدأ كل هلك" ) طو ‪ "0( 14:4‬فهوذا ياتي‬ ‫اليوم المتقد كالتنور وكل المستكبرين وكل فاعلي الشر يكونون قشُا ويحرقهم اليوم‬ ‫ل ول فرعُا " ) مل ‪ " .‫وهنا قبل أن نذكر للمعترف شيئُا من واجباته الخاصة نذكره بخطوره هذا الميدان فأما‬ ‫تحلو له القامة والنوم بين جدرانه فيختنق ويذهل من رائحته الكريهة الممزوجة‬ ‫ل فيجلب علي نفسه خطر الشر والموت أو يفزع‬ ‫بالميكروبات القتالة المهلكة وينام مثق ُ‬ ‫للتوبة هاربُا فيتمتع بالخير والحياة وكل من هذين المرين يفعله حرُا مختارُا وبمحض‬ ‫أرادته واليك مهاوي الميدان وطريق النجاة منها ‪.‬هي أم الكبائر وجرثومة المعاصي و الذنوب وبالجمال هي‬ ‫خطية ابليس وسبب سقوطه وسقوط الجنس البشري ‪.... ( 12 – 11:18‬داء المتكبر ل دواء له لن‬ ‫جرثومة الشر قد تأصلت فيه " ) سيراخ ‪ " .‬‬ ‫ل‪ :‬الكبرياء‬ ‫أو ً‬ ‫تولد العظمة والنانية وحب الذات والعجب والفتخار والعتداد بالنفس واحتقار‬ ‫الخرين وغير ذلك ‪ . ( 24 – 23:9‬لن ليس من مدح نفسه هو المزكي بل من يمدحه الرب " )‬ ‫‪2‬كو ‪( 18:10‬‬ ‫ي وهو ليس شيئُا فأنه يغش نفسه " ) غل ‪( 3:6‬‬ ‫" لنه أن ظن أحد انه ش ْ‬ ‫واجه نفسك‬ ‫هل أفتخرت بشخصك أم بأمولك ام بأعمالك الصالحة أم بعلمك وتقواك؟‬ ‫هل سررت بمديح الغير واعتبار الناس لك ؟‬ ‫هل تمسكت برأيك الخاص واحتقرت رأي الخرين ؟‬ ‫هل تكدرت لمذمة الناس لك وغضبت منهم ؟‬ ‫هل أحببت الرئاسة في أي مضمار؟‬ ‫هل احتقرت أي انسان؟‬ ‫هل دنت غيرك دينونة باطلة أو أشعت مذمة عنه؟‬ ‫‪131‬‬ .( 30:3‬وداخلهم فكر من عسي ان يكون‬ ‫أعظم فيهم " ) لو ‪ " ( 46:9‬هكذا قال الرب ل يفتخرون الحكيم بحكمته ول يفتخر‬ ‫الجبار بجبروته ول يفتخر الغني بغناه بل بهذا يفتخرون المفتخر بأنه يفهم ويعرفني‬ ‫ل في الرض لني بهذه أسر يقول الرب "‬ ‫أني أنا الرب الصانع رحمة وقضاء وعد ُ‬ ‫) أر ‪ " . ( 1:4‬اللهم أنا أشكرك‬ ‫التي قال رب الجنود فل يبقي لهم أص ُ‬ ‫أني لست مثل باقي الناس الخاطفين الظالمين الزناة ول مثل العشار اصوم مرتين في‬ ‫السبوع وأعشر كل ما اقتنيه " ) لو ‪ " ..

( 19 – 17:6‬فل نفشل في عمل‬ ‫البر لننا سنحصد في وقته أن كنا ل نكل فإذا حسبما لنا فرصة فلنعمل الخير للجميع‬ ‫ولسيما لهل اليمان " ) غل ‪ " .‫ثانيُا‪ :‬التجديف‬ ‫موضوعه رفض التوبه و قطع رجْا الخاطيء من رحمة ال واستمراره في الياس‬ ‫والقنوط بعدم امكان ال مغفرة طاياه واعتقاده أن أبواب الرحمة قفلت أمامه‬ ‫" اما التجديف علي الروح فلن يغفر للناس ‪ 0‬وأما من قال علي الروح القدس فلن يغفر‬ ‫له ل في هذا العالم ول في التي " ) مت ‪ 31:12‬و ‪( 32‬‬ ‫" توجد خطية للموت ليس لجل هذه اقول أن يطلب " )‪ 1‬يو ‪( 16:5‬‬ ‫" قد اخطأت اذ سلمت دمُا بريئُا‪ 0‬ثم مضي وخنق نفسه " ) مت ‪( 5 – 4 :27‬‬ ‫" فخرج بطرس إلي خارج وبكي بكاء مرُا " ) لو ‪( 6:22‬‬ ‫واجه نفسك‬ ‫هل ال يستطيع ويريد غفران خطاياك ؟‬ ‫هل تذمرت علي ال في ظروفك وضجرت من أعمال عنايته معك ؟‬ ‫هل استرسلت في تسليم ذاتك للغضب من الخضوع لرادته ؟‬ ‫هل أهملت اللتجاء إلي ال بالصلة في تجارب الحياة ؟‬ ‫هل انكرت اسم المسيح قدام الناس أو أنك مسيحي‬ ‫ثالثُا‪ :‬اهمال الصدقات‬ ‫يولد حب المال والتكال عليه وحب الذات وقساوة القلب‬ ‫" أن الصدقة هي رجاء عظيم عند ال العلي لجميع صانعيها " ) طو ‪ " .. ( 21 – 19:6‬قال له يسوع ان أردت أن تكون كام ُ‬ ‫الفقراء فيكون لك كنز في السماء " ) مت ‪ 20:19‬لو ‪ " . ( 12:4‬ل‬ ‫تكنزوا لكم كنوزُا علي الرض حيث يفسد السوس والصداء وحيث ينقب السارقون‬ ‫ويسرقون بل أكنزوا لكم كنوزُا في السماء حيث ل يفسد سوس ول صداء وحيث ل‬ ‫ينقب سارقون ول يسرقون لنه حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك أيضُا " ) مت‬ ‫ل فأذهب وبع املكك واعط‬ ‫‪ " .... ( 10– 9:6‬صالحة الصلة مع الصوم والصدقة‬ ‫خير من ادخار كنوز الذهب لن الصدقة تنجي من الموت وتمحو الخطايا وتؤهل‬ ‫‪132‬‬ . ( 22:18‬بيعوا ما لكم‬ ‫واعطوا صدقة اعملوا لكم أكياسُا ل تفني وكنزُا ل ينفد في السموات حيث ل يقرب‬ ‫سارق ول يبلي سوس " ) لو ‪ " .. ( 33:12‬أوص الغنياء في الدهر الحاضر أن ل‬ ‫يتكبروا ول يلقوا رجاءهم علي غير يقينة الغني بل علي ال الحي الذي يمنحنا كل‬ ‫شيء بغني للتمتع وان يصنعوا صلحُا وأن يكونوا أغنياء في أعمال صالحة وان‬ ‫يكونوا أسخياء في العطاء كرماء في التوزيع مدخرين لنفسهم أساسُا حسنُا في‬ ‫المستقبل لكي يمسكوا بالحياة البدية " )‪ 1‬تي ‪ " ..

. ( 14:5‬فرحين في الرجاء وصابرين في الضيق مواضبين علي الصلوة‬ ‫" ) رو ‪ " . (13 – 9:6‬وأما العشار فوقف من‬ ‫ل‪ " :‬اللهم أرحمني أنا‬ ‫بعيد ل يشاء أن يرفع عينيه نحو السماء بل قرع علي صدره قائ ُ‬ ‫الخاطيء أقول لكم أن هذا نزل إلي بيته مبررُا دون ذاك " ) لو ‪" ..‫النسان لنوال الرحمة والحياة البدية " ) طو ‪ " . ( 9:11‬واسألوا‬ ‫ل للنجاة من جميع هذا المزمع أن يكون‬ ‫إذُا وتضرعوا في كل حين لكي تحسبوا أه ُ‬ ‫وتقفوا قدام ابن النسان " ) لو ‪" .. ( 14 – 13:8‬‬ ‫وأنا أقول لكم اسألوا تعطوا اطلبوا تجدوا اقرعوايفتح لكم " ) لو ‪ " ...... ( 3 – 2:4‬‬ ‫" صلوا بل أنقطاع " )‪ 1‬تس ‪. ( 18:6‬واظبوا علي‬ ‫الصلوة ساهرين فيها بالشكر مصلين في ذلك لجلنا نحن أيضُا " ) كو ‪.. ( 12:12‬مصلين بكل صلوة وطلبة كل وقت في الروح وساهرين لهذا‬ ‫بعينه بكل مواظبة وطلبة لجل جميع القديسين " ) اف ‪ " . ( 9 – 8:12‬الصدقة تكفر الخطايا‬ ‫" ) سيراخ ‪. ( 33:3‬‬ ‫واجه نفسك‬ ‫هل اعتقدت أن كل ما لك هو عطية ال وأنه يعطيك كل يوم ؟‬ ‫هل أعطيت ال شيئُا مما أعطاك ؟ النصف كزكا أو العشور حسب الشريعة )مل‬ ‫‪ (10:3‬أو كل معيشتك كالرملة؟‬ ‫هل ساعدت الملجيء و المحتاجين ؟‬ ‫هل رحمت الرملة واليتيم والفقراء ؟‬ ‫هل حفظت مالك لنفسك وشهواتك واعوازك فقط ؟‬ ‫رابعُا‪ :‬أهمال الصلوات‬ ‫يولد البعد عن ال وقساوة القلب واستباحة الشرور والمعاصي‬ ‫" فصلوا انتم هكذا " ) الصلة الربانية ( )مت ‪ " . ( 36:21‬أنا ان طلبنا شيئُا بحسب مشيئته يسمع لنا‬ ‫" )‪ 1‬يو ‪ " . ( 17:5‬‬ ‫واجه نفسك‬ ‫هل لم تحفظ يوم الرب ؟‬ ‫هل لم تحضر فيه العبادة لسماع الوعظ والتعليم والقداس والتناول من السرار بدون‬ ‫عذر شرعي ؟‬ ‫هل تعودت علي الصلة النفرادية في مخدعك والعائلية بين أولدك ؟‬ ‫هل لم تحفظ كرامة بيت ال أثناء وجودك به أو كنت خارجُا عنه ؟‬ ‫‪133‬‬ .

‬اذا رأيت عريانُا أن تكسوه وأن ل تتغاضي عن‬ ‫لحمك " ) إش ‪ " ....‬‬ ‫والصوام الخري منها ما يجري مجري الصوم الكبير وهي اسبوع مقدمة الصوم‬ ‫الكبير وصوم أهل نينوي وبرموني الميلد والغطاس ‪0‬و هناك ايضا الصوم المتقدم‬ ‫للميلد ثم صوم الرسل وصوم السيد العذراء ‪. ( 18 – 16:6‬صوموا من جهتي ول تأكلوا ول تشربوا‬ ‫ل ونهارُا وأنا أيضُا وجواري نصوم كذلك " ) اس ‪ " . ( 16:4‬وبينما هم‬ ‫ثلثة ايام لي ُ‬ ‫يخدمون الرب ويصومون قال الروح القدس افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي‬ ‫دعوتهما اليه فصاموا حينئذ وصلوا ووضعوا عليهما اليادي ثم اطلقوهما " ) اع‬ ‫‪ " . ( 3 – 2:13‬والفرض علي جميع المسيحيين هو صوم الربعين التي صامها‬ ‫المسيح له المجد ثم جمعة الصلب ‪ 000‬ثم الربعاء والجمعة من كل أسبوع ماعدا أيام‬ ‫الخمسين وعيدي الميلد والظهور ‪.‬أليس ان تكسر للجائع خبزك وأن‬ ‫تدخل المساكين التائهين إلي بيتك ‪ . ( 7 – 3:58‬في تلك اليام انا دانيال كنت نائحُا ثلثة أسابيع ايام لم‬ ‫أكل طعامُا شهيُا ولم يدخل في فمي لحم ول خمر ولم أدهن حتي تمت ثلثة أسابيع ايام‬ ‫" ) دا ‪ " ..‫هل التفت الي هنا وهناك أثناء وجودك بالكنيسة خصوصُا لغايات سيئة أو جلست غير‬ ‫محتشم أو تكلمت مع الخرين أو ضحكت أو إشغلت الخرين عن سماع الوعظ‬ ‫والقداس ؟‬ ‫هل حضرت إلي بيت ال متاخرُا أم خرجت منه قبل نهاية وقت العبادة بدون عذر ؟‬ ‫هل لم تحفظ يوم الرب مع إمكانك ذلك وتقدسه للعبادة ؟‬ ‫خامسُا‪ :‬اهمال الصوام‬ ‫يولد قساوة القلب وحب الذات والشره وعبادة الجسد والميل إلي الشهوات‬ ‫" ولكن الن يقول الرب ارجعوا إلي بكل قلوبكم بالصوم والكاء والنوح ومزقوا قلوبكم‬ ‫ل ثيابكم وأرجعوا إلي الرب الهكم لنه رؤوف رحيم بطيء الغضب وكثير الرأفة‬ ‫ويندم علي الشر ‪ 000‬قدسوا صومُا نادوا باعتكاف " ) يؤ ‪ "( 15 – 12:2‬ها أنكم في‬ ‫يوم صومكم توجدون مسرة وبكل اشغالكم تسخرون" ها أنكم للخصومة والنزاع‬ ‫تصومون ولتضربوا بلكمة الشر ‪ 000‬اليس هذا صومُا اختاره حل قيود الشر وفك عقد‬ ‫النير واطلق المسحوقين احرارُا وقطع كل نيرُا ‪ . ( 3 – 2:10‬و متي صمتم فل تكونوا عابسين كالمرائين ‪ 000‬وأما أنت‬ ‫فمتي صمت فأدهن رأسك وأغسل وجهك لكي ل تظهر للناس صائمُا بل لبيك الذي‬ ‫يري في الخفاء " ) مت ‪ " .‬‬ ‫ومن صام زائدُا عن المفروض والمستقر شيئُا فله بركات عديده و لكن يتم ترتيب هذه‬ ‫المور مع اباء العتراف ‪ 0‬ول يقرب الرجل زوجته في أيام الصوم ‪0‬ومن لم يصم‬ ‫الربعين والربعاء والجمعة فليقطع أن كان كاهنُا إل أن يكون منعه من ذلك مرض أو‬ ‫ضعف ظاهر وأن كان علمانيُا فليعزل " ) المجموع الصفوي ص ‪( 140 – 136‬‬ ‫‪134‬‬ .

"0‬كل ما تكره أن يفعله غيرك بك فأياك أن تفعله أنت‬ ‫بغيرك " ) طو ‪( 16:4‬‬ ‫واجه نفسك‬ ‫هل أهملت الحترام والطاعة لوالديك ؟‬ ‫هل خالفت اوامرهم وكذبت عليهم ؟‬ ‫هل سخرت بهم واحتقرت نصائحهم ؟‬ ‫‪135‬‬ .. 0( 30 – 29:7‬أكرم أباك وأمك‬ ‫وأحب قريبك كنفسك" ) مت ‪ " .... ( 17:21‬الذي يتقي الرب يكرم أبويه ويخدم والديه بمنزلة سيدين له " ) سيراخ‬ ‫‪ " .. ( 9‬لتكن محبتكم بعضكم لبعض شديدة لن المحبة تستر كثرة من الخطايا " )‪1‬‬ ‫بط ‪ " . ( 19:19‬ل تنتقم ول تحقد علي ابناء شعبك بل تحب‬ ‫قريبك كنفسك " ) ل ‪ " .‬فإن كنتم تكملون الناموس الملوكي حسب الكتاب تحب قريبك كنفسك فحسنُا‬ ‫تفعلون ولكن أن كنتم تحابون تفعلون خطية موبخين من الناموس كمتعدين " ) يع ‪8:2‬‬ ‫– ‪ " . ( 8:4‬فكل ما تريدون أن يفعل الناس بكم افعلوا هكذا أنتم أيضُا بهم لن هذا‬ ‫هو الناموس والنبياء ‪ " .... (3‬ومن شتم اباه أو أمه يقتل قت ُ‬ ‫‪ 12:20‬وتث ‪ 16:5‬واف ‪– 2:6‬‬ ‫‪ " . ( 18:19‬ل تزن ل تقتل ل تسرق ل تشهد بالزور ل تشته‬ ‫وان كانت وصية أخري هي مجموعة في هذه الكلمة ان تحب قريبك كنفسك فاذا كنتم‬ ‫تنهشون وتأكلون بعضكم بعضُا فانظروا لئل تفنوا بعضكم بعضُا" ) غل ‪(15 – 14:5‬‬ ‫‪ " .‫واجه نفسك‬ ‫هل أهملت ممارسة الصوام لغير سبب اضطراري أو عذر شرعي ؟‬ ‫هل كان ذلك بحل من أب اعترافك ؟‬ ‫هل عوضت عن ذلك بقانون أو بصدقات أو بأي ممارسات صالحه ؟‬ ‫هل مارست أصوامك بقلب طاهر خال من البغضة والحقد والعداوة والحسد ؟‬ ‫هل حفظت لسانك من مذمة الخرين وجسدك طاهرُا من النجاسة والميال الردئية ؟‬ ‫هل اعتزلت مضجعك مدة الصوم ؟‬ ‫هل قرنت اصوامك بالرحمة علي المساكين علي قدر الطاقة؟‬ ‫سادسا ‪ :‬عدم اكرام الوالدين وعدم محبة القريب‬ ‫يولدان غضب ال ونكد الحياة وتقصير الجال وكثرة المتاعب والحزان‬ ‫" أكرم أباك وأمك لكي تطول أيامك علي الرض التي يعطيك الرب الهك " )خر‬ ‫ل " ) خر‬ ‫‪ " ... ( 8:3‬تهابون كل إنسان امه واباه وتحفظون سبوتي أنا الرب الهكم ") ل ‪( 3:19‬‬ ‫ل أكرم اباك وامك ومن يشتم ابُا أو أمُا فليمت موتُا " ) مت‬ ‫‪ "0‬فإن ال أوصي قائ ُ‬ ‫‪ " ( 4:15‬أكرم اباك بكل قلبك ول تنس مخاض أمك اذكر انك بهما كونت فماذا‬ ‫تجزيهما مكافأة عما جعل لجلك " ) سيرلخ ‪ " .

.‫هل تمنيت الضرر أو الموت لهما ؟‬ ‫هل سببت لهم ضجرُا وحزنُا لسبب اعوجاج تصرفاتك ؟‬ ‫هل تخاصمت مع اخوتك واخواتك وهل حقدت عليهم ؟‬ ‫هل حفظت العتبار الواجب لزوجتك وهل أسأت معاملتها ؟‬ ‫هل أهملت العناية بأولدك ماديُا وأدبيُا ؟‬ ‫هل سرقت شيئُا وما هو مقدار ذلك ؟‬ ‫هل اغتصبت مال غيرك أو أكلت اجرة الجير ؟‬ ‫هل غششت بيعك وشراك وشغلك ؟‬ ‫هل شهدت شهادة زور ؟‬ ‫هل أعطيت فضتك بالربا ؟‬ ‫سابعا‪ :‬اليمان الباطل وتحريم القسم‬ ‫يولد الكذب والغش والسرقة والغتصاب وعدم احترام ال ‪..‬‬ ‫" سمعتم أنه قيل للقدماء ل تحنث بل أوف للرب اقسامك وأما أنا فأقول لكم ل تحلفوا‬ ‫البتة ل بالسماء لنها كرسي ال ول بالرض لنها موطيء قدميه ول بأورشليم لنها‬ ‫مدينة الملك العظيم ول تحلف برأسك لنك ل تقدر أن تجعل شعرة واحدة بيضاء أو‬ ‫سوداء بل ليكن كلمكم نعم نعم ل ل ومازاد علي ذلك فهو من الشرير " ) مت ‪33:5‬‬ ‫– ‪ " .. ( 25:4‬‬ ‫ل تفتر الكذب علي أخيك ول تختلقه علي صديقك " ) سيراخ ‪. ( 12:5‬‬ ‫لذلك اطرحوا عنكم الكذب وتكلموا بالصدق كل واحد مع قريبه " ) اف ‪" . ( 22 – 16:13‬ل تعود فاك الحلف "‬ ‫) سيراخ ‪ " .. ( 26:20‬ويل لكم أيها القادة العميان القائلون من حلف بالهيكل فليس‬ ‫بشيء ولكن من حلف بالقربان الذي عليه يلتزم ‪ 000‬فإن من حلف بالمذبح فقد حلف‬ ‫به وبكل ما عليه ومن حلف بالهيكل فقد حلف به وبالساكن فيه ومن حلف بالسماء فقد‬ ‫حلف بعرش ال وبالجالس عليه " ) مت ‪ " .. ( 9:23‬ولكن قبل كل شيء يا اخواتي ل تحلفوا ل بالسماء ول بالرض‬ ‫ول بقسم آخر بل لتكن نعمكم نعم ولكم ل لئل تقعوا تحت دينونة " ) يع ‪" . ( 37‬الكذب عار قبيح في النسان وهو ل يزال في افواه فاقدي الدب "‬ ‫) سيراخ ‪ " .. ( 13:7‬‬ ‫واجه نفسك‬ ‫هل نطقت باسم ال بدون احترام ؟‬ ‫هل لم تف للرب نذورك ؟‬ ‫هل حلفت مخالفُا لقوله ل تحلفوا البتة ؟‬ ‫هل كذبت علي أحد ؟‬ ‫هل غششت احدُا في البيع أوالشراءأو في عمل آخر؟‬ ‫‪136‬‬ .

( 1:31‬ل‬ ‫تشتهين جمالها بقلبك " ) ام ‪ " .... ( 28:5‬عهدُا قطعت لعيني فكيف اتطلع في عذراء " ) أي ‪" .. ( 9 – 7:15‬هوذا اجرة الفعلة الذين حصدوا حقولكم المبخوسة‬ ‫منكم تصرخ وصياح الحصادين قد دخل إلي أذني رب الجنود " ) عب ‪" . ( 5:9‬وأما من كانت له معيشة العالم ونظر أخاه‬ ‫محتاجُا وأغلق أحشاءه عنه فكيف تثبت محبة ال فيه " )‪ 1‬يو ‪ " . ( 13:6‬اهربوا‬ ‫من الزني كل خطية يفعلها النسان هي خارجة عن الجسد لكي الذي يزني يخطي إلي‬ ‫جسده " )‪ 1‬كو ‪ " ...‬‬ ‫ثامنُا‪ :‬البخل‬ ‫يولد قساوة القلب والشح ومحبة المال والظلم والغتصاب وغير ذلك‬ ‫" هذا وأن من يزرع بالشح فبالشح أيضُا يحصد " )‪ 2‬كو ‪( 6 – 5:9‬‬ ‫" أن كان فيك فقير أحد من اخوتك في أحد أبوابك في أرضك التي يعطيك الرب الهك‬ ‫فل تقسي قلبك ول تقبض يدك عن أخيك الفقير بل افتح يدك له واقرضه مقدار ما‬ ‫يحتاج اليه ‪ 0‬احترز من أن يكون مع قلبك كلم لئيم قائال قد قربت السنة السابعة سنة‬ ‫البراء وتسؤ عينك بأخيك الفقير ول تعطيه فيصرخ عليك إلي الرب فتكون عليك‬ ‫خطية " ) تث ‪ " .. ( 6:4‬ل تتفرس في العذراء لئل تعثرك محاسنها " ) ابن‬ ‫سيراخ ‪. 0(18:6‬كل من ينظر إلي امرأة ليشتهيها فقد زني بها في قلبه "‬ ‫) مت ‪ " .‫"أهرب لحياتك ول تنظر إلي ورائك" ‪... ( 14:20‬ولكن الجسد ليس للزني بل للرب " )‪ 1‬كو ‪" . (17:3‬أن كان أخ‬ ‫وأخت عريانين ومعتازين للقوت اليومي فقال لهما أحدكم أمضيا بسلم استدفيُا واشبعا‬ ‫ولكن لم تعطوهما حاجات الجسد فما المنفعة " ) يع ‪. ( 4:5‬‬ ‫لتكن سيرتكم خالية من محبة المال " ) يع ‪ " .. ( 25:6‬فرأت المرأة ان الشجرة جيدة للكل وانها‬ ‫بهجة للعيون " ) تك ‪ " . ( 16 – 15:2‬‬ ‫واجه نفسك‬ ‫هل أشتهيت الغني واتكلت عليه وأحببت المال حتي اشغلك عن عباده ال ؟‬ ‫هل حصلت المال بطرق الظلم مثل الربا والغتصاب واكل اجرة الجير ؟‬ ‫هل قسي قلبك فلم ترحم بائسُا أو فقيرُا ولم تشفق علي ارملة أو يتيم ؟‬ ‫هل أهملت الصدقة واحجمت عن مساعدة أي عمل خيري ؟‬ ‫تاسعا ‪ :‬الزنا‬ ‫يتولد من الشهوات الجسدية والفكار والتخيلت القبيحة والنظرات الرديئة " ل تزن "‬ ‫) خر ‪ " . ( 5:13‬لتكون هي معدة هكذا كأنها‬ ‫بركة ل كأنها بخل " )‪ 2‬كو ‪ " . ( 5:9‬‬ ‫‪137‬‬ ...

0( 29:3‬يا‬ ‫‪138‬‬ .. ( 15:12‬ل يذم بعضكم بعضُا " )‬ ‫يع ‪... ( 20:4‬كل من‬ ‫ل يكون مستوجب الحكم " ) مت ‪ " .. ( 21:5‬فأنهم يشتهون الحقول‬ ‫ويغتصبونها والبيوت ويأخذونها ويظلمون الرجل وبيته والنسان وميراثه " ) مي‬ ‫‪ " . (3:3‬لنه حيث الغيرة والتحزب هناك التشويش وكل أمر رد ْ‬ ‫‪ " . (26:4‬ل تخترع شرُا علي صاحبك " ) أم ‪ " . ( 22:5‬كل من يبغض‬ ‫يغضب علي أخيه باط ُ‬ ‫أخاه فهو قاتل نفس وأنتم تعلمون أن كل قاتل نفس ليس له حيوة أبدية ثابتة فيه " )‪ 1‬يو‬ ‫‪ " . ( 2:2‬أنظروا وتحفظوا من الطمع " ) لو ‪ " . ( 11:4‬‬ ‫واجه نفسك‬ ‫هل اشتهيت مقتني غيرك ؟‬ ‫هل حزنت لنجاح الخرين ؟‬ ‫هل فرحت بالشر الذي حصل للقريب ؟‬ ‫هل رضيت بمذمة غيرك ؟‬ ‫هل تمنيت له الضرر في ماله أو شخصه ؟‬ ‫حادي عشر ‪ :‬البغضة‬ ‫تولد العداوة والحسد والغضب والقتل ‪.. (15:3‬أغضبوا ول تخطئوا إل تغرب الشمس علي غيظكم ول تعطوا أبليس‬ ‫مكانُا " ) أف ‪ " .‬‬ ‫" فأنتم اذ فيكم حسد وخصام وأنشقاق ألستم جسديين وتسلكون بحسب البشر " )‪ 1‬كو‬ ‫ي " ) غل‬ ‫‪ " ...... ( 16:3‬ل تشته بيت قريبك ل تشته امرأة قريبك ول عبده ول أمته ول ثوره ول‬ ‫حماره ول شيئُا مما لقريبك " ) خر ‪ 17:20‬و تث ‪ " .‬‬ ‫" أن قال احد أني أحب ال وابغض اخاه فو كاذب " )‪ 1‬يو ‪ " .‫واجه نفسك‬ ‫هل نظرت نظرات شهوانية ؟‬ ‫هل تعلق قلبك بمحبة فاسدة ؟‬ ‫هل افتكرت افكارُا مهيجة للشهوات ؟‬ ‫هل أرتكبت خطايا فاحشة ؟‬ ‫هل كنت سبب عثرة لغيرك من هذا القيبل بالقول أو بالنظر أو الفعل ؟‬ ‫هل اغريت الخرين عليه ا؟‬ ‫هل تكلمت ضد العفة والطهارة ؟‬ ‫عاشرُا‪ :‬الحسد‬ ‫يولد الغيرة المرة والشتهاء والغتصاب والظلم والسرقة والطمع والمذمة ‪.

( 5:4‬عبرت بحقل الكسلن وبكرم الرجل الناقص الفهم فإذا هو قد عله كله‬ ‫القريص وقد غطي العوسج وجهه وجدار حجارته أنهدم " ) أم ‪" .. ( 28:4‬لننا نسمع ان قومُا يسلكون بينكم بل ترتيب ل‬ ‫يشتغلون شيئُا بل هم فضوليون فمثل هؤلء نوصيهم ونعظهم بربنا يسوع المسيح ان‬ ‫يشتغلوا بهدوء ويأكلوا خبز أنفسهم " )‪ 2‬تس ‪ " . ( 11– 6:6‬الكسلن يأكل لحمه وهو طاو يديه "‬ ‫) جا ‪ " .‬‬ ‫" أذهب إلي النملة أيها الكسلن تأمل طرقها وكن حكيمُا التي ليس لها قائد أو عريف‬ ‫أو متسلط وتعد في الصيف طعامها وتجمع في الحصاد أكلها إلي متي تنام ايها‬ ‫ل فياتي فقرك‬ ‫الكسلن متي تنهض من نومك ‪ .. 0( 31 – 30:24‬‬ ‫ل الصالح بيديه ليكون له أن يعطي‬ ‫ل يسرق السارق فيما بعد بل بالحري يتعب عام ُ‬ ‫من له احتياج " ) اف ‪ " . ( 12 – 11:3‬أن كان أحد ل يريد‬ ‫يشتغل فل يأكل أيضُا "‬ ‫واجه نفسك‬ ‫هل أتممت وظيفتك وعملك بامانة ؟‬ ‫هل أهملت الصلوة أو تلوتها بغير تعقل وبدون انتباه ؟‬ ‫هل أهملت تناول السرار المقدسه ؟‬ ‫هل أهملت العتناء باولدك ماديُا وادبيُا ودينيُا ؟‬ ‫هل أهملت الصوام لغير سبب اضطراري أو عذر شرعي ؟‬ ‫هل أهملت استماع كلم ال ؟‬ ‫‪139‬‬ ....‫أخوتي الحباء ليكن كل إنسان ‪ 000‬مبطئُا في الغضب لن غضب النسان ل يصنع‬ ‫بر ال " ) يع ‪( 20 – 19:1‬‬ ‫واجه نفسك‬ ‫هل غضبت علي أحد حتي تكلمت بكلم مذموم أو أشتهيت الشر لغيرك ؟‬ ‫هل أبيت مسامحة الغير ومصالحته ؟‬ ‫هل سببت ضررُا لقريبك سواء بالفكر أو بالقول أو بالفعل ؟‬ ‫هل زرعت الفتنة بين الخرين وفرقت بين الصدقا ء؟‬ ‫هل تلفظت بكلمات ردية ؟‬ ‫ثاني عشر‪ :‬الكسل‬ ‫يولد الهمال والفقر ويؤدي إلي السرقة ‪.‬قليل نوم بعد قليل نعاس وطي اليدين قلي ُ‬ ‫كساع وعوزك كغاز " ) أم ‪ " .

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful