‫د‪ .

‬رشا د أح مد ع بد اللطيف‬

‫ا تج هت الخ دم ة ال جت ماعي ة بطرقه ا ال ى العم ل في هذ ا ا لم جال‬
‫ب الولي ات ا لمت حد ة الم ري كي ة ‪ ..‬لي س هذ ا فح سب ب ل ق امت‬
‫بع ض ا لج امعا ت ب وض ع هذ ا ال تجا ه ك مقر ر ي درس ه ب عض‬
‫ال دار سي ن ل لما جست ير وا لد كتورا ه ‪ ,‬وهو ات جا ه غير م ألوف‬
‫في بلد نا العربي ة والسل مي ة ; ويرج ع ذل ك إلى أنن ا نؤمن‬
‫بأن ا لمو ت جزء ل يت جزأ م ن ال حيا ة ‪ ..‬وأنه ن ها ية كل ح ي ‪,‬‬
‫ول يتفر د با لب قاء إل ال ‪ ,‬قا ل تع الى ‪ ( :‬إنك مي ت وإن هم‬
‫ميت ون ) ( ‪ 3‬سو رة ال زم ر ‪ . ) 30 /‬و في المو ت يستو ي كل‬
‫ال بشر ب ما ف يه م مح مد رسو ل ال ( ص ) وأن المو ت ليس‬
‫ن ها ية ا لمط اف ‪ ,‬إنم ا هو حل قة له ا م ا ب عد ها م ن حلقات‬
‫ال نشأة ا لمق دّر ة ال مدب رة ‪ ,‬الت ي لي س شيء م نه ا ع بث اً ول‬
‫سد ى ‪ .‬وإ ن ل كل نف س ك تا باً مؤجلً الى أج ل مر سوم ‪ ,‬ولن‬
‫ت موت ن فس حت ى تس توفي هذا الجل الم رسو م ‪ ,‬ف الخوف‬
‫وا لهلع ‪ ,‬والحر ص والتخ وف ل تط يل أجلً ‪ ,‬والش جا عة‬
‫والقد ام والو فاء ل ت قص ر عمرا ً ‪ ..‬بذ لك تستق ر حقي قة‬
‫الج ل في النف‬

‫س فتترك الشتغ ال ب ه ‪ ,‬ول تجعله في‬

‫ا لح سب ان ‪ ,‬وهي ت فك ر في ال داء وا لوفا ء ب الت كال يف‬
‫وال لتزا ما ت ال يج اب ية ‪ ,‬وال موت غي ب ل يد ري إنس ان متى‬
‫يد ركه ‪ ,‬فمن أراد أل ي موت إل مس لم اً ف سب يله إل ى ذلك‬
‫من ذ ال لحظ ة أن يك ون مس لما ً ‪ ,‬وأ ن ي كو ن في كل لحظة‬
‫مس لم اً ‪.‬‬
‫قا ل تع الى ‪ ( :‬ي ا أي ها ال ذين آ منوا اتقوا ال ح ق ت قات ه ول‬
‫تم وتن إل وانت م م سلم ون ) ( ‪ 1‬سو رة ا لبق رة ‪. ) 132/‬‬

‫فا لمو ت حت م سيأتي في مو عد ه الم قد ر ‪ ,‬ول علق ة له‬
‫با لمر ض أو ال صح ة ‪ ( ..‬و كل ن فس ذائ قة المو ت ث م إ لي نا‬
‫ترجع ون ) ( ‪ 2‬العن كب وت ‪ . ) 57 /‬ب هذه الل مسة يع الج ا لم نهج‬
‫الق رآني ك ل م ا ي هج س في الخ اط ر عن هذا الم ر ‪ ,‬وكل ما‬
‫يعرض ه الت صو ر الغرب ي المضطر ب م ن أمو ر ت رت بط ب غياب‬
‫ال عم ق ال يج ابي للن سا ن ا لمسل م ‪ .‬وإذا حاو لن ا أن نستعرض‬
‫ا تج اها ت ال خدم ة الج تم اع ية مع مرض المو ت كم ا يطلق‬
‫ع ليه أو على الم رضى ا لمشر فين عل ى المو ت وي قص د بهم‬
‫( م رضى الس رط ان – ال فشل الكل وي – الق لب – ال يدز ‪ ....‬الخ‬
‫) في ا لم جتم عات الغ رب ية و بصف ة خ اص ة ( انجلتر ا وأمر يك ا )‬
‫ح يث لوح ظ أن م عظ م ا لك تا بات حو ل هذا ا لمو ضوع ك ان ت في‬
‫ه ذه البل د الح ضا ري ة في ال فكر ال ما دي ‪ . .‬ن جد أن ا لب دا يات‬
‫الول ى ل هذا الت جاه بدأ ت في إنجلتر ا عا م ‪ 1800‬م بو اسطة‬
‫مير ي أ يكن هي د عن دم ا أق ام ت منزل ً لر عا ية المشر في ن على‬
‫ال موت وق دم ت ال رع اي ة الج تما عي ة له م ال ى جا نب م ا ك انوا‬
‫ي حصلو ن علي ه م ن رع اي ة طبي ة ‪ ..‬و ذلك بدا فع ال حس ان‬
‫والشف قة ‪ .‬و في عا م ‪ 1906‬اه تم ت جم عيا ت ال حس ان بهؤلء‬
‫الم رضى ‪ ,‬و طا لب ت بإ لحا قه م با لمس تشف يات أو بعض‬
‫ا لم ؤس سات التي تك ون مه مته ا ال ولى رع اي ة هذ ا ال نوع من‬
‫ا لمر ض وبص فة خا صة ا لسر طا ن ‪ . .‬وت قدي م ال مس اعدة‬
‫الج تما عي ة وا لم اد ية للسر ‪ ,‬نظرا ً ل ما تعا نيه أسره م من‬
‫مشق ة وجه د في ر عا يته م ‪ . .‬ح يث ان تشرت ف يم ا ب عد ا لجم عي ات‬
‫وا لمؤ سس ات التي تهت م با لمرض ى ال مشرفي ن على ا لمو ت و في‬
‫نه اي ة ال ثم ان ين يا ت أص بح ت ل توج د م قا طع ة في إنجلتر ا ال‬
‫وبه ا م ؤسس ة أو دا ر أو قس م با لمس تشفى لرع اي ة هذ ه ال نوع ية‬
‫من ال مراض ‪ .‬ولق د تأثر ت أمر يك ا با لحر كة التي سا دت‬
‫إ نجلترا ‪ ,‬حي ث بدأ ال هت مام با لم رضى ا لمشر فين على الموت‬

‫في نه اي ة عا م ‪ 1800‬م ‪ ,‬إل أ ن التطو ر كا ن أسر ع وأشمل من‬
‫إنجلتر ا ‪ ..‬حي ث حد ث تطو ر ها ئل ل رع اي ة الم رضى المشر فين‬
‫على ا لموت ‪ ,‬وتقدي م الر عا ية ال جت ماعي ة ل هم ول سرهم‬
‫وذل ك في ع ام ‪ 1950‬م حي ث ر صدت الح كوم ة ال مر يكية‬
‫مب الغ ط ائلة للن فاق على هذ ه ال حال ت ‪ ..‬كم ا اهت مت م دارس‬
‫ا لخ دم ة الج تم اع ية ‪ ..‬في ذلك ا لوق ت ب العم ل في هذا ا لم جال‬
‫ا لذ ي ش د اهت مام ال مجت مع الم ري كي وفتح ت أبو ب العم ل ل عدد‬
‫ك بي ر م ن ال خصا ئي ين ال جت ما عيي ن ‪ ..‬ول م يق تصر ال مر على‬
‫الر عا ية ال طبي ة ب ال مستش في ات و لك ن وجد ت م ؤس سا ت خي رية‬
‫ت حمل ت عب ء تو فير ال رع اي ة الج تم اع ية لس ر هؤل ء ا لمرضى‬
‫سمي ت ب ‪ ) ) a.d.s‬أو ا لمؤ سس ات ا لب دي لة لل رع اي ة وهو نمط‬
‫آخر من الرع اي ة غير مأ لوف في مج تمع نا العربي ‪ ,‬يقوم‬
‫على ت قدي م نو ع من الخ دم ات ل م تستط ع الق يا م به‬
‫ا لمس تشف يا ت نت يج ة ضغ ط أو ع دم تواف ر الم كا نات و تمو ل من‬
‫مؤ سسا ت خ اص ة أو م ن ال متب رعي ن ‪ .‬وفي عام ‪ 1970‬م ظهرت‬
‫حر كة رع اي ة الم رضى ا لمشر فين على ال موت ‪ ,‬وركز ت على‬
‫أهم ية رع ايته م في م نا زل هم‬

‫نظراً لط ول مد ة العلج ‪ ,‬وفشل‬

‫العلج الط بي في كث ير من ا لح الت في مواجه ة ما يعان ون‬
‫من أمراض تستلز م ال رتف اع بالرو ح ا لمعن وي ة للم ري ض أ كثر‬
‫م ن العلج ال كل ين يك ي ‪ .‬وفي عام ‪ .. 1984‬كا ن هنا ك أ كثر‬
‫من ألف بر نا مج ل لمرض ى ال مشرفي ن على ا لمو ت ‪ ..‬كم ا أشار‬
‫ا لم ؤتم ر الق ومي ل لمن ظم ات الت ي تهت م بر عا ية ه ؤلء ا لمرضى‬
‫ال ى ضرو رة رع ايته م سواء ك انوا با لم ستش فيا ت أو يتلق ون‬
‫ه ذه الر عا ية با لم ناز ل ‪ ,‬وأ صب حت ر عا يته م من الت جا هات‬
‫ال حد يث ة في ال ول يات المت حد ة الم ري كي ة ‪ . .‬وات جه ت هذه‬
‫الر عا ية ال ى الخ ذ ب فكر ة ال عمل ا لفريق ي الم تك ام ل لدر اسة‬
‫ح ال ة الم ري ض وت هيئت ه اجت ماع يا ً ونف سي اً وط بي اً لتق بل‬

‫ا لمر ض وم ا ت رت ب علي ه من فقدا ن ال حيا ة بع د فتر ة قد تطول‬
‫أو تق صر ‪ . .‬ح سب حا لة ا لمر يض ال صح ية ‪ . .‬وهن اك م ن ي رى‬
‫أ ن ت دخ ل م هن ة ال خد مة الجت ما عي ة ضرو ري و حيو ي لي س مع‬
‫ا لمري ض فقط ‪ ,‬و لك ن م ع الس رة وم ا تر تب على ال حا لة‬
‫ا لمر ضي ة م ن ت هدي د ل وض اعه ا أو ال قي ام ب وظ ائف ها ‪ .‬كم ا أن‬
‫العم ل في هذا ا لم جا ل ي مث ل ت حد يا ً يواج ه ال خص ائ يين‬
‫ال جت ماع يي ن ا لذي ن يعمل ون م ع ح الت ( ( م رضى ا لشر يان‬
‫ال تاج ي وال موجو دين في الع نا ية ا لمر كز ة على ا لدوام ))‬
‫و هم غا لب ا ً م ا يكو نو ن م حا طي ن بال لت ال كث ير ة وغ ال با ً ما‬
‫يعا نو ن من آل م نف سي ة مر تب طة ب هذه ال سالي ب الت كن ولو جية‬
‫وا لخوف من ا لمو ت ‪ ..‬وإنه يج ب على ال خ صائي الجت ماعي‬
‫أ ن ي كو ن مستعد اً للت عا مل مع مظ اهر ا لخو ف التي ي عان ي م نها‬
‫هؤل ء الم رضى ‪.‬‬
‫كم ا أن د ور ال خصائ ي الج تم اعي حاس م وم هم ب ال نس بة‬
‫للف ري ق ا لمع الج ‪ .‬ولق د أشار ت ت قاري ر ا لمن ظم ة ال دو لية‬
‫ل رع اي ة الم رضى المشر في ن على ا لموت عا م ‪ 1979‬الى السس‬
‫التي تر تك ز علي ها برام ج رع اي ة هؤل ء ا لمرض ى وهي ‪:‬‬
‫‪- 1‬‬

‫أن ر عا ية الم رضى ا لمشر فين عل ى ال موت هي ن وع من‬

‫الر عا ية ا لش امل ة ل لمر يض وأس رته ‪ ..‬وأن الخ دم ات ي جب أن‬
‫ت قد م لك ل أعضا ء الس رة لم ا ق د يت رت ب بع د وفا ة ا لمر يض ‪.‬‬
‫‪ - 2‬أن ا لمر يض يحتا ج ال ى الر عا ية ال نس ان ية و الجت ما عية‬
‫أك ثر م ن العلج ال طبي ل ن الر عا ية الط بي ة إذا ك ان ت قد‬
‫ق ام ت بدو ر ح اس م ل لسيط رة على ا لمرض وال تحك م في عدم‬
‫انتش ار ه با لجس م ‪ .‬إل أن ه نا ك ح الت أخ رى ق د ل يست طيع‬
‫ال سيطر ة ع ليه ا مثل حال ت ال غما ء ا لمف اجيء ‪ ,‬والقي ‪,‬‬
‫وب عض ال عمل يا ت الن فس ية ال مص اح بة ل لمر ض والتي يحتاج‬
‫ف يه ا الم ري ض ال ى ا لد عم‬

‫الروحي وا لنفس ي والج تم اعي ‪.‬‬

‫‪ - 3‬ت قد م الر عا ية لهؤل ء ا لمرض ى بوا سط ة فري ق متك ام ل من‬
‫ا لم هن يين و المت خص صي ن وي ضم ( ال طبا ء ‪ ,‬والخ صائ يين‬
‫الج تما عي ين ‪ ,‬وال خص ائ يين الن فس يين ‪ ,‬وال ممر ضا ت ‪,‬‬
‫والمتط وعي ن ‪ ,‬ور جا ل ال دي ن ‪ ,‬وم ن يق وم ون بر عا ية الم ريض‬
‫ب ال منزل ‪ ,‬وغي ره م ممن تس تدع ي ح ال ة الم ري ض تو اجد ه )‬
‫ويت م الت نس يق بي ن هذ ا الف ري ق بواس طة ال خصا ءي ال جت ماعي‬
‫أو ال ممر ضة ‪ .‬ويتول ى إدا رة هذا الفر يق ال طبي ب ا لذ ي يت ولى‬
‫م تابع ة ح ال ة ا لمر يض ‪ ,‬وال حث على استمر ار علجه خلل‬
‫الفت رة ا لمت بق ية من حي اته‬

‫‪ ,‬أو الى أ ن يتر ك الم ريض‬

‫ا لمس تشفى لس تث ما ر العلج ب ال منز ل ‪ .‬ويقو م بمت ابعة العلج‬
‫من خلل ال ممر ضة أو م ن ي رى ضر ور ة توا جد ه مع الم ريض‬
‫ل تق دي م ال رع اي ة الط بي ة الل زم ة ب ال ضاف ة الى الر عا ية‬
‫الج تما عي ة م ن الخ صائي ال جت ماع ي ‪.‬‬
‫‪ - 4‬أن ر عا ية ه ؤلء الم رضى ت ختلف عن رع اي ة أنواع أخرى‬
‫م ن ا لمرض ى ‪ .‬أو ر عا ية الن اقهي ن في دو ر ر عا ية ا لنا قهي ن ‪,‬‬
‫حي ث إن الرع اي ة في ح الت الم رضى ا لمشر فين على الموت‬
‫تحتا ج الى صب ر وم عان اة ‪ ,‬ويت م تد ري ب عد د م ن المت طوع ين‬
‫لم سا عد ة الس رة في تق دي م هذ ه ال رع اي ة ‪ ,‬وهو‬

‫إجراء غير‬

‫مألو ف في مجتم عن ا العرب ي ال سلمي ا لذ ي يق وم على الت كافل‬
‫ال جت ماعي و الت ما سك الس ري ‪ ,‬فلي مك ن أن ي سم ح بوج ود‬
‫ش خص غ ري ب ب ال منزل لتق ديم هذا اللو ن م ن الر عا ية ‪.‬‬
‫وأهم ية توا جد ش خص بجوا ر ا لمر يض ين به – من وجهة‬
‫نظره م – الى ر فع الرو ح الم عنو ية للم ري ض وموا جهة‬
‫الح تي اجا ت الس ريع ة أو ال مشكل ت ال صح ية الطار ئة التي‬
‫يعان ي منه ا ا لمر يض ‪ ,‬أو ال قيا م بأع ما ل القرا ءة ل لمر يض ‪,‬‬
‫وعزف ا لم وس يقى ‪ ,‬وإ لقا ء الشع ر ‪ ,‬أو مج رد ا لجلو س مع‬
‫ا لمري ض ك صدي ق يمل علي ه وقت فراغه ويزي ل عنه الشعور‬

‫با لوحد ة والعز لة ‪.‬‬
‫‪ - 5‬أن برام ج رع اي ة ا لمرض ى ال مشرفي ن على ا لمو ت مت احة‬
‫ل مد ة ‪ 24‬ساع ة يو ميا ً ‪ ,‬وط ول ال سب وع ‪ ,‬وهن ا ي كو ن عمل‬
‫الخ صائ ي الجت ماع ي عملً غي ر تقل يد ي ‪ ,‬فل بد من أ ن ي كون‬
‫هن اك تن سي ق ما بين ال خصا ئي ين ال جت ما عيي ن للتو اج د كل‬
‫ا لوق ت ‪ ,‬و ذلك للج اب ة عن تس اؤ لت الس رة أو‬
‫اس تد عاءا لس رة في حا لة الضرو رة ‪ ,‬حتى ي كو ن لد ى الس رة‬
‫شعو ر ب ال طمئ نا ن على الم ري ض ‪ .‬كم ا يستط يع الخ صائ ي أن‬
‫ينق ل لل طب يب تطو ر ال حا لة أول ً بأول م ن ح يث أبعا دها‬
‫الج تما عي ة وا لنف سي ة ‪.‬‬
‫‪ - 6‬أن ه ذه الرع اي ة ش املة للم ري ض سوا ء كا ن في منزل ه أو‬
‫ال مستشف ى أو في أي مؤ سس ة أخر ى للر عا ية وا لتم ري ض ‪,‬‬
‫وأ ن ه ذه الخ دم ات هي مع بر م ا بي ن ا لمس تشفى وا لمر يض ‪.‬‬
‫و ما بي ن ادا رة ا لخ دم ة الج تم اع ية وم ايح يط با لم ري ض من‬
‫ظروف و مشكل ت سوا ء كا ن ذ لك في إ طا ر ا لمس تشفى أو‬
‫خار ج إ طاره ا ‪.‬‬
‫‪- 7‬‬
‫بعم لي‬

‫أن هذا ا لنو ع م ن الر عا ية ي قد م سو اء أث ناء مرو ره‬
‫ة العلج والر عا ية أو ب عد الوف اة حي ث تنتقل الر عا ية‬

‫الى ال سر ة ‪ .‬وعم ل الخ صائي الجت ماع ي ح ينئ ذ يك ون‬
‫ك مست شا ر لل سر ة خل ل فترة الحز ن ويعم ل على ال سراع‬
‫بلنها ء الجراءا ت ال خا صة ب الم ري ض و مسا عد ة الس رة على‬
‫مواج هة ا لم شكلت الت ي ق د تتر تب على الو فا ة ‪.‬‬
‫هذ ا وق د أ شار ( ‪ ) doman lum‬الى أن عد د ال خص ائ يين‬
‫الج تما عي ين ال ذين ي عملو ن في مج ال ال رع اي ة ا لصحي ة بص فة‬
‫عا مة في الول يا ت ال متحد ة ال مر يكية ‪ 45‬ألف أخص ائي‬
‫اج تم اعي ‪ ,‬من هم ‪ 16‬ألف اخ صائي اج تماعي يعمل ون في حالت‬

‫الم رضى الح اد ة ور عا ية ا لمرض ى ا لميئ وس من شفا ئهم‬
‫( ( مرض المو ت )) وأ ن دوره م ي شمل ‪:‬‬
‫‪ - 1‬الت صا ل ال دائ م با لمر يض ال ذي يشرف على ال موت‬
‫وسر عة إ عدا د ا لسجلت وا لملفا ت ال خا صة به وعرض ه على‬
‫الط بي ب أو ا لق سم المخت ص ‪.‬‬
‫‪ - 2‬تف سير الح ال ة الس ري ة للم ري ض ومعرف ة ماي عا نيه‬
‫الم ري ض م ن ضغو ط نف سي ة واجت ما عي ة ‪.‬‬
‫‪ - 3‬ال قي ام ب عمل يات الخروج ( خرو ج الم ري ض للعلج في‬
‫منز ل ال سر ة – أو إن هاء إ جلاءات الخروج ب عد الوف اة ) ‪.‬‬
‫هذ ا وق د ظهر ت بع ض ا لك تا بات ا لتي ت تناو ل فلسف ة ر عا ية‬
‫الم رضى ب أمراض خ طير ة وت حدي د بع ض ال سه ام ات ا لتي يمكن‬
‫أن تقوم به ا م هن ة ال خدم ة الجت ما عي ة ‪ ,‬و قد عر فت ال رع اية‬
‫ال جت ماعي ة للم رضى ا لمشر فين عل ى ال موت بأن ها ( ( مختلف‬
‫ال خد ما ت التي تنظ م وتق دم ل لمرض ى بأمرا ض خطي رة والتي‬
‫ي حصلو ن عل يه ا خلل الفت رة الخ ير ة من حي اته م ‪ .‬وأ ن ه ذه‬
‫ا لخ دم ات ت قد م بو اسط ة الط با ء ‪ ,‬وج ها ز ال تمر يض ‪ ,‬والف ني ين‬
‫وال مسئو لي ن عن ال جهز ة ‪ ,‬و الخ صا ئيي ن الج تم اع يي ن ‪,‬‬
‫والع مال الع اد يين ب ال مستشف ى ‪ ,‬والس رة ‪ ,‬وكل من ل ه صله‬
‫ب حال ة الم ري ض كل ح سب م ايست طي ع أن يسه م به في تخفيف‬
‫اللم‬

‫التي يتع رض له ا الم ري ض )) ‪ .‬و تسته دف هذ ه ال رع اية‬

‫ت قدي م نو ع م ن ال موا سا ة ( الرا حة ) ل لمر يض واست خدام‬
‫الم كا نا ت والمو ار د ال موج ود ة ب ال بي ئة لم سا عد ة الس رة في‬
‫حا لة ا لحا جة الى ذلك ‪.‬كم ا تنف رد هذ ه ال رع اي ة ع ندما‬
‫ي در ك الط با ء أنه ل أمل في ا لشف اء ول فائ دة من است خدام‬
‫العلج الط بي ‪ .‬وأنه لو است خدم فلن ت كو ن له فا ئد ة ‪ .‬وأن‬
‫ك ل م ا يحتا ج الي ه ا لمر يض هو الر عا ية الجت ما عي ة التي‬

‫توفر ل ه الراح ة ا لنف سي ة وترف ع م ن روحه ا لمعن وي ة ‪ .‬وقد‬
‫أشار ت ( ‪ ) Nomi Golan‬إلى عمل يات الت دخل الم هني ل لخ دمة‬
‫ال جت ماعي ة في م ثل هذ ه ا لمواقف ‪ ,‬والتي أطلق ت عل يه ا ا سم‬
‫( ( ال زم ة ))‬

‫التي يتعر ض له ا الم ري ض والس رة بك ل أفرادها‬

‫‪ .‬وقد است خد مت بع ض ال منطلقا ت ال نظر ية الت ي ي مك ن أن‬
‫ي رت كز ع لي ها عمل ال خصائ ي الج تم اعي و بصف ة خ اصة‬
‫أخ صائي خد مة الفر د ‪ .‬وإ ن هذ ا الس اس يعت مد عل ى ال ستف ادة‬
‫م ن مع طيا ت ( ( نظري ة الز مة ) ) الت ي تع د مدخل ً نظر ياً‬
‫وعم ليا ً ملئ ما ً لط بيع ة هذ ه ا لمواقف ‪ ,‬وذل ك ل ن الش خص‬
‫ال ذي ي صاب بأ حد ال مراض الخطي رة ( ( أمرا ض ا لموت ))‬
‫تن تاب ه نزعا ت تد مي ري ة لل ذات ‪ ,‬وعد م التو از ن ‪ ,‬والح زن‬
‫الع مي ق ‪ ,‬وفي مث ل هذ ه ال حال ت تفي د نظر ية ال زم ة في ال حد‬
‫من ال مشاع ر وال سراع ب ال مك انا ت ا لمتوفر ة ب ال مست شفى ليس‬
‫فقط الم كا نات الط بي ة و لكن ال مك انا ت ال خا صة بعمل‬
‫الخ صائ ي الجت ماع ي وم ها رته ‪ ,‬في امت صا ص م ثل هذه‬
‫ال مش اعر‪ .‬و هذا يتطلب م جمو عة من ا لخطوات يج ب على‬
‫أخ صائي خد مة الفر د ال قيا م ب ها مث ل ‪:‬‬
‫‌أ ‪ -‬ع دم ت رك ا لمر يض في قائ مة الن تظ ار وال تحرك ا لسر يع‬
‫الف عا ل ل مواجه ة مايعت رض ا لمر يض‬

‫من إجراءا ت تعوق‬

‫موا جه ة م ا يتعر ض له من أ زم ة أو ك ار ثة ‪.‬‬
‫ب ‪ -‬أن يب دأ في است خدا م العلج الج تماع ي ا لنفس ي ب مجرد‬
‫‌‬
‫تش خي ص الح ال ة وت حدي د نو عي ة الم رض مست عي ناً في ذلك‬
‫با لم هارا ت ال خا صة با لمه نة وبغير ه من ا لمه ني ين‬
‫وال خص ائ يين الن فس يين والط با ء ب ال مستشف ى ‪.‬‬
‫ج‪ -‬أ ن يع مل على إي جا د وت نم ية الخ دم ات التي تواجه أي‬
‫تط ورات في حا لة الم ري ض أو أس رته ‪.‬‬
‫د ‪ -‬أن تت م عم لي ة ا لمت ابع ة بص فة مس تمر ة سوا ء م ن خلل‬

‫الت ليف ون أو الم قابلت ‪ ,‬أو الز يارا ت حتى ل يشعر الم ريض‬
‫أو أسرت ه بأي ن وع م ن ال هما ل ق د ي كو ن ل ه تأثي ر ض ار على‬
‫ا لح ال ة ‪.‬‬
‫وقد أش ارت ( ‪ ) Nomi Golan‬إلى مد خل آخر ل لم سا عد ة في‬
‫حال ت الم رضى ا لمشر فين على ال موت ‪ ,‬وذل ك م ن خلل‬
‫است خدا م م دخ ل حل الم شك لة ‪ .‬وعللت استخ دام هذا ال مدخل‬
‫ب ارت فا ع ت كال يف العلج ا لخا ص با لمرض ى ‪ ,‬و عدم توفر مصدر‬
‫ما لي من اس ب للنف اق و عدم قي ام شر كات التأم ين بر عا ية م ثل‬
‫ه ذه الن وع ية من المرا ض ‪..‬‬

‫ورأت أن مد خل ح ل ا لمش كلة‬

‫يت مث ل في قي ام الخ صائ ي الج تماع ي بع مل مايل ي ‪:‬‬
‫ جم ع بيا نا ت من الم ؤس سا ت ال خير ية وا لح كو مي ة والفر اد‬‫الرا غب ين في ال تبر ع وا لم سا عد ة ‪.‬‬
‫ تن مي ة ا لموا رد ا لم تصل ة بخ دم ات ال سكا ن والغذ اء‬‫والمو اصلت ‪ , ..‬وذل ك للم رضى ال ذين يأتو ن م ن م ناطق‬
‫ب عيد ة ‪.‬‬
‫ ال قيا م بتو فير برام ج تأهي لي ة ل سر ة ا لمر يض ‪ .‬ل مس اع دتهم‬‫على رع اي ة ا لمر يض أو تق دي م أ ي خ دم ة يح تاج ها أثنا ء فترة‬
‫الر عا ية سواء ب ال منزل أو ا لم ستشفى ‪.‬‬
‫ ال قيا م بإجراءا ت الخرو ج ب ال نس بة للم رضى ا لذ ين أ ثبت‬‫التق رير ال طبي عد م جد وى العلج ل هم وضرور ة اس تك مال‬
‫بق ية ال علج ب ال منزل الى أ ن تت م ا لوف اة ‪ . .‬وم ا يتعل ق بلك‬
‫م ن مل فات وتق اري ر ‪ ..‬وت خصي ص إ حد ى ال ممر ضات أو أحد‬
‫المت طوع ين لمت ابع ة ال حا لة – ( وهذ ا ن ادرا ً م اي حد ث في‬
‫دو لن ا العر بي ة ) – أو الق يا م ب إنه اء الجر اءات ا لخ اصة‬
‫با لمري ض بع د الو فا ة وسر عة نق ل ا لج ثم ان وتو جيه الس رة‬

‫الى الم ؤس سا ت التي يم كن أ ن ت قد م ل هم م سا عدات لمو اجه ة أي‬
‫مشكل ت أو أحت ياج ات خاص ة بل لس رة أو أح د أفرادها‪.‬‬
‫ولق د أص بح ت هذ ه الجراءات ( الخ اص ة ل خد ما ت خروج‬
‫الم رضى ) من أ هم وا جبا ت الخ صائي ال جت ماعي ال مشتغل‬
‫بط ريق ة تن ظيم ال مجت مع با لم ستش فيا ت ‪ ..‬وأ صب حت إ حدى‬
‫الت حد يا ت التي تواجه ال خصا ئي ين ال جت ماع يي ن ال عام لين‬
‫با لمس تشف يا ت ‪ ..‬و ذلك‬
‫ال مستش في ات وا رتف اع تك ال يف‬

‫نظراً للض غط ا لمتزاي د على‬
‫العلج ‪ ..‬مع قل ة وجو د ال سرة‬

‫‪ .‬لذ لك أ صب ح ا لب حث عن مصد ر آخر لرع اي ة ا لمر يض بأقل‬
‫ال تكا لي ف وأحسن خ دم ة هو م ن ال خد ما ت ال حد يث ة لل عام لين‬
‫م ع ا لمرضى ال مشرفي ن على ا لموت ‪.‬‬
‫كم ا يم كن للخ صائي الج تم اعي أ ن يستخ دم مه ارت ه ال متص لة‬
‫بال عمل م ع ال جم اع ات والسس النظ ري ة للعلج ال جم اعي‬
‫و دي نا ميك ية ال جم اعا ت لم سا عد ة ا لمرضى ال مشرفي ن على‬
‫ال موت و ذلك من خلل استخ دام ال جم اع ة ك وس يط لكي‬
‫ي توافق الم ري ض م ع ما أصاب ه م ن مر ض وم ع ال بي ئة الم حيطة‬
‫ب ه ‪ .‬وي في د اس تخد ام كعلج في ما يل ي ‪:‬‬
‫ ال حصو ل على معل وم ات أ كث ر تت صل با لمر ض وك يف ية‬‫مت ابعة ال علج من مرض ى ل هم نف س الظرو ف ‪.‬‬
‫ م حاو لة توجي ه اهت ما م الم ري ض ال ى م حاول ت أخر ى غير‬‫ا لمر ض وتح سي ن علق ته‬

‫بزملئه ‪ ,‬و با لس رة ‪ ,‬وب الف ريق‬

‫ا لمع الج أيضا ً ‪.‬‬
‫ إ تا حة الف رص ة ل لمر يض لك ي يع بر ع ن م شاع ره واه تم ام اته‬‫وب الت الي التخ فيف من حد ة الز مة ا لتي يشع ر ب ها الم ريض‬
‫ن تي جة الص اب ة بم رض ا لموت ‪.‬‬

‫ال مصد ر ‪ - :‬التو جيه السلم ي لل خد مة الجت ما عي ة ‪.‬‬
‫من قول من منت دي ات مج لة العل وم الج تم اع ية‬
‫‪http://www.swmsa.com/forum/showthread.php?p=42811‬‬
‫‪#poststop‬‬

Sign up to vote on this title
UsefulNot useful