‫سعر الصرف‬

‫خطة البحث‬
‫مقـــــــدمة‬
‫المبحث الول‪ :‬ماهية الصرف‬
‫المطلب الول‪ :‬تعريف الصرف‬
‫المطلب الثاني‪ :‬أنواع الصرف‬
‫المطلب الثالث‪ :‬خيارات وأنظمة الصرف‬
‫المطلب الرابع‪ :‬تغطية أخطار الصرف‬

‫المبحث الثاني‪ :‬مدخل إلى سوق الصرف‬
‫المطلب الول‪ :‬مفهوم سوق الصرف‬
‫المطلب الثاني‪ :‬حجم سوق الصرف وأهم المراكز المالية‬
‫المطلب الثالث‪ :‬المتدخلون الرئيسيون في سوق الصرف وأهم العملت الصعبة المتداولة دوليا‬
‫المطلب الرابع‪ :‬معاملت سوق الصرف‬

‫المبحث الثالث‪ :‬ماهية سعر الصرف‬
‫المطلب الول‪ :‬مفهوم سعر الصرف وأهم الصطلحات المستعملة في عالم الصرف‬
‫المطلب الثاني‪ :‬أنواع سعر الصرف‬
‫المطلب الثالث‪ :‬أدوات وأهداف سعر الصرف‬
‫المطلب الرابع‪ :‬العوامل المؤثرة في سعر الصرف وكيفية تحديده‬

‫المبحث الرابع‪ :‬محددات سعر الصرف وطرق التنبؤ به‬
‫المطلب الول‪ :‬سعر الصرف والتضخم‬
‫المطلب الثاني‪ :‬سعر الصرف ومعدل الفائدة‬
‫المطلب الثالث‪ :‬سعر الصرف وميزان المدفوعات‬
‫المطلب الرابع‪ :‬طرق التنبؤ بسعر الصرف‬

‫المبحث الخامس‪ :‬النظريات المفسرة لسعر الصرف‬
‫المطلب الول‪ :‬نظرية تعادل القدرة الشرائية‬
‫المطلب الثاني‪ :‬نظرية تعادل أسعار الفائدة‬
‫المطلب الثالث‪ :‬نظرية كفاءة السوق‬
‫المطلب الرابع‪ :‬نظرية الرصدة‬

‫المبحث السادس‪ :‬التجربة الجزائرية في مجال الصرف‬
‫المطلب الول‪ :‬الدينار الجزائري في ظل مجال الصرف‬
‫المطلب الثاني‪ :‬سوق الصرف لجل في الجزائر‬
‫المطلب الثالث‪ :‬الجزائر وتحديات الصرف‬
‫المطلب الرابع‪ :‬مراقبة الصرف في الجزائر‬

‫خـــــــاتمة‬
‫‪1‬‬

‫الحمد لله الذي وفقنا على إتمـام‬
‫هذا البحث المتواضع ونهــــــدي‬
‫هذا العمل إلى جميع طلبة السنة‬
‫الثـــالثة علــوم الـــتسيير‬
‫وبـــالخص‬
‫الــــفوج الثـــــالث من فرع‬
‫المــــالية و‬
‫إلى كل أســــاتذة معهـــد‬
‫علـــوم‬
‫‪.‬التسيير بدون إستثناء‬

‫يقول الله تعالى‪ ":‬ولئن شكرتم لزيدنكم‪"..‬‬
‫صدق الله‬
‫العظيم‬
‫ونحن بدورنا نحمد الله تعالى الذي وفقنا لتمام‬
‫‪2‬‬

‫هذا البحث المتواضع ونخص بالذكر الستاذ‬
‫المشرف‬
‫نتقدم بتشكراتنا إلى كل من ساعدنا في إعداد‬
‫هذا البحث وشكر خاص إلى الطالب محمد حجيرة‬
‫وشكرا ً ‪.‬‬
‫من باتنة‪.‬‬
‫أصحاب البحث‪.‬‬
‫عمرون صالح‬

‫حجيرة بدر الدين‬

‫عبد الكبير عبد الباسط‬
‫دحماني بوجمعة‬

‫سعر الصرف‬
‫‪3‬‬

‫مقــــدمــــــة‪:‬‬
‫تعتقبر آليقة سقعر الصقرف العنصقري المحوري فقي إقتصقاد الماليقة الدوليقة‪ ،‬وهذه الهميقة مصقدرها تعققد‬
‫مشاكقل التمويقل على المسقتوى الداخلي والخارجقي‪ ،‬خاصقة بالنسقبة للبلد السقائرة فقي طريقق النمقو‪ ،‬التقي‬
‫تتميز بانحصار إمكانيات موارد التمويل الذاتي بصفة خاصة والتمويل الداخلي بصفة عامة‪.‬‬
‫إن آلية سعر الصرف تعتبر عنصر القطب في الفكر المالي الحديث نظراً لما تكتسبه من أهمية بالغة في‬
‫تعديل وتسوية ميزان المدفوعات للبلد السائرة في طريق النمو‪ ،‬والتي تتميز بوجود عجز هيكلي مزمن‬
‫تبعقا للسقياسات القتصقادية الكليقة فقي مجال التنميقة المتبعقة حيقث ينظقر إلى حركقة رأس المال الجنقبي‬
‫كمحرك أساسي في عملية تمويل الستثمارات وكذا الستهلك الخاص بقطاع العائلت والمشاريع‪.‬‬
‫وققد أصقبحت أنظمقة أسقعار الصقرف المتعارف عليهقا‪ ،‬كسقعر الصقرف العائم والثابقت عاجزة عقن إيجاد‬
‫فعاليقققة التوازن فقققي ميزان المدفوعات للبلدان الناميقققة‪ ،‬وبالنظقققر إلى سقققياسات التنميقققة القتصقققادية‬
‫والجتماعية الغير متوازنة والمتكافئة تعرف ثقل المديونية الداخلية والخارجية المتزايدة‪ ،‬وإن المنظمات‬
‫الماليقة والنقديقة الدوليقة تقترح التخفيقض فقي حجقم هذه المديونيقة وتبعقا لذلك التحكقم فقي ميكانيزم أسقعار‬
‫الصرف ليجاد حلول ناجحة لعملية التنمية‪.‬‬
‫تعتبر التجارة الخارجية مجال ذا بعدين‪ ،‬فالبلد يصدر ويستورد ونتيجة لذلك تظهر تيارات من التدفقات‪،‬‬
‫أحدهمقا سقلعي والخقر خدمقي ويعتقبر المصقدر الرئيسقي للعرض والطلب على العملت الجنبيقة بهدف‬
‫تسقوية المدفوعات الدوليقة‪ ،‬وهنا تظهقر أمامنا مسألة معرفقة سقياسة تحديد سعر الصقرف التقي تتلءم مع‬
‫الظروف الموضوعية لقتصاد بلد ما‪ .‬ولحمايقة القتصاد المحلي مقن تقلبات أسقعار الصرف والمحافظة‬
‫على إستقراره‪ ،‬وإيجاد نظام تحديد سعر الصرف لحداث التوازن في ميزان المدفوعات للبلدان السائرة‬
‫في النمو‪.‬‬
‫ولللمام بالموضوع إخترنقا طريققة فقي معالجتقه عقبر طرح جملة مقن السقئلة التقي نبنقي عليهقا فرضيتنقا‬
‫والتي تتمثل فيما يلي‪:‬‬
‫‪-1‬ما هو الصرف وكيف يتم تغطية مخاطره؟‬
‫‪-2‬ما هو سعر الصرف وكيف يتم تحديده؟‬
‫‪-3‬ماهي الدوات التي نستخدمها في تحديد سعر الصرف وتبادل العملت؟‬
‫‪-4‬ماهي الليات والميكانيزمات المعتمدة في تنظيم الصرف وتبادل العملت؟‬
‫‪-5‬ماهي العوامل المؤثرة في سعر الصرف؟ وماهي أهم النظريات المفسرة له؟‬
‫‪ -6‬هل أن التجربة الجزائرية في تحديد سعر صرف الدينار فعالة في ظروف القتصاد الوطني‬
‫حاليا ومستقبل؟‬
‫‪-7‬ماهي آفاق إقامة سوق الصرف في الجزائر في ظل التحولت الجديدة؟‬

‫سعر الصرف‬
‫‪4‬‬

‫خطة الدراسة‬
‫لللمام بالموضوع‪ ،‬قسمنا دراستنا هذه إلى ما يلي‪:‬‬
‫‪ -1‬مقدمة عـامة‪ :‬أسباب اختيار الموضوع والمنهج المتبع وحوصلة على خطة العمل ومخطط الدراسة‬
‫وبتعبير أدق الشكالية محل الدراسة‪.‬‬
‫‪ -2‬المبحث الول‪ :‬ماهية الصرف‪ ،‬وتطرقنا فيه إلى تعريف الصرف‪ ،‬وأنواعه سواء كان نقدا أو لجل‪،‬‬
‫كما عالجنا خيارات الصرف بما فيها خيارات البيع والشراء‪ .‬وكما تناولنا أيضا أنظمة الصرف وكيفية‬
‫تغطية أخطاره‪.‬‬
‫‪ -3‬المبحـث الثانـي‪ :‬مدخقل إلى سقوق الصقرف‪ ،‬وتطرقنقا فيقه إلى مفهوم سقوق الصقرف وأهقم المراكقز‬
‫الماليققة المتواجدة فيققه‪ ،‬بالضافققة إلى العوان المتدخلون فققي هذه السققوق‪ ،‬وفققي الخيققر عالجنققا أهققم‬
‫النشاطات فيه بالشارة إلى التغطية والمضاربة والتحكيم‪.‬‬
‫‪ -4‬المبحـث الثالث‪ :‬ماهيقة الصقرف‪ ،‬وعالجنقا فيقه سقعر الصقرف مقن حيقث المفهوم والنواع والشكال‪،‬‬
‫كمقا تطرقنقا إلى سقعر الصقرف كسقياسة نقديقة بمقا فيهقا الدوات والهداف‪ ،‬وفقي الخيقر تناولنقا العوامقل‬
‫المؤثرة في سعر الصرف وكيف يتم تحديده؟‬
‫‪ -5‬المبحث الرابع‪ :‬محددات سعر الصرف وطرق التنبؤ به‪ ،‬لنفهم ذلك تطرقنا إلى علقة سعر الصرف‬
‫مع التضخم ومعدل الفائدة وميزان المدفوعات‪ ،‬ومن ثم طرق التنبؤ به‪.‬‬
‫‪ -6‬المبحث الخامس‪ :‬النظريات المفسرة لسعر الصرف‪ ،‬أرفقنا ذلك بأهم النظريات سعر الصرف مثل‬
‫نظرية تعادل القدرة الشرائية ونظرية تعادل أسعال الفائدة ونظرية كفاءة السوق‪ ،‬لنخلص في الخير إلى‬
‫نظرية الرصدة‪.‬‬
‫‪ -7‬المبحـث السـادس‪ :‬التجربقة الجزائريقة فقي مجال سقعر الصقرف‪ ،‬تناولنقا فيقه الدينار الجزائري فقي‬
‫مجال الصقرف ولفهقم الموضوع بحثنقا تعرضنقا إلى تخفيقض العملة مقن حيقث السقباب والنتائج وكذلك‬
‫نظام الرقابة على الصرف في الجزائر‪.‬‬
‫‪ -8‬الخــــــاتمــة‪ :‬قدمنقا حوصقلة بواققع الصقرف فقي الجزائر مقع تقديقم مختلف القتراحات والتوصقيات‬
‫لجل إقامة سعر صرف فعال وحركي في إطار العلقات المالية والنقدية الدولية وإنشاء سوق للصرف‬
‫تماشيا مع متغيرات إقتصاد السققققققققوق‪.‬‬

‫سعر الصرف‬
‫‪5‬‬

‫مـــــاهية الصرف‬
‫* المطلب الول‪:‬‬
‫* المطلب الثاني‪:‬‬
‫* المطلب الثالث‪:‬‬
‫* المطلب الرابع‪:‬‬

‫تعريف الصرف‬
‫أنواع الصرف‬
‫تغطية أخطار الصرف‬
‫خيارات وأنظمة الصرف‬

‫سعر الصرف‬
‫‪6‬‬

‫المبحث الول‪ :‬مـــــــاهية الصرف‪.‬‬
‫‪ )01‬مفهوم الصرف‪:‬‬
‫الصقرف هقو عبارة عقن عمليقة تظهقر عندمقا يتقم تبادل مختلف العملت فيمقا بينهقا فكقل دولة لهقا عملتهقا‬
‫الخاصقة تسقتعمل فقي عمليات الدفقع الداخليقة‪ ،‬وتظهقر الضرورة إلى إسقتعمال العملت الخارجيقة عندمقا‬
‫تقوم علقات تجاريققة أو ماليققة بيققن شركات تعمققل داخققل الوطققن مققع شركات تعمققل خارجققه‪ ،‬وتحتاج‬
‫الشركات المسققتوردة إلى عملة البلد المصققدر لتسققديد السققلع المسققتوردة‪ ،‬وتضطققر بذلك إلى الذهاب إلى‬
‫سقوق الصقرف لشراء عملة البلد المصقدر كقي تتقم هذه العمليقة‪ ،‬وفقي الواققع ليسقت الشركات التقي تقوم‬
‫بالتجارة مع الخارج هي فقط التي تحتاج العملت الدولية بل كل شخص يتنقل إلى خارج البلد الذي يقيم‬
‫فيققه يحتاج إلى عملت الدول التققي يود الذهاب إليهققا ولو كان سققائحا ويجققد نفسققه حينئذ مضطرا للقيام‬
‫بعمليات الصرف‪.‬‬
‫وتتم عمليات الصقرف فيمقا يسقمى بسوق الصقرف (‪ )Marchéde change‬وهو المكان الذي يتم‬
‫فيققه تبادل العملت المختلفققة‪ ،‬ولكققن هذا المكان ليققس محدود الحيققز الجغرافققي‪ ،‬وإنمققا يقصققد بققه شبكققة‬
‫العلقات الموجودة بيقن وكلء الصقرف ( ‪ ) Camistes‬فقي كقل البنوك المنتشرة عقبر مختلف أنحاء‬
‫العالم بالضافققة إلى اللقاءات الفعليققة بيققن وكلء الصققرف فققي غرفققة خاصققة بالصققرف موجودة على‬
‫مستوى لبورصة‪.‬‬
‫والسؤال المطروح‪ :‬على أي أساس تتم عملية صرف العملت؟‬
‫فقي الواققع يتقم ذلك كأي سقلعة أخرى‪ ،‬بناءاً على عرض العملت والطلب عليهقا وكمقا هقو واضقح‪ ،‬فإن‬
‫الطلب والعرض الخاص بالعملت هقققو عمليتان مشتقتان إلى حقققد مقققا ويعنقققي ذلك أن الطلب مثل على‬
‫العملت الجنبيقة هقو تابقع للطلب على السقلع الجنبيقة ونفقس الشيْق بالنسقبة إلى العرض‪ ،‬ولكقن هذا ل‬
‫يجعلنققا ننفققي إمكانيققة الطلب والعرض الخاصققتين بالعملت الجنبيققة كعملتيققن مسققتقلتين عققن إجراء‬
‫الصفقات التجارية ويحدث هذا المر بصفة أساسية أثناء القيام بعملية المضاربة‬

‫‪ )02‬أنواع الصرف‪:‬‬
‫يمكننا الحديث على عدة أنواع للصرف‪ ،‬يتميز كل نوع منها بخصائص أساسية ويطرح خيارات أمام‬
‫المقدم على شراء العملت الجنبية ونتحدث هنا عن الصرف نقدا والصرف لجل‪ ،‬ثم نتحدث عن‬
‫خيارات الصرف‪.‬‬
‫* الفرع الول‪ :‬الصرف نقداً ‪Change au comptant‬‬
‫* الفرع الثاني‪ :‬الصرف لجل ‪Change à terme‬‬
‫سعر الصرف‬

‫د‪ /‬الطاهر لطرش‪ -‬تقنيات البنوك‪ -‬ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر (‪ )2005‬ص ‪ 96-95‬الطبعة الخامسة‪.‬‬
‫‪7‬‬

‫‪ /2-1‬الصرف نقداً ‪Change au comptant‬‬
‫‪ .2-1-1‬تعريـف‪ :‬يقصقد بالصقرف نقداً هقو أن تتقم عمليقة وتسقليم واسقتلم العملت لحظقة إبرام عققد‬
‫الصرف‪ ،‬ومطبقين سعر الصرف السائد لحظة إبرام العقد وفي الحقيقة فإن فترة الصرف نقدا تمتد إلى‬
‫‪ 48‬ساعة من لحظة إبرام العقد‪.‬‬
‫وتجدر الشارة هنققا إلى أن سققعر الصققرف يتغيققر باسققتمرار خلل اليوم تبعققا لعرض العملت والطلب‬
‫عليها‪ ،‬ويقوم وكلء الصرف بإعلم زبائنهم بهذه السعار والسهر على تنفيذ أوامرهم فيما يتعلق بإجراء‬
‫عمليات الصقرف‪ ،‬مقن المهقم أم نفرق هنقا بيقن نوعيقن لسقعر الصقرف النقدي وهمقا (سقعر الشراء وسقعر‬
‫البيع )‪.‬‬
‫* سعر الشراء ‪ :Prix d’achat ou Bid price‬هو عدد الوحدات من العملة الوطنية التي‬
‫يدفعها البنك لشراء وحدة واحدة من العملة الجنبية‬
‫* سـعر البيـع ‪ :Prix de vente ou Ask price‬هقو عدد الوحدات مقن العملة الوطنيقة‬
‫التقي يطلبهقا البنقك لبيقع وحدة واحدة مقن العملة الجنبيقة‪ ،‬ويكون سقعر البيقع دومقا أكقبر مقن سقعر الشراء‪،‬‬
‫ويمثل الفرق بينهما هامش البنك « ‪ » Spread‬أي‪ :‬هامش البنك = سعر البيع – سعر الشراء‬
‫مثال‪ :‬سعر شراء الدولر ‪ 57.97 = $ 1 :‬دينار‬
‫سعر بيع الدولر ‪ 59.86 = $ 1 :‬دينار‬
‫ويمكن حساب هامش البنك من عملية شراء وبيع دولر واحد كما يلي‪:‬‬
‫هامش البنك = سعر البيع – سعر الشراء‬
‫= ‪57.97 – 59.86‬‬
‫هامش البنك = ‪ 1.89‬دينار ‪.‬‬
‫‪Cour croisés‬‬
‫‪ .2-1-2‬حساب السعار المتقاطعة‪:‬‬
‫عنقد تبادل العملت فقي مركقز مالي معيقن‪ .‬ققد يكون سقعرا عمليتيقن مقابقل بعضيهمقا البعقض غيقر متوفقر‬
‫ولضرورة التبادل يجقب تحديقد سقعر تبادلهمقا ويتقم بناء على علققة العملتيقن بعملة ثالثقة وتسقمى السقعار‬
‫المحسوبة بهذه الطريقة بالسعار المتقاطعة‪ ،‬إذاً إنطلقا من سعر العملت في المراكز المالية‪ ،‬يمكننا أن‬
‫نحسب سعر أي عملة بدللة عملة أخرى‪.‬‬
‫في الجزائر‪ 59.86 = $ 1 :‬دينار ج‬
‫‪ 5.46 = $ 1‬فرنك فرنسي‬
‫يمكننا إنطلقا من هذه المعطيات حساب سعر صرف الدينار مقابل الفرنك الفرنسي كما يلي‬
‫‪ 59.86 = $ 1‬دينار‬
‫‪.86‬‬
‫‪ 10.96 = 59‬دينار‬
‫‪ 5.46 = $ 1‬فرنك فرنسي‬
‫‪ 1‬فرنك فرنسي = ‪5.46‬‬
‫سعر الصرف‬

‫‪ .2-1-3‬التحسن أو التدهور في قيمة عملة مقابل عملة أخرى‪:‬‬
‫د‪ /‬الطاهر لطرش‪ -‬تقنيات البنوك‪ -‬ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر (‪ )2005‬ص ‪ 97-96‬الطبعة الخامسة‪.‬‬
‫‪8‬‬

‫تتغير أسعار العملت في الزمن‪ ،‬ويكون تحسن في سعر عملة مقابل أخرى إذا كان سعر هذه العملة في‬
‫نهاية الفترة أكبر من سعرها في بداية الفترة‪.‬‬
‫ويكون هناك تدهور ‪ Depéciation‬في سعر العملة مقابل العملة الخرى إذا كان سعرها في نهاية‬
‫الفترة أققل مقن سقعرها فقي بدايقة الفترة ويمكقن أن نحسقب التحسقن فقي سقعر العملة مقابقل عملة أخرى فقي‬
‫شكل معدل كما يلي‪:‬‬
‫‪Ct1 −Ct 0‬‬
‫‪∆C = Ct 0‬‬
‫‪×100‬‬
‫حيث أن‪ : ∆C :‬هو التغير في سعر العملة‬
‫‪ : Ct1‬هو السعر في نهاية الفترة‬
‫‪ : Ct0‬هو السعر في بداية الفترة‬
‫مثــــال‪ :‬تحسن قيمة العملة‪:‬‬
‫في الجزائر‪ :‬في ‪ 5‬جوان ‪ 1997‬م‪ 58.09 = $1 :‬دج‪.‬‬
‫‪ 9‬سبتمبر ‪ 1997‬م‪ 59.17 = $1 :‬دج‪.‬‬
‫‪Ct1 −Ct 0‬‬
‫‪59.17 −58.09‬‬
‫‪∆C = Ct 0‬‬
‫=‪×100 ⇒∆C‬‬
‫‪×100‬‬
‫‪58.09‬‬
‫‪⇒ ∆C= 1.86 %‬‬
‫وهذا يعنقي أن قيمقة الدولر المريكقي ققد زاد بمقدار ‪ 1.86‬مقابقل الدينار وذلك خلل الفترة الممتدة مقن‬
‫‪05/06/97‬م إلى ‪09/09/97‬م وهذا يعادل تمامققا القول أن الدينار قققد إنخفققض بنفققس النسققبة أمام‬
‫الدولر المريكي في نفس الفترة‪.‬‬
‫مثـــال‪ :‬في الجزائر‪ 5 :‬جويلية ‪1996‬م ‪ 58.04 = $1‬دينار‬
‫‪ 10‬أكتوبر ‪1996‬م ‪ 57.17 = $‬دينار‬
‫‪Ct1 −Ct 0‬‬
‫‪57.17 −58.04‬‬
‫‪∆C = Ct 0‬‬
‫=‪×100 ⇒∆C‬‬
‫‪×100‬‬
‫‪58.04‬‬
‫‪⇒ ∆C= -1.5 %‬‬
‫وهذا يعنققي أن قيمققة الدولر المريكققي قققد إنخفضققت بمقدار ‪ 1.5%‬مقابققل الدينار وذلك خلل الفترة‬
‫الممتدة مققن ‪05/07/96‬م إلى ‪10/01/96‬م وهذا يعادل تمامققا القول أن قيمققة الدينار قققد إرتفعققت‬
‫مقابل الدولر بنفس النسبة خلل نفس الفترة ‪.‬‬

‫سعر الصرف‬

‫‪ .2-1-4‬إختلف أسعار العملت في مختلف المراكز المالية وعمليات التحكيم‪:‬‬
‫د‪ /‬الطاهر لطرش‪ -‬تقنيات البنوك‪ -‬ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر (‪ )2005‬ص ‪ 99-98‬الطبعة الخامسة‪.‬‬
‫‪9‬‬

‫كمقا ذكرنقا سقابقا فإن سقعر عملة معينقة مقارنقة بعملة أخرى تتغيقر بشكقل مسقتمر فقي اليوم وفقي مختلف‬
‫المراكز المالية‪ ،‬وقد يؤدي هذا التغير إلى ظهور أسعار مختلفة لعملة ما مقارنة بعملة أخرى في مراكز‬
‫ماليققة مختلفققة‪ ،‬إن هذا الختلف فققي السققعار يدفققع وكلء الصققرف إلى القيام بعمليات التحكيققم مققا بيققن‬
‫السقعار فقي مختلف المراكقز الماليقة ثقم المبادلة بالشراء فقي المركقز المالي حيقث سقعر العملة منخفقض‬
‫وإعادة البيع في المركز المالي حيث سعر العملة مرتفع‪.‬‬
‫وإذا كانقت السقعار هقي نفسقها فقي مركزيقن مالييقن فل معنقى لعمليقة التحكيقم ولن يكون هناك أي بيقع أو‬
‫شراء للسقتفادة مقن فرق السقعر‪ ،‬ولكقي تكون لعمليقة التحكيقم معنقى يكفقي أن يكون سقعر البيقع فقي أحقد‬
‫المراكز المالية أكبر من سعر الشراء في مركز مالي آخر‪.‬‬
‫وكذلك أن لوكلء الصقرف لهقم مصقلحة فقي تداول العملت المختلفقة للسقتفادة مقن فروق السقعار‪ ،‬وهذا‬
‫بسقبب كافقي يقبرر طلب العملت وعرضهقا لغراض أخرى غيقر الغراض الخاصقة بتسقديد الصقفات‬
‫التجاريقة‪ ،‬وفقي الحقيققة توجقد عدة أنواع للتحكقم فيمقا يتعلق بتبادل العملت ويمكقن إختصقار هذه النواع‬
‫فيما يلي‪:‬‬
‫أ ) عمليات التحكيم المباشر‪:‬‬
‫وهقي تلك العمليات التقي تنجقم عقن المقارنقة بيقن سقعر عملة معينقة بدللة عملة أخرى فقي مركزيقن‬
‫ماليين مختلفين‪.‬‬
‫ب) عمليات التحكيم غير المباشرة‪ :‬هذا النوع من العمليات يظهر عندما تكون هناك ثلث عملت حيث‬
‫ل تكون إحدى هذه العملت المسققعرة مباشرة بدللة إحدى العملتيققن الخرتيققن ولكنهمققا مسققعرة بدللة‬
‫العملة الثالثة‪.‬‬
‫جـــ) عمليات التحكيــم على معدلت الفائدة‪ :‬ينشققأ هذا النوع مققن التحكيققم عندمققا يكون هناك فرق فققي‬
‫معدلت الفائدة على عملة معينة في مركزين ماليين مختلفين‪.‬‬

‫سعر الصرف‬

‫‪ /2-2‬الصرف لجل ‪Change à terme‬‬

‫د‪ /‬الطاهر لطرش‪ -‬تقنيات البنوك‪ -‬ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر (‪ )2005‬ص ‪ 102-100‬الطبعة الخامسة‪.‬‬
‫‪10‬‬

‫‪ .2-2-1‬تعريف‪ :‬تعتبر عملية الصرف لجل إذا كان تسليم واستلم العملت يتمان بعد فترة معينة‬
‫من تاريخ إبرام العقد‪ ،‬مطبقين سعر الصرف ويحسب بناءا على سعر الصرف السائد لحظة إبرام العقد‪،‬‬
‫وتكون هذه عملية الصرف لجل إذا كان تنفيذ العملية يتم بعد ‪ 48‬ساعة من تاريخ إبرام العقد‪.‬‬
‫ومقن هنقا نلحقظ أن الفرق بيقن عمليقة الصقرف لجقل وعمليات الصقرف نقدا يتمثقل فقي تاريقخ التسقليم‬
‫والستلم حيث يكون متأخرا بالنسبة للصرف لجل ويكون في أقل من ‪ 48‬ساعة بالنسبة للصرف نقدا‬
‫وتسققتعمل عمليققة الصققرف لجققل مققن طرف الشركات العاملة فققي التجارة الخارجيققة لتفادي الخطار‬
‫الناجمققة عققن التقلبات المحتملة وغيققر المتوقعققة فققي أسققعار صققرف العملت‪ ،‬حيققث أن سققعر الصققرف‬
‫المطبقق عنقد التسقليم والسقتلم هقو سقعر الصقرف السقائد لحظقة إبرام عققد الصقرف‪ ،‬ومهمقا كان سقعر‬
‫الصرف السائد لحظة تنفيذ العقد ( تاريخ الستحقاق )‪.‬‬
‫بالضافة إلى كون أن عملية الصرف لجل تستعمل من طرف الشركات التي تعمل في التجارة الدولية‬
‫كإحدى الطرق التي تستعملها لتفادي الخطار المحتملة الناجمة عن تغيير أسعار الصرف‪ ،‬فإنها تستعمل‬
‫أيضقا مقن طرف المضاربيقن حينمقا يتوقعون مسقتقبل إرتفاع سقعر العملة التقي يشترونهقا وبطبيعقة الحال‬
‫فإنهم سوف يتكبدون خسائر إذا لم تكن توقعاتهم هذه صائبة‪.‬‬
‫‪ .2-2-2‬ثمن تأجيل التسليم وتسعير العملت في سوق الصرف لجل‪:‬‬
‫يحسقب سقعر الصقرف فقي عمليات الصقرف لجقل على أسقاس سقعر الصقرف نقدا السقائد لحظقة إبرام‬
‫العققد‪ ،‬ويأخذ بالعتبار‪ -‬بالضافة إلى سعر الصقرف نقدا لحظة إبرام العققد – تكلفقة فترة النتظار‪ ،‬ومقن‬
‫المحتمقل أن يكون سقعر الصقرف لجقل أكقبر مقن سقعر الصقرف نقدا وفقي هذه الحالة يكون ثمقن تأجيقل‬
‫التسقليم موجبقا‪ :‬دعونقا نسقميه مرابحـة ‪ ،Report‬ويسقتعمل هذا الخيقر لوصقف الحالة التقي يكون فيهقا‬
‫ثمن التأجيل موجبا ومن الممكن في حالت أخرى أن يكون سعر الصرف لجل أقل من سعر الصرف‬
‫نقدا وفقي هذه الحالة يكون ثمقن تأجيقل التسقليم سقالبا دعونقا نسقميه وضيعـة ‪ Deport‬ويسقتعمل للدللة‬
‫على تلك الحالة التققي يكون فيهققا ثمققن التأجيققل سققالبا‪ ،‬ويدفققع المقدم مققن طرف المشتريققن ويسققتفيد منققه‬
‫البائعون بينما المؤخر يدفعه البائعون ويستفيد منه المشترون‪.‬‬
‫وبصفة عامة يمكننا وضع القاعدة التالية‪:‬‬
‫* إذا كان سعر الصرف لجل أكبر من سعر الصرف نقدا فإن‪:‬‬
‫سعر الصرف لجل = سعر الصرف نقدا ‪ +‬المرابحة‬
‫* إذا كان سعر الصرف لجل أقل من سعر الصرف نقدا فإن‪:‬‬
‫سعر الصرف لجل = سعر الصرف نقدا ‪ +‬الوضيعة‬

‫سعر الصرف‬

‫د‪ /‬الطاهر لطرش‪ -‬تقنيات البنوك‪ -‬ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر (‪ )2005‬ص ‪ 106-105‬الطبعة الخامسة‪.‬‬
‫‪11‬‬

‫‪ .2-2-3‬ثمن تأجيل التسليم‪:‬بعد أن عرفنا على أي أساس يحسب سعر الصرف لجل‪ ،‬بقي لنا أن‬
‫نعرف كيفية حساب ثمن تأجيل التسليم ( سقواء كان مقدما أو مؤخرا )‪ ،‬في الحقيقة يمكن للبنوك حساب‬
‫سعرين للصرف لجل‬
‫ الول هو سعر الشراء والثاني هو سعر البيع‬‫ويتم حساب كل السعرين بالعتماد على أسعار الفائدة على مختلف العملت والسائدة في سوق الصرف‬
‫الوطني (سوق مابين البنوك) وسوق الصرف الدولي قصير الجل (سوق الورو‪-‬دوفيز) ويمكن حساب‬
‫ثمن تأجيل التسليم في حالتي البيع والشراء كما يلي‪:‬‬
‫أ ) ثمن تأجيل التسليم في حالة حساب سعر الشراء لجل‪ :‬في هذه الحالة يحسب ثمن التأجيل كما يلي‪:‬‬
‫(‪) Ipn − Iee(.)t / 36000‬‬
‫‪×Cac‬‬
‫(‪1 + Iee)t / 36000‬‬

‫= ‪Re ou De‬‬

‫حيث أن‪ :Re :‬ثمن تأجيل التسليم (مرابحة)‬
‫‪ :De‬ثمن تأجيل التسليم (وضيعة)‬
‫‪ :Ipn‬معدل الفائدة على القراض في السوق الوطني لما بين البنوك‬
‫‪ :Iee‬معدل الفائدة على القتراض في السوق الدولي قصير الجل ( سوق الورو‪-‬دفيز )‬
‫‪ :T‬أجل التسليم مقاسا باليام ويمكن أن يقاس أيضا بالشهور‬
‫‪ :Cac‬هو سعر الشراء في سوق الصرف نقدا‬
‫ويلحظ أنه كلما كان معدل الفائدة على القتراض في السوق الوطني لما بين البنوك ‪ Ipn‬أكبر من سعر‬
‫الفائدة في سوق الصرف الدولي قصير الجل ‪ ، Iee‬يكون ثمن التأجيل موجبا (مرابحة) ويكون بالتالي‬
‫سعر الشراء لجل أكبر من سعر الشراء نقدا والعكس صحيح‪.‬‬
‫ب) ثمن تأجيل التسليم في حالة حساب سعر البيع لجل‪:‬‬

‫(‪) Ipn − Iee(.)t / 36000‬‬
‫‪×Cvc‬‬
‫(‪1 + Iee)t / 36000‬‬

‫= ‪Re ou De‬‬

‫حيث أن‪ :Cvc :‬سعر البيع في سوق الصرف نقدًا‬
‫ونفققس الشيقْ يمكققن أن يقال هنققا كذلك حيققث أنققه عندمققا يكون معدل الفائدة على القتراض فققي سققوق‬
‫الصرف الوطني لما بين البنوك أكبر من معدل الفائدة على القتراض في سوق الصرف الدولي قصير‬
‫الجققل يكون ثمقن التأجيققل سققالبا (وضيعقة) ويكون بالتالي سققعر البيقع لجقل أكقبر مقن سققعر البيقع نقدا‬
‫والعكس صحيح‬

‫سعر الصرف‬

‫‪ )03‬خيارات وأنظمة الصرف‪:‬‬
‫د‪ /‬الطاهر لطرش‪ -‬تقنيات البنوك‪ -‬ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر (‪ )2005‬ص ‪ 108-107‬الطبعة الخامسة‪.‬‬
‫‪12‬‬

‫‪ /3-1‬الفرع الول‪ :‬خيارات الصرف‬
‫‪ .3-1-1‬تعريف خيارات الصرف‪ :‬يمكن في الحقيقة الحديث عن نوعين من خيارات الصرف والتي‬
‫هي خيارات الشراء وخيارات البيع‪ ،‬ويمكن تعريف خيارات الصرف في إطار هذين النوعين‪:‬‬
‫* خيار الشراء‪ :‬فهقو ذلك الخيار الذي يعطقي لصقاحبه الحقق فقي شراء مبلغ معيقن مقن العملة الجنبيقة‬
‫مقابقل العملة الوطنيقة بسقعر معيقن وفقي أجقل إسقتحقاق محدد مسقبقا وعلى هذا السقاس‪ ،‬فإن خيار الشراء‬
‫ليعتبر ملزما للمشتري بل يمكنه أن ينفذ قرار الشراء أو يتنازل على الخيار‪.‬‬
‫* خيار البيع‪ :‬فهو ذلك الخيار الذي يعطي الحق لصاحبه في بيع مبلغ معين من العملة الصعبة مقابل‬
‫العملة الوطنيقة بسقعر معيقن وفقي تاريقخ إسقتحقاق معيقن محدد مسقبقا‪ ،‬وخيار البيقع ل يعتقبر هقو الخقر‬
‫ملزما لصاحبه بل يمكن البائع أن ينفذ هذا الخيار أو يتنازل عنه حسب تطورات سوق الصرف‪.‬‬
‫‪Prix de l’option‬‬
‫‪ .3-1-2‬سعر الخيار‪:‬‬
‫سققواء تعلق المقر بخيار الشراء أو خيار البيقع فإن الصقفقة على أسققاس سققعر يسققمى سققعر الممارسقة‬
‫ويسقمى « ‪ » Prix de l’exercice‬ويتضمقن سقعر الممارسقة علوة « ‪ » Prime‬مقابقل الحقق‬
‫الذي يتيحقه خيار الصققرف‪ ،‬والفرق بيققن سققعر الممارسقة وسققعر الصقرف نقدا يسققمى القيمقة الذاتيقة أو‬
‫الصلية للخيار ‪ Valeur intrinséque de l’option‬أي القيمة الممارسة – سعر الصرف‬
‫نقدا‬

‫‪ /3-2‬الفرع الثاني‪ :‬أنظمة الصرف‬
‫لقققد عرف نظام الصققرف عدة محطات فققي تطور بدأت مققن قاعدة الذهققب وإنتهققت اليوم إلى النظام‬
‫العائم‪ ،‬ولققد كان نظام بريتون وودز يقوم على أسقاس الدولر المريكقي المرتبقط بدوره بالذهقب‪ ،‬ذلك أن‬
‫الوليات م أ كانت تقبل بتحويل الدولر لغير المقيمين بسعر ثابت‪ :‬أوقية = ‪. $ 35‬‬
‫وكانقت الدول ترتبقط عملتهقا بسقعر ثابقت مقع الدولر‪ ،‬إل أن المقر سقرعان مقا تقم تجاوزه بإعلن‬
‫الرئيس نيكسون في أوت ‪1971‬م منع تحويل الدولر إلى ذهب‪ ،‬غير أن النظام تلك الفترة لم يكن له أي‬
‫دور فققي تنظيققم الصققدار النقدي أو فققي تحقيققق التوازن الداخلي الذي كان متروكققا لعتبارات السققياسة‬
‫القتصادية والنقدية الداخلية في كل دولة ولقد مثل هذا العلن في نظر الكثيرين إنهيار بريتيون وودز‬
‫ومنذ ذلك الوقت عرف نظام الصرف نمطين أساسيين‪.‬‬

‫ســعر الصــرف‬

‫‪ .1-2-3‬النمط الول‪ :‬أنظمة الصرف الثابتة‬
‫وفي ظل هذه النظمة يتم تثبيت سعر الصرف العملة إلى‪:‬‬
‫‪ .3-2-1-1‬عملة واحدة‪ :‬تتميقققز بمواصقققفات معينقققة كالقوة والسقققتقرار‪ ،‬وفقققي هذا الطار تعمقققل‬
‫القتصقاديات على تثقبيت عملتهقا إلى تلك العملة بدون إحداث تغييقر‪ ،‬إل فقي بعقض الحالت‪ ،‬كمقا هقو‬
‫د‪ /‬الطاهر لطرش‪ -‬تقنيات البنوك‪ -‬ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر (‪ )2005‬الطبعة الخامسة ص ‪.110‬‬
‫د‪ /‬عبد المجيد قدي‪ -‬المدخل إلى السياسات القتصادية الكلية – ديوان المطبوعات الجامعية ‪.‬الجزائر‪ 2003/2004 .‬ص ‪115‬‬
‫‪13‬‬

‫حال الفرنقك الفريققي سقابقا مقع الفرنقك الفرنسقي‪ ،‬وكمقا هقو حال الدينار الردنقي مقع الدولر المريكقي‪،‬‬
‫ولقد شكلت العملت المربوطة بعملة واحدة سنة ‪ 20 :1996‬عملة بالدولر المريكي‪.‬‬
‫‪ 14‬عملة بالفرنك الفرنسي‬
‫‪ .3-2-1-2‬ســـلة عملت‪ :‬وعادة مقققا يتقققم إختيار العملت إنطلققققا مقققن عملت الشركاء التجارييقققن‬
‫السققاسيين‪ ،‬أو مققن العملت المكونققة لوحدة حقوق السققحب الخاص كمققا هققو شأن الدينار الماراتققي‪ ،‬أو‬
‫الربققط حاليققا باليورو باعتباره إمتدادا لسققلة العملت المكونققة لليكققو سققابقا ولقققد تققم تسققجيل ‪ 20‬عملة‬
‫مرتبطة بسلة من العملت من غير حقوق السحب الخاصة في سنة ‪ 1996‬م‪.‬‬
‫‪ .3-2-1-3‬ضمن هوامش معينة‪ :‬سواء تعلق التثبيت بعملة واحدة أو سلة عملت وهنا يتم تحديد مجال‬
‫التقلب المسموح به‪.‬‬
‫‪ .3-2-2‬النمـط الثانـي‪ :‬أنظمـة الصـرف المرنـة‪ :‬تتميقز هذه النظمقة بمرونتهقا وقابليتهقا للتعديقل على‬
‫أسققاس بعققض المعاييققر منهققا‪ ،‬المؤشرات القتصققادية للبلد مثققل سققعر الصققرف الحقيقققي الفعال‪ ،‬وعلى‬
‫ضوئها تقوم السلطات النقدية بتعديل أسعار صرفها‪.‬‬
‫‪-3-2-2‬أ‪ .‬التعويـم المُدار‪ :‬ضمقن هذا النظام المتطور تقوم السقلطات بتعديقل أسقعار صقرفها بتواتقر على‬
‫أساس مستوى الحتياطي لديها من العملت الجنبية والذهب‪ ،‬وعلى أساس وضعية ميزان المدفوعات‪.‬‬
‫‪-3-2-2‬ب‪ .‬التعويـم الحـر‪ :‬هقو وضقع يسقمح بموجبقه لقيمقة العملت أن تتغيقر صقعودا وهبوطقا حسقب‬
‫السققوق ويسققمح التعويققم للسققياسات القتصققادية الخرى بالتحرر مققن قيود سققعر الصققرف‪ ،‬وبالتالي فإن‬
‫تعويم العملت يسمح للسلطات بإعداد السياسة الملئمة ومثل هذا الوضع يدفع بأسعار الصرف ذاتها أن‬
‫تتكيف مع الوضاع السائدة لن تشكل قيدا‬
‫والجدول الموالي يوضح أنظمة الصرف في الدول العربية عام ‪.2000‬‬

‫سعر الصرف‬

‫د‪ /‬عبد المجيد قدي‪ -‬المدخل إلى السياسات القتصادية الكلية – ديوان المطبوعات الجامعية ‪.‬الجزائر‪ 2003/2004 .‬ص ‪116‬‬
‫‪14‬‬

‫هــ)المادة ‪ (41‬إستمرار تطبيق القيود على المدفوعات الجارية)‬

‫*المادة الثامنة(تحرير المدفوعات على المعاملت والتحويلتالجارية)‬

‫د)قبول أحكام إتفاقية صندوق النقد الدولي‬

‫جـ) نظام عرض أسعار صرف آجلة‬

‫ب) سوق صرف النقد الجنبي‬

‫*موجهة بالنسبة للعمليات غير المنظورة والرأسمالية‬

‫*موجه بالنسبة للواردات والصادرات‬

‫‪ 3‬هيكل سعر الصرف‬

‫* تعويم حر ( مستقيم )‬

‫* تعويم مدار ( موجه )‬

‫‪ .2‬تعويم سعر الصرف‬

‫* بسلة خاصة من العملت غير معلنة‬

‫*بسلة حقوق السحب الخاصة غير معلنة‬

‫* بالدولر المريكي‬

‫‪ .1‬ربط سعر الصرف‬

‫‪15‬‬

‫أ ) ترتيبات أسعار الصرف‬

‫ل‬

‫نعم‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫الردن‬

‫ل‬

‫نعم‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫المارات‬

‫ل‬

‫نعم‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫البحرين‬

‫ل‬

‫نعم‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫ل‬

‫نعم‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫تونس‬

‫*‬

‫الجزائر‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬
‫*‬

‫ل‬

‫نعم‬

‫ل‬

‫نعم‬

‫نعم‬

‫ل‬

‫*‬

‫نعم‬

‫ل‬

‫*‬

‫نعم‬

‫ل‬

‫ل‬

‫نعم‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫جيبوتي‬
‫السعودية‬

‫*‬

‫السودان‬

‫*‬

‫*‬

‫سورية‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫العراق‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫عمان‬

‫ل‬

‫نعم‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫ل‬

‫نعم‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫ل‬

‫نعم‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫نعم‬

‫ل‬

‫*‬

‫الكويت‬

‫*‬

‫لبنان‬

‫*‬
‫*‬

‫نعم‬

‫ل‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫ل‬

‫نعم‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫ل‬

‫نعم‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫ل‬

‫نعم‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫*‬

‫ليبيا‬
‫مصر‬

‫*‬

‫*‬

‫قطر‬

‫المغرب‬
‫مورطانيا‬

‫اليمن‬

‫سعر الصرف‬

‫‪ )04‬تغطية أخطار الصرف‪:‬‬
‫يمكن للمتعاملين في التجارة الخارجية اللجوء إلى خيارات الصرف للحد من أخطار الصرف على قيمة‬
‫عائداتهم أو مدفوعاتهم بالعملة الصعبة المتآتية من صفقاتهم التجارية الخارجية‪.‬‬
‫وفقققي هذا المجال يمكقققن للمصقققدرين الذيقققن لم يحصقققلوا على عائداتهقققم فورا أن يلجئوا إلى شراء‬
‫خيارات بيقع‪ ،‬فإذا إرتفقع سقعر العملة الجنبيقة التقي تتقم بواسقطتها المعاملة عنقد لحظقة التحصقيل‪ ،‬فإن‬
‫المصدرين المعنيين ليس من مصلحتهم ممارسة الخيار بل يقوموا ببيع مبلغ العائدات من العملة الصعبة‬
‫فقي سقوق الصقرف نقدا حيقث سقعر الصقرف مرتفقع وهقو أعلى مقن سقعر الخيار‪ ،‬ولكقن إذا إنخفقض سقعر‬
‫صرف العملة الصعبة المعنية‪ ،‬فعليه القيام بممارسة الخيار لنه في هذه الحالة ليس من مصلحتهم القيام‬
‫ببيع عائداهم في سوق الصرف نقدا حيث سعر الصرف منخفضا وهو أقل من سعر الخيار‪.‬‬
‫كمقا يمكقن للمسقتوردين الذيقن لم يسقددوا قيمقة وارداتهقم فورا أن يلجئوا إلى شراء خيارات شراء‪ ،‬فإذا‬
‫إنخفض سعر صرف عملة الدفع الجنبية في سوق الصرف نقدا عند لحظة القيام بالدفع فإن المستوردين‬
‫المعنيين ليس من مصلحتهم ممارسة الخيار بل يقومون بشراء مبلغ الصفقة في سوق الصرف نقدا حيث‬
‫سعر الصرف نقدا منخفضا وهو أقل من سعر الخيار‪ ،‬أما إذا إرتفع سعر صرف العملة المعنية في سوق‬
‫صندوق النقد العربي‪ ،‬التقرير العربي المؤخر أبو ظبي‪ ،‬سبتمبر ‪/2001‬ص ‪362‬‬
‫‪16‬‬

‫الصققرف نقدا لحظققة القيام بالدفققع‪ ،‬فمققن مصققلحة هؤلء المسققتوردين ممارسققة الخيار لنققه ليققس مققن‬
‫مصقلحتهم شراء مبلغ الصقفقة فقي سقوق الصقرف نقدا حيقث سقعر الصقرف مرتفعقا وهقو أعلى مقن سقعر‬
‫الخيار‪.‬‬
‫وبهذه الكيفيققة‪ ،‬نلحققظ أن اللجوء إلى خيارات الصققرف قققد أتاح للمصققدرين والمسققتوردين على‬
‫السقواء إمكانيقة تجنقب الخسقائر المحتملة الناجمقة عقن تغييقر سقعر الصقرف الخاص بالعملت الصقعبة‬
‫المستعملة في عمليات الدفع من طرف كل الطراف المشاركة في التجارة الخارجية‪.‬‬

‫سعر الصرف‬

‫مدخل إلى سوق الصرف‬
‫د‪ /‬الطاهر لطرش‪ -‬تقنيات البنوك‪ -‬ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر (‪ )2005‬الطبعة الخامسة ص ‪.112 – 111‬‬
‫‪17‬‬

‫* المطلب‬
‫* المطلب‬
‫* المطلب‬
‫* المطلب‬

‫الول‪ :‬مفهوم سوق الصرف‬
‫الثاني‪ :‬معاملت سوق الصرف‬
‫الثالث‪ :‬حجم سوق الصرف وأهم المراكز المالية‬
‫الرابع‪ :‬المتدخلون الرئيسيون في سوق الصرف وأهم العملت الصعبة المتداولة دوليا‬

‫سعر الصرف‬

‫المبحث الثاني‪ :‬مدخل إلى سوق الصرف ‪.‬‬

‫‪ )01‬مفهوم سوق الصرف‪ :‬هناك تعريفات عديدة نذكر من بينها‪:‬‬
‫* هو مكان تلقي عرض وطلب مختلف العملت ومن خلله يتم تحديد سعر صرف العملة الوطنية‬
‫مقابل العملت الخرى‪.‬‬
‫* هو الوعاء الذي تتم فيه كل الصفقات العالمية سواء تعلقت بالتجارة الدولية أو بتدفق رؤوس الموال‪،‬‬
‫وما تجدر إليه الشارة أن سوق الصرف غير محدد المكان فهو يتوزع على كل المراكز المالية‪ ،‬عبر‬
‫الشبكات المعلوماتية والكوابل الهاتفية للبنوك والمؤسسات المالية‪.‬‬
‫*هو السوق الذي تنفذ فيه عمليات شراء وبيع العملت الجنبية ول يوجد مكان محدد لهذه السواق ففي‬
‫العادة تتم العمليات بين البنوك بواسطة أجهزة تداول إلكترونية أو معلوماتية مرتبطة فيما بينها عن‬
‫طريقة شبكات التصال أو أقمار صناعية‪ ،‬يتم إنشاؤها من قبل شركات الخدمات المالية مثل ( رويتر )‬
‫( ‪ ) Reutiers‬وتعمل ‪ 24‬ساعة‪ ،‬وهذا نتيجة إختلف التوقيت في هذه السواق فعندما تغلق‬
‫السواق في الوليات المتحدة تبدأ أسواق طوكيو بالعمل وبعد ذلك بساعتين تنفتح أسواق هونغ كونغ‬
‫وسانغفورة وبعدها بساعتين تبدأ أسواق نيودلهي بالعمل لتليها بعد ذلك أسواق البحرين والشرق الوسط‬

‫د‪ /‬الطاهر لطرش‪ -‬تقنيات البنوك‪ -‬ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر (‪ )2005‬الطبعة الخامسة ص ‪.109‬‬
‫‪18‬‬

‫وبعدها بساعتين تبدأ السواق الوروبية في العمل وأسواق طوكيو في الغلق‪ ،‬وفي منتصف ساعات‬
‫عمل السواق الوروبية تبدأ السواق المريكية في العمل‪.‬‬

‫‪ )02‬حجم سوق الصرف وأهم المراكز المالية‪:‬‬
‫تعتبر التبادلت في سوق الصرف كبيرة جدا إذا ما قورنت بحجم التجارة الدولية فأسبوع واحد من التعاملت‬
‫في سوق الصرف كفيل بتغطية تعاملت التجارة الدولية وهذا بالرجوع إلى تحقيقات البنوك المركزية في‬
‫أفريل ‪ 1989‬م‪ ،‬أين كان الحجم اليومي لسوق الصرف يقدر بق ‪ 640‬مليار‪ ،$‬ومن هذا التاريخ وحتى التحقيق‬
‫الذي أجري في أفريل ‪ 1995‬م تضاعف تقريبا حجم سوق الصرف‪ ،‬حيث قدرت التعاملت فيه بق ‪1230‬‬
‫مليار ‪ $‬ومن حيث كثافة العمليات وعدد المتدخلين في سوق الصرف‪ ،‬نجد أن بريطانيا تحتل المرتبة الولى‬
‫ثم تأتي الوليات م أ في المرتبة الثانية واليابان في المرتبة الثالثة وعموما يمكن تحديد الحجم اليومي لسوق‬
‫الصرف وترتيب المراكز المالية في الجدول التالي‪.‬‬

‫البلد‬
‫بريطانيا‬
‫ومأ‬
‫اليابان‬
‫سنغافورا‬

‫حجم التبادلت (مليار ‪)$‬‬
‫أفريل ‪ 1989‬م أفريل ‪ 1995‬م‬
‫‪464‬‬
‫‪187‬‬
‫‪244‬‬
‫‪129‬‬
‫‪161‬‬
‫‪115‬‬
‫‪105‬‬
‫‪55‬‬

‫البلد‬
‫هونغ كونغ‬
‫سويسرا‬
‫ألماني‬
‫فرنسا‬

‫حجم التبادلت (مليار ‪)$‬‬
‫أفريل ‪ 1989‬م أفريل ‪ 1995‬م‬
‫‪90‬‬
‫‪49‬‬
‫‪86‬‬
‫‪57‬‬
‫‪76‬‬
‫‪57‬‬
‫‪58‬‬
‫‪26‬‬

‫سعر الصرف‬

‫‪ )03‬المتدخلون الرئيسيون في سوق الصرف وأهم العملت الصعبة المتداولة دوليا‪:‬‬

‫‪ /3-1‬الفرع الول‪ :‬المتدخلون الرئيسيون في سوق الصرف‪:‬‬
‫يتدخل في سوق الصرف‪:‬‬
‫‪ .3-1-1‬البنـك المركزي‪ :‬يتدخقل هذا البنقك للقيام بعمليات السقوق المفتوحقة على العملت الجنبيقة‬
‫من جهة‪ ،‬ومن جهة أخرى تنفيذ أوامر الحكومات بإعتباره بنك الدولة‪ ،‬بخصوص المعاملت في العملة‬
‫يكون هذا التدخققل مققن قبققل البنققك المركزي فققي العادة مققن أجققل حمايققة مركققز العملة المحليققة أو بعقض‬
‫العملت الخرى لنه يعتبر مسؤول عن صرف سعر العملة‪.‬‬
‫‪ .3-1-2‬البنوك التجاريــة والمؤســسات الماليــة‪:‬حيققث تتدخققل فققي السققوق لتنفيققذ أوامققر زبائنهققا‬
‫ولحسققابها الخاص‪ ،‬فأعوان الصققرف العاملون فققي البنوك يجمعون أوامققر الزبائن‪ ،‬يقومون بالمقاصققات‬
‫ويحولون إلى السقققوق الفائض مقققن عرض أو طلب العملت الصقققعبة ويتوفرون على أجهزة إعلم آلي‬
‫تتضمقن آخقر السقعار المطبققة بيقن البنوك فقي مختلف السقاحات الماليقة العالميقة‪ ،‬ومهمقة أعوان الصقرف‬
‫هي معالجة الوامر قصد تمكينها من الحصول على أفضل سعر وتحقيق مكاسب لصالح بنوكهم‪.‬‬

‫د‪ /‬عبد المجيد قدي‪ -‬المدخل إلى السياسات القتصادية الكلية– ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر‪ 2003/2004 .‬ص ‪109- 108‬‬
‫د‪ /‬الطاهر لطرش‪ -‬تقنيات البنوك‪ -‬ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر (‪ )2005‬الطبعة الخامسة ص ‪.110 -109‬‬
‫‪19‬‬

‫‪ .3-1-3‬سماسرة الصرف‪ :‬يعتبر سماسرة الصرف وسطاء نشيطين يقومون بتجميع أوامر الشراء‬
‫أو البيقع للعملت الصقعبة لصقالح عدة بنوك أو متعامليقن آخريقن‪ ،‬ويقومون بضمان التصقال بيقن البنوك‬
‫وإعطاء المعلومات عقن التسقعيرة المعمول بهقا فقي البيقع والشراء بدون الكشقف عقن أسقماء المؤسقسات‬
‫البائعة أو المشترية لهذه العملت‪.‬‬
‫تعتققبر بيوت السققمسرة جققد هامققة فققي إنجلترا وفققي نيويورك ولندن‪ ،‬فجققز كققبير مققن العمليات يقوم بهققا‬
‫الوسقطاء المسقتقلون ‪ Brokers‬الذيقن يعملون لصقالح البنوك‪ ،‬وفقي سقاحة باريقس هناك أزيقد مقن ‪20‬‬
‫سمسار يكافأون عن طرق عمولة سمسرة‪.‬‬
‫ومن بين أهم النشاطات المتواجدة في سوق الصرف نذكر‪:‬‬
‫* التغطية‪ :‬شراء أو بيع في وقت لحق‪.‬‬
‫* المضاربة‪ :‬عكس التغطية‪.‬‬
‫* التحكيم‪ :‬هو عملية إستفادة من التحويل‪.‬‬

‫سعر الصرف‬

‫‪ /3-2‬الفرع الثاني‪ :‬أهم العملت الصعبة المتداولة دوليا‪:‬‬
‫‪ .3-2-1‬الدولر المريكي‪ :‬ويستمد هذه الهمية من أهمية القتصاد المريكي حيث يمثل ‪%20.7‬‬
‫مقن الناتقج المحلي العالمقي‪ %15.2 ،‬مقن الصقادرات العالميقة‪ ،‬ويسقتخدم الدولر فقي تسقوية ‪ %51‬مقن‬
‫التجارة العالميقة‪ ،‬وكذلك بقق ‪ %45‬فقي إصقدار السقندات الدوليقة‪ ،‬ويسقيطر على ‪ %50‬مقن هيكقل ديون‬
‫الدول النامية و ‪ %60‬من إحتياط الدول من العملت الصعبة‪.‬‬
‫‪ .3-2-2‬الورو الوروبـي‪ :‬يأتقي هذا إحلل للعملت الوروبيقة الهامقة مثقل المارك اللمانقي الذي‬
‫كان يمثقل ‪ %21‬مقن إحتياطات الدول مقن العملة الصقعبة سقنة ‪1983‬م وللموققع الجديقد فقي القتصقاد‬
‫العالمي الذي أصبحت تمثله أرض اليورو ‪ Euroland‬حيث تمثل ‪ %20‬من الناتج المحلي العالمي و‬
‫‪ %7‬من التجارة العالمية‪.‬‬
‫‪ .3-2-3‬اليــن اليابانــي‪ :‬حيققث تمثققل اليابان ‪ %8‬مققن الناتققج المحلي العالمققي و ‪ %8‬مققن التجارة‬
‫العالمية‪.‬‬
‫‪ .3-2-4‬الجنيـه السـترليني‪ :‬لكونقه ل يزال خارج العملت المنظمقة لليورو وتظهقر قوتقه مقن خلل‬
‫سعر صرفه مقابل الدولر حيث ‪ 1‬جنيه إسترليني = ‪ $1.58‬أمريكي‪.‬‬
‫‪ .3-2-5‬الفرنـك السـويسري‪ :‬وتأتقي قوة الفرنقك السقويسري مقن طبيعقة البنقك المركزي السقويسري‬
‫الذي يتمتققع بأعلى درجات السققتقللية المتعارف عليهققا دوليققا‪ ،‬فضل على كون سققويسرا سققاحة ماليققة‬
‫د‪ /‬عبد المجيد قدي‪ -‬المدخل إلى السياسات القتصادية الكلية– ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر‪ 2003/2004 .‬ص ‪109- 108‬‬
‫‪20‬‬

‫كبيرة‪ ،‬نتيجة سياسة الحياد التي تعتمدها الحكومة السويسرية وابتعادها عن المنازعات والمشاكل الدولية‬
‫حيث ‪ 1.16‬فرنك سويسري = ‪ $1‬أمريكي‪.‬‬
‫وهناك عملت أخرى ذات أهمية دولية مثل الدولر الكندي‪ ،‬الدولر السترالي والريال السعودي‪.‬‬

‫سعر الصرف‬

‫‪ )04‬معاملت سوق الصرف‪:‬‬
‫يتم تصنيف معاملت سوق الصرف إلى‪:‬‬
‫‪ -4‬أ‪ /‬ســوق الصــرف نقدا (النــي أو العاجــل)‪ :‬تعكققس أسققعار الصققرف نقدا مختلف القوى القتصققادية‬
‫المؤثرة في النقد في وقت محدد‪ ،‬وتتابع هذه السعار بعناية شديدة من قبل المحللين والمراقبين‪ ،‬وتؤدي‬
‫قراءة أسعار الصرف أحيانا إلى حدوث نوع من البلبلة‪ ،‬نظرا لوجود أسلوبي تسعير‪.‬‬
‫* السلوب الول‪ :‬التسعير بشكل مبهم ‪Cotation à l’inartain‬‬
‫يؤدي هذا السقلوب إلى التعقبير عقن عدد الوحدات النقديقة الضروريقة للحصقول على وحدة نقيقة أجنبيقة‬
‫مثل فققي الجزائر قيققم الحديققث عققن عدد والحدات النقديققة (الدينارات) الضروريققة للحصققول على دولر‬
‫واحد أو أورو واحد أو جنيه إسترليني واحد‪.‬‬
‫* السلوب الثاني‪ :‬التسعير بشكل واضح ‪Cotation au certain‬‬
‫يؤدي هذا السقلوب إلى التعقبير عقن سقعر وحدة نقديقة وطنيقة بالعملة الجنبيقة‪ ،‬ونجقد بريطانيقا‪ ،‬أسقتراليا‪،‬‬
‫ونيوزيلندا تعتمقد هذا السقلوب حيقث تعرض السقلطات البريطانيقة عدد الوحدات مقن العملت الخرى‬
‫اللزمققة للحصققول على جنيققه بريطانققي واحققد‪ ،‬مققع الشارة إلى أن هناك إتجاه متزايققد اليوم لعرض‬
‫التسعيرة بالسلوبين معققاًً‪.‬‬
‫د‪ /‬عبد المجيد قدي‪ -‬المدخل إلى السياسات القتصادية الكلية– ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر‪ 2003/2004 .‬ص ‪110- 109‬‬
‫‪21‬‬

‫ يتقم عرض التسقعيرة بالسقلوبين على أسقاس أسقعار الشراء وأسقعار البيقع‪ ،‬وعادة مقا يتقم التعقبير عقن‬‫سعر العملة برقم متبوع بأربعة أرقام بعد الفاصلة‪ ،‬والرقم الخير من الفاصلة يعبر عنه بنقطة أي نقطة‬
‫‪1‬‬
‫‪ 10000‬من سعر صرف العملة‪.‬‬
‫تساوي‬
‫مثــــال‪:‬إرتفاع سقعر صقرف الجنيقه السقترليني مقابقل الدولر المريكقي مقا بيقن ‪ 1998 – 1997‬م‬
‫بالنتقال مقن ‪ 0.6098‬إلى ‪ 0.6022‬يعقبر عقن تحسقن فقي قيمقة الجنيقه بقق ‪= 0.6022 – 0.6098‬‬
‫‪ 76‬نقطة‪.‬‬
‫‪ -4‬ب‪ /‬ســوق الصــرف لجــل‪ :‬تخضققع عمليات شراء وبيققع العملت الجنبيققة فققي السققوق الجلة إذا تققم‬
‫التفاق على تسديد الموال بعد أكثر من يومي عمل في تاريخ لحق‪ ،‬ولهذا يمكن إعتبار أسعار الصرف‬
‫الجلة على أنهقا إتفاق على مبادلة عملة مقا بأخرى فقي المسقتقبل‪ ،‬حيقث يتقم تحديقد أسقعار التبادل وقيمقة‬
‫التسقليم وقيمقة العملت المتبادلة فقي وققت إجراء العققد‪ ،‬وعادة مقا يتضمقن السقوق مجموعقة مقن المهقل‬
‫المعيارية (‪ 30‬يوم‪ 60 ،‬يوم‪ 90 ،‬يوم‪ 180 ،‬يوم‪ ،‬سنة) ويمكن إستخدام بعض المهل الخرى على ضوء‬
‫العرض والطلب على السقيولة فقي السقوق‪ ،‬فمعاملت العملت الخرى الكثقر أهميقة ققد يتقم وفقق مهقل‬
‫تتجاوز السنة‪ ،‬ولكن بحجم أقل بكثير من تلك التي تتم وفق المهل التقليدية‪.‬‬
‫ويختلف سعر الصرف الجل عن سعر الصرف الني‪ ،‬وعادة ما يكون الفارق بينهما بدللة معدلت‬
‫الفائدة المعمول بهقا بالنسقبة للعملت المعنيقة‪ ،‬فإرتفاع أو إنخفاض السقعر الجقل لعملة مقا يتناسقب عكسقيا‬
‫مع سعر فائدة العملة‪ ،‬وكلما زاد الفرق بين أسعار فائدة العملتين وزادت مدة العقد الجل كلما زاد الفرق‬
‫بين السعر الني للعملة والسعر الجل ‪.‬‬

‫سعر الصرف‬

‫‪ -4‬جـ‪ /‬سوق مقايضة العملت – ‪:SWAP‬‬
‫يعتقبر سقوق مقايضقة العملت إمتدادا للسقوق الجقل ومقايضقة العملت عبارة عقن عمليقة تؤمقن لعون‬
‫إقتصادي إمكانية شراء وبيع عملة مقابل أخرى في آن واحد مع مواقيت دفع مختلفة‪ ،‬وبالتالي فإن عملية‬
‫المقايضقة هقي صقرف العملت مقع وعقد بإنجاز العمليقة المعاكسقة فقي زمقن يحدد مسقبقا‪ ،‬وعلى أصقحاب‬
‫المعاملت نقدا لجقل‪ ،‬فإن مسقتخدم المقايضقة ل يتحمقل مخاطقر الصقرف‪ ،‬وعمليقة المقايضقة أداة ملئمقة‬
‫للتوظيققف الظرفققي لفائض عملة غيققر مطلوبققة مباشرة‪ ،‬وبالنسققبة للبنققك تعتققبر وسققيلة مفيدة لتغطيققة‬
‫المعاملت لجل‪.‬‬
‫تسقمح عمليقة المقايضقة للطرفيقن المتقابليقن بالسقتفادة مقن فارق النقاط (علوة أو حسقم) الناجقم عنهمقا‪،‬‬
‫ويطلق على العلوات أو الحسم معدل المقايضة ‪Le taux de SWAP‬‬
‫ورغم أن مواعيد التسليم يتم تحديدها بشكل حر فإن هناك معاملت نمطية في هذا السوق‬
‫* شراء عملة أو بيعها نقدا ثم بيعها أو شراؤها من جديد في آن واحد يتم التسليم بعد أسبوع‪ ،‬شهر أو‬
‫ثلثة أشهر‪.‬‬
‫* شراء عملة أو بيعها على أن يتم التسليم في اليوم الموالي‪ ،‬وفي ذات الوقت يتم بيعها أو شراؤها من‬
‫جديد في وقت لحق (ثلثة أشهر مثل)‪.‬‬
‫د‪ /‬عبد المجيد قدي‪ -‬المدخل إلى السياسات القتصادية الكلية– ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر‪ 2003/2004 .‬ص ‪113- 112‬‬
‫‪22‬‬

‫* شراء عملة أو بيعهقا ويتقم التسقليم فقي وققت لحقق (شهران مثل) ثقم تباع أ تشترى فقي وققت لحقق‬
‫(ثلثة أشهر مثل)‪.‬‬
‫والعملت الهامة هي التي تكون في العادة موضوع مقايضة‪ ،‬وهي التي تنشط السوق لكثرة إستخدامها‬
‫من قبل المؤسسات والبنوك في معاملتها التجارية أو في عمليات التمويل‬
‫(ين‪ ،$/‬أورو‪ ،$/‬جنيه‪ ،$/‬فرنك سويسري‪/‬مارك)‬

‫سعر الصرف‬

‫ماهية سعر الصرف‬
‫د‪ /‬عبد المجيد قدي‪ -‬المدخل إلى السياسات القتصادية الكلية– ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر‪ 2003/2004 .‬ص ‪114‬‬
‫‪23‬‬

‫المطلب الول‪ :‬مفهوم سعر الصرف وأهم الصطلحات المستعملة في عالم الصرف *‬
‫* المطلب الثاني‪ :‬أنواع سعر الصرف‬
‫* المطلب الثالث‪ :‬العوامل المؤثرة في سعر الصرف وكيفية تحديده‬
‫* المطلب الرابع‪ :‬أدوات وأهداف سعر الصرف‬

‫المبحث الثالث‪ :‬ماهية سعر الصرف ‪.‬‬

‫سعر الصرف‬

‫‪ )01‬مفهوم سعر الصرف وأهم الصطلحات المستعملة في عالم الصرف‬
‫‪ .1-1‬الفرع الول‪ :‬مفهوم سعر الصرف‬
‫هناك تعاريف عديدة لسعر الصرف لنذكر منها ما يلي‪:‬‬
‫ يعرف سعر الصرف بأنه النسبة التي يحصل على أساسها مبادلة النقد الجنبي بالنقد الوطني‬‫أو هو ما يدفع من وحدات النقد الوطني للحصول على وحدة أو عدد معين من وحدات النقد الجنبي‪.‬‬
‫يعرف سعر الصقرف الداة الرئيسية ذات التأثيقر المباشقر على العلققة بين السقعار المحلية والسقعار ‪-‬‬
‫الخارجية وكثيرا ما يكون الداة الكثر فاعلية عندما يقتضي المر تشجيع الصادرات وتوفير الواردات‬
‫ هو عدد الوحدات النقدية التي تبدل به وحدة من العملة المحلية إلى أخرى أجنبية وهو بهذا يجسد أداة‬‫الربط بين القتصاد المحلي وباقي القتصاديات‪.‬‬

‫د‪/‬شمعون شمعون – البورصة (بورصة الجزائر)‪ ،‬دار الطلس للنشر والتوزيع ‪ 1994‬ص ‪139‬‬
‫د‪ /‬محمود حميدات – مدخل للتحليل النقدي – ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر ‪ 1966‬ص ‪105‬‬
‫د‪ /‬عبد المجيد قدي‪ -‬المدخل إلى السياسات القتصادية الكلية– ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر‪ 2003/2004 .‬ص ‪103‬‬
‫‪24‬‬

‫ هقو وسقيلة هامقة للتأثيقر على تخصقيص الموارد بيقن القطاعات القتصقادية وعلى ربحيقة الصقناعات‬‫التصديرية وتكلفة الموارد المستوردة‪.‬‬
‫ هقو أداة ربقط بيقن أسقعار السقلع فقي القتصقاد المحلي وأسقعارها فقي السقوق العالمقي والسقعر المحلي‬‫للسلعة مرتبطان من خلل سعر الصرف‪.‬‬
‫ يمكقن تعريقف سقعر الصقرف على أنقه عدد الوحدات مقن عملة معينقة الواجقب دفعهقا للحصقول على‬‫وحدة واحدة من عملة أخرى‪ ،‬وفي الواقع هناك طريقتان لتسعير العملت وهما‪:‬‬
‫* التسـعير المباشـر‪ :‬هقو عدد الوحدات مقن العملة الجنبيقة التقي يجقب دفعهقا للحصقول على وحدة واحدة‬
‫من العملة الوطنية‪ ،‬وفي الوقت الراهن قليل من الدول تستعمل طريقة التسعير المباشر وأهم الدول التي‬
‫تسقتعمل هذه الطريققة هقي بريطانيقا العظمقى‪ ،‬وفقي المركقز المالي فقي لندن‪ ،‬يقاس الجنيقه السقترليني كمقا‬
‫‪ 1‬جنيه إسترليني = ‪ 3.476‬فرنك فرنسي‪.‬‬
‫يلي‪:‬‬
‫* التسـعير غيـر المباشـر‪ :‬فهقو عدد الوحدات مقن العملة الوطنيقة الواجقب دفعهقا للحصقول على وحدة‬
‫واحدة مققن العملة الجنبيققة‪ ،‬ومعظققم الدول فققي العالم تسققتعمل هذه الطريقققة فققي التسققعير بمققا فققي ذلك‬
‫الجزائر‪ ،‬ففي الجزائر يقاس ‪ $‬المريكي بعدد من الوحدات من الدينار كما يلي‪ 59.67 = $1:‬دج‪.‬‬
‫ســعر الصــرف‬

‫‪ .2-1‬الفرع الثاني‪ :‬أهم الصطلحات المستعملة في عالم الصرف‬
‫في هذا الطار نميز بين الصطلحات المستخدمة لترميز العملة وأخرى لترميز سعر الصرف‪:‬‬
‫‪ .1-2-1‬ترميـز العملة‪:‬عادة مقا يعقبر عقن كقل عمليقة بثلث أحرف أبجديقة‪ ،‬الحرفيقن الوليقن يعقبران عقن‬
‫البلد أما الحرف الخير فرمز إلى أول حرف في إسم العملة‬
‫مثل‪ :‬إسم البلد ‪US‬أي و م أ‪D ،‬أي الدولر‬
‫‪ .1-2-2‬ترميـز سـعر الصـرف‪:‬أصقطلح كمقا يلي عقن سقعر الصقرف ‪ USD/FRF‬ويقرأ دولر أمريكقي‬
‫مقابل فرنك فرنسي‪ ،‬ويعني أن واحد دولر أمريكي يساوي عدد معين من الفرنكات الفرنسية‪.‬‬
‫مثل‪ :‬ليكقن لدينقا سقعر الصقرف التالي ‪ USD/FRF = 5.7010‬فقي مثقل هذه الحالة نقول أن واحقد دولر‬
‫يسقاوي ‪ 5.7010‬فرنقك فرنسقي إذن لقراءة سقعر صقرف معيقن فالقاعدة أن العملة الموجودة على اليسقار‬
‫هقي العملة الثابتققة أو العملة المسققعرة وقققد يعطققي لهققا قيمقة ‪ 1‬أو ‪100‬وحدة كمققا هققو الشأن بالنسقبة لليرة‬
‫اليطاليقة‪ ،‬أمقا العملة الموجودة على اليميقن فهقي عملة التسقعير ومقا جرت عليقه العادة أن سقعر الصقرف‬
‫يعلن عنه حتى الرقم الرابع بعد الفاصلة‪.‬‬

‫‪ )02‬أنواع سعر الصرف‬
‫عادة ما يتم التمييز بين عدة أنواع من سعر الصرف‪:‬‬
‫‪ .2-1‬سـعر الصـرف السـمي‪ :‬هقو مقياس عملة إحدى البلدان التقي يمكقن تبادلهقا بقيمقة عملة بلد آخقر‪،‬‬
‫يتققم تبادل العملت أو عمليات شراء وبيققع العملت حسققب أسققعار العملت بيققن بعضهققا البعققض‪ ،‬ويتققم‬
‫تحديد سعر الصرف السمي لعملة ما تبعا للطلب والعرض عليها في سوق الصرف في لحظة زمنية ما‪،‬‬
‫د‪ /‬الطاهر لطرش‪ -‬تقنيات البنوك‪ -‬ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر (‪ )2005‬الطبعة الخامسة ص ‪.96‬‬
‫د‪/‬شمعون شمعون – البورصة (بورصة الجزائر)‪ ،‬دار الطلس للنشر والتوزيع ‪ 1994‬ص ‪96‬‬
‫‪25‬‬

‫ولهذا يمكن لسعر الصرف أن يتغير تبعا لتغير الطلب والعرض‪ ،‬وبدللة نظام الصرف المعتمد في البلد‬
‫فإرتفاع سعر عملة ما يؤثر على المتياز بالنسبة للعملت الخرى‪.‬‬
‫ينقسقم سقعر الصقرف السقمي إلى سقعر الصقرف الرسقمي أي المعمول بقه فيمقا يخقص المبادلت الجاريقة‬
‫الرسقمية‪ ،‬وسقعر الصقرف الموازي وهقو السقعر المعمول بقه فقي السقواق الموازيقة وهذا يعنقي إمكانيقة‬
‫وجود أكثر من سعر صرف إسمي في نفس الوقت لنفس العملة في نفس البلد‬
‫‪ .2-2‬سـعر الصـرف الحقيقـي‪ :‬يعقبر سقعر الصقرف الحقيققي عقن عدد الوحدات مقن السقلع الجنبيقة‬
‫اللزمقة لشراء وحدة واحدة مقن السقلع المحليقة‪ ،‬وبالتالي يقيقس القدرة على المنافسقة وهقو يفيقد المتعامليقن‬
‫القتصاديين في إتخاذ قراراتهم فمثل إرتفاع مداخيل الصادرات بالتزامن مع إرتفاع تكاليف إنتاج المواد‬
‫المصقدرة بنفقس المعدل ل يدفقع إلى التفكيقر فقي زيادة الصقادرات لن هذا الرتفاع فقي العوائد لم يؤد إلى‬
‫أي تغييقر فقي أرباح المصقدرين وإن إرتفعقت مداخيلهقم السقمية بنسقبة عاليقة‪ ،‬فلو أخذنقا بلديقن كالجزائر‬
‫والوليات م أ يكون سعر الصرف كالتي‪:‬‬

‫سعر الصرف‬
‫‪TCN / Pdz TCN .Pus‬‬
‫=‬
‫‪1$ / Pus‬‬
‫‪Pdz‬‬

‫= ‪TCR‬‬

‫حيث‪ : TCR :‬سعر الصرف الحقيقي‬
‫‪ :TCN‬سعر الصرف السمي‬
‫‪ :Pus‬مؤشر السعار بأمريكا‬
‫‪ :Pdz‬مؤشر السعار بالجزائر‬
‫تعطينقا ‪ Pus/$1‬القدرة الشرائيقة للدولر المريكقي فقي أمريكقا أمقا ‪ TCN/Pdz‬فتعطينقا القدرة الشرائيقة‬
‫للدولر في الجزائر‪ ،‬وعليه فإن سعر الصرف الحقيقي للدينار الجزائري مقابل الدولر يعكس الفرق بين‬
‫القدرة الشرائية في أمريكا والقدرة الشرائية في الجزائر‪ ،‬وكلما إرتفع سعر الصرف الحقيقي كلما زادت‬
‫القدرة التنافسية للجزائر‪.‬‬
‫‪ .2-3‬سـعر الصـرف الفعلي‪ :‬يعقبر سقعر الصقرف الفعلي عقن المؤشقر الذي يقيقس متوسقط التغيقر فقي‬
‫سعر صرف عملة ما بالنسبة لعدة عملت أخرى في فترة زمنية ما وبالتالي مؤشر سعر الصرف الفعلي‬
‫يسققاوي متوسققط عدة أسققعار صققرف ثنائيققة وهققو يدل على مدى تحسققن أو تطور عملة بلد مققا بالنسققبة‬
‫لمجموعققة مققن العملت الخرى ويمكققن قياسققه بإسققتخدام مؤشققر لسققبيرز « ‪ » La speres‬للرقام‬
‫القياسية‪.‬‬
‫= ‪TCNE‬‬
‫(‪∑p Zp X0p ) etp/ert ( ∑p Xp0 )ep0 / e0r‬‬
‫‪×100‬‬
‫د‪ /‬عبد المجيد قدي‪ -‬المدخل إلى السياسات القتصادية الكلية– ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر‪ 2003/2004 .‬ص ‪103‬‬
‫د‪ /‬عبد المجيد قدي‪ -‬المدخل إلى السياسات القتصادية الكلية– ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر‪ 2003/2004 .‬ص ‪105-104‬‬
‫‪26‬‬

‫‪×100 ⇒ TCNE=∑pZp INERpr×100‬‬

‫‪pr‬‬

‫‪)e ( t‬‬
‫‪pr‬‬

‫‪)e ( 0‬‬

‫‪TCNE = ∑P Z P‬‬

‫حيث‪ eer(0)eer(t( :‬سعر صرف عملة البلد ؛ بالعملة المحلية في سنتي القياس والساس على التوالي‪:‬‬
‫‪ INERpr‬مؤشر سعر الصرف الثنائي السمي في سنة القياس مقارنة بنسبة الساس‪.‬‬
‫‪p‬‬
‫‪p‬‬
‫‪ e t‬و ‪ e 0‬سعر صرف عملة البلد مقارنة بالدولر في سنة القياس ‪ t‬أو سنة الساس ‪. 0‬‬
‫‪ ert‬و ‪ er0‬سعر صرف العملة المحلية مقومة بالدولر في سنة القياس ‪ t‬أو سنة الساس‪.‬‬
‫‪ Xp0‬قيمة الصادرات إلى الدولة ‪ P‬في سنة الساس ومقومة بعملتها وهي تستخدم كوزن ثابت للدولة ‪P‬‬
‫في حساب مؤشر لسبيرز‪.‬‬
‫‪ Zp‬حصة الدولة ‪ P‬من إجمالي صادرات الدولة المعنية ‪ r‬مقومة لعملة هذه الخيرة ‪.‬‬
‫يمكن لسعر الصرف الفعلي أن يختلف من حيث قيمته‪ ،‬بالنظر إلى إمكانية إختلف عدة عوامل مثل سنة‬
‫الساس‪ ،‬قائمة عملت لبلدان المتعامل معها والوزان المعتمدة في تكوين السلة‪ ،‬فإذا كان هدف المؤشر‬
‫هو قياس أثر تغيير سعر الصرف على عوائد الصادرات‪ ،‬فستستخدم الصادرات الثنائية في تحديد أوزان‬
‫المؤشققر‪ ،‬أمققا إذا كان الهدف هققو قياس الثققر على ميزان المدفوعات فسققتستخدم الواردات الثنائيققة فققي‬
‫تحديققد الوزان‪ ،‬وإذا كان الهدف هققو قياس عوائد صققادرات سققلعة أو عدد مققن السققلع لبلد مققا إلى العالم‬
‫فتسقتخدم حصقص البلدان المنافسقة مقن الصقادرات العالميقة فقي تكويقن الوزان فقي المؤشقر‪ ،‬أمقا بالنسقبة‬
‫لسنة الساس فيتم إختيار سنة يكون فيها إقتصاد البلد المعني قريبا من التوازن‪.‬‬
‫سعر الصرف‬

‫‪ .2-4‬سعر الصرف الفعلي الحقيقي‪:‬‬
‫الواققع أن سقعر الصقرف الفعلي هقو سقعر إسقمي لنقه عبارة عقن متوسقط لعدة أسقعار صقرف ثنائيقة ومقن‬
‫لجقل أن يكون هذا المؤشقر ذا دللة ملئمقة على تنافسقية البلد تجاه الخارج‪ ،‬لبقد أن يخضقع هذا المعدل‬
‫السمي إلى التصحيح بإزالة أثر تغيرات السعار النسبية‪.‬‬
‫ويمكن التعبير عن هذا المعدل من خلل العلقة التالية‪:‬‬
‫‪×100‬‬

‫‪r‬‬

‫‪p‬‬

‫‪t‬‬
‫‪r‬‬

‫‪t‬‬
‫‪p‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪)p‬‬

‫(‪p‬‬
‫×‬
‫( ‪)p p‬‬

‫‪pr‬‬

‫‪)e ( t‬‬
‫‪pr‬‬

‫‪)e ( 0‬‬

‫‪× 100 = ∑ Z p‬‬
‫‪P‬‬

‫‪pr‬‬

‫‪p‬‬

‫‪r‬‬

‫‪p‬‬

‫‪pr‬‬

‫‪P‬‬

‫‪X 0 )e ( t / X 0 )e ( 0‬‬
‫(‪p‬‬
‫‪t‬‬

‫‪( /) p /‬‬
‫‪t‬‬

‫‪r‬‬

‫‪0‬‬

‫‪p‬‬

‫‪p‬‬

‫‪)p /‬‬

‫∑ = ‪TCRE‬‬
‫‪P‬‬

‫‪0‬‬

‫‪Z p IRERpr×100‬‬
‫∑ =‪TCRE‬‬
‫‪P‬‬
‫حيث‪ Ppt :‬و ‪ :Pp0‬مؤشر أسعار الدولة ‪ P‬في سنتي القياس والساس على التوالي‪.‬‬
‫‪ Prt‬و ‪ :Pr0‬مؤشر السعار المحلية في سنتي القياس والساس على التوالي‪.‬‬
‫‪ :IRERpr‬مؤشر سعر الصرف الثنائي الحقيقي‪ ،‬ويعكس سعر الصرف عملة الشريك التجاري‬
‫بالعملة المحلية‪ ،‬مع الخذ بعين العتبار تطور مؤشر أسعاره مقارنة بمؤشر السعار المحلية ‪.‬‬

‫‪ )03‬أدوات وأهداف سعر الصرف‬
‫تعتبر سياسة سعر الصرف سياسة إقتصادية‪ ،‬تظهر من يوم إلى يوم إستقلليتها عن السياسة النقدية‬
‫وهذا من خلل تميزها بأدواتها وأهدافها‪.‬‬
‫د‪ /‬عبد المجيد قدي‪ -‬نفس المرجع‪ .‬ص ‪106-105‬‬
‫‪27‬‬

‫‪ .3-1‬الفرع الول‪ :‬أدوات سـعر الصـرف‪ :‬لتنفيقذ هذه السقياسة وتحقيقق أهدافهقا تسقتعمل السقلطات‬
‫العديد من الدوات والوسائل أهمها‪-:‬‬
‫‪-3-1‬أ‪ .‬تعديــل ســعر صــرف العملة‪ :‬لمققا ترغققب السققلطات فققي تعديققل توازن ميزان المدفوعات تقوم‬
‫بتخفيض العملة أو إعادة تقويمها لما تدخل في ظل نظام سعر صرف ثابت أما عندما تدخل في ظل نظام‬
‫سعر صرف عائم فتعمل على التأثير على تحسن أو تدهور العملة‪.‬‬
‫وتسقتخدم سقياسة التخفيقض على نطاق واسقع لتشجيقع الصقادرات‪ ،‬إل أن نجاح هذه السقياسة يتوققف على‬
‫توفر مجموعة من الشروط‪:‬‬
‫ إتسقام الطلب العالمقي على منتجات الدولة بقدر كقبير مقن المرونقة بحيقث يؤدي تخفيقض العملة إلى‬‫زيادة أكبر في النتاج العالمي‪.‬‬
‫ ضرورة إتسققام العرض المحلي لسققلع التصققدير بقدر كاف مققن المرونققة بحيققث يسققتجيب الجهاز‬‫النتاجي للرتفاع في الطلب أو الطلب الجديد الناجم عن إرتفاع الصادرات‪.‬‬
‫ ضرورة توفر إستقرار في السعار المحلية‪.‬‬‫ عدم قيام الدول المنافسة الخرى بإجراءات مماثلة لتخفيض عملتها‪.‬‬‫ إستجابة السلع المصدرة لمواصفات الجودة والمعايير الصحية الضرورية للتصدير‪.‬‬‫ السققتجابة لشروط مارشال – ليرنققر والقاضققي بأن تكون‪ > em+e’m 1:‬أي مجموع مرونققة الطلب‬‫ومرونة الصادرات أكبر من الواحد الصحيح ‪.1‬‬
‫سعر الصرف‬

‫‪-3-1‬ب‪ .‬إسـتخدام إحتياطات الصـرف‪ :‬فقي ظقل أسقعار صقرف ثابتقة أو شبقه مدارة تلجقأ السقلطات النقديقة‬
‫إلى المحافظقة على سقعر صقرف عملتهقا‪ ،‬فعنقد إنهيار عملتهقا تقوم بقبيع العملت الصقعبة لديهقا مقابقل‬
‫العملة المحليقة‪ ،‬وعندمقا تتحسقن العملة تقوم بشراء العملت الجنبيقة مقابقل العملة المحليقة‪ ،‬وعندمقا تكون‬
‫الحتياطات غير كافية يقوم البنك المركزي بتخفيض العملة المحلية‪.‬‬
‫‪-3-1‬جــ‪ .‬إسـتخدام سـعر الفائدة‪ :‬عندمقا تكون العملة ضعيفقة يقوم البنقك المركزي بإعتماد سقياسة سقعر‬
‫الفائدة المرتفعقة لتعويقض خطقر إنهيار العملة‪ ،‬فقي النظام النقدي الوروبقي عندمقا اعتقبر الفرنقك أضعقف‬
‫مقن المارك اللمانقي‪ ،‬عمقد بنقك فرنسقا إلى تحديقد أسقعار فائدة أعلى مقن أسقعار الفائدة اللمانيقة‪ ،‬إل أن‬
‫التكلفة المرتفعة للقرض تهدد النمو‪.‬‬
‫‪-3-1‬د‪ .‬مراقبـة الصـرف‪ :‬تقضقي سقياسة مراقبقة الصقرف بإخضاع المشتريات والمقبيعات للعملة الصقعبة‬
‫إلى رخصقة خاصقة‪ ،‬ويتقم إسقتخدامها لمقاومقة خروج رؤوس الموال خاصقة الخروج المضاربقي‪ ،‬ومقن‬
‫بين التدابير التي تعتمدها السلطات النقدية‪:‬‬
‫ منع التسوية القبلية للواردات‪.‬‬‫ اللتزام بإعادة العملت الجنبية المحصل عليها في الخارج نتيجة التصدير ضمن فترة زمنية محددة‬‫ تقسيم الحسابات البنكية إلى حسابات لغير المقيمين تستفيد من التحويل الخارجي للعملة‪.‬‬‫ حسابات للمقيمين ل يمكن عن طريقها تسوية المعاملت مع الخارج‪.‬‬‫نشير إلى أن معظم الدول بدأت تتخلى عن مراقبة الصرف بعد إنتشار ظاهرة التعويم‪.‬‬
‫د‪ /‬عبد المجيد قدي‪ -‬المدخل إلى السياسات القتصادية الكلية– ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر‪ 2003/2004 .‬ص ‪135-134‬‬
‫‪28‬‬

‫‪-3-1‬هــ‪ .‬إقامـة سـعر صـرف متعدد‪ :‬يهدف نظام أسقعار الصقرف المتعدد إلى تخفيقض آثار حدة التقلبات‬
‫في السواق وتوجيه السياسة التجارية لخدمة بعض الغراض المحددة‪.‬‬
‫ومن أهم الوسائل المستخدمة هو إعتماد نظام ثنائي أو أكثر لسعر الصرف بوجود سعرين أو أكثر لسعر‬
‫صققرف العملة‪ ،‬أحدهمققا مغالى فيققه ويتعلق بالمعاملت الخاصققة بالواردات الضروريققة أو السققاسية أو‬
‫أدوات القطاعات المراد دعمها وترقيتها‪.‬‬
‫أما السلع المحلية الموجهة للتصدير أو الواردات غير الساسية فتخضع لسعر الصرف العادي‪.‬‬

‫‪ .3-2‬الفرع الثاني‪ :‬أهداف سعر الصرف‪:‬‬
‫تسعى سياسة سعر الصرف إلى تحقيق مجموعة من الهداف أبرزها‪:‬‬
‫‪-3-2‬أ‪ .‬مقاومــة التضخــم‪ :‬يؤدي تحسققن سققعر الصققرف إلى إنخفاض فققي مسققتوى التضخققم المسققتورد‬
‫وتحسقن فقي مسقتوى تنافسقية المؤسقسات‪ ،‬ففقي المدى القصقير يكون النخفاض فقي تكاليقف السقتيراد أثقر‬
‫إيجابقي على إنخفاض مسقتوى التضخقم المسقتورد وتحسقن فقي مسقتوى تنافسقية المؤسقسات وتتضاعقف‬
‫أرباح المؤسقسات بمقا يمكنهقا مقن ترشيقد أداة النتاج فقي المدى المتوسقط وهكذا تحققق المؤسقسات عوائد‬
‫إنتاجية وتتمكن من إنتاج سلع ذات جودة عالية بما يعني تحسن تنافسيتها‪.‬‬
‫سعر الصرف‬

‫‪-3-2‬ب‪ .‬تخصــيص الموارد‪ :‬يؤدي سققعر الصققرف الحقيقققي ‪-‬الذي يجعققل القتصققاد أكثققر تنافسققية‪ -‬إلى‬
‫تحويل الموارد إلى قطاع السلع الدولية (الموجهة إلى التصدير)‪ ،‬وهذا ما يعمل على توسيع قاعدة السلع‬
‫الدولية بحيث يصبح عدد كبير من السلع قابل للتصدير‪ ،‬وبالتالي يقل عدد السلع التي يتم إستيرادها‪.‬‬
‫‪-3-2‬جــ‪ .‬توزيـع الدخـل‪ :‬يؤدي سقعر الصقرف دورا هامقا فقي توزيقع الدخقل بيقن الفئات أو بيقن القطاعات‬
‫المحليقة‪ ،‬فعنقد إرتفاع القدرة التنافسقية لقطاع التصقدير التقليدي‪(...‬مواد أوليقة‪ ،‬زراعيقة) نتيجقة إنخفاض‬
‫سقعر الصقرف الحقيققي‪ ،‬فإن ذلك يجعله أكثقر ربحيقة ويعود الربقح مقن هذا الوضقع إلى أصقحاب رؤوس‬
‫الموال في الوقت الذي تنخفض فيه القدرة الشرائية للعمال‪ ،‬وعند إنخفاض القدرة التنافسية الناجمة عن‬
‫إنخفاض سعر الصرف السمي فإن ذلك يؤدي إلى إرتفاع القدرة الشرائية للجور‪.‬‬
‫‪-3-2‬د‪ .‬تنمية الصناعة المحلية‪ :‬يمكن للبنك المركزي إعتماد سياسة لتخفيض أسعار الصرف من أجل‬
‫تشجيقع الصقناعة الوطنيقة‪ ،‬فلققد قام البنقك الفيدرالي اللمانقي عام ‪ 1948‬م بتخفيقض هام للعملة ممقا شجقع‬
‫الصققادرات وفققي مرحلة ثانيققة قام بإعتماد سققياسة العملة القويققة‪ ،‬كمققا إعتمدت السققلطات النقديققة سققياسة‬
‫التخفيض لحماية السوق المحلي من المنافسة الخارجية وتشجيع الصادرات‪.‬‬

‫‪ )04‬العوامل المؤثرة في سعر الصرف وكيفية تحديده‬
‫‪ .4-1‬الفرع الول‪ :‬العوامل المؤثر في سعر الصرف‪:‬‬
‫د‪ /‬عبد المجيد قدي‪ -‬المدخل إلى السياسات القتصادية الكلية– ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر‪ 2003/2004 .‬ص ‪137-136‬‬
‫د‪ /‬عبد المجيد قدي‪ -‬المدخل إلى السياسات القتصادية الكلية– ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر‪ 2003/2004 .‬ص ‪137-136‬‬
‫‪29‬‬

‫توجد هناك مجموعة عوامل رئيسية تؤثر في سعر الصرف هي مستويات السقعار النسبية‪ ،‬التعريفات‬
‫الجمركية والحصص‪ ،‬تفضيل السلع الجنبية على المحلية والنتاجية‪ .‬وسنبين الن كيف يؤثر كل عامل‬
‫من هذه العوامل على سعر الصرف مع إفتراض بقاء العوامل الخرى على حالها‪:‬‬
‫وسقنفترض أن أي شيقء يؤدي إلى زيادة الطلب على السقلع المحليقة بالنسقبة للسقلع الجنبيقة يؤدي إلى‬
‫رفع قيمة العملة المحلية لن السلع المحلية سوف يستمر بيعها جدا حتى عندما تكون قيمة العملة المحلية‬
‫مرتفعقة وبالمثقل أي شيقء يؤدي إلى زيادة الطلب على السقلعة الجنبيقة بالنسقبة للسقلع المحليقة يؤدي إلى‬
‫إنخفاض قيمقة العملة المحليقة لن السقلع المحليقة سقيستمر بيعهقا جدا فققط إذا كانقت قيمقة العملة المحليقة‬
‫منخفضة‪.‬‬
‫‪-4-1‬أ‪ .‬مســتويات الســعار النســبية‪ :‬حسققب نظريققة تعادل القوة الشرائيققة‪ ،‬عندمققا ترتفققع أسققعار السققلع‬
‫المحليقة (مقع بقاء أسقعار السقلع الجنبيقة ثابتقة) ينخفقض الطلب على السقلع المحليقة ويتجقه سقعر العملة‬
‫الوطنيقة نحقو النخفاض حيقث يمكقن السقتمرار فقي بيقع السقلع المحليقة بطريققة جيدة‪ ،‬وعلى العطقس إذا‬
‫إرتفعقت أسقعار السقلع الجنبيقة بحيقث أن السقعر النسقبي للسقلع المحليقة ينخفقض فإن الطلب على السقلع‬
‫المحليقة يزداد ويمثقل قيمقة العملة الوطنيقة نحقو الرتفاع لن السقلع المحليقة سقيستمر بيعهقا جيقد حتقى مقع‬
‫إرتفاع قيمقة العملة المحليقة وفقي الفترة الطويلة‪ ،‬فإن إرتفاع مسقتوى السقعار فقي دولة مقا (بالنسقبة إلى‬
‫مستوى السعر الجنبي) تسبب في إنخفاض قيمة عملتها و إنخفاض مستوى السعار النسبية مما يتسبب‬
‫في إرتفاع قيمة عملتها‪.‬‬
‫سعر الصرف‬

‫‪-4-1‬ب‪ .‬التعريفات الجمركيــة والحصــص‪ :‬إن الحواجققز على التجارة الحرة مثققل التعريفات الجمركيققة‬
‫(الضرائب على السلع المستوردة مثل) والحصص (القيود على كمية السلع التي يمكن إستيرادها) يمكن‬
‫أن تؤثر في سعر الصرف‪.‬‬
‫ونفترض أن أمريكقا ققد فرضقت تعريفقة جمركيقة أو حددت حصقة على الطلب اليابانقي إن فرض أن‬
‫هذه القيود على التجارة يزيقد مقن الطلب المحلي على الطلب المريكقي ويمثقل سقعر الدولر إلى الرتفاع‬
‫لن الطلب المريكي سيستمر يباع جيدا حتى مع إرتفاع قيمة الدولر‪ ،‬فالتعريفات قيمة عملة الدولر في‬
‫الفترة الطويلة‪.‬‬
‫‪-4-1‬جـ‪ .‬تفضيل السلع الجنبية على السلع المحلية‪ :‬فالزيادة في الطلب على صادرات دولة ما يتسبب‬
‫فققي إرتفاع عملتهققا فققي الفترة الطويلة‪ ،‬وعلى العكققس فإن الزيادة فققي الطلب على الواردات تسققبب فققي‬
‫إنخفاض قيمة العملة المحلية (الوطنية)‪.‬‬
‫‪-4-1‬د‪ .‬النتاجية‪ :‬إذا أصبحت دولة أكثر إنتاجية من غيرها من الدول الخرى ف‘ن منظمات العمال‬
‫في هذه الدول يمكن أن تخفض أسعار السلع المحلية‪ ،‬بالنسبة لسعار السلع الجنبية وتظل تحقق أباحا‪،‬‬
‫والنتيجة هي زيادة الطلب على السلع المحلية وميل سعر العملة المحلية إلى الرتفاع لن السقلع المحلية‬
‫سققتستمر تباع جيدا عققن القيمققة المرتفعققة للعملة‪ ،‬ومققع ذلك فإذا تقهقرت إنتاجيققة الدولة بالنسققبة للدول‬
‫الخرى‪ ،‬فإن السقلع التقي تنتجهقا تصقبح نسقبيا غاليقة الثمقن وتميقل قيمقة عملة الدولة إلى النخفاض‪ ،‬ففقي‬
‫الفترة الطويلة كلما زادت إنتاجية دولة ما بالنسبة إلى الدول الخرى ترتفع قيمة عملتها‪.‬‬

‫د‪ /‬محمود حميدات – مدخل للتحليل النقدي – ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر ‪ 1966‬ص ‪.111‬‬
‫‪30‬‬

‫وآخر ما نصل إليه أنه إذ أدى عامل من العوامل السابقة إلى زيادة الطلب على السلع المحلية بالنسبة إلى‬
‫السقلع الجنبيقة‪ ،‬فإن العملة المحليقة سقتزداد قيمتهقا وإذا أدى أي عامقل منهقا إلى إنخفاض الطلب النسقبي‬
‫على السلع المحلية‪ ،‬فإن العملة المحلية ستنخفض قيمتها‪.‬‬
‫‪ .4-2‬الفرع الثاني‪ :‬كيفية تحديد أسعار الصرف‪ :‬نميز ثلثة حالت‪:‬‬
‫‪-4-2‬أ‪ .‬الحالة الولى‪ :‬وهقي حالة العملت التقي يتقم تحديقد سقعر صقرفها عقن طريقق الرتباط المباشرة‬
‫بعملة التدخل‪ ،‬فهذه العملت تظل أسعارها ثابتة عبر الزمن باتجاه العملة المرتبط بها مادامت السلطات‬
‫النقدية للبلد المعني لم تحدث أي تغيير في سعر الرتباط المركزي للعملة‪.‬‬
‫‪-4-2‬ب‪ .‬الحالة الثانية‪:‬هي حالة التعويم الحر دون أي إرتباط ويتم هنا تحديد سعر صرف عملة البلد في‬
‫سوق صرف حرة باستمرار فليس هناك سعر صرف ثابت بين هذه العملة وعملة التدخل أو أي سلة من‬
‫العملت وإنمقا يتغيقر السقعر بسقوق الصقرف يوميقا حسقب تقلبات العرض والطلب‪ ،‬تتأثقر هذه التقلبات‬
‫بدورها بالتوقعات والحاجيات المختلفة للمتعاملين في السوق من جهة وبالمؤشرات القتصادية والنقدية‬
‫للبلد مققن جهققة أخرى‪ ،‬وقققد تتدخققل السققلطات النقديققة أحيانققا وعنققد الضرورة للحيلولة دون المبالغققة فققي‬
‫المضاربات والحفاظ على النظام في المعاملت المصرفية داخل السوق‪.‬‬
‫سعر الصرف‬

‫‪-4-2‬جــ‪ .‬الحالة الثالثـة‪ :‬هقي حالة الرتباط بسقلة مقن العملت وهنقا إمقا أن تربقط الدول عملتهقا بحقوق‬
‫السقحب الخاصقة التقي هقي عبارة عقن سقلة يصقدرها صقندوق النققد الدولي مقن خمقس عملت لكقل منهقا‬
‫وزن معين‪ ،‬ونشير هنا إلى أن سعر الرتباط ودقة الهوامش تختلف حسب القطار أو ترتبط هذه الدول‬
‫عملتها بسلة من العملت على شكل سلة حقوق السحب الخاصة‪ ،‬تعكس أوزانها نسب التوزيع الجغرافي‬
‫لتجارتها الخارجية‪ .‬كما تعتمد الدول أيضا عملة للتدخقل (غالبقا الدولر المريكي) يتم بهقا إرسقاء القيمة‬
‫المحددة يوميا في سوق الصرف للعملة الوطنية‪.‬‬
‫نموذج ماندل – فلمنح في تحديد أسعار الصرف‪:‬‬
‫يسققتخدم هذا النموذج للتنبققؤ بقيمققة العملت فققي المسققتقبل ويعود هذا النموذج إلى سققنة ‪1963‬م‪ ،‬يركققز‬
‫النموذج على تحليقل فاعليقة سقياسات السقتقرار القتصقادي فقي القتصقاد المفتوح‪ ،‬وهقو نظريقة لتحديقد‬
‫سعر الصرف‪.‬‬
‫يحلل أثققر توازن ميزان المدفوعات على تحديققد سققعر الصققرف‪ ،‬ويفترض أن صققافي الصققادرات يزداد‬
‫بإنخفاض قيمة العملة المحلية في المدى القصير‪ ،‬وأن الفرق بين أسعار الفائدة المحلية والخارجية يؤثقر‬
‫فققي تدفققق رؤوس الموال‪ .‬ويسققتنتج النموذج أن هناك علقققة إيجابيققة بيققن ميزان المدفوعات وسققعر‬
‫الصقرف والنشاط القتصقادي فقي الدول الجنبيقة‪ ،‬ومسقتوى أسقعار الفائدة المحليقة‪ ،‬كمقا أن هناك علققة‬
‫عكسية بين ميزان المدفوعات ومستوى النشاط القتصادي المحلي ومستوى أسعار الفائدة الجنبية‪.‬‬
‫يعتمد سعر الصرف التوازني على العناصر التالية‪:‬‬
‫– مستوى النشاط الخارجي‪.‬‬
‫ مستوى النشاط المحلي‪.‬‬‫د‪ /‬محمود حميدات – مدخل للتحليل النقدي – ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر ‪ 1966‬ص ‪.111‬‬
‫د‪ /‬محمود حميدات – مدخل للتحليل النقدي – ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر ‪ 1966‬ص ‪.110-109‬‬
‫‪31‬‬

‫– مستوى أسعار الفائدة الجنبية ‪.‬‬
‫ مستوى أسعار الفائدة المحلية‪.‬‬‫وللضافة الشكل الموالي يمثل تأثير السياسات النقدية على أسعار الصرف‪ ،‬نموذج ماندل فلمنح‬
‫تدهور الميزان‬
‫التجاري‬

‫زيادة النشاط‬
‫القتصادي المحلي‬

‫إنخفاض قيمة‬
‫العملة المحلية‬

‫السياسات النقدية‬
‫التوسعية‬

‫تدفق رؤوس الموال‬
‫إلى الخارج‬

‫إنخفاض أسعار‬
‫الفائدة‬

‫سعر الصرف‬

‫محددات سعر الصرف وطرق التنبؤ به‬
‫*‬
‫*‬

‫الـمطلب الول‪ :‬سعر الصرف والتضخم‬
‫المطلب الثاني‪ :‬سعر الصرف ومعدل الفائدة‬

‫د‪ /‬عبد المجيد قدي‪ -‬المدخل إلى السياسات القتصادية الكلية– ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر‪ 2003/2004 .‬ص ‪127‬‬
‫‪32‬‬

‫* المطلب‬
‫* المطلب‬

‫الثالث‪ :‬طرق التنبؤ بسعر الصرف‬
‫الرابع‪ :‬سعر الصرف وميزان المدفوعات‬

‫سعر الصرف‬

‫المبحث الرابع‪ :‬محددات سعر الصرف وطرق‬
‫التنبؤ به‪.‬‬

‫فقي ظقل النظام الذهقبي كانقت أسقعار صقرف العملت تتحدد إنطلققا مقن العلققة بيقن المحتوى الذهقبي‬
‫للعملة بالمقارنقة مقع العملت الخرى‪ ،‬وققد رأينقا كيقف أن أسقعار الصقرف كانقت تتمتقع بقدر كقبير مقن‬
‫الثبات حيققث أن تقلباتهققا كانققت تنحصققر ضمققن حدود ضيقققة هققي (حدي الدخققل وخروج الذهققب)‪ ،‬وهذا‬
‫الثبات النسقبي فقي أسقعار الصقرف كأن يحققق بدوره درجقة كقبيرة مقن السقتقرار فقي المعاملت النقديقة‬
‫الدولية‪.‬‬
‫وبعد إنقطاع العلقة بين النقود الورقية والذهب لم يعد للمحتوى الذهبي للعملة أي دور في تصدير سعر‬
‫صقرفها بالعملت الخرى حيقث أصقبح سقعر صقرف العملة يتحدد إنطلققا مقن ظروف العرض والطلب‬
‫عليها واللذان بدورهما يتأثران بعوامل كثيرة‪.‬‬

‫‪ )01‬سعر الصرف والتضخم‪:‬‬
‫تستند هذه العلقة على نظرية تعادل القدرة الشرائية التي صاغها في البداية ريكاردو‬

‫(‪)1772-1823‬‬

‫ثم قام بتطويرها القتصادي السويدي غوستان كاسل وركز على مبدأ بسيط مفاده أن" قيمة العملة تتحدد‬
‫على أسقاس قدرتهقا الشرائيقة ومقن ثقم فإن سقعر الصقرف التوازنقي يجقب أن يعقبر عقن تسقاوي القدرة‬
‫‪33‬‬

‫الشرائيقة الحقيقيقة للعملتيقن المعنيتيقن"‪ .‬وبالرغقم مقن هذا النموذج أثبقت قدرة كقبيرة على التنبقؤ بأسقعار‬
‫الصرف في المدى الطويل إل أنه يعاب عليه في ما يلي‪:‬‬
‫ تركز نظرية تعادل القدرة الشرائية‪ ،‬على فرضيات غير واقعية منها فرضية توفر منافسة حرة وكاملة‬‫في القتصاد الدولي وعدم وجود تكاليف التنقل وحقوق الجمارك‪.‬‬
‫بعض الدراسات التجريبية أكدت على وجود فوارق هامة بين سعر الصرف المتوقع للنموذج‪،‬‬‫وسقعر الصقرف المسقجل فقي المدى القصقير ممقا يؤكقد على أن هناك عوامقل أخرى‪ ،‬كمعدلت‬
‫الفائدة‪ ،‬الحداث السياسية والقتصادية تتدخل في تحديد سعر الصرف في المدى القصير‪.‬‬

‫سعر الصرف‬

‫‪ )02‬سعر الصرف ومعدل الفائدة‪:‬‬
‫بافتراض عدم وجود حواجقز جمركيقة فإن مردوديقة التوظيقف فقي دولتيقن مختلفتيقن يجقب أن تتسقاوى‪،‬‬
‫وهذا ما يضمن من جهة أخرى أن الفرق بين معدل الفائدة ما بين إقتصاد ما وباقي القتصاديات يساوي‬
‫معدل إرتفاع أو إنخفاض قيمقة العملة فقي المسقتقبل بمعنقى آخقر إذا كان معدل الفائدة على العملة ‪ A‬أكقبر‬
‫من المعدل المطبق على العملة ‪ B‬فإن قيمة هذه الخيرة سوف تتحسن بالمقارنة مع قيمة العملة ‪ A‬حتى‬
‫يتم إلغاء فروقات الفائدة بفروقات الصرف‪ ،‬لن بقاء الفروقات في المردودية من الناحية النظرية سوف‬
‫يؤدي إلى حدوث عمليات تحكيم فيما بين العمليتين‪.‬‬
‫هذه النظريقة أدت إلى ظهور مفهوم خصقم التأجيقل وعلوة التعجيقل وإعتبار سقعر الصقرف لجقل أحسقن‬
‫وسقيلة للتنبقؤ بأسقعار الصقرف غيقر أن الدراسقات التجريبيقة أكدت على أنقه بالرغقم أم هذه النظريقة تسقمح‬
‫بالتنبققؤ بميققل التغييققر (النخفاض أو الرتفاع) إل أن الصققحيحة المسققتحقة فققي التنبققؤ بأسققعار الصققرف‬
‫منخفضة حيث أنها في المتوسط ل تتعدى ‪.%55‬‬

‫‪ )03‬سعر الصرف وميزان المدفوعات‪:‬‬
‫تعتقبر أهقم أرصقدة ميزان المدفوعات سقواء تعلق المقر برصقيد التجارة الخارجيقة أو رصقيد المعاملت‬
‫الجارية أو رصيد ميزان القاعدة عوامل مفسرة لتغير سعر الصرف في المدى المتوسط‪ ،‬فحدوث عجز‬
‫فققي الميزان التجاري يؤدي بالضرورة إلى إنخفاض سققعر الصققرف الثققر المعاكققس نلحظققه فققي حالة‬
‫إنخفاض عجقز ميزان المعاملت الجاريقة‪ ،‬أهميقة هذه الرصقدة تزيقد باعتبار أن لهقا علققة مقع التضخقم‬
‫د‪ /‬عبد المجيد قدي‪ -‬المدخل إلى السياسات القتصادية الكلية– ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر‪ 2003/2004 .‬ص ‪127-126‬‬
‫‪34‬‬

‫ومعدلت الفائدة‪ ،‬فالملحظة أن الدولة التي تتميز بمعدل تضخم مرتفع تجد صعوبات كبيرة في تصدير‬
‫منتجاتها إلى تأثير الميزان التجاري‪ ،‬والعكس في حالة معدل تضخم منخفض‪.‬‬
‫كمقا أن معدلت الفائدة هقي التقي تحكقم حركقة تدفقق رؤوس الموال فقي المدى الطويقل والقصقير وهقي‬
‫محتواة في ميزان القاعدة‪.‬‬
‫فللقيام بعمليقة التنبقؤ المسقتندة على الرصقدة المذكورة سقابقا فإنقه يجقب مراقبقة مجموعقة مقن المؤشرات‬
‫المرتبطة بالحسابات الخارجية والتي يمكن إجمالها في خمسة معدلت ‪:‬‬
‫ معدل إرتفاع وإنخفاض الحتياطات الرسمية للدولة‪.‬‬‫ معدل تغطية الصادرات للواردات‪.‬‬‫ معدل زيادة عرض النقود‪.‬‬‫ معدل توسيع الصادرات وتنوعها‪.‬‬‫ معدل حزمة اليدين‪.‬‬‫فبتتبققع تطور مختلف هذه المؤشرات مققن الممكققن أن نسققتخلص مجموعققة مققن المنبهات والدللت على‬
‫تغيير مرتقب لسعر الصرف‪.‬‬

‫سعر الصرف‬

‫‪ )04‬طرق التنبؤ بأسعار الصرف‪:‬‬
‫تتفرع طرق التنبؤ بسعر الصرف إلى طرق أساسية المرتكزة على النظريات المفسرة لسعار الصرف‪،‬‬
‫والطرق التقنية التي تنقسم بدورها إلى طرق بيانية وأخرى إحصائية‪.‬‬

‫‪ .4-1‬الفرع الول‪ :‬تقنيات التنبؤ بإستخدام القتصاد القياسي‬
‫ترتكز نماذج القتصاد القياسي على تحديد علقة ثابتة بين بعض التغيرات القتصادية وسعر الصرف‬
‫ومن أهم هذه المتغيرات نجد‪:‬‬
‫سعر الصرف – التضخم‬
‫سعر الصرف – معدل الفائدة‬
‫سعر الصرف – معدل الفائدة‬

‫‪ .4-2‬الفرع الثاني‪ :‬الطرق التقنية‬
‫يرتكز التحليل التقني لسعر الصرف على أن هذا الخير في الفترة ل يعبر عن كل المعلومات المتوفرة‬
‫ومقن ثقم فإنقه مقن الممكقن بعقد دراسقة سقليمة سقابقة لسقعار الصقرف أن نسقتخرج مجموعقة مقن الشكال‬
‫التي تتكرر‪ ،‬وعلى أساسها يمكن معرفة السلوك المستقبلي لسعر الصرف‪.‬‬
‫‪-4-2‬أ‪ .‬التنبؤ عن طريق التحليل البياني‪:‬‬
‫د‪ /‬عبد المجيد قدي‪ -‬المدخل إلى السياسات القتصادية الكلية– ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر‪ 2003/2004 .‬ص ‪129-128‬‬
‫‪35‬‬

‫يرتكققز التحليققل البيانققي على النظريققة ‪ CH.downs‬لول مرة على مؤشرات البورصققة وتعتمققد على‬
‫ملحظققة السققلوك السققابق لسققعر الصققرف ومحاولة إسققتخراج بعققض المعالم التققي تسققاعدنا على تحديققد‬
‫السلوك الذي سوف يحدث مستقبل (المتغيرات) ومن أجل القيام بعمليات التنبؤ بيانيا يجب‪:‬‬
‫* إختيار طريقة العرض البياني‪.‬‬
‫* تحليل واستنباط النتائج من الشكال‪.‬‬
‫‪-4-2‬ب‪ .‬التنبؤ عن طريق التحليل الحصائي‪:‬‬
‫يهتم التحليل الحصائي بمعالجة سلسلة زمنية لسعار الصرف قصد إستخراج مؤشرات دالة على ميل‬
‫هذا السعر ومن الطرق التي تستخدم هي‪-:‬‬
‫* المتوسطات المتحركة‪.‬‬
‫* التذبذب – ‪- L’oscillateur‬‬

‫سعر الصرف‬

‫النظريات المفسرة لسعر الصرف‬
‫*‬
‫*‬

‫الـمطلب الول‪ :‬نظرية تعادل القدرة الشرائية‬
‫المطلب الثاني‪ :‬نظرية تعادل أسعار الفائدة‬

‫د‪ /‬الطاهر لطرش‪ -‬تقنيات البنوك‪ -‬ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر (‪ )2005‬الطبعة الخامسة ص ‪.104‬‬
‫‪36‬‬

‫* المطلب‬
‫* المطلب‬

‫الثالث‪ :‬نظرية الرصدة‬
‫الرابع‪ :‬نظرية كفاءة السوق‬

‫سعر الصرف‬

‫المبحث الخامس‪ :‬النظريات المفسرة لسعر‬
‫الصرف‪.‬‬

‫تحاول كثير من النظريات القتصادية تفسير إختلف أسعار الصرف بين الدول وأهم هذه النظريات‪:‬‬

‫‪ )01‬نظرية تعادل القدرة الشرائية‪:‬‬
‫يعود الفضل في المعالجة الحديثة لهذه النظرية إلى غوستاف كاسل في أوائل العشرينيات من القرن ‪20‬م‬
‫وتنطلق الفكرة السققاسية لهذه النظريققة مققن كون أن القيمققة التوازنيققة للعملة فققي المدى الطويققل تتحدد‬
‫بالنسبة بين السعار المحلية والسعار الخارجية‪ ،‬بمعنى أن سعر الصرف لعملة ما يتحدد على أساس ما‬
‫يمكن أن تشتريه هذه العملة في الداخل والخارج‪ ،‬ومن هنا فإن تكلفة شراء سلع ما على سبيل المثال في‬
‫الوليات المتحدة المريكيقة لبقد أن تكون مسقاوية لتكلفقة شرائهقا فقي بريطانيقا‪ ،‬وهذا يعنقي أنقه إذا كانقت‬
‫دولة ‪ D‬تعرف معدل تضخقم أعلى مقن ذلك السقائد فقي الدولة ‪ E‬فإن الدولة ‪ D‬تسقعى إلى رفقع وارداتهقا‬
‫من منتجات الدولة ‪ ،E‬لن السعار هناك تكون أقل إرتفاعا‪ ،‬وفي نفس الوقت تنخفض صادرات الدولة‬
‫‪ D‬لن أسعار منتجاتها تكون أكثر إرتفاعا‪ ،‬ومن نتيجة ذلك ظهور عجز تجاري للدولة ‪ D‬وهذا ما يؤدي‬
‫إلى إتجاه الدولة ‪ D‬نحو تخفيض عملتها مقارنة بعملة الدولة ‪ E‬وتحقيق قيمة تعادل جديدة‪.‬‬
‫وعليه فإن‪:‬‬
‫مؤشر السعر في الخارج‬
‫سعر الصرف الني للعملة في ز ‪0‬‬
‫قققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققق = قققققققققققققققققققققققققققققققققققققققققق‬
‫مؤشر السعر في الداخل‬
‫سعر الصرف الني المتوقع للعملة في ز ‪1‬‬
‫‪37‬‬

‫ولقد تم إختيار هذه النظرية فتبين أنها ذات دللة في المدى الطويل أكثر منها في المدى القصير كما أن‬
‫العملت القليلة الهمية في حركة رؤوس الموال الدولية أقل إستجابة لنظرية تعادل القدرة الشرائية‪.‬‬
‫إل أن هذه النظرية تطرح بعض القضايا العالقة منها‪:‬‬
‫ إختلف أسقاليب قياس التضخقم حسقب نوع السقعار المعتقبرة أسقعار إسقتهلك‪ ،‬أسقعار النتاج‪ ،‬أسقعار‬‫الصادرات والواردات ‪..‬إلخ‪.‬‬
‫ طول مدة تصقحيح أسقعار الصقرف بالنسقبة للسقعار غيقر المحددة بالدققة‪ ،‬ونفقس المقر بالنسقبة لسقنة‬‫الساس‪.‬‬
‫ هناك عناصقر أخرى مقن غيقر السقعار تؤثقر على الميزان التجاري وميزان المدفوعات خاصقة مرونقة‬‫الطلب بالنسبة للدخل وبالنسبة للسعار‪ ،‬وكذلك مرونة الصادرات والواردات بالنسبة لنفس المتغيرين‪.‬‬
‫ إن نظرية تعادل القدرة الشرائية ل تتعلق إل بميزان العمليات الجارية وليس بكامل ميزان المدفوعات‪.‬‬‫ تعتققد هذه النظريقة أنقه يمكننقا تقديقر معدل التضخقم فقي كقل البلدان بغقض النظقر عقن تطور النظمقة‬‫الحصائية والعلمية‪.‬‬
‫ تتوفر السلطات القتصادية على وسائل أخرى يمكن بواسطتها التأثير على عجز ميزان المدفوعات‪.‬‬‫ وجود بعض السلع والخدمات التي ل تدخل ضمن نطاق التجارة الدولية لعدة إعتبارات‪.‬‬‫ هناك عدة عوامققل أخرى مؤثرة على تحديققد أسققعار الصققرف مثققل‪ :‬تغييققر أذواق المسققتهلكين وظهور‬‫المنتجات البديلة ‪...‬إلخ‪.‬‬
‫ هناك مشكل في تمييز المتغير التابع والمستقل ذلك أن النظرية تفرض مستوى السعار متغير مستقل‬‫وسعر الصرف هو المتغير التابع‪.‬‬
‫ يمكن لدولة ما تقدير ما إذا كانت عملتها مقيمة بشكل أعلى أو أقل بالنظر إلى تعادل القدرة الشرائية‪.‬‬‫سعر الصرف‬

‫و يتوقف نجاح تعادل نظرية القدرة الشرائية على‪:‬‬
‫* سيادة حرية التجارة الدولية‪ ،‬ذلك أن وجود القيود من شأنه تسوية السعار‪.‬‬
‫* سيادة حرية تحويل النقود من دولة إلى أخرى وعدم إخضاع ذلك لنظم المراقبة‪.‬‬

‫‪ )02‬نظرية تعادل أسعار الفائدة‪:‬‬
‫حسقب هذه النظريقة ل يمكقن للمسقتثمرين الحصقول على معدلت مردوديقة مرتفعقة فقي الخارج عقن تلك‬
‫الممكققن تحقيقهققا فققي السققوق المحلي‪ ،‬لن الفرق بيققن معدلت الفائدة يتققم التعويققض بالفارق بيققن سققعر‬
‫الصرف الني وسعر الصرف الجل‪ ،‬ويمكن أن تتم العمليات على النحو التالي‪:‬‬
‫يمكن للمستثمرين توظيف أموالهم ‪ M‬في أسواقهم المحلية لمدة سنة مثل‪ ،‬ويحصلون في نهاية التوظيف‬
‫على ‪( )M)1+id‬حيققث ‪ id‬معدل الفائدة) يجققب أن يكون هذا المبلغ مسققاويا حسققب هذه النظريققة للمبلغ‬
‫المحصقل عليه عنقد تحويقل الموال إلى عملت صقعبة أجنبية بسعر الصرف النقي (نقدا) وتوظيفهقا فقي‬
‫السققواق الجنبيققة بمعدل فائدة ‪ ie‬وإعادة بيعهققا لجققل بشكققل يمكققن مققن الحصققول مجددا على مبلغ مققن‬
‫العملة المحلية‪ ،‬ويمكن أن نعبر عن ذلك رياضيا‪.‬‬
‫‪M‬‬
‫‪( M)1+ID( = CC ) 1+ie(×CT‬ققققققققققققققققققققققققققققق (‪1‬‬
‫‪:‬حيث أن‬
‫‪ : CC‬سعر الصرف الني (نقدا)‪.‬‬
‫‪ :CT‬سعر الصرف الجل‪.‬‬
‫د‪ /‬عبد المجيد قدي‪ -‬المدخل إلى السياسات القتصادية الكلية– ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر‪ 2003/2004 .‬ص ‪120-119‬‬
‫‪38‬‬

‫‪ :ie‬معدل الفائدة الخارجي السمي‪.‬‬
‫‪ : id‬معدل الفائدة الداخلي السمي‪.‬‬
‫المعادلة (‪ )1‬تؤدي إلى أن‪:‬‬
‫‪CT 1 + id‬‬
‫=‬
‫‪CC 1 + ie‬‬

‫ققققققققققققققققققققققققققققققق (‪)2‬‬

‫نطرح (‪ )1‬من طرفي المعادلة (‪ )2‬ونحصل على‪:‬‬
‫‪1 + id‬‬
‫‪CT‬‬
‫= ‪−1‬‬
‫‪−1‬‬
‫‪CC‬‬
‫‪1 + ie‬‬

‫ويمكننا كتابة المعادلة كما يلي‪:‬‬

‫(‪ )3‬قققققققققققققققققققققققققق‬

‫‪CT − CC‬‬
‫‪= i d + ie‬‬
‫‪CC‬‬

‫تسمح هذه النظرية بربط السواق النقدية الوطنية بأسواق الصرف‪.‬‬

‫سعر الصرف‬

‫‪ )03‬نظرية كفاءة السوق‪:‬‬
‫السقوق الكفقء هقو ذلك السقوق الذي تعكقس فيقه السقعار كقل المعلومات المتاحقة وهذا يفترض أن كقل‬
‫المتعاملين في السوق يمكن الوصول إلى معلومات‪ ،‬سواء تعلق المر بالمعلومات القتصادية الحالية أو‬
‫الماضية‪ ،‬مثل إعلن عجز أو فائض ميزان المدفوعات‪ ،‬العجز التوازني‪ ،‬معدل التضخم ‪.....‬إلخ‪.‬‬
‫في السوق الكفء‪:‬‬
‫ كل المعلومات الجديدة تجد تأثيرها الني على أسعار الصرف النية والجلة‪.‬‬‫ تكاليف المعاملت ضعيفة‪.‬‬‫ تغيرات أسعار الصرف عشوائية‪.‬‬‫وهذا يؤدي إلى النتائج التية‪:‬‬
‫* ل يمكن لي مضارب أن يحقق باستمرار مكاسب‪.‬‬
‫* التسعيرة الجلة يمكن إعتبارها كمؤشر من دون مضاربة على السعر الني (نقدا) المستقبلي‪.‬‬
‫إل أن هناك جدال قائمقا اليوم بخصقوص مقا إذا كانقت أسقواق الصقرف الحاليقة كفئة نسقبيا‪ ،‬وهذا مقا‬
‫أدى إلى القيام بعدة إعتبارات لثبات ذلك‪ ،‬أظهققر بعضهققا (إختبارات جيدي و ديفققي) على التوالي فققي‬
‫‪1976-1975‬م كفاءة السوق في حين أن البعض الخر دراسات هانت ‪1986‬م ودراسات كيرني وماك‬

‫د‪ /‬عبد المجيد قدي‪ -‬مرجع سبق ذكره ‪ .‬ص ‪122-121‬‬
‫‪39‬‬

‫دولند ‪1989‬م يؤكد عدم كفاءة سوق الصرف نسبيا في الوقت الذي سيعقد فيه الممارسون أن هناك عدم‬
‫كفاءة نسبية في أسواق الصرف‪.‬‬

‫‪ )04‬نظرية الرصدة‪:‬‬
‫تقوم هذه النظريققة على إعتبار القيمققة الخارجيققة للعملة تتحدد على أسققاس مققا يطرأ على أرصققدة ميزان‬
‫المدفوعات مققن تغييققر‪ .‬فإذا حقققق ميزان المدفوعات لدولة مققا فائضققا فإن ذلك يعنققي زيادة الطلب على‬
‫العملة الوطنيقة وهقو مقا يقود إلى إرتفاع قيمتهقا الخارجيقة ويحدث العكقس عنقد حدوث عجقز فقي ميزان‬
‫المدفوعات والذي يدل على زيادة العرض مققن العملة الوطنيققة بمققا يقود إلى إنخفاض قيمتهققا الخارجيققة‪،‬‬
‫ويعتبر بعض الكتاب أن فترة الحرب ع كانت مؤشرا على صحة هذه النظرية‪ ،‬وذلك لكون قيمة المارك‬
‫اللمانقي آنذاك لم تتأثقر‪ ،‬رغقم الزيادة الكقبيرة فقي كميقة النقود ومعدل دورانهقا وارتفاع مسقتوى السقعار‪،‬‬
‫السققبب فققي ذلك هققو توازن الميزان الحسققابي للمانيققا بالشكققل الذي لم يسققمح لهققا بزيادة وارداتهققا عققن‬
‫صادراتها بمعنى أنه لم يكن هناك رصيد دائن أو مدين في ميزان المدفوعات يؤثر على القيمة الخارجية‬
‫للعملة‪.‬‬
‫سعر الصرف‬

‫التجربة الجزائرية في مجال الصرف‬
‫*‬
‫*‬

‫الـمطلب الول‪ :‬الدينار الجزائري في ظل مجال الصرف‬
‫المطلب الثاني‪ :‬مراقبة الصرف في الجزائر‬

‫د‪ /‬عبد المجيد قدي‪ -‬المدخل إلى السياسات القتصادية الكلية– ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر‪ 2003/2004 .‬ص ‪123-122‬‬
‫د‪ /‬عبد المجيد قدي‪ -‬ص ‪.124-123‬‬
‫‪40‬‬

‫* المطلب‬
‫* المطلب‬

‫الثالث‪ :‬الجزائر وتحديات الصرف‬
‫الرابع‪ :‬سوق الصرف لجل في الجزائر‬

‫سعر الصرف‬

‫المبحث السادس‪ :‬التجربة الجزائرية في مجال‬
‫الصرف‪.‬‬
‫‪ )01‬الدينار الجزائري في ظل مجال الصرف‪:‬‬
‫‪ .1-1‬الفرع الول‪ :‬تطور أنظمة تسعير الدينار الجزائري والصرف‬

‫هناك أربعة مراحل‪:‬‬
‫‪-1-1‬أ‪ .‬المرحلة الولى (‪:)1973-1964‬‬
‫في هذه لفترة كل بلد عضو في صندوق النقد الدولي ملزما بالتصريح عن تكافؤ عملته بالنسبة إلى وزن‬
‫محدد مققن الذهققب الصققافي أو بالنسققبة للدولر‪ ،‬حيققث حددت الجزائر سققعر صققرف الدينار بمققا يعادل‬
‫‪0.18‬غرامقا نقم الذهقب‪ ،‬وخلل فترة ضعقف الفرنقك الفرنسقي شرعقت الجزائر تطقبيق مخططات تنمويقة‬
‫وهذه الخطوة أدت إلى عدم إنخفاض الدينار الجزائري مقع إنخفاض الفرنقك الفرنسقي رغقم علقتقه الثابتقة‬
‫مع الفرنك الفرنسي‪ 1 :‬دج = ‪ 1.25‬فرنك أي ف ف = ‪0.888‬دج بين أوت ‪ 1969‬وديسمبر ‪1973‬‬
‫ومع إستمرار إنخفاض الدينار بإنخفاض الفرنك وأمام هذه الوضعية ظهر نظام جديد للتسعير إلى تحقيق‬
‫هدف مزدوج‪:‬‬
‫ توفيقر دعقم مقنقع للمؤسقسات الجزائريقة بواسقطة قيمقة دج تفوق قيمتقه الحقيقيقة‪ ،‬وهذا لتخفيقف تكلفقة‬‫التجهيزات والمواد الولية ومختلف المدخلت المستوردة‪.‬‬
‫ السققماح للمؤسققسات الوطنيققة بالقيام بتنبؤاتهققا على المدى الطويققل دون أن تتعرض لتغيرات عنيفققة‬‫(تنازلية) لسعر الصرف‪ ،‬وهذا عن طريق إستقرار القيمة الخارجية للدينار الجزائري‪.‬‬
‫د‪ /‬محمود حميدات – مدخل للتحليل النقدي – ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر ‪ 1966‬ص ‪.156-155‬‬
‫‪41‬‬

‫‪-1-1‬ب‪ .‬المرحلة الثانية (‪:)1986-1974‬‬
‫تم تحديد قيمة دج على أساس سلة مكونة من ‪ 14‬عملة من ضمنها الدولر المريكي‪ ،‬ويتم حساب سعر‬
‫صرف الدينار الجزائري بالنسبة إلى العملت المسعرة من قبل البنك المركزي ج حسب الطرق التالية‪:‬‬
‫* حساب التغيرات النسبية لعملت المكونة للسلة بالنسبة للدولر المريكي‪ ،‬حيث يحسب التغير النسبي‬
‫لكقل عملة بالنسقبة للدولر‬

‫(‪)$ / jio( − )$ / jin‬‬
‫المريكقي‬
‫(‪)$ / jio‬‬

‫أو‬

‫(‪)$ / jio( − )$ / jin‬‬
‫(‪)$ / jin‬‬

‫على أن تؤخقذ القيمقة الكقبر‬

‫من بين قيم المتغيرين ‪ jio/$‬أو ‪ jin/$‬كمقام لحساب التغير النسبي ونرمز هنا‪:‬‬
‫‪ :$‬دولر أمريكي‪.‬‬
‫‪ :Ji‬كل عملة من العملت الصعبة ‪ 13‬التي تكون في سلة دج‪.‬‬
‫‪ :jio/$‬سعر ‪ $‬بالنسبة لكل عملة نم العملت الصعبة الخرى المكونة للسلة سنة ‪.1974‬‬
‫‪ :jin/$‬سعر ‪ $‬بالنسبة لكل عملة من العملت الخرى المكونة للسلة اليوم‪.‬‬
‫* حساب المتوسط المرجح بالتغيرات النسبية للعملت التي تتكون منها سلة دج بالنسبة لق‪ $‬أي مجموع‬
‫التغيرات النسبية ‪ ji/$‬مرجحة بالعامل ‪ ai‬حيث يمثل هذا المعامل وزن كل عملة في السلة‪.‬‬
‫* حساب سعر الصرف اليومي للدولر المريكي بالنسبة للق دج‪ ،‬يتم هذا وفق الطريقة التالية‪:‬‬
‫ (‪ +DA(n = ) 1/$‬مجموع التغيرات النسبية‪ ji/$‬مرجحة بالعامل ‪)ai‬‬‫ (‪ = DA(n/$‬سعر الصرف اليومي للق ‪ $‬بالق دج‬‫ (‪ = DA(0/$‬سعر صرف ‪ $‬بالنسبة لق دج في ‪( 1974‬سنة الساس)‬‫سعر الصرف‬

‫‪-1-1‬جـ‪ .‬المرحلة الثالثة ( سبتمبر ‪-1986‬مارس ‪:)1987‬‬
‫أدخقل خلل هذه المرحلة تعديقل طفيقف على حسقاب معدل صقرف دج مقارنقة بالطرق السقابقة‪ ،‬فأصقبح‬
‫بذلك التغيقر النسقبي لكقل عملة‪ ،‬تدخقل فقي سقلة دج‪ ،‬يحسقب على أسقاس مخرج يسقاوي معدل الصقرف‬
‫السائد في سنة الساس ‪ 74‬ويعتبر هذا التعديل تمهيدا لسياسة التسيير الحركي لمعدل صرف الدينار التي‬
‫شرع في العمل بها إنطلقا من مارس ‪.87‬‬
‫‪-1-1‬د‪ .‬المرحلة الرابعة (مارس ‪ - 1987‬منتصف ‪:)1992‬‬
‫أدى التدهور المفاجئ لسعر البترول سنة ‪ 86‬إلى دخول القتصاد الجزائري في أزمة حادة تميزت بعجز‬
‫نتج عنه تباطؤ خطير في النشاط القتصادي إثر تدني الواردات لمختلف المدخلت التي يحتاجها الجهاز‬
‫النتاجققي الذي ظققل تابعققا فققي هذا المجال للسققوق العالميققة‪ ،‬وقققد أدى هذا الوضققع إلى محاولة إدخال‬
‫إصقلحات جذريقة فقي مختلف المجالت أي التوجقه إلى إقتصقاد توجهقه آليات السقوق الحرة وبعقد ذلك‬
‫أصبح الدينار الجزائري قابل للتحويل في المعاملت الجارية مع الخارج‪.‬‬
‫ضف إلى هذه المراحلق تطور سعر صرف الدينار الجزائري مقابل الدولر المريكي‪.‬‬
‫‪1994‬‬
‫‪1993‬‬
‫‪1992‬‬
‫‪35.0590 23.3450 21.8360‬‬

‫‪1995‬‬
‫‪47.663‬‬

‫‪1999‬‬
‫‪1998‬‬
‫‪1997‬‬
‫‪1996‬‬
‫‪66.5740 58.7390 57.7070 54.7490‬‬

‫‪2000‬‬
‫‪75.66‬‬

‫صندوق النقد العربي‪ -‬التقرير القتصادي العربي الموجه سبتمبر ‪ 2001‬ص ‪363‬‬

‫‪ .1-2‬الفرع الثاني‪ :‬نظام تحديد قيمة الدينار الجزائري‬
‫منقذ جانفقي ‪ 74‬أصقبح دج يتمتع بشيقء مقن الحريقة فقي تحديقد قيمتقه أمام العديقد مقن العملت وهذا بفضقل‬
‫تقييم يومي لقوته الشرائية يحدد عن طريق علقة ثابتة بين الدينار وسلة من العملت‪ ،‬وتتحدد هذه القيمة‬
‫د‪ /‬محمود حميدات – مدخل للتحليل النقدي – ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر ‪ 1966‬ص ‪.158-157‬‬
‫د‪ /‬محمود حميدات‪ -‬نفس المرجع ص ‪.160 – 195‬‬
‫‪42‬‬

‫بواسققطة أهميققة المبادلت مققن السققلع والخدمات وكذلك حركات رؤوس الموال مققن تلك العملة مقارنققة‬
‫بالعملت الخرى‪.‬‬
‫ومنذ ‪ 89‬قررت الحكومة تخفيض الدينار بشكل إداري إلى غاية أن يصبح للدينار قيمة خارجية حقيقية‪،‬‬
‫أي الوصول إلى تحويل تام‪.‬وهناك عدة أسباب لخلق النظام الجديد‪:‬‬
‫ نظام مقيد ومراقب بالنسبة لمكانيات الحيازة على العملة الصعبة وتحقيق المبادلت الخارجية‪.‬‬‫ الدينار الجزائري ليس له قابلية التحويل إلى العملت الصعبة الخرى في السواق العالمية‪.‬‬‫ عدم وجود سوق داخلي لمبادلة العملت يحدد بصفة تلقائية قيمة دج (حسب قوة الطلب والعرض)‪.‬‬‫إن وجود الخصائص السابقة يدل على أن السلطات الجزائرية إتبعت منذ الستقلل طريقة تسمى طريقة‬
‫سقلة العملت وهقي طريققة إحصقائية تأخقذ بعيقن العتبار كقل العملت الجنبيقة التقي تتعامقل بهقا الدولة‬
‫حسب أهمية كل عملة وحسب التبادل التجاري مع تلك الدول التي تملك تلك العملة‪ ،‬تحتوي سلة العملت‬
‫‪ 14‬عملة(‪ ،$‬اليققن اليابان‪ ،‬الفرنققك الفرنسققي‪ ،‬المارك اللمانققي ‪ ،)...‬أيققن يلعققب ‪ $‬دور العملة الوسققيطة‬
‫وتتحدد القيمة الخارجية للدينار حسب القيمة الخارجية لق ‪ $‬في سوق باريس للعملت‪ ،‬تحسب معاملت‬
‫الترجيح المستعملة على أساس هيكل جانب النفقات من ميزان العملت الجارية‪.‬‬
‫سعر الصرف‬

‫‪ .1-3‬الفرع الثالث‪ :‬تخفيض قيمة الدينار الجزائري‬
‫‪-1-3‬أ‪ .‬نظرية تخفيض العملة‪:‬‬
‫تخفيض قيمة العملة يمكن تعريفه على أنه إجراء تغيير على التوازن القانوني بين العملة الوطنية والعملة‬
‫الجنبية‬
‫وعلى العكقس إنخفاض قيمقة العملة فإن التخفيقض فقي قيمقة العملة يعتقبر عمقل إداري هذا مقن جهقة‪ ،‬ومقن‬
‫جهة أخرى إنخفاض قيمة يتمثل في تغيير قيمتها في طرف إقتصادي ما بدون تدخل مباشر من السلطات‬
‫حيقث تفققد العملة قدرتهقا الشرائيقة مقع تزايقد المسقتوى العام للسقعار أمقا على مسقتوى أسقواق الصقرف‬
‫فيكون معدل صرفها منخفضا بالمقارنة مع العملت الخرى‪.‬‬
‫كما أن عملية التخفيض يجب أن تحضر بدقة ونجاعة حيث أن نجاحها يتوقف على عدة مقاييس أهمها‪:‬‬
‫ إختيار الوقت المناسب لهذه العملة‪.‬‬‫ إختيار المعدل المناسب‪.‬‬‫ التحكم في نتائج هذه العملية‪.‬‬‫والهدف السقاسي لتخفيقض العملة هقو تحكقم السقلطات فقي أسقعار الصقرف مقن أجقل تعديقل أسقعار السقلع‬
‫المحليققة (الخيارات) إلى مسققتوى السققلع (الخيارات) الجنبيققة لكققن نتائج هذه العمليققة تختلف باختلف‬
‫الوضعية القتصادية للدولة‪.‬‬
‫‪-1-3‬ب‪ .‬أسباب تخفيض العملة‪:‬‬
‫يمكن التمييز بين عملية تخفيض العملة في ظروف إقتصادية حرجة من جهة وظروف إقتصادية حسنة‬
‫من جهة أخرى‪.‬‬
‫* في حالة ظروف إقتصادية حرجة‪:‬‬
‫‪ )1‬عجز الميزانية‬
‫‪ )2‬عجز ميزان المدفوعات‬
‫د‪ /‬محمود حميدات‪ -‬نفس المرجع ص ‪.162 – 161‬‬
‫‪43‬‬

‫‪ )3‬البطالة كسبب لتخفيض العملة‬
‫* في حالة ظروف إقتصادية حسنة‪:‬‬
‫‪ )1‬التوسع التضخمي كسبب لتهور التوازن الخارجي‬
‫‪ )2‬القضاء عل التضخم أو التخفيض من قيمة العملة‬

‫‪ )02‬سوق الصرف لجل في الجزائر‪:‬‬
‫لقققد تميزت سققنوات التسققعينيات بتغيرات هيكليققة كققبيرة أدت بطبيعققة الحال إلى بروز مخاطققر السققواق‬
‫المسايرة لميكانيزمات إقتصاد السوق‪.‬‬
‫المشروع الجزائري لم يهمققل هذا الجانققب وأقام فققي البدايققة تقنيققة الصققرف لجققل‪ ،‬والتققي تولى البنققك‬
‫الجزائري ضمان سيرها‪ ،‬وتجلى العمل بهده الخيرة في الثلثي الول من سنة ‪ ،94‬ثم بعد ذلك تم طرح‬
‫الطار التشريعقي المنظقم لسقوق الصقرف لجقل فقي الجزائر فقي إطار سقوق الصقرف البنكقي‪ ،‬إذا يمكقن‬
‫القول أن القتصاد الجزائري عرف‪:‬‬

‫سعر الصرف‬

‫‪ .2-1‬أول‪ :‬ميكانيزمات الصرف لجل في الجزائر‬
‫ميكانيزم الصققرف لجققل الذي تققم تحديده بالنظام رقققم ‪ 91/07‬لقققق‪14 :‬أوت ‪1991‬م والمتعلقققة بقواعققد‬
‫وشروط الصقرف والمصقادرة رققم‪24:‬لقق‪ 25:‬مارس ‪ 1992‬مقابقل الدينار على أسقاس سقعر يسقمى سقعر‬
‫الصقرف لجقل تسقليم إحدى أو كل العملتيقن المتبادلتيقن (دينلر – عملة صقعبة) يكون فقي هذه الحالة فقي‬
‫تاريخ لحق يسمى أجل الستحقاق‪.‬‬
‫‪ .2-2‬ثانيا‪ :‬السوق البنكي للصرف لجل في الجزائر‬
‫السقوق البنكقي للصقرف لجقل بالرجوع إلى نظام ‪ 95/08‬الصقادر فقي‪ 23 :‬ديسقمبر ‪ 95‬والمتعلق بسقوق‬
‫الصرف‪ ،‬نلحظ أنه تم إنشاء سوق صرف بنكي يتم فيه إنجاز عمليات صرف فورية أخرى آجلة ما بين‬
‫العملة الوطنيققة والعملت الصققعبة القابلة للتحويققل‪ .‬حسققب نفققس هذا النظام فإن نشاط البنوك التجاريققة‬
‫والمؤسقسات الماليقة فقي السقوق البنكقي للصقرف يكون فقي إطار إجراءات غيقر مركزيقة يتكفقل بتحديقد‬
‫قواعدها بنك الجزائر‪ ،‬ولهذا تم تعريف السوق البنكي للصرف لجل في التعليمة رقم‪ 79/95:‬الصادرة‬
‫في ‪ 27‬ديسمبر ‪ 1995‬المتعلق بتنظيم وتشغيل السوق البني للصرف في مادته الخامسة‪ ،‬على أنه السوق‬
‫الذي تنجز فيه عمليات صرف آجلة تتمثل في كل صفقة يتم من خللها تبادل عمليتين بسعر يسمى سعر‬
‫الجل والتسليم الفعلي بعد ‪ 03‬أيام‪.‬‬

‫‪ )03‬الجزائر تحديات ورهانات‪:‬‬
‫لقد أصبح للجزائر منذ ‪ 01/01/1996‬سوق للصرف‪ ،‬وهذا السوق يتمثل في السوق ما بين البنوك حيث‬
‫أصققبح تحديققد سققعر الصققرف للق ق دج يخضققع لليتققي العرض والطلب بمعنققى أن الجزائر بدأت تطبققق‬
‫توصقيات صقندوق النققد الدولي السقابق الذكقر‪ ،‬وأصقبحت هناك كذلك نقابقة مختصقة فقي متابعقة خسقائر‬
‫د‪ /‬محمود حميدات – مدخل للتحليل النقدي – ديوان المطبوعات الجامعية‪.‬الجزائر ‪ 1966‬ص ‪.100-99‬‬
‫‪44‬‬

‫الصقرف التقي أنهكقت الوضعيات الماليقة للمؤسقسات القتصقادية العموميقة والقطاع الخاص ويطلق على‬
‫هذه النقابقة تسقمية (لجنقة متابعقة خسقائر الصقرف) والتقي سقاهمت رغقم العراقيقل التقي واجهتهقا بوضقع‬
‫تصقورات تغطيقة خسقائر الصقرف‪ ،‬وتدل على ذلك مختلف تدخلتهقا على مسقتوى المؤسقسات والهيئات‬
‫المالية التالية‪:‬‬
‫ بنك الفلحة والتنمية الريفية بخصوص إجراءات هيكلية المديونية الخارجية للمؤسسات الخاصة‪.‬‬‫ بنك التنمية المحلية بخصوص المديونية الخارجية والقرض المعاد هيكلته على مدى ‪ 10‬سنوات حيث‬‫أن نسقبة التخفيقض تبلغ ‪ ،%9‬أمقا فيمقا يخقص المديونيقة الداخليقة فإن القرض المعاد هيكلتقه على مدى ‪7‬‬
‫سنوات قد أعطي له أجل إضافي بواقع سنتين (‪.)1998/1999‬‬
‫ البنقك الخارجقي الجزائري بخصقوص تخفيقض المديونيقة وإعادة الهيكلة حيقث أن هذه الصقلحية تكون‬‫لمدة ‪ 5‬سنوات معفاة بنسبة ‪ %9‬ومعبأة إبتداءا من ‪01/01/1998‬‬
‫لكن الهيئات البنكية بقيت تضايق المتعاملين القتصاديين مما جعل هذه اللجنة النقابية ترفع رسائل تنديد‬
‫بممارسققة ل تتماشققى وفلسققفة إقتصققاد السققوق إلى مختلف الهيئات العليققا فققي البلد ومققن بينهققا المجلس‬
‫الشعبي الوطني‪،‬ومحتوى هذه الرسائل حسب ما نشر في الصحافة لجريدة الصيل يوم ‪ 18/06/98‬ص‬
‫‪6‬‬
‫سعر الصرف‬

‫‪ /1‬إن القتراحات البنكية الخيرة التية من بعض الهيئات المالية المصاغة تجاه المستثمرين الخواص‬
‫المتضررين من خسائر الصرف غير مقبولة‪.‬‬
‫‪ /2‬هذه القتراحات ل تأخذ بعين العتبار مبدأ المساواة في الصرف‪.‬‬
‫‪ /3‬هذه القتراحات ليسقت فعالة وتؤدي إلى تسقارع إضعاف المؤسققسات السقتثمارية مقن جراء‬
‫التعقيدات الدارية والجراءات البيروقراطية المتعسفة‪.‬‬
‫‪ /4‬هذه الجراءات التمييزية ل تخضع لمنهجية واقعية تساهم في البعث الجديد للمؤسسات التي جمدت‬
‫وأخرت إستثماراتها ‪.‬‬

‫‪ )04‬مراقبة الصرف في الجزائر‪:‬‬
‫إن النظام ‪ 03-90‬المؤرخ في ‪ 8‬سبتمبر ‪ 1990‬قد حدد بدقة شروط تحويل رؤوس الموال إلى الجزائر‬
‫لتمويل النشاطات القتصادية ثم إعادة تحويلها إلى الخارج مع المداخيل الناجمة عنها بطبيعة الحال‪.‬‬
‫وفيمقا يخقص مراقبقة الصقرف فققد تقم تحديقد شروط وقواعقد تنفيقذ هذه المراقبقة وإنجازهقا ويمكقن تفويقض‬
‫حق تسيير الصرف إلى الوسائط المالية المعتمدة قانونيا خاصة فيما يتعلق بتسيير وسائل الدفع بالعملت‬
‫الجنبية والتي ل تنتج بشكل مباشر من إيرادات المحروقات وأهم العناصر التي تدخل في هذا التفويض‪:‬‬
‫ ودائع الزبائن في حسابات العملة الصعبة لدى الوسائط المالية المعينة‪.‬‬‫ عوائد الصادرات من غير المحروقات والعوائد المنجمية باستثناء الجزء الذي يعود إلى المصدر‪.‬‬‫ كقل الموال المتأتيقة مقن قروض ماليقة أو القتراضات بالعملة الصقعبة المتعاققد عليهقا مقن طرف‬‫الوسائط المالية المعتمدة لحتياجاتها الخاصة أو لحتياجات زبائنها‪.‬‬
‫ المبالغ المتأتية من عمليات الشراء في سوق الصرف‪.‬‬‫ موارد أخرى يمكن تحديدها عند الحاجة من طرف البنك المركزي‪.‬‬‫* ويتم مراقبة الصرف بوضع مجموعة من الضوابط والليات التي تهدف إلى التحكم في جميع التدفقات‬
‫المالية بين الجزائر والخارج ويمكن ذكر أهم هذه الضوابط فيما يلي‪:‬‬
‫‪45‬‬

‫ يجققب أن يتققم تحويققل الموال سققواء إلى الجزائر أو إلى الخارج عققن طريققق إحدى الوسققائط الماليققة‬‫المعتمدة أو المرخص لها العمل في الجزائر‪.‬‬
‫ يتمتقع بحقق التحويقل كقل شخقص طقبيعي أو معنوي مقيقم فقي الجزائر‪ ،‬كمقا يسقمح لغيقر المقيميقن فتقح‬‫حساباتهم بالعملة الصعبة لدى الوسائط المالية المعتمدة‪.‬‬
‫ تمر عملية تمويل وإيرادات أو صادرات السلع والخدمات مهما كانت طبيعتها عبر عملية توطين لدى‬‫إحدى البنوك الوسقيطة المعتمدة ول يمكقن لهذه الخيرة أن ترفقض عمليات التوطيقن حتقى تضمقن عقود‬
‫الواردات والصادرات الشروط التقنية والتنظيمية المطلوبة‪.‬‬
‫ يقوم الوسيط المعتمد بمنح مستورد العملة الصعبة اللزمة لتمويل عملية الستيراد أو ضمن الشروط‬‫المحددة من طرف بنك الجزائر فيما يخص تسيير الدين الخارجي ويجب أن يتأكد الوسيط المالي المعتمد‬
‫مقن شرط توفقر وكفايقة المسقاحة الماليقة للمسقتورد وتوفقر ضمانات الكفايقة وقدرة المسقتورد على إتمام‬
‫عمليققة التجارة الخارجيققة‪ ،‬ويكون هذا الوسققيط المالي مسققئول أمام البنققك الجزائري فققي حالة عدم قدرة‬
‫المستورد على الوفاء بإلتزاماته في هذا الشأن‪.‬‬
‫ يقوم البنك الوسيط عقب إستلم عوائد الصادرات باقتطاع نصيب المصدر من العملة الصعبة المحددة‬‫بواسطة التنظيم وتحويله إلى رصيد بالعملة الصعبة ويقوم بمنحه مقابل الرصيد المتبقي بالدينار‪.‬‬
‫سعر الصرف‬

‫د‪ /‬الطاهر لطرش‪ -‬تقنيات البنوك‪ -‬ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر (‪ )2005‬الطبعة الخامسة ص ‪.156‬‬
‫‪46‬‬

‫سعر الصرف‬

‫الخاتمة‪:‬‬

‫‪47‬‬

‫سعر الصرف‬

‫قائمة المراجع‬
‫ د‪ /‬الطاهر لطرش‪:‬تقنيات البنوك‪.‬ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر ‪2005‬‬‫ د‪ /‬عبققد المجيققد قدي‪ :‬المدخققل إلى السققياسات القتصققادية الكليققة‪ -‬ديوان‬‫المطبوعات الجامعية‪ .‬الجزائر ‪2003/2004‬‬
‫ د‪ /‬محمود حميدات‪ :‬مدخل للتحليل النقدي‪-‬ديوان م ج ‪ .‬الجزائر ‪1996‬‬‫ صندوق النققد العربقي‪-‬التقريقر القتصقادي العربقي الموحقد‪ ،‬سبتمبر ‪ 2001‬ص‬‫‪362‬‬
‫ شمعون شمعون‪ :‬البورصة (بورصة الجزائر) دار الطلس للنشر والتوزيع‬‫سنة ‪1994‬‬

‫‪48‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful