‫المملكة العربّيـة السعودّيـة‬

‫وزارة المعارف‬
‫إدارة التعليم في محافظة عنيزة‬
‫ي والتدريب‬
‫إدارة الشراف التربو ّ‬
‫شعبة الجتماعّيات‬

‫ي‬
‫العلم‬
‫البحث‬
‫ّ‬
‫خطواته ومراحله‬
‫أساليبه ومناهجه‬
‫أدواته ووسائله‬
‫أصول كتابته‬

‫إعداد‬
‫عبدالرحمن بن عبدالله الواصل‬
‫المشرف التربويّ في شعبة الجتماعّيات‬
‫‪1420‬هـ ‪1999 -‬م‬

‫بسم الله الرحمن الرحيم‬

‫‪1‬‬

‫المحـتويـات‬
‫الموضوع‬
‫صفحة‬
‫ال ّ‬
‫المحتويات‬
‫مدخل وتقديم‬
‫ي‬
‫البحث العلم ّ‬
‫ي‬
‫تعريف البحث العلم ّ‬
‫ي‬
‫أنواع البحث العلم ّ‬
‫‪ -1‬بحث التنقيب عن الحقائق‬
‫ي‬
‫‪ -2‬بحث التفسير النقد ّ‬
‫‪ -3‬البحث الكامل‬
‫ي‬
‫المنهج العلم ّ‬
‫ي‬
‫ميزات المنهج العلم ّ‬
‫ي‬
‫خصائص المنهج العلم ّ‬
‫ي‬
‫خطوات البحث العلم ّ‬
‫أو ً‬
‫ل‪ :‬الشعور والحساس بمشكلة‬
‫البحث‬
‫منابع مشكلت البحوث ومصادرها‬
‫ثانيًا‪ :‬تحديد مشكلة البحث‬
‫ثالثًا‪ :‬تحديد أبعاد البحث وأسئلته‬
‫وأهدافـه‬
‫أ‪ -‬تحديد دوافع اختيار الباحث لموضوع‬
‫بحثـه‬
‫ب‪ -‬البعاد المكانّية والزمانّية والعلمّية‬
‫لموضوع البحث‬
‫جـ‪ -‬أسئلة البحث‬
‫د‪ -‬أهداف البحث‬
‫‪2‬‬

‫‪5-3‬‬
‫‪10 - 6‬‬
‫‪15 - 12‬‬
‫‪12‬‬
‫‪15 - 13‬‬
‫‪14‬‬
‫‪14‬‬
‫‪15‬‬
‫‪16 - 15‬‬
‫‪16‬‬
‫‪17‬‬
‫‪80 - 17‬‬
‫‪20 - 19‬‬
‫‪19‬‬
‫‪22 - 21‬‬
‫‪27 - 23‬‬
‫‪23‬‬
‫‪23‬‬
‫‪23‬‬
‫‪24‬‬

‫هـ‪ -‬مصطلحات ومفاهيم وافتراضات‬
‫ددات البحث‬
‫ومح ّ‬
‫رابعًا‪ :‬استطلع الدراسات السابقة‬
‫خامسًا‪ :‬صياغة فرضّيات البحث‬
‫أهمّية الفرضّية‬
‫مصادر الفرضّية‬
‫سادسًا‪ :‬تصميم البحث‬
‫أ‪ -‬تحديد منهج البحث‬
‫مناهج البحث‬
‫اختبار الفرضّيات واستخدام مناهج‬
‫البحث‬
‫قواعد اختبار الفرضّيات‬
‫ي‬
‫مناهج البحث التربو ّ‬
‫البحث التربويّ والبحث في‬
‫التعليم‬
‫البحث التربويّ والبحث والتطوير‬
‫تصنيف البحوث التربوّية على‬
‫ي‬
‫أساس المعيار الزمن ّ‬
‫ي‬
‫المنهج التجريب ّ‬
‫ي‬
‫المنهج الوصف ّ‬
‫متغّيرات الدراسة‬
‫ب‪ -‬تحديد مصادر بيانات ومعلومات‬
‫البحث‬
‫ي‬
‫‪ -1‬المجتمع الصل ّ‬
‫‪ -2‬العّينة‬
‫جـ‪ -‬اختيار أداة أو أدوات جمع بيانات‬
‫البحث‬
‫‪ -1‬الملحظة‬
‫‪ -2‬المقابلة‬
‫‪ -3‬الستبيان‬
‫‪ -4‬الستفتاء‬
‫‪ -5‬الساليب السقاطّية‬
‫سابعًا‪ :‬جمع بيانات ومعلومات البحث‬
‫‪3‬‬

‫‪25‬‬
‫‪29 - 28‬‬
‫‪33 - 30‬‬
‫‪31‬‬
‫‪31‬‬
‫‪69 - 34‬‬
‫‪34‬‬
‫‪35‬‬
‫‪38‬‬
‫‪39‬‬
‫‪41‬‬
‫‪44‬‬
‫‪45‬‬
‫‪46‬‬
‫‪47‬‬
‫‪49‬‬
‫‪49‬‬
‫‪50‬‬
‫‪52‬‬
‫‪53‬‬
‫‪56‬‬
‫‪57‬‬
‫‪59‬‬
‫‪62‬‬
‫‪67‬‬
‫‪67‬‬
‫‪70 - 70‬‬

81‬‬ ‫الجوانب الفنّية للبحث‬ ‫‪102‬‬ ‫‪81‬‬ ‫‪ -1‬القتباس‬ ‫‪83‬‬ ‫‪ -2‬التوثيق‬ ‫‪90‬‬ ‫‪ -3‬الحاشية‬ ‫‪ -4‬مخ ّ‬ ‫‪90‬‬ ‫طط البحث‬ ‫‪93‬‬ ‫‪ -5‬عنوان البحث‬ ‫‪95‬‬ ‫‪ -6‬أسلوب كتابة البحث‬ ‫‪99‬‬ ‫‪ -7‬إخراج البحث‬ ‫‪.78‬‬ ‫عاشرا ً نتائج الدراسة‬ ‫‪.‫‪74 .103‬‬ ‫ي‬ ‫مصادر ومراجع البحث العلم ّ‬ ‫‪105‬‬ ‫‪.106‬‬ ‫ملحق البحث‬ ‫‪113‬‬ ‫‪107‬‬ ‫الملحق رقم ) ‪ ( 1‬جدول الرقام‬ ‫العشوائّيـة‬ ‫‪108‬‬ ‫الملحق رقم ) ‪ ( 2‬علمات الترقيم‬ ‫وعلمات القتباس‬ ‫‪111‬‬ ‫الملحق رقم ) ‪ ( 3‬مشكلت بحثّية‬ ‫مقترحة‬ ‫مدخـل وتقديـم‪:‬‬ ‫ب العالمين والصلة والسلم على سّيد‬ ‫الحمد لله ر ّ‬ ‫المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين‪ ،‬فالحمد لله الذي‬ ‫‪4‬‬ .75‬‬ ‫واختبار الفرضّيات‬ ‫‪75‬‬ ‫سط‬ ‫‪ -1‬مقاييس التو ّ‬ ‫‪76‬‬ ‫‪ -2‬مقاييس التشّتت‬ ‫‪77‬‬ ‫‪ -3‬النحدار والرتباط‬ ‫‪80 .71‬‬ ‫ثامنًا‪ :‬تجهيز بيانات البحث وتصنيفها‬ ‫‪73‬‬ ‫ي‬ ‫التوزيع التكرار ّ‬ ‫تاسعًا‪ :‬تحليل بيانات البحث وتفسيرها ‪76 .

‬‬ ‫مُتنا هذا العصر بتغّيراته التي تزداد عمقا ً‬ ‫ولتساير أ ّ‬ ‫دة وانطلقًا؛ عليها أن‬ ‫وتشّعبًا‪ ،‬ويزداد سباقُ الحضارات ح ّ‬ ‫ما يؤ ّ‬ ‫كد خيرّيتها ومكانتها‪ ،‬ويحفظ عليها كيانها‬ ‫تبحث ع ّ‬ ‫دمها‪ ،‬ول‬ ‫وقات تق ّ‬ ‫وخصائصها‪ ،‬ويعالج مشكلِتها ويزيح مع ّ‬ ‫سبيل إلى ذلك إل ّ بطريق العلم الذي نزلت الية الولى من‬ ‫ق ل يسير فيها‬ ‫كتاب السلم تح ّ‬ ‫ث عليه وتدعو إليه‪ ،‬طري ٍ‬ ‫من زاده الرغبة والتمّني فقط‪ ،‬ول يجتاز عقباتهـا إل ّ من‬ ‫‪5‬‬ .(21‬‬ ‫جرت فيه ينابيع العلم واّتسعت قنوات‬ ‫نعيش عصرا ً تف ّ‬ ‫دمه‪،‬‬ ‫وقات تق ّ‬ ‫المعرفة‪ ،‬وتع ّ‬ ‫ددت فيه مشكلت النسان ومع ّ‬ ‫وتشّعبت تطّلعاته وطموحاته إلى حياة أكثر أمنا ً واستقرارا ً‬ ‫ورفاهية لم تعد فيه فصو ُ‬ ‫ل المدارس ول قاعات الجامعات‬ ‫مواقع وحيدة لتحصيل العلم والمعرفة‪ ،‬ولم يعد المعّلمون‬ ‫وأساتذة الجامعات مصدَر الخبرة والعلم والتعليم فقط‪،‬‬ ‫ولم تعد الكتب المدرسّية والكتب الجامعّية بل ول سواها‬ ‫ب وغيرها من أوعية المعرفة هي وسائل العلم‬ ‫من كت ٍ‬ ‫والتعّلم والتعليم فقط‪ ،‬كما أّنه لم تعد ثروات الشعوب ول‬ ‫أحجامها الس ّ‬ ‫كانّية مقاييس لمكانتها‪ ،‬أو عوامل لستقرارها‬ ‫ورفاهّيتها‪ ،‬أو وسائل لحلول مشكلتها‪ ،‬أو أدوات لتحقيق‬ ‫تطّلعاتها‪.‫أنعم علينا بنعمة السلم دين الحقّ والحقيقة والعلم‬ ‫متنا بمنهج السلم من‬ ‫والمعرفة‪ ،‬وبعث فينا رسول ً نقل أ ّ‬ ‫سر لنا نعمة العلم وهّيأ لنا أسبابها‬ ‫الظلمات إلى النور‪ ،‬وي ّ‬ ‫في أنفسنا وفي بلدنا‪ ،‬القائل سبحانه تعالى في سورة‬ ‫النحل في الية رقم ‪} :78‬والله أخرجكم من بطون‬ ‫مهاتكم ل تعلمون شيئا ً وجعل لكم السمع‬ ‫أ ّ‬ ‫والبصار والفئدة لعّلكم تشكرون{‪ ،‬خلقنا فأخرجنا‬ ‫مفتقرين إلى العلم والمعرفة وزّودنا بوسائل اكتسابها‪،‬‬ ‫ن السمع‬ ‫فكما يرى المودوديّ في تفسيره لهذه الية أ ّ‬ ‫ن البصَر يشير‬ ‫يشير إلى المعرفة التي اكتسبها الخرون‪ ،‬وأ ّ‬ ‫ن‬ ‫إلى المعرفة التي يمكن تنميتها بالملحظة والبحث‪ ،‬وأ ّ‬ ‫الفؤاد يشير إلى أهمّية تنقية المعرفة من شوائبها‬ ‫وأخطائها‪ ،‬ذكر في‪) :‬فودة؛ عبدالله‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ‪.

‫كانت عزيمته وإصراره معظم زاده فيها‪ ،‬أدرك أوائُلنا هذا‬ ‫فساروا طريق العلم والمعرفة بأوضاعها وظروفها آنذاك‬ ‫متهم في ضوء منهج كتابها‬ ‫بل ومّهدوها لغيرهم فحّققوا ل ّ‬ ‫وهدى رسولها ما جعلها أرقى أمم الرض تعيش في النور‬ ‫وغيرها يعيش في الظلمات‪ ،‬وتحيا في الحقيقة وغيرها يحيا‬ ‫في الوهم والخزعبلت‪.‬‬ ‫عرف العلماُء المسلمون طريقَ العلم‪ ،‬واكتشفوا‬ ‫وسائله وأدواته وساروا خطواته ومراحله‪ ،‬فكانت إنجازاتهم‬ ‫في سبيل اكتسابه وتحقيقه والضافة عليه وإعلء بنائه‬ ‫ي في خطواته‬ ‫أسسا ً وقواعد لمن بعدهم‪ ،‬فالبح ُ‬ ‫ث العلم ّ‬ ‫ومناهجه وأدواته ليس إنجازا ً غربي ّا ً بل كان المسلمون‬ ‫ده‪ ،‬تخذوه طريقا ً لتحصيل العلم‬ ‫الوائل أصحاَبه ورّوا َ‬ ‫وموا‬ ‫ي فق ّ‬ ‫ولكتساب المعرفة‪ ،‬وفحصوا فيه التراث النسان ّ‬ ‫فيه ما وصل إليهم من المم الخرى من العلم والمعرفة‪،‬‬ ‫متنا في أجيالها المعاصرة حين تسعى إلى طلب العلم‬ ‫وأ ّ‬ ‫ي طريقا ً فهي تعود إلى‬ ‫والمعرفة باّتخاذ البحث العلم ّ‬ ‫ماضيها وتسترد ّ بعض أساليبها ومنجزاتها‪ ،‬فاهتمام‬ ‫ي وكتابته موضوع ل يحتاج‬ ‫المسلمين بمناهج البحث العلم ّ‬ ‫م والمسلمون في الوقت‬ ‫إثباتا ً ول يتطّلب برهانا‪" ،‬فل َ‬ ‫جَر َ‬ ‫الحاضر يحاولون معاودة نشاطاتهم الفكرّية واسترجاع‬ ‫ن دراساتهم متم ّ‬ ‫ة مع‬ ‫شي ً‬ ‫مكانتهم العلمّية والحضارّية أن تكو َ‬ ‫ي الحديث"‪) ،‬أبو سليمان‪،‬‬ ‫مناهج وأساليب البحث العلم ّ‬ ‫‪1400‬هـ‪ ،‬ص ‪.(26‬‬ ‫فطريقة الحسن بن الهيثم في أبحاثه ودراساته هي ما‬ ‫ي‪ ،‬وقواعد البحث وأصوله لديه‬ ‫تس ّ‬ ‫مى الن بالبحث العلم ّ‬ ‫ي المعاصر‪ ،‬تلك‬ ‫هي ما أضحت قواعد َ وأصول ً للبحث العلم ّ‬ ‫جها ً ط ّ‬ ‫لبه بقوله‪ :‬وتبتدئ‬ ‫التي عرضها في كتابـه المناظر مو ّ‬ ‫في البحث باستقراء الموجودات‪ ،‬وتصّفح أحوال‬ ‫ص البصر‬ ‫ص الجزئّيات‪ ،‬وتلقط ما يخ ّ‬ ‫المبصرات‪ ،‬وتمييز خوا ّ‬ ‫في حالة البصار‪ ،‬وما هو م ّ‬ ‫طرد ٌ ل يتغّير وظاهـره ل يشتبه‬ ‫م تترّقى في البحث والمقاييس على‬ ‫عن كيفّية الحساس‪ ،‬ث ّ‬ ‫دمات والتحّفظ بالنتائج‪،‬‬ ‫التدّرج والترتيب مع انتقاء المق ّ‬ ‫‪6‬‬ .

‬‬ ‫نسب بتغييره‪ ،‬ومضيع ً‬ ‫ي فإّنه‬ ‫وكاستجابة لمتطّلبات التنمية في الوطن العرب ّ‬ ‫‪7‬‬ ...(14‬‬ ‫تلك الطريقة وذلك المنهج في تحصيل العلم وفي‬ ‫اكتساب المعرفة أضعناهما فالتقطهما الغرب وب ََنوا بهما‬ ‫دعينا‪،‬‬ ‫دموا وارتكسنا وتعّلموا وا ّ‬ ‫حضارَتهم المعاصرة فتق ّ‬ ‫ففي حين أّنهم يعّلمونها لط ّ‬ ‫سطة‬ ‫لبهم في المرحلتين المتو ّ‬ ‫ن معّلمينا في تلك المرحلتين يجهلونها بل‬ ‫والثانوّية‪ ،‬فإ ّ‬ ‫ويستصعبونها‪ ،‬وفي حين يمارسها طل ُّبهم في الجامعات‬ ‫من كتبوا عن البحث‬ ‫ويتقنونها فإ ّ‬ ‫ن أساتذة جامعتنا م ّ‬ ‫ي في مناهجه وعناصره وخطواته وأدواته يندبون ح ّ‬ ‫ظ‬ ‫العلم ّ‬ ‫متهم في مكتسبات معظم باحثيها من ط ّ‬ ‫لب الماجستير‬ ‫أ ّ‬ ‫والدكتوراه وهم أولئك الذين تدفعهم إلى إتقان البحث‬ ‫ي أهداُفهم الدراسّية‪ ،‬فكيف بأولئك الذين تق ّ‬ ‫ل‬ ‫العلم ّ‬ ‫ة‬ ‫دوافُعهم عن ذلك‪ ،‬فالبحث عن المعرفة لم يعد عملي ّ ً‬ ‫وراتهم واجتهاداتهم‬ ‫عشوائّية يقوم بها الفراد ُ بحسب تص ّ‬ ‫س‬ ‫الشخصّية وإّنما أصبح خاضعا ً لقواعد علمّية وتحكمه أس ٌ‬ ‫موضوعّية منها ما يتعّلق بالبحث ومنها ما يتناول الباحث‪،‬‬ ‫ل تقريرٍ يعد ّ تقريرا ً‬ ‫ل يعد ّ بحثا ً علمي ّا ً وليس ك ّ‬ ‫فليس ك ّ‬ ‫ل عم ٍ‬ ‫موضوعي ّا ً وليس ك ّ‬ ‫ي‬ ‫ب يعد ّ باحثًا‪ ،‬فالبح ُ‬ ‫ل كات ٍ‬ ‫ث العلم ّ‬ ‫ت تنتهي بالنتائج دون تحّيز أو محاباة‪،‬‬ ‫يتطّلب القيام بخطوا ٍ‬ ‫ت أو حذف‬ ‫والنقل من المراجع والمصادر مع تغيير كلما ٍ‬ ‫ة إذا لم ينسب إلى صاحبه‪ ،‬وتزييفا ً إذا‬ ‫ت يعد ّ سرق ً‬ ‫عبارا ٍ‬ ‫ة للوقت وهدٌر للجهد بعد ذلك‪..‬ويّتهم نفسه‬ ‫في خصامه فل يتحامل عليه ول يتسامح معه‪ ،‬ذكر في‪:‬‬ ‫)عودة‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ‪.‫وتجعل في جميع ما تستقّر به وتتصّفحه استعما َ‬ ‫ل العقل ل‬ ‫ب‬ ‫اّتباع الهوى‪ ،‬وتتحّرى في سائر ما تمّيزه وتنتقده طل َ‬ ‫الحقّ ل المي َ‬ ‫ل مع الراء‪ ،‬فلعّلنا ننتهي بهذه الطريق إلى‬ ‫الحقّ الذي به يثلج الصدُر ونصل بالتدريج والتل ّ‬ ‫طف إلى‬ ‫الغاية التي عندها يقع اليقين‪ ،‬وقال في مقالة الشكوك‬ ‫على بطليموس‪ :‬والواجب على الناظر في كتب العلوم إن‬ ‫ل نفسه خصما ً لك ّ‬ ‫كان غرضه معرفة الحقائق أن يجع َ‬ ‫ل ما‬ ‫ينظر فيه ويجيل فكره في متنه وحواشيه ‪ .

‫يتحّتم على العاملين في مختلف الحقول والمجالت‬ ‫التخطي َ‬ ‫ي لجميع النشاطات قبل‬ ‫ط الهاد َ‬ ‫ف الموضوع ّ‬ ‫تنفيذها‪ ،‬فالتنمية مسار يربط بين الواقع بمشكلته وقصوره‬ ‫وبين التطّلعات بإشراقها؛ وهذا المساُر يفرض على‬ ‫المخ ّ‬ ‫ة تقويمّية والنطلق منه‬ ‫ة الواقع دراس ً‬ ‫ططين دراس َ‬ ‫ت تصحيحّية‪ ،‬وفي ذلك ل بد ّ من اعتماد البحث‬ ‫بخطوا ٍ‬ ‫ل عنه قبل إقرار أّية خ ّ‬ ‫طة أو إرادة تغيير وإل ّ‬ ‫كأسلوب ل بدي َ‬ ‫ت أق ّ‬ ‫ل جدوى‪.‬‬ ‫ت النادرة في استخداما ٍ‬ ‫وضعت المكانا ُ‬ ‫ي أي ّا ً كان نوعه نظري ّا ً أو‬ ‫"يعد ّ القيا ُ‬ ‫ي منهج ّ‬ ‫م ببحث علم ّ‬ ‫عملي ّا ً أعلى المراحل العلمّية ل نهايتها "‪) ،‬أبو سليمان‪،‬‬ ‫ل للمشكلت‬ ‫‪1400‬هـ‪ ،‬ص ‪ ،(21‬ويعتبر البح ُ‬ ‫ث عن حلو ٍ‬ ‫ور‪ ،‬ويمّثل‬ ‫ح وقل َ‬ ‫التي تواجه النسان رو َ‬ ‫ب الحضارة والتط ّ‬ ‫ة‬ ‫م َ‬ ‫التفكيُر وهو محاولة الوصول من المق ّ‬ ‫دمات إلى النتائج ق ّ‬ ‫ت التي يقع‬ ‫النشاطات العقلّية؛ فالمق ّ‬ ‫دمات تمّثلها الملحظا ُ‬ ‫س البشريّ أو الفكاُر التي يبدأ منها‪ ،‬والنتائج‬ ‫عليها الح ّ‬ ‫ن من‬ ‫صها النسا ُ‬ ‫تتمّثل بالحكام التي يستطيع أن يستخل َ‬ ‫مد الهادي‪1995 ،‬م‪،‬‬ ‫تلك الملحظات أو تلك الفكار‪) ،‬مح ّ‬ ‫ي‬ ‫ص ‪ ،(31‬فالبيانات والمعلومات في معظم ما ُ‬ ‫س ّ‬ ‫م َ‬ ‫بدراسا ٍ‬ ‫ي كانت هدفا ً في حد ّ‬ ‫ت وأبحاث في الوطن العرب ّ‬ ‫ت معّينة‬ ‫مي ُّتها بالخلوص إلى استنتاجا ٍ‬ ‫ذاتها‪ ،‬فاختفت أه ّ‬ ‫وقا ً أو تحّقق تطّلعًا‪ ،‬ليس هذا‬ ‫تعالج مشكل ً‬ ‫ة أو تزيح مع ّ‬ ‫ن المعاناة تنحى‬ ‫ي بل إ ّ‬ ‫فحسب ما يعانيه الوطن العرب ّ‬ ‫دة‬ ‫منحى آخَر هو الستفادة من نتائج البحاث الجا ّ‬ ‫م في البحث‬ ‫والدراسات الرائدة‪ ،‬وعموما ً يعتمد التقد ّ ُ‬ ‫ما ً ونوعا ً على اّتجاه‬ ‫صة ك ّ‬ ‫ي بعا ّ‬ ‫مة والبحث التربويّ بخا ّ‬ ‫العلم ّ‬ ‫الباحثين وقدراتهم والمستفيدين أو المعنّيين بنتائج البحوث‪،‬‬ ‫ن ذلك‬ ‫ي ضعي ٌ‬ ‫ف فإ ّ‬ ‫ي أو اّتجاه إيجاب ّ‬ ‫فإذا تبلور اّتجاه سلب ّ‬ ‫دم‪.‬‬ ‫يعيق هذا التق ّ‬ ‫جها ً‬ ‫ن البحث التربويّ أضحى اّتجاها ً وتو ّ‬ ‫وحيث أ ّ‬ ‫م‬ ‫مدروسا ً لوزارة المعارف منذ وق ٍ‬ ‫ت قريب‪ ،‬ويسعى قس ُ‬ ‫الشراف التربويّ في إدارة التعليم في محافظة عنيزة‬ ‫وقات‬ ‫لبلورة هذا الّتجاه وتنشيطه فإّنه يتطّلب إزاح َ‬ ‫ة مع ّ‬ ‫‪8‬‬ .

‬‬ ‫الحكم ُ‬ ‫طرحت في أو ّ‬ ‫ل تقريرٍ سنويّ كتبته عن واقع العملّية‬ ‫التعليمّية والتربوّية في منطقة عنيزة التعليمّية وعن عملي‬ ‫ن التطوير‬ ‫مشرفا ً تربوي ّا ً عام ‪1415‬هـ مقترحا ً يشير إلى أ ّ‬ ‫م بالوعظ والرشاد وبكتابة النطباعات‬ ‫التربويّ ل يت ّ‬ ‫وقات‬ ‫والملحظات‪ ،‬وإّنما يت ّ‬ ‫م بتحديد المشكلت والمع ّ‬ ‫ة علمّية‪ ،‬وكانت لي محاولت في ذلك‬ ‫ودراستها دراس ً‬ ‫تناولت الواجبات المنزلّية والختبارات التحريرّية وغيرها‪،‬‬ ‫جه وزارة‬ ‫هذا ما جعلني أجد في نفسي حماس ً‬ ‫ة لتو ّ‬ ‫ي‬ ‫المعارف إلى البحوث التربوّية كطريق للتطوير التربو ّ‬ ‫مل ً أن يساعدني‬ ‫ما دفعني إلى إعداد هذا البحث مؤ ّ‬ ‫م ّ‬ ‫ويساعد زملئي المشرفين التربوّيين على المساهمة في‬ ‫ي والتربويّ بدراسة مشكلته‪ ،‬ول‬ ‫تطوير ميداننا التعليم ّ‬ ‫ف بحثي هذا‬ ‫وفي من أن يصن ّ َ‬ ‫أخفي قارئي هذا التقديم تخ ّ‬ ‫تطّلعا ً بعيد المنال أو أن يصّنف من المثالّيات البعيدة‬ ‫ب وأفكارا ً طرحتها‬ ‫ن تجار َ‬ ‫التحقيق‪ ،‬ولكن ما يطمئنني هو أ ّ‬ ‫م غدت‬ ‫سابقا ً لقيت شيئا ً من ذلك أو من عدم المبالة ث ّ‬ ‫ما تستحّقه‪ ،‬فلقد كان‬ ‫نهجا ً وطريقًا‪ ،‬بل رّبما نالت أكثر م ّ‬ ‫جهٍ يقضي بتحديد ظاهرات تربوّية أو‬ ‫ندائي السابق إلى تو ّ‬ ‫تعليمّية معّينة يّتجه نحوها ك ّ‬ ‫ل المشرفين التربوّيين‬ ‫بجهودهم واجتهادهم نداًء غير مقبول آنذاك؛ ليصبح فيما بعد‬ ‫مة يعمل‬ ‫نهجا ً للشراف التربويّ بتحديد أهدا ٍ‬ ‫ف عا ّ‬ ‫‪9‬‬ .‫جه‪ ،‬أبرزها التـي‪:‬‬ ‫قائمة تحد ّ من هذا التو ّ‬ ‫ اّتساع الفجوة بين الباحثين والمشتغلين في الميدان‬‫ي‪ ،‬فالبحاث التربوّية ل تصل إلى المعنّيين بنتائجها أو‬ ‫التربو ّ‬ ‫من يستفيدون منها‪ ،‬وحتى إذا وصلتهم ل يستطيعون‬ ‫الستفادة منها لضعف قدراتهم على فهم محتواها لسباب‬ ‫دة‪) ،‬عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ‪.(30‬‬ ‫ع ّ‬ ‫ اعتماد صانعي القرار في الميدان التربويّ في معظم‬‫القرارات التي يّتخذونها على خبرة شخصّية وانطباعات‬ ‫صة أكثر من اعتمادهم على معرفة علمّية موثوقة‬ ‫خا ّ‬ ‫ت علمّية‪ ،‬فكثيرا ً ما أظهرت‬ ‫دة من أبحاث ودراسا ٍ‬ ‫مستم ّ‬ ‫ة عدم استمرار العمل بمقتضى قرارات معّينة‪.

‬‬ ‫وإّنما تتأّتى عن طريق البحث العلم ّ‬ ‫ت في‬ ‫ه سبحانه وتعالى أن أكون قد وّفق ُ‬ ‫وإّني لرجو الل َ‬ ‫كتابة هذا البحث لتحقيق هدفه الرئيس بتقديم ما يعين‬ ‫ي والتربويّ في موضوعه‬ ‫الزملء في الميدان التعليم ّ‬ ‫ت فيه ما طلبه مّني بعض‬ ‫ومجاله‪ ،‬وأن أكون قد حّقق ُ‬ ‫ت مازجا ً ما‬ ‫الزملء من المشرفين التربوّيين‪ ،‬فلقد اجتهد ُ‬ ‫ا ّ‬ ‫ما وقع تحت يدي من المصادر التي كتبت‬ ‫طلعت عليه م ّ‬ ‫ي عربّية وأجنبّية بخبرتي في ميدان البحث‬ ‫عن البحث العلم ّ‬ ‫ي والتي اكتسبتها بدراساتي العليا‪ ،‬وهي خبرة ما‬ ‫العلم ّ‬ ‫زالت نابضة فما أن أنهيت رسالتي لدرجة الدكتوراه إل‬ ‫‪10‬‬ .‬‬ ‫في تص ّ‬ ‫يل‬ ‫ن قراءة هذا البحث عن البح ّ‬ ‫وعموما ً فإ ّ‬ ‫ث العلم ّ‬ ‫ث‬ ‫ن قارئه أو قارئ غيره من الكتب التي تناولت البح َ‬ ‫تعني أ ّ‬ ‫ن معرفة قواعد‬ ‫ي سيصبح خبيرا ً بكتابة البحاث؛ ل ّ‬ ‫العلم ّ‬ ‫م‬ ‫البحث وكتابته شيٌء والبحث وكتابته شيٌء آخر‪ ،‬فمن أل ّ‬ ‫ي ومناهجه وخطواته ولم يقم بجهدٍ‬ ‫بقواعد البحث العلم ّ‬ ‫ت فإّنه لن يستطيع‬ ‫ي ولم يمارس البحث بذاته مّرا ٍ‬ ‫شخص ّ‬ ‫دم في مجاله ول أن يساهم بتطوير‬ ‫بمعرفته النظرّية أن يتق ّ‬ ‫ميدانه‪ ،‬وط ّ‬ ‫ي‬ ‫لبنا بحاجة أن يتعّلموا تعّلما ً ذاتي ًّا‪ ،‬والتعّلم الذات ّ‬ ‫ل يكون بالقراءة وال ّ‬ ‫طلع فتلك ثقافة‪ ،‬ولكن يكون ذلك‬ ‫ب‬ ‫ربة‪ ،‬ومعّلمونا ومشرفونا التربوّيون مطلو ٌ‬ ‫بالبحث والت ّ ْ‬ ‫ج ِ‬ ‫منهم أن يساهموا بتطوير ميدانهم وذلك لن يتأّتى بالوعظ‬ ‫والرشاد وإّنما بدراسة الواقع وتقويمه‪ ،‬ودراسة الواقع‬ ‫وتقويمه ل تتأّتى بتسجيل النطباعات والملحظات العارضة‬ ‫ي الجاد‪.‫المشرفون التربوّيون جميعا ً في ضوئها ولتحقيقها‪ ،‬وكانت‬ ‫قضّية تعريف المصطلحات وتحديد المفاهيم التي أ ّ‬ ‫ت‬ ‫كد ُ‬ ‫ي‬ ‫عليها عند مناقشة البيئة المدرسّية والمجتمع المدرس ّ‬ ‫حين كانت تختلط مفهوما ً وتعريفا ً لدى معظم الزملء قضّية‬ ‫مماحكةٍ نقاشّية أكثر منها قضّية فكرّية كما وصفت آنذاك‪،‬‬ ‫فقد أضحت هذه القضّية )تعريف المصطلحات‪ ،‬وتحديد‬ ‫المفاهيم( مطلبا ً يسعى إليه الجميع‪ ،‬بل رّبما أضحى لدى‬ ‫ي تربويّ إن لم أقل إّنه أضحى‬ ‫ي إشراف ّ‬ ‫البعض دليل وع ٍ‬ ‫ورات أولئك شهادة تمّيزهم‪.

‫م واحد فقط‪،‬‬ ‫وبدأت بهذا البحث فل يفصلها عنه إل ّ يو ٌ‬ ‫ت إليه‪ ،‬وأرجو من زملئي‬ ‫فأسأل الله التوفيقَ فيما هدف ُ‬ ‫ي في دراساتهم‬ ‫وبخا ّ‬ ‫صة أولئك الذين خبروا البحث العلم ّ‬ ‫دوني بملحظاتهم وأن يعينوني باقتراحاتهم‬ ‫العليا أن يم ّ‬ ‫ولهم مّني الشكُر والتقدير‪ ،‬فهم الرفاق في هذه الطريق‬ ‫ي‪.‬‬ ‫‪ -2‬أدبّيات البرنامج التدريب ّ‬ ‫ي‪.‬‬ ‫‪ -3‬شفافّيات البرنامج التدريب ّ‬ ‫ي‪.‬‬ ‫وهم الزملء في الميدان التربو ّ‬ ‫عبدالرحمن بن عبدالله‬ ‫الواصل‬ ‫عنيزة‪1420 / 6 / 1 :‬هـ‬ ‫ملحظات بين يدي القارئ‬ ‫الملحظة الولى‪:‬‬ ‫در لمدير عام الشراف التربويّ بوزارة المعارف ما‬ ‫أق ّ‬ ‫أبداه في خطابه رقم ‪ 637‬بتاريخ ‪1421 / 3 / 16‬هـ من‬ ‫شكرٍ وتقديرٍ لصاحب هذا البحث ومن وصف للبحث نفسه‬ ‫جه به‬ ‫ي‪ ،‬وما و ّ‬ ‫بأّنه يعد ّ إضافة قّيمة في أدبّيات البحث العلم ّ‬ ‫لتعميمه على إدارات التعليم في المناطق وفي‬ ‫المحافظات للفادة منه في دورات تدريب المشرفين‬ ‫التربوّيين‪ ،‬وأعتـذر عن تأخير ذلك فالمكانات كانت سببا ً‬ ‫في ذلك‪.‬‬ ‫ي‪.‬‬ ‫‪ -4‬مشاغل البرنامج التدريب ّ‬ ‫‪11‬‬ .‬‬ ‫الملحظة الثانية‪:‬‬ ‫يوجد لدى إدارة التعليم في محافظة عنيزة حقيبة‬ ‫ي من تصميم وإعداد صاحب هذا‬ ‫تدريبّية لبرنامج تدريب ّ‬ ‫البحث بعنوان تنمية كفايات المشرفين في البحث‬ ‫ي تحتوي على‪:‬‬ ‫العلم ّ‬ ‫ي بوحداته التدريبّية وبأهدافه‬ ‫‪ -1‬البرنامج التدريب ّ‬ ‫وساعاته وغير ذلك‪.

18) ،‬كما أ ّ‬ ‫ي استقصاٌء منظ ّ ٌ‬ ‫ث العلم ّ‬ ‫يهدف إلى إضافة معارف يمكن توصيلها والتحّقق من‬ ‫صحتها باختبارها علمي ًّا‪ ،(Polansky.2) ،‬وقال هيل واي ‪):‬‬ ‫ة للدراسة يمكن‬ ‫ي وسيل ً‬ ‫‪ Hillway (1964‬يعد ّ البح ُ‬ ‫ث العلم ّ‬ ‫ل إلى ح ّ‬ ‫بواسطتها الوصو ُ‬ ‫ددة وذلك عن‬ ‫ل مشكلة مح ّ‬ ‫صي الشامل والدقيق لجميع الشواهد والدّلة‬ ‫طريـق التق ّ‬ ‫ددة‪،‬‬ ‫التي يمكن التحّقق منها والتي تّتصل بها المشكل ُ‬ ‫ة المح ّ‬ ‫ي بأّنه عملّية‬ ‫)‪ ،(p.‬‬ ‫أكثر فائدة في ميدان الشراف التربو ّ‬ ‫ي‬ ‫البحث العلمـ ّ‬ ‫ث علمي ّا ً بالمعنى الصحيح إل ّ إذا كانت‬ ‫ل يكون البح ُ‬ ‫الدراسة موضوعه مجّردة بعيدة عن المبالغة والتحّيز‪،‬‬ ‫س ومناهج وأصول وقواعد‪ ،‬ومّرت‬ ‫أنجزت وفق أس ٍ‬ ‫بخطوات ومراحل‪ ،‬بدأت بمشكلةٍ وانتهت بحّلها‪ ،‬وهي قبل‬ ‫ل اّتصف بالمرونة وبالفق الواسع‪ ،‬فما‬ ‫هذا وبعده إنجاز لعق ٍ‬ ‫ي في تعريفه وفي مناهجه وفي ميزاته‬ ‫البح ُ‬ ‫ث العلم ّ‬ ‫وخصائصه وفي خطواته ومراحله؟‪.5‬وعّرف ماكميلن وشوماخر البح َ‬ ‫ث العلم ّ‬ ‫ّ‬ ‫ض معّين‪،‬‬ ‫منظمة لجمع البيانات أو المعلومات وتحليلها لغر ٍ‬ ‫ة‬ ‫ي في مفهوم توكمان بأّنه محاول ٌ‬ ‫فيما تعريف البحث العلم ّ‬ ‫من ّ‬ ‫ظمة للوصول إلى إجابات أو حلول للسئلة أو المشكلت‬ ‫‪12‬‬ . p.‬‬ ‫ي‪:‬‬ ‫تعريف البحث العلم ّ‬ ‫ي ومناهجه‬ ‫وردت لدى الباحثين في أصول البحث العلم ّ‬ ‫ه فيما بينها برغم اختلف المشارب الثقافّية‬ ‫ت تتشاب ُ‬ ‫تعريفا ٌ‬ ‫ف لغاتهم وبلدهم؛ فمنها‪ :‬في مفهوم‬ ‫لصحابها وبرغم اختل ِ‬ ‫ق يهدف‬ ‫وتني ‪ ،(Whitney (1946‬البح ُ‬ ‫ي‪ :‬استقصاٌء دقي ٌ‬ ‫ث العلم ّ‬ ‫مة يمكن التحّقق منها‬ ‫إلى اكتشاف حقائقَ وقواعد َ عا ّ‬ ‫مستقب ً‬ ‫م‬ ‫ن البح َ‬ ‫ل‪ ،(p.‫الملحظة الثالثة‪:‬‬ ‫ي لمن حصل‬ ‫يسّر صاح َ‬ ‫ب هذا البحث والبرنامج التدريب ّ‬ ‫عليه أن يتلّقى إضافات وملحظات زملئه مديري التعليم‬ ‫والمشرفين التربوّيين ويسعد بها لتطوير هذا الجهد ليكون‬ ‫ي‪.

(16‬‬ ‫وفي ضوء تلك التعريفات والمفاهيم السابقة يمكن‬ ‫ي بأّنه وسيلة‬ ‫الخروج بتعري ٍ‬ ‫ف ومفهوم ٍ عن البحث العلم ّ‬ ‫يحاول بواسطتها الباحث دراسة ظاهرة أو مشكلةٍ ما‬ ‫والتعّرف على عواملها المؤّثرة في ظهورها أو في حدوثها‬ ‫سر ذلك‪ ،‬أو للوصول إلى ح ّ‬ ‫ل أو علج‬ ‫صل إلى نتائج تف ّ‬ ‫للتو ّ‬ ‫ة‬ ‫لذلك الشكال‪ ،‬فإذا كانت المشكلة أو الظاهرة مشكل ً‬ ‫ي‪ ،‬ولزيادة إيضاح‬ ‫ي بالبح ِ‬ ‫تعليمّية أو تربوّية ُ‬ ‫س ّ‬ ‫ث التربو ّ‬ ‫م َ‬ ‫ي‪.(16‬‬ ‫ي بأّنه‬ ‫ت ملحس )‪1960‬م( البح َ‬ ‫في حين عَّرفَ ْ‬ ‫ث العلم ّ‬ ‫محاولة لكتشاف المعرفة والتنقيب عنها وتطويـرها‬ ‫م عرضها‬ ‫ص دقيق ونقدٍ عميق ث ّ‬ ‫وفحصـها وتحقيقها بتق ّ‬ ‫ك لتسيَر في ركب الحضارة‬ ‫عرضا ً مكتمل ً بذكاٍء وإدرا ٍ‬ ‫العالمّية‪ ،‬وتسهم فيها إسهاما ً حي ّا ً شام ً‬ ‫ل‪) ،‬ص ‪ ،(24‬وفي‬ ‫ي هو طريقة‬ ‫مفهوم غرايبه وزملئه )‪1981‬م( البح ُ‬ ‫ث العلم ّ‬ ‫ظمة أو فحص استفساريّ من ّ‬ ‫من ّ‬ ‫ظم لكتشاف حقائق جديدة‬ ‫والتثّبت من حقائق قديمة ومن العلقات التي تربط فيما‬ ‫بينها والقوانين التي تحكمها‪) ،‬ص ‪ ،(5‬وعّرفه أبو سليمان )‬ ‫صصة في‬ ‫ي دراس ٌ‬ ‫‪1400‬هـ( بقوله‪" :‬البح ُ‬ ‫ة متخ ّ‬ ‫ث العلم ّ‬ ‫موضوع معّين حسب مناهج وأصول معّينة"‪) ،‬ص ‪.‬‬ ‫ذلك يمكن الشارة إلى أنواع البحث العلم ّ‬ ‫ي‪:‬‬ ‫أنواع البحث العلم ّ‬ ‫‪13‬‬ .‫التي تواجه الفراد أو الجماعات في مواقعهم ومناحي‬ ‫حياتهم‪ ،‬ذكر في‪) :‬عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ‪.(21‬‬ ‫ي‬ ‫ف البح ُ‬ ‫وعُّر َ‬ ‫ث التربويّ وهو أحد فروع البحث العلم ّ‬ ‫ة دقيقة مضبوطة‬ ‫في معجم التربية وعلم النفس بأّنه دراس ٌ‬ ‫تهدف إلى توضيح مشكلةٍ ما أو حّلها‪ ،‬وتختلف طرُقها‬ ‫وأصولها باختلف طبيعة المشكلة وظروفها‪ ،‬ذكر في‪:‬‬ ‫)فودة؛ عبدالله‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،(85‬وهو في مفهوم عودة‬ ‫صل‬ ‫م ومو ّ‬ ‫ج ٌ‬ ‫وملكاوي )‪1992‬م( بأّنه جهد ٌ منظ ّ ٌ‬ ‫ه بغرض التو ّ‬ ‫ل للمشكلت التربوّية والتعليمّية في المجالت‬ ‫إلى حلو ٍ‬ ‫التعليمّية والتربوّية المختلفة‪) ،‬ص ‪.

‬‬ ‫التنقي َ‬ ‫‪14‬‬ .‬‬ ‫ث العلمّية عند ذلك الحد ّ من‬ ‫بل ل يقف تصني ُ‬ ‫ف البحو ِ‬ ‫وع بل إّنها تصّنف من حيث أساليبها في ثلثة أنواٍع‬ ‫التن ّ‬ ‫رئيسة‪) ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪ ،(23-17‬هي‪:‬‬ ‫‪ -1‬بحث التنقيب عن الحقائق‪:‬‬ ‫من هذا النوع من البحوث التنقيب عن حقائق‬ ‫يتض ّ‬ ‫معّينة دون محاولة التعميم أو استخدام هذه الحقائق في‬ ‫ح ّ‬ ‫ث ببحث تاريخ‬ ‫ل مشكلة معّينة‪ ،‬فحينما يقوم الباح ُ‬ ‫الشراف التربويّ فهو يجمع الوثائق القديمة والتقارير‬ ‫والخطابات والتعماميم الوزارية وغيرها من المواد وذلك‬ ‫ي‪،‬‬ ‫ور الشراف التربو ّ‬ ‫للتعّرف على الحقائق المتعّلقة بتط ّ‬ ‫فإذا لم يكن هذا الباحث ساعيا ً لثبات تعميم معّين عن‬ ‫من بصفةٍ أساسّية‬ ‫الشراف التربويّ فإ ّ‬ ‫ن عمله بذلك يتض ّ‬ ‫ب عن الحقائق والحصول عليها‪.‫ي واسعا ً بحيث يغ ّ‬ ‫يعد ّ مجا ُ‬ ‫ع‬ ‫ل البح ِ‬ ‫طي جمي َ‬ ‫ث العلم ّ‬ ‫م يكون‬ ‫مناحي الحياة وحاجات النسان ورغباته‪ ،‬ومن ث َ ّ‬ ‫ف البحوث العلمّية باختلف حقولها وميادينها تنويعا ً‬ ‫اختل ُ‬ ‫ث العلمّية من‬ ‫لها‪ ،‬وعموما ً فبالضافة إلى ذلك تنقسم البحو ُ‬ ‫م فيها اكتشاف‬ ‫حيث جدواها ومنفعتها إلى بحو ٍ‬ ‫ث ريادّية يت ّ‬ ‫معرفة جديدة أو تح ّ‬ ‫م‬ ‫ل بها مشكلة قديمة‪ ،‬وإلى بحوث يت ّ‬ ‫فيها تجميع المواد العلمّية والمعارف أو الكشف عنها أو‬ ‫عرضها لغايات المقارنة والتحليل والنقد‪ ،‬وللنوع الول دور‬ ‫أكبر في توسيع آفاق المعرفة النسانّية‪) ،‬غرايبة وزملؤه‪،‬‬ ‫ي من حيث ميدانه يشير‬ ‫‪1981‬م‪ ،‬ص ‪ ،(6‬فالبح ُ‬ ‫ث العلم ّ‬ ‫وعه بالبحوث التربوّية والجتماعّية والجغرافّية‬ ‫إلى تن ّ‬ ‫ث‬ ‫وع بالبحو ِ‬ ‫والتاريخّية وغيرها‪ ،‬ومن حيث أهدافه يتن ّ‬ ‫ث تقرير السببّية وتقرير‬ ‫ث التنبؤّية وببحو ِ‬ ‫الوصفّية وبالبحو ِ‬ ‫ي من حيث المكان‬ ‫وع البح ُ‬ ‫ث العلم ّ‬ ‫الحالة وغيرها‪ ،‬كما يتن ّ‬ ‫ث ميدانّية وأخرى مخبرّية‪ ،‬ومن حيث طبيعة‬ ‫إلى بحو ٍ‬ ‫ث نوعّية وأخرى كمّية‪ ،‬ومن حيث صيغ‬ ‫البيانات إلى بحو ٍ‬ ‫ث استنتاجّية وأخرى استقرائّية‪ ،‬وهي في‬ ‫التفكير إلى بحو ٍ‬ ‫ك ّ‬ ‫ل أنواعها السابقة تندرج في قسمين رئيسين‪ :‬بحوث‬ ‫نظرّية بحتـة‪ ،‬وبحوث تطبيقّية عملّيـة‪.

‫ي‪:‬‬ ‫‪ -2‬بحث التفسير النقد ّ‬ ‫يعتمد هذا النوع من البحوث إلى حد ّ كبير على التدليل‬ ‫ل المشكلت‪ ،‬ويستخدم‬ ‫ي وذلك للوصول إلى حلو ِ‬ ‫المنطق ّ‬ ‫هذا النوعُ عندما تتعّلق المشكلة بالفكار أكثر من تعّلقها‬ ‫بالحقائق ففي بعض المجالت كالفلسفة والدب يتناول‬ ‫ن‬ ‫ما يتناول الحقائق؛ وبالتالي فإ ّ‬ ‫الباحث الفكار أكثر م ّ‬ ‫ث في ذلك يمكن أن يحتوي بدرجةٍ كبيرة على التفسير‬ ‫البح َ‬ ‫دة النظر والفطنة وللخبرة تأثير‬ ‫النقديّ لهذه الفكار‪ ،‬ولح ّ‬ ‫في هذا النوع من البحوث؛ لعتمادها على المنطق والرأي‬ ‫دمة عن مجّرد الحصول على‬ ‫الراجح‪ ،‬وهذا النوع خطوةٌ متق ّ‬ ‫الحقائق‪ ،‬وبدون هذا النوع ل يمكن الوصول إلى نتائج‬ ‫ملئمة بالنسبة للمشكلت التي ل تحتوي إل ّ على قدٍر‬ ‫ددة‪.‬‬ ‫ل من الحقائق المح ّ‬ ‫ضئي ٍ‬ ‫ة أو تّتفق‬ ‫وفي التفسير النقديّ ل بد ّ أن تعتمد المناقش ُ‬ ‫مع الحقائق والمبادئ المعروفة في المجال الذي يقوم‬ ‫ت التي‬ ‫الباح ُ‬ ‫ن الحج ُ‬ ‫ث بدراسته‪ ،‬وأن تكو َ‬ ‫ج والمناقشا ُ‬ ‫ت التي‬ ‫ث واضح ً‬ ‫دمها الباح ُ‬ ‫يق ّ‬ ‫ة منطقّية‪ ،‬وأن تكون الخطوا ُ‬ ‫اّتبعها في تبرير ما يقوله واضحة‪ ،‬وأن يكون التدلي ُ‬ ‫ي‬ ‫ل العقل ّ‬ ‫وهو الساس المّتبع في هذه الطريقة تدليل ً أمينا ً وكامل ً‬ ‫حتى يستطيعَ القارئ متابعة المناقشة وتقّبل النتائج التي‬ ‫ي الذي ينبغي تجّنبه في‬ ‫يصل إليها الباحث‪ ،‬والخطر الساس ّ‬ ‫بحث التفسِير النقديّ هو أن تعتمد َ النتائج على النطباعات‬ ‫مة للباحث وليس على الحجج والمناقشات المنطقّية‬ ‫العا ّ‬ ‫ددة‪.‬‬ ‫المح ّ‬ ‫‪ -3‬البحث الكامل‪:‬‬ ‫ف إلى ح ّ‬ ‫ل‬ ‫ث هو الذي يهد ُ‬ ‫هذا النوع من البحو ِ‬ ‫ت بعد التنقيب الدقيق عن جميع‬ ‫المشكلت ووضع التعميما ِ‬ ‫ة‬ ‫الحقائق المتعّلقة بموضوع البحث )مشكلة البحث( إضاف ً‬ ‫م الحصو ُ‬ ‫ل عليها وتصنيفها‬ ‫إلى تحليل جميع الدّلة التي يت ّ‬ ‫تصنيفا ً منطقي ّا ً فضل ً عن وضع الطار المناسب اللزم لتأييد‬ ‫ص ُ‬ ‫ن هذا النوع من‬ ‫ل إليها‪ ،‬ويلحظ أ ّ‬ ‫النتائج التي يت ّ‬ ‫م التو ّ‬ ‫البحوث يستخدم النوعين السابقين بالتنقيب عن الحقائق‬ ‫‪15‬‬ .

‬‬ ‫ي‪:‬‬ ‫المنهج العلم ّ‬ ‫ي هو مجرد‬ ‫يرى أينشتاين أ ّ‬ ‫ن التفكَير )المنهج( العلم ّ‬ ‫ي‪ ،‬ذكر في‪) :‬عودة؛ ملكاوي‪،‬‬ ‫تهذيب للتفكير اليوم ّ‬ ‫ي بأّنه الوسيلة التي‬ ‫‪1992‬م‪ ،‬ص ‪ ،(13‬وي ُعَّر ُ‬ ‫ف المنه ُ‬ ‫ج العلم ّ‬ ‫يمكن عن طريقها الوصول إلى الحقيقة أو إلى مجموعة‬ ‫ف من المواقف ومحاولة اختبارها‬ ‫الحقائق في أيّ موق ٍ‬ ‫للتأ ّ‬ ‫ف أخرى وتعميمها للوصول‬ ‫كد من صلحّيتها في مواق َ‬ ‫فك ّ‬ ‫ل‬ ‫بها إلى ما يطلق عليه اصطلح النظرّية؛ وهي هد ُ‬ ‫ف بأّنه‬ ‫ي‪) ،‬زكي؛ يس‪1962 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،(8‬كما ي ُعَّر ُ‬ ‫بح ٍ‬ ‫ث علم ّ‬ ‫الطريق المؤّدي إلى الكشف عن الحقيقة في العلوم‬ ‫مة المهيمنة على سير‬ ‫بواسطة طائفة من القواعد العا ّ‬ ‫العقل وتحديد عملّياته حتى يص َ‬ ‫ل إلى نتيجةٍ معلومة‪،‬‬ ‫)بدوي‪1977 ،‬م‪ ،‬ص ‪.‫ي ولكّنه يعد ّ خطوة أبعد من سابقتيها‪.‬‬ ‫‪ (1‬أن تكون هناك مشكلة تتطل ّ ُ‬ ‫‪ (2‬أن يوجد الدلي ُ‬ ‫ل الذي يحتوي عادةً على الحقائق‬ ‫م إثباتها وقد يحتوي هذا الدلي ُ‬ ‫ل أحيانا ً على رأي‬ ‫التي ت ّ‬ ‫الخبراء )الدراسات السابقة(‪.‬‬ ‫حّلل الدلي ُ‬ ‫ف بحيث‬ ‫ل تحليل ً دقيقا ً وأن يصن ّ َ‬ ‫‪ (3‬أن ي ُ َ‬ ‫ي َُرّتب الدلي ُ‬ ‫ي وذلك لختباره وتطبيقه على‬ ‫ل في إطارٍ منطق ّ‬ ‫المشكلة‪.‬‬ ‫وبالتدليل المنطق ّ‬ ‫ة معّينة بحثا ً )*(كامل ً يجب أن‬ ‫وحتى يمكن أن تعد ّ دراس ٌ‬ ‫تتوّفر في تلك الدراسة ما يأتي‪:‬‬ ‫بح ّ‬ ‫ل‪.‬‬ ‫م العق ُ‬ ‫ل والمنطقُ لترتيب الدليل في‬ ‫ست َ ْ‬ ‫خد َ َ‬ ‫‪ (4‬أن ي ُ ْ‬ ‫ت حقيقّية يمكن أن تؤد ّيَ إلى ح ّ‬ ‫ل المشكلة‪.‬‬ ‫ي مرادفا ً للسلوب‬ ‫ويعد ّ آخرون السلو َ‬ ‫ب العلم ّ‬ ‫‪16‬‬ .(5‬‬ ‫‪----------------‬‬‫ً‬ ‫ً‬ ‫سر أحدهما بالثاني‪،‬‬ ‫ويف‬ ‫ا‪،‬‬ ‫واحد‬ ‫ا‬ ‫شيئ‬ ‫يعنيان‬ ‫مترادفان‬ ‫مصطلحان‬ ‫والبحث‬ ‫)*( الدراسة‬ ‫ّ‬ ‫ق بينهما؛ ولكن‬ ‫ويتناوبان في كتابات الباحثين تناوب المترادف‪ ،‬ولم يعثر الباحث على تفري ٍ‬ ‫ي يتناول النوع الثالث وهو‬ ‫يمكن القول‪ :‬بأ ّ‬ ‫ن الدراسة مظهر من مظاهر البحث العلم ّ‬ ‫البحث الكامل‪.‬‬ ‫ج أو إثباتا ٍ‬ ‫حج ٍ‬ ‫حد ّد َ الح ّ‬ ‫ة على السؤال أو‬ ‫ل وهو الجاب ُ‬ ‫‪ (5‬أن ي ُ َ‬ ‫المشكلة التي تواجه الباحث‪.

‬‬ ‫تعتمد ُ على الحكم الذات ّ‬ ‫ي الذي يختلف من شخ ٍ‬ ‫‪ (2‬برفضه العتماد َ لدرجةٍ كبيرة وبدون تروٍ على‬ ‫العادات والتقاليد والخبرة الشخصّية وحكمةِ الوائل‬ ‫وتفسيراِتهم للظواهر كوسيلة من وسائل الوصول إلى‬ ‫ن السترشاد َ بالتراث الذي تراكم عبر القرون‬ ‫الحقيقة‪ ،‬ولك ّ‬ ‫دي إلى الركودِ‬ ‫له قيمته‪ ،‬والعتماد ُ عليه فقط سيؤ ّ‬ ‫‪17‬‬ .‫ب ل يستند على تقليدٍ‬ ‫ي في التفكير‪ ،‬وهو أسلو ٌ‬ ‫الستقرائ ّ‬ ‫ل أو سلطةٍ بل يستند على الحقائق‪،‬‬ ‫)أحد التقاليد( أو ثق ٍ‬ ‫ويبدأ بملحظة الظواهر التي تؤّدي إلى وضع‬ ‫ت يتخّيلها الباحث بين الظواهر‬ ‫الفرضّيات وهي علقا ٌ‬ ‫م يحاول التأ ّ‬ ‫حتها‬ ‫كد من صدقها وص ّ‬ ‫التي يلحظها‪ ،‬ث ّ‬ ‫ومن أّنها تنطبق على جميع الظواهر الخرى المشابهة لها‬ ‫ي في تطبيق‬ ‫ست َ ْ‬ ‫خدِ ُ‬ ‫وفي هذه المرحلة ي َ ْ‬ ‫م التفكيَر القياس ّ‬ ‫صة جديدة‪ ،‬وهكذا فالستقراء‬ ‫تلك العلقة على حالة خا ّ‬ ‫والستنتاج يكمل ك ّ‬ ‫ي‪،‬‬ ‫ل منهما الخَر في المنهج العلم ّ‬ ‫صون في‬ ‫وتستحسن الشارةُ إلى خطأ شائع يقع فيه مخت ّ‬ ‫ف‬ ‫جرِب َ َ‬ ‫ة كمراد ٍ‬ ‫ح الت ّ ْ‬ ‫العلوم الطبيعّية فيستخدمون مصطل َ‬ ‫ة وهي شك ٌ‬ ‫ل‬ ‫ي أو الطريقة العلمّية؛ فالتجربـ ُ‬ ‫للمنهج العلم ّ‬ ‫ي ل تمّثل جميعَ جوانب المنهج‬ ‫من أشكال العمل العلم ّ‬ ‫ب عديدةٍ من النشاط‪ ،‬ذكر في‪:‬‬ ‫من جوان َ‬ ‫ي الذي يتض ّ‬ ‫العلم ّ‬ ‫)بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪.(41‬‬ ‫ي‪:‬‬ ‫ميزا ُ‬ ‫ت المنهج العلم ّ‬ ‫ي كما ورد في تعريفاته السابقة‬ ‫يمتاز المنه ُ‬ ‫ج العلم ّ‬ ‫وكما أشار إليها فان دالين )‪1969‬م‪ ،‬ص ص ‪(53-35‬‬ ‫بالميزات التيـة‪:‬‬ ‫ة‬ ‫ي‪ ،‬وبعبار ٍ‬ ‫‪ (1‬بالموضوعّية والبعد عن التحّيز الشخص ّ‬ ‫صلون إلى نفس النتائج باّتباع‬ ‫أخرى فإ ّ‬ ‫ن جميع الباحثين يتو ّ‬ ‫نفس المنهج عند دراسة الظاهرة موضوع البحث‪ ،‬ويبدو‬ ‫ي طالب مواظب على دوامه‬ ‫ذلك بالمثالين التاليين‪ :‬عل ّ‬ ‫ي طالب خلوق‪ ،‬فالعبارة الولى عبارةٌ‬ ‫ي‪ ،‬عل ّ‬ ‫المدرس ّ‬ ‫ة يمكن قياسها‪ ،‬فيما العبارة الثانية‬ ‫موضوعّية لّنها حقيق ٌ‬ ‫عبارةٌ غير موضوعّية تتأّثر بوجهة النظر الشخصّية التي‬ ‫ص إلى آخر‪.

‬‬ ‫ل استنباط ّ‬ ‫كقضّية كبرى في استدل ٍ‬ ‫وع العلوم‬ ‫‪ (6‬بمرونته وقابلّيته للتع ّ‬ ‫وع ليتلء َ‬ ‫م وتن ّ‬ ‫دد والتن ّ‬ ‫والمشكلت البحثّية‪.‬‬ ‫الجتماع ّ‬ ‫ي‬ ‫ي في أ ّ‬ ‫‪ (3‬بإمكانّية التـثّبت من نتائج البحث العلم ّ‬ ‫ة‬ ‫ت من الوقات وهذا يعني أن تكون الظاهرةُ قابل ً‬ ‫وق ٍ‬ ‫للملحظة‪.‬‬ ‫ي‪:‬‬ ‫خصائ ُ‬ ‫ص المنهج العلم ّ‬ ‫صه‪) ،‬بدر‪،‬‬ ‫وكما أ ّ‬ ‫ي ميزاِتـه فله خصائ ُ‬ ‫ن للمنهج العلم ّ‬ ‫‪1989‬م‪ ،‬ص ص ‪ (43-42‬التي من أبرزها التـي‪:‬‬ ‫‪18‬‬ .‬‬ ‫ي‪ ،‬ويقصد بذلك تعميم‬ ‫‪ (4‬بتعميم نتائج البحث العلم ّ‬ ‫نتائج العّينة موضوع البحث على مفردات مجتمعها الذي‬ ‫مة يستفاد منها في تفسير‬ ‫أُ ِ‬ ‫ت منه والخروج بقواعد عا ّ‬ ‫خذ َ ْ‬ ‫ظواهر أخرى مشابهة‪ ،‬والتعميم في العلوم الطبيعّية سه ٌ‬ ‫ل‪،‬‬ ‫ب في العلوم الجتماعّية والنسانّية؛ ومرد ّ ذلك‬ ‫لكّنه صع ٌ‬ ‫إلى وجود تجانس في الصفات الساسّية للظواهر‬ ‫ن هذا يختلف بالنسبة للعلوم الجتماعّية‬ ‫الطبيعّية‪ ،‬ولك ّ‬ ‫فالبشُر يختلفون في شخصّياتهم وعواطفهم ومدى‬ ‫ب معه الحصول‬ ‫ما يصع ُ‬ ‫استجاباتهم للمؤّثرات المختلفة م ّ‬ ‫على نتائج صادقة قابلة للتعميم‪.‬‬ ‫‪ (5‬بجمعه بين الستنباط والستقراء؛ أي بين الفكر‬ ‫ي‪،‬‬ ‫والملحظة وهما عنصرا ما يعرف بالتفكير التأ ّ‬ ‫مل ّ‬ ‫فالستقراء يعني ملحظة الظواهر وتجميع البيانات عنها‬ ‫ما الستنبا ُ‬ ‫ط فيبدأ‬ ‫صل إلى تعميما ٍ‬ ‫ت حولها‪ ،‬أ ّ‬ ‫بهدف التو ّ‬ ‫م ينتقل بها‬ ‫بالنظرّيات التي تستنبط منها الفرضّيات ث ّ‬ ‫حة‬ ‫الباحث إلى عالم الواقع بحثا ً عن البيانات لختبار ص ّ‬ ‫ن ما يصدق على الك ّ‬ ‫ل‬ ‫هذه الفرضّيات‪ ،‬وفي الستنباط فإ ّ‬ ‫ن‬ ‫يصدق على الجزء؛ ولذا فالباح ُ‬ ‫ن على أ ّ‬ ‫ث يحاول أن يبره َ‬ ‫ذلك الجزء يقع منطقي ّا ً في إطار الك ّ‬ ‫ل وتستخدم لهذا‬ ‫ة تعرف بالقياس‪ ،‬ويستخدم القياس لثبات‬ ‫الغرض وسيل ٌ‬ ‫صل الباحث إلى نتيجة‬ ‫صدق نتيجة أو حقيقة معّينة‪ ،‬وإذا تو ّ‬ ‫مة عن طريق الستقراء فمن الممكن أن تستخدم‬ ‫عا ّ‬ ‫ي‪.‫ي‪.

‬‬ ‫‪ -7‬جمع البيانات والمعلومات‪.‬‬ ‫والتو ّ‬ ‫‪ -10‬كتابة البحث والجابة عن أسئلة الدراسة وتحقيق‬ ‫‪19‬‬ .‬‬ ‫ن من ّ‬ ‫ظم ل‬ ‫م كو ٌ‬ ‫يأ ّ‬ ‫‪ (2‬يفترض المنه ُ‬ ‫ن العال َ‬ ‫ج العلم ّ‬ ‫ة بل سبب‪.‬‬ ‫‪ -2‬تحديد مشكلة البحث‪.‫ن هناك تفسيرا ً‬ ‫ي على اعتقادٍ بأ ّ‬ ‫‪ (1‬يعتمد المنه ُ‬ ‫ج العلم ّ‬ ‫طبيعي ّا ً لك ّ‬ ‫ل الظواهر الملحظة‪.‬‬ ‫‪ -8‬تجهيز البيانات والمعلومات وتصنيفها‪.‬‬ ‫‪ -6‬تصميم البحث‪.‬‬ ‫‪ -4‬استطلع الدراسات السابقة‪.‬‬ ‫‪ -9‬تحليل البيانات والمعلومات واختبار الفرضّيات‬ ‫صل إلى النتائج‪.‬‬ ‫توجد فيه نتيج ٌ‬ ‫ي العتماد على مصدر الثقة‪،‬‬ ‫‪ (3‬يرفض المنه ُ‬ ‫ج العلم ّ‬ ‫ة‬ ‫ن النتائج ل تعد ّ صحيح ً‬ ‫ولكّنه يعتمد على الفكرة القائلة بأ ّ‬ ‫عمها الدليل‪.‬‬ ‫‪ -3‬تحديد أبعاد البحث وأهدافه‪.‬‬ ‫إل ّ إذا د ّ‬ ‫ي‪:‬‬ ‫خطوا ُ‬ ‫ت البحث العلم ّ‬ ‫ت أساسّية‬ ‫يمّر البح ُ‬ ‫ي الكامل الناجح بخطوا ٍ‬ ‫ث العلم ّ‬ ‫وجوهرّية‪ ،‬وهذه الخطوات يعالجها الباحثون تقريبا ً‬ ‫بالتسلسل المتعارف عليه‪ ،‬ويختلف الزمن والجهد‬ ‫المبذولن لك ّ‬ ‫ل خطوة من تلك الخطوات‪ ،‬كما يختلفان‬ ‫ث إلى آخر‪) ،‬الصنيع‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص‬ ‫للخطوة الواحدة من بح ٍ‬ ‫ي الكامل‬ ‫‪ ،(4‬وتتداخل وتتشابك خطوا ُ‬ ‫ت البحث العلم ّ‬ ‫بحيث ل يمكن تقسيم البحث إلى مراحل زمنّية منفصلة‬ ‫ة تالية‪ ،‬فإجراء البحوث العلمّية‬ ‫ة لتبدأ َ مرحل ٌ‬ ‫تنتهي مرحل ٌ‬ ‫عم ٌ‬ ‫ل له أول وله آخر‪ ،‬وما بينهما توجد خطوات ومراحل‬ ‫ث بدقّةٍ ومهارة‪ ،‬ومهارةُ الباحث‬ ‫ينبغي أن يقطعها الباح ُ‬ ‫تعتمد أساسا ً على استعداده وعلى تدريبه في هذا المجال‪،‬‬ ‫ت‬ ‫)بارسونز‪1996 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،(3‬وعلى أّية حال فخطوا ُ‬ ‫ب التـي‪:‬‬ ‫ي ومراحله غالبا ً ما تّتبع الترتي َ‬ ‫البحث العلم ّ‬ ‫‪ -1‬الشعور بمشكلة البحث‪.‬‬ ‫‪ -5‬صياغة فرضّيات البحث‪.

‫أهدافها‪.‬‬ ‫ل‬ ‫وعموما ً ل بد ّ من أن ي ُب ْرَِز الباح ُ‬ ‫ث تلك الخطوات بشك ٍ‬ ‫ق بحيث يستطيع قارئ بحثه معرفة كاّفة‬ ‫ح ودقي ٍ‬ ‫واض ٍ‬ ‫الخطوات التي مّر بها من البداية حتى النهاية؛ وهذا من‬ ‫شأنه أن يساعد القارئ في التعّرف على أبعاد البحث‬ ‫ي ويتيح لباحثين آخرين إجراء‬ ‫ل موضوع ّ‬ ‫وتقويمه بشك ٍ‬ ‫دراسات موازيـة لمقارنة النتائج‪) ،‬غرايبة وزملؤه‪،‬‬ ‫‪1981‬م‪ ،‬ص ص ‪.(29-19‬‬ ‫أو ً‬ ‫س بمشكلة البحث‬ ‫ل‪ :‬الشعوُر والحسا ُ‬ ‫ة البداية‬ ‫س بمشكلة البحث نقط َ‬ ‫يعد ّ الشعوُر والحسا ُ‬ ‫ي‪ ،‬والحساس بالمشكلة مرتبط باستعمال‬ ‫في البحث العلم ّ‬ ‫الفكرة والتفكير ليجاد الحلول المناسبة بصورة موضوعّية‬ ‫علمّية‪ ،‬فهو إذن مح ّ‬ ‫ة‬ ‫ك للفكر ولثارة التفكير بصور ٍ‬ ‫مستمّرة ومنتظمة ما دامت المشكلة قائمة وبحاجة إلى‬ ‫ح ّ‬ ‫ل‪) ،‬القاضي‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪ ،(48‬وتنبع مشكلة البحث من‬ ‫شعور الباحث بحيرة وغموض تجاه موضوع معّين‪ ،‬ومن‬ ‫الضروريّ التمييز بين مشكلة البحث ومشكلت الحياة‬ ‫ة البحث هي موضوع الدراسة‪ ،‬أو هي كما‬ ‫العادّية‪ ،‬فمشكل ُ‬ ‫ل ما يحتاج إلى ح ّ‬ ‫عّرفها القاضي )‪1404‬هـ( ك ّ‬ ‫ل وإظهار‬ ‫نتائج‪) ،‬ص ‪ ،(46‬أو هي تساؤل يدور في ذهن الباحث حول‬ ‫ض يحتاج إلى تفسير‪ ،‬فقد يدور في ذهن‬ ‫موضوع غام ٍ‬ ‫الباحث تساؤ ٌ‬ ‫ل حول أبعاد العلقة بين المعّلم والطالب‬ ‫وتأثيرها في تحقيق أهداف العملّية التعليمّية والتربوّية‪،‬‬ ‫وبالتالي فإّنه يقوم بإجراء دراسة حول هذا الموضوع؛‬ ‫ي أو‬ ‫ومشكلة البحث في هذه الحالة هو التأثير اليجاب ّ‬ ‫ي لطبيعة العلقة بين المعّلم والطالب‪ ،‬وتزول‬ ‫السلب ّ‬ ‫ة البحث بتفسيرها أو بإيجاد ح ّ‬ ‫صل‬ ‫مشكل ُ‬ ‫ل لها؛ فإذا ما تو ّ‬ ‫الباحث لطبيعة هذه العلقة وتحديد تأثيرها فإّنه يكون قد‬ ‫ح ّ‬ ‫ل المشكلة دون أن يكون مطلوبا ً منه أن يضعَ العلج‬ ‫‪20‬‬ .

‬‬ ‫‪ -3‬الحاجة لداء شيٍء جديد‪.‬‬ ‫منابع مشكلت البحوث ومصادرها‪:‬‬ ‫يعاني ط ّ‬ ‫لب الدراسات العليا كباحثين مبتدئين من‬ ‫صل إلى مشكلت أبحاثهم ويلجأ بعضهم إلى الستعانة‬ ‫التو ّ‬ ‫ض أولئك‬ ‫بأساتذتهم أو مرشديهم وقد يطرح عليهم بع ُ‬ ‫ن ذلك يجعلهم أق ّ‬ ‫ل حماسة‬ ‫مشكل ٍ‬ ‫ت تستحقّ الدراسة ولك ّ‬ ‫ت‬ ‫ما يجعلهم يحّققون نجاحا ٍ‬ ‫وبالتالي أقل جهدا ً ومثابرة م ّ‬ ‫ت‬ ‫صلوا إلى تحديد مشكل ِ‬ ‫أدنى من أولئك الذين تو ّ‬ ‫جُهون‬ ‫ح الباحثون المبتدئون وي ُوَ ّ‬ ‫ص ُ‬ ‫دراساتهم بأنفسهم وي ُن ْ َ‬ ‫م مصادر ومنابع المشكلت البحثّية )غرايبة وزملؤه‪،‬‬ ‫إلى أه ّ‬ ‫‪1981‬م‪ ،‬ص ‪ ،(20‬وهي المصادر أو المنابع التيـة‪:‬‬ ‫ب‬ ‫** الخبرة الشخصّية‪ :‬فالباحث تمّر في حياته تجار ُ‬ ‫عديدة ويكتسب كثيرا ً من الخبرات‪ ،‬وهذه وتلك تثير عنده‬ ‫ت حول بعض المور أو الحداث التي ل يستطيع أن‬ ‫تساؤل ٍ‬ ‫يجد َ لها تفسيرًا؛ وبالتالي فإّنه قد يقوم بإجراء دراسة أو‬ ‫ح أو تفسيرٍ لتلك الظواهر‬ ‫بح ٍ‬ ‫ث لمحاولة الوصول إلى شر ٍ‬ ‫م لختيار‬ ‫الغامضة‪ ،‬والخبرة في الميدان التربويّ مصدٌر مه ّ‬ ‫مشكلة بحثّية‪ ،‬فالنظرةُ الناقدة للوسط التربويّ بعناصره‬ ‫ي‬ ‫المتع ّ‬ ‫ددة وأشكال التفاعل بين هذه العناصر مصدٌر غن ّ‬ ‫س‬ ‫لكثير من السئلة التي تحتاج إلى إجابات مبنّية على أسا ٍ‬ ‫قويّ وموثوق من المعرفة‪.‬‬ ‫ن القراءة الناقدة‬ ‫** القراءة الناقدة التحليلّية‪ :‬إ ّ‬ ‫لما تحتويه الكتب والدورّيات وغيرها من المراجع من أفكار‬ ‫ت حول‬ ‫دة تساؤل ٍ‬ ‫ونظرّيات قد تثير في ذهن الباحث ع ّ‬ ‫‪21‬‬ .‬‬ ‫ل ما‪.‬‬ ‫‪ -4‬تحسين الوضع الحالي في مجا ٍ‬ ‫‪ -5‬توفير أفكار جديدة في ح ّ‬ ‫ل مشكلة موجودة‬ ‫ومعروفة مسبقًا‪.‫ة أخرى‪ ،‬وعموما ً فمشكلة‬ ‫ة بحثي ّ ٌ‬ ‫للبعاد السلبّية فهذه مشكل ٌ‬ ‫مد الهادي‪1995 ،‬م‪ ،‬ص ‪(48‬‬ ‫الدراسة قد تكون نتيج ً‬ ‫ة )مح ّ‬ ‫لما يلي‪:‬‬ ‫‪ -1‬الشعور بعدم الرضا‪.‬‬ ‫‪ -2‬الحساس بوجود خطأ ٍ ما‪.

‫صدق هذه الفكار‪ ،‬وتلك التساؤلت تدفعه إلى الرغبة في‬ ‫التحّقق من تلك الفكار أو النظرّيات؛ وبالتالي فإّنه قد‬ ‫يقوم بإجراء دراسة أو بحث حول فكرةٍ أو نظرّية يش ّ‬ ‫ك في‬ ‫حتها‪.‬‬ ‫ثانيًا‪ :‬تحديد مشكلة البحث‬ ‫ث‬ ‫بعد الشعور والحساس بمشكلة البحث ينتقل الباح ُ‬ ‫ميها‬ ‫خطوةً بتحديدها؛ وتحديد مشكلة البحث ‪ -‬أو ما يس ّ‬ ‫الباحثون أحيانا بموضوع الدراسة ‪ -‬بشكل واضح ودقيق‬ ‫م قبل النتقال إلى مراحل البحث الخرى‪ ،‬وهذا‬ ‫يجب أن يت ّ‬ ‫ن تحديد َ مشكلة البحث هو البداية البحثّية‬ ‫مل ّ‬ ‫أمٌر مه ّ‬ ‫الحقيقّية‪ ،‬وعليه تترّتب جودة وأهمّية واستيفاء البيانات‬ ‫صل إلى نتائج دراسته‬ ‫التي سيجمعها الباح ُ‬ ‫ث ومنها سيتو ّ‬ ‫ة‬ ‫ة واعي ً‬ ‫التي تتأّثر أهمي ُّتها بذلك‪ ،‬وهذا يتطّلب منه دراس ً‬ ‫‪22‬‬ .‬‬ ‫صين‪ :‬فالباحث يرجع إلى‬ ‫** آراء الخبراء والمخت ّ‬ ‫م منه في مجاله مستشيرا ً ومستعينا ً بخبرته‪،‬‬ ‫من هو أعل ُ‬ ‫فالمشرف على دراسته الذي يكون في بادئ المر مرشدًا‪،‬‬ ‫وأساتذة الجامعات‪ ،‬وغيرهم من الخبراء في ميادينهم‬ ‫ث ومارسوه في‬ ‫صة أولئك الذين جّربوا البح َ‬ ‫ومجالتهم وبخا ّ‬ ‫ي وبصروا بخطواِتـه ومراحله ومناهجه‬ ‫إطار المنهج العلم ّ‬ ‫وأدواتـه‪.‬‬ ‫ص ّ‬ ‫ث‬ ‫ن البحو َ‬ ‫** الدراسات والبحوث السابقة‪ :‬حيث أ ّ‬ ‫ض الخر؛‬ ‫ت العلمّية متشابك ٌ‬ ‫والدراسا ِ‬ ‫ة ويكمل بع ُ‬ ‫ضها البع َ‬ ‫ومن هنا قد يبدأ أحد الباحثين دراسته من حيث انتهت‬ ‫ة لغيره‪ ،‬وكثيرا ً ما نجد في خاتمات الدراسات‬ ‫دراس ٌ‬ ‫إشارات إلى ميادين تستحقّ الدراسة والبحث ولم يتم ّ‬ ‫كن‬ ‫ب الدراسة من القيام بها لضيق الوقت أو لعدم توّفر‬ ‫صاح ُ‬ ‫ده‬ ‫المكانات أو أّنها تخرج به عن موضوع دراسته الذي حد ّ َ‬ ‫ت النظر إلى ضرورة إجراء‬ ‫في فصولها الجرائّية‪ ،‬فل ََف َ‬ ‫ممة‪ ،‬ومن هنا قد يكون ذلك منبعا ً لمشكلت‬ ‫دراسا ٍ‬ ‫ت مت ّ‬ ‫بحثّية لباحثين آخرين‪.

‫ة لجميع جوانبها ومن مصادر مختلفة‪ ،‬علما ً أن تحديد‬ ‫وافي ً‬ ‫ل واضح ودقيق على الرغم من أهمّية‬ ‫مشكلة البحث بشك ٍ‬ ‫ث‬ ‫ذلك قد ل يكون ممكنا ً في بعض الحيان‪ ،‬فقد يبدأ الباح ُ‬ ‫ض‬ ‫دراسته وليس في ذهنه سوى فكرة عا ّ‬ ‫مة أو شعورٍ غام ٍ‬ ‫ث والستقصاء وبالتالي فإّنه‬ ‫بوجود مشكلةٍ ما تستحقّ البح َ‬ ‫دم سير البحث‬ ‫ج من إعادة صياغة المشكلة بتق ّ‬ ‫ل حر َ‬ ‫ف وقتا ً وجهدًا‪) ،‬غرايبة‬ ‫ن هذا غالبا ً ما يكل ّ ُ‬ ‫ومرور الزمن‪ ،‬ولك ّ‬ ‫وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،(21‬وإذا كانت مشكلة البحث‬ ‫مر ّ‬ ‫دة‬ ‫كب ً‬ ‫دها إلى ع ّ‬ ‫ة فعلى الباحث أن يقوم بتحليلها ور ّ‬ ‫مشكلت بسيطة تمّثل ك ّ‬ ‫ل منها مشكلة فرعّية يساهم حّلها‬ ‫في ح ّ‬ ‫ل جزٍء من المشكلة الرئيسة‪) ،‬الخشت‪1409 ،‬هـ‪،‬‬ ‫ص ‪.(37‬‬ ‫ أن يتأ ّ‬‫ن مشكلة دراسته لم يسبقه أحد ٌ‬ ‫كد الباحث بأ ّ‬ ‫‪23‬‬ .(21‬‬ ‫ة الدراسة بالطريقة التجريبّية على‬ ‫ أن تنطوي مشكل ُ‬‫وجود علقة بين متغّيرين وإل ّ أصبح من غير الممكن صياغة‬ ‫فرضّية لها‪) ،‬فودة؛ عبدالله‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫ة وذات قيمة؛ أي أّنها ل‬ ‫ أن تكون مشكلة البحث أصيل ً‬‫تدور حول موضوٍع تافه ل يستحقّ الدراسة‪ ،‬وأل ّ تكون‬ ‫تكرارا ً لموضوع أشبع بحثا ً وتحليل ً في دراسات سابقـة‪.‬‬ ‫ أن تكون مشكلة البحث في حدود إمكانات الباحث‬‫من حيث الكفاءة والوقت والتكاليف‪ ،‬فبعض المشكلت‬ ‫أكبر من قدرات باحثيها فيضيعون في متاهاتها ويصابون‬ ‫دة فعل سلبّية‪ ،‬ويعيقون باحثين آخرين عن دراستها‪،‬‬ ‫بر ّ‬ ‫)غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ‪.(21‬‬ ‫وهناك اعتبارات تجب على الباحث مراعاتها عند اختيار‬ ‫مشكلة بحثه وعند تحديدها‪ ،‬وعند صياغتها الصياغة النهائّية‪،‬‬ ‫منها ما يأتـي‪:‬‬ ‫ة للدراسة والبحث‪،‬‬ ‫ أن تكون مشكلة البحث قابل ً‬‫ت قابلة للختبار علمي ّا ً لمعرفة‬ ‫بمعنى أن تنبثقَ عنها فرضّيا ٌ‬ ‫مدى صحتها‪.(37‬‬ ‫ أن تكون مشكلة الدراسة قابلة أن تصاغَ على شكل‬‫سؤال‪ ،‬ذكرت في‪) :‬فودة؛ عبدالله‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ‪.

(68‬‬ ‫ثالثـًا‪ :‬تحديد أبعاد البحث وأسئلته وأهدافـه‬ ‫ن‬ ‫إذا جاز اعتبار الخطوتين السابقتين مرحل ً‬ ‫ة فإ ّ‬ ‫المرحلة التالية لها وهي المرحلة الثانية تبدأ بهذه الخطوة‬ ‫التي تتأّلف من خطيوات لتش ّ‬ ‫كل هذه المرحلة‪ ،‬وأبرز تلك‬ ‫الخطيوات التي‪:‬‬ ‫أ ‪ -‬تحديد دوافع اختيار الباحث لموضوع بحثـه‪:‬‬ ‫ب ودوافع‬ ‫هنا تكون قد تبلورت لدى الباحث أسبا ٌ‬ ‫ن‬ ‫ددها بوضوح لتكو َ‬ ‫لختياره موضوع بحثه فعليه أن يح ّ‬ ‫ص ليتابع قراءة بحثه‪ ،‬ولتكون ممّهدةً‬ ‫مقنع ً‬ ‫ة للقارئ المخت ّ‬ ‫صح الباحثون في ذلك أل ّ‬ ‫له الطريق للسير في بحثه‪ ،‬وي ُن ْ َ‬ ‫ة زائفة على أبحاثهم‬ ‫ب والدوافعَ ليضفوا أهمي ّ ً‬ ‫يفتعلوا السبا َ‬ ‫صون ذلك فينصرفون عنها وعن‬ ‫فسرعان ما يكتشف المخت ّ‬ ‫الستفادة منها‪.‫إلى دراستها‪ ،‬وذلك بال ّ‬ ‫طلع على تقارير البحوث الجارية‬ ‫وعلى الدورّيات‪ ،‬وبالّتصال بمراكز البحوث وبالجامعات‪،‬‬ ‫ورّبما بالعلن عن موضوع الدراسة في إحدى الدورّيات‬ ‫صصة في مجال بحثه إذا كان بحُثـه على مستوى‬ ‫المتخ ّ‬ ‫الدكتوراه أو كان مشروعا ً بنفس الهمّية‪) ،‬بدر‪1989 ،‬م‪،‬‬ ‫ص ‪.‬‬ ‫ب‪ -‬البعاد المكانّية والزمانّية والعلمّية لموضوع‬ ‫بحثـه‪:‬‬ ‫دد أبعاد بحثه المكانّية‬ ‫على الباحث أن يح ّ‬ ‫ي أي بتحديد‬ ‫والزمانّية والعلمّية بإيضـاح مجاله التطبيق ّ‬ ‫‪24‬‬ .

‬‬ ‫جـ‪ -‬أسئلة البحث‪:‬‬ ‫دد أسئلة بحثه‬ ‫في ضوء ما سبق يمكن للباحث أن يح ّ‬ ‫صل إلى إجاباتها وذلك‬ ‫التي يسعى البح ُ‬ ‫ث مستقبل ً للتو ّ‬ ‫بصياغتها صياغة دقيقة كأن تكون مثل ً لدراسة موضوع‬ ‫وظيفة المدرسة الثانوّية في بيئتها الخارجّية وفي مجتمعها‬ ‫المحيط بها بصياغة السئلة التيـة‪:‬‬ ‫‪ -1‬ما وظيفة المدرسة الثانوّية في بيئتها الخارجّية‬ ‫وفي مجتمعها المحيط بها بحسب أهدافها في السياسة‬ ‫مة للتعليم في المملكة؟‬ ‫العا ّ‬ ‫‪ -2‬هل تقوم المدرسة الثانوّية في بيئتها الخارجّية وفي‬ ‫مجتمعها المحيط بها بوظيفتها المرسومة لها في السياسة‬ ‫مة للتعليم في المملكة؟‪.‬‬ ‫‪ -6‬إلى أيّ حد ّ يعي التربوّيون في المدرسة الثانوّية‬ ‫وظيفتها في بيئتها الخارجّية وفي مجتمعها المحيط بها؟‪.‬‬ ‫العا ّ‬ ‫ة المدرسة الثانوّية في بيئتها‬ ‫‪ -3‬هل تتأّثر وظيف ُ‬ ‫الخارجّية وفي مجتمعها المحيط بها بإمكاناتها البشرّية؟‪.‬‬ ‫‪ -5‬هل يعي التربوّيون في المدرسة الثانوّية وظيفتها‬ ‫في بيئتها الخارجّية وفي مجتمعها المحيط بها وعيا ً يحّقق‬ ‫الهداف المرسومة لذلك؟‪.‬‬ ‫ة المدرسة الثانوّية في بيئتها‬ ‫‪ -4‬هل تتأّثر وظيف ُ‬ ‫الخارجّية وفي مجتمعها المحيط بها بإمكاناتها المادّية؟‪.‫دد‬ ‫المكان أو المنطقة أو مجتمع البحث ومفرداته‪ ،‬كأن يح ّ‬ ‫سطة في‬ ‫ذلك بمدارس مدينة عنيزة‪ ،‬أو بالمدارس المتو ّ‬ ‫ي اللزم لنجاز‬ ‫منطقةٍ تعلي َ‬ ‫مي ّةٍ ما‪ ،‬وأن يحد ّد َ البعد َ الزمن ّ‬ ‫ددها‬ ‫م فيها البحث كأن يح ّ‬ ‫بحثه أو الفترة أو الحقبة التي يت ّ‬ ‫ي ‪1420‬هـ ‪1421 -‬هـ‪ ،‬أو بسنـوات الخ ّ‬ ‫طـة‬ ‫بالعام الدراس ّ‬ ‫دد البعد‬ ‫الخمسّية السادسة )‪1415‬هـ ‪14120 -‬هـ(‪ ،‬وأن يح ّ‬ ‫صصه العام وإلى‬ ‫ي لبحثه بتحديد انتمائه إلى تخ ّ‬ ‫العلم ّ‬ ‫ورهما‬ ‫صصه الدقيق مبينا ً أهمّية هذا وذلك التخ ّ‬ ‫تخ ّ‬ ‫صص وتط ّ‬ ‫ومساهماتهما التطبيقّية في ميدانهما‪.‬‬ ‫‪ -7‬هل يعي المشرفون التربوّيون والمسؤولون في‬ ‫الدارة التعليمّية وظيفة المدرسة الثانوّية في بيئتها‬ ‫‪25‬‬ .

‫الخارجّية وفي مجتمعها المحيط بها وعيا ً يساعد تربوّيـيـها‬ ‫على توجيههم إلى ذلك؟‪.‬‬ ‫من الهداف العا ّ‬ ‫ن الهداف واضحة ل غامضة تربك الباحث‪.‬‬ ‫ة المدرسة الثانوّية بين‬ ‫ن وظيف ُ‬ ‫‪ -9‬هل يمكن أن تتح ّ‬ ‫س َ‬ ‫واقعها وأهدافها؟‪.‬‬ ‫‪ -8‬ما الخط ُ‬ ‫ط المرسومة من قبل المدرسة الثانوّية أو‬ ‫من قبل الدارة التعليمّية لتفعيل وظيفتها في بيئتها‬ ‫الخارجّية وفي مجتمعها المحيط بها؟‪.‬‬ ‫د ‪ -‬أهداف البحث‪:‬‬ ‫الهدف من البحث يفهم عادة على أّنه السبب الذي‬ ‫من أجله قام الباحث ببحثه‪ ،‬ويمكن أن تشم َ‬ ‫ل أهداف‬ ‫البحث بيان بالستخدامات الممكنة لنتائجه وشرح قيمة هذا‬ ‫البحث‪ ،‬وعموما ً ل يمكن أن تد ّ‬ ‫ل أهداف البحث على تحديد‬ ‫ث عادة وبعد أن يحد ّد َ أسئلة‬ ‫مشكلته )موضوعه(‪ ،‬فالباح ُ‬ ‫ف‬ ‫بحثه ينتقل خطوةً إلى ترجمتها بصياغتها على شكل أهدا ٍ‬ ‫ضحها تحت عنوان بارز‪ ،‬فالباحث حين يختار لبحثـه‬ ‫يو ّ‬ ‫موضوعا ً معّينا ً )مشكلة بحثّية( يهدف في النهاية إلى إثبات‬ ‫ددة‪ ،‬وتحديد‬ ‫قضّية معّينة أو نفيها أو استخلص نتائج مح ّ‬ ‫ث‬ ‫ح النجاح في البحوث‪ ،‬فقد يشعر الباح ُ‬ ‫الهداف هو مفتا ُ‬ ‫أثناء البحث بالحباط أو الرتباك‪ ،‬وقد ل يدري إن كانت‬ ‫الحقائق التي جمعها ملئمة أو كافية‪ ،‬ول يسعفه في مثل‬ ‫ددة‪ ،‬فتحديد الهداف ذو‬ ‫هذه المواقف إل ّ الهداف المح ّ‬ ‫صلة قوّية بتحديد مشكلة البحث‪ ،‬وهو لحق ل سابق‬ ‫لتحديدها‪ ،‬والباحث الذي يجيد تحديد وحصر موضوعه أكثر‬ ‫قدرةً على صياغة أهداف بحثه‪ ،‬وما تحديد ُ أهداف البحث إل ّ‬ ‫تحديد ٌ لمحاوره التي سيتناولها الباحث من خللها‪ ،‬ومن‬ ‫المبادئ التي يمكن السترشاد بها عند كتابة أهداف البحث‬ ‫المبادئُ التـية‪:‬‬ ‫ن أهداف البحث ذات صلة بطبيعة مشكلة‬ ‫‪ -1‬أن تكو َ‬ ‫البحث‪.‬‬ ‫ددة خيٌر‬ ‫ن الهداف المح ّ‬ ‫‪ -2‬أن يتذك َّر الباحث دائما ً أ ّ‬ ‫مة‪.‬‬ ‫‪ -3‬أن تكو َ‬ ‫‪26‬‬ .

‬‬ ‫مصطلحات ومفاهيم البحث‪ :‬ل بد ّ ليّ باحث من‬ ‫قيامه بتعريف المصطلحات التي سوف يستخدمها في بحثه‬ ‫ت غير دللتها المقصودة‬ ‫حّتى ل يساء فهمها أو تفهم بدلل ٍ‬ ‫صة‬ ‫فيها بالبحث‪ ،‬فكثيرا ً ما تتع ّ‬ ‫دد المفاهي ُ‬ ‫م والمعاني الخا ّ‬ ‫ببعض المصطلحات المستخدمة في البحاث التربوّية‪ ،‬لذلك‬ ‫‪27‬‬ .‬‬ ‫دد أهداف‬ ‫وفي موضوع المثال السابق يمكن أن تح ّ‬ ‫دراسته بالهداف التية‪:‬‬ ‫‪ -1‬تحديد ٌ لوظيفة المدرسة الثانوّية في بيئتها الخارجّية‬ ‫مة‬ ‫وفي مجتمعها المحيط بها مستقاة من السياسة العا ّ‬ ‫للتعليم في المملكة وأهداف المرحلة الثانوّية‪.‬‬ ‫سن في وظيفة المدرسة الثانوّية‬ ‫‪ -6‬التنبؤ بمدى التح ّ‬ ‫في بيئتها الخارجّية وفي مجتمعها المحيط بتأثير من‬ ‫الخطط التطويرّية المرسومة‪.‬‬ ‫م لدور المشرفين التربوّيين والدارة التعليمّية‬ ‫‪ -4‬تقوي ٌ‬ ‫في مساعدة المدرسة الثانوّية للقيام بوظيفتها في بيئتها‬ ‫الخارجّية وفي مجتمعها المحيط بها‪.‬‬ ‫م لواقع وظيفة المدرسة الثانوّية في بيئتها‬ ‫‪ -2‬تقوي ٌ‬ ‫الخارجّية وفي مجتمعها المحيط بها في ضوء ذلك‪.‬‬ ‫ددات‬ ‫هـ ‪ -‬مصطلحات ومفاهيم وافتراضات ومح ّ‬ ‫البحث‪:‬‬ ‫يستخدم الباحثون مفاهيم ومصطلحات وافتراضات‬ ‫معّينة )غير الفرضّيات( في أبحاثهم‪ ،‬كما تعاق أبحاثهم‬ ‫ت الباحث إليها في‬ ‫بمح ّ‬ ‫ما تلزم إشارا ُ‬ ‫ددات معّينة‪ ،‬وتلك م ّ‬ ‫إجراءات بحثه‪.‬‬ ‫وقات قيام المدرسة الثانوّية ببعض‬ ‫‪ -3‬التعّر ُ‬ ‫ف على مع ّ‬ ‫جوانب وظيفتها في بيئتها الخارجّية وفي مجتمعها المحيط‬ ‫بها‪.‬‬ ‫‪ -5‬وضعُ القتراحات والخطط لتفعيل وظيفة المدرسة‬ ‫الثانوّية في بيئتها الخارجّية وفي مجتمعها المحيط بها‪.‫‪ -4‬أن يختبَر وضوح الهداف بصياغتها على شكل‬ ‫أسئلة‪.

‫دد الباحث المعاني والمفاهيم التي تتناسب أو‬ ‫ل بد ّ أن يح ّ‬ ‫ف المصطلحات‬ ‫تّتفق مع أهداف بحثه وإجراءاته‪ ،‬وتعري ُ‬ ‫ي يستخدمه في‬ ‫يساعد الباحث في وضع إطارٍ مرجع ّ‬ ‫التعامل مع مشكلة بحثه‪ ،‬وتنبغي منه الشارةُ إلى مصادر‬ ‫تعريفات مصطلحات بحثه إذا استعارها من باحثين آخرين‪،‬‬ ‫ت‬ ‫)عودة‪،‬؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،(47‬أو أن يحد ّد َ تعريفا ٍ‬ ‫صة به‪ ،‬فمثل ً يتأّلف عنوان دراسـة‪ :‬تقويم وظيفة‬ ‫خا ّ‬ ‫المدرسة الثانوّية في بيئتها الخارجّية والمجتمع المحيط بها‬ ‫ت علمّية هي‪ :‬تقويم‪ ،‬وظيفة‪،‬‬ ‫من خمسة مصطلحا ٍ‬ ‫ت تستخدمها‬ ‫المدرسة‪ ،‬البيئة‪ ،‬المجتمع‪ ،‬وهي مصطلحا ٌ‬ ‫صصات علمّية؛ تختلف فيما بينها في مفاهيمها‬ ‫عد ّةُ تخ ّ‬ ‫ت العلمّية لتلك المصطلحات من‬ ‫فتضيق وتّتسع الطارا ُ‬ ‫صص الواحد‬ ‫ي إلى آخر‪ ،‬بل تختلف داخل التخ ّ‬ ‫تخ ّ‬ ‫ص علم ّ‬ ‫ص ٍ‬ ‫ث إلى آخر‬ ‫من فرع إلى آخر‪ ،‬وليمتد ّ هذا الختل ُ‬ ‫ف من باح ٍ‬ ‫في الفرع الواحد؛ لذا ل بد ّ من تحديدها بإيضاح مفاهيمها‬ ‫التي سيستخدمها الباحث في هذا البحث لدفع احتمال لبس‬ ‫أو سوء فهم أو تفسير متباين لبعضها‪) ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص‬ ‫‪ ،(70‬هذا إضافة إلى ما سيستخدمه البحث من مصطلحات‬ ‫ح مفهومه لها في المبحث‬ ‫ض َ‬ ‫أخرى على الباحث أن يو ّ‬ ‫ن مؤّقتا ً في مواضع‬ ‫النظريّ من بحثـه‪ ،‬ويمكن أن تكو َ‬ ‫دم بحثه لتنقل لحقا ً إلى‬ ‫استخدامها لتساعده على تق ّ‬ ‫مكانها الذي يعتاده الباحثون في صدر البحث‪.‬‬ ‫يقول الفّرا )‪1983‬م(‪ :‬لع ّ‬ ‫ل من الواجب على الباحث‬ ‫اللتزام به هو تحديد ُ معنى ك ّ‬ ‫ل مفهوم ‪ Concept‬يستخدمه‬ ‫في بحثه إلى جانب قيامه بتعريف المصطلحات العلمّية‬ ‫ن مثل هذا‬ ‫‪ Technical terms‬التي يستعين بها في تحليلته‪ ،‬ل ّ‬ ‫وذاك خدمة له ولقّرائه‪ ،‬إذ ْ يتم ّ‬ ‫ما يريد‬ ‫كن بذلك من التعبير ع ّ‬ ‫قوله بطريقة واضحة وسليمة بحيث ل ينشأ بعدها جد ٌ‬ ‫ل‬ ‫حول ما يعنيه بهذه المفاهيم أو يقصده من تلك‬ ‫المصطلحات الفنّية والعلمّية‪ ،‬وكثيرا ً ما يكون أساس‬ ‫الجدل والختلف في الرأي نتيجة لعدم وضوح الباحث فيما‬ ‫م‬ ‫ما قد يترّتب عليه فه ٌ‬ ‫يرمي إليه من مفاهيم وتعابير م ّ‬ ‫‪28‬‬ .

‫خاطئ لهذا الباحث‪) ،‬ص ‪ ،(162‬والمفهوم هو الوسيلة‬
‫الرمزّية ‪ Simbolic‬التي يستعين بها النسان للتعبير عن‬
‫الفكار والمعاني المختلفة بغية توصيلها للناس‪) ،‬حسن‪،‬‬
‫‪1972‬م‪ ،‬ص ‪ ،(172‬والمصطلحات هي أدوات تحصر‬
‫ددها‪.‬‬
‫المفاهيم وتقّلصها وتح ّ‬
‫افتراضات البحث‪ :‬ويقصد بها تلك العبارات التي‬
‫ث على أساسها‬
‫ة ويبني الباح ُ‬
‫تمّثل أفكارا ً تعد ّ صحيح ً‬
‫مى أحيانا ً بالمسّلمات وهي‬
‫ص ببحثه‪ ،‬وتس ّ‬
‫التصمي َ‬
‫م الخا ّ‬
‫حتها وينطلق منها في‬
‫حقائق أساسّية يؤمن الباح ُ‬
‫ث بص ّ‬
‫إجراءات بحثه‪) ،‬فودة؛ عبدالله‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،(234‬فعلى‬
‫ة‬
‫دها صحيح ً‬
‫الباحث أن يشيَر إلى تلك الفتراضات التي يع ّ‬
‫ة إل ّ إذا‬
‫وغير قابلة للتغيير‪ ،‬وعموما ً ل تعد ّ الفتراضات مقبول ً‬
‫ة‬
‫صة تدعمها‪ ،‬وتوافرت معرف ٌ‬
‫توافرت بيانا ٌ‬
‫ت موضوعّية خا ّ‬
‫منطقّية أو تجريبّية أو مصادر موثوقة يمكن الطمئنان إليها‪،‬‬
‫ومثل تلك الفتراضات في موضوع الدراسـة في المثال‬
‫ن لدى ط ّ‬
‫لب‬
‫السابق افتراض يقول‪ :‬يمكن أن يكو َ‬
‫المدرسة ومعّلميها وعيا ً بمشكلت مجتمعها المحيط بها‬
‫أكبر من وعي غيرهم‪ ،‬وفي موضوع دراسةٍ لتقويم البرامج‬
‫التدريبّية التي ينّفذها المشرفون التربوّيون لمعّلمي‬
‫محافظة عنيزة‪ ،‬يمكن أن يكون من افتراضاتها‪ :‬يستطيع‬
‫المعّلمون أن يشاركوا في تقويم برامج تدريبهم‪ ،‬ومن‬
‫المؤ ّ‬
‫كد أن قيمة أيّ بحث سيكون عرضة للش ّ‬
‫ك إذا كانت‬
‫ن على‬
‫افتراضاته الساسّية موضع تساؤلت؛ ولذلك فإ ّ‬
‫ن جميع‬
‫الباحث أن يختار افتراضات بحثه بعناية‪ ،‬وأن يض ّ‬
‫م َ‬
‫افتراضات بحثه مخ ّ‬
‫طط بحثه‪ ،‬وأن يتذ ّ‬
‫كر دائما ً أّنه من‬
‫ن مخ ّ‬
‫ة‬
‫طط بحثه افتراضات ليست ذات علق ٍ‬
‫العبث أن يض ّ‬
‫م َ‬
‫مباشرة بموضوع بحثه‪) ،‬عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ص‬
‫‪.(49-47‬‬
‫ددات البحث‪ :‬ك ّ‬
‫ل باحث ل بد ّ أن يتوقّعَ وجود‬
‫مح ّ‬
‫عوامل تعيق إمكانّية تعميم نتائج بحثه‪ ،‬تلك العوامل هي ما‬
‫ث من‬
‫ددات البحث‪ ،‬فل يخلو أيّ بح ٍ‬
‫ميها الباحثون مح ّ‬
‫يس ّ‬
‫ص‬
‫ددات؛ ل ّ‬
‫مثل تلك المح ّ‬
‫ن البحث الذي تتمّثل فيه خصائ ُ‬
‫‪29‬‬

‫الصدق والثبات بصورة كاملة ل ي ُت َوَقّعُ أن يتحّققَ علمي ًّا‪،‬‬
‫ت البحث في فئتين‪ ،‬في فئة تتعّلق بمفاهيم‬
‫وتصّنف مح ّ‬
‫ددا ُ‬
‫ومصطلحات البحث‪ ،‬فكثير من المفاهيم التربوّية مثل‬
‫التعّلم‪ ،‬التحصيل‪ ،‬التشويق‪ ،‬الشخصّية‪ ،‬الذكاء هي مفاهيم‬
‫ددة‬
‫مة يمكن استخدامها بطرق مختلفة‪ ،‬وتعريفاتها المح ّ‬
‫عا ّ‬
‫المستخدمة بالبحث تمّثل تحديدا ً لنتائج البحث بحيث ل‬
‫تصلح لتعميمها خارج حدود تلك التعريفات‪ ،‬وفي فئة من‬
‫ددات تتعّلق بإجراءات البحث‪ ،‬فطريقة اختيار أفراد أو‬
‫المح ّ‬
‫مفردات الدراسة وأدوات جمع بياناتها وأساليب تحليلها‬
‫وإجراءات تطوير أدواتها وغيرها أمثلة على هذه الفئة من‬
‫ن بعض إجراءات‬
‫ددات‪ ،‬ولذلك حين يشعر الباح ُ‬
‫ثأ ّ‬
‫المح ّ‬
‫البحث غير ملئمة تماما ً ولكّنه ل يستطيع أن يجعَلها أكثر‬
‫ده أحد‬
‫ملءم ً‬
‫ج عليه إذا ما أفصح عن ذلك وع ّ‬
‫ة فل حر َ‬
‫ددات البحث التي استطاع أن يمّيزها‪) ،‬عودة‪ ،‬ملكاوي‪،‬‬
‫مح ّ‬
‫‪1992‬م‪ ،‬ص ص ‪.(50-49‬‬

‫رابعـًا‪ :‬استطلع الدراسات السابقة‬
‫ة مرحلةٍ جديدة من مراحل‬
‫تعد ّ هذه الخطوة بداي َ‬
‫ي‬
‫البحث يمكن أن ي ُط ْل َقَ عليها وعلى لحقتها الطاُر النظر ّ‬
‫للبحث أو للدراسة وهي المرحلة الثالثة‪ ،‬فبعد الخطوات‬
‫ب الدراسة أو البحث‬
‫الجرائّية السابقة اّتضحت جوان ُ‬
‫فتبّينت الطريق للباحث وعرف طبيعة البيانات والمعلومات‬
‫ن البحوث‬
‫والحقائق التي ستحتاجها دراسته أو بحثه‪ ،‬وبما أ ّ‬
‫ض الخر‬
‫والدراسات العلمّية متشابكة ويكمل بع ُ‬
‫ضها البع َ‬
‫من استطلع الدراسات‬
‫ويفيد في دراسا ٍ‬
‫ت لحقة‪ ،‬ويتض ّ‬
‫مة الواردة فيها‪،‬‬
‫السابقة مناقشة وتلخيص الفكار الها ّ‬
‫وأهمّية ذلك تّتضح من عدة نواٍح‪) ،‬غرايبة وزملؤه‪،‬‬
‫‪1981‬م‪ ،‬ص ‪ ،(22‬هي‪:‬‬
‫‪ -1‬توضيح وشرح خلفّية موضوع الدراسة‪.‬‬
‫‪ -2‬وضع الدراسة في الطار الصحيح وفي الموقع‬
‫المناسب بالنسبة للدراسات والبحوث الخرى‪ ،‬وبيان ما‬
‫ي‪.‬‬
‫ستضيفه إلى التراث الثقاف ّ‬
‫‪ -3‬تجّنب الخطاء والمشكلت التي وقع بها الباحثون‬
‫‪30‬‬

‫السابقون واعترضت دراساتهم‪.‬‬
‫‪ -4‬عدم التكرار غير المفيد وعدم إضاعة الجهود في‬
‫ل جّيد في دراسات‬
‫دراسة موضوعات بحثت ودرست بشك ٍ‬
‫سابقـة‪.‬‬
‫فمن مستلزمات الخ ّ‬
‫ة‬
‫طة العملّية للدراسة دراس ُ‬
‫الموضوعات التي لها علقة بموضوع الباحث؛ لذلك فعليه‬
‫ن ذلك سيعطيه فكرة عن‬
‫ح لتلك الموضوعات؛ ل ّ‬
‫القيام بمس ٍ‬
‫سع مداركه‬
‫مدى إمكانّية القيام ببحثه‪ ،‬ويثري فكره ويو ّ‬
‫ما كتب حول موضوعه‪،‬‬
‫وأفَقه‪ ،‬ويكشف بصورة واضحة ع ّ‬
‫والباحث حين يقوم بمسحه للدراسات السابقة عليه أن‬
‫ير ّ‬
‫ب الجرائّية في دراسته أو‬
‫كز على جوانب تتطّلبها الجوان ُ‬
‫بحثه‪ ،Haring & Lounsbury, 1975, pp.19-22)) ،‬وهي‪:‬‬
‫‪ -1‬أن يحصَر عدد البحاث التي عملت من قبل حول‬
‫موضوع دراستـه‪.‬‬
‫وة والضعف في الموضوعات‬
‫ض َ‬
‫‪ -2‬أن يو ّ‬
‫ح جوانب الق ّ‬
‫ذات العلقة بموضوع دراسته‪.‬‬
‫ن التجاهات البحثّية المناسبة لمشكلة بحثه‬
‫‪ -3‬أن يبي َ‬
‫كما تظهر من عملّية المسح والتقويم‪.‬‬
‫ويمكن للباحث عن طريق استقصاء الحاسبات اللّية‬
‫في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية‪ ،‬وفي مركز‬
‫الملك فيصل للبحوث والدراسات السلمّية‪ ،‬وفي مكتبة‬
‫الملك فهد الوطنّية‪ ،‬وعن طريق ال ّ‬
‫طلع على بيبليوغرافيا‬
‫الرسائل العلمّية في الدراسات العليا وبيبليوغرافيا الدورّيات‬
‫المح ّ‬
‫كمة التي تنشر البحاث في مجال موضوِع دراسته أن‬
‫فك ّ‬
‫ل ما كتب عن موضوع دراسته ويتعّرف على‬
‫يستكش َ‬
‫ت عنها‪.‬‬
‫مواقعها ورّبما عن ملخصا ٍ‬
‫ما‬
‫ت ذات العلقة بموضوع الدراسة م ّ‬
‫كما تعد ّ النظرّيا ُ‬
‫يجب ا ّ‬
‫طلع الباحث عليها وفحصها بتطبيقها فيما يّتصل‬
‫بموضوعه‪ ،‬أو إثبات عدم صلحّيتها في ذلك في مدخلتها‬
‫ي‪ ،‬ويجب أل ّ‬
‫ومخرجاتها‪ ،‬وأن يسلك في ذلك المنهج العلم ّ‬
‫م مصادر‬
‫ينسى الباحث أ ّ‬
‫ن الدورّيات العلمّية تعد ّ من أه ّ‬
‫‪31‬‬

(22‬‬ ‫ي يصوغه ويتبّناه الباحث مؤّقتا ً‬ ‫ن واستنتا ٌ‬ ‫ج ذك ّ‬ ‫‪ -4‬تخمي ٌ‬ ‫ن‬ ‫لشرح بعض ما يلحظه من الحقائق والظواهر‪ ،‬ولتكو َ‬ ‫هذه الفرضّية كمرشد له في الدراسة التي يقوم بها‪) ،‬بدر‪،‬‬ ‫‪32‬‬ .(145‬‬ ‫‪ -3‬تفسيٌر مقترح للمشكلة موضوع الدراسة‪) ،‬غرايبة‬ ‫وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ‪.(32‬‬ ‫خامسًا‪ :‬صياغة فرضّيات البحث‬ ‫ي أن يقوم‬ ‫يجب على الباحث في ضوء المنهج العلم ّ‬ ‫دي إلى‬ ‫بوضع الفرضّية أو الفرضّيات التي يعتقد ُ بأّنها تؤ ّ‬ ‫تفسير مشكلة دراسته‪ ،‬ويمكن تعريف الفرضّية بأّنها‪:‬‬ ‫ضح العوامل أو الحداث‬ ‫‪ -1‬تفسير مؤّقت أو محتمل يو ّ‬ ‫مـها‪) ،‬دالين‪،‬‬ ‫أو الظروف التي يحاول الباحث أن يفه َ‬ ‫‪1969‬م‪ ،‬ص ‪.(22‬‬ ‫‪ -2‬تفسيٌر مؤّقت لوقائع معّينة ل يزال بمعزل عن‬ ‫ما‬ ‫اختبار الوقائع‪ ،‬حتى إذا ما اختبر بالوقائع أصبح من بعد إ ّ‬ ‫فرضا ً زائفا ً يجب أن ي ُعْد َ َ‬ ‫سر‬ ‫ما قانونا ً يف ّ‬ ‫ل عنه إلى غيره‪ ،‬وإ ّ‬ ‫مجرى الظواهر كما قال بذلك باخ‪ :‬هي ذكر في‪) :‬بدوي‪،‬‬ ‫‪ ،1977‬ص ‪.‫المعلومات والبيانات الجاهزة ول سيما الدورّيات‬ ‫صص‬ ‫صصة منها والتي لها علقة بموضوع بحثه‪ ،‬وتخ ّ‬ ‫المتخ ّ‬ ‫م ميزة‬ ‫صا ً بالدورّيات‪ ،‬وأه ّ‬ ‫ت العا ّ‬ ‫المكتبا ُ‬ ‫مة عادة قسما ً خا ّ‬ ‫دم للباحث أحدث ما كتب حول موضوعه‪،‬‬ ‫للدورّيات أّنها تق ّ‬ ‫ل بين‬ ‫وأّنها تلقي الضواء على الجوانب التي تعد ّ مثاَر جد ٍ‬ ‫صص‪ ،‬وتلك الجوانب تعد ّ‬ ‫الباحثين بمختلف حقول التخ ّ‬ ‫ت جديرة بإجراء أبحاث بشأنها‪) ،‬غرايبة وزملؤه‪،‬‬ ‫مشكل ٍ‬ ‫‪1981‬م‪ ،‬ص ‪.

‫‪1989‬م‪ ،‬ص ‪.(71‬‬
‫م وضعها‬
‫ة محتمل ٌ‬
‫‪ -5‬إجاب ٌ‬
‫ة لحد أسئلة الدراسة يت ّ‬
‫موضع الختبار‪ ،‬وذلك كما عّرفها عودة وملكاوي‪1992) ،‬م‪،‬‬
‫ص ‪.(43‬‬
‫ة الفرضّية شكلين أساسّيين‪:‬‬
‫وعموما ً تّتخذ صياغـ ُ‬
‫ل‬
‫‪ -1‬صيغة الثبات‪ :‬ويعني ذلك صياغة الفرضّية بشك ٍ‬
‫ت وجود علقة سواٌء أكانت علقة إيجابّية أم كانت علقة‬
‫يثب ُ‬
‫ة إيجابّية بين وظيفة المدرسة‬
‫سلبّية‪ ،‬مثال‪ :‬توجد علق ٌ‬
‫الثانوّية في بيئتها الخارجّية وفي مجتمعها المحيط بها وبين‬
‫ة سلبّية بين وظيفة المدرسة‬
‫أعداد معّلميها‪ ،‬أو توجد علق ٌ‬
‫الثانوّية في بيئتها الخارجّية وفي مجتمعها المحيط بها وبين‬
‫نوعّية مبناها‪.‬‬
‫ل‬
‫‪ -2‬صيغة النفي‪ :‬ويعني ذلك صياغة الفرضّية بشك ٍ‬
‫ينفي وجود علقة سواٌء أكانت علقة إيجابّية أم كانت علقة‬
‫ة إيجابّية بين وظيفة المدرسة‬
‫سلبّية‪ ،‬مثال‪ :‬ل توجد علق ٌ‬
‫الثانوّية في بيئتها الخارجّية وفي مجتمعها المحيط بها وبين‬
‫ة سلبّية بين وظيفة‬
‫أعداد معّلميها‪ ،‬أو ل توجد علق ٌ‬
‫المدرسة الثانوّية في بيئتها الخارجّية وفي مجتمعها المحيط‬
‫بها وبين نوعّية مبناها‪.‬‬
‫سم خ ّ‬
‫ل بين ك ّ‬
‫ط فاص ٌ‬
‫ل من‬
‫ومن العسير أن ي ُْر َ‬
‫ي بينهما هو في الدرجة‬
‫الفرضّية والنظرّية‪ ،‬والفرق الساس ّ‬
‫مى‬
‫ل في النوع‪ ،‬فالنظرّية في مراحلها الولى تس ّ‬
‫بالفرضّيـة‪ ،‬وعند اختبار الفرضّية بمزيدٍ من الحقائق بحيث‬
‫ما‬
‫تتلءم الفرضّية معها فإ ّ‬
‫ن هذه الفرضّية تصبح نظرّية‪ ،‬أ ّ‬
‫القانون فهو يمّثل النظام أو العلقة الثابتة التي ل تتغّير بين‬
‫ظاهرتين أو أكثر‪ ،‬وهذه العلقة الثابتة الضرورّية بين‬
‫ن‬
‫الظواهر تكون تحت ظروف معّينة‪ ،‬ومعنى ذلك أ ّ‬
‫القوانين ليست مطلقة‪ ،‬وإّنما هي محدودة بالظروف‬
‫ن هذه القوانين‬
‫المكانّية أو الزمانّية أو غير ذلك‪ ،‬كما أ ّ‬
‫تقريبّية؛ بمعنى أّنها تد ّ‬
‫ل على مقدار معرفة الباحثين‬
‫ت معّين‪ ،‬وبالتالي‬
‫بالظواهر التي يقومون بدراستها في وق ٍ‬
‫فمن الممكن أن تستبدل القوانين القديمة بقوانين أخرى‬
‫‪33‬‬

‫ما‪) ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪.(71‬‬
‫جديدة أكثر منها دقّ ً‬
‫ة وإحكا َ‬
‫أهمّية الفرضّية‪:‬‬
‫تنبثق أهمّية الفرضّية عن كونها النور الذي يضيء‬
‫جهها باّتجاهٍ ثابت وصحيح‪) ،‬غرايبة‬
‫طريقَ الدراسة ويو ّ‬
‫وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،(23‬فهي تحّقق التي‪:‬‬
‫ل دقيق‪.‬‬
‫‪ -1‬تحديد مجال الدراسة بشك ٍ‬
‫‪ -2‬تنظيم عملّية جمع البيانات فتبتعد بالدراسة عن‬
‫العشوائّية بتجميع بيانات غير ضرورّية وغير مفيدة‪.‬‬
‫‪ -3‬تشكيل الطار المن ّ‬
‫ظم لعملّية تحليل البيانات‬
‫وتفسير النتائج‪.‬‬
‫مصادر الفرضّية‪:‬‬
‫دد مصادر الفرضّية‪ ،‬فهي تنبعُ من نفس الخلفّية‬
‫تتع ّ‬
‫التي تتك ّ‬
‫شف عنها المشكلت‪) ،‬بدر‪ ،1989 ،‬ص ‪ ،(72‬فقد‬
‫تخطر على ذهن الباحث فجأة كما لو كانت إلهامًا‪ ،‬وقد‬
‫ّ‬
‫ص من‬
‫تحدث بعد فترة من عدم النشاط تكون بمثابة تخل ٍ‬
‫صل إلى ح ّ‬
‫ن‬
‫ي كان عائقا ً دون التو ّ‬
‫ل المشكلة‪ ،‬ولك ّ‬
‫تهيؤ عقل ّ‬
‫ل على وجه العموم يأتي بعد مراجعةٍ من ّ‬
‫الح ّ‬
‫ظمة للدّلة في‬
‫علقاتها بالمشكلة وبعد نظرٍ مجد ّ مثابر‪) ،‬جابر‪1963 ،‬م‪،‬‬
‫ص ص ‪ ،(59-57‬ولع ّ‬
‫ل أهم مصادر الفرضّية كما قال بها‬
‫غرايبة وزملؤه )‪1989‬م‪ ،‬ص ‪ (23‬المصادر التيـة‪:‬‬
‫‪ -1‬قد تكون الفرضّية حدسا ً أو تخمينًا‪.‬‬
‫‪ -2‬قد تكون الفرضّية نتيجة لتجارب أو ملحظات‬
‫شخصّية‪.‬‬
‫ت علمّية‪.‬‬
‫‪ -3‬قد تكون الفرضّية استنباطا ً من نظرّيا ٍ‬
‫‪ -4‬قد تكون الفرضّية مبنّية على أساس المنطق‪.‬‬
‫‪ -5‬قد تكون الفرضّية باستخدام الباحث نتائج دراسات‬
‫سابقـة‪.‬‬
‫وتتأّثر مصادر الفرضّيات ومنابعها لدى الباحث بمجال‬
‫ي‪ ،‬وبإحاطته بجميع الجوانب النظرّية‬
‫تخ ّ‬
‫صصه الموضوع ّ‬
‫لموضوع دراسته‪ ،‬وقد يتأّثر بعلوم أخرى وبثقافة مجتمعه‬
‫وبالممارسات العملّية لفراده وبثقافاتهم‪ ،‬وقد يكون خيال‬
‫‪34‬‬

‫ما ً لفرضّياته‪ ،‬ولع ّ‬
‫ل من أهم شروط‬
‫الباحث وخبرته مؤّثرا ً مه َ‬
‫الفرضّيات والرشادات اللزمة لصياغتها‪) ،‬بدوي‪1977 ،‬م‪،‬‬
‫ص ‪(151‬؛ )بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪(74‬؛ )عودة؛ ملكاوي‪،‬‬
‫‪1992‬م‪ ،‬ص ‪ ،(43‬هي الشروط والرشادات التية‪:‬‬
‫‪ -1‬إيجازها ووضوحها‪ :‬وذلك بتحديد المفاهيم‬
‫ت الدراسة‪ ،‬والتعّرف‬
‫منها فرضّيا ُ‬
‫والمصطلحات التي تتض ّ‬
‫على المقاييس والوسائل التي سيستخدمها الباحث للتحّقق‬
‫حتها‪.‬‬
‫من ص ّ‬
‫‪ -2‬شمولها وربطها‪ :‬أي اعتماد الفرضّيات على‬
‫جميع الحقائق الجزئّية المتوّفرة‪ ،‬وأن يكون هناك ارتبا ٌ‬
‫ط‬
‫سَر‬
‫بينها وبين النظرّيات التي سبق الوصول إليها‪ ،‬وأن تف ّ‬
‫الفرضّيات أكبر عدد من الظواهر‪.‬‬
‫‪ -3‬قابلّيتها للختبار‪ :‬فالفرضّيات الفلسفّية والقضايا‬
‫مـّية يصعب بل يستحيل اختباُرها في‬
‫الخلقّية والحكام الِقي َ ِ‬
‫بعض الحيان‪.‬‬
‫‪ -4‬خلوها من التناقض‪ :‬وهذا المر يصدق على ما‬
‫ث عند صياغته لفرضّياته التي سيختبرها‬
‫استقّر عليه الباح ُ‬
‫بدراسته وليس على محاولته الولى للتفكير في ح ّ‬
‫ل‬
‫مشكلة دراستـه‪.‬‬
‫ددها‪ :‬فاعتماد الباحث على مبدأ الفرضّيات‬
‫‪ -5‬تع ّ‬
‫ددة يجعله يصل عند اختبارها إلى الح ّ‬
‫ل النسب من‬
‫المتع ّ‬
‫بينها‪.‬‬
‫‪ -6‬عدم تحّيزها‪ :‬ويكون ذلك بصياغتها قبل البدء‬
‫بجمع البيانات لضمان عدم التحّيز في إجراءات البحث‪،‬‬
‫)عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ‪.(43‬‬
‫‪ -7‬اّتساقها مع الحقائق والنظرّيات‪ :‬أي أل‬
‫حـُتـها‪،‬‬
‫تتعارض مع الحقائق أو النظرّيات التي ثبتت ص ّ‬
‫)فودة؛ عبدالله‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ‪.(234‬‬
‫‪ -8‬اّتخاذها أساسا ً علمي ّا ً‪ :‬أي أن تكون مسبوقة‬
‫ح أن تأتي الفرضّية من فراغ‪،‬‬
‫بملحظة أو تجربة إذ ْ ل يص ّ‬
‫)فودة؛ عبدالله‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ‪.(235‬‬
‫دة فرضّيات أثناء دراسته حتى‬
‫وغالبا ً ما يضع الباحث ع ّ‬
‫‪35‬‬

‫يستقّر آخر المر على إحداها وهي التي يراها مناسبة‬ ‫لشرح جميع البيانات والمعلومات‪ ،‬وهذه الفرضّية النهائّية‬ ‫ة الرئيسة التي تنتهي إليها الدراسة‪،‬‬ ‫تصبح فيما بعد النتيج َ‬ ‫ن نتيجة الدراسة شيٌء‬ ‫)بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،(72‬علما ً أ ّ‬ ‫يختلف عن توصياتها‪ ،‬فتوصيات الدراسة هي اقتراحات‬ ‫ن‬ ‫إجرائّية يقترحها الباحث مبنّية على نتائج الدراسة‪ ،‬وأ ّ‬ ‫الفرضّيات المرفوضة أو البدايات الفاشلة هي من جوانب‬ ‫الدراسة التي ل يستطيع القارئ أن ي ّ‬ ‫طلع عليها‪ ،‬فالباحث‬ ‫استبعدها من دراسته نهائّيـًا‪.‬‬ ‫سيرة مر ّ‬ ‫‪36‬‬ .‬‬ ‫م تحديد فرضّيات البحث‬ ‫ومن الضروري جد ّا ً أن يت ّ‬ ‫م تعريف المصطلحات الواردة في‬ ‫ل دقيق‪ ،‬وأن يت ّ‬ ‫بشك ٍ‬ ‫الفرضّيات تعريفا ً إجرائي ًّا‪ ،‬فذلك يسّهل على الباحث صياغة‬ ‫أسئلة استبانة دراسته أو أسئلة استفتائه أو أسئلة مقابلته‬ ‫ض الذي قد يحيـط‬ ‫س أو الغمو َ‬ ‫للمبحوثين صياغة تمنع اللب َ‬ ‫ببعض المصطلحات‪) ،‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪-23‬‬ ‫‪ ،(24‬فصياغة الفرضّية صياغة واضحة تساعد الباحث على‬ ‫تحديد أهداف دراسته تحديدا ً واضحًا‪) ،‬فودة؛ عبدالله‪،‬‬ ‫ددت الفرضّيات التي اقترحت‬ ‫‪1991‬م‪ ،‬ص ‪ ،(37‬وإذا تع ّ‬ ‫ل لمشكلة البحث بحيث يكون أحدها أو عدد منها هو‬ ‫كحلو ٍ‬ ‫الح ّ‬ ‫ل فل بد ّ في هذه الحالة أن يكون اختيار الفرضّية التي‬ ‫ل والتفسير لمشكلة البحث اختيارا ً‬ ‫ستكون هي الح ّ‬ ‫موضوعي ًّا؛ أي أن يأتي هذا الختيار عن دراسة وتفّهم‬ ‫للفرضّيات جميعها‪ ،‬ثم اختيار فرضّية منها على أّنها هي‬ ‫الكثر إلحاحا ً من غيرها في إيجاد المشكلة‪ ،‬أو في ح ّ‬ ‫ل‬ ‫المشكلة بحّلها‪) ،‬القاضي‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪ ،(51‬وتجب‬ ‫من فرضّيات‬ ‫الشارة إلى أن بعض البحاث قد ل تتض ّ‬ ‫كالبحث الذي يستخلص مبادئ تربوّية معّينة من القرآن‬ ‫الكريم‪) ،‬فودة؛ عبدالله‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،(235‬أو البحث‬ ‫الذي يكتب تاريخ التعليم في منطقة ما‪ ،‬أو الذي يكتب‬ ‫ب وتأثيره في مسيرة التربية والتعليم‪.

‬‬ ‫دد الباحث بدّقة وموضوعّية‬ ‫والمقصود هنا أن يح ّ‬ ‫دد الساليب والطرق‬ ‫المشكلة التي قام بدراستها وأن يح ّ‬ ‫ل لها بحيث ل يترك لبسا ً‬ ‫والنشاطات التي اّتبعها ليجاد حلو ٍ‬ ‫أو غموضا ً في أيّ من جوانبها؛ وهذا يتطّلب معرفة‬ ‫الجراءات التي عملها وقام بها قبل إنجازه بحثه أو دراسته‪،‬‬ ‫وهي‪:‬‬ ‫‪ (1‬تخطيط كامل لما سيقوم به وما يلزمه من أدوات‬ ‫ووقت وجهد‪.‬‬ ‫ث للقارئ ما قام به من إجراءات‬ ‫ضح الباح ُ‬ ‫‪ (2‬أن يو ّ‬ ‫ب عن التساؤلت التي أثارتها‬ ‫وأعمال ونشاطات ليجي َ‬ ‫المشكلة موضوع البحث‪.‬‬ ‫أ ‪ -‬تحديد منهج البحث‪:‬‬ ‫دد الباحث الطريقة التي سوف‬ ‫يقصد بذلك أن يح ّ‬ ‫ل لمشكلة‬ ‫يسلكها في معالجة موضوع بحثه ليجاد حلو ٍ‬ ‫مى تلك الطريقة بالمنهج‪ ،‬ول بد ّ من الشارة في‬ ‫بحثه‪ ،‬وتس ّ‬ ‫ي من الدراسة إلى المنهج أو‬ ‫الجانب النظريّ والجرائ ّ‬ ‫ث أّنها الصلح لدراسته‪ ،‬فل يكفي‬ ‫المناهج التي يرى الباح ُ‬ ‫أن يختارها ويسير في دراسته وفقها دون أن يشير إليها‪،‬‬ ‫لذلك يجب عند كتابة منهج البحث أن يراعي الباحث ما‬ ‫يلـي‪:‬‬ ‫‪ (1‬أن يكون منهج البحث من ّ‬ ‫ظما ً بحيث يتيح لباحث آخر‬ ‫أن يقوم بنفس البحث أو يعيد التجارب ذاتها التي قام عليها‬ ‫منهج البحث‪.‬‬ ‫جـ‪ -‬اختيار أداة أو أدوات جمع بيانات البحث‪.‬‬ ‫‪ (2‬تنفيذ المخ ّ‬ ‫طط بدّقة بحسب تنظيمه مع ذكر ما‬ ‫يطرأ عليه من تعديلت بالزيادة أو بالحذف في حين‬ ‫‪37‬‬ .‫سادسًا‪ :‬تصميم البحث‬ ‫م البحث المرحلة الرابعة من مراحل البحث‬ ‫يعد ّ تصمي ُ‬ ‫وتشتمل على الخطوات التية‪:‬‬ ‫أ ‪ -‬تحديد منهج البحث‪.‬‬ ‫ب‪ -‬تحديد مصادر بيانات ومعلومات البحث‪.

(pp.‬‬ ‫وعلى هذا فعليه أل ّ يحذف الباحث أّية تفصيلت مهما‬ ‫ن حذفها‬ ‫مة أو غير لزمة من وجهة نظره‪ ،‬ل ّ‬ ‫كانت غير مه ّ‬ ‫رّبما أّثر على عدم إمكانّية باحث آخر بإعادة عمل البحث؛‬ ‫وهذا يعد ّ من المآخذ التي تؤخذ على البحث وعلى الباحث‪،‬‬ ‫)القاضي‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪ ،(52‬فقد أشار إلى ذلك أندرسون‬ ‫ما يد ّ‬ ‫ل على أن أفضل‬ ‫‪ (Anderson (1971‬بقوله‪ :‬إ ّ‬ ‫نم ّ‬ ‫مة‬ ‫الختبارات التي تستعمل لتقويم أيّ بح ِ‬ ‫ث بصورة عا ّ‬ ‫صة هو الختبار الذي‬ ‫والمنهج المستخدم فيه بصورة خا ّ‬ ‫يجيب على السؤال الذي يتساءل عن استطاعة باحث آخر‬ ‫أن يكّرر عمل البحث الذي قام به الباحث الّول مستعينا ً‬ ‫بالمخ ّ‬ ‫طط الذي وضعه الباحث الول وما وصفه من طرق‬ ‫اّتبعها في تطبيقه أم ل‪.‬‬ ‫ن وصف تلك المور يساعد الباحثين الخرين‬ ‫وعموما ً إ ّ‬ ‫على تتّبع طريق الباحث الول وتفّهم ما يرمي إليه وما‬ ‫‪38‬‬ .‬‬ ‫‪ (3‬أفراد التجربة أو مفردات مجتمع البحث‪.‬‬ ‫‪ (4‬العّينة في نوعها ونسبتها وأساليب اختيارها‬ ‫وضبطها‪.138-139) ،‬‬ ‫ومن هنا تظهر أهمّية الهتمام بمنهج البحث المتّبع من‬ ‫ة التي يطّبق بها منهج‬ ‫قبل الباحث إذ ْ ل بد ّ من شرحه الكيفي ّ َ‬ ‫دراسته فيصف أمورًا‪) ،‬محمود‪1972 ،‬م‪ ،‬ص ‪ (71‬منها‬ ‫التي‪:‬‬ ‫‪ (1‬تعميم نتائج بحثـه‪.‬‬ ‫‪ (6‬أدوات البحث الخرى‪.‬‬ ‫‪ (2‬المنطق الذي على أساسه يربط بين المادة‬ ‫التجريبّية والقضايا النظرّية‪.‬‬ ‫‪ (3‬تقويم خطوات التنفيذ بصور مستمّرة وشاملة حتى‬ ‫يتعّرف الباحث على ما يتطّلب تعديل ً دونما أيّ تأخير أو‬ ‫ضياع للوقت أو الجهد‪.‬‬ ‫‪ (5‬وسائل القياس المستخدمة في البحث‪.‫حدوثها‪.‬‬ ‫‪ (7‬الجهزة المستخدمة في البحث‪.

(12-11‬‬ ‫ويرى وتني‬ ‫‪Whitney‬‬ ‫ن المنهج يرتبط بالعملّيات العقلّية‬ ‫أ ّ‬ ‫‪39‬‬ .(53‬‬ ‫مناهج البحث‪:‬‬ ‫استخدم النسان منذ القدم في تفكيره منهجين‬ ‫عقلّيين‪ ،‬هما‪:‬‬ ‫ي‪:‬‬ ‫‪ -1‬التفكير القياس ّ‬ ‫ي‪ ،‬استخدم النسان‬ ‫ويس ّ‬ ‫مى أحيانا ً بالتفكير الستنباط ّ‬ ‫هذا المنهج ليتحّققَ من صدق معرفة جديدة بقياسها على‬ ‫حة المعرفة‬ ‫ضص ّ‬ ‫معرفةٍ سابقة‪ ،‬وذلك من خلل افترا ِ‬ ‫السابقة‪ ،‬فإيجاد علقة بين معرفةٍ قديمة ومعرفةٍ جديدة‬ ‫ة السابقة‬ ‫ست َ ْ‬ ‫م قنطرةً في عملّية القياس‪ ،‬فالمعرفـ ُ‬ ‫خد َ ُ‬ ‫تُ ْ‬ ‫ن‬ ‫مى نتيجة‪ ،‬وهكذا فإ ّ‬ ‫مى مق ّ‬ ‫دمة والمعرفة اللحقة تس ّ‬ ‫تس ّ‬ ‫دمات‪ ،‬فالتفكير‬ ‫حة المق ّ‬ ‫حة النتائج تستلزم بالضرورة ص ّ‬ ‫ص ّ‬ ‫ي منهج قديم استخدمه النسان ول يزال يستخدمه‬ ‫القياس ّ‬ ‫في ح ّ‬ ‫ل مشكلته اليومّية‪.‫يتحّقق لديه من نتائج وما صادفه من عقبات ومشكلت‬ ‫وكيفّية تذليلها من قبله‪) ،‬القاضي‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫ي‪:‬‬ ‫‪ -2‬التفكير الستقرائ ّ‬ ‫ج ليتحّقق من صدق‬ ‫استخدم النسان أيضا ً هذا المنه َ‬ ‫المعرفة الجزئّية بالعتماد على الملحظة والتجربة الحسّية‪،‬‬ ‫ة لتكرار حصول النسان على نفس النتائج فإّنه يعمد‬ ‫فنتيج ً‬ ‫مة‪ ،‬فإذا استطاع النسان أن‬ ‫إلى تكوين تعميمات ونتائج عا ّ‬ ‫يحصَر ك ّ‬ ‫ل الحالت الفردّية في فئة معّينة ويتحّقق من‬ ‫حتها بالخبرة المباشرة عن طريق الحواس فإّنه يكون قد‬ ‫ص ّ‬ ‫م وحصل على معرفة يقينّية يستطيع‬ ‫قام باستقراٍء تا ّ‬ ‫تعميمها دون ش ّ‬ ‫ك إل ّ أّنه في العادة ل يستطيع ذلك بل‬ ‫يكتفي بملحظة عددٍ من الحالت على شكل عّينة ممّثلة‬ ‫مة يفترض انطباقها على بقّية‬ ‫ويستخلص منها نتيج ً‬ ‫ة عا ّ‬ ‫دي‬ ‫الحالت المشابهة وهذا هو الستقراء الناقص الذي يؤ ّ‬ ‫إلى حصوله على معرفةٍ احتمالّية‪ ،‬وهي ما يقبلها الباحثون‬ ‫على أّنها تقريب للواقع‪) ،‬عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ص‬ ‫‪.

(6-5‬‬ ‫ي التأ ّ‬ ‫مل ّ‬ ‫العقل ّ‬ ‫ددا ً جعل المشتغلين‬ ‫دد أنواع المناهج تع ّ‬ ‫وعموما ً تتع ّ‬ ‫بمناهج البحث يختلفون في تصنيفاتهم لها‪ ،‬فيتبّنى بعضهم‬ ‫مناهج نموذجّية رئيسة ويعد ّ المناهج الخرى جزئّية متفّرعة‬ ‫منها‪ ،‬فيما يعد ّ هؤلء أو غيرهم بعض المناهج مجرد أدوات‬ ‫أو أنواع للبحث وليست مناهج‪) ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪،(181‬‬ ‫ي كما أشار إليها بدر )‬ ‫ومن أبرز مناهج البحث العلم ّ‬ ‫‪40‬‬ .‫نفسها اللزمة من أجل ح ّ‬ ‫ل مشكلة من المشكلت‪ ،‬وهذه‬ ‫من وصف الظاهرة أو الظواهر المتعّلقة بح ّ‬ ‫ل‬ ‫العملّيات تتض ّ‬ ‫المشكلة بما يشمله هذا الوصف من المقارنة والتحليل‬ ‫والتفسير للبيانات والمعلومات المتوّفرة‪ ،‬كما ينبغي‬ ‫ف على المراحل التاريخّية للظاهرة‪ ،‬والتنبؤ بما يمكن‬ ‫التعّر ُ‬ ‫أن تكون عليه الظاهرة في المستقبل‪ ،‬وقد يستعين‬ ‫الباحث بالتجربة لضبط المتغّيرات المتباينة‪ ،‬كما ينبغي أن‬ ‫تكون هناك تعميمات فلسفّية ذات طبيعة كلّية ودراسات‬ ‫ي للنسان؛ وذلك حتى تكون دراسة المشكلة‬ ‫للخلق البداع ّ‬ ‫بشكل شامل وكامل‪ ،‬وتكون النتائج أقرب ما تكون إلى‬ ‫حة والثقة‪ ،‬ذكر في‪) :‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،(181‬فإذا‬ ‫الص ّ‬ ‫ي‬ ‫كان منهج البحث بوصفه السابق وبمعناه الصطلح ّ‬ ‫المستعمل اليوم هو أّنه الطريق المؤّدي إلى الكشف عن‬ ‫مة‬ ‫الحقيقة في العلوم بواسطة طائفة من القواعد العا ّ‬ ‫دد عملّياته حتى يص َ‬ ‫ل إلى‬ ‫التي تهيمن على سير العقل وتح ّ‬ ‫ن المنهج بحسب هذا المفهوم قد يكون‬ ‫نتيجة معلومة‪ ،‬فإ ّ‬ ‫ملّية مقصودة‪ ،‬وقد يكون نوعا ً‬ ‫مرسوما ً من قبل بطريق تأ ّ‬ ‫ن‬ ‫دد أصوله سابقًا‪ ،‬ذلك أ ّ‬ ‫ي للعقل لم تح ّ‬ ‫من السير الطبيع ّ‬ ‫النسان في تفكيره إذا ن ّ‬ ‫ظم أفكاره ورّتبها فيما بينها حتى‬ ‫و‬ ‫تتأّدى إلى المطلوب على أيسر وجه وأحسنه على نح ٍ‬ ‫مل قواعد معلومة من‬ ‫ي ليس فيه تحديد ول تأ ّ‬ ‫ي تلقائ ّ‬ ‫طبيع ّ‬ ‫ي‪ ،‬أما إذا سار‬ ‫قبل فإّنه في هذا سار وفق المنهج التلقائ ّ‬ ‫ددت قواعده وسّنت قوانيُنه لتتبّين‬ ‫الباحث على منهج قد ح ّ‬ ‫ه الخطأ والنحراف من أوجه الصواب والستقامة‪،‬‬ ‫منها أوج ُ‬ ‫مى بالمنهج‬ ‫فإ ّ‬ ‫مة الكلّية يس ّ‬ ‫ن هذا المنهج بقواعده العا ّ‬ ‫ي‪) ،‬بدوي‪1977 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.

‬‬ ‫ي والوثائق ّ‬ ‫وبحوث تحليل العمل والنشاط والبحث المكتب ّ‬ ‫ي‪ :‬وهذا المنهج يعتمد على‬ ‫‪ -2‬المنهج التاريخ ّ‬ ‫الوثائق ونقدها وتحديد الحقائق التاريخّية‪ ،‬ومن بعد مرحلة‬ ‫م التأليف بين‬ ‫التحليل هذه تأتي مرحلة التركيب حيث يت ّ‬ ‫الحقائق وتفسيرها؛ وذلك من أجل فهم الماضي ومحاولة‬ ‫ورات الماضيـة‪.(41‬‬ ‫اختبار الفرضّيات واستخدام مناهج البحث‪:‬‬ ‫م الباحثين في دراساتهم هو عملّيات اختبار‬ ‫إ ّ‬ ‫ن ما يه ّ‬ ‫‪41‬‬ .‬ص ‪(186‬‬ ‫ح‪ ،‬دراس ُ‬ ‫ة الحالة‪ ،‬والمنه ُ‬ ‫المس ُ‬ ‫ج الحصائ ّ‬ ‫فيما صّنف وتني ‪ ،Whitney‬مناهج البحث إلى ثلثة مناهج‬ ‫رئيسة‪ ،‬هي‪:‬‬ ‫ي‪ :‬وينقسم إلى البحوث المسحّية‬ ‫‪ -1‬المنهج الوصف ّ‬ ‫والبحوث الوصفّية طويلة الجل وبحوث دراسة الحالة‪،‬‬ ‫ي‪.‫‪1989‬م( بعد استعراضه لتصنيفات عدد من المؤّلفين‬ ‫ي‪،‬‬ ‫ي‪ ،‬المنه ُ‬ ‫والباحثين المنه ُ‬ ‫ج التجريب ّ‬ ‫ي أو التاريخ ّ‬ ‫ج الوثائق ّ‬ ‫ي‪) .(100-98‬‬ ‫)مح ّ‬ ‫والتربية تستفيد في دراساتها من تلك المناهج الرئيسة‬ ‫وتستخدم مناهج متفّرعة منها وتصبغ بعضها بصبغة تربوّية‬ ‫تكاد تجعلها قاصرةً على موضوعاتها‪ ،‬وسترد إشارةٌ إليها‬ ‫لحَقا‪ ،‬ول يقف الباحثون في التربية السلمّية عند‬ ‫صصة في طرق البحث في ميدان‬ ‫تصنيفات الكتب المتخ ّ‬ ‫دونها‬ ‫التربية وعلم النفس عند الطرق السابقة بل يتع ّ‬ ‫ة الستنباطّية‪ ،‬تلك الطريقة التي كانت‬ ‫ليضيفوا الطريق َ‬ ‫أسلوب البحث في استنباط الحكام الفقهّية لدى الفقهاء‬ ‫المسلمين‪) ،‬فودة؛ عبدالله‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫فهم الحاضر على ضوء الحداث والتط ّ‬ ‫ي‬ ‫ي‪ :‬وينقسم إلى‪ :‬المنهج الفلسف ّ‬ ‫‪ -3‬المنهج التجريب ّ‬ ‫الهادف إلى نقد الخبرة البشرّية من ناحية الجراءات‬ ‫المّتبعة في الوصول إليها وفي مضمون الخبرة أيضًا‪،‬‬ ‫ي الساعي إلى الكشف عن الطريقة التي‬ ‫والمنهج التنبؤ ّ‬ ‫ت معّينة في المستقبل‪ ،‬والمنهج‬ ‫تسلكها أو تّتبعها متغّيرا ٌ‬ ‫ي الهادف إلى دراسة حالت من العلقات البشرّية‬ ‫الجتماع ّ‬ ‫ور الجماعات البشرّية‪ ،‬ذكر في‪:‬‬ ‫المح ّ‬ ‫ددة كما يرتبط بتط ّ‬ ‫مد الهادي‪1995 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.

‬‬ ‫‪ (2‬تحليل وتصنيف البيانات والمعلومات المجموعة‬ ‫ي يمكن اختباره والتحّقق‬ ‫ض مبدئ ّ‬ ‫وذلك للوصول إلى فر ٍ‬ ‫حته أو من خطئه‪.(189‬‬ ‫ن‬ ‫وعموما ً يجب التأكيد على مبدأ معّين وهو أ ّ‬ ‫م حلوُلها‬ ‫م اختباُرها والمشكلت البحثّية ل تت ّ‬ ‫الفرضّيات ل يت ّ‬ ‫‪42‬‬ .‬‬ ‫من ص ّ‬ ‫وتنبغي الشارة إلى أّنه من المرغوب فيه في أي‬ ‫دراسة استخدام منهجين أو أكثر من مناهج البحث لح ّ‬ ‫ل‬ ‫مشكلة الدراسة‪ ،‬فليس هناك من سبب يحول بين الباحث‬ ‫ومحاولة الوصول إلى ح ّ‬ ‫ل مشكلة دراسته بدراسة تاريخها‬ ‫ي أو‬ ‫عن طريق فحص الوثائق وهو ما يعرف بالمنهج الوثائق ّ‬ ‫م تحديد وضع المشكلة في الحاضر بنوع من‬ ‫يث ّ‬ ‫التاريخ ّ‬ ‫ي‪) ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص‬ ‫المسح وهو ما يعرف بالمنهج الوصف ّ‬ ‫‪.(188‬‬ ‫ومناهج البحث باعتبارها لزمة لختبار الفرضّيات‬ ‫من الخطوات الرئيسة التالية‪:‬‬ ‫تتض ّ‬ ‫‪ (1‬تحديد وتعيين مكان البيانات والمعلومات الضرورّية‬ ‫وتجميعها فهي تش ّ‬ ‫كل الساس ليّ ح ّ‬ ‫ل لمشكلة الدراسة‪.‫فرضّياتهم‪ ،‬وهي ما تر ّ‬ ‫كز عليها طرق ومناهج البحث‪،‬‬ ‫فالطرق والمناهج المستخدمة في ح ّ‬ ‫ل مشكلت البحوث‬ ‫صل‬ ‫ذات أهمّية بالغة؛ ل ّ‬ ‫ن استخدام المناهج الخاطئة ل تو ّ‬ ‫الباحث إلى ح ّ‬ ‫ن‬ ‫ل صحيح إل ّ بالمصادفة‪ ،‬وعلى ذلك فإ ّ‬ ‫ث يجب أن يتقن المناهج التي ثبت نجاحها في مجاله‬ ‫الباح َ‬ ‫ي‪ ،‬وأن يكتسب مهارةَ استخدامها بالممارسة العملّية‬ ‫العلم ّ‬ ‫بالدرجة الولى‪ ،‬واختيار المناهج الصحيحة يعتمد على‬ ‫طبيعة مشكلة الدراسة نفسها؛ ذلك أن المشكلت‬ ‫ن البيانات‬ ‫م حّلها بنفس الطريقة‪ ،‬كما أ ّ‬ ‫المختلفة ل يت ّ‬ ‫المطلوبة للمعاونة في الح ّ‬ ‫ل تختلف بالنسبة لهذه‬ ‫المشكلت أيضًا‪ ،‬ونتيجة لذلك فينبغي قبل اختيار المنهج‬ ‫ي الصحيح أن يدرس الباحث مشكلة دراسته في ضوء‬ ‫البحث ّ‬ ‫صها الممّيزة والبيانات والمعلومات المتوّفرة‪) ،‬بدر‪،‬‬ ‫خوا ّ‬ ‫‪1989‬م‪ ،‬ص ‪.

‬‬ ‫مْر ِ‬ ‫يعني أ ّ‬ ‫ن وصوله إلى نتائج ُ‬ ‫قواعد اختبار الفرضّيات‪:‬‬ ‫ت‬ ‫وعموما ً هناك طرق علمّية تسير فيها اختبارا ُ‬ ‫مى أحيانا ً قواعد تصميم التجارب‬ ‫الفرضّيات‪ ،‬وهي ما تس ّ‬ ‫واختبارها‪ ،‬فقد درس ميل ‪ Mill‬مشكلة السباب التي‬ ‫س يمكن‬ ‫ي وتو ّ‬ ‫يتناولها البحث التجريب ّ‬ ‫صل إلى قواعد َ خم ٍ‬ ‫أن تفيد كمرشد في تصميم التجارب واختبار الفرضّيات‬ ‫والبحث عن تلك السباب‪ ،‬ولكن ميل ‪ Mill‬ح َ‬ ‫ن هذه‬ ‫ذر من أ ّ‬ ‫القواعد ليست جامدةً كما أّنها ل تصلح للتطبيق في جميع‬ ‫الحالت‪ ،‬ذكر في‪) :‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،(214‬وفيما يلي‬ ‫تلك الطرق والقواعد‪:‬‬ ‫‪ -1‬طريقة الّتفاق‪ :‬وهي طريقة تعترف بمبدأ‬ ‫دي إلى وجود‬ ‫ن وجود السبب يؤ ّ‬ ‫السببّية العام المتمّثل في أ ّ‬ ‫النتيجة‪ ،‬وتشير هذه الطريقة إلى أّنه إذا كانت الظروف‬ ‫دية إلى حدث معّين تّتحد ُ جميعا ً في عامل واحد‬ ‫المؤ ّ‬ ‫ن هذا العامل يحتمل أن يكون هو السبب‪،‬‬ ‫مشترك فإ ّ‬ ‫وبمعنى آخر يمكن التعبير عن هذه الفكرة بالطريق‬ ‫السلبّية بالقول‪ :‬بأّنه ل يمكن أن يكون شيٌء معّين هو‬ ‫سبب ظاهرة معّينة إذا كانت هذه الظاهرة تحدث بدونه‪،‬‬ ‫والصعوبة التي تواجه الباحث عند استخدامه طريقة الّتفاق‬ ‫تقع في تمييزه بين العوامل ذات الدللة وذات العلقة‬ ‫‪43‬‬ .‫بمجرد ومضات البداهة برغم أهمّيتها وقيمتها‪ ،‬ول بمجرد‬ ‫الخبرة‪ ،‬وبمعاملتها بالمنطق والقياس وحدهما‪ ،‬فمشكلت‬ ‫م التخطيط لها بعناية‬ ‫البحث تتطّلب اّتباع مناهج للدراسة يت ّ‬ ‫لتحاشي أخطاء التقدير أو التحّيز أو غير ذلك من الخطاء‪،‬‬ ‫ث على أساس متين من الدليل المقبول‬ ‫وحتى يـبنى البح ُ‬ ‫الذي يخدم النتائج التي ينتظر الوصول إليها‪) ،‬بدر‪1989 ،‬م‪،‬‬ ‫ج الذي‬ ‫ن المنه ُ‬ ‫ص ص ‪ ،(190-189‬لذلك يجب أن يكو َ‬ ‫ن ذلك‬ ‫يختاره الباح ُ‬ ‫ث كامل الوضوح في ذهنه‪ ،‬وأن يكو َ‬ ‫ددا ً في تفاصيله بحيث يكون الباحث مستعد ّا ً‬ ‫المنهج مح ّ‬ ‫لشرح خطواته في سهولة ووضوح‪ ،‬فإذا لم يستطع الباحث‬ ‫ن ذلك يعني غموض خ ّ‬ ‫طته ومنهجه في ذهنه؛ وهذا‬ ‫ذلك فإ ّ‬ ‫ضي َةٍ أمٌر بعيد الحتمال‪.

(217-216‬‬ ‫‪ -3‬طريقة الشتراك‪ :‬تستخدم بتطبيق الطريقتين‬ ‫السابقتين لختبار الفرضّيات‪ ،‬فيحاول الباحث أول ً بتطبيق‬ ‫طريق الّتفاق العثور على العامل المشترك في جميع‬ ‫م يطّبق طريقة‬ ‫الحالت التي تحدث فيها الظاهرة‪ ،‬ث ّ‬ ‫ن الظاهرة ل تحدث‬ ‫الختلف أي أن يتقّرر لدى الباحث أ ّ‬ ‫دت كل‬ ‫أبدا ً عند عدم وجود هذا العامل المعّين‪ ،‬فإذا أ ّ‬ ‫ن الباحث يكون واثقا ً إلى‬ ‫الطريقتين إلى نفس النتيجة فإ ّ‬ ‫حد ّ كبير أّنه وجد السبب‪) ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪-217‬‬ ‫‪.‫بالمشكلة والعوامل التي ليس لها أي دللة أو علقة‬ ‫بالمشكلة‪ ،‬ومعنى ذلك أّنه ل بد ّ له أن يتحّرى عن السبب‬ ‫ي وأن يفصله عن السبب الظاهر‪) ،‬بدر‪1989 ،‬م‪،‬‬ ‫الحقيق ّ‬ ‫ص ص ‪.(215-214‬‬ ‫‪ -2‬طريقة الختلف‪ :‬وتسير طريقة التباين أو‬ ‫الختلف في المقارنة بين حالتين متشابهتين في جميع‬ ‫الظروف ما عدا ظرف واحد يتوّفر في إحدى الحالتين‬ ‫فقط‪ ،‬بينما ل يوجد في الحالة الخرى وتكون هذه الظاهرة‬ ‫نتيجة أو سببا ً لهذا الختلف‪ ،‬وهذا يعتمد أيضا ً على مبدأ‬ ‫دي إلى وجود‬ ‫ن وجود السبب يؤ ّ‬ ‫السببّية العام المتمّثل في أ ّ‬ ‫مد الهادي‪1995 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،(89‬ويمكن التعبير‬ ‫النتيجة‪) ،‬مح ّ‬ ‫عن ذلك بطريقة سلبّية بالقول‪ :‬بأّنه ل يمكن أن يكون‬ ‫شيٌء معّين هو سبب ظاهرة معّينة إذا كانت هذه الظاهرة‬ ‫ل تحدث في وجوده‪ ،‬وعلى ك ّ‬ ‫ن‬ ‫ل حال فيمكن القول‪ :‬إ ّ‬ ‫الظروف المتشابهة بالنسبة لجميع العوامل فيما عدا عامل‬ ‫واحد أو متغّير واحد ظروف نادرة بالنسبة للعلوم‬ ‫السلوكّية‪ ،‬وهذا ما استدعى من القائمين بالبحوث كفالة‬ ‫دي هذه الطريقة إلى نتائج‬ ‫الضمانات المطلوبة حتى تؤ ّ‬ ‫موثوق بها وإلى تصميم التجارب بنجاح‪) ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص‬ ‫ص ‪.(218‬‬ ‫ن بعض مشكلت‬ ‫‪ -4‬طريقة البواقي‪ :‬حيث تبّين أ ّ‬ ‫البحوث ل تح ّ‬ ‫دم‬ ‫ن ميل ‪ Mill‬ق ّ‬ ‫ل بأيّ من الطرق السابقة‪ ،‬فإ ّ‬ ‫‪44‬‬ .

‬‬ ‫‪45‬‬ .(92-91‬‬ ‫‪ -5‬طريقة التلزم‪ :‬إذا لم يكن بالمكان استخدام‬ ‫دم للباحثين هذه الطريقة‬ ‫ن ميل ‪ Mill‬ق ّ‬ ‫الطرق السابقة فإ ّ‬ ‫الخامسة التي تدعو في الواقع إلى أّنه إذا كان هناك شيئان‬ ‫ن هذه التغّيرات‬ ‫دلن معا ً بصفة منتظمة‪ ،‬فإ ّ‬ ‫متغّيران أو يتب ّ‬ ‫التي تحدث في واحد منهما تنتج عن التغّيرات التي تحدث‬ ‫ن الشيئين يتأّثران في ذات الوقت بسبب‬ ‫في الخر‪ ،‬أو أ ّ‬ ‫واحد مشترك‪) ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،(218‬ويكون هذا التلزم‬ ‫في التغيير فإذا تغّيرت ظاهرة ما تغّيرت معها ظاهرة‬ ‫ن السبب في كل الظاهرتين واحد‬ ‫أخرى‪ ،‬وهذا يعني أ ّ‬ ‫فتتغّير ظاهرة بتغّير الخرى‪ ،‬وقد تكون الظاهرتان‬ ‫ما يتيح الفرصة ويفسح المجال‬ ‫متلزمتين تلزما ً شديدا ً م ّ‬ ‫بعد ذلك للبحث عن العلقة الحقيقّية بينهما‪ ،‬علما ً أّنه إذا‬ ‫ة سببّية بين متغّيرين فل بد ّ أن يكون هناك‬ ‫كانت هناك علق ٌ‬ ‫ترابط أو تلزم بينهما‪ ،‬فالتلزم ليس شرطا ً للعلقة‬ ‫السببّية‪ ،‬ولكن السببّية شر ٌ‬ ‫ط للتلزم‪) ،‬أبو راضي‪1983 ،‬م‪،‬‬ ‫ص ص ‪.‫طريقة العوامل المتبّقية للعثور على السبب عن طريق‬ ‫مى طريقة المرجع الخير‪،‬‬ ‫الستبعاد‪ ،‬وهذه الطريقة قد تس ّ‬ ‫)بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،(218‬وهي أّنه في حالة أن تكون‬ ‫دي إلى مجموعة من النتائج‪،‬‬ ‫دمات تؤ ّ‬ ‫مجموعة من المق ّ‬ ‫فإذا أمكن إرجاع ك ّ‬ ‫ل النتائج ما عدا نتيجة واحدة إلى جميع‬ ‫دمة‬ ‫دمة واحدة أمكن ربط تلك المق ّ‬ ‫دمات فيما عدا مق ّ‬ ‫المق ّ‬ ‫جح وجود‬ ‫ما يكشف أو ير ّ‬ ‫الباقية بتلك النتيجة الباقية؛ م ّ‬ ‫مد‬ ‫علقة بينهما أي بين المق ّ‬ ‫دمة والنتيجة الباقيتين‪) ،‬مح ّ‬ ‫الهادي‪1995 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.(623-622‬‬ ‫ول ش ّ‬ ‫مة في استخدام‬ ‫ك في أ ّ‬ ‫ن هناك ثلثة جوانب مه ّ‬ ‫ل مشكلة البحث تتح ّ‬ ‫منهج ما لح ّ‬ ‫كم في نتائج الدراسة‪ ،‬هي‪:‬‬ ‫‪ -1‬كفاية البيانات‪ :‬فعلى الباحث أن يسأل نفسه‬ ‫دمه يعد ّ‬ ‫ما إذا كان الدليل الذي ق ّ‬ ‫دائما ً وقبل إنهاء دراسته ع ّ‬ ‫كافيا ً لتدعيم وتأييد النتائج التي يصل إليها‪ ،‬وما مقدار الثقة‬ ‫ن النتائج‬ ‫ف فإ ّ‬ ‫فيه؛ ذلك أّنه إذا كان الدليل ضعيفا ً أو غير كا ٍ‬ ‫ل يمكن اعتبارها مقنعة أو نهائّية‪.

‬‬ ‫ما تحتويه‬ ‫‪ -3‬استخراج النتائج‪ :‬إ ّ‬ ‫ن فهما ً يختلف ع ّ‬ ‫دي إلى نتائج خاطئة‪ ،‬كما‬ ‫البيانات والمعلومات المعالجة يؤ ّ‬ ‫مل الدليل ما‬ ‫أ ّ‬ ‫ن على الباحث أن يقاوم رغبته في أن يح ّ‬ ‫كان يتمّنى أن يكون فيه‪) ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪-190‬‬ ‫‪.‬‬ ‫وللقيام بالبحوث التربوّية على الباحث أن يّتبع‬ ‫الخطوات التيـة‪:‬‬ ‫‪ (1‬معرفة النظام التربويّ المراد إجراء البحوث فيه‬ ‫مقة‪.‬‬ ‫ودراستـه دراسة متع ّ‬ ‫سس مواضع الخلل في النظام التربويّ ونواحي‬ ‫‪ (2‬تح ّ‬ ‫القصور فيه عند بلوغ الغاية الموضوع من أجلها‪ ،‬أل وهي‬ ‫‪46‬‬ .(191‬‬ ‫ي‪:‬‬ ‫مناهج البحث التربو ّ‬ ‫ي التربويّ اّتصال ً وثيقا ً‬ ‫تّتصل مناه ُ‬ ‫ج البحث العلم ّ‬ ‫ن وضع الستراتيجّيات التربوّية‬ ‫بالستراتيجّية التربوّية؛ ل ّ‬ ‫وتخطيطها يعتمد على حاجة المجتمع وإمكاناته المادّية‬ ‫ن تطبيق الستراتيجّيات‬ ‫والمعنوّية والبشرّية‪ ،‬وعموما ً فإ ّ‬ ‫التربوّية يّتصل اّتصال ً وثيقا ً بالمور التية‪:‬‬ ‫‪ (1‬تفّهم الدارة التربوّية للحاجة إلى التجديد والتطوير‬ ‫والمعاونـة في ذلك‪.‬‬ ‫لتطبيقه من متخ ّ‬ ‫مين بالتطوير في حقل التربية‬ ‫‪ (3‬تشجيع ومعاونة المهت ّ‬ ‫لتحديد مجالته ومجالت البداعات وعمل البحوث العلمّية‬ ‫اللزمة المتعّلقة بهما‪.‬‬ ‫‪ (2‬إعداد الوسائل والجهزة والكوادر البشرّية اللزمة‬ ‫صصين وفنّيين‪.‫‪ -2‬معالجة البيانات‪ :‬إذ يجب أن ينظر الباحث إلى‬ ‫الدليل بحرص ونظرة ثاقبة للتأ ّ‬ ‫كد من دّقته وأصالته‬ ‫وصدقه‪ ،‬فالخطاء قد تحدث إذا وجد تضليل في الستبيان‬ ‫كالسئلة اليحائّية‪ ،‬أو عدم قراءة الوثيقة وال ّ‬ ‫طلع عليها‬ ‫ا ّ‬ ‫طلعا ً سليمًا‪ ،‬أو عدم أخذ جميع المتغّيرات في العتبار‪،‬‬ ‫ك ّ‬ ‫ل هذه الخطاء يمكن أن تقضي على العمل الدقيق في‬ ‫الدراسة‪.

‬‬ ‫‪ (6‬تعميم النتيجة والتغيير المرغوب فيه‪.‫صصات‬ ‫مد ّ المجتمع بما يحتاج إليه من خبرات ومهارات وتخ ّ‬ ‫بصورة مستمّرة وحسبما تتطّلبه الحاجـة‪.(85‬‬ ‫ث التربويّ على حقول التربية‬ ‫ب اهتمام البح ِ‬ ‫وينص ّ‬ ‫ت لها بصلة قريبةٍ أو بعيدة وهذا يشمل‬ ‫والتعليم وما يم ّ‬ ‫حقول المناهج‪ ،‬وإعداد المعّلمين‪ ،‬وطرائق التدريس‪،‬‬ ‫وإستراتيجّيات التدريس‪ ،‬والوسائل التعليمّية وتقنيات‬ ‫التعليم‪ ،‬والدارة التربوّية ‪ ،‬والتسّرب‪ ،‬وأساليب التقويم‬ ‫وغيرها‪ ،‬وحيث يعد ّ البحث التربويّ فرعا ً من فروع البحث‬ ‫ن‬ ‫ي‪ ،‬يّتبعه في كثيرٍ من أهدافه ووسائله وأصوله‪ ،‬فإ ّ‬ ‫العلم ّ‬ ‫الباحث في الموضوعات والحقول السابقة يسير بدراستها‬ ‫ي خطوة خطوة أحيانًا‪ ،‬أو يعد ّ‬ ‫بحسب خطوات البحث العلم ّ‬ ‫‪47‬‬ .‬‬ ‫وهذه المور ل تخرج عن الطريقة العلمّية للبحث‬ ‫والتي تؤ ّ‬ ‫كد على ملحظة الظاهرة موضوع البحث عن‬ ‫م تحديدها‪ ،‬فافتراض الفرضّيات‬ ‫طريق الشعور بالمشكلة ث ّ‬ ‫لحّلها‪ ،‬ثم اختبار الفرضّيات المختارة بعد توفير الوسائل‬ ‫م وبعد الوصول إلى النتائج العمل‬ ‫اللزمة لذلك‪ ،‬ومن ث ّ‬ ‫على نشر التغيير المطلوب وتعميمه ليستفيد منه الفراد‬ ‫ث تربويّ أن يأخذ بعين العتبار‬ ‫والمجتمع‪ ،‬ول بد ّ ليّ بح ٍ‬ ‫ة الغراض والهداف‬ ‫وعلى قدم المساواة مجموع َ‬ ‫ة المعتقدات عن الطريقة التي يتعّلم بها‬ ‫التعليمّية‪ ،‬ومجموع َ‬ ‫ي المخ ّ‬ ‫طط لتسير بموجبه العملّية‬ ‫الناس‪ ،‬والبرنام َ‬ ‫ج التعليم ّ‬ ‫التعليمّية والتربوّية‪ ،‬فإذا ترك أحدها دون تغيير أو تطوير‬ ‫ن التغيير الذي يحدث بين الثنين الخرين ل يكون له‬ ‫فإ ّ‬ ‫التأثير المرغوب فيه في العملّية التعليمّية والتربوّية‪،‬‬ ‫)القاضي‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫بالتجارب اللزمة عليها قبل تعميمها ث ّ‬ ‫‪ (5‬توفير الوسائل اللزمة لعمل البحوث ولظهار‬ ‫نتائجها‪.‬‬ ‫م‬ ‫‪ (3‬تحديد اختبارات الفرضّيات المقترحة كحلول ث ّ‬ ‫اختيار عددٍ منها بحسب الحاجـة‪.‬‬ ‫‪ (4‬تطبيق اختبارات الفرضّيات واحدا ً واحدا ً والقيام‬ ‫م تحديدها‪.

‬‬ ‫يقول عودة وملكاوي )‪1992‬م(‪ :‬تثير محاولة تصنيف‬ ‫البحوث في ميدان التربية والتعليم مشكلة ل يوجد اّتفاق‬ ‫س على اعتبارها معايير للتصنيف‬ ‫حولها؛ حيث تستخدم أس ٌ‬ ‫ددة‪ ،‬ويضع أيّ نظام للتصنيف‬ ‫ينتج عنها أنظمة تصنيفّية متع ّ‬ ‫إطارا ً لفهم المبادئ الساسّية في عملّية البحث )منهج‬ ‫ما ً في حد ّ ذاته‬ ‫البحث(؛ ولذلك فإ ّ‬ ‫ن نظام التصنيف ليس مه ّ‬ ‫إل ّ بقدر ما يخدم عملّيات البحث وخطواته بطريقة واضحة‬ ‫مفهومة‪) ،‬ص ‪ ،(95‬لذلك يمكن تصنيف البحوث في ميدان‬ ‫‪48‬‬ .‬‬ ‫ي‪ :‬يعتمد على جمع البيانات‬ ‫‪ -2‬البحث التحليل ّ‬ ‫م‬ ‫والمعلومات المتعّلقة بنشا ٍ‬ ‫ط من النشاطات التربوّية ث ّ‬ ‫تحليل تلك المعلومات والبيانات المجموعة لستخلص ما‬ ‫يمكن استخلصه لتقرير ذلك النشاط أو تعديلـه‪.‬‬ ‫ي‪ :‬يستخدم هذا النوع من أنواع‬ ‫‪ -4‬البحث التقويم ّ‬ ‫م قياس‬ ‫س معترفا ً بها ‪ ،‬فيت ّ‬ ‫البحوث التربوّية معاييَر ومقايي َ‬ ‫أو تقويم النشاطات التعليمّية والتربوّية في مدرسة ما أو‬ ‫في منطقة ما‪.‫لها حتى تتم ّ‬ ‫ي‬ ‫شى مع متطّلبات وأهداف البحث التربو ّ‬ ‫ي بصورة‬ ‫ولكّنها في النهاية تلتقي مع خطوات البحث العلم ّ‬ ‫مة‪ ،‬ويصّنف التربوّيون أبحاثهم )القاضي‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص‬ ‫عا ّ‬ ‫ص ‪ ،(89-88‬كالتي‪:‬‬ ‫ي‪ :‬يعتمد على التجربـة الميدانّية‬ ‫‪ -1‬البحث التجريب ّ‬ ‫التطبيقّية‪ ،‬ويستخدم للمفاضلة بين أسلوبين أو طريقتين‬ ‫لختيار أحدهما أو إحداهما للتطبيق مباشرةً أو للتطبيق بعد‬ ‫التعديل حسبما تدعو إليه النتائج والحاجـة‪.‬‬ ‫ي‪ :‬يستخدم هذا النوع بتجميع‬ ‫‪ -3‬البحث الوصف ّ‬ ‫المعلومات والبيانات لتكوين فكرة واضحة وصورة متكاملة‬ ‫عن مشكلة تعليمّية أو تربوّية‪ ،‬ومن عيوبه محدودّيـة فترته‬ ‫ما يحد ّ من إمكانّية تعميم نتائجـه‪ ،‬فدراسة أسباب‬ ‫الزمنّية م ّ‬ ‫دد‪ ،‬قد‬ ‫ي ترتبط في بيئةٍ معّينة في زمن مح ّ‬ ‫التخّلف الدراس ّ‬ ‫تقف آثارها في بيئة أخرى أو بعد فترة زمنّية للبيئة مكان‬ ‫ن وصف ظاهرة معّينة وتبيان مدى انتشارها‬ ‫الدراسة‪ ،‬كما أ ّ‬ ‫قد يوحي بتقّبل المجتمع لها‪ ،‬وهذا أمر يجب أن ُيحذر منه‪.

‬‬ ‫ي والبحث في التعليم‪:‬‬ ‫البحث التربو ّ‬ ‫ت اللف من البحاث والدراسات‬ ‫لقد أجريت عشرا ُ‬ ‫ف‬ ‫في مختلف المجالت التربوّية والتعليمّية‪ ،‬وقد كان الهد ُ‬ ‫ي لتلك البحاث هو زيادة المعرفة بعملّية التعّلم‬ ‫الساس ّ‬ ‫ن الجانب الول )التعّلم( حظي بأكثرها واستأثر‬ ‫والتعليم ولك ّ‬ ‫بمعظم جهود الباحثين وذلك على حساب الجانب الثاني‬ ‫ي‬ ‫)التعليم(‪ ،‬فل تزال المعرفة التربوّية بعملّية التعليم ال ّ‬ ‫صّف ّ‬ ‫ة للغاية‪ ،‬وما ازداد اهتمام الباحثين التربوّيين بعملّية‬ ‫قليل ً‬ ‫ن دراسة عملّية‬ ‫ي إل ّ انطلقا ً من اعتقادهم بأ ّ‬ ‫التعليم ال ّ‬ ‫صّف ّ‬ ‫التعليم هي الطار الذي يجب أن يحكم النشا َ‬ ‫ط والعم َ‬ ‫ل‬ ‫ن نتائج البحث في عملّية التعّلم‬ ‫ي؛ فقد لحظوا أ ّ‬ ‫التربو ّ‬ ‫الذي كان اّتجاه الباحثين لفترة طويلة لم تكن لها آثار‬ ‫ن على الباحثين أن‬ ‫ي وأ ّ‬ ‫مباشرة وسريعة على التعليم ال ّ‬ ‫صّف ّ‬ ‫موا بإدراك الطبيعة الفردّية والحيوّية لعملّية التعليم‬ ‫يهت ّ‬ ‫والعتمادّية المتبادلة بين التعليم والتعّلم‪.‬‬ ‫جه في اهتمامات الباحثين نحو البحث في‬ ‫وإزاء هذا الّتو ّ‬ ‫ددوا‬ ‫عملّية التعليم فقد بلوروا منهجا ً للبحث في ذلك‪ ،‬وح ّ‬ ‫مفهوم البحث في التعليم بالبحث المتعّلق بالمفاهيم والطرق‬ ‫صة بمشاهدة عملّية التعليم في حجرة‬ ‫والجراءات الخا ّ‬ ‫صف‪ ،‬ومن أمثلة البحوث في ذلك ما يأتي‪:‬‬ ‫ال ّ‬ ‫ي‪.‬‬ ‫‪ (2‬الربط بين التلميذ والنشطة التعليمّية ال ّ‬ ‫س للمشاهدة المن ّ‬ ‫ظمة للتعليم‬ ‫‪ (3‬تطوير أدوا ٍ‬ ‫ت ومقايي َ‬ ‫ي‪.‬‬ ‫‪ (4‬السلوك التعليم ّ‬ ‫‪49‬‬ .‫التربية والتعليم من زاويا غير الزاوية التي صّنفتها إلى‬ ‫بحوث تحليلّية‪ ،‬وبحوث تجريبّية‪ ،‬وبحوت وصفّية‪ ،‬وبحوث‬ ‫تقويمّية باستخدام معايير تصنيفّية أخرى‪ ،‬منها تصنيف‬ ‫ي‬ ‫البحاث في ميدان التربية والتعليم إلى‪ :‬البحث التربو ّ‬ ‫والبحث في التعليم‪ ،‬وإلى البحث التربويّ والبحث‬ ‫والتطوير‪ ،‬كما يمكن تصنيف البحوث التربوّية على أساس‬ ‫المعيار الزمني‪.‬‬ ‫ال ّ‬ ‫صّف ّ‬ ‫ي للمعّلم‪.‬‬ ‫‪ (1‬رصد وتحليل التفاعل ال ّ‬ ‫صّف ّ‬ ‫صّفّية‪.

‬‬ ‫ي للناتج المرغوب‪.‬‬ ‫‪ (3‬بناء نموذج أول ّ‬ ‫‪50‬‬ .‫صف‪.‬‬ ‫ويختلف البحث التربويّ عن البحث والتطوير أيضا ً في‬ ‫خطوات البحث‪ ،‬فخطوات البحث التربويّ هي خطوات‬ ‫ي )التي أشير إليها سابقا ً في هذا البحث( بينما‬ ‫البحث العلم ّ‬ ‫خطوات البحث والتطوير شيٌء آخر‪ ،‬يمكن إبرازها بالتي‪:‬‬ ‫ي‪.‬‬ ‫‪ (5‬العملّيات العقلّية في حجرة ال ّ‬ ‫‪ (6‬التفاعل بين القدرة العقلّية وأساليب التعليم وأثره‬ ‫على التحصيل‪.(105-104‬‬ ‫ي والبحث والتطوير‪:‬‬ ‫البحث التربو ّ‬ ‫يشكو التربوّيون الذين يعملون في الميدان من اّتساع‬ ‫الفجوة بينهم وبين البحوث ونتائجها‪ ،‬كما تصعب عليهم‬ ‫ة البحوث ونتائجها إلى إستراتيجّيات تتعامل مع‬ ‫ترجم ُ‬ ‫المشكلت التربوّية التي يواجهونها‪ ،‬ومن تلك الشكوى ومن‬ ‫مى البحث والتطوير والذي يختلف‬ ‫تلك الصعوبة ظهر ما يس ّ‬ ‫ن البحث التربويّ يهدف إلى‬ ‫عن البحث التربويّ في أ ّ‬ ‫اكتشاف معارف تربوّية جديدة من البحوث الساسّية‬ ‫ت عملّية من‬ ‫)البحتة( أو الجابة عن أسئلة حول مشكل ٍ‬ ‫ث والتطوير يهدف إلى‬ ‫ن البح َ‬ ‫خلل البحوث التطبيقّية‪ ،‬وأ ّ‬ ‫استخدام نتائج البحوث التربوّية في تطوير نواتج ومواد‬ ‫ي في التعليم ولذلك‬ ‫وإجراءات تربوّية لخدمة الميدان العمل ّ‬ ‫يمكن تسمية البحث والتطوير بالتطوير المرتكز على‬ ‫البحث‪.‬‬ ‫مة المتعّلقة بالبحث في‬ ‫وقد تبّين للباحثين بأ ّ‬ ‫ن المه ّ‬ ‫ما يستدعي توافر‬ ‫التعليم أصع ُ‬ ‫وروها مسبقًا؛ م ّ‬ ‫بم ّ‬ ‫ما تص ّ‬ ‫صصّية كالفلسفة‪ ،‬وعلم‬ ‫عدد أكبر بكثير من خلفّيات تخ ّ‬ ‫صين‬ ‫الجتماع‪ ،‬وعلم السياسة والقتصاد بالضافة إلى المخت ّ‬ ‫في علم النفس التربويّ الذين سيطروا على ميدان البحث‬ ‫وحدهم فترة طويلة‪) ،‬عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ص‬ ‫‪.‬‬ ‫‪ (1‬تحديد الهدف أو الناتج التربو ّ‬ ‫‪ (2‬مراجعة نتائج البحوث التربوّية وتحديد ما يخدم منها‬ ‫الناتج أو الهدف المقصود‪.

‬‬ ‫الغر َ‬ ‫‪ (6‬تكرار الخطوتين السابقتين خلل فترة معّينة إلى‬ ‫أن تصل إلى المستوى المطلوب‪.‫‪ (4‬اختبار فعالّية النموذج في مواقف حقيقّية باستخدام‬ ‫معايير أو مح ّ‬ ‫ددة‪.‬‬ ‫كات مح ّ‬ ‫‪ (5‬إعادة النظر في النموذج بناًء على درجة تحقيقه‬ ‫ض‪.‬‬ ‫‪ (2‬هل يتعّلق البحث بما هو كائن حالي ًّا؟؛ أي بتمييز‬ ‫‪51‬‬ .(108-106‬‬ ‫تصنيف البحوث التربوّية على أساس المعيار‬ ‫الزمني‪:‬‬ ‫صصة بالبحث‬ ‫دأبت معظم المراجع والمؤّلفات المتخ ّ‬ ‫في ميادين التربية والعلوم الجتماعّية والنفسّية على‬ ‫تصنيف البحوث في ثلث فئات‪ ،‬هي‪ :‬البحوث التاريخّية‬ ‫والبحوث الوصفّية‪ ،‬والبحوث التجريبّية‪ ،‬وقد تم ّ‬ ‫كن أحد‬ ‫الباحثين التربوّيين )عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪-108‬‬ ‫‪ (109‬من تحديد هذا التصنيف من خلل طرحه السئلة‬ ‫التالية‪:‬‬ ‫ث‬ ‫ث بما كان؟‪ ،‬وعندها يكون البح ُ‬ ‫‪ (1‬هل يتعّلق البح ُ‬ ‫ي‬ ‫ي‪ ،‬ويمكن للمؤّرخ التربو ّ‬ ‫متعّلقا ً بالماضي فهو بحث تاريخ ّ‬ ‫ث فريدة حدثت‬ ‫ف دقيق لحدا ٍ‬ ‫صل إلى وص ٍ‬ ‫أن يسعى للتو ّ‬ ‫صل‬ ‫في الماضي بخصوص موضوٍع تربويّ معّين‪ ،‬أو للتو ّ‬ ‫ث ماضية يمكنها أن‬ ‫إلى تعميمات مفيدة نتيجة لمسح أحدا ٍ‬ ‫تفيد في فهم السلوك القائم حالي ّا ً ويمكن العتماد عليها‬ ‫في ح ّ‬ ‫ل مشكلت راهنة‪.‬‬ ‫ن مصطلح دراسة تحليل الدراسات السابقة‬ ‫وهكذا فإ ّ‬ ‫الذي اقترحه الباحث المريكي جلس ‪ Class‬عام ‪1976‬م‬ ‫في مقالةٍ له بمجّلة الباحث التربويّ أصبح عنوانا ً على نوٍع‬ ‫من الدراسات يقوم فيها الباحث بمراجعة تحليلّية ناقدة‬ ‫ودقيقة لمجموعة الدراسات التي أجراها الباحثون في‬ ‫موضوٍع تربويّ معّين‪ ،‬ويعّرفها ماكميلن وشوماخر بأّنها‬ ‫ددة لمراجعة الدراسات السابقة حول موضوع‬ ‫ت مح ّ‬ ‫إجراءا ٌ‬ ‫معّين باستخدام تقنّيات مناسبة للجمع بين نتائجها‪) ،‬عودة؛‬ ‫ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.

‬‬ ‫وبين متغّيرات أخرى تس ّ‬ ‫دان‬ ‫ي يع ّ‬ ‫وحيث أ ّ‬ ‫ي والمنهج الوصف ّ‬ ‫ن المنهج التجريب ّ‬ ‫ن‬ ‫أكثر المناهج استخداما ً من قبل الباحثين التربوّيين فإ ّ‬ ‫ث‬ ‫عرضهما بصورة أوسع من غيرهما من مناهج البح ِ‬ ‫حا ً أكثر من غيره في هذا البحث‬ ‫ي قد يكون مطلبا ً مل ّ‬ ‫العلم ّ‬ ‫ت تمهيدّية‬ ‫الهادف إلى تزويد المشرفين التربوّيين باحتياجا ٍ‬ ‫سع‬ ‫ي ي ُت ْب ُِعونها بجهودهم الذاتّية بالتو ّ‬ ‫في مجال البحث العلم ّ‬ ‫من مصادر أخرى‪.‬‬ ‫ث بدور فاعل‬ ‫ففي هذه البحوث التجريبّية يقوم الباح ُ‬ ‫ي يتمّثل في إجراء تغيير مقصود في هذا‬ ‫في الموقف البحث ّ‬ ‫م ملحظة التغيير الذي‬ ‫الموقف وفق شروط مح ّ‬ ‫ددة‪ ،‬ومن ث َ ّ‬ ‫ث ما في تحديد أثر‬ ‫ينتج عن هذه الشروط‪ ،‬فإذا رغب باح ٌ‬ ‫ي جديد مثل استخدام طريقة تعليمّية جديدة‬ ‫ظرف تعليم ّ‬ ‫في تعليم الط ّ‬ ‫ن‬ ‫لب المهارات الجغرافّية التطبيقّية‪ ،‬فإ ّ‬ ‫‪52‬‬ .‬‬ ‫ي‪:‬‬ ‫المنهج التجريب ّ‬ ‫ي أفضل طريقة لبحث المشكلت‬ ‫يعد ّ البحث التجريب ّ‬ ‫التربوّية‪ ،‬وفي هذا النوع من البحوث يجري تغيير عامل أو‬ ‫ل‬ ‫أكثر من العوامل ذات العلقة بموضوع الدراسة بشك ٍ‬ ‫ث‬ ‫منتظم من أجل تحديد الثر الناتج عن هذا التغيير‪ ،‬فالباح ُ‬ ‫ي يدخل عليه‬ ‫يحاول إعادة بناء الواقع في موقف تجريب ّ‬ ‫من التغيير في هذا‬ ‫مد‪ ،‬ويتض ّ‬ ‫تغييرا ً أساسي ّا ً بشكل متع ّ‬ ‫الواقع عادة ضبط جميع المتغّيرات التي تؤّثر في موضوع‬ ‫دد تجري دراسة أثره في‬ ‫الدراسة باستثناء متغّير واحد مح ّ‬ ‫هذه الظروف الجديدة‪.‬‬ ‫ن عند ضبط‬ ‫‪ (3‬هل يتعّلق البحث بما يمكن أن يكو َ‬ ‫م من خلل‬ ‫عوامل معّينة؟‪ ،‬وعندها يكون البح ُ‬ ‫ث تجريبيًا‪ ،‬ويت ّ‬ ‫محاولة ضبط جميع العوامل المؤّثرة في المواقف باستثناء‬ ‫عدد قليل من العوامل التي تعد ّ متغّيرات مستقّلة في‬ ‫الدراسة يجري معالجَتها وبيان أثرها وبناء علقة سببّية بينها‬ ‫مى بالمتغّيرات التابعة‪.‫ل‬ ‫معالم الشياء أو المواقف أو الممارسات الحالّية بشك ٍ‬ ‫ت للمستقبل‪ ،‬وعندها‬ ‫ث بتحديد وتطوير إرشادا ٍ‬ ‫يسمح للباح ِ‬ ‫يكون البحث وصفي ًّا‪.

(120-119‬‬ ‫المجموعة الضابطة والمجموعة التجريبّية‪:‬‬ ‫مة في البحث‬ ‫يعد ّ ضبط المتغّيرات من الجراءات المه ّ‬ ‫ي‬ ‫ي؛ وذلك لتوفير درجة مقبولة من الصدق الداخل ّ‬ ‫التجريب ّ‬ ‫ي؛ بمعنى أن يتم ّ‬ ‫كن الباحث من عزو‬ ‫للتصميم التجريب ّ‬ ‫معظم التباين في المتغّير التابع إلى المتغّير المستق ّ‬ ‫ل‬ ‫ت أخرى وبالتالي تقليل تباين الخطأ‪،‬‬ ‫وليس إلى متغّيرا ٍ‬ ‫ولذلك تتمّيز البحوث التجريبّية على غيرها من البحوث في‬ ‫‪53‬‬ .‫مى‬ ‫الطريقة التعليمّية الجديدة التي يجري تقويمها تس ّ‬ ‫بالمتغّير المستقل والمح ّ‬ ‫ك الذي يستخدم لتقويم هذا‬ ‫المتغّير هو نتائج الطلبة على اختبار أو مقياس لمهارات‬ ‫ي‬ ‫معّينة ويس ّ‬ ‫مى بالمتغّير التابع‪ ،‬ففي أي تصميم تجريب ّ‬ ‫ة مباشرة بين المتغّيرات المستقّلة والمتغّيرات‬ ‫توجد علق ٌ‬ ‫ي‬ ‫التابعة بحيث يسمح التصميم للباحث الفتراض بأ ّ‬ ‫نأ ّ‬ ‫تغيير يحصل في المتغّير التابع أثناء التجربة يعزى إلى‬ ‫المتغّير المستقل‪.‬‬ ‫وحيث أّنه من المستحيل الوصول إلى التصميم‬ ‫ي؛ إذ ْ يوجد باستمرار‬ ‫ي في البحث التربو ّ‬ ‫ي المثال ّ‬ ‫التجريب ّ‬ ‫خلة التي تمارس دورها‬ ‫العديد من المتغّيرات العرضّية المتد ّ‬ ‫في التجربة بحيث تؤّثر في نتائجها‪ ،‬فالقدرة العقلّية‬ ‫والدافعّية عند الط ّ‬ ‫لب يمكن أن تنتج أثرا ً ملموسا ً وغير‬ ‫ف لثر‬ ‫مرغوب فيه في المتغّير التابع فإّنه بدون ضبط كا ٍ‬ ‫خلة ل يستطيع الباحث أن يؤ ّ‬ ‫كد ما إذا كان‬ ‫المتغّيرات المتد ّ‬ ‫خلة هي المسؤولة‬ ‫المتغّير المستقل أم المتغّيرات المتد ّ‬ ‫عن التغّير في المتغّير التابع‪ ،‬والطريقة الوحيدة لبقاء جميع‬ ‫العوامل ثابتة ما عدا المتغّير التابع الذي يسمح له بالتغّير‬ ‫استجابة لتأثير المتغّير المستق ّ‬ ‫ل هي إيجاد مجموعتين‬ ‫متماثلتين في التجربة تخضع إحداهما لتأثير المتغّير‬ ‫المستق ّ‬ ‫ي موضوع الدراسة‪ ،‬بينما ل‬ ‫ل أو العامل التجريب ّ‬ ‫تخضع المجموعة الثانية لمثل هذا التأثير‪ ،‬وتكون‬ ‫المجموعتان متماثلتين في بداية التجربة وتخضعان لنفس‬ ‫الظروف تماما ً ما عدا تأثير المتغّير المستق ّ‬ ‫ل‪) ،‬عودة؛‬ ‫ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.

‬‬ ‫ولضبط أثر المتغّيرات الغريبة أو الدخيلة جاءت فكرةُ‬ ‫اختيار مجموعة مكافئة للمجموعة التجريبّية )مجموعة‬ ‫مى تلك المجموعة المكافئة بالمجموعة‬ ‫الدراسة( تس ّ‬ ‫الضابطة أو بمجموعة المقارنة؛ حيث يسعى الباحث جاهدا ً‬ ‫ل ما بوسعه أن يعمَله من أجل أن يهيئ ظروفا ً‬ ‫إلى عمل ك ّ‬ ‫متكافئـة لك ّ‬ ‫ل من المجموعتين‪ ،‬سواء أكان ذلك عند‬ ‫ق‬ ‫اختيارهما أم كان عند تنفيذ التجربة حتى يكون الفر ُ‬ ‫ي بين المجموعتين مصدره المتغّير المستقل في‬ ‫الساس ّ‬ ‫الدراسة‪) ،‬عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪،(123-122‬‬ ‫ي للتجربة‬ ‫وعموما ً هناك عوامل مؤّثرة في الصدق الداخل ّ‬ ‫تتصل بتاريخها وبنضجها وبموقف اختبارها وبنوعّية الداة‪،‬‬ ‫ي‪ ،‬وبالختبار‪ ،‬وبالهدار‪ ،‬وبتفاعل النضج‬ ‫وبالنحدار الحصائ ّ‬ ‫ي‬ ‫مع الختبار‪ ،‬وهناك عوامل مؤّثرة في الصدق الخارج ّ‬ ‫للتجربة كتفاعل الختبار مع المعاملة‪ ،‬وتفاعل الختيار مع‬ ‫المعاملة‪ ،‬وتفاعل الظروف التجريبّية مع المعاملة‪ ،‬وتداخل‬ ‫المواقف التجريبّية‪ ،‬وهناك أنواع للتصاميم التجريبّية منها‬ ‫تصميم المحاولة الواحدة‪ ،‬وتصميم قبلي ‪ -‬بعدي لمجموعة‬ ‫واحدة‪ ،‬وتصميم المقارنة المثّبت‪ ،‬وتلك العوامل وهذه‬ ‫ما يجب على الباحث في البحث التجريّبي‬ ‫التصاميم هي م ّ‬ ‫ي‬ ‫اللمام بها إلماما ً جّيدا ً ومصادر أساسّيات البحث العلم ّ‬ ‫سعات مناسبة‪ ،‬انظر‪) :‬عودة؛ ملكاوي‪،‬‬ ‫تشرح ذلك بتو ّ‬ ‫‪1992‬م‪ ،‬ص ص ‪(139-123‬؛ )بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪-219‬‬ ‫‪.(226‬‬ ‫وعموما ً ففي الدراسات التي تّتخذ الطريقة التجريبّية‬ ‫ة الثلثة‬ ‫ث نفسه دائما ً السئل َ‬ ‫منهجا ً ل بد ّ أن يسأل الباح ُ‬ ‫)فودة؛ عبدالله‪1991 ،‬م‪ ،‬ص ‪ (39‬التيـة‪:‬‬ ‫‪ (1‬هل التصميم الذي وضعه يساعد على اختبار‬ ‫فرضّياته؟‪.‬‬ ‫‪ (2‬هل استطاع ضبط جميع العوامل الخرى المؤّثرة‬ ‫‪54‬‬ .‫الثقة التي يمكن توافرها في تفسير العلقة بين المتغّيرات‬ ‫ب دراستها بغير التجربة‬ ‫صة العلقات السببّية التي تصع ُ‬ ‫وخا ّ‬ ‫الحقيقّية‪.

‬‬ ‫حتها‪.‬‬ ‫‪ (3‬هل يمكن إعادة التجربة من قبل باحث آخر؟‪.(34‬‬ ‫متغّيرات الدراسـة‪:‬‬ ‫م ُ‬ ‫ل الباحث عادةً عرض مناهج دراسته بإيضاح‬ ‫ست َك ْ ِ‬ ‫يَ ْ‬ ‫متغيراتها مبّينا ً المستق ّ‬ ‫ل منها والتابع لها‪ ،‬باعتبار الولى هي‬ ‫ن الثانية يقع عليها التأثير من الولى‬ ‫المؤّثرة بالثانية‪ ،‬وأ ّ‬ ‫‪55‬‬ .‫في تجربته؟‪.‬‬ ‫‪ (5‬أّنه يصف النماذج المختلفة والجراءات بصورة‬ ‫دقيقة كاملة بقدر المستطاع بحيث تكون مفيدةً للباحثين‬ ‫فيما بعد‪) ،‬أبو سليمان‪1993 ،‬م‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫من مقترحا ٍ‬ ‫ت وحلول ً مع اختبار ص ّ‬ ‫‪ (1‬أّنه يتض ّ‬ ‫م في هذا المنهج استخدام الطريقة‬ ‫‪ (3‬أّنه كثيرا ً ما يت ّ‬ ‫صل إلى قاعدة‬ ‫المنطقّية )الستقرائّية‪ ،‬الستـنـتاجّية( للتو ّ‬ ‫مة‪.‬‬ ‫عا ّ‬ ‫‪ (4‬أّنه يطرح ما ليس صحيحا ً من الفرضّيات والحلول‪.‬‬ ‫ي‪:‬‬ ‫المنهج الوصف ّ‬ ‫ي‬ ‫ي من أكثر مناهج البحث العلم ّ‬ ‫يعد ّ المنهج الوصف ّ‬ ‫استخداما ً من قبل التربوّيين؛ لذلك فإّنه وبالضافة إلى ما‬ ‫ت سابقة يحسن إبراز أهم خصائصه‬ ‫ورد عنه في فقرا ٍ‬ ‫بالتـي‪:‬‬ ‫‪ (1‬أّنه يبحث العلقة بين أشياء مختلفة في طبيعتها لم‬ ‫تسبق دراستها‪ ،‬فيتخّير الباحث منها ما له صلة بدراسته‬ ‫لتحليل العلقة بينها‪.(33‬‬ ‫ي ودراسات‬ ‫وهنا يجب التفريق بين البحث الوصف ّ‬ ‫أخرى تلتبس به هي التقدير والتقويم‪ ،‬فالتقدير‪ :‬يصف‬ ‫ظاهرة حالة من الحالت في وقت معّين دون الحكم عليها‬ ‫أو تعليلها وذكر أسبابها أو إعطاء توصية بخصوصها‪ ،‬كما ل‬ ‫دث عن فاعلّيتها إل ّ أّنه رّبما ت َط َّلب بعض الحكام والراء‬ ‫يتح ّ‬ ‫ن‬ ‫لبعض الحالت بقصد عرضها لما يمكن توّقعه‪ ،‬في حين أ ّ‬ ‫التقويم‪ :‬يضيف إلى الوصاف السابقة الحكم على‬ ‫الوسائل الجتماعّية‪ ،‬وما هو المرغوب فيه ومدى تأثير‬ ‫ت‬ ‫من أحيانا ً توصيا ٍ‬ ‫الجراءات والنتاجّية والبرامج‪ ،‬كما يتض ّ‬ ‫لبعض ما ينبغي اّتخاذه‪) ،‬أبو سليمان‪1993 ،‬م‪ ،‬ص ‪.

‬‬ ‫ب‪ -‬تحديد مصادر بيانات ومعلومات البحث‪:‬‬ ‫ن عملّيات الحصول على المعلومات والبيانات اللزمة‬ ‫إ ّ‬ ‫ي مسارا ً تتطّلب أن يكون‬ ‫لّية دراسةٍ تّتخذ المنه َ‬ ‫ج العلم ّ‬ ‫ما ً بالكثير من مهارات جمع المعلومات‬ ‫الباحث مل ّ‬ ‫والبيانات‪ ،‬تلك المهارات غالبا ً ما يطلق عليها تقنّيات البحث‬ ‫ي الجاد‬ ‫ي للبحث العلم ّ‬ ‫أو أدواته‪ ،‬وحيث يكون الهدف النهائ ّ‬ ‫والذي يمّثل عادة بدراسات الماجستير والدكتوراه هو بناء‬ ‫‪56‬‬ .‫فتتغّير مكاني ّا ً بتغّير الولى‪ ،‬ففي التحليل الذي هو عماد‬ ‫ت مستقّلة وهي‬ ‫ي في البحث تستخدم متغّيرا ٌ‬ ‫المنهج العلم ّ‬ ‫التي يكون لها دوٌر كبير في وجود وتحديد خصائص‬ ‫ت تتبع‬ ‫المتغّيرات التابعة وتوزيعها‪ ،‬تلك التي هي متغّيرا ٌ‬ ‫للمتغّيرات المستقّلة ويقع عليها منها التأثير فتتغّير بتغّيرها‬ ‫سلبـا ً وإيجابًا‪ ،‬وعلى الباحث أن يكون قادرا ً في البحوث‬ ‫التربوّية على التمييز بين المتغّير والثابت‪ ،‬وأن يصّنف‬ ‫المتغّيرات بحسب مستوى القياس‪ ،‬وأن يمّيز بين المتغّير‬ ‫المستق ّ‬ ‫دلة‬ ‫ل والمتغّير التابع‪ ،‬وأن يمّيز بين المتغّيرات المع ّ‬ ‫والمضبوطة والدخيلة‪ ،‬ليس ذلك فحسب بل وأن يكون‬ ‫قادرا ً على التعّرف على الصور المختلفة للتعريفات‬ ‫الجرائّية‪ ،‬وأن يمّيز بين الطرق المّتبعة في ضبط‬ ‫المتغّيرات الدخيلة‪ ،‬ويمكن أن يحّقق ذلك بال ّ‬ ‫طلع على‬ ‫ذلك في مظاّنه في كتب البحث العلمي‪ ،‬ومنها ما لدى‬ ‫عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬في الفصل الخامس )ص ‪-143‬‬ ‫ص ‪(154‬‬ ‫ففي دراسة وظيفة المدرسة في بيئتها الخارجّية وفي‬ ‫مجتمعها المحيط بها تعد ّ المدرسة والبيئة والمجتمع‬ ‫متغّيرات مستقّلة‪ ،‬فيما تعد ّ وظيفة المدرسة بأدوارها‬ ‫المختلفة متغّيرات تابعة‪ ،‬فإذا تغّيرت المدرسة في مبناها‬ ‫ي ومستأجر أو تغّيرت في مرحلتها التعليمّية‪ ،‬أو‬ ‫بين حكوم ّ‬ ‫إذا تغّيرت البيئة الخارجّية للمدرسة بين بيئة زراعّية وبيئة‬ ‫رعوّية‪ ،‬أو إذا تغّير المجتمع المحيط بالمدرسة بين مجتمع‬ ‫حضريّ ومجتمع قرويّ ومجتمع بدويّ تغّيرت وظيفة‬ ‫المدرسة‪.

(31‬‬ ‫‪57‬‬ .‬‬ ‫التو ّ‬ ‫ومن المؤ ّ‬ ‫كد أن قيمة ك ّ‬ ‫ل بحث تعتمد بالضافة إلى‬ ‫ي على نوعّية مصادر بياناته‬ ‫مستوى منهجه العلم ّ‬ ‫ومعلوماته‪ ،‬وعموما ً تصّنف تلك المصادر إلى مصادر أولّية‬ ‫ن‬ ‫ومصادر ثانوّية‪ ،‬ومصادر جانبّية‪ ،‬ولكن من الملحظ أ ّ‬ ‫مصدرا ً ثانوي ّا ً في دراسة ما قد يكون مصدرا ً أولي ّا ً في‬ ‫دراسة أخرى‪ ،‬فالكتب الجامعّية الدراسّية وهي مصادر‬ ‫ثانوّية تكون مصادر أولّية في دراسة تتناولها هادفة إلى‬ ‫الكشف وتعيين كيف تعامل الكتب الدراسّية موضوع‬ ‫ن على الباحث أن‬ ‫النماذج والنظرّيات‪ ،‬ومن الجدير ذكره أ ّ‬ ‫يفحص مستوى نوعّية مصادر دراسته بطرق مختلفة‪،‬‬ ‫ن بناء رأي أو فكرة قائمة على رأي أو‬ ‫ويجب أن يعّرف أ ّ‬ ‫ي يكون مستوى‬ ‫فكرة مأخوذة من مصدر ثانويّ أو جانب ّ‬ ‫م‬ ‫ومها باحثون آخرون بذلك‪ ،‬ومن ث ّ‬ ‫الثقة فيها منخفضا ً وسيق ّ‬ ‫ينعكس ذلك على قيمة البحث ذاتـه‪) ،‬الصنيع‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص‬ ‫‪.‫النماذج والنظرّيات التي يمكن على أساسها التفاهم‬ ‫ن تقنّيات البحث وأدواته تكون أكثر‬ ‫والتعميم والتنبؤ فإ ّ‬ ‫ضرورة للباحث ولبحثه وتكون ذات مستوى أعلى‪) ،‬الصنيع‪،‬‬ ‫‪1404‬هـ‪ ،‬ص ص ‪.(28-27‬‬ ‫ما لش ّ‬ ‫ن مصادر المكتبة تحت ّ‬ ‫مة‬ ‫ك فيه أ ّ‬ ‫ل مكانة ها ّ‬ ‫وم ّ‬ ‫ل نسبي ّا ً‬ ‫ي‪ ،‬ولكن تلك الهمّية تق ّ‬ ‫في عملّيات البحث العلم ّ‬ ‫دمًا‪ ،‬وعلى أّية حال فإّنه من المسّلم‬ ‫كّلما كان البحث متق ّ‬ ‫ن‬ ‫ن أيّ باح ٍ‬ ‫ث مهما كانت نوعّية بحثه ومستواه فإ ّ‬ ‫به أ ّ‬ ‫ص تام لمصادر‬ ‫ص دقيق وتق ّ‬ ‫خطواته الولى تبدأ بعملّية فح ٍ‬ ‫المكتبة؛ وذلك بغرض حصر المصادر والمراجع حول‬ ‫ن عنده فكرة عميقة حول موضوعه‬ ‫موضوع دراسته؛ لتكو َ‬ ‫من جميع الوجوه التي سبق أن درسها باحثون قبله‪ ،‬وبهذا‬ ‫يتفّتق ذهـُنـه ويعرف أين مكان دراسته من بين الدراسات‬ ‫ت قريبة منه‪ ،‬ول‬ ‫السابقة التي تناولت موضوعه أو موضوعا ٍ‬ ‫بد ّ أن يكون لدى الباحث خبرة ومهارة في استخدام المكتبة‬ ‫ومعرفة محتوياتها‪ ،‬ومعرفة أساليب تصنيفها‪ ،‬وأساليب‬ ‫صل إلى محتويات المكتبـة‪.

‬‬ ‫المصادر الثانوّية‪:‬‬ ‫م تقويمها وتتمّثل بجميع وسائل‬ ‫هي المصادر التي يت ّ‬ ‫نقل المعرفة عدا تلك التي تندرج تحت المصادر الولّية‪،‬‬ ‫وعموما ً ليست المصادر الثانوّية قليلة الفائدة فهي أوفر‬ ‫عددا ً وتشتمل في كثيرٍ من الحيان على تحليلت وتعليقات‬ ‫ل توجد في المصادر الولّية‪) ،‬فودة؛ عبدالله‪1991 ،‬م‪ ،‬ص‬ ‫م‬ ‫ص ‪(201-199‬؛ )أبو سليمان‪1400 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪ ،(42‬وتض ّ‬ ‫المصادر الثانوّية الملخصات والشروح والتعليقات النقدّية‬ ‫على المصادر الولّية‪) ،‬بارسونز‪1996 ،‬م‪ ،‬ص ‪،(11‬‬ ‫دت عن طريق‬ ‫فالمصادر الثانوّية هي كتب وموضوعات أع ّ‬ ‫تجميع المعلومات والبيانات التي تأّثرت بآراء كّتاب تلك‬ ‫الكتب والموضوعات‪.‫المصادر الولّية‪:‬‬ ‫هي المصادر التي يمكن اعتمادها كمصادر موثوق‬ ‫حتها وعدم الش ّ‬ ‫ك فيها مثل‪ :‬المخطوطات ومذكرات‬ ‫بص ّ‬ ‫القادة والسياسّيين‪ ،‬والخطب والرسائل واليومّيات‪،‬‬ ‫والمقابلت الشخصّية‪ ،‬والدراسات الميدانّية‪ ،‬والكتب التي‬ ‫تصف أحداثا ً أو موضوعات شاهدها مؤّلفوها عن كثب‪،‬‬ ‫والقرارات الصادرة عن الندوات والمؤتمرات‪ ،‬ونتائج‬ ‫التجارب العلمّية والحصاءات التي تصدرها الدوائر‬ ‫سسات‪ ،‬وكما أشار بارسونز )‬ ‫صة والوزارات والمؤ ّ‬ ‫المخت ّ‬ ‫‪1996‬م( بأن المصادر الولّية يدخل في إطارها الشعُر‬ ‫والروايات والرسائل والتقارير وإحصاءات التعداد‬ ‫جلة والفلم واليومّيات‪) ،‬ص ‪،(11‬‬ ‫والشرائط المس ّ‬ ‫والمصادر الولّية أكثر دّقة في معلوماتها وبياناتها حيث تعد ّ‬ ‫ف لرائها‬ ‫أصلّية في منشئها وكتابتها بدون تغيير أو تحري ٍ‬ ‫من المصادر‬ ‫وأفكارها بالنقل من باحث إلى آخر‪ ،‬كما تتض ّ‬ ‫الولّية البيانات والمعلومات الواردة في استبانات‬ ‫الدراسات وفي المقابلت الشخصّية التي يجريها الباحثون‬ ‫والستفتاءات والدراسات الحقلّية‪ ،‬والخطابات والسير‬ ‫الشخصّية والتقارير الحصائّية والوثائق التاريخّية‪ ،‬وغيرها‪.‬‬ ‫‪58‬‬ .

‬‬ ‫ولكن متى يكون ذلك كذلك؟‪ ،‬هل يخضع المر لتقدير‬ ‫الباحث أو لرغبته دون أن يؤّثر ذلك على قيمة بحثه‬ ‫ث مائة مدرسة مثل ً مجتمعا ً كبيرا ً‬ ‫ودراسته‪ ،‬فيعد ّ الباح ُ‬ ‫ن هذا المر ل بد ّ أن يكون‬ ‫تصعب دراسته وترتفع تكاليفها‪ ،‬إ ّ‬ ‫مقنعا ً بعرض الصعوبات التي سيلقاها الباحث لو درس‬ ‫المجتمع الصلي بك ّ‬ ‫ل مفرداته‪ ،‬وبالتالي ل بد ّ أن يكون هذا‬ ‫العرض بمبّرراته مقنعا ً علمي ّا ً لغيره من الباحثين وقارئي‬ ‫دراسته‪ ،‬فقيمُتها العلمّية تتوّقف على مدى القناعة العلمّية‬ ‫ي‪.‬‬ ‫ومن المهارات التي يجب على الباحث إتقانها هي‬ ‫مهارة تدويـن الملحظات والمعلومات والبيانات أثناء‬ ‫صيه لمحتويات‬ ‫استطلعه للدراسات السابقة وفحصه وتق ّ‬ ‫ص مكتبات مراكز البحوث ومكتبات‬ ‫المكتبات وبالخ ّ‬ ‫ما ً بأسلوب بطاقات جمع‬ ‫الجامعات‪ ،‬وأن يكون مل ّ‬ ‫المعلومات وطرق تصنيفها والتسجيل والكتابة عليها‬ ‫وتخزينها‪ ،‬ومن زاوية أخرى ينظر إلى مصادر بيانات‬ ‫ي من حيث تحديد مفردات‬ ‫ومعلومات البحث العلم ّ‬ ‫الدراسة ومجتمعها الذي منه تستقى البيانات والمعلومات‬ ‫فيّتخذ تصنيُفها من هذه الزاوية الشكلين التاليين‪:‬‬ ‫‪ -1‬المجتمع الصلي‪:‬‬ ‫ويقوم الباحث بجمع البيانات والمعلومات عن ك ّ‬ ‫ل‬ ‫مفردة داخلة في نطاق بحثه دون ترك أيّ منها‪ ،‬ففي‬ ‫دراسة وظيفة المدرسة الثانوّية في بيئتها الخارجّية وفي‬ ‫ي ما فإّنه يجب على‬ ‫مجتمعها المحيط بها في قطاٍع تعليم ّ‬ ‫الباحث أن يحصل على بياناته ومعلوماته عن ك ّ‬ ‫ة‬ ‫ل مدرس ٍ‬ ‫ثانوّية في هذا القطاع دون استثناء‪ ،‬وتعد ّ دراسة مجتمع‬ ‫ل من المور النادرة في البحوث العلمّية نظرا ً‬ ‫البحث كك ّ‬ ‫مة التي يتعّرض لها الباحث في الوصول إلى‬ ‫للصعوبات الج ّ‬ ‫ك ّ‬ ‫ل مفردة من مفردات المجتمع الصلي وللتكاليف‬ ‫الباهضة التي تترّتب على ذلك‪.‬‬ ‫بصعوبة دراسة المجتمع الصل ّ‬ ‫‪59‬‬ .‫المصادر الجانبّية‪:‬‬ ‫هي كتب استقت بياناتها ومعلوماتها من مصادر ثانوّية‪.

(25‬‬ ‫ن الدراسة بواسطة عّينة مأخوذة من المجتمع‬ ‫وحيث أ ّ‬ ‫جه الشائع بين الباحثين لصعوبة دراساتهم‬ ‫ي هي التو ّ‬ ‫الصل ّ‬ ‫موا بأنواع‬ ‫للمجتمعات الصلّية فإ ّ‬ ‫ن على الباحثين أن يل ّ‬ ‫العّينات وطرق تطبيقها ومزايا وعيوب ك ّ‬ ‫ل نوع منها‪،‬‬ ‫وطبيعة الدراسات المناسبة لتلك النواع‪.‫‪ -2‬العّينـة‪:‬‬ ‫وهذه الطريقة أكثر شيوعا ً في البحوث العلمّية؛ لّنها‬ ‫أيسر تطبيقا ً وأق ّ‬ ‫ي؛ إذ ْ‬ ‫ل تكلفة من دراسة المجتمع الصل ّ‬ ‫ي إذا أمكن‬ ‫أّنه ليس هناك من حاجة لدراسة المجتمع الصل ّ‬ ‫ل يمّثل‬ ‫الحصول على عّينة كبيرة نسبي ّا ً ومختارة بشك ٍ‬ ‫ي المأخوذة منه؛ فالنتائج المستـنبطة من‬ ‫المجتمع الصل ّ‬ ‫دراسةِ العّينة ستنطبق إلى حد ّ كبير مع النتائج المستخلصة‬ ‫ي‪ ،‬فالعّينة جزء من المجتمع‬ ‫من دراسة المجتمع الصل ّ‬ ‫ي وبها يمكن دراسة الك ّ‬ ‫ل بدراسة الجزء بشرط أن‬ ‫الصل ّ‬ ‫ة للمجتمع المأخوذة منه‪) ،‬غرايبة وزملؤه‪،‬‬ ‫ن العّينة ممّثل ً‬ ‫تكو َ‬ ‫‪1981‬م‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫أنواع العّينات‪:‬‬ ‫للعّينات أنواعٌ تختلف من حيث تمثيلها للمجتمع‬ ‫ث إلى آخر‪ ،‬وبالتالي تختلف ميزاتها‬ ‫ي من بح ٍ‬ ‫الصل ّ‬ ‫ي بحسب موضوع الدراسة‬ ‫فصلحّيتها لتمثيل المجتمع الصل ّ‬ ‫ي‪ ،‬وتنقسم إلى مجموعتين‪ :‬عّينات‬ ‫وباختلف جانبها التطبيق ّ‬ ‫الحتمالت‪ ،‬وهي العّينة العشوائّية‪ ،‬والعّينة الطبقّية‪ ،‬والعّينة‬ ‫المنتظمة‪ ،‬والعّينة المساحّية‪ ،‬وتلك يمكن تطبيق النظرّية‬ ‫ت صحيحةٍ عن‬ ‫الحصائّية عليها لتمد ّ الباحث بتقديرا ٍ‬ ‫م‬ ‫ي‪ ،‬وهناك العّينات التي يتد ّ‬ ‫خل فيها حك ُ‬ ‫المجتمع الصل ّ‬ ‫الباحث كالعّينة الحصصّية والعّينة العمدّيـة فالنتائج التي‬ ‫ث باستخدامهما تعتمد على حكمه‬ ‫صل إليها الباح ُ‬ ‫يتو ّ‬ ‫ي الذي ل يمكن عزله أو قياسه إحصائي ّا ً إل ّ إذا وضع‬ ‫الشخص ّ‬ ‫ت لتحديدها‪) ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،(264‬وفيما يلي‬ ‫فرضّيا ٍ‬ ‫عرض لنواع العّينات بالتـي‪:‬‬ ‫‪ -1‬العّينة العشوائّية‪ :‬وهي التي يّتم اختيار مفرداتها‬ ‫ت‬ ‫من المجتمع الصلي عشوائي ّا ً بحيث تعطى مفردا ُ‬ ‫‪60‬‬ .

‬‬ ‫الصل ّ‬ ‫م الحصول عليها‬ ‫‪ -2‬العّينة الطبقّية‪ :‬وهي التي يت ّ‬ ‫ي إلى طبقات أو فئات وفقا ً‬ ‫بتقسيم المجتمع الصل ّ‬ ‫ن أو الجنس أو مستوى التعليم‪،‬‬ ‫لخصائص معّينة كالس ّ‬ ‫وكتقسيم المدارس لدراسة وظيفتها في البيئة الخارجّية‬ ‫وفي المجتمع المحيط إلى مدارس حكومّية وأخرى‬ ‫مستأجرة‪ ،‬وبتقسيمها بحسب مراحل التعليم‪ ،‬أو بحسب‬ ‫ي‪،‬‬ ‫ي‪ ،‬ومجتمع قرو ّ‬ ‫مجتمعها إلى مدارس في مجتمع حضر ّ‬ ‫م‬ ‫م تحديد عدد المفردات التي سيت ّ‬ ‫م يت ّ‬ ‫ي‪ ،‬ث ّ‬ ‫ومجتمع بدو ّ‬ ‫اختيارها من ك ّ‬ ‫ل طبقة بقسمة عدد مفردات العّينة على‬ ‫ل طبقة بشك ّ‬ ‫م اختيار مفردات ك ّ‬ ‫ل‬ ‫م يت ّ‬ ‫عدد الطبقات ث ّ‬ ‫ي‪.‫المجتمع نفس الفرصة في الختيار‪ ،‬ومن الطرق‬ ‫المستخدمة لتحقيق عشوائّية الختيار كتابة أسماء مفردات‬ ‫ي على أوراق منفصلة وخلطها جّيدا ً واختيار‬ ‫المجتمع الصل ّ‬ ‫ل مفردة رقما ً‬ ‫العدد المطلوب منها عشوائي ًّا‪ ،‬أو بإعطاء ك ّ‬ ‫واختيار العدد المطلوب من الرقام باستخدام جداول‬ ‫العداد العشوائّية كما في الملحق رقم ) ‪ ،( 1‬وهي جداول‬ ‫دة سلفا ً يستخدمها الباحثون الذين يختارون العّينة‬ ‫مع ّ‬ ‫ي لدراساتهم‪ ،‬وتعد ّ العّينة‬ ‫العشوائّية لتمثيل المجتمع الصل ّ‬ ‫ي‬ ‫العشوائّية من أكثر أنواع العّينات تمثيل ً للمجتمع الصل ّ‬ ‫وبشك ّ‬ ‫ل خاص إذا كان عدد مفرداتها كبيرا ً نسبي ّا ً أكثر من‬ ‫‪ 30‬مفردة مش ّ‬ ‫كلة ‪ %10‬فأكثر من مفردات المجتمع‬ ‫ي‪.‬‬ ‫عشوائ ّ‬ ‫‪ -3‬العّينة الطبقّية التناسبّية‪ :‬وهي أكثر تمثيل ً‬ ‫ي من سابقتها؛ لّنه يراعى فيها نسبة ك ّ‬ ‫ل‬ ‫للمجتمع الصل ّ‬ ‫ي فتؤخذ مفردات عّينة الدراسة‬ ‫طبقة من المجتمع الصل ّ‬ ‫ي لك ّ‬ ‫ل طبقة أو فئة في مجتمع‬ ‫بحسب الحجم الحقيق ّ‬ ‫الدراسة‪ ،‬فإذا كانت المدارس الحكومّية تش ّ‬ ‫كل ‪ %70‬من‬ ‫ي الذي ستدرس فيه‬ ‫عدد المدارس في القطاع التعليم ّ‬ ‫ن العّينة الطبقّية التناسبّية تش ّ‬ ‫كل‬ ‫وظيفة المدرسة‪ ،‬فإ ّ‬ ‫مفرداتها من المدارس الحكومّية بنسبة ‪ %70‬ومن‬ ‫المدارس المستأجرة بنسبة ‪ ،%30‬وبذلك أعطيت ك ّ‬ ‫ل‬ ‫‪61‬‬ .

(41‬‬ ‫‪ -6‬العّينة الحصصّية‪ :‬يعد ّ هذا النوع من العّينات ذا‬ ‫م بسرعة‬ ‫أهمّية في بحوث الرأي العام )الستفتاء( إذ ْ أّنها تت ّ‬ ‫‪62‬‬ .‬‬ ‫طبقة أو فئة وزنا ً يتناسب مع حجمها الحقيق ّ‬ ‫‪ -4‬العّينة المنتظمة‪ :‬وهي نادرة الستخدام من‬ ‫الباحثين‪ ،‬وتّتصف بانتظام الفترة بين وحدات الختيار‪ ،‬أي‬ ‫ل اختيار واختيار يليه يكون متساويا ً في ك ّ‬ ‫ن الفرق بين ك ّ‬ ‫ل‬ ‫أ ّ‬ ‫الحالت‪ ،‬فإذا أريد دراسة وظيفة المدرسة البتدائّية في‬ ‫ي ورّتبت المدارس البتدائّية في ذلك‬ ‫قطاع عنيزة التعليم ّ‬ ‫القطاع ترتيبا ً أبجدي ّا ً وكان عددها ‪ 300‬مدرسة وكانت نسبة‬ ‫العّينة ‪ %10‬فالمسافة بين ك ّ‬ ‫ل اختيار واختيارٍ يليه في هذه‬ ‫العّينة ‪ ،10‬وعدد مفردات العّينة ‪ 30‬مفردة‪ ،‬وحددت نقطة‬ ‫البداية بالمدرسة رقم ‪ 5‬فالختيار الثاني هو المدرسة رقم‬ ‫‪ ،15‬والختيار الثالث هو المدرسة رقم ‪ 25‬وهكذا حتى‬ ‫يجمع الباحث ‪ 30‬مفردة أي ‪ 30‬مدرسة‪.‫ي في المجتمع‪.‬‬ ‫‪ -5‬العينة المساحّية‪ :‬وهذه العّينة ذات أهمّية كبيرة‬ ‫عند الحصول على عّينات تمثل المناطق الجغرافّية‪ ،‬وهذا‬ ‫النوع من العّينات ل يتطّلب قوائم كاملة بجميع مفردات‬ ‫البحث في المناطق الجغرافّية‪ ،‬هذا وتختار المناطق‬ ‫الجغرافّية نفسها عشوائي ّا ً ولكن يجب أن تمّثل في ك ّ‬ ‫ل‬ ‫منطقة مختارة ك ّ‬ ‫ل الفئات المتمايزة لمفردات البحث في‬ ‫حالة أن يتطّلب ذلك‪ ،‬والباحث يبدأ بتقسيم مجتمع البحث‬ ‫إلى وحدات أولّية يختار من بينها عّينة بطريقة عشوائّية أو‬ ‫سم الوحدات الولّية المختارة إلى وحدات‬ ‫م تق ّ‬ ‫منتظمة‪ ،‬ث ّ‬ ‫سم الوحدات‬ ‫م تق ّ‬ ‫ثانوّية يختار من بينها عّينة جديدة‪ ،‬ث ّ‬ ‫الثانوّية المختارة إلى وحدات أصغر يختار منها عّينة‬ ‫عشوائّية‪ ،‬ويستمر الباحث هكذا إلى أن يقف عند مرحلة‬ ‫معّينة‪ ،‬فيختار من المناطق الدارّية عّينة منها ومن المناطق‬ ‫المختارة عّينة من المحافظات‪ ،‬ومن المحافظات المختارة‬ ‫ددة‬ ‫مى بالعّينة متع ّ‬ ‫عّينة من المراكز وهكذا‪ ،‬ولهذا قد تس ّ‬ ‫المراحل‪) ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪(268-267‬؛ )الصنيع‪،‬‬ ‫‪1404‬هـ‪ ،‬ص ‪.

‫أكبر وبتكاليف أق ّ‬ ‫ل‪ ،‬وتعتمد العينة الحصصّية على اختيار‬ ‫أفراد العّينة من الفئات أو المجموعات ذات الخصائص‬ ‫المعّينة وذلك بنسبة الحجم العدديّ لهذه الفئات أو‬ ‫المجموعات‪ ،‬وقد تبدو العّينة الحصصّية مماثلة للعّينة‬ ‫دد‬ ‫الطبقّية‪ ،‬ولكن الفرق بينهما أّنه في العّينة الطبقّية تح ّ‬ ‫مفردات ك ّ‬ ‫ل طبقة أو فئة تحديدا ً دقيقا ً ل يتجاوزه الباحث‬ ‫دد عدد‬ ‫أو المتعاون معه‪ ،‬بينما في العّينة الحصصّية يتح ّ‬ ‫المفردات من ك ّ‬ ‫ل فئة أو مجموعة ويترك للباحث أو‬ ‫المتعاون له الختيار ميداني ّا ً بحسب ما تهّيؤه الظروف حتى‬ ‫صة كل فئة‪ ،‬وهكذا رّبما يظهر في العّينة‬ ‫يكتمل عدد أو ح ّ‬ ‫ض التحّيز‪) ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪.(269‬‬ ‫‪ -8‬العّينة الضابطة‪ :‬هي عّينة يّتخذها الباحث لتلفي‬ ‫عيوب العّينة التي اختارها لتجميع بيانات دراسته‪ ،‬وهنا‬ ‫يشترط أن تكون العّينة الضابطة من نفس نوع عّينة‬ ‫مت بها اختيار‬ ‫م بنفس الطريقة التي ت ّ‬ ‫م َ‬ ‫البحث‪ ،‬وأن تص ّ‬ ‫عّينة الدراسة؛ بحيث تمّثل ك ّ‬ ‫ل الفئات المختلفة في‬ ‫ي للدراسة وبنفس النسب‪ ،‬حتى يمكن‬ ‫المجتمع الصل ّ‬ ‫‪63‬‬ .(268‬‬ ‫الحصصّية بع ُ‬ ‫ن معرفة المعالم الحصائّية‬ ‫‪ -7‬العّينة العمدّيـة‪ :‬إ ّ‬ ‫لمجتمع البحث ومعرفة خصائصه من شأنها أن تغري بعض‬ ‫ون من‬ ‫الباحثين باّتباع طريقة العّينة العمدّية التي تتك ّ‬ ‫ي تمثيل ً سليمًا‪،‬‬ ‫مفردات معّينة تمّثل المجتمع الصل ّ‬ ‫ددة‬ ‫فالباحث في هذا النوع من العّينات قد يختار مناطق مح ّ‬ ‫تتمّيز بخصائص ومزايا إحصائّية تمّثل المجتمع‪ ،‬وهذه تعطي‬ ‫نتائج أقرب ما تكون إلى النتائج التي يمكن أن يصل إليها‬ ‫الباحث بمسح مجتمع البحث كّله‪ ،‬وتقترب هذه العّينة من‬ ‫العّينة الطبقّية حيث يكون حجم المفردات المختارة‬ ‫ي الذي له نفس الصفات في‬ ‫متناسبا ً مع العدد الكل ّ‬ ‫ن هذه الطريقة‬ ‫ي‪ ،‬ومع ذلك فينبغي التأكيد بأ ّ‬ ‫المجتمع الكل ّ‬ ‫لها عيوبها‪ ،‬إذ ْ أّنها تفترض بقاء الخصائص والمعالم‬ ‫الحصائّية للوحدات موضع الدراسة دون تغيير؛ وهذا أمر قد‬ ‫ل يّتفق مع الواقع المتغّير‪) ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪-268‬‬ ‫‪.

‫قياس أثر المتغّير موضوع الدراسة في الموضوعات التي‬ ‫تتطّلب ذلك‪.‬‬ ‫التي يختار بها الباح ُ‬ ‫ث عّينة دراسته من مجتمعها الصل ّ‬ ‫‪ -2‬أخطاء الصدفة‪ :‬وهي أخطاٌء تنتج عن حجم العّينة‬ ‫ة لعدم إعادة استبانات‬ ‫ي نتيج ً‬ ‫فل تمّثل المجتمع الصل ّ‬ ‫الدراسة أو عدم إكمال الملحظة أو المقابلة لمفردات‬ ‫مجتمع الدراسة‪.‬‬ ‫جـ‪ -‬اختيار أداة أو أدوات جمع بيانات البحث‪:‬‬ ‫وهذه هي الخطوة الثالثة من خطوات تصميم البحث‪،‬‬ ‫وفيها يقوم الباحث بتحديد الداة أو الدوات التي سوف‬ ‫يستخدمها في جمع البيانات حول موضوع الدراسة‪ ،‬وأدوات‬ ‫ددة‪ ،‬منها الملحظة‪ ،‬والمقابلة‪،‬‬ ‫جمع بيانات الدراسة متع ّ‬ ‫والستفتاء‪ ،‬والستبيان‪ ،‬والساليب السقاطّية‪ ،‬والوثائـق‬ ‫مى أحيانـا ً بوسائل البحث‪(*) ،‬‬ ‫وغيرها‪ ،‬تلك الدوات تس ّ‬ ‫ومهما كانت أداة جمع البيانات فإّنه يجب أن تتوافر فيها‬ ‫ص الصدق والثبات والموضوعّية التي توّفر الثقة‬ ‫خصائ ُ‬ ‫اللزمة بقدرتها على جمع بيانات لختبار فرضّيات الدراسة‪،‬‬ ‫ح بأهم‬ ‫)عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،(43‬وفيما يلي إيضا ٌ‬ ‫أدوات جمع البيانات في الدراسات التربوّيـة‪:‬‬ ‫‪ -1‬الملحظة‪:‬‬ ‫‪64‬‬ .‬‬ ‫ويمكن تلفي هذه العيوب بالتدّرب الذاتي المكّثف‬ ‫ن أسلوب الدراسة بالعّينة وكيفّية اختيارها‬ ‫للباحث ليتق َ‬ ‫وتطبيقها بما تحّقق تمثيل ً مناسبا ً لمجتمع دراسته‪ ،‬وأن‬ ‫يقوم بتدريب المتعاونين معه تدريبا ً يحّقق له ذلك‪ ،‬وأن‬ ‫يطّبق العّينة الضابطة لتلفي عيوب عّينة دراسته‪.‬‬ ‫‪ -3‬أخطاء الداة‪ :‬وهي أخطاء تنتج من ردود فعل‬ ‫المبحوثين نحو أداة أو وسيلة القياس‪.‬‬ ‫تقويم عّينة الدراسة‪:‬‬ ‫على الباحث أن يتنّبه إلى مواقع الخطأ في اختيار عّينة‬ ‫دراسته‪) ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،(269‬والتي من أبرزها التـي‪:‬‬ ‫‪ -1‬أخطاء التحّيز‪ :‬وهي أخطاٌء تحدث نتيجة للطريقة‬ ‫ي‪.

‬‬ ‫مة تساعد على الحصول‬ ‫وهناك عوامل رئيس ٌ‬ ‫ة ومه ّ‬ ‫على بيانات ومعلومات دقيقة بالملحظة على الباحث‬ ‫أخذها باعتباره عند استخدامه هذه الداة أو الوسيلة‪ ،‬من‬ ‫أبرزها‪:‬‬ ‫‪ -1‬تحديد الجوانب التي ستخضع للملحظة‪ ،‬وهذا يكون‬ ‫بمعرفة مسبقة وواسعة عن الظاهرة موضوع الملحظة‪.‬‬ ‫ت‬ ‫‪ -4‬تحديد وتصنيف ما يراد تسجيُله من بيانات ومعلوما ٍ‬ ‫عن الظاهرة موضوع الملحظة‬ ‫‪--------------‬‬‫ضل أن تكون كلمة أداة هي الترجمة للكلمة النجليزّية‬ ‫)*( أشار بدر ) ‪1989‬م( بأّنه يف ّ‬ ‫ن كلمة أداة مرادفة لكلمة ‪ Technique‬هذا صحيح أيضا ً إل ّ‬ ‫‪ Tool‬وقال‪ :‬وقد يرى البعض أ ّ‬ ‫أن كلمة ‪ Technique‬تستخدم بمعنى وسيلة فنّية وبالتالي يستخدمها بعض الباحثين مع‬ ‫مناهج البحث والتي يدخلونها تحت اسم ‪ Observatigation Technique‬أو ‪Technique‬‬ ‫‪) ، Questionnaire‬ص ‪.(28‬‬ ‫تصنيفا ً رقمي ّا ً أو وصفي ًّا‪ ،‬وتدوين بعض تفسيراتها في نفس‬ ‫وقت مشاهدتها وحدوثها‪.‬‬ ‫ل مستق ّ‬ ‫ل‪.‬‬ ‫‪ -5‬ترتيب الظواهر بشك ٍ‬ ‫‪65‬‬ .‫تعّرف الملحظة العلمّية بأنها هي العتبار المنتبه‬ ‫رها واكتشاف أسبابها‬ ‫للظواهر أو الحوادث بقصد تفسي ِ‬ ‫مها‪) ،‬الربضي؛‬ ‫ل إلى القوانين التي تحك ُ‬ ‫وعواملها والوصو ِ‬ ‫الشيخ‪ ،‬بدون تاريخ‪ ،‬ص ‪ ،(75‬وحيث يحتاج الباحثون في‬ ‫بعض أبحاثهم إلى مشاهدة الظاهرة التي يدرسونها أو قد‬ ‫ت الباحثين‬ ‫ن ملحظا ِ‬ ‫يستخدمون مشاهدا ِ‬ ‫ت الخرين فإ ّ‬ ‫ددة تبعا ً لغراض‬ ‫دة أشكال ويكون لها وظائ ُ‬ ‫ف متع ّ‬ ‫تأخذ ع ّ‬ ‫ث بملحظة بعض الظواهر‬ ‫البحث وأهدافه‪ ،‬فقد يقوم باح ٌ‬ ‫التي يستطيع السيطرةَ على عناصرها كما يحدث في‬ ‫تجارب المختبرات في العلوم الطبيعّية‪ ،‬وقد يقوم بملحظة‬ ‫الظواهر التي ل يستطيع التأثيَر على عناصرها كما يحدث‬ ‫في علم الفلك‪.‬‬ ‫‪ -3‬تحديد طريقة تسجيل نتائج الملحظة بتحديد الوحدة‬ ‫الحصائّية والبيانّية التي ستستخدم في تسجيل نتائج‬ ‫المشاهدات‪.‬‬ ‫ت‬ ‫ددة مسبقا ً بملحظا ٍ‬ ‫مة والمح ّ‬ ‫‪ -2‬اختبار الهداف العا ّ‬ ‫عامة للظاهرة‪.

‬‬ ‫عيوب الملحظة‪ :‬ومع وجود المزايا السابقة فهناك‬ ‫ي وبمقدرة الباحث‬ ‫عيوب للملحظة تّتصل بجانبها التطبيق ّ‬ ‫أبرزها ما يأتي‪ :‬ذكر في‪) :‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص‬ ‫‪.(41‬‬ ‫‪ -1‬قد يعمد الفراد ُ موضوع الملحظة إلى إعطاء‬ ‫‪66‬‬ .‬‬ ‫حص‪.‬‬ ‫ل متف ّ‬ ‫‪ -6‬الملحظة بعناية وبشك ٍ‬ ‫سن مستويات الصدق والثقة والدّقة إلى حد ّ كبير‬ ‫‪ -7‬تح ّ‬ ‫ددة‪ ،‬أو‬ ‫بقيام نفس الملحظ بملحظاته على فترات متع ّ‬ ‫عندما يقوم عدد من الملحظين بتسجيل ملحظاتهم وك ّ‬ ‫ل‬ ‫منهم مستق ّ‬ ‫ل في ملحظته عن الخر‪) ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص‬ ‫ص ‪.‬‬ ‫‪ -4‬أّنها تم ّ‬ ‫كن الباحث من جمع حقائق عن السلوك في‬ ‫وقت حدوثها‪.‬‬ ‫‪ -3‬أّنها تم ّ‬ ‫كن الباحث من جمع بياناته تحت ظروف‬ ‫سلوكّية مألوفة‪.‫‪ -6‬تدّرب جيد على آلت ووسائل تسجيل نتائج‬ ‫الملحظة‪.(41‬‬ ‫دة أنواع من‬ ‫‪ -1‬أّنها أفضل طريقة مباشرة لدراسة ع ّ‬ ‫ن هناك جوانب للتصّرفات النسانّية ل يمكن‬ ‫الظواهر؛ إذ ْ أ ّ‬ ‫دراستها إل ّ بهذه الوسيلـة‪.‬‬ ‫‪ -2‬أّنها ل تتطّلب جهودا ً كبيرة تبذل من قبل المجموعة‬ ‫التي تجري ملحظتها بالمقارنة مع طرق بديلة‪.‬‬ ‫‪ -5‬أّنها ل تعتمد كثيرا ً على الستنتاجات‪.(279 -278‬‬ ‫مزايا الملحظة‪ :‬باستخدام الملحظة لدراسة‬ ‫ر‬ ‫موضوعا ٍ‬ ‫ي وموضوع ّ‬ ‫ل علم ّ‬ ‫ت تربوّية بشك ٍ‬ ‫ي من باحث قدي ٍ‬ ‫على التمييز بين الحداث والمشاهدات والربط بينها‪،‬‬ ‫ق في تدوين الملحظات فإّنها تحظى بالمزايا التية‪:‬‬ ‫ودقي ٍ‬ ‫ذكر في‪) :‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫‪ -6‬أّنها تسمح بالحصول على بيانات ومعلومات من‬ ‫الجائز أل ّ يكون قد ف ّ‬ ‫كر بها الفراد ُ موضوعُ البحث حين‬ ‫إجراء مقابلت معهم أو حين مراسلتهم لتعبئة استبانة‬ ‫الدراسة‪.

‬‬ ‫ما يزيد صعوبة في مه ّ‬ ‫في أماكن متباعدة م ّ‬ ‫صة في حياة الفراد‬ ‫‪ -5‬قد تكون بعض الحداث الخا ّ‬ ‫ما ل يمكن ملحظتها مباشرة‪.‫ت جّيدة أو غير جّيدة؛ وذلك عندما يدركون‬ ‫الباحث انطباعا ٍ‬ ‫أّنهم واقعون تحت ملحظتـه‪.‬‬ ‫‪ (2‬أن يحفَز المستجي َ‬ ‫‪ (3‬أن يحد ّد َ طبيعة البيانات والمعلومات المطلوبة‪.‬‬ ‫ددة زمنيا ً‬ ‫‪ -4‬قد تكون الملحظة محكوم ً‬ ‫ة بعوامل مح ّ‬ ‫دة سنوات أو قد تقع‬ ‫وجغرافي ّا ً فتستغرق بعض الحداث ع ّ‬ ‫مة الباحث‪.‬‬ ‫م ّ‬ ‫‪ -6‬قد تميل الملحظة إلى إظهار التحّيز والميل لختيار‬ ‫ما يعتقده‪،‬‬ ‫ما يناسب الباحث أو أ ّ‬ ‫ن ما يراه غالبا ً يختلف ع ّ‬ ‫)بارسونز‪1996 ،‬م‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫دد فلهذا تقع‬ ‫وحيث يجب أن يكون للمقابلة هد ٌ‬ ‫ف مح ّ‬ ‫على الباحث الذي يجري المقابلة ثلثة واجبات رئيسة‪:‬‬ ‫ب عن طبيعة البحث‪.‬‬ ‫‪ (1‬أن يخبَر المستجي َ‬ ‫ب على التعاون معه‪.‬‬ ‫‪ (4‬أن يحص َ‬ ‫ل على البيانات والمعلومات التي يرغب‬ ‫فيها‪.(44‬‬ ‫‪ -2‬المقابلة‪:‬‬ ‫ي بين شخصين في‬ ‫تعّرف المقابلة بأنها تفاعل لفظ ّ‬ ‫موقف مواجهة؛ حيث يحاول أحدهما وهو الباحث القائم‬ ‫بالمقابلة أن يستثيَر بعض المعلومات أو التعبيرات لدى‬ ‫الخر وهو المبحوث والتي تدور حول آرائه ومعتقداته‪،‬‬ ‫)حسن‪1972 ،‬م‪ ،‬ص ‪(448‬؛ فهناك بيانات ومعلومات ل‬ ‫يمكن الحصول عليها إل ّ بمقابلة الباحث للمبحوث وجها ً‬ ‫ددة يدرك الباحث ضرورة رؤية‬ ‫لوجه‪ ،‬ففي مناسبات متع ّ‬ ‫وسماع صوت وكلمات الشخاص موضوع البحث‪.‬‬ ‫‪67‬‬ .‬‬ ‫ل مسبق‬ ‫‪ -2‬قد يصعب توّقع حدوث حادثة عفوّية بشك ٍ‬ ‫لكي يكون الباحث حاضرا ً في ذلك الوقت‪ ،‬وفي كثير من‬ ‫الحيان قد تكون فترة النتظار مرهقة وتستغرق وقتا ً‬ ‫طويل‪.‬‬ ‫‪ -3‬قد تعيق عوامل غير منظورة عملّية القيام‬ ‫بالملحظة أو استكمالها‪.

‬‬ ‫ المقابلة المفتوحة‪ :‬وهي التي تتطّلب أسئلتها‬‫ددة مثل‪ :‬ما رأيك ببرامج تدريب المعّلمين‬ ‫إجابا ٍ‬ ‫ت غير مح ّ‬ ‫ة المفتوحة تمتاز‬ ‫ي؟‪ ،‬والمقابل ُ‬ ‫في مركز التدريب التربو ّ‬ ‫بغزارة بياناتها‪ ،‬ولكن يؤخذ عليها صعوبة تصنيف إجاباتها‪.‬‬ ‫ويمكن تقسيم المقابلة وفقا ً لنوع السئلة التي يطرحها‬ ‫الباحث إلى‪:‬‬ ‫ المقابلة المقفلة‪ :‬وهي التي تتطّلب أسئلتها‬‫ددة‪ ،‬فتتطّلب الجابة بنعم أو بل‪ ،‬أو‬ ‫إجابا ٍ‬ ‫ت دقيقة ومح ّ‬ ‫دد‪ ،‬ويمتاز هذا النوع‬ ‫الجابة بموافق أو غير موافق أو متر ّ‬ ‫من المقابلة بسهولة تصنيف بياناتها وتحليلها إحصائيـًا‪.‬‬ ‫ المقابلة المقفلة ‪ -‬المفتوحة‪ :‬وهي التي تكون‬‫أسئلتها مزيجا ً بين أسئلة النوعين السابقين أي أسئلة‬ ‫مقفلة وأخرى مفتوحة فتجمع ميزاِتهما‪ ،‬وهي أكثر أنواع‬ ‫المقابلت شيوعًا‪ ،‬ومن أمثلة ذلك أن يبدأ الباحث بتوجيه‬ ‫أسئلة مقفلة للشخص موضوع البحث على النحو التالي‪:‬‬ ‫م‬ ‫هل توافق على تنفيذ برامج تدريب المعّلمين مساًء؟‪ ،‬ث ّ‬ ‫ضح أسباب‬ ‫يليه سؤال آخر كأن يكون‪ :‬هل لك أن تو ّ‬ ‫موقفك بشيٍء من التفصيل؟‪.‬‬ ‫وتصّنف المقابلة بحسب أغراضها إلى أنواٍع من أكثرها‬ ‫شيوعا ً )غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪ (46-45‬النواع‬ ‫التالية‪:‬‬ ‫‪ -1‬المقابلة الستطلعّية)المسحّية(‪ :‬وتستخدم‬ ‫ة‬ ‫ج ً‬ ‫للحصول على معلوما ٍ‬ ‫دون ح ّ‬ ‫ص يع ّ‬ ‫ت وبيانات من أشخا ٍ‬ ‫في حقولهم أو ممّثلين لمجموعاتهم والتي يرغب الباحث‬ ‫الحصول على بيانات بشأنهم‪ ،‬ويستخدم هذا النوع‬ ‫‪68‬‬ .‫وتم ّ‬ ‫ث من ملحظة سلوك‬ ‫كن المقابلة الشخصّية الباح َ‬ ‫الفراد والمجموعات والتعّرف على آرائهم ومعتقداتهم‪،‬‬ ‫وفيما إذا كانت تتغّير بتغّير الشخاص وظروفهم‪ ،‬وقد‬ ‫حة معلومات حصل عليها‬ ‫تساعد كذلك على تثبيت ص ّ‬ ‫الباحث من مصادر مستقّلة أو بواسطة وسائل وأدوات‬ ‫بديلة أو للكشف عن تناقضات ظهرت بين تلك المصادر‪.

‬‬ ‫مة تساعد على الحصول‬ ‫وهناك عوامل رئيسة ومه ّ‬ ‫على بيانات ومعلومات دقيقة بالمقابلة على الباحث أخذها‬ ‫باعتباره عند استخدامها‪ ،‬من أبرزها‪:‬‬ ‫ة‬ ‫جَرى المقابل ُ‬ ‫‪ (1‬تحديد الشخاص الذين يجب أن ت ُ ْ‬ ‫معهم بحيث يكونون قادرين على إعطائه المعلومات‬ ‫الدقيقة‪ ،‬وأن يكون عددهم مناسبا ً للحصول على بيانات‬ ‫ومعلومات كافية‪.‬‬ ‫‪ (3‬إعداد أسئلة المقابلة ووضع خ ّ‬ ‫طة لمجرياتها ليضمن‬ ‫حصوله على المعلومات والبيانات المطلوبة‪ ،‬مع ضرورة‬ ‫الخذ بالعتبار مرونة بالسئلة إذ ْ قد تفاجئه معلومات لم‬ ‫‪69‬‬ .‬‬ ‫ة‬ ‫‪ -2‬المقابلة التشخيصّية‪ :‬وتستخدم لتفّهم مشكل ٍ‬ ‫ب نشوئها‪ ،‬وأبعادها الحالّية‪ ،‬ومدى خطورتها‪ ،‬وهذا‬ ‫ما وأسبا ِ‬ ‫مر المستخدمين‪.‬‬ ‫النوع مفيد لدراسة أسباب تذ ّ‬ ‫‪ -3‬المقابلة العلجّية‪ :‬وتستخدم لتمكين المستجيب‬ ‫ل أفضل وللتخطيط لعلج مناسب‬ ‫من فهم نفسه بشك ٍ‬ ‫ل رئيس إلى القضاء على‬ ‫لمشكلته‪ ،‬وهذا النوع يهدف بشك ٍ‬ ‫أسباب المشكلة والعمل على جعل الشخص الذي تجرى‬ ‫ي‪.‬‬ ‫معه المقابلة يشعر بالستقرار النفس ّ‬ ‫‪ -4‬المقابلة الستشارّية‪ :‬وتستخدم لتمكين‬ ‫الشخص الذي تجرى معه المقابلة وبمشاركة الباحث على‬ ‫تفّهم مشكلته المتعّلقة بالعمل بشكل أفضل والعمل على‬ ‫حّلها‪.‬‬ ‫‪ (2‬وضع الترتيبات اللزمة لجراء المقابلة بتحديد‬ ‫سـَبق المقابلة‬ ‫الزمان والمكان المناسبين‪ ،‬ويستحسن أن ت ُ ْ‬ ‫برسالة شخصّية أو رسمّية أو بواسطة شخص ثالث تمهيدا ً‬ ‫للمقابلة‪.‫لستطلع الرأي العام بشأن سياسات معّينة‪ ،‬أو لستطلع‬ ‫رغبات المستهلكين وأذواقهم‪ ،‬أو لجمع الراء من‬ ‫سسات أو الجمهور عن أمورٍ تدخل كمتغّيرات في‬ ‫المؤ ّ‬ ‫ة معّينة منوط بها أمر اّتخاذ القرارات‪،‬‬ ‫قرارات تّتخذها جه ٌ‬ ‫وهذا النوع هو النسب للبحاث المتعّلقة بالعلوم‬ ‫الجتماعّية ومنها التربية والتعليم‪.

‬‬ ‫‪ (4‬إجراء مقابلت تجريبّية تمهيدا ً للمقابلت الفعلّية‬ ‫اللزمة للدراسة‪.‬‬ ‫‪ (4‬أّنها تزّود الباحث بمعلومات إضافّية كتدعيم ٍ‬ ‫للمعلومات المجموعة بأدوات أخرى‪.‫يتوّقعها‪.‬‬ ‫‪ (5‬التدّرب على أساليب المقابلة وفنونها لكي يكسب‬ ‫المستجيبين ول يثير مخاوفهم ول يحرجهم ويحصل على‬ ‫إجابات دقيقة وناجحـة‪.‬‬ ‫‪ (7‬إعداد سج ّ‬ ‫ب عن المقابلة بأسرع وقت‬ ‫ل مكتو ٍ‬ ‫ث ذلك إذا لم يتم ّ‬ ‫كن من تسجيل‬ ‫ممكن‪ ،‬فل يؤ ّ‬ ‫خر الباح ُ‬ ‫المقابلة في حينها‪ ،‬فهو عرضة للنسيان والخلط بين إجابات‬ ‫المستجيبين‪ ،‬وعليه أن يستأذن المستجيب بتدوين إجاباته‬ ‫ويخبره بأهمّيتها في دراسته‪ ،‬فقد يرتكب الباحث أخطاءً‬ ‫بعدم الثبات أو بالحذف أو بالضافة أو بالستبدال بسبب‬ ‫تأخير التسجيل‪ ،‬ول ش ّ‬ ‫ن التسجي َ‬ ‫ل بجهاز تسجيل‬ ‫ك في أ ّ‬ ‫ن استخدام ذلك قد يؤّثر على‬ ‫يعطي دّقة أكبر‪ ،‬ولك ّ‬ ‫المقابلة‪.‬‬ ‫مزايا المقابلة‪ :‬تظهر للمقابلة كأداة لجمع البيانات‬ ‫والمعلومات لدى الباحث القدير على استخدامها بشك ّ‬ ‫ل‬ ‫ي في إجرائها وتدوينها وتحليل بياناتها مزايا‬ ‫ي وموضوع ّ‬ ‫علم ّ‬ ‫أبرزها ما يأتي‪ ،:‬ذكر في‪) :‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص‬ ‫‪.(52‬‬ ‫‪ (1‬أّنها أفضل أداة لختبار وتقويم الصفات الشخصّية‪.‬‬ ‫‪ (3‬أّنها ذات فائدة كبرى في الستشارات‪.‬‬ ‫‪ (2‬أّنها ذات فائدة كبيرة في تشخيص ومعالجة‬ ‫المشكلت النسانّية‪.‬‬ ‫‪ (5‬أّنها قد تستخدم مع الملحظة للتأ ّ‬ ‫حة‬ ‫كد من ص ّ‬ ‫‪70‬‬ .‬‬ ‫‪ (6‬التأ ّ‬ ‫حة المعلومات التي توّفرها المقابلت‬ ‫كد من ص ّ‬ ‫بتلفي أخطاء السمع أو المشاهدة‪ ،‬وأخطاء المستجيب‬ ‫للزمن والمسافات‪ ،‬وأخطاء ذاكرة المستجيب‪ ،‬وأخطاء‬ ‫مبالغات المستجيب‪ ،‬وخلط المستجيب بين الحقائق‬ ‫واستنتاجاته الشخصّيـة‪.

‬‬ ‫ن نسبة المردود منها عالية إذا قورنت بالستبيان‪.(52‬‬ ‫ن نجاحها يعتمد على حد ّ كبير على رغبة‬ ‫‪ (1‬إ ّ‬ ‫المستجيب في التعاون وإعطاء معلومات موثوقة دقيقة‪.‬‬ ‫‪ (6‬أّنها الداة الوحيدة لجمع البيانات والمعلومات في‬ ‫المجتمعات المّية‪.‬‬ ‫‪ (2‬إّنها تتأّثر بالحالة النفسّية وبعوامل أخرى تؤّثر على‬ ‫الشخص الذي يجري المقابلة أو على المستجيب أو عليهما‬ ‫ي مرتفع جد ّا ً في‬ ‫معًا‪ ،‬وبالتالي فإ ّ‬ ‫ن احتمال التحّيز الشخص ّ‬ ‫البيانات‪.‬‬ ‫‪ (3‬إّنها تتأّثر بحرص المستجيب على نفسه وبرغبته‬ ‫ي‪ ،‬وبدوافعه أن يستعدي أو يرضي‬ ‫بأن يظهَر بمظهر إيجاب ّ‬ ‫ض المستجيبين‬ ‫ون بع ُ‬ ‫الشخ َ‬ ‫ص الذي يجري المقابلة‪ ،‬فقد يل ّ‬ ‫الحقائق التي يفصحون عنها بالشكل الذي يظّنونه سليمًا‪.‬‬ ‫‪ (7‬أ ّ‬ ‫عيوب المقابلة‪ :‬وللمقابلة عيوب تؤّثر عليها كأداة‬ ‫لجمع البيانات والمعلومات أبرزها ما يأتي‪ :‬ذكر في‪:‬‬ ‫)غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫‪ -3‬الستبيان‪:‬‬ ‫ن بأّنه أداة لجمع البيانات المتعّلقة‬ ‫ي ُعَّرف الستبيا ُ‬ ‫دد عن طريق استمارة يجري تعبئتها من‬ ‫بموضوع بحث مح ّ‬ ‫قبل المستجيب‪ ،‬ويستخدم لجمع المعلومات بشأن‬ ‫معتقدات ورغبات المستجيبين‪ ،‬ولجمع حقائق هم على علم ٍ‬ ‫ل رئيس في مجال الدراسات التي‬ ‫بها؛ ولهذا يستخدم بشك ٍ‬ ‫تهدف إلى استكشاف حقائق عن الممارسات الحالّية‬ ‫واستطلعات الرأي العام وميول الفراد‪ ،‬وإذا كان الفراد ُ‬ ‫الذين يرغب الباحث في الحصول على بيانات بشأنهم في‬ ‫ن أداة الستبيان تم ّ‬ ‫كنه من الوصول إليهم‬ ‫أماكن متباعدة فإ ّ‬ ‫جميعا ً بوقت محدود وبتكاليف معقولة‪.‬‬ ‫ن أداة الستبيان منتشرة في‬ ‫ومن الملحظ أ ّ‬ ‫الدراسات البتكارّية والتطبيقّية‪) ،‬الصنيع‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص‬ ‫‪71‬‬ .‫بيانات ومعلومات حصل عليها الباحث بواسطة استبانات‬ ‫مرسلة بالبريد‪.

‬‬ ‫أنواع الستبيان‪:‬‬ ‫للستبيان بحسب إجاباته المتوّقفة على طبيعة أسئلة‬ ‫ة أنواع‪ ،‬هي‪:‬‬ ‫الستبيان ثلث ُ‬ ‫ث‬ ‫ت يتركها الباح ُ‬ ‫‪ -1‬الستبيان المفتوح‪ :‬وفيه فراغا ٌ‬ ‫ليدّون فيها المستجيبون إجاباتهم‪ ،‬وهذا النوع يتمّيز بأّنه أداة‬ ‫لجمع حقائق وبيانات ومعلومات كثيرة غير متوّفرة في‬ ‫ن الباحث يجد صعوبة في تلخيص‬ ‫مصادر أخرى‪ ،‬ولك ّ‬ ‫وع الجابات‪ ،‬ويجد إرهاقا ً في‬ ‫وتنميط وتصنيف النتائج ؛ لتن ّ‬ ‫ن كثيرا ً من‬ ‫تحليلها ويبذل وقتا ً طويل ُ لذلك‪ ،‬كما أ ّ‬ ‫المستجيبين قد يغفلون عن ذكر بعض الحقائق في إجاباتهم‬ ‫ن أحدا ً لم يذ ّ‬ ‫كرهم بها وليس لعدم رغبتهم‬ ‫بسبب أ ّ‬ ‫بإعطائها‪.‫‪ ،(36‬وذلك لسباب منها‪:‬‬ ‫‪ (1‬أّنها أفضل طريقة للحصول على معلومات وحقائق‬ ‫جديدة ل توّفرها مصادر أخرى‪.‬‬ ‫‪ (4‬أّنها تعطي للمستجيب حرّية الدلء بأّية معلومات‬ ‫يريدها‪.‬‬ ‫‪ (3‬أّنها توّفر الوقت والتكاليف‪.‬‬ ‫‪ (2‬أّنها تتمّيز بالسهولة والسرعة في توزيعها بالبريد‬ ‫على مساحة جغرافّية واسعة‪.‬‬ ‫‪ -2‬الستبيان المقفول‪ :‬وفيه الجابات تكون بنعم‬ ‫ح أو خطأ‪ ،‬أو تكون باختيار إجابة‬ ‫أو بل‪ ،‬أو بوضع علمة ص ّ‬ ‫ددة‪ ،‬وفي مثل هذا النوع ينصح‬ ‫واحدة من إجابات متع ّ‬ ‫ة أخرى مثل‪ :‬غير ذلك‪ ،‬أو ل‬ ‫ن هناك إجاب ٌ‬ ‫الباحثون أن تكو َ‬ ‫ث على الموضوعّية يجب عليه أن‬ ‫أعرف‪ ،‬وليحافظ الباح ُ‬ ‫يصوغ عبارات هذا النوع من الستبيان بك ّ‬ ‫ل دّقة وعناية‬ ‫ت تحّفظات أو تحتمل استثناءات‪،‬‬ ‫بحيث ل تتطّلب الجابا ُ‬ ‫ويتمّيز هذا النوع من الستبيانات بسهولة تصنيف الجابات‬ ‫ووضعها في قوائم أو جداول إحصائّية يسهل على الباحث‬ ‫تلخيصها وتصنيفها وتحليلها‪ ،‬ومن ميزاته أّنه يحفز‬ ‫ب على تعبئة الستبانة لسهولة الجابة عليها وعدم‬ ‫المستجي َ‬ ‫ت طويل أو جهدٍ شاق أو تفكيرٍ عميق‬ ‫احتياجها إلى وق ٍ‬ ‫‪72‬‬ .

‬‬ ‫‪ -3‬الستبيان المفتوح ‪ -‬المقفول‪ :‬يحتوي هذا‬ ‫النوع على أسئلة النوعين السابقين‪ ،‬ولذلك فهو أكثُر‬ ‫ث‬ ‫ت يجد الباح ُ‬ ‫النواع شيوعًا‪ ،‬ففي كثير من الدراسا ِ‬ ‫ضرورة ً أن تحتوي استبانته على أسئلة مفتوحة الجابات‬ ‫وأخرى مقفلة الجابات‪ ،‬ومن مزايا هذا النوع أّنه يحاول‬ ‫تجّنب عيوب النوعين السابقين وأن يستفيد من ميزاتهما‪.‬‬ ‫‪ (5‬تصميم الستبيان وصياغته بعد وضوح رؤية الباحث‬ ‫في ضوء الخطوات السابقة‪.‬‬ ‫‪ (3‬تحديد عّينة الدراسة بنوعها ونسبتها وأفرادها أو‬ ‫مفرداتها بحيث تمّثل مجتمعَ البحث‪.‫بالمقارنة مع النوع السابق‪ ،‬ولهذا تكون نسبة إعادة‬ ‫الستبانات في هذا النوع أكثر من نسبة إعادتها في النوع‬ ‫المفتوح‪.‬‬ ‫مراحل جمع بيانات الدراسة بواسطة الستبيان‪:‬‬ ‫بعد تحديد مشكلة الدراسة وتحديد أهدافها وصياغة‬ ‫فروضها وأسئلتها عقب استطلع الدراسات السابقة وما‬ ‫ُ‬ ‫ن الستبيان‬ ‫كتب من موضوعات تّتصل بها فيتبّين للباحث أ ّ‬ ‫ن‬ ‫هو الداة النسب لجمع البيانات والمعلومات اللزمة فإ ّ‬ ‫عليه لستخدام هذه الداة اّتباع التي‪:‬‬ ‫‪ (1‬تقسيم موضوع البحث إلى عناصره الولّية وترتيبها‬ ‫في ضوء علقاتها وارتباطاتها‪.‬‬ ‫‪ (4‬تحديد الفراد المبحوثين لملء استبانة الدراسة‬ ‫وذلك في الدراسات التي تتناول الفراد كدراسة دور‬ ‫معّلمي الجتماعّيات في قيام المدرسة بوظيفتها في بيئتها‬ ‫الخارجّية‪ ،‬أو تحديد المتعاونين مع الباحث لملء استبانة‬ ‫دراسته وذلك في الدراسات التي تتناول مفردات مجتمع‬ ‫البحث كالمدارس في دراسة وظيفة المدرسة الثانوّية في‬ ‫بيئتها الخارجّية وفي مجتمعها المحيط بها‪.‬‬ ‫‪ (2‬تحديد نوع البيانات والمعلومات المطلوبة لدراسة‬ ‫مشكلة البحث في ضوء أهداف البحث وفروضه وأسئلته‪،‬‬ ‫ب العلقة بين مشكلة البحث واستبانـة‬ ‫وهذه هي جوان ُ‬ ‫البحث‪.‬‬ ‫‪73‬‬ .

‬‬ ‫‪ (8‬صياغة استبانة الدراسة صياغة نهائّية وفق‬ ‫ملحظات واقتراحات مح ّ‬ ‫كميها وفي ضوء تجربتها‬ ‫ة‪.‬‬ ‫ذلك والمخت ّ‬ ‫‪ (7‬تجريب الستبانة تجريبا ً تطبيقي ّا ً في مجتمع البحث‬ ‫لستكشاف عيوبها أو قصورها‪.‫‪ (6‬تحكيم استبانة الدراسة من قبل ذوي الخبرة في‬ ‫صين بموضوع دراسته‪.‬‬ ‫التطبيقي ّ ِ‬ ‫‪ (9‬اللتقاء بالمتعاونين مع الباحث لشرح أسئلة استبانة‬ ‫ت قد‬ ‫الدراسة وإيضاح أهدافها ومناقشة ما يتوّقع من عقبا ٍ‬ ‫مة المتعاونين مع الباحث‪.‬‬ ‫ث المبحوثين أو‬ ‫‪ (11‬اّتخـاذ السبل المناسبة لح ّ‬ ‫المتعاونين مع الباحث المتقاعسين عن رد ّ الستبانة إلى‬ ‫الباحث‪ ،‬ويكون ذلك برسالةٍ رسمّية أو شخصّية أو باّتصال‬ ‫خ جديدة خشية أن‬ ‫هاتف ّ‬ ‫ي‪ ،‬ويستحسن تزويد أولئك بنس ٍ‬ ‫خر رد ّ النسخ التي لديهم لضياعها أو للرغبة في‬ ‫يكون تأ ّ‬ ‫جل في الجابة عليها واّتضحت له أموٌر‬ ‫استبدالها لمن تع ّ‬ ‫مغايرة لجابته قبل إرسالها‪.‬‬ ‫‪ (12‬مراجعة نسخ الستبانة العائدة والتخطيط لتصنيف‬ ‫ي الخاص‬ ‫بياناتها وجدولتها وإعداد البرنامج الحاسوب ّ‬ ‫بتفريغها‪.‬‬ ‫‪ (13‬المراجعة الميدانّية لعدد من نسخ الستبانة‬ ‫حة البيانات‬ ‫بموجب عّينة مناسبة للتعّرف على مدى ص ّ‬ ‫الواردة فيها‪.‬‬ ‫تعترض مه ّ‬ ‫‪ (10‬توزيع استبانة الدراسة وإدارة التوزيع‪ ،‬وذلك‬ ‫بتحديد أعداد النسخ اللزمة لتمثيل مجتمع البحث وبإضافة‬ ‫نسبة احتياطّية كعلج للمفقود أو لغير المسترد ّ منها‪،‬‬ ‫وبتحديد وسيلة توزيعها‪ ،‬وأساليب استعادتها والظروف‬ ‫المناسبة لتوزيعها‪ ،‬فيبتعد الباحث عن السابيع المزدحمة‬ ‫بالعمل للمبحوثين‪ ،‬وعن الفترات المزدحمة بالعمل في‬ ‫مفردات البحث كالمدارس‪.‬‬ ‫‪ (14‬تفريغ بيانات ومعلومات استبانة الدراسة وتبويبها‬ ‫وتصنيفها واستخراج جداولها ورسوماتها البيانّية وفق خ ّ‬ ‫طة‬ ‫الدراسة‪.‬‬ ‫‪74‬‬ .

‬‬ ‫م‬ ‫‪ (13‬وعد المبحوثين بسرّية إجاباتهم وأّنها لن تستخد َ‬ ‫إل ّ لغرض البحث المشار إليه‪.‬‬ ‫ة حّرة في نهاية الستبانة‬ ‫ث مساح ً‬ ‫‪ (4‬إعطاء المبحو ُ‬ ‫لكتابة ما يراه من إضافة أو تعليق‪.‬‬ ‫‪ (11‬تزويد الستبانة بما يشرح أهداف الدراسة وقيمتها‬ ‫التطبيقّية بما يعود على الفراد المبحوثين أو المجتمع‬ ‫المبحوث بالخير‪.‬‬ ‫‪ (12‬تزويد الستبانة بتعليمات وبإرشادات عن كيفّية‬ ‫الجابة‪ ،‬وحفز المبحوثين ليستجيبوا بك ّ‬ ‫ل دّقة وموضوعّية‪.‬‬ ‫‪ (15‬إيضاح أساليب إعادة نسخ الستبانة وتسهيل ذلك‬ ‫‪75‬‬ .‬‬ ‫‪ (8‬تجّنب الخلط بين إبداء الرأي وإعطاء الحقائق‪.‬‬ ‫‪ (6‬البتعاد عن السئلة اليحائّية الهادفة إلى إثبات‬ ‫حة فرضّيات دراسته‪.‬‬ ‫‪ (10‬البعد عن السئلة التي تتطّلب معلومات وحقائق‬ ‫ما يوّلد ضيقا ً لدى المبحوث أو‬ ‫موجودة في مصادر أخرى؛ م ّ‬ ‫المتعاون مع الباحث‪.‬‬ ‫ص ّ‬ ‫‪ (7‬صياغة بدائل الجابات المقترحة صياغة واضحة ل‬ ‫تتطّلب إل ّ اختيارا ً واحدًا‪.‬‬ ‫‪ -3‬استخدام المصطلحات الواضحة البسيطة‪ ،‬وشرح‬ ‫المصطلحات غير الواضحة‪.‬‬ ‫‪ -5‬حفز المبحوث أو المتعاون مع الباحث على الجابة‬ ‫دي أسئلة الستبانة إلى ذلك؛ بوجود أسئلة مقفلة‬ ‫بأن تؤ ّ‬ ‫وأخرى مفتوحة تتيح الفرصة لتحقيق الفقرة السابقة‪.‬‬ ‫‪ (14‬إشارة الباحث إلى رقم هاتفه لتسهيل استفسار‬ ‫المبحوثين أو المتعاونين إن لزم ذلك‪.‬‬ ‫‪ (2‬حسن الصياغة ووضوح السلوب والترتيب وتخطيط‬ ‫الوقت‪.‬‬ ‫‪ (9‬تجّنب السئلة التي تستدعي تفكيرا ً عميقا ً من‬ ‫المبحوثين أو المتعاونين مع الباحث‪.‫ما يجب على‬ ‫تصميم الستبيان وصياغته‪ :‬م ّ‬ ‫الباحث مراعاته عند ذلك التـي‪:‬‬ ‫‪ (1‬اليجاز بقدر المكان‪.

‬‬ ‫‪ (3‬تعد ّ البيانات والمعلومات التي تتوّفر عن طريق أداة‬ ‫ما يتوّفر بالمقابلة أو بغيرها‪،‬‬ ‫الستبيان أكثر موضوعّية م ّ‬ ‫ن الستبيان ل يشترط فيه أن يحم َ‬ ‫ل اسم‬ ‫بسبب أ ّ‬ ‫ما يحفزه على إعطاء معلومات وبيانات‬ ‫المستجيب م ّ‬ ‫موثوقـة‪.(208-206‬‬ ‫مزايا الستبيان‪:‬‬ ‫‪ (1‬تم ّ‬ ‫كن أداة الستبيان من حصول الباحثين على‬ ‫بيانات ومعلومات من وعن أفراد ومفردات يتباعدون‬ ‫ت مقارنة مع الدوات الخرى‪.‬‬ ‫عيوب الستبيان‪:‬‬ ‫‪76‬‬ .‬‬ ‫وتتباعد جغرافي ّا ً بأقصر وق ٍ‬ ‫‪ (2‬يعد ّ الستبيان من أقل أدوات جمع البيانات‬ ‫والمعلومات تكلفة سواٌء أكان ذلك بالجهد المبذول من قبل‬ ‫الباحث أم كان ذلك بالمال المبذول لذلك‪.‬‬ ‫‪ (16‬احتواء الستبيان على أسئلة مراجعة للتأ ّ‬ ‫كد من‬ ‫صدق البيانات وانتظامها‪.‬‬ ‫مزايا وعيوب الستبيان‪:‬‬ ‫مين‬ ‫تعّرضت أداة الستبيان إلى نقد شديد من المهت ّ‬ ‫ي‪ ،‬ومعظم انتقاداتهم تر ّ‬ ‫كزت على‬ ‫بأساليب البحث العلم ّ‬ ‫حة البيانات والمعلومات التي يجمعها الباحث‬ ‫مدى دّقة وص ّ‬ ‫بهذه الداة‪ ،‬وبرغم ذلك فإلى جانب عيوب أداة الستبيان‬ ‫م أدوات جمع البيانات وأكثرها‬ ‫فلها مزايا تجعلها من أه ّ‬ ‫شيوعًا‪) ،‬زكي؛ يس‪1962 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.‬‬ ‫‪ (5‬يوّفر الستبيان وقـتا ً كافيا ً للمستجيب أو المتعاون‬ ‫ما يقل ّ ُ‬ ‫ل من الضغط عليه‬ ‫مع الباحث للتفكير في إجاباته م ّ‬ ‫ويدفعه إلى التدقيق فيما يدّونـه من بيانات ومعلومات‪.‬‬ ‫‪ (4‬توّفر طبيعة الستبيان للباحث ظروف التقنين أكثر‬ ‫ي وترتيب‬ ‫ما توّفره له أدوا ٌ‬ ‫م ّ‬ ‫ت أخرى‪ ،‬وذلك بالتقنين اللفظ ّ‬ ‫السئلة وتسجيل الجابات‪.‫ما أمكن‪.‬‬ ‫‪ (17‬احتواء الستبيان في صفحته الولى على ما‬ ‫يساعد في استخدامات الحاسوب‪.

‬‬ ‫معظ ُ‬ ‫سع في أسئلة الستبيان خوفا ً من ملل‬ ‫‪ (5‬ل يمكن التو ّ‬ ‫المبحوث أو المتعاون مع الباحث حتى ولو احتاجت‬ ‫الدراسة إلى ذلك‪.‬‬ ‫‪ (4‬ل يمكن استخدام الستبيان في مجتمع ل يجيد‬ ‫م أفراده القراءة والكتابـة‪.‫ما‬ ‫‪ (1‬قد ل تعود إلى الباحث جميعُ نسخ استبيانه؛ م ّ‬ ‫يقّلل من تمثيل العّينة لمجتمع البحث‪.(271‬‬ ‫‪ -5‬الساليب السقاطّية‪:‬‬ ‫ل رئيس في دراسة‬ ‫تستخدم الساليب السقاطّية بشك ٍ‬ ‫جوانب الشخصّية والتعّرف على اّتجاهات الفراد ومواقفهم‬ ‫مة في جمع‬ ‫وانفعالتهم ومشاعرهم‪ ،‬وهي من المصادر المه ّ‬ ‫البيانات في علم النفس وعلم الجتماع وفي التربية‪ ،‬وتنبع‬ ‫‪77‬‬ .‬‬ ‫‪ -4‬الستفتاء‪:‬‬ ‫ل يختلف الستفتاء عن الستبيان إل ّ أن الول يكون‬ ‫لجمع الراء والمعتقدات حول موضوٍع معّين‪ ،‬فيما الثاني‬ ‫يكون لجمع بيانات ومعلومات وآراء حول ذلك الموضوع‪،‬‬ ‫ن الستفتاء يكون استبيانا ً ول يكون الستبيان‬ ‫وهذا يعني أ ّ‬ ‫استفتاًء‪ ،‬يقول بدر )‪1989‬م(‪ :‬وهناك من يفرق بين‬ ‫الستبيان ‪ Quwstionnaire‬وهو الذي يتم عند الرغبة في تجميع‬ ‫المعلومات الحقيقّية‪ ،‬وبين التعّرف على الراء أو قياس‬ ‫م للتعّرف على الراء المتعّلقة‬ ‫الّتجاه المدرج وهو الذي يت ّ‬ ‫بالنسبة لمشكلة يعالجها الباحث‪ ،‬ومع ذلك ل يرى فرقا ً‬ ‫عملي ّا ً كبيرا ً بين ك ّ‬ ‫ل من النوعين معل ّل ً ذلك بصعوبة التمييز‬ ‫في كثيرٍ من الحيان بين الحقائق والراء‪) ،‬ص ‪.‬‬ ‫المصطلحات وتخ ّ‬ ‫مة في‬ ‫‪ (3‬قد تكون النفعالت من المعلومات المه ّ‬ ‫موضوع الدراسة‪ ،‬وبالستبيان ل يتم ّ‬ ‫كن الباحث من ملحظة‬ ‫ي‬ ‫وتسجيل ردود فعل المستجيبين لفقدان الّتصال الشخص ّ‬ ‫معهم‪.‬‬ ‫‪ (2‬قد يعطي المستجيبون أو يدّون المتعاونون مع‬ ‫الباحث إجابات غير صحيحة‪ ،‬وليس هناك من إمكانّية‬ ‫لتصحيح الفهم الخاطئ بسبب الصياغة أو غموض‬ ‫صصها‪.

‫ث‬ ‫مة التي يتعّرض لها الباح ُ‬ ‫أهمّيتها من الصعوبات الج ّ‬ ‫باستخدام الدوات الخرى‪ ،‬وذلك لكون الّتجاهات‬ ‫دد الكثير‬ ‫والمشاعر من الجوانب الخفّية للشخصّية‪ ،‬ولتر ّ‬ ‫من المبحوثين في الكشف عن حقيقة اّتجاهاتهم‬ ‫ومواقفهم‪ ،‬أو لعدم إدراكهم لها شعوري ًّا‪ ،‬أو لعدم قدرتهم‬ ‫على التعبير عنها لفظي ًّا‪ .‬وتقوم الساليب السقاطّية على‬ ‫ن تنظيم الفرد لموقف غامض غير‬ ‫أساس الفتراض بأ ّ‬ ‫دد البناء يد ّ‬ ‫ل على إدراكه للعالم المحيط به واستجابته‬ ‫مح ّ‬ ‫من تقديم مثير غامض‬ ‫له؛ ولذلك فإ ّ‬ ‫ن هذه الساليب تتض ّ‬ ‫دون أن يتبّين الفرد المبحوث حقيقة المقصودِ من تقديم‬ ‫المثير أو الموقف وبذلك فإّنه ُيسِقط أو يعكس انفعالته‬ ‫ومشاعره فيقوم الباحث بتحليل استجاباته للتعّرف على‬ ‫بعض جوانب شخصّيته كاّتجاهاته أو مشاعره أو مواقفه من‬ ‫ن طريقة‬ ‫موضوع معّين؛ وذلك على أساس الفتراض بأ ّ‬ ‫استجابته للموقف الغامض تعكس بعض جوانب شخصّيته‪،‬‬ ‫)غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ‪.(67‬‬ ‫أنواع الساليب السقاطّية‪:‬‬ ‫يمكن تقسيم الساليب السقاطّية بحسب طبيعة‬ ‫ب منه الستجابة له )غرايبة‬ ‫دم للفرد ويطل ُ‬ ‫المثير الذي يق ّ‬ ‫وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪ (70-68‬إلى التي‪:‬‬ ‫ورة‪ :‬وهي الساليب‬ ‫أ‪ -‬الساليب السقاطّية المص ّ‬ ‫دم صورة أو مجموعة من الصور الغامضة‬ ‫التي تستخ ِ‬ ‫ويطلب من المبحوث أن يذكر ما يرى في الصورة‪ ،‬ومنها‬ ‫دة صور لبقع من الحبر ليس لها‬ ‫اختبار رور شاخ بعرض ع ّ‬ ‫شك ٌ‬ ‫ف ما‬ ‫دد ويطلب من الفرد أن يص َ‬ ‫ل معّين أو معنى مح ّ‬ ‫ن‬ ‫يراه من أشكال في هذه الصور وما توحي له من معا ٍ‬ ‫ومشاعر‪ ،‬ومنها اختبار تفّهم الموضوع ويطلق عليه أحيانا ً‬ ‫دة صور‬ ‫اختبار ‪ TAT‬اختصارا ً ويحتوي هذا الختبار على ع ّ‬ ‫من مواقف مختلفة تعرض على الفرد المبحوث ويطلب‬ ‫تتض ّ‬ ‫منه ذكر ما توحي به ك ّ‬ ‫ل صورة له من مشاعر أو انفعالت‬ ‫ن أو أن يتخي ّ َ‬ ‫ة تدور حوادثها‬ ‫ص ً‬ ‫لق ّ‬ ‫وما يرى فيها من معا ٍ‬ ‫حول صورة ما كصورة معّلم أو صورة شرطي‪ ،‬فمثل ً قد‬ ‫‪78‬‬ .

‬‬ ‫موضوع البحث ويطلب من المبحوث تكملة الق ّ‬ ‫جـ‪ -‬الساليب السكيودرامّية‪ :‬وهي التي يطلب فيها‬ ‫من الفرد أن يمّثل دورا ً معّينا ً بوقت محدود‪ ،‬كأن يطلب‬ ‫منه تقليد شخصّية معّينة كالمعّلم أو الشرطي‪ ،‬أو تمثيل‬ ‫موقف معّين كالختبار أو تحرير مخالفة سير دون أن يعطى‬ ‫تفصيلت عن طبيعة الدور الذي سيلعبه‪ ،‬فسوف يعكس‬ ‫هذا الدور التمثيلي ما يضيفه المبحوث من حركات‬ ‫وانفعالت وسلوك‪.(71‬‬ ‫مزايا الساليب السقاطّية‪:‬‬ ‫‪79‬‬ .‬‬ ‫دم‬ ‫ست َ ْ‬ ‫خ َ‬ ‫ب‪ -‬الساليب السقاطّية اللفظّية‪ :‬وفيها ت ُ ْ‬ ‫اللفا ُ‬ ‫ظ بدل ً من الصور‪ ،‬ومنها اختبار تداعي الكلمات‬ ‫ويكون ذلك بخلط كلمات ذات علقة بالبحث بأخرى عادّية‬ ‫مألوفة على أن يستجيب الفرد بأقصى سرعةٍ ممكنة‬ ‫وتكون استجابته تلقائّية قدر المكان‪ ،‬فعن رهبة الختبارات‬ ‫يمكن أن تكون الكلمات التالية اختبارا ً إسقاطي ًّا‪ :‬مدرسة‪،‬‬ ‫طالب‪ ،‬معّلم‪ ،‬تقويم‪ ،‬علمة‪ ،‬اختبار‪ ،‬نجاح ‪ ،.‬ومن‬ ‫الساليب السقاطّية اللفظّية اختبار تكملة الجمل وذلك‬ ‫بإعداد مجموعة من الجمل الناقصة التي لها علقة‬ ‫بموضوع البحث وعرضها على المبحوث وطلب تكملتها‬ ‫ن الجابة تلقائّية‪ ،‬ومنها أيضا ً اختبار تكملة‬ ‫بسرعة حتى تكو َ‬ ‫صة ناقصة تدور حوادثها حول‬ ‫القصص وذلك بعرض ق ّ‬ ‫صة‪.‬‬ ‫مزايا وعيوب الساليب السقاطّية‪:‬‬ ‫ب تختلف باختلف‬ ‫للساليب السقاطّية مزايا وعيو ٌ‬ ‫الموضوعات المدروسة وباختلف الفراد المبحوثين‪،‬‬ ‫وباختلف الباحثين‪) ،‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪-70‬‬ ‫‪.‫س َ‬ ‫ث ما بصورة من‬ ‫كين بدلو لمبحو ٍ‬ ‫حين مم ِ‬ ‫توحي صورة فَل ّ َ‬ ‫ث آخر بصورة من التعاون‪،‬‬ ‫الشجار‪ ،‬فيما توحي لمبحو ٍ‬ ‫ث ثالث بشيٍء آخر‪ ،‬ويسجل الباحث انفعالت‬ ‫ولمبحو ٍ‬ ‫المبحوث وتعابيره الجسدّية وطول فترة عرض الصورة‪...

‬‬ ‫عيوب الساليب السقاطّية‪:‬‬ ‫‪ (1‬صعوبة تفسير البيانات واحتمال التحّيز في‬ ‫استخلص الدللت من الستجابات‪.‬‬ ‫‪ (4‬تخلو من الصعوبات اللغوّية التي تواجه الباحث في‬ ‫صياغة السئلة وتحديد المصطلحات في أدوات جمع‬ ‫البيانات الخرى‪.‫‪ (1‬تفيد في دراسة بعض جوانب الشخصّية التي‬ ‫يصعب إدراكها حسي ّا ً والتعبير عنها لفظي ًّا‪ ،‬تلك التي تعجز‬ ‫الساليب الخرى في الكشف عنها‪.‬‬ ‫‪ (2‬صعوبة تقنين البيانات وتصنيفها وتحليلها؛ لعدم‬ ‫وجود قيود لتحديد استجابة الفرد‪ ،‬وبالتالي فقد تكون‬ ‫استجابات بضعة أفراد لنفس المثير مختلفة تماما ً من حيث‬ ‫المحتوى والشكل‪.‬‬ ‫‪ (3‬صعوبات عملّية يواجهها الباحثون في التطبيق‪،‬‬ ‫كصعوبة وجود أفراد متعاونين يعّبرون عن آرائهم‬ ‫صين مدّربين‬ ‫ق وأمانة‪ ،‬وصعوبة وجود مخت ّ‬ ‫ومشاعرهم بصد ٍ‬ ‫يستطيعون إجراء الختبارات المختلفة‪ ،‬وملحظة انفعالت‬ ‫المبحوثين وتسجيل استجاباتهم بشكل دقيق‪.‬‬ ‫‪ (3‬تفيد في الدراسات المقارنة بحيث يستطيع الباحث‬ ‫إجراء نفس الختبارات على أفراد من مجتمعات أخرى‬ ‫ومقارنة النتائج واستخلص الدللت‪.‬‬ ‫سابعـًا‪ :‬جمع بيانات ومعلومات البحث‬ ‫وهذه مرحلة قائمة بذاتها وهي المرحلة الخامسة وفيها‬ ‫ي للبيانات والمعلومات اللزمة للبحث‬ ‫يت ّ‬ ‫م التجميع الفعل ّ‬ ‫بواسطة أداة جمع البيانات التي اختارها الباحث من بين‬ ‫من تسجيل الملحظات‬ ‫الدوات السابقة أو غيرها‪ ،‬فقد تتض ّ‬ ‫أو إجراء المقابلت أو جمعها بأداة الستبيان أو الستفتاء أو‬ ‫بالساليب السقاطّية‪ ،‬إضافة إلى البيانات والمعلومات‬ ‫‪80‬‬ .‬‬ ‫‪ (2‬تمتاز بمرونتها وبإمكانّية استخدامها في مواقف‬ ‫ددة فالباحث يستطيع أن يجمعَ المعلومات عن الطلبة‬ ‫متع ّ‬ ‫أو المعّلمين أو المزارعين باستخدام مختلف المثيرات‬ ‫السابقة‪.

‬‬ ‫‪ (2‬أن يخ ّ‬ ‫طط الوقت ويديره إدارة ناجحة في مرحلة‬ ‫مل ً مستجديا ً المبحوثين أو‬ ‫جمع البيانات ول يبقى منتظرا ً مؤ ّ‬ ‫سم هذه مرحلة جمع البيانات إلى‬ ‫المتعاونين معه‪ ،‬فإذا ما ق ّ‬ ‫مراحل أصغر وأعد ّ لك ّ‬ ‫دتها وإجراءاتها أمكنه ذلك‬ ‫ل مرحلة ع ّ‬ ‫من إدارة الوقت في هذه المرحلة إدارة ناجحة ل تنعكس‬ ‫صص للبحث‪.‬‬ ‫سلبي ّا ً على الوقت الكلي المخ ّ‬ ‫ددة لبحثه كالوقت‬ ‫‪ (3‬أن يبّين الباحث العوامل المح ّ‬ ‫والكلفة والصعوبات التي واجهته أثناء جمعه البيانات‪،‬‬ ‫فيشير إلى عدد الستبيانات غير العائدة ونسبتها من عّينة‬ ‫الدراسة‪ ،‬وإلى عدد الفراد الرافضين إجراء المقابلت‬ ‫ضح جهوده لستعادة الستبيانات أو لقناع‬ ‫معهم‪ ،‬وأن يو ّ‬ ‫المبحوثين بإجراء المقابلت‪ ،‬وأن يبّين معالجاته لذلك بعّينة‬ ‫ملة‪.‬‬ ‫ضابطة ومك ّ‬ ‫ثامنـًا‪ :‬تجهيز بيانات البحث وتصنيفها‬ ‫ي‬ ‫م الباح ُ‬ ‫بعد أن ي ُت ِ ّ‬ ‫ث جمع بيانات ومعلومات دراسته بأ ّ‬ ‫ة السادسة من‬ ‫من أدوات جمعها السابقة تبدأ المرحل ُ‬ ‫ت‬ ‫سـب َقُ عادةً باستعدادا ٍ‬ ‫مراحل البحث بهذه الخطوة التي ت ٌ ْ‬ ‫ضرورّية لها تتمّثل بمراجعة البيانات والمعلومات المجموعة‬ ‫مراجعة علمّية لتلفي القصور والخطاء وعدم فهم أسئلة‬ ‫أداة جمع المادة العلمّية فهما ً يّتسق مع مطلب الباحث‬ ‫ومقصوده‪ ،‬وللتأ ّ‬ ‫ن هناك إجابات على مختلف أسئلة‬ ‫كد من أ ّ‬ ‫‪81‬‬ .‫التي تجمع من الوثائق والتقارير والدراسات السابقة أو غير‬ ‫م جمعها سابقا ً من أجل تحديد مشكلة‬ ‫ذلك‪ ،‬والتي ت ّ‬ ‫الدراسة وبمسح الدراسات السابقة‪ ،‬وفي ذلك كّله يجب‬ ‫على الباحث التي‪:‬‬ ‫خى الموضوعّية والمانة العلمّية في جمع‬ ‫‪ (1‬أن يتو ّ‬ ‫المادة العلمّية لدراسته سواء اّتفقت مع وجهة نظره أم لم‬ ‫تّتفق‪.

‬‬ ‫‪ (3‬أن يّتبعَ الباحث في تصنيفه نظاما ً منطقي ّا ً من العام‬ ‫إلى الخاص أو من الكبير إلى الصغير أو من الكثير إلى‬ ‫ي آخر‪ ،‬ولع ّ‬ ‫ل ذلك يعد ّ‬ ‫القليل أو بالعكس‪ ،‬أو أيّ نظام منطق ّ‬ ‫من أهم أغراض وأهداف التصنيف‪.‬‬ ‫‪ (4‬أن يّتبعَ الباحث نظام التدريج في عملّية التصنيف‬ ‫من القسام أو الفئات العريضة )سعودّيون‪ ،‬غير سعودّيين(‬ ‫‪82‬‬ .‬‬ ‫ن المفردات المصّنفة مع بعضها متجانسة‬ ‫‪ (2‬أن تكو َ‬ ‫دة أماكن من‬ ‫ومتشابهة بحيث ل توضع مفردةٌ واحدة في ع ّ‬ ‫نفس المجموعـة‪.‫أداة جمع البيانات أو احتوائها على استجابات بنسبة معقولة‬ ‫ح باستخلص نتائج ذات دللـة‪) ،‬بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص‬ ‫تسم ُ‬ ‫‪.(285‬‬ ‫وتجهيز البيانات وتصنيفها خطوةٌ ل تنفصل عن‬ ‫ي تتراب ُ‬ ‫ط‬ ‫الخطوات السابقة‪ ،‬فجميع خطوات البحث العلم ّ‬ ‫مع بعضها في خ ّ‬ ‫ن‬ ‫طة متماسكة متكاملة واضحة؛ أي أ ّ‬ ‫ي تترابط مع النتائج‪ ،‬ومن هنا‬ ‫المق ّ‬ ‫دمات في البحث العلم ّ‬ ‫ن‬ ‫كان التصني ُ‬ ‫ف جزءا ً من التخطيط العام للبحث؛ ولذلك فإ ّ‬ ‫ي ل يرجئون عملّيات‬ ‫الباحثين المتقنين للبحث العلم ّ‬ ‫التصنيف هذه والتفكير فيها إلى ما بعد مرحلة تجميع‬ ‫البيانات‪ ،‬والهدف من تصنيف البيانات هو تجميع البيانات‬ ‫ت ومفردات متشابهة‪،‬‬ ‫المتشابهة مع بعضها وترتيبها في فئا ٍ‬ ‫وهناك بعض الملحظات التي ينبغي للباحث أن يأخ َ‬ ‫ذها في‬ ‫اعتباره عند تصنيف البيانات الكيفّية )التي تّتصل بالصفات‬ ‫معة‪،‬‬ ‫التي يصعب ع ّ‬ ‫دها أو قياسها( والبيانات الكمّية المج ّ‬ ‫ف للباحث‬ ‫ت يمكن اعتبارها مجرد أهدا ٍ‬ ‫وهذه الملحظا ُ‬ ‫يواجه بها مختلف المشكلت في عملّيات التصنيف‪ ،‬تلك‬ ‫ت أوردها بدر )‪1989‬م‪ ،‬ص ص ‪(287-286‬‬ ‫الملحظا ُ‬ ‫بالتي‪:‬‬ ‫ن لدى الباحث بيانات صالحة للتصنيف مثل‪:‬‬ ‫‪ (1‬أن يكو َ‬ ‫هلت‪ ،‬الجنسّية‪ ،‬الدرجات‪ ،‬أنواع الوسائل‬ ‫العمار‪ ،‬المؤ ّ‬ ‫التعليمّية‪ ،‬أنواع طرائق التدريس‪ ،‬سنوات الخدمة‬ ‫للمعّلمين‪.

‬‬ ‫المج ّ‬ ‫‪ (6‬أن تحد ّد َ مفاهيم ومعاني الفئات التي سيقوم‬ ‫ث بتصنيفها‪ ،‬ويبدو هذا المر يسيرًا‪ ،‬ولكن واقع المر‬ ‫الباح ُ‬ ‫ن كثيرا ً من الباحثين يستخدمون ويفهمون‬ ‫يشير إلى أ ّ‬ ‫ددة‪.‬‬ ‫ث بمراجعة المادة‬ ‫وفي الوقت الذي قام به الباح ُ‬ ‫م التفكيَر والتخطي َ‬ ‫ط والعداد‬ ‫العلمّية المجموعة يكون قد أت ّ‬ ‫ي الخاص المناسب لتفريغ البيانات‬ ‫لبرنامجه الحاسوب ّ‬ ‫والمعلومات‪ ،‬وإعداد البرامج الحاسوبّية الخرى لستخراج‬ ‫البيانات وتصنيفها وتبويبها وعرضها بالساليب والصور‬ ‫ي‬ ‫المناسبة لتحليلها في الخطوة اللحقـة‪ ،‬إذ ْ من الضرور ّ‬ ‫عرض بيانات الدراسة بشكل يسّهل على الباحث‬ ‫استخدامها وتحليلها واستخلص النتائج منها‪ ،‬وقبل ذلك‬ ‫ث أن يتهيأ َ للتخلي عن قدرٍ كبير من‬ ‫يجب على الباح ُ‬ ‫البيانات والحقائق والملحظات التي جمعها في المرحلة‬ ‫السابقة‪) ،‬بارسونز‪1996 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،(54‬وعموما ً فهناك‬ ‫‪83‬‬ .‫سم‬ ‫إلى الفئات أو القسام الفرعّية إذا استدعى المر‪ ،‬فيق ّ‬ ‫السعودّيون بحسب الجنس إلى ذكور وإناث‪.‬‬ ‫ن هناك تقنٌين وتوحيد ٌ للسس المّتبعة في‬ ‫‪ (8‬أن يكو َ‬ ‫ن هناك اهتماما ً مباشرا ً في بعض‬ ‫ملحظة المفردات؛ ذلك أ ّ‬ ‫الحيان بالشياء التي يمكن ملحظتها وغالبا ً ما تمّثل هذه‬ ‫الشياء الفكار الكبر أو المجتمع الكبر‪.‬‬ ‫الفئات المختلفة بطريقةٍ سطحّية غير مح ّ‬ ‫ث الحالت التي سير ّ‬ ‫كز عليها بحثه‬ ‫‪ (7‬أن يحد ّد َ الباح ُ‬ ‫ن تحديد المشكلة بعناية سيضّيق من‬ ‫في المشكلة؛ وذلك ل ّ‬ ‫م بوصفها والحالت التي سيلحظها‬ ‫المجالت التي سيقو ُ‬ ‫ويصّنفها‪.‬‬ ‫م التصنيف شامل ً لمختلف الستجابات‬ ‫‪ (5‬أن يكو َ‬ ‫ن نظا ُ‬ ‫ن النظام نفسه‬ ‫الموجودة والبيانات المجموعة؛ أي أن يكو َ‬ ‫مرنا ً يّتسع لبعض التعديلت التي تتلءم مع طبيعة البيانات‬ ‫معة‪.‬‬ ‫‪ (9‬أن يختاَر الباحث المقاييس الداّلة على الفئات‬ ‫ددة المختلفة‪ ،‬وهذه الملحظة مرتبطة إلى حد ّ كبير‬ ‫المح ّ‬ ‫بالملحظة السابقـة‪.

‬‬ ‫‪ -3‬عرض البيانات بياني ّا ً‪ :‬وذلك بعرض البيانات‬ ‫‪84‬‬ .‫طرقٌ عديدة لتصنيف وعرض المادة العلمّية المجموعة قد‬ ‫ث إحداها أو قد يستخدم أكثر من واحدة‬ ‫يستخدم الباح ُ‬ ‫منها‪) ،‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪ ،(118-85‬الصنيع‪،‬‬ ‫مها التي‪:‬‬ ‫‪1404‬هـ ص ص ‪ ،(111-89‬وأه ّ‬ ‫م‬ ‫‪ -1‬عرض البيانات إنشائي ًّا‪ :‬وفي هذه الطريقة يت ّ‬ ‫ضح النتائج التي‬ ‫وصف البيانات بجمل وعبارا ٍ‬ ‫ت إنشائّية تو ّ‬ ‫ة‬ ‫ست َ ْ‬ ‫ث‪ :‬إّنه توجد علق ٌ‬ ‫ص منها كأن يقول الباح ُ‬ ‫قد ت ُ ْ‬ ‫خـل َ ُ‬ ‫هلت معّلمي المرحلة البتدائّية وبين‬ ‫طردّية بين مؤ ّ‬ ‫ة عكسّية بين‬ ‫استخدامهم الوسائل التعليمّية‪ ،‬وتوجد علق ٌ‬ ‫وع طرائق التدريس‬ ‫عدد سنوات الخدمة للمعّلمين وبين تن ّ‬ ‫ة إيجابّية بين استخدام المعّلمين‬ ‫لديهم‪ ،‬وتوجد علق ٌ‬ ‫ي‬ ‫للوسائل التعليمّية وبين مستويات التحصيل الدراس ّ‬ ‫لط ّ‬ ‫لبهم‪.‬‬ ‫‪ -2‬عرض البيانات جدولي ًّا‪ :‬وهذه الطريقة أكثر‬ ‫ة لتخزين كمّيات‬ ‫طرق عرض البيانات شيوعًا‪ ،‬كما أّنها وسيل ٌ‬ ‫كبيرة من البيانات‪ ،‬ففي هذه الطريقة تصّنف البيانات‬ ‫م تحليلها‬ ‫الكمّية في جداول ليسهل استيعابها ومن ث ّ‬ ‫ت واستخلص النتائج منها‪ ،‬فعادة ما يعّبر‬ ‫وتصنيفها في فئا ٍ‬ ‫عن الحقائق الكمّية بعددٍ كبير من الرقام‪ ،‬فإن لم تعرض‬ ‫هذه الحقائق بطرق من ّ‬ ‫ظمة فإّنه ل يمكن اكتشاف أهمّيتها‬ ‫م الستفادة منها‪ ،‬وتعد ّ الجداو ُ‬ ‫ل وسيلة شائعة‬ ‫ومن ث ّ‬ ‫لتخزين البيانات الحصائّية وتصنيفها تصنيفا ً أولي ّا ً وعرضها‬ ‫ن حقائقها‬ ‫لتصنيفها إلى فئات‪ ،‬ومن ميزات هذه الطريقة أ ّ‬ ‫ة إلى‬ ‫وع الجداول الحصائي ّ ُ‬ ‫تستوعب بطريقةٍ أسهل‪ ،‬وتتن ّ‬ ‫وع الجداول بما‬ ‫جداول عادّية وجداول تكرارّية‪ ،‬بل وتتن ّ‬ ‫يم ّ‬ ‫ددة‪ ،‬منها‪:‬‬ ‫ق متع ّ‬ ‫كن من تصنيف بياناتها بطر ٍ‬ ‫‪ (1‬تصنيفات تعتمد على اختلفات في النوع‪.‬‬ ‫‪ (4‬تصنيفات السلسل الزمنّية‪.‬‬ ‫معّينة‪ ،‬وتس ّ‬ ‫‪ (3‬تصنيفات تعتمد على التقسيمات الجغرافّية‪.‬‬ ‫‪ (2‬تصنيفات تعتمد على اختلفات في درجة خاصّية‬ ‫مى بالتصنيفات الكمّية‪.

‬‬ ‫‪ (3‬يصبح من الضروريّ عندما تبتعد أطراف التوزيع‬ ‫عن المركز وضع فئة نهايتها مفتوحة ففي تصنيف الس ّ‬ ‫كان‬ ‫دي‬ ‫ما يؤ ّ‬ ‫ن تأتي فئة ‪ 65‬سنة فأكثر‪ ،‬م ّ‬ ‫بحسب بيانات الس ّ‬ ‫إلى الستغناء عن عدد كبير من الفئات التي تظهر فيها‬ ‫تكرارات قليلة أو ل تحتوي على أيّ تكرار‪.‬‬ ‫ي‬ ‫‪ (2‬يجب أن تكو َ‬ ‫ن فئا ُ‬ ‫ت جداول التوزيع التكرار ّ‬ ‫متساوية الطول قدر المكان؛ فتساويها يجعل التحليل‬ ‫مي لحقا ً أسهل‪ ،‬ولكن إذا احتوت البيانات على مفردات‬ ‫الك ّ‬ ‫صغيرة أو كبيرة جد ّا ً فإّنه من المتع ّ‬ ‫ذر وضع فئات متساوية‪،‬‬ ‫ل أفضل إذا‬ ‫كما أّنه قد تظهر خصائص البيانات بشك ٍ‬ ‫استخدمت فئات غير متساوية‪.‬‬ ‫ي‪:‬‬ ‫التوزيع التكرار ّ‬ ‫م المهارات التي يجب على الباحث معرفتها‬ ‫إ ّ‬ ‫ن من أه ّ‬ ‫هو كيفّية اختزال العدد الكبير من البيانات الكمّية ليسهل‬ ‫ة لتحليلها‪ ،‬ويلجأ الباحثون أمام‬ ‫التعامل معها وتصنيفها تهيئ ً‬ ‫هذه المشكلة إلى تصنيف بياناتهم في مجموعات أو ما‬ ‫ة لوضع‬ ‫مى الفئات التكرارّية‪ ،‬وفيما يلي المبادئ الرئيس ُ‬ ‫يس ّ‬ ‫ي‪) ،‬غرايبة‬ ‫مجموعات )فئات( في جداول التوزيع التكرار ّ‬ ‫وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪(93-92‬؛ )الصنيع‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص‬ ‫ص ‪:(93-90‬‬ ‫ي‬ ‫‪ (1‬يجب أل ّ يكون عدد فئات جداول التوزيع التكرار ّ‬ ‫كبيرة جد ّا ً بحيث يقّلل ذلك من فوائد التلخيص ولكن يجب‬ ‫البعد عن المغالة في التكثيف أيضا ً فيكون عدد الفئات‬ ‫كافيا ً لبيان الخصائص الرئيسة للبيانات‪.‫ضح مفرداتها‪ ،‬ومنها يحاول‬ ‫المجموعة في رسوم ٍ بيانّية تو ّ‬ ‫ث اكتشاف العلقة بينها بمجّرد النظر إليها‪ ،‬فالعرض‬ ‫الباح ُ‬ ‫ضح العلقة بين البيانات؛ وبذلك تمتاز هذه‬ ‫ي يو ّ‬ ‫البيان ّ‬ ‫الطريقة على سابقتيها‪ ،‬وللرسوم البيانّية أنواع‪ ،‬منها‬ ‫العمدة والدوائر النسبّية والمرّبعات والمستطيلت‬ ‫والمنحنيات‪ ،‬ومنها كذلك المدّرج والمضّلع التكراري‪،‬‬ ‫مع‪ ،‬وقد تستخدم الخرائط لعرض‬ ‫والمنحنى التكراري المتج ّ‬ ‫البيانات الحصائّية بأشكال رسومها السابقة‪.‬‬ ‫‪85‬‬ .

‫‪ (4‬يستحسن اختيار الفئات بحيث تكون نقطة الوسط‬ ‫ل فئة أهمّية إل ّ‬ ‫عددا ً صحيحًا؛ إذ ل يكون لنقطة البدء في ك ّ‬ ‫صة‪.‬‬ ‫تاسعـًا‪ :‬تحليل بيانات البحث وتفسيرها‬ ‫واختبار الفرضّيات‬ ‫صلة إلى‬ ‫يعد ّ تحليل البيانات وتفسيرها خطوةً مو ّ‬ ‫النتائج‪ ،‬فالباحث ينتقل بعد إتمامه تجهيز البيانات وتصنيفها‬ ‫إلى مرحلة تحليلها وتفسيرها واختبار فرضّياتها لستخلص‬ ‫ن الباحث لكي‬ ‫النتائج منها وتقدير إمكانّية تعميمها؛ أي أ ّ‬ ‫يصل إلى ذلك يحتاج إلى تحليل بياناته‪ ،‬وقد كان تحليل‬ ‫المعلومات والبيانات حتى وقت قريب يقتصر على التحليل‬ ‫ن الّتجاه في‬ ‫ي والمقارنة البسيطة‪ ،‬ولك ّ‬ ‫ي والمنطق ّ‬ ‫الفلسف ّ‬ ‫الوقت المعاصر هو العتماد على الطرق الحصائّية‬ ‫ث على تحليل بيانات‬ ‫والساليب الكمّية؛ فهي تساعد الباح َ‬ ‫دراسته ووصفها وصفا ً أكثر دّقة‪ ،‬وتساعد على حساب الدّقة‬ ‫النسبّية للقياسات المستخدمة‪) ،‬الصنيع‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫في ظروف خا ّ‬ ‫‪ (5‬يجب تحديد أطراف الفئة بدّقة ويتوّقف تحديد‬ ‫طرفي الفئة على طبيعة المتغّيرات من حيث كونها‬ ‫مستمرة أو غيرة مستمّرة‪.(87‬‬ ‫ي‬ ‫وتعد ّ مرحلة التحليل من أه ّ‬ ‫م مراحل البحث العلم ّ‬ ‫وأخطرها‪ ،‬وعليها تتوّقف التفسيرات والنتائج؛ ولهذا يجب‬ ‫ط من العناية والهتمام‪،‬‬ ‫ث أن يوليها أكبر قس ٍ‬ ‫على الباح ِ‬ ‫ن حذرا ً ويقظا ً وإل ّ أصبحت نتائجه وتفسيراته‬ ‫وأن يكو َ‬ ‫ما يقّلل من قيمة دراسته‪ ،‬وفي هذه‬ ‫مشكوكا ً فيها؛ وهذا م ّ‬ ‫المرحلة من مراحل البحث يف ّ‬ ‫مة‬ ‫كر الباحث في أمورٍ مه ّ‬ ‫يرتكز عليها نجاح بحثه‪ ،‬وهي‪ :‬المنهج ونوع البحث والداة‬ ‫والمسلك‪ ،‬والمسل ُ‬ ‫ك هو الطريقة التي يسلكها الباحث حين‬ ‫يقترب أو يعالج موضوع البحث؛ أي من أي زاوية يبدأ‬ ‫وبماذا يبدأ وبماذا ينتهي‪) ،‬الفّرا‪1983 ،‬م‪ ،‬ص ‪.(128‬‬ ‫‪86‬‬ .

‬‬ ‫سط النسب والمع ّ‬ ‫إيجاد متو ّ‬ ‫‪ (6‬المؤ ّ‬ ‫ضح المؤ ّ‬ ‫شرات‬ ‫شرات القياسّية‪ :‬تو ّ‬ ‫‪87‬‬ .‫ن الطرق الحصائّية تستخدم عادة‬ ‫وتجب الشارة إلى أ ّ‬ ‫بفعالّية أكبر بالنسبة للبيانات ذات الطبيعة الكمّية‪) ،‬بدر‪،‬‬ ‫ي‬ ‫‪1989‬م‪ ،‬ص ص ‪ ،(298-297‬ويّتخذ التحليل الحصائ ّ‬ ‫سط ومقاييس‬ ‫طرقا ً وأشكال ً تتراوح بين إيجاد مقاييس التو ّ‬ ‫التشّتت والنزعة المركزّية إلى دراسة الرتباط بين‬ ‫الظواهر وعملّيات اختبار الفرضّيات‪ ،‬وتلك من موضوعات‬ ‫علم الحصاء والتي يحتاج الباحثون لتقانها فاستخدامها إلى‬ ‫الرجوع إليها في مصادرها‪ ،‬ولكن يمكن الشارة إلى ذلك‬ ‫بالشارات التوضيحّية التيـة‪:‬‬ ‫سط‪:‬‬ ‫‪ -1‬مقاييس التو ّ‬ ‫سط أكثر الطرق الحصائّية استخدامًا‪،‬‬ ‫تعد ّ مقاييس التو ّ‬ ‫ت أو خصائص‬ ‫فهي تقيس النزعة المركزّية بالنسبة لصفا ٍ‬ ‫سطات التي‬ ‫معّينة‪ ،‬وتعتمد هذه المقاييس على المتو ّ‬ ‫تستخدم لتمّثل القيمة المركزّية للتوزيع‪ ،‬ومنها ما يأتـي‪:‬‬ ‫ي‪ :‬ويحسب بقسمة مجموع قيم‬ ‫‪ (1‬الوسط الحساب ّ‬ ‫المفردات على عددها‪.‬‬ ‫‪ (4‬الربيعات‪ :‬وذلك بقسمة المفردات إلى أربعة‬ ‫أرباع‪ ،‬فالربيع الدنى يكون حين ترتيب المفردات تصاعدي ّا ً‬ ‫القيمة التي يسبقها ربع القيم في الترتيب ويتبعها ثلثة‬ ‫أرباع القيم‪ ،‬فيما الربيع العلى هي القيمة التي سبقتها‬ ‫ثلثة أرباع القيم‪.‬‬ ‫ي‪ :‬ويساوي جذر عدد المفردات‬ ‫‪ (5‬الوسط الهندس ّ‬ ‫لحاصل ضرب المفردات‪ ،‬وتستخدم اللوغاريتمات‬ ‫ي في‬ ‫ي‪ ،‬ويفيد الوسط الهندس ّ‬ ‫لستخراج الوسط الهندس ّ‬ ‫دلت والرقام القياسّية‪.‬‬ ‫‪ (3‬المنوال‪ :‬وهو القيم التي يكون تكرارها أكبر من‬ ‫أي قيمة أخرى؛ أي أّنها التي تبّين أكثر تكرارا‪.‬‬ ‫‪ (2‬الوسيط‪ :‬وهو نقطة الوسط في المشاهدات‬ ‫)الرقام‪ ،‬القيم( بعد ترتيبها تصاعدي ّا ً أو تنازلي ًّا‪ ،‬أي أّنه‬ ‫القيمة التي يسبقها عدد من القيم مساوٍ لعدد القيم‬ ‫اللحقة‪.

‬‬ ‫ي‪ :‬وهو أكثر مقاييس التشّتت‬ ‫‪ (2‬النحراف المعيار ّ‬ ‫استخداما ً ودّقة في قياس درجة التشّتت في البيانات‪،‬‬ ‫ي لمرّبع انحرافات قيم المفردات‬ ‫ويساوي الجذر التربيع ّ‬ ‫ن‬ ‫ي‪ ،‬ومن ميزات النحراف المعياريّ أ ّ‬ ‫عن وسطها الحساب ّ‬ ‫ت‬ ‫جميع المفردات تدخل في تحديده‪ ،‬ويستخدم في مجال ٍ‬ ‫ددة في التحليل‪ ،‬كاختبار الفرضّيات ومعامل الرتباط‪.96‬ولكن‬ ‫ب بأّنه يتأّثر بالقيم الشاذة؛ لّنه يأخذ بالعتبار‬ ‫المدى ي َُعا ُ‬ ‫قيمتين فقط‪ ،‬فإذا كانت القيمة الشاذة كبيرة جد ّا ً يصبح‬ ‫المدى قليل الفائدة‪.‬‬ ‫‪ -2‬مقاييس التشّتت‪:‬‬ ‫دد مقاييس التشّتت درجة اختلف البيانات عن‬ ‫تح ّ‬ ‫سطاتها‪ ،‬وبعبارة أخرى تبّين هذه‬ ‫بعضها أو عن متو ّ‬ ‫المقاييس درجة التشّتت بالنسبة لصفة معّينة‪ ،‬فمثل ً تفيد‬ ‫ي لدرجات الط ّ‬ ‫لب في مادة‬ ‫الباحث معرفة الوسط الحساب ّ‬ ‫الجغرافيا‪ ،‬ولكن إذا كانت درجات بعض الطلب مرتفعة‬ ‫م‬ ‫دا‪ ،‬فإ ّ‬ ‫جد ّا ً ودرجات بعض الطلب منخفضة ج ّ‬ ‫ن الباحث يهت ّ‬ ‫بمعرفة درجة التشّتت في الدرجات‪ ،‬ومن مقاييس التشّتت‬ ‫ما يلي‪:‬‬ ‫‪ (1‬المدى‪ :‬وهو الفرق بين أكبر قيمة وأصغر قيمة في‬ ‫البيانات‪ ،‬فمثل ً إذا كانت أكبر درجة في مادة الجغرافيا ‪96‬‬ ‫وأصغر درجة ‪ 42‬يكون المدى = ‪ ،54 = 42 .‬‬ ‫‪88‬‬ .‬‬ ‫متع ّ‬ ‫‪ -3‬النحدار والرتباط‪:‬‬ ‫ي ُعَْنى تحلي ُ‬ ‫ل النحدار بدراسة العلقة بين متغّيرين أو‬ ‫ة المتغّير‬ ‫أكثر بحيث يمكن التنبؤ بأحدهما إذا عرفت قيم ُ‬ ‫ددت العلقة بين تقديرات الطلبة الذين‬ ‫الخر‪ ،‬فإذا ح ّ‬ ‫يلتحقون بالمدرسة الثانوّية من شهاداتهم للمرحلة‬ ‫سطة وبين تقديراتهم عند التخّرج من المرحلة الثانوّية‬ ‫المتو ّ‬ ‫فإّنه يمكن التنبؤ بتقديرات عّينة من الطلبة تلتحق‬ ‫بالمدرسة الثانوّية‪.‫القياسّية التغييرات النسبّية التي تحدث في مجموعة بيانات‬ ‫من وقت لخر أو من مكان لخر أو من درجة لخرى‪ ،‬ومن‬ ‫أمثلتها الشائعة الرقام القياسّية كدليل تكلفة المعيشة‪.

‬‬ ‫يعطي الباحثين وسيل ً‬ ‫ولتحليل النحدار وتحليل الرتباط للكشف عن العلقة‬ ‫بين متغّيرات مستقّلة ومتغّيرات تابعة معادلت رياضّية‪،‬‬ ‫ولتحديد مستوى الثقة في نتائج تلك المعادلت معادلت‬ ‫ما سيكون‪) ،‬غرايبة‬ ‫أخرى وأساليب تجعل التنبؤات قريبة م ّ‬ ‫وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪.(144-128‬‬ ‫عاشرًا‪ :‬نتائج الدراسة‬ ‫ن عرض نتائج الدراسة ومناقشتها عم ٌ‬ ‫ل وجهد ٌ ل‬ ‫إ ّ‬ ‫ة تحليل البيانات‬ ‫ينفصل عن المرحلة السابقة‪ ،‬وهي مرحل ُ‬ ‫وتفسيرها واختبار الفرضّيات‪ ،‬وما جاء هذا الفص ُ‬ ‫ل بينهما‬ ‫تحت عنوانين إل ّ لمجّرد اليضاح بالتفصيل‪ ،‬فالباحث عندما‬ ‫يصل إلى مرحلة تحليل بيانات دراسته‪ ،‬ويختبر فرضّياتها‬ ‫حة بعضها‪ ،‬فإّنه‬ ‫حتها أو ص ّ‬ ‫ت أو ينفي ص ّ‬ ‫في ضوء ذلك فيثب ُ‬ ‫صل إليها‬ ‫حينئذٍ يعرض ويكتب مادةَ دراسته ونتائجها التي تو ّ‬ ‫ل يم ّ‬ ‫كن القارئ من تفّهمها‬ ‫والتوصيات التي يوصي بها بشك ٍ‬ ‫فهما ً جّيدًا‪ ،‬وزيادة في إيضاح ذلك يمكن تقسيم ما تبّقى‬ ‫من عمل الباحث وجهده في المرحلة السابقة كالتي‪:‬‬ ‫نتائج الدراسـة‪:‬‬ ‫صل إليه الباحث من‬ ‫ن نتائج الدراسة هي خلص ُ‬ ‫إ ّ‬ ‫ة ما تو ّ‬ ‫ت نتيجة للفرضّيات التي‬ ‫بيانات وما أجرى عليها من اختبارا ٍ‬ ‫‪89‬‬ .‫ويتعّلق الرتباط بتحديد نوع العلقة بين متغّيرين عندما‬ ‫ددة مسبقًا‪ ،‬فإذا ما أراد‬ ‫ل تكون هناك لحدهما قيمة مح ّ‬ ‫ث ما دراسة العلقة بين تسّرب ط ّ‬ ‫ف الول من‬ ‫لب الص ّ‬ ‫باح ٍ‬ ‫المرحلة الثانوّية وأعداد المواد الدراسّية فيه فإّنه يحاول‬ ‫إيجاد الرتباط بينهما‪ ،‬وحيث تحتاج بعض الدراسات التربوّية‬ ‫إلى التنبؤ بقيمة المتغّيرات المستهدفة بالنسبة إلى الواقع‬ ‫ن تحليل النحدار‬ ‫المدروس في ضوء التطوير المّتخذ فإ ّ‬ ‫ة تم ّ‬ ‫كنهم من ذلك‪.

‬‬ ‫حتى يتمك ّ َ‬ ‫‪ (4‬مناقشته لنتائج دراسته وتقويمها ضمن حدود‬ ‫الدراسة التي قام بها‪ ،‬فتلك النتائج ل يمكن تعميمها قبل‬ ‫مناقشتها وتقويمها‪.‬‬ ‫ددها‬ ‫‪ (5‬الجابة عن أسئلة دراسته‪ ،‬تلك السئلة التي ح ّ‬ ‫ي لدراسته عند تحديد مشكلتها‪.‬‬ ‫الباح ُ‬ ‫ث في الطار الجرائ ّ‬ ‫ضحة في‬ ‫‪ (6‬تقويم دراسته في ضوء أهدافها المو ّ‬ ‫‪90‬‬ .‬‬ ‫‪ (2‬ترتيبه النتائج بصورة تظهر تناسقها وتماسكها‬ ‫دت إليها‪ ،‬فعدم‬ ‫وترابطها مع الدراسات والختبارات التي أ ّ‬ ‫ذلك يثير الش ّ‬ ‫ك في كيفّية وصوله إليها‪.(54‬‬ ‫مناقشة نتائج الدراسة‪:‬‬ ‫ح يأتي دوُر‬ ‫بعد تنظيم النتائج على شك ٍ‬ ‫ل مفهوم ٍ واض ٍ‬ ‫مناقشتها وتقويمها‪ ،‬والمناقشة والتقويم تتطّلب من الباحث‬ ‫ضمن ما تتطّلبه منه المور التيـة‪:‬‬ ‫ما إذا كانت تتوافق مع‬ ‫ض النظر ع ّ‬ ‫‪ (1‬تفّهمه للنتائج بغ ّ‬ ‫هواه أو ل تتوافق‪.‫ة لختبارها ومعرفة مدى‬ ‫مم الدراس َ‬ ‫افترضها والتي ص ّ‬ ‫دم في دراسته‬ ‫حتها من عدمه‪ ،‬وعلى الباحث أن يق ّ‬ ‫ص ّ‬ ‫ض النظر عن رضاه عنها أو‬ ‫النتائج التي انتهـت إليها بغ ّ‬ ‫عدمه‪ ،‬وسواء أكانت تّتفقُ مع توّقعاته أو تختلف عنها‪،‬‬ ‫ة إن كانت إيجابّية أو سلبّية‪ ،‬والفائدة منها‬ ‫فالنتيجة نتيج ٌ‬ ‫موجودة على أّية حال‪ ،‬فإن كانت إيجابّية فقد أجابت عن‬ ‫ة فقد تساعد في‬ ‫تساؤلت الدراسة بنجاح‪ ،‬وإن كانت سلبي ّ ً‬ ‫إعادة صياغة المنهج الذي ي ُْنظر به إلى تلك الظاهرة‬ ‫المدروسة أو المشكلة المطلوب حّلها‪ ،‬فتنظيم النتائج يتيح‬ ‫صل‬ ‫للباحث وللقارئ الستفادة منها على شكلها الذي تو ّ‬ ‫م على‬ ‫إليه الباح ُ‬ ‫ث؛ لذا تتطّلب كتابُتها من الباحث أن تنظ ّ َ‬ ‫ل مفهوم ل لبس فيه ول إيهام مراعيا ً التوضيح في‬ ‫شك ٍ‬ ‫المعنى والمبنى قدر المكان‪) ،‬القاضي‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫صل إليها‬ ‫‪ (3‬النظر في مدى تأييد نتائج دراسته التي تو ّ‬ ‫لفرضّياتـه التي وضعها‪ ،‬وذلك في أدّلة تأييدها أو رفضها‪،‬‬ ‫وبالتالي ماذا تعني هذه النتائج بالنسبة لدراسته ولفرضّياته‬ ‫ن من مناقشتها وتقويمها‪.

‬‬ ‫ن خصوبة وقيمة دراسته تقاس بمقدار ما‬ ‫‪ (7‬إدراكه أ ّ‬ ‫تثيره لدى قّرائها من أسئلة غير تلك السئلة التي أجابت‬ ‫ة والقيمة في مساهمتها في‬ ‫عنها‪ ،‬وتكمن تلك الخصوب ُ‬ ‫ت جديدة لتسهم‬ ‫وها ودفعها في مجال ٍ‬ ‫تطوير المعرفة ونم ّ‬ ‫ق جديدة‪.‫ي‪ ،‬ويكون ذلك بإيضاح المتحّقق من أهدافها‬ ‫إطارها الجرائ ّ‬ ‫وبيان عوامله‪ ،‬وغير المتحّقق من أهدافها وبيان أسباب‬ ‫إعاقته‪.‬‬ ‫في اكتشاف آفا ٍ‬ ‫وتعّبر خطوةُ مناقشة النتائج على القدرة البداعّية‬ ‫صل إليها بالحالة‬ ‫للباحث ومهارته في ربط النتائج التي تو ّ‬ ‫الفكرّية الراهنة لموضوع البحث وتقييم مدى السهام الذي‬ ‫ي الذي‬ ‫حّققته دراسته في هذا المجال وطبيعة الجهد البحث ّ‬ ‫ن قدرة‬ ‫يلزم بذله لمواصلة تطوير المعرفة فيه‪ ،‬كما أ ّ‬ ‫الباحث على مناقشة النتائج بطريق جّيدة هي تعبير عن‬ ‫النمو الذي حصل عليه الباحث نتيجة للجهد الذي قام به‬ ‫ة النتائج نظرةً‬ ‫من مناقش ُ‬ ‫أثناء إجراء هذا البحث‪ ،‬وتتض ّ‬ ‫دداتها‬ ‫تحليلّية ناقدة لنتائج الدراسة في ضوء تصميمها ومح ّ‬ ‫وفي ضوء نتائج الدراسة والبحوث والدراسات السابقة‬ ‫وفي ضوء الطار النظريّ الذي تقع الدراسة فيـه‪.‬‬ ‫توصيات الباحث ومقترحاته‪:‬‬ ‫ويصل الباحث والبحث بعد ذلك إلى خطوة أخيرة‪،‬‬ ‫فالباحث في ضوء الخبرة التي اكتسبها أثناء مراحل البحث‬ ‫فيما يتعّلق بموضوع الدراسة وتصميمها وإجراءاتها يستطيع‬ ‫أكثر من غيره التوصية بالح ّ‬ ‫ل أو الحلول التطبيقّية لمشكلة‬ ‫دراسته أي بتحديد الجوانب النفعّية في مجالها‪ ،‬كما‬ ‫يستطيع تقديم مقترحاته بشأن استكمال دراسة جوانب‬ ‫الموضوع التي لم تستهدفها دراسته‪ ،‬وبشأن دراسات‬ ‫م فيها تجّنب عوامل الضعف والقصور التي أمكن‬ ‫أخرى يت ّ‬ ‫تمييزها‪ ،‬وتطوير أدوات أكثر دّقة وإجراءات أكثر تحديدا ً‬ ‫واشتمال هذه الدراسات على قطاعات أخرى من مجتمع‬ ‫الدراسة‪ ،‬وهكذا ينتهي البحث بنتيجة تعّزز الطبيعة الحركّية‬ ‫المتنامية للمعرفة العلمّية‪ ،‬وتؤ ّ‬ ‫كد حاجة النسان إلى‬ ‫‪91‬‬ .

‫مواصلة البحث ودوام السعي نحو المعرفة‪ ،‬وبعض الباحثين‬ ‫يفرد لعرض النتائج ومناقشاتها ولتوصياته ومقتراحاته فصل ً‬ ‫يعنونه بخاتمة الدراسة يستهّله بخلصة تتناول الدراسة كّلها‬ ‫ي والنظريّ وتحليل بياناتها‪.‬‬ ‫بإطارها الجرائ ّ‬ ‫الجوانب الفنّية للبحث‬ ‫ن المهارة في إجراء البحوث العلمّية في ضوء‬ ‫إ ّ‬ ‫الخطوات والمراحل السابقة جانب تعّززه القدرةُ على‬ ‫ة أساسّية‬ ‫كتابة البحث بالشكل الصحيح‪ ،‬وتلك القدرة صف ٌ‬ ‫م تحقيق أقصى فائدة من البحث‬ ‫في الباحث الجّيد‪ ،‬وليت ّ‬ ‫ن على الباحث أن يراعي الصو َ‬ ‫ل الفنّية الحديثة في‬ ‫فإ ّ‬ ‫ترتيب وإخراج محتوياته‪ ،‬وفي توثيق مصادره ومراجعه‪،‬‬ ‫وفي أسلوب كتابته وعرضه؛ إذ ْ ل يكفي جمع البيانات‬ ‫م الفائدةُ من البحث‪،‬‬ ‫وتحليلها تحليل ً دقيقا ً لتظهَر وتع ّ‬ ‫فجوانبه الفنّية من المور التي تسهم في زيادة تفّهم‬ ‫القارئ له والفادة منه؛ لذلك جاء استكمال هذا البحث‬ ‫مة في‬ ‫تحت عنوان هذه الفقرة للشارة إلى جوانب مه ّ‬ ‫ي‪ ،‬جوانب تنتظمه من أّوله إلى آخره‪،‬‬ ‫إعداد البحث العلم ّ‬ ‫وهي وإن لم تكن من خطواته ومراحله وإّنما هي جوانب‬ ‫فنّية ذات طبيعة علمّية‪ ،‬أو هي مهارات بحثّية ضرورّية‬ ‫ولزمة للباحث‪ ،‬ومنها التـي‪:‬‬ ‫‪ -1‬القتباس‪:‬‬ ‫ث في كثيرٍ من الحيان بآراء وأفكار‬ ‫يستعين الباح ُ‬ ‫مى هذه العملّية بالقتباس‪،‬‬ ‫باحثين وكّتاب وغيرهم‪ ،‬وتس ّ‬ ‫‪92‬‬ .

‬‬ ‫ي معارض‪.‫مة التي يجب على الباحث أن يوليها‬ ‫وهي من المور المه ّ‬ ‫اهتمامه وعنايته الكاملة من حيث دّقة القتباس وضرورته‬ ‫ومناسبته وأهمّيته وأهمّية مصدره من حيث كونه مصدرا ً‬ ‫أصلي ّا ً أم مصدرا ً ثانوي ًّا‪ ،‬والقتباس يكون صريحا ً مباشرا ً‬ ‫صا ً مكتوبا ً تماما ً بالشكل والكيفّية التي ورد‬ ‫بنقل الباحث ن ّ‬ ‫مى هذا النوع من القتباس تضمينًا‪ ،‬ويكون‬ ‫فيها ويس ّ‬ ‫ث بفكرة معّينة أو‬ ‫س غير مباشرٍ حيث يستعين الباح ُ‬ ‫القتبا ُ‬ ‫ببعض فقرات لباحث أو كاتب آخر ويصوغها بأسلوبه وفي‬ ‫مى القتباس استيعابًا‪ ،‬وفي كلتا الحالتين‬ ‫هذه الحالة يس ّ‬ ‫ث‬ ‫ه المعنى الذي قصده الباح ُ‬ ‫على الباحث أن يتجن ّ َ‬ ‫ب تشوي َ‬ ‫السابق‪ ،‬ليحّققَ مظهرا ً من مظاهر المانة العلمّية‬ ‫بالمحافظة على ملكّية الفكار والراء والقوال‪) ،‬غرايبة‬ ‫وزملؤه‪ ،1981 ،‬ص ص ‪.‬‬ ‫فيج ُ‬ ‫ب تقديم أفكاره بن ّ‬ ‫ق من البراهين‬ ‫‪ (6‬إذا كان القتبا ُ‬ ‫س ضرورةً لبناء نس ٍ‬ ‫المنطقّية‪.‬‬ ‫إيجاد بدي ٍ‬ ‫ف معّين‬ ‫‪ (5‬إذا كانت المسأل ُ‬ ‫ة تتعّلق بنقدِ أفكارٍ لمؤل ّ ٍ‬ ‫صها‪.(168-167‬‬ ‫دواعي القتباس‪:‬‬ ‫ث إلى الستعانة بآراٍء وأفكاٍر‬ ‫للقتباس دواٍع تدفع الباح َ‬ ‫ت من مصادر أولّية‪ ،‬بل ومن مصادر ثانوّية أحيانًا‪،‬‬ ‫ومعلوما ٍ‬ ‫م تلك الدواعي ما يأتي‪) ،‬الخشت‪1409 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪:(47‬‬ ‫وأه ّ‬ ‫‪ (1‬إذا كان لتأييد موقف الباحث من قضي ّةٍ ما‪.‬‬ ‫مة‪:‬‬ ‫إرشادات وقواعد عا ّ‬ ‫دة مبادئ أكاديمّية‬ ‫حيث تخضع عملّية القتباس إلى ع ّ‬ ‫مة في‬ ‫ن هناك إرشادا ٍ‬ ‫متعارف عليها فإ ّ‬ ‫ت وقواعد َ عا ّ‬ ‫القتباس يأخذ بها الباحثون‪ ،‬أبرزها التـي‪:‬‬ ‫س منها؛ وذلك بأن‬ ‫‪ (1‬الدّقة في اختيار المصادر المقتب ِ‬ ‫‪93‬‬ .‬‬ ‫‪ (2‬إذا كان لتفنيد رأ ٍ‬ ‫سد معنى‬ ‫ص المقتبس تج ّ‬ ‫‪ (3‬إذا كانت كلما ُ‬ ‫ت الن ّ‬ ‫ث على نحوٍ أفضل‪.‬‬ ‫يطرحه الباح ُ‬ ‫ب‬ ‫س على مصطلحا ٍ‬ ‫ت يصع ُ‬ ‫ص المقتب ُ‬ ‫‪ (4‬إذا احتوى الن ّ‬ ‫ل لها‪.

‬‬ ‫مع الشارة إلى ما ت ّ‬ ‫ص المقتبس في حالة‬ ‫‪ (10‬استئذان الباحث صاح َ‬ ‫ب الن ّ‬ ‫‪94‬‬ .‬‬ ‫مؤّلفوها م ّ‬ ‫س كما هو‪،‬‬ ‫ص المقتب ُ‬ ‫‪ (2‬الدّقة في النقل في ُن َْقل الن ّ‬ ‫ويراعي الباحث في ذلك قواعد التصحيح أو الضافة‬ ‫ص المقتبس‪.‬‬ ‫وتلخيص الفكار أو الحذف من الن ّ‬ ‫ث وما يكتبه قبل‬ ‫‪ (3‬حسن النسجام بين ما يقتبس الباح ُ‬ ‫س وما يكتبه بعده‪.(48‬‬ ‫‪ (5‬وضع القتباس الذي طوله ستة أسطر فأق ّ‬ ‫ل في‬ ‫ما إذا زاد فيجب فصله‬ ‫متن البحث بين علمتي القتباس‪ ،‬أ ّ‬ ‫وتمييزه عن متن البحث بتوسيع الهوامش المحاذية له يمينا ً‬ ‫ص قبله وبعده بمسافة أكثر اّتساعا ً‬ ‫ويسارا ً وبفصله عن الن ّ‬ ‫ط‬ ‫ص المقتبس بـبن ٍ‬ ‫مما هو بين أسطر البحث‪ ،‬أو بكتابة الن ّ‬ ‫أصغر من بنط كتابة البحث‪ ،‬أو بذلك كّله‪.‬‬ ‫‪ (6‬طول القتباس المباشر في المّرة الواحدة يجب أل ّ‬ ‫يزيد عن نصف صفحة‪.‬‬ ‫المقتبسة بأسلوبه الخا ّ‬ ‫ف الباحث لبعض العبارات في حالة اقتباسه‬ ‫‪ (8‬حذ ُ‬ ‫ن يضع مكان المحذوف ثلث نقاط‪ ،‬وإن‬ ‫المباشر تلزمه بأ ّ‬ ‫ة يضع مكانها سطرا ً منّقطًا‪.‬‬ ‫ن حرفي ّا ً إذا‬ ‫‪ (7‬اقتباس الباحث المباشر ل يجوز أن يكو َ‬ ‫زاد عن صفحة واحدة‪ ،‬بل عليه إعادة صياغة المادة‬ ‫ص‪ ،‬وأن يشَير إلى مصدر القتباس‪.‫ن‬ ‫تكون مصادر أولّية في الموضوع جهد الطاقة‪ ،‬وأن يكو َ‬ ‫من يعتمد عليهم ويوثق بهم‪.] :‬هذا في حالة كون التصحيح أو‬ ‫الضافة ل يزيد عن سطرٍ واحد فإن زاد وضع في الحاشية‬ ‫م وإلى مصدر القتباس‪.‬‬ ‫كان المحذوف فقرةً كامل ً‬ ‫ح الباحث لما يقتبسه أو إضافته عليه كلمة أو‬ ‫‪ (9‬تصحي ُ‬ ‫كلمات يلزمه ذلك أن يضعَ تصحيحاِته أو إضافاته بين‬ ‫معقوفتين هكذا‪ ،[....‬‬ ‫الن ّ‬ ‫ص المقتب ِ‬ ‫‪ (4‬عدم الكثار من القتباس‪ ،‬فكثرة ذلك ووجوده في‬ ‫غير موضعه يد ّ‬ ‫ل على عدم ثقة الباحث بأفكاره وآرائه‪،‬‬ ‫فعلى الباحث أل ّ يقتبس إل ّ لهدف واضح‪ ،‬وأن يحل ّ َ‬ ‫ل‬ ‫دها إذا كانت‬ ‫اقتباساته بشكل يخدم سياق بحثه‪ ،‬وأن ينق َ‬ ‫من فكرةً غير دقيقة أو مباينة للحقيقة‪) ،‬الخشت‪،‬‬ ‫تتض ّ‬ ‫‪1409‬هـ‪ ،‬ص ‪.

‬‬ ‫طباعتها؛ ل ّ‬ ‫دة طرق ومدارس‬ ‫ن هناك ع ّ‬ ‫ومن المتعارف عليه أ ّ‬ ‫ي للنصوص المقتبسة مباشرة أو ضمنًا‪ ،‬ولك ّ‬ ‫ل‬ ‫للتوثيق العلم ّ‬ ‫مة‬ ‫منها مزاياها وعيوبها‪ ،‬وليست هناك في الواقع قاعدة عا ّ‬ ‫ة طريقة‬ ‫تضبط العملّية؛ إذ ْ يمكن للباحث أن يختاَر أّيـ َ‬ ‫تناسبه بشرط أن يسيَر عليها في بحثه كّله‪ ،‬وأل ّ يحيد عنها‬ ‫ليتحّققَ التوحيد ُ في طريقة التوثيق‪) ،‬لجنة الدراسات العليا‪،‬‬ ‫ي للنصوص‬ ‫‪1416‬هـ‪ ،‬ص ‪ ،(12‬ومن طرق التوثيق العلم ّ‬ ‫المقتبسة ما يأتـي‪:‬‬ ‫‪ (1‬الشارة إلى مصدر القتباس في هامش ك ّ‬ ‫ل صفحه‬ ‫س‪ ،‬وذلك بترقيم النصوص المقتبسة مباشرة‬ ‫يرد فيها اقتبا ٌ‬ ‫أو ضمنا ً بأرقام متتابعة في ك ّ‬ ‫ل صفحة على حدة تلي‬ ‫النصوص المقتبسة‪ ،‬وترّقم مصادر النصوص المقتبسة في‬ ‫هامش الصفحة بذكر جميع المعلومات الببليوغرافّية عنها‬ ‫‪95‬‬ .(106-103‬‬ ‫‪ -2‬التوثيق‪:‬‬ ‫ن بإمكانه القيام بتوثيق المصادر‬ ‫نأ ّ‬ ‫يخطئ من يظ ّ‬ ‫صة ل بد ّ‬ ‫بطرق عشوائّية؛ ل ّ‬ ‫نث ّ‬ ‫مة طرقا ُ علمّية وقواعد خا ّ‬ ‫من مراعاتها عند توثيق المصادر في داخل البحث وفي‬ ‫قائمة إعداد المصادر في نهايته‪ ،‬والمقصود هنا بتوثيق‬ ‫ن المعلومات الببليوغرافّية عن الكتب‬ ‫المصادر هو تدوي ُ‬ ‫والتقارير وغيرها من أوعية المعرفة التي استفاد منها‬ ‫مة )البديهّيات( ل‬ ‫الباحث‪ ،‬علما ً أ ّ‬ ‫ن الحقائق المعروفة للعا ّ‬ ‫سمت إدارةُ التعليم في محافظة‬ ‫حاجة إلى توثيقها‪ ،‬مثل‪ :‬ق ّ‬ ‫ت تعليمّية‪ ،‬هي‪:‬‬ ‫عنيزة نطاقَ خدماتها إلى ثلثة قطاعا ٍ‬ ‫ي‪ ،‬وقطاع البدائع‪ ،‬فمثل هذه‬ ‫قطاع عنيزة‪ ،‬والقطاع الجنوب ّ‬ ‫صها من مصدرٍ ما فليست بحاجة‬ ‫المعلومة ولو أ ُ ِ‬ ‫خذ َ ْ‬ ‫ت بن ّ‬ ‫مت‬ ‫إلى توثيقها‪ ،‬كما ينبغي عدم الحالة على مخطوطات ت ّ‬ ‫ن المطبوعات أيسر تناو ً‬ ‫ل‪.‬‬ ‫ف‬ ‫ن الرأي أو الجتهاد المقتبس لمؤل ّ ٍ‬ ‫‪ (11‬التأكد من أ ّ‬ ‫دل عنه صاحُبه في منشورٍ آخر‪) ،‬شلبي‪1982 ،‬م‪،‬‬ ‫ما لم ي َعْ ُ‬ ‫ص ص ‪.‫القتباس من المحادثات العلمّية الشفوّية ومن المحاضرات‬ ‫ما دام أّنه لم ينشر ذلك‪.

‬‬ ‫السابق إذا كان القتبا ُ‬ ‫‪ (3‬الشارة إلى مصادر القتباس في متن البحث أو‬ ‫الدراسة مباشرة بذكر اللقب وتاريخ النشر وصفحة أو‬ ‫ص المقتبس بين قوسين مفصول ً اللقب عن‬ ‫صفحات الن ّ‬ ‫ص‬ ‫تاريخ النشر بفاصلة وتاريخ النشر عن صفحة الن ّ‬ ‫المقتبس بفاصلة أيضا ً كما هو مّتبع في هذا البحث‪ ،‬ويرى‬ ‫ن هذه الطريقة ‪ -‬لذا اكتفى بذكر تفصيلتها دون‬ ‫الباحث أ ّ‬ ‫غيرها ‪ -‬أسهل وأسلس وأكثر دّقة لما يأتـي‪:‬‬ ‫‪ -1‬أّنه قد تختلط أحيانا ً المصادُر في الطريقتين‬ ‫ب الصفحة من نهايتها‪،‬‬ ‫السابقتين لرجاء تسجيلها حتى تقتر َ‬ ‫أو حتى ينتهي الفصل‪ ،‬بينما في هذه الطريقة يسجل‬ ‫ث المصادر مباشرة بعد النصوص المقتبسة‪.‫لو ّ‬ ‫ل مّرة‪ ،‬وفي المّرات التالية يكتفى بعبارة مصدر سابق‬ ‫إذا فصل بمصدر آخر‪ ،‬أو بعبارة المصدر السابق إذا كان‬ ‫س الثاني من نفس المصدر السابق‪.‬‬ ‫القتبا ُ‬ ‫‪ (2‬الشارة إلى مصادر القتباس في نهاية ك ّ‬ ‫ل‬ ‫ل فص ٍ‬ ‫من فصول الدراسة بترقيم النصوص المقتبسة في جميع‬ ‫الفصل بأرقام متتابعة تلي النصوص مباشرة وتعطى نفس‬ ‫الرقام في صفحة التوثيق في نهاية الفصل بذكر جميع‬ ‫المعلومات الببليوغرافّية التي تورد عنها في قائمة مصادر‬ ‫الدراسة وذلك لو ّ‬ ‫ل مّرة‪ ،‬وفي المّرات التالية يكتفى بعبارة‬ ‫مصدر سابق إذا فصل بمصدر آخر‪ ،‬أو بعبارة المصدر‬ ‫س الثاني من نفس المصدر السابق‪.‬‬ ‫الباح ُ‬ ‫‪ -2‬أّنه قد تأتي النصوص المقتبسة في نهاية الصفحة‬ ‫فل يّتسع الهامش لكتابة مصادرها وفق الطريقة الولى؛‬ ‫نك ّ‬ ‫ص تأخذ الشارة إلى مصدره سطرا ً أو أكثر‪ ،‬في‬ ‫ل ّ‬ ‫لن ّ‬ ‫حين أّنه في هذه الطريقة قد ل تأخذ الشارةُ إلى المصدر‬ ‫جزءا ً من سطر‪.‬‬ ‫م‬ ‫ي‪ ،‬ومن ث ّ‬ ‫‪ -3‬أّنه في حالة كتابة البحث بالحاسب الل ّ‬ ‫ص جديد ٌ‬ ‫ت أو اختصارا ٌ‬ ‫تطرأ إضافا ٌ‬ ‫ت فيما بعد‪ ،‬وإذا أضيف ن ّ‬ ‫ن ذلك يربك‬ ‫ص سبقت الشارة إليه فإ ّ‬ ‫أو استغني عن ن ّ‬ ‫صة في الطريقة الثانية‪.‬‬ ‫ترقيمها‪ ،‬ويكون التعديل شاقّا ً وبخا ّ‬ ‫‪ -4‬أّنه في حالة التوثيق في الطريقتين السابقتين‬ ‫ما يزيد في حجم‬ ‫يتطّلب ذلك عددا ً كبيرا ً من السطر م ّ‬ ‫‪96‬‬ .

‬‬ ‫ن تصنيف مصادر الدراسة إلى كتب فدورّيات‬ ‫‪ -6‬أ ّ‬ ‫زم في هذه‬ ‫فرسائل علمّية فتقارير حكومّية غير ُ‬ ‫مل ْ ِ‬ ‫الطريقة‪ ،‬بل يتعارض ذلك معها في حالة البحث عن‬ ‫البيانات البيبلوغرافّية في قائمة المصادر لمصدرٍ ما ورد‬ ‫م في حالة تصنيف مصادر البحث‬ ‫ذكره في المتن؛ إذ ْ ي َل َْز ُ‬ ‫ث المتكّرر في ك ّ‬ ‫ل مجموعة على حدة؛‬ ‫ت البح ُ‬ ‫في مجموعا ٍ‬ ‫فليس هناك ما يشير في داخل المتن إلى تلك‬ ‫المجموعات‪.‬‬ ‫مبادئ وقواعد‪:‬‬ ‫ي للنصوص‬ ‫إ ّ‬ ‫ن أبرز مبادئ وقواعد التوثيق العلم ّ‬ ‫المقتبسة في هذه الطريقة‪ ،‬أي بالشارة إلى مصادر‬ ‫القتباس في متن البحث أو الدراسة مباشرة وفق نظام‬ ‫ص‬ ‫)لقب المؤّلف‪ ،‬تاريخ نشر المصدر‪ ،‬رقم صفحة الن ّ‬ ‫المقتبس( المبادئ والقواعد التية‪:‬‬ ‫أ ‪ -‬التوثيق في متن البحث‪:‬‬ ‫ن مصدره‬ ‫ص اقتباسا ً مباشرا ً فإ ّ‬ ‫‪ -1‬في حالة اقتباس ن ّ‬ ‫ن‬ ‫ص بين علمتي تنصيص مثل‪" :‬إ ّ‬ ‫يتلوه بعد وضع الن ّ‬ ‫دلت ما تخدمه المدارس الريفّية باختلف مراحلها من‬ ‫مع ّ‬ ‫الس ّ‬ ‫كان ل تبّين مدى سهولة استخدام هذه الخدمات"‪،‬‬ ‫)الواصل‪1420 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪.‫صة في الطريقة الولى‪.‬‬ ‫دد المؤّلفين فيجب ذكر ألقاب‬ ‫‪ -3‬في حالة تع ّ‬ ‫المشاركين في التأليف إذا كانا اثنين مفصول ً ك ّ‬ ‫ل لقب عن‬ ‫ما إذا زادوا عن ذلك فيذكر لقب‬ ‫الخر بفاصلة منقوطة‪ ،‬أ ّ‬ ‫‪97‬‬ .‬‬ ‫البحث‪ ،‬وبخا ّ‬ ‫‪ -5‬أّنه تختلط في الطريقتين الولى والثانية المصادُر‬ ‫بالحواشي اليضاحّية التي يرى الباحث إبعادها عن متن‬ ‫البحث‪.(356‬‬ ‫صين من مصدرين‬ ‫‪ -2‬في حالة اقتباس الباحث لن ّ‬ ‫سب َقُ تاريخ النشر‬ ‫لباحث واحد منشورين في عام واحد في ُ ْ‬ ‫بحرف ) أ ( لحد المصدرين وبحرف )ب( للمصدر الخر‬ ‫ن‬ ‫ويكون ذلك وفق ترتيبها البجديّ في قائمة المصادر أي أ ّ‬ ‫الحرف الّول من عنوان المصدر مؤّثر في ترتيبه‪.

‫المؤّلف الول كما هو على غلف المصدر متبوعا ً بكلمة‬ ‫وآخرون أو وزملؤه‪.‬‬ ‫ص البحث فيتلوه‬ ‫‪ -4‬في حالة ورود لقب المؤّلف في ن ّ‬ ‫ص يأتي‬ ‫مباشرة تاريخ النشر بين قوسين وفي نهاية الن ّ‬ ‫رقم الصفحة بين قوسين بعد حرف الصاد‪ ،‬مثل‪ :‬ويرى‬ ‫دلت ما تخدمه المدارس‬ ‫ن مع ّ‬ ‫الواصل )‪1420‬هـ( "إ ّ‬ ‫الريفّية باختلف مراحلها من الس ّ‬ ‫كان ل تبّين مدى سهولة‬ ‫استخدام هذه الخدمات"‪) ،‬ص ‪ ،(356‬وفي حالة المصادر‬ ‫ما سبق إل ّ بكتابة اسم‬ ‫غير العربّية فل يختلف المر ع ّ‬ ‫م يليه اسم المؤّلف بلغته‪،‬‬ ‫المؤّلف بالحرف العربّية أول ً ث ّ‬ ‫ي‪" :‬هو‬ ‫مثل ويرى وتني ‪ ،(Whitney (1946‬أ ّ‬ ‫ن البحث العلم ّ‬ ‫مة‬ ‫استقصاٌء دقيق يهدف إلى اكتشاف حقائق وقواعد عا ّ‬ ‫يمكن التحّقق منها مستقب ً‬ ‫ل"‪.(300‬‬ ‫‪ -8‬في حالة أن كان القتباس من مرجع مقتبس من‬ ‫مصدر ولم يتم ّ‬ ‫ق‬ ‫كن الباحث من العودة إلى المصدر‪ ،‬في ُ ْ‬ ‫سب ِ ُ‬ ‫ص‬ ‫الباح ُ‬ ‫ث الشارة َ إلى المرجع الذي أخذ منه الباحث الن ّ‬ ‫‪98‬‬ .‬‬ ‫‪ -7‬في حالة أن يكون المصدر تراثي َا ً فتنبغي الشارة‬ ‫إلى سنة وفاة المؤّلف سابقة لتاريخ الطباعة‪ ،‬ويكون ذلك‬ ‫هكذا‪) :‬ابن خلدون‪ ،‬ت ‪808‬هـ‪ ،‬ط ‪1990‬م‪ ،‬ص ‪.(199 ،37-35‬‬ ‫‪ -6‬في حالة اقتباس الباحث لراٍء أو أفكارٍ من‬ ‫ن توثيق ذلك يكون بعد‬ ‫مصدرين وصياغتهما بأسلوبه فإ ّ‬ ‫عرض تلك الراء أو الفكار هكذا‪) :‬الصنيع‪1404 ،‬هـ‪ ،‬ص‬ ‫‪(41‬؛ )بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪ ،(268-267‬فيكون بين‬ ‫المصدرين فاصلة منقوطة‪ ،‬ويلزم أن يسبق المصدُر القدم‬ ‫نشرا ً المصدَر الحدث في نشره‪.(p.18) ،‬‬ ‫ص المقتبس قد ورد في‬ ‫‪ -5‬في حالة أن كان الن ّ‬ ‫ن توثيق‬ ‫صفحتين أو أكثر وكانت الصفحات متتابعة فإ ّ‬ ‫وع ليتلءم‬ ‫صفحاته تأتي هكذا‪ :‬مرونته وقابلّيته للتع ّ‬ ‫دد والتن ّ‬ ‫وع العلوم والمشكلت البحثّية‪) ،‬فان دالين‪ ،1969 ،‬ص‬ ‫وتن ّ‬ ‫ما إن لم تكن صفحاته متتابعة أو كان بعضها‬ ‫ص ‪ ،(53-35‬أ ّ‬ ‫ن توثيق صفحاته يكون هكذا‪) :‬فودة؛ عبدالله‪،‬‬ ‫متتابعًا‪ ،‬فإ ّ‬ ‫‪1991‬م‪ ،‬ص ص ‪ ،(199 ،37‬وهكذا‪) :‬فودة؛ عبدالله‪،‬‬ ‫‪1991‬م‪ ،‬ص ص ‪.

‬‬ ‫الشارة إلى استئذانه بعبارة بإذ ٍ‬ ‫ب ‪ -‬للتوثيق في قائمة المصادر والمراجع‪:‬‬ ‫ما في قائمة المصادر والمراجع فإّنها ترد مكتوبة‬ ‫أ ّ‬ ‫دم لقب المؤّلف عن السطر الذي يليه‬ ‫بفقرة معّلقة أي يتق ّ‬ ‫ث في قائمة المصادر كتابـا ً‬ ‫بمسافة‪ ،‬ويمكن أن يدرج الباح ُ‬ ‫لم يقتبس منه ولكّنه زاد بمعرفته‪ ،‬كما أّنه يمكن إهمال‬ ‫كتاب ما ورد عرضًا‪ ،‬وتكتب المصادر كالتالي‪:‬‬ ‫الكتب‪ :‬وتكون البيانات البيبلوغرافّية المطلوبة في‬ ‫توثيق الكتب هي‪ :‬لقب المؤّلف واسمه‪ ،‬وسنة النشر بين‬ ‫قوسين فإن لم تتوّفر كتب بدون تاريخ أو اختصارها إلى‪ :‬د‬ ‫ودًا‪ ،‬ورقم الطبعة إن وجدت ول‬ ‫ت ‪ ،‬وعنوان الكتاب مس ّ‬ ‫جل إل ّ الطبعة الثانية فما فوق وإهمال تسجيل رقم‬ ‫تس ّ‬ ‫جل اسم‬ ‫م يس ّ‬ ‫الطبعة يعني أ ّ‬ ‫ن الكتاب في طبعته الولى‪ ،‬ث ّ‬ ‫ن المؤّلف‬ ‫دار النشر أو الناشر وعدم تسجيل ذلك يعني أ ّ‬ ‫جل مكان النشر‪ ،‬وتهمل ألقاب المؤّلفين‬ ‫م يس ّ‬ ‫هو الناشر‪ ،‬ث ّ‬ ‫كالدكتور أو الشيخ أو غيرهما‪ ،‬ونموذج ذلك مثل‪:‬‬ ‫مد؛ عبدالله عبدالرحمن صالح‪1991) ،‬م(‪،‬‬ ‫فودة‪ ،‬حلمي مح ّ‬ ‫المرشد في كتابة البحاث‪ ،‬الطبعة السادسة‪ ،‬دار‬ ‫دة‪.‫ودتين تليهما نقطتان مترادفتان هما ذكر‬ ‫بكلمتين مس ّ‬ ‫ي "بأّنه‬ ‫في‪ :‬مثل‪ :‬وعّرف ماكميلن وشوماخر البحث العلم ّ‬ ‫ّ‬ ‫ض‬ ‫عملّية منظمة لجمع البيانات أو المعلومات وتحليلها لغر ٍ‬ ‫معّين"‪ ،‬ذكر في‪) :‬عودة؛ ملكاوي‪1992 ،‬م‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫الشروق‪ ،‬ج ّ‬ ‫الكتب التراثّية‪ :‬في حالة كون الكتاب تراثي ّا ً فيوّثق‬ ‫كغيره من الكتب المعاصرة أو الحديثة إل ّ أّنه ينبغي ذكر‬ ‫تاريخ وفاة المؤّلف بعد ذكر اسمه سابقا ً لتاريخ النشر؛ لكي‬ ‫‪99‬‬ .(16‬‬ ‫‪ -9‬في حالة القتباس من أحاديث شفوّية في مقابلة‬ ‫أو محاضرة أو من أحاديث تلفزيونّية أو إذاعّية‪ ،‬فلتوثيق‬ ‫مت معه المقابلة أو جرى‬ ‫ذلك يكتب اسم الشخص الذي ت ّ‬ ‫منه الحديث أو المحاضرة وتاريخ ذلك في الهامش بعد‬ ‫ص المقتبس‪،‬‬ ‫علمة نجمة أحالت إليها نجمة مماثلة بعد الن ّ‬ ‫ص غير المعروف بطبيعة عمله‪ ،‬ول بد ّ من‬ ‫وي ُعًّر ُ‬ ‫ف الشخ ُ‬ ‫ن منه‪.

‫ل يلتبس على من ل يعّرف المؤّّلف والمؤّلف‪ ،‬كما في‬ ‫المثال التالي‪:‬‬ ‫مد‪) ،‬ت ‪808‬هـ‪ ،‬ط‬ ‫ابن خلدون‪ ،‬عبدالرحمن بن مح ّ‬ ‫دمة ابن خلدون‪ ،‬دار الجيل بيروت‪.‬‬ ‫م‬ ‫م اسمه‪ ،‬ث ّ‬ ‫الكتب المحّررة‪ :‬يذكر لقب المؤّلف‪ ،‬ث ّ‬ ‫م يكتب ذكر‬ ‫سنة النشر بين قوسين‪ ،‬فعنوان الفصل‪ ،‬ث ّ‬ ‫في‪ :‬بالخ ّ‬ ‫م لقب المحّرر أو ألقاب المحّررين‬ ‫ود‪ ،‬ث ّ‬ ‫ط المس ّ‬ ‫م تكتب بين قوسين )محّرر(‬ ‫متبوعا ً باسمه أو بأسمائهم‪ ،‬ث ّ‬ ‫م رقم المجّلد إن‬ ‫ودا ً ث ّ‬ ‫أو )محّررين( ث ّ‬ ‫م عنوان الكتاب مس ّ‬ ‫وجد‪ ،‬فرقم الطبعة إن كانت له أكثر من طبعة‪ ،‬فرقم‬ ‫م الناشر‪ ،‬فمكان النشر‪ ،‬مثل‪:‬‬ ‫صفحات الفصل‪ ،‬ث ّ‬ ‫أبو زيد‪ ،‬أحمد‪1993) ،‬م(‪ ،‬نحو مزيد من الهتمام بالموارد‬ ‫البشرّية‪ :‬قضايا أساسّية واّتجاهات من حالت واقعّية‪،‬‬ ‫ذكر في‪ :‬العبد‪ ،‬صلح )محرر(‪ ،‬التنمية الريفّية‪:‬‬ ‫‪100‬‬ .‬‬ ‫سلسل البحوث التي تصدرها الجمعّيات‪ :‬وتذكر‬ ‫مى السلسلة‬ ‫ود مس ّ‬ ‫كما هي في المثال التي‪ ،‬وفيها يس ّ‬ ‫ورقمها‪ ،‬مثل‪:‬‬ ‫مـة‬ ‫مد محمـود‪1988) ،‬م(‪ ،‬السمـات العـا ّ‬ ‫السرياني‪ ،‬مح ّ‬ ‫لمراكز الستيطـان الريفّية في منطقة الباحة في‬ ‫المملكة العربّية السعودّية‪ ،‬سلسلة بحوث جغرافّية‬ ‫رقم )‪ ،(14‬الجمعّية الجغرافّية الكويتّية‪ ،‬الكويت‪.‬‬ ‫‪1990‬م(‪ ،‬مق ّ‬ ‫الدورّيات‪ُ :‬يـذ ْك َُر لقب المؤّلف متبوعا ً بالسماء‬ ‫م‬ ‫م عنوان المقالة أو البحث‪ ،‬ث ّ‬ ‫م سنة النشر‪ ،‬ث ّ‬ ‫الولى‪ ،‬ث ّ‬ ‫م رقم‬ ‫م رقم المجّلد أو السنة‪ ،‬ث ّ‬ ‫ودًا‪ ،‬ث ّ‬ ‫عنوان الدورّية مس ّ‬ ‫م‬ ‫م الناشر‪ ،‬ث ّ‬ ‫العدد‪ ،‬ثم أرقام صفحات المقالة أو البحث‪ ،‬ث ّ‬ ‫مكان النشر‪ ،‬مثل‪:‬‬ ‫الغانم‪ ،‬عبدالعزيز‪11990) ،‬م(‪ ،‬أخلقّيات مهنة التعليم‬ ‫كمعايير لضبط سلوكّيات المعّلمين‪ ،‬مجّلة دراسات‬ ‫الخليج والجزيرة العربّية‪ ،‬السنة السادسة عشرة‪،‬‬ ‫العدد ‪ ،62‬رمضان ‪1990‬م‪ ،‬ص ص ‪ ،128-87‬جامعة‬ ‫الكويت‪ ،‬الكويت‪.

‫دراسات نظرّية وتطبيقّية‪ ،‬المجّلد الثالث‪ ،‬ص ص‬ ‫‪ ،113-99‬مكتبة النهضة المصرّية‪ ،‬القاهرة‪.‬‬ ‫الكتب المترجمة‪ :‬تظهر تحت اسم المؤّلف أو‬ ‫المؤّلفين وليس تحت اسم المترجم‪ ،‬هكذا‪:‬‬ ‫ن إعداد وكتابة البحوث‬ ‫بارسونز‪ ،‬س ج‪1996) ،‬م(‪ ،‬ف ّ‬ ‫والرسائل الجامعّية‪ ،‬ترجمة أحمد النكلوي ومصري‬ ‫حنورة‪ ،‬مكتبة نهضة الشرق‪ ،‬القاهرة‪.‬‬ ‫التقارير الحكومّية‪ :‬يذكر اسم مؤّلفها أو تعد ّ الدارة‬ ‫الفرعّية التي أصدرت التقرير هي المؤّلف‪ ،‬وفي حالة عدم‬ ‫وجود أيّ منهما تعد ّ الوزارة أو الجهة المصدرة هي المؤّلف‪،‬‬ ‫م‬ ‫م عنوان التقرير‪ ،‬ث ّ‬ ‫يلي ذلك سنة النشر بين قوسين‪ ،‬ث ُ ّ‬ ‫دد نوع ُ التقرير ويشار إلى أّنه غير منشور في حالة كونه‬ ‫يح ّ‬ ‫كذلك‪ ،‬يلي ذلك اسم الجهة المصدرة للتقرير‪ ،‬فالمدينة‬ ‫التي تقع فيها الجهة المصدرة‪ ،‬هكذا‪:‬‬ ‫مديرّية الزراعة والمياه بحائل‪1418) ،‬هـ(‪ ،‬تقرير شامل‬ ‫مة للزراعة والمياه‬ ‫لنجازات المديرّية العا ّ‬ ‫بمنطقة حائل خلل الفترة من ‪1390‬هـ‪-‬‬ ‫‪1418‬هـ‪ ،‬مطبعة المعرفة‪ ،‬حائل‪.‬‬ ‫الرسائل العلمّية غير المنشورة‪ :‬يذكر لقب‬ ‫م سنة الحصول على‬ ‫المؤّلف متبوعا ً بالسماء الولى‪ ،‬ث ّ‬ ‫دد‬ ‫م تح ّ‬ ‫ودًا‪ ،‬ث ّ‬ ‫الدرجة بين قوسين‪ ،‬ث ّ‬ ‫م عنوان الرسالة مس ّ‬ ‫الرسالة )ماجستير ‪ /‬دكتوراه( ويشار إلى أّنها غير منشورة‪،‬‬ ‫م اسم الجامعة‪ ،‬فاسم المدينة موقع الجامعة‪ ،‬مثل‪:‬‬ ‫ث ّ‬ ‫الواصل‪ ،‬عبدالرحمن بن عبدالله‪1420) ،‬هـ(‪ ،‬مراكز‬ ‫استقطاب الخدمات الريفّية ودورها في تنمية‬ ‫القرى في منطقة حائل‪ :‬دراسة في جغرافّية‬ ‫الريف‪ ،‬رسالة دكتوراه غير منشورة‪ ،‬قسم الجغرافيا‪،‬‬ ‫مد بن سعود‬ ‫كلّية العلوم الجتماعّية‪ ،‬جامعة المام مح ّ‬ ‫السلمّية‪ ،‬الرياض‪.‬‬ ‫مة‪1415) ،‬هـ(‪ ،‬عدد السكان في‬ ‫مصلحة الحصاءات العا ّ‬ ‫ميات السكانّية التي يزيد عددُ س ّ‬ ‫كانها عن‬ ‫المس ّ‬ ‫‪101‬‬ .

‫‪ 2.‬‬ ‫الحاديث الشفوّية والتلفزيونّية والذاعّية‪:‬‬ ‫دث أول ً فاسمه فتاريخ حديثه باليوم‬ ‫يشار إلى لقب المتح ّ‬ ‫والشهر والسنة‪ ،‬فعنوان حديثه إن وجد‪ ،‬ورقم الحلقة إن‬ ‫وجدت‪ ،‬واسم الذاعة أو القناة التلفزيونّية‪ ،‬وبعدذلك عبارة‬ ‫ن منه‪ ،‬ويكون الباحث قد استأذن صاحب الحديث فع ً‬ ‫ل‪.‬‬ ‫بإذ ٍ‬ ‫‪ -3‬الحاشية‪:‬‬ ‫الحاشية هي الهامش؛ وهي الفسحة الواقعة تحت‬ ‫ص مفصولة عنه بخط قصير يبدأ ببداية السطر بطول ‪4‬‬ ‫الن ّ‬ ‫‪102‬‬ .400‬نسمة‪ ،‬نشرة غير منشورة‪ ،‬وزارة المالّية‬ ‫والقتصاد الوطني‪ ،‬الرياض‪.‬‬ ‫مة‪1397) ،‬هـ(‪ ،‬التعداد العام‬ ‫مصلحة الحصاءات العا ّ‬ ‫للس ّ‬ ‫كان لعام ‪1394‬هـ ‪1974 /‬م‪ :‬البيانات‬ ‫التفصيلّية لمنطقتي القصيم وحائل‪ ،،‬وزارة‬ ‫المالّية والقتصاد الوطني‪ ،‬الرياض‪.‬‬ ‫مة لمجلس منطقة حائـل‪1418) ،‬هـ(‪ ،‬حصر‬ ‫المانة العا ّ‬ ‫مدن وقرى ومواقع المنطقة وتصنيفها‪ ،‬بيانات‬ ‫غير منشورة‪ ،‬إمارة منطقة حائل‪ ،‬حائل‪.‬‬ ‫الجداول والشكال والخرائط‪ :‬توضع مصادر‬ ‫الجداول والشكال المقتبسة بعد إطاراتها السفلّية مباشرة‬ ‫كما ترد تلك المصادر في قائمة المصادر‪ ،‬وما لم يوضع‬ ‫منها أسفله مصدر فهي من عمل الباحث ول يشار إلى ذلك‬ ‫فهذا يفهم بعدم وجود مصدر‪.‬‬ ‫الجرائد والمج ّ‬ ‫لت‪ :‬يذكر اسم مؤّلف المقال وإل ّ تعد ّ‬ ‫الجريدة أو المجّلة هي المؤّلف‪ ،‬يلي ذلك سنة النشر بين‬ ‫م اسم الجريدة أو المجّلة‬ ‫م عنوان المقال‪ ،‬ث ّ‬ ‫قوسين‪ ،‬ث ّ‬ ‫م‬ ‫ودا ً متبوعا ً بسنة النشر وتاريخ اليوم والشهر ث ّ‬ ‫مس ّ‬ ‫م اسم المدينة موقع‬ ‫الصفحة أو الصفحات بين قوسين‪ ،‬ث ّ‬ ‫الجريدة أو المجّلة‪ ،‬مثل‪:‬‬ ‫القرني‪ ،‬علي عبد الخالق‪1419) ،‬هـ( آفاق جديدة في‬ ‫تقويم الطالب‪ ،‬مجّلة المعرفة )عدد ‪ 34‬محّرم‬ ‫‪1419‬هـ‪ ،‬ص ص ‪ ،(77-62‬الرياض‪.

‬‬ ‫‪ (3‬لتوجيه شكر وتقدير‪.‬‬ ‫جه خطوات البحث ومراحل تنفيذها‪.‫سم‪ ،‬وبرغم ما ورد حول هذين المصطلحين من اختلف‬ ‫ن معاجم اللغة‬ ‫ي إل ّ أ ّ‬ ‫بين من كتبوا في مناهج البحث العلم ّ‬ ‫تستعملهما استعمال ً مترادفًا‪ ،‬قال الفيروز أبادي في‬ ‫القاموس المحيط‪ :‬الهامش‪ :‬حاشية الكتاب‪ ،‬ج ‪ ،2‬ص‬ ‫‪ ،294‬وأطلق أبو سليمان )‪1400‬هـ( على محتويات‬ ‫مة التي‬ ‫الهامش التهميشات‪) ،‬ص ‪ ،(95‬ومن الحقائق المه ّ‬ ‫ينبغي على الباحث إدراكها أّنه من الفضل القتصاد قدر‬ ‫المكان من التهميش ليّ غرض حتى يضمن متابعة القارئ‬ ‫فل يقطع عليه تسلسل المعاني والفكار‪) ،‬أبو سليمان‪،‬‬ ‫‪1400‬هـ‪ ،‬ص ‪ ،(96‬وفي متن البحث يحال إلى الهامش‬ ‫اليضاحي بعلمة نجمة )*( وليس برقم‪ ،‬فإذا احتوت‬ ‫الصفحة على أكثر من إحالة أعطيت الحالة الثانية نجمتان‬ ‫)**( وهكذا‪ ،‬ويكون لها ما يقابلها في الهامش‪) ،‬شلبي‪،‬‬ ‫‪1982‬م‪ ،‬ص ص ‪(116-115‬؛ )بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪،(155‬‬ ‫ة لما يأتي‪:‬‬ ‫وعموما ً تستخدم الحاشي ُ‬ ‫‪ (1‬لتنبيه القارئ إلى نقطة سبقت مناقشتها أو نقطة‬ ‫لحقة‪.‬‬ ‫‪103‬‬ .‬‬ ‫‪ (4‬لشرح بعض المفردات أو العبارات أو المصطلحات‬ ‫أو المفاهيم‪.‬‬ ‫‪ (2‬أّنه يو ّ‬ ‫‪ (3‬أّنه يش ّ‬ ‫كل إطارا ً لتقويم البحث بعد انتهائه‪.‬‬ ‫‪ (5‬للشارة إلى رأي أو معلومة أو فكرة مقتبسة من‬ ‫مقابلة شخصّية‪.‬‬ ‫‪ -4‬مخ ّ‬ ‫طط البحث‪:‬‬ ‫طة من ّ‬ ‫طط البحث هو مشروعُ عمل أو خ ّ‬ ‫مخ ّ‬ ‫ظمة تجمع‬ ‫عناصر التفكير المسبق اللزمة لتحقيق الغرض من‬ ‫الدراسة‪ ،‬ويهدف مخ ّ‬ ‫طط البحث إلى تحقيق ثلثة أغرض‬ ‫أساسّية‪ ،‬هي‪:‬‬ ‫‪ (1‬أّنه يصف إجراءات القيام بالبحث ومتطّلباته‪.‬‬ ‫‪ (2‬لتسجيل فكرة يؤّدي إبرازها في المتن إلى قطع‬ ‫الفكرة الساسّية‪.

‬‬ ‫المتق ّ‬ ‫ما تهدف إليه‬ ‫‪ (5‬أ ّ‬ ‫ن المراجعة الخيرة للبحث تهدف ‪ -‬م ّ‬ ‫ إلى فحص مخ ّ‬‫طط البحث‪.‬‬ ‫ما تجب الشارة إليه في مخ ّ‬ ‫طط البحث هو شرح‬ ‫وم ّ‬ ‫‪104‬‬ .‬‬ ‫ن مخط ّ َ‬ ‫ط البحث أداة من أدوات تقويم البحث‪،‬‬ ‫‪ (6‬أ ّ‬ ‫م أخيرًا‪.‬‬ ‫ي يت ّ‬ ‫والتقويم عمل إجرائ ّ‬ ‫ن مخ ّ‬ ‫ب وقتا ً وجهدا ً أكثر‬ ‫طط البحث يتطل ّ ُ‬ ‫والحقيقة أ ّ‬ ‫ث‬ ‫ن بعض المبتدئين في البحث‪ ،‬فحينما يضع الباح ُ‬ ‫م ّ‬ ‫ما يظ ّ‬ ‫مخ ّ‬ ‫ططا ً ناجحا ً لبحثه فهو يعني أّنه قد اختار مشكلة بحثه‬ ‫دد فرضياتها وأسئلَتـها وأهدافها‪ ،‬وت َعَّرف‬ ‫وصاغها بعناية وح ّ‬ ‫على الدراسات السابقة والنظريات ذات العلقة بالموضوع‬ ‫ة بحثه منها والجانب الذي يجب أن تنحوه‬ ‫وعرف مكان َ‬ ‫الدراسة وتر ّ‬ ‫كز عليه‪ ،‬واختار أداة جمع البيانات المناسبة‬ ‫دد مفردات البحث وأسلوب دراستها واختيار‬ ‫ممها وح ّ‬ ‫وص ّ‬ ‫دد‬ ‫عّينة الدراسة إن كان ذلك هو السلوب المناسب وح ّ‬ ‫المتعاونين معه‪ ،‬وف ّ‬ ‫كر بأسلوب تصنيف البيانات وتجهيزها‪،‬‬ ‫وبذلك لم يبق بعد إعداد مخ ّ‬ ‫طط البحث إل ّ تجميع البيانات‬ ‫وتحليلها وتفسيرها واختبار الفروض والجابة على أسئلة‬ ‫صة‬ ‫الدراسة‪ ،‬وهذه رّبما ل تحتاج من الجهد إل ّ القليل وبخا ّ‬ ‫إذا كان مخ ّ‬ ‫طط البحث متقنًا‪.‫ورّبما يتساءل القارئ لماذا جاء الحديث عن مخ ّ‬ ‫طط‬ ‫خرا ً والتخطيط والخ ّ‬ ‫طة تسبق‬ ‫البحث في هذا البحث متأ ّ‬ ‫التنفيذ؟‪ ،‬وهل يعد ّ مخ ّ‬ ‫طط البحث من الجوانب العلمّية أم‬ ‫من يعد ّ الجوانب الفنّية للبحث؟‪ ،‬والجابة على هذين‬ ‫السؤالين تّتضح بما يأتي‪:‬‬ ‫ن مخط ّ َ‬ ‫ط البحث ل يأخذ صورته النهائّية إل ّ بانتهاء‬ ‫‪ (1‬أ ّ‬ ‫البحث‪.‬‬ ‫التعديل والتغيير بتق ّ‬ ‫ن الحديث عن مخ ّ‬ ‫طط البحث في هذا الفقرة‬ ‫‪ (3‬أ ّ‬ ‫ي فقط‪.‬‬ ‫ن مخط ّ َ‬ ‫ط البحث يحتوي على عناصر وأجزاء ينالها‬ ‫‪ (2‬أ ّ‬ ‫دم البحث‪.‬‬ ‫المتأ ّ‬ ‫خرة سيتناول جانـَبه الفن ّ‬ ‫ي لمخ ّ‬ ‫طط البحث تناولته الفقرات‬ ‫‪ (4‬أ ّ‬ ‫ن الجانب العلم ّ‬ ‫دمة بطريقة مجّزأة‪.

‫ف بالطريقة التي سوف يجيب فيها الباحث عن أسئلة‬ ‫وا ٍ‬ ‫دراسته‪ ،‬والطريقة التي سيختبر فيها فرضّياته‪ ،‬ويلزم أن‬ ‫يكون ذلك الشرح تفصيلي ّا ً بحيث يستطيع أيّ باحث آخر أن‬ ‫يستخدم طريقة الباحث نفسها بالكيفّية التي استخدمها‬ ‫من ذلك تحديدا ً لمجتمع الدراسة الذي يلزم‬ ‫الباحث‪ ،‬ويتض ّ‬ ‫تعميم نتائج الدراسة عليه‪ ،‬ووصفا ً لعملّية اختيار العّينة‬ ‫وتعريفا ً بها حتى يكون بالمكان تعميم النتائج على‬ ‫ت لها نفس خصائص العّينة‪ ،‬كذلك ل بد ّ من تحديد‬ ‫مجتمعا ٍ‬ ‫المتغّيرات المستقّلة والمتغّيرات التابعة والمستويات‬ ‫صة بك ّ‬ ‫ل متغّير‪ ،‬ول بد ّ من إيضاح الترتيبات والجراءات‬ ‫الخا ّ‬ ‫المّتخذة لجمع البيانات اللزمة‪ ،‬وإجراءات جمع البيانات‬ ‫باستخدام أدوات ومقاييس واختبارات معّينة‪ ،‬ويلزم هنا‬ ‫وصف الدوات وكيفّية تطويرها ومعايير الصدق والثبات‬ ‫التي تّتصف بها‪ ،‬ويلزم أيضا ً تحديد الطريقة المستخدمة في‬ ‫تفريغ البيانات الناتجة عن استخدام أدوات الدراسة المشار‬ ‫إليها‪ ،‬ول بد ّ أيضا ً من إيضاح الطرق والساليب المستخدمة‬ ‫في تنظيم البيانات من أجل تحليلها‪ ،‬وإيضاح أساليب‬ ‫التحليل ذاتها‪) ،‬عودة؛ ملكاوي‪ ،1992 ،‬ص ص ‪،(51-50‬‬ ‫دمه في بحثه يجد قد في‬ ‫ن الباحث بتق ّ‬ ‫ومن الجدير ذكره أ ّ‬ ‫مخ ّ‬ ‫سع فيه أو تغييره أو حذفه بناًء‬ ‫طط بحثه ما يمكن التو ّ‬ ‫على ما توّفر لديه من بيانات ومعلومات جديدة‪) ،‬الصنيع‪،‬‬ ‫‪1404‬هـ‪ ،‬ص ص ‪.‬‬ ‫وقائمة الشكال‪ ،‬والمق ّ‬ ‫ فصول إجرائّية‪ :‬تشمل تحديد ووصف مشكلة‬‫الدراسة‪ ،‬وتحديد دوافع الباحث لختيارها‪ ،‬وبيان بأهدافها‬ ‫وأسئلتها وأهمّيتها‪ ،‬وإيضاح فرضّياتها ومتغّيراتها المستقّلة‬ ‫والتابعة‪ ،‬وبيان ووصف لدواتها‪ ،‬وإيضاح أساليبها ومناهجها‬ ‫‪105‬‬ .(16-15‬‬ ‫ي لمخ ّ‬ ‫طط‬ ‫ونات الهيكل النهائ ّ‬ ‫وبعد ذلك فملمح ومك ّ‬ ‫البحث تتأّلف من التي‪:‬‬ ‫ صفحات تمهيدّية‪ :‬تتمّثل عادةً بصفحة العنوان‪،‬‬‫وصفحة البسملة‪ ،‬وصفحة الهداء‪ ،‬وصفحة الشكر والتقدير‪،‬‬ ‫ومستخلص البحث‪ ،‬وقائمة المحتويات‪ ،‬وقائمة الجداول‪،‬‬ ‫دمة أو التقديم‪.

‫وكيفّية تطبيقها‪ ،‬وتعريف بمصطلحات الدراسة وتحديد‬ ‫لمفاهيمها‪ ،‬واستعراض للدراسات السابقة لها وللنظرّيات‬ ‫ذات العلقة بموضوعها لّتخاذها إطارا ً نظري ّا ً للدراسة‪،‬‬ ‫ووصف السلوب المّتبع في جمع البيانات وتسجيلها‬ ‫وتبويبها‪ ،‬وبيان ما إذا كان الباحث قام بنفسه بجمع البيانات‬ ‫أم بالتعاون مع فريق مدّرب ويذكر كيفّية تدريب هذا‬ ‫الفريق‪ ،‬كما يذكر الوقت الذي استغرقته ك ّ‬ ‫ل عملّية‪ ،‬وكذلك‬ ‫ل بد ّ من وصف الساليب المستخدمة في تحليل البيانات‪،‬‬ ‫وما إذا كانت يدوّية أم استخدم فيها الحاسوب‪ ،‬كما يصف‬ ‫ب الحصائّية والكمّية المستخدمة ومبّررات‬ ‫الباح ُ‬ ‫ث السالي َ‬ ‫استخدام ك ّ‬ ‫ل منها‪ ،‬ويصف الساليب المستخدمة في تمثيل‬ ‫البيانات وتحليلها‪.‬‬ ‫دمة يبّين بها‬ ‫ فصول تطبيقّية‪ :‬وتشتمل على مق ّ‬‫ث كيفّية تنظيمه لمحتوى هذه الفصول‪ ،‬يلي ذلك‬ ‫الباح ُ‬ ‫م يلي ذلك عرض النتائج‬ ‫وص ُ‬ ‫ف خصائص مشكلة الدراسة ث ّ‬ ‫ة بالدّلـة تحت عناوين فرعّية ذات صلة بفرضّيات‬ ‫مد ّ‬ ‫عم ً‬ ‫صل إليه‬ ‫الدراسة أو أسئلتها‪ ،‬مع مراعاة مناقشة ما يتو ّ‬ ‫ث من نتائج في ضوء نتائج الدراسات السابقة‬ ‫الباح ُ‬ ‫ث والتي تمّثل أفضل‬ ‫والّتجاهات النظرّية التي يتبّناها الباح ُ‬ ‫الطر النظرّية لتفسير نتائج الدراسة‪ ،‬وتوضيح مدى تأييدها‬ ‫أو معارضتها لتلك الطر النظرّية أو للدراسات السابقة‬ ‫وتفسير ما يمكن أن يجده من اختلف‪ ،‬مع ضرورة عرض‬ ‫الجوانب التوزيعّية لموضوع الدراسة وعناصره والعوامل‬ ‫صلة التفاعل بين العناصر والعوامل‪ ،‬وما‬ ‫المؤّثرة فيه‪ ،‬ومح ّ‬ ‫يستخلص منها من نتائج أو قواعد تفيد في التوصيف‬ ‫ي للموضوع مح ّ‬ ‫ل الدراسة‪ ،‬ومعالجة جوانب القصور‬ ‫العلم ّ‬ ‫ة المدروسة حالي ّا ً‬ ‫أو المشكلت التي تنطوي عليها المشكل ُ‬ ‫ومستقبل ً وبما يحّقق أهداف الدراسة المبّينة سلفـًا‪.‬‬ ‫ خاتمة الدراسة‪ :‬وقد تعطى رقم الفصل الخير من‬‫ون بالخلصة والستنتاجات والتوصيات‪،‬‬ ‫الدراسة وقد ت ُعَن ْ َ‬ ‫ث دراسَته بلورة مر ّ‬ ‫كزة مستقاة من‬ ‫وفيها يبلور الباح ُ‬ ‫الدراسة التفصيلّية لمشكلة دراسته‪ ،‬ويبّين ما أوضحته من‬ ‫ل‬ ‫مشكلت وصعوبا ٍ‬ ‫ت مّتصلة بها‪ ،‬ويعرض توصياته بحلو ٍ‬ ‫‪106‬‬ .

‬‬ ‫‪ -5‬عنوان البحث‪:‬‬ ‫ف‬ ‫ضح هد َ‬ ‫تجب صياغة عنوان البحث صياغ ً‬ ‫ة جّيدة تو ّ‬ ‫ي وأل ّ تتجاوز كلماته خمس عشرة‬ ‫الدراسة ومجالها التطبيق ّ‬ ‫ث إلى مزيد من الكلمات أو‬ ‫كلمة‪ ،‬فإن احتاج الباح ُ‬ ‫ة حقيقّية عن البحث فل مانع من إتمام‬ ‫العبارات الداّلة دلل ً‬ ‫ن تفسيريّ أصغر منه أو شرح العنوان في‬ ‫العنوان بعنوا ٍ‬ ‫ن أحد فرضّيات البحث‬ ‫مستخلص البحث‪ ،‬وقد يكون العنوا ُ‬ ‫الساسّية أو مطابقا ً لبرز نتيجة متوّقعة للبحث‪ ،‬ومهما يكن‬ ‫ن العنوان ينبغي أن يعّبر بدّقة واختصار شديد‬ ‫من أمرٍ فإ ّ‬ ‫عن البحث في طبيعته وموضوعه وأبعاده ورّبما اقتضى‬ ‫المر أن يكون فيه إيحاٌء بنتائجه‪) ،‬الشريف‪1415 ،‬هـ‪ ،‬ص‬ ‫‪ ،(71‬انظر في العناوين المقترحة في الملحق رقم )‪.(3‬‬ ‫وعنوان البحث ل بد ّ أن يحتوي على ما يشير إلى‬ ‫الهدف الرئيس للدراسة وتحديد أبعادها العلمّية والمكانّية‬ ‫والزمانّية كما هو واضح في العنوان التالي‪:‬‬ ‫مراكز استقطاب الخدمات الريفّية‬ ‫ودورها في تنمية القرى في منطقة حائل‪:‬‬ ‫دراسة في جغرافّية الريف‬ ‫دد موضوعَ هذه الدراسة‬ ‫فهذا العنوان بصياغته تلك ح ّ‬ ‫بمراكز استقطاب الخدمات الريفّية مشيرا ً إلى بعض‬ ‫أهدافها بتقويم دور تلك المراكز في تنمية القرى‪ ،‬وعّين‬ ‫ي بمنطقة حائل‪ ،‬وأوضح انتماَءها في‬ ‫مجاَلها التطبيق ّ‬ ‫دها‬ ‫دد بع ُ‬ ‫ي إلى جغرافّية الريف‪ ،‬ويتح ّ‬ ‫ميدانهـا التخ ّ‬ ‫صص ّ‬ ‫‪107‬‬ .‫تطبيقّية ممكنة التنفيذ لمشكلتها وصعوباتها‪ ،‬ويقترح‬ ‫ت لستكمال جوانبها أو لبحث قضايا مشابهة توّلدت‬ ‫دراسا ٍ‬ ‫منها‪.‬‬ ‫ نهايات بحثّية‪ :‬وتحتوي على قائمة المصادر‪ ،‬وعلى‬‫ملحق الدراسة إن احتوت على ملحق‪ ،‬وعلى ك ّ‬ ‫شاف‬ ‫بالسماء الواردة فيها‪ ،‬وعلى صيغ المعادلت والساليب‬ ‫الكمّية إن احتوت على شيٍء منها‪ ،‬وعلى الصور‬ ‫الفوتوغرافّية إن لم توضع في مواضعها من البحث‪.

‬‬ ‫الزمان ّ‬ ‫ولع ّ‬ ‫ل أهمّية الصياغة لعنوان البحث تّتضح بمقارنة‬ ‫العنوان السابق بعنوان آخر أذن لي صاحُبه بهذه المقارنة‪،‬‬ ‫ذلك هو العنوان التالي‪:‬‬ ‫العملّيات الحسابّية الربعة‬ ‫بين التحليل والتقويم وتحديد الخطاء الشائعة‬ ‫فيها ومعالجتها‬ ‫ما يلحظ على العنوان السابق ما يأتـي‪:‬‬ ‫فم ّ‬ ‫ن هذا العنوان يحتوي على خطأ لغويّ بصياغته‬ ‫‪ (1‬أ ّ‬ ‫بتأنيث العدد مع المعدود المؤّنث‪ ،‬والقاعدة اللغوّية بعكس‬ ‫حته أن يقال‪ :‬العملّيات الحسابّية الربع‪.‬‬ ‫دد المجا َ‬ ‫ي لبحثه‪ ،‬فهل‬ ‫ن الباحث لم يح ّ‬ ‫‪ (4‬أ ّ‬ ‫ل التطبيق ّ‬ ‫ث إلى نتيجة يمكن تعميمها على جميع الط ّ‬ ‫لب‬ ‫سيصل البح ُ‬ ‫في جميع المدارس لمختلف الصفوف ومختلف المراحل‬ ‫ن ذلك‬ ‫في مختلف المناطق والدول؟‪ ،‬ل يمكن ذلك ول ي ُظ َ ّ‬ ‫ولكن الصياغة الحالّية للعنوان توحي بذلك‪.‫ي بعام ‪1420‬هـ عام تقديمها‪.‬‬ ‫‪108‬‬ .‬‬ ‫ن صاحب العنوان زاد على الهدف السابق هدفا ً‬ ‫‪ (3‬أ ّ‬ ‫دد بكلمة )ومعالجتها(‪ ،‬فأصبح لدراسته هدفان‪ ،‬ولو‬ ‫آخر يتح ّ‬ ‫حد ّد َ مجتمعُ البحث وفق الهدف الول لكان مجتمع‬ ‫أّنه ُ‬ ‫البحث هم مجموع ُ‬ ‫حد ّد َ‬ ‫ب في مجموعة مدارس‪ ،‬ولو ُ‬ ‫ة طل ّ ٍ‬ ‫مجتمعُ البحث وفق الهدف الثاني لكان مجتمع البحث هم‬ ‫مجموعة المعّلمين في تلك المجموعة من المدارس‪ ،‬أي‬ ‫ن هناك مجتمعين للبحث‪ ،‬أو بعبارة أخرى هناك بحثان‬ ‫أ ّ‬ ‫مزدوجان‪.‬‬ ‫ذلك‪ ،‬وص ّ‬ ‫ت في تحديد الهدف من‬ ‫‪ (2‬أ ّ‬ ‫ن صياغة العنوان أخفق ْ‬ ‫ب العنوان‬ ‫ددت هدفا ً لم يكن صاح ُ‬ ‫البحث‪ ،‬بل إّنها ح ّ‬ ‫وره أو يقصده‪ ،‬فليس هناك من ش ّ‬ ‫ن هدفه هو‬ ‫كأ ّ‬ ‫يتص ّ‬ ‫تحديد الخطاء الشائعة في تطبيق العملّيات الحسابّية لدى‬ ‫ن الخطأ جاء‬ ‫دد في ذهنه بافتراض أ ّ‬ ‫ي مح ّ‬ ‫مجتمٍع مدرس ّ‬ ‫ة تعليمّية كأثر للمعّلم وليس نتيجة تعّلمّية ترتبـط‬ ‫نتيج ً‬ ‫بقدرات الط ّ‬ ‫لب‪ ،‬ويستوحى ذلك من كلمات بين التحليل‬ ‫والتقويم‪ ،‬وفهم ذلك باستجلئه من صاحب العنوان‪.

‬‬ ‫ث بعنوان بحثـه لم يقصد ْ وجود َ أخطاء‬ ‫ن الباح َ‬ ‫‪ (6‬أ ّ‬ ‫شائعة في العملّيات الحسابّية الربع بذاتها‪ ،‬وإّنما قصد إلى‬ ‫وجود أخطاٍء شائعة في تطبيقات المتعّلمين‪ ،‬ولكن بالعودة‬ ‫ن العنوان بصياغته يعني وجود أخطاء‬ ‫إلى العنوان يّتضح أ ّ‬ ‫شائعة في العملّيات الحسابّية الربع بذاتها وليس‬ ‫بتطبيقاتها من متعّلمين معّينين‪.‬‬ ‫وأخيرا ً يمكن إعادة صياغة العنوان لتلفي تلك‬ ‫م مقارنة العنوان بصياغته الثانية‬ ‫الملحظات‪ ،‬ومن ث ّ‬ ‫بالعنوان بصياغته الولى في ضوء تلك الملحظات‪:‬‬ ‫أخطاء الطريقة التعليمّية في تطبيقات العملّيات‬ ‫الحسابّية الربع‬ ‫لدى ط ّ‬ ‫ي في مدارس‬ ‫لب الص ّ‬ ‫ف الرابع البتدائ ّ‬ ‫عنيزة‬ ‫‪ -6‬أسلوب كتابة البحث‪:‬‬ ‫ث إلى نقل حقائق ومعلومات وآراء إلى‬ ‫يهدف البح ُ‬ ‫م‬ ‫مجال التطبيق‪ ،‬والكلمة المكتوبة وسيلة لذلك‪" ،‬ومن ث ّ‬ ‫وته الحيوّية"‬ ‫كانت الكتاب ُ‬ ‫ة مفتاح البحث وفيها تكمن ق ّ‬ ‫ج‬ ‫)والدو‪1986 ،‬م‪ ،‬ص ‪ ،(9‬فالبح ُ‬ ‫ي مادةٌ ومنه ٌ‬ ‫ث العلم ّ‬ ‫ب التعبيريّ الذي يحتوي‬ ‫ما السلوب فهو القال ُ‬ ‫وأسلو ٌ‬ ‫ب‪ ،‬أ ّ‬ ‫العناصر الخرى‪ ،‬وهو الدلي ُ‬ ‫ل على مدى إدراكها وعمقها في‬ ‫ة في‬ ‫نفس الباحث‪ ،‬فإذا كانت معاني البحث وأفكاره واضح ً‬ ‫ن‬ ‫ذهن صاحبها أمكن التعبير عنها بأسلو ٍ‬ ‫ح وبيا ٍ‬ ‫ب واض ٍ‬ ‫مشرق‪ ،‬والحقائق العلمّية يستوجب تدويُنها أسلوبا ً له‬ ‫مى‬ ‫خصائصه في التعبير والتفكير والمناقشة‪ ،‬وهو ما يس ّ‬ ‫‪109‬‬ .‫ي لدراسته‪ ،‬فهل‬ ‫ن الباح َ‬ ‫ث لم يح ّ‬ ‫‪ (5‬أ ّ‬ ‫دد البعد َ الزمن ّ‬ ‫ددة‬ ‫مشكلة دراسته قديمة أم طارئة‪ ،‬مستمّرة أم مح ّ‬ ‫ن هناك‬ ‫بزمن؟‪ ،‬وبمعرفة السبب لمشكلة دراسته باعتبار أ ّ‬ ‫فرضّية غير ناضجة أو مصاغة صياغة جّيدة احتواها عنوان‬ ‫الدراسة‪ ،‬ذلك السبب هو الطريقة التعليمّية للمعّلمين في‬ ‫ب لم يرتبط بالمعّلمين أنفسهم‪،‬‬ ‫ن السب َ‬ ‫تلك المدارس‪ ،‬أي أ ّ‬ ‫فبالمكان أن يغّير أولئك المعّلمون طرائقهم التدريسّية‬ ‫فتختفي المشكلـة‪.

(77‬‬ ‫ح فنّية‬ ‫إ ّ‬ ‫ن أسلوب كتابة البحث بما يتض ّ‬ ‫منه من نوا ٍ‬ ‫كالقتباس والتوثيق والتهميش والعرض المشوق للقارئ‬ ‫يحتاج إلى لغة مقبولة‪ ،‬سهلة القراءة والتفّهم‪ ،‬وهذا يعني‬ ‫ة عرض الفكار في مراحل البحث يجب أل ّ تجعل‬ ‫ن طريق َ‬ ‫أ ّ‬ ‫القارئ في حيرة من أمره في تتّبع وتفّهم ما يدور في خلد‬ ‫الباحث من أفكار‪ ،‬فالسلوب الجّيد والتحلي ُ‬ ‫ي‬ ‫ل المنطق ّ‬ ‫عوامل أساسّية في جذب القارئ لمتابعة وتفّهم ما يرد في‬ ‫ن وأفكار وآراء‪ ،‬ويجب أن يعب َّر الباحث عن‬ ‫البحث من معا ٍ‬ ‫م الفكرة الساسّية‬ ‫ب ل يسيء معه القارئ فه َ‬ ‫نفسه بأسلو ٍ‬ ‫التي يعالجها‪ ،‬وهذا يتطّلب عرض المادة بطريقة ل تدع‬ ‫مجال ً للثغرات في انسياب الفكار وتسلسلها من نقطة إلى‬ ‫أخرى؛ لذلك فمن الضروريّ التأكيد على أهمّية استخدام‬ ‫التعبيرات والمصطلحات الفنّية والعلمّية بمعناها المّتفق‬ ‫عليه لدى الباحثين لغوي ّا ً وعلمي ًّا‪ ،‬وأل ّ ي َغَْفل الباحث عن‬ ‫ي‬ ‫تعريف وتفسير المصطلحات والكلمات ذات المعنى الفن ّ‬ ‫دي ذلك إلى صعوبة في الفهم وفي متابعة‬ ‫الخاص؛ فيؤ ّ‬ ‫الفكار المطروحة واستيعابها بالشكل المناسب لدى‬ ‫سطة عن موضوع البحث‪ ،‬ول‬ ‫القارئ ذي الخلفّية المتو ّ‬ ‫ل في‬ ‫يكفي ذلك فيجب أن يحذَر الباحث من استرسا ٍ‬ ‫تفصيلت ثانوّية تبعده عن موضوع البحث الرئيس فتشّتت‬ ‫ذهن القارئ‪) ،‬غرايبة وزملؤه‪1981 ،‬م‪ ،‬ص ‪.‫ي؛ أهدأ الساليب وأكثرها احتياجا ً إلى‬ ‫بالسلوب العلم ّ‬ ‫ي؛ لّنه يخاطب‬ ‫المنطق والفكر وأبعدها عن الخيال الشعر ّ‬ ‫العق َ‬ ‫ل ويناجي الفكر‪) ،‬أبو سليمان‪1400 ،‬هـ‪ ،‬ص ‪.(163 ،155‬‬ ‫ول ش ّ‬ ‫ث المبتدئ حين يبدأ‬ ‫ب الباح َ‬ ‫ن القلقّ ينتا ُ‬ ‫ك في أ ّ‬ ‫ث‬ ‫ما يشغله البح ُ‬ ‫بكتابة بحثه‪ ،‬وقد يشغله قلقُ الكتابة أكثر م ّ‬ ‫ة‬ ‫ن معرفة الباحث بخطوات ومراحل البحث معرف ً‬ ‫ذاته‪ ،‬ولك ّ‬ ‫سر‬ ‫جّيدة تبتعد بالبحث عن التناقض بطرد القلق فتتي ّ‬ ‫ح الباحث المبتدئ في هذا المجال بكتابة‬ ‫ص ُ‬ ‫الكتابة‪ ،‬وي ُن ْ َ‬ ‫مسوّدة أولى وسريعة للبحث دون نظرٍ كبير في جودة‬ ‫ة وإملًء واستخداما ً لعلمات‬ ‫السلوب وسلمة الكتابة لغ ً‬ ‫ي‪ ،‬فهذا‬ ‫ل مثال ّ‬ ‫الترقيم‪ ،‬وأل ّ ينتظر طويل ً ليبحث عن استهل ٍ‬ ‫‪110‬‬ .

‬‬ ‫ كتابة الفصل لمّرة ثانية ومعاودة تنقيحه وتهذيبـه‪.(81‬‬ ‫ومن الوسائل الناجحة للمبتدئين في كتابة البحوث ما‬ ‫اعتاده أحد ُ كبار أساتذة القانون الوربّيين من تأكيدٍ على‬ ‫ط ّ‬ ‫لبه في اّتباع الطريقة التيـة‪:‬‬ ‫م تنقيحه‬ ‫ كتابة المسوّدة الولى للفصل من البحث ث ّ‬‫بعناية شديدة‪.‬‬‫ كتابة الفصل لمّرة ثالثة وبعد ذلك يمّزق الباحث‬‫داته الثلث ويكتب من جديد‪.‫وذاك عمل يؤّدي إلى التسويف‪ ،‬فعلى الباحث أن يبدأ‬ ‫بالكتاب َ‬ ‫ة ويمضي في ذلك؛ لّنه من الحكمة كتابة بدايةٍ‬ ‫دل فيما بعد‪،‬‬ ‫م تع ّ‬ ‫تقريبّية ومن الخير أن تس ّ‬ ‫جل على الفور ث ّ‬ ‫فبعد صفحات قليلة ستكون الكتابة أكثَر يسرا ً بل كثيرا ً ما‬ ‫تصبح الكتابة التمهيدّية أكثر مواتاة للباحث بعد كتابة الفقرة‬ ‫ة بيسر أمكن‬ ‫أو الفقرتين الوليين‪ ،‬فإذا ما سارت الكتاب ُ‬ ‫التركيز لحقا ً على جوانبها اللغوّية والفنّية‪ ،‬فذلك أولى من‬ ‫فقدان القدرة على المتابعة بمحاولة التفكير في ك ّ‬ ‫ل شيءٍ‬ ‫ودة الولى ل تحتاج إلى‬ ‫ن واحد‪ ،‬ول يعني هذا أ ّ‬ ‫ن المس ّ‬ ‫في آ ٍ‬ ‫ب‬ ‫عناية‪ ،‬بل إّنها الوسيلة وليست الغاية؛ ولذا ينبغي أن تكت َ‬ ‫ف‬ ‫ث أكثر حيوّية‪ ،‬فمن الخطأ أن يتوقّ َ‬ ‫ح البح ُ‬ ‫بسرعة ليصب َ‬ ‫ث ليفك َّر بجوانب لغوّية أو إملئّية أو ليراجع انسيابّية‬ ‫الباح ُ‬ ‫ف للمراجعة‪،‬‬ ‫فقرة في أسلوبها‪ ،‬فهناك بعد ذلك وقت كا ٍ‬ ‫دته الولى لفترةٍ ما قبل‬ ‫كما ويحسن ترك البحث في مسو ّ‬ ‫مراجعته‪ ،‬وحينئذٍ يكون من السهل معرفة الخطاء اللغوّية‬ ‫والملئّية وتعّقد السلوب أو ركاكته‪) ،‬والدو‪1986 ،‬م‪ ،‬ص‬ ‫‪ ،(17-15‬وفي ذلك قال أبو سليمان )‪1400‬هـ( "وينبغي‬ ‫الهتمام في البداية بتدوين الفكار بصرف النظر عن‬ ‫ث متى ما دّون أفكاَره‬ ‫ن الباح َ‬ ‫السلوب والصياغة‪ ،‬فإ ّ‬ ‫ل تطويرها أسلوبا ً‬ ‫ت منه جاءت مراح ُ‬ ‫وعقلها من أن تتفل ّ َ‬ ‫م في هذه المرحلة‬ ‫وصياغ ً‬ ‫ل تلقائي؛ إذ ْ المه ّ‬ ‫ة فيما بعد بشك ٍ‬ ‫هو إبراُز كيان البحث"‪) ،‬ص ‪.‬‬ ‫مسو ّ‬ ‫ن هذه طريقة صعبة‪ ،‬ولكّنه أسلوب ناجح‬ ‫وبالرغم من أ ّ‬ ‫ي واستمالة الذهن للتزويد بالفكار‪،‬‬ ‫لتطوير السلوب الكتاب ّ‬ ‫‪111‬‬ .

‫سه على الكتابة كانت أيسر وذّلل‬ ‫ود الباح ُ‬ ‫ث نف َ‬ ‫وكّلما ع ّ‬ ‫لقلمه التعبير عن المعاني والفكار‪) ،‬أبو سليمان‪1400 ،‬هـ‪،‬‬ ‫ص ص ‪.(81-80‬‬ ‫ن التفكيَر السليم قبل الشروع في الكتابة ينتج عنه‬ ‫إ ّ‬ ‫نوعٌ من الترابط بين الفكار‪ ،‬وعموما ً فأسلوب الكتابة هو‬ ‫ج الحساس والتفكير معا ً ومن الصعب دائما ً وضع قواعد‬ ‫نتا ُ‬ ‫ددة لهما‪) ،‬والدو‪1986 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪ ،(74 ،77‬ولكن ل‬ ‫مح ّ‬ ‫ن صعوبة السلوب وغموضه‬ ‫ح َ‬ ‫ض من أ ّ‬ ‫ص ّ‬ ‫ة لما يعتقده البع ُ‬ ‫مؤ ّ‬ ‫شـٌر على عمق التفكير‪ ،‬إذ ْ العكس هو الصواب‪ ،‬كما‬ ‫ن‬ ‫ن كتاب َ‬ ‫ة البحوث الجادة تقتضي أن يكو َ‬ ‫نأ ّ‬ ‫يخطئ من يظ ّ‬ ‫السلوب جافّا ً ل روح فيه‪ ،‬إذ ْ الختبار الحاسم للبحث هو‬ ‫سط متابعة أفكار الباحث‪،‬‬ ‫عندما يستطيع المثّق ُ‬ ‫ف المتو ّ‬ ‫ة في عرض أفكارهم‬ ‫ن الكثيرين يجدون صعوب ً‬ ‫وحيث أ ّ‬ ‫وكتابتها بطريقة منطقّية‪ ،‬فإّنه يمكن الشارة إلى أمور‬ ‫تساعد على تجاوز هذه الصعوبة توجز بالتـي‪:‬‬ ‫ن الّتجاه المباشر نحو النقاط الساسّية في كتابة‬ ‫‪ (1‬أ ّ‬ ‫ت وتعليقات بعيدة عن صلب الموضوع‬ ‫دما ٍ‬ ‫البحث دون مق ّ‬ ‫هو القاعدة الولى لنجاح الباحث في كتابة بحثه‪.(66‬‬ ‫ح الباحثون المبتدئون لتطوير أساليبهم في الكتابة‬ ‫ص ُ‬ ‫وي ُن ْ َ‬ ‫ة إلى نصحهم بممارستها كثيرًا‪ ،‬وبتكرار تسويد‬ ‫إضاف ً‬ ‫كتاباتهم‪ ،‬وبتركها فترة قبل مراجعتها وتنقيحها بالنظر في‬ ‫القواعد والرشادات التاليـة‪:‬‬ ‫‪ (1‬أن يختاروا مفردات كتاباتهم بدّقة‪.‬‬ ‫متج ّ‬ ‫دد في ما يوحي به من معا ٍ‬ ‫ض ُ‬ ‫ل استخدام‬ ‫ي للمعلوم ي َْف ُ‬ ‫‪ (4‬أ ّ‬ ‫ن استخدا َ‬ ‫م الزمن المبن ّ‬ ‫ن الول تعبير مباشر وصريح ل‬ ‫ي للمجهول؛ ل ّ‬ ‫الفعل المبن ّ‬ ‫يوحي بالتمويه والخفاء‪) ،‬والدو‪1986 ،‬م‪ ،‬ص ‪.‬‬ ‫‪112‬‬ .(320‬‬ ‫ث يكون أكثر إقناعا ً ودّقة وإحكاما ً باستخدام‬ ‫ن البح َ‬ ‫‪ (3‬أ ّ‬ ‫الصيغ الخبارّية‪ ،‬كما يحسن البدء بالجملة الفعلّية فالفعل‬ ‫ن وأفكار‪.‬‬ ‫ة فــي الســلوب هــي حركــة الجمــل‬ ‫ن النســيابي َ‬ ‫‪ (2‬أ ّ‬ ‫والكلمات على نحوٍ متتابع متلحــق دون تحــذلق أو تبــاطؤ‪،،‬‬ ‫)بدر‪1989 ،‬م‪ ،‬ص ‪.

‬‬ ‫الكل َ‬ ‫‪ (13‬أن يراعوا علمات الترقيم وعلمات القتباس‪،‬‬ ‫انظر في الملحق رقم ) ‪.‬‬ ‫‪ (11‬أن يحسنوا استخدا َ‬ ‫ت اللوازم‪ ،‬فهي تفسد‬ ‫‪ (12‬أن يبتعدوا عن الكلما ِ‬ ‫م وتجعله ركي َ‬ ‫كا‪.‬‬ ‫والملئّية صفة مه ّ‬ ‫‪ (10‬أن يتجّنبوا الجم َ‬ ‫ل العتراضّية ما أمكن‪.‬‬ ‫م المفرط للفعال المبنّية‬ ‫‪ (7‬أن يتحاشوا الستخدا َ‬ ‫للمجهول‪.‬‬ ‫ن المسافة بين المبتدأ والخبر وبين الفعل‬ ‫‪ (6‬أن تكو َ‬ ‫والفاعل قصيرة‪.‬‬ ‫ح في العبارة وأن يبتعدوا عن‬ ‫‪ (4‬أن ينتهجوا الوضو َ‬ ‫س في فهمها‪.‬‬ ‫‪ (17‬أن يستخدموا الوسائ َ‬ ‫ل التوضيحّية الملئمة في‬ ‫البحث‪.‬‬ ‫‪ (3‬أن يقّللوا قدر المكان من الجمل المشتملة على‬ ‫عناصَر كثيرة‪.( 2‬‬ ‫‪ (14‬أل ّ يسرفوا في القتباس إلى درجة أن يسأل‬ ‫سه أين الباحث؟‪.‬‬ ‫‪113‬‬ .‫ل القصيرة‪ ،‬وأن يتجّنبوا الجم َ‬ ‫‪ (2‬أن يستخدموا الجم َ‬ ‫ل‬ ‫الطويلة أكثر من اللزم‪.‬‬ ‫ة من الخطاء اللغوّية النحوّية‬ ‫دوا السلم َ‬ ‫‪ (9‬أن يع ّ‬ ‫مة جد ّا ً في الكتابة‪.‬‬ ‫قارئُ البحث نف َ‬ ‫ص المقتبس في متن‬ ‫‪ (15‬أن ي ُ ْ‬ ‫حك ِ ُ‬ ‫موا تضمين الن ّ‬ ‫البحث بتوطئة وتعقيب ملئمين‪.‬‬ ‫ن والتفريعات المنطقّية في‬ ‫‪ (16‬أن يستخدموا العناوي َ‬ ‫البحث‪.‬‬ ‫م الفقرات وتوظيفها‪.‬‬ ‫اللب ِ‬ ‫ب اللغويّ للحتمالت أو الشروط أو‬ ‫‪ (5‬أن يكون التركي ُ‬ ‫ددة واحدًا‪ ،‬كأن تبدأ جميعها باسم أو فعل أو‬ ‫السباب المتع ّ‬ ‫ما تباين مطالع تلك الحتمالت أو‬ ‫حرف أو ظرف؛ أ ّ‬ ‫الشروط أو السباب فيعمل على إضعاف صيغها وتركيباتها‬ ‫اللغوّيـة‪.‬‬ ‫‪ (8‬أن يبتعدوا عن الكلمات غير الضرورّية مثل الصفات‬ ‫المترادفة أو المتتابعة‪.

‬‬ ‫‪ .‬‬ ‫ص بالحروف إذا كانت‬ ‫‪ (20‬أن يكتبوا لرقا َ‬ ‫م داخل الن ّ‬ ‫أقل من ثلثة أرقام‪.‬وذلك‬ ‫ل ذلك بدل ً‬ ‫ت‪ :‬فيما يبدو‪ ،‬ويظهر‪ ،‬ولع ّ‬ ‫بأن يستخدموا عبارا ِ‬ ‫من عبارات الجزم‪.7‬إخراج البحث‪:‬‬ ‫لش ّ‬ ‫ن البحث المتمّيز هو ذلك الذي سار وفق‬ ‫ك في أ ّ‬ ‫ب بأسلوب‬ ‫ي ومراحله بإتقان‪ ،‬وك ُت ِ َ‬ ‫خطوات المنهج العلم ّ‬ ‫ي واضح مترابط منساب دون استرسال‪ ،‬وبلغة دقيقـة‬ ‫علم ّ‬ ‫ن ذلك إن لم‬ ‫سليمة في قواعدها النحوّية والملئّية‪ ،‬ولك ّ‬ ‫ج حسن فإّنه يفقد كثيرا ً من قيمته العلمّية‬ ‫يكن بإخرا ٍ‬ ‫ب بغير عنايـة يحكم عليه‬ ‫وأهمّيتـه البحثّية‪ ،‬فالبح ُ‬ ‫ث المكتو ُ‬ ‫صاحُبه بالفشل؛ لذا ينبغي على الباحث إنجاز بحِثه في‬ ‫أحسن صورةٍ ممكنة باعتباره عمل ً يفخر به‪ ،‬وليتذ ّ‬ ‫كر‬ ‫ع‬ ‫ن التأثير الذي يتركه بح ٌ‬ ‫الباح ُ‬ ‫ث متمّيز يمكن أن يضي َ‬ ‫ثأ ّ‬ ‫ن رسوما ً بيانّية غير دقيقة أو صورا ً سيئة غير‬ ‫إذا تض ّ‬ ‫م َ‬ ‫واضحة‪) ،‬والدو‪1986 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪ ،(16 ،9‬أو ن ُ ّ‬ ‫ظم وُرّتب‬ ‫بغير ما اعتاده الباحثون والقّراء من علمات أو أساليب‬ ‫كتابة وإخراج‪.‬‬ ‫‪ (21‬أل ّ يبدأوا جمَلهم بأرقام ٍ عددّية فإن اضطّروا‬ ‫كتبوها بالحروف‪.‬‬ ‫ددة لينجز بحَثه‬ ‫ن الباحث تلزمه مهارات متع ّ‬ ‫وحيث أ ّ‬ ‫ت علمّية‬ ‫فيكون متمّيزا ً بين غيره من البحوث‪ ،‬منها مهارا ٌ‬ ‫ن ما يشار إليه في هذه الفقرة‬ ‫ت إليها‪ ،‬فإ ّ‬ ‫سبقت الشارا ُ‬ ‫بالمهارات الفنّية من إعداد الرسوم والشكال التوضيحّية‬ ‫وإعداد جداول البيانات المعروضة‪ ،‬وتنسيق كتابة‬ ‫موضوعات البحث وعناوينه الرئيسة والفرعّية‪ ،‬وغير ذلك‬ ‫ت يحسن بالباحث إتقانها‪،‬‬ ‫من مهارات فنّية تعد ّ مهارا ٍ‬ ‫ي يساعد على كثير من تلك‬ ‫ن الحاسو َ‬ ‫صة أ ّ‬ ‫وبخا ّ‬ ‫ب الشخص ّ‬ ‫المهارات إضافة إلى إمكاناته في الجوانب العلمّية‪ ،‬لذلك‬ ‫‪114‬‬ .‫‪ (18‬أل ّ يجزموا بأفكار وآراء ما زالت مثاَر جدل‪ .‬‬ ‫ة الباحث ل أن يستخدموا ضمير‬ ‫‪ (19‬أن يستخدموا كلم َ‬ ‫المتكّلم أو المتكّلمين‪.

‬‬ ‫ صفحة العنوان‪:‬‬‫ل بد ّ أن تحتوي صفحـة عنوان البحث في زاويتها‬ ‫‪115‬‬ .6‬سم‪ ،‬فيما‬ ‫تبتعـد العناوين الجانبّية عن الفقرات السابقة ‪ 0.4‬على‬ ‫ُيكتب البح ُ‬ ‫ث على ور ٍ‬ ‫ي اليسر باّتساع ‪3.5‬سم‪.5‬‬ ‫وجه واحد فقط‪ ،‬ويكون الهام ُ‬ ‫ش الجانب ّ‬ ‫ة الهوامش باّتساع ‪ 2.‬‬ ‫ ورق الطباعة‪:‬‬‫ق أبيض جّيد بمقاس ‪ A .‬‬ ‫سم لمكانّية التجليد‪ ،‬فيما بقي ّ ُ‬ ‫خ ّ‬‫ط الطباعة‪:‬‬ ‫ة العربّية بالخ ّ‬ ‫ي من نوع ‪T raditional‬‬ ‫تكون الكتاب ُ‬ ‫ط العرب ّ‬ ‫سطة من الصفحة‪،‬‬ ‫‪ A rabic‬بحجم ‪ 20‬لعناوينها الرئيسة المتو ّ‬ ‫وبحجم ‪ 18‬أبيض لمتن الدراسة ولعناوينها الجانبّية‪ ،‬وبحجم‬ ‫‪ 14‬أبيض في جداولها‪ ،‬وبحجم ‪ 12‬أبيض لحواشيها‪ ،‬فيما‬ ‫تكـون الكتابـة النجليزّية بالخ ّ‬ ‫ط النجليزي من نوع ‪T imes‬‬ ‫‪ New Roma‬بحجم ‪ 14‬أبيض في متن الدراسة‪ ،‬وبحجم ‪10‬‬ ‫ن الرئيسة والفرعّية‬ ‫ود منها العناوي ُ‬ ‫في حواشيها‪ ،‬ويس ّ‬ ‫ن الجداول الخارجّية والداخلّية في رؤوس العمدة‬ ‫وعناوي ُ‬ ‫ن الجانبّية في العمدة ال َُول اليسرى من‬ ‫فيما تكون العناوي ُ‬ ‫ود مواضع وكتابات معّينة في‬ ‫ودة‪ ،‬كما تس ّ‬ ‫الجدول غير مس ّ‬ ‫مجال توثيق مصادر الدراسة‪.2‬‬ ‫تتراجع كتاب ُ‬ ‫سم‪ ،‬وتكون المسافة بين السطر واحدة على وضع‬ ‫)مفرد(‪ ،‬وتبتعد الفقرات عن بعضها مسافة ‪ 0.8‬سم‬ ‫ودون أن تبتعد عن الفقرات اللحقة‪ ،‬بينما تبتعد ُ العناوين‬ ‫ت سابقة‬ ‫سطة في الصفحة عن فقرا ٍ‬ ‫الرئيسة المتو ّ‬ ‫وفقرات لحقة ‪ 1‬سم‪.‬‬ ‫ الفقرات والعناوين‪:‬‬‫ة الفقرات عن بداية السطر بمسافة ‪1.‫مه لينجز بحَثه كتابة‬ ‫فإ ّ‬ ‫ن على الباحث أن يجيد َ استخدا َ‬ ‫ورسمًا‪ ،‬فالباحث الذي يكتب بحَثه بنفسه ويرسم أشكاله‬ ‫يلح ُ‬ ‫ظك ّ‬ ‫ل العتبارات المختلفة من جوانب علمّية وفنّية‪،‬‬ ‫ما يجب على الباحث أخذه باعتباره عند كتابة بحّثه ما‬ ‫وم ّ‬ ‫استقّر عليه الباحثون من قواعد في هذا المجال‪.

2 ،2 .‬‬ ‫ ترقيم جداول البحث وأشكالها‪:‬‬‫ة لك ّ‬ ‫ل فصل على حدة متخذةً‬ ‫ترّقم الجداول متسلسل ً‬ ‫ة‪ ،‬يكون أيمنهما رقما ً للفصل‬ ‫رقمين مفصولين بشرط ِ‬ ‫وأيسرهما رقما ً للشكل أو الجدول‪ ،‬هكذا‪1 ،2 .1 ،1 .‫اليمنى على السم الكامل للجهة والفرع أو القسم من‬ ‫ة مع بدايات‬ ‫عد ّ البحث لها بحيث تكون متتابع ً‬ ‫الجهة التي أ ُ ِ‬ ‫دم سطٌر على آخر‪ ،‬ويكون حجم خ ّ‬ ‫طها‬ ‫السطر ل يتق ّ‬ ‫ن‬ ‫م تترك مسافة ليأتي عنوا ُ‬ ‫)البنط( بحجم ‪ 18‬أبيض‪ ،‬ث ّ‬ ‫البحث كامل ً في وسط صفحة العنوان بخ ّ‬ ‫ط مسوّدٍ بحجم‬ ‫ن الطوي ُ‬ ‫ل على سطرين يقصر الثاني‬ ‫‪ ،20‬ويكون العنوا ُ‬ ‫منهما‪ ،‬ليأتي بعد مسافة اسم الباحث كامل ً وسط الصفحة‬ ‫بخ ّ‬ ‫ط مسوّدٍ بحجم ‪ ،20‬وبعده عام إنجاز البحث وسط‬ ‫الصفحة بخ ّ‬ ‫ط أبيض بحجم ‪ ،20‬ول تزخرف صفحة العنوان‬ ‫ي للدراسة تماما ً كصفحة‬ ‫إطلقًا‪ ،‬ويأتي الغل ُ‬ ‫ف الخارج ّ‬ ‫العنوان الداخلّية‪.‬‬ ‫ ترتيب البحث‪:‬‬‫ة بيضاء فصفحة‬ ‫يبدأ البحث بصفحة العنوان يليها صفح ٌ‬ ‫ة الهداء إن وجدت‪،‬‬ ‫بسم الله الرحمن الرحيم‪ ،‬فصفح ُ‬ ‫ت مستخلص‬ ‫فصفح ٌ‬ ‫ة الشكر والعرفان إن وجدت‪ ،‬فصفحا ُ‬ ‫ت قائمة‬ ‫ت قائمة محتويات البحث‪ ،‬فصفحا ُ‬ ‫البحث‪ ،‬فصفحا ُ‬ ‫ت‬ ‫ت قائمة أشكال البحث‪ ،‬فصفحا ُ‬ ‫جداول البحث‪ ،‬فصفحا ُ‬ ‫م يلي‬ ‫قائمة الصور التوضيحّية والفوتوغرافّية إن وجدت‪ ،‬ث ّ‬ ‫م‬ ‫ذلك محتوى البحث )مق ّ‬ ‫دمته‪ ،‬فصوله‪ ،‬خاتمته(‪ ،‬ومن ث ّ‬ ‫تأتي مراجعُ البحث ومصادره‪ ،‬ومن بعدها تأتي ملحُقه إن‬ ‫ص البحث باللغة النجليزّية‪.2 ،‬في الفصل‬‫‪116‬‬ .2 ،1 .1 :‬‬ ‫ ‪ ،3‬في الفصل الول‪ 3 .‬‬ ‫وجدت‪ ،‬وأخيرا ً يأتي مستخل ُ‬ ‫ ترقيم صفحات البحث‪:‬‬‫ترّقم صفحات البحث في الوسط من أسفل بحروف‬ ‫هجائّية فيما يسبق متن البحث بما فيها صفحة العنوان دون‬ ‫إظهار ترقيمها‪ ،‬فيما ترّقم صفحات متن البحث بالرقام في‬ ‫الوسط من أسفل دون إظهار أرقام صفحات عناوين‬ ‫الفصول‪.

1‬التوزي ُ‬ ‫ع البيان ّ‬ ‫في سنوات الخ ّ‬ ‫طة الخمسّية الولى‬ ‫ي للمدارس‬ ‫شكل رقم ‪ 1 .1‬أعدادُ ط ّ‬ ‫لب الصف الرابع‬ ‫ي عام ‪1420‬هـ‬ ‫البتدائ ّ‬ ‫د المدارس البتدائّية في‬ ‫جدول رقم ‪ 1 – 2‬أعدا ُ‬ ‫القطاعات التعليمّية عام ‪1420‬هـ‬ ‫ي لعداد الط ّ‬ ‫لب‬ ‫شكل رقم ‪ 1 .2‬التوزي ُ‬ ‫ع المكان ّ‬ ‫البتدائّية عام ‪1420‬هـ‬ ‫ التلوين والتظليل‪:‬‬‫ن‬ ‫ل يعد ّ التلوين والتظليل عملّية فنّية ذوقّية فقط بل إ ّ‬ ‫لك ّ‬ ‫ل منهما جانبا ً علمي ّا ً في التلوين‪ ،‬وكقاعدة ل يستخدمان‬ ‫في الجداول إطلقًا‪ ،‬ويستخدمان في الشكال والرسوم‬ ‫ن‬ ‫البيانّية وفق قواعد علمّية في ذلك على الباحث أن يكو َ‬ ‫مدركا ً لها عارفا ً بما تعنيه تدّرجاتها‪.‫حدة مختصرة وواضحة‬ ‫الثاني‪ ،‬وتّتخذ عناوينها كتابة مو ّ‬ ‫ة عليها‪ ،‬ويكون حجم خ ّ‬ ‫ط كتابتها ‪18‬‬ ‫مبّينة لموضوعاتها دال ّ ً‬ ‫ود‪ ،‬هكذا‪:‬‬ ‫مس ّ‬ ‫جدول رقم ‪ 1 .‬‬ ‫‪117‬‬ .‬‬ ‫ عناوين البحث‪:‬‬‫ن تضمين البحث عناوين رئيسة وأخرى فرعّية أو‬ ‫إ ّ‬ ‫جانبّية بدون إفراط سيجعل من الموضوع صورة حّية‬ ‫سطة من‬ ‫ناطقة‪ ،‬فعناوين الفصول أو المباحث تكتب متو ّ‬ ‫صصة ومن السطر المكتوبة عليه بخ ّ‬ ‫ط مسوّدٍ‬ ‫الصفحة المخ ّ‬ ‫ة كتبت على سطرين‬ ‫حجمه ‪ ،20‬فإن كانت العناوين طويل ً‬ ‫ثانيهما أقصر من أّولهما‪ ،‬فيما العناوين الرئيسة داخل‬ ‫الفصول أو المباحث تكتب بخ ّ‬ ‫ودةً منفردةً‬ ‫ط حجمه ‪ 20‬مس ّ‬ ‫ما‬ ‫في سطرها متو ّ‬ ‫ما قبلها وع ّ‬ ‫سطة صفحتها مفصولة ع ّ‬ ‫بعدها بسنتيمترٍ واحد‪ ،‬فيما العناوين الفرعّية تبدأ ببداية‬ ‫ما قبلها فقط بـ‬ ‫السطر منفردة في سطرها مفصولة ع ّ‬ ‫ودة بخ ّ‬ ‫ط حجمه ‪ ،18‬وتليها نقطتان‬ ‫‪ 0.8‬سم مكتوبة مس ّ‬ ‫ن الجانبّية كالفرعّية تماما ً غير‬ ‫مترادفتان‪ ،‬فيما تكون العناوي ُ‬ ‫أّنها تتراجعُ عن بدايات السطر ‪ 1.2‬سم غير منفردة‬ ‫بأسطرها فتليها الكتابة بعد نقطتين مترادفتين‪.

‬‬ ‫مستواها التقسيم ّ‬ ‫طول فصول ومباحث البحث‪:‬‬ ‫ل بد ّ أن تتناسب الفصول أو المباحث في البحث في‬ ‫أعداد صفحاتها‪ ،‬فل يكون فص ٌ‬ ‫ت وفصل آخر‬ ‫ل ببضع صفحا ٍ‬ ‫بعشرات الصفحات‪ ،‬ففي هذه الحالة على الباحث أن ينظر‬ ‫في مدى قيام الفصل ذي الحجم الصغير بذاته أو بدمجه‬ ‫دد الفصول أو‬ ‫ن تع ّ‬ ‫ق أو لحق‪ ،‬كما أ ّ‬ ‫كمبحث في فصل ساب ٍ‬ ‫المباحث بدرجة كبيرة يعد ّ مظهرا ً علمي ّا ً غير مناسب إلى‬ ‫جانب إّنه من ناحية فنّية ل يلقي قبول ً مناسَبا‪.‬‬ ‫ب‬ ‫أبو راضي‪ ،‬فتحي عبدالعزيز‪1983) ،‬م(‪ ،‬السالي ُ‬ ‫الكمّية في الجغرافيا‪ ،‬دار المعرفة الجامعّية‪،‬‬ ‫السكندرّية‪.‫تفريعات البحث‪:‬‬ ‫قد تتطّلب مسائل في البحث تفريعات وتتطّلب‬ ‫تفريعاتها تفريعات ثانوّية‪ ،‬بل وقد تتطّلب التفريعات الثانوّية‬ ‫حدة في‬ ‫تفريعات لها‪ ،‬فعلى الباحث أن يّتبع طريقة مو ّ‬ ‫التفريعات إشارة وبداية كتابة‪ ،‬فهذه المسألة الشكلّية ذات‬ ‫سم الباحث مسألة رئيسة إلى أقسام‬ ‫قيمة كبيرة‪ ،‬فإذا ق ّ‬ ‫سم ثالثا ً‬ ‫فيمكن أن يكون التقسيم‪ :‬أو ً‬ ‫ل‪ ،‬ثانيًا‪ ،‬ثالثًا‪ ،‬فإذا ق ّ‬ ‫سم فقرة جـ‬ ‫يمكن أن يكون التقسيم‪ :‬أ‪ ،‬ب‪ ،‬جـ‪ ،‬فإذا ق ّ‬ ‫يمكن أن يكون التقسيم ببدء الفقرة بشرطة أو بنجمة‪ ،‬ول‬ ‫بد ّ من تراجع الفقرات في الكتابة عن بداية السطر بحسب‬ ‫ي‪.‬‬ ‫ة‬ ‫هاب إبراهيم‪1400 ) ،‬هـ(‪ ،‬كتاب ُ‬ ‫أبو سليمان‪ ،‬عبدالو ّ‬ ‫ي ومصادر الدراسات السلمّية‪،‬‬ ‫البحث العلم ّ‬ ‫دة‪.‬‬ ‫مصادر ومراجع البحث‬ ‫أو ً‬ ‫ل‪ :‬المراجع العربّيـة‪:‬‬ ‫إبراهيم‪ ،‬درويش مرعي‪1990) ،‬م(‪ ،‬إعداد وكتابة البحث‬ ‫العلمي‪ :‬البحوث ورسائل الماجستير‬ ‫والدكتوراه‪ ،‬مكتبة الفاروق الحديثة‪ ،‬القاهرة‪.‬‬ ‫دار الشروق‪ ،‬ج ّ‬ ‫ة البحث‬ ‫هاب إبراهيم‪1993) ،‬م(‪ ،‬كتاب ُ‬ ‫أبو سليمان‪ ،‬عبدالو ّ‬ ‫‪118‬‬ .

‬‬ ‫م النفس‬ ‫جابر‪ ،‬جابر عبد الحميد‪1963) ،‬م(‪ ،‬عل ُ‬ ‫حة النفسّية‪ ،‬دار النهضة العربّية‪،‬‬ ‫ي والص ّ‬ ‫التعليم ّ‬ ‫القاهرة‪.‬‬ ‫ي‪ ،‬دار الفكر العرب ّ‬ ‫الجتماع ّ‬ ‫ف البحوث‬ ‫الشريف‪ ،‬أحمد مختار‪1415) ،‬هـ(‪ ،‬تألي ُ‬ ‫والرسائل الجامعّية باستخدام برنامج وورد‬ ‫العربي‪ ،‬الرياض‪.‬‬ ‫ي‪ ،‬مكتبة القصى‪ ،‬ع ّ‬ ‫ئ البحث التربو ّ‬ ‫س البحث‬ ‫زكي‪ ،‬جمال؛ يس‪ ،‬السّيد‪1962) ،‬م(‪ ،‬أس ُ‬ ‫ي‪ ،‬القاهرة‪.‬‬ ‫بدر‪ ،‬أحمد‪1989) ،‬م(‪ ،‬أصو ُ‬ ‫ي ومناهجه‪،‬‬ ‫ل البحث العلم ّ‬ ‫الطبعة الخامسة‪ ،‬دار المعارف بمصر‪ ،‬القاهرة‪.‬‬ ‫مد بن عبدالله؛ الزهراني‪ ،‬علي بن مزهر؛‬ ‫الضوّيان‪ ،‬مح ّ‬ ‫ت‬ ‫الغّنام‪ ،‬عبدالرحمن بن عبدالله‪1420) ،‬هـ(‪ ،‬أولوّيا ُ‬ ‫البحث التربويّ في وزارة المعارف‪ ،‬مجّلة المعرفة‬ ‫)عدد ‪ 51‬جمادى الخرة ‪1420‬هـ‪ ،‬ص ص ‪،(32-24‬‬ ‫الرياض‪.‬‬ ‫الجتماع ّ‬ ‫ن كتابة البحوث‬ ‫مد عثمان‪1409) ،‬هـ(‪ ،‬ف ّ‬ ‫الخشت‪ ،‬مح ّ‬ ‫العلمّية وإعداد الرسائل الجامعّية‪ ،‬مكتبة‬ ‫الساعي‪ ،‬الرياض‪.‫ي ومصادر الدراسات الفقهّية‪ ،‬دار‬ ‫العلم ّ‬ ‫دة‪.‬‬ ‫الشروق‪ ،‬ج ّ‬ ‫ن إعداد وكتابة البحوث‬ ‫بارسونز‪ ،‬س ج‪1996) ،‬م(‪ ،‬ف ّ‬ ‫والرسائل الجامعّية‪ ،‬ترجمة أحمد النكلوي ومصري‬ ‫حنورة‪ ،‬مكتبة نهضة الشرق‪ ،‬القاهرة‪.‬‬ ‫ب بحثا ً أو رسالة‪:‬‬ ‫شلبي‪ ،‬أحمد‪1982) ،‬م(‪ ،‬كيف تكت ُ‬ ‫دراسة منهجّية لكتابة البحوث وإعداد رسائل‬ ‫الماجستير والدكتوراه‪ ،‬الطبعة الخامسة عشرة‪،‬‬ ‫مكتبة النهضة المصرّية‪ ،‬القاهرة‪.‬‬ ‫‪119‬‬ .‬‬ ‫مد )‪1972‬م(‪ ،‬أصو ُ‬ ‫ل البحث‬ ‫حسن‪ ،‬عبد الباسط مح ّ‬ ‫ي‪ ،‬مكتبة النجلو المصرّية‪ ،‬القاهرة‪.‬‬ ‫ي‪،‬‬ ‫بدوي‪ ،‬عبدالرحمن‪1977) ،‬م(‪ ،‬مناه ُ‬ ‫ج البحث العلم ّ‬ ‫الطبعة الثالثة‪ ،‬وكالة المطبوعات‪ ،‬الكويت‪.‬‬ ‫الربضي‪ ،‬فرح موسى؛ الشيخ علي مصطفى‪) ،‬بدون تاريخ(‪،‬‬ ‫مباد ُ‬ ‫مان‪.

‬‬ ‫لجنة الدراسات العليا‪1416) ،‬هـ(‪ ،‬دلي ُ‬ ‫ل إعداد‬ ‫المخ ّ‬ ‫ططات والرسائل الجامعّية‪ ،‬دليل غير‬ ‫منشور‪ ،‬كلّية العلوم الجتماعّية‪ ،‬الرياض‪.‬‬ ‫الطبعة الثانية‪ ،‬الجامعة الردنّية‪ ،‬ع ّ‬ ‫ج البحث في‬ ‫فان دالين‪ ،‬ديوبولد ب‪1969) ،‬م(‪ ،‬مناه ُ‬ ‫مد نبيل نوفل‬ ‫التربية وعلم النفس‪ ،‬ترجمة مح ّ‬ ‫وآخرين‪ ،‬مكتبة النجلو المصرّية‪ ،‬القاهرة‪.‬‬ ‫القرني‪ ،‬علي عبد الخالق‪1419) ،‬هـ( آفاقٌ جديدة في‬ ‫تقويم الطالب‪ ،‬مجّلة المعرفة )عدد ‪ 34‬محّرم‬ ‫‪1419‬هـ‪ ،‬ص ص ‪ ،(77-62‬الرياض‪.‬‬ ‫ج وكتابة‬ ‫محمود‪ ،‬سليمان عبدالله‪1972) ،‬م(‪ ،‬المنه ُ‬ ‫تقرير البحث في العلوم السلوكّية‪ ،‬مكتبة‬ ‫النجلو المصرّية‪ ،‬القاهرة‪.‬‬ ‫مد؛ عبدالله عبدالرحمن صالح‪1991) ،‬م(‪،‬‬ ‫فودة‪ ،‬حلمي مح ّ‬ ‫المرشدُ في كتابة البحاث‪ ،‬الطبعة السادسة‪ ،‬دار‬ ‫دة‪.‬‬ ‫ج البحث في‬ ‫مد علي عمر‪1983) ،‬م(‪ ،‬مناه ُ‬ ‫الفّرا‪ ،‬مح ّ‬ ‫الجغرافيا بالوسائل الكمّية‪ ،‬وكالة المطبوعات‪،‬‬ ‫الكويت‪.‫ي‪ :‬طبيعته‪،‬‬ ‫ضيف‪ ،‬شوقي‪1972) ،‬م(‪ ،‬البح ُ‬ ‫ث الدب ّ‬ ‫مناهجه‪ ،‬أصوله‪ ،‬مصادره‪ ،‬دار المعارف‪ ،‬القاهرة‪.‬‬ ‫عودة‪ ،‬أحمد سليمان؛ ملكاوي‪ ،‬فتحي حسن‪1992) ،‬م(‪،‬‬ ‫ي في التربية والعلوم‬ ‫أساسّيا ُ‬ ‫ت البحث العلم ّ‬ ‫النسانّية‪ :‬عناصر البحث ومناهجه والتحليل‬ ‫ي لبياناته‪ ،‬الطبعة الثالثة‪ ،‬إربد‪.‬‬ ‫مد‪1995) ،‬م(‪ ،‬أسالي ُُ‬ ‫ب إعداد وتوثيق‬ ‫مد الهادي‪ ،‬مح ّ‬ ‫مح ّ‬ ‫البحوث العلمّية‪ ،‬المكتبة الكاديمّية‪ ،‬القاهرة‪.‬‬ ‫والدو‪ ،‬ويليس‪1986) ،‬م(‪ ،‬خطوات البحث والتأليف‪:‬‬ ‫‪120‬‬ .‬‬ ‫الشروق‪ ،‬ج ّ‬ ‫ج البحوث‬ ‫القاضي‪ ،‬يوسف مصطفى‪1404) ،‬هـ(‪ ،‬مناه ُ‬ ‫وكتابتها‪ ،‬دار المريخ‪ ،‬الرياض‪.‬‬ ‫الحصائ ّ‬ ‫غرايبة‪ ،‬فوزي؛ دهمش‪ ،‬نعيم؛ الحسن‪ ،‬ربحي؛ عبدالله‪ ،‬خالد‬ ‫ب البحث‬ ‫أمين؛ أبو جبارة‪ ،‬هاني‪1981) ،‬م(‪ ،‬أسالي ُ‬ ‫ي في العلوم الجتماعّية والنسانّية‪،‬‬ ‫العلم ّ‬ ‫مان‪.

،‫ن كتابة الرسائل الجامعّية‬
ّ ‫دراسة منهجّية لف‬
.‫ الرياض‬،‫ دار اللواء‬،‫مد كمال الدين‬
ّ ‫ترجمة مح‬
:‫ المراجع الجنبّية‬:‫ثانيًا‬

Anderson , B. F. ,(1971), The Psychological Experiment, (2nd Ed.)
Eelmont Calif. Boroks, Cole-Wards worth.
Haring, L & Lounsbury, J ,(1975), lntroduction to scientific Geagraphic
Research, Dubudue,lowa, WM.C. Company.
Hillway, Tyrus. (1964), Lntroduction to Research, 2nd ed. Boston,
Houghton Mifflin Company.
Whitney , F. (1946), Elements of Research, New York.

‫ملحق البحث‬

( 1 ) ‫الملحق رقم‬
‫جدول الرقـام العشوائّية‬
5
2
4
9

9
2
9
4

5
5
6
0

5
1
9
4

1
0
6
3

8
6
4
8

1
0
5
4

0
2
1
1

6
1
7
0

3
8
5
3

121

6
6
3
3

5
9
1
0

1
7
0
4

2
3
0
3

2
8
4
9

4
2
0
4

1
7
4
9

2
0
7
4

6
4
3
7
5
3

4
8
3
8
1
2

1
8
3
7
3
6

3
7
0
1
4
9

7
1
0
2
5
1

7
8
5
4
5
8

8
8
1
2
5
7

4
0
1
5
5
0

6
5
5
4
8
7

2
9
3
2
9
1

4
2
5
2
5
5

2
3
3
2
3
0

6
7
8
4
3
0

3
8
6
9
2
7

3
1
1
5
1
8

4
9
7
8
1
2

7
0
1
5
2
9

9
4
2
2
9
3

5
6
5
1
2
4
3
4
9
2

8
5
0
8
2
6
9
9
0
8

8
7
2
6
3
7
8
3
7
8

5
1
5
9
6
3
8
8
1
7

8
3
7
2
9
2
4
7
3
3

0
3
6
4
3
0
6
1
8
8

8
5
7
7
8
4
0
4
7
7

6
9
0
6
2
7
5
5
2
2

9
5
4
9
6
5
5
1
7
1

5
2
4
8
8
9
7
0
2
4

4
5
6
0
5
9
4
2
2
6

9
9
9
4
4
7
8
2
6
6

1
4
3
9
9
6
6
5
6
1

3
6
8
9
1
9
6
5
0
3

9
7
4
9
0
2
0
4
7
2

7
7
9
9
9
1
6
5
1
7

0
4
9
1
2
3
5
0
7
0

4
5
4
4
1
6
0
4
3
2

0
8
4
7
7
6
7
9
7
9

3
9
2
7
3
3
0
1
8
5

9
0
0
3
8
6
8
0
2
4

5
1
4
9
0
6
5
2
5
5

3
2
6
8
4
0
0
3
2
9

9
2
6
7
3
3
2
2
1
4

8
1
0
7
0
7
4
5
2
7

2
0
1
9
5
1
6
0
8
9

4
1
8
3
8
8
9
6
7
1

6
0
3
1
4
8
0
9
0
6

3
9
4
8
0
3
4
0
7
0

8
1
9
3
1
4
2
1
6
0

9
5
8
6
3
6
7
4
4
0

4
2
6
7
9
8
2
8
5
2

0
7
9
0
8
6
4
9
8
5

5
9
0
0
9
5
9
0
3
3

6
4
4
9
0
0
0
3
7
2

0
3
6
2
6
1
8
9
0
1

1
4
3
5
6
6
8
5
2
6

9
3
2
6
0
3
9
7
9
7

7
0
3
4
6
9
0
7
7
5

4
4
6
6
9
2
5
6
9
3

2
6
6
6
5
8
6
3
5
5

3
3
3
5
5
9
6
5
5
4

1
7
2
2
2
8
6
5
1
8

9
1
2
0
0
1
9
7
2
2

5
3
2
8
2
3
1
2
7
9

6
0
2
4
4
2
0
8
0
8

2
2
2
5
9
4
8
5
9
3

3
2
3
5
3
3
1
9
7
6

3
4
5
5
2
6
0
8
3
9

3
4
1
0
9
7
8
8
4
3

7
9
4
8
2
5
4
3
9
6

4
9
7
4
3
7
2
2
7
7

5
6
0
5
7
4
2
6
8
7

2
7
4
9
4
9
2
0
4
8

6
7
9

0
4
2

2
1
3

2
2
1

8
5
7

3
0
3

2
0
2

0
5
4

0
7
7

2
7
6

1
1
4

0
0
3

7
3
2

7
5
1

4
6
6

8
7
9

7
2
9

0
8
9

122

‫‪5‬‬
‫‪3‬‬
‫‪7‬‬
‫‪0‬‬
‫‪5‬‬
‫‪5‬‬
‫‪5‬‬

‫‪7‬‬
‫‪9‬‬
‫‪9‬‬
‫‪7‬‬
‫‪9‬‬
‫‪8‬‬
‫‪5‬‬

‫‪8‬‬
‫‪5‬‬
‫‪7‬‬
‫‪5‬‬
‫‪8‬‬
‫‪6‬‬
‫‪3‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪1‬‬
‫‪3‬‬
‫‪7‬‬
‫‪4‬‬
‫‪2‬‬

‫‪7‬‬
‫‪7‬‬
‫‪0‬‬
‫‪8‬‬
‫‪5‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬

‫‪7‬‬
‫‪4‬‬
‫‪0‬‬
‫‪3‬‬
‫‪3‬‬
‫‪7‬‬
‫‪9‬‬

‫‪1‬‬
‫‪4‬‬
‫‪6‬‬
‫‪7‬‬
‫‪5‬‬
‫‪9‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪5‬‬
‫‪5‬‬
‫‪1‬‬
‫‪8‬‬
‫‪2‬‬
‫‪2‬‬

‫‪4‬‬
‫‪4‬‬
‫‪6‬‬
‫‪8‬‬
‫‪8‬‬
‫‪2‬‬
‫‪9‬‬

‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪2‬‬
‫‪7‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬
‫‪0‬‬

‫‪6‬‬
‫‪2‬‬
‫‪4‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪4‬‬
‫‪1‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪2‬‬
‫‪4‬‬
‫‪4‬‬
‫‪3‬‬
‫‪9‬‬

‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪6‬‬
‫‪5‬‬
‫‪4‬‬
‫‪5‬‬
‫‪1‬‬

‫‪5‬‬
‫‪7‬‬
‫‪4‬‬
‫‪2‬‬
‫‪8‬‬
‫‪4‬‬
‫‪0‬‬

‫‪9‬‬
‫‪6‬‬
‫‪9‬‬
‫‪0‬‬
‫‪0‬‬
‫‪3‬‬
‫‪6‬‬

‫‪2‬‬
‫‪2‬‬
‫‪0‬‬
‫‪4‬‬
‫‪8‬‬
‫‪6‬‬
‫‪5‬‬

‫‪0‬‬
‫‪7‬‬
‫‪2‬‬
‫‪9‬‬
‫‪6‬‬
‫‪2‬‬
‫‪6‬‬

‫مد علي عمر‪1983 ) ،‬م(‪ ،‬مناهج البحث في‬
‫المصدر‪ :‬ذكرت في‪ :‬الفّرا‪ ،‬مح ّ‬
‫الجغرافيا بالوسائل الكمّية‪ ،‬وكالة المطبوعات‪ ،‬الكويت‪.‬‬

‫الملحق رقم ) ‪( 2‬‬
‫علمات الترقيم )*( وعلمات القتباس‬
‫مة على‬
‫ت مه ّ‬
‫لعلمات الترقيم وعلمات القتباس دلل ٌ‬
‫ن‬
‫ن مقصودة‪ ،‬وعلى الباحث الذي يسعى إلى أن يكو َ‬
‫معا ٍ‬
‫بحثه سه َ‬
‫م جّيدا ً بهذه‬
‫ل القراءة والتفّهم من القارئ أن يهت ّ‬
‫العلمات؛ فهي تساعد القارئ على الوصول إلى المعنى‬
‫ن علمات الترقيم ل تستخدم‬
‫ي المراد‪ ،‬ولذلك فإ ّ‬
‫الحقيق ّ‬
‫تلقائي ّا ً دون فهم ٍ لما وضعت لـه‪ ،‬من تلك الهمّية ومن هذا‬
‫المفهوم يحسن إيراد علمات الترقيم وكيفّية استخدامها‪.‬‬
‫النقطة ) ‪ ( .‬وتستخدم في الحالت التالية‪:‬‬
‫مة المعنى‪ ،‬المستوفية‬
‫ في نهاية الجملة التا ّ‬‫ملتها اللفظّية‪.‬‬
‫مك ّ‬
‫ عند انتهاء الكلم وانقضائه‪.‬‬‫الفاصلة ) ‪ ( ،‬وتستخدم في الحالت التالية‪:‬‬
‫ بين الجمل المتعاطفة‪.‬‬‫ بين الجملتين المرتبطتين في المعنى‬‫والعراب‪.‬‬
‫ بين الكلمات المترادفة في الجملة‪.‬‬‫ بين الشرط والجزاء إذا طالت جملة الشرط‪.‬‬‫ بين القسم الجواب إذا طالت جملة القسم‪.‬‬‫ بعد المنادى في الجملـة‪.‬‬‫ بين المعلومات البيبلوغرافّية حين تدوين‬‫المصادر‪.‬‬
‫ص مقتبس في حالة عدم‬
‫ بين أرقام صفحات ن ّ‬‫‪123‬‬

‫‪9‬‬
‫‪1‬‬
‫‪0‬‬
‫‪2‬‬
‫‪3‬‬
‫‪1‬‬
‫‪1‬‬

‬‬ ‫تع ّ‬ ‫جب أو استغاثة أو تأ ّ‬ ‫الشرطة ) ‪ ( -‬وتستخدم في الحالت التالية‪:‬‬ ‫ في أول السطر في حالة المحاورة بين اثنين‬‫استغني عن تكرار اسميهما‪.‫تتابعها مثل‪ :‬ص ص ‪.‬‬ ‫جب أو النفعال ) ! ( وتستخدم في‬ ‫علمة التع ّ‬ ‫الحالت التالية‪:‬‬ ‫ بعد الجمل التي يعّبر بها عن فرح أو حزن أو‬‫سف‪.‬‬ ‫ بعد جملةٍ ما بعدها سب ٌ‬‫ بين الجملتين المرتبطتين في المعنى دون‬‫العراب‪.‬‬ ‫ بعد كلمة مثل وقبل المثلة التي تو ّ‬‫ بعد العناوين الفرعّية والجانبّية‪.‬‬‫ضح قاعدة‪.‬‬ ‫‪-------------------‬‬‫)*( اعتمد الباحث في كتابة هذا الملحق عل‪) :‬شلبي‪1982 ،‬م‪ ،‬ص ص ‪(196-193‬؛ )أبو‬ ‫سليمان‪1400 ،‬هـ‪ ،‬ص ص ‪.8 ،5‬‬ ‫الفاصلة المنقوطة ) ؛ ( وتستخدم في الحالت‬ ‫التالية‪:‬‬ ‫ب فيها‪.‬‬‫علمة الستفهام ) ؟ ( وتستخدم في الحالت‬ ‫التالية‪:‬‬ ‫ بعد الجمل الستفهامّية سواء أكانت أداة‬‫درة‪.‬‬‫ بين الشيء وأقسامه وأنواعه‪.(127-123‬‬ ‫النقطتان المترادفتان ) ‪ ( :‬وتستخدم في الحالت‬ ‫التالية‪:‬‬ ‫ بين لفظ القول والكلم المقول‪.‬‬ ‫‪ -‬بين مصدرين لقتباس واحد‪.‬‬ ‫الستفهام ظاهرة أم مق ّ‬ ‫ بين القوسين للدللة على ش ّ‬‫ك في رقم أو‬ ‫كلمة أو خبر‪.‬‬ ‫‪124‬‬ .‬‬‫ بعد التفريع بأول ً وثانيا ً وثالثًا‪.‬‬ ‫ بين العدد والمعدود إذا وقعا تفريعا ً أو تعدادا ً‬‫بالرقام في أول السطر‪.

‬وتستخدم في الحالت‬ ‫التالية‪:‬‬ ‫ص المقتبس مباشرة‪ ،‬أي‬ ‫ يوضع بينهما الن ّ‬‫المنقول حرفي ًّا‪.‬‬ ‫ توضع حول تاريخ النشر في قائمة المصادر‪.‬‬ ‫ح في نص مقتبس اقتباسا ً‬ ‫ يوضع بينهما التصحي ُ‬‫مباشرا ً أي حرفي ًّا‪.‬‬ ‫علمة التنصيص ) "‪ ( ".‬وتستخدم في الحالت التالية‪:‬‬ ‫ص المقتبس‬ ‫ للدللة على أ ّ‬‫ن هناك حذفا ً في الن ّ‬ ‫اقتباسا ً مباشرا ً أي حرفي ًّا‪..‬وتستخدم في الحالت التالية‪:‬‬ ‫ص مقتبس‬ ‫ توضع بينهما الزيادة المدخلة في ن ّ‬‫اقتباسا ً مباشرا ً أي حرفي ًّا‪....‬‬‫ بدل ً من كلمة )إلخ( في سياق الحديث عن‬‫شيٍء ما‪.‫ قبل معدودات غير مرّقمة بدأت بها السطر‬‫كتعداد حالت علمات الترقيم‪...‬‬‫ توضع حول علمة الستفهام الدالة على الش ّ‬‫ك‬ ‫في رقم أو خبر أو كلمة‪.‬‬ ‫النقط الفقّية ) ‪ ( .‬‬ ‫المعقوفتان ) ]‪ ( [..‬‬ ‫‪125‬‬ ....‬‬ ‫ توضع بينهما معاني العبارات والجمل المراد‬‫توضيحها داخل متن البحث‪.. -‬وتستخدم في الحالت التالية‪:‬‬ ‫ لفصل الجمل أو الكلمات العتراضّية ليّتصل ما‬‫قبلها بما بعدها‪.‬‬ ‫ للختصار وعدم التكرار بعد جملة أو جمل‪.‬‬ ‫القوسان ) ( وتستخدم في الحالت التالية‪:‬‬ ‫ توضع بينهما البيانات البيبلوغرافّية لمصدر‬‫القتباس داخل متن البحث‪.‬‬ ‫الشرطتان ) ‪ (..‬‬ ‫ص مقتبس في حالة‬ ‫ بين أرقام صفحات ن ّ‬‫تتابعها‪.

‬‬ ‫الملحق رقم ) ‪( 3‬‬ ‫مشكلت بحثّية مقترحـة‬ ‫ة‬ ‫ن اختيار مشكلة البحث ل يأتي عفوًا؛ بل يأتي نتيج َ‬ ‫إ ّ‬ ‫دين ‪ ،‬أشار إيفان‬ ‫ل يعتمد على القراءة والتفكير الجا ّ‬ ‫عم ٍ‬ ‫‪ Evan‬إلى أّنه قد أثبتت التجربة بين ط ّ‬ ‫ن الذين‬ ‫لب البحوث بأ ّ‬ ‫يتوّفقون إلى اختيار الموضوعات بأنفسهم يكونون أكثَر‬ ‫ض‬ ‫وقا ً ونجاحا ً وسعادة بالعمل من أولئك الذين يفر ُ‬ ‫تف ّ‬ ‫عليهم بحث معّين‪ ،‬ذكر في‪) :‬أبو سليمان‪1400 ،‬هـ‪ ،‬ص‬ ‫ة‬ ‫ة الباحثين صعوب ً‬ ‫‪ ،(27‬وقال ضيف )‪1972‬م(‪ :‬يجد ناشئ ُ‬ ‫في اختيار موضوعات بحوثهم‪ ،‬وكثيرا ً ما يلجأون إلى‬ ‫ة‬ ‫ت يبحثونها‪ ،‬وهي طريق ٌ‬ ‫باحثين ليدّلوهم على موضوعا ٍ‬ ‫تل‬ ‫خطرة؛ إذ ْ قد يدّلهم أولئك الباحثون على موضوعا ٍ‬ ‫تّتفق وميولهم الحقيقّية فيتعّثرون فيها وقّلما يحسنونها‪،‬‬ ‫)ص ‪.(17‬‬ ‫ق‬ ‫ن اقتراح عناوين مشكل ٍ‬ ‫وبالرغم من أ ّ‬ ‫ت بحثّية كملح ٍ‬ ‫لهذا البحث لن يخرج عن النتيجة التي أشار إليها إيفان‪ ،‬بل‬ ‫ويندرج ضمن الطريقة الخطرة التي ح ّ‬ ‫ذر منها ضيف‪ ،‬وما‬ ‫ل ذلك أمٌر مسوّغٌ‬ ‫مجيء ذلك إل ّ باعتباره تمثيل ً وتدريبًا‪ ،‬فلع ّ‬ ‫وإن لم يكن مبّررا ً مقبو ً‬ ‫ل‪ ،‬وفي ذلك ولذلك تأتي المشكلت‬ ‫البحثّية المقترحة دون تحديد ٍ لمجالتها التطبيقّية ومتم ّ‬ ‫ة‬ ‫شي ً‬ ‫مع الحيثّية التالية للنماذج التي اقترحها الباحث‪ ،‬وهي‬ ‫كالتالي‪:‬‬ ‫‪126‬‬ .‫ث‬ ‫ة الجمل التي تحمل معاني أخرى لح ّ‬ ‫ تالي ً‬‫القارئ على التفكير‪.

‬‬ ‫ي لمديري المدارس‬ ‫ تقوي ُ‬‫ي الشراف ّ‬ ‫م الدور الفن ّ‬ ‫سطة‪.‬‬ ‫الجغرافيا في المدارس المتو ّ‬ ‫ أبعاد ُ العلقة بين المعّلم والطالب وتأثيرها في تحقيق‬‫أهداف العملّية التعليمّية والتربوّية‪.‬‬ ‫ومعّلمي المرحلتين المتو ّ‬ ‫ تأثيُر التلفزيون على العملّية التعليمّية والتربوّية‪.‬‬ ‫ تحلي ُ‬‫ل الخطاء المتعّلقة بكتابة الكلمات المهموزة‬ ‫لدى ط ّ‬ ‫لب المرحلة الثانوّية‪.‬‬ ‫م مساهمة المشرفين التربوّيين في دراسة‬ ‫ تقوي ُ‬‫المشكلت التعليمّية والتربوّية‪.‬‬ ‫م اللقاءات الشهرّية بين المشرفين التربوّيين‬ ‫ تقوي ُ‬‫سطة والثانوّية‪.‫ة بين اّتجاهات ط ّ‬ ‫لب الصف الول الثانويّ نحو‬ ‫ العلق ُ‬‫قسم العلوم الطبيعّية وبين سماتهم الشخصّية‪.‬‬ ‫م أداء مديري المدارس الثانوّية والمتو ّ‬ ‫ تقوي ُ‬‫ي والحكام الخلقّية لدى‬ ‫ العلق ُ‬‫ة بين النمو المعرف ّ‬ ‫ط ّ‬ ‫لب المرحلة البتدائّية‪.‬‬ ‫ما ً من روافد العمل‬ ‫وحيث يعد ّ البحث التربويّ رافدا ً مه ّ‬ ‫دم لصانعي القرار وراسمي الخط َ‬ ‫ط‬ ‫ي والتربويّ يق ّ‬ ‫التعليم ّ‬ ‫ن‬ ‫والبرامج معلوما ٍ‬ ‫ت مستقاةٍ من مصادر موثوقة‪ ،‬كما أ ّ‬ ‫ث التربويّ من ناحية أخرى يتطّلب تحديدا ً دقيقا ً‬ ‫البح َ‬ ‫ي سواء‬ ‫لولوّياته حتى يسه َ‬ ‫م في مسايرة العمل الميدان ّ‬ ‫أكان ذلك في مرحلة الكشف والتشخيص أم كان في‬ ‫ن تحديد‬ ‫مرحلة العلج والمتابعة والتقويم‪ ،‬إضاف ً‬ ‫ة إلى أ ّ‬ ‫مين في مجال التربية والتعليم‬ ‫الولوّيات يعطي المهت ّ‬ ‫‪127‬‬ .‬‬‫ة بين طريقة الستقصاء وطريقة اللقاء في‬ ‫ مقارن ُ‬‫سطة‪.‬‬ ‫الثانوّية والمتو ّ‬ ‫س النفسّية للتعليم في المجموعات الصغيرة‬ ‫ الس ُ‬‫في المدارس البتدائّية‪.‬‬ ‫ي عند‬ ‫ نمو الّتجاهات العلمّية ومهارات التفكير العلم ّ‬‫ط ّ‬ ‫لب المرحلة الثانوّية‪.‬‬ ‫سطة‪.‬‬ ‫ة المدرسة الثانوّية في بيئتها الخارجّية وفي‬ ‫ وظيف ُ‬‫مجتمعها المحيط بها‪.

(25-24‬‬ ‫ض من نماذج مشكلت بحثّية )*( حصرتها‬ ‫وفيما يلي بع ٌ‬ ‫وزارة المعارف ونشرتها في مجّلة المعرفة في عددها رقم‬ ‫ن‬ ‫‪ 51‬جمادى الخرة من عام ‪1420‬هـ واعتبرتها عناوي َ‬ ‫البحوث الكثر أهمّية في ك ّ‬ ‫ل من المجالت الرئيسة‬ ‫ل مجا ٍ‬ ‫في ميدان التربية والتعليم والتي حصلت على ترتيب‬ ‫دم في سّلم أولوّيات البحوث التربوّية في وزارة‬ ‫متق ّ‬ ‫المعارف‪) ،‬الضوّيان؛ الزهراني‪ ،‬الغّنام‪1420 ،‬هـ‪ ،‬ص ص‬ ‫‪ ،(32-28‬وهي كالتالي‪:‬‬ ‫‪--------------‬‬‫)*( جاء اختيار الباحث لهذه النماذج بناًء على رؤيته بأولوّيـتها وبأهمّيتها‪ ،‬وأدخل بعض‬ ‫ت على عناوينها تناولت سلمة صياغتها ودّقة استخدام المصطلحات التعليمّية‬ ‫تعديل ٍ‬ ‫من مشكلتين بحثّيتين وفق ما‬ ‫والتربوّية في بناء عناوينها‪ ،‬واختزل بعض العناوين التي تتض ّ‬ ‫أشار إليه كعيب من عيوب صياغة عنوان مشكلة البحث في ص ‪ 93-92‬من هذا البحث‪.‬‬ ‫الثانو ّ‬ ‫ة بين أداء المعّلم ونصابه من حصص الجدول‬ ‫ العلق ُ‬‫‪128‬‬ .‬‬ ‫ض مظاهر السلوكّيات المنحرفة لدى بعض ط ّ‬ ‫لب‬ ‫ بع ُ‬‫سطة والثانوّية‪.‬‬ ‫المرحلتين المتو ّ‬ ‫ة بين كثرة أعداد الط ّ‬ ‫لب في الفصل‬ ‫ العلق ُ‬‫ي‪.‬‬ ‫ب تدّني مســتوى ط ّ‬ ‫لب المرحلــة البتدائي ّــة فــي‬ ‫ أسبا ُ‬‫مهارتي القراءة والكتابة‪.‬‬ ‫وتحصيلهم الدراس ّ‬ ‫ب ارتفاع نسبة الرسوب لط ّ‬ ‫ف الول‬ ‫لب الص ّ‬ ‫ أسبا ُ‬‫ي‪.‫أساسا ً ينطلقون منه نحو تناول القضايا ذات الهمّية‬ ‫ما يسهم في تركيز الجهود وتوجيهها حتى‬ ‫والولوّية م ّ‬ ‫يتحّققَ أكبر قدرٍ من الفائدة‪ ،‬وفي إطار جهود وزارة‬ ‫المعارف نحو تأطير جهود البحث التربويّ قامت في مرحلة‬ ‫سابقة بإجراء دراسة صدرت في وثيقة أطلقَ عليها وثيقة‬ ‫أولوّيات العمل في وزارة المعارف هدفت إلى تحديد‬ ‫أولوّيات مجالت العمل الرئيسة في الوزارة‪ ،‬واستكمال ً‬ ‫دد‬ ‫لتلك الخطوة كان ل بد ّ من إجراء دراسة أخرى تح ّ‬ ‫القضايا الجزئّية الجديرة بالبحث في ك ّ‬ ‫ل من مجالت‬ ‫ل مجا ٍ‬ ‫العمل الرئيسة تحت عنوان أولوّيات البحث التربويّ في‬ ‫وزارة المعارف‪) ،‬الضوّيان؛ الزهراني‪ ،‬الغّنام‪1420 ،‬هـ‪ ،‬ص‬ ‫ص ‪.

‬‬ ‫ أثُر التدريب أثناء الخدمة بالرتقاء بمستوى أداء‬‫ي‪.‬‬ ‫ج الدراسّية ومدى تلبيتها لحتياجات التنمية في‬ ‫ المناه ُ‬‫المملكة‪.‬‬ ‫ مدى تحّقق دور مدير المدرسة باعتباره مشرفا ً‬‫تربوي ّا ً مقيما‪.‬‬ ‫ دوُر المدرسة في تنمية النواحي الجتماعّية لدى‬‫الطالب‪.‬‬ ‫الدراس ّ‬ ‫ي في التعليم العام‪.‬‬ ‫وقا ُ‬ ‫ت النشاط المدرس ّ‬ ‫ مع ّ‬‫ي في تنمية المهارات الساسّية‬ ‫ دوُر النشاط المدرس ّ‬‫لط ّ‬ ‫لب المرحلة البتدائّية‪.‬‬ ‫ب وتأثيُر تباين المعّلمين في تقويم التحصيل‬ ‫ أسبا ُ‬‫ي لط ّ‬ ‫لبهم‪.‬‬ ‫الدراس ّ‬ ‫‪129‬‬ .‫ي‪.‬‬ ‫ت التي يعانيها الط ّ‬ ‫لب والمعّلمون في‬ ‫ المشكل ٌ‬‫المباني المستأجرة‪.‬‬ ‫ مدى استخدام المعّلمين لنتائج التقويم المستمّر في‬‫تعديل عملّية التعليم‪.‬‬ ‫ أثُر استخدام تقنيات التعليم في مستوى التحصيل‬‫ي للط ّ‬ ‫لب‪.‬‬ ‫ تأثيُر اشتراك أكثر من مرحلة تعليمّية في مبنى‬‫مستأجر على العملّية التعليمّية‪.‬‬ ‫ مدى ترابط المواد الدراسّية في مراحل التعليم العام‬‫وخدمة ك ّ‬ ‫ل مرحلة لما بعدها‪.‬‬ ‫والصح ّ‬ ‫ي بمعّلمي المدرسة‪.‬‬ ‫المشرف التربو ّ‬ ‫ي‬ ‫وقا ُ‬ ‫ت التي تعترض تحقيق الشراف التربو ّ‬ ‫ المع ّ‬‫لهدافه‪.‬‬ ‫ علق ُ‬‫ة المرشد الطلب ّ‬ ‫ أثُر الشراف التربويّ في تحسين وتطوير العملّية‬‫التعليمّية والتربوّية‪.‬‬ ‫ي‬ ‫ مدى إسهام المدرسة في نشر الوعي الثقاف ّ‬‫ي لدى أفراد المجتمع‪.‬‬ ‫المدرس ّ‬ ‫ة بين كثرة أعداد الط ّ‬ ‫لب في الفصل ومستوى‬ ‫ العلق ُ‬‫أداء المعّلم‪.

130 .

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful