‫تعتننبر الدولة فنني صننورتها الحديثننة نتيجننة لتطور تاريخنني طويننل ‪ ،‬واذا تتبعنننا تطور الدولة و‬

‫أهدافهنا ‪ ،‬ألقيننا الضوء على تطور مفهوم المالينة العامنة ‪ ،‬و ذلك لمنا بينهمنا منن ارتباط وثينق فالمالينة‬
‫العامنة بمعننى الحصنول على الموارد الضرورينة لنفاقهنا منن أجنل القيام بالخدمات الزمنة وتوزينع‬
‫العباء ‪ ،‬لم تكن معروفة منذ القدم بل ترجع الى عهد قريب‪.‬‬
‫ففي العصور الوسطى كان الحاكم هو الدولة فاختلطت ماليته بماليتها ‪،‬و كان ينفق على الدولة كما ينفق‬
‫على أهله و عشيرتننه معتمدا على السننتيلء و المصننادرة‪-‬اذا احتاج لموال‪ -‬و كان نتيجننة ذلك تحمننل‬
‫الشعب عبء نزواته و تمتع الشراف و رجال الدين بالمتيازات‪.‬‬
‫و في مرحلة القتصاد الحر ‪ ،‬وهي المرحلة التي كانت نتاج ثورتين هما الثورة الصناعية في انجلترا‬
‫والثورة الفرنسننية ‪ ،‬والتنني نتننج عنهننا ميلد النظام الرأسننمالي ‪ ،‬و الذي يقوم على أن الدولة ل تقحننم‬
‫نفسنها فني مضمار الحياة ال قتصنادية ‪ ،‬بنل يتعينن عليهنا حماينة الفراد و ممتلكتهنم و القيام بالخدمات‬
‫الزمة لزدهار هذا القتصاد‪.‬‬
‫و فنني مرحلة التدخننل و القتصنناد الموجننه لم يعنند هدف الدولة قاصننرا على المحافظننة على المننن و‬
‫النظام‪ ،‬و لكن أصبح تحقيق الرفاهية العامة بتنمية مستمرة للقتصاد القومي واستخدام رشيد للموارد‪.‬‬
‫ونتيجة لذلك تحدد علم المالية العامة و تلخصت المشكلة بالنسبة لموضوعه و هو أن هناك نفقات عامة‬
‫يتعين تغطيتها ‪ ،‬و لتغطيتها تلجأ الدولة الى الضرائب و القروض و ايرادات الدومين العام‪.‬‬
‫و ان أهمينة اليرادات الضريبينة ل تكمنن فني كنبر حجمهنا اذا منا قورننت بغيرهنا منن مصنادر اليراد‬
‫الخرى فقنط ‪ ،‬بنل تكمنن الهمينة فني مدى تأثينر الضريبنة على أوجنه النشاط القتصنادي و الجتماعني‬
‫والسنياسي ‪ ،‬فباتنت الضريبنة أداة منن أدوات السنياسة المالينة العامنة للدولة ‪ ،‬والتني تسنتخدمها بهدف‬
‫تحقيق اهدافها ‪ ،‬ولهذا أخذ مفهموم الضريبة مكانة مهمة في دراسة علم المالية العامة‪.‬‬
‫و في هذا البحث سنتطرق الى عنصر واحد أل وهو الضرائب و بالخص الضرائب الباشرة‪.‬‬

‫‪:‬‬
‫‪:‬‬
‫نشأ قانون الضرائب المباشرة و الرسوم المماثلة بمقتضى المادة ‪ 38‬من القانون ‪90-36‬المؤرخ في‬
‫‪0 1990/12/31‬‬
‫والمتضمن قانون المالية لسنة ‪ 1990‬وكذلك المادة ‪ 4‬الى ‪ 57‬من القانون ‪ 91-25‬المؤرخ في‬
‫‪ 1991/12/18‬و المتضمننن لقانزن المالينة لسنننة ‪ 1991‬و يظننم الضريبنة على الدخننل الجمالي ‪IRG‬‬
‫الضريبة على أرباح الشركات ‪. IBS‬‬
‫و لقننند قدمنننت عدت تعارينننف للضريبنننة المباشرة منهنننا ‪ " :‬الضرائب المباشرة هننني تلك الضرائب‬
‫المفروضنة مباشرة على الشخاص أو الممتلكات و المتحصنل عنهنا بموجنب وثيقنة محضرة مسنبقا منن‬
‫طرف ادارة الضرائب "‪ .‬وتفرض عادة على الموارد المتميزة باثبات النسننننننبي ‪ ( .‬كالجور‪ ،‬رؤوس‬
‫الموال ‪ 00‬الخ)‬
‫و بعننند تحديننند الواقعنننة المنشئة للضريبنننة ( الوعاء) بشكنننل دقينننق ‪ ،‬وتصنننب علينننه مباشرة ويقنننع‬
‫عبؤهاعلىالمكلف قانونا ول يمكن نقل عبؤها الى أشخاص آخرين ‪ .‬والى جانب ما سبق نجد التعاريف‬
‫التالية استنادا الى المعيار الداري و القانوني و التقني ‪.‬‬
‫•فحسنب المعيار الداري ‪ " :‬الضريبنة المباشرة هني التني يتنم حسنابها و تغطيتهنا و ملحقنة‬
‫المكلفين بدفعها من قبل ادارة الضرائب المباشرة " ‪.‬‬
‫•أما المعيار اللقانوني ‪ ":‬فان الضريبة المباشرة هي ضريبة تفرض بموجب وثيقة محضرة‬
‫ومعدة سلفا من قبل الدارة تحدد فيها الشخص و الوعاء الضريبي (سلع ‪ ،‬رؤوس أموال ‪،‬‬
‫دخننل ‪،‬راتننب ‪...‬الخ) وكذلك مقدار الديننن الضريننبي بحيننث تتمكننن الدارة بناءا على هذه‬
‫الوثيقة من ملحقة المكلفين أمام المحاكم في حالة امتناعهم عن تسديد مستحقاتهم "‬
‫•أمننا المعيار التقننني ‪ ":‬ان الضريبنة المباشرة هني ضريبننة دائمنة و ان الواقعننة المنشئة لهننا‬
‫متكررة و ستتكرر بمواعيد محددة سلفا من طرف المشرع كما هو الحال في الرواتب " ‪0‬‬

‫‪:‬‬
‫‪.‬‬
‫‪-1‬تتمنننع الضرائب المباشرة بالثبات النسنننبي و النتظام ‪ ،‬أي أن حصنننيلتها ليسنننت عرضنننة‬
‫لتقلبات شديدة ( تقلبات اقتصادية ) ‪.‬‬
‫هذه الميزة كاننت مقبولة فني الماضني حينث كاننت تجند وعائهنا بصنفة أسناسية فني دخول العقارات و‬
‫التني كاننت تقدر بمدة طويلة ‪ ،‬ثنم فقدت هذه الميزة كثيرا منن اهميتهنا حينمنا تعددت الضرائب على‬
‫مختلف الدخول الخرى و مثلها الجور و ضريبة على الرباح التجارية و الصناعية و هي دخول‬
‫ذات طبيعة متغيرة ‪.‬‬
‫غيننر أنهننا مننن الممكننن القول بأن حصننيلة الضرائب المباشرة مقاومننة للزمات أكثننر ممننا تبديننه‬
‫الضرائب الغير مباشرة ‪.‬‬
‫‪ -2‬و نظرا لما تتمع به الضرائب المباشرة في الثبات النسبي و لما تتمع به العناصر التي تفرض‬
‫عليها من وضوح ‪ ،‬فانه يسهل على الدولة رفع سعر الضريبة عند الرغبة في الحصول على موارد‬
‫اضافية في اللوقات أوقات الزمات ‪.‬‬
‫‪ -3‬تفرض الضريبة على ممولين معروفين لدى ادارة الضرائب مما يوفر قاعدة " الملئمة" أكثر‬
‫منن الضرائب الغينر مباشرة ‪ ،‬ذلك أن الدولة يمكنهنا أن تتخيننر طريقنة الدفنع و شروطنه ومواعيده‬
‫الملئمة ‪.‬‬

‫‪ -4‬كما تتميز الضرائب المباشرة بمبدأ العدالة الجبائية في فرض الضرائب المباشرة اذ تأخذ بعين‬
‫العتبار المسنتوى الجتماعني و الدخنل الفردي ‪ ،‬كمنا أنهنا تفرض بموجنب معدلت متفاوتنة حسنب‬
‫الدخل و الطبيعة الجتماعية ( أعزب ‪ ،‬متزوج ‪ ،‬عدد أفراد السرة ‪ 000‬الخ ) ‪.‬‬

‫‪:‬‬
‫‪-1‬لتتمع الضرائب المباشرة و على ما تقدم بالمرونة الكافية و لذلك فانها ل تعكس النتعاش‬
‫القتصادي ال ببطء ‪.‬‬
‫‪-2‬جباينة الضرائب المباشرة تتطلب جهازا ضريبينا أكثنر ضخامة ممنا تتطلبه جباية الضرائب‬
‫الغير المباشرة ‪ ،‬وهذا نظرا لكون ادارة الضرائب تعرف الخاضعين و تراعي فيها قدرتهم‬
‫على الدفع ( قاعدة الملئمة ) ‪.‬‬
‫‪-3‬ليسنت الضرائب المباشرة بطبيعتهنا ضرائب عامنة ‪ ،‬و لذلك فكثيرا منا تخرج الدولة فتقرر‬
‫اعفاء بعض الفئات من بعض الضرائب مثل ‪ :‬أصحاب الدول المنخفضة ‪.‬‬
‫‪-4‬عادة مننا تكون الضرائب المباشرة و خاصننة اذا كانننت تدفننع مرة واحدة فنني السنننة ‪ ،‬ثقيلة‬
‫على الممول و هنو منا يدعوه الى محاولة التهرب منهنا و فني المقابنل احسناس الممول بهذا‬
‫النوع من الضرائب يدعوه الى زيادة مراقبة النفاق الحكومي ‪.‬‬

‫‪:‬‬
‫‪.‬‬
‫‪:‬‬

‫‪.‬‬

‫يقصد بالوعاء الضريبي موضوع الضريبة ‪ ،‬أو المادة الخاضعة للضريبة مصدرها شكلها ( مباشر‬
‫‪ ،‬غيننر مباشننر ) ‪ .‬و هذا العنصننر يمكننن أن الفاعننل بنفسننه أو نتاج نشاطاتننه كرؤوس الموال أو‬
‫الدخل أو السلعة ‪.‬‬
‫كيف يقدر الوعاء الضريبي ؟‪.‬‬
‫‪ :‬و يدخننل فنني هذا النوع مننن التقديننر على‬
‫‪-1‬‬
‫أساس المظاهر الخارجية و طريقة التقدير الجزافي ‪.‬‬

‫‪1-‬‬

‫‪:‬‬

‫فني هذه الحالة يتنم تحديند الوعاء الضرينبي على أسناس عدد منن المظاهنر الخارجينة يسنهل الوقوف‬
‫عليها‪،‬‬
‫و تعتبر معبرة عن ثروة المكلف ‪ ،‬وهنا ل تفرض الضريبة على المادة الخاضعة لها و انما على أساس‬
‫المظاهنر الخارجينة و تتمينز هذه الطريقنة كونهنا ‪ - :‬سنهلة السنتعمال لدارة الضرائب ‪ ،‬اذ ل يسنتدعي‬
‫المنر أكثنر منن ملحظنة المظاهنر الخارجينة التني حددهنا القانون دون الحاجنة الى التحري عنن حقيقنة‬
‫دخل الممول ‪.‬‬
‫المحافظننة على أسننرار المكلف و عدم تدخننل موظفنني الدولة فنني الشؤون‬‫المهنية لهذا الخير ‪.‬‬
‫و منا يعاب على هذه الطريقنة هني أن المظاهنر الخارجينة ل تظهنر حقيقنة‬‫المقدرة التكليفينة للممول ومننه الدخول ل تعنبر عننه هذه المظاهنر ‪ ،‬و لهذا‬
‫فان أغلب التشريعات الضريبيننة الحديثننة عدلت عننن هذه الطريقننة و ان‬
‫كانت تستعملها كوسيلة مراقبة في بعض الحيان على ما يقره المكلف عن‬
‫حقيقة دخله أو ممتلكاته ‪.‬‬

‫‪:‬‬

‫‪2-‬‬

‫فني هذه الطريقنة القيمنة الخاضعنة للضريبنة ( الوعاء الضرينبي ) تقدر تقديرا جزافينا على أسناس‬
‫القرائن التنني يحددهننا المشرع الضريننبي و التنني تعننبر على دخننل المكلف و تختلف هذه الطريقننة عننن‬
‫سابقتها ‪ ،‬في أنها عادة ما يكون العنصر الذي يرتكز عليه في التقدير الجزافي ذا علقة مباشرة بالثروة‬
‫أو الدخنل الخاضنع للضريبنة مثنل الصنائغ ‪ ،‬و لهذا فاننه فني التقدينر الجزافني ل تفرض الضريبنة على‬
‫المظاهر الخارجية و انما على المادة و لهذه الضريبة مزاياه الخاصة ‪.‬‬
‫اذ تعتبر سهلة الستعمال تالنسبة للدارة الضريبية ‪.‬‬‫ل تحتاج الى كثير من الرقابة‬
‫و يعاب عليهننا أنهننا ل تسننمح للمكلف باثبات حقيقننة دخله أو ثروتننه التنني قدرت تقديرا جزافيننا ‪ .‬اذ أن‬
‫التقدير الجزافي يعتبر نسبي و بعيد في بعض الحيان عن الحقيقة و العدالة ‪.‬‬

‫‪:‬‬

‫‪-2‬‬

‫وتبنني هذه الطريقنة على أسناس تقدينر تحديدي أو حقيقني مباشرة كمنا فني الواقنع على أسناس اقرار‬
‫المكلف أو من الغير و على أساس طريقة التقدير الداري ‪.‬‬

‫‪:‬‬

‫‪1-‬‬

‫ففني هذه الحالة ‪ ،‬يقوم نوع منن التقارب بينن المكلف و الدارة ‪ .‬بمقتضاه تطلب الدارة المالينة منن‬
‫المكلف تقدينم اقرار عنن ثروتنه أو دخله أو عنن المادة الخاضعنة للضريبنة ‪ -‬بصنفة عامنة – و تعتمند‬
‫الدارة هنا على حسنن نية المكلف و أمانته و لكنها تحتفنظ لنفسها بالحنق في مراقبة القرار ‪ ،‬أو تعديله‬
‫اذا ما بنيا على غش أو خطا ‪.‬‬
‫و منا يعاب عليهنا احتمال وجود غنش جسنيم يصنعب على ادارة الضرائب اكتشافنه و تدخنل الدارة فني‬
‫شؤون المكلف و التعرف على تفاصنيل حياتنه الخاصنة بأسناليب قند تكون غينر مقبولة بالنسنبة الينه فني‬
‫حالة لجوئها الى الرقابة ‪.‬‬

‫‪:‬‬

‫‪2-‬‬

‫فنني هذه الحالة يقوم شخننص آخننر غيننر المكلف بتقديننم اقرار الى الدارة يحدد فيننه دخننل المكلف‬
‫الصننلي الخاضننع للضريبننة ‪ ،‬و الصننل هنننا أن يكون هذا الغيننر مدينننا للمكلف بمبلغ ضمننن الدخننل‬
‫الخاضع للضريبة ‪.‬‬

‫‪:‬‬

‫‪3-‬‬

‫فني هذه الحالة تلجنأ ادارة الضرائب الى كافنة الدلة التني تكشنف عنن مقدار دخنل المكلف ‪ ،‬و منهنا‬
‫مناقشنة المكلف نفسنه ‪ ،‬و تجد هذه الطريقة تطبيقها السناسي فني تقدينر دخنل الملكينة العقارية ‪ ،‬أراضني‬
‫زراعية أو أبنية سكنية لن المصدر هنا أموال ظاهرة ول يمكن اخفاؤها من جهة ‪ ،‬كما أنه من السهل‬
‫نسبيا معرفة ما تديره من دخل من جهة أخرى ‪.‬‬
‫وتتميز هذه الطريقة ‪ ،‬بانها أقرب الى تقدير الدخل تقديرا حقيقيا أكثر من طريقتي المظاهر الخارجية و‬
‫التقدير الجزافي و انه يمكن استعمالها لتقدير كافة الدخول ال أنه ما يعاب عليه هو احتمال تعسف‬
‫الدارة المالية في التقدير ‪ ،‬و مغالتها فيه انحيازا الى خزينة الدولة ‪.‬‬

‫‪:‬‬
‫‪.‬‬
‫تتبع ادارة الضرائب طرقا مختلفة لتحصيل الضرائب ‪ ،‬فهي تنتقي لكل ضريبة طريقة تحصيل‬
‫مناسبة التي تحقق كل من القتصاد في النفقات الجبائية و الملئمة في تحديد مواعيد الداء دون أي‬
‫تعسف أو تعقيد في اجراءاتها الدارية محالتا الحد من حساسية الممول اتجاه الضريبة و تتلخص فيما‬
‫يلي ‪:‬‬

‫التوريد المباشر ‪.‬‬
‫القساط المقدمة ‪.‬‬
‫الحجز من المنبع‬

‫‪:‬‬

‫‪-1‬‬

‫قد تلجأ ادارة الضرائب الى طريقة تحصيل الضريبة عن طريق التوريد المباشر بقيام الممول‬
‫بسداد قيمة الضريبة المستحقة بشكل مباشر الى قباضة الضرائب من واقع القرار الذي يقدمه عن دخله‬
‫أو ثروته و قد تكون كذلك من خلل قيام الممول بلصق طوابع الذمغة بمجرد تحديد دين ضريبة‬
‫الذمغة ‪ ،‬بلصق الطوابع الزمة على العقود و الشهادات ‪.‬‬

‫‪:‬‬

‫‪-2‬‬

‫قد تتبع الدارة طريقة القساط المقدمة التي يقوم الممول بمقتضاها بدفع أقساط دورية خلل السنة‬
‫طبقا لقرار عن دخله المتوقع أو حسب قيمة الضريبة المستحقة عن السنة السابقة ‪ ،‬على أن يتم التسوية‬
‫النهائية بعد ضبط القيمة الواجب تحصيلها ‪ ،‬و يدفع ما قد يقل عنها ‪ ،‬و تنطوي هذه الطريقة على ميزة‬
‫كبرى ‪ ،‬فهي تزود الخزينة العامة بسيولة متدفقة من اليرادات على مدار السنة الى جانب أنها تخفف‬
‫واقنع الضريبنة على الممول و بسنهولة دفعهنا‪ ،‬عكنس اذا كاننت دفعنة واحدة فني نهاينة السننة ممنا يجعنل‬
‫الممول يبحث عن سبيل التهرب منها ‪.‬‬

‫‪:‬‬

‫‪-2‬‬

‫كمنا قند تلجنأ ادارة الضرائب لتحصنيل بعنض الضرائب الى طريقنة الحجنز منن المنبنع ‪ ،‬بأن شخنص‬
‫ثالث تربطننه بالممول علقننة ديننن أو تبعيننة ‪ ،‬بحجننز قيمننة الضريبننة المسننتحقة و توريدهننا مباشرة‬
‫الىالخزينة العامة ‪ ،‬على أن يتم ذلك خلل الشهر المعني في مدة لتتعدى ‪ 15‬يوم ‪.‬‬
‫و ما يعاب على هذه الطريقة أنها تعتمد في جباية الضرائب على شخص ثالث غير الدارة ‪ ،‬قد ل يكون‬
‫على علم تام بقوانينن الضرائب و أحكامهنا ممنا يؤدي الى احتمال حدوث خطنأ فني تقدينر قيمنة الضريبنة‬
‫التي يتعين عليه استقطابها ‪.‬‬

‫‪:‬‬

‫*‪-‬‬

‫يتطلب قيام الدولة بالنفاق فني كنل وقنت على مدار السننة ‪ ،‬اذ يوجند دائمنا تحنت تصنرفها كميات‬
‫مناسبة من اليرادات النقدية لتغطية النفقات ‪ .‬و ان حصيلة الضرائب المباشرة صعبة التقدير ‪ ،‬و تحديد‬
‫مقدار الضريبنة و منا يسنتلزمه منن اقرارات و مراجعنة هذه القرارات ‪ ،‬و الضرائب المباشرة يحدد لهنا‬
‫فترة معينة من السنة تحصل فيها في كل أنحاء البلد ‪.‬‬
‫ال أن هذا ل يمثل العتبار الوحيد الذي ينبغي أخذه في الحسبان عند تحديد وقت التحصيل اذ يجب أن‬
‫يراعى اعتباران ىخران ‪ -:‬أن تحصل الضريبة بقدر المكان في أكثر الوقات مناسبة بالنسبة للمكلف‬
‫‪ -‬وأن يتم ذلك بأقل قدر من النفقات الجبائية ‪.‬‬

‫‪:‬‬
‫‪.‬‬
‫‪-1‬‬

‫‪:‬‬

‫يؤدي فرض الضرائب المباشرة الى تحقينق أو الوصنول الى حالة اسنتقرار اقتصنادي غينر منشوب‬
‫بالتضخم أو بالنكماش ‪ ،‬ففي حالة التضخم نستخدم الضريبة كأداة للعلج القتصادي ‪ ،‬عن طريق رفع‬
‫نسبتها في فرضها بغرض امتصاص كمية النقد الزائدة ‪.‬‬
‫و فني حالة النكماش تخفنض أسنعارها و تزيند العفاءات ممنا يزيند منن الدخار و بالتالي التوسنع فني‬
‫السنتثمار ‪ ،‬و بذلك تكون الضريبنة لهنا فعاليتهنا فني علج مسناوئ الدورة التجارينة و منا ينجنم عنهنا منن‬
‫أثار سيئة ‪.‬‬

‫كمنا أن زيادة نسنبة الضريبنة أو فرضهنا بالنسنبة لقطاع معينن و خفضهنا أو الغاءهنا بالنسنبة لقطاع آخنر‪،‬‬
‫يعتنبر تشجيعنا لنتاج معينن و خفنض انتاج آخنر ‪ ،‬ممنا يجعنل الموارد القتصنادية للدولة تسنتغل بالشكنل‬
‫الذي تحدده السياسة العامة للدولة‪.‬‬

‫‪-2‬‬

‫‪:‬‬

‫تقوم الضريبننة المباشرة بدور هام فنني تحقيننق العدالة فنني توزيننع المداخيننل ‪ ،‬اذ أنهننا تقتطننع نسننبة مننن‬
‫مداخيل الفراد السمية تتغير وفقا لمصادر هذه المداخيل و حجمها ‪.‬‬
‫فتميننز اذا الضرائب المباشرة بيننن مصننادر الدخننل ‪ ،‬فنجنند سننعرا مرتفعننا على المداخيننل المسننتمدة مننن‬
‫رأسنمال ‪ ،‬كالضريبنة على التركات ‪ ،‬و التني تقنف حائل دون تركينز الثروات ‪ ،‬و نجند سنعرا مخفضنا‬
‫للضرائب المباشرة المفروضة على المداخيل الناجمة عن العمل ‪ ،‬كالضريبة على المرتبات و الجور ‪،‬‬
‫ونجد الى جانب ذلك سعرا يترواح بين الشدة و اللين على المدخيل الدختلطة المستمدة من العمل و رأس‬
‫المال كالضريبة على الرباح التجارية و الصناعية‪.‬‬

‫على ضوء منا قدمناه فني هذا البحنث فني فصنله الول منن نظرة عامنة حول الضرائب المباشرة و‬
‫ابراز مميزاتها و عيوبها و في الفصل الثاني من طرق تحصيل الضرائب المباشرة وعاءها وكذا أثرها‬
‫على القتصاد و توزيع المداخيل ‪.‬‬
‫يمكننن القول أن الضرائب المباشرة ‪ ،‬تبقننى مصنندرا أسنناسيا و دائمننا و مسننتقرا لليرادات العامننة التنني‬
‫تواجنه الدولة بهنا نفقاتهنا العامنة لداء الخدمات اللزمنة لزدهار القتصناد الوطنني ‪ ،‬وضمان الرفاهينة‬
‫للمواطنين ‪.‬‬
‫و ل يمكن لي دولة أن تعتمد على الضرائب المباشرة فقط لمواجهة نفقاتها ‪ ،‬ولتغطية عيوبها (ضرائب‬
‫مباشرة ) وجدت هناك ضرائب غير مباشرة كشق ثاني من أنواع الضرائب المعتمدة في الجزائر ‪0‬‬

:
:
.
:

.
:

-

.

:
.
:

-

.
:

-

:

-

.

.

:

-

-

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful