‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫‪WWW.miadeen.com‬‬

‫السنة الثانية‬

‫العدد ‪50‬‬

‫‪ 24‬أبريل ‪2012‬‬

‫الثمن ‪ :‬دينار‬

‫ياليبيا نعود إليك مثلما يعود الظل إىل غصنه‬

‫‪02‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫االفتتاحية يكتبها ‪ :‬أحمد الفيتوري‬

‫سنة أوىل ميادين ‪ ..‬العدد ‪50‬‬

‫‪afaitouri_55@yahoo.com‬‬
‫‪afaitouri.55@gmail.com‬‬
‫ميادين صحيفة ليبية متنوعة‬
‫تصدر من بنغازي‬

‫رئيس التحرير‬
‫أمحد الفيتو ري‬
‫مدير التحرير‬
‫سامل العوكلي‬
‫سكرتري التحرير‬
‫هليل البيجو‬
‫إشراف فين‬
‫عمر جهان‬
‫مدير إداري‬
‫خليل العرييب‬
‫‪0925856779‬‬
‫صور الغالف‬
‫أمحد املاقين ‪ -‬حممد زيان ‪ -‬حممد هالل‬
‫عمر الكدي ‪ -‬مجعة عتيقة‬

‫لوحات داخلية‬
‫عمر جهان‬
‫طباعة‬
‫دار النور للطباعة‬
‫إخراج وتنفيذ‬

‫حسني محزة بن عطية‬

‫ه��ل حقا أن الليبيين ق��د ناموا نومة الكهف ‪ ،‬وأنهم اس��تيقظوا فجاءة ليلة ‪ 15‬فبراير‬
‫‪2011‬م ؟؟؟ ‪ ،.‬يبدو أن الس��ؤال يحمل اجابته المصادرة ؛ فرديف هذا الس��ؤال اجابة‬
‫قطعية ‪ :‬أن الليبيين اس��تيقظوا ليلة القيامة هذه وبعد اسقاط النظام – مطلبهم األول –‬
‫عادوا إلى كهفهم ولنومتهم تلك ‪.‬‬
‫لم يكن ذلك حقيقة البتة – وفي هذا العدد ش��خصيات ليبية معارضة جهدها النضالي‬
‫كما جهد الكثير من الليبيين يدحض هذا القول‪ ،‬وبالتالي ينفي ما بني عليه من باطل‪،‬‬
‫فنض��ال الليبيي��ن منذ ‪ 1911‬وحتى ‪ 2011‬؛ مرور قرن عل��ى العدوان االيطالي‪ ،‬لم‬
‫يتوقف ‪.‬‬
‫وما قدمه هذا الشعب الصغير من تضحيات تثقل به األمم الكبيرة‪.‬‬
‫ومن لزوم ما يلزم أن يضع الجميع في اعتباره أن البناء هو المهمة الصعبة ‪ ،‬خاصة‬
‫وأن هذا الش��عب قد كلفته مهمة اس��ترداد الوطن الكثير والكثير‪ .‬لكن بناء الوطن كما‬
‫مهم��ة الثورة هي مهمة الجميع ‪ ،‬وم��ن يظن أنه اذا ما ركب بردعة التلفزيون صار‬
‫فارس��ا لن يخسر إال نفس��ه ‪ ،‬ومن اتخذ من لسانه طريقة للحصول علي اكبر نصيب‬
‫م��ن كعك��ة فبراير فلن يكون إال عل��ى طريق الطاغية صاح��ب النهاية التي ال مثيل‬
‫لها‪ .‬ومن يظن أنه بالزعيق ضد الفدرالية وازالم الطاغية سيخفى نفسه عن الحساب‬
‫فإن��ه مخطيء كما خطاء صاحبه الطاغية ذاته‪ ،‬فالش��عب الذى نهض في فبراير هو‬
‫ذاته الش��عب الذي س��يقيم يوم الحساب‪ ،‬وكما لم يتوقع أحد ليلة ‪ 15‬فبراير فإن ال أحد‬
‫سيفطن ليوم الحساب‪.‬‬
‫يظن البعض أن ما يحدث اآلن يمكنه من فرض ارادته بالمال والتطرف‪ ،‬لكن حسبه‬
‫أن يلتفت إلي يوم فبراير وسيدرك أن الشعب الذي نهض ساعته بدأ لالخرين أنه في‬
‫نوم أبدى‪.‬‬
‫نعم أن المال السائب يعلم السرقة‪ ،‬ونعم كل متمنطق بالسالح يظن أن مطار طرابلس‬
‫الدول��ي ميراث��ه من كعكة فبراير ‪ ،‬وأن س�لاح ليبيا ما خزن ف��ي مصراته يمكن أن‬
‫يجعله��م أصحاب الراي األخير‪ .‬لكن لنذكرهم جميع��ا هنا وهناك بالتالي ‪ :‬في مدينة‬
‫البيض��اء أق��ام الطاغية في منطقة الحمامة بيتا محصنا ضد الس�لاح النووي فإذا من‬
‫س�لاحه أظافره يس��لب هذا البيت في ساعات بل ويعبث به‪ ،‬لقد تم البناء ضد السالح‬
‫الن��ووي ونس��ي البنائون س�لاح األظافر فلم يقيم��وا حصنهم ضده ب��ل ولم يعيروه‬
‫انتباههم‪.‬‬
‫ولو راجاعنا مرحلة االس��تقالل األول س��نعلم أن الكل كان مذهوال جرى ما حصل‪،‬‬
‫فالشعب الليبي ساعتها خرج من حرب عالمية ثانية دارت رحاها على رأسه‪ ،‬وظن‬
‫أن لن تقم لهذا الشعب قائمة‪.‬‬
‫واليوم أيضا صار هذا الش��عب محط أنظ��ار العالم وصار ابنائه نجوم اللحظة‪ ،‬ومن‬
‫هنا ولهذا لن يكون بمكنة اللصوص؛ المافيا الليبية س��رقت البالد ‪ ،‬الثورة جعلت من‬
‫يوم ليبيا كله نهار ‪.‬‬

‫ميادين ‪: 50‬‬

‫ف��ي الذكرى االولى الص��دار ميادين اقمنا – حتى اآلن – ع��ددا من الندوات ‪ :‬ندوة‬
‫بطرابل��س حول كتاب مفتاح الس��يد الش��ريف ؛ ليبيا ‪ :‬الصراع من أجل االس��تقالل‬
‫ون��دوة حول مذكرات جمعة عتيقة عن الس��جن والغربة ‪ ،‬ولقاء مع الروائي هش��ام‬
‫مط��ر ولقاء أخر مع المعارض أحمد الماقني ؛ خ�لال كل هذه اللقاءت يتبين المتابع‬
‫أن الليبيين لم يناموا لحظة منذ افتكاكهم الستقاللهم وإن اغتصبت السلطة منهم ‪ ،‬وقد‬
‫حصل معهم ذلك خالل قرن بين ‪ 1911‬و ‪2011‬م ‪.‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫‪03‬‬

‫نساء ليبيا يطالنب حبق املشاركة السياسية‬
‫ميادين‪ -‬خلود الفالح‬
‫تقول الناش��طة السياس��ية ورئيس هيئة دعم مش��اركة المرأة في صنع‬
‫القرار أم العز الفارسي‪ :‬االنتخابات التي تعني الليبيين والليبيات اليوم‪،‬‬
‫ه��ي االنتخابات الخاص��ة بالمؤتمر الوطني التأسيس��ي‪ ،‬وهو مؤتمر‬
‫يعني بشكل مباش��ر بترتيبات المرحلة ما بعد االنتقالية بمعني تأسيس‬
‫الدول��ة المدنية وإنهاء حالة الحرب والعودة إلى التنمية الوطنية‪ ،‬وهي‬
‫مرحلة جديدة على الليبيين ألنها س��تنظم وفقا لدستور دائم للبالد‪ ،‬هذا‬
‫يعني إن االعداد للدستور هو أهم استحقاق وعلى الليبيين أن يشاركوا‬
‫عبر ممثليهم في المؤتمر الوطني‪ ،‬بالنسبة لموضوع المرأة أقول خذلنا‬
‫اإلعالن الدس��توري حين رد علي مطالبتنا بزيادة نس��بة مقاعد النساء‬
‫في المجلس التأسيس��ي برفضها وإلغائه��ا‪ ،‬كان االمر صادما لنا نحن‬
‫الناش��طات وش��اركنا الكثير من الرجال المؤمنين بض��رورة وأهمية‬
‫مش��اركة الم��رأة في البن��اء والتنمي��ة‪ ،‬وحين جاء قان��ون االنتخابات‬
‫بتخصيص مقاعد للنس��اء وفقا لمبدأ التناوب األفقي والعمودي بالنسبة‬
‫لقوائ��م االح��زاب المغلقة استبش��رنا خيرا رغم الكثي��ر من المخاوف‬
‫حولها ولكنها س��تضمن لنا حد ادني من المشاركة في إعداد الدستور‪،‬‬
‫ولك��ن صعقنا مج��ددا بتعديل دس��توري رقم (‪ )1‬وفيه ق��رر المجلس‬
‫االنتقال��ي احداث تغيير جوهري في اإلعالن الدس��توري‪ ،‬على المادة‬
‫(‪ )30‬ومنه��ا انبثقت هيأة داخلية تعين م��ن المؤتمر الوطني المنتخب‬
‫على غرار لجنة الس��تين لس��نة ‪ 51‬تقوم بصياغة الدستور وليس على‬
‫المؤتم��ر الوطني إال اعتماده بعد االس��تفتاء عليه‪ ،‬ه��ذه الهيأة المكلفة‬
‫س��لفا بصياغة الدستور تجاوزت شرط مش��اركة النساء ولم يعلن عن‬
‫اي ش��روط غير التمثيل الجغرافي‪ .‬هنا ال مش��اركة للنس��اء وال نسبة‬
‫ف��ي ظل انع��دام الدعم القانوني والمؤسس��ي لها ف��ي االنتخابات وفي‬
‫غي��اب دور حقيق��ي للمؤتمر الوطني في صياغة الدس��تور‪ ،‬كنت من‬
‫المؤيدين بقوة الستحقاق كوتا نسائية ال تقل عن ‪ % 30‬وفقا لقرارات‬
‫األم��م المتحدة الواضحة والتي تلزم الدول الموقعة باالمتثال لها وليبيا‬
‫موقعة‪ ،‬وكنت ومازلت مع تفعيل التزاماتنا الدولية الداعمة للمرأة الن‬
‫مجتمعنا ما زال بحاجة لمزيد من التوعية لالعتراف بدور المرأة‪.‬‬
‫وعن انحس��ار دور المرأة الليبية الي��وم عن بداية األحداث قالت‪ :‬نعم‪.‬‬
‫ش��اركت المرأة الليبي��ة الرجل بتلقائية وبس��اطة ليبية فرضتها طبيعة‬
‫ظ��رف الح��رب‪ ،‬وأثبتت أنه��ا قادرة عل��ى تحمل المس��ئولية‪ ،‬واليوم‬
‫والبالد تحتاج إلى جهد الجميع نالحظ تنامي التيار الذي يقصي المرأة‬
‫ويعيده��ا إلى ص��ف الحريم‪ ،‬وقد بدأ بروز ذلك التيار منذ ان قس��مت‬
‫س��احة التحرير أم��ام المحكمة إلى حرملك وس��لملك‪ ،‬وب��دأ التراجع‬
‫حت��ى وصل إلى وعود لبع��ض األحزاب بمنح مرتبات لربات البيوت‬
‫والنساء غير العامالت في إشارة واضحة ليس إلى أهمية تقدير ربات‬
‫البيوت ولكن إلى ترغيب النس��اء للعودة إلى البيوت والتقليل من شان‬
‫مش��اركتهن‪ ،‬الكثير من اإلش��ارات االن تبرز من حولنا قد تسفر عن‬
‫خسائر الس��تحقاقات نالتها النس��اء عبر تراكم النضال‪ ،‬وعلى المرأة‬
‫الليبية أن تنتبه إلى أنها ال تشارك من اجل المال ولكن من اجل مستقبل‬
‫اوالدها وخدمة بالدها‪.‬‬
‫وعن مش��اركة المرأة في األحزاب السياسية قالت الفارسي‪ :‬أن كانت‬

‫األحزاب شرا‪ ،‬فال بد منه مثل الدواء الذي يصنع من السم‪ ،‬فاألحزاب‬
‫هي الوس��يلة المثلى للتعبير والتقرير والبرمجة والتخطيط وفقا للرؤية‬
‫السياس��ية‪ ،‬واالقتصادية في الحكم التي يجمع عليها منتس��بيها‪ ،‬وعلى‬
‫النس��اء أن تنخ��رط ف��ي االح��زاب وان تضغط بق��وة اصواتهن عبر‬
‫صناديق االقتراع لتفعيل استحقاقات المستقبل‪ ،‬ووضعها في الدستور‬
‫والقوانين والتشريعات ضمانا لالعتراف بحقهن في المشاركة والحياة‬
‫الكريمة‪.‬‬
‫وتوض��ح رئيس تحري��ر صحيفة العين األس��تاذة انتصار البرعصي‬
‫"دور المرأة كان بارزا في ليبيا متى ما قررت هي أن تكون موجودة‬
‫بشكل فعلي حتى ما قبل ثورة فبراير على الرغم من عدم وجود أهمية‬
‫ألي من الجنس��ين بفعل التهميش المبرم��ج في عهد القذافي‪ ،‬وقد برز‬
‫دورها بعد أحداث فبراير بس��بب موج��ة التغيير التي طالت الجميع‪...‬‬
‫ووج��ود المرأة كان مثبتا منذ انطالقة الث��ورة"‪ ،‬وأضافت " أعتقد أن‬
‫العزوف الظاهر على االلتحاق بالعمل السياس��ي كان تكاس�لا أصاب‬
‫الرجل والمرأة‪ ،‬وبقياس هذه الس��لبية بشكل متوازن سنجد أن مشاركة‬
‫المرأة قوية وال يمكن بأي شكل من األشكال تجاهلها‪ ،‬ولو قدر للعملية‬
‫االنتخابية في ليبيا أن تس��ير بسالسة‪ ،‬فأتوقع أن تصل المرأة للمؤتمر‬
‫العام‪ ،‬لتثبت أنها ليس��ت معدة فقط لشغل مناصب الوزارة االجتماعية‬
‫أو منصب ما يهتم بالمرأة‪ ،‬بل س��تعلن بش��كل واضح أنها أهل لش��غل‬
‫مه��ام أخرى كعضو للمؤتمر العام‪ ،‬يكون لها الحق في تحديد المصير‬
‫المستقبلي لليبيا وشكل الدولة"‪.‬‬
‫وتقول رئيس الجمعية الليبية لتنمية وتطوير المرأة مبروكة بسيكري‪:‬‬
‫أن مش��اركة المرأة في االنتخابات يجب أن ال تحدد بكوتا‪ .‬الن المرأة‬
‫في ليبيا قدمت الكثير وظهر هذا بوضوح أثناء مش��اركتها الفاعلة في‬
‫الث��ورة‪ .‬رأيي الخاص يتمثل ف��ي أن تكون الكفاءة وصناديق االقتراع‬
‫هي الفاصل‪ .‬وتضيف " مشاركة المرأة في األحزاب السياسية مؤشر‬
‫لتمكينها سياسيا وستكون الساحة مفتوحة لبدء مشاركة المرأة المستقلة‬
‫وهذا يعتمد على مد يد العون لها"‪.‬‬
‫وتعتبر الناشطة الحقوقية خديجة الورفلي مشاركة المرأة في األحزاب‬
‫السياس��ية هو داللة على أهمية وعيها بضرورة مشاركتها في الحراك‬
‫السياس��ي وهو الخطوة األولى لتس��تطيع ترشيح نفسها في االنتخابات‬
‫المس��تقبلية والمس��اهمة في بناء دولة القان��ون والديمقراطية والعدالة‬
‫والحرية والمس��اواة أس��وة بأخيها الرجل بغض النظ��ر إن فازت في‬
‫االنتخابات بعد ترشحها أم ال‪.‬‬
‫وت��رى الورفلي أن مش��اركة الم��رأة الليبية في األحزاب السياس��ية‬
‫س��تكون فاعلة وبقوة إذ لديها الكثير الذي س��تذهل العالم في عطائها‬
‫وثقافتها ووعيها ودورها المناط بها كما أذهلت العالم في مشاركتها في‬
‫الثورة‪ .‬وعلى مؤسس��ات المجتمع المدني يقع عبء كبير في التوعية‪،‬‬
‫ليس��ت توعية النساء فقط وإنما في توعية كافة شرائح المجتمع بأهمية‬
‫المش��اركة في االنتخاب��ات وأن صوت كل واحد من��ا دفع ثمنه اآلف‬
‫الش��هداء وأننا قمنا بالثورة ألجل بناء دولة القانون والدستور والسيما‬
‫الم��رأة إذ البد من توعيتها بضرورة مش��اركتها ف��ي االنتخابات وفي‬

‫اللجنة التي س��تضع الدستور واالس��تفتاء على الدستور عند صياغته‬
‫س��واء بتكثيف الدورات والندوات والتوعية في كافة وس��ائل اإلعالم‬
‫وبإيجاد آليات حديثة للتوعية‪.‬‬
‫إذ أن غياب المرأة عن هذه المش��اركات سيهضم حقوقها والتي عليها‬
‫النضال من أجل أخذها‪.‬‬
‫والدس��تور هو الضمانة األولى لترس��يخ حقوق‬
‫الم��رأة عندما يحتوي على نصوص دس��تورية‬
‫تنص على المس��اواة بين جمي��ع المواطنين في‬
‫الحق��وق والواجب��ات دون تمييز بس��بب الجنس‬
‫أو غيره وينص عل��ى حقوق المرأة التي جاءت‬
‫ف��ي المواثي��ق الدولي��ة والت��ي صادق��ت عليها‬
‫الدول��ة الليبية مث��ل اتفاقية القض��اء على جميع‬
‫أش��كال التمييز ضد المرأة‪ .‬ومن ثم تسن السلطة‬
‫التشريعية القوانين التي تعطي للمرأة حقوقها‪.‬‬
‫الناشطة السياسية عبير أمنينة قالت‪ :‬عطفا على‬
‫عبير امنينة‬
‫ما نص عليه قانون االنتخابات رقم( ‪ )4‬س��وف‬
‫تمثل المرأة على األقل بنس��بة ‪ 20%‬وهي نسبة‬
‫مجموع المقاعد التي س��وف تتحصل عليها من‬
‫خالل القائمة دون حس��اب نسبة المستقالت وان‬
‫كان من المس��تبعد حص��ول المرأة المترش��حة‬
‫كمس��تقلة على عدد مهم من المقاعد في المؤتمر‬
‫الوطني العام ألسباب ندركها جميعا‪.‬وهذه النسبة‬
‫‪ 20%‬وان كان��ت أفض��ل م��ن كوت��ا ال‪10%‬‬
‫الواردة في المسودة األولى للقانون إال إنها تظل‬
‫بالرغم من ذلك قليلة‪.‬‬
‫وتضيف أمنينة "القانون وان ألغى كوتا النس��اء‬
‫إال ان��ه نص عليه��ا ضمنا من خالل اش��تراطه‬
‫لتنظي��م القائم��ة الحزبي��ة وفق��ا لتراتبية تضمن‬
‫أم العز الفارسي‪.‬‬
‫للم��رأة وجوده��ا في المؤتمر الوطن��ي العام في‬
‫حال فوز القائم��ة ومع ذلك كان من األفضل أن‬
‫يك��ون هناك أيضا مجاال لكوتا صريحة للنس��اء‬
‫في القائمة المستقلة ألن ذلك سوف يشجع المرأة‬
‫الت��ي ال ترغب في االنخ��راط ألي تنظيم حزبي‬
‫في ممارس��ة العمل السياسي كمستقلة وان يكون‬
‫له��ا حظوظ وافرة‪ .‬هذا الهامش س��وف يش��جع‬
‫الكثيرات على خوض التجربة‪.‬‬
‫عن دور المرأة اليوم تقول أمنينة‪ :‬أجده هامش��يا‬
‫بين إقص��اء متعمد م��ن دوائر اتخ��اذ القرار‪...‬‬
‫ومرتبكا غير قادرا على أن يضم الشتات ويكون‬
‫تعبيرا عن بداية ثورة في المفاهيم واألدوار‪.‬‬
‫مبروكة بسيكري‬

‫لقاء مرشحات املؤمتر الوطين العام‬
‫ميادين ‪ -‬طرابلس‬

‫التق��ت نخبة من الس��يدات الليبي��ات العازمات على الترش��ح للمؤتمر‬
‫الوطني العام االحد مس��اء ‪ -4-2012 15‬بقاعة لبدة بفندق المهاري‬
‫‪،‬وقد دعت الى تلك االمس��ية منظمة منبر المرأة الليبية بإدارة الس��يدة‬
‫ش��هرزاد المغرب��ي والتي صرحت بس��عي منظمتها م��ن أجل تمكين‬
‫الم��رأة الليبية حتى تأخد دورها فى دفع عجل��ة التنمية وان تكون أداة‬
‫ضاغظة ومؤتره فى صنع القرار وأن تتبوأ مراكز مرموقه كش��ريكة‬
‫ومكمل��ة للرجل بأنها قصدت من هذا اللقاء أن تلتقي الس��يدات من كل‬
‫مدن ليبيا شرقا وغربا وشماال وجنوبا من أجل توحيد جهودهن ودعم‬
‫بعضهن لبعض‪ ،‬وإعالنا من المنظمة عن برنامج ورشة تدريبية لعدد‬
‫‪ 25‬مرش��حة‪ ،‬وسيتم ذلك بالتنس��يق مع مركز المرأة العربية للتدريب‬
‫والتأهيل (كوثر) ‪ ،‬وقد احتجت الس��يدة ش��هرزاد على تغيب عديد من‬
‫وسائل االعالم التي تم دعوتها ‪ :‬كصحيفة فبراير وقتوات ليبيا – وليبيا‬
‫االحرار ‪ ،‬والعاصمة ‪ ،‬وقناة الجزيرة ‪ ،‬ولم يلتزم بالحضور إال جريدة‬

‫ميادين ‪ ،‬وتربولي بوس��ت رغم أهمية الحدث في تاريخ ليبيا السياسي‬
‫‪،‬وتاريخ عمل المرأة الليبية ‪.‬‬
‫وق��د تداول��ت المترش��حات بع��د أن عرف��ن بأنفس��هن ‪ ،‬العدي��د م��ن‬
‫الموضوعات الت��ي تتعلق بالمعاييروالمواصفات التي س��يتم وضعها‬
‫للمرش��حين (وات )‪،‬وق��د القت الس��يدة جوان��ا لوبس زوجة الس��فير‬
‫البرتغالي وضيفة اللقاء‪ ،‬بالمرش��حات وتحدثت معهن ومن جملة ما‬

‫السيدة جوانا زوجة السفير البرتغالي‬

‫قالت أنها أقامت في ليبيا ألربع سنوات مضت ‪ ،‬وأنها سعيدة بما فعله‬
‫الليبي��ون ولك��ن عليهم العمل رجاال ونس��اء ‪ ،‬وأعلنت اعجابها بروح‬
‫المب��ادارة والعمل عند المرأة الليبي��ة ‪،‬وحفاظها على أصالتها وتراثها‬
‫‪،‬وختمت كلمتها ‪:‬انتن كمرش��حات مهمات وحتى الالتي لم يترش��حن‬
‫سيكون لهن دور وأهمية بوعيهن للتصويت للجديرات منكن بالترشح‬
‫‪.‬‬
‫وكان من ضمن العازمات على الترش��ح (احزاب ‪ -‬وفردي مس��تقل‬
‫) كال من ‪:‬‬
‫فاطم��ة المقلش – زه��رة جمعة – خديجة مؤمن – ام��ال العماري –‬
‫زهيرة الجمل – زينب المرموزي – فاطمة النفاتي – مفيدة بن طالب‬
‫– ربيعة الطاهر النعاس – س��ميرة كرم��وس – زهرة الحصايري –‬
‫في��روز عميش – جازية عبدالقادر عيس��ى‪ -‬في��روز النعاس – حميدة‬
‫بشير االسطى‪ -‬امال الطاهر بالحاج – هناء العوينات ‪ -‬فاطمة عبدهللا‬
‫غندور‪-‬‬

‫‪04‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫ملف العدد‬

‫القبض على هالل‬
‫المناض���ل مصطفى بلعيد من أخبرني عن نش���اط يقيمه أهالي‬
‫سوق الجمعة بطرابلس للشهيد المناضل المغيب محمد الصادق هالل‬
‫‪ ،‬وأن أسرته وعلى رأسها ابنه أسامة يبدون رغبتهم في دعوة (جريدة‬
‫ميادين ) لمتابعة حدث التأبين يوم ‪ 22‬ابريل ‪،2012‬لكن ميادين‬
‫أرتأت أن تقدم للقراء أوال ‪ :‬س���يرة وشهادة لذلك المناضل‬
‫الش���هيد من خالل أس���رته وتحديدا كان اللقاء بزوجته‬
‫الس���يدة نوارة وبناته أسماء وحنان وهناء ‪،‬وبكثير من‬
‫الرحابة والكرم أستقبلت في بيت العائلة بسوق الجمعة‬
‫وهي العائلة التي إمت�ل�ا قلبها بالصبر وااليمان بقضاء‬
‫هللا وقدره‪.‬‬
‫الس���يدة نوارة الش���اوش زوجة الش���هيد حممد ه�ل�ال ‪ :‬حممد كان يقول رأي���ه ما خيافش هو‬
‫صاحب راي هو مناضل مثله مثل عامرالدغيس‪.‬‬
‫حن���ان حمم���د هالل ‪ :‬وفيما أرى وأقرأ االن مما تركه لنا أن���ه كان مثقفا ‪،‬على قلة من كان‬
‫متعلما ومثقفا أنذاك‪.‬‬
‫فاطمة غندور‬
‫نوارة محمد الش����اوش‪ :‬زوجي ه��و محمد الصادق هالل‬
‫‪ ،‬نح��ن من س��كان طرابلس من يومنا ه��اذا مكاننا ‪ ،‬انا من‬
‫تاجوراء وهو من سوق الجمعة ‪،‬تجمعنا قرابة لجهة والدتي‬
‫هو ابن خالتي ‪،‬محمد كان يقول رأيه ما يخافش هو صاحب‬
‫راي هو مناضل مثله مثل عامرالدغيس ‪،‬وحتى أيام المملكة‬
‫ت��م اعتقاله ‪،‬هو كان في العيلة مجتهد ومتعلم بش��هادته وفي‬
‫اذاك الوق��ت حت��ى المتعلمي��ن في البالد كانوا ش��وية ‪،‬معلم‬
‫ش��هادته اخذاها بعد يقروا س��نين ابتدائي ياخذوا ثالث سنين‬
‫معلمين ويبدوا يدرسوا ‪ ،‬هو درس في مدرسة سوق الجمعة‬
‫‪،‬وحت��ى درس خارج طرابلس نتذكر لبدة الخمس من ضمن‬
‫المدارس ‪،‬ثم عمل أيضا بالصحافة بجريدة طرابلس الغرب‬

‫صورة بمدرسة سوق الجمعة المركزية‬

‫وجريدة األيام نهاية الخمسينيات بداية الستينيات‪،‬كان محمد‬
‫اجتماعي هو أصغر خوت��ه لكن كان أكثرهم رعاية وخدمة‬
‫ومتس��خر يخدم في كل العيلة ‪ ،‬ثالثة إخوة وأربعة خوات ‪،‬‬
‫ومحمد يحب الناس أعزاز عليه وهو عزيز على الناس (زي‬
‫م��ا يقولوا ) من أصدقائ��ه المقربين عامر الدغيس ( تضيف‬
‫ابنته حنان بأن والدها اعتقل بعد خروجه في مظاهرة بسبب‬
‫اعتق��ال ثم اع��دام المحامي عامر ) تواصل الس��يدة زوجته‬
‫‪ :‬حت��ى عمر االبي��ض كان صاحب محمود أب��و عبيد الذي‬

‫أمساء حممد هالل ‪ :‬عانينا ظلماً اجتماعياَ ومالحقة ألفراد العائلة بسبب نضال والدي املبكر‪.‬‬

‫أفرج عنه في ‪ 88‬في نفس قضية محمد زوجي‪ ،‬فيه صاحبه‬
‫تقريب��ا الغرنودي‪ ،‬ممك��ن المبروك الغرنودي‪ ،‬س��امحيني‬
‫الذاكرة معادش تزبط ننس��ى شوية والمدة طالت علي فراقه‪.‬‬
‫تضيف حنان ابنته ‪ :‬والدي وفيما أرى وأقرأ االن مما تركه‬
‫لن��ا أن��ه كان مثقفا ‪،‬على قلة م��ن كان متعلم��ا ومثقفا أنذاك‬
‫‪،‬هن��اك مقال سياس��ي ل��ه بصحيفة طرابل��س الغرب مرفق‬
‫بصورته ‪ ،‬سأنقله لك وللقراء على السكنر‪.‬‬
‫قصة القبض علي هالل‬
‫يومه��ا محمد طلع من الحوش بعد الظه��ر ‪،‬كان عنده محل‬
‫مت��اع مواد غذائية خض��رة وصوابي��ن ‪،‬زي عادته في كل‬
‫يوم يمشي يفتحه ويبيع ويخدم في حاله ‪ ،‬يومها طبعا سمعنا‬
‫بقص��ة القبض علي��ه كنت حام�لا بابنتنا هن��اء التي دفعت‬
‫ضريبة كبرى ‪،‬وقد توترت نفسيا وجائتني حالة من الخوف‬
‫الش��ديد على مصير زوج��ي وأب أبنائي ‪ ،‬وهو ما ظهر في‬
‫وج��ه ابنتي (تناديها بقربه��ا ) برغم خروجها حية والحمدهلل‬
‫رغ��م الظروف المرعبة والقاس��ية التي تعرضت لها العائلة‬
‫ظللن��ا ألش��هر ال نع��رف اي خبر عنه ح��ي أو ميت ‪،‬ابنتي‬
‫اسماء‪ ،‬هناء تعاني تشوها في نصف وجهها وهو هذا اللون‬
‫االحمر القاني الواضح وتم معاقبة العائلة ألن فيها المناضل‬
‫محم��د هالل فرفض وتم ايق��اف ملفها للعالج بالخارج على‬
‫حساب‬
‫حنان هالل ‪ :‬والدي بعد الرجوع الى أوراقه في نهاية ‪1979‬‬
‫هناك استدعاء من مكتب اللجان الثورية وفي يوم ‪ 10‬مارس‬
‫‪ 1980‬القي القبض عليه‪.‬‬
‫أس��ماء هالل عمري ثالث س��نوات عندما اعتق��ل والدي ‪،‬‬
‫والدت��ي قالت لي يوم اعتقاله ل��م أكف على المناداة على كل‬
‫م��ن يطرق ب��اب بيتنا وأصي��ح فرحة ‪ :‬بابا ج��ي ‪..‬بابا جي‬
‫‪...‬لن أس��امحهم وسأدعو من هللا أن يجازي من حرمونا منه‬
‫‪،‬أخوت��ي ورج��ال العائلة هم من يس��ردون لن��ا أبرز ما في‬
‫ماضيه وخاصة مالبس��ات اعتقال��ه ‪ ،‬وأذكر أنهم ذكروا أن‬
‫والدي اس��تقبل حزبه البعثي ‪،‬صدام حسين في بنغازي على‬
‫م��ا أذكر ‪ ،‬ه��ذا الحضور أيضا جعل م��ن الطاغية ورجاله‬
‫يضعون عالمات استفهام حوله ووضعوا أعينهم عليه ‪،‬‬

‫عانين��ا ظلم اجتماعي ومالحقة ألفراد العائلة بس��بب نضال‬
‫وال��دي المبكر ‪،‬تصوري إخوتي تم اتقالهم والتحقيق معهم ‪،‬‬
‫وأثناء دراس��تهم حرم إخوتي حميد وس��فيان وخاصة سفيان‬
‫الش��اطر والمجته��د كان يح��رز نتائج ممتازة ف��ي المرحلة‬
‫الثانوية يق��را في نتائجه بالفترة االولى والثانية يتفوق داخل‬
‫مدرس��ته وبش��هادة معلميه ‪ ،‬في الش��هادة الثانوية التي على‬
‫مس��توى الدولة تم التدخل في نتيجت��ه تصوري لم ينجح في‬
‫سبع مواد كان استاذه فلسطيني اسمه عبدالرحمن ينادي عليه‬
‫لم��ا عرف��ه عنه من اجتهاد وتفوق ‪ :‬دكت��ور دكتور ‪...‬صدم‬
‫حين علم بنتيجته وهو طالبه المتميز ‪.‬‬
‫حن����ان هالل ‪ :‬انا وهناء نجحنا في تج��اوز المرحلة الثانوية‬

‫في حملة جمع التبرعات لنصرة الثورة الجزائرية في الخمسينات‬

‫والتحقن��ا بالجامعة ‪ ،‬ان��ا تربية وعلم نفس وهناء قانون ومن‬
‫عشر سنوات ولم تتعين ‪ ،‬نحن االثنين تخرجنا والحمدهلل‪،‬لكن‬
‫إخوتي ش��عروا بإحباط ‪،‬فقد وتغيب االب ثم ترصدنا وتعمد‬
‫إذالالنا في وسط شارعنا ومدينتنا‬
‫الس����يدة نوارة زوجة المغيب محمد هالل تقول ‪ :‬حسبي هللا‬
‫هو نعم الوكيل‪ ،‬هللا يس��امحهم ‪ ،‬عشنا سنوات مرة ‪ ،‬دمرونا‬
‫نفسيا‪ ،‬رجل أو مواطن في بلده يخرج من بيته وال يعود وال‬
‫تجدي��ن من يطم��أن قلبك عنه ‪ ،‬ولم نع��رف مصيره ‪،‬هدني‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫ملف العدد‬
‫المرض منذ أخذوه وفارقنا بال سبب وبال ذنب إال رأيه وقولة‬
‫الحق ‪.‬‬
‫ابنته أس����ماء ترد ‪ :‬أنا يا أمي لن أس��امح ‪..‬ال الطاغية وال‬
‫نظام الطاغية ‪،‬وال أزالمه من نفذوا أوامره في والدنا ‪.‬‬
‫االعتقال وما بعده‬
‫الس����يدة نوارة ‪ :‬ألربعة أش��هر لم يُعرف له عل��ى مكان ‪،‬‬
‫وفي أحد االيام إبن أخي محمد هللا يرحمه عمل حادث س��ير‪،‬‬
‫وأصاب أحدهم فتم إيقافه وس��جنه في س��جن الجديدة ‪ ،‬سمع‬
‫زوجي محمد هالل بواس��طة مكب��ر الصوت من ينادي علي‬
‫محمد الش��اوش لزيارته في سجن الجديدة ‪،‬فعرف محمد بأن‬
‫زوج عمته في السجن ومنها أصبح الخبر يتسرب أن زوجي‬
‫بهذا المكان ‪،‬بحثنا عن واسطة ومن يساعدنا لزيارته الى أن‬
‫س��اعدنا من يعمل بالمكان وسهل لنا االمر وبدأنا في زيارته‬
‫‪،‬لفت��رة كنا نراه ونأخذ معنا االكل والمالبس ‪ ،‬وهللا لم نعرفه‬
‫تم تعذيبه بش��دة أول م��رة تغير كليا وكأن عمره زاد س��نين‬
‫تقول��ي في الس��بعين من كث��رة ما أصابه م��ن تعذيب ‪ ،‬ثم تم‬
‫نقله الى س��جن الحصان االس��ود بدأنا في أخذ إذن من النيابة‬
‫لزيارته نمش��وا له زيارة مح��ددة ‪،‬وكان يقول أنه يحقق معاه‬
‫بع��د س��نتين أو ثالث قال لن��ا أن حكما بالب��راءة صدر بحقه‬
‫ولمرتي��ن ف��ي محكمة الش��عب ‪،‬وكان فرح��ان حضروا كل‬
‫العائل��ة اعمام واخوال وأبنائه منطوق الحكم‪،‬تصوري بعدها‬
‫منع��وا عليه الزيارة ‪ ،‬ومازلت أذكر جملة قالها أس��ألوا عني‬
‫وتابعوا ما س��يفعله أهالي الس��جناء في تقدي��م مذكرات بحق‬
‫العف��و عنهم ‪،‬وفي يوم م��ن االيام جاء أخي محمد الش��اوش‬
‫ال��ى بيتنا وهو وكيل نياب��ة وكان متأثر وحزين جدا ويبكي ‪،‬‬
‫اتضح أن لجنة ثورية عملوا محكمة س��رية ‪،‬وأصدروا حكم‬
‫االع��دام ‪،‬ول��م نعلم بعدها عنه ش��يء ‪،‬بعد س��نوات حينما تم‬
‫مباش��رة موضوع حقوق االنس��ان في ليبيا ‪ ،‬كلمنا المحامي‬

‫مع أعضاء هيئة التدريس عام ‪1953-1954‬‬

‫محمد س��الم دراه الذي ساعدنا ووقف معه وهو كان محاميه‬
‫منذ عهد المملكة ‪ ،‬لنسأل عن مصيره الذي لم نبلغ عنه ‪،‬شهر‬
‫واحد ‪ 1984‬أخر مرة ‪.‬‬
‫أس����ماء تقول ‪ :‬مع بداي��ة ثورتنا المباركة ث��ورة ‪ 17‬فبراير‬
‫هن��اك من بلغنا أن الوالد موجود بس��جن في باب العزيزية ‪،‬‬
‫وال نعلم هل هذا صحيح أو ال لألس��ف ال نعلم ‪ ،‬كما بلغنا أن‬
‫هناك س��جين موجود ب��دار العجزة ذهب أخوتي ألن االس��م‬
‫الذي تم تناقله هو نفس اسم الوالد محمد الصغير فوالدي كونه‬
‫أصغ��ر أخوته لق��ب بمحمد الصغي��ر ‪ ،‬كان ذلك عند تحرير‬
‫الس��جناء من س��جن أبو س��ليم أن هناك من رأه على كرسي‬

‫‪05‬‬

‫االعاق��ة وكفيف البصر وكما قلت ل��ك ذهب إخوتي الى دار‬
‫العجزة وجدوا ش��خص والقصة حقيقية أنه كان س��جينا لكنه‬
‫لم يكن أبي‪..‬‬
‫حنان ‪ :‬والدي من التدريس إلى الصحافة وعمل بالصحراء‬
‫أيض��ا كل مرة يخدم في مجال‪ ،‬أثناء القبض عليه كان تاجرا‬
‫ولألس��ف اولئك الظ�لام صادروا البضاع��ة ‪ ،‬تجربة والدي‬
‫فيه��ا ظلم كبي��ر له ولنا م��ن بعده ‪،‬أضعف االيم��ان إعالميا‬
‫لم تتم االش��ارة الي��ه كمناضل منذ عهد الملكية ‪ ،‬ش��باب ‪17‬‬
‫فبراي��ر ناضلوا وجنوا ثمار نضاله��م والحمدهلل ‪ ،‬هو ناضل‬
‫ودف��ع الثمن ‪،‬والدتي وأختي هناء في صحتهما ونفس��يتهما ‪،‬‬
‫لم يس��مح لهما بالس��فر عالجا لماذا ألنهما م��ن عائلة محمد‬
‫هالل ‪ ،‬ش��قيقتي هناء المصابة في وجهه��ا تم إيذائنا وإيذائها‬
‫نفسيا حيث اتصل بنا مستشفى الحروق وعلى رأسهم السفاح‬
‫د‪.‬مصطفى الزايدي‪ ،‬ود‪.‬رض��ا فرنكة عاملني معاملة مهينة‬
‫ليست إنسانية ‪،‬وقاما بعمل تجربة استخدام أشعة الليزرألول‬
‫مرة في ليبيا ‪ ،‬كا ختبار وكأننا فئران تجارب ‪ ،‬وكانت النتيجة‬
‫زيادة االصابة في وجه هناء وكذلك تطورت الحالة الى تلف‬
‫كلي في عصب العين من مضاعفة عدم العالج والتأخر فيه‪.‬‬
‫زوجة الش����هيد‪ :‬زوج��ي صاح��ب رأي حرمنا من��ه ‪،‬كان‬
‫صاحب أسرة ‪ ،‬أبناءه ‪ :‬اسامة ورفعت حضرا لحظة اعتقاله‬
‫كانا في س��ن صغيرة ‪ 15 ،‬أو ‪ 16‬س��نة ‪ ،‬والحمدهلل على كل‬
‫حال‪.‬‬
‫أس����ماء ‪ :‬كان االذى واالس��تفزاز عند الم��رور جانب بيتنا‬
‫م��ن قبل اعضاء اللجان الثوري��ة ‪،‬وأيضا اول أحداث الثورة‬
‫في ش��هر مارس ‪ ،2011‬حاول��وا اعتقال أخي ‪ ،‬ألنه هو من‬
‫أذن بالجام��ع هللا أكبر بالمنطق��ة إال أن هللا وقف معنا وكذلك‬
‫دعوات الوالدة بحفظه وسالمته‪.‬‬

‫حممد هالل‪ :‬الشهيد يف سطور‬

‫زوجة الشهيد السيدة نوارة الشاوش وابنتاهما هناء واسماء‬
‫• ولد بس��وق الجمعة ‪، 1932‬ورب أس��رة تتكون من سبع‬
‫أوالد وأربع بنات ‪ ،‬تحصل على دبلوم معلمين سنة ‪1950‬‬
‫‪،‬عمل معلما لسبع سنوات في مناطق من ليبيا جنوبا وغربا‬
‫ووسطا‬
‫•التحق بالعمل الصحفي ‪ 1953‬وحتى ‪ 1960‬كان عضوا‬
‫في تحري��ر جريدة طرابلس الغرب ‪،‬وش��ارك بكتابة عدة‬
‫مقاالت بجريدة االيام ‪ ،‬هو من مؤسسي نادي الترسانة وقد‬
‫أختير كمدير بالنادي– سوق الجمعة‬
‫•دخل في جولة انتخابية على مستوى سوق الجمعة ‪1960‬‬
‫أيام الحكم الملكي ‪،‬وتم اس��قاط اس��مه بإيعاز من االجهزة‬
‫االمنية والبوليس السياسي‪.‬‬
‫توج��ه للعمل النقاب��ي (نادي عمال البترول ) ‪1960-‬‬

‫زوجة الشهيد السيدة نوارة الشاوش وابنتهما هناء‬

‫‪ 1964‬كما شارك في دعم ونصرة الثورة الجزائرية‬
‫•ش��ارك بقوة في حمالت دعم الثورة الجزائرية‪ ،‬وفي عام‬
‫‪ 1984‬ادرجته الحكومة الجزائرية ضمن قوائم المكرمين‬
‫‪ ،‬لكن هناك من عمل على ازالة اسمه من هذه القوائم ‪.‬‬
‫•اعتقل في العهد الملكي ضمن مجموعة حزب البعث عام‬
‫‪ 1961‬م ‪ ،‬وهي قضية معروفة في التاريخ الوطني الليبي‬
‫‪ ،‬وقد اعتقل عام ‪1964‬م لعدة اشهر وتم االفراج عنه دون‬
‫‪.‬‬
‫محاكمة‬
‫•مع نهاية الس��تينات وبدء الس��بعينات ش��ارك في حمالت‬
‫لدعم المقاومة الفلسطينية‪.‬‬
‫•اتج��ه منذ عام ‪ 1964‬الى العمل الحر ‪،‬وقد تم االس��تيالء‬
‫على علي محله التجاري عام ‪1981‬م‪.‬‬

‫•ف��ي مارس ‪ 1981‬تم ايداعه الس��جن بتهمة االنظمام الي‬
‫تنظيم يستهدف اسقاط النظام ( حزب البعث ) ‪ ،‬وفي يناير‬
‫‪ 1982‬م صدر حكم ببرائته لكن لم ينفذ رغم ان هذا الحك‬
‫اؤي��د من قبل المحكم��ة العليا‪ .‬وظل ره��ن االعتقال حتى‬
‫العام التالي حيث حكمت ما يس��مى بالمحكمة الثورية عليه‬
‫باالع��دام وعلى اثنين من رفاق��ه منهم ؛مصطفي ارحومه‬
‫النوي��ري الذي عث��ر على جثمان��ه في ثالج��ات الطاغية‬
‫بالمستشفي المركزي بطرابلس ‪ ،‬في شهر مارس ‪2012‬م‪.‬‬
‫•زارته اسرته الخر مرة في ‪ 22‬يناير‪ 1984‬م ‪.‬‬
‫•ابلغ الس��يد عمر الحريري اسرة الشهيد المغيب ان محمد‬
‫هالل بقي بالس��جن حت��ى ‪ 15‬م��ارس‪ 1986‬م حيث اخذ‬
‫يومها الي مكان غير معروف‪.‬‬

‫‪06‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫ملف العدد‬

‫ندوة حول مذكرات مجعة عتيقة عن السجن والغربة‬
‫وأمسية شعرية للشاعر عمر الكدي‬
‫في احتفاء سنة أولى ميادين‪ 1-‬مايو‪ 1- / -2011‬مايو‪-‬‬
‫‪2012‬‬
‫بنغ���ازي – دار الكتب الوطنية – مس���اء األحد ‪ 15‬ابريل‬
‫‪2012‬‬
‫‪... .‬‬
‫ش��هدت نف��س القاعة ‪ :‬دار الكتب – بنغ��ازي ‪ ،‬وفي نفس‬
‫المناس��بة ‪ :‬س��نة أولى ميادين ‪،‬أول لقاء مع الروائي هشام‬
‫مط��ر من زار بالده التي غادرها طفال‪ ،‬وفي اللقاء الثاني‬
‫( ‪ 15‬ابري��ل ‪2012‬م) جاء الش��اعر عمر الكدي من منفاه‬
‫بعد غياب عن البالد منذ ‪1999‬م ‪ ،‬وقد أقام أمسية شعرية‬
‫ف��ي الجزء الثاني من هذا اللقاء الذي كان في جزئه األول‬
‫ندوة حول مذكرات المناضل جمعة عتيقة ؛ مذكراته التي‬
‫تركزت حول تجربتي السجن والغربة‪.‬‬
‫وقد ش��ارك في الندوة شخصيات ثقافية دعتهم ميادين من‬
‫سبها وجبل نفوسة وطرابلس ومصراته ودرنة‪ ،‬وبنغازي‬
‫طبعا وهم ‪ :‬د‪ .‬زاهي المغيربي – عمر عبدالدايم – صالح‬
‫نقاب – سالم العوكلي –وتغيب مصطفى الهاشمي ‪ ،‬وكان‬
‫رفيق الشعر والغربة الشاعر العائد من غربته عمر الكدي‬
‫ضيف بنغازي واحتفاء ميادين‪.‬‬
‫ المفتي مفتتحا الندوة ‪ :‬ليس لليبيين مذكرات حتى اآلن‪.‬‬‫ادار الن��دوة االس��تاذ محم��د المفتي الذي ق��دم ورقة جال‬
‫فيه��ا في فن المذك��رات عند الغرب والع��رب ‪ ،‬وذكر أن‬
‫لي��س لليبيين مذكرات حت��ى اآلن؛ ذاكرا علي الخصوص‬
‫مذك��رات كامل المقه��ور وأمين مازن موضح��ا أنهما ال‬
‫يذكران أس��ماء وبالتالي هذه ليست مذكرات فما تغيبه أهم‬
‫مما توضحه ‪ ،‬مش��يدا بمذكرات أحمد نصر التي قال انها‬
‫لم تلق الترحيب الذي تس��تحق‪ ،‬ونوه بمذكرات علي خشيم‬
‫دون أن يذك��ر مذكرات عب��د هللا القويري التي يبدو أنه لم‬
‫يطلع عليها‪.‬‬
‫ث���م قدم الدكتور زاه���ي المغيربي الذي رك��ز علي نقطة‬
‫ف��ي تقديره أهم وهي ض��رورة تقيم أي تجربة في اطارها‬
‫الزمن��ى ‪ ،‬وأن هن��اك تجارب ليبية نضالية هي ما س��اهم‬
‫بح��ق وبق��وة في نج��اح ث��ورة فبراي��ر ‪ ،‬وأن النظر لهذه‬
‫النضاالت ضمن سياقها التاريخي هو التقويم الموضوعي‬
‫واعطاء كل ذي حق حقه‪.‬‬
‫الش���اعر والكات���ب صالح نق���اب ركز على م��ا حملته‬

‫المذكرات من انفتاح وتنور في ش��خصية د‪.‬جمعة‬
‫فف��ي س��جنه كان مقارب��ا لكثير م��ن التيارات‬
‫واالنتماءات السياسية وهو الليبيرالي اليساري‬
‫وقد تعاطى مع س��لفيين واخوان وشيوعيين‬
‫دون أن يتخ��ذ موقفا عدائيا أو ردود أفعال‬
‫مسبقة وأش��ار نقاب الى أننا وبعد ثورة‬
‫‪ 17‬فبراير المجيدة بحاجة الى هكذا‬
‫ايمان ف��ي دولتنا المقبلة نتعايش مع‬
‫بعضنا البعض باالختالف والتعددية‬
‫ونحن نتنش��ق نس��يم الحرية بعيدا عن‬
‫مناخ الحكم الشمولي الديكتاتوري‪.‬‬
‫ أهدى االس���تاذ عم���ر عبدالدائم بعد‬‫تقديم��ه لورقت��ه نصا ش��عريا‬
‫أه��داه لصاح��ب الس��جن‬
‫والغربة جمعة عتيقة ‪.‬‬
‫عم���ر بش���ير عبدالدايم‬
‫أعل��ن أن��ه ل��م يع��رف‬
‫المناضل والش��اعر عن‬
‫ق��رب لكن��ه ع��اش مع‬
‫جمعة عتيقة‬
‫صفحات الكتاب وكأنه‬
‫حاضر ومرتقب لتلك‬
‫المش��اهد المتالحق��ة‬
‫‪ :‬ف��ي الجامع��ة مطل��ع الس��بعينيات ‪،‬ث��م ليل��ة القب��ض‬
‫والترهيب‪،‬ووراء االس��وار‪،‬وفي قل��ق الزنزانة ‪،‬ومغالبة‬
‫االلم عند ش��هادته لمذبحة أبو س��ليم ‪،‬ومشاعروداع ‪،‬وفقد‬
‫العائل��ة (وفاة والدته)‪،‬وتوقا للحرية‪ ،‬ثم أش��ار أن من أهم‬
‫المحط��ات الت��ي وقف عندها في الكت��اب أن جمعة عتيقة‬
‫ي��رى أن المهن��ة الوحي��دة التي أقبل على ممارس��تها هي‬
‫المحاماة ‪،‬والتي هي رسالة نجدة تعمل على اخراج الناس‬
‫من السجن ال الزج بهم فيه ‪،‬وما تعلق بشخصيته القانونية‬
‫كان ملفت��ا اعالن نقابة المحامين في الخارج عندما الغيت‬
‫مهنة المحاماة بالداخل وأنش��أ ما س��مي بالمحاماة الشعبية‬
‫وهو ما أس��ماه عتيقة بالطالق البائن بين النظام ومؤسسة‬
‫العدال��ة والدفاع‪ ،‬يكتب عتيقة ‪ :‬صدمني القرار كثيرا وأنا‬
‫الذي لم أتصور لنفسي مهنة حتى اليوم مهنة غير المحاماة‬
‫‪،‬وقد مارس��ت العمل النقابي مبكرا وكنت عضوا بمجلس‬

‫نقابة المحامين وعمري‬
‫ل��م يتج��اوز ‪،21‬‬
‫ ويضي��ف عم��ر‬‫ف��ي ورقت��ه ع��ن‬
‫الش��خصية الثانية‬
‫الت��ي اس��ترعته‬
‫ف��ي الكت��اب فهي‬
‫‪ :‬لجمع��ة عتيق��ة‬
‫االدي��ب والش��اعر‬
‫‪،‬فالجمل الش��عرية‬
‫و ا لش��ا عر ية‬
‫ا لمر هفة‬

‫وأن كان لونه��ا تراجيدي في معظمه��ا فيها ما ينبيء عن‬
‫ذل��ك‪ ،‬صور محبوكة ببالغة االديب رغ��م واقعيتها ‪ ،‬ثم‬
‫أش��ار لنجاحه في اختيار عن��وان الكتاب الذي اختزله بين‬
‫صورتي الس��جن والغربة ‪،‬إال أن عمر توجه بس��ؤال الى‬
‫د‪.‬جمع��ة فيما تعلق ببعض العبارات والجمل المبهمة التي‬
‫أش��ارت من بعي��د الى موقف ما ولم تقت��رب من تفاصيله‬
‫كاالقتب��اس من كتاب محمود الناك��وع في رأيه بتنظيمات‬
‫المعارض��ة الليبي��ة ‪ ،‬والمالحظة الثانية تعلق��ت بالـتأريخ‬
‫لألوراق الليبية بذكر تاريخ كل مقال حتى يتسنى للقاريء‬
‫االحاط��ة بتفاصيل الح��دث ووقته ‪ ،‬بحثا ع��ن الحقيقة‪،‬ثم‬
‫أهدى االس��تاذ عم��ر عبدالدائ��م بعد تقديم��ه لورقته نصا‬
‫شعريا أهداه لصاحب السجن والغربة جمعة عتيقة ‪.‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫ملف العدد‬

‫كين ّ‬
‫ّ‬
‫يتمل ُ‬
‫الشعر‬
‫( إىل مجعة عتيقة )‬

‫يتملّكني ال ّشع ُر ‪..‬‬
‫فأشعر أني أتكلّم ‪..‬‬
‫أتألم‪..‬‬
‫ّ‬
‫لكن لساني ال ينطق‬
‫ُ‬
‫حبوت ـ وحتى اللحظة‬
‫فأنا مازلت ـ منذ‬
‫أتعلّم‬
‫**‬
‫يتملكني هذا الفيض‬
‫هذا الدفق النابع من بين ضلوعي كاليأس‬
‫فأوه ُم نفسي ّ‬
‫أن الدنيا بين يد ّ‬
‫ي ‪..‬‬
‫شعر ‪ ،‬وقواف َي ُج ِمعت في كأس‬
‫قصيدة‬
‫ٍ‬
‫وأنا ـ وسط جيوش الحرف وتيجان الكلمه ـ‬
‫ملِ ٌ‬
‫ك للبؤسْ‬
‫**‬
‫يتملّكني ال ِّشع ُر‬
‫فأغدو أصطاد الفكره‬
‫هل غير الفكر ِة تبقى في هذي العُتمه ؟‬
‫ سالم العوكلي ‪ :‬كتابة المذكرات هي وثيقة وأيضا ممتعة‬‫كما قال د‪.‬المفتي فهل فعال كتابة مذكرات س���جن وغربة‬
‫هي ممتعة ‪،‬وبأي معنى تكون ممتعة ؟‪.‬‬
‫‪ ....‬قدم الشاعر سالم العوكلي ملخصا لمقالته التي نشرها‬
‫حول المذكرات ومما جاء في كلمته ‪ :‬الحديث عن المذكرات‬
‫حديث موازي لكتابة التاريخ الرس��مي أو أحيانا مناقض له‬
‫‪،‬ومث��ل هذه الكتابات هي التي تطرح المس��كوت عنه ‪،‬وقد‬
‫اهتم عتيقة بمحاولة تجميع التاريخ االجتماعي الليبي وعانى‬
‫كثيرا النه وجد فجوات كبيرة وأن معظم تاريخنا هو تاريخ‬
‫ش��فوي نتيجة لقل��ة الكتاب��ة المتعلقة بالمذكرات الس��يروية‬
‫‪،‬كتابة المذكرات هي وثيقة وأيضا ممتعة كما قال د‪.‬المفتي‬
‫فهل فعال كتابة مذكرات س��جن وغربة ه��ي ممتعة ‪،‬وبأي‬
‫معنى تكون ممتعة ‪،‬هنا يأتي ما يتعلق بس��حر اللغة والقدرة‬
‫على اس��تخدامها وس��أتذكر هنا القاص عمر الككلي حينما‬
‫طل��ب مني كتابة مقدمة (س��جنيات )وبدأت ف��ي قراءة تلك‬
‫النصوص الجميلة والكتابة عنها ‪ ،‬بعثت له مس��ج أقول فيه‬
‫‪:‬أعمل االن بجد على س��جنيات وبمتعة كبيرة وأس��ف الني‬
‫اس��تمتع في هذه اللحظة بعذابكم ‪ ،‬فرد علي بمسج يقول ‪:‬ال‬
‫اعرف إذا ما كانت الكتابة عن العذاب تجميال له أو ثأرا منه‬
‫‪،‬وهذا ما ينقلنا الى كتاب جمعة عتيقة حينما قرر في ‪2007‬‬
‫الجلوس في عاصمة الضباب لندن وكتابة مذكراته‪،‬ونعرف‬
‫انه في تلك الس��نوات كان االف��ق مطبق‪،‬وكان قد خرج من‬
‫آخ��ر أعتقال وبعده عمل في مش��روع حقوق االنس��ان ‪،‬ثم‬
‫اعتقل بتعس��ف وبتهمة متعسفة‪،‬ومثل هكذا مذكرات تطرح‬
‫فك��رة مهمة جدا عانى منها الش��باب والكثير من الوس��ائل‬
‫االعالمي��ة فك��رة البدايات الصفرية وان كل ش��يء بدأ مع‬
‫فبراير‪،‬والحقيقة أن هناك ملحمة من النضال لو رجعنا الى‬
‫الخلف س��تمتد الى قرن وأكثر ولكن بالتركيز على مراحل‬
‫ذلك النظام ذي االربعة عقود فقد تمت مواجهته س��واء عن‬
‫طريق الطالب أو المثقفين ‪،‬أو العس��كريين ‪،‬خصوصا مع‬
‫عام ‪،1973‬حين كش��ف النظام عن نفسه في خطاب زوارة‬

‫وأناجي الليل ‪..‬‬
‫وأسأله س ّر الحكمه‬
‫فتقهقه ساخرةً مني تلك النجمه‬
‫**‬
‫وأعود ألجت ّر عذابي‬
‫هل غير الشعر يكون الشعر ؟‬
‫هل غير الصدق يكون الصدق ؟‬
‫خبرني يامن يُسرق منك العمر‬

‫عمر بشير عبدالدائم‬

‫وبدأ الصراع على مختلف االصعدة ‪،‬منها مواجهة النخبة له‬
‫وبالمقابل كان يعمل النظام على تفريغ البالد من مضامينها‪.‬‬
‫جمع��ة عتيقة يتطرق له��ذا الصدام بين تي��ار وطني وتيار‬
‫ثورجي خلق لمحارب��ة كل إرهاص‪.‬يتحدث عتيقة ويرصد‬
‫الكثير من االحداث جامعا في كتابته بين الس��خرية والشعر‬
‫كاداة مقاوم��ة لالي��ام العصيب��ة في الس��جن كم��ا هي عند‬
‫سجنيات عمر الككلي ‪....‬ورشح العوكلي عتيقة كنائب عام‬
‫في هكذا مرحلة مرجعا ذلك الى التخصص النادر والذي لم‬
‫يتم االس��تفادة منه وهو الذي ألم به في موضوعه للدكتوراة‬
‫‪،‬وتمن��ى العوكلي على عتيق��ة أن يعطي تفاصيل أكثر على‬
‫مذبحة العصر أبوسليم‪ ،‬وبين كتاب عتيقة (الضحية) وكتاب‬
‫شلقم (النتيجة ) ختم العوكلي تعليقه في قراءته‪..‬عن خسارة‬
‫الحرية والوطن‪ ،‬وقمع العصابة باستخدام أليات القمع‪. .‬‬
‫ومعلق��ا رد د‪.‬المفتي أننا بين كنا نس��تمع الى تعميمين حيث‬

‫سالم العوكلي‬

‫‪07‬‬

‫ب‬
‫في ظلمات السردا ِ‬
‫وفي الزنزانة‬
‫ب‬
‫وال ُحرّاس شخوصٌ خلف األبوا ِ‬
‫هل ث ّمة حبّ فوق نجاد األرض ‪..‬‬
‫ب؟‬
‫وهل من أصحا ِ‬
‫خبّرني ‪ ..‬كيف يكون األل ُم ‪ ..‬األم َل‬
‫وكيف أُر ّوي عطشي من ماء سرابي ‪..‬؟‬
‫**‬
‫يتملّكني الشعر‬
‫فأوقِ ُن ّ‬
‫أن الكون قصيدة حب‬
‫األزل ‪ ..‬إلى األب ِد‬
‫أزل‬
‫ِ‬
‫من ِ‬
‫نقشٌ محفو ٌر في عينيك الغائرتين ‪..‬‬
‫الواثقتين ‪..‬‬
‫ّ‬
‫وأن الكلمةً والحرية‬
‫أ ّول ما أعطانا الرّب‬
‫فكيف ستبص ُر يا أبتاهُ ‪ ..‬بال عينين ؟‬
‫ب ‪ ..‬وبال رئتين؟‬
‫وكيف تعيش بال قل ٍ‬
‫وكيف أعيشُ ‪..‬‬
‫ب ‪ ..‬وبال رئتين ؟‬
‫بال قل ٍ‬
‫‪2012 /4 /11‬‬

‫قال صالح نقاب اننا في س��جن وعلين��ا ان نخرج منه ‪،‬أما‬
‫س��الم العوكلي فقال‪ :‬علين��ا ان نتعلم كيف نحول دون عودة‬
‫العسف وعودة الشمولية‪ ،‬وعلينا االن أن نسمع من صاحب‬
‫الكتاب‪.‬‬
‫ جمعة عتيقة ‪ :‬هذه المذكرات شهدت بداياتها في بنغازي‬‫‪،‬بداي��ة التفت��ح بداي��ة الخطوات االول��ى ‪ ،‬وأن��ا مدين لهذه‬
‫المدينة كثيرا‪.‬‬
‫حي��ا عتيق��ة بحرارة صديقا ورفيقا وأنيس��ا ل��ه – كان بين‬
‫الحض��ور ‪ -‬ع��اش كل معاناته‪ ،‬فقد دخال الس��جن في ذات‬
‫اليوم وهو االس��تاذ نورالدين الش��ريف ‪ .‬ثم أضاف ‪ :‬أشكر‬
‫ميادين على هذه الدعوة الجميلة واالصدقاء الذين شجعوني‬
‫على كتابة هذه المذكرات‪،‬ولألمانة كان أحدهم هو االس��تاذ‬
‫أحمد الفيتوري‪ ،‬وسعادتي الحدود لها‪،‬بلقائي معكم‪ ،‬وخاصة‬
‫ان هذه المذكرات ش��هدت بداياتها في بنغازي ‪،‬بداية التفتح‬
‫بداي��ة الخطوات االولى ‪ ،‬وأنا مدين له��ذه المدينة مدين لها‬
‫جدا ‪،‬بس��نوات التكوين الفكري‪،‬ترعرت فيها اس��تفدت من‬
‫مناخه��ا مناخ الح��وار والنقاش واالختالف آن��ذاك في جو‬
‫ديمقراطي‪،‬قبل ان تضرب عصا العس��كر وقبل ان يس��تلوا‬
‫بنادقه��م ويطلقوها صوب كوكبة العصافير التي حاولت أن‬
‫تغرد لهذا الوطن‪ ،‬ومعها حلم بمستقبل أفضل‪.‬‬
‫بدأت تس��جيل مذكراتي صوتا لكن خ��وف الرقيب ‪:‬الداخل‬
‫والخارج ‪،‬جعلني أحيد عن التس��جيل مقررا الكتابة وتركت‬
‫ما س��جلته صوتا وديعة ألبنائي ‪،‬وأنا أعتذر عن الكثير من‬
‫الهنات والهفوات المطبعية وحتى احيانا التنسيقية ‪،‬وإن كان‬
‫منها أش��ياء طريف��ة تبين كيف يمكن لخطأ بس��يط أن يغير‬
‫كثي��ر من المعاني كالفقرة التي قرأها الش��اعرصالح نقاب‬
‫‪ :‬مثال االس��مر مدير القاعة واالصح االس��مر مديد القامة‬
‫؟والمقصود هنا هو االس��تاذ أحمد معتوق الذي أخطأت في‬
‫فهمه انذاك ‪،‬أشكر هذا العزيز من وجدته معي داخل السجن‬
‫‪..‬وختام��ا صحبة طيبة قضيتها معكم في هذه الندوة ش��كرا‬
‫لكم‪.‬‬

‫‪08‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫ملف العدد‬

‫عمر الكدي ‪ :‬شكرا للشهداء‪ ،‬للثوار ‪،‬الذين صنعوا املعجزة ‪،‬وأعادوا لنا‬
‫احلرية والكرامة ‪،‬وأعادوا الغريب اىل دياره وأهله‪.‬‬

‫قب��ل االس��تراحة الفاصلة بين االحتفائي��ن تم االعالن عن‬
‫لقاء مع الش��اعر والمناضل كات��ب القصة والمقال المبدع‬
‫عم��ر الكدي الذي غادر البالد منذ ‪ 1999‬ليقدم نماذج من‬
‫نصوصه‪.‬‬
‫قدم��ه للحضور أحمد الفيتوري ملخص��ا رأيه في تجربة‬
‫الكدي كمثقف ليبي مبدع يجمع بين روح السردية والتهكم‬
‫في الكتابة الصحفية والقصصية كما في الشعر ‪ ،‬وفي جانب‬
‫آخر عمر يكاد يتداخل بين ش��خصيته وكتابته ستستمع الى‬
‫روحه التهكمية اثناء الجلسات الحميمة وأثناء حواراته مع‬
‫االخري��ن ‪،‬تركنا الى المنفى االختياري او االجباري عمر‬
‫عاش في هولندا وتواصل مع بعض اصدقائه في ليبيا عبر‬
‫االنترنت‪ ،‬وكانت اح��داث ‪ 2006‬التي تابعها عمر لحظة‬
‫بلحظ��ة من بنغازي كصحفي ‪،‬ث��م احداث ‪ 17‬فبراير كان‬
‫كشبكة اخبارية بين الداخل والخارج ‪،‬وتابعها الليبيون عن‬
‫كثب أثناءها ‪...‬سنترك لعمر أن ينثر لنا حكيه عن تجربته‬
‫ولو في دقائق قبل أن نستمع الى نصوصه ‪:‬‬

‫عمر الكدي ‪..... :‬‬
‫‪ ....‬شكرا للشهداء للثوار الذين صنعوا المعجزة ‪،‬وأعادوا‬
‫لنا الحري��ة والكرامة ‪،‬وأعادوا الغريب ال��ى دياره وأهله‬
‫‪،‬بتقدي��ري وربما يش��اركني في ذلك الذي��ن جربوا المنفى‬
‫أن المنف��ى هو العقوبة االقس��ى الثانية بعد الس��جن وربما‬
‫يكون أحيانا المنفى أقس��ى من الس��جن خاصة عندما يجد‬
‫المرء نفس��ه وحيدا أو في معس��كرات الالجئي��ن ‪،‬المنفى‬
‫تجرب��ة مميزة ‪،‬من مزاياها أن الش��عر يذبل ووجدت هذه‬
‫الظاهرة عند بعض الشعراء االخرين وجدتهم هناك‬
‫أصبح انتاجهم الش��عري أقل وعزوت ذلك الى‬
‫الش��عر يوم��يء من بعيد ويش��ير م��ن بعيد‬
‫ويعتم��د على االيحاء وعلى فنون البالغة‬
‫مثل االستعارة والتورية ‪،‬لذلك ازدهر‬
‫الش��عر في ليبيا في فت��رة الطاغية‬
‫وكان��ت القصي��دة تنش��ر لي��س‬
‫هن��اك عليه��ا تحفظ��ات وكنا‬
‫نت��كأ عليها بقوة وبش��دة‬
‫معظ��م القصائ��د‬
‫السياس��ية نشرت‬
‫ف��ي الصح��ف‬
‫و ا لمج�لا ت‬
‫خاصة ف��ي مجلة‬
‫ال ‪ ،‬والفص��ول‬
‫االربع��ة ‪،‬ألنها تملك هذه الروح تملك أنها تش��ير من بعيد‬
‫‪ ،‬ف��ي المنفى يصبح النث��ر هو المجال االرحب ألنك تملك‬
‫الحري��ة الكامل��ة تتح��دث بالتفاصيل ع��ن وقائع‪ ،‬قصص‬
‫شاهدتها سمعت عنها ‪،‬ربما لهذا السبب يخف الشعر كثيرا‬
‫فط��وال أكثر من ‪ 13‬س��نة ‪ ،‬كتبت قصائ��د محدودة ‪.‬بينما‬
‫كتبت الكثي��ر من المقاالت والقص��ص وغيرها من فنون‬
‫الكتابة االخرى ‪....‬وطالما كان الحديث السابق عن السجن‬
‫والغربة فاس��محوا ل��ي أن أبدأ معكم نص��ي عن االعتقال‬
‫(الباب االزرق ) وأن��ا الذي لم أعتقل على االطالق لكني‬
‫كنت مستعدا لهكذا لحظة لذلك كتبت هذه القصيدة في ليبيا‬
‫وتركته��ا عند صديق خوفا من التفتي��ش في المطار‪.......‬‬
‫وتوال��ت قصائد الكدي ‪ :‬الدي��ك والمزبلة – ومن القصائد‬
‫القديم��ة قرأ الش��اعر‪ :‬العائلة – طرابل��س (كتبها بين ليبيا‬
‫والمنف��ى) – بالد تحبها وتزدري��ك (مهداة الى الطفلة ليبيا‬
‫المسماري)‪.‬‬
‫ومن قصائده التي القيت في األمسية ‪:‬‬

‫الديك واملزبلة‬
‫أيها الديك المتوج فوق هذه المزبلة‬
‫تسلل الفجر من تحت منقارك وأزاح ستار الظالم‬
‫مرق الصبح الضؤ من بين جناحيك ولم تستيقظ بعد‬
‫أيها الديك الوحيد فوق هذه المزبلة‬
‫باضت الدجاجات ولم تنتظر صياحك‬
‫ورق��دت ما يكفي فوق بيضها لتخرج إلى الدنيا كتاكيت‬
‫جديدة‬
‫بينما كنت تتوغل في أحالم فجرك الكسيح‬
‫أيه��ا الديك الذي ط��رق كل الدجاج��ات وفقأ عيون كل‬
‫الديوك‬
‫تسلق الدود ساقيك ولم تستيقظ بعد‬
‫مالت الشمس نحو وسادتها الشفقية‬
‫وأنقلب الظل على جنبه الثاني‬
‫وبهت لون ريشك الزاهي‬
‫وال يزال بريق عرفك القاني يغط في ملكوته الشبحي‬
‫سيحل الظالم عما قليل استيقظ أيها الديك األخير‬
‫وأصدح في فجر الغروب‬
‫لعل الشمس تشفق ولو مرة واحدة‬
‫وتدور من أجلك بالمقلوب‬
‫كي ال تكون مجرد ديك يستيقظ في وقت الغروب‬
‫ليطارد قنفذ الشمس قبل أن يختفي في الظالم‬
‫الشمس التي مر تحت تفرسها األبدي ماليين الديوك‬
‫تصيح منذ البيضة األولى لتقنعنا بأنها من أنقذ الشمس‬
‫وأطلق سراح الصباح‬
‫ستصيح أيها الديك في ليلك المعكوس‬
‫وال شئ يجاوبك سوى الذئاب حين تعوي وحشتها‬
‫سوى البوم حين يطعن الظالم بنحيبه المكتوم‬
‫ال شئ سوى صمت الخراب وحزن النجوم‬
‫وحتما سيأتي الصباح حين تكون غافيا‬
‫وستستيقظ المزبلة وينبش الدجاج عن دوده اليومي‬
‫وستنمو الكتاكيت دون أن تنتظر بيضتك الوحيدة‬
‫أيها الديك الوحيد‪.‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫ملف العدد‬

‫‪09‬‬

‫جتربة اجلامعة الليبية واحلركة الطالبية‬

‫أمحد املاقين يروى شيئا من سريته ‪ ..‬من بنغازي إلي أملانيا ‪...‬‬
‫في احتفاء سنة أولى ميادين‪ 1-‬مايو‪ 1- / -2011‬مايو‪-2012‬‬
‫بنغازي – دار الكتب الوطنية – مساءاالثنين ‪16‬ابريل ‪2012‬‬

‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫ميادين ‪ :‬ش���خصية أحمد الماقني سلسة ومنسابة لهذا‬
‫تمكنا بس���هولة أن نقيم هذا اللق���اء‪ ،‬لكن تجربة الرجل‬
‫كمعارض وانسان تجربة عريضة وواسعة لذا لم نتمكن‬
‫خالل محاورته االلمام بها ‪ ،‬وما ينش���ر هنا أقل مما قيل‬
‫في اللقاء ‪ ،‬وس���نالحظ جراءة وسماحة الطرح وايضا‬
‫اختزاال غير مخل‪ .‬وما تطالعونه س���يوضح أن أحمد‬
‫الماقني معرض بصيغة الجمع ‪ .‬وعذرا ألي تقصير‬
‫ش���اب الندوة أو االختزال الذي تم بسبب دواعى‬
‫النشر‪.‬‬
‫ش��كل ذاكرتن��ا ووعينا السياس��ي أن��ذاك عطاء‬
‫الش��عراء من كان��وا المدرس��ة الخصبة من كل‬
‫أنحاء ليبيا ش��رقا وغربا وجنوبا س��واء الشعر‬
‫الش��عبي او االنت��اج الش��عري بالفصحى على‬
‫غ��رار أحمد الش��ارف ‪،‬احمد رفي��ق المهدوي‬
‫‪،‬واالس��طى عمر ‪،‬أض��ف اليها ما ج��ذره فينا‬
‫رموزنا الوطنيين الذين أحسوا أن الوطن يحتاج‬
‫الى عطاءات أكثر وأكثر ‪،‬وبقيادات شخصيات‬
‫رائع��ة ب��دأت تكويناتها ف��ي االربعينيات ‪ ،‬وبدأ‬
‫صراعها من أجل اس��تقالل ليبي��ا ‪،‬وكان صراع‬
‫مري��ر ‪ ،‬ذل��ك الجيل‪ :‬جيل مصطف��ى بن عامر ‪،‬‬
‫جي��ل محم��ود مخل��وف ‪،‬وأذك��ر االن وب��كل فخر‬
‫واعتزاز االس��تاذ خالد الغناي كان مدرسة من الطاقة‬
‫مدرس��ة غنية ‪ ،‬كان اس��تاذا بس��يطا ولكن كان حريصا‬
‫على جمعنا كنخبة واعية منذ س��نواتها التعليمية االولى ‪،‬‬
‫وف��ي تلك الفترة وفي أواخر المرحلة االبتدائية ومع بداية‬
‫االعدادية ش��كلنا ثالث ندوات ولصغر س��ننا لم نكن لنعي‬
‫كلمة الن��دوة ‪،‬وكان مقصود بها منت��دى ‪،‬كونا ندوة عمر‬
‫المختار‪،‬وش��كلنا ن��دوة ال��رأي الصريح ‪،‬وندوة الش��باب‬
‫‪،‬كان التناف��س قويا وحاضرا من أجل العطاء للوطن‪ ،‬فقد‬
‫جمع��ت ندوة عمر المختار الش��هيد عم��ر دبوب ‪،‬وعلي‬
‫بوزعك��وك ‪،‬وعم��ران أبو روي��س ‪ ،‬وجم��ال عبدالملك‬
‫‪..‬وكثير من الشخصيات وأنا اتذكر أخشى أن أسقط بعض‬
‫االس��ماء ‪..‬ولكن بقيادة االستاذ خالد الغناي ‪،‬ورغم صغر‬
‫س��ننا كما ذكرت كان من دفع بنا كطالبه ‪ ،‬مع جيل بداية‬
‫الخمس��ينات الذي كان يعيش بداية الم��د القومي ‪..‬الثورة‬
‫المصرية ‪،‬االنتفاضة ‪،‬وبداية االعالم الناصري فتلمس��نا‬
‫طريقن��ا ف��ي المراحل وال��والدات االولى ‪،‬وش��عرنا بأن‬
‫الوط��ن به كثير من الش��خصيات الوطنية نموذج العطاء‬
‫وم��ا نراجعه وم��ا نس��ميه االن الزمن الجمي��ل الذي فيه‬
‫العط��اء في الثقافة والفكر وبرز فيه كثير من المعطائين‪..‬‬
‫عش��نا مع عطاءاتهم وهم أيضا ‪..‬يوس��ف الدلنسي‪.‬طالب‬
‫الرويعي يوس��ف الشريف علي الرقيعي ‪،‬وكانت قراءاتنا‬
‫تتج��ه كيف نكون مجتمع فك��ري وثقافي ‪،‬ثم بدأت االندية‬
‫تكبر وتتوسع وحاولنا قدر المستطاع أن نخرج الجماهير‬
‫م��ن الصراعات بين بعضهم البعض ‪ ،‬أو نجومية الكرة ‪،‬‬
‫ول��ن أدعي أني قائد في هذه المرحلة ‪،‬وانا اعتبر الزمالء‬
‫مثل علي أبو زعكوك من ساهم في توسيع نشاط مؤسسات‬
‫كالنادي االهلي وكان من أكبر المؤسس��ات سواء الفكرية‬
‫او الثقافية كانت هناك مكتبة ضخمة وكانت فيه نش��اطات‬

‫متعددة ‪ ،‬وكان أيضا نادي الهالل ‪ ،‬ونادي الشباب العربي‬
‫‪،‬ونادي ش��حات ‪،‬قدموا جميعهم جهودهم لنقل الناس من‬
‫مجرد مش��اهدين في ملعب الى العبي��ن يؤدون أدوارهم‬

‫أحمد الماقني‬

‫هن��اك الصراعات‬
‫االخرى‪،‬وكان��ت‬
‫بدءا من العهد الملكي حيث كان هناك التيار القومي السائد‬
‫الناصري المؤثر ‪ ،‬الذي يريد ويدعو للتغير وكان يقال لنا‬
‫ان ما نعيش��ه هوعهد متأخر وعهد عشائري ومنها بدأت‬
‫تب��رز االحزاب وتظهر على الس��احة منه��ا البعث ومنها‬
‫القوميين ‪،‬وطبعا منها االخوان المسلمين ‪،‬جيلنا فيما أعتقد‬
‫مس��اهم مباش��ر في قيام انقالب معمر القذافي ‪،‬وإن كثير‬
‫من الناس يروا عكس ذلك ‪.‬‬
‫ولو سئلت عن ذلك لقلت أن جيلنا لم يهتم بالقضية الوطنية‬
‫وبالش��خصية الليبي��ة مثل ما عاند وضح��ى من أجل ذلك‬
‫عبدالحمي��د البكوش ‪،‬كنا في الس��تينيات ضد هذا الطرح‬
‫كن��ا نرى في ذل��ك انفصالية عن عالمن��ا العربي الكبير ‪،‬‬
‫وقد تأثرنا وانس��قنا وراء هم ماكان مؤثرا في ذلك الوقت‬
‫وهي االطروحات اليس��ارية ‪،‬التي ملئت وغطت الساحة‬
‫بمفاهيمها الجديدة ‪ ،‬من كرامة االنسان والعدالة والمساواة‬
‫تل��ك المفاهيم التي كان االنس��ان ينش��دها ويبحث عنها ‪،‬‬
‫هكذا كان المشهد ‪ :‬نحن عشنا من ‪1951‬االستقالل وحتى‬
‫‪ 1963‬بداي��ة ضخ البترول ‪،‬ربما عش��نا في مجتمع فقير‬
‫لكن��ه كان غني��ا وثري��ا ‪،‬بالتواصل والتراح��م يمنحك ما‬
‫تحتاجه ربما كان مجتمعا ذكوريا وهذا صحيح فقد غابت‬
‫عنه المرأة ‪ ،‬ولم ننجح في الفنون فلم نقدم ش��يئا يذكر عدا‬
‫قلة من الرائعين كس�لام قدري ‪،‬ونوري كمال ومرش��ان‬

‫‪،‬حاول��وا أن يغيروا مجرى الس��ائد ‪،‬ولكن بدأت مع بداية‬
‫الس��تينيات مشكلة مازلنا نعيشها االن ‪ ،‬ويعني نوعا ما لم‬
‫يكن لدينا ذل��ك النضج االجتماعي واالقتصادي والفكري‬
‫صحيح كنا متالحمين وكنا حريصين على الوحدة الوطنية‬
‫ولك��ن لم يكن لذواتن��ا إنتاج كنا نعيد انت��اج االخرين كما‬
‫كانت الصراع��ات االيدولوجية والفكرية هي التي فككت‬
‫مجتمعن��ا وهيأت لمس��رحنا الن يظهر فيه ممثل ش��رس‬
‫س��يء متخلف جاء ليسقط نظاما سابقا اكتشفنا متأخرا أنه‬
‫كان يحمل من القيم ما عجزنا لعقود ان نقيمه‬
‫تجربة الجامعة الليبية والحركة الطالبية‬
‫الحركة الطالبية بدأت معي من ألمانيا ‪،‬عند دراستي‬
‫فيها كانت سنة ‪ 1964‬سمعنا أن هناك طلبة اغتيلوا‬
‫أو قتلوا كانوا ش��هداء ‪ 14‬يناير ‪ ،‬وفي تلك الس��نة‬
‫تنادينا وكان االستاذ موجهنا ودليلنا نوري الكيخيا‬
‫‪،‬وبدانا في تكوين حركة االتحاد الطالبي ‪،‬واريد‬
‫ان الم��ح ب��أن العه��د الملك��ي لم يك��ن ليعترف‬
‫باتحاد طلبة ليبي��ا ‪،‬عهد القذافي اعترف باالتحاد‬
‫وأراده أن يكون فاقد االس��تقاللية وهذا هو الفرق‬
‫الجوهري هن��اك اتحاد لدولة لم تعترف به رغم‬
‫انه تم االصرار حتى على أن يكون طلبة الثانوية‬
‫أعضاء ف��ي االتحاد ‪ ،‬وهذه كان��ت نقطة الخالف‬
‫بين االتحادين ‪،‬لذلك لما تكون االتحاد وكان بعضنا‬
‫شاهدا على مستوى بريطانيا ‪،‬بلجيكا ‪،‬فرنسا ألمانيا ‪،‬‬
‫في ليبيا ارادت أن تكون اتحاداتها والتي هي ممنوعة‬
‫أو محظورة ‪.‬‬
‫‪ ....‬نحن مازلنا نعيش ضمن مقولة رائعة لم ندرك ابعادها‬
‫على االطالق وهي مقولة الملك إدريس ‪ :‬المحافظة على‬
‫االس��تقالل أصعب من نيل��ه ‪،‬هذه المقول��ة التي نكررها‬
‫باس��تمرار ه��ي المقول��ة التي اس��تغلها االثني��ن ‪ ،‬النظام‬
‫الملكي اس��تغلها بصورة إيجابية‪،‬فالملك كان حريص الن‬
‫يقول لتس��تقلوا تحرروا من مايمكن ان يؤدي الى التنازع‬
‫فيم��ا بينكم ‪،‬االن المحافظة عل��ى الثورة نؤكد عليها اليوم‬
‫من خالل تلك المقولة ‪،‬وس��أعود للحركة الطالبية لما زاد‬
‫العن��ف تجاه الطالب ونموذج ذلك لم��ا الطلبة في االبيار‬
‫وف��ي صبراته قام��وا ‪ 1967‬بمجموعة م��ن المظاهرات‬
‫‪،‬في ذلك الوقت لم يكن أمامنا اي خيار إال أن نكرر تجربة‬
‫التمرد على النظام واجتمعن��ا كمجموعة في ألمانيا وقمنا‬
‫باحتالل السفارة ‪،‬وعملنا اعتصام وكانت المجابهة بسيطة‬
‫جدا‪،‬اكتفوا بطردنا وفي بريطانيا رموا الطلبة في الشارع‬
‫‪،‬ه��ذه التجربة تجربة الس��تينيات طبيعي أن تكون رصيد‬
‫ف��ي داخل االنس��ان فعندما رجعت من ألماني��ا ‪،‬كان المد‬
‫الم��د الموجود ف��ي كلية االقتصاد والتج��ارة وفي االداب‬
‫ربما البترول والتنمية واستقرار ورفاه المجتمع أدى الى‬
‫أن الليبرالية هي التي تسود وهذا ما عبرت عنه في مقالة‬
‫ع��ن الصادق النيهوم وحاولت أن نبرزها بش��كل واضح‬
‫‪ ،‬انس��حبوا االخوان المس��لمين بالكامل ‪،‬ومع كل اس��ف‬
‫لم يتك��ون بديل لهم ‪،‬دعون��ا اليه في الس��ابق وندعو إليه‬
‫االن وه��م االخوان الوطنيون دعونا الى أن ينتج المجتمع‬
‫االخ��وان الوطني��ون ‪ ،‬كان هن��اك تيارات ولكن بس��يطة‬
‫ف��ي مظهرها االس�لامي منها حزب التحري��ر ‪ ،‬مع بقايا‬
‫االسالميين االخوان ‪،‬رغم ذلك كانت المجموعة الطاغية‬
‫ه��م الليبراليون ‪،‬وف��ي اعتقاد ي أن مردهم وس��ندهم هو‬

‫‪10‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫ملف العدد‬

‫أحمدالماقني والطيب والفيتوري ونور الماقني وأبنائه‬

‫وج��ود الص��ادق النيهوم ف��ي الس��احة الثقافية‪،‬باالعجاب‬
‫الكبير بش��خصه وبكتابته وفكره كان لقلمه السيادة المطلقة‬
‫على مس��توى الن��اس العاديي��ن أو النخبة م��ن الطلبة الى‬
‫المثقفي��ن الكب��ار ولهذا وبهكذا بدأ النش��اط في كل الكليات‬
‫وبخاصة في االداب ببنغازي ‪ ،‬كانت كلية رائدة ومعطاءة‬
‫‪،‬فيها محاضرات باستمرار خلقت جو ثقافي وفكري ‪،‬التي‬
‫كان يعاد نش��رها في جيل ورسالة ‪،‬وجريدة الحقيقة ويدور‬
‫حولها كثير من النقاش ‪ ،‬وكذلك كان حراك ونشاط االندية‬
‫‪ ،‬وس��أتحدث ع��ن عبدالحمي��د البكوش الذي ل��م يكن فقط‬
‫رئيسا للحكومة ‪،‬ووزير عدل‪ ،‬او وكيل نيابة كان اكثر من‬
‫ذلك ‪،‬كان صاحب مش��روع ‪،‬وإن كان مشروعه اخمد ألن‬
‫حدث ‪ 1967‬طغى على مشروعه ‪،‬‬
‫مغادرة الوطن المنفى‪:‬‬
‫كان خروج��ي اختياري واضطراري في فترة من الفترات‬
‫وان��ا موجود في اح��د المدرج��ات أدرس ‪،‬وطلب مني ان‬

‫كان هناك التيار‬
‫القومي السائد‬
‫الناصري املؤثر ‪،‬‬
‫الذي يريد ويدعو‬
‫للتغري وكان يقال‬
‫لنا ان ما نعيشه‬
‫هوعهد متأخر‬
‫وعهد عشائري‬
‫أغ��ادر وكان عبدالحميد البدري هو المنس��ق للجامعة من‬
‫وج��ه ل��ي مالحظة بض��رورة المغادرة قلت ل��ه ان وزير‬
‫التربية والتعليم أحمد الش��ريف ق��ال خالص لم يعد هناك‬
‫ايف��اد ‪ ،‬فرد عبدالحمي��د نافيا ذلك وأن البعثة مس��موح بها‬
‫وعلي المغادرة وخرجت الى امريكا ‪.‬‬
‫وهو المشروع الثاني الذي ارغب في التحدث عنه هوكيف‬
‫أنه ش��اءت االقدار في أن اذهب الى امريكا للحصول على‬
‫الماجستير وتشاء الصدف والظروف أن أرجع في العامين‬
‫م��ن ‪ 1977 – 1976 1975-‬وكان��ت من أس��وء االعوام‬
‫وفيها حركة الطالب الرائدة التي ألول مرة يشملها الشارع‬
‫ويتحرك وفي كثير من االس��رار ال يسمح التاريخ بذكرها‬
‫االن لش��خصيات كانت وراء ه��ذه الحركة بدعمها المادي‬
‫واللوجس��تي ‪ ،‬كانت الحركة حركة تمرد ‪ ،‬محمود ش��مام‬
‫معطاء وش��ارك كثي��را خالل المرحلة الس��ابقة في مدرج‬
‫رفيق مثال وكلية االقتصاد والتجارة لكن القذافي كان يجيد‬

‫جانب من حضور الندوة‬

‫ضرب خصمه س��واء أكان ش��خص أو حرك��ة ‪ ،‬وعرف‬
‫كيف يستخدم الوقت والتاريخ ويستخدم الشارع والجمهور‬
‫ف��ي ضرب الحركة الطالبية وقمعها منذ اعلنها في خطابه‬
‫بس��لوق ‪ ،‬لكن تل��ك الحركة أفرزت تجرب��ة غنية وملحمة‬
‫وطني��ة ورغم االختالف مع بع��ض الرموز بترك الحركة‬
‫تمت��د افقيا يعني لوس��قط عش��رين س��يظهر ثالثين ‪،‬وهذه‬
‫الخاصية ال يمتلكها إال التيار االس�لامي الذي تضرب منه‬
‫عش��رين تجد ‪ 200‬في الش��ارع ينهضوا من جديد ‪،‬فلديهم‬
‫منظوره��م والق��درة على االنجاب ‪،‬س��اهمنا ف��ي الحركة‬
‫الطالبي��ة بالدع��م وكان ذلك مكلفا جدا ففق��د صديقين مثل‬
‫صديق طفولتي عمر دبوب ‪ ،‬وبن س��عود ليس في امكاني‬
‫أن اتوق��ع نت��اج مثمر لتل��ك التجرب��ة في مرحلة ش��ابتها‬
‫الش��مولية كنظام وهي تجربة قاس��ية ‪ ،‬ثم كان أن تالحقت‬
‫االعدامات وكان شهداء ‪ 7‬ابريل ‪.‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫‪11‬‬

‫إعالن‬
‫وزارة الشباب والرياضة تعلن عن موعد والية انتخابات االندية‬
‫تعلن وزارة الشباب والرياضة عن االلية التي ستتبعها في اجراء عملية انتخابات االندية التي تنطلق حملتها من‬
‫‪/15‬مايو حتى ‪ 14‬يونيو ‪ 2012‬وتسبقها عدة مراحل‪.‬‬
‫وتمر عملية االنتخابات حسب اآللية المعلنة من قبل الوزارة بأربع مراحل تبدأ بحملة اعالمية كمرحلة أولى تشمل‬
‫فتح باب االنتساب لألندية للدعاية واإلعالن عن القوائم المترشحة في كل نادي ‪ -‬يليها فتح باب الطعون ثم البث في‬
‫الطعون المقدمة قبل انطالق المرحلة الثانية وهي الحملة االنتخابية والتي تستمر لمدة ‪ 31‬يوما يتم خاللها اجراء‬
‫االنتخاب���ات‪ ،‬تليها مرحلة الفصل في الطعون لمدة ‪ 7‬اي���ام واعتماد النتائج لمدة ‪ 6‬ايام‪ ،.‬وتختتم العملية االنتخابية‬
‫بتشكيل لجنة لالستالم والتسليم من االدارات القديم الى االدارات الجديدة التي تم انتخابها‬
‫يذك���ر ان هذه االنتخابات تعتبر االولى من نوعها في ليبيا ولها اهمية كبيرة في تطوير الرياضة الليبية خاصة وان‬
‫الجماهير الرياضية لألندية هي من ستنتخب مجالس اداراتها‪.‬‬
‫وفيما يلي تفاصيل مراحل الية االنتخابات وشروط الترشيح لمجلس االدارة‪:‬‬
‫مــــراحل آليـــة انتخـــابــات األنــديــة الـــريــاضيــــة‬
‫المرحلة األولى وتشمل ‪:‬‬
‫• الحملة اإلعالمية من ‪ 4 /16‬إلى ‪2012 /7 /10‬م‪.‬‬
‫• فتح باب االنتساب لألندية لمدة (‪ 25‬يوم)‬
‫من ‪ 4 /16‬إلى ‪2012 /5 /10‬م‪.‬‬
‫• فتح باب الترشح لمجالس اإلدارات األندية لمدة (‪ 20‬يوم)‬
‫من ‪ 4 /16‬إلى ‪2012 /5 /5‬م‪.‬‬
‫•الدعاية واإلعالن للقوائم لمدة (‪ 18‬يوم)‬
‫من ‪ 18/4:‬إلى ‪2012 /5 /5‬م‪.‬‬
‫• فتح باب الطعون لمدة (‪ 8‬يوم)‬
‫من ‪ 1/5 :‬إلى ‪8/5/2012‬م‪.‬‬
‫• البث فى الطعون قبل أجراء االنتخابات لمدة (‪ 11‬أيام)‬
‫من ‪ 2‬ـ ‪2012 /5 /12‬م‪.‬‬
‫المرحلة الثاني وتشمل ‪:‬‬
‫• انطالق الحملة االنتخابية لمدة (‪ 31‬يوم)‬
‫من ‪ 5 /15‬إلى ‪2012 /6 /14‬م‪.‬‬
‫المرحلة الثالثة وتشمل ‪:‬‬
‫•الفص��ل ف��ى الطعون بعد أج��راء العملي��ة االنتخابية لمدة‬
‫(‪7‬أيام)‬
‫من ‪ 6 /15‬إلى ‪2012 /6 /21‬م‪.‬‬
‫•إعتماد النتائج لمدة (‪ 6‬أيام)‬
‫من ‪ 26‬ـ ‪2012 /6 /30‬م‪.‬‬
‫المرحلة الرابعة وتشمل ‪:‬‬
‫•تشكيل لجان التسليم واالستالم لمدة (‪ 10‬أيام)‬
‫من ‪ 7 /1‬إلى ‪2012 /7 /10‬م‪.‬‬

‫مادة ‪3‬‬

‫شروط الترشيح لجلس االدارة‬
‫تقدم قوائم المرشحين لعضوية مجلس اإلدارة حسب الشروط التالية ‪-:‬‬
‫• أال تقل سن المرشح عن (خمسة وثالثون سنة)‬
‫• أن يكون حاصل على مؤهل جامعي أو دبلوم عالي مع خبرة خمس���ة‬
‫س���نوات أو معهد متوسط أو الثانوية العامة مع خبرة ال تقل عن عشرة‬
‫سنوات‪.‬‬
‫•أن يكون قد سدد كافة اش���تراكاته المقررة للعضوية لمدة سنة واحدة‬
‫قبل تقديم ترشحه ويس���تثنى من ذلك فئة الشباب وفقا ً لما يحدده وزير‬
‫الشباب والرياضة بحيث تكون المدة ال تتجاوز ستة أشهر‪.‬‬
‫• أن تك���ون القائمة متحصله على تزكية كتابية من عدد (خمس���ين من‬
‫أعضاء الجمعية العمومية المعتمدين فى سجل العضوية للنوادي العامة‬
‫وخمسة وعش���رون تزكية للنوادي المتخصصة) من أعضاء الجمعية‬
‫العمومية المعتمدين فى سجل العضوية‪.‬‬
‫• أن يكون ملتزم المرش���ح بعدم اس���تغالل المال بصورة غير شرعية‬
‫للفوز برئاسة أو عضوية مجلس اإلدارة أثناء االقتراع‪.‬‬
‫• أن ال يكون قد سبق إسقاط عضويته من الجمعية العمومية أو مجلس‬
‫اإلدارة بالن���ادي أو فى اللجنة االولمبي���ة أو البارالمبية أو باالتحادات‬
‫الرياضية أو أي مؤسس���ة أو هيئة شبابية أو رياضية ويستثنى من ذلك‬
‫من أسقطت عضويته بسبب اتجاهاته السياسية أو مواقفه الوطنية‪.‬‬
‫• إال يكون قد حكم عليه فى جناية أو جنحة مخلة بالشرف ما لم يرد له‬
‫اعتباره‪.‬‬
‫• أن يرفق المتقدم للمرش���ح إضافة إلى طلبه كرئيس القائمة الجماعية‬
‫السيرة الذاتية له ولجميع األسماء المدرجة فى القائمة ويتحمل المعني‬
‫تبعات صحة البيانات‪.‬‬
‫• على المرش���ح عند التقدم للترشح دفع رسوم الترشح بقيمة (‪1000‬‬
‫د‪.‬ل) للن���وادي العامة و(‪ 500‬د‪.‬ل) للن���وادي التخصصية وتودع هذه‬
‫القيمة فى حس���اب النادي المعني ويرفق المرش���ح قسيمة اإليداع فى‬
‫ملف الترشح وتعود القيمة الرسوم المدفوعة للنادي المعني‪.‬‬

‫‪12‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬
‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫وزارة الرتبية والتعليم‬
‫إىل الشركات واملكاتب االستشارية الراغبة يف‬
‫العمل مع املصلحة يف جماالت اإلنشاء والصيانة‬
‫فــي إطـــــار تنفيذ المشروعات المستهدفة لبرنامج اإلنشاء و الصيانة لقطاع التربية‬
‫والتعليم لس���نة ‪1433‬هـ���ـ ‪ 2012‬ميالدي تعـــلـــن مصلــح���ة التقنيات وصيانــة‬
‫المرافق التعليمية بــوزارة التربــية والتعليــم عن البـدء في قيـــــــــد وتس���جيـــل‬
‫الشركـات و المكاتب االستشارية و ش���ركـات المقاوالت العامة الوطنية‪ ،‬الراغبــة‬
‫فــي العمــل مع المصلحة فـــي مجاالت اإلنشاء والصيانة‪ ،‬وذلك بتقديم المستندات‬
‫القانونية للتس���جيل بفروع المصلحة بالمناطق كالً حس���ـب المنطقـة الصادر منها‬
‫الترخيص بداية من (‪ 2012 /04 /01‬م) إلي غاية (‪ 2012 /4 /30‬م) وذلك بتقديم‬
‫صورة ضوئية من المستندات اآلتية ‪:‬‬
‫‪.1‬النظام األساسي وعقــــد التأسيس للشركة‪.‬‬
‫‪.2‬رخصة مزاولة النشاط ساريــــة المفعــــــول‪.‬‬
‫‪.3‬إفادة بالتسجيل في السجل التجاري سارية المفعول‪.‬‬
‫‪.4‬إثبــــات القيـــد فــي الغرفـة التجارية ساريـة المفعول‪.‬‬
‫‪.5‬تقديم ملف فني يضم اإلمكانيات المتوفرة و الخبرة السابقة‪.‬‬
‫‪.6‬كتاب باسم الممثل القانوني للشركة أو من ينوب عنه في إتمام كافة‬
‫اإلجراءات المتعلقة بالتسجيل والتعاقد لدى المصلحة ‪.‬‬
‫مصلحة التقنيات وصيانة املرافق التعليمية‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬
‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫‪13‬‬

‫وزارة الرتبية والتعليم‬
‫مسابقة لتصميم شعار خاص‬
‫يعلن مكتب اإلعالم بوزارة التربية والتعليم عن إقامة مس��ابقة لتصميم ش��عار خاص‬
‫ب��وزارة التربية والتعلي��م ‪ ..‬فعلى كافة الفنانين والمتخصصي��ن في مجاالت التصميم‬
‫الفني تسليم تصاميمهم إلى مكتب اإلعالم بمقره بمنطقة السياحية أو إرسال الشعارات‬
‫المصممة على البريد اإللكتروني ‪info@edu.gov.ly‬‬

‫شروط املسابقة‬

‫• أن يتضم��ن الش��عار النص اآلتي (وزارة التربية والتعلي��م – ليبيا) باللغتين العربية‬
‫واالنجليزية‪.‬‬
‫• يجب أن يكون الشعار معبر عن وزارة التربية والتعليم‪.‬‬
‫• أن تكون عناصر الشعار وتكويناته واضحة ومح ّددة ال تتأثر بالتصغير والتكبير‪.‬‬
‫• أن يكون الشعار مبتكر وبارز ومميز‪.‬‬
‫• أن يحتوي الشعار من ‪ 1‬إلى ‪ 3‬ألوان فقط‪.‬‬
‫• لكل مشارك الحق في االشتراك في هذه المسابقة بتصميم واحد فقط‪.‬‬
‫• ضرورة إرفاق شرح حول فكرة الشعار المصمم‪.‬‬
‫• آخر موعد الستالم المشاركات هو يوم الخميس ‪ 19‬أبريل ‪2012‬م‪.‬‬
‫• مكت��ب اإلعالم ب��وزارة التربية والتعليم غير ملزم بقب��ول أي تصميم من التصاميم‬
‫المشاركة في المسابقة‪ ،‬أو بإعادة التصاميم غير المقبولة‪.‬‬
‫• سيتم منح الفائز في هذه المسابقة ‪ ،‬مكافأة مالية مناسبة‪.‬‬
‫مكتب اإلعالم بوزارة الرتبية والتعليم‬

‫‪14‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫ملف العدد‬
‫حممد زيان‬

‫(منسق التجمع الوطين الدميقراطي اللييب )‬
‫مراد اهلوني‬
‫‪ ...‬بالنسبة لي أرس��لوا ضابطا ومعه‬
‫أخري��ن كان ضابطا شرس��ا ‪ -‬توفي‬
‫فيما بع��د‪ -‬ظل��وا مراقبين بيتي‬
‫لثالث��ة أيام ‪ ،‬وق��د تم تهريبي‬
‫متنكرا عملوا لي لحية‬
‫وشنب وبرنيطة‬
‫للتخفي عنهم‬
‫‪،‬وخرج��ت‬
‫ا ل��ى‬

‫محمد زيان‬

‫بو لند ا‬
‫و منه��ا‬
‫ل��ى‬
‫ا‬
‫القاه��رة ‪،‬‬
‫ولم أع��د الى‬
‫ليبي��ا من��ذ تلك‬

‫الفترة حتى عدت اليوم‪.‬‬
‫ميادين ‪ :‬كنا نلتقيه في القاهرة هو المعارض ونحن المأسورين‬
‫‪ ،‬كثي��را ما احتفى بنا واكرمنا فمن عاداته أن يبحث عن الوطن‬
‫باالحتف��اء ب��كل الوطنيين‪،‬وقد ذك��ر لنا محمود ش��مام مرة أن‬
‫محم��د زيان من القالئل الذي��ن دعموا المعارضة الليبية بكل ما‬
‫استطاعوا من جهد ومال ‪.‬‬
‫عاد هذا الس��خي الى وطنه بع��د غياب طال ‪ ،‬قضاه كله في ه ّم‬
‫الوط��ن وقضاياه ‪ ،‬ع��اد أوال الى مدينة بنغ��ازي قبل طرابلس‬
‫مدينت��ه ‪ ،‬ل��م ننجح في اقناع��ه ان يلتقي في ندوة ومباش��رة مع‬
‫أهل��ه هو من ال يح��ب االضواء ويركن للظل ويأنس��ه‪ ،‬لذا قام‬
‫م��راد الهوني باجراء ه��ذا الحوار كان ذل��ك بحضور زميلين‬
‫صديقي��ن له هما من مناضل��ي التجمع الوطن��ي الديمقراطي ‪:‬‬
‫خليفة البكوش ومصدق السالك من شاركا في هذا الحوار الهام‬
‫والثري ‪ ،‬والش��كر الموصول لمن اعد المادة للنشر فالحق أنها‬
‫كانت مهمة صعبة فقد كان حوارا متش��ابكا ساهمنا فيه في ذات‬
‫الوقت مما صعب مهمة المعد‪.‬‬
‫من هو محمد زيان؟‬
‫مواطن ليبي وليس أكثر‪ ،‬كنت أس��أل وكان الكثيرون يسألوني‬
‫ف��ي اللقاءات‪ :‬أنت ليبي؟ من اين م��ن ليبيا ؟ كنت ارد انا ليبي‬
‫فقط ‪،‬ويمكن بالنس��بة لي‪ ،‬وأنا بالمعنى الجغرافي ليبي ‪،‬نصف‬
‫أهلي ف��ي بنغازي ‪،‬ونص��ف اهلي في مصرات��ه‪ ،‬وتربيت في‬
‫طرابلس ‪ ،‬ووالدي من سوكنه من الجفرة ‪،‬جغرافيا جمعتها من‬
‫كل االطراف ‪،‬مارست مهنة التدريس في سبها ‪،‬وفي التفاصيل‬
‫أن والدي من س��وكنة وكانت في بداية الحرب االيطالية فالبدو‬
‫هجموا على س��وكنة باعتب��ار هي القاعدة الرئيس��ية أيام تركيا‬
‫وكان مقي��اس الذه��ب ‪ ،‬فهجم��وا عليها البدو ‪،‬وف��را أهلها ‪،‬فلم‬
‫يج��دوا أي أنس��ان‪،‬وكان والدي ممن هاجروا م��ن هناك وكان‬
‫ش��قيقه في ورفلى فالح يحصد في الزرع ‪،‬وجاء الى طرابلس‬
‫فبق��ي والدي معه ‪،‬وع��اش في طرابلس وت��زوج من مصراته‬

‫زوج��ة قرارية (وكنا نقولوا عش��رة من ق��رارة مايرفعوا‬
‫غرارة )فـأنا س��وكنة لم أراها او أعرفها إال حينما درست‬
‫بها لس��نة ‪،‬نصف عائلت��ي عائلة المج��راب وهم خوالي‪،‬‬
‫هاج��رت م��ن مصراته وج��اءت الى بنغ��ازي مع بداية‬
‫الح��رب ‪،‬أما وال��دي فيما بع��د الحرب العالمي��ة الثانية‬
‫هج��ر الناس طرابلس ‪،‬عاد والدي الى س��وكنة وولدت انا‬
‫هن��اك وكانت دراس��تي عند أخوالي ف��ي مصراته ‪ ،‬رفض‬
‫وال��دي تربية اوالد المدينة ‪،‬التي تس��مى عن��ده (ال ببي متاع‬
‫الطرابلس��ية )ودخلت كلية المعلمي��ن وتخرجت في عمر ‪17‬‬
‫س��نة ‪،‬منع��وا تعين��ي الن لم أكن ف��ي س��نة التعيين وهي‬
‫‪18‬سنة ‪،‬تدخل أحدهم وكان من كبار الموظفين ‪،‬بنظارة‬
‫المعارف ف��ي طرابلس وتم تعيني وب��دأت في التدريس‬
‫بمدرس��ة مصراته المركزية لشهرين‪ ،‬ثم‬
‫طلبوا مدرس��ين لوالية ف��زان فاخذونا‬
‫‪ 44‬م��درس ‪،‬وذهبن��ا ال��ى والية فزان‬
‫وبحكم ربما س��ني أبقوني في س��بها ومنحوني‬
‫بي��ت أو حجرةمع أعضاء في المجلس التش��ريعي مثل‬
‫الفن��دق ‪ ،‬أنا أخ��ذت حجرة معهم ‪،‬تعرفت في تل��ك الفترة على‬
‫فاضل المسعودي ‪،‬مختار الزروق وعلي محمد عمر الطشاني‪،‬‬
‫كانوا في حجرتي وكان فاضل المس��عودي‪،‬وكان في واحد من‬
‫عيل��ة الصالب��ي كان ضابطا مهاجرا وكان��ت زوجته امريكية‬
‫‪،‬جلس��نا نتكلم ‪،‬وفيه واحد ألماني أس��لم وتزوج وحدة من فزان‬
‫‪،‬قال��ه توت أنت داخل للدين االس�لامي ‪ ،‬وأحن��ا خارجين عن‬
‫االسالم كيف يجي الكالم هادا !وأخذوا منه هذه الكلمة‪ ،‬وقالوا‬
‫له أنت تس��ب في الملك ادري��س ‪،‬وكانت هناك محاكمة لفاضل‬
‫المس��عودي في تلك الفترة وتمت محاكمته وكنت ش��اهد الدفاع‬
‫ع��ن فاضل المس��عودي وقته��ا ‪،‬ألنه لم يذكر ه��ذا الكالم وهي‬
‫تهمة ملفقة لم يش��تم الملك ‪،‬والذي حص��ل كان رئيس المحكمة‬
‫وال��د الجدي وزير العدل ‪،‬وأوقف فاض��ل عمله بجريدة فزان‪،‬‬
‫ورجع الى طرابلس ‪ ،‬وأنا لما كنت مدرس��ا في مدرس��ة س��بها‬
‫المركزية ‪،‬وكان احد تالميذي بش��ير صالح ‪،‬االس��م المعروف‬
‫حاليا!! وعملت جريدة اسمها الشروق ‪،‬كان موجود فيها معمر‬
‫القذاف��ي وكان طالب إعدادي ‪ ،‬ثم درس��ت في هون في الس��نة‬
‫الثانية ‪،‬لمش��اكل كانت تتعلق بالنشر وعملت الكشاف فحولوني‬
‫لهون ‪،‬هناك درس��ت يوس��ف دبري والريفي ‪،‬ثم بعدها تم نقلي‬
‫لسوكنه‪،‬بعد س��نة قالوا أنني شيوعي ‪،‬والمدرسين كتبوا مذكرة‬
‫لنظ��ارة الداخلية ‪،‬واحد اس��مه عمر مال��ك كان وزير الداخلية‬
‫ ابن��ه االن صب��ري مالك عنده تجمع سياس��ي ف��ي بريطانيا‪-‬‬‫‪،‬حققوا معي عندها الغيت انتدابي ورجعت لوالية فزان ‪،‬وكنت‬
‫قدم��ت في جامع��ة باتريس لومبا وقبلت ولك��ن تم القبض علي‬
‫‪ 1961‬وعنده��ا تقابلت مع البعثي��ن عامر الدغيس ومن هنا بدأ‬
‫لدي الزخم السياس��ي ‪ ،‬سجنت لس��نة ثم بعدها استأنفت وعدت‬
‫لنشاطي ‪1973‬‬
‫نادي الشباب الليبي بطرابلس‬
‫كنت أيضا في نادي الشباب الليبي كان في وسط البلد بطرابلس‬
‫‪،‬وفي��ه مجموعة من اليه��ود اللي كانوا في فري��ق كورة اوائل‬
‫الس��تينيات تقريب��ا وكانوا معن��ا ايطاليي��ن‪ ،‬وكان فيه مجموعة‬
‫م��ن الجي��ش أحمد أبو غولة وكان فيه خليف��ة التكبالي الضابط‬
‫والق��اص معنا في النادي وكان يحكي ل��ي وأمين مازن ‪ -‬الذي‬
‫عرفت��ه مبكرا ومعنا عزيز زقالم ‪ -‬ع��ن معمر وعن مايعد له‬
‫من انق�لاب داخل الجيش ‪،‬أنا التصقت بفاضل المس��عودي مع‬
‫التدريس كنا نطلعوا في جريدة متاع اعالنات وهو عامل وكالة‬
‫(يوني فرسال) ويشتغل في الليبي وفي الرائد مع الشيخ الطاهر‬
‫البشتي وفي االيام كنت أنا معه في التصحيح وكنت عملت لقاء‬
‫صحف��ي مع محمد أنقا رج��ل االعمال وكنا نجيبوا في اعالنات‬

‫‪ ،‬نعمل��وا لقاء مع صاحب المؤسس��ة أو الش��ركة كنت أنا أقوم‬
‫بهذه المهمة‪،‬وفاضل هو المس��ؤل على االخراج‪،‬ثم اختلفت مع‬
‫فاضل المس��عودي اول ما طل��ع جريدته ‪،‬كان يقول هذه جريدة‬
‫شخصية ‪ ،‬قلنا له دعها تعبر عن رأي مجموعة فحصل خالف‬
‫بيننا فانتقلت انا وكامل عراب ويوسف وعبدهللا القويري وبدأنا‬
‫الكتابة في جريدة الحقيقة قعدنا سنة وكلمني سالم الكبتي شاكرا‬
‫ووجد اس��مي وعم��ل معي اتص��ال ولما حوكم رش��اد الهوني‬
‫رئيس��ها تلك الفترة ش��هدت أس��ئلة االمريكان عن وضع ليبيا‬
‫المل��ك ادريس عجوز مريض وولي العهد ش��خصية ضعيفة ما‬
‫مصير ليبيا ليبيا الى أين؟كان سؤال االمريكان المطروح سألوا‬
‫كل النقاب��ات حتى الكناس��ين‪ ،‬وفوجئنا في س��بتمبر‪ ، 69‬وقبلها‬
‫كان��ت عندنا تحفظات على عبدالناص كيس��اريين‪ ،‬لدرجة أني‬
‫لم��ا كنت في ‪ 1966‬جئت لزيارة مصر ممثل لش��ركة ايديان‬
‫‪...‬للمحاري��ث ‪ ،‬بعد ما تركت التدريس تخاصمت انا واالس��تاذ‬
‫محم��د جبريل كان لم��ا حصلت الوحدة ف��ي ‪ 1963‬كان مدير‬
‫المعارف وكان ش��قيقه على عالقة جي��دة مع والدي لكن محمد‬
‫جبري��ل كان ص��ارم فتم نقلي الى مدرس��ة تس��مى الش��ريدات‬
‫االعدادي��ة في القره بوللي بعدما اصبح��ت مدرس اعداديوكان‬
‫عليك ان تدرس جميع المواد وكان اول فصل عندهم ‪،‬قلت لهم‬
‫ان��ا ال أدرس جميع المواد فقط لغة انجليزية أو تاريخ وجغرافيا‬
‫أدب��ي يعني فحص��ل خالف بين��ي وبين جبريل فقال لي س��يتم‬
‫تحويلك من محافظة طرابلس الى ديوان الوزارة وهم يتصرفوا‬
‫معك ‪،‬ديوان الوزارة ققروا نقلي الى غدامس رفضت وقلت لهم‬
‫ال غدام��س وال غيره��ا قررت تركت التدري��س نهائيا ‪،‬وبدأت‬
‫في الش��ركة ‪ ،‬وأعود ‪ 1966‬في مص��ر كان فيه كتاب متدوال‬
‫ألن��ور عبدالملك (مصر بالد يبنوه العس��كريون)كنت اعتقد ان‬
‫عس��كر جمال يالحقون الناس ف��ي كل مكان فلم اخرج لنواديها‬
‫م��ن المكتب للفندق والعكس‪ ،‬ما اس��تمتعت بها كما فعل بعض‬
‫من ابناء جيلي ‪.‬‬
‫ف��ي ‪ 69‬كان فاضل المس��عودي في الخ��ارج ‪،‬وجريدة الميدان‬
‫توقفت عن الصدور ‪،‬المرح��وم علي بوزقية كلمني وقال الزم‬
‫نطلعوا (الميدان) ‪ ،‬ذهبت للخويلدي وكان ماس��ك مبنى االذاعة‬
‫خت��م لي وأخ��ذت بطاقة تج��ول‪ ،‬وكان فيه حظ��ر تجول‪،‬ولما‬
‫كن��ت أتجول اقول للناس ال يصح حكم العس��كر ‪،‬وكنت خائف‬
‫أصف��ع على وجهي‪ ،‬والمظاه��رات والزخم اللي حصل وصار‬
‫تأيي��دا ألنقالب ‪ 69‬كان منقطع النظي��ر ‪،‬أريد أن أرجع لجريدة‬
‫الوط��ن التي كان فيها محمود وعبدالرحيم صالح ‪، ،‬وس��ليمان‬
‫بوش��ويقير‪،‬هذه المجموعة أي��ام كانوا في أمري��كا كل بداياتهم‬
‫كانوا مع منظمة الطلبة العرب ‪،‬ملتصقين ‪ ،‬وبالجبهة الش��عبية‬
‫‪،‬ولم��ا تكلمهم عل��ى القذافي في تلك الفت��رة يضربونك ‪،‬وكذلك‬
‫عل��ي الترهوني ومحمود ش��مام كان فيه زخ��م للقذافي وبعدين‬
‫شوية شوية بعد كش��فهم لممارساته الى أن وصلنا حاليا الى أن‬
‫تقول القذافي س��تضرب من الناحية الثانية النه صار مكشوفا ‪،‬‬
‫القذافي لو وضعته في تش��اد س��يعتبره وطنه الن فكرة الترحال‬
‫لديه راس��خة‪،‬فقط توفر له كالبه الذين يحرسونه ويتبعونه أينما‬
‫حل ‪،‬الوطن لديه بدون اية اس��تمرارية أو وش��ائج ‪،‬وبدون كل‬
‫أبعادها الوطنية لم تتوفر لديه كما نعرفها نحن ‪،‬وبالتالي القذافي‬
‫كان مستعد ألجل مصر يسلم ليبيا ‪،‬ويكون على رأس مصر أو‬
‫كذلك االمر مع مالطا ‪.‬‬
‫وكنا في تل��ك الفترة كمجموعة دخلنا نقاش��ات ولقاءات وكيف‬
‫ممك��ن نقدر نعمل ش��يء ضد الثورة مت��اع القذافي أقصد عمل‬
‫عسكري وبالفعل تم رصدنا ‪،‬ثم استدعائنا والتحقيق معنا‬
‫لما س��افرت للخارج لمصر لجامع��ة بيروت العربية وأكملت‬
‫دراس��تي في الحقوق‪،‬وفي جامعة لن��دن انهيت دبلوم االقتصاد‬
‫‪،‬ثم دخلت معترك العمل السياس��ي من ‪ 1976‬بداية التجمع مع‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫ملف العدد‬
‫محمود المغربي‪،‬وكان فاضل المسعودي بالخارج ‪،‬وكان نوري‬
‫الكيخيا عمل الشركة الخماسية وكان يمشي ويجي مابين بنغازي‬
‫وبين طرابلس ‪ ،‬ثم جاء أيضا عمر المحيشي الى القاهرة والعمل‬
‫السياس��ي أنا فيه الى غاية اليوم ‪ ،‬وس��أحكي هذه القصة باالمس‬
‫وانا بالفندق دخل رجل اسمه محمد أبو شناف أنا لم أعرفه ألني‬
‫لم اره منذ أكثر من ثالثين س��نة لكن��ه اخذني باألحضان ثم أخذ‬
‫يحك��ي لي تذكرت اني تعرفت عليه في حوش محمد العبار كان‬
‫ضاب��ط ف��ي الجيش‪،‬في مكتبي لبيع س��يارات الفولف��و وكنا في‬
‫تلك الفترة نلتقي كمجموعة وحصلت نقاش��ات ولقاءات وممكن‬
‫نقدر نعمل ش��يء ضد الثورة متاع القذافي أقصد عمل عسكري‬
‫وبالفعل تم رصدنا ثم استدعائنا والتحقيق معنا‪ ،‬حول قصة وفي‬
‫مرة جانا واحد وقال أنا خو معمر القذافي ونريد س��يارة ناخذوا‬
‫بو معمر ليعالج عيونه في بنغازي وقتها لم نكن نطلب مستندات‬
‫ق��ال أن أس��مه محمد ابو مني��ار وكتبنا بيانات الس��يارة ‪ ،‬وكان‬
‫صديق��ي محمد دخيل هللا يرحمه قال جهزوا الس��يارة وجهزناها‬
‫كالمعت��اد وطلعنا الترخي��ص ‪ ،‬وبالفعل ذلك الش��خص لما تراه‬
‫هو ش��كل معمر القذاف��ي كأنه هو ‪،‬أخذ الس��يارة وذهب بها الى‬
‫القاهرة واتصل بالمخابرات المصرية وقال لهم أنا ش��قيق معمر‬
‫وأريد س��كن فأج��رت له المخاب��رات العس��كرية فيالتين ‪ ،‬فيال‬
‫بق��ى فيها هو واالخرى النتظار مج��يء والد القذافي ‪ ،‬تصادف‬
‫مجيء يوس��ف دب��ري الى مصر ‪ ،‬فأعلم��ت المخابرت الدبري‬
‫أن ش��قيق القذافي موجود بالقاه��رة ‪،‬رد الدبري أن القذافي ليس‬
‫لديه أخ ‪،‬وبدأت التحقيقات وتم إس��تدعائي من قبل خليفة حنيش‬
‫وبلقاس��م القانق��ا ‪ ،‬أخذونا م��ن بيوتنا أنا ومحمد دخيل ليس��ألونا‬
‫عن الس��يارة التي دخلت مقر القذافي ‪،‬كانت الفكرة عند بلقاس��م‬
‫القانقا أننا مخططين نجيبوا أحدهم ونلبس��وه على أساس أنه والد‬
‫معمر القذافي وس��ندخله للقيادة بحيث يغتال معمر القذافي ‪،‬ةهذا‬

‫فاضل المسعودي‬

‫الصي��د الى يوس��ف الدبري الى الريفي ‪ ،‬المه��دي العربي ‪،‬الى‬
‫بلقاس��م القانقا‪ ،‬اس��تمرت العالقات بهذه الطريقة المتوجس��ة منا‬
‫‪ ،‬لك��ن لم اكن اح��س براحة داخل البالد وكن��ت قد تزوجت في‬
‫‪1972‬وبعد شهرين من ذلك جاؤا وأخذوني من المكتب وظللت‬
‫طوال ‪ 1973‬داخل الس��جن ‪،‬وعندما خرجت من السجن ‪،‬كلمت‬
‫زوجت��ي وقلت لها بقائي في البلد مس��ألة صعبة ‪،‬وال يمكنني أن‬
‫أتص��ور بقائ��ي دون مداوم��ة النظام على اس��تدعائي والتحقيق‬
‫معي كلما ظهرت شوشرة أو قصة ضدهم ‪ ،‬لذلك حزمت أمري‬
‫وذهبن��ا الى روم��ا وأخذت أتردد على الب�لاد من حين الى أخر‬
‫نمش��ي ونجي ‪ ،‬ولما بدأنا نعملوا نشرات ومنشوراتنا في ‪1978‬‬
‫كان��ت أكثر مرة كنت أخذ (الجه��اد) و(صوت ليبيا )مع ‪1981‬‬
‫أحض��ر معي االصدارين وأضعهم ف��ي األظرف ‪،‬ونكتب عليه‬
‫أسم واحد من الصداقات التي كوناها مع مجموعة في أمن الدولة‬
‫وف��ي المباحث فكانوا ه��م الذين يطلعوا وينتظروني في وس��ط‬
‫المطار وأن��ا طالع ياخذوها ‪،‬يعني أصبحت فيه نوع من العالقة‬
‫المطمئن��ة ‪ ،‬التي تجعل من االمر يبدو طبيعي ‪،‬فكتابة اس��م احد‬
‫اف��راد المباحث بحجة أنني أحضرها لكي تتطلعوا على ما يكتب‬
‫فيه��ا خارج البلد ‪،‬وكان هناك أصدقاء تصلهم هذه المنش��ورات‬
‫كامل عراب ‪،‬ويوس��ف الش��ريف‪ ،‬وأمين مازن ‪،‬استمر الوضع‬
‫هك��ذا الى أن تم اغتيال عامر الدغيس والذي كان إش��ارة ‪ ،‬وقد‬
‫كن��ت في روما كلمني علي بو زقيه وكان واصل للمطار عندي‬
‫هاربا وقد حكى لي قصة اعتقال عامر وما حصل له ‪،‬وظل معي‬
‫في روما ثم ذهب الى العراق ثم الى الجزائر ‪،‬ثم الى أمريكا وقد‬
‫توفي هناك ‪،‬بالنس��بة لي أرسلوا ضابطا كان شرس وتوفي فيما‬
‫بع��د ظلوا أمام بيتي لثالث��ة أيام وقد تم تهريبي متنكرا عملوا لي‬
‫لحية وش��نب وبرنيطة للتخفي عنهم ‪،‬وخرجت الى بولندا ومنها‬
‫الى القاهرة ‪ ،‬ولم أعد الى ليبيا من تلك الفترة ‪. . .‬‬

‫خليفة البكوش‬

‫‪15‬‬

‫عملها كان فيه مهدي قاجيجي يسأل في فاضل المسعودي قال له‬
‫في ابناء السويحلي يسألوا عليك ومعاهم نوري في لندن ‪،‬فتقابلوا‬
‫ف��ي ‪ 1978‬في لندن ‪،‬وق��رروا يطلعوا جريدة اس��مها (صوت‬
‫ليبيا)باسم الحركة الديمقراطية في تلك الفترة ‪ ،‬بالتزامن مع هذا‬
‫تقريبا بينهما أقل من ش��هر‪ ،‬التجمع طلع جريدة سماها (الجهاد)‬
‫تصدر ش��هرية‪ ،‬وكذلك صوت ليبيا كانت شهرية ‪،‬استمرت ‪32‬‬
‫ع��دد متصل ‪،‬ف��ي ‪81‬فترة معينة ‪،‬بمناس��بة ذك��رى وفاة عمر‬
‫المختار ‪ 16‬س��بتمبر ‪ ،‬والتقينا محموعت��ي الحركة الديمقراطية‬
‫‪،‬والتجم��ع الوطن��ي وأصبحن��ا تنظي��م واح��د س��ميناه التجم��ع‬
‫الوطن��ي الديمقراط��ي ‪،‬كان من أعضاء الحرك��ة الديمقراطية ‪:‬‬
‫فاضل المس��عودي ونوري الكيخيا ‪،‬كانوا ممثلين عن الحركة ‪،‬‬
‫وعبدالرحمن السويحلي ‪،‬وصالح السويحلي ‪ ،‬وعصام الفيتوري‬
‫السويحلي ‪،‬طبعا لم يكونا أخويه‪ ،‬ومعظم كوادر الحركة الوطنية‬
‫كانوا في التجمع ‪ ،‬كانت االمور متداخلة ‪،‬الساحة الليبية لم تفرز‬
‫تنظيم��ات واضحة ‪ ،‬م��رة جئنا لعقد مؤتمر ف��ي القاهرة رتبونا‬
‫االجهزة المصرية ‪،‬حجزنا الهوتيل وكنا ماشيين للهوتيل صباحا‬
‫‪،‬ث��م م��ا صارش منه ‪ ،‬تبل��ورت الحاجة الى جم��ع الجهد الليبي‬
‫والتنظيم��ات الليبي��ة بع��د عملي��ات االغتياالت الت��ي كانت في‬
‫الخ��ارج ‪،‬أصبحت نخب��ة الليبين المقيمين بالخ��ارج بحاجة الى‬
‫تنظي��م جهودهم ‪،‬لذلك جاءت فكرة المؤتمر كان فيه عمر جهان‬
‫‪ ،‬الروايات غير الرس��مية التي تبين أسباب الغاء المؤتمر سرب‬
‫للمخابرات المصرية أن مجموعة المنظمين االساسية كانوا من‬
‫اليس��ار وهذا غير مطلوب ‪ ،‬وفيه من قال أن االمريكان تدخلوا‬
‫لوقف��ه ‪،‬مصطفى بن حليم عن طريق يح��ي عمر ‪ ،‬ويحي عمر‬
‫هو الذي كان متحمس��ا للعملية بش��كل غير طبيعي‪،‬وبعدين علي‬
‫رأي ن��وري الكخيا( فش العج��ل تماما )‪ ،‬وبعدين أصبحوا كلهم‬
‫ف��ي الجانب االخر مع عبدالحميد البك��وش هللا يرحمه ‪،‬هم لموا‬

‫مصدق السالك‬

‫عبدالحميد البكوش‬

‫محمود شمام ونوري الكيخيا يتوسطهما خالد نجم‬
‫س��بب وجود السيارة المس��جلة باسم والد القذافي ‪ ،‬وطبعا هذا لم‬
‫يك��ن في تفكيرنا ‪،‬وقالوا كيف عملتوا الرخصة ‪،‬قالوا جانا واحد‬
‫بيدخل للمعس��كر والس��يارة مسجلة باس��م أبو القذافي ‪،‬فلفقوا لنا‬
‫منها قضية ثم أحضروا الشاب مضروب على سرير المستشفى‬
‫أثن��اء التحقي��ق معن��ا وهو يصيح س��امحني يا حميدة س��امحني‬
‫ياعم��ي ‪ ،‬المهم كانت ه��ذه بداية االحتكاكات االولى بالعس��كر‬
‫‪،‬كان هذا س��نة ‪، 1970‬وأذكر أن��ه كان لدى بعض عناصر من‬
‫الجي��ش فكرة الغتيال القذاف��ي ‪،‬فبعضهم كان مازال يدخل على‬
‫القذاف��ي بمسدس��اتهم في تلك الفترة ‪،‬وكان في��ه واحد قريب من‬
‫القي��ادة ‪،‬وقال أنه مس��تعد يدخ��ل وأفرغ فيه ويت��م التخلص منه‬
‫‪ ،‬كان��ت هكذا أمور تتدوال في تلك الفت��رة ‪،‬وكانت هذا االفكار‬
‫الواردة من الضباط تنبيء عن ش��يء لم يأتي من فراغ أكيد أن‬
‫هناك مش��اكل ‪،‬وعلى فك��رة كنت قبلها قدمت للكلية العس��كرية‬
‫وكان��وا االصدق��اء ينكتوا علي وس��موني( الش��واف) لرغبتي‬
‫وحلم��ي بدخول الكلية العس��كرية ‪ ،‬وتم قب��ول صديقي التكبالي‬
‫‪،‬وفيه الصديق أحمد أبو غولة كان معي في نفس الدفعة ‪،‬وأيضا‬
‫أبو عجيلة (نس��يت اس��مه االن) دخال الكلية ‪،‬في اللجنة‪ :‬مختار‬
‫البنغازي‪ ،‬ومحمد تومية ‪،‬والسنوس��ي ش��مس الدين كان رئيس‬
‫اللجنة‪،‬رغم اني أحمل ش��هادة حس��ن سيرة وس��لوك وليس لدي‬
‫أي أح��كام ‪ ،‬ومنعت من المباح��ث‪، ،‬و رفضت لعالقتي بفاضل‬
‫المسعودي وجريدة (الميدان ) كان اغلبنا يفكر في العسكرية من‬
‫أجل أن يعمل إنقالب على القذافي ‪،‬كنت كل من يس��ألني ويحقق‬
‫معي أتحدث عن أني بياع ثالجات وسيارات وغساالت والناس‪،‬‬
‫وفع�لا كان معظ��م الضباط متواجدي��ن هناك م��ن عبدالرحمن‬

‫هل لنا أن نس���تعرض معكم أهم المراحل التاريخية ألنش���اء‬
‫التجمع الوطني الليبي‪..‬تحديدا ماهي المحطات الرئيسية ؟‬
‫كنت ُمنس��ق التجم��ع ‪ ،‬وكل اعض��اء اللجنة التنفيذي��ة يتبادلوا‬
‫الموقع لفترة زمنية محددة بحيث ال أحد يش��عر بأنه فوق الجميع‬
‫‪،‬فالمنس��ق ه��و فرد من مجموع��ة يدير إداريا ولفت��رة زمنية ثم‬
‫يستلمها زميل له‪ ،‬وكل واحد بالتالي يشعر أنه قادر على التعبير‬
‫عن التجمع وعن سياساته من خالل هذا التناوب وكنا حريصين‬
‫عل��ى ذلك ‪ ،‬فأول منس��ق للتجم��ع كان د‪ .‬محم��ود المغربي‪،‬ثم‬
‫االخ فاض��ل المس��عودي ث��م د‪.‬محم��ود المغربي م��رة ثانية ثم‬
‫دفع��وا بي‪،‬طول الفترة ه��ادي ‪1988‬حصل االنف��راج في ليبيا‬
‫والذي س��مي (أصبح الصبح) فإذا كان س��ميته الهجوم اللي كان‬
‫للمعارض��ة ‪ ،‬أصبحنا نعمل ولك��ن بالرغبة على المحافظة على‬
‫الذات ‪،‬لكن بالنس��بة لبداية التجمع‪،‬سأتذكر االنقالب اللي حصل‬
‫من طرف المحيش��ي ‪ ،‬المحيش��ي كان في مصر ‪،‬وكان في ‪67‬‬
‫كان في فكرة يسموا التنظيم الشعبي‪ ،‬أو التجمع الشعبي اللي فيه‬
‫النخ��ب محمود صبحي ‪ ،‬وأبوش��هيوة ‪،‬هذا التجمع الش��عبي فيه‬
‫النخ��ب القديمة كان محمد حمي حص��ل اجتماع هنا في بنغازي‬
‫أن��ا لم أكن طرف فيه ‪،‬كان حاض��ره االخ الكيخيا ومحمد حمي‬
‫وأخرين أحمد أبو رحيل ‪ ،‬عثمان العالم ‪ ،‬قالوا انهم كلفوا نوري‬
‫أن يمشي الى مصر ويتصل بعمر المحيشي ويقول له ما تتكلمش‬
‫باس��مك الش��خصي بل تكلم باس��م التجمع ‪،‬وبدل ما كان التجمع‬
‫الش��عبي أطلقوا علي��ه التجمع الوطن��ي ‪، 1976‬ومن تلك الفترة‬
‫بدأنا نصدر منش��ورات باسم التجمع الوطني في ‪ ، 1976‬وكان‬
‫موضوع االتصال بالمجموعات بالخارج بس��يط الصدفة عملت‬

‫المجموعة كلها وقاللولهم مع الس�لامة س��افروا ‪،‬كانوا مستقلين‬
‫وغير مس��تقلين المجموعة مصطفى البركي ‪،‬والش��باع ‪،‬محمد‬
‫ب��ن يونس ‪،‬التيارات االس�لامية لم تكن واضح��ة كانت مختفية‬
‫تمام��ا ‪،‬لكن أحنا عندنا في ضم��ن اللجنة المركزية وفي المكتب‬
‫التنفيذي أحد ممثلي التيار االس�لامي الرئيسي محمد هويسه هللا‬
‫يرحمه‪،‬كان عضو تجمع اللجنة التنفيذية وهو من حكى لنا حتى‬
‫عل��ى االنقاذ كيف ب��دأوا ‪ ،‬الن االخوان المس��لمين كانوا يقولوا‬
‫الن��اس كلها تجمع��ت إال إحنا لم نعمل نفس الش��يء وقالوا إحنا‬
‫الزم نتجمع ‪،‬واتصلوا بالضراط كان موجود بألمانيا ‪،‬‬
‫دعواتن��ا كان��ت تنب��ع م��ن االطاح��ة بالقذاف��ي وإقام��ة البديل‬
‫الديمقراطي ‪،‬هو هذا االعالن الرسمي واالساسي والذي إشتغلنا‬
‫على أساسه‬
‫وس��أعود للتجم��ع وللتوثي��ق أيض��ا هن��اك من ق��ال أن تجمع‬
‫الوحدويي��ن المصري هو االقدم ‪،‬والحقيق��ة نحنا أقدم تجمع من‬
‫مصرومن بيروت ‪ ،‬وقد تقابلت معهم ‪،‬وأنا كلمت رفعت السعيد‬
‫وخالد محي الدين‪،‬وقلت لهم إحنا س��مينا التجمع من ‪1976‬وأنتم‬
‫لم��ا أعطاك��م الس��ادات االذن بتكوين االحزاب‪،‬عندها س��ميتوه‬
‫التجم��ع ‪،‬نحن وهذه حقيقة اول من اس��تعمله سياس��يا كتس��مية‪،‬‬
‫وكان فيه التجمع الشعبي الذي عُمل من أيام بشير المغيربي على‬
‫أثر ح��رب ‪ ،1967‬لما حصل انقالب عمر المحيش��ي اجتمعوا‬
‫مجموعة هنا ف��ي بنغازي ‪،‬وكلموا ن��وري الكيخيا ‪،‬وكان عمر‬
‫المحيش��ي يومها في االذاعة وقالوا له لما يتكلم عمر عليه أن ال‬
‫يتكلم باس��مه الشخصي عليه أن يتكلم باسم التجمع ‪،‬وبدل من أن‬
‫يكون التجمع الش��عبي قالوا له ‪:‬التجمع الوطني ‪،‬ومن تلك الفترة‬

‫‪16‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫ملف العدد‬

‫قدمها المحيش��ي وبعدها طلعن��ا أحنا في ‪ 1976‬وأعلنا عنها في‬
‫منشوراتنا وكل ذلك موجود ضمن الوثائق‪.‬‬
‫‪ ،‬فالتجم��ع كان م��ن البداي��ة يض��م كل التي��ارات ‪ ،‬وحاليا يقال‬
‫تي��ار والتيار دائما هو واحد بينما بالنس��بة للتجمع كان أساس��ي‬
‫لن��ا أن يض��م كل التيارات ‪ :‬المس��لمين ‪ ،‬الليبيراليي��ن ‪،‬يميينين‬
‫‪..‬كله��ا تضمهم ‪،‬وعندنا الح��د االدنى الذي يجمعن��ا في مرحلة‬
‫الكف��اح ض��د القذافي ‪،‬واالطاح��ة بالقذافي ‪،‬جم��ع كل التيارات‬
‫كانت موجودة ‪ ،‬وفي البداية جماعة االخوان لم يكونوا منظمين‬
‫‪،‬صحيح كان ممثلهم الرئيس��ي محمد هويسه‪،‬سجنوا بعد احداث‬
‫‪،1973‬بالنسبة للتجمع انتقل معظمهم من القاهرة الى المغرب‪،‬‬
‫وكان��ت بداي��ة ‪ 1975‬تأس��س جبه��ة االنقاذ‪،‬ومعظمه��م كانوا‬
‫موجودي��ن ف��ي التجمع وانتقل��وا الى الجبهة ـ‪،‬حصلت مش��اكل‬
‫فمحمد أمين كان عضو مكتب سياس��ي للتجمع الوطني وبعدين‬
‫وجدن��اه يدعو للحركة الوطني��ة ‪،‬المهم التقينا في المغرب ‪ ،‬وأنا‬
‫مشيت مع محمود المغربي الى المغرب ‪ ،‬كانوا جماعة وعملوا‬
‫اجتماعه��م وكان فيه محمد بن عثمان الصيد هللا يرحمه حصلت‬
‫مشاكل فيما بينهم وإحنا كنا مجرد مراقبين أنا ومحمود المغربي‬
‫ومحمد هويسة‪ ،‬وحصلت خالفات بين الديمقراطية‪ ،‬واستمرت‬
‫ه��ذه الخالفات حوالي س��بع ثماني ش��هور‪،‬الى أن وصلنا وقلنا‬
‫من غير المعق��ول أن نكون فصيلين ومام��ن خالفات عقائدية‪،‬‬
‫ونحن يجب أن نعتبر نفس��نا فصيل واحد ويجب أن نوجد تنظيم‬

‫واح��د وفع�لا أخذنا خطوة لإلندماج في س��بتمبر ‪ 1981‬باس��م‬
‫التجم��ع الوطني الديمقراطي ‪،‬الحرك��ة الديمقراطية أخذنا منها‬
‫الديمقراط��ي ‪ ،‬وأصبحن��ا التجمع الوطن��ي الديمقراطي الليبي‪،‬‬
‫وأخذن��ا نطلعوا ( صوت ليبيا ) وتركنا ( الجهاد) ‪ ،‬كان رئيس‬
‫تحري��ر ف��ي معظم االوق��ات فاضل المس��عودي ‪،‬كنا نس��اعده‬
‫بالرغم من أنه كان في الديمقراطية ونحنا كنا في التجمع إال أن‬
‫ورشة العمل وكان عندنا شقة في لندن وكان في بيتي وزوجتي‬
‫كان��ت تطب��ع ونوزعوا في ( ص��وت ليبي��ا ) ونتولى موضوع‬
‫ش��حنها كل ذل��ك ‪ ،‬كن��ا نتعاون حتى ل��و كان االخري��ن يقولوا‬
‫ه��ؤالء جناحي��ن يحاولوا ين��اوروا علينا ‪ ،‬ألنن��ا كوننا الحركة‬
‫الوطني��ة الليبية وكن��ا أربعة ‪ :‬هللا يرحمه س��ليمان فارس ‪،‬وهللا‬
‫يرحم��ه عمر الترهوني ‪،‬وحكيم برش��ان ‪،‬الذين أوجدنا الحركة‬
‫الوطنية اللي بعدين انتقلت وانتقلوا بها جماعة البعث ‪،‬والطليعة‬
‫‪ ،‬إحن��ا تركناه��ا له��م ولكن إحنا الل��ي كنا دافعين له��ا وورائها‬
‫وباعتبار حكيم برش��ان كان من مجموعة وس��ليمان فارس من‬
‫مجموعة ‪،‬وعمر الترهوني عضو المكتب السياس��ي في التجمع‬
‫الوطن��ي الديمقراطي ‪ ،‬فاالمور كلها كان��ت تعارف وصداقات‬
‫تواج��دت في تلك الفترة الذين كانوا خ��ارج البلد ‪ ،‬وحاولنا قدر‬
‫االم��كان نرتفع وال نكون لجهة معينة ‪،‬أو ألقليم معين ‪،‬بالعكس‬
‫معظ��م دعواتن��ا كانت تنبع من االطاحة بالقذاف��ي وإقامة البديل‬
‫الديمقراطي ‪،‬هو هذا االعالن الرسمي واالساسي والذي إشتغلنا‬
‫على أساس��ه عبر قنواتنا داخل ليبيا وخارج ليبيا ‪،‬ولم نكف عن‬
‫الدع��وة لذلك ‪،‬في أي فت��رة لمحاولة التوقف ‪ ،‬في فترة كنت في‬
‫إيطاليا نمش��ي ونجي علي ليبيا ونحم��ل( صوت ليبيا ) ونحمل‬
‫في (الجهاد) ونحمل في صندوقين ونكتب عليهم اس��م واحد من‬

‫المباحث أنا أعرفه ش��خصيا نكتب اس��م المباحث على الظرف‬
‫ونتوقع لو مس��كوهم في المطار وعملوا دوش��ة كنا حنقول وهللا‬
‫ه��اذوا جايبينه��م للمباحث يش��وفوهم النه لقيناه��م يوزعوا بره‬
‫والحقيقة بحكم العالقات والصداقة كنا نمرروا كثير من االمور‬
‫وكانوا االصدقاء ومنهم يوس��ف الشريف وامين مازن نوزعوا‬
‫عليه��م المنش��ورات او الوثائق الصادرة في الخارج ‪،‬واس��تمر‬
‫ذلك بالنسبة لي الى أن حدثت وفاة عامر الدغيس وبعدها محمد‬
‫حمي حسينا أن هناك انتقال في عمليات التصفيات من شيء الى‬
‫ش��يء آخر ‪ ،‬فيه االخ فاضل المسعودي كان مطارد في جنيف‬
‫وكن��ا نحاول تهريبه بش��كل أو بآخر ‪،‬االمور اش��تدت علينا في‬
‫الخ��ارج ‪،‬وااليطاليين كانوا قريبين من القذافي ‪،‬كانوا يش��كلوا‬
‫ذخي��رة هو يس��تعملها في الوقت المناس��ب ضد م��ن تواجد من‬
‫تحرك داخل ايطاليا ‪ ،‬بالنس��بة لي أضطرت أقدم لجوء سياس��ي‬
‫ورجعت الى بريطانيا ‪ ،‬ومن تلك الفترة بدأنا الشغل في بريطانيا‬
‫ولم ننقطع على مصر ‪ ،‬بدرجة أولى كانت الحركة موجودة في‬
‫مصر‪ ،‬كان فيه االس��تاذ محمد بن يونس ‪،‬واالستاذ علي السالك‬
‫‪،‬واالستاذ محمد الس��يفاط ‪،‬كانوا كبارنا وكنا ناخذوا منهم الزاد‬
‫بحي��ث نكمل��وا المش��وار باالضافة الى محم��ود المغربي والى‬
‫منصور الكخيا الذي انض��م الينا وهو عامل التحالف الوطني ‪،‬‬
‫كنا قريبين منه ‪ ،‬كنا شركاء في كل االجتماعات ومدى اقترابنا‬
‫وابتعادن��ا يتوقف على االتفاق مع رؤيتنا ووفق ممارس��ات هذه‬
‫المجموع��ات ‪،‬وربما كان منصور الكخي��ا من أقرب االصدقاء‬
‫السياس��ين الليبين لدي ‪،‬ومنصور الكخي��ا وأقولها على رؤوس‬
‫االش��هاد أكث��ر مخلوق رأيته كسياس��ي تتمثل فيه فعليا سياس��ة‬
‫نش��طة ومتحركة ومتفهمة لكل االوضاع ‪،‬وربما كان هذا سبب‬
‫م��ن اس��باب براغماتية النظام في أن يغري��ه ويدعوه ‪ ،‬في فترة‬
‫م��ن الفترات كان محرم علينا من داخل النظام أن نتكلم مع من‬
‫يغادر البالد ‪،‬بالنس��بة لنا لم نكن نخاف ورؤية منصور الى حد‬
‫م��ا وكن��ا قريبين منه أنا ال اخاف ألني واثق من نفس��ي ‪،‬وأقول‬
‫خل��ي اللي جايني ه��و الذي يخاف ‪،‬الكرة ف��ي ملعبي أنا‪،‬وفعال‬
‫كانت هذي وجهة نظر منصور ووجهة نظري ‪،‬‬
‫منصور الكخيا لألس��ف ُغرر به الى أن اس��تطاعوا سحبه الى‬
‫كمي��ن نص��ب له في القاه��رة ‪،‬وانتهى االمر الى م��ا انتهى به‪،‬‬
‫لكن حقيق��ة انه كان من أوعى الش��خصيات القومية ‪،‬واالوعي‬
‫بالض��رورات الليبية ‪،‬كان ال يقف عند ش��عرة معاوية مع أحد‪،‬‬
‫كان يح��اور الجمي��ع ويناق��ش الجميع وكان فع�لا رجل ممكن‬
‫يمث��ل نقطة تجمع لمجموعة من التنظيمات لذلك النظام س��ارع‬
‫بتصفيته بسرعة ‪ ،‬الكيخيا لن تجد من يضاهيه على مدى الساحة‬
‫السياس��ية وعيا وطنيا وقوميا وفي الحنك��ة والقدرة ‪،‬متكلم جيد‬
‫يس��حب الناس يس��عى لمناقش��ة الناس بمنطقهم ال يتعالى عليهم‬
‫‪،‬كان شخصية مميزة بشكل غير عادي ‪.‬‬
‫انتق��ل التجم��ع بع��د ه��ذا المخ��اض وتمترس��ت كل مجموعة‬
‫بوجه��ات نظرها ‪،‬كان االنقاذ أعلن ف��ي ‪7‬اكتوبر ‪1987‬وكنت‬
‫أنا والدكتور المقريف أخذت من عنده البيان االول اللي أس��ماه‬
‫رسالة ونشرناها في( الجهاد)أول نشرة لها في الخارج نشرناها‬
‫في الجهاد ‪،‬ألنهم لم يملكوا أية وس��يلة للنشر ‪،‬فنشرنا لهم البيان‬
‫االول س��ماه يوم المصالحة الكبيرة ‪،‬وهو بيان تأس��يس الجبهة‬
‫‪،‬هم ف��ي ال‪ 81‬اجتمعوا في الدار البيض��اء بالمغرب ‪،‬وهوكان‬
‫االعالن في الس��ودان ‪ ،‬محمد هويس��ه باعتباره عضو المكتب‬
‫السياس��ي عندن��ا‪ ،‬ف��كان يجتم��ع باإلخ��وان المس��لمين ‪ ،‬وكان‬
‫ينق��ل لنا ما حصل ث��م التقيت مع محم��ود المغربي ومع محمد‬
‫هويس��ه‪،‬ود المقريف في هوتيل المنصور ‪،‬وناقشنا العملية كلها‬
‫م��ن المصلحة انهم م��ن المصلحة ان يعمل��وا تنظيم لوحدهم أم‬
‫ينظم��وا مع مجموعة من التنظيمات ‪،‬واظن انهم وصلوا لقناعة‬
‫وبتاثير االس�لامين ان يكون لهم تنظيمهم وان يعبر عن االتجاه‬
‫االس�لامي‪،‬أو عن فراغ التوجه االس�لامي في الحرمة الوطنية‬
‫الليبية ‪،‬واس��تمروا واس��تمرت عالقتنا بهم ‪،‬وكانت في الحقيقة‬
‫عالق��ة جيدة ‪،‬فاالنقاذ كان فصيل جيد وفصيل متقدم ‪،‬ومناضل‬
‫‪ ،‬وعندن��ا بع��ض الخالفات معاه ‪،‬س��واء في الممارس��ة أو في‬
‫االهداف ‪،‬لكنه��ا فصائل محترمة ‪،‬كأي فصي��ل ليبي ‪ ،‬وواحدة‬

‫من مس��ائل الخ�لاف بيننا وبينهم ي��وم ما كان في��ه حوالي ‪16‬‬
‫دارس ‪،‬في المدارس العسكرية في ألمانيا ‪،‬اتصلوا بهم االخوان‬
‫وس��اعدوهم على اس��اس انهم ينفصل��وا على النظام عس��كريا‬
‫وينضم��وا للجبهة ويعلن��وا انضمامهم للجبه��ة ‪ ،‬احنا قلنا على‬
‫العكس هؤالء العس��كريين المدربين المفروض يكونوا الخميرة‬
‫االولى في وس��ط البلد ونعمل معه��م ومن خاللهم ‪ ،‬هنا اختلفنا‬
‫ف��ي وجهات النظر ‪،‬ولكن عالقاتنا ط��ول عمرها جيدة‪،‬تحملت‬
‫عملية المنسق للتجمع البتعادنا عن مشاكل االنتهاء والذوبان في‬
‫مشاكل القذافي وما وصل إليه ‪،‬كنا نتماسك ونستمر في خطواتنا‬
‫الى غاية ما وصلنا اليه اليوم ‪،‬‬
‫دور التجمع في ‪ 17‬فبراير‬
‫التجمع الوطني الديمقراطي الليبي قدم مجهودات اعالمية كبيرة‬
‫ف��ي بدءا خرجت في ع��دة قنوات عربية ‪..‬مصرية ‪،‬فلس��طينية‬
‫وأذك��ر ف��ي فترة تس��لطت علي قن��اة (العال��م ) وتغريني بمبلغ‬
‫مئ��ات الدوالرات ف��ي الطلعة الواح��دة قلت للمذيع��ة اتركيني‬
‫وأن��ا من س��يمنحك الدوالرات !! س��اهمنا كتجمع ايضا في بدء‬
‫انش��ار تلفزيون قن��اة ليبيا االحرار ‪ ،‬وكان لن��ا دور كتجمع في‬
‫االغاث��ة واالم��دادات ‪ ،‬وعناص��ر م��ن التجمع كان��وا اول من‬
‫ادخل ش��حنات من القاه��رة ‪،‬وعناصر منا دخلت البالد مبكرا ‪،‬‬
‫كذلك معالجة الجرحى في تونس‪ ،‬وس��اهمنا وارسلنا الكثير من‬

‫عبدالحفيظ السالك‬

‫بنغازي لدراس��ة حاالت النازحين من جبل نفوس��ة ‪ ،‬وبالنس��بة‬
‫لألعالم واالتصاالت قدمنا مجموعات اجهزة الثريا ‪ ،‬عند قطع‬
‫االتص��االت على المجلس االنتقالي والمكت��ب التنفيذي من قبل‬
‫النظ��ام ‪ ،‬ذهبنا ال��ى دبي ولوجود أعضاء م��ن التجمع يحملون‬
‫جنس��يات مختلفة تمكنا من توفير وإدخ��ال أجهزة للرؤية الليلية‬
‫واوصلت الى العسكريين في الجبهة ‪ ،‬كانت عندنا نظرة وخطط‬
‫مدروس��ة منذ اشتعال ش��رارة الثورة ولس��نا في مجال الدعاية‬
‫والبروباقن��دا ففي فترة من الفترات تحول االعالم الى تس��ويق‬
‫لفكرة ‪،‬ولألش��خاص ولم يكن له رس��الة او دور لذلك ارتأينا أن‬
‫نبتع��د عن مواقع االس��تعراض منذ البداية وف��ي االثناء‪ ،‬وحتى‬
‫عندما برزت فكرة التخوف من التدخل االجنبي كانت لنا رؤيتنا‬
‫الواضح��ة في ذل��ك بالرفض حتى وإن كان المش��اع في اجواء‬
‫الثورة أن االخر ال يقدم لك شيء ببالش وكان علينا الوعي بذلك‬
‫والتعام��ل معه في حينه وفي رأينا أن اجندة الش��عب الليبي هي‬
‫االساس والمصلحة الليبية بالدرجة االولى وهي المقياس ‪ ،‬وإن‬
‫حمل االخرسواء عربيا وإال دوليا أجندته ‪.‬‬
‫رؤية وحضورالتجمع مع التحول السياسي ما بعد الثورة‬
‫لدين��ا تصورن��ا بالنس��بة للعم��ل الوطن��ي ونح��ن مقبلين على‬
‫مؤتمر خالل ش��هر ابريل ولدينا مجموعة أوراق عمل سنقدمها‬
‫‪،‬سنطرح كل المش��اكل ‪ ،‬ونحاول أن نخرج من خالل االوراق‬
‫برؤية حيث أننا منذ البداية لم نكن لنستعجل ونبدي اراءنا حول‬
‫كثي��ر من القضايا وحاولنا ان نبتعد عن حالة التش��نج والمزايدة‬
‫‪،‬لدين��ا حلولنا ومقترحاتنا ولكنها ليس��ت للنش��ر االن الى أن يتم‬
‫مناقشتها واقرارها في المؤتمر القادم‪.‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫‪17‬‬

‫مستقبل ليبيا اىل أين؟‬
‫رشيد عبد الرمحن الكيخيا‬
‫علمن��ى والدي رحم��ة هللا‪ ،‬وأعمامى قيم المب��دأ‪ ،‬قيم الحوار‬
‫وتقبل الرأى االخر‪ ،‬تعلمت سلوك االعتذار والمسامحة الذى‬
‫يعج��ز عنه الكثير منا‪ .‬أعجبتني بع��ض اقوال الدكتور كفاح‬
‫فياض فى كتابة‪ ،‬أفكار من ذهب‪( :‬تعلمت أن الصراحة تكثر‬
‫م��ن أعدائك في هذه الحياة بش��كل كبي��ر‪ ،‬وبذلك فالصراحة‬

‫ليس��ت دائما ً راحة‪ .‬تعلمت أن التساهل الشديد مع الناس يزيد‬
‫م��ن أذاهم‪ .‬تعلمت أن الذي اليس��تطيع التحك��م في ردة فعله‬
‫يكون تحت س��يطرة اآلخري��ن‪ .‬تعلمت أن النق��اش والجدال‬
‫خاصة مع الجهلة خسارة بكل معنى الكلمة‪ .‬الناس اليعترفون‬
‫بأخطائهم بسهولة)‪.‬‬
‫هن��ا اقف من دون تراج��ع وال خ��وف وال مجاملة وأطرح‬
‫الس��ؤال ال��ذى يطرح نفس��ه‪ :‬ه��ل قدم أبن��اء ليبي��ا (الثوار)‬
‫التضحيات ليحافظ بها على تراب الوطن‪ ،‬الذى أوصانا عليه‬
‫أجدادنا؟‬
‫مع إحترامي الش��ديد‪ ،‬وتقديرى الكامل‪ ،‬بل وإعتزازي‪ ،‬بكل‬
‫التضحيات التى قدمها ش��هداء ث��ورة ‪ 17‬فبراير بكل عمقها‬
‫دفاعا عن تراب الوطن وحرية ش��عبه‪ ،‬إال أنني أسمح لنفسي‬
‫أن أجيب بالنفي على ذلك السؤال‪ ،‬بل ألومهم‪ ،‬على تقصيرهم‬
‫ف��ى عجزهم عن التصدي للجماعات المتربصة بوحدة تراب‬
‫الوطن وحرية شعبه‪ ،‬امثال أعوان النظام السابق‪ ،‬والجمعات‬
‫المتطرفة‪ ،‬بمختلف مسمياتها‪ ،‬وأشكالها التنظيمية‪.‬‬
‫إن حسن الظن بهذه الجماعات‪ ،‬مصحوبا بسوء التقدير لمدى‬
‫قدراتهم ومكرهم‪ ،‬واستغاللهم ألجواء الديمقراطية والحرية‪،‬‬
‫لتهدد بها أمن واس��تقرار ليبيا‪ ،‬وأخش��ى ما أخش��اه هو أن ال‬

‫تضرب الحكومة بيد من الحديد‪ ،‬وإن حدث ذلك فإنى أبشركم‬
‫بمس��تقبل قاتم لما سيتبقى من ليبيا الحرة! مستقبل سيقود الى‬
‫حرب أهلية‪ ،‬مستقبل سيقود الى تفتيت ليبيا وتجزئتها‪.‬‬
‫واخي��راً اخوت��ى اخوات��ى‪ ،‬علينا توحي��د جه��ود كل القوى‬
‫السياس��ية‪ ،‬بمختلف توجهاتها الفكرية‪ ،‬وبرامجها السياسية‪،‬‬
‫وباألخص فى أوس��اط ش��بابها‪ ،‬للوقف ضد إعصار الفس��اد‬
‫واإلس��تبداد ال��ذى يض��رب الب�لاد‪ ،‬ومهم��ا كل��ف ذلك من‬
‫تضحي��ات‪ ،‬أو التضحي��ة بمس��تقبل م��ا س��يتبقى م��ن ليبيا‪،‬‬
‫وبمستقبل شبابه وأجياله القادمة على حد سواء‪.‬‬
‫وهللا المستعان‪ ....‬وقول يالطيف‪ ،‬والطف بشعبك الضعيف!‬
‫قال شاعر الوطن أحمد رفيق رحمة هللا‪:‬‬
‫تبقى على خير يا وطنّا بالسالمة‬
‫ورانا ندامه‬
‫ويا عون من فيك ك ّمل ايامه‬
‫يا عون من ك ّمل اوقاته‬
‫ومضّى حياته‬
‫في عز ال قهر الصغا الشماته‬
‫حتى مع الفقر والقل والشحاته‬

‫احلرية ‪ .......‬صناعة حملية‬
‫خدجية بن صاحل‬
‫هكذا احب أن اس��ميها "صناعة محلية" وان قيل ما قيل عن‬
‫الناتو وثوار الناتو ‪ ،‬عن النفط واألطماع الخارجية ‪ ،‬سالح‬
‫فرنسي وجنود قطريين ‪ ،‬كل هذا وغيره من القصص وكالم‬
‫الصحف وتحليالت المتنططي��ن "امثال عبد البارئ عطوان‬
‫وغيره" أمام كاميرات األعالم في مشاهد هستيرية احياناً‪.‬‬
‫ألس��باب كثيرة س��ميتها هكذا وس��وف يعذرني الس��يد عمر‬
‫الككلي على س��رقة او إس��تعارة العنوان من قصته الش��هيرة‬
‫(صناعة محلية) ‪.‬‬
‫األس��باب تمت��د لس��نوات طويلة هي ليس��ت ولي��دة اليوم أو‬
‫األم��س أو حت��ى ‪ 17‬فبراي��ر ‪ ،‬إنها صراع قدي��م ومرير له‬
‫ج��ذور تمت��د حتى وع��د " كاهنة دلهي " هن��اك كان ثوار و‬
‫المرتزق��ة ايضاً‪،‬حي��ن علقت المش��انق في الس��احات العامة‬
‫وبنيت الس��جون الس��وداء وحتى بع��د أن تحولت إلى حدائق‬
‫عام��ة للعامة‪،‬ومنذ اكتش��فنا الوثائق الس��رية عبر االنترنت‬
‫وبدأنا قراءتها خلس��ة عن القاتل وعن أهلينا لنعد على ش��عر‬
‫الرأس أعداد المسجونين في الدهاليز ومقابر األحياء والقتلى‬
‫والمفقودين‪،‬عندم��ا تعلمن��ا الوق��وف في طوابي��ر طويلة في‬
‫انتظار كل شئ وأي شئ‪.‬‬
‫‪.‬من��ذ أن رقعنا أحذيتنا المثقوب��ة و المقلوبة لنواصل الطريق‬
‫لك��ي نخط عل��ى األلواح كلم��ات ال نعي معناها س��وى أنهم‬
‫أرادوا أن نحفظه��ا ونرددها على المس��امع والعصي ترتفع‬
‫وتنخفض مع كل زلة لسان ‪ ،‬وضحكة مختلسة تكسر صمت‬
‫الخوف فينا وفي المكان‬
‫حي��ن دقت المس��امير على كل ج��دار وفي ال��رؤوس لتعلق‬
‫الصور ف��ي البيوت والمدارس والش��وارع والطرق الممتدة‬
‫بال عناية تنقلنا من سئ إلى اسوء في اتجاه أحالمنا المسلوبة‬
‫‪ ،‬عنده��ا أدركنا أنن��ا ارخص من كيلو ش��اهي الزهرة الذي‬
‫ال غنى عنه مع أوهام العش��ية وصندوق حليب الحكة الذي‬
‫يتح��ول إل��ى حالة من الت��رف ‪ ،‬ادركنا أن��ه ال مجال من ان‬
‫اليموت األحياء واألحالم فينا ‪ ،‬تعلمنا أن نستغني عن الزجاج‬

‫بالبالستيك وعن اللحم بالزيت والثوم وان ننسى شكل األلوان‬
‫في صحوننا ونكتفي بالبصل األخضر يكسر حمرة الطماطم‬
‫وان نلين خبزتنا اليابس��ة بالمرق لنش��تري اقالما ً وكراسات‬
‫علنا نسد جوع العقل عن جوع البطن ‪.‬‬
‫إن دخلت الموس��يقى فعليك ان تغني ذات اللحن وان رقصت‬
‫فعل��ى أنغام��ه وان قرأت فوثيق��ة مبايع��ة ‪،‬وأن فتحت كتاب‬
‫النصوص فس��تجدها تمدح��ه صراحة او ضمن��ا ً ‪ ،‬المطالعة‬
‫اس��تبدلت بالق��راءة وفيها كذلك علي��ك ان ال تذهب بعيداً عن‬
‫جماهيرية العقيد ‪ ،‬التاريخ والجغرافيا لم ينجو من ش��طحاته‬
‫‪ ،‬هكذا كان يؤس��س لتدميرنا وموتنا نمرض بالجملة ونشفى‬
‫فراداً‪.‬‬
‫كثيرون اولئك الذين أصابهم الجنون ‪،‬والذين استش��هدوا في‬
‫الطريق إلى الذي نحن فيه اآلن‪.‬‬
‫اذك��ر تل��ك الليلة ‪ ،‬كانت اح��د ليالي الصي��ف الطويلة وانت‬

‫تح��اول عبث��ا ً ان تطرد عن��ك األرق ‪ ،‬مجموعة من ش��باب‬
‫ش��ارعنا يسبوا معمر والس��بب ان الشرطة قتلت احد رفاقهم‬
‫ألنه كان يش��رب الخمر ودخل معهم في عراك ربما لم يكن‬
‫هذا السبب الحقيقي وربما هو كذلك ‪ ،‬كنا خائفين ال نرى شيئا ً‬
‫سوى الظالم يخترقه صوت الرصاص و صوت الشاب وهو‬
‫يصرخ بحرقة ويضرب بقدمه قابينة الضئ ‪.‬‬
‫قصة الشاب محسن في العشرينات من عمره جاء خبر ألهله‬
‫انه شنق نفسه في احد معسكرات الجيش وشاهدوا أخوته آثار‬
‫الحبل في الرقبة ومكان الرصاصة أيضا لكن لم يس��تطيعوا‬
‫الذه��اب ابعد من ذل��ك ‪ ،‬ربما هكذا ارادوا موته وربما تحمل‬
‫ع��دة احتماالت بينما الس��ر دف��ن معه فال اح��د يعرف كيف‬
‫وعالش ؟‬
‫تابوت عمي صالح الذي مات قبل ان اولد في بداية السبعينات‬
‫قالوا انه توفى برصاصة أثناء تنظيف مخزن الس�لاح ‪ ،‬لكن‬
‫لم يسمح لهم برؤية الجثة وتعهدوا بدفنه كما يليق بالعسكري‬
‫‪.‬‬
‫حس��ين احد الش��باب الذي��ن أصابهم الجن��ون نتيجة تعرضه‬
‫للض��رب الش��ديد أثناء التحقيق في س��بيل البح��ث عن أخيه‬
‫المطل��وب والمته��م بكل أن��واع التهم ‪ .‬كثيرة ه��ي مثل هذه‬
‫الحوادث تسكن الشوارع واألزقة والبيوت ‪.‬‬
‫حريتن��ا صناع��ة محلية بامتي��از دفعنا من أجله��ا الكثير من‬
‫الشهداء والمشردين والمجانين ومابينهما مما نراهم اآلن من‬
‫اشباه المتعلمين والمثقفين والمتلكئين والمتعثرين في صياغة‬
‫حت��ى احالمه��م والفاقدي��ن لبصيرتهم العابرين م��ن اليمين‬
‫لليس��ار دون ج��دوى والهاربين لعباءة االس�لام او العائدين‬
‫للماضي االدريسي خوفا ً من مستقبل مغاير لن يكونوا هوالء‬
‫إال ضحاي��ا تدون اس��ماءهم ف��ي تاريخ ليبيا ف��ي اتجاه الحلم‬
‫الجريء لبناء دولة مدنية‪. .‬‬

‫‪18‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫ولن ننسى بأنهم تأمورا على ليبيا‬
‫اوفنايت الكوني بلكاني‬
‫‪.‬إن الجمي��ع يعلم إن تاريخ ليبيا كان يعتبر بمثابة لعبة‬
‫خطرة ته��دد أركان النظ��ام !‪ ,,‬وبالتالي اخضع للبتر‬
‫والطمس والتزوير‪ ,,‬ليبقى هذا الجيل سجين وطن بال‬
‫مج��د أو مهد أو هوي��ة !‪ ..‬والتاريخ قد بدا فقط اعتبارا‬
‫من عام ‪1969‬م ! ‪(,‬انقالب القدافي)‬
‫هكذا هم عش��اق السلطة والتسلط‪ ,,‬ال يتعظون أبدا من‬
‫تج��ارب األولين ‪ ,‬وغاب عنه��م‪ .‬إن الحقيقة ال تموت‬
‫مهم��ا طال زم��ن الهيمن��ة والكذب والتزوي��ر ‪ ,,‬وان‬
‫الش��عوب قد تصبر وتس��تكين ‪ ,‬ولكن لي��س إلى األبد‬
‫‪ ,,‬ألنه��ا براكين خامدة ‪ ,‬وخموده��ا مؤقت ‪ ,,‬وحقائق‬
‫التاريخ اإلنساني خالدة ‪ ,‬ال يمكن طمسها أو إخفائها ‪.‬‬
‫ولنا في الحضارة المصرية اكبر دليل ‪ ,,‬حيث طمرت‬
‫تح��ث األرض آالف الس��نين ‪ ,‬ثم خرج��ت علينا فجأة‬
‫تتحدث لغتها الهيروغليفية المجهولة ‪ ,‬مع كل تفاصيل‬
‫تاريخه��ا الفرعون��ي القدي��م ‪ ,,‬بعدما تمكن الفرنس��ي‬

‫(شامبليون) من استنطاقها ‪.‬‬
‫نع��م صدق م��ن قال‪ :‬إن م��ن أطل��ق رصاصة على‬
‫ماضيه من فوهة مس��دس ‪ ,,‬فان المستقبل سوف يأتي‬
‫ليطلق عليه قذيفة من فوهة مدفع !‪.‬‬
‫‪ ,,‬وهذا ما حصل مع أنظمة االستبداد ‪ ,‬الذين أعماهم‬
‫بري��ق الس��لطة الخادع ‪ ,‬وفتن��ة الث��روة المنهوبة من‬
‫أم��وال الش��عب ‪ ,‬فطغوا وتجب��روا ‪ ,,‬حت��ى احتقروا‬
‫الناس أجمعين ‪ ,,‬ثم تمادوا في اإلهانة أكثر ‪ ,‬حتى بلغ‬
‫الس��يل الزبى ‪ ,‬فهب أبناء الوطن الشرفاء ‪ ,,‬فكان ذلك‬
‫االنفجار الهائل الذي زعزع أركان األنظمة ‪ ,‬وزلزل‬
‫زي��ف الكراس��ي والع��روش ‪ ,‬وتمكنت الش��عوب من‬
‫اس��ترداد الحرية والكرامة المغتصبة مند سنين طوال‬
‫‪ ,,‬ولنا من دروس التاريخ عبر لمن يعتبر‪...‬‬
‫‪ ...‬وحتى ال ننس��ى أنفس��نا في خضم زحمة األحداث‬
‫ونش��وة االنتصار ‪ ,,‬ونسقط دونما ندري في المستنقع‬
‫الم��ؤدي إلى هاوي��ة التس��لط !‪ ,,‬علينا بأخ��ذ الحيطة‬
‫والحذر ونضع في االعتبار ‪ ,‬إن السلطة لقيه شيطانية‬

‫خط��رة وأيضا قذرة ‪ ,‬تتربص بن��ا وتغوينا لإليقاع بنا‬
‫في ش��ركها ‪ ,,‬الن امتالكنا لها ‪ ,,‬ف��ي واقع األمر هو‬
‫امتالكها لنا !‪ ,,‬تسلبنا العقل ‪ ,‬وتدعونا إلى معادة أنفسنا‬
‫م��ن خالل ظلم واحتقار اآلخر !‪ ,,‬لذلك أمامنا خيارين‬
‫فقط ‪ ,,‬إما اعتدال ‪ ,‬وعقل سليم ‪ ,‬وسكينة وسالم ‪ ,,‬أو‬
‫س��قوط في هاوية سلطة مستبدة وجاه مزيف ‪ ,‬وجنون‬
‫!‪......‬‬
‫ولن ننس��ى كذلك بأنهم قد تأمروا عل��ى ليبيا‪ ,‬فقرروا‬
‫طمس ماضيها‪ ,,‬وابتكروا ما سمي بالثورة الثقافية ‪,‬‬
‫كذريعة للتزوير ‪ ,‬وتجهيل الشعب ‪ ,‬فتالعبوا بالمناهج‬
‫الدراس��ية ‪ ,‬وأزالوا مدن تاريخية ‪ ,,‬واحتكروا وسائل‬
‫األعالم ‪ ,‬وأهملوا الثقافة والتراث ‪ ,‬س��عيا وراء إخفاء‬
‫الحقائق والتاريخ !!‪,,‬‬
‫‪ ....‬إنه��م واهمون وال يتعظون ‪ ,,‬وال يخش��ون أيضا‬
‫لعنة الناس والتاريخ ‪ ,,‬وغاب عنهم أن إرادة الشعوب‬
‫ال تقهر مهما طال زمن االستبداد ‪ ,,‬والحقائق ال تمحى‬
‫م��ن ذاكرة األجي��ال ‪ ,,‬وهب��ة ‪ 17‬فبراير‪ ,,‬وش��رارة‬
‫البوعزي��زي ‪ ,,‬وميدان التحرير ‪ ,,‬ما هي إال رس��ائل‬
‫تحذير لتصحيح المسار قبل فوات األوان ‪ ,,‬وقد فاتهم‬
‫األوان وكذل��ك القط��ار!‪ ,,‬ول��م يس��توعبوا الدرس ‪,,‬‬
‫احتقروا شعوبهم وتوعدوها ‪ ,,‬بل وقاتلوها بشراسة ‪,,‬‬
‫فحصل ذلك الزلزال المدمر الذي اقتلعهم من جذورهم‬
‫‪ ,‬وأزال ملكهم من الوجود !‪ ,‬فمنهم من قتل ومنهم من‬
‫يحتضر‪ ,‬ينتظر قصاص عسير من شعبه ‪.‬‬
‫‪....‬ولك��ي ال ننس��ى ‪ ,,,‬يا ثوار ليبيا البواس��ل ‪ ,,‬إن ما‬
‫أجج الث��ورة ووحد الليبيين والليبي��ات األحرار ‪ ,,‬هو‬
‫ذلك الخطر الذي تعرض له الوطن ‪ ,‬من تهديد وإهانة‬
‫وتحقير ‪ ,,‬فهب الجميع صفا واحدا ‪ ,‬للذود عن الكرامة‬
‫الليبية ‪ ,,‬وكانت حقا ثورة طبيعية صادقة ‪ ,‬واس��تجابة‬
‫فورية قوية ‪ ,‬لنداء الوطن والش��عب ‪ ,‬هبة لم تكن من‬
‫اجل جني ثمار حطام دنيوي زائل ‪ ,‬أو لالستحواذ على‬
‫غنائم مس��يئة ‪ ,,‬أو مكاس��ب مخجلة ومخلة بالشرف‬
‫‪ ,,‬أو مناص��ب جاه للتباه��ي ‪ ,,‬أو إرهاب وإراقة دماء‬
‫األبري��اء !!‪ ...‬أب��دا وهللا لم تكن الث��ورة كذلك‪ ,‬ولذلك‬
‫باركها هللا فانتصرت‪.....‬‬
‫‪ ....‬ولكي ال ننسى أيضا‪ ,,,‬إن من أهم أسباب اشتعال‬
‫الثورة ‪... :‬‬
‫‪ 1‬الرص��اص اآلث��م ال��ذي وجه ظلم��ا إلى صدور‬‫الشباب العارية وبأيادي خاوية‪.‬‬
‫‪ 2‬م��ا ورد ف��ي كلم��ة رأس النظ��ام‪ ,,‬عبر الس��رايا‬‫الحمراء من إساءة وإهانات لليبيين ‪.‬‬
‫‪ 3‬سب وتحقير الليبيين وتشبيههم بالجرذان عبر مقر‬‫باب العزيزية ‪.‬‬
‫‪ 4‬كلمة التعالي على الليبيين من االبن المدلل ‪ ,‬الحالم‬‫بحك��م وامتالك ليبي��ا ‪ ,‬التي قصمت ظه��ر البعير مع‬
‫النظام إلى غير رجعة ‪.‬‬
‫‪ 5-‬طوابي��ر العجائ��ز والعجزة الطويل��ة المذلة أمام‬

‫المص��ارف‪ ,,‬تح��ت أش��عة الش��مس الحارق��ة ‪ ,‬وهم‬
‫ممس��كون بكتيب��ات العائل��ة ‪ ,,‬ف��ي انتظ��ار اس��تالم‬
‫خمس��مائة دين��ار ‪ ,‬منه من مدخ��رات النظام الخاصة‬
‫!!‪ ,,,‬كرش��وة للشعب البائس ‪ ,‬ثمنا للخنوع والسكوت‬
‫على دم األبرياء ‪ ,‬الذين سقطوا صرعى بأوامر السادة‬
‫األب وأبناءه !‪. ,,‬‬
‫‪ 6‬رش��وة ترقي��ات الجمل��ة للعس��كريين ‪ ,‬ثمنا لقتل‬‫إخوانهم الذين حملوا السالح للدفاع عن سالمة الوطن‬
‫وكرامة الشعب ‪.‬‬
‫وال يختل��ف اثنان عاقالن ‪ ,‬إن ذلك كان اس��تخفاف ال‬
‫مثي��ل له ‪ ,‬وتحقير غير مقبول من كل ليبي حر وطني‬
‫شريف ‪ ,,,‬فتأججت صرخة الثورة ‪ ,,‬لرد االعتبار من‬
‫اإلهانة التي لحقت بالليبيين والليبيات ‪ ,,,‬فنحن ش��عب‬
‫يقاتل دفاعا عن الكرامة وش��رف الوطن والش��عب ‪,,‬‬
‫وألننا نخش��ى التاريخ واألجيال ‪ ,‬أب��دا لن نخون ليبيا‬
‫‪ ,‬أو نولي األدبار لحماية س��لطة مس��تهترة ومستبدة ‪,,‬‬
‫نظير منصب حقير ‪ ,‬أو جاه مخجل ‪ ,‬أو نقبل عار مال‬
‫مسروق من خزائن الشعب ‪,,,‬‬
‫نحن أحرار‪ ,‬أحفاد أبطال ليبيين بواس��ل ‪ ,,‬لن نرضخ‬
‫أو نستكين ‪ ,,‬ولنا ماضي مسطر شاهد عيان أمام الدنيا‬
‫‪ ,,‬ودم شهيد سال ومزج بذرات تراب الوطن ليبيا أبدا‬
‫لن نخذله ما بقينا أحياء ‪.....‬‬
‫‪.....‬ولكي ال ننسى أخيرا ‪ ,,,‬إن الحياة وقفة عز ‪ ,,,‬ال‬
‫غنائم مكتس��بة ‪ ,,‬أو س��بائك ذهب مكتنزة ‪ ,,‬أو فخامة‬
‫قصور مش��يدة ‪ ,,‬أو لبوأت من ن��وع المفخرة ‪ ,,‬الن‬
‫غ��دا لناظره قريب ‪ ,‬ولن يبقى س��وى اث��ر يذكر ‪ ,,‬أو‬
‫مآث��ر لخلف غ��دا به يفخر ‪ ,,‬أو عمل أعد لدار ‪ ,‬تكون‬
‫غدا لنا مسكن ‪,,,‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫‪19‬‬

‫الكتابة زمن األمن الداخلي ‪!!..‬‬
‫الناجي احلربي‬
‫الكتاب��ة زم��ن اللج��ان الثورية ورعب األمن الداخلي لها‬
‫نكه��ة المغامرة ولذة التح��دي ‪ ..‬والكتابة اليوم ال طعم وال مذاق‬
‫له��ا في ه��ذا الزمن ‪ ،‬زمن الحرية والش��فافية رغم كرهي لهذه‬
‫الكلمة التي صارت كما لو أنها مش��جب لتبرير عهر الكتابة ‪....‬‬
‫تكت��ب وتنتقد وتس��لخ دي��ن أم الدولة من أعلى قمتها إلى أس��فل‬
‫أس��افلها فال أحد يهتم بما تكتب وال أحد يلتفت لكلماتك حتى وإن‬
‫كان��ت غير صائبة‪ ..‬كتاباتك كأنها قفزات في الهواء ‪ ..‬تنفيس ال‬
‫يستمتع به غيرك ‪..‬صرخات في واد ال صدى له ‪..‬‬
‫الكتابة في عهد الطاغية حالة رفض وحرب س��رية تتذوق‬
‫طعمها عندما يس��تدعونك للتحقيق في إح��دى مخافر األمن وما‬
‫أكثره��ا ‪ ..‬ما أن تنش��ر مقالة أو قصة أو قصيدة حتى تش��رئب‬
‫نفس��ك لزوار الليل تنتظ��ر قدومهم الصطحاب��ك إلى مكاتبهم‬
‫ش��به المظلمة لترى عن قرب ممارس��اتهم الال إنسانية بدءا من‬
‫االنتظ��ار المم��ل والمقصود وال��ذي يعتبر جزءا م��ن التعذيب‬
‫النفس��ي ‪..‬إلى كلم��ات التقريع والنصائح المك��رورة إلى جانب‬
‫دروس ف��ي األخالق وفاص��ل طويل عن فضل ثورة الفاتح من‬
‫سبتمبر العظيمة وما يحدق بها من أخطار وتحديات الحسد على‬
‫النعيم والرفاهية إلى آخر الس��يمفونية التي تدلق أمام كل رافض‬
‫وثائر ضد النظام ‪..‬‬

‫ذات مق��ال طائ��ش ال أدري كي��ف تس��لل م��ن بي��ن يدي‬
‫الرقيب الذي كان يس��تعمل نظارة س��ميكة إل��ى المطابع ثم إلى‬
‫عمود من صفحة جريدة بائس��ة ‪ ..‬اس��تدعيت لجه��ة أمنية ما ‪..‬‬
‫كنت أعرف أغلب منتس��بيها ‪ ..‬نلتقي في المناسبات االجتماعية‬
‫يوزعون ابتساماتهم المجانية وتظهر أسنانهم كما لو أنها نيوب‬
‫ليث ‪..‬ينطبق عليهم قول الشاعر (صالح بن عبد القدوس ) الذي‬
‫يقول ‪:‬‬
‫واحذر معاشرة الدنيء فإنها ‪..‬‬
‫تعدي كما يعدي الصحيح األجرب‬
‫يلقاك يحلف أنه بك واثق ‪..‬‬
‫وإذا توارى عنك فهو العقرب‬
‫المهم انتظرت أكثر من س��اعتين حتى كنت على وش��ك أن‬
‫اعت��رف بما ال أرتكب��ه ‪ ..‬فلو أنهم قدموا لي ورق��ة وقلم لكتبت‬
‫اعترافات خطيرة وذكرت فيها بأنني ضمن أفراد القاعدة وعميل‬
‫ألمريكا بل وإلس��رائيل وأن��ه لدي اتصاالت بش��ارون وريغن‬
‫والمخابرات األمريكية والموس��اد اإلس��رائيلي ‪ ..‬االنتظار ممل‬
‫‪ ..‬وال ش��يء أكره��ه كما أكره االنتظ��ار ‪ ..‬تململت فوق المقعد‬
‫المصنوع من اللوح الخش��ن وش��عرت بصداع وآالم في الظهر‬
‫ومناط��ق أخرى ‪ ..‬وبع��د منتصف النهار تق��دم ضابط تربطني‬

‫ب��ه عالق��ة اجتماعية م��ن الدرج��ة الثانية تجاهل صل��ة القرابة‬
‫والعيش والملح كما يقولون ‪،‬والوشائج التي هي من جهة والدتي‬
‫‪،‬وأدخلني على كبيرهم الذي كان مش��غوال بقراءة كتاب أو هكذا‬
‫يب��دو ‪ ..‬وقف��ت لدقائق ‪ ،‬أزاح نظارته وأمرني بالجلوس ‪ ..‬وبدأ‬
‫بمنط��ق قبلي يثن��ي على قبيلت��ي ودورها في الجه��اد ومواقفها‬
‫المش��رفة واتضح لي أن هذه المقدمة كان يس��تهل بها كالمه مع‬
‫كل المش��تبه بهم ‪ ..‬بعد س��يل من النصائح واإلرش��ادات دامت‬
‫قرابة الس��اعة والنصف قال لي ‪ :‬نحن س��نطلق س��راحك ولكن‬
‫نح��ذرك في المرة القادمة ‪ ..‬هممت للتحدث والدفاع عن نفس��ي‬
‫‪ ،‬لكنن��ي أدرك��ت في اللحظة األخيرة أن الح��وار معه ال طائل‬
‫منه ‪ ،‬فهو كمن يبول في الرمل ‪ ،‬فيما لذت بحكمة الش��اعر (ابن‬
‫السكيت ) الذي قال ذات قصيدة ‪:‬‬
‫يصاب الفتى من عثرة بلس��انه ‪ ..‬وليس يصاب المرء من عثرة‬
‫الرجل‬
‫فعثرته بالقول تذهب رأسه ‪ ..‬وعثرته بالرجل تبرا على مهل‬
‫عندما وصل��ت إلى بيتي قال لي صديق على دراية باألدب جاء‬
‫مهنيئا على سالمتي من براثن األمن الداخلي ‪ :‬أزيدك من الشعر‬
‫بيتا للشيخ السابوري في أرجوزته ‪:‬‬
‫إن السكوت يعقب السالمة ‪ ..‬فرب قول يورث الندامة ‪.‬‬

‫هل حقًا ننشد العدالة ؟‬
‫خدجية الورفلي‬
‫اليوم وعند تش��كيل المجالس المحلية واللجان التسييرية وإنشاء‬
‫الجمعي��ات والمنظم��ات والتجمع��ات والملتقي��ات والمنتدي��ات‬
‫والتش��كيالت المختلفة يشترط الكثيرون لهذه التشكيالت استبعاد‬
‫كل من كانت له عالقة بالنظام السابق أو كان يشغل منصبا ً فيه‬
‫حتى ولو كان مدير شركة أو رئيس قسم بها أو بإحدى مؤسسات‬
‫الدولة وال أدري من ابتدع مثل هذا الشرط ؟ وما الغاية منه ؟‬
‫فأن تضع شرط استبعاد كل من لطخت يداه بدماء الليبيين شرط‬
‫معق��ول ومقبول ولكن ش��رط اس��تبعاد كل من كان��ت له عالقة‬
‫بالنظام الس��ابق أو كان يش��غل منصبا ً فيه فهذا شئ من ضرب‬
‫الجنون بال شك فكلنا كان لنا عالقة بطريقة أو بأخرى بالالنظام‬
‫الس��ابق بمج��رد كون أن ه��ذا النظام كان يحكمن��ا ونعمل تحت‬
‫مظلت��ه ونعمل بالقوانين والقرارات واللوائ��ح حتى الجائر منها‬
‫والتي وضعها الالنظام السابق ودرسنا الكتاب األخضر المقيت‬
‫ف��ي جميع مراحل دراس��تنا حتى الجامعية ومن��ا من أجبر على‬
‫تمجيد القذافي ونظريته البائس��ة في أكثر من مناس��بة ومن كان‬
‫موظف��ا ً منا فإنه يتقاضى مرتباته بما يجاد عليه من أموالنا التي‬
‫نهبها الالنظام الس��ابق س��واء الذي كان منا يشغل منصبا ً فيه أم‬
‫ال ؟ و؟؟؟‬
‫فمن منا إن جاءته فرصة شغل منصبا ً في الشركة أو المؤسسة‬
‫أو اإلدارة الت��ي يعمل بها كان س��يرفض ذاك المنصب ؟‪ ...‬قلة‬
‫بالتأكيد ‪.‬‬
‫فلي��س كل من تقلد منصبا ً في الالنظام الس��ابق عالمة على أنه‬
‫فاس��د وس��ارق ومرتش ٍ ومجرم وما إلى ذلك من الصفات التي‬
‫كان يتصف بها أزالم القذافي ‪.‬‬
‫فكم من مس��ئول في الدولة كان حقا ً مس��ئوال ً في عمله وكم من‬
‫أمي��ن إلحدى اللجان النوعية كان حق��ا ً أمينا ً في عمله وكم من‬
‫مدير ورئيس كان مثاال ً حس��نا ً يحتذى به في الش��رف والعطاء‬
‫الالمتناه��ي والنزاه��ة واالجتهاد واإلخالص ف��ي العمل وكان‬
‫مناض�لا ً ومجاهدا ً حيثما يعمل محاوال ً إدراك ما يمكن إدراكه‬
‫!!!‬
‫وكم من موظف أو عامل بس��يط كان مثاال ً س��يئا ً جدا ً للتخاذل‬
‫والوس��اطة والرش��وة واالخت�لاس والس��رقة والنه��ب والتملق‬

‫والوصولية وانعدام الضمير واإلثراء على حساب المجتمع !!!‬
‫وك��م من مختلس دس��اس وصولي ظالم تحايل عل��ى القانون أو‬
‫ض��رب به عرض الحائط متعمدا ً س��واء ش��غل منصبا ً أم كان‬
‫موظفا ً بسيطا ً لم تتخذ ضده أية إجراءات قانونية لمحاسبته على‬
‫جرائمه بل ربما كوفئ بترقيته وجزله بالعطايا !!!‬
‫وك��م م��ن مجتهد مخلص نزيه ش��ريف مثاب��ر دؤوب في عمله‬
‫وعلى حس��اب نفسه وصحته سواء شغل منصبا ً أم كان موظفا ً‬
‫بسيطا ً حورب في عمله وشوهت سمعته أو كوفئ بالظلم وتلفيق‬
‫الته��م إلي��ه زورا ً وبهتان��ا ً حتى تم إقالته وفي أحس��ن األحوال‬
‫أضطر لتقديم استقالته ‪.‬‬
‫فالمواطن الش��ريف وغير الشريف كالهما موجود في مجتمعنا‬
‫وال عالقة للمنصب وتبعيته للالنظام السابق بكينونتهما واإلنسان‬
‫الش��ريف أبدا ً ال يغيره منصب وال س��لطة وال مركز اجتماعي‬
‫وال غنى ‪.‬‬
‫فإن كنا سنضع شروطا ً لالنخراط والترشح في مؤسسات الدولة‬
‫الجديدة س��واء السياس��ية منها أو المدنية فال ينبغي أن تكون من‬
‫ضمن ش��روطنا ش��رط اس��تبعاد كل من كانت له عالقة بالنظام‬
‫السابق أو كان يشغل منصبا ً فيه ‪.‬‬
‫فلنقلب اآلية ونضع الشرط على النحو التالي ‪:‬ـ يشترط لمن يريد‬
‫االنخراط والترش��ح في مؤسسات الدولة الجديدة سواء السياسية‬
‫منها أو المدنية أن يكون إبان الالنظام الس��ابق ممن كان مجتهدا‬
‫ً مخلص��ا ً ف��ي عمل��ه نزيها ً ش��ريفا ً فع��اال ً إيجابيا ً ع��ادال ً لم‬
‫ينتفع من عمله في تكوين عالقات واس��تغاللها خدمة ألغراضه‬
‫الشخصية ولم يستبح المال العام ويحلل سرقته ولو كان قلما ً أو‬
‫قرص أس��برين بمقولة ( رزق حكومة ربي يدومه ) أو عبارة (‬
‫هذا رزقنا يس��رقوا فيه الكبار وماش��ي لألفارقة نحنا أولى بيه )‬
‫وغيرها من كلمات الحق التي أريد بها باطل ‪.‬‬
‫وأن يكون ممن لم يمض ِ ساعات الدوام الرسمي المأجور عنها‬
‫ف��ي خدمة مصالحه الخاص��ة وتلبية متطلبات المن��زل والعائلة‬
‫على حس��اب عمله وأن يكون ممن ال يخاف في الحق لومة الئم‬
‫وال س��لطان عليه س��وى مخافة هللا وضمي��ره والقانون واضعا ً‬
‫نص��ب عينيه خدمة بالده والرفعة بش��أنها عالي��ا ً وإحقاق الحق‬

‫واإلنصاف وأن المنصب تكليف ال تشريف وأن ؟؟؟ وأن ؟؟؟ ‪.‬‬
‫ت��رى إن وضعن��ا مثل هذه الش��روط قي��د التنفيذ كم ف��ردا ً في‬
‫مجتمعنا اليوم س��تنطبق عليه بعد فس��اد تفش��ى وعم في أرجاء‬
‫بالدنا أثناء حكم القذافي وزمرته الفاسدة ؟؟؟‬
‫إن كنا نريد أن نضع شروطا ً لالنخراط والترشح في مؤسسات‬
‫الدولة الجديدة س��واء السياس��ية منها أو المدنية ينبغي أن تكون‬
‫منطقية قانونية عادلة موضوعية استحقاقية وبعيدة كل البعد عن‬
‫أي تميي��ز عرقي أو قبل��ي أو فكري أو اجتماعي وعن أية أحقاد‬
‫خفية أو انفعاالت أو حماس مبالغ فيه أو نظرات ش��خصية بحثة‬
‫وعن أية مظنة مشكوك فيها ‪.‬‬
‫وأال نكون نس��خة كربونية عن القذافي الذي عند استالمه مقاليد‬
‫الحكم في ليبيا بعد انقالبه المش��ؤوم قام بالتصفية والقتل س��واء‬
‫في الداخل أو الخارج لكل من كان يش��غل منصبا ً س��ابقا ً أثناء‬
‫حكم الملك إدريس لليبيا حتى وإن كان رجال ً شريفا ً قدم الكثير‬
‫من التضحيات والعطايا ألبناء بالده فقط ألنه كان محسوبا ً على‬
‫النظام الملكي ‪.‬‬
‫وم��ا كان يفعله المس��ئولون في ظل الالنظام الس��ابق فكل مدير‬
‫أو رئيس جديد عند اس��تالمه للمنصب الجديد س��رعان ما يبادر‬
‫إلى تنحية كل من كان يش��غل منصبا ً إبان إدارة ورئاسة المدير‬
‫أو الرئيس الس��ابق للش��ركة أو المؤسسة أو األمانة أو المصلحة‬
‫العامة وإن كان ش��ريفا ً كفؤا ً ال لش��ئ إال ألنه محس��وبا ً على‬
‫اإلدارة الس��ابقة ومن ث��م تنصيب غيره ممن كان مهمش��ا ً فيها‬
‫وإن كان غير صالح للعمل ال لشئ إال ليكون من أعوان وبطانة‬
‫المدير أو الرئيس الجديد وعينه الرقيبة على باقي الموظفين ‪.‬‬
‫أال ح��ري بن��ا اليوم ونحن نطل��ق أحكاما ً جزاف��ا ً على كل من‬
‫حولن��ا نمدح ونبرئ هذا ونذم ونجرم ذاك دون بينة ودليل جازم‬
‫أن نراجع أنفس��نا وننش��غل بإعدادها اإلع��داد الجيد لنكون على‬
‫قدر الدولة الجديدة التي س��نقيمها والتي تتطلب من الكثير الكثير‬
‫من الص��دق والجد واالجتهاد واإلخالص والتفاني وأن نتخلص‬
‫من كل ما علق بنا من أفعال الالنظام السابق ونبدأ صفحة جديدة‬
‫ناصعة البياض لنخط فيها أولى عبارات الحق والعدالة والحرية‬
‫والديمقراطية والتقدم واالزدهار لليبيا الحبيبة ‪.‬‬

‫‪20‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫أش عليك يا غول !‬
‫حممد عقيلة العمامي‬
‫‪ " :‬كل ش���يء تغير ‪ ..‬يا حمام حتى ضحكة جارنا !! ‪" ،‬‬
‫صق���ع عليكم "‪ " ،‬خاطيك البلون���ي" ‪ "،‬تفاح خارب ‪..‬‬
‫خراب "‪ "،‬قالك خالك عالّموح !! " ‪ " ،‬اقتلني يا سمن‬
‫البقر! " ‪،‬‬
‫مف��ردات اللغ��ة ‪ ،‬أي لغ��ة ‪ ،‬كالكائن��ات الحي��ة ‪ ..‬تولد‬
‫وتحي��ا ‪ ،‬وتموت ‪ ..‬ولكن العجيب أن عمرها يطول عندما‬
‫تهاج��ر‪ ،‬مبتعدة عن البيئة الت��ي ولدت وترعرعت بها !!‬
‫ولعل س��بب ذلك هو تفاعل المفردات مع بعضها البعض‬
‫‪ ،‬وأيض��ا االس��تخدام المتصل لها ‪ ،‬ناهي��ك عن محدودية‬
‫المكان ‪ ،‬وعدد مس��تخدمي لغة ه��ذه المفردات ‪ ،‬التي تكاد‬
‫تقتص��ر عن��د المغتربي��ن على األس��رة ومعارفه��ا ‪ .‬أما‬
‫ق��وة حضور الكلم��ة ‪ ،‬أو الجملة في المواق��ف االنفعالية‬
‫‪ ،‬والحاس��مة ‪ ،‬وأيضا الس��اخرة هي التي تعزز ش��يوعها‬
‫وانتشارها خصوصا إن كانت بليغة !! ولعلنا مازلنا نذكر‬
‫كي��ف صارت كلمة ( صقع عليك��م ) التي هزأ بها القذافي‬
‫من الشباب ‪ ،‬الذي كان يفضل الهجرة ‪ -‬بسبب قهر النظام‬
‫ إلى أوربا بدال من أفريقيا ‪ ،‬فما كان منهم إالّ أن سخروا‬‫كلمة (الصقع) للسخرية ممن يشكك في قدرات المرء !‬
‫ف��ي نهاية س��تينيات القرن الفائت س��خر مدرب نادي‬
‫اله�لال الجزائري( اإلبراهيمي ) م��ن العب ما ‪ ،‬فقال له‬
‫‪ " :‬خاطي��ك البلوني " والبلل��ون يعني الكرة ‪،‬وكان يقصد‬
‫بعبارت��ه أن م��ن يخاطبه ال يعرف فن��ون لعبة كرة القدم !‬
‫فص��ارت عبارة تصنف بٌعد المرء عما يدعيه من معرفة‬
‫أو مه��ارة ! ف��ي نادي الهالل أيض��ا ‪ ،‬أخبر أحد الظرفاء‬
‫القهواجي أنه أكثر من الس��كر في الشاي لدرجة أنه خربه‬
‫‪ ،‬أو أفس��ده ‪ ،‬فص��ارت كلمة ( خ��ارب ) تعني أنه جيد ‪،‬‬
‫كآن نق��ول ‪ " :‬تف��اح خارب ‪ ..‬خراب " يعني ممتاز للغاية‬
‫‪ ..‬مصطلحات وعبارات كثيرة ولدت تلك الفترة وعاش��ت‬
‫إل��ى ما بعد منتصف الس��بعينيات ‪ ،‬بعضها من دون معني‬
‫واض��ح ولكنه صار يس��تخدم للداللة عل��ى المداعبة ‪ ،‬أو‬
‫الس��خرية ‪ ،‬أو الهمز واللمز ‪ ،‬مثل ‪ " :‬قالك خالك عالّموح‬
‫!! " و " أش عليك يا غول " التي سمعت العب فريق‬
‫اإلتحاد الش��هير أحمد لحول يقولها للمايس��ترو ‪ -‬كما كان‬
‫يسمى ‪ -‬محجوب بوكر في ذلك الزمن الجميل‪ .‬وبمناسبة‬
‫الحديث عن كرة القدم ‪ ،‬س��معت مواطن قال ‪ ،‬معقبا على‬
‫تهديد المستشار مصطفى عبد الجليل العب فريق األخضر‬
‫المتميز ‪ ،‬باستقالته إن لم تقام االنتخابات في موعدها ‪ ،‬قال‬
‫المواط��ن ‪ " :‬اقتلن��ي يا س��من البقر! " وه��ي لمن يعرف‬
‫قصتها عبارة قالها ش��يخ جليل ‪ ،‬بعدما هدد القذافي بتمكين‬
‫المرحوم الملك إدريس من عودته ليحكم ليبيا !‬
‫فرح��ة الذي��ن غربهم وش��ردهم قم��ع القذافي وظلمه ‪،‬‬
‫بعد انتصار ث��ورة ‪ 17‬فبراير كانت مدوية ‪ ،‬ملونة بهيجة‬
‫‪ ،‬كتلون الس��ماء بأضواء األلعاب النارية في أعياد الميالد‬
‫‪ ،‬منه��م من وص��ل البالد والجبهات مش��تعلة ‪ ،‬ومنهم من‬
‫ش��ارك في التحري��ر ‪ ،‬ومنهم من استش��هد قبل أن يصل‬
‫شارعهم ‪ .‬كانت غربتهم مؤلمة وطويلة ‪.‬‬
‫بع��د التحرير ‪ ،‬من س��يارة مارقة ‪ ،‬من جهة الش��ارع‬
‫المعاكس��ة س��معت صوت يناديني بلقب لي لم اسمعه منذ‬
‫أكث��ر م��ن أربعين عام��ا !! كنت واقفا م��ع ابني ‪ -‬عمره‬
‫حينها أربعون س��نة – وحفيدي ‪ " :‬يا دقاق ‪ ..‬يا دقاق ‪"..‬‬

‫" دم ‪ ،‬ومقدرات الش��عب الليبي‪ ..‬حتى أن كلمة ( معقول ؟)‬
‫التفت نحو مصدر الصوت ‪ ،‬رأيت من يلوح لي ‪:‬‬
‫انتظرني سنلف ونعود إليك " لم اعرف هذا الذي نداني ‪ ،‬رددها مرات عديدة ‪ ،‬بل كثيرا ما نفى معلومة بإصرار ‪:‬‬
‫وإن لحق��ه بصري ‪ .‬وعندم��ا أقبل نحوي فوجئت به ‪ ،‬فلقد " ال‪ ..‬ال ‪ ..‬ال مش معقول ! " معقوله فالن هو الذي وشى‬
‫مضت س��تة وثالثون عاما من��ذ أن غادر البالد ‪ .‬ولم التقه بفالن ؟ أو فالن هو من قس��م قطع��ة األرض المخصصة‬
‫أبدا ‪ ،‬وإن كنت أعرف أنه معارض شرس للقذافي ونظامه لبناء مس��جد ووزعها عل��ى معارف��ه ؟ أو أن الحاج فالن‬
‫‪ ،‬وحاربه من دون هوادة ‪ ،‬ولم يس��تطيعوا أبدا أن يشتروه هو من كان وراء صفقة األدوية ‪ ..‬لم يكن بمقدوره س��وى‬
‫على الرغم من محاوالتهم المتكررة ‪ " :‬خير (يا بوها ) " أن يردد ‪ :‬ال‪ ...‬ال مش معقوله ! ولما س��اد صمت لوهلة‬
‫كذلك قال لي مشرعا ذراعية ليحتضني – ( يا بوها ) من ‪ ،‬ترنم أحد الرفاق بأغنية ش��عبية طرابلس��ية كانت شائعة‬
‫ألقاب المناداة الحميمة في ستينيات القرن الماضي ! – ثم تقول فقرة من فقراتها ‪ " :‬كل ش��يء تغير ‪ ..‬يا حمام حتى‬
‫اس��تطرد مرحبا بود صادق س��ائال عن كل سكان شارعنا ضحكة جارنا !! " وانتبهت إلى شرود صديقي هذا الذي‬
‫‪ " :‬مش��اء هللا ( يا ري ) لم يتغير فيك شيء سوى الشعر لم التقه طوال تلك السنين الطويلة ‪ ،‬وإن كنت أراه طاغي‬
‫األبي��ض ‪( – " .‬ياري ) وهي تعني باللغة اإليطالية الملك الحض��ور في قنوات العال��م العربي التلفزيوني��ة ‪ ،‬ناقدا ‪،‬‬
‫‪ ،‬وإن كانت في هذا الس��ياق تعني ( شايب ورق اللعب ) ‪ ،‬مهاجم��ا القذافي ونظامه ‪ ،‬وأك��رر كان صادقا في كفاحه‬
‫وه��ي أيضا من ألقاب المخاطبة الش��بابية في تلك الفترة ! ضد الطاغية ‪ .‬فجأة قال ‪ " :‬اآلن فقط اكتش��فت سبب فشل‬
‫" وقضينا قرابة س��اعة نسترجع الذكريات ‪ ،‬واألصدقاء‪ ..‬عدد من كفاءات متأكد من وطنيتها في إدارة ما كلفت بها‬
‫والطرائف ‪ ..‬وس��معت أكثر من مرة كلمات ومصطلحات من مهام أثناء أزمة ما قبل التحرير‪ ،‬وإنني أرى أن فش��ل‬
‫ل��م تعد تس��تخدم ‪ ..‬وعندما اتفقنا على اللقاء في الس��ماء ‪ ،‬عدد من كفاءات أخرى تكرر بالس��بب نفسه ! " ‪" - .‬كيف‬
‫عرضت أن أمر عليه ألخذه ‪ ..‬فأجابني ‪ " :‬ال‪..‬ال عندي ؟ " س��أله أحد الرفاق ‪ ،‬أجابه س��اخرا ‪ " :‬لم ينتبهوا إلى‬
‫( كرهبه ) وأعرف المقهي وسوف أكون عندك في الموعد ضحكات جيرانهم !! ‪ ..‬إن الذي غاب عن البالد ‪ ،‬مثلي ‪،‬‬
‫‪ " ...‬وأنطلق ‪ ،‬فسألني حفيدي ‪ " :‬كيف – يا جدي ‪ -‬عنده سنوات طويلة يستقي شذرات أخبار الوطن من هنا وهناك‬
‫‪ ،‬ب��ل هناك م��ن يتابع بش��غف واجتهاد ما يج��ري به من‬
‫كهرباء ؟ " أفهمته أننا كنا نسمى السيارة ‪ ( :‬كرهبه ) !‬
‫ف��ي المس��اء ‪ ،‬بعد أن س��خرنا من مفردات��ه العتيقة ‪ ،‬أحداث ‪ ،‬ولكن لم يخطر بباله حجم كارثة نجاح النظام في‬
‫وبعد نقاش طويل ش��اركنا فيه ع��دد من رفاق الصبا عن إفساد العديد من الذمم ‪ ،‬وتطويع الكثير من الجبناء لخدمته‬
‫المصطلح��ات الجديدة ‪ ،‬التي لم يس��مع به��ا من قبل ‪ ،‬مثل ‪ ،‬وقهر آخرين بالفاقة والمرض والعجز ‪ ..‬بل وصل األمر‬
‫( صق��ع علي��ك ) و ( ونهيج��و ) مرحلة اقتنع معها الناس أن النظام باق ‪ ،‬ويستحيل إسقاطه‬
‫(ديرل��ك ل��ون ) أو‬
‫ٌ‬
‫‪ ..‬وطبع��ا ( يا حوي��ج ) !! ‪ ،‬اتفق الرف��اق على أن الناس ‪ ..‬وعندم��ا كلف��ت هذه الكفاءات بتول��ي المناصب اندفعت‬
‫واألخ�لاق والمفاهيم تغيرت ‪ ،‬فما بالك بالمفردات ! وظل مخلصة بقدراتها ومؤهالتها وحماسها لتؤسس الدولة التي‬
‫الرفاق يتبارزون في كش��ف مس��تور عدد ممن ولغوا في نحل��م بها ‪ .‬ولكن غاب عنها أن عبد هللا ‪ ،‬بعد أربعين عاما‬
‫ليس هو عبد هللا زميل دراس��تنا في مدرس��ة األمير مثال ‪،‬‬
‫وال س��عد هو س��عد ‪ ،‬وال سعيده هي بنت مسعود الشريف‬
‫العفي��ف ‪..‬فقد مات مس��عود وتولت مس��عودة إعداد تأهيل‬
‫سعيدة لتكون راهبة ثورية !! "‬
‫أعترف أنني وجدت في رائه ما هو مقنع ‪ ،‬ولكنني‬
‫قلت له أن من كلفوا ‪ ،‬ليسوا جميعا ممن اغتربوا ‪،‬‬
‫بل منهم من لم يغادر الوطن أبدا ! "صحيح " قال ‪" :‬‬
‫ولكن هذا التشكيل عمل ‪ ،‬منفصال ‪ ،‬كال في تخصصه‬
‫‪ ،‬في وزارته ‪ ..‬ثم أن عددا ممن كلفوا بمناصب قيادية‬
‫رشحوا بسبب ما قاموا به من مشاركة ميدانية في إسقاط‬
‫النظام ‪ ،‬فتكليفهم جاء كما لو أنه مكافأة ‪ ،‬وليس بسبب‬
‫الكفاءة ! " قاطعته ‪ " :‬أتريد أن تقول أن رجال الكفاءة‬
‫لم يوفقوا في اختيار رجالهم من مساعدين ومستشارين‬
‫‪ ،‬والرجال الذين خبروا البالد ويعرفوا الناس ليسوا‬
‫مؤهلين تماما لهذه المرحلة ‪ " ..‬أجابني متبسما ‪ " :‬وماذا‬
‫لو أشركنا الكفاءة مع من يعرف البالد والعباد ؟ "‬
‫فسألته ‪ " :‬ومن بمقدوره أن ينتقي هذه العناصر ويؤسس‬
‫لهذه الشراكة ؟ " تدخل أحد الرفاق ‪ ،‬قائال ‪ " :‬بالتأكيد‬
‫ليس المجلس االنتقالي !! " فأجابه ‪ " :‬صدقت إن كنت‬
‫تقصد معظمهم وليس جميعهم! " أنا ‪ ،‬شخصيا ‪ ،‬صدقته‬
‫ألنه عمل معهم ويعرف معظمهم معرفة وثيقة !‪ .‬‬
‫‪2012 /4 /18‬‬
‫ ‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫‪21‬‬

‫ملاذا قصف الناتو الربيقة؟‬
‫رامز رمضان النويصري‬

‫ل��م أعد أذكر من هو صاحب المكالمة‪ ،‬ربما حتى ال أربط‬
‫بين��ه وبي��ن الح��دث‪ .‬كنت بع ُد ل��م أفق من صدم��ة الخبر‬
‫وصديقي يقفل الخط‪.‬‬
‫ ضربوا الهنجر‪.‬‬‫دارت برأس��ي أكث ُر من س��ؤال‪ ،‬في محاول��ة البحث عن‬
‫إجاب��ة الـ(لماذا) هذه‪ :‬لماذا قصف النات��و البريقة؟‪ .‬كانت‬
‫أصبعي تضغط على زر جهاز التحكم منتقالً بين المحطات‬
‫اإلخبارية‪ ،‬الستجالء الخبر‪ ،‬ومشاهدة الصور‪ ،‬ولم أفلح‪.‬‬
‫عدت على صوت زوجتي وهي تناديني‪:‬‬
‫ صور البريقة!!!‬‫لم أس��تطع كبح دموعي وأنا أرى مشهد حضيرة الصيانة‪.‬‬
‫هي��كالً معدني��ا ً على كومة م��ن رماد‪ ،‬مر أمامي ش��ريط‬
‫ذكرياتي طوله أكثر من س��بع سنوات‪ ،‬منذ أول يوم عمل‬
‫به��ذه الحضي��رة‪ ،‬وحت��ى آخر ي��وم عندما أغلقن��اه وأ ّمنا‬
‫األبواب‪ ،‬وخلسة اختطفت قبلة من طائرتي الجميلة (‪5A-‬‬
‫‪ ،)DSC‬هامسا ً لها‪:‬‬
‫ ال تخافي سنعود قريباً‪.‬‬‫كان آخر عهدي بالبريقة يوم الخميس ‪ ،3-3-2011‬بعد أن‬
‫علقن��ا هناك‪ ،‬وبعد أن دخله��ا الثوار للمرة األولى‪ .‬مازلت‬
‫أذكر معركة تحرير البريقة األولى‪ ،‬الرصاص وهو يصل‬
‫المن��زل الذي يس��كنه طاق��م الصيانة‪ ،‬وم��ن بعد أصوات‬
‫المدافع‪ .‬وكنا ش��هوداً عل��ى الطائرات وه��ي تحلق ملقية‬
‫بقنابلها حول (إجدابيا)‪ .‬عايشنا لحظة النصر‪ ،‬شاركنا فيها‬
‫بكل جوارحنا‪ ،‬المؤس��ف أني ال أحتف��ظ بأي صورة لتلك‬
‫الفت��رة‪ ،‬فلقد قم��ت –صحبة األصدقاء‪ -‬بمس��ح ما تحتويه‬
‫أجهزتن��ا من صور وملفات مصورة‪ ،‬عند خروجنا‪ ،‬خوفا ً‬
‫من التفتيش‪.‬‬
‫كنا قد خرجنا من صالة الظهر عندما وصلتنا األخبار‪ ،‬بأن‬

‫العيادة اس��تقبلت الطيّا َريْن الذين قفزا من طائرتهما بعدما‬
‫رفض أحدهم��ا تنفيذ األمر بقصف أح��د األهداف جنوب‬
‫(إجدابيا)‪ .‬وهي ذاتها العيادة التي عالجت المرتزقة الفارين‬
‫م��ن بنغازي‪ ،‬بعد أن أمس��ك به��م ثوار البريق��ة‪ .‬ومازال‬
‫حديثنا مستمر بشكل أساس��ي يدور حول طريقة الخروج‬
‫والعودة إلى (طرابلس)‪ ،‬وفي ذات الوقت‪ ،‬االطمئنان عن‬
‫زميلي��ن أجنبيين كان��ا برفقتنا في (البريق��ة)‪ ،‬ونعيد قصة‬
‫أحدهم‪ ،‬وهو يبلغنا إن صورته تتصدر الصحف ونشرات‬
‫األخبار‪ ،‬كون��ه البرازيلي الوحيد العالق في ليبيا‪ ،‬ننغمس‬
‫ف��ي الضحك كما كان هو يفعل‪ .‬أم��ا اآلخر فكان كل همه‬
‫االطمئنان على زوجته الت��ي تنتظر مولودها بين اللحظة‬
‫واألخرى محاوالً تطمينها عبر الهاتف‪ ،‬متصنعا ً ابتسامة‪،‬‬
‫تخفي خوفه من المجهول‪.‬‬
‫غادرن��ا (البريق��ة) بع��د أن تأكدنا من صع��ود "أندري"‬
‫و"وان" الحافلة وسفرهما إلى بنغازي‪ ،‬للخروج من ليبيا‪،‬‬
‫ساعة وكنا حملنا األساسي وحشرناه في الـ(البيجو ‪،)506‬‬
‫كنا خمسة أشخاص قاصدين طرابلس‪ ،‬التي وصلناها ثاني‬
‫يوم‪ .‬بعد رحلة طويلة هي العذاب‪.‬‬
‫الخبر والصور تتناقلها وكاالت األنباء‪ ،‬أحاول مشاهدة ما‬
‫يمكنني من صور‪ ،‬والقناة الفرنس��ية تعرض صوراً قريبة‬
‫من حضي��رة الصيانة‪ ،‬هي مدمرة بالكامل‪ ،‬ومن الواضح‬
‫إن��ه لم تنجو أيا ً م��ن الطائرات التي كانت بداخلها‪ .‬صورة‬
‫أخرى من زاوية مختلفة المخزن أصيب أيضا ً والورش‪.‬‬
‫ظل الس��ؤال الذي ال يبرح رأس��ي لماذا قص��ف (الناتو)‬
‫البريقة؟‬
‫م��ا ال��ذي تعني��ه حضي��رة تض��م مجموعة م��ن الورش‬
‫ومخ��زن‪ ،‬ملحق بها بعض المكات��ب‪ ،‬تحضن إليها ثالث‬
‫طائرات وال أجمل منهن خاصة الـ(‪ ،)5A-DSC‬الش��ابة‬

‫الجميل��ة‪ ،‬والتي تحب أن تس��تعرض فتوته��ا وهي تنطلق‬
‫على المدرج‪ ،‬لتعانق الس��ماء في حرارة‪ ،‬أو وهي تتهادى‬
‫ف��ي غنج حاطة بدالل على م��درج الهبوط‪ ،‬زاعقة‪ :‬ها أنا‬
‫ذا؟‪.‬‬
‫كن��ت كلم��ا تذك��رت الحادثة‪ ،‬أبك��ي‪ ،‬زوجت��ي تعتبر إن‬
‫(البريق��ة) ضرته��ا‪ ،‬وبالرغ��م من ذلك‪ ،‬أحس��ت بوجعي‬
‫فشاركتني‪ .‬تسألني الصبر‪ ،‬وفي داخلي‪:‬‬
‫ ه��ل يعقل أن��ي لن أتمكن م��ن رؤية ال��ـ(‪5A-DSC /‬‬‫‪ )5A-DKE / 5A-DSO‬م��رة أخ��رى؟‪ ،‬هل يعقل أني‬
‫لن أعود لحضيرة الصيانة بمطار (مرس��ى البريقة) مرة‬
‫أخرى؟‬
‫بع��د تحرير طرابل��س‪ ،‬كان ب��اب (لماذا) ق��د انفتح على‬
‫كثي��ر اإلجاب��ات‪ ،‬ومن��ا لماذا ض��رب (النات��و) حضيرة‬
‫الصيانة بمطار (مرسى البريقة)‪ ،‬وأكثر من مرفق خدمي‬
‫ب��ذات المنطقة بموقع (ش��ركة س��رت للنف��ط)‪ .‬مجموعة‬
‫من الص��ور التقطها أح��د األصدقاء من داخ��ل الحظيرة‬
‫ي��وم ‪ ،29/3/2011‬تظهر وجود مجموع��ة من الدبابات‬
‫وبعض األس��لحة‪ ،‬كما تحولت حجرة س��يارة اإلطفاء إلى‬
‫مربض ألحد الدبابات‪ .‬وهذا يفس��ر لم��اذا تم قصف أكثر‬
‫م��ن موقع بالبريق��ة‪ ،‬فلقد حولها النظ��ام البائد إلى مراكز‬
‫عس��كرية لخدمة آل��ة قتل الليبيين‪ .‬كما عم��دت كتائبه إلى‬
‫تخريب مدرج الطيران بحيث ال يمكن استخدامه‪ ،‬ونصب‬
‫مجموعة من المدافع فيه‪.‬‬
‫لكن ثمة س��ؤال م��ازال يلح في خاطري‪ :‬ه��ل أعود يوما ً‬
‫للبريقة؟‬
‫ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‬
‫‪www.ramez-enwesri.com‬‬

‫‪22‬‬

‫ميادين الفن‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫الشللية الفنية‬
‫والشلل الفين !‬

‫ً‬
‫‪ ..‬مصلحة الشلة تنتج ً‬
‫مشلوال ‪..‬‬
‫فنا‬
‫•الش��للية الفنية س��بب أخر لالنهيار الفني ‪ ..‬أو الش��لل‬
‫الفني ‪ ..‬نع��م للفريق أو المجموع��ات الفنية والثنائيات‬
‫الفنية ‪ ...‬ال لشلل الفنية ‪.‬‬
‫‪ ..‬مجموعة من الموس��يقيين المنس��جمين يؤلفون فرقة‬
‫موس��يقية رائع��ة ‪ ..‬فريق عم��ل مس��رحي يتناغم فيه‬
‫الكات��ب والممثلون والمخ��رج يؤدون عمالً مس��رحيا ً‬
‫راقي��ا ً وأألمر نفس��ة بالنس��بة للتلفزي��ون ‪ ...‬الفرق أو‬
‫المجموع��ات الفني��ة المنس��جمة تنهض بالف��ن إن هي‬
‫أبتغت المصلح��ة الجمالية الجماعية ووضعها فوق أي‬
‫اعتبار شخصي أو مادي ‪.‬‬
‫‪ ..‬الش��للية تقوم على تبادل المصالح ‪ ..‬تضع مصلحة (‬
‫الشلة ) فوق أي اعتبار ليصبح صانعو الفن‬
‫( ش��لالً ) تنتج فنا ً مش��لوالً ‪ ...‬الشللية أو ( المافيا )‬
‫الفني��ة بلغة العص��ر تكبح جماح أي ق��ادم إليها وتمنعه‬
‫م��ن دخ��ول عالمها ألن فلس��فة ( الش��لة ) تقوم على‬
‫أإلنغ�لاق وأإلنعزال ع��ن أألخرين ‪ ...‬الف��رق الفنية‬
‫أو المجموع��ات الفني��ة تبح��ث عن موهب��ة جديدة وال‬
‫توص��د أبوابه��ا في وجهه��ا ‪ ...‬أنها إنفت��اح على كل‬
‫جمي��ل ‪ ...‬الش��للية الفنية تتعص��ب ألفرادها وتضمر‬
‫الكراهي��ة لألخ��ر ‪ ..‬إنها أألُفق الضيق ‪ ..‬إنها زنزانة‬
‫الفن ومعتقله ‪ ..‬الفن هو المدى الرحب ألالمتناهي ‪...‬‬
‫لماذا نضعه في أقفاص المصالح الضيقة ‪.‬‬

‫فضائيات أم فاضيات‬

‫‪ ...‬ما تتعلموها بقى !!‬
‫أكثر من عش��رين قن��اة فضائية تلفزيونية‬
‫• ‬
‫ليبي��ة ‪ ..‬وجميعه��ا فضائي��ات ( فاضي��ات ) ‪..‬‬
‫جميعها بنفس المستوى ال نرى تنافس أو سباق من‬
‫أجل كس��ب المتلقي أي المش��اهد ‪ ..‬كأنها صاحبها‬
‫واح��د بالتأكيد ل��ن ينافس نفس��ه ‪ ..‬جميعها تعتمد‬
‫على برامج الحوار ‪ ..‬ومن المعروف أن هذا النوع‬
‫م��ن البرام��ج هو دلي��ل ضعف ش��ديد ‪ ..‬فالبرامج‬
‫الحواري��ة ال تحت��اج لمجه��ود مال��ي وال مجهود‬
‫فن��ي وال حتى مجهود إداري ‪ ..‬ألن إنتاج البرامج‬
‫المنوع��ة أو إنتاج البرام��ج المتخصصة أو إنتاج‬
‫أألعم��ال الدرامية يحتاج لميزاني��ات غير متوفرة‬
‫لدى قنوات تعجز حتى في تسديد مرتبات موظفيها‬
‫‪ ..‬ليته��ا ال تس��تطيع إنتاج برمجها فق��ط ‪ ..‬ولكنها‬
‫ليس قادره حتى على شراء برامج أو مسلسالت أو‬
‫أفالم من ش��ركات التوزيع المنتشره في هذا العالم‬
‫‪ ...‬جمي��ع هذه القنوات تس��ير على خارطة برامج‬
‫واحده وكأنها تتبع لمدير تنسق واحد يضع خارطة‬
‫واح��ده ويوزع منها النس��خ على ه��ذه القنوات ‪..‬‬
‫وال��ذي نالحظه ما أن ينتهي برنامج حواري حتى‬
‫يب��دأ برنامج ح��واري أخ��ر ‪ ..‬وينتهي ه��ذا ليبدأ‬
‫ح��واري أخر ‪ ...‬أي بمعنى ( هدرزة في هدرزة )‬
‫وتفص��ل أحيان��ا ً بين هذه ( الهدرزات ) بعض‬
‫أألتصاالت التليفونية ‪ ..‬طالما أنت غير قادر لماذا‬
‫هذا التباه��ي الفارغ كفراغ قنواتكم ‪ ..‬وعلى رأي‬
‫إحدى أغاني أحمد عدوية التى تقول ( ماتتعلموها‬
‫بقى )‬

‫مخيس مبارك‬

‫لوالكـــــي‬
‫يف العام القادم ‪ 2013‬ستعود من جديد إىل أألضواء‬
‫‪ ..‬فعلى النقابات الفنية الليبية فتح امللفات املغلقة ‪.‬‬
‫في أواخ��ر ألثمانين��ات ظهر‬
‫• ‬
‫ش��ريط كاس��يت بعن��وان ( لوالكي )‬
‫ويضم مجموعة من أألغاني من التراث‬
‫الليب��ي منه��ا ( وين أيام��ك وين ) و (‬
‫زين��ة بنت ب�لادي زين��ة ) وغيرها ‪...‬‬
‫ليته��م أقتبس��وا أأللح��ان فق��ط ‪ ..‬ولكن‬
‫نس��بوا ألنفس��هم حتى الكلمات أيضا ً ‪..‬‬
‫فق��د كتب��وا عليه��ا غناء عل��ي حميدة و‬
‫ألحان س��امي الحفناوي وكلمات عزت‬
‫الجندي وتوزيع حميد الشاعري ‪ ..‬أليس‬
‫معي ياعزيزي القارئ الكريم بأن حميد‬
‫الش��اعري يعرف حقيقة ه��ذه أألغاني‬
‫ويعرف أيضا ً من هم أصحابها الحقيقيين‬
‫‪ ..‬وايض��ا ً المطرب علي حميدة يعرف‬
‫الحقيق��ة جي��داً ‪ ..‬وهن��اك حادثة طريفة‬
‫تؤكد هذه السرقة ‪ ..‬حيث أغنية ( زينة‬
‫بن��ت بالدي ) ُكت��ب عليها ألحان حميد‬
‫الش��اعري ‪ ..‬فجأة إل��ى القاهرة الملحن‬
‫والش��اعر المغرب��ي محمد عبدالس�لام‬
‫وال��د المطرب��ة غيثية عبدالس�لام وهو‬
‫كاتب وملحن أألغني��ة وقام برفع دعوة‬
‫في القاهرة ضد حمد الشاعري وبالفعل‬
‫كسب القضية وتم تعويضه ماليا ً ومعنويا ً‬
‫‪ ..‬أما حميد الشاعري خسر القضية ولم‬
‫يستح بل أستمر مع عصابته في السطو‬
‫عل��ى الفلكلور الليب��ي مبتعداً عن تراث‬
‫بقية البلدان العربية ‪ ..‬أغنية ( زينة بنت‬
‫ب�لادي ) ظهرت بمنتصف الس��تينيات‬
‫في المغرب ‪ ..‬وفي السبعينيات ظهرت‬
‫ف��ي بنغازي بصوت المطرب الش��عبي‬
‫محم��د الرمل��ي ‪ ..‬وأألده��ى أن حميد‬
‫الشاعري كان في تلك الفترة يعزف مع‬
‫فرقة أإلذاعة ببنغازي ‪ ..‬إذن هو يعرف‬
‫ذلك ‪ ..‬أيضا ً المطرب علي أحميدة كان‬
‫ف��ي نفس الفت��رة يغني بإذاع��ة بنغازي‬
‫بع��ض أألغان��ي من تلحي��ن عبدالجليل‬
‫خال��د ويتردد على معهد علي الش��عالية‬
‫للموس��يقى ‪ ..‬إذن حمي��دة أيضا ً يعرف‬
‫حقيقة أألمر ‪ ..‬وماذا نقول عن أغنية (‬
‫وي��ن أيامك وين ) التي غناها المطرب‬
‫الراح��ل محم��د صدق��ي ف��ي منتصف‬
‫الس��تينيات ‪ ...‬نعود ونق��ول أال يعرف‬
‫الشاعري أو حميدة ذلك ‪ ..‬معنى هذا أن‬
‫( السرقة ) ُمتفق عليها مسبقا ً ‪.‬‬
‫•عموم��ا ً ال ننك��ر النج��اح التج��اري‬
‫الكبير الذي حققه هذا الش��ريط ‪ ..‬حيث‬
‫تم بي��ع س��بع ماليين نس��خة في مصر‬
‫وحدها مماجعل الفشل التجاري يصيب‬

‫أألخري��ن ‪ ..‬فمثالً المطربة الكبيرة نجاة‬
‫ظه��ر لها ش��ريط بعنوان ( أنا بعش��ق‬
‫البح��ر ) للملح��ن هان��ي ش��نودة ف��ي‬
‫وسط موجة ( لوالكي ) فضاع الشريط‬
‫وضاع��ت نج��اة ‪ ..‬وفش��ل تجاري��ا ً ‪..‬‬
‫فخ��اف بقي��ة أهل الغن��اء والموس��يقى‬
‫وتوقفوا عن إنتاج أألش��رطه حتى تمر‬

‫موج��ة ( لوالكي ) الكاس��حة التي أكلت‬
‫أألخضر والياب��س ‪ ..‬أما المطربة نجاة‬

‫لذل��ك ال من قريب وال م��ن بعيد ‪ ..‬وقد‬
‫فشل الفيلم فنيا ً وتجاريا ً‬
‫•أه��ل المس��رح التجاري ف��ي الكويت‬
‫أرادوا أن يحصدوا ولو القليل من النجاح‬
‫فأنتجوا مس��رحية بعن��وان ( لوالكي )‬
‫حيث أس��تعانوا بنفس أأللحان وأألغاني‬
‫بع��د أإلس��تذأن م��ن حمي��د الش��اعري‬
‫وتحصل��وا على موافقة كاتب ( س��ارق‬
‫) الكلم��ات عزت الجندي ومن الملحن‬
‫س��امي الحفناوي الذي س��رق الفلكلور‬
‫الليب��ي بموافق��ة الش��اعري وحمي��دة‬
‫وكأنهم��ا هم��ا الورث��ة ل��ه ‪ ..‬وفش��لت‬
‫المسرحية الكويتية أيضا ً ‪ ..‬ونحن نعذر‬
‫أألخوة الكويتين ألنهم ال يعرفون حقيقة‬
‫هذا الفلكلور الليبي ‪.‬‬
‫ُ‬
‫•وأألن بدأت ش��ركة أسكار فيلم لألنتاج‬
‫الس��ينمائي والتلفزيون��ي ف��ي القاه��رة‬
‫بإالس��تعداد بع��د أن أتفقت م��ع الكاتب‬
‫والسنارس��ت مصطف��ى مح��رم لكتابة‬
‫مسلس��ل تلفزيون��ي بعن��وان ( لوالكي‬
‫) لع��ام ‪ 2013‬القادم م��ن إخراج وائل‬

‫; أحلان شعبية ليبية ينسبها فنانني عرب ألنفسهم ‪ ..‬وحنن‬
‫نلتزم الصمت‬
‫; ميد الشاعري يعرف احلقيقة ولكنه يتجاهلها ‪ ..‬ملاذا ؟‬
‫; املطربة جناة الصغرية تعتزل ألغناء بسبب أغنية لوالكي‬

‫فقد راجعت نفس��ها وقالت ‪ :‬طالما فشل‬
‫لي ش��ريط عظيم أمام رقص��ة لوالكي‬
‫فأنني أعلن إعتزالي ‪ ..‬ولكنها عقب هذا‬
‫أإلعتزال عادت وغنت مجموعة أغاني‬
‫دينية ‪ ..‬وشاركت في حفلة واحدة بمدينة‬
‫بنغازي في مجمع س��ليمان الضراط ‪..‬‬
‫حيث غنت أغنية بكلمات مصرية كتبها‬
‫عبدالحمن أألبنودي و بلحن شعبي ليبي‬
‫للملح��ن الليبي عبدالرحم��ن أمين يقول‬
‫مطلعه��ا ( يل�لا ردوا عليا ‪ ...‬اللحن‬
‫ليب��ي وغنوت��ي مصري��ة ) وبعد ذلك‬
‫أختفت عن الساحة الفنية ‪.‬‬
‫•أهل الس��ينما في مصر أرادا إس��تثمار‬
‫ه��ذا النجاح وت��م إنتاج فيل��م بعنوان (‬
‫لوالكي ) كتبه السينارس��ت مصطفى‬
‫محرم وأخرجه حس��ن الصيفي وبطولة‬
‫عل��ي حمي��دة ومعال��ي زاي��د وهش��ام‬
‫عبدالحمي��د ‪ ..‬وهو يض��م نفس أألغاني‬
‫الش��عبية الليبي��ة وأيضا ً لم تتم أإلش��اره‬

‫فهم��ي ومرش��حه للبطول��ة ش��يريهان‬
‫الت��ي أبدت إس��تعدادها ولكنه��ا قالت ‪:‬‬
‫بعد أن أقرأ الس��يناريو سأقرر وأأللحان‬
‫وأألغاني فس��تكون لعلي حميدة وحميد‬
‫الشاعري ‪.‬‬
‫•ونحن نطلب من النقابات الفنية في ليبيا‬
‫أن تقوم م��ن أألن بالتخلي عن الصمت‬
‫طيلة الس��نوات الماضية التي نهب فيها‬
‫الش��اعري وعل��ي حمي��دة والحفن��اوي‬
‫والجن��دي وغيره��م من الت��راث الليبي‬
‫الغن��ي باأللح��ان واإليقاع��ات الن��ادرة‬
‫‪ ..‬دون ذك��ر المص��در ‪ ..‬علينا أن نُعلم‬
‫ش��ركة أُس��كار فيل��م ب��كل ذل��ك لنرى‬
‫ماس��تفعل وبعد ذلك نق��رر ‪ ..‬علينا أن‬
‫ندافع ولو مرة عن تراثنا ‪ ..‬أن نقف ولو‬
‫مرة ونفعل مث��ل مافعل الفنان المغربي‬
‫محمد عبدالس�لام ‪ ..‬بدل من أن نصفق‬
‫له��م وم��ن ثم نلت��زم الصم��ت وكأن ال‬
‫عالقة لنا بذلك ‪.‬‬

‫ميادين الرياضة‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬
‫أمحد بشون‬

‫محاد الضبيع مؤسس فريق التقدم عام ‪ 1954‬م‬
‫فتحى على الساحلى‬

‫ه��و أح��د رواد لعبة ك��رة القدم‬
‫فى خمس��ينيات الق��رن الماضى‬
‫أس��س فريق التق��دم عام ‪1954‬‬
‫بحي البركة ‪ ،‬وكان ملتقى العبى‬
‫الفري��ق “ بمربوعت��ه “ بالبركة‬
‫‪ ...‬وفى تلك الس��نة لم يكن هناك‬
‫أي فري��ق بحي البركة ولذا التف‬
‫جمي��ع س��كان الح��ي عل��ى هذا‬
‫الفريق وقدم��وا له كل االمكانات‬
‫والتش��جيع حتى استطاع فى عام‬
‫‪ 1956‬الف��وز ببطول��ة الدرج��ة‬
‫الثاني��ة والصع��ود ال��ى الدرجة‬
‫األول��ي ‪ ..‬وم��ن اب��رز ادارى‬
‫ومشجعى فريق التقدم ‪ ...‬موسى‬
‫المص��دور ‪ ،‬ومحم��د جبري��ل‬
‫الطي��ره ‪ ،‬و مفت��اح الفون��اس ‪،‬‬
‫وعب��د هللا الس��وداني ‪ ،‬وبوبك��ر‬
‫البرعص��ي ‪ ،‬وعقيل��ة المقصبي‬
‫وعبد المولي البركى ‪.‬‬
‫اما عن العبى فريق التقدم الذى‬
‫صع��د ال��ى الدرج��ة األولى عام‬
‫‪ 1956‬فهم ‪:‬‬
‫حس��ين صن��ع هللا ‪ ،‬منص��ور‬
‫محج��وب ‪ ،‬فرجاني الش��كرى ‪،‬‬
‫على الشويهدى ‪ ،‬فرج السوداني‬
‫‪ ،‬ف��رج بال��ة ‪ ،‬بوبك��ر بوقرين ‪،‬‬
‫عل��ى بوالكريع��ات ‪ ،‬الصالحين‬
‫الغزال��ى ‪ ،‬عمر ال��وداوى ‪ ،‬عبد‬
‫هللا الضبي��ع ‪ ،‬حامد المقصبي ‪،‬‬
‫فرج عبد الكريم ‪.‬‬
‫وحم��اد الضبيع قدم لك��رة القدم‬
‫الكثي��ر م��ن الجه��د والتضحيات‬
‫وعندم��ا نرغب ف��ى كتابة تاريخ‬
‫كرة القدم فى مدينة بنغازي البد‬

‫لنا ان نذكر هذا الرجل ونش��كره‬
‫عل��ى ماقدمه لكرة القدم ‪ .‬ونذكره‬
‫ال��ى جان��ب مصطف��ى بوس��ته‬
‫مؤس��س فري��ق اله�لال ومهلهل‬
‫مؤس��س فري��ق التح��دي واحمد‬
‫بش��ون مؤس��س فري��ق التحرير‬

‫فهؤالء وغيرهم من المؤسس��ين‬
‫هم رواد عصره��م فى لعبة كرة‬
‫الق��دم وه��م الذين اس��هموا وبكل‬
‫جهده��م ف��ي نش��رها والوصول‬
‫بها ال��ى مرحلة التطور واالبداع‬
‫والمنافسة‬

‫رئيس فري���ق التقدم حماد الضبيع ورئيس فري���ق األهلي مصطفى المكي‬
‫وحكم المبارة عياد ادريزة ومراقبي الخطوط محمد إبراهيم العريبي وسالم‬
‫البرعثي‬

‫ومحم��د الغوي��ل مؤس��س فريق‬
‫النجمة القديمة ‪.‬‬

‫ولق��د وقع عل��ى هؤالء الرواد‬
‫الكثي��ر م��ن الظل��م واالهم��ال‬

‫النهم لم يج��اروا عصر الطاغية‬
‫ول��م ينافق��وا ولم يجامل��وا ولهذا‬
‫استبعدوا ولم يذكرهم أحد‪.‬‬
‫وكانت لحم��اد الضبيع عالقات‬
‫كبي��رة مع فريق النجم��ة القديمة‬
‫وخاصة اتعوله ش��توان ومفتاح‬
‫االصف��ر وكان ل��ه موق��ف رائع‬
‫الزال يذك��ره النجماويي��ن وهو‬
‫الس��ماح لح��ارس فري��ق التقدم‬
‫على بوالكريعات للعب فى فريق‬
‫النجمة لموس��م واح��د حصل فيه‬
‫فريق النجمة على بطولة بنغازي‬
‫وعندم��ا اس��س فري��ق الدف��اع‬
‫ع��ام ‪ 1956‬ودخ��ل فى منافس��ة‬
‫مع فري��ق التق��دم والفريقان كانا‬
‫م��ن منطق��ة البركة تدخل الس��يد‬
‫زكي بسيكرى وطرح فكرة ضم‬
‫الفريقين التقدم والدفاع فى فريق‬
‫واح��د يطل��ق عليه فري��ق اتحاد‬
‫البركة وذلك خوفا من المش��اكل‬
‫والصراع��ات مابي��ن ابناء الحي‬
‫الواح��د رف��ض حم��اد الضبي��ع‬
‫هذا االقت��راح خوفا على ضياع‬
‫الفريق الذى اسسه واحبه واعطاه‬
‫كل مايمل��ك ولك��ن اص��رار‬
‫االداريين والالعبي��ن على قبول‬
‫ه��ذا الدم��ج واقتناعه��م ب��ه قرر‬
‫حم��اد الضبي��ع تقدي��م اس��تقالته‬
‫واالبتع��اد عن المجال الرياضي‬
‫خوفا من يفق��د اصدقائه واحتفظ‬
‫فق��ط بص��ور الفري��ق وذكرياته‬
‫الجميلة وتل��ك المباريات الرائعة‬
‫والعروض الجميلة التى التنس��ى‬
‫‪ ...‬ولكننا نحن لن ننس��ى ابدا هذا‬
‫الالع��ب ذو الش��خصية المميزة‬
‫والعطاء الكبير ‪.‬‬

‫عقليات عقيمة وطموحات ضحلة النريدها أن تتكرر!!‬

‫‪23‬‬

‫كلمـة العـدد‪..‬‬
‫أخي��را صدر عن مجل��س الوزراء القرار رقم‬
‫( ‪ ) 164‬لسنة ‪2012‬م بشأن آلية انتخاب مجالس‬
‫اإلدارات باألندية الرياضية والذي يبدو من خالل‬
‫االط�لاع الس��ريع علي��ه ان الذي��ن ( وضعوه )‬
‫وأصدروه ليسوا إال ( فئة ) من ( فئتين ) وإما من‬
‫الذي��ن قفزوا فى مقدم��ة الصفوف بعد قيام ثورتنا‬
‫المجيدة واليعرفون ش��يئا عن‬
‫االندي��ة الرياضي��ة ومن‬
‫كان��وا يقودونها !! او‬
‫انهم من المجموعة‬
‫المرتبطة بازالم‬
‫النظام المنهار‬
‫والذين الزالوا‬
‫يتطلع��و ن‬
‫ال��ى الع��ودة‬
‫لقيادة االندية‬
‫ا لر يا ضي��ة‬
‫والتحك��م ف��ى‬
‫مستقبل الشباب‬
‫خاص��ة الذي��ن‬
‫يملك��ون االم��وال‬
‫المش��بوهة م��ع تمتعه��م‬
‫بصفاق��ة تجعلهم يظنون ان هذه االموال س��تحقق‬
‫لهم غاياتهم واهدافهم !!‬
‫واليدرك��ون ان الش��باب الذي��ن صنع��وا الثورة‬
‫بدمائهم وتضحياتهم قد استوعبوا الدرس وجربوا‬
‫الدخالء والمتسلقين ‪..‬‬
‫ان هذا القانون وبكل اسف شديد الذى جاء قاصرا‬
‫ومرتجال والذى لم يتس��نى دراس��ته دراسة جيدة‬
‫بحكم ضيق المدة والتى فوجئت به جماهير االندية‬
‫الرياضية فى المناطق الشرقية قبل ان تنتهى مدة‬
‫سريانه باسبوع فقط وجاء فى وقت قصير اليتيح‬
‫لجماهي��ر االندية فرصة االختي��ار باالضافة الى‬
‫غراب��ة تضمينه بع��ض المواد ‪ -‬وع��دم تضمينه‬
‫بعض المواد االخرى ‪!..‬‬
‫والنس��تطيع ان نقيم ه��ذا القانون لهذه االس��باب‬
‫الس��ابقة ولكنى اضرب مثال ‪ -‬واحدا ليؤشر على‬
‫عمق المأساة ‪ !..‬هل تصدقون انه اذا كنت عضوا‬
‫ف��ى اللجان الثورية وتحم��ل مؤهال ( عاليا ) او (‬
‫متوسطا ) وبلغت الخامس��ة والثالثون من العمر‬
‫وتمل��ك مبلغا ق��دره الف دينار فل��ك الحق فى ان‬
‫تكون احد قيادات االندية الرياضية !!؟؟‬
‫وس��نعود لهذا القانون القاصر مرة اخرى تفصيال‬
‫والحول والقوة اال باهلل العلى العظيم ‪...‬‬

‫فرج العقيلى‬
‫ه��ذا الموض��وع اخص به أندي��ة الدرجة‬
‫األول��ى وخاصة في مدين��ة بنغازي واخص‬
‫ناديي��ن عريقين واخش��ي إذا اس��تمرت هذه‬
‫العملي��ات العقيمة به��ذه الطموحات الضحلة‬
‫أن يصبحا ناديان غريقان !! ‪.‬‬
‫ال��دوري الليبي لي��س فريقان فقط والغاية‬
‫لي��س أن تفوز عل��ى ذاك الفريق بعينه وكفى‬
‫لترض��ى الغوغائيي��ن والمتعصبي��ن لتحتفظ‬
‫بمقعد الرئاسة في هذا النادي آو ذاك ‪.‬‬
‫تل��ك العقلي��ات العقيم��ة به��ذه الطموحات‬
‫الضحل��ة هي الت��ي جعل��ت هذي��ن الناديين‬
‫اليف��وزان إال على بعضهما فقط ويخس��ران‬
‫م��ع غيرهم��ا ويصب��ح س��جلهما خاليان من‬

‫األلقاب واالنجازات سنوات وسنوات ‪.‬‬
‫تل��ك العقلي��ات العقيم��ة به��ذه الطموحات‬
‫الضحل��ة ه��ي التي جعل��ت نادييهم��ا مرتعا‬
‫خصب��ا للفوضويين الذين س��ببوا لهما خصم‬
‫النق��اط والغرام��ات المالي��ة واللع��ب خارج‬
‫الديار وأسهمت في ابتعاد الرياضيين القدامى‬
‫أصح��اب الس��جالت الناصع��ة واالنجازات‬
‫الرائع��ة واألخ�لاق الحس��نة والطموح��ات‬
‫الكبيرة في بناء النشْ وعودة النش��اط الثقافي‬
‫واالجتماع��ي وجع��ل المنافس��ات الرياضية‬
‫تعتمد على اإلب��داع قبل النتيجة والمحبة قبل‬
‫الكراهية وااللتقاء قبل الشقاق ‪.‬‬

‫السنة الثانية العدد ‪ 24 ( 50-‬أبريل ‪)2012‬‬

‫العدد‪ 24( 50‬أبريل ‪2012‬م)‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful