‫الكتاب ‪ :‬كلمات السداد على متن "الزاد"‬

‫تأليف ‪ :‬العل)مة ف& ‪$‬يصل بن عبد العزيز آل مبارك‬
‫على متن "الزاد"‬
‫تأليف‬
‫العل)مة ف& ‪$‬يصل بن عبد العزيز آل مبارك‬
‫المتوفى عام ‪1376‬ه&‬
‫عني به‬
‫محمد بن حسن بن عبد ال آل مبارك‬
‫ترجمة الشارح‬

‫هو الشيخ العالم الورع الزاهد فيصل بن عبدالعزيز بن فيصل بن حمد المبارك العل)مة المحدث‬

‫سر الصولي النحوي الفرضي ‪.‬‬
‫الفقيه المف ‪J‬‬

‫‪ -‬ولد رحمه ال في حريملء عام ‪1313‬ه& ‪ ،‬فحفظ القرآن صغيرا‪ ، S‬ث )م طلب العلم على علماء‬

‫حريملء في وقته‪.‬‬
‫‪ &1‬ومنهم جد‪Z‬ه ل‪JZ‬مه الشيخ العالم الورع ناصر بن محمد الراشد ‪.‬‬
‫‪ &2‬وع ‪Z‬مه العل)مة الشيخ محمد بن فيصل المبارك ‪.‬‬

‫ث )م طلب العلم بعد ذلك على علماء الرياض ‪ ،‬ث )م غيرها من البلدان ‪.‬‬
‫مكانته العلمية ونبوغه المبكر‪:‬‬

‫ تصف المراجع العلمية الشيخ فيصل بأنه العالم الجليل والفقيه المحقق‪ ،‬والعلمة المدقق‪،‬‬‫وتتجلى منزلة الشيخ فيصل العلمية في كثرة وعلو مشايخه الذين تلقى العلم على يديهم‪ ،‬حيث‬
‫إن)ه قرأ على كثي ‪m‬ر من أفذاذ العلماء وأساطين العلم في ذلك الوقت‪ ،‬بل كاد أن يستوعبهم‪ ،‬رحمهم‬
‫ال أجمعين‪.‬‬
‫‪ &3‬فقد أخذ عن عالم عصره وفريد دهره الشيخ عبدال بن عبداللطيف ‪.‬‬
‫‪ &4‬وأخذ الفرائض عن أفرض أهل زمانه الشيخ عبدال بن راشد الجلعود‪.‬‬
‫‪ &5‬وأخذ علم النحو عن سيبويه العصر الشيخ حمد بن فارس‪.‬‬
‫‪ &6‬وأخذ علم الحديث عن محدث الديار النجدي)ة الشيخ المحدث سعد بن حمد بن عتيق‪.‬‬
‫‪ -7‬وكذلك عن الشيخ المحد‪J‬ث ال ‪Z‬رحلة محمد بن ناصر المبارك الحمد‪.‬‬

‫‪ &8‬وأخذ أيضا‪ S‬عن الشيخ عبدال بن عبدالعزيز العنقري‪.‬‬

‫‪ &9‬والشيخ محمد بن عبدالعزيز بن مانع رحمهم ال‪.‬‬
‫‪ &10‬وم )ما ‪Z‬‬
‫يدل على علو كعب الشيخ فيصل في العلوم الشرعية أ )ن الشيخ عبدالعزيز النمر أجازه‬
‫إجازة الفتوى عام ‪1333‬ه& وكان الشيخ فيصل حينذاك في العشرين من عمره‪.‬‬

‫ وقد ترجم له الشيخ عبدالرحمن بن عبداللطيف في كتابه "مشاهير علماء نجد" & والذي اقتصر‬‫فيه على كبار علماء نجد & ترجمة حافلة تليق بمكانته العلمي)ة‪.‬‬
‫ وكذلك تتجلى مكانته العلمية في آثاره الجليلة والكثيرة التي سط)رها ‪ ،‬قال الشيخ عبدالمحسن‬‫رواج في جميع أقطار المملكة العربية‬
‫أبا بطين ‪ -‬رحمه ال ‪" : -‬وقد ألف كتبا‪ S‬كثيرة صار لها |‬

‫السعودية" ‪.‬‬

‫ وكذلك فإ )ن للشيخ رحمه ال تلمذة نابغين في كثي ‪m‬ر من القطار التي أقام ها‪ ،‬وبعضهم اقتصر‬‫‪m‬‬
‫درجات علمي)ة‬
‫في تحصيله العلمي على استفادته من الشيخ رحمه ال‪ ،‬والبعض منهم وصل إلى‬

‫كثير منهم قد تأه)ل للقضاء‪.‬‬
‫متمي‪J‬زة‪ ،‬كعضوية هيئة كبار العلماء‪ ،‬وهيئة التمييز‪ ،‬و |‬
‫إجازاته العلمي)ة‪:‬‬
‫)أ( أجازه الشيخ سعد بن حم ‪m‬د بن عت ‪m‬‬
‫يق محدث الديار النجدية‪:‬‬
‫ بتدريس أمهات كتب الحديث‪.‬‬‫ وكذلك تدريس أمهات كتب مذهب المام أحمد‪.‬‬‫صة في علم التفسير‪.‬‬
‫‪ -‬ث )م أجازه الشيخ سعد إجازة خا )‬

‫)ب( وكذلك أجازه الشيخ عبدال بن عبدالعزيزالعنقري بجميع مروي)اته‪.‬‬
‫)ج&( وقد أجازه الشيخ عبدالعزيز النمر إجازة الفتوى عام ‪1333‬ه&‪.‬‬

‫تلميذه‪:‬‬

‫تخ )رج على يدي الشيخ رحمه ال |‬
‫كثير منهم القضاء في عد)ة جهات‪.‬‬
‫أجيال من طلبة العلم‪ ،‬ولي |‬

‫من أبرزهم‪:‬‬

‫الشيخ إبراهيم بن سليمان الراشد ‪ -‬رحمه ال ‪ -‬قاضي الرياض ووادي الدواسر‪.‬‬
‫الشيخ عبدالرحمن بن سعد بن يحيى ‪ -‬رحمه ال ‪ -‬قاضي الرياض وحريملء‪.‬‬
‫الشيخ فيصل بن محمد المبارك ‪ -‬رحمه ال ‪ -‬رئيس هيئة الحسبة وعضو مجلس الشورى‬
‫بجدة ‪.‬‬
‫الشيخ سعد بن محمد بن فيصل المبارك ‪ -‬رحمه ال ‪ -‬قاضي وادي الدواسر ثم الوشم ‪.‬‬
‫الشيخ محمد بن مهيزع رحمه ال قاضي الرياض ‪.‬‬

‫الشيخ ناصر بن حمد الراشد رحمه ال رئيس ديوان المظالم ‪.‬‬
‫مؤلفاته ‪:‬‬
‫)أ( في العقيدة ‪:‬‬
‫‪) -1‬القصد السديد شرح كتاب التوحيد( في مجلد‪ ،‬وقد طبع مؤخرا‪ S‬عام ‪1426‬ه& عن دار‬
‫الصميعي بتحقيق الخ الشيخ عبد الله الشايع وف)قه ال‪.‬‬
‫‪) -2‬التعليقات السنية على العقيدة الواسطية( في مجلد صغير‪ ،‬وقد طبع مؤخرا‪ S‬عام ‪1426‬ه&‬
‫عن دار الصميعي بتحقيق الخ الشيخ عبد الله الشايع وف)قه ال‪.‬‬
‫)ب( علم التفسير‪:‬‬
‫‪) &3‬توفيق الرحمن في دروس القرآن( في أربعة أجزاء‪ ،‬وقد طبع هذا التفسير مرتين‪ ،‬وآخرهما عام‬
‫‪1416‬ه& عن دار العاصمة بالرياض‪ ،‬بعناية وتحقيق الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن عبدال الزير‪.‬‬
‫‪) -4‬القول في الكرة الجسيمة الموافق للفطرة السليمة(‪ ،‬مخطوط‪ ،‬في مجلد)‪.(1‬‬
‫&&&&&&&&‬
‫مصورة بدارة الملك‬
‫)‪ (1‬ومنه مخطوطة في مكتبة الملك فهد ‪-‬تصنيف رقم )‪ ،-(261/3‬وعنها )‬
‫عبدالعزيز‪ /‬مكتبة الشيخ فيصل بن عبدالعزيز المبارك‪.‬‬

‫)ج&( علم الحديث‪:‬‬
‫‪) -5‬لذة القارئ مختصر فتح الباري( في ثمانية مجلدات)‪ ،(1‬ذكر الشيخ عبدالمحسن أبا بطين‬
‫أنه تحت الطبع‪ ،‬والشيخ عبدالمحسن من أعرف الناس بكتب الشيخ فيصل لنه طبع أكثرها في‬
‫مكتبته الهلية‪ ،‬وبعضها طبعت بواسطته في غيرها من المكتبات)‪ ،(2‬وقال الزركلي‪" :‬شرع بعض‬
‫الفضلء بطبعه")‪ ،(3‬إل) أن)ه وللسف الشديد فإن هذا الكتاب النفيس)‪ (4‬في حكم المفقود‪.‬‬
‫‪ ) -6‬ن& ‪$‬قع الوام)‪ (5‬بشرح أحاديث عمدة الحكام (‪ ،‬خمسة أجزاء كبار‪ ،‬في إحدى عشر‬
‫مجل)دا‪ ،S‬مخطوط)‪.(6‬‬

‫‪) -7‬أقوال العلماء العلم على أحاديث عمدة الحكام(‪ ،‬في مجلدين ضخمين ‪ -‬في سبعة‬

‫مختصر عن سابقه)‪.(7‬‬
‫ملزم‪ ،-‬وهو‬
‫|‬
‫&&&&&&&&&‬

‫) ( اعتمدت تسمية الشيخ عبدالمحسن أبا بطين للكتاب‪ ،‬بينما تسمي بعض المصادر المترجمة‬
‫للشيخ الكتاب )تذكرة القارئ(‪.‬‬
‫)‪ (2‬مثل مكتبة البابي الحلبي بمصر‪.‬‬
‫)‪ (3‬العلم للزركلي‪/‬ج ‪/5‬ص ‪.168‬‬

‫)‪ (4‬بل )‬
‫نفيس جدا“‪ ،‬إذ إن)ه هو الختصار الوحيد ‪ -‬فيما أعلم ‪-‬‬
‫شك أ )ن الكتاب المذكور هاهنا |‬
‫للسفر الجليل المشهور "فتح الباري"‪ ،‬وقد اط)لعت مؤخ)را على مختص ‪m‬ر للفتح لبعض المعاصرين‪،‬‬
‫وهو نافع في بابه‪ ،‬ولكن فيه إيجا |ز شدي |د جدا“‪.‬‬
‫)‪ (5‬للنقع ‪m‬‬
‫ي بعد الظمأ‪ ،‬و"الوام" هو‪ :‬شد)ة العطش‪.‬‬
‫معان ع )دة|‪ ،‬منها‪ :‬ال )ر ‪Z‬‬
‫)‪ (6‬ومنه مخطوطة كاملة‪ ،‬بخ ‪J‬‬
‫ط الشيخ فيصل رحمه ال في مكتبة الملك فهد‪ /‬تصنيف "مكتبة‬

‫حريملء"‪ ،‬تحت رقم = ) ‪- (256/3) - (231/3) - (251/3) - (247/3) - (228/3‬‬
‫)‪.(238/3) - (239/3) - (260/3) - (230/3) - (241/3) - ( 255/3‬‬
‫)‪ (7‬ومنه أيضا‪ S‬مخطوطة| كاملة بدارة الملك عبدالعزيز‪ /‬مكتبة الشيخ عبدالمحسن أبابطين‪ ،‬وعنها‬

‫مصورة بدارة الملك عبدالعزيز أيضا‪ /S‬مكتبة الشيخ فيصل المبارك‪.‬‬
‫)‬
‫ومنه أيضا‪ S‬نسخة| ‪) -‬لعل)ها مبي)ضة( ‪ -‬وصل فيها المؤلف إلى منتصف الجزء الول‪ ،‬وهي بدارة‬
‫الملك عبدالعزيز‪ /‬مكتبة الشيخ عبدالمحسن أبابطين‪.‬‬

‫‪) -8‬خلصة الكلم شرح عمدة الحكام( للمقدسي‪ ،‬مجلد في أربعمائة صفحة‪ ،‬طبع مرارا‪.S‬‬
‫‪) - 9‬مختصر الكلم شرح بلوغ المرام( لبن حجر‪ ،‬طبع ضمن )المجموعة الجليلة(‪ ،‬ثم طبع‬
‫مفردا‪ S‬عن المجموعة في الرياض عن دار إشبيليا عام ‪1419‬ه&‪.‬‬

‫‪) -10‬بستان الحبار)‪ (1‬باختصار نيل الوطار( للشوكاني‪ ،‬في مجلدين‪ ،‬وقد طبع مرتين‪،‬‬

‫آخرهما عن دار إشبيليا عام ‪1419‬ه&‪.‬‬
‫‪) -11‬تجارة المؤمنين في المرابحة مع رب العالمين( مجلد في ‪ 271‬صفحة‪ ،‬طبع مرتين‪.‬‬
‫‪) -12‬تطريز رياض الصالحين(‪ ،‬في مجل) ‪m‬د ضخم‪ ،‬طبع في عام ‪1423‬ه& ‪ -‬عن دار العاصمة ‪-‬‬
‫بتحقيق الشيخ الدكتور عبدالعزيز الزير‪.‬‬
‫‪) -13‬محاسن الدين على متن الربعين( طبع ضمن المجموعة الجليلة‪ ،‬ث )م طبع مفردا‪ S‬عن دار‬
‫إشبيليا بالرياض عام ‪1420‬ه&‪.‬‬

‫‪) -14‬تعليم الحب أحاديث النووي وابن رجب( وقد طبع قديما‪ S‬ضمن )المختصرات النافعة(‪.‬‬
‫‪) -15‬نصيحة المسلمين( وهي رسالة لطيفة طبعت في الكويت في أواخر حياة الشيخ تحت‬
‫اسم‪" :‬نصيحة دينية"‪ ،‬على نفقة الشيخ عطا الشايع الكريع الجوفي رحمهما ال‪.‬‬
‫‪) - 16‬وصية لطلبة العلم( رسالة لطيفة‪ ،‬وقد قام بتحقيق هذه الرسالة مع )نصيحة المسلمين( )‬
‫‪ (2‬الشيخ الدكتور عبدالعزيز الزير عام ‪1424‬ه&‪.‬‬
‫&&&&&&&&‬
‫)‪) (1‬أحبار( ‪ -‬بالحاء المهملة ‪ -‬جمع ح ‪$‬بر وهو العالم‪ ،‬وابن عباس رضي ال عنهما ‪ -‬هو حبر‬

‫هذه المة أي‪ :‬عالمها‪.‬‬
‫)‪ (2‬طبعتا تحت عنوان‪) :‬نصيحة نافعة ووصية جامعة( للشيخ فيصل بن عبدالعزيز المبارك‪.‬‬
‫‪) -17‬غذاء القلوب ومف ‪J‬رج الكروب( وقد طبع قديما‪ S‬ضمن مجموع‪) :‬المختصرات النافعة(‪.‬‬
‫)د( جهود الشيخ فيصل الفقهية‪:‬‬

‫اعتنى الشيخ رحمه ال بالتصنيف في علم الفقه ل سيما في أخريات حياته رحمه ال‪.‬‬
‫‪ -18‬فشرح "زاد المستقنع" بكتابه‪) :‬كلمات السداد على متن زاد المستقنع(‪ ،‬مطبوع‪ ،‬وهو‬
‫سر‪ ،‬ومنه مخطوطة| اطلعت عليها في مكتبة الملك فهد‪ ،‬تصنيف‪/‬‬
‫شرح لطيف مي )‬
‫كتابنا هذا‪ ،‬وهو |‬

‫مكتبة حريملء‪ ،‬وقد أفدت من المخطوطة المذكورة في تصويب بعض الخطاء واستدراك بعض‬
‫السقط‪ ،‬مع الرجوع ‪-‬غالبا‪ -S‬إلى الصول التي نقل عنها الشارح‪ ،‬وقد طبع هذا الكتاب مرتين‬

‫دون تحقيق‪ ،‬آخرهما عام ‪1405‬ه& عن مكتبة النهضة‪.‬‬

‫‪ -‬ث )م شرح الشيخ ‪ -‬رحمه ال ‪"-‬الروض المربع" عد)ة شروح‪ ،‬هي‪:‬‬

‫‪) -19‬المرتع المشبع شرح مواضع من الروض المربع( في أربعة أجزاء‪ ،‬وست مجلدات كبيرة‪،‬‬
‫وهو تحت الطبع‪.‬‬
‫‪) -20‬مختصر المرتع المشبع( مخطوط في مجلد‪ ،‬ولم يكمله‪.‬‬
‫‪) -21‬مجمع الجواد‪ (1)J‬حاشية شرح الزاد( مخطوط‪ ،‬وصلنا منه شرح "كتاب البيوع"‪.‬‬
‫‪ -22‬ث )م وضع عليه فهرسا‪ S‬أسماه‪) :‬زبدة المراد فهرس مجمع الجواد( مخطوط‪.‬‬
‫‪ -23‬وأل)ف الشيخ رسالة فقهية صغيرة باسم‪) :‬القول الصائب في حكم بيع اللحم بالتمر‬
‫الغائب(‪ ،‬مخطوطة‪.‬‬
‫‪ -24‬كما أل)ف الشيخ رحمه ال ‪ -‬في علم أصول الفقه ‪ -‬رسالة‪ S‬قي‪J‬مة‪ S‬بعنوان‪) :‬مقام الرشاد بين‬
‫التقليد والجتهاد(‪ ،‬مطبوع‪.‬‬
‫&&&&&&&‬
‫) ( الجوا ‪Z‬د بتشديد الدال ‪ :‬جمع جاد)ة‪ ،‬وهي الطريق الواضح‪.‬‬
‫‪ -25‬وكذلك أل)ف الشيخ رحمه ال في الفقه الحديثي‪) :‬الغرر النقية شرح الدرر البهي)ة( مطبوع‬

‫بتحقيقي عام ‪1426‬ه&‪.‬‬

‫‪ -‬أ )ما في علم الفرائض فقد أل)ف الشيخ فيصل رحمه ال في هذا الباب من علم الفقه رسالتين‬

‫هما‪:‬‬

‫‪) -26‬الدلئل القاطعة في المواريث الواقعة(‪ ،‬مطبوع‪.‬‬
‫‪) -27‬السبيكة الذهبية على متن الرحبية(‪ ،‬مطبوع‪.‬‬

‫)ه&( في علم النحو‪:‬‬
‫‪) -28‬صلة الحباب شرح ملحة العراب(‪ ،‬وهو ‪ -‬فيما يظهر لي‪ -‬من كتب الشيخ المفقودة‪.‬‬
‫شرح ممتع متو ‪J‬سط‬
‫‪ -29‬وأل)ف الشيخ أيضا‪ S‬كتابه‪) :‬مفاتيح العربية )على متن الجرومية(‪ ،‬وهو |‬

‫على متن "الجرومي)ة" طبع قديما‪ S‬ضمن مجموعة الشيخ المس )ماة‪ ) :‬المختصرات الربع‬

‫النافعة ( ‪ ،‬ثم طبع عام ‪1426‬ه& ‪-‬عن دار الصميعي & بتحقيق الشيخ عبدالعزيز بن سعد‬

‫الدغيثر ‪.‬‬
‫‪ & 30‬رسالة مختصرة بعنوان‪) :‬لباب العراب في تيسير علم النحو لعا )مة الطلب(‪ ،‬وقد طبعت‬

‫بتحقيقي عام ‪1425‬ه& )‪.(1‬‬
‫&&&&&&‬

‫)‪ (1‬م )ما ينبغي أن يلحظ خلل دراسة مؤلفات الشيخ فيصل رحمه ال أن)ه قد ت )م طبع بع‪-‬ض‬
‫كتب الشيخ فيصل رحمه ال في مجاميع‪ ،‬ولع )ل ذلك كان ‪ -‬في الغالب ‪ -‬بسبب ظروف‬

‫الطباعة الصعبة في ذلك الوقت‪ ،‬وهذه المجاميع هي‪:‬‬
‫)أ( ) المجموعة الجليلة (‪:‬‬

‫وقد طبعت ثلث مرات‪ ،‬أولها عام ‪1372‬ه& في المكتبة الهلية بالرياض‪ ،‬والثانية في دمشق‬
‫على نفقة تلميذه الشيخ عبدالرحمن بن عطا الشايع عام ‪1404‬ه&‪ ،‬والثالثة بمطابع القصيم‪،‬‬
‫وتجمع ثلث مختصرات هي‪= :‬‬
‫‪...........................................................................................‬‬
‫&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&‬
‫= أ‪) -‬مقام الرشاد بين التقليد والجتهاد( وقد طبع مفردا‪ S‬عام ‪1413‬ه& عن دار السلف‪،‬‬

‫بتحقيق الشيخ راشد بن عامر الغفيلي‪.‬‬

‫ب‪) -‬محاسن الدين بشرح الربعين النووية(‪،‬و قدطبع مفردا‪ S‬عن دار إشبيليا عام ‪1420‬ه&‪.‬‬

‫ج‪) -‬مختصر الكلم شرح بلوغ المرام( لبن حجر‪ ،‬وقد طبع مفردا‪ S‬في الرياض عن دار إشبيليا‬

‫عام ‪1419‬ه&‪.‬‬

‫)ب( )المختصرات الربع النافعة(‪:‬‬
‫وقد طبعت ثلث طبعات‪ ،‬أولها عام ‪1369‬ه&‪ ،‬وثانيها عام ‪1371‬ه&‪ ،‬وآخرها عام ‪1405‬ه&‪،‬‬
‫وتجمع أربع مختصرات هي‪:‬‬
‫أ‪) -‬مفتاح العربية )‪ (1‬على متن الجرومية( ومنه مخطوطة في مكتبة الملك فهد بعنوان "مفاتيح‬
‫العربية" بخط الشيخ‪.‬‬

‫ب‪) -‬الدلئل القاطعة في المواريث الواقعة( ومنه مخطوطة في مكتبة الملك فهد‪.‬‬
‫ج‪) -‬غذاء القلوب ومفرج الكروب(‪.‬‬
‫د‪) -‬تعليم الحب أحاديث النووي وابن رجب(‪.‬‬
‫ومنها مخطوطة| كاملة بدارة الملك عبدالعزيز‪ /‬مكتبة الشيخ عبدالمحسن أبابطين‪.‬‬

‫)ج‪ - (-‬معلمة الشيخ فيصل المس )ماة ‪ ) :‬زبدة الكلم في الصول والداب والحكام(‪:‬‬
‫فعندما أقام الشيخ رحمه ال في الجوف في أخريات حياته جمع رحمه ال مجموعا‪ S‬علميا“ مفيدا‪،S‬‬
‫ض )مت بعض شروحه رحمه ال على ج ‪m‬‬
‫ملة من المتون العلمي)ة‪ ،‬وذلك للتسهيل والتيسير على طلبة‬
‫العلم الذين قد يجدون بعض الصعوبة في تمييز ومعرفة ومراعاة الترتيب والتسلسل المرحلي‬

‫لدراسة المتون العلمية في كافة الفنون والعلوم الشرعية‪ ،‬وقد س )مى هذا المجموع‪) :‬زبدة الكلم‬

‫في الصول والداب والحكام(‪.‬‬

‫ ولع )ل سبب جمع المصنف رحمه ال للمجموعين الولين‪" :‬المجموعة الجليلة" و"المختصرات‬‫النافعة" هو ظروف الطباعة الصعبة في ذلك الوقت‪ ،‬أ )ما المجموع الخير فقد اختار الشيخ‬
‫المتون المشروحة فيه بعناية ورت)بها ترتيبا دقيقا‪ ،‬ولذلك تجد أ )ن بعض تلك المتون المشروحة‬

‫كانت قد ت )مت طباعتها في المجموعين السابقين‪.‬‬
‫وقد انتخب رحمه ال فصولها بحيث تكون "كالمكتبة العلمية" للمتوسطين من طلبة العلم للترقي‬
‫في مدارج الطلب‪ ،‬والنخراط في جملة المنتسبين إلى أهل العلم‪.‬‬
‫قال الشيخ رحمه ال في أول هذه المعلمة ‪ -‬أو الموسوعة المصغ)رة‪:‬‬
‫)أ )ما بعد‪ ،‬فإ )ن كتب العلم قد كثرت وانتشرت‪ ،‬وبسطت واختصرت‪ ،‬فرأيت أن أجمع منها ما‬

‫يحفظه الطالب ويعتمد عليه‪ ،‬ونقلت من كلم أهل العلم ما يبي‪J‬ن بعض معانيه‪ ،‬ليكون أصل‪S‬‬
‫يرجع=‬
‫وفاته‪:‬‬

‫ولي الشيخ فيصل القضاء في عد)ة بلدان‪ ،‬كان آخرها منطقة الجوف‪ ،‬والتي توفي بها في السادس‬
‫عشر من ذي القعدة من عام ‪1376‬ه&‪ ،‬عن ‪m‬‬
‫ثلثة وستين عاما‪ S‬قضاها في الدعوة إلى ال‪ ،‬وفي‬
‫العلم والتعليم والتصنيف رحمه ال)‪.(1‬‬

‫وال المستعان‪ ،‬وعليه التكلن ‪ ،‬وصلى ال وسل)م على نبينا محمد ‪ ،‬وعلى آله وصحبه أجمعين ‪.‬‬

‫&&&&&&&‬
‫= إليه‪ ،‬وجسرا‪ S‬يعب&ر منه إلى غيره إن شاء ال تعالى‪ ،‬والعالم الرب)اني هو الذي يرب‪J‬ي الناس بأصول‬
‫العلم وواضحاته‪ ،‬قبل فروعه ومشكلته‪ ،‬ورت)بت الكتب التي أردت‪ ،‬فبدأت‪:‬‬

‫‪ -1‬ب‪) -‬الربعين النووية(‬
‫‪ -2‬ث )م ب‪)-‬عمدة الحكام( للحافظ عبدالغني المقدسي في الحديث‪.‬‬
‫‪ -3‬ث )م )كتاب التوحيد(‪.‬‬

‫‪ -4‬ث )م )العقيدة الواسطية(‪.‬‬
‫‪ -5‬ث )م )بلوغ المرام(‪.‬‬

‫‪ -6‬ث )م )الدرر البهي)ة(‪.‬‬
‫‪ -7‬ث )م )نبذة في أصول الفقه(‪.‬‬

‫‪ -8‬وختمتها ب‪) -‬غذاء القلوب ومفرج الكروب(‪.‬‬
‫وس )ميت ه )زبدة الكلم في الصول والداب والحكام (‪ ،‬وأسأل ال أن ينفعني به وجميع من قرأه‬
‫خبير ‪ ،‬آمين( ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫أو سمعه إن)ه |‬
‫لطيف |‬
‫) ( انظر في مصادر ترجمة الشيخ فيصل ‪ -‬رحمه ال ‪: -‬‬

‫أ ‪) -‬علماء نجد خلل ثمانية قرون( للشيخ عبدال البسام ‪ -‬رحمه ال ‪ -‬ج‪ 5 -‬ص‪392 -‬‬
‫إلى ‪.402‬‬
‫ب ‪ -‬العلم للزركلي‪ :‬ج‪/ 5-‬ص‪.168 -‬‬
‫ج‪) -‬مشاهير علماء نجد( للشيخ عبدالرحمن بن عبداللطيف آل الشيخ‪ /‬الطبعة الثانية‪.‬‬
‫د ‪ ) -‬روضة الناظرين( للقاضي‪/‬ج ‪/ 2‬ص ‪.181-178‬‬
‫ه& ‪) -‬العلمة المحقق والسلفي المدقق‪ :‬الشيخ فيصل المبارك( لفيصل بن عبدالعزيز البديوي‪.‬‬
‫و ‪) -‬المتدارك من تاريخ الشيخ فيصل بن عبدالعزيز المبارك( لمحمد بن حسن المبارك‪.‬‬
‫كلمات في التعريف بهذا الكتاب‬
‫الحمد ل رب العالمين‪ ،‬والصلة والسلم على أشرف المرسلين‪ ،‬سيدنا محمد وعلى آله وصحبه‬
‫أجمعين‪.‬‬
‫كتاب )زاد المستقنع( تصنيف المام العلمة شرف الدين أبي النجا موسى بن أحمد بن موسى بن‬
‫سالم المقدسي الحجاوي المتوفى عام ‪ 968‬من الهجرة‪ ،‬وهو مختصر كتاب )المقنع( الذي‬
‫صنفه شيخ السلم موفق الدين بن عبد ال بن أحمد بن قدامة المتوفى عام ‪ 620‬من الهجرة ‪-‬‬
‫هو كتاب مفيد في موضوعه‪ ،‬وقد شرحه شرحا‪ S‬لطيفا‪ S‬فضيلة الستاذ العلمة المحقق الشيخ فيصل‬
‫بن عبد العزيز آل مبارك ليتم النفع به‪ ،‬وسماه )كلمات السداد على متن الزاد( فجزاه ال أحسن‬

‫الجزاء)‪.(1‬‬
‫ڑڑٹڑ‬

‫ڑ)‪ (1‬هذه المقدمة الوجيزة سط)رها ناشر الطبعة الولى و هو الشيخ عبدالمحسن أبا بطين رحمه‬
‫ال ‪.‬‬

‫ب ‪$‬سم الل)ه ال )ر ‪$‬حمن ال )رحيم‬
‫وبه نستعين‬

‫صطف ‪$‬ين‬
‫الحمد ل حمدا‪ S‬ل ينفد‪ ،‬أفضل ما ينبغي أن ي ‪$‬حمد‪ ،‬وصلى ال وسلم على أفضل الم ‪$‬‬
‫محمد‪ ،‬وعلى آله وصحبه ومن تعب)د‪.‬‬
‫مختصر)‪(1‬‬
‫أما بعد‪ :‬فهذا‬
‫|‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬هذا المختصر صغير الحجم‪ ،‬كبير الفائدة كثير المسائل النافعة‪ ،‬يعرف ق ‪$‬دره من حفظه‪،‬‬
‫ولكن ينبغي لطالب العلم أن يحفظ قبله )ع ‪$‬مدة الحكام( في الحديث لنه الصل‪ ،‬وكذلك‬

‫)بلوغ المرام( فإذا حفظ ذلك وقد رزقه ال تعالى ف& ‪$‬هما‪ S‬في كتابه وات‪J‬باعا‪ S‬لسنة رسوله ‪ -‬صلى ال‬

‫عليه وسلم ‪ -‬والنصاف والعدل في القول والحك‪$‬م‪ ،‬فقد استح )ق الفتيا والقضاء وبال التوفيق‪.‬‬
‫في الفقه من م ‪$‬قنع المام الموف)ق أبي محمد على ‪m‬‬
‫قول واحد‪ ،‬وهو الراجح في مذهب أحمد‪،‬‬

‫رت‪،‬‬
‫وربما حذفت منه مسائل نادرة الوقوع‪ ،‬وزدت ما على مثله ي& ‪$‬عتمد‪ ،‬إذ الهمم قد قص ‪$‬‬

‫ت‪ ،‬ومع صغر ح ‪$‬جمه حوى ما يغني عن التطويل‪ ،‬ول‬
‫والسباب المثب‪J‬طة عن نيل المراد قد كث&ر ‪$‬‬

‫حول ول قوة إل بال‪ ،‬وهو حسبنا ونعم الوكيل‪.‬‬
‫كتاب الطهارة‬

‫وهي‪ :‬ارتفاع الحدث وما في معناه‪ ،‬وزوال الخبث‪.‬‬
‫والمياه ثلثة‪ :‬طهور ل يرفع الحدث‪ ،‬ول يزيل النجس الطارئ غيره‪ ،‬وهو الباقي على خل‪$‬قته‪ ،‬فإن‬
‫تغي)ر بغير ممازج كقطع كافور أو دهن أو بملح مائي)‪ (1‬أو سخ‪J‬ن بنجس كره‪ ،‬وإن تغير بمكثه أو‬
‫بما يش ‪Z‬ق ص ‪$‬ون الماء عنه من نابت فيه وورق شجر‪ ،‬أو بمجاورة م ‪$‬يت ‪m‬ة‪ ،‬أو سخن بالشمس أو بطاهر‬
‫لم يكره‪ ،‬وإن استعمل في طهارة مستحب)ة كتجديد وضوء‪ ،‬وغسل جمعة‪ ،‬وغس ‪m‬‬
‫لة ثانية وثالثة كره‪.‬‬
‫‪$‬‬
‫وإن بلغ ق&ل)تين)‪(2‬‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬أو بملح مائي( يعني إذا تغي)ر الماء بالملح المائي كره‪ ،‬ولم يسلبه الطهورية؛ لن‬
‫سباخ ونحوها فل يسلبه الطهورية وأما‬
‫أصله الماء كالملح البحري الذي ينعقد من الماء في ال ‪J‬‬

‫الملح المعدني‪ ،‬فيسلبه الطهورية إذا غي)ر أحد أوصافه كال )ز ‪$‬عفران ونحوه‪ ،‬قال في النصاف‪ :‬هو‬

‫المذهب وعليه جماهير الصحاب‪ ،‬وقيل‪ :‬حكمه حكم البحري‪ ،‬اختاره الشيخ تقي الدين‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وإن ب&لغ ق&ل)تين( إلى آخره‪ ،‬هذا ظاهر المذهب لحديث "إذا كان الماء ق&ل)ت& ‪$‬ين لم‬

‫ي&ن ‪J‬ج ‪$‬سه شيء|")‪ (1‬وعنه ل ي& ‪$‬نجس إل بالت&)غي‪Z‬ر لحديث "الماء طهور ل ي&ن ‪J‬جسه شيء| إل ما غلب‬

‫على ريحه أو طعمه أو لونه")‪ ،(2‬اختاره الشيخ تقي الدين‪.‬‬

‫)‪ (1‬أخرجه أبو داود في سننه برقم )‪ (65 ،63‬والترمذي في صحيحه برقم )‪ (67‬من حديث‬
‫عبدال بن عمر رضي ال عنهما‪.‬‬
‫سنه المام أحمد‬
‫)‪ (2‬أخرجه أبو داود في سننه برقم )‪ (66‬والترمذي في صحيحه رقم )‪ (66‬وح )‬

‫في مسنده ‪ .86 ،3/31‬والنسائي في الصغرى ‪ 1/174‬من حديث أبي سعيد الخدري رضي ال‬

‫عنه‪.‬‬
‫‪ -‬وهو الكثير وهما خمسمائة رطل عراقي تقريبا‪- S‬‬

‫فخالط ‪$‬ته نجاسة غير بول آدمي أو عذرته المائعة)‪ ،(1‬فلم ت&غي‪$ &J‬ره‪ ،‬أو خالطه البول أو العذرة ويش ‪Z‬ق‬

‫ن& ‪$‬زحه كماء مصانع طريق مكة فطهور‪.‬‬
‫ت به امرأة| لطهارة‪m m‬‬
‫ول ي& ‪$‬رفع حدث ‪m‬‬
‫كاملة عن حدث)‪.(2‬‬
‫يسير خل ‪$‬‬
‫رجل طه |‬
‫ور |‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬فخالط ‪$‬ته نجاسة غير بول آدمي أو عذرته المائعة( يعني‪ :‬أنه ي& ‪$‬نجس بالبول أو العذرة‬
‫ولو كان كثيرا‪ ،S‬وعنه ل ي& ‪$‬نجس‪ ،‬اختارها أبو الخطاب وابن عقيل لخبر القل)تين‪ ،‬ولن نجاسة‬
‫الدمي ل تزيد على نجاسة بول الكلب‪ ،‬قال في النصاف‪ :‬وهذا المذهب‪ ،‬وهو قول الجمهور‪.‬‬
‫ت به امرأة| لطهارة‪m m‬‬
‫كاملة عن ح ‪m‬‬
‫دث(‪ .‬قال في‬
‫يسير خل ‪$‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ول يرفع حدث رجل |‬
‫طهور |‬
‫المقنع‪ :‬وإن خلت بالطهارة منه امرأة| فهو طهور‪ ،‬ول يجوز للرجل الطهارة به في ظاهر المذهب‪،‬‬
‫قال في النصاف‪ :‬قال ابن رزين‪ :‬لم يجز لغيرها أن ي&توض)أ به في أضعف الروايتين‪ ،‬وعنه ي& ‪$‬رتفع‬

‫الحدث مطلقا‪ S‬كاستعمالهما معا‪ S‬في أصح الوجهين فيه‪ ،‬قال في الفروع‪ :‬اختارها ابن عقيل وأبو‬
‫الخطاب‪ ،‬قال في الشرح الكبير‪ :‬وهو أقيس إن شاء ال تعالى‪.‬‬

‫قلت‪ :‬وهذا قول الجمهور وهو الصحيح‪ ،‬لن بعض أزواج النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪-‬‬
‫اغتسلت في ج ‪$‬فنة‪ ،‬فجاء ليغتسل منها فقالت له‪ :‬إني كنت جنبا‪ .S‬قال‪) :‬إن الماء ل يجنب( وأما‬
‫الحديث الخر‪) :‬نهى النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬أن يغتسل الرجل بفضل المرأة أو المرأة‬

‫بفضل الرجل وليغترفا جميعا‪ ،(1)(S‬فهو محمول على التنزيه وال أعلم‪.‬‬

‫)‪ (1‬أخرجه أبو داود في سننه برقم )‪ (82‬والترمذي في صحيحه برقم )‪ (64‬وابن ماجه في سننه‬
‫برقم )‪ (373‬من حديث الحكم بن عمرو‪.‬‬

‫بطبخ أو ‪m‬‬
‫ساقط فيه)‪(1‬‬
‫وإن تغي)ر لونه أو طعمه أو ريحه ‪m‬‬

‫__________‬

‫بطبخ أو ‪m‬‬
‫ساقط فيه( إلى آخره‪ ،‬قال في المقنع‪:‬‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وإن تغير طعمه أو ريحه أو لونه ‪m‬‬

‫اسمه أو غلب على أجزائه أو طبخ‬
‫القسم الثاني‪ :‬ماء طاهر غير مطهر‪ ،‬وهو ما خالطه طاهر فغي)ر ‪$‬‬

‫فيه فغي)ره‪ ،‬فإن غير أحد أوصافه‪ :‬لونه أو طعمه أو ريحه أو استعمل في رفع حدث أو طهارة‬
‫مشروعة كالتجديد وغسل الجمعة أو غمس فيه يد قائم من نوم الليل قبل غسلها ثلثا‪ S‬فهل‬

‫يسلب طهور يته؟ على روايتين‪ .‬قال في النصاف‪ :‬قوله‪ :‬فإن غير أوصافه‪ :‬لونه أو طعمه أو ريحه‬

‫فهل ي ‪$‬س لبه طهور يته؟ على روايتين )إحداهما(‪ :‬يسلبه الطهورية وهو المذهب‪ ،‬وعليه جماهير‬

‫الصحاب‪) ،‬والرواية الثانية(‪ :‬ل يسلبه الطهورية‪ .‬قال في الكافي نقلها الكثر‪ ،‬واختارها الجري‬

‫والمجد والشيخ تقي الدين‪ ،‬وعنه أنه طهور مع عدم طهور غيره‪ ،‬اختارها ابن أبي موسى‪.‬‬
‫استط ‪$‬عت ‪$‬م { ]التغابن‪.[16:‬‬
‫قلت‪ :‬وهذا أقرب لقول ال تعالى‪ } :‬فات)&قوا الل)ه ما ‪$‬‬
‫قال في النصاف‪ :‬قوله‪) :‬أو غمس فيه يد ‪m‬‬
‫قائم من نوم الليل قبل غسلها ثلثا‪ ،(S‬فهل ي ‪$‬سلب‬
‫طهوري)&ته؟ على روايتين‪:‬‬

‫)إحداهما(‪ :‬يسلبه الطهورية‪ ،‬وهو المذهب‪ ،‬وهو من المفردات‪.‬‬
‫)والرواية الثانية( ‪:‬ل يسلبه الطهورية‪ ،‬جزم به في الوجيز‪ ،‬واختاره المصن‪J‬ف‪ ،‬والشارح والشيخ تقي‬
‫الدين‪ ،‬قال في الشرح‪ :‬وهو الصحيح إن شاء ال تعالى‪ ،‬لن الماء قبل الغمس كان طهورا‪ ،S‬فيبقى‬

‫على الصل‪.‬‬

‫ون& ‪$‬هي النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬عن غمس اليدين كان لوهم النجاسة‪ ،‬فالوهم ل يزيل‬

‫)ص‪ ،‬وهو مشروعية الغسل‪.‬‬
‫الطهورية‪ ،‬كما لم يزل الطهارة‪ ،‬وإن كان تعب‪Z‬دا‪ S‬اقتصر على م ‪$‬ورد الن ‪J‬‬

‫)‪ (1‬كما في البخاري & حديث رقم )‪ ، (163‬و مسلم حديث رقم )‪ ، (287‬وانظر أحاديث‬
‫"غمس اليدين في الناء" جامع الصول لبن الثير برقم )‪ (5182‬و ما بعده ‪.‬‬

‫ناقض لوضوء‪ ،‬أو كان آخر غس ‪m‬‬
‫ليل ‪m‬‬
‫ث‪ ،‬أو غمس فيه يد قائم من نوم ‪m‬‬
‫لة زالت‬
‫‪ ،‬أو رفع بقليله حد |‬
‫‪$‬‬

‫النجاسة بها فظاه |ر‪.‬‬

‫والن)جس‪ :‬ما تغي)ر بنجاسة‪ ،‬أو لقاها وهو يسير‪ ،‬أو انفصل عن محل نجاسة قبل زوالها‪ ،‬فإن‬

‫كثير غير تراب ونحوه‪ ،‬أو زال تغي‪Z‬ر الن)جس الكثير بنفسه أو نزح‬
‫أضيف إلى الماء الن)جس طه |‬
‫ور |‬

‫منه فبقي بعده كثير غير متغير طهر‪.‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫وإن )‬
‫بنجس حرم‬
‫طهور‬
‫شك في نجاسة ماء أو غيره أو طهارته بنى على اليقين‪ ،‬وإن اشتبه |‬
‫استعمالهما‪ ،‬ولم يتح )ر‪ ،‬ول يشترط للتيمم إراقتهما ول خل‪$‬طهما‪ ،‬وإن اشتبه بطاهر توض)أ منهما‬

‫ثياب طاهرة|‬
‫وضوءا‪ S‬واحدا‪ :S‬من هذا غرفة ومن هذا غرفة‪ ،‬وصلى صلة‪ S‬واحدة‪ ،S‬وإن اشتبهت |‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫بمحرمة صل)ى في كل ‪m‬‬
‫ثوب صلة بعدد الن)جس أو المح )رم وزاد صل ‪S‬ة)‪.(1‬‬
‫بنجسة أو‬
‫باب النية‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قال في النصاف‪ :‬يعني إن علم عدد الثياب النجسة‪ ،‬وهذا المذهب وعليه جماهير‬
‫الصحاب‪ ،‬وهو من المفردات‪ ،‬وقيل‪ :‬يتح )رى مع كثرة الثياب النجسة للمش )قة‪ ،‬اختاره ابن عقيل‪،‬‬
‫ت الثياب أو كثرت‪ ،‬اختارها الشيخ تقي الدين‪.‬‬
‫وقيل‪ :‬يتح )رى سواء ق&ل) ‪$‬‬
‫كل إناء طاه ‪m‬ر ‪-‬ولو ثمينا‪ ،-S‬يباح اتخاذه واستعماله‪ ،‬إل آنية ‪m‬‬
‫ذهب وفض)ة ومضب)با‪ S‬بهما‪ ،‬فإنه‬

‫ي ‪$‬حرم اتخاذها واستعمالها ولو على أنثى‪ ،‬وتص ‪Z‬ح الطهارة منها)‪ ،(1‬إل ضب)ة‪ S‬يسيرة‪ S‬من فض)ة‬

‫لحاجة‪ ،‬وتكره مباشرتها لغير حاجة‪ ،‬وتباح آنية الكفار & ولو لم تح )ل ذبائحهم وثيابهم & إن جهل‬

‫حالها)‪.(2‬‬

‫ول يط‪$‬هر جل‪$‬د م ‪$‬ي ‪m‬تة بدباغ)‪ ،(3‬ويباح استعماله بعد الدبغ في يابس إذا كان من حيوان طاهر في‬
‫الحياة‪ ،‬وعظم الميتة ولبنها وك ‪Z‬ل أجزائها نجسة| غير شعر ونحوه‪ ،‬وما أبين من حي فهو كميتته‪.‬‬

‫باب الستنجاء‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وتصح الطهارة منها( أي من النية المحرمة‪ .‬هذا المذهب‪ ،‬وعنه ل تصح‪ ،‬اختاره‬
‫الشيخ تقي الدين‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وتباح آنية الكفار ‪-‬ولو لم تح )ل ذبائحهم وثيابهم‪ -‬إن جهل حالها( قال في‬

‫المقنع‪ :‬وثياب الكفار وأوانيهم طاهرة| مباحة الستعمال ما لم ت& ‪$‬علم نجاستها‪ ،‬قال في النصاف‪:‬‬
‫هذا المذهب‪ ،‬وعنه‪ :‬ما ولي عوراتهم كالسراويل ونحوه ل يصلي فيه‪ ،‬وعنه‪ :‬أ )ن من ل تح ‪Z‬ل‬
‫ذبيحتهم كالمجوس وعبدة الوثان ل يستعمل ما استعملوه من آنيتهم إل بعد غ ‪$‬سله‪ ،‬قال‬
‫القاضي‪ :‬وكذا من يأكل الخنزير من أهل الكتاب في موضع يمكنهم أكله‪.‬‬

‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬ول يطهر جلد ميته بدباغ(‪ ،‬هذا المذهب وهو من المفردات وعنه يطهر منها ما‬
‫كان طاهرا في حال الحياة‪ ،‬وهو الصحيح لقول النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬في الشاة‬
‫الميتة‪) :‬أل انتفعتم بإهابها( قالوا‪ :‬إنها ميته قال‪) :‬يطهرها الماء والقرض( وفي الحديث الخر‪:‬‬
‫)دباغ جلود الميتة طهورها(‪.‬‬

‫يستحب عند دخول الخلء قول‪) :‬بسم ال‪ ،‬أعوذ بال من الخبث والخبائث()‪ (1‬وعند الخروج‬
‫منه‪) :‬غفرانك)‪ .(2‬الحمد ل الذي أذهب عن‪J‬ي الذى وعافاني()‪ ، (3‬وتقديم ر ‪$‬جله اليسرى‬
‫دخول‪ S‬واليمنى خروجا‪ ،S‬عكس مسجد ونعل‪ ،‬واعتماده على رجله اليسرى‪ ،‬وبعده في فضاء‬

‫واستتاره‪ ،‬وارتياده لبوله موضعا‪ S‬رخوا‪ ،S‬ومسحه بيده اليسرى إذا ف&رغ من بوله من أصل ذكره إلى‬

‫وتحوله من موضعه ليستنجي في غيره إن خاف تلوثا‪.S‬‬
‫رأسه ثلثا‪ ،S‬ون&ث‪&$‬ره ثلثا‪Z ،S‬‬
‫ويكره دخوله بشيء فيه ذكر ال تعالى‪ ،‬إل لحاجة‪ ،‬ورفع ثوبه قبل دن& ‪J‬وه من الرض‪ ،‬وكلمه فيه‪،‬‬
‫س فرجه بيمينه‬
‫وبوله في شق ونحوه‪ ،‬وم ‪Z‬‬

‫ڑڑٹڑ‬

‫ڑ)‪ (1‬رواه البخاري ‪ ،1/242‬ومسلم )‪.(375‬‬
‫والخبث‪ :‬بإسكان الباء الفعال‬
‫القبيحة‪ ،‬وبضم الخاء والباء‪ :‬ذكران‬
‫الجن& & & & & &&‪ .‬ٹڑ‬
‫ڑ)‪ (2‬رواه أحمد ‪ ،6/155‬وأبوداود )‪ ،(30‬وابن ماجه )‪ (300‬وابن حبان )‪ ،(1431‬والترمذي‬
‫)‪ ،(7‬وقال‪ :‬حسن غريب‪ ،‬والحاكم ‪ 1/158‬وصححه ووافقه‬
‫الذهبي & & & & & & & & & & &&‪ .‬ٹڑ‬
‫ڑ)‪ (3‬رواه ابن ماجه )‪ (301‬من حديث أنس‪ ،‬وفي سنده إسماعيل بن مسلم المكي‪ ،‬وهو‬
‫ضعيف‪ ،‬قال البوصيري‪ :‬متفق على تضعيفه‪ ،‬والحديث بهذا اللفظ غير ثابت‪ .‬ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫وللحافظ ابن حجر كلم طويل حول الحديث في تخريجه للذكار فليراجع هناك‪.‬‬
‫ورواه ابن السني )‪ (21‬من حديث أبي ذر‪.‬‬
‫واستنجاؤه واستجماره بها‪ ،‬واستقبال الن)&ي‪J‬ري‪$‬ن)‪(1‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬واستقبال الني‪J‬رين( قال في النصاف‪ :‬قوله‪ :‬ول يستقبل الشمس ول القمر‪،‬‬

‫الصحيح من المذهب كراهة ذلك‪ ،‬قال في الفروع‪ :‬وقيل‪ :‬ل يكره التوجه إليهما كبيت المقدس‬
‫انتهى‪ .‬والصحيح عدم الكراهة لقول النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬ل تستقبلوا القبلة ‪m‬‬
‫بغائط‬
‫‪$‬‬
‫ول ‪m‬‬
‫بول ول تستدبروها ولكن ش ‪J‬رقوا أو غربوا()‪.(1‬‬
‫الستجمار به ثم استنجى بعده بالماء أجزأه بل نزاع‪ ،‬و إن‬
‫استجمر بما ل يجوز‬
‫‪$‬‬
‫)فائدة( لو ‪$‬‬
‫استجمر بغير المنقي جاز الستجمار بعده ب ‪m‬‬
‫منق‪ .‬قاله في النصاف‪.‬‬

‫)‪ ( 1‬أخرجه البخاري في الوضوء‪ :‬باب ل تستقبل القبلة ببول ول غائط إل عند البناء برقم )‬
‫‪ .(144‬ومسلم في الطهارة‪ ،‬باب الستطابة برقم )‪.(264‬‬

‫‪.‬‬
‫ولبثه فوق حاجته‪ ،‬وبوله في طريق وظل نافع‬
‫وي ‪$‬حرم استقبال القبلة واستدبارها في غير بنيان‪$ ،‬‬
‫وتحت شجرة عليها ثمرة‪.‬‬

‫ويستجمر )بحجر(ثم يستنجي بالماء‪ ،‬ويجزئه الستجمار إن لم ي& ‪$‬عد الخارج موضع العادة‪.‬‬
‫‪m‬‬
‫عظم ‪m‬‬
‫وروث ‪m‬‬
‫ويشترط لستجما ‪m‬ر بأحجا ‪m‬ر ونحوها أن يكون طاهرا‪ S‬منقيا‪ S‬غير ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫ومتصل‬
‫ومحترم‬
‫وطعام‬
‫بحيوان‪ ،‬ويشترط ثلث مسحات منقية فأكثر‪ ،‬ولو بحجر ذي شعب‪ ،‬ويس ‪Z‬ن قطعه على وت‪m $‬ر ‪،‬‬
‫خارج إل ال ‪J‬ريح‪ ،‬ول يص ‪Z‬ح قبله وضوء| ول تي ‪Z‬مم‪.‬‬
‫ويجب الستنجاء لك ‪J‬ل ‪m‬‬

‫باب السواك وسنن الوضوء‬
‫الت)س ‪Z‬وك بعود لي‪J‬ن‪ ،‬م ‪$‬ن ‪m‬ق‪ ،‬غير مضر‪ ،‬ل يتفت)ت‪ ،‬ل بإصبع وخرقة)‪ (1‬مسنو |ن ك )ل وقت‪ ،‬لغير صائم‬
‫بعد الزوال)‪ ،(2‬متأ ‪J‬ك |د عند صلة‪ ،‬وانتباه‪ ،‬وتغي‪Z‬ر ‪m‬‬
‫فم‪.‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ل بإصبع أو خرقة(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬فإن استاك بإصبعه أو بخرقة فهل يصيب‬
‫س نة؟ على وجهين‪ .‬قال في مجمع البحرين أصح الوجهين إصابة السنة بالخرقة وعند الوضوء‬
‫ال ‪Z‬‬
‫سن)ة عند عدم السواك‪ ،‬قال في‬
‫بالصبع‪ ،‬وقال الموفق‪ :‬يصيب بقدر إزالته وقيل‪ :‬يصيب ال ‪Z‬‬

‫النصاف‪ :‬وما هو ببعيد‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬مسنو |ن ك )ل وقت لغير صائم بعد الزوال(‪ .‬أي فل يستحب‪ ،‬هذا المشهور من‬

‫المذهب‪ ،‬وعنه يباح لحديث عامر بن ربيعة "رأيت النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬ما ل أحصي‬

‫يتسوك وهو صائم")‪ .(1‬رواه أحمد وغيره‪ ،‬وعنه يستحب مطلقا‪ ،S‬واختاره الشيخ تقي الدين‬
‫لحديث‪) :‬خير فعال الصائم السواك( ]رواه ابن ماجه[‪.‬‬

‫ويستاك عرضا‪ S‬مبتدئا‪ S‬بجانب فمه اليمن)‪ ،(1‬ويد)هن غب“ا‪ ،‬ويكتحل وت‪$‬را‪ ،S‬وتجب التسمية في‬
‫ف على ن& ‪$‬فسه‪ ،‬ويك‪$‬ره القزع‪.‬‬
‫الوضوء مع ال ‪J‬ذ ‪$‬كر‪ ،‬ويجب الختان ما لم يخ ‪$‬‬

‫ومن سنن الوضوء السواك‪ ،‬وغسل الكفين ثلثا‪ ،S‬ويجب من نوم ليل ‪m‬‬
‫ناقض لوضوء‪ ،‬والبداءة‬

‫بمضمضة‪ ،‬ثم استنشاق‪ ،‬والمبالغة فيهما لغير صائم‪ ،‬وتخليل اللحية الكثيفة والصابع‪ ،‬والتيامن‪،‬‬

‫وأخذ ماء جديد للذنين‪ ،‬والغسلة الثانية والثالثة‪.‬‬
‫باب فروض الوضوء وصفته‬
‫فروضه ستة‪ :‬غسل الوجه ‪ -‬والفم والنف منه‪ -‬وغسل اليدين‪ ،‬وم ‪$‬سح الرأس و)منه الذنان(‪،‬‬

‫وغسل ال ‪J‬ر ‪$‬جلين‪ ،‬والترتيب‪ ،‬والموالة وهي‪ :‬أن ل يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله‪.‬‬
‫والنية شرط لطهارة الحداث كلها)‪(2‬‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ويستاك عرضا‪ S‬مبتدئا‪ S‬بجانب فمه اليمن( لحديث‪) :‬كان النبي ‪ -‬صلى ال عليه‬
‫وسلم ‪ -‬يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وسواكه و في شأنه كله(‪ .‬رواه أبو داود وقال‬

‫الحافظ ابن حجر‪ :‬وفي الحديث البداءة بش ‪J‬ق الرأس اليمن في الت)رجل والغسل والحل‪$‬ق ول‬

‫يقال‪ :‬هو من باب الزالة فيبدأ فيه باليسر‪ ،‬بل هو من باب العبادة والتزين‪ ،‬وقد ثبت البتداء‬
‫بال ‪J‬‬
‫شق اليمن في الحل‪$‬ق قال النووي‪ :‬قاعدة الشرع المستمرة‪ :‬استحباب البداءة باليمين في كل‬
‫ب فيه التياسر‪.‬‬
‫ما كان من باب التكريم والتزيين‪ ،‬وما كان بضدهما استح )‬

‫)‪ (1‬أخرجه البخاري في الوضوء‪ ،‬باب التيمن في الوضوء برقم )‪ ،(168‬ومسلم في الطهارة‪ ،‬باب‬
‫التيمن في الطهور وغيره برقم )‪.(268‬‬
‫ماء جديدا‪S‬‬
‫)‪ * (2‬قال في الختيارات‪ :‬ول يمسح العنق‪ ،‬وهو قول جمهور العلماء‪ ،‬ول أخذه ‪S‬‬
‫للذنين‪ ،‬وهو أصح الروايتين عن أحمد‪ ،‬وهو قول أبي حنيفة وغيره‪.‬‬
‫ط لطهارة الحدث( أنها ل تشترط لطهارة الخبث‪،‬‬
‫* قال في النصاف‪ :‬مفهوم قوله‪) :‬والنية شر |‬

‫وهو صحيح وهو المذهب‪ ،‬وعليه أكثر الصحاب‪ ،‬قال‪ :‬في الختيارات‪ :‬ول يجب نطق بها سرا‪S‬‬
‫باتفاق الئمة الربعة وقولين في مذهب أحمد‪ ،‬وغيره في استحباب النطق بها‪ ،‬والقوى عدمه‪،‬‬

‫واتفقت الئمة على أنه ل يشرع الجهر بها ول تكرارها‪.‬‬
‫)‪ (1‬لقوله ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬إنما العمال بالنيات( أخرجه البخاري ‪ ،1/9‬ومسلم )‬
‫‪ (1907‬فهو متفق عليه‪.‬‬
‫)‪ ،(1‬فينوي رفع الحدث أو الطهارة لما ل يباح إل بها‪ ،‬فإن نوى ما تسن له الطهارة كقراءة‪ ،‬أو‬
‫تجديدا‪ S‬مسنونا‪ S‬ناسيا‪ S‬حدثه ارتفع‪ ،‬وإن نوى غسل‪ S‬مسنونا‪ S‬أجزأ عن واجب‪ ،‬وكذا عكسه‪ ،‬وإن‬

‫اجتمعت أحداث توجب وضوءا‪ S‬أو غسل‪ S‬فنوى بطهارته أحدها ارتفع سائرها‪ ،‬ويجب التيان بها‬
‫عند أول واجبات الطهارة‪ ،‬وهو التسمية‪ ،‬وتسن‬
‫‪m‬‬
‫واجب‪ ،‬واستصحاب ذكرها في جميعها‪ ،‬ويجب استصحاب‬
‫عند أول مسنوناتها إن وجد قبل‬

‫حكمها‪.‬‬
‫وصفة الوضوء أن ينوي‪ ،‬ثم يسمي‪ ،‬ويغسل كفيه ثلثا‪ ،S‬ثم يتمضمض‪ ،‬ويستنشق‪ ،‬ويغسل وجهه‬
‫من منابت شعر الرأس إلى ما انحدر من الل) ‪$‬حي& ‪$‬ين وال )ذقن طول‪ ،S‬ومن الذن إلى الذن عرضا‪ ،S‬وما‬
‫فيه من شعر خفيف‪ ،‬والظ)اهر الكثيف مع ما استرسل منه‪ ،‬ثم يديه مع المرفقين‪ ،‬ثم يمسح كل‬
‫رأسه مع الذنين مرة واحدة‪ ،‬ثم يغسل رجليه مع الكعبين‪ ،‬ويغسل الق‪$‬طع بقي)ة المفروض‪ ،‬فإن‬

‫قطع من الم ‪$‬فصل غسل رأس العضد منه‪ ،‬ثم يرفع بصره إلى السماء‪ ،‬ويقول ما ورد‪ ،‬وتباح معونته‬

‫وتنشيف أعضائه‪.‬‬
‫باب مسح الخ )في ‪$‬ن‬
‫يجوز يوما‪ S‬وليلة‪ ،‬والمسافر ثلثة بلياليها‪ ،‬من حد ‪m‬‬
‫ث بعد ‪$‬لب ‪m‬‬
‫مباح‪ ،‬سات ‪m‬ر للمفروض)‬
‫س‪ ،‬على طاه ‪m‬ر‪m ،‬‬
‫‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫وجورب ‪m‬‬
‫صفيق ونحوهما‪ ،‬وعلى عمامة لرجل‪ ،‬محنكة أو ذات‬
‫‪ ،(1‬ي&ث‪$‬بت بنفسه)‪ ،(2‬من خف‬
‫ؤابة‪ ،‬وعلى خمر ‪m‬‬
‫ذ ‪m‬‬
‫نساء مدارة‪ m‬تحت حلوقهن‪ ،‬في حدث أصغر‪ ،‬وعلى جبيرة‪ m‬لم تتجاوز قدر‬
‫الحاجة)‪ - (3‬ولو )في( أ ‪$‬كب&ر ‪ -‬إلى حل‪J‬ها‪ ،‬إذا لبس ذلك بعد كمال الطهارة‪ .‬وم ‪$‬ن مسح في سفر‬
‫شك في ابتدائه‪ ،‬فم ‪$‬سح ‪m‬‬
‫ثم أقام أو عكس‪ ،‬أو )‬
‫مقيم‪ ،‬وإن أحدث ثم سافر قبل م ‪$‬سحه‪ ،‬فمسح‬

‫مسافر‪ .‬ول يمسح قلنس ول لفافة‪ ،S‬ول ما يسقط من القدم أو يرى منه بعضه)‪ ،(4‬فإن لبس خفا‪S‬‬
‫اني‪ ،‬ويمسح أكثر العمامة‪ ،‬وظاهر قدم الخ ‪J‬‬
‫ف من أصابعه‬
‫على خف قبل الحدث فالحك‪$‬م للف ‪$‬وق ‪J‬‬
‫إلى ساقه‪ ،‬دون أسفله وعقبه‪ ،‬وعلى جميع الجبيرة‪ .m‬ومتى ظهر بعض مح ‪J‬ل الفرض بعد الحدث أو‬
‫ت مد)ته استأنف الطهارة‪.‬‬
‫ت )م ‪$‬‬
‫باب نواقض الوضوء‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ساتر للمفروض(‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬ويجوز المسح على الخ ‪J‬‬
‫ف المخ )رق ما دام‬
‫اسمه باقيا‪ ،S‬والمشي فيه ممكن‪ ،‬قال في النصاف‪ :‬واختاره أيضا‪ S‬جد‪Z‬ه وغيره من العلماء‪ ،‬لكن‬

‫من ش ‪$‬رط الخ ‪$‬رق أن ل ي ‪$‬منع متابعة المشي‪.‬‬

‫)‪ * ( 2‬قوله‪) :‬يثبت بنفسه(‪ ،‬اختار شيخ السلم عدم اشتراطه‪ ،‬وجواز المسح على الزربول الذي‬
‫ل يثبت إل بس ‪$‬ي ‪m‬ر يشد‪Z‬ه به مت)صل‪ S‬أو منفصل‪ S‬عنه ‪،‬قال‪ :‬وأما اشتراط الثبات بنفسه فل أصل له‬
‫في كلم أحمد‪.‬‬

‫)‪ * ( 3‬قوله‪) :‬وجبيرة لم تتجاوز قدر الحاجة( قال في النصاف‪ :‬إذا تجاوز قدر الحاجة نزعه إن‬
‫لم يخف الت&)لف‪ ،‬فإن خاف التلف سقط عنه بل نزاع‪ ،‬وكذا إن خاف الضرر على الصحيح من‬
‫المذهب‪.‬‬
‫)‪ * (4‬قوله‪) :‬ول ما يسقط من القدم أو ي&رى منه بعضه(‪ ،‬تقدم اختيار شيخ السلم‪ ،‬ومال المجد‬
‫إلى العفو عن خرق ل يمنع متابعة المشي نظرا‪ S‬إلى ظاهر خفاف الصحابة‪.‬‬
‫وخارج من بقية البدن إن كان بول‪ S‬أو غائطا‪ S‬أو كثيرا‪ S‬نجسا‪ S‬غيرهما‪،‬‬
‫ينقض ما خرج من سبيل‪،‬‬
‫|‬
‫وزوال العقل إل يسير ‪m‬‬
‫نوم من ‪m‬‬
‫قاعد أو ‪m‬‬
‫س ذك ‪m‬ر مت ‪m‬‬
‫)صل أو ق&ب ‪m‬ل بظ ‪$‬هر كفه أو بطنه‪،‬‬
‫قائم)‪ ،(1‬وم ‪Z‬‬
‫ولمسهما من خ ‪$‬نثى م ‪$‬ش ‪m‬‬
‫سه امرأة‪ S‬بشهوة‪ m‬أو‬
‫كل‪ ،‬ولمس ذكر ذكره أو أنثى ق&بلها لشهوة‪ m‬فيهما‪ ،‬وم ‪Z‬‬

‫‪m‬‬
‫ملموس بدنه ولو وجد‬
‫وأمرد‪ ،‬ولمع حائل‪ ،‬ول‬
‫تم ‪Z‬‬
‫س حلقة دب ‪m‬ر‪ ،‬ل م ‪Z‬‬
‫سه بها)‪ ،(2‬وم ‪Z‬‬
‫س شعر وظف ‪m‬ر ‪$‬‬
‫منه شهو ‪S‬ة‪ .‬وينقض غسل ‪m‬‬
‫ميت‪ ،‬وأكل اللحم خاصة‪ S‬من الجزور)‪ ،(3‬وك ‪Z‬ل ما أوجب غسل‪ S‬أوجب‬
‫وضوءا‪ S‬إل الموت‪ ،‬ومن تيقن الطهارة وش )‬
‫ك في الحدث أو بالعكس بنى على اليقين‪ ،‬فإن تيقنهما‬

‫س المصحف‪ ،‬والصلة‪ ،‬والطواف‪.‬‬
‫وجهل السابق فهو بضد حاله ق& ‪$‬ب&لهما‪ .‬وي ‪$‬حرم على المحدث م ‪Z‬‬

‫باب الغسل‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وزوال العقل إل يسير نوم من قاعد وقائم( هذا المذهب‪ ،‬وعنه أن نوم الراكع‬
‫والساجد ل ينقض يسيره‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬والنوم ل ينقض مطلقا‪ S‬إن ظن بقاء طهارته‪ ،‬وهو‬

‫أخص من رواية حكيت عن أحمد‪ :‬أن النوم ل ينقض بحال‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ومسه امرأة بشهوة أو تمسه بها( هذا المذهب‪ ،‬وعنه‪ :‬ل ينقض‪ ،‬قال في‬
‫مس النساء والمرد‬
‫الختيارات‪ :‬ومال أبو العباس أخيرا‪ S‬إلى استحباب الوضوء دون الوجوب من ‪J‬‬

‫يوجب منه‬
‫س المرأة لغير شهوة فهذا مما علم بالضرورة أن الشارع لم‬
‫إذا كان لشهوة‪ ،‬قال‪ :‬إذا م )‬
‫‪$‬‬

‫الوضوء‪ ،‬ول يستحب الوضوء منه‪.‬‬

‫)‪ * ( 3‬قوله‪) :‬وأكل اللحم خاصة من الجزور(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬وإن أكل من كبدها أو طحالها‬
‫فعلى وجهين‪ ،‬قال في النصاف‪ :‬أحدهما‪ :‬ل ينقض وهو المذهب‪ ،‬وعليه أكثر الصحاب‪،‬‬
‫والثاني‪ :‬ينقض‪ .‬انتهى‪ ،‬واختار شيخ السلم في الفتاوى جميع أجزاء الجزور حكمها واحد‪ ،‬قال‬
‫في الختيارات‪ :‬ويستحب الوضوء من أكل لحم البل‪.‬‬
‫موجبه خروج المني دف‪$‬قا‪ S‬بل )ذة‪ m‬ل بدونها‪ ،‬من غير ‪m‬‬
‫يخرج اغتسل له)‪ ،(1‬فإن‬
‫نائم‪ :‬وإن انتقل ولم‬
‫‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫خرج بعد لم يع ‪$‬ده‪ ،‬وتغييب حش ‪m‬‬
‫أصل ‪m‬ي ق&بل‪ S‬كان أو دبرا‪ S‬ولو من بهيمة أو ميت‪،‬‬
‫فة‬
‫أصلية في ف& ‪$‬ر ‪m‬ج ‪$‬‬
‫اس‪ ،‬ل ولدة| عارية| عن دم)‪.(2‬‬
‫وموت‪،‬‬
‫وإسلم كاف ‪m‬ر‪،‬‬
‫|‬
‫|‬
‫وحيض‪ ،‬ونف |‬
‫‪m‬‬
‫لحاجة‪ ،‬ول ي&ل‪$‬بث فيه بغير وضوء‪.‬‬
‫ومن لزمه الغسل حرم عليه قراءة القرآن‪ ،‬وي& ‪$‬عبر المسجد‬
‫جنون أو ‪m‬‬
‫ومن غسل ميتا‪ ،S‬أو أفاق من ‪m‬‬
‫إغماء‪ ،‬بل حلم‪ ،‬س )ن له الغسل‪ .‬والغسل الكامل‪ :‬أن ينوي‪،‬‬
‫ثم يس ‪J‬مي‪ ،‬ويغسل ك )فيه ثلثا‪ S‬وما )لوثه‪ ،‬ويتوضأ‪ ،‬وي ‪$‬حثي على رأسه ثلثا‪ S‬ت&ر‪J‬ويه‪ ،‬وي&ع ‪Z‬م بدنه غ ‪$‬سل‪S‬‬
‫ثلثا‪ ،S‬ويدلكه‪ ،‬ويتيامن‪ ،‬ويغسل قدميه مكانا‪ S‬آخر‪.‬‬
‫والم ‪$‬جزئ‪ :‬أن ينوي‪ ،‬ثم يس ‪J‬مي‪ ،‬وي&عم بدنه بالغ ‪$‬سل مرة‪ ،S‬ويتوضأ بمد‪ ،‬ويغتسل بصاع‪ ،‬فإن أسبغ‬
‫بأق )ل أو نوى بغسله الحدثين أجزأ‪.‬‬
‫لكل ونوم ومعاودة ‪m‬‬
‫ويسن لجن ‪m‬‬
‫ب غسل فرجه‪ ،‬والوضوء‪m :‬‬
‫وطء‪.‬‬
‫باب التيمم‬

‫أبيحت نافلة|‪ ،‬وعدم الماء‪ ،‬أو زاد على ثمنه‬
‫وهو بدل طهارة الماء‪ .‬إذا دخل وقت فريضة‪ ،‬أو‬
‫‪$‬‬
‫بعطش أو ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫مرض‬
‫كثيرا‪ ،S‬أو بثمن ي& ‪$‬عجزه‪ ،‬أو خاف باستعماله أو طلبه ضرر بدنه أو ح ‪$‬رمته أو ماله‬
‫‪m‬‬
‫ماء يكفي بعض ط ‪$‬هره تيمم بعد استعماله‪ ،‬ومن جرح تي )مم‬
‫أو هلك ونحوه شرع التي ‪Z‬مم‪ ،‬ومن وجد ‪S‬‬
‫له وغسل الباقي‪.‬‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وإن انتقل ولم يخرج اغتسل له(‪ .‬هذا من مفردات المذهب‪ ،‬وعنه ل يجب الغسل‬
‫حتى يخرج‪ ،‬وهو قول أكثر العلماء‪ ،‬قال في الشرح وهو الصحيح إن شاء ال‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ل ولدة عارية عن دم( قال في المقنع‪ :‬وفي الولدة العاري)ة عن الدم وجهان‪ ،‬قال‬
‫في النصاف‪ :‬أحدهما‪ :‬ل يجب‪ ،‬وهو المذهب إلى أن قال‪ :‬والثاني‪ :‬يجب‪ ،‬وهو رواية في‬

‫الكافي‪ ،‬واختاره ابن أبي موسى‪ ،‬وجزم به القاضي في الجامع الصغير‪.‬‬
‫ويجب طلب الماء في ر ‪$‬حله وقربه وبدللة‪ ،‬فإن نسي ق ‪$‬درته عليه وتيمم أعاد‪ ،‬وإن نوى بتيممه‬

‫أحداثا‪ S‬أو نجاسة على بدنه تضره إزالتها )‪ ،(1‬أو عدم ما يزيلها‪ ،‬أو خاف بردا‪ ،S‬أو حبس في مصر‬
‫فتيمم‪ ،‬أو عدم الماء والتراب صلى ولم يعد‪ .‬ويجب التيمم بتراب طهور له غبار )‪ ،(2‬لم يغيره‬

‫طاهر غيره‪.‬‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬أو نجاسة على بدنه تض ‪Z‬ره إزالتها( قال في النصاف‪ :‬ويجوز التيمم للنجاسة على‬
‫جرح يضره إزالتها‪ ،‬ولعدم الماء على الصحيح من المذهب‪ ،‬وهي من المفردات‪ ،‬وعنه ل يجوز‬

‫التيمم لها‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬ول يتيمم للنجاسة على بدنه‪ ،‬وهو قول الثلثة خلفا‪ S‬لشهر‬

‫الروايتين عن أحمد رحمه ال تعالى‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ويجب التيمم بتراب طهور ]غير محترق[)‪ (1‬له غبار(‪ ،‬قال في النصاف‪ :‬قوله‪:‬‬
‫ول يجوز التيمم إل بتراب طاهر له غبار يعلق باليدين‪ ،‬هذا المذهب وعليه جماهير الصحاب‪،‬‬
‫وعنه يجوز بالسبخة وبالرمل‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬ويجوز التيمم بغير التراب من أجزاء الرض إذا‬
‫لم يجد ترابا‪ ،S‬وهو رواية‪ ،‬قال‪ :‬ول يستحب حمل التراب معه للتيمم‪ ،‬قاله طائفة من العلماء‪،‬‬

‫خلفا‪ S‬لما نقل عن أحمد‪.‬‬

‫)‪ (1‬ما بين المعقوفتين ليس في العبارة المشروحة من الكتاب ‪ ،‬و هو في المتن أعله ‪.‬‬
‫وفروضه‪ :‬مسح وجهه ويديه إلى كوعيه‪ ،‬و )كذا( الترتيب‪ ،‬والموالة)‪ (1‬في حدث أصغر‪.‬‬
‫وتشترط النية لما يتيمم له من حدث أو غيره‪ ،‬فإن نوى أحدهما لم يجزئه عن الخر)‪ ،(2‬وإن‬

‫نوى نفل‪ S‬أو أطلق لم يص ‪J‬ل به فرضا‪ ،(3)S‬وإن نواه صل)ى كل وقته فروضا‪ S‬ونوافل‪.‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وكذا الترتيب والموالة( أي من فروض التيمم على إحدى الروايتين‪ ،‬قال في‬
‫النصاف‪ :‬الصحيح من المذهب أن حكم الترتيب والموالة هنا حكمهما في الوضوء‪ ،‬وقيل‪ :‬هما‬
‫هنا سن)ة‪ ،‬قال المجد‪ :‬قياس المذهب عندي أن الترتيب ل يجب في التيمم وإن وجب في‬
‫الوضوء‪ ،‬لن بطون الصابع ل يجب مسحها بعد الوجه في التيمم بالضربة الواحدة؛ بل يعتمد‬
‫بمسحها معه‪ ،‬واختاره في الفائق‪ ،‬قال ابن تميم‪ :‬وهو أولى‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬والجريح إذا‬
‫كان محدثا‪ S‬حدثا‪ S‬أصغر فل يلزمه مراعاة الترتيب‪ ،‬وهو الصحيح من مذهب أحمد وغيره‪ ،‬فيصح‬
‫أن يتيمم بعد كمال الوضوء؛ بل هذا هو السنة‪ ،‬والفصل بين أبعاض الوضوء بتيمم بدعة‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قال في النصاف‪ :‬قوله‪) :‬فإن نوى أحدها لم يجزئه عن الخر ( اعلم أنه إذا كانت عليه‬
‫أحداث فتارة تكون متنوعة عن أسباب أحد الحدثين‪ ،‬وتارة ل تتنوع‪ ،‬فإن تنوعت أسباب أحدهما‬
‫ونوى بعضها بالتيمم‪ ،‬فإن قلنا في الوضوء ل يجزئه عما لم ينوه‪ ،‬فهنا بطريق أولى‪ ،‬وإن قلنا‪:‬‬
‫يجزئ هناك أجزأ هنا على الصحيح‪.‬‬
‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬وإن نوى نفل‪ S‬أو أطلق لم يص ‪J‬ل به فرضا‪ ،(S‬قال في النصاف‪ :‬وهذا المذهب‪،‬‬

‫وعليه جمهور الصحاب‪ ،‬وقال ابن حامد‪ :‬إن نوى استباحة الصلة وأطلق‪ ،‬جاز له فعل الفرض‬

‫والنفل‪ ،‬وخ )رجه الم ‪$‬جد وغيره‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬والتيمم يرفع الحدث‪ ،‬وهو مذهب أبي‬

‫حنيفة‪ ،‬ورواية عن أحمد‪ ،‬واختارها أبوبكر محمد الجوزي‪ ،‬وفي الفتاوى المصرية‪ :‬التيمم لوقت‬

‫كل صلة إلى أن يدخل وقت الصلة الخرى‪ ،‬كمذهب مالك وأحمد في المشهور عنه‪ ،‬وهو‬
‫أعدل القوال‪.‬‬
‫ويبطل التيمم بخروج الوقت وبمبطلت الوضوء‪ ،‬وبوجود الماء ولو في الصلة‪ ،‬ل بعدها‪ ،‬والتي ‪Z‬مم‬

‫آخر الوقت لراجي الماء أولى‪.‬‬

‫وصفته‪ :‬أن ينوي‪ ،‬ثم يسمي‪ ،‬ويضرب التراب بيديه مف )رجتي الصابع‪ ،‬ويمسح وجهه بباطنهما‬
‫وكفيه براحت& ‪$‬يه ويخل‪J‬ل أصابعه‪.‬‬
‫باب إزالة النجاسة‬

‫يجزئ في غ ‪$‬سل النجاسات كل‪J‬ها إذا كانت على الرض غسلة| واحدة| تذهب بعين النجاسة‪ ،‬وعلى‬
‫غيرها س ‪$‬ب |ع)‪ (1‬إحداها بالتراب في نجاسة ‪m‬‬
‫كلب وخ ‪$‬نزي ‪m‬ر‪ ،‬ويجزئ عن التراب أ ‪$‬شنا |ن ونحوه‪ ،‬وفي‬
‫‪m‬‬
‫يح ول دل ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫استحالة)‪(2‬‬
‫‪$‬ك ول‬
‫متنجس‬
‫نجاسة غيرهما س ‪$‬ب |ع بل تراب‪ ،‬ول يط‪$‬هر‬
‫بشمس ول ر ‪m‬‬
‫|‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وعلى غيرها س ‪$‬ب |ع(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬وفي سائر النجاسات ثلث روايات إحداهن‪:‬‬

‫يجب غ ‪$‬سلها سبعا‪ ،S‬والثانية‪ :‬ثلثا‪ ،S‬والثالثة‪ :‬تكاث&ر بالماء‪ ،‬يعني حتى تذهب عين النجاسة‪ ،‬اختارها‬
‫لتنضحه‬
‫في المغني‪ ،‬لقول النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬في دم الحيض ‪) :‬فلتقرصه ثم‬
‫‪$‬‬

‫بالماء(‪ ،‬قلت‪ :‬القرب الثلث؛ لن النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬أمر بالتثليث عند توهم‬
‫النجاسة للقائم من النوم‪ ،‬فعند ت&ي& ‪Z‬قنها أولى‪ ،‬وأما الحديث الذي يذكره بعضهم‪) :‬أمرنا بغ ‪$‬سل‬

‫النجاس س ‪$‬بعا‪ (1)(S‬فل تقوم به الحجة‪.‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫استحالة(‪ ،‬قال في النصاف‪ :‬قوله‬
‫يح ول دل‪$‬ك ول‬
‫متنجس‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ول يط‪$‬هر‬
‫بشمس ول ر ‪m‬‬
‫|‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫بجفاف أيضا‪ ،S‬هذا المذهب وعليه جماهير‬
‫يح ول‬
‫ول تطهر الرض النجسة‬
‫بشمس ول ر ‪m‬‬
‫الصحاب‪ ،‬وقيل‪ :‬يطهر في الكل‪ ،‬اختاره المجد في شرحه‪ ،‬وصاحب الحاوي الكبير‪ ،‬والفائق‬

‫والشيخ تقي الدين وغيرهم‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬وإذا تن )جس ما يضره الغسل كثياب الحرير‬

‫والورق وغير ذلك أجزأ مسحه في أظهر قولي العلماء‪ ،‬و تطهر الجسام الصقيلة كالسيف و‬
‫المرآة و نحوهما إذا تن )جست بالمسح ‪ ،‬وهو مذهب مالك وأبي حنيفة‪ ،‬ونقل عن أحمد مثله في‬
‫)عل بالدل ‪m‬‬
‫‪$‬ك بالرض إذا أصابه نجاسة‪ ،‬وهو رواية عن =‬
‫السكين في دم الذبيحة‪ ،‬ويطهر الن& ‪$‬‬

‫)‪ (1‬رواه أبو داود بإسناد ضعيف برقم )‪ (247‬وانظر إرواء الغليل لللباني رقم)‪.(163‬‬
‫=أحمد‪ ،‬وذيل المرأة يطهر بمروره على طاه ‪m‬ر يزيل النجاسة‪ ،‬وتطهر النجاسة بالستحالة ‪-‬إلى أن‬
‫قال‪ -‬وعلى القول‪ :‬بأن النجاسة‪ ،‬ل تطهر بالستحالة‪ ،‬فيعفى من ذلك عما يش ‪Z‬ق الحتراز عنه‬

‫كالد‪Z‬خان والغبار المستحيل من النجاسة كما يعفى عما يشق الحتراز عنه من طين الشوارع‬
‫وغبارها‪ ،‬وإن قيل‪ :‬إنه نجس‪ ،‬فإنه يعفى عنه على أصح القولين‪ ،‬ومن قال‪ :‬إنه نجس ولم ‪$‬يعف‬

‫س ‪$‬رجين ونحوه‪ ،‬ولم يمكن‬
‫عما يشق الحتراز عنه‪ ،‬فقوله أضعف القوال‪ ،‬وما تطاير من غبار ال ‪J‬‬

‫التحرز عنه عفي عنه‪ ،‬وتطهر الرض النجسة بالشمس والريح إذا لم ي& ‪$‬بق أثر النجاسة‪ ،‬وهو‬

‫مذهب أبي حنيفة‪ ،‬لكن ل يجوز التيمم عليها بل تجوز الصلة عليها بعد ذلك ولو لم ت&غ‪$‬س ‪$‬ل‪،‬‬

‫ويطهر غيرها بالشمس والريح أيضا‪ ،S‬وهو |‬
‫قول في مذهب أحمد‪ ،‬ونص عليه في حبل الغسال‬
‫وتكفي غلبة الظن بإزالة نجاسة المذي أو غيره‪ ،‬وهو قول في مذهب أحمد‪ ،‬ورواية عنه في‬

‫المذي ‪ ،‬انتهى ملخ)صا‪.S‬‬
‫‪m‬‬
‫نجاسة من الثوب أو‬
‫لت أو تن )جس د ‪$‬ه |ن مائع لم يط‪$‬هر)*(‪ ،‬وإن خفي موضع‬
‫غير الخ ‪$‬مرة‪ ،‬فإن خل‪$ J‬‬
‫غيره غسل حتى ي ‪$‬جزم بزواله)‪.(1‬‬

‫__________‬

‫)‪ * ( 1‬قوله‪) :‬أو تنجس دهن مائع لم يطهر(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬ول تطهر الدهان المتنجسة‪ ،‬وقال‬

‫أبو الخطاب‪ :‬يطهر بالغسل منها ما يتأتى غسله‪.‬‬
‫قال في المقنع‪ :‬ومن ‪Z‬ي الدمي طاهر‪ ،‬وعنه أنه نجس‪ ،‬ويجزئ ف& ‪$‬رك يابسه‪ ،‬وفي رطوبة فرج المرأة‬
‫روايتان‪ .‬وسباع البهائم والطير والبغل والحمار الهلي نجسة‪ ،‬وعنه‬

‫أنها طاهرة‪ ،‬وسؤر الهرة وما دونها في الخلقة طاهر‪.‬‬
‫قال في الختيارات‪ :‬ونقل عن أحمد في جوارح الطير إذا أكلت الجيف‪ ،‬فل يعجبني عرقها‪،‬‬
‫)‬
‫فدل على أنه كرهه؛ لكلها النجاسة فقط‪ ،‬وهو أولى‪ ،‬ول فرق في الكراهة بين جوارح الطير‬
‫وغيرها‪ ،‬وسواء كان يأكل الجيف أم ل‪ ،‬وإذا شك في=‬
‫=ال )ر‪$‬وثة هل هي من ر‪$‬وث ما يؤكل لحمه أو ل؟ فيه وجهان في مذهب أحمد مبنيان على أن‬

‫الصل في الرواث الطهارة إل ما استثني وهو الصواب‪ ،‬أو النجاسة إل ما استثني‪ .‬وبول ما أكل‬

‫ثل‬
‫لحمه وروثه طاهر لم يذهب أحد من الصحابة إلى تنجسه؛ بل القول بنجاسته قول م ‪$‬حد |‬

‫سلف له من الصحابة‪.‬‬

‫ول يجب غسل الثوب والبدن من المذي والقيح والصديد‪ ،‬ولم يقم دليل على نجاسته‪ ،‬وحكى‬
‫أبو البركات عن بعض أهل العلم طهارته‪ ،‬والقوى في المذي أنه يجزئ فيه النضح‪ ،‬وهو أحد‬
‫الروايتين عن أحمد‪ ،‬ويد الصبي إذا أدخلها في الناء فإنه يكره استعمال الذي فيه‪ ،‬ويعفى عن‬
‫يسير النجاسة حتى بعر فأرة نحوها في الطعمة وغيرها‪ ،‬وهو قول في مذهب أحمد‪ ،‬وإذا أكلت‬
‫الهرة فأرة ونحوها؛ فإذا طال الفصل طهر فمها بريقها لجل الحاجة‪ ،‬وهذا أقوى القوال‪ ،‬واختاره‬
‫طائفة من أصحاب أحمد وأبي حنيفة‪ ،‬وكذلك أفواه الطفال والبهائم وال أعلم‪.‬‬
‫ويطهر بول غلم لم يأكل الطعام بنضحه‪ ،‬ويعفى في غير مائع ومطعوم عن يسير دم نجس من‬
‫حيوان طاهر‪ ،‬وعن أثر استجمار )بمحله(‪ ،‬ول ينجس الدمي بالموت‪ ،‬ول ما ل نفس له سائلة‬
‫متولد من طاهر‪ ،‬وبول ما يؤكل لحمه وروثه ومني‪Z‬ه طاهر‪ ،‬ومني الدمي ورطوبة فرج المرأة‪ ،‬وسؤر‬
‫الهرة وما دونها طاهر‪ ،‬وسباع البهائم والطير والحمار الهلي ‪-‬والبغل منه‪ -‬نجسة‪.‬‬

‫باب الحيض‬

‫يوم وليلة| )‪ ،(3‬وأكثره‬
‫ل حيض قبل تسع سنين‪ ،‬ول بعد خمسين)‪ ،(1‬ول مع ح ‪$‬م ‪m‬ل )‪ .(2‬وأقل‪Z‬ه |‬
‫سبع‪ ،‬وأق ‪Z‬ل طه ‪m‬ر بين حيضتين ثلثة عشر‪ ،‬ول ح )د لكثره‪ ،‬وتقضي‬
‫خمسة عشر‪ ،‬وغالبه |‬
‫ست أو |‬
‫الحائض الصوم ل الصلة‪ ،‬ول يص )حان منها بل ي ‪$‬حرمان‪ ،‬ويحرم وطؤها في الفرج‪،‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ول بعد خمسين(‪ ،‬هذا المذهب‪ ،‬وهو من المفردات‪ ،‬وعنه‪ :‬أكثره ستون‪ ،‬وعنه‪:‬‬
‫بعد الخمسين حيض إن تكرر‪ ،‬قال في النصاف‪ :‬وهو الصواب‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ول مع حمل(‪ .‬قال في النصاف‪ :‬وقوله‪ :‬والحامل ل تحيض‪ .‬هذا المذهب‪ ،‬وعليه‬
‫جماهير الصحاب‪ ،‬وقطع به كثير منهم‪ ،‬وعنه‪ :‬أنها تحيض‪ ،‬ذكرها ابن القاسم والبيهقي‪،‬‬
‫واختارها الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق‪ ،‬قال في الفروع‪ :‬وهو أظهر‪ ،‬قال في النصاف‪ :‬وهو‬
‫الصواب‪ ،‬وقد وجد في زماننا وغيره أنها تحيض مقدار حيضها قبل ذلك‪ ،‬ويتكرر في كل شهر‬
‫على صفة حيضها‪ ،‬وقد روي أن إسحاق ناظر أحمد في هذه المسألة‪ ،‬وأنه رجع إلى قول‬
‫إسحاق‪ .‬رواه الحاكم‪ ،‬انتهى‪.‬‬
‫)‪ * ( 3‬قوله‪) :‬وأقله يوم وليلة( قال في النصاف‪ :‬هذا المذهب‪ ،‬وعنه‪ :‬يوم‪ ،‬اختاره أبو بكر‪،‬‬
‫واختار الشيخ تقي الدين أنه ل يتقدر أقل الحيض ول أكثره؛ بل كلما استقر عادة للمرأة فهو‬
‫حيض‪ ،‬وإن نقص عن يوم أو زاد عن الخمسة عشر أو السبعة عشر ما لم تص ‪$‬ر مستحاضة‪ ،‬قال‬
‫في الختيارات‪ :‬ول ح )د لق ‪J‬ل سن تحيض فيه المرأة ول لكثره‪ ،‬ول لقل الط‪Z‬هر بين الحيضتين‪.‬‬
‫تغتسل لم‬
‫فإن فعل فعليه دينار أو نصفه ك )فارة‪ ،‬ويستمتع منها بما دونه )‪ ،(1‬وإذا انقطع الدم ولم‬
‫‪$‬‬

‫ي&ب ‪$‬ح غير الصيام والطلق‪.‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ويستمتع منها بما دونه(‪ ،‬قال في النصاف‪ :‬قوله‪ :‬ويجوز أن يستمتع من الحائض‬
‫بما دون الفرج‪ ،‬هذا المذهب وهو من المفردات‪ ،‬وعنه‪ :‬الستمتاع بما بين السرة والركبة‪ ،‬وقطع‬
‫الزجي في نهايته بأنه إذا لم يأمن على نفسه حرم عليه؛ لئل يكون طريقا‪ S‬إلى مواقعة المحظور‪.‬‬

‫قال في الختيارات‪ :‬ويحرم وطء الحائض‪ ،‬فإن وطئ في الفرج فعليه دينار كفارة‪ ،‬ويعتبر أن‬

‫ينزجر فرق بينهما كما قلنا فيما إذا‬
‫يكون مضروبا‪ ،S‬وإذا تكرر من الزوج الوطء في الفرج ولم ‪$‬‬
‫وطئها في الدبر ولم ينزجر‪.‬‬

‫اغتسلت إذا انقطع‪،‬‬
‫والم ‪$‬بتدأة تجلس أق&ل)ه ثم تغتسل وتصل‪J‬ي )‪ ،(1‬فإن انقطع لكثره فما دون‬
‫‪$‬‬

‫فإن تكرر ثلثا‪ S‬فحيض‪ ،‬وتقضي ما وجب فيه‪ ،‬وإن عب&ر أكثره فمستحاضة|‪ ،‬فإن كان بعض دمها‬
‫ص عن أقل‪J‬ه فهو حيضها‪ :‬تجلسه في الشهر الثاني‪،‬‬
‫أحمر وبعضه أسود ولم ي& ‪$‬عب& ‪$‬ر أكثره ولم ي& ‪$‬ن&ق ‪$‬‬

‫والحمر استحاضة|‪ ،‬وإن لم يكن دمها متميزا‪ S‬جلست غالب الحيض من كل شهر‪.‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬والم ‪$‬بتدأة تجلس أقل)ه ثم تغتسل وتصلي(‪ ،‬قال في النصاف‪ :‬أعلم أن المبتدأة إذا‬
‫ابتدأت بدم أسود جلسته‪ ،‬وإن ابتدأت بدم أحمر فالصحيح من المذهب أنه كالسود وقيل‪ :‬ل‬

‫تجلس للدم الحمر إذا رأته وإن جلسناها السود‪ ،‬وقيل‪ :‬حكمه حكم الدم السود‪ ،‬وهو‬

‫المذهب‪ .‬انتهى ملخصا‪ ،S‬قال في المغني‪ :‬روى صالح قال‪ :‬قال أبي‪ :‬أول ما يبدأ الدم بالمرأة‬

‫تقعد ستة أيام أو سبعة أيام ‪ ،‬وهو أكثر ما تجلسه النساء على حديث ح ‪$‬منة‪ ،‬وعنه‪ :‬أنها تجلس ما‬
‫تراه من الدم ما لم يجاوز أكثر الحيض‪ ،‬وقال في الشرح الكبير‪ :‬وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك‬

‫والشافعي‪ ،‬اختاره شيخنا‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬والم ‪$‬بتدأة تجلس ما تراه من الدم ما لم تص ‪$‬ر‬
‫حيض حتى تعلم‬
‫مستحاضة‪ ،‬وكذلك المنتقلة إذا تغي) ‪$‬‬
‫رت عادتها بزيادة أو نقص أو انتقال‪ ،‬فذلك |‬

‫أنها استحاضة| باستمرار الدم‪.‬‬

‫والمستحاضة المعتادة ولو مميزة‪ S‬تجلس عادتها)‪ ،(1‬وإن نسي ‪$‬تها عملت بالتمييز الصالح‪ ،‬فإن لم‬

‫ونسيت‬
‫علمت عدده‬
‫تمييز‪ ،‬فغالب الحيض كالعالمة بموضعه‪ ،‬الناسية لعدده‪ ،‬وإن‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫يكن لها |‬
‫ادت‬
‫موضعه من الشهر ولو في نصفه جلس ‪$‬تها من أوله)‪ ،(2‬كمن ل عادة لها ول تمييز‪ ،‬ومن ز ‪$‬‬
‫حيض)‪(3‬‬
‫عادتها أو تقدمت أو تأخرت فما تكرر ثلثا‪| S‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬والمستحاضة المعتادة ولو مميزة تجلس عادتها(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬وإن استحاضت‬
‫المعتادة رجعت إلى عادتها‪ ،‬وإن كانت مميزة‪ ،‬وعنه يقدم التمييز وهو اختيار الخرقي‪ ،‬قال‬
‫الحافظ ابن حجر على قوله ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬لفاطمة بنت أبي حبيش‪" :‬إن ذلك دم‬
‫عرق‪ ،‬فإذا أقبلت الحيضة‪ ،‬فاتركي الصلة فيها‪ ،‬فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي"‪.‬‬
‫فيه دليل على أن المرأة إذا مي)زت دم الحيض من دم الستحاضة تعتبر دم الحيض‪ ،‬وتعمل على‬

‫إقباله وإدباره‪ ،‬فإذا انقضى قدره اغتسلت عنه‪ ،‬ثم صار حكم دم الستحاضة حكم دم الحدث‪،‬‬
‫فتتوضأ لكل صلة؛ لكنها ل تصلي بذلك الوضوء أكثر من فريضة واحدة لظاهر قوله‪" :‬ثم‬

‫توضئي لكل صلة")‪ (1‬وبهذا قال الجمهور‪.‬‬
‫)‪ * ( 2‬قوله‪) :‬وإن علمت عدده ونسيت موضعه من الشهر ولو في نصفه جلستها من أوله(‪ .‬قال‬
‫في المقنع‪ :‬وإن علمت عدد أيامها ونسيت موضعها جلستها من أول كل شهر في أحد الوجهين‪،‬‬
‫وفي الخر تجلسها بالتحري‪.‬‬
‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬ومن زادت عادتها أو تقدمت أو تأخرت‪ ،‬فما تكرر ثلثا‪ S‬فحيض(‪ .‬قال في المقنع‪:‬‬

‫وإن تغيرت العادة بزيادة أو تقدم أو تأخر أو انتقال‪ ،‬فالمذهب أنها تلتفت إلى ما خرج عن العادة‬

‫حتى يتكرر مرة أو مرتين‪ ،‬على خلف الروايتين‪ ،‬وعندي أنها تصير من غير تكرار‪ ،‬واختاره الشيخ‬
‫تقي الدين‪ .‬قال في القناع‪ :‬وعليه العمل‪ ،‬ول يسع النساء العمل بغيره‪ ،‬قال في النصاف‪ :‬وهو‬
‫الصواب‪.‬‬

‫)‪ (1‬أخرجه البخاري في صحيحه برقم )‪ (327‬في الحيض‪ :‬باب عرق الستحاضة‪ ،‬ومسلم رقم‬
‫)‪ (334‬في الحيض‪ :‬باب المستحاضة وغسلها وصلتها‪.‬‬
‫حيض‪ ،‬ومن‬
‫طهر‪ ،‬وما عاد فيها جلس ‪$‬ته‪ ،‬وال ‪Z‬‬
‫ص ‪$‬فرة والك ‪$‬درة في زمن العادة |‬
‫‪ ،‬وما ن&قص عن العادة |‬

‫حيض‪ ،‬والنقاء ط ‪$‬ه |ر ما لم ي& ‪$‬عب& ‪$‬ر أكثره)‪.(1‬‬
‫‪$‬‬
‫رأت يوما‪ S‬دما‪ S‬ويوما‪ S‬نقاء‪ ،‬فالدم |‬

‫والمستحاضة ونحوها تغسل ف& ‪$‬رجها وتعصبه وتتوضأ لوقت كل صلة وتصلي فروضا‪ S‬ونوافل‪ ،‬ول‬

‫توطأ إل مع خوف العنت)‪(2‬‬
‫__________‬

‫حيض والنقاء ط ‪$‬ه |ر ما لم ي& ‪$‬عب& ‪$‬ر أكثره(‪ ،‬قال‬
‫نقاء‪ ،‬فالدم |‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ومن رأت يوما‪ S‬دما‪ ،S‬ويوما‪S S‬‬

‫في المقنع‪ :‬ومن كانت ترى يوما‪ S‬دما‪ S‬ويوما‪ S‬ط ‪$‬هرا‪ S‬فإنها تض ‪Z‬م الدم على الطهر فيكون حيضا‪ S‬والباقي‬

‫ط ‪$‬هرا‪ S‬إل أن يجاوز أكثر الحيض فتكون مستحاضة‪ ،‬قال في الفروع‪ :‬ومن رأت دما‪ S‬متف ‪J‬رقا‪ S‬يبلغ‬
‫حيض‪ ،‬وفاقا‪ S‬لبي حنيفة‬
‫طهر وعنه أيام الدم والنقاء |‬
‫ونقاء‪ ،‬فالنقاء |‬
‫مجموعه أقل الحيض ‪S‬‬
‫والشافعي‪ ،‬قال في النصاف‪ :‬اختاره الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ول توطأ إل مع خوف العنت( قال في المقنع‪ :‬وهل يباح وطء المستحاضة في‬
‫الف ‪$‬رج من غير خوف العنت؟ على روايتين‪ ،‬قال في النصاف‪) :‬إحداهما( ل يباح وهو المذهب‪،‬‬
‫وهو من المفردات )الثانية( يباح‪ ،‬قال في "الحاويين"‪ :‬ويباح الوطء للمستحاضة من غير خوف‬

‫العنت على أصح الروايتين‪ ،‬وعنه يكره‪.‬‬
‫وقال البخاري‪) :‬باب إذا رأت المستحاضة الطهر( قال ابن عباس‪ :‬تغتسل وتصلي ولو ساعة‪،‬‬
‫ت‪ ،‬الصلة أعظم‪ ،‬وساق حديث فاطمة بنت أبي حبيش "إذا أقبلت الحيضة‬
‫ويأتيها زوجها إذا صل) ‪$‬‬
‫فدعي الصلة‪ ،‬وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي" قال الحافظ‪ :‬قوله‪ :‬قال ابن عباس‪:‬‬

‫تغتسل وتصلي ولو ساعة‪ ،‬قال الداودي‪ :‬معناه إذا رأت الطهر ساعة ثم عاودها دم؛ فإنها تغتسل‬
‫وتصلي‪ ،‬والتعليق المذكور وصله ابن أبي شيبة والدارمي من طريق أنس بن سيرين عن ابن عباس‬
‫أنه سأله عن المستحاضة فقال‪ :‬أما ما رأت الدم البحراني فل تصلي‪ ،‬وإذا رأت الطهر ولو‬
‫ساعة= =فلتغتسل وتصلي قال الحافظ‪ :‬والدم الب ‪$‬حراني هو دم الحيض ‪ ،‬قوله‪) :‬ويأتيها زوجها(‪.‬‬

‫هذا أثر آخر عن ابن عباس رضي ال عنهما أيضا‪ ،S‬وصله عبد الرازق وغيره من طريق عكرمة عنه‪،‬‬
‫قال‪" :‬المستحاضة ل بأس أن يأتيها زوجها" ولبى داود من وجه آخر عن عكرمة قال‪" :‬كانت أم‬
‫ت( شرط محذوف الجزاء أو جزاؤه مقدم ‪،‬‬
‫حبيبة تستحاض وكان زوجها يغشاها"‪ .‬قوله‪) :‬إذا صل) ‪$‬‬

‫وقوله‪) :‬الصلة أعظم(‪ .‬أي من الجماع‪ ،‬والظاهر أن هذا بحث من البخاري أراد به بيان الملزمة‪،‬‬

‫أي إذا جازت الصلة فجواز الوطء أولى؛ لن أجر الصلة أعظم من أجر الجماع‪ .‬اه&‪.‬‬

‫‪ ،‬ويستحب غسلها لكل صلة‪.‬‬

‫ت‪ ،‬ويكره وطؤها قبل الربعين‬
‫هرت قبله تطه ‪$‬‬
‫وأكثر مدة الن‪J‬فاس أربعون يوما‪ ،(1)S‬ومتى ط ‪$‬‬
‫)رت وصل) ‪$‬‬

‫فمشكوك فيه؛ تصوم‪ ،‬وتصلي وتقضي الواجب)‪.(2‬‬
‫بعد التطه‪Z‬ر‪ ،‬فإن عاودها الدم‬
‫|‬

‫ويسقط‪ ،‬غير العدة والبلوغ)‪ ،(3‬وإن ولدت توأمين فأول النفاس‬
‫وهو كالحيض فيما يح ‪Z‬ل وي ‪$‬حرم ‪$‬‬
‫وآخره من أولهما)‪.(4‬‬

‫كتاب الصلة‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وأكثر مدة النفاس أربعون يوما‪ .(S‬هذا قول أكثر أهل العلم‪ ،‬وقال الحسن‪ :‬النفساء‬

‫ل تكاد تجاوز الربعين‪ ،‬فإن جاوزت الخمسين فهي مستحاضة‪ ،‬وقال مالك والشافعية‪ :‬أكثره‬
‫ستون‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬ول ح )د لقل النفاس ول لكثره‪ ،‬ولو زاد على الربعين أو الستين أو‬
‫السبعين وانقطع فهو نفاس‪ ،‬ولكن إن اتصل فهو دم فساد وحينئذ فالربعون منتهى الغالب‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬فإن عاودها الدم فمشكوك فيه تصوم وتصلي وتقضي الواجب(‪ .‬قال في المقنع‪:‬‬
‫وإذا انقطع دمها في مدة الربعين ثم عاد فيها فهو نفاس وعنه‪ :‬أنه مشكوك فيه‪ ،‬قال في الفائق‪:‬‬
‫إذا عاد في مدة الربعين فهو نفاس في أصح الروايتين‪.‬‬
‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬وهو كالحيض فيما يحل ويحرم ويجب ويسقط غير العدة والبلوغ(‪ .‬قال في‬
‫المقنع‪ :‬والنفاس مثله إل في العتداد‪ ،‬قال في النصاف‪ :‬ويستثنى أيضا‪ S‬كون النفاس ل يوجب‬

‫البلوغ؛ فإنه يحصل قبل النفاس بمجرد الحمل‪.‬‬

‫)‪ * (4‬قوله‪) :‬وإن ولدت توأمين فأول النفاس وآخره من أولهما(‪ .‬هذا المذهب‪ ،‬وعنه‪ :‬أنه أوله‬
‫الول‪ ،‬وآخره من الثاني‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫تجب على كل مسلم مكل)ف‪ ،‬إل حائضا‪ S‬ونفساء‪ ،‬ويقضي من زال عقله بنوم أو إغماء أو س ‪$‬ك ‪m‬ر‬
‫فمسلم حك‪$‬ما‪ ،(1)S‬ويؤمر بها صغير لسب ‪m‬ع‪،‬‬
‫ونحوه)‪ ،(1‬ول تص ‪Z‬ح من مجنون ول كافر‪ ،‬فإن صل)ى‬
‫|‬

‫ويضرب عليها لعش ‪m‬ر‪ ،‬فإن ب&لغ في أثنائها أو بعدها في وقتها أعاد)‪. (2‬‬
‫‪m‬‬
‫صله قريبا‪ ،(*)S‬ومن جحد‬
‫وي ‪$‬حرم تأخيرها عن وقتها‪ ،‬إل لناوي الجمع‪،‬‬
‫ولمشتغل بشرطها الذي يح ‪J‬‬
‫إمام أو نائبه فأص )ر وضاق وقت الثانية عنها‪ ،‬ول يقتل حتى‬
‫وجوبها كفر‪ ،‬وكذا تاركها تهاونا‪ S‬ودعاه |‬

‫يستتاب ثلثا‪ S‬فيهما)‪(3‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬فإن صلى فمسلم حكما‪ (S‬قال في المقنع‪ :‬وإذا صلى الكافر حكم بإسلمه‪ ،‬قال‬
‫في النصاف‪ :‬هذا المذهب مطلقا‪ ،S‬وعليه الصحاب‪ ،‬وهو من مفردات المذهب‪ ،‬وذكر أبو‬

‫محمد التميمي‪ :‬إن صل)ى جماعة حكم بإسلمه ل إن صلى منفردا‪ ،S‬قال الشيخ تقي الدين‪ :‬شرط‬

‫الصلة تقدم الشهادة المسبوقة بالسلم‪ ،‬فإذا تقرب بالصلة يكون بها مسلما‪.S‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬فإن ب&لغ في أثنائها أو بعدها في وقتها أعاد(‪ ،‬قال في النصاف‪ :‬يعني إذا قلنا‪ :‬إنها‬
‫ل تجب عليه إل بالبلوغ‪ ،‬وهذا المذهب وقيل‪ :‬ل يلزمه العادة فيهما‪ ،‬وهو يخ )رج لبي‬

‫الخطاب‪ ،‬واختاره الشيخ تقي الدين صاحب الفائق اه&‪.‬‬

‫)قلت( وهو الصواب لقوله تعالى‪ tBur$+ :‬جعل عل ‪$‬يك ‪$‬م في الد‪J‬ين م ‪$‬ن ‪8lt‬چ ‪."ym‬‬

‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬ولمشتغل بشرطها الذي يحصله قريبا‪ (S‬قال في الختيارات‪ :‬وأما‬
‫‪m‬‬
‫مشتغل بشرطها؛=‬
‫قول بعض أصحابنا ل يجوز تأخيرها عن وقتها إل لنا ‪m‬و جمعهما‪ ،‬أو‬
‫)‪ (1‬لحديث‪" :‬من نام عن صلة أو نسيها فل‪$‬يصل‪J‬ها إذا ذكرها"‪ .‬أخرجه البخاري في‪ :‬مواقيت‬
‫الصلة‪ ،‬باب‪ :‬من نسي صلة برقم )‪ ،(597‬ومسلم في المساجد‪ ،‬باب‪ :‬قضاء الصلة الفائتة‬
‫برقم )‪.(684‬‬
‫=فهذا لم يقله أحد قبله من الصحاب‪ ،‬بل ول من سائر طوائف المسلمين إل أن يكون بعض‬
‫أصحاب الشافعي‪ ،‬فهذا ل شك ول ريب أنه ليس على عمومه‪ ،‬وإنما أراد صورا‪ S‬معروفة كما إذا‬

‫أمكن الواصل إلى البئر أن يضع حبل‪ S‬يستقي به ول ي& ‪$‬فرغ إل بعد الوقت‪ ،‬أو أمكن الع ‪$‬ريان أن‬

‫يخيط ثوبا‪ S‬ول يفرغ إل بعد الوقت ونحو هذه الصور‪ ،‬ومع هذا فالذي قاله في ذلك هو خلف‬
‫المذهب المعروف عن أحمد وأصحابه وجماهير العلماء‪ ،‬وما أظنه يوافقه إل بعض أصحاب‬

‫الشافعي‪ ،‬ويؤيد ما ذكرناه أيضا‪ S‬أن الع ‪$‬ريان لو أمكنه أن يذهب إلى قرية يشتري منها ثوبا‪ S‬ول‬
‫يصلي إل بعد الوقت‪ ،‬ل يجوز له التأخير بل نزاع‪ ،‬وكذلك العاجز عن تعل‪Z‬م التكبير والتشهد‬

‫الخير إذا ضاق الوقت صل)ى على حسب حاله‪ ،‬وكذلك المستحاضة إذا كان دمها ينقطع بعد‬

‫الوقت لم يج ‪$‬ز لها التأخير بل تصلي في الوقت بحسب حالها‪ .‬ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫‪.‬‬
‫باب الذان والقامة‬

‫هما فرضا كفاية على الرجال المقيمين للصلوات المكتوبة)‪ ،(1‬ي&قاتل أهل ‪m‬‬
‫بلد‬

‫تركوهما‪ ،‬وتحرم أجرتهما)‪ ،(2‬ل رزق من بيت المال لعدم متطوع‪ .‬ويكون المؤذن صي‪J‬تا‪ S‬أمينا‪S‬‬
‫ح فيه اثنان قد‪J‬م أفضلهما فيه‪ ،‬ثم أفضلهما في دينه وعقله‪ ،‬ثم من يختاره‬
‫عالما‪ S‬بالوقت‪ ،‬فإن تشا )‬
‫الجيران‪ ،‬ثم ق& ‪$‬رعة|‪.‬‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬هما فرضا كفاية على الرجال المقيمين للصلوات الخمس المكتوبة(‪ .‬قال في‬

‫النصاف‪ :‬اعلم أنهما تارة‪ S‬يفعلن في الحضر‪ ،‬وتارة في السفر‪ ،‬فإن فعل في الحضر؛ فالصحيح‬

‫من المذهب أنهما فرض كفاية في القرى والمصار وغيرهما‪ ،‬وهو من مفردات المذهب‪ ،‬وعنه‬

‫هما فرض كفاية في المصار والقرى‪ ،‬سن)ة في غيرهما‪ ،‬وعنه هما سن)ة مطلقا‪ ،S‬قال في الختيارات‪:‬‬
‫والصحيح أنهما فرض كفاية‪ ،‬وهو ظاهر مذهب أحمد وغيره‪ ،‬وقد أطلق طوائف من العلماء أن‬

‫الذان س ن)ة‪ ،‬ثم من هؤلء من يقول‪ :‬إنه إذا اتفق أهل بلد على تركه قوتلوا‪ ،‬والنزاع مع هؤلء=‬
‫سن)ة على ما يلزم تاركه‪ ،‬ويعاقب‬
‫=قريب من النزاع اللفظي فإن كثيرا‪ S‬من العلماء يط‪$‬لق القول بال ‪Z‬‬

‫تاركه شرعا‪ S‬وأما من زعم أنه سن)ة ل إثم على تاركه فقد أخطأ‪ ،‬وليس الذان بواجب للصلة‬
‫قضاء‪ ،‬وأذ)ن وأقام‪ ،‬فقد أحسن‪ ،‬وإن اكتفى بالقامة أجزأه‪.‬‬
‫أداء أو ‪S‬‬
‫الفائتة‪ ،‬وإذا صلى وحده ‪S‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وتحرم أجرتهما( قال في المقنع‪ :‬ول يجوز أخذ الجرة عليهما في أظهر الروايتين‪،‬‬
‫قال في النصاف‪ :‬وهو المذهب‪ ،‬وعليه الصحاب‪ .‬والرواية الخرى‬
‫يجوز‪ ،‬وعنه يكره‪ ،‬وقيل‪ :‬يجوز إن كان فقيرا‪ ،S‬ول يجوز مع غناه)‪ ،(1‬واختاره الشيخ تقي الدين‪.‬‬
‫وهو خمس عشرة جملة‪ ،S‬يرت&‪J‬لها على علو متطهرا‪ S‬مستقبل القبلة‪ ،‬جاعل‪ S‬إصبعيه في أذنيه‪ ،‬غير‬

‫مستدير)‪ ،(1‬ملتفتا‪ S‬في الح ‪$‬ي&علة يمينا‪ S‬وشمال‪ ،S‬قائل‪ S‬بعدهما في أذان الصبح‪ :‬الصلة خير من‬
‫النوم‪ ،‬مرتين‪.‬‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬غير مستدير(‪ ،‬هذا المذهب‪ ،‬وعنه يزيل قدميه في منارة ونحوها‪ ،‬قال في‬
‫النصاف‪ :‬وهو الصواب‪ ،‬وقال في المغني عن أحمد‪ :‬ل يدور إل إن كان على منارة يقصد إسماع‬
‫أهل الجهتين)‪.(2‬‬
‫)‪ (1‬قال ابن قدامة في المغني ‪ :2/70‬ول نعلم خلفا‪ S‬في جواز أخذ ال )ر‪$‬زق عليه‪ ،‬وهذا قول‬

‫يدفع ال )رزق فيه‬
‫الوزاعي‪ ،‬والشافعي‪ ،‬لن بالمسلمين حاجة‪ S‬إليه‪ ،‬وقد ل يوجد ‪J‬‬
‫متطوع به‪ ،‬وإذا لم ‪$‬‬
‫تعط)ل ويرزقه المام في الفيء‪ ،‬لنه لمع ‪Z‬د للمصالح‪ ،‬فهو كأرزاق القضاة والغزاة‪ .‬اه&‪.‬‬
‫)‪ (2‬قال في المغني ‪ :2/85‬ولو أخ )ل باستقبال القبلة أو مشى في أذانه‪ ،‬لم ي& ‪$‬بط ‪$‬ل‪ ،‬فإ )ن الخطبة‬

‫آكد من الذان‪ ،‬ول تبطل بهذا‪ .‬اه&‪.‬‬

‫وهي إحدى عشرة ‪ -‬ي ‪$‬حدرها‪ .‬ويقيم م ‪$‬ن أذ)ن في مكانه إن سهل‪ ،‬ول يصح إل مرت)با‪ S‬متواليا‪ S‬من‬

‫ص |ل كثير‪ ،‬ويسير مح )رم‪ ،‬ول يجزئ قبل‬
‫عدل ولو مل )حنا‪ S‬أو ملحونا‪ ،S‬ويجزئ من ممي‪J‬ز‪ .‬ويبطلهما ف ‪$‬‬
‫الوقت‪ ،‬إل الف ‪$‬جر بعد نصف الليل)‪.(1‬‬

‫ويس ‪Z‬ن جلوسه بعد أذان المغرب يسيرا‪ ،S‬ومن جمع أو قضى فوائت أذ)ن للولى‪ ،‬ثم أقام لكل‬

‫فريضة‪ ،‬ويس ‪Z‬ن لسامعه متابعته)‪(2‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله )ول يجزئ قبل الوقت إل الفجر بعد نصف الليل( قال في النصاف‪ :‬الصحيح من‬
‫المذهب ص )حة الذان وإجزاؤه بعد نصف الليل لصلة الفجر‪ ،‬وعليه جماهير الصحاب‪ ،‬قال‬

‫الزركشي‪ :‬ل إشكال أنه ل ي ‪$‬ستحب تقد‪Z‬م الذان‪ .‬قبل الوقت كثيرا‪ ،S‬قال في الفروع‪ :‬وعنه ل يصح‬

‫وفاقا‪ S‬لبي حنيفة كغيرها‪ ،‬قال في الشرح الكبير‪ :‬ويستحب أن ل يؤذن قبل الفجر إل أن يكون‬
‫معه مؤذ |ن آخر يؤ ‪J‬ذن إذا أصبح كبلل وابن أم م ‪$‬كتوم‪ ،‬ولنه إذا لم يكن كذلك لم ي ‪$‬حصل العلم‬

‫بالوقت المقصود بالذان‪ ،‬وينبغي لمن يؤذن قبل الوقت أن يجعل أذانه في وقت واحد في الليالي‬
‫كل‪J‬ها؛ ليعرف الناس ذلك من عادته فل يغت ‪Z‬روا بأذانه‪ ،‬ول يؤذن في الوقت تارة وقبله أخرى؛‬
‫ص ‪$‬بح قبل وقتها‪ ،‬ويمتنع من‬
‫فيلتبس على الناس ويغت ‪Z‬رون به‪ ،‬فربما صل)ى بعض من سمعه ال ‪Z‬‬
‫سحوره‪ ،‬والمتن ‪J‬فل من ت&ن& ‪Z‬فله إذا لم يعلم حاله‪ ،‬ومن علم حاله ل يستفيد بأذانه لتردده بين‬

‫الحتمالين‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ويسن لسامعه متابعته( لقول النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪" :-‬إذا سمعتم المؤذ‪J‬ن‬
‫فقولوا مثل ما يقول")‪ (1‬قال الشوكاني في نيل الوطار‪ :‬والظاهر من قوله في الحديث )فقولوا(‬
‫التعبد بالقول‪ ،‬وعدم كفاية إمرار المجاوبة على القلب‪ ،‬والظاهر من قوله‪" :‬مثل ما=‬
‫)‪ (1‬متفق عليه‪ ،‬أخرجه البخاري في‪ :‬باب ما يقول إذا سمع المنادي‪ ،‬من كتاب الذان ‪،1/159‬‬
‫ومسلم في‪ :‬باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه‪ ،‬من كتاب الصلة ‪.1/288‬‬
‫= يقول" عدم اشتراط المساواة من جميع الوجوه‪ ،‬قال اليعمري‪ :‬لتفاقهم على أنه ل يلزم‬
‫وقعت في القول‪،‬‬
‫المجيب أن يرفع صوته‪ ،‬ول غير ذلك‪ ،‬قال الحافظ‪ :‬وفيه بحث؛ لن المماثلة‬
‫‪$‬‬

‫صوت بخلف السامع‪ ،‬فليس مقصوده إل‬
‫ل في صفته ولحتياج المؤذن إلى العلم له برفع ال )‬
‫س ‪Z‬ر والج ‪$‬هر مستويان في ذلك انتهى‪.‬‬
‫ال ‪J‬ذ ‪$‬كر‪ ،‬وال ‪J‬‬
‫رب هذه الدعوة الت)ا )مة والصلة القائمة آت‬
‫سرا‪ S‬وحوقلته في الح ‪$‬ي&علة‪ ،‬وقوله بعد فراغه‪ :‬الله )م )‬

‫محمدا‪ S‬الوسيلة والفضيلة‪ ،‬وابعثه مقاما‪ S‬محمودا‪ S‬الذي وعدته‪.‬‬
‫باب شروط الصلة‬

‫شروطها قبلها‪ :‬منها الوقت‪ ،‬والطهارة من الحدث والنجس‪.‬‬
‫فوقت الظهر من الزوال إلى مساواة الشيء ف& ‪$‬يئه بعد ف ‪$‬يء ال )زوال‪ ،‬وتعجيلها أفضل إل في شد)ة‬
‫ح ‪m‬ر‪ ،‬ولو صل)ى وحده‪ ،‬أو مع ‪m‬‬
‫غيم لمن يصل‪J‬ي جماعة‪ ،(1)S‬ويليه وقت العصر إلى مصير الفيء‬

‫مث‪&$‬ل ‪$‬يه بعد فيء الزوال‪ .‬والض)رورة إلى غروبها‪ ،‬ويس ‪Z‬ن تعجيلها‪ ،‬ويليه وقت المغرب إلى مغيب‬

‫الح ‪$‬مرة‪ ،‬ويس ‪Z‬ن تعجيلها إل ليلة ج ‪$‬م ‪m‬ع لمن قصدها محرما‪ ،S‬ويليه وقت العشاء إلى الفجر الثاني)‬

‫‪ ،(2‬وهو البياض الم ‪$‬عترض‪ ،‬وتأخيرها إلى ثلث الليل أفضل إن سهل‪ ،‬ويليه وقت الفجر إلى طلوع‬
‫الشمس وتعجيلها أفضل‪.‬‬

‫صلة بتكبيرة الحرام في وقتها‪ ،‬ول يصلي قبل غلبة ظن‪J‬ه بدخول وقتها إما باجتهاد‪ ،‬أو‬
‫وت ‪$‬درك ال )‬
‫خبر متي )قن‪ ،‬فإن أحرم باجتهاد فبان قبله‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وتعجيلها أفضل إل في شدة حر‪ ،‬ولو صل)ى وحده أو مع غ ‪$‬ي ‪m‬م لمن يصل‪J‬ي جماعة(‪.‬‬
‫قال في المقنع‪ :‬والفضل تعجيلها إل في شدة الحر والغيم لمن يصلي جماعة‪ ،S‬قال في‬

‫النصاف‪ :‬جزم المصن‪J‬ف هنا أنها تؤخ)ر لمن يصلي جماعة‪ S‬فقط‪ ،‬وهو أحد الوجهين )والوجه‬
‫الثاني( أنها تؤخ)ر لشد)ة الحر مطلقا‪ .S‬وهو المذهب‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ويليه وقت العشاء إلى الفجر الثاني( قال في المقنع‪ :‬ووقتها من مغيب ال )‬
‫شفق‬
‫الحمر إلى ثلث الليل الول‪ ،‬وعنه‪ :‬نصفه‪ ،‬ثم يذهب وقت الختيار‪ ،‬ويبقى وقت الضرورة‪.‬‬
‫حاضت ثم‬
‫)حريمة)‪ ،(1‬ثم زال تكليفه أو‬
‫فنفل وإل‬
‫ففرض‪ ،‬وإن أدرك مكل) |‬
‫‪$‬‬
‫|‬
‫ف من وقتها قدر الت ‪$‬‬
‫|‬
‫رت قض ‪$‬وها‪ ،‬ومن صار أهل‪ S‬لوجوبها قبل خروج وقتها لزم ‪$‬ته وما يجمع إليها ق& ‪$‬ب&لها‪،‬‬
‫كل‪J‬ف وطه ‪$‬‬

‫ويجب فورا‪ S‬قضاء الفوائت مرت‪J‬با‪ ،S‬وي ‪$‬سقط الترتيب بنسيانه‪ ،‬وبخشية خروج وقت اختيار الحاضرة‪.‬‬

‫ومنها س ‪$‬ت&ر العورة‪ ،‬فيجب بما ل يصف بشرتها‪.‬‬
‫وأمة وأ ‪J‬م ‪m‬‬
‫رجل ‪m‬‬
‫وعورة ‪m‬‬
‫وجهها‪،‬‬
‫ولد وم ‪$‬عت ‪m‬ق بعضها من ال ‪Z‬‬
‫سرة إلى ال ‪Z‬ر‪$‬كبة‪ ،‬وك ‪Z‬ل الحرة عورة| إل ‪$‬‬
‫ب صلته في ثوبين‪ ،‬ويجزئ س ‪$‬ت&ر عورته في الن)& ‪$‬فل‪ ،‬ومع أحد عاتقيه في الفرض)‪(2‬‬
‫وتستح ‪Z‬‬

‫__________‬

‫)حريمة( إلى آخره‪ ،‬قال في النصاف‪ :‬واعلم أن‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وإن أدرك مكل) |‬
‫ف من وقتها ق ‪$‬در الت ‪$‬‬
‫الصلة التي أدركها تارة تجمع إلى غيرها وتارة ل تجمع‪ ،‬فإن كانت ل تجمع إلى غيرها وجب‬

‫قضاؤها بشرطه قول‪ S‬واحدا‪ ،S‬وإن كانت ت ‪$‬جمع فالصحيح من المذهب أنه ل يجب إل قضاء التي‬

‫دخل وقتها فقط‪ ،‬وعليه جمهور الصحاب‪ ،‬وعنه ي&ل‪$‬زمه قضاء المجموعة إليها‪ ،‬وهي من‬
‫المفردات‪ ،‬وقال في الختيارات‪ :‬ومن دخل عليه الوقت ثم طرأ مانع من ‪m‬‬
‫جنون أو ‪m‬‬
‫حيض ل قضاء‬
‫إل أن يتضايق الوقت عن فعلها‪ ،‬ثم يوجد المانع‪ ،‬وهو قول مالك وزفر‪ ،‬ومتى زال المانع من‬
‫تكليفه في وقت الصلة لزم ‪$‬ته إن أدرك فيها قدر ركعة وإل فل‪ ،‬وهو قول الل)‪$‬يث وال )‬
‫شافعي‪ ،‬ومقالة|‬

‫في مذاهب أحمد‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ويجزئ)‪ (1‬س ‪$‬ت&ر عورته في الن)& ‪$‬فل ومع أحد عاتقيه في الفرض( قال في النصاف‪:‬‬

‫ط في صحة صلة الفرض‪ ،‬وعليه جماهير‬
‫الصحيح من المذهب أ )ن س ‪$‬ت&ر الم ‪$‬نكب& ‪$‬ين في الجملة ش ‪$‬ر |‬
‫واجب ل=‬
‫الصحاب‪ ،‬وهو من المفردات‪ ،‬وعنه سترهما‬
‫|‬

‫)‪ (1‬في الطبعة السابقة "ويكفي"‪ ،‬و التصحيح عن نسخ "الزاد" المطبوعة ‪.‬‬
‫ط وهو من المفردات أيضا‪ ،S‬وعنه سن)ة|‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬ول يختلف المذهب في أن ما‬
‫=ش ‪$‬ر |‬
‫س )رة وال ‪Z‬ركبة من المة عورة|‪ ،‬وقد حكى جماعة من أصحابنا أ )ن عورتها السوأتان فقط كالرواية‬
‫بين ال ‪Z‬‬

‫فاحش على المذهب خصوصا‪ ،S‬على الشريعة عموما‪ ،S‬وكلم‬
‫قبيح‬
‫في عورة الرجل‪ ،‬وهذا غل |‬
‫|‬
‫ط |‬
‫الوجه‪ ،‬وفي الكفين روايتان‪ ،‬وأ ‪Z‬م‬
‫أحمد أبعد شيء عن هذا القول في المقنع‪ ،‬والح )رة كل‪Z‬ها عورة| إل ‪$‬‬
‫الولد والم ‪$‬عتق بعضها كالمة وعنه كالح )رة‪.‬‬
‫يستح ‪Z‬‬
‫ب للرجل أن يصل‪J‬ي في ثوبين‪ ،‬فإن اقتصر على س ‪$‬تر العورة ‪$‬‬
‫أجزأه إذا كان على عاتقه شيء|‬

‫من الل‪J‬باس‪ ،‬وقال القاضي‪ :‬يجزئه س ‪$‬ت&ر عورته في الن)& ‪$‬فل دون الفرض‪.‬‬
‫وقال البخاري‪ :‬باب إذا صل)ى في الث)وب الواحد ف&ل‪$‬ي ‪$‬جع ‪$‬ل على عاتقيه‪ ،‬وذكر حديث أبي هريرة‬
‫بلفظ أشهد أني سمعت رسول ال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬يقول‪" :‬من صل)ى في ثوب واحد‬
‫ف بين‬
‫ف بين طرف& ‪$‬يه")‪ (1‬قال الحافظ‪ :‬وقد حمل الجمهور المر في قوله‪" :‬ف&ل‪$‬يخال ‪$‬‬
‫ف&ل‪$‬يخال ‪$‬‬

‫طرف& ‪$‬يه" على الستحباب‪ ،‬والن)هي على التنزيه‪ ،‬قال‪ :‬والظاهر من تص ‪Z‬رف المصن‪J‬ف التفصيل بين ما‬
‫إذا كان الثوب واسعا‪ S‬فيجب‪ ،‬وبين ما إذا كان ضي‪J‬قا‪ S‬فل يجب وضع ‪m‬‬
‫شيء منه على العاتق‪ ،‬وهو‬
‫اختيار ابن الم ‪$‬نذر‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫وملحفة‪ ،‬ويجزئ س ‪$‬ت&ر عورتها‪ ،‬ومن انكشف بعض عورته وفحش‪ ،‬أو‬
‫‪ ،‬وصلتها في د ‪$‬ر ‪m‬ع وخما ‪m‬ر‬
‫صل)ى في ثوب مح )رم عليه أو ن ‪m‬‬
‫جس أعاد)‪ ،(1‬ل م ‪$‬ن حبس في محل نجس‪ ،‬وم ‪$‬ن وجد كفاية‬
‫عورته ست&رها وإل فالف ‪$‬رج ‪$‬ين‪ ،‬فإ ‪$‬ن لم يكفهما فالد‪Z‬بر‪ ،‬وإن أع ‪$‬ي&ر س ‪$‬ترة‪ S‬لزمه قبولها‪ ،‬ويصل‪J‬ي العاري‬
‫قاعدا‪ S‬باليماء استحبابا‪ S‬فيهما‪ ،‬ويكون إمامهم وسطهم‪ ،‬ويصلي ك ‪Z‬ل نوع وحده‪ ،‬فإن ش )ق صل)ى‬

‫الرجال واستدبرهم النساء‪ ،‬ثم عكسوا‪ ،‬فإن وجد سترة قريبة في أثناء الصلة ستر وبنى‪ ،‬وإل‬
‫ابتدأ‪.‬‬

‫ص )ماء)‪ ،(2‬وتغطية وجهه‪ ،‬والل‪J‬ثام على فمه وأنفه‪ ،‬وك ‪Z‬‬
‫ف ك ‪J‬مه‬
‫س ‪$‬دل‪ ،‬واشتمال ال )‬
‫ويكره في الصلة ال )‬
‫ول ‪Z‬فه‪ ،‬وش ‪Z‬د وسطه كزن)ار‪.‬‬
‫__________‬

‫جس أعاد( قال في المقنع‪ :‬وم ‪$‬ن صل)ى في ‪m‬‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬أو صل)ى في ‪m‬‬
‫ثوب مح )ر‪m‬م عليه أو ن ‪m‬‬
‫ثوب‬
‫ص‪m‬‬
‫ب لم تص )ح صلته‪ ،‬وعنه تصح مع التحريم‪ ،‬وم ‪$‬ن لم يج ‪$‬د إل ثوبا‪ S‬نجسا‪ S‬صل)ى فيه‬
‫حري ‪m‬ر أو غ ‪$‬‬
‫وأعاد على المنصوص‪ ،‬ويتخ )رج أن ل يعيد قال في النصاف‪ :‬قوله‪ :‬ومن صل)ى في ثوب حري ‪m‬ر أو‬

‫‪m‬‬
‫مغصوب لم تص )ح صلته هذا المذهب‪ ،‬وعليه جماهير الصحاب‪ ،‬وهو من المفردات‪ ،‬وعنه‬
‫تصح مع التحريم اختارها الخل)ل وابن عقيل‪ ،‬قال ابن رزي ‪m‬ن وهو أظ‪$‬هر‪.‬‬
‫)‪ (1‬أخرجه البخاري في‪ :‬باب الصلة في الثوب الواحد ملتحفا‪ S‬به‪ ،‬وباب إذا صلى في الثوب‬

‫الواحد فليجعل على عاتقيه‪ ،‬من كتاب الصلة ‪ ،101 ،1/100‬ومسلم‪ ،‬في‪ :‬باب الصلة في‬
‫ثوب واحد وصفة لبسه‪ ،‬من كتاب الصلة ‪.369 ،1/368‬‬

‫س ‪$‬دل واشتمال الصماء(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬ويكره في الصلة‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ويك‪$‬ره في الصلة ال )‬
‫س ‪$‬دل‪ ،‬وهو أن يط‪$‬رح على كتفيه ثوبا‪ ،S‬ول يرد أحد طرفيه على الكتف‪.‬‬
‫ال )‬

‫منسوج‪ ،‬أو مم )وه بذهب‬
‫وتحرم الخيلء في ثوب وغيره‪ ،‬والتصوير واستعماله‪ ،‬ويحرم استعمال‬
‫‪m‬‬
‫قبل استحالته‪ ،‬وثياب حرير‪ ،‬وما هو أكثره ظهورا‪ S‬على الذكور‪ ،‬ل إذا استويا أو لضرورة أو ح )كة‬
‫أو مرض أو جر ‪m‬‬
‫ب أو حشو‪ ،‬أو كان علما‪ S‬أربع أصابع فما دون‪ ،‬أو رقاع‪ ،‬أو لب)ة ج ‪$‬ي ‪m‬‬
‫ب وس ‪$‬جف‬

‫صفر والمز ‪$‬عفر للرجال‪.‬‬
‫فراء‪ .‬ويكره المع ‪$‬‬

‫ومنها اجتناب النجاسات‪ ،‬فمن حمل نجاسة‪ S‬ل يعفى عنها‪ ،‬أو لقاها بثوبه أو بدنه لم تصح‬
‫صلته‪ ،‬وإ ‪$‬ن طي)ن أرضا‪ S‬نجسة‪ S‬أو ف&رشها )طاهرا‪ (S‬كره وص )‬
‫حت‪ ،‬وإن كانت بطرف مصل)ى مت)صل‬

‫ت إن لم ي& ‪$‬نج )ر بم ‪$‬شيه‪ ،‬ومن رأى عليه نجاسة‪ S‬بعد صلته وجهل كونها فيها لم يع ‪$‬د‪ ،‬وإن‬
‫‪) m‬به( ص )ح ‪$‬‬
‫لكن نسيها أو جهلها أعاد )‪ ،(1‬ومن جبر عظمه بنجس لم يجب قلعه مع‬
‫علم أنها كانت فيها ‪$‬‬

‫الضرر‪ ،‬وما سقط منه من عضو أو سن فطاهر‪.‬‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وإن علم أنها كانت فيها لكن نسيها أو جهلها أعاد(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬فعلى‬
‫روايتين‪ ،‬قال في النصاف‪ :‬إحداهما تصح‪ ،‬وهي الصحيحة عند أكثر المتأخرين‪ ،‬واختارها‬
‫المصن‪J‬ف والمجد والشيخ تقي الدين‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬ومن صلى بالنجاسة ناسيا‪ S‬أو جاهل‪S‬‬
‫فل إعادة عليه‪ ،‬وقاله طائفة من العلماء؛ لن م ‪$‬ن كان مقصوده اجتناب المحظور إذا فعله مخطئا‪S‬‬
‫أو ناسيا‪ S‬ل تبطل العبادة به‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫ومغصوب‬
‫ول تصح الصلة في م ‪$‬قبرة‪ ،(1)m‬وحش وح )م ‪m‬ام‪ ،‬وأعطان إبل‪،‬‬

‫وأسطحتها)‪ ،(2‬وتصح إليها)‪(3‬‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ول تصح الصلة في مقبرة( إلى آخره‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬ول تص ‪Z‬ح الصلة في‬
‫الم ‪$‬قب&رة ول إليها‪ ،‬والنهي عن ذلك إنما هو س ®د لذريعة ال ‪J‬‬
‫ش ‪$‬رك‪ .‬وذكر طائفة من أصحابنا أن القبر‬

‫والقبرين ل ي ‪$‬منع من الصلة؛ لنه ل يتناوله اسم المقبرة‪ ،‬وإنما المقبرة ثلثة قبور فصاعدا‪ .S‬وليس‬

‫في كلم أحمد وعامة أصحابه هذا الفرق‪ ،‬بل عموم كلمهم وتعليلهم واستدللهم يوجب منع‬
‫الصلة عند قبر واحد من القبور‪ ،‬وهو الصواب‪ ،‬قال‪ :‬والمذهب الذي عليه عامة الصحاب‬
‫المصورة‪ ،‬فالصلة فيها وفي كل مكان فيه تصاوير أش ‪Z‬د كراهة‪.S‬‬
‫كراهة دخول الكنيسة‬
‫)‬
‫ش وأعطان البل(‪ .‬هذا‬
‫قال في النصاف قوله‪) :‬ول تصح الصلة في المقبرة والح )مام والح ‪J‬‬

‫ت‪.‬‬
‫)هي لم تص )ح وإل ص )ح ‪$‬‬
‫المذهب‪ ،‬وعليه الصحاب‪ ،‬وهو من المفردات‪ .‬وعنه إن علم الن& ‪$‬‬

‫)فائدة( قوله‪) :‬وأعطان البل التي تقيم فيها وتأوي إليها( هو الصحيح من المذهب‪ .‬نص عليه‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وأسطحتها(‪ .‬قال في النصاف‪ :‬وعنه تصح على أسطحتها وإن لم نص ‪J‬ح ‪$‬حها في‬
‫داخلها‪.‬‬

‫قال في الشرح الكبير‪ :‬والصحيح إن شاء ال قصر النهي على ما تناوله النص‪ ،‬وإن الحكم ل‬
‫يعدى إلى غيره‪ ،‬ذكره شيخنا‪ ،‬لن الحكم إن كان تعبدا لم يقس عليه‪ ،‬وإن علل فإنما يعلل بمظنة‬
‫النجاسة‪ ،‬ول يتخيل هذا في أسطحتها‪.‬‬
‫ش في قول ابن‬
‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬وتصح إليها(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬وتصح الصلة إليها إل المقبرة والح )‬
‫حامد‪ .‬قال في المغني‪ :‬والصحيح أنه ل بأس بالصلة إلى شيء من هذه المواضع إل المقبرة‬

‫لورود النهي فيها‪ .‬ا ه&‪.‬‬
‫وقال البخاري‪) :‬باب الصلة في السطوح والمنبر والخشب(‪ ،‬ولم ي&ر الحسن بأسا‪ S‬أن يصلي على‬

‫الجمد والقناطر وإن جرى تحتها بول أو فوقها‪ ،‬أو أمامها إذا كان بينهما س ‪$‬ترة|‪.‬‬

‫‪ ،‬ول تصح الفريضة في الكعبة ول فوقها‪ ،‬وتصح النافلة والمنذورة باستقبال شاخص منها‪.‬‬
‫نفل ‪m‬‬
‫ومنها استقبال الق ‪$‬بلة‪ ،‬فل تص ‪Z‬ح بدونه‪ ،‬إل لعاجز ومت ‪m‬‬
‫راكب سائ ‪m‬ر في سفر)‪ ،(1‬وي&ل‪$‬زمه افتتاح‬
‫الصلة إليها‪ ،‬وماش‪ ،‬وي&ل‪$‬زمه الفتتاح والركوع والسجود إليها‪ ،‬وف& ‪$‬رض م ‪$‬ن ق&رب من القبلة إصابة‬

‫عينها‪ ،‬وم ‪$‬ن بعد جهتها‪ ،‬فإن أخبره ثقة| بيقين أو وجد محاريب إسلمية‪ S‬عمل بها‪ ،‬ويستدل عليها‬

‫في السفر بالقطب والشمس والقمر ومنازلهما‪ ،‬وإن اجتهد مجتهدان فاختلفا جهة‪ S‬لم يتبع‬
‫أحدهما الخر‪ ،‬ويتبع المقل‪J‬د أوث&قهما عنده‪ ،‬ومن صل)ى بغير اجتهاد ول تقليد قضى إن وجد من‬
‫يقل‪J‬ده‪ ،‬ويجتهد العارف بأدلة القبلة لكل صلة‪ ،‬ويصلي بالثاني‪ ،‬ول يقضي ما صل)ى بالول‪.‬‬

‫__________‬

‫)ومتنفل ر ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫اكب سائ ‪m‬ر في سفر(‪ .‬هذا المذهب‪ ،‬وعنه يسقط الستقبال أيضا‪ S‬إذا تنفل‬
‫)‪ * (1‬قوله‪:‬‬
‫أنس‪ .‬قاله في النصاف‪.‬‬
‫في الحضر كالراكب السائر في م ‪$‬‬
‫صره‪ ،‬وقد ف&عله |‬

‫ومنها النية)‪ ،(1‬فيجب أن ينوي عين صلة‪m m‬‬
‫معينة‪ ،‬ول يشترط في الفرض والداء والقضاء والنفل‬
‫والعادة نيتهن‪ ،‬وينوي مع التحريمة‪ ،‬وله تقديمها عليها بزمن يسير في الوقت)‪ ،(2‬فإن قطعها في‬

‫ت‪) .‬وإذا ش )‬
‫ك فيها استأنف()‪.(3‬‬
‫أثناء الصلة أو ترد)د بطل ‪$‬‬

‫__________‬

‫)‪ * ( 1‬قوله‪) :‬ومنها النية(‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬والنية تتبع العلم‪ ،‬فمن علم ما يريد فعله قصده‬
‫ضرورة‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وينوي مع التحريمة‪ ،‬وله تقديمها عليها بزمن يسي ‪m‬ر في الوقت(‪ .‬قال في‬
‫سر بوقوع التكبير عق ‪$‬يب الن‪&J‬ي)ة‪ ،‬وهذا ممكن ل‬
‫الختيارات‪ :‬ووجوب مقارنة النية للتكبير قد يف )‬
‫سر بانبساط آخر النية على أجزاء التكبير‬
‫صعوبة فيه‪ ،‬بل عامة الناس إنما يصل‪Z‬ون هكذا‪ .‬وقد ي&ف )‬

‫بحيث يكون أولها مع أوله‪ ،‬وآخرها مع آخره‪ .‬وهذا ل يصح؛ لنه يقتضي عزوب كمال الني)ة عن‬
‫سر بحضور جميع النية الواجبة‪ .‬وقد‬
‫أول الصلة‪ ،‬وخل )و أول الصلة عن النية الواجبة‪ .‬وقد يف )‬

‫سر بجميع النية مع جميع أجزاء التكبير‪ ،‬وهذا قد نوزع في إمكانه فضل‪ S‬عن وجوبه‪ .‬ولو قيل‬
‫يف )‬

‫سر فيسقط بالحرج‪ ،‬وأيضا‪ S‬فمما ي& ‪$‬بطل هذا والذي قبله أن المكب‪J‬ر ينبغي له أن‬
‫بإمكانه‪ ،‬فهو متع ‪J‬‬

‫يتدبر التكبير ويتصوره فيكون قلبه مشغول‪ S‬بمعنى التكبير ل بما يشغله عن ذلك من استحضار‬

‫الم ‪$‬نوي‪ ،‬ولن النية من الشروط‪ ،‬والشرط يتقدم العبادة ويستم ‪Z‬ر حكمه إلى آخرها‪.‬ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬وإذا شك فيها استأنف(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬وإن تردد في قطعها فعلى وجهين‪ ،‬قال‬
‫في النصاف‪) :‬أحدهما( تبطل وهو المذهب )والثاني( ل تبطل وهو ظاهر كلم الخرقي‪ ،‬واختاره‬
‫ابن حامد‪ .‬قال والوجهان أيضا‪ S‬إذا شك‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬ويحرم خروجه لش ‪J‬كه في النية‬

‫للعلم بأنه ما دخل إل بالنية‪.‬‬

‫وإن ق&لب منفر|د ف& ‪$‬رضه ن& ‪$‬فل‪ S‬في وقته المتسع جاز‪ ،‬وإن انتقل بنية من فرض إلى فرض بطل‪،‬‬

‫وتجب نية المامة والئتمام)‪ ،(1‬وإن نوى المنفرد الئتمام لم يص )ح فرضا‪ S‬كني)ة إمامته فرضا‪ ،S‬وإن‬
‫انفرد مؤتم بل عذر بطلت‪ .‬وتبطل صلة ‪m‬‬
‫مأموم ببطلن صلة إمامه‪ ،‬فل استخلف)‪ ،(2‬وإن أحرم‬
‫‪$‬‬
‫|‬
‫الحي بمن أحرم بهم نائبه وعاد النائب مؤتما‪ S‬صح)‪(3‬‬
‫إمام ‪J‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وتجب نية المامة والئتمام(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬ومن ش ‪$‬رط الجماعة أن ينوي المام‬
‫أحرم منفر|د ثم نوى الئتمام لم يص )ح في أصح الروايتين‪ ،‬وإن نوى‬
‫والمأموم حالهما) (‪ ،‬فإن ‪$‬‬
‫المامة صح في النفل ولم يص )ح في الفرض‪ .‬ويحتمل أن يصح‪ ،‬وهو أصح عندي اه&‪.‬‬

‫صحت صلته فرضا‪ S‬ونفل‪ S‬وهو رواية| عن‬
‫قال في الختيارات‪ :‬ولو أحرم منفردا‪ S‬ثم نوى المامة‬
‫‪$‬‬

‫أحمد‪ ،‬اختارها أبو محمد المقدسي وغيره‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وتبطل صلة ‪m‬‬
‫مأموم ببطلن صلة إمامه فل استخلف(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬وإن نوى‬
‫المام لستخلف المام إذا سبق الحدث ص )ح في ظاهر المذهب‪ .‬ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫وعنه تبطل إذا سبقه الحدث من السبيلين‪ ،‬ويبني إذا سبقه الحدث من غيرهما‪.‬‬

‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬وإن أحرم إمام الحي بمن أحرم بهم نائبه فعاد النائب مؤت )ما‪ S‬صح(‪ .‬قال في المقنع‪:‬‬
‫وإن أحرم إماما‪ S‬لغ ‪$‬يبة إمام الحي ثم حضر في أثناء الصلة فأحرم بهم وب&نى على صلة خليفته‬
‫وصار المام مأموما‪ S‬فهل تصح؟ على وجهين‪.‬‬

‫قال في النصاف‪) :‬أحدهما( يصح وهو المذهب )والثاني( ل يصح‪ .‬قال المجد‪ :‬وهو مذهب‬

‫أكثر العلماء‪ .‬وقال البخاري )باب من دخل ليؤ)م الناس فجاء المام الول فتأخ)ر الول أو لم‬

‫يتأخر جازت صلته( فيه عائشة عن النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬ثم ذكر حديث سهل بن=‬
‫‪$‬‬
‫=سعد أن رسول ال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ ،-‬ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم‪.‬‬

‫فذكر الحديث‪ ،‬وفيه‪ :‬ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقد)م رسول ال ‪ -‬صلى ال‬
‫عليه وسلم ‪ -‬فصل)ى)‪ .(1‬قال الحافظ‪ :‬وفيه جواز الصلة الواحدة بإمامين أحدهما بعد الخر‪،‬‬
‫وأن المام الراتب إذا غاب يستخلف غيره‪ ،‬وأنه إذا حضر بعد أن دخل نائبه في الصلة يتخي)ر‬
‫بين أن يأت )م به أو ي&ؤ)م هو‪ ،‬ويصير النائب مأموما‪ S‬من غير أن يقطع الصلة‪ ،‬ول يبطل شيء من‬
‫ذلك صلة ‪m‬‬
‫أحد من المأمومين‪ .‬وادعى ابن عبد البر أن ذلك من خصائص النبي ‪ -‬صلى ال عليه‬
‫وسلم ‪ ،-‬واد)عى الجماع على عدم جواز ذلك لغيره ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ ،-‬ونوقض بأن‬
‫الخلف ثابت ‪-‬إلى أن قال‪ -‬وفيه جواز العمل القليل في الصلة لتأخير أبي بكر عن مقامه إلى‬
‫الصف الذي يليه‪ ،‬و أن من احتاج إلى مثل ذلك يرجع القهقرى ول يستدبر القبلة وينحرف عنها‪.‬‬
‫‪.‬‬
‫باب صفة الصلة‬
‫يسن القيام عند )قد( من إقامتها)‪ ،(1‬وتسوية الصف‪ ،‬ويقول‪ :‬ال أكبر‪ ،‬رافعا‪ S‬يديه مضمومتي‬
‫الصابع ممدودة‪ S‬ح ‪$‬ذو م ‪$‬نكب& ‪$‬يه كالسجود ويسمع المام م ‪$‬ن خل‪$‬فه كقراءته في أولت ‪$‬ي غير الظ‪$ Z‬هرين‪،‬‬
‫وغ ‪$‬ي&ره نفسه‪ ،‬ثم يقبض كوع يسراه تحت س )رته وينظر م ‪$‬سجده‪ ،‬ثم يقول‪) :‬سبحانك اللهم‬
‫اسمك‪ ،‬وتعالى جد‪Z‬ك‪ ،‬ول إله غيرك()‪.(1‬‬
‫وبحمدك)‪ ،(2‬وتبارك ‪$‬‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ويسن القيام عند )قد( من إقامتها(‪ .‬قال في النصاف‪ :‬وقيام المأموم عند قوله‪:‬‬
‫))قد قامت الصلة(( من المفردات‪ .‬وقال في الشرح الكبير‪ :‬قال ابن عبدالبر‪ :‬على هذا أهل‬

‫الحرمين‪ .‬وقال الشافعي‪ :‬يقوم إذا فرغ المؤذن من القامة‪ ،‬وكان عمر بن عبد العزيز ومحمد بن‬
‫ك ‪$‬ع ‪m‬‬
‫ي يقومون في أول بدئه من القامة‪ .‬ا‪.‬ه& )قلت(‪ :‬والمر في ذلك واسع‪.‬‬
‫ب‬
‫وسالم وال ‪Z‬ز‪$‬هر ‪Z‬‬
‫|‬

‫)‪ (1‬أخرجه البخاري في الذان‪ :‬باب من دخل ليؤم الناس فجاء المام الول فتأخر الول أو لم‬
‫يتأخر جازت الصلة برقم )‪ (684‬ومسلم في الصلة‪ :‬باب تقديم الجماعة من يصلي بهم‪ ،‬من‬
‫حديث سهل بن سعد رضي ال عنه‪ ،‬برقم )‪.(421‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬سبحانك اللهم وبحمدك(‪ -‬إلى آخره قال في النصاف‪ :‬هذا الستفتاح هو‬
‫المستحب عند المام أحمد وجمهور أصحابه واختار الجري الستفتاح بخبر علي ‪ -‬رضي ال‬
‫عنه ‪ -‬وهو )وجهت وجهي()‪ (2‬إلى آخره‪ ،‬واختار ابن هبيرة والشيخ تقي الدين جمعها‪.‬‬
‫واختار الشيخ تقي الدين أيضا أنه يقول هذا تارة‪ ،‬وهذا أخرى‪ ،‬وهو الصواب جمعا‪ S‬بين الدلة‪.‬‬
‫ا‪.‬ه&‪) .‬قلت(‪ :‬وإن جمع بين قوله‪" :‬سبحانك اللهم"‪ ،‬وقوله‪" :‬اللهم باعد بيني وبين خطاياي")‬

‫‪ ، (3‬فهو حسن ليجمع بين الثناء والدعاء‪.‬‬
‫ثم يستعيذ ثم ي&ب ‪$‬سمل سرا‪ ،S‬وليست من الفاتحة)‪(1‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ثم يستعيذ ثم يبسمل سرا‪ S‬وليست من الفاتحة(‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬ويجهر في‬
‫الصلة بالتعوذ وبالبسملة وبالفاتحة في الجنازة ونحو ذلك أحيانا‪ ،S‬فإنه المنصوص عن أحمد‬

‫تعليما‪ S‬للسنة‪ .‬ويستحب الجهر بالبسملة للتأليف‪ ،‬كما استحب أحمد ترك القنوت في الوتر تأليفا‪S‬‬
‫للمأموم‪.‬‬
‫)‪ (1‬رواه أبو داود في باب في رأي الستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك ‪ ،1/179‬وابن ماجه في‬
‫باب افتتاح الصلة من كتاب إقامة الصلة ‪ ،(806) 1/265‬والترمذي في باب ما يقول عند‬
‫افتتاح الصلة من أبواب الصلة ‪ (242) 2/9‬و )‪ .(243‬والمام أحمد في المسند ‪،6/231‬‬
‫‪.254‬‬
‫)‪ (2‬أخرجه مسلم في باب الدعاء في صلة الليل وقيامه‪ ،‬من كتاب صلة المسافرين ‪-1/534‬‬
‫‪ .536‬وأبو داود في كتاب الصلة‪ ،‬باب ما يستفتح به الصلة من الدعاء ‪ .1/175‬والمام‬
‫أحمد في المسند ‪.103 ،102 ،1/94‬‬
‫)‪ (3‬أخرجه البخاري‪ ،‬باب ما يقول بعد التكبير‪ ،‬من كتاب الذان ‪ ،191 ،2/188‬ومسلم في‬
‫باب ما يقال بين تكبيرة الحرام والقراءة من كتاب المساجد )‪.(147) ،(598‬‬

‫‪m‬‬
‫‪ ،‬ثم يقرأ الفاتحة؛ فإن قطعها بذك ‪m‬ر أو‬
‫سكوت غير مشروع ‪$‬ين وطال‪ ،‬أو ترك منها تشديدة‪ S‬أو حرفا‪S‬‬
‫أو ترتيبا‪ S‬لزم غير مأموم إعادتها‪ ،‬ويجهر الك ‪Z‬ل بآمين في الجهرية‪ ،‬ثم يقرأ بعدها سور‪S‬ة تكون في‬
‫صل‪ ،‬وفي المغرب من قصاره‪ ،‬وفي الباقي من أوساطه‪ ،‬ول تصح الصلة‬
‫الصبح من طوال المف )‬
‫بقراءة‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫خارجة عن مصحف عثمان)‪.(1‬‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ول تصح الصلة بقراءة خارجة عن مصحف عثمان(‪ .‬قال في النصاف‪ :‬هذا‬
‫المذهب‪ ،‬وعليه جماهير الصحاب‪ .‬وعنه تكره‪ ،‬وتصح إذا ص )ح سنده لصلة الصحابة بعضهم‬

‫ت الصلة به‪ .‬وهذا‬
‫خل‪$‬ف بعض‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬وما خالف المصحف وص )ح سنده ص )ح ‪$‬‬
‫سلف وجمهور‬
‫نص الروايتين عن أحمد‪ .‬ومصحف عثمان أحد الحروف السبعة‪ ،‬قاله عا )مة ال )‬

‫العلماء‪ .‬وقال في الشرح الكبير‪ :‬فإن قرأ بقراءة ت ‪$‬خرج عن مصحف عثمان كقراءة ابن مسعود‬

‫)فصيام ثلثة أيام متتابعات( وغيرها كره له ذلك؛ لن القرآن ثبت بطريق التواتر‪ ،‬ول ت&وات&ر فيها‪،‬‬
‫ت به الرواية واتصل إسناده؟ على‬
‫ول يثبت كونها قرآنا‪ ،S‬وهل تصح صلته إذا كان مما ص )ح ‪$‬‬

‫روايتين‪.‬‬

‫قال في المقنع‪ :‬فإن كان مأموما‪ S‬لم يزد على )ربنا ولك الحمد(‪،‬و قال في النصاف‪ :‬وهو‬
‫المذهب‪ ،‬وعليه جماهير الصحاب‪ .‬وعنه يزيد )م ‪$‬لء السماء( الخ‪ ،‬اختاره أبو الخطاب‬

‫تقي الدين‪ .‬اه&‬
‫‪،‬والمجد‪ ،‬والشيخ ‪Z‬‬

‫ودليل م ‪$‬ن منع قوله ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) -‬وإذا قال سمع ال لم ‪$‬ن حمده فقولوا رب)نا ولك‬
‫الحمد( وليس في ذلك منع المأموم من الزيادة‪ ،‬وإنما يفهم منه م ‪$‬ن&عه من قول سمع ال لمن‬

‫حمده‪.‬‬

‫ثم يركع مكبرا‪ S‬رافعا‪ S‬يديه ويضعها على ركبتيه مف )رجتي الصابع مستويا‪ S‬ظهره ويقول‪ :‬سبحان ربي‬
‫العظيم‪ ،‬ثم يرفع رأسه ويديه قائل‪ :S‬إماما‪ S‬ومنفردا‪ :S‬سمع ال لمن حمده وبعد قيامهما‪ :‬رب)نا ولك‬

‫سماء وم ‪$‬لء الرض وم ‪$‬لء ما ش ‪$‬ئت م ‪$‬ن شيء بعد‪ ،‬ومأموم في رفعه‪ :‬رب)نا ولك الحمد‬
‫الحمد م ‪$‬لء ال )‬
‫فقط‪.‬‬

‫ثم يخ ‪Z‬ر مكب‪J‬را‪ S‬ساجدا‪ S‬على سبعة أعضاء‪ :‬رجليه ثم ركبتيه ثم يديه ثم جبهته مع أنفه‪ ،‬ولو مع حائل‬
‫ليس من أعضاء سجوده‪ ،‬ويجافي عضدي‪$‬ه عن‬

‫جنبيه‪ ،‬وبط‪$‬نه عن فخذيه ويفرق ركبتيه ويقول‪ :‬سبحان ربي العلى ثم يرفع رأسه مكبرا‪ S‬ويجلس‬

‫مفترشا‪ S‬يسراه ناصبا‪ S‬يمناه ويقول‪ :‬رب اغفر لي‪ ،‬ويسجد الثانية كالولى‪ .‬ثم يرفع مكبرا‪ S‬ناهضا‪S‬‬

‫على صدور قدميه معتمدا‪ S‬على ركبتيه إن سهل‪ ،‬ويصلي الثانية كذلك ما عدا التحريمة والستفتاح‬

‫والت&)عوذ وتجديد الني)ة‪ ،‬ثم يجلس مفترشا‪ ،S‬ويداه على فخذيه يقبض خ ‪$‬نصر اليمنى وب ‪$‬نصرها‪،‬‬
‫ويحل‪J‬ق إب‪$‬هامها مع الوسطى‪ ،‬ويشير بسب)ابتها )في تشهده(‪ .‬ويبسط اليسرى ويقول‪ :‬التحيات ل‬
‫والصلوات والطيبات‪ ،‬السلم عليك أيها النبي ورحمة ال وبركاته‪ ،‬السلم علينا وعلى عباد ال‬

‫الصالحين‪ ،‬أشهد أن ل إله إل ال وأشهد أن محمدا‪ S‬عبده ورسوله‪ ،‬هذا التشهد الول‪ ،‬ثم يقول‪:‬‬
‫حمد وعلى آل م ‪m‬‬
‫اللهم ص ‪J‬ل على م ‪m‬‬
‫وبارك‬
‫حمد كما صل)يت على آل إبراهيم‪ ،‬إن)ك حمي |د مجي |د‪$ ،‬‬
‫‪m‬‬
‫على م ‪m‬‬
‫محمد‪ ،‬كما باركت على آل إبراهيم)‪(1‬‬
‫حمد وعلى آل‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬كما صليت على آل إبراهيم(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬وإن شاء قال )كما صليت على‬
‫إبراهيم وآل إبراهيم‪ ،‬كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم( قال الحافظ ابن حجر‪ :‬والح ‪Z‬ق أ )ن‬
‫‪m‬‬
‫ثابت في أصل الخبر‪ ،‬وإنما حفظ بعض ال ‪Z‬رواة ما لم‬
‫ذ ‪$‬كر‬
‫محمد وإبراهيم‪ ،‬وذ ‪$‬كر آل إبراهيم |‬

‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫محمد‬
‫محمد وآل‬
‫يحفظ الخر‪ .‬قال‪ :‬وادعى ابن القي‪J‬م أ )ن أكث&ر الحاديث بل كلها مص ‪J‬رحة بذكر‬

‫وبذكر آل إبراهيم فقط‪ ،‬وبذكر =‬

‫)‪ (1‬أخرجه البخاري في باب حدثنا موسى بن إسماعيل‪ ،‬من كتاب النبياء‪ ،‬وفي باب قوله تعالى‪:‬‬
‫‪b¨+‬خ( الل)ه وملئكته يصل‪Z‬ون على ؤ ‪c‬سة>¨‪ "..Z9$#‬من كتاب التفسير سورة الحزاب‪ ،‬وفي‬
‫باب الصلة على النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬من كتاب الدعوات ‪،6/151 ،4/178‬‬
‫‪ ،8/95‬ومسلم في باب الصلة على النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬بعد التشهد‪ ،‬من كتاب‬
‫الصلة ‪.1/305‬‬
‫يجئ في حديث صحيح بلفظ إبراهيم وآل إبراهيم معا‪ ،S‬وغفل عما وقع في‬
‫=إبراهيم فقط‪ ،‬ولم ‪$‬‬

‫صحيح البخاري في أحاديث النبياء ‪ ،‬وفي ترجمة إبراهيم عليه السلم بلفظ )كما صليت على‬

‫إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد(وكذا في قوله كما باركت‪ .‬اه&‪.‬‬
‫‪ ،‬إن)ك حمي |د مجي |د)‪ ،(1‬ويستعيذ من عذاب جهن)م وعذاب القبر‪ ،‬وفتنة الم ‪$‬حيا والممات‪ ،‬وفتنة‬
‫المسيح الد )جال)‪ ،(1‬ويدعو بما ورد‪ ،‬ثم يسل‪J‬م عن يمينه‪ :‬السلم عليكم ورحمة ال‪ ،‬وعن يساره‪.‬‬
‫وإن كان في ثلثي)ة أو رباعي)ة نهض مكب‪J‬را‪ (1)S‬بعد التشهد الول‪ ،‬وصل)ى ما بقي كالثانية وبالحمد‬

‫فقط)‪(2‬‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬نهض مكب‪J‬را‪ .(S‬قال في النصاف‪ :‬ظاهره أنه ل يرفع يديه‪ ،‬وهو المذهب‪ ،‬وعليه‬

‫صواب‪ ،‬فإنه قد صح‬
‫تقي الدين‪ ،‬وهو ال )‬
‫جماهير الصحاب‪ ،‬وعنه يرفعها‪ ،‬اختاره المجد والشيخ ‪Z‬‬

‫عنه عليه أفضل الصلة والسلم أنه كان يرفع يديه إذا قام من التشهد الول‪ .‬رواه البخاري)‪(2‬‬
‫وغيره‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬بالحمد فقط(‪ .‬قال في النصاف‪ :‬وعليه الصحاب‪ ،‬وعنه يس ‪Z‬ن‪ ،‬فعلى المذهب ل‬

‫تكره القراءة بعد الفاتحة بل تباح على الصحيح من المذهب‪ .‬ا‪.‬ه&‪ .‬وفي =‬

‫)‪ (1‬أخرجه مسلم في باب ما يستعاذ منه في الصلة‪ ،‬من كتاب الصلة ‪ ،1/412‬وأخرجه‬
‫النسائي في باب نوع آخر من التعوذ في الصلة‪ ،‬من كتاب السهو ‪ 3/58‬برقم )‪،(1310‬‬
‫والمام أحمد في مسنده ‪.2/477‬‬
‫)‪ (2‬في باب رفع اليدين في التكبيرة الولى مع الفتتاح سواء‪ ،‬وباب رفع اليدين إذا كب)ر وإذا رفع‬
‫وباب إلى أين يرفع يديه‪ ،‬من كتاب الذان‪ .‬صحيح البخاري ‪ ،188 ،1/187‬ومسلم في باب‬

‫استحباب رفع اليدين حذو المنكبين‪ ،‬من كتاب الصلة ‪.1/192‬‬
‫=حديث أبي عيد الخدري عند مسلم‪ :‬كنا نحزر قيام رسول ال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬في‬
‫الظ‪Z‬هر والعصر‪ ،‬فحز‪$‬رنا قيامه في الركعتين الولي& ‪$‬ين من الظ‪Z‬هر قدر } الم * تنزيل‪] . { ..‬السجدة[‬
‫وفي الخريين قدر النصف من ذلك ‪-‬الحديث)‪.(1‬‬

‫قال شيخنا سعد بن عت ‪$‬يق‪ :‬الزيادة في الخريين سن)ة|‪ ،‬تفعل أحيانا‪ S‬وتترك أحيانا‪.S‬‬
‫وقال البخاري‪) :‬باب سن)ة الجلوس في التشهد وكانت أ ‪Z‬م الد ‪$‬رداء تجلس في صلتها جل‪$‬سة الرجل‬
‫وكانت فقيهة(‪ ،‬وذكر حديث ابن عمر‪ :‬إنما سن)ة الصلة أن ت& ‪$‬نصب رجلك اليمنى وت&ث‪$‬ني اليسرى‪،‬‬
‫وحديث أبي حميد وفيه‪ :‬فإذا جلس في الركعتين جلس على ر ‪$‬جله اليسرى ونصب اليمنى‪ :‬وإذا‬

‫جلس في الركعة الخيرة قد)م ر ‪$‬جله اليسرى ونصب الخرى وقعد على م ‪$‬قعدته)‪ .(2‬قال الحافظ‪:‬‬

‫وفي هذا الحديث حجة| قوية للشافعي ومن قال بقوله في أن هيئة الجلوس في التشهد الول‬

‫مغايرة| لهيئة الجلوس في الخير‪ .‬وقد قيل في حكمة المغايرة بينهما أنه أقرب إلى عدم اشتباه‬

‫عدد الركعات‪ ،‬ولن الول تعقبه حركة| بخلف الثاني‪ ،‬ولن المسبوق إذا رآه علم قدر ما سبق‬
‫)‬
‫الشافعي أيضا‪ S‬على أن تشه‪Z‬د الصبح كالتشهد الخير م ‪$‬ن غيره لعموم قوله‪) :‬في‬
‫واستدل به‬
‫به‪،‬‬
‫‪Z‬‬
‫الركعة الخيرة( واختلف فيه قول أحمد‪ ،‬والمشهور عنه اختصاص التورك بالصلة التي فيها‬

‫تشه‪Z‬دان ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫)‪ (1‬رواه أبو داود في باب قدر القراءة في صلة الظهر والعصر‪ ،‬في كتاب الصلة ‪،1/185‬‬
‫‪ ،186‬والترمذي في باب ما جاء في القراءة في الظهر والعصر‪ ،‬من أبواب الصلة ‪ 2/110‬برقم‬
‫)‪.(307‬‬
‫)‪ (2‬أخرجه البخاري في باب سنة الجلوس في التشهد‪ ،‬من كتاب أبواب صفة الصلة برقم )‬
‫‪ (828‬من حديث أبي حميد الساعدي‪ ،‬وأخرجه مسلم في باب صفة الجلوس في الصلة‪،‬‬

‫وكيفية وضع اليدين على الفخذين‪ ،‬من كتاب المساجد‪ ،1/408 ،‬وأبوداود في باب الشارة في‬
‫التشهد‪ ،‬من كتاب الصلة ‪ ،1/227‬وفي باب افتتاح الصلة‪ ،‬وباب من ذكر التورك في الرابعة‬
‫‪.220 ،1/168‬‬
‫وتسدل ر ‪$‬جليها في جانب‬
‫‪ ،‬ثم يجلس في تشهده الخير م ‪J‬‬
‫توركا‪ ،S‬والمرأة مثله‪ ،‬لكن تض ‪Z‬م ن& ‪$‬فسها‪$ ،‬‬

‫يمينها‪.‬‬
‫فصل‬

‫ويكره في الصلة التفاته‪ ،‬ورفع بصره إلى السماء )وتغميض عينيه()‪ ،(1‬وإقعاؤه‪ ،‬وافتراش ذراعيه‬
‫صره‪ ،‬وت&ر‪Z‬وحه‪ ،‬وفرقعة أصابعه‪ ،‬وتشبيكها‪ ،‬وأن يكون حاقنا‪ ،S‬أو بحضرة طعام‬
‫ساجدا‪ ،S‬وعبثه‪ ،‬وتخ ‪Z‬‬
‫يشتهيه وتكرار الفاتحة‪ ،‬ل جمع سو‪m‬ر في فرض ‪m‬‬
‫كنفل‪ ،‬وله ر ‪Z‬د الما ‪J‬ر بين يديه وع ‪Z‬د الي‪ ،‬والف ‪$‬تح‬
‫على إمامه‪ ،‬ولبس الثوب والعمامة‪ ،‬وقتل ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫وعقرب وق ‪$‬مل)‪، (2‬‬
‫حية‬
‫__________‬
‫ص عليه واحتج بأنه فعل اليهود‪ ،‬ومظن)ة النوم‪.‬‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وتغميض عينيه(‪ ،‬قال في الفروع‪ :‬ن )‬
‫قوله‪) :‬وإقعاؤه(‪ ،‬قال في النصاف‪ :‬الصحيح من المذهب أن صفة القعاء أن يفرش قدميه‬

‫ويجلس على عقبيه‪ ،‬وقال في المستوعب‪ :‬هو أن يقيم قدميه‪ ،‬ويجلس على عقبيه‪ ،‬أو بينهما‬
‫ناصبا‪ S‬قدميه‪.‬‬

‫قال في سبل السلم على قوله في حديث عائشة‪" :‬وكان ينهى عن ع ‪$‬قبة الشيطان")‪ (1‬وفسرت‬

‫بتفسيرين )أحدهما(‪ :‬أن يفترش قدميه ويجلس بأل‪$‬يتيه على عقبيه‪ ،‬ولكن هذه الق ‪$‬عدة اختارها‬

‫إقعاء‪ ،‬وجعلوا المنهي عنه هي الهيئة الثانية‪،‬‬
‫العبادلة في القعود في غير الخير‪ ،‬وهذه تسمى ‪S‬‬

‫إقعاء وهي‪ :‬أن يلصق الرجل أل‪$‬يتيه في الرض وينصب ساقيه وفخذيه ويضع يديه‬
‫وتسمى أيضا‪S S‬‬
‫على الرض كما يقعي الكلب ا‪ .‬ه&‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وقمل(‪ .‬قال في النصاف‪ :‬وله قتل القملة من غير كر ‪m‬‬
‫اهة على الصحيح من‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬

‫المذهب‪ .‬وعنه يكره‪ .‬وعند القاضي التغافل عنها أولى‪ .‬ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫أقول‪ :‬ل ينبغي ذلك إل لمن شغل ‪$‬ته عن صلته‪.‬‬

‫)‪ (1‬عقبة الشيطان‪ :‬القعاء المنهي عنه‪ .‬والحديث أخرجه مسلم في باب العتدال في السجود‬
‫ووضع الكفين على الرض في كتاب الصلة ‪ 358 ،1/357‬وعون المعبود شرح سنن أبي داود‬
‫من لم ير الجهر ببسم ال من كتاب الصلة ‪ 2/487‬برقم )‪.(768‬‬

‫فإن أطال الف ‪$‬عل ع ‪$‬رفا‪ S‬من غير ضرورة‪ m‬ول ‪m‬‬
‫تفريق بطلت ولو سهوا‪(1)S‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬فإن أطال الف ‪$‬عل ع ‪$‬رفا‪ S‬من غير ضرورة‪ m‬ول ‪m‬‬
‫بطلت ولو سهوا‪ .(S‬قال في‬
‫تفريق‬
‫‪$‬‬

‫النصاف‪ :‬هذا المذهب‪ ،‬وعليه جماهير الصحاب‪ .‬وعنه ل يبطلها إل إذا كان عمدا‪ ،S‬اختاره‬

‫صة ذي اليدين)‪ .(1‬وقيل‪ :‬ل تبطل بالعمل الكثير من جاهل بالتحريم‪ .‬قال في‬
‫المجد لق )‬

‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬بقتل السودين في الصلة‪ :‬الحي)ة‬
‫الختيارات‪ :‬وقد أمر ‪Z‬‬
‫والع ‪$‬قرب)‪ .(2‬وقد قال أحمد وغيره‪ :‬يجوز له أن يذهب إلى الن)عل فيأخذه ويقتل به ال )حية‬
‫والعقرب ثم يعيده إلى مكانه‪ ،‬وكذلك سائر ما يحتاج إليه المصل‪J‬ي من الفعال‪ .‬وكان أبو ب& ‪$‬رزة‬
‫ومعه فرسه وهو يصل‪J‬ي كل)ما خطا يخطو معه خشية أن ي& ‪$‬نفلت‪ ،‬قال أحمد‪ :‬إن فعل كما فعل أبو‬
‫برزة فل بأس‪ ،‬وظاهر مذهب أحمد وغيره أ )ن هذا ل يقد)ر بثلث خطوات ول ثلث ف&ع ‪m‬‬
‫لت كما‬
‫مضت به السن)ة‪ .‬ومن قي)دها ‪m‬‬
‫بثلث كما يقول أصحاب الشافعي وأحمد؛ فإنما ذلك إذا كانت‬
‫‪$‬‬
‫متصلة‪ ،S‬وأما إذا كانت متفرقة‪ S‬فيجوز‪ ،‬وإن زادت على ثلث‪ ،‬وال أعلم‪ .‬ا‪ .‬ه&‬

‫)‪ (1‬أخرجه البخاري في باب تشبيك الصابع في المسجد وغيره‪ ،‬من كتاب الصلة ‪،1/129‬‬
‫وفي باب هل يأخذ المام إذا شك بقول الناس‪ ،‬من كتاب الذان ‪ ،1/130‬وفي باب إذا سلم‬
‫في ركعتين أو ثلث ‪ 1/183‬وباب من لم يتشهد في سجدتي السهو ‪ ،87-2/85‬وباب من‬
‫يكب‪J‬ر في سجدتي السهو‪ ،‬من كتاب السهو ‪ ،8/19‬وأخرجه مسلم باب السهو في الصلة‬
‫والسجود له من كتاب المساجد ‪.404 ،1/403‬‬

‫)‪ (2‬أخرجه أبوداود في باب العمل في الصلة‪ ،‬من كتاب الصلة ‪ ،1/211‬والنسائي في باب‬
‫قتل الحي)ة والعقرب في الصلة‪ ،‬من كتاب السهو ‪ 3/10‬برقم )‪ 1202‬و ‪ .(1203‬وابن ماجه‪،‬‬
‫في باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلة‪ ،‬من كتاب الصلة ‪ 1/394‬برقم )‪.(1245‬‬

‫قت امرأة| ببطن ك ‪J‬فها على‬
‫رجل وص )ف ‪$‬‬
‫‪ ،‬ويباح قراءة أواخر السور وأوساطها‪ ،‬وإذا نابه شيء| سب)ح |‬

‫ظهر الخرى‪ ،‬وي& ‪$‬بصق في الصلة عن يساره وفي المسجد في ثوبه‪.‬‬
‫‪$‬‬
‫وتسن صلته إلى سترة‪m m‬‬
‫قائمة كآخرة ال )ر ‪$‬حل فإن لم يجد شاخصا‪ S‬فإلى‬
‫خط)‪ ،m(1‬وتبطل بمرور ‪m‬‬
‫كلب أسود بهيم فقط‪.‬‬
‫وله التعوذ عند آية وعيد‪ ،‬والسؤال عند آية ‪m‬‬
‫رحمة ولو في فرض‪.‬‬
‫فصل‬

‫أركانها‪ :‬القيام‪ ،‬والت)حريمة‪ ،‬والفاتحة‪ ،‬والركوع‪ ،‬والعتدال عنه‪ ،‬والسجود على العضاء السبعة‪،‬‬
‫والعتدال عنه‪ ،‬والجلسة بين السجدتين)‪ ،(2‬والط‪Z‬مأنينة في الك ‪J‬ل‪ ،‬والتشهد الخير‪ ،‬وجلسته‪،‬‬

‫والصلة على النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬فيه والترتيب‪ ،‬والتسليم‪.‬‬
‫وواجباتها‪ :‬التكبير غير الت)حريمة والتسميع والتحميد وتسبيحتا الركوع والسجود‪ ،‬وسؤال المغفرة‬
‫مرة‪ S‬مرة‪ ،S‬ويسن ثلثا‪ ،S‬والتشهد الول‪ ،‬وجلسته‪ .‬وما عدا الشرائط والركان والواجبات المذكورة‬
‫سن)ة‪.‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬فإن لم يجد شاخصا‪ S‬فإلى خط(‪ .‬قال في النصاف‪ :‬فإن تع )ذر غرز العصا وضعها‪،‬‬
‫بطلت صلته وفي المرأة‬
‫قال في المقنع‪ :‬فإن لم يكن سترة| فم )ر بين يديه الكلب السود البهيم‬
‫‪$‬‬

‫والحمار روايتان‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬والعتدال عنه والجلوس بين السجدتين(‪ .‬قال في شرح القناع‪ :‬والسابع العتدال‬
‫النبي ‪ -‬صلى‬
‫عنه يعني‪ :‬الرفع منه‪ .‬والثامن‪ :‬الجلوس بين السجدتين لما ‪$‬‬
‫روت عائشة ‪$‬‬
‫قالت‪ :‬كان ‪Z‬‬
‫ال عليه وسلم ‪" -‬إذا رفع رأسه من السجود لم يسج ‪$‬د حتى يستوي قاعدا‪ "S‬رواه مسلم)‪.(1‬‬
‫ولو سقط ما قبل هذا لدخل فيه كما فعل في العتدال عن الركوع والرفع منه ا‪ .‬ه&‪.‬‬

‫)‪ (1‬أخرجه مسلم في باب العتدال في السجود ووضع الكفين على الرض‪ ،‬من كتاب الصلة‬
‫‪.358 ،1/357‬‬
‫بطلت‬
‫فمن ترك شرطا‪ S‬لغير عذر غير النية فإنها ل تسقط بحال أو تع )مد ترك ركن أو واجب‬
‫‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫صلته‪ ،‬بخلف الباقي‪ ،‬وما عدا ذلك سنن ‪m‬‬
‫وأفعال‪ ،‬ل يشرع السجود لتركه‪ ،‬وإن سجد فل‬
‫أقوال‬
‫بأس‪.‬‬
‫باب سجود السهو‬
‫يشرع لزيادة‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫ونقص وشك‪ ،‬ل في ع ‪$‬م ‪m‬د‪ ،‬في الفرض والنافلة‪ ،‬فمتى زاد فعل‪ S‬من جنس الصلة‬
‫لم حتى‬
‫قياما‪ S‬أو قعودا‪ S‬أو ركوعا‪ S‬أو سجودا‪ S‬عمدا‪ S‬بطل ‪$‬‬
‫يسجد له‪ ،‬وإ ‪$‬ن زاد ركعة‪ S‬فلم ي& ‪$‬ع ‪$‬‬
‫ت‪ ،‬وسهوا‪$ S‬‬
‫فرغ منها سجد‪ ،‬وإ ‪$‬ن علم فيها جلس في الحال ف&تشه)د إ ‪$‬ن لم يكن تشه)د وسجد وسل)م‪ ،‬وإن‬

‫ت صلته وصلة من تبعه عالما‪ ،S‬ل جاهل‪ S‬أو‬
‫سب)ح به ثقتان فأص )ر ولم ي ‪$‬جزم بصواب ن& ‪$‬فسه بطل ‪$‬‬

‫ناسيا‪) S‬ول من فارقه(‪ .‬وعم |ل م ‪$‬ست ‪$‬كث& |ر عادة‪ S‬من غير ج ‪$‬نس الصلة ي& ‪$‬بطلها ع ‪$‬مده وس ‪$‬هوه)‪ ،(1‬ول‬
‫شرب سهوا‪ S‬ول نفل بيسير ش ‪m‬‬
‫أكل أو ‪m‬‬
‫ي ‪$‬شرع ليسيره سجو |د‪ ،‬ول ت& ‪$‬بطل بيسير ‪m‬‬
‫رب عمدا‪ ،S‬وإ ‪$‬ن أتى‬
‫|‬
‫وقعود‪ ،‬وتشه ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫‪Z‬د في ‪m‬‬
‫قيام‪ ،‬وقراءة سورة‪ m‬في‬
‫‪m‬‬
‫سجود‬
‫مشروع في غير موضعه كقراءة‪ m‬في‬
‫بقول‬
‫‪m‬‬

‫ت‪ ،‬وإن كان‬
‫ب له سجو |د بل يشرع‪ .‬وإ ‪$‬ن سل)م قبل إتمامها عمدا‪ S‬بطل ‪$‬‬
‫الخيرتين لم ت& ‪$‬بطل‪ ،‬ولم يج ‪$‬‬
‫ت)‪(2‬‬
‫صلحتها بطل ‪$‬‬
‫سهوا‪ S‬ثم ذكر قريبا‪ S‬أت)مها وسجد‪ ،‬وإ ‪$‬ن طال الفصل أو تكل)م لغير م ‪$‬‬

‫__________‬

‫صلة يبطلها عمده وسهوه(‪ .‬قال في النصاف‪:‬‬
‫ستكثر عادة‪ S‬من غير جنس ال )‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬م |‬

‫مراده ببطلن الصلة بالعمل المستكثر إذا لم يكن حاجة| إلى ذلك على ما تقدم‪ .‬قال في‬

‫الختيارات‪ :‬ول ت&بطل الصلة بكلم الن)اسي والجاهل‪ ،‬وهو رواية| عن أحمد‪ .‬قوله‪) :‬وقراءة سورة‪m‬‬
‫‪$‬‬
‫في الخيرتين(‪ ،‬قال في النصاف‪ :‬ل تكره القراءة بعد الفاتحة بل تباح على الصحيح من‬

‫المذهب‪ ،‬وعنه تسن‪.‬‬
‫ت(‪ .‬قال في النصاف‪ :‬يعني إذا ظ )ن أ )ن صلته قد‬
‫صلحتها بطل ‪$‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬أو تكل)م لغير م ‪$‬‬
‫ماء ون ‪$‬حوه؛ فالصحيح من‬
‫ت )م ‪$‬‬
‫ت وتكل)م عمدا‪ S‬لغير مصلحة الصلة كقوله‪ :‬يا غلم اسقني ‪S‬‬
‫المذهب‪ :‬بطلن الصلة‪ ،‬وعنه ل ت& ‪$‬بطل والحالة هذه‪.‬‬
‫ككلمه في صل‪$‬بها)‪ ،(1‬ولمصلحتها إن كان يسيرا‪ S‬لم ت& ‪$‬بطل‪ ،‬وق& ‪$‬هقهة| كك ‪m‬‬
‫لم‪ ،‬وإ ‪$‬ن ن&فخ أو ان‪&$‬تحب‬
‫‪$‬‬

‫ت‪.‬‬
‫من غير خشية ال تعالى‪ ،‬أو ت&ن ‪$‬حنح من غير حاجة ف&بان ح ‪$‬رفان بطل ‪$‬‬
‫فصل‬

‫__________‬

‫فروايات‪ :‬أ ‪$‬شهرها البط‪$‬لن‪ ،‬وعنه‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ككلمه في صل‪$‬بها(‪ .‬قال ال )ز‪$‬ركش ‪Z‬ي‪ :‬إذا تكل)م سهوا‪S‬‬
‫|‬
‫رواية ‪m‬‬
‫ل ت&بطل‪ .‬قوله‪) :‬ولمصلحتها إن كان يسيرا‪ S‬لم ت&بطل(‪ .‬قال في الشرح الكبير‪ :‬وفي ‪m‬‬
‫ثانية‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫بحال‪ ،‬وهو مذهب ‪m‬‬
‫الصلة ل ت& ‪$‬فسد بالكلم في تلك الحال ‪m‬‬
‫والشافعي؛ لنه نوع| من‬
‫مالك‬
‫‪J‬‬
‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬وأصحابه وب&نوا على صلتهم‪ .‬قوله‪:‬‬
‫‪J‬سيان‪ .‬ولذلك تكل)م ‪Z‬‬
‫الن ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫ككلم( الخ‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬والن)& ‪$‬فخ إذا بان منه ح ‪$‬رفان هل ت& ‪$‬بطل الصلة به أم ل؟‬
‫)وق& ‪$‬هقهة|‬
‫في المسألة عن ‪m‬‬
‫سعال‪،‬‬
‫مالك وأحمد روايتان‪ ،‬وظاهر كلم أبي العب)اس ترجيح عدم البطال‪ ،‬وال ‪Z‬‬

‫فالولى أن‬
‫والعطاس‪ ،‬والت)ثاؤب‪ ،‬والبكاء والت)أوه‪ ،‬والنين الذي يمكن دفعه‪ ،‬فهذه الشياء كالن)& ‪$‬فخ ‪$‬‬
‫ل ت& ‪$‬بطل؛ فإن النفخ أشبه بالكلم من هذه‪ ،‬والظهر أ )ن الصلة تبطل بالقهقهة إذا كان فيها‬

‫أصوات عالية| تنافي الخشوع الواجب في الصلة‪ ،‬وفيها من الستخفاف والتلعب ما يناقض‬
‫|‬

‫ت لذلك‪ ،‬ل لكونها كلما‪ S‬ا‪.‬ه& وال أعلم‪.‬‬
‫مقصود الصلة فأب‪$‬طل ‪$‬‬

‫ومن ت&رك ر‪$‬كنا‪ S‬فذكره بعد شروعه في قراءة ر ‪m‬‬
‫ت التي ت&ركه منها‪ ،‬وق& ‪$‬ب&له يعود وجوبا‪S‬‬
‫كعة أ ‪$‬خرى بطل ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫كعة ‪m‬‬
‫فيأتي به وبما بعده‪ ،‬وإ ‪$‬ن علم بعد السلم فكت&رك ر ‪m‬‬
‫كاملة‪ ،‬وإ ‪$‬ن نسي التشهد الول ون&هض لزمه‬
‫‪$‬‬

‫تصب قائما‪ S‬لزمه الرجوع وإ ‪$‬ن‬
‫ال ‪Z‬رجوع ما لم‬
‫ينتصب قائما‪ ،S‬فإن استت )م قائما‪ S‬كره رجوعه‪ ،‬وإن لم ي& ‪$‬ن ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫شرع في القراءة حرم الرجوع وعليه السجود للك ‪J‬ل)‪.(1‬‬
‫ومن ش )‬
‫ك في عدد ال )ركعات أخذ بالق ‪J‬ل)‪(2‬‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وعليه السجود لل‪$‬كل(‪ .‬قال في النصاف أما في الحال الثاني والثالث في ‪$‬سجد‬
‫‪m‬‬
‫ينتصب قائما‪ S‬ورجع‪ ،‬فقطع‬
‫خلف أعلمه‪ ،‬وأما الحال الولى‪ ،‬وهو ما إذا لم‬
‫للسهو فيهما بل‬
‫‪$‬‬
‫المصن‪J‬ف بأنه يسجد له أيضا‪ ،S‬وهو الصحيح من المذهب‪ ،‬وعليه أكثر الصحاب‪ .‬وقيل‪ :‬ل‬

‫يجب السجود لذلك‪ ،‬وعنه إن كث&ر نهوضه سجد له وإل فل‪ ،‬وهو وجه| لبعض الصحاب‪ ،‬وقد)مه‬
‫ابن تم ‪m‬‬
‫يم ا‪ .‬ه&‪.‬‬

‫)قلت( وقد روى أبو داود وغيره عن المغ ‪$‬ي&رة بن ش ‪$‬عبة مرفوعا‪" :S‬إذا ش )‬
‫ك أحدك ‪$‬م فقام في الركعتين‬

‫جلس ول س ‪$‬هو عليه")‪ .(1‬وعن‬
‫‪$‬‬
‫فاستت )م قائما‪ S‬ف&ل‪$‬يمض ول‪$‬ي ‪$‬سج ‪$‬د سجدتين فإ ‪$‬ن لم ي ‪$‬ستت )م قائما‪ S‬ف&ل‪$‬ي ‪$‬‬
‫جلوس أو جلوس عن ‪m‬‬
‫ابن عمر مرفوعا‪" :S‬ل س ‪$‬هو إل في ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫البيهقي وغيره‪.‬‬
‫قيام" أخرجه‬
‫قيام عن‬
‫‪Z‬‬

‫ك في عدد الركعات أخذ بالق ‪J‬ل(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬فمن ش )‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وم ‪$‬ن ش )‬
‫ك في عدد‬
‫الركعات بنى على اليقين‪ ،‬وعنه ي& ‪$‬بني على غالب ظن‪J‬ه‪ ،‬وظاهر المذهب أ )ن المنفرد ي& ‪$‬بني على‬
‫اليقين‪ ،‬والمام ي& ‪$‬بني على غالب ظن‪J‬ه؛ فإن استويا عنده ب&نى على اليقين‪.‬‬

‫)‪ (1‬أخرجه أبو داود في باب م ‪$‬ن نسي أن يتشهد وهو جالس‪ ،‬من كتاب الصلة ‪ ،1/238‬وابن‬
‫ماجه في باب ما جاء في من قام من اثنتين ساهيا‪ S‬من كتاب إقامة الصلة ‪ 1/381‬برقم )‬

‫‪.(1208‬‬

‫واجب أو زيادة‪ m‬ول سجود على ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫‪ ،‬وإ ‪$‬ن ش )‬
‫مأموم‬
‫ك في ترك رك ‪m‬ن فكت& ‪$‬ركه ول يسجد لش ‪J‬كه في ت& ‪$‬رك‬
‫‪m‬‬
‫سجود أفضليته قبل السلم‬
‫واجب‪ ،‬وت& ‪$‬بطل بترك‬
‫س ‪$‬هو لما ي& ‪$‬بطل ع ‪$‬مده‬
‫إل تبعا‪ S‬لمامه‪ ،‬وسجود ال )‬
‫|‬
‫فقط‪ ،(1)$‬وإ ‪$‬ن نسيه وسل)م سجد إن ق&رب زمنه‪ ،‬ومن سها مرارا‪ S‬كفاه سجدتان‪.‬‬
‫باب صلة التطوع‬

‫__________‬

‫‪m‬‬
‫سجود أفضليته قبل السلم‬
‫واجب‪ ،‬وت& ‪$‬بطل بترك‬
‫سهو لما ي& ‪$‬بطل عمده‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وسجود ال )‬
‫|‬
‫س ‪$‬هو في الصلة مشروع|‪ ،‬وأن)ه إذا سها في‬
‫فقط( قال في الفصاح‪ :‬واتفقوا على أ )ن سجود ال )‬

‫والكرخي من أصحاب أبي‬
‫صلته جب&ر ذلك بسجود السهو‪ ،‬ثم اختلفوا في وجوبه‪ ،‬فقال أحمد‬
‫‪Z‬‬

‫مالك‪ :‬يجب في الن‪Z‬قصان من الصلة‪ ،‬ويس ‪Z‬ن في الزيادة‪ ،‬وقال الشافعي‪:‬‬
‫حنيفة‪ :‬هو واجب‪ ،‬وقال |‬

‫هو مسنو |ن وليس بواجب على الطلق‪ ،‬واتفقوا على أنه إذا تركه سهوا‪ S‬لم ت& ‪$‬بط ‪$‬ل صلته إل رواية‪S‬‬
‫مالك‪ :‬إن كان سجود الن)& ‪$‬قص لت& ‪$‬رك‬
‫عن أحمد‪ ،‬والمشهور عنه أنها ل ت& ‪$‬بطل كالجماعة‪ ،‬وقال |‬
‫ت‬
‫صل وقام في مصل)ه أو انتقض ‪$‬‬
‫شيئين فصاعدا‪ S‬وت&ركه ناسيا‪ S‬ولم ي ‪$‬سج ‪$‬د حتى سل)م وتطاول الف ‪$‬‬
‫ت صلته ا ه&‪.‬‬
‫طهارته بطل ‪$‬‬

‫وتر ي& ‪$‬فعل بين العشاء والفجر‪ ،‬وأقل‪Z‬ه ركعة|‪ ،‬وأكثره‬
‫كسوف ثم استسقاء| ثم‬
‫آكدها‬
‫|‬
‫|‬
‫تراويح‪ ،‬ثم |‬
‫‪m‬‬
‫يجلس إل في آخرها‪ ،‬وبتس ‪m‬ع‬
‫بخمس أوسب ‪m‬ع لم‬
‫إحدى عشرة مث‪$‬نى مث‪$‬نى‪ ،‬ويوتر بواحدة‪ ،m‬وإن أوتر‬
‫‪$‬‬
‫يجلس عقب الثامنة ويتشه)د ول يسل‪J‬م)‪(1‬‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وبتس ‪m‬ع يجلس عقب الثامنة ويتشهد ول يسلم( قال في النصاف‪ :‬هذا المذهب‪،‬‬
‫وهو من المفردات‪ ،‬وقيل‪ :‬كإحدى عشرة‪ ،‬فيسل‪J‬م من ك ‪J‬ل ركعتين‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬ويجب‬
‫صله‬
‫الوتر على من يته )جد بالليل‪ ،‬وهو مذهب بعض م ‪$‬ن يوجبه مطلقا‪ S‬ويخي)ر في الوتر بين ف ‪$‬‬

‫صله‪ ،‬وفي دعائه بين ف ‪$‬عله وت& ‪$‬ركه‪ ،‬والوتر ل ي& ‪$‬قضى إذا فات لفوات المقصود منه ب&فوات وقته‪،‬‬
‫وو ‪$‬‬

‫وهو إحدى الروايتين عن أحمد‪ ،‬ول ي& ‪$‬قنت في غير الوتر إل أن ت& ‪$‬نزل بالمسلمين نازلة| في& ‪$‬قنت ك ‪Z‬ل‬
‫مصل في جميع الصلوات لكنه في الفجر والمغرب آكد بما يناسب تلك الن)ازلة‪ ،‬وإذا صل)ى قيام‬
‫ت ‪m‬‬
‫أحسن ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫رمضان فإ ‪$‬ن ق&نت في جميع الشهر أو نصفه الخير ‪$‬أو لم ي& ‪$‬قن ‪$‬‬
‫بحال فقد ‪$‬‬
‫والشافعي وأحمد عشرين ركعة‪ ،S‬أو‬
‫قال في الختيارات‪ :‬والتراويح إن صلها كمذهب أبي حنيفة‬
‫‪J‬‬
‫كمذهب ‪m‬‬
‫ص عليه المام‬
‫أحسن كما ن )‬
‫مالك ستا‪ S‬وثلثين‪ ،‬أو ثلث عشرة‪ ،‬أو إحدى عشرة‪ ،‬فقد ‪$‬‬

‫أحمد لعدم التوقيت‪ ،‬فيكون تكثير الركعات وتقليلها بحسب طول القيام وقصره‪ ،‬ومن صل)ها قبل‬
‫سنة‪ ،‬ويقرأ )أول ‪m‬‬
‫ليلة من رمضان في العشاء الخرة‬
‫العشاء‪ ،‬فقد سلك سبيل المبتدعة المخالفين لل ‪Z‬‬

‫سورة القلم؛ لنها أول ما نزل‪ ،‬ون&قله إبراهيم بن محمد الحارث عن المام أحمد‪ ،‬وهو أحسن‬
‫مما ن&قله غيره أنه يبتدئ بها التراويح ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫ثم يصلي التاسعة ويتشه)د ويسل‪J‬م‪ ،‬وأدنى الكمال ثلث ر ‪m‬‬
‫كعات بسلم ‪$‬ين ي& ‪$‬قرأ في الولى بسب‪J‬ح‬
‫وفي الثانية بالكافرون وفي الثالثة بالخلص‪ ،‬وي& ‪$‬قنت فيها بعد الركوع‪ ،‬فيقول‪ :‬اللهم اهدني فيمن‬
‫وبارك لي فيما أعطيت‪ ،‬وقني ش )ر ما قض ‪$‬يت‪،‬‬
‫فيمن تول)يت‪$ ،‬‬
‫فيمن عافيت‪ ،‬وتول)ني ‪$‬‬
‫هديت‪ ،‬وعافني ‪$‬‬
‫إنك ت& ‪$‬قضي ول ي& ‪$‬قضى عليك‪ ،‬إنه ل ي ‪Z‬‬
‫ذل م ‪$‬ن واليت ول يع ‪Z‬ز من عاديت‪ ،‬تباركت ربنا وتعاليت)‬
‫ثناء‬
‫‪ .(1‬اللهم إن‪J‬ي أعوذ برضاك من سخطك‪ ،‬وبمعافاتك من عقوبتك‪ ،‬وبك م ‪$‬نك‪ ،‬ل ‪$‬‬
‫أحصي ‪S‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫محمد وي ‪$‬مسح وجهه‬
‫محمد وآل‬
‫عليك‪ ،‬أنت كما أثنيت على نفسك)‪ ، (2‬الله )م ص ‪J‬ل على‬
‫بيديه‪ ،‬ويك‪$‬ره قنوته في غير الوتر‪ ،‬إل أن تنزل بالمسلمين نازلة| غير الطاعون‪ ،‬ف&ي& ‪$‬قنت المام في‬
‫الفرائض‪.‬‬
‫‪m‬‬
‫جماعة مع الوتر بعد العشاء في رمضان‪ ،‬ويوتر المت&ه ‪J‬جد بعده‪،‬‬
‫والتراويح عشرون ركعة‪ ،S‬تفعل في‬
‫فإ ‪$‬ن تبع إمامه شفعه بر ‪m‬‬
‫كعة‪ ،‬ويكره التن ‪Z‬فل بينها ل التعقيب بعدها في جماعة‪.‬‬
‫ثم السنن الراتبة‪ :‬ركعتان قبل الظ‪Z‬هر‪ ،‬وركعتان بعدها‪ ،‬وركعتان بعد المغرب‪ ،‬وركعتان بعد العشاء‪،‬‬

‫وركعتان قبل الفجر‪ ،‬وهما آكدها‪ ،‬ومن فاته شيء| منها س )ن له قضاؤه‪.‬‬
‫صفه‪،‬‬
‫وصلة الليل أفضل من صلة الن)هار وأفضلها ثلث الل)يل بعد ن ‪$‬‬

‫ڑڑٹڑ‬

‫ڑ)‪ (1‬أخرجه أبو داود في باب القنوت في الوتر‪ ،‬من كتاب الوتر ‪ .1/329‬والترمذي باب ما‬
‫جاء في القنوت في الوتر‪ ،‬من أبواب الوتر ‪ 2/328‬برقم )‪ ،(464‬وابن ماجه في باب ما جاء في‬
‫القنوت في الوتر من كتاب إقامة الصلة ‪ 1/372‬برقم )‪ . (1178‬ٹڑ‬
‫ڑ)‪ (2‬أخرجه ابن ماجه في باب ما جاء في القنوت في الوتر من كتاب إقامة الصلة والسنة فيها‬
‫‪ 1/373‬برقم)‪ ،(1179‬وأخرجه في باب القنوت في الوتر من كتاب الوتر ‪.1/329‬‬
‫ليل ونها ‪m‬ر مث‪&$‬نى مث‪&$‬نى‪ ،‬وإن تطوع في النهار بأرب ‪m‬ع كالظهر فل بأس)‪ ،(1‬وأجر صلة ‪m‬‬
‫وصلة ‪m‬‬
‫قاعد‬
‫‪$‬‬
‫أجر صلة ‪m‬‬
‫قائم‪ ،‬وتس ‪Z‬ن صلة الض‪Z‬حى‪ ،‬وأقل‪Z‬ها ركعتان‪ ،‬وأكثرها ثما |ن‪ ،‬ووقتها من‬
‫على ن ‪$‬‬
‫صف ‪$‬‬

‫خروج وقت الن)هي إلى قبيل الزوال‪.‬‬
‫وسجود التلوة صلة|)‪(2‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وإن تطوع في النهار بأرب ‪m‬ع كالظهر فل بأس(‪ ،‬قال في الشرح الكبير‪ :‬قال بعض‬

‫أصحابنا‪ :‬ل تجوز الزيادة في النهار على أرب ‪m‬ع‪ ،‬وهذا ظاهر كلم الخرقي‪ ،‬وقال القاضي‪ :‬يجوز‬
‫ويك‪$‬ره‪ ،‬ولنا أ )ن الحكام إنما تتل )قى من الشارع‪ ،‬ولم ير ‪$‬د شيء| من ذلك وال أعلم‪ .‬ا‪ .‬ه&‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وسجود التلوة صلة|( قال في الختيارات‪ :‬قال أبو العباس‪ :‬والذي تبين لي أن‬
‫سجود التلوة واجب مطلقا‪ S‬في الصلة وغيرها‪ ،‬وهو رواية| عن أحمد‪ ،‬ومذهب ‪m‬‬
‫طائفة من العلماء‪،‬‬
‫|‬
‫تحليل‪ ،‬هذا هو السنة المعروفة عن النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪-‬‬
‫تحريم ول‬
‫ول يشرع فيه‬
‫|‬
‫|‬
‫وعليها عامة السلف‪ ،‬وعلى هذا فليس هو صل ‪S‬ة‪ ،‬فل يشت&رط له شروط الصلة بل يجوز على‬
‫ي لك )ن التجرد بشروط الصلة أفضل‪ ،‬ول ينبغي أن يخ )ل بذلك إل‬
‫غير طهارة‪ ،m‬واختارها البخار ‪Z‬‬

‫‪m‬‬
‫ولكن يقال‪ :‬إنه ل يجب ‪-‬في هذا الحال كما ل‬
‫خير من الخلل به‪$ ،‬‬
‫لعذ ‪m‬ر‪ ،‬فالسجود بل طهارة |‬

‫ئ‪ -‬السجود‪ ،‬وإن كان ذلك السجود جائزا‪ S‬عند جمهور‬
‫يجب على السامع إذا لم يسج ‪$‬د قار |‬
‫العلماء ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫‪m‬‬
‫وقال ال )‬
‫وضوء ي ‪$‬سجد حيث كان و ‪$‬جهه‪.‬‬
‫فيمن سمع السجدة على غير‬
‫ش ‪Z‬‬
‫عبي ‪$‬‬

‫‪ ،‬يس ‪Z‬ن للقارئ والمستمع دون السامع‪ ،‬وإن لم ي ‪$‬سجد القارئ لم‪ $‬ي ‪$‬سج ‪$‬د وهو أربع عشرة سجد ‪S‬ة)‬
‫‪ ،(1‬في الح ‪J‬ج منها اثنتان‪ ،‬ويكب‪&J‬ر إذا سجد وإذا رفع‪ ،‬ويجلس ويسل‪J‬م ول يتشه)د‪ ،‬ويكره للمام‬

‫ويستحب‬
‫قراءة سجدة‪ m‬في صلة سر وسجوده فيها)‪ ،(2‬وي&ل‪$‬زم المأموم متابعته في غيرها)‪،(3‬‬
‫‪Z‬‬
‫جاهل ‪m‬‬
‫سجود الشكر عند تجد‪Z‬د الن‪J‬عم واندفاع الن‪J‬قم‪ ،‬وت& ‪$‬بطل به صلة غير ‪m‬‬
‫وناس‪.‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وهو أربع عشرة سجدة‪ (S‬هو المشهور من المذهب‪ ،‬وعنه أ )ن السجدات خمس‬

‫عشرة منها سجدة )ص(‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ويكره للمام قراءة سجدة‪ m‬في صلة س ‪m‬ر وسجوده فيها(‪ ،‬قال في الشرح الكبير‪:‬‬
‫قال بعض أصحابنا يكره للمام قراءة السجدة في صلة الس ‪J‬ر‪ ،‬فإ ‪$‬ن قرأ لم ي ‪$‬سجدوا‪.‬‬
‫الشافعي ل يكره لما روي عن ابن عمر أ )ن‬
‫قال أبو حنيفة ل )ن فيها إيهاما‪ S‬على المأموم‪ ،‬وقال‬
‫‪Z‬‬
‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬سجد في الظهر ثم قام فركع فرأى أصحابه أن)ه قرأ سورة‬
‫)‬

‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪$ -‬أولى ا‪ .‬ه&‪.‬‬
‫السجدة‪ .‬رواه أبو داود)‪ ،(1‬وقال شيخنا‪ :‬وات‪J‬باع سنة ‪J‬‬

‫غيِرها(‪ ،‬قال في الشرح الكبير‪ :‬كذلك قال بعض‬
‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬ويلزم المأموم متابعته في ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫والولى‬
‫أصحابنا؛ لنه ليس‬
‫بمسنون للمام‪ ،‬ولم يوج ‪$‬د الستماع الم ‪$‬قتضي لل ‪Z‬‬
‫سجود‪ ،‬قال شيخنا‪$ :‬‬
‫فاسجدوا()‬
‫السجود لقول النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬إن)ما جعل المام لي& ‪$‬ؤت )م به فإذا سجد ‪$‬‬
‫‪ (2‬ا‪ .‬ه&‪.‬‬
‫)‪ (1‬في باب قدر القراءة في صلة الظهر والعصر‪ ،‬من كتاب الصلة ‪.1/186‬‬
‫)‪ (2‬أخرجه البخاري في باب الصلة في السطوح والمنبر والخشب‪ ،‬من كتاب الصلة‪ ،‬وفي‬
‫باب‪:‬إنما جعل المام ليؤتم به ‪ ،176 ،1/106‬ومسلم في باب ائتمام المأموم بالمام ‪1/308‬‬
‫وباب النهي عن مبادرة المام بالتكبير‪ ،‬من كتاب الصلة ‪.1/311‬‬
‫وأوقات النهي خمسة|‪ :‬من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس‪ ،‬ومن طلوعها حتى ترتفع ق ‪$‬يد‬

‫رمح‪ ،‬وعند قيامها حتى ت&زول‪ ،‬ومن صلة العصر إلى غروبها‪ ،‬وإذا شرعت فيه حتى تت )م‪ ،‬ويجوز‬
‫قضاء الفرائض فيها‪ ،‬وفي الوقات الثلثة فعل ركعتي ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫جماعة)‪(1‬‬
‫طواف وإعادة‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وفي الوقات الثلثة فعل ركعتي طواف وإعادة جماعة(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬وتجوز‬
‫صلة الجنازة وركعتا الطواف وإعادة الجماعة إذا أقيمت وهو في المسجد بعد الفجر والعصر‪،‬‬
‫وهل يجوز في الثلثة الباقية؟ على روايتين‪.‬‬
‫قال ابن المنذر‪ :‬إجماع المسلمين في الصلة على الجنازة بعد العصر والصبح‪ ،‬فأما الصلة‬
‫عليها في الوقات الثلثة التي في حديث ع ‪$‬قبة)‪ (1‬فل يجوز‪ ،‬قال في الشرح الكبير‪ :‬وتجوز‬

‫ركعتا الطواف بعده في هذين الوقتين‪ ،‬وهل يجوز في الثلثة الباقية؟ فيه روايتان إحداهما يجوز؛‬

‫لقوله ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬يا بني عبد مناف ل تمنعوا أحدا‪ S‬طاف هذا البيت وصل)ى أي)ة‬
‫‪m‬‬
‫ساعة شاء من ‪m‬‬
‫الشافعي وأبي ث& ‪$‬و‪m‬ر‪ ،‬والثانية‪ :‬ل يجوز لحديث ع ‪$‬قبة‪.‬‬
‫ليل أو نها ‪m‬ر(‪ ،‬وهو مذهب‬
‫‪J‬‬
‫‪ ،‬ويحرم تط ‪Z‬وع| بغيرها في ‪m‬‬
‫شيء من الوقات الخمسة‪ ،‬حتى ما له سبب)‪.(1‬‬
‫‪$‬‬
‫باب صلة الجماعة‬

‫__________‬

‫‪m‬‬
‫سبب( قال في المقنع‪ :‬ول‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وي ‪$‬حرم تطوع| بغيرها في شيء من الوقات حتى ما له |‬
‫‪m‬‬
‫سبب‪ ،‬كتحية المسجد‪ ،‬وسجود‬
‫يجوز التطوع بغيرها في شيء من هذه الوقات الخمسة إل ما له |‬
‫سن)ة الراتبة‪ ،‬فإنها على روايتين‪ .‬قال في الشرح الكبير‪:‬‬
‫التلوة‪ ،‬وصلة الكسوف‪ ،‬وقضاء ال ‪Z‬‬
‫المنصوص عن أحمد رحمه ال في الوتر أنه يفعل بعد طلوع الفجر قبل الصلة لحديث‪) :‬من نام‬
‫عن الوتر ف&ل‪$‬يصل‪J‬ه إذا أصبح(‪ ،‬فأما سجود التلوة وصلة الكسوف وتحية المسجد فالمشهور في‬
‫المذهب أنه ل يجوز فعلها في ‪m‬‬
‫سنن الراتبة في الوقات‬
‫شيء من أوقات الن)هي‪ ،‬وكذلك قضاء ال ‪Z‬‬
‫الثلثة المذكورة في حديث ع ‪$‬قبة‪ ،‬انتهى ملخصا‪ .S‬قال في الختيارات‪ :‬ول ن& ‪$‬هي بعد طلوع‬

‫سبب‪،‬‬
‫الشمس إلى زوالها يوم الجمعة‪ ،‬وهو قول‬
‫‪J‬‬
‫الشافعي وت& ‪$‬قضى السنن الراتبة‪ ،‬ويفعل ما له |‬
‫‪m‬‬
‫جماعة من أصحابنا‬
‫ويفعل ما له سبب في أوقات الن)هي‪ ،‬وهي إحدى الروايتين عن أحمد‪ ،‬واختيار‬
‫وغيرهم‪.‬‬
‫)‪ (1‬حديث عبقة "ثلث ساعات كان رسول ال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬ينهانا أن نصلي فيه )ن‬
‫وأن ن& ‪$‬قب&ر فيهن موتانا" الخ‪ .‬الحديث أخرجه مسلم في باب الوقات التي نهى عن الصلة فيها‪،‬‬
‫من كتاب صلة المسافرين ‪ ،569 ،1/568‬وأبوداود في باب الدفن عند طلوع الشمس وعند‬
‫غروبها‪ ،‬من كتاب الجنائز ‪.2/185‬‬
‫تلزم الرجال للصلوات الخمس‪ ،‬ل شرط|‪ ،‬وله فعلها في بيته)‪ ،(1‬وتستحب صلة أهل الث)&غ‪$‬ر في‬
‫مسجد ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫واحد‪ ،‬والفضل لغيرهم في المسجد الذي ل تقام فيه الجماعة إل بحضوره‪ ،‬ثم ما كان‬
‫أكثر جماعة‪ ،S‬ثم المسجد‬

‫__________‬

‫واجب‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وله فعلها في بيته( أي جماعة‪ S‬في بعض الحيان‪ ،‬وعنه أ )ن حضور المسجد‬
‫|‬
‫على القريب منه؛ لما روي عن النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬أنه قال‪) :‬ل صلة لجار المسجد‬
‫رجل أعمى فقال يا‬
‫إل في المسجد( وعن أبي هريرة قال‪ :‬أتى )‬
‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪| -‬‬
‫رسول ال ليس لي قائ |د يقودني إلى المسجد فسأله أن يرخ‪J‬ص له أن يصل‪J‬ي في بيته فرخ)ص له‪.‬‬

‫ب( رواه مسلم)‪ .(1‬وإذا‬
‫فلما ول)ى دعاه فقال‪) :‬أتسمع الن‪J‬داء بالصلة؟ قال‪ :‬نعم‪ ،‬قال‪ :‬فغيره فأج ‪$‬‬
‫ط للصلة‬
‫‪J‬ص للعمى الذي ل قائد له فغيره ‪$‬أولى‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬والجماعة شر |‬
‫لم ي&رخ ‪$‬‬

‫يمكن الذهاب إل بم ‪$‬شيه في مل‪$‬ك غيره ف&عل‪.‬‬
‫المكتوبة‪ ،‬وهو إحدى الروايتين عن أحمد‪ ،‬ولو لم ‪$‬‬
‫صرية‪ :‬وإذا قلنا هي واجبة| على‬
‫فإذا صل)ى وحده لغير عذ ‪m‬ر لم تص )ح صلته‪ .‬وفي الفتاوى الم ‪$‬‬

‫سلف وفقهاء الحديث‪ ،‬فهؤلء تنازعوا فيما‬
‫العيان وهو المنصوص عن أحمد وغيره من أئمة ال )‬
‫إذا صل)ى منفردا لغير عذر هل تص ‪Z‬ح صلته ؟ على قولين ‪ :‬أحدهما ل تص ‪Z‬ح‪ ،‬و هو قول ‪m‬‬
‫طائفة من‬

‫قدماء أصحاب أحمد )والثاني( تص ‪Z‬ح مع إثمه بالت& ‪)$‬رك‪ ،‬وهو المأثور عن أحمد وقول أكثر‬
‫أصحابه‪.‬‬

‫)‪ (1‬في باب يجب إتيان المسجد على من سمع النداء‪ ،‬من كتاب المساجد ‪.1/452‬‬
‫‪m‬‬
‫مسجد قبل إمامه الراتب إل بإذنه أو عذره‪،‬‬
‫العتيق‪ ،‬وأبعد أولى من أق‪$‬رب)‪ ،(1‬وي ‪$‬حرم أ ‪$‬ن ي&ؤ)م في‬
‫فرض س )ن له أ ‪$‬ن يعيدها‪ ،‬إل المغرب)‪(2‬‬
‫ومن صل)ى ثم أقيم |‬

‫__________‬

‫صد البعد أو القرب؟ على‬
‫الولى ق ‪$‬‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وأبعد ‪$‬أولى من أق‪$‬رب(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬وهل ‪$‬‬
‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه‬
‫صد الب‪&$‬عد أف‪$‬ضل لقول ‪J‬‬
‫روايتين‪ .‬قال في الشرح الكبير‪) :‬إحداهما( ق ‪$‬‬

‫صد الق‪$‬رب‪ ،‬ل )ن‬
‫هم م ‪$‬مشى()‪) (1‬والثانية( ق ‪$‬‬
‫وسلم ‪) -‬أعظم الناس أجرا‪ S‬في الصلة أب‪&$‬عده ‪$‬م فأب‪&$‬عد ‪$‬‬

‫له جوارا‪ S‬فكان أح )ق بصلته‪ ،‬ولقوله عليه السلم‪) :‬ل صلة لجار المسجد إل في المسجد()‪(2‬‬

‫ا‪.‬ه&‪ .‬قلت‪ :‬يختلف ذلك باختلف المقاصد والنيات والمصالح والمفاسد‪.‬‬
‫فرض س )ن أن يعيدها إل المغرب(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬وعنه يعيدها‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ومن صل)ى ثم أقيم |‬
‫ويشفعها برابعة‪ .‬قال في الشرح الكبير‪ :‬فأما المغرب ففي استحباب إعادتها روايتان )إحداهما(‪:‬‬
‫ب‪ ،‬حكاها أبو الخط)اب؛ ل )ن التطوع ل يكون‬
‫قياسا‪ S‬على سائر الصلوات )والثاني(‪ :‬ل يستح ‪Z‬‬
‫بوتر‪ .‬فإن قلنا‪ :‬تستحب ش ‪$‬فعها برابعة‪،‬‬

‫والشافعي وإسحاق‪ .‬وعن حذي‪&$‬فة أنه أعاد الظهر‬
‫ي‬
‫ن )‬
‫ص عليه أحمد وبه قال السود بن يزيد والزهر ‪Z‬‬
‫‪Z‬‬
‫والمغرب وكان قد صله )ن في جماعة‪ .‬رواه الث‪$‬رم‪.‬‬
‫)‪ (1‬رواه أبو داود في باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلة من كتاب الصلة ‪ 2/261‬برقم‬
‫)‪ ،(552‬ورواه ابن ماجه في باب البعد فالبعد من المسجد أعظم أجرا‪ ،S‬من كتاب المساجد‬
‫والجماعات ‪ 1/257‬برقم )‪.(782‬‬

‫)‪ (2‬حديث ضعيف كما في المقاصد الحسنة ص ‪ ،467‬وكذا في إرواء الغليل لللباني ‪،2/251‬‬
‫وقال ابن قدامة في المغني‪ :‬ل نعرفه إل من قول علي نفسه كذلك رواه سعيد في )سننه( وقيل‬

‫أراد به الكمال والفضيلة فإ )ن الخبار الصحيحية دال)ة| على أن الصلة في غير المسجد صحيحة‬

‫جائزة‪ ،‬المغني ‪3/9‬‬

‫‪ ،‬ول تكره إعادة الجماعة في غير م ‪$‬سجد ‪$‬ي مكة والمدينة)‪ :(1‬ف&ي& ‪$‬قطعها‪ ،‬وم ‪$‬ن كب)ر قبل سلم‬

‫إمامه لحق الجماعة‪.‬‬
‫__________‬

‫)‪ * ( 1‬قوله‪) :‬ول تكره إعادة الجماعة في غير مسجدي مكة والمدينة(‪ .‬قال في الشرح الكبير‪:‬‬
‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬والمسجد القصى‪،‬‬
‫فأما إعادتها في المسجد الحرام ومسجد ‪J‬‬

‫فقد روي عن أحمد كراهته‪ ،‬وذكره أصحابنا‪ ،‬لئل ي&توانى الناس في حضور الجماعة مع المام‬
‫الراتب فيها إذا أمكن ‪$‬تهم الصلة في الجماعة مع غيره‪ ،‬وظاهر خبر أبي ‪m‬‬
‫سعيد وأبي أمامة أنه ل‬

‫يك‪$‬ره‪ ،‬ل )ن الظاهر أ )ن ذلك كان في مسجد النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬ولن المعنى يقتضيه‪،‬‬
‫لن حصول فضيلة الجماعة فيها كحصولها في غيرها‪ ،‬وال أعلم‪ .‬انتهى‪.‬‬
‫قال في الختيارات‪ :‬ول يعيد الصلة م ‪$‬ن بالمسجد وغيره بل سبب‪.‬‬
‫وإذا أقيمت الصلة فل صلة إل المكتوبة‪ ،‬فإ ‪$‬ن كان في ‪m‬‬
‫نافلة أت )مها‪ ،‬إل أ ‪$‬ن ي ‪$‬خشى فوات‬
‫الجماعة ف&ي& ‪$‬قطعها‪ ،‬ومن كب)&ر ق)& ‪$‬بل سلم إمامة لحق الجماعة‪ ،‬وإن لحقه راكعا‪ S‬دخل معه في الركعة‬
‫وأجزأته التحريمة‪ ،‬ول قراءة على ‪m‬‬
‫ستحب في إسرار إمامه وسكوته)*(‪ ،‬وإذا لم ي ‪$‬سم ‪$‬عه‬
‫مأموم‪ ،‬وت‬
‫‪Z‬‬
‫‪$‬‬
‫لب& ‪$‬ع ‪m‬د ل لطر ‪m‬‬
‫ش‪ ،‬وي ‪$‬ستفتح ويتعوذ فيما ي ‪$‬جهر فيه إمامه)‪.(1‬‬

‫__________‬

‫‪m‬‬
‫إسرار إمامه وسكوته(‪ .‬قال أبو سلمة بن عبد‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ول قراءة على مأموم‪ ،‬ويستحب في ‪$‬‬

‫فاغتنم فيهما القراءة بفاتحة الكتاب‪ ،‬إذا دخل في الصلة وإذا قال ول‬
‫الرحمن‪ :‬للمام سكتتان‬
‫‪$‬‬
‫الض)ال‪J‬ين‪ ،‬وقال عروة‪ :‬أما أنا فأغتنم من المام اثنتين‪ :‬إذا قال غير المغضوب عليهم ول الض)ال‪J‬ين‬
‫صامت ‪ -‬رضي ال عنه ‪-‬‬
‫فأقرأ عندها‪ ،‬وحين يختم السورة فاقرأ قبل أن ي& ‪$‬ركع‪ .‬وعن عبادة بن ال )‬
‫ت عليه القراءة فلما انصرف قال‪:‬‬
‫قال ‪:‬صل)ى رسول ال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬الصبح ف&ث&قل ‪$‬‬

‫إني أراكم تقرأون وراء إمامكم‪ ،‬قال‪ :‬قلنا‪ :‬يا رسول ال إي وال‪ ،‬قال‪ :‬ل تفعلوا إل بأ ‪J‬م القرآن فإنه‬
‫ل صلة لمن لم يقرأ‪ $‬بها)‪ .(1‬رواه أبو داود‪=.‬‬
‫)‪ (1‬أخرجه أبو داود في باب من ترك القراءة في صلته بفاتحة الكتاب من كتاب الصلة ‪3/44‬‬
‫برقم )‪ ،(808‬والترمذي‪ ،‬في باب ما جاء في القراءة خلف المام‪ ،‬من أبواب الصلة ‪2/116‬‬
‫برقم )‪.(311‬‬

‫يستحب أن يسكت المام عقب قراءة الفاتحة سك‪$‬تة‪ S‬يستريح فيها‬
‫ي‪ .‬قال في المغني‪:‬‬
‫‪Z‬‬
‫=والت‪J‬رمذ ‪Z‬‬
‫ويقرأ فيها م ‪$‬ن خل‪$‬فه الفاتحة لئل ينازعوه فيها‪.‬‬

‫ت‪ ،‬وإن‬
‫عل عمدا‪ S‬بطل ‪$‬‬
‫ومن ركع أو سجد قبل إمامه)‪ (1‬فعليه أن ي& ‪$‬رجع ليأتي به بعده‪ ،‬فإ ‪$‬ن لم ي& ‪$‬ف ‪$‬‬

‫ت‪ ،‬وإن كان جاهل‪ S‬أو ناسيا‪ S‬بطلت الركعة فقط‪ ،‬وإن‬
‫ركع ورفع قبل ركوع إمامه عالما‪ S‬ع ‪$‬مدا‪ S‬بطل ‪$‬‬
‫قضاء‪.‬‬
‫ركع ورفع قبل ركوعه ثم سجد قبل رف‪$‬عه‬
‫‪$‬‬
‫بطلت إل الجاهل والناسي‪ ،‬ويصل‪J‬ي تلك الركعة ‪S‬‬

‫تحب انتظار ‪m‬‬
‫داخل‬
‫ويس ‪Z‬ن للمام التخفيف مع التمام وتطويل الركعة الولى أكثر من الثانية‪ ،‬وي ‪$‬س ‪Z‬‬
‫‪m‬‬
‫خير لها‪.‬‬
‫إن لم يش )ق على مأموم‪ ،‬وإذا استأذنت المرأة إلى المسجد كره م ‪$‬ن&عها‪ ،‬وبيتها |‬
‫فصل‬

‫__________‬
‫)ومن ركع أو سجد قبل إمامه(‪ ،‬إلخ قال في الشرح الكبير‪) :‬مسألة( فإ ‪$‬ن ركع أو‬
‫)‪ * (1‬قوله‪$ :‬‬

‫رفع قبل ركوع إمامه عالما‪ S‬عمدا‪ S‬فهل تبطل صلته؟ على وجهين‪) :‬أحدهما(‪ :‬ت& ‪$‬بطل للن)هي والثاني‪:‬‬
‫ل تبطل؛ لنه سبقه برك ‪m‬ن ‪m‬‬
‫واحد فهي كالتي قبلها‪.‬‬
‫قال ابن عقيل‪ :‬اختلف أصحابنا فقال بعضهم‪ :‬تبطل الصلة بالسبق بأي رك ‪m‬ن من الركان‪ ،‬ركوعا‪S‬‬
‫ص بالركوع‪ ،‬لنه الذي يحصل به‬
‫سبق المبطل مخت ®‬
‫كان أو سجودا‪ S‬أو قياما‪ .S‬وقال بعضهم‪ :‬ال )‬
‫إدراك الركعة وتفوت بفواته‪ ،‬فجاز أن ي ‪$‬خت )‬
‫ص بطلن الصلة بال )‬
‫س ‪$‬بق به‪ ،‬وإن كان جاهل‪ S‬أو ناسيا‪S‬‬
‫تبطل صلته لقول رسول ال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬عفي لمتي عن الخطأ والنسيان"‬
‫لم ‪$‬‬

‫وهل تبطل الركعة؟ فيه روايتان‪) :‬إحداهما(‪ :‬تبطل‪ ،‬لنه ل ي& ‪$‬قتدي بإمامه في ال ‪Z‬ركوع أ ‪$‬شبه ما لو لم‬

‫يدر‪$‬كه‪) ،‬والخرى(‪ :‬ل تبطل للخبر‪ ،‬فأما إن ركع قبل ركوع إمامه فل )ما ركع المام سجد قبل رف‪$‬عه‬
‫ت صلته إن كان عمدا‪ ،S‬لنه لم يقتد بإمامه في أكثر الركعة‪ ،‬وإن ف&عله جاهل‪ S‬أو ناسيا‪ S‬لم‬
‫ب طل ‪$‬‬
‫تبط ‪$‬ل ‪ ِ$‬للحديث‪ ،‬ولم يعت )د بتلك الركعة لعدم اقتدائه بإمامه فيها‪ .‬انتهى‪.‬‬

‫الولى بالمامة القرأ العالم فقه صلته‪ ،‬ثم الفقه‪ ،‬ثم السن‪ ،‬ثم الشرف‪) ،‬ثم القدم هجرة(‪ ،‬ثم‬
‫التقى‪ ،‬ثم من قرع‪ ،‬وساكن البيت وإمام المسجد أحق إل من ذي سلطان ‪ .‬وحر وحاضر ومقيم‬
‫وبصير ومختون ومن له ثياب أولى من ضدهم‪.‬‬
‫ول تصح خلف فاسق ككافر)‪(1‬‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ول تص ‪Z‬ح خلف ‪m‬‬
‫صلح إمامة الفاسق والقلف؟‬
‫فاسق ككاف ‪m‬ر(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬وهل ت ‪$‬‬
‫على روايتين قال في ال )‬
‫شرح الكبير‪ :‬والفاسق ينقسم على قسمين‪ :‬فاس |ق من جهة العتقاد‪،‬‬

‫وفاس |ق من جهة الفعال‪ .‬فأ )ما الفاسق من جهة العتقاد فمتى كان يعلن بدعته ويتكلم بها ويدعو‬
‫إليها ويناظر لم تص )ح إمامته‪ ،‬وعلى من صل)ى وراءه العادة‪ ،‬قال أحمد‪ :‬ل يصل)ى خلف ‪m‬‬
‫أحد من‬

‫أهل الهواء إذا كان داعية‪ S‬إلى هواه‪ ،‬وقال‪ :‬ل يصل)ى خلف الم ‪$‬رجئ إذا كان داعية‪ .S‬وقال الحسن‬
‫والشافعي‪ :‬الصلة خلف أهل البدع جائزة| بك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪:-‬‬
‫‪Z‬‬
‫حال لقول ‪J‬‬

‫)صل‪Z‬وا خل‪$‬ف م ‪$‬ن قال ل إله إل ال()‪ ،(1‬وقال نافع كان ابن عمر يصل‪J‬ي خلف الخشبي)ة)‪(2‬‬

‫والخوارج زمن ابن الزبير وهم ي& ‪$‬قتتلون‪ ،‬فقيل له‪ :‬أتصلي مع هؤلء وبعضهم يقتل بعضا‪S‬؟ فقال‪ :‬من‬

‫حي على قتل أخيك المسلم وأ ‪$‬خذ ماله قلت‪ :‬ل‪ .‬رواه‬
‫حي على الصلة أجبته‪ ،‬ومن قال‪) :‬‬
‫قال‪) :‬‬
‫سعيد‪ .‬وكان ابن عمر يصل‪J‬ي مع الح )جاج‪.‬‬
‫وأما الجمع والعياد فتصل)ى خلف كل ب ‪m‬ر وفاج ‪m‬ر‪ ،‬وقد كان أحمد يشهدها مع المعتزلة‪ ،‬وكذلك‬

‫صره‪ .‬ا ه& ملخصا‪.S‬‬
‫من كان من العلماء في ع ‪$‬‬
‫)‪ (1‬رواه الدارقطني في باب صفة من تجوز الصلة معه والصلة عليه‪ ،‬من كتاب الصلة ‪.2/56‬‬
‫وأبونعيم في أخبار أصبهان )‪ (2/217‬وهو عند اللباني في إرواء الغليل واه‪ m‬جدا‪.2/305 S‬‬
‫)‪ (2‬الخشبي)ة‪ :‬هم أصحاب المختار بن أبي عبيد قاله ابن الثير ‪ .‬انظر‪ :‬اللسان والتاج ‪ :‬مادة‬
‫"خشب"‪ .‬والرواية عن ابن عمر فيهما‪.‬‬

‫ول امرأة‪ m‬وخ ‪$‬نثى لل ‪J‬رجال‪،‬‬
‫سجود أو ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫قعود أو ‪m‬‬
‫الحي‬
‫كوع أو‬
‫ول صبي لبالغ)‪ ،(1‬ول أخرس‪ ،‬ول عاج ‪m‬ز عن ر ‪m‬‬
‫قيام إل إمام ‪J‬‬
‫الم ‪$‬رج )و زوال علت‪J‬ه)‪ ،(2‬ويصل‪Z‬ون وراءه جلوسا‪ S‬ندبا‪ ،S‬وإن ابتدأ بهم قائما‪ S‬ثم اعت )ل فجلس أت ‪Z‬موا‬

‫خل‪$‬فه قياما‪ S‬وجوبا‪.S‬‬
‫وتص ‪Z‬ح خلف من به سلس البول بمثله‪ ،‬ول تص ‪Z‬ح خلف محد ‪m‬‬
‫ث ول م ‪m‬‬
‫تنجس يعلم ذلك‪ .‬فإن جهل‬
‫‪m‬‬
‫لمأموم وحده)‪(3‬‬
‫ت‬
‫هو المأ‪$‬موم حتى‬
‫انقضت ص )ح ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ول صب ‪m‬ي لبالغ(‪ .‬هذا المذهب‪ ،‬وهو قول ‪m‬‬
‫مالك وأبي حنيفة وأجازه الحسن‬

‫سلم‪ :‬وتقديمه وهو‬
‫والشافعي وإسحاق وابن المنذر لحديث عمرو بن سلمة)‪ ، (1‬قال في سبل ال )‬
‫‪Z‬‬
‫والشافعي وإسحاق من أن)ه ل كراهة في إمامة‬
‫ي‬
‫دليل لما قاله الحسن البصر ‪Z‬‬
‫‪Z‬‬
‫ابن ‪$‬‬
‫سبع سنين |‬

‫ي‪ ،‬وعن أحمد وأبي حنيفة روايتان والمشهور عنهما الجزاء في‬
‫مالك والثور ‪Z‬‬
‫الممي‪J‬ز‪ ،‬وكرهها |‬

‫النوافل دون الفرائض‪ ،‬قال‪ :‬ويحتاج من اد)عى التفرقة بين الفرض والن)& ‪$‬فل إلى دليل‪.‬‬
‫الحي الم ‪$‬رج )و زوال عل)ته(‪ ،‬قال البخاري‪) :‬باب إن)ما جعل المام لي& ‪$‬ؤت)م به(‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬إل إمام ‪J‬‬
‫جالس‪ -‬إلى أن‬
‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬في مرضه الذي توف‪J‬ي فيه بالن)اس وهو‬
‫وصل)ى ‪Z‬‬
‫|‬

‫قال‪ -‬قال الحميدي قوله‪) :‬إذا صل)ى جالسا‪ S‬فصل‪Z‬وا جلوسا‪ (S‬هو في مرضه القديم‪ ،‬ثم صل)ى بعد‬

‫يأمرهم بالقعود‪ ،‬وإنما يؤخذ‬
‫ذلك )‬
‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬جالسا‪ S‬والناس خلفه |‬
‫قيام لم ‪$‬‬

‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪.-‬‬
‫بالخر فالخر من ف ‪$‬عل ‪J‬‬
‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬ول تص ‪Z‬ح خلف محد ‪m‬‬
‫ث ول متن ‪J‬ج ‪m‬‬
‫س يعلم ذلك‪ ،‬فإ ‪$‬ن جهل هو والمأموم حتى‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫ومالك‪ ،‬وقال =‬
‫الشافعي‬
‫لمأموم وحده(‪ ،‬وهو قول‬
‫ت‬
‫انقضت ص )ح ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫‪J‬‬

‫)‪ (1‬قال الخطابي‪ :‬في معالم السنن ‪ 1/169‬كان أحمد يض ‪J‬عف أمر عمرو بن سلمة‪ ،‬وقال مرة‪:‬‬
‫دعه ليس بشيء ب&ي‪J‬ن‪ .‬وقال أبو داود‪ :‬قيل لحمد‪ :‬حديث عمرو بن سلمة؟ قال ل أدري أي‬
‫شيء هذا‪ .‬وانظر المغني لبن قدامة ‪.3/70‬‬

‫=أبوحنيفة‪ :‬يعيدون جميعا‪ .S‬قال في الشرح الكبير‪ :‬ولنا إجماع الصحابة رضي ال عنهم‪ ،‬ف&روي‬
‫فأهراق الماء فوجد في ثوبه احتلما‪ ،S‬فأعاد ولم‬
‫أ )ن عمر صل)ى بالناس ال ‪Z‬‬
‫ص ‪$‬بح ثم خرج إلى الج ‪$‬رف ‪$‬‬
‫يعد الناس)‪ .(1‬وعن البراء بن ‪m‬‬
‫عازب أ )ن رسول ال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬قال‪) :‬إذا صل)ى‬
‫الجنب ‪m‬‬
‫بقوم أعاد صلته وت )مت للقوم صلتهم( رواه أبو سليمان محمد بن الحسين الح )راني)‪.(2‬‬
‫‪،‬‬
‫ول تص ‪Z‬ح إمامة ال ‪J‬مي وهو م ‪$‬ن ل ي ‪$‬حسن الفاتحة أو ي ‪$‬دغم فيها ما ل ي ‪$‬دغم‪ ،‬أو يبدل حرفا‪ ،(1)S‬أو‬

‫لحنا‪ S‬يحيل المعنى‪ ،‬إل بمث‪$‬له‪ ،‬وإ ‪$‬ن قدر على إصلحه لم تص )ح صلته‪ .‬وتكره إمامة‬
‫ي&ل‪$‬حن فيها ‪$‬‬

‫الل )حان والفأ‪$‬فاء والت ‪)$‬متام وم ‪$‬ن ل ي& ‪$‬فصح ببعض الحروف‪ ،‬وأ ‪$‬ن ي&ؤ)م أجنبية‪ S‬فأكثر ل رجل معهن)‪(2‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬أو يبدل حرفا‪ ،(S‬قال في الفروع‪ :‬وإن قرأ‪) :‬غير المغضوب عليهم ول الضالين( بظاء‬
‫فالوجه الثالث يصح مع الجهل‪ .‬قال في تصحيح الفروع‪) :‬أحدها( ل ت& ‪$‬بطل الصلة‪ ،‬اختاره‬

‫تقي الدين‪ ،‬وقد)مه في المغني)‪ (3‬والشرح وهو الصواب ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫القاضي والشيخ ‪Z‬‬

‫سلم أ ‪$‬ن ي ‪$‬خلو‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وأ ‪$‬ن يؤ)م أجنبية‪ S‬فأكثر ل رجل معهن(‪ ،‬قال في الشرح‪ :‬لن& ‪$‬هيه عليه ال )‬

‫)هي فيما إذا خل بها وحدها‪ ،‬ولفظ الحديث‪) :‬ل ي ‪$‬خلو‬
‫الرجل بالجنبية )قلت(‪ :‬والظاهر أن الن& ‪$‬‬
‫رجل بامرأة‪ m‬إل والشيطان ثالثهما()‪ ،(1‬وأما إذا ك )ن=‬
‫|‬
‫)‪ (1‬أخرجه البيهقي في باب الرجل يجد في ثوبه منيا‪ S‬ول يذكر احتلما‪ ،S‬من كتاب الطهارة‬
‫‪ ،1/170‬والجرف‪ :‬موضع على ثلثة أميال من المدينة نحو الشام‪ ،‬كانت به أموال لعمر بن‬
‫الخطاب ولهل المدينة‪ ،‬معجم البلدان ‪ .2/62‬وانظر‪ :‬المغني لبن قدامة ‪.1/269‬‬
‫)‪ (2‬انظر‪ :‬المغني لبن قدامة المقدسي ‪.2/505‬‬
‫)‪ (3‬انظر‪ :‬المغني لبن قدامة المقدسي ‪.3/32‬‬

‫)‪ (4‬أخرجه البخاري في‪ :‬باب ل يخلون رجل بامرأة إل ذو محرم‪ ،‬من كتاب النكاح ‪،7/48‬‬
‫ومسلم في‪ :‬باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره‪ ،‬من كتاب الحج ‪.2/978‬‬
‫أبي بن ‪m‬‬
‫كعب أنه جاء إلى النبي‬
‫=جمعا‪ S‬فل ن& ‪$‬هي في ذلك‪ ،‬لما روى عبدال ابن أحمد من حديث ‪J‬‬

‫ صلى ال عليه وسلم ‪ -‬فقال‪ :‬يا رسول ال عملت الليلة عمل‪ ،S‬قال‪ :‬ما هو؟ قال‪ :‬ن ‪$‬سوة| معي‬‫في الد)ار ق&ل‪$‬ن‪ :‬إن)ك تقرأ ول نقرأ‪ ،‬فص ‪J‬ل بنا فصل)‪$‬يت ثمانيا‪ S‬والوتر‪ ،‬فسكت النبي ‪ -‬صلى ال عليه‬
‫وسلم ‪ ،-‬قال‪ :‬فرأينا أن سكوته رضا‪.S‬‬

‫ي إذا سلم دينهما‪ ،‬ومن يؤد‪J‬ي‬
‫‪ ،‬أو قوما‪ S‬أكثرهم يكرهه بحق‪ .‬وتص ‪Z‬ح إمامة ولد ال ‪J‬زنا والج ‪$‬ند ‪J‬‬
‫ض بمتن ‪J‬ف ‪m‬ل)‪ ،(1‬ول م ‪$‬ن يصل‪J‬ي الظهر بمن يصل‪J‬ي العصر أو‬
‫بمن ي& ‪$‬قضيها‪ ،‬وعكسه‪ ،‬ل م ‪$‬فتر |‬
‫الصلة ‪$‬‬
‫غيرها‪.‬‬

‫فصل‬
‫__________‬

‫ض بمتن ‪J‬ف ‪m‬ل الخ‪ ،‬قال في المقنع‪:‬‬
‫)‪ * (1‬قوله "وم ‪$‬ن يؤد‪J‬ي الصلة بم ‪$‬ن ي& ‪$‬قضيها وعكسه ل مفتر |‬
‫ويص ‪Z‬ح ائتمام من يؤد‪J‬ي الصلة بمن ي& ‪$‬قضيها‪ ،‬ويص ‪Z‬ح ائتمام المفترض بالمتن ‪J‬فل‪ ،‬ومن يصل‪J‬ي الظ‪Z‬هر‬

‫بمن يصل‪J‬ي العصر في إحدى الروايتين‪ ،‬والخرى ل تص ‪Z‬ح فيهما‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬وأص ‪Z‬ح‬
‫لصحاب أحمد أنه يص ‪Z‬ح ائتمام القاضي بالمؤد‪J‬ي والعكس‪ ،‬ول يخرج عن ذلك ائتمام‬
‫الط)ريقتين ‪$‬‬
‫كانت صلة المأموم أق )ل‪ ،‬وهو اختيار أبي البركات وغيره‪.‬‬
‫الم ‪$‬فترض بالمتن ‪J‬فل ولو اختلفا‪ ،‬أو ‪$‬‬
‫يقف المأموم خلف المام‪ .‬ويص ‪Z‬ح معه عن يمينه أو عن جانبيه ل قد)امه ول عن يساره فقط‪ ،‬ول‬
‫‪J‬‬
‫الصف)‪ ،(1‬إل أن تكون امرأ ‪S‬ة‪ ،‬وإمامة النساء تقف في ص ‪J‬فهن)‪ ،(2‬ويليه‬
‫الف ‪Z‬ذ خل‪$‬فه أو خل‪$‬ف‬

‫كافر أو امرأة| أو م ‪$‬ن علم حدثه‬
‫الرجال ثم ال ‪J‬‬
‫هم‪ ،‬ومن لم ‪$‬‬
‫صبيان ثم الن‪J‬ساء‪ ،‬كجنائز ‪$‬‬
‫يقف معه إل |‬
‫صبي في ‪m‬‬
‫فرض ف&ف ®ذ‪ ،‬ومن وجد ف& ‪$‬رجة‪ S‬دخلها‪ ،‬وإل عن يمين المام‪ ،‬فإن لم يمك ‪$‬نه فله‬
‫أحدهما أو ®‬
‫‪J‬‬
‫الصف أو وقف معه‬
‫أن ينب‪J‬ه من يقوم معه‪ ،‬فإذا صل)ى فذا‪ S‬ركعة‪ S‬لم تص )ح‪ ،‬وإن ركع فذا‪ S‬ثم دخل في‬

‫ت‪.‬‬
‫آخر قبل سجود المام ص )ح ‪$‬‬
‫فصل‬

‫__________‬

‫‪J‬‬
‫الصف(‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬وتص ‪Z‬ح صلة الف ‪J‬ذ لعذ ‪m‬ر‪،‬‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ول الف ‪Z‬ذ خل‪$‬فه أو خل‪$‬ف‬
‫‪J‬‬
‫الصف‪ ،‬فالفضل أن يقف وحده ول ي ‪$‬جذب م ‪$‬ن‬
‫وقاله الحنفي)ة‪ .‬وإذا لم يج ‪$‬د إل موقفا‪ S‬خل‪$‬ف‬
‫)‬
‫‪J‬‬
‫الصف بعد‬
‫الصف دخل‬
‫يصاف‪Z‬ه لما في الج ‪$‬ذب من التص ‪Z‬رف في الم ‪$‬جذوب‪ .‬وإذا ركع دون‬

‫اعتدال المام كان ذلك سائغا‪.S‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وإمامة الن‪J‬ساء تقف في ص ‪J‬فه )ن(‪ ،‬قال في الشرح الكبير‪ :‬ل نعلم في ذلك خلفا‪S‬‬
‫صب‪J‬ي‬
‫صبي في فرض ف&ف ®ذ(‪ ،‬قال في الفروع‪ :‬وانعقاد الجماعة بال )‬
‫بين من رأى أن ت&ؤ)مه )ن‪ ،‬قوله‪) :‬أو ®‬
‫ومصاف)&ته كإمامته‪ ،‬لنه ليس من أهل الشهادة وف& ‪$‬رضه ن& ‪$‬ف |ل‪ ،‬وقيل‪ :‬يص ‪Z‬ح وهو أظ‪$‬هر‪ ،‬ا‪.‬ه&‪ .‬قال‬
‫الحافظ بن حج ‪m‬ر على حديث ‪m‬‬
‫أنس )وصف ‪$‬فت أنا واليتيم وراءه والعجوز م ‪$‬ن ورائنا()‪ (1‬فيه قيام‬
‫الصبي مع ال )رجل صفا‪ ،S‬وأ )ن المرأة ل تص ‪Z‬‬
‫أجزأت صلتها عند‬
‫خالفت‬
‫ف مع ال ‪J‬رجال فلو‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫‪J‬‬

‫الجمهور‪.‬‬

‫يص ‪Z‬ح اقتداء المأموم بالمام في المسجد وإ ‪$‬ن لم ي&ره)‪ (1‬ول م ‪$‬ن وراءه إذا‬

‫صلت الصفوف‪ ،‬وتص ‪Z‬ح خلف ‪m‬‬
‫إمام‬
‫سمع التكبير‪ ،‬وكذا خارجه إن رأى المام أو المأمومين إذا ات ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫وتطوعه موضع المكتوبة إل م ‪$‬ن‬
‫العلو ذراعا‪ S‬فأ ‪$‬كثر كإمامته في الط)اق‪Z ،‬‬
‫عال عنهم‪ ،‬ويكره إذا كان ‪Z‬‬
‫‪m‬‬
‫سلم مستقبل الق ‪$‬ب&لة‪ ،‬فإ ‪$‬ن كان ث )م نساء| لبث قليل‪ S‬لي ‪$‬نصرف‪$‬ن‪ ،‬ويكره‬
‫حاجة‪ ،‬وإطالة قعوده بعد ال )‬
‫صفوف‪.‬‬
‫سواري إذا قط ‪$‬عن ال ‪Z‬‬
‫وقوفهم بين ال )‬
‫فصل‬
‫__________‬
‫ت‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬والمأموم إذا كان بينه وبين المام ما يمنع ‪$‬‬
‫الرؤية والستطراق ص )ح ‪$‬‬
‫كانت لعذ ‪m‬ر)‪ ،(2‬وهو |‬
‫قول في مذهب أحمد وغيره‪ ،‬وي& ‪$‬نشأ مسج |د إلى جنب آخر إذا‬
‫صلته إذا ‪$‬‬
‫كان محتاجا‪ S‬إليه ولم ي& ‪$‬قصد الض)رر‪ ،‬فإن قصد الضرر ول حاجة فل ينشأ‪.‬‬

‫)‪ (1‬أخرجه البخاري في باب الصلة على الحصير‪ ،‬من كتاب الصلة ‪218 ،107 ،1/106‬‬
‫ومسلم في باب جواز الجماعة في النافلة‪ ،‬من كتاب المساجد ‪ 1/457‬ومالك في الموطأ في‬
‫باب جامع المسبحة الضحى ‪ 1/157‬برقم )‪ ،(406‬والمام أحمد في المسند ‪ 3/131‬و ‪149‬‬
‫و ‪.164‬‬
‫)‪ (2‬قال ابن قدامة في المغني ‪ :3/44‬وإن لم تتصل الصفوف‪ ،‬وهذا مذهب الشافعي‪ ،‬وذلك‬
‫لن المسجد بني للجماعة‪ ،‬فك ‪Z‬ل من حصل فيه‪ ،‬فقد حصل في مح ‪J‬ل الجماعة‪ ،‬وإن كان بينهما‬

‫طريق الخ‪ ..‬ففيه وجهان‪ ،‬أحدهما‪ :‬ل يصح‪ ،‬والثاني‪ :‬يصح‪ ،‬وهو الصحيح عندي‪ ،‬ومذهب مالك‬
‫)‬
‫أنس في موت حميد بن عبدالرحمن بصلة المام‪ ،‬وبينهما طريق‪ .‬ا ه&‪.‬‬
‫والشافعي‪ ،‬وقد صلى |‬

‫‪m‬‬
‫وي& ‪$‬عذر لت&رك جم ‪m‬‬
‫ين‪ ،‬وم ‪$‬ن بحضرة ‪m‬‬
‫طعام محتاج إليه‪،‬‬
‫جماعة‬
‫عة أو‬
‫|‬
‫مريض‪ ،‬وم |‬
‫دافع أحد ال ‪$‬خبث ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫وخائف من ضياع ماله أو فواته أو ضر‪m‬ر فيه‪ ،‬أو موت قريبه أو على ن ‪$‬فسه من ضر‪m‬ر أو سلطان أو‬
‫|‬

‫ملزمة ‪m‬‬
‫غريم ول شيء معه‪ ،‬أو من فوات رفقته‪ ،‬أو غلبة ن ‪m‬‬
‫أذى بمط ‪m‬ر أو و ‪m‬‬
‫بريح‬
‫حل‪ ،‬أو ‪m‬‬
‫عاس‪ ،‬أو ‪S‬‬
‫باردة‪ m‬شديدة‪ m‬في ‪m‬‬
‫ليلة مظ‪$‬لمة باردة‪.m‬‬
‫باب صلة أهل العذار‬

‫تلزم المريض الصلة قائما‪ ،S‬فإن لم‬
‫يستطع فقاعدا‪ ،S‬فإن عجز فعلى ج ‪$‬نبه‪ ،‬فإن صل)ى مستلقيا‪S‬‬
‫‪$‬‬
‫ورجله إلى الق ‪$‬بلة ص )ح‪ ،‬ويومئ راكعا‪ S‬وساجدا‪ S‬ويخفضه عن الركوع‪ ،‬فإن عجز ‪$‬أومأ بعينه‪ ،‬فإن قدر‬
‫‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫أو عجز في أثنائها انتقل إلى الخر‪ ،‬وإن قدر على ‪m‬‬
‫كوع وسجود ‪$‬أومأ بر ‪m‬‬
‫قيام وقعود دون ر ‪m‬‬
‫كوع قائما‪S‬‬
‫‪m‬‬
‫يض الصلة مستلقيا‪ S‬مع الق ‪$‬درة على القيام لمداواة‪ m‬بقول ‪m‬‬
‫طبيب ‪m‬‬
‫وبسجود قاعدا‪ ،S‬ولمر ‪m‬‬
‫مسلم‪ .‬ول‬
‫قادر على القيام)‪(1‬‬
‫تص ‪Z‬ح صلته في السفينة قاعدا‪ S‬وهو |‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ول تص ‪Z‬ح صلته في السفينة قاعدا‪ S‬وهو قادر على القيام(‪ .‬قال في الشرح الكبير‪:‬‬

‫اختلف قوله في الصلة في السفينة مع القدرة على الخروج‪ ،‬على روايتين )إحداهما(‪ :‬ل يجوز‬
‫صلة على الراحلة‪) ،‬والثانية(‪ :‬يص ‪Z‬ح لنه يتمكن من القيام‬
‫لن)ها‬
‫ليست حال استقرا ‪m‬ر أ ‪$‬شبه ال )‬
‫‪$‬‬
‫صلة على الرض‪ .‬وسواء| في ذلك الجارية والواقفة والمسافر‬
‫والركوع والسجود‪ ،‬أ ‪$‬شبه ال )‬

‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬كيف أصل‪J‬ي‬
‫والحاضر‪ ،‬وهي أص ‪Z‬ح ا‪.‬ه&‪ .‬وعن ابن عمر قال‪ :‬سئل ‪Z‬‬

‫سفينة؟ قال‪":‬ص ‪J‬ل فيها قائما‪ S‬إل أن تخاف الغرق"‪ .‬رواه الد)ارقط‪$‬ني‪.‬‬
‫في ال )‬
‫ي‪ :‬وصل)ى جابر وأبو ‪m‬‬
‫سعيد في السفينة قائما‪ ،S‬وقال الحسن‪ :‬قائما‪ S‬ما لم تش )ق على‬
‫قال البخار ‪Z‬‬
‫|‬

‫أصحابك تدور معها وإل فقاعدا‪ S‬ا‪ .‬ه&‪.‬‬

‫‪ ،‬ويص ‪Z‬ح الفرض على الراحلة خشية التأذ‪J‬ي بالوحل ل للمرض)‪.(1‬‬

‫فصل‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ويص ‪Z‬ح الفرض على الراحلة خشية التأذ‪J‬ي بالوحل ل للمرض(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬وهل‬
‫يجوز ذلك للمريض؟ على روايتين‪ .‬قال في الشرح الكبير‪ :‬وجملة ذلك أن الصلة على الراحلة‬

‫لجل المرض ل تخلو من ثلثة أحوال‪) :‬أحدها(‪ :‬أن=‬
‫=يخاف النقطاع عن ال ‪Z‬رف‪$‬قة أو العجز عن الركوب أو زيادة المرض ونحوه فيجوز له ذلك‪.‬‬

‫و)الثاني(‪:‬أن ل يتض )رر بالنزول ول يش )ق عليه فيلزمه النزول‪ .‬و)الثالث(‪ :‬أن يش )ق عليه النزول‬
‫شقة‪ S‬يمكن تحملها من غير ‪m‬‬
‫خوف ول زيادة ‪m‬‬
‫م)‬
‫مرض ففيه الروايتان‪) :‬إحداهما(‪ :‬ل تجوز له الصلة‬
‫على الراحلة‪ ،‬لن ابن عمر كان ينزل م ‪$‬رضاه )والثانية(‪ :‬يجوز‪ ،‬اختارها أبو بكر ل )ن المشقة في‬
‫النزول أكثر من المش )قة عليه في المطر فكان إباحتها ههنا ‪$‬أولى ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫قال في الختيارات‪ :‬وتص ‪Z‬ح صلة الفرض على الراحلة خشية النقطاع عن الرفقة أو حصول ضر‪m‬ر‬

‫بالم ‪$‬شي‪ ،‬أو تبرز للخفر‪.‬‬

‫صر رباعي) ‪m‬ة ركعتين إذا فارق عامر ق& ‪$‬ريته أو خيام قومه‪.‬‬
‫من سافر سفرا‪ S‬مباحا‪ S‬أربعة ب&ر‪m‬د)‪ (1‬س )ن له ق ‪$‬‬
‫وإ ‪$‬ن أحرم حضرا‪ S‬ثم سافر أو سفرا‪ S‬ثم أقام أو ذكر صلة حض ‪m‬ر في سف ‪m‬ر أو عك‪$‬سها‪ ،‬أو ائت )م بم ‪m‬‬
‫قيم‬
‫أو بمن ‪Z‬‬
‫صر عند إحرامها)‬
‫يشك فيه‪ ،‬أو أحرم بصلة‪ m‬يلزمه إت‪$‬مامها ففس ‪$‬‬
‫دت وأعاده أو لم ي ‪$‬نو الق ‪$‬‬
‫أيام‪ ،‬أو مل)حا‪ S‬معه أهله ل ي& ‪$‬نوي القامة ‪m‬‬
‫شك في ني)ته‪ ،‬أو نوى إقامة‪ S‬أكثر من أربعة ‪m‬‬
‫‪ ،(2‬أو )‬
‫ببلد‬
‫ص ‪m‬ر‪ ،‬وإن حبس‬
‫لزمه أن يت )م‪ ،‬وإن كان له طريقان فسلك أبعدهما أو ذكر صلة سف ‪m‬ر في آخر ق ‪$‬‬
‫ولم ي& ‪$‬نو إقامة‪ S‬أو أقام لقضاء ‪m‬‬
‫حاجة بل ني) ‪m‬ة إقامة‪ S‬قصر أبدا‪(3)S‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬من سافر سفرا‪ S‬مباحا‪ S‬أربعة ب&ر‪m‬د(‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬أما خروجه إلى بعض عمل‬

‫يتزود‬
‫أرضه‪ ،‬وخروجه ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬إلى قباء فل يس )مى سفرا‪ S‬ولو كان بريدا‪ S‬ولهذا ل )‬
‫ول يتأه)ب له أهبة السفر‪.‬‬

‫صر بل‬
‫صر عند إحرامها(‪ .‬قال في الفروع‪ :‬واختار جماعة|‪ :‬يص ‪Z‬ح الق ‪$‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬أو لم ي& ‪$‬نو الق ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫نية وفاقا‪ S‬لبي حنيفة ومالك‪.‬‬
‫ص ‪m‬ر أبدا‪ .(S‬قال في الفروع‪:‬‬
‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬وإن حبس ولم ينو إقامة أو أقام لقضاء بل ني) ‪m‬ة إقامة ق ‪$‬‬

‫يجمع إقامة‪ S‬وإ ‪$‬ن أتى عليه سنون إجماعا‪ .S‬وفي التلخيص‪:‬‬
‫صر ما لم‬
‫قال ابن المنذر‪ :‬للمسافر الق ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫شوكاني‪ :‬وإذا أقام ‪m‬‬
‫إقامة الجيش الطويلة للغ ‪$‬زو ول تمنع الترخ‪Z‬ص لقوله عليه السلم‪ .‬قال ال )‬
‫ببلد‬

‫مت‪J‬رددا‪ S‬قصر إلى عشرين يوما‪ S‬ثم يتم‪ .‬وعن ابن ‪m‬‬
‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم‬
‫عباس قال‪ :‬لما فتح ‪Z‬‬
‫ مكة أقام فيها تسع عشرة ليلة‪ S‬يصل‪J‬ي ركعتين‪ .‬فنحن إذا سافرنا فأق‪$‬منا تسع عشرة قص ‪$‬رنا وإن‬‫ز ‪$‬دنا أت‪$‬ممنا‪ .‬رواه البخاري)‪ (1‬وغيره‪.‬‬

‫ص بمحل الحاجة؛ لنه من رخص‬
‫قال في الختيارات‪ :‬والجمع بين الصلتين في السفر يخت ‪Z‬‬
‫السفر من ‪m‬‬
‫تقديم وتأخي ‪m‬ر‪ ،‬وهو ظاهر مذهب أحمد المنصوص عليه‪ ،‬ويجمع لتحصيل الجماعة‬

‫صلة في الح )مام مع جوازها فيه خوف فوات الوق‪$‬ت‪ ،‬ولخوف تح ‪Z‬ر ‪m‬ج في ت& ‪$‬ركه‪ .‬وفي‬
‫ولل )‬
‫الصحيحين من حديث ابن ‪m‬‬
‫عباس أنه سئل‪ :‬لم فعل ذلك؟ قال‪ :‬أراد أن ل ي ‪$‬حرج أحدا‪ S‬من أ )مته)‬
‫‪m‬‬
‫بمرض أو غيره‪ ،‬وأوسع المذاهب في الج ‪$‬مع مذهب أحمد فإنه يجوز الجمع إذا‬
‫‪ .(2‬فلم يعل‪J‬ل‪$‬ه‬
‫وأول‬
‫)سائي ذلك مرفوعا‪ S‬إلى النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) ،(3)-‬‬
‫كان له شغل كما روى الن ‪Z‬‬
‫ص أحمد أن المراد بال ‪Z‬‬
‫شغ‪$‬ل الذي يبيح ترك الجمعة والجماعة ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫القاضي وغيره ن )‬

‫)‪ (1‬في باب ما جاء في التقصير وكم يقيم حتى يقصر‪ ،‬من كتاب التقصير ‪ 2/53‬وفي باب مقام‬

‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬بمكة زمن الفتح‪ ،‬من كتاب المغازي ‪ ،5/191‬وأخرجه الترمذي‬
‫في باب ما جاء في كم تقصر الصلة من كتاب أبواب الصلة ‪ 2/432‬برقم )‪ (548‬و)‪.(549‬‬
‫)‪ (2‬أخرجه مسلم في باب الجمع بين الصلتين في الحضر من كتاب المسافرين ‪ 1/490‬و‬
‫‪.491‬‬
‫)‪ (3‬أخرجه النسائي في الوقت الذي يجمع فيه المقيم من كتاب المواقيت ‪ 1/286‬برقم )‬
‫‪ (590‬ولفظه بعد أن ساق سنده إلى ابن عباس أنه صل)ى بالبصرة الولى والعصر ليس بينهما‬

‫شيء| والمغرب والعشاء ليس بينهما شيء| ف&عل ذلك من ش ‪$‬غ ‪m‬ل وزعم ابن عب) ‪m‬‬
‫اس أن)ه صل)ى رسول ال‬
‫ صلى ال عليه وسلم ‪ -‬بالمدينة الولى والعصر ‪m‬‬‫ثمان سجد ‪m‬‬
‫ات ليس بينهما شيء|‪.‬‬
‫‪.‬‬
‫فصل‬

‫‪m‬‬
‫ولمريض ي&ل‪$‬حقه بتركه‬
‫يجوز الجمع بين الظ‪Z‬هرين وبين العشاءين في وقت إحداهما في سفر قص ‪m‬ر‪،‬‬
‫‪m‬‬
‫يح شديدة‪ m‬باردة‪ ،m‬ولو صل)ى في بيته أو في‬
‫مش )قة|‪ ،‬وبين العشاءين لمط ‪m‬ر يب ‪Z‬ل الثياب‬
‫ولوحل ور ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫ساباط)‪ .(1‬والفضل فعل الرفق به من تقديم وتأخير‪ ،‬فإن جمع في وقت‬
‫مسجد طريقه تحت‬
‫الولى اشترط نية الجمع عند إحرامها‪ ،‬ول يف ‪J‬رق بينهما إل بمقدار إقامة ووضوء خفيف‪ ،‬ويبطل‬

‫براتبة بينهما)‪ ،(2‬وأن يكون العذر موجودا عند افتتاحهما وسلم الولى‪ ،‬وإن جمع في وقت‬

‫الثانية اشترط نية الجميع في وقت الولى ‪ ،‬إن لم يضق عن فعلها ‪ ،‬واستمرار العذر إلى دخول‬
‫وقت الثانية‪.‬‬
‫فصل‬
‫__________‬

‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫ساباط(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬وهل يجوز لجل الو ‪$‬حل والريح‬
‫مسجد طريقه تحت‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وفي‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫ساباط على و ‪$‬جهين قال في‬
‫مسجد طرقه تحت‬
‫الشديدة الباردة أو لمن يصل‪J‬ي في بيته أو في‬
‫الشرح الكبير‪) :‬إحداهما(‪ :‬الجواز؛ لن ال ‪Z‬رخصة العامة يستوي فيها حال وجود المشقة وعدمها‬

‫سفر والثاني‪ :‬الم ‪$‬نع؛ لن الجمع لجل المشقة‪ .‬ا‪.‬ه&‪ .‬ملخصا‪.S‬‬
‫كال )‬
‫سن‪Z‬ة بينهما بطل الجمع في‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ويبطل براتبة بينهما(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬فإن صل)ى ال ‪Z‬‬

‫نص‬
‫إحدى الروايتين‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬ول موالة في الج ‪$‬مع في وقت الولى‪ ،‬وهو مأخوذ| من ‪J‬‬
‫المام أحمد في ج ‪$‬مع المطر إذا صل)ى إحدى الصلتين في بيته والخرى في المسجد فل بأس‪.‬‬
‫صه في رواية أبي طالب‪ :‬للمسافر أن يصل‪J‬ي العشاء قبل أن يغيب ال )‬
‫شفق‪ ،‬وعل)له أحمد بأنه‬
‫ومن ن )‬

‫صر والجمع ني)ة|‪ ،‬واختاره أبو بكر عبدالعزيز بن جعفر‬
‫يجوز له الج ‪$‬مع‪ .‬وقال أيضا‪ :S‬ول ي ‪$‬شت&رط للق ‪$‬‬
‫وغيره‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫بصفات كلها جائزة)‪ .(1‬ويستحب‬
‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪-‬‬
‫وصلة الخوف ص )ح ‪$‬‬
‫ت عن ‪J‬‬
‫‪m‬‬
‫كسيف ونحوه‪.‬‬
‫سلح ما ي ‪$‬دفع به عن نفسه ول يثقله‬
‫أن يحمل معه في صلتها من ال ‪J‬‬
‫باب صلة الجمعة‬

‫__________‬
‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬في ‪m‬‬
‫أيام مختلف ‪m‬ة‬
‫)‪ * (1‬قال الخط)ابي‪ :‬صلة الخوف أنواع| صلها ‪Z‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫الحوط للصلة والبلغ في الحراسة‪ ،‬فهي على اختلف‬
‫بأشكال متباينة يتح )رى في كل‪J‬ها ما هو ‪$‬‬

‫صورها مت)فقة المعنى‪.‬‬

‫قال الخرقي‪ :‬وإ ‪$‬ن خاف وهو مقيم صل)ى بكل ‪m‬‬
‫ت الطائفة الولى بالحمد ل في‬
‫طائفة ركعتين وأت )م ‪$‬‬
‫|‬
‫ك ‪J‬ل ر ‪m‬‬
‫كعة‪ ،‬والطائفة الخرى تتم بالحمد ل وسورة‪ :‬قال الحافظ ابن حجر‪ :‬صلة الخوف في‬

‫الشافعي والجمهور‪.‬‬
‫الحضر قال بها‬
‫‪Z‬‬

‫ت&ل‪$‬زم ك )ل ذك ‪m‬ر حر‪ ،‬مكل) ‪m‬‬
‫ف‪m ،‬‬
‫مسلم‪ ،‬مستوط ‪m‬ن ببناء)‪ (1‬اسمه واح |د ولو ت&ف )رق‪ ،‬ليس بينه وبين‬
‫ص ‪m‬ر ول ‪m‬‬
‫عبد ول امرأة‪ ،m‬ومن حضرها منهم‬
‫المسجد أكثر من ف& ‪$‬رس ‪m‬خ‪ ،‬ول تجب على مساف ‪m‬ر سفر ق ‪$‬‬
‫وجبت عليه إذا حضرها‬
‫سقطت عنه لعذ ‪m‬ر‬
‫أجزأت‪$‬ه ولم تنعق ‪$‬د به‪ ،‬ولم يص )ح أن ي&ؤ)م فيها)‪ ،(2‬وم ‪$‬ن‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫وانعقدت به‪ ،‬ومن صل)ى الظ‪Z‬هر م )م ‪$‬ن عليه حضور الجمعة قبل صلة المام لم تصح‪ ،‬وتص ‪Z‬ح ممن‬
‫‪$‬‬

‫ل تجب عليه‪ ،‬والفضل حتى يصل‪J‬ي المام‪ .‬ول يجوز لمن تلزمه السفر في يومها بعد الزوال‪.‬‬
‫فصل‬
‫ط ليس منها إذن المام‪.‬‬
‫يشترط لص )حتها شرو |‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬مستوطن ببناء(‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬وتجب الجمعة على من أقدم في غير ‪m‬‬
‫بناء‬
‫الزجي رواية‪ S‬عن أحمد‪ :‬ليس‬
‫الشافعي‪ ،‬وحكى‬
‫كالخيام‪ ،‬وبيوت الشعر ونحوها‪ ،‬وهو أحد قولي‬
‫‪Z‬‬
‫‪J‬‬

‫فأسقطها عنهم‪ ،‬وعلل بأنهم غير مستوطنين‪ .‬وقال أبو‬
‫على أهل البادية جمعة|؛ لنهم يتنقلون ‪$‬‬

‫العباس في موضع آخر‪ :‬يشترط مع إقامتهم في الخيام ونحوها أن يكونوا يزرعون كما يزرع أهل‬

‫القرية‪ .‬وي ‪$‬حتمل أن تلزم الجمعة مسافرا‪ S‬له القصر ت&بعا‪ S‬للمقيمين‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ومن حضرها منهم أجزأت‪$‬ه ولم تنعق ‪$‬د به ولم تص )ح أن يؤ)م فيها(‪ .‬قال في الشرح‬

‫مالك في‬
‫الكبير‪ :‬وقال أبو حنيفة‬
‫والشافعي‪ :‬يجوز أن يكون العبد والمسافر إماما‪ S‬فيها‪ ،‬ووافقه ‪$‬م |‬
‫‪Z‬‬

‫المسافر‪.‬‬

‫أحدها‪ :‬الوقت‪ :‬وأوله أول وقت صلة العيد)‪ ،(1‬وآخره آخر وقت صلة‬
‫الظ‪Z‬هر فإن خرج وقتها قبل الت)حريمة صل‪Z‬وا ظهرا‪ S‬وإل فجمعة‪.‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وأوله أول وقت صلة العيد(‪ ،‬قال في الشرح الكبير‪ :‬وقال أكثر أهل العلم وقتها‬
‫ستحب تعجيلها في أول وقتها لقول سلمة بن ال ‪$‬كوع‪"= =:‬كن)ا نج ‪J‬مع مع‬
‫وقت الظ‪Z‬هر إل أنه ي‬
‫‪Z‬‬
‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬إذا زالت الشمس ثم نرجع نتتب)ع الف ‪$‬يء")‪ .(1‬قال شيخنا‪ :‬وأما‬

‫فالولى ف ‪$‬علها بعد ال )زوال‪ ،‬لنه فيه خروجا‪ S‬من‬
‫فعلها في أول الن)هار؛ فالصحيح أنه ل يجوز؛ ‪$‬‬
‫ال‪$‬خلف‪ .‬وتعجيلها في أول وقتها في الشتاء والصيف‪ .‬ا‪.‬ه&‪ .‬ملخصا‪.S‬‬

‫الثاني‪ :‬حضور أربعين)‪ (1‬من أهل وجوبها بقرية مستوطنين‪ .‬وتص ‪Z‬ح فيما قاربه الب& ‪$‬نيان من‬

‫صحراء‪ ،‬فإ ‪$‬ن ن&قصوا قبل إت‪$‬مامها استأنفوا ظهرا‪ ،S‬ومن أدرك مع المام منها ركعة‪ S‬أت )مها جمعة‪ ،S‬وإ ‪$‬ن‬
‫ال )‬
‫أ ‪$‬درك أق )ل من ذلك أت )مها ظهرا‪ S‬إذا كان نوى الظ‪Z‬هر)‪.(2‬‬
‫ويشترط تقد‪Z‬م خطبتين‪ ،‬من ش ‪$‬رط ص )حتهما‪ :‬ح ‪$‬مد ال تعالى‪ ،‬والصلة على رسول ال ‪ -‬صلى ال‬
‫عليه وسلم ‪ -‬وقراءة ‪m‬‬
‫آية‪ ،‬والوصية بتقوى ال ع )ز وجل‪ ،‬وحضور العدد المشترط‪ ،‬ول تشترط لهما‬
‫صلة‪.‬‬
‫الطهارة‪ ،‬ول أن يتولهما من يتول)ى ال )‬

‫__________‬

‫)‪ * ( 1‬قوله‪) :‬حضور أربعين(‪ :‬قال في المقنع‪ :‬وعنه تنعقد بثلثة‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬وتنعقد‬
‫الجمعة بثلثة‪ :‬واح |د يخطب واثنان يستمعان‪ ،‬وهو إحدى الروايات عن أحمد‪ ،‬وقول ‪m‬‬
‫طائفة من‬

‫ثبت وجوبها على م ‪$‬ن دونهم‪ ،‬تص ‪Z‬ح ممن دونهم‪،‬‬
‫العلماء‪ .‬وقد يقال بوجوبها على الربعين لنه لم ي ‪$‬‬
‫لن)ه |‬
‫انتقال إلى أعلى الف ‪$‬رضين كالمريض بخلف المسافر‪ ،‬فإ )ن فرضه ركعتان‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وإن أدرك أق )ل من ذلك أت )مها ظهرا‪ S‬إذا كان نوى الظ‪Z‬هر(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬ومن أدرك‬

‫مع المام منها ركعة‪ S‬أت )مها جمعة‪ ،S‬ومن أدرك أق )ل من ذلك أت )مها ظهرا‪ S‬إذا كان قد نوى الظ‪Z‬هر في‬
‫قول الخرقي‪ .‬وقال أبو إسحاق بن شاقل)‪ :‬ينوي جمعة‪ S‬ويت ‪Z‬مها ظهرا‪ .S‬قال في الشرح الكبير‪ :‬وهذا‬
‫والشافعي؛ لنه يص ‪Z‬ح أن ينوي الظ‪Z‬هر خلف من يصل‪J‬ي الجمعة في‬
‫ظاهر قول ق&تادة وأيوب ويونس‬
‫‪J‬‬

‫ابتدائها‪ ،‬فكذلك في انتهائها‪ .‬ا‪.‬ه& ملخصا‪.S‬‬

‫)‪ (1‬متفق عليه‪ ،‬فقد أخرجه البخاري في‪ :‬باب غزوة الحديبية‪ ،‬من كتاب المغازي ‪،5/159‬‬
‫ومسلم في‪ :‬باب صلة الجمعة حين تزول الشمس‪ ،‬من كتاب الجمعة ‪.2/589‬‬
‫ومن سننهما أ ‪$‬ن يخطب على منب ‪m‬ر أو موض ‪m‬ع ‪m‬‬
‫عال‪ ،‬ويسل‪J‬م على المأمومين إذا أقبل عليهم ثم‬
‫يجلس إلى فراغ الذان‪ ،‬ويجلس بين الخطبتين‪ ،‬ويخطب قائما‪ ،S‬ويعتمد على ‪m‬‬
‫سيف أو ‪m‬‬
‫قوس أو‬

‫وجهه‪ ،‬ويقصر الخطبة‪ ،‬ويدعو للمسلمين‪.‬‬
‫عصا‪ ،S‬ويقصد تل‪$‬قاء ‪$‬‬
‫فصل‬

‫والجمعة ركعتان يس ‪Z‬ن أن ي& ‪$‬قرأ جهرا‪ S‬في الولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين‪ ،‬وتحرم إقامتها في‬
‫‪m‬‬
‫لحاجة)‪ ،(1‬فإن ف&علوا فالصحيحة ما باشرها المام أو أذن فيها‪ ،‬فإن‬
‫أكثر من موض ‪m‬ع من البلد إل‬
‫سن)ة بعد‬
‫استويا في إذن أو عدمه فالثانية باطلة‪ ،‬وإن وقعتا معا‪ S‬أو جهلت الولى بطلتا‪ .‬وأق ‪Z‬ل ال ‪Z‬‬

‫ست‪ ،‬ويس ‪Z‬ن أن يغتسل لها ]في يومها[ )‪- (2‬وتقدم‪ -‬ويتنظف ويتطيب‪،‬‬
‫الجمعة ركعتان‪ ،‬وأكثرها |‬

‫ويلبس أحسن ثيابه‪ ،‬ويبكر إليها ماشيا‪ ،S‬ويدنو من المام‪ ،‬ويقرأ سورة الكهف في يومها ويكثر‬
‫الدعاء والصلة على النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ ،-‬ول يتخط)ى رقاب الناس إل أن يكون إماما‪S‬‬
‫أو إلى ف&ر ‪m‬‬
‫جة‪ ،‬وحرم أن يقيم غيره فيجلس مكانه إل من قد)م صاحبا‪ S‬له فجلس في موضع يحفظه‬
‫‪$‬‬
‫له‪ ،‬وحرم رفع مصل“ى مفروش ما لم ت ‪$‬حضر الصلة)‪(3‬‬
‫__________‬
‫‪m‬‬
‫لحاجة(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬وتجوز‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ت ‪$‬حرم إقامتها في أكثر من موضع في البلد إل‬
‫إقامة الجمعة في موضعين للبلد للحاجة‪ ،‬ول يجوز مع عدمها‪ .‬قال في الفروع‪ :‬وتجوز في أكثر‬
‫من موض ‪m‬ع للحاجة كخوف ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫فتنة أو ب& ‪$‬ع ‪m‬د أو ‪m‬‬
‫ومالك لئل)‬
‫ضيق وفاقا‪ S‬للشافعي‪ ،‬ورواية عن أبي حنيفة‬
‫‪$‬‬
‫تفوت حكمة تجميع الخل‪$‬ق الكثير دائما‪.S‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ويس ‪Z‬ن أن يغتسل وت&قد)م( ‪-‬أي في كتاب الطهارة وهو قوله‪ :‬وإن استعمل في طهارة‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫وضوء وغسل جمعة‪.‬‬
‫مستحب) ‪m‬ة كتجديد‬
‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬وحرم رفع مصل)ى مفروش ما لم تحضر الصلة(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬وإن وجد مصل“ى‬

‫مفروشا‪ S‬فهل له رف‪&$‬عه؟ على وجهين‪ ،‬قال في الشرح الكبير‪) :‬أحدهما(‪ :‬ليس له ذلك لن فيه‬
‫افتياتا‪ S‬على صاحبها وربما أفضى إلى الخصومة‪ ،‬ولن)ه سبق إليه‪ ،‬أ ‪$‬شبه السابق إلى رحبة المسجد‬

‫س ‪$‬بق بالبدان‬
‫ومقاعد السواق‪) ،‬والثاني(‪ :‬يجوز رف‪&$‬عه والجلوس موضعه لنه ل ح ‪$‬رمة له‪ ،‬ولن ال )‬
‫بالوطئة‪ ،‬ولن ت& ‪$‬ركها يفضي إلى أن يتأخر صاحبها ثم يتخط)ى رقاب‬
‫هو الذي يحصل به الفضل ل ‪$‬‬
‫الناس‪ ،‬ورف‪&$‬عها ينفي ذلك‪ .‬وأما ما يفعله بعض الناس يأتي فيضع عصاه ويخرج ل ‪$‬شغاله فهذا ل‬
‫يجوز‪ ،‬والداخل بعده هو السابق ولو جلس في الصف الخر‪.‬‬

‫قال الشيخ عبد ال أبا بط ‪$‬ين‪ :‬وأما من دخل المسجد ووجد فيها عصا‪ S‬يضعها أهلها ويخرجون‬

‫لغراضهم فل بأس بتأخيرها والمجيء في موضعها‪ ،‬فإذا حاذرت من شيء يصير في نفس أخ لك‬
‫إذا أخ ‪)$‬رت عصا وجلست في مكانه فالذي أحب‪Z‬ه تركها والجلوس في مكان آخر‪ .‬ا‪.‬ه&‪ .‬من مجموع‬
‫الشيخ عبد الرحمن بن قاسم‪.‬‬

‫‪ ،‬ومن قام من مكانه لعارض لحقه ثم عاد إليه قريبا‪ S‬فهو أح ‪Z‬ق به‪ ،‬ومن دخل والمام يخطب لم‬
‫يجلس حتى يصل‪J‬ي ركعتين يوجز فيهما‪ ،‬ول يجوز الكلم والمام يخطب إل له أو لمن يكلمه‪،‬‬
‫ويجوز قبل الخطبة وبعدها‪.‬‬
‫باب صلة العيدين‬
‫وهي فرض ‪m‬‬
‫كفاية)‪ ،(1‬إذا تركها أهل بلد قاتلهم المام‪ ،‬وقتها كصلة الض‪Z‬حى‪ ،‬وآخره الزوال‪ ،‬فإن‬
‫لم يعلم بالعيد إل بعده صل)وا من الغد‪ ،‬وتس ‪Z‬ن في صحراء‪ ،‬وت& ‪$‬قديم صلة الضحى وعكسه‬
‫الفطر‪ ،‬وأكله قبلها‪ ،‬وعكسه في الضحى إن ض )حى)‪ ،(2‬وتكره في الجامع بل عذر‪ .‬ويسن‬

‫ت& ‪$‬بكير مأموم إليها ماشيا‪ S‬بعد الصبح‪ ،‬وتأخر إمام إلى وقت الصلة على أحسن هيئة؛ إل المعتكف‬
‫ففي ثياب اعتكافه)‪(3‬‬

‫__________‬
‫عيني‪ ،‬وهو مذهب أبي حنيفة‬
‫فرض ®‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وهي فرض كفاية(‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬وهي |‬
‫ورواية عن المام أحمد‪ .‬وقد يقال بوجوبها على النساء‪ ،‬ومن ش ‪$‬رطها الستيطان وعدد الجمعة‪،‬‬

‫ويفعلها المسافر والعبد والمرأة تبعا‪.S‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وأكله قبلها وعكسه في الضحى إن ض )حى(‪ .‬لحديث بريدة‪ ،‬رواه الدارقطني وفيه‪:‬‬
‫وكان ل يأكل يوم الن)حر حتى يرجع فيأكل من أضحيته‪ ،‬وإذا لم يكن له ذب‪| $‬ح لم يبال أ ‪$‬ن يأكل)‬
‫‪.(1‬‬

‫والحكمة في تأخير الكل يوم الضحى‪ :‬البتداء بأكل الن‪Z‬سك شكرا‪ S‬ل تعالى‪ .‬وفي رواية‬
‫البيهقي‪ :‬وكان إذا رجع أكل من كبد ضحي)ته‪.‬‬

‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬إل المعتكف ففي ثياب اعتكافه(‪ .‬قال في الفروع‪ :‬ويس ‪Z‬ن ‪$‬لبس أحسن ثيابه إل‬
‫المعتكف في العشر الواخر من رمضان أو عشر ذي الحجة من م ‪$‬عتكفه إلى المصل)ي في ثياب‬

‫ص على ذلك‪ .‬وقال جماعة إل المام‪.‬‬
‫اعتكافه وفاقا‪ S‬للشافعي‪ .‬ن )‬
‫ف كغيره في زي‪&$‬ن ‪m‬ة وط ‪$‬ي ‪m‬‬
‫ب ونحوهما‪ .‬وعنه الثياب جيدة ورث)ة‪ ،‬الك ‪Z‬ل‬
‫وقال القاضي في موضع‪ :‬م ‪$‬عتك |‬
‫سواء ا‪.‬ه&‪ .‬والصواب أن المعتكف كغيره‪.‬‬

‫)‪ (1‬أخرجه الدارقطني في أول كتاب العيدين في سننه ‪ ،2/45‬والبيهقي في‪ :‬باب ترك الكل يوم‬
‫النحر حتى يرجع‪ ،‬من كتاب صلة العيدين‪ .‬السنن الكبرى ‪.3/283‬‬
‫‪،‬‬

‫ومن ش ‪$‬رطها‪ :‬استيطا |ن‪ ،‬وعدد الجمعة‪ ،‬ل إذن ‪m‬‬
‫إمام)‪ ،(1‬ويس ‪Z‬ن أن ي& ‪$‬رجع من ‪m‬‬
‫طريق أخرى)‪.(2‬‬

‫ويصليها ركعتين قبل الخطبة يكب‪J‬ر في الولى ‪-‬بعد الستفتاح‪ ،‬وق& ‪$‬بل التعوذ والقراءة ستا‪ ،S‬وفي‬

‫الثانية ‪-‬قبل القراءة‪ -‬خمسا‪ .S‬يرفع يديه مع كل تكبيرة ويقول‪ :‬ال أكبر كبيرا‪ ،S‬والحمد ل كثيرا‪،S‬‬
‫‪m‬‬
‫أحب‬
‫وسبحان ال بكرة‪ S‬وأصيل‪ ،S‬وصل)ى ال على‬
‫النبي وآله وسلم تسليما‪) S‬كثيرا‪ ،(S‬وإن )‬
‫محمد ‪J‬‬
‫قال غير ذلك‪ .‬ثم يقرأ ج ‪$‬هرا‪ S‬بعد الفاتحة ب&)سب‪J‬ح( في الولى‪ ،‬وب&)الغاشية( في الثانية‪ ،‬فإذا سل)م‬

‫خطب خطبتين كخطبتي الجمعة‪ ،‬يستفتح الولى بتسع تكبيرات‪ ،‬والثانية بسبع‪ ،‬يحث‪Z‬هم في الفطر‬
‫على الصدقة‪ ،‬ويبين لهم ما ي ‪$‬خرجون‪ ،‬ويرغبهم في الضحى في الضحية ‪ ،‬و يبين لهم حكمها‪.‬‬

‫والتكبيرات الزوائد والذكر بينها والخطبتان سن)ة‪ ،‬ويكره التنفل قبل الصلة وبعدها في موضعها)‬
‫‪.(3‬‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وم ‪$‬ن ش ‪$‬رطها استيطا |ن وعدد الجمعة ل إذن المام(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬وهل م ‪$‬ن‬
‫ش ‪$‬رطها الستيطان وإذن المام والعدد الم ‪$‬شت&رط للجمعة؟ على روايتين‪.‬‬

‫)‪ * ( 2‬قوله‪) :‬وينادى الصلة جامعة(‪ .‬قال في الشرح الكبير‪ :‬كذلك ذكره أصحابنا قياسا‪ S‬على‬
‫صلة الكسوف‪ .‬وقال الموفق في المغني‪ :‬وقال بعض أصحابنا‪ :‬ينادي في العيدين الصلة‬

‫جامعة‪ ،‬وهو قول الشافعي‪ ،‬وسنة رسول ال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬أح ‪Z‬ق أن ت&ت)بع‪ ،‬يعني‪ :‬ما‬
‫أخرجه مسلم)‪ (1‬عن عطاء قال‪ :‬أخبرني جابر أن ل أذان يوم الفطر حين يخرج المام ول بعدما‬
‫يخرج المام‪ ،‬ول إقامة ول نداء ول شيء‪.‬‬
‫)‪ (1‬أخرجه مسلم في‪ :‬أول كتاب العيدين ‪.2/604‬‬
‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬وي كره التنفل قبل الصلة وبعده في موضعها(‪ .‬قال في الشرح الكبير‪ :‬وقال مالك‬
‫كقولنا في المصل)ى‪ ،‬وله في المسجد روايتان‪) :‬إحداهما( يتطوع لقول النبي ‪ -‬صلى ال عليه‬
‫يجلس حتى يصل‪J‬ي ركعتين()‪ (1‬أ‪ .‬ه&‪.‬‬
‫وسلم ‪) :-‬إذا دخل أحدكم المسجد فل‬
‫‪$‬‬

‫لمن فات& ‪$‬ته أو بعضها قضاؤها على صفتها‪ ،‬ويس ‪Z‬ن التكبير المطلق في ليلتي العيدين‪ ،‬وفي‬
‫ويس ‪Z‬ن ‪$‬‬
‫فط‪m $‬ر آكد‪ ،‬وفي كل عشر ذي الحجة‪ ،‬والمقي)د عقب ك ‪J‬ل فريضة في جماعة‪ ،‬من صلة الفجر يوم‬
‫عرفة‪ ،‬وللمحرم من صلة الظهر يوم النحر إلى عصر آخر أيام التشريق‪ ،‬وإن نسيه قضاه ما لم‬

‫ث أو يخرج من المسجد)‪ ،(1‬ول يس ‪Z‬ن عقب صلة ‪m‬‬
‫عيد‪ ،‬وصفته شفعا‪ :S‬ال أكبر ال أكبر ل‬
‫ي ‪$‬حد ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫إله إل ال وال أكبر‪ ،‬ال أكبر ول الحمد‪.‬‬

‫باب صلة الكسوف‬
‫__________‬
‫يخرج من المسجد(‪ .‬قال في الشرح الكبير‪ :‬قال‬
‫ث أو‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وإن نسيه قضاه ما لم ي ‪$‬حد ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫ذكر منفر|د بعد سلم المام فل يشترط له‬
‫الشيخ‪$ :‬‬
‫والولى ‪ -‬إن شاء ال‪ -‬أنه يكب‪J‬ر؛ لن ذلك |‬
‫الطهارة كسائر ال ‪J‬ذكر‪.‬‬

‫)‪ (1‬متفق عليه‪ ،‬أخرجه البخاري في‪ :‬باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين من كتاب الصلة‪،‬‬
‫وفي‪ :‬باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى‪ ،‬من كتاب التهجد ‪ ،2/70 ،121 ،1/120‬ومسلم‬
‫في‪ :‬باب استحباب تحية المسجد بركعتين‪ ،‬من كتاب صلة المسافرين ‪.1/495‬‬
‫تس ‪Z‬ن جماعة‪ S‬وفرادى إذا كسف)‪ (1‬أحد الني‪J‬ري‪$‬ن‪ ،‬ركعتين يقرأ في الولى جهرا‪ S‬بعد الفاتحة سورة‪S‬‬
‫طويلة‪ ،S‬ثم يركع طويل‪ ،S‬ثم يرفع ويس ‪J‬مع ويح ‪J‬مد‪ ،‬ثم يقرأ الفاتحة وسور‪S‬ة طويلة‪ S‬دون الولى‪ ،‬ثم‬

‫الول‪ ،‬ثم يرفع ثم يسجد سجدتين طويلتين‪ ،‬ثم يصلي الثانية كالولى لكن‬
‫يركع فيطيل وهو دون )‬
‫دونها في كل ما يفعل‪ ،‬ثم يتشهد ويسل‪J‬م‪ ،‬فإن تجل)ى الكسوف فيها أت )مها خفيفة‪ ،S‬وإن غابت‬
‫خاسف‪ ،‬أو كانت آية‪ S‬غير ال )زل‪$‬زلة لم يص ‪J‬ل)‪ .(1‬وإن أتى في كل‬
‫طلعت والقمر‬
‫الشمس كاسفة‪ S‬أو‬
‫|‬
‫‪$‬‬
‫ركعة بثلث ر ‪m‬‬
‫كوعات أو أرب ‪m‬ع أو خمس جاز‪.‬‬
‫باب صلة الستسقاء‬

‫إذا أجدبت الرض وقحط المطر صل)وها جماعة‪ S‬وفرادى‪ ،‬وصفتها في موضعها وأحكامها كعيد‪،‬‬

‫وإذا أراد المام الخروج لها وعظ الناس وأمرهم بالتوبة من المعاصي والخروج من المظالم وت& ‪$‬رك‬
‫الت)شاحن‪ ،‬والصيام والصدقة‪ ،‬ويعدهم يوما‪ S‬ي ‪$‬خرجون فيه‪ ،‬ويتنظ)ف ول يتطي)ب‪ ،‬ويخرج متواضعا‪S‬‬

‫متخ ‪J‬‬
‫شعا‪ S‬متذل‪J‬ل‪ S‬متض ‪J‬رعا‪ ،S‬ومعه أهل الد‪J‬ين والصلح والشيوخ والصبيان الممي‪J‬زون‪.‬‬
‫__________‬

‫خاسف‪ ،‬أو كانت آية‪ S‬غير ال )زل‪$‬زلة لم‬
‫طلعت والقمر‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وإن غابت الشمس كاسفة‪ ،S‬أو‬
‫|‬
‫‪$‬‬
‫يص ‪J‬ل(‪ ،‬قال في الفروع‪ :‬والشهر يصل‪J‬ي إذا غاب القمر خاسفا‪ S‬ليل‪ ،S‬وفي منع الصلة له بطلوع‬
‫لت وقت ن& ‪$‬هي قال في التصحيح‪ :‬قال الشارح‪ :‬فيه‬
‫الفجر كطلوع الشمس وجهان‪ :‬إن فع ‪$‬‬

‫احتمالن ذكرهما القاضي‪) :‬أحدهما( ل يمنع من الصلة إذا قلنا إنها تفعل في وقت نهي‪ .‬اختاره‬
‫المجد في شرحه‪ ،‬قال في مجمع البحرين‪ :‬لم يمنع في أظهر الوجهين‪ ،‬وهو ظاهر كلم أبي‬
‫الخطاب ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫قال في الختيارات‪ :‬وتصل)ى صلة الكسوف لكل ‪m‬‬
‫آية كالزلزلة وغيرها‪ ،‬وهو قول أبي حنيفة ورواية‬
‫عن أحمد‪ ،‬وقول محققي أصحابنا وغيرهم‪.‬‬
‫)‪ (1‬كسف‪ :‬بفتح الكاف وض ‪J‬مها ومثلها خسف‪ ،‬القاموس‪.‬‬
‫وإن خرج أهل ال ‪J‬ذ )مة منفردين عن المسلمين ل بيوم لم يمنعوا‪ ،‬فيصلي بهم‪ ،‬ثم يخطب واحد ‪S‬ة‬
‫يفتتحها بالتكبير كخطبة العيد ويكثر فيها الستغفار وقراءة اليات التي فيها المر به‪ ،‬ويرفع يديه‬
‫فيدعو بدعاء الن)بي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ ،-‬ومنه‪) :‬اللهم اسقنا غيثا‪ S‬مغيثا‪ (S‬إلى آخره‪ ،‬وإن‬

‫سقوا قبل خروجهم شكروا ال وسألوه المزيد من فضله‪ ،‬وينادي لها‪ :‬الصلة جامعة‪ ،‬وليس من‬
‫شرطها إذن المام‪ ،‬ويسن أن يقف في أول المطر وإخراج ر ‪$‬حله وثيابه ليصيبها‪ ،‬وإن زادت المياه‬
‫حوالينا ول علينا‪ ،‬اللهم على الظ‪J‬راب والكام وبطون الودية‬
‫وخيف منها س )ن أن يقول‪) :‬اللهم ‪$‬‬

‫ومنابت الشجر‪ } ،‬رب)&نا ول تح ‪J‬مل‪$‬نا ما ل طاقة لنا به‪.(1) { ..‬‬

‫ڑڑٹڑ‬

‫ڑ)‪ (1‬أخرجه البخاري في الستسقاء‪ :‬باب الستسقاء في المسجد الجامع برقم )‪،(1013‬‬
‫ومسلم في‪ :‬باب الدعاء في الستسقاء برقم )‪.(897‬‬
‫كتاب الجنائز‬

‫تس ‪Z‬ن عيادة المريض‪ ،‬وتذكيره التوبة والوصية‪ ،‬وإذا نزل به س )ن تعاهد ب ‪J‬ل حل‪$‬قه ‪m‬‬
‫بماء أو ‪m‬‬
‫شراب‪،‬‬

‫وي&ند‪J‬ي شفتيه بقطنة‪ ،‬وتلقينه ل إله إل ال مر‪S‬ة‪ ،‬ولم يز ‪$‬د على ثلث إل أن يتكلم بعده فيعيد تلقينه‬
‫‪m‬‬
‫برفق‪ ،‬ويقرأ عنده )يس()‪ ،(1‬ويوجهه إلى القبلة‪ ،‬فإذا مات س )ن تغميضه‪ ،‬وش ‪Z‬د لحييه وتليين‬
‫مفاصله‪ ،‬وخلع ثيابه‪ ،‬وستره بثوب‪ ،‬ووضع حديدة‪ m‬على بطنه‪ ،‬ووضعه على سرير غسله متوجها‪S‬‬

‫منحدرا‪ S‬نحو رجليه‪ ،‬وإسراع تجهيزه إن مات غير فجأة‪ ،‬وإنفاذ وصيته‪ ،‬ويجب في قضاء دينه‪.‬‬
‫فصل‬

‫وأولى الناس بغسله وصي‪Z‬ه ثم أبوه ثم جد‪Z‬ه‬
‫غسل الميت وتكفينه والصلة عليه ودفنه فرض كفاية‪$ ،‬‬
‫ثم القرب فالقرب من عصباته ثم ذوو أرحامه‪ ،‬وبأنثى وصي)تها ثم القربى فالقربى من نسائها‪،‬‬

‫ولكل واحد من الزوجين غسل صاحبه‪ ،‬وكذا سيد مع س ‪J‬ريته‪ ،‬ولرجل وامرأة غسل من له دون سبع‬
‫سنين فقط‪ .‬وإن مات رجل بين نسوة أو عكسه ي ‪J‬مم كخ ‪$‬نثى م ‪$‬ش ‪m‬‬
‫كل‪ ،‬ويحرم أن يغسل‬
‫مسلم كافرا‪S‬‬
‫|‬
‫أو يدفنه‪ ،‬بل يوارى لعدم من يواريه‪ ،‬وإذا أخذ في غسله ستر عورته وج )رده‪ ،‬وستره عن العيون‪.‬‬
‫ويكره لغير معي ‪m‬ن في غسله حضوره‪ ،‬ثم يرفع رأسه إلى ق& ‪$‬رب جلوسه ويعصر بطنه برفق‪ ،‬ويكثر‬

‫ب الماء حينئذ‪ ،‬ثم ‪Z‬‬
‫س عورة م ‪$‬ن له سبع سنين‪،‬‬
‫ص)‬
‫يلف على يده خ ‪$‬رقة‪ S‬فينجيه ول يح ‪Z‬ل م ‪Z‬‬

‫س سائره إل بخرقة ثم يوضئه ندبا‪ ،S‬ول يدخل الماء في فيه ول في أنفه‪،‬‬
‫ويستحب أن ل يم )‬

‫ويدخل‬
‫ڑڑٹڑ‬

‫ڑ)‪ (1‬حديث )اقرؤوا يس على موتاكم( رواه أبو داود برقم )‪ (3121‬وابن أبي شيبة ‪ 4/74‬طبعة‬
‫الهند وابن ماجه برقم )‪ (1448‬والحاكم ‪ 1/565‬والبيهقي ‪ 3/383‬وانظروا إرواء الغليل‬
‫لللباني ‪ 3/150‬ففيه مزيد بيان‪ ،‬والحديث ضعيف‪.‬‬
‫إصبعيه مبلولتين بالماء بين شفتيه فيمسح أسنانه وفي م ‪$‬نخريه فينظفهما‪ ،‬ول يدخلهما الماء‪ ،‬ثم‬

‫س ‪$‬در رأسه ولحيته فقط‪ ،‬ثم يغسل شقه اليمن ثم اليسر‪،‬‬
‫ينوى غسله ويسمي‪ ،‬ويغسل برغوة ال ‪J‬‬

‫ثم كله ثلثا‪ S‬يم ‪Z‬ر في كل مرة يده على بطنه‪ ،‬فإن لم ينق بثلث زي‪$‬د حتى ينقى ولو جاوز السبع‪،‬‬

‫ويجعل في الغسلة الخيرة كافورا‪ ،S‬والماء الحار والشنان والخلل يستعمل إذا احتيج إليه‪ ،‬ويقص‬

‫ضفر شعرها ثلثة قرون وي ‪$‬سدل‬
‫شاربه‪ ،‬ويقلم أظفاره‪ ،‬ول يسرح شعره)‪ ،(1‬ثم ينشف بثوب‪ ،‬وي ‪$‬‬
‫تمسك فبطي ‪m‬ن حر‪ ،‬ثم يغسل‬
‫وراءها‪ ،‬وإن خرج منه شيء بعد س ‪$‬بع حشي بقطن‪ ،‬فإن لم ي ‪$‬س‬
‫‪$‬‬

‫المحل وي&وض)أ وإن خرج بعد تكفينه لم يعد الغسل‪.‬‬
‫__________‬

‫)‪ * ( 1‬قوله‪) :‬ول يسرح شعره(‪ .‬قال في الشرح‪ :‬أي‪ :‬يكره ذلك ما فيه تقطيع الشعر من غير‬
‫حاجة إليه‪ ،‬وقال البخاري‪ :‬باب نقض شعر المرأة‪ ،‬وقال ابن سيرين‪ :‬ل بأس أن ينقض شعر‬
‫الميت‪ .‬وذكر حديث أم عطية إنهن جعل‪$‬ن رأس بنت رسول ال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬ثلثة‬
‫ق ‪m‬‬
‫ضنه ثم غسل‪$‬نه ثم جعل‪$‬نه ثلثة قرون)‪.(1‬‬
‫رون ن&ق ‪$‬‬
‫قال الحافظ‪ :‬قوله‪ :‬باب نقض شعر المرأة أي‪ :‬الميتة قبل الغسل‪ ،‬والتقييد بالمرأة خرج مخرج‬

‫الغالب أو الكثر‪ ،‬وإل فالرجل إذا كان له شعر ي& ‪$‬ن&قض لجل التنظيف‪ ،‬وليبلغ الماء البشرة‪.‬‬

‫وذهب م ‪$‬ن من&عه إلى أنه قد يفضي إلى انتتاف شعره‪ ،‬وأجاب من أثبته بأنه ي& ‪$‬نض ‪Z‬م إلى ما انتثر منه‪.‬‬

‫قال وفائدة النقض تبليغ الماء البشرة‪ ،‬وتنظيف الشعر من الوساخ‪ ،‬ولمسلم)‪) :(2‬مشط‪$‬ناها ثلثة‬

‫قرون(‪ ،‬أي س )ر ‪$‬حناها بالم ‪$‬شط‪ .‬وفيه ح )جة| للشافعي ومن وافقه على استحباب تسريح الشعر‪،‬‬
‫واعتل من كرهه بتقطيع الشعر‪ ،‬والرفق ي& ‪$‬ؤمن مع ذلك ا‪ .‬ه&‪.‬‬

‫)‪ (1‬أخرجه البخاري في صحيحه برقم )‪ (167‬في الوضوء‪ :‬باب التيمن في الوضوء والغسل‪،‬‬
‫ومسلم برقم )‪ (939‬في الجنائز‪ :‬باب في غسل الميت‪.‬‬
‫)‪ (2‬برقم ‪ 939‬في الجنائز‪ :‬باب في غسل الميت‪.‬‬

‫ميت كحي‪ :m‬يغسل بماء وس ‪$‬در‪ ،‬ول ي&ق )رب طيبا‪ ،S‬ول يلبس ذك |ر مخ ‪$‬يطا‪ S‬ول يغطى رأسه ول‬
‫رم |‬
‫وم ‪$‬ح |‬
‫وجه أنثى‪.‬‬

‫سل شهيد ول مقتول ظلما‪(*)S‬إل أن يكون جنبا‪ ،S‬ويدفن بدمه في ثيابه بعد نزع السلح‬
‫ول يغ )‬
‫والجلود عنه‪ ،‬وإن سلبهما ك ‪J‬فن في غيرهما)‪(1‬‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ول يغسل شهيد ول مقتول ظلما‪ .(S‬قال في المقنع‪ :‬ومن قتل مظلوما‪ S‬فهل يلحق‬
‫سل ويصلى عليه اختارها الخل)ل‪،‬‬
‫بالشهيد؟ على روايتين‪ .‬قال في الشرح الكبير‪ :‬إحداهما‪ :‬يغ )‬

‫وهو قول الحسن ومذهب مالك والشافعي؛ لن رتبته دون رتبة الشهيد في المعترك‪ ،‬والثانية‪:‬‬
‫حكمه حكم الشهيد‪ ،‬وهو قول ال )‬
‫ش ‪$‬عبي والوزاعي‪ .‬وقال البخاري)‪ :(1‬باب الصلة على الشهيد‪،‬‬
‫وذكر حديث جابر‪ :‬كان النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في‬
‫ثوب واحد ثم يقول‪) :‬أيهم أكثر أخذا‪ S‬للقرآن؟( فإذا أشير إلى أحدهما قد)مه في الل) ‪$‬حد وقال‪) :‬أنا‬

‫شهي |د على هؤلء يوم القيامة(‪ .‬وأمر بدفنهم في دمائهم‪ ،‬ولم يغسلوا ولم يصل عليهم‪ .‬وحديث‬
‫عقبه بن عامر‪ :‬أن النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬خرج يوما فصل)ى على أهل أحد صلته على‬
‫الميت ‪ -‬الحديث)‪.(2‬‬
‫قال الحافظ‪ :‬قوله‪ :‬باب الصلة على الشهداء‪ ،‬قال الزين ابن المنير‪ :‬أراد باب حك‪$‬م=‬
‫)‪ (1‬أخرجه البخاري في‪ :‬باب الصلة على الشهيد‪ ،‬وباب من لم ي&ر غسل الشهداء‪ ،‬دون لفظ‬
‫"ولم يصل عليهم" وباب من يقدم في اللحد‪ ،‬وباب اللحد والشق في القبر‪ ،‬من كتاب الجنائز‬
‫‪.117 ،115 ،2/114‬‬

‫)‪ (2‬أخرجه البخاري في‪ :‬باب غزوة أحد‪ ،‬من كتاب المغازي ‪ .5/120‬بلفظ "صلى على شهداء‬
‫أحد بعد ثماني سنين" وفي‪ :‬باب الصلة على الشهيد‪ ،‬من كتاب الجنائز‪ ،‬وفي‪ :‬باب علمات‬
‫النبوية في السلم‪ ،‬من كتاب المناقب‪ ،‬وفي‪ :‬باب في الحوض من كتاب الرقاق ‪،2/114‬‬
‫‪ 8/151 ،4/240 ،115‬ومسلم في‪ :‬باب إثبات حوض نبينا ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪-‬‬
‫وصفاته‪ ،‬من كتاب الفضائل ‪.1796 ،4/1795‬‬

‫الدال على نفيها‪ ،‬وحديث ع ‪$‬قبه )‬
‫=الصلة على الشهيد‪ .‬ولذلك ‪$‬أورد حديث جابر )‬
‫الدال على‬

‫إثباتها‪ .‬قال‪ :‬ويحتمل أن يكون المراد باب مشروعية الصلة على الشهيد في قبره؛ لجل دفنه‬
‫عمل‪ S‬بظاهر الحديثين قال‪ :‬والمراد بالشهيد قتيل المعركة في حرب الكفار‪ .‬قال الحافظ‪ :‬وكذا‬
‫المراد بقوله بعد من لم ير غسل الشهيد إلى أن قال‪ :‬والخلف في الصلة على قتيل معركة‬
‫الكفار مشهور‪ .‬قال الترمذي‪ ،‬قال بعضهم‪ :‬يصل)ى على الشهيد‪ ،‬وهو قول الكوفيين وإسحاق‪،‬‬

‫وقال بعضهم ل يصل)ى عليه‪ ،‬وهو قول المدنيين والشافعي وأحمد‪ ،‬قال الحافظ‪ :‬ثم إن الخلف‬

‫في ذلك في منع الصلة عليهم على الصح عند الشافعية‪ ،‬وفي وجه أن الخلف في‬
‫الستحباب‪ ،‬وهو المنقول عن الحنابلة‪ ،‬قال الم ‪Z‬روذي عن أحمد‪ :‬الصلة على الشهيد أجود‪ ،‬وإن‬

‫لم يصلوا عليه أجزأ‪ .‬ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫وقال البخاري)‪ (1‬أيضا‪ ،S‬باب من لم ير غسل الشهيد‪ ،‬ذكر حديث جابر‪ ،‬قال النبي ‪ -‬صلى ال‬
‫عليه وسلم ‪) :-‬ادفنوهم في دمائهم(‪ ،‬يعني يوم أحد ولم يغسلهم‪ .‬قال الحافظ‪ :‬وقد وقع عند‬
‫أحمد من وجه آخر عن جابر‪ ،‬أن النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ ،-‬قال في قتلى أحد‪) :‬ل‬
‫تغسلوهم‪ ،‬فإن كان جرح يفوح مسكا‪ S‬يوم القيامة(‪ ،‬ولم يص ‪J‬ل عليهم‪ ،‬فبي)ن الحكمة في ذلك‪.‬‬

‫انتهى وال أعلم‪.‬‬

‫)‪ (1‬انظر‪ :‬التخريج السابق قريبا‪.S‬‬
‫‪ ،‬ول يصل)ى عليه‪ ،‬وإن سقط عن دابته أو وجد ميتا‪ S‬ول أث&ر به‪ ،‬أو حمل فأكل‪ ،‬أو طال بقاؤه‬
‫سل وصل‪J‬ي عليه‪.‬‬
‫غ‪J‬‬
‫سل وصل‪J‬ي عليه‪.‬‬
‫س ‪$‬قط إذا ب&لغ أربعة أشه ‪m‬ر غ ‪J‬‬
‫وال ‪J‬‬
‫ومن ت&ع )ذر غ ‪$‬سله ي ‪J‬مم‪ ،‬وعلى الغاسل س ‪$‬ت&ر ما رآه إن لم يكن حسنا‪.S‬‬

‫فصل‬

‫يجب تكفينه في ماله مقد)ما‪ S‬على دي‪m $‬ن وغيره‪ ،‬فإن لم يكن له |‬
‫مال فعلى من تلزمه نفقته‪ ،‬إل الزوج‬
‫رجل في ثلث لفائف ‪m‬‬
‫ب تكفين ‪m‬‬
‫بيض تج )مر‪ ،‬ثم ت& ‪$‬بسط بعضها‬
‫ل ي&ل‪$‬زمه كفن امرأته)‪ ،(1‬ويستح ‪Z‬‬
‫فوق بعض‪ ،‬ويجعل الحنوط فيما بينها‪ ،‬ثم يوضع عليها م ‪$‬ست&ل‪$‬قيا‪ ،S‬ويجعل منه في قطن بين أل‪$‬يتيه‬
‫ويش ‪Z‬د فوقها خ ‪$‬رقة| مشقوقة الط)رف كالت‪Z‬ب)ان)‪ ،(1‬تجمع أل‪$‬يت& ‪$‬يه ومثان&ته ويجعل الباقي على منافذ‬
‫سن‪ ،‬ثم ي&ر ‪Z‬د طرف الل‪J‬فافة العليا على ش ‪J‬قه اليمن وي&ر ‪Z‬د‬
‫وجهه ومواضع سجوده‪ ،‬وإن طي‪J‬ب كل‪Z‬ه فح |‬

‫طرفها الخر فوقه‪ ،‬ثم الثانية والثالثة كذلك ويجعل أكثر الفاضل على رأسه‪ ،‬ثم ي& ‪$‬عقدها‪ ،‬وتح ‪Z‬ل‬
‫قميص ومئز‪m‬ر ولف ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫افة جاز‪.‬‬
‫في القبر‪ ،‬وإن ك ‪J‬فن في‬
‫ثوب ي ‪$‬ستر جميعه‪.‬‬
‫وتك )فن المرأة في خمسة أثواب‪ :‬إزار وخمار وقميص ولفافتين‪ ،‬والواجب |‬

‫فصل‬

‫سن)ة أن يقوم المام عند صدره وعند وسطها‪ ،‬ويكب‪J‬ر أربعا‪ ،S‬يقرأ في الولى بعد الت)عوذ الفاتحة‪،‬‬
‫ال ‪Z‬‬
‫ويصل‪J‬ي على النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬في الثانية كالتشهد‪ ،‬ويدعو في الثالثة فيقول‪:‬‬
‫__________‬
‫ص عليه‪.‬‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬إل الزوج ل ي&ل‪$‬زمه كفن امرأته(‪ .‬قال في الفروع‪ :‬ول ي&ل‪$‬زمه كفن امرأته ن )‬

‫ورواية عن مالك‪ ،‬وقيل‪ :‬بلى‪ .‬وحكى رواية‪ S‬وفاقا‪ S‬لبي حنيفة والشافعي‪ ،‬ورواية عن مالك‪ ،‬وقيل‪:‬‬

‫مع عدم تركه‪.‬‬
‫)‪ (1‬التبان‪ :‬السراويل بل أكمام‪.‬‬
‫)اللهم اغفر لحي‪J‬نا ومي‪J‬تنا‪ ،‬وشاهدنا وغائبنا‪ ،‬وصغيرنا وكبيرنا‪ ،‬وذكرنا وأنثانا()‪ ،(1‬إنك ت& ‪$‬علم منقلبنا‬

‫سن)ة‪ ،‬ومن توفيته‬
‫ومث‪$‬وانا‪ ،‬وأنت على كل شيء قدير‪ ،‬اللهم م ‪$‬ن أحييته منا فأحيه على السلم وال ‪Z‬‬
‫وأكرم ن&زله‪ ،‬وو ‪J‬س ‪$‬ع مدخله واغسل‪$‬ه بالماء‬
‫وارحمه وعافه‪ ،‬واعف عنه‬
‫‪$‬‬
‫اغفر له ‪$‬‬
‫ف&توف)ه عليهما‪ ،‬اللهم ‪$‬‬

‫والثلج والبرد‪ ،‬ون ‪J‬قه من الذنوب والخطايا كما ين )قى الثوب البيض من الد)نس‪ ،‬وأبدل‪$‬ه دارا‪ S‬خيرا‪ S‬من‬

‫داره‪ ،‬وزوجا‪ S‬خيرا‪ S‬من زوجه‪ ،‬وأدخل‪$‬ه الجنة‪ ،‬وأع ‪$‬ذه من عذاب القبر وعذاب النار)‪ ،(2‬واف‪$‬س ‪$‬ح له‬

‫وأجرا‪ S‬وشفيعا‪S‬‬
‫في قبره ون& ‪J‬و‪$‬ر له فيه‪ ،‬وإن كان صغيرا‪ S‬قال‪ :‬اللهم اجعل‪$‬ه ذخرا‪ S‬لوالديه وف&رطا‪$ (3)S‬‬
‫مجابا‪ ،S‬الله )م ث& ‪J‬ق ‪$‬ل به موازينهما‪ ،‬وأ ‪$‬عظ ‪$‬م به أجورهما وأل‪$‬ح ‪$‬قه بصالح سلف المؤمنين‪ ،‬واجعله في‬
‫كفالة إبراهيم‪ ،‬وقه برحمتك عذاب الجحيم‪.‬‬
‫‪m‬‬
‫قيام‬
‫ويقف بعد الرابعة قليل‪ ،S‬ويسل‪J‬م واحدة‪ S‬عن يمينه‪ ،‬ويرفع يديه مع ك ‪J‬ل تكبيرة‪ ،‬وواجبها‪| :‬‬

‫وتكبيرات‪ ،‬والفاتحة والصلة على النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ ،-‬ودعوة| للميت‪ ،‬والسلم‪،‬‬
‫|‬
‫ومن فاته شيء| من التكبير قضاه على صفته‪ ،‬ومن فات ‪$‬ته‬

‫ڑڑٹڑ‬

‫ڑ)‪ (1‬أخرجه الترمذي إلى لفظ "وأنثانا" في‪ :‬باب ما يقول في الصلة على الميت‪ ،‬من أبواب‬
‫الجنائز‪ ،‬عارضة الحوذي ‪ .241 ،4/240‬ٹڑ‬
‫ڑ)‪ (2‬أخرجه مسلم في‪ :‬باب الدعاء للميت في الصلة‪ ،‬من كتاب الجنائز ‪ 663 ،2/662‬من‬
‫رواية& & & & & & & & عوف & & & & & & ابن& & & & & م & & & & &&الك‪ .‬ٹڑ‬

‫ڑ)‪ (3‬الفرط‪ :‬بالتحريك ما ت&قد)مك من أج ‪m‬ر أو عمل‪.‬‬
‫غائب بالن‪J‬ية إلى شهر)‪ ،(1‬ول يصل‪J‬ي المام على ‪J‬‬
‫الصلة عليه صل)ى على قبره وعلى ‪m‬‬
‫الغال ول‬
‫على قاتل نفسه)‪ ،(2‬ول بأس بالصلة عليه في المسجد)‪.(3‬‬
‫فصل‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وعلى غائب بالنية إلى شهر( هذا المذهب‪ ،‬وعنه ل يجوز وفاقا‪ S‬لبي حنيفة ومالك‪.‬‬
‫قال في الختيارات‪ :‬ول يصلي على الغائب عن البلد إن كان صل‪J‬ي عليه‪ ،‬وهو وجه| في المذهب‬
‫اه&‪ .‬وقال الخط)ابي‪ :‬ل يصلي على الغائب إل إذا وقع موته بأرض ليس بها من يصلي عليه‪ ،‬لقصة‬
‫النجاشي‪ ،‬وبه ترجم أبو داود في السنن‪ :‬الصلة على المسلم‪ ،‬يليه أهل ال ‪J‬‬
‫ش ‪$‬رك ببلد آخر‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ول يصلي المام على ‪J‬‬
‫الغال ول قاتل نفسه(‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬ومن مات وكان‬
‫ل يز‪J‬كي ول يصلي إل في رمضان‪ ،‬ينبغي لهل العلم والدين أن يدعوا الصلة عليه عقوبة‪ S‬ونكال‪S‬‬
‫لمثاله كتركه ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬الصلة على القاتل ن& ‪$‬فسه وعلى ‪J‬‬
‫الغال والمدين الذي ليس‬
‫له وفاء‪ ،‬ول بد أن يصل‪J‬ي عليه بعض الناس وإن كان منافقا‪ S‬كمن علم نفاقه لم يص )ل عليه‪ ،‬ومن لم‬
‫ي& ‪$‬عل ‪$‬م نفاقه صل‪J‬ي عليه اه&‪.‬‬

‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬ول بأس بالصلة عليه في المسجد(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬ول بأس بالصلة على الميت‬
‫ف تلويثه‪.‬‬
‫في المسجد إذا لم يخ ‪$‬‬
‫يس ‪Z‬ن الت& ‪)$‬ربيع في ح ‪$‬مله‪ ،‬ويباح بين العمودين)*(‪ ،‬ويس ‪Z‬ن السراع بها‪ ،‬وكون المشاة أمامها والركبان‬
‫خلفها‪ ،‬ويكره جلوس تابعها حتى توضع)‪ ،(1‬ويس )جى قبر امرأة‪ m‬فقط‪ ،‬والل) ‪$‬حد أفضل من ال )‬
‫شق‪،‬‬
‫لحده على ش ‪J‬قه اليمن مستقبل القبلة‪،‬‬
‫ويقول مدخله‪ :‬بسم ال وعلى مل)ة رسول ال‪ ،‬ويضعه في ‪$‬‬
‫ويرفع القبر عن الرض قدر ش ‪$‬بر مسن)ما‪ S‬ويكره تجصيصه والبناء والكتابة والوطء عليه‪ ،‬والتكاء‬
‫حاجز من تراب‪ ،‬ول تكره‬
‫إليه‪ ،‬وي ‪$‬حرم فيه دفن اثنين فأكثر إل لضرورة‪ ،‬ويجعل بين كل اثنين |‬

‫القراءة على القبر)‪(2‬‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ويباح بين العمودين(‪ .‬قال في شرح القناع‪ :‬وهما القائمتان‪ ،‬كل عمود على عاتق‬
‫كان حسنا‪ ،S‬ولم يكره‪ ،‬نص عليه في رواية ابن منصور‪ .‬لنه عليه الصلة والسلم حمل جنازة‬

‫سعد بن معاذ بين العمودين‪ .‬وروي عن سعد= =وابن عمر وأبي هريرة أنهم فعلوا ذلك‪ .‬قال في‬
‫الرعاية‪ :‬إن حمل بين العمودين فمن عند رأسه ثم من عند رجليه‪ ،‬وفي المذهب من ناحية رجليه‬

‫ل يصلح إل التربيع ا ه&‪ .‬لن المؤخ)ر إن تو )سط بين العمودين لم ي&ر ما بين قدميه‪ ،‬فل يهتدي إلى‬
‫المشي‪ ،‬فعلى هذا يحمل السرير ثلثة|‪ ،‬واح |د من مقدمة يضع العمودين المقدمين على عاتقيه‪،‬‬

‫ورأسه بينهما والخشبة المعترضة على كاهله‪ ،‬واثنان من مؤخرة‪ ،‬أحدهما من الجانب اليمن‪،‬‬
‫والخر من الجانب اليسر‪ ،‬يضع كل® منهم عمودا‪ S‬على عاتقه اه&‪.‬‬

‫)‪ * ( 2‬قوله‪) :‬ول تكره القراءة على القبر(‪ .‬قال في المقنع ‪ :‬أصح الروايتين‪ ،‬قال في الختيارات‪:‬‬
‫ول يشرع شيء| من العبادات عند القبر الصدقة وغيرها‪ ،‬ونقل الجماعة عن أحمد كراهة القراءة‬

‫على القبور‪ ،‬وهو قول جمهور السلف‪ ،‬وعليه قدماء أصحابه‪ ،‬ولم يقل أح |د من العلماء المعتبرين‬

‫أن القراءة أفضل‪ ،‬ول رخص في اتخاذه عيدا‪ S‬كأعياد القراءة عنده في وقت معلوم‪ .‬أو الذكر أو‬

‫سلف إلى أن‬
‫الصيام‪ ،‬واتخاذ المصاحف عند القبر بدعة ولو للقراءة‪ ،‬ولو نفع الميت لفعله ال )‬

‫قال‪ :‬وقال أبو العباس في موضع آخر‪ :‬الصحيح أنه ينتفع الميت بجميع العبادات البدني)ة‪ ،‬من‬

‫يستحب‬
‫الصلة والصوم والقراءة‪ ،‬كما ينتفع بالعبادات المالية‪ ،‬وكما لو دعا له واستغفر له‪ ،‬ول‬
‫‪Z‬‬
‫القرب للنبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬بل هو بدعة|‪ ،‬هذا الصواب المقطوع به ا‪ .‬ه&‪ .‬ملخصا‪.S‬‬
‫يق ‪m‬‬
‫ربة فعلها وجعل ثوابها ‪m‬‬
‫لميت ‪m‬‬
‫طعام‬
‫‪ ،‬وأ ‪Z‬‬
‫مسلم أو ح ‪m‬ي نفعه ذلك‪ ،‬ويسن أن يصنع لهل الميت |‬
‫يبعث به إليهم ويكره لهم فعله للناس‪.‬‬
‫فصل‬

‫تسن زيارة القبور)‪ (1‬إل للنساء‪ ،‬ويقول إذا زارها أو مر بها‪ :‬السلم عليكم دار ‪m‬‬
‫قوم مؤمنين‪ ،‬وإنا‬
‫)‬
‫إن شاء ال بكم للحقون)‪ ، (1‬يرحم ال الم ‪$‬ستقدمين منكم والمستأخرين نسأل ال لنا ولكم‬

‫واغفر لنا ولهم)‪ ، (2‬ويجوز البكاء على الميت‬
‫العافية‪ ،‬اللهم ل ‪$‬‬
‫تحرمنا أجرهم‪ ،‬ول ت& ‪$‬فتن)ا بعدهم‪$ ،‬‬

‫وتس ‪Z‬ن تعزية المصاب بالميت ويحرم الن) ‪$‬دب والن‪J‬ياحة وش ‪Z‬ق الثوب ولط‪$‬م الخ ‪J‬د ونحوه‪.‬‬
‫كتاب الزكاة‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬تس ‪Z‬ن زيارة القبور(‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬وات)فق السلف والئمة على أن من سل)م‬

‫سح بالقبر ول‬
‫على النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬أو غيره من النبياء والصالحين؛ فإنه ل يتم )‬

‫يقب‪J‬له‪ ،‬إلى أن قال‪ :‬وإذا سلم على النبي است ‪$‬قبل القبلة ودعا في المسجد‪ ،‬ولم ي ‪$‬دع مست ‪$‬قبل‪ S‬للقبر‬
‫نزاع أ ‪$‬علمه‪ ،‬وإنما تنازعوا في وقت التسليم‪ ،‬وهل يستقبل‬
‫كما كان الصحابة يفعلونه‪ ،‬وهذا بل ‪m‬‬

‫القبر أو القبلة؟ والكثرون على أنه يستقبل القبر ا‪.‬ه&‪ .‬ملخصا‪.S‬‬
‫)‪ (1‬أخرجه مسلم ‪ 1/150‬ومالك ‪ 1/28‬وأبو داود )‪ .(3237‬و انظر إرواء الغليل ‪.3/235‬‬
‫)‪ (2‬ينظر في تتمة الحديث جامع الصول ‪.11/157‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫خمسة‪ :‬حرية‪ ،‬وإسلم‪ ،‬وملك نصاب‪ ،‬واستقراره)*(‪ ،‬ومض ‪Z‬ي الحول في غير‬
‫بشروط‬
‫تجب‬
‫المع )‬
‫سائمة‪ ،‬وربح التجارة ولو لم يبل ‪$‬غ)‪(1‬‬
‫شر‪ ،‬إل ن&تاج ال )‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬واستقراره(‪ .‬قال في الشرح‪ :‬أي تمام الملك في الجملة‪ ،‬فل زكاة في دي‪$‬ن الكتابة‬
‫لعدم استقراره؛ لنه يملك تعجيز نفسه‪ ،‬وقال في المقنع‪ :‬الرابع تمام الملك‪ ،‬فل زكاة في دين‬

‫صة المضارب من ال ‪J‬ربح قبل القسمة على أحد الوجهين‬
‫الكتابة ول في السائمة الموقوفة ول في ح )‬
‫فيهما‪ ،‬قال في الشرح الكبير‪ :‬ل تجب الزكاة في السائمة الموقوفة‪ ،‬لن الملك ل يثبت فيها في‬
‫وجه‪ ،‬وفي ‪m‬‬
‫وجه يثبت ناقصا‪ S‬ل يتمكن من التصرف فيها بأنواع التصرفات‪ ،‬وذكر شيخنا وجها‪S‬‬
‫آخر‪ ،‬أن الزكاة تجب فيها‪ ،‬وذكره القاضي‪ ،‬ونقل منها عن أحمد ما يدل على ذلك لعموم قوله‬

‫عليه السلم في أربعين شاة‪ ،(1)S‬ولعموم غيره من النصوص‪ ،‬ولن الملك ينتقل إلى الموقوف عليه‬
‫أشبهت سائر أملكه ‪-‬إلى أن قال‪ -‬فأما حصة المضارب من الربح‬
‫في الصحيح من المذهب‬
‫‪$‬‬

‫قبل الق سمة فل تجب فيها الزكاة‪ ،‬نص عليه في رواية صالح وابن منصور فقال‪ :‬إذا احتسبا يزكي‬
‫المضارب إذا حال الحول من حين احتسبا لنه علم ما له في المال ا‪.‬ه&‪ .‬قال في الختيارات‪:‬‬
‫رب المال زكاة رأس المال أو بعضه من الربح ا‪.‬ه&‪ .‬وقد اختلف العلماء في‬
‫ويصح أن يشترط ‪Z‬‬
‫والشافعي الزكاة في الثمار المحب)سة الصول‪ ،‬وكان‬
‫مالك‬
‫الوقف هل فيه زكاة أم ل؟ فأوجب |‬
‫‪Z‬‬

‫قوم بين أن تكون محب)سة‪ S‬على المساكين‪ ،‬وبين أن‬
‫مكحول وطاوس يقولن‪ :‬ل زكاة فيها‪ ،‬وف& )رق |‬
‫تكون على قوم بأعيانهم‪ ،‬فأوجبوا فيها الصدقة إذا كانت على قوم بأعيانهم‪ ،‬ولم يوجبوا فيها‬

‫الصدقة إذا كانت على المساكين‪= .‬‬
‫)‪ (1‬أخرجه البخاري في صحيحه برقم )‪ (1448‬في الزكاة‪ :‬باب الع ‪$‬رض في الزكاة‪ ،‬ورقم )‬
‫‪ :(1454‬باب زكاة الغنم‪ ،‬من حديث أنس ‪ -‬رضي ال عنه ‪.-‬‬

‫=قلت‪ :‬وهذه الثلث عند البادية وغيرهم الصواب وجوب الزكاة فيها خروجا‪ S‬من الخلف‪ ،‬وال‬

‫أعلم‪.‬‬

‫دين أو ح |ق من‬
‫نصابا‪ ،S‬فإ )ن حولهما حول أصلهما إن كان نصابا‪S‬؛ وإل فم ‪$‬ن كماله‪ ،‬ومن كان له |‬
‫صداق أو غيره على م ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫ليء أو غيره)‪ (1‬أد)ى زكاته إذا قبضه لما مضى‪ ،‬ول زكاة في مال م ‪$‬ن عليه‬
‫دين ينقص الن‪J‬صاب ولو كان المال ظاهرا‪ .(2)S‬وكفارة| كدي ‪m‬ن‪.‬‬
‫|‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬على ‪m‬‬
‫مليء أو غيره(‪ ،‬هذا المذهب‪ ،‬وعنه ل زكاة في الد)ين على غير المليء قال‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫في الختيارات‪ :‬ل تجب في دي‪m $‬ن مؤ )ج ‪m‬ل أو على م ‪$‬عس ‪m‬ر أو م ‪m‬‬
‫ومسروق‬
‫ومغصوب‬
‫جاحد‬
‫ماطل أو‬

‫وضال‪ ،‬وما دفنه ونسيه أو جهل عند م ‪$‬ن هو ولو حصل في يده‪ ،‬وهو رواية عن أحمد اختارها‬
‫وصححها طائفة| من أصحابه انتهى‪.‬‬

‫وقال مالك في الدين على غير المليء‪ :‬يزكيه إذا قبضه لعام واحد‪ ،‬وهذا أقرب‪.‬‬

‫ين ينقص الن‪J‬صاب ولو كان المال ظاهرا‪ (S‬قال في‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ول زكاة في مال م ‪$‬ن عليه د |‬

‫دين ينقص الن‪J‬صاب إل في المواشي والحبوب في إحدى‬
‫المقنع‪ :‬ول زكاة في مال م ‪$‬ن عليه |‬

‫الروايتين‪ ،‬قال في الشرح الكبير‪ :‬وجملة ذلك أن الد)ين يمنع وجوب الزكاة في الموال الباطنة‬

‫رواية واحدة‪ ،‬وهي الثمان وعروض التجارة‪ ،‬فأما الموال الظاهرة وهي المواشي والحبوب والثمار‬
‫ففيها روايتان‪ :‬إحداهما الد)ين يمنع وجوب الزكاة فيها والثانية ل يمنع الزكاة فيها‪ ،‬وهو قول مالك‬
‫والشافعي‪ ،‬والفرق بين الموال الباطنة والظاهرة أ )ن تعل‪Z‬ق الزكاة بالظاهرة لظهورها‪ ،‬وت&عل‪Z‬ق قلوب‬

‫سعاة لخذها من أربابها‪ ،‬وقد كان النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم‬
‫الفقراء بها‪ ،‬ولهذا يشرع إرسال ال ‪Z‬‬

‫سعاة وكذلك الخلفاء بعده‪ ،‬ولم يأت عنهم أنهم طالبوا أحدا‪ S‬بصدقة الصامت ول‬
‫‪ -‬يبعث ال ‪Z‬‬

‫سعاة يأخذون زكاة ما يجدون ول ي ‪$‬سألون عما على‬
‫استكرهوه عليها إل أن يأتي بها طوعا‪ ،S‬ولن ال ‪Z‬‬

‫صاحبها من الد)ين‪ ،‬انتهى ملخصا‪.S‬‬

‫وإن ملك نصابا‪ S‬صغارا‪ S‬انعقد حوله حين ملكه‪ ،‬وإن ن&قص النصاب في بعض الحول أو باعه أو‬

‫أب‪$‬دله بغير جنسه ل فرارا‪ S‬من الزكاة انقطع الحول‪ ،‬وإن أب‪$‬دله بجنسه بنى على حوله‪ ،‬وتجب الزكاة‬
‫في عين المال‪ ،‬ولها تعل |ق بالذمة‪ ،‬ول يعتبر في وجوبها إمكان الداء ول بقاء المال)‪ ،(1‬والزكاة‬

‫كالد)ين في الت)ركة‪.‬‬

‫باب زكاة بهيمة النعام‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ول يعتبر في وجوبها إمكان الداء ول بقاء المال(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬ول يعتبر في‬
‫وجوبها إمكان الداء‪ ،‬ول تسقط بتلف المال‪ ،‬وعنه أنها تسقط إذا لم يفرط‪ ،‬قال في الشرح‬
‫الكبير‪ :‬والصحيح إن شاء ال أن الزكاة تسقط بتلف المال إذا لم ي&ف ‪J‬ر ‪$‬ط في الداء كالوديعة‪.‬‬

‫قوله في الختيارات‪ :‬ويجوز إخراج الق ‪$‬يمة في الزكاة لعدم العدول عن الحاجة والمصلحة مثل أن‬
‫يبيع ثمرة بستانه أو ز‪$‬رعه‪ ،‬فهنا إخراج ع ‪$‬شر الدراهم ي ‪$‬جزئه‪ ،‬ول يكل)ف أن يشتري تمرا‪ S‬أو ح ‪$‬نطة‪،S‬‬

‫ص أحمد على جواز ذلك‪ ،‬ومث‪$‬ل أن تجب عليه شاة| في البل‬
‫فإنه قد ساوى الفقير بنفسه‪ ،‬وقد ن )‬
‫وليس عنده شاة| فإخراج القيمة ‪m‬‬
‫سفر لشراء شاة‪ ،m‬أو أن يكون المستحقون‬
‫كاف‪ ،‬ول يكل)ف ال )‬
‫طلبوا القيمة لكونها أنفع لهم فهذا جائز‪ .‬انتهى‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫تجب في ‪m‬‬
‫خمس وعشرين من‬
‫إبل وبق ‪m‬ر وغنم إذا كان سائمة‪ (1)S‬الحول أو أكثره‪ ،‬فيجب في‬
‫خمس شاة|‪ ،‬وفي ست وثلثين‪ :‬بنت ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫البل‪ :‬بنت مخ ‪m‬‬
‫لبون‪ ،‬وفي ست‬
‫اض‪ ،‬وفيما دونها‪ :‬في كل‬
‫وأربعين‪ :‬ح )قة|‪ ،‬وفي إحدى وستين‪ :‬جذعة|‪ ،‬وفي ‪m‬‬
‫ستة وسبعين‪ :‬بنتا ‪m‬‬
‫لبون‪ ،‬وفي إحدى وتسعين‪:‬‬
‫ح )قتان‪ ،‬فإذا زادت على ‪m‬‬
‫لبون‪ ،‬ثم في ك ‪J‬ل أربعين‪ :‬بنت ‪m‬‬
‫مائة وعشرين واحدة‪ :‬فثلث بنات ‪m‬‬
‫لبون‪،‬‬
‫وفي كل خمسين‪ :‬ح )قة|‪.‬‬
‫فصل‬

‫تبيع‪ ،‬وفي كل‬
‫تبيع أو تبيعة|‪ ،‬وفي أربعين مسن)ة|‪ ،‬ثم في كل ثلثين |‬
‫ويجب في ثلثين من البقر |‬
‫أربعين مسن)ة|‪ ،‬ويجزئ ال )ذكر هنا وابن ‪m‬‬
‫لبون مكان بنت مخ ‪m‬‬
‫ذكورا‪.‬‬
‫اض‪ ،‬والذكر إذا كان النصاب كله ‪S‬‬

‫فصل‬

‫ويجب في أربعين من الغنم شاة|‪ ،‬وفي ‪m‬‬
‫مائة وإحدى وعشرين شاتان‪ ،‬وفي مائتين وواحدة‪ m‬ثلث‬
‫شياه‪ ،m‬ثم في كل ‪m‬‬
‫مائة‪ ،‬شاة‪ ،m‬والخل‪$‬طة تصي‪J‬ر المالين كالواحد‪.‬‬
‫باب زكاة الحبوب والثمار‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قال في المقنع‪ :‬ول ت&ؤث‪J‬ر الخل‪$‬طة في غير السائمة وعنه أنها ت&ؤث‪J‬ر‪ ،‬قال في الشرح الكبير‪:‬‬
‫ل ت&ؤث‪J‬ر الخلطة في غير السائمة كالذهب والفضة والزروع والثمار وعروض التجارة‪ ،‬ويكون‬

‫حك‪$‬مهم حك‪$‬م المنفردين‪ ،‬وهذا قول أكثر أهل العلم‪ ،‬وعن أحمد أن شركة العيان تؤث‪J‬ر في غير‬
‫نصاب يشتركون فيه فعليهم الزكاة‪ ،‬وهذا قول إسحاق والوزاعي في‬
‫الماشية‪ ،‬فإذا كان بينهم‬
‫|‬

‫الوزاعي يقول في الزرع‪:‬‬
‫ب والثمر قياسا‪ S‬على خلطة الماشية والمذهب الول‪ ،‬قال أحمد‪:‬‬
‫الح ‪J‬‬
‫‪Z‬‬
‫إذا كانوا شركاء يخرج لهم خمسة ‪$‬أوس ‪m‬ق فيه الزكاة‪ ،‬قاسه على الغنم‪ ،‬ول يعجبني قول الوزاعي ا‪.‬‬

‫ه&‪.‬‬

‫تجب في الحبوب كل‪J‬ها‪ ،‬ولو لم تكن قوتا‪ ،S‬وفي كل ثمر يكال ويد)خر كتم ‪m‬ر وز ‪m‬‬
‫بيب‪ ،‬ويعتبر بلوغ‬
‫ألف وست‪Z‬مائة ‪m‬‬
‫رطل عراقي‪ ،m‬وتض ‪Z‬م ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض في تكميل‬
‫نصاب قدره |‬

‫س إلى آخر)‪ ،(1‬ويعتبر أن يكون الن‪J‬صاب مملوكا‪ S‬له وقت وجوب الزكاة‪ ،‬فل‬
‫الن‪J‬صاب‪ ،‬ل ج ‪$‬ن |‬
‫تجب فيما يك‪$‬تسبه الل)قاط أو يأخذه بحصاده‪ ،‬ول فيما يجتنيه من المباح كالبط‪$‬م‪ ،‬وال )ز ‪$‬عبل‪ ،‬وب ‪$‬زر‬

‫قطونا ولو نبت في أرضه‪.‬‬
‫فصل‬
‫__________‬

‫جنس إلى آخر(‪،‬‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وتض ‪Z‬م ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض في تكميل الن‪J‬صاب ل |‬
‫قال في المقنع‪ :‬وعنه أن الحبوب يض ‪Z‬م بعضها إلى بعض وعنه تض ‪Z‬م الحنطة إلى ال )‬
‫شعير‬
‫والقطنيات بعضها إلى بعض‪ ،‬قال القاضي‪ :‬وهذا هو الصحيح‪.‬‬

‫صفه معها‪ ،‬وثلثة أرباعه بهما‪ ،‬فإ ‪$‬ن تفاوتا فبأكثرهما نفعا‪ ،S‬ومع‬
‫يجب ع ‪$‬شر ما سقي بل م ‪$‬ؤن ‪m‬ة‪ ،‬ون ‪$‬‬
‫ب وبدا صلح الثمر وجبت الزكاة‪ ،‬ول يستقر الوجوب إل بجعلها‬
‫الجهل الع ‪$‬شر‪ ،‬وإذا اشت )د الح ‪Z‬‬

‫سقطت)‪ ،(1‬ويجب الع ‪$‬شر على مستأجر الرض)‪،(2‬‬
‫فت )قبله( بغير ت&عد منه‬
‫‪$‬‬
‫في الب& ‪$‬يدر‪ ،‬فإن تل ‪$‬‬

‫وإذا أخذ من ملكه أو موات من العسل)‪ (3‬مائة‪ S‬وستين رطل‪ S‬عراقيا‪ S‬ففيه ع ‪$‬شره‪.‬‬
‫وال ‪J‬ركاز‪ :‬ما وجد من دف‪$‬ن الجاهلية‪ ،‬وفيه الخمس قليله وكثيره‪.‬‬
‫باب زكاة النقدين‬

‫بلغت مائتي د ‪$‬ر ‪m‬‬
‫هم رب‪$‬ع الع ‪$‬شر منهما‪،‬‬
‫يجب في الذهب إذا ب&لغ عشرين مثقال‪ ،S‬وفي الفض)ة إذا ‪$‬‬
‫ويض ‪Z‬م الذهب إلى الفض)ة في تكميل الن‪J‬صاب وتض ‪Z‬م قيمة العروض إلى ‪m‬‬
‫كل منهما‪.‬‬

‫__________‬

‫تلفت بعده لم ت ‪$‬سقط‪،$‬‬
‫ت(‪ ،‬مفهومه أنها إذا ‪$‬‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬فإن تلفت قبله بغير ت&عد منه سقط ‪$‬‬
‫والراجح أنها تسقط عنه إذا لم ي&ف ‪J‬رط‪ ،‬لنها شرعت للمواساة وقد تلف ماله معها‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ويجب العشر على مستأجر الرض( دون مالكها هذا المذهب‪ ،‬وبه قال مالك‬
‫والشافعي‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬والمزارعة أح ‪Z‬ل من الجارة لشتراكهما في الم ‪$‬غنم والم ‪$‬غرم إلى أن‬
‫قال‪ :‬وإذا ص )حت المزارعة فيل‪$‬زم المقطع عشر نصيبه ومن قال الع ‪$‬شر كل‪Z‬ه على الفل)ح فقوله‬

‫سل‪$‬طانية ونحوها الع ‪$‬رف ما لم يكن شرطا‪ .S‬ا‪.‬ه&‪ .‬ملخصا‪.S‬‬
‫خلف الجماع‪ ،‬ويتبعه في الكلف ال ‪Z‬‬
‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬وإذا أخذ من ملكه أو موات من العسل( إلى آخره هذا المذهب‪ ،‬وقال مالك‬

‫والشافعي‪ :‬ل زكاة فيه‪ ،‬وقال أبو حنيفة‪ :‬إن كان في أرضه الع ‪$‬شر ففيه الزكاة وإل فل‪ ،‬قال ابن‬

‫حديث ي&ث‪$‬بت ول إجماع| فل زكاة فيه‪.‬‬
‫المنذر‪ :‬ليس في وجوب الصدقة في العسل‬
‫|‬

‫ويباح لل )ذكر من الفض)ة الخاتم‪ ،‬وقب ‪$‬ي&عة السيف‪ ،‬وحل‪$‬ية الم ‪$‬نطقة ونحوه‪ ،‬ومن الذهب قب ‪$‬ي&عة‬
‫دعت إليه ضرورة| كأن‪m $‬‬
‫جرت عادتهن‬
‫ف ونحوه‪ ،‬ويباح للنساء من الذهب والفضة ما ‪$‬‬
‫السيف‪ ،‬وما ‪$‬‬

‫بل ‪$‬بسه ولو كثر‪ ،‬ول زكاة في حل‪$‬يهما المع ‪J‬د للستعمال أو العارية‪ ،‬وإن أعد لل‪$‬كراء أو النفقة أو كان‬

‫مح )رما‪ S‬ففيه الزكاة‪.‬‬
‫باب زكاة العروض‬

‫إذا ملكها بفعله بني)ة التجارة)‪ (1‬وبلغت قيمتها نصابا‪ S‬ز)كى قيمتها‪ ،‬فإن ملكها بإر ‪m‬‬
‫ث)‪(2‬‬
‫‪$‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬إذا ملكها بفعله بني)ة التجارة( إلى آخره‪ ،‬قال في الشرح الكبير‪ :‬ل يصير العرض‬
‫للتجارة إل بشرطين أحدهما‪ :‬أن ي ‪$‬ملكه بفعله كالبيع والن‪J‬كاح الثاني‪ :‬أن ي& ‪$‬نوي عند تمل‪Z‬كه أنه‬
‫للتجارة‪ ،‬فإن لم ينو لم ي&ع )د للتجارة لقوله في الحديث‪" :‬مما نعده للبيع"‪ ،‬ولنها مخلوقة| في‬

‫الصل للستعمال فل تصير للتجارة إل بني)تها‪ .‬انتهى ملخصا‪.S‬‬
‫)‪ * (2‬وقوله‪) :‬فإن ملكها ‪m‬‬
‫بإرث( إلى آخره‪ ،‬قال في الشرح الكبير‪ :‬إذا ملك الع ‪$‬رض بالرث لم‬

‫يص ‪$‬ر للتجارة وإن نواها‪ ،‬لنه ملكه بغير فعله فجرى مجرى الستدامة فلم ي& ‪$‬بق إل مج )رد النية‪،‬‬
‫ومجرد النية ل يصير بها الع ‪$‬رض للتجارة‪ ،‬وكذلك إن ملكها بفعله بغير نية التجارة ثم نواه بعد‬

‫ذلك لم يصر للتجارة؛ لن الصل في العروض الق ‪$‬ن&ية‪ ،‬فإذا صارت للق ‪$‬ن&ية لم ت& ‪$‬ن&ق ‪$‬ل بمجرد النية‪،‬‬

‫كما لو نوى الحاضر السفر‪ ،‬وعكسه ما لو نوى المسافر القامة يكفي فيه مجرد النية اه&‪ .‬قال‬

‫في الفروع‪ :‬ول يصير الع ‪$‬رض للتجارة إل أن يملكه بفعله‪ ،‬وي& ‪$‬نوي أنه للتجارة عند تملكه؛ فإن‬
‫ملكه بفعله ولم ي& ‪$‬نو التجارة‪ ،‬أو ملكه ‪m‬‬
‫ض للق ‪$‬ن&ية فنواه للتجارة لم يص ‪$‬ر‬
‫بإرث أو كان عنده ع ‪$‬ر |‬
‫للتجارة‪ ،‬هذا ظاهر المذهب‪ ،‬ولن مجرد النية ل ي& ‪$‬ن&قل عن الصل كني)ة السائمة المعلوفة‪ ،‬وني)ة‬
‫صالح وابن إبراهيم وابن منصور أن الع ‪$‬رض يصير للتجارة بمجرد النية‪،‬‬
‫سفر‪ ،‬ون&قل‬
‫الحاضر لل )‬
‫|‬
‫اختاره أبو بكر وابن عقيل‪ ،‬وجزم به في التبصرة والروضة لخبر سمرة ا‪ .‬ه&‪.‬‬

‫أو بفعله بغير نية التجارة ثم نواها لم تص ‪$‬ر لها‪،‬‬
‫قوم عند الحول بالح ‪J‬‬
‫ت به‪ ،‬وإن اشترى‬
‫وت )‬
‫ظ للفقراء من ع ‪$‬ي ‪m‬ن أو ور ‪m‬ق)‪ ،(1‬ول يعتبر ما اشتري ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫صاب من ‪m‬‬
‫عرضا‪ S‬بن ‪m‬‬
‫بسائمة لم ي& ‪$‬بن‪.‬‬
‫أثمان أو عروض بنى على ح ‪$‬وله‪ ،‬وإن اشتراه‬
‫باب زكاة الفطر‬
‫تجب على كل مسلم فضل له يوم العيد وليلته صاع عن قوته وقوت عياله وحوائجه الصلية‪ ،‬ول‬
‫يمنعها الد)ي‪$‬ن إل بطلبه‪ ،‬فيخرج عن نفسه ومسلم يمونه ولو شهر رمضان)‪(2‬‬

‫__________‬

‫قوم عند الحول بالح ‪J‬‬
‫ظ للفقراء من ع ‪$‬ي ‪m‬ن أو ور ‪m‬ق(‪ ،‬قال في الفروع‪ :‬ويؤخذ منها‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وت )‬
‫ربع العشر؛ لنه كالثمان لتعل‪Z‬قها بالقيمة‪ ،‬ل من الع ‪$‬رض عندنا إلى أن قال‪ :‬وعند أبي حنيفة يخي)ر‬
‫بين ربع العشر بالقيمة أو ربع ع ‪$‬شر العروض مطلقا‪ S‬لنهما أصلن وعند صاحبه والشافعي في‬

‫القديم ربع العشر من العرض لنه الصل ويجزئ نقد بقدر قيمته وقت إخراج انتهى‪ .‬قال في‬

‫الختيارات ويجوز إخراج زكاة العروض عرضا‪ ،S‬ويقوي قول من يقول تجب الزكاة في عين المال‬

‫انتهى‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫شخص في شهر‬
‫)ومسلم يمونه ولو شهر رمضان(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬ومن تك )فل بمؤنة‬
‫)‪ * (2‬قوله‪:‬‬
‫|‬
‫رمضان لم ت&ل‪$‬ز‪$‬مه فطرته عند أبي الخط)اب‪ ،‬والمنصوص أنها ت&ل‪$‬زمه‪ ،‬قال في الشرح الكبير‪ :‬وهذا‬

‫ص عليه أحمد لعموم قوله عليه السلم‪) :‬أد‪Z‬وا صدقة الفطر ع )م ‪$‬ن‬
‫قول أكثر الصحاب‪ ،‬وقد ن )‬
‫تمونون()‪ ، (2‬واختار أبو الخطاب أنها ل ت&ل‪$‬زمه فطرته لنه ل ت&لزمه م ‪$‬ؤن&ته‪ ،‬وهذا قول أكثر أهل‬

‫|‬
‫|‬
‫محمول على‬
‫محمول على الستحباب‪ ،‬والحديث‬
‫العلم‪ ،‬وهو الصحيح إن شاء ال‪ ،‬وكلم أحمد‬

‫من ت&ل‪$‬زمه م ‪$‬ؤن&ته‪ ،‬انتهى ملخصا‪.S‬‬
‫)‪ (1‬الناشز‪ :‬المرأة التي خرجت عن طاعة زوجها‪.‬‬
‫)‪ (2‬أخرجه الدارقطني في‪ :‬باب زكاة الفطر‪ ،‬من كتاب الزكاة‪ ،‬سنن الدارقطني ‪ ،2/141‬والبيهقي‬
‫في‪ :‬باب إخراج زكاة الفطر عن نفسه وغيره‪ ،‬من كتاب الزكاة‪ ،‬السنن الكبرى ‪ .4/161‬وانظر‪:‬‬
‫إرواء الغليل لللباني رقم )‪.(835‬‬

‫‪ ،‬فإن عجز عن البعض بدأ بنفسه‪ ،‬فامرأته‪ ،‬فرقيقه فأمه‪ ،‬فأبيه‪ ،‬فولده‪ ،‬فأقرب في ميراث‪ ،‬والعبد‬
‫بين شركاء عليهم صاع‪ ،‬ويستحب عن الجنين‪ ،‬ول تجب لناش ‪m‬ز)‪ ،(1‬ومن لزمت غيره فطرته‬
‫فأخرج عن نفسه بغير إذنه أجزأت‪ ،‬وتجب بغروب الشمس ليلة الفطر‪ ،‬فمن أسلم بعده‪ ،‬أو ملك‬
‫عبدا‪ S‬أو تزوج زوجة أو ولد له ول |د لم تلزمه فطرته‪ ،‬وقبله تلزم‪ ،‬ويجوز إخراجها قبل العيد بيومين‬

‫فقط‪ ،‬ويوم العيد قبل الصلة أفضل‪ ،‬وتكره في باقيه‪ ،‬ويقضيها بعد يومه آثما‪.S‬‬
‫فصل‬
‫ويجب صاع| من ب&ر‪ ،‬أو شعي ‪m‬ر‪ ،‬أو دقيقهما‪ ،‬أو سويقهما‪ ،‬أو تم ‪m‬ر‪ ،‬أو ‪m‬‬
‫زبيب‪ ،‬أو أق ‪m‬ط)‪ ،(1‬فإن عدم‬
‫‪m‬‬
‫خبز)‪ .(3‬ويجوز أن يعطي الجماعة ما‬
‫معيب)‪ ، (2‬ول |‬
‫الخمسة أجزأ ك ‪Z‬ل حب وثمر يقتات)‪ ،(1‬ل |‬
‫ي&ل‪$‬زم الواحد‪ ،‬وعكسه‪.‬‬
‫باب إخراج الزكاة‬

‫__________‬

‫أجزأ ك ‪Z‬ل حب وثم ‪m‬ر ي& ‪$‬قتات(‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬ويجزئه في‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬فإ ‪$‬ن عدم الخمسة ‪$‬‬

‫الفطرة من قوت بلده مثل الر‪J‬ز وغيره ولو قدر على الصناف المذكورة في الحديث‪ ،‬وهو رواية|‬
‫عن أحمد‪ ،‬وقول أكثر أهل العلم‪ ،‬ول يجوز دف‪$‬ع زكاة الفطر إل لمن يستحق الك )فارة‪ ،‬وهو م ‪$‬ن‬
‫يأخذ لحاجته ل في ال ‪J‬رقاب والمؤل)فة وغير ذلك‪.‬‬
‫)‪ (1‬القط‪ :‬طعام يعمل من اللبن المخيض‪.‬‬

‫معيب كمس ‪J‬وس ومبلول وقديم تغي)ر طعمه‪.‬‬
‫)‪ (2‬أي ول يجزئ |‬

‫)‪ (3‬وكذا الخبز ل يجزئ لخروجه عن الكيل والدخار‪ ،‬ول الخل ول الد‪J‬ب‪$‬س لنهما ليسا قوتا‪.S‬‬
‫وأخذت‬
‫عارف بالحكم‪،‬‬
‫يجب على الفور مع إمكانه‪ ،‬إل لضرورة‪ ،‬فإن من&عها ج ‪$‬حدا‪ S‬لوجوبها كفر |‬
‫‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫ومجنون‪ ،‬فيخرجها ولي‪Z‬هما‪ ،‬ول يجوز‬
‫أخذت منه وع ‪J‬زر‪ ،‬وتجب في مال صب ‪m‬ي‬
‫منه وقتل‪ ،‬أو بخل‪S‬‬
‫‪$‬‬
‫إخراجها إل بني) ‪m‬ة‪ ،‬والفضل أن يف ‪J‬رقها بنفسه‪ ،‬ويقول عند دف‪$‬عها هو وآخذها ما ورد‪ ،‬والفضل‬
‫إخراج زكاة ك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫مال في فقراء بلده‪ ،‬ول يجوز ن& ‪$‬قلها إلى ما ت& ‪$‬قصر فيه الصلة)‪ (1‬فإن فعل‬
‫بلد ل فقراء فيه فيف ‪J‬رقها في أقرب البلد إليه‪ ،‬فإن كان في ‪m‬‬
‫أت‪ ،‬إل أن يكون في ‪m‬‬
‫بلد وماله في‬
‫أجز ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫آخر‪ ،‬أخرج زكاة المال في بلده‪ ،‬وفطرته في بلد هو فيه‪ ،‬ويجوز تعجيل الزكاة لحولين فأقل‪ ،‬ول‬
‫يستحب‪.‬‬
‫باب‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ول يجوز نقلها إلى ما ت& ‪$‬قصر فيه الصلة(‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬وإنما قال العلماء‬

‫جيران المال أح ‪Z‬ق بزكاته‪ ،‬وكرهوا ن& ‪$‬قل الزكاة إلى بلد السلطان وغيره ليكتفي ك ‪Z‬ل ‪m‬‬
‫ناحية بما عندهم‬
‫لف إلى م ‪$‬خ ‪m‬‬
‫جبل من انتقل من م ‪$‬خ ‪m‬‬
‫من الزكاة‪ ،‬ولهذا في كتاب معاذ بن ‪m‬‬
‫لف فإن صدق&ته وع ‪$‬شره‬

‫في م ‪$‬خلف جيرانه إلى أن قال‪ :‬ويجوز نقل الزكاة وما في حكمها لمصلحة شرعية‪ ،‬قال‪ :‬وتحديد‬

‫دليل شرعي‪.‬‬
‫الم ‪$‬نع من نقل الزكاة بمسافة الق ‪$‬‬
‫صر ليس عليه |‬

‫أهل الزكاة ثمانية|)‪ :(1‬الفقراء‪ :‬وهم من ل يجدون شيئا‪ S‬أو يجدون بعض الكفاية )دون نصفها(‪،‬‬
‫والمساكين‪ :‬يجدون أكثرها أو نصفها‪ ،‬والعاملون عليها‪ :‬وهم جباتها وح )فاظها‪ .‬والرابع‪ :‬المؤل)فة‬
‫قلوبهم ممن ي& ‪$‬رجى إسلمه‪ ،‬أو ك ‪Z‬‬
‫ف ش ‪J‬ره‪ ،‬أو ي& ‪$‬رجى بعطيته قوة إيمانه‪ .‬والخامس‪ :‬ال ‪J‬رقاب‪ ،‬وهم‬
‫المكاتبون‪Z ،‬‬
‫ويفك منها السير المسلم‪ .‬السادس‪ :‬الغارم لصلح ذات الب& ‪$‬ين ولو مع غني‪ ،m‬أو‬

‫لن& ‪$‬فسه مع الفقر‪ .‬السابع‪ :‬في سبيل ال‪ :‬وهم الغزاة المتطوعة الذين ل ديوان لهم‪ .‬والثامن‪ :‬ابن‬

‫السبيل المسافر المنقطع به دون الم ‪$‬نشئ للسفر من بلده‪ ،‬في& ‪$‬عطى ق ‪$‬در ما يوصله إلى بلده‪ ،‬ومن‬
‫كان ذا عيال أخذ ما يكفيهم‪ ،‬ويجوز صرفها إلى ‪m‬‬
‫صنف واحد‪ ،‬ويس ‪Z‬ن إلى أقاربه الذين ل ت&ل‪$‬زمه‬
‫‪$‬‬
‫مؤن&ت&ه ‪$‬م‪.‬‬
‫فصل‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬ول ينبغي أن يعطي الزكاة لمن ل يستعين بها على طاعة ال‪ ،‬فإن ال‬
‫تعالى فرضها معونة‪ S‬على طاعته لمن يحتاج إليها من المؤمنين كالفقراء والغارمين أو لمن يعاون‬
‫المؤمنين‪ ،‬فمن ل يصلي من أهل الحاجات ل ي& ‪$‬عطى شيئا‪ S‬حتى يتوب‪ ،‬وي&ل‪$‬تزم أداء الصلة‪،‬‬

‫ت إلى الموجود منهم‪ .‬انتهى‪.‬‬
‫ويجب صرف الزكاة إلى الثمانية إن كانوا موجودين وإل صرف ‪$‬‬

‫ول تدفع إلى هاشمي ومط)لبي)‪ (1‬ومواليهما‪ ،‬ول إلى فقيرة تحت غني م ‪m‬‬
‫نفق‪ ،‬ول إلى فرعه وأصله‪،‬‬
‫ول إلى ‪m‬‬
‫وزوج‪ ،‬وإن أعطاها لمن ظن)ه غير ‪m‬‬
‫أهل فبان أهل‪ S‬أو بالعكس لم يجزئ‪$‬ه‪ ،‬إل لغن ‪m‬ي ظن)ه‬
‫عبد ‪m‬‬

‫فقيرا‪.S‬‬
‫وصدقة التطوع مستحبة|‪ ،‬وفي رمضان وأوقات الحاجات أفضل‪ ،‬وتس ‪Z‬ن بالفاضل عن كفايته وكفاية‬
‫من يمونه‪ ،‬ويأ‪$‬ثم بما ي&ن& ‪J‬قصها‪.‬‬
‫كتاب الصوم‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ول ت ‪$‬دفع إلى هاشمي)‪ ((1‬إلى آخره‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬وبنو ‪m‬‬
‫هاشم إذا منعوا من‬

‫خ ‪$‬مس الخمس جاز لهم الخذ من الزكاة‪ ،‬وهو قول القاضي يعقوب وغيره من أصحابنا‪ ،‬وقاله أبو‬

‫يوسف والصطخري من الشافعية لنه مح ‪Z‬ل ‪m‬‬
‫حاجة وضرورة‪ ،m‬ويجوز لبني هاشم الخذ من زكاة‬
‫كي عن ‪m‬‬
‫طائفة من أهل البيت إلى أن قال‪ :‬وإذا كانت الم فقير‪S‬ة ولها أول |د‬
‫الهاشميين‪ ،‬وهو م ‪$‬ح ®‬
‫صغار لهم |‬
‫أعطيت من زكاتهم‪ ،‬والذي يخدمه إذا لم تك‪$‬فه أجرته أعطاه من‬
‫مال ونفقتها تض ‪Z‬ر بهم‬
‫‪$‬‬
‫|‬
‫زكاته إذا لم يستعمل‪$‬ه بدل خ ‪$‬دمته‪ .‬انتهى‪.‬‬
‫)‪ (1‬لقول النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬إن الصدقة ل تنبغي لل محمد‪ ،‬إنما هي أوساخ‬

‫الناس( أخرجه مسلم في‪ :‬باب ترك استعمال آل النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬على الصدقة‪،‬‬
‫من كتاب الزكاة حديث رقم ‪ ،1072‬ط ابن حزم ج ‪.2‬‬
‫يجب صوم رمضان برؤية هلله‪ ،‬فإ ‪$‬ن لم ي&ر مع ص ‪$‬حو ليلة الثلثين أصبحوا مفطرين‪ ،‬وإن حال‬
‫غيم أو ق&ت& |ر)‪ (1‬فظاهر المذهب يجب صومه‪ ،‬وإن رؤي نهارا‪ S‬فهو لل)يلة المقبلة‪ ،‬وإذا رآه‬
‫دونه |‬
‫أهل ‪m‬‬
‫بلد لزم الناس كل)هم الصوم)‪(2‬‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وإن حال دونه غ ‪$‬يم أو قتر( فظاهر المذهب يجب صومه‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬وعنه‪ :‬ل‬
‫يجب‪ ،‬وعنه‪ :‬الناس ت&ب |ع للمام‪ ،‬قال الحافظ بن حجر على قوله ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬إذا‬
‫رأيتموه فصوموا‪ ،‬وإذا رأيتموه فافطروا؛ فإن غ )م عليكم فاق‪$‬دروا له(‪ ،‬وفي رواية‪) :‬ل تصوموا حتى‬

‫ظاهر في النهي عن ابتداء صوم رمضان قبل رؤية الهلل فيدخل فيه صورة‬
‫تروا الهلل()‪ ،(1‬وهو |‬

‫سك به؛ لكن اللفظ الذي‬
‫الغ ‪$‬يم وغيرها‪ ،‬ولو وقع القتصار على هذه الجملة لكفى ذلك لمن تم )‬

‫رواه أكثر الرواة أوقع للمخالف شبهة‪ ،S‬وهو قوله‪) :‬فإن غ )م عليكم فاق‪$‬دروا له(‪ ،‬فاحتمل أن يكون‬

‫ص ‪$‬حو‪ ،‬وأما الغيم فله‬
‫ص ‪$‬حو والغ ‪$‬يم فيكون التعليق على الرؤية متعلقا‪ S‬بال )‬
‫المراد التفرقة بين حك‪$‬م ال )‬
‫حكم آخر‪ ،‬ويحتمل أن ل ت& ‪$‬فرقة‪ ،‬ويكون الثاني مؤ‪J‬كدا‪ S‬للول‪ ،‬وإلى الول ذهب أكثر الحنابلة‪،‬‬

‫وإلى الثاني ذهب الجمهور‪ ،‬فقالوا‪ :‬المراد بقوله‪ :‬فاقدروا له أي انظروا في الشهر‪ ،‬واحسبوا تمام‬

‫الثلثين‪ ،‬وي&ر ‪J‬جح هذا التأويل الروايات الخرى المص ‪J‬رحة بالمراد من قوله‪) :‬فأكملوا العد)ة ثلثين(‬

‫سر الحديث الحديث انتهى‪.‬‬
‫وأولى ما ف )‬
‫ونحوها ‪$‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وإذا رآه أهل بلد لزم الناس كل‪Z‬هم الصوم(‪ .‬قال في الشرح الكبير‪ :‬هذا قول الليث‬
‫وبعض أصحاب الشافعي‪ ،‬وقال بعضهم‪ :‬إن كان بين البلدين مسافة| قريبة| ل تختلف المطالع‬

‫لجلها كبغداد والبصرة لزم أهلها الصوم برؤية الهلل في=‬

‫)‪ (1‬أخرجه البخاري في الصوم‪ :‬باب قول النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬برقم )‪،(1907‬‬
‫ومسلم في باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلل برقم )‪.(1080‬‬

‫=أحدهما وإن كان بينهما ب& ‪$‬ع |د كالحجاز والعراق والشام‪ ،‬فلك ‪J‬ل أهل ‪m‬‬
‫بلد رؤيتهم‪ ،‬وهو مذهب‬

‫القاسم وسالم وإسحاق‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬تختلف المطالع باتفاق أهل المعرفة بهذا فإن‬

‫اتفقت لزم الصوم وإل فل‪ ،‬وهو الص ‪Z‬ح للشافعية‪| ،‬‬
‫وقول في مذهب أحمد‪ ،‬قال الحافظ ابن‬
‫‪$‬‬
‫حجر‪ :‬وقد أجمعوا على أنها ل تراعى الرؤية فيما ب&عد من بلد كخراسان والندلس‪.‬‬

‫‪ .‬ويصام برؤية ع ‪$‬د ‪m‬ل ولو أنثى)‪ ،(1‬فإن صاموا بشهادة ‪m‬‬
‫واحد ثلثين يوما‪ S‬فلم ي&ر الهلل‪ ،‬أو صاموا‬
‫لجل غ ‪$‬ي ‪m‬م لم يفطروا‪ ،‬ومن رأى وحده هلل رمضان ور )د قوله‪ ،‬أو رأى هلل شوال صام‪ ،‬وي&ل‪$‬زم‬
‫مسلم مكل) ‪m‬‬
‫الصوم لكل ‪m‬‬
‫قامت البينة في أثناء النهار وجب المساك والقضاء على‬
‫ف قاد ‪m‬ر‪ ،‬وإذا ‪$‬‬
‫ومسافر قدم مفطرا‪ ،S‬ومن أفطر‬
‫حائض ونفساء طهرتا‬
‫كل من صار )في أثنائه( أهل‪ S‬لوجوبه‪ ،‬وكذا‬
‫|‬
‫|‬
‫لكب ‪m‬ر أو مرض ل يرجى ب&رؤه أط‪$‬عم لكل ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫لمريض يض ‪Z‬ره‪ ،‬ولمساف ‪m‬ر ي& ‪$‬قصر‪ ،‬وإن‬
‫يوم مسكينا‪ ،S‬ويس ‪Z‬ن‬
‫‪$‬‬
‫نوى حاضر صوم ‪m‬‬
‫ضع خوفا‪ S‬على‬
‫يوم ثم سافر في أثنائه فله الفط‪$‬ر وإن‬
‫‪$‬‬
‫حامل أو م ‪$‬ر |‬
‫|‬
‫أفطرت |‬
‫أنفسهما قضتاه فقط‪ ،‬وعلى ولديهما قضتا وأطعمتا لكل يوم مسكينا‪ ،S‬ومن نوى الصوم ثم ج )ن أو‬

‫أ ‪$‬غمي عليه جميع الن)هار ولم يف ‪$‬ق جزءا‪ S‬منه لم يص )ح صومه‪ ،‬ل إن نام جميع النهار‪ ،‬وي&ل‪$‬زم المغ‪$‬مى‬
‫عليه القضاء فقط‪.‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ويصام برؤية ‪m‬‬
‫عدل ولو أنثى(‪ .‬قال في الفروع‪ :‬وفي الكافي يقبل العبد وفي المرأة‬

‫وجهان‪ ،‬أحدهما‪ :‬يقبل لنه خبر‪ ،‬والثاني‪ :‬ل؛ لن طريقه الشهادة‪ ،‬ولهذا ل يقبل فيه شاهد الف ‪$‬رع‬
‫مع إمكان شاهد الصل‪.‬‬
‫ويجب تعيين النية من الليل لصوم كل ‪m‬‬
‫واجب)‪ (1‬ل نية الفريضة‪ ،‬ويصح النفل ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫بنية من النهار‬
‫يوم‬
‫‪J‬‬

‫قبل الزوال وبعده‪ ،‬ولو نوى‪ :‬إن كان غدا‪ S‬من رمضان فهو ف& ‪$‬رضي لم يجزئه‪ ،‬ومن نوى الفطار‬

‫أف‪$‬طر)‪.(2‬‬

‫باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ويجب تعيين النية من الليل لصوم كل ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫واجب(‪ ،‬وعنه ل يجب تعيين النية‬
‫يوم‬
‫‪J‬‬

‫لرمضان‪ ،‬لن التعيين يجزئ عن نية الفرضية‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬ومن خطر بقلبه أنه صائم غدا‪S‬‬
‫فقد نوى‪.‬‬

‫ص عليه وفاقا‪ S‬للشافعي ومالك‪ ،‬وعند‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ومن نوى الفطار أفطر(‪ ،‬قال في الفروع‪ :‬ن )‬

‫ابن حامد وبعض المالكية وبعض الشافعية ل يبطل صومه كالحج‪ ،‬وقولنا‪) :‬أفطر( أي صار كمن‬

‫ص عليه ا‪ .‬ه&‪ .‬ملخصا‪.S‬‬
‫لم ي& ‪$‬نو ل كمن أكل فلو كان في نفل ثم عاد جاز‪ .‬ن )‬

‫احت&قن أو ا ‪$‬كتحل)‪ (1‬بما يصل إلى حل‪$‬قه‪ ،‬أو أ ‪$‬دخل إلى جوفه‬
‫است&عط‪ ،‬أو ‪$‬‬
‫من أكل أو شرب‪ ،‬أو ‪$‬‬

‫است ‪$‬منى‪ ،‬أو باشر ف ‪$‬أمنى‪ ،‬أو ‪$‬أمذى‪ ،‬أو ك )رر‬
‫استقاء‪ ،‬أو ‪$‬‬
‫شيئا‪ S‬من أي موضع كان غير إ ‪$‬حليله‪ ،‬أو ‪$‬‬

‫دم عامدا‪ S‬ذاكرا‪ S‬لصومه فسد‪ ،‬ل ناسيا‪ S‬أو مك‪$‬رها‪ ،S‬أو طار‬
‫احتجم وظهر |‬
‫الن)ظر فأنزل‪ ،‬أو حجم أو ‪$‬‬
‫طعام ف&لفظه‪ ،‬أو اغتسل‪ ،‬أو‬
‫احتلم أو أصبح في فيه |‬
‫إلى حل‪$‬قه |‬
‫بار‪ ،‬أو ف )كر فأنزل أو ‪$‬‬
‫ذباب أو غ |‬

‫است& ‪$‬نثر أو زاد على الثلث‪ ،‬أو بالغ فدخل الماء في حل‪$‬قه لم ي& ‪$‬فس ‪$‬د صومه‪ ،‬ومن‬
‫تم ‪$‬‬
‫ضمض أو ‪$‬‬
‫ليل‬
‫أكل شا )كا‪ S‬في طلوع الفجر ص )ح صومه‪ ،‬ل إن أكل شا )كا‪ S‬في غروب الشمس‪ ،‬أو معتقدا‪ S‬أنه |‬
‫ف&بان نهارا‪.S‬‬
‫فصل‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬أو اكتحل(‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬ول يفطر الصائم بالكتحال والحقنة وما يقطر في‬
‫إحل ‪$‬يله ومداواة المأمومة والجائفة‪ ،‬وهو قول بعض أهل العلم‪ ،‬وي& ‪$‬فطر بإخراج الدم بالحجامة‪ ،‬وهو‬
‫‪$‬‬

‫وبإرعاف ن& ‪$‬فسه‪ ،‬وهو قول الوزاعي‪ ،‬ويفطر‬
‫مذهب أحمد‪ ،‬وبالف ‪$‬‬
‫صد والت) ‪$‬شريط‪ ،‬وهو وجه لنا ‪$‬‬
‫ص القارورة‪ ،‬ول يفطر بم ‪$‬ذ ‪m‬ي بسبب ق&ب ‪m‬‬
‫لة أو ‪$‬لم ‪m‬‬
‫س أو تك‪$‬رار نظ ‪m‬ر‪ ،‬وهو قول أبي‬
‫الحاجم إن م )‬
‫‪$‬‬

‫حنيفة والشافعي وبعض أصحابنا‪ ،‬وأما إذا ذاق طعاما‪ S‬ولفظه أو وضع في فيه عسل‪ S‬وم )جه‪ ،‬فل‬

‫بأس به للحاجة كالمضمضة والستنشاق ا‪ .‬ه&‪.‬‬

‫ومن جامع في نهار رمضان في ق&ب ‪m‬ل أو دب ‪m‬ر فعليه القضاء والك )فارة‪ ،‬وإن جامع دون الف ‪$‬رج فأنزل‪،‬‬

‫أو كانت المرأة معذورة‪ ،S‬أو جامع من كان نوى الصوم في سفره أفطر ول كفارة‪ ،‬وإن جامع في‬
‫يومين‪ ،‬أو ك )رره في يوم ولم يك ‪J‬فر فكفارة| واحدة| في الثانية‪ ،‬وفي الولى‪ ،‬ث ‪$‬نتان‪ ،‬وإن جامع ثم ك )فر‬

‫)‬
‫عافى ثم‬
‫ثم جامع في يومه فكفارة| ثانية|‪ ،‬وكذلك من لزمه المساك إذا جامع)‪ ،(1‬ومن جامع وهو م ‪S‬‬
‫مرض أو ج )ن أو سافر لم ت ‪$‬سقط‪ ،‬ول تجب الك )فارة بغير الجماع في صيام رمضان‪ ،‬وهي عتق‬
‫رقبة‪ ،‬فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين‪ ،‬فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا‪ ،S‬فإن لم يجد‬

‫سقطت‪.‬‬

‫باب ما يكره ويستحب‪ ،‬وحكم القضاء‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وكذلك من لزمه المساك إذا جامع(‪ .‬قال في الشرح الكبير‪ :‬إذا ك )فر ثم جامع‬
‫‪m‬‬
‫خلف ن& ‪$‬علمه‪ ،‬وإن كان في يوم ‪m‬‬
‫واحد‪ ،‬فكذلك‪،‬‬
‫ثانية‪ ،‬فإن كان في يومين فعليه كفارة| ثانية بغير‬
‫ص عليه أحمد‪ ،‬وهكذا يخ )رج في ك ‪J‬ل م ‪$‬ن لزمه المساك وح ‪J‬رم عليه الجماع في نهار رمضان‪ ،‬وإن‬
‫ن )‬
‫لم يكن صائما‪ S‬كمن لم يعلم برؤية الهلل إل بعد طلوع الفجر أو نسي النية أو أكل عامدا‪ S‬ثم‬

‫صوم ولم‬
‫جامع‪ .‬وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي‪ :‬ل ش ‪$‬يء عليه بذلك الجماع لن لم يصادف ال )‬
‫ب شيئا‪ S‬اه&‪ .‬والصواب أنه ل ك )فارة على م ‪$‬ن جامع قبل عل‪$‬مه برؤية الهلل‪.‬‬
‫ي ‪$‬من ‪$‬ع ص )حته فلم يوج ‪$‬‬
‫قال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم في مجموعه‪ :‬وأجاب الشيخ حمد بن عبد العزيز وأما الجماع‬
‫يوم ال )‬
‫ش‪J‬‬
‫غيم أو ق&ت& |ر فهي‬
‫ك‪ ،‬وهو آخر يوم في شعبان‪ ،‬إذا غ )م على الهلل أو حال دون م ‪$‬نظره |‬

‫مشهور في عدم الوجوب‬
‫مسألة نزاع‪ ،‬وجمهور الفقهاء على وجوب الكفارة‪ ،‬وكلم شيخ السلم‬
‫|‬
‫بناء على أصل وهو أن الشرائع ل تلزم إل بعد العلم ا‪.‬ه&‪) .‬قلت(‪ :‬ولعل مراده بالجمهور فقهاء‬
‫‪S‬‬
‫الحنابلة‪ .‬وال أعلم‪.‬‬

‫وصلت إلى حل‪$‬قه)‪ ،(1‬ويكره‬
‫يكره ج ‪$‬مع ري‪$‬قه فيبتلعه‪ ،‬وي ‪$‬حرم ب&ل‪$‬ع الن‪Z‬خامة‪ ،‬وي& ‪$‬فطر بها فقط إن‬
‫‪$‬‬
‫ضغ ع ل ‪m‬‬
‫ذوق ‪m‬‬
‫‪$‬ك ‪m‬‬
‫قوي‪ ،‬وإن وجد ط ‪$‬عمهما في حل‪$‬قه أفطر‪ ،‬وي ‪$‬حرم العل‪$‬ك‬
‫طعام بل حاجة‪ ،‬وم ‪$‬‬
‫المتحل‪J‬ل إن ب&لع ريقه‪ ،‬وتكره القبلة لمن تح ‪J‬رك شهوته‪ ،‬ويجب اجتناب ‪m‬‬
‫كذب وغ ‪$‬ي ‪m‬بة وش ‪$‬ت ‪m‬م‪ ،‬وس )ن‬

‫لمن شتم قوله‪ :‬إني صائم‪ ،‬وتأخير سحو‪m‬ر وتعجيل فط‪m $‬ر على رط ‪m‬‬
‫ب‪ ،‬فإن عدم ف&ت ‪$‬م |ر‪ ،‬فإن عدم‬
‫ب القضاء متتابعا‪ ،S‬ول يجوز إلى رمضان آخر من غير عذ ‪m‬ر‪ ،‬فإن فعل‬
‫فماء|‪ ،‬وقول ما ورد‪ ،‬ويستح ‪Z‬‬
‫فعليه مع القضاء إطعام مسكي ‪m‬ن لكل ‪m‬‬
‫يوم‪ ،‬وإن مات ولو بعد رمضان آخر‪ ،‬وإن مات وعليه صوم| )‬
‫‪(2‬‬
‫__________‬
‫لت إلى حل‪$‬قه(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬يكره للصائم أن ي ‪$‬جمع ريقه‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ويفطر بها فقط إن وص ‪$‬‬
‫فيبتلعه‪ ،‬وأن يبتلع الن‪Z‬خامة‪ ،‬وهل يفطر بها؟ على وجهين‪ .‬قال في الشرح الكبير‪ :‬وإن ابتلع‬

‫النخامة‪ ،‬فقد روى حنبل قال‪ :‬سمعت أبا عبد ال يقول‪ :‬إذا ت&نخ)م ثم ا ‪$‬زدرده فقد أف‪$‬طر‪ ،‬لن‬

‫الن‪Z‬خامة تنزل من الرأس‪ ،‬وال ‪J‬ريق من الفم‪ ،‬ولو تنخ)م من جوفه ثم ازدرده أفطر‪ ،‬وهذا مذهب‬

‫الشافعي‪ ،‬لنه أمكن التح ‪Z‬رز منها أ ‪$‬شبه الدم‪ ،‬ولنها من غير الفم أ ‪$‬شبه الق ‪$‬يء‪ .‬وفيه رواية أخرى‪ ،‬ل‬

‫يفطر‪ ،‬فإنه قال في رواية الم ‪Z‬روذي‪ :‬ليس عليك القضاء إذا ابتلعت الن‪Z‬خامة وأنت صائم‪ ،‬لنه‬
‫معتاد في الفم أ ‪$‬شبه ال ‪J‬ريق ا‪ .‬ه&‪.‬‬

‫صوم( إلى آخره‪ .‬قال البخاري‪ :‬باب من مات وعليه صوم‪ ،‬وقال‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وإن مات وعليه |‬

‫صيام‬
‫الحسن‪ :‬إن صام عنه ثلثون رجل‪ S‬يوما‪ S‬واحدا‪ S‬جاز‪ ،‬ثم ذكر حديث عائشة "من مات وعليه |‬
‫صيام عن الميت‬
‫سلف في هذه المسألة فأجاز ال ‪J‬‬
‫صام عنه ولي‪Z‬ه")‪ .(1‬قال الحافظ‪ :‬قد اختلف ال )‬
‫الشافعي في‬
‫الشافعي في القديم القول به على ص )حة الحديث‪ ،‬وقال‬
‫أصحاب الحديث‪ ،‬وعل)ق‬
‫‪Z‬‬
‫‪Z‬‬
‫الجديد ومالك وأبو حنيفة‪ :‬ل يصام عن الميت‪ ،‬و قال الليث وأحمد وإسحاق‪ :‬ل يصام عنه إل‬

‫الن‪$ Z‬ذر‪ ،‬وأما رمضان فيطعم عنه ا‪ .‬ه& ملخصا‪.S‬‬

‫قال في الختيارات‪ :‬وإذا تب )رع إنسا |ن بالصوم عمن ل يطيقه بكب ‪m‬ر ونحوه أو عن ‪m‬‬
‫ميت وهما‬

‫م ‪$‬عسران تو )جه جوازه؛ لنه أقرب إلى المماثلة من المال اه&‪ .‬قال في الفروع‪ :‬وإن أخ)ر القضاء‬

‫ص عليه وفاقا‪ S‬لعدم الدليل‪ ،‬وفي التلخيص رواية| يطعم‬
‫حتى مات فإن كان لعذر فل شيء عليه‪ ،‬ن )‬

‫عنه كالشيخ الهرم‪ ،‬وقال في النتصار‪ :‬يحتمل أن يجب الصوم عنه أو التكفير كمن نذر صوما‪S‬‬
‫ا‪.‬ه& ملخصا‪.S‬‬

‫)‪ (1‬أخرجه البخاري في‪ :‬باب من مات وعليه صوم‪ ،‬من كتاب الصوم ‪ ،3/46‬ومسلم في‪ :‬باب‬
‫قضاء الصيام عن الميت‪ ،‬من كتاب الصيام ‪.2/803‬‬
‫ب لولي‪J‬ه قضاؤه ‪.‬‬
‫حج( أو اعتكاف أو صلة نذ ‪m‬ر استح )‬
‫)أو |‬
‫باب صوم التطوع‬

‫يسن صيام أيام البيض‪ ،‬والثنين والخميس ‪m‬‬
‫وست من شوال‪ ،‬وشهر المح )رم‪ ،‬وآكده العاشر ثم‬
‫يوم وفطر ‪m‬‬
‫التاسع‪ ،‬وتسع ذي الحجة‪ ،‬ويوم عرفة لغير حاج بها‪ ،‬وأفضله صوم ‪m‬‬
‫يوم‪ ،‬ويكره إفراد‬

‫‪m‬‬
‫رجب والجمعة والسبت)‪ (1‬والشك )وعيد الكفار( بصوم‪ ،‬ويحرم صوم العيدين وأيام الت) ‪$‬شريق ولو‬
‫في فرض‪ ،‬إل عن دم م ‪m‬‬
‫تعة وقر ‪m‬‬
‫ان‪ ،‬ومن دخل في ‪m‬‬
‫فرض مو )س ‪m‬ع حرم قط‪$‬عه‪ ،‬ول ي&ل‪$‬زم في الن)& ‪$‬فل‪ ،‬ول‬
‫قضاء فاسده إل الحج)‪(2‬‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬والسبت( لحديث‪) :‬ل تصوموا يوم السبت إل فيما اف‪&$‬ترض عليكم()‪ ،(1‬قال في‬

‫حب موافقة‬
‫سبل السلم‪ :‬الن)هي عن صومه كان أول المر حيث كان ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬ي ‪Z‬‬
‫أهل الكتاب ثم كان آخر أمره ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬مخالفتهم كما ص )رح به حديث أم‬

‫سلمة‪ :‬أن رسول ال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬أكثر ما كان يصوم من اليام يوم السبت ويوم‬
‫الحد‪ ،‬وكان يقول‪ :‬إنهما يوما ‪m‬‬
‫عيد للمشركين‪ ،‬وأنا أريد أن أخالفهم‪ ،‬وظاهره صوم كل على‬
‫النفراد والجتماع‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ومن دخل في ‪m‬‬
‫فرض مو )س ‪m‬ع حرم قط‪$‬عه‪ ،‬ول ي&ل‪$‬زم في الن)& ‪$‬فل ول قضاء فاسده إل‬
‫الحج(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬ومن دخل في ‪m‬‬
‫ب‪ ،‬فإن‬
‫صوم أو صلة‪ m‬تطوعا‪ S‬استح )‬
‫ب له إتمامه ولم يج ‪$‬‬
‫أفسده فل قضاء عليه‪ .‬قال في الفروع‪ :‬وي&ل‪$‬زم إتمام نفل الح ‪J‬ج=‬
‫)‪ (1‬أخرجه ابن ماجه في‪ :‬باب ما جاء في صيام يوم السبت‪ ،‬من كتاب الصيام ‪ ،1/550‬والمام‬
‫أحمد في‪ :‬المسند ‪ .4/189‬وأخرجه أبو داود بزيادة‪" :‬فإن لم يجد أحدكم إل لحاء عنب أو‬
‫عود شجرة فل‪$‬يمضغه" في باب النهي أن يخص يوم السبت بصوم‪ ،‬من كتاب الصيام ‪1/564‬‬
‫والترمذي في‪ :‬باب ما جاء في صوم يوم السبت‪ ،‬من أبواب الصوم‪ ،‬عارضة الحوذي ‪،3/279‬‬

‫في رواية عبدال بن بسر‪ ،‬عن أخته الص )ماء‪ ،‬وقال أبو داود‪ :‬اسم أخت عبدال بن بسر هجيمة أو‬

‫جهيمة‪.‬‬

‫=والعمرة‪ ،‬وفاقا‪ S‬لنعقاد الحرام لزما‪ S‬لظاهر آية الحصار‪ ،‬فإن أف‪$‬سدهما أو فسدا لزمه القضاء‬

‫وفاقا‪ ،S‬قال صاحب المح )رر‪ :‬ل أعلم أحدا‪ S‬قال بخلفهم‪ ،‬وفي الهداية والنتصار وعيون المسائل‬
‫لبن شهاب رواية ل ي&ل‪$‬زمه القضاء‪ ،‬قال صاحب المح )رر‪ :‬ل أحسبه إل سهوا‪ S‬و يأتي في الحج‬

‫انتهى‪.‬‬

‫‪ ،‬وت& ‪$‬رجى ليلة القدر في الع ‪$‬شر الخير‪ ،‬وأوتاره آكد‪ ،‬وليلة سبع وعشرين أبلغ‪ ،‬ويدعو فيها بما‬

‫ورد‪.‬‬

‫باب العتكاف‬

‫‪m‬‬
‫مسجد لطاعة ال تعالى‪ ،‬مسنو |ن‪ ،‬ويصح بل صوم‪ ،‬ويلزمان بالن) ‪$‬ذر‪ ،‬ول يص ‪Z‬ح إل في‬
‫وهو لزوم‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫مسجد سوى مسجد بيتها‪ ،‬وم ‪$‬ن نذره أو الصلة في‬
‫مسجد ي ‪$‬جمع فيه)‪ ،(1‬إل المرأة ففي ك ‪J‬ل‬
‫‪m‬‬
‫مسجد غير الثلثة ‪-‬وأفضلها الحرام‪ ،‬فمسجد المدينة‪ ،‬فالقصى‪ -‬لم ي&ل‪$‬ز‪$‬مه فيه‪ ،‬وإن عي)ن‬
‫الفضل لم يج ‪$‬ز فيما دونه‪ ،‬وعكسه بعكسه‪ ،‬ومن نذر زمانا‪ S‬معينا‪ S‬دخل م ‪$‬عتكفه قبل ليلته الولى‪،‬‬
‫وخرج بعد آخره‪ ،‬ول يخرج الم ‪$‬عتكف إل لما ل ب )د له منه‪ ،‬ول يعود مريضا‪ S‬ول ي ‪$‬شهد جنازة‪ S‬إل‬
‫ب اشتغاله بالقرب واجتناب مال يعنيه‪.‬‬
‫أن ي ‪$‬شترطه‪ ،‬وإن وطئ في ف& ‪$‬ر ‪m‬ج فسد اعتكافه‪ ،‬ويستح ‪Z‬‬
‫كتاب المناسك‬

‫__________‬

‫‪m‬‬
‫مسجد غير الثلثة لم ي&ل‪$‬ز‪$‬مه فيه(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬ومن نذر‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وم ‪$‬ن نذره في‬
‫‪m‬‬
‫مسجد فله فعله في غيره إل المساجد الثلثة‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬ومن‬
‫العتكاف والصلة في‬

‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫شرعية كقد‪m‬م وكث‪$‬رة‬
‫مسجد غير المساجد الثلثة ت&عي)ن ما امتاز على غيره بمزي)‪m‬ة‬
‫نذر العتكاف في‬
‫ج ‪$‬م ‪m‬ع إلى أن قال‪ :‬ول يجوز سفر الرجل إلى المشاهد والقبور والمساجد غير المساجد الثلثة‪،‬‬
‫وهو قول مالك وبعض أصحابه‪ ،‬وقاله ابن عقيل من أصحابنا‪.‬‬

‫الحج والعمرة واجبان على المسلم الح ‪J‬ر المكل)ف القادر في عمره مرة‪ S‬على الفور‪ ،‬فإن زال ال ‪J‬ر ‪Z‬ق‬

‫صبي والعبد‬
‫صبا في الحج بعرفة‪ ،‬وفي العمرة ق& ‪$‬بل طوافها ص )ح ف& ‪$‬رضا‪ ،S‬وف ‪$‬علهما من ال )‬
‫والجنون وال ‪J‬‬

‫ن& ‪$‬فل‪ .S‬والقادر من أمكنه الركوب ووجد زادا‪ S‬وراحلة‪ S‬صالح ‪$‬ين لمث‪$‬له بعد قضاء الواجبات والنفقات‬
‫مرض ل ي& ‪$‬رجى ب& ‪$‬رؤه لزمه أن يقيم من يح ‪Z‬ج‬
‫الشرعية‪ ،‬والحوائج الصلية‪ ،‬وإن أعجزه كب& |ر أو |‬
‫ويعتمر عنه‪ ،‬من حيث وجبا)‪ ،(1‬ويجزئ عنه‪ ،‬وإن عوفي بعد الحرام)‪ ،(2‬ويشترط لوجوبه على‬

‫بنسب أو ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫سبب مباح‪ ،‬وإن مات‬
‫المرأة وجود م ‪$‬حرمها‪ ،‬وهو زوجها أو م ‪$‬ن ت ‪$‬حرم عليه على التأبيد‬

‫م ‪$‬ن لزماه أ ‪$‬خرجا من تركته)‪.(3‬‬
‫باب المواقيت‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬م ‪$‬ن حيث وجبا( أي‪ :‬من بلده‪.‬‬

‫حج آخر‪ ،‬قال الشافعي‬
‫ب عليه |‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ويجزئ عنه وإن عوفي بعد الحرام( أي لم يج ‪$‬‬
‫وغيره‪ :‬ي&ل‪$‬زمه‪.‬‬

‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬وإن مات م ‪$‬ن لزماه أ ‪$‬خرجا من تركته(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬وم ‪$‬ن وجب عليه الح ‪Z‬ج فتوفي‬

‫أ ‪$‬خرج من جميع ماله حجة وعمرة؛ فإن ضاق ماله عن ذلك‪ ،‬أو كان عليه دي‪| $‬ن أخذ للح ‪J‬ج بحصته‬
‫صى بها فهي‬
‫وحج به من حيث يبلغ‪ ،‬هذا المذهب وقال أبو حنيفة ومالك‪ :‬يسقط بالموت فإن و )‬

‫من الثلث‪.‬‬

‫وميقات أهل المدينة‪ :‬ذو الحل ‪$‬يفة‪ ،‬وأهل الشام ومصر والمغرب‪ :‬الج ‪$‬حفة‪ ،‬وأهل اليمن ي&ل ‪$‬ملم‪،‬‬
‫وأهل نجد ق& ‪$‬رن)‪ ، (1‬وأهل المشرق ذات ع ‪$‬ر ‪m‬ق‪ ،‬وهي لهلها‪ ،‬ولمن م )ر عليها من غيرهم‪ ،‬ومن‬
‫ح )ج من أهل مكة فم ‪$‬نها‪ ،‬وعمرته من الح ‪J‬ل‪ ،‬وأشهر الح ‪J‬ج شوال وذو القعدة‪ ،‬وع ‪$‬ش |ر من ذي‬
‫الحجة)‪.(1‬‬
‫باب‬
‫|‬
‫الحرام‪ :‬نية النسك‪.‬‬
‫__________‬
‫وعشر من ذي الحجة(‪ ،‬قال في الشرح الكبير‪ :‬وهو‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬أشهر الحج شوال وذو القعدة‬
‫|‬
‫)حر‪،‬‬
‫ميقات الزمان للحج؛ فأما العمرة فكل الزمان‬
‫|‬
‫ميقات لها‪ ،‬ول يك‪$‬ره الحرام بها في يوم الن ‪$‬‬

‫وعرفة وأيام الت) ‪$‬شريق في أشهر الروايتين‪ ،‬وعنه يكره وبه قال أبو حنيفة‪.‬‬

‫)‪ (1‬ويقال‪ :‬ق& ‪$‬رن المنازل‪ ،‬وق& ‪$‬رن الثعالب‪ ،‬على يوم وليلة من مكة‪.‬‬

‫وتنظيف وتطي‪Z‬ب وتج ‪Z‬ر|د من مخيط‪ ،‬ويحرم في إزا ‪m‬ر ‪m‬‬
‫ورداء أبيضين‬
‫تيمم لعد‪m‬م‪،‬‬
‫|‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫|‬
‫س )ن لمريده ‪$‬‬
‫غس |ل أو |‬
‫س ‪$‬ره لي‪،‬‬
‫نظيفين‪،‬‬
‫وإحرام عقب ركعتين‪ ،‬وني)ته ش ‪$‬رط|‪ ،‬ويستحب قوله‪ :‬اللهم إني أريد نسك كذا‪ ،‬ف&ي ‪J‬‬
‫|‬
‫حابس فمحل‪J‬ي حيث حب ‪$‬ستني‪ ،‬وأفضل الن‪$‬ساك الت)متع)‪ ،(1‬وصفته أن ي ‪$‬حرم بالعمرة‬
‫وإن حبسني‬
‫|‬
‫دم‪ ،‬وإن حاضت المرأة‬
‫في أشهر الحج وي& ‪$‬فرغ منها ثم ي ‪$‬حرم بالح ‪J‬ج في عامه‪ ،‬وعلى الفق ‪J‬ي |‬
‫ت به وصارت قارنة‪ ،S‬وإذا استوى على راحلته قال‪ :‬لبيك اللهم‬
‫أحرم ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫فخشيت فوات الح ‪J‬ج و ‪$‬‬

‫‪J‬عمة لك والملك ل شريك لك‪ ،‬يص ‪J‬وت بها الرجل‬
‫لبيك‪ ،‬لبيك ل شريك لك لبيك‪ ،‬إن الحمد والن& ‪$‬‬

‫وتخفيها المرأة‪.‬‬

‫باب محظورات الحرام‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وأفضل الن‪$‬ساك التمتع(‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬والقران أفضل من التمتع إن ساق‬

‫هديا‪ ،S‬وهو إحدى الروايتين عن أحمد‪ ،‬ومن اعتمر وح )ج في س ‪$‬فرتين‪ ،‬أو اعتمر قبل أشهر الح ‪J‬ج‬
‫فالفراد أفضل باتفاق الئمة الربعة‪ ،‬ومن أف‪&$‬رد العمرة بس ‪$‬فرة‪ m‬ثم قدم في أشهر الحج؛ فإنه يتمتع‬
‫أحرم بالحج ثم أ ‪$‬دخل عليه الع ‪$‬مرة لم يج ‪$‬ز على الصحيح ويجوز العكس‬
‫إلى أن قال‪ :‬ولو ‪$‬‬

‫بالتفاق‪.‬‬

‫دم‪ ،‬ومن غط)ى رأسه‬
‫وهي ت ‪$‬سعة|‪ :‬حل‪$‬ق الشعر)‪ ،(1‬وت& ‪$‬قليم الظ‪$‬فار‪ ،‬فمن حلق أو ق&ل)م ثلثة‪ S‬فعليه |‬
‫بملصق فدى‪ ،‬وإن لبس ذك |ر مخ ‪$‬يطا‪ S‬فدى‪ ،‬وإن طي)ب بدنه أو ثوبه أو اد)هن بمطي‪m J‬‬
‫‪m‬‬
‫ب أو ش )م طيبا‪S‬‬
‫أو تبخ)ر ‪m‬‬
‫بعود ونحوه فدى‪ ،‬وإن قتل صيدا‪ S‬مأكول‪ S‬ب ‪J‬ريا‪ S‬أصل‪ ،S‬ولو تول)د منه ومن غيره‪ ،‬أو تلف في‬
‫يده فعليه جزاؤه)‪ ،(2‬ول يحرم حيوا |ن إن‪$‬سي‪ ،‬ول صيد البحر‪ ،‬ول قتل مح )رم الكل‪ ،‬ول الصائل‪،‬‬
‫نكاح‪ ،‬ول يص ‪Z‬ح‪ ،‬ول فدية|‪ ،‬وتص ‪Z‬ح الرجعة‪ ،‬وإن جامع )المحرم( قبل التحل‪Z‬ل الول‬
‫ويحرم عقد ‪m‬‬

‫فسد نسكهما‪ ،‬ويمضيان فيه ويقضيانه ثاني ‪m‬‬
‫عام‪ ،‬وتحرم المباشرة‪ ،‬فإن فعل فأنزل لم ي& ‪$‬فس ‪$‬د ح ‪Z‬جه‪،‬‬

‫لكن‬
‫وعليه بدنة|‪$ ،‬‬
‫__________‬

‫وجبت عليه الفدية‪ ،‬وقال‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬حلق الشعر(‪ ،‬المذهب أنه إذا حلق ثلث شعرات فأ ‪$‬زيد‬
‫‪$‬‬
‫أبو حنيفة‪ :‬ل يجب الدم بدون ربع الرأس‪ ،‬وقال مالك‪ :‬إذا حلق م ‪$‬ن رأسه ما أماط به الذى‬

‫وجب الدم‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬والمحرم إن احتاج وقطع شعره لحجامة أو غسل لم يض )ره‪،‬‬
‫والقمل والبعوض والقراد إن ق&رصه ق&تله‪ ،‬وإل فل يقتله‪.‬‬
‫أحرم وفي يده صي |د أو دخل‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬أو تلف في يده فعليه جزاؤه(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬وإن ‪$‬‬
‫الحرم ‪m‬‬
‫بصيد لزمه إزالة يده المشاهدة دون الحك‪$‬مي)ة عنه‪ ،‬فإن لم يفعل فتلف ضمنه‪ ،‬قال في‬

‫الفروع‪ :‬وإن ملك صيدا‪ S‬في الح ‪J‬ل فأدخله الحرم لزمه رفع يده وإرساله‪ ،‬فإن أتلفه أو تلف ضمنه‬

‫كصيد الح ‪J‬ل في حق المحرم‪ ،‬نقله الجماعة‪ ،‬وعليه الصحاب وفاقا‪ S‬لبي حنيفة‪ ،‬ويتوجه ل يلزمه‬
‫‪m‬‬
‫لمالك والشافعي‪ ،‬لن الشارع إنما نهى عن تنفير ص ‪$‬يد‬
‫إرساله‪ ،‬وله ذبحه‪ ،‬ونقل الملك فيه وفاقا‪S‬‬

‫يبين مثل هذا الحك‪$‬م الخفي مع كثرة وقوعه‪ ،‬والصحابة مختلفون‪ ،‬وقياسه على الحرام‬
‫مكة‪ ،‬ولم ‪$‬‬
‫فيه نظ |ر؛ لنه آكد لتحريمة ما ل يحرم ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫ي ‪$‬حرم من الح ‪J‬ل لطواف الفرض‪ ،‬وإحرام المرأة كالرجل إل في اللباس‪ ،‬وتجتنب الب& ‪$‬رقع والق )فازين‬
‫وجهها)‪ ،(1‬ويباح لها التحل‪J‬ي)‪.(2‬‬
‫وت& ‪$‬غطية ‪$‬‬

‫باب الفدية‬
‫يخي)ر ‪m‬‬
‫وطيب ولبس مخ ‪$‬ي ‪m‬ط بين صيام ثلثة ‪m‬‬
‫وتقليم وتغطية ر ‪m‬‬
‫أيام أو إطعام ستة‬
‫أس‬
‫بفدية حل |ق‬
‫|‬
‫|‬
‫صاع )من( تم ‪m‬ر أو شعي ‪m‬ر أو ذبح شاة‪ ،m‬وبجزاء ‪m‬‬
‫صيد بين‬
‫مساكين لك ‪J‬ل مسكي ‪m‬ن م ‪Z‬د ب&ر أو نصف ‪m‬‬

‫مث‪m $‬ل إن كان‪ ،‬أو تقويمه بدراهم يشتري بها طعاما‪ S‬فيطعم ك )ل مسكي ‪m‬ن مدا‪ ،S‬أو يصوم عن ك ‪J‬ل مد‬
‫وصيام‪ ،‬وأما دم م ‪$‬ت&ع ‪m‬ة وق ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫يوما‪ S‬وبما ل مث‪$‬ل له بين ‪m‬‬
‫ران فيجب اله ‪$‬دي‪ ،‬فإ ‪$‬ن عدمه فصيام ثلثة‬
‫إطعام‬
‫‪m‬‬
‫أيام‪ ،‬والفضل كون آخرها يوم عرفة‪ ،‬وسبعة إذا رجع إلى أهله‪ ،‬والم ‪$‬حصر إذا لم يج ‪$‬د ه ‪$‬ديا‪ S‬صام‬
‫عشرة‪ S‬ثم ح )ل ‪ ،‬ويجب ‪m‬‬
‫بوطء في فرج في الح ‪J‬ج بدنة|‪ ،‬وفي الع ‪$‬مرة شاة|‪ ،‬وإن طاوع ‪$‬ته زوجته‬
‫لزماها)‪.(1‬‬
‫فصل‬
‫__________‬

‫وجهها(‪ ،‬قال‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وإحرام المرأة كال )رجل إل في اللباس وتجتنب البرقع والق )فازين وت&غ‪$‬طية ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫بملصق خل الن‪J‬قاب والب& ‪$‬رقع‪ ،‬ويجوز ع ‪$‬قد ال ‪J‬رداء‬
‫وجهها‬
‫في الختيارات‪ :‬ويجوز للمرأة أن تغط‪J‬ي ‪$‬‬
‫في ال ‪$‬حرام ول ف ‪$‬دية عليه‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ويباح لها التحل‪J‬ي(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬ول ت&ل‪$‬بس الق )فازين ول الخل‪$‬خال ول تكتحل‬
‫بالث‪$‬مد‪ ،‬وعن ق&تادة‪ :‬أنه كان ل ي&رى بأسا‪ S‬أن ت&ل‪$‬بس المرأة الخاتم والق ‪$‬رط وهي محرمة| وكره‬
‫‪Z‬ملجين‪.‬‬
‫ال ‪J‬‬
‫سوارين وال ‪$‬خلخالين والد ‪$‬‬

‫جنس ولم ي& ‪$‬فد فدى م )رة‪ ،S‬بخلف ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫ومن ك )رر محظورا‪ S‬من ‪m‬‬
‫أجناس فدى‬
‫صيد‪ ،‬وم ‪$‬ن فعل محظورا‪ S‬من‬
‫رأس‪ ،‬دون وط ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫وطيب وتغطية ‪m‬‬
‫بنسيان فدية ‪$‬لب ‪m‬‬
‫وصيد‬
‫‪$‬ء‪،‬‬
‫س‬
‫لك ‪J‬ل مرة‪ ،m‬رفض إحرامه أو ل‪ ،‬ويسقط‬
‫وتقليم‪ ،‬وحل ‪m‬ق‪ ،‬وك ‪Z‬ل ه ‪$‬د ‪m‬ي أو ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫إطعام فلمساكين الحرم)‪ ،(1‬وفدية الذى والل‪$Z‬بس ونحوهما ودم‬
‫الحصار حيث وجد سببه‪ ،‬ويجزئ الصوم بكل مكان‪ ،‬والدم شاة| أو سبع ‪m‬‬
‫وبدنة)‪ (2‬وتجزئ عنها‬
‫بقرة‪.‬‬

‫باب صيد الحرم‬
‫يحرم صيده على الم ‪$‬حرم والحلل‪ ،‬وحك‪$‬م صيده كصيد الم ‪$‬حرم‪ ،‬وي ‪$‬حرم قطع شجره وحشيشه‬
‫الخضرين)‪ ،(2‬إل ال ‪$‬ذخر‪ ،‬ويحرم صيد المدينة‪ ،‬ول جزاء فيه‪ ،‬ويباح الحشيش لل‪$‬علف وآلة‬

‫الحرث ونحوه‪ ،‬وحرمها ما بين ع ‪$‬ير إلى ث& ‪$‬ور)‪.(1‬‬

‫باب دخول مكة‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وك ‪Z‬ل ه ‪$‬د ‪m‬ي أو ‪m‬‬
‫طعام فلمساكين الحرم(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬إذا قدر على إيصاله إليهم‪،‬‬
‫سك أو ف&و ‪m‬‬
‫قال في الشرح الكبير‪ :‬وما وجب لترك ن ‪m‬‬
‫ات فهو لمساكين الحرم دون غيرهم؛ لنه‬

‫ه ‪$‬دي وجب لترك ن ‪m‬‬
‫سك أشبه دم القران‪ ،‬قال‪ :‬ومساكين الحرم من كان فيه من أهله وم ‪$‬ن ورد إليه‬
‫|‬
‫من الحجاج وغيرهم‪.‬‬

‫)‪ (1‬أي البدنة في الحج‪ ،‬والشاة في العمرة‪.‬‬
‫)‪ (2‬أي سبع بدنة‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وي ‪$‬حرم قطع شجره وحشيشه الخضرين(‪ .‬قال في الفصاح‪ :‬واتفقوا على أن شجر‬
‫الحرم مضمو |ن على المح ‪J‬ل والمحرم‪ ،‬إل مالكا‪ S‬فإنه قال‪ :‬ليس بمضمون‪.‬‬

‫)‪ (1‬وما بين عير إلى ثور هو ما بين لبتيها‪.‬‬

‫يس ‪Z‬ن من أ ‪$‬علها‪ ،‬والمسجد من باب بني ش ‪$‬يبة‪ ،‬فإذا رأى البيت رفع يدي‪$‬ه وقال ما ورد‪ ،‬ثم يطوف‬
‫مضطبعا‪ S‬يبتدئ المعتمر بطواف الع ‪$‬مرة والقارن والمفرد للقدوم‪ ،‬فيحاذي الحجر السود بكل‪J‬ه)‪،(1‬‬
‫ويستلمه ويقب‪J‬له‪ ،‬فإن ش )ق ق&ب)ل يده‪ ،‬فإن ش )ق الل) ‪$‬مس أشار إليه‪ ،‬ويقول ما ورد ‪ -‬ويجعل البيت عن‬

‫يساره‪ ،‬ويطوف سبعا‪ S‬يرمل الفقي في هذا الطواف ثلثا‪ ،S‬ثم يمشي أربعا‪ S‬ويستلم الحجر وال ‪Z‬ر‪$‬كن‬
‫اليماني ك )ل مرة‪ ،m‬ومن ترك شيئا‪ S‬من الطواف أو لم ينوه أو ن )كسه)‪ ،(1‬أو طاف على ال )‬
‫شاذ ‪$‬روان أو‬
‫جدار الح ‪$‬جر أو ع ‪$‬ريانا‪ S‬أو نجسا‪ S‬لم يص )ح‪ ،‬ثم يصل‪J‬ي ركعتين خلف المقام‪.‬‬
‫فصل‬

‫صفا من بابه فيرقاه حتى يرى البيت ويكبر ثلثا‪ ،S‬ويقول ما ورد‪ ،‬ثم‬
‫ثم يستلم الحجر وي ‪$‬خرج إلى ال )‬
‫ينزل ماشيا‪ S‬إلى العلم الول‪ ،‬ثم ي ‪$‬سعى شديدا‪ S‬إلى الخر‪ ،‬ثم يمشي وي& ‪$‬رقى الم ‪$‬روة‪ ،‬ويقول ما قاله‬

‫صفا‪ ،‬يفعل ذلك‬
‫صفا‪ ،‬ثم ينزل فيمشي في موضع م ‪$‬شيه‪ ،‬وي ‪$‬سعى في موضع س ‪$‬عيه‪ ،‬إلى ال )‬
‫على ال )‬

‫ستارة)‬
‫سبعا‪ S‬ذهابه س ‪$‬عية‪ S‬ورجوعه سعيه‪ ،‬فإن بدأ بالمروة سقط الشوط الول‪ ،‬وتس ‪Z‬ن فيه الطهارة وال ‪J‬‬
‫صر من شعره وتحل)ل‪ ،‬وإل ح )ل إذا حج‪ ،‬والمتمتع‬
‫‪ (1‬والموالة‪ ،‬ثم إن كان متمتعا‪ S‬ل ه ‪$‬دي معه ق )‬
‫إذا شرع في الطواف قطع التلبية‪.‬‬

‫ڑڑٹڑ‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬أو ن )كسه(‪ ،‬وفي أكثر النسخ "أو نسكه"‪ ،‬والصواب تقديم الكاف على السين‪،‬‬
‫الحجر أو شاذ ‪$‬روان الكعبة‪ ،‬أو ترك شيئا‪ S‬من‬
‫وعبارة المقنع‪ :‬وإن طاف من ‪J‬كسا‪ S‬أو على جدار ‪$‬‬
‫الطواف وإن ق )ل‪ ،‬أو لم ي& ‪$‬نوه لم يجزئه)‪ (2‬ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫)‪ (1‬بكل‪J‬ه‪ :‬أي بكل بدنة‪ ،‬فيكون م ‪$‬بتدأ طوافه‪.‬‬

‫)‪ (2‬وعلى فرض رواية تقديم السين على الكاف كما في الروض المربع‪ ،‬يكون المعنى‪ :‬إذا لم ينو‬
‫نسكه بأن أحرم مطلقا‪ S‬وطاف قبل أن يصرف إحرامه لنسك معين لم يصح طوافه‪.‬‬
‫أجزأه‪.‬‬
‫ڑ)‪ (1‬ال ‪J‬‬
‫ستارة‪ :‬أي ستر العورة‪ ،‬ولو سعى محدثا‪ S‬أو نجسا‪ S‬أو عريانا‪$ S‬‬

‫باب صفة الحج والعمرة‬
‫يسن للمحل‪J‬ين بمكة الحرام بالحج يوم الت& ‪)$‬روية قبل الزوال منها‪ ،‬ويجزئ من بقية الحرم‪ ،‬ويبيت‬
‫موقف إل بطن عرنة‪ ،‬ويسن أن يجمع بها الظهر‬
‫طلعت الشمس سار إلى عرفة‪ ،‬وكل‪Z‬ها‬
‫بمن ‪S‬ى‪ ،‬فإذا‬
‫|‬
‫‪$‬‬
‫صخرات وجبل الرحمة‪ ،‬ويكثر من الدعاء بما ورد‪ ،‬ومن وقف ولو‬
‫والعصر‪ ،‬ويقف راكبا‪ S‬عند ال )‬
‫أهل له ص )ح ح ‪Z‬جه وإل فل‪ ،‬ومن وقف نهارا‪ S‬ودفع‬
‫لحظة‪ S‬من فجر يوم عرفة إلى فجر الن ‪$‬‬
‫)حر وهو |‬
‫دم)‪(1‬‬
‫قبل الغروب‪ ،‬ولم ي&ع ‪$‬د قبله فعليه |‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قال في الفروع‪ :‬ومن وقف نهارا‪ S‬ودفع قبل الغروب ولم ي&ع ‪$‬د ق& ‪$‬ب&له‪ ،‬وفي اليضاح‪ :‬قبل‬

‫دم‪ ،‬وعنه‪:‬‬
‫الفجر‪ ،‬قاله أبو الوفاء في مفرداته‪ ،‬وقيل‪ :‬أو عاد مط‪$‬لقا‪ ،S‬وفي الواضح‪ :‬ول ع ‪$‬ذر لزمه |‬
‫‪m‬‬
‫كواقف ‪m‬‬
‫بليل‪ .‬قال في الشرح الكبير‪ :‬فإن دفع قبل الغروب ثم عاد نهارا‪ S‬فوقف حتى غربت‬
‫ل‬
‫دم لنه بال )دف‪$‬ع‬
‫الشمس فل دم عليه‪ ،‬وبه قال مالك والشافعي‪ ،‬وقال الكوفيون وأبو ثور‪ :‬عليه |‬
‫لزمه الدم فلم يسق ‪$‬ط عنه برجوعه‪ ،‬كما لو عاد بعد الغروب‪ ،‬ولنا أنه أتى بالواجب وهو الوقوف‬

‫بالليل والنهار فلم يجب عليه دم‪ ،‬كمن تجاوز الميقات غير محرم ثم رجع فأحرم منه فإن لم بعد‬

‫حتى غربت الشمس فعليه دم‪ ،‬لن عليه الوقوف حال الغروب وقد فاته بخروجه‪ ،‬فأشبه من تجاوز‬
‫الميقات غير محرم فأحرم دونه ثم عاد إليه اه&‪.‬‬
‫قلت‪ :‬والراجح عدم لزوم الدم إذا عاد إلى عرفة قبل الغروب أو بعده‪.‬‬
‫‪ ،‬ومن وقف ليل فقط فل‪ ،‬ثم ي ‪$‬دفع بعد الغروب إلى م ‪$‬زدلفة بسك ‪$‬ي&ن ‪m‬ة‪ ،‬ويسرع في الف ‪$‬جوة‪ ،‬وي ‪$‬جمع‬
‫دم‪ ،‬كوصوله إليها بعد الفجر‬
‫بها بين العشاءي‪$‬ن ويبيت بها‪ ،‬وله ال )دف‪$‬ع بعد نصف الليل‪ ،‬وقبله فيه |‬
‫ل ق& ‪$‬ب&له‪ ،‬فإذا صل)ى الصبح أتى الم ‪$‬شعر الحرام فيرقاه‪ ،‬أو يقف عنده ويحمد ال ويكب‪&J‬ره ويقرأ‪:‬‬
‫ضتم من عرف ‪m‬‬
‫ات فاذ‪$‬كروا الل)ه ع ‪$‬ند ال‪$‬م ‪$‬شعر ال‪$‬حرام‪ { ..‬اليتين‪ ،‬وي ‪$‬دعو حتى ي ‪$‬سفر‪ ،‬فإذا‬
‫} فإذا أف ‪$ $ $‬‬
‫سرا‪ S‬أسرع ر‪$‬مية حج ‪m‬ر وأخذ الحصى ‪ -‬وعدده سبعون بين الحمص والب& ‪$‬ندق ‪ -‬فإذا وصل‬
‫ب&لغ مح ‪J‬‬
‫‪m‬‬
‫سر إلى جمرة العقبة رماها بسبع حصي ‪m‬‬
‫عاقبات يرفع يده اليمنى‬
‫ات مت‬
‫إلى من ‪S‬ى‪ :‬وهي من وادي مح ‪J‬‬
‫‪$‬‬
‫حتى يرى بياض إب‪$‬طه‪ ،‬ويكب‪J‬ر مع ك ‪J‬ل حصاة‪ ،m‬ول يجزئ ال )ر‪$‬مي بغيرها‪ ،‬ول بها ثانيا‪ ،S‬ول يقف‪،‬‬

‫ويقطع التلبية قبلها‪ ،‬ويرمى بعد طلوع الشمس ويجزئ بعد نصف الليل‪ ،‬ثم ينحر هديا‪ S‬إن كان‬
‫لة‪ ،‬ثم قد ح )ل له ك ‪Z‬ل ‪m‬‬
‫صر منه المرأة قدر أن‪$‬م ‪m‬‬
‫شيء إل‬
‫صر من جميع شعره‪ ،‬وت&ق ‪J‬‬
‫معه‪ ،‬وي ‪$‬حلق أو ي&ق ‪J‬‬
‫)حر‪.‬‬
‫النساء‪ ،‬والحلق والتقصير ن |‬
‫دم)‪ ،(1‬ول بتقديمه على ال )ر‪$‬مي والن ‪$‬‬
‫سك‪ ،‬ل ي&لزم بتأخيره |‬
‫فصل‬
‫ثم يفيض إلى مكة‪ ،‬ويطوف القارن والم ‪$‬فرد بني)ة الفريضة طواف الزيارة وأول وقته بعد نصف ليلة‬

‫صفا والمروة إن كان متمتعا‪ ،S‬أو غيره ولم يكن‬
‫)حر‪ ،‬ويس ‪Z‬ن في يومه‪ ،‬وله تأخيره‪ ،‬ثم يسعى بين ال )‬
‫الن ‪$‬‬
‫ب‪ ،‬وي&تضل)ع منه‪،‬‬
‫سعى بعد طواف القدوم‪ ،‬ثم قد ح )ل له ك ‪Z‬ل شيء‪ ،‬ثم يشرب من ماء زمزم لما أح )‬
‫ويدعو بما ورد‪.‬‬

‫__________‬

‫دم(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬ويحصل التحل‪Z‬ل بالرمي وحده فإن قد)م الحل‪$‬ق‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ل ي&ل‪$‬زم بتأخيره |‬
‫الرمي أو الن)حر جاهل‪ S‬أو ناسيا‪ S‬فل شيء عليه‪ ،‬وإن كان عالما فهل عليه دم؟ على روايتين‪.‬‬
‫على ‪$‬‬
‫الخيف بسبع حصي ‪m‬‬
‫ثم يرجع فيبيت بمنى ثلث ‪m‬‬
‫ات)‪(1‬‬
‫ليال‪ ،‬فيرمي الج ‪$‬مرة الولى وتلي مسجد ‪$‬‬
‫‪S‬‬

‫ويجعلها عن يساره‪ ،‬ويتأخر قليل‪ ،S‬ويدعو طويل‪ ،S‬ثم الوسطى مث‪&$‬لها‪ ،‬ثم جمرة العقبة ويجعلها عن‬
‫يمينه‪ ،‬ويستبطن الوادي‪ ،‬ول يقف عندها‪ ،‬يفعل هذا في كل ‪m‬‬
‫يوم من أيام التشريق بعد الزوال‪،‬‬
‫‪J‬‬
‫يبت بها‬
‫مستقبل الق ‪$‬بلة مرت‪J‬با‪ ،S‬وإن رماه كل)ه في الثالث أجزأه‪ ،‬ويرت&‪J‬به بني)ته‪ ،‬فإن أخ)ره عنه أو لم ‪$‬‬

‫دم‪ ،‬ومن تع )جل في يومين خرج قبل الغروب‪ ،‬وإل لزمه المبيت وال )ر‪$‬مي من الغد‪ ،‬فإذا أراد‬
‫فعليه |‬
‫‪m‬‬
‫حائض‬
‫يخرج حتى يطوف للوداع فإن أقام أو ات)جر بعده أعاده‪ ،‬وإن تركه غير‬
‫الخروج من مكة لم‬
‫‪$‬‬
‫دم‪ ،‬وإن أخ)ر طواف الزيارة فطافه عند الخروج أجزأ عن‬
‫يرجع فعليه |‬
‫رجع إليه‪ ،‬فإن ش )ق أو لم ‪$‬‬
‫الوداع‪ ،‬ويقف غير الحائض بين ال ‪Z‬ر‪$‬كن والباب داعيا‪ S‬بما ورد ‪-‬وتقف الحائض ببابه وتدعو‬
‫بالدعاء‪ ،‬وتستحب زيارة قبر النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪(2)-‬‬

‫__________‬
‫خمس‪ ،‬وعن سعد بن مالك ‪ -‬رضي ال عنه ‪ -‬قال‪:‬‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬بسبع حصيات(‪ ،‬وعنه يجزئه‬
‫|‬
‫رجعنا في الحجة مع النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬وبعضنا يقول‪ :‬رم ‪$‬يت بسبع حصي ‪m‬‬
‫ات‪،‬‬
‫بست حصي ‪m‬‬
‫ات‪ ،‬فلم يعب بعضهم على بعض‪ ،‬رواه أحمد والن)سائي‪.‬‬
‫وبعضنا يقول‪ :‬رميت ‪J‬‬

‫)وتستحب زيارة قبر النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ (-‬إلى آخره‪ ،‬هذا قول الجمهور‪،‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪:‬‬
‫‪Z‬‬
‫والمراد بذلك‪ :‬الزيارة المشروعة‪ ،‬فيسل‪J‬م على النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ ،-‬ويصل‪J‬ي عليه‬
‫ظاهر‬
‫ويدعو له‪ ،‬وأما دعاؤه والقسام على ال به وسؤال الحوائج فل يجوز بالجماع‪ ،‬وهو ش ‪$‬ر |ك |‬
‫قال تعالى‪ br&ur¨+ :‬ال‪$‬مساجد لل)ه فل ت ‪$‬دعوا مع الل)ه ‪] "&Y‰tnr#‬الجن‪ [18:‬وكان‬

‫ابن عمر إذا دخل المسجد قال‪ :‬السلم عليك يا رسول ال‪ ،‬السلم عليك يا أبا بكر‪ ،‬السلم‬
‫يستحب‬
‫عليك يا أبت ثم ينصرف‪ .‬رواه مالك في الموط)أ‪ ،‬قال الموف)ق في المغني)‪ :(1‬ول‬
‫‪Z‬‬
‫النبي ول تقبيله‪.‬‬
‫التمسح بحائط قبر ‪J‬‬

‫)‪.5/468 (1‬‬

‫‪ ،‬وقبري صاحبيه‪.‬‬

‫وصفة العمرة أن يحرم بها من الميقات‪ ،‬أو من أدنى الح ‪J‬ل من م ‪J‬ك ‪m‬ي ونحوه‪ ،‬ل من الحرم‪ ،‬فإذا‬
‫صر ح )ل‪ ،‬وتباح ك )ل ‪m‬‬
‫وقت‪ ،‬وتجزئ عن الف ‪$‬رض‪.‬‬
‫طاف وسعى و)حلق أو( ق )‬
‫س ‪$‬عي‪.‬‬
‫وأركان الحج‪ :‬الحرام‪ ،‬والوقوف‪ ،‬وطواف الزيارة‪ ،‬وال )‬
‫سقاية‬
‫وواجباته‪ :‬الحرام من الميقات الم ‪$‬عتبر له‪ ،‬والوقوف بعرفة إلى الغروب والمبيت لغير أهل ال ‪J‬‬
‫بمنى ومزدلفة إلى بعد نصف الليل‪ ،‬وال )ر‪$‬مي والحلق‪ ،‬والوداع‪ .‬والباقي سنن‪.‬‬
‫والرعاية ‪S‬‬

‫وسعي‪.‬‬
‫وطواف‪،‬‬
‫وأركان العمرة‪ :‬إحر |ام‪،‬‬
‫|‬
‫|‬

‫وواجباتها‪ :‬الحلق‪ ،‬والحرام من ميقاتها‪.‬‬
‫فمن ترك الحرام لم ينعق ‪$‬د نسكه‪ ،‬ومن ترك ركنا‪ S‬غيره أو ني)ته لم يت )م نسكه إل به‪ ،‬ومن ترك واجبا‪S‬‬
‫دم‪ ،‬أو سن)ة‪ S‬فل شيء عليه‪.‬‬
‫فعليه |‬

‫باب الفوات والحصار‬

‫‪m‬‬
‫عدو‬
‫من فاته الوقوف فاته الح ‪Z‬ج وتحل)ل بع ‪$‬مرة‪ ،‬ويقضي ويهدي إن لم يكن اشترط)‪ ،(1‬ومن صد)ه |‬
‫عن البيت أهدى ثم ح )ل‪ ،‬فإن ف&قده)‪ (1‬صام عشرة ‪m‬‬
‫أيام ثم ح )ل‪ ،‬وإن ص )د عن عرفة تحل)ل بعمرة‪،m‬‬
‫مرض أو ذهاب ‪m‬‬
‫نفقة بقي محرما‪ S‬إن لم يكن اشترط)‪.(2‬‬
‫أحصره |‬
‫وإن ‪$‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ويقضي ويهدي إن لم يكن اشترط(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬ويتحل)ل بطواف وس ‪$‬عي‪ ،‬وعنه‪:‬‬
‫‪m‬‬
‫ي؟‬
‫أنه ينقلب إحرامه لعمرة ول قضاء عليه‪ ،‬إل أن يكون فرضا‪ ،S‬وعنه‪ :‬عليه القضاء وهل يلزمه ه ‪$‬د |‬
‫على روايتين‪.‬‬
‫مرض أو ذهاب ‪m‬‬
‫نفقة بقي محرما‪ S‬إن لم يكن اشترط(‪ .‬قال في‬
‫أحصره |‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وإن ‪$‬‬
‫بمرض أو ذهاب ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫نفقة ح )ج كالم ‪$‬حصر بعد ‪m‬و‪ ،‬وهو إحدى الروايتين عن‬
‫الختيارات‪ :‬والم ‪$‬حصر‬
‫ف لجهلها بوجوب طواف الزيارة‪،‬‬
‫حائض تع )ذر مقامها وحرم طوافها‬
‫أحمد‪ ،‬ومثله‬
‫ورجعت ولم تط ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫|‬
‫دم في أصح الروايتين‪ ،‬ول يلزمه قضاء ح ‪J‬جه‬
‫أو لع ‪$‬جزها عنه‪ ،‬أو لذهاب ال ‪Z‬رفقة‪ ،‬والم ‪$‬حصر يلزمه |‬
‫إن كان تطوعا‪ ،S‬وهو إحدى الروايتين عن أحمد ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫)‪ (1‬أي ف&قد اله ‪$‬دي‪.‬‬

‫باب الهدي والضحية والعقيقة‬

‫غنم‪ ،‬ول يجزئ إل جذع ال )‬
‫ضأ‪$‬ن وثني سواه؛ فالبل خمس سنين‪ ،‬والبق ‪m‬ر‬
‫بقر‪ ،‬ثم |‬
‫إبل‪ ،‬ثم |‬
‫أفضلها |‬
‫ضأ‪$‬ن نصفها‪ ،‬وتجزئ الشاة عن واحد‪ ،‬والبدنة والبقرة عن سب ‪m‬‬
‫سنتان‪ ،‬والم ‪$‬عز سنة|‪ ،‬وال )‬
‫عة‪ ،‬ول‬
‫‪$‬‬
‫ضباء بل الب ‪$‬تراء خل‪$‬قة‪،S‬‬
‫تجزئ الع ‪$‬وراء والع ‪$‬جفاء والع ‪$‬رجاء واله ‪$‬تماء)‪ (1‬والجد)اء والمريضة والع ‪$‬‬
‫والج )ماء والخص ‪Z‬ي غير المجبوب وما بأذنه أو ق& ‪$‬رنه قطع أقل من الن‪J‬صف‪.‬‬
‫سن)ة نحر البل قائمة‪ S‬معقولة‪ S‬يدها اليسرى‪ ،‬فيطعنها بالح ‪$‬ربة في الو ‪$‬هدة التي بين أصل العنق‬
‫وال ‪Z‬‬

‫ص ‪$‬در‪ ،‬ويذبح غيرها‪ ،‬ويجوز عكسها‪ ،‬ويقول‪ :‬بسم ال‪ ،‬وال أكبر‪ ،‬اللهم هذا منك ولك‪:‬‬
‫وال )‬
‫ويتولها صاحبها أو يو‪J‬كل مسلما‪ S‬ويشهدها‪.‬‬

‫ووقت الذبح بعد صلة العيد أو ق ‪$‬دره إلى يومين بعده)‪ ،(2‬ويك‪$‬ره في ليلتهما فإن فات قضى‬

‫واجبه)‪.(3‬‬
‫فصل‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬واله ‪$‬تماء(‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬وتجزي اله ‪$‬تماء التي سقط بعض أسنانها في أصح‬
‫الوجهين‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬إلى يومين بعده(‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬وآخر وقت ذبح الضحية آخر أيام‬
‫التشريق‪ ،‬وهو قول الشافعيين‪ ،‬وأحد القولين في مذهب أحمد‪.‬‬

‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬فإن فات قضى واجبه(‪ .‬قال في الشرح الكبير‪ :‬إذا فات وقت ال )ذب‪$‬ح‬
‫ ذبح الواجب‪ -‬قضاه‪ ،‬وصنع به ما يصنع بالم ‪$‬ذبوح في وقته‪ ،‬لن حك‪$‬م القضاء حكم الداء‪،‬‬‫فأما التطوع فهو مخي)ر فيه‪ ،‬فإن ف )رق لحمها كان القربة بذلك دون الذبح؛ لنه شاة ‪m‬‬
‫لحم وليست‬
‫أضحية‪ ،S‬وبهذا قال الشافعي‪.‬‬

‫قال في الختيارات‪ :‬والضحية من النفقة بالمعروف‪ ،‬فتض ‪J‬حي امرأة| من مال زوجها عن أهل‬

‫ين لم يطالبه رب الدين ‪.‬‬
‫البيت بل إذنه‪ ،‬ومد |‬

‫ضحية عن الميت أفضل من الصدقة بثمنها‪.‬‬
‫قال‪ :‬والت) ‪$‬‬
‫يجز بيعها ول هبتها إل أن يبدلها‬
‫ي أو أضحية|‪ ،‬ل بالن‪&J‬ي)ة‪ ،‬وإذا ت ‪$‬‬
‫عينت لم ‪$‬‬
‫ويتعينان بقوله‪ :‬هذا ه ‪$‬د |‬
‫بخي ‪m‬ر منها‪ ،‬ويج ‪Z‬ز صوفها ونحوه إن كان أنفع لها ويتصدق به‪ ،‬ول يعطي جازرها أجرته منها‪ ،‬ول‬

‫أجزأت‪$‬ه‪ ،‬إل أن تكون واجبة‪ S‬في ذمته‬
‫يبيع جل‪$‬دها ول شيئا‪ S‬منها؛ بل ينتفع به‪ ،‬وإن ت&عي)ب ‪$‬‬
‫ت ذبحها و ‪$‬‬
‫قبل التعيين‪.‬‬

‫والضحية سن)ة|‪ ،‬وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها‪ ،‬ويس ‪Z‬ن أن يأكل ويهدي ويتصدق أثلثا‪ ،S‬وإن‬

‫أكلها إل أوقية‪ S‬تصد)ق بها جاز‪ ،‬وإل ضمنها‪ ،‬ويحرم على من يض ‪J‬حي)‪ (1‬أن يأخذ في الع ‪$‬شر من‬

‫شعره أو بشرته شيئا‪.S‬‬
‫فصل‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ويحرم على من يضحي( إلى آخره‪ .‬قال في المقنع‪ :‬ومن أراد أن يض ‪J‬حي ودخل‬

‫الع ‪$‬شر فل يأخذ من شعره وبشرته شيئا‪ ،S‬وهل ذلك حرام؟ على وجهين‪ :‬قال في الحاشية المذهب‬
‫حرام لحديث أم سلمة)‪.(1‬‬
‫أنه |‬

‫وقال القاضي وجماعة| هو مكروه| غير مح )رم‪ ،‬وبه قال مالك والشافعي لقول عائشة‪ :‬كنت أفتل‬
‫قلئد ه ‪$‬دي رسول ال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ ،-‬ثم يقل‪J‬دها بيده ثم يبعث بها ول يح )رم عليه‬

‫شيء| أحل)ه ال حتى ينحر اله ‪$‬دي )متفق عليه()‪.(2‬‬

‫قال في الختيارات‪ :‬ومن عدم ما يضحى به ويعق‪ ،‬اقترض وض )حى وع )ق مع القدرة على الوفاء‪.‬‬

‫)‪ (1‬أخرجه مسلم‪ .‬في الضاحي برقم )‪ (1977‬في‪ :‬باب نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة‬
‫وهو مريد التضحية أن يأخذ من شعره أو أظفاره شيئا‪ S‬من حديث أم سلمة بلفظ‪) :‬إذا دخل‬

‫العشر‪ ،‬وأراد أحدكم أن يضحي فل يأخذ من شعره ول من أظفاره شيئا‪ S‬حتى يضحي(‪.‬‬
‫)‪ (2‬أخرجه البخاري في‪ :‬باب من أشعر وقل)د بذي الحليفة ثم أحرم‪ ،‬وباب أشعار الب ‪$‬دن‪ ،‬من‬

‫كتاب الحج ‪ ،3/134 ،2/2007‬ومسلم في‪ :‬باب استحباب بعث الهدي‪ ،‬من كتاب الحج‪،‬‬
‫‪.958 -2/957‬‬

‫تس ‪Z‬ن العقيقة عن الغلم شاتان‪ ،‬وعن الجارية شاة|‪ ،‬وتذبح يوم سابعه‪ ،‬فإن فات ففي أربعة عشر‪،‬‬
‫فإن فات ففي إحدى وعشرين‪ ،‬وتنزع جدول‪ S‬ول يكسر عظ‪$‬مها‪ ،‬وحكمها كالضحية‪ ،‬إل أنه ل‬
‫يجزئ فيها شرك في دم ول تس ‪Z‬ن الفرعة ول العتيرة‪.‬‬

‫كتاب الجهاد‬

‫‪m‬‬
‫عدو أو استنفره المام)‪(1‬‬
‫وهو فرض كفاية‪ ،‬ويجب إذا حضره أو حضر بلده |‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬ويجوز للمام تفضيل بعض الغانمين لزيادة منفعته على الصحيح‪.‬‬
‫قال في المقنع‪ :‬وإذا قال المام‪ :‬من أخذ شيئا‪ S‬فهو له‪ ،‬أو فض)ل بعض الغانمين على بعض لم‬

‫يج ‪$‬ز في إحدى الروايتين‪ ،‬ويجوز في الخرى أه&‪.‬‬

‫وقيل‪ :‬يجوز لمصلحة‪ ،‬وإل فل‪ ،‬قال في النصاف‪ :‬وهو الصواب‪ ،‬وقال في الختيارات وتحريق‬
‫رحل ال‪$‬غ ‪J‬‬
‫ال من باب التعزير ل الحد الواجب فيجتهد المام فيه بحسب المصلحة‪.‬‬

‫قال في الختيارات‪ :‬ول ح )ق للرافضة في الفيء‪ ،‬وليس لولة المور أن يستأثروا منه فوق الحاجة‬
‫كالقطاع يصرفونه فيما ل حاجة إليه‪ ،‬ويقدم للمحتاج على غيره في الصح عن أحمد‪.‬‬
‫‪ ،‬وتمام ال ‪J‬رباط أربعون ليلة‪ ،S‬وإذا كان أبواه مسلم ‪$‬ين لم يجاه ‪$‬د تطوعا‪ S‬إل بإذنهما‪ ،‬ويتفقد المام‬
‫جيشه عند المسير‪ ،‬ويمنع المخ ‪J‬ذل والمرجف‪ ،‬وله أن ي&ن& ‪J‬فل في بدايته ال ‪Z‬ربع بعد الخمس‪ ،‬وفي‬
‫الرجعة الث‪Z‬لث بعده‪ ،‬ويلزم الجيش طاعته والصبر معه‪ ،‬ول يجوز الغزو إل بإذنه‪ ،‬إل أن ي& ‪$‬فجأهم‬

‫عدو يخافون كلبه‪ ،‬وتملك الغنيمة بالستيلء عليها في دار الحرب‪ ،‬وهي لمن شهد الوقعة من‬
‫|‬
‫سهم له‬
‫سهم‪ ،‬وللفارس ثلثة|‪| :‬‬
‫أهل القتال‪ ،‬فيخرج الخمس‪ ،‬ثم يقسم باقي الغنيمة‪ :‬للراجل |‬
‫‪Z‬‬
‫والغال من الغنيمة‬
‫غنمت‪ ،‬ويشاركونه فيما غنم‪،‬‬
‫وسهمان لفرسه‪ ،‬ويشارك الجيش سراياه فيما‬
‫‪$‬‬

‫روح‪ ،‬وإذا غنموا أرضا‪ S‬فتحوها بالسيف خي‪J‬ر‬
‫يحرق ر ‪$‬حله كل‪Z‬ه‪ ،‬إل السلح والمصحف وما فيه |‬
‫ضرب عليها خراجا‪ S‬مستمرا‪ S‬يؤخذ ممن هي بيده‪،‬‬
‫المام بين ق ‪$‬سمها ووق‪$‬فها على المسلمين‪ ،‬وي ‪$‬‬

‫أجبر على إجارتها‪ ،‬أو‬
‫والم ‪$‬رجع في الخراج والجزية إلى اجتهاد المام‪ ،‬ومن عجز عن عمارة ‪$‬أرضه ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫اج وعشر وما تركوه‬
‫رفع يده عنها‪ ،‬ويجري فيها الميراث‪ ،‬وما أخذ من مال‬
‫مشرك كجز ‪m‬ية وخر ‪m‬‬
‫فزعا‪ ،S‬وخمس خمس الغنيمة ففيء|‪ ،‬يصرف في مصالح المسلمين‪.‬‬
‫باب ع ‪$‬قد ال ‪J‬ذ )مة وأحكامها‬

‫ل يعقد لغير المجوس وأهل الكتاب& ‪$‬ين ومن تبعهم‪ ،‬ول ي& ‪$‬عقدها إل المام أو نائبه‪ ،‬ول ج ‪$‬زية على‬
‫صبي‪ ،m‬ول امرأة‪ ،m‬ول ‪m‬‬
‫أخذت منه في آخر الح ‪$‬ول‪،‬‬
‫عبد‪ ،‬ول فقي ‪m‬ر ي& ‪$‬عجز عنها‪ ،‬ومن صار أهل‪ S‬لها‬
‫‪$‬‬

‫ومتى بذلوا الواجب عليهم لزم قبوله‪ ،‬وحرم قتالهم‪ ،‬ويمتهنون عند أ ‪$‬خذها‪ ،‬ويطال وقوفهم‪ ،‬وتج ‪Z‬ر‬
‫أيديهم‪.‬‬

‫فصل‬
‫وي&ل‪$‬زم المام أخذهم بحكم السلم في النفس والمال والعرض‪ ،‬وإقامة الحدود عليهم فيما‬
‫يعتقدون ت ‪$‬حريمه دون ما يعتقدون حل)ه‪ ،‬ويلزمهم التمي‪&Z‬ز عن المسلمين‪ ،‬ولهم ركوب غير ‪m‬‬
‫خيل بغير‬
‫سر ‪m‬ج بإك ‪m‬‬
‫اف‪ ،‬ول يجوز تصديرهم في المجالس‪ ،‬ول القيام لهم‪ ،‬ول بداءتهم بالسلم‪ ،‬ويمنعون‬
‫من إحداث كنائس وبي ‪m‬ع وبناء ما ان‪$‬هدم منها ولو ظل‪$‬ما‪ ،S‬ومن ت& ‪$‬علية ب ‪m‬‬
‫نيان على مسلم‪ ،‬ل مساواته‬
‫‪m‬‬
‫نصراني أو عكسه لم ي&ق )ر‪ ،‬ولم‬
‫وناقوس وج ‪$‬ه ‪m‬ر بكتابهم‪ ،‬وإن ت&ه )ود‬
‫له‪ ،‬ومن إظهار خ ‪$‬م ‪m‬ر وخ ‪$‬نزي ‪m‬ر‬
‫|‬
‫بل منه إل السلم أو دينه‪.‬‬
‫ي& ‪$‬ق ‪$‬‬

‫فصل‬

‫الذمي ب ‪$‬ذل الجزية أو التزام أحكام السلم‪ ،‬أو تعد)ى على ‪m‬‬
‫مسلم ‪m‬‬
‫بقتل أو زنا‪ ،‬أو قطع‬
‫وإن أبى‬
‫‪Z‬‬

‫جاسوس‪ ،‬أو ذكر ال أو رسوله أو كتابه ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫بسوء انتقض عهده دون‬
‫تجسس‪ ،‬أو إيواء‬
‫طر ‪m‬يق‪ ،‬أو‬
‫نسائه وأولده‪ ،‬وح )ل دمه وماله‪.‬‬

‫كتاب البيع)‪(1‬‬
‫وهو مبادلة ‪m‬‬
‫مال ولو في الذمة‪ ،‬أو منفعة مباحة كمم ‪J‬ر دا ‪m‬ر بمثل أحدهما على الت)أ‪$‬بيد‪ ،‬غير ربا‪S‬‬

‫‪m‬‬
‫وقرض‪.‬‬

‫بإيجاب ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫وقبول بعده‪ ،‬وقبله ومتراخيا‪ S‬عنه في مجلسه‪ ،‬فإن اشتغل بما ي& ‪$‬قطعه بطل‪ ،‬وهي‬
‫وينعقد‬
‫الصيغة القولية‪ ،‬وبمعاطاة‪ m‬وهي الفعلية‪.‬‬

‫ويشترط التراضي منهما‪ ،‬فل يص ‪Z‬ح من مكره‪ m‬بل حق‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫وسفيه بغير إ ‪$‬ذن ولي‪.‬‬
‫وأن يكون العاقد جائز التصرف‪ ،‬فل يص ‪Z‬ح تصرف صب ‪m‬ي‬

‫__________‬

‫متراخ من ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫قول أو ‪m‬‬
‫فعل‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬وك ‪Z‬ل ما عد)ه الناس بيعا‪ S‬أو هبة‪ S‬من‬
‫متعاقب أو ‪m‬‬
‫انعقد به البيع والهبة أه&‪.‬‬

‫وكان شيخنا سعد بن عت ‪$‬ي ‪m‬ق إذا قرئ عليه كتاب البيع يقول في كلمه‪ :‬عليه حك‪$‬م الحاكم يرفع‬

‫الخلف‪.‬‬

‫وأن تكون العين مباحة النفع من غير ‪m‬‬
‫حاجة‪ ،‬كالبغل والحمار ودود الق ‪J‬ز وب ‪$‬زره‪ ،‬والفيل وسباع‬

‫س ‪$‬رجين الن)جس)‬
‫البهائم التي تصلح للصيد‪ ،‬إل الكلب‪ ،‬والحشرات)‪ ،(1‬والمصحف‪ ،‬والميتة‪ ،‬وال )‬
‫‪،(2‬‬

‫وال ‪$‬دهان النجسة والمتن ‪J‬جسة)‪ ،(3‬ويجوز الستصباح بها في غير مسجد‪.‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬تنبيه‪ :‬قوله‪) :‬والحشرات( عبارة المؤلف‪) :‬والحشرات والمصحف والميتة(‪ ،‬فلو عب)ر بغيرها‬
‫كان أولى‪ ،‬وعبارة الموفق وفي جواز بيع المصحف وكراهة شرائه وإبداله روايتان‪ ،‬ول يجوز بيع‬

‫الحشرات والم ‪$‬يتة‪.‬‬

‫جائز‪ ،‬واختلفوا في بيعه‪ ،‬فكرهه أحمد وحده‪،‬‬
‫صحف |‬
‫قال في الفصاح‪ :‬واتفقوا على أن شراء الم ‪$‬‬

‫وأباحه الخرون من غير كراهة‪.‬‬

‫س ‪$‬رجين النجس(‪ ،‬هذا المذهب‪ ،‬وبه قال مالك والشافعي‪ ،‬وقال أبو حنيفة‪:‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ال ‪J‬‬
‫يجوز‪ ،‬لن المصار يتبايعونه لزروعهم من غير نكير‪.‬‬

‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬الدهان النجسة والمتنجسة(‪ .‬قال الحافظ بن حجر على قوله ‪ -‬صلى ال عليه‬
‫وسلم ‪) :-‬إ )ن ال ورسوله ح )رما بيع الخمر والميتة والخنزير والصنام()‪ ،(1‬فقيل‪ :‬يا رسول ال‬

‫صبح بها الناس؟ فقال‪" :‬ل‬
‫أرأيت شحوم الميتة‪ .‬فإنها يط‪$‬لى بها السفن وي ‪$‬دهن بها الجلود وي ‪$‬ست ‪$‬‬

‫سره بعض العلماء كالشافعي ومن اتبعه‪ ،‬ومنهم من حمل قوله‪) :‬هو‬
‫هو حرام"‪ ،‬أي البيع‪ ،‬هكذا ف )‬

‫حرام( على النتفاع‪ ،‬فقال‪ :‬ي ‪$‬حرم النتفاع بها‪،‬وهو قول أكثر العلماء‪ ،‬فل ينتفع من الميتة أصل‪S‬‬
‫ص بالدليل‪ ،‬وهو الجلد المدبوغ‪ ،‬واختلفوا فيما يتن )جس من الشياء الطاهرة‪،‬‬
‫عندهم إل ما خ )‬
‫)‬
‫الخطابي‬
‫واستدل‬
‫فالجمهور على الجواز‪ ،‬وقال أحمد وابن الماجشون‪ :‬ل ينتفع بشيء من ذلك‪،‬‬
‫‪Z‬‬
‫على جواز النتفاع بإجماعهم على أن من مات له دابة| ساغ له إطعامها لكلب الصيد‪ ،‬فكذلك‬

‫يسوغ د ‪$‬هن السفينة بشحم الميتة‪ ،‬ول فرق أه&‪.‬‬

‫وأن يكون من ‪m‬‬
‫مالك أو من يقوم مقامه‪ ،‬فإن باع مل‪$‬ك غيره‪ ،‬أو اشترى بعين ماله بل إذنه لم يص )ح)‬

‫‪ ،(1‬وإن اشترى له في ذ )مته بل إذنه‪ ،‬ولم يس ‪J‬مه في الع ‪$‬قد ص )ح له بالجازة‪ ،‬ولزم المشتري بعدمها‬

‫مل‪$‬كا‪ ،S‬ول يباع غير المساكن مما فتح ع ‪$‬نوة‪ ،(2)S‬كأرض الشام ومصر والعراق‪ ،‬بل ت&ؤ )جر‪ ،‬ول يصح‬
‫بيع ن& ‪$‬قع البئر‪ ،‬ول ما ينبت في أرضه من ك ‪m‬ل وش ‪$‬و ‪m‬ك)‪(3‬‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬فإن باع مل‪$‬ك غيره أو اشترى بع ‪$‬ين ماله بل إ ‪$‬ذنه لم يص )ح(‪ ،‬وعنه يص ‪Z‬ح‪ ،‬ويقف على‬
‫إجازة المالك‪ ،‬وبه قال مالك واسحق‪ ،‬وقال به أبو حنيفة في الب& ‪$‬يع‪ ،‬فأما الشراء فيقع للمشتري‬

‫بكل حال‪ ،‬لحديث ع ‪$‬روة بن الج ‪$‬عد أن النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬أعطاه دينارا‪ S‬ليشتري له‬

‫شا ‪S‬ة فاشترى شات& ‪$‬ين‪ ،‬فباع إحداهما بدينار‪ .‬الحديث)‪.(2‬‬

‫)‪ (1‬أخرجه البخاري في البيوع‪ ،‬باب بيع الميتة والصنام برقم )‪ ،(2236‬ومسلم في المساقاة‪،‬‬
‫باب تحريم بيع الخمر والميتة‪ ،‬برقم )‪ ،(1581‬والحديث متفق عليه‪.‬‬
‫)‪ (2‬أخرجه ابن ماجه في‪ :‬باب المين يتجر فيه فيربح‪ ،‬من كتاب الصدقات‪ ،‬سنن ابن ماجه‬
‫‪ ،2/803‬وأخرجه البخاري في‪ :‬باب حدثني محمد بن المثنى‪ ،...‬من كتاب المناقب ‪.4/252‬‬
‫)‪ * (2‬قوله )ول يباع غير المساكين مما فتح عنوة(‪ .‬قال في الختيارات‪ ،‬ويصح بيع ما فتح عنوة‬
‫ولم يقسم من أرض الشام ومصر والعراق‪ ،‬ويكون في يد مشتريه بخراجه‪ ،‬وهو إحدى الروايتين‬
‫عن أحمد‪ ،‬وأحد قولي الشافعي‪.‬‬

‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬ول يص ‪Z‬ح بيع ن& ‪$‬قع البئر‪ ،‬ول ما ي& ‪$‬نبت في أرضه من ك ‪m‬ل وش ‪$‬وك(‪ .‬قال في الفروع‪ :‬ول‬
‫يملك ماء عد وك ‪m‬ل وم ‪$‬ع ‪m‬‬
‫دن جا ‪m‬ر بمل‪$‬ك الرض قبل حيازته وفاقا‪ S‬لبي حنيفة‪ ،‬فل يجوز بيعه ‪m‬‬
‫كأرض‬
‫‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫مباحة إجماعا‪ ،S‬فل يدخل في بي ‪m‬ع بل المشتري أح ‪Z‬ق به‪ ،‬وعنه ي ‪$‬ملكه ويجوز؛ لنه متول‪J‬د من أرضه‬
‫كالن)تاج‪ ،‬وفاقا‪ S‬للشافعي ومالك في ‪m‬‬
‫أرض عادة رب‪J‬ها ينتفع بها إل أرض بو‪m‬ر‪.‬‬
‫قال في الفصاح‪ :‬واختلفوا فيما ي& ‪$‬فضل من حاجة النسان وبهائمه وز‪$‬رعه من الماء في بئ ‪m‬ر أو‬

‫نه ‪m‬ر‪ ،‬فقال مالك‪ :‬إن كانت في الب& ‪J‬رية فمالكها أح ‪Z‬ق بمقدار حاجته منها‪ ،‬ويجب عليه بذل ما‬
‫فانهدمت‪،‬‬
‫فضل عن ذلك‪ ،‬وإن كانت في حائطه فل ي&ل‪$‬زم الفاضل إل أن يكون جاره زرع على بئ ‪m‬ر‬
‫‪$‬‬
‫فغارت؛ فإنه يجب عليه بذل الفاضل له إلى أن يصلح جاره ا‪ .‬ه&‪.‬‬
‫أو عي ‪m‬ن‬
‫‪$‬‬

‫وقال البخاري‪) :‬باب من قال‪ :‬أن صاحب الماء أح ‪Z‬ق بالماء)‪(1‬حتى يروي(‪ ،‬لقول=‬

‫)‪ (1‬من كتاب الشرب‪ ،‬صحيح البخاري ‪.3/144‬‬
‫ضل الماء()‪ ، (1‬قال الحافظ‪ :‬والمراد بالفضل ما‬
‫=النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬ل يمنع ف ‪$‬‬

‫زاد عن الحاجة‪ ،‬والمراد حاجة ن& ‪$‬فسه وعياله وزرعه وماشيته‪ ،‬إلى أن قال‪ :‬وفيه أن مح )ل النهي ما‬

‫يقل أح |د‬
‫إن لم يجد المأمور بالبذل له ماء غيره‪ ،‬والمراد تمكين أصحاب الماشية من الماء‪ ،‬ولم ‪$‬‬
‫إنه يجب على صاحب الماء مباشرة سقي ماشية غيره مع قدرة ‪m‬‬
‫مالك أه&‪ .‬ملخصا‪.S‬‬
‫قوله‪) :‬ول ما ي& ‪$‬نبت في أرضه من ك ‪m‬ل وشوك(‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬ويجوز بيع الكل ونحوه‬
‫الموجود في أرضه إذا قصد استنباته‪.‬‬

‫‪ ،‬وي ‪$‬ملكه آخذه‪.‬‬

‫وسمك في ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫ماء ول‬
‫وشارد)‪ (1‬وطي ‪m‬ر في هواء‬
‫وأن يكون مقدورا‪ S‬على تسليمه‪ ،‬فل يصح بيع آبق‬
‫برؤية أو ‪m‬‬
‫مغصوب من غير غاصبه‪ ،‬أو قاد ‪m‬ر على أ ‪$‬خذه‪ .‬وأن يكون معلوما‪m S‬‬
‫‪m‬‬
‫صفة‪ ،‬فإن اشترى ما لم‬
‫ي&ره)‪(2‬‬

‫__________‬

‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬فل يص ‪Z‬ح بيع ‪m‬‬
‫بإطلق‪،‬‬
‫قوم‬
‫قوم‬
‫بإطلق ومن&عه |‬
‫آبق وشارد(‪ .‬قال ابن رشد‪ :‬أجازه |‬
‫ضع عند البائع والمشتري جاز أه&‪.‬‬
‫وقال مالك‪ :‬إذا كان معلوم ال ‪J‬‬
‫صفة معلوم الو ‪$‬‬

‫وف )رق في المغني بين من ي& ‪$‬علم أن البيع ي& ‪$‬فسد بالع ‪$‬جز عن تسليم المبيع فيفسد البيع في ح ‪J‬قه لنه‬

‫ب‪ ،‬وبين من ل ي& ‪$‬علم ذلك فيص ‪Z‬ح لنه لم يقدم على ما يعتقده باطل‪.‬‬
‫متلع |‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬فإن اشترى ما لم ي&ره( إلى آخره‪ .‬قال في الم ‪$‬قنع‪ :‬وعنه يص ‪Z‬ح وللمشتري خيار‬
‫الرؤية‪.‬‬

‫صفة السليمة‬
‫قال في الختيارات‪ :‬والبيع بال ‪J‬‬
‫صحيح‪ ،‬وهو مذهب أحمد‪ ،‬وإن باعه لبنا‪ S‬موصوفا‪S‬‬
‫|‬
‫بالذمة‪ ،‬وا ‪$‬شت&رط كونه من هذه الشاة أو البقرة ص )ح‪.‬‬
‫)‪ (1‬رواه الترمذي في‪ :‬باب ما جاء في بيع فضل الماء‪ ،‬من أبواب البيوع‪ ،‬عارضة الحوذي‬
‫‪ .5/272‬وأبو داود في‪ :‬باب في بيع فضل الماء‪ ،‬من كتاب البيوع‪ ،‬سنن أبي داود ‪.2/249‬‬

‫ولبن في ض ‪$‬ر ‪m‬ع‬
‫‪ ،‬أو رآه وجهله‪ ،‬أو وصف له بما ل يكفي سلما‪ S‬لم يصح‪ ،‬ول يباع ح ‪$‬م |ل في بط‪m $‬ن |‬
‫وصوف على ظ ‪$‬ه ‪m‬ر)‪ ،(2‬وف ‪$‬ج |ل ونحوه ق& ‪$‬بل‬
‫ى في ت ‪$‬م ‪m‬ر‪،‬‬
‫|‬
‫منفردين‪ ،‬ول م ‪$‬س |‬
‫ك في فأ‪$‬رته)‪ ،(1‬ون&و ‪S‬‬
‫ق&ل‪$‬عه)‪ ،(3‬ول يصح بيع الملمسة والمنابذة‪ ،‬ول ع ‪$‬ب |د من عبيد ونحوه‪ ،‬ول استثناؤه إل معي)نا‪(4)S‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ول مسك في فأرته(‪ .‬قال في الفروع‪ :‬والم ‪$‬سك في فأ‪$‬رته كالن)وى في التمر‪ ،‬ويتو )جه‬
‫|‬
‫واحتمال يجوز‪ ،‬لنها وعاء| له تصونه وتحفظه‪ ،‬ف&يشبه ما مأكوله في ج ‪$‬وفه‪ ،‬وت )جار ذلك‬
‫تخريج‬
‫|‬

‫يعرفونه فيها فل غرر واختاره في الهدي ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫)وصوف على ظ ‪$‬ه ‪m‬ر(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬وعنه يجوز بشرط ج ‪J‬زه في الحال‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪:‬‬
‫|‬

‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬وف ‪$‬ج |ل ونحوه قبل ق&ل‪$‬عه(‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬ويص ‪Z‬ح بيع المغروس في الرض‬

‫الذي يظهر ورقه‪ ،‬كاللفت والجزر والقل‪$‬قاس والف ‪$‬جل والبصل‪ ،‬وشبه ذلك‪ ،‬قاله بعض أصحابنا‪.‬‬
‫عبد من ‪m‬‬
‫)‪ * (4‬قوله‪) :‬ول ‪m‬‬
‫عبيد ونحوه‪ ،‬ول استثناؤه إل معي)نا‪ .(S‬قال في المقنع‪ :‬ول يجوز أن يبيع‬

‫‪m‬‬
‫بستان‪ ،‬ول هؤلء العبيد إل واحدا‪ S‬غير معي) ‪m‬ن‪،‬‬
‫عبدا‪ S‬من عبيد‪ ،‬ول شاة‪ S‬من قطي ‪m‬ع‪ ،‬ول شجرة‪ S‬من‬
‫ول هذا القطيع إل شاة‪ ،S‬وإن استثنى معي)نا‪ S‬من ذلك جاز‪ .‬قال في الحاشية‪ :‬ول عبدا‪ S‬من ‪m‬‬
‫عبيد‪،‬‬

‫لنه غر|ر‪ ،‬فيدخل في عموم النهي‪ .‬وظاهر كلم الشريف وأبي الخطاب يص ‪Z‬ح إ ‪$‬ن تساوت القيمة‪.‬‬
‫وفي مفردات أبي الوفاء يصح عبد من ‪m‬‬
‫ثلثة بشرط الخيار‪ ،‬وهو قول أبي حنيفة‪ ،‬وقال ابن رشد‪:‬‬
‫واختلفوا في الرجل يبيع الحائط ويستثني منه عدة نخ ‪m‬‬
‫لت بعد البيع‪ ،‬فمنعه الجمهور لمكان‬
‫‪$‬‬

‫اختلف صفة النخيل‪ .‬وروي عن مالك إجازته‪ ،‬ومنع ابن القاسم قوله في النخلت وأجازه في‬
‫استثناء الغنم‪.‬‬
‫‪m‬‬
‫حيوان يؤكل رأسه وجل‪$‬ده وأطرافه ص )ح‪ ،‬وعكسه الشحم والح ‪$‬مل)‪ ،(1‬ويص ‪Z‬ح‬
‫‪ ،‬وإن استثنى من‬
‫بيع ما مأكوله في جوفه كر)م ‪m‬‬
‫ب الم ‪$‬شت ‪J‬د في سنبله‪.‬‬
‫ان وبط‪m J‬‬
‫يخ وبيع الباقل)ء ونحوه في ق ‪$‬شره‪ ،‬والح ‪J‬‬
‫وأن يكون الثمن معلوما‪ ،S‬فإن باعه برق‪$‬مه)‪ (2‬أو بألف درهم ذهبا‪ S‬وفضة‪ (3)S‬أو بما ينقطع به‬

‫السعر أو بما باع به زيد وجهله أو أحدهما لم يص )ح‪ ،‬وإن باع ثوبا‪ S‬أو صبرة‪ S‬أو قطيعا‪] S‬من الغنم[‬
‫ذراع أو قفي ‪m‬ز‪ ،‬أو شاة‪ m‬بدرهم ص )ح‪ ،‬وإن باع من الصبرة ك )ل قفيز بدرهم)‪ ،(4‬أو بمائة درهم إل‬
‫ك )ل ‪m‬‬

‫دينارا‪ S‬وعكسه)‪(5‬‬

‫__________‬

‫‪m‬‬
‫حيوان يؤكل رأسه وجل‪$‬ده وأطرافه ص )ح‪ ،‬وعكسه الشحم والح ‪$‬مل (‪.‬‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وإن استث‪&$‬نى من‬

‫قال في الختيارات‪ :‬ويص ‪Z‬ح بيع الحيوان المذبوح مع جل‪$‬ده‪ ،‬وهو قول أكثر العلماء‪ ،‬وكذا لو أف‪$‬رد‬
‫أحدهما بالبيع أه&‪.‬‬

‫وقال ابن رشد‪ :‬فإن باعه ما يستباح ذب‪$‬حه‪ ،‬واستثنى عضوا‪ S‬له قيمة| بش ‪$‬رط ال )ذب‪$‬ح‪ ،‬ففي المذهب‬
‫فيه قولن‪ ،‬أحدهما‪ :‬أنه ل يجوز‪ ،‬وهو المشهور‪ ،‬والثاني‪ :‬يجوز‪ ،‬وهو قول ابن ‪m‬‬
‫حبيب‪ ،‬ج )وز بيع‬

‫الشاة مع استثناء القوائم والرأس‪.‬‬

‫وتأوله‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬فإن باعه برق‪$‬مه(‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬ويصح البيع بال )رق‪$‬م‪ ،‬ن )‬
‫ص عليه أحمد‪) ،‬‬
‫س ‪$‬عر وكما يبيع الناس‪ ،‬وهو أحد القولين في مذهب أحمد‪ ،‬ولو باع ولم‬
‫القاضي وبما ي& ‪$‬نقطع به ال ‪J‬‬

‫يس ‪J‬م الثمن ص )ح بثمن المثل كالن‪J‬كاح ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬وبألف ‪m‬‬
‫درهم ذهبا‪ S‬وف )‬
‫ص )حة‪ ،‬ويلزم‬
‫ضة‪ ،(S‬يعني لم يص )ح للجهالة‪ ،‬وو )جه في الفروع ال ‪J‬‬
‫النصف ذهبا‪ S‬والنصف فضة‪.S‬‬
‫‪m‬‬
‫بدرهم( لم يص )ح‪ ،‬هذا المذهب‪ ،‬وقيل يصح‪ .‬قال ابن‬
‫ص ‪$‬ب&رة ك )ل قف ‪$‬ي ‪m‬ز‬
‫)‪ * (4‬قوله‪) :‬وإن باع من ال ‪Z‬‬
‫|‬
‫مجهول‪ ،‬واختاره صاحب‬
‫بعض‬
‫عقيل‪ :‬وهو الشبه؛ لن )م ‪$‬ن( وإ ‪$‬ن أعطت الب& ‪$‬عض‪ ،‬فما هو |‬

‫الفائق‪.‬‬

‫)‪ * (5‬قوله‪) :‬أو بمائة درهم إل دينارا‪ S‬وعكسه(‪.‬‬
‫قال في المقنع‪ :‬وإن باعه بمائة ‪m‬‬
‫درهم إل دينارا‪ ،S‬لم يص )ح‪ ،‬ذكره القاضي‪ ،‬يجيء على قول الخرقي‬
‫أنه يصح‪.‬‬
‫يقل كل® منهما بكذا لم يصح‪ ،‬فإن لم يتعذر ص )ح في‬
‫‪ ،‬أو باع معلوما‪ S‬ومجهول‪ S‬يتعذر علمه ولم ‪$‬‬
‫المعلوم بقسطه‪ ،‬ولو باع مشاعا‪ S‬بينه وبين غيره كعبد أو ما ينقسم عليه الثمن بالجزاء صح في‬

‫نصيبه بقسطه‪ ،‬وإن باع عبده وعبد غيره بغير إذنه‪ ،‬أو عبدا‪ S‬وح “را أو خل| وخ ‪$‬مرا‪ S‬صفقة‪ S‬واحدة‪ S‬صح‬
‫في عبده‪ ،‬وفي الخ ‪J‬ل بق ‪$‬سطه‪ ،‬ولمشت ‪m‬ر الخيار إن جهل الحال‪.‬‬

‫فصل‬

‫ول يص ‪Z‬ح البيع ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني‪ ،‬ويص ‪Z‬ح النكاح وسائر العقود)‪(1‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ويص )ح النكاح وسائر العقود( قال في المقنع‪ :‬في أصح الوجهين‪ ،‬وقال البخاري‪:‬‬
‫)فاسع ‪$‬وا إلى ذ ‪$‬كر ال(‪ .‬وقال ابن عباس ‪ -‬رضي‬
‫باب المشي إلى الجمعة‪ .‬وقول ال ج )ل ذ ‪$‬كره‪$ :‬‬
‫ال عنه ‪ :-‬يحرم البيع حينئذ ‪ ،‬وقال عطاء‪ :‬ت ‪$‬حرم الصناعات كل‪Z‬ها‪ ،‬وقال إبراهيم بن س ‪$‬ع ‪m‬د عن‬

‫مسافر فعليه أن ي ‪$‬شهد‪.‬‬
‫الزهري‪ :‬إذا أذ)ن المؤذ‪J‬ن يوم الجمعة وهو‬
‫|‬

‫قال الحافظ‪ :‬وهل يص ‪Z‬ح البيع مع القول بالتحريم؟ قولن مبنيان على أن النهي يقتضي الفساد‬

‫مطلقا‪ ،S‬أو ل‪.‬‬

‫سلح في ف ‪$‬ت ‪m‬نة)‪ (1‬ول ‪m‬‬
‫عبد ‪m‬‬
‫مسلم لكاف ‪m‬ر‪ ،‬إذا لم ي& ‪$‬عت ‪$‬ق‬
‫‪ ،‬ول يص ‪Z‬ح بيع عصي ‪m‬ر ممن يتخذه خ ‪$‬مرا‪ S‬ول ‪m‬‬
‫عليه‪ ،‬وإن أسلم في يده أجبر على إزالة مل‪$‬كه‪ ،‬ول تكفي مكاتبته‪ ،‬وإن جمع بين بي ‪m‬ع و ‪m‬‬
‫كتابة‪ ،‬أو‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫بي ‪m‬ع وصر ‪m‬‬
‫سط العوض عليهما‪ ،‬وي ‪$‬حرم بيعه على بيع أخيه‪ ،‬كأن‬
‫ف ص )ح في غير الكتابة)‪ ،(2‬وي&ق )‬
‫‪$‬‬

‫يقول لمن اشترى سل‪$‬عة‪ S‬بعشرة‪ :‬أنا أعطيك مث‪&$‬لها بتسعة‪ ،‬وشراؤه على شرائه‪ ،‬كأن يقول لمن باع‬

‫ويعقد معه‪ ،‬وي& ‪$‬بطل العقد فيهما‪.‬‬
‫سل‪$‬عة‪ S‬بتسعة‪ :‬عندي فيها عشرة‪ ،‬لي ‪$‬فسخ ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫بنسيئة وا ‪$‬عتاض عن ثمنه ما ل يباع به نسيئة‪ ،(3)S‬أو اشترى شيئا‪ S‬ن& ‪$‬قدا‪ S‬بدون ما باع‬
‫ومن باع ربويا‪S‬‬
‫به نسيئة‪ S‬ل بالعكس لم يج ‪$‬ز‪ ،‬وإن اشتراه بغير ج ‪$‬نسه‪ ،‬أو بعد قبض ثمنه‪ ،‬أو بعد ت&غي‪Z‬ر صفته‪ ،‬أو‬

‫من غير مشتريه‪ ،‬أو اشتراه أبوه أو ابنه جاز‪.‬‬
‫باب الشروط في البيع‬
‫__________‬

‫سلح في ‪m‬‬
‫فتنة(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬ويحتمل أن يص )ح مع التحريم‪.‬‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ول ‪m‬‬
‫كتابة أو بي ‪m‬ع وصر ‪m‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وإن جمع بين بي ‪m‬ع و ‪m‬‬
‫ف ص )ح في غير الكتابة(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬وإن‬
‫‪$‬‬
‫جمع بين بي ‪m‬ع وإجارة‪ m‬وصر ‪m‬‬
‫سط العوض عليهما في أحد الوجهين‪ ،‬قال في‬
‫ف صح فيهما وي&ق )‬
‫‪$‬‬
‫الحاشية‪ :‬وهذا المذهب لنهما عينان يجوز العوض عنهما منفردي‪$‬ن‪ ،‬فجاز أخذ العوض عنهما‬

‫مجتمعين‪ ،‬كالعبدين‪ ،‬واختلف حكمهما ل يمنع الصحة‪ ،‬كما لو جمع بين ما فيه شفعة| وما ل‬

‫ونكاح ا‪ .‬ه&‪.‬‬
‫ش ‪$‬فعة فيه‪ ،‬ومثله لو جمع بين بي ‪m‬ع وخ ‪$‬ل ‪m‬ع أو بي ‪m‬ع‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫بنسيئة واعتاض عن ثمنه ما ل يباع به نسيئة‪ (S‬كثمن ب&ر اعتاض عنه‬
‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬ومن باع ربويا‪S‬‬

‫ب&را‪ S‬أو غيره من المكيلت لم يج ‪$‬ز‪ ،‬وهذا المذهب قال في المغني‪ :‬والذي يقوى عندي جوازه إذا‬
‫‪m‬‬
‫لحاجة‪.‬‬
‫وجوزه الشيخ تقي الدين‬
‫لم ي& ‪$‬فعل‪$‬ه حيلة‪ S‬ول قصد ذلك في ابتداء الع ‪$‬قد )‬

‫منها‪ :‬صحيح كال )ر‪$‬هن )المعي)ن(‪ ،‬وتأجيل الثمن‪ ،‬وكون العبد كاتبا‪ ،S‬أو خصي)ا‪ S‬أو مسلما‪ ،S‬والمة‬
‫بك‪$‬را‪ ،S‬ونحو أ ‪$‬ن ي ‪$‬شترط البائع سك‪$‬نى الدار شهرا‪ ،S‬أو ح ‪$‬ملن البعير إلى موض ‪m‬ع معي) ‪m‬ن‪ ،‬أو شرط‬
‫المشتري على البائع ح ‪$‬مل الحطب أو تك‪$‬سيره‪ ،‬أو خياطة الثوب أو تفصيله‪ ،‬وإن جمع بين‬

‫ش ‪$‬رطين بطل البيع)‪.(1‬‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وإن جمع بين ش ‪$‬رطين بطل البيع(‪ ،‬وعنه يصح‪ ،‬اختاره الشيخ تقي الدين‪ ،‬وهو‬

‫الصحيح لقول النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪" :-‬من اشترط شرطا‪ S‬ليس في كتاب ال فهو باطل‬
‫‪m‬‬
‫ظاهر‬
‫وإن كان مائة‪ S‬شرط")‪ ، (1‬قال الحافظ‪ :‬قوله‪ :‬وإن كان مائة شرط‪ ،‬وإن ‪$‬‬
‫احتمل التأكيد لكنه |‬
‫في أن المراد به التعد‪Z‬د‪ ،‬وذ ‪$‬كر المائة على سبيل المبالغة وال أعلم‪.‬‬

‫وقال القرطبي‪ :‬يعني أن الشروط غير المشروعة باطلة| ولو كثرت‪ ،‬ويستفاد منه أن الشروط‬

‫المشروعة صحيحة| انتهى‪ .‬ويؤيده قوله ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬المسلمون على شروطهم إل‬

‫شرطا‪ S‬ح )رم حلل‪ S‬أو أح )ل حراما‪ .(2)(S‬وفسر في النهاية قوله ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬ل‬

‫شرطان بيع()‪ ،(3‬إنه كقول البائع بعتك هذا الثوب نقدا‪ S‬بدينار‪ ،‬ونسيئة‪ S‬بدينارين‪ ،‬وهو كالبيعتين‬
‫في بيعة‪.‬‬

‫)‪ ( 1‬متفق عليه‪ ،‬أخرجه البخاري في الصلة‪ :‬باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد‬
‫برقم )‪ ،(456‬ومسلم في العتق‪ :‬باب إنما الولء لمن أعتق‪ ،‬برقم )‪.(1504‬‬
‫)‪ (2‬أخرجه البخاري في باب أجرة السمسرة‪ ،‬من كتاب الجارة‪ ،3/120 ،‬وأخرجه أبو داود في‬
‫سننه في باب في الصلح‪ ،‬من كتاب القضية ‪.2/273‬‬
‫)‪ (3‬أخرجه أبوداود في سننه في باب في الرجل يبيع ما ليس عنده‪ ،‬من كتاب البيوع ‪،2/254‬‬
‫والترمذي في باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك‪ ،‬من أبواب البيوع‪ ،‬عارضه الحوذي‬
‫‪.5/243‬‬
‫ومنها‪ :‬فاس |د ي& ‪$‬بطل الع ‪$‬قد‪ ،‬كاشتراط أحدهما على الخر ع ‪$‬قدا‪ S‬آخر‪ ،‬كسل ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫وقرض‪ ،‬وبي ‪m‬ع‪،‬‬
‫ف‬
‫وإجارة‪ ،m‬وصر ‪m‬‬
‫ف‪ ،‬وإن شرط أ ‪$‬ن ل خسارة عليه أو متى ن&فق المبيع وإل رد)ه‪ ،‬أو ل يبيع ول ي&هبه‬
‫‪$‬‬
‫ول ي& ‪$‬عتقه‪ ،‬أو إن أ ‪$‬عتق فالولء له‪ ،‬أو أ ‪$‬ن يفعل ذلك بطل ال )‬
‫شرط وحده‪ ،‬إل) إذا شرط العتق‪،‬‬
‫وبعتك على أن ت& ‪$‬ن&قدني الثمن إل ‪m‬‬
‫ثلث‪ ،‬وإل) فل ب& ‪$‬يع بيننا ص )ح‪ ،‬وبعتك إن جئتني بكذا‪ ،‬أو رضي‬

‫زي |د)‪ ،(1‬أو يقول للمرتهن‪ :‬إن جئتك بح ‪J‬قك وإل فالرهن لك‪ ،‬ل يص ‪Z‬ح البيع)‪ ،(2‬وإن باعه وشرط‬
‫‪m‬‬
‫البراءة من كل ‪m‬‬
‫مجهول لم يبرأ‪(3)$‬‬
‫عيب‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪ ) :‬بعتك إن جئتني بكذا أو رضي زيد‪...‬ل يصح البيع(‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬ولو قال‬
‫البائع‪ :‬بعتك إن جئتني بكذا وإن رضي زيد صح البيع والشرط‪ ،‬وهو إحدى الروايتين عن أحمد‪،‬‬
‫وتصح الشروط التي لم تخالف الشرع في جميع العقود‪ ،‬انتهى‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬إن جئتك بح ‪J‬قك وإل فالرهن لك ل يصح البيع(‪ ،‬هذا قول الجمهور لقوله ‪ -‬صلى‬
‫ال عليه وسلم ‪) :-‬ل يغلق الرهن من صاحبه()‪ ،(1‬وقال الشيخ تقي الدين ل يبطل وإن لم يأته‬
‫صار له‪.‬‬
‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬لم ي& ‪$‬برأ( قال في المقنع‪ :‬وعنه ي& ‪$‬برأ إل أن يكون البائع علم الع ‪$‬يب فكتمه‪ ،‬قال في‬
‫الختيارات‪ :‬والصحيح في مسألة البيع بشرط البراءة من كل ‪m‬‬
‫عيب‪ ،‬والذي قضى به الصحابة‬

‫علم بذلك ‪m‬‬
‫العيب فل ر )د للمشتري‪ ،‬ولكن إذا اد)عى أن البائع‬
‫وعليه أكثر أهل العلم‪ ،‬إذا لم يكن |‬

‫يعلم فإن نكل قضى عليه‪.‬‬
‫علم بذلك فأنكر البائع حلف أنه لم ‪$‬‬

‫)‪ (1‬أخرجه البيهقي في باب ما روي في غلق الرهن‪ ،‬من كتاب البيوع السنن الكبرى ‪،6/44‬‬
‫والدارقطني ‪ ،3/33‬وانظر الرواء لللباني رقم )‪ ،(1406‬والحديث مرسل من مراسيل سعيد بن‬
‫المسيب‪ ،‬ومراسيله صحيحة‪ ،‬وأخرجه ابن ماجة‪ ،‬في باب ل يغلق الرهن‪ ،‬من كتاب الرهون‬
‫‪ ،2/816‬والمام مالك في باب ما ل يجوز من غلق الرهن‪ ،‬من كتاب القضية‪ ،‬الموطأ ‪.2/728‬‬
‫فبانت أكثر أو أق )ل ص )ح‪ ،‬ولمن جهله وفات غرضه الخيار‪.‬‬
‫أذرع‬
‫‪ ،‬وإن باعه دارا‪ S‬على أنها عشرة ‪m‬‬
‫‪$‬‬

‫باب الخيار)‪(1‬‬
‫وهو أقسام‪:‬‬

‫سلم دون سائر‬
‫الول‪ :‬خيار الم ‪$‬جلس‪ ،‬يثبت في البيع‪ -‬والصلح بمعناه‪ -‬والجارة وال )‬
‫ص ‪$‬رف وال )‬

‫أسقطاه سقط‪ ،‬وإن‬
‫العقود‪ ،‬ولك ‪J‬ل من المتبايعين الخيار ما لم يتف )رقا ع ‪$‬رفا‪ S‬بأبدانهما‪ ،‬وإن ن&فياه أو ‪$‬‬

‫مضت مدته لزم البيع‪...‬‬
‫أسقطه أحدهما بقي خيار الخر‪ ،‬وإذا‬
‫‪$‬‬

‫والثاني‪ :‬أن يشترطاه في الع ‪$‬قد مد ‪S‬ة معلومة‪ S‬ولو طويلة‪ ،S‬وابتداؤها من العقد‪ ،‬وإذا مضت مدته‪ ،‬أو‬
‫قطعاه بطل‪ ،‬ويثبت في البيع ‪ -‬والصلح بمعناه ‪ -‬والجارة في الذمة‪ ،‬أو على مدة‪ m‬ل تلي الع ‪$‬قد‪،‬‬

‫بأوله‪ ،‬ولمن له الخيار الفسخ‪،‬‬
‫وإن شرطاه لحدهما دون صاحبه ص )ح‪ ،‬وإلى الغد أو الليل يسقط )‬
‫ولو مع غ ‪$‬يبة الخر وسخطه‪ ،‬وال‪$‬مل‪$‬ك مد)ة الخياري‪$‬ن للمشتري‪ ،‬وله نماؤه المنفصل وك ‪$‬سبه‪ ،‬وي ‪$‬حرم‬

‫ول يص ‪Z‬ح تصرف أحدهما في المبيع وعوضه المعي)ن فيها بغير إ ‪$‬ذن الخر بغير ت ‪$‬جربة المبيع‪ ،‬إل‬

‫ع ‪$‬تق المشتري‪ ،‬وتصرف المشتري فس |خ لخياره‪ ،‬ومن مات منهما بطل خياره‪.‬‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬ويثبت خيار المجلس في البيع‪ ،‬ويثبت خيار ال )‬
‫ش ‪$‬رط في كل العقود‪،‬‬
‫ولو طالت المدة‪ ،‬فإن أط‪$‬لقا الخيار ولم يوق‪J‬تاه لمدة‪ m‬ت&و )جه أن ي&ث‪$‬بت ثلثا‪ S‬لخبر حب)ان بن م ‪$‬نقذ)‪.(1‬‬
‫)‪ (1‬أخرجه ابن ماجه في سننه‪ ،‬باب الحجر على من يفسد ماله‪ ،‬من كتاب الحكام ‪،2/789‬‬

‫والبيهقي‪ ،‬في باب‪ :‬الدليل على أن ل يجوز شرط الخيار في البيع أكثر من ثلثة أيام‪ ،‬من كتاب‬
‫البيوع‪ ،‬السنن الكبرى ‪.274 ،5/273‬‬
‫الثالث‪ :‬إذا غبن في المبيع غ ‪$‬بنا‪ S‬ي ‪$‬خرج عن العادة)‪ ،(1‬بزيادة الناجش)‪ (1‬والم ‪$‬سترسل)‪.(2‬‬
‫الرابع‪ :‬خيار الت) ‪$‬دليس‪ ،‬كت ‪$‬سوية)‪(3‬شعر الجارية وت ‪$‬جعيده‪ ،m‬وج ‪$‬مع ماء ال )رحى وإرساله عند ع ‪$‬رضها‪.‬‬
‫ض ‪m‬و أو سن أو زيادتهما‪ ،‬وزنى‬
‫الخامس‪ :‬خيار العيب‪ ،‬وهو ما ي& ‪$‬نقص قيمة المبيع كمرضه‪ ،‬وف& ‪$‬قد ع ‪$‬‬
‫ال )رقيق وسرقته وإباقه وبوله في الفراش‪ ،‬فإذا علم المشتري العيب ب& ‪$‬عد‪$ ،‬أمسكه ب ‪$‬أرشه‪ ،‬وهو ق ‪$‬سط‬

‫صحة والعيب‪ ،‬أو رد)ه وأخذ الث)من‪ ،‬وإن تلف المبيع أو أعتق العبد ت&عي)ن الرش‪،‬‬
‫ما بين قيمة ال ‪J‬‬
‫وإن اشترى ما لم يعلم عيبه بدون ك ‪$‬سره كج ‪$‬وز ه ‪$‬ن ‪m‬د وبيض ن&عام فكسره ف&وجده فاسدا‪ S‬فأمسكه فله‬
‫‪$‬أرشه)‪(2‬‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قال في الفصاح‪ :‬واتفقوا على أن الغبن في البيع بما ل يفحش ل يؤثر في صحته‪ ،‬ثم‬
‫اختلفوا إذا كان الغبن فيه بما ل يتغابن الناس بمثله في العادة ‪ ،‬فقال مالك وأحمد‪ :‬يثبت‬
‫الفسخ‪ ،‬وقدره مالك بالثلث‪ ،‬ولم يقدره أحمد‪ ،‬بل قال أبو بكر عبد العزيز من أصحابه‪ :‬حده‬
‫الثلث كما قال مالك وقال غيره‪ ،‬ومنهم من حد)ه بالسدس‪ ،‬وقال أبو حنيفة والشافعي‪ :‬ل يثبت‬
‫الفسخ بحال‪ ،‬وعلى هذا فهو محمول على بيع المالك البصير ‪.‬‬
‫ي‪ :‬الناجش آكل ربا‪ S‬خائن‪.‬‬
‫شراء ولو بل مواطأة البائع وعل‪$‬مه‪ ،‬قال البخار ‪Z‬‬
‫)‪ (1‬هو الذي ل يريد ‪S‬‬
‫وانظر المغني لبن قدامة ‪.6/304‬‬

‫)‪ (2‬هو الجاهل بقيمة السلعة ول يحسن المبايعة والمماكسة‪.‬‬
‫)‪ (3‬وفي نسخة )كتسويد(‪.‬‬
‫ش إل إذا تعذر رد‪Z‬ه‪ ،‬وبه قال أبو حنيفة والشافعي‪،‬‬
‫بأرشه(‪ ،‬وعنه ليس له ‪$‬أر |‬
‫)‪ * (2‬قوله‪$ :‬‬
‫)أمسكه ‪$‬‬

‫قت‪ ،‬قال في النصاف‪:‬‬
‫واختاره الشيخ تقي الدين‪ ،‬قال‪ :‬وكذلك يقال في نظائره كالصفقة إذا تف )ر ‪$‬‬
‫واختار شيخنا في حواشي الفروع أنه إن دل)س العيب خي‪J‬ر بين الر ‪J‬د والمساك بل ‪$‬أرش‪...‬‬

‫بيع برأس المال‪.‬‬
‫)‪ (1‬وهي |‬

‫)‪ (2‬وهي بيع بثمنه وربح معلوم‪.‬‬
‫)‪ (3‬وهي بيع برأس ماله وخسران معلوم‪.‬‬
‫دجاج رجع بك ‪J‬ل الثمن‪ ،‬وخيار ‪m‬‬
‫اخ ما لم يوج ‪$‬د‬
‫عيب متر ‪m‬‬
‫‪ ،‬وإن رد)ه ر )د أرش ك ‪$‬سره‪ ،‬وإن كان كبيض ‪m‬‬
‫دليل ال ‪J‬رضى‪ ،‬ول يفتقر إلى ‪m‬‬
‫حكم ول رضا‪ ،S‬ول حضور صاحبه‪ ،‬وإن اختلفا عند م ‪$‬ن حدث العيب؟‬
‫فقول م ‪$‬شت ‪m‬ر مع يمينه‪ ،‬وإن لم يحتمل إل قول أحدهما قبل بل يمين‪.‬‬
‫خيار في البيع بتخيير الثمن متى بان‪ ،‬أقل أو أكثر‪ ،‬ويثبت في الت)ولية)‪ (1‬والشركة‬
‫السادس‪| :‬‬

‫والمرابحة)‪ (2‬والمواضعة)‪ ،(3‬ولبد في جميعها من معرفة الم ‪$‬شتري رأس المال‪ ،‬وإن اشترى بثم ‪m‬ن‬
‫ص ‪$‬فقة بق ‪$‬سطها من‬
‫مؤ )ج ‪m‬ل‪ ،‬أو ممن ل تقبل شهادته له‪ ،‬أو بأكثر من ثمنه حيلة‪ S‬أو باع بعض ال )‬
‫الثمن ولم ي&ب&ي‪$ J‬ن ذلك في تخييره بالثمن‪ ،‬فلمشت ‪m‬ر الخيار بين المساك وال )رد‪ ،J‬وما يزاد في ثم ‪m‬ن‪ ،‬أو‬
‫لعيب‪ ،‬أو ‪m‬‬
‫يح ‪Z‬‬
‫ط منه في مدة خياره‪ ،‬أو يؤخذ ‪$‬أرشا‪m S‬‬
‫جناية عليه‪ ،‬ي&ل‪$‬حق برأس ماله‪ ،‬وي ‪$‬خب&ر به وإن‬
‫كان ذلك بعد لزوم البيع لم ي&ل‪$‬ح ‪$‬ق به‪ ،‬وإن أ ‪$‬خبر بالحال فحس |ن‪.‬‬

‫خيار لختلف المتبايع ‪$‬ين‪ ،‬فإذا اختلفا في ق ‪$‬در الثمن تحالفا)‪(1‬‬
‫السابع‪| :‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬تحالفا( لحديث ابن عباس مرفوعا‪) :S‬البي‪J‬نة على المد)عي واليمين على من أنكر(‪،‬‬
‫)ع وم ‪$‬نك |ر‪ ،‬وعنه يقبل قول بائ ‪m‬ع مع يمينه لحديث ابن مسعود مرفوعا‪) :S‬إذا اختلف‬
‫وكل منهم مد ‪m‬‬

‫سل‪$‬عة أو يتتاركان()‪ ،(1‬رواه الخمسة وصححه‬
‫المتبايعان وليس بينهما بي‪J‬نة| فالقول ما يقول ‪Z‬‬
‫رب ال ‪J‬‬

‫الحاكم‪.‬‬

‫وقوله‪) :‬يتتاركان( أي يتفاسخان الع ‪$‬قد‪ ،‬قال أبو داود)‪ :(2‬باب إذا اختلف المتبايعان والمبيع‬

‫قائم‪ ،‬وساق الحديث عن محمد بن الشعث قال‪ :‬اشترى الشعث دقيقا‪ S‬من دقيق الخمس من‬
‫|‬
‫عبد ال بعشرين ألفا‪ ،S‬فأرسل عبد ال إليه في ثمنهم‪ ،‬فقال‪ :‬إنما أخذتهم بعشرة آلف‪ ،‬فقال‬

‫عبدال‪ :‬فاختر رجل‪ S‬يكون بيني وبينك‪ ،‬قال‬

‫الشعث‪ :‬أنت بيني وبين نفسك‪ ،‬قال عبد ال‪ :‬فإني سمعت رسول ال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪-‬‬

‫رب السل‪$‬عة أو يتتاركان()‪.(2‬‬
‫يقول‪) :‬إذا اختلف البي‪J‬عان وليس بينهما بينة| فهو ما يقول ‪Z‬‬

‫وقال الترمذي‪ :‬قال ابن منصور‪ :‬قلت لحمد‪ :‬إذا اختلف البي‪J‬عان ولم تكن بينة|‪ ،‬قال‪ :‬القول ما‬

‫رب السلعة أو يتراد)ان‪ ،‬قال إسحق كما قال‪ ،‬وكل من قال‪ :‬القول قوله فعليه اليمين‪ .‬وقد‬
‫قال ‪Z‬‬

‫يح ا‪ .‬ه&‪.‬‬
‫روي ن ‪$‬حو هذا عن بعض التابعين‪ ،‬منهم شر |‬

‫)‪ (1‬أخرجه ابن ماجه في سننه‪ ،‬باب‪ :‬البيعان يختلفان‪ ،‬من كتاب التجارات ‪ ،2/737‬وأخرجه‬
‫أبوداود‪ ،‬باب‪ :‬إذا اختلف البيعان والمبيع قائم‪ ،‬من كتاب البيوع سنن أبي داود ‪،2/255‬‬
‫والدارمي‪ ،‬في باب إذا اختلف المتبايعان‪ ،‬من كتاب البيوع‪ ،‬سنن الدارمي ‪ ،2/250‬والمام مالك‬
‫في‪ :‬باب بيع الخيار‪ ،‬من كتاب البيوع‪ ،‬الموطأ ‪ ،2/671‬والمام أحمد في المسند ‪.1/466‬‬
‫)‪ (2‬في سننه ‪.2/255‬‬
‫‪ ،‬فيحلف البائع أول‪ S‬ما ‪$‬بعته بكذا وإنما ب ‪$‬عته بكذا‪ ،‬ثم ي ‪$‬حلف المشتري ما اشتريته بكذا وإنما‬

‫اشتريته بكذا‪ ،‬ولكل الفسخ إذا لم ي& ‪$‬رض أحدهما بقول‬

‫الخر‪ ،‬فإن كانت السلعة تالفة‪ S‬رجعا إلى قيمة مثلها‪ ،‬فإن اختلفا في صفتها فقول م ‪$‬شت ‪m‬ر‪ ،‬وإذا‬
‫فسخ العقد انفسخ ظاهرا‪ S‬وباطنا‪ ،S‬وإن اختلفا في أج ‪m‬ل أو ش ‪$‬ر ‪m‬ط فقول م ‪$‬ن ي& ‪$‬نفيه‪ ،‬وإن اختلفا في‬

‫ع ‪$‬ين المبيع تحالفا وبطل البيع‪ ،‬وإن أبى كل منهما ت ‪$‬سليم ما بيده حتى يقبض العوض ‪-‬والث)من‬

‫بائع ثم م ‪$‬شت ‪m‬ر‬
‫ع ‪$‬ي |ن ‪ -‬ن ‪J‬‬
‫صب ع ‪$‬د |ل يقبض منهما ويسلم المبيع ثم الث)من‪ ،‬وإن كان دي‪$‬نا‪ S‬حال‪$ S‬‬
‫أجبر |‬
‫إن كان الثمن في المجلس‪ ،‬وإن كان غائبا‪ S‬في البلد حجر عليه في المبيع وبقية ماله حتى‬

‫يحضره‪ ،‬وإن كان غائبا‪ S‬بعيدا‪ S‬عنها‪ ،‬أو المشتري م ‪$‬عسرا‪ (1)S‬فلبائ ‪m‬ع الفسخ‪ ،‬ويثبت الخيار للخل‪$‬ف‬

‫)مت رؤيته‪.‬‬
‫في الصفة وت&غي‪Z‬ر ما ت&قد ‪$‬‬

‫فصل‬

‫ومن اشترى مكيل‪ S‬ونحوه)‪(2‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬أو المشتري م ‪$‬عسرا‪ (S‬قال الشيخ تقي الدين‪ :‬أو مماطل‪ ،S‬قال في النصاف‪ :‬وهو‬
‫الصواب‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ومن اشترى مك ‪$‬يل‪ S‬ون ‪$‬حوه( إلى آخره‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬وي ‪$‬ملك المشتري المبيع‬

‫يبعه قبل قبضه‪ ،‬سواء المكيل‬
‫بالعقد‪ ،‬ويصح عتقه قبل القبض إجماعا‪ S‬فيهما‪ ،‬ومن اشترى شيئا‪ S‬لم ‪$‬‬

‫والموزون وغيرهما‪ ،‬وهو رواية| عن أحمد‪ ،‬اختارها ابن عقيل‪ ،‬ومذهب الشافعي‪ ،‬وروي عن ابن‬
‫عباس ‪ -‬رضي ال عنه ‪.-‬‬

‫وسواء كان المبيع من ضمان المشتري ‪$‬أو ل‪ ،‬وعلى ذلك ‪Z‬‬
‫تدل أصول أحمد إلى أن قال‪ :‬وعلة‬
‫النهي قبل القبض ليست توالي الض)مانين‪ ،‬بل ع ‪$‬جز المشتري عن تسليمه‪ ،‬لن البائع قد يسل‪J‬مه‬
‫‪m‬‬
‫باحتيال في‬
‫وقد ل يسل‪J‬مه‪ ،‬لسي)ما إذا رأى المشتري قد ربح فيسعى في ر )د المبيع إما بح )ج ‪m‬ة أو‬

‫ج من جواز بيع الد)ين ا‪ .‬ه&‪.‬‬
‫الف ‪$‬سخ‪ ،‬وعلى هذه العل)ة تجوز التولية في المبيع قبل قبضه وهو مخ )ر |‬
‫ص )ح ولزم بالعقد‪ ،‬ولم يص )ح تصرفه فيه حتى يقبضه‪ ،‬وإن تلف قبل ق& ‪$‬بضه فمن ضمان البائع‪ ،‬وإن‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫وإمضاء‪ ،‬ومطالبة م ‪$‬تلفه‬
‫فسخ‬
‫آدمي خي‪J‬ر مشت ‪m‬ر بين ‪m‬‬
‫تلف بآفة سماوية بطل البيع‪ ،‬وإن أتلفه |‬

‫بِبدله‪ ،‬وما عداه يجوز تصرف المشتري فيه ق& ‪$‬بل قبضه‪ ،‬وإن تلف ما عدا المبيع ‪m‬‬
‫بكيل ونحوه‬
‫بكيل أو ‪m‬‬
‫بائع من ق& ‪$‬بضه‪ ،‬ويحصل قبض ما ب ‪$‬يع ‪m‬‬
‫وزن أو عد أو ذ ‪$‬ر ‪m‬ع بذلك‪،‬‬
‫فمن ضمانه ما لم يم ‪$‬نعه |‬
‫وفي ص ‪$‬ب&رة‪ m‬وما ي& ‪$‬ن&قل بن& ‪$‬قله‪ ،‬وما يتناول بتناوله‪ ،‬وغيره بت ‪$‬خليته‪ ،‬والقالة‪ :‬ف ‪$‬س |خ تجوز قبل قبض‬
‫المبيع بمثل الث)من‪ ،‬ول خيار فيها ول شفعة‪.‬‬
‫باب الربا والصرف‬
‫‪m‬‬
‫ضل)‪ (1‬في مك ‪m‬‬
‫مكيل‬
‫يحرم ربا الف ‪$‬‬
‫يل وموزون ب ‪$‬يع بجنسه‪ ،‬ويجب فيه الحلول والقبض‪ ،‬ول يباع |‬
‫بجنسه إل كيل‪ ،S‬ول موزو |ن بجنسه إل وزنا‪ ،S‬ول بعضه ببعض جزافا‪ ،S‬فإن اختلف الجنس جازت‬
‫أجناس كالدق)ة‬
‫خاص يشمل أنواعا‪ S‬كب&ر ونحوه‪ ،‬وفروع الجناس‬
‫اسم |‬
‫|‬
‫الثلثة‪ .‬والج ‪$‬نس‪ :‬ما له |‬

‫أجناس باختلف أصوله‪ ،‬وكذا اللبن والشحم والكبد أجناس‪ ،‬ول‬
‫وال ‪$‬خباز والدهان‪ ،‬واللحم‬
‫|‬
‫‪m‬‬
‫يصح بيع ‪m‬‬
‫بحيوان من جنسه‪ ،‬ويصح بغير جنسه‪ ،‬ول يجوز بيع حب بدقيقه ول سويقه‪ ،‬ول‬
‫لحم‬

‫وأصله بعصيره‪ ،‬وخالصه بمشوبه)‪ ،(2‬ورط‪$‬به بيابسه‪ ،‬ويجوز بيع دقيقه بدقيقه إذا‬
‫ن ‪$‬يئه بمطبوخه‪$ ،‬‬

‫استويا في الن‪Z‬عومة‪ ،‬ومطبوخه بمطبوخه‪ ،‬وخبزه بخبزه‪ ،‬إذا استويا في النشاف وعصيره بعصيره‬
‫ورط‪$‬به برط‪$‬به‪.‬‬
‫__________‬

‫ضل الكيل أو الوزن مع الط) ‪$‬عم‪ ،‬وهو رواية| عن‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬والعل)ة في تحريم ربا الف ‪$‬‬

‫أحمد‪ ،‬ويجوز بيع المصوغ من الذهب والفضة بجنسه من غير اشتراط الت)ماثل‪ ،‬وي ‪$‬جعل الزائد في‬
‫بحيوان من ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫جنسه مقصود اللحم‪ ،‬ويجوز بيع‬
‫صيغة‪ ،‬إلى أن قال‪ :‬ويحرم بيع اللحم‬
‫مقابلة ال ‪J‬‬
‫الموزونات ال ‪J‬ربوية بالتح ‪J‬ري‪ ،‬وقال مالك‪ :‬وما ل ي ‪$‬خت&لف فيه الكيل والوزن مثل ال ‪$‬دهان يجوز بيع‬
‫ببعض ك ‪$‬يل‪ S‬ووزنا‪ ،S‬وعن أحمد ما ‪Z‬‬
‫بعضه ‪m‬‬
‫يدل على ذلك ا‪ .‬ه&‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وخالصه بمشوبه(‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬وظاهر مذهب أحمد جواز بيع السيف‬
‫‪m‬‬
‫المحل)ى بجنس حل‪$‬يته‪ ،‬لن الحل‪$‬ية ليس بمقصودة‪ ،m‬ويجوز بيع فض ‪m‬‬
‫)ة ل يقصد غشها‬
‫بخالصة مث‪$‬ل‪S‬‬
‫بمث‪m $‬ل‪.‬‬
‫نوى‪ ،‬ويباع‬
‫ول يباع رب |‬
‫وي بجنسه‪ ،‬ومعه أو معهما من غير جنسهما)‪ ،(1‬ول |‬
‫وى بما فيه ‪S‬‬
‫تمر بل ن ‪S‬‬
‫‪m‬‬
‫وصوف‪ ،‬ومر ‪Z‬د الكيل لع ‪$‬رف المدينة‪ ،‬والوزن‬
‫وصوف بشاة‪ m‬ذات لب ‪m‬ن‬
‫ولبن‬
‫|‬
‫وى‪| ،‬‬
‫الن)وى بتم ‪m‬ر فيه ن ‪S‬‬

‫لع ‪$‬رف مكة زمن النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ ،-‬وما ل ع ‪$‬رف له هناك اعتبر ع ‪$‬رفه في موضعه)‬
‫‪.(2‬‬

‫فصل‬

‫ضل ليس أحدهما نقدا‪ ،S‬كالمكيلين‬
‫ويحرم ربا النسيئة في بيع ك ‪J‬ل جنسين ات)فقا في عل)ة ربا الف ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫بموزون جاز التف ‪Z‬رق قبل القبض والن)سإ‪،‬‬
‫والم ‪$‬وزون& ‪$‬ين‪ ،‬وإن تف )رقا قبل القبض بطل‪ ،‬وإن باع مكيل‪S‬‬
‫وما ل ك ‪$‬يل فيه ول وزن‪ ،‬كالثياب والحيوان يجوز فيه الن)سأ‪ ،‬ول يجوز بيع الد)ين بالد)ين)‪.(3‬‬
‫فصل‬
‫__________‬
‫وي بجنسه ومعه أو معهما من غير جنسهما(‪ ،‬قال في الختيارات‪:‬‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ول يباع رب |‬
‫وتجوز مسألة مد ع ‪$‬جوة‪ m‬وهو رواية عن أحمد ومذهب أبي حنيفة‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬مر ‪Z‬د الك ‪$‬يل لع ‪$‬رف المدينة والوزن لع ‪$‬رف مكة زمن النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪،-‬‬
‫وما ل ع ‪$‬رف له هناك اعتبر ع ‪$‬رفه في موضعه(‪ ،‬قال في الفصاح‪ :‬فأما قولهم‪ :‬إن الك ‪$‬يل كيل‬

‫المدينة‪ ،‬والميزان ميزان مكة‪ ،‬فإن أصل المسلمين الذين ب&نوا عليه في بيع التمر بالتمر هو فعل‬
‫رسول ال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬بالمدينة‪ ،‬وذلك التمر فهو يتيسر كيله‪ ،‬فيكون العيار فيه هو‬

‫الكيل‪ ،‬فأما التمور التي بسواد العراق وغيرها من الراضي التي ي& ‪$‬غشى نخيلها المياه‪ ،‬فإنها ل‬

‫تصور فيها المماثلة في الكيل ول يجوز إل بالوزن انتهى‪ .‬قال في الفائق‪ :‬وقال شيخنا‪ :‬يعني به‬
‫ي )‬
‫الشيخ تقي الدين إ ‪$‬ن بيع المكيل بجنسه وزنا‪ S‬ساغ‪.‬‬

‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬ول يجوز بيع الد)ين بالد)ين(‪.‬‬

‫قال في الختيارات‪ :‬وإن اصطرفا دي‪$‬نا‪ S‬في ذمتهما جاز‪ ،‬وحكاه ابن عبد الب& ‪J‬ر عن أبي حنيفة‬

‫ص عليه أحمد‪.‬‬
‫ومالك خلفا‪ S‬لما ن )‬

‫ومتى اف‪$‬ترق المتصارفان ق& ‪$‬بل قبض الك ‪J‬ل أو البعض بطل العقد فيما لم يقبض‪ ،‬والدراهم والدنانير‬

‫تتعي)ن بالتعيين في الع ‪$‬قد فل تبدل)‪ ،(1‬وإن وجدها مغصوبة‪ S‬بطل‪ ،‬ومعيبة‪ S‬من جنسها ‪$‬أمسك أو رد)‪،‬‬

‫بي وبين المسلمين مطلقا‪ S‬في دار إسلم أو ح ‪$‬رب‪.‬‬
‫ويحرم ال ‪J‬ربا بين المسلم والح ‪$‬ر ‪J‬‬
‫باب بيع الصول والثمار‬

‫سل)م وال )ر )‬
‫ف الم ‪$‬سموري‪$‬ن والخابية‬
‫إذا باع دارا‪ S‬شمل أرضها وبناءها وس ‪$‬قفها والباب المنصوب وال ‪Z‬‬
‫فل وف ‪m‬‬
‫كحبل ودل‪m $‬و وبكرة‪ m‬وق ‪m‬‬
‫ومنفصل منها ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫رش‬
‫المدفونة‪ ،‬دون ما هو مودع فيها من ك ‪$‬ن ‪m‬ز وحج ‪m‬ر‪،‬‬

‫تاح)‪ ،(2‬وإن باع أرضا‪ S‬ولو لم ي&ق ‪$‬ل بحقوقها شمل غ ‪$‬رسها وبناءها‪ ،‬وإن كان فيها زرع| كب&ر‬
‫وم ‪$‬ف ‪m‬‬
‫وشعي ‪m‬ر فلبائ ‪m‬ع م ‪$‬ب&ق ‪S‬ى‪ ،‬وإن كان يج ‪Z‬ز أو ي&ل‪$‬قط مرارا‪ S‬فأصوله للمشتري‪ ،‬والج )زة والل) ‪$‬قطة الظاهرتان‬
‫عند البيع للبائع‪ ،‬وإن اشترط المشتري ذلك ص )ح‪.‬‬

‫فصل‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬والدراهم والدنانير بالتعيين في الع ‪$‬قد فل تبدل(‪ ،‬وعنه ل تتعي)ن قال في الختيارات‪:‬‬
‫ول يشترط الحلول والتقابض في ص ‪$‬رف الفلوس النافقة بأحد الن)& ‪$‬قدين‪ ،‬وهو رواية عن أحمد نقلها‬
‫أبو منصور‪ ،‬واختارها ابن عقيل‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله )ومفتاح(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬ما كان مصالحها كالمفتاح وحجر ال )رحى والف ‪$‬وقاني فعلى‬
‫وجهين اه&‪.‬‬

‫والصحيح أن ذلك يتبع الع ‪$‬رف والعادة‪.‬‬
‫ومن باع نخل تش )قق ط‪$‬لعه)‪ (1‬فلبائ ‪m‬ع م ‪$‬ب&ق ‪S‬ى إلى ال‪$‬جذاذ‪ ،‬إل أن يشترطه مشت‪m‬ر‪ ،‬وكذلك شجر‬

‫العنب والتوت والرمان وغيره‪ ،‬وما ظهر من ن& ‪$‬وره كالم ‪$‬شمش والتفاح‪ ،‬وما خرج من أ ‪$‬كمامه كالورد‬
‫ثمر قبل بد ‪J‬و صلحه‪ ،‬ول زرع| قبل اشتداد حب‪J‬ه‪،‬‬
‫والقط‪$‬ن‪ ،‬وما قبل ذلك والورق فلمشت ‪m‬ر‪ ،‬ول يباع |‬
‫ول رط‪$‬بة| وب& ‪$‬ق |ل ول قث)اء| ونحوه دون الصل إل بشرط القط‪$‬ع في الحال)‪ (2‬أو‬

‫ج )زة‪ S‬ج )زة‪ ،S‬ول ‪$‬قطة‪ S‬لقطة‪ ،S‬والحصاد واللقاط على المشتري‪.‬‬

‫__________‬

‫ط بالت)أ‪$‬بير‪ ،‬بالت)شقق لظاهر‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ومن باع ن ‪$‬خل‪ S‬تش )قق طل‪$‬عه( إلى آخره‪ ،‬وعنه الحكم منو |‬
‫الحديث وقبله للمشتري‪ ،‬اختاره الشيخ تقي الدين‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ول قث)اء ونحوه كباذن‪$‬ج ‪m‬‬
‫ان دون الصل إل) بشرط القط‪$‬ع في الحال(‪ ،‬وقال في‬

‫الختيارات‪ :‬والصحيح أنه يجوز بيع المقاثي جملة‪ S‬بعروقها سواء بدا صلحها ‪$‬أو ل‪= =،‬وهذا‬

‫ضروات قبل بد ‪J‬و صلحها كبيع‬
‫القول له مأخذان‪ ،‬أحدهما‪ :‬أن العروق كأصول الشجر‪ ،‬فبيع الخ ‪$‬‬

‫تدخل في‬
‫بدو صلحه يجوز تبعا‪ ،S‬والمأخذ الثاني‪ :‬وهو الصحيح أن هذه لم‬
‫الشجر بثمره قبل ‪J‬‬
‫‪$‬‬
‫ن& ‪$‬هي النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬بل يصح العقد على الل‪Z‬قطة الموجودة والل‪Z‬قطة المعدومة إلى‬
‫أن ت& ‪$‬يبس المقثاة‪ ،‬لن الحاجة داعية| إلى ذلك‪ ،‬ويجوز بيع المقاثي دون أصولها‪ ،‬وقاله بعض‬
‫أصحابنا ا‪ .‬ه&‪.‬‬

‫وإن باعه مطلقا‪ S‬أو بشرط البقاء‪ ،‬أو اشترى ثمرا‪ S‬لم ي& ‪$‬بد صلحه بشرط القط‪$‬ع وتركه حتى بدا‪ ،‬أو‬

‫فأثمرت بطل‪،‬‬
‫ج )ز‪S‬ة أو لقطة‪ S‬ف&نمتا‪ ،‬أو اشترى ما بدا صلحه وحصل آخر واشتبها)‪ ،(1‬أو عرية‬
‫‪$‬‬
‫ب جاز بيعه مطلقا‪ ،S‬وبشرط الت)بقية‪،‬‬
‫والك ‪Z‬ل للبائع‪ ،‬وإذا بدا ما له‬
‫صلح في الثمرة واشت )د الح ‪Z‬‬
‫|‬

‫وللمشتري ت& ‪$‬بقيتة| إلى الحصاد والجذاذ‪ ،‬ويلزم البائع س ‪$‬قيه إن احتاج إلى ذلك وإن تض )رر الصل‪،‬‬
‫‪m‬‬
‫تلفت ‪m‬‬
‫سماوية رجع على البائع)‪(2‬‬
‫بآفة‬
‫وإن ‪$‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬أو اشترى ما بدا صلحه وحصل آخر وا ‪$‬شتبها( بطل‪ ،‬وعنه ل ي& ‪$‬بطل ويشتركان في‬
‫الزيادة‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وإن تلف ‪m‬‬
‫سماوية رجع على البائع(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬وعنه إن أتلفت الثلث‬
‫بآفة‬
‫فصاعدا‪ S‬ضمنه البائع وإل فل‪.‬‬

‫قال في الفصاح‪ :‬واختلفوا فيما إذا أصابت الثمار جائحة|‪ ،‬فقال أبو حنيفة والشافعي في قوليه‪،‬‬
‫ضع ‪m‬‬
‫شيء منها‪.‬‬
‫وهو أظهرهما‪ :‬جميع ذلك من ضمان المشتري‪ ،‬ول يجب له و ‪$‬‬

‫أتت على ثلث الثمرة فأكثر‪ ،‬فهو ضمان البائع‪ ،‬وتوضع عن‬
‫وقال مالك‪ :‬توضع الجائحة إذا ‪$‬‬

‫المشتري‪ ،‬وا ‪$‬ختلف عن أحمد‪ ،‬فروي عنه أنها من ضمان البائع فيما ق )ل أو كث&ر‪ ،‬ويوضع عن‬
‫المشتري‪ ،‬وروي عنه كمذهب مالك ا‪.‬ه&‪= .‬‬

‫=وقال البخاري)‪" :(1‬باب إذا باع الث‪J‬مار قبل أن يبدو صلحها‪ ،‬ثم أصاب ‪$‬ته عاهة| فهو من البائع"‬
‫وذكر حديث ‪m‬‬
‫أنس أن رسول ال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬نهى عن بيع الثمار حتى تزهو‪ ،‬فقيل‬
‫صفا )ر‪ ،‬فقال رسول ال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬أرأيت إذا‬
‫له وما تزهو؟ قال حتى ت ‪$‬حما )ر وت ‪$‬‬

‫منع ال الثمرة بم يأخذ أحدكم مال أخيه(‪ ،‬وقال الليث‪ :‬حدثني يونس عن ابن شهاب قال‪ :‬لو أ )ن‬
‫رجل‪ S‬ابتاع ثمرا‪ S‬قبل أن يبدو صلحه ثم أصابته عاهة| كان ما أصابه على رب‪J‬ه‪ ،‬أخبرني سالم بن‬

‫عبدال عن ابن عمر رضي ال عنهما أن رسول ال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬قال‪) :‬ل تتبايعوا‬

‫الث)مر حتى يبدو صلحها‪ ،‬ول تبيعوا الث)مر بالث)مر()‪ (2‬انتهى‪.‬‬
‫مسلم من طريق ابن الزبير عن جابر قال‪ :‬قال رسول ال ‪ -‬صلى ال عليه‬
‫قال الحافظ‪ :‬وقد روى |‬

‫وسلم ‪) :-‬لو ب ‪$‬عت من أخيك ثمرا‪ S‬فأصاب ‪$‬ته عاهة| فل يح ‪Z‬ل لك أن تأخذ منه شيئا‪ S‬بم تأخذ مال‬

‫أخيك بغير حق؟( واستدل بهذا على وضع الجوائح في الث)مر يشترى بعد بد ‪J‬و صلحه ثم يصيبه‬

‫الشافعي‬
‫جائحة|‪ ،‬فقال مالك‪ :‬يضع عنه الثلث‪ ،‬وقال أحمد وأبو عبيد‪ :‬يضع الجميع‪ ،‬وقال‬
‫‪Z‬‬
‫‪m‬‬
‫بشيء‪ ،‬وقالوا‪ :‬إنما ورد وضع الجائحة فيما إذا بيعت‬
‫والليث والكوفيون‪ :‬ل ي& ‪$‬رجع على البائع‬
‫الثمرة قبل بد ‪J‬و صلحها بغير ش ‪$‬رط القط‪$‬ع فيحمل مط‪$‬لق الحديث في رواية جاب ‪m‬ر على ما ق&ي‪J‬د به‬
‫في حديث أنس وال أعلم ا‪ .‬ه&‪.‬‬

‫)‪ (1‬من كتاب البيوع‪ ،‬صحيح البخاري ‪.3/101‬‬
‫)‪ (2‬أخرجه البخاري في‪ :‬باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلحها‪ ،‬من كتاب البيوع ‪،3/101‬‬
‫بدو صلحها‪ ،‬من كتاب البيوع ‪.1166 ،3/1165‬‬
‫ومسلم في باب النهي عن بيع الثمار قبل ‪J‬‬
‫‪،‬‬

‫آدمي خي‪J‬ر مشت ‪m‬ر الفسخ والمضاء ومطالبة الم ‪$‬تلف‪.‬‬
‫وإن أتلفه |‬

‫صلح لها ولسائر النوع الذي في البستان‪ ،‬وبد ‪Z‬و الصلح في ثمر النخل‬
‫وصلح بعض الشجرة‬
‫|‬

‫ضج‪ ،‬ويطيب‬
‫صف )ر‪ ،‬وفي العنب أن ي&تم )وه حل‪$‬وا‪ ،S‬وفي بقي)ة الثمر أن يبدو فيه الن‪$ Z‬‬
‫أن ت ‪$‬حم )ر أو ت ‪$‬‬

‫أكله‪ .‬ومن باع عبدا‪ S‬له |‬
‫مال فماله لبائعه‪ ،‬إل أن يشترطه المشتري‪ ،‬فإن كان قصده المال اشترط‬

‫عل‪$‬مه)‪ (1‬وسائر شروط البيع وإل فل‪ ،‬وثياب الجمال للبائع والعادة للمشتري‪.‬‬
‫ڑڑٹڑ‬
‫ڑ)‪ (1‬اشترط علمه‪ :‬أي العلم بالمال‪.‬‬
‫باب السلم‬

‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫مقبوض بمجلس العقد‪ .‬ويصح بألفاظ البيع‬
‫مؤجل بثم ‪m‬ن‬
‫موصوف في الذ )مة‬
‫وهو ع ‪$‬قد على‬
‫|‬
‫‪m‬‬
‫بشروط ‪m‬‬
‫سبعة‪:‬‬
‫سلم‪،‬‬
‫سلف وال )‬
‫وال )‬

‫‪m‬‬
‫أحدها‪ :‬انضباط صفاته بم ‪m‬‬
‫ومذروع‪ ،‬وأما المعدود المختلف كالفواكه والبقول والجلود‬
‫وموزون‬
‫كيل‬
‫‪m‬‬

‫والسطال الضيقة الرؤوس والجواهر‬
‫وال ‪Z‬رؤوس والواني المختلفة الرؤوس والوساط كالقماقم ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫مغشوش وما يجمع أخلطا‪ S‬غير متميزة كالغالية والمعاجين‪ ،‬فل‬
‫والحوامل من الحيوان)‪ (1‬وكل‬

‫‪m‬‬
‫مقصود كالج ‪$‬بن‬
‫سلم فيه ويصح في الحيوان والثياب المنسوجة من نوعين‪ ،‬وما خل‪$‬طه غير‬
‫يصح ال )‬

‫وخ ‪J‬ل التمر والسكنجبين ونحوها‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫وصف يختلف به الثمن ظاهرا‪ ،S‬وحداثته وقدمه‪ ،‬ول يصح شرط‬
‫الثاني‪ :‬ذ ‪$‬كر الجنس والن)وع وكل‬
‫والجود‪ ،‬بل جي |د ورديء|‪ ،‬فإن جاء بما شرط أو أجود منه من نوعه ولو قبل محل‪J‬ه‪ ،‬ول‬
‫الردإ ‪$‬‬
‫‪$‬‬

‫ضرر في قبضه لزمه أخذه‪.‬‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬والحامل من الحيوان(‪ ،‬قال في الشرح الكبير‪ :‬ول يصح في الحوامل من الحيوان‪،‬‬
‫مجهول غير م ‪m‬‬
‫|‬
‫تحقق‪ ،‬وفيه وجه| آخر أن)ه يصح‪ ،‬لن الح ‪$‬مل‬
‫صفة ل تأتي عليها‪ ،‬ولن الولد‬
‫لن ال ‪J‬‬

‫ل حك‪$‬م له مع الم بدليل ص )حة بيع الحامل‪.‬‬

‫الثالث‪ :‬ذكر قدره ‪m‬‬
‫أسلم في المكيل وزنا‪ ،S‬أو في الموزون كيل‪ S‬لم‬
‫بكيل أو و‪$‬ز ‪m‬ن أو ذ ‪$‬ر ‪m‬ع يعلم‪ ،‬فإن ‪$‬‬

‫يص )ح)‪.(1‬‬

‫‪m‬‬
‫الرابع‪ :‬ذكر ‪m‬‬
‫‪$‬ع في الث)من‪ ،‬فل يص ‪Z‬ح حال‪ (2)S‬ول إلى الجذاذ والحصاد)‪ ،(3‬ول‬
‫أجل معلوم له وق |‬
‫إلى ‪m‬‬
‫يوم إل في ‪m‬‬
‫شيء يأ‪$‬خذه منه ك )ل يوم‪ ،‬كخب ‪m‬ز ‪m‬‬
‫ولحم ونحوهما‪.‬‬
‫الخامس‪ :‬أن يوجد غالبا‪ S‬في محل‪J‬ه ومكان الوفاء ل وقت الع ‪$‬قد‪ ،‬فإن تع )ذر أو بعضه فله الصبر‪ ،‬أو‬

‫ف ‪$‬سخ الك ‪J‬ل أو البعض‪ ،‬ويأخذ الثمن الموجود أو عوضه‪.‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬فإن أسلم في المكيل وزنا‪ S‬أو الموزون كيل‪ S‬لم يصح( وعنه يصح‪ ،‬اختارها الموفق‬
‫تنازع فبأي ق ‪$‬د ‪m‬ر قد)ره جاز‪.‬‬
‫وغيره؛ لن الغرض معرفة ق ‪$‬دره وإمكان تسليمه من غير ‪m‬‬
‫سلم حال‪ S‬إن كان المسل)م فيه‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬فل يصح حال‪ ،(S‬قال في الختيارات‪ :‬ويص ‪Z‬ح ال )‬

‫موجودا‪ S‬في مل‪$‬كه وإل فل‪.‬‬

‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬ول إلى الحصاد والجذاذ(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬ولبد أن يكون الجل مقد)را‪ S‬بزم ‪m‬ن‬
‫‪m‬‬
‫معلوم‪ ،‬فإن أسلم إلى الحصاد والجذاذ أو اشترط الخيار إليه فعلى روايتين‪ ،‬قال ابن رشد‪ :‬وأما‬
‫مالك‪ ،‬ومنعه أبو حنيفة والشافعي‪ ،‬فمن رأى‬
‫الجل إلى الجذاذ والحصاد وما أشبه ذلك‪ ،‬فأجازه |‬

‫أن الختلف الذي يكون في أمثال هذه الجال يسيرا‪ S‬أجاز ذلك‪ ،‬إذ الضرر اليسير معف ®و عنه في‬
‫الشرع‪ ،‬وشب)هه بالختلف الذي يكون في الشهور من قبل الزيادة والن‪Z‬قصان‪ ،‬ومن رأى أنه كثير‪،‬‬
‫وأنه أكثر من الختلف الذي يكون من قبل نقصان الشهور وكمالها لم ي ‪$‬جزه اه&‪ .‬وال أعلم‪.‬‬

‫السادس‪ :‬أن يقبض الثمن تاما‪ S‬معلوما‪ S‬قدره ووصفه قبل التف ‪Z‬رق)‪ ،(1‬وإن قبض البعض ثم اف‪$‬ترقا‬
‫س إلى أجل ‪$‬ين أو عكسه صح إن بي)ن ك )ل ‪m‬‬
‫أسلم في ج ‪$‬ن ‪m‬‬
‫جنس وثمنه وق ‪$‬سط‬
‫بطل فيما عداه‪ ،‬وإن ‪$‬‬
‫ك ‪J‬ل أجل‪.‬‬

‫السابع‪ :‬أن ي ‪$‬سلم في الذ )مة‪ ،‬فل يص ‪Z‬ح في ع ‪$‬ين‪.‬‬

‫__________‬

‫سلم‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬قبل الت&)فرق(‪ .‬قال في الفصاح‪ :‬واختلفوا فيما إذا تف )رقا قبل قبض رأس مال ال )‬
‫سلم‪ ،‬وقال مالك‪ :‬يصح‪ ،‬وإن تأخر‬
‫في المجلس‪ ،‬فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد‪ :‬ي& ‪$‬بطل ال )‬

‫سلم يومين أو ثلثة أو أكثر ما لم يكن شرطا‪.S‬‬
‫قبض رأس مال ال )‬

‫ويجب الوفاء موضع الع ‪$‬قد‪ ،‬ويصح شرطه في غيره وإن عقد ببر أو ب ‪$‬ح ‪m‬ر شرطاه‪ ،‬ول يصح بيع‬

‫الم ‪$‬سلم فيه قبل قبضه)‪ (1‬ول هبته)‪ ،(2‬ول الحوالة به ول عليه ول أ ‪$‬خذ عوضه‪ ،‬ول يصح أخذ‬
‫الرهن والكفيل به)‪(3‬‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ول يصح بيع الم ‪$‬سلم فيه قبل ق& ‪$‬بضه(‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬ويجوز بيع الد)ين في‬
‫سلم وغيره‪ ،‬وهو رواية| عن أحمد‪ .‬وقاله ابن عباس‪،‬‬
‫الذمة من الغريم وغيره‪ ،‬ول ف& ‪$‬رق بين دين ال )‬

‫لكن بقدر القيمة فقط‪ ،‬لئل ي& ‪$‬ربح فيما لم يضمن‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ول هبته(‪ .‬قال في الفروع‪ :‬والمذهب من أذن لغريمه في الصدقة بدينة عنه أو‬
‫ص ‪$‬رفه أو المضاربة لم يصح‪ ،‬وعنه يص ‪Z‬ح ب&ناه القاضي على شراءه من نفسه وب&ناه في النهاية على‬
‫ق& ‪$‬بضه من نفسه لمو‪J‬كله وفيها روايتان‪.‬‬
‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬ول يصح أ ‪$‬خذ الرهن والكفيل به(‪ .‬قال في المقنع‪ ،‬وهل يجوز الرهن والكفيل‬

‫سلم‪ ،‬وقال أيضا‪ :S‬باب ال )ر‪$‬هن في‬
‫بالم ‪$‬سلم فيه على روايتين‪ .‬وقال البخاري‪ :‬باب الكفيل في ال )‬

‫سلف‪ ،‬فقال‪ :‬حدثني السود‬
‫سلم وذكر حديث ال ‪$‬عمش‪ ،‬قال تذاك ‪$‬رنا عند إبراهيم ال )ر‪$‬هن في ال )‬
‫ال )‬
‫عن عائشة رضي ال عنها أن النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬اشترى من يهودي طعاما‪ S‬إلى ‪m‬‬
‫أجل‬
‫‪m‬‬
‫معلوم وارت&هن منه درعا‪ S‬من ح ‪m‬‬
‫ديد)‪ ،(1‬قال الحافظ‪ :‬وفي الحديث ال )ر ‪Z‬د على من قال أن ال )ر‪$‬هن في‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫سلم ل يجوز‪.‬‬
‫ال )‬
‫قال الموفق‪ :‬ر‪J‬وي‪$‬ت كراهة ذلك عن ابن عمر والحسن والوزاعي‪ ،‬وإحدى الروايتين عن أحمد‬
‫ورخ)ص فيه الباقون والح )جة فيه قوله تعالى‪ } :‬إذا تداي& ‪$‬نت ‪$‬م بدي‪m $‬ن إلى أج ‪m‬ل مس “مى فا ‪$‬كتبوه‪{ ..‬‬
‫سلم في‬
‫]البقرة‪ :‬الية‪ ،[282:‬إلى أن قال‪ } :‬فرها |ن م ‪$‬قبوضة| ‪ ، { ..‬واللفظ عام® فيدخل ال )‬

‫عمومه لنه أحد نوعي البيع‪.‬‬

‫)‪ ( 1‬أخرجه البخاري‪ ،‬في‪ :‬باب شراء النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬بالنسيئة‪ ،‬وباب شراء المام‬
‫الحوائج بنفسه‪ ،‬وباب شراء الطعام إلى أجل‪ ،‬من كتاب البيوع‪ ،‬وفي‪ :‬باب من رهن درعه‪ ،‬وباب‬
‫الرهن عند اليهود‪ ،‬من كتاب الرهن‪ ،‬صحيح البخاري ‪.187 ،186 ،101 ،81 ،74 ،3/73‬‬
‫‪.‬‬
‫باب القرض‬
‫مندوب‪ ،‬وما صح بيعه صح قرضه‪ ،‬إل بني آدم‪ ،‬ويملكه بق ‪$‬بضه‪ ،‬فل يلزم ر ‪Z‬د عينه‪ ،‬بل يثبت‬
‫وهو‬
‫|‬

‫سرة‪ S‬أو فلوسا‪ S‬فمنع‬
‫كانت مك )‬
‫بدله في ذمته حال‪ ،S‬ولو أ )جله)‪ ،(1‬فإن رد)ه الم ‪$‬قترض لزم قبوله‪ ،‬وإن ‪$‬‬
‫السلطان المعاملة بها فله القيمة وقت القرض)‪ ،(2‬وي&ر ‪Z‬د المث‪$‬ل في المث‪$‬لي)ات والقيمة في غيرها‪،‬‬

‫فإن أ ‪$‬عوز المث‪$‬ل فالقيمة إذا‪.S‬‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬بل يثبت بدله في ذ )مته حال ولو أ )جله(‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬والد)ين ‪Z‬‬
‫الحال يتأ )جل‬
‫ووجه| في مذهب أحمد ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫بتأجيله سواء كان الد)ين قرضا‪ S‬أو غيره‪ ،‬وهو قول مالك ‪$‬‬

‫وقال البخاري‪ :‬باب إذا أقرضه إلى أجل مسم ‪S‬ى أو أ )جله في البيع‪ ،‬وقال ابن عمر في الق ‪$‬رض إلى‬
‫أج ‪m‬ل‪ :‬ل بأس به‪ ،‬وإن أعطي أفضل من دراهمه ما لم يشترط‪.‬‬
‫وقال عطاء وعمرو بن دينار‪ :‬هو إلى أجله في الق ‪$‬رض‪ ،‬وقال الليث‪ :‬حدثني جعفر بن ربيعة عن‬

‫عبد الرحمن بن ه ‪$‬رم ز عن أبي هريرة رضي ال عنه عن رسول ال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬أنه‬

‫ذكر رجل‪ S‬من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه فدفعها إليه إلى أجل مس )مى‪،‬‬
‫الحديث‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وإن كانت مكس )رة‪ S‬أو فلوسا‪ S‬فمنع السلطان المعاملة بها فله القيمة وقت القرض(‪.‬‬
‫قال في حاشية المقنع‪ ،‬هذا المذهب‪ ،‬سواء كانت باقية‪ S‬أو استهلكها‪ ،‬وقيل‪ :‬له القيمة وقت‬
‫تحريمها‪ ،‬قال أبو بكر في التنبيه‪ ،‬وقال في الم ‪$‬ستوعب‪ :‬وهو الصحيح عندي‪.‬‬

‫ضل فإنه يعطي مما ل‬
‫اعلم أنه إذا كان مما ي ‪$‬جري فيه ربا الف ‪$‬‬
‫)فائدة(‪ :‬قوله‪) :‬فتكون له القيمة(‪$ ،‬‬

‫ي ‪$‬جري فيه ال ‪J‬ربا‪ ،‬فلو أقرضه دراهم مكسرة فحرمها السلطان أعطى قيمتها ذهبا وعكسه بعكسه ا‪.‬‬

‫ه&‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫أجود أو هدية‪ S‬بعد الوفاء جاز‪ ،‬وإن‬
‫ويحرم ك ‪Z‬ل ش ‪$‬رط ج )ر ن& ‪$‬فعا‪ ،(1)S‬وإن بدأ به بل ش ‪$‬رط أو أعطاه ‪$‬‬

‫تب )رع لم ‪$‬قرضه قبل وفائه بشيء لم ت ‪$‬جر عادته به لم تج ‪$‬ز إل أن ينوي مكافأته أو احتسابه من دي‪$‬نه‪،‬‬
‫وإن أقرضه أثمانا‪ S‬فطالبه ‪m‬‬
‫ببلد آخر لزم ‪$‬ته‪ ،‬وفيما لح ‪$‬مله م ‪$‬ؤنة| ق ‪$‬يمته إن لم تكن ببلد القرض أن‪&$‬قص‪.‬‬

‫باب الرهن‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ويحرم ك ‪Z‬ل ‪m‬‬
‫شرط ج )ر نفعا‪ .(S‬قال الشارح‪ :‬كأ ‪$‬ن يسكنه داره أو يقيضه خيرا‪ S‬منه‪ ،‬لنه‬
‫‪$‬‬
‫عقد إر ‪m‬‬
‫فاق وق& ‪$‬ر ‪m‬بة‪ ،‬فإذا شرط فيه الزيادة أخرجه عن موضوعه‪ ،‬وقال ابن المنذر‪ :‬أجمعوا على أن‬
‫‪$‬‬
‫الم ‪$‬سلف إذا شرط على الم ‪$‬ست ‪$‬سلف زيادة‪ S‬أو هدية‪ S‬فأسلف على ذلك‪ ،‬أ )ن أخذ الزيادة على ذلك‬
‫ربا‪ S‬اه&‪.‬‬

‫للوصي ق& ‪$‬رض مال اليتيم في بلد ليوفيه في بلد آخر ل ‪$‬يربح خطر الطريق‪.‬‬
‫وذكر القاضي أن‬
‫‪J‬‬
‫‪m‬‬
‫بواحد‬
‫قال في الشرح الكبير‪ :‬قال شيخنا‪ :‬والصحيح جوازه‪ ،‬لنه مصلحة| لهما من غير ضر‪m‬ر‬

‫منهما ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫ب وكسد في يده جاز له أن يسلفه إلى الثمرة المقبلة‪ ،‬ول‬
‫قلت‪ :‬وإذا كان عند‬
‫إنسان ت ‪$‬م |ر أو ح ®‬
‫يدخل ذلك في حديث‪) :‬ك ‪Z‬ل ق& ‪$‬ر ‪m‬‬
‫ض ج )ر منفعة‪ S‬فهو ربا‪ ،(S‬وثوابه على حسب نيته‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬
‫بلد ليستوفي منه في ‪m‬‬
‫قال في الختيارات‪ :‬ولو أقرضه في ‪m‬‬
‫بلد آخر جاز على الصحيح‪ ،‬ويجوز‬
‫‪$‬‬
‫قرض المنافع مثل أن ي ‪$‬حصد معه يوما‪ S‬ويحصد الخر معه يوما‪ S‬أو يسكنه دارا‪ S‬ليسكنه الخر معه‬
‫بدلها ا‪ .‬ه&‪.‬‬
‫يص ‪Z‬ح في ك ‪J‬ل ع ‪$‬ي ‪m‬ن يجوز بيعها حتى المكاتب مع الح ‪J‬ق وبعده بدي‪m $‬ن ‪m‬‬
‫ثابت)‪ ،(1‬ويلزم في ح ‪J‬ق‬

‫الراهن فقط‪ ،‬ويص ‪Z‬ح رهن المشاع‪ ،‬ويجوز رهن المبيع غير المكيل والموزون على ثمنه وغيره‪.‬‬

‫دو صلحهما بدون ش ‪$‬رط‬
‫ومال يجوز بيعه ل يص ‪Z‬ح رهنه‪ ،‬إل الثمرة والزرع الخضري‪$‬ن)‪ (2‬قبل ب ‪J‬‬

‫القط‪$‬ع‪ .‬ول يلزم الرهن إل بالقبض)‪ ،(3‬واستدامته شرط|‪ ،‬فإن أخرجه إلى الراهن باختياره زال‬
‫لزومه‪ ،‬فإن رد)ه إليه عاد لزومه إليه‪ ،‬ول ي& ‪$‬ن&فذ تصرف ‪m‬‬
‫واحد منهما فيه بغير إذن الخر إل ع ‪$‬تق‬

‫وأرش الجناية عليه‬
‫الراهن‪ ،‬فإنه يص ‪Z‬ح مع الثم‪ ،‬وتؤخذ قيمته ر‪$‬هنا‪ S‬مكانه‪ ،‬ونماء الرهن وكسبه ‪$‬‬

‫مل‪$‬ح |ق به‪ ،‬وم ‪$‬ؤن&ته على الراهن‪ ،‬وكفنه وأجرة م ‪$‬خزنه‪ ،‬وهو أمانة| في يد الم ‪$‬رتهن‪ ،‬إن تلف بغير ت&عد‬
‫ره |ن بجميع الد)ي‪$‬ن‪،‬‬
‫منه فل شيء عليه‪ ،‬ول يسقط بهلكه شيء| من دينه‪ ،‬وإن تلف بعضه فباقيه ‪$‬‬
‫ول ‪Z‬‬
‫ينفك بعضه مع بقاء بعض الد)ي‪$‬ن‪ ،‬وتجوز الزيادة فيه دون دي‪$‬نه)‪(4‬‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬بدي ‪m‬ن ‪m‬‬
‫سلم‬
‫ثابت( وعنه يجوز‪ ،‬قال في الوجيز‪ :‬ويجوز شرط ال )ر‪$‬هن والضمان في ال )‬
‫والق ‪$‬رض‪ ،‬قال في تصحيح الفروع‪ :‬وهو الصواب‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬إل الثمرة والزرع الخضرين(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬في أحد الوجهين‪.‬‬

‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬ول يلزم ال )رهن إل بالقبض( إلى آخره‪ ،‬وعنه يلزم بمجرد الع ‪$‬قد كالبيع‪ ،‬وبه قال مالك‬

‫‪(qà‬م ‪èّ9$$‬خ‪] "/‬المائدة‪ .[1:‬وأما قوله‬
‫لقوله تعالى‪ ygoƒr'¯"tƒ$+ :‬ال)ذين آمنوا ‪$‬أوفوا دٹ‬

‫تعالى‪+ :‬ض`"‪yd‬جچ ‪|sù ×p‬ت ‪ "qç7ّ)¨B‬فهو في السفر‪ ،‬كما في أول الية‪.‬‬
‫قال في الفروع‪ :‬ر‪$‬هن المعي)ن يلزم بالع ‪$‬قد‪ ،‬وهو المذهب عند ابن ‪m‬‬
‫عقيل وغيره‪.‬‬

‫رهن‬
‫)‪ * (4‬قوله‪) :‬يجوز الزيادة فيه دون دي‪$‬نه(‪ ،‬قال في الفروع‪ :‬وإن زاد دي‪$‬ن الرهن لم يج ‪$‬ز‪ ،‬لنه |‬
‫مرهو |ن‪.‬‬

‫قال القاضي وغيره‪ :‬كالزيادة في الثمن‪ ،‬ويجوز زيادة الرهن ت& ‪$‬وثقة‪ ،S‬وفي الروضة‪ :‬ل يجوز تقوية‬
‫‪m‬‬
‫الرهن الول‪ ،‬كذا قال‪ ،‬انتهى‪.‬‬
‫الرهن‬
‫بشيء آخر بعد ع ‪$‬قد الرهن‪ ،‬ول بأس بالزيادة في الد)ين على ‪$‬‬
‫)قلت(‪ :‬ول مانع من الزيادة في ال )رهن ودي‪$‬نه‪.‬‬

‫)‪ (1‬لقوله ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬ل يغ‪$‬لق ال )ر‪$‬هن( أخرجه ابن ماجة‪ ،‬في‪ :‬باب ل يغلق‬

‫الرهن‪ ،‬من كتاب الرهون ‪ 2/816‬والمام مالك في‪ :‬باب ما ل يجوز من غلق الرهن‪ ،‬من كتاب‬

‫القضية‪ ،‬الموطأ ‪.2/728‬‬
‫‪ ،‬وإن رهن عند اثنين شيئا‪ S‬ف&وف)ى أحدهما أو رهناه شيئا‪ S‬فاستوفى من أحدهما )‬
‫انفك في نصيبه‪،‬‬
‫ومتى ح )ل الد)ي‪$‬ن وامتنع من وفائه‪ ،‬فإن كان الراهن أذن للم ‪$‬رتهن أو الع ‪$‬دل في بيعه باعه ووف)ى‬

‫يفعل باعه الحاكم ووف)ى دينه‪.‬‬
‫الد)ي‪$‬ن‪ ،‬وإل ‪$‬‬
‫أجبره الحاكم على وفائه أو بيع الرهن‪ ،‬فإن لم ‪$‬‬
‫فصل‬

‫ويكون عند من ات)فقا عليه‪ ،‬وإن أذنا له في البيع لم يب ‪$‬ع إل بنقد البلد‪ ،‬وإن قبض الثمن ف&تلف في‬

‫يكن بحضور‬
‫يده‪ ،‬فم ‪$‬ن ضمان الراهن‪ ،‬وإن اد)عى دفع الثمن إلى الم ‪$‬رتهن فأنكره ول ب&ي‪&J‬نة‪ ،‬ولم ‪$‬‬
‫الراهن‪ ،‬ضمن كوك ‪m‬‬
‫يل‪ ،‬وإن شرط أل يبيعه إذا ح )ل الد)ين‪ ،‬أو إن جاءه بح ‪J‬قه في وقت كذا‪ ،‬وإل‬
‫فال )ر‪$‬هن له لم يص )ح الشرط وحده)‪.(1‬‬
‫ويقبل قول راه ‪m‬ن في قدر الد)ي‪$‬ن وال )ر‪$‬هن ورد‪J‬ه وكونه عصيرا‪ S‬ل خمرا‪.S‬‬

‫وإن أق )ر أنه مل‪$‬ك غيره أو أنه جنى قبل على ن& ‪$‬فسه‪ ،‬وحكم بإقراره بعد ف ‪J‬كه‪ ،‬إل أ ‪$‬ن يصد‪J‬قه‬

‫الم ‪$‬رتهن‪.‬‬
‫فصل‬

‫ويحلب ما ي ‪$‬حلب بقدر نفقته بل إ ‪$‬ذ ‪m‬ن‪ ،‬وإن أنفق على ال )رهن بغير‬
‫وللم ‪$‬رتهن أن ي& ‪$‬ركب ما ي& ‪$‬ركب‪$ ،‬‬
‫إ ‪$‬ذن الراهن مع إمكانه لم ي& ‪$‬رج ‪$‬ع‪ ،‬وإن تع )ذر رجع‪ ،‬ولو لم يستأذن الحاكم‪.‬‬
‫ودواب مستأجرة| هرب رب‪Z‬ها‪ ،‬ولو خرب ال )ر‪$‬هن ف&ع )مره بل ‪m‬‬
‫إذن رجع بآلته فقط)‬
‫‪Z‬‬
‫وكذا وديعة| وعارية|‬
‫‪.(1‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬رجع بآلته فقط( هذا المذهب‪ ،‬وجزم القاضي في الخلف الكبير أنه يرجع بجميع‬
‫ما ع )مر لنه من مصلحة ال )رهن‪.‬‬
‫باب الضمان)‪(1‬‬
‫برئت‬
‫ل يص ‪Z‬ح إل من جائز التصرف ولر ‪J‬‬
‫ب الح ‪J‬ق مطالبة م ‪$‬ن شاء منهما في الحياة والموت‪ ،‬فإن ‪$‬‬
‫ضمون عنه ول له‪،‬‬
‫ئت ذ )مة الضامن ل عكسه‪ ،‬ول تعتبر معرفة الضامن للم ‪$‬‬
‫ذمة المضمون عنه بر ‪$‬‬

‫بسو‪m‬م‬
‫بل رضا الضامن‪ ،‬ويصح ضمان المجهول إذا آل إلى العل‪$‬م والعواري والمغ‪$‬صوب والمقبوض ‪$‬‬

‫وع ‪$‬هدة المبيع‪ ،‬ل ضمان المانات ب ‪$‬ل التعد‪J‬ي فيها‪.‬‬

‫فصل‬

‫‪m‬‬
‫اص‪ ،‬ويعتبر رضا الكفيل ل‬
‫وتصح الكفالة بك ‪J‬ل عي ‪m‬ن مضمونة‪ ،‬وببدن من عليه دي‪| $‬ن‪ ،‬ل ح ®د ول قص |‬
‫‪m‬‬
‫مكفول به‪ ،‬فإن مات أو تلفت العين بفعل ال أو سل)م ن& ‪$‬فسه برئ الكفيل‪.‬‬
‫باب الحوالة‬

‫ل تص ‪Z‬ح إل على دي‪m $‬ن م ‪$‬ستق ‪m‬ر)‪ ،(2‬ول يعتبر استقرار المحال به‪ ،‬وي ‪$‬شت&رط اتفاق ال )دي‪&$‬نين ج ‪$‬نسا‪S‬‬
‫صحت نقل الح ‪Z‬ق إلى ذ )مة المحال عليه وبرئ‬
‫صفا‪ S‬ووقتا‪ S‬وق ‪$‬درا‪ S‬ول ي& ‪$‬ؤث&ر الفاضل‪ ،‬وإذا‬
‫‪$‬‬
‫وو ‪$‬‬

‫المحيل‪ ،‬ويعتبر رضاه ل رضا المحال عليه‪ ،‬ول رضا الم ‪$‬حتال على مليء‪ ،‬وإن كان م ‪$‬فلسا‪ ،S‬ولم‬

‫يكن رضي رجع به‪ ،‬ومن أحيل بثمن مبي ‪m‬ع‪ ،‬أو أحيل عليه به‪ ،‬فبان البيع باطل‪ S‬فل حوالة‪ ،‬وإذا‬
‫‪$‬‬
‫فسخ البيع لم تبط ‪$‬ل ولهما أن يحيل‪.‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬باب الض)مان( قال في الختيارات‪ :‬وقياس المذهب أن يص )ح بك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫لفظ ي& ‪$‬فهم منه‬

‫صداق‪ ،‬أو ب ‪$‬عه وأنا أعطيك الث)من‪ ،‬ولو ت&غي)ب مضمو |ن عنه‬
‫الض)مان ع ‪$‬رفا‪ ،S‬مثل‪ :‬ز‪J‬و ‪$‬جه وأنا أؤد‪J‬ي ال )‬

‫ضمون عنه‪ ،‬ويصح ضمان‬
‫قادر ف ‪$‬أمسك الض)امن‪ ،‬وغرم شيئا‪ ،S‬أو أنفقه في الح ‪$‬بس رجع به على الم ‪$‬‬
‫|‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫يجب‪ ،‬وهو جائز عند أكثر أهل العلم ا‪.‬ه&‪ .‬ملخصا‪.S‬‬
‫حارس نحوه‪ ،‬وغايته ضما |ن‬
‫بمجهول وما لم ‪$‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ل تص ‪Z‬ح إل على دي‪$‬ن مستق ‪m‬ر(‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬والحوالة على ماله في الديوان‬
‫إذ |ن في الستيفاء فقط‪ ،‬والمختار الرجوع ومطالبته‪.‬‬

‫باب الصلح‬

‫إذا أق )ر له بدي ‪m‬ن أو ع ‪$‬ي ‪m‬ن فأسقط أو وهب البعض وترك الباقي ص )ح إن لم يكن شرطاه‪ ،‬ول يص ‪Z‬ح‬
‫ممن ل يص ‪Z‬ح تب ‪Z‬رعه‪ ،‬وإن وضع بعض ‪J‬‬
‫الحال وأ )جل باقيه ص )ح السقاط فقط‪ ،‬وإن صالح عن‬
‫المؤ )جل ببعضه حال‪ S‬أو بالعكس أو أق& )ر له ‪m‬‬
‫ببيت فصالحه على سك‪$‬ناه سنة‪ ،S‬أو يبني له فوقه غرفة‪،S‬‬

‫‪m‬‬
‫بعوض لم يص )ح)‪ ،(1‬وإن بذلهما له‬
‫أو صالح مكل)فا‪ S‬ليق )ر له بالعبودية‪ ،‬أو امرأة‪ S‬لتق )ر له بالزوجية‬

‫صلح‪.‬‬
‫صل‪$‬حا‪ S‬عن د ‪$‬عواه ص )ح‪ ،‬وإن قال‪ :‬أق )ر لي بدي‪$‬ني وأعطيك منه كذا‪ ،‬ف&فعل‪ ،‬ص )ح القرار ل ال ‪Z‬‬
‫فصل‬

‫من اد‪Z‬عي عليه بع ‪$‬ي ‪m‬ن أو دي‪m $‬ن فسكت أو أن‪$‬كر وهو يجهله‪ ،‬ثم صالح ‪m‬‬
‫بمال ص )ح‪ ،‬وهو للمد)عي‪:‬‬
‫صلح‪ ،‬وي& ‪$‬ؤخذ منه بش ‪$‬فع ‪m‬ة‪ ،‬وللخر إبراء‪ ،‬فل ر )د ول ش ‪$‬فعة‪ ،‬وإن كذب‬
‫بيع ي&ر ‪Z‬د مع ‪$‬يبه‪ ،‬وي& ‪$‬فسخ ال ‪Z‬‬
‫|‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫بعوض عن ح ‪J‬د سرقة وقذف ول ح ‪J‬ق‬
‫حرام‪ ،‬ول يصح‬
‫أحدهما لم يصح في ح ‪J‬قه باطنا‪ S‬وما أخذه |‬
‫ش ‪m‬‬
‫فعة)‪ (2‬وترك شهادة‪ m‬وتسقط الشفعة والحد‪ ,Z‬وإن حصل غصن شجرته في هواء غيره أو قراره‬
‫أزاله‪ ،‬فإن أبى لواه إ ‪$‬ن ‪$‬أمكن وإل فله قط‪$‬عه‪.‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وإ ‪$‬ن صالح عن المؤ )جل ببعضه حال‪ ...S‬لم يصح(‪ ،‬وعنه يصح‪ ،‬اختاره الشيخ تقي‬
‫الدين‪ ،‬وعن الحسن وابن سيرين أنهما كانا ل ي&ريان بأسا‪ S‬بالعروض أن يأخذها من ح ‪J‬قه قبل محل‪J‬ه‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ول ح ‪J‬ق ش ‪$‬فع ‪m‬ة(‪ ،‬قال في الفروع‪ ،‬وفي سقوطها وجهان‪.‬‬
‫قال في التصحيح والوجه الثاني ل تسقط‪ .‬اختاره القاضي وابن عقيل‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫وساباط)‪ (1‬ود )ك ‪m‬ة وم ‪m‬‬
‫يزاب‪ ،‬ول‬
‫)رب النافذ فتح البواب للستطراق‪ ،‬ل إخراج ر‪$‬وش ‪m‬ن‬
‫ويجوز في الد ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫يفعل ذلك في مل‪$‬ك جا ‪m‬ر ‪m‬‬
‫خشبة على حائط‬
‫ودرب م ‪$‬شت&ر ‪m‬ك بل إذن المستحق‪ ،J‬وليس له وضع‬

‫جاره إل عند الضرورة)‪(2‬‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ل إخراج روش ‪m‬ن وساب ‪m‬‬
‫ساباط)‪ (1‬الذي يض ‪Z‬ر بالما )رة‬
‫اط(‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬وال )‬
‫‪$‬‬
‫مثل أن يحتاج الراكب أن ي ‪$‬حني رأ‪$‬سه إذا م )ر ل يجوز إحداثه باتفاق المسلمين‪ .‬إلى أن قال‪ :‬حتى‬
‫وجبت إزالته‪.‬‬
‫لو كان الطريق منخفضا‪ S‬ثم ارتفع على طول الزمان‬
‫‪$‬‬

‫كانت له ساحة| ي&ل‪$‬قي فيها التراب والحيوانات ويتض )رر الجيران بذلك‪ ،‬فإنه يجب‬
‫وقال أيضا‪ :S‬ومن ‪$‬‬

‫على صاحبها أن يدفع تض )رر الجيران‪ ،‬إما بعمارتها أو بإعطائها لمن ي& ‪$‬عمرها‪ ،‬أو يمنع أن يلقى فيها‬

‫ما يض ‪Z‬ر بالجيران‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫خشبة على حائط جاره إل عند الضرورة(‪ ،‬قال الحافظ ابن حجر‪:‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وليس له وضع‬

‫مح ‪Z‬ل الوجوب عند من قال به أن يحتاج إليه الجار ول يضع عليه ما يتض )رر به المالك ول يقدم‬
‫على حاجة المالك‪ .‬ا‪ .‬ه&‪.‬‬

‫ممر نافذ‪.‬‬
‫)‪ (1‬ال )‬
‫ساباط‪ :‬سقيفة بين حائطين تحتها |‬

‫)سقيف إل به‪ ،‬وكذلك المسجد وغيره‪ ،‬وإذا انهدم جدارهما)‪ (1‬أو خيف ضرره‬
‫إذا لم ي ‪$‬مك ‪$‬نه الت ‪$‬‬

‫أجبر عليه‪ ،‬وكذا النهر والد‪Z‬ولب والقناة‪.‬‬
‫فطلب أحدهما أن ي& ‪$‬عمره الخر معه ‪$‬‬
‫باب الح ‪$‬جر‬

‫‪m‬‬
‫طالب به وحرم حبسه‪ ،‬وم ‪$‬ن ماله ق ‪$‬در دي‪$‬نه أو أكثر لم‬
‫م ‪$‬ن لم ي& ‪$‬قد ‪$‬ر على وفاء شيء من دي‪$‬نه لم ي ‪$‬‬

‫بع ماله باعه الحاكم وقضاه‪،‬‬
‫ي ‪$‬حج ‪$‬ر عليه وأمر بوفائه‪ ،‬فإن أبى حبس بطلب رب‪J‬ه‪ ،‬فإن أص )ر ولم ي ‪$‬‬

‫ول يطلب بمؤ )جل‪ ،‬ومن ماله ل يفي بما عليه حال‪ S‬وجب الح ‪$‬جر عليه بسؤال غرمائه أو بعضهم‪،‬‬

‫وي‬
‫‪Z‬‬
‫ستحب إظهاره ول ينفذ تصرفه في ماله بعد الح ‪$‬جر‪ ،‬ول إقراره عليه‪ ،‬ومن باعه أو أقرضه شيئا‪S‬‬
‫بعده رجع فيه إن جهل حجره وإل فل‪ ،‬وإن تص )رف في ذمته أو أق )ر بدي ‪m‬ن أو ج ‪m‬‬
‫ناية توجب ق&ودا‪ S‬أو‬
‫‪$‬‬

‫مال‪ S‬ص )ح‪ ،‬ويطالب به بعد ‪J‬‬
‫فك الح ‪$‬جر عنه‪ ،‬ويبيع الحاكم ماله‪ .‬وي& ‪$‬قسم ثمنه بقدر ديون غرمائه‪،‬‬
‫وت إن وثق الورثة بره ‪m‬ن أو ‪m m‬‬
‫س ول بم ‪m‬‬
‫ول يح ‪Z‬ل مؤ )ج |ل بفل ‪m‬‬
‫يم بعد الق ‪$‬سمة‬
‫كفيل مليء‪ ،‬وإن ظهر غر |‬
‫رجع على الغرماء بق ‪$‬سطه‪ ،‬ول ي ‪Z‬‬
‫حاكم‪.‬‬
‫فك ح ‪$‬جره إل |‬
‫فصل‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وإذا انهدم جدارهما( إلى آخره‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬ولو اتفقا على بناء حائط‬
‫‪m‬‬
‫بستان‪ ،‬فبنى أحدهما فما تلف من الث)مرة بسبب إهمال الخر ضمن لشريكه نصيبه‪ ،‬وإذا احتاج‬
‫الملك الم ‪$‬شت&رك إلى عمارة‪ m‬لب )د منها‪ ،‬فعلى أحد الشريكين أن يعمر مع شريكه إذا طلب ذلك‬

‫منه في أص ‪J‬ح قولي العلماء‪ ،‬ويلزم العلى الت)ست&‪Z‬ر بما يمنع شارفة السفل‪ ،‬وإن استويا وطلب‬

‫سترة‪ ،‬وهو مذهب أحمد‪ ،‬وليس له م ‪$‬ن&عه‬
‫سترة أجبر الخر معه مع الحاجة إلى ال ‪Z‬‬
‫أحدهما بناء ال ‪Z‬‬

‫خوفا‪ S‬من نقص أجرة مل‪$‬كه بل نزاع ا‪ .‬ه&‪.‬‬

‫وي ‪$‬حجر على السفيه والصغير والمجنون لحظ‪J‬ه ‪$‬م‪ ،‬ومن أعطاهم ماله ب ‪$‬يعا‪ S‬أو ق& ‪$‬رضا‪ S‬رجع بعينه‪ ،‬وإن‬
‫ضمنوا‪ ،‬وي&ل‪$‬زمهم ‪$‬أرش الجناية وضمان مال من لم يدف‪$‬عه إليهم‪ ،‬وإن ت )م لصغي ‪m‬ر خ ‪$‬مس‬
‫أت‪$‬لفوه لم ي ‪$‬‬

‫شعر خش |ن‪ ،‬أو أن‪&$‬زل أو عقل مجنو |ن ورشدا‪ ،‬أو رشد سفيه| زال‬
‫ع ‪$‬شرة سنة‪ ،S‬أو ن&بت حول ق&بله |‬

‫ت حكم ببلوغها‪ ،‬ول ‪Z‬‬
‫ينفك قبل‬
‫ح ‪$‬جرهم بل قضاء‪ ،‬وتزيد الجارية في البلوغ بالحيض‪ ،‬وإن حمل ‪$‬‬
‫شروطه‪ ،‬وال ‪Z‬ر ‪$‬شد‪ :‬الصلح في المال‪ ،‬بأن ي&تصرف مرارا‪ S‬فل ي& ‪$‬غبن غالبا‪ ،S‬ول يبذل ماله في ‪m‬‬
‫حرام أو‬
‫في غير فائدة‪ ،m‬ول يدفع إليه ماله حتى يختب&ر قبل بلوغه بما يليق به‪.‬‬
‫وولي‪Z‬هم حال الح ‪$‬جر الب‪ ،‬ثم وصي‪Z‬ه‪ ،‬ثم الحاكم)‪ ،(1‬ول يتصرف لحدهم ولي‪Z‬ه إل بالحوط)‪،(1‬‬
‫‪m‬‬
‫الولي الفقير من مال موليه‬
‫وي&ت)جر له مجانا‪ ،S‬وله دف‪$‬ع ماله)‪ (2‬مضاربة‪ S‬بجزء من ال ‪J‬رب‪$‬ح‪ ،‬ويأكل ‪Z‬‬

‫الولي بيمينه‪ ،‬والحاكم بغير يمينه بعد ‪J‬‬
‫فك الح ‪$‬جر في‬
‫الق )ل من كفايته أو أجرته مجانا‪ ،S‬ويقبل قول ‪J‬‬

‫الن)فقة والغ ‪$‬بطة والضرورة والتلف ودفع المال‪ .‬وما استدان العبد لزم سي‪J‬ده إن أذن له‪ ،‬وإل ففي‬

‫وأرش جنايته وقيمة م ‪$‬تلفه)‪.(3‬‬
‫رقبته كاستيداعه ‪$‬‬
‫باب الوكالة‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وولي‪Z‬هم حال الح ‪$‬جر الب ثم وصي‪Z‬ه ثم الحاكم(‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬والولية على‬

‫الصبي والمجنون والسفيه تكون لسائر القارب‪ ،‬ومع الستقامة ل يحتاج إلى الحاكم إل إذا امتنع‬
‫‪J‬‬

‫من طاعة الولي‪ ،‬وتكون الولية لغير الب والج ‪J‬د والحاكم‪ ،‬وهو مذهب أبي حنيفة ومنصوص‬
‫فضعيف جدا‪ ،S‬والحاكم العاجز‬
‫أحمد في الم‪ ،‬وأما تخصيص الولية بالب والج ‪J‬د والحاكم‬
‫|‬
‫كالعدم ا‪ .‬ه&‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ودف‪$‬ع المال(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬ويحتمل أن ل يقبل قوله في دفع المال إليه إل‬
‫‪m‬‬
‫ببينة‪.‬‬
‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬وما استدان العبد لزم سيده إن أذن له‪ ،‬وإل ففي رقبته كاستيداعه وأرش جنايته‬
‫وقيمة متلفه(‪ .‬قال في الد‪J‬يات‪ :‬وإن جنى رقي |ق خطأ أو ع ‪$‬مدا‪ S‬ل ق&ود فيه أو فيه ق&و |د‪ ،‬واختير فيه‬
‫بأرش جنايته‬
‫المال‪ ،‬أو أت‪$‬لف مال‪ S‬بغير إذن سي‪J‬ده‪ ،‬تعل)ق ذلك برقبته‪ ،‬فيخب)&ر سيده بين أن ي& ‪$‬فديه ‪$‬‬
‫ولي الجناية فيهلكه أو يبيعه ويدفع ثمنه‪.‬‬
‫أو يسل‪J‬مه إلى ‪J‬‬

‫)‪ (1‬وفي بعض نسخ الزاد‪" :‬بالحظ "‬

‫قول ‪Z‬‬
‫يدل على الذن‪ ،‬ويصح القبول على الفور والت)راخي بكل ‪m‬‬
‫تصح بك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫قول أو ‪m‬‬
‫فعل دال عليه‪،‬‬
‫ومن له التصرف في ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫العقود‬
‫شيء فله التوكيل والتوكل فيه‪ .‬ويصح التوكيل في كل ح ‪J‬ق آدم ‪m‬ي من‬
‫والفسوخ والعتق والطلق وال )رجعة‪ ،‬وتمل‪Z‬ك المباحات من الصيد والحشيش ونحوه‪ ،‬ل الظ‪J‬هار‬
‫والل‪J‬عان واليمان‪ ،‬وفي كل ‪m‬‬
‫حق ل تعالى تدخله النيابة من العبادات والحدود في إثباتها‬
‫واستيفائها‪ ،‬وليس للوكيل)‪ (1‬أن يو‪J‬كل فيما و‪J‬كل فيه‪ ،‬إل أ ‪$‬ن ي ‪$‬جعل إليه‪.‬‬

‫سفيه‪ ،‬ومن و‪J‬كل في بي ‪m‬ع أو‬
‫جائز تبطل بف ‪$‬سخ أحدهما أو موته وع ‪$‬زل الوكيل وح ‪$‬جر ال )‬
‫والوكالة ع ‪$‬ق |د |‬
‫‪m‬‬
‫شراء لم يب ‪$‬ع ولم ي ‪$‬شتر من نفسه وولده)‪ ،(2‬ول يبيع بعرض ول نس‪m‬إ ول بغير نقد البلد‪ ،‬وإن باع‬
‫بدون ثمن المث‪$‬ل أو دون ما قد)ره له‪ ،‬أو اشترى له بأكثر من ثمن المث‪$‬ل أو مما قد)ره له ص )ح‪،‬‬

‫بع بكذا مؤ )جل‪ ،S‬فباع به حال‪ ،S‬أو اشتر بكذا‬
‫وضمن النقص والزيادة‪ ،‬وإن باع بأزيد)‪ ،(3‬أو قال‪$ :‬‬

‫حال‪ ،S‬فاشترى به مؤجل‪- S‬ول ضرر فيهما‪ -‬ص )ح وإل فل‪.‬‬
‫فصل‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وليس للوكيل( إلى آخره وعنه يجوز‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬لم يب ‪$‬ع ولم ي ‪$‬شتر من نفسه وولده( وعنه يجوز إذا لم ت&ل‪$‬ح ‪$‬قه الت‪Z‬همة‪.‬‬

‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬وإن باع بأزيد(‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬قال أبو العباس‪ :‬حديث عروة بن الج ‪$‬عد في‬
‫‪m‬‬
‫شراء ‪m‬‬
‫شراء الشاة)‪ (1‬يدل على أن الوكيل في ‪m‬‬
‫بمعلوم إذا اشترى به أكثر من القدر جاز له‬
‫معلوم‬
‫بيع الفاضل‪ ،‬وكذا ينبغي أن يكون الحكم ا‪ .‬ه&‪.‬‬
‫)‪ (1‬أخرجه البخاري‪ ،‬في‪ :‬باب حدثني محمد بن المثنى ‪ ،...‬من كتاب المناقب‪ ،4/252 ،‬كما‬
‫أخرجه ابن ماجة في‪ :‬باب المين يتجر فيه فيربح‪ ،‬من كتاب الصدقات‪ ،‬سنن ابن ماجه ‪.2/803‬‬
‫وإن اشترى ما ي& ‪$‬علم ع ‪$‬يبه لزمه إن لم ي& ‪$‬رض مو‪J‬كله‪ ،‬فإن جهل رد)ه‪ ،‬ووكيل البيع يسل‪J‬مه‪ ،‬ول يقبض‬
‫الثمن بغير ‪m‬‬
‫قرينة‪ ،‬ويسل‪J‬م وكيل الشراء الثمن‪ ،‬فلو أخ)ره بل عذ ‪m‬ر وتلف ضمنه‪ ،‬وإن و)كله في بي ‪m‬ع‬

‫‪m‬‬
‫فاسد فباع صحيحا‪ ،S‬أو و)كله في ك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫قليل وكثي ‪m‬ر)‪ ،(1‬أو شراء ما شاء أو عينا‪ S‬بما شاء ولم يعي‪J‬ن لم‬
‫يصح)‪.(2‬‬

‫واقبض ح ‪J‬قي من ز ‪m‬‬
‫يد ل يقبض من ورثته‪ ،‬إل‬
‫والوكيل في الخصومة ل ي& ‪$‬قبض‪ ،‬والعكس بالعكس‪،‬‬
‫‪$‬‬
‫أن يقول‪ :‬الذي قب&له‪ ،‬ول يضمن وكيل اليداع إذا لم يشهد‪.‬‬

‫فصل‬

‫ضمن ما تلف بيده بل ت& ‪$‬ف ‪m‬‬
‫ريط‪ ،‬ويقبل قوله في ن& ‪$‬فيه والهلك مع يمينه‪ ،‬ومن‬
‫أمين‪ ،‬ل ي ‪$‬‬
‫والوكيل |‬
‫اد)عى وكالة ‪m‬‬
‫زيد في قبض ح ‪J‬قه من عمرو لم ي&ل‪$‬ز‪$‬مه دفعه إن صد)قه ول اليمين إن ك )ذبه‪ ،‬فإن دفعه‬
‫فت ضمن أيهما‬
‫وأنكر زي |د الوكالة حلف وضمنه عمرو‪ ،‬وإن كان المدفوع وديعة‪ S‬أخذها‪ ،‬فإن تل ‪$‬‬

‫شاء‪.‬‬

‫باب الشركة‬

‫استحقاق أو تص ‪Z‬ر ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫ف‪ ،‬وهي أنواع‪:‬‬
‫وهي اجتماع| في‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬في ك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫قليل وكثي ‪m‬ر( هذا قول الجمهور‪ .‬وقال ابن أبي ليلى يصح‪ ،‬ويملك به ك )ل ما‬
‫يتناوله لفظه‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬أو شراء ما شاء أو ع ‪$‬ينا‪ S‬بما شاء ولم يعين لم يصح(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬وعنه ما يدل‬
‫على أنه يصح‪.‬‬

‫فشركة ع ‪m‬‬
‫اليهما المعلوم ولو متفاوتا‪ S‬لي& ‪$‬عمل فيه ببدن& ‪$‬يهما‪ ،‬فينفذ تصرف كل‬
‫نان‪ :‬أن يشترك بدنان بم ‪$‬‬

‫منهما فيهما بحك‪$‬م المل‪$‬ك في نصيبه‪ ،‬وبالوكالة في نصيب شريكه‪ .‬ويشترط أن يكون رأس المال‬
‫من الن)قدين المضروبين)‪ ،(1‬ولو مغشوشين يسيرا‪ ،S‬وأن ي ‪$‬شترطا ‪m‬‬
‫لكل منهما جزءا‪ S‬من الربح مشاعا‪S‬‬
‫معلوما‪ ،S‬فإن لم يذكرا الربح أو شرطا لحدهما جزءا‪ S‬مجهول‪ S‬أو دراهم معلومة‪ ،(2)S‬أو رب‪$‬ح أحد‬
‫الثوبين لم يص )ح‪ ،‬وكذا مساقاة| ومزارعة| ومضاربة|‪ ،‬والوضيعة على قدر المال‪ ،‬ول يشترط خلط‬
‫المالين‪ ،‬ول كونهما من ‪m‬‬
‫جنس واحد‪.‬‬

‫فصل‬
‫__________‬
‫ضروب& ‪$‬ين(‪ ،‬وعنه تصح الشركة‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ويشترط أن يكون رأس المال من الن)& ‪$‬قدين الم ‪$‬‬

‫والمضاربة بالعروض‪ ،‬وتجعل قيمتها رأس المال وقت العقد‪ ،‬وبه قال مالك‪ ،‬قال في النصاف‪:‬‬
‫وهو الصواب‪ ،‬لن مقصود الشركة جواز تصرفها في المالين جميعا‪ ،S‬وكون الربح بينهما‪ ،‬وهذا‬

‫يحصل من العروض من غير غرر‪.‬‬

‫رب المال زكاة رأس‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬أو دراهم معلومة‪ .(S‬قال في الختيارات)‪ :(1‬ويصح أن يشترط ‪Z‬‬

‫صحة‪ ،‬ونقله الم ‪Z‬روذي عن أحمد‪ ،‬لنه قد يحيط الزكاة‬
‫المال أو بعضه من ال ‪J‬ربح‪ ،‬ول يقال بعدم ال ‪J‬‬
‫ص بنفعه في المساقاة إذا لم‬
‫ص ‪Z‬‬
‫رب المال بنفعه‪ ،‬لنا نقول‪ :‬ل يمتنع ذلك لما يخت ‪Z‬‬
‫بالربح فيخت ‪Z‬‬

‫ي&ث‪$‬مر الشجر‪ ،‬وبركوب الفرس للجهاد إذا لم ] يغنموا[)‪.(2‬‬

‫)‪ (1‬ص ‪.177‬‬

‫ط من المطبوع ‪ ،‬و تداركناه من المخطوط‪.‬‬
‫)‪ (2‬ما بين المعقوفتين ساق |‬
‫الثاني‪ :‬المضاربة‪ :‬لمت)ج ‪m‬ر به ‪m‬‬
‫ببعض رب‪$‬حه‪ ،‬فإن قال‪ :‬والربح بيننا فنصفان‪ ،‬وإن قال‪ :‬ولي)‪ (1‬أو‬
‫‪m‬‬
‫فلعامل‪ ،‬وكذا مساقاة‬
‫لك ثلثة أرباعه أو ثلثه ص )ح‪ ،‬والباقي للخر‪ ،‬وإن اختلفا لمن الم ‪$‬شروط‬
‫ومزارعة‪ ،‬ول يضارب ‪m‬‬
‫صته في الشركة‪ .‬ول‬
‫بمال لخر إن أض )ر الول ولم ي& ‪$‬رض‪ ،‬فإن فعل ر )د ح )‬

‫ي& ‪$‬قسم مع بقاء الع ‪$‬قد إل باتفاقهما‪ ،‬وإن تلف رأس المال أو بعضه بعد التصرف أو خسر جبر من‬

‫الربح قبل ق ‪$‬سمته أو ت& ‪$‬نضيضه‪.‬‬

‫فصل‬

‫الثالث‪ :‬شركة الوجوه‪ :‬أن يشتريا في ذ )متيهما بجاهيهما فما ربحا فبينهما‪ ،‬وك ‪Z‬ل ‪m‬‬
‫واحد منهما وكيل‬

‫كفيل عنه بالثمن‪ ،‬والمل‪$‬ك بينهما على ما شرطاه‪ ،‬والوضيعة على قدر مل‪$‬ك ‪$‬يهما‪ ،‬وال ‪J‬ربح‬
‫صاحبه و |‬
‫على ما اشترطاه‪.‬‬

‫الرابع‪ :‬شركة البدان‪ :‬أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما فما ت&قب)له أحدهما من ‪m‬‬
‫عمل يلزمهما‬

‫فعله‪ ،‬وتصح في الحتشاش والحتطاب وسائر المباحات‪ ،‬وإن مرض أحدهما فالك ‪$‬سب بينهما‪،‬‬
‫وإن طالبه الصحيح أن يقيم مقامه لزمه‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫تصرف مال ‪m‬ي وبدن ‪m‬ي من أنواع‬
‫فوض كل® منهما إلى صاحبه ك )ل‬
‫الخامس‪ :‬شركة المفاوضة‪ :‬أن ي ‪J‬‬

‫الشركة‪ ،‬والربح ما شرطاه‪ ،‬والوضيعة بقدر المال‪ ،‬فإن أ ‪$‬دخل فيها كسبا‪ S‬أو غرامة‪ S‬نادري‪$‬ن أو ما ي&ل‪$‬زم‬
‫ص‪m‬‬
‫دت‪.‬‬
‫ب أو نحوه فس ‪$‬‬
‫أحدهما من ضمان غ ‪$‬‬
‫باب المساقاة‬

‫ثمر يؤكل‪ ،‬وعلى ثمرة‪ m‬موجودة‪ ،m‬وعلى شج ‪m‬ر ي& ‪$‬غرسه ويعمل عليه حتى يثمر‬
‫تص ‪Z‬ح على ك ‪J‬ل شج ‪m‬ر له |‬
‫بج ‪m‬‬
‫زء من الثمرة‪.‬‬
‫__________‬
‫لولي المر المنع بمقتضى مذهبه في شركة البدان والوجوه‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬وليس ‪J‬‬
‫والمساقاة والمزارعة ونحوها مما يسوغ فيه الجتهاد‪.‬‬

‫جائز)‪ ،(1‬فإن فسخ المالك قبل ظهور الث)مرة فللعامل الجرة‪ ،‬وإن فسخها هو فل‬
‫وهي ع ‪$‬قد |‬

‫شيء له‪.‬‬

‫ويلزم العامل ك ‪Z‬ل ما فيه صلح الث)مرة من حر ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫وتشميس‪ ،‬وإصلح موضعه‬
‫وتلقيح‬
‫ث وس ‪$‬ق ‪m‬ي وزبا ‪m‬ر‬
‫‪m‬‬
‫‪$‬‬
‫رب المال ما يصلحه‪ ،‬كس ‪J‬د ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫حائط وإجراء النهار والد‪Z‬ولب‬
‫وطرق الماء‬
‫وحصاد ونحوه‪ ،‬وعلى ‪J‬‬

‫ونحوه‪.‬‬
‫فصل‬

‫وتصح المزارعة ‪m‬‬
‫بجزء معلوم النسبة مما يخرج من الرض لرب‪J‬ها‪ ،‬أو للعامل والباقي للخر‪ ،‬ول‬

‫رب الرض‪ ،‬وعليه عمل الناس‪.‬‬
‫يشترط كون الب ‪$‬ذر والغراس من ‪J‬‬
‫باب الجارة‬

‫‪m‬‬
‫شروط‪ :‬الول‪ :‬معرفة المنفعة كسك‪$‬نى دا ‪m‬ر‪ ،‬وخدمة آدم ‪m‬ي وتعليم ‪m‬‬
‫علم‪.‬‬
‫تصح بثلثة‬
‫الثاني‪ :‬معرفة الجرة‪ ،‬وتصح في الجير والظ‪$J‬ئر)‪ (1‬بطعامهما وكسوتهما‪ ،‬وإن دخل حماما‪ S‬أو‬
‫صارا‪ S‬أو خياطا‪ S‬بل ع ‪$‬ق ‪m‬د ص )ح بأجرة العادة‪.‬‬
‫سفينة‪ ،S‬أو أعطى ثوبه ق )‬
‫الثالث‪ :‬الباحة في الع ‪$‬ين‪ ،‬فل تصح على نف ‪m‬ع مح )ر‪m‬م كال ‪J‬زنى وال )ز‪$‬مر والغناء‪ ،‬وج ‪$‬عل داره كنيسة‪ S‬أو‬
‫لبيع الخمر‪ ،‬وتصح إجارة ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫خشبة عليه)‪(2‬‬
‫حائط لوضع أطراف‬
‫‪$‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وهي ع ‪$‬قد جائز( هذا المذهب‪ .‬وقال أكثر العلماء‪ :‬هي ع ‪$‬قد لزم‪ ،‬واختاره الشيخ‬
‫‪(qà‬م ‪èّ9$‬‬
‫تقي الدين‪ ،‬وهو الراجح لعموم قوله تعالى‪ ygoƒr'¯"tƒ$+ :‬ال)ذين آمنوا ‪$‬أوفوا دٹ‬

‫‪$‬خ‪] "/‬المائدة‪ :‬آية ‪.[1‬‬
‫قال في الختيارات‪ :‬وإذا فسدت المزارعة أو المساقاة أو المضاربة استحق العامل نصيب المث‪$‬ل‪،‬‬
‫وهو ما جرت العادة بمثله‪ ،‬ول أجرة المث‪$‬ل‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وتصح إجارة ‪m‬‬
‫حائط لوضع أطراف خشبه عليه(‪ .‬قال في الشرح الكبير‪) :‬مسألة(‬
‫ويجوز له استئجار ‪m‬‬
‫حائط ليضع عليه أطراف خشبه‪ ،‬إذا كان الخشب معلوما‪ S‬والمدة معلومة‪ ،‬وبه‬
‫دور على تسليمها‬
‫قال الشافعي‪ ،‬وقال أبو حنيفة‪ :‬ل يجوز‪ ،‬ولنا أن هذه منفعة| مقصودة| م ‪$‬ق |‬

‫سط‪$‬ح للنوم عليه ا‪ .‬ه&‪.‬‬
‫واستيفائها فجازت الجارة عليها كاستئجار ال )‬
‫)‪ (1‬الظ‪$J‬ئر‪ :‬المرضعة‪.‬‬
‫‪ ،‬ول تؤ ‪J‬جر المرأة نفسها بغير إ ‪$‬ذن زوجها‪.‬‬

‫فصل‬

‫برؤية أو ‪m‬‬
‫ويشترط في العين المؤجرة معرفتها ‪m‬‬
‫صفة في غير الدار ونحوها‪ ،‬وأن يعقد على ن& ‪$‬فعها‬
‫‪m‬‬
‫دون أجزائها‪ ،‬فل تصح إجارة الط)عام للكل‪ ،‬ول ال )‬
‫حيوان ليأخذ لب&نه)‪ (2‬إل‬
‫ش ‪$‬مع ليشعله)‪ ،(1‬ول‬

‫في الظ‪$J‬ئر‪ ،‬ون ‪$‬قع البئر وماء الرض يدخلن ت&بعا‪.S‬‬
‫والقدرة على الت)سليم‪ ،‬فل تصح إجارة البق وال )‬
‫شارد‪ .‬واشتمال العين على المنفعة‪ ،‬فل تصح‬
‫إجارة ‪m‬‬
‫بهيمة زمن ‪m‬ة للح ‪$‬مل‪ ،‬ول ‪m‬‬
‫أرض ل ت& ‪$‬نبت للزرع‪ ،‬وأن تكون المنفعة للمؤجر أو مأذونا‪ S‬له فيها‪،‬‬
‫وتجوز إجارة العين لمن يقوم مقامه ل بأكثر منه ضررا‪.S‬‬
‫صته من‬
‫وتصح إجارة الوق‪$‬ف‪ ،‬فإن مات المؤجر فانتقل إلى م ‪$‬ن ب& ‪$‬عده لم تنفس ‪$‬خ‪ ،‬وللثاني ح )‬

‫الجرة‪ .‬وإن آجر الدار ونحوها مدة‪ S‬معلومة‪ S‬ولو طويلة‪ S‬يغلب على الظ ‪J‬ن بقاء العين فيها صح‪ ،‬وإن‬
‫‪m‬‬
‫لعمل كداب)‪m‬ة لر ‪m‬‬
‫استأجرها ‪m‬‬
‫لحرث أو دياس ز‪$‬ر‪m‬ع‪ ،‬أو من يدل‪Z‬ه على‬
‫كوب إلى موض ‪m‬ع معي) ‪m‬ن‪ ،‬أو بق ‪m‬ر‬
‫طر ‪m‬يق‪ ،‬ا ‪$‬شترط معرفة ذلك وضبطه بما ل ي ‪$‬ختلف‪.‬‬

‫__________‬

‫الشمع ليشعله(‪ .‬قال الشيخ تقي الدين‪ :‬ليس‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬فل تصح إجارة الطعام للكل ول ‪$‬‬
‫هذا بإجارة‪ ،m‬ولكنه إذ |ن في الت‪$‬لف‪ ،‬وهو سائغ‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫حيوان ليأخذ لب&نه(‪ ،‬هذا المذهب‪ ،‬واختار الشيخ تقي الدين جواز إجارة قناة‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ول‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫حيوان لجل لبنه قام هو به أو رب‪Z‬ه‪ ،‬فإن قام عليها المستأجر وعل)فها‪ ،‬فكاستئجار‬
‫ماء مدة‪ ،S‬وإجارة‬
‫فبيع‬
‫فبيع م ‪$‬ح |‬
‫ض‪ ،‬وإن كان يأخذ اللبن مطلقا‪| S‬‬
‫الشجر‪ ،‬وإن علفها رب‪Z‬ها‪ ،‬ويأخذ المشتري لب&نا‪ S‬مقد)را‪| S‬‬
‫أيضا‪ ،S‬وليس هذا بغر‪m‬ر‪.‬‬

‫ول تصح على ‪m‬‬
‫ص فاعله أن يكون من أهل الق ‪$‬ربة)‪.(1)(1‬‬
‫عمل يخت ‪Z‬‬
‫وعلى الم ‪$‬ؤ ‪J‬جر كل ما يتم )كن به من النفع‪ ،‬كزمام الجمل ور ‪$‬حله وحزامه والش ‪J‬د عليه وش ‪J‬د الحمال‬
‫والمحامل وال )رفع والح ‪J‬‬
‫ط ولزوم البعير‪ ،‬ومفاتيح الدار وعمارتها‪ ،‬فأما تفريغ البالوعة والكن ‪$‬يف ف&ي&ل‪$‬زم‬

‫المستأجر إذا تسل)مها فارغة‪.S‬‬
‫فصل‬

‫لزم‪ ،‬فإن آجره شيئا‪ S‬ومن&عه ك )ل المدة أو بعضها فل شيء له‪ ،‬وأن بدأ الخر قبل‬
‫وهي ع ‪$‬ق |د |‬

‫انقضائها فعليه الجرة‪.‬‬

‫وتنفسخ بتلف العين الم ‪$‬ؤجرة‪ ،‬وموت الم ‪$‬رتضع والراكب إن لم ي ‪$‬خلف بدل‪ ،S‬وانقلع ض ‪$‬ر ‪m‬‬
‫س أو‬

‫ب& ‪$‬رئه ونحوه‪ ،‬ل بموت المتعاقدين أو أحدهما‪ ،‬ول بضياع نفقة المستأجر ونحوه‪.‬‬

‫غرقت‪ ،‬انفسخت الجارة في الباقي)‪(2‬‬
‫لزرع فانقطع ماؤها أو‬
‫فانهدمت أو أرضا‪m S‬‬
‫وإن ا ‪$‬كترى دارا‪S‬‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ول تصح على ‪m‬‬
‫ص أن يكون فاعله من أهل ال‪$‬ق ‪$‬ربة(‪ .‬قال في حاشية‬
‫عمل يخت ‪Z‬‬
‫المقنع‪ :‬أي‪ :‬بل هي جعالة|‪ ،‬وهذا المذهب‪ ،‬وعنه تصح‪ ،‬وبه قال مالك والشافعي‪.‬‬

‫غرقت انفسخت الجارة‬
‫لزرع فانقطع ماؤها‪ ،‬أو‬
‫فانهدمت‪ ،‬أو أرضا‪m S‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وإن ا ‪$‬كترى دارا‪S‬‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫في الباقي(‪ .‬قال في المقنع في أحد الوجهين‪ ،‬وفي الخر ي&ث‪$‬بت للمستأجر خيار الف ‪$‬سخ‪= .‬‬

‫)‪ (1‬كالصلة والصيام فل يجوز أخذ الجرة عليها لنها مما ل يتعد)ى نفعها لغيره‪ ،‬أما إذا تعد)ى‬
‫كالذان والقامة ففيه وجهان‪ .‬انظر المغني ‪.8/327‬‬
‫سر بشيئين‪ :‬أن يؤجر سنة‪ S‬أو سنتين‪ ،‬والثاني‪ :‬أن يؤجره‬
‫=قال في الختيارات‪ :‬وإجارة المضاف ي&ف )‬

‫مدة‪ S‬ل يمكن النتفاع بالمأخوذ لما استؤجر له في المد)ة‪ ،‬فمن الحكام من يرى أن الجارة تجوز‬
‫إل إذا أمكن النتفاع بالعين عقب العقد‪ ،‬فإن أراد أن يستأجر الرض للزدراع ونحوه كتب فيها‬

‫أنه استأجرها مقيل‪ S‬ومراحا‪ S‬وم ‪$‬زدرعا‪ S‬ونحو ذلك‪.‬‬

‫وقال أيضا‪ :S‬والمزارعة أح ‪Z‬ل من الجارة لشتراكهما في الم ‪$‬غنم والم ‪$‬غرم‪.‬‬
‫عيب فله‬
‫‪ ،‬وإن وجد العين معيبة‪ S‬أو حدث بها |‬

‫الفسخ وعليه أجرة ما مضى‪.‬‬

‫‪$‬ار لم ت ‪$‬جن أيدي‪$‬هم إن عرف‬
‫ت يده خطأ‪ ،S‬ول ح )جام‬
‫خاص ما جن ‪$‬‬
‫أجير |‬
‫وطبيب وب& ‪$‬يط |‬
‫|‬
‫ول يضمن |‬

‫راع لم يتعد)‪ ،‬ويضمن الم ‪$‬شت&رك ما تلف بفعله‪ ،‬ول يضمن ما تلف من ح ‪$‬رزه أو بغير‬
‫ح ‪$‬ذقهم‪ ،‬ول ‪m‬‬
‫أجرة له‪ .‬وتجب الجرة بالعقد إن لم تؤ )جل‪ ،‬وتستح ‪Z‬ق بتسليم العمل الذي في الذ )مة‪،‬‬
‫فعله‪ ،‬ول ‪$‬‬
‫ومن تسل)م عينا‪ S‬بإجارة‪ m‬فاسدة‪ m‬وف&رغت المدة لزمه أجرة المث‪$‬ل‪.‬‬

‫س ‪$‬بق)‪(1‬‬
‫باب ال )‬

‫يصح على الق‪$‬دام وسائر الحيوانات والسفن والمزاريق ‪ ،‬ول تصح بعو ‪m‬‬
‫إبل ‪m‬‬
‫ض إل في ‪m‬‬
‫وخيل‬
‫‪m‬‬
‫وسهام‪.‬‬
‫معتاد‪ ،‬وهي جعالة| لك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫ولب )د من تعيين المركوب&ين واتحادهما وال ‪Z‬رماة والمسافة بقد ‪m‬ر ‪m‬‬
‫واحد‬
‫‪$ $‬‬
‫ف ‪$‬سخها‪ ،‬وتصح المناضلة على معي)نين يحسنون ال )ر‪$‬مي‪.‬‬
‫باب العارية‬
‫__________‬
‫صر السلم‪،‬‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬والصراع وال )‬
‫س ‪$‬بق بالق‪$‬دام ونحوها طاعة| إذا قصد به ن ‪$‬‬
‫س ‪$‬بق عليه أ ‪$‬خ |ذ بالحق‪ ،J‬إلى أن قال‪ :‬وتجوز المسابقة بل محلل ولو أخرج المتسابقان‪،‬‬
‫وأخذ ال )‬
‫وقال أيضا‪ ،S‬وما أل‪$‬هى وشغل ع )ما أمر ال به فهو م ‪$‬نهي عنه وإن لم ي ‪$‬حر‪$‬م ج ‪$‬نسه‪.‬‬

‫وهي إباحة نفع عي ‪m‬ن ت& ‪$‬بقى بعد استيفائه‪ ،‬وتباح إعارة ك ‪J‬ل ذي ن& ‪$‬ف ‪m‬ع ‪m‬‬
‫ضع‪ ،‬وعبدا‪ S‬مسلما‪S‬‬
‫مباح إل الب ‪$‬‬
‫لكاف ‪m‬ر‪ ،‬وصيدا‪ S‬ونحوه لم ‪$‬حر‪m‬م‪ ،‬وأمة‪ S‬شاب)ة‪ S‬لغير امرأة‪ m‬أو م ‪$‬حر‪m‬م‪ ،‬ول أجرة لمن أعار حائطا‪ S‬حتى‬
‫يسقط)‪ ،(1‬ول ي&ر ‪Z‬د إن سقط إل بإذنه‪.‬‬
‫تلفت ولو شرط ن& ‪$‬في ضمانها)‪ ،(2‬وعليه م ‪$‬ؤنة رد‪J‬ها إل الم ‪$‬ؤجرة‪ ،‬ول‬
‫وت ‪$‬‬
‫ضمن العاري)ة بقيمتها يوم ‪$‬‬

‫استقرت عليه قيمتها‪ ،‬وعلى معيرها أجرتها‪ ،‬ويضمن أيهما شاء‪ ،‬وإن‬
‫تلفت عند الثاني‬
‫‪$‬‬
‫يعيرها‪ ،‬فإن ‪$‬‬
‫ضمن‪.‬‬
‫أركب منقطعا‪ S‬للثواب لم ي ‪$‬‬

‫__________‬

‫أجرة لمن أعار حائطا‪ S‬حتى يسقط(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬وللمعير الرجوع متى شاء‪،‬‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ول ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫بشيء ي ‪$‬ستض ‪Z‬ر المستعير برجوعه‪ ،‬مثل أن يعيره سفينة‪ S‬لحمل متاعه‪ ،‬فليس له‬
‫ما لم يأذ ‪$‬ن في شغ‪$‬له‬
‫الرجوع ما دامت في ل )جة البحر‪ ،‬وإن أعاره أرضا‪ S‬للد)فن لم يرج ‪$‬ع حتى ي& ‪$‬ب&لى الميت‪ ،‬وإن أعاره‬
‫رجع ما دام عليه‪.‬‬
‫حائطا‪ S‬ليضع عليه أطراف خشبه لم ي ‪$‬‬
‫تلفت ولو شرط ن& ‪$‬في ضمانها(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬وك ‪Z‬ل ما‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وت ‪$‬‬
‫ضمن العاري)ة بقيمتها يوم ‪$‬‬

‫كان أمانة‪ S‬ل يصير مضمونا‪ S‬بش ‪$‬رطه‪ ،‬وما كان مضمونا‪ S‬ل ينتفي ضمانه لش ‪$‬رطه‪ ،‬وعن أحمد رحمه‬
‫ال تعالى أنه ذكر له ذلك فقال‪) :‬المسلمون على شروطهم( ‪Z‬‬
‫فيدل على ن& ‪$‬في الض)مان بشرطه ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫قلت‪ :‬قال في الختيارات‪ :‬والعاري)ة تجب مع غناء المالك‪ ،‬وهو أحد القولين في مذهب أحمد‪،‬‬
‫وهو الصواب‪ ،‬وهي مضمونة| بشرط ضمانها‪ ،‬وهي رواية عن أحمد‪ ،‬ولو سل)م‬
‫شريك شريكه دابة‪S‬‬
‫|‬
‫فتلفت بل ت&عد‪ ،‬ول ‪m‬‬
‫ضمن‪ ،‬وقياس المذهب إذا قال‪ :‬أعرتك داب)تي لتعلفها‪ ،‬أ )ن هذا‬
‫تفريط لم ي ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫يصح ا‪ .‬ه&‪.‬‬

‫والوزاعي‪ :‬هي‬
‫ومالك‬
‫ي وأبو حنيفة‬
‫وقال الحسن والن)خع ‪Z‬ي والشعبي وعمر بن عبد العزيز والثور ‪Z‬‬
‫|‬
‫‪Z‬‬

‫أمانة| ل يجب ضمانها إل بالتعد‪J‬ي‪.‬‬

‫وإذا قال‪ :‬آجرتك‪ ،‬قال‪ :‬بل أعرتني‪ ،‬أو بالعكس عقب الع ‪$‬قد‪ ،‬قبل قول مد)عي العارة‪ ،‬وبعد‬
‫ضي مدة‪ m‬قول المالك في ماضيها بأجرة المث‪$‬ل‪ ،‬وإن قال‪ :‬أعرتني‪ ،‬أو قال‪ :‬أ )جرتني‪ ،‬قال‪ :‬بل‬
‫م ‪J‬‬
‫غصبتني‪ ،‬أو قال‪ :‬أعرتك‪ ،‬قال‪ :‬بل أ )جرتني‪ ،‬والبهيمة تالفة‪ ،‬أو اختلفا في رد‪ ،‬فقول المالك‪.‬‬
‫صب‬
‫باب الغ ‪$‬‬

‫وهو الستيلء على ح ‪J‬ق غيره ق& ‪$‬هرا‪ S‬بغير ح ‪J‬ق من عقا ‪m‬ر وم ‪m‬‬
‫نقول‪ ،‬وإن غصب كلبا‪ S‬يقتنى أو خ ‪$‬مر‬
‫ذ ‪J‬م ‪J‬ي رد)هما‪ ،‬ول ي&ر ‪Z‬د جلد م ‪m‬‬
‫يتة)‪ ،(1‬وإتلف الثلثة ه ‪$‬د |ر‪ ،‬وإن استولى على ح ‪J‬ر لم يضم ‪$‬نه‪ ،‬وإن‬
‫استعمله ك ‪$‬رها‪ ،S‬أو حبسه فعليه أجرته‪ .‬ويلزم ر ‪Z‬د المغصوب بزيادته)‪(2‬‬
‫__________‬
‫يتة(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬وإن غصب جل‪$‬د م ‪m‬‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ول ي&ر ‪Z‬د جل‪$‬د م ‪m‬‬
‫يتة فهل يلزمه رد‪Z‬ه؟ على‬
‫وجهين‪ ،‬فإن دبغه وقلنا بطهارته لزمه رد‪Z‬ه‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬وإذا مات الحيوان المغصوب‪،‬‬
‫فضمنه الغاصب‪ ،‬فجلده إذا قلنا يط‪$‬هر بالد‪J‬باغ للمالك‪.‬‬
‫سمن أو منفصلة‪ S‬كالولد‪.‬‬
‫كانت متصلة‪ S‬كال ‪J‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ويلزم ر ‪Z‬د المغصوب بزيادته( أي سواء ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫غنم أو غيرها من المال‬
‫فائدة‪ :‬قال في الختيارات‪ :‬قال أبو العباس‪ :‬سئلت عن قوم أخ ‪$‬‬
‫ذت لهم |‬
‫)ت عليهم أو بعضها‪ ،‬وقد ا ‪$‬شتبه مل‪$‬ك بعضهم ببعض‪ .‬قال‪ :‬فأجبت‪ :‬أنه ]إ ‪$‬ن[ عرف قدر‬
‫ثم رد ‪$‬‬
‫ف إل عدده‪ ،‬قسم على قدر العدد ا‪.‬‬
‫المال تحقيقا‪ S‬قسم الموجود عليهم على ق ‪$‬دره‪ ،‬وإن لم ي& ‪$‬عر ‪$‬‬
‫ه&‪.‬‬

‫وإن غرم أضعافه‪ ،‬وإن ب&نى في الرض أو غرس لزمه القل‪$‬ع وأرش نقصها وتسويتها والجرة‪ ،‬ولو‬
‫غصب جارحا‪ S‬أو عبدا‪ S‬أو فرسا‪ S‬فحصل بذلك صي |د فلمالكه‪ ،‬وإن ضرب المصوغ ونسج الغ ‪$‬زل‬

‫وقصر الثوب أو صب&غه ونجر الخشبة ونحوها‪ ،‬أو صار الح ‪Z‬‬
‫ب ز‪$‬رعا‪ ،S‬والبيضة ف& ‪$‬رخا‪ .‬والن)وى غ ‪$‬رسا‪S‬‬
‫وأرش ن& ‪$‬قصه‪ ،‬ول شيء للغاصب‪ ،‬ويلزمه ضمان نقصه‪ .‬وإن خصى ال )رقيق رد)ه مع قيمته وما‬
‫رد)ه ‪$‬‬
‫بمرض عاد ببرئه‪ ،‬وإن عاد بتعليم ص ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫نعة ضمن النقص‪ ،‬وإن تعل)م أو‬
‫ضم ‪$‬ن‪ ،‬ول‬
‫ن&قص بسع ‪m‬ر لم ي ‪$‬‬

‫عادت من غير جنس الول‪،‬‬
‫ت ضمن الزيادة‪ ،‬كما لو‬
‫‪$‬‬
‫سمن فز ‪$‬‬
‫ادت قيمته ثم نسي أو هزل فنقص ‪$‬‬
‫ومن ج ‪$‬نسها‪ ،‬ل يضمن إل أكثرهما‪.‬‬

‫فصل‬

‫وإن خلطه بما ل يتمي)&ز كز ‪m‬‬
‫يت وح ‪$‬نط ‪m‬ة بمثلهما‪ ،‬أو صبغ الثوب أو )‬
‫لت سويقا‪ S‬بده ‪m‬ن وعكسه‪ ،‬ولم‬

‫زادت‬
‫ت& ‪$‬ن&قص القيمة ولم تز ‪$‬د‪ ،‬فهما شريكان بقدر مل‪$‬ك ‪$‬يهما فيه‪ ،‬وإن نقصت القيمة ضمنها‪ ،‬وإن ‪$‬‬
‫ص ‪$‬بغ‪ ،‬ولو ق&لع غ ‪$‬رس المشتري أو بناءه‬
‫قيمة أحدهما فلصاحبها‪ ،‬ول ي ‪$‬جب&ر م ‪$‬ن أبى ق&ل‪$‬ع ال ‪J‬‬
‫لستحقاقه الرض رجع على بائعها بالغرامة‪.‬‬
‫وإن أط‪$‬عمه ‪m‬‬
‫لعالم بغصبه فالض)مان عليه‪ ،‬وعكسه بعكسه‪ ،‬وإن أط‪$‬عمه لمالكه أو رهنه أو ‪$‬أودعه‪ ،‬أو‬
‫آجره إي)اه لم ي& ‪$‬ب&رأ‪ $‬إل أن يعلم‪ ،‬وي& ‪$‬برأ بإعارت‪m‬ه)‪(1‬‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وي& ‪$‬ب&رأ بإعادته( أي‪ :‬لن العاري)ة توجب الض)مان على المستعير‪ ،‬والصحيح أنه ل ي& ‪$‬برأ‬
‫ضمن إل بش ‪$‬رط ضمانها كما هو اختيار شيخ السلم وغيره‪.‬‬
‫كما لو أط‪$‬عمه إياه‪ ،‬والعاري)ة ل ت ‪$‬‬

‫)‪ (1‬التصرفات الحكمي)ة‪ :‬أي التي لها حكم من صحة وفساد‪ ،‬ففي العبادات كالحج والصلة‬
‫والزكاة‪ ،‬وفي العقود كالبيع والجارة والنكاح‪ ،‬وذكر أبو الخط)اب رواية‪ ،‬أنها تقع صحيحة‪ ،S‬وهذا‬
‫ينبغي أن يتقي)د في العقود بما لم يبطل‪$‬ه المالك‪ .‬وانظر‪ :‬المغني ‪.7/399‬‬

‫‪.‬‬

‫وما تلف أو تغي)ب من م ‪$‬غ ‪m‬‬
‫لى‬
‫صوب مث‪$‬لي غرم مث‪&$‬له إذا‪ ،S‬وإل فقيمته يوم ت&ع )ذر‪ ،‬وي ‪$‬‬
‫ضمن غير المث‪J $‬‬
‫عصير فالمث‪$‬ل‪ ،‬فإن انقلب خل) دف&عه ومعه نقص قيمته عصيرا‪.S‬‬
‫بقيمته يوم ت&لفه‪ ،‬وإن تخ )مر‬
‫|‬

‫فصل‬

‫وتصرفات الغاصب الحك‪$‬مي)ة)‪ (1‬باطلة|‪ ،‬والقول في قيمة الت)الف أو قدره أو صفته قوله‪ ،‬وفي رد‪J‬ه‬

‫وعدم ع ‪$‬يبه قول رب‪J‬ه‪ ،‬وإن جهل رب‪Z‬ه تصد)ق به عنه مضمونا‪.S‬‬
‫اء أو رباطا‪ S‬أو ق& ‪$‬يدا‪ S‬فذهب ما فيه‪ ،‬أو أتلف‬
‫ومن أتلف محترما‪ S‬أو فتح قفصا‪ S‬أو بابا‪ ،S‬أو ح )ل وك ‪S‬‬
‫شيئا‪ S‬ونحوه ضمنه‪ ،‬وإن ربط داب)ة‪m S‬‬
‫بطريق ضي‪m J‬ق ف&عثر به إنسا |ن ضمن‪ ،‬كالكلب العقور لمن دخل‬
‫بيته بإذنه‪ ،‬أو عقره خارج منزله‪.‬‬

‫وما أت‪$‬لفت البهيمة من ال )ز‪$‬رع ليل‪ S‬ضمن صاحبهما‪ ،‬وعكسه النهار‪ ،‬إل أن ترسل بقرب ما تتلفه‬
‫اكب أو ‪m‬‬
‫كانت بيد ر ‪m‬‬
‫قائد أو ‪m‬‬
‫سائق ضمن جنايتها بمقد)مها‪ ،‬ول بمؤخرها‪ ،‬وباقي جناياتها‬
‫عادة‪ ،‬وإن ‪$‬‬
‫صائل عليه‪ ،‬وكسر مزمار وصليب وآنية ذهب وآنية خمر غير محت&رم ‪m‬ة‪.‬‬
‫ه ‪$‬د |ر‪ ،‬كق ‪$‬تل ال )‬
‫باب ال ‪Z‬‬
‫ش ‪$‬فعة‬
‫انتقلت إليه بعو ‪m‬‬
‫ض مالي بثمنه الذي استق )ر عليه الع ‪$‬قد‪،‬‬
‫صة شريكه ممن‬
‫وهي‪ :‬استحقاق انتزاع ح )‬
‫‪$‬‬
‫دم ‪m‬‬
‫ض أو كان عوضه صداقا‪ S‬أو خل‪$‬عا‪ (1)S‬أو صل‪$‬حا عن ‪m‬‬
‫فإن انتقل بغير عو ‪m‬‬
‫عمد فل ش ‪$‬فعة‪ ،‬وي ‪$‬حرم‬
‫الت)حي‪Z‬ل لسقاطها‪ .‬وتثبت لش ‪m‬‬
‫ريك في ‪m‬‬
‫أرض تجب قسمتها)‪ ،(2‬ويتبعها الغراس والبناء‪ ،‬ل الثمرة‬

‫والزرع‪ ،‬فل ش ‪$‬فعة لجا ‪m‬ر‪ .‬وهي على الف ‪$‬ور وقت عل‪$‬مه)‪ ،(3‬فإن لم يطل ‪$‬بها إذا‪ S‬بل عذر بطلت‪ ،‬وإن‬
‫طت)‪(6‬‬
‫قال للمشتري‪$ :‬بعني)‪ (4‬أو صال ‪$‬حني)‪ ،(5‬أو ك )ذب الع ‪$‬دل‪ ،‬أو طلب أ ‪$‬خذ البعض سق ‪$‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬صداقا‪ S‬أو خلعا‪ (S‬أي‪ :‬إذا كان ذلك غير ‪m‬‬
‫حيلة‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وتثبت لشر ‪m‬‬
‫يك في ‪m‬‬
‫أرض تجب قسمتها(‪ ،‬وعنه تثبت فيما ل تجب قسمته واختاره‬
‫الشيخ تقي الدين‪ .‬قال الحارثي‪ :‬وهي أحق‪.‬‬
‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬وهي على الف ‪$‬ور وقت عل‪$‬مه(‪ ،‬اختلف العلماء هل هي على الف ‪$‬ور أو الت)راخي؟ على‬

‫قولين‪ ،‬وعن الشافعي |‬
‫قطت‪ ،‬وهذا‬
‫قول ثالث‪ ،‬أنه ي&ت&قد)ر بثلثة أيام‪ ،‬فإن‬
‫طالب بها س ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫مضت ولم ي ‪$‬‬
‫دليل ‪m‬‬
‫تفويت لح ‪J‬ق الشفيع الثابت بل ‪m‬‬
‫ثابت‪،‬‬
‫أقرب لن الت)راخي مض ®ر بالمشتري‪ ،‬والقول بالفورية‬
‫|‬
‫واليام الثلثة لها نظائر في الشرع‪ ،‬وال أعلم‪.‬‬

‫سقوط‬
‫طت(‪ ،‬وقال الحارثي‪ :‬ي& ‪$‬قوى عندي عدم ال ‪Z‬‬
‫)‪ * (4‬قوله‪) :‬وإن قال للمشتري ب ‪$‬عني‪ ...‬سق ‪$‬‬
‫كقول أشهب صاحب مالك‪.‬‬

‫طت‪ ،‬اختار القاضي وابن عقيل أنها ل تسقط‪ ،‬لن طلبه لبعضها‬
‫)‪ * (5‬قوله‪) :‬أو صال ‪$‬حني‪ (...‬سق ‪$‬‬
‫طلب لجميعها‪.‬‬
‫|‬

‫طت(‪ ،‬وقال أبو يوسف‪ :‬ل تسقط‪.‬‬
‫)‪ * (6‬قوله‪) :‬أو طلب أ ‪$‬خذ البعض سق ‪$‬‬
‫قال في الختيارات‪ :‬وتثبت ال ‪Z‬‬
‫شفعة في كل عقا ‪m‬ر ي& ‪$‬قبل قسمة الجبار باتفاق الئمة‪ ،‬وإن لم ي& ‪$‬قبل‪$‬ها‬
‫فروايتان‪ ،‬الصواب الثبوت‪ ،‬وهو مذهب أبي حنيفة‪ ،‬واختيار ابن سريج من الشافعية‪ ،‬وأبي الوفاء‬
‫طريق أو ‪m‬‬
‫حق من حقوق المل‪$‬ك من ‪m‬‬
‫شركة في ‪m‬‬
‫من أصحابنا‪ ،‬وتثبت شفعة الجوار مع ال )‬
‫ماء أو نحو‬
‫ذلك ا‪ .‬ه&‪.‬‬
‫‪ ،‬وال ‪Z‬‬
‫شفعة لثنين بقدر ح )قيهما‪ ،‬فإن عفا أحدهما أخذ الخر الك )ل أو ت&رك‪ ،‬وإن اشترى اثنان ح )ق‬
‫‪m‬‬
‫واحد أو عكسه‪ ،‬أو اشترى واح |د ش ‪$‬قص ‪$‬ين من ‪$‬أرض ‪$‬ين ص ‪$‬فقة‪ S‬واحدة‪ S‬فلل )‬
‫شفيع أخذ أحدهما‪ ،‬وإن‬
‫باع ش ‪$‬قصا‪ S‬وسيفا‪ S‬أو تلف بعض المبيع فللشفيع أ ‪$‬خذ ال ‪J‬‬
‫صته من الث)من‪ ،‬ول شفعة بشركة‬
‫ش ‪$‬قص بح )‬
‫‪$‬ف)‪ ،(1‬ول في غير مل ‪m‬‬
‫وق ‪m‬‬
‫‪$‬ك ‪m‬‬
‫سابق ول لكاف ‪m‬ر على مسلم‪.‬‬

‫فصل‬

‫‪m‬‬
‫بوصية سقطت ال ‪Z‬‬
‫شفعة‪ ،‬وبب& ‪$‬ي ‪m‬ع فله أ ‪$‬خذه بأحد‬
‫وإن تص )رف مشتريه بوق‪$‬فه أو هبته)‪ (2‬أو ر‪$‬هنه ل‬
‫الب& ‪$‬يعين‪ ،‬وللمشتري الغل)ة والن)ماء المنفصل والزرع والثمرة الظاهرة‪ ،‬فإن ب&نى أو غرس فللشفيع‬

‫تمل‪Z‬كه بقيمته وق&ل‪$‬عه‪،‬‬

‫وي& ‪$‬غرم ن& ‪$‬قصه ولرب‪J‬ه أ ‪$‬خذه بل ضر‪m‬ر‪.‬‬

‫وإن مات ال )‬
‫ت‪ ،‬وبعده لوارثه‪ ،‬ويأخذه بك ‪J‬ل الث)من‪ ،‬فإن عجز عن بعضه‬
‫شفيع ق& ‪$‬بل الطلب بطل ‪$‬‬
‫بكفيل ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫مليء‪ ،‬ويقبل في الخل‪$‬ف مع عدم الب&ي‪&J‬نة‬
‫سقطت شفعته‪ ،‬والمؤ )جل يأخذه المليء به‪ ،‬وضد‪Z‬ه‬
‫‪$‬‬
‫قول المشتري‪ ،‬فإن قال‪ :‬اشتريته ‪m‬‬
‫بألف أخذ الشفيع به‪ ،‬ولو أثبت البائع أكثر‪ ،‬وإن أق& )ر البائع‬
‫بت)‪(3‬‬
‫بالبيع وأنكر المشتري وج ‪$‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ول شفعة بشركة ‪m‬‬
‫وقف(‪ .‬قال في المقنع في أحد الوجهين‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وإن تص )رف مشتريه بوقفه أو هبته إلى آخره(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬وإن تص )رف‬
‫سقطت ال ‪Z‬‬
‫ص عليها‪.‬‬
‫المشتري في البيع قبل الط)لب‬
‫شفعة‪ ،‬ن )‬
‫‪$‬‬

‫وقال أبو بكر‪ :‬ل تسقط‪ .‬قال في حاشية المقنع‪ :‬وهو قول مالك وأبي حنيفة والشافعية لن ح )ق‬

‫س ‪$‬بق‪.‬‬
‫الشفيع ال )‬

‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬وإن أق )ر البائع بالبيع وأنكر المشتري وجبت(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬على وجهين أي ل‬
‫تجب على الوجه الثاني‪.‬‬

‫ي لن ال ‪Z‬‬
‫شفعة فرع| للبيع فل تثبت إل بثبوت الصل‪.‬‬
‫قال الحارثي‪ :‬وهذا قو ®‬

‫‪ ،‬وعهدة الشفيع على المشتري‪ ،‬وعهدة المشتري على البائع‪.‬‬
‫باب الوديعة‬

‫من)‪ ،(1‬ويلزمه حفظها في ح ‪$‬رز مثلها‪ ،‬فإن عي)&نه‬
‫ت من بين ماله ولم يتع )د ولم ي&ف ‪J‬ر ‪$‬ط لم ي ‪$‬‬
‫إذا تلف ‪$‬‬
‫ض ‪$‬‬

‫أحرز فل‪ ،‬وإن قطع العلف عن الداب)ة بغير قول صاحبها‬
‫فأحرزها بدونه ضمن‪ ،‬وبمثله أو ‪$‬‬
‫صاحبها ‪$‬‬
‫فأحرزها بدونه ضمن‪ ،‬وإن عي)ن ج ‪$‬يبه فتركها في ك ‪J‬مه أو يده ضمن‪ ،‬وعكسه بعكسه‪ ،‬وإن دفعها‬
‫‪$‬‬

‫الجنبي والحاكم‪ ،‬ول يطالبان إن جهل‪ ،‬وإن‬
‫ضمن‪ ،‬وعكسه‬
‫‪Z‬‬
‫إلى من يحفظ ماله أو مال رب‪J‬ها لم ي ‪$‬‬

‫أحرز‪ ،‬وإل أودعها ثقة‪ ،S‬ومن‬
‫حدث |‬
‫سفر رد)ها على رب‪J‬ها‪ ،‬فإن غاب حملها )معه( إن كان ‪$‬‬
‫خوف أو |‬
‫أودع داب)ة‪ S‬فركبها لغير نفعها‪ ،‬أو ثوبا‪ S‬ف&لبسه‪ ،‬أو دراهم فأ ‪$‬خرجها من محر‪m‬ز ثم رد)ها)‪ ،(2‬أو رفع‬
‫الخ ‪$‬تم)‪(3‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬ولو ‪$‬أودع الم ‪$‬ودع بل عذ ‪m‬ر ضمن‪ ،‬والمودع الثاني ل يضمن إن جهل‪،‬‬
‫وهو رواية| عن أحمد وكذا المرتهن منه‪ ،‬وهو وجه| في المذهب‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬فأخرجها من محرز ثم رد)ها‪ ...‬ضمن(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬وإن أخذ درهما‪ S‬ثم رد)ه‬

‫فضاع الك ‪Z‬ل ضمنه وحده‪ ،‬وعنه يضمن الجميع‪ ،‬وإن ر )د بدله متمي‪J‬زا‪ S‬فكذلك‪ ،‬وإن كان غير متمي‪m J‬ز‬
‫ضمن غيره‪.‬‬
‫ضمن الجميع‪ ،‬ويحتمل أن ل ي ‪$‬‬

‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬أو رفع الخ ‪$‬تم( أي كسر خ ‪$‬تم كيسها ضمن‪ ،‬وعنه ل ي&ل‪$‬زم ضما |ن لنه لم ي&ت&ع )د في‬

‫غيره ‪.‬‬

‫)فائدة( قال في الختيارات‪ :‬ولو قال الم ‪$‬ودع‪$ :‬أودعنيها الميت‪ ،‬وقال‪ :‬هي لفلن‪ ،‬وقال ورثته‪ :‬بل‬
‫هي له‪ ،‬وليس ‪m‬‬
‫كانت للمي‪J‬ت ول على اليداع‪ ،‬قال أبو العباس‪:‬‬
‫لفلن‪ ،‬ولم ت&ق ‪$‬م بينة| على أنها ‪$‬‬
‫فت الوديعة فللمودع قبض‬
‫أف‪$‬تيت أن القول قول المودع مع يمينه‪ ،‬لنه قد ث&بت له اليد‪ ،‬وإذا تل ‪$‬‬
‫البدل‪ ،‬ل )ن م ‪$‬ن يملك ق& ‪$‬بض العين يملك ق& ‪$‬بض البدل كالوكيل وأولى ا‪ .‬ه&‪.‬‬
‫ونحوه عنها‪ ،‬أو خلطها بغير متمي‪m J‬ز فضاع الك ‪Z‬ل ضمن‪.‬‬

‫فصل‬

‫ويقبل قول المودع في رد‪J‬ها إلى رب‪J‬ها أو غيره بإذنه‪ ،‬و )في( ت&لفها وعدم الت)فريط‪ ،‬فإن قال‪ :‬لم‬
‫ببينة أو إقرا ‪m‬ر ثم اد)عى ردا‪ S‬أو ت&لفا‪ S‬سابقين لجحوده لم يقبل ولو ‪m‬‬
‫ت ‪m‬‬
‫ببينة‪ ،‬بل في‬
‫تود ‪$‬عني‪ ،‬ثم ث&بت ‪$‬‬
‫قوله‪ :‬ما لك عندي شيء| ونحوه أو ب& ‪$‬عده)‪ (1‬بها‪ ،‬وإن اد)عى وارثه الر )د منه أو من مو‪J‬رثه لم ي& ‪$‬قب ‪$‬ل‬
‫إل ‪m‬‬
‫يل أو مو ‪m‬‬
‫ببينة‪ ،‬وإن طلب أحد المودعين نصيبه من مك ‪m‬‬
‫زون ينقسم أخذه‪ ،‬وللمستودع‬
‫‪$‬‬
‫والمضارب والمرتهن والمستأجر مطالبة غاصب العين‪.‬‬

‫ڑڑٹڑ‬
‫ڑ)‪ (1‬أو ب& ‪$‬عده بها‪ :‬أي ادعى الر )د أو الت&)لف بعد جحوده بالبي‪J‬نة‪.‬‬
‫باب إحياء الموات‬
‫‪m‬‬
‫أحياها ملكها من م ‪m‬‬
‫سلم وكاف ‪m‬ر بإ ‪$‬ذن‬
‫وهي‪ :‬الرض المنف )كة عن الختصاصات ومل‪$‬ك معصوم‪ ،‬فمن ‪$‬‬
‫بالحياء ما ق&رب من عام ‪m‬ر إن‬
‫المام وعدمه في دار السلم وغيرها)‪ ،(1‬والع ‪$‬ن&وة كغيرها‪ ،‬وي ‪$‬ملك ‪$‬‬
‫أجراه إليه من ع ‪$‬ي ‪m‬ن‬
‫لم يتعل) ‪$‬ق بمصلحته‪ ،‬ومن أحاط مواتا‪ S‬أو حفر فيه بئرا‪ S‬فوصل إلى الماء أو ‪$‬‬
‫ونحوها‪ ،‬أو حبسه عنه ليزرع فقد أحياه‪ ،‬ويملك حريم البئر العادي)ة خمسين ذراعا‪ S‬من ك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫جانب)‬
‫‪(1‬‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وي ‪$‬ملك حري‪$‬م البئر العادي)ة خمسين ذراعا‪ (S‬إلى آخره‪ ،‬لما روى أحمد عن أبي هريرة‬

‫ي خمسون ذراعا‪،(4)(S‬‬
‫مرفوعا‪) :S‬حريم الب ‪$‬ئر البديء‬
‫خمس وعشرون ذراعا‪ ،S‬وحريم البئر العاد ‪J‬‬
‫|‬
‫وعند البيهقي‪) :‬وحريم ب ‪$‬ئر ال )ز‪$‬رع ثلثمائة ذراع‪ m‬من نواح ‪$‬يها كل‪J‬ها( ا‪ .‬ه&‪.‬‬

‫ويقاس على البئر ‪ -‬بجامع الحاجة ‪ -‬العيون والنهر والمسيل والد‪Z‬ور في الرض المباحة وال‬

‫أعلم‪.‬‬
‫أحيا أرضا‪ S‬ميتة‪ S‬فهي له" رواه المام في مسنده ‪،381 ،3/338‬‬
‫)‪ (1‬لحديث جابر يرفعه‪" :‬م ‪$‬ن ‪$‬‬

‫والترمذي في جامعه برقم )‪.(1379‬‬
‫)‪ (2‬البدي)ه‪ :‬المحدثة‪ .‬و العادي)ة‪ :‬بتشديد الياء‪ ،‬القديمة‪ ،‬منسوبة‪ S‬إلى عاد‪ ،‬ولم ير ‪$‬د عادا‪ S‬بعينها‪.‬‬
‫)‪ (3‬ول يملكه‪ :‬أي ل يملكه بمجرد القطاع بل بالحياء‪ ،‬وهو أح ‪Z‬ق به من غيره‪.‬‬
‫)‪ (4‬في المسند ‪.2/494‬‬
‫‪ ،‬وحريم البدي)ة)‪ (2‬نصفها‪.‬‬
‫وللمام إقطاع ‪m‬‬
‫موات لمن يحييه ول ي ‪$‬ملكه)‪ ،(3‬وإقطاع الجلوس في‬
‫إقطاع لمن سبق‬
‫الطريق الواسعة‪ ،‬ما لم يض )ر بالناس)‪ ،(1‬ويكون أح )ق بجلوسها‪ ،‬ومن غير ‪m‬‬

‫بالجلوس ما بقي قماشه فيها وإن طال‪ ،‬وإن سبق اثنان اق‪$‬ترعا‪.‬‬

‫س ‪$‬قي وح ‪$‬بس الماء إلى أن يصل إلى ك ‪$‬عبه‪ ،‬ثم يرسله إلى من يل ‪$‬يه‪.‬‬
‫ولم ‪$‬ن في أ ‪$‬على الماء المباح ال )‬
‫لدواب المسلمين ما لم يض )رهم‪.‬‬
‫وللمام دون غيره حمى م ‪$‬رع ‪S‬ى‬
‫‪J‬‬
‫باب الجعالة)‪(1)(2‬‬

‫وهي‪ :‬أن ي ‪$‬جعل شيئا‪ S‬معلوما‪ S‬لمن ي& ‪$‬عمل له عمل‪ S‬م ‪$‬علوما‪ S‬أو م ‪$‬جهول‪ S‬مد ‪S‬ة معلومة‪ S‬أو مجهولة‪ ،S‬كر ‪J‬د‬
‫عبد ولقط ‪m‬ة‪ ،‬وخياط ‪m‬ة‪ ،‬وبناء ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫حائط‪ ،‬فمن ف&عله بعد عل‪$‬مه بقوله استح )قه)‪ ،(2‬والجماعة ي& ‪$‬قتسمونه‪،‬‬

‫وفي أثنائه يأخذ ق ‪$‬سط تمامه‪.‬‬
‫ولكل ف ‪$‬سخها‪ ،‬فمن العامل ل يستح ‪Z‬ق شيئا‪ ،S‬ومن الجاعل بعد ال ‪Z‬‬
‫‪m‬‬
‫شروع للعامل أجرة )مثل( عمله‪،‬‬
‫أصله أو ق ‪$‬دره يقبل قول الجاعل‪.‬‬
‫ومع الختلف في ‪$‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وإق‪$‬طاع الجلوس في الطريق الواسعة ما لم يض )ر بالناس(‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬ول‬
‫يجوز لوكيل بيت المال ول غيره بيع ‪m‬‬
‫شيء من طريق المسلمين النافذ‪ ،‬وليس للحاكم أن يحكم‬
‫بصحته‪.‬‬
‫استنقذ مال غيره من الم ‪$‬هلكة ورد)ه استحق أجرة المث‪$‬ل ولو بغير‬
‫)‪ * (2‬قال في الختيارات‪ :‬ومن ‪$‬‬
‫منصوص عليه ]عن[ أحمد وغيره‪ ،‬وإذا استنقذ فرسا‪ S‬للغير ومرض‬
‫ش ‪$‬ر ‪m‬ط في أص ‪J‬ح القولين‪ ،‬وهو‬
‫|‬
‫الفرس بحيث إنه لم يقد ‪$‬ر على الم ‪$‬شي‪ ،‬فيجوز‪ ،‬بل يجب في هذه الحال أن يبيعه الذي استنقذه‬
‫ص الئمة على هذه المسألة ونظائرها‪.‬‬
‫يكن و)كله في البيع‪ ،‬وقد ن )‬
‫ويحفظ الثمن لصاحبه‪ ،‬وإن لم ‪$‬‬
‫)‪ (1‬الجعالة‪ :‬بتثليث الجيم‪.‬‬
‫)‪ (2‬أي بقول صاحب العمل‪ :‬من فعل كذا فله كذا‪ ،‬استحقه‪ ،‬لن العقد استقر بتمام العمل‪.‬‬

‫ومن ر )د لقطة‪ S‬أو ضال)ة أو عمل لغيره عمل‪ S‬بغير ج ‪$‬ع ‪m‬ل لم يستح )ق عوضا‪ ،S‬إل دينارا‪ S‬أو أثنى عشر‬

‫درهما‪ S‬عن ر ‪J‬د البق‪ ،‬وي& ‪$‬رجع بنفقته أيضا‪.S‬‬
‫باب اللقطة‬

‫وهي‪| :‬‬
‫سوط ونحوهما‬
‫مال أو م ‪$‬خت ®‬
‫ص ض )ل عن رب‪J‬ه‪ ،‬وت& ‪$‬تب&عه ه )مة أوساط الناس‪ ،‬فأما الرغيف وال )‬
‫‪m‬‬
‫تعريف‪ ،‬وما امتنع من سب ‪m‬ع صغي ‪m‬ر كثو‪m‬ر وج ‪m‬‬
‫مل ونحوهما حرم أخذه‪ ،‬وله التقاط غير‬
‫فيملك بل‬
‫‪m‬‬
‫حيوان وغيره إن أمن نفسه على ذلك‪ ،‬وإل فهو كغاص ‪m‬‬
‫ب‪.‬‬
‫ذلك من‬
‫ويع ‪J‬رف الجميع بالنداء في مجامع الناس في غير المساجد ح ‪$‬ول‪ ،S‬ويملكه ب& ‪$‬عده حكما‪ ،S‬لكن ل‬

‫يتصرف فيها قبل معرفة صفاتها‪ ،‬فمتى جاء طالبها فوصفها لزم دفعها إليه‪.‬‬

‫والصبي يع ‪J‬رف لقطت&هما ولي‪Z‬هما‪.‬‬
‫سفيه‬
‫وال )‬
‫‪Z‬‬
‫ومن ترك حيوانا‪ S‬في فلة‪ m‬لنقطاعه أو عجز رب‪Z‬ه عنه ملكه آخذه‪ ،‬ومن أِخذ نعله ونحوه ووجد‬

‫موضعه غيره فلقطة|‪.‬‬
‫باب الل)قيط‬

‫وهو‪ :‬طفل ل يعرف نسبه ول رق‪Z‬ه نبذ أو ض )ل‪ ،‬وأ ‪$‬خذه فرض ك ‪m‬‬
‫فاية وهو ح ®ر‪ ،‬وما وجد معه أو تحته‬
‫|‬
‫‪m‬‬
‫ظاهرا‪ S‬أو مدفونا‪ S‬طريا‪ (1)S‬أو متصل‪ S‬به كحيوان وغيره أو قريبا‪ S‬منه ف&له‪ ،‬وينفق عليه منه‪ ،‬وإل فم ‪$‬ن‬
‫بيت المال)‪.(2‬‬
‫مسلم وحضانته لواجده المين‪ ،‬وينفق عليه بغير إذن ‪m‬‬
‫حاكم‪ ،‬وميراثه وديته لبيت المال‪ ،‬وولي‪Z‬ه‬
‫وهو |‬
‫في الع ‪$‬مد المام يخي)ر بين القصاص والد‪J‬ية‪.‬‬
‫زوج ‪m‬‬
‫مسلم أو كاف ‪m‬ر أنه ولده لحق به‪ ،‬ولو بعد موت اللقيط‪ ،‬ول ي& ‪$‬تبع‬
‫رجل أو امرأة ذات ‪m‬‬
‫وإن أق& )ر |‬
‫ببينة ت ‪$‬شهد أنه ولد على فراشه‪ ،‬وإن اعترف بال ‪J‬ر ‪J‬ق مع سب ‪m‬ق من ‪m‬‬
‫الكافر في دينه إل ‪m‬‬
‫اف‪ ،‬أو قال‪ :‬إنه‬
‫‪$‬‬
‫قبل منه‪ ،‬فإن اد)عاه جماعة| قد‪J‬م ذو البي‪J‬نة‪ ،‬وإل فم ‪$‬ن أل‪$‬حق ‪$‬ته القافة)‪ (3‬به‪.‬‬
‫|‬
‫كافر لم ي ‪$‬‬

‫ڑڑٹڑ‬

‫ڑ)‪ (1‬قوله‪ :‬أو مدفونا‪ S‬طريا‪ :S‬أي ما وجد مدفونا‪ S‬تحته‪ ،‬قال ابن عقيل‪ :‬إن كان الحفر طريا‪ S‬فهو له‪.‬‬

‫المغني ‪ .8/357‬ٹڑ‬

‫ڑ)‪ (2‬لقول عمر ‪ -‬رضي ال عنه ‪" :-‬اذهب فهو حر ولك ولؤه وعلينا نفقته" وفي رواية‪،‬‬
‫"وعلينا رضاعه" أخرجه مالك في الموطأ في‪ :‬باب القضاء في المنبوذ‪ ،‬من كتاب القضية‪،‬‬
‫‪ ،2/738‬والبيهقي في‪ :‬باب التقاط المنبوذ‪ ،‬من كتاب اللقطة‪ ،‬السنن الكبرى ‪.202 ،6/201‬‬
‫ٹڑ‬
‫ڑ)‪ (3‬القافة‪ :‬قوم يعرفون النساب بال )‬
‫شبه‪ ،‬ومفرده قائف‪.‬‬

‫كتاب الوق‪$‬ف)‪(1‬‬
‫وهو‪ :‬ت ‪$‬حبيس الصل وت ‪$‬سبيل المنفعة‪.‬‬
‫ويصح بالقول وبالفعل ‪J‬‬
‫الدال عليه‪ ،‬كمن جعل أرضه مسجدا‪ S‬وأذن للناس في ال )‬
‫صلة‪ ،‬فيه أو مقبرة‪S‬‬
‫وأذن في ال )دف‪$‬ن فيها‪.‬‬
‫وصريحه‪ :‬وقفت‪ ،‬وحب)ست‪ ،‬وسب)&ل‪$‬ت‪ ،‬وكنايته‪ :‬تصد)قت‪ ،‬وح )رمت وأب)دت‪ ،‬فتشترط النية مع‬

‫الكناية أو اقتران أحد اللفاظ الخمسة أو حك‪$‬م الوق‪$‬ف‪.‬‬
‫‪m‬‬
‫وحيوان ونحوهما‪ ،‬وأن يكون‬
‫ويشترط فيه المنفعة دائما‪ S‬من معي) ‪m‬ن ينتفع به مع بقاء عينه كعقا ‪m‬ر‬
‫مسلم وذ ‪J‬م ‪m‬ي غير حربي‪ ،(1)m‬و ‪m‬‬
‫على بر كالمساجد والقناطر والمساكين والقارب‪ ،‬من ‪m‬‬
‫كنيسة ونسخ‬
‫‪$‬‬
‫التوراة والنجيل وكتب ز ‪m‬‬
‫ندقة‪ ،‬وكذا الوصية والوقف على ن ‪$‬فسه)‪(2‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬كتاب الوقف(‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬وأقرب الحدود في الوقوف أن)ه ك ‪Z‬ل عي ‪m‬ن تجوز‬

‫عاري)&تها‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وكذا الوصي)ة والوقف على نفسه(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬ول يص ‪Z‬ح على ن& ‪$‬فسه في إحدى‬
‫الروايتين‪.‬‬

‫قال في الختيارات‪ :‬ويص ‪Z‬ح الوقف على النفس‪ ،‬وهو أحد الروايتين عن أحمد‪ ،‬واختارها طائفة|‬
‫من أصحابه‪ ،‬ويصح الوقف على الصوفي)ة‪ ،‬فمن كان ج )ماعا‪= S‬‬

‫)‪ (1‬أي ل يصح الوقف على ذم ‪m‬ي حربي وكنسية وبيعة وكتب التوراة والنجيل‪ ،‬لن ذلك معصية‪.‬‬

‫أما الذ ‪J‬م ‪Z‬ي غير الحربي فيجوز التصدق عليهم‪ ،‬فجاز الوقف عليهم كالمسلمين‪ ،‬لما روي أن صفية‬
‫أخ لها يهودي‪ ،‬أخرجه عبدالرزاق في المصنف‬
‫زوج النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪-‬‬
‫وقفت على ‪m‬‬
‫‪$‬‬

‫في‪ :‬باب عطية المسلم الكافر ووصيته له‪ ،‬من كتاب أهل الكتاب ‪.6/33‬‬
‫وغلبت عليه الداب‬
‫=للمال ولم يتخل) ‪$‬ق بالخلق المحمودة‪ ،‬ول تأدب بالداب الشرعية‪،‬‬
‫‪$‬‬

‫سك‪$‬نى ا‪ .‬ه&‪.‬‬
‫للغني مج )رد ال ‪Z‬‬
‫الوضعية‪ ،‬أو فاسقا‪ S‬لم يستح )ق شيئا‪ ،S‬وإن كان قد يجوز ‪J‬‬
‫‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫ويشترط في غير المسجد ونحوه أن يكون على معي)ن يملك‪ ،‬ل مل ‪m‬‬
‫وحيوان وق& ‪$‬ب ‪m‬ر وح ‪$‬م ‪m‬ل)‪ ،(1‬ل‬
‫ك‬
‫‪$‬‬
‫قبوله ول إخراجه عن يده‪.‬‬

‫فصل‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وح ‪$‬م ‪m‬ل(‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬قال في المح )رر‪ :‬ول يصح وقف المجهول‪ ،‬قال أبو‬

‫العباس‪ :‬المجهول نوعان‪ :‬م ‪$‬ب&ه |م ومعي) |ن‪ ،‬مثل دا ‪m‬ر لم ي&رها‪ ،‬فمنع هذا بعي |د وكذلك هبته‪ ،‬فأما‬

‫الوقف على الم ‪$‬ب&هم فهو شبيه| بالوصي)ة له‪ ،‬وفي الوصية روايتان منصوصتان مثل أ ‪$‬ن يوصي لحد‬
‫‪m‬‬
‫محمد وله جاران بهذا السم‪ ،‬ووق‪$‬ف الم ‪$‬ب&هم مفرع| عن هبته وبيعه؟ وليس عن أحمد‬
‫هذين ولجاره‬
‫في هذا م ‪$‬ن |ع ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫ص‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫ف وعدمه‪ ،‬والترتيب‪،‬‬
‫ويجب العمل بشرط الواقف)‪ (1‬في ج ‪$‬م ‪m‬ع‬
‫وتقديم‪ ،‬وض ‪J‬د ذلك‪ ،‬واعتبار و ‪$‬‬
‫الغني وال )ذكر وضد‪Z‬هما‪ ،‬والن)ظر للموقوف عليه‪،‬‬
‫ونظ ‪m‬ر‪ ،‬وغير ذلك‪ ،‬فإ ‪$‬ن أط‪$‬لق ولم ي ‪$‬شتر ‪$‬ط استوى ‪Z‬‬
‫سوي)ة‪ ،‬ثم ولد‬
‫وإ ‪$‬ن وقف على ولده أو ولد غيره‪ ،‬ثم على المساكين فهو لولده ال ‪Z‬ذكور والناث بال )‬
‫بنيه دون بناته‪ ،‬كما لو قال‪ :‬على ولد ولده وذريته لصلبه‪ ،‬ولو قال‪ :‬على بنيه أو بني ‪m‬‬
‫ص‬
‫فلن اخت )‬

‫بذكورهم)‪ ،(2‬إل أن يكونوا قبيلة‪ S‬فيدخل النساء دون أولده )ن من غيرهم‪،‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ويجب العمل بشرط الواقف(‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬ول ي&ل‪$‬زم الوفاء بشرط الواقف‬
‫إل إذا كان مستحب)ا‪ S‬خاصة‪ S‬إلى أن قال‪ :‬وقول الفقهاء‪ :‬نصوص الواقف كنصوص الشارع يعني في‬
‫الف ‪$‬هم والدللة ل في وجوب العمل‪ ،‬والعادة المستم )رة والعرف المستق ‪Z‬ر في الوقف ‪Z‬‬
‫يدل على‬
‫‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫شرط الواقف أكثر مما ‪Z‬‬
‫افعل ما تشاء فإنما‬
‫يدل لفظ ‪$‬‬
‫الستفاضة‪ ،‬وك ‪Z‬ل متص ‪J‬رف بولية إذا قيل له ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫لمصلحة شرعي) ‪m‬ة‪ ،‬وإذا وقف على الفقراء فأقارب الواقف الفقراء أح ‪Z‬ق من الفقراء الجانب مع‬
‫هو‬
‫الت)ساوي في الحاجة ا‪ .‬ه& ملخصا‪.S‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ولو قال‪ :‬على بينه اختص بذكورهم(‪ ،‬أي‪ :‬إذا قصد بذلك التق ‪Z‬رب إلى ال ع )ز‬

‫ف وإث‪| $‬م‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬وتصبح هبة‬
‫وج )ل‪ ،‬وإن أراد ح ‪$‬رمان بعض ورثته فل يجوز بل هو جن |‬
‫نظر بخلف البيع‪ ،‬وتصح هبة‬
‫المعدوم كالث)مر والل)بن بالسنة واشتراط القدرة على التسليم هنا فيه |‬

‫المجهول كقوله‪ :‬ما أخذت من مالي فهو لك؛ أو م ‪$‬ن وجد شيئا‪ S‬من مالي فهو له؛ وفي جميع‬
‫صور يحصل المل‪$‬ك بالق ‪$‬بض ونحوه‪ .‬وللمبيح أن ي& ‪$‬رجع فيما قال قبل الت)مل‪Z‬ك‪ ،‬وهذا نوع| من‬
‫ال ‪Z‬‬
‫‪m‬‬
‫بإباحة ا‪ .‬ه&‪.‬‬
‫الهبة يتأخ)ر القبول فيه عن اليجاب كثيرا‪ S‬وليس‬

‫ت‬
‫والقرابة وأهل بيته وقومه يشمل ال )ذكر والنثى من أولده وأولد بنيه وجد‪J‬ه وج ‪J‬د أبيه‪ ،‬وإن وجد ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫صرهم وجب‬
‫قرينة| تقتضي إرادة الناث أو ح ‪$‬رمان&ه )ن عمل بها‪ ،‬وإذا وقف على‬
‫جماعة يمكن ح ‪$‬‬

‫تعميمهم والت)ساوي‪ ،‬وإل جاز التفضيل والقتصار على أحدهم‪.‬‬
‫فصل‬

‫لزم ل يجوز ف ‪$‬سخه‪ ،‬ول يباع إل أن تتعط)ل منافعه‪ .‬ويصرف ثمنه في مث‪$‬له‪ ،‬ولو أنه‬
‫والوقف ع ‪$‬ق |د |‬

‫‪m‬‬
‫مسجد آخر‪ ،‬والصدقة به على فقراء‬
‫مسج |د وآلته‪ ،‬وما فضل من حاجته جاز ص ‪$‬رفه إلى‬
‫المسلمين‪.‬‬

‫باب الهبة والعطية‬
‫فبيع‪ ،‬ول‬
‫وهي الت)ب ‪Z‬رع بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته غيره‪ ،‬فإن شرط فيها عوضا‪ S‬معلوما‪| S‬‬
‫يصح مجهول‪ S‬إل ما تع )ذر عل‪$‬مه‪ ،‬وتنعقد باليجاب والقبول والمعاطاة الدال)ة عليها‪ ،‬وتلزم بالقبض‬

‫واهب إل ما كان في يد مت)ه ‪m‬‬
‫بإذن ‪m‬‬
‫ب‪ ،‬ووارث الواهب يقوم مقامه‪ .‬ومن أب‪$‬رأ غريمه من دي‪$‬نه بلفظ‬
‫ئت ذمته‪ ،‬ولو لم ي& ‪$‬قب ‪$‬ل‪ ،‬وتجوز هبة ك ‪J‬ل عي ‪m‬ن تباع و ‪m‬‬
‫كلب‬
‫الحلل أو الصدقة أو الهبة ونحوها بر ‪$‬‬
‫ي& ‪$‬قتنى‪.‬‬

‫فصل‬

‫برجوع أو زيادة‪ ،m‬فإن‬
‫)عديل في عط)يته أولده بقدر إ ‪$‬رثهم)‪ ،(1‬فإن فض)ل بعضهم سوى‬
‫‪m‬‬
‫ويجب الت& ‪$‬‬

‫ت‪.‬‬
‫مات قبله ث&بت ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫لواهب أن ي& ‪$‬رجع في هبته اللزمة إل الب)‪(2‬‬
‫ول يجوز‬

‫__________‬

‫)عديل في عطيته أولده بقدر ‪$‬إرثهم(‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬ثم هنا نوعان‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬يجب الت& ‪$‬‬
‫صحة والمرض ونحو ذلك‪ ،‬فتعديله فيه أن يعطي ك )ل ‪m‬‬
‫واحد ما‬
‫ي ‪$‬حتاجون إليه من النفقة في ال ‪J‬‬
‫حتاج قليل أو كثير‪ ،‬ونوع| تشترك حاجتهم إليه من عطي) ‪m‬ة أو ‪m‬‬
‫نفقة أو‬
‫ي ‪$‬حتاج إليه‪ ،‬ول ف& ‪$‬رق بين م ‪m‬‬
‫ثالث‪ ،‬وهو أن ينفرد أحدهما‬
‫‪m‬‬
‫تزويج؛ فهذا ل ريب في تحريم التفاضل فيه‪ ،‬وينشأ من بينهما نوع| |‬
‫بحاجة غير معتادة‪ ،m‬مثل أن ي& ‪$‬قضي عن أحدهما دينا‪ S‬وجب عليه من أرش ج ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫ناية‪ ،‬أو ي& ‪$‬عطي عنه‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫الم ‪$‬هر أو يعطيه نفقة الزوجة ونحو ذلك؛ ففي وجوب إعطاء الخر مث‪$‬ل ذلك نظ |ر‪ ،‬وتجهيز البنات‬
‫بالن‪J‬حل أ ‪$‬شبه‪ ،‬وقد ي&ل‪$‬حق بهذا‪ ،‬والشبه أن يقال في هذا‪ :‬إنه يكون بالمعروف‪ ،‬فإن زاد على‬

‫المعروف فهو من باب الن‪J‬حل‪ ،‬ولو كان أحدهما محتاجا‪ S‬دون الخر أن‪$‬فق عليه ق ‪$‬در كفايته‪ ،‬وأما‬

‫الزيادة فمن الن‪J‬حل‪ ،‬فلو كان أحد الولد فاسقا‪ S‬فقال والده‪ :‬ل أعطيك نظير إ ‪$‬خوتك حتى تتوب‬

‫فهذا حس |ن يتعي)ن استثناؤه ا‪ .‬ه&‪.‬‬
‫‪m‬‬
‫لواهب أ ‪$‬ن يرجع في هبته اللزمة إل الب(‪ ،‬وحك‪$‬م ال ‪J‬م في ذلك كالب‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ول يجوز‬
‫عند أكثر العلماء‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬وللب الرجوع فيما وهبه لولده ما لم ي&تعل) ‪$‬ق به ح ®ق أو‬

‫رغبة|‪ ،‬فل يرجع بقدر الد)ي‪$‬ن وقدر ال )رغبة‪ ،‬وي& ‪$‬رجع فيما زاد‪ ،‬ويرجع فيما أب‪$‬رأ منه ابنه من الد)ين على‬
‫صداق‪.‬‬
‫قياس المذهب كما للمرأة على إحدى الروايتين الرجوع على زوجها فيما أب‪$‬رأت‪$‬ه من ال )‬

‫وإذا أخذ من مال ولده شيئا‪ S‬ثم انفسخ سبب استحقاقه مثل أن يأخذ صداقها فتطلق‪ ،‬أو يأخذ‬

‫سل‪$‬عة ‪m‬‬
‫بعيب‪ ،‬أو يأ‪$‬خذ المبيع ثم يفلس ونحو ذلك‪ ،‬فالقوى في جميع الصور أ )ن‬
‫الثمن ثم ترد ال ‪J‬‬

‫للمالك الول الرجوع على الب ا‪.‬ه&‪ .‬ملخصا‪.S‬‬

‫‪ ،‬وله أن يأخذ ويتمل)ك من مال ولده ما ل يض ‪Z‬ره ول يحتاجه‪ ،‬فإن تص )رف في ماله ولو فيما وهبه‬
‫عتق أو إب‪$‬ر ‪m‬اء أو أراد أ ‪$‬خذه قبل رجوعه أو تمل‪Z‬كه ‪m‬‬
‫له ببي ‪m‬ع أو ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫وقبض م ‪$‬عتب ‪m‬ر لم يص )ح بل‬
‫بقول أو ني) ‪m‬ة‬

‫بعده‪.‬‬

‫وليس للولد مطالبة أبيه بدي‪m $‬ن أو نحوه‪ ،‬إل بنفقته الواجبة عليه‪ ،‬فإ )ن له مطالبته بها وح ‪$‬بسه عليها‪.‬‬

‫فصل‬

‫في تصرفات المريض‬
‫من مرضه غير مخ ‪m‬‬
‫وف كوجع ض ‪$‬ر ‪m‬‬
‫لزم كالصحيح‪ ،‬ولو مات منه‪.‬‬
‫س وع ‪$‬ي ‪m‬ن وص ‪m‬‬
‫داع يسي ‪m‬ر ف&تص ‪Z‬رفه |‬
‫‪$‬‬
‫قيام ورع ‪m‬‬
‫ودوام ‪m‬‬
‫قلب‪m ،‬‬
‫ب‪ ،‬ووجع ‪m‬‬
‫وإن كان مخوفا‪ S‬كب ‪$‬ر س ‪m‬ام‪ ،‬وذات ج ‪$‬ن ‪m‬‬
‫فالج‪ ،‬وآخر سل‪،‬‬
‫اف‪ ،‬وأول ‪m‬‬
‫وف‪ ،‬ومن وقع الط)اعون ببلده‪،‬‬
‫والح )مى المط‪$‬بقة‪ ،‬وال ‪J‬ربع‪ ،‬وما قال طبيبان م ‪$‬سلمان ع ‪$‬دلن إنه مخ |‬
‫‪m‬‬
‫ومن أخذها الط)ل‪$‬ق ل ي&ل‪$‬زم تبرعه ‪m‬‬
‫بشيء‪ ،‬ول بما فوق الث‪Z‬لث‪ ،‬إل بإجازة الورثة له إن مات‬
‫لوارث‬
‫‪$‬‬
‫فكصحيح‪.‬‬
‫منه‪ ،‬وإن عوفي‬
‫‪m‬‬
‫ومن امت )د مرضه بج ‪m‬‬
‫فالج ولم ي& ‪$‬قط ‪$‬عه بف ‪m‬‬
‫راش فمن ك ‪J‬ل ماله‪ ،‬والعكس بالعكس‪.‬‬
‫ذام أو سل أو ‪m‬‬
‫فالول في‬
‫ويعتبر الثلث عند موته‪ ،‬ويس ‪J‬وي بين المتقد‪J‬م والمتأخ‪J‬ر في الوصية‪ ،‬ويبدأ بالول )‬

‫العطي)ة‪ ،‬ول يملك الرجوع فيها‪ ،‬ويعتب&ر القول لها عند وجودها‪ ،‬ويثبت المل‪$‬ك إذا‪ ،S‬والوصي)ة‬
‫بخلف ذلك‪.‬‬
‫كتاب الوصايا‬
‫يس ‪Z‬ن لمن ت&رك خيرا ‪ -‬وهو المال الكثير‪ -‬أن يوصي بالخمس‪ ،‬ول تجوز بأكثر من الث‪Z‬لث‬
‫‪m‬‬
‫لجنبي‪ ،m‬ول ‪m‬‬
‫بشيء إل بإجازة الورثة لها بعد الموت فتص ‪Z‬ح تنفيذا‪.S‬‬
‫لوارث‬

‫محتاج‪ ،‬وتجوز بالك ‪J‬ل لم ‪$‬ن ل وارث له‪ ،‬وإن لم يف الثلث بالوصايا‬
‫وتك‪$‬ره وصية فقي ‪m‬ر وارثه‬
‫|‬
‫فالن)& ‪$‬قص بالق ‪$‬سط‪.‬‬

‫لوارث فصار عند الموت غير ‪m‬‬
‫وإن أوصى ‪m‬‬
‫ت‪ ،‬والعكس بالعكس‪ ،‬وي& ‪$‬عتب&ر قبول الموصى‬
‫وارث ص )ح ‪$‬‬

‫له بعد الموت وإن طال‪ ،‬ل ق& ‪$‬ب&له‪ ،‬ويثبت المل‪$‬ك به عقب الموت‪ ،‬وم ‪$‬ن قبلها ثم رد)ها لم يص ‪Z‬ح‬
‫الرد‪.Z‬‬
‫ويجوز الرجوع في الوصية‪ ،‬وإن قال‪ :‬إن قدم زي |د فله ما وصيت به لع ‪$‬م ‪m‬رو‪ ،‬فقدم في حياته فله‪،‬‬
‫وبعدها لعمر ‪m‬و‪.‬‬

‫وحج وغيره‪ ،‬من ك ‪J‬ل ماله بعد موته وإن لم يوص به‪ ،‬فإن قال‪ :‬أد‪Z‬وا‬
‫وي ‪$‬خرج الواجب كل‪Z‬ه من دي‪m $‬ن ‪m‬‬

‫الواجب من ثلثي‪ ،‬بدئ به‪ ،‬وإن بقي منه شيء| أخذه صاحب الت)ب& ‪Z‬رع‪ ،‬وإل سقط‪.‬‬
‫باب الم ‪$‬وصى له‬

‫‪m‬‬
‫وبمائة أو معي) ‪m‬ن ل‬
‫شاع كثلثه‪ ،‬وي& ‪$‬عتق منه بق ‪$‬دره‪ ،‬ويأخذ الفاضل‪،‬‬
‫تص ‪Z‬ح لمن يص ‪Z‬ح تمل‪Z‬كه‪ ،‬ولعبده بم ‪m‬‬
‫تص ‪Z‬ح له)‪ ،(1‬وتصح بح ‪$‬م ‪m‬ل‪ ،‬ولح ‪$‬م ‪m‬ل تح )قق وجوده قبلها‪.‬‬
‫وإذا أوصى من ل ح )ج عليه أن يح )ج عنه ‪m‬‬
‫بألف‪ ،‬صرف من ثلثه م ‪$‬ؤنة ح )ج ‪m‬ة بعد أخرى حتى ت& ‪$‬ن&فد‪.‬‬
‫‪m‬‬
‫ول تص ‪Z‬ح لمل ‪m‬‬
‫صى لح ‪m‬ي ‪m‬‬
‫وبهيمة ‪m‬‬
‫للحي‪ ،‬وإن جهل‬
‫ك‬
‫وميت‪ ،‬فإن و )‬
‫وميت ي& ‪$‬علم موته فالك ‪Z‬ل ‪J‬‬
‫صى بماله لبن& ‪$‬يه وأجنب ‪m‬ي ف&رد)ا وصي)ته فله الت‪Z‬سع‪.‬‬
‫فالن‪J‬صف‪ ،‬وإن و )‬

‫باب الموصى به‬

‫‪m‬‬
‫تص ‪Z‬ح بما يعجز عن تسليمه‪m ،‬‬
‫وبالمعدوم‪ ،‬كبما ي ‪$‬حمل حيوانه وشجرته أبدا‪ ،S‬أو‬
‫كآبق وطي ‪m‬ر في هواء‪،‬‬

‫ت الوصي)ة‪.‬‬
‫مدة‪ S‬معينة‪ ،S‬فإن لم يحصل منه شيء بطل ‪$‬‬
‫__________‬

‫‪m‬‬
‫)وبمائة أو معي) ‪m‬ن ل تص ‪Z‬ح له(‪ ،‬وحكي)‪ (1‬عن أحمد أنها تص ‪Z‬ح وهو قول ‪m‬‬
‫مالك وأبي‬
‫)‪ * (1‬قوله‪:‬‬
‫ثور‪.‬‬

‫)‪ (1‬الذي حكى ذلك هو ابن أبي موسى‪ ،‬المغني ‪.8/519‬‬
‫وتص ‪Z‬ح بكلب ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫وبزيت متن ‪J‬ج ‪ِm‬س‪ ،‬وله ثلثهما ولو كث&ر المال‪ ،‬وإن لم تجز الورثة‪.‬‬
‫صيد ونحوه)‪،(1‬‬
‫بمجهول ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫في‪.‬‬
‫وتصح‬
‫كعبد وشاة‪ ،m‬وي& ‪$‬عطى ما يقع عليه السم الع ‪$‬ر ‪Z‬‬
‫ت‪،‬‬
‫وإذا أوصى بثلثه فاستحدث مال‪ S‬ولو دية‪ ،S‬دخل في الوصي)ة‪ ،‬ومن ‪$‬أوصى له بمعي) ‪m‬ن ف&تلف بطل ‪$‬‬

‫وإن تلف المال غ ‪$‬ي&ره فهو للموصى له‪ ،‬إن خرج من ثلث المال الحاصل للورثة‪.‬‬

‫والجزاء‬
‫باب الوصي)ة بالن‪$‬صباء ‪$‬‬
‫إذا أوصى بمثل نصيب ‪m‬‬
‫وارث معي) ‪m‬ن فله مثل نصيبه مضموما‪ S‬إلى المسألة‪ ،‬فإذا أوصى بمثل نصيب‬
‫‪Z‬سعان‪.‬‬
‫ابنه وله ابنان فله الثلث‪ ،‬وإن كانوا ثلثة‪ S‬فله الربع‪ ،‬وإن كان معهم |‬
‫بنت فله الت ‪$‬‬
‫صى له بمثل نصيب أحد ورثته ولم يبين كان له مثل ما لقل‪J‬هم نصيبا‪ ،S‬فمع اب ‪m‬ن ‪m‬‬
‫بع‪،‬‬
‫وإن و )‬
‫وبنت ر |‬
‫وبشيء أو ج ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫زء أو ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫حظ أعطاه الوارث ما شاء‪.‬‬
‫سدس‪،‬‬
‫تسع‪ ،‬وبس ‪$‬ه ‪m‬م من ماله‪ ،‬فله‬
‫ومع زوجة واب ‪m‬ن |‬
‫|‬
‫باب الم ‪$‬وصى إليه‬

‫__________‬

‫‪m‬‬
‫مباح من غير‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وتص ‪Z‬ح بكلب صيد ونحوه(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬وتصح بما فيه |‬
‫نفع |‬

‫يكن للموصي |‬
‫مال فللموصى له ثلث ذلك‪ ،‬وإن كان له‬
‫المال كالكلب والزيت الن)جس‪ ،‬فإن لم ‪$‬‬

‫|‬
‫مال فجميع ذلك للموصى له وإن ق )ل المال في أحد الوجهين‪ ،‬والخر له ثلثه‪ ،‬وإن لم يكن له‬
‫كلب لم تص )ح الوصية به‪.‬‬
‫|‬

‫ف ع ‪$‬د ‪m‬ل ‪m‬‬
‫مسلم مكل) ‪m‬‬
‫تصح وصية المسلم إلى كل ‪m‬‬
‫رشيد ولو عبدا‪ ،S‬وي& ‪$‬قبل بإذن سي‪J‬ده‪ ،‬وإذا أوصى‬
‫‪m‬‬
‫إلى ‪m‬‬
‫بتصرف لم يجعل‪$‬ه له‪ ،‬ول‬
‫زيد)‪ (1‬وبعده إلى عمر ‪m‬و ولم ي& ‪$‬عز ‪$‬ل زيدا‪ S‬ا ‪$‬شتركا‪ ،‬ول ينفرد أحدهما‬
‫تصرف ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫معلوم يملكه الموصي كقضاء دينه وت& ‪$‬فرقة ثلثه والنظر لصغاره‪ ،‬ول‬
‫تصح وصية| إل في‬

‫تصح بما ل يملكه الموصي كوصية المرأة بالنظر في ح ‪J‬ق أولدها الصاغر ونحو ذلك‪.‬‬
‫‪m‬‬
‫ين يستغرق بعد ت& ‪$‬فرقة الوص ‪J‬ي‬
‫ومن و ‪J‬‬
‫صي في شيء لم يص ‪$‬ر وصيا‪ S‬في غيره‪ ،‬وإن ظهر على الميت د |‬
‫ضمن‪ ،‬وإن قال‪ :‬ض ‪$‬ع ث&لثي حيث شئت لم يحل له ول لولده)‪(2‬‬
‫لم ي ‪$‬‬
‫__________‬
‫صى إلى ‪m‬‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وإذا أوصى إلى ز ‪m‬‬
‫واحد ثم إلى آخر‬
‫يد( إلى آخره‪ .‬قال في الفروع‪ :‬ومن و )‬
‫ص على ذلك‪ ،‬ول ينفرد أحدهما بتص ‪Z‬ر ‪m‬‬
‫ص عليه‪ ،‬قيل‬
‫ف لم يجعل‪$‬ه له‪ ،‬ن )‬
‫ولم ي& ‪$‬عزل الول اشتركا‪ ،‬ن )‬

‫له فإن أخذ بعض المال دونه‪ .‬وقال‪ :‬ل أدفعه إليك‪ ،‬فقال‪ :‬إنما عليه الجهد‪ ،‬فليجته ‪$‬د فيما ظهر‬

‫له وما غاب عنه فليس عليه‪ .‬قيل‪ :‬ف&ي& ‪$‬رفع أمرهما إلى الحاكم ويبرأ منها؟‪ .‬قال‪ :‬نعم ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وإن قال‪ :‬ض ‪$‬ع ث&لثي حيث شئت لم يح )ل له ول لولده(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬ويحتمل‬

‫جواز ذلك لتناول اللفظ له‪.‬‬

‫فائدة‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬ومن اد)عى دي‪$‬نا‪ S‬على المي‪J‬ت‪ ،‬وهو م ‪$‬ن يعامل الناس‪ ،‬نظر الوص ‪Z‬ي إلى‬
‫ما ‪Z‬‬
‫يدل على ص ‪$‬دقه ودفع إليه‪ ،‬وإل ف&ي ‪$‬حرم العطاء حتى يثبت عند القاضي غير المخالف للسن)ة‬
‫والجماع‪ ،‬وكذلك ينبغي أن يكون ناظر الوقف ووالي بيت المال‪ ،‬وك ‪Z‬ل ‪m‬‬
‫وال على ح ‪J‬ق غيره؛ إذا‬

‫واجب عليه إن أمن الت)بعة‪ ،‬وإن خاف الت)بعة فل ا‪ .‬ه&‪.‬‬
‫تبين له صدق الطالب دفع إليه‪ ،‬وذلك‬
‫|‬

‫‪m‬‬
‫بمكان ل حاكم فيه ول وصي جاز لبعض من حضر من المسلمين تول‪J‬ي تركته وعمل‬
‫‪ ،‬ومن مات‬
‫‪m‬‬
‫حينئذ فيها من ب& ‪$‬ي ‪m‬ع وغيره‪.‬‬
‫الصلح‬
‫كتاب الفرائض‬
‫وهي العل‪$‬م بقسمة المواريث)‪(1‬‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬الصل في الفرائض الكتاب والسن)ة‪ .‬قال ال تعالى‪ } :‬يوصيكم الل)ه في ‪$‬أولدك ‪$‬م {‬
‫]النساء‪ :‬آية ‪ ،[11‬فميراث الولد في قوله تعالى‪ } :‬يوصيكم الل)ه في ‪$‬أولدك ‪$‬م لل )ذكر مث‪$‬ل ح ‪J‬‬
‫ظ‬

‫‪J‬صف { ‪ ،‬وميراث‬
‫اء ف& ‪$‬وق اث‪&$‬نت& ‪$‬ين ف&له )ن ث&لثا ما ت&رك وإ ‪$‬ن كان ‪$‬‬
‫ت واحدة‪ S‬ف&لها الن ‪$‬‬
‫الن‪&$‬ث&ي& ‪$‬ين فإ ‪$‬ن ك )ن نس ‪S‬‬

‫لم يك ‪$‬ن‬
‫الوالدي‪$‬ن في قوله تعالى‪ } :‬ولب&وي‪$‬ه لك ‪J‬ل واح ‪m‬د م ‪$‬ن&هما ال ‪Z‬‬
‫سدس م )ما ت&رك إ ‪$‬ن كان له ول |د فإ ‪$‬ن ‪$‬‬
‫سدس { ]النساء‪ :‬آية ‪ ،[11‬وميراث‬
‫له ول |د وورثه أب&واه فل ‪J‬مه الث&‪Z‬لث فإ ‪$‬ن كان له إ ‪$‬خوة| فل ‪J‬مه ال ‪Z‬‬
‫لم يك ‪$‬ن له )ن ول |د فإ ‪$‬ن كان له )ن ول |د‬
‫الزواج في قوله تعالى‪ } :‬ولك ‪$‬م ن ‪$‬‬
‫صف ما ت&رك أ ‪$‬زواجك ‪$‬م إ ‪$‬ن ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫لم يك ‪$‬ن لك ‪$‬م ول |د‬
‫ف&لكم ال ‪Z‬ربع م )ما ت&ر‪$‬كن م ‪$‬ن ب& ‪$‬عد وصي)ة يوصين بها ‪$‬أو دي‪m $‬ن وله )ن ال ‪Z‬ربع م )ما ت&ر‪$‬كت ‪$‬م إ ‪$‬ن ‪$‬‬
‫فإ ‪$‬ن كان لك ‪$‬م ول |د ف&له )ن الث‪Z‬من م )ما ت&ر‪$‬كت ‪$‬م م ‪$‬ن ب& ‪$‬عد وصي) ‪m‬ة توصون بها ‪$‬أو دي‪m $‬ن { ]النساء‪،[12:‬‬
‫ت‬
‫وميراث الخوة من الم في قوله تعالى‪ } :‬وإ ‪$‬ن كان رج |ل يورث كللة‪ S‬أو ‪$‬امرأة| وله أ |‬
‫خ ‪$‬أو أ ‪$‬خ |‬
‫سدس فإ ‪$‬ن كانوا أ ‪$‬كث&ر م ‪$‬ن ذلك ف&ه ‪$‬م شركاء في الث&‪Z‬لث م ‪$‬ن ب& ‪$‬عد وصي) ‪m‬ة يوصى‬
‫فلك ‪J‬ل واح ‪m‬د م ‪$‬ن&هما ال ‪Z‬‬
‫بها ‪$‬أو دي‪m $‬ن غ ‪$‬ي&ر مضار { ]النساء‪ :‬آية ‪ ،[12‬وميراث الخوة من الب في قوله تعالى‪:‬‬
‫صف ما ت&رك‬
‫} ي ‪$‬ست& ‪$‬فتونك قل الل)ه ي& ‪$‬فتيك ‪$‬م في ال‪$‬كللة إن ‪$‬امر|ؤ هلك ‪$‬ليس له ول |د وله أ ‪$‬خ |‬
‫ت ف&لها ن ‪$‬‬
‫لم يك ‪$‬ن لها ول |د فإ ‪$‬ن كان&تا اث‪&$‬نت& ‪$‬ين ف&لهما الث&‪Z‬لثان م )ما ت&رك وإ ‪$‬ن كانوا إ ‪$‬خو ‪S‬ة رجال‬
‫وهو يرث&ها إ ‪$‬ن ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫اء فلل )ذكر مث‪$‬ل ح ‪J‬‬
‫يم { ]النساء‪:‬‬
‫ظ الن‪&$‬ث&ي& ‪$‬ين ي&ب&ي‪J‬ن الل)ه لك ‪$‬م أ ‪$‬ن تضل‪Z‬وا والل)ه بك ‪J‬ل ش ‪$‬يء عل |‬
‫ونس ‪S‬‬
‫‪= .[176‬‬
‫لولى رج ‪m‬ل ذك ‪m‬ر()‬
‫=وقال النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬أل‪$‬حقوا الفرائض ‪$‬‬
‫بأهلها فما بقي فهو ‪$‬‬
‫‪ (1‬متفق عليه‪.‬‬

‫‪.‬‬
‫ونكاح‪ ،‬وولء‪.‬‬
‫أسباب الرث‪ :‬رح |م‪،‬‬
‫|‬
‫‪m‬‬
‫والورثة‪ :‬ذو ‪m‬‬
‫وعصبة‪ ،‬ورح ‪m‬م‪.‬‬
‫فرض‪،‬‬
‫فذو الف ‪$‬رض عش |رة‪ :‬ال )زوجان‪ ،‬والبوان‪ ،‬والجد‪ ،Z‬والجد)ة‪ ،‬والبنات‪ ،‬وبنات البن‪ ،‬والخوات من ك ‪J‬ل‬
‫‪m‬‬
‫جهة‪ ،‬والخوة من ال ‪J‬م‪.‬‬
‫‪J‬صف‪ ،‬ومع وجود ‪m‬‬
‫ولد أو ولد اب ‪m‬ن وإن ن&زل ال ‪Z‬ربع‪.‬‬
‫فلل )زوج الن ‪$‬‬
‫حاليه فيهما‪.‬‬
‫وللزوجة فأكثر ن ‪$‬‬
‫صف ‪$‬‬

‫)عصيب مع عدم‬
‫ولكل من الب والج ‪J‬د السدس بالفرض مع ذكور الولد أو ولد البن‪ ،‬ويرثان بالت& ‪$‬‬

‫الولد وولد البن‪ ،‬وبالف ‪$‬رض والتعصيب مع إناثهما‪.‬‬

‫فصل‬
‫لب ‪-‬وإ ‪$‬ن عل‪ -‬مع ولد أبوين أو ‪m‬‬
‫والج ‪Z‬د ‪m‬‬
‫كأخ منهم)‪ ،(1‬فإن ن&قص ‪$‬ته المقاسمة عن ثلث‬
‫أب ‪m‬‬
‫فرض بعده الح ‪Z‬‬
‫المال أ ‪$‬عطيه‪ ،‬ومع ذي ‪m‬‬
‫ظ من المقاسمة أو ثلث ما بقي‪ ،‬أو سدس الك ‪J‬ل‪ ،‬فإن لم‬
‫‪m‬‬
‫لخت معه إل بها‪،‬‬
‫ي& ‪$‬بق سوى السدس أعطيه وسقط الخوة إل في ال ‪$‬كدري)ة‪ ،‬ول ي&عول ول ي& ‪$‬فرض‬

‫وولد الب إذا انفردوا معه كولد الب&وين‪ ،‬فإن اجتمعوا فقاسموه أخذ عصبة ولد البوين ما بيد ولد‬

‫الب وأنثاهم تمام فرضها‪ ،‬وما بقي لولد الب‪.‬‬
‫فصل‬
‫__________‬

‫لب وإن عل مع ولد أبوين أو ‪m‬‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬والج ‪Z‬د ‪m‬‬
‫كأخ منهم(" إلى آخره‪ ،‬وعنه أنه يسقط‬
‫أب ‪m‬‬
‫صد‪J‬يق وابن ال ‪Z‬زبير وابن ‪m‬‬
‫عباس رضي ال عنهم‪ ،‬وهو قول أبي حنيفة‪،‬‬
‫الخوة وبه قال أبو بكر ال ‪J‬‬
‫تقي الدين قال في النصاف‪ :‬وهو الصواب‪.‬‬
‫واختاره البخاري والشيخ ‪Z‬‬

‫)‪ ( 1‬أخرجه البخاري في باب ميراث الولد من أبيه وأمه‪ ،‬وباب ميراث ابن البن إذا لم يكن ابن‪،‬‬
‫وباب ميراث الجد مع الب والخوة‪ ،‬وباب ابني عم أحدهما أخ للم والخر زوج‪ ،‬من كتاب‬
‫الفرائض‪ .‬صحيح البخاري ‪ .190-189-188-8/187‬ومسلم في باب ألحقوا الفرائض‬
‫بأهلها فما بقي فلولي رجل ذكر‪ ،‬من كتاب الفرائض‪ ،‬صحيح مسلم ‪.1234-3/1233‬‬
‫ولد أو ولد اب ‪m‬ن أو اثنين من إخوة‪m‬‬
‫وللم السدس مع وجود ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫وأخوات‪ .‬والثلث مع عدمهم‪ ،‬والسدس‬
‫زوج وأبوين‪ ،‬والربع مع ‪m‬‬
‫زوجة وأبوين‪ ،‬وللب مث‪$‬لهما‪.‬‬
‫مع ‪m‬‬
‫فصل‬

‫ترث أ ‪Z‬م ال ‪J‬م‪ ،‬وأ ‪Z‬م الب‪ ،‬وأ ‪Z‬م أب الب‪ ،‬وإن عل ‪$‬ون أمومة‪ S‬السدس‪ ،‬فإ ‪$‬ن تحاذي‪$‬ن فبينه )ن‪ ،‬ومن‬

‫ت فلها وحدها‪ .‬وترث أ ‪Z‬م الب والج ‪J‬د معهما كمع الع ‪J‬م‪ ،‬وترث الجدة بقراب&ت& ‪$‬ين ث&لث ‪$‬ي السدس‪،‬‬
‫ق&رب ‪$‬‬
‫فلو تزوج بنت خالته‪ ،‬فجد)ته أ ‪Z‬م أ ‪J‬م أ ‪J‬م ولدهما‪ ،‬وأ ‪Z‬م أ ‪J‬م أبيه‪ ،‬وإن تزوج بنت عمته‪ ،‬فجدت‪Z‬ه أ ‪Z‬م أ ‪J‬م أ ‪J‬مه‬

‫وأ ‪Z‬م أبي أبيه‪.‬‬

‫فصل‬

‫‪m‬‬
‫والنصف فرض ‪m‬‬
‫لخت لبوي ‪m‬ن أو ‪m‬‬
‫لب وحدها‪.‬‬
‫بنت وحدها‪ ،‬ثم لبنت اب ‪m‬ن وحدها‪ ،‬ثم‬
‫ص ‪$‬بن بذك ‪m‬ر‪.‬‬
‫والث‪Z‬لثان لثنت& ‪$‬ين من الجميع فأكثر‪ ،‬إذا لم ي&ع )‬
‫‪m‬‬
‫والسدس لبنت اب ‪m‬ن فأكثر مع ‪m‬‬
‫ولخت فأكثر ‪m‬‬
‫ص‪m‬‬
‫ب فيهما‪،‬‬
‫بنت‪،‬‬
‫لب مع أخت لبوين‪ ،‬مع عدم مع ‪J‬‬

‫ص ‪$‬به )ن ذك |ر بإزائه )ن أو أن‪$‬زل‬
‫فإن استكمل البنات الثلثين‪ ،‬أو هما‪ ،‬سقط من دونه )ن‪ ،‬إذا لم يع ‪J‬‬
‫‪m‬‬
‫ص ‪$‬ب&ه )ن أخوه )ن‪ ،‬والخت فأكثر ترث‬
‫منه )ن‪ ،‬وكذا الخوات من الب مع‬
‫أخوات لبوين إن لم يع ‪J‬‬
‫بالتعصيب ما فضل عن فرض البنت فأ ‪$‬زيد ولل )ذكر أو الن‪&$‬ثى من ولد ال ‪J‬م السدس‪ ،‬ولثنين فأ ‪$‬زيد‬
‫الثلث بينهم بالسوي)ة‪.‬‬

‫فصل‬

‫في الح ‪$‬جب‬

‫تسقط الجداد بالب‪ ،‬والبعد بالقرب‪ ،‬والجد)ات بالم‪ ،‬وولد البن بالبن‪ ،‬وولد البوين باب ‪m‬ن‬

‫وابن اب ‪m‬ن ‪m‬‬
‫وأب‪ ،‬وولد الب بهم وبالخ لبوين‪ ،‬وولد الم بالولد وبولد البن وبالب وأبيه‪ ،‬ويسقط‬
‫أخ وعم‪.‬‬
‫به ك ‪Z‬ل ابن ‪m‬‬
‫باب العصبات‬

‫وهم‪ :‬ك ‪Z‬ل من لو انفرد لخذ المال ‪m‬‬
‫بجهة واحدة‪ ،m‬ومع ذي ‪m‬‬
‫فرض يأخذ ما بقي‪.‬‬
‫‪$‬‬

‫أخ لبوين أو ‪m‬‬
‫لب‪ ،‬ثم هما‪،‬‬
‫ابن‪ ،‬فابنه وإ ‪$‬ن ن&زل‪ ،‬ثم الب‪ ،‬ثم الج ‪Z‬د وإ ‪$‬ن عل‪ ،‬مع عدم ‪m‬‬
‫فأقربهم |‬
‫لب‪ ،‬ثم بنوهما كذلك‪ ،‬ثم أعمام أبيه لبوين‪ ،‬ثم ‪m‬‬
‫ثم ب&نوهما أبدا‪ ،S‬ثم ع ®م لبوين‪ ،‬ثم عم ‪m‬‬
‫لب‪ ،‬ثم‬

‫أب أ ‪$‬على مع بني ‪m‬‬
‫ب&نوه ‪$‬م كذلك‪ ،‬ثم أعمام جد‪J‬ه‪ ،‬ثم بنوهم كذلك‪ ،‬ل يرث بنو ‪m‬‬
‫أب أقرب وإن‬
‫أخ ‪m‬‬
‫خ ‪m‬‬
‫أخ‬
‫لب ‪$‬أولى من ابن ابن ‪m‬‬
‫أخ لبوين‪ ،‬وهو أو ابن ‪m‬‬
‫لب ‪$‬أولى من عم وابنه وابن ‪m‬‬
‫ن&زلوا‪ ،‬فأ |‬
‫‪m‬‬
‫الستواء ي&قد)م م ‪$‬ن لبوين‪ ،‬فإ ‪$‬ن عدم عصبة النسب ورث الم ‪$‬عتق ثم عصبته‪.‬‬
‫لبوين‪ ،‬ومع‬
‫فصل‬
‫‪m‬‬
‫يرث البن وابنه‪ ،‬والخ لبوين ‪m‬‬
‫عصبة غيرهم ل ترث أخته معه شيئا‪،S‬‬
‫ولب مع أخته مث‪&$‬ل ‪$‬يها‪ ،‬وك ‪Z‬ل‬
‫وابنا ‪m‬‬
‫زوج له ف& ‪$‬رضه والباقي لهما‪.‬‬
‫عم أحدهما أ |‬
‫خ لم أو |‬
‫وي& ‪$‬بدأ بالفروض وما بقي للعصبة‪ ،‬وي ‪$‬سقطون في الحماري)ة‪.‬‬

‫باب أصول المسائل‬

‫دس‪.‬‬
‫وثمن‪ ،‬وثلثان‪ ،‬وث |‬
‫الفروض ستة|‪ :‬ن |‬
‫صف‪ ،‬ور |‬
‫بع‪| ،‬‬
‫لث‪ ،‬وس |‬

‫ثلث وما بقي‪ ،‬أو هما من ‪m‬‬
‫ثلثة‪،‬‬
‫ف وما بقي من اثنين‪ ،‬وثلثان أو |‬
‫ص|‬
‫والصول سبعة|‪ :‬فنصفان أو ن ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫أربعة‪ ،‬ومن ‪m‬‬
‫وربع أو ثمن وما بقي‪ ،‬أو مع الن‪J‬صف من ‪m‬‬
‫ثمانية‪ ،‬فهذه أربعة| ل ت&عول‪ ،‬والن‪J‬صف مع‬
‫|‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫|‬
‫الثلثين أو الثلث أو السدس أو هو وما بقي من ‪m‬‬
‫ستة‪ ،‬وت&عول إلى عشرة‪ m‬ش ‪$‬فعا‪ S‬ووت‪$‬را‪.S‬‬
‫‪$‬‬
‫سدس من اث‪&$‬ن ‪$‬ي عشر‪،‬‬
‫والربع مع الثلثين أو الثلث‪ ،‬أو المناسخات لها ثلثة أحوال)*(‪ ،‬أو ال ‪Z‬‬
‫وت&عول إلى س ‪$‬ب&عة عشر وت‪$‬را‪ ،S‬والثمن مع س ‪m‬‬
‫دس أو ثلثين م ‪$‬ن)‪(1‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪ ) :‬لها ثلثة أحوال ( ‪:‬‬
‫الول‪ :‬أن يرثوا الميت الثاني كالول ‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫ابن ع )م ‪$‬ن في المسألة‬
‫مثاله‪ :‬أن يموت عن أربعة بنين وثلثة بنات‪ ،‬فلم تقسم التركة حتى مات |‬
‫فاق‪$‬س ‪$‬مها على رؤوس الباقين تسعة‪ ،‬وهكذا تفعل في الباقين‪.‬‬
‫الحال الثاني‪ :‬إ ‪$‬ن كان ورثة ك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫ميت ل يرثون غيره‪.‬‬

‫مثال‪ :‬أن يموت عن ثلثة بنين‪ ،‬فلم تقسم التركة حتى مات أحدهما عن ابنين‪ ،‬والثاني عن ‪m‬‬
‫ثلثة‪،‬‬
‫والثالث عن أر ‪m‬‬
‫بعة‪ ،‬ومسائلهم مباينة| سهامه ‪$‬م‪ ،‬فننظر بين المسائل الثلث بالن‪J‬سب الربع‪ ،‬فنجد‬

‫الولى داخلة‪ S‬في الثالثة‪ ،‬والثالثة مباينة‪ S‬للثانية‪ ،‬فنضرب الثانية وهو ثلثة| في الثالثة وهي أربعة|‬
‫س ‪$‬هم فنضربه في الولى فتبلغ ستة‪ S‬وثلثين ومنها تصح‪ ،‬فم ‪$‬ن له‬
‫فيحصل اثنا عشر‪ ،‬وهو كج ‪$‬زء ال )‬

‫س ‪$‬هم‪ ،‬فللول من البنين واح |د مضروبا‪ S‬في اث‪&$‬ني‬
‫ضروبا‪ S‬فيما هو كج ‪$‬زء ال )‬
‫شيء| من الولى أخذه م ‪$‬‬
‫واحد أربعة|‪ ،‬ولك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫عشر لب&ن&يه‪ ،‬وللثاني كذلك لبنيه لك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫واحد من أبناء الثالث ثلثة|‪= .‬‬
‫‪$‬‬
‫‪$$‬‬
‫أقسام وله ثلثة ‪m‬‬
‫=الحال الثالث ‪:‬وهو ثلثة ‪m‬‬
‫أمثال‪.‬‬
‫مثال النقسام‪ :‬أن يموت رجل عن ‪m‬‬
‫زوج ‪m‬‬
‫زوجة ‪m‬‬
‫وبنت ‪m‬‬
‫وعم‪،‬‬
‫ماتت البنت عن ‪m‬‬
‫وبنت ‪m‬‬
‫وأخ‪ ،‬ثم ‪$‬‬
‫|‬
‫‪m‬‬
‫فالمسألة الولى من ‪m‬‬
‫ثمانية‪ ،‬وسهام البنت منها أربعة|‪ ،‬ومسألتها من أربعة‪ ،‬فص )حتا من الثمانية‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫وأخت ‪m‬‬
‫لب ‪m‬‬
‫وعم‪ ،‬فلم ت& ‪$‬قسم التركة حتى ماتت الخت‬
‫شخص عن ‪m‬أم‬
‫ومثال المباي&نة‪ :‬أ ‪$‬ن يموت‬
‫|‬
‫ستة والثانية من ‪m‬‬
‫زوج واب ‪m‬ن‪ ،‬فالمسألة الولى من ‪m‬‬
‫عن ‪m‬‬
‫أربعة وسهامها تباين مسألتها‪ ،‬فنضرب أربعة‪S‬‬
‫في ‪m‬‬
‫ستة تبلغ أربعة‪ S‬وعشرين منها تص ‪Z‬ح وهي الجامعة‪ ،‬فم ‪$‬ن له شيء| من الولى أخذه مضروبا‪ S‬في‬
‫الثانية‪ ،‬وم ‪$‬ن له شيء| من الثانية أخذه مضروبا‪ S‬في سهام مو‪J‬رثه‪.‬‬
‫زوج ‪m‬‬
‫زوج‬
‫ماتت البنت عن ‪m‬‬
‫وبنت ‪m‬‬
‫ومثال الموافقة‪ :‬أن تموت امرأة| عن ‪m‬‬
‫وأخ فلم ت& ‪$‬قس ‪m‬م التركة حتى ‪$‬‬
‫بعة‪ ،‬والثانية من ‪m‬‬
‫واب ‪m‬ن‪ ،‬فالمسألة الولى من أر ‪m‬‬
‫أربعة وسهام الهالك الثاني توافق مسألته بالنصف‪،‬‬
‫فنضرب وف‪$‬ق الثانية في الولى تبلغ ثمانية‪ S‬منها تص ‪Z‬ح وهي الجامعة‪ ،‬فم ‪$‬ن له شيء| من الولى أخذه‬

‫مضروبا‪ S‬وف‪$‬ق الثانية في الولى تبلغ ثمانية‪ S‬منها تص ‪Z‬ح وهي الجامعة‪ ،‬فمن له شيء| من الولى أخذه‬
‫مضروبا‪ S‬في وف‪$‬ق الثانية‪ ،‬ومن له شيء| من الثانية أخذه مضروبا‪ S‬في وف‪$‬ق سهام مو‪J‬رثه‪.‬‬

‫أربعة وعشرين‪ ،‬وتعول إلى ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫سبعة وعشرين‪ ،‬وإ ‪$‬ن بقى بعد الفروض شيء| ]و[ ل عصبة ر )د على ك ‪J‬ل‬
‫‪m‬‬
‫فرض بقدره‪ ،‬غير الزوجين‪.‬‬
‫باب التصحيح والمناسخات وقسمة التركات‬
‫إذا انكسر سهم فر ‪m‬يق عليهم ضرب‪$‬ت عددهم إن باين سهامهم‪ ،‬أو وف‪&$‬قه إ ‪$‬ن واف&قه بج ‪$‬ز‪m‬ء ‪m‬‬
‫كثلث‬
‫‪$ $‬‬
‫‪$‬‬

‫عالت‪ ،‬فما بلغ ص )حت منه‪ ،‬ويصير للواحد ما كان لجماعته‬
‫أصل المسألة وع ‪$‬ولها إن ‪$‬‬
‫ونحوه في ‪$‬‬

‫‪$‬أو وف‪&$‬قه‪.‬‬

‫فصل‬

‫شخص ولم ت& ‪$‬قس ‪$‬م تركته حتى مات بعض ورثته‪ ،‬فإ ‪$‬ن ورثوه كالول كإخوة‪ ،m‬فاقس ‪$‬مها على‬
‫إذا مات‬
‫|‬

‫من بقي‪.‬‬

‫ميت ل يرثون غيره‪ :‬كإخوة‪ m‬لهم بنون فص ‪J‬حح الولى واق‪$‬سم س ‪$‬هم ك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫وإن كان ورثة ك )ل ‪m‬‬
‫ميت على‬
‫‪$‬‬

‫مسألته‪ ،‬وص ‪J‬حح المنكسر كما سبق‪.‬‬

‫انقسمت‬
‫أسهم الثاني على ورثته‪ ،‬فإن‬
‫‪$‬‬
‫وإن لم يرثوا الثاني كالول ص )ح ‪$‬حت الولى‪ ،‬وقس ‪$‬مت ‪$‬‬

‫أصلها‪ ،‬وإن لم ت& ‪$‬ن&قس ‪$‬م ضرب‪$‬ت ك )ل الثانية أو وف‪&$‬قها لل ‪J‬‬
‫ص )حتا من ‪$‬‬
‫سهام في الولى‪ ،‬وم ‪$‬ن له شيء|‬
‫فاضرب‪$‬ه فيما ضرب‪&$‬ته فيها‪ ،‬وم ‪$‬ن له من الثانية شيء| فاضرب‪$‬ه فيما تركه الميت‪ ،‬أو وف&قه فهو له‪،‬‬
‫وتعمل في الثالث فأكثر عملك في الثاني مع الول‪.‬‬

‫فصل‬

‫وارث من المسألة بج ‪m‬‬
‫إذا أمكن نسبة سهم ك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫زء فله من الت)ركة كن ‪$‬سبته‪.‬‬
‫باب ذوي الرحام‬

‫هم‪،‬‬
‫سواء‪ ،‬فولد البنات وولد بنات البنين وولد الخوات كأمهات ‪$‬‬
‫يرثون بالتنزيل‪ :‬الذكر والنثى ‪S‬‬
‫لب وبنات بنيه ‪$‬م وولد الخوة ‪m‬‬
‫وبنات الخوة والعمام لبوين أو ‪m‬‬
‫لم كآبائهم‪ ،‬والخوال‬

‫والخالت وأبو ال ‪J‬م كال ‪J‬م‪ ،‬والع )مات والع ‪Z‬م لم كالب‪.‬‬

‫بأب بين أ )مين هي إحداهما‪ :‬كأ ‪J‬م أبي أم‪ ،‬أو ‪m‬‬
‫لت ‪m‬‬
‫بأب أعلى من الج ‪J‬د كأ ‪J‬م أبي الجد‪)J‬‬
‫وك ‪Z‬ل جد)ة‪ m‬أ ‪$‬د ‪$‬‬
‫أب وأبو أ ‪J‬م أم وأخواهما وأختاهما بمنزلتهم‪ ،‬في ‪$‬جعل ح ‪Z‬ق ك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫‪ ،(1‬وأبو أ ‪J‬م ‪m‬‬
‫وارث لمن أ ‪$‬دلى به‪.‬‬
‫فإن أ ‪$‬دلى جماعة| ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫لخت‬
‫وبنت‬
‫بوارث‬
‫‪$‬‬
‫فابن |‬
‫واستوت منزلتهم منه بل س ‪$‬ب ‪m‬ق‪ :‬كأولده فنصيبه لهم‪| ،‬‬
‫‪m‬‬
‫مع ‪m‬‬
‫اختلفت منازله ‪$‬م منه جع ‪$‬لت&ه ‪$‬م‬
‫لخت أخرى‪ ،‬لهذه ح ‪Z‬ق أ ‪J‬مها وللولي& ‪$‬ين ح ‪Z‬ق أ ‪J‬مهما‪ ،‬وإن‬
‫بنت‬
‫‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫متفرقات وثلث ع )م ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫)معه( كمي‪m J‬‬
‫متفرقات فالثلث‬
‫ات‬
‫خالت‬
‫ت اقتسموا إ ‪$‬رثه‪ ،‬فإ ‪$‬ن خل)ف ثلث‬
‫للخالت أخماسا‪ ،S‬والثلثان للع )مات أخماسا‪ ،S‬وتصح من خمسة عشر‪ ،‬وفي ثلثة ‪m‬‬
‫أخوال متف ‪J‬رقين‪،‬‬
‫لذي ال ‪J‬م السدس والباقي لذي البوين‪ ،‬فإن كان معهم أبو أ ‪J‬م أسقطهم‪ ،‬وفي ثلث بنات ع ‪m‬‬
‫مومة‬
‫‪$‬‬
‫متفرقين المال للتي للبوين‪.‬‬
‫بجماعة قسمت المال بين الم ‪$‬دلى بهم‪ ،‬فما صار لك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫واحد أخذه الم ‪$‬دلي به‪،‬‬
‫وإن أ ‪$‬دلى جماعة|‬
‫‪$‬‬
‫وإن سقط بعضهم ‪m‬‬
‫ببعض عملت به‪ ،‬والجهات‪ :‬أب& )وة|‪ ،‬وأمومة|‪ ،‬وب&ن& )وة|‪.‬‬

‫باب ميراث الحمل والخنثى المشكل‬
‫من خل)ف ورثة‪ S‬فيهم ح ‪$‬م |ل فطلبوا الق ‪$‬سمة وقف للح ‪$‬مل الكثر م ‪$‬ن إرث ذكرين أو أنثيين‪ ،‬فإذا ولد‬
‫أخذ ح )قه وما بقي فهو لم ‪$‬ستح ‪J‬قه‪ ،‬ومن ل ي ‪$‬حجبه يأخذ إ ‪$‬رثه كالجد)ة‪ ،‬وم ‪$‬ن ي& ‪$‬ن&قصه شيئا‪ S‬اليق ‪$‬ين‪،‬‬
‫ومن سقط به لم ي& ‪$‬عط شيئا‪.S‬‬
‫__________‬

‫تقي الدين أنها من ذوي الفروض‪.‬‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬كأ ‪J‬م أبي الجد‪ ،(J‬اختار الشيخ ‪Z‬‬
‫ويرث ويورث إن است&ه )ل صارخا‪ S‬أو عطس أو بكى أو رضع أو تن )فس وطال زمن التن ‪Z‬فس‪ ،‬أو وجد‬
‫دليل على حياته غير حر ‪m‬‬
‫ث‪ ،‬وإن جهل‬
‫كة وا ‪$‬خت ‪m‬‬
‫فاست&ه )ل ثم مات وخرج لم ير ‪$‬‬
‫لج‪ ،‬وإن ظهر بعضه ‪$‬‬
‫|‬

‫الم ‪$‬سته ‪Z‬ل من الت& ‪)$‬وأم ‪$‬ين وا ‪$‬خت&لف إ ‪$‬رثهما ي&عي)ن بق ‪$‬رعة‪.‬‬
‫والخنثى الم ‪$‬شكل يرث نصف ميراث ذك ‪m‬ر ونصف ميراث أنثى‪.‬‬

‫باب ميراث المفقود‬
‫أس ‪m‬ر أو سف ‪m‬ر غالبه السلمة كتجارة‪ m‬ان‪&$‬تظر به تمام تسعين سنة‪ S‬منذ ولد)‪.(1‬‬
‫من خفى خبره ب ‪$‬‬
‫كب فسلم قوم دون قوم‪ ،‬أو فقد من بين أهله في مفازة‪m‬‬
‫وإن كان غالبه الهلك‪ ،‬كمن غرق في مر ‪m‬‬
‫|‬
‫م ‪$‬هلك ‪m‬ة انتظر به تمام أربع سنين منذ فقد‪ ،‬ثم ي& ‪$‬قسم ماله فيهما‪.‬‬
‫فإن مات مو‪J‬رثه في مدة الترب‪Z‬ص أخذ ك ‪Z‬ل ‪m‬‬
‫وارث إذا‪ S‬اليقين ووقف ما بقي‪ ،‬فإ ‪$‬ن قدم أخذ نصيبه‪،‬‬
‫صطلحوا على ما زاد عن ح ‪J‬ق المفقود‬
‫وإن لم يأت فحك‪$‬مه حك‪$‬م ماله‪ ،‬ولباقي الورثة أن ي ‪$‬‬
‫فيقتسموه‪.‬‬

‫باب ميراث الغرقى‬

‫إذا مات متوارثان كأخ ‪$‬وين ‪m‬‬
‫لب به ‪$‬د‪m‬م‪ ،‬أو غر ‪m‬ق أو غ ‪$‬رب ‪m‬ة‪ ،‬أو نا ‪m‬ر‪ ،‬وجهل السابق بالموت‪ ،‬ولم‬
‫‪m‬‬
‫)ور‪.‬‬
‫ي ‪$‬ختلفوا فيه‪ ،‬ورث ك ‪Z‬ل واحد من الخر من تلد ماله)‪ ،(2‬دون ما ورثه منه دفعا‪ S‬للد ‪$‬‬
‫باب ميراث ‪$‬أهل الملل‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬انتظر به تمام تسعين سنة‪ S‬منذ ولد(‪ ،‬وعنه ينتظر به أبدا‪ S‬حتى يعلم موته أو ي ‪$‬مضي‬
‫عليه م )دة| ل يعيش في مث‪$‬لها‪ ،‬وذلك مردو |د إلى اجتهاد الحاكم‪ ،‬وبه قال الشافعي‪ ،‬وهو المشهور‬
‫عن مالك وأبي حنيفة‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬من تلد ماله( هذا المذهب‪ .‬وقال جمهور العلماء‪ :‬ي& ‪$‬قسم ميراث ك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫ميت على‬

‫الحياء من ورثته دون م ‪$‬ن مات معه‪ ،‬اختاره الشيخ تقي الدين‪ .‬قال الموفق‪ ،‬وهو أحسن إن شاء‬
‫ال تعالى‪.‬‬

‫ل يرث المسلم الكافر‪ ،‬ول الكافر المسلم إل بالولء)‪ ،(1‬ويتوارث الح ‪$‬رب ‪Z‬ي وال ‪J‬ذ ‪J‬م ‪Z‬ي والم ‪$‬ستأ‪$‬من‪،‬‬
‫لل شت)ى‪ ،‬والمرت ‪Z‬د ل‬
‫وأهل الذمة يرث بعضهم بعضا‪ S‬مع اتفاق أديانهم‪ ،‬ل مع اختلفها‪ ،‬وهم م |‬

‫يرث أحدا‪ ،S‬وإن مات على رد)ته فماله فيء|‪.‬‬
‫أسلموا أو تحاكموا إلينا قبل إسلمهم‪ ،‬وكذا حكم المسلم يطأ ذات‬
‫ويرث المجوس ‪Z‬ي بقراب&ت& ‪$‬ين إن ‪$‬‬
‫رح ‪m‬م مح )ر‪m‬م منه بش ‪$‬ب&ه ‪m‬ة‪ ،‬ول إ ‪$‬رث بنكاح ذات رح ‪m‬م مح )ر‪m‬م‪ ،‬ول بع ‪$‬ق ‪m‬د ل ي&ق ‪Z‬ر عليه لو أسلم‪.‬‬
‫باب ميراث المطلقة‬
‫ت به لم ي&توارثا‪،‬‬
‫م ‪$‬ن أبان زوجته في ص )حته أو مرضه غير المخوف ومات به‪ ،‬أو المخوف ولم يم ‪$‬‬
‫بل في ط ‪m‬‬
‫لق ر ‪$‬جعي لم ت& ‪$‬ن&قض عد)ته‪.‬‬

‫صد ح ‪$‬رمانها‪ ،‬أو عل)ق إبانتها في صحته على مرضه‪،‬‬
‫وإن أبانها في مرض موته المخوف مت)هما‪ S‬بق ‪$‬‬
‫تتزوج أو ت& ‪$‬رتد)‪.‬‬
‫أو على ف ‪$‬ع ‪m‬ل له ف&فعله في مرضه ونحوه لم يرث‪$‬ها‪ .‬وترثه في العد)ة وبعدها ما لم ‪$‬‬
‫باب الق‪$‬رار بمشار ‪m‬ك في الميراث‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ل يرث المسلم الكافر ول الكافر المسلم إل بالولء(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬ومن أعتق‬
‫كانت له‬
‫لكن إن ‪$‬‬
‫عبدا‪ S‬ي&باينه في دينه فله ولؤه‪ ،‬وهل يرث به؟ على روايتين‪ ،‬إحداهما ل يرث ‪$‬‬

‫عصبة| على دين المعتق ورثه‪ ،‬وإن أسلم الكافر منهما ورث المعتق‪ ،‬رواية واحدة‪.‬‬

‫مسلم كافرا‪ ،S‬ويتوارثان بالولء لثبوته‪ ،‬وعنه ل ت&وارث‪.‬‬
‫كافر مسلما‪ S‬ول |‬
‫وقال في الفروع‪ :‬ول يرث |‬

‫قال في الشرح الكبير‪ :‬وجمهور الفقهاء على أنه ل يرثه مع اختلف دينهما لقول النبي ‪ -‬صلى‬

‫ال عليه وسلم ‪) :-‬ل يرث المسلم الكافر ول الكافر المسلم()‪.(1‬‬
‫)‪ (1‬متفق عليه‪ ،‬فأخرجه البخاري في الفرائض‪ :‬باب ل يرث المسلم الكافر برقم )‪،(6764‬‬
‫ومسلم برقم )‪.(1614‬‬
‫إذا أق )ر ك ‪Z‬ل الورثة ولو أن)ه واح |د ‪m‬‬
‫بوارث للميت وصد‪J‬ق‪ ،‬أو كان صغيرا‪ S‬أو مجنونا‪ S‬والمق ‪Z‬ر به مجهول‬

‫وإرثه‪.‬‬
‫النسب ث&بت نسبه ‪$‬‬

‫بأخ مثله فله ثلث ما بيده‪ ،‬وإن أق& )ر ‪m‬‬
‫بأخت فلها خمسه‪.‬‬
‫وإن أق& )ر أحد اب‪&$‬ن& ‪$‬يه ‪m‬‬
‫باب ميراث القاتل والمب& )عض والولء‬

‫من انفرد بقتل مو‪J‬رثه أو شارك فيه مباشرة‪ S‬أو سببا‪ S‬بل حق لم يرث‪$‬ه إن لزمه ق&و |د أو دية| أو ك )فارة|‪،‬‬
‫والمكل)ف وغيره سواء‪.‬‬
‫وإن قتل بحق ق&ودا‪ S‬أو حدا‪ S‬أو ك ‪$‬فرا‪ S‬أو بب&غ‪m $‬ي أو صي ‪m‬‬
‫الة أو حراب ‪m‬ة‪ ،‬أوشهادة وارثه‪ ،‬أو ق&تل العادل‬

‫الباغي وعكسه ورثه‪.‬‬

‫ول يرث ال )رقيق ول ي&و)رث‪ ،‬ويرث م ‪$‬ن بعضه ح ®ر ويورث‪ ،‬وي ‪$‬حجب بق ‪$‬در ما فيه من الحرية‪ ،‬ومن‬

‫أ ‪$‬عتق عبدا‪ S‬فله عليه الولء‪ ،‬وإن ا ‪$‬خت&لف دي‪&$‬نهما‪.‬‬

‫ول يرث النساء بالولء إل من أعتقن أو أعتقه من أعتقن‪.‬‬
‫كتاب العتق‬

‫ب ع ‪$‬تق من له كسب‪ ،‬وعكسه بعكسه‪ ،‬ويص ‪Z‬ح تعليق الع ‪$‬تق ‪m‬‬
‫بموت‪،‬‬
‫وهو م ‪$‬ن أف‪$‬ضل القرب‪ ،‬ويستح ‪Z‬‬
‫‪| $‬‬
‫وهو الت) ‪$‬دبير‪.‬‬

‫باب الكتابة‬

‫وهي ب&يع عبده نفسه ‪m‬‬
‫بمال مؤ )ج ‪m‬ل في ذمته‪ ،‬وتس ‪Z‬ن مع أمانة العبد وك ‪$‬سبه‪ ،‬وتك‪$‬ره مع عدمه‪.‬‬

‫ويجوز بيع المكاتب‪ ،‬ومشتريه يقوم مقام مكاتبه‪ ،‬فإن أد)ى )له( عتق‪ ،‬وولؤه له‪ ،‬وإن عجز عاد‬
‫قن)ا‪.S‬‬
‫باب أحكام أمهات الولد‬
‫إذا ‪$‬أولد ح ®ر أمته‪ ،‬أو أمة‪ S‬له ولغيره‪ ،‬أو أمة ولده خلق ولده حرا‪ ،S‬حيا‪ S‬ولد أو ميتا‪ ،S‬وقد تبي)ن فيه‬
‫ضغة| أو جسم بل ت ‪$‬خط ‪m‬‬
‫صارت أم ‪m‬‬
‫ولد له ت& ‪$‬عتق بموته م ‪$‬ن ك ‪J‬ل ماله‪.‬‬
‫يط ‪-‬‬
‫‪$‬‬
‫خل‪$‬ق النسان‪ -‬ل م ‪$‬‬
‫|‬
‫وأحكام أ ‪J‬م الولد أحكام المة من وط ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫وخدمة وإجارة‪ m‬ونحوه‪ ،‬ل في ن& ‪$‬قل المل‪$‬ك في رقبتها‪ ،‬ول‬
‫‪$‬ء‬
‫بما يراد له‪ ،‬كوق ‪m‬‬
‫‪$‬ف وبي ‪m‬ع ور‪$‬ه ‪m‬ن ونحوها‪.‬‬
‫كتاب النكاح‬

‫وهو سن)ة|‪ ،‬وفعله مع ال )‬
‫شهوة أفضل من نوافل العبادات‪ ،‬ويجب على من يخاف ال ‪J‬زنا بت& ‪$‬ركه‪ .‬ويس ‪Z‬ن‬
‫أجنبية ب ‪$‬ك ‪m‬ر و ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫لود بل أم‪ ،‬وله نظر ما يظهر غالبا‪ S‬مرارا‪ S‬بل خل‪$‬وة‪.m‬‬
‫نكاح واحدة‪ m‬دي‪m J‬نة)‪(1‬‬

‫__________‬

‫ب تخي‪&Z‬ر ذات الد‪J‬ين‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ويس ‪Z‬ن نكاح واحدة‪ m‬دي‪&J‬ن ‪m‬ة( إلى آخره عبارة المقنع‪ :‬ويستح ‪Z‬‬
‫الولود البك‪$‬ر الحبيبة الجنبية‪.‬‬

‫قال في المقنع‪ :‬وعنه ل يبطل‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬وينعقد النكاح بما عد)ه الناس نكاحا‪ S‬بأي ‪m‬‬
‫لغة‬
‫‪m‬‬
‫ولفظ ‪m‬‬
‫ص المام أحمد في رواية‬
‫وفعل كان ‪،‬ومثله ك ‪Z‬ل ع ‪$‬ق ‪m‬د‪ ،‬والشرط بين الناس ما عد‪Z‬وه شرطا‪ ،S‬ن )‬

‫رجل مشى إليه قومه‪ ،‬فقالوا‪ :‬ز‪J‬و ‪$‬ج فلنا‪ .S‬فقال‪ :‬زوجته على ‪m‬‬
‫أبي ‪m‬‬
‫طالب في ‪m‬‬
‫ألف فرجعوا إلى الزوج‬

‫فأخبروه فقال‪ :‬قبلت‪ ،‬هل يكون هذا نكاحا‪S‬؟ قال‪ :‬نعم‪ ،‬قال ابن عقيل‪ :‬هذا يعطي أن النكاح‬
‫صحيح‪ ،‬وقد أحسن ابن ‪m‬‬
‫الموقوف‬
‫عقيل فيما قاله‪ ،‬وهو طريقة أبي بك ‪m‬ر‪ ،‬فإ )ن هذا ليس تراخيا‪S‬‬
‫|‬
‫راخ للجازة‪ ،‬ومسألة أبي ‪m‬‬
‫طالب‪ ،‬وكلم أبي بك ‪m‬ر‪ ،‬فيما إذا لم‬
‫للقبول كما قاله القاضي‪ ،‬وإنما هو ت ‪m‬‬

‫حسن‪ ،‬أ )ما إذا تف )رقا عن مجلس اليجاب‪ ،‬فليس‬
‫يكن الزوج حاضرا‪ S‬في مجلس اليجاب‪ ،‬وهذا |‬
‫في كلم أحمد وأبي بك ‪m‬ر ما ‪Z‬‬
‫يدل على ذلك‪ ،‬ويجوز أن يقال‪ :‬إن العاقد الخر إن كان حاضرا‪S‬‬
‫اعتبر ق&بوله‪ ،‬وإن كان غائبا‪ S‬جاز تراخي القبول عن اليجاب‪ ،‬كما قلنا في ولية القضاء مع أن‬

‫أصحابنا قالوا في الوكالة‪ :‬إنه يجوز قبولها على الفور والتراخي‪ ،‬وإنما الولية نوع| من ج ‪$‬نس‬
‫عقيل في الفصول في تت )مة رواية أبي ‪m‬‬
‫الوكالة‪ ،‬وذكر القاضي في المج )رد وابن ‪m‬‬
‫طالب‪ ،‬فقال الزوج‪:‬‬
‫قبلت‪ ،‬ص )ح إذا حضر شاهدان‪ .‬قال أبو العباس‪ :‬وهو يقضي بأ )ن إجازة الع ‪$‬قد الموقوف‪ ،‬إذا ق&ل‪$‬نا‬
‫ستقيم حس |ن ا‪ .‬ه&‪.‬‬
‫بانعقاده تفتقر إلى شاهدي‪$‬ن‪ ،‬وهو م |‬

‫‪m‬‬
‫)عريض‪ ،‬ويباحان لم ‪$‬ن أبانها بدون الثلث‬
‫ويحرم التصريح بخط‪$‬بة الم ‪$‬عتد)ة من وفاة والمبانة‪ ،‬دون الت& ‪$‬‬
‫اغب‪ ،‬وتجيبه ما ي& ‪$‬رغب‬
‫كر ‪$‬جعي) ‪m‬ة‪ .‬وي ‪$‬حرمان منها على غير زوجها‪ .‬والت& ‪$‬‬
‫)عريض‪ :‬إن‪J‬ي في مث‪$‬لك لر |‬
‫‪m‬‬
‫لمسلم‪ ،‬حرم على غيره خط‪$‬بتها‪ ،‬وإن ر )د أو‬
‫أجابت غير الم ‪$‬جب&رة‬
‫عنك‪ ،‬فإ ‪$‬ن أجاب ول ®ي م ‪$‬جب&رة‪ ،S‬أو‬
‫‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫مسعود‪.‬‬
‫مساء بخط‪$‬بة ابن‬
‫أذن أو جهلت الحال جاز‪ .‬ويس ‪Z‬ن الع ‪$‬قد يوم الجمعة ‪S‬‬
‫فصل‬
‫ممن ي ‪$‬حسن العربية بغير لفظ‬
‫وأركانه‪ :‬ال )زوجان الخاليان من الموانع‪ ،‬واليجاب والقبول‪ .‬ول يص ‪Z‬ح ‪$‬‬

‫ز)وجت وأنكحت‪ ،‬وقبلت هذا النكاح أو تزوجتها أو تزوجت أو قبلت‪ ،‬ومن جهلهما لم ي&ل‪$‬ز‪$‬مه‬
‫ص بك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫لسان‪ ،‬فإن تقد)م القبول لم يص )ح‪ ،‬وإن تأخ)ر عن اليجاب‬
‫ت&عل‪Z‬مهما‪ ،‬وكفاه معناهما الخا ‪Z‬‬

‫ص )ح ما داما في المجلس ولم ي&تشاغل بما ي& ‪$‬قطعه‪ ،‬وإن تف )رقا قبله بطل‪.‬‬
‫فصل‬

‫وله شروط|‪:‬‬
‫الولي إلى الزوجة أو س )ماها أو وصفها بما تتميز به‪ ،‬أو قال‬
‫أحدها ‪ -‬تعيين الزوجين‪ ،‬فإن أشار ‪Z‬‬
‫زوجتك بنتي وله واحدة| ل أكثر ص )ح‪.‬‬
‫فصل‬

‫الثاني‪ :‬رضاهما إل البالغ الم ‪$‬عتوه والمجنونة والصغيرة والبك‪$‬ر ولو مكل)فة)*(‪ S‬ل الث)&ي‪J‬ب‪ ،‬فإ )ن الب‬

‫ووصي)ه في النكاح ي&ز‪J‬وجانهم بغير إ ‪$‬ذنهم‪ ،‬كالسيد مع إمائه)‪ (1‬وع ‪$‬بده الصغير‪ ،‬ول ي&ز‪J‬وج باقي‬

‫الولياء صغيرة‪ S‬دون ت ‪$‬س ‪m‬ع؛ ول صغيرا‪ S‬ول كبيرة‪ S‬عاقلة‪ ،S‬ول بنت تس ‪m‬ع إل بإذنهما‪ ،‬وهو صمات‬

‫البك‪$‬ر ونط‪$‬ق الث)&ي‪J‬ب‪.‬‬

‫فصل‬

‫الولي‪ ،‬وشروطه‪ :‬التكليف‪ ،‬وال ‪Z‬ذكورية‪ ،‬والحري)ة‪ ،‬وال ‪Z‬ر ‪$‬شد في الع ‪$‬قد‪ ،‬واتفاق الد‪J‬ين سوى ما‬
‫الثالث‪Z :‬‬

‫تزوج امرأة| نفسها ول غيرها‪.‬‬
‫يذكر‪ ،‬والعدالة)‪ ،(2‬فل ‪J‬‬

‫وي&قد)م أبو المرأة في إنكاحها‪ ،‬ثم وصي‪Z‬ه فيه‪ ،‬ثم جد‪Z‬ها ‪m‬‬
‫لب وإن عل‪ ،‬ثم ابنها‪ ،‬ثم ب&نوه وإن ن&زلوا‪،‬‬
‫لب‪ ،‬ثم ب&نوهما كذلك‪ ،‬ثم ع ‪Z‬مها لبوين ثم ‪m‬‬
‫ثم أخوها لبوين‪ ،‬ثم ‪m‬‬
‫لب‪ ،‬ثم بنوهما كذلك‪ ،‬ثم‬
‫أق&‪$‬رب عص ‪m‬بة بنس ‪m‬‬
‫سلطان‪.‬‬
‫ب كالرث‪ ،‬ثم الم ‪$‬ولى المنعم‪ ،‬ثم أقرب عصبته نسبا‪ ،S‬ثم ولء|‪ ،‬ثم ال ‪Z‬‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬والبك‪$‬ر ولو مكل)فة"‪ .‬قال في المقنع‪ :‬وعنه ل يجوز تزويج ابنة تسع سنين إل بإذنها‪،‬‬
‫وهل له تزويج الثيب الصغيرة؟ على وجهين‪ .‬قال في الشرح= =الكبير‪ :‬إذا بلغت الجارية تسع‬
‫والشافعي‬
‫مالك‬
‫سنين فالمشهور عنه أنها كم ‪$‬ن لم ت& ‪$‬ب&ل ‪$‬غ تسعا‪ ،S‬ن )‬
‫ص عليه في رواية الث‪$‬رم‪ .‬وبه قال |‬
‫‪Z‬‬

‫وأبو حنيفة وسائر الفقهاء‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬والج ‪Z‬د كالب في الجبار‪ ،‬وهو رواية| عن المام‬

‫‪J‬سع بك‪$‬را‪ S‬كانت أو ث&ي‪J‬با‪ ،S‬وهو رواية| عن أحمد اختارها أبو بكر ا‪.‬‬
‫أحمد وليس للب إجبار بنت الت ‪$‬‬

‫ه&‪.‬‬

‫ت‪.‬‬
‫وأ )ما البك‪$‬ر البالغ‪ ،‬فقال أكثر أهل العلم‪ :‬ل إجبار للب عليها إذا ‪$‬امت&ن&ع ‪$‬‬

‫مالك وأبوحنيفة‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬والعدالة( هذا المذهب‪ ،‬وعنه ل تشترط‪ ،‬وبه قال |‬
‫فإن عضل القرب)‪ ،(1‬أو لم يكن أهل‪ ،S‬أو غاب غيبة‪ S‬منقطعة‪ S‬ل تقطع إل بكل ‪m‬‬
‫‪$‬فة ومش )ق ‪m‬ة ز)وج‬
‫‪$‬‬
‫أجنبي من غير عذ ‪m‬ر لم يص )ح‪.‬‬
‫زوج البعد أو‬
‫البعد‪ ،‬وإن )‬
‫®‬

‫فصل‬

‫الرابع‪ :‬الشهادة‪ ،‬فل يص ‪Z‬ح إل بشاهدي‪$‬ن ع ‪$‬د ‪$‬لين ذكري‪$‬ن مكل)فين سميع ‪$‬ين ناطق ‪$‬ين‪.‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬فإن عضل القرب( إلى آخره‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬وإذا ت&ع )ذر م ‪$‬ن له ولية النكاح‬
‫انتقلت الولية إلى أصلح من يوجد‪ ،‬فمن له نوع ‪m‬‬
‫ولية في غير النكاح كرئيس الق ‪$‬رية‪ ،‬وهو المراد‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫‪J‬هقان وأمير القافلة ونحوه‪ ،‬قال المام أحمد في رواية الم ‪Z‬روذي‪ :‬في البلد يكون فيه الوالي‬
‫بالد ‪$‬‬
‫وليس فيه ‪m‬‬
‫وحدها‪ ،‬كما أ )ن ‪$‬أمر‬
‫قاض ي&ز‪J‬وج‪ ،‬إن الوالي ي& ‪$‬نظر في الم ‪$‬هر وإ )ن ‪$‬أمره ليس مف )وضا‪ S‬إليها ‪$‬‬
‫وحدها ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫الك ‪$‬فؤ ليس مف )وضا‪ S‬إليها ‪$‬‬

‫ب ‪ -‬وهو الن)سب والحري)ة ‪ -‬شرطا‪ S‬في صحته‪ ،‬فلو ز)وج الب‬
‫وليست الكفاءة‪ ،‬وهي‪ :‬د |‬
‫ين وم ‪$‬نص |‬
‫لم ي& ‪$‬رض من المرأة أو الولياء الف ‪$‬سخ)‪.(1‬‬
‫عفيفة‪ S‬بفاج ‪m‬ر‪ ،‬أو عربية‪ S‬بعجمي‪ ،m‬فلم ‪$‬ن ‪$‬‬

‫باب المحرمات في النكاح‬
‫ت‪ ،‬والبنت وبنت البن وبنتاهما من ح ‪m‬‬
‫لل وح ‪m‬‬
‫ت‪،‬‬
‫رام وإن سفل ‪$‬‬
‫تحرم أبدا‪ S‬ال ‪Z‬م‪ ،‬وك ‪Z‬ل جد)ة‪ m‬وإن عل ‪$‬‬
‫وك ‪Z‬ل ‪m‬‬
‫ت‪ ،‬وك ‪Z‬ل‬
‫أخت وبنتها وبنت ابنها وبنت ابنتها‪ ،‬وبنت ك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫أخ وبنتها وبنت ابنه وبنتها وإن سفل ‪$‬‬
‫ع )م ‪m‬ة ‪m‬‬
‫وخالة وإن علتا‪ ،‬والملعنة على الملعن‪.‬‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬فلم ‪$‬ن لم ي& ‪$‬رض من المرأة أو الولياء الفسخ"‪ ،‬وعنه ل ي ‪$‬ملك إل بعد الفسخ مع‬

‫رضا المرأة والقرب‪ ،‬وبه قال الشافعي‪ ،‬واختار الشيخ تقي الدين أن الن)سب ل اعتبار له في‬
‫الكفاءة لقوله تعالى‪ } :‬يا أي‪&Z‬ها الن)اس إن)ا خل ‪$‬قناك ‪$‬م م ‪$‬ن ذك ‪m‬ر وأن‪&$‬ثى وجعل‪$‬ناك ‪$‬م شعوب‪S‬ا وق&بائل لت&عارفوا‬
‫إ )ن أ ‪$‬كرمك ‪$‬م ع ‪$‬ند الل)ه أت‪&$‬قاك ‪$‬م { ]الحجرات‪ [13:‬وقال أيضا‪ :S‬ومن قال‪ :‬إن الهاشمية ل ت&ز)وج بغير‬
‫صة ت& ‪$‬زويج الهاشميات من‬
‫هاشمي‪ ،‬بمعنى أنه ل يجوز ذلك‪ ،‬فهذا مار |ق من دي‪$‬ن السلم‪ ،‬إذ ق )‬

‫سن)ة ثبوتا‪ S‬ل ي ‪$‬خفى‪ ،‬فل‬
‫ثبتت في ال ‪Z‬‬
‫هم بغير الهاشميين ‪$‬‬
‫بنات ‪J‬‬
‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬وغير ‪$‬‬
‫يجوز أ ‪$‬ن ي ‪$‬حكى هذا خلفا‪ S‬في مذهب أحمد ا‪ .‬ه&‪.‬‬

‫وي ‪$‬حرم بال )رضاع ما ي ‪$‬حرم بالن)سب‪ ،‬إل أ )م أخته وأخت ابنه)‪(1‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬إل أ )م أ ‪$‬خته‪ ،‬وأ ‪$‬خت ابنه(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬القسم الثاني المح )رمات بال )رضاع‪ ،‬وي ‪$‬حرم‬
‫سواء‪ ،‬قال في الحاشية‪ :‬قوله‪ :‬ويحرم به إلى آخره‪ ،‬هذا المذهب‬
‫به ما يحرم من الن)سب ‪S‬‬

‫ت‬
‫للحديث‪ ،‬قال ابن الب&ن)اء‪ :‬إل أ )م أخته‪ ،‬وأخت ابنه فل ي ‪$‬حرمان بال )رضاع‪ ،‬لكن أم أخته إنما ح ‪J‬رم ‪$‬‬
‫من غير ال )رضاع من ‪m‬‬
‫جهة أ ‪$‬خرى لكونها زوجة أبيه‪ ،‬وذلك من جهة تحريم المصاهرة ل من جهة‬
‫حرمت لكونها ربيبته فل حاجة إلى استثنائها ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫تحريم الن)سب‪ ،‬وكذلك أخت ابنه‪ ،‬إنما‬
‫‪$‬‬
‫وقال الحافظ ابن حج ‪m‬ر على قوله ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬ي ‪$‬حرم من ال )رضاع ما ي ‪$‬حرم من‬
‫الن)سب( قال العلماء‪ :‬يستث‪&$‬نى من ذلك أربع ن ‪$‬سوة‪ m‬ي ‪$‬حر‪$‬من في الن)سب مط‪$‬لقا‪ ،S‬وفي ال )رضاع قد ل‬
‫ي ‪$‬حر‪$‬من‪.‬‬
‫حرام؛ لنها إ )ما أم® وإ )ما زوج ‪m‬‬
‫أب‪ ،‬وفي ال )رضاع قد تكون أجنبية‪،S‬‬
‫الولى‪ :‬أ ‪Z‬م الخ في الن)سب |‬
‫فترضع الخت ول تحرم على أخيه‪= .‬‬
‫)‪ (1‬أخرجه البخاري في الشهادات‪ ،‬باب الشهادة على النساب‪ ،‬برقم )‪ ،(2645‬ومسلم في‬
‫الرضاع‪ ،‬باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل‪ ،‬برقم )‪.(1447‬‬

‫بنت أو زوج اب ‪m‬ن وفي ال )رضاع قد تكون أجنبية‪،S‬‬
‫حرام في النسب‪ ،‬لنها إ )ما |‬
‫= الثانية‪ :‬أم الحفيد |‬
‫فترضع الحفيد‪ ،‬فل ت ‪$‬حرم على جد‪J‬ه‪.‬‬
‫الثالثة‪ :‬جد)ة الولد في الن)سب حرام‪ ،‬لنها إ )ما أم® أو أ ‪Z‬م ‪m‬‬
‫زوجة‪ ،‬وفي ال )رضاع قد تكون أجنبية‪S‬‬
‫|‬
‫يتزوجها‪.‬‬
‫‪$‬أرضعت الولد‪ ،‬فيجوز لوالده أن )‬
‫بنت أو رب ‪$‬يبة|‪ ،‬وفي ال )رضاع قد تكون أجنبية‪ ،S‬فترضع‬
‫الرابعة‪ :‬أخت الولد حر |ام في الن)سب‪ ،‬لنها |‬
‫الولد فل ت ‪$‬حرم على الوالد‪.‬‬

‫وهذه الربع اقتصر عليها جماعة| ولم يستث‪$‬ن الجمهور شيئا‪ S‬من ذلك‪ ،‬وفي التحقيق ل يستث‪&$‬نى‬

‫شيء| من ذلك‪ ،‬لنه )ن لم ي ‪$‬حر‪$‬من من جهة الن)سب‪ ،‬وإنما حر‪$‬من من جهة المصاهرة‪ ،‬واست ‪$‬درك‬

‫بعض المتأخرين أ )م الع ‪J‬م وأم الع )مة وأ )م الخال وأ )م الخالة‪ ،‬فإنه )ن ي ‪$‬حر‪$‬من في الن)سب ل في ال )رضاع‪،‬‬
‫وليس ذلك على عمومه وال أعلم ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫‪.‬‬
‫ويحرم بالع ‪$‬قد زوجة أبيه وك ‪J‬ل جد‪ ،‬وزوجة ابنه وإن ن&زل‪ ،‬دون بناته )ن وأمهاته )ن‪ ،‬وتحرم أ ‪Z‬م زوجته‬

‫ماتت بعد الخلوة أب ‪$‬حن‪.‬‬
‫وجد)اتها بالع ‪$‬قد‪ ،‬وبنتها وبنات أولدها بالد‪Z‬خول‪ ،‬فإن بانت الزوجة أو ‪$‬‬

‫فصل‬

‫ت وف&رغت‬
‫وتحرم إلى أم ‪m‬د أخت م ‪$‬عتد)ته‪ ،‬وأخت زوجته وبنتاهما وع )متاهما وخالتاهما‪ ،‬فإن طل‪J‬ق ‪$‬‬
‫زوجهما في ع ‪$‬ق ‪m‬د أو ع ‪$‬قدين معا‪ S‬بطل‪ ،‬فإن تأخ)ر أحدهما‪ ،‬أو وقع في عد)ة‬
‫العد)ة أب ‪$‬حن‪ .‬فإن ت )‬
‫بائن أو رجعية| بطل‪.‬‬
‫الخرى وهي |‬

‫وت ‪$‬حرم المعتد)ة والمستب&رأة من غيره‪ ،‬والزانية حتى تتوب وتنقضي عد)تها ومطلقته ثلثا‪ S‬حتى يطأها‬

‫زوج غ ‪$‬ي&ره‪ ،‬والم ‪$‬حرمة حتى تح )ل‪.‬‬
‫|‬

‫حر أمة‪ S‬مسلمة‪ ،S‬إل‬
‫مسلم ولو عبدا‪ S‬كافر‪S‬ة إل ح )ر‪S‬ة كتابية‪ ،‬ول ي& ‪$‬نكح |‬
‫كافر مسلمة‪ ،S‬ول |‬
‫ول ي& ‪$‬نكح |‬
‫أن يخاف عنت العزوبة لحاجة الم ‪$‬ت&عة أو الخ ‪$‬دمة‪ ،‬وي& ‪$‬عجز عن ط ‪$‬ول ح )رة‪ m‬أو ثمن أم ‪m‬ة‪ ،‬ول ينكح‬
‫عب |د سي‪J‬دته ول سي‪| J‬د أمته‪ ،‬وللح ‪J‬ر نكاح أمة أبيه دون أمة ابنه‪ ،‬وليس للح )رة نكاح عبد ولدها‪.‬‬

‫وإن اشترى أحد الزوجين أو ولده الح ‪Z‬ر أو مكات&به الزوج الخر أو ب& ‪$‬عضه انفسخ نكاحهما‪.‬‬
‫ومن حرم وط‪$‬ؤها بع ‪$‬ق ‪m‬د حرم بمل‪$‬ك يمي ‪m‬ن إل) أمة‪ S‬كتابي)ة‪ ،S‬ومن جمع بين محل)ل ‪m‬ة ومح )رم ‪m‬ة في ع ‪$‬ق ‪m‬د ص )ح‬

‫فيمن تح ‪Z‬ل‪.‬‬

‫ول يح ‪Z‬ل نكاح خ ‪$‬نثى مشك ‪m‬ل ق& ‪$‬بل ت&ب&ي‪Z‬ن ‪$‬أمره‪.‬‬
‫باب ال ‪Z‬‬
‫شروط والعيوب في النكاح‬
‫ت طلق ض )رتها)‪ ،(1‬أو ل ي&تس )رى ول يتزوج عليها‪ ،‬ول يخرجها من دارها أو بلدها‪ ،‬أو‬
‫إذا شرط ‪$‬‬

‫ت نقدا‪ S‬معي)نا‪ S‬أو زيادة‪ S‬في م ‪$‬هرها ص )ح‪ ،‬فإن خالفه فلها الف ‪$‬سخ‪.‬‬
‫شرط ‪$‬‬

‫وإذا ز)وجه ولي)ته على أن يزوجه الخر ولي)ته ف&فعل ول م ‪$‬هر بطل الن‪J‬كاحان‪ ،‬فإن س ‪J‬مي لهما م ‪$‬ه |ر‬
‫ص )ح‪.‬‬
‫وإن تزوجها بش ‪$‬رط أنه متى حل)لها للول طل)قها‪ ،‬أو نواه بل ش ‪$‬ر ‪m‬ط)‪ ،(2‬أو قال‪ :‬ز)و ‪$‬جتك إذا جاء‬
‫ت أ ‪Z‬مها‪ ،‬أو جاء غ |د فطل‪$ J‬قها‪ ،‬أو وق)ته بمدة‪ m‬بطل)‪ (3‬الك ‪Z‬ل‪.‬‬
‫رأس الشهر‪ ،‬أو إن رضي ‪$‬‬
‫فصل‬

‫__________‬

‫ت طلق )‬
‫ض )رتها ص )ح(‪ ،‬قال الموف)ق‪ :‬وإن شرط لها طلق ض )رتها‪ ،‬فقال أبو‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬إذا شرط ‪$‬‬
‫باطل‪ ،‬لقول رسول ال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬ول ت ‪$‬سأل‬
‫الخطاب‪ :‬هو‬
‫|‬
‫صحيح‪ ،‬وي ‪$‬حتمل أنه |‬
‫المرأة طلق أ ‪$‬ختها لتك‪$‬فئ ما في ص ‪$‬حفتها‪ ،‬ولت& ‪$‬نك ‪$‬ح‪ ،‬فإ )ن لها ما قد‪J‬ر‬

‫لها()‪ (1‬ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬أو نواه بل شرط( بطل‪ ،‬وقيل يك‪$‬ره ويص ‪Z‬ح‪.‬‬

‫ت أ ‪Z‬مها بطل(‪ ،‬وعنه يصح‪ ،‬قال ابن‬
‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬أو قال ز)وجتك إذا جاء رأس الشهر أو إن رضي ‪$‬‬
‫ص )حة أق‪$‬وى‪.‬‬
‫رجب‪ :‬رواية ال ‪J‬‬

‫)‪ (1‬أخرجه المام مسلم في النكاح‪ ،‬باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها برقم )‪ (1408‬من‬
‫حديث أبي هريرة‪.‬‬
‫وإن شرط أن ل م ‪$‬هر لها أو ل ن&فقة لها‪ ،‬أو أن ي& ‪$‬قسم لها أق )ل من ض )رتها أو أكثر‪ ،‬أو شرط فيه‬
‫خيارا‪ ،S‬أو جاء بالم ‪$‬ه ‪m‬ر في وقت كذا وإل فل نكاح بينهما‪ ،‬بطل الشرط وص )ح النكاح)‪ .(1‬وإن‬
‫انت كتابية‪ ،S‬أو شرطها بك‪$‬را‪ S‬أو جميلة‪ S‬نسيبة‪ S‬أو ن& ‪$‬في ع ‪$‬ي ‪m‬‬
‫ب ل ينفسخ ]به[ النكاح‬
‫شرطها مسلمة‪ S‬ف&ب ‪$‬‬
‫ت تحت حر فل خيار لها‪ ،‬بل تحت ع ‪$‬ب ‪m‬د‪.‬‬
‫ت بخلفه فله الف ‪$‬سخ‪ ،‬وإن عت&ق ‪$‬‬
‫فبان ‪$‬‬
‫فصل‬
‫ت عن)ته بإقرا ‪m‬ره أو ‪m‬‬
‫ببينة‬
‫ومن وجد ‪$‬‬
‫ت زوجها م ‪$‬جبوبا‪ S‬أو بقي له ما ل يطأ به فلها الف ‪$‬سخ‪ ،‬وإن ث&بت ‪$‬‬
‫اعترفت أنه وطئها فليس‬
‫على إقرا ‪m‬ر أ ‪J‬جل سنة‪ S‬منذ تحاكمه‪ ،‬فإن وطئ فيها وإل فلها الف ‪$‬سخ‪ ،‬وإن‬
‫‪$‬‬
‫قالت في ‪m‬‬
‫وقت‪ :‬رضيت به عن‪J‬ينا‪ S‬سقط خيارها أبدا‪.(3)S‬‬
‫بعن‪J‬ي ‪m‬ن)‪ ،(2‬ولو ‪$‬‬
‫فصل‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬أو شرط فيه خيارا‪ S‬بطل الشرط وص )ح النكاح(‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬وإن شرط‬
‫الزوجان أو أحدهما فيه خيارا‪ S‬ص )ح الع ‪$‬قد وال )‬
‫ش ‪$‬رط‪.‬‬

‫اعترفت أنه وطئها فليس بعن‪J‬ي ‪m‬ن(‪ ،‬وقال أبو ثور‪ :‬إذا عجز عن وط‪$‬ئها أ ‪J‬جل لها‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وإن‬
‫‪$‬‬
‫قالت في وق ‪m‬‬
‫‪$‬ت‪ :‬رضيت به عن‪J‬ينا‪ S‬سقط خيارها أبدا‪ ،(S‬قال في الختيارات‪:‬‬
‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬ولو ‪$‬‬

‫واختارت المقام معه‪ ،‬هل لها الفسخ؟ على روايتين‪ ،‬ولو خ ‪J‬رج هذا في‬
‫ت بعن)ته‬
‫‪$‬‬
‫وي&تخ )رج إذا علم ‪$‬‬
‫ض للف ‪$‬سخ بك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫جميع العيوب لت&و )جه‪ ،‬وقال أيضا‪ :S‬وحصول الض)رر للزوجة بت& ‪$‬رك الوط‪$‬ء م ‪$‬قت ‪m‬‬
‫حال‪،‬‬
‫ص ‪m‬د من الزوج أو بغير ق ‪m $‬‬
‫وأولى للف ‪$‬سخ بت&ع ‪Z‬ذره في‬
‫سواء| كان بق ‪$‬‬
‫صد‪ ،‬ولو مع ق ‪$‬درته وع ‪$‬جزه‪ ،‬كالن)فقة ‪$‬‬
‫اليلء إجماعا‪ ،S‬وقال أيضا‪ S‬ومتى أذن الحاكم أو حكم ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫مأذون له‬
‫لحد باستحقاق ع ‪$‬ق ‪m‬د أو ف ‪$‬سخ‬
‫‪$‬‬
‫لم ي ‪$‬حت ‪$‬ج بعد ذلك إلى حك ‪m‬‬
‫زاع‪.‬‬
‫‪$‬م بص )حته بل ن ‪m‬‬
‫وال )رتق والقرن والعفل والف ‪$‬تق واستطلق ‪m‬‬
‫وباسور‬
‫وقروح سي)الة| في ف& ‪$‬ر ‪m‬ج‪،‬‬
‫بول‪ ،‬وبخ |ر‬
‫|‬
‫|‬
‫|‬
‫وناسور وخصاء|‬
‫وسل® ووجاء‪ ،‬وكون أحدهما خ ‪$‬نثى واضحا‪ ،S‬وجنو |ن ولو ساعة‪ ،S‬وب&رص وجذام‪ ،‬ي&ث‪$‬بت لكل ‪m‬‬
‫واحد‬
‫|‬
‫|‬
‫|‬

‫ت منه‬
‫ب مث‪&$‬له‪ ،‬ومن رضي بالع ‪$‬يب أو وجد ‪$‬‬
‫منهما الف ‪$‬سخ‪ ،‬ولو حدث بعد الع ‪$‬قد أو كان بالخر ع ‪$‬ي |‬
‫دللته مع عل‪$‬مه فل خيار له)‪.(1‬‬
‫‪m‬‬
‫بحاكم‪ ،‬فإن كان قبل الد‪Z‬خول فل م ‪$‬هر‪ ،‬وبعده لها المس )مى ي& ‪$‬رجع به‬
‫ول يت ‪Z‬م ف ‪$‬سخ أحدهما إل‬

‫على الغا ‪J‬ر إن وجد‪.‬‬

‫والصغيرة والمجنونة والمة ل ت&ز)وج واحدة| منه )ن بمع ‪$‬ي ‪m‬‬
‫ت الكبيرة م ‪$‬جبوبا‪ S‬أو عن‪J‬ينا‪ S‬لم‬
‫ب‪ ،‬فإن رضي ‪$‬‬
‫تمنع‪ ،‬بل من مج ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫ومجنون وأبرص)‪ ،(2‬ومتى علمت الع ‪$‬يب أو حدث به لم ي ‪$‬جب ‪$‬رها ولي‪Z‬ها على‬
‫ذوم‬
‫‪$‬‬
‫‪$ $‬‬
‫ف ‪$‬سخه‪.‬‬
‫باب نكاح الك )فار‬
‫حك‪$‬مه كنكاح المسلمين‪ ،‬وي&ق ‪Z‬رون على فاسده إذا اعتقدوا ص )حته في ش ‪$‬رعهم ولم ي& ‪$‬رتفعوا إلينا‪،‬‬

‫أسلم الزوجان والمرأة ت&باح إذا‪ S‬أق )را‪،‬‬
‫فإن أت& ‪$‬ونا قبل ع ‪$‬قده عق ‪$‬دناه على حك‪$‬منا‪ ،‬وإن أت& ‪$‬ونا بعده أو ‪$‬‬
‫كانت م )م ‪$‬ن ل يجوز ابتداء نكاحها ف& ‪J‬رق بينهما‪.‬‬
‫وإن ‪$‬‬

‫__________‬

‫ش‪ ،‬وكل ع ‪$‬ي ‪m‬‬
‫س أو طر ‪m‬‬
‫ب كقط‪$‬ع ي ‪m‬د أو ر ‪$‬ج ‪m‬ل أو خر ‪m‬‬
‫ب‬
‫)‪ * (1‬قال ابن القي‪J‬م في الهدي‪ :‬فمن به ع ‪$‬ي |‬
‫ن& )فر الزوج الخر عنه‪ ،‬ول ي ‪$‬حصل به مقصود النكاح من المود)ة وال )رحمة‪ ،‬يوجب الخيار‪ ،‬وأنه ‪$‬أولى‬

‫من الب& ‪$‬يع‪ ،‬وإنما ي& ‪$‬نصرف الطلق إلى السلمة فهو كالم ‪$‬شروط ع ‪$‬رفا‪ S‬اه&‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬بل من م ‪$‬جن ‪m‬‬
‫ون وم ‪$‬جذ ‪m‬وم وأب‪&$‬رص(‪ ،‬أي في أحد الو ‪$‬جهين‪ ،‬وفي الوجه الثاني ل ت ‪$‬منع‪.‬‬
‫‪$‬‬
‫أسلما وقد اعتقداه نكاحا‪ S‬أق )را‪ ،‬وإل فسخ ومتى كان الم ‪$‬هر صحيحا‪S‬‬
‫وإن وطئ حر ®‬
‫بي ح ‪$‬ربية‪ S‬ف ‪$‬‬
‫ضه ولم يس )م فرض لها م ‪$‬هر المث‪$‬ل‪.‬‬
‫است&ق )ر‪ ،‬وإن لم ت& ‪$‬قب ‪$‬‬
‫أخذت‪$‬ه‪ ،‬وإن كان فاسدا‪ S‬وق&بض ‪$‬ته ‪$‬‬
‫فصل‬

‫وإن أسلم الزوجان معا‪ ،S‬أو زوج ‪m‬‬
‫أسلمت هي أو أحد الزوجين غير‬
‫كتابية بقي نكاحهما‪ ،‬فإن‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬

‫الكتابي)& ‪$‬ين قبل الد‪Z‬خول بطل‪ ،‬فإن سب&ق ‪$‬ته فل م ‪$‬هر‪ ،‬وإن سب&قها فلها نصفه‪.‬‬

‫وإن أسلم أحدهما بعد الدخول وقف المر على انقضاء العد)ة‪ ،‬فإن أسلم الخر فيها دام النكاح‪،‬‬
‫وإل بان ف ‪$‬سخه منذ أسلم الول‪.‬‬

‫وإن كفرا أو أحدهما بعد الدخول وقف المر على انقضاء العد)ة‪ ،‬وقبله بطل‪.‬‬
‫صداق‬
‫باب ال )‬

‫‪m‬‬
‫يس ‪Z‬ن ت ‪$‬خف ‪$‬ي&فه‪ ،‬وتسميته في الع ‪$‬قد من أربعمائة ‪m‬‬
‫خمسمائة‪ ،‬وك ‪Z‬ل ما ص )ح ثمنا‪) S‬أو أجرة‪(S‬‬
‫درهم إلى‬

‫ص )ح م ‪$‬هرا‪ S‬وإن ق )ل‪.‬‬

‫أصدقها تعليم القرآن لم يص )ح)‪(1‬‬
‫وإن ‪$‬‬

‫__________‬

‫أصدقها تعليم ق ‪m‬‬
‫رآن لم يص )ح " هذا المذهب‪ ،‬وعنه يص ‪Z‬ح‪ ،‬وهو مذهب‬
‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬وإ ‪$‬ن ‪$‬‬

‫سورة أو القصيدة غير الزوج ي& ‪$‬نوي بالتعليم أنه عن الزوج‬
‫الشافعي‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬ولو علم ال ‪Z‬‬
‫أصدقها تعليم ق ‪m‬‬
‫رآن‬
‫من غير أن ي& ‪$‬علم الزوجة‪ ،‬فهل يقع عن الزوج؟ إلى آخره‪ ،‬قال في الفروع‪ :‬وإن ‪$‬‬
‫لم يص )ح كالمنصوص في ‪m‬‬
‫صدها الهتداء‪ ،‬وعنه‪:‬‬
‫كتابية‪ ،‬وذكر فيها في المذهب أنه يص ‪Z‬ح ذلك بق ‪$‬‬

‫بلى‪ ،‬ذكر ابن رزين أنه الظ‪$‬هر وجزم به في عيون المسائل ف&ت&عي‪J‬ن سورة كذا أو آية كذا‪ ،‬وقيل‪:‬‬
‫مت من غيره لزم ‪$‬ته الجرة ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫والقراءة أيضا‪ ،S‬فإن تعل) ‪$‬‬
‫صدقها تعليم ‪m‬‬
‫قرآن لقول النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬ز)و ‪$‬جتكها بما‬
‫والصحيح أنه يص ‪Z‬ح أن ي ‪$‬‬

‫سياق ي ‪$‬شهد بأن‬
‫ص في المر بالتعليم وال ‪J‬‬
‫معك من القرآن()‪ ،(1‬قال القرطبي‪ :‬قوله‪" :‬عل‪$ J‬مها" ن |‬

‫ذلك لجل النكاح فل ي& ‪$‬لت&فت لقول من قال‪ :‬إن ذلك كان إكراما‪ S‬للرجل‪ ،‬فإن الحديث يص ‪J‬رح‬

‫بخلفه‪ ،‬وقولهم‪ :‬إن الباء بمعنى اللم ليس‬
‫‪m‬‬
‫بصحيح لغة‪S‬‬
‫ول مساقا‪ S‬ا‪ .‬ه&‪.‬‬

‫)‪ (1‬متفق عليه‪ ،‬أخرجه البخاري )‪ .(205 ،9/131‬ومسلم )‪.(1425‬‬
‫أصدقها طلق ض )رتها لم يص )ح‪ ،‬ولها م ‪$‬هر مث‪$‬لها‪ ،‬ومتى‬
‫وأدب وش ‪$‬ع |ر| مباح معلوم‪ ،‬وإن ‪$‬‬
‫‪ ،‬بل فقه| |‬

‫بطل المس )مى وجب م ‪$‬هر المث‪$‬ل‪.‬‬
‫فصل‬

‫أصدقها أل‪$‬فا‪ S‬إن كان أبوها حيا‪ ،S‬وألفين إن كان ميتا‪ S‬وجب مهر المث‪$‬ل)‪ ،(1‬وعلى‪ :‬إن كان لي‬
‫وإن ‪$‬‬
‫زوجة| بألفين‪ ،‬أو لم تكن ‪m‬‬
‫بألف يص ‪Z‬ح بالمس )مى‪ .‬وإذا أ )جل ال )‬
‫صداق أو بعضه ص )ح‪ ،‬فإن عي)ن أجل‪S‬‬

‫أصدقها مال‪ S‬مغصوبا‪ S‬أو خ ‪$‬نزيرا‪ S‬ونحوه وجب م ‪$‬هر المث‪$‬ل‪ ،‬وإن وجدت‬
‫وإل فمحل‪Z‬ه الف ‪$‬رقة‪ .‬وإن ‪$‬‬
‫ألف لها ‪m‬‬
‫ت بين ‪$‬أرشه وقيمته‪ ،‬وإن تزوجها على ‪m‬‬
‫ت التسمية‪ ،‬فلو‬
‫المباح معيبا‪ S‬خي‪&J‬ر ‪$‬‬
‫وألف لبيها ص )ح ‪$‬‬

‫طل)ق قبل الدخول وبعد الق ‪$‬بض رجع باللف ول شيء على الب لهما‪ ،‬ولو شرط ذلك لغير الب‬
‫ولي‬
‫فك ‪Z‬ل المس )مى لها‪ .‬ومن ز)وج ب ‪$‬نته ولو ث&ي‪J‬با‪ S‬بدون م ‪$‬ه ‪m‬ر مث‪$‬لها ص )ح وإن كره ‪$‬‬
‫ت‪ ،‬وإن ز)وجها به ®‬

‫غيرِه بإذنها ص )ح‪ ،‬وإن لم تأ‪$‬ذ ‪$‬ن فم ‪$‬هر المث‪$‬ل‪ ،‬وإن ز)وج ابنه الصغير بم ‪$‬هر المث‪$‬ل أو أكثر ص )ح في‬
‫ضم ‪$‬نه الب‪.‬‬
‫ذ )مة الزوج‪ ،‬وإن كان م ‪$‬عسرا‪ S‬لم ي ‪$‬‬
‫فصل‬

‫__________‬
‫أصدقها ألفا‪ S‬إن كان أبوها حيا‪ S‬وألفين إن كان ميتا‪ S‬وجب م ‪$‬هر المث‪$‬ل( وعنه‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وإن ‪$‬‬

‫يص ‪Z‬ح‪.‬‬

‫قال في المقنع‪ :‬وإن ز)وج ابنه الصغير بأكثر من م ‪$‬هر المث‪$‬ل ص )ح ولزم في ذ )مة البن‪ ،‬فإن كان‬

‫معسرا‪ S‬فهل يضمنه الب؟ يحتمل وجهين‪ ،‬قال في الحاشية‪ :‬وهما روايتان إحداهما ل يضمنه‬

‫الب كثمن مبيعه وهو المذهب‪ ،‬والثانية يضمنه الب لنه التزم العوض عنه ع ‪$‬رفا‪ S‬فضمنه كما لو‬
‫نطق بالض)مان‪ ،‬انتهى وهو الصواب‪.‬‬

‫وت ‪$‬ملك المرأة صداقها بالع ‪$‬قد‪ ،‬ولها نماء المعي)ن قبل ق& ‪$‬بضه‪ ،‬وضد‪Z‬ه بضد‪J‬ه‪ ،‬وإن تلف فم ‪$‬ن‬
‫ضمن‪ ،‬فلها التص ‪Z‬رف فيه وعليها زكاته‪.‬‬
‫ضمانها‪ ،‬إل أن ي ‪$‬من&عها زوجها ق& ‪$‬بضه ف&ي ‪$‬‬
‫وإن طل)ق قبل الدخول أو الخلوة فله نصفه حك‪$‬ما‪ ،S‬دون نمائه الم ‪$‬ن&فصل‪ ،‬وفي المت)صل له نصف‬
‫قيمته بدون نمائه‪.‬‬

‫صداق أو ع ‪$‬ينه‪ ،‬أو فيما يستق ‪Z‬ر به فقوله‪ ،‬وقولها في‬
‫وإن اختلف الزوجان أو ورث&تهما في قدر ال )‬

‫ق& ‪$‬بضه‪.‬‬

‫فصل‬

‫ضع‪ :‬بأن يزوج الرجل ابنته الم ‪$‬جب&رة‪ ،‬أو تأ‪$‬ذن امرأة| لولي‪J‬ها أن يزوجها بل م ‪$‬ه ‪m‬ر‪.‬‬
‫يص ‪Z‬ح تفويض الب ‪$‬‬

‫أجنبي‪ ،‬فلها م ‪$‬هر المث‪$‬ل بالع ‪$‬قد‪ ،‬ويفرضه‬
‫وت& ‪$‬فويض الم ‪$‬هر‪ :‬بأن يتزوجها على ما يشاء أحدهما أو‬
‫®‬
‫الحاكم بقدره بطلبها‪ ،‬وإن تراضيا قبله على ‪m‬‬
‫شيء جاز‪ ،‬ويص ‪Z‬ح إبراؤها من م ‪$‬هر المث‪$‬ل قبل ف& ‪$‬رضه‪.‬‬
‫ومن مات منهما قبل الصابة والف ‪$‬رض ورثه الخر‪ ،‬ولها م ‪$‬هر نسائها‪.‬‬
‫وإن طل)قها قبل الدخول فلها المتعة بقدر ي ‪$‬سر زوجها وع ‪$‬سره‪ ،‬ويستق ‪Z‬ر م ‪$‬هر المث‪$‬ل بالد‪Z‬خول‪ ،‬وإن‬

‫طل)قها بعده فل م ‪$‬ت&عة)‪ ،(1‬وإذا اف‪&$‬ت&رقا في الفاسد قبل الدخول والخل‪$‬وة فل م ‪$‬هر‪ ،‬وبعد أحدهما‬
‫يجب المس )مى‪.‬‬

‫ت بش ‪$‬ب&ه ‪m‬ة أو زنا‪ S‬ك ‪$‬رها‪ ،S‬ول يجب معه ‪$‬أرش بكارة‪.m‬‬
‫ويجب م ‪$‬هر المث‪$‬ل لمن وطئ ‪$‬‬
‫وللمرأة م ‪$‬نع ن& ‪$‬فسها حتى ت& ‪$‬قبض صداقها )‬
‫الحال‪ ،‬فإن كان مؤ )جل‪S‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬وإن طل)قها بعده فل م ‪$‬ت&عة"‪ ،‬أي ل تجب وهي مستحب)ة|‪ ،‬لقوله تعالى‪ } :‬ولل‪$‬مطل)قات‬
‫متاع| بال‪$‬م ‪$‬عروف ح “قا على ال‪$‬مت)قين { "]البقرة‪ [241:‬وعنه تجب للك ‪J‬ل إل لمن لم ي ‪$‬دخل بها وقد‬
‫ف&رض لها‪ ،‬واختاره الشيخ تقي الدين‪.‬‬

‫ت ن& ‪$‬فسها ت&ب& ‪Z‬رعا‪ S‬فليس لها م ‪$‬ن |ع)‪.(1‬‬
‫وح )ل قبل التسليم أو سل)م ‪$‬‬
‫فإن أ ‪$‬عسر بالم ‪$‬هر ‪J‬‬
‫حاكم)‪.(2‬‬
‫الحال فلها الف ‪$‬سخ ولو بعد الدخول‪ ،‬ول ي& ‪$‬فسخه إل |‬
‫باب وليمة العرس‬

‫تس ‪Z‬ن بشاة‪ m‬فأق )ل‪ ،‬وتجب في أول مرة‪ m‬إجابة)‪(3‬‬

‫__________‬

‫عت بتسليم‬
‫مت ن& ‪$‬فسها تبرعا‪ S‬فليس لها منعها"‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬فإن ت&ب& )ر ‪$‬‬
‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬أو سل) ‪$‬‬
‫أرادت الم ‪$‬نع فهل لها ذلك؟ على وجهين‪.‬‬
‫ن& ‪$‬فسها ثم‬
‫‪$‬‬

‫حاكم"‪ ،‬قال في الشرح‪ :‬كالفسخ لعن ‪)m‬ة ونحوها للختلف فيه ‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪" :‬ول يفسخ إل |‬

‫)فائدة(‪ :‬قال في الختيارات‪ :‬ومتى خرجت منه زوجته بغير اختياره بإفسادها أو بإفساد غيرها أو‬

‫بناء على الصحيح‪،‬‬
‫بيمينه ل تفعل شيئا‪ ،S‬ففعل ‪$‬ته فله م ‪$‬هرها‪ ،‬وهو رواية عن المام أحمد‪ ،‬كالمفقود ‪S‬‬
‫ضع من مل‪$‬ك الزوج مت&ق )و|م‪ ،‬وهو رواية عن المام أحمد‪ ،‬والفرقة إذا كانت من جهتها‬
‫أ )ن خروج الب ‪$‬‬
‫فهي كإتلف البائع‪ ،‬فيخي)ر على المشهور بين مطالبتها بم ‪$‬هر المث‪$‬ل وضمان المس )مى لها وبين‬

‫إسقاط المس )مى‪ .‬انتهى‪.‬‬

‫)‪ * (3‬قال في الختيارات‪ :‬والشبه جواز الجابة ل وجوبها إذا كان في مجلس الوليمة م ‪$‬ن‬
‫يهجر‪.‬‬
‫صائم إن كان ينكره قلب الداعي بترك الكل فالكل‬
‫وأعدل القوال‪ :‬أنه إذا حضر الوليمة وهو |‬

‫نكره قلبه فإتمام الصوم أفضل‪ .‬ول ينبغي لصاحب الدعوة اللحاح في الطعام‬
‫أفضل‪ ،‬وإن لم ي ‪$‬‬
‫نهي‬
‫للم ‪J‬‬
‫جائز‪ ،‬فإذا أل‪$‬زمه بما لم ي&ل‪$‬زمه كان من نوع المسألة الم ‪J‬‬
‫دعو إذا امتنع فإ )ن كل المرين |‬
‫دعو إذا رأى أنه يترت)ب على امتناعه مفاسد أن يمتنع‪.‬‬
‫عنها‪ ،‬ول ينبغي للم ‪J‬‬

‫‪m‬‬
‫مسلم يحرم هجره إليها‪ ،‬إن عي)نه ولم يكن ث )م منك ‪m‬ر‪ ،‬فإن دعا الجفلى‪ ،‬أو في اليوم الثالث‪ ،‬أو‬
‫واجب دعا وانصرف‪ ،‬والمتن ‪J‬فل يفطر إن جبر‪ ،‬ول يجب‬
‫مي كرهت الجابة‪ ،‬وم ‪$‬ن صومه‬
‫دعاه ذ ®‬
‫|‬
‫إذن أو ‪m‬‬
‫الكل‪ ،‬وإباحته تتوقف على صريح ‪m‬‬
‫قرينة‪ .‬وإن علم أن ث )م منكرا‪ S‬يقدر على تغييره حضر‬

‫لعجزه انصرف‪ ،‬وإن علم به ولم ي&ره ولم‬
‫وغي)&ره ‪ ،‬وإل أبى‪ ،‬وإن حضر ثم علم به أزاله‪ ،‬فإن دام ‪$‬‬

‫يسمعه خي‪J‬ر‪ ،‬ويكره الن‪Z‬ثار والتقاطه‪ ،‬ومن أخذه أو وقع في حجره فله‪ ،‬ويس ‪Z‬ن إعلن النكاح والد ‪Z‬‬
‫‪Z‬ف‬
‫‪$‬‬
‫فيه للنساء)‪.(1‬‬

‫باب ع ‪$‬شرة النساء‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬والد ‪Z‬‬
‫ف فيه للنساء"‪ ،‬يعني إذا لم يحصل معه منك |ر مثل اختلط الرجال بالنساء‪،‬‬
‫قال في الفروع‪ :‬ول يكره الد ‪Z‬‬
‫‪Z‬ف في الع ‪$‬رس‪ ،‬وكذا في نحوه المنصوص‪ ،‬قال الشيخ وغيره‪ :‬يكره‬
‫س وخت ‪m‬‬
‫في غيره عند أصحابنا‪ ،‬وكرهه القاضي وغيره في غير ع ‪$‬ر ‪m‬‬
‫ان‪ ،‬ويكره للرجل التشبيب‪ ،‬وتحرم‬
‫اب وجن ‪m‬‬
‫ك ‪Z‬ل مل‪$‬هاة‪ m‬سواه‪ ،‬كم ‪$‬زما ‪m‬ر وط ‪$‬نبو‪m‬ر ورب ‪m‬‬
‫ك‪ ،‬إلى أن قال‪ ،‬وقد كره أحمد الط)‪$‬بل في غير الحرب‬

‫انتهى‪.‬‬

‫وقال الحافظ ابن حجر‪ :‬ول يلزم من إباحة الض)رب بالد ‪J‬‬
‫‪Z‬ف في العرس ونحوه إباحة غيره من‬

‫اللت كالعود ونحوه‪.‬‬
‫يلزم الزوجين الع ‪$‬شرة بالمعروف‪ ،‬ويحرم مط‪$‬ل ك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫واحد بما ي&ل‪$‬زمه للخر والتك ‪Z‬ره لب ‪$‬ذله‪ .‬وإذا تم‬
‫‪$‬‬

‫العقد لزم تسليم الح )رة التي يوطأ مثلها في بيت الزوج إن طلبه ولم تشتر ‪$‬ط دارها‪ ،‬وإذا است ‪$‬مهل‬
‫أحدهما ‪$‬أمهل العادة وجوبا‪ ،S‬ل لعمل جها ‪m‬ز‪ ،‬ويجب تسليم المة ليل‪ S‬فقط‪ ،‬ويباشرها ما لم يض )ر‬
‫]بها[ أو يشغلها عن ‪m‬‬
‫فرض‪ ،‬وله السفر بالحرة‪ ،‬ما لم تشتر ‪$‬ط ضد)ه‪ .‬ويحرم وط‪$‬ؤها في الحيض‬
‫‪m‬‬
‫والد‪Z‬بر‪ ،‬وله إجبارها ولو ذ ‪J‬مي)ة‪ S‬على غسل ‪m‬‬
‫ونجاسة‪ ،‬وأخذ ما تعافه النفس من شع ‪m‬ر وغيره‪،‬‬
‫حيض‬
‫ول ت ‪$‬جب&ر الذمي)ة على غسل الجنابة)‪.(1‬‬

‫فصل‬

‫ويلزمه أن يبيت عند الح )رة ليلة‪ S‬من أرب ‪m‬ع‪ ،‬وينفرد إن أراد في الباقي‪ ،‬ويلزمه الوط‪$‬ء إن قدر ك )ل ثلث‬
‫‪m‬‬
‫سنة م )ر‪S‬ة)‪(2‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬ول تجبر الذمية على غسل الجنابة"‪ ،‬وعنه تجبر‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪" :‬ويلزمه الوط‪$‬ء إن قدر ك )ل ثلث ‪m‬‬
‫سنة مرة"‪ ،‬اختار الشيخ تقي الدين أن ذلك بحسب‬

‫حاجتها وقدرته‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬وحصول الض)رر للزوجة بترك‬
‫بقصد من الزوج أو بغير ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫قتض للفسخ بكل ‪m‬‬
‫الوط‪$‬ء م ‪m‬‬
‫قصد ولو مع قدرته وعجزه‬
‫حال‪ ،‬سواء كان‬

‫كالنفقة‪ ،‬وأولى للفسخ بتعذره في اليلء إجماعا‪ ،S‬وعلى هذا فالقول في امرأة السير والمحبوس‬
‫ونحوهما ممن تع )ذر انتفاع امرأته به إذا طلبت فرقته‪ ،‬كالقول في امرأة المفقود بالجماع كما قاله‬
‫أبو محمد المقدسي ا‪ .‬ه&‪.‬‬
‫وطلبت قدومه وقدر لزمه‪ ،‬فإن أبى أحدهما ف& ‪J‬رق بينهما بطلبهما‪ ،‬وتس ‪Z‬ن‬
‫‪ ،‬وإن سافر فوق نصفها‬
‫‪$‬‬
‫الت)سمية عند الوط‪$‬ء‪ ،‬وقول الوارد‪ .‬ويكره كثرة الكلم‪ ،‬والنزع ق&بل فراغها‪ ،‬والوط‪$‬ء بمرأى ‪m‬‬
‫أحد‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫والتحدث به‪ .‬ويحرم جمع زوجتيه في مسك ‪m‬ن ‪m‬‬
‫واحد بغير رضاهما‪ ،‬وله منعها من الخروج من منزله‪،‬‬
‫ويستحب إذنه أن تم ‪J‬رض م ‪$‬حرمها‪ ،‬وتشهد جنازته‪ .‬وله منعها من إجارة نفسها‪ ،‬ومن رضاع ولدها‬
‫‪Z‬‬

‫من غيره إل لضرورته‪.‬‬
‫فصل‬

‫وعليه أن يساوي بين زوجاته في الق ‪$‬سم‪ ،‬وعماده الليل لمن معاشه نهارا‪ .S‬والعكس بالعكس‪،‬‬

‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫ومريضة وم ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫مأمونة وغيرها‪.‬‬
‫ومجنونة‬
‫عيبة)‪(1‬‬
‫لحائض ون&فساء‬
‫ويقسم‬
‫ت السفر معه أو المبيت عنده في فراشه فل ق ‪$‬سم‬
‫وإن‬
‫‪$‬‬
‫سافرت بل إذنه أو بإذنه في حاجتها أو أب ‪$‬‬

‫لها ول نفقة‪.‬‬

‫رجعت قسم لها مستقبل‪.S‬‬
‫وهبت ق ‪$‬سمها لض )رتها بإذنه ‪$‬أو له فجعله لخرى جاز‪ ،‬فإن‬
‫ومن‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫ول ق ‪$‬سم لمائه وأمهات أولده بل يطأ من شاء متى شاء‪.‬‬

‫ت س ‪$‬بعا‪ S‬ف&عل وقضى مثله )ن للبواقي‪.‬‬
‫وإن )‬
‫تزوج بكرا‪ S‬أقام عندها س ‪$‬بعا‪ S‬ثم دار‪ ،‬وث&ي‪J‬با‪ S‬ثلثا‪ ،S‬وإن أحب) ‪$‬‬

‫فصل‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬ومع ‪$‬يبة"‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬قال أصحابنا ويجب للمعيبة كالب& ‪$‬رصاء والج ‪$‬ذماء إذا‬

‫نظر‪ ،‬إذ من‬
‫لم يجز الف ‪$‬سخ‪ ،‬وكذلك عليهما تمكين البرص والجذم‪ ،‬والقياس وجوب ذلك وفيه |‬

‫ستمتع بها‬
‫ضرر‪ ،‬لكن إذا لم تمك ‪$‬نه فل نفقة لها‪ ،‬وإذا لم ي‬
‫‪$‬‬
‫الممكن أن يقال عليها وعليه في ذلك |‬
‫فلها الفسخ‪ ،‬ويكون المث‪$‬بت للفسخ هنا عدم وط‪$‬ئه فهذا يقود إلى وجوبه ا‪ .‬ه&‪.‬‬

‫الن‪Z‬شوز‪ :‬معصيتها إي)اه فيما يجب عليها‪ ،‬فإذا ظهر منها أماراته بأن ل تجيب إلى الستمتاع أو‬

‫ضجع ما شاء)‪(1‬‬
‫ت هجرها في الم ‪$‬‬
‫تجيب متب ‪J‬رمة‪ S‬أو متك ‪J‬رهة‪ S‬وعظها‪ ،‬فإن أص )ر ‪$‬‬

‫__________‬

‫ت هجرها في المضجع ما شاء" إلى آخره‪ ،‬الصل في ذلك قوله تعالى‪} :‬‬
‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬فإن أص )ر ‪$‬‬

‫ضربوه )ن فإ ‪$‬ن أط ‪$‬عنك ‪$‬م فل ت& ‪$‬ب&غوا‬
‫واللتي تخافون نشوزه )ن فعظوه )ن و ‪$‬اهجروه )ن في ال‪$‬مضاجع وا ‪$‬‬
‫عل ‪$‬يه )ن سبيل إ )ن الل)ه كان علي“ا كب ‪S‬يرا * وإ ‪$‬ن خ ‪$‬فت ‪$‬م شقاق ب& ‪$‬ينهما فاب‪&$‬عثوا حك ‪S‬ما م ‪$‬ن ‪$‬أهله وحك ‪S‬ما م ‪$‬ن‬
‫يما خب ‪S‬يرا { ]النساء‪.[35 -34:‬‬
‫‪$‬أهلها إ ‪$‬ن يريدا إ ‪$‬‬
‫ص ‪S‬‬
‫لحا ي&وف‪J‬ق الل)ه ب& ‪$‬ي&ن&هما إ )ن الل)ه كان عل ‪S‬‬
‫قال ابن بط)ال‪ :‬أجمع العلماء على أن المخاطب بقول تعالى‪ } :‬وإ ‪$‬ن خ ‪$‬فت ‪$‬م شقاق ب& ‪$‬ينهما {‬
‫لحا { الحكمان‪ ،‬وأن الحكمين يكون أحدهما من‬
‫الحكام‪ ،‬وأن المراد بقوله‪ } :‬إ ‪$‬ن يريدا إ ‪$‬‬
‫ص ‪S‬‬
‫جهة الرجل والخر من جهة المرأة‪ ،‬إل أن ل يوجد من أهلهما من يصلح‪ ،‬فيجوز أن يكونا من‬
‫الجانب ممن يصلح لذلك‪ ،‬وأنهما إذا اختلفا لم ي& ‪$‬نف ‪$‬ذ قولهما‪ ،‬وإن اتفقا ن&فذ في الج ‪$‬مع بينهما‬
‫من غير تو ‪m‬‬
‫مالك والوزاعي وإسحاق‪ :‬ينفذ بغير‬
‫كيل‪ ،‬واختلفوا فيما إذا اتفقا على الفرقة‪ ،‬فقال |‬
‫كيل ول ‪m‬‬
‫تو ‪m‬‬
‫مالك‬
‫إذن من الزوجين‪ ،‬قال الكوفيون‬
‫والشافعي وأحمد‪ :‬يحتاجون إلى ال ‪$‬ذن‪ ،‬فأما |‬
‫‪Z‬‬
‫ومن تابعه فألحقه بالعن‪J‬ين والمولى‪ ،‬فإ )ن الحاكم يطلق عليهما‪ ،‬فكذلك هذا‪ ،‬وأيضا‪ S‬فلما كان‬
‫المخاطب بذلك الحكام وأن الرسال إليهم )‬
‫دل على أن يكون الجمع والتفريق إليهم‪ ،‬وجرى‬

‫الباقون على الصل‪ ،‬وهو أن الطلق بيد الزوج‪ ،‬فإن أذن في ذلك وإل طل)ق الحاكم‪ ،‬انتهى من‬

‫ف& ‪$‬تح الباري على قول البخاري‪"،‬باب ال ‪J‬‬
‫شقاق وهل يشير بالخلع=‬
‫=عند الضرورة؟" ‪.‬‬

‫قال في الختيارات‪ :‬وهل للحكمين إذا قلنا‪ :‬هما حاكمان ل وكيلن أن يطل‪J‬قا ثلثا‪ S‬أو يفسخا‬
‫كما في المولى؟ قالوا‪ :‬هناك لما قام مقام الزوج في الطلق ملك ما يملكه من واحدة‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫وثلث‬

‫فيتو )جه هنا كذلك إذا قلنا هما حاكمان‪ ،‬وإن قلنا‪ :‬وكيلن لم يملكا إل ما و‪J‬كل فيه‪ ،‬وأما الفسخ‬

‫أصليا‪ ،S‬وقال أيضا‪ :S‬والتحقيق أن الخلع يصح ممن يص ‪Z‬ح طلقه‬
‫هنا فل يتو )جه؛ لنه ليس حاكما‪$ S‬‬
‫بالمل‪$‬ك أو الوكالة أو الولية‪ ،‬كالحاكم في ال ‪J‬‬
‫شقاق‪ ،‬وكذا لو ف&عله الحاكم في اليلء أو العن)ة أو‬
‫ال ‪$‬عسار أو غيرها من المواضع التي يملك فيها الحاكم الفرقة ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫وقال الشوكاني في الد‪Z‬رر البهي)ة‪ :‬ولب )د من التراضي بين الزوجين على الخلع أو إلزام الحكم مع‬
‫ال ‪J‬‬
‫شقاق بينهما وهو فس |خ ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫وقال ابن ‪m‬‬
‫ت وإل فقد أذن ال‬
‫عباس رضي ال عنهما في الن)اشز ت& ‪$‬هجرها في الم ‪$‬‬
‫ضجع‪ ،‬فإن قبل ‪$‬‬

‫ت وإل فقد ح )ل لك منها الف ‪$‬دية‪.‬‬
‫لك أن تضربها ضربا‪ S‬غير مب )ر ‪m‬ح‪ ،‬ول تكسر لها عظ‪$‬ما‪ ،S‬فإن قبل ‪$‬‬
‫ي ‪m‬‬
‫قال في الختيارات‪ :‬والخلع بعو ‪m‬‬
‫لفظ كان‪ ،‬ولو وقع بصريح الطلق وليس من‬
‫ض فس |خ بأ ‪J‬‬

‫الطلق الثلث‪ ،‬وهذا هو المنقول عن عبد ال بن ‪m‬‬
‫عباس وأصحابه‪.‬‬
‫‪ ،‬وفي الكلم ثلثة ‪m‬‬
‫ت ضربها غير مب ‪J‬رح‪.‬‬
‫أيام‪ ،‬فإن أص )ر ‪$‬‬

‫باب الخل‪$‬ع‬

‫من ص )ح تب ‪Z‬رعه من ‪m‬‬
‫كرهت خلق زوجها أو خل‪$‬قه‪ ،‬أو ن& ‪$‬قص‬
‫زوجة وأجنب ‪m‬ي صح بذله لعوضه‪ ،‬فإذا‬
‫‪$‬‬
‫يكن‬
‫دينه‪ ،‬أو‬
‫‪$‬‬
‫خافت إثما‪ S‬بترك ح ‪J‬قه أبيح الخل‪$‬ع‪ ،‬وإل كره ووقع‪ ،‬فإن عضلها ظلما‪ S‬للفتداء ولم ‪$‬‬
‫ت الصغيرة والمجنونة والسفيهة والمة بغير‬
‫علت‪ ،‬أو خالع ‪$‬‬
‫لزناها‪ ،‬أو نشوزها‪ ،‬أو تركها ف& ‪$‬رضا‪ S‬ف&ف ‪$‬‬
‫إذن سي‪J‬دها لم يص )ح الخلع ووقع الط)لق ر ‪$‬جعيا‪ ،S‬إن كان بلفظ الطلق أو نيته‪.‬‬

‫فصل‬

‫والخلع)‪m (1‬‬
‫يح الطلق أو كنايته وقصده طلق بائ ‪m‬ن‪ ،‬وإن وقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو‬
‫بلفظ صر ‪m‬‬
‫الفداء ولم ينو طلقا‪ S‬كان فسخا‪ S‬ل ين ‪J‬قص عدد الطلق‪.‬‬
‫ول يقع بمعتد)ة‪ m‬من خل ‪m‬ع طل |ق‪ ،‬ولو واجهها به‪ ،‬ول يصح شرط الرجعة فيه‪ ،‬وإن خالعها بغير‬
‫عو ‪m‬‬
‫ض أو بمح )ر‪m‬م لم يص )ح‪.‬‬
‫ويقع الطلق رجعيا‪ S‬إن كان بلفظ الطلق أو نيته‪ ،‬وما ص )ح م ‪$‬هرا‪ S‬ص )ح الخلع به‪ ،‬ويكره بأكثر مما‬

‫حامل بنفقة عد)تها صح‪.‬‬
‫أعطاها‪ ،‬وإن‬
‫‪$‬‬
‫خالعت |‬

‫متاع‪ ،‬أو‬
‫ويصح بالمجهول‪ ،‬فإن خالع ‪$‬ته على ح ‪$‬مل شجرتها‪ ،‬أو أمتها‪ ،‬أو ما في بيتها من دارهم أو ‪m‬‬

‫على ‪m‬‬
‫عبد ص )ح‪ ،‬وله مع عدم الح ‪$‬مل والمتاع والعبد أق ‪Z‬ل مس )ماه‪ ،‬ومع عدم الدراهم ثلثة|‪.‬‬
‫فصل‬
‫وإذا قال‪ :‬متى‪ ،‬أو إذا‪ ،‬أو إن أعطيتني ألفا‪ S‬فأنت طال |ق‪ ،‬طلقت بعطيته وإن تراخى‪.‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬وعن المام أحمد وقدماء أصحابه لم يف ‪J‬رق أح |د من السلف ول أحمد بن حنبل ول قدماء‬
‫لفظ ‪m‬‬
‫أصحابه في الخلع بين ‪m‬‬
‫ولفظ ل لفظ الطلق ول غيره‪ ،‬بل ألفاظهم كل‪Z‬ها صريحة| في أنه ف ‪$‬س |خ‬
‫ي ‪m‬‬
‫عباس‪ ،‬وابن ‪m‬‬
‫لفظ كان‪ ،‬قال عبد ال‪ :‬رأيت أبي يذهب إلى قول ابن ‪m‬‬
‫عباس ص )ح عنه أن كل ما‬
‫بأ ‪J‬‬
‫‪m‬‬
‫بطلق‪.‬‬
‫أجازه المال ليس‬

‫ألف‪ ،‬أو ‪m‬‬
‫اخلعني على ‪m‬‬
‫بانت واستح )قها‪ ،‬وطل‪$ J‬قني واحدة‪S‬‬
‫بألف أو ولك |‬
‫ألف‪ ،‬ف&فعل ‪$‬‬
‫وإن قالت‪$ :‬‬
‫‪m‬‬
‫ت‪.‬‬
‫بألف فطلقها ثلثا‪ S‬استح )قها‪ ،‬وعكسه بعكسه‪ ،‬إل في واحدة‪ m‬بقي ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫بشيء من مالها‪.‬‬
‫وليس للب خلع زوجة ابنه الصغير‪ ،‬ول طلقها)‪ ،(1‬ول خلع ابنته الصغيرة‬

‫ول يسقط الخلع غيره من الحقوق‪ ،‬وإن عل)ق طلقها ‪m‬‬
‫ت ثم نكحها‬
‫بصفة ثم أبانها)‪ (2‬فوجد ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫قت ‪m‬‬
‫كعتق‪ ،‬وإل فل‪.‬‬
‫فوجد ‪$‬‬
‫ت بعده طل ‪$‬‬
‫كتاب الطلق)‪(3‬‬

‫ب للض )رر‪ ،‬ويجب لليلء‪ ،‬ويحرم للبدعة‪.‬‬
‫يباح للحاجة‪ ،‬ويكره لعدمها‪ ،‬ويستح ‪Z‬‬
‫زوج مكل) ‪m‬‬
‫يقع طلقه‪ ،‬وعكسه الثم‪ ،‬ومن‬
‫ويصح من ‪m‬‬
‫ف وممي) ‪m‬ز يعقل‪ ،‬ومن زال عقله معذورا‪ S‬لم ‪$‬‬
‫بإيلم له أو لولده‪ ،‬أو أخذ ‪m‬‬
‫أكره )عليه( ظل‪$‬ما‪m S‬‬
‫قادر يظ ‪Z‬ن إيقاعه به‬
‫مال يض ‪Z‬ره‪ ،‬أو هد)ده بأحدها |‬
‫نكاح مختل ‪m‬‬
‫ف فيه‪ ،‬ومن الغضبان‪ ،‬ووكيله كهو‪ ،‬ويطل‪J‬ق‬
‫فطل)ق تبعا‪ S‬لقوله لم ي&ق ‪$‬ع‪ .‬ويقع الطلق في ‪m‬‬
‫واحدة‪ ،S‬ومتى شاء‪ ،‬إل أن يعي‪J‬ن له وقتا‪ S‬وعددا‪ ،S‬وامرأته كوكيله في طلق نفسها‪.‬‬

‫فصل‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬وليس للب خلع زوجة ابنه الصغير ول طلقها" هذا المذهب وعنه وله ذلك‪،‬‬
‫اختاره الشيخ تقي الدين‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪" :‬وإن عل)ق طلقها ‪m‬‬
‫بصفة ثم أبانها" إلى آخره هذا المذهب‪ ،‬وقال أكثر أهل العلم ل‬
‫تطلق‪.‬‬
‫)‪ * (3‬قال في الختيارات‪ :‬وعقد النية في الطلق على مذهب المام أحمد أنها إن‬
‫أسقطت شيئا‪S‬‬
‫‪$‬‬
‫من الطلق لم تقبل مثل قوله‪ :‬أنت طال |ق ثلثا‪ ،S‬وقال‪ :‬ما نويت إل واحدة‪ S‬فإنه ل يقبل‪ ،‬رواية‬
‫حال إلى ‪m‬‬
‫واحدة‪ ،‬وإن لم تسقط شيئا‪ S‬من الطلق وإنما عدل به من ‪m‬‬
‫حال‪ ،‬مثل أن ينوي من وثاق‬

‫وعقال ودخول الدار إلى ‪m‬‬
‫سنة ونحو ذلك‪ ،‬فهذا على روايتين إحداهما يقبل كما لو قال‪ :‬أنت‬
‫طال |ق أنت طال |ق‪ ،‬وقال‪ :‬نويت بالثانية التأكيد‪ ،‬فإنه يقبل منه رواية واحدة ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫إذا طل)قها مرة‪ S‬في ط ‪$‬ه ‪m‬ر لم يجام ‪$‬ع فيه‪ ،‬وتركها حتى تنقضي عد)تها فهو سن)ة|‪ ،‬وتحرم الثلث إذا‪،S‬‬
‫وإن طل)ق م ‪$‬ن دخل بها في ‪m‬‬
‫حيض أو ط ‪$‬ه ‪m‬ر وطئ فيه فبدعة| يقع وتس ‪Z‬ن رجعتها‪ .‬ول سن)ة ول ب ‪$‬دعة‬
‫لصغيرة‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫وآيسة وغير مدخ ‪m‬‬
‫ول بها‪ ،‬ومن بان ح ‪$‬ملها‪.‬‬
‫ارع‪ ،‬ومطل) ‪m‬‬
‫قة اسم فاعل‪ ،‬فيقع به وإن لم ينوه‪،‬‬
‫وصريحه لفظ الطلق وما تص )رف منه غير ‪$‬أم ‪m‬ر ومض ‪m‬‬
‫بطالق من وث ‪m‬‬
‫نكاح ‪m‬‬
‫جاد® أو |‬
‫سابق منه أو من غيره‪ ،‬أو أراد طاهرا‪ S‬فغلط‬
‫اق‪ ،‬أو في ‪m‬‬
‫هازل‪ ،‬فإن نوى ‪$ m‬‬
‫لم يقبل حكما‪ ،S‬ولو سئل أطلقت امرأتك؟ فقال‪ :‬نعم وقع‪ ،‬أو ألك امرأة|؟ فقال‪ :‬ل‪ ،‬وأراد الكذب‬
‫فل‪.‬‬
‫فصل‬
‫وبائن‪ ،‬وب&ت)ة|‪ ،‬وب& ‪$‬ت&لة|‪ ،‬وأنت حرة|‪ ،‬وأنت الحرج‪.‬‬
‫وكناياته الظاهرة نحو‪ :‬أنت خلي)ة|‪ ،‬وبري)ة|‪| ،‬‬

‫واست ‪$‬برئي‪ ،‬وا ‪$‬عتزلي‪ ،‬ولست لي‬
‫والخفي)ة نحو‪ :‬أخرجي‪ ،‬واذهبي‪ ،‬وذوقي‪ ،‬وتج )رعي‪ ،‬واعتد‪J‬ي‪$ ،‬‬
‫بامرأة‪ ،m‬والحقي بأهلك‪ ،‬وما أشبهه‪.‬‬

‫مقارنة لل) ‪$‬فظ‪ ،‬إل في حال خ ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫صومة أو غض ‪m‬‬
‫ب أو جواب‬
‫بكناية ولو ظاهرة‪ S‬طل |ق إل بني) ‪m‬ة‬
‫ول يقع‬

‫ثلث‬
‫قبل حكما‪ .S‬ويقع مع النية بالظاهرة |‬
‫سؤالها‪ ،‬فلو لم ير ‪$‬ده أو أراد غيره في هذه الحوال لم ي ‪$‬‬
‫وإن نوى واحد ‪S‬ة)‪ ،(1‬وبالخفي)ة ما نواه‪.‬‬
‫فصل‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ويقع مع النية بالظاهرة ثلث وإن نوى واحدة‪ (S‬هذا المذهب‪ ،‬وهو من المفردات‪،‬‬
‫وقعت واحد ‪S‬ة‪.‬‬
‫وعنه يقع ما نواه‪ ،‬وقال الشافعي‪ :‬يرجع إلى ما نواه‪ ،‬فإن لم ينو شيئا‪$ S‬‬

‫هار)‪ ،(1‬ولو ن&وى به الط)لق‪ ،‬وكذا ما أح )ل ال‬
‫وإن قال‪ :‬أنت )‬
‫علي |‬
‫حرام أو كظهر أ ‪J‬مي فهو ظ |‬

‫ت ثلثا‪ ،(2)S‬وإن قال‪ :‬أعني به‬
‫علي حر |ام‪ ،‬أعني به الطلق طلق ‪$‬‬
‫حرام‪ ،‬وإن قال‪ :‬ما أح )ل ال )‬
‫)‬
‫علي |‬
‫طلقا‪ S‬فواحدة|‪.‬‬
‫‪m‬‬
‫هار‪،‬‬
‫وإن قال‪ :‬كالميتة والدم والخنزير وقع ما نواه من طلق وظها ‪m‬ر ويمي ‪m‬ن‪ ،‬وإن لم ي& ‪$‬نو شيئا‪ S‬فظ |‬
‫وإن قال‪ :‬حلفت بالطلق وكذب لزمه حكما‪ ،(3)S‬وإن‬
‫ت‪ S‬ثلثا‪ ،‬ولو نوى واحد ‪S‬ة)‪(4‬‬
‫قال‪ :‬أمرك بيدك ملك ‪$‬‬

‫__________‬

‫هار(‪ ،‬ولو نوى به الطلق‪ ،‬هذا‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وإن قال‪ :‬أنت )‬
‫علي |‬
‫حرام كظهر أمي فهو ظ |‬

‫يمين‪ ،‬وعنه أنه إذا نوى به الطلق كان طلقا‪ ،S‬وهو أقرب لقوله ‪ -‬صلى ال‬
‫المذهب‪ ،‬وعنه هو |‬
‫عليه وسلم ‪) :-‬إنما العمال بالنيات()‪.(1‬‬

‫ص عليه أحمد‪،‬‬
‫ت ثلثا‪ ،(S‬ن )‬
‫حرام أعني به الطلق طلق ‪$‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وإن قال‪ :‬ما أح )ل ال )‬
‫علي |‬
‫صداق كل‪Z‬ه‪ ،‬وعنه ل يكون‬
‫للستغراق تفسيرا‪ S‬للتحريم فدخل فيه ال )‬
‫لنه أتى باللف واللم التي ‪$‬‬
‫كانت فيه اللف واللم أو لم تكن‪ ،‬لن اللف واللم تكون لغير‬
‫ثلثا‪ S‬حتى ينويها‪ ،‬سواء ‪$‬‬
‫الستغراق في أكثر أسماء الجناس‪.‬‬

‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬وإن قال‪ :‬حلفت بالطلق وكذب لزمه حكما‪ (S‬وعنه هي كذبة| ليس عليه يمين‪ ،‬أي‬
‫بصريح في الطلق‪ ،‬ول ن&وى الطلق‪.‬‬
‫فل يقع به شيء|‪ ،‬لنه ليس‬
‫‪m‬‬

‫)‪ (1‬أخرجه البخاري في بدء الخلق برقم )‪ .(1‬ومسلم في المارة باب قوله ‪ -‬صلى ال عليه‬
‫وسلم ‪) :-‬إنما العمال بالنيات(‪ .‬من حديث عمر ‪ -‬رضي ال عنه ‪.-‬‬
‫الشافعي‬
‫ت ثلثا‪ S‬ولو نوى واحدة‪ ،(S‬هذا المذهب‪ ،‬وقال‬
‫)‪ * (4‬قوله‪) :‬وإن قال‪ :‬أمرك بيدك ملك ‪$‬‬
‫‪Z‬‬
‫إن نوى ثلثا‪ S‬فلها أن تطلق ثلثا‪ ،S‬وإن نوى غير ذلك لم تطل ‪$‬ق ثلثا‪ ،S‬والقول قوله في ني)ته‪ ،‬وهو‬
‫رواية| عن أحمد‪ ،‬وهو الصواب لقوله ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬وإنما لكل امرئ ما نوى(‪.‬‬

‫قال في المقنع‪ :‬وإن قال‪ :‬أنت طالق واحدة‪ S‬ونوى ثلثا‪ S‬لم تطل ‪$‬ق إل واحدة‪ S‬في أحد الوجهين‪،‬‬
‫قت واحدة‪ S‬إل‬
‫وإن قال‪ :‬أنت طال |ق أش )د الطلق أو أغلظه أو أطوله أو أعرضه أو م ‪$‬لء الدنيا طل ‪$‬‬

‫أن ينوي ثلثا‪.S‬‬
‫قال في الختيارات‪ :‬وللعلماء في الستثناء النافع قولن‪ ،‬أحدهما‪ :‬ل ينفعه حتى ينويه قبل فراغ‬
‫الشافعي والقاضي أبي ي& ‪$‬على ومن تبعه‪ ،‬والثاني‪ :‬ينفعه وإن لم ير ‪$‬ده إل‬
‫المستث‪&$‬نى منه‪ ،‬وهو قول‬
‫‪J‬‬

‫بعد الفراغ حتى لوقال له بعض الحاضرين‪ :‬قل إن شاء ال نفعه‪ ،‬وهذا هو مذهب أحمد الذي‬
‫‪m‬‬
‫محمد وغيره‪ ،‬وهو مذهب ‪m‬‬
‫‪Z‬‬
‫مالك وهو‬
‫يدل عليه كلمه‪ ،‬وعليه متقد‪J‬مو أصحابه‪ ،‬واختيار أبي‬

‫صد الستثناء‪ ،‬فلو سبق على لسانه عاد ‪S‬ة أو أتى به ت&ب& ‪Z‬ركا‪ S‬رفع حكم اليمين‬
‫الصواب‪ ،‬ول يعتب&ر ق ‪$‬‬

‫ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫‪ ،‬ويتراخى ما لم يطأ‪ $‬أو يطل‪$ J‬ق أو يفس ‪$‬خ‪.‬‬
‫)ت أو وطئ أو‬
‫وت ‪$‬خت ‪Z‬‬
‫ص )اختاري نفسك( بواحدة‪ ،m‬وبالمجلس المت)صل ما لم يز ‪$‬دها فيهما‪ ،‬فإن رد ‪$‬‬
‫طل)ق أو فسخ بطل خيارها‪.‬‬
‫باب ما يختلف به عدد الط)لق‬
‫كانت زوجتاهما أو أمة‪.S‬‬
‫حر أو بعضه ثلثا‪ ،S‬والعبد اثنتين ح )ر‪S‬ة ‪$‬‬
‫يملك م ‪$‬ن كل‪Z‬ه |‬

‫ثلث بني‪J‬تها وإل فواحدة|‪ ،‬ويقع بلفظ‬
‫علي‪ ،‬أو يلزمني‪ ،‬وقع |‬
‫فإذا قال‪ :‬أنت الط)لق‪ ،‬أو طال |ق‪ ،‬أو )‬
‫ثلث ولو نوى واحد ‪S‬ة‪ .‬وإن طل)ق‬
‫ك ‪J‬ل الطلق أو أكثره أو عدد الحصى‪ ،‬والريح‪ ،‬ونحو ذلك |‬
‫طلقة‪ ،‬أو جزءا‪ S‬من ‪m‬‬
‫ضوا‪ S‬أو ج ‪$‬زءا‪ S‬مشاعا‪ S‬أو معي)نا‪ S‬أو مبهما‪ S‬أو قال‪ :‬نصف ‪m‬‬
‫ت‪ ،‬وعكسه‬
‫ع ‪$‬‬
‫طلقة طلق ‪$‬‬
‫ال ‪Z‬روح والس ‪Z‬ن وال )‬
‫شعر والظفر ونحوه‪.‬‬

‫وإذا قال لمدخول بها‪ :‬أنت طال |ق وك )رره وقع العدد‪ ،‬إل أن ينوي تأكيدا‪ S‬يص ‪Z‬ح أو إفهاما‪ ،S‬وإن ك )رره‬

‫بانت‬
‫دخل بها ‪$‬‬
‫بب ‪$‬ل أو بث )م أو بالفاء أو قال‪ :‬بعدها أو قبلها أو معها طلقة| وقع ث ‪$‬نتان‪ ،‬وإن لم ي ‪$‬‬
‫بالولى ولم يلز‪$‬مه ما بعدها‪ ،‬والمعل)ق كالمن )جز في هذا‪.‬‬
‫فصل‬

‫ويص ‪Z‬ح استثناء الن‪J‬صف فأق )ل من عدد الط)لق والمطل)قات‪ ،‬فإذا قال‪ :‬أنت طال |ق طلقتين إل‬

‫واحد ‪S‬ة‪ ،‬وقعت واحدة|‪ ،‬وإن قال‪ :‬ثلثا‪ S‬إل واحد ‪S‬ة فطلقتان‪ ،‬وإن استثنى بقلبه من عدد المطل)قات‬
‫ص )ح دون الط)لقات‪ ،‬وإن قال‪ :‬أربعتك )ن إل فلنة‪ S‬طوال |ق ص )ح الستثناء‪.‬‬

‫تصل عادة‪ ،S‬فلو انفصل وأمكن الكلم دونه بطل‪ ،‬وشرطه الني)ة قبل كمال ما‬
‫ول يص ‪Z‬ح استثناء| لم ي ‪$‬‬
‫استثنى منه‪.‬‬

‫باب الط)لق في الماضي والم ‪$‬ست& ‪$‬قبل)‪(1‬‬

‫‪m‬‬
‫بطلق‬
‫يقع‪ ،‬وإن أراد‬
‫إذا قال‪ :‬أنت طال |ق أمس أو قبل أن أنكحك‪ ،‬ولم ينو وقوعه في الحال لم ‪$‬‬
‫سبق منه أو من ز ‪m‬‬
‫يد وأمكن قبل‪ ،‬فإن مات أو ج )ن أو خرس قبل بيان مراده لم تط‪$‬ل ‪$‬ق‪.‬‬
‫زيد بشه ‪m‬ر‪ ،‬ف&قدم قبل مضي‪J‬ه‪ ،‬لم تطل ‪$‬ق‪ ،‬وبعد شه ‪m‬ر وج ‪m‬‬
‫وإن قال‪ :‬طال |ق ثلثا‪ S‬قبل قدوم ‪m‬‬
‫زء تطلق فيه‬
‫يقع‪ ،‬فإن خالعها بعد اليمين ‪m‬‬
‫بيوم وقدم بعد شه ‪m‬ر ويومين ص )ح الخل‪$‬ع وبطل الطلق‪ ،‬وعكسهما‬
‫‪m‬‬
‫وساعة‪.‬‬
‫بعد شه ‪m‬ر‬

‫ت في الحال‪ ،‬وعكسه معه أو بعده‪.‬‬
‫وإن قال‪ :‬أنت طال |ق قبل موتي‪ ،‬طلق ‪$‬‬

‫فصل‬

‫__________‬
‫موضوع يكون الشرط أمرا‪ S‬عدميا‪ S‬يتبي)ن فيما بعد‪ ،‬مثل أن يقول‪:‬‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬وك ‪Z‬ل‬
‫‪m‬‬
‫قدم زي |د أو إن ل يقدم زي |د في هذا الشهر ونحو ذلك فل يجوز الوط‪$‬ء حتى يتبي)ن‪ ،‬ومنها‬
‫إن لم ي ‪$‬‬
‫إذا قال‪ :‬أنت طال |ق قبل موتي بشه ‪m‬ر‪ ،‬فإنه يعتزلها أبدا‪ S‬وحمله القاضي على الستحباب‪.‬‬

‫قال في المقنع‪ :‬وإن قال‪ :‬أنت طال |ق لشرب )ن الماء الذي في الكوز ول ماء فيه‪ ،‬أو لقتل )ن فلنا‪S‬‬
‫قت في الحال‪ ،‬وقال أبو‬
‫الميت أو لصعد )ن السماء أو لطير )ن أو إن لم أصعد السماء ونحوه طل ‪$‬‬
‫الخط)اب في موض ‪m‬ع‪ :‬ل تنعقد يمينه‪ ،‬وإن قال أنت طال |ق إن شربت ماء الكوز ول ماء فيه‪ ،‬أو‬

‫صعدت السماء‪ ،‬أو شاء الميت والبهيمة لم تط‪$‬ل ‪$‬ق في أحد الوجهين‪ ،‬وتط‪$‬لق في الخر وإن قال‪:‬‬
‫أنت طال |ق اليوم إذا جاء غ |د فعلى وجهين‪ ،‬وقال القاضي‪ :‬ل تط‪$‬لق‪.‬‬

‫وأنت طال |ق إن ط ‪$‬رت أو صع ‪$‬دت السماء أو قلبت الحجر ذهبا‪ S‬ونحوه من المستحيل لم تطل) ‪$‬ق‪،‬‬
‫وتطل)ق في عكسه فورا‪ ،S‬وهو النفي في المستحيل‪ ،‬مثل‪ :‬لقتل )ن الميت ولصعد )ن السماء‬
‫لغو)‪.(1‬‬
‫ونحوهما‪ ،‬وأنت طال |ق اليوم إن جاء غ |د |‬

‫طلقت في الحال‪ ،‬وإن قال‪ :‬في ‪m‬‬
‫غد أو السبت أو‬
‫وإذا قال‪ :‬أنت طال |ق في هذا الشهر أو اليوم‬
‫‪$‬‬
‫ت عند‬
‫رمضان‬
‫طلقت في أوله‪ ،‬وإن قال‪ :‬أردت آخر الك ‪J‬ل دي‪J‬ن وقبل‪ ،‬وأنت طال |ق إلى شه ‪m‬ر‪ ،‬طلق ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫انقضائه‪ ،‬إل أن ينوي في الحال فيقع‪ ،‬وطال |ق إلى ‪m‬‬
‫سنة تطلق باثن ‪$‬ي عشر شهرا‪ ،S‬فإن ع )رفها باللم‬
‫قت بانسلخ ذي الح )جة‪.‬‬
‫طل ‪$‬‬
‫باب ت& ‪$‬عليق الط)لق بال ‪Z‬‬
‫شروط‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬ولو قال أنت طال |ق اليوم إذا جاء غ |د وأنا من أهل الطلق قال أبو‬
‫العباس‪ :‬فإنه يقع الطلق على ما رأيته‪ ،‬لنه ما جعل هذا شرطا‪ S‬يتعل)ق وقوع الطلق به‪ ،‬فهو كما‬
‫يجعل موته شرطا‪ S‬يقع به الطلق عليها قبل شه ‪m‬ر‪،‬‬
‫لو قال‪ :‬أنت طال |ق قبل موتي بشه ‪m‬ر‪ ،‬فإنه لم‬
‫‪$‬‬
‫وإنما رت)به فوقع على ما رت)ب‪ ،‬ومن عل)ق الطلق على ‪m‬‬
‫ض أو‬
‫شرط أو التزمه ل يقصد إل الح )‬

‫الم ‪$‬نع‪ ،‬فإنه يجزئه فيه كفارة يمي ‪m‬ن إن حنث‪ ،‬وإن أراد الجزاء بتعليقه طلقت كره الشرط أول‪ ،‬وكذا‬
‫‪m‬‬
‫ي‬
‫الحلف بع ‪$‬ت ‪m‬ق وظها ‪m‬ر‬
‫وتحريم‪ ،‬وعليه يدل كلم أحمد في ن ‪$‬ذر اللجاج والغضب‪ ،‬وقوله هو يهود ®‬
‫يمين باتفاق العقلء والفقهاء والمم ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫إن فعلت كذا‪ ،‬أو الطلق يلزمني ونحوه |‬

‫ل يصح إل من زو ‪m‬ج‪ ،‬فإذا عل)قه ‪m‬‬
‫بشرط لم تطل ‪$‬ق قبله‪ ،‬ولو قال‪ :‬ع )جل‪$‬ته)‪ ، (1‬وإن قال‪ :‬سبق‬
‫‪$‬‬

‫قبل‬
‫لساني بالشرط ولم أر ‪$‬ده وقع في الحال‪ ،‬وإن قال‪ :‬أنت طال |ق‪ ،‬وقال‪ :‬أردت إن قمت لم ي ‪$‬‬
‫حكما‪.S‬‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬فإذا عل)قه ‪m‬‬
‫بشرط لم تطل ‪$‬ق ق& ‪$‬ب&له ولو قال‪ :‬ع )جل‪$‬ته"‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬قال جمهور‬
‫أصحابنا‪ :‬إذا قال المعل‪J‬ق ع )جل‪$‬ت ما عل) ‪$‬قته لم يتع )ج ‪$‬ل‪ ،‬وفيما قالوه نظ |ر‪ ،‬فإنه يملك تعجيل الد)ين‬
‫لت شرعا‪ S‬أو شرطا‪ ،S‬ولو قيل‪ :‬زنت‬
‫المؤ )جل‪ ،‬وحقوق ال تعالى وحقوق العباد في الجملة سواء| تأ )ج ‪$‬‬
‫ت قال‪:‬‬
‫امرأتك أو‬
‫خرجت من الدار فغضب وقال‪ :‬فهي طال |ق لم تطل ‪$‬ق‪ ،‬يعني‪ :‬إذا لم تكن فعل ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫لنه إنما طل)قها لعل) ‪m‬ة فل يثبت الطلق بدونها‪.‬‬

‫)‪ (1‬أي‪ :‬إن )كل)ما( وحدها للتكرار‪ ،‬لنها تعم الوقات‪ ،‬فهي بمعنى كل وقت‪.‬‬
‫)‪ (2‬أي‪ :‬إن أدوات الشرط مع لم هي للفور إل إذا نوى التراخي أو قرينته‪ ،‬وهي بدون لم‬
‫للتراخي إل إذا نوى الفور أو قرينته‪.‬‬
‫ي‪ ،‬وم ‪$‬ن‪ ،‬وكل)ما‪ ،‬وهي وحدها للتكرار)‪ ،(1‬وكل‪Z‬ها ومهما بل‬
‫وأدوات الشرط‪ :‬إن‪ ،‬وإذا‪ ،‬ومتى‪ ،‬وأ ‪Z‬‬
‫لم للفور)‪ ،(2‬إل إن عدم ني)ة‪ S‬فو‪m‬ر أو قرينة‪ ،S‬فإذا قال‪ :‬إن‬
‫لم أو ني)ة ف& ‪$‬ور أو قرينة‪ S‬للت)راخي‪ ،‬ومع ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫قت‪ ،‬وإن‬
‫ت أو كل)ما قمت فأنت طال |ق‪ ،‬فمتى وجد طل ‪$‬‬
‫قمت أو إذا أو مت‪J‬ي أو أي وقت أو م ‪$‬ن قام ‪$‬‬

‫تك )رر الشرط لم يتك )رر الح ‪$‬نث إل في كل)ما‪ ،‬وإن لم أطل ‪$‬قك فأنت طال |ق ولم ينو وقتا‪ S‬ولم تقم قرينة|‬
‫ي ‪m‬‬
‫وقت لم أطل ‪$‬قك‬
‫لم و أ ‪Z‬‬
‫بفو‪m‬ر ولم يطل‪$ J‬قها طلق ‪$‬‬
‫ت في آخر حياة أولهما ‪$‬‬
‫لم أو إذا ‪$‬‬
‫موتا‪ ،S‬ومتى ‪$‬‬
‫فأنت طال |ق‪ ،‬ومضى زمن يمكن إيقاع ‪m‬‬
‫ت المدخول بها ثلثا‪ ،S‬وتب ‪$‬ين‬
‫ثلث مرت)بة فيه ولم يطل‪$ J‬قها طلق ‪$‬‬
‫|‬

‫غيرها بالولى‪ ،‬وإن قمت فقعدت أو ثم قعدت‪ ،‬أو إن قعدت إذا قمت‪ ،‬أو إن قعدت إن قمت‬
‫وبأو بوجود‬
‫فأنت طال |ق لم تطل ‪$‬ق حتى تقوم ثم تقعد‪ ،‬وبالواو تطلق بوجودهما ولو غير مرت)بين)‪$ ،(1‬‬
‫أحدهما‪.‬‬
‫فصل‬

‫قت بأول ‪m‬‬
‫ضت حيضة‪ S‬تطلق بأول‬
‫حيض متي )ق ‪m‬ن‪ ،‬وفي‪ :‬إذا ح ‪$‬‬
‫إذا قال إن ح ‪$‬‬
‫ضت فأنت طال |ق‪ ،‬طل ‪$‬‬
‫صف حي ‪m‬‬
‫حيضة ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫ضة تطلق في نصف عادتها‪.‬‬
‫الط‪Z‬هر من‬
‫كاملة‪ ،‬وفي‪ :‬إذا ح ‪$‬‬
‫ضت ن ‪$‬‬
‫‪$‬‬

‫فصل‬

‫في تعليقه بالحمل‬
‫ت منذ حلف‪ ،‬وإن قال‪ :‬إن لم تكوني حامل‪S‬‬
‫إذا عل)قه بالح ‪$‬مل فولد ‪$‬‬
‫ت لقل من ستة أشه ‪m‬ر طلق ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫بحيضة في البائن وهي عكس الولى في الحكام‪.‬‬
‫فأنت طال |ق‪ ،‬حرم وطؤها قبل استبرائها‬
‫ت ثلثا‪ ،S‬وإن كان مكانه‪ :‬إن‬
‫كانت حامل‪ S‬بذك ‪m‬ر وطلقتين بأنثى فولدت‪&$‬هما طلق ‪$‬‬
‫وإن عل)ق طلقة‪ S‬إن ‪$‬‬
‫كان ح ‪$‬ملك أو ما في بطنك لم تطل ‪$‬ق بهما‪.‬‬

‫فصل‬

‫في تعليقه بالولدة‬
‫طلقت بالول‪،‬‬
‫ت ذكرا‪ S‬ثم أنثى حيا‪ S‬أو ميتا‪S‬‬
‫إذا عل)ق طلقة‪ S‬على الولدة بذك ‪m‬ر وطلقتين بأنثى فولد ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫وبانت بالثاني ولم تطل ‪$‬ق به‪ ،‬وإن أ ‪$‬شكل كيفية وضعهما فواحدة|‪.‬‬
‫‪$‬‬
‫ڑڑٹڑ‬

‫ڑ)‪ (1‬كقوله‪ :‬إن قمت وقعدت تطلق بوجودهما أي القيام والقعود سواء تقدم القيام على القعود‬
‫أو تأخر‪.‬‬
‫فصل‬
‫في تعليقه بالطلق)‪(1‬‬
‫إذا عل)قه على الطلق ثم عل)قه على القيام )أو عل)قه على القيام ثم عل)قه على وقوع الطلق(‬

‫ت فواحد ‪S‬ة‪.‬‬
‫ت طلقتين فيهما‪ ،‬وإن عل)قه على قيامها ثم على طلقه لها فقام ‪$‬‬
‫فقامت طلق ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫ت في الولى طلقت& ‪$‬ين‪،‬‬
‫وإن قال‪ :‬كل)ما طلقتك أو كل)ما وقع عليك طلقي فأنت طال |ق ف&وجدا طلق ‪$‬‬

‫وفي الثانية ثلثا‪.S‬‬
‫فصل‬

‫في تعليقه بالحلف‬
‫طلقت في الحال‪ ،‬ل إن‬
‫إذا قال‪ :‬إذا حلفت بطلقك فأنت طال |ق‪ ،‬ثم قال‪ :‬أنت طال |ق إن قمت‪،‬‬
‫‪$‬‬
‫ف‪ .‬وإن حلفت بطلقك فأنت طال |ق‪ ،‬أو إن كلمتك‬
‫عل)قه بطلوع الشمس ونحوه‪ ،‬لنه شر |‬
‫ط ل حل |‬
‫فثلث‪.‬‬
‫|‬
‫ت واحدة‪ ،S‬ومرتين فثنتان‪ ،‬وثلثا‪S‬‬
‫فأنت طال |ق وأعاده مرة‪ S‬أخرى طلق ‪$‬‬

‫فصل‬

‫في تعليقه بالكلم‬
‫__________‬

‫صفات ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫فاجتمعت في عي ‪m‬ن واحدة‪ m‬ل‬
‫ثلث‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬ولو عل)ق الطلق على‬
‫‪$‬‬

‫ص‬
‫تطلق إل طلقة‪ S‬واحد ‪S‬ة‪ ،‬لنه الظهر في مراد الحالف‪ ،‬والع ‪$‬رف يقتضيه إل أن ينوي خلفه‪ ،‬ون )‬
‫المام أحمد في رواية ابن منصو‪m‬ر فيمن قال لمرأته‪ :‬أنت طال |ق طلقة‪ S‬إن ولدت ذكرا‪ ،S‬وطلقتين إن‬
‫فولدت ذكرا‪ S‬وأنثى‪ ،‬إنه على ما ن&وى‪ ،‬إنما أراد ولدة‪ S‬واحدة‪ ،S‬وأنكر قول سفيان أنه‬
‫ولدت أنثى‬
‫‪$‬‬
‫يقع عليها بالول ما عل)ق به‪ ،‬وتبين بالثاني ول تطلق به‪.‬‬
‫ت وإن بدأتك‬
‫إذا قال‪ :‬إن كلمتك فأنت طال |ق فتح )ققي)‪ ،(1‬أو قال‪ :‬تن )ح ‪$‬ي أو اسكتي‪ ،‬طلق ‪$‬‬
‫ت يمينه ما لم ينو عدم البداءة في‬
‫بالكلم فأنت طال |ق‪ ،‬فقالت‪ :‬إن بدأتك به فعبدي ح |ر انحل) ‪$‬‬

‫‪m‬‬
‫مجلس آخر‪.‬‬
‫فصل‬

‫في تعليقه بالذن‬
‫إذا قال‪ :‬إن خرجت بغير إ ‪$‬ذني‪ ،‬أو إل بإ ‪$‬ذني‪ ،‬أو حتى آذن لك‪ ،‬أو إن خرجت إلى غير الح )مام‬

‫تعلم‪ ،‬أو‬
‫فخرجت مر‪S‬ة بإ ‪$‬ذنه‪ ،‬ثم‬
‫بغير إ ‪$‬ذني فأنت طال |ق)‪،(2‬‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫خرجت بغير إذنه‪ ،‬أو أذن لها ولم ‪$‬‬

‫شاءت‪،‬‬
‫ت في الك ‪J‬ل‪ ،‬ل إن أذن فيه كل)ما‬
‫‪$‬‬
‫لت منه إلى غيره طلق ‪$‬‬
‫خرجت تريد الح )مام وغيره‪ ،‬أو عد ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫أو قال‪ :‬إل بإ ‪$‬ذن ز ‪m‬‬
‫خرجت‪.‬‬
‫يد فمات زي |د ثم‬
‫‪$‬‬
‫فصل‬

‫في تعليقه بالمشيئة‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قال في المقنع‪ :‬إذا قال إن كلمتك فأنت طال |ق فتح )ققي ذلك‪ ،‬أو زجرها فقال‪ :‬ت&ن )حي أو‬

‫قت‪ ،‬ويحتمل أن ل يحنث بالكلم المت)صل بيمينه‪ ،‬ل )ن‬
‫اسكتي‪ ،‬أو قال‪ :‬إن قمت فأنت طال |ق طل ‪$‬‬
‫إتيانه به ‪Z‬‬
‫يدل على إرادته الكلم المنفصل عنها‪ ،‬قال في الحاشية‪ :‬قوله‪ :‬ويحتمل إلى آخره لن‬
‫القرينة تصرف عموم اللفظ إلى خصوصه‪ ،‬قال في النصاف‪ :‬وهذا هو الصواب‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قال في المقنع‪ :‬إذا قال‪ :‬إن خرجت بغير إ ‪$‬ذني أو إل بإ ‪$‬ذني أو حتى آذن لك فأنت طال |ق‪،‬‬
‫طلقت‪ ،‬وعنه ل تطلق إل أن ينوي الذن في ك ‪J‬ل مرة‪ ،m‬وإن أذن لها‬
‫فخرجت بغير إذنه‬
‫ثم أذن لها‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬

‫ت ويحتمل أن ل تطلق‪.‬‬
‫ت طلق ‪$‬‬
‫من حيث ل تعلم فخرج ‪$‬‬

‫ي كإذنه في الخروج كل)ما‬
‫قال في الحاشية‪ :‬قوله‪ :‬وعنه إلى آخره‪ ،‬قال في النصاف وهو قو ®‬

‫ص عليه‪.‬‬
‫شاءت‪ .‬ن )‬
‫‪$‬‬

‫إذا عل)قه بمشيئتها ب)إ ‪$‬ن( أو غيرها من الحروف لم تطل ‪$‬ق حتى تشاء‪ ،‬ولو تراخى‪ ،‬فإن قالت‪ :‬قد‬
‫يقع حتى يشاءا معا‪ ،S‬أو‬
‫شئت إن شئت فشاء لم تطل ‪$‬ق‪ ،‬وإن قال‪ :‬إن شئت وشاء أبوك أو زي |د لم ‪$‬‬
‫إن شاء أحدهما فل‪ ،‬وأنت طال |ق وعبدي ح ®ر إن شاء ال وق&عا)‪(1‬‬

‫__________‬

‫يقع إل‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬قال أصحابنا إذا قال‪ :‬أنت طال |ق وعبدي ح ®ر إن شاء زي |د لم ‪$‬‬
‫بمشيئة ‪m‬‬
‫زيد لهما إذا لم ينو غيره‪ ،‬ويتو )جه أن تعود المشيئة إليهما إما جميعا‪ S‬وإما مط‪$‬لقا‪ ،S‬بحيث لو‬

‫شاء أحدهما وقع ما شاء‪ ،‬إلى أن قال‪ :‬قال القاضي في الجامع‪ :‬فإن قال‪ :‬أنت طال |ق إن لم يشأ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫شرطه‪ ،‬وهو عدم‬
‫زي |د‪ ،‬وعل)ق الطلق بصفة هي عدم المشيئة‪ ،‬فمتى لم يشأ‪ $‬وقع الطلق لوجود ‪$‬‬

‫المشيئة من جهته قال أبو العباس‪ :‬والقياس أنها ل تطلق حتى تفوت المشيئة إل أن تكون نية| أو‬
‫قرينة| تقتضي الفوري)ة‪ ،‬وإذا قال لزوجته‪ :‬أنت طال |ق إن شاء ال‪ ،‬أنه ل يقع به الطلق عند أكثر‬

‫العلماء‪ ،‬وإن قصد أنه يقع به الطلق وقال‪ :‬إن شاء ال تثبيتا‪ S‬لذلك وتأكيدا‪ S‬ليقاعه وقع عند‬

‫أكثر العلماء‪ ،‬ومن العلماء من قال‪ :‬ل يقع مط‪$‬لقا‪ ،S‬ومنهم من قال‪ :‬يقع مطلقا‪ ،S‬وهذا التفصيل‬
‫ض‬
‫الذي ذكرناه هو الصواب‪ ،‬وتعليق الطلق إن كان تعليقا‪ S‬محضا‪ S‬ليس فيه تحقيق خب ‪m‬ر ول ح ®‬

‫على ‪m‬‬
‫فعل كقوله‪ :‬إن طلعت الشمس فهذا يفيد فيه الستثناء ويتو )جه أن يخ )رج على قول أصحابنا‬

‫هل هذا يمين أم ل؟‪= .‬‬

‫‪m‬‬
‫غرض‪ ،‬كقوله إن مات أبوك فأنت طال |ق‪ ،‬أو‬
‫=ومن هذا الباب توقيته‬
‫بحادث يتعل)ق بالطلق معه |‬
‫إن مات أبي هذا فأنت طال |ق ونحو هذا‪ ،‬وقياس المذهب أ )ن الستثناء ل يؤث‪&J‬ر في مثل هذا‪ ،‬فإنه‬

‫ل يحلف عليه بال‪ ،‬والطلق فرع اليمين بال‪ ،‬وإن كان المحلوف عليه أو الشرط خبرا‪ S‬عن‬
‫ج أو السلطان فهو كاليمين ينفع فيه الستثناء‪ ،‬وإن كان‬
‫مستقب ‪m‬ل ل طلبا‪ ،S‬كقوله ليقدم )ن الحا ‪Z‬‬
‫أفعل كذا فأنت طال |ق إن شاء ال تعالى‪ ،‬فينبغي أن يكون‬
‫الشرط أمرا‪ S‬عدميا‪ S‬كقوله‪ :‬إن لم ‪$‬‬

‫كالث‪Z‬بوت‪ ،‬كما في اليمين بال‪ ،‬ويفيد الستثناء في الن) ‪$‬ذر كما في لصد)ق )ن إن شاء ال‪ ،‬لنه يمين‪،‬‬
‫ويفيد الستثناء في الحرام والظ‪J‬هار‪ ،‬وهو المنصوص عن أحمد فيهما ا‪ .‬ه&‪.‬‬
‫دخلت‪ ،‬وأنت طال |ق لرضا ز ‪m‬‬
‫يد أو لمشيئته‪،‬‬
‫ت إن‬
‫‪$‬‬
‫‪ ،‬وإن دخلت الدار فأنت طال |ق إن شاء ال طلق ‪$‬‬

‫ت في الحال‪ ،‬فإن قال‪ :‬أردت الشرط قبل حكما‪ ،S‬وأنت طال |ق إن رأيت الهلل‪ ،‬فإن نوى‬
‫طلق ‪$‬‬
‫ت بعد الغروب برؤية غيرها‪.‬‬
‫رؤيتها لم تطل ‪$‬ق حتى تراه‪ ،‬وإل طلق ‪$‬‬
‫فصل‬

‫وإن حلف ل يدخل دارا‪ S‬أو ل يخرج منها فأدخل أو أخرج بعض جسده‪ ،‬أو دخل طاق الباب‪،‬‬

‫أو ل يلبس ثوبا‪ S‬من غ ‪$‬زلها ف&لبس ثوبا‪ S‬فيه منه‪ ،‬أو ل يشرب ماء هذا الناء فشرب بعضه لم‬
‫طلق وعت ‪m‬‬
‫ث‪ ،‬وإن فعل المحلوف عليه ناسيا‪ S‬أو جاهل‪ S‬حنث في ‪m‬‬
‫اق فقط)*(‪ ،‬وإن فعل بعضه‬
‫يحن ‪$‬‬
‫ث إل أن ينويه‪ ،‬وإن حلف ليفعلن)ه لم يب )ر إل بفعله كل‪J‬ه)‪(1‬‬
‫لم يحن ‪$‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬وإن فعل المحلوف عليه ناسيا‪ S‬أو جاهل‪ S‬حنث في طلق وعتاق فقط"‪ ،‬وعنه ل‬

‫يحنث في الجميع‪ ،‬وهو مذهب الشافعي لقوله تعالى‪ } :‬رب)&نا ل ت&ؤاخ ‪$‬ذنا إ ‪$‬ن نسينا ‪$‬أو أ ‪$‬خطأ‪$‬نا {‬
‫]البقرة‪ :‬آية ‪ ،[286‬وقوله ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬إن ال تجاوز ل )متي عن الخطأ=‬

‫‪J‬سيان()‪ ،(1‬وهذا اختيار شيخ السلم ابن تيمية‪ .‬قال في الفروع‪ :‬وهو أظهر‪ ،‬قال في‬
‫=والن ‪$‬‬
‫النصاف وهو الصواب‪.‬‬

‫قال في المقنع‪ :‬وإن قال لمرأت& ‪$‬يه‪ :‬إحداكما طال |ق ينوي واحدة‪ S‬معي)&نة‪ S‬طلقت واحدة|‪ ،‬فإن لم ينو‬
‫أخرجت المطل)قة بالقرعة‪ ،‬وإن طل)ق واحد ‪S‬ة بعينها وأنسيها‪ ،‬فكذلك عند أصحابنا‪ ،‬وإن تبي)ن أن‬
‫‪$‬‬

‫ت أو‬
‫ت عليها الق ‪$‬رعة رد ‪$‬‬
‫)ت إليه في ظاهر كلمه إل أن تكون قد تزوج ‪$‬‬
‫المطل)قة غير التي خرج ‪$‬‬
‫يكون بحكم حاكم وقال أبو بك ‪m‬ر وابن ‪m‬‬
‫حامد‪ :‬تطلق الم ‪$‬رأتان‪ ،‬والصحيح أن القرعة ل مدخل لها‬
‫‪m‬‬
‫بأجنبية ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫اشتبهت امرأته‬
‫ههنا‪ ،‬ويحرمان عليه جميعا‪ S‬كما لو‬
‫‪$‬‬
‫قال في الحاشية‪ :‬قوله‪) :‬ل م ‪$‬دخل لها هاهنا( أي‪ :‬في المعي)نة‪.‬‬

‫أخرجت بالقرعة‪ ،‬وأكثر أصحابنا‬
‫قال في المغني مسألة‪ ،‬قال‪ :‬وإذا طل)ق واحدة من نسائه وأنسيها‬
‫‪$‬‬
‫على أنه إذا طل)ق امرأ ‪S‬ة من نسائه وأنسيها أنها تخرج بالقرعة فيثبت حكم الطلق فيها ويح ‪Z‬ل له‬
‫الباقيات‪ .‬وقد روى إسماعيل بن ‪m‬‬
‫سعيد عن أحمد ما ‪Z‬‬
‫يدل على أن القرعة ل تستعمل ههنا لمعرفة‬
‫الح ‪J‬ل‪ ،‬وإنما تستعمل لمعرفة الميراث‪ ،‬إلى أن قال‪ :‬وهذا قول أكثر أهل العلم‪.‬‬
‫‪m‬‬
‫موصوف ‪m‬‬
‫بصفة فبان موصوفا‪ S‬بغيرها كقوله‪ :‬وال ل‬
‫قال في الختيارات‪ :‬وإذا حلف على معي) ‪m‬ن‬
‫الصبي فتبي)ن شيخا‪ ،S‬أو ل أشرب من هذا الخ ‪$‬مر فتبي)ن خل‪ ،S‬أو كان الحالف يعتقد أ )ن‬
‫أكل‪J‬م هذا‬
‫)‬

‫المخاطب يفعل المحلوف عليه لعتقاده أنه ممن ل يخالفه إذا أ )كد عليه‪ ،‬ول يحن‪J‬ثه أو لكون‬
‫الزوجة قريبته‪ ،‬وهو ل يختار تطليقها ثم=‬

‫)‪ (1‬أخرجه ابن ماجه )‪ (2045‬والطحاوي في )شرح معاني الثار( ‪ ،2/56‬والدارقطني )‪(497‬‬
‫والحاكم ‪ ،2/198‬وقال‪ :‬صحيح على شرط الشيخين‪ ،‬وصححه ابن حبان‪ ،‬وحسنه النووي‬
‫والحافظ‪.‬‬
‫=تبي)ن أنه كان غالطا‪ S‬في اعتقاده‪ ،‬فهذه المسألة وشبهها فيها نزاع|‪ ،‬والشبه أنه ل يقع كما لو لقي‬
‫امرأة‪ S‬ظن)ها أجنبية‪ S‬فقال‪ :‬أنت طال |ق‪ ،‬فتبي)ن أنها امرأته‪ ،‬فإنها ل تطلق على الصحيح‪ ،‬إذ العتبار‬

‫بما قصده في قلبه‪ ،‬وهو قصد معي)نا‪ S‬موصوفا‪ S‬ليس هو هذا الع ‪$‬ين‪ ،‬وكذا ل ح ‪$‬نث عليه إذا حلف‬

‫على غيره ليفعلن)ه إذا قصد إكرامه ل إلزامه به‪ ،‬لنه كالمر إذا فهم منه إل كرام لن النبي ‪ -‬صلى‬
‫‪J‬‬
‫ف ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫ال عليه وسلم ‪ -‬أمر أبا بك ‪m‬ر بالوقوف في‬
‫الصف ولم يق ‪$‬‬
‫‪.‬‬
‫باب التأويل في الحلف‬
‫ومعناه أن يريد ‪m‬‬
‫بلفظ ما يخالف ظاهره‪.‬‬

‫وتأول يمينه نفعه‪ ،‬إل أن يكون ظالما‪ ،S‬فإن حل)فه ظالم‪ :‬ما لز ‪m‬‬
‫يد عندك شيء|‪ ،‬وله وديعة|‬
‫إذا حلف )‬
‫|‬
‫‪m‬‬
‫بمكان ف&نوى غيره‪ ،‬أو ب&)ما( الذي‪ ،‬أو حلف‪ :‬ما زي |د ههنا‪ ،‬ون&وى غير مكانه‪ ،‬أو حلف على‬
‫عنده‬

‫ث في الك ‪J‬ل‪.‬‬
‫ت مني شيئا‪ S‬فخان ‪$‬ته في وديعته ولم ينوها لم يحن ‪$‬‬
‫امرأته‪ :‬ل سرق ‪$‬‬
‫باب ال )‬
‫ش‪J‬‬
‫ك في الطلق‬
‫شك في ‪m‬‬
‫طلق أو ش ‪$‬رطه لم ي&ل‪$‬ز‪$‬مه‪ ،‬وإن )‬
‫من )‬
‫شك في عدده فطل‪$‬قة|‪ ،‬وتباح له‪ ،‬فإذا قال لمرأت& ‪$‬يه‪:‬‬
‫ت‪ ،‬كمن طل)ق إحداهما بائنا‪ S‬وأن‪$‬سي&ها‪ ،‬وإن تبي)ن أن‬
‫إحداكما طال |ق‪ ،‬طلقت الم ‪$‬نوية وإل من قرع ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫بحاكم‪.‬‬
‫تتزوج أو تكن الق ‪$‬رعة‬
‫رعت رد ‪$‬‬
‫المطل)قة غير التي ق ‪$‬‬
‫)ت إليه ما لم ‪$‬‬

‫وإن قال‪ :‬إن كان هذا الطائر غرابا‪ S‬ففلنة| طال |ق‪ ،‬وإن كان حماما‪ S‬ففلنة| طال |ق وجهل لم تطلقا‪،‬‬
‫ت امرأته‪ ،‬وإن قال‪ :‬أردت الجنبية‬
‫وإن قال لزوجته وأجنبي) ‪m‬ة اسمها هن |د إحداكما أو هن |د طال |ق طلق ‪$‬‬

‫لم يقبل حكما‪ S‬إل ‪m‬‬
‫بقرينة‪ ،‬وإن قال لمن ظن)ها زوجته‪ :‬أنت طال |ق طلقت الزوجة‪ ،‬وكذا عكسها‪.‬‬
‫‪$‬‬

‫باب ال )رجعة)‪(1‬‬
‫من طل)ق بل عو ‪m‬‬
‫ض زوجة‪ S‬مدخول‪ S‬بها أو م ‪$‬خلوا‪ S‬بها دون ما له من العدد فله رجعتها في عد)تها ولو‬
‫ت)‪(2‬‬
‫كره ‪$‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قال في المقنع‪ :‬إذا طل)ق الح ‪Z‬ر امرأته بعد دخوله بها أق )ل من ‪m‬‬
‫ثلث‪ ،‬والعبد واحدة بغير‬
‫عو ‪m‬‬
‫ت‪ .‬قال في الشرح الكبير‪ :‬أجمع على ذلك‬
‫ت أو كره ‪$‬‬
‫دامت في العد)ة رضي ‪$‬‬
‫ض فله رجعتها ما ‪$‬‬
‫أهل العلم‪.‬‬

‫ت"‪ ،‬ذكر لي بعض إخواننا أنه سأل بعض المشايخ عن قوله فله رجعتها في‬
‫)‪ * (2‬قوله‪" :‬ولو كره ‪$‬‬

‫ت‪ .‬فقال له‪" :‬لو" ههنا لرف‪$‬ع اليهام ل للخلف‪.‬‬
‫عد)تها ولو كره ‪$‬‬
‫قال في الفروع‪ :‬من طل)ق بل عو ‪m‬‬
‫ض من دخل بها أو من خل بها في المنصوص دون ما يملكه من‬
‫دامت في عد)تها‪ ،‬وإن‬
‫كرهت بدون إ ‪$‬ذن سي‪J‬دها إن كانت أمة‪ S‬ولو كان مريضا‪S‬‬
‫‪$‬‬
‫العدد‪ ،‬فله رجعتها ما ‪$‬‬
‫ص عليه‪.‬‬
‫أو مسافرا‪ S‬ن )‬
‫‪m‬‬
‫بمعروف‪ ،‬فلو طل)ق إذ ‪$‬ن ففي‬
‫وأمسك‬
‫وقال شيخنا‪ :‬ل يم )كن من ال )رجعة إل إذا أراد إصلحا‪$ S‬‬
‫تحريمه الروايات‪.‬‬
‫وقال‪ :‬القرآن ‪Z‬‬
‫يدل على أنه ل يملكه‪ ،‬وأنه لو أوق&عه لم ي&ق ‪$‬ع كما لو طل)ق البائن‪ ،‬ومن قال‪ :‬إن‬
‫الشارع الحكيم قد مل)ك النسان ما حرم عليه فقد تناقض ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫‪ ،‬بلفظ‪ :‬راجعت امرأتي ونحوه‪ ،‬ل نكحتها ونحوه‪ .‬ويس ‪Z‬ن الشهاد‪ ،‬وهي زوجة|‪ ،‬لها وعليها حك‪$‬م‬
‫الزوجات لكن ل قسم لها‪ ،‬وتحصل ال )رجعة أيضا‪ S‬بوطئها)‪ .(1‬ول تصح معل)قة| ‪m‬‬
‫رت‬
‫بشرط‪ ،‬فإذا طه ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫مت قبل ع ‪$‬قد‪m‬‬
‫بانت وحر ‪$‬‬
‫غت عد)تها قبل رجعتها ‪$‬‬
‫تسل فله رجعتها‪ ،‬وإن ف&ر ‪$‬‬
‫من الحيضة الثالثة ولم ت& ‪$‬غ ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫زوج غيره أو ل)‬
‫جديد‪ ،‬ومن طل)ق دون ما يملك ثم راجع أو )‬
‫تزوج لم يمل ‪$‬‬
‫ك أكثر مما بقي‪ ،‬وطئها |‬
‫‪(2‬‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬وتحصل الرجعة أيضا‪ S‬بوط‪$‬ئها"‪ .‬قال في الختيارات‪ :‬قال أبو العباس‪ :‬أبو حنيفة‬
‫والشافعي ل يجعله رجعة‪ ،S‬وهو رواية| عن‬
‫يجعل الوط‪$‬أ رجعة‪ ،S‬وهو إحدى الروايات عن أحمد‪،‬‬
‫‪Z‬‬

‫ومالك يجعله رجعة‪ S‬مع الني)ة‪ ،‬وهو رواية| أيضا‪= =S‬عن أحمد فيبيح وط‪$‬أ ال )رجعية إذا قصد به‬
‫أحمد‪،‬‬
‫|‬

‫صلح‬
‫ال )رجعة‪ ،‬وهذا أعدل القوال وأشبهها بالصول‪ ،‬وكلم أبي موسى في الرشاد يقتضيه‪ ،‬ول ت ‪$‬‬
‫الرجعة مع الك ‪$‬تمان ‪m‬‬
‫بحال‪ ،‬وذكره أبو بك ‪m‬ر في الثاني‪ ،‬وروي عن أبي ‪m‬‬
‫طالب قال‪ :‬سألت أحمد عن‬

‫رجل طل)ق امرأته وراجعها واستكتم ال ‪Z‬‬
‫‪m‬‬
‫انقضت العد)ة‪ ،‬قال‪ :‬يف )رق بينهما ول رجعة له‬
‫شهود حتى‬
‫‪$‬‬

‫عليها‪ ،‬ويلزم إعلن التسريح والخلع والشهاد كالنكاح دون ابتداء الفرقة‪.‬‬
‫زوج غيره‬
‫)‪ * (2‬قوله‪" :‬ومن طل)ق دون ما يملك ثم راجع" إلى آخره‪ ،‬وعنه إن رجعت بعد نكاح ‪m‬‬
‫‪m m‬‬
‫فأولى أن ي& ‪$‬هدم ما دونها‪.‬‬
‫رجعت بطلق ثلث‪ ،‬لن وط‪$‬أ الزوج الثاني يهدم الطلقات الثلث‪$ ،‬‬
‫وتزوجت‬
‫)ت‬
‫قال في المقنع‪ :‬وإن ‪$‬ارتجعها في عد)تها وأ ‪$‬شهد على رجعتها من حيث ل تعلم فاعتد ‪$‬‬
‫‪$‬‬

‫)ت إليه‪ ،‬ول يطؤها حتى تنقضي عد)تها‪ ،‬وعنه أنها زوجة الثاني ا‪ .‬ه&‪.‬‬
‫من أصابها رد ‪$‬‬
‫مالك‪ :‬إن دخل بها الثاني فهي امرأته‪.‬‬
‫وقال |‬

‫تتزوج بمجرد ذلك باتفاق‬
‫زوج فاد ‪$‬‬
‫)عت أنه طل)قها لم ‪$‬‬
‫قال في الختيارات‪ :‬لو كان للمرأة |‬
‫ت م ‪$‬ن أصابها وطل)قها ولم تعي‪$ &J‬نه ا‪.‬‬
‫)عت أنها تزوج ‪$‬‬
‫المسلمين‪ ،‬لنا نقول‪ :‬المسألة هنا فيما إذا اد ‪$‬‬

‫ه&‪.‬‬
‫‪.‬‬

‫فصل‬

‫)عت انقضاء عد)تها في زم ‪m‬ن يمكن انقضاؤها فيه أو بوضع الح ‪$‬مل الممكن وأنكره فقولها‪.‬‬
‫وإن اد ‪$‬‬
‫وإن اد)ع ‪$‬ته الحرة بالحيض في أق )ل من ‪m‬‬
‫تسعة وعشرين يوما‪ S‬ولحظة لم تسم ‪$‬ع دعواها‪ ،‬وإن بدأت‪$‬ه‬
‫ت عد)تي فقال‪ :‬كنت راجعتك‪ ،‬أو بدأها به فأنكرت‪$‬ه فقولها‪.‬‬
‫فقالت‪ :‬انقض ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫فصل‬
‫زوج في ق&ب ‪m‬ل ولو مراهقا‪ ،S‬ويكفي تغييب‬
‫إذا استوفى ما يملك من الطلق حرم ‪$‬‬
‫ت عليه حتى يطأها |‬
‫الحشفة أو قدرها مع جب في ف& ‪$‬رجها مع انتشا ‪m‬ر وإن لم ينز ‪$‬ل‪.‬‬
‫ونكاح ‪m‬‬
‫ول تح ‪Z‬ل بوط‪$‬ء ش ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫وإحرام وصيام ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫فاسد‪ ،‬ول في ‪m‬‬
‫فرض‪.‬‬
‫ونفاس‬
‫حيض‬
‫بهة ودب ‪m‬ر ومل‪$‬ك يمي ‪m‬ن‬
‫‪m‬‬
‫غابت نكاح م ‪$‬ن أحل)ها وانقضاء عد)تها منه فله نكاحها إن‬
‫)عت مطل)قته المح )رمة وقد ‪$‬‬
‫ومن اد ‪$‬‬

‫صد)قها وأمكن‪.‬‬
‫كتاب اليلء‬

‫زوج بال تعالى أو صفته على ت& ‪$‬رك وط‪$‬ء زوجته في ق&بلها أكثر من أربعة أشه ‪m‬ر)‪.(1‬‬
‫وهو‪ :‬حلف ‪m‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬وإذا حلف الرجل على ترك الوط‪$‬ء وغي)ا‪m S‬‬
‫خلو‬
‫بغاية ل يغلب على الظ ‪J‬ن ‪Z‬‬
‫ت منها فعلى روايتين‪ ،‬إحداهما‪ :‬هل يشترط العلم بالغاية وقت اليمين أو يك‪$‬في‬
‫المدة منها‪ ،‬فخل ‪$‬‬
‫يقع إل طلقة‪ S‬رجعية‪،S‬‬
‫فئ وطل)ق بعد المدة أو طل)ق الحاكم عليه لم ‪$‬‬
‫ثبوتها في نفس المر؟ وإذا لم ي ‪$‬‬
‫وهو الذي ‪Z‬‬
‫يدل عليه القرآن‪ ،‬ورواية| عن أحمد‪ ،‬فإذا راجع فعليه أن يطأ عقب هذه الرجعة إذا‬

‫ت ذلك منه‪ ،‬ول يم )كن من الرجعة إل بهذا الشرط‪ .‬ولن ال إنما جعل الرجعة لمن أراد‬
‫طلب ‪$‬‬

‫لحا { ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫إصلحا‪ S‬بقوله‪ } :‬وب&عولت&ه )ن أح ‪Z‬ق برد‪J‬ه )ن في ذلك إ ‪$‬ن أرادوا إ ‪$‬‬
‫ص ‪S‬‬

‫‪m‬‬
‫ومريض مرجو برؤه‪ ،‬وممن لم ي ‪$‬دخ ‪$‬ل بها‪ ،‬ل من‬
‫ضبان وسك‪$‬ران‬
‫ويصح من كاف ‪m‬ر وقن وممي‪m J‬ز وغ ‪$‬‬
‫مجنون وم ‪$‬غمى عليه وعاج ‪m‬ز عن وط ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫‪$‬ء لجب ‪m‬‬
‫كامل أو شل ‪m‬ل‪ ،‬فإذا قال‪ :‬وال ل وط ‪$‬ئتك أبدا‪ S‬وعي)ن‬
‫‪S‬‬
‫مدة‪ S‬تزيد على أربعة أشه ‪m‬ر‪ ،‬أو حتى ينزل عيسى‪ ،‬أو يخرج الدجال‪ ،‬أو حتى تشربي الخمر‪ ،‬أو‬
‫تسقطي دي‪&$‬نك‪ ،‬أو ت&هبي مالك ونحوه فم ‪$‬ؤ‪m‬ل‪ ،‬فإذا مضى أربعة أشه ‪m‬ر من يمينه ولو قنا‪ S‬فإن وطئ‬
‫ولو بتغييب حش ‪m‬‬
‫فة في الفرج فقد فاء وإل أمر بالطلق‪ ،‬فإن أبى طل)ق حاكم عليه واحدة‪ S‬أو ثلثا‪S‬‬
‫أو فسخ‪ ،‬فإن وطئ في الد‪Z‬بر أو دون الف ‪$‬رج فما فاء‪ ،‬وإن اد)عى بقاء المدة أو أنه وطئها وهي‬

‫ت البكارة وشهد بذلك امرأة| |‬
‫‪J‬قت‪ ،‬وإن‬
‫عدل صد ‪$‬‬
‫كانت بكرا‪ S‬أو ادع ‪$‬‬
‫ب صد‪J‬ق مع يمينه‪ ،‬وإن ‪$‬‬
‫ثي‪| J‬‬
‫ترك وط‪$‬أها إضرارا‪ S‬بها بل يمي ‪m‬ن ول عذ ‪m‬ر فكم ‪$‬ؤ‪m‬ل‪.‬‬
‫كتاب الظهار‬

‫وهو مح )ر|م‪ ،‬فمن شب)ه زوجته أو بعضها ببعض أو بك ‪J‬ل من ت ‪$‬حرم عليه أبدا‪m S‬‬
‫ضاع من‬
‫بنسب أو ر ‪m‬‬
‫علي أو معي أو من‪J‬ي كظ ‪$‬هر أ ‪J‬مي أو كيد‬
‫ظ ‪$‬ه ‪m‬ر أو بط ‪m‬ن أو عض ‪m‬و آخر ل ينفصل‪ ،‬بقوله لها‪ :‬أنت )‬
‫هار‪ ،‬وإن قال ‪$‬ته‬
‫أختي أو وجه حماتي ونحوه‪ ،‬أو أنت علي |‬
‫حرام)‪ ،(1‬أو كالميتة والدم فهو ظ |‬
‫لزوجها فليس بظها ‪m‬ر وعليها كفارته)‪ ،(2‬ويص ‪Z‬ح من ك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫زوجة‪.‬‬
‫فصل‬

‫__________‬
‫حرام(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬وإن قال أنت علي حر |ام‪ ،‬فهو مظاه |ر إل أن‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬أو أنت )‬
‫علي |‬

‫يمين‪ ،‬وهو‬
‫ينوي طلقا‪ S‬أو يمينا‪ ،S‬فهل يكون ظهارا‪ S‬أو ما نواه؟ على روايتين‪ .‬اه&‪ ،‬وعنه أن التحريم |‬
‫قول ‪m‬‬
‫والشافعي وأكثر الفقهاء‪ ،‬إذا لم ي& ‪$‬نو به الظ‪J‬هار لقوله تعالى‪ } :‬ق ‪$‬د ف&رض‬
‫مالك وأبي حنيفة‬
‫‪J‬‬

‫الل)ه لك ‪$‬م تحل)ة أي‪$‬مانك ‪$‬م { ]التحريم‪ :‬آية ‪ [2‬وعنه إذا ن&وى بالتحريم الطلق كان طلقا‪.S‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وإن قال ‪$‬ته لزوجها فليس بظها ‪m‬ر وعليها ك )فارته( قال في المقنع‪ :‬وإن قالت المرأة‬
‫علي كظهر أبي لم تكن مظاهرة‪ S‬وعليها كفارة ظها ‪m‬ر‪ ،‬وعليها التمكين قبل التكفير‪،‬‬
‫لزوجها أنت )‬

‫علي كظ ‪$‬هر‬
‫وعنه كفارة يمي ‪m‬ن‪ ،‬وهو قياس المذهب‪ ،‬وعنه ل شيء عليها‪ ،‬وإن قال لجنبية‪ :‬أنت )‬
‫أمي لم يطأ‪$‬ها إن تزوجها حتى يك ‪J‬فر اه&‪.‬‬
‫‪m‬‬
‫لجنبية( إلى آخره‪ ،‬يعني أنه يص ‪Z‬ح الظ‪J‬هار من الجنبية على المذهب‪ ،‬وعنه ل‬
‫قوله‪) :‬وإن قال‬

‫يص ‪Z‬ح ذكرها الشيخ تقي الدين‪ .‬قال في النتصار‪ :‬هذا قياس المذهب كالطلق واليلء ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫وهذا قول أبي حنيفة والشافعي لقول ال تعالى‪ } :‬ال)ذين يظاهرون م ‪$‬نك ‪$‬م م ‪$‬ن نسائه ‪$‬م {‬
‫‪m‬‬
‫بزوجة‪.‬‬
‫ليست‬
‫"]القصص‪ ،[3 :‬والجنبية‬
‫‪$‬‬
‫ويصح الظ‪J‬هار مع )جل‪ S‬ومعل)قا‪m S‬‬
‫بشرط‪ ،‬فإذا وجد صار مظاهرا‪ ،S‬أو مطل‪J‬قا‪ S‬ومؤق)تا‪ ،S‬فإن وطئ فيه ك )فر‪،‬‬
‫فإذا ف&رغ الوقت زال الظ‪J‬هار‪ .‬ويحرم قبل أن يك ‪J‬فر وط‪$‬ء| ودواع ‪$‬يه ممن ظاهر منها‪ ،‬ول تثبت‬

‫الكفارة في الذمة إل بالوطء وهو الع ‪$‬ود‪ ،‬ويلزم إخراجها قبله عند الع ‪$‬زم عليه‪ ،‬وتلزمه كفارة| واحدة|‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫بكلمات‬
‫بكلمة واحدة‪ ،m‬وإن ظاهر منهن‬
‫بتكريره قبل التكفير من واحدة‪ ،m‬ولظهاره من نسائه‬
‫فكفارات‪.‬‬
‫|‬

‫فصل‬

‫كفارته‪ :‬ع ‪$‬تق ‪m‬‬
‫يستطع أطعم ستين مسكينا‪ ،S‬ول‬
‫رقبة‪ ،‬فإن لم يج ‪$‬د فصيام شهرين متتابعين‪ ،‬فإن لم‬
‫‪$‬‬

‫تلزم الرقبة إل م ‪$‬ن ملكها أو أمكنه ذلك بثمن مثلها فاضل‪ S‬عن كفايته دائما‪ S‬وكفاية من يمونه وع )ما‬
‫كوب وعرض ‪m‬‬
‫بذلة وثياب تج ‪Z‬م ‪m‬ل)‪m ،(1‬‬
‫‪m‬‬
‫وخادم ومر ‪m‬‬
‫ومال يقوم كسبه بم ‪$‬ؤنته‪ ،‬وكتب‬
‫يحتاجه من مسك ‪m‬ن‬
‫علم ووفاء دي‪m $‬ن‪ ،‬ول يجزئ في الكفارات كل‪J‬ها إل رقبة| مؤمنة| سليمة| من ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫عيب يض ‪Z‬ر بالعمل ضررا‪S‬‬
‫شلل ‪m‬‬
‫بي‪J‬نا‪ S‬كالعمى وال )‬
‫ليد أو ر ‪$‬ج ‪m‬ل أو أق‪$‬طعها أو أق‪$‬طع الصبع الوسطى أو السب)ابة والبهام‪ ،‬أو‬
‫النملة من البهام‪ ،‬أو أقطع الخ ‪$‬نصر والب ‪$‬نصر من ‪m‬‬
‫ميؤوس منه‬
‫مريض‬
‫يد واحدة‪ ،m‬ول يجزئ‬
‫|‬
‫|‬
‫ونحوه‪ ،‬ول أ ‪Z‬م ‪m‬‬
‫ولد‪ ،‬ويجزئ المدب)&ر‪ ،‬وولد ال ‪J‬زنى‪ ،‬والحمق والمرهون‪ ،‬والجاني والمة الحامل ولو‬
‫استث‪$‬ني ح ‪$‬ملها‪.‬‬
‫‪$‬‬
‫فصل‬

‫__________‬

‫‪m‬‬
‫وخادم‪ "...‬هذا المذهب‪ ،‬وقال مالك وأبو حنيفة متى‬
‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬وع )ما يحتاجه من مسك ‪m‬ن‬

‫وجد رقبة‪ S‬لزمه إعتاقها‪ ،‬ولم يج ‪$‬ز له النتقال إلى الصيام سواء كان محتاجا‪ S‬إليها أو لم يكن‪ ،‬ل )ن‬
‫ال شرط في النتقال إلى الصيام أل) يجد رقبة‪، S‬وهذا واج |د‪.‬‬
‫يجب التتابع في الصوم‪ ،‬فإن تخل)له رمضان أو فط‪$‬ر يجب‪m ،‬‬
‫‪m‬‬
‫كعيد وأيام ت ‪$‬ش ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫وجنون‪،‬‬
‫وحيض‪،‬‬
‫ريق‪،‬‬
‫|‬
‫ومرض مخ ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫ينقطع‪.‬‬
‫وف‪ ،‬ونحوه‪ ،‬أو أفطر ناسيا‪ S‬أو مك‪$‬رها‪ ،S‬أو لعذ ‪m‬ر يبيح الفطر لم‬
‫‪$‬‬
‫ويجزئ التكفير بما يجزئ في فطرة‪ m‬فقط‪ ،‬ول يجزئ من الب& ‪J‬ر أق ‪Z‬ل من مد‪ ،‬ول من غيره أق ‪Z‬ل من‬

‫مد)ين‪ ،‬لكل ‪m‬‬
‫واحد ممن يجوز دفع الزكاة إليهم‪ ،‬وإن غد)ى المساكين أو ع )‬
‫شاهم لم ي ‪$‬جزئ‪$‬ه)‪.(1‬‬
‫وتجب الني)ة في التكفير من ‪m‬‬
‫صوم وغيره‪ ،‬وإن أصاب المظاهر منها ليل‪ S‬أو نهارا‪ S‬انقطع التتابع‪،‬‬
‫ينقطع‪.‬‬
‫وإن أصاب غيرها ليل‪ S‬لم‬
‫‪$‬‬

‫كتاب الل‪J‬عان‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وإن غد)ى المساكين أو ع )‬
‫شاهم لم يجزئ‪$‬ه(‪ .‬قال في المقنع‪ :‬وعنه يجزئه‪ .‬قال في‬
‫الختيارات‪ :‬ما ي ‪$‬خرج في الك )فارة المط‪$‬لقة غير مقي) ‪m‬د بالشرع بل بالعرف قدرا‪ S‬ونوعا‪ S‬من غير تقدي ‪m‬ر‬
‫‪m‬‬
‫تمليك‪ ،‬وهو قياس المذهب في الزوجة والقارب والمملوك والضيف والجير والمستأجر‬
‫ول‬
‫بطعامه‪ ،‬والدام يجب إن كان يطعم أهله ‪m‬‬
‫بإدام وإل فل‪ ،‬وعادة الناس تختلف في ذلك في‬

‫ال ‪Z‬رخص والغلء‪ ،‬واليسار والعسار‪ ،‬وتختلف بالشتاء والصيف ا‪ .‬ه&‪.‬‬
‫يشترط في صحته أن يكون بين زوجين‪ ،‬ومن عرف العربية لم يص )ح لعانه بغيرها‪ ،‬وإن جهلها‬
‫فبلغته)‪.(1‬‬

‫فإذا قذف امرأته بال ‪J‬زنى فله إسقاط الح ‪J‬د بالل‪J‬عان‪ ،‬فيقول قبلها أربع مر ‪m‬‬
‫ت‬
‫ات‪ :‬أشهد بال لقد زن ‪$‬‬
‫زوجتي هذه‪ ،‬ويشير إليها‪ ،‬ومع غ ‪$‬يبتها يس ‪J‬ميها وينسبها‪ ،‬وفي الخامسة‪ :‬وأ )ن لعنة ال عليه إن كان‬
‫من الكاذبين‪ ،‬ثم تقول هي أربع ‪m‬‬
‫علي فيما رماني به من ال ‪J‬زنا‪ ،‬ثم تقول‬
‫مرات‪ :‬أشهد بال لقد كذب )‬

‫في الخامسة‪ :‬وأ )ن غضب ال عليها إن كان من الصادقين‪.‬‬
‫حاكم‪ ،‬أو‬
‫فإن ‪$‬‬
‫بدأت بالل‪J‬عان قبله أو ن&قص أحدهما شيئا‪ S‬من اللفاظ الخمسة‪ ،‬أو لم ي ‪$‬حض ‪$‬رهما |‬
‫س ‪$‬خط‬
‫أحلف أو لفظة الل)عنة بالبعاد‪ ،‬أو الغضب بال )‬
‫نائبه‪ ،‬أو أبدل أحدهما لفظة أشهد بأقسم‪ ،‬أو ‪$‬‬
‫لم يص )ح‪.‬‬

‫فصل‬

‫وإن قذف زوجته الصغيرة أو المجنونة ع ‪J‬زر ول لعان)‪(2‬‬

‫__________‬

‫يقل الزوج فيما رميتها به‪ ،‬قياس المذهب صحته كما إذا‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬ولو لم ‪$‬‬

‫جو‪$‬زنا إبدال لفظ الشهادة والسخط واللعن‪ ،‬فلئن‬
‫اقتصر الزوج في النكاح على قوله قبل‪$‬ت‪ ،‬وإذا )‬
‫ن ‪J‬‬
‫)ت‪ ،‬ولو شتم شخصا‪S‬‬
‫جوزه بغير العربية أولى‪ ،‬وإن لعن الزوج وامتنعت الزوجة عن الل‪J‬عان حد ‪$‬‬
‫فقال‪ :‬أنت ملعو |ن ولد زنا‪ ،‬وجب عليه التعزير على مثل هذا الكلم ويجب عليه ح ‪Z‬د الق ‪$‬ذف إن‬
‫لم يقص ‪$‬د بهذه الكلمة أن المشتوم ف ‪$‬عله كف ‪$‬عل الخبيث‪ ،‬أو كف ‪$‬عل ولد ال ‪J‬زنا‪ ،‬ول يح ‪Z‬د القاذف إل‬
‫بالط)لب إجماعا‪ .S‬انتهى‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قال في الختيارات‪ :‬ول تصير الزوجة| فراشا‪ S‬إل بالدخول‪ ،‬وهو مأخوذ| من كلم المام‬
‫أحمد في رواية ‪m‬‬
‫حرب‪ ،‬وتتبعض الحكام لقوله‪):‬احتجبي منه ياسودة(‪ ،‬وعليه نصوص أحمد‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫فشهدت بينة| أخرى أ )ن هذا ليس من نوع‬
‫بنسب أو‬
‫قال في الختيارات‪ :‬ولو أق )ر‬
‫شهدت به بينة|‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬

‫فارسي‪ ،‬فهنا في وجه نسبه تعارض القافة أو البينة‪ ،‬ومن ‪m‬‬
‫وجه كبر الس ‪J‬ن‬
‫رومي وهذا‬
‫®‬
‫هذا‪ ،‬بل هذا ®‬
‫ت‬
‫فهذا المعارض الثاني للنسب هل يقدح في الم ‪$‬قتضي له‪ ،‬قال أبو العباس‪ :‬هذه المسألة حدث ‪$‬‬
‫وسئلت عنها‪ .‬وكان الجواب أن التغاير بينهما إن أوجب القطع بعدم النسب فهو كالس ‪J‬ن مثل أن‬

‫يكون أحدهما حبشيا‪ S‬والخر روميا‪ S‬ونحو ذلك فهنا ينتفي النسب‪ ،‬وإن كان أمرا‪ S‬محتمل‪ S‬لم ينفه‪،‬‬

‫ت إلى المعارضة‪ ،‬وإن كان المثبت له مج )رد القرار‬
‫لكن إن كان المقتضي للنسب الفراش لم يلت&ف ‪$‬‬
‫ظاهر‪ ،‬فإن كان النسب ب&ن& )و ‪S‬ة فثبوتها أرجح من غيرها إذ لب )د‬
‫أو البينة فاختلف الج ‪$‬نس معار |‬
‫ض |‬
‫للبن من ‪m‬‬
‫أب غالبا‪ S‬وظاهرا‪ ،S‬ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫‪.‬‬

‫وم ‪$‬ن ش ‪$‬رطه قذفها بال ‪J‬زنى لفظا‪ S‬كزنيت أو يا زانية رأيتك ت& ‪$‬زن ‪$‬ين في ق&ب ‪m‬ل أو دب ‪m‬ر‪ ،‬فإن قال‪ :‬وطئت‬
‫بش ‪m‬‬
‫بهة‪ ،‬أو مك‪$‬رهة‪ ،S‬أو نائمة‪ ،S‬أو قال‪ :‬لم ت& ‪$‬زن ولكن ليس هذا الولد مني‪ ،‬فشهدت امرأة| ثقة| أنه‬
‫ولد على فراشه‪ ،‬لحقه نسبه ول لعان‪ ،‬وم ‪$‬ن ش ‪$‬رطه أن تك ‪J‬ذبه الزوجة‪.‬‬
‫‪m‬‬
‫بتحريم مؤب) ‪m‬د‪.‬‬
‫وإذا ت )م سقط عنه الح ‪Z‬د والتعزير‪ ،‬وتثبت الفرقة بينهما‬

‫فصل‬

‫لدت زوجته من أمكن أنه منه لحقه‪ ،‬بأن تلده بعد نصف ‪m‬‬
‫سنة منذ أمكن وط‪$‬ؤه‪) ،‬أو ب&لغ( أو‬
‫م ‪$‬ن و ‪$‬‬
‫‪$ $‬‬
‫دون أربع سنين منذ أبانها‪ ،‬وهو م ‪$‬ن يولد لمثله كابن عش ‪m‬ر‪ ،‬ول يحكم ببلوغه إن )‬
‫شك فيه‪.‬‬
‫ت لنصف ‪m‬‬
‫سنة فأزيد لحقه ولدها‪ ،‬إل أن يد)عي‬
‫ومن اعترف بوط‪$‬ء أمته في الفرج أو دونه فولد ‪$‬‬

‫الستبراء ويحلف عليه‪ ،‬وإن قال‪ :‬وطئتها دون الفرج‪ ،‬أو فيه ولم أن‪$‬ز ‪$‬ل‪ ،‬أو عزلت لحقه‪ ،‬وإن‬
‫‪m‬‬
‫أ ‪$‬عت&قها أو باعها بعد اعترافه بوط‪$‬ئها ‪m $‬‬
‫باطل‪.‬‬
‫فأتت بولد لدون نصف سنة لحقه والبيع |‬
‫كتاب العدد‬
‫ت زوجا‪ S‬خل بها مطاوعة‪ ،(1)S‬مع عل‪$‬مه بها وقدرته على وط‪$‬ئها ولو مع ما‬
‫تلزم العد)ة ك )ل امرأة‪ m‬فارق ‪$‬‬
‫نكاح ‪m‬‬
‫فاسد‬
‫يمنعه منهما)‪ ،(1‬أو من أحدهما حسا‪ ،S‬أو شرعا‪ ،S‬أو وطئها‪ ،‬أو مات عنها حتى في ‪m‬‬
‫خلف)‪ ،(2‬وإن كان باطل‪ S‬وفاقا‪ S‬لم تعت )د للوفاة‪.‬‬
‫فيه‬
‫|‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬خل بها مطاوعة‪ ،(S‬روى أحمد عن زرارة بن ‪$‬أوفى قال‪ :‬قضى الخلفاء الراشدون أ )ن‬

‫ت العد)ة‪.‬‬
‫من ‪$‬أرخى سترا‪ S‬أو أ ‪$‬غلق بابا‪ S‬فقد وجب الم ‪$‬هر ووجب ‪$‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬حتى في نكاح فاسد فيه خلف(‪ ،‬قال في الفروع‪ :‬والنكاح الفاسد في ذلك‬
‫ص عليه‪ ،‬وقال ابن ‪m‬‬
‫حامد ل عد)ة فيه إل بالوط‪$‬ء مط‪$‬لقا‪ S‬كالباطل‪.‬‬
‫كالصحيح ن )‬

‫ومن فارقها حيا‪ S‬قبل ‪m‬‬
‫لت‬
‫وطء وخلوة‪ ،m‬أو بعدهما‪ ،‬أو بعد أحدهما وهو ممن ل يولد لمثله‪ ،‬أو تح )م ‪$‬‬
‫ماء الزوج)‪ ،(1‬أو ق&ب)لها أو لمسها بل خلوة‪ m‬فل عد)ة‪.‬‬
‫فصل‬
‫ت‪:‬‬
‫والمعتد)ات س |‬

‫الولى‪ :‬الحامل وعد)تها من ‪m‬‬
‫موت وغيره إلى وضع ك ‪J‬ل الح ‪$‬مل )وإنما تنقضي( بما تصير به أمة| أ )م‬
‫‪m‬‬
‫ت لدون ستة أشه ‪m‬ر منذ نكحها ونحوه وعاش‬
‫ولد‪ ،‬فإن لم يلح ‪$‬قه لصغره أو لكونه ممسوحا‪ S‬أو ولد ‪$‬‬
‫لم تنقض به‪ ،‬وأكثر مدة الح ‪$‬مل أربع سنين)‪ ،(2‬وأقل‪Z‬ها ستة أشه ‪m‬ر‪ ،‬وغالبها تسعة أشه ‪m‬ر‪ ،‬ويباح‬
‫إلقاء الن‪Z‬طفة قبل أربعين يوما‪m S‬‬
‫باح‪.‬‬
‫بدواء م ‪m‬‬

‫__________‬

‫ت بماء الزوج( إلى آخره‪ ،‬قال في الفروع‪ :‬وفي تح ‪Z‬ملها ماء ‪m‬‬
‫رجل ولمسا‪S‬‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬أو تح )مل ‪$‬‬
‫ت ماء ‪m‬‬
‫رجل فهل تجب العد)ة‬
‫وقبلة‪ S‬وجهان‪ ،‬قال في التصحيح‪ :‬ذكر مسألتين‪ ،‬الولى‪ :‬إذا تح )مل ‪$‬‬
‫بذلك أم ل؟ أطلق الخلف فيه‪ ،‬أحدهما‪ :‬ل تجب وهو الصواب‪ ،‬وهو ظاهر كلم كثي ‪m‬ر من‬
‫الصحاب‪ ،‬والوجه الثاني‪ :‬تجب العد)ة بذلك‪ ،‬وبه قطع القاضي في المج )رد‪ ،‬وقال في الرعاية‬
‫زوج أو أجنب ‪m‬ي بشهوة‪ m‬تثبت النسب والعد)ة‪ ،‬وقال بعد أن أط‪$‬لق‬
‫ت من )ي ‪m‬‬
‫الكبرى‪ :‬إذا استدخل ‪$‬‬
‫)ت وإل فل‪ ،‬المسألة الثانية‪ :‬لو ق&ب)لها أو لمسها فهل تجب‬
‫الوجهين‪ :‬إن كان ماء زوجها اعتد ‪$‬‬

‫عليها العد)ة بذلك أم ل؟ أحدهما ل تجب وهو الصواب‪ .‬انتهى ملخصا‪.S‬‬
‫)‪ (1‬أي من الزوجين كجب‪J‬ه أو رت‪$‬قتها‪.‬‬

‫الشافعي‪ ،‬وهو‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وأكثر مد)ة الح ‪$‬مل أربع سنين(‪ ،‬هذا ظاهر المذهب‪ ،‬وبه قال‬
‫‪Z‬‬
‫المشهور عن مالك‪ ،‬وروى أحمد أ )ن أقصى مدته سنتان‪ ،‬وهو مذهب أبي حنيفة‪ ،‬وقال الليث‪:‬‬
‫ي‪ :‬قد تحمل المرأة )‬
‫ست‬
‫أقصاه ثلث سنين‪ ،‬وقال عباد بن العوام‪ :‬خمس سنين وقال الزهر ‪Z‬‬

‫وقت يوقف عليه‪.‬‬
‫سنين‪ ،‬وسبع سنين‪ ،‬وقال أبو عبيد‪ :‬ليس لقصاه |‬

‫الثانية‪ :‬المتوف)ى عنها زوجها بل ح ‪$‬م ‪m‬ل منه قبل الدخول وبعده‪ ،‬للح ‪J‬ر أربعة أشه ‪m‬ر وعشرة|‪ ،‬وللمة‬
‫‪m‬‬
‫رجعية في عد)ة ‪m‬‬
‫وابتدأت عد)ة وفاة‪ m‬منذ مات‪ ،‬وإن مات‬
‫ت‬
‫نصفها)‪ ،(1‬فإن مات زوج‬
‫‪$‬‬
‫طلق سقط ‪$‬‬

‫صحة لم تنتقل‪ ،‬وتعت ‪Z‬د ممن أبانها في مرض موته الطول من عد)ة وفاة‪m‬‬
‫في عد)ة من أبانها في ال ‪J‬‬
‫‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫جاءت الب& ‪$‬ي&نونة منها فلطل ‪m‬ق ل غير‪ ،‬وإن طل)ق بعض نسائه‬
‫وطلق‪ ،‬ما لم تكن أمة‪ ،S‬أو ذ ‪J‬مية‪ ،S‬أو‬
‫‪$‬‬
‫مبهمة‪ S‬أو معي)&نة‪ S‬ثم أنسيها‪ ،‬ثم مات قبل ق ‪m‬‬
‫رعة اعت )د ك ‪Z‬ل منه )ن سوى ‪m‬‬
‫حامل الطول منهما‪.‬‬

‫الثالثة‪ :‬الحائل ذات الق‪$‬راء‪ ،‬وهي الحيض‪ ،‬المفارقة في الحياة‪ ،‬فعد)تها إن كانت حرة‪ S‬أو مب&ع)ضة‪S‬‬
‫ثلثة ق ‪m‬‬
‫روء كاملة|‪ ،‬وإل ق& ‪$‬رءان‪.‬‬

‫ض لصغ ‪m‬ر أو ‪m‬‬
‫إياس‪ ،‬فتعت ‪Z‬د حرة| ثلثة أشه ‪m‬ر‪ ،‬وأمة| شهرين‪ ،‬ومبع)ضة|‬
‫الرابعة‪ :‬من فارقها حيا‪ S‬ولم تح ‪$‬‬
‫بالحساب‪ ،‬وي ‪$‬جب&ر الك ‪$‬سر‪.‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وللمة نصفها(‪ ،‬وهذا قول عا )مة أهل العلم‪ ،‬وقال ابن سيرين‪ :‬ما أرى عد)ة المة إل‬
‫سن)ة أح ‪Z‬ق أن ت&ت)بع‪ ،‬وأخذ بظاهر اللفظ‬
‫ت في ذلك سن)ة|‪ ،‬فإن ال ‪Z‬‬
‫كعد)ة الح )رة‪ ،‬إل أن تكون قد مض ‪$‬‬

‫وعمومه‪.‬‬

‫الخامسة‪ :‬من ارتفع حيضها ولم ت ‪$‬در سببه‪ ،‬فعدتها سنة|‪ :‬تسعة أشه ‪m‬ر للحمل‪ ،‬وثلثة| للعد)ة‪،‬‬

‫ض‪ ،‬والمستحاضة الناسية|‪ ،‬والمستحاضة المبتدأة‬
‫وتنقص المة شهرا‪ ،S‬وعد)ة من ب&لغ ‪$‬‬
‫ت ولم تح ‪$‬‬
‫ت ما رف&عه)‪ (1‬من ‪m‬‬
‫ضاع أو غيرهما فل تزال في‬
‫مرض أو ر ‪m‬‬
‫ثلثة أشه ‪m‬ر‪ ،‬والمة شهران وإن علم ‪$‬‬
‫عد)ة‪ m‬حتى يعود الحيض فتعت )د به‪ ،‬أو تبلغ س )ن الياس فتعت ‪Z‬د عد)ته‪.‬‬

‫السادسة‪ :‬امرأة المفقود‪ ،‬تترب)ص ما تقد)م في ميراثه)‪ ،(2‬ثم تعت ‪Z‬د للوفاة‪ ،‬وأمة| كحرة‪ m‬في الترب‪Z‬ص‪،‬‬
‫وفي العد)ة نصف عد)ة الحرة‪ ،‬ول تفتقر إلى حكم ‪m‬‬
‫تزوجت‬
‫حاكم بضرب المدة‪ ،‬وعدة الوفاة‪ .‬وإن‬
‫‪$‬‬
‫ف&قدم الول قبل وط‪$‬ء الثاني فهي للول‪ ،‬وبعده له أخذها زوجة‪ S‬بالعقد الول‪ ،‬ولو لم يطل‪$ J‬ق‬
‫صداق الذي‬
‫الثاني‪ ،‬ول يطأ قبل فراغ عد)ة الثاني‪ ،‬وله تركها معه من غير تجديد ع ‪$‬ق ‪m‬د ويأخذ ق ‪$‬در ال )‬
‫أعطاها من الثاني‪ ،‬ويرجع الثاني عليها بما أخذه منه‪.‬‬

‫فصل‬
‫__________‬
‫)ت به وإل‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬وإن‬
‫ت اعتد ‪$‬‬
‫علمت ما رف&عه( إلى آخره‪ ،‬وعنه ينتظر زواله‪ ،‬ثم إن حاض ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫ت عدم عودة‪m‬‬
‫)ت ‪m‬‬
‫اعتد ‪$‬‬
‫بسنة‪ ،‬قال في النصاف‪ :‬وهو الصواب‪ ،‬واختار الشيخ تقي الدين إن علم ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫فكآيسة وإل اعتد)ت سنة‪.S‬‬
‫)‪ * (2‬وقوله‪) :‬تترب)ص ما تقد)م في ميراثه(‪ ،‬يعني تمام تسعين سنة‪ S‬منذ ولد في السفر الذي غالبه‬
‫السلمة‪ ،‬وأربع سنين فيما كان غالبه الهلك‪ ،‬وهذا إذا كان له |‬
‫صرف عليها منه‪ ،‬فإن غاب‬
‫مال ي ‪$‬‬
‫ع لها نفقة‪ S‬وتع )ذر أخذها من ماله واستدان& ‪$‬تها عليه‪ ،‬أو لم يكن له |‬
‫مال فلها الفسخ بإذن‬
‫ولم يد ‪$‬‬
‫الحاكم‪.‬‬

‫)ت منذ الفرقة‪ ،‬وإن لم تحد))‪.(1‬‬
‫ومن مات زوجها الغائب أو طل)قها اعتد ‪$‬‬
‫وعد)ة موطوءة‪m‬‬
‫نكاح ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫فاسد كمطل) ‪m‬‬
‫بعقد ‪m‬‬
‫بشبهة أو زنا‪ S‬أو ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫فاسد‬
‫ت معتد ‪S‬ة‬
‫بشبهة أو ‪m‬‬
‫قة)‪ ،(2‬وإن وطئ ‪$‬‬

‫وأتمت عد)ة الول‪ ،‬ول يحتسب منها مقامها عند الثاني‪ ،‬ثم اعتد)ت للثاني‪ ،‬وتح ‪Z‬ل له‬
‫ف& ‪J‬رق بينهما‬
‫‪$‬‬

‫‪$‬بع ‪m‬‬
‫ت على‬
‫ت في عد)تها لم‬
‫تنقطع حتى يدخل بها‪ ،‬فإذا فارقها ب&ن ‪$‬‬
‫قد بعد انقضاء العد)تين‪ ،‬وإن تزوج ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫أتت ‪m‬‬
‫انقضت عد)تها ثم‬
‫بولد من أحدهما‬
‫عد)تها من الول ثم‬
‫‪$‬‬
‫استأنفت العد)ة من الثاني‪ ،‬وإن ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫)ت للخر‪.‬‬
‫اعتد ‪$‬‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬والصواب في امرأة المفقود مذهب عمر بن الخطاب وغيره من‬
‫الصحابة‪ ،‬وهو أنها تترب)ص أربع سنين ثم تعت ‪Z‬د للوفاة‪ ،‬ويجوز لها أن تتزوج بعد ذلك‪ ،‬وهي زوجة‬

‫الثاني ظاهرا‪ S‬وباطنا‪ ،S‬ثم إذا قدم زوجها الول بعد تزوجها خي‪J‬ر بين امرأته وبين م ‪$‬هرها‪ ،‬ول ف& ‪$‬رق بين‬

‫ما قبل الدخول وبعده وهو ظاهر مذهب أحمد‪.‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وعد)ة موطوءة‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫بشبهة أو زنا‪ (...S‬إلى آخره‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬وعد)ة الموطوءة بشبهة‬
‫‪m‬‬
‫بحيضة‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬والواجب‬
‫عد)ة المطل)قة‪ ،‬وكذلك عد)ة الم ‪$‬زن ‪J‬ي بها‪ ،‬وعنه أنها تستبرأ‬

‫المزوجة ح )رة‪ S‬كانت أو أمة‪ ،S‬وإن كانت شبهة‬
‫أن الشبهة إن كانت شبهة ‪m‬‬
‫نكاح فتعت ‪Z‬د الموطوءة عد)ة )‬
‫مل ‪m‬‬
‫‪$‬ك فعد)ة المة المشتراة أما ال ‪J‬زنا فالع ‪$‬برة بالح ‪$‬مل‪ ،‬وقال أبو العباس في موضع آخر‪ :‬الموطوءة‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫بحيضة‪ ،‬وهو رواية| عن أحمد ومذهب عثمان بن ع )فان‬
‫بشبهة ت ‪$‬ست ‪$‬برأ‪ ،‬والمختلعة يكفيها العتداد‬
‫وغيره‪ ،‬والمفسوخ نكاحها كذلك‪ ،‬وأومأ إليه أحمد في رواية صالح‪.‬‬
‫‪m‬‬
‫ت فيها بقية الولى‪ ،‬وإن نكح من‬
‫بشبهة‬
‫وم ‪$‬ن وطئ م ‪$‬عتد)ته البائن‬
‫استأنفت العد)ة بوطئه ودخل ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫ت‪.‬‬
‫أبانها في عد)تها ثم طل)قها قبل الدخول بها ب&ن ‪$‬‬

‫فصل‬

‫صحيح‪ ،‬ولو ذمية‪ S‬أو أمة‪ S‬أو غير مكل) ‪m‬‬
‫فة‪،‬‬
‫نكاح‬
‫‪m‬‬
‫يلزم ال ‪$‬حداد مدة العد)ة كل مت)وف)ى عنها زوجها في ‪m‬‬
‫رجعية)‪ (1‬وموطوءة‪m‬‬
‫نكاح ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫فاسد أو ‪m‬‬
‫باطل‬
‫ويباح لبائ ‪m‬ن من حي‪ ،‬ول يجب على‬
‫بشبهة أو زنا‪ S‬أو في ‪m‬‬
‫أو مل‪$‬ك يمي ‪m‬ن‪.‬‬

‫)حسين‪،‬‬
‫والحداد‪ :‬اجتناب ما يدعو إلى جماعها أو يرغ‪J‬ب في النظر إليها من ال ‪J‬زينة‪ ،‬والط‪J‬يب والت ‪$‬‬
‫والحن)اء‪ ،‬وما صبغ للزينة‪ ،‬وحلي‪ ،‬وك ‪$‬ح ‪m‬ل أسود‪ ،‬ل توتياء ونحوه‪ ،‬ول نقاب وأبيض‪ ،‬ولو كان‬

‫حسنا‪.(2)S‬‬
‫فصل‬

‫__________‬

‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫خلف نعلمه‪،‬‬
‫رجعية(‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬ول إحداد على الرجعية بغير‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ول يجب على‬
‫قال في ال ‪J‬رعاية‪ :‬وحيث قلنا ل يجب الحداد فإنه يجوز إجماعا‪ S‬لكن ل يس ‪Z‬ن‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ول نقاب وأبيض ولو كان حسنا‪ ،(S‬قال في الفروع ويحرم ما صبغ غزله ثم نسج‬

‫‪m‬‬
‫عصب()‪ ،(1‬كذا قيل‬
‫كالمدبوغ بعد ن ‪$‬سجه‪ ،‬وقيل‪ :‬ل لقوله ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬إل ثوب‬
‫وسخ كأسود وكحل ‪m‬ي وأبيض معد للزينة وفيه وجه‪.‬‬
‫ول يحرم‪ ،‬وفي الترغيب في الصح ملو ®ن لدفع ‪m‬‬
‫ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫)‪ (1‬أخرجه البخاري في‪ :‬باب الطيب للمرأة عند غسلها من المحيض‪ ،‬من كتاب الحيض‪ ،‬وفي‪:‬‬
‫باب حد المرأة على غير زوجها‪ ،‬من كتاب الجنائز‪ ،‬وفي‪ :‬باب تحد المتوفى عنها زوجها أربعة‬
‫أشهر وعشرا‪ ،‬وباب تلبس الحادة ثياب العصب‪ ،‬من كتاب الطلق‪ .‬صحيح البخاري ‪،1/85‬‬
‫‪ .77 ،7/76 ،2/99‬ومسلم في‪ :‬باب وجوب الحداد في عدة الوفاة وتحريه في غير ذلك إل‬
‫ثلثة أيام‪ ،‬من كتاب الرضاع ‪.1127 - 2/1123‬‬
‫انتقلت حيث‬
‫لت خوفا‪ S‬أو ق& ‪$‬هرا‪ S‬أو لحق‬
‫ت‪ ،‬فإن )‬
‫‪$‬‬
‫تحو ‪$‬‬
‫وتجب عد)ة الوفاة في المنزل حيث وجب ‪$‬‬

‫وتمت عد)تها بمض ‪J‬ي‬
‫ت‬
‫شاء ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫ت‪ .‬ولها الخروج لحاجتها نهارا‪ S‬ل ليل‪ ،S‬وإن تركت الحداد أثم ‪$‬‬
‫زمانها‪.‬‬
‫باب الستبراء‬

‫من ملك أمة‪ S‬يوطأ مث‪&$‬لها من صغي ‪m‬ر وذك ‪m‬ر وضدهما حرم عليه وط‪$‬ؤها ومقدماته قبل استبرائها)‪.(1‬‬
‫‪m‬‬
‫بحيضة‪ ،‬واليسة والصغيرة بمض ‪J‬ي شه ‪m‬ر‪.‬‬
‫ضعها‪ ،‬ومن تحيض‬
‫واستبراء الحامل بو ‪$‬‬
‫كتاب ال )رضاع)‪(2‬‬

‫ويحرم من ال )رضاع ما يحرم من الن)سب‪ ،‬والمح ‪J‬رم خمس رض ‪m‬‬
‫سعوط والوجور‪،‬‬
‫عات في الحولين وال )‬
‫بعقد ‪m‬‬
‫ولبن الميتة والموطوءة بشبهة أو ‪m‬‬
‫فاسد أو ‪m‬‬
‫باطل أو زنا‪ S‬محرم‪ ،‬وعكسه البهيمة وغير ح ‪$‬ب&لى‬

‫ول موطوءة|‪.‬‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬من صغي ‪m‬ر وذك ‪m‬ر وضدهما‪ (...‬هذا المذهب‪ ،‬وعنه ل يلزم الستبراء إذا ملكها من‬
‫‪m‬‬
‫طفل أو امرأة‪ ،m‬قال في الختيارات‪ :‬ول يجب استبراء المة البك‪$‬ر سواء كانت كبيرة‪ S‬أو صغيرة‪،S‬‬

‫وهو مذهب ابن عمر واختيار البخاري ورواية| عن أحمد وهو الشبه‪ ،‬ول من ا ‪$‬شت&راها من رج ‪m‬ل‬
‫‪m‬‬
‫واستبرأ‪ .‬اه&‪.‬‬
‫صادق وأخبره أنه لم يطأ‪ $‬أو وطئ ‪$‬‬

‫ت طفلة‪ S‬خمس‬
‫صدق‬
‫)‪ * (2‬قال في الختيارات‪ :‬وإذا كانت المرأة معروفة‪ S‬بال ‪J‬‬
‫‪$‬‬
‫وذكرت أنها ‪$‬أرضع ‪$‬‬
‫رض ‪m‬‬
‫عات قبل قولها‪ ،‬ويثبت حكم ال )رضاع على الصحيح‪ ،‬ورضاع الكبير تنتشر به الحرمة بحيث ل‬
‫يحتشمون منه للحاجة لقصة ‪m‬‬
‫سالم مولى أبي حذيفة‪ ،‬وهو بعض مذهب عائشة وعطاء والليث‬
‫وداود ممن ي&رى أنه ي& ‪$‬نشر الحرمة مطلقا‪ S‬ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫أرضعت امرأة| طفل‪ S‬صار ولدها في النكاح والنظر والخلوة والم ‪$‬حرمية‪ ،‬وولد من نسب لبنها‬
‫فمتى‬
‫‪$‬‬
‫بحمل أو وط ‪m‬‬
‫إليه ‪m‬‬
‫‪$‬ء‪ ،‬ومحارمه في النكاح محارمه‪ ،‬ومحارمها محارمه‪ ،‬دون أبويه وأصولهما‬
‫وفروعهما‪ ،‬فتباح المرضعة لبي المرتضع وأخيه من الن)سب‪ ،‬وأ ‪Z‬مه وأخته من النسب لبيه وأخيه‪.‬‬

‫ت نكاحها منه‪ ،‬إن كانت زوجته‪.‬‬
‫ومن حرمت عليه بنتها‬
‫فأرضعت طفلة‪ S‬ح )رمتها عليه‪ ،‬وفسخ ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫وك ‪Z‬ل امرأة‪m‬‬
‫ت‬
‫أفسدت نكاح نفسها بر ‪m‬‬
‫‪$‬‬
‫ضاع قبل الدخول فل م ‪$‬هر لها‪ ،‬وكذا إن كانت طفلة‪ S‬فدب) ‪$‬‬

‫عت من ‪m‬‬
‫نائمة‪ ،‬وبعد الدخول مهرها بحاله‪ ،‬وإن أفسده غيرها فلها على الزوج نصف المس )مى‬
‫فرض ‪$‬‬
‫قبله‪ ،‬وجميعه بعده‪ ،‬ويرجع الزوج به على المفسد‪.‬‬

‫ضاع بطل النكاح‪ ،‬فإن كان قبل الدخول وص )دق& ‪$‬ته فل مهر‪ ،‬وإن‬
‫ومن قال لزوجته‪ :‬أنت أختي لر ‪m‬‬
‫قالت هي ذلك وأكذبها‪ ،‬فهي زوجته حكما‪.S‬‬
‫أكذب ‪$‬ته فلها نصفه‪ ،‬ويجب كل‪Z‬ه بعده‪ ،‬وإن ‪$‬‬
‫وإذا )‬
‫شك في الرضاع أو كماله)‪ (1‬أو ش )كت المرضعة‪ ،‬ول بين)ة فل تحريم‪.‬‬
‫كتاب النفقات‬
‫__________‬

‫‪m‬‬
‫ثلث يح ‪J‬ر‪$‬من لقوله ‪ -‬صلى ال عليه‬
‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬أو كماله" يعنى كمال خمس‬
‫رضعات وعنه |‬
‫صتان()‪ .(1‬رواه مسلم‪ .‬وعنه واحدة| لعموم الية‪ ،‬وبه قال‬
‫صة ول الم )‬
‫وسلم ‪) :-‬ل تح ‪J‬رم الم )‬

‫مالك وأصحاب الرأي فإذا )‬
‫شك في كمال ال )رضاع فأق ‪Z‬ل أحواله الكراهة‪.‬‬
‫|‬

‫)‪ (1‬باب في‪ :‬المصة والمصتان‪ ،‬من كتاب الرضاع‪ ،‬صحيح مسلم ‪.1075 - 2/1073‬‬
‫يلزم الزوج نفقة زوجته قوتا‪ S‬وكسوة‪ ،S‬وسكناها بما يصلح لمث‪$‬لها‪ ،‬ويعتبر الحاكم ذلك بحالهما عند‬

‫التنازع‪ ،‬فيفرض للموسرة تحت الموسر قدر كفايتها من أرفع خبز البلد وأدمه‪ ،‬ولحما‪ ،S‬عادة‬
‫وإزار ومخ )دة|‪،‬‬
‫فراش ولح |‬
‫الموسرين بمحل‪J‬هما‪ ،‬وما يل‪$‬بس مثلها من حري ‪m‬ر وغيره‪ ،‬وللنوم |‬
‫اف |‬

‫حصير جي |د وزل‪® J‬ي‪ .‬وللفقيرة تحت الفقير من أدنى خبز البلد وأد |م يلئمه‪ ،‬وما يلبس‬
‫وللجلوس‬
‫|‬

‫مثلها ويجلس عليه‪ .‬وللمتوسطة )مع المتوسط( أو الغنية مع الفقير وعكسهما‪ ،‬ما بين ذلك عرفا‪.S‬‬
‫وعليه م ‪$‬ؤنة نظافة زوجته دون خادمها ل دواء|‪ ،‬وأجرة ‪m‬‬
‫طبيب‪.‬‬
‫فصل‬

‫بفسخ أو ‪m‬‬
‫طلق لها ذلك‬
‫ونفقة المطل)قة الرجعية وكسوتها وسكناها كالزوجة‪ ،‬ول ق ‪$‬سم لها‪ ،‬والبائن ‪m‬‬
‫إن كانت حامل‪ ،S‬والنفقة للح ‪$‬مل ل لها من أجله)‪(1‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬والنفقة للح ‪$‬مل ل لها من أجله( قال في المقنع‪:‬وهل تجب النفقة للحامل لحملها‬

‫أو لها من أجله؟ على روايتين‪ ،‬إحداهما‪ :‬أنها لها فتجب لها إذا كان أحد الزوجين رقيقا‪ S‬ول تجب‬

‫نكاح ‪m‬‬
‫للناشز ول للحامل من وط‪$‬ء ‪m‬‬
‫فاسد‪ .‬والثانية‪ :‬أنها للح ‪$‬مل فتجب لهؤلء الثلث ول‬
‫شبهة أو ‪m‬‬

‫تجب لها‪ ،‬إذا كان أحدهما رقيقا‪ S‬انتهى‪.‬‬
‫تلزمه نفقتها إن شاء أسكنها في مسكنه أو غيره إن‬
‫قال في الختيارات‪ :‬والمطل)قة البائن وإن لم ‪$‬‬

‫صلح لها ول محذور‪ ،‬تحصينا‪ S‬لمائه‪ ،‬وأنفق عليها فله ذلك‪ ،‬وكذلك الحامل من وط‪$‬ء الشبهة أو‬
‫النكاح الفاسد ل يجب على الواطئ نفقتها إن قلنا بالنفقة لها‪ ،‬إل أن يسكنها في ‪m‬‬
‫منزل يليق بها‬
‫تحصينا‪ S‬لمائه‪ ،‬فيلزمها ذلك‪ ،‬وتجب لها النفقة وال أعلم‪= .‬‬
‫كانت حامل‪ S‬فروايتان‪،‬‬
‫=وقال أيضا‪ :S‬والزوجة المتوف)ى عنها زوجها ل نفقة لها ول سك‪$‬نى‪ ،‬إل إذا ‪$‬‬
‫وإذا لم توجب النفقة في التركة فإنه ينبغي أن تجب لها النفقة في مال الح ‪$‬مل‪ ،‬أو في مال من‬

‫تجب عليه النفقة‪ ،‬إذا قلنا تجب للح ‪$‬مل كما تجب أجرة الرضاع‪ .‬وقال أبو العباس في موضع‪:‬‬
‫ت‬
‫النفقة وال ‪Z‬‬
‫سك‪$‬نى تجب للمتوف)ى عنها في عد)تها ويشترط فيها مقامها في بيت الزوج‪ ،‬فإن خرج ‪$‬‬

‫فل جناح إذا كان أصلح لها‪ .‬والمطل)قة البائن الحامل تجب لها النفقة من أجل الح ‪$‬مل وللح ‪$‬مل‪.‬‬

‫وهو مذهب مالك وأحد القولين في مذهب أحمد والشافعي‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫حج أو‬
‫ت بنذر ‪m‬‬
‫ت‪ ،‬أو )‬
‫ست ولو ظلما‪ ،S‬أو نشز ‪$‬‬
‫عت بل إذنه بصوم أو حج‪ ،‬أو أحرم ‪$‬‬
‫تطو ‪$‬‬
‫‪ .‬ومن حب ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫ت‪،‬‬
‫ت عن كفارة‪ m‬أو قضاء رمضان مع سعة وقته‪ ،‬أو‬
‫‪$‬‬
‫سافرت لحاجتها ولو بإذنه سقط ‪$‬‬
‫صوم‪ ،‬أو صام ‪$‬‬
‫ول نفقة ول سك‪$‬نى لمتوف)ى عنها‪ .‬ولها أخذ نفقة كل ‪m‬‬
‫يوم من أوله ل قيمتها‪ ،‬ول عليها أخذها‪ ،‬فإن‬
‫‪J‬‬
‫‪S‬‬
‫اتفقا عليه أو على تأخيرها أو تعجيلها مد ‪S‬ة طويلة‪ S‬أو قليلة‪ S‬جاز‪ ،‬ولها الكسوة ك )ل ‪m‬‬
‫عام مر‪S‬ة في‬
‫أنفقت في غ ‪$‬يبته من ماله فبان ميتا‪ S‬غ )رمها‬
‫أوله‪ .‬وإذا غاب ولم ي& ‪$‬نف ‪$‬ق لزم ‪$‬ته نفقة ما مضى‪ ،‬وإن‬
‫‪$‬‬
‫الوارث ما أنفق ‪$‬ته بعد موته‪.‬‬

‫فصل‬

‫ت نفقتها ولو مع صغر الزوج ومرضه وجب‪J‬ه‬
‫بذلت نفسها ‪-‬ومثلها ي& ‪$‬وطأ‪ -‬وجب ‪$‬‬
‫ومن تسل)م زوجته أو ‪$‬‬
‫وعن)ته)‪(1‬‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬ول يلزم الزوج تمليك الزوجة النفقة والكسوة بل ينفق ويكسو‬
‫بحسب العادة لقوله عليه السلم‪) :‬إ )ن ح )قها عليك أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت(‬
‫وإذا انقضت السنة والكسوة صحيحة|‪ ،‬قال أصحابنا‪ :‬عليه كسوة| السنة الخرى‪ ،‬وذكروا احتمال‪S‬‬
‫أنه ل يلزمه شيء|‪ ،‬وهذا الحتمال قياس المذهب‪ ،‬لن النفقة والكسوة غير مقد)رة‪ m‬عندنا‪ ،‬فإذا‬

‫=يجب غير ذلك‪ ،‬وإنما يتو )جه ذلك على قول من يجعلها مقد)رة‪،S‬‬
‫كف ‪$‬تها الكسوة عدة سنين لم =‬
‫‪$‬‬
‫وجبت معاوضة‪ S‬فالعوض‬
‫استبقت من نفقة أمس لليوم‪ ،‬وذلك أنها وإن‬
‫وكذلك على قياس هذا لو‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬

‫الخر ل ي ‪$‬شت&رط الستبقاء فيه ول التمليك بل التمكين في النتفاع‪ ،‬فكذلك عوضه‪ ،‬ونظير هذا‬
‫الجير بطعامه وكسوته‪.‬‬

‫قت أنه يلزم‬
‫ت أو سر ‪$‬‬
‫ت النفقة ثم تلف ‪$‬‬
‫ويتو )جه على ما قلنا أن قياس المذهب أن الزوجة إذا قبض ‪$‬‬
‫ج عن الغير إذا كان ما أخذه نفقة‪ S‬تلف‪ ،‬فإنه يتلف من‬
‫الزوج عوضها‪ ،‬وهو قياس قولنا في الحا ‪J‬‬

‫ضمان مالكه‪.‬‬

‫أنفقت بعد موته؟‬
‫غائب فتبي)ن موته فهل يرجع عليها بما‬
‫‪$‬‬
‫قال في المح )رر‪ :‬ولو أنفق ‪$‬‬
‫ت من ماله وهو |‬

‫على روايتين‪ ،‬قال أبو العباس‪ :‬وعلى قياسه ك ‪Z‬ل من أبيح له شيء| وزالت الباحة بفعل ال أو بفعل‬
‫المبيح‪ ،‬كالمعير إذا مات أو رجع والمانح وأهل الموقوف عليه‪ ،‬لكن لم يذ‪$‬كر الج )د ههنا إذا طل)ق‬
‫فلعله يف ‪J‬رق بين الموت والطلق بأن التفريط في الطلق منه‪.‬‬

‫والقول في دفع النفقة والكسوة قول من شهد له العرف‪ ،‬وهو مذهب ‪m‬‬
‫مالك‪ ،‬ويخ )رج على مذهب‬
‫أحمد في تقديمه الظاهر على الصل‪ ،‬انتهى‪.‬‬

‫ت تسليم ن& ‪$‬فسها أو منعها أهلها فل نفقة لها إل أن تمنع نفسها قبل‬
‫قال في المقنع‪ :‬وإن منع ‪$‬‬
‫الدخول حتى ت& ‪$‬قبض صداقها )‬
‫الحال فلها ذلك وتجب نفقتها‪ ،‬وإن كانت بعد الدخول فعلى‬
‫وجهين بخلف المؤ )جل‪.‬‬

‫ض للفسخ بك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫قال في الختيارات‪ :‬وحصول الض)رر للزوجة بترك الوط‪$‬ء م ‪$‬قت ‪m‬‬
‫حال‪ ،‬سواء كان‬
‫بقصد من الزوج أو بغير ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫قصد ولو مع قدرته وعجزه كالنفقة وأولى ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫‪.‬‬

‫ولها منع نفسها حتى تقبض صداقها )‬
‫ادت المنع لم تملك‪$‬ه‪.‬‬
‫مت نفسها طوعا‪ S‬ثم أر ‪$‬‬
‫الحال‪ ،‬فإن سل) ‪$‬‬

‫وإذا أعسر بنفقة القوت أو بالكسوة‪ ،‬أو بعضها‪ ،‬أو المسكن ل في الماضي فلها فسخ النكاح‪،‬‬
‫ع لها نفقة‪ ،‬وتع )ذر أخذها من ماله واستدان&ت&ها عليه فلها الفسخ بإذن‬
‫فإن غاب‬
‫)موسر( ولم يد ‪$‬‬
‫|‬

‫الحاكم‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫والمماليك والبهائم)‪(1‬‬
‫القارب‬
‫باب نفقة‬
‫معسر أو ل‪.‬‬
‫تجب أو تتمتها لبويه وإن علوا‪ ،‬ولولده وإن سفل‪ ،‬حتى ذوي الرحام منهم حجبه |‬
‫ض أو ت& ‪$‬ع ‪m‬‬
‫صيب‪ ،‬ل بر ‪m‬‬
‫ولك ‪J‬ل من يرثه بف ‪$‬ر ‪m‬‬
‫كأخ أو ل‪،‬‬
‫حم سوى عمود ‪$‬ي نسبه‪ ،‬سواء ورثه الخر ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫س‪m‬‬
‫كعمة ‪m‬‬
‫ب‪ ،‬إذا فضل عن قوت نفسه‬
‫وعتيق‬
‫بمعروف‪ ،‬مع فقر من تجب له‪ ،‬وع ‪$‬جزه عن تك ‪Z‬‬
‫مال وثمن مل ‪m‬‬
‫ص ‪m‬ل‪ ،‬ل من رأس ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫‪$‬ك‬
‫وزوجته ورقيقه يومه وليلته وكسوة‪ m‬وسك‪$‬نى‪ ،‬من‬
‫حاصل أو متح )‬

‫وآلة ‪m‬‬
‫وارث غير ‪m‬‬
‫أب فنفقته عليهم على ق ‪$‬در إ ‪$‬رثهم‪ ،‬فعلى ال ‪J‬م الثلث‪ ،‬والثلثان على‬
‫صنعة‪ .‬ومن له |‬

‫خ‬
‫فقير وأ |‬
‫الجد‪ ،J‬وعلى الجد)ة السدس‪ ،‬والباقي على الخ‪ ،‬والب ينفرد بنفقة ولده‪ .‬ومن له |‬
‫ابن |‬

‫موسر فل نفقة له عليهما)‪ ،(2‬ومن أ ‪Z‬مه فقيرة| وجد)ته موسرة| فنفقته على الجد)ة‪ ،‬ومن عليه نفقة ز ‪m‬‬
‫يد‬
‫|‬
‫فعليه نفقة زوجته كظئ ‪m‬ر لح ‪$‬ولين‪ ،‬ول نفقة مع اختلف دي‪m $‬ن إل بالولء)‪(3‬‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قال في الفروع‪ :‬وهل يلزم الم ‪$‬عدم الكسب لنفقة قريبه على الروايتين في الولى‪ ،‬ذكره في‬
‫الترغيب‪ ،‬وجزم جماعة| أنه يلزمه ذلك‪.‬‬

‫موسر فل نفقة له عليهما(‪ ،‬وعنه تجب على الخ‪ ،‬اختاره في‬
‫فقير وأ |‬
‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬ومن له |‬
‫خ |‬
‫ابن |‬
‫المستوعب‪.‬‬

‫)‪ * (3‬قوله‪) :‬ول نفقة مع اختلف دي‪m $‬ن‪ ،(...‬قال في المقنع‪ :‬ول تجب نفقة القارب مع اختلف‬
‫الد‪J‬ين‪ ،‬وقيل في عمودي النسب روايتان اه&‪.‬‬

‫قال في الختيارات‪ :‬وعلى الولد الموسر أن ينفق على أبيه الم ‪$‬عسر وزوجة أبيه وعلى إخوته‬
‫الصغار‪ ،‬وتجب النفقة لك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫وارث ولو كان مقاطعا‪ S‬من ذوي الرحام وغيرهم‪ ،‬لنه من صلة ال )رحم‪،‬‬
‫وهو عام® كعموم الميراث في ذوي الرحام‪ ،‬وهو رواية| عن أحمد والوجه وجوبها مرت)با‪ ،S‬وإن كان‬

‫الموسر القريب ممتنعا‪ S‬فينبغي أن= =يكون كالم ‪$‬عسر كما لو كان للرجل |‬
‫مال وحيل بينه وبينه‬
‫ب أو ب ‪m‬‬
‫ص‪m‬‬
‫ت‬
‫عد‪ ،‬لكن ينبغي أن يكون الواجب هنا الق ‪$‬رض رجاء السترجاع‪ ،‬وعلى هذا فمتى وجب ‪$‬‬
‫لغ ‪$‬‬
‫عليه النفقة وجب عليه القرض‪ ،‬إذا كان له وفاء‪ .‬وذكر القاضي وأبو الخطاب وغيرهما في ‪m‬‬
‫أب‬
‫واب ‪m‬ن‪ ،‬القياس أن على الب السدس‪ ،‬إل أن الصحاب تركوا القياس لظاهر الية‪ ،‬والية إنما هي‬

‫ابن يبعد أن ل تكون عليه‬
‫ابن فينبغي أن يفرق بين الصغير وغيره‪ ،‬فإن م ‪$‬ن له |‬
‫في الرضيع وليس له |‬
‫نفقته‪ ،‬بل تكون على الب‪ ،‬فليس في القرآن ما يخالف ذلك‪ ،‬وهذا جي |د على قول ابن ‪m‬‬
‫عقيل‬
‫حيث ذكر في التذكرة أن الولد ينفرد بنفقة والديه ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫وذهبت به إلى ‪m‬‬
‫بلد آخر‪ ،‬فليس‬
‫قال في الختيارات‪ :‬وإذا تزوجت المرأة ولها ول |د فغصبت الولد‬
‫‪$‬‬

‫واجب على الم بشرط أن تكون مع الزوج‪ ،‬وهو‬
‫لها أن تطالب الب بنفقة الولد‪ ،‬وإرضاع الطفل‬
‫|‬

‫قول ابن أبي ليلى وغيره من السلف‪ ،‬ول تستح ‪Z‬ق أجرة المث‪$‬ل زياد ‪S‬ة على نفقتها وكسوتها‪ ،‬وهو‬

‫اختيار القاضي في المج )رد‪ ،‬وقول الحنفي)ة‪ ،‬لن ال تعالى يقول‪ } :‬وال‪$‬والدات ي& ‪$‬رض ‪$‬عن ‪$‬أولده )ن‬
‫ح ‪$‬و ‪$‬لين كامل ‪$‬ين لم ‪$‬ن أراد أ ‪$‬ن يت )م ال )رضاعة وعلى ال‪$‬م ‪$‬ولود له ر‪$‬زق&ه )ن وك ‪$‬سوت&ه )ن بال‪$‬م ‪$‬عروف { ]البقرة‪:‬‬
‫يوجب له )ن إل الكسوة والنفقة بالمعروف‪ ،‬وهو الواجب بالزوجية وما عساه يتج )رد‬
‫‪ ،[233‬فلم‬
‫‪$‬‬
‫من زيادة‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫خاصة للمرتضع‪ ،‬كما قال في الحامل‪ } :‬وإ ‪$‬ن ك )ن أولت ح ‪$‬م ‪m‬ل فأن‪$‬فقوا عل ‪$‬يه )ن حت)ى‬
‫فدخلت نفقة الولد في نفقة أ ‪J‬مه‪ ،‬لنه يتغ )ذى بها‪ ،‬وكذلك‬
‫يض ‪$‬عن ح ‪$‬مله )ن { ]الطلق‪،[6 :‬‬
‫‪$‬‬

‫المرتضع‪ .‬وتكون النفقة هنا واجبة‪ S‬بشيئين‪ ،‬حتى لو سقط الوجوب بأحدهما ثبت الخر‪ ،‬كما لو‬

‫وأرضعت له ولده‬
‫ت ولدها فلها النفقة للرضاع ل للزوجية‪ ،‬فأما إذا كانت بائنا‪S‬‬
‫نشز ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫ت وأرضع ‪$‬‬

‫فإنها تستح ‪Z‬ق أجرها بل ر ‪m‬‬
‫يب‪ ،‬كما قال ال تعالى‪ } :‬فإ ‪$‬ن ‪$‬أرض ‪$‬عن لك ‪$‬م فآتوه )ن أجوره )ن {‬

‫]الطلق‪ ،[6 :‬وهذا الجر هو النفقة والكسوة‪ ،‬وقاله طائفة|‪ ،‬منهم الض )حاك وغيره‪ ،‬وإذا كانت‬
‫المرأة قليلة اللبن وطل)قها زوجها فله أن يك‪$‬تري م ‪$‬رضعة‪ S‬لولده‪ ،‬وإذا فعل ذلك فل ف& ‪$‬رض للمرأة‬
‫بسبب الولد ولها حضانته ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫‪ .‬وعلى الب أن يسترضع لولده‬
‫ويؤد‪J‬ي ‪..............................................................................‬‬
‫الجرة‪ ،‬ول يمنع أ )مه إرضاعه‪ ،‬ول يلزمها إل لضرورة‪ m‬كخوف ت&لفه‪ ،‬ولها طلب أجرة المث‪$‬ل‪ ،‬ولو‬

‫تزوجت آخر فله منعها من إرضاع ولد الول‪ ،‬ما لم‬
‫أرضعه غيرها مجانا‪ S‬بائنا‪ S‬كانت أو تحته‪ ،‬وإن‬
‫‪$‬‬

‫ضط )ر إليها‪.‬‬
‫ي ‪$‬‬
‫فصل‬

‫وعليه نفقة رقيقه طعاما‪ S‬وكسوة‪ S‬وسك‪$‬نى‪ ،‬وأن ل يكلفه مشقا‪ S‬كثيرا‪ ،S‬وإن ات)فقا على المخارجة جاز‪،‬‬

‫زوجه أو باعه‪ ،‬وإن‬
‫ويريحه وقت القائلة والنوم والصلة‪ ،‬وي& ‪$‬ركبه في السفر ع ‪$‬قبه‪ ،S‬وإن طلب نكاحا‪) S‬‬

‫زوجها أو باعها‪.‬‬
‫طلب ‪$‬ته المة وطئها أو )‬

‫فصل‬

‫صلحها‪ ،‬ول يح ‪J‬ملها ما ت& ‪$‬عجز عنه‪ ،‬ول ي ‪$‬حلب من لبنها ما يض ‪Z‬ر‬
‫وعليه علف بهائمه وس ‪$‬قيها وما ي ‪$‬‬
‫لت‪.‬‬
‫أجبر على بيعها أو إجارتها أو ذب‪$‬حها إن أك ‪$‬‬
‫ولدها‪ ،‬فإن عجز عن نفقتها ‪$‬‬
‫باب الحضانة‬

‫تجب لحفظ صغي ‪m‬ر ومعتوه‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫ومجنون)‪.(1‬‬
‫__________‬

‫‪m‬‬
‫لرجل من العصبة‪ ،‬أو لمرأة‪m m‬‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬ل حضانة إل ‪m‬‬
‫بعصبة أو‬
‫وارثة أو م ‪$‬دلي ‪m‬ة‬
‫‪m‬‬
‫ثبتت لمن سواهم من القارب ثم للحاكم‪ ،‬ويتو )جه‬
‫بوارث‪ ،‬فإن عدموا فالحاكم‪ ،‬وقيل‪ :‬إن عدموا ‪$‬‬

‫عند العدم أن تكون لمن سبق إليه كالل)قيط‪ ،‬فإ )ن ك )فال اليتامى لم يكونوا يستأذنون الحاكم‪،‬‬

‫والوجه أن يترد)د ذلك بين الميراث والمال‪ ،‬والعمة أح ‪Z‬ق من الخالة‪ ،‬وكذا نساء الب أح ‪Z‬ق ي&قد)من‬

‫على نساء ال ‪J‬م‪ ،‬لن الولية للب وكذا أقاربه‪ ،‬وإنما قد‪J‬مت ال ‪Z‬م على الب لنه ل يقوم مقامها‬

‫هنا في مصلحة الطفل‪ ،‬وإنما قد)م الشارع عليه السلم خالة بنت حمزة على ع )متها صفي)ة‪ ،‬لن‬

‫تطلب وجعفر طلب نائبا‪ S‬عن خالتها فقضى لها بها في غ ‪$‬يبتها‪ ،‬وض ‪$‬عف البصر يمنع من‬
‫صفي)ة لم‬
‫‪$‬‬
‫كمال ما يحتاج إليه الم ‪$‬حضون من المصالح‪.‬‬

‫تمتنع إل‬
‫وإذا تزوجت ال ‪Z‬م فل حضانة لها وعلى عصبة المرأة منعها من المح )رمات‪ ،‬فإن لم ‪$‬‬

‫احتاجت إلى الق ‪$‬يد ق&ي)دوها‪ ،‬وما ينبغي للمولود أن يضرب أ )مه‪ ،‬ول يجوز‬
‫بالحبس حبسوها وإن‬
‫‪$‬‬
‫احتاجت إلى ‪m‬‬
‫رزق‬
‫سوء‪ ،‬بل يلحظونها بحسب قدرتهم‪ ،‬وإن‬
‫لهم مقاطعتها بحيث تتمكن من ال ‪Z‬‬
‫‪$‬‬
‫وكسوة‪ m‬كسوها‪ ،‬وليس لهم إقامة الح ‪J‬د عليها‪ ،‬وال سبحانه وتعالى أعلم ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫والح ‪Z‬ق بها أم®‪ ،‬ثم أمهاتها الق ‪$‬ربى فالق ‪$‬ربى‪ ،‬ثم أب‪ ،‬ثم أهاته كذلك‪ ،‬ثم جد®‪ ،‬ثم أمهاته كذلك‪ ،‬ثم‬
‫لب‪ ،‬ثم خالة| لب&وي‪$‬ن‪ ،‬ثم لم‪ ،‬ثم ‪m‬‬
‫أخت لبوين‪ ،‬ثم لم‪ ،‬ثم ‪m‬‬
‫ات كذلك‪ ،‬ثم خالت‬
‫لب‪ ،‬ثم ع )م |‬
‫|‬
‫أ ‪J‬مه ثم خالت أبيه‪ ،‬ثم عمات أبيه‪ ،‬ثم بنات إخوته وأخواته‪ ،‬ثم بنات أعمامه وعماته‪ ،‬ثم بنات‬

‫أعمام أبيه‪ ،‬وبنات عمات أبيه‪ ،‬ثم لباقي العصبة الق‪$‬رب فالق‪$‬رب‪ ،‬فإن كانت أنثى فم ‪$‬ن محارمها‪،‬‬
‫ثم لذوي أرحامه‪ ،‬ثم للحاكم‪ ،‬وإن امتنع من له الحضانة أو كان غير ‪m‬‬
‫أهل انتقلت إلى من بعده‪،‬‬
‫لمزو ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫لفاسق‪ ،‬ول لكاف ‪m‬ر على ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫محضون من‬
‫جة بأجنب ‪m‬ي من‬
‫ول حضانة لمن فيه ر ®ق ول‬
‫مسلم‪ ،‬ول )‬
‫بلد ‪m‬‬
‫حين ع ‪$‬قد‪ ،‬فإن زال المانع رجع إلى ح ‪J‬قه‪ ،‬وإن أراد أحد أبويه سفرا‪ S‬طويل‪ S‬إلى ‪m‬‬
‫بعيد ليسكنه‪،‬‬
‫‪m‬‬
‫سكنى فل ‪J‬مه‪.‬‬
‫وهو وطريقه آمنان فحضانته لبيه‪ ،‬وإن ب&عد السفر‬
‫لحاجة أو ق&رب لها أو لل ‪Z‬‬

‫فصل‬

‫وإذا بلغ الغلم سبع سنين عاقل‪ S‬خي‪J‬ر بين أبويه فكان مع من اختار منهما‪ ،‬ول ي&ق ‪Z‬ر بيد من ل‬

‫يصونه ويصلحه‪.‬‬

‫وأبو النثى أح ‪Z‬ق بها بعد السبع‪ ،‬ويكون الذكر بعد رشده حيث شاء‪ ،‬والنثى عند أبيها حتى‬
‫يتسل)مها زوجها‪.‬‬
‫كتاب الجنايات)‪(1‬‬

‫وشبه ع ‪$‬م ‪m‬د‪ ،‬وخطأ|‪.‬‬
‫وهي ع ‪$‬م |د يخت ‪Z‬‬
‫ص القود به بشرط الق ‪$‬‬
‫صد‪$ ،‬‬

‫__________‬

‫عت رحمة‪ S‬من ال تعالى بعباده‪ ،‬فهي‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬العقوبات الشرعية إنما شر ‪$‬‬

‫صادرة| عن رحمة الخالق وإرادة الحسان إليهم‪ ،‬ولهذا ينبغي لمن يعاقب الناس على ذنوبهم أن‬
‫يقصد بذلك الحسان إليهم والرحمة بهم‪ ،‬كما يقصد الوالد تأديب ولده‪ ،‬وكما يقصد الطبيب‬

‫معالجة المريض‪.‬‬
‫فالع ‪$‬مد‪ :‬أن يقصد من يعلمه آدميا‪ S‬معصوما‪ S‬ف&يقت&له بما يغلب على الظ) ‪J‬ن موته به‪ ،‬مثل‪ :‬أن ي ‪$‬جرحه‬
‫بما له م ‪$‬و|ر في البدن‪ ،‬أو يضربه بحج ‪m‬ر كبي ‪m‬ر ونحوه‪ ،‬أو يلقي عليه حائطا‪ ،S‬أو ي&ل‪$‬قيه من ‪m‬‬
‫شاهق‪ ،‬أو‬
‫في نا ‪m‬ر أو ‪m‬‬
‫ماء يغرقه ‪-‬ول يمكنه التخلص منهما‪ -‬أو يخن&قه‪ ،‬أو يحبسه من الطعام أو الشراب‬

‫ت عليه بينة| بما يوجب‬
‫فيموت من ذلك في مدة‪ m‬يموت فيها غالبا‪ ،S‬أو بس ‪$‬ح ‪m‬ر أو سم‪ ،‬أو شهد ‪$‬‬
‫قتله ثم رجعوا‪ ،‬وقالوا‪ :‬عم ‪$‬دنا قتله‪ ،‬ونحو ذلك‪.‬‬

‫قتل بس ‪m‬‬
‫جرحه بها‪ ،‬كمن ضربه في غير م ‪m‬‬
‫وط أو‬
‫وش ‪$‬به الع ‪$‬مد‪ :‬أن يقصد جناية‪ S‬ل ت& ‪$‬قتل غالبا‪ S‬ولم ي ‪$‬‬
‫عصا‪ S‬صغيرة‪ ،m‬أو لكزه ونحوه‪.‬‬

‫والخطأ‪ :‬أن يفعل ما له فعله‪ ،‬مثل أن يرمي صيدا‪ S‬أو غرضا‪ S‬أو شخصا‪ S‬فيصيب آدميا‪) S‬لم يقص ‪$‬ده(‪،‬‬

‫وع ‪$‬مد الصبي والمجنون‪.‬‬

‫فصل‬

‫تقتل الجماعة بالواحد)‪ ،(1‬وإن سقط القود أد)وا دية‪ S‬واحدة‪.S‬‬
‫__________‬

‫‪m‬‬
‫شخص‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬تقتل الجماعة بالواحد(‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬وإذا اتفق الجماعة على قتل‬

‫فلولياء الد)م أن يقتلوهم‪ ،‬ولهم أن يقتلوا بعضهم‪ ،‬وإن لم يعل ‪$‬م عين القاتل فللولياء أن ي ‪$‬حلفوا‬
‫على ‪m‬‬
‫واحد بقتله أنه ق&ت&له‪ ،‬ويحكم لهم بالد‪J‬م‪ ،‬انتهى‪.‬‬
‫ومن أكره مكل)فا‪ S‬على قتل مكافئه فقتله فالقتل أو الد‪J‬ية عليهما‪ ،‬وإن أمر بالقتل غير مكل) ‪m‬‬
‫ف أو‬
‫مكل)فا‪ S‬يجهل تحريمه‪ ،‬أو أمر به السلطان ظلما‪ S‬من ل يعرف ظلمه فيه)‪ ،(1‬ف&قتل فالقود أو الد‪J‬ية‬

‫على المر‪ ،‬وإن ق&تل المأمور المكل)ف عالما‪ S‬بتحريم القتل فالض)مان عليه دون المر‪.‬‬
‫لبوة‪ m‬أو غيرها فالقود على الشريك‪ ،‬فإن‬
‫وإن اشترك فيه اثنان ل يجب القود على أحدهما منفردا‪) S‬‬

‫عدل إلى طلب المال لزمه نصف الد‪J‬ية‪.‬‬
‫باب شروط القصاص‬
‫وهي أربعة|‪:‬‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬أو أمر به السلطان ظلما‪ .(...S‬قال في الختيارات‪ :‬قال في الم )حرر‪ :‬ولو أمر به‬

‫يعني الق ‪$‬تل‪ -‬سلطا |ن |‬‫جائر ظلما‪ S‬من ل يعرف ظل‪$‬مه فيه ف&قتله‪ ،‬فالقود أو الد‪J‬ية على‬
‫عادل أو |‬

‫بناء على وجوب طاعة السلطان في الق ‪$‬تل المجهول‪ ،‬وفيه‬
‫المر‪ ،‬خاصة‪ ،S‬قال أبو العباس‪ :‬هذا ‪S‬‬
‫‪m‬‬
‫نظر‪ ،‬بل ل يطاع حتى ي& ‪$‬علم جواز ق& ‪$‬تله‪،‬‬
‫وحينئذ فتكون الطاعة له معصية‪ S‬لسيما إذا كان معروفا‪S‬‬
‫|‬
‫‪Z‬‬
‫بالظل‪$‬م‪ ،‬فهنا الجهل بعدم الح ‪J‬ل‪ ،‬كالعلم بالحرمة وقياس المذهب‪ ،‬أنه إذا كان المأمور ممن يطيعه‬
‫سبب يقتضي غالبا‪ S‬فهو‬
‫غالبا‪ S‬في ذلك‪ ،‬أنه يجب القتل عليهما‪ ،‬وهو ‪$‬أولى من الحاكم‪ ،‬والشهود |‬
‫‪$‬أولى من المك‪$‬ره ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫قصاص ول ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫دية)‪.(1‬‬
‫ذمي ح ‪$‬ربيا‪ S‬أو مرتدا‪ S‬لم يضم ‪$‬نه ب‬
‫مسلم أو ®‬
‫أحدها‪ :‬عصمة المقتول‪ ،‬فلو قتل |‬

‫__________‬

‫سلم بذمي‪ ،‬إل أن يقتله غيلة‪ S‬لخذ ماله‪ ،‬وهو مذهب‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬ول يقتل م |‬
‫مالك‪ ،‬قال أصحابنا‪ :‬ول يقتل ح ®ر ‪m‬‬
‫نصوص صحيحة| صريحة| كما في‬
‫بعبد‪ ،‬ولكن ليس في العبد‬
‫|‬
‫ولي دمه‪،‬‬
‫أجود ما روي‪ :‬م ‪$‬ن ق&تل ع ‪$‬بده قتلناه‪ ،‬وهذا أنه إذا قتله ظلما‪ S‬كان المام )‬
‫‪J‬‬
‫الذمي‪ ،‬بل ‪$‬‬
‫وأيضا‪ S‬فقد ثبت في السن)ة والثار أنه إذا مث)ل بعبده عتق عليه‪ ،‬وهو مذهب مالك وأحمد‬
‫تثبت حال حياته حتى ترثه‬
‫وغيرهما‪ ،‬وقتله أعظم أنواع المث‪&$‬لة فل يموت إل حرا‪ ،S‬ولكن حريته لم ‪$‬‬

‫عصبته‪ ،‬بل حريته تثبت حكما‪ ،S‬وهو إذا عتق كان ولؤه للمسلمين فيكون المام هو ولي‪Z‬ه فله قتل‬
‫عبده‪ ،‬وقد يحت ‪Z‬ج بهذا من يقول‪ :‬إن قاتل عبد غيره لسي‪J‬ده ق& ‪$‬ت&له‪ ،‬وإذا )‬
‫دل الحديث على هذا كان‬

‫ي على قول أحمد‪ ،‬فإنه يج ‪J‬وز شهادة العبد كالح ‪J‬ر بخلف‬
‫هذا القول هو الراجح‪ ،‬وهذا قو ®‬

‫الذ ‪J‬مي‪ ،‬فلماذا ل يقتل الح ‪Z‬ر بالعبد‪ ،‬وقد قال النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬المسلمون تتكافأ‬
‫دماؤهم()‪ ،(1‬ومن قال‪ :‬ل يقتل ح ®ر ‪m‬‬
‫بعبد يقول‪ :‬إنه ل يقتل الذ ‪J‬م ‪Z‬ي الح ‪Z‬ر بالعبد المسلم‪ ،‬وال‬
‫‪m‬‬
‫خير من‬
‫سبحانه وتعالى يقول‪+ :‬ولع ‪$‬ب |د م ‪$‬ؤم |ن خ ‪$‬ي& |ر م ‪$‬ن م ‪$‬شرك" ]البقرة‪ ،[221 :‬فالعبد المؤمن |‬

‫الذ ‪J‬مي الم ‪$‬شرك‪ ،‬فكيف ل يقتل به‪ ،‬والسن)ة إنما جاءت‪) :‬ل يقتل والد بولده()‪ ،(2‬فإل‪$‬حاق الج ‪J‬د‬
‫أبي ال ‪J‬م بذلك بعي |د اه&‪.‬‬

‫)‪ (1‬أخرجه البخاري‪ ،‬في‪ :‬باب حرم المدينة من كتاب فضائل المدينة‪ ،‬وفي‪ :‬باب ذمة المسلمين‪،‬‬
‫من كتاب الجزية‪ .‬صحيح البخاري ‪ ،4/122 ،3/26‬ومسلم في‪ :‬باب فضل المدينة‪ ،‬من كتاب‬
‫الحج ‪.2/999‬‬
‫)‪ (2‬أخرجه البيهقي ‪ ،8/34‬وفي إسناده جابر الجعفي‪ ،‬وهو متروك‪ ،‬انظر الرواء رقم )‪.(2210‬‬
‫‪m‬‬
‫ومجنون‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬التكليف‪ ،‬فل قصاص على صغي ‪m‬ر‬

‫الثالث‪ :‬المكافأة‪ ،‬بأن يساويه في الد‪J‬ين والحرية وال ‪J‬ر ‪J‬ق‪ ،‬فل يقتل مسلم بكاف ‪m‬ر)‪ ،(1‬ول ح ®ر ‪m‬‬
‫بعبد‪،‬‬
‫وعكسه يقتل‪ ،‬ويقتل الذكر بالنثى والنثى بالذكر‪.‬‬

‫الرابع‪ :‬عدم الولدة‪ ،‬فل يقتل أحد البوين وإن عل بالولد وإن سفل‪ ،‬ويقتل الولد ‪m‬‬
‫بكل منهما‪.‬‬

‫ڑڑٹڑ‬
‫ڑ)‪ (1‬حديث )ل يقتل مسلم بكافر( أخرجه البخاري في العلم‪ ،‬باب كتابة العلم برقم )‪.(111‬‬
‫باب استيفاء القصاص‬
‫يشترط له ثلثة شروط‪:‬‬
‫أحدها‪ :‬كون مستح ‪J‬قه مكل)فا‪ ،(1)S‬فإن كان صبيا‪ S‬أو مجنونا‪ S‬لم ي ‪$‬ستوف‪ ،‬وحبس الجاني إلى البلوغ‬

‫والفاقة‪.‬‬
‫الثاني‪ :‬اتفاق الولياء المشتركين فيه على استيفائه‪ ،‬وليس لبعضهم أن ينفرد به‪ ،‬وإن كان من بقي‬
‫غائبا‪ S‬أو صغيرا‪ S‬أو مجنونا‪ S‬انتظر القدوم والبلوغ والعقل)‪(2‬‬

‫__________‬

‫أب‪ ،‬فهل له‬
‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬أحدها كون مستح ‪J‬قه مكل)فا‪ ،(S‬قال في المقنع‪ :‬إل أن يكون لهما |‬

‫استيفاؤه لهما؟ على روايتين‪ ،‬فإن كانا محتاج ‪$‬ين إلى النفقة فهل لولي‪J‬هما العفو على الدية؟ يحتمل‬

‫وجهين‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪) :‬وإن كان من بقي غائبا‪ S‬أو صغيرا‪ ،(...S‬قال في المقنع‪ :‬وإن كان بعضهم صغيرا‪ S‬أو‬
‫مجنونا‪ S‬فليس للبالغ العاقل الستيفاء حتى يصيرا مكل)فين في المشهور عنه‪ ،‬وعنه لهم ذلك اه&‪.‬‬
‫قال في الختيارات‪ :‬والجماعة المشتركون في استحقاق دم المقتول الواحد‪ ،‬إما أن يثبت لك ‪J‬ل‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫قوي‪ ،‬كما يؤجر‬
‫واحد بعض الستيفاء‪ ،‬فيكون كالمشتركين في ع ‪$‬قد أو خصومة‪ ،‬وتعيين المام |‬
‫ت في الصل إذا كان ك ‪Z‬ل ‪m‬‬
‫واحد مستحقا‪ S‬أو‬
‫عليهما لنيابته عن الم ‪$‬متنع‪ ،‬والقرعة إنما شرع ‪$‬‬
‫كالمستحق‪ ،J‬ويتو )جه أن يقوم الكثر حقا‪ S‬أو الفضل لقوله‪ :‬كب‪J‬ر‪ ،‬وكالولياء في النكاح‪ ،‬وذلك‬

‫أنهم قالوا هنا‪ :‬من تقدم بالقرعة قدمته ولم تسق ‪$‬ط حقوقهم إلى أن قال‪ :‬وولية القصاص والعفو‬

‫ص بالعصبة‪ ،‬وهو مذهب مالك‪ ،‬وتخ )رج رواية‪ S‬عن أحمد‪.‬‬
‫عنه‬
‫ليست عامة‪ S‬لجميع الورثة بل تخت ‪Z‬‬
‫‪$‬‬
‫‪.‬‬

‫حامل أو ‪m‬‬
‫الثالث‪ :‬أن ي& ‪$‬ؤمن في الستيفاء أن يتعد)ى الجاني‪ ،‬فإذا وجب على ‪m‬‬
‫حائل فحمل‪$‬ت لم‬
‫ص منها‬
‫ت حتى تفطمه‪ ،‬ول يقت ‪Z‬‬
‫تقت ‪$‬ل حتى تضع الولد وتسقيه الل)بأ‪ ،‬ثم إن وجد من يرضعه وإل ترك ‪$‬‬
‫في الط)رف حتى تضع‪ ،‬والح ‪Z‬د في ذلك كالقصاص‪.‬‬
‫فصل‬

‫‪m‬‬
‫سلطان أو نائب‪m‬ه‪m ،‬‬
‫‪m‬‬
‫ماضية‪.‬‬
‫وآلة‬
‫قصاص إل بحضرة‬
‫ول يستوفى‬
‫|‬
‫ول يستوفى في الن)& ‪$‬فس إل بضرب العنق ب ‪m‬‬
‫سيف‪ ،‬ولو كان الجاني ق&ت&له بغيره)‪.(1‬‬
‫باب العفو عن القصاص‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قال في المقنع‪ :‬ول يستوفى القصاص في النفس إل بالسيف في إحدى الروايتين‪ ،‬وفي‬
‫الخرى يفعل به كما ف&عل به‪ ،‬فلو قطع يده‪ ،‬ثم ق&ت&له بحج ‪m‬ر‪ ،‬أو غرقه أو غير ذلك فعل به مثل‬
‫ف ‪$‬ع ‪m‬ل اه&‪.‬‬

‫وهو قول ‪m‬‬
‫مالك وأبي حنيفة والشافعي‪ ،‬واختاره الشيخ تقي الدين‪ ،‬وقال‪ :‬هذا أشبه بالكتاب‬

‫والسنة والعدل لقوله تعالى‪ } :‬وإ ‪$‬ن عاق& ‪$‬بت ‪$‬م ف&عاقبوا بمث‪$‬ل ما عوق ‪$‬بت ‪$‬م به { ]النحل‪ ،[126 :‬قال في‬
‫الختيارات‪ :‬ويفعل بالجاني على النفس مثل ما ف&عل بالم ‪$‬جني عليه ما لم يكن مح )رما‪ S‬في نفسه‪،‬‬

‫ويقتله بالسيف إن شاء‪ ،‬وهو رواية| عن أحمد ولو كوى شخصا‪ S‬بمسمار كان للم ‪$‬جني عليه أن‬
‫يك‪$‬ويه مثل ما كواه إن ‪$‬أمكن‪ ،‬ويجري القصاص في الل)ط‪$‬مة والض ‪)$‬ربة ونحو ذلك‪ ،‬وهو مذهب‬
‫ص عليه أحمد في رواية إسماعيل ابن سعد السالنجي‪.‬‬
‫الخلفاء الراشدين وغيرهم‪ ،‬ون )‬

‫الولي بينهما‪ ،‬وعفوه م )جانا‪ S‬أفضل‪ ،‬فإن اختار القود أو عفا‬
‫يجب بالع ‪$‬مد القود أو الدية‪ ،‬فيخي)ر ‪Z‬‬

‫عن الدية فقط فله أخذها‪ ،‬والصلح على أكثر منها‪ ،‬وإن اختارها أو عفا مطلقا‪ ،S‬أو هلك الجاني‬
‫ت إلى الك ‪J‬‬
‫ف أو النفس أو كان‬
‫فليس له غيرها‪ ،‬وإذا قطع إصبعا‪ S‬عمدا‪ S‬فعفا عنها)‪ ،(1‬ثم سر ‪$‬‬
‫العفو على غير ‪m‬‬
‫شيء ف&ه ‪$‬د |ر‪ ،‬وإن كان العفو على ‪m‬‬
‫ص ثم عفا‬
‫مال فله تمام الدية‪ ،‬وإن و)كل من يقت ‪Z‬‬
‫لرقيق ق&و |د‪ ،‬أو ت&عزير ق ‪$‬ذ ‪m‬‬
‫ص وكيله ولم ي& ‪$‬علم فل شيء عليهما‪ ،‬وإن وجب ‪m‬‬
‫ف فطلبه وإسقاطه‬
‫فاقت )‬
‫‪$‬‬
‫إليه‪ ،‬فإن مات فلسي‪J‬ده)‪(2‬‬

‫__________‬

‫صبعا‪ S‬ع ‪$‬مدا‪ S‬فعفا عنه‪ ،‬ثم سرى إلى الك ‪J‬‬
‫ف أو النفس‪ ،‬وكان‬
‫)‪ * (1‬قال في المقنع‪ :‬وإذا قطع إ ‪$‬‬
‫العفو على ماله فله تمام الد‪J‬ية‪ ،‬وإن عفا على غير ‪m‬‬
‫مال فل شيء له على ظاهر كلمه‪ ،‬ويحتمل أن‬
‫له تمام الد‪J‬ية‪ ،‬قال في الحاشية‪ :‬وهذا المذهب قد)مه في المغني وال )‬
‫شرح ونصراه‪ ،‬وبه قال‬

‫الصبع فوجب أن يثبت له كمال الدية ضرور‪S‬ة إنه غير‬
‫الشافعي؛ لن الم ‪$‬جني عليه إنما عفا عن ‪$‬‬

‫معفو عنه ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫لعبد قصاص أو تعزير ‪m‬‬
‫)‪ * (2‬قال في الختيارات‪ :‬قال أصحابنا‪ :‬وإن وجب ‪m‬‬
‫قذف فطلبه وإسقاطه‬
‫|‬
‫إليه دون سي‪J‬ده‪ ،‬ويتو )جه أن ل يملك إسقاطه م )جانا‪ S‬كالمفلس والورثة مع الديون المستغرقة على‬
‫أحد الوجهين‪ ،‬وكذلك الصل في الوص ‪J‬ي‪ ،‬والقياس أن ل يملك السي‪J‬د تعزير القذف إذا مات‬

‫العبد‪ ،‬إل إذا طالب كالوارث‪ ،‬إلى أن قال‪ :‬ومن أب‪$‬رأ جانيا‪ S‬حرا‪ S‬جنايته على عاقلته‪ ،‬إن قلنا تجب‬
‫ابتداء أو عبدا‪ ،S‬إن قلنا جنايته في ذمته مع أنه يتو )جه الصحة‬
‫الدية على العاقلة أو تح )مل عنه‬
‫‪S‬‬

‫بناء على أن مفهوم هذا اللفظ في ع ‪$‬رف الناس العفو مطلقا‪ ،S‬والتصرفات ت ‪$‬حمل‬
‫مطلقا‪ .S‬هو وجه| ‪S‬‬

‫موجباتها على= =ع ‪$‬رف الناس‪ ،‬فتختلف باختلف الصطلحات‪ ،‬وإذا عفا أولياء المقتول عن‬

‫القاتل بشرط أن ل يقيم في البلد‪ ،‬ولم يف بهذا الشرط ولم يكن العفو لزما‪ ،S‬بل لهم أن يطالبوه‬
‫بالدية في قول العلماء وبالد)م في ‪m‬‬
‫صحيح أم فاس |د ي& ‪$‬فسد به‬
‫قول آخر‪ ،‬وسواء قيل‪ :‬هذا الشرط‬
‫|‬
‫العقد أم ل‪ ،‬ول يص ‪Z‬ح العفو في قتل الغيلة لتعذر الحتراز منه كالقتل في المحاربة ‪ .‬انتهى‪.‬‬

‫‪.‬‬
‫باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس‬
‫من أقيد ‪m‬‬
‫بأحد في النفس أقيد به في الط)رف والجراح‪ ،‬وم ‪$‬ن ل فل‪ ،‬ول يجب إل بما يوجب القود‬

‫في النفس‪ ،‬وهو نوعان‪:‬‬
‫س ‪Z‬ن والج ‪$‬فن وال )‬
‫شفة واليد‪ ،‬وال ‪J‬ر ‪$‬جل والصبع‬
‫أحدهما‪ :‬في الط)رف فتؤخذ العين والنف والذن‪ ،‬وال ‪J‬‬
‫ش ‪$‬فر ك ‪Z‬ل ‪m‬‬
‫صية والل‪$‬ية وال ‪Z‬‬
‫والك ‪Z‬‬
‫واحد من ذلك ب ‪$‬مثله‪ .‬وللقصاص في الط)رف‬
‫ف‪ ،‬والم ‪$‬رفق وال )ذكر والخ ‪$‬‬
‫شروط|‪ :‬الول‪ :‬المن من ال ‪$‬حيف بأن يكون القط‪$‬ع من م ‪$‬فصل ‪$‬أو له ح ®د ينتهي إليه‪ ،‬كمارن النف‪،‬‬
‫يمين بيسا ‪m‬ر‪ ،‬ول خ ‪$‬نص |ر بب ‪$‬نص ‪m‬ر‪،‬‬
‫وهو ما لن منه‪ ،‬والثاني‪ :‬المماث&لة في السم والموضع‪ ،‬فل تؤخذ |‬
‫أصلي بز ‪m‬‬
‫صحة والكمال‪ ،‬فل تؤخذ‬
‫ائد‪ ،‬وعكسه‪ ،‬ولو تراضيا لم يج ‪$‬ز‪ ،‬الثالث‪ :‬استواؤهما في ال ‪J‬‬
‫ول ®‬
‫صحيحة| بشل)ء ‪ ،‬ول كاملة الصابع بناقصة‪ ،‬ول عين صحيحة بقائمة‪ ،‬ويؤخذ عكسه‪ ،‬ول أرش‪.‬‬
‫فصل‬

‫رح ينتهي إلى عظ ‪$m‬م كالموضحة‪ ،‬وجرح العضد والساق‬
‫ص في ك ‪J‬ل ج ‪m‬‬
‫النوع الثاني‪ :‬الجراح‪ ،‬في& ‪$‬قت ‪Z‬‬
‫ص في غير ذلك من ال ‪J‬‬
‫شجاج والجروح)‪ ،(1‬غير ك ‪$‬سر س ‪J‬ن‪ ،‬إل أن يكون‬
‫والفخذ والقدم‪ ،‬ول يقت )‬

‫ص موضحة‪ S‬وله ‪$‬أرش الزائد‪ .‬وإذا‬
‫أعظم من الموضحة‪ ،‬كالهاشمة والمنقلة والمأ‪$‬مومة‪ ،‬فله أن يقت )‬

‫قطع جماعة| طرفا‪ S‬أو جرحوا ج ‪$‬رحا‪ S‬يوجب القود فعليهم القود‪ ،‬وسراية الجناية مضمونة| في النفس‬
‫ض ‪m‬و جرح ق& ‪$‬بل ب& ‪$‬رئه‪ ،‬كما ل تطلب‬
‫فما دونها بقو‪m‬د أو دي)‪m‬ة‪ ،‬وسراية القود م ‪$‬هدورة|‪ ،‬ول ي& ‪$‬قت ‪Z‬‬
‫ص من ع ‪$‬‬

‫له دية|‪.‬‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪) :‬ول يقتص في غير ذلك من ال ‪J‬‬
‫شجاج والجروح( إلى آخره‪ ،‬وروي عن مالك أن‬
‫القصاص يجب في الدامية والباضعة والسمحاق ‪،‬ونحوه عن أصحاب الرأي لقوله تعالى‪+ :‬‬

‫‪yyr‬مچ ‪ àfّ9$#ur‬زة‪|$‬ءد‪."|%‬‬
‫كتاب الديات)‪(1‬‬

‫ك ‪Z‬ل من أت‪&$‬لف إنسانا‪ S‬بمباشرة‪ m‬أو ‪m‬‬
‫سبب لزم ‪$‬ته ديته‪ ،‬فإن كان عمدا‪ S‬م ‪$‬حضا‪ S‬ففي مال الجاني حال)ة‪،S‬‬
‫وش ‪$‬به العمد والخطأ على عاقلته‪ ،‬فإن غصب ح )را‪ S‬صغيرا‪ S‬ف&ن&هش ‪$‬ته حية| أو أصاب ‪$‬ته صاعقة| أو مات‬
‫‪m‬‬
‫بمرض‪ ،‬أو غ )ل ح )را‪ S‬مكل)فا‪ S‬وقي)ده فمات بالصاعقة أو الحية‪ ،‬وجبت الدية فيهما‪.‬‬

‫فصل‬

‫ضم ‪$‬ن ما تلف به‪ ،‬ولو كان‬
‫وإذا أد)ب الرجل ولده‪ ،‬أو سلطا |ن رعي)ته‪ ،‬أو معل‪| J‬م صبي)ه ولم ي ‪$‬سر ‪$‬‬
‫ف لم ي ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫أسقطت جنينا‪ S‬ضمنه المؤد‪J‬ب‪.‬‬
‫التأديب‬
‫لحامل ف ‪$‬‬

‫رجل بال ‪Z‬‬
‫وى له‬
‫وإن طلب السلطان امرأة‪ S‬لكشف ح ‪J‬ق ال تعالى‪ ،‬أو ‪$‬‬
‫شرط في د ‪$‬ع ‪S‬‬
‫استعدى عليها |‬

‫ضمنا‪.‬‬
‫ماتت ف&زعا‪ S‬لم ي ‪$‬‬
‫فأسقطت ضمنه السلطان والمستعدي‪ ،‬ولو ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫ضم ‪$‬نه‪ ،‬ولو أن المر سلطا |ن‪،‬‬
‫ومن أمر شخصا‪ S‬مكل)فا‪ S‬أن ينزل بئرا‪ S‬أو يصعد شجرة‪ S‬ف&هلك به لم ي ‪$‬‬
‫كما لو استأجره سلطا |ن أو غيره‪.‬‬
‫باب مقادير ديات النفس‬

‫دية الح ‪J‬ر المسلم مائة بعي ‪m‬ر)‪(2‬‬

‫__________‬

‫رجل بئرا‪ S‬فخ )ر عليه آخر فات الول من س ‪$‬قطته فعلى‬
‫)‪ * (1‬فائدة‪ :‬قال في المقنع‪ :‬وإن نزل |‬

‫عاقلته ديته‪ ،‬قال في الحاشية‪ :‬فإن مات الثاني بوقوعه على الول فدمه ه ‪$‬د |ر لنه مات بفعله‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قال في المقنع‪ :‬وفي الحلل روايتان‪ ،‬إحداهما ليست أصل‪ S‬في الدية وفي الخرى أنها‬
‫أصل وقدرها مائتا حل) ‪m‬ة من حلل اليمن ك ‪Z‬ل حل) ‪m‬ة ب& ‪$‬ردان‪ ،‬وعنه أن البل هي الصل خاصة‪ ،S‬وهذه‬
‫|‬
‫|‬
‫أبدال عنها‪ ،‬فإن قدر على البل وإل انتقل إليها اه&‪.‬‬
‫كشي‪ :‬هي أظهر دليل‪ S‬لقول رسول ال‬
‫قال ابن منجا‪ :‬هي الصحيحة من حيث الدليل‪ ،‬وقال الزر ‪Z‬‬

‫ صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬في قتيل الس ‪$‬وط والعصا مائة| من البل()‪ (1‬انتهى‪ ،‬وعن عطاء‪:‬‬‫)قضى في الد‪J‬ي‪$‬ة على أهل البل مائة‪ S‬من البل وعلى أهل البقر مائتي بقرة‪ S‬وعلى أهل ال )‬
‫شاء ألفي‬
‫شاة وعلى أهل الحلل مائتي حل)ة وعلى أهل الق ‪$‬مح شيئا‪ S‬لم يحفظ‪$‬ه محمد ابن إسحاق(‪ ،‬رواه أبو‬
‫داود)‪ ،(2‬وعن ابن عباس أن رجل‪ S‬من بني عدي قتل‪ ،‬فجعل رسول ال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم‬
‫ دي&ته اثنتى عشر ألف ‪m‬‬‫درهم)‪ ،(3‬وفي حديث ع ‪$‬مرو بن ح ‪$‬ز‪m‬م وعلى أهل الذهب ألف دينا ‪m‬ر‪.‬‬

‫)‪ (1‬أخرجه المام أحمد في المسند ‪.166 ،2/164‬‬
‫)‪ (2‬في سننه برقم )‪.(4544 ،4543‬‬

‫)‪ (3‬أخرجه أبو داود برقم )‪ ،(4546‬والنسائي في‪ :‬باب ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول‪،‬‬
‫من كتاب القسامة‪ .‬المجتبى ‪ ،8/52‬والترمذي برقم )‪ .(1788‬وانظر‪ :‬إرواء الغليل رقم )‬
‫‪.(2245‬‬
‫‪ ،‬أو ألف مث‪m $‬‬
‫قال ذهبا‪ ،S‬أو اثنا عشر ألف ‪m‬‬
‫درهم فضة‪ ،S‬أو مائتا بقرة‪ m‬أو ألفا شاة‪ ،m‬فهذه أصول الدية‪،‬‬
‫خمس وعشرون بنت مخ ‪m‬‬
‫اض‪،‬‬
‫الولي قبوله‪ ،‬ففي قتل الع ‪$‬مد وش ‪$‬بهه‬
‫أحضر م ‪$‬ن ت&ل‪$‬زمه لزم )‬
‫فأي‪Z‬ها ‪$‬‬
‫|‬
‫وخمس وعشرون بنت لب ‪m‬‬
‫وخمس وعشرون جذعة‪ ،S‬وفي الخطأ يجب‬
‫وخمس وعشرون ح )قة‪،S‬‬
‫ون‪،‬‬
‫|‬
‫|‬
‫|‬
‫أخماسا‪ :S‬ثمانون من الربعة المذكورة‪ ،‬وعشرون من بني مخ ‪m‬‬
‫اض‪ ،‬ول تعتبر القيمة في ذلك )بل‬
‫السلمة(‪.‬‬

‫وسي والوثن ‪J‬ي ثمانمائة ‪m‬‬
‫‪J‬صف‪،‬‬
‫ودية الكتاب ‪J‬ي نصف دية المسلم‪ ،‬ودية المج ‪J‬‬
‫درهم‪ ،‬ونساؤهم على الن ‪$‬‬
‫كالمسلمين‪.‬‬

‫ودية قن قيمته‪ ،‬وفي جراحه ما نقصه بعد الب& ‪$‬رء)‪ ،(1‬وتجب في الجنين ذكرا‪ S‬كان أو أنثى ع ‪$‬شر دية‬

‫أ ‪J‬مه غ )ر‪S‬ة)‪(2‬‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬وفي جراحه ما ن&قصه بعد الب& ‪$‬رء"‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬وفي جراحه إن لم يكن مقدرا‪ S‬من‬
‫الح ‪J‬ر ما ن&قصه وإن كان مقدرا‪ S‬في الحر فهو مقد)ر في العبد من قيمته ففي يده نصف قيمته وفي‬

‫موض‪J‬حته نصف ع ‪$‬شر قيمته ن&قص ‪$‬ته الجناية أق )ل من ذلك أو أكثر‪ ،‬وعنه أنه يضمن بما ن&قص‪،‬‬
‫اختاره الخل)ل اه&‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪" :‬وتجب في الجنين ذكرا‪ S‬كان أو أنثى ع ‪$‬شر دية أ ‪J‬مه غ )رة‪ ،"S‬وفي الصحيحين)‪ :(1‬أن‬
‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬قضى أن دية جنينها غ )رة ‪m‬‬
‫عبد أو وليدة‪ ،m‬وعند الحارث ابن أبي‬
‫)‬

‫أسامة‪ :‬وفي الجنين غ )رة ‪m‬‬
‫عبد أو أم ‪m‬ة أو ع ‪$‬ش |ر من البل أو مائة شاة‪ ،m‬قال الحافظ ابن حجر‪ :‬وقد‬
‫تص )رف الفقهاء في ذلك‪ ،‬فقال الشافعية‪ :‬الواجب في جنين المة ع ‪$‬شر قيمة أ ‪J‬مه‪ ،‬كما أ )ن الواجب‬

‫في جنين الحرة ع ‪$‬شر ديتها‪ ،‬انتهى‪ .‬وقال الخرقي‪ :‬ودية الجنين إذا سقط من الض ‪)$‬ربة ميتا‪ ،S‬وكان‬
‫من ح )رة‪m‬‬
‫عبد أو ‪m‬‬
‫مسلمة غ )رة| ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫خمس من البل موروثة| عنه‪ ،‬كأنه سقط حي)ا‪ ،S‬قال الموفق‪:‬‬
‫أمة قيمتها‬
‫|‬
‫الغ )رة قيمتها نصف ع ‪$‬شر الدية‪ ،‬وهي خمس من البل‪ ،‬روي ذلك عن عمر وز ‪m‬‬
‫يد رضي ال عنهما‪،‬‬
‫|‬
‫عي وال )‬
‫والشافعي وإسحاق =‬
‫بي وربيعة وقتادة ومالك‬
‫‪Z‬‬
‫ش ‪$‬ع ‪Z‬‬
‫وبه قال الن)خ ‪Z‬‬
‫)‪ (1‬أخرجه البخاري في‪ :‬باب الكهانة‪ ،‬من كتاب الطب‪ ،‬وفي‪ :‬باب جنين المرأة‪ ،‬وباب جنين‬
‫المرأة وأن العقل على الوالد وعصبة الوالد ل على الولد‪ ،‬من كتاب الديات صحيح البخاري‬
‫‪ ،9/15214 ،7/175‬ومسلم في‪ :‬باب دية الجنين‪ ،..‬من كتاب القسامة‪ .‬صحيح مسلم‬
‫‪.1310 ،3/1309‬‬
‫س ‪J‬ن‬
‫=وأصحاب الرأي‪ ،‬ولن ذلك أق ‪Z‬ل ما قد)ره الشرع في الجنايات‪ ،‬وهو ‪$‬أرش الموضحة ودية ال ‪J‬‬
‫فرد ‪$‬دناه إليه‪ ،‬إلى أن قال‪ :‬وإذا ات)فق نصف ع ‪$‬شر الدية من الصول كل‪J‬ها بأن تكون قيمتها خ ‪$‬مسا‪S‬‬
‫من البل فنصف ع ‪$‬شر الدية من غيرها مثل إن كانت قيمة البل أربعين دينارا‪ S‬أو أربعمائة ‪m‬‬
‫درهم‪،‬‬
‫قي أنها ت&ق )وم بالبل لنها الصل‪ ،‬وعلى قول غيره م ‪$‬ن أصحابنا ت&ق )وم بالذهب أو‬
‫فظاهر كلم الخر ‪J‬‬
‫الورق‪ ،‬فتجعل قيمتها خمسين دينارا‪ S‬أو ست)مائة ‪m‬‬
‫ت على أهل الذهب به‪،‬‬
‫درهم‪ ،‬فإن اختلفا ق& ‪J‬وم ‪$‬‬
‫وعلى أهل الورق به‪ ،‬إلى أن قال‪ :‬وإذا لم يجد الغ )رة انتقل إلى خ ‪$‬م ‪m‬‬
‫س من البل على قول‬
‫الخرقي‪ ،‬وعلى قول غيره ينتقل إلى خمسين دينارا‪ S‬أو ست)مائة ‪m‬‬
‫درهم‪ .‬انتهى‪.‬‬

‫‪ ،‬وع ‪$‬شر قيمتها إن كان مملوكا‪ ،S‬وتقد)ر الحرة أمة‪ .S‬وإن جنى رقي |ق خطأ‪ S‬أو ع ‪$‬مدا‪ S‬ل ق&ود فيه‪ ،‬أو‬
‫فيه قو |د وا ‪$‬ختير فيه المال أو أت‪&$‬لف مال‪ S‬بغير إ ‪$‬ذن سي‪J‬ده تعل)ق ذلك برقبته‪ ،‬فيخي)&ر سيده بين أن‬

‫ولي الجناية في ‪$‬ملكه أو يبيعه ويدفع ثمنه‪.‬‬
‫بأرش جنايته أو يسل‪J‬مه إلى ‪J‬‬
‫ي& ‪$‬فديه ‪$‬‬
‫باب ديات العضاء ومنافعها)‪(1‬‬

‫م ‪$‬ن أت‪&$‬لف ما في النسان منه شيء| واح |د كالنف‪ ،‬واللسان‪ ،‬وال )ذكر ففيه دية النفس‪.‬‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قال في المقنع‪ :‬وإن جنى العبد خطأ‪ S‬فسي‪J‬ده بالخيار بين فدائه بالق ‪J‬ل من قيمته أو ‪$‬أرش‬
‫جنايته أو تسليمه ليباع في الجناية‪ ،‬قال في الشرح‪ :‬وجملة ذلك أن جناية العبد إذا كانت موجبة‪S‬‬
‫للمال أو كانت موجبة‪ S‬للقصاص فعفا عنها إلى المال تتعل)ق برقبته‪ ،‬لنه ل يخلو من أن تتعل)ق‬
‫برقبته أو ذمته أو ذمة سي‪J‬ده‪ ،‬أو ل يجب شيء| ول يمكن إلغاؤها لنها جناية آدم ‪m‬ي فوجب‬
‫اعتبارها كجناية الح ‪J‬ر‪ ،‬ولن جناية الصغير والمجنون غير ملغاة‪ m‬مع ع ‪$‬ذره وعدم تكليفه‪ ،‬فالعبد‬

‫أولى ول يمكن تعليقها بذمته‪ ،‬لنه يفضي إلى إلغائها أو تأخير ح ‪J‬ق المجن ‪J‬ي إلى غير ‪m‬‬
‫غاية‪ ،‬ول‬
‫‪$‬‬
‫ب جنايته فتعل)ق برقبته‬
‫بذمة السي‪J‬د‪ ،‬لنه لم ي ‪$‬جن فتعي)ن تعليقها برقبة العبد‪ ،‬ولن الضمان موج |‬

‫كالقصاص‪ .‬ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫وما فيه منه شيئان كالعين& ‪$‬ين‪ ،‬والذن& ‪$‬ين‪ ،‬وال )‬
‫شفت& ‪$‬ين‪ ،‬والل) ‪$‬حي& ‪$‬ين‪ ،‬وث ‪$‬ديي المرأة‪ ،‬وث& ‪$‬ندوتي ال )رجل‪،‬‬

‫واليدين‪ ،‬وال ‪J‬ر ‪$‬جلين‪ ،‬والل‪$‬يت& ‪$‬ين‪ ،‬والن‪&$‬ث&ي& ‪$‬ين‪ ،‬وإ ‪$‬سكتي المرأة ففيهما الدية‪ ،‬وفي أحدهما نصفها‪ ،‬وفي‬
‫الم ‪$‬نخري‪$‬ن ث&لثا الدية‪ ،‬وفي الحاجز بينهما ثلثها‪ ،‬وفي الجفان الربعة الدية‪ ،‬وفي كل ج ‪$‬ف ‪m‬ن ربعها‪،‬‬
‫وفي أصابع اليدين الدية كأصابع ال ‪J‬ر ‪$‬جلين‪ ،‬وفي كل أصب ‪m‬ع ع ‪$‬شر الدية‪ ،‬وفي كل أن‪$‬مل ‪m‬ة ثلث عشر‬
‫س ‪J‬ن‪.‬‬
‫الدية‪ ،‬والبهام م ‪$‬فصلن‪ ،‬ففي ك ‪J‬ل م ‪$‬فص ‪m‬ل نصف عشر الدية‪ ،‬كدية ال ‪J‬‬
‫فصل‬

‫وفي كل حا )س ‪m‬ة دية| كاملة|)‪ ،(1‬وهي‪ :‬السمع‪ ،‬البصر‪ ،‬وال )‬
‫ش ‪Z‬م‪ ،‬وال )ذوق‪ ،‬وكذا في الكلم والع ‪$‬قل‪،‬‬
‫ومنفعة الم ‪$‬شي‪ ،‬والكل‪ ،‬والنكاح‪ ،‬وعدم استمساك البول أو الغائط‪.‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قال في المقنع‪ :‬وفي بعض ذلك بقسطه من الدية؛ وإنما تجب ديته‪ ،‬إذا أزاله على ‪m‬‬
‫وجه ل‬
‫‪$‬‬
‫يعود‪ ،‬فإن عاد سقطت الدية‪ ،‬وإن أبقى من لحيته ما ل جمال فيه احتمل أن يلزمه بقسطه‬
‫واحتمل أن يلزمه كمال الدية‪.‬‬

‫وفي كل ‪m‬‬
‫واحد من ال ‪Z‬‬
‫وأهداب العينين‪،‬‬
‫شعور الربعة الد‪J‬ية‪ ،‬وهي‪ :‬شعر الرأس والل‪J‬حية والحاجبين ‪$‬‬

‫فإن عاد فنبت سقط موجبه‪ .‬وفي العور الد‪J‬ية كاملة)‪ ،(1‬وإن قلع العور عين الصحيح المماثلة‬
‫لعينه الصحيحة عمدا‪ S‬فعليه دية| كاملة| ول قصاص‪ ،‬وفي قط‪$‬ع يد الق‪$‬طع)‪(2‬‬

‫__________‬

‫ص عليه‪ ،‬وإن قلع العور عين‬
‫‪m‬‬
‫)‪ * (1‬قال في المقنع‪ :‬وفي عين العور دية| كاملة| ن )‬
‫صحيح مماثلة‪S‬‬
‫لعينه الصحيحة عمدا‪ S‬فعليه دية| كاملة| ول قصاص‪ ،‬ويحتمل أن تقلع عينه ويعطى نصف الدية‪،‬‬
‫صحيح عمدا‪ S‬خي‪J‬ر بين قل ‪m‬ع ول شيء له غيرها‬
‫وإن قلعها خطأ‪ S‬فعليه نصف الدية‪ ،‬وإن قلع عين‬
‫‪m‬‬
‫وبين الدية‪ ،‬وفي يد الق‪$‬طع نصف الدية‪ ،‬وكذلك في ر ‪$‬جله‪ ،‬وعنه فيها دية| كاملة|‪ .‬انتهى‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قال في الحاشية‪ :‬قوله‪" :‬وفي يد الق‪$‬طع" إلى آخره‪ ،‬هذا المذهب‪ ،‬وإن اختار القصاص‬
‫عضو أمكن القصاص في مثله فكان الواجب فيه القصاص أو دية مثله‪ ،‬كما لو‬
‫فله ذلك‪ ،‬لنه |‬

‫صحيح لم ي& ‪$‬قط ‪$‬ع‪ ،‬كما لو‬
‫قطع أذن من له أذ |ن واحدة|‪ ،‬وعنه فيها دية| كاملة‪ ،‬فعليها إذا قطع يد‬
‫‪m‬‬
‫قطع عين ال ‪$‬عور‪ ،‬والصحيح الول ا‪.‬ه&‪= .‬‬

‫ص عليه ككمال قيمة صيد الحرم العور‪ ،‬فإن‬
‫=قال في الفروع‪ :‬وفي عين العور دية| كاملة|‪ ،‬ن )‬
‫ص عليه‪ ،‬وذكر ابن ‪m‬‬
‫عقيل هنا روايتين‪ ،‬وعند القاضي أنه‬
‫قلعها‬
‫صحيح فله القود مع نصف الد‪J‬ية‪ ،‬ن )‬
‫|‬
‫ل ق&ود فيها‪ ،‬وفي الروضة‪ :‬إن ق&لعها خطأ‪ S‬فنصف الدية‪ ،‬وإن قلع العور عين‬
‫صحيح خطأ‪S‬‬
‫‪m‬‬

‫ص عليه‪ .‬ن&قل مهن)ا عن عمر وعثمان وعل ‪m‬ي أنهم قالوا ذلك‪ ،‬وأنه‬
‫فنصف الدية وإل فالدية كاملة‪ ،‬ن )‬

‫صحيح‪ ،‬ول أعلم أحدا‪ S‬خالفه ‪$‬م إل إبراهيم‪ ،‬وقيل‪ :‬ت& ‪$‬قلع عينه كق ‪$‬تل‬
‫ص منه إذا ف&قأ عين‬
‫‪m‬‬
‫ل ي& ‪$‬قت ‪Z‬‬
‫رجل بامرأة‪ ،m‬والشهر أنه يأخذ مع ذلك نصف الدية‪ ،‬وخ )رجه في الخلف والنتصار م ‪$‬ن قتل ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫رجل‬
‫بامرأة‪ m‬ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫نصف الد‪J‬ية كغيره‪.‬‬
‫باب ال ‪J‬‬
‫شجاج وك ‪$‬سر العظام‬

‫ال )‬
‫ش )جة‪ :‬الجرح في الرأس والوجه خاصة‪ ،S‬وهي ع ‪$‬ش |ر‪ :‬الحارصة التي ت ‪$‬حرص الجل‪$‬د أي تش ‪Z‬قه قليل‪S‬‬
‫ول ت ‪$‬دم ‪$‬يه‪ ،‬ثم البازلة وهي الدامية‪ ،‬والدامعة وهي التي يسيل منها الدم)‪ ،(1‬ثم الباضعة‪ ،‬وهي التي‬
‫س ‪$‬محاق‪ ،‬وهي ما بينها وبين العظم‬
‫ت& ‪$‬بضع اللحم‪ ،‬ثم المتلحمة‪ ،‬وهي الغائصة في الل) ‪$‬حم‪ ،‬ثم ال ‪J‬‬

‫قشرة| رقيقة|‪ ،‬فهذه الخمس ل مقد)ر فيها)‪ ،(2‬بل حكومة|‪ ،‬وفي الموضحة ‪-‬وهي ما توضح العظم‬
‫وت& ‪$‬برزه‪ -‬خمسة أب‪$‬عرة‪ ،m‬ثم الهاشمة‪ ،‬وهي التي توضح العظم وت& ‪$‬هشمه‪ ،‬وفيها عشرة أب‪$‬عرة‪ ،m‬ثم‬
‫المنقلة‪ ،‬وهي ما توضح العظم وت& ‪$‬هشمه وتنقل عظامها‪ ،‬وفيها خمسة عشر من البل‪ ،‬وفي كل‬
‫واحدة‪ m‬من المأ‪$‬مومة والد)امغة ثلث الدية‪ ،‬وفي الجائفة ثلث الدية‪ ،‬وهي التي تصل إلى باطن‬

‫‪m‬‬
‫بعير‪ ،‬وفي ك ‪$‬سر ال ‪J‬ذراع‪ ،‬وهو الساعد الجامع‬
‫الج ‪$‬وف‪ ،‬وفي الض)لع وكل واحدة من الت)رقوت& ‪$‬ين |‬

‫ساق‪ ،‬إذا جبر ذلك مستقيما‪ S‬بعيران‪.‬‬
‫لعظمي الزن‪$‬د والعضد والفخذ وال )‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قال في المغني‪ :‬وإن خرق جل‪$‬دة الد‪J‬ماغ فهي الدامغة‪ ،‬وفيها ما في المأمومة‪ ،‬وقال‬
‫‪$‬كر أصحابنا الدامغة لمساواتها المأمومة في ‪$‬أرشها‪ ،‬وقيل فيها مع ذلك حكومة|‬
‫القاضي‪ :‬لم يذ ‪$‬‬
‫لخ ‪$‬رق جل‪$‬دة الد‪J‬ماغ‪ ،‬ويحتمل أنهم لم ي& ‪$‬تركوا ذ ‪$‬كرها إل) لكونها ل ي ‪$‬سلم صاحبها في الغالب‪.‬‬

‫بعير‪ ،‬وفي‬
‫)‪ * (2‬قال في المقنع‪ :‬فهذه الخمس فيها حكومة| في ظاهر المذهب‪ ،‬وعنه في الباذلة |‬
‫س ‪$‬محاق أربعة| انتهى‪ .‬واختاره أبو بكر‪.‬‬
‫الباضعة بع ‪$‬يران وفي المتلحمة ثلثة|‪ ،‬وفي ال ‪J‬‬

‫وما عدا ذلك من الجراح وك ‪$‬سر العظام ففيه حكومة|‪ ،‬والحكومة أن ي&ق )وم الم ‪$‬جني عليه كأنه ع ‪$‬ب |د ل‬

‫ت‪ ،‬فما ن&قص عن القيمة فله مثل ن ‪$‬سبته من الد‪J‬ية)‪ ،(1‬كأ ‪$‬ن قيمته‬
‫جناية به‪ ،‬ثم ي&ق )وم وهي به قد برئ ‪$‬‬
‫عبدا‪ S‬سليما‪ :S‬ستون‪ ،‬وقيمته بالجناية‪ :‬خمسون‪ ،‬ففيه سدس الد‪J‬ية‪ ،‬إل أن تكون الحكومة في مح ‪J‬ل‬
‫له مقد)ر فل يبلغ بها المقد)ر‪.‬‬

‫باب العاقلة وما تحمله)‪(2‬‬
‫عاقلة النسان‪ :‬عصباته كل‪Z‬هم من الن)سب والولء‪ ،‬قريبهم وبعيدهم‪ ،‬وحاضرهم وغائبهم‪ ،‬حتى‬
‫ف ول فقي ‪m‬ر ول أنثى‪ ،‬ول مخال ‪m‬‬
‫رقيق ول غير مكل) ‪m‬‬
‫عمود ‪$‬ي نسبه‪ ،‬ول ع ‪$‬قل على ‪m‬‬
‫ف لدين الجاني‪.‬‬
‫__________‬

‫صه‬
‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬فما ن&قص من القيمة فله مثل نسبته من الد‪J‬ية"‪ ،‬قال في الفروع‪ :‬فإن لم ت& ‪$‬ن&ق ‪$‬‬
‫ص عليه‪ ،‬ف&ت&ق )وم عليه ‪m‬‬
‫حينئذ‪ ،‬وقيل قبيل الب& ‪$‬رء‪ ،‬وعنه ل شيء فيها لو‬
‫الجناية حال الب& ‪$‬رء فحكومة| ن )‬
‫ابتداء أو زادت‪$‬ه ح ‪$‬سنا‪ S‬كإزالة ل ‪$‬حية امرأة‪ m‬أو إصب ‪m‬ع زائدة‪ m‬في الصح اه&‪.‬‬
‫صه الجناية‬
‫لم ت& ‪$‬ن&ق ‪$‬‬
‫‪S‬‬
‫قال في الختيارات‪ :‬ويجري القصاص في الل)ط‪$‬مة والض ‪)$‬ربة ونحو ذلك‪ ،‬وهو مذهب الخلفاء‬
‫الراشدين وغيرهم‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫ومالك وأحمد‬
‫)‪ * (2‬قال في الختيارات‪ :‬وأبو الرجل وابنه من عاقلته عند الجمهور كأبي حنيفة‬
‫في أظهر الروايتين عنه‪ ،‬وتؤخذ الدية من الجاني خطأ‪ S‬عند تع ‪Z‬ذر العاقلة في أص ‪J‬ح قولي العلماء‪،‬‬
‫ص على ذلك المام أحمد‪ ،‬ويتو )جه أن‬
‫ول يؤ )جل على العاقلة إذا رأى المام المصلحة فيه‪ ،‬ون )‬
‫ي& ‪$‬عقل ذوو الرحام عند عدم العصبة إذا قلنا تجب النفقة عليهم‪ ،‬والم ‪$‬رت ‪Z‬د يجب أن ي& ‪$‬عقل عنه م ‪$‬ن‬
‫يرثه من المسلمين‪ ،‬أو أهل الد‪J‬ي‪$‬ن الذي انتقل إليه ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫ول ت ‪$‬حمل العاقلة عمدا‪ S‬م ‪$‬حضا‪ ،S‬ول عبدا‪ ،S‬ول صل‪$‬حا‪ ،S‬ول اعترافا‪ S‬لم تص ‪J‬دق‪$‬ه به‪ ،‬ول ما دون ثلث‬

‫الدية التا )مة‪.‬‬

‫فصل‬

‫ومن ق&تل نفسا‪ S‬مح )رمة‪ S‬خطأ‪ S‬مباشرة‪ S‬أو تسب‪Z‬با‪ S‬بغير حق فعليه الك )فارة)‪.(1‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قال في المقنع‪ :‬وفي ق& ‪$‬تل الع ‪$‬مد روايتان‪ :‬أحدهما ل ك )فارة فيه‪ ،‬اختارها أبو الخط)اب‬

‫والقاضي‪ ،‬والخرى فيه الكفارة انتهى‪ .‬اختارها أبو محمد الجوزي‪ ،‬وجزم بها في الوجيز والمنور‪.‬‬
‫فالشافعي وأصحابه وطائفة| من‬
‫قال ابن كثير‪ :‬اختلف الئمة هل تجب عليه كفارة|؟ على قولين‪،‬‬
‫‪Z‬‬

‫ت عليه الكفارة في الخطأ‪ ،‬فلئن تجب عليه في الع ‪$‬مد ‪$‬أولى‪،‬‬
‫العلماء يقولون‪ :‬نعم‪ ،‬لنه إذا وجب ‪$‬‬
‫وقال أصحاب المام أحمد= =وآخرون‪" :‬قتل الع ‪$‬مد أ ‪$‬عظم من أن يك )فر فل كفارة فيه"‪ ،‬وقد‬
‫السقع‬
‫احت )ج من ذهب إلى وجوب الكفارة في ق& ‪$‬تل الع ‪$‬مد بما رواه المام أحمد عن واثلة بن ‪$‬‬
‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬ن&ف |ر من بني س ‪m‬‬
‫ليم فقالوا‪ :‬إن صاحبا‪ S‬لنا قد ‪$‬أوجب‪،‬‬
‫قال‪ :‬أتى )‬
‫ض ‪m‬و منها عضوا‪ S‬منه في الن)ار()‪.(1‬‬
‫قال‪) :‬فلي& ‪$‬عت ‪$‬ق رقبة‪ S‬ي& ‪$‬فدي ال بك ‪J‬ل ع ‪$‬‬

‫باب القسامة)‪(1‬‬

‫وهي‪ :‬أيما |ن مكررة| في دعوى قتل مع ‪m‬‬
‫صوم‪.‬‬
‫)‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫م ‪$‬ن ش ‪$‬رطها الل) ‪$‬وث‪ ،‬وهو العداوة الظاهرة‪ ،‬كالقبائل التي يطلب بعضها بعضا‪ S‬بالثأر‪ ،‬فمن اد‪Z‬عي عليه‬
‫الق ‪$‬تل من غير لو ‪m‬‬
‫ث حلف يمينا‪ S‬واحدة‪ S‬وبرئ‪ ،‬وي& ‪$‬بدأ بأي‪$‬مان الرجال من ورثة الد)م‪ ،‬في ‪$‬حلفون‬
‫‪$‬‬
‫نساء حلف المد)عى عليه خمسين يمينا‪ S‬وبرئ‪.‬‬
‫خمسين يمينا‪ ،S‬فإن نكل الورثة أو كانوا ‪S‬‬
‫__________‬

‫وني عن المام أحمد أنه قال‪ :‬أ ‪$‬ذهب إلى القسامة إذا كان‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬ن&قل الم ‪$‬يم ‪Z‬‬

‫سبب ب&ي‪| J‬ن‪ ،‬وإذا كان ثم عداوة|‪ ،‬وإذا كان مثل المد)عى عليه يفعل هذا‪ ،‬فذكر‬
‫ث )م لط‪| $‬خ وإذا كان |‬
‫سبب الب&ي)ن‪،‬‬
‫المام أحمد أربعة أمو‪m‬ر‪ :‬الل)ط‪$‬خ‪ ،‬وهو التكل‪Z‬م في ع ‪$‬رضه كالشهادة المردودة‪ ،‬وال )‬

‫كالت)عرف على ‪m‬‬
‫قتيل‪ ،‬والعداوة وكون المطلوب من المعروفين بالقتل‪ ،‬وهذا هو الصواب‪ ،‬واختاره‬
‫لوث يغلب على الظ) ‪J‬ن أنه ق&تل من ات‪Z‬هم بقتله‪ ،‬جاز لولياء المقتول أن ي ‪$‬حلفوا‬
‫ابن الجوزي‪ ،‬ث )م |‬

‫خمسين يمينا‪ S‬ويستح ‪Z‬قوا دمه‪ ،‬وأما ض ‪$‬ربه ليق )ر فل يجوز إل مع القرائن التي تدل على أنه ق&ت&له‪،‬‬
‫فإن بعض العلماء ج )وز تقريره بالض)رب في هذه الحال وبعضهم منع من ذلك مطلقا‪ S‬ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫)‪ (1‬أخرجه أبو داود في‪ :‬باب في ثواب العتق‪ ،‬من كتاب العتق‪ ،‬سنن أبي داود ‪ ،2/354‬والمام‬
‫أحمد في المسند ‪.3/491‬‬

‫كتاب الحدود)‪(1‬‬
‫عاقل ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫ملتزم ‪m‬‬
‫ل يجب الح ‪Z‬د إل على بال ‪m‬غ ‪m‬‬
‫مسجد‪.‬‬
‫عالم بالتحريم‪ ،‬فيقيمه المام أو نائبه في غير‬
‫ضرب الرجل في الح ‪J‬د قائما‪ S‬بس ‪m‬‬
‫وط ل ‪m‬‬
‫جديد ول خل ‪m‬ق‪ ،‬ول يم ‪Z‬د ول ي& ‪$‬ربط ول يج )رد‪ ،‬بل يكون‬
‫وي ‪$‬‬
‫قميص أو قميصان‪ ،‬ول يبالغ بض ‪$‬ربه بحيث يش ‪Z‬ق ال ‪$‬جلد‪ ،‬ويف )رق الضرب على بدنه‪ ،‬وي&ت&)قى‬
‫عليه‬
‫|‬
‫ضرب جالسة‪ S‬وتش ‪Z‬د عليها ثيابها‬
‫الرأس والوجه والف ‪$‬رج والمقاتل‪ ،‬والمرأة كال )رجل فيه‪ ،‬إل أنها ت ‪$‬‬

‫وتمسك يداها لئل ت& ‪$‬نكشف‪.‬‬
‫وأش ‪Z‬د الجل‪$‬د جل‪$‬د ال ‪J‬زنا ثم الق ‪$‬ذف ثم ال ‪Z‬‬
‫)عزير‪ ،‬ومن مات في حد فالح ‪Z‬ق ق&ت&له‪ ،‬ول‬
‫ش ‪$‬رب‪ ،‬ثم الت& ‪$‬‬

‫ي ‪$‬حفر للمرجوم في ال ‪J‬زنا‪.‬‬
‫باب حد الزنا‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬وقوله تعالى‪ } :‬ف ‪$‬أمسكوه )ن في ال‪$‬ب&يوت حت)ى ي&ت&وف)اه )ن ال‪$‬م ‪$‬وت ‪$‬أو‬
‫ي ‪$‬جعل الل)ه له )ن سبيل { "]النساء‪ ،[15 :‬قد يست ‪Z‬‬
‫يعرف فيه‬
‫دل بذلك على أن الم ‪$‬ذنب إذا لم ‪$‬‬
‫الشرعي فين )فذ فيه‪ ،‬وإذا زنى الذ ‪J‬م ‪Z‬ي‬
‫حك‪$‬م الشرع‪ ،‬فإنه ي ‪$‬مسك في ‪$‬حبس حتى يعرِف فيه الحكم‬
‫)‬
‫بالمسلمة قتل‪ ،‬ول يع )رف عند القتل السلم ول ي& ‪$‬عتب&ر فيه أداء الشهادة على الوجه الم ‪$‬عتبر في‬

‫)ت إن لم تد)ع‬
‫ت امرأة| ل زوج لها ول سي‪J‬د حد ‪$‬‬
‫المسلم‪ ،‬بل يكفي استفاضته وا ‪$‬شتهاره‪ ،‬وإن حمل ‪$‬‬
‫ال ‪Z‬‬
‫ش ‪$‬بهة‪ ،‬وكذا من وجد منه رائحة الخ ‪$‬مر‪ ،‬وهو رواية| عن أحمد فيهما‪ ،‬وغلظ المعصية وعقابها‬

‫بقدر فضيلة الزمان والمكان‪ ،‬والكبيرة الواحدة ل ت ‪$‬حبط جميع الحسنات‪ ،‬لكن قد ت ‪$‬حبط ما‬
‫سن)ة ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫يقابلها عند أهل ال ‪Z‬‬

‫نكاح‬
‫إذا زنى الم ‪$‬حصن رجم حتى يموت‪ ،‬والم ‪$‬حصن‪ :‬م ‪$‬ن وطئ امرأته المسلمة أو الذمية في ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫لواحد منهما‪،‬‬
‫ط منها في أحدهما فل إ ‪$‬حصان‬
‫صحيح وهما بالغان عاقلن ح )ران‪ ،‬فإن اخت )ل شر |‬
‫‪m‬‬
‫وإن زنى الح ‪Z‬ر غير الم ‪$‬حصن جلد مائة جل‪$‬دة‪ m‬وغ ‪J‬رب عاما‪ ،S‬ولو امرأة‪ ،(1)S‬والرقيق خمسين جل‪$‬دة‪،S‬‬
‫ان)‪ .(2‬ول يجب الح ‪Z‬د إل بثلثة ش ‪m‬‬
‫ول ي&غ )رب‪ ،‬وح ‪Z‬د لوطي كز ‪m‬‬
‫روط‪:‬‬
‫أحدها‪ :‬ت&غ‪$‬ييب حش ‪m‬‬
‫أصلي)& ‪$‬ين من آدم ‪m‬ي حي حراما‪ S‬محضا‪.(3)S‬‬
‫أصلي) ‪m‬ة كل‪J‬ها في ق&ب ‪m‬ل أو دب ‪m‬ر ‪$‬‬
‫فة ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫الثاني‪ :‬انتفاء ال ‪Z‬‬
‫ش ‪$‬ب&هة‪ ،‬فل يح ‪Z‬د بوط‪$‬ء أمة له فيها ش ‪$‬ر |ك أو لولده‪ ،‬أو وط‪$‬ء امرأة ظن)ها زوجته أو‬
‫نكاح أو مل ‪m‬‬
‫‪$‬ك م ‪$‬ختل ‪m‬‬
‫نكاح ‪m‬‬
‫ف فيه ونحوه‪ ،‬أو أكرهت المرأة‬
‫باطل اعتقد صحته‪ ،‬أو ‪m‬‬
‫س ‪J‬ريته‪ ،‬أو في ‪m‬‬
‫على ال ‪J‬زنا‪.‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬ولو امرأ ‪S‬ة"‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬وإن زنا الح ‪Z‬ر غير الم ‪$‬حصن جلد مائة جل‪$‬دة‪ m‬وغ ‪J‬رب عاما‪S‬‬

‫صر‪ ،‬وي ‪$‬خرج معها م ‪$‬حرمها‪ ،‬فإن أراد‬
‫صر‪ ،‬وعنه أن المرأة ت& ‪$‬ن&فى إلى دون مسافة الق ‪$‬‬
‫إلى مسافة الق ‪$‬‬
‫لت من مالها فإن تع )ذر فمن بيت المال ‪ ،‬فإن أبى الخروج معها است& ‪$‬ؤجرت امرأة| ثقة|‪ ،‬فإن‬
‫أجر‪S‬ة بذ ‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫ت بغير م ‪$‬حر‪m‬م ويحتمل أن يسقط الن)& ‪$‬في اه&‪.‬‬
‫تع )ذر نفي ‪$‬‬
‫قال في الحاشية‪ :‬لن ت&غ‪$‬ريبها على هذه الحال إغراء| لها بالفجور‪ ،‬قال في النصاف‪ :‬وهو قوي‪.‬‬
‫‪m‬‬
‫سواء‪ ،‬وعنه ح ‪Z‬د ال )ر ‪$‬جم‬
‫)‪ * (2‬قوله‪" :‬وح ‪Z‬د لوطي كزان"‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬وح ‪Z‬د الل‪Z‬وط ‪J‬ي كح ‪J‬د الزاني ‪S‬‬
‫بكل ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫حال انتهى‪ .‬قال ابن رجب‪ :‬الصحيح ق& ‪$‬تل الل‪Z‬وطي سواء كان م ‪$‬حصنا‪ S‬أو غيره‪.‬‬
‫)‪ * (3‬قوله‪" :‬تغييب حشف ‪m‬ة‪ "...‬إلى آخره‪ ،‬يعني ل يجب الح ‪Z‬د إل بذلك‪ ،‬وأما العقوبة فهي ثابتة|‬
‫بيت أو لح ‪m‬‬
‫إذا وجد الرجل مع المرأة في ‪m‬‬
‫اف أو نحو ذلك من ال ‪J‬ريبة‪.‬‬

‫الثالث‪ :‬ثبوت ال ‪J‬زنا‪ ،‬ول ي&ث‪$‬بت إل بأحد أمرين‪:‬‬
‫أحدهما‪ :‬أن يق )ر به أربع ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫مجلس أو مجالس‪ ،‬ويص ‪J‬رح بذ ‪$‬كر حقيقة الوط‪$‬ء‪ ،‬ول ي& ‪$‬نزع عن‬
‫مرات في‬

‫إق‪$‬راره حت)ى يت )م عليه الحد‪.(1)Z‬‬

‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫الثاني‪ :‬أن ي ‪$‬شهد عليه في م ‪$‬جل ‪m‬‬
‫ممن ت& ‪$‬قبل شهادتهم فيه‪ ،‬سواء‬
‫س واحد بزنا‪ S‬واحد يصفونه أربعة| ‪$‬‬
‫أتوا الحاكم جملة‪ S‬أو متف ‪J‬رقين‪ ،‬وإن حملت امرأة| ل زوج لها ول سي‪J‬د لم تح )د بمج ‪J‬رد ذلك)‪.(2‬‬
‫باب حد القذف‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬ول ي& ‪$‬نزع عن إقراره حتى يت )م عليه الحد‪ ،"Z‬قال في الختيارات‪ :‬والعقوبات التي تقام‬
‫ت بالبينة‪ ،‬فإذا أظ‪$‬هر م ‪$‬ن وجب عليه الح ‪Z‬د التوبة لم يوث ‪$‬ق منه بها فيقام‬
‫من حد أو ت& ‪$‬عزي ‪m‬ر إذا ثبت ‪$‬‬
‫عليه‪ ،‬وإن كان تائبا‪ S‬في الباطن كان الح ‪Z‬د مك ‪J‬فرا‪ S‬وكان مأجورا‪ S‬على ص ‪$‬بره‪ ،‬وإن جاء تائبا‪ S‬بنفسه‬

‫ص عليه في غير موض ‪m‬ع‪ ،‬كما جزم به الصحاب‬
‫فاعترف فل يقام في ظاهر مذهب أحمد‪ ،‬ون )‬

‫ماعز)‪ (1‬والغامدي)ة‪ ،‬واختار إقامة الح ‪J‬د‬
‫وغيرهم في المحاربين‪ ،‬وإن شهد على نفسه كما شهد به |‬

‫عليه أقيم‪ ،‬وإل ل‪ ،‬انتهى‪.‬‬

‫ت امرأة| ل زوج لها ول سي‪J‬د لم تح )د بمجرد ذلك"‪ ،‬وعنه أنها تح ‪Z‬د إذا لم‬
‫)‪ * (2‬قوله‪" :‬وإن حمل ‪$‬‬
‫كانت مقيمة‪ S‬غير ‪m‬‬
‫غريبة إل أن‬
‫تد)ع شبهة‪ ،S‬اختاره الشيخ تقي الدين‪ ،‬وقال مالك عليها الح ‪Z‬د إذا ‪$‬‬
‫تظ‪$‬هر أمارات الكراه‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫وحديث‪ ،‬فرواه أبو هريرة‪ ،‬وجابر بن عبدال‪ ،‬وجابر بن‬
‫)‪ (1‬حديث ماعز روي من غير ما طر ‪m‬يق‬
‫سمرة‪ ،‬وعبدال بن عباس وأبو سعيد الخدري‪ ،‬وانظر إرواء الغليل الرقام )‪.(2333 ،2322‬‬

‫إذا قذف المكل)ف م ‪$‬حصنا‪ S‬جلد ثمانين جل‪$‬دة‪ S‬إن كان حرا‪ ،S‬وإن كان عبدا‪ S‬أربعين‪ ،‬والم ‪$‬عتق بعضه‬

‫)عزي‪&$‬ر‪ ،‬وهو ح ®ق للم ‪$‬قذوف‪ ،‬والم ‪$‬حصن هنا)‪ :(1‬الح ‪Z‬ر‬
‫بحسابه‪ ،‬وق ‪$‬ذف غير الم ‪$‬حصن يوجب الت& ‪$‬‬
‫المسلم العاقل العفيف الملتزم الذي يجامع مث‪&$‬له‪ ،‬ول ي ‪$‬شت&رط بلوغه‪.‬‬

‫وصريح الق ‪$‬ذف‪ :‬يا زاني‪ ،‬يا لوط ‪Z‬ي‪ ،‬ونحوه‪ ،‬وكنايته‪ :‬يا قحبة‪ ،‬يا فاجرة يا خبيثة‪ ،‬فض ‪$‬حت زوجك‪،‬‬
‫سره بغير الق ‪$‬ذف قبل‪ ،‬وإن قذف أهل البلد أو‬
‫أو ن )ك ‪$‬ست رأسه‪ ،‬أو جعل‪$‬ت له قرونا‪ S‬ونحوه‪ ،‬وإن ف )‬

‫جماعة‪ S‬ل ي&تص )ور منهم ال ‪J‬زنا عاد ‪S‬ة ع ‪J‬زر‪،.‬‬
‫ويسقط ح ‪Z‬د الق ‪$‬ذف بالع ‪$‬فو‪ ،‬ول يستوفى بدون الط)لب‪.‬‬

‫باب ح ‪J‬د الم ‪$‬سكر‬
‫شراب أسكر كثيره فقليله حرام‪ ،‬وهو خمر من أي ‪m‬‬
‫شيء كان‪ ،‬ول يباح ش ‪$‬ربه لل )ذة‪ ،m‬ول لتدا ‪m‬و‬
‫|‬
‫ك ‪Z‬ل ‪$ m‬‬
‫‪|$‬‬
‫ول عط ‪m‬‬
‫ص بها ولم ي ‪$‬حض ‪$‬ره غيره‪.‬‬
‫ش ول غيره‪ ،‬إل لدف‪$‬ع ل ‪$‬قم ‪m‬ة غ )‬
‫وإذا شربه المسلم المكل)ف مختارا‪ S‬عالما‪ S‬أ )ن كثيره يسكر فعليه الحد‪ ،Z‬ثمانون جل‪$‬دة‪ S‬مع الح ‪J‬رية‪،‬‬
‫وأربعون مع ال ‪J‬ر ‪J‬ق‪.‬‬
‫)عزير‬
‫باب الت& ‪$‬‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬والمحصن" إلى آخره عبارة المقنع‪ :‬والم ‪$‬حصن هو الح ‪Z‬ر المسلم العاقل العفيف‬
‫الذي يجامع مث‪&$‬له‪.‬‬

‫قال في الختيارات‪ :‬ولو شتم شخصا‪ S‬فقال‪ :‬أنت ملعو |ن ولد زنا‪ ،S‬وجب عليه التعزير على مثل‬
‫هذا الكلم‪ ،‬ويجب عليه ح ‪Z‬د الق ‪$‬ذف إن لم ي& ‪$‬قص ‪$‬د بهذه الكلمة أن الم ‪$‬شتوم ف ‪$‬عله كف ‪$‬عل الخبيث‬
‫أو كف ‪$‬عل ولد ال ‪J‬زنا‪ ،‬ول يح ‪Z‬د القاذف إل بالط)لب إجماعا‪ S‬ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫وسرقة‬
‫كاستمتاع ل ح )د فيه‪،‬‬
‫معصية ل ح )د فيها ول ك )فارة‪،‬‬
‫واجب في كل‬
‫وهو الت)أديب)*(‪ ،‬وهو‬
‫‪m‬‬
‫|‬
‫‪m‬‬
‫وجناية ل ق&ود فيها‪ ،‬وإت‪$‬يان المرأة)‪(1‬‬
‫ل قط‪$‬ع فيها‪،‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬والق )وادة التي تفسد الرجال والنساء أق ‪Z‬ل ما يجب عليها الض ‪)$‬رب‬

‫ت‬
‫كبت دابة‪ S‬وض )م ‪$‬‬
‫البليغ‪ ،‬وينبغي شهرة ذلك‪ ،‬بحيث يستفيض هذا في الن‪J‬ساء والرجال وإذا ر ‪$‬‬
‫عليها ثيابها ونودي عليها هذا جزاء من ي& ‪$‬فعل كذا وكذا كان من أعظم الجرائم‪ ،‬إذ هي بمنزلة‬
‫عجوز السوء امرأة ‪m‬‬
‫لوط وقد أهلكها ال تعالى مع ق& ‪$‬ومها‪.‬‬
‫صد معرفتهم بخطيئته ولو كان صادقا‪،S‬‬
‫ومن قال لم ‪$‬ن لمه الناس‪ :‬تقرؤون تواريخ آدم وظهر منه ق ‪$‬‬
‫ج ع ‪J‬زر‪ ،‬لن فيه تشبيه قاصد‬
‫وكذا من يمسك الحي)ة ويدخل النار ونحوه‪ ،‬ومن قال لذ ‪J‬مي‪ :‬يا حا ‪Z‬‬

‫الكنائس بقاصد بيت ال‪ ،‬وفيه تعظيم ذلك‪ ،‬فهو بمنزلة من يشب‪J‬ه أعياد الكفار بأعياد المسلمين‪،‬‬
‫ج الكفار‬
‫وكذا يع )زر من يس ‪J‬مي من زار القبور والمشاهد حاجا‪ ،S‬إل أن يس ‪J‬مي حاجا‪ S‬بق ‪$‬ي ‪m‬د‪ ،‬كحا ‪J‬‬
‫ضال مضل® ليس ‪m‬‬
‫والض)ال‪J‬ين‪ ،‬ومن س )مى زيارة ذلك حجا‪ S‬أو جعل له مناسك فإنه ®‬
‫لحد أن يفعل في‬
‫ذلك ما هو من خصائص ح ‪J‬ج البيت العتيق انتهى‪.‬‬

‫وقال أيضا‪ :S‬ول يقد)ر التعزير بل ي& ‪$‬ردع المع )زر‪ ،‬وقد يكون بالع ‪$‬زل والن& ‪)$‬يل من ع ‪$‬رضه‪ ،‬مثل أن يقال له‬
‫يا ظالم يا م ‪m‬‬
‫عتد‪ ،‬وبإقامته من الم ‪$‬جلس‪ ،‬إلى أن قال‪ :‬والتعزير يكون على فعل المحرمات وترك‬
‫الواجبات‪ ،‬فمن ج ‪$‬نس ت& ‪$‬رك الواجبات م ‪$‬ن كتم ما يجب بيانه‪ ،‬كالبائع المدل‪J‬س والمؤجر والناكح‬
‫وغيرهم من المعاملين‪ ،‬وكذا الشاهد والم ‪$‬خبر والمفتي والحاكم ونحوهم‪ ،‬فإن كتمان الحق‪=J‬‬
‫سبب للض)مان‪ ،‬إلى أن قال‪ :‬وقد‬
‫=مشب)ه| بالكذب وينبغي أن يكون سببا‪ S‬للض)مان‪ ،‬كما أن الكذب |‬

‫ب كما يع )زر العاطس الذي لم ي ‪$‬حمد ال بترك ت ‪$‬شميته‪ ،‬وقال أيضا‪:S‬‬
‫يكون التعزير بتركه المستح )‬
‫يختلف أصحابه أن‬
‫والتعزير بالمال سائ |غ إتلفا‪ S‬وأخذا‪ ،S‬وهو جا ‪m‬ر على أصل أحمد‪ ،‬لنه لم‬
‫‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫منسوخة كلها‪ ،‬وقول الشيخ أبي محمد المقدسي‪ :‬ول يجوز أخذ مال‬
‫العقوبات في الموال غير‬
‫المع )زر‪ ،‬فإشارة| منه إلى ما يفعله الولة الظلمة‪ ،‬انتهى‪.‬‬
‫المرأة والقذف بغير ال ‪J‬زنا ونحوه‪ .‬ول يزاد في الت)عزير على عشر ج ‪m‬‬
‫لدات‪ ،‬ومن استمنى بيده بغير‬
‫‪m‬‬
‫حاجة ع ‪J‬زر‪.‬‬
‫سرقة‬
‫باب القط‪$‬ع في ال )‬

‫‪m‬‬
‫إذا أخذ الملتزم نصابا‪ S‬من ح ‪$‬رز مث‪$‬له من ‪m‬‬
‫معصوم ل شبهة له فيه على وجه الختفاء قطع)‪(1‬‬
‫مال‬

‫__________‬

‫خرجه فل قط‪$‬ع‬
‫)‪ * (1‬قال في الشرح الكبير‪ :‬مسألة‪ ،‬فإن دخل الح ‪$‬رز فأتلف فيه نصابا‪ S‬ولم ي ‪$‬‬

‫عليه‪ ،‬لنه لم ي ‪$‬سر ‪$‬ق لكن يلزمه ضمانه‪ ،‬لنه أت‪$‬لفه‪ ،‬ول ي& ‪$‬قطع حتى يخرجه من الح ‪$‬رز‪ ،‬فمتى أخرجه‬

‫من الح ‪$‬رز فعليه القط‪$‬ع‪ ،‬سواء حمله إلى منزله أو تركه خارجا‪ S‬من الح ‪$‬رز‪.‬‬

‫قال في الشرح الكبير‪ :‬البل على ثلثة أضرب‪ ،‬باركة| وراعية| وسائرة|‪ ،‬فأما الباركة‪ ،‬فإن كان معها‬

‫حاف |‬
‫ظ لها وهي معقولة| فهي م ‪$‬حرزة|‪ ،‬وإن لم تكن معقولة‪ S‬وكان الحافظ ناظرا‪ S‬إليها أو مستيقظا‪S‬‬
‫فليست م ‪$‬حرز‪S‬ة‪ ،‬لن العادة أن ال ‪Z‬رعاة إذا‬
‫بحيث يراها فهي م ‪$‬حرزة|‪ ،‬وإن كان نائما‪ S‬أو مشغول عنها‬
‫‪$‬‬

‫أرادوا النوم عقلوا إب&له ‪$‬م‪ ،‬ولن المعقولة ت&نب‪J‬ه النائم والم ‪$‬شتغل‪ ،‬وإن لم يكن معها أح |د فهي غير‬
‫م ‪$‬حرزة‪ ،m‬سواء كانت معقولة‪ S‬أو لم تكن‪.‬‬
‫محر‪m‬ز‪ ،‬لن ال )راعية‬
‫وأما ال )راعية فح ‪$‬رزها بنظر ال )راعي إليها‪ ،‬فما غاب عن نظره أو نام عنه فليس ب ‪$‬‬

‫إنما ت ‪$‬حرز بال )راعي ونظره‪ ،‬وأما السائرة فإ ‪$‬ن كان معها من يسوقها فح ‪$‬رزها بنظره إليها‪ ،‬سواء كانت‬

‫مقط)رة‪ S‬أو غير مقط)رة‪ ،m‬فما كان منها بحيث ل يراه فليس بم ‪$‬حر‪m‬ز‪ ،‬وإن كان معها قائ |د فح ‪$‬رزها أن‬

‫يك‪$‬ثر اللتفات إليها والمداعاة لها‪ ،‬وتكون بحيث يراها إذا التفت‪ ،‬وبهذا قال الشافعي‪ ،‬وقال أبو‬
‫حنيفة‪ :‬ل ي ‪$‬حرز القائد إل التي زمامها بيده‪ ،‬ولنا أن العادة في ح ‪$‬فظ البل المقط)رة بمراعاتها‬
‫وإمساك زمام الول‪.‬‬
‫باللتفات ‪$‬‬

‫ب ول خائ ‪m‬ن في ‪m‬‬
‫س ول غاص ‪m‬‬
‫‪ ،‬فل قط‪$‬ع على منته ‪m‬‬
‫ب ول مختل ‪m‬‬
‫وديعة أو عاري)‪m‬ة أو غيرها‪ ،‬ويقطع‬
‫الط))رار الذي يب ‪Z‬‬
‫ط الجيب أو غيره ويأخذ منه‪.‬‬
‫ويشترط أن يكون المسروق مال‪ S‬محترما‪ ،S‬فل قط‪$‬ع بسرقة آلة ‪$‬له ‪m‬و ول مح )ر‪m‬م كالخمر‪ .‬ويشترط أن‬
‫ت قيمة‬
‫يكون نصابا‪ ،S‬وهو ثلثة دراهم‪ ،‬أو ربع دينا ‪m‬ر‪ ،‬أو ع ‪$‬رض قيمته كأحدهما‪ ،‬وإذا ن&قص ‪$‬‬
‫المسروق أو ملكها السارق لم يسقط القطع‪ ،‬وتعتبر قيمتها وقت إخراجها من الح ‪$‬رز‪ ،‬فلو ذبح‬
‫ت قيمته عن نص ‪m‬‬
‫اب ثم أخرجه أو تلف فيه المال لم ي& ‪$‬قط ‪$‬ع‪ .‬وأن‬
‫فيه ك ‪$‬بشا‪ S‬أو ش )ق فيه ثوبا‪ S‬فن&قص ‪$‬‬

‫ي ‪$‬خرجه من الح ‪$‬رز‪ ،‬فإن سرقه من غير ح ‪$‬ر‪m‬ز فل قط‪$‬ع‪ ،‬وح ‪$‬رز المال ما العادة ح ‪$‬فظه فيه‪ ،‬وي ‪$‬ختلف‬
‫باختلف الموال والبلدان وع ‪$‬دل السلطان وج ‪$‬وره‪ ،‬وق& )وته وض ‪$‬عفه‪ ،‬فح ‪$‬رز الموال والجواهر‬

‫والقماش في الد‪Z‬ور والدكاكين والعمران وراء البواب وال ‪$‬غلق الوثيقة‪ ،‬وح ‪$‬رز الب& ‪$‬قل وقدور الباقل)ء‬
‫ونحوهما وراء ال )‬
‫حارس‪ ،‬وح ‪$‬رز الحطب والخشب الحظائر‪ ،‬وح ‪$‬رز‬
‫شرائج‪ ،‬إذا كان في السوق‬
‫|‬

‫صير‪ ،‬وح ‪$‬رزها في الم ‪$‬رعى ال )راعي‪ ،‬ونظره إليها غالبا‪.S‬‬
‫المواشي ال ‪J‬‬

‫وأن ت& ‪$‬نتفي ال ‪Z‬‬
‫ش ‪$‬ب&هة‪ ،‬فل ي& ‪$‬قطع بالسرقة من مال أبيه وإن عل‪ ،‬ول من مال ولده إن سفل‪ ،‬والب‬
‫وال ‪Z‬م في هذا سواء‪ ،‬وي& ‪$‬قطع الخ وك ‪Z‬ل قر ‪m‬‬
‫يب بسرقة مال قريبه‪ ،‬ول ي& ‪$‬قطع أح |د من الزوجين بسرقته‬

‫مال من الخر‪ ،‬ولو كان م ‪$‬حرزا‪ S‬عنه‪ ،‬وإذا سرق عب |د من مال سي‪J‬ده‪ ،‬أو سي‪| J‬د من مال مكاتبه‪ ،‬أو‬
‫حر مسلم من بيت المال‪ ،‬أو من ‪m‬‬
‫غينمة لم تخ )مس‪ ،‬أو فقير من غل)ة وق ‪m‬‬
‫‪$‬ف على الفقراء‪ ،‬أو‬
‫|‬
‫|‬
‫|‬
‫‪$‬‬
‫مال فيه شركة| له‪ ،‬أو ‪m‬‬
‫شخص من ‪m‬‬
‫لحد ممن ل ي& ‪$‬قطع بالسرقة منه لم ي& ‪$‬قط ‪$‬ع‪ ،‬ول يقطع إل بشهادة‬
‫|‬
‫ع ‪$‬د ‪$‬لين أو إقرا ‪m‬ر مرتين‪ ،‬ول ينزع عن إقراره حتى ي& ‪$‬قطع‪ ،‬وأن يطالب المسروق منه بماله)‪ .(1‬وإذا‬
‫طعت يده اليمنى من مفصل الك ‪J‬‬
‫ت‪.‬‬
‫ف وحسم ‪$‬‬
‫وجب القطع ق ‪$‬‬
‫ت عليه القيمة ول قط‪$‬ع‪.‬‬
‫ومن سرق شيئا‪ S‬من غير ح ‪$‬ر‪m‬ز ثمرا‪ S‬كان أو كثرا‪ S‬أو غيرهما أ ‪$‬‬
‫ضعف ‪$‬‬
‫باب ح ‪J‬د قط)اع الط)ريق‬
‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬وأن يطالب المسروق منه بماله"‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬ول يشترط في القط‪$‬ع‬
‫بالسرقة مطالبة المسروق منه بماله‪ ،‬وهو رواية| عن أحمد اختارها أبو بكر‪ ،‬ومذهب مالك كإقراره‬

‫ت عليه القيمة‪ ،‬وهو مذهب أحمد‬
‫بال ‪J‬زنى بأمة غيره‪ ،‬ومن سرق ثمرا‪ S‬أو ماشية‪ S‬من غير ح ‪$‬ر‪m‬ز أضعف ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫شخص‬
‫ص الذي غرضه سرقة أموال الناس‪ ،‬ول غرض له في‬
‫وكذا غيرها‪ ،‬وهو رواية| عنه‪ ،‬والل‪Z J‬‬
‫رب المال ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫معي) ‪m‬ن فإ )ن قط‪$‬ع يده‬
‫واجب‪ ،‬ولو عفا عنه ‪Z‬‬
‫|‬
‫ص ‪$‬حراء أو البنيان ف&ي& ‪$‬غصبونهم المال مجاهر‪S‬ة ل سرقة‪)S‬‬
‫سلح في ال )‬
‫وهم الذين ي& ‪$‬عرضون للناس بال ‪J‬‬
‫‪.(1‬‬
‫فم ‪$‬ن منهم ق&تل مكافئا‪ S‬أو غيره‪ ،‬كالولد والعبد وال ‪J‬ذمي‪ ،‬وأخذ المال قتل ثم صلب حتى ي ‪$‬شتهر‪.‬‬
‫ب‪.‬‬
‫وإن ق&تل ولم يأ‪$‬خذ المال قتل ولم ي ‪$‬‬
‫صل ‪$‬‬
‫وإن جنوا بما يوجب ق&ودا‪ S‬في الط)رف تحت)م استيفاؤه‪.‬‬

‫__________‬

‫ص ‪$‬حراء واح |د‪ ،‬وهو قول ‪m‬‬
‫مالك في‬
‫صر وال )‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬والمحاربون حك‪$‬مهم في الم ‪$‬‬
‫والشافعي وأكثر أصحابنا‪ ،‬قال القاضي‪ :‬المذهب على ما قال أبو بكر في عدم‬
‫المشهور عنه‬
‫‪J‬‬
‫ص في الخلف‪ ،‬بل هم في البنيان أح ‪Z‬ق بالعقوبة منهم في الصحراء الجرداء‬
‫الت)& ‪$‬فرقة‪ ،‬ول ن )‬

‫‪،‬كالمباشرة في الحرابة وهو مذهب أحمد‪ ،‬وكذا في السرقة‪ ،‬والمرأة التي تحضر النساء للقتل‬
‫تقتل انتهى‪.‬‬
‫قال في الختيارات‪ :‬ويلزم الدفع عن مال الغير سواء كان المدفوع من أهل مكة أو غيرهم‪ ،‬وقال‬
‫أبو العباس في ‪m‬‬
‫جند قاتلوا عربا‪ S‬نهبوا أموال تجا ‪m‬ر ليرد‪Z‬وها إليهم‪ :‬فهم مجاهدون في سبيل ال ول‬
‫ضمان عليهم بقو‪m‬د ول دي ‪m‬ة إذا كان تعزيرا‪ S‬على ما مضى من ف ‪$‬ع ‪m‬ل أو ت& ‪$‬ر ‪m‬ك‪ ،‬فإن كان تعزيرا‪ S‬لجل‬
‫تعزير ليس‬
‫فاعل له‪ ،‬فهو بمنزلة ق& ‪$‬تل المرت ‪J‬د والح ‪$‬ربي وقتال الباغي والعادي‪ ،‬وهذا |‬
‫ت& ‪$‬رك ما هو |‬
‫صائل لخذ المال يجوز أن ي ‪$‬منع عن ال ‪$‬خذ ولو بالق ‪$‬تل ‪ ،‬و‬
‫ي&قد)ر بل ينتهي إلى القتل كما في ال )‬
‫‪m‬‬
‫وحينئذ فمن تك )رر منه‬
‫يندفع إل) بالقتل‪ -‬قتل‪،‬‬
‫على هذا فإذا كان المقصود دفع الفساد ‪-‬و لم‬
‫‪$‬‬
‫صائل الذي ل‬
‫ع بالحدود المِقد)رة‪ ،‬بل استم )ر على ذلك الفساد‪ ،‬فهو كال )‬
‫فعل الفساد ولم ي& ‪$‬رتد ‪$‬‬
‫ي& ‪$‬ندفع إل بالق ‪$‬تل ف&ي& ‪$‬قتل ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫وإن أخذ ك ‪Z‬ل واحد من المال ق ‪$‬در ما ي& ‪$‬قطع بأخذه السارق ولم ي& ‪$‬قت&لوا قطع من ك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫واحد يده‬
‫مقام ‪m‬‬
‫اليمنى ور ‪$‬جله اليسرى في ‪m‬‬
‫واحد وحسمتا ثم خل‪J‬ي‪.‬‬
‫فإن لم يصيبوا ن& ‪$‬فسا‪ S‬ول مال‪ S‬يبلغ نصاب السرقة ن&فوا‪ :‬بأن يش )ردوا فل يتركون يأ‪$‬وون إلى ‪m‬‬
‫بلد‪.‬‬

‫ومن تاب منهم ق& ‪$‬بل أن ي& ‪$‬قدر عليه سقط عنه ما كان ل من ن& ‪$‬ف ‪m‬ي وقط‪m $‬ع وصل ‪m‬‬
‫‪$‬ب وتحت‪Z‬م ‪m‬‬
‫قتل‪ ،‬وأخذ‬
‫س وطر ‪m‬‬
‫ف وم ‪m‬‬
‫بما للدميين من ن& ‪$‬ف ‪m‬‬
‫ال‪ ،‬إل أن ي& ‪$‬عفى له عنها‪.‬‬

‫آدمي أو بهيمة|‪ ،‬فله ال )دف‪$‬ع عن ذلك بأسهل ما يغلب على‬
‫ومن صال على نفسه أو حرمته أو ماله |‬

‫ندفع إل بالقتل فله ذلك ول ضمان عليه‪ ،‬وإن قتل فهو شهي |د‪ ،‬ويلزمه‬
‫ظن‪J‬ه دفعه به‪ ،‬فإن لم ي ‪$‬‬
‫ص فحكمه كذلك‪.‬‬
‫رجل مت&ل ‪J‬‬
‫ص |‬
‫الدفع عن نفسه وحرمته دون ماله‪ ،‬ومن دخل م ‪$‬نزله |‬
‫باب قتال أهل البغي‬

‫قوم لهم شوكة| ومنعة| على المام ‪m‬‬
‫بتأويل سائ ‪m‬غ ف&ه ‪$‬م بغاة|‪ ،‬وعليه أن يراسلهم فيسألهم ما‬
‫إذا خرج |‬

‫ي& ‪$‬نقمون منه؟ )*( فإن ذكروا مظ‪$‬لمة‪ S‬أزالها‪ ،‬وإن اد)عوا شبهة‪ S‬كشفها‪ ،‬فإن فاءوا‪ ،‬وإل قاتلهم‪.‬‬

‫)‪(1‬‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬والفضل ترك قتال أهل الب&غ‪$‬ي حتى ي& ‪$‬بدأ المام‪ ،‬وقاله مالك‪ ،‬وله قتل‬
‫ابتداء ومتممة تخريجهم‪ ،‬وجمهور العلماء يف ‪J‬رقون بين الخوارج والبغاة والمتأولين‪ ،‬وهو‬
‫الخوارج‬
‫‪S‬‬

‫المعروف عن الصحابة‪ ،‬وأكثر المصن‪J‬فين لقتال أهل الب& ‪$‬غي ي&رى القتال من ناحية علي‪ ،‬ومنهم من‬

‫ي&رى المساك‪ ،‬وهو المشهور من قول أهل المدينة وأهل الحديث مع رؤيتهم لقتال من خرج عن‬
‫ص الصحيح والقياس‬
‫الشريعة كالحروري)ة ونحوهم وأنه يجب‪ ،‬والخبار توافق هذا‪ ،‬فات)بعوا الن )‬

‫وعلي كان أقرب إلى الصواب من معاوية‪.‬‬
‫المستقيم ®‬
‫ومن استح )ل أذى م ‪$‬ن أمره ون&هاه ‪m‬‬
‫بتأويل فكالم ‪$‬بتدع ونحوه يسقط بتوبته ح ‪Z‬ق ال تعالى وح ‪Z‬ق العبد‪،‬‬

‫واحت )ج أبو العباس لذلك بما أتلفه الب&غاة‪ ،‬لنه من الجهاد الذي يجب الجر فيه على ال تعالى‪،‬‬

‫وقتال الت)تار ولو كانوا مسلمين‪ ،‬هو قتال الصد‪J‬يق ‪ -‬رضي ال عنه ‪ -‬مانعي الزكاة ويأخذ أموالهم‬
‫وذ ‪J‬ريتهم‪ ،‬وكذا المقفز إليهم ولو اد)عى إكراها‪= .S‬‬

‫جريح لم يأ‪$‬ث ‪$‬م ولو تشه)د‪ ،‬ومن أخذ شيئا‪ S‬منهم خ ‪J‬مس وبقيته له‪ ،‬والرافضة‬
‫أجهز على ‪m‬‬
‫=ومن ‪$‬‬

‫هم يخ )رج على تكفيرهم‪.‬‬
‫الجبلية يجوز أخذ أموالهم‪ ،‬وس ‪$‬بي حريم ‪$‬‬
‫لعصبية أو ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫رياسة فهما ظالمتان ضامنتان‪ ،‬فأوجبوا الض)مان‬
‫اقتتلت طائفتان‬
‫قال أصحابنا‪ :‬وإذا‬
‫‪$‬‬
‫صا ل )ن المباشر والمعين سواء| عند‬
‫على مجموع الطائفة‪ ،‬وإن لم يعل ‪$‬م عين المتلف‪ ،‬وإن تقابل تقا )‬
‫الجمهور‪ ،‬وإ ‪$‬ن جهل قدر ما نهبه ك ‪Z‬ل ‪m‬‬
‫طائفة من ال ‪$‬خرى تساويا‪ ،‬كمن جهل قدر الحرام الم ‪$‬ختلط‬
‫بماله‪ ،‬فإنه يخرج الن‪J‬صف والباقي له‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫‪$‬ح فقتل فجهل قاتله ضمنه الطائفتان‪ ،‬وأجمع العلماء على أ )ن ك )ل ‪m‬‬
‫ممتنعة عن‬
‫طائفة‬
‫ومن دخل لصل ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫شريعة متواترة‪ m‬من شرائع السلم‪ ،‬فإنه يجب قتالها حتى يكون الد‪J‬ين كل‪Z‬ه ل كالمحاربين وأولى‬
‫‪،‬انتهى وال أعلم‪.‬‬

‫لعصبية أو ر ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫لفت على الخرى‪.‬‬
‫اقتتلت طائفتان‬
‫وإن‬
‫ياسة فهما ظالمتان وت ‪$‬‬
‫ضمن ك ‪Z‬ل واحدة‪ m‬ما أت‪$ $‬‬
‫‪$‬‬

‫باب حك‪$‬م الم ‪$‬رت ‪J‬د‬

‫وهو الذي يكفر بعد إسلمه‪ ،‬فمن أشرك بال أو جحد ربوبيته أو و ‪$‬حدانيته أو صفة‪ S‬من صفاته‪ ،‬أو‬
‫سب ال أو رسوله فقد كفر‪ ،‬ومن‬
‫ات)خذ ل صاحبة‪ S‬أو ولدا‪ ،S‬أو جحد بعض كتبه أو رسله‪ ،‬أو )‬

‫جحد تحريم ال ‪J‬زنا أو شيئا‪ S‬من المح )رمات الظاهرة المجمع عليها ‪m‬‬
‫بجهل ع ‪J‬رف ذلك‪ ،‬وإن كان مثله‬
‫ل يجهله كفر)‪.(1‬‬

‫فصل‬

‫ختار‪ ،‬رجل أو امرأة|‪ ،‬دعي إليه ثلثة ‪m‬‬
‫أيام وضي‪J‬ق عليه‪ ،‬فإن لم‬
‫فمن ارت )د عن السلم وهو مكل) |‬
‫فم | |‬

‫ب ال أو رسوله)‪(2‬‬
‫يسل ‪$‬م قتل بالسيف‪ .‬ول تقبل توبة من س )‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬والمرت ‪Z‬د من أشرك بال تعالى أو كان م ‪$‬بغضا‪ S‬للرسول ‪ -‬صلى ال عليه‬
‫وسلم ‪ -‬ولما جاء به أو ت&رك إنكار م ‪$‬نك ‪m‬ر بقلب‪m‬ه أو ت&وه)م أن أحدا‪ S‬من الصحابة أو التابعين أو‬
‫تابعيهم قاتل مع الكفار أو أجاز ذلك أو أنكر م ‪$‬جمعا‪ S‬عليه إجماعا‪ S‬قطعيا‪ ،S‬أو جعل بينه وبين ال‬
‫وسائط يتو)كل عليهم ويدعوهم ويسألهم‪ ،‬ومن )‬
‫شك في صف ‪m‬ة من صفات ال ومثله ل يجهلها‬

‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬الرجل‬
‫فمرتد®‪ ،‬وإن كان مثله يجهلها فليس بمرتد‪ ،‬ولهذا لم يك ‪J‬فر ‪Z‬‬
‫)‬
‫الشاك في قدرة ال وإعادته‪ ،‬لنه ل يكون إل بعد الرسالة‪ ،‬ومنه قول عائشة رضي ال عنها‪ :‬مهما‬
‫يك‪$‬تم الناس ي& ‪$‬عل ‪$‬مه ال نعم‪ .‬اه&‪.‬‬

‫سب ال أو رسوله‪ "...‬إلى آخره‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬وهل تقبل توبة‬
‫)‪ * (2‬قوله‪" :‬ول تقبل توبة من )‬
‫ب ال تعالى أو رسوله= =والساحر؟ على روايتين‪ ،‬إحداهما‪:‬‬
‫رت رد)ته أو من س )‬
‫ال ‪J‬زن‪$‬ديق ومن تك )ر ‪$‬‬
‫ل ت& ‪$‬قبل توبته بك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫حال‪ ،‬والخرى‪ :‬تقبل توبته كغيره ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫حاكم‬
‫قال في الختيارات‪ :‬وإذا ‪$‬‬
‫أسلم المرت ‪Z‬د عصم دمه وماله‪ ،‬وإن لم ي ‪$‬حك ‪$‬م بصحة إسلمه |‬
‫باتفاق الئمة‪ ،‬بل مذهب المام أحمد المشهور عنه‪ ،‬وهو قول أبي حنيفة والشافعي‪ :‬إنه من شهد‬
‫عليه بال ‪J‬ردة فأنكر حكم بإسلمه ول يحتاج أن يق )ر بما شهد عليه به‪ ،‬وقد ب )يِن ال تعالى أنه‬
‫يتوب عن أئمة الك ‪$‬فر الذين هم أعظم من أئمة البدع‪ ،‬إلى أن قال‪ :‬ول يضمن المرت ‪Z‬د ما أتلفه بدار‬
‫جماعة مرتد)ة‪ m‬ممتن ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫عة‪ ،‬وهو رواية| عن أحمد اختارها الخل)ل وصاحبه‪ ،‬والتنجيم‬
‫الح ‪$‬رب أو في‬
‫س ‪$‬حر وي ‪$‬حرم إجماعا‪ S‬ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫الرضي)ة هو من ال ‪J‬‬
‫كالستدلل بأحوال الفلك على الحوادث ‪$‬‬
‫رت رد)ته‪ ،‬بل يقتل بك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫حال‪ .‬وتوبة المرت ‪J‬د وك ‪J‬ل كاف ‪m‬ر إسلمه بأن يشهد أن ل إله إل‬
‫‪ ،‬ول من تك )ر ‪$‬‬
‫ال وأن محمدا‪ S‬رسول ال‪ ،‬ومن كان ك ‪$‬فره بج ‪$‬حد ‪m‬‬
‫فرض ونحوه‪ ،‬فتوبته مع الشهادت& ‪$‬ين إقراره‬

‫بالم ‪$‬جحود به‪ ،‬أو قوله‪ :‬أنا بريء| من كل دي ‪m‬ن يخالف دين السلم‪.‬‬
‫كتاب الط‪$‬عمة‬

‫س كالميتة‬
‫الصل فيها الح ‪Z‬ل‪ ،‬فيباح ك ‪Z‬ل طاه ‪m‬ر ل مض )رة فيه من حب وث ‪$‬م ‪m‬ر وغيرهما‪ ،‬ول يح ‪Z‬ل نج |‬
‫والدم‪ ،‬ول ما فيه مض )رة| كالس ‪J‬م ونحوه)‪(1‬‬

‫__________‬

‫‪m‬‬
‫لمسلم يعمل صالحا‪ ،S‬لن ال تعالى إنما‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬والصل في الط‪$‬عمة الح ‪Z‬ل‬
‫أح )ل الطيبات لمن يستعين بها على طاعته ل م ‪$‬عصيت‪m‬ه‪ ،‬لقوله تعالى‪$ } :‬ليس على ال)ذين آمنوا‬
‫صالحات { ]المائدة‪،[93 :‬‬
‫اح فيما طعموا إذا ما ات)&ق ‪$‬وا وآمنوا وعملوا ال )‬
‫وعملوا ال )‬
‫صالحات جن |‬
‫الية‪.‬‬

‫ولهذا ل يجوز أن ي&عان بالمباح على المعصية‪ ،‬كمن ي& ‪$‬عطي الل) ‪$‬حم والخ ‪$‬ب&ز لمن يشرب عليه الخ ‪$‬مر‬

‫مذموم‪ ،‬قال ال تعالى‪ } :‬ث )م‬
‫ويستعين به على الفواحش‪ ،‬ومن أكل من الطيبات ولم ي ‪$‬شك ‪$‬ر فهو‬
‫|‬
‫لت ‪$‬سأل )ن ي& ‪$‬ومئ ‪m‬ذ عن الن)عيم { ]التكاثر‪ [8:‬أي عن ال ‪Z‬‬
‫ضط ‪Z‬ر يجب عليه‬
‫شكر عليه‪ ،‬إلى أن قال‪ :‬والم ‪$‬‬

‫أكل الميتة‪ ،‬في ظاهر مذهب الئمة الربعة وغيرهم ل السؤال‪.‬‬
‫‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫ضط )ر غ ‪$‬ي&ر ب ‪m‬اغ ول عاد { ]البقرة‪ [173 :‬قد قيل‪ :‬إنهما صفة| للشخص‬
‫وقوله تعالى‪ } :‬فمن ا ‪$‬‬
‫ت‬
‫مطلقا‪ ،S‬فالباغي كالباغي على إمام المسلمين وأهل الع ‪$‬دل منهم‪ ،‬كما قال ال تعالى‪ } :‬فإ ‪$‬ن ب&غ ‪$‬‬
‫صائل قاطع‬
‫إ ‪$‬حداهما على ال ‪$‬خرى ف&قاتلوا ال)تي ت& ‪$‬بغي حت)ى تفيء { ])الحجرات‪ ،[9 :‬والعادي كال )‬
‫الطريق الذي يريد النفس والمال‪ ،‬وقد قيل‪ :‬إنهما صفة| لضرورته‪ ،‬فالباغي الذي ي& ‪$‬بغي المح )رم مع‬

‫ضط )ر في‬
‫قدرته على الحلل‪ ،‬والعادي الذي يتجاوز ق ‪$‬در الحاجة كما قال تعالى‪+:‬ا`‪ yJsù‬ا ‪$‬‬
‫م ‪$‬خمص ‪m‬ة غ ‪$‬ي&ر متجان ‪m‬‬
‫سلف‪ ،‬وهو الصواب بل‬
‫ف ‪] "{5OّO\b‬المائدة‪ ،[3 :‬وهذا قول أكثر ال )‬
‫شرع ما ‪Z‬‬
‫يدل على أن العاصي بسفره ل يأكل الميتة ول ي& ‪$‬قصر‪ ،‬بل نصوص‬
‫ريب‪ ،‬وليس في ال ) ‪$‬‬
‫الكتاب والسن)ة عامة| مطلقة| كما هو مذهب كثي ‪m‬ر من السلف‪ ،‬وهو مذهب أبي حنيفة وأهل‬
‫الظاهر‪ ،‬وهو الصحيح انتهى‪.‬‬

‫‪.‬‬
‫ناب يفترس به غير الض)بع)‪(1‬‬
‫وحيوانات الب& ‪J‬ر مباحة| إل الحمر الن‪$‬سي)ة‪ ،‬وما له |‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬غير الض)بع"‪ ،‬قال في الفروع‪ :‬وفيه رواية| ذكرها ابن البناء‪ ،‬وقال في الروضة إن‬
‫عرف بأكل الميتة فكالجل)لة‪ &،‬إلى أن قال &‪ :‬وذكر الخلل أن الغ ‪$‬ربان خمسة|‪ :‬الغداف وغراب‬
‫السود والب‪&$‬قع إذا لم يأكل الجيفة‪ ،‬وأن هذا معنى قول أبي‬
‫مباح‪ ،‬وكذا ‪$‬‬
‫الب& ‪$‬ين يح )رمان‪ ،‬وال )ذاغ |‬

‫أثر في التحريم‪ ،‬وقد س )ماه فاسقا‪ S‬أيضا‪،S‬‬
‫عبد ال‪ .‬قال شيخنا‪ :‬فإذا أباح البقع لم ي& ‪$‬بق للمر بق ‪$‬تله |‬
‫وإن ح ‪$‬ربا‪ S‬وأبا الحارث رويا أنه ل ي& ‪$‬ن&هى عن الطير إل عن ذي الم ‪$‬خلب وما يأكل الجيف‪ ،‬ولهذا‬
‫‪m‬‬
‫أثر في التحريم كمذهب‬
‫عل)ل في الحدأة بأ ‪$‬كلها الجيف‪ ،‬فل يكون حينئذ للمر وتسميته فويسقا‪| S‬‬
‫‪m‬‬
‫مالك‪ ،‬لنه قد يؤمر بقتل ال )‬
‫شيء لصياله وإن لم يكن ذلك مح )رما‪ ،S‬ولو كان قتله موجبا‪ S‬لتحريمه‬
‫صول عارضا‪ S‬كجل) ‪m‬لة عرض لها الح )ل انتهى‪.‬‬
‫لن&هى عنه‪ ،‬وإن كان ال )‬
‫تحريم ول‬
‫قال في الختيارات‪ :‬وما يأكل الجيف فيه روايتا الجل)لة‪ ،‬وعا )مة أجوبة أحمد ليس فيها‬
‫|‬

‫أث& |ر لستخباث العرب‪ ،‬فما لم يح ‪J‬ر‪$‬مه الشرع فهو حل®‪ ،‬وهو قول أحمد وقدماء أصحابه ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫سنور والن)مس‬
‫‪ ،‬كالسد والنمر والذئب والفيل والفهد والكلب والخنزير وابن آوى وابن ع ‪$‬رس وال ‪J‬‬
‫ص ‪$‬قر وال )‬
‫شاهين والباشق‬
‫ب من الط)ير يصيد به‪ :‬كالعقاب والبازي وال )‬
‫والق ‪$‬رد والد ‪J‬‬
‫‪Z‬ب‪ ،‬وما له م ‪$‬خل |‬
‫والحدأة والبومة‪ ،‬وما يأكل الجيف كالن)سر وال )رخم والل) ‪$‬قلق والع ‪$‬قعق والغراب الب‪&$‬قع والغداف‪،‬‬
‫صغير أ ‪$‬غب&ر‪ ،‬والغراب السود الكبير‪ ،‬وما يست ‪$‬خبث كالق ‪$‬ن&فذ والن‪J‬يص والفأرة والحية‬
‫وهو ‪$‬‬
‫أسود |‬
‫‪m‬‬
‫مأكول وغيره كالب& ‪$‬غل‪.‬‬
‫والحشرات كل‪J‬ها‪ ،‬والوط‪$‬واط وما تول)د من‬

‫فصل‬

‫وما عدا ذلك فح |‬
‫)ب(‬
‫لل‪ ،‬كالخيل)‪ (1‬وبهيمة النعام والد)جاج والو ‪$‬حش ‪J‬ي من الحمر والب&قر )والض ‪J‬‬
‫والظ‪J‬باء والنعامة والرنب وسائر الو ‪$‬حش‪ ،‬ويباح حيوان البحر كل‪Z‬ه‪ ،‬إل ال ‪J‬‬
‫ض ‪$‬فدع والت ‪J$‬مساح والحي)ة‪.‬‬
‫‪m‬‬
‫ضط )ر إلى ن& ‪$‬فع مال الغير مع بقاء‬
‫ضط )ر إلى مح )رم غير الس ‪J‬م ح )ل له منه ما يس ‪Z‬د رمقه‪ ،‬ومن ا ‪$‬‬
‫ومن ا ‪$‬‬
‫عينه لدفع ب&ر‪m‬د أو استقاء ‪m‬‬
‫ماء ونحوه وجب بذله له م )جانا‪.(2)S‬‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬كالخيل"‪ ،‬قال في الختيارات‪ :‬ويك‪$‬ره ذب‪$‬ح الفرس الذي ينتفع به في الجهاد بل‬
‫نز ‪m‬اع‪.‬‬

‫ضط ‪Z‬ر إلى طعام الغير‬
‫ضط )ر إلى نفع مال الغير‪ ،"....‬قال في الختيارات‪ :‬والم ‪$‬‬
‫)‪ * (2‬قوله‪" :‬ومن ا ‪$‬‬
‫ض‪ ،‬إ ‪$‬ذ إطعام الجائع وكسوة العاري فرض ك ‪m‬‬
‫فاية ويصيران فرض عين‬
‫إن كان فقيرا‪ S‬فل يلزمه عو |‬

‫على المعي)ن إذا لم ي&ق ‪$‬م به غيره‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫ومن م )ر بثم ‪m‬ر في‬
‫بستان في شجره‪ ،‬أو متساق ‪m‬ط عنه ول حائط عليه ول ناظر فله الكل منه م )جانا‪S‬‬
‫من غير ح ‪$‬م ‪m‬ل‪ .‬وتجب ضيافة المسلم المجتاز به في القرى يوما‪ S‬وليلة‪.(1)S‬‬
‫باب الذكاة‬

‫ل يباح شيء| من الحيوان المقدور عليه بغير ذكاة‪ ، (1)m‬إل الجراد والسمك وك )ل ما ل يعيش إل‬

‫في الماء‪.‬‬
‫ويشترط للذكاة أربعة شروط‪:‬‬
‫__________‬
‫يح‬
‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬وتجب ضيافة المسلم المجتاز به‪ "...‬لما في الصحيحين من حديث أبي شر ‪m‬‬
‫رم ضيفه‬
‫الخزاعي عن رسول ال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬من كان يؤمن بال واليوم الخر فليك ‪$‬‬
‫)يوم وليلة| والضيافة ثلثة ‪m‬‬
‫أيام فما كان وراء ذلك‬
‫جائزته(‪ .‬قالوا‪ :‬وما جائزته يا رسول ال؟ قال‪| :‬‬
‫فهو صدقة|‪ ،‬ول يح ‪Z‬ل له أن يؤوي عنده حتى يحرجه ()‪ .(1‬وأخرج أحمد وأبو داود من حديث‬
‫المقدام أنه=‬

‫)‪ ( 1‬أخرجه البخاري في الدب‪ :‬باب من كان يؤمن بال واليوم الخر فل يؤذ جاره‪ ،‬برقم )‬
‫‪.(6019‬‬
‫=سمع النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬يقول‪) :‬ليلة الضيف واجبة| على كل مسلم‪ ،‬فإن أصبح‬

‫بفنائه محروما‪ S‬كان دي‪$‬نا‪ S‬له عليه إن شاء اقتضاه وإن شاء ت&ركه()‪.(2‬‬

‫أهلي)ة المذ ‪J‬كي‪ :‬بأن يكون عاقل‪ S‬مسلما‪ S‬أو كتابيا‪ S‬ولو مراهقا‪ ،(*)S‬أو امرأة| أو أقلف أو أعمى‪ ،‬ول‬
‫‪m‬‬
‫تباح ذكاة سك ‪m‬‬
‫ومجنون ووثني ومجوسي ومرتد)‪(1‬‬
‫‪$‬ران‬
‫__________‬

‫‪m‬‬
‫مجنون ول سك‪$‬ران ول ‪m‬‬
‫طفل غير ممي‪m J‬ز‪.‬‬
‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬ولو مراهقا‪ ،"S‬قال في المقنع‪ :‬ول تباح ذكاة‬
‫قال في الختيارات‪ :‬والقول بأن أهل الكتاب المذكورين في القرآن هم‪ :‬م ‪$‬ن كان أبوه أو أجداده‬
‫في ذلك الد‪J‬ين قبل الن)سخ والتبديل‪| ،‬‬
‫ضعيف بل المقطوع به بأ )ن كون الرجل كتابيا‪ S‬أو غير‬
‫قول‬
‫|‬

‫حكم يستفيده بنفسه ل بنسبه‪ ،‬فكل من تدي)ن بدين أهل الكتاب فهو منهم‪ ،‬سواء| كان‬
‫كتابي‪ ،m‬هو |‬
‫دخل‪ ،‬وسواء| كان دخوله بعد الن)سخ أو التبديل أو قبل‬
‫أبوه أو جد‪Z‬ه قد دخل في دينهم أو لم ي ‪$‬‬

‫خلف معروف‪ ،‬وهو الثابت بين‬
‫ذلك‪ ،‬وهو المنصوص الصريح عن أحمد‪ ،‬وإن كان بين أصحابه‬
‫|‬
‫الصحابة بل نز ‪m‬اع بينهم‪ ،‬وذكر الط)حاوي أن هذا إجماع| قديم‪ ،‬والمأخذ الصحيح المنصوص عن‬

‫أحمد في تحريم ذبائح بني تغلب أنهم لم يتدي)نوا بدين أهل الكتاب في=‬
‫)‪ (1‬يقال ذ )كى الشاة تذكية‪ ،‬أي ذبحها‪ ،‬فهي ذبح أو نحر الحيوان المأكول البري بقطع حلقومه‬
‫ومريئه‪.‬‬
‫)‪ (2‬أخرجه أبو داود في‪ :‬باب ما جاء في الضيافة‪ ،‬من كتاب الطعمة بسنن أبي داود ‪،2/308‬‬
‫والمام أحمد في المسند ‪.133 ،132 ،4/130‬‬
‫علي‪ :‬إنهم لم‬
‫=واجباتهم ومحظوراتهم‪ ،‬بل أخذوا منهم ح )ل المح )رمات فقط‪ ،‬ولهذا قال ®‬

‫سكوا من دي‪$‬ن أهل الكتاب إل بشرب الخ ‪$‬مر‪ ،‬إل أنا لم نعلم أن آباءهم دخلوا في دين أهل‬
‫يتم )‬

‫)سخ والتبديل‪ ،‬فإذا شكك‪$‬نا فيهم هل كان أجدادهم من أهل الكتاب أم ل؟ فأخذنا‬
‫الكتاب قبل الن ‪$‬‬
‫‪m‬‬
‫الشافعي وبعض‬
‫باحتياط فحقن)ا دماءهم بالج ‪$‬زية‪ ،‬وح )رمنا ذبيحتهم ونساءهم احتياطيا‪ ،S‬وهذا مأخذ‬
‫‪J‬‬
‫أصحابنا ‪-‬إلى أن قال‪ :‬ويحرم ما ذبحه الكتابي لعيده أو ليتق )رب به إلى ‪m‬‬
‫شيء ي&عظ‪J‬مه‪ ،‬وهو رواية|‬
‫‪$ Z‬‬
‫عن أحمد‪ .‬انتهى‪.‬‬

‫‪.‬‬

‫)د ولو كان مغصوبا‪ S‬من ‪m‬‬
‫الثاني‪ :‬اللة‪ ،‬فتباح ال )ذكاة بك ‪J‬ل محد ‪m‬‬
‫حديد وحج ‪m‬ر وقص ‪m‬‬
‫س )ن‬
‫ب وغيره‪ ،‬إل ال ‪J‬‬
‫والظ‪$Z‬فر‪.‬‬
‫الثالث‪ :‬قط‪$‬ع الحلقوم والمريء)*(‪ ،‬فإن أبان ال )رأ‪$‬س بال )ذب‪$‬ح لم يحرم المذبوح)‪.(1‬‬
‫ي موض ‪m‬ع كان‬
‫وذكاة ما عجز عنه من ال )‬
‫صيد والن&عم المتوحشة والواقعة في بئ ‪m‬ر ونحوها يجرحه في أ ‪J‬‬
‫من بدنه ‪) ،‬إل أن يكون رأسه في الماء ونحوه فل يباح‪.‬‬
‫أبيحت ل عمدا‪.S‬‬
‫الرابع‪ :‬أن يقول عند ال )ذب‪$‬ح‪ :‬بسم ال ل يجزئه غيرها‪ ،‬فإن تركها سهوا‪S‬‬
‫‪$‬‬
‫ويكره أن يذبح ‪m‬‬
‫بآلة كال)‪m‬ة‪ ،‬وأن يحد)ها والحيوان يبصره‪ ،‬وأن يوجهه إلى غير القبلة‪ ،‬وأن يك‪$‬سر‬

‫عنقه أو يسلخه قبل أن ي& ‪$‬ب&رد‪.‬‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬الثالث قط‪$‬ع الحل‪$‬قوم والمريء"‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬وعنه يشترط مع ذلك قط‪$‬ع‬
‫الودجيِن‪ ،‬وإن نحره أجزأه‪ ،‬وهو أن يط‪$‬عنه بمحد ‪m‬‬
‫حب أن ينحر البعير ويذبح‬
‫‪J‬د في لب)ته‪ ،‬والمست ‪Z‬‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫ما سواه اه&‪.‬‬
‫قال في الختيارات‪ :‬وتقطع الحلقوم والمريء والودجان؛ والقوى أ )ن قط‪$‬ع ‪m‬‬
‫ثلثة من الربع يبيح‪،‬‬

‫سواء كان فيها الحلقوم أو لم يكن‪ ،‬فإ )ن قط‪$‬ع الودج ‪$‬ين أبلغ من قطع الحقلوم وأبلغ في إن‪$‬هار الدم‬

‫ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫قال في الشرح الكبير‪ :‬وإن لم يعلم أس )مى الذابح أم ل أو ذكر اسم غير ال ‪$‬أو ل؟ فذبيحته‬

‫|‬
‫حلل‪ ،‬لن ال تعالى أباح لنا كل ما ذبحه المسلم والكتاب ‪Z‬ي‪ ،‬وقد علم أننا ل نقف على ك ‪J‬ل ذاب ‪m‬ح‪،‬‬
‫وقد روي عن عائشة أنهم قالوا‪ :‬يا رسول ال‪ ،‬إن قوما‪= =S‬حديثوا ‪m‬‬
‫عهد بش ‪$‬ر ‪m‬ك يأتوننا بل ‪$‬ح ‪m‬م ل‬
‫ن ‪$‬دري أذكروا اسم ال ]عليه[ أم لم يذكروا؟ قال‪" :‬س ‪Z‬موا أنتم وكلوا"‪ .‬أخرجه البخاري)‪.(1‬‬

‫)‪ (1‬في‪ :‬باب من لم ير الوساوس ونحوها من المشبهات‪ ،‬من كتاب البيوع‪ ،‬وفي باب ذبيحة‬
‫العراب ونحوها‪ ،‬من كتاب الذبائح والصيد‪ .‬صحيح البخاري ‪.7/120 ،3/71‬‬

‫باب الصيد)‪(1‬‬
‫ص ‪$‬يد المقتول في الصطياد إل بأربعة شروط‪:‬‬
‫ل يح ‪Z‬ل ال )‬
‫أحدها‪ :‬أن يكون الصائد من أهل ال )ذكاة‪.‬‬

‫الثاني‪ :‬اللة‪ ،‬وهي نوعان‪ :‬مح )د |د‪ ،‬يشترط فيه ما يشترط في آلة ال )ذب‪$‬ح‪ ،‬وأن ي ‪$‬جرح‪ ،‬فإن قتله‬
‫بث& ‪$‬قله لم ي&ب ‪$‬ح‪ ،‬وما ليس بمحد)د كالب& ‪$‬ندق والعصا وال )‬
‫شبكة والفخ‪ ،J‬ل يح ‪Z‬ل ما قتل به‪.‬‬
‫كانت معل)مة‪.S‬‬
‫النوع الثاني‪ :‬الجارحة‪ ،‬فيباح ما قتل ‪$‬ته إذا ‪$‬‬

‫__________‬

‫‪m‬‬
‫ص ‪$‬يد الذي ليس فيه إل اللهو واللعب‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬والصيد‬
‫جائز‪ ،‬وأما ال )‬
‫لحاجة |‬

‫فحرام‪ ،‬والتحقيق أن الم ‪$‬رجع في‬
‫زرعهم وأموالهم‬
‫|‬
‫‪$‬م للناس بالع ‪$‬دوان على ‪$‬‬
‫فمكروه|‪ ،‬وإن كان فيه ظل |‬

‫ص ‪$‬قر بال ‪$‬كل أل‪$‬حق به‪ ،‬وإن قالوا إنه‬
‫تعليم الف ‪$‬هد إلى أهل الخبرة‪ ،‬فإن قالوا‪ :‬إنه من ج ‪$‬نس تعليم ال )‬
‫يعل)م بترك الكل كالكلب ألحق به‪ ،‬وإذا أكل الكلب بعد تعل‪Z‬مه لم ي ‪$‬حر‪$‬م ما ت&قد)م من ص ‪$‬يده‪ ،‬ولم‬
‫ي&ب ‪$‬ح ما أكل منه‪ .‬انتهى‪.‬‬

‫س ‪$‬هم أو الجارحة‪ ،‬فإن ت&ركها لم ي&ب ‪$‬ح سواء ت&ركها‬
‫)سمية عند إرسال ال )‬
‫قال في المقنع‪ :‬الرابع الت ‪$‬‬

‫سهم أبيح وإن نسيها على الجارحة لم‬
‫عمدا‪ S‬أو سهوا‪ S‬في ظاهر المذهب‪ ،‬وعنه إن نسيها على ال )‬
‫ي&ب ‪$‬ح اه&‪.‬‬

‫‪m‬‬
‫س ‪$‬هو‪،‬‬
‫ط‬
‫قال في الشرح الكبير‪ :‬ظاهر المذهب أن التسمية شر |‬
‫لباحة ال )‬
‫ص ‪$‬يد وأنها ل تسقط بال )‬
‫وهو قول ال )‬
‫ش ‪$‬عبي وأبي ثور وداود‪ ،‬وروى حنبل عن أحمد أن التسمية تسقط بالن‪J‬سيان‪ ،‬وممن أباح‬

‫ومالك لقول النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪:-‬‬
‫م ‪$‬تروك التسمية في الن‪J‬سيان دون الع ‪$‬مد أبو حنيفة‬
‫|‬
‫‪J‬سيان()‪ ،(1‬ولن إرسال الجارحة جرى م ‪$‬جرى الت)ذ‪$‬كية فعفي عن‬
‫)عفي ل )متي عن الخطأ والن ‪$‬‬
‫‪J‬سيان فيه كال )ذكاة‪.‬‬
‫الن ‪$‬‬
‫)‪ (1‬رواه ابن ماجه ‪ ،1/659‬والحاكم وصححه ‪.2/198‬‬

‫الثالث‪ :‬إرسال اللة قاصدا‪ ،S‬فإن استرسل الكلب أو غيره بنفسه لم ي&ب ‪$‬ح إل أن ي& ‪$‬زجره فيزيد في‬

‫ع ‪$‬دوه في طلبه ف&يحل‪.‬‬

‫س ‪$‬هم أو الجارحة‪ ،‬فإ ‪$‬ن تركها ع ‪$‬مدا‪ S‬أو س ‪$‬هوا‪ S‬لم ي&ب ‪$‬ح‪ ،‬ويس ‪Z‬ن أن يقول‬
‫الرابع‪ :‬التسمية عند إرسال ال )‬
‫معها‪ :‬ال أكبر كال )ذكاة‪.‬‬
‫كتاب اليمان‬

‫اليمين التي تجب فيها الك )فارة إذا حنث هي اليمين بال)*(‪ ،‬أو ‪m‬‬
‫صفة من صفاته‪ ،‬أو بالقرآن أو‬
‫صحف‪ ،‬والحلف بغير ال مح )ر|م‪ ،‬ول تجب به ك )فارة|)‪(1‬‬
‫بالم ‪$‬‬

‫__________‬

‫‪m‬‬
‫مسعود‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬ويحرم الحلف بغير ال تعالى‪ :‬وهو ظاهر المذهب وعن ابن‬
‫أحلف بغيره صادقا‪ .(S‬قال أبوالعباس‪ :‬لن حسنة‬
‫أحلف بال كذبا‪Z S‬‬
‫أحب )‬
‫إلي من ‪$‬‬
‫وغيره )لئن ‪$‬‬
‫أسهل من سيئة ال ‪J‬‬
‫ش ‪$‬رك‪ ،‬واختلف كلم أبي‬
‫التوحيد أعظم من حسنة ال ‪J‬‬
‫ص ‪$‬دق‪ ،‬وسيئة الكذب ‪$‬‬
‫العباس في الحلف بالط)لق فاختار في موض ‪m‬ع آخر أنه ل يك‪$‬ره‪ ،‬وأنه قول غير ‪m‬‬
‫واحد من أصحابنا‪،‬‬
‫‪m‬‬
‫بمخلوق ولم يلتز‪$‬م لغير ال شيئا‪ ،S‬وإنما ال‪$‬ت&زم ل كما ي&ل‪$‬تزم بالن) ‪$‬ذر‪ ،‬واللتزام ل أبلغ‬
‫لنه لم يحلف‬

‫من اللتزام به‪ ،‬بدليل الن) ‪$‬ذر له واليمين به‪ ،‬ولهذا لم ت& ‪$‬نكر الصحابة على من حلف بذلك‪ ،‬كما‬

‫أنكروا على من حلف بالكعبة‪ ،‬والعهود والعقود متقاربة المعنى أو مت‪J‬فقة‪ ،‬فإذا قال‪ :‬أعاهد ال أني‬
‫ويمين اه&‪.‬‬
‫أح ‪Z‬ج العام فهو ن ‪$‬ذ |ر وعه |د‬
‫|‬

‫قال في المقنع‪ :‬وقال أصحابنا تجب الك )فارة بالح ‪$‬نث برسول ال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪-‬‬

‫خاصة‪ ،S‬قال في الشرح الكبير‪ :‬وروي عن أحمد أنه قال‪ :‬إذا حلف بح ‪J‬ق رسول ال ‪ -‬صلى ال‬
‫موجب للكفارة‪،‬‬
‫عليه وسلم ‪ -‬فحنث فعليه الكفارة‪ ،‬ولنه أحد ش ‪$‬رطي الشهادة‪ ،‬فالحلف به‬
‫|‬

‫كالحلف بال والولى ‪$‬أولى لقول النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬من كان حالفا‪ S‬ف&ل‪$‬يحلف بال‬
‫وجب الك )فارة بالحنث فيه كسائر النبياء‪ ،‬ولنه‬
‫ت()‪ ،(1‬ولنه حل |‬
‫صم ‪$‬‬
‫أو لي ‪$‬‬
‫ف بغير ال تعالى فلم ت ‪$‬‬

‫‪m‬‬
‫بمنصوص عليه=‬
‫مخلو |ق فلم تجب الك )فارة بالحلف به كالحلف بإبراهيم عليه السلم‪ ،‬ولنه ليس‬
‫)‪ (1‬أخرجه البخاري في الشهادات‪ :‬باب كيف يستحلف‪ ،‬برقم )‪ .(279‬ومسلم في اليمان‪:‬‬
‫باب النهي عن الحلف بغير ال تعالى‪ ،‬برقم )‪.(1646‬‬
‫=ول هو في معنى المنصوص‪ ،‬ول يص ‪Z‬ح قياس اسم غير ال على اسمه لعدم الشبه وانتفاء‬

‫المماثلة ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫اك في تعظيم ال‬
‫قال في القناع وشرحه‪ :‬ويحرم الحلف بغير ال ولو كان الحلف بنبي لنه إشر |‬

‫سنه‪،‬‬
‫تعالى‪ ،‬ولحديث ابن عمر مرفوعا‪) :S‬من حلف بغير ال فقد أ ‪$‬شرك( رواه الترمذي)‪ (1‬وح )‬

‫رجل للنبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬ما شاء ال وشئت قال‪ :‬أجعل‪$‬تني ل ندا‪!S‬‬
‫انتهى‪ .‬ولما قال |‬
‫ما شاء ال وحده( رواه النسائي‪.‬‬
‫‪.‬‬

‫ويشترط لوجوب الك )فارة ثلثة شروط‪:‬‬

‫الول‪ :‬أن تكون اليمين منعقدة|‪ ،‬وهي التي قصد ع ‪$‬قدها على مست& ‪$‬قب ‪m‬ل ممك ‪m‬ن‪ ،‬فإن حلف على أم ‪m‬ر‬
‫‪m‬‬
‫ص ‪m‬د‪ ،‬كقوله‪ :‬ل وال‪،‬‬
‫ماض كاذبا‪ S‬عالما‪ S‬فهي الغموس‪ .‬ولغ‪$‬و اليمين‪ :‬الذي يجري على لسانه بغير ق ‪$‬‬
‫يمين عقدها يظ ‪Z‬ن ص ‪$‬دق نفسه فبان بخلفه‪ ،‬فل ك )فارة في الجميع)‪.(1‬‬
‫وبلى وال‪ ،‬وكذا |‬

‫الثاني‪ :‬أن ي ‪$‬حلف مختارا‪ ،S‬فإن حلف مك‪$‬رها‪ S‬لم ت& ‪$‬ن&عقد يمينه‪.‬‬

‫الثالث‪ :‬الح ‪$‬نث في يمينه‪ ،‬بأن يفعل ما حلف على ت& ‪$‬ركه‪ ،‬أو ي& ‪$‬ت&رك ما حلف على ف ‪$‬عله مختارا‪S‬‬
‫ث‪.‬‬
‫ذاكرا‪ ،S‬فإن ف&عله مك‪$‬رها‪ S‬أو ناسيا‪ S‬فل ك )فارة‪ ،‬ومن قال في يمي ‪m‬ن مك )فرة‪ m‬إن شاء ال لم ي ‪$‬حن ‪$‬‬
‫ويس )ن الح ‪$‬نث في اليمين إذا كان خيرا‪ ،S‬ومن ح )رم حلل‪- S‬سوى زوجته‪ -‬من أم ‪m‬ة أو ‪m‬‬
‫طعام أو ‪m‬‬
‫لباس‬
‫أو غيره لم ي ‪$‬حر‪$‬م وت&ل‪$‬زمه ك )فارة يمي ‪m‬ن إن فعله‪.‬‬

‫فصل‬

‫ي ‪$‬خي)&ر من لزم ‪$‬ته كفارة يمي ‪m‬ن بين إطعام عشرة مساكين‪ ،‬أو كسوتهم‪ ،‬أو عتق ‪m‬‬
‫رقبة‪ ،‬فمن لم يج ‪$‬د‬
‫‪m‬‬
‫فصيام ثلثة ‪m‬‬
‫متتابعة‪.‬‬
‫أيام‬
‫ومن لزم ‪$‬ته أيما |ن قبل الت)ك‪$‬فير موجبها واح |د فعليه ك )فارة| واحدة|‪ ،‬وإن اختلف موجبها كظها ‪m‬ر ويمي ‪m‬ن‬
‫بال لزماه ولم يتداخل‪.‬‬

‫باب جامع اليمان‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬فل ك )فارة في الجميع"‪ ،‬قال في الشرح الكبير‪ :‬وفي الجملة ل ك )فارة في يمي ‪m‬ن على‬
‫ماض‪ ،‬لنها تنقسم ثلثة ‪m‬‬
‫‪m‬‬
‫أقسام‪ ،‬ما هو صاد |ق فيه‪ ،‬فل كفارة فيه إجماعا‪ ،S‬وما تع )مد الكذب فيه‪،‬‬
‫فهو يمين الغموس ل كفارة فيها‪ ،‬لنها أعظم من أن تكون فيها ك )فارة|‪ ،‬وقد ذكرنا الخلف فيها‪،‬‬
‫وما يظن‪Z‬ه حقا‪ S‬ف&يبين بخلفه فل كفارة فيها‪ ،‬لنها من لغ‪$‬و اليمين‪.‬‬

‫)‪ (1‬أخرجه الترمذي في كتاب النذور‪ .‬انظر عارضة الحوذي & ‪.7/18‬‬
‫ي& ‪$‬رجع في اليمان إلى ني)ة الحالف إذا احتملها اللفظ‪ ،‬فإن عدمت النية رجع إلى سبب اليمين وما‬

‫)عيين)‪.(1‬‬
‫هي)جها‪ ،‬فإن عدم ذلك رجع إلى الت& ‪$‬‬

‫رداء أو عمامة‪ ،S‬ولبسه‪ ،‬أو‪ :‬ل كلمت هذا‬
‫فإذا حلف‪ :‬ل لب ‪$‬ست هذا القميص‪ ،‬فجعله سراويل‪ ،‬أو ‪S‬‬
‫الصبي فصار شيخا‪ ،S‬أو زوجة ‪m‬‬
‫فلن هذه‪ ،‬أو صديقه فلنا‪ ،S‬أو مملوكه سعيدا‪ ،S‬فزالت الزوجي)ة‬
‫)‬

‫والمل‪$‬ك والصداقة‪ ،‬ثم كل)مهم‪ ،‬أو‪ :‬ل أكلت لحم هذا الحمل فصار ك ‪$‬بشا‪ ،S‬أو هذا ال ‪Z‬رطب فصار‬
‫تمرا‪ S‬أو دبسا‪ S‬أو خل“‪ ،‬أو هذا اللبن فصار ج ‪$‬بنا‪ S‬أو ك ‪$‬شكا‪ S‬ونحوه‪ ،‬ثم أكل حنث في الك ‪J‬ل‪ ،‬إل أن‬

‫صفة‪.‬‬
‫ينوي ما دام على تلك ال ‪J‬‬

‫فصل‬

‫في)‪(2‬‬
‫شرعي‬
‫فإن عدم ذلك رجع إلى ما يتناوله السم)*(‪ ،‬وهو ثلثة|‪:‬‬
‫وحقيقي‪ ،‬وع ‪$‬ر ®‬
‫®‬
‫®‬

‫__________‬

‫‪m‬‬
‫موصوف ‪m‬‬
‫بصفة فبان موصوفا‪ S‬بغيرها كقوله‪ :‬وال‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬وإذا حلف على معي) ‪m‬ن‬

‫الصبي‪ ،‬فتبي)ن شيخا‪ ،S‬أو ل أشرب من هذا الخ ‪$‬مر فتبي)ن خل‪ ،S‬أو كان الحالف يعتقد‬
‫ل أكل‪J‬م هذا‬
‫)‬
‫ممن ل يخالفه إذا أ )كد عليه ول يحنثه‪ ،‬أو لكون‬
‫أن المخاطب يفعل المحلوف عليه لعتقاده أنه ‪$‬‬
‫الزوجة قريبته‪ ،‬وهو ل يختار تطليقها‪ ،‬ثم تبي)ن أنه كان غالطا‪ S‬في اعتقاده‪ ،‬فهذه المسألة وشبهها‬

‫فيها نزاع| والشبه أنه ل يقع ‪-‬إلى أن قال‪ :-‬وكذا ل ح ‪$‬نث عليه إذا حلف على غيره ليفعلن)ه إذا‬

‫قصد إكرامه ل إلزامه به‪.‬‬

‫)‪ * (2‬قوله‪" :‬فإن عدم ذلك رجع إلى ما يتناوله السم" إلى آخره‪ ،‬قال في حاشية المقنع‪ :‬هذا‬
‫المذهب‪ ،‬وقيل‪ :‬ي&قد)م ما يتناوله السم على التعيين‪ ،‬قال في الهداية =‬
‫=والمذهب وم ‪$‬سبوك الذهب والمستوعب والخلصة‪ :‬فإن عدم الني)ة أو السبب رج ‪$‬عنا إلى ما‬
‫يتناوله السم‪ ،‬فإن اجتمع السم والتعيين‪ ،‬أو الصفة والتعيين غل)‪$‬ب&نا التعيين‪ ،‬وذكر في النصاف‬

‫عن يوسف بن الجوزي أنه يقدم النية ثم السبب ثم م ‪$‬قتضى ل ‪$‬فظه ع ‪$‬رفا‪ S‬ثم لغة‪.S‬‬
‫قال في المقنع‪ :‬إذا حلف ل يأكل اللحم فأكل ال )‬
‫ش ‪$‬حم أو الم )خ أو الكبد أو الط‪J‬حال أو القل‪$‬ب‬

‫ث‪ ،‬وقد قال‬
‫ث‪ ،‬وإن أكل المرق لم ي ‪$‬حن ‪$‬‬
‫صران أو الل‪$‬ية والد‪J‬ماغ والقانصة لم ي ‪$‬حن ‪$‬‬
‫أو الكرش أو الم ‪$‬‬

‫مالك وأبو حنيفة‪ :‬يحنث‬
‫أحمد‪ :‬ل يعجبني‪ ،‬قال أبو الخطاب‪ :‬هذا على سبيل الورع انتهى‪ ،‬وقال |‬
‫لح |م حقيقة‪ ،S‬والصواب أن ذلك ي& ‪$‬رجع فيه إلى الني)ة والع ‪$‬رف‪.‬‬
‫بهذا كل‪J‬ه‪ ،‬لنه ‪$‬‬
‫‪.‬‬
‫الشرعي‬
‫فالشرعي‪ :‬ما له موضوع| في الشرع وموضوع| في اللغة‪ ،‬فالمطلق ينصرف إلى الموضوع‬
‫‪Z‬‬
‫‪J‬‬
‫ث‪ ،‬وإن قي)د يمينه بما يمنع‬
‫الصحيح‪ ،‬فإذا حلف ل يبيع أو ل ينكح‪ ،‬فعقد ع ‪$‬قدا‪ S‬فاسدا‪ S‬لم ي ‪$‬حن ‪$‬‬
‫الصحة كإ ‪$‬ن حلف ل يبيع الخ ‪$‬مر أو الح )ر حنث بصورة الع ‪$‬قد‪.‬‬
‫ب مجازه على حقيقته كالل)حم‪ ،‬فإذا حلف ل يأكل اللحم فأكل‬
‫‪Z‬‬
‫والحقيقي‪ :‬هو الذي لم ي&غ‪$‬ل ‪$‬‬

‫ث‪ ،‬وإن حلف ل يأكل أ ‪$‬دما‪ S‬حنث بأكل الب& ‪$‬يض والت)مر‬
‫ش ‪$‬حما‪ S‬أو مخا‪ S‬أو كبدا‪ S‬أو نحوه لم ي ‪$‬حن ‪$‬‬
‫والمل‪$‬ح وال )زيتون ونحوه‪ ،‬وك ‪J‬ل ما يصطبغ به‪ ،‬أو ل يلبس شيئا‪ S‬فلبس ثوبا‪ S‬أو د ‪$‬رعا‪ S‬أو ج ‪$‬وشنا‪ S‬أو‬
‫‪m‬‬
‫إنسان‪ ،‬ول يفعل شيئا‪ S‬فو)كل من ف&عله‬
‫ن& ‪$‬عل‪ S‬حنث‪ ،‬وإن حلف ل يكل‪J‬م إنسانا‪ S‬حنث بكلم ك ‪J‬ل‬

‫حنث إل أن ينوي مباشرته بنفسه‪.‬‬

‫في‪ :‬ما ا ‪$‬شت&هر مجازه فغلب على الحقيقة‪ ،‬كال )راوية والغائط ونحوهما‪ ،‬ف&ت&عل‪Z‬ق اليمين بالعرف‪،‬‬
‫والع ‪$‬ر ‪Z‬‬
‫قت يمينه بجماعها وبدخول الدار‪ ،‬وإن حلف ل‬
‫فإذا حلف على وط‪$‬ء زوجته أو وط‪$‬ء دا ‪m‬ر تعل) ‪$‬‬

‫يأكل شيئا‪ S‬فأكله م ‪$‬ست& ‪$‬هلكا‪ S‬في غيره‪ ،‬كمن حلف ل يأكل سمنا‪ S‬فأكل خبيصا‪ S‬في س ‪$‬م ‪m‬ن ل يظ‪$‬هر‬
‫فيه طعمه‪ ،‬أو ل يأكل بيضا‪ S‬فأكل ناطفا‪ S‬لم يحنث‪ ،‬وإن ظهر فيه طعم ‪m‬‬
‫شيء من المحلوف عليه‬
‫‪$‬‬
‫‪$‬‬
‫حنث‪.‬‬

‫فصل‬

‫ولو حلف ل يفعل شيئا‪ S‬ككلم ‪m‬‬
‫ث‪.‬‬
‫زيد ودخول دا ‪m‬ر ونحوه ففعله مكرها‪ S‬لم ي ‪$‬حن ‪$‬‬

‫وإن حلف على نفسه أو غيره ممن يقصد منعه كالزوجة والولد أن ل يفعل من ذلك شيئا‪ S‬ففعله‬
‫‪m‬‬
‫سلطان وغيره‬
‫ناسيا‪ S‬أو جاهل‪ S‬حنث في الط)لق والعتاق فقط)‪ ،(1‬وعلى من ل يمتنع بيمينه من‬

‫ث ما‬
‫ففعله حنث مطلقا‪ ،S‬وإن فعل هو أو غيره ممن قصد م ‪$‬ن&عه بعض ما حلف على كل‪J‬ه‪ ،‬لم ي ‪$‬حن ‪$‬‬
‫لم تكن له ني)ة|‪.‬‬
‫باب النذر‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قوله‪" :‬ففعله ناسيا‪ S‬أو جاهل‪ S‬حنث في الطلق والعتاق فقط"‪ ،‬قال في الفروع‪ :‬وإن حلف‬

‫ل يفعل شيئا‪ S‬ففعله ناسيا‪ S‬أو جاهل‪ S‬بأنه المحلوف عليه حنث‪ ،‬كما اختاره الشيخ وقال في‬
‫المح )رر‪ :‬حنث في ع ‪$‬ت ‪m‬ق وط ‪m‬‬
‫لق فقط كما اختاره الكثرون وذكروه في المذهب‪ ،‬وعنه في يمي ‪m‬ن‬
‫مكفرة‪ ،m‬وعنه ل ح ‪$‬نث بل يمينه باقية|‪ ،‬وهذا أظهر كما قد)مه في الخلصة وذكره في الرشاد عن‬
‫بعض أصحابنا‪ ،‬واختاره شيخنا وقال‪ :‬إن رواتها عنه بقدر رواة الت)& ‪$‬فرقة‪ ،‬وأ )ن هذا ‪Z‬‬
‫يدل على أن‬
‫أحمد جعله حالفا‪ S‬ل معل‪J‬قا‪ ،S‬والح ‪$‬نث ل يوجب وقوع الم ‪$‬حلوف به اه&‪.‬‬
‫ل يص ‪Z‬ح إل من بال ‪m‬غ ‪m‬‬
‫عاقل ولو كافرا‪(1)S‬‬

‫__________‬

‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬باب الن) ‪$‬ذر‪ ،‬توق)ف أبو العباس في ت ‪$‬حريمه‪ ،‬وح )رمه طائفة| من أهل‬
‫الحديث‪ ،‬وأما ما وجب بال )‬
‫ش ‪$‬رع إذا بايع عليه الرسول أو المام أو تحالف عليه جماعة|‪ ،‬فإن هذه‬
‫العقود والمواثيق تقتضي له وجوبا‪ S‬ثانيا‪ S‬غير الوجوب الثابت بمج )رد المر الول‪ ،‬فيكون واجبا‪ S‬من‬

‫وجهين‪ ،‬وكان تركه موجبا‪ S‬لت& ‪$‬رك الواجب بالشرع والواجب بالن) ‪$‬ذر‪ ،‬هذا هو التحقيق‪ ،‬وهو رواية| عن‬
‫أحمد‪ ،‬وقال طائفة| من العلماء‪ ،‬ون ‪$‬ذر الل)جاج والغضب يخي)ر فيه بين ف ‪$‬عل ما نذره والتكفير ‪- ،‬‬
‫أسرج ق& ‪$‬برا‪ S‬أو م ‪$‬قبر‪S‬ة أو جبل‪ S‬أو شجر‪S‬ة أو نذر لها أو لس )كانها أو المضافين‬
‫إلى أن قال‪ :-‬ومن ‪$‬‬

‫صرف في المصالح ما لم ي& ‪$‬عل ‪$‬م رب‪Z‬ه‪ ،‬ومن‬
‫إلى ذلك المكان لم يج ‪$‬ز‪ ،‬ول يجوز الوفاء به إجماعا‪ ،S‬وي ‪$‬‬
‫للنبي ‪-‬‬
‫الجائز ص ‪$‬رفه في نظيره من المشروع‪ ،‬وفي لزوم الك )فارة خ |‬
‫لف‪ ،‬ومن نذر ق ‪$‬نديل‪ S‬يوقد ‪J‬‬
‫ت قيمته لجيرانه عليه السلم ا‪.‬ه&‪.‬‬
‫صلى ال عليه وسلم ‪ -‬صرف ‪$‬‬

‫وقال أيضا‪ :S‬ولو قال إ ‪$‬ن فعلت كذا ف&عل )ي ذبح ولدي أو معصية| غير ذلك أو نحوه وقصد اليمين‬
‫‪m‬‬
‫معصية في ‪$‬ذبح في مسألة ال )ذب‪$‬ح كبشا‪ ،S‬ولو ف&عل المعصية لم ت ‪$‬سق ‪$‬ط عنه الكفارة‬
‫فيمين وإل ف&ن ‪$‬ذر‬
‫|‬

‫ولو في اليمين‪ .‬قوله‪" :‬فإنه يجزيه بقدر الث‪Z‬لث"‪ ،‬قال في المقنع‪ :‬ولو نذر الصدقة بك ‪J‬ل ماله فله‬
‫الصدقة بثلثه ول ك )فارة عليه‪ ،‬قال في الشرح الكبير‪ :‬لما روي عن النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم‬

‫ أنه قال لبي لبابة حين قال‪ :‬إ )ن من ت& ‪$‬وبتي يا رسول ال أن أن‪$‬خلع من مالي‪ ،‬فقال رسول ال ‪-‬‬‫صلى ال عليه وسلم ‪) :-‬ي ‪$‬جزئك الثلث()‪ - (1‬إلى أن قال‪ :-‬وعن=‬

‫)‪ (1‬أخرجه المام مالك‪ ،‬في‪ :‬باب جامع اليمان‪ ،‬من كتاب النذور‪ ،‬الموطأ ‪،2/481‬‬
‫وعبدالرزاق في المصنف ‪ 8/484‬في‪ :‬باب من قال‪ :‬مالي في سبيل ال‪ ،‬من كتاب اليمان‬
‫والنذور‪.‬‬

‫=كعب بن ‪m‬‬
‫مالك قال‪ :‬قلت‪ :‬يا رسول ال إن من توبتي أن أن‪$‬خلع من مالي صدقة‪ S‬إلى ال وإلى‬

‫خير لك(‪.‬‬
‫رسوله‪ ،‬فقال رسول ال ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪$ :-‬‬
‫)أمسك عليك بعض مالك فهو |‬

‫متفق عليه)‪ .(1‬ولبي داود )يجزي عنك الثلث(‪.‬‬

‫فائدة‪ :‬قال في الختيارات‪ :‬ويلزم الوفاء بالوعد وهو وجه في مذهب أحمد ويخ )رج رواية عنه من‬
‫صلح عن عوض الت&لف بمؤ )ج ‪m‬ل‪.‬‬
‫تأجيل العاري)ة وال ‪Z‬‬

‫)‪ (1‬أخرجه البخاري في‪ :‬باب إذا تصد)ق أو أوقف بعض ماله‪ ،‬من كتاب الوصايا‪ ،‬وفي‪ :‬باب‬
‫سورة التوبة‪ ،‬من كتاب التفسير‪ ،‬وفي‪ :‬باب إذا أهدى ماله على وجه النذر والتوبة‪ ،‬من كتاب‬

‫اليمان والنذور صحيح البخاري )‪ ،(8/175 .88 ،87 ،4/609‬ومسلم في‪ :‬باب حديث توبة‬
‫كعب بن مالك وصاحبيه‪ ،‬من كتاب التوبة‪ ،‬صحيح مسلم )‪.(4/2127‬‬
‫‪.‬‬

‫والصحيح منه خمسة ‪m‬‬
‫أقسام‪:‬‬

‫علي ن ‪$‬ذ |ر‪ ،‬ولم يس ‪J‬م شيئا‪ ،S‬فيلزمه ك )فارة يمي ‪m‬ن‪.‬‬
‫أحدهما‪ :‬المط‪$‬لق‪ ،‬مثل أن يقول‪ :‬ل )‬
‫الثاني‪ :‬ن ‪$‬ذر الل)جاج والغضب‪ ،‬وهو تعليق ن ‪$‬ذره ‪m‬‬
‫بشرط يقصد الم ‪$‬نع منه‪ ،‬أو الح ‪$‬مل عليه‪ ،‬أو‬
‫)صديق أو الت)ك‪$‬ذيب‪ ،‬فيخي)ر بين ف ‪$‬عله وبين كفارة يمي ‪m‬ن‪.‬‬
‫الت ‪$‬‬

‫الثالث‪ :‬ن ‪$‬ذر المباح‪ ،‬كلبس ثوبه وركوب داب)ته‪ ،‬فحك‪$‬مه كالثاني‪ ،‬وإن نذر مك‪$‬روها‪ S‬من ‪m‬‬
‫طلق وغيره‬
‫ب أن يك ‪J‬فر ول يفعله‪.‬‬
‫استح )‬
‫)حر‪ ،‬فل يجوز الوفاء به ويك ‪J‬فر‪.‬‬
‫الرابع‪ :‬ن ‪$‬ذر المعصية‪ :‬كشرب الخ ‪$‬مر وص ‪$‬وم الح ‪$‬يض والن ‪$‬‬
‫الخامس‪ :‬ن ‪$‬ذر الت)ب& ‪Z‬رر مطلقا‪ S‬أو معل)قا‪ ،S‬كفعل الصلة والصيام والح ‪J‬ج ونحوه كقوله‪ :‬إن شفى ال‬

‫علي كذا‪ ،‬ف&وجد ال )‬
‫صدقة‬
‫ش ‪$‬رط لزمه الوفاء به‪ ،‬إل إذا نذر ال )‬
‫مريضي‪ ،‬أو سل)م مالي الغائب فلل)ه )‬
‫بماله كل‪J‬ه أو بمس )م ‪S‬ى منه يزيد على ثلث الك ‪J‬ل‪ ،‬فإنه ي ‪$‬جزيه قدرِ الثلث‪ ،‬وفيما عداها يلزمه‬
‫المس )مى‪ ،‬ومن نذر صوم ش ‪$‬ه ‪m‬ر لزمه التتابع‪ ،‬وإن نذر أياما‪ S‬معدود ‪S‬ة لم يلزمه إل ‪m‬‬
‫بشرط أو ني ‪m‬ة‪.‬‬
‫‪$‬‬

‫كتاب القضاء‬

‫وهو ف&رض ‪m‬‬
‫صب في ك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫إقليم قاضيا‪ ،S‬ويختار أفضل من يجده عل‪$‬ما‪ S‬وورعا‪،S‬‬
‫كفاية‪ ،‬يلزم المام أن ين ‪J‬‬
‫‪$‬‬
‫)‬
‫)‬
‫ويأمره بتقوى ال‪ ،‬وأن يتح )رى الع ‪$‬دل‪ ،‬ويجتهد في إقامته‪ ،‬فيقول ول ‪$‬يتك الحك‪$‬م‪ ،‬أو قلدتك‪،‬‬

‫ويكاتبه في الب& ‪$‬عد‪.‬‬

‫صل بين الخصوم‪ ،‬وأ ‪$‬خذ الح ‪J‬ق لبعضهم من ‪m‬‬
‫بعض‪ ،‬والن)ظر في أموال‬
‫وتفيد ولية الحكم العا )مة الف ‪$‬‬
‫غير المرشدين‪ ،‬والح ‪$‬جر على من يستوجبه لسف ‪m‬ه أو ف&ل ‪m‬‬
‫س‪ ،‬والن)ظر في وقوف عمله ليعمل‬

‫ولي لها‪ ،‬وإقامة الحدود‪ ،‬وإمامة الجمعة والعيد‪ ،‬والن)ظر‬
‫بشروطها‪ ،‬وتنفيذ الوصايا‪ ،‬وتزويج من ل )‬
‫في مصالح عمله ‪J‬‬
‫بكف الذى عن الط‪Z‬رقات وأف‪$‬نيتها ونحوه‪ ،‬ويجوز أن يول)ى عموم النظر في عموم‬
‫العمل‪ ،‬وأن يول)ى خاصا‪ S‬فيهما أو في أحدهما‪.‬‬
‫‪m‬‬
‫صفات‪ :‬كونه بالغا‪ ،S‬عاقل‪ S‬ذكرا‪ ،S‬حرا‪ ،S‬مسلما‪ ،S‬ع ‪$‬دل‪ ،S‬سميعا‪ ،S‬بصيرا‪،S‬‬
‫وي ‪$‬شت&رط في القاضي عشر‬

‫متكل‪J‬ما‪ ،S‬مجتهدا‪ S‬ولو في مذهبه‪.‬‬
‫وإذا ح )كم اثنان بينهما ر ‪$‬جل‪ S‬يصلح للقضاء ن&فذ حكمه في المال والحدود والل‪J‬عان وغيرها)‪(1‬‬
‫__________‬

‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬والواجب اتخاذ ولية القضاء دينا‪ S‬وق& ‪$‬ربة‪ ،S‬فإنها من أفضل القربات‪،‬‬
‫وإنما فسد حال الكثر لطلب الرياسة والمال بها‪ ،‬ومن ف&عل ما يمكنه لم ي&ل‪$‬ز‪$‬مه ما يعجز عنه‪،‬‬

‫والولية لها ركنان‪ :‬الق )وة والمانة‪ ،‬فالقوة في الحك‪$‬م ت& ‪$‬رجع إلى العل‪$‬م بالع ‪$‬دل وتنفيذ الحك‪$‬م‪،‬‬
‫والمانة ت& ‪$‬رجع إلى خ ‪$‬شية ال تعالى‪.‬‬

‫ثلث‪ ،‬فمن جهة الثبات هو شاه |د‪،‬‬
‫ويشترط في القاضي أن يكون ورعا‪ ،S‬والحاكم فيه‬
‫صفات |‬
‫|‬
‫ت‪ ،‬ومن جهة اللزام بذلك هو= =ذو س ‪m‬‬
‫المر والن)هي هو م ‪$‬ف ‪m‬‬
‫لطان‪ ،‬وأق ‪Z‬ل ما يشترط فيه‬
‫ومن جهة ‪$‬‬

‫صفات الشاهد‪ ،‬لنه لب )د أن ي ‪$‬حكم بع ‪$‬د ‪m‬ل‪ ،‬ول يجوز الستفتاء إل ممن ي& ‪$‬فتي بعل ‪$m‬م وع ‪$‬د ‪m‬ل‪،‬‬
‫وشروط القضاء ت& ‪$‬عتب&ر حسب المكان‪ ،‬ويجب تولية المثل فالمثل‪ ،‬وعلى هذا ‪Z‬‬
‫يدل كلم أحمد‬
‫وغيره فيول)ى لعد‪m‬م أنفع الفاسق ‪$‬ين وأقل‪Z‬هما شرا‪ ،S‬وأعدل المقل‪J‬دين وأعرفهما بالتقليد‪ .‬وإن كان‬

‫أحدهما أعلم والخر أورع قد‪J‬م فيما قد يظ‪$‬هر حك‪$‬مه ويخاف النهي فيه الورع وفيما ين ‪$‬در حكمه‬
‫ويخاف فيه الشتباه ال ‪$‬علم ‪-‬إلى أن قال‪ :-‬والوكالة يصح قبولها على الفور والت)راخي بالقول‬

‫والفعل‪ ،‬والولية نوع| منها وتثبت ولية القضاء بالخبار‪ ،‬وقصة ولية عمر بن عبد العزيز هكذا‬

‫ت‪ ،‬وولية القاضي يجوز ت& ‪$‬بعيضها‪ ،‬ول يجب أن يكون عالما‪ S‬بما في وليته‪.‬‬
‫كان ‪$‬‬
‫يجب أن يعرف إل الفرائض والوصايا‬
‫فإن منصب الجتهاد ينقسم‪ ،‬حتى لو ول)ه في المواريث لم ‪$‬‬
‫يجب أن يعرف إل ذلك‪ ،‬وعلى هذا فقضاة‬
‫وما يتعل)ق بذلك‪ ،‬وإن ول)ه ع ‪$‬قد النكحة وف ‪$‬سخها لم ‪$‬‬

‫الطراف يجوز أن ل يقضي في المور الكبار والد‪J‬ماء والقضايا الم ‪$‬شكلة‪ ،‬وعلى هذا فلو قال‪:‬‬

‫اق‪$‬ض فيما ت& ‪$‬علم كما يقول‪ :‬إف‪$‬ت فيما ت& ‪$‬علم جاز‪ ،‬ويبقى ما ل ي& ‪$‬علم خارجا‪ S‬عن وليته كما يقول في‬
‫ص ‪$‬يد انتهى ملخ)صا‪.S‬‬
‫الحاكم الذي ي& ‪$‬نزل على حكمه الك )فار‪ ،‬وفي الحاكم في جزاء ال )‬
‫قال في الختيارات‪ :‬ومن ف&عل ما يمكنه لم يلز‪$‬مه ما يعجز عنه‪ ،‬وما يستفيده المتول‪J‬ي بالولية ل‬

‫ح )د له ش ‪$‬رعا‪ S‬بل ي&ت&ل )قى من اللفظ والحوال والع ‪$‬رف‪ ،‬وأجمع العلماء على تحريم الحك‪$‬م والف ‪$‬تيا‬
‫وبقول أو ‪m‬‬
‫بالهوى‪m ،‬‬
‫وجه من غير نظ ‪m‬ر في الترجيح‪ ،‬ويجب العمل بموجب اعتقاده فيما له وعليه‬

‫إجماع‪ ،‬وليس للحاكم وغيره أن يبتدئ الناس بق ‪$‬هرهم على ت& ‪$‬رك ما يسوغ وإلزامه ‪$‬م برأيه ات‪J‬فاقا‪ ،S‬ولو‬
‫‪m‬‬
‫بمذهب وامتناع‬
‫جاز هذا فجاز لغيره مثله وأف‪$‬ضى إلى التف ‪Z‬رق والختلف‪ ،‬وفي لزوم الت)م ‪$‬ذهب‬

‫النتقال=‬

‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه‬
‫=إلى غيره وجهان في مذهب أحمد وغيره‪ ،‬وفي القول بلزوم طاعة غير ‪J‬‬
‫وسلم ‪ -‬في كل ‪$‬أمره ون& ‪$‬هيه‪ ،‬وهو خلف الجماع وجوازه فيه ما فيه‪ ،‬ومن ‪$‬أوجب تقليد ‪m‬‬
‫إمام بعينه‬

‫استتيب‪ ،‬فإن تاب وإل قتل‪ ،‬وإن قال‪ :‬ينبغي ‪،‬كان جاهل‪ S‬ضال‪ ،S‬ومن كان مت)بعا‪m S‬‬
‫لمام فخالفه في‬

‫أحسن‪ ،‬وقال أبو العباس في موض ‪m‬ع‬
‫بعض المسائل لق )وة الدليل أو لكون أحدهما أعلم وأت‪&$‬قى فقد ‪$‬‬
‫نزاع ا‪.‬ه& ملخ)صا‪.S‬‬
‫ص عليه ولم ي& ‪$‬قد ‪$‬ح ذلك في عدالته بل ‪m‬‬
‫آخر‪ :‬بل يجب عليه‪ ،‬وأن أحمد ن )‬
‫قال في الختيارات‪:‬‬

‫‪m‬‬
‫صفات قال أبو العباس‪ :‬هذا الكلم إنما‬
‫قال في المح )رر وغيره‪ :‬وي ‪$‬شترط في القاضي ع ‪$‬شر‬
‫صمان‪ ،‬وذكر القاضي أن العمى ل يجوز‬
‫اشترط ‪$‬‬
‫ت هذه الصفات فيمن يول)ى ل فيمن يح ‪J‬كمه الخ ‪$‬‬
‫قضاؤه‪ ،‬وذكره مح ‪Z‬ل و ‪m‬‬
‫فاق‪ ،‬وعلى أنه ل يمتنع أن يقول إذا تحاكما إليه ورضيا به جاز حك‪$‬مه‪ .‬قال‬

‫أبو العباس‪ :‬هذا الوجه قياس المذهب‪ ،‬كما تجوز شهادة العمى إذ ل ي& ‪$‬عوزه إل معرفة عين‬
‫‪m‬‬
‫موصوف كما قضى داود بين الملك ‪$‬ين‪ ،‬ويتو )جه أن‬
‫صم‪ ،‬ول يحتاج إلى ذلك‪ ،‬بل ي& ‪$‬قضي على‬
‫الخ ‪$‬‬
‫يص )ح مطلقا‪ ،S‬ويع )رف بأعيان الشهود والخصوم‪ ،‬كما يع )رف بمعاني كلمهم في الت& ‪)$‬رجمة‪ ،‬إذ معرفة‬
‫كلمه وع ‪$‬ينه سواء‪ ،‬وكما يجوز أن ي& ‪$‬قضي على ‪m‬‬
‫غائب باسمه ونسبه‪ ،‬وأصحابنا قاسوا شهادة‬

‫العمى على الشهادة على الغائب والمي‪J‬ت‪ ،‬وأكثر ما في الم ‪$‬وضعين عنه الرواية‪ ،‬والحك‪$‬م ل يفتقر‬
‫إلى ال ‪Z‬ر‪$‬ؤية‪ ،‬بل هذا في الحاكم أوسع منه في الشاهد بدليل الت)رجمة والتعريف بالحكم دون‬

‫الشهادة‪ ،‬وما به ي ‪$‬حكم أوسع مما به ي ‪$‬شهد‪ ،‬ول تشترط الحرية في الحاكم‪ ،‬واختاره أبو الخطاب‬

‫وابن عقيل‪.‬‬

‫ص ‪m‬د حس ‪m‬ن‬
‫وقال أيضا‪ :‬وأكثر من يمي‪&J‬ز في العل‪$‬م من المتوسطين إذا نظر وتأ )مل أدل)ة الفريقين بق ‪$‬‬
‫ونظ ‪m‬ر تام تر )جح عنده أحدهما‪ ،‬لكن قد ل يثق بنظره بل ي ‪$‬حتمل أن عنده ما ل يعرف جوابه‪،‬‬

‫فالواجب على مثل هذا موافقته للقول الذي تر )جح عنده بل دعوى منه للجتهاد‪ ،‬كالمجتهد في‬

‫ص الذي ير ‪J‬جح به قول‪ S‬على‬
‫أعيان المفتين والئمة‪ ،‬إذا ترجح عنده‪ .‬أحدهما ق&ل)ده‪ ،‬والدليل الخا ‪Z‬‬
‫‪m‬‬
‫قول أولى بالتباع من دليل عام= =على أن أحدهما أعلم وأدين‪ ،‬وعلم الناس بترجيح قول على‬

‫صب‬
‫قول أيسر من عل‪$‬م أحدهم بأن أحدهما أعلم وأدين‪ ،‬لن الح )ق واح |د ولبد)‪ ،‬ويجب أن ين ‪J‬‬
‫على الحكم دليل‪ ،S‬وأدل)ة الحكام من الكتاب والسن)ة والجماع‪ ،‬وما تكل)م الصحابة والعلماء به‬
‫ص ‪m‬د حس ‪m‬ن بخلف المامي)ة)‪ ،(1‬وقال أبوالعباس‪ :‬الفقيه الذي سمع اختلف العلماء‪،‬‬
‫إلى اليوم بق ‪$‬‬
‫وأدل)تهم في الجملة عنده ما يعرف به ر ‪$‬جحان القول‪ ،‬انتهى‪.‬‬

‫‪.‬‬
‫باب آداب القاضي‬

‫ف‪ ،‬حليما‪ S‬ذا أناة وفط ‪m‬‬
‫ف‪ ،‬لي‪J‬نا‪ S‬من غير ض ‪$‬ع ‪m‬‬
‫ينبغي أن يكون قويا من غير ع ‪$‬ن ‪m‬‬
‫‪$‬نة ول‪$‬يك ‪$‬ن مجلسه وسط‬

‫لحظه ول ‪$‬فظه وم ‪$‬جلسه ودخولهما عليه‪ ،‬وينبغي أن يحضر‬
‫البلد فسيحا‪ ،S‬ويعدل بين الخ ‪$‬‬
‫صم ‪$‬ين في ‪$‬‬

‫حاقن‬
‫مجلسه فقهاء المذاهب ويشاورهم فيما يشكل عليه‪ ،‬وي ‪$‬حرم القضاء وهو غ ‪$‬‬
‫ضبان كثيرا‪ S‬أو |‬
‫اس‪ ،‬أو ب& ‪$‬ر‪m‬د م ‪m‬‬
‫ش‪ ،‬أو هم أو مل ‪m‬ل‪ ،‬أو كس ‪m‬ل أو ن&ع ‪m‬‬
‫وع أو عط ‪m‬‬
‫ؤلم‪ ،‬أو حر م ‪$‬زع ‪m‬ج‪ ،‬وإن‬
‫أو في شد‪J‬ة ج ‪m‬‬
‫خالف فأصاب الح )ق ن&فذ‪ ،‬وي ‪$‬حرم ق&بوله ر ‪$‬شوة‪ S‬وكذا هدي)‪m‬ة إل ممن كان يهاديه قبل وليته إذا لم‬
‫ب أل يحكم إل بحضرة ال ‪Z‬‬
‫شهود‪ ،‬ول ينفذ حكمه لنفسه‪ ،‬ول لمن ل‬
‫تكن له حكومة|‪ ،‬ويستح ‪Z‬‬
‫تقبل شهادته له‪.‬‬

‫يمين أرسل من يحل‪J‬فها‪ ،‬وكذا‬
‫ومن اد)عى على غير ب& ‪$‬رزة‪ m‬لم ت ‪$‬حض ‪$‬ر‬
‫‪$‬‬
‫وأمرت بالتوكيل ‪ ،‬وإن لزمها |‬

‫المريض)‪(1‬‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قال في الختيارات‪ :‬والقضاة ثلثة من يصلح ومن ل يصلح والمجهول فل ي&ر ‪Z‬د من أحكام‬
‫من يصلح إل ما علم أنه باط |ل ول ينفذ من أحكام من ل يصلح إل ما علم أنه ح |ق‪ ،‬واختار‬
‫ابتداء‪ ،‬وأما المجهول في& ‪$‬نظر فيمن ول)ه‪ ،‬وإن كان يول‪J‬ي هذا‬
‫صاحب المغني وغيره إن كان توليته‬
‫‪S‬‬
‫تارة‪ S‬وهذا تارة نفذ ما كان حقا‪ S‬ور )د الباطل والباقي موقوف‪= .‬‬
‫)‪ (1‬الختيارات الفقهية‪ ،‬شيخ السلم ابن تيمية للبعلي‪ ،‬ط دار الكتب العلمية ص ‪-275‬‬
‫‪.276‬‬
‫=وقال أيضا‪ :S‬قال أصحابنا ول ي& ‪$‬ن&قض الحاكم حك‪$‬م نفسه ول غيره إل أن يخالف نصا‪ S‬أو‬

‫إجماعا‪ ،S‬قال أبو العباس‪ :‬يفرق في هذا بما إذا استوفى المحكوم له الح )ق الذي ث&بت له من ‪m‬‬
‫مال‬
‫أو لم ي ‪$‬ستوف فإن استوفى فل كلم‪ ،‬وإن لم ي ‪$‬ستوف‪ ،‬فالذي ينبغي نقض حك‪$‬م نفسه والشارة‬

‫القولين في مسائل الن‪J‬زاع فيما له‪ ،‬والقول الخر‬
‫على غيره بالن)& ‪$‬قض‪ ،‬وليس للنسان أن يعتقد أحد ‪$‬‬

‫فيما عليه بات‪J‬فاق المسلمين‪ ،‬كما يعتقد أنه إذا كان جارا‪ S‬استح )ق شفعة الجوار وإذا كان مشتريا‪ S‬لم‬

‫يجب عليه ش ‪$‬فعة الجوار ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫قال في الختيارات‪ :‬وإن أمكن القاضي أن يرسل إلى الغائب رسول‪ S‬ويك‪$‬تب إليه الكتاب وال )د ‪$‬عوى‬
‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه‬
‫ويجاب عن ال )د ‪$‬عوى بالكتاب والرسول‪ ،‬فهذا هو الذي ينبغي كما ف&عل ‪Z‬‬
‫وسلم ‪ -‬بمكات&بة اليهود لما اد)عى النصار عليهم ق& ‪$‬تل صاحبهم‪ ،‬وكات&ب&ه ‪$‬م ولم ي ‪$‬حضروه‪ ،‬وهكذا‬
‫ينبغي أن يكون في ك ‪J‬ل ‪m‬‬
‫غائب طلب إقراره أو إنكاره إذا لم يقم الطالب ب&ي‪J‬نة‪ ،S‬وإن أقام ب&ي‪J‬نة‪ S‬فمن‬

‫يجب عليه حضور مجلس الحاكم‪ ،‬بل يقول‬
‫الممكن أيضا‪ S‬أن يقال‪ :‬إذا كان الخ ‪$‬‬
‫صم في البلد لم ‪$‬‬
‫علي‪ ،‬وإذا كان لب )د للقاضي من ‪m‬‬
‫صم يبل‪J‬غه‬
‫‪$‬أرسلوا لي من يعلمني بما يد)عي به )‬
‫رسول إلى الخ ‪$‬‬
‫ال )د ‪$‬عوى بحضوره فيجوز أن يقوم مقامه |‬
‫صم سماع ال )د ‪$‬عوى‬
‫رسول‪ ،‬فإ )ن المقصود من حضور الخ ‪$‬‬

‫ص عليه المام أحمد من أن النكاح يص ‪Z‬ح بالمراسلة‪،‬‬
‫ور ‪Z‬د الجواب بإقرا ‪m‬ر أو إنكا ‪m‬ر‪ ،‬وهذا نظير ما ن )‬
‫مع أنه في الحضور ل يجوز تراخي القبول عن اليجاب تراخيا‪ S‬كثيرا‪ ،S‬ففي ال )د ‪$‬عوى يجوز أن يكون‬

‫النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬في إقامة=‬
‫يس نائب)‪) (1‬‬
‫واحدا‪ S‬لنه نائب الحاكم‪ ،‬كما كان أن |‬

‫فارج ‪$‬مها( وهو متفق عليه‪ ،‬أخرجه‬
‫)‪ (1‬لفظ الحديث‪) :‬وا ‪$‬غد يا أنيس إلى امرأة هذا‪ ،‬فإن اعترفت ‪$‬‬
‫البخاري‪ ،‬في‪ :‬باب إذا اصطلحوا على صلح جور‪ ،..‬من كتاب الصلح‪ ،‬وفي‪ :‬باب العتراف‪.‬‬

‫بال ‪J‬زنا‪ ،‬من كتاب الحدود‪ ،‬وفي‪ :‬باب هل يجوز للحاكم أن يبعث رجل‪ S‬وحده‪ ،‬من كتاب الحكام‪،‬‬
‫صحيح البخاري‪.110 ،109 ،9/94 ،208 ،8/161 ،250 ،2/241 :‬‬

‫=الح ‪J‬د بعد سماع العتراف‪ ،‬أو يخ )رج على المراسلة من الحاكم إلى الحاكم‪ ،‬وفيه روايتان في& ‪$‬نظر‬
‫في قضيته خبيرا‪.S‬‬
‫قال أبو العباس‪ :‬فما وجدت إل واحدا‪ ،S‬ثم وجدت هذا منصوصا‪ S‬عن المام أحمد في رواية أبي‬
‫ص فيها على أنه إذا أقام بينة‪ S‬بالع ‪$‬ين المودعة عند ‪m‬‬
‫مت إليه وقضى على‬
‫طالب فإنه ن )‬
‫رجل سل‪$ J‬‬

‫الغائب‪ ،‬قال‪ :‬ومن قال بغير هذا يقول له أن ينتظر بقدر ما يذهب الكتاب ويجيء‪ ،‬فإن جاء وإل‬
‫أخذ الغلم المودع‪ ،‬وكلمه محتمل تخيير الحاكم بين أن ي& ‪$‬قضي على الغائب وبين أن يكاتبه في‬
‫الجواب ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫‪.‬‬
‫باب طريق الحك‪$‬م وصفته‬

‫صمان قال‪ :‬أي‪Z‬كما المد)عي‪ ،‬فإن سكت حتى ي& ‪$‬بدأ جاز‪ ،‬فمن سبق بال )د ‪$‬عوى‬
‫إذا حضر إليه خ ‪$‬‬

‫فأحض ‪$‬رها إن شئت‪ ،‬فإن‬
‫قد)مه‪ ،‬فإن أق )ر له حكم له عليه‪ ،‬وإن أنكر قال للمد)عي‪ :‬إن كان لك بينة| ‪$‬‬
‫أحضرها سمعها وحكم بها‪ ،‬ول ي ‪$‬حكم بعل‪$‬مه‪ ،‬وإن قال المد)عي‪ :‬ما لي ب&ي‪J‬نة|‪ ،‬أ ‪$‬علمه الحاكم أ )ن له‬
‫‪$‬‬

‫أحلفه وخل)ى سبيله‪.‬‬
‫اليمين على خ ‪$‬‬
‫صمه على صفة جوابه‪ ،‬فإن سأل إ ‪$‬حلفه ‪$‬‬
‫ول ي& ‪$‬عت ‪Z‬د بيمينه قبل مسألة المد)عي‪ ،‬وإن نكل قضى عليه‪ ،‬فيقول إن حل ‪$‬فت وإل قض ‪$‬يت عليك‪،‬‬
‫أحضر المد)عي بينة‪ S‬حكم بها‪ ،‬ولم تكن اليمين‬
‫فإن لم ي ‪$‬حل ‪$‬‬
‫ف قضى عليه‪ ،‬فإن حلف الم ‪$‬نكر ثم ‪$‬‬

‫مزيلة‪ S‬للحق‪(1)J‬‬

‫__________‬
‫)‪ * (1‬قال في المقنع‪ :‬ول خلف في أنه يجوز له الحكم بالقرار والبي‪&J‬نة في م ‪$‬جلسه إذا سمعه‬

‫ص عليه‪= .‬‬
‫معه معه أح |د أو سمعه معه شاه |د واح |د فله الحكم به‪ ،‬ن )‬
‫معه شاهدان‪ ،‬فإن لم يس ‪$‬‬
‫ص عليه‪ ،‬وهو اختيار‬
‫=وقال القاضي‪ :‬ل يحكم به وليس له الحك‪$‬م بعلمه مما رآه وسمعه‪ ،‬ن )‬
‫الصحاب؛ وعنه ما ‪Z‬‬
‫يدل على جواز ذلك‪ ،‬سواء كان في حد أو غيره اه&‪.‬‬

‫وقال البخاري‪ :‬باب من رأى للقاضي أن ي ‪$‬حكم بعل‪$‬مه في ‪$‬أم ‪m‬ر للناس إذا لم يخف الظ‪Z‬نون والت‪Z‬همة‬

‫كما قال النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم ‪ -‬لهند‪) :‬خذي ما يك‪$‬فيك وولدك بالمعروف()‪ ، (1‬وذلك‬

‫إذا كان أمرا‪ S‬مشهورا‪ S‬ا‪.‬ه&‪.‬‬

‫قال في الختيارات‪ :‬وإذا كان المد)عى به مما يعلم المد)عى عليه فقط مثل أن يد)عي الورثة أو‬
‫الوص ‪Z‬ي على ‪m‬‬
‫غريم للميت فيزكي قضى عليه بالن‪Z‬كول؛ وإن كان مما ي& ‪$‬علمه المد)عي كال )د ‪$‬عوى على‬

‫ف لم يأ‪$‬خ ‪$‬ذ‪،‬‬
‫ورثة ميت حقا‪ S‬عليه يتعلق بتركته وطلب من المد)عي اليمين على الثبات‪ ،‬فإن لم ي ‪$‬حل ‪$‬‬
‫وإن كان كل® منهما يد)عي العل‪$‬م أو طلب من المطلوب اليمين على ن& ‪$‬في العل‪$‬م فهنا يتو )جه القولن‪،‬‬

‫والقول بالر ‪J‬د أرجح‪ ،‬وأصله أن اليمين ت&ر ‪Z‬د على جهة أقوى المتداعي& ‪$‬ين المتجاحدين إلى أن قال‪:‬‬
‫للحاكم أن يحل‪J‬ف المد)عي عند ال ‪J‬ريبة ف&عله في ك ‪J‬ل شهادة‪ ،m‬وكذلك تغليظ اليمين للحاكم أن يفعله‬

‫عند الحاجة انتهى‪ .‬ملخ)صا‪.S‬‬
‫وقال أيضا‪ :S‬ويجب أن يف ‪J‬رق بين ف ‪$‬سق المد)عى عليه وعدالته‪ ،‬فليس ك ‪Z‬ل مد)عى عليه ي& ‪$‬رضى منه‬

‫)ع يطالب بالبينة‪ ،‬فإن المد)عى به إذا كان كبيرا‪ S‬والمطلوب ل ت& ‪$‬علم عدالته‪ ،‬فمن‬
‫باليمين ‪،‬ول ك ‪Z‬ل مد ‪m‬‬

‫استح )ل أن ي& ‪$‬قتل أو ي ‪$‬سرق استح )ل أن ي ‪$‬حلف‪ ،‬ل سي)ما عند خوف الق ‪$‬تل أو القط‪$‬ع‪ ،‬ويرجح باليد‬

‫الع ‪$‬رفي)ة إذا استويا في الخشية أو عدمها‪ ،‬وإن كانت الع ‪$‬ين بيد أحدهما فمن شاهد الحال معه كان‬
‫ذلك ‪$‬لوثا‪ S‬في ‪$‬حكم له=‬

‫)‪ (1‬أخرجه البخاري ‪ 3/103‬في‪ :‬باب من أجرى أمر المصار على ما يتعارفون‪ ،...‬من كتاب‬
‫البيوع‪ ،‬وفي ‪ 7/85‬في‪ :‬باب إذا لم ينفق الرجل فللمرأة أن تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها‬
‫بالمعروف‪ ،‬من كتاب النفقات‪ ،‬ومسلم ‪ 1339 ،3/1338‬في‪ :‬باب قضية هند‪ ،‬من كتاب‬
‫القضية‪.‬‬
‫=بيمينه ا‪.‬ه&‪ .‬وقال البخاري‪" :‬باب من أقام البي‪J‬نة بعد اليمين" وقال النبي ‪ -‬صلى ال عليه وسلم‬

‫‪) :-‬لع )ل بعضكم ألحن بحجته من بعض()‪ ، (1‬وقال طاووس وإبراهيم وشريح‪ :‬البينة العادلة أح ‪Z‬ق‬

‫من اليمين الفاجرة‪.‬‬

‫قال الحافظ‪ :‬وقد ذهب الجمهور إلى قبول البينة‪ ،‬وقال مالك في المد )ونة إن استحلفه ول عل‪$‬م‬

‫بلت وقضى له بها‪ ،‬وإن علمها فتركها فل ح )ق له‪ ،‬انتهى‪.‬‬
‫له بالبينة ثم علمها ق ‪$‬‬
‫قلت‪ :‬وهو الصواب‪ ،‬لنه أسقط ح )ق نفسه ورضي بيمين صاحبه‪.‬‬

‫)‪ (1‬في صحيحه من كتاب الشهادات )‪.(3/235‬‬
‫‪.‬‬
‫فصل‬

‫ول تص ‪Z‬ح الد ‪$‬عوى إل مح )ررة‪ S‬معلومة المد)عى به‪ ،‬إل ما نص ‪J‬ححه مجهول‪ S‬كالوصية ‪m‬‬
‫وعبد من عبيده‬

‫م ‪$‬هرا‪ S‬ونحوه‪.‬‬

‫)عت امرأة| نكاح ‪m‬‬
‫رجل لطلب‬
‫وإن اد)عى ع ‪$‬قد نك ‪m‬‬
‫اح أو بي ‪m‬ع أو غيرهما فلب )د من ذ ‪$‬كر شروطه‪ ،‬وإن اد ‪$‬‬
‫ن&ف ‪m‬‬
‫ت دعواها‪ ،‬وإن لم تد)ع سوى النكاح لم ت& ‪$‬قب ‪$‬ل‪ ،‬وإن اد)عى الرث‬
‫قة أو م ‪$‬ه ‪m‬ر أو نحوهما سمع ‪$‬‬

‫ذكر سببه‪.‬‬

‫ت عدالته سأل